ghaemiyeh.com
سرشناسه:مرعشی، شهابالدین، 1276 - 1369.
عنوان و نام پديدآور:موسوعهالامامه فی نصوص اهلالسنه/ شهابالدین المرعشیالنجفی؛ باهتمام محمود المرعشیالنجفی، محمد اسفندیاری.
مشخصات نشر:قم: صحیفه خرد: مکتبه آیهاللهالعظمیالمرعشیالنجفیالکبری قدس سره، 13-
مشخصات ظاهری:20ج.
شابک:دوره : 964-8635-17-X ؛ ج. 1 964-8635-18-8 : ؛ ج. 2، چاپ دوم : 964-8635-19-6 ؛ ج. 3، چاپ دوم : 964-8635-20-X ؛ ج. 4 964-8635-21-8 : ؛ ج.5964-8635-22-6 : ؛ ج.6: 978-964-8635-71-3 ؛ ج.7: 978-964-8635-72-0 ؛ ج.8978-964-8635-73-7 : ؛ ج.9978-964-8635-74-4 : ؛ ج.10978-964-8635-75-1 : ؛ ج.11: 978-964-8635-76-8 ؛ ج.12978-964-8635-77-5 : ؛ ج.13: 978-964-8635-78-2 ؛ ج.14: 978-964-8635-79-9 ؛ ج.15: 978-964-8635-80-5 ؛ ج.16: 978-964-8635-81-2 ؛ ج. 17978-964-8635-82-9 : ؛ ج.18: 978-964-8635-83-6 ؛ ج.19: 978-964-8635-84-3 ؛ ج.20: 978-964-8635-85-0 ؛ ج.26978-600-161-175-9 : ؛ ج.27978-600-161-176-6 : ؛ ج.28978-600-161-177-3 : ؛ ج.29978-600-161-178-0 : ؛ ج.30978-600-161-179-7 :
يادداشت:عربی.
يادداشت:فهرستنوسی بر اساس جلد هفدهم، 1430ق.= 2009 م.= 1388.
يادداشت:ج. 1 تا 5 (چاپ اول: 1426 ق. = 2005 م. = 1384).
يادداشت:ج. 1 - 4 (چاپ دوم: 1427ق.= 2006م. = 1385).
يادداشت:ج.6 - 20 (چاپ اول: 1430 ق.= 2009 م.= 1388).
يادداشت:ج. 6- 10، 12- 20 (چاپ دوم: 1432 ق.= 2011 م.= 1390).
يادداشت:ج. 26 - 30 (چاپ اول: 1440 ق. = 2018 م. = 1397).
يادداشت:ناشر جلدهای 26 - 30 مکتبه آیةاللهالعظمی المرعشیالنجفی است.
یادداشت:کتابنامه.
مندرجات:.- ج. 1 و 2. اهلالبیت علیهمالسلام فیالقرآن.- ج. 3 ، 4 و 5 . اهلالبیت علیهمالسلام فیالنصوصوالاثار.- ج.6 و 7. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام حیاته علیهالسلامالشخصیة.- ج. 8. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام معالنبی صلیالله علیه و آله و سلم.-ج.9. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام معالنبی صلیالله علیه و آله سلم والخلفاء.ج.10، 11 و 12. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام امامته و ولایته و خلافته علیهالسلام.- ج. 13و 14. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام اعماله و سیرته علیهالسلام.- ج. 15. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام اعماله و سیرته علیهالسلام.- ج. 16، 17، 18، 19 و 20. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام فضائله و مناقبه علیهالسلام.- ج.29. ترجمه سید شباب اهلالجنة الحسنبنعلیبم ابیطالب علیهماالسلام
موضوع:امامت -- احادیث اهل سنت
شناسه افزوده:مرعشی،سید محمود، 1320 -، گردآورنده
شناسه افزوده:اسفندیاری، محمد، 1343 - ، گردآورنده
شناسه افزوده:کتابخانه بزرگ حضرت آیتالله العظمی مرعشی نجفی
رده بندی کنگره:BP117/25 /الف8م4 1300ی
رده بندی دیویی:297/211
شماره کتابشناسی ملی:1041251
سماحة آيةالله العظمي السيّد شهاب الدين المرعشى النجفى
موسوعة الإمامة فى نصوص أهل السنّة
باهتمام
السيّد محمود المرعشى النجفى
(المشرف علي الموسوعة)
و
محمّد اسفنديارى
(مدير الموسوعة)
بالتعاون مع
محمّد مرادى المعاون العلمى
محمّدكاظم عبداللهى محقّق ومستشار
محمّدجواد محمودى محقّق ومنقّح
حسين تقىزاده محقّق ومنقّح
محمّدرضا جديدىنژاد محقّق
محمّد صحّتى سردرودى محقّق
مصطفي فضلىزاده محقّق
سماحة آية الله العظمي السيّد شهابالدين المرعشى النجفى
موسوعة الإمامة فى نصوص أهل السنّة
الطبعة الاُولي: إيران - قم، 1430ق/1388ه/2009م صحيفة خرد بمساعدة مكتبة آية الله العظمي المرعشى النجفى هاتف: 09128512201 و 7832198-0251 ،عدد المطبوع: 2000 نسخة تنضيد الحروف: محمّدرضا فضلى، الإخراج الفنّى: محمّد قاسم أحمدى، مقابلة النصّ: سيّد على اكبر حسينى و وحيد روح الله پور الرقم الدولى للكتاب: 3 - 84 - 8635 - 964 - 978 الرقم الدولى للدورة: 1 - 17 - 8635 - 964 - 978
المرعشى النجفى، السيّد شهابالدين، 1276 - 1369
موسوعة الإمامة فى نصوص أهل السنّة / المؤلّف السيّد شهابالدين المرعشى النجفى؛ باهتمام السيّد محمود المرعشى النجفى و محمّد اسفنديارى بالتعاون مع عدّة من المحقّقين . - قم: صحيفة خرد و مكتبة آية الله العظمي المرعشى النجفى، 1388 - .
(دورة) 1 - 17 - 8635 - 964 - 978 : ISBN
المصادر بالهامش.
4 1384م 8 ألف/141/5 BP
الباب السادس: مكارم أخلاقه عليه السلام , وفيه فروع: 13
الأوّل: حسن خلقه عليه السلام , وهو علي أنحاء: 13
أنّه عليه السلام أحسن الناس خلقاً 13
خلقه عليه السلام خلق رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم 15
حسن خلقه عليه السلام مع عبيده 15
الثانى: إخلاصه عليه السلام , وهو علي نحوين: 16
طلب النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم من الله إخلاص قلبه عليه السلام 16
أنّه عليه السلام أخلص لله الإيمان والعبادة 17
الثالث: حياؤه عليه السلام , وهو علي أنحاء: 18
استحياؤه عليه السلام من سؤال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم عن المذى 18
استحياؤه عليه السلام من سلب درع القتيل بسبب الرحم 33
استحياؤه عليه السلام من ملاحقة عمرو بن العاص وبسر بن أرطاة بعد ما اتّقياه بالعورة 35
الرابع: تواضعه عليه السلام 43
الخامس: حلمه عليه السلام , وهو علي أنحاء: 47
أنّه عليه السلام هو الحليم 47
أنّه عليه السلام أعظم الناس وأفضلهم وأرجحهم وأكملهم حلماً 48
حلمه عليه السلام من حلم الله تعالي 61
أنّه عليه السلام ملئ حلماً 61
لو كان الحلم رجلاً لكان عليّاً عليه السلام 62
حلمه عليه السلام كحلم إبراهيم عليه السلام 62
السادس: عدله عليه السلام 65
السابع: صدقه عليه السلام , وهو علي أنحاء: 75
تسمية الله عزّ وجلّ إيّاه عليه السلام والنبىّ صلي الله عليه وآله وسلم بالصادقين 75
أنّه عليه السلام هو الصدّيق الأكبر 78
أنّه عليه السلام أوّل الصدّيقين 89
أنّه عليه السلام أفضل الصدّيقين 90
أنّه عليه السلام لسان صدق 95
من أسمائه عليه السلام يوم القيامة الصدّيق 96
الثامن: زهده عليه السلام , وهو علي أنحاء: 97
أنّ الله تعالي زيّنه عليه السلام بالزهد 97
كان عليه السلام أزهد الناس 101
زهده كزهد عيسي ويحيي عليهم السلام 102
زهده عليه السلام فى ملبسه ومطعمه والدنيا واجتنابه عن الترف 104
زهده عليه السلام فى بيت المال 140
التاسع: سخاؤه عليه السلام 149
العاشر: شجاعته عليه السلام وأنّه لا يرجع من القتال حتّي يفتح الله له 170
الحاديعشر: تسليمه عليه السلام للقضاء والقدر الإلهى 229
الثانى عشر: تعظيمه عليه السلام لأهل الدين 234
الثالث عشر: لم يصعد ملكاه عليه السلام إلي الله تعالي بشىء يسخطه 235
الرابع عشر: إيثاره عليه السلام الآخرة علي الدنيا 238
الخامس عشر: وقاره عليه السلام كوقار آدم عليه السلام 239
الباب السابع: حبّه عليه السلام ومحبّوه والغلوّ فى حبّه, وهو علي أقسام: 240
القسم الأوّل: حبّ الله عزّ وجلّ والنبىّ صلي الله عليه وآله وسلم له عليه السلام , وفيه فروع: 240
الأوّل: حبّ الله تعالي والنبىّ صلي الله عليه وآله وسلم والملائكة له عليه السلام ولمحبّيه وأمر الله تعالي بحبّه 240
الثانى: أنّه عليه السلام أحبّ الناس إلي الله تعالي ورسوله صلي الله عليه وآله وسلم , و هو علي نحوين: 265
حديث الطير 265
ما عدا حديث الطير 337
الثالث: التحابب بينه عليه السلام وبين الله تعالي والنبىّ صلي الله عليه وآله وسلم 364
الرابع: الملازمة بين حبّه عليه السلام وحبّ الله تعالي 375
القسم الثانى: أمر النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم بحبّه عليه السلام ودعاؤه لمن أحبّه والملازمة بين حبّ النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم وحبّه عليه السلام 378
القسم الثالث: حبّه عليه السلام إيمان وحسنة وفضيلة وأنّ الله جعل محبّته فى قلوب المؤمنين, وفيه فروع: 422
الأوّل: حبّه عليه السلام إيمان، ولا يحبّه إلا مؤمن 422
الثانى: أنّ مودّته عليه السلام شرط الإيمان وأجر الرسالة 423
الثالث: إنّ الله تعالي جعل محبّته عليه السلام فى قلوب المؤمنين 430
الرابع: حبّه عليه السلام عنوان صحيفة المؤمن 444
الخامس: حبّه عليه السلام عبادة وحسنة 445
السادس: حبّه عليه السلام من أفضل الأعمال 450
السابع: حبّه عليه السلام وحسن القول فيه تمسّك بالعروة الوثقي 452
الثامن: يسأل عن حبّه عليه السلام يوم القيامة 454
التاسع: مراتب حبّه عليه السلام 457
العاشر: المصابرة فى حبّه عليه السلام 457
الحادى عشر: حبّ النباتات والجمادات له عليه السلام 458
القسم الرابع: آثار حبّه عليه السلام : 460
الأمن والإيمان 460
كمال الإيمان والعمل 463
قبول الأعمال 463
إجابة الدعاء 464
المحبوبيّة عند الله تعالي وعند النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم 464
العلوّ علي جميع العباد 466
غفران الذنوب 466
8 . الرفق فى قبض الروح والسرور عند الموت 468
لقاؤه عليه السلام فى أحبّ المواطن 469
الأمن يوم القيامة 470
بياض الوجه يوم القيامة 471
اكتساء لباس النور يوم القيامة والركوب علي نجائب من نور 471
جواز الصراط والثبات عليه 472
البراءة من النار 474
دخول الجنّة 475
الورود علي النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم علي الحوض 490
مجاورة النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام فى الجنّة 491
جوامع آثار حبّه عليه السلام 496
القسم الخامس: محبّوه عليه السلام وخصائصهم, وفيه فروع: 498
الأوّل: طيب الولادة 498
الثانى: الإيمان 502
الثالث: التقوي 502
الرابع: السعادة 504
الخامس: البشارة والصيت السماوى 506
السادس: استغفار الملائكة وإهداء الثواب لهم، وترحّم ملك الموت عليهم 508
السابع: جوامع خصائصهم 510
القسم السادس: الإفراط فى حبّه عليه السلام والغلوّ فيه, وفيه فرعان: 512
الأوّل: ما ورد فى الإفراط فى حبّه عليه السلام والغلوّ فيه، وأنّهما من أسباب الهلاك 512
الثانى: موقف أميرالمؤمنين عليه السلام تجاه الغلوّ والإفراط 539
القسم السابع: شيعة على عليه السلام , وفيه فروع: 544
الأوّل: هم الّذين آمنوا وعملوا الصالحات، وهم خير البريّة 544
الثانى: أنّهم الأبرار 552
الثالث: أنّهم الهادون إلي الحقّ، وهم الفرقة الناجية 553
الرابع: أنّهم علي الهدي 555
الخامس: أنّهم العالون علي جميع العباد 556
السادس: أنّهم حرّاس الأرض 556
السابع: أنّهم المستضعفون فى الأرض، وهم يرثون الأرض ويستخلفونها 557
الثامن: أنّهم مغفور لهم 558
التاسع: أنّهم الفائزون يوم القيامة 559
العاشر: أنّهم ركبان يوم القيامة ولباسهم الحلى والحلل ومن النور 559
الحادى عشر: أنّهم السابقون إلي ظلّ العرش 561
الثانى عشر: أنّهم علي منابر من نور 561
الثالث عشر: أنّ لهم الشفاعة 565
الرابع عشر: أنّهم يوم القيامة راضون مرضيّون، رواء مرويّون 566
الخامس عشر: أنّهم فى الجنّة، يدخلون فيها بغير حساب 566
السادس عشر: أنّهم جيران النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم ومعه فى الجنّة 584
السابع عشر: صفاتهم 588
الثامن عشر: حزبه عليه السلام هم المفلحون 594
برواية:
أنس بن مالك-3. المراسيل والأقوال
عبدالله بن عبّاس
لمّا زوّج النبىّ - صلّي الله عليه - فاطمة من على قال: يا امّأيمن، زفّى ابنتى إلي على ومريه أن لا يعجل عليها حتّي آتيها. فلمّا صلّي العشاء أقبل بركوة فيها ماء فتفل فيها ما شاء الله وقال: اشرب يا على وتوضّأ، واشربى يا فاطمة وتوضّئى. ثمّ أجاف عليهم الباب، فبكت فاطمة، فقال: ما يبكيك؟ فقد زوّجتك أقدمهم إسلاماً، وأعظمهم حلماً، وأحسنهم
خلقاً، وأعلمهم بالله علماً. (1)
. عنه العاصمى بإسناده إليه فى زين الفتي 152/1 - 153 (55)، وأبوالخير فى الأربعين ص 116 (35) ، وفيه: «محمّد بن سعيد» بدل «طاهر بن سعيد».
قال [أبوطالب]: وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله العكبرى، حدّثنا عبدالله بن عتّاب بن محمّد، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبومعاوية [محمّد بن خازم]، قال: حدّثنا الأعمش، قال: أرسل إلىّ المنصور.
[قال أبوطالب:] وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله [العكبرى، حدّثنا عبدالله] بن عتاب العبدى، حدّثنا أحمد بن على العمّى، حدّثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدّثنى سليمان بن سالم، حدّثنى الأعمش، قال: بعث إلىّ أبوجعفر المنصور، وقد دخل حديث بعضهم فى بعض، واللفظ لعمر بن شبّة، [فى حديث طويل، إلي أن قال: قال المنصور:] أخبرنى أبى، عن جدّى، عن أبيه [عبدالله بن عبّاس]، قال:
... فقال النبىّ صلي الله عليه وآله : ... فعلى أشجع الناس قلباً، وأعلم الناس علماً، وأحلم الناس حلماً، وأقدم الناس إسلاماً، وأسمحهم كفّاً، وأحسن الناس خلقاً ... . (2)
القصوي حتّي نسب من غزارة حسن خلقه إلي الدعابة، وكان مع هذه الغاية فى حسن الخلق ولين الجانب يخصّ ذلك بذوى الدين واللين، وأمّا من لم يكن كذلك فكان يوليه غلظة وفضاضة للتأديب حتّي روى عنه عليه السلام أنّه قال فى هذا المعني شعر:
ألين لمن لان لى جنبه وأنزو علي كلّ صعب شديد
كذا الماس يعمل فيه الرصاص علي أنّه عامل فى الحديد (1)
. مطالب السؤول 136/1 ، الباب الأوّل، الفصل السادس، فى فضله وعلمه.
برواية: أنس بن مالك
كان النبىّ صلي الله عليه وسلم إذا أراد أن يشهد عليّاً فى موطن أو مشهد علا علي راحلته وأمر الناس أن ينخفضوا دونه، وأنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم شهر عليّاً يوم خيبر فقال: يا أيّها الناس، من أحبّ أن ينظر إلي آدم فى خَلقه، وأنا فى خُلقى، وإلي إبراهيم فى خلّته، وإلي موسي فى مناجاته، وإلي يحيي فى زهده، وإلي عيسي فى سنّته، فلينظر إلي على بن أبىطالب، إذا خطر بين الصفّين كأنّما يتقلّع من صخر أو يتحدّر من دهر ... . (2)
قال: فما حملك علي ترك إجابتى؟ قال: أمنت عقوبتك فتكاسلت.
فقال: امض فأنت حرّ لوجه الله تعالي. (3)
برواية: محمّد بن على الباقر عليهما السلام
سألت ربّى مؤاخاة على ومؤازرته وإخلاص قلبه ونصيحته فأعطانى.
فقال رجل من أصحابه: يا عجباً لمحمّد! والله لشنّة بالية فيها صاع من تمر أحبّ إلىّ عمّا سأل، ألا سأل محمّد ربّه ملكاً يعينه، أو كنزاً يتقوّي به علي عدّوه؟! فبلغ ذلك النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم فضاق من ذلك صدره، فأنزل الله تعالي: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ 3 الآية، فكان النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم يسلّى ما بقلبه. (3)
1) (1)
. التفسير الكبير 31 / 79 ، ذيل الآية 6 من سورة الانفطار.
2) (2) . تفسير فرات الكوفى ص 186 - 187 (236).
3) (4) . شواهد التنزيل 424/1 - 425 (373).
سألت ربّى خلاص قلب على ومؤازرته ومرافقته؛ فاُعطيت ذلك.
فقال رجل من قريش: لو سأل محمّد ربّه شنّاً فيه صاع من تمر كان خيراً له ممّا سأله. فبلغ ذلك النبىّ فشقّ عليه، فأنزل الله تعالي: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) . (1)
. عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 423/1 (371).
برواية:
عن أنس بن مالك فى قوله تعالي: (وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ) ، قال: نزلت فى على بن أبىطالب، كان أوّل من أخلص لله الإيمان، وجعل نفسه وعلمه لله، (وَ هُوَ مُحْسِنٌ) يقول: مؤمن مطيع (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى) هى قول: لا إله إلا الله (وَ إِلَى اللّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ 2 . (2)
(لِلْمُتَّقِينَ) على بن أبىطالب الّذى لم يشرك بالله طرفة عين، اتّقي الشرك وعبادة الأوثان وأخلص لله العبادة، يبعث إلي الجنّة بغير حساب هو وشيعته. (1)
. عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 102/1 - 103 (107)، من طريق ابن مؤمن وابن السمّاك ثمّ مقاتل.
برواية:
إبراهيم النخعى-7. عبدالله بن عبّاس
حصين بن قبيصة-8. عبيدة السلمانى
رافع بن خديج-9. عروة بن الزبير
عائش بن أنس-10. محمّد ابن الحنفيّة
أبوعبدالرحمان السلمى-11. المقداد بن الأسود
عبدالرحمان بن أبىليلي-12. هانئ بن هانئ
أنّ عليّاً قال: كنت رجلاً مذّاء، فاستحييت أن أسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم فأمرت رجلاً فسأله، فقال: فيه الوضوء. (2)
قبيصة الفزارى، عن على، قال:
كنت رجلاً مذّاء، وكانت تحتى بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم فكنت أستحى أن أسأله، فأمرت رجلاً فسأله، فقال: إذا رأيت المذى فتوضّأ واغسل ذكرك، وإذا رأيت الودى فضخ الماء فاغتسل. (1)
. المصنّف 89/1 (985).
كنت رجلاً مذّاء، فاستحييت أن أسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم من أجل ابنته، فأمرت المقداد فسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن الرجل يجد المذى، فقال: ذاك ماء الفحل، ولكلّ فحل ماء، فليغسل ذكره واُنثييه، وليتوضّأ وضوءه للصلاة. (2)
أنّ عليّاً أمر عمّاراً أن يسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن المذى، فقال: يغسل مذاكيره ويتوضّأ. (4)
أنّ عليّاً أمر عمّاراً أن يسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن المذى، فقال: يغسل مذاكيره ويتوضّأ. (1)
. السنن الكبري 133/1 (150).
قال على للمقداد: سل لى رسول الله صلي الله عليه وسلم عن الرجل يلاعب امرأته ويكلّمها فيمذى، لولا أنّى أستحيى وأنّ ابنته تحتى لسألته. فسأل المقداد، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ليغسل ذكره وليتوضّأ، ثمّ لينضح فى فرجه. (2)
سمع عليّاً يحدّث الناس علي المنبر: قلت لعمّار: سل لى رسول الله صلي الله عليه وسلم عن المذى فإنّ ابنته تحتى، وإنّى أستحيى أن أسأله، فسأله فقال: إذا وجد ذاك فليتوضّأ. (3)
وكما حدّثنا أحمد بن شعيب، قال: أنبأنا قتيبة بن سعيد، قال: حدّثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن عائش بن أنس، قال:
سمعت عليّاً علي المنبر يقول: كنت رجلاً مذّاء، فأردت أن أسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم فاستحييت منه؛ لأنّ ابنته كانت تحتى، فأمرت عمّاراً فسأله، فقال: فيه الوضوء. (4)
أنّ عليّاً قال: كنت رجلاً مذّاء، فأمرت عمّار بن ياسر يسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم من أجل ابنته عندى، فقال: يكفى من ذلك الوضوء. (1)
. السنن الكبري 133/1 (149)، وعنه الطحاوى فى شرح مشكل الآثار 131/7 (2703)، كما فى الحديث المتقدّم.
كنت رجلاً مذّاء، وكانت بنت النبىّ صلي الله عليه وسلم عندى، فاستحييت أن أسأله، فقلت لرجل جالس إلي جنبى: سله، فسأله، فقال: فيه الوضوء. (2)
وأخبرنا القاضى أبوبكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيرى، حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا أحمد بن عبدالجبّار العطاردى أبوعمر، حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، عن أبىحصين، عن أبىعبدالرحمان، عن على، قال:
كنت رجلاً مذّاء، فاستحييت أن أسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم ، وكانت ابنته تحتى، فسألت رجلاً يسأله، فسأله فقال: عليك بالوضوء. (3)
وحدّثنا أبوعبدالرحمان عبدالله بن عمر وسفيان بن وكيع.
وحدّثنا أحمد بن محمّد بن أيّوب، قالوا: حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، عن أبىحصين، عن
أبىعبدالرحمان السلمى، عن على أنّه قال:
كنت رجلاً مذّاء، فاستحييت أن أسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم ؛ لأنّ ابنته كانت عندى، فأمرت رجلاً فسأله، فقال: منه الوضوء. (1)
. مسند أحمد 129/1 (1071).
كنت رجلاً مذّاء، فاستحييت أن أسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم ؛ لأنّ ابنته كانت عندى، فأمرت رجلاً فسأله، فقال: منه الوضوء. (2)
كنت رجلاً مذّاء، فاستحييت أن أسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم ؛ لأنّ ابنته كانت عندى، فأمرت رجلاً فسأله، فقال: منه الوضوء. (3)
كنت رجلاً مذّاء، وكان عندى بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأمرت رجلاً فسأله عن المذى، قال: إذا رأيته فتوضّأ واغسله. (4)
و [حدّثنا] ابن أبىبكير، حدّثنا زائدة، أخبرنا أبوحصين الأسدى، عن أبىعبدالرحمان، عن على، قال:
كنت رجلاً مذّاء، وكانت تحتى ابنة رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأمرت رجلاً فسأله، فقال: توضّأ واغسله. (1)
. مسند أحمد 125/1 (1026).
كنت رجلاً مذّاء، وكانت عندى ابنة رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأرسلت إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقال: توضّأ واغسله. (2)
كنت رجلاً مذّاء فأمرت رجلاً أن يسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم لمكان ابنته، فسأل، فقال: توضّأ واغسل ذكرك. (3)
كنت رجلاً مذّاء وكانت عندى ابنة رسول الله صلي الله عليه وسلم فاستحييت أن أسأله، فأمرت رجلاً فسأله، فقال: إذا وجدت ذلك فاغسل ذكرك وتوضّأ. (4)
كنت رجلاً مذّاء، وكانت عندى ابنة رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأمرت رجلاً فسأله عن المذى، فقال: توضّأ واغسله. (1)
. معجم شيوخ الإسماعيلى 740/3 ، ترجمة على بن الحسين بن حيّان (357).
كنت رجلاً مذّاء فأمرت رجلاً فسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم ، فقال: فيه الوضوء. (2)
كنت رجلاً مذّاء فأمرت المقداد بن الأسود أن يسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن المذى، فقال: منه الوضوء، ومن المنى الغسل. (3)
كنت رجلاً مذّاء، فأمرت رجلاً فسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم عنه، فقال: فيه الوضوء. (4)
كنت رجلاً مذّاء، فأمرت رجلاً فسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم ، فقال: فيه الوضوء. (1)
. أمالى المحاملى ص 171 - 172 (142).
كنت رجلاً مذّاء، فأمرت رجلاً، فسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقال: فيه الوضوء. (2)
كنت رجلاً مذّاء، فأمرت رجلاً فسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم ، فقال: فيه الوضوء. (3)
أرسلنا المقداد بن الأسود إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فسأله عن المذى يخرج من الإنسان كيف يفعل به؟ فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : توضّأ وانضح فرجك. (4)
1) (1)
2) (2) . شرح مشكل الآثار 7 / 128 (2697).
3) (3) . معجم شيوخ أبىيعلي ص 87 (39).
4) (4) . عنه مسلم فى صحيحه 247/1 ، ذيل الحديث 303 ، وابن خزيمة فى صحيحه 15/1 - 16 (22)، والبيهقى فى السنن الكبري 115/1 ، كتاب الطهارة، باب الوضوء من المذى، وفيهما: «أرسلت المقداد»، وأبونعيم فى المسند المستخرج علي صحيح مسلم 359/1 (694)، وأبوعوانة فى مسنده 229/1 (763) و (764)، بأسانيدهم إليه.
عن على، قال:
كنت رجلاً مذّاء فاستحييت أن أسأل رسول الله، فأمرت رجلاً فسأله وأنا حاضر، فقال: فيه الوضوء. (1)
. عنه البزّار بإسناده إليه فى البحر الزخّار 101/2 - 102 (452).
كنت رجلاً مذّاء فاستحييت أن أسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم فأرسلت المقداد، فسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم عن ذلك، فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : يغسل انثييه وذكره ويتوضّأ وضوءه للصلاة. (2)
كنت رجلاً مذّاء، وكنت أستحيى أن أسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمرت المقداد فسأله، فقال: يغسل ذكره واُنثييه ويتوضّأ. (3)
معمر : عن هشام بن عروة، عن أبيه، مثله. (4)
عبدالرزّاق : عن معمر وابن جريج، قال-[-ا]: حدّثنا هشام بن عروة، عن عروة:
أنّ عليّاً قال: قلت للمقداد: سل رسول الله صلي الله عليه وسلم فإنّى لولا أنّ تحتى ابنته لسألته عن ذلك، إذا ما اقترب الرجل من امرأته فأمذي ولم يملك ذلك ولم يمسّها، فسأل المقداد، فقال رسول
الله صلي الله عليه وسلم : إذا ما أمذي أحدكم ولم يمسّها فليغسل ذكره واُنثييه.
وكان عروة يقول: ليتوضّأ إذا أراد أن يصلّى كوضوئه للصلاة. (1)
. المصنّف 157/1 (602).
قلت للمقداد: إذا دنا الرجل من أهله فأمذي ولم يجامع، فسل لى النبىّ صلي الله عليه وسلم عن ذلك، فإنّى أستحيى أن أسأله عن ذلك وابنته تحتى، فسأله، فقال: يغسل مذاكيره، ويتوضّأ وضوءه للصلاة. (2)
أنّ عليّاً رضي الله عنه أمر المقداد أن يسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم عن المذى، فإنّى أستحيى أن أسأله، فسأله، فقال: يغسل فرجه واُنثييه، ويتوضّأ وضوءه للصلاة. (3)
أنّ على بن أبىطالب قال للمقداد، وذكر نحو هذا، قال: فسأله المقداد، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ليغسل ذكره واُنثييه. (4)
لمّا أعيانى أمر المذى أمرت المقداد أن يسأل عنه رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقال: منه الوضوء، استحياء من أجل فاطمة. (1)
. مسند أحمد 103/1 (811).
كنت رجلاً مذّاء، فكنت أستحيى أن أسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمرت المقداد فسأله، فقال: يغسل ذكره ويتوضّأ. (2)
وحدّثنا إسحاق، أخبرنا جرير، عن [سليمان] الأعمش، عن منذر الثورى أبىيعلي - وهو منذر بن يعلي - ، عن محمّد ابن الحنفيّة، عن على، قال:
كنت رجلاً مذّاء فكرهت أن أسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأمرت المقداد بن الأسود يسأله، فقال: فيه الوضوء. (3)
كنت رجلاً مذّاء، فكرهت أن أسأله - يعنى النبىّ صلي الله عليه وسلم - ، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال: منه الوضوء.
وفى حديث وجيه: أن أسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وفيه: فقال: فيه الوضوء. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه عبدالله بن أحمد بإسناده إليه فى زياداته علي مسند أحمد 80/1 (606)، وص 124 (1010)، من طريق أبيه باختصار، وأبوعوانة فى مسنده 228/1 - 229 (762)، ومسلم فى صحيحه 247/1 (303)، من طريق ابن أبىشيبة، والبيهقى فى السنن الكبري 115/1 ، كتاب الطهارة، باب الوضوء من المذى والودى.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 299/60 ، ترجمة المنذر بن يعلي (7655).
4) (4) . عنه ابن عساكر بسندين إليه فى تاريخ مدينة دمشق 319/54 ، ترجمة محمّد بن على بن أبىطالب (6797)، واللفظ المذكور أوّلاً حسب رواية أبىعثمان العيّار، وأمّا الثانى فرواية وجيه بن طاهر.
كنت رجلاً مذّاء فاستحييت أن أسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم فأمرت المقداد بن الأسود، فسأله، فقال: فيه الوضوء.
ورواه شعبة عن الأعمش. (1)
. صحيح البخارى 147/1 (173).
أنّ عليّاً قال: فاستحييت أن أسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم وكانت ابنته تحتى فأمرت المقداد فسأله، فقال: فيه الوضوء. (2)
كنت رجلاً مذّاء فاستحييت أن أسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم فأمرت المقداد فسأله، فقال: فيه الوضوء. (4)
1) (1)
2) (2) . المصنّف 157/1 - 158 (604).
3) (3) . فى الأصل وتهذيب الكمال: «هشام بن أبىيعلي». قال المزّى فى تهذيب الكمال: قال النسائى: هذا خطأ. وقد أشار ابن حبّان إلي هذا الإسناد فى الثقات 568/7 ، ولم يشر إلي وقوع النقص والتصحيف فيه، وقد عدّ المزّى هذا الاسم «هشام بن أبىيعلي» من الأوهام.
4) (4) . البحر الزخّار 252/2 - 253 (659)؛ تهذيب الكمال 265/30 ، ترجمة هشام بن أبىيعلي، عن مسند على للنسائى.
استحييت أن أسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن المذى من أجل فاطمة، فأمرت رجلاً فسأله، فقال: فيه الوضوء. (1)
. عنه البيهقى بإسناده إليه فى السنن الكبري 115/1 ، كتاب الطهارة، باب الوضوء من المذى.
استحييت أن أسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم عن المذى من أجل فاطمة، فأمرت المقداد فسأله، فقال: فيه الوضوء. (2)
استحييت أن أسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم عن المذى من أجل فاطمة، فأمرت المقداد فسأله، فقال: منه الوضوء. (3)
استحييت أن أسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم عن المذى من أجل فاطمة، فأمرت المقداد بن الأسود، فسأل عن ذلك النبىّ صلي الله عليه وسلم ، فقال: فيه الوضوء. (4)
استحييت أن أسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن المذى من أجل فاطمة، فأمرت المقداد بن الأسود، فسأل عن ذلك النبىّ صلي الله عليه وسلم ، فقال: فيه الوضوء. (1)
. صحيح ابن خزيمة 14/1 (19).
كنت رجلاً مذّاء فأمرت المقداد أن يسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم ، فسأله، فقال: فيه الوضوء. (2)
كنت رجلاً مذّاء فاستحييت أن أسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم فأمرت المقداد بن الأسود فسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم .
قال أبى: هذا خطأ بهذا الإسناد، إنّما هو الأعمش، عن منذر الثورى، عن ابن الحنفيّة، عن على. (3)
كان رجلاً مذّاء، فاستحيي أن يسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم عن المذى، قال: فقال للمقداد: سل لى رسول الله صلي الله عليه وسلم عن المذى.
قال: فسأله، قال: فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : فيه الوضوء. (4)
كان رجلاً مذّاء فاستحيي أن يسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن المذى، قال: فقال للمقداد: سل رسول الله صلي الله عليه وسلم فى المذى.
قال: فسأله، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : فيه الوضوء. (1)
. عنه أبويعلي فى مسنده 354/1 - 355 (458).
كنت رجلاً مذّاء، وكنت أستحيى أن أسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود، فسأله، فقال: يغسل ذكره ويتوضّأ. (2)
كنت أجد مذياً، فأمرت المقداد أن يسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم عن ذلك، واستحييت أن أسأله؛ لأنّ ابنته عندى، فسأله، فقال: إنّ كلّ فحل يمذى، فإذا كان المنى ففيه الغسل، وإذا كان المذى ففيه الوضوء. (3)
تقدّمت روايته مع رواية أبىمعاوية عن الأعمش.
كنت رجلاً مذّاء، فكنت أستحى أن أسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال: يغسل ذكره ويتوضّأ. (5)
1) (1)
2) (2) . عنه مسلم فى صحيحه 247/1 (303)، وابن عبدالبرّ فى التمهيد 533/8 ، ذيل الحديث 605 ، وأبونعيم فى المسند المستخرج علي صحيح مسلم 358/1 (692)، بإسنادهما إليه.
3) (3) . عنه الطحاوى بإسناده إليه فى شرح مشكل الآثار 128/7 - 129 (2698).
4) (4) . عنه مسلم فى صحيحه 247/1 (303).
5) (5) . المسند المستخرج علي صحيح مسلم 358/1 (692).
أنّ على بن أبىطالب رضي الله عنه أمره أن يسأل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المذى، ماذا عليه؟ فإنّ عندى ابنته وأنا أستحيى أن أسأله.
قال المقداد: فسألت رسول الله صلي الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه، وليتوضّأ وضوءه للصلاة. (1)
. عنه أبوداوود بإسناده إليه فى سننه 93/1 (207)، وابن حبّان فى صحيحه 389/3 (1106)، والهيثمى فى موارد الظمآن ص 84 (244)، والبيهقى فى السنن الكبري 115/1 ، كتاب الطهارة، باب الوضوء من المذى والودى، وابن خزيمة فى صحيحه 15/1 (21).
كنت رجلاً مذّاء، فإذا أمذيت اغتسلت، فأمرت المقداد فسأل النبىّ صلي الله عليه وسلم ، فضحك وقال: فيه الوضوء. (2)
برواية:
لمّا اشتدّ القتال يوم احد جلس رسول الله صلي الله عليه وسلم تحت راية الأنصار، وأرسل رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي على بن أبىطالب - رضوان الله عليه - أن قدّم الراية. فتقدّم على، فقال: أنا أبوالقصم (1)
. قال الباعونى فى جواهر المطالب 117/2 ، الباب الستّون فى أسمائه عليه السلام : ومن أشهر أسمائه رضي الله عنه وأعرفها على ... ومنها أبوالقصم؛ لأنّه لمّا بارزه عمرو بن عبدودّ قال: إلىّ فأنا أبوالقصم ... ، وقيل: إنّما قال [على]: أنا أبوالقصم؛ يوم بارز طلحة بن أبىطلحة صاحب لواء المشركين ... .
قال الإمام أبوالقاسم السهيلى: إنّما قال على: أنا أبوالقصم؛ لقول أبىسعيد طلحة: أنا قاصم من يبارزنى. والقصم: جمع «قصمة»، وهى المعضلة المهلكة، وإنّما قال على: أنا أبوالقصم، أى أبوالمعضلات ... .
وقال ابن الأثير فى النهاية 74/4 «قصم»: القصم كسر الشىء وإبانته. وبالفاء: كسره من غير إبانة.
وقال فى ص 78 «قضم»: القضم: الأكل بأطراف الأسنان ... ومنه حديث على رضي الله عنه : كانت قريش إذا رأته قالت: احذروا الحطم، احذروا القضم. أى الّذى يقضم الناس فيهلكهم.
. فناداه أبوسعد بن أبىطلحة - وهو صاحب لواء المشركين - أن هل لك يا أباالقصم فى البراز من حاجة؟ قال: نعم. فبرزا بين الصفّين، فاختلفا ضربتين، فضربه على فصرعه، ثمّ انصرف عنه ولم يجهز عليه، فقال له أصحابه: أ فلا أجهزت عليه؟ فقال: إنّه استقبلنى بعورته، فعطفتنى عنه الرحم، وعرفت أنّ الله - عزّ وجلّ - قد قتله. (2)علي قول:
ابن أعثم- 5. ابن عبدالبرّ
الخوارزمى- 6. ابن قتيبة
الدينورى- 7. المدائنى
سبط ابن الجوزى- 8. الواقدى
فضحك معاوية من بسر ثمّ قال: لا عليك يا بسر، ارفع طرفك ولا تستحى، فقد نزل بعمرو مثل الّذى نزل بك.
فصاح رجل من أهل الكوفة: ويلكم يا أهل الشام! أما تستحون؟ لقد علّمكم عمرو بن العاص فى الحروب كشف السوآت. ثمّ إنّه أنشأ وجعل يقول:
أ فى كلّ يوم فارس ذو كريهة له عورة وسط العجاجة باديه
يكفّ لها عنه على سنانه ويضحك منها فى الخلاء معاويه
بدت أمس من عمرو فنكّس رأسه وعورة بسر مثلها حذو حاذيه
فقولا لعمرو وابن أرطاة ابصرا سبيلكما لا تلقيا الليث ثانيه
فلا تحمدا إلا الخنا وخصاكما هما كانتا والله للنفس واقيه
فلولا هما لم تنجوا من سنانه وتلك بما فيها من العود ناهيه
فكان بسر بن أرطاة مرّة يضحك من عمرو ثمّ صار عمرو يضحك منه، وكان بسر بعد ذلك إذا لقى الخيل الّتى فيها على تنحّي ناحية. (1)
. الفتوح 173/3 - 174 .
قال معاوية: ما منّا أحد إلا وقد قتل على أباه أو أخاه أو ولده، قتل يوم بدر أباك يا وليد، وقتل عمّك يا أباالأعور يوم احد، وقتل يا ابن طلحة الطلحات أباك يوم الجمل، فإذا اجتمعتم عليه أدركتم ثاركم منه وشفيتم صدوركم. فضحك الوليد بن عقبة بن أبىمعيط من قوله وأنشأ يقول:
يقول لكم معاوية بن حرب أما فيكم لواتركم طلوب
يشدّ علي أبىحسن على بأسمر لا تهجّنه الكعوب
فيهتك مجمع اللبّات منه ونقع القوم مطّرد يثوب
فقلت له أتلعب يا ابن هند كأنّك وسطنا رجل غريب
أتامرنا بحيّة بطن واد إذا نهشت فليس لها طبيب
وبسر مثلها لاقي جهاداً فأخطأ نفسه الأجل القريب
سوي عمرو وقته خصيتاه نجا ولقلبه منها وجيب
وما ضبع تدبّ [ب-] -بطن واد اتيح لقتلها أسد مهيب
بأضعف حيلة منّا إذا ما لقيناه وذا منّا عجيب
كأنّ القوم لمّا عاينوه خلال النقع ليس لها قلوب
وقد نادي معاوية بن حرب فأسمعه ولكن لا يجيب
1) (1)
وقال الوليد: إن لم تصدّقونى فاسألوا الشيخ عمرو بن العاص ليخبركم عن شجاعته وصولته. وكان هذا توبيخاً منه لعمرو، حين خرج عمرو بن العاص للحرب وقال لابنيه عبدالله ومحمّد:
شدّا علىّ شكّتى لا تنكشف أبعد عمرو والزبير نأتلف
أم بعد عثمان نبالى من تلف يوم لهمدان ويوم للصدف
وفى تميم نخوة لا تنحرف نضربها بالسيف حتّي تنصرف
فحمل عليه أميرالمؤمنين على عليه السلام وعمرو لا يشعر به، فطعنه وصرعه وبدت عورته، فصرف على عليه السلام وجهه فانسلّ عنه عمرو، قيل لعلى فى ذلك، فقال: إنّه ابن العاص تلقانى بعورته فصرفت وجهى عنه.
وروى أنّ عليّاً حمل عليه بسيفه وقال: خذها يا ابن النابغة. فسقط عن فرسه وأبدي عورته، فقال له على: يا ابن النابغة، أنت طليق دبرك أيّام عمرك. وعذله معاوية وقال: ما هذه الفضيحة الّتى فضحت بها نفسك؟ فقال عمرو لمعاوية: يا أباعبدالرحمان، من يتعرّض لبلاء نفسه لا طاقة لى بعلى، ولا لك، ولا للوليد، ولا لأحد من جموعنا، وإن لم تصدّقنى فجرّب وقد دعاك مراراً إلي البراز ولا تبرز إليه (1)
. قال الزمخشرى فى ربيع الأبرار 548/3 - 550 ، باب القرابات والأنساب كانت النابغة امّ عمرو بن العاص أمة لرجل من عنزة فسبيت، فاشتراها عبدالله بن جدعان [التيمى] بمكّة، فكانت بغيّاً، ثمّ عتقت، ووقع عليها أبولهب واُميّة بن خلف وهشام بن المغيرة وأبوسفيان بن حرب والعاص بن وائل فى طهر واحد، فولدت عمراً، فادّعاه كلّهم، فحكّمت فيه امّه، فقالت: هو للعاص؛ لأنّ العاص كان ينفق عليها [كثيراً]، وقالوا: وكان أشبه بأبىسفيان.
وقال ابن أبىالحديد فى شرح نهج البلاغة 283/6 - 285 ، شرح الخطبة 83 ، بعد حكاية كلام الزمخشرى: وروي أبوعبيدة معمر بن المثنّي فى كتاب الأنساب أنّ عمراً اختصم فيه يوم ولادته رجلان: أبوسفيان بن حرب والعاص بن وائل ، فقيل: لتحكم امّه، فقالت امّه: إنّه من العاص بن وائل. فقال أبوسفيان: أمّا إنّى لا أشكّ أنّى وضعته فى رحم امّه. فأبت إلا العاص.
فقيل لها: أبوسفيان أشرف نسباً، فقالت: إنّ العاص بن وائل كثير النفقة علىّ، وأبوسفيان شحيح. ففى ذلك يقول حسّان بن ثابت لعمرو بن العاص حيث هجاه مكافئاً له عن هجاء رسول الله صلي الله عليه وآله :
أبوك أبوسفيان لا شكّ قد لنا فيك منه بيّنات الدلائل
... . (2)قال: قد أنصفك الرجل، فابرز إليه. فقال معاوية: أ تخدعنى عن نفسى؟ ولم أبرز إليه، ودونى عكّ والأشعرون. ثمّ قال:
ما للملوك وللبراز وإنّما حظّ المبارز خطفة من باز
ووجد من ذلك علي عمرو، فهجره أيّاماً، فقال عمرو لمعاوية: أنا خارج إلي على غداً.
فلمّا أصبحوا بدر عمرو حتّي وقف بين الصفّين، وهو يرتجز:
شدّا علىّ شكّتى لا تنكشف يوم لهمدان ويوم للصدف
ولتميم مثله أو تنحرف والربعيون لهم يوم عصف
إذا مشيت مشية العود النطف أطعنهم بكلّ خطىّ ثقف
ثمّ نادي: يا أباالحسن، اخرج إلىّ، أنا عمرو بن العاص. فخرج إليه على، فتطاعنا، فلم يصنعا شيئاً، فانتضي على سيفه فحمل عليه، فلمّا أراد أن يجلّله رمي بنفسه عن فرسه، ورفع إحدي رجليه، فبدت عورته، فصرف على وجهه، وتركه، وانصرف عمرو إلي معاوية، فقال له معاوية: أحمد الله وسوداء إستك يا عمرو. (1)
. الأخبار الطوال ص 176 - 177 ، وقعة صفّين.
1) (1)
أباك يوم الجمل، وقتل أخى يوم بدر، فاجتمعوا عليه لندرك ثأرنا منه. فضحك الوليد بن عقبة وقال:
فقلت له أتلعب يا ابن هند كأنّك بيننا رجل غريب
أتأمرنا بحيّة بطن واد إذا نهشت فليس لها طبيب
فسل عمراً وسل عن خصيتيه نجا ولقلبه منها وجيب
كأنّ القوم لمّا عاينوه خلال النقع ليس لهم قلوب
وقد نادي معاوية بن حرب فأسمعه ولكن ما يجيب
ثمّ التفت الوليد إلي عمرو بن العاص وقال: إن لم تصدّقونى وإلا فسلوا. وأراد تبكيت عمرو.
وقال هشام بن محمّد: ومعني هذا الكلام أنّ عليّاً عليه السلام خرج يوماً من أيّام صفّين، فرأي عمرو بن العاص فى جانب العسكر ولم يعرفه، فطعنه، فوقع، فبدت عورته، فاستقبل عليّاً عليه السلام فأعرض عنه ثمّ عرفه، فقال: يا ابن النابغة، أنت طليق دبرك أيّام عمرك. وكان قد تكرّر منه هذا الفعل.
وروي السدّى عن أشياخه أنّ عليّاً عليه السلام قال فى هذا اليوم لكميل بن زياد: ابرز إلي معاوية وقل له: دعوناك إلي الطاعة ولزوم الجماعة فأبيت، وقد كثر القتل فى هذه الاُمّة، فابرز إلىّ حتّي يتخلّص الناس ممّا هم فيه.
فقال معاوية لأصحابه: ماذا ترون؟ فقالوا: لا تفعل، إلا عمراً فإنّه قال له: ابرز له، فقد أنصفك وإنّما هو بشر مثلك. فقال له معاوية: ما هذه العداوة! أ تظنّ أنّنى لو قتلت أ كنت تنال الخلافة؟
فقال له: دعاك رجل عظيم القدر، كثير الشرف، فكنت فى مبارزته فى إحدي الحسنيين، إن قتلته قتلت سيّداً، وإن قتلت جزيت خيراً. فقال له معاوية: إنّ هذه لشديدة علىّ. فقال عمرو: فإن كنت فى شكّ من جهاده فتب وراجع.
ثمّ قصد على عليه السلام التلّ الّذى عليه معاوية، فخاف معاوية، وقال لبسر بن أرطاة: أقسمت
عليك إلا شغلته عنّى. فبرز إليه، فطعنه على عليه السلام فوقع إلي الأرض، فاستقبله بعورته، فأعرض عنه أميرالمؤمنين، فقال الأشتر النخعى:
فى كلّ يوم رجل شيخ شاغرة وعورة تحت العجاج ظاهرة
أبرزها طعنة كفّ واترة عمرو وبسر رميا بالفاقرة
ثمّ نادي على عليه السلام : يا أهل الشام، والله ما سمعنا باُمّة آمنت بنبىّ ثمّ قاتلت أهل بيته غيركم.
قال هشام بن محمّد - وقد ذكره صاحب بيت مال العلوم - : ولمّا عاد معاوية فى آخر النهار وجلس حوله أصحابه؛ فنظر إلي عمرو فضحك، فقال له عمرو: ما أضحكك؟ فقال: ما قال الوليد عنك، والعجب منك كيف حضر ذهنك فى ذاك الوقت فاستقبلت أباتراب بعورتك؟
فقال له عمرو: إن كان أضحكك شأنى، فمن شأنك فاضحك، فوالله لو بدا له من صفحتك ما بدا له من صفحتى لأوجع قذالك، وأيتم عيالك، وأبكأ أطفالك، ولكنّك احترزت بهذه الرجال فى أيديهما السمر العوالى، ولقد أشرت عليك اليوم بمبارزته، فاحولّت عيناك، واربدّ شدقاك، وبدا منك ما أكره أنا وغيرى، فلو سترت نفسك لكان أصلح لك. (1)
. تذكرة الخواصّ 410/1 - 414 ، الباب الثالث، خلافة أميرالمؤمنين عليه السلام .
ذكر ابن الكلبى فى كتابه فى أخبار صفّين أنّ بسر بن أرطاة بارز عليّاً رضي الله عنه يوم صفّين، فطعنه على رضي الله عنه فصرعه، فانكشف له، فكفّ عنه كما عرض له فيما ذكروا مع عمرو بن العاص، ولهم فيها أشعار مذكورة فى موضعها من ذلك الكتاب، منها فيما ذكر ابن الكلبى
1) (1)
والمدائنى قول الحارث بن النضر السهمى، قال الكلبى: وكان عدوّاً لعمرو وبسر:
أ فى كلّ يوم فارس ليس ينتهى وعورته وسط العجاجة باديه
يكفّ لها عنه على سنانه ويضحك منه فى الخلاء معاويه
بدت أمس من عمرو فقنّع رأسه وعورة بسر مثلها حذو حاذيه
فقولا لعمرو ثمّ بسر ألا انظرا سبيلكما لا تلقيا الليث ثانيه
ولا تحمدا إلا الحيا وخصاكما هما كانتا والله للنفس واقيه
ولولاهما لم ينجوا من سنانه وتلك بما فيها عن العود ناهيه
متي تلقيا الخيل المشيحة صبحة وفيها على فاتركا الخيل ناحيه
وكونا بعيداً حيث لا تبلغ القنا نحور كما إنّ التجارب كافيه
إنّما كان انصراف على - رضى الله [عنه] - عنهما وعن أمثالهما من مصروع ومنهزم لأنّه كان يري فى قتال الباغين عليه من المسلمين ألا يتبع مدبر، ولا يجهز علي جريح، ولا يقتل أسير، وتلك كانت سيرته فى حروبه فى الإسلام رضي الله عنه . (1)
. الاستيعاب 164/1 - 166 ، ترجمة بسر بن أرطاة (174)، وعنه ابن أبىالحديد فى شرح نهج البلاغة 316/6 - 317 ، شرح الخطبة 83 .
عجباً لابن النابغة! يزعم أنّى تلعابة اعافس واُمارس! أما وشرّ القول أكذبه، إنّه يسأل فيلحف (2)، ويسأل فيبخل، فإذا كان عند البأس فإنّه امرؤ زاجر ما لم تأخذ السيوف مأخذها من هام القوم، فإذا كان كذلك كان أكبر همّه أن يبرقط (3)ويمنح الناس
إسته، قبحه الله وترحه. (1)
. عيون الأخبار 254/1 - 255 ، كتاب الحرب ، أخبار الجبناء.
قال عمرو: يا أميرالمؤمنين، أما والله إنّى لعن يمينك حين دعاك إلي البراز فاحولّت عيناك، وربا سحرك، وبدا منك ما أكره ذكره لك، فمن نفسك فاضحك أو دع. (2)
فقال عمرو: أنا منك أشدّ ضحكاً؛ إنّى لأذكر يوم دعاك إلي البراز فانتفخ سحرك، وربا لسانك فى فمك، وغصصت بريقك، وارتعدت فرائصك، وبدا منك ما أكره ذكره لك.
فقال معاوية: لم يكن هذا كلّه، وكيف يكون ودونى عكّ والأشعريّون؟ قال: إنّك لتعلم أنّ الّذى وصفت دون ما أصابك، وقد نزل ذلك بك ودونك عكّ والأشعريّون، فكيف كانت حالك لو جمعكما مأقط (3)الحرب!
فقال: يا أباعبدالله، خض بنا الهزل إلي الجدّ، إنّ الجبن والفرار من على لا عار علي أحد فيهما. (4)
برواية:
زاذان- 3. ضرار بن ضمرة
صالح بيّاع الأكسية عن جدّته- 4. عدىّ بن حاتم
رأيت على بن أبىطالب يمسك الشسوع بيده، يمرّ فى الأسواق فيناول الرجل الشسع، ويرشد الضالّ، ويعين الحمّال علي الحمولة، وهو يقرأ هذه الآية: (تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ 1 .
ثمّ يقول: هذه الآية انزلت فى الولاة وذوى القدرة من الناس. (1)
عن على بن أبىطالب، أنّه كان يمشى فى الأسواق وحده، وهو وال يرشد الضالّ، ويعين الضعيف، ويمرّ بالبقّال والبيّاع فيفتح عليه القرآن، ويقرأ: (تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً) ، ويقول (2): نزلت هذه الآية فى أهل العدل والتواضع من الولاة، وأهل القدرة من سائر الناس. (3)
1) (2) . فضائل الصحابة لأحمد 621/2 (1064)، و345/1 - 346 (497)، مع مغايرة طفيفة فى بعض الألفاظ.
2) (3) . هذا هو الظاهر، وفى الأصل: «وقال».
3) (4) . طبقات المحدّثين 86/2 - 87 ، ترجمة قتيبة بن مهران (105)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 489/42، ترجمة على بن أبىطالب (4933). ورواه أيضاً ابن مردويه، كما فى
رأيت عليّاً اشتري تمراً بدرهم فحمله فى ملحفته، فقال رجل: يا أميرالمؤمنين، أ لا نحمله عنك؟ فقال: أبو العيال أحقّ بحمله. (1)
رأيت عليّاً اشتري تمراً بدرهم فحمله فى ملحفته، فقلت: أحمل عنك يا أميرالمؤمنين؟ قال: لا، أبو العيال أحقّ أن يحمله. (2)
رأيت عليّاً رضي الله عنه اشتري تمراً بدرهم، فحمله فى ملحفته، فقلت له - أو قال له رجل - : أحمل عنك يا أميرالمؤمنين؟ قال: لا، أبو العيال أحقّ أن يحمل. (3)
دخل ضرار بن ضمرة الكنانى علي معاوية، فقال له: صف لى عليّاً. فقال: أو تعفينى
يا أميرالمؤمنين. قال: لا أعفيك.
قال: أمّا إذ لابدّ فإنّه كان والله بعيد المدي، شديد القوي، يقول فصلاً، ويحكم عدلاً، يتفجّر العلم من جوانبه، وتنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزهرتها، ويستأنس بالليل وظلمته، كان والله غزير العبرة، طويل الفكرة، يقلّب كفّه ويخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما قصر، ومن الطعام ما جشب، كان والله كأحدنا يدنينا إذا أتيناه، ويجيبنا إذا سألناه، وكان مع تقرّبه إلينا وقربه منّا لا نكلّمه هيبة له، فإن تبسّم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم، يعظّم أهل الدين، ويحبّ المساكين، لا يطمع القوى فى باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله ... . (1)
. عنه أبونعيم فى حلية الأولياء 84/1 ، ترجمة على بن أبىطالب (4)، من طريق الطبرانى، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 401/24 ، ترجمة ضرار بن ضمرة (2933)، من طريق أبىنعيم.
قال معاوية بن أبىسفيان لضرار بن ضمرة: صف لى عليّاً. فقال: أو تعفينى. قال: بل تصفه. فقال: أو تعفينى. قال: لا أعفيك.
فقال: أمّا أن لابدّ فإنّه كان بعيد المدي، شديد القوي، يقول فصلاً، ويحكم عدلاً، يتفجّر العلم من جوانبه، وتنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزهرتها، ويستأنس بالليل وظلمته، كان والله غزير الدمعة، طويل الفكرة، يقلّب كفّه ويخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما خشن، ومن الطعام ما جشب، كان والله كأحدنا يجيبنا إذا سألناه، ويبتدئنا إذا أتيناه، ويأتينا إذا دعوناه، ونحن والله مع تقريبه لنا وقربه منّا لا نكلّمه هيبة [له]، ولا نبتديه تعظمة، فإن تبسّم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم، يعظّم أهل الدين، ويحبّ المساكين، لا يطمع القوى فى باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله ... . (2)
دخل ضرار بن ضمرة النهشلى علي معاوية، فقال له معاوية: صف لى عليّاً يا ضرار. قال: أو تعفينى من ذلك يا أميرالمؤمنين. قال: أقسمت عليك لتفعلنّ.
قال: أمّا إذا أتيت فنعم، كان والله بعيد المدي، شديد القوي، يتفجّر العلم من جوانبه، وتنطق الحكمة علي لسانه، يستوحش من الدنيا وزهرتها، ويأنس بالليل ووحشته، كان طويل الفكرة، غزير الدمعة، يقلب كفّه ويخاطب نفسه، وكان فينا كأحدنا، يقرّبنا إذا أتيناه، ويجيبنا إذا دعوناه، ونحن مع قربه منّا وتقريبه إيّانا لا نبتديه لعظمته، ولا نكلّمه لهيبته، فإن تبسّم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم، يقدّم أهل الدين، ويفضّل المساكين، لا يطمع القوى فى باطله، ولا يأيس الضعيف من عدله ... . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 402/24 ، ترجمة ضرار بن ضمرة (2933)، من طريق ابن شبّة.
قال معاوية لضرار الصدائى: يا ضرار، صف لى عليّاً رضي الله عنه . قال: اعفنى يا أميرالمؤمنين. قال: لتصفنّه.
قال: أمّا إذ لابدّ من وصفه؛ فكان - والله - بعيد المدي، شديد القوي، يقول فصلاً، ويحكم عدلاً، يتفجّر العلم من جوانبه، وتنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزهرتها، ويستأنس بالليل ووحشته، وكان والله غزير العبرة، طويل الفكرة؛ يقلّب كفّه ويخاطب نفسه، يعجبه من اللباس ما قصر، ومن الطعام ما خشن، كان فينا كأحدنا، يجيبنا إذا سألناه، وينبّئنا إذا استنبأناه، ونحن مع تقريبه إيّانا وقربه منّا لا نكاد نكلّمه لهيبته، ولا نبتدئه لعظمته، يعظّم أهل الدين، ويحبّ المساكين، لا يطمع القوى فى باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله ... . (2)
فقال: يا عدىّ، أين الطرفات؟ يعنى بنيه: طريفاً وطارفاً وطرفة. قال: قتلوا يوم صفّين بين يدى على بن أبىطالب رضي الله عنه .
فقال: ما أنصفك ابن أبىطالب إذ قدّم بنيك وأخّر بنيه! قال: بل ما أنصفت أنا عليّاً إذ قتل وبقيت!
قال: صف لى عليّاً. فقال: إن رأيت أن تعفينى. قال: لا أعفيك.
قال: كان والله بعيد المدي، وشديد القوي، يقول عدلاً، ويحكم فصلاً، تتفجّر الحكمة من جوانبه والعلم من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزهرتها، ويستأنس بالليل ووحشته، وكان والله غزير الدمعة، طويل الفكرة، يحاسب نفسه إذا خلا، ويقلب كفّيه علي ما مضي، يعجبه من اللباس القصير، ومن المعاش الخشن، وكان فينا كأحدنا يجيبنا إذا سألناه، ويدنينا إذا أتيناه، ونحن مع تقريبه لنا وقربه منّا لا نكلّمه لهيبته، ولا نرفع أعيننا إليه لعظمته، فإن تبسّم فعن اللؤلؤ المنظوم، يعظّم أهل الدين، يتحبّب إلي المساكين، لا يخاف القوى ظلمه، ولا ييأس الضعيف من عدله ... . (1)
. المحاسن والمساوئ ص 69 ، محاسن على بن أبىطالب - رضوان الله عليه - .
برواية:
1) (1)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم يوماً لعلى بن أبىطالب - وضرب يده علي منكبه - : إنّه ينادي يوم القيامة من تحت ظلّ عرش الربّ الكريم: يا محمّد، نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك على الحليم. (1)
. عنه العاصمى بإسناده إليه فى زين الفتي 361/2 (497).
عن صعصعة بن صوحان أنّه مرّ علي المغيرة بن شعبة، فقال له: من أين أقبلت؟ فقال: من عند الولىّ التقىّ الجواد الحيىّ الحليم الوفىّ ... . (2)
برواية:
أبىإسحاق السبيعى- 8. عبدالله بن عبّاس
أسماء بنت عميس- 9. عبدالله بن مسعود
أنس بن مالك- 10. على بن أبىطالب عليه السلام
أبىأيّوب الأنصارى- 11. فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم
بريدة- 12. كعب بن عجرة
بكر بن عبدالله- 13. معقل بن يسار
أبىسعيد الخدرى- 14. ما ورد مرسلاً
أنّ عليّاً لمّا تزوّج فاطمة قالت للنبىّ صلي الله عليه وسلم : [عيّرتنى بعض النساء فى على أنّك] زوّجتنيه اعيمش عظيم البطن.
فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : لقد زوّجتكه وإنّه لأوّل أصحابى سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً. (1)
. عنه عبدالرزّاق فى المصنّف 490/5 (9783)، ومن طريقه الطبرانى فى المعجم الكبير 94/1 (156).
قالت فاطمة: يا رسول الله، [عيّرتنى نساء قريش أنّك] زوّجتنى ضخم البطن، أعمش العين.
قال: أو ما ترضين أن زوّجتك أوّل امّتى إسلاماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً؟ (2)
قالت فاطمة: يا رسول الله، [عيرّتنى نساء قريش أنّك] زوّجتنى حمش الساقين، عظيم البطن، أعمش العين.
قال: زوّجتك أقدم امّتى سلماً، وأعظمهم حلماً، وأكثرهم علماً. (3)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لفاطمة: زوّجتك أقدمهم سلماً، وأعظمهم حلماً، وأكثرهم علماً. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه البلاذرى بإسناده إليه فى أنساب الأشراف 354/2 ، ترجمة على بن أبىطالب عليه السلام .
3) (3) . المصنّف 376/6 (32122). وما بين المعقوفين فى الحديث الأوّل والثانى وهذا الحديث زدناه من سائر طرق الحديث ليستقيم المعني، فهى سيّدة النساء وأجلّ من أن تتفوّه بمثل هذا.
4) (4) . تاريخ مدينة دمشق 132/42 - 133 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
قالت فاطمة: [عيّرتنى بعض النساء أنّك] زوّجتنى عليّاً حمش الساقين، عظيم البطن، قليل المشى.
فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : زوّجتك يا بنيّة أعظمهم حلماً، وأقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 132/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933). والظاهر أنّ «قليل المشى» مصحّف عن «قليل المال».
قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم [لفاطمة]: زوّجتك يا بنيّة أعظم الناس حلماً، وأقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً. (2)
لمّا زوّج النبىّ - صلّي الله عليه - فاطمة من على قال: يا امّأيمن، زفّى ابنتى إلي على ومريه أن لا يعجل عليها حتّي آتيها. فلمّا صلّي العشاء أقبل بركوة فيها ماء فتفل فيها [ب-]-ما شاء الله وقال: اشرب يا على وتوضّأ، واشربى يا فاطمة وتوضّئى. ثمّ أجاف عليهم الباب، فبكت فاطمة، فقال: ما يبكيك [يا بنيّة] ؟ فقد زوّجتك أقدمهم إسلاماً، وأعظمهم حلماً، وأحسنهم خلقاً، وأعلمهم بالله علماً. (3)
أنّ النبىّ صلي الله عليه وآله مرض مرضة فأتته فاطمة تعوده، فلمّا رأت ما برسول الله صلي الله عليه وآله من الجهد والضعف استعبرت فبكت حتّي سالت الدموع علي خدّيها، فقال لها رسول الله صلي الله عليه وآله :
يا فاطمة، إنّ لكرامة الله - عزّ وجلّ - إيّاك زوّجك من أقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً، إنّ الله تعالي اطّلع اطّلاعة إلي أهل الأرض فاختارنى منهم فبعثنى نبيّاً مرسلاً، ثمّ اطّلع اطّلاعة فاختار منهم بعلك، فأوحي إلىّ أن ازوّجه إيّاك وأتّخذه وصيّاً. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 112 (122). ورواه الإسكافى عن يحيي بن عبدالحميد وعبدالسلام بن صالح أبىالصلت الهروى، [عن حسين الأشقر]، عن قيس، كما أشار إليه ابن أبىالحديد فى شرح نهج البلاغة 227/13 ، شرح الخطبة 238 ، نقلاً عن نقض العثمانيّة.
أنّ رسول الله صلي الله عليه وآله مرض مرضة فدخلت عليه فاطمة - صلّي الله عليها - تعوده، وهو ناقه من مرضه، فلمّا رأت ما برسول الله من الجهد والضعف خنقتها العبرة حتّي جرت (2)دمعتها، فقال لها:
يا فاطمة، إنّ الله - عزّ وجلّ - اطّلع إلي الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّاً، ثمّ اطّلع إليها ثانية فاختار منها بعلك، فأوحي إلىّ فأنكحته واتّخذته وصيّاً.
أما علمت يا فاطمة أنّ لكرامة الله إيّاك زوّجك أعظمهم حلماً، وأقدمهم سلماً، وأعلمهم علماً؟
فسرّت بذلك فاطمة عليها السلام واستبشرت ... . (1)
. عنه ابن المغازلى بإسناده إليه فى مناقب أهل البيت ص 170 - 171 (147)، من طريق ابن الخالة والخلدى.
قال لى النبىّ صلي الله عليه وسلم : هل لك أن تعود فاطمة؟ فأتاها، فدخل عليها فقال: كيف تجدينك؟ فشكت إليه، فقال: ما ألوتك [أن زوّجتك] - يعنى عليّاً رضي الله عنه - أقدمهم سلماً، وأعلمهم علماً، وأحلمهم حلماً. (2)
قال لى رسول الله صلي الله عليه وسلم : قم بنا يا أبابريدة نعود فاطمة. فلمّا أن دخلنا عليها أبصرت أباها ودمعت عيناها، قال: ما يبكيك يا بنيّة؟ قالت: قلّة الطعام، وكثرة الهمّ، وشدّة السقم.
قال: أما والله لما عند الله خير ممّا ترغبين إليه، يا فاطمة، أما ترضين أنّى زوّجتك أقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً، وأفضلهم حلماً، وأنّ ابنيك لمن شباب أهل الجنّة. (3)
قال رسول الله صلي الله عليه وآله : قم بنا يا بريدة (4)نعود فاطمة. فلمّا أن دخلنا عليها وأبصرت أباها
1) (1)
2) (2) . عنه الخطيب بإسناده إليه فى تلخيص المتشابه 472/1 ، ترجمة سداد بن سعيد (786)، ومن طريقه ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 131/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 131/42 - 132 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
4) (4) . فى الأصل: «أبابريدة»، ولم يذكر فى كنيته «أبوبريدة».
دمعت عيناها، قال: ما يبكيك يا بنتى؟ قالت: قلّة الطعم، وكثرة الهمّ، وشدّة السقم.
قال لها: أما والله ما عند الله خير ممّا ترغبين إليه، يا فاطمة، أما ترضين أنّ زوجك خير امّتى أقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً، وأفضلهم حلماً؟ والله إنّ ابنيك لسيّدا شباب أهل الجنّة. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 106 (111).
قال رسول الله - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - لفاطمة: زوّجتك خير أهلى، أعلمهم علماً، وأفضلهم حلماً، وأوّلهم سلماً. (2)
قالت فاطمة: يا رسول الله، زوّجتنى أحس - أراه قال - قريش (4)، وأشدّهم حالاً.
فقال: يا بنيّة، ما أنا زوّجتك، [بل] الله زوّجك أقدمهم سلماً، وأفضلهم - أو قال: أعظمهم - حلماً، وأكثرهم علماً. (5)
أتيت أباسعيد الخدرى، فقلت له: هل شهدت بدراً؟ فقال: نعم. فقلت: أ لا تحدّثنى بشىء ممّا سمعته من رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم فى على عليه السلام وفضله؟ فقال: بلي اخبرك أنّ رسول الله صلي الله عليه وآله مرض مرضة نقه منها، فدخلت عليه فاطمة عليها السلام تعوده وأنا جالس عن يمين رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، فلمّا رأت ما برسول الله صلي الله عليه وآله من الضعف خنقتها العبرة حتّي بدت دموعها علي خدّها، فقال لها رسول الله صلي الله عليه وآله : ما يبكيك يا فاطمة؟ أما علمت أنّ الله تعالي اطّلع إلي الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّاً، ثمّ اطّلع ثانية فاختار بعلك، فأوحي إلىّ فأنكحته واتّخذته وصيّاً؟
أما علمت أنّك بكرامة الله تعالي إيّاك زوّجك أعلمهم علماً، وأكثرهم حلماً، وأقدمهم سلماً؟
فضحكت واستبشرت. (1)
. عنه الكنجى بإسناده إليه فى البيان - المطبوع فى آخر كفاية الطالب - ص 502 ، الباب التاسع، فى تصريح النبىّ صلي الله عليه وسلم بأنّ المهدى عليه السلام من ولد الحسين عليه السلام ، واللفظ له، وابن الصبّاغ فى الفصول المهمّة 1113/2 - 1114 ، الفصل الثانى عشر، فى ذكر أبىالقاسم محمّد عليه السلام ... وهو الإمام الثانى عشر. وروي نحوه أبوالمظفّر السمعانى فى فضائل الصحابة، كما عنه البحرانى فى غاية المرام 99/7 ، الباب 141 (71)، والمجلسى فى بحار الأنوار 369/36 ، الباب الحادى والأربعون، نصوص الرسول صلي الله عليه وآله عليهم السلام ، عن المستدرك لابن البطريق الأسدى. وقد تقدّم فى عنوان: «أنّه عليه السلام أوّل الناس إسلاماً».
... إنّ الله - عزّ وجلّ - اطّلع إلي أهل الأرض فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيّاً، ثمّ اطّلع الثانية إلي أهل الدنيا فاختار من الخلائق عليّاً، فزوّجك إيّاه، واتّخذته وصيّاً، فعلى منّى وأنا من على، فعلى أشجع الناس قلباً، وأعلم الناس علماً، وأحلم الناس حلماً ... . (2)
قال [أبوطالب]: وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله العكبرى، حدّثنا عبدالله بن عتّاب بن محمّد، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبومعاوية [محمّد بن خازم]، قال: حدّثنا الأعمش، قال: أرسل إلىّ المنصور.
[قال أبوطالب:] وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله [العكبرى، حدّثنا عبدالله] بن عتّاب العبدى، حدّثنا أحمد بن على العمّى، حدّثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدّثنى سليمان بن سالم، حدّثنى الأعمش، [عن أبىجعفر المنصور - فى حديث طويل - ، قال:] أخبرنى أبى، عن جدّى، عن أبيه، قال:
كنّا مع رسول الله صلي الله عليه وآله جلوساً بباب داره، فإذا فاطمة قد أقبلت وهى حاملة الحسين وهى تبكى بكاء شديداً، فاستقبلها رسول الله صلي الله عليه وآله فتناول الحسين منها وقال لها: ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا أبه، عيّرتنى نساء قريش وقلن: زوّجك أبوك معدماً لا شىء له.
فقال النبىّ صلي الله عليه وآله : مهلاً وإيّاى أن أسمع هذا منك، فإنّى لم ازوّجك حتّي زوّجك الله من فوق عرشه، وشهد علي ذلك جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، وإنّ الله تعالي اطّلع إلي أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيّاً، ثمّ اطّلع الثانية فاختار من الخلائق عليّاً فأوحي إلىّ فزوّجتك إيّاه، واتّخذته وصيّاً ووزيراً.
فعلى أشجع الناس قلباً، وأعلم الناس علماً، وأحلم الناس حلماً، وأقدم الناس إسلاماً، وأسمحهم كفّاً، وأحسن الناس خلقاً ... . (1)
. مناقب أهل البيت ص 211 - 218 (191).
1) (1)
قال النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم وقد سئل عن على فقال: على أقدمكم أفضلكم إسلاماً، وأوفركم إيماناً، وأكثركم علماً، وأرجحكم حلماً، وأشدّكم فى الله غضباً، علّمته علمى، واستودعته سرّى، ووكلته بشأنى، فهو خليفتى فى أهلى، وأمينى فى امّتى.
فقال بعض قريش: لقد فتن على رسول الله حتّي ما يري به شيئاً! فأنزل الله تعالي: (فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ 1 . (1)
غدوت إلي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم فدخلت المسجد والناس أجفل ما كانوا كأنّ علي رؤوسهم الطير، إذ أقبل على بن أبىطالب حتّي سلّم علي النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم فتغامز به بعض من كان عنده، فنظر إليهم النبىّ صلي الله عليه وآله فقال: أ لا تسألونى عن أفضلكم؟ قالوا: بلي.
قال: أفضلكم على بن أبىطالب، [هو] أقدمكم إسلاماً، وأوفركم إيماناً، وأكثركم علماً، وأرجحكم حلماً، وأشدّكم لله غضباً، وأشدّكم نكاية فى العدوّ، فهو عبد الله وأخو رسوله، فقد علّمته علمى، واستودعته سرّى، وهو أمينى علي امّتى.
فقال بعض من حضر: لقد افتتن على رسول الله حتّي لا يري به شيئاً! فأنزل الله: (فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ 4 . (3)
إنّ فاطمة شكت إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقال: أ لا ترضين أنّى زوّجتك أقدم امّتى سلماً، وأحلمهم حلماً، وأكثرهم علماً؟ أما ترضين أن تكونى سيّدة نساء أهل الجنّة إلا ما جعل الله لمريم ابنة عمران، وأنّ ابنيك سيّدا شباب أهل الجنّة؟ (1)
. تاريخ مدينة دمشق 113/70 ، ترجمة مريم بنت عمران (9427).
خطب أبوبكر وعمر - رضى الله عنهما - إلي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، فأبي رسول الله عليهما.
فقال عمر: أنت لها يا على. فقال: ما لى من شىء إلا درعى أرهنها. فزوّجه رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم فاطمة، فلمّا بلغ ذلك فاطمة بكت.
قال: فدخل عليها رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم فقال: ما لك تبكين يا فاطمة؟ فوالله لقد أنكحتك أكثرهم علماً، وأفضلهم حلماً، وأوّلهم سلماً. (2)
أنّ رسول الله صلي الله عليه وآله لمّا زوّج فاطمة دخل النساء عليها، فقلن: يا بنت رسول الله، خطبك فلان وفلان، فردّهم عنك، وزوّجك فقيراً لا مال له. فلمّا دخل عليها أبوها صلي الله عليه وآله رأي ذلك
فى وجهها، فسألها فذكرت له ذلك، فقال: يا فاطمة، إنّ الله أمرنى فأنكحتك أقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً، وما زوّجتك إلا بأمر من السماء، أما علمت أنّه أخى فى الدنيا والآخرة؟ (1)
. شرح نهج البلاغة 227/13 ، شرح الخطبة 238 .
حدّثتنى فاطمة بنت محمّد صلي الله عليه وسلم أنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم قال: زوّجتك أعلم المؤمنين علماً، وأوّلهم سلماً، وأفضلهم حلماً. (2)
حدّثتنى فاطمة ابنة محمّد أنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم قال لها: زوّجتك أعلم المؤمنين علماً، وأقدمهم سلماً، وأفضلهم حلماً. (3)
حدّثتنى فاطمة، قالت: قال لى رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : زوجك أعلم الناس علماً، وأوّلهم سلماً، وأفضلهم حلماً. (1)
. الذرّيّة الطاهرة ص 144 (181).
تقدّمت روايته مع رواية عبدالله بن مسعود.
كنت اوضّئ النبىّ صلي الله عليه وآله ، فقال لى: هل لك أن نعود فاطمة؟ قلت: نعم يا رسول الله. فقام يمشى متوكّئاً علىّ، وقال: أما إنّه سيحمل ثقلها غيرك، ويكون أجرها لك. قال: فوالله كأنّه لم يكن علىّ من ثقل النبىّ صلي الله عليه وآله شىء، فدخلنا علي فاطمة عليها السلام ، فقال لها صلي الله عليه وسلم : كيف تجدينك؟ قالت: لقد طال أسفى، واشتدّ حزنى، وقال لى النساء: زوّجك أبوك فقيراً لا مال له!
فقال لها: أما ترضين أنّى زوّجتك أقدم امّتى سلماً، وأكثرهم علماً، وأفضلهم حلماً؟
قالت: بلي رضيت يا رسول الله. (3)
هل لك أن نعود فاطمة؟ فقلت: نعم. فمضي ومضيت معه، فدخلنا علي فاطمة، فقال: كيف تجدينك يا فاطمة؟ فقالت: طال وجعى، واشتدّت فاقتى.
فقال لها: أما ترضين أنّى زوّجتك أقدم المؤمنين سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً؟
قالت: بلي رضيت يا رسول الله. (1)
. عنه الخطيب بإسناده إليه فى تلخيص المتشابه 834/2 ، ترجمة نافع بن أبىنافع الهمدانى (1384).
وضّأت النبىّ صلي الله عليه وسلم ذات يوم، فقال: هل لك فى فاطمة تعودها؟ فقلت: نعم. فقام متوكّئاً علىّ، فقال: أما إنّه سيحمل ثقلها غيرك، ويكون أجرها لك. قال: فكأنّه لم يكن علىّ شىء حتّي دخلنا علي فاطمة، فقال لها: كيف تجدينك؟ قالت: والله لقد اشتدّ حزنى، واشتدّت فاقتى، وطال سقمى.
قال أبوعبدالرحمان: وجدت فى كتاب أبى بخطّ يده فى هذا الحديث، قال: أوما ترضين أنّى زوّجتك أقدم امّتى سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً؟ (2)
وضّأت رسول الله صلي الله عليه وسلم ذات يوم، فقال لى: هل لك فى فاطمة؟ يعنى ابنته، قلت: نعم. فقام متوكّئاً علىّ فقال: أما إنّه سيحمل الثقل غيرك ويكون الأجر لك. فكأنّه لم يكن علىّ شىء، حتّي دخلنا علي فاطمة، فقال لها: كيف تجدينك؟ فقالت: والله لقد اشتدّ حزنى، واشتدّت فاقتى، وطال سقمى.
فقال: أما ترضين أن زوّجتك أقدم امّتى سلماً، وأكثرهم علماً، وأحلمهم حلماً؟ (3)
برواية: على بن أبىطالب عليه السلام
لمّا اسرى بى إلي السماء ثمّ من السماء إلي السماء إلي سدرة المنتهي وقفت بين يدى ربّى - عزّ وجلّ - فقال لى: يا محمّد. قلت: لبيّك وسعديك. قال: قد بلوت خلقى فأيّهم رأيت أطوع لك؟ قال: قلت: ربّى عليّاً. قال: صدقت يا محمّد، فهل اتّخذت لنفسك خليفة يؤدّى عنك، يعلّم عبادى من كتابى ما لا يعلمون؟ قال: قلت: يا ربّ، اختر لى فإنّ خيرتك خيرتى. قال: اخترت لك عليّاً، فاتّخذه خليفة ووصيّاً، ونحلته علمى وحلمى، وهو أميرالمؤمنين حقّاً ... . (2)
برواية: عبدالله بن عبّاس
1) (1)
. تهذيب الكمال 484/20 ، ترجمة على بن أبىطالب (4089)، نقلاً عن كتاب ابن أبىخيثمة، واللفظ له؛ الاستيعاب 1099/3 ، ترجمة على بن أبىطالب رضي الله عنه (1855).
2) (2) . عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 303 - 304 (299)، من طريق الحفّار.
3) (3) . الاستيعاب 1108/3 - 1109 ، ترجمة على بن أبىطالب رضي الله عنه (1855).
برواية: عبدالله بن عبّاس
قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم لعبدالرحمان بن عوف: يا عبدالرحمان، أنتم أصحابى، وعلى بن أبىطالب منّى، وأنا من على، فمن قاسه بغيره فقد جفانى، ومن جفانى آذانى، ومن آذانى فعليه لعنة ربّى.
يا عبدالرحمان، إنّ الله أنزل علىّ كتاباً مبيّناً، وأمرنى أن ابيّن للناس ما نزل إليهم ما خلا على بن أبىطالب فإنّه لم يحتجّ إلي بيان؛ لأنّ الله تعالي جعل فصاحته كفصاحتى، ودرايته كدرايتى، ولو كان الحلم رجلاً لكان عليّاً، ولو كان العقل رجلاً لكان حسناً، ولو كان السخاء رجلاً لكان حسيناً، ولو كان الحسن شخصاً لكان فاطمة، بل هى أعظم، إنّ فاطمة ابنتى خير أهل الأرض عنصراً وشرفاً وكرماً. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى مقتل الحسين 60/1 ، الفصل الخامس، فى فضائل فاطمة الزهراء عليها السلام ، ومن طريقه الحمّويى فى فرائد السمطين 68/2 (392).
برواية:
أنس بن مالك- 3. عبدالله بن عبّاس
أبىالحمراء
كنّا فى بعض حجرات مكّة نتذاكر عليّاً، فدخل علينا رسول الله - صلّي الله عليه -
1) (1)
فقال: أيّها الناس، من أراد أن ينظر إلي آدم فى علمه، وإلي نوح فى فهمه، وإلي إبراهيم فى حلمه، وإلي موسي فى شدّته، وإلي عيسي فى زهادته، وإلي محمّد فى بهائه، وإلي جبرئيل وأمانته، وإلي الكوكب الدرّى والشمس الضحي والقمر المضىء، فليتطاول ولينظر إلي هذا الرجل. وأشار إلي على بن أبىطالب ... . (1)
. عنه العاصمى بإسناده إليه فى زين الفتي 362/2 (498).
كنّا جلوساً مع النبىّ - صلّي الله عليه - فأقبل على بن أبىطالب، فقال النبىّ - صلّي الله عليه - : من سرّه أن ينظر إلي آدم فى علمه، [وإلي] نوح فى فهمه، وإبراهيم فى حلمه، فلينظر إلي على بن أبىطالب. (2)
كنّا عند النبىّ عليه السلام فقال رسول الله: من سرّه أن ينظر إلي آدم فى علمه، ونوح فى فهمه، وإبراهيم فى حلمه، فلينظر إلي على بن أبىطالب. (3)
مرّة - ، حدّثنا أبوعمرو محمّد بن جعفر المزكّى - إملاء - ، قال: حدّثنى محمّد بن هارون بن عيسي الهاشمى، قال: حدّثنى جدّى، قال: حدّثنا عبيدالله بن موسي، قال: حدّثنا أبوعمر الأزدى، عن أبىراشد، عن أبىالحمراء، قال:
كنّا عند النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم فأقبل على، فقال رسول الله: من سرّه أن ينظر إلي آدم فى علمه، ونوح فى فهمه، وإبراهيم فى حلمه، فلينظر إلي على بن أبىطالب. (1)
. شواهد التنزيل 118/1 (117).
من أراد أن ينظر إلي آدم فى علمه، وإلي نوح فى فهمه، وإلي إبراهيم فى حلمه، وإلي يحيي فى زهده، وإلي موسي فى بطشه، فلينظر إلي على بن أبىطالب. (2)
بينما رسول الله صلي الله عليه وسلم جالس فى جماعة من أصحابه أقبل على، فلمّا بصر به رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: من أراد منكم أن ينظر إلي آدم فى علمه، وإلي نوح فى حكمته، وإلي إبراهيم فى حلمه، فلينظر إلي على بن أبىطالب. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه الحسكانى فى شواهد التنزيل 121/1 (118)، وأبوالخير فى الأربعين ص 117 (36). ورواه ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 313/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، بإسناده عن ابن سعيد الرازى.
3) (3) . عنه الكنجى بإسناده إليه فى كفاية الطالب ص 121 - 122 ، الباب الثالث والعشرون، فى تشبيه النبىّ صلي الله عليه وآله على بن أبىطالب عليه السلام بآدم فى علمه ... .
عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم :
من أراد أن ينظر إلي إبراهيم فى حلمه، وإلي نوح فى حكمته، وإلي يوسف فى احتماله (1)
. فى الأصل: «اجتماعه»، وفى ذخائر العقبي: «جماله», والتصويب حسب رواية الملا فى الوسيلة.
، فلينظر إلي على بن أبىطالب. (2)تقدّم فى البحث الخامس والسادس من عمله الاجتماعى وسيرته فيه أنّ النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم قال فى شأنه عليه السلام : إنّه أعدل الناس فى الرعيّة وأقسمهم بالسويّة.
وتقدّم أيضاً فى التنبيه الثالث والرابع من تنبيهات قضائه ما قيل فى عدالته فى القضاء، وعدم تفرّقه بين محبّه وعدوّه، وعدم قبوله الشفاعة فى إجراء الحدود.
وتقدّم أكثر ما يرتبط بعدالته فى عمله الاقتصادى وسيرته فيه، فراجع العنوان الخامس: «أخذ الأموال والهدايا وجعلهما فى بيت المال»، والعنوان السابع: «سيرته عليه السلام فى بيت المال»، ذيل هذه العناوين الفرعيّة: «التسوية بين العرب والأشراف وغيرهم»، و«عدم ترجيح نفسه وذويه علي غيرهم»، و«إعطاؤه سهم الصغار كسهم الكبار»، و«تقسيم جميع ما فى بيت المال».
فلا نكرّر تلكم الروايات هنا ونذكر ما لم نذكره فى الأبحاث السابقة، برواية:
حكيم بن سعد- 5. عبدالملك بن عمير عن رجل من ثقيف
سليمان بن يسار- 6. عمران بن كثير النخعى
عامر الشعبى- 7. المقداد بن الأسود
عبدالله بن عبّاس- 8. ما ورد مرسلاً
قيل لعلى: لو نعلم قاتلك أبرنا عترته. فقال: به به! ذاكم الظلم ولكن اقتلوه ثمّ أحرقوه. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص 41 (25).
قالوا لعلى: لو أخذنا قاتلك أبرنا عترته. فقال: به به! ذاكم الظلم النفس بالنفس. (2)
أنّ عبيدالله بن الحرّ الجعفى خرج إلي معاوية حين كان بينه وبين على ما كان، فغدا ابن عمّ له علي امرأته، [و] كانت أحبّت الفتي، فأنكحها رجلاً من قومه، وقال: قد فارقنا.
فذكر لى سليمان بن يسار أنّ ابن الحرّ لمّا بلغه ذلك خرج حتّي أتي عليّاً، فقال له حين رآه: قد أتي لك يا ابن الحرّ. فقال ابن الحرّ: إنّى والله ما رجعت إليك، ولكن بلغنى أنّ ابن عمّ لى سفيهاً أنكح امرأتى رجلاً، فوجعنى ذلك، وأنا أنشدك العدل فإنّى وإن كنت فارقت هواك لم أكفر بالله.
فزعم سليمان أنّ عليّاً قال له: ويحك! هل لك أن يرضوك؟ قال: لا آخذ إلا الحقّ. فقال له على حين فعل تلك: فإنّى أقضى بأنّها إذا وضعت ذا بطنها أخذ الّذى نكحها ولده وكانت امرأته إليك رداء، فضعوها علي يدى عدل حتّي تنفس. فقال الّذى نكحها: فكيف بمالى؟ قال: فيما استحللت فرجها.
قال ابن الحرّ: فلمّا طلقت أو أخذها الطلق جلست بالباب حتّي إذا ولدت أخذت ولدها بيدها، فذهبت به. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 419/37 ، ترجمة عبيدالله بن الحرّ الجعفى (4434)، من طريق ابن خزيمة. وفى الحديث إخلال، وانظر ما سيأتى برواية عمران بن كثير.
لمّا ضرب على تلك الضربة قال: ما فعل ضاربى؟ قالوا: قد أخذناه. قال: أطعموه من طعامى واسقوه من شرابى، فإن أنا عشت رأيت فيه رأيى، وإن أنا متّ فاضربوه ضربة لا تزيدوه عليها. (2)
سمعت عليّاً بالكوفة واُتى [بابن ملجم] فقيل: يا أميرالمؤمنين، ما تقول فى هذا الأسير؟ قال: أري أن تحسنوا ضيافته حتّي تنظروا علي أىّ حال أكون، فإن اهلك فلا تلبثوه بعدى ساعة. (3)
الصالح - ، قال: حدّثنى أبى, حدّثنا يعلي بن عبيد، عن الأعمش، عن أبىصالح، عن عبدالله بن عبّاس، قال:
استعدي رجل علي على بن أبىطالب عليه السلام إلي عمر بن الخطّاب، [وكان على جالساً فى مجلس عمر بن الخطّاب]، فالتفت عمر إلي على عليه السلام فقال: يا أباالحسن - وقال المؤيّد: قم يا أباالحسن - فاجلس مع خصمك.
فقام على عليه السلام فجلس مع خصمه فتناظرا، وانصرف الرجل، ورجع على عليه السلام إلي مجلسه فجلس فيه، فتبيّن عمر التغيّر فى وجهه، فقال له: يا أباالحسن، ما لى أراك متغيّراً؟ أ كرهت ما كان؟ قال: نعم يا أميرالمؤمنين.
قال: ولم ذاك؟ قال: لأنّك كنيّتنى بحضرة خصمى، فألا قلت: قم يا على فاجلس مع خصمك؟
فأخذ عمر رأس على عليه السلام فقبّل بين عينيه ثمّ قال: بأبى أنتم، بكم هدانا الله، وبكم أخرجنا من الظلمات إلي النور. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 97 - 98 (99). ورواه ابن أبىالحديد فى شرح نهج البلاغة 65/17 ، شرح الكتاب 53 ، مرسلاً.
استعملنى على بن أبىطالب - رضى الله تعالي عنه - علي عكبرا، فقال لى - وأهل الأرض معى يسمعون - : انظر أن تستوفى ما عليهم من الخراج، وإيّاك أن ترخص لهم فى شىء، وإيّاك أن يروا منك ضعفاً.
ثمّ قال: رح إلىّ عند الظهر. فرحت إليه عند الظهر، فقال لى: إنّما أوصيتك بالّذى أوصيتك به قدّام أهل عملك لأنّهم قوم خدع، انظر إذا قدمت عليهم فلا تبيعنّ لهم كسوة
1) (1)
شتاء ولا صيفاً، ولا رزقاً يأكلونه، ولا دابّة يعملون عليها، ولا تضربنّ أحداً منهم سوطاً واحداً فى درهم، ولا تقمه علي رجله فى طلب درهم، ولا تبع لأحد منهم عرضاً فى شىء من الخراج، فإنّا إنّما امرنا أن نأخذ منهم العفو، فإن أنت خالفت ما أمرتك به يأخذك الله به دونى، وإن بلغنى عنك خلاف ذلك عزلتك.
قال: قلت: إذن أرجع إليك كما خرجت من عندك! قال: وإن رجعت كما خرجت.
قال: فانطلقت فعملت بالّذى أمرنى به، فرجعت ولم أنتقص من الخراج شيئاً. (1)
. الخراج ص 15 - 16 ، أحاديث ترغيب وتحضيض.
أنّ عليّاً استعمله علي عكبرا - قال: ولم يكن السواد يسكنه المصلّون - ، فقال لى بين أيديهم: لتستوفى خراجهم ولا يجدون فيك رخصة، ولا يجدون فيك ضعفاً. ثمّ قال لى: إذا كان عند الظهر فرح إلىّ. فرحت إليه، فلم أجد عليه حاجباً يحجبنى دونه، [و] وجدته جالساً وعنده قدح وكوز فيه ماء، فدعا بظبية (2)، فقلت فى نفسى: لقد أمننى حتّي يخرج إلىّ جوهر - إذ لا أدرى ما فيها - فإذا عليها خاتم، فكسر الخاتم فإذا فيها سويق، فأخرج منه وصبّ فى القدح، فصبّ عليه ماء فشرب وسقانى، فلم أصبر أن قلت له: يا أميرالمؤمنين، أ تصنع هذا بالعراق؟ طعام العراق أكثر من ذلك!
قال: أما والله ما أختم عليه بخلاً عليه، ولكنّى أبتاع قدر ما يكفينى فأخاف أن نمي فيصنع فيه من غيره، فإنّما حفظى لذلك، وأكره أن أدخل بطنى إلا طيّباً، وإنّى لم أستطع أن أقول لك إلا الّذى قلت لك بين أيديهم، إنّهم قوم خدع ولكنّى آمرك الآن بما تأخذهم به، فإن أنت فعلت وإلا أخذك الله به دونى، فإن يبلغنى عنك خلاف ما أمرتك عزلتك، فلا يتبعن (3)لهم
رزقاً يأكلونه، ولا كسوة شتاء ولا صيف، ولا تضربنّ رجلاً منهم سوطاً فى طلب درهم، ولا تقبحه فى طلب درهم، فإنّا لم نؤمر بذلك، ولا تبيعنّ لهم دابّة يعملون عليها، إنّما امرنا أن نأخذ منهم العفو.
قال: قلت: إذاً أجيئك كما ذهبت! قال: وإن فعلت.
قال: فذهبت فتتبعت ما أمرنى به فرجعت والله ما بقى علىّ درهم واحد إلا وفيته. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 487/42 - 488 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
استعملنى على بن أبىطالب رضي الله عنه علي عكبرا - ولم يكن السواد يسكنه المصلّون - فقال لى بين أيديهم: استوف خراجهم منهم، فلا يجدوا فيك ضعفاً ولا رخصة. ثمّ قال لى: رح إلىّ عندالظهر. فرحنا إليه، فلم أجد عليه حاجباً يحجبنى دونه، ووجدته جالساً، وعنده قدح وكوز من ماء، فدعا بظبية - يعنى جراباً صغيراً - ، فقلت فى نفسي: لقد أمننى حين يخرج إلىّ جوهراً، فإذا عليها خاتم، فكسر الخاتم، فإذا فيها سويق، فصبّه فى القدح، فشرب منه وسقانى، فلم أصبر، فقلت: يا أميرالمؤمنين، أ تصنع هذا بالعراق؟ طعام العراق أكثر من ذلك!
فقال: إنّما أشترى قدر ما يكفينى، وأكره أن يفني فيضع فيه غيره، فإنّى لم أختم عليه بخلاً عليه، وإنّما حفظى لذاك، وأنا أكره أن أدخل بطنى إلا طيّباً، وإنّى قلت لك بين أيديهم الّذى قلت لك لأنّهم قوم خدع، وأنا آمرك الآن بما تأخذهم به إن أنت فعلت، وإلا أخذك الله به دونى، وإن بلغنى عنك خلاف ما آمرك به عزلتك.
لا تبيعنّ لهم رزقاً يأكلونه، ولا كسوة شتاء ولا صيف، ولا تضربنّ رجلاً منهم سوطاً فى طلب درهم، فإنّا لم نؤمر بذلك، ولا تبيعنّ لهم دابّة يعملون عليها، إنّا امرنا أن نأخذ منهم العفو.
قال: إذن أجيئك كما ذهبت! قال: وإن فعلت.
1) (1)
قال: فذهبت فتتبّعت ما أمرنى به فرجعت ووالله ما بقى درهم واحد إلا وفيته. (1)
. المعمّرون والوصايا ص 154 - 155 ، وصيّة على بن أبىطالب رضي الله عنه .
استعملنى على بن أبىطالب علي عكبرا، فقال لى وأهل الأرض عندى: إنّ أهل السواد قوم خدع فلا يخدعنّك، فاستوف ما عليهم. ثمّ قال لى: رح إلىّ. فلمّا رحت إليه قال لى: إنّما قلت لك الّذى قلت لأسمعهم، لا تضربنّ رجلاً منهم سوطاً فى طلب درهم، ولا تقمه قائماً، ولا تأخذنّ منهم شاة ولا بقرة، إنّما امرنا أن نأخذ منهم العفو، أ تدرى ما العفو؟ الطاقة. (2)
استعملنى على بن أبىطالب رضي الله عنه علي بُزُرْجَسابور (3)، فقال: لا تضربنّ رجلاً سوطاً فى جباية درهم، ولا تبيعنّ لهم رزقاً ولا كسوة شتاء ولا صيف (4)، ولا دابّة يعتملون عليها، ولا تقم رجلاً قائماً فى طلب درهم.
قال: قلت: يا أميرالمؤمنين، إذاً أرجع إليك كما ذهبت من عندك! قال: وإن رجعت كما ذهبت، ويحك! إنّما امرنا أن نأخذ منهم العفو - يعنى الفضل - . (5)
1) (1)
2) (2) . الأموال 166/1 - 167 (173).
3) (3) . بُزُرْجَسابور - بضمّتين وراء ساكنة وجيم مفتوحة - : من طساسيج بغداد، وحدّه فى أعلي بغداد العِلث قرب حَرْبي من شرقى دجلة. معجم البلدان 487/1 (1861).
4) (4) . فى اسد الغابة: «ولا تتبعنّ لهم رزقاً، ولا كسوة شتاء ولا صيفاً».
5) (5) . عنه البيهقى بإسناده إليه فى السنن الكبري 205/9 ، كتاب الجزية، باب النهى عن التشديد فى جباية الجزية، واللفظ له، وابن الأثير فى اسد الغابة 24/4 - 25 ، ترجمة على بن أبىطالب، من طريق ابن بشران.
الأرض الّذين [كان] عليهم [الخراج: لتستوفى خراجهم، ولا يجدون فيك رخصة]، ولا يجدون فيك ضعفاً.
ثمّ قال له: عد إلىّ عند الظهر.
قال: فلمّا رحت إليه دخلت عليه وليس بينى وبينه حجاب، وإذا جنبه كوز فيه ماء وقدح.
قال: ودعا بظبية مختومة فاُتى بها، فقلت عند نفسى: كلّ هذا قد نزلت عند أميرالمؤمنين يرينى جوهراً، وظننت أنّ فيها جوهراً، فكسر الخاتم ثمّ صبّ الماء فى القدح، فإذا سويق فشرب، ثمّ سقانى ولم أصبر أن قلت: يا أميرالمؤمنين، أ بالعراق تصنع هذا؟ العراق أكثر خيراً وأكثر طعاماً؟! فقال لى: إنّى لست لشىء أحفظ منّى لما تري إذا خرج عطائى ابتعت منه ما يكفينى، وأكره أن يفني فيزاد فيه من غيره، وأكره أن أدخل بطنى إلا طيّباً. ثمّ أمر بها فختمت ثمّ رفعت.
ثمّ أقبل علىّ فقال: إنّى لم أقل لك الّذى قلت بين يدى أهل الأرض إلا أنّهم قوم خدع، فإذا قدمت علي القوم فانظر ما آمرك به، فإن خالفتنى وأخذك الله به دونى (1)
. كذا فى الأصل، ولاحظ ما تقدّم.
وإن بلغنى خلاف ما آمرك به عزلتك إن شاء الله، إذا قدمت علي القوم فلا تبغينّ فيهم كسوة شتاء ولا صيف، ولا درهماً ولا دابّة، ولا تضربنّ رجلاً سوطاً لمكان درهم، ولا تقمه علي رجليه.قال: قلت: يا أميرالمؤمنين، إذن أرجع كما ذهبت! قال: وإن رجعت، فإنّا لم نؤمر أن نأخذ منهم إلا العفو.
قال: فرجعت فما بقى علىّ درهم إلا أدّيته. (2)
أخبرنى عمران بن كثير النخعى أنّ عبيدالله بن الحرّ تزّوج جارية من قومه يقال لها
الدرداء، زوّجها إيّاه أبوها، فانطلق عبيدالله فلحق بمعاوية، فأطال الغيبة عن أهله، ومات أبوالجارية، فزوّجها أهلها من رجل منهم يقال له عكرمة، فبلغ ذلك عبيدالله فقدم، فخاصمهم إلي على، فلمّا دخل علي على قال له: لحقت بعدوّنا وظاهرت علينا، وفعلت وفعلت. فقال: أو يمنعنى ذلك عندك من عدلك؟ قال: لا. فقصّوا عليه قصّتهم، فردّ عليه المرأة، وكانت حاملاً من عكرمة، فوضعها علي يدى عدل، فقالت المرأة لعلى: أنا أحقّ بمالى أو عبيدالله؟ قال: بل أنت أحقّ بذلك. قالت: فاشهدوا أنّ كلّ ما كان لى علي عكرمة من شىء من صداق فهو له. فلمّا وضعت ما فى بطنها ردّها على علي عبيدالله بن الحرّ، وألحق الولد بأبيه. (1)
. سنن سعيد بن منصور 152/1 - 153 (548)، وعنه البيهقى بإسناده إليه فى السنن الكبري 413/7 ، كتاب اللعان، باب المرأة تأتى بولد علي فراش رجل من شبهة.
أنّ عبيدالله بن الحرّ كان تزوّج جارية يقال لها الدرداء، زوّجها إيّاه أبوها، ثمّ غاب عبيدالله إلي الشام ولحق بمعاوية، ثمّ مات أبوها فزوّجها أخوها واُمّها رجلاً يقال له عكرمة بن خبيص، فدخل بها، فبلغ ذلك عبيدالله بن الحرّ، فقدم من الشام فخاصمه إلي على، فلمّا دخل علي على قال لعبيدالله: أ ظاهرت علينا عدوّنا ولحقت بمعاوية وفعلت وفعلت؟ فقال له عبيدالله: ويمنعنى ذلك من عدلك؟ قال: لا. فقصّ عليه القصّة، فردّ عليه امرأته وقضي بها له، فقالت المرأة لعلى: أ قضيت بى لعبيدالله؟ قال: نعم. قالت: فأنا أحقّ بمالى أم عبيدالله؟ فقال: بل أنت أحقّ بمالك. قالت: فاشهد أنّ ما كان لى علي عكرمة من شىء فهو له.
قال: وكانت المرأة حبلي فوضعها علي يدى عدل، فلمّا وضعت ألحق الولد بعكرمة ودفع المرأة إلي عبيدالله. (2)
فقال المقداد: ما رأيت مثل ما اوتى إلي أهل هذا البيت بعد نبيّهم، إنّى لأعجب من قريش أنّهم تركوا رجلاً ما أقول إنّ أحداً أعلم ولا أقضي منه بالعدل، أما والله لو أجد عليه أعواناً! فقال عبدالرحمان: يا مقداد، اتّق الله، فإنّى خائف عليك الفتنة.
فقال رجل للمقداد: رحمك الله، من أهل هذا البيت؟ ومن هذا الرجل؟ قال: أهل البيت بنوعبدالمطّلب، والرجل على بن أبىطالب ... . (1)
فهمّ ابن الحرّ أن يخاصم أولياء المرأة إلي على بن أبىطالب رضي الله عنه ، فقال له بعض بنى عمّه: أ تخاصم إلي رجل كنت بالأمس عليه مع معاوية؟ فقال ابن الحرّ: والله ما كنت عليه ساعة قطّ، ولو كنت عليه ما خفت أن يجور علىّ فى الحكم.
ثمّ اختصم ابن الحرّ مع أولياء المرأة إلي على بن أبىطالب رضي الله عنه ، فقضي على رضي الله عنه بالمرأة لابن الحرّ، فانتزعت المرأة من ذلك الرجل وردّت إلي ابن الحرّ. (2)
برواية:
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام- 3. عبدالله بن عمر
عبدالله بن عبّاس- 4. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
عن جعفر بن محمّد فى قوله: (اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ 1 ، قال: [يعنى مع] محمّد وعلى. (1)
عن ابن عبّاس فى قوله: (اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) ، [قال:] نزلت فى
على بن أبىطالب خاصّة. (1)
. عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 406/1 (353).
محمّد بن عثمان بن أبىشيبة : حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون، قال: حدّثنا محمّد بن الزبرقان، عن السرى، عن محمّد بن السائب الكلبى، عن أبىصالح، عن ابن عبّاس، مثله. (2)
السبيعى : [حدّثنا] على بن جعفر بن موسي، [حدّثنا] جندل بن والق، [حدّثنا] محمّد بن عمر المازنى، [حدّثنا] الكلبى، عن أبىصالح:
عن ابن عبّاس فى هذه الآية: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) ، قال: مع على بن أبىطالب وأصحابه. (3)
عن ابن عبّاس رضي الله عنه [فى قوله تعالي]: (اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) ، قال: هو على بن أبىطالب عليه السلام . (4)
عن ابن عبّاس فى قول الله تعالي: (اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) ، قال: مع على وأصحاب على.
1) (1)
2) (2) . عنه ابن البطريق بإسناده إليه فى خصائص الوحى المبين ص 238 (180)، من طريق أبىنعيم.
3) (3) . عنه الثعلبى بإسناده إليه فى الكشف والبيان 108/5 - 109 ، ذيل الآية 119 من سورة التوبة.
4) (4) . عنه ابن البطريق بإسناده إليه فى خصائص الوحى المبين ص 237 (179)، والخوارزمى فى المناقب ص 280 (273)، كلاهما من طريق أبىنعيم.
5) (5) . تفسير فرات الكوفى ص 173 (222).
و [رواه أيضاً] عتاب بن حوشب، عن مقاتل بن سليمان، مثله. (1)
. شواهد التنزيل 409/1 (358).
عن عبدالله بن عمر [فى قوله تعالي]: (اتَّقُوا اللّهَ) ، قال: أمر الله أصحاب محمّد بأجمعهم أن يخافوا الله، ثمّ قال لهم: (وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) ، يعنى محمّداً وأهل بيته. (3)
عن أبىجعفر [محمّد بن على الباقر عليهما السلام فى قوله تعالي]: (اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) ، قال: مع على بن أبىطالب. (6)
1) (1)
2) (2) . عنه السيوطى فى الدرّ المنثور 517/3 ، ذيل الآية 119 من سورة التوبة، والإربلى فى كشف الغمّة 558/1 ، فى بيان ما نزل من القرآن فى شأن على عليه السلام .
3) (3) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 409/1 (359)، من طريق البسوى.
4) (4) . تفسير فرات الكوفى ص 173 (221).
5) (5) . فى نسخة من شواهد التنزيل: «زهير بن الحارث بن عمرو القيسمى».
6) (6) . شواهد التنزيل 408/1 (357).
عن أبىجعفر فى قوله: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) ، قال: مع على بن أبىطالب. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 361/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
عن أبىجعفر فى قوله تعالي: (وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) قال: مع آل محمّد صلي الله عليه وسلم . (2)
برواية:
أنس بن مالك- 4. عبدالله بن عبّاس
أبىذرّ الغفارى- 5. على بن أبىطالب عليه السلام
سلمان الفارسى- 6. أبىليلي الغفارى
قال رسول الله صلي الله عليه وآله لى [وقد رأيته فى المنام]: يا أنس، ما حملك علي أن لا تؤدّى ما سمعت منّى فى على بن أبىطالب حتّي أدركتك العقوبة؟ ولولا استغفار على بن أبىطالب عليه السلام لك ما شممت رائحة الجنّة أبداً، ولكن انشر فى بقيّة عمرك أنّ عليّاً وذرّيّته ومحبّيهم السابقون الأوّلون إلي الجنّة، وهم جيران الله وأولياء الله: حمزة وجعفر والحسن والحسين،
وأمّا على فهو الصدّيق الأكبر، لا يخشي يوم القيامة من أحبّه. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 72 (50)، ومقتل الحسين 40/1 ، الفصل الرابع، فى انموذج من فضائل أميرالمؤمنين على بن أبىطالب عليه السلام .
سمعت النبىّ صلي الله عليه وسلم يقول لعلى: أنت أوّل من آمن بى وصدّقنى، وأنت أوّل من يصافحنى يوم القيامة، وأنت الصدّيق الأكبر ... . (2)
أنت أوّل من آمن بى، وأنت أوّل من يصافحنى يوم القيامة، وأنت الصدّيق الأكبر ... . (4)
أتيت أباذرّ بالربذة اودّعه، فلمّا أردت الانصراف قال لى ولاُناس معى: ستكون فتنة فاتّقوا الله، وعليكم بالشيخ على بن أبىطالب فاتّبعوه، فإنّى سمعت رسول الله صلي الله عليه وآله يقول له: أنت أوّل من آمن بى، وأوّل من يصافحنى يوم القيامة، وأنت الصدّيق الأكبر ... . (5)
1) (1)
2) (2) . عنه أبوالخير بإسناده إليه فى الأربعين ص 113 (28)، واللفظ له، وابن الجوزى فى الموضوعات 344/1 ، باب فى فضائل على عليه السلام ، الحديث الرابع.
3) (3) . كذا فى الأصل، وعبّاد بن يعقوب هو الرواجنى الكوفى، ولم ينكر فى نسبه العرزمى، نعم فى مشايخ البزّار عبّاد بن أحمد العرزمى، ولكنّ الّذى يروى عن على بن هاشم هو عبّاد بن يعقوب.
4) (4) . البحر الزخّار 342/9 (3898).
5) (5) . عنه ابن أبىالحديد فى شرح نهج البلاغة 228/13 ، شرح الخطبة 238 .
ستأتى روايتهما مع رواية سلمان الفارسى.
حججت أنا وسلمان فنزلنا بأبىذرّ، فكنّا عنده ما شاء الله، فلمّا حان منّا حفوف قلت: يا أباذرّ، إنّى أري اموراً قد حدثت، وإنّى خائف أن يكون فى الناس اختلاف، فإن كان ذلك فما تأمرنى؟
قال: الزم كتاب الله - عزّ وجلّ - وعلى بن أبىطالب، فأشهد أنّىسمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: على أوّل من آمن بى، وأوّل من يصافحنى يوم القيامة، وهو الصدّيق الأكبر ... . (3)
1) (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 41/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
2) (2) . المعجم الكبير 269/6 (6184).
3) (3) . تاريخ مدينة دمشق 41/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
4) (4) . أمالى الطوسى ص 250 ، المجلس التاسع (36).
محمّد بن الحسن بن على الطوسى، [أخبرنا أبوعمر عبدالواحد بن محمّد بن عبدالله بن محمّد بن مهدى] (1)
. من الأمالى.
، قال: أنبأنا أبوالعبّاس [ابن عقدة]، قال: أنبأنا محمّد بن أحمد بن الحسن القطوانى، قال: أنبأنا مخلد بن شدّاد، قال: أنبأنا محمّد بن عبيدالله، عن أبىسخيلة، قال:حججت أنا وسلمان فنزلنا بأبىذرّ فكنّا عنده ما شاء الله، فلمّا حان منّا حفوف قلنا: يا أباذرّ، إنّى أري اموراً قد حدثت، وإنّى خائف علي الناس الاختلاف، فإن كان ذلك فما تأمرنى؟
قال: الزم كتاب الله وعلى بن أبىطالب عليه السلام ، فأشهد أنّى سمعت رسول الله صلي الله عليه وآله يقول: على أوّل من آمن بى، وأوّل من يصافحنى يوم القيامة، وهو الصدّيق الأكبر ... . (2)
أنّه سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول لعلى بن أبىطالب: أنت أوّل من آمن بى، وأنت أوّل من يصافحنى يوم القيامة، وأنت الصدّيق الأكبر ... . (3)
أخذ رسول الله صلي الله عليه وسلم بيد على فقال: ألا إنّ هذا أوّل من آمن بى، وهذا أوّل من يصافحنى
يوم القيامة، وهذا الصدّيق الأكبر ... . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 41/42، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
أخذ رسول الله صلي الله عليه وسلم بيد على رضي الله عنه فقال: إنّ هذا أوّل من آمن بى، وهو أوّل من يصافحنى يوم القيامة، وهذا الصدّيق الأكبر ... . (2)
عن ابن عبّاس: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ) يعنى صدّقوا ( بِاللّهِ ) إنّه واحد [ (وَ رُسُلِهِ ) ]: على وحمزة بن عبدالمطّلب وجعفر الطيّار، (أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ 3 ، قال: صدّيق هذه الاُمّة أميرالمؤمنين، وهو الصدّيق الأكبر، والفاروق الأعظم. (3)
ستكون فتنة فإن أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين: كتاب الله وعلى بن أبىطالب، فإنّى سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول وهو آخذ بيد على: هذا أوّل من آمن بى، وأوّل من يصافحنى [يوم القيامة]، وهو فاروق هذه الاُمّة يفرّق بين الحقّ والباطل، وهو يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة، وهو الصدّيق الأكبر ... . (4)
رأيت عليّاً وسمعته يقول: أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر، وأسلمت قبل أن يسلم أبوبكر. (1)
خطبنا أميرالمؤمنين على بن أبىطالب - كرّم الله وجهه - علي منبر الكوفة بعد رجوعه من محاربة الخوارج وصعد المنبر، فحمد الله وأثني عليه ثمّ قال: أيّها الناس، أنا أوّل المؤمنين، وأنا أوّل الصدّيقين، وأنا الصدّيق الأكبر ... . (2)
وحدّثنا أبوبكر ابن أبىدارم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن عبدالله العبسى، قالا: حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا إسرائيل، عن أبىإسحاق، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله الأسدى، عن على رضي الله عنه ، قال:
إنّى عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدى إلا كاذب ... . (3)
سمعت عليّاً يقول: أنا عبد الله وأخو رسوله - قال ابن نمير فى حديثه: وأنا الصدّيق
الأكبر - لا يقولها بعد - قال أبوأحمد: بعدى - إلا كاذب مفترى ... . (1)
. فضائل الصحابة 586/2 - 587 (993).
أنا عبد الله وأخو رسول الله. قال: أنا الصدّيق الأكبر، وما قالها أحد قبلى وما يقولها إلا كاذب مفتر ... . (2)
سمعت عليّاً يقول: أنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدى إلا كذّاب مفتر ... . (3)
سمعت عليّاً يقول: أنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدى إلا كذّاب ... . (4)
1) (1)
2) (2) . الضعفاء 137/3 ، ترجمة عبّاد بن عبدالله الأسدى (1120).
3) (3) . المصنّف 370/6 (32075)، وعنه ابن أبىعاصم فى السنّة 888/2 (1359)، وحديث أحمد تقدّم آنفاً مع روايته عن أبىأحمد الزبيرى، عن العلاء بن صالح.
4) (4) . رواه عن الباغندى كلّ من أبىنعيم فى معرفة الصحابة 103/1 - 104 (339)، والمزّى فى تهذيب الكمال 514/22 ، ترجمة العلاء بن صالح (4572)، بإسنادهما إليه، وفى الثانى: «وأخو رسول الله»؛ والعاصمى فى زين الفتي 117/2 (373) وص 193 (426), عن ابن خزيمة عن الذهلى، وفيه: «إلا كاذب»؛ وأبوهلال فى الأوائل 194/1 - 195 ، الباب الرابع، أوّل من أسلم، بإسناده عن ابن كرامة.
قال: أخبرنا العلاء، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله، قال:
سمعت عليّاً يقول: أنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدى إلا كاذب مفتر ... . (1)
. تاريخ الطبرى 310/2 ، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبىّ الله صلي الله عليه وسلم عند ابتداء الله تعالي ذكره إيّاه ... .
أنا عبد الله وأخو رسوله صلي الله عليه وسلم ، وأنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدى إلا كاذب ... . (2)
أنا عبد الله وأخو رسوله صلي الله عليه وسلم ، وأنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدى إلا كذّاب ... . (3)
أنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدى إلا كذّاب مفتر ... . (4)
البخارى : قال بشر بن يوسف، عن نوح بن قيس [أنّه] سمع سليمان بن عبدالله، عن معاذة العدويّة [أنّها] سمعت عليّاً [قال]: أنا الصدّيق الأكبر. (5)
ابن قتيبة : حدّثنى أبوالخطّاب، قال: حدّثنا نوح بن قيس، قال: حدّثنا
1) (1)
2) (2) . السنن الكبري 409/7 (8338).
3) (3) . سنن ابن ماجة 44/1 (120).
4) (4) . الكشف والبيان 85/5 ، ذيل الآية 100 من سورة التوبة. وروي نحوه الخلعى والقلعى، كما عنهما المحبّ الطبرى فى الرياض النضرة 204/2 ، الباب الرابع، الفصل الثانى، فى اسمه وكنيته، وص 209 ، الفصل الرابع، ذكر أنّه أوّل من صلّي، وذخائر العقبي ص 60 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر أنّه عليه السلام أوّل من صلّي.
5) (5) . التاريخ الكبير 23/4 ، ترجمة سليمان بن عبدالله (1835).
سليمان أبوفاطمة، عن معاذة بنت عبدالله العدويّة، قالت:
سمعت على بن أبىطالب علي منبر البصرة وهو يقول: أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر، وأسلمت قبل أن يسلم أبوبكر. (1)
. المعارف ص 169 ، أخبار أبىبكر، وعنه المحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 56 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر اسمه عليه السلام وكنيته، بالاقتصار علي قوله: «أنا الصدّيق الأكبر».
وحدّثنى أبوبكر مصعب بن عبدالله بن مصعب الواسطى، قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأ نوح بن قيس الحُدّانى، قال: حدّثنا سليمان بن عبدالله أبوفاطمة، قال: سمعت معاذة العدويّة تقول:
سمعت على بن أبىطالب يخطب علي منبر البصرة، وهو يقول: أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر، وأسلمت قبل أن يسلم. (2)
الجوزقانى : أخبرنا عبدالملك، أخبرنا على، أخبرنا أحمد بن محمّد، قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا سلم بن عصام، قال: حدّثنا أبوالخطّاب ... مثله. (3)
ابن عدى : حدّثنا العبّاس بن أحمد بن منصور القراطيسى، حدّثنا عبيدالله بن يوسف الجسرى ومحمّد بن يحيي القطعى وزياد بن يحيي الحسّانى، قالوا: حدّثنا نوح بن قيس ... مثله. (4)
ابن عساكر : أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن الفضل وأبومحمّد السيّدى وأبوالقاسم زاهر بن طاهر، قالوا: أخبرنا أبوسعد محمّد بن عبدالرحمان الجنزرودى، أخبرنا عبدالله بن محمّد بن عبدالوهّاب، حدّثنا يوسف بن عاصم الرازى، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا نوح
بن قيس، عن سليمان بن عبدالله، عن معاذة العدويّة، قالت:
سمعت عليّاً علي منبر البصرة يخطب يقول: أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر، وأسلمت قبل أن يسلم. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 32/42 - 33 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933). وأورده المزّى فى تهذيب الكمال 18/12 ، ترجمة سليمان بن عبدالله (2537).
تقدّمت روايته مع رواية زياد بن يحيي, عن نوح بن قيس.
سمعت عليّاً يقول وهو يخطب علي منبر البصرة: أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر، وأسلمت قبل أن يسلم. (3)
تقدّمت روايته مع رواية زياد بن يحيي, عن نوح بن قيس.
ابن أبىعاصم : حدّثنا أبوموسي، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا نوح بن قيس، حدّثنا سليمان بن عبدالله الحارثى، حدّثتنى معاذة العدويّة، قالت: سمعت عليّاً رضي الله عنه علي المنبر يقول، مثله. (5)
البخارى : قال لنا موسي [بن إسماعيل التبوذكى]: حدّثنا نوح، حدّثنا سليمان أبوفاطمة، عن معاذة، بمثله. (6)
1) (1)
2) (2) . الكامل 274/3 ، ترجمة سليمان بن عبدالله (746).
3) (3) . عنه العقيلى فى الضعفاء 131/2 ، ترجمة سليمان بن عبدالله (616).
4) (4) . الكامل 274/3 ، ترجمة سليمان بن عبدالله (746).
5) (5) . الآحاد والمثانى 151/1 (187).
6) (6) . التاريخ الكبير 23/4 ، ترجمة سليمان بن عبدالله (1835)، ذيل رواية بشر بن يوسف، عن نوح بن
تقدّمت روايته مع رواية زياد بن يحيي, عن نوح بن قيس.
سمعت عليّاً علي منبر البصرة يقول: أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر، وأسلمت قبل أن يسلم. (2)
سمعت عليّاً رضي الله عنه يخطب علي المنبر وهو يقول: أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر رضي الله عنه ، وأسلمت قبل أن يسلم. (3)
سمعت عليّاً عليه السلام يخطب علي منبر البصرة ويقول: أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر، وأسلمت قبل أن يسلم. (4)
قال: حدّثنا إبراهيم بن سليمان الخزّاز الكوفى، قال: حدّثنا إسحاق بن بشر الأسدى، قال: حدّثنا خالد بن الحارث، عن عوف [الأعرابى]، عن الحسن [البصرى]، عن أبىليلي الغفارى، قال: سمعت رسول الله - صلّي الله عليه - يقول:
سيكون بعدى فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا على بن أبىطالب، فإنّه أوّل من يرانى، وأوّل من يصافحنى يوم القيامة، وهو الصدّيق الأكبر ... . (1)
. زين الفتي 374/2 (507).
سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: ستكون من بعدى فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا على بن أبىطالب، فإنّه أوّل من يرانى، وأوّل من يصافحنى يوم القيامة، وهو الصدّيق الأكبر ... . (2)
برواية: على بن أبىطالب عليه السلام
خطبنا أميرالمؤمنين على بن أبىطالب - كرّم الله وجهه - علي منبر الكوفة بعد رجوعه من محاربة الخوارج وصعد المنبر، فحمد الله وأثني عليه ثمّ قال: أيّها الناس، أنا أوّل المؤمنين، وأنا أوّل الصدّيقين، وأنا الصدّيق الأكبر ... . (3)
1) (1)
2) (2) . الاستيعاب 1744/4 ، ترجمة أبىليلي (3157)؛ اسد الغابة 287/5 ، نفس الترجمة؛ ورواه ابن حجر فى الإصابة 294/7 ، ترجمة أبىليلي (10484)، عن أبىأحمد الحاكم وابن مندة، وفيه: «أوّل من آمن بى» بدل «أوّل من يرانى».
3) (3) . زين الفتي 423/2 (533). وروي نحوه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 160 ، ذيل الحديث 457 ، مرسلاً.
برواية: أبىليلي
الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجّار مؤمن آل ياسين الّذى قال: (يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ 2 ، وحزبيل مؤمن آل فرعون الّذى قال: (أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللّهُ 3 وعلى بن أبىطالب، وهو أفضلهم. (2)
مطيّن : حدّثنا الحسن بن عبدالرحمان، به كلفظ محمّد بن يونس سواء، إلا أنّه زاد الثالث. (3)
الثعلبى : أخبرنا أبوبكر عبدالرحمان بن عبدالله بن على بن حمشاذ المزكّى
1) (1)
. فى معرفة الصحابة: «حسين»، والمثبت من سائر الروايات.
2) (4) . رواه أبونعيم فى معرفة الصحابة 420/4 - 421 (6690)، بإسناده عن الوادعى، ومن طريقه ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 43/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريق المطرّز والحدّاد، والكنجى فى كفاية الطالب ص 124 ، الباب الرابع والعشرون، فى أنّ عليّاً عليه السلام لم يشرك بالله طرفة عين، وقال: رواه أبونعيم فى حلية الأولياء، ولم أعثر عليه فيها؛ وابن المغازلى فى مناقب أهل البيت ص 314 - 315 (299)، بإسناده عن محمّد بن عثمان بن أبىشيبة، مقروناً بأحمد بن عمّار بن خالد، وستأتى روايته؛ والحسكانى فى شواهد التنزيل 309/2 (947)، بإسناده عن الحسن بن سفيان. وستأتى روايته مع رواية حازم بن يحيي عن الحسن بن عبدالرحمان.
3) (5) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 359/2 (950)، و (949) مقروناً بمحمّد بن بشر بن موسي. وستأتى روايته، ورواية محمّد بن يونس عن الحسن بن عبدالرحمان.
-بقراءتى عليه فى شعبان سنة أربعمئة فأقرّ به - ، قال: أخبرنا أبوظهير عبدالله بن فارس بن محمّد بن على بن عبدالله [بن يحيي بن عبدالله] بن سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطّاب - فى شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وأربعين وثلاثمئة - ، قال: حدّثنا إبراهيم بن الفضل بن مالك، قال: حدّثنا [الحسن بن عبدالرحمان بن محمّد بن عبدالله بن أبىليلي، حدّثنا عمرو بن جميع، عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبىليلي]، عن أخيه عيسي، عن عبدالرحمان بن أبىليلي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
سبّاق الاُمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين: على بن أبىطالب، وصاحب آل ياسين، ومؤمن آل فرعون، فهم الصدّيقون، وعلى أفضلهم. (1)
. الكشف والبيان 126/8 ، ذيل الآية 26 من سورة يس، وما بين المعقوفين الأوّل من مخطوطة الكتاب ق 163 ؛ العرائس ص 366 ، فى آخر قصّة عيسي ابن مريم عليهما السلام ، عن أبىبكر الحمشاذى، بإسناده عن ابن أبىليلي، ومن طريقه الكنجى فى كفاية الطالب ص 123 - 124 ، الباب الرابع والعشرون، فى أنّ عليّاً عليه السلام لم يشرك بالله طرفة عين، وما بين المعقوفين الثانى منه.
الحسكانى : أخبرنا أبوسعيد الجرجانى، أخبرنا أبومحمّد التميمى، حدّثنا أبويحيي البزّاز [محمّد بن عبدالرحيم]، حدّثنا أحمد بن داوود الحنظلى، حدّثنا الحسن بن عبدالرحمان، به مثله. (2)
ابن المغازلى : أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب - إذناً - ، أخبرنا عمر بن عبدالله بن شوذب، حدّثنا محمّد بن [عثمان بن] سمعان العدل الواسطى الحافظ، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبىشيبة وأحمد بن عمّار بن خالد، قالا: حدّثنا الحسن بن عبدالرحمان بن [محمّد بن عبدالرحمان بن] أبىليلي، حدّثنا عمرو بن جميع البصرى، عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبىليلي، عن أخيه عيسي، عن عبدالرحمان بن أبىليلي، عن أبيه، عن النبىّ صلي الله عليه وآله ، قال:
الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجّار مؤمن آل ياسين الّذى قال: (يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ 1 ، وخربيل مؤمن آل فرعون الّذى قال: (أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللّهُ) ، (1)وعلى بن أبىطالب، وهو أفضلهم. (2)
وأخبرنا أبوعبدالله الدينورى - قراءة، واللفظ له - ، حدّثنا هارون بن محمّد بن هارون، حدّثنا حازم بن يحيي الحلوانى، حدّثنا الحسن بن عبدالرحمان بن محمّد بن أبىليلي، حدّثنا عمرو بن جميع البصرى، عن محمّد بن [عبدالرحمان بن] أبىليلي، عن عيسي بن عبدالرحمان، عن أبيه، عن جدّه أبىليلي - واسمه داوود بن بلال بن احيحة - ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم :
الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجّار مؤمن آل ياسين [الّذى] قال: (يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ) ، وحزقيل مؤمن آل فرعون [و] هو الّذى قال: (أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللّهُ وَ قَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ) ، وعلى بن أبىطالب الثالث، وهو أفضلهم. (3)
الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجّار مؤمن آل ياسين الّذى قال: (يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ) ، وحزقيل مؤمن آل فرعون الّذى قال: (أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللّهُ) ، وعلى بن أبىطالب الثالث، وهو أفضلهم. (1)
. فضائل الصحابة لأحمد 655/2 - 656 (1117).
الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجّار مؤمن آل ياسين، وحزبيل مؤمن آل فرعون، وعلى بن أبىطالب، وهو أفضلهم. (2)
الكلابى : حدّثنى عثمان بن محمّد بن علان الذهبى، حدّثنا محمّد بن بشر بن موسي ومحمّد بن عبدالله بن سليمان، قالا: حدّثنا الحسن بن عبدالرحمان بذلك. (3)
ابن مردويه : أخبرنا جدّى، أخبرنا أبوبكر أحمد بن محمّد بن السرى بن يحيي، حدّثنا محمّد بن عثمان بن سعيد، حدّثنا الحسن بن عبدالرحمان [بن محمّد بن عبدالرحمان] بن أبىليلي، حدّثنا [عمرو بن جميع، عن محمّد بن عبدالرحمان بن] (4)أبىليلي، عن عيسي بن عبدالرحمان بن أبىليلي، عن أبيه، عن أبىليلي، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله :
الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجّار مؤمن آل ياسين، وحزبيل مؤمن آل فرعون، وعلى بن
1) (1)
2) (2) . معرفة الصحابة 104/1 (340)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 313/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
3) (3) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 359/2 (949). وقوله: «بذلك» راجع إلي ما تقدّم آنفاً من رواية الحسكانى، ومحمّد بن عبدالله بن سليمان هو الحضرمى المعروف ب-«مطيّن» وتقدّم الحديث من طريقه علي انفراد أيضاً.
4) (4) . بدل ما بين المعقوفين فى الأصل: «أبى».
أبىطالب الثالث، وهو أفضلهم. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 310 (307).
الصدّيقون ثلاثة: حبيب بن مرى النجّار مؤمن آل ياسين، وخربيل مؤمن آل فرعون، وعلى بن أبىطالب الثالث، وهو أفضلهم. (2)
الصدّيقون ثلاث: حبيب بن مرى النجّار مؤمن آل فرعون، وخربيل مؤمن آل ياسين، والثالث على بن أبىطالب عليه السلام ، وهو أفضلهم. (3)
وحدّثنى أبوالحسن المصباحى، حدّثنا أبوسهل سعيد بن محمّد بن عيينة القاضى، حدّثنا أبوالوليد هشام بن أحمد بن مسروق النصيبى - بها - ، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا الحسن بن عبدالرحمان الأنصارى الكوفى، حدّثنا عمرو بن جميع، عن ابن أبىليلي، عن
1) (1)
2) (2) . فضائل الصحابة لأحمد 627/2 - 628 (1072)، وكان فيه تصحيفات صوّبناها حسب النسخة المحقّقة بتحقيق محمّد كاظم المحمودى، وعنه ابن المغازلى بإسناده إليه فى مناقب أهل البيت ص 313 - 314 (298). وأمّا حديث ابن شجرة فسيأتى برواية الحسكانى مقروناً بهشام بن أحمد بن مسروق.
3) (3) . عنه الدارقطنى فى المؤتلف والمختلف 770/2 ، باب حَزَنبل وخِربيل، وفيه بعد الحديث: «حدّثنا بذلك محمّد بن القاسم بن بشّار الأنبارى وآخرون، قالوا: حدّثنا محمّد بن يونس الكديمى ...».
أخيه عيسي، عن عبدالرحمان بن أبىليلي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجّار مؤمن آل ياسين، وخِربيل مؤمن آل فرعون، وعلى بن أبىطالب الثالث، وهو أفضلهم. (1)
. شواهد التنزيل 355/2 - 356 (946).
الصدّيقون ثلاثة: حبيب النجّار، وخربيل مؤمن آل فرعون، وعلى بن أبىطالب رضي الله عنه الثالث، وهو أفضلهم. (2)
الصدّيقون ثلاث: حزقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجّار مؤمن آل ياسين، وعلي بن أبىطالب مؤمن آل محمّد، وأفضل الثلاثة وأكرمهم علي الله على بن أبىطالب رضي الله عنه . (4)
برواية:
سألت أباعبدالله جعفر بن محمّد عليه السلام عن هذه الآية: (وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ 5 ، قال: هو على بن أبىطالب، إنّ إبراهيم عليه السلام عرضت ولايته عليه، فقال: اللهمّ
اجعله من ذرّيّتى. ففعل الله ذلك. (1)
. عنه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 185 (526)، من طريق الصالحانى، والإربلى فى كشف الغمّة 570/1 - 571 ، فى بيان ما نزل من القرآن فى شأن على عليه السلام .
ليلة عرج بى إلي السماء حملنى جبرئيل علي جناحه الأيمن، فقيل لى: من استخلفته علي أهل الأرض؟ فقلت: خير أهلها لها أهلاً على بن أبىطالب، أخى وحبيبى وصهرى، يعنى ابن عمّى.
فقيل لى: يا محمّد، أ تحبّه؟ فقلت: نعم يا ربّ العالمين.
فقال لى: أحبّه ومر امّتك بحبّه، فإنّى أنا العلىّ الأعلي اشتققت له من أسمائى اسماً، فسمّيته عليّاً.
فهبط جبرئيل فقال: إنّ الله يقرأ عليك السلام ويقول لك: اقرأ. قلت: وما أقرأ؟ قال: (وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا 2 . (2)
برواية: أنس بن مالك
عبدالله بن الحسين الصالح، عن محمّد بن على الأعرج، عن محمّد بن الحسين بن عبدالوهّاب، عن على بن الحسين، عن الربيع بن يزيد الرقاشى، عن أنس، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله :
إذا كان يوم القيامة ينادون على بن أبىطالب عليه السلام بسبعة أسماء: يا صدّيق، يا دالّ، يا عابد، يا هادى، يا مهدى، يا فتي، يا على، مرّ أنت وشيعتك إلي الجنّة بغير حساب. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 319 (323).
برواية: عمّار بن ياسر
[قال] رسول الله صلي الله عليه وآله لعلى: يا على، إنّ الله زيّنك بزينة لم تتزيّن الخلائق بزينة أحبّ إلي الله منها: الزهد فى الدنيا، وجعل الدنيا لا تنال منك شيئاً. (3)
بن نباتة، عن عمّار بن ياسر، قال:
قال رسول الله صلي الله عليه وآله لعلى بن أبىطالب عليه السلام : يا على، إنّ الله قد زيّنك بزينة لم يزيّن الخلائق بزينة أحبّ إلي الله منها: الزهد فى الدنيا، وجعل الدنيا لا تنال منك شيئاً. (1)
. مناقب أهل البيت ص 175 - 176 (151).
سمعت رسول الله صلي الله عليه وآله يقول لعلى: إنّ الله زيّنك بزينة لم يتزيّن العباد بزينة هى أحبّ إلي الله منها، وهى زينة الأبرار عند الله، جعلك لا تنال من الدنيا شيئاً، وجعلها لا تنال منك شيئاً، ووهب لك حبّ المساكين. (2)
يا على، إنّ الله زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بشىء أحبّ إلي الله منها، وهى زينة الأبرار عند الله، الزهد فى الدنيا، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئاً، ولا تنال الدنيا منك شيئاً، ووهب لك حبّ المساكين، فجعلك ترضي بهم أتباعاً، ويرضون بك إماماً، فطوبي لمن أحبّك وصدّق فيك، فهم جيرانك فى دارك ورفقاؤك فى جنّتك، وأمّا من أبغضك وكذب عليك فحقّ علي الله أن يوقفهم يوم القيامة موقف الكذّابين. (3)
يا على، إنّ الله تعالي قد زيّنك بزينة لم تزيّن العباد بزينة أحبّ إلي الله تعالي منها، هى
زينة الأبرار عند الله - عزّ وجلّ - ، الزهد فى الدنيا، فجعلك لا تزرأ من الدنيا شيئاً، ولا تزرأ الدنيا منك شيئاً، ووهب لك حبّ المساكين، فجعلك ترضي بهم أتباعاً، ويرضون بك إماماً. (1)
. عنه أبونعيم بإسناده إليه فى حلية الأولياء 71/1 ، ترجمة على بن أبىطالب (4)، ومن طريقه أبوالخير فى الأربعين ص 104 (6)، والحمّويى فى فرائد السمطين 136/1 (100).
تقدّمت روايته آنفاً مع رواية الأصبغ بن نباتة, عن عمّار بن ياسر.
يا على، إنّ الله زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بأحسن منها، بغّض إليك الدنيا، وزهّدك فيها، وحبّب إليك الفقراء فرضيت بهم أتباعاً ورضوا بك إماماً. الحديث. (3)
يا على، إنّ الله تعالي زيّنك زينة لم يزيّن العباد بزينة هى أحبّ إليه منها، زهّدك فيها وبغّضها إليك، وحبّب إليك الفقراء، فرضيت بهم أتباعاً، ورضوا بك إماماً.
يا على، طوبي لمن أحبّك وصدّق بك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، أمّا من أحبّك وصدّق بك فإخوانك فى دينك وشركاؤك فى جنّتك، وأمّا من أبغضك وكذب عليك فحقيق علي الله تعالي يوم القيامة أن يقيمه مقام الكذّابين. (1)
. المناقب ص 116 (126).
تقدّمت روايته مع رواية الأصبغ بن نباتة, عن عمّار بن ياسر.
يا على، إنّ الله قد زيّنك بزينة لم يتزيّن العباد بزينة أحبّ إلي الله منها، الزهد فى الدنيا، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئاً، ولا تنال الدنيا منك شيئاً، ووهب لك حبّ المساكين فرضوا بك إماماً، ورضيت بهم أتباعاً، فطوبي لمن أحبّك وصدّق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، فأمّا الّذين أحبّوا وصدّقوا فيك فهم جيرانك فى دارك، ورفقاؤك فى قصرك، وأمّا الّذين أبغضوك وكذبوا عليك فحقّ علي الله أن يوقفهم موقف الكذّابين يوم القيامة. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 282/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
3) (3) . تاريخ مدينة دمشق 281/42 - 282 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وعنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 191 - 192 ، الباب السادس والأربعون، فى تخصيص على عليه السلام بالزهد فى الدنيا. ورواه ابن الأثير فى اسد الغابة 23/4 ، ترجمة على بن أبىطالب، عن عبدالوهّاب بن هبةالله، عن ابن البنّاء.
سمعت رسول الله - صلّي الله عليه - قال لعلى بن أبىطالب: إنّ الله زيّنك بزينة لم تزيّن العباد بشىء أحبّ إلي الله منها، وهو زينة الأبرار عند الله تعالي، زهّدك فى الدنيا فجعلك لا تنال منها [شيئاً] ولا تنال الدنيا منك شيئاً. (2)
برواية:
سعد بن أبىوقّاص- 2. قبيصة بن جابر
عمر بن عبدالعزيز
كنت بالمدينة، فبينا أنا أطوف فى السوق إذ بلغت أحجار الزيت، فرأيت قوماً مجتمعين علي فارس قد ركب دابّة وهو يشتم علي بن أبىطالب والناس وقوف حواليه إذ أقبل سعد بن أبىوقّاص، فوقف عليهم فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجل يشتم على بن أبىطالب! فتقدّم سعد فأفرجوا له حتّي وقف عليه فقال: يا هذا، علي ما تشتم على بن أبىطالب ؟ أ لم يكن أوّل من أسلم؟ أ لم يكن أوّل من صلّي مع رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ أ لم يكن أزهد الناس؟ ... . (3)
1) (1)
. فى الأصل: «على»، وهو تصحيف، والتصويب حسب رواية ابن عساكر المتقدّمة وترجمة ابن حزوّر من تاريخ مدينة دمشق.
2) (2) . عنه العاصمى بإسناده إليه فى زين الفتي 150/2 (388).
3) (3) . المستدرك 499/3 - 500 (6121).
قال عمر بن عبدالعزيز: ما علمنا أنّ أحداً كان فى هذه الاُمّة بعد النبىّ صلي الله عليه وآله أزهد من على بن أبىطالب عليه السلام . (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 117 (128)، من طريق ابن مردويه وأبىالشيخ.
تذاكروا الزهّاد عند عمر بن عبدالعزيز، فقال قائلون: فلان. وقال قائلون: فلان. فقال عمر بن عبدالعزيز: أزهد الناس فى الدنيا على بن أبىطالب. (2)
ما رأيت أزهد فى الدنيا من على بن أبىطالب عليه السلام . (3)
برواية:
كان النبىّ صلي الله عليه وسلم إذا أراد أن يشهر عليّاً فى موطن أو مشهد علا علي راحلته وأمر الناس أن ينخفضوا دونه، وأنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم شهر عليّاً يوم خيبر فقال: يا أيّها الناس، من أحبّ أن ينظر إلي آدم فى خلقه، وأنا فى خلقى، وإلي إبراهيم فى خلّته، وإلي موسي فى مناجاته، وإلي يحيي فى زهده، وإلي عيسي فى سنّته، فلينظر إلي على بن أبىطالب ... . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 288/42 - 289 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
كنّا فى بعض حجرات مكّة نتذاكر عليّاً، فدخل علينا رسول الله - صلّي الله عليه - ؛ فقال: أيّها الناس، من أراد أن ينظر إلي آدم فى علمه، وإلي نوح فى فهمه، وإلي إبراهيم فى حلمه، وإلي موسي فى شدّته، وإلي عيسي فى زهادته، وإلي محمّد فى بهائه، وإلي جبرئيل وأمانته، وإلي الكوكب الدرّى والشمس الضحي والقمر المضىء، فليتطاول ولينظر إلي هذا الرجل. وأشار إلي على بن أبىطالب ... . (2)
من أراد أن ينظر إلي آدم فى علمه، وإلي نوح فى فهمه، وإلي إبراهيم فى حلمه، وإلي يحيي [بن زكريّا] فى زهده، وإلي موسي [بن عمران] فى بطشه، فلينظر إلي على بن أبىطالب. (3)
من أراد أن ينظر إلي آدم فى وقاره، وإلي موسي فى شدّة بطشه، وإلي عيسي فى زهده، فلينظر إلي هذا المقبل. فأقبل على. (2)
برواية:
الأحنف بن قيس- 7. خالد بن مخلد
أبىبحر عن شيخ لهم- 8. زيد بن وهب
جرموز- 9. سعيد الرجانى
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام - 10. أبىسعد - أو أبىسعيد - الأزدى
حبّة العرنى- 11. سفيان
الحكم- 12. سويد بن غفلة
1) (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 313/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933), وفيه: «أحمد بن محمّد بن سعيد», والتصويب حسب مصادر ذكره.
2) (2) . عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 310 - 311 (309).
شريك- 26. عدىّ بن حاتم
صالح بن أبىالأسود عمّن حدّثه- 27. عقبة بن علقمة
صعصعة بن صوحان- 28. عمرو بن قيس
الضحّاك بن عمير- 29. عنترة بن عبدالرحمان
ضرار بن ضمرة- 30. قدامة بن عتّاب
عبدالرحمان بن أبىبكرة- 31. امّكثيرة أو كثير
عبدالله بن الحسن المحض- 32. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
عبدالله بن عبّاس- 33. مسلم بيّاع القميص
عبدالله بن أبىالهذيل- 34. أبىمطر
عبدالملك بن عمير عن رجل من ثقيف- 35. أبىالنوار
عبيدالله بن أبىرافع- 36. هلال بن خبّاب عن مولي لآل عصيفر
عثمان بن ثابت، عن جدّته، عن أبيها- 37. المراسيل والأقوال
عدىّ بن ثابت
جاء الربيع بن زياد الحارثى إلي على عليه السلام فقال: يا أميرالمؤمنين، أعد (1)
. أعدي فلاناً علي فلان: نصره وأعانه وقوّاه. استعدي الرجل: استعان به واستنصره.
لى علي أخى عاصم بن زياد. فقال: ما باله؟ فقال: لبس العباء وتنسّك وهجر أهله، فقال: علىّ به. فجاء وقد ائتزر بعباءة وارتدي باُخري، أشعث أغبر، فقال له: ويحك يا عاصم! أما استحييت من أهلك؟ أما رحمت ولدك؟ أ لم تسمع إلي قوله تعالي: (وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ 2 أ تري الله أباحها لك ولأمثالك وهويكره أن تنال منها؟ أما سمعت قول رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : إنّ1) (1)
لنفسك عليك حقّاً؟ الحديث.
فقال عاصم: فما بالك يا أميرالمؤمنين فى خشونة ملبسك وجشوبة (1)
. الجشوبة - بضمّ الجيم - : الطعام الغليظ. وقيل: الطعام بلا أدم.
مطعمك، وإنّما تزيّنت بزيّك؟ فقال: ويحك! إنّ الله فرض علي أئمّة العدل أن يتّصفوا بأوصاف رعيّتهم - أو بأفقر رعيّتهم - ، لئلا يزدرى الفقير بفقره، وليحمد الله الغنى علي غناه. (2)رأيت علي على إزاراً غليظاً، قال: اشتريته بخمسة دراهم، فمن أربحنى فيه درهماً بعته. ورأيت معه دراهم مصرورة، فقال: هذه بقيّة نفقتنا من ينبع. (3)
رأيت على بن أبىطالب رضي الله عنه يخرج من [مسجد] الكوفة وعليه قطريّتان (4)، متّزراً بالواحدة، مرتدياً (5)بالاُخري، وإزاره إلي نصف الساق، وهو يطوف فى الأسواق،
1) (1)
2) (2) . عنه سبط ابن الجوزى بإسناده إليه فى تذكرة الخواصّ 457/1 - 458 ، الباب الرابع، فى ذكر ورعه وزهادته ... . ولاحظ أيضاً ما سيأتى برواية معمر بن المثنّي، وما يأتى فى المراسيل والأقوال عن الإسكافى والزمخشرى وابن الخشّاب والعتبى.
3) (3) . عنه أحمد فى فضائل الصحابة 532/1 (885)، والزهد ص 163 ، زهد أميرالمؤمنين على بن أبىطالب - رضى الله تعالي عنه - ، ومن طريقه ابن الأثير فى اسد الغابة 24/4 ، ترجمة على بن أبىطالب، والبيهقى فى السنن الكبري 330/5 ، كتاب البيوع، باب المرابحة، إلي قوله: «بعته»، والمحبّ الطبرى فى الرياض النضرة 306/2 ، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر زهده.
4) (4) . قال ابن الأثير فى النهاية 80/4 «قطر»: إنّه عليه السلام كان متوشّحاً بثوب قطرى. هو ضرب من البرود، فيه حمرة ولها أعلام فيها بعض الخشونة.
5) (5) . كذا فى ذخائر العقبي، وفى الاستيعاب: «متردّياً».
ومعه درّة، يأمرهم بتقوي الله، وصدق الحديث، وحسن البيع، والوفاء بالكيل والميزان. (1)
. عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه فى الاستيعاب 1112/3 ، ترجمة على بن أبىطالب رضي الله عنه (1855). ورواه القلعى, كما فى ذخائر العقبي ص 101 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر زهده رضي الله عنه ، مع مغايرة طفيفة.
رأيت عليّاً وهو يخرج من القصر، وعليه قطريّتان، إزار إلي نصف الساق، ورداء مشمّر قريب منه، ومعه درّة له يمشى بها فى الأسواق، ويأمرهم بتقوي الله، وحسن البيع، ويقول: (وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ 2 ، ويقول: لا تنفخوا اللحم. (2)
رأيت عليّاً وقد خرج من القصر، وعليه قطريّتان إلي نصف الساق، ورداء مشمّر، ومعه درّة، يمشى فى الأسواق ويأمرهم بتقوي الله وحسن البيع، ويقول: أوفوا الكيل والوزن، ولا تنفخوا فى اللحم. (3)
رأيت عليّاً وهو يخرج من القصر، وعليه قطريّتان، إزاره إلي نصف الساق، ورداؤه مشمّر قريباً منه، ومعه الدرّة، يمشى فى الأسواق، ويأمرهم بتقوي الله، وحسن البيع،
ويقول (وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ 1 ، ولا تنفخوا اللحم. (1)
ابتاع على قميصاً سنبلانيّاً بأربعة دراهم، فدعا الخيّاط، فمدّ كمّ القميص وأمره أن يقطع ما بين خلف أصابعه. (2)
ابتاع على عليه السلام فى خلافته قميصاً سملاً بأربعة دراهم، ثمّ دعا الخيّاط، فمدّ كمّ القميص وأمره بقطع ما جاوز الأصابع. (3)
عن على أنّه اتى بفالوذج فوضع قدّامه فقال: إنّك لطيّب الريح، حسن اللون، طيّب الطعم، ولكنّى أكره أن اعوّد نفسى ما لم تعتاد. (4)
1) (2) . فضائل الصحابة لأحمد 557/2 (938), وفيه: «لا تنقحوا»، والمثبت حسب النسخة المصحّحة بتحقيق الشيخ محمّدكاظم المحمودى، وحسب سائر الروايات.
2) (3) . المصنّف 168/5 (24837).
3) (4) . شرح نهج البلاغة 202/2 ، شرح الخطبة 34 .
4) (5) . فضائل الصحابة لأحمد 543/1 (910)؛ الزهد لأحمد ص 165 ، زهد أميرالمؤمنين على بن أبىطالب - رضى الله تعالي عنه - ، وعنه سبط ابن الجوزى فى تذكرة الخواصّ 475/1 - 476 ، الباب الرابع فى ذكر ورعه وزهادته ... ، وفى سنده: أحمد، عن عبدالرزّاق، عن معمر، عن الحرّ بن جرموز.
رأيت عليه قميصاً غليظاً. (1)
. عنه ابن أبىشيبة فى المصنّف 172/5 (24874).
أنّه اشتري قميصاً بأربعة دراهم سنبلانيّاً، ففضل عن أصابعه فقطعه. (2)
خرج علينا على بن أبىطالب ذات يوم وعليه بردان، متّزر بأحدهما مرتد بالآخر، قد أرخي جانب إزاره ورفع جانباً، قد رفع إزاره بخرقة، فمرّ به أعرابى فقال: أيّها الإنسان، البس من هذا الثياب فإنّك ميّت، أو مقتول، فقال: أيّها الأعرابى، إنّما ألبس هذين الثوبين ليكونا أبعد لى من الزهو، وخيراً لى فى صلاتى، وسنّة للمؤمن. (3)
أنّ ابن بعجة عاتب عليّاً فى لباسه، فقال: يقتدى به المؤمن، ويخشع القلب. (4)
قدم علي على وفد من أهل البصرة، فيهم رجل من رؤوس الخوارج يقال له الجعد بن بعجة، فخطب الناس، فحمد الله وأثني عليه ثمّ قال: يا على، اتّق الله، فإنّك ميّت، وقد علمت سبيل المحسن والمسىء. ثمّ وعظه وعاتبه فى لبوسه، فقال: ما لك وللبوسى؟ إنّ لبوسى أبعد من الكبر، وأجدر أن يقتدى بى المسلم. (1)
. مسند ابن الجعد ص 316 (2147)، وعنه ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 485/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وأبونعيم فى حلية الأولياء 82/1 - 83 ، ترجمة على بن أبىطالب (4)، بإسنادهما إليه.
قدم علي على وفد من أهل البصرة، وفيهم رجل من الخوارج يقال له الجعد بن بعجة، فحمد الله وأثني عليه، وصلّي علي النبىّ صلي الله عليه وسلم ثمّ قال: اتّق الله يا على، فإنّك ميّت.
فقال على: لا، ولكنّى مقتول ضربة علي هذا تخضب هذه - قال: وأشار على إلي رأسه ولحيته بيده - قضاء مقضىّ، وعهد معهود، وقد خاب من افتري.
ثمّ عاب عليّاً فى لباسه، فقال: لو لبست لباساً خيراً من هذا! فقال: إنّ لباسى هذا أبعد لى من الكبر، وأجدر أن يقتدى بى المسلمون. (3)
قدم علي على وفد من أهل البصرة، منهم رجل من رؤوس الخوارج يقال له الجعد بن بعجة، فخطب الناس، فحمد الله وأثني عليه، وقال: يا على، اتّق الله، فإنّك ميّت، وقد علمت سبيل المحسن. يعنى بالمحسن عمر، ثمّ قال: إنّك ميّت.
فقال على: كلاّ، والّذى نفسى بيده بل مقتول قتلاً، ضربة علي هذا يخضب هذه، قضاء مقضىّ، وعهد معهود، وقد خاب من افتري.
ثمّ عاتبه فى لبوسه، فقال: ما يمنعك أن تلبس؟ قال: ما لك وللبوسى؟ إنّ لبوسى هذا أبعد من الكبر، وأجدر أن يقتدى به المسلم. (1)
. فضائل الصحابة 542/1 - 543 (908)؛ الزهد ص 165 ، زهد أميرالمؤمنين على بن أبىطالب - رضى الله تعالي عنه - .
قدم علي على قوم من أهل البصرة من الخوارج، فيهم رجل يقال له الجعد بن بعجة، فقال له: اتّق الله يا على، فإنّك ميّت.
فقال على: بل مقتول، ضربة علي هذا تخضب هذه - يعنى لحيته من رأسه - ، عهد معهود، وقضاء مقضىّ، وقد خاب من افتري.
وعاتبه فى لباسه، فقال: ما لكم وللباسى؟ هو أبعد من الكبر، وأجدر أن يقتدى بى المسلم. (2)
اشتري على قميصين سنبلانيّين أنبجانيّين (3)بسبعة دراهم، فكسا قنبر أحدهما، فلمّا أراد أن يلبس قميصه فإذا إزاره مرقوع برقعة من أديم. (4)
1) (1)
2) (2) . مسند أحمد 191/1 (703)؛ فضائل الصحابة لأحمد 543/1 (909)، وعنه أبونعيم فى حلية الأولياء 82/1 - 83 ، ترجمة على بن أبىطالب (4)، ورواه ابن الجوزى فى صفة الصفوة 174/1 ، ترجمة أبىالحسن على بن أبىطالب رضي الله عنه (5)، ذكر مقتله رضي الله عنه .
3) (3) . سنبلان: محلة كبيرة بأصبهان، وأنبجان: كساء من صوف له خَمَل ولا علم له، وهى من أدون الثياب الغليظة.
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 484/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريق أبىبكر الشافعى.
رأيت عليّاً أتي السوق، فقال: من عنده قميص صالح بثلاثة دراهم؟ فقال رجل: عندى. فجاء به فأعجبه، قال: فلعلّه خير من ذاك؟ قال: لا، ذاك ثمنه.
قال: فرأيت عليّاً يقرض رباط الدراهم من ثوبه فأعطاه، فلبسه فإذا هو يفضل علي أطراف أصابعه، فأمرفقطع ما فضل عن أطراف أصابعه. (2)
ما بني على آجرة علي آجرة، ولا لبنة علي لبنة، ولا قصبة علي قصبة، وإن كان ليؤتي بجبوبه من المدينة فى جراب. (3)
إذا جاءك عن على عليه السلام [ب-] -شىء أثبت لك فخذ به، ما بني لبنة علي لبنة ولا قصبة علي قصبة، ولقد كان يجاء بحبويه فى جراب من المدينة. (4)
1) (1)
. فى غير فضائل الصحابة: «أبوسعيد»، قال المزّى فى تهذيب الكمال 344/33 (7384): أبوسعد الأزدى الكوفى، قارئ الأزد، ويقال: أبوسعيد.
2) (2) . فضائل الصحابة لأحمد 545/1 (912)؛ ورواه أبونعيم فى حلية الأولياء 83/1 ، ترجمة على بن أبىطالب (4)، بإسناده عن السرّاج، ومن طريقه الكنجى فى كفاية الطالب ص 403 - 404 ، الباب السادس، فى ذكر ملبسه عليه السلام . وأورده الملا فى الوسيلة 6/القسم 245/2 ، مرسلاً عن أبىسعيد الأزدى.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 482/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريق محمّد بن عثمان بن أبىشيبة.
4) (4) . عنه الخوارزمى فى المناقب ص 117 - 118 (129)، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 482/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، بإسنادهما إليه، من طريق ابن بشران، وما بين المعقوفين من الثانى.
دخلت علي على عليه السلام فى هذا القصر - يعنى قصر الإمارة بالكوفة - وكان بين يديه رغيف من شعير وقدح من لبن، والرغيف يابس، تارة يكسره بيديه، وتارة بركبتيه، فشقّ علىّ ذلك، فقلت لجارية له - يقال لها فضّة - : أ لا ترحمين هذا الشيخ وتنخلين له هذا الشعير؟ أما ترين نشارته علي وجهه وما يعاني منه؟
فقالت: لأىّ شىء يؤجر هو ونأثم نحن؟ إنّه عهد إلينا أن لا ننخل له طعاماً قطّ. فالتفت إلىّ وقال: ما تقول لها يا ابن غفلة؟ فأخبرته وقلت: يا أميرالمؤمنين، ارفق بنفسك.
فقال لى: ويحك يا سويد! ما شبع رسول الله صلي الله عليه وسلم وأهله من خبز برّ ثلاثاً تباعاً حتّي لقى الله، ولا نخل له طعام قطّ، ولقد جعت مرّة بالمدينة جوعاً شديداً، فخرجت أطلب العمل، فإذا بامرأة قد جمعت مدراً تريد أن تبلّه، فقاطعتها كلّ دلو بتمرة، فمددت ستّة عشر دلواً حتّي مجلت يداى - وفى رواية: فتحت - ثمّ أخذت التمر وأتيت رسول الله صلي الله عليه وسلم فأخبرته، فأكل منه. (1)
. عنه سبط ابن الجوزى بإسناده إليه فى تذكرة الخواصّ 461/1 - 462 ، الباب الرابع، فى ذكر ورعه وزهادته ... .
دخلت علي على عليه السلام القصر فوجدته جالساً وبين يديه صحفة فيها لبن حازر أجد ريحه من شدّة حموضته، وفى يديه رغيف، أري قشار الشعير فى وجهه، وهو يكسر بيده أحياناً، فإذا غلبه كسره بركبته وطرحه فيه، فقال: ادن فأصب من طعامنا هذا. قلت: إنّى صائم. فقال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وآله يقول: من منعه الصيام من طعام يشتهيه كان حقّاً علي الله أن يطعمه من طعام الجنّة ويسقيه من شرابها.
1) (1)
قال: فقلت لجاريته - وهى قائمة بقرب منه - : ويحك يا فضّة! أ لا تتّقين الله فى هذا الشيخ؟ ألا تنخلون له طعاماً ممّا أري فيه من النخالة؟ فقالت: لقد تقدّم إلينا أن لا ننخل له طعاماً.
قال [على عليه السلام ]: ما قلت لها؟ فأخبرته، قال: بأبى واُمّى من لم ينخل له طعام ولم يشبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام حتّي قبضه الله - عزّ وجلّ - . (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 118 - 119 (130)، من طريق البيهقى.
دخلت علي على عليه السلام يوماً وليس فى داره سوي حصير رثّ وهو جالس عليه، فقلت له: يا أميرالمؤمنين، أنت ملك المسلمين، والحاكم عليهم وعلي بيت المال، وتأتيك الوفود، وليس فى بيتك سوي هذا الحصير؟! فبكي وقال: يا سويد، إنّ اللبيب لا يتأثّث فى دار النقلة وأمامنا دار المقامة، قد نقلنا إليها رحلنا ومتاعنا ونحن منقلبون إليها عن قريب.
قال: فأبكانى والله كلامه. (2)
أنّه اتى بفالوذج فوضع قدّامه بين يديه، فقال: إنّك طيّب الريح، حسن اللون، طيّب الطعم، لكن أكره أن اعوّد نفسى ما لم تعتده. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه سبط ابن الجوزى بإسناده إليه فى تذكرة الخواصّ 470/1 ، الباب الرابع، فى ذكر ورعه وزهادته ... .
3) (3) . عنه أبونعيم بإسناده إليه فى حلية الأولياء 81/1 ، ترجمة على بن أبىطالب (4)، وفيه: «عبدالله بن شريك، عن جدّه، عن على»، فصوّبناه حسب ترجمته من تهذيب الكمال والثقات لابن حبّان وغيرهما.
عن من حدّثه أنّه رأي عليّاً قد ركب حماراً ودلي رجليه إلي موضع واحد، ثمّ قال: أنا الّذى أهنت الدنيا. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 489/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
عن صعصعة بن صوحان أنّه مرّ علي المغيرة بن شعبة، فقال له: من أين أقبلت؟ فقال: من عند الولىّ التقىّ الجواد الحيىّ (2)الحليم الوفىّ الكريم الحفىّ الزاهد العليم، المانع بسيفه، الجواد بكفّه، الورىّ زنده، الكثير رفده، الّذى هو من ضئضئى أشراف أمجاد، ليوث أنجاد، ليس بإقعاد ولا إنكاد، ليس فى أمره أود، ولا فى قوله فند، ليس بالطايش النزق، ولا بالرايث المذق، كريم الأبناء، شريف الآباء، حسن البلاء، ثاقب السناء، مجرّب مشهور، شجاع مذكور، زاهد فى الدنيا، راغب فى الاُخري.
فقال المغيرة بن شعبة: هذه صفات أميرالمؤمنين على عليه السلام . (3)
رأيت قميص على بن أبىطالب الّذى اصيب فيه كرابيس سنبلانيّة، ورأيت أثر دمه عليه كهيئة الدردى. (1)
. فضائل الصحابة لأحمد 547/1 (918)، وعنه المحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 102 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر زهده رضي الله عنه .
دخل ضرار بن ضمرة الكنانى علي معاوية، فقال له: صف لى عليّاً. فقال: أو تعفينى يا أميرالمؤمنين. قال: لا أعفيك.
قال: أمّا إذ لابدّ فإنّه كان والله بعيد المدي ... يستوحش من الدنيا وزهرتها، ويستأنس بالليل وظلمته ... يعجبه من اللباس ما قصر، ومن الطعام ما جشب ... .
فأشهد بالله لقد رأيته فى بعض مواقفه وقد أرخي الليل سدوله، وغارت نجومه، يميل فى محرابه قابضاً علي لحيته، يتململ تململ السليم، ويبكى بكاء الحزين، فكأنّى أسمعه الآن وهو يقول: يا ربّنا، يا ربّنا - يتضرّع إليه - ، ثمّ يقول للدنيا: إلىّ تغرّرت؟ إلىّ تشوّفت؟ هيهات هيهات! غرّى غيرى، قد بتتك ثلاثاً، فعمرك قصير، ومجلسك حقير، وخطرك يسير، آه آه من قلّة الزاد، وبعد السفر، ووحشة الطريق! (2)
دخل ضرار بن ضمرة علي معاوية، فقال له: يا ضرار، صف لى عليّاً . فقال: أو
تعفنى؟ قال: لا أعفيك - قالها مراراً - .
فقال ضرار: أمّا إذ لابدّ فكان والله بعيد المدي ... يستوحش من الدنيا وزهرتها، ويستأنس بالليل وظلمته ... .
فأشهد بالله لقد رأيته فى بعض مواقفه ليلة، وقد أرخي الليل سجوفه، وغارت نجومه، وقد مثل قائماً فى محرابه، قابضاً علي لحيته، يتململ تململ السليم، ويبكى بكاء الحزين، وكأنّى أسمعه وهو يقول: يا دنيا، غرّى غيرى، أ بى تعرّضت؟ أم إلىّ تشوّقت؟ هيهات هيهات! قد أبنتك ثلاثاً لا رجعة لى فيك، فعمرك (1)
. فى الأصل: «فأمرك».
قصير، وعيشك حقير، وخطرك كبير، آه من قلّة الزاد، وبعد السفر، ووحشة الطريق! ... . (2)قال معاوية لضرار الصدائى: يا ضرار، صف لى عليّاً. قال: اعفنى يا أميرالمؤمنين. قال: لتصفنّه.
قال: أمّا إذ لابدّ من وصفه فكان والله بعيد المدي ... يعجبه من اللباس ما قصر، ومن الطعام ما خشن ... ويستوحش من الدنيا وزهرتها، ويستأنس بالليل ووحشته ... .
وأشهد أنّه لقد رأيته فى بعض مواقفه، وقد أرخي الليل سدوله، وغارت نجومه، قابضاً علي لحيته، يتململ تململ السليم، ويبكى بكاء الحزين، ويقول: يا دنيا، غرّى غيرى، أ لى تعرّضت؟ أم إلىّ تشوّفت؟ هيهات هيهات! قد باينتك ثلاثاً لا رجعة فيها، فعمرك قصير، وخطرك قليل، آه من قلّة الزاد، وبعد السفر، ووحشة الطريق! ... . (3)
أبىبكرة، قال:
لم يرزأ على بن أبىطالب من بيت مالنا حتّي فارقنا غير جبّة محشوّة وخميصة درابجرديّة. (1)
. الأموال ص 283 (670).
أعتق على عليه السلام فى حياة رسول الله صلي الله عليه وآله ألف مملوك ممّا مجلت يداه، وعرق جبينه، ولقد ولى الخلافة وأتته الأموال، فما كان حلواه إلا التمر، ولا ثيابه إلا الكرابيس. (3)
اشتري على بن أبىطالب رضي الله عنه قميصاً بثلاثة دراهم - وهو خليفة - وقطع كمّه من موضع الرسغين، وقال: الحمد لله الّذى هذا من رياشه. (4)
قال: كان أميرالمؤمنين - رضوان الله عليه - غزير الدمعة، طويل الفكرة، يعجبه من اللباس ما خشن، ومن الطعام ما جشب ... أما والله يا معاوية لقد رأيته فى بعض مواقفه وقد أرخي الليل سدوله، وغارت نجومه، وهو قابض علي لحيته يبكى ويتململ تململ السليم وهو يقول: يا دنيا، إيّاي تغرّين؟ أ مثلى تشوّقين؟ لا حان حينك، بل زال زوالك،
1) (1)
2) (2) . هذا هو الصواب، وفى الأصل: «عبدالله بن الحسين».
3) (3) . شرح نهج البلاغة 202/2 ، شرح الخطبة 34 .
4) (4) . المجالسة 136/2 (268)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 483/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، ومثله فى الفائق للزمخشرى 98/2 «ريش»، وقال: الريش: الكسوة الّتى يتزيّن بها، وشرح نهج البلاغة لابن أبىالحديد 131/19 ، شرح الحكمة 266 .
قد طلّقتك ثلاثاً لا رجعة فيها، فعيشك حقير، وعمرك قصير، وخطرك يسير، آه آه من بعد السفر ووحشة الطريق وقلّة الزاد ... ! (1)
. المحاسن والمساوئ ص 68 ، محاسن على بن أبىطالب - رضوان الله عليه - . والمشهور أنّ هذه الكلمات لضرار بن ضمرة، وقد تقدّمت عنه فى موضعه.
رأيت علي على بن أبىطالب - كرّم الله وجهه - قميصاً رازئاً، إذا مدّ كمّه بلغ ظفره، وإذا تركه بلغ نصف ساعده. (2)
رأيت علي على بن أبىطالب رضي الله عنه قميصاً رازئاً، إذا أرخي كمّه بلغ أطراف أصابعه، وإذا أطلقه صار إلي الرسغ. (3)
رأيت علي على بن أبىطالب قميصاً رازئاً، إذا مدّ رُدنه (4)بلغ أطراف الأصابع، وإذا تركه رجع إلي قريب من نصف الذراع. (5)
1) (1)
2) (2) . عنه العاصمى فى زين الفتي 152/2 (390)، عن كتابه.
3) (3) . عنه ابن عبدالبرّ فى الاستيعاب 1115/3 ، ترجمة على بن أبىطالب رضي الله عنه (1855).
4) (4) . الرُدن: أصل الكُمّ، طرف الكُمّ الواسع.
5) (5) . تاريخ مدينة دمشق 483/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وعنه وعن هنّاد فى كنز العمّال 180/13 (36540).
رأيت عليّاً عليه السلام وعليه قميص رازئ، إذا مدّه بلغ الظفر، وإذا أرسله كان مع نصف الذراع. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 116 - 117(127).
رأيت عليّاً خرج وعليه قميص غليظ رازئ (2)، إذا مدّ كمّ قميصه بلغ إلي الظفر، وإذا أرسله صار إلي نصف الساعد. (3)
رأيت عليّاً عليه قميص رازئ، إذا مدّ كمّه بلغ الظفر، فإذا أرخاه بلغ نصف ساعده.
وقال: عبدالله بن نمير: بلغ نصف الذراع. (4)
رأيت عليّاً وعليه قميص رازئ، إذا مدّ كمّه بلغ الظفر، وإذا أرخاه بلغ نصف الذراع. (5)
1) (1)
2) (2) . فى الأصل: «دارس»، والتصويب حسب سائر المصادر.
3) (3) . عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه فى الاستيعاب 1112/3 ، ترجمة على بن أبىطالب رضي الله عنه (1855). وروي نحوه القلعى، كما فى الرياض النضرة 305/2 ، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر زهده، وذخائر العقبي ص 101 ، باب فى ذكر أميرالمؤمنين على بن أبىطالب عليه السلام ، ذكر زهده رضي الله عنه .
4) (4) . الطبقات الكبري 20/3 ، ترجمة على بن أبىطالب (3)، ذكر لباس على عليه السلام .
5) (5) . أنساب الأشراف 368/2 ، ترجمة على بن أبىطالب.
رأيت عليّاً عليه قميص رازئ - أو راقى - , إذا أرسله بلغ نصف ساقيه، وإذا مدّه لم يجاوز ظفريه. (1)
. المصنّف 169/5 (24839).
تقدّمت روايته آنفاً مع رواية عبدالله بن نمير, عن الأجلح.
أنّ عليّاً استعمله علي عكبرا. قال: ولم يكن السواد يسكنه المصلّون، وقال لى: إذا كان عند الظهر فرح إلىّ. فرحت إليه، فلم أجد عنده حاجباً يحبسنى عنه دونه، فوجدته جالساً وعنده قدح وكوز من ماء، فدعا بظبية (3)، فقلت فى نفسى: لقد أمننى حتّي يخرج إلىّ جوهراً، ولا أدرى ما فيها، فإذا عليها خاتم، فكسر الخاتم فإذا فيها سويق فأخرج منها فصبّ فى القدح فصبّ عليه ماء فشرب وسقانى، فلم أصبر فقلت: يا أميرالمؤمنين، أ تصنع هذا بالعراق وطعام العراق أكثر من ذلك؟!
قال: أما والله ما أختم عليه بخلاً عليه ولكنّى أبتاع قدر ما يكفينى فأخاف أن يفني فيصنع من غيره، وإنّما حفظى لذلك، وأكره أن أدخل بطنى إلا طيباً. (4)
دخلت إليه يوم عيد، فقدّم جراباً مختوماً، فوجدنا فيه خبز شعير يابساً مرضوضاً، فقدّم فأكل، فقلت: يا أميرالمؤمنين، فكيف تختمه؟ قال: خفت هذين الولدين أن يلتّاه بسمن أوزيت. (1)
. شرح نهج البلاغة 26/1 ، المقدّمة، القول فى نسب أميرالمؤمنين عليه السلام ... .
أتي على دار فرات فقال لخيّاط: أ تبيع القميص؟ أ تعرفنى؟ قال: نعم. قال: لا حاجة لى فيه. فأتي آخر، فقال: أ تعرفنى؟ قال: لا. قال: بعنى قميص كرابيس.
قال: فباعه، ثمّ قال له: مدّ يد القميص، فلمّا بلغ أطراف أصابعه قال: اقطع ما فوق ذلك. وكفّه ولبسه، فقال: الحمد لله الّذى كسانى ما أتواري به، وأتجمّل به فى خلقه. (2)
أنّ عليّاً اتى بفالوذج فلم يأكل. (3)
فقال: يا عدىّ، أين الطرفات؟ - يعنى بنيه طريفاً وطارفاً وطرفة - . قال: قتلوا يوم صفّين بين يدى على بن أبىطالب رضي الله عنه .
فقال: ما أنصفك ابن أبىطالب إذ قدّم بنيك وأخّر بنيه! قال: بل ما أنصفت أنا عليّاً إذ قتل وبقيت!
قال: صف لى عليّاً. فقال: إن رأيت أن تعفينى. قال: لا اعفيك. قال: كان والله بعيد المدي ... يستوحش من الدنيا وزهرتها ... يعجبه من اللباس القصير، ومن المعاش الخشن، فكأنّى الآن أسمعه وهو يقول: يا دنيا، أ إلىّ تعرّضت؟ أم إلىّ أقبلت؟ غرّى غيرى، لا حان حينك، قد طلّقتك ثلاثاً لا رجعة لى فيك، فعيشك حقير، وخطرك يسير. (1)
. المحاسن والمساوئ ص 69 ، محاسن على بن أبىطالب - رضوان الله عليه - .
دخلت علي على عليه السلام ، فإذا بين يديه لبن حامض آذتنى حموضته، وكسر يابسة، فقلت: يا أميرالمؤمنين، أ تأكل مثل هذا؟! فقال لى: يا أباالجنوب، كان رسول الله يأكل أيبس من هذا، ويلبس أخشن من هذا - وأشار إلي ثيابه - ، فإن أنا لم آخذ بما أخذ به خفت ألا ألحق به. (2)
رئى علي على ثوب مرقوع، فعوتب فى لباسه، فقال: يقتدى المؤمن، ويخشع القلب. (3)
1) (1)
2) (2) . شرح نهج البلاغة 201/2 ، شرح الخطبة 34 .
3) (3) . عنه أحمد فى فضائل الصحابة 549/1 (923)، واللفظ له, وابن سعد فى الطبقات الكبري 20/3 ، ترجمة على بن أبىطالب (3)، ذكر لباس على عليه السلام ، والبلاذرى فى أنساب الأشراف 368/2 ، ترجمة على بن أبىطالب ، وابن الجوزى فى صفة الصفوة 167/1 ، ترجمة أبىالحسن على بن أبىطالب رضي الله عنه (5) ، ذكر زهده، وسبط ابن الجوزى فى تذكرة الخواصّ 465/1 ، الباب الرابع، فى ذكر ورعه وزهادته ... .
قيل لعلى: يا أميرالمؤمنين، لم ترقع (1)
. فى الأصل: «ترفع».
قميصك؟ قال: يخشع القلب، ويقتدى به المؤمن. (2)دخلت علي على بالخورنق، وعليه سمل قطيفة، وهو يرعد فيها، فقلت: يا أميرالمؤمنين، إنّ الله - تبارك وتعالي - قد جعل لك ولأهل بيتك فى هذا المال نصيباً، وأنت تفعل هذا بنفسك؟
قال: فقال: إنّى والله ما أرزأكم (3)شيئاً، وما هى إلا قطيفتى الّتى أخرجتها من بيتى - أو قال: من المدينة - . (4)
دخلت علي على بن أبىطالب بالخورنق وهو يرعد تحت سمل قطيفة، فقلت: يا أميرالمؤمنين، إنّ الله قد جعل لك ولأهل بيتك [نصيباً] فى هذا المال وأنت تصنع بنفسك ما تصنع؟
1) (1)
2) (2) . فضائل الصحابة لأحمد 536/1 (893)؛ الزهد لأحمد ص 163 ، زهد أميرالمؤمنين على بن أبىطالب - رضىالله تعالي عنه - ، وعنه المحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 102 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر زهده رضي الله عنه ، وأبونعيم فى حلية الأولياء 83/1 ، ترجمة على بن أبىطالب (4).
3) (3) . يقال: ما رزأ فلاناً شيئاً، أى ما أصاب من ماله شيئاً ولا نقص منه. لسان العرب 200/5 «رزأ».
4) (4) . الأموال ص 284 (671).
5) (5) . فى الأصل: «الرقّى»، والتصويب حسب ترجمة الرجل فى تهذيب الكمال 60/32 (6954).
فقال: والله ما أرزأكم من مالكم شيئاً، وإنّها لقطيفتى الّتى خرجت بها من منزلى - أو قال: من المدينة - . (1)
. عنه أبونعيم فى حلية الأولياء 82/1 ، ترجمة على بن أبىطالب (4)، ومن طريقه سبط ابن الجوزى فى تذكرة الخواصّ 463/1 ، الباب الرابع، فى ذكر ورعه وزهادته ... ، وما بين المعقوفين منه.
كان على ضخم البطن، ضخم مشاشة المنكب، ضخم عضلة الذراع، دقيق مستدقّها (2)، ضخم عضلة الساق، دقيق مستدقّها.
قال: رأيته يخطب فى يوم من أيّام الشتاء، عليه قميص قهز (3)وإزاران قطريّان، معتمّاً بسبّ كتّان ممّا ينسج فى سوادكم. (4)
أنّها رأت عليّاً ومعه مخفقة (5)، وعليه رداء سنبلانى، وقميص كرابيس، وإزار كرابيس، إلي نصف ساقيه الإزار والقميص. (6)
1) (1)
2) (2) . مُستَدَقّ الساعد: مقَدَّمه ممّا يلى الوسغ.
3) (3) . القهز: ضرب من الثياب يتّخذ من صوف كالمرعزّي، ربّما خالطه الحرير. الفائق 134/3 «قهز».
4) (4) . الطبقات الكبري 19/3 ، ترجمة على بن أبىطالب (3)، ذكر صفة على عليه السلام ، وعنه البلاذرى فى أنساب الأشراف 365/2 ، ترجمة على بن أبىطالب، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 23/42 - 24 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
5) (5) . المِخفَقَة: الدِرَّة، وقيل: سوط من خشب.
6) (6) . الطبقات الكبري 20/3 - 21 ، ترجمة على بن أبىطالب (3)، ذكر لباس على عليه السلام .
حدّثتنى امّكثير أنّها رأت عليّاً ومعه مخفقة، وعليه رداء سنبلانى، وقميص كرابيس، وإزار كرابيس، هما إلي نصف ساقه. (1)
. عنه البلاذرى فى أنساب الأشراف 375/2 ، ترجمة على بن أبىطالب.
أنّ عليّاً كان إذا لبس قميصاً مدّ يده فى كمّه، فما خرج من الكمّ عن الأصابع قطعه. قال: ليس لكمّ فضل عن الأصابع. (2)
ابتاع على قميصاً سنبلانيّاً بأربعة دراهم، فجاء الخيّاط فمدّ كمّ القميص فأمره أن يقطعه ممّا خلف أصابعه. (3)
كان على بن أبىطالب يطوف فى السوق بيده درّة، فاُتى بقميص له سنبلانى، فلبسه فخرج كمّاه علي يديه، فأمر بهما فقطعا حتّي استويا بيديه، ثمّ أخذ درّته فذهب يطوف. (4)
قام علينا على بن أبىطالب فقال: هذا القميص. قال: فلبسه ثمّ قال: بكم هذا القميص؟ قيل: بثلاثة دراهم يا أميرالمؤمنين. فمدّ يده فإذا القميص يفضل عن أصابعه، فقال: اقطعه بحدّ أصابعى. ثمّ قال: حصه. قلت: أكفّه؟ قال: نعم، إذا كان الحوص كفّاً فكفّه. ثمّ رفع قميصه فأخرج من جرّته ثلاثة دراهم، ثمّ أدبر وهو يقول: حسبك ما بلغك المحلّ.
قال: وكان كرابيس. (1)
. التواضع والخمول ص 194 (154).
أنّ عليّاً أتي أصحاب الثياب، فقال لرجل: بعنى قميصاً بثلاثة دراهم.
قال: فأعطاه ثوباً، فلبسه ما بين كعبه إلي رصغه، فلمّا لبسه قال: الحمد لله الّذى كسانى من الرياش ما اوارى به عورتى، وأتجمّل به فى الناس.
ثمّ قال: كان النبىّ صلي الله عليه وسلم إذا لبس ثوباً جديداً قال هكذا. (2)
حدّثنيه أبى، حدّثنيه أبوالخطّاب، حدّثناه أبوعتّاب، عن المختار بن نافع، عن أبىمطر، قال:
رأيت عليّاً فعل ذلك. (3)
أنّه رأي عليّاً أتي غلاماً حدثاً، فاشتري منه قميصاً بثلاثة دراهم، ولبسه ما بين الرصغين إلي الكعبين، يقول ولبسه: الحمد لله الّذى رزقنى من الرياش ما أتجمّل به فى الناس، واُوارى به عورتى.
فقيل: هذا شىء ترويه عن نفسك أو عن النبىّ صلي الله عليه وسلم ؟ قال: هذا شىء سمعته من رسول الله صلي الله عليه وسلم يقوله عند الكسوة. (1)
. فضائل الصحابة 711/2 (1215)؛ مسند أحمد 157/1 (1355).
رأيت عليّاً مؤتزراً بإزار، مرتدياً برداء، معه الدرّة، كأنّه أعرابى يدور بدوى حتّي بلغ أسواق الكرابيس، فقال: يا شيخ، أحسن بيعى فى قميص بثلاثة دراهم. فلمّا عرفه لم يشتر منه شيئاً، ثم أتي آخر، فلمّا عرفه لم يشتر منه شيئاً، فأتي غلاماً حدثاً، فاشتري منه قميصاً بثلاثة دراهم، ثمّ جاء أبو الغلام فأخبره.
فأخذ أبوه درهماً ثمّ جاء به، فقال: هذا الدرهم يا أميرالمؤمنين. قال: ما شأن هذا الدرهم؟
قال: كان قميصاً ثمن درهمين. قال: باعنى رضاى وأخذ رضاه. (2)
... ثمّ أتي [ عليه السلام ] دار فرات - وهى سوق الكرابيس - ، فأتي شيخاً، فقال: يا شيخ، أحسن بيعى فى قميص بثلاثة دراهم. فلمّا عرفه لم يشتر منه شيئاً، ثمّ أتي آخر، فلمّا عرفه
1) (1)
2) (2) . فضائل الصحابة 528/1 (878)؛ الزهد ص 162 ، زهد أميرالمؤمنين على بن أبىطالب - رضى الله تعالي عنه - ، وعنه المحبّ الطبرى فى الرياض النضرة 314/2 ، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر ورعه، وذخائر العقبي ص 108 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر ورعه رضي الله عنه ، وابن الجوزى فى صفة الصفوة 167/1 ، ترجمة أبىالحسن على بن أبىطالب رضي الله عنه (5)، ذكر زهده.
لم يشتر منه شيئاً، فأتي غلاماً حدثاً، فاشتري منه قميصاً بثلاثة دراهم، فلبسه ما بين الرصغين إلي الكعبين، يقول فى لبسه: الحمد لله الّذى رزقنى من الرياش ما أتجمّل به فى الناس واُوارى به عورتى.
فقيل له: يا أميرالمؤمنين، هذا شىء ترويه عن نفسك، أو شىء سمعته من رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ فقال: لا، بل شىء سمعته من رسول الله صلي الله عليه وسلم يقوله عند الكسوة.
فجاء أب-[-و] الغلام صاحب الثوب فقيل له: يا فلان، قد باع ابنك اليوم من أميرالمؤمنين قميصاً بثلاثة دراهم. قال: أ فلا أخذت منه درهمين؟
فأخذ أبوه درهماً، ثمّ جاء به أميرالمؤمنين وهو جالس مع المسلمين علي باب الرحبة، فقال: أمسك هذا الدرهم. فقال ما شأن هذا الدرهم؟
فقال: كان قميصنا ثمن الدرهمين. فقال: باعنى رضاى وأخذ رضاه. (1)
. مسند عبد بن حميد ص 62 - 63 (96)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 485/42 - 486 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، ولفظ الفقرة الأخيرة منه، وفى مسند عبد بن حميد: «باعنى رضائى وأخذ رضاءه».
اشتري على رضي الله عنه قميصاً بثلاثة دراهم، فلبسه ما بين الرصغين إلي الكعبين وهو يقول: الحمد لله الّذى رزقنى من الرياش ما أتجمّل به فى الناس، واُوارى به عورتى.
فقيل له: يا أميرالمؤمنين، هذا شىء ترويه عن نفسك، أو شىء سمعته من رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قال: لا، بل سمعته من رسول الله صلي الله عليه وسلم يقوله عند الكسوة. (2)
خرجت من المسجد فإذا رجل ينادى من خلفى: ارفع إزارك، فإنّه أنقي لثوبك وأتقي
لك، وخذ من رأسك إن كنت مسلماً. فمشيت خلفه، فقلت: من هذا؟ فقال لى رجل: هذا على أميرالمؤمنين - فذكر الحديث - .
قال: ثمّ أتي دار فرات - وهو سوق الكرابيس - فقال: يا شيخ، أحسن بيعى فى قميص بثلاثة دراهم. فلمّا عرفه لم يشتر منه شيئاً، ثمّ أتي آخر، فلمّا عرفه لم يشتر منه شيئاً، فأتي غلاماً حدثاً، فاشتري منه قميصاً بثلاثة دراهم، ولبسه ما بين الرسغين إلي الكعبين.
قال: فجاء أبو الغلام صاحب الثوب، فقيل: يا فلان، قد باع ابنك اليوم من أميرالمؤمنين قميصاً بثلاثة دراهم. قال: أ فلا أخذت درهمين؟
فأخذ أبوه درهماً وجاء به إلي أميرالمؤمنين، فقال: أمسك هذا الدرهم يا أميرالمؤمنين. قال: ما شأن هذا الدرهم؟
قال: كان قميصاً ثمن درهمين. قال: باعنى برضاى وأخذ برضاه. (1)
. عنه البيهقى بإسناده إليه فى السنن الكبري 107/10 - 108 ، كتاب آداب القاضى، باب ما يستحبّ للقاضى والوالى من أن يولّى الشراء له والبيع رجلاً مأموناً غير مشهور ... ، من طريق الحيرى، ومن طريقه الخوارزمى فى المناقب ص 121 - 122 (136).
كنت مع على رضي الله عنه واشتري قميصاً بثلاثة دراهم ولبسه ما بين الركبتين إلي الكعبين، وقال: الحمد لله الّذى رزقنى من الرياش ما أتجمّل به فى الناس، واُوارى به عورتى.
فقيل له: يا أميرالمؤمنين، شىء ترويه عن نفسك، أو شىء سمعته من رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قال: لا، بل سمعته من رسول الله صلي الله عليه وسلم يقوله عند الكسوة. (2)
أنّ عليّاً اشتري ثوباً بثلاثة دراهم، فلمّا لبسه قال: الحمد لله الّذى رزقنى من الرياش ما أتجمّل به فى الناس، واُوارى به عورتى.
ثمّ قال: هكذا سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول. (1)
. مسند أحمد 157/1 (1353)؛ فضائل الصحابة لأحمد 710/2 - 711 (1214).
كنت مع على فانتهينا إلي سوق الكبير فتوسّم شيخاً منهم، فقال: يا شيخ، أحسن بيعتى فى قميص بثلاثة دراهم. قال: نعم، يا أميرالمؤمنين. فلمّا عرفه لم يشتر منه شيئاً، وأتي غلاماً حدثاً، فاشتري منه قميصاً بثلاثة دراهم، فلبسه من الرصغين إلي الكعبين، يقول فى لباسه: الحمد لله الّذى رزقنى من الرياش ما أتجمّل به فى الناس، واُوارى به عورتي.
فقال المسلمون: شيئاً تحدّثه عن نفسك، أو عن النبىّ صلي الله عليه وسلم ؟ قال: سمعت النبىّ صلي الله عليه وسلم يقول ذلك إذا لبس ثوباً. (2)
كنت بالكوفة فمرّ على رضي الله عنه ، فتبعته حتّي أتي علي أصحاب الثياب، فنظر إلي قميص مخيط فتناوله، فساوم به صاحبه، فاشتراه بثلاثة دراهم، فلبسه ثمّ قال: الحمد لله الّذى ستر عورتى وألبسنى الرياش، هكذا سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول إذا لبس الثوب. (3)
رأيت عليّاً اشتري قميصين غليظين خيّر قنبراً أحدهما. (4)
عوتب على عليه السلام علي تقلّله من الدنيا وشدّة عيشه، فبكي وقال: كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يبيت الليالى طاوياً، وما شبع من طعام أبداً، ولقد رأي يوماً ستراً موشي علي باب ابنته فاطمة - رضى الله عنها - فرجع ولم يدخل، وقال: ما لى ولهذا؟ غيّبوه عنّى، ما لى وللدنيا؟ وكان يجوع فيشدّ الحجر علي بطنه، وكنت أشدّه معه، فهل أكرمه الله بذلك، أم أهانه؟ فإن قال قائل: أهانه، فقد كذب ومرق، وإن قال: أكرمه، فيعلم حينئذ أنّ الله قد أهان غيره، حيث بسط له الدنيا وزواها عن أقرب الناس إليه وأعزّهم عليه، حيث خرج منها خميصاً، وورد الآخرة سليماً، لم يرفع حجراً علي حجر، ولا وضع لبنة علي لبنة، ولقد سلكت سبيله بعده، والله لقد رقعت مدرعتى هذه حتّي استحييت من راقعها، ولقد قيل لى: أ لا تستبدل بها غيرها؟ فقلت للقائل: ويحك! اعزب، فعند الصباح يحمد القوم السري. (1)
أتانى على بن أبىطالب ومعه غلام له، فاشتري منّى قميص كرابيس، قال لغلامه: اختر أيّهما شئت. فأخذ أحدهما وأخذ على الآخر، فلبسه ثمّ مدّ يده فقال: اقطع الّذى يفضل من قدر يدى. فقطعه وكفّه، فلبسه وذهب. (2)
1) (1) . عنه سبط ابن الجوزى بإسناده إليه فى تذكرة الخواصّ 477/1 - 478 ، الباب الرابع، فى ذكر ورعه وزهادته ... .
2) (2) . فضائل الصحابة لأحمد 544/1 - 545 (911)؛ الزهد لأحمد ص 165 ، زهد أميرالمؤمنين على بن أبىطالب - رضى الله تعالي عنه - ، و عنه ابن الأثير فى اسد الغابة 24/4 ، ترجمة على بن أبىطالب.
لآل عصيفر، قال:
رأيت عليّاً خرج، فأتي رجلاً من أصحاب الكرابيس، فقال له: عندك قميص سنبلانى؟ قال: فأخرج إليه قميصاً، فلبسه فإذا هو إلي نصف ساقيه، فنظر عن يمينه وعن شماله فقال: ما أري إلا قدراً حسناً، بكم هو؟ قال: بأربعة دراهم يا أميرالمؤمنين.
قال: فحلّها من إزاره فدفعها إليه ثمّ انطلق. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 483/42 - 484 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
قال [العلاء]: يا أميرالمؤمنين، أشكو إليك أخى عاصم بن زياد.
قال: وما له؟ قال: لبس العباء وتخلّي عن الدنيا. قال: علىّ به.
فاُتى به، فقال [له]: يا عدوّ نفسه، أما رحمت أهلك وولدك؟ أ تري الله أحلّ لك الطيّبات وهو يكره أن تأخذها؟ أنت أهون علي الله من ذلك.
قال: يا أميرالمؤمنين، هذا أنت فى خشونة ملبسك، وجشوبة مأكلك؟!
قال: ويحك! إنّى لست كأنت، إنّ الله فرض علي أئمّة العدل أن يقدّروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيّغ بالفقير فقره. (2)
قال: يا أميرالمؤمنين، هذا أنت فى خشونة ملبسك، وجشوبة مأكلك! قال: ويحك! إنّى لست كأنت، إنّ الله فرض علي أئمّة العدل أن يقدّروا أنفسهم بضعفة الناس كى لا يبيغ بالفقير فقره. (1)
. ربيع الأبرار 380/4 ، باب اليأس والقناعة والرضا بما رزق الله ... .
قال عاصم: فما بالك فى خشونة مأكلك وخشونة ملبسك، فإنّما تزيّنت بزينتك؟! قال: ويحك! إنّ الله فرض علي أئمّة الحقّ أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس. (2)
قال: وما قيمة بصرك عندك؟ قال: لو كانت لى الدنيا لفديته بها. قال: لاجرم ليعطينّك
الله علي قدر ذلك، إنّ الله تعالي يعطى علي قدر الألم والمصيبة، وعنده تضعيف كثير.
قال الربيع: يا أميرالمؤمنين، ألا أشكو إليك عاصم بن زياد أخى؟ قال: ما له؟ قال: لبس العباء، وترك الملاء، وغمّ أهله، وحزن ولده.
فقال على: ادعوا لى عاصماً. فلمّا أتاه عبس فى وجهه، وقال: ويحك يا عاصم! أتري الله أباح لك اللذّات وهو يكره ما أخذت منها؟ لأنت أهون علي الله من ذلك، أو ما سمعته يقول: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ 1 ، ثمّ يقول: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ 2 ، وقال: (وَ مِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَ تَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها 3 ، أما والله إنّ ابتذال نعم الله بالفعال أحبّ إليه من ابتذالها بالمقال، وقد سمعتم الله يقول: (وَ أَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ 4 ، وقوله: (مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ 5 ، إنّ الله خاطب المؤمنين بما خاطب به المرسلين، فقال: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ 6 ، وقال: (يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَ اعْمَلُوا صالِحاً 7 ، وقال رسول الله صلي الله عليه وآله لبعض نسائه: ما لى أراك شعثاء مرهاء سلتاء؟
قال عاصم: فَلِم اقتصرت يا أميرالمؤمنين علي لبس الخشن، وأكل الجشب (1)؟ قال: إنّ الله تعالي افترض علي أئمّة العدل أن يقدّروا لأنفسهم بالقوام، كيلا يتبيّغ بالفقير فقره.
فما قام على عليه السلام حتّي نزع عاصم العباء، ولبس ملاءة. (2)
فلمّا حضر بشّ فى وجهه وقال: أ تري الله أحلّ لك الدنيا وهو يكره أخذك منها؟ أنت والله أهون علي الله من ذلك، فوالله لابتذالك نعم الله بالفعال أحبّ إليه من ابتذالك بالمقال.
فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّى أراك تؤثر لبس الخشن، وأكل الشعير! فتنفّس الصعداء، ثمّ قال: ويحك يا عاصم! إنّ الله افترض علي أئمّة العدل أن يقدّروا أنفسهم بالعوامّ لئلا يتبيّغ بالفقير فقره. (1)
وقال له الربيع: يا أميرالمؤمنين، إنّى لأشكو إليك عاصم بن زياد. قال: وما له؟ قال: لبس العباء، وترك الملاء، وغمّ أهله، وأحزن ولده. قال: علىّ عاصماً.
فلمّا أتاه عبس فى وجهه، وقال: ويلك يا عاصم! أ تري الله أباح لك اللذّات وهو يكره منك أخذك منها؟ أنت أهون علي الله من ذلك، أو ما سمعته يقول: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ 2 ، حتّي قال: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ
1) (1) . عنه ابن الجوزى بإسناده إليه فى تلبيس إبليس ص 200 - 201 ، الباب العاشر، فى ذكر تلبيسه علي الصوفية من جملة الزهاد، فصل: فى اللباس الّذى يزرى بصاحبه ... ، وقال: قال أبوبكر الأنبارى: المعني: لئلا يزيد ويغلو. يقال: تبيّغ به الدم، إذا زاد و جاوز الحدّ.
وَ الْمَرْجانُ 1 ، وتالله لابتذال نعم الله بالفعال أحبّ إلىّ من ابتذالها بالمقال، وقد سمعته يقول: (وَ أَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ 2 ، وقوله: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ 3 .
قال عاصم: فعلام اقتصرت أنت يا أميرالمؤمنين علي لبس الخشن وأكل الحشف (1)؟ قال: إنّ الله افترض علي أئمّة العدل أن يقدّروا أنفسهم بالعوامّ، لئلا يشنع بالفقير فقره.
قال: فما خرج حتّي لبس الملاء وترك العباء. (2)
العاصمى : روى أنّ على بن أبىطالب - كرّم الله وجهه - خرج إلي السوق وعليه ثياب غليظة غير غسيل، فقيل له: يا أميرالمؤمنين، لولبست ألين من هذا؟ فقال: هذا أخشع للقلب، وأشبه بشعار الصالحين، وأحسن أن يقتدى [بى] المؤمن. (3)
ابن أبىالحديد : وأمّا الزهد فى الدنيا فهو سيّد الزهّاد، وبدل الأبدال، وإليه تشدّ الرحال، وعنده تُنفَضُ الأحلاس، وما شبع من طعام قطّ، وكان أخشن الناس مأكلاً وملبساً ... .
وكان ثوبه مرقوعاً بجلد تارة وليف اخري، ونعلاه من ليف، وكان يلبس الكرباس الغليظ، فإذا وجد كمّه طويلاً قطعه بشفرة، ولم يخطه، فكان لا يزال متساقطاً علي ذراعيه حتّي يبقي سدي لا لحمة له.
وكان يأتدم إذا ائتدم بخلّ أو بملح، فإن ترقّي عن ذلك فبعض نبات الأرض، فإن ارتفع عن ذلك فبقليل من ألبان الإبل، ولا يأكل اللحم إلا قليلاً، ويقول: لا تجعلوا
بطونكم مقابر الحيوان. وكان مع ذلك أشدّ الناس قوّة، وأعظمهم أيداً، لا ينقص (1)
. فى نسخة من الأصل: «لا ينقض».
الجوع قوّته، ولا يخوّن الإقلال منّته، وهو الّذى طلّق الدنيا، وكانت الأموال تجبي إليه من جميع بلاد الإسلام إلا من الشام فكان يفرّقها ويمزقها، ثمّ يقول:هذا جناى وخياره فيه إذ كلّ جان يده إلي فيه (2)
وكذلك قال على عليه السلام ، وقد قيل له: أ هذا لباسك، وهذا مأكولك، وأنت أميرالمؤمنين؟! فقال: نعم، إنّ الله فرض علي أئمّة العدل أن يقدّروا لأنفسهم كضعفة الناس كيلا يتبيّغ بالفقير فقره. (3)
وإن شئت ثنّيت بموسي كليم الله إذ يقول: (إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ 4 ، والله ما سأله إلا خبزاً يأكله؛ لأنّه كان يأكل بقلة الأرض، ولقد كانت خضرة البقل تري من شفيف صفاق بطنه؛ لهزاله وتشذّب لحمه.
وإن شئت ثلّثت بداوود صاحب المزامير وقارئ أهل الجنّة، فقد كان يعمل سفائف الخوص بيده، ويقول لجلسائه: أيّكم يكفينى بيعها؟ ويأكل قرص الشعير من ثمنها.
وإن شئت قلت فى عيسي ابن مريم، فلقد كان يتوسّد الحجر، ويلبس الخشن، وكان إدامه الجوع، وسراجه بالليل القمر، وفاكهته وريحانه ما تنبت الأرض للبهائم، ولم تكن له
زوج تفتنه، ولا ولد يحزنه، ولا مال يلفته، ولا طمع يذلّه، دابّته رجلاه، وخادمه يداه.
فتأسّ بنبيّك، عرضت عليه الدنيا فأبي أن يقبلها، وعلم أنّ الله أبغض شيئاً فأبغضه، وصغّر شيئاً فصغّره، ولو لم يكن فينا إلا حبّنا ما أبغض الله وتعظيمنا ما صغر الله لكفي به شقاقاً لله ومحادة عن أمره.
ولقد كان صلي الله عليه وسلم يأكل علي الأرض، ويجلس جلسة العبد، ويخصف بيده نعله، ويرقع بيده ثوبه، ويركب الحمار العرى، ويردف خلفه، ويكون الستر علي باب بيته فيه التصاوير، فيقول: يا فلانة، غيّبيه عنّى، فإنّى إذا نظرت إليه ذكرت الدنيا وزخارفها. فأعرض عن الدنيا بقلبه، وأمات ذكرها عن نفسه، وأحبّ أن يغيب زينتها عن عينه.
ولقد كان لك فى رسول الله ما يدلّك علي مساوئها وعيوبها، إذ جاع فيها مع خاصّته، وزويت عنه مع عظيم زلفته.
فلينظر ناظر بعقله، أ أكرم الله محمّداً بذلك أم أهانه؟ فإن قال: أهانه، فقد كذب والعظيم، وإن قال: أكرمه، فليعلم أنّ الله قد أهان غيره حيث بسط الدنيا له وزواها عن أقرب الناس إليه.
خرج من الدنيا خميصاً، وورد الآخرة سليماً، لم يضع حجراً علي حجر، فما أعظم منّة الله عندنا حين أنعم به علينا سلفاً نتّبعه، وقائداً نطأ عقبه.
والله لقد رقعت مدرعتى هذه حتّي استحييت من راقعها، ولقد قال لى قائل: أ لا تنبذها؟ فقلت: أغرب عنّى، فعند الصباح يحمد القوم السري. (1)
. ربيع الأبرار 383/4 - 385 ، باب اليأس والقناعة والرضا بما رزق الله.
واعلموا أنّ إمامكم قد قنع من دنياه بطمريه، وتجزّي [من طعمها] بقرصيه، لا يطعم
1) (1)
الفلذة إلا فى أضحيته، أما والله لو شئت لتسربلت الدِمَقس (1)
. الدِمَقس والدمقاس: الحرير الأبيض. الديباج.
من ديباجكم، ولأكلت لباب البرّ بصدور دجاجكم، ولشربت صافى الماء فى رقيق زجاجكم! [أ] أبيت مبطاناً وحولى بطون غرثي؟ إذاً يخصمنى يوم القيامة دهم من ذكر واُنثي.والله لقد رقعت مرقعتى هذه حتّي استحييت من راقعها، فقال: ألقها فذو الأتن لا يرضاها لبراذعه. فقلت: أعزب عنّى، فعند الصباح يحمد القوم السري، وينجلى غيابات الكري ... . (2)
برواية:
أبىالأسود الدؤلى- 6. عبدالله بن زرير
أبىبكرة- 7. على بن ربيعة
جابر أبىخالد- 8. عمّار المازنى
زبيد اليامى عن أخيه- 9. عنترة
عامر الشعبى- 10. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
1) (1)
2) (2) . جواهر المطالب 139/2 - 140 ، الباب السادس و الستّون، فيما يروي عنه [ عليه السلام ] من الكلمات المنثورة ... ، وما بين المعقوفات من محقّق الكتاب.
3) (3) . يعنى عليّاً وأبابكر.
4) (4) . هذا هو الظاهر، وفى الأصل: «أخثن».
5) (5) . المغنى، الجزء المتمّ العشرين، القسم الثانى فى الإمامة, ص 141 ، فصل فى ما ذكره الفريقان فى باب الموازنة وما يتّصل بذلك.
محمّد والد عبدالعزيز- 14. موسي بن طريف
مسلم بن هرمز- 15. ما ورد مرسلاً
المسور بن مخرمة
أنّ الزبير بن العوّام لمّا قدم البصرة بعث إلىّ وإلي نفر، ودخل بيت المال فإذاً هو بصفراء وبيضاء، فقرأ: (وَعَدَكُمُ اللّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ 1 وقال: فهذه لنا، وهذا ما وعدنا الله.
ثمّ لمّا قدم على دخل بيت المال فإذاً صفراء وبيضاء فأضرط بها (1)
قال ابن الأثير فى النهاية 84/3 «ضرط»: وفى كتاب الهروى: ومنه حديث على أنّه دخل بيت المال فأضرط به، أى استخفّ به. وفى كتاب أبىموسي: ومنه حديثه الآخر أنّه سئل عن شىء فأضرط بالسائل، أى استخفّ به وأنكر قوله، وهو من قولهم: تكلّم فلان فأضرط به فلان، وهو أن يجمع شفتيه ويخرج من بينهما صوتاً يشبه الضرطة؛ علي سبيل الاستخفاف والاستهزاء.
وقال: غرّى غيرى، غرّى غيرى. (2)لمّا ظهر على عليه السلام يوم الجمل دخل بيت المال بالبصرة فى ناس من المهاجرين والأنصار وأنا معهم، فلمّا رأي كثرة ما فيه قال: غرّى غيرى - مراراً - . ثمّ نظر إلي المال وصعّد فيه بصره وصوّب، وقال: اقسموه بين أصحابى خمسمئة خمسمئة ... . (3)
استعملنى على علي بيت المال، ثمّ دخله فقال: خذ خذ. فقسم ما فيه بين المسلمين فبقى مطرف (1)
. المِطرَف والمُطرف: رداء من خزّ ذو أعلام.
، فقال: انظروا لى رجلاً محتاجاً اعطيه هذا المطرف. فقلت: فلان رجل من موالى بنىعجل، فأرسلنى به إليه، فقال: من أين يعرفنى أميرالمؤمنين؟ فقلت: ذكرتك له . فقال: جزي الله أميرالمؤمنين خيراً، فقد وافق منّى حاجة. فباعه بمال سمّاه.وصلّي على فى بيت المال فأمر به فكنس وقال: الحمد لله الّذى أخرجنى منه كما دخلته. (2)
أنا شاهد عليّاً والأموال تأتيه فيضرط بها ويقول: غرّى غيرى، غرّى غيرى. وقال:
هذا جناى وخياره فيه وكلّ جان يده إلي فيه (3)
قال ابن قتيبة فى غريب الحديث 97/2 ، حديث أميرالمؤمنين على بن أبىطالب: قوله: «هذا جناى وخياره فيه»، مثل ضربه، أصله لعمرو بن عدى ابن اخت جذيمة الأبرش، وكان يجنى الكمأة بين يدى جذيمة مع أتراب له، فكان أترابه إذا وجدوا خيار الكمأة أكلوها، وإذا وجدها عمرو جعلها فى كمّه أو فى حجره، وأتي بها خاله وهو يقول هذا القول، وأراد على رضي الله عنه أنّه لم يتلطّخ من ذلك المال بشىء ولم يصبه.
سمعت عليّاً إذا جىء بالأموال وضعها فى الرحبة يقول:
هذا جناى وخياره فيه إذ كلّ جان يده إلي فيه (1)
. فضائل الصحابة لأحمد 540/1 - 541 (902).
دخلت الرحبة بالكوفة - وأنا غلام - فى غلمان، فإذا أنا بعلى عليه السلام قائماً علي صبرتين (2)من ذهب وفضّة، ومعه مخفقة وهو يطرد الناس بمخفقته، ثمّ يرجع إلي المال فيقسّمه بين الناس، حتّي لم يبق منه شىء، ثمّ انصرف ولم يحمل إلي بيته قليلاً ولا كثيراً، فرجعت إلي أبى فقلت له: لقد رأيت اليوم خير الناس أو أحمق الناس!
قال: من هو يا بنىّ؟ قلت: على بن أبىطالب أميرالمؤمنين، رأيته يصنع كذا، فقصصت عليه، فبكي وقال: يا بنىّ، بل رأيت خير الناس. (3)
دخلت علي (4)على بن أبىطالب يوم الأضحي فقرّب إلينا حريرة (5)، فقلنا: أصلحك الله، لو قدمت إلينا من هذا البطّ والإوزّ، فإنّ الله قد أكثر الخير (6).
فقال: يا ابن زرير، لا يحلّ للخليفة من مال الله إلا قصعتان: قصعة يأكلها هو وأهله،
وقصعة يطعمها. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 480/42 - 481 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
دخلت علي على بن أبىطالب - قال حسن: يوم الأضحي - فقرّب إلينا خزيرة، فقلت: أصلحك الله، لو قرّبت إلينا من هذا البطّ - يعنى الوزّ - فإنّ الله - عزّ وجلّ - قد أكثر الخير.
فقال: يا ابن زرير، إنّى سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: لا يحلّ للخليفة من مال الله إلا قصعتان: قصعة يأكلها هو وأهله، وقصعة يضعها بين يدى الناس. (2)
جاءه ابن النبّاح فقال: يا أميرالمؤمنين، امتلأ بيت مال المسلمين من صفراء وبيضاء. قال: الله أكبر! قال: فقام متوكّئاً علي ابن النبّاح حتّي قام علي بيت مال المسلمين فقال:
هذا جناى وخياره فيه وكلّ جان يده إلي فيه
يا ابن النبّاح، علىّ بأسباع (3)الكوفة.
قال: فنودى فى الناس، فأعطي جميع ما فى بيت المسلمين وهو يقول: يا صفراء، يا بيضاء، غرّى غيرى هاوها. حتّي ما بقى فيه دينار ولا درهم، ثمّ أمر بنضحه، وصلّي فيه ركعتين. (4)
1) (1)
2) (2) . مسند أحمد 78/1 (578).
3) (3) . فى الأصل: «بأشياخ»، وفى حلية الأولياء: «بأشياع»، وكلاهما تصحيف حيث أنّ الكوفة كانت مقسّمة علي أسباع حسب القبائل القاطنة فيها.
4) (4) . فضائل الصحابة 531/1 - 532 (884)، وعنه أبونعيم فى حلية الأولياء 80/1 - 81 ، ترجمة على بن أبىطالب(4)، من طريق القطيعى وعبدالله بن أحمد.
ما أصبت من فيئكم إلا هذه القارورة أهداها إلىّ الدهقان. ثمّ أتي بيت المال فقال: خذه وأنشأ يقول:
طوبي لمن كانت له قوصرة يأكل منها كلّ يوم مرّة
وفى نسخة: أفلح من كانت. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 480/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
ابن عبدالبرّ : حدّثنا سعيد بن نصر، قال: حدّثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدّثنا محمّد بن عبدالسلام الخشنى، قال: حدّثنا أبوالفضل العبّاس بن فرج الرياشى ... مثله. (2)
الشاشى : حدّثنا أبوقلابة، حدّثنا أبوعاصم، حدّثنا معاذ بن العلاء بن عمّار، عن أبيه، عن جدّه، قال: سمعت على بن أبىطالب علي منبر البصرة يقول:
ما أصبت مذ ولّيت علي هذا إلا هذه القويصرة، أهداها إلىّ دهقان. وقال:
أفلح من كانت له قوصرة يأكل منها كلّ يوم مرّة (3)
أتيت عليّاً بالرحبة يوم نيروز - أو مهرجان (4)- وعنده دهاقين وهدايا، قال: فجاء قنبر، فأخذ بيده فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّك رجل لا تليق شيئاً، وإنّ لأهل بيتك فى هذا
المال نصيباً، وقد خبأت لك خبيئة. قال: وما هى؟ قال: انطلق فانظر ما هى؟
قال: فأدخله بيتاً فيه باسنة مملوءة آنية ذهب وفضّة مموّهة بالذهب، فلمّا رآها على قال: ثكلتك امّك، لقد أردت أن تدخل بيتى ناراً عظيمة! ثمّ جعل يزنها ويعطى كلّ عريف بحصّته، ثمّ قال:
هذا جناى وخياره فيه وكلّ جان يده إلي فيه
لا تغرّينى وغرّى غيرى. (1)
. الأموال ص 284 - 285 (674)، و عنه ابن عساكر بسندين إليه فى تاريخ مدينة دمشق 477/42 - 478 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
أنّ عليّاً اتى بالمال، فأقعد بين يديه الوزّان والنقّاد، فكوّم كُومة من ذهب، وكومة من فضّة، فقال: يا حمراء، ويا بيضاء، احمرّى وابيضّى وغرّى غيرى:
هذا جناى وخياره فيه و كلّ جان يده إلي فيه (2)
أنّ عليّاً اوتى بالمال فأقعد بين يديه الوزّان والنقّاد، فكوّم كومة من ذهب، وكومة من فضّة، وقال: يا حمراء، يا بيضاء احمرّى وابيضّى وغرّى غيرى. [ثمّ قال:]
هذا جناى وخياره فيه و كلّ جان يده إلي فيه (3)
أعطي على الناس فى سنة ثلاث عطيّات، ثمّ قدم عليه مال من أصبهان فقال: هلمّوا إلىّ عطاء الرابع فخذوا. ثمّ كنس بيت المال وصلّي فيه ركعتين وقال: يا دنيا، غرّى غيرى.
قال: وقدم عليه حبال من أرض فقال: أيش هذا؟ قال: حبال جىء بها من أرض كذا وكذا. قال: اعطوها الناس.
قال: فأخذ بعضهم وترك بعضهم، فنظروا فإذا هو كتان يعمل فبلغ الحبل آخر النهار دراهم. (1)
. فضائل الصحابة لأحمد 531/1 (882).
قدمت علي على بالكوفة، وهو يعطى الناس فى بيت له بابان علي غير كتاب، فقال: يا ابن مخرمة:
هذا جناى وخياره فيه إذ كلّ جان يده إلي فيه
فقلت: يا أميرالمؤمنين، إنّ الناس يتراجعون عليك. قال: أوقد فعلوا؟ قلت: نعم. قال: فاكتبوهم. فكتبوا. (2)
دخل على رضي الله عنه بيت المال فأضرط به وقال: لا امسى وفيك درهم. فأمر رجلاً من
بنىأسد فقسّمه إلي الليل، فقال الناس: لو عوّضته. فقال: إن شاء، ولكنّه سحت. (1)
. السنن الكبري للبيهقى 132/10 ، كتاب آداب القاضى، باب ما جاء فى أجر القسام، بإسناده عن الشافعى؛ الأموال ص 284 (672)، وعنه ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 477/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)؛ المصنّف 477/4 - 478 (22256)، وزاد فى آخره: «فقال: لا حاجة لنا فى سحتكم».
دخل على بيت المال فأضرط به ثمّ قال: لا امسى حتّي أقسمه - أو نقسمه - . فدعا رجلاً من بنىسعد بن ثعلبة، فقسّم إلي الليل، فقالوا له: لو أعطيته. قال: إن شاء أعطيته وهو سحت. قال: لا حاجة لى فيه. (2)
هذا جناى وخياره فيه [و] كلّ جان يده إلي فيه (3)
وإذا قيل من هجان قريش؟ كنت أنت الفتي وأنت الهجان
هذا جناى وخياره فيه وكلّ جان يده إلي فيه (4)
1) (1)
2) (2) . الأموال 609/2 (1003).
3) (3) . غريب الحديث 96/2 ، حديث أميرالمؤمنين على بن أبىطالب، وقال: حدّثنى أبى، حدّثناه سهل بن محمّد، عن الأصمعى، إلا أنّه قال: وهجانه فيه، أى خالصه، وكذلك الهجان من كلّ شىء هو الخالص، وقال الشاعر:
4) (4) . المعيار والموازنة ص 227 - 228 ، فى أنّ الإمام أميرالمؤمنين ... كان قد فاق العالمين زهداً وصبراً وعبادة ... . ولاحظ ما تقدّم برواية محمّد بن على الباقر عليهما السلام .
تقدّم بعض ما يرتبط بذلك فى موسوعتنا 119/1 - 128 ، ذيل الآية 274 من سورة البقرة: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً) ، وص 187 - 216 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) ، و 287/2 - 307 ، ذيل الآية 12 - 13 من سورة المجادلة: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ) ، وص 359 - 397 ، ذيل الآية 5 - 22 من سورة الإنسان: (...وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً...،) وأبواب سيرته الاقتصاديّة، باب موقوفاته عليه السلام ، فنكتفى هنا بما لم نذكره هناك، برواية:
أسماء بنت مخرمة- 10. عبدالله بن عبّاس
الأصبغ بن نباتة- 11. عبدالله بن عيّاش
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام- 12. عبيدالله بن محمّد ابن عائشة
الحكم- 13. محمّد ابن الحنفيّة
أبىسعيد الخدرى- 14. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
أبىالطفيل- 15. محمّد بن كعب
عاصم بن ضمرة- 16. معاوية بن أبىسفيان
عامر الشعبى- 17. المراسيل والأقوال
عبدالله بن الحسن بن الحسن
قلت لجدّتى أسماء: ما لى أري عليّاً يجالسه الأكابر من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قالت: يا بنىّ، وكم لعلى من ضرس قاطع! فذكرت له القرابة والقدم فى الإسلام والبذل للماعون
والسماحة والصهر وأشياء. (1)
. عنه الخلال بإسناده إليه فى السنّة 341/2 (448)، من طريق عبدالله بن أحمد عن أبيه.
جاءه رجل فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّ لى إليك حاجة، فرفعتها إلي الله قبل أن أرفعها إليك، فإن أنت قضيتها حمدت الله وشكرتك، وإن أنت لم تقضها حمدت الله وعذرتك.
فقال على: اكتب [حاجتك] علي الأرض، فإنّى أكره أن أري ذلّ السؤال فى وجهك.
فكتب: إنّى محتاج. فقال على: علىّ بحُلّة. فاُتى بها، فأخذها الرجل فلبسها، ثمّ أنشأ يقول:
كسوتنى حلّة تبلي محاسنها فسوف أكسوك من حسن الثنا حُللا
إن نلت حسن ثنائى نلت مكرمة ولست تبغي بما قد قلته بدلا
إنّ الثناء ليحيى ذكر صاحبه كالغيث يحيى نداه السهل والجبلا
لا تزهد الدهر فى زهو تواقعه فكلّ عبد سيجزي بالّذى عملا
فقال على: علىّ بالدنانير. فاُتى بمئة دينار، فدفعها إليه.
فقال الأصبغ: فقلت: يا أميرالمؤمنين، حلّة ومئة دينار؟! قال: نعم، سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: أنزلوا الناس منازلهم. وهذه منزلة هذا الرجل عندى. (2)
جاء رجل إلي على بن أبىطالب رضي الله عنه قال: إنّ لى إليك حاجة وقد رفعتها إلي الله تعالي، فإن أنت قضيتها حمدت الله وشكرتك، وإن لم يقضها حمدت الله وعذرتك.
فقال على رضي الله عنه : اكتب حاجتك علي الأرض، فإنّى أكره أن أري ذلّ السؤال فى وجهك.
فكتب: إنّى محتاج. فقال: علىّ بحلّة. فاُتى بثوبين مرتفعتين، فدفعهما إليه، فأنشأ يقول:
كسوتنى حلّة تبلي محاسنها فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا
إن نلت حسن ثنائى (1)
. فى الأصل: «إن قلت حسن ثيابى».
نلت مكرمة ولست تبغي بما قد نلته بدلاإنّ الثناء ليحيى ذكر صاحبه كالغيث يحيى نداه السهل والجبلا
لا يزهد الدهر فى عرف بدأت به فكلّ عبد سيجزي بالّذى فعلا
فقال على رضي الله عنه : علىّ بالدنانير. فجىء بمئة دينار، فدفعها إليه.
[قال] الأصبغ: فقلت يا أميرالمؤمنين، حلّة ومئة دينار؟! قال: نعم، سمعت رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يقول: أنزلوا الناس منازلهم. وهذه منزلة هذا الرجل عندى. (2)
قيل لجعفر بن محمّد عليه السلام : إنّ قوماً هاهنا ينتقصون عليّاً عليه السلام . قال: بم ينتقصونه لا أباً لهم! وهل فيه موضع نقيصة؟! والله ما عرض لعلى أمران قطّ كلاهما لله طاعة إلا عمل بأشدّهما وأشقّهما عليه، ولقد كان يعمل العمل كأنّه قائم بين الجنّة والنّار، ينظر إلي ثواب هؤلاء فيعمل له، وينظر إلي عقاب هؤلاء فيعمل له، وإن كان ليقوم إلي الصلاة، فإذا
قال: وجّهت وجهى؛ تغيّر لونه حتّي يعرف ذلك فى وجهه، ولقد أعتق ألف عبد من كدّ يده، كلّ منهم يعرق فيه جبينه، وتحفي فيه كفّه، ولقد بشّر بعين نبعت فى ماله مثل عنق الجزور، فقال: بشّر الوارث بشرّ. ثمّ جعلها صدقة علي الفقراء والمساكين وابن السبيل إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها، ليصرف الله النار عن وجهه، ويصرف وجهه عن النار. (1)
. شرح نهج البلاغة 110/4 ، شرح الخطبة 56 .
شهدت عليّاً واُتى بزقاق من عسل، فدعا اليتامي وقال: دبّوا (2)والعقوا. حتّي تمنّيت أنّى يتيم، فقسمه بين الناس وبقى منه زقّ (3)فأمر أن يسقاه أهل المسجد.
قال: وشهدته وأتاه رمّان فقسمه بين الناس فأصاب مسجدنا عشر رمّانات. (4)
حيلولة: وحدّثنا عبدالصمد بن على، حدّثنا أبوحامد النيسابورى أحمد بن سالم، حدّثنا عبدالله بن الجرّاح، حدّثنا زافر بن سليمان، عن عبيدالله الوصّافى، عن عطيّة، عن أبىسعيد، قال:
شهد النبىّ صلي الله عليه وسلم جنازة فلمّا وضعت قيل: عليه دين. فتنحّي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقال على: يا
نبىّ الله، أنا ضامن لدينه.
قال: فكّ الله عنك يا على رهانك، كما فككت عن أخيك المسلم رهانه.
قالوا: يا رسول الله، لعلى خاصّة أم للمؤمنين عامّة؟ قال: للمؤمنين عامّة. (1)
. سنن الدارقطنى 65/3 (3064).
شهدنا جنازة فيها رسول الله صلي الله عليه وسلم ، قال: فلمّا وضع قيل: عليه دين. قال: فتنحّي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، قال: فقال على: يا رسول الله، أنا ضامن لدينه.
قال: فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : فكّ الله عنك رهانك كما فككت عن أخيك المسلم رهانه. (2)
حضرت جنازة فيها النبىّ صلي الله عليه وسلم ، فلمّا وضعت سأل النبىّ صلي الله عليه وسلم : أ عليه دين؟ قالوا: نعم. قال: فعدل عنّا وقال: صلّوا علي صاحبكم. فلمّا رآه على يقفّى قال: يا نبىّ الله، برئ من دينه (3)، أنا ضامن لما عليه.
فأقبل نبىّ الله صلي الله عليه وسلم فصلّي عليه، ثمّ انصرف فقال: يا على، جزاك الله والإسلام خيراً، فكّ الله رهانك يوم القيامة كما فككت رهان أخيك المسلم، ليس من عبد يقضى عن أخيه دينه إلا فكّ الله رهانه يوم القيامة.
فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، أ لعلى هذه خاصّة؟ قال: لا، بل لعامّة المسلمين. (4)
اتى رسول الله صلي الله عليه وسلم بجنازة ليصلّى عليها، فتقدّم ليصلّى فالتفت إلينا فقال: هل علي صاحبكم دين؟ قالوا: نعم. قال: هل ترك له من وفاء؟ قالوا: لا. قال: صلّوا علي صاحبكم. قال على بن أبىطالب رضي الله عنه : علىّ دينه يا رسول الله.
فتقدّم فصلّي عليه وقال: جزاك الله يا على خيراً، كما فككت رهان أخيك، ما من مسلم فكّ رهان أخيه إلا فكّ الله رهانه يوم القيامة.
ورواه عبدة بن عبدالله الصفّار، عن أبىنعيم الفضل بن دكين أتمّ من ذلك، وفيه: قال: يا رسول الله، برئ من دينه وأنا ضامن لما عليه.
ورواه زافر بن سليمان عن الوصّافى، فقال على رضي الله عنه : يا نبىّ الله، أنا ضامن لدينه. (1)
. السنن الكبري 73/6 ، كتاب الضمان، باب وجوب الحقّ بالضمان.
شهدت جنازة فيها رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فلمّا وضعت سأل رسول الله صلي الله عليه وسلم : أ عليه دين؟ قالوا: نعم. فعدل عنها، وقال: صلّوا علي صاحبكم.
فلمّا رآه على تقفّي قال: يا رسول الله، برئ من دينه، وأنا ضامن لما عليه.
فأقبل رسول الله صلي الله عليه وسلم فصلّي عليه، ثمّ انصرف فقال: يا على، جزاك الله خيراً، فكّ الله رهانك يوم القيامة، كما فككت رهان أخيك المسلم، ليس من عبد يقضى عن أخيه دينه إلا فكّ الله رهانه يوم القيامة.
فقام [رجل] فقال: يا رسول الله، لعلى خاصّة؟ قال: لعامّة المسلمين. (2)
وأخبرنا أبومحمّد ابن الأكفانى، حدّثنا عبدالعزيز الكتّانى.
وأخبرنا أبوالقاسم الحسين بن الحسن بن محمّد، أخبرنا محمّد بن على بن أحمد بن المبارك، قالوا: أخبرنا الأمير المقدّم تمام الدولة أبومنصور سبكتكين بن عبدالله، حدّثنا الحسن بن محمّد - قال عبدالعزيز: وأجازه لى الحسن - ، حدّثنى أبى، حدّثنا أبوسلمة الحسن بن محمّد بن عتبة، حدّثنا جعفر، حدّثنا النفيلى، حدّثنا محمّد بن خالويه، حدّثنا فيّاض، حدّثنا الوصّافى، عن عطيّة العوفى، عن أبىسعيد الخدرى، قال:
حضر النبىّ صلي الله عليه وسلم جنازة فقال: علي صاحبكم دين؟ قالوا: نعم. قال: صلّوا عليها.
قال على: علىّ الدين يا رسول الله، فصلّ عليها.
قال: فكّ الله رهانك يا على كما فككت رهان أخيك فى الدنيا، من فكّ رهان أخيه فى الدنيا فكّ الله رهانه يوم القيامة.
فقال رجل: يا رسول الله، لعلى خاصّة أم للناس عامّة؟ فقال: بل للناس عامّة. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 137/20 - 138 ، ترجمة سبكتكين بن عبدالله (2389). ورواه الزمخشرى فى ربيع الأبرار 619/3 ، باب القضاء وذكر القضاة والشهود والديون ... ، عن أبىسعيد مرسلاً، وابن زنجويه فى كتابه، كما عنه المتّقى فى كنز العمّال 266/6(15541).
رأيت عليّاً - كرّم الله وجهه - يدعو اليتامي فيطعمهم العسل [وما حضر] حتّي قال بعض أصحابه: لوددت أنّى كنت يتيماً. (2)
1) (1)
2) (2) . ربيع الأبرار 148/2 ، باب الدين وما يتعلّق به ... ، ومثله فى مناقب آل أبىطالب 75/1 ، باب درجات أميرالمؤمنين عليه السلام ، فصل فى المسابقة بالسخاء والنفقة فى سبيل الله، دون ذكر للمصدر، والمعيار والموازنة ص 251 ، دخول أبىصالح بيت الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام ... ، دون ذكر أبىالطفيل، وفيه: «وكان يدعو ...»، وما بين المعقوفين منه، ولاحظ ما تقدّم برواية الحكم.
كان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا اتى بجنازة لم يسأل عن شىء من عمل الرجل إلا أن يسأل عن دينه، فإن قيل: عليه دين، كفّ عن الصلاة عليه، وإن قيل: ليس عليه دين، صلّي عليه، فاُتى بجنازة، فلمّا قام سأل أصحابه: هل علي صاحبكم من دين؟ قالوا: عليه ديناران دين. فعدل عنه رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: صلّوا علي صاحبكم. فقال على بن أبىطالب رضي الله عنه : يا نبىّ الله، هما علىّ، برئ منهما.
فتقدّم رسول الله صلي الله عليه وسلم فصلّي عليه، ثمّ قال: يا على، جزاك الله خيراً، فكّ الله رهانك كما فككت رهان أخيك، إنّه ليس من ميّت يموت وعليه دين إلا وهو مرتهن بدينه، فمن فكّ رهان ميّت فكّ الله رهانه يوم القيامة.
فقال بعضهم: هذا لعلى خاصّة أم للمسلمين عامّة؟ فقال: لا، بل للمسلمين عامّة. (1)
. السنن الكبري 73/6 ، كتاب الضمان، باب وجوب الحقّ بالضمان.
كان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا اتى بالجنازة لم يسأل عن شىء من عمل الرجل ويسأل عن دينه، فإن قيل: عليه دين، كفّ عن الصلاة عليه، وإن قيل: ليس عليه دين، صلّي عليه، فاُتى بجنازة، فلمّا قام ليكبّر سأل رسول الله صلي الله عليه وسلم أصحابه: هل علي صاحبكم دين؟ قالوا: ديناران. فعدل رسول الله صلي الله عليه وسلم عنه، وقال: صلّوا علي صاحبكم. فقال على رضي الله عنه : هما علىّ يا رسول الله، برئ منهما.
1) (1)
فتقدّم رسول الله صلي الله عليه وسلم فصلّي عليه، ثمّ قال لعلى بن أبىطالب: جزاك الله خيراً، فكّ الله رهانك كما فككت رهان أخيك، إنّه ليس من ميّت يموت وعليه دين إلا وهو مرتهن بدينه، ومن فكّ رهان ميّت فكّ الله رهانه يوم القيامة.
فقال بعضهم: هذا لعلى عليه السلام خاصّة أم للمسلمين عامّة؟ فقال: بل للمسلمين عامّة. (1)
. سنن الدارقطنى 42/3 (2965)، وعنه المحبّ الطبرى فى ذخائرالعقبي ص 103 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر فكّه رهان ميّت، والرياض النضرة 303/2 ، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر فكّه رهان ميّت يتحمّل دين عنه، والمنذرى فى الترغيب والترهيب 606/2 - 607 (28).
الله يغضب إن تركت سؤاله وبنى آدم حين يسأل يغضب (2)
كان أسخي الناس؛ كان علي الخُلق الّذى يحبّه الله: السخاء والجود. ما قال «لا» لسائل قطّ. (3)
أعتق على عليه السلام فى حياة رسول الله صلي الله عليه وآله ألف مملوك ممّا مجلت يداه وعرق جبينه، ولقد ولى الخلافة وأتته الأموال، فما كان حلواه إلا التمر، ولا ثيابه إلا الكرابيس. (4)
خرجنا مع رسول الله - صلّي الله عليه - فى جنازة، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : هل علي صاحبكم دين؟
قال: قلنا: نعم. قال: دونكم صاحبكم.
قال: فقال على بن أبىطالب: علىّ دينه يا رسول الله، هو برئ منه. فنزل رسول الله صلي الله عليه وسلم فصلّي عليه.
قال: فقال: فكّ الله رهانك يا على كما فككت رهان أخيك.
قال: فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، لعلى خاصّة؟ قال: بل للمسلمين عامّة. (1)
. عنه أبوالخير بإسناده إليه فى الأربعين ص 107 (14)، من طريق الحاكم.
قال [أبوطالب]: وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله العكبرى، حدّثنا عبدالله بن عتّاب بن محمّد، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبومعاوية [محمّد بن خازم]، قال: حدّثنا الأعمش، قال: أرسل إلىّ المنصور.
[قال أبوطالب:] وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله [العكبرى، حدّثنا عبدالله] بن عتّاب العبدى، حدّثنا أحمد بن على العمّى، حدّثنا إبراهيم بن الحكم،
1) (1)
قال: حدّثنى سليمان بن سالم، حدّثنى الأعمش، [عن أبىجعفر المنصور، قال:] أخبرنى أبى، عن جدّى، عن أبيه، [عن النبىّ صلي الله عليه وسلم أنّه] قال:
... فعلى أشجع الناس قلباً، وأعلم الناس علماً، وأحلم الناس حلماً، وأقدم الناس إسلاماً، وأسمحهم كفّاً ... . (1)
. مناقب أهل البيت ص 211 - 221 (191).
ولقد فاز على بصهر رسول الله صلي الله عليه وسلم ، والسطة (2)فى العشيرة، وبذلاً للماعون، وعلماً بالتنزيل، وفقهاً للتأويل، ونيلاً للأقران. (3)
يا أباالحارث، أ لا تخبرنى عن على بن أبىطالب؟ قال: أما والله يا ابن أخى إنّى له لحايد.
قلت: وحيدك ذا ما هو؟ قال: كان رجلاً تلعابة، وكان إذا شاء أن يقطع، وله ضرس قاطع قطع.
1) (1)
2) (2) . هذا هو الظاهر، وفى الأصلين: «وبسطة».
3) (3) . عنه المتّقى فى كنز العمّال 116/13 - 117 (36378)، من طريق أسلم بن الفضل، وابن الجوزى فى الموضوعات 343/1 - 344 ، باب فى فضائل على عليه السلام ، الحديث الثالث، وفيه: «وبذل للماعون، وعلم بالتنزيل، وفقه فى التأويل، وقتلات الأقران»، وما بين الأقواس من الثانى.
قلت: وضرسه ذاك ما هو؟ قال: قراءة القرآن، وعلم بالقضاء، وبأس وجود لا ينكث. (1)
. المعرفة والتاريخ 482/1 ، فقهاء الصحابة، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 417/42 - 418 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
قلت لعبدالله بن عيّاش بن أبىربيعة: أ لا تخبرنى عن أبىبكر وعلى بن أبىطالب؟ فإنّ أبابكر كانت له السنّ والسابقة مع رسول الله صلي الله عليه وسلم ، توفّى رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو ابن ستّين سنة وعلى ابن أربع وثلاثين سنة، ثمّ إنّ الناس صاغية إلي على؟
قال: أى ابن أخى، كان له - والله - ما شاء من ضرس قاطع، السطة فى النسب، وقرابته من رسول الله ومصاهرته، والسابقة فى الإسلام، والعلم بالقرآن، والفقه فى السنّة، والنجدة فى الحرب، والجود فى الماعون، وكان له - والله - ما شاء من ضرس قاطع. (2)
قلت له: أخبرنا عن هذا الرجل على بن أبىطالب فإنّ (3)لنا أخطاراً وأحساباً، ونحن نكره أن نقول فيه ما يقول بنو عمّنا (4).
قال: كان على رجلاً تلعابة - يعنى مزّاحاً - . قال: وكان إذا قرع قرع إلي ضرس حديد.
1) (1)
2) (2) . عنه الخلال فى السنّة 341/2 - 342 (449)، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 417/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، بإسنادهما إليه، وقد لفّقنا بين اللفظين وجعلنا الأوّل أصلاً. ورواه المحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 79 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر أنّه أكبر الاُمّة علماً وأعظمهم حلماً، والرياض النضرة 294/2 ، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر علمه وفقهه، عن أبىطاهر المخلّص، وسنده ينتهى أيضاً إلي ابن إسحاق حسبما ذكره ابن عساكر.
3) (3) . فى فضائل الصحابة: «قال: إنّ»، والتصويب حسب رواية الخلال فى السنّة.
4) (4) . يعنى بهم بنىاُميّة.
قال: قلت: ما ضرس حديد؟ قال: قراءة القرآن وفقه فى الدين وشجاعة وسماحة. (1)
. عنه أحمد فى فضائل الصحابة 576/2 (975)، والخلال فى السنّة 342/2 (450)، مع مغايرات ونقص.
قلت لعبدالله بن عيّاش بن أبىربيعة: يا عمّ، لو كان صغو الناس إلي على! فقال: يا ابن أخى، إنّ عليّاً عليه السلام كان له ما شئت من ضرس قاطع فى العلم، وكان له السطة (2)فى العشيرة، والقدم فى الإسلام، والصهر لرسول الله صلي الله عليه وسلم ، والفقه فى المسألة، والنجدة فى الحرب، والجود فى الماعون. (3)
سئل [عبدالله بن عيّاش] بن أبىربيعة، عن على بن أبىطالب رضي الله عنه ، فقال: كم كان له ما شئت من ضرس قاطع فى العلم بكتاب الله، والفقه فى السنّة، والهجرة إلي الله ورسوله، والسطة فى العشيرة، والنجدة فى الحرب، والبذل للماعون. (4)
ما شئت من ضرس قاطع فى العلم بكتاب الله، والفقه فى سنّة رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وكانت له مصاهرة النبىّ صلي الله عليه وسلم ، والسطة (6)فى العشيرة، والنجدة فى الحرب، والبذل للماعون. (7)
وقف سائل علي أميرالمؤمنين على، فقال للحسن - أو الحسين - : اذهب إلي امّك فقل
1) (1)
2) (2) . فى الأصل: «البسطة»، وكذا فى الحديث التالى.
3) (3) . الاستيعاب 1107/3 ، ترجمة على بن أبىطالب رضي الله عنه (1855)، وأورده المزّى فى تهذيب الكمال 487/20 ، ترجمة على بن أبىطالب (4089)، وابن حجر فى تهذيب التهذيب 338/7 ، ترجمته (565).
4) (4) . البيان والتبيين 130/1 - 131 ، باب ذكر ناس من البلغاء والخطباء والأبيناء والفقهاء والاُمراء ... .
5) (5) . هذا هو الصواب، وفى الأصل: «عبّاس».
6) (6) . فى الأصل: «والتبطن».
7) (7) . بهجة المجالس 500/1 ، باب عيون من المدح.
لها: تركت عندك ستّة دراهم فهات منها درهماً. فذهب ثمّ رجع فقال: قالت: إنّما تركت ستّة دراهم للدقيق.
فقال على: لا يصدق إيمان عبد حتّي يكون بما فى يد الله أوثق منه بما فى يده، قل لها: ابعثى بالستّة دراهم. فبعثت بها إليه، فدفعها إلي السائل.
قال: فما حلّ حبوته حتّي مرّ به رجل معه جمل يبيعه، فقال على: بكم الجمل؟ قال: بمئة وأربعين درهماً. فقال على: اعقله علىّ، أنا نؤخّرك بثمنه شيئاً.
فعقله الرجل ومضي، ثمّ أقبل رجل فقال: لمن هذا البعير؟ فقال على: لى. فقال: أ تبيعه؟ قال: نعم. قال: بكم؟ قال: بمئتى درهم، قال: قد ابتعته.
قال: فأخذ البعير وأعطاه المئتين، فأعطي الرجل الّذى أراد أن يؤخّره مئة وأربعين درهماً، وجاء بستّين درهماً إلي فاطمة، فقالت: ما هذا؟ قال: هذا ما وعدنا الله علي لسان نبيّه صلي الله عليه وسلم : (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها 1 . (1)
أنّ على بن أبىطالب قطع له عمر بن الخطّاب - رضى الله عنهما - ينبع، ثمّ اشتري
على بن أبىطالب رضي الله عنه إلي قطيعة عمر رضي الله عنه أشياء فحفر فيها عيناً، فبينا هم يعملون فيها إذ تفجّر عليهم مثل عنق الجزور من الماء، فأتي على وبشّر بذلك، قال: بشّر الوارث.
ثمّ تصدّق بها علي الفقراء والمساكين وفى سبيل الله وابن السبيل، القريب والبعيد، وفى السلم وفى الحرب، ليوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه، ليصرف الله تعالي بها وجهى عن النار، ويصرف النار عن وجهى.
وروينا من وجه آخر عن أبىجعفر أنّ عمر وعليّاً - رضى الله عنهما- وقفا أرضاً لهما بتّاً بتلاً. (1)
. عنه البيهقى بإسناده إليه فى السنن الكبري 160/6 - 161 ، كتاب الوقف، باب الصدقات المحرّمات.
أنّ عمر بن الخطّاب قطع لعلى ينبع، ثمّ اشتري على إلي قطيعته الّتى قطع له عمر أشياء فحفر فيها عيناً، فبينماهم يعملون إذ انفجر عليهم مثل عنق الجزور عن الماء فأتي عليّاً فبشّره بذلك، فقال على: بشّر الوارث.
ثمّ تصدّق بها علي الفقراء والمساكين، وفى سبيل الله وابن السبيل، القريب والبعيد، فى السلم والحرب، [ل-]-يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه، ليصرف الله النار عن وجهه بها، وبلغ جذاذها فى زمن على ألف وسق. (1)
. عنه الخصّاف فى أحكام الأوقاف ص 9 - 10 ، ما روى فى صدقة على بن أبىطالب رضي الله عنه .
أنّ عمر رضي الله عنه قطع لعلى رضي الله عنه ينبع، ثمّ اشتري على رضي الله عنه إلي قطيعة عمر أشياء فحفر فيها عيناً، فبينما هم يعملون فيها إذ انفجر عليهم مثل عنق الجزور من الماء، فأتي على رضي الله عنه فبشّر بذلك، فقال: يسرّ الوارث.
ثمّ تصدّق بها علي الفقراء والمساكين، وفى سبيل الله، وأبناء السبيل القريب والبعيد، فى السلم والحرب، ليوم تبيضّ فيه وجوه وتسودّ وجوه، ليصرف الله بها وجهى عن النار، ويصرف النار عن وجهى. (2)
تقدّمت روايته مع رواية سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمّد.
أنّ عمر رضي الله عنه أقطع عليّاً ينبع، ثمّ اشتري عليّاً أرضاً إلي جنب قطعه فحفر فيها عيناً، فبينما هم يعملون فيها إذ انفجر عليهم مثل عنق الجزور من الماء، فأتي على رضي الله عنه فبشّر بذلك، فقال: بشّروا الوارث.
ثمّ تصدّق بها علي الفقراء والمساكين، وابن السبيل، وفى سبيل الله، ليوم تبيضّ فيه وجوه وتسودّ فيه وجوه، ليصرف الله بها وجهى عن النار، وليصرف النار عن وجهى. (4)
أحمد : حدّثنا أسود، حدّثنا شريك، من عاصم بن كليب، عن محمّد بن كعب القرظى، عن على ... فذكر الحديث، وقال فيه: وإنّ صدقة مالى تبلغ أربعين ألف دينار. (5)
أحمد : حدّثنا حجّاج، حدّثنا شريك، عن عاصم بن كليب، عن محمّد بن كعب القرظى، أنّ عليّاً قال:
1) (1)
2) (2) . تاريخ المدينة 220/1 ، صدقات على بن أبىطالب رضي الله عنه .
3) (3) . عنه الخصّاف فى أحكام الأوقاف ص 9 - 10 ، ما روى فى صدقة على بن أبىطالب رضي الله عنه .
4) (4) . الموافقة، كما عنه المحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 103 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر صدقته رضي الله عنه ، والرياض النضرة 303/2 ، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر صدقته. ورواه ابن أبىالحديد فى شرح نهج البلاغة 290/7 ، شرح الخطبة 119 ، مرسلاً وباختصار.
5) (5) . مسند أحمد 159/1 (1368)؛ فضائل الصحابة 712/2 (1218). ولتكملة الحديث لاحظ الحديث التالى.
لقد رأيتنى مع رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وإنّى لأربط الحجر علي بطنى من الجوع، وإنّ صدقتى اليوم لأربعون ألفاً. (1)
. مسند أحمد 159/1 (1367)؛ فضائل الصحابة 550/1 (927) و 712/2 (1217) ؛ الزهد ص 166 ، زهد أميرالمؤمنين على بن أبىطالب - رضى الله تعالي عنه - ، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 375/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، والمقدسى فى الأحاديث المختارة 357/2 (740). وذكره الدورقى أيضاً كما فى كنز العمّال 179/13 (36533)، وفيه: «لتبلغ أربعين ألفاً».
لقد رأيتنى وإنّى لأربط الحجر عن بطنى من الجوع، وإنّ صدقتى اليوم لتبلغ أربعة آلاف دينار. (2)
كنت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم وإنّى لأربط علي بطنى الحجر من الجوع، وإنّ صدقتى اليوم لأربعون ألفاً. (3)
لقد رأيتنى أربط الحجرعلي بطنى من شدّة الجوع علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وإنّ صدقتى اليوم لأربعون ألف دينار. (4)
جاء ابن أحور التميمى إلي معاوية فقال: يا أميرالمؤمنين، جئتك من عند ألأم الناس، وأبخل الناس، وأعيا الناس، وأجبن الناس.
فقال: ويلك! وأنّي أتاه اللؤم؟! ولكنّا نتحدّث أن لو كان لعلى بيت من تبن وآخر من تبر لأنفد التبر قبل التبن وأنّي أتاه العى؟! وإن كنّا لنتحدّث أنّه ما جرت المواسى علي رأس رجل من قريش أفصح من على. ويلك! وأنّي أتاه الجبن؟! وما برز له رجل قطّ إلا صرعه، والله يا ابن أحور، لولا أنّ الحرب خدعة لضربت عنقك، اخرج فلا تقيمنّ فى بلدى. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 414/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريق ابن أبىالدنيا.
فقال معاوية: لله أنت! أ تدرى ما قلت؟ أمّا قولك: الغبىّ، فوالله لو أنّ ألسن الناس جمعت فجعلت لساناً واحداً لكفاها لسان على.
وأمّا قولك: إنّه جبان، فثكلتك امّك، هل رأيت أحداً قطّ بارزه إلا قتله؟
وأمّا قولك: إنّه بخيل، فوالله لو كان له بيتان أحدهما من تبر والآخر من تبن لأنفد تبره قبل تبنه.
فقال الثقفى: فعلام تقاتله إذاً؟ قال: علي دم عثمان، وعلي هذا الخاتم الّذى من جعله فى يده جازت طينته، وأطعم عياله، وادّخر لأهله.
فضحك الثقفى، ثمّ لحق بعلى، فقال: يا أميرالمؤمنين: هب لى يدى بجرمى، لا دنيا
1) (1)
أصبت ولا آخرة. فضحك على ثمّ قال: أنت منها علي رأس أمرك، وإنّما يأخذ الله العباد بأحد الأمرين. (1)
. الإمامة والسياسة 1/ 119 ، قدوم ابن أبىمحجن علي معاوية.
فقال: لم يأتنى ضيف منذ سبعة أيّام، أخاف أن يكون الله قد أهاننى. (3)
فقال: لم يأتنى ضيف منذ سبعة أيّام، وأخاف أن يكون الله تعالي قد أهاننى. (4)
ابن أبىالحديد : جاء فى الأثر أنّ عليّاً عليه السلام عمل ليهودى فى سقى نخل له فى حياة رسول الله صلي الله عليه وآله بمدّ من شعير، فخبزه قرصاً، فلمّا همّ أن يفطر عليه أتاه سائل يستطعم، فدفعه إليه، وبات طاوياً وتاجر الله تعالي بتلك الصدقة، فعدّ الناس هذه الفعلة من أعظم السخاء، وعدّوها أيضاً من أعظم العبادة. (5)
ابن أبىالحديد : وأمّا السخاء والجود فحاله فيه ظاهرة، وكان يصوم ويطوي
ويؤثر بزاده، وفيه انزل: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً 1 .
وروي المفسّرون أنّه لم يكن يملك إلا أربعة دراهم، فتصدّق بدرهم ليلاً وبدرهم نهاراً، وبدرهم سرّاً وبدرهم علانية؛ فاُنزل فيه: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً 2 .
وروى عنه أنّه كان يسقى بيده لنخل قوم من يهود المدينة حتّي مجلت يده، ويتصدّق بالاُجرة، ويشدّ علي بطنه حجراً. (1)
فولّي الأعرابى وهو يقول: والله ليسألنّك الله عن موقفى بين يديك. فبكي بكاء شديداً، وأمر بردّه واستعادة كلامه، ثمّ بكي فقال: يا قنبر، ائتنى بدرعى الفلانية. ودفعها إلي الأعرابى (2)وقال: لا تخدعنّ عنها فطالما كشفت بها الكرب عن وجه رسول الله.
ثمّ قال قنبر: كان يجزيه عشرون درهماً.
قال: يا قنبر، والله ما يسرّنى أنّ لى زنة الدنيا ذهباً أو فضّة فتصدّقت وقبله الله منّى وأنّه سألنى عن موقف هذا بين يدى. (3)
فقال: لا يصدق إيمان عبد حتّي يكون ما فى يد الله أوثق ممّا فى يده. فتصدّق بالستّة، ثمّ مرّ به رجل يبيع جملاً، فاشتراه بمئة وأربعين، وباعه بمئتين، فجاء بالستّين إلي فاطمة، فقالت: ما هذا؟ قال: هذا ما وعدنا الله علي لسان أبيك: (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها 6 . (4)
1) (3) . شرح نهج البلاغة 21/1 ، المقدّمة، القول فى نسب أميرالمؤمنين على عليه السلام ... .
2) (4) . هذا هو الظاهر، وفى الأصل: «لك الأعرابى».
3) (5) . ربيع الأبرار 2/ 668 - 669 ، باب الطلب والاستجداء والهز، ورفع الحوائج وقضائها، وذكر الردّ والإلحاح، ونحو ذلك. وأورده الأبشيهى فى المستطرف 2/ 109 ، الباب الثالث والخمسون، فى التلطّف فى السؤال ... .
4) (7) . ربيع الأبرار 601/1 ، باب الجزاء والمكافاة وما ناسب ذلك ... ، وانظر ما تقدّم برواية عبيدالله بن محمّد ابن عائشة.
فقال: يا هذا، إنّك مددت يد المسألة إلىّ وليس من الكرم أن يردّ السائل. فرمي الكافر نفسه إلي الأرض وقال: هذه سيرة أهل الدين، فباس (2)قدمه وأسلم. (3)
1) (1)
. المعيار والموازنة ص 238 ، ذكر أشعّة من أنوار فضله ... .
2) (2) . باس، أى قبّل.
3) (3) . فضائل العشرة، كما عنه ابن شهرآشوب فى مناقب آل أبىطالب 87/2 ، باب درجات أميرالمؤمنين عليه السلام ، فصل: فى المسابقة بالشجاعة.
العاشر: شجاعته عليه السلام وأنّه لا يرجع من القتال حتّي يفتح الله له (1)
برواية:
أبىالأسود الدؤلى- 11. عبدالله بن عبّاس
أبىالأغرّ التميمى- 12. عبدالله بن عيّاش
أبىجحيفة- 13. عمر بن الخطّاب
جابر الجعفى- 14. الفضل الربعى الهاشمى
الجرجانى- 15. قيس بن أبىحازم
الحسن بن على عليهما السلام- 16. محمّد بن حفص العيشى
زيد بن وهب الجهنى- 17. معاوية بن أبىسفيان
سعد بن أبىوقّاص- 18. نمير الأنصارى
أبىسعيد الخدرى- 19. المراسيل والأقوال
صعصعة بن صوحان
أتينا الزبير فداني الكلام وطلحة كالنجم أو أبعد
وأحسن قوليهما فادح يضيق به الخطب مستنكد
وقد أوعدونا بجهد الوعيد فأهون علينا بما أوعدوا
فقلنا ركضتم ولم ترملوا وأصدرتم قبل أن توردوا
فإن تلقحوا الحرب بين الرجال فملقحها حدّه الأنكد
وإنّ عليّاً لكم مصحر ألا إنّه الأسد الأسود
1) (1). وراجع عنوان: «حضوره عليه السلام فى حروب النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم ».
أما إنّه ثالث العابدين بمكّة والله لا يعبد
فرخّوا الخناق ولا تعجلوا فإنّ غداً لكم موعد (1)
. شرح نهج البلاغة 314/9 ، شرح الخطبة 173 و 232/13 ، شرح الخطبة 238 ، باختصار عن الإسكافى، وفيه: «يماثله الأسد الأسود أما إنّه أوّل العابدين ...».
بينا أنا واقف بصفّين مرّ بى العبّاس بن ربيعة مكفّراً بالسلاح؛ وعيناه تبصّان من تحت المغفر كأنّهما عينا أرقم (2)وبيده صفيحة (3)له؛ وهو علي فرس له صعب يمنعه ويليّن من عريكته إذ هتف به هاتف من أهل الشام يقال له عرار بن أدهم: يا عبّاس، هلمّ إلي البراز. قال العبّاس: فالنزول إذاً فإنّه إياس من القفول.
فنزل الشامى وهو يقول:
إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا أو تنزلون فإنّا معشر نزل
وثني العبّاس وركه فنزل وهو يقول:
وتصدّ عنك مخيلة الرجل ال- -عريض موضحة عن العظم
بحسام سيفك أو لسانك وال- -كلم الأصيل كأرغب الكلم
ثمّ غضّن فضلات درعه فى حجزته ودفع قوسه إلي غلام له أسود يقال له أسلم، كأنّى أنظر إلي فلائل شعره، ثمّ دلف كلّ واحد منهما إلي صاحبه فذكرت بهما قول أبىذؤيب:
فتنازلا وتواقفت خيلاهما وكلاهما بطل اللقاء مخدّع
وكفّ الناس أعنّة خيولهم ينتظرون ما يكون من الرجلين، فتكافحا بينهما مليّاً من
نهارهما لا يصل واحد منهما إلي صاحبه؛ لكمال لأمته (1)
. اللأمة: الدرع، سمّيت لأمة لإحكامها و جودة حلقها.
، إلي أن لحظ العبّاس وهياً فى درع الشامى فأهوي إليه بيده فهتكه إلي ثندؤته (2)، ثمّ عاد لمجاولته وقد أصحر له مفتّق الدرع، فضربه العبّاس ضربة انتظم بها جوانح صدره، وخرّ الشامى لوجهه، وكبّر الناس تكبيرة ارتجت لها الأرض من تحتهم، وانشام العبّاس فى الناس وانساع أمره وإذا قائل يقول من ورائى: (قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَ يَتُوبُ اللّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 3 ، فالتفت وإذا أميرالمؤمنين رضي الله عنه على بن أبىطالب، فقال: يا أباالأغرّ، من المنازل لعدوّنا؟ فقلت: هذا ابن أخيكم، هذا العبّاس بن ربيعة.فقال: إنّه لهو، يا عبّاس، أ لم أنهك وابن عبّاس أن تخلا بمركزكما أو تباشرا حرباً؟ قال: إنّ ذلك - يعنى نعم - .
قال: فما عدا ممّا بدا؟ قال: فاُدعي إلي البراز فلا اجيب؟ قال: نعم، طاعة إمامك أولي بك من إجابة عدوّك. ثمّ تغيّظ واستشاط حتّي قلت: الساعة الساعة.
ثمّ تطأمن وسكن ورفع يديه مبتهلاً فقال: اللهمّ اشكر للعبّاس مقامه، واغفر له ذنبه، اللّهمّ إنّى قد غفرت له فاغفر له.
قال: وتأسّف معاوية علي عرار وقال: متي ينطف فحل بمثله؟ أ يطل دمه؟ لاها الله ذا، ألا لله رجل يشرى نفسه يطلب بدم عرار؟ فانتدب له رجلان من لخم، فقال: اذهبا فأيّكما قتل العبّاس برازاً فله كذا، فأتياه ودعواه إلي البراز، فقال: إنّ لى سيّداً اريد أن اؤامره.
فأتي عليّاً فأخبره الخبر، فقال على: والله لودّ معاوية أنّه ما بقى من هاشم نافخ ضرمة إلا طعن فى نيطه إطفاء لنور الله ويأبي الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون، أما والله ليملكنّهم منّا رجال، ورجال يسومونهم الخسف حتّي يحفروا الآبار ويتكفّفوا الناس.
ثمّ قال: يا عبّاس، ناقلنى سلاحك بسلاحى. فناقله، ووثب علي فرس العبّاس وقصد اللخميّين، فلم يشكّا أنّه العبّاس فقالا له: أذن لك صاحبك؟ فحرج أن يقول نعم، فقال: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ 1 ، فبرز له أحدهما فضربه ضربة فكأنّما أخطأه، ثمّ برز له الآخر فألحقه بالأوّل، ثمّ أقبل وهو يقول: (الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ 2 ، ثمّ قال: يا عبّاس، خذ سلاحك وهات سلاحى، فإن عاد لك أحد فعد إلىّ ... . (1)
جمع معاوية كلّ قرشىّ بالشام، وقال لهم: العجب يا معشر قريش! أنّه ليس لأحد منكم فى هذه الحرب فعال يطول بها لسانه غداً ما عدا عمراً، فما بالكم! أين حميّة قريش؟ فغضب الوليد بن عقبة وقال: أىّ فعال تريد؟ والله ما نعرف فى أكفائنا من قريش العراق من يغنى غناءنا باللسان ولا باليد.
فقال معاوية: بلي إنّ اولئك وقوا عليّاً بأنفسهم. قال الوليد: كلا، بل وقاهم على بنفسه.
قال: ويحكم! أما فيكم من يقوم لقرنه منهم مبارزة ومفاخرة!؟
فقال مروان: أمّا البراز ؛ فإنّ عليّاً لا يأذن لحسن ولا لحسين ولا لمحمّد بنيه فيه، ولا لابن عبّاس وإخوته، ويصلي بالحرب دونهم، فلأيّهم نبارز؟
وأمّا المفاخرة؛ فبماذا نفاخرهم؟ بالإسلام أم بالجاهليّة؟ فإن كان بالإسلام فالفخر لهم بالنبوّة، وإن كان بالجاهليّة فالملك فيه لليمن، فإن قلنا: قريش، قالوا لنا: عبدالمطّلب. (1)
. شرح نهج البلاغة 97/8 ، شرح الخطبة 124 .
كان فارس معاوية الّذى يعدّه لكلّ مبارز ولكلّ عظيم حريث مولاه، وكان يلبس سلاح معاوية متشبّهاً به، فإذا قاتل قال الناس: ذاك معاوية! وإنّ معاوية دعاه، فقال له: يا حريث، اتّق عليّاً وضع رمحك حيث شئت. فأتاه عمرو بن العاص، فقال: يا حريث، إنّك والله لو كنت قرشيّاً لأحبّ لك معاوية أن تقتل عليّاً، ولكن كره أن يكون لك حظّها، فإن رأيت فرصة فاقتحم.
قال: وخرج على عليه السلام فى هذا اليوم أمام الخيل، فحمل عليه حريث.
قال نصر (3): فحدّثنى عمرو بن شمر، عن جابر [الجعفى]، قال:
برز حريث مولي معاوية هذا اليوم، وكان شديداً أيّداً ذا بأس لا يرام، فصاح: يا على، هل لك فى المبارزة؟ فأقدم أباحسن إن شئت. فأقبل على عليه السلام وهو يقول:
أنا على وابن عبدالمطّلب نحن لعمر الله أولي بالكتب
منّا النبىّ المصطفي غير كذب أهل اللواء والمقام والحجب
نحن نصرناه علي كلّ العرب
ثمّ خالطه فما أمهله أن ضربه ضربة واحدة، فقطعه نصفين.
قال نصر (4): فحدّثنا محمّد بن عبيدالله، قال: حدّثنى الجرجانى، قال:
جزع معاوية علي حريث جزعاً شديداً، وعاتب عمراً فى إغرائه إيّاه بعلى عليه السلام ، وقال فى ذلك شعراً:
حريث أ لم تعلم وجهلك ضائر بأنّ عليّاً للفوارس قاهر
وأنّ عليّاً لم يبارزه فارس من الناس إلا أقصدته الأظافر
أمرتك أمراً حازماً فعصيتنى فجدّك إذ لم تقبل النصح عاثر
ودلاك عمرو والحوادث جمّة غروراً وما جرّت عليك المقادر
وظنّ حريث أنّ عمراً نصيحه وقد يهلك الإنسان من لا يحاذر
قال نصر: فلمّا قتل حريث برز عمرو بن الحصين السكسكى فنادي: يا أباحسن، هلمّ إلي المبارزة. فأومأ عليه السلام إلي سعيد بن قيس الهمدانى، فبارزه فضربه بالسيف فقتله. (1)
. شرح نهج البلاغة 215/5 - 216 ، شرح الخطبة 65 .
خطب الحسن بن على الناس حين قتل على بن أبىطالب، فذكر نحوه. (2)
خطبنا الحسن بن على حين اصيب أبوه وعليه عمامة سوداء، فقال: أيّها الناس، لقد فارقكم البارحة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يبعثه المبعث ويعطيه الراية، فإذا شمّ الوغا - يعنى الحرب - فقاتل قاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتّي يفتح الله له ... . (3)
خطب الحسن بن على الناس حين قتل على، فحمد الله وأثني عليه ثمّ قال: لقد قبض فى هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، وقد كان رسول الله صلي الله عليه وآله يعطيه رايته، ويقاتل جبريل عن يمينه،
وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه ... . (1)
. الذرّيّة الطاهرة ص 109 - 110 (114).
خطب الحسن بن على بن أبىطالب، فحمد الله وأثني عليه، وذكر أميرالمؤمنين عليّاً رضي الله عنه خاتم الأوصياء ووصىّ خاتم الأنبياء، وأمين الصدّيقين والشهداء، ثمّ قال:
يا أيّها الناس، لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يعطيه الراية فيقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه ... . (2)
حاجّاً - ، قيل له: أخبرك أبوعلى حسن بن محمّد جوانشير، حدّثنا أبوزيد على بن محمّد بن الحسين، حدّثنا أبوعمر ابن مهدى، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد ابن عقدة الحافظ، حدّثنا على بن الحسين بن عبيد، حدّثنا إسماعيل بن أبان، عن سلام بن أبىعمرة، عن معروف، عن أبىالطفيل، قال:
خطب الحسن بن على عليه السلام بعد وفاة أبيه وذكر أميرالمؤمنين أباه عليه السلام فقال: خاتم الوصيّين، ووصىّ خاتم الأنبياء، وأمير الصدّيقين والشهداء والصالحين.
ثمّ قال: أيّها الناس، لقد فارقكم رجل لا يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلي الله عليه وآله يعطيه الراية فيقاتل وجبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه ... . (1)
. كفاية الطالب ص 91 - 92 ، الباب الحادى عشر، فى مبايعة النبىّ صلي الله عليه وسلم علي محبّة أهل بيته عليهم السلام .
خطب الحسن بن على حين قتل على فقال: يا أهل الكوفة - أو يا أهل العراق - ، لقد كان بين أظهركم رجل قتل الليلة - أو اصيب اليوم - لم يسبقه الأوّلون بعلم، ولا يدركه الآخرون، كان النبىّ صلي الله عليه وسلم إذا بعثه فى سريّة كان جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتّي يفتح الله عليه. (2)
سمعت الحسن بن على - رضى الله عنهما - يقول علي هذا المنبر: إنّ عليّاً لم يسبقه الأوّلون، ولم يدركه الآخرون، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمئة درهم فضلت من عطائه؛ ليبتاع بها خادماً، والله إن كان رسول الله صلي الله عليه وسلم ليدفع إليه الراية، فيقاتل عن يمينه
جبريل، وعن يساره ميكائيل، فما يرجع حتّي يفتح [الله] عليه. (1)
. عنه ابن أبىيعلي فى طبقات الحنابلة 228/2 ، الطبقة الخامسة، فى ترجمة والده أبىيعلي محمّد بن الحسين، بواسطة أبيه.
خطب الحسن بن على الناس حين قتل على، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: لقد قبض فى هذه الليلة رجل لا يسبقه الأوّلون بعمل، ولا يدركه الآخرون، وقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يعطيه رايته فيقاتل وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه ... . (2)
خطبنا الحسن بن على بعد قتل على - رضى الله عنهما - فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس ما سبقه الأوّلون بعلم، ولا أدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلي الله عليه وسلم ليبعثه، ويعطيه الراية، فلا ينصرف حتّي يفتح [الله] له ... . (3)
لمّا توفّى على بن أبىطالب قام الحسن بن على فصعد المنبر فقال: أيّها الناس، قد قبض الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، قد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يبعثه
المبعث فيكتنفه جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، فلا ينثنى حتّي يفتح الله له ... . (1)
. الطبقات الكبري 28/3 ، ترجمة على بن أبىطالب (3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم المرادى وبيعة على ... ، ونحوه فى العقد الفريد 195/3 ، كتاب الدرّة، فى النوادب والتعازى والمراثى، الوقوف علي القبور وما بين الموتي.
سمعت الحسن بن على قام خطيباً فخطب الناس فقال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، ولقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله ... . (2)
سمعت الحسن بن على قام يخطب الناس فقال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية، فما يردّ حتّي يفتح الله عليه، إنّ جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره ... . (3)
سمعت الحسن بن على قام يخطب الناس، فقال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، ولقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية،
فما يردّ حتّي يفتح الله عليه، إنّ جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله ... . (1)
. تاريخ مدينة دمشق 579/42، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
أنّ الحسن بن على قام وخطب الناس فقال: لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يبعثه فيعطيه الراية، لا يرتدّ حتّي يفتح الله عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره ... . (2)
خطبنا الحسن بن على بعد وفاة أبيه فقال: أيّها الناس، قد فارقكم اليوم رجل لم يسبقه الأوّلون، ولن يدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلي الله عليه وسلم ليبعثه المبعث، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره ... . (3)
سمعت الحسن بن على رضي الله عنه يخطب الناس فقال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأوّلون بعلم، ولا يدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية،
فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، إنّ جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره ... . (1)
. المعجم الكبير 79/3 (2719).
قد فاتكم - وفى حديث ابن النقّور: لقد فارقكم - رجل لم يسبقه أحد من الأوّلين بعلم، ولم يدركه أحد من الآخرين، كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يعطيه الراية، ثمّ يخرج فلا يرجع حتّي يفتح الله علي يديه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، يقاتلان معه ... . (2)
لقد فارقكم رجل لم يسبقه أحد من الأوّلين بعلم، ولا يدركه أحد من الآخرين، من كان النبىّ صلي الله عليه وسلم يبعثه فيعطيه الراية، ثمّ يخرج ولا يرجع حتّي يفتح الله - عزّ وجلّ - عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، يقاتلون معه ... . (3)
لمّا قتل على قام الحسن بن على وعليه جبّة وعمامة سوداء، ليس عليه قميص، ثمّ حمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأوّلون، ولم يدركه الآخرون، إن كان - وفى حديث المخلّص: وكان - رسول الله صلي الله عليه وسلم يعطيه الراية، فيقاتل
جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، لا يردّ له راية حتّي يفتح الله له ... . (1)
. عنهما ابن عساكر بإسناده إليهما فى تاريخ مدينة دمشق 580/42 - 581 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
خطبنا الحسن بن على رضي الله عنه فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأوّلون بعلم، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يبعثه بالراية، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتّي يفتح له. (2)
كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يبعثه بالسريّة - يعنى عليّاً رضي الله عنه - ، فيقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ولا يرجع حتّي يفتح الله عليه. (3)
خطبنا الحسن بن على صبيحة قتل على فقال: لقد فارقكم منذ الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولم يدركه الآخرون بعلم، ولقد صعد بروحه فى الليلة الّتى صعد فيها بروح يحيي بن زكريّا، وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يبعثه المبعث، فيكتنفه جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فلا ينثنى حتّي يفتح الله عليه ... . (4)
خطب الحسن فقال: لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأوّلون بعلم، ولا يدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلي الله عليه وسلم ليبعثه المبعث، فيعطيه الراية، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله - عزّ وجلّ - له. (1)
. عنه الطبرانى فى المعجم الكبير 80/3 (2724).
لقد مرّ على عليه السلام يومئذ ومعه بنوه نحو الميسرة، ومعه ربيعة وحدها، وإنّى لأري النبل يمرّ بين عاتقه ومنكبيه، وما من بنيه إلا من يقيه بنفسه، فيكره على عليه السلام ذلك، فيتقدّم عليه، ويحول بينه وبين أهل الشام ويأخذه بيده إذا فعل ذلك، فيلقيه من ورائه، ويبصر به أحمر مولي بنىاُميّة، وكان شجاعاً، فقال (3): وربّ الكعبة؛ قتلنى الله إن لم أقتلك! فأقبل نحوه، فخرج إليه كيسان مولي على عليه السلام ، فاختلفا ضربتين، فقتله أحمر، وخالط عليّاً ليضربه بالسيف، وينتهزه على، فتقع يده فى جيب درعه، فجذبه عن فرسه، فحمله علي عاتقه، فوالله لكأنّى أنظر إلي رِجلى أحمر تختلفان علي عنق على، ثمّ ضرب به الأرض، فكسر منكبه وعضديه، وشدّ ابنا على: حسين ومحمّد، فضرباه بأسيافهما حتّي برد، فكأنّى أنظر إلي على قائماً، وشبلاه يضربان الرجل حتّي إذا أتيا عليه أقبلا علي أبيهما، والحسن قائم معه، فقال له على: يا بنىّ، ما منعك أن تفعل كما فعل أخواك؟ فقال: كفيانى يا أميرالمؤمنين.
قال: ثمّ إنّ أهل الشام دنوا منه يريدونه، والله ما يزيده قربهم منه ودنوّهم إليه سرعة فى مشيته، فقال له الحسن: ما ضرّك لو أسرعت حتّي تنتهى إلي الّذين صبروا لعدوّك من أصحابك؟ - قال: يعنى ربيعة الميسرة - فقال على: يا بنىّ، إنّ لأبيك يوماً لن يعدوه ولا
يبطّئ به عند السعى، ولا يقرّبه إليه الوقوف، إنّ أباك لا يبالى إن وقع علي الموت أو وقع الموت عليه. (1)
. شرح نهج البلاغة 198/5، شرح الخطبة 65 .
مرّ على معه بنوه نحو الميسرة، [ومعه ربيعة وحدها]، وإنّى لأري النبل يمرّ بين عاتقه ومنكبه، وما من بنيه أحد إلا يقيه بنفسه، [فيكره على ذلك]، فيتقدّم [عليه]، فيحول بين أهل الشام وبينه، فيأخذه بيده إذا فعل ذلك فيلقيه بين يديه أو من ورائه، فبصر به أحمر مولي أبىسفيان - أو عثمان، أو بعض بنىاُميّة - فقال: وربّ الكعبة؛ قتلنى الله إن لم أقتلك أو تقتلنى! فأقبل نحوه، فخرج إليه كيسان مولي على، فاختلفا ضربتين، فقتله مولي بنىاُميّة، وينتهزه على، فيقع بيده فى جيب درعه فيجبذه، ثمّ حمله علي عاتقه، فكأنّى أنظر إلي رجيلتيه، تختلفان علي عنق على، ثمّ ضرب به الأرض فكسر منكبه وعضديه، وشدّ ابنا على عليه: حسين ومحمّد، فضرباه بأسيافهما، [حتّي برد]، فكأنّى أنظر إلي على قائماً وإلي شبليه يضربان الرجل، حتّي إذا قتلاه وأقبلا إلي أبيهما والحسن قائماً، قال له: يا بنىّ، ما منعك أن تفعل كما فعل أخواك؟ قال: كفيانى يا أميرالمؤمنين.
ثمّ إنّ أهل الشام دنوا منه، ووالله ما يزيده قربهم منه سرعة فى مشيه، فقال له الحسن: ما ضرّك لو سعيت حتّي تنتهى إلي هؤلاء الّذين قد صبروا لعدّوك من أصحابك؟ فقال: يا بنىّ، إنّ لأبيك يوماً لن يعدوه ولا يبطّئ به عند السعى، ولا يعجّل به إليه المشى، إنّ أباك والله ما يبالى أ وقع علي الموت، أو وقع الموت عليه. (2)
حدّثنا أبوعوانة، عن الأعمش، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد، قال:
لقد رأيته - يعنى عليّاً - يخطر بالسيف [يعلو به] هام المشركين يقول: سنحنح (1)
. السنحنح: الّذى لا ينام الليل.
الليل كأنّى جنّى. (2)خيثمة : حدّثنا محمّد بن يونس بن موسي السامرى، حدّثنا محمّد بن الحسن ... . (3)
أبونعيم : حدّثنا أبوبكر بن خلاد، حدّثنا محمّد بن يونس بن موسي، حدّثنا محمّد بن الحسن بن المعلّي، حدّثنا أبوعوانة، عن الأعمش، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال:
رأيت عليّاً بارز يوم بدر فجعل يحمحم (4)كما يحمحم الفرس ويقول:
بازل (5)عامين حديث سنّى سنحنح الليل كأنّى جنّى
لمثل هذا ولدتنى امّى
قال: فما رجع حتّي خضب سيفه دماً. (6)
حيلولة: وأخبرنا أبوحفص عمر بن محمّد بن الحسن الفرغولى، أخبرنا أبوعثمان محمّد
1) (1)
2) (2) . عنه ابن الأثير فى اسد الغابة 20/4 ، ترجمة على بن أبىطالب، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 161/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، بإسنادهما إليه.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 161/42 - 162 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وسيأتى حديثه بعد الحديث التالى.
4) (4) . الحمحمة: صوت الفرس دون الصهيل.
5) (5) . يقال: جمل بازل وناقة بازل، إذا استكمل السنة الثامنة ودخل فى التاسعة.
6) (6) . معرفة الصحابة 103/1 (337)، وعنه المتّقى فى كنز العمّال 411/10 (29989).
بن عبيدالله المحمى، أخبرنا السيّد أبوالحسن محمّد بن الحسين بن داوود بن على بن عيسي العلوى، حدّثنا أبوالأحرز محمّد بن عمر بن جميل الأزدى، حدّثنا محمّد بن يونس القرشى، قالا: حدّثنا محمّد بن الحسن بن معلّي بن زياد القردوسى.
وأخبرنا أبوالقاسم الشحّامى، حدّثنا أبوسعد أحمد بن إبراهيم المقرئ - إملاء - ، أخبرنا أبومنصور الأزدى - بهراة - ، أخبرنا أبوعلى الرفاء، حدّثنا محمّد بن يونس بن موسي، حدّثنا محمّد بن الحسن بن معلّي القردوسى، حدّثنا أبوعوانة، عن الأعمش، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد، قال:
قال لى معاوية: تحبّ - وقال أبوحفص: أ تحبّ - عليّاً؟ قال: قلت: وكيف لا احبّه وقد سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم - وقال أبوحفص: النبىّ صلي الله عليه وسلم - يقول: أنت منّى بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبىّ بعدى؟
ولقد رأيته بارز يوم بدر، فجعل - وقال أبوحفص: وهو - يحمحم كما تحمحم الفرس، وهو يقول - وقال أبوحفص وأبوالقاسم الشحّامى: ويقول - :
بازل عامين حديث سنّى سنحنح الليل كأنّى جنّى
لمثل هذا ولدتنى امّى
قال: فما رجع حتّي خضب سيفه دماً.
وروته عائشة بنت سعد عن أبيها. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 161/42 - 162 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
1) (1)
أنّ فاطمة عليها السلام قالت: أتيت النبىّ صلي الله عليه وآله فقلت: عليك السلام يا رسول الله. قال: وعليك السلام يا بنيّة.
فقالت: والله ما أصبح يا نبىّ الله فى بيت على طعام، ولا دخل بين شفتى طعام منذ خمس، ولا لنا ثاغية ولا راعية، ولا أصبح فى بيته سفّة.
قال لها: ادنى منّى. فدنت، فقال: ادخلى يدك بين ظهرى، فهوت فإذا هى بحجر بين كتفى النبىّ صلي الله عليه وآله مربوطاً بعمامته إلي صدره - فصاحت فاطمة صيحة شديدة - وقال: ما اوقد فى دار محمّد نار منذ شهر.
ثمّ قال لها: ما تدرين ما منزلة على منّى؟ كفانى أمرى وهو ابن اثنتى عشرة سنة، وضرب بين يدىّ بالسيف وهو ابن ستّ عشرة سنة، وقتل الأبطال وهو ابن سبع عشر[ة] سنة، وفرّج همومى وهو ابن [عشرين سنة، ورفع باب خيبر وهو ابن] اثنين وعشرين سنة وحده، وكان يرفعه خمسون رجلاً.
فأشرق وجه فاطمة عليها السلام ولم تزل قدماها من مكانها حتّي أتت عليّاً عليه السلام فإذا البيت قد أنار بنور وجهها، وقال لها على عليه السلام : يا بنت محمّد، لقد خرجت من عندى ووجهك علي غير هذا الحال؟ فقالت: إنّ النبىّ صلي الله عليه وآله أخبرنى بفضلك. (1)
. مناقب أهل البيت ص 444 - 446 (434).
أنّ عليّاً كان مصافّ أهل الشام يوماً بصفّين حتّي يبدر رجل من حمير من آل ذى يزن، اسمه كريب بن الصبّاح، ليس فى أهل الشام يومئذ أشهر بشدّة البأس منه، بدر بين الصفّين ثمّ نادي: من مبارز؟ فبرز إليه شرحبيل بن طارق البكرى، فقتل شرحبيل، ثمّ
نادي كريب: من مبارز؟ فبرز إليه الحارث بن الجلاح الحكمى، فاقتتلا فقتل الحارث، ثمّ نادي: من مبارز؟ فنزل إليه عائد بن مسروق الهمدانى، فقتل عائداً، ثمّ رمي كريب بأجسادهم بعضاً علي بعض، ثمّ قام عليها بغياً وعدواناً ثمّ قال: هل بقى لنا من مبارز؟
فخرج إليه على بن أبىطالب، فناداه على: ويحك يا كريب! إنّى احذّرك الله، وأدعوك إلي كتاب الله وسنّة رسوله صلي الله عليه وسلم ، ويلك! لا يدخلك ابن آكلة (1)
. فى الأصل: «أكالة»، والتصويب من وقعة صفّين.
الأكباد النار. فقال له كريب: ما أكثر ما سمعنا هذه المقالة منك! لا حاجة لنا فيها، أقدم إذا شئت، من يأخذ سيفى وهذا أثره. فقال على: لا حول ولا قوّة إلا بالله، ثمّ مشي إليه على، فاقتتلا هنيهة، ثمّ إنّ عليّاً ضربه فقتله. (2)أنّ أبرهة بن الصبّاح الحميرى قام بصفّين، فقال: ويحكم يا معشر أهل اليمن، إنّى لأظنّ الله قد أذن بفنائكم، ويحكم! خلّوا بين الرجلين فليقتتلا، فأيّهما قتل صاحبه ملنا معه جميعاً - وكان أبرهة من رؤساء أصحاب معاوية - ، فبلغ قوله عليّاً عليه السلام ، فقال: صدق أبرهة، والله ما سمعت بخطبة منذ وردت الشام أنا بها أشدّ سروراً منّى بهذه الخطبة.
قال: وبلغ معاوية كلام أبرهة، فتأخّر آخر الصفوف، وقال لمن حوله: إنّى لأظنّ أبرهة مصاباً فى عقله. فأقبل أهل الشام يقولون: والله إنّ أبرهة لأكملنا ديناً وعقلاً، ورأياً وبأساً، ولكنّ الأمير كره مبارزة على.
وسمع ما دار من الكلام أبوداوود عروة بن داوود العامرى - وكان من فرسان معاوية - فقال: إن كان معاوية كره مبارزة أبىحسن فأنا ابارزه. ثمّ خرج بين الصفّين، فنادي: أنا
أبوداوود فابرز إلىّ يا أباحسن.
فتقدّم على عليه السلام نحوه، فناداه الناس: ارجع يا أميرالمؤمنين عن هذا الكلب فليس لك بخطر. فقال: والله ما معاوية اليوم بأغيظ لى منه، دعونى وإيّاه. ثمّ حمل عليه فضربه فقطعه قطعتين، سقطت إحداهما يمنيّة والاُخري شاميّة، فارتجّ العسكران لهول الضربة.
وصرخ ابن عمّ لأبىداوود: واسوء صباحاه! وقبّح الله البقاء بعد أبىداوود! وحمل علي على عليه السلام ، فطعنه فضرب الرمح فبراه، ثمّ قنعه ضربة فألحقه بأبىداوود، ومعاوية واقف علي التلّ يبصر ويشاهد، فقال: تبّاً لهذه الرجال وقبحاً، أما فيهم من يقتل هذا مبارزة أو غيلة، أو فى اختلاط الفيلق وثوران النقع؟
فقال الوليد بن عقبة: ابرز إليه أنت فإنّك أولي الناس بمبارزته. فقال: والله لقد دعانى إلي البراز حتّي لقد استحييت من قريش، وإنّى والله لا أبرز إليه، ما جعل العسكر بين يدى الرئيس إلا وقاية له.
فقال عتبة بن أبىسفيان: الهوا عن هذا كأنّكم لم تسمعوا نداءه، فقد علمتم أنّه قتل حريثاً، وفضح عمراً، ولا أري أحداً يتحكّك به إلا قتله.
فقال معاوية لبسر بن أرطاة: أ تقوم لمبارزته؟ فقال: ما أحد أحقّ بها منك، أمّا إذ أبيتموه فأنا له. قال معاوية: إنّك ستلقاه غداً فى أوّل الخيل، وكان عند بسر ابن عمّ له، قدم من الحجاز يخطب ابنته، فأتي بسراً، فقال له: إنّى سمعت أنّك وعدت من نفسك أن تبارز عليّاً، أما تعلم أنّ الوالى من بعد معاوية عتبة ثمّ بعده محمّد أخوه، وكلّ من هؤلاء قرن على؟ فما يدعوك إلي ما أري؟! قال: الحياء، خرج منّى كلام، فأنا أستحيى أن أرجع عنه. فضحك الغلام، وقال:
تنازله يا بسر إن كنت مثله وإلا فإنّ الليث للشاء آكل
كأنّك يا بسر بن أرطاة جاهل بآثاره فى الحرب أو متجاهل
معاوية الوالى وصنواه بعده وليس سواء مستعار وثاكل
اولئك هم أولي به منك إنّه على فلا تقربه امّك هابل
متي تلقه فالموت فى رأس رمحه وفى سيفه شغل لنفسك شاغل
وما بعده فى آخر الخيل عاطف ولا قبله فى أوّل الخيل حامل
فقال بسر: هل هو إلا الموت؟ لابدّ من لقاء الله. فغدا على عليه السلام منقطعاً من خيله، ويده فى يد الأشتر، وهما يتسايران رويداً، يطلبان التلّ ليقفا عليه، إذ برز له بسر مقنّعاً فى الحديد، لا يعرف، فناداه: أبرز إلىّ أباحسن. فانحدر إليه على تؤدة غير مكترث به حتّي إذا قاربه طعنه وهو دارع فألقاه إلي الأرض، ومنع الدرع السنان أن يصل إليه، فاتّقاه بُسر بعورته، وقصد أن يكشفها يستدفع بأسه، فانصرف عنه عليه السلام مستدبراً له، فعرفه الأشتر حين سقط فقال: يا أميرالمؤمنين، هذا بسر بن أرطاة، هذا عدوّ الله وعدوّك. فقال: دعه؛ عليه لعنة الله، أ بعد أن فعلها؟ فحمل ابن عمّ بسر من أهل الشام شابّ علي على عليه السلام وقال:
أرديت بسراً والغلام ثائره أرديت شيخاً غاب عنه ناصره
وكلّنا حام لبسر واتراه
فلم يلتفت إليه على عليه السلام ، وتلقّاه الأشتر فقال له:
فى كلّ يوم رجل شيخ شاغره وعورة وسط العجاج ظاهره
تبرزها طعنة كفّ واتره عمرو وبسر منيا بالفاقره
فطعنه الأشتر، فكسر صلبه، وقام بسر من طعنة على عليه السلام موليّاً، وفرّت خيله، وناداه على عليه السلام : يا بسر، معاوية كان أحقّ بها منك. فرجع بسر إلي معاوية، فقال له معاوية: ارفع طرفك، فقد أدال الله عمراً منك.
قال الشاعر فى ذلك:
أ فى كلّ يوم فارس تندبونه له عورة تحت العجاجة باديه
يكفّ بها عنه علىّ سنانه ويضحك منها فى الخلاء معاويه
بدت أمس من عمرو فقنّع رأسه وعورة بسر مثلها حذو حاذيه
فقولا لعمرو وابن أرطاة أبصرا سبيليكما لا تلقيا الليث ثانيه
ولا تحمدا إلا الحيا وخصاكما هما كانتا للنفس والله واقيه
فلولاهما لم تنجوا من سنانه وتلك بما فيها عن العود ناهيه
متي تلقيا الخيل المغيرة صبحة وفيها علىّ فاتركا الخيل ناحيه
وكونا بعيداً حيث لا تبلغ القنا ونار الوغي إنّ التجارب كافيه
وإن كان منه بعد للنفس حاجة فعودا إلي ما شئتما هى ماهيه
قال: فكان بسر بعد ذلك اليوم إذا لقى الخيل الّتى فيها على ينتحى ناحية، وتحامي فرسان الشام بعدها عليّاً عليه السلام . (1)
. شرح نهج البلاغة 8/ 94 - 97 ، شرح الخطبة 124 .
خرج يوم صفّين رجل من أصحاب معاوية يقال له كريز بن الصبّاح الحميرى فوقف بين الصفّين وقال: من يبارز؟ فخرج إليه رجل من أصحاب على، فقتله، ووقف عليه ثمّ قال: من يبارز؟ فخرج إليه آخر، فقتله وألقاه علي الأوّل ثمّ قال: من يبارز؟ فخرج إليه الثالث، فقتله وألقاه علي الآخرين وقال: من يبارز؟ فأحجم الناس، وأحبّ من كان فى الصفّ الأوّل أن يكون فى الآخر.
فخرج على رضي الله عنه علي بغلة رسول الله صلي الله عليه وسلم البيضاء فشقّ الصفوف، فلمّا انفصل منها نزل عن البغلة فسعي إليه فقتله وقال: من يبارز؟ فخرج إليه رجل فقتله ووضعه علي الأوّل، ثمّ قال من يبارز؟ فخرج إليه رجل فقتله ووضعه علي الآخرين، ثمّ قال: من يبارز؟ فخرج إليه رجل فقتله ووضعه علي الثلاثة ثمّ قال: يا أيّها الناس، إنّ الله - عزّ وجلّ - يقول: (الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ) . (2)
وقد سأله رجل: أكان على يباشر القتال يوم صفّين؟ فقال: والله ما رأيت رجلاً أطرح لنفسه فى متلف من على، ولقد كنت أراه يخرج حاسر الرأس بيده السيف إلي الرجل الدارع فيقتله. (3)
عن ابن عبّاس أنّ رجلاً قال له: أ كان على بن أبىطالب يباشر القتال بنفسه؟ قال: إى والله، ما رأيت رجلاً أطرح لنفسه فى متلف من على، فلربّما رأيته يخرج حاسراً بيده السيف إلي الرجل الدارع فيقتله. (1)
. عنه ابن المغازلى بإسناده إليه فى مناقب أهل البيت ص 137 (106)، والمحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 99 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر شجاعته عليه السلام ، والرياض النضرة 299/2 ، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر شجاعته عليه السلام ، والباعونى فى جواهر المطالب 266/1 ، الباب الثانى والأربعون، فى كراماته وشجاعته ... .
لعلى أربع خصال ليست لأحد غيره: هو أوّل عربىّ وعجمىّ صلّي مع رسول [الله] صلي الله عليه وسلم ، وهو الّذى كان لواؤه معه فى كلّ زحف، وهو الّذى صبر معه يوم فرّ عنه غيره، وهو الّذى غسّله وأدخله قبره. (2)
لعلى أربع خصال: هو أوّل عربىّ وعجمىّ صلّي مع النبىّ صلي الله عليه وآله ، وهو الّذى كان لواؤه معه فى كلّ زحف، وهو الّذى صبر معه يوم المهراس انهزم الناس كلّهم غيره، وهو الّذى غسّله، وهو الّذى أدخله قبره. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه فى الاستيعاب 1090/3 ، ترجمة على بن أبىطالب رضي الله عنه (1855)، ومن طريقه المحبّ الطبرى فى الرياض النضرة 268/2 ، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر اختصاصه بأربعة ليست لأحد غيره.
3) (3) . عنه الحسكانى فى شواهد التنزيل 137/1 - 138 (129)، والخوارزمى فى المناقب ص 58 (26)، من طريق البيهقى، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 72/42 - 73، ترجمة على بن أبىطالب (4933)،
لعلى أربع خصال ليست لأحد من العرب غيره: هو أوّل عربىّ وعجمىّ صلّي مع رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وهو الّذى كان لواء رسول الله معه فى كلّ زحف، وهو الّذى صبر معه يوم المهراس انهزم الناس غيره، وهو الّذى غسّله وأدخله قبره. (1)
لعلى أربع خصال ليست لأحد: هو أوّل عربىّ وأعجمىّ صلّي مع رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وهو الّذى كان لواؤه معه فى كلّ زحف، و [هو] الّذى صبر معه يوم المهراس، وهو الّذى غسّله وأدخله قبره. (2)
قال [أبوطالب]: وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله العكبرى، حدّثنا عبدالله بن عتّاب بن محمّد، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبومعاوية [محمّد بن خازم]، قال: حدّثنا الأعمش، قال: أرسل إلىّ المنصور.
[قال أبوطالب:] وحدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عبدالله [العكبرى،
حدّثنا عبدالله] بن عتّاب العبدى، حدّثنا أحمد بن على العمّى، حدّثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدّثنى سليمان بن سالم، حدّثنى الأعمش، قال:
بعث إلىّ أبوجعفر المنصور [فى حديث طويل إلي أن قال: قال المنصور:] أخبرنى أبى، عن جدّى، عن أبيه، [عن رسول الله صلي الله عليه وآله فى حديث قال:] فعلى أشجع الناس قلباً ... . (1)
. مناقب أهل البيت ص 211 - 221 (191).
فعلى أشجع الناس قلباً ... . (2)
فقال: يا ابن أخى، إنّ عليّاً عليه السلام كان له ما شئت من ضرس قاطع فى العلم، وكان له السطة (3)فى العشيرة، والقدم فى الإسلام، والصهر لرسول الله صلي الله عليه وسلم ، والفقه فى المسألة، والنجدة فى الحرب، والجود فى الماعون. (4)
كان لعلى رضي الله عنه خصال ضوارس قواطع: سطة فى العشيرة، وصهر بالرسول، وعلم بالتنزيل، وفقه فى التأويل، وصبر عند النزال ومقاومة الأبطال، وكان ألدّ إذا أعضل،
ذا رأى إذا أشكل. (1)
. المحاسن والمساوئ ص 68 ، باب محاسن على بن أبىطالب - رضوان الله عليه - ، وفيه: «ابن عبّاس»، فصوّبناه حسب سائر المصادر.
سمعت عمر بن الخطّاب يقول: كفّوا عن ذكر على بن أبىطالب فقد رأيت من رسول الله صلي الله عليه وسلم فيه خصالاً لأن تكون لى واحدة منهنّ فى آل الخطّاب أحبّ إلىّ ممّا طلعت عليه الشمس، كنت أنا وأبوبكر وأبوعبيدة فى نفر من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم فانتهيت إلي باب امّسلمة وعلى قائم علي الباب فقلنا: أردنا رسول الله صلي الله عليه وسلم . فقال: يخرج إليكم. فخرج رسول الله صلي الله عليه وسلم فسرنا إليه، فاتّكأ علي على بن أبىطالب ثمّ ضرب بيده منكبه ثمّ قال: إنّك مخاصم تخاصم، أنت أوّل المؤمنين إيماناً، وأعلمهم بأيّام الله، وأوفاهم بعهده، وأقسمهم بالسويّة، وأرأفهم بالرعيّة، وأعظمهم رزيّة، وأنت عاضدى، وغاسلى، ودافنى، والمتقدّم إلي كلّ شديدة وكريهة ... . (3)
قيل لعلى بن أبىطالب رضي الله عنه : لم لا تركب الخيل؟ قال: الخيل للطلب والهرب، فلست أطلب مدبراً، ولا أنصرف عن مقبل. (1)
. العمدة ص 158 (109).
دخل الأشعث بن قيس علي على فى شىء فتهدّده بالموت، فقال على: بالموت فتهدّدنى؟ ما ابالى سقط علىّ أو سقطت عليه، هاتوا له جامعة وقيداً. ثمّ أومأ إلي أصحابه فطلبوا إليه فيه، قال: فتركه.
قال سفيان: فحدّثنى ابن جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال: فسمعوا لصوت رجليه حفيفاً، قال على: فرقناه ففرق. (2)
كان المشركون إذا بصروا بعلى فى الحرب عهد بعضهم إلي بعض. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 139/9 - 140 ، ترجمة أشعث بن قيس الكندى (772)، وابن العديم فى بغية الطلب 1914/4 ، نفس الترجمة، والمتّقى فى كنز العمّال 130/13 (36412). ورواه ابن أبىالحديد فى شرح نهج البلاغة 117/6 ، شرح الخطبة 69 .
3) (3) . عنه ابن المغازلى بإسناده إليه فى مناقب أهل البيت ص 140 (109)، من طريق ابن الخالة وابن الأنبارى.
والله لكأنّى أسمع عليّاً وهو يقول لأصحابه يوم صفّين: أما تخافون مقت الله؟ حتّي متي؟ ثمّ انفتل إلي القبلة يدعو، ثمّ قال: والله ما سمعنا برئيس أصاب بيده ما أصاب على يومئذ، إنّه قتل فيما ذكر العادّون زيادة علي خمسمئة رجل، يخرج فيضرب بالسيف حتّي ينحنى ثمّ يجىء فيقول: معذرة إلي الله وإليكم. والله لقد هممت أن أقلعه ولكن يحجزنى عنه أنّى سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: لا سيف إلا ذوالفقار، ولا فتي إلا على.
قال: فيأخذه فيصلحه ثمّ يرجع به. (3)
1) (1)
. الفتوح 488/2 ، تحريض معاوية جنده علي القتال.
2) (2) . وقعة صفّين ص 477 ، مع تفصيل.
3) (3) . عنه ابن كثير فى البداية والنهاية 263/7 ، حوادث سنة سبع وثلاثين، من طريق ابن ديزيل.
4) (4) . عنه ابن بكّار فى الأخبار الموفّقيّات ص 343 (194)، ومن طريقه ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 340/42، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، بشىء من التفصيل.
أنّ على بن أبىطالب صاح - وهم محاصروا بنىقريظة - : يا كتيبة الإيمان. وتقدّم هو والزبير بن العوّام وقال: والله لأذوقنّ ما ذاق حمزة أو لأفتحنّ حصنهم.
فقالوا: يا محمّد، ننزل علي حكم سعد بن معاذ. (1)
. السيرة النبويّة 251/3 ، غزوة بنىقريظة فى سنة خمس.
الزمخشرى : بعض العرب: ما لقينا كتيبة فيها على بن أبىطالب إلا أوصي بعضنا إلي بعض. (2)
الراغب : قيل: كانت قريش إذا رأت أميرالمؤمنين فى كتيبة تواصت خوفاً منه ونظر إليه رجل وقد شقّ العسكر فقال: قد علمت أنّ ملك الموت فى الجانب الّذى فيه على ... .
وقيل لأميرالمؤمنين: بم غلبت الأقران؟ قال: بتمكّن هيبتى فى قلوبهم. (3)
فلمّا أصبحوا خرج حريث حتّي قام بين الصفّين، وقال: يا أباالحسن، ابرز إلىّ، أنا حريث. فخرج إليه على، فضربه فقتله.
وبعث على يوماً من تلك الأيّام إلي معاوية: لِمَ نقتل الناس بينى وبينك؟ ابرز إلىّ، فأيّنا قتل صاحبه تولّي الأمر. فقال معاوية لعمرو: ما تري؟ قال: قد أنصفك الرجل، فابرز
إليه . فقال معاوية: أ تخدعنى عن نفسى، ولِمَ أبرز إليه، ودونى عكّ والأشعرون؟ ثمّ قال:
ما للملوك وللبراز وإنّما حظّ المبارز خطفة من باز
ووجد من ذلك علي عمرو، فهجره أيّاماً، فقال عمرو لمعاوية: أنا خارج إلي على غداً.
فلمّا أصبحوا بدر عمرو حتّي وقف بين الصفّين، وهو يرتجز:
شدّا علىّ شكّتى لا تنكشف يوم لهمدان ويوم للصدف
ولتميم مثله أو تنحرف والربعيّون لهم يوم عصف
إذا مشيت مشية العود النطف أطعنهم بكلّ خطّى ثقف
ثمّ نادي: يا أباالحسن، اخرج إلىّ، أنا عمرو بن العاص. فخرج إليه على، فتطاعنا، فلم يصنعا شيئاً، فانتضي على سيفه، فحمل عليه، فلمّا أراد أن يجلّله رمي بنفسه عن فرسه، ورفع إحدي رجليه، فبدت عورته، فصرف على وجهه، وتركه، وانصرف عمرو إلي معاوية، فقال له معاوية: احمد الله وسوداء إستك يا عمرو. (1)
. الأخبار الطوال ص 176 - 177 ، وقعة صفّين.
1) (1)
وذكروا أنّ عليّاً حمل علي عمرو بن العاص يوماً فضربه بالرمح فألقاه إلي الأرض فبدت سوأته فرجع عنه، فقال له أصحابه: ما لك يا أميرالمؤمنين رجعت عنه؟ فقال: أتدرون ما هو؟ قالوا: لا. قال: هذا عمرو بن العاص تلقانى بسوءته فذكرنى بالرحم فرجعت عنه. فلمّا رجع عمرو إلي معاوية قال له: احمد الله واحمد إستك ... .
وقد ذكرنا أنّ عبدالله بن بديل كسر الميسرة الّتى فيها حبيب بن مسلمة حتّي أضافها إلي القلب، فأمر معاوية الشجعان أن يعاونوا حبيباً علي الكرّة وبعث إليه معاوية يأمره بالحملة والكرّة علي ابن بديل، فحمل حبيب بمن معه من الشجعان علي ميمنة أهل العراق فأزالوهم عن أماكنهم؛ وانكشفوا عن أميرهم حتّي لم يبق معه إلا زهاء ثلاثمئة وانجفل بقيّة أهل العراق، ولم يبق مع على من تلك القبائل إلا أهل مكّة وعليهم سهل بن حنيف، وثبت ربيعة مع على رضي الله عنه ، واقترب أهل الشام منه حتّي جعلت نبالهم تصل إليه، وتقدّم إليه مولي لبنىاُميّة فاعترضه مولي لعلى فقتله الاُموى، وأقبل يريد عليّاً وحوله بنوه الحسن والحسين ومحمّد ابن حنفيّة، فلمّا وصل إلي على أخذه على بيده فرفعه ثمّ ألقاه علي الأرض فكسر عضده ومنكبه، وابتدره الحسين ومحمّد بأسيافهما فقتلاه، فقال على للحسن ابنه وهو واقف معه: ما منعك أن تصنع كما صنعا؟ فقال: كفيانِ أمره يا أميرالمؤمنين.
وأسرع إلي على أهل الشام فجعل على لا يزيده قربهم منه سرعة فى مشيته، بل هو سائر علي هينته، فقال له ابنه الحسن: يا أبه، لو سعيت أكثر من مشيتك هذه؟ فقال: يا بنىّ، إنّ لأبيك يوماً لن يعدوه ولا يبطّئ به عنه السعى، ولا يعجّل به إليه المشى، إنّ أباك والله ما يبالى وقع علي الموت أو وقع عليه. (1)
. البداية والنهاية 263/7 - 264 ، حوادث سنة سبع وثلاثين.
1) (1)
أحد إلا وقد قتل على أباه أو أخاه أو ولده، قتل يوم بدر أباك يا وليد، وقتل عمّك يا أباالأعور يوم احد، وقتل يا ابن طلحة الطلحات أباك يوم الجمل، فإذا اجتمعتم عليه أدركتم ثاركم منه وشفيتم صدوركم. فضحك الوليد بن عقبة بن أبىمعيط من قوله وأنشأ يقول:
يقول لكم معاوية بن حرب أما فيكم لواتركم طلوب
يشدّ علي أبىحسن على بأسمر لا تهجّنه الكعوب
فيهتك مجمع اللبّات منه ونقع القوم مطّرد يثوب
فقلت له أتلعب يا ابن هند كأنّك وسطنا رجل غريب
أتأمرنا بحيّة بطن واد إذا نهشت فليس لها طبيب
وبشر مثلها لاقي جهاداً فأخطأ نفسه الأجل القريب
سوي عمرو وقته خصيتاه نجا ولقلبه منها وجيب
وما ضيع تدبّ بطن واد اتيح لقتلها أسد مهيب
بأضعف حيلة منّا إذا ما لقيناه وذا منّا عجيب
كأنّ القوم لمّا عاينوه خلال النقع ليس لها قلوب
وقد نادي معاوية بن حرب فأسمعه ولكن لا يجيب
وقال الوليد: إن لم تصدقونى فاسألوا الشيخ عمرو بن العاص ليخبركم عن شجاعته وصولته. وكان هذا توبيخاً منه لعمرو، حين خرج عمرو بن العاص للحرب وقال لابنيه عبدالله ومحمّد:
شدّا علىّ شكّتى لا تنكشف أبعد عمرو والزبير نأتلف
أم بعد عثمان نبالى من تلف يوم لهمدان ويوم للصدف
وفى تميم نخوة لا تنحرف نضربها بالسيف حتّي تنصرف
فحمل عليه أميرالمؤمنين على عليه السلام وعمرو لا يشعر به، فطعنه وصرعه وبدت عورته، فصرف على عليه السلام وجهه فانسلّ عنه عمرو، قيل لعلى فى ذلك؟ فقال: إنّه ابن العاص تلقانى بعورته فصرفت وجهى عنه.
وروى أنّ عليّاً حمل عليه بسيفه وقال: خذها يا ابن النابغة. فسقط عن فرسه وأبدي عورته، فقال له على: يا ابن النابغة، أنت طليق دبرك أيّام عمرك. وعذله معاوية وقال: ما هذه الفضيحة الّتى فضحت بها نفسك؟ فقال عمرو لمعاوية: يا أباعبدالرحمان، من يتعرّض لبلاء نفسه لا طاقة لى بعلى ولا لك ولا للوليد ولا لأحد من جموعنا، وإن لم تصدّقنى فجرّب وقد دعاك مراراً إلي البراز ولا تبرز إليه.
وقال عمرو فى ذلك:
يذكّرنى الوليد شجي على وصدر المرء يملأه الوعيد
متي تذكر مشاهده قريش يطر من خوفه القلب الشديد
فأمّا فى اللقاء فأين منه معاوية بن حرب والوليد
وعيّرنى الوليد بقاء ليث إذا ما زار هابته الأسود
لقيت ولست أجهله عليّاً وقد بلّت من العرق اللبود
فأطعنه ويطعننى خلاساً وماذا بعد طعنته مزيد
فرمها منه يا ابن أبىمعيط فأنت الفارس البطل التجيد
واُقسم لو سمعت ندا على لطار القلب وانتفخ الوريد
ولو لاقيته شقّت جيوب عليك ولطّمت فيك الخدود
وقال معاوية: يا عمرو، ولو عرفت عليّاً ما أقحمت عليه.
وقال معاوية فى ذلك:
ألا لله من هفوات عمرو يعاتبنى علي تركى برازى
فقد لاقي أباحسن عليّاً فآب الوائلى مآب خازى
ولو لم يبد عورته لأودي به ليث يذلّل كلّ نازى
له كفّ كأنّ براحتيها منايا القوم تخطف خطف بازى
فإن تكن المنيّة أحرزته فقد عنّي بها أهل الحجاز
فغضب عمرو وقال: هل هو إلا رجل لقيه ابن عمّه فصرعه؟ أ تري السماء قاطرة لذلك دماً؟
وروى أنّ عليّاً عليه السلام خرج إلي صفّ أهل الشام وقال لكميل بن زياد: سر إلي معاوية وقل له: دعوناك إلي الطاعة والجماعة فأبيت وعندت، وقد كثر القتل بين المسلمين فابرز إلىّ حتّي يتخلّص الناس ممّا هم فيه.
فلمّا أدّي كميل رسالة على عليه السلام قال معاوية لقومه: ما تقولون؟ فنهوه عن ذلك إلا عمرو بن العاص فإنّه قال له: قد أنصفك وإنّه بشر مثلك! فعيّره معاوية فقال: ما هذه العداوة، أ تظنّ أنّى إن قتلت تنال الخلافة والسلطان؟ فقال عمرو: امازحك. فقال معاوية:
يا عمرو إنّك قد أشرت بتهمة إنّ المبارز كالجدىّ النازى (1)
. كذا فى وقعة صفّين ص 275 ، وفى الأصل: «كالجدب للنازى».
ما للملوك وللبراز وإنّما خطف المبارز خطفة من بازى
ولقد رجعت وقلت مزحة مازح والمزح يحمله مقال الهازى
فأجابه عمرو بن العاص فقال:
معاوى إن نكلت عن البراز لك الويلات فانظر فى المخازى
معاوى ما اجترمت إليك ذنباً وما أنا بالّذى حدّثت هازى
وما ذنبى وكم نادي على وكبش القوم يدعو للبراز
فلو بارزته بارزت ليثاً حديد القرن أشجع ذا ابتزاز
أضبع فى العجاجة يا ابن هند وعند الباه كالتيس الحجازى
فانصرف كميل وأخبر عليّاً عليه السلام بما جري، فتبسمّ على عليه السلام ، وضحك الأشتر. (2)
إلي شىء من شدائد أحوالها، قد صار له عادة مألوفة، وسجيّة مستعذبة، يأتيها إتيان مستأنس بها ألف لها، وهى لكثرتها لا يضبطها حصر، ولا يحصرها ضابط، ولكن أذكر طرفاً صالحاً منها ليكون - إن شاء الله تعالي - وافياً بالكشف والبيان.
فأوّل ما أبدأ به أنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم لمّا بايع طائفة من الأنصار بيعتى العقبة الاُولي والثانية صار المسلمون كلمّا اشتدّ عليهم الأذي بمكّة هاجروا إلي المدينة، فلمّا علم المشركون بمكّة أنّه قد صار لهم دار هجرة، ورأوا أنّ أكثر من أسلم قد هاجر من مكّة إليها، اجتمع رؤساء قريش لينظروا ما يصنعون بالنبىّ صلي الله عليه وسلم ، فأتاهم إبليس فى صورة شيخ نجدى فقال لهم: قد بلغنى اجتماعكم لمشاورتكم فأحببت أن أحضركم فما تعدمون منّى رأى خير. فأدخلوه معهم واجتمعوا فى دار الندوة ... .
فقال أبوجهل: والله لاُشيرنّ عليكم برأى لا أري غيره، وهو أن تأخذوا من كلّ بطن من بطون قريش غلاماً وسطاً وتدفعوا إلي كلّ غلام سيفاً فيضربوا محمّداً ضربة رجل واحد فإذا قتلوه تفرّق دمه فى قبائل قريش كلّها ولا يقدر بنوهاشم علي حرب قريش كلّها، فيرضون بالعقل، فتعطونهم عقله، وتخلصون منه.
فقال لهم إبليس - لعنه الله - : هذا هو الرأى، وقد صدق فى ما أشار به، وهو أجود رأيكم، فلا تعدلوا عنه.
فتفرّقوا علي قول أبىجهل مجمعين علي قتل النبىّ صلي الله عليه وسلم ، فأتي جبرئيل عليه السلام رسول الله صلي الله عليه وسلم فأخبره بذلك، وأمره أن لا يبيت فى مضجعه الّذى كان يبيت فيه، وأذن له الله تعالي فى الهجرة.
فلمّا علم النبىّ صلي الله عليه وسلم بمكرهم وما عزموا عليه، ونهاه جبرئيل عن النوم فى مضجعه، أمر عليّاً عليه السلام بأن يبيت فى المضجع الّذى كان يبيت فيه النبىّ صلي الله عليه وسلم ، فقال: اتّشح ببردى الحضرمى فإنّه لن يخلص إليك منهم أمر تكرهه.
ثمّ خرج رسول الله صلي الله عليه وسلم وأخذ قبضة من تراب فأخذ الله تعالي أبصارهم فلم يبصروه، ونزل التراب علي رؤوسهم، وبات على عليه السلام فى المضجع، والمشركون مجمعون علي أخذه وقتله، ولم يضطرب لذلك قلبه، ولا اكترث بهم.
فلمّا أصبحوا صاروا إليه فردّ الله كيدهم، فقالوا: أين صاحبك؟ فقال عليه السلام : لا أدرى.
وأقام بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم بمكّة ثلاث ليال وأيّامها يردّ الودائع الّتى كانت عند رسول الله صلي الله عليه وسلم للناس، حتّي إذا فرغ منها ولم يبق بمكّة من المسلمين أحد سواه إلا من هو معذّب فى الإسلام محبوس عليه، ثمّ خرج عليه السلام طالباً أن يلحق بالنبىّ صلي الله عليه وسلم وحده، فأقام وحده بينهم، ثمّ خرج وحده من مكّة مع شدّة عداوتهم له، وطلب المدينة فوصلها، فنزل مع رسول الله صلي الله عليه وسلم علي كلثوم بن هدم.
فلو لم يكن الله تعالي قد خصّ قلبه بقوّة، وجنانه بثبات، ونفسه بشهامة، لاضطرب فى هذا المقام وإن كان آمناً من أذاهم فى مبيته لقول النبىّ صلي الله عليه وسلم : لن يخلص إليك منهم شىء تكرهه. فإنّ النفوس البشريّة قد تتيقّن عدم الخوف والأذي؛ ومع ذلك يظهر عليها الاضطراب من رؤية المخوف، فإنّ موسي عليه السلام مع درجة النبوّة فقد أخبره الله تعالي بأنّه اختاره لمّا أمره بإلقاء عصاه فألقاها فلمّا صارت حيّة خاف وولّي مدبراً، فقال له الله تعالي: (أَقْبِلْ وَ لا تَخَفْ 1 ، وقال تعالي: (خُذْها وَ لا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى 2 ، فلم يمكنه أن يخالف الأمر، وكان عليه كساء، فلفّ طرف الكساء علي يده ليأخذها، فقال: ما لك يا موسي؟ أ رأيت لو أذن الله لها فى أذاك لردّ عنك كساؤك شيئاً؟ فقال: لا، ولكنّى ضعيف ومن ضعف خلقت.
فالنفس البشريّة هذا طبعها، وكذلك امّ موسي لمّا أمرها الله تعالي بإلقاء ولدها فى اليمّ ونهاها عن الخوف والحزن وأخبرها أنّه يردّه إليها، فلمّا ألقته فى اليمّ داخلها الاضطراب من النفس البشريّة حتّي كادت لتبدى به وتفضح أمرها لولا أن ربط الله عليها فلم تنطق مع اضطراب القلب.
فلولا أنّ الله تعالي منح عليّاً عليه السلام قلباً متّصفاً بالقوّة التامّة الّتى هى الشجاعة لكان مع
امتثال أمر النبىّ صلي الله عليه وسلم وأمنه من تطرّق الأذي إليه لقول النبىّ صلي الله عليه وسلم له يضطرب بالنفس البشريّة، فإنّ مبيت واحد بين زمر من الأعداء قاصدين الفتك به معاندين لدينه مظهرين عداوته، ثمّ إقامته بينهم بعد خروج النبىّ صلي الله عليه وسلم ثلاث ليال بأيّامهنّ ثمّ خروجه من بلدتهم فى شعابها وطرقاتها بين جبالها المختلفة مقدّماً علي مسيرها فى أراضى الأعداء وحده مع كثرتهم؛ من أوضح الأدلّة وأرجح الحجج علي شجاعة قد خصّه الله بها، وشهامة منحه إيّاها.
وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا ألم مؤلم أو آلمه ملمّ أو أهمّ عارض أو عرض مهمّ ندب له عليّاً عليه السلام ؛ لما يعلمه من شجاعته وشهامته وخبرته ومعرفته وعزيمته ونهضته، فيزدلف إلي ذلك الأمر ازدلاف السيل إلي الوهاد، ويكشف عنه باشتداد عزمه المعتاد، ويثقف منه بسداد سعيه أود المتاد، كما نقل أبومحمّد عبدالملك بن هشام فى «السيرة النبويّة» (1)
. السيرة النبويّة 260/4 - 264 ، غزوة زيد بن حارثة إلي جذام.
ما ملخّصه أنّ رفاعة بن زيد الجذامى قدم علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وكتب له رسول الله صلي الله عليه وسلم كتاباً إلي قوم يدعوهم إلي الإسلام، فقدم عليهم بالكتاب ودعاهم إلي الإسلام فاستجابوا له، ثمّ إنّ زيد بن حارثة جهّزه رسول الله صلي الله عليه وسلم بجيش فاتّفق أنّ الجيش أصابوا قوم رفاعة فقتلوا وأسروا وهم لا يعلمون حقيقة حالهم، فجاء من قوم رفاعة جماعة إليه فأعلموه فركب معهم إلي المدينة فدخل علي النبىّ صلي الله عليه وسلم وعرض الكتاب، وقال: يا رسول الله، دونك هذا قديماً كتابه حديثاً غدره.فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : اقرأه. فلمّا قرأه فأخبره الخبر قال مقدّم جذام وهو مع رفاعة: يا رسول الله، اطلق لنا من كان حيّاً، ومن قتل فهو تحت قدمى هذه.
فحينئذ ندب النبىّ صلي الله عليه وسلم عليّاً عليه السلام ليمضى معهم فيطلق الاُساري، ويسترجع ما أخذه الجيش من أموالهم.
فقال على عليه السلام : يا رسول الله، إنّ زيداً لا يطيعنى فهو أمير الجيش.
فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : فخذ سيفى هذا.
1) (1)
فأعطاه سيفه، ثمّ ركب بعيراً معهم وخرجوا فإذا رسول لزيد علي ناقة من إبل جذام، فعرفوها فأنزله على عليه السلام عنها، فقال: يا على، ما شأنى؟
فقال: لهم ما لهم عرفوه فأخذوه. ثمّ سار على وهم معه فلقوا الجيش فأطلق واستنقذ جميع ما فى أيديهم حتّي لبد المرأة من تحت الرجل، ثمّ عاد بعد ما جمع لهم جميع أموالهم المتفرّقة شتّاً حتّي لم يفقدوا منها عقالاً ولا بتّاً، وسلك فى إقامة ما أمر به طريقة لا عوج فيه ولا أمتاً.
كما نقل الإمام أبوالحسن على بن أحمد الواحدى فى كتابه الموسوم ب-«أسباب النزول» (1)
. أسباب النزول ص 346 - 347 ، سورة الممتحنة.
فى سبب نزول قوله تعالي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ 2 إنّ مولاة لأبىعمر بن صهيب بن هشام بن عبدمناف قدمت من مكّة إلي المدينة ورسول الله صلي الله عليه وسلم يتجهّز لقصد فتح مكّة، فلمّا جاءت إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: أمسلمة جئت؟ قالت: لا.قال صلي الله عليه وسلم : فما جاء بك؟ قالت: أنتم الأهل والعشيرة لتعطونى وتكسونى.
فحثّ رسول الله صلي الله عليه وسلم بنىعبدالمطّلب، فكسوها وحملوها وأعطوها، فانصرفت، فنزل جبرئيل عليه السلام إلي النبىّ صلي الله عليه وسلم فأخبره أنّ حاطب بن أبىبلتعة قد كتب كتاباً إلي أهل مكّة يقول فيه: من حاطب بن أبىبلتعة إلي أهل مكّة، إنّ رسول الله يريدكم، فخذوا حذركم.
وإنّه دفع الكتاب إلي الظعينة المذكورة وأعطاها عشرة دنانير علي أن توصل الكتاب إلي أهل مكّة، فلمّا أخبر جبرئيل النبىّ صلي الله عليه وسلم بذلك اختار رسول الله صلي الله عليه وسلم عليّاً عليه السلام فبعثه، ومعه الزبير والمقداد وعمّاراً وطلحة وأبامرثد، وقال لهم: انطلقوا إلي روضة خاخ فإنّ فيها ظعينة معها كتاب من حاطب إلي المشركين فخذوه منها وخلّوا سبيلها، فإن لم تدفعه إليكم فاضربوا عنقها.
فخرجوا حتّي أدركوها فى ذلك المكان فقالوا: أين الكتاب؟ فحلفت بالله ما معها كتاب.
1) (1)
ففتّشوا متاعها فلم يجدوا كتاباً، فهمّوا بالرجوع وتركوها، فقال على عليه السلام : والله ما كذبنا رسول الله صلي الله عليه وسلم . وسلّ سيفه وجزم عليها وقال: اخرجى الكتاب وإلا والله لاُجرّدنّك ولأضربنّ عنقك. وصمّم علي ذلك، فلمّا رأته الجدّ أخرجت الكتاب من ذؤابتها قد خبته فى شعرها، فأخذ الكتاب منها وخلّوا سبيلها وعادوا إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأخذ الكتاب فوجده علي ما أخبره به جبرئيل عليه السلام .
فاستخرج على عليه السلام بقوّة عزمه وتصميم إقدامه وجزمه ومتانة احتياطه وحزمه ذلك الكتاب المرقوم المنفذ من النمّام المذموم إلي مشركى مكّة ليحترزوا فى أمرهم ويتأهّبوا للحرب عند قصدهم، فكشف هذه الغمّة بشدّة بأسه، وأبطل هذه المكيدة بقوّة أنفاسه ... .
فأمّا مقاماته فى الغزوات مع رسول الله صلي الله عليه وسلم فمنها ما كان علي رأس ثمانية عشر شهراً من قدومه المدينة وعمر على عليه السلام إذ ذاك سبع وعشرون سنة؛ غزاة بدر الّتى أودت بالشرك فقصمت مطاه وفصمت عراه وأذاقت كلّ مشرك حضرها وبال أمره بما قدّمت يداه، فسقتهم كأس الدمار، وأذاقتهم لباس البوار، ونقلت الملأ منهم من منقلب القليب إلي تقليبهم فى عذاب النار، فيومها يوم خصّه الله بإبدار بدره فبشّرت بالنصر تباشير فجرة، ونشرت ألوية الظفر بقتل صناديد كفرة، وظهرت فيه من كلّ مؤمن علانية جهرة وسريرة سرّة، واُنزلت آيات القرآن الكريم بتنويه ذكره، وعلت علي الأيّام العظام قدم قدره، ونزلت الملائكة المسوّمة لإمداد رسول الله صلي الله عليه وسلم ونصره، وانجلت الغمّة عن المسلمين بما أمدّهم الله تعالي من جند خلقه وأمره، وانقسمت جموع المشركين يومئذ إلي مجدول بقتله ومخذول بأسره، وكان على عليه السلام خائض لجج غمراته بقلب قلّب لا يجفّ، وجرى جنان لايقف مشمّراً عن ساق شجاعة لا تنصرف، وقدم أقدام لا تنحرف، ومقدماً بعضد عزم لا يضعف، وساعد حزم لا يرجف، ومسفراً عن بارق همّة لا تخلف، وسابق قوّة لا يقرف، يقط بشبا سيفه رقاب الهام قطّ الأقلام، ويحطّ الرؤوس عن الجثث إلي مصافحة الأقدام، ويفجّر من مجارى الطلا ينابيع دماء يسقي بها عطاش الرغام، فكان عدد من قتلهم عليه السلام يوم بدر من مقاتلة المشركين علي ما قيل فى المغازى ونقله أبومحمّد عبدالملك بن هشام فى كتابه الّذى
صنّفه وسمّاه ب-«السيرة النبويّة» (1)
. راجع: السيرة النبويّة 365/2 - 374 ، من قتل ببدر من المشركين.
استقلالاً واشتراكاً واحداً وعشرين قتيلاً، منهم من اتّفق الناقلون علي مباشرته عليه السلام قتلهم انفراداً بلا خلاف وهم تسعة، ومنهم من شاركه فى قتلهم غيره وهم أربعة، ومنهم من اختلف النقل فيهم فقيل هو باشر قتلهم، وقيل غيره ثمانية.فأمّا الّذين استقلّ عليه السلام بقتلهم بلا خلاف فهم: الوليد بن عتبة بن ربيعة خال معاوية بن أبىسفيان قتله مبارزة، والعاص بن سعيد بن العاص بن اميّة، وعامر بن عبدالله، ونوفل بن خويلد بن أسد، وكان من شياطين قريش، ومسعود بن أبىاُميّة بن المغيرة، وأبوقبيس بن الفاكه، وعبدالله بن المنذر بن أبىرفاعة، والعاص بن منبّه بن الحجّاج، وحاجب بن السايب.
وأمّا الّذين شاركه فى قتلهم غيره فهم: حنظلة بن أبىسفيان بن حرب أخو معاوية، وعبيدة بن الحارث، وزمعة وعقيل ابنا الأسود بن المطّلب.
وأمّا الّذين اختلف الناقلون فى أنّه عليه السلام قتلهم أو غيره فهم: طعيم بن عدى، وعمير بن عثمان بن عمرو، وحرملة بن عمرو، وأبوقيس بن الوليد بن المغيرة، وأبوالعاص بن قيس، وأوس الجمحى، وعقبة بن أبىمعيط صبراً، ومعاوية بن عامر.
فهذه عدّة من قيل أنّه عليه السلام قتلهم من مقاتلة المشركين يوم بدر، غير النضر بن الحارث، فإنّه قتله صبراً بعد القفول من بدر، فإذا وضح ذلك فقد أجمع أهل المغازى فى كتبهم علي أنّ عدّة من قتل يوم بدر من مقاتلة المشركين سبعون رجلاً.
فإذا كان جميع من قتله المسلمون بأسرهم يوم بدر سبعين وقد اضيف إلي على عليه السلام من هذا العدد ما تقدّم، وفى هذا وحده إسجال بشجاعته، لا يتطرّق النقص إلي حكمه، ولا يداخل سامعيه شكّ فى الإحاطة بعلمه، فإنّ من قد قدّ سيفه أوصال أبشار أحد وعشرين قتيلاً من سبعين فمزّقها وأغمد مصلته فى لباتهم فاستخرج رمقها وشرد بأسه نفوسهم عن أجسادهم فأزهقها فطارت شعاعاً من الفرق فألزمها ذلك وأرهقها وبقى تمام السبعين مضافاً إلي جميع المسلمين وكانوا ثلاثمئة وبضعة عشر؛ كيف لا يتيقّن شجاعته من وقف
1) (1)
علي هذه القصّة وتحقّقها وكشف نقل الثقات من أرباب المغازى وعرف طرقها فصدّقها؟!
ومنها غزاة احد وهى فى شوّال سنة ثلاث من الهجرة وعمر على عليه السلام يومئذ ثمان وعشرين سنة وشهور لم يبلغ تسعاً وعشرين سنة، وتلخيص القول فى هذه القصّة أنّ أشراف قريش لمّا كسروا يوم بدر فقتل بعضهم واُسر بعضهم ودخل الحزن علي أهل مكّة بقتل رؤسائهم وأسرهم تجمّعوا وبذلوا أموالاً واستمالوا جمعاً من الأحابيش من كنانة وغيرهم ليقصدوا النبىّ صلي الله عليه وسلم بالمدينة، لاستئصال المسلمين، وتولّي كبر ذلك أبوسفيان بن حرب فحشد وحشر وقصد المدينة فخرج النبىّ صلي الله عليه وسلم بالمسلمين وكانت غزوة احد، ونفق النفاق بين جماعة من الّذين خرجوا مع النبىّ صلي الله عليه وسلم فتعاملوا به وأنساهم القضاء المبرم التفكّر فى سوء مآله ومنقلبه، فرجع من الناس ما يقرب من ثلثهم إلي المدينة وبقى مع النبىّ صلي الله عليه وسلم سبعمئة من المسلمين، وقد وصف الله تعالي صورة الحال فى هذه الغزاة فى سورة آل عمران من قوله تعالي: (وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ 1 إلي آخر ستّين آية، واشتدّت الحرب ودارت رحاها واضطرب المسلمون، واستشهد حمزة رضي الله عنه وجماعة من المسلمين، وقتل المسلمون من مقاتلة المشركون اثنين وعشرين قتيلاً.
نقل أرباب المغازى أنّ عليّاً عليه السلام قتل منهم سبعة، منهم طلحة بن أبىطلحة - واسم أبىطلحة عبدالله بن عبدالعزّي - ، وعبدالله بن جميل من بنىعبدالدار، وأبوالحكم بن الأخنس، وسباع بن عبدالعزّي، وأبواُميّة بن أبى[حذيفة بن] المغيرة، هؤلاء الخمسة متّفق علي قتل على عليه السلام إيّاهم، وأبوسعد بن أبىطلحة، وغلام حبشى لبنىعبدالدار، قيل استقلّ بقتلهما عليه السلام ، وقيل قتلهما غيره.
ولمّا عاد أبوسفيان بمن بقى معه من المشركين عن احد طالبين إلي مكّة دخل النبىّ صلي الله عليه وسلم إلي المدينة فدفع النبىّ صلي الله عليه وسلم سيفه وهو ذوالفقار إلي فاطمة عليها السلام فقال: اغسلى عن هذا دمه يا بنيّة، فوالله لقد صدقنى اليوم، وفى هذا اليوم. وناولها على عليه السلام أيضاً سيفه وقال لها: وهذا
[أيضاً] فاغسلى عنه دمه، فوالله لقد صدقنى اليوم، وفى هذا اليوم.
قال ابن أبىنجيح: نادي مناد: لا سيف إلا ذوالفقار، ولا فتي إلا على.
هذا تلخيص ما أورده أبومحمّد عبدالملك بن هشام فى سيرته.
وحيث علم ذلك، فإذا انجلت المعركة عن اثنين وعشرين قتيلاً من مقاتلة المشركين بأيدى المسلمين وهم سبعمئة وكان من القتلي سبعة، منهم خمسة متّفق علي أنّ عليّاً عليه السلام قتلهم، واثنان منهم مختلف فيهما، وبقى من القتلي خمسة عشر مضافة إلي جميع المسلمين، فمن كان ذا نظر صائب وفكر ثاقب وتدبّر بخاطر حاضر لا غائب لا يشكّ أنّ عليّاً قد أفاض الله تعالي عليه لباس شجاعة سابغ الأهداب لا يخاف معه فى معترك الجلاد وهن التزلزل والاضطراب، ومن ذلك ما ينسخ عن القلوب بحجج اليقين شبه الارتياب، ويفتح لها أبواب الاستبصار، فإنّ فيها تبصرة وذكري لاُولى الألباب.
ومنها غزاة الخندق: فإنّه لمّا بلغ رسول الله صلي الله عليه وسلم أنّ قريشاً قد تجمّعت وقائدها أبوسفيان بن حرب، وأنّ غطفان قد تجمّعت وقائدها عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، واتّفقوا مع بنىالنضير من اليهود علي قصد رسول الله صلي الله عليه وسلم والمسلمين وحصار المدينة، أخذ رسول الله صلي الله عليه وسلم لحراسة المدينة فى عمل الخندق عليها فعمل فيه بنفسه مع المسلمين فأحكمه فى أيّام ... .
فلمّا فرغ رسول الله صلي الله عليه وسلم من الخندق أقبلت قريش بأحابيشها وأتباعها من [بنى] كنانة وأهل تهامة فى عشرة آلاف، وأقبلت غطفان ومن تبعها من أهل نجد، ونزلوا من فوق المسلمين ومن أسفل منهم، كما قال الله تعالي: (إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ 1 فخرج النبىّ صلي الله عليه وسلم بالمسلمين وجعلوا الخندق بينهم وبين القوم، والمسلمون ثلاثة آلاف فارس، ووافقت اليهود المشركين علي رسول الله صلي الله عليه وسلم واشتدّ الأمر علي المسلمين كما قد وصف الله تعالي هذه القصّة فى سورة الأحزاب.
وطمع المشركون بسبب كثرتهم وموافقة من وافقهم فركب فوارس من قريش منهم
عمرو بن عبدودّ وكان من مشاهيرهم، ومنهم عكرمة بن أبىجهل، وتواعدوا للقتال، وأقبلوا [تعنق] بهم خيلهم حتّي وقفوا علي الخندق، ثمّ قصدوا مكاناً من الخندق [ضيّقاً، فضربوا خيلهم فاقتحمت منه، وجالت بهم خيلهم فى السبخة بين الخندق] وبين المسلمين، فحينئذ خرج على بن أبىطالب عليه السلام وأخذ نفراً من المسلمين وبادر إلي الثغرة الّتى عبروا فيها من الخندق فقطع عليهم فجاؤوا وقصدوه، وأقبل عمرو بن عبدودّ وقد جعل له علامة ليعرف مكانه وتظهر شهامته، فلمّا وقف ومعه ولده حسل وأصحابه قال: من يبارز؟ فقال على عليه السلام : أنا ابارزه.
فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : إنّه عمرو. فسكت.
فقال عمرو: هل من مبارز؟ ثمّ جعل يؤنّبهم ويقول: أين جنّتكم الّتى تزعمون أنّ من قتل منكم دخلها؟ أ فلا يبرز إلىّ رجل منكم؟ فقال على عليه السلام : أنا له يا رسول الله.
فقال صلي الله عليه وسلم : إنّه عمرو. فسكت.
ثمّ نادي عمرو وقال:
ولقد بححت من النداء لجمعهم هل من مبارز
ووقفت إذ جبن المش- -جّع موقف القرن المناجز
وكذلك أنّى لم أزل متسرّعاً قبل الهزاهز
إنّ الشجاعة فى الفتي والجود من خير الغرائز
فقال على عليه السلام : يا رسول الله، أنا له.
فقال صلي الله عليه وسلم : إنّه عمرو. قال عليه السلام : وإن كان عمراً.
فأذن له رسول الله صلي الله عليه وسلم فخرج إليه وقال:
لا تعجلنّ فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز
ذو نيّة وبصيرة والصدق منجى كلّ فائز
إنّى لأرجو أن اقيم عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء يبقي ذكرها عند الهزاهز
ثمّ قال له عليه السلام : يا عمرو، إنّك قد كنت عاهدت الله لا يدعوك رجل من قريش إلي إحدي خلّتين إلا أخذتها منه. قال له: أجل.
قال له عليه السلام : فإنّى أدعوك إلي الله تعالي وإلي رسوله صلي الله عليه وسلم وإلي الإسلام. قال: لا حاجة لى بذلك.
قال عليه السلام : إنّى أدعوك إلي النزال. قال: لِمَ يا ابن أخى؟ فوالله ما احبّ أن أقتلك.
فقال عليه السلام : ولكنّى والله احبّ أن أقتلك.
فحمى عمرو لمّا سمع بذلك فاقتحم عن فرسه ونزل فعقرها وضرب وجهها، ثمّ أقبل علي على عليه السلام فتنازلا وتجاولا ساعة، فضربه على عليه السلام ضربة قتله بها، ثمّ كرّ علي حسل بن عمرو فقتله، وخرجت خيلهم منهزمة حتّي نزلت الخندق هاربة، وعظم قتل عمرو بن عبدودّ وقتل ولده، فقال عليه السلام :
أ علىّ تفتخر الفوارس هكذا عنّى وعنهم أخبروا (1)
. فى نسخة: «خبّروا».
أصحابىاليوم يمنعنى الفرار حفيظتى ومصمّم فى الرأس ليس بناب
أردى عميراً حين أخلص صقله صافى الحديدة يستبض ثواب
إلا ابن عبد حين شدّ إليه وحلفت فاستمعوا إلي الكذاب
أن لا أصدّ ولا يولّى فالتقي رجلان يضطربان كلّ ضراب
نصر الحجارة من سفاهة رأيه ونصرت ربّ محمّد بصواب
فغدوت حين تركته متجدّلاً كالجذع بين دكادك ورواب
وعففت عن أثوابه ولو أنّنى كنت المجدّل بزّنى أثوابى
لا تحسبنّ الله خاذل دينه ونبيّه يا معشر الأحزاب
ولمّا قتل عمرو بن عبدودّ وقتل ابنه حسلاً كان معه عكرمة بن أبىجهل فرمي عكرمة رمحه وانهزم من على عليه السلام ، ثمّ بعد قتل عمرو أرسل الله تعالي بالريح علي قريش وغطفان،
1) (1)
ووقع الاضطراب بينهم وبين اليهود، فولّوا راجعين وقد ردّهم الله تعالي بغيظهم لم ينالوا خيراً.
فهل يحصل ثبات الجنان وجريان اللسان والأقدام علي عمرو بن عبدودّ ورفقته وهو معروف من الشجعان إلا عن شجاعة أصلها من مداعسته الأبطال راسخ، وفرعها فى ممارسة الرجال شامخ؟ ثمّ لم يكترث بالمنازلة ولم يقف بسببها عن نظم شعر ينضده، ولا عن قريض يورده وينشده، فهل ذلك إلا عن شجاعة وافرة وشهامة حاضرة؟
ثمّ لمّا ذهب أبوسفيان بقريش خائباً وهزمت الأحزاب قصد رسول الله صلي الله عليه وسلم بنىقريظة الّذين ظاهروا أباسفيان والأحزاب، وهم الّذين ذكرهم الله - جلّ وعلا - بقوله: (وَ أَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ 1 أى حصونهم، واهتمّ بغزوهم، وسلّم رايته لعلى عليه السلام وقدّمه إلي بنىقريظة، وجعل الناس يتبعونه، ثمّ جاء رسول الله صلي الله عليه وسلم وقد أظفره الله تعالي بهم.
ومنها غزاة خيبر فى سنة سبع للهجرة، وعمر على عليه السلام يومئذ إحدي وثلاثين سنة، وتلخيص المقصد منها علي ما ذكره أبومحمّد عبدالملك بن هشام فى كتاب «السيرة النبويّة» يرفعه بسنده عن ابن الأكوع قال:
بعث النبىّ صلي الله عليه وسلم أبابكر برايته وكانت بيضاء إلي بعض حصون خيبر، فقاتل ثمّ رجع ولم يكن فتح وقد جهد، ثمّ بعث عمر بن الخطّاب فقاتل ثمّ رجع ولم يكن فتح وقد جهد.
فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : لاُعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، يفتح الله علي يديه ليس بفرّار.
قال: يقول سلمة بن الأكوع: فدعا رسول الله صلي الله عليه وسلم عليّاً عليه السلام وهو أرمد، فتفل فى عينيه، ثمّ قال: خذ هذه الراية فامض بها حتّي يفتح الله عليك. فخرج يهرول وإنّا خلفه نتبع أثره حتّي ركز رايته فى رضم من حجارة تحت الحصن فاطّلع إليه يهودى من رأس الحصن فقال: من أنت؟ قال عليه السلام : أنا على بن أبىطالب.
قال اليهودى: علوتم وما أنزل علي موسي، أو كما قال. فما رجع حتّي فتح الله علي يديه.
وروي بسنده عن أبىرافع مولي رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: خرجنا مع على عليه السلام حين بعثه رسول الله صلي الله عليه وسلم برايته، فلمّا دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم، فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده، فتناول على عليه السلام باباً كان عند الحصن فترّس به عن نفسه، فلم يزل فى يده وهو يقاتل حتّي فتح الله عليه، ثمّ ألقاه من يده حين فرغ، فلقد رأيتنى فى نفر سبعة معى أنا ثامنهم نجهد علي أن نقلّب الباب فلم نقلّبه.
وفى هذه بيّنة ظاهرة وحجّة شاهدة بشدّة بأسه وكمال قوّته وشجاعته، فإنّ تناوله الباب بيده وتترّسه به من أوّل القتال إلي آخره يقاتل بيد ويترس باُخري مع عجز ثمانية من رجال الصحابة عن قلبها لمّا ألقاها دليل راجح وبرهان واضح.
فهذا قدر يسير من جهاده ومقاماته، وطرق مختصرة من تعداد مواقفه فى غزواته، وأمر صدر عنه بين يدى رسول الله صلي الله عليه وسلم أيّام حياته، وفرض قام به فى قتال من كفر بالله تعالي وكذب بآياته يستدلّ بالمذكور منه علي المعرض عنه ويقنع عمّا لم نشرع فيه بالمنطوق به، فالصنف شاهد النوع، والنوع شاهد للجنس، ودلالة الكوكب علي المبدع تعالي استتبعت دلالة القمر والشمس، وفى ذلك ما يقضى لناظره بثبات القلب وسكون النفس، ويلبس عليه حلل اليقين، وينزع عنه ملابس اللبس، ومن بعده فأردفه بذكر شىء من مواقفه الّتى زلزل فيها ببأسه ثوابت الأقدام ومقاماته الّتى دفعته إليها الأقدار فى مقاتلة بغاة الإسلام وحروبه الّتى أنذره بها رسول الله صلي الله عليه وسلم من قتاله الناكثين والقاسطين والمارقين الّذين مرقوا من الدين مروق السهام، الحاكمة له بشجاعته الّتى عزم جنانها فى الهيجا أثبت من ثبير، ولظي حربها باحتزام النفوس يوم الكريهة أشدّ حرّاً من لهب السعير، وسبق ضربها إلي إزهاق المهج كونه من التقدير يمنع مسابقة التقدير، ويكفى فى ذلك ما ستقوم به البيّنة إن شاء الله تعالي بذكر وقعة ليلة الهرير.
فمنها وقعة الجمل، فإنّ المجتمعين لها رفضوا عليّاً عليه السلام ونقضوا بيعته، ونكثوا عهده، وغدروا به، وخرجوا عليه، وجمعوا الناس لقتاله، مستخفّين بعقد بيعته الّتى لزمهم فرض
حكمها مبقين إلي إثارة فتنة عامّة باؤوا بإثمها لم ير إلا مقاتلتهم علي إسراع نكثهم لبيعته ومقابلتهم علي الإقلاع من مكثهم علي الوفاء لله تعالي بطاعته، وكان من الداخلين فى البيعة والملتزمين بها، ثمّ من المحرّضين ثانياً علي نكثها ونقضها طلحة والزبير، فأخرجا عائشة، وجمعا ممّن استجاب لهما، وخرجوا إلي البصرة، ونصبوا لعلى عليه السلام حبائل الغوائل، وألّبوا عليه مطيعهم من الرامح والنابل، مظهرين المطالبة بدم عثمان، مع علمهما فى الباطن أنّ عليّاً عليه السلام ليس بالقاتل ... .
ثمّ تقارب الناس للقتال وتعبّؤوا للقاء، متسلّحين لابسى دروعهم، متأهّبين لذلك، هذا كلّه وعلى عليه السلام بين الصفّين عليه قميص ورداء وعلي رأسه عمامة سوداء، وهو راكب علي بغلة رسول الله الشهباء، فلمّا رأي أنّه لم يبق إلا التصافح بالصفاح والتناطح بالرماح صاح بأعلي صوته: أين الزبير بن العوّام؟ فليخرج إلىّ.
فقال الناس: يا أميرالمؤمنين، أ تخرج إلي الزبير وأنت حاسر (1)
. الحاسر: من كان بلا درع.
وهو مدجج فى الحديد؟! فقال على عليه السلام : ليس علىّ منه بأس ... .ثمّ تقدّم رجل من أصحاب الجمل يقال له عبدالله، فجعل يجول بين الصفوف وهو يقول: أين أبوالحسن؟ ويرتجز، فخرج إليه على عليه السلام ، وشدّ عليه بالسيف، وضربه ضربة أسقط بها عاتقه، فسقط قتيلاً، فوقف عليه على عليه السلام وقال: قد رأيت أباالحسن فكيف وجدته؟ ثمّ لم يزل القتل يؤجّج ناره والجمل يفنى أنصاره حتّي خرج رجل مدجج فى السلاح يظهر بأساً ويروم مراساً ويعرّض بعلى عليه السلام حتّي قال:
أضربكم ولو أري عليّاً عمّمته أبيض مشرفيّاً
فخرج إليه على عليه السلام متنكّراً وحمل عليه، فضربه ضربة علي وجهه، فرمي بنصف قحف رأسه، ثمّ انصرف فسمع صائحاً من ورائه، فالتفت فرأي ابن خلف الخزاعى من أصحاب الجمل فقال: هل لك يا على فى المبارزة؟
1) (1)
فقال على عليه السلام : ما أكره ذلك، ولكن ويحك يا ابن خلف! ما راحتك فى القتل وقد علمت من أنا؟ فقال له ابن خلف: ذرنى يا ابن أبىطالب من مدحك نفسك، وادن منّى لتري أيّنا يقتل صاحبه.
فثني على عنان فرسه إليه، فبدره ابن خلف بضربة فأخذها على فى جحفيه، ثمّ عطف عليه بضربة أطار بها يمينه، ثمّ ثنّي باُخري أطار بها قحف رأسه، ثمّ استعرت الحرب حتّي عقر الجمل فسقط وقد احمرّت البيداء بالدماء، وخذل الجمل وحزبه، وقامت النوادب بالبصرة علي القتلي.
وكان عدّة من قتل من جند الجمل ستّة عشر ألفاً وسبعمئة وتسعين إنساناً، وكان جملتهم ثلاثين ألفاً، فأتي القتل علي أكثر من نصفهم، وقتل من أصحاب على عليه السلام ألف وسبعون رجلاً، وكان عدّتهم عشرين ألفاً، وفى مقابلة على عليه السلام ثلاثين ألفاً بعشرين ومقاتلتهم حتّي قتل منهم أكثر من نصفهم، ولم يقتل من أصحابه غير عشرة؛ هم حجّة واضحة تشهد بشجاعته، وتسجّل بشهامته.
وإذا تأمّل الناظر البصير ونظر المتأمّل الخبير فيما صدر من على عليه السلام من أقواله وأفعاله علم علماً لا يرتاب فيه أنّه عليه السلام يخوض لجج الحروب، وينغمس فى غمرات الموت، ويصادم ظباء الصوارم، ويغمد مصلت سيفه فى لباب الكماة ونحور الأبطال، ولا يحمل لذلك عبئاً ولا يبالى به ... .
ومنها حرب صفّين المشتملة علي وقائع يضطرب لها فؤاد الجليد، ويشيب لهولها فؤاد (1)
. كذا فى الأصل، وفى كشف الغمّة 441/1 : «فود»، وهو جانب الرأس.
الوليد، ويجبّ منها قلب البطل الصنديد، ويذهب بها عناد المريد وتمرّد العنيد، فإنّها أسفرت عن نفوس اساد مختطفة بالصوارم، ورؤوس أجلاد مقتطفة باللهاذم، وأرواح أكفاء مرهقة بالملاحم، وأشباح أشلاء ممزّقة بالتصادم، واُلوف من الباسطين مكلومة الجوارح، مذمومة العزائم، واُنوف من القاسطين مرغمة الموازن، مهشومة بأيدى بنىهاشم، قد سقت برادها1) (1)
عطاش الوهاد مياه الطلا، وشقت بمداها أكنّة الأكباد والكلا، وقرت بقتلاها كواسر الجوّ وكواسب الفلا، وأقرت لمولاها علي أنّ سهم بأسه فى مواقفها قد علا فأحرز فصل العلا، وأنّه اقتحم لججها، وقصم ثبجها، وقوّم عوجها، وأضرم بشبا مرهفة نارها وأجّجها، وحكم فى عصابة القاسطين بسيفه فأزهق مهجها، وانتقم ببأسه فلم يحم أن انتزع أرواحها فأخرجها، فصار شجعانها تتحاماه إذا بدر، وفرسانها تخشاه إذا زأر، موقنة أنّه عليه السلام ما ضرب إلا بتر، ولا اقترب إلا تبر، ولا رقب إلا بقر، ولا حرب إلا نحر، ولا ثرب إلا ثبر، ولا صافح زجّ رمحه مهجة إلا فارقت جسدها، ولا كافح كتيبة إلا افترس ثعلبة أسدها.
وهذا حكم اتّصف به بطريق الإجمال، وثبت له بعموم الاستدلال، ولابدّ من التنصيص علي بعض مواقفه فى القتال، والتخصيص بذكر بعض وقائعه فى النزال، إذا سمعت نزال فبذلك يصير الإجمال تفصيلاً، فيأمن من تطرّق الإشكال، وينقلب دليلاً سالماً عن خلل الاعتراض والسؤال، ولكثرة مواقفه يقع الاقتصار علي يسيرها، وكأىّ من حادثة يستغني فى ثبوتها عن طويلها بقصيرها!
فمنها إنّ فى بعض وقائع صفّين وقد تحرّكت الخيل للنزال والرجال للقتال خرج من عسكر معاوية فارس مشهود له فى أهل الشام يقال له المحزاق بن عبدالرحمان، فوقف بين الصفّين، وسأل المبارزة, فخرج إليه من أهل العراق إنسان يقال له المؤمّل بن عبيد المرادى، فتضاربا بأسيافهما، فقتله الشامى، ونزل فحزّ رأسه، وحكّ وجهه بالأرض، وكبّ الرأس علي وجهه، فخرج إليه فتي من الأزد يقال له مسلم بن عبد ربّه، فقتله الشامى، ونزل وحزّ رأسه وحكّ وجهه بالأرض، وكبّ الرأس علي وجهه، فلمّا رأي على عليه السلام ذلك تنكّر والشامى واقف بين الصفّين يطلب المبارزة فخرج إليه والشامى لا يعرفه، فبدره على عليه السلام بضربة علي عاتقه، فرمي بشقّه فسقط فنزل فاحتزّ رأسه، وقلّب وجهه إلي السماء.
ثمّ ركب ونادي: هل من مبارز؟ فخرج إليه آخر من فرسان الشام فضربه فقتله ونزل فاحتزّ رأسه وجعل وجهه إلي السماء.
ثمّ ركب ونادي: هل من مبارز؟ فلم يزل يخرج إليه فارس بعد فارس وهو يفعل بهم
كالأوّل، إلي أن قتل سبعة، فأحجم الناس عنه ولم يعرفوه،وكان لمعاوية عبد يسمّي حرباً، وهو فارس بطل، فقال له معاوية: ويلك يا حرب! اخرج إلي هذا الفارس فاكفنى أمره فإنّه قد قتل من أصحابى ما قد رأيت.
فقال له: والله إنّى أري مقام فارس لو نزل إليه أهل عسكرك لأفناهم عن آخرهم، فإن شئت برزت إليه واعلم أنّه قاتلى، وإن شئت فاستبقنى لغيره.
فقال معاوية: لا والله ما احبّ أن تقتل فقف مكانك حتّي يخرج إليه غيرك.
وجعل على عليه السلام يناديهم، ولا يخرج إليه أحد، فرفع المغفر عن رأسه ورجع إلي عسكره، فخرج رجل من أبطال عسكر الشام يقال له كريب بن الصبّاح فوقف بين الصفّين، وسأل المبارزة، فخرج إليه من عسكر العراق فارس يقال له المبرقع الخولانى، فقتله الشامى، ثمّ خرج إليه الحارث الحكمى فقتله أيضاً، فنظر على عليه السلام إلي مقام فارس بطل، فخرج إليه بنفسه فوقف قبالته ثمّ قال عليه السلام : من أنت؟ قال: أنا كريب بن الصبّاح الحميرى.
فقال له: ويحك يا كريب! إنّى احذّرك الله فى نفسك وأدعوك إلي كتابه وسنّة نبيّه محمّد صلي الله عليه وسلم .
فقال له كريب: من أنت؟ قال عليه السلام : أنا على بن أبىطالب، فالله الله فى نفسك، فإنّى أراك فارساً بطلاً، فيكون لك ما لنا وعليك ما علينا، وتصون نفسك عن عذاب الله، ولا يدخلنّك معاوية نار جهنّم.
فقال كريب: ادن منّى إن شئت. وجعل يلوّح بسيفه، فمشي إليه على عليه السلام والتقيا بضربتين، فبدره على عليه السلام فقتله، فخرج إليه الحارث الحميرى فحمل على عليه فقتله، فخرج إليه آخر فقتله، هكذا حتّي قتل أربعة، وهو يقول: (الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ 1 .
ثمّ صاح على عليه السلام : يا معاوية، هلمّ إلي مبارزتى ولا تفنينّ العرب بيننا. فقال معاوية: لا حاجة لى فى مبارزتك، فقد قتلت أربعة من سباع العرب فحسبك.
فصاح رجل من أصحاب معاوية يقال له عروة بن داوود، فقال: يا ابن أبىطالب، إن كان معاوية قد كره مبارزتك فهلمّ إلي مبارزتى. فذهب على عليه السلام نحوه، فبدره عروة بضربة فلم تعمل شيئاً، وضربه على فأسقطه قتيلاً، ثمّ قال: انطلق إلي النار.
وكبر علي أهل الشام قتل عروة، فجاء الليل وحجز بين الفريقين، فهذه مع اختصارها ملخّص ممّا ذكره أهل الفتوح فى وقائع صفّين، وفيها بيّنة ظاهرة وحجّة بالغة.
ومنها فى بعض أيّامها وقد تقاتل الجيشان وعمرو بن العاص فى جيش أهل الشام، فخرج عليه السلام متنكّراً وطلب البراز، فخرج إليه عمرو بن العاص، وهو لا يعرف أنّه على عليه السلام فاطّرد بين يديه ليبعّده عن عسكره، فتبعه عمرو مرتجزاً:
يا قادة الكوفة من أهل الفتن أضربكم ولا أري أباالحسن
فرجع على عليه السلام وهو يقول:
أبوحسين فاعلمنّ والحسن جاءك يقتاد العنان والرسن
فعرفه عمرو فولّي راكضاً، فلحقه على فطعنه طعنة وقع الرمح فى فضول درعه فسقط إلي الأرض، وخشى أن يقتله على فرفع رجليه فبدت سوءته، فصرف على عليه السلام وجهه، وانصرف إلي عسكره، وانصرف عمرو إلي معاوية، فجعل معاوية يضحك علي عمرو.
فقال له عمرو: ممّ تضحك؟ والله لو بدا لعلى من صفحتك ما بدا له من صفحتى إذاً لأوجع قذالك، وأيتم عيالك، وأنهب مالك.
فقال له معاوية: لو كنت تحتمل مزاحاً مازحتك. فقال عمرو: ما أحملنى للمزاح ولكن إن كان رجل لقى رجلاً فصدّ عنه ولم يقتله قطرت السماء دماً!
فقال معاوية: لا، ولكنّها تعقب فضيحة الأبد وجبناً، أما والله لو عرفته ما أقدمت عليه.
وكان من فرسان معاوية فارس مشهور ومشهود له بالشجاعة يقال له بسر بن أرطاة، فلمّا سمع أنّ عليّاً يطلب مبارزة معاوية ومعاوية يمتنع ولا يعرض نفسه لها قال: قد
عزمت علي مبارزة على فلعلّى أقتله فأذهب بشهرته فى العرب إلي آخر الدهر. وشاور غلاماً له يقال له لاحق، فقال له لاحق: إن كنت واثقاً من نفسك فافعل وإلا فلا تبرز إليه فإنّه والله الشجاع المطرق:
فأنت له يا بسر إن كنت مثله وإلا فإنّ الليث للضبع آكل
متي تلقه فالموت فى رأس رمحه وفى سيفه شغل لنفسك شاغل
فقال له بسر: ويحك! هل هو إلا الموت ولابدّ من لقاء الله علي كلّ الأحوال، إمّا بموت أو بقتل؟
ثمّ خرج بسر بن أرطاة إلي على عليه السلام وهو ساكت بحيث لا يعرفه على عليه السلام لحالة كانت صدرت منه، فلمّا نظر إليه على عليه السلام حمل عليه فسقط بسر عن فرسه علي قفاه رفع رجليه فانكشفت عورته، فصرف على عليه السلام وجهه عنه، ووثب بسر قائماً، فسقط المغفر عن رأسه، فصاح أصحاب على عليه السلام : يا أميرالمؤمنين، إنّه بسر بن أرطاة، فقال على عليه السلام : ذروه عليه لعنة الله.
فجعل معاوية يضحك من بسر وقال له: لا عليك ولا تستحى فقد نزل بعمرو مثلها.
فصاح فتي من أهل الكوفة: ويلكم يا أهل الشام! أما تستحون؟ لقد علّمكم ابن العاص فى الحروب كشف الأستار:
أ فى كلّ عامّ فارس ذو كريهة له عورة وسط العجاجة باديه
يكفّ لها عنه على سنانه ويضحك منها فى الخلاء معاويه
فقولا لعمرو وابن أرطاة خصاكما هما كانتا والله للنفس واقيه
فلولاهما لم تنجوا من سنانه وتلك بما فيها عن العود ناهيه
فكان بسر بن أرطاة يضحك من عمرو فصار عمرو يضحك منه، وتحامي أهل الشام عليّاً وخافوه خوفاً شديداً، وكان لعثمان مولي يقال له أحمر، فخرج ووقف يطلب البراز، فخرج إليه مولي لعلى عليه السلام يقال له كيسان، فحمل عليه مولي عثمان فطعنه فقتله، فقال على عليه السلام : قتلنى الله إن لم أقتلك! ثمّ حمل على عليه فاستقبله بالسيف وهو لا يعرفه فضربه
فاتّقاه بجحفته، ثمّ مدّ على عليه السلام يده إليه فقبض علي ثوبه ثمّ رفعه عن فرسه وضرب به الأرض، فكسر منكبه وأضلاعه، ثمّ رجع.
وكان لمعاوية عبد يقال له حريث، وكان فارساً بطلاً، فحذّره معاوية من التعرّض لعلى، فلمّا خرج حريث إلي الحرب تنكّر له على عليه السلام وخرج إليه.
وقال عمرو بن العاص لحريث: لا يفوتك هذا الفارس. وقد عرف عمرو أنّه على، فحمل حريث علي على عليه السلام فداخله على فضربه ضربة أطار بها قحف رأسه، فسقط حريث قتيلاً، وعلم معاوية بذلك فاغتمّ علي حريث غمّاً شديداً، ثمّ قال لعمرو: أنت قتلت حريثاً فإنّك غررته.
ومنها فى بعض مصافاتها خرج العبّاس بن ربيعة بن الحارث فأبلي وخرج إليه من أصحاب معاوية فارس معروف يقال له غرار بن أدهم، فقال: يا عبّاس، هل لك فى المبارزة؟ فقال له العبّاس: هل لك فى النزول فإنّه أيسر من القفول؟
فقال: نعم. فرمي بنفسه عن فرسه، وسلّم فرسه إلي غلام له فأخذه، ورمي غرار بن أدهم بنفسه عن فرسه ثمّ تلاقيا، وكفّ أهل الجيشين أعنّة خيولهم ينظرون إلي الرجلين ثمّ تضاربا بسيفيهما، فما قدر أحدهما علي صاحبه لكمال لامته - وعلى عليه السلام يراهما - ونظر العبّاس إلي وهن فى درع الشامى فضربه العبّاس علي ذلك الوهن فقدّه باثنين، فكبّر جيش على عليه السلام وجيش معاوية (1)
. كذا فى الأصل، ولم يذكر فى كشف الغمّة 450/1 ، تكبير جيش معاوية.
، ثمّ عطف العبّاس فركب فرسه.فقال معاوية لأصحابه: من خرج منكم إلي هذا فقتله فله عندى من المال كذا وكذا.
فوثب رجلان من بنى لخم من اليمن فقالا: نحن نخرج إليه.
فقال: اخرجا فأيّكما سبق إلي قتله فله من المال ما بذلت له وللآخر مثل ذلك.
فخرجا جميعاً ووقفا فى مقرّ المبارزة ثمّ صاحا بالعبّاس ودعواه.
فقال: استأذن صاحبى وابرز إليكما. وجاء إلي على ليستأذنه، فقال له على عليه السلام : ادن
1) (1)
منّى. فلمّا دنا منه أخذ منه سلاحه وأخذ فرسه وخلع على لباسه ولبس سلاح العبّاس وما كان عليه، وركب فرس العبّاس، وخرج إلي بين الصفّين كأنّه العبّاس.
فقال له اللخميّان: استأذنت فأذن لك مولاك.
فتحرّج على عليه السلام من الكذب فقرأ: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ 1 ، فتقدّم إليه أحد الرجلين فالتقيا بضربتين، فضربه على علي مراق بطنه فقطعه باثنتين، فظنّ الناس بأنّه أخطأه، فلمّا تحرّك الفرس سقط الرجل قطعتين، وعاد فرسه وصار إلي عسكر على عليه السلام ، فتقدّم الآخر فضربه على فألحقه بصاحبه، ثمّ جال على عليه السلام جولة ثمّ رجع إلي موضعه وعلم معاوية أنّه على، فقال: قبّح الله اللجاج إنّه لقعود، ما ركبته إلا خذلت.
فقال له عمرو بن العاص: المخذول والله اللخميّان لا أنت.
فقال له معاوية: اسكت أيّها الإنسان ليس هذه الساعة من ساعاتك.
قال عمرو: فإن لم تكن من ساعاتى فرحم الله اللخميّان، ولا أظنّه يفعل.
ومنها ليلة الهرير الّتى خاضت فيها ذكور لهازمها وخرصاتها بأيدى فرسانها، وصدرت بحمرة بهرامها بعد ورودها بروقة كيوانها، واتّصلت بها مصافحة الصفاح لصفحات رؤوسها وأبدانها، واتّخذت لها الصوارم واللهازم من الطلا والكلا أبدالاً من أجفانها، فيا لها ليلة سما قتامها، فكفر كواكبها ونما ظلامها، فستر مناكبها حتّي خشعت لها الأصوات، فلا يسمع إلا زئير وتضارب، وهرير وتحارب، وزجر وتقاصب، وهبر وتواثب، وتبر وتقاضب، وكرّ وتغالب، ووكز وتسالب، ووخز وتجاذب، وبزّ وتشاخب، وحزّ وتساخب، وصلصلة تبعث صهيلاً، وغلغلة تورث غليلاً، وهمهمة تحدث دخولاً، وغمغمة تطمث فحولاً، قد تحطّمت رماحها، وتثلّمت صفاحها، واخترمت أرواحها، وتواصل غدوّها ورواحها، فالناس فيها يتلاطمون تلاطم السيول والأمواج، ويتصادمون تصادم الفحول
عند الهياج، لا يمتاز المحقّ من المبطل لتراكم ظلام الليل الداج، وتفاقم قتام نقع العجاج، حتّي أسفر صباحها وهم بين مجد مشيح، ومجدّل طريح، ومخذول جريح، ومقتول نطيح.
هذا وعلى عليه السلام فيها كالهزبر الهصور، والنمر الجسور، لا يعترضه فى إدحاض الباطل توهّم فتور ولا قصور، يختطف نفوساً، ويقتطف رؤوساً، ويسقى القاسطين من صباب المصائب كؤوساً بحربه الفاصم، وضربه القاصم، وسيفه الحاسم، ورمحه الناظم، كلّما قصد فارساً أعدمه وألقمه دعاماً، وكلّما أردي قتيلاً أعلن بالتكبير إعلاناً، فاُحصيت تكبيراته المؤذنة بعدد من قتله، وحصرت الاستعلام عدّة من جدله فكانت خمسمئة وثلاثاً وعشرين قتيلاً.
فما تحلّي بهذه المزايا والخلال؛ ولا أبلي البلاء المذكور فى النزال؛ ولا صدرت منه هذه الأفعال إلا عن شجاعة تذلّ لها الأبطال، وتقلّ لديها الأهوال، ولا تقوم بوصفها الأقلام والأقوال، ولا يحتاج فى تحقيقها أن يثبتها الاستدلال، وعلي الجملة والتفصيل فمقام شجاعته لا ينال، وماذا بعد الحقّ إلا الضلال.
ولمّا أسفر صبح ليلة الهرير عن ضيائه؛ وحسر الليل جنح ظلمائه؛ كانت القتلي من الفريقين ستّة وثلاثين ألف قتيل، هكذا نقله مصنّف «فتوح الشام» (1)
. الفتوح لابن أعثم 178/3 .
، ومؤرّخ الوقائع الّتى نسختها ألسنة الأقلام، فهى فى الرواية منسوبة إليه، والعهدة فيها عند تتّبعها عليه، وهذه الوقائع المذكورة مع أهوالها الصعاب وصيالها المصلى لظي الطعان والضراب هى بالنسبة إلي وقائع صفّين كالقطرة من السحاب.ومنها قتل الخوارج الّذين قاموا علي سوق مخالفة الملّة الإسلاميّة، وشاموا بروق جهلهم من مطالع الجاهليّة، طلباً للحميّة، واتّفقوا علي اتّباع هوي نفوسهم الأمّارة، وقلوبهم العميّة، ومرقوا بذلك من الدين كما يمرق السهم من الرميّة، فسدّد إليهم على عليه السلام سهام الانتقام بأيدى نظراته الإماميّة، وجرّد لهم صوارم الاصطلام بمرهفات عزائمه
1) (1)
الهاشميّة، وحصد رؤوسهم وأخمد من نفوسهم بشبا شفار شنشنته الأخزميّة، ولا يظهر حقيقة ما ابتدعوه من حالهم وما اتّبعوه من استباحتهم واستحلالهم إلا بتفصيل أقوالهم وأعمالهم وما اعتمدوه فى تعليل انفصالهم عن الطاعة وجدالهم، وها أنا الآن أشرح قصّتهم مختصرة، وأختصرها مشروحة، بحيث يعقلها من تلاها، ويستوى فى معرفتها من سمعها ومن أملاها.
وهو أنّ عليّاً عليه السلام لمّا عاد من صفّين إلي الكوفة بعد الّذى جري من أمر الحكمين أقام ينتظر انقضاء المدّة الّتى كانت بينه وبين معاوية ليرجع إلي المقاتلة والمحاربة إذ انخذلت طائفة من خواصّ أصحابه فى أربعة آلاف فارس، وهم العبّاد والنسّاك، فخرجوا من الكوفة وخالفوا عليّاً عليه السلام وقالوا: لا حكم إلا لله، ولا طاعة لمن عصي الله. وانحاز إليهم نيف علي ثمانية آلاف رجل ممّن يري رأيهم، فصاروا فى اثنى عشر ألفاً، وساروا حتّي نزلوا بحروراء (1)
. حروراء: قرية بظاهر الكوفة، وقيل موضع علي ميلين منها. معجم البلدان 2/ 283 (3629).
وأمّروا عليهم عبدالله بن الكوّاء ... .فسكت القوم، ثمّ صاح جماعة منهم من كلّ ناحية: التوبة التوبة يا أميرالمؤمنين. واستأمن منهم ثمانية آلاف، وبقى علي حربه أربعة آلاف، فأقبل على عليه السلام علي هؤلاء الّذين استأمنوا إليه وقال: اعتزلوا فى وقتكم هذا عنّى وذرونى والقوم. فاعتزل اولئك عنه، وتقدّم على عليه السلام فى أصحابه حتّي دنا منهم، وتقدّم عبدالله بن وهب، وتقدّم ذوالثدية حرقوص وصاح بصوته وقال: ما نريد بقتالنا إيّاك إلا وجه الله والدار الآخرة.
فقال على عليه السلام : (هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً اَلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً 2 ، ثمّ التحم القتال بين الفريقين إلي أن اشتدّ الضرب بينهم فوق الأعناق، وامتدّ أعمال الصعدات الدقاق، والمرهفات الرقاق، وحامت نفوس المارقين علي الحمام:
1) (1)
فشربت منه بالكأس الدهاق وشامت الأبطال برق الوغي
وقامت الحرب بهم علي ساق وصافحتهم بصفاح الردي
ما لهم واق بقى ولا راق، وكان كلا بشبا سيفه وقد نضاه لا عن المحزاق، وأسعرت الحرب بينهم بلظاها، وأسفرت عن زرقة صبحها وحمرة ضحاها، فتجادلوا وتجالدوا بألسنة رماحها وحداد ظباها، وقد تقدّم من أبطال الخوارج فارس يقال له الأخنس بن العيزار الطائى - وهو ممّن شهد صفّين وقاتل فيها - فحمل وشقّ الصفوف وقصده على عليه السلام فبدره بضربة فقتله، فحمل ذوالثدية علي على عليه السلام ليضربه فسبقه على عليه السلام فضربه ضربة فلق بها البيضة من علي رأسه وفلق رأسه وحمل به فرسه وهو لما به من الضربة حتّي رمي به فى آخر المعركة علي شطّ النهروان فى جوف دالية خربة، وخرج من بعده ابن عمّ له يقال له مالك بن الوضّاح وحمل علي على عليه السلام فضربه ضربة فقتله، وتقدّم عبدالله بن وهب الراسبى ثمّ صاح: يا ابن أبىطالب، والله لا تبرح هذه المعركة أو تأتى علي أنفسنا أو نأتى علي نفسك فابرز إلىّ وأبرز إليك وذر الناس جانباً.
فلمّا سمع على عليه السلام كلامه تبسّم وقال: قاتله الله من رجل ما أقلّ حياءه، أما إنّه ليعلم أنّى حليف السيف وخدين الرمح ولكنّه قد أيس من الحياة، أو أنّه ليطمع طمعاً كاذباً. ثمّ حمل علي على عليه السلام فحمل عليه على عليه السلام وضربه ضربة قتله وألحقه بأصحابه القتلي، واختلط القوم فلم يكن إلا ساعة حتّي قتلوا بأجمعهم ... .
فهذا تلخيص مواقفه عليه السلام فى منازلة الطوائف المتبعة تضليل أهوائها، ومقابلة الناكثين والقاسطين والمارقين بقيامه فى مقاتلتها بأعيانها، وذكر كيفيّة قذفه بحقّه لإزهاق باطلها وكفّ غلوائها وإرهاق عصبها، صعود بوارق قاض عليها بشقائها، وقد تضمّن هذا الفصل من وقائعه المذكورة ومواقفه المأثورة ما فيه غنية كافية وكفاية مغنية فإنّه ملك عصم الشجاعة، وأنّه أكفي أكفّائها.
ومن تأمّل إقدامه عليه السلام فى مأزق وقائعه؛ ومضائق مواقفه؛ ومعارك كرّه علي الأبطال وهجومه علي الأقران؛ وافتراس نفوس أخصامه ببأسه قاطعاً بحسامه رقاب الهام؛ ومفلقاً
بشباه مفارق الرؤوس؛ وقادّاً بحدّه أوساط المارقين؛ وشاهد غلظته علي أعداء الله واستئصال شافتهم وتفصيل أوصالهم وتفريق جموعهم وتمزيقهم كلّ ممزّق غير ثان عنان عزمه وأعمال بطشه عن الإقدام علي الصفوف المرصوصة والكتائب المرصوفة والكراديس المصفوفة مبدّداً شمل اجتماعها مشمّراً عن ساق شجاعته لها موغلاً فى غمرات القتال؛ مولغاً صارمه فى دماء الطلا والأحشاء، تحقّق واستيقن أنّ هجيراه عليه السلام مكابدة الحروب وإدارة رحاها، وأنّ إليه فى جميع الأحوال مردها ومنتهاها، وأنّه فيها قدوة شيخها وكهلها وفتاها، وعلم علماً لا يعترضه شكّ أنّ الله - عزّ وجلّ - قد أتاه عليه السلام خصائص تكاد توصف بالتضادّ، وحلاه بلطائف تجمع أشتات التعاند، إذ أين هذه الشدّة والبطش والغلظة والبأس والقدّ واللفظ وشقّ الهام وخفّة الأقدام وتذليل الحجاحج والكماة وإلصاق معاطسها الأبيّة بالرغام من خشوعه وخضوعه راغباً وراهباً وتدرّعه من الزهادة والعبادة بسربال سائغ ورداء سائل، واتّصافه عليه السلام برقّة قلب وهموم طرف وانسكاب دمع وتأوّه حزين، وإخباب منيب، وشظف عيش، وجشب غذاء، وتقلّل قوت، وخشونة لباس، وتطليق الدنيا وزهرتها، ومواصلة الأوراد، واستغراق الأوقات بها، والإشفاق علي الضعيف، والرحمة للمسكين، والتخلّى بخلال خير لا تتأتّي إلا لمنقطع فى كنّ جبل لا يصحب إنساً، ولا يسمع من البشر حسّاً، مع المبالغة فى معاتبة نفسه علي التقصير فى الطاعة وهو مطيل فى العبادة، هذا إلي فصاحة ألفاظه وبلاغة معانيه وكلامه المتين فى الزهد والحثّ علي الإعراض عن الدنيا ومبالغته فى مواعظه الزاجرة وزواجره الواعظة وتذكيره القلوب الغافلة وإيقاظه الهمم الراقدة، مطلقاً فى إيراد أنواع ذلك لساناً لا يفلّ غضبه، ولا يكلّ حدّه، ويسأم سامعه، جني حكمه، وألفاظ بدائعه، ولا يملّ عند إطالته وإسهابه لاستحلائه واستعذابه بل يفتح لإصغائه إليه مقفل أبوابه، ويرفع له مسبل حجابه:
صفات أميرالمؤمنين من اقتفي مدارجها أقنته ثوب ثوابه
صفات جلال ما اغتذي بلبانها سواه ولا حلّت بغير جنابه
تفوّقها طفلاً وكهلاً فأينعت معانى المعالى فهى مثل أهابه
مناقب من قامت به شهدت له بإزلافه من ربّه واقترابه
مناقب لطف الله أنزلها له وشرّف ذكره لها فى كتابه (1)
. مطالب السؤول 161/1 - 198 ، الباب الأوّل، الفصل الثامن فى شجاعته وجهاده ومواقفه، وعنه الإربلى فى كشف الغمّة ج 1 ، فى عنوان: شجاعة أميرالمؤمنين عليه السلام ، مع اختلاف فى بعض الألفاظ.
المحبّ الطبرى : شهرة إبلائه ببدر واُحد وخيبر وأكثر المشاهد قد بلغت حدّ التواتر، حتّي صارت شجاعته معلومة لكلّ أحد بالضرورة بحيث لا يمكنه دفع ذلك عن نفسه. (2)
ابن أبىالحديد : وأمّا الشجاعة فإنّه أنسي الناس فيها ذكر من كان قبله، ومحا اسم من يأتى بعده، ومقاماته فى الحرب مشهورة يضرب بها الأمثال إلي يوم القيامة، وهو الشجاع الّذى ما فرّ قطّ، ولا ارتاع من كتيبة، ولا بارز أحداً إلا قتله، ولا ضرب ضربة قطّ فاحتاجت الاُولي إلي ثانية، وفى الحديث: كانت ضرباته وتراً.
ولمّا دعا معاوية إلي المبارزة ليستريح الناس من الحرب بقتل أحدهما قال له عمرو: لقد أنصفك. فقال معاوية: ما غششتنى منذ نصحتنى إلا اليوم، أ تأمرنى بمبارزة أبىالحسن وأنت تعلم أنّه الشجاع المطرق؟! أراك طمعت فى إمارة الشام بعدى!
وكانت العرب تفتخر بوقوفها فى الحرب فى مقابلته، فأمّا قتلاه فافتخار رهطهم بأنّه عليه السلام قتلهم أظهر وأكثر، قالت اخت عمرو بن عبدودّ ترثيه:
لو كان قاتل عمرٍو غير قاتله بكيته أبداً مادمت فى الأبد
لكنّ قاتله من لا نظير له وكان يدعي أبوه بيضة البلد
وانتبه يوماً معاوية، فرأي عبدالله بن الزبير جالساً تحت رجليه علي سريره فقعد، فقال له عبدالله يداعبه: يا أميرالمؤمنين، لو شئت أن أفتك بك لفعلت. فقال: لقد شجعت بعدنا يا أبابكر! قال: وما الّذى تنكره من شجاعتى وقد وقفت فى الصفّ إزاء على بن أبىطالب؟! قال: لا جرم، إنّه قتلك وأباك بيسري يديه، وبقيت اليمني فارغة، يطلب من يقتله بها.
وجملة الأمر أنّ كلّ شجاع فى الدنيا إليه ينتهى، وباسمه ينادي فى مشارق الأرض ومغاربها.
وأمّا القوّة والأيد فبه يضرب المثل فيهما، قال ابن قتيبة فى «المعارف» (1)
. المعارف ص 210 ، أخبار على بن أبىطالب رضي الله عنه ، حلية على وسنّه رضي الله عنه .
: ما صارع أحداً قطّ إلا صرعه. وهو الّذى قلع باب خيبر، واجتمع عليه عصبة من الناس ليقلبوه فلم يقلبوه، وهو الّذى اقتلع هبل من أعلي الكعبة، وكان عظيماً جدّاً، وألقاه إلي الأرض، وهو الّذى اقتلع الصخرة العظيمة فى أيّام خلافته عليه السلام بيده بعد عجز الجيش كلّه عنها، وأنبط الماء من تحتها. (2)برواية:
أبىسعيد الخثعمى- 5. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
عمرو بن أبىجندب- 6. أبىنصر
قتادة- 7. يعلي بن مرّة
أبىمجلز
حدّثنا سليمان الأعمش، قال: حدّثنى الحسن بن كثير، عن أبيه، عن أبىسعيد الخثعمى، قال:
قلنا لعلى رضي الله عنه : أ لا نحرسك من شرور هؤلاء الناس؟ فقال على رضي الله عنه : نعم ما قلت، أتستطيعون أن تحرسونى من السماء؟ قال: قلت: لا، فإنّما الأمر من السماء. (1)
. مناقب على بن أبىطالب من مسند الكلابى - المطبوع فى آخر مناقب على بن أبىطالب لابن المغازلى - ص 434 (16). ولعلّ الفقرة الأخيرة بعد قوله: «قلت: لا»، من كلام أميرالمؤمنين عليه السلام .
مرّ بنا على بصفّين وليس معه أحد، فقال له سعيد: أما تخشي أن يقاتلك عدوّ؟ فإنّى لا أري معك أحداً. قال: إنّ لكلّ عبد حفظة يحفظونه، لا يخرّ عليه حائط أو يتردّي فى بئر، حتّي إذا جاء القدر الّذى قدّر له خلت عنه الحفظة فأصابه ما شاء الله أن يصيبه.
كذا قال، وإنّما هو [عمرو] بن أبىجندب. (2)
كنّا جلوساً عند سيّدنا سعيد بن قيس بصفّين إذ جاء أميرالمؤمنين متوكّئاً علي عنزة وإنّ الصفّين ليتراءيان بعد ما اختلط الكلام، فقال له سعيد: أميرالمؤمنين؟ قال: نعم.
قال: سبحان الله! أما تخاف أن يقتلك أحد؟ قال: لا، إنّه ليس من عبد إلا ومعه حفظة من أن يصيبه حجر، أو يخرّ من جبل، أو يقع أو يصيبه دابّة، حتّي إذا جاء القدر خلّوا بينه وبينه. (3)
يعلي بن مرّة، قال قتادة:
إنّ آخر ليلة أتت علي على قال: جعل لا يستقرّ، فارتاب به أهله، فجعل يدسّ بعضهم إلي بعض حتّي اجتمعوا، قال: فناشدوه، فقال: إنّه ليس من عبد إلا ومعه ملكان يدفعان عنه ما لم يقدّر - أو قال: ما لم يأت القدر - فإذا أتي القدر خلّيا بينه وبين القدر.
قال: وخرج إلي المسجد - يعنى فقتل - . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 553/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
جاء رجل من مراد إلي على وهو يصلّى فى المسجد فقال: احترس فإنّ ناساً من مراد يريدون قتلك. فقال: إنّ مع كلّ رجل ملكين يحفظانه ممّا لم يقدّر، فإذا جاء القدر خلّيا بينه وبينه، وإنّ الأجل جنّة حصينة. (2)
عرض لعلى رجلان فى حكومة فجلس فى أصل جدار، فقال رجل: يا أميرالمؤمنين، الجدار يقع. فقال على رضي الله عنه : امض كفي بالله حارساً. فقضي بينهما وقام ثمّ سقط الجدار. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن سعد فى الطبقات الكبري 24/3 ، ترجمة على بن أبىطالب (3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم المرادى وبيعة على ... ، ومن طريقه ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 553/42 - 554 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933). وذكره ابن قتيبة فى الإمامة والسياسة 170/1 ، مقتل على عليه السلام ، باختصار وإرسال.
3) (3) . عنه أبونعيم بإسناده إليه فى دلائل النبوّة ص 445 ، الفصل الثانى والثلاثون.
أبىإسحاق، عن أبىنصر (1)
. فى الأصل: «أبىبصير»، والتصويب حسب مختصر تاريخ مدينة دمشق.
، قال:كنّا جلوساً حول سيّدنا الأشعث بن قيس إذ جاء رجل بيده عنزة، فلم نعرفه وعرفه، قال: أميرالمؤمنين؟ قال: نعم. قال: تخرج هذه الساعة وأنت رجل محارب؟ قال: إنّ علىّ من الله جنّة حصينة، فإذا جاء القدر لم يغن شيئاً، إنّه ليس من الناس أحد إلا وقد وكّل به ملك، ولا تريده دابّة ولا شىء إلا قال: اتّقِه اتّقِه، فإذا جاء القدر خلا عنه. (2)
كان على يخرج بالليل إلي المسجد ليصلّى تطوّعاً، وكان الناس يفعلون ذلك، حتّي كان شبث الحرورى، فقال بعضنا لبعض: لو جعلنا علينا عقباً يحضر كلّ ليلة منّا عشرة. فكنت فى أوّل من حضر، فألقي درّته ثمّ قام يصلّى، فلمّا فرغ أتانا فقال: ما يجلسكم؟ قلنا: نحرسك. فقال: من أهل السماء؟ قال: فإنّه لا يكون فى الأرض شىء حتّي يقضي فى السماء، وإنّ علىّ من الله جنّة حصينة فإذا جاء أجلى كشف عنّى، وإنّه لا يجد عبد طعم الإيمان حتّي يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. (3)
اجتمعنا نفراً من أصحاب على، فقلت: لو حرسنا أميرالمؤمنين، إنّه محارب، ولا نأمن
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 552/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وكان فيه بعض التصحيفات صوّبناه حسب مختصر تاريخ مدينة دمشق 87/18 ، ترجمة على بن أبىطالب (174).
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 552/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وفيه: «ليكن ليصيبه»، والتصويب حسب مختصر تاريخ مدينة دمشق 88/18 ، ترجمة على بن أبىطالب (174).
أن يغتال. قال: فبينا نحن نحرسه عند باب حجرته حتّي خرج لصلاة الصبح، فقال: ما شأنكم؟ قلنا: حرسناك يا أميرالمؤمنين إنّك محارب، وخشينا أن تغتال فحرسناك. فقال: أ من أهل السماء تحرسونى أم من أهل الأرض؟ قلنا: لا، بل من أهل الأرض، وكيف نستطيع أن نحرسك من أهل السماء؟
قال: فإنّه لا يكون شىء فى الأرض حتّي يقدّر فى السماء، وليس من أحد إلا قد وكّل به ملكان يدفعان عنه ويكلآنه حتّي يجىء قدره، فإذا جاء قدره خلّيا بينه وبين قدره. (1)
. عنه عبدالرزّاق فى المصنّف 124/11 (20096).
ائتمرنا أن نحرس عليّاً رضي الله عنه كلّ ليلة منّا عشرة. قال: فخرجنا ومعنا السلاح، وصلّي كما كان يصلّى، ثمّ أتانا فقال: ما شأن السلاح؟ قال: قلنا: ائتمرنا بأن نحرسك كلّ ليلة منّا عشرة. قال: من أهل السماء أو من أهل الأرض؟ قلنا: نحن أهون - أو أضعف، أو أصغر، أو كلمة نحو ذلك - أن نحرسك من أهل السماء.
قال: إنّ أهل الأرض لا يعملون بعمل حتّي يقضي فى السماء، فإنّ علىّ جنّة حصينة إلي يومى - وذكر - أنّه لا يذوق عبد - أو لا يجد عبد - حلاوة الإيمان - أو طعم الإيمان - حتّي يستيقن يقيناً غير ظانّ أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه. (2)
ائتمرنا أن نحرس عليّاً كلّ ليلة عشرة. قال: فخرج، فصلّي كما كان يصلّى ثمّ أتانا، فقال: ما شأن السلاح؟ وساق نحو حديث قبله قال: لا يجد عبد - أو يذوق - حلاوة الإيمان حتّي
يستيقن يقيناً غير ظانّ أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 552/42 - 553 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933). والمراد من قوله: «نحو حديث قبله»، أى حديث أبىداوود بإسناده إلي أبىنصر، وقد تقدّم.
برواية:
دخل ضرار بن ضمرة الكنانى علي معاوية، فقال له: صف لى عليّاً. فقال: أو تعفينى يا أميرالمؤمنين. قال: لا أعفيك.
قال: أمّا إذ لابدّ فإنّه كان والله بعيد المدي، شديد القوي ... يعظّم أهل الدين ... . (2)
قال معاوية لضرار الصدائى: يا ضرار، صف لى عليّاً رضي الله عنه . قال: اعفنى يا أميرالمؤمنين. قال: لتصفنّه.
قال: أمّا إذ لابدّ من وصفه فكان والله بعيد المدي، شديد القوي ... يعظّم أهل الدين ... . (3)
1) (1)
2) (2) . عنه أبونعيم فى حلية الأولياء 84/1 - 85 ، ترجمة على بن أبىطالب (4), من طريق الطبرانى، ومن طريقه ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 401/24 ، ترجمة ضرار بن ضمرة (2933). ورواه ابن الجوزى فى التبصرة 444/1 ، المجلس الحادى والثلاثون، فى فضل على بن أبىطالب رضي الله عنه ، ومرسلاً فى صفة الصفوة 166/1 ، ترجمة أبىالحسن على بن أبىطالب رضي الله عنه (5)، ذكر زهده، وأورده الملا فى الوسيلة 6/ القسم243/2 .
3) (3) . عنه القالى فى الأمالى 143/2 ، وصف ضرار الصدائى لعلى رضي الله عنه ، وابن عبدالبرّ بإسناده إليه فى الاستيعاب 1107/3 ، ترجمة على بن أبىطالب رضي الله عنه (1855). ورواه الدولابى, كما عنه المحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 100 ، باب فى فضائل على عليه السلام ، ذكر زهده رضي الله عنه .
على بن أبىطالب أعلم الناس بالله، وأشدّ الناس حبّاً وتعظيماً لأهل لا إله إلا الله . (1)
. عنه الديلمى فى الفردوس 64/3 (4180)، والإسناد من زهر الفردوس 316/2 .
برواية:
إنّ ملكى على بن أبىطالب ليفتخران علي سائر الأملاك لكونهما مع على؛ لأنّهما لم يصعدا إلي الله منه قطّ بشىء يسخطه. (2)
إنّ حافظى على بن أبىطالب ليفخران علي سائر الحفظة لكينونتهما مع على بن أبىطالب، وذلك أنّهما لم يصعدا إلي الله تعالي بعمل يسخطه. (1)
. عنه الخطيب بإسناده إليه فى تاريخ بغداد 49/14 ، ترجمة هشام بن محمّد بن أحمد (7391)، من طريق أبىالقاسم البغوى، ومن طريقهما ابن الجوزى فى الموضوعات 384/1 ، باب فى فضائل على عليه السلام ، الحديث الخامس والثلاثون.
إنّ حافظى على ليفخران علي سائر الحفظة لكينونتهما مع على، وذلك أنّهما لم يصعدا إلي الله - عزّ وجلّ - بشىء منه يسخطه. (2)
إنّ حافظى على بن أبىطالب ليفخران علي جميع الحفظة لكونهما معه، وذلك أنّهما لم يصعدا إلي الله تعالي بشىء يسخطه منه قطّ. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى مقتل الحسين 37/1 ، الفصل الرابع، فى انموذج من فضائل أميرالمؤمنين على بن أبىطالب عليه السلام ، والمناقب ص 315 - 316 (315)، من طريق ابن مردويه، وكان فيهما تصحيفات صوّبناها حسب سائر المصادر.
3) (3) . تاريخ بغداد 50/14 ، ترجمة هشام بن محمّد بن أحمد (7391)، وعنه ابن الجوزى فى الموضوعات 383/1 ، باب فى فضائل على عليه السلام ، الحديث الخامس والثلاثون.
بن محمّد المصرى، حدّثنا عبدالرحمان بن معاوية العتبى، حدّثنا محمّد بن إبراهيم العوفى، حدّثنا أحمد بن الحكم البراجمى، قال: حدّثنا شريك بن عبدالله، عن أبىالوقّاص العامرى، عن محمّد بن عمّار بن ياسر، عن أبيه عمّار بن ياسر، قال: سمعت النبىّ صلي الله عليه وسلم يقول:
إنّ حافظى على بن أبىطالب ليفتخران علي جميع الحفظة بكينونتهما مع على، وذلك أنّهما لم يصعدا إلي الله تعالي بشىء منه يسخط الله تعالي. (1)
. تاريخ بغداد 14/ 50 ، ترجمة هشام بن محمّد بن أحمد (7391)، وعنه ابن الجوزى فى الموضوعات 383/1 ، باب فى فضائل على عليه السلام ، الحديث الخامس والثلاثون.
إنّ حافظى على ليفخران علي جميع الحفظة بكينونتهم مع على، وذلك أنّهما لم يصعدا إلي الله - عزّ وجلّ - بشىء منه يسخط الله - عزّ وجلّ - . (2)
إنّ حفظتى على يفتخران علي الحفظة بكينونتهما معه، وذلك أنّهما لم يصعدا له إلي الله - تبارك وتعالي - بشىء يسخطه. (1)
. مناقب أهل البيت ص 199 (171).
إنّ حافظى على بن أبىطالب يفتخران علي جميع الحفظة، وذلك أنّهما لم يصعدا إلي الله بشىء منه يسخط الله - عزّ وجلّ - . (2)
برواية: على بن أبىطالب عليه السلام
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : كيف أنت إذا زهد الناس فى الآخرة، ورغبوا فى الدنيا، وأكلوا التراث أكلاً لمّاً، وأحبّوا المال حبّاً جمّاً، واتّخذوا دين الله دغلاً، ومال الله دولاً؟
قلت: أتركهم وما اختاروا، وأختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأصبر علي مصائب الدنيا وتقواها حتّي ألحق بك إن شاء الله تعالي.
قال: صدقت، اللهمّ افعل ذلك به. (3)
برواية: أبىالحمراء
من أراد أن ينظر إلي آدم فى وقاره، وإلي موسي فى شدّة بطشه، وإلي عيسي فى زهده، فلينظر إلي هذا المقبل. فأقبل على. (1)
1) (1) . عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 310 - 311 (309).
برواية:
أنس بن مالك- 9. امّسلمة
بريدة الأسلمى- 10. الضحّاك - أو أبىالضحّاك - الأنصارى
جابر بن عبدالله- 11. عائشة
أبىحثمة- 12. عبدالله بن عبّاس
حذيفة- 13. عبدالله بن مسعود
الحسن بن على عليهما السلام- 14. على بن الحسين عليهما السلام
أبىذرّ الغفارى- 15. على بن أبىطالب عليه السلام
سلمان الفارسى
أخبرنا أبوعبدالله أحمد بن محمّد بن على بن أبىعثمان الدقّاق، أخبرنا أبوالمظفّر هنّاد بن إبراهيم النسفى، حدّثنا أبوالحسن على بن يوسف بن محمّد بن الحجّاج الطبرى - بسارية طبرستان - ، حدّثنا أبوعبدالله الحسين بن جعفر بن محمّد الجرجانى، حدّثنا أبوعيسي إسماعيل بن إسحاق بن سلمان النصيبى، حدّثنا محمّد بن على الكفرتوثى، حدّثنى حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال:
صلّي بنا رسول الله صلي الله عليه وآله صلاة العصر، وأبطأ فى ركوعه فى الركعة الاُولي حتّي ظننّا أنّه قد سها وغفل، ثمّ رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده. ثمّ أوجز فى صلاته وسلّم، ثمّ أقبل علينا بوجهه كأنّه القمر ليلة البدر فى وسط النجوم، ثمّ جثا علي ركبتيه وبسط قامته حتّي تلألأ المسجد بنور وجهه، ثمّ رمي بطرفه إلي الصفّ الأوّل يتفقّد أصحابه رجلاً رجلاً، ثمّ رمي بطرفه إلي الصفّ الثانى، ثمّ رمي بطرفه إلي الصفّ الثالث يتفقّدهم رجلاً رجلاً، ثمّ كثرت الصفوف علي رسول الله صلي الله عليه وآله ، ثمّ قال: ما لى لا أري ابن عمّى على بن أبىطالب؟ يا ابن عمّى. فأجابه على عليه السلام من آخر الصفوف وهو يقول: لبّيك لبّيك يا رسول الله.
فنادي النبىّ بأعلي صوته: ادن منّى يا على. فما زال على يتخطّي أعناق المهاجرين والأنصار حتّي دنا المرتضي من المصطفي، فقال له النبىّ: ما الّذى خلّفك عن الصفّ الأوّل؟ قال: شككت أنّى علي غير طهر، فأتيت منزل فاطمة فناديت: يا حسن، يا حسين، يا فضّة، فلم يجبنى أحد، فإذا بهاتف يهتف بى من ورائى وهو ينادى: يا أباالحسن، يا ابن عمّ النبىّ التفت. فالتفتّ فإذا أنا بسطل من ذهب وفيه ماء وعليه منديل، فأخذت المنديل ووضعته علي منكبى الأيمن وأومأت إلي الماء فإذا الماء يفيض علي كفّى، فتطهّرت فأسبغت الطهر ولقد وجدته فى لين الزبد وطعم الشهد ورائحة المسك، ثمّ التفتّ ولا أدرى مَن وضع السطل والمنديل ولا أدرى مَن أخذه!
فتبسّم رسول الله صلي الله عليه وآله فى وجهه وضمّه إلي صدره فقبّل ما بين عينيه، ثمّ قال: يا أباالحسن، أ لا ابشّرك؟ إنّ السطل من الجنّة، والماء والمنديل من الفردوس الأعلي، والّذى هيّأك للصلاة جبرئيل، والّذى مندلك ميكائيل، والّذى نفس محمّد بيده ما زال إسرافيل
قابضاً علي ركبتى بيده حتّي لحقت معى الصلاة؛ أ فيلومنى الناس علي حبّك؟! والله تعالي وملائكته يحبّونك فوق السماء. (1)
. المناقب ص 304 - 306 (300)، ورواه ابن الجوزى فى الموضوعات 309/1 - 310 ، باب فى فضل أبىبكر، الحديث الثانى، عن محمّد بن عبدالباقى البزّار، عن هنّاد، مع مغايرة جزئيّة.
مررت ليلة اسرى بى إلي السماء فإذا أنا بملك جالس علي منبر من نور والملائكة تحدق به، فقلت: يا جبرئيل، من هذا الملك؟ قال: ادن منه وسلّم عليه. فدنوت منه وسلّمت عليه، فإذا أنا بأخى وابن عمّى على بن أبىطالب، فقلت: يا جبرئيل، سبقنى على إلي السماء الرابعة؟! فقال لى: يا محمّد، لا ولكنّ الملائكة شكت حبّها لعلى، فخلق الله تعالي هذا الملك من نور علي صورة على، فالملائكة تزوره فى كلّ ليلة جمعة ويوم جمعة سبعين ألف مرّة، يسبّحون الله ويقدّسونه ويهدون ثوابه لمحبّ على. (2)
[الله] أمرنى بحبّ أربعة، الحديث، لم يزد عليه. (3)
إنّ الله أمرنى بحبّ أربعة وأخبرنى أنّه يحبّهم. قيل: يا رسول الله، سمّهم لنا. قال: على منهم - يقول ذلك ثلاثاً - وأبوذرّ، والمقداد، وسلمان، وأمرنى بحبّهم، وأخبرنى أنّه يحبّهم. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه الكنجى بإسناده إليه فى كفاية الطالب ص 131 - 133 ، الباب السادس والعشرون، فى شوق الملائكة والجنّة إلي على عليه السلام ، من طريق ابن صاعد.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 176/60 ، ترجمة مقداد بن عمرو بن ثعلبة (7618)، من طريق أبىالقاسم البغوى، وانظر ما سيأتى برواية سويد بن سعيد عن شريك.
4) (4) . الجامع الكبير 83/6 (3718)، واللفظ له, ومن طريقه الحمّويى فى فرائد السمطين 294/1 (232)، وابن الأثير فى اسد الغابة 410/4 ، ترجمة المقداد؛ المنتخب من ذيل المذيّل - المطبوع فى آخر تاريخ الطبرى - 551/11 ، ذكر موالى بنىهاشم، ترجمة سلمان الفارسى.
إنّ الله أمرنى بحبّ أربعة وأخبرنى أنّه يحبّهم. قيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: على منهم - يقول ذلك ثلاثاً - وأبوذرّ، وسلمان، والمقداد. (1)
. سنن ابن ماجة 1/ 53 (149).
إنّ الله - عزّ وجلّ - أمرنى بحبّ أربعة. قلنا: سمّهم لنا يا رسول الله. قال: على منهم، على منهم، على منهم - ثلاثاً - وأبوذرّ، وسلمان، والمقداد، وأخبرنى أنّه يحبّهم وأمرنى بحبّهم. (2)
إنّ الله أمرنى بحبّ أربعة. فقيل: يا رسول الله، من هم؟ سمّهم لنا. قال: على منهم -يقول ذلك ثلاثاً - وأبوذرّ، وسلمان، والمقداد، أمرنى بحبّهم وأخبرنى أنّه يحبّهم. (1)
. تهذيب الكمال 306/33 ، ترجمة أبىربيعة الإيادى (7357).
إنّ الله أمرنى بحبّ أربعة وأخبر[نى] أنّه يحبّهم. قيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: على منهم - يقول ذلك ثلاثاً - وأبوذرّ، وسلمان، والمقداد. (2)
أمرنى الله بحبّ أربعة من أصحابى - أري شريكاً قال: وأخبرنى أنّه يحبّهم - : على منهم، وأبوذرّ، وسلمان، والمقداد الكندى. (3)
أمرنى الله بحبّ أربعة من أصحابى: على، والمقداد، وسلمان، وأبىذرّ. (4)
أمرنى ربّى - عزّ وجلّ - بحبّ أربعة وأخبرنى أنّه يحبّهم، على منهم - يقول ذلك ثلاثاً - وأبوذرّ، وسلمان والمقداد. (1)
. رواه ابن المغازلى فى مناقب أهل البيت ص 351 ( 337)، بإسناده عن أبىالقاسم البغوى، عن الحمّانى، وانظر ما تقدّم فى بداية روايات بريدة؛ سنن ابن ماجة 53/1 (149)، وتقدّمت روايته مع رواية إسماعيل بن موسي عن شريك.
إنّ الله أمرنى أن احبّ أربعة. قلنا: من هم؟ قال: على، وأبوذرّ، والمقداد، وسلمان. (2)
إنّ الله يحبّ من أصحابى أربعة، أخبرنى أنّه يحبّهم، وأمرنى أن احبّهم. قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: إنّ عليّاً منهم، وأبوذرّ الغفارى، وسلمان الفارسى، والمقداد بن الأسود الكندى. (3)
ربّى - تبارك وتعالي - أمرنى بحبّ أربعة من أصحابى وأخبرنى أنّه يحبّهم. فقلت: من هم يا رسول الله؟ قال: منهم على بن أبىطالب. فلمّا كان من الغد قلت: من هم يا رسول الله؟ قال: منهم على. ثمّ ذكرهم اليوم الثالث، فقلت: من هم يا رسول الله؟ قال: منهم على، وأبوذرّ، وسلمان الفارسى، والمقداد بن الأسود الكندى. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 175/60 - 176 ، ترجمة المقداد بن عمرو بن ثعلبة (7618).
ستأتى روايته مع رواية أبىأحمد محمّد بن عبدالله الزبيرى عن شريك ... .
إنّ الله تعالي أمرنى بحبّ أربعة وأخبرنى أنّه يحبّهم، وإنّك يا على منهم، والمقداد، وأبوذرّ، وسلمان - رضى الله تعالي عنهم - . (3)
وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعى، حدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدّثنى أبى، حدّثنا الأسود بن عامر وعبدالله بن نمير، قالا: حدّثنا شريك، عن أبىربيعة الإيادى، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
إنّ الله أمرنى بحبّ أربعة من أصحابى وأخبرنى أنّه يحبّهم. قال: قلنا: من هم يا رسول الله؟ وكلّنا نحبّ أن نكون منهم. فقال: ألا إنّ عليّاً منهم. ثمّ سكت، ثمّ قال: أما إنّ عليّاً
منهم. ثمّ سكت. (1)
. المستدرك 130/3 (4649)، وقد ذكرنا الحديث هنا باعتبار سنده الأوّل، أمّا الثانى - وهو رواية أحمد عن الأسود وعبدالله بن نمير - فقد تقدّمت روايته عن كلّ واحد منهما بصورة مستقلّة نقلاً عن المسند مباشرة. ورواه الخوارزمى فى المناقب ص 68 - 69 (42)، بإسناده عن البيهقى ، عن الحاكم، عن القطيعى.
إنّ الله أمرنى بحبّ أربعة من أصحابى وأخبرنى أنّه يحبّهم. فقلنا: يا رسول الله، من هم؟ فكلّنا نحبّ أن نكون منهم. فقال: إنّ عليّاً منهم. ثمّ سكت ساعة، ثمّ قال: إنّ عليّاً منهم، وسلمان الفارسى، وأباذرّ، والمقداد بن الأسود الكندى. (2)
وحدّثنا نصر بن على، وعمرو بن على، قالا: حدّثنا أبوأحمد [محمّد بن عبدالله بن الزبير]، حدّثنا شريك، عن أبىربيعة الإيادى، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
امرت بحبّ أربعة من أصحابى، وأخبرنى الله تعالي أنّه يحبّهم.
قلت: من هم يا رسول الله؟ قال: فيهم على.
قال: ثمّ ذكر ذلك من الغد، فقلت: من هم؟ قال: منهم على.
ثمّ ذكر اليوم الثانى، فقلت: من هم يا رسول الله؟ قال: منهم على.
قال: ثمّ ذكر اليوم الثالث، فقلت: من هم؟ فقال: منهم على، وأبوذرّ الغفارى، وسلمان الفارسى، والمقداد بن الأسود الكندى. (3)
شاه، حدّثنا أبوعيسي محمّد بن أحمد بن إبراهيم الشلاثايى - بالبصرة - ، حدّثنا أبوعمرو نصر بن على الجهضمى، حدّثنا أبوأحمد [محمّد بن عبدالله بن الزبير]الزبيري، عن شريك، عن أبىربيعة، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
أمرنى ربّى - عزّ وجلّ - بحبّ أربعة وأخبرنى أنه يحبّهم، إنّ منهم على بن أبيطالب، والمقداد بن الأسود، وأباذرّ الغفارى، وسلمان الفارسى. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 409/21 ، ترجمة سلمان الفارسى (2599).
إنّ الله تعالي أمرنى أن احبّ أربعة من أصحابى، أخبرنى أنّه يحبّهم. قال: فقلنا: من هم يا رسول الله؟ قال: فإنّ عليّاً منهم.
ثمّ ذكر ذلك فى اليوم الثانى مثل ما قال فى اليوم الأوّل، فقلنا: من هم يا رسول الله صلي الله عليه وآله ؟ قال: إنّ عليّاً منهم.
ثمّ قال مثل ذلك فى اليوم الثالث، فقلنا: من هم يا رسول الله؟ قال: إنّ عليّاً منهم، وأباذرّ، والمقداد بن الأسود الكندى، وسلمان الفارسى رضي الله عنهم . (2)
عن أبيه - رضى الله تعالي عنهم - ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
نزل علىّ الروح الأمين فحدّثنى أنّ الله تعالي يحبّ أربعة من أصحابى. فقال له من حضر: من هم يا رسول الله؟ فقال: على، وسلمان وأبوذرّ، والمقداد - رضى الله تعالي عنهم - . (1)
. حلية الأولياء 190/1 ، ترجمة سلمان الفارسى (34).
إنّ الله - عزّ وجلّ - أمرنى بحبّ أربعة من أصحابى وأخبرنى أنّه يحبّهم. فقيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: على، والمقداد، وسلمان، وأبوذرّ. (2)
أمرنى ربّى بحبّ أربعة وأخبرنى أنّه سبحانه يحبّهم: على، وأبوذرّ، والمقداد، وسلمان. (3)
امرت بحبّ أربعة من أصحابى وأخبرنى الله أنّه يحبّهم: على، وأبوذرّ، وسلمان، والمقداد. (4)
إنّ جبريل عليه السلام أتانى فقال: إنّ ربّك يحبّ من أصحابك أربعة ويأمرك أن تحبّهم. فقال بعض أصحابه: سمّهم لنا يا رسول الله. فقال: أما إنّ عليّاً منهم.
حتّي إذا كان من الغد قالوا: يا رسول الله، النفر الّذين أخبرك الله أنّه يحبّهم ويأمرك أن تحبّهم؟ فقال: أما إنّ عليّاً منهم.
فلمّا كان اليوم الثالث قالوا: يا رسول الله، النفر الّذين أخبرك الله أنّه يحبّهم وأمرك أن تحبّهم؟ فقال: أما إنّ عليّاً منهم. قال: على، وأبوذرّ الغفارى، والمقداد بن الأسود، وسلمان الفارسى. (1)
. المعجم الأوسط 71/8 - 72 (7142).
جاءنى جبرئيل من عند الله - عزّ وجلّ - بورقة آس خضراء مكتوب فيها ببياض: إنّى افترضت محبّة على بن أبىطالب علي خلقى عامّة، فبلّغهم ذلك عنّى. (2)
إذا كان يوم القيامة ضرب الله لى عن يمين العرش قبّة من ذهب حمراء، وضرب لأبى إبراهيم عليه السلام قبّة من ذهب حمراء، وضرب لعلى قبّة من زبرجد خضراء، فما ظنّك بحبيب بين خليلين؟ (3)
إذا كان يوم القيامة صفّ الله - عزّ وجلّ - لى عن يمين العرش قبّة من ذهبة حمراء،
وصفّ لأبى إبراهيم قبّة من ذهبة حمراء، وصفّ لعلى فيما بيننا قبّة من ذهبة حمراء، فما ظنّك بحبيب بين خليلين؟ (1)
. عنه ابن المغازلى بإسناده إليه فى مناقب أهل البيت ص 292 (270).
إنّ الله - عزّ وجلّ - اتّخذنى خليلاً كما اتّخذ إبراهيم خليلاً، قصرى فى الجنّة وقصر إبراهيم فى الجنّة متقابلين، وقصر على بن أبىطالب بين قصرى وقصر إبراهيم، فيا له من حبيب بين خليلين! (3)
لقد قُبض فى هذه الليلة رجل لم يسبقه أحد كان قبله، ولم يخلف بعده مثله، وهو على بن أبىطالب حبيب رسول الله وأخوه. (4)
يا أنس، انطلق فادع لى سيّد العرب - يعنى عليّاً - . فقالت عائشة - رضى الله عنها- : أ لست سيّد العرب؟ قال: أنا سيّد ولد آدم، وعلى سيّد العرب.
فلمّا جاء على رضي الله عنه أرسل رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي الأنصار فأتوه، فقال لهم: يا معشر الأنصار، أ لا أدلّكم علي ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعده؟ قالوا: بلي يا رسول الله.
قال: هذا على، فأحبّوه بحبّى، وكرّموه لكرامتى؛ فإنّ جبريل عليه السلام أمرنى بالّذى قلت لكم عن الله - عزّ وجلّ - . (1)
. عنه الطبرانى فى المعجم الكبير 88/3 (2749)، واللفظ له، وأبونعيم فى حلية الأولياء 63/1 ، ترجمة على بن أبىطالب (4)، وفيه: «ادعوا لى سيّد العرب ... لن تضلّوا بعده أبداً ... وأكرموه بكرامتى», وزاد فى آخره: «رواه أبوبشر عن سعيد بن جبير، عن عائشة، نحوه فى السؤدد مختصراً»، وعنه ابن أبىالحديد فى شرح نهج البلاغة 170/9 ، شرح الخطبة 154 . وأورده المحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 70 ، باب فى فضائل على عليه السلام ، ذكر اختصاصه بسيادة العرب، وابن طلحة فى مطالب السؤول 106/1 ، الباب الأوّل، الفصل السادس، فى فضله وعلمه عليه السلام . والحديث رواه أيضاً الخجندى والفضائلى، كما فى الرياض النضرة 233/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بسيادة العرب، وجواهر المطالب 105/1 ، الباب الثامن عشر، فى أنّه سيّد العرب، وفيه: «القضاعى» بدل «الفضائلى».
لمّا كان أوّل يوم فى البيعة لعثمان (لكِنْ لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ 2 ، قال أبوذرّ: اجتمع المهاجرون والأنصار فى المسجد، ونظرت إلي أبىمحمّد - يعنى عبدالرحمان بن عوف - قد اعتجر بريطة وقد اختلفوا إذ جاء أبوالحسن - بأبى هو واُمّى - ، فلمّا أن بصروا بأبىالحسن على بن أبىطالب سرّ القوم طرّاً، فأنشأ على وهو يقول: ... أنشدكم الله، [هل تعلمون] أنّ جبريل نزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا محمّد،
1) (1)
إنّ الله يأمرك أن تحبّ عليّاً وتحبّ من يحبّه، فإنّ الله يحبّ عليّاً ويحبّ من يحبّه؟ قالوا: اللهمّ نعم ... . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 198/39 - 202 ، ترجمة عثمان بن عفّان (4619).
لمّا كان أوّل يوم من البيعة لعثمان (لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ 2 ، فاجتمع المهاجرون والأنصار فى المسجد ونظرت إلي أبىمحمّد عبدالرحمان بن عوف وقد اعتجر بريطة وقد اختلفوا إذ جاء أبوالحسن - بأبى هو واُمّى - ، قال: فلمّا بصروا بأبىالحسن على بن أبىطالب عليه السلام سرّ القوم طرّاً فأنشأ على وهو يقول: ... فأنشدكم الله، هل تعلمون أنّ جبرئيل نزل علي النبىّ صلي الله عليه وآله فقال: يا محمّد، إنّ الله يأمرك أن تحبّ عليّاً وتحبّ من يحبّه، فإنّ الله تعالي يحبّ عليّاً؟ قالوا: اللهمّ نعم ... . (2)
سئل سلمان الفارسى رضي الله عنه عن على بن أبىطالب عليه السلام وفاطمة، فقال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وآله يقول: عليكم بعلى بن أبىطالب عليه السلام ، فإنّه مولاكم فأحبّوه، وكبيركم فاتّبعوه، وعالمكم فأكرموه، وقائدكم إلي الجنّة [فعزّزوه]، وإذا دعاكم فأجيبوه، وإذا أمركم فأطيعوه، أحبّوه بحبّى، وأكرموه بكرامتى، ما قلت لكم فى على إلا ما أمرنى به ربّى - جلّت عظمته - . (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 316 (316)، من طريق أبىالعلاء الهمدانى، ومقتل الحسين 41/1 ، الفصل الرابع، فى انموذج من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام ، وما بين المعقوفين منه. ورواه الحمّويى فى فرائد السمطين 78/1 (45)، من طريق ابن شاذان.
إذا كان يوم القيامة ضربت لى قبّة حمراء عن يمين العرش، وضربت لأبى إبراهيم قبّة من ياقوتة خضراء عن يسار العرش، وضربت فيما بيننا لعلى بن أبىطالب قبّة من لؤلؤة بيضاء، فما ظنّكم بحبيب بين خليلين؟! (3)
إذا كان يوم القيامة ضربت لى قبّة من ياقوتة حمراء علي يمين العرش، وضربت لإبراهيم قبّة من ياقوتة خضراء علي يسار العرش، وضربت فيما بيننا لعلى بن أبىطالب
قبّة من لؤلؤ بيضاء، فما ظنّكم بحبيب بين خليلين؟! (1)
. عنه ابن لجوزى بإسناده إليه فى العلل المتناهية 250/1- 251 (401)، من طريق زاهر بن طاهر والبيهقى.
قد سمعت رسول الله يقول لعلى بن أبىطالب: أنت أخى وحبيبى، من آذاك فقد آذانى. (2)
لمّا سار رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي خيبر جعل عليّاً علي مقدّمته، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم لعلى: إنّ جبريل زعم أنّه يحبّك.
فقال: وقد بلغت أن يحبّنى جبريل؟! قال: نعم، ومن هو خير من جبريل؛ الله - عزّ وجلّ - يحبّك. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 188/2 (784).
3) (3) . فى اسد الغابة والإصابة: «إبراهيم بن قيس»، وما أثبتناه من سائر الروايات.
4) (4) . عنه ابن الأثير فى اسد الغابة 231/5 - 232 ، ترجمة أبىالضحّاك، من طريق أبىموسي المدينى وأبىنعيم، والديلمى فى الفردوس 314/5 (8296). ورواه ابن حجر فى الإصابة 189/7 - 190 ، ترجمة أبىالضحّاك الأنصارى (10158)، نقلاً عن مسند الحسن بن سفيان. ومثله فى كنز العمّال 621/11 (33020).
5) (5) . عنه ابن شهر آشوب فى مناقب آل أبىطالب 245/2 ، ترجمة على عليه السلام ، باب ذكره عند الخالق وعند المخلوقين، فصل فى محبّة الملائكة إيّاه عليه السلام .
لمّا سار رسول الله - صلّي الله عليه - إلي خيبر جعل عليّاً رضي الله عنه علي مقدّمته، فلمّا ساروا قال: وددت أنّ عليّاً قال: من دخل النخل فهو آمن. قال: فلمّا تكلّم بها رسول الله - صلّي الله عليه - نادي بها على.
قال: فنزل جبرئيل عليه السلام إلي رسول الله عليه السلام يضحك. قال: فقال رسول الله لعلى: إنّ جبرئيل يزعم أنّه يحبّك.
قال: وقد بلغت أن يحبّنى جبرئيل؟! قال: نعم، ومن هو خير منه؛ الله - جلّ وعزّ - يحبّك. (1)
. عنه أبوالمعالى الحسينى فى عيون الأخبار ق 25 ، المجلس الثامن، مجتني نزهة الطالب فى فضل على بن أبىطالب.
لمّا سار النبىّ صلي الله عليه وسلم إلي خيبر جعل عليّاً رضي الله عنه علي مقدّمته، فقال: من دخل النخل فهو آمن. فلمّا تكلّم بها النبىّ صلي الله عليه وسلم نادي بها على رضي الله عنه ، فنظر النبىّ صلي الله عليه وسلم إلي جبريل عليه السلام فضحك، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ما يضحكك؟ فقال: إنّى احبّه.
فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم لعلى: إنّ جبريل يقول: إنّى احبّك.
قال: وبلغت أن يحبّنى جبريل؟! قال: نعم، ومن هو خير من جبريل؛ الله تعالي. (2)
لمّا سار النبىّ صلي الله عليه وسلم إلي خيبر جعل عليّاً علي مقدّمته، فقال: من دخل النخل فهو آمن. فلمّا تكلّم بها النبىّ صلي الله عليه وسلم نادي بها على، فنظر النبىّ صلي الله عليه وسلم إلي جبريل عليه السلام يضحك، فقال: ما يضحكك؟ قال: إنّى احبّه.
فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : إنّ جبريل يقول إنّه يحبّك.
قال: وبلغت أن يحبّنى جبريل؟! قال: نعم، ومن هو خير من جبريل؛ الله - عزّ وجلّ- .
رواه عبدالله بن أبىالجهم الرازى، عن نصر، وقال: عن إبراهيم، عن الضحّاك. (1)
. عنه ابن الأثير فى اسد الغابة 34/3 ، ترجمة الضحّاك الأنصارى.
لمّا سار النبىّ صلي الله عليه وسلم إلي خيبر جعل عليّاً علي مقدّمته، قال: فقال له النبىّ صلي الله عليه وسلم : إنّ جبرئيل يحبّك.
قال: وبلغت أنّ جبريل يحبّنى؟! قال: نعم، ومن هو خير من جبرئيل. (2)
يا على، إنّ جبريل قال: إنّه يحبّك.
فقال على: يا رسول الله، وقد بلغت أن يحبّنى جبريل عليه السلام ؟! قال: نعم، ومن هو خير من جبريل؛ إنّ الله يحبّك. (3)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم - وهو فى بيتها - لمّا حضره الموت: ادعوا لى حبيبى. فدعوت له أبابكر، فنظر إليه ثمّ وضع رأسه، ثمّ قال: ادعوا لى حبيبى. فدعوا له عمر، فلمّا نظر إليه، وضع رأسه، ثمّ قال: ادعوا لى حبيبى. فقلت: ويلكم! ادعوا له (1)
. هذا هو الظاهر كما فى سائر الروايات، وفى الأصل: «لى».
على بن أبىطالب، فوالله ما يريد غيره، فلمّا رآه أفرد الثوب الّذى كان عليه ثمّ أدخله فيه، فلم يزل يحتضنه حتّي قبض ويده عليه. (2)قال رسول الله صلي الله عليه وآله - وهو فى بيتى - لمّا حضره الموت: ادعوا لى حبيبى. فدعوت أبابكر، فنظر إليه رسول الله صلي الله عليه وآله ثمّ وضع رأسه، ثمّ قال: ادعوا لى حبيبى. فقلت: ويلكم! ادعوا له على بن أبىطالب، فوالله ما يريد غيره، فلمّا رآه فرّج الثوب الّذى كان عليه ثمّ أدخله فيه، فلم يزل يحتضنه حتّي قبض ويده عليه. (3)
لمّا حضر رسول الله صلي الله عليه وسلم الموت قال: ادعوا لى حبيبى. فدعوت له أبابكر، فنظر إليه ثمّ وضع رأسه، ثمّ قال: ادعوا لى حبيبى. فدعوت له عمر، فلمّا نظر إليه وضع رأسه، ثمّ قال: ادعوا لى حبيبى. فقلت: ويلكم! ادعوا له على بن أبىطالب، فوالله ما يريد غيره.
قالت: فلمّا رآه أخرج الثوب الّذى كان عليه ثمّ أدخله فيه، ولم يزل يحتضنه حتّي مات. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 393/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وابن الجوزى فى الموضوعات 392/1 ، باب فى فضائل على عليه السلام ، الحديث الرابع والأربعون، مع تصحيف فى بعض الأسماء والألفاظ.
3) (3) . عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 68 (41)، من طريق الحدّاد، ومقتل الحسين 38/1 ، الفصل الرابع، فى انموذج من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام .
4) (4) . الوسيلة 5/ القسم 174/3 .
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لمّا حضرته الوفاة: ادعوا لى حبيبى. فدعوا له أبابكر رضي الله عنه ، فنظر إليه ثمّ وضع رأسه، فقال: ادعوا لى حبيبى. فدعوا له عمر رضي الله عنه ، فلمّا نظر إليه وضع رأسه، ثمّ قال: ادعوا لى حبيبى. فدعوا له عليّاً رضي الله عنه ، فلمّا رآه أدخله معه فى الثوب الّذى كان عليه، فلم يزل يحتضنه حتّي قبض صلي الله عليه وسلم . (1)
. عنه المحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 72 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر أنّه أدخله النبىّ صلي الله عليه وسلم فى ثوبه يوم توفّى.
كنت أنا وأبى العبّاس بن عبدالمطّلب جالسين عند رسول الله صلي الله عليه وسلم إذ دخل على بن أبىطالب، فسلّم فردّ عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وبشّ به وقام إليه واعتنقه، وقبّل بين عينيه وأجلسه عن يمينه.
فقال العبّاس: يا رسول الله، أ تحبّ هذا؟ فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : يا عمّ رسول الله، والله [لله] (2)أشدّ حبّاً له منّى، إنّ الله جعل ذرّيّة كلّ نبىّ فى صلبه، وجعل ذرّيّتى فى صلب هذا. (3)
1) (1)
2) (2) . ما بين المعقوفين من غير تاريخ بغداد.
3) (3) . تاريخ بغداد 333/1 ، ترجمة محمّد بن أحمد بن عبدالرحيم (206)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 259/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وابن الجوزى فى العلل المتناهية 214/1 (338)، وأبوالخير فى الأربعين ص 115 - 116 (33)، ومن طريقه الحمّويى فى فرائد السمطين 323/1 - 324 (252)، والمحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 62 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر أنّه عليه السلام أحبّ الخلق إلي الله بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، مختصراً، وص 67 ، ذكر أنّ الله - عزّ وجلّ - جعل ذرّيّة نبيّه صلي الله عليه وسلم فى صلب على عليه السلام . ورواه ابن حجر المكّى فى الصواعق المحرقة 454/2 ، الباب الحادى عشر، الفصل الأوّل فى الآيات الواردة فيهم، الآية التاسعة، عن أبىالخير وعن صاحب «كنوز المطالب فى بنى أبىطالب».
ليلة عرج بى إلي السماء رأيت علي باب الجنّة مكتوباً: لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، على حبّ الله، والحسن والحسين صفوة الله، فاطمة خيرة الله، علي باغضهم لعنة الله. (1)
. عنه الخطيب بإسناده إليه فى تاريخ بغداد 274/1 ، ترجمة محمّد بن إسحاق بن مهران أبىبكر المقرئ (88)، ومن طريقه ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 170/14 ، ترجمة الحسين بن على بن أبىطالب (1566)، والذهبى فى ميزان الاعتدال 137/5 - 138 ، ترجمة على بن أحمد المؤدّب (5776)، و 66/6 ، ترجمة محمّد بن إسحاق بن مهران (7218).
صلّي بنا رسول الله - صلّي الله عليه - صلاة العصر فأبطأ فى أوّل الركعة حتّي قلنا: قد سها أو غفل! ثمّ أوجز فى صلاته وجلس فى محرابه فأقبل بوجهه علينا ثمّ قال: أين حبيب الله وحبيبى؟ قلنا: من هو يا رسول الله؟ قال: أين أخى وابن عمّى على بن أبىطالب؟
قال: فأجابه على من آخر الناس: لبّيك يا رسول الله، لا تلمنى؛ فإنّ بلالاً [قد] أقام الصلاة وكنت قد رقدت [فاستيقظت] فانطلقت إلي منزل زوجتى فاطمة فناديت: يا فاطمة، يا فاطمة، فلم يجبنى أحد، حتّي ناديت: يا فضّة، يا قنبر، فلم يجبنى [أحد]، ثمّ ناديت: يا حسن، ويا حسين، فلم يجبنى أحد، فإذا أنا بهاتف يهتف: يا ابن أبىطالب، التفت عن يمينك وخذ وضوءك من الماء.
قال [ابن عبّاس]: قال على: فالتفتّ عن يمينى فإذا أنا بقدس (2)من الذهب الأحمر وعليه منديل أبيض، فأخذت المنديل من القدس فإذا أنا بالماء أشدّ بياضاً من اللبن وأحلي من العسل وأبرد من الثلج، فتوضّأت للصلاة وتمسّحت بالمنديل، ثمّ رددت المنديل إلي القدس، فلا أدرى يا رسول الله من وضعه ومن رفعه!
فتبسّم رسول الله - صلّي الله عليه - حتّي بانت ثناياه، ثمّ قال: يا أباالحسن، [أ]تدرى
من أتاك بالقدس؟ قال: الله ورسوله أعلم.
قال: أتاك [به] جبرئيل من جنّات النعيم، والماء من نهر الكوثر، والّذى وضّأك كان جبرئيل، والّذى مندلك كان ميكائيل، والّذى نفس محمّد بيده لقد قبض إسرافيل علي عضدى فلم يدعنى أركع ولا أسجد حتّي لحقت مع-[-ى] الصلاة. ثمّ ضمّه رسول الله - صلّي الله عليه - [إلي نفسه] وقبّل ما بين عينيه فقال: بأبى من كان خدّامه الملائكة. (1)
. عنه العاصمى بإسناده إليه فى زين الفتي 368/2 (503).
من لقى الله تعالي وهو جاحد ولاية على بن أبىطالب عليه السلام لقى الله وهو عليه غضبان، لا يقبل الله منه شيئاً من أعماله، فيوكل به سبعون ملكاً يتفلون فى وجهه، ويحشره الله تعالي أسود الوجه أزرق العين.
قلنا: يا ابن عبّاس، أ ينفع حبّ على بن أبىطالب فى الآخرة؟ قال: قد تنازع أصحاب رسول الله صلي الله عليه وآله فى حبّه حتّي سألنا رسول الله، فقال: دعونى حتّي أسأل الوحى. فلمّا هبط جبرئيل عليه السلام سأله، فقال: أسأل ربّى - عزّ وجلّ - عن هذا.
فرجع إلي السماء ثمّ هبط إلي الأرض فقال: يا محمّد، إنّ الله تعالي يقرأ عليك السلام وقال: أحبّ عليّاً، فمن أحبّه فقد أحبّنى، ومن أبغضه فقد أبغضنى، يا محمّد، حيث تكن يكن على، وحيث يكن على يكن محبّوه وإن اجترحوا. (2)
مسعود، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله :
أوّل من اتّخذ على بن أبىطالب أخاً من أهل السماء إسرافيل، ثمّ ميكائيل، ثمّ جبرئيل، وأوّل من أحبّه من أهل السماء حملة العرش، ثمّ رضوان خازن الجنان، ثمّ ملك الموت ... . (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 71 - 72 (49)، ومقتل الحسين 39/1 ، الفصل الرابع، فى انموذج من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام .
سيأتى تمامه فى استغفار الملائكة لمحبيّه عليه السلام .
أتي جبريل النبىّ صلي الله عليه وسلم فقال: يا محمّد، إنّ الله يحبّ من أصحابك ثلاثة فأحبّهم: على بن أبىطالب، وأبوذرّ، والمقداد بن الأسود ... . (2)
أحبّوا عليّاً لحبّى، وأكرموه لكرامتى، والله ما قلت لكم هذا من قبلى ولكنّ الله تعالي أمرنى بذلك، ويا معشر العرب، من أبغض عليّاً من بعدى حشره الله يوم القيامة أعمي ليس له حجّة. (3)
ليلة عرج بى إلي السماء حملنى جبرئيل علي جناحه الأيمن فقيل لى: من استخلفته علي أهل الأرض؟ فقلت: خير أهلها لها أهلاً؛ على بن أبىطالب أخى وحبيبى وصهرى - يعنى - ابن عمّى.
فقيل لى: يا محمّد، أ تحبّه؟ فقلت: نعم يا ربّ العالمين. فقال لى: أحبّه ومر امّتك بحبّه، فإنّى أنا العلىّ الأعلي اشتققت له من أسمائى اسماً فسمّيته عليّاً.
فهبط جبرئيل فقال: إنّ الله يقرأ عليك السلام ويقول لك: اقرأ. قلت: وما أقرأ؟ قال: (وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا 1 . (1)
1) (2) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 541/1 - 542 (488)، من طريق الحفّار.
بن على بن أبىطالب، عن الصادق جعفر بن محمّد بن على بن الحسين بن على بن أبىطالب، عن الباقر محمّد بن على بن الحسين به على بن أبىطالب، عن الزكىّ زين العابدين على بن الحسين بن على بن أبىطالب، عن البرّ الحسين بن على بن أبىطالب، عن المرتضي أميرالمؤمنين على بن أبىطالب عليه السلام ، عن المصطفي محمّد الأمين سيّد الأوّلين والآخرين - صلّي الله عليهم أجمعين - :
أنّه قال لعلى بن أبىطالب عليه السلام : يا أباالحسن، كلّم الشمس فإنّها تكلّمك!
قال على عليه السلام : السلام عليك أيّها العبد المطيع لربّه. فقالت الشمس: عليك السلام يا أمير المؤمنين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين، يا على، أنت وشيعتك فى الجنّة، يا على، أوّل من تنشقّ الأرض عنه محمّد ثمّ أنت، وأوّل من يحبي محمّد ثمّ أنت، وأوّل من يكسي محمّد ثمّ أنت.
فانكبّ على ساجداً وعيناه تذرفان بالدموع، فانكب عليه النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم وقال: يا أخى وحبيبى، ارفع رأسك فقد باهي الله بك أهل سبع سماوات. (1)
. عنه الخوارزمى فى المناقب ص 113 - 114 (123)، من طريق ابن الديلمى.
اهدى إلي النبىّ صلي الله عليه وآله قنو موز، فجعل يقشر الموز ويجعلها فى فمى، فقال له قائل: يا رسول الله، إنّك تحبّ عليّاً؟ قال: أو ما علمت أنّ عليّاً منّى وأنا منه؟ (2)
ألا إنّ الجنّة اشتاقت إلي أربعة من أصحابى، فأمرنى ربّى أن احبّهم.
فانتدب صهيب الرومى وبلال بن رباح وعلى والزبير وسعد بن أبىوقّاص وحذيفة بن اليمان وعمّار بن ياسر فقالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الأربعة حتّي نحبّهم؟
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا عمّار، أنت عرّفك الله المنافقين، وأمّا هؤلاء الأربعة فأحدهم على بن أبىطالب، والثانى المقداد بن الأسود الكندى، والثالث سلمان الفارسى، والرابع أبوذرّ الغفارى. (1)
. عنه الطبرانى بإسناده إليه فى المعجم الأوسط 280/8 - 281 (7565)، ومن طريقه ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 177/60 ، ترجمة المقداد بن عمرو بن ثعلبة (7618).
وراجع ما سيأتى فى عنوان: «التحابب بينه عليه السلام وبين الله تعالي والنبىّ صلي الله عليه وآله وسلم ».
برواية:
أنس بن مالك- 7. عبدالله بن عبّاس
حبشى بن جنادة- 8. على بن أبىطالب عليه السلام
أبىرافع- 9. عمر بن على بن أبىطالب
سعد بن أبىوقّاص- 10. عمرو بن العاص
أبىسعيد الخدرى- 11. مطر الورّاق
سفينة- 12. يعلي بن مرّة
ورواياته هى العمدة فى هذا الباب، وقد رواه عنه جماعة من الأعلام ناهزت المئة شخص، وإليك أسماء الرواة عن أنس مع ذكر أحاديثهم أو الإشارة إلي مظانّ ذكرها:
1) (1)
كنت مع النبىّ صلي الله عليه وسلم فى حائط وبين يديه طائر، فقال: يا ربّ، ائتنى بأحبّ الخلق إلىّ يأكل منه. فجاء على فأكل معه. (1)
. عنه البلاذرى فى أنساب الأشراف 378/2 ، ترجمة على بن أبىطالب عليه السلام ، وفيه: «عن المثنّي بن أبان»، فصوّبناه حسب الحديث التالى.
أنّ امّسليم أتت النبىّ صلي الله عليه وسلم بحجلات قد شوتهنّ بأضباعهنّ وخمّرتهنّ، فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى هذا الطائر.
قال أنس: فجاء على بن أبىطالب فقال: استأذن لى علي رسول الله صلي الله عليه وسلم . فقلت: هو علي حاجة، وأحببت أن يجىء رجل من الأنصار! فرجع ثمّ عاد، فسمع رسول الله صلي الله عليه وسلم صوته فقال: ادخل يا على، اللهمّ وإلىّ، اللهمّ وإلىّ، اللهمّ وإلىّ. (2)
حكي روايتهما الكنجى عن الحاكم، (3)وأشار الذهبى إلي الثانى فى رسالته (4)، وأشار إلي
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 406/37 ، ترجمة عبيدالله بن إسحاق السنجارى (4428).
3) (3) . كفاية الطالب ص 152 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
4) (4) . حكاه عنه ابنكثير فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام ، حديث الطير.
الأوّل ابن الجوزى نقلاً عن ابن مردويه. (1)
. العلل المتناهية 236/1 (377).
اهدى إلي النبىّ صلي الله عليه وسلم هديّة (4)فقال: اللهمّ آتنى (5)بأحبّ خلقك إليك. فجاء على، فأكل معه. (6)
بعثتنى امّسليم إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم بطير مشوىّ ومعه أرغفة من شعير، فأتيته به فوضعته بين يديه، فقال: يا أنس، ادع لنا من يأكل معنا من هذا الطير، اللهمّ آتنا بخير خلقك.
فخرجت فلم تكن لى همّة إلا رجل من أهلى آتيه فأدعوه، فإذا أنا بعلى بن أبىطالب، فدخلت، فقال: أما وجدت أحداً؟ قلت: لا! قال: انظر. فنظرت فلم أجد أحداً إلا عليّاً، ففعلت ذلك ثلاث مرّات، ثمّ خرجت فرجعت فقلت: هذا على بن أبىطالب يا
1) (1)
2) (2) . ولعلّ الصحيح: «الحسين بن السميدع» المترجم فى تاريخ بغداد 50/8 (4111)، يروي عن موسي بن أيّوب النصيبى.
3) (3) . فى اسد الغابة: «الحسن بن عيسي، حدّثنا الحسن بن السميدع، حدّثنا موسي بن أبىأيّوب، عن شعيب بن إسحاق».
4) (4) . فى اسد الغابة: «طير».
5) (5) . فى اسد الغابة: «ائتنى».
6) (6) . مسند أبىحنيفة ص 234 ، روايته عن مسعر بن كدام، وعنه ابن الأثير فى اسد الغابة 30/4 ، ترجمة على بن أبىطالب، فضائله.
رسول الله، فقال: ائذن له، اللهمّ وإلىّ، اللهمّ وإلىّ. وجعل يقول ذلك بيده، وأشار بيده اليمني يحرّكها. (1)
. عنه أبونعيم فى حلية الأولياء 339/6 ، ترجمة مالك بن أنس (386)، وابن الجوزى فى العلل المتناهية 229/1 (361)، من طريق أبىنعيم، إلي قوله: «اللهمّ وإلىّ». والحاكم كما أشار إليه الكنجى فى كفاية الطالب ص 152 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر، والخطيب مختصراً فى تاريخ بغداد 419/11 ، ترجمة على بن حميد الواسطى (6301)، بإسنادهم إليه، من طريق بحشل. وأشار ابن المغازلى فى مناقب أهل البيت ص 234 ، ذيل الحديث 193 ، إلي رواية بحشل هذه.
أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم اهدى له طير، ففرّق بعضها فى نسائه، ووضع بعضها بين يديه، فقال: اللهمّ سق أحبّ خلقك إليك يأكل معى. (2)
اهدى للنبىّ صلي الله عليه وسلم طائر فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك. فجاء على. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 256/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريق الفراوى وزاهر بن طاهر.
3) (3) . عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 152 ، الباب الثلاث والثلاثون، فى حديث الطائر.
4) (4) . التاريخ الكبير 358/1 ، ترجمة إسماعيل بن سلمان بن أبىالمغيرة الأزرق (1132)، ولاحظ الحديث التالى. ورواه الحاكم وبحشل أيضاً من طريق إسماعيل بن سلمان، كما أشار إليه الكنجى فى كفاية الطالب ص 152 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر، وابن المغازلى فى مناقب أهل البيت ص 234 (193).
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وآله طير فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير. فقلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار! فجاء على، فقلت: إنّ رسول الله صلي الله عليه وآله علي حاجة.
قال: فذهب ثمّ جاء، فقلت: إنّ رسول الله صلي الله عليه وآله علي حاجة.
قال: فذهب ثمّ جاء، فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : افتح. ففتحت، ثمّ دخل فقال: ما حديثك يا على؟ قال: هذه آخر ثلاث كرّات يردّنى أنس، يزعم أنّك علي حاجة.
قال: ما حملك علي ما صنعت يا أنس؟ قال: سمعت دعاءك فأحببت أن يكون فى رجل من قومى الأنصار!
فقال النبىّ صلي الله عليه وآله : إنّ الرجل يحبّ قومه، إنّ الرجل يحبّ قومه. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 114 - 115 (125)، من طريق البيهقى.
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم أطيار فقسّمها بين نسائه، فأصاب كلّ امرأة منها ثلاثة، فأصبح عند بعض نسائه - صفيّة أو غيرها - فأتته بهنّ، فقال: اللهمّ إيتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا. فقلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار!
فجاء على رضي الله عنه ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا أنس، انظر من علي الباب. فنظرت فإذا على، فقلت: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم علي حاجة، ثمّ جئت فقمت بين يدى رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقال: انظر من علي الباب. فإذا على - حتّي فعل ذلك ثلاثاً - ، فدخل يمشى وأنا خلفه، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : من حبسك - رحمك الله - ؟ فقال: هذا آخر ثلاث مرّات يردّنى أنس، يزعم أنّك علي حاجة.
فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ما حملك علي ما صنعت؟ قلت: يا رسول الله، سمعت دعاءك
1) (1)
فأحببت أن يكون من قومى!
فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : إنّ الرجل قد يحبّ قومه، إنّ الرجل قد يحبّ قومه - قالها ثلاثاً- . (1)
. عنه الهيثمى فى كشف الأستار 193/3 - 194 (2548)، ومجمع الزوائد 126/9 ، كتاب المناقب، باب مناقب على بن أبىطالب، باب فى من يحبّه أيضاً ويبغضه أو يسبّه، مرسلاً.
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وآله أطيار فقسّمها بين نسائه، فأصاب كلّ امرأة منهنّ ثلاثة، فأصبح عند بعض نسائه قطاتان (2)فبعث بهما إلي النبىّ صلي الله عليه وآله ، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك وإلي رسولك يأكل معى من هذا الطعام.
فقلت: اللهمّ اجعله [رجلاً] (3)من الأنصار! فجاء على، فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : انظر من علي الباب؟ فنظرت فإذا على، فقلت له: رسول الله علي حاجة.
ثمّ جئت فقمت بين يدى رسول الله صلي الله عليه وآله فجاء على، فقال: يا أنس، انظر من علي الباب؟ فنظرت فإذا على [حتّي فعل ذلك ثلاثاً] (4)ففتحت له فدخل يمشى وأنا خلفه، فقال له رسول الله صلي الله عليه وآله : ما حبسك؟ فقال: هذا آخر ثلاث مرّات يردّنى أنس، يزعم أنّك علي حاجة.
فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : ما حملك علي ما صنعت؟ قلت: يا رسول الله، سمعت دعاءك فأحببت أن يكون رجلاً من قومى!
فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : إنّ الرجل قد يحبّ قومه، إنّ الرجل قد يحبّ قومه، إنّ الرجل قد يحبّ قومه. (5)
اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم أطيار، فقسّمها وترك طيراً، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير.
فجاء على بن أبىطالب، فدخل يأكل معه من ذلك الطير. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 254/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريق الدارقطنى، وابن الجوزى فى العلل المتناهية 230/1 (363). ومن هذا الطريق رواه الحاكم أيضاً، كما أشار إليه الكنجى فى كفاية الطالب ص 152 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
كان عند النبىّ صلي الله عليه وسلم طير فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى هذا الطير. فجاء على فأكل معه. (2)
أنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم كان عنده طائر فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك يأكل معى من هذا الطير.
فجاء أبوبكر فردّه، ثمّ جاء عمر فردّه، ثمّ جاء على فأذن له. (3)
1) (1)
2) (2) . الجامع الكبير 84/6 (3721)؛ العلل ص 374 (698)، ومثله فى مصابيح السنّة 173/4 (4770)، مرسلاً، وعنه المحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 61، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر أنّه أحبّ الخلق إلي الله بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وسبط ابن الجوزى فى تذكرة الخواصّ 291/1 ، الباب الثانى، فى ذكر فضائله عليه السلام .
3) (3) . مسند أبىيعلي 105/7 - 106 (4052)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 254/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
بن عمر، عن إسماعيل السدّى، عن أنس:
أنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم كان عنده طائر فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك يأكل معى من هذا الطير. فجاء على فأذن له فأكل معه. (1)
. عنه أبونعيم بإسناده إليه فى أخبار أصبهان 205/1 ، ترجمة إسماعيل بن عبدالرحمان، واللفظ له، وابن المغازلى فى مناقب أهل البيت ص 244 (208). ورواه بحشل أيضاً من طريق السدّى، كما فى مناقب أهل البيت ص 234 ، ذيل الحديث 193 .
أبوسهل القطّان : حدّثنا أحمد بن الحسن [بن عبدالجبّار]، حدّثنا الحسن بن حمّاد، حدّثنا مسهر بن عبدالملك بن سلع الهمدانى، عن عيسي بن عمر، عن إسماعيل السدّى ... . (2)
ابن عدى : حدّثنا الحسن بن الطيّب بن الشجاع، حدّثنا الحسن بن حمّاد الضبّى، حدّثنا مسهر بن عبدالملك بن سلع، عن عيسي بن عمر القارئ، عن إسماعيل بن عبدالرحمان السدّى، عن أنس بن مالك:
أنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم كان عنده طائر فقال: اللهمّ آتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى هذا الطائر.
فجاء رجل فردّه، ثمّ جاء رجل فردّه، ثمّ جاء على بن أبىطالب فأذن له فأكل معه. (3)
أنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم كان عنده طائر فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير.
فجاء أبوبكر فردّه، وجاء عمر فردّه، وجاء على فأذن له. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن المغازلى بإسناده إليه فى مناقب أهل البيت ص 244 (209)، ولم يذكر المصنّف لفظ الحديث، وإنّما ساق أسانيد متعدّدة وذكر فى نهايتها نصّ الحديث الآتى برواية خالد بن عبيد عن أنس.
3) (3) . الكامل 457/6 ، ترجمة مسهر بن عبدالملك (1937)، وعنه ابن الجوزى بإسناده إليه فى العلل المتناهية 229/1 - 230 (362).
4) (4) . السنن الكبري 410/7 (8341)، وأشار إلي هذا الطريق ابن القيسرانى فى ذخيرة الحفّاظ 818/2 - 819 (1597). وقال ابن حجر فى لسان الميزان 63/1 ، ترجمة إبراهيم بن ثابت القصّار (87): قد جمع طرق [حديث] الطير ابن مردويه والحاكم وجماعة، وأحسن شىء منها طريق أخرجه النسائى فى الخصائص.
أشار إلي روايتهم الكنجى نقلاً عن الحاكم (1)
. كفاية الطالب ص 152 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
، ورواية إسماعيل بن عبدالله أشار إليها أيضاً ابن المغازلى نقلاً عن مؤلّف «تاريخ واسط». (2)وحدّثنا أبوالقاسم، حدّثنا محمّد بن عبدالله بن سليمان الحضرمى، حدّثنا عبدالله بن عمر بن أبان بن صالح.
قالا: حدّثنا إبراهيم بن ثابت البصرى القصّار، حدّثنا ثابت البنانى:
أنّ أنس بن مالك رضي الله عنه كان شاكياً، فأتاه محمّد بن الحجّاج يعوده فى أصحاب له، فجري الحديث حتّي ذكروا عليّاً رضي الله عنه فتنقّصه محمّد بن الحجّاج! فقال أنس: من هذا؟ أقعدونى. فأقعدوه فقال: يا ابن الحجّاج، أ لا أراك تنقّص على بن أبىطالب؟! والّذى بعث محمّداً صلي الله عليه وسلم بالحقّ لقد كنت خادم رسول الله صلي الله عليه وسلم بين يديه، وكان كلّ يوم يخدم بين يدى رسول الله صلي الله عليه وسلم غلام من أبناء الأنصار، فكان ذلك اليوم يومى، فجاءت امّأيمن مولاة رسول الله صلي الله عليه وسلم بطير فوضعته بين يدى رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا امّأيمن، ما هذا الطائر؟ قالت: هذا الطائر أصبته فصنعته لك.
فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : اللهمّ جئنى بأحبّ خلقك إليك وإلىّ يأكل معى من هذا الطائر.
وضرب الباب، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا أنس، انظر من علي الباب. قلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار! فذهبت فإذا على بالباب، قلت: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم علي حاجة. فجئت حتّي قمت من مقامى، فلم ألبث أن ضرب الباب، فقال: يا أنس، انظر من علي الباب. فقلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار! فذهبت فإذا على بالباب، قلت: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم علي حاجة، فجئت حتّي قمت [من] مقامى، فلم ألبث أن ضرب الباب، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا أنس، اذهب فأدخله، فلست بأوّل رجل أحبّ قومه، ليس هو من الأنصار! فذهبت فأدخلته، فقال: يا أنس، قرّب إليه الطير.
قال: فوضعته بين يدى رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأكلا جميعاً.
قال محمّد بن الحجّاج: يا أنس، كان هذا بمحضر منك؟ قال: نعم. قال: اعطى بالله عهداً أن لا أنتقص عليّاً بعد مقامى هذا، ولا أعلم أحداً ينتقصه إلا أشنت له وجهه. (1)
. المستدرك 131/3 - 132 (4651). وأشار إلي هذا الطريق الكنجى فى كفاية الطالب ص 152 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر، نقلاً عن الحاكم.
جاءت امّأيمن مولاة النبىّ صلي الله عليه وسلم بطائر فوضعته، فقال لها رسول الله: ما هذا؟ قالت: طائر صنعته لك. فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى. فجاء على.
قال: ... وقد تابع هذا الشيخ معلّي بن عبدالرحمان، ورواه عن حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. (2)
أنّ امّسلمة صنعت (1)
. هذا هو الظاهر، وفى الأصل: «ضيف».
لرسول الله صلي الله عليه وسلم طيراً - أو ضباعاً - ، فبعث-[-ت به] إليه، فلمّا وضع بين يديه قال: اللهمّ جئنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير.فجاء على بن أبىطالب، فقال له أنس: إنّ رسول الله علي حاجة! فرجع على، واجتهد النبىّ صلي الله عليه وسلم فى الدعاء، قال: اللهمّ جئنى بأحبّ خلقك إليك وأوجههم عندك. فجاء على، فقال له أنس: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم علي حاجة!
قال أنس: فرفع على يده فركز فى صدرى ثمّ دخل، فلمّا نظر إليه رسول الله صلي الله عليه وسلم قام قائماً فضمّه إليه وقال: يا ربّ وإلىّ، يا ربّ وإلىّ، ما أبطأ بك يا على؟ قال: يا رسول الله صلي الله عليه وسلم ، قد جئت ثلاثاً كلّ ذلك يردّنى أنس!
قال أنس: فرأيت الغضب فى وجه رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وقال: يا أنس، ما حملك علي ردّه؟ قلت: يا رسول الله صلي الله عليه وسلم ، سمعتك تدعو فأحببت أن تكون الدعوة فى الأنصار!
قال: لست بأوّل رجل أحبّ قومه، أبي الله يا أنس إلا أن يكون ابن أبىطالب. (2)
اتى النبىّ صلي الله عليه وسلم بطير، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى منه. فجاء على عليه السلام ، فأكل معه. (3)
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وآله طائر مشوىّ أهدته له امرأة من الأنصار، فدخل رسول الله صلي الله عليه وآله فوضعت ذلك بين يديه، فقال: اللهمّ أدخل علىّ أحبّ خلقك إليك من الأوّلين والآخرين ليأكل معى من هذا الطائر.
قال أنس: فقلت فى نفسى: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار من قومى! فجاء على فطرق الباب فرددته، وقلت: رسول الله صلي الله عليه وآله متشاغل! ولم يعلم رسول الله صلي الله عليه وآله بذلك، فقال: اللهمّ أدخل علىّ أحبّ خلقك إليك من الأوّلين والآخرين يأكل معى من هذا الطائر. قلت: اللهمّ اجعله رجلاً من قومى الأنصار! فجاء [على] فرددته.
فلمّا جاء الثالثة قال لى رسول الله: قم يا أنس فافتح الباب لعلى. فقمت ففتحت الباب، فأكل معه، فكانت الدعوة له. (3)
1) (1)
. كفاية الطالب ص 152، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر، عن الحاكم؛ مناقب أهل البيت ص 234 ، ذيل الحديث 193 ، عن بحشل.
2) (2) . عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 152 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
3) (3) . عنه ابن المغازلى بإسناده إليه فى مناقب أهل البيت ص 240 - 241 (203)، من طريق الحفّار.
4) (4) . رسالة حديث الطير، علي ما حكاه عنها فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر
كنت أنا وزيد بن أرقم نتناوب النبىّ صلي الله عليه وآله ، فأتته امّأيمن بطير اهدى له من الليل، فلمّا أصبح أتته بفضله فقال: ما هذا؟ قلت: فضل الطير الّذى أكلت البارحة، فقال: أما علمت أنّ كلّ صباح يأتى برزقه، اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير. قال: فقلت: اللهمّ اجعله من الأنصار!
قال: فنظرت فإذا على قد أقبل، فقلت له: إنّما دخل رسول الله صلي الله عليه وسلم الساعة فوضع ثيابه، فسمعنى اكلّمه فقال: من هذا الّذى تكلّمه؟ قلت: على، فلمّا نظر إليه قال: اللهمّ أحبّ خلقك إليك وإلىّ. (1)
العبّاس بن أبىطالب، قال: حدّثنا حفص بن عمر العدنى، قال: حدّثنا موسي بن سعد البصرى، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال:
اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم طائر، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إلىّ يأكل معى من هذا الطائر. فجاء على بن أبىطالب. (1)
. المعجم الأوسط 171/10 - 172 (9368). وأشار إلي هذا الطريق ابن القيسرانى فى ذخيرة الحفّاظ 674/2 (1205).
اتى النبىّ صلي الله عليه وسلم بطير جبلى، فقال: اللهمّ ائتنى برجل يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله. فإذا على يقرع الباب، فقال أنس: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم مشغول! ثمّ أتي الثانية، فقال أنس: إنّ رسول الله مشغول! ثمّ أتي الثالثة فقال: يا أنس، أدخله فقد عنيته. فدخل عليه، فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : اللهمّ إلىّ، اللهمّ إلىّ. (2)
حيلولة: وأخبرنا أبومحمّد ابن الأكفانى، أخبرنا أبى أبوالحسين، أخبرنا أبوالحسن ابن السمسار، أخبرنا أبوالحسين أحمد بن على بن إبراهيم الأنصارى، حدّثنا أبومحمّد جعفر بن عاصم بن الرؤاس، حدّثنا محمّد بن مصفّي، حدّثنا حفص بن عمر، عن موسي بن سعد، عن الحسن، عن أنس، قال:
اتى النبىّ صلي الله عليه وسلم بطير جبلى، فقال: اللهمّ ائتنى برجل يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله. فإذا على يقرع الباب، قال أنس: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم مشغول! - زاد الأكفانى: قال:
وكنت احبّ أن يكون رجلاً من الأنصار. وقالا: - ثمّ أتي الثانية، فقال أنس: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم مشغول! ثمّ أتي الثالثة، فقال: يا أنس، أدخله فقد عنيته.
قال: فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : اللهمّ إلىّ، اللهم إلىّ. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 249/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، والسند الأوّل عند ابن عساكر هنا هو الحديث المتقدّم عن ابن عدى آنفاً.
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم طير فقال: اللهمّ ائتنى برجل يحبّه الله ويحبّه رسوله.
قال أنس: فأتي على فقرع الباب، فقلت: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم مشغول! وكنت احبّ أن يكون رجلاً من الأنصار، ثمّ إنّ عليّاً فعل مثل ذلك، ثمّ أتي الثالثة، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا أنس، أدخله فقد عنيته. فلمّا أقبل قال: اللهمّ إلىّ، اللهمّ إلىّ. (2)
أنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم اتى بطير فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك - ثلاثاً - . فدقّ الباب على فقال: يا أنس، افتح له. فدخل. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 249/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وفيه: «ثمّ أتي الثانية»، والتصويب حسب رواية ابن الأثير فى اسد الغابة 30/4 ، ترجمة على بن أبىطالب، فضائله، كلاهما من طريق زاهر بن طاهر. وأشار الكنجى فى كفاية الطالب ص 152 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر، إلي رواية الحاكم عن الحسن.
3) (3) . عنه ابن الجوزى فى العلل المتناهية 234/1 (372).
اهدى للنبىّ صلي الله عليه وسلم طائر مشوىّ فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطائر. فجاء على رضي الله عنه ، فلمّا رآه رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: يا ربّ وإلىّ. (2)
1) (1)
. عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 152 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
2) (2) . المعجم الأوسط 413/6 - 414 (5882).
3) (3) . رسالة حديث الطير، علي ما حكاه عنه ابن كثير فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل على بن أبىطالب، حديث الطير.
4) (4) . عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 154 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر. وأشار إليه الذهبى، كما فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل على بن أبىطالب، حديث الطير.
بن دويد العبدى، حدّثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال:
اهدى إلي النبىّ صلي الله عليه وآله نحامة مشويّة، فقال: اللهمّ ابعث إلىّ أحبّ خلقك إليك وإلي نبيّك يأكل معى من هذه المائدة.
قال: فأتي على فقال: يا أنس، استأذن لى علي رسول الله صلي الله عليه وآله .
قال: فقلت: النبىّ عنك مشغول! فرجع على ولم يلبث إلا قليلاً أن رجع فقال: يا أنس، استأذن لى علي النبىّ صلي الله عليه وآله . فقلت: النبىّ عنك مشغول! فرجع، فلم يلبث إلا قليلاً أن رجع فقال: يا أنس، استأذن لى علي رسول الله صلي الله عليه وآله . فهممت أن أقول مثل قولى الأوّل والثانى، فسمع النبىّ صلي الله عليه وآله من داخل الحجرة كلام على فقال: ادخل أباالحسن، ما أبطأ بك عنّى؟ قال: قد جئت يا رسول الله مرّتين وهذه الثالثة كلّ ذلك يردّنى أنس، يقول: النبىّ عنك مشغول!
فقال: يا أنس، ما حملك علي هذا؟! فقلت: يا رسول الله، سمعت الدعوة فأحببت أن يكون رجلاً من قومى! فقال النبىّ صلي الله عليه وآله : يا أنس، كلّ يحبّ قومه. (1)
. مناقب أهل البيت ص 221 - 232 (192).
بينا أنا ذات يوم بباب النبىّ - صلّي الله عليه وعلي آله - إذ جاءه رجل بطبق مغطّي، فقال: هل من إذن؟ فقلت: نعم. فوضع الطبق بين يدى رسول الله - صلّي الله عليه وعلي آله - وعليه طائر مشوىّ، فقال: احبّ أن تملأ بطنك من هذا يا رسول الله. قال: غطّ عليه.
ثمّ شال يديه فقال: اللهمّ أدخل علىّ أحبّ خلقك إليك ينازعنى هذا الطعام.
قال أنس: فلمّا سمعت ذلك قلت: اللهمّ اجعل هذه الدعوة فى رجل من الأنصار! فخرجت أشوف رجلاً من الأنصار، بينا أنا كذلك إذ دخل على، فقال: هل من إذن؟ فقلت: لا! ولم يحملنى علي ذلك إلا الحسد، فانصرف، فجعلت أنظر يميناً وشمالاً هل من أنصارى، فلم أجد، ثمّ عاد على فقال: هل من إذن؟ فقلت: لا، انصرف! فنظرت يميناً وشمالاً ولا أنصارى، إذ عاد على فقال: هل من إذن؟ إذ نادي النبىّ صلي الله عليه وآله أن ائذن له. فدخل فجعل ينازع النبىّ صلي الله عليه وآله ، فيومئذ ثبتت مودّة على عليه السلام فى قلبى. (1)
. مناقب أهل البيت ص 246 - 247 (215).
بينا أنا ذات يوم عند النبىّ صلي الله عليه وسلم إذ جاءه رجل بطبق مغطّي، فقال: هل من إذن؟ قلت: نعم. فوضع الطبق بين يدى رسول الله صلي الله عليه وسلم وعليه طائر مشوىّ، فقال: احبّ أن تملأ بطنك من هذا يا رسول الله. قال: غطّ عليه.
ثمّ سأل ربّه فقال: اللهمّ أدخل علىّ أحبّ خلقك إلىّ ينازعنى هذا الطعام. فذكر حديث الطير، قصّة على. (2)
1) (1)
2) (2) . الكامل 25/3 ، ترجمة خالد بن عبيد (586)، وعنه ابن الجوزى بإسناده إليه فى العلل المتناهية 232/1 (368).
3) (3) . عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 152 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر. وأشار إلي هذا الطريق ابن القيسرانى فى ذخيرة الحفّاظ 1032/2 (2184)، وابن كثير والذهبى، كما فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل على بن أبىطالب، حديث الطير.
أهدت امّأيمن لرسول الله صلي الله عليه وسلم طيراً، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير. فدخل على بن أبىطالب رضي الله عنه فقال: اللهمّ وإلىّ.
قال أحمد بن نصر: أبوالخليل هذا اسمه عائذ بن شريح. (1)
. عنه الخطيب فى موضّح الأوهام 339/2 ، ذكر عائذ بن شريح (378).
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم طائر فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك. وذكر الحديث. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 154 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر. وأشار إليه الذهبى، كما فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل على بن أبىطالب، حديث الطير.
3) (3) . الكامل 109/3 ، ترجمة دينار بن عبدالله (646)، وعنه السهمى فى تاريخ جرجان ص 169 ، ترجمة جعفر بن محمّد بن محمّد بن عامر الدينورى (228). ومنه أخذنا نصّ الحديث، حيث أنّ ابن عدى قال بعد السند فى الكامل: فذكر حديث الطير.
أبوالبركات الخضر بن شبل الفقيه عنه - ، أنبأنا أبوالحسن على بن طاهر بن جعفر، قالا: أنبأنا أبوالحسين محمّد بن أحمد بن الطيّب البغدادى - قدم علينا قراءة عليه وأنا أسمع - ، حدّثنا أبوسعد الحسن بن على بن أحمد بن إبراهيم بن بحر التسترى - وكان ثقيل السمع، فقرأ علىّ من كتابه بالبصرة سنة إحدي وأربعين وأربعمئة وأنا أسمع - ، حدّثنا أبوالحسن على بن عبدالله بن إدريس بن بحر التسترى - إملاء فى جامع تستر سنة أربع وسبعين وثلاثمئة - ، حدّثنا أبوسعيد الحسن بن عثمان، حدّثنا محمّد بن الربيع الأهوازى، حدّثنا دينار بن عبدالله خادم أنس بن مالك، عن أنس بن مالك، قال:
كنت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم فى بستان واُهدى له طائر مشوىّ، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ الخلق إليك. فجاء على بن أبىطالب فقلت: رسول الله مشغول! فرجع ثمّ جاء بعد ساعة ودقّ الباب ورددته مثل ذلك، ثمّ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا أنس، افتح له فطال ما رددته!
فقلت: يا رسول الله، كنت أطمع أن يكون رجلاً من الأنصار. فدخل على بن أبىطالب، فأكل معه من الطير، فقال رسول الله - صلّي الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً - : المرء يحبّ قومه! (1)
. تاريخ مدينة دمشق 59/51 - 60 ، ترجمة محمّد بن أحمد بن الطيّب (5913)، وعنه وعن ابن النجّار فى كنز العمّال 167/13 (36507).
رأيت شيخاً فى المسجد الجامع بالرصافة سنة تسع وعشرين [ومئتين] طويلاً أسود يخضب بالحنّاء، فسمعته يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: اهدى للنبىّ صلي الله عليه وسلم طير فقال: اللهمّ آتنى بأحبّ الخلق إليك يأكل معى من هذا الطير. وذكر الحديث، فسألت عن الشيخ، فقيل: هذا دينار خادم أنس بن مالك، وزعموا أنّه كان إذا قام تنال يده ركبته. (2)
1) (1)
2) (2) . عنه الخطيب فى تاريخ بغداد 378/8 ، ترجمة دينار بن عبدالله (4489)، من طريق جخجخ، ومن طريقه ابن الجوزى فى العلل المتناهية 232/1 - 233 (369). ورواه الذهبى أيضاً من طريق دينار، كما فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل على بن أبىطالب، حديث الطير. وأشار إلي هذا الطريق ابن القيسرانى فى ذخيرة الحفّاظ 1032/2 (2184).
اهدى إلي النبىّ صلي الله عليه وسلم طير مشوىّ، فلمّا وضع بين يديه قال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير.
قال: فقلت فى نفسى: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار!
قال: فجاء على بن أبىطالب عليه السلام فقرع الباب قرعاً خفيفاً، فقلت: من هذا؟ قال: على. فقلت: إنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم علي حاجة! فانصرف.
قال: فرجعت إلي النبىّ صلي الله عليه وسلم وهو يقول الثانية: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى [من] هذا الطير. فقلت فى نفسى: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار! فجاء على فقرع الباب، فقلت: ألم اخبرك أنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم علي حاجة؟! فانصرف.
قال: فرجعت إلي النبىّ صلي الله عليه وسلم وهو يقول الثالثة: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى [من] هذا الطير. فجاء على فضرب الباب ضرباً شديداً، فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : افتح افتح.
فلمّا نظر إليه رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: اللهمّ وإلىّ، اللهمّ وإلىّ.
قال: فجلس مع النبىّ صلي الله عليه وسلم وأكل معه الطير. (2)
1) (1)
. ما بين المعقوفين من سائر المصادر.
2) (2) . عنه الحمّويى بإسناده إليه فى فرائد السمطين 212/1 - 213 (166).
العبّاس بن حيّويه الخزّاز وأبوبكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزّاز البغداديّان إذناً؛ أنّ الحسين بن محمّد حدّثهم، قال: حدّثنا الحجّاج بن يوسف بن قتيبة الأصبهانى، حدّثنا بشر بن الحسين، حدّثنى الزبير بن عدى، عن أنس، قال:
اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وآله طير مشوىّ، فلمّا وضع بين يديه قال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطائر.
قال: فقلت فى نفسى: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار!
قال: فجاء على فقرع الباب قرعاً خفيفاً، فقلت: من هذا؟ فقال: على. فقلت: إنّ رسول الله صلي الله عليه وآله علي حاجة؛ فانصرف.
قال: فرجعت إلي رسول الله صلي الله عليه وآله فسمعته يقول الثانية: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطائر. فقلت فى نفسى: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار!
قال: فجاء على فقرع الباب، فقلت: أ لم اخبرك أنّ رسول الله صلي الله عليه وآله علي حاجة؟! فانصرف.
ورجعت إلي رسول الله صلي الله عليه وآله فسمعته يقول الثالثة: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير. فجاء على فضرب الباب ضرباً شديداً، فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : افتح افتح افتح!
قال: فلمّا نظر إليه رسول الله صلي الله عليه وآله قال: اللهمّ وإلىّ، اللهمّ وإلىّ، اللهمّ وإلىّ.
قال: فجلس مع رسول الله صلي الله عليه وآله فأكل معه من الطير. (1)
. مناقب أهل البيت ص 236 - 237 (196).
اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وآله طير مشوىّ، فلمّا وضع بين يديه قال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك يأكل معى من هذا الطير. فقرع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: على. فقلت: إنّ رسول الله صلي الله عليه وآله علي حاجة! الحديث. (2)
روي من طريق الأوّلين الحاكم (2)، وأشار الذهبى إلي رواية زياد بن محمّد وزياد العبسى وزياد بن المنذر (3).
بينا أنا واقف عند رسول الله صلي الله عليه وسلم إذ اهدى إليه طير، فقال: اللهمّ ائتنى بأخير (4)خلقك إليك يأكل معى. فجاء على، فقلت: رسول الله علي حاجة! ثمّ جاء فدخل، فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم : اللهمّ وإلىّ، اللهمّ وإلىّ. فأكل معه. (5)
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم طير مشوىّ، فقال: اللهمّ أدخل علىّ أحبّ خلقك إليك من أهل الأرض يأكل معى منه.
قال أنس: فجاء على فحجبته، ثمّ جاء الثانية فحجبته، ثمّ جاء الثالثة فحجبته، رجاء أن تكون الدعوة لرجل من قومى، ثمّ جاء الرابعة فأذنت له، فدخل، فلمّا رآه رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: اللهمّ إنّى احبّه. فأكل معه من ذلك الطير. (6)
اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم طير مشوىّ، فقال: اللهمّ أدخل علىّ أحبّ أهل
1) (1)
. عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 152 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
2) (2) . عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 152 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
3) (3) . عنه ابن كثير فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل على بن أبىطالب، حديث الطير.
4) (4) . فى نسخة من الأصل: «بأحبّ».
5) (5) . عنه ابن الجوزى بإسناده إليه فى العلل المتناهية 233/1 - 234 (371)، من طريق زاهر بن طاهر وأبىعثمان الصابونى والبيهقى. ورواه الحاكم بإسناده إلي موسي بن عقبة، كما عنه ابن حجر فى لسان الميزان 267/1 ، ترجمة أحمد بن سعيد بن فرقد (573).
6) (6) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 248/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
7) (7) . كذا فى الأصل، ليست بينه وبين سعيد بن المسيّب واسطة، وانظر سائر الروايات.
الأرض إليك يأكل معى.
قال أنس: فجاء على فحجبته، ثمّ جاء ثانية فحجبته، ثمّ جاء ثالثة فحجبته، رجاء أن تكون الدعوة لرجل من قومى، ثمّ جاء الرابعة فأذنت له، فلمّا رآه النبىّ صلي الله عليه وسلم قال: اللهمّ وأنا احبّه. فأكل معه من الطير. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 247/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم طير مشوىّ، فقال: اللهمّ أدخل علىّ أحبّ أهل الأرض إليك يأكل معى.
قال أنس: فجاء على بن أبىطالب فحجبته، ثمّ جاء الثانية فحجبه أنس، ثمّ جاء الثالثة
1) (1)
فحجبه أنس، رجاء أن تكون الدعوة لرجل من قومه، قال: ثمّ جاء الرابعة، فأذن له، فلمّا رآه النبىّ صلي الله عليه وسلم قال: وأنا احبّه. فأكل معه منه. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 42/ 248 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريق ابن شاهين. وأشار إلي رواية سعيد بن المسيّب عن أنس، الكنجى فى كفاية الطالب ص 153 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر، نقلاً عن الحاكم، وابن المغازلى فى مناقب أهل البيت ص 234 ، ذيل الحديث 193 ، نقلاً عن بحشل.
روي عنهم - دون رواية سلمة وصبّاح وطلحة وعبّاس - الحاكم فى حديث الطير. (2)
وأشار بحشل إلي رواية سليمان بن الحجّاج. (3)
وأشار الذهبى إلي رواية سعيد وسليمان التيمى وسليمان بن على وسلمة بن وردان وصبّاح بن محارب وطلحة بن مصرّف وعبّاد بن عبدالصمد وعبّاس بن على. (4)
اتى رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم بطائر فوضع بين يديه فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير. فقرع الباب، فقلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار! فإذا هو على بن أبىطالب عليه السلام ، فقلت: سبحان الله! سأل نبىّ الله ربّه أن يأتيه بأحبّ خلقه إليه!
قال: ففتحت الباب، فلمّا دخل مسح رسول الله وجهه، ثمّ مسحه رسول الله بوجه على، ثمّ مسح وجه على فمسحه بوجهه - فعل ذلك ثلاث مرّات - فبكي على، ثمّ قال: ما هذا يا رسول الله؟! فقال: ولِمَ لا أفعل بك هذا؟ وأنت تسمع صوتى، وتؤدّى عنّى، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدى.
ثمّ قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : اللهمّ إنّى سألتك أن تأتينى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير؛ فجئت به؛ اللهمّ وإنّه أحبّ خلقك إلىّ. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى مقتل الحسين 46/1 ، الفصل الرابع، فى انموذج من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام ، من طريق الحدّاد. وأشار إلي رواية عبدالأعلي هذه، الحاكم علي ما حكاه عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 153 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر، والذهبى، علي ما حكاه عنه ابن كثير فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل على بن أبىطالب، حديث الطير.
أنّ الحجّاج بن يوسف دعا أنس بن مالك من البصرة فسأله عن على بن أبىطالب، فقال: اهدى للنبىّ صلي الله عليه وسلم طائر، فأمر به فطبخ وصنع، فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : اللهمّ ائتنى بأحبّ الخلق إلىّ يأكل معى. فجاء على فرددته، ثمّ جاء ثانية فرددته، ثمّ جاء الثالثة فرددته!
1) (1)
فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : يا أنس، إنّى قد دعوت ربّى وقد استجيب لى، فانظر من كان بالباب فأدخله. فخرجت فإذا أنا بعلى، فأدخلته، فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : إنّى قد دعوت ربّى أن يأتينى بأحبّ خلقه إلىّ وقد استجيب لى، فما حبسك؟! قال: يا نبىّ الله، حبست أربع مرّات، كلّ ذلك يردّنى أنس!
قال النبىّ صلي الله عليه وسلم : ما حملك علي ذلك يا أنس؟ قال: قلت: يا نبىّ الله - بأبى أنت واُمّى - إنّه ليس أحد إلا وهو يحبّ قومه، وإنّ عليّاً جاء فأحببت أن يصيب دعاؤك رجلاً من قومى.
قال: وكان النبىّ صلي الله عليه وسلم نبىّ الرحمة، فسكت ولم يقل شيئاً. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 251/42 - 252 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
كان لأبى بضع عشرة ولداً وكنت أصغرهم. قال: فمرّ به عبدالله القشيرى فسلّم عليه، فردّ عليه السلام، فقال له: امسح يدك برأس ابنى. فمسح بيده علي رأسى ودعا بالبركة، فقال له أبى: أفد ابنى.
فقال القشيرى: حدّثنى أنس بن مالك قال: كنت أحجب النبىّ صلي الله عليه وسلم فسمعته يقول: اللهمّ أطعمنا من طعام الجنّة. قال: فاُتى بلحم طير مشوىّ، فوضع بين يديه فقال: اللهمّ ائتنا بمن تحبّه ويحبّك ويحبّ نبيّك ويحبّه نبيّك.
قال أنس: فخرجت فإذا على عليه السلام بالباب، قال: فاستأذننى. فلم آذن له - قال أبوحفص
الجديانى: أحسب أنّه قال: ثلاثاً - ، فدخل بغير إذنى، فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : ما الّذى بطأ بك يا على؟ قال: يا رسول الله، جئت لأدخل فحجبنى أنس.
قال: يا أنس لم حجبته؟ قال: يا رسول الله، لمّا سمعت الدعوة أحببت أن يجىء رجل من قومى فتكون له.
فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : لا يضرّ الرجل محبّة قومه ما لم يبغض سواهم. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 83/45 ، ترجمة عمر بن صالح المرّى (5225)، و 200/15 ، ترجمة حمزة بن حراش (1753)، وفيه: «قال أنس: كنت أصحب النبىّ».
ابن المغازلى : [أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب السمسار، أخبرنا عمر بن عبدالله بن عمر]، أخبرنا عبدالله بن عمر، حدّثنا محمّد بن إسحاق السوسى، حدّثنا الحسين بن إسحاق الدقيقى، حدّثنا بشر بن هلال، حدّثنا جعفر بن سليمان، عن عبدالله بن المثنّي بن عبدالله، عن عبدالله بن أنس، قال: قال أنس ... . (2)
أبويعلي : حدّثنا قطن بن نسير، حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعى، حدّثنا عبدالله بن المثنّي، عن عبدالله بن أنس، عن أنس بن مالك، قال:
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم حجل مشوىّ بخبزه وصنابه، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطعام.
فقالت عائشة: اللهمّ اجعله أبى. وقالت حفصة: اللهمّ اجعله أبى. قال أنس: وقلت: اللهمّ اجعله سعد بن عبادة.
قال أنس: فسمعت حركة بالباب، فخرجت فإذا على بالباب، فقلت: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم علي حاجة، فانصرف.
ثمّ سمعت حركة بالباب، فخرجت فإذا على بالباب، فقلت: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم علي
حاجة، فانصرف.
ثمّ سمعت حركة بالباب، فسلّم على، فسمع رسول الله صلي الله عليه وسلم صوته، فقال: انظر من هذا؟ فخرجت فإذا هو على، فجئت إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: ائذن له. فدخل على، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : اللهمّ وإلىّ، اللهمّ وإلىّ. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 247/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وابن حجر فى المطالب العالية 271/9 - 272 (4359)، مع مغايرات واختصار.
وقال الذهبى فى تاريخ الإسلام 633/3 ، حوادث سنة أربعين، ترجمة أميرالمؤمنين: وله طرق كثيرة عن أنس، متكلّم فيها، وبعضها علي شرط السنن، من أجودها حديث قطن بن نسير - شيخ مسلم - حدّثنا جعفر بن سليمان، حدّثنا عبدالله بن المثنّي ... .
اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم حجلاً مشويّاً، فذكر حديث الطير. (2)
ابن المغازلى : [أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب السمسار]، أخبرنا عمر بن عبدالله، أخبرنا أبى ، حدّثنا أحمد بن عمّار، حدّثنا قطن بن نسير الذرّاع أبوعبّاد، حدّثنا جعفر - وهو ابن سليمان الضبعى - ، حدّثنا عبدالله بن المثنّي، عن عبدالله بن أنس، عن أنس ... . (3)
الحاكم : ... عن عبدالله بن أنس ... . (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عدى فى الكامل 147/2 - 148 ، ترجمة جعفر بن سليمان (343).
3) (3) . مناقب أهل البيت ص 244 - 245 (210).
4) (4) . عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 153 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
5) (5) . عنه ابن كثير فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل على بن أبىطالب، حديث الطير.
اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم طير، ما نراه إلا حباري، فقال: اللهمّ ابعث إلىّ أحبّ أصحابى إليك يؤاكلنى هذا الطير. وذكر الحديث. (1)
. عنه الخطيب بإسناده إليه فى تاريخ بغداد 375/11 ، ترجمة على بن الحسن بن إبراهيم القطّان (6232)، من طريق ابن جميع وابن مخلد، ومن طريقه ابن الجوزى فى العلل المتناهية 233/1 (370).
البخارى : قال إسحاق بن يوسف، عن عبدالملك - هو ابن أبىسليمان - ، عن أنس؛ شهد النبىّ صلي الله عليه وسلم بهذا. (2)
ابن أبىحاتم : عن عمّار بن خالد الواسطى، عن إسحاق الأزرق، عن عبدالملك بن أبىسليمان، عن أنس ... . (3)
بحشل : حدّثنا وهب بن بقيّة أبومحمّد الواسطى، حدّثنا إسحاق بن يوسف الأزرق - وهو واسطىّ - ، عن عبدالملك بن أبىسليمان، عن أنس بن مالك، قال:
دخلت علي محمّد بن الحجّاج فقال: يا باحمزة، حدّثنا عن رسول الله - صلّي الله عليه - حديثاً ليس بينك وبينه فيه أحد. فقلت: تحدّثوا فإنّ الحديث [ذو] شجون يجرّ بعضه بعضاً. فذكر أنس حديثاً عن على بن أبىطالب، فقال له محمّد بن الحجّاج: أ عن أبىتراب
1) (1)
2) (2) . التاريخ الكبير 3/2 ، ترجمة أحمد بن يزيد بن إبراهيم الحرّانى (1488). وقوله: «بهذا» أى بحديث الطير الّذى ذكره قبل هذا، وبلفظ: «اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك». هذا، ورواه أيضاً عبدالملك بن أبىسليمان، عن عطاء، عن أنس، كما سيأتى.
3) (3) . عنه ابن كثير فى البداية والنهاية 351/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل على بن أبىطالب، حديث الطير.
تحدّثنا؟ دعنا من أبىتراب.
فغضب أنس وقال: أ لعلى تقول هذا؟ أما والله إذ قلت هذا فلاُحدّثنّك حديثاً فيه سمعته من رسول الله صلي الله عليه وآله ليس بينى وبينه أحد، اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وآله يعاقيب، فأكل منها وفضلت فضلة وشىء من خبز فلمّا أصبح أتيته به، فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطائر.
فجاء رجل فضرب الباب فرجوت أن يكون [رجلاً] من الأنصار، فإذا أنا بعلى، [فقلت: النبىّ عنك مشغول، فرجع! فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطائر.
فجاء رجل وضرب الباب، وإذا أنا بعلى]، فقلت: أ ليس إنّما جئت الساعة؟ فرجع، ثمّ قال رسول الله صلي الله عليه وآله : اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطائر.
فجاء رجل فضرب الباب، فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : ائذن له. [فإذا أنا بعلى] فلمّا رآه رسول الله - صلّي الله عليه - قال: اللهمّ وإلىّ، وإلىّ. (1)
. عنه ابن المغازلى بإسناده إليه فى مناقب أهل البيت ص 232 - 234 (193)، وص 245 (212), مقتصراً علي السند.
كنّا عند أنس بن مالك، فدخل علينا محمّد بن الحجّاج يشتم على بن أبىطالب، قال [أنس]: ويحك! أنت الشاتم عليّاً! كنت خادماً للنبىّ صلي الله عليه وسلم إذ اهدى له طائر، فذكر الحديث بطوله. (3)
أنّ النبى صلي الله عليه وسلم اتى بطير فقال: ائتنى بأحبّ خلق إليك. (1)
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم طائر فوضع بين يديه، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى. فجاء على بن أبىطالب رضي الله عنه فدقّ الباب، فقلت: [مَن] ذا؟ فقال: أنا على. فقلت: النبىّ صلي الله عليه وسلم علي حاجة! فرجع ثلاث مرار كلّ ذلك يجىء، قال: فضرب الباب برجله فدخل، فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : ما حبسك؟! قال: قد جئت ثلاث مرّات كلّ ذلك يقول: النبىّ صلي الله عليه وسلم علي حاجة!
فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : ما حملك علي ذلك؟ قلت: كنت أردت أن يكون رجلاً من قومى! (2)
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وآله طعام، فوضع بين يديه، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى.
قال: فجاء على بن أبىطالب عليه السلام فدقّ الباب، قلت: من ذا؟ قال: أنا على.
قال: قلت: النبىّ صلي الله عليه وآله علي حاجة! فأتي ثلاث مرّات كلّ ذلك يجىء فأردّه! فضرب الباب برجله فدخل، فقال النبىّ صلي الله عليه وآله : هلمّ، ما حبسك؟ قال: قد جئت ثلاث مرّات كلّ ذلك يقول: النبىّ علي حاجة.
فقال لى: ما حملك علي ذلك؟ قال: قلت: كنت احبّ أن يكون رجلاً من قومى! (1)
. مناقب على بن أبىطالب من مسند الكلابى - المطبوع فى آخر مناقب على بن أبىطالب لابن المغازلى - ص 435 (18).
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم طائر، فوضع بين يديه، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى.
قال: فجاء على بن أبىطالب فدقّ الباب، فقلت: من ذا؟ قال: أنا على. فقلت: إنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم علي حاجة! حتّي فعل ذلك ثلاثاً، فجاء الرابعة، فضرب الباب برجله فدخل، فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : ما حبسك؟ قال: قد جئت ثلاث مرّات [فيحبسنى أنس].
فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : وما حملك علي ذلك؟! قال: قلت: كنت احبّ أن يكون رجلاً من قومى. (2)
حيلولة: وأخبرنا أبوعبدالله محمّد بن أحمد، أخبرنا أبى أبوطاهر. (3)
قالا: أخبرنا أبوالقاسم إسماعيل بن الحسن بن عبدالله، حدّثنا حمزة بن القاسم الهاشمى، حدّثنا محمّد بن الهيثم، حدّثنا يوسف بن عدى، حدّثنا حمّاد بن المختار - من أهل الكوفة - ، عن عبدالملك بن عمير، عن أنس، قال:
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم طائر، فوضع بين يديه، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك ليأكل [معى].
قال: فجاء على فدقّ الباب، فقلت: من ذا؟ فقال: أنا على. فقلت: النبىّ صلي الله عليه وسلم علي حاجة، فرجع ثلاث مرّات كلّ ذلك يجىء، [فأقول له فيذهب حتّي جاء فى المرّة الرابعة، فقلت له مثل ما قلت فى الثلاث مرّات].
قال: فضرب الباب برجله، فدخل، فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : ما حبسك؟ قال: قد جئت ثلاث مرّات كلّ ذلك يقول: النبىّ صلي الله عليه وسلم علي حاجة!
فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : ما حملك علي ذلك؟ قلت: كنت احبّ أن يكون رجلاً من قومى. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 255/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم طائر، فوضع بين يديه، قال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطائر. فجاء على، فروي الحديث. (2)
1) (1)
2) (2) . الكامل 252/2 ، ترجمة حمّاد بن يحيي بن المختار (429)، وعنه ابن الجوزى بإسناده إليه فى العلل المتناهية 231/1 (367)، ثمّ قال: وقد رواه أبوبكر ابن مردويه، فزاد فيه: «فجاء على فدقّ الباب، فقلت: من ذا؟ قال: أنا على. قلت: النبىّ علي حاجة، فرجع ثلاث مرّات كلّ ذلك يجىء، قال: فضرب برجله فدخل، فقال النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم : من حبسك؟! قال: قد جئت ثلاث مرّات كلّ ذلك يقول: النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم علي حاجة! فقال النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم : ما حملك علي ذلك؟ قال: كنت احبّ أن يكون رجلاً من قومى».
3) (3) . مناقب أهل البيت ص 242 (205)، وتقدّمت رواية ابن عساكر آنفاً.
وأخبرنى الشيخ الصالح أبوعبدالله محمّد بن يعقوب بن أبىالفرج - إذناً - ، بروايته عن أبىالفتح عبدالله بن شاتيل - إجازة - ، قال: أخبرنا أبوغالب محمّد بن الحسن بن أحمد الباقلانى - قراءة عليه وأنا أسمع، فى رمضان سنة تسع وتسعين وأربعمئة - ، قال: أخبرنا أبوعبدالله أحمد بن الحسين بن إسماعيل المحاملى - فى صفر سنة ثمان وعشرين وأربعمئة - قال: أخبرنا أبوبكر محمّد بن محمّد بن أحمد بن مالك الإسكافى - قراءة عليه فى شهر ذىالقعدة من سنة خمسين وثلاثمئة - ، قال: حدّثنا أبوالأحوص محمّد بن الهيثم بن حمّاد القاضى العكبرى - سنة ستّ وسبعين ومئتين - ، قال: حدّثنا يوسف بن عدى، قال: حدّثنا حمّاد بن المختار - من أهل الكوفة - ، عن عبدالملك بن عمير، عن أنس قال:
اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم طير فوضع بين يديه، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك ليأكل معى. فجاء على فدقّ الباب، فقلت: من ذا؟ فقال: أنا على. فقلت: النبىّ صلي الله عليه وسلم علي حاجة! فرجع ثلاث مرّات كلّ ذلك يجىء [فأقول له ذلك فيذهب حتّي جاء فى المرّة الرابعة فقلت له مثل ما قلت فى الثلاث مرّات]، فضرب الباب برجله فدخل، فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : ما حبسك؟ قال: قد جئت ثلاث مرّات كلّ ذلك يقول: النبىّ علي حاجة.
فقال صلي الله عليه وسلم : [يا أنس]، ما حملك علي ذلك؟ قال: كنت احبّ أن يكون رجلاً من قومى. (1)
. فرائد السمطين 209/1 - 211 (165).
اهدى للنبىّ صلي الله عليه وسلم طائر كان يعجبه، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل هذا الطير. فاستأذن على، فسمع كلامه فقال: ادخل. (3)
اهدى إلي النبىّ صلي الله عليه وسلم طائر كان يعجبه أكله، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى. فجاء على فقال: استأذن علي رسول الله صلي الله عليه وسلم . فقلت: ما عليه إذن، وكنت احبّ أن يكون رجلاً من الأنصار! فذهب ثمّ رجع، فقال: استأذن لى عليه. فسمع النبىّ صلي الله عليه وسلم كلامه فقال: ادخل يا على. ثمّ قال: اللهمّ وإلىّ، اللهمّ وإلىّ. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 153 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
3) (3) . عنه البخارى فى التاريخ الكبير 2/2 ، ترجمة أحمد بن يزيد بن إبراهيم الحرّانى (1488).
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 250/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، واللفظ له، والكنجى فى كفاية الطالب ص 153 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر، والمحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 61 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر أنّه أحبّ الخلق إلي الله بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، باختصار، والرياض النضرة 212/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأحبّيّة الله تعالي
اهدى للنبىّ صلي الله عليه وآله طير كان يعجبه أكله، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل من هذا الطائر معى. فجاء على فاستأذن علي النبىّ صلي الله عليه وآله ، فقلت: ما عليه إذن، وكنت احبّ أن يكون رجلاً من الأنصار! فذهب ثمّ رجع فقال: استأذن لى عليه. فسمع النبىّ صلي الله عليه وآله كلامه فقال: ادخل يا على. ثمّ قال: وإلىّ. (1)
كنت مع النبىّ صلي الله عليه وسلم فى حائط (3)وقد اتى بطائر، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إلىّ يأكل معى من هذا الطائر. فجاء على فدقّ الباب. فقلت: من هذا؟ فقال: أنا على. فقلت: إنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم علي حاجة! فذهب ثمّ جاء فدقّ الباب، فقلت: من ذا؟ فقال: أنا على. قلت: إنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم علي حاجة! ثمّ جاء فدقّ الباب؛ فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : اذهب فافتح.
1) (1) . عنه ابن المغازلى بإسناده إليه فى مناقب أهل البيت ص 234 (195).
2) (2) . عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 153 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر. وأشار الذهبى إلي رواية عثمان الطويل، كما فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل على بن أبىطالب، حديث الطير.
3) (3) . أى فى بستان.
فقال له النبىّ صلي الله عليه وسلم : ما حبسك - رحمك الله - ؟ فقال: هذه ثلاث عودات، كلّ ذاك يقول لى أنس: إنّك علي حاجة.
فقال: يا أنس، ما حملك علي ذلك؟ قلت: سمعت بدعوتك فأردت أن يكون رجلاً من قومى. (1)
. المعجم الأوسط 225/8 (7462).
وأخبرنا أبوبكر عبدالقاهر بن محمّد بن عترة الموصلى، أخبرنا أبوهارون موسي بن محمّد الأنصارى الزرقى، حدّثنا أحمد - يعنى ابن على الخزّاز - ، حدّثنا محمّد بن عاصم الرازى، حدّثنا حفص بن عمر المهرقانى، حدّثنا النجم بن بشير، عن إسماعيل بن سليمان - أخى إسحاق بن سليمان الرازى - ، عن عبدالملك بن أبىسليمان، عن عطاء، عن أنس بن مالك، قال:
اتى النبىّ صلي الله عليه وسلم بطائر فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطائر. فجاء على بن أبىطالب فدقّ الباب، وذكر الحديث. (2)
وفى نفحات الأزهار فى خلاصة عبقات الأنوار 201/13 ، سند حديث الطير (25): وجاء فى العلل [للدارقطنى]: سئل عن حديث عطاء بن أبىرباح عن أنس حديث الطير، فقال: يرويه ابن حميد الرازى، واختلف عنه فرواه إسماعيل بن الفضل، عن ابن حميد، عن إسحاق بن إسماعيل بن حبويه، عن عبدالملك بن أبىسليمان، عن عطاء، عن أنس. وغيره يرويه عن ابن حميد، عن إسماعيل بن سليمان الرازى - أخى إسحاق - عن عبدالملك، وهو أشبه.
روي من طريقهم - دون عمر بن راشد وعمر بن على وعمران بن وهب والقاسم بن جندب - الحاكم فى رسالة حديث الطير. (1)
. عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 153 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
وأشار الذهبى إلي رواية عطيّة وعلى وعمّار وعمر بن أبىحفص وعمر بن راشد وعمر بن سليم وعمر بن يعلي وعيسي بن طهمان وفضيل بن غزوان والقاسم بن جندب. (2)
وأشار أيضاً الذهبى إلي رواية عمران بن وهب فى ترجمته من ميزان الاعتدال. (3)
قدّمت إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم طيراً مشويّاً فسمّي وأكل منه، ثمّ قال: اللهمّ ائتنى بأحبّ الخلق إليك وإلىّ، فذكر الحديث. (4)
عبيدالله بن أحمد بن جعفر بن محمّد الصفّار، حدّثنا قاضى القضاة أبومحمّد عبيدالله بن أحمد بن معروف، قال: قرئ علي أبىبكر محمّد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطى وأنا أسمع، حدّثكم محمّد بن عمر[و] بن نافع، حدّثنا على بن الحسن [القرشى الشامى]، حدّثنا خليد - وهو ابن دعلج - ، عن قتادة، عن أنس، قال:
قدّمت إلي رسول الله صلي الله عليه وآله طيراً مشويّاً فسمّي وأكل منه، ثمّ قال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك وإلىّ.
قال: فأتي على فضرب الباب، فقلت: من أنت؟ فقال: أنا على.
قال: قلت: إنّ رسول الله صلي الله عليه وآله علي حاجة!
قال: ثمّ أكل منه لقمة ثمّ قال مثل قوله الأوّل، فضرب الباب، فقلت: من أنت؟ فقال: أنا على.
قال: قلت: رسول الله صلي الله عليه وآله علي حاجة!
قال: ثمّ أكل منه لقمة ثمّ قال: [مثل] قوله الأوّل والثانى، فضرب الباب فقلت: من أنت؟ فقال على: أنا.
قال: قلت: إنّ رسول الله علي حاجة!
قال: ثمّ أكل منه لقمة ثمّ قال مثل قوله الأوّل والثانى [والثالث].
قال: فضرب الباب ورفع صوته، فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : يا أنس، افتح الباب.
قال: فدخل، فلمّا رآه تبسّم ثمّ قال: الحمد لله الّذى جعلك، فإنّى أدعو فى كلّ لقمة أن يأتينى الله بأحبّ الخلق إليه وإلىّ. قال: فكنت أنت.
قال: فوالّذى بعثك بالحقّ إنّى لأضرب الباب ثلاث مرّات يردّنى أنس.
قال: فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : لا يلام الرجل علي حبّ قومه. (1)
. مناقب أهل البيت ص 241 - 242 (204). وأورده المحبّ الطبرى فى الرياض النضرة 212/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأحبّيّة الله تعالي له، وذخائر العقبي ص 61 - 62 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر أنّه أحبّ الخلق إلي الله بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وقال: خرّجه الإمام أبوبكر محمّد بن عمر بن بكير النجّار.
1) (1)
روي من طريقهم الحاكم فى رسالة حديث الطير (2)، والذهبى فى رسالته عن الأوّلين (3).
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم طير مشوىّ، فقال: اللهمّ أدخل علىّ من تحبّه واُحبّه يأكل معى من هذا الطير. فجاء على بن أبىطالب، فقلت: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم علي حاجة! فرجع.
ثمّ قال النبىّ صلي الله عليه وسلم : اللهمّ أدخل - زاد ابن السبط: علىّ، وقالوا: - من تحبّه واُحبّه يأكل معى من هذا الطير. فجاء على أبىطالب، فقلت: رسول الله علي حاجة! فرجع.
ثمّ قال النبىّ صلي الله عليه وسلم : اللهمّ ادخل - زاد ابن السبط: علىّ - من تحبّه واُحبّه يأكل معى من هذا الطير. فجاء على بن أبىطالب، فقلت: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم علي حاجة! فدفعنى ودخل، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ما بطأ بك يا ابن أبىطالب؟ قال: قد جئت ثلاث مرّات كلّ ذلك يردّنى أنس!
قال: فما حملك علي هذا يا أنس؟ قلت: يا رسول الله، سمعتك تدعو فأحببت أن يكون رجلاً من قومى.
فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : لست بأوّل رجل أحبّ قومه. (4)
1) (1)
. عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 153 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
2) (2) . عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 153 - 154 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
3) (3) . عنه ابن كثير فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من مناقب على بن أبىطالب، حديث الطير.
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 253/42 - 254 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
أشار بحشل إلي روايته. (2)
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم طير، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى هذا الطير. فجاء على فأكل معه، فذكر الحديث. (3)
الحاكم : ... عن محمّد بن على، عن أنس ... . (4)
ابن مردويه : حدّثنا محمّد بن الحسن (5)، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبدالرحمان، قال: حدّثنا على بن الحسن السمالى، قال: حدّثنى محمّد بن الحسن بن الجهم، عن عبدالله بن ميمون، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن أنس، قال:
اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم طائر فأعجبه، فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : اللهمّ ائتنى بأحبّ [خلقك] إليك وإلىّ يأكل معى من هذا الطير.
قال أنس: قلت: اللهمّ اجعله رجلاً منّا حتّي يشرّف به.
1) (1)
. عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 153 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
2) (2) . مناقب أهل البيت ص 234 ، ذيل الحديث 193 .
3) (3) . طبقات المحدّثين 453/3 - 454 ، ترجمة محمّد المعروف بمتويه (451).
4) (4) . عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 153 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر. وأشار إليه الذهبى، كما فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل على بن أبىطالب، حديث الطير.
5) (5) . فى الأصل: «الحسين».
قال: فإذا على، فلمّا أن رأيته حسدته فقلت: النبىّ صلي الله عليه وسلم مشغول! فرجع.
قال: فدعا النبىّ صلي الله عليه وسلم الثانية، فأقبل على كأنّما يضرب بالسياط، فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : افتح افتح.
فدخل فسمعته يقول: اللهمّ وإلىّ. حتّي أكل معه من ذلك الطير. (1)
. عنه ابن الجوزى فى العلل المتناهية 235/1 (374).
أهدت امّأيمن إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم طيراً مشويّاً، فقال: اللهمّ أدخل من تحبّه يأكل معى
من هذا الطير. فجاء رجل فاستأذن وأنا علي الباب، فقلت: إنّه علي حاجة! فرجع، ثمّ جاء الثانية، فاستأذن، فقلت: إنّه علي حاجة! فرجع ثمّ جاء الثالثة، فاستأذن، فسمع صوته فقال: ائذن له. وهو موضوع بين يديه فأكل. (4)
1) (1)
2) (2) . رسالة حديث الطير، علي ما رواه عنها الكنجى فى كفاية الطالب ص 153 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر، وأشار إليه الذهبى علي ما فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل على بن أبىطالب، حديث الطير.
3) (3) . عنهما الكنجى فى كفاية الطالب ص 153 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر، وابن المغازلى فى مناقب أهل البيت ص 234 ، ذيل الحديث 193 ، عن بحشل. وأشار الذهبى إلي روايته، علي ما فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من فضائل على بن أبىطالب، حديث الطير.
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 248/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وص 256 ، من طريق أبىيعلي مختصراً. وأورده ابن عدى فى الكامل 307/6 ، ترجمة مسلم بن
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم طير، فذكره. (1)
أهدت امّأيمن إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم طيراً مشويّاً، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى منه. فجاء على فأكله معه. (2)
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم طير مشوىّ، فوضع بين يده، فقال: اللهمّ أدخل علىّ من تحبّه واُحبّه. فجاء على فاستأذن، فقلت له: إنّه علي حاجة، رجاء أن يجيئنى رجل من الأنصار! ثمّ استأذن الثانية، فقلت: إنّه علي حاجة، فلمّا أن كانت الثالثة سمع النبىّ صلي الله عليه وسلم صوته فقال: ادخل. فدخل، فأمره فطعم. (3)
بحشل : ... عن مسلم الملائى، عن أنس ... . (2)
ابن المغازلى : حدّثنى أبوغالب محمّد بن الحسين بن أبىصالح المقرئ العدل -رحمه الله تعالي - ، حدّثنا أبونصر أحمد بن محمّد بن سهل بن مردويه البزّاز، حدّثنا أبوبكر أحمد بن عيسي الناقد، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن الهيثم، حدّثنا عبيدالله بن عمر القواريرى، حدّثنا يونس بن أرقم، حدّثنا مسلم بن كيسان، عن أنس بن مالك، قال:
اتى النبىّ - صلّي الله عليه وعلي آله - بأطيار فوضعهنّ بين يديه، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك. فقلت: اللهمّ إن شئت جعلته امرء من الأنصار.
فقال - يعنى النبىّ صلي الله عليه وسلم - : إنّك لست بأوّل من أحبّ قومه. فجاء على فضرب الباب فأذنت له، فلمّا دخل قال: اللهمّ وإلىّ. (3)
1) (1)
. مناقب أهل البيت ص 246 (214). ولم يذكر هنا متن الحديث، والظاهر اتّحاده مع روايته التالية، وهى رواية خالد بن عبيد عن أنس، وتقدّم فى موضعه.
2) (2) . عنه ابن المغازلى فى مناقب أهل البيت ص 234 ، ذيل الحديث 193 .
3) (3) . مناقب أهل البيت ص 240 (202).
4) (4) . مناقب أهل البيت ص 243 (207). ولم يذكر المصنّف لفظ الحديث وإنّما ساق أسانيد متعدّدة وذكر لفظ سندين من تلك الأسانيد برواية خالد بن عبيد عن أنس، وبرواية على بن مسهر، عن مسلم، عن أنس، كما تقدّم، وعدم التنبيه علي لفظ هذا السند يشير إلي اتّحاده مع الحديث السابق، والأمر هيّن
اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم أطيار فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك.
قال أنس: فقلت: اللهمّ إن شئت جعلته رجلاً من الأنصار.
فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ما أنت بأوّل رجل أحبّ قومه. فجاء على، فلمّا رآه رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: اللهمّ وإلىّ. (1)
اهدى للنبىّ صلي الله عليه وسلم طير يقال له النُحام (4)فأكله واستطابه وقال: اللهمّ أدخل إلىّ أحبّ خلقك إليك. وأنس - رضى الله تعالي عنه - بالباب، فجاء على - رضى الله تعالي عنه -
1) (1) . عنه الخطيب بإسناده إليه فى موضّح الأوهام 458/2 - 459 ، ذكر مسلم بن كيسان (458).
2) (2) . عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 154 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
3) (3) . رسالة حديث الطير، علي ما فى كفاية الطالب ص 154 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
4) (4) . النُحام: طائر علي خلقة الإوزّ من فصيلة النحاميّات طويل العنق والرجلين أعقف المنقار أسود الجناحين وسائره أحمر وردى، وهو أنواع كثيرة.
فقال: يا أنس، استأذن لى علي رسول الله صلي الله عليه وسلم . فقال: إنّه علي حاجة! فدفع صدره ودخل، فقال رضي الله عنه : يوشك أن يحال بيننا وبين رسول الله صلي الله عليه وسلم . فلمّا رآه صلي الله عليه وسلم قال: اللهمّ وال من والاه. (1)
. عنه الدميرى فى حياة الحيوان 340/2 ، ذيل «النحام»، نقلاً عن ذيل تاريخ بغداد لابن النجّار.
روي الحاكم من طريقهم - دون رواية معاوية ومعلّي بن أنس ومنصور بن عبدالحميد وموسي الطويل - فى رسالة «حديث الطير» (3)، وأشار الذهبى إلي رواية مطير ومعاوية ومعلّي بن أنس وأبىالمليح ومنصور وموسي الجهنى وموسي الطويل. (4)
اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم نحامات، فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : وفّق لى أحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير.
فقال أنس: فقلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار! قال: فبينما أنا كذلك إذ جاء على فضرب الباب، فقلت: إنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم علي حاجة! فرجع، فلم يلبث أن رجع فضرب الباب، فقلت: إنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم علي حاجة! فرجع، فلم يلبث أن رجع، فضرب الباب،
فقلت: إنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم علي حاجة! فرمي الباب ودخل، فلمّا رآه النبىّ صلي الله عليه وسلم قال: اللهمّ وإلىّ، اللهمّ وإلىّ. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 251/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
اهدى إلي النبىّ صلي الله عليه وسلم طيراً، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير. وذكر الحديث. (2)
البخارى : قال عبيدالله بن موسي: أخبرنا سكين بن عبدالعزيز، عن ميمون أبىخلف، حدّثه عن أنس، عن النبىّ صلي الله عليه وسلم فى الطير. (3)
ابن أبىغرزة : حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا سكين بن عبدالعزيز، عن ميمون أبىخلف، حدّثنى أنس بن مالك، قال:
اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم نحامات فقال: اللهمّ وفّق لى أحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطائر.
قال أنس: قلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار، وجاء على، فضرب الباب قلت: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم علي حاجة، قال: فدفع الباب ثمّ دخل، فقال: اللهمّ وإلىّ. (4)
1) (1)
2) (2) . الضعفاء 188/4 - 189 ، ترجمة ميمون بن جابر الرفاء (1765).
3) (3) . التاريخ الكبير 358/1 ، ترجمة إسماعيل بن سليمان الأزرق (1132).
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 250/42 - 251 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
5) (5) . عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 154 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر. وأشار الذهبى إلي روايته، علي ما فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من مناقب على بن أبىطالب، حديث الطير.
ابن المغازلى : [أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب السمسار]، أخبرنا عمر بن عبدالله، [حدّثنا أحمد بن عيسي بن الهيثم] (2)، حدّثنا إبراهيم بن محمّد، حدّثنا صالح بن مسمار، حدّثنا ابن أبىفديك، عن الحسن بن عبدالله، عن نافع، عن أنس بن مالك ... . (3)
ابن الخالة : حدّثنا أبونصر أحمد بن محمّد بن سهل بن مردويه البزّاز - إملاء فى صفر من سنة أربعمئة - ، قال: حدّثنا أحمد بن عيسي الناقد، حدّثنا صالح بن مسمار، حدّثنا ابن أبىفديك، حدّثنا الحسن بن عبدالله، عن نافع، عن أنس بن مالك:
أنّ رسول الله صلي الله عليه وآله قرّب إليه طير فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير.
قال: فجاء على بن أبىطالب فأكل معه. (4)
1) (1)
. عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 154 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر، وزاد: «وعن ميمون غير منسوب عن أنس». وأشار الذهبى إلي رواية ابن مهران، كما فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من مناقب على بن أبىطالب، حديث الطير.
2) (2) . من العمدة لابن بطريق نقلاً عن ابن المغازلى.
3) (3) . مناقب أهل البيت ص 246 (213). ولفظه بحسب الظاهر متّحد مع لفظ مسلم الملائى عن أنس المتقدّم آنفاً من طريق ابن المغازلى، فلاحظ.
4) (4) . عنه ابن المغازلى فى مناقب أهل البيت ص 239 - 240 (201).
5) (5) . عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 154 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر. وأشار الذهبى إليه، كما فى البداية والنهاية 352/7 ، ذكر حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من مناقب على بن أبىطالب، حديث الطير.
أنّ النبىّ صلي الله عليه وآله اتى بطير فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير.
قال: فجاء على بن أبىطالب، فقال: اللهمّ وإلىّ، اللهمّ وإلىّ. (3)
1) (1)
. رسالة حديث الطير، علي ما رواه عنها ابن كثير فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من مناقب على بن أبىطالب، حديث الطير.
2) (2) . رسالة حديث الطير، علي ما فى كفاية الطالب ص 154 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
3) (3) . مناقب أهل البيت ص 239 (200).
4) (4) . كذا فى الأصل.
اتى النبىّ صلي الله عليه وسلم بطير، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك. فجاء على، فقال: اللهمّ وإلىّ. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه تاريخ مدينة دمشق 252/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
اتى النبىّ صلي الله عليه وسلم بطائر فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكله معى. فجاء على، فحجبته مرّتين، فجاء فى الثالثة فأذنت له، فقال: يا على، ما حبسك؟ قال: هذه ثلاث مرّات قد جئتها فحجبنى أنس.
قال: لِمَ يا أنس؟ قال: سمعت دعوتك يا رسول الله فأحببته أن يكون رجلاً من قومى.
فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : الرجل يحبّ قومه. (2)
كنت أخدم رسول الله صلي الله عليه وسلم فقدّم فرخاً مشويّاً، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : اللهمّ ائتنى بأحبّ الخلق إليك وإلىّ يأكل معى من هذا الفرخ. فجاء على فدقّ الباب، فقال: يا أنس من هذا؟ قلت: على. فقلت: النبىّ صلي الله عليه وسلم علي حاجة، فانصرف.
ثمّ تنحّي رسول الله صلي الله عليه وسلم وأكل، ثمّ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : اللهمّ ائتنى بأحبّ الخلق إليك وإلىّ
1) (1)
2) (2) . مشيخة ابن شاذان الصغري ص 17 (5)، وعنه الكنجى بإسناده إليه فى كفاية الطالب ص 148 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر، ثمّ قال: قلت: رزقناه عالياً، ذكره ابن نجيح البزّاز فى الأوّل من منتقي أبىحفص عمر البصرى، والخطيب فى تاريخ بغداد 390/3 ، ترجمة محمّد بن القاسم الخلاد (1531)، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 252/42 - 253 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريق الخطيب وغيره، وابن الجوزى فى العلل المتناهية 230/1 (364).
3) (3) . رواه ابن المغازلى فى مناقب أهل البيت ص 234 ، ذيل الحديث 193 عن بحشل؛ والكنجى فى كفاية الطالب ص 154 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر، عن الحاكم.
4) (4) . كذا فى الأصل، وفى الحديث التالى: «أبىطيبة». وانظر: لسان الميزان 680/5 (7036)، ترجمة محمّد بن أحمد بن عياض.
يأكل معى من هذا الفرخ. فجاء على فدقّ الباب دقّاً شديداً، فسمع رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا أنس، من هذا؟ فقلت: على. قال: أدخله.
فدخل، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : لقد سألت الله ثلاثاً بأن يأتينى بأحبّ الخلق إليه وإلىّ يأكل معى من هذا الفرخ. فقال على: وأنا يا رسول الله لقد جئت ثلاثاً، كلّ ذلك يردّنى أنس.
فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا أنس، ما حملك علي ما صنعت؟ قلت: أحببت أن تدرك الدعوة رجلاً من قومى.
فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : لا يلام الرجل علي حبّ قومه. (1)
. المعجم الأوسط 288/7 - 289 (6557).
كنت أخدم رسول الله صلي الله عليه وسلم فقدّم لرسول الله صلي الله عليه وسلم فرخ مشوىّ فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير.
قال: فقلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار! فجاء على رضي الله عنه فقلت: إنّ رسولالله صلي الله عليه وسلم علي حاجة! ثمّ جاء فقلت: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم علي حاجة! ثمّ جاءه فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : افتح. فدخل، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ما حبسك علىّ؟ فقال: إنّ هذه آخر ثلاث كرّات يردّنى أنس؛ يزعم أنّك علي حاجة.
فقال: ما حملك علي ما صنعت؟ فقلت: يا رسول الله، سمعت دعاءك فأحببت أن يكون رجلاً من قومى.
فقال رسول الله: إنّ الرجل قد يحبّ قومه. (2)
لا يلام الرجل علي حبّ قومه. (1)
أهدت امّأيمن إلي النبىّ صلي الله عليه وسلم طائراً بين رغيفين، فجاء النبىّ صلي الله عليه وسلم فقال: هل عندكم شىء؟ فجاءته بالطائر، فرفع يديه، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطائر.
فجاء على، فقلت: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم مشغول! وإنّما دخل النبىّ صلي الله عليه وسلم آنفاً، [فأكل] النبىّ صلي الله عليه وسلم من الطائر شيئاً ثمّ رفع يده، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطائر.
فجاء على، فارتفع الصوت بينى وبينه، فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم لها (2): خلّه من كان يدخل. فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : وإلىّ يا ربّ - ثلاث مرّات - . فأكل مع رسول الله صلي الله عليه وسلم حتّي فرغا. (3)
روي عنهم - دون رواية يزيد بن أبىحبيب - الحاكم فى رسالة «حديث الطير» (4)،
1) (1) . تاريخ مصر، كما عنه ابن حجر فى لسان الميزان 681/5 ، ترجمة محمّد بن أحمد بن عياض المصرى (7036)، وذكر بعد قول الذهبى فى المترجم: أمّا أبوه فلا أعرفه، قلت: ذكره ابن يونس فى تاريخ مصر ... ولم يذكر فيه جرحاً ثمّ أسند له حديثاً فقال: حدّثنى المعافي ... ، ثمّ قال ابن حجر: وهذا طرف من حديث الطير.
2) (2) . كذا فى الأصل، فالضمير راجع إلي امّأيمن.
3) (3) . عنه الطبرانى بإسناده إليه فى المعجم الأوسط 442/2 - 443 (1765)، من طريق عبدالرزّاق.
4) (4) . عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 154 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
وأشار الذهبى إلي رواية يزيد بن أبىحبيب ويزيد بن سفيان (1)
. عنه ابن كثير فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من مناقب على بن أبىطالب، حديث الطير.
.اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى، الحديث. (2)
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم طائر، وذكر الحديث. (3)
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم طير مشوىّ، قال: اللهمّ ايتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير. الحديث. (4)
1) (1)
2) (2) . المؤتلف والمختلف 2234/4 ، باب نعيم ويغنم.
3) (3) . عنه السلفى فى المشيخة البغداديّة ق 224 ، الجزء الرابع والعشرون، وابن المغازلى فى مناقب أهل البيت ص 237 (197)، ولم يذكرا لفظ الحديث وأحالاه علي رواية عيسي بن مساور عن يغنم، وستأتى روايته.
4) (4) . الكامل 284/7 ، ترجمة يغنم بن سالم بن قنبر(2183).
مسعود بن محمّد - بالرملة - ، حدّثنا عمران بن هارون، حدّثنا يغنم، حدّثنا أنس ... . (1)
. مناقب أهل البيت ص 243 (206).
اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم طير مشوىّ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك - أو بمن تحبّه، الشكّ من عيسي - . فجاء على فرددته، ثمّ جاء فرددته، فدخل فى الثالثة أو فى الرابعة، فقال له النبىّ صلي الله عليه وسلم : ما حبسك عنّى يا على؟ وما بطاؤك عنىّ [يا على؟] قال: جئت فردّنى [أنس، ثمّ جئت فردّنى أنس، ثمّ جئت فردّنى أنس].
قال [لى]: يا أنس، ما حملك علي ما صنعت؟ [أ] رجوت أن يكون رجلاً من الأنصار؟ [فقلت: نعم].
فقال لى: يا أنس، أوَ فى الأنصار خير من على؟! أوَ فى الأنصار أفضل من على؟! (2)
1) (1)
2) (2) . شرح مذاهب أهل السنّة ص 160 - 161 (115)، وعنه ابن المغازلى بإسناده إليه فى مناقب أهل البيت ص 238 - 239 (199)، وما بين المعقوفات منه، ومثله فى الرياض النضرة 212/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأحبّيّة الله تعالي له، والسلفى فى المشيخة البغداديّة ق 224/ب ، الجزء الرابع والعشرون، وفيه: «القاسم الفرائضى، حدّثنا أبومحمّد عيسي ... اللهمّ آتنى ... الشكّ من أبىمحمّد ... رجوت أن يكون رجلاً من الأنصار - أو أحببت أن يكون رجلاً من الأنصار - ؟», ولم يرد قوله ثالثاً: «ثمّ جئت فردّنى أنس».
3) (3) . عنه ابن المغازلى فى مناقب أهل البيت ص 234 ، ذيل الحديث 193 .
4) (4) . رسالة حديث الطير، علي ما فى كفاية الطالب ص 154 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم طير، فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى. فجاء على رضي الله عنه يستأذن.
قال أنس: وأحببت أن يكون من الأنصار فقلت لعلى: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم علي الحاجة مشغول! فانصرف على.
ثمّ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى. فجاء على رضي الله عنه فقلت: إنّ رسول الله علي الحاجة! فرجع.
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى. فعاد على فى الثالثة، فقلت: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم علي الحاجة!
قال: فدفعنى ودخل، فلمّا رآه رسول الله قال: اللهمّ وإلىّ، اللهمّ وإلىّ.
وفى اخري: فجاء على رضي الله عنه وأكل معه. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن كثير فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من مناقب على بن أبىطالب، حديث الطير.
3) (3) . رسالة حديث الطير، علي ما رواه عنها ابن كثير فى البداية والنهاية 352/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من مناقب على بن أبىطالب، حديث الطير.
4) (4) . الوسيلة 5/ القسم 160/2 - 161 .
اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم طائر فقال: اللهمّ ابعث لى أحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطائر. فجاء على بن أبىطالب - كرّم الله وجهه - فأكل معه. (1)
. الوسيلة 6/ القسم 34/1 .
أشار إلي حديثهما ابن كثير فى البداية والنهاية. (3)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم فى على بن أبىطالب ثلاث خلال: لاُعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، وحديث الطير، وحديث غدير خمّ. (5)
1) (1)
2) (2) . عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 154 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
3) (3) . البداية والنهاية 353/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من مناقب على بن أبىطالب، حديث الطير.
4) (4) . كذا فى الأصل، وفى ترجمة سليمان بن داوود - ويقال: سليمان بن محمّد بن سليمان - أبوداوود المباركى: روي عن ... ومحمّد بن حرب الصنعانى.
5) (5) . عنه أبونعيم فى حلية الأولياء 356/4 ، ترجمة عبدالرحمان بن أبىليلي (278).
6) (6) . المستدرك 131/3 ، ذيل الحديث 4650 . وقوله: «ثلاثين» ينبغى أن يكون مصحّفاً عن «ثمانين» حيث
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم طوائر فصنعت له بعضها، فلمّا أصبح أتيته به فقال: من أين لك هذا؟ فقلت: من الّذى اتيت به أمس. قال: أ لم أقل لك لا تدّخرنّ لغد طعاماً؟ لكلّ يوم رزقه.
ثمّ قال: اللهمّ أدخل علىّ أحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير. فدخل على [ رضي الله عنه ]، فقال: اللهمّ وإلىّ. (1)
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم طوائر. قال: ورفعت [له] امّأيمن بعضها، فلمّا أصبح أتته بها، فقال: ما هذا يا امّأيمن؟ فقالت: هذا بعض ما اهدى لك أمس. قال: أو لم أنهك أن ترفعى لأحد - أو لغد - طعاماً؟ إنّ لكلّ غد رزقه.
ثمّ قال: اللهمّ أدخل بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطائر. فدخل على عليه السلام ، فقال: اللهمّ وإلىّ. (2)
1) (1) . البحر الزخّار 287/9 (3841)، وعنه الهيثمى فى كشف الأستار 193/3 (2547)، وما بين المعقوفات منه.
2) (2) . أمالى المحاملى ص 443 - 444 (529)، وعنه ابن المغازلى فى مناقب أهل البيت ص 247 - 248 (216)، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 257/42 - 258 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، والكنجى فى كفاية الطالب ص 150 - 151 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر، بأسانيدهم إليه، وزاد الكنجى وفيه دلالة واضحة علي أنّ عليّاً عليه السلام أحبّ الخلق إلي الله.
أهدت امرأة من الأنصار إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم طائرين بين رغيفين، ولم يكن فى البيت غيرى وغير أنس، فجاء رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فدعا بغدائه، فقلت: يا رسول الله صلي الله عليه وسلم ، قد أهدت لك امرأة من الأنصار هديّة، فقدّمت الطائرين إليه، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك وإلي رسولك.
فجاء على بن أبىطالب، فضرب الباب ضرباً خفيفاً، فقلت: من هذا؟ قال: أبوالحسن. ثمّ ضرب الباب ورفع صوته، فقال صلي الله عليه وسلم : من هذا؟ قلت: على بن أبىطالب. قال: افتح له. ففتحت له، فأكل معه رسول الله صلي الله عليه وسلم من الطيرين حتّي فنيا. (1)
. رواه عن أبىالقاسم البغوى ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 258/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، والحمّويى فى فرائد السمطين 214/1 - 215 (167)، بإسنادهما إليه، والقطيعى فى زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 560/2 - 562 (945)، مع اختصار وسقط فى الحديث، وسبط ابن الجوزى فى تذكرة الخواصّ 290/1 ، الباب الثانى، فى ذكر فضائله عليه السلام ، من طريق أحمد, وأشار الدميرى فى حياة الحيوان 340/2 «النحام» إلي رواية أبىالقاسم البغوى؛ ورواه عن أبىيعلي ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 258/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وابن حجر فى المطالب العالية 272/9 - 273 (4361)، وفيه: «طيرين بين رغيفين وكان فى المسجد، ولم يكن ... بالغداء ... الطيرين ... بأحبّ خلقك - أحسبه قال: إليك وإلي رسولك - ...». ورواه الطبرانى فى المعجم الكبير 82/7 (6436)، بإسناده عن شقيق بن أبىعبدالله، عن ثابت البجلى ... ، ولم يذكر تمام الحديث.
أنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم اتى بطير فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير. فجاء على رضي الله عنه ، فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : اللهمّ وإلىّ. (2)
أنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم اتى بطير فقال: اللهمّ آتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير. فجاء على فأكل معه. (1)
. عنه ابن عدى بإسناده إليه فى الكامل 91/3 ، ترجمة داوود بن على بن عبدالله (630)، ومن طريقه ابن الجوزى فى العلل المتناهية 228/1 - 229 (360).
اتى النبىّ صلي الله عليه وآله بطائر فقال: اللهمّ ائتنى برجل يحبّه الله ورسوله. فجاء على، فقال: اللهمّ وإلىّ. (2)
اتى النبىّ صلي الله عليه وسلم بطائر فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك [يأكل معى]. فجاءه على (بن أبىطالب) فقال: اللهمّ وإلىّ. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن المغازلى فى مناقب أهل البيت ص 237 - 238 (198)، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 246/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، بإسنادهما إليه، من طريق ابن شاهين وابن صاعد.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 246/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريق الدقّاق وابن صاعد، والخوارزمى فى المناقب ص 107 (113)، من طريق ابن صاعد، وما بين القوسين منه، والعقيلى فى الضعفاء 82/4 ، ترجمة محمّد بن شعيب (1638)، من طريق عبدالله بن أحمد، وما بين المعقوفين منه، وفيه: «اُتى رسول الله»، والطبرانى فى المعجم الكبير 282/10 (10667)، وفيه: «اُتى النبىّ صلي الله عليه وسلم بطير»، وأيضاً نصّ علي رواية أبىسعيد، والكنجى فى كفاية الطالب ص 156 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر، ثمّ قال: ورواه عبدالله بن عبّاس وأبوسعيد الخدرى ويعلي بن مرّة الثقفى.
وعن العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله الأسدى، وعن عمرو بن واثلة، قالوا: قال على بن أبىطالب يوم الشوري:
... نشدتكم [بالله]، أ فيكم أحد أحبّ إلي الله وإلي رسوله منّى؟ إذ دفع الراية إلىّ يوم خيبر فقال: [لاُعطينّ الراية] إلي من يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله، ويوم الطائر إذ يقول: [اللهمّ] ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى. فجئت فقال: اللهمّ وإلي رسولك، اللهمّ وإلي رسولك، غيرى؟ قالوا: اللهمّ لا ... . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 431/42 - 432 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
كنت علي الباب يوم الشوري وعلى فى البيت، فسمعته يقول: استخلف أبوبكر وأنا فى نفسى أحقّ بها منه، فسمعت وأطعت، واستخلف عمر وأنا فى نفسى أحقّ بها منه، فسمعت وأطعت، وأنتم تريدون أن تستخلفوا عثمان! إذاً لا أسمع ولا اطيع، جعل عمر فى خمسة أنا سادسهم لا يعرف لهم فضل، أما والله لاُحاجّنّهم بخصال لا يستطيع عربيّهم ولا عجميّهم المعاهد منهم والمشرك أن ينكر منها خصلة.
أنشدكم بالله أيّها الخمسة، أ منكم أخو رسول الله، غيرى؟ قالوا: لا ... .
قال: أ منكم أحد قال له رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم حين قرب إليه الطير فأعجبه: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير. فجئت وأنا [لا] أعلم ما كان من قول النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم
1) (1)
فدخلت، قال: وإلىّ يا ربّ، وإلىّ يا ربّ، غيرى؟ قالوا: لا. (1)
. عنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 386 - 387 ، الباب المئة، فصل فى الحديث المروىّ فى ردّ الشمس.
تقدّمت روايته مع رواية عاصم بن ضمرة عن على عليه السلام .
كنت علي الباب يوم الشوري فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليّاً عليه السلام يقول: ... أمنكم أحد قال له رسول الله صلي الله عليه وآله حين قرب إليه الطير فأعجبه فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير. فجئت وأنا لا أعلم ما كان من قوله، فدخلت فقال: وإلىّ يا ربّ، وإلىّ يا ربّ، غيرى؟ قالوا: لا ... . (2)
قال على بن أبىطالب يوم الشوري ... . (4)
تقدّمت روايتهما مع رواية عاصم بن ضمرة عن على عليه السلام .
اهدى لرسول الله صلي الله عليه وسلم طير يقال له الحباري، فوضعت بين يديه، وكان أنس بن مالك يحجبه،
فرفع النبىّ صلي الله عليه وسلم يده إلي الله ثمّ قال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير.
قال [أنس]: فجاء على، فاستأذن، فقال له أنس: إنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم يعنى علي حاجة! فرجع، ثمّ دعا رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فرجع، ثمّ دعا الثالثة، فجاء على فأدخله، فلمّا رآه رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: اللهمّ وإلىّ. فأكل معه، فلمّا أكل (1)
. فى الأصل «كان» والتصويب من مختصر تاريخ دمشق.
رسول الله صلي الله عليه وسلم خرج على.قال أنس: اتّبعت عليّاً فقلت: يا أباحسن، استغفر لى، فإنّ لى إليك ذنباً، وإنّ عندى بشارة. فأخبرته بما كان من [دعاء] النبىّ صلي الله عليه وسلم ، فحمد الله واستغفر لى ورضى عنّى، [و] أذهب ذنبى عنده بشارتى إيّاه. (2)
قال على بن أبىطالب يوم الشوري ... . (3)
تقدّمت روايته مع رواية عاصم بن ضمرة عن على عليه السلام .
وأخبرنا على بن عبدالرحمان بن عيسي، حدّثنا محمّد بن إبراهيم العامرى، حدّثنا محمّد بن راشد، حدّثنا عيسي بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن على بن أبىطالب، عن أبيه، عن جدّه عمر بن على بن أبىطالب عليه السلام ، قال:
اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم طير يقال له الحباري، وكان أنس بن مالك يحجبه، فلمّا
1) (1)
2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 245/42 - 246 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933). وأورده ابن كثير فى البداية والنهاية 353/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من مناقب على بن أبىطالب، حديث الطير. ولاحظ: نفحات الأزهار 117/13 - 118 ، سند حديث الطير (3)، نقل فيها عن «المعرفة» لعبّاد بن يعقوب. وأشار الحاكم فى المستدرك 131/3 ، ذيل الحديث 4650 ، إلي رواية على عليه السلام .
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 431/42 - 432 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
وضع بين يديه قال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير.
قال أنس: اريد أن يأكله رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وحده فجاء على، فقلت: رسول الله نائم!
ثمّ قال: فرفع يده ثانية وقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير. فجاء على، فقلت: رسول الله نائم!
قال: فرفع يده الثالثة (1)
. كذا فى الأصل، ومقتضي السياق: «ثالثة».
فقال: اللهمّ ائتنى بأحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطير.قال أنس: كم أردّ علي رسول الله - عزّ وجلّ - ادخل. فلمّا رآه قال: اللهمّ وإلىّ. قال: فأكلا جميعاً.
قال أنس: فخرج فتبعته فقلت: استغفر لى يا أباالحسن، فإنّ لى إليك ذنباً، ولك عندى بشارة. فأخبرته بما كان من رسول الله صلي الله عليه وآله ، فحمد الله وأثني عليه، وغفر لى ذنبى عنده ببشارتى إيّاه. (2)
اهدى للنبىّ صلي الله عليه وسلم طير يقال له النحام، فأكله واستطابه وقال: اللهمّ أدخل إلىّ أحبّ خلقك إليك. وأنس - رضى الله تعالي عنه - بالباب، فجاء على - رضى الله تعالي عنه- فقال: يا أنس، استأذن لى علي رسول الله صلي الله عليه وسلم . فقال: إنّه علي حاجة! فدفع صدره ودخل، فقال رضي الله عنه : يوشك أن يحال بيننا وبين رسول الله صلي الله عليه وسلم ! فلمّا رآه صلي الله عليه وسلم قال: اللهمّ وال من والاه. (1)
. ذيل تاريخ بغداد، ترجمة سهل بن عبيد بن سورة الخراسانى الأصبهانى، كما عنه الدميرى فى حياة الحيوان 340/2 «النحام»، ولم نعثر عليه فى ذيل تاريخ بغداد.
اهدى إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم طير، ما نراه إلا حباري، فقال: اللهمّ ابعث إلىّ أحبّ أصحابى إليك يؤاكلنى هذا الطير. وذكر الحديث. (2)
قال الذهبى: قال السلفى: سألت خميساً الحوزى عن ابن السقّاء فقال: ... اتّفق أنّه أملي حديث الطائر فلم تحتمله أنفسهم فوثبوا به وأقاموه وغسلوا موضعه، فمضي ولزم بيته، لا يحدّث أحداً من الواسطيّين، ولهذا قلّ حديثه عندهم. (3)
وقال المسعودى: والأشياء الّتى استحقّ بها أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم الفضل هى السبق إلي الإيمان، والهجرة، والنصرة لرسول الله صلي الله عليه وسلم ، والقربي منه، والقناعة، وبذل النفس له، والعلم بالكتاب والتنزيل، والجهاد فى سبيل الله، والورع، والزهد، والقضاء، والحكم، والفقه،
1) (1)
2) (2) . عنه الخطيب بإسناده إليه فى تاريخ بغداد 375/11 ، ترجمة على بن الحسن بن إبراهيم القطّان (6232)، من طريق ابن جميع وابن مخلد، ومن طريقه ابن الجوزى فى العلل المتناهية 233/1 (370)، وأيضاً نصّ علي رواية أبىسعيد، الكنجى فى كفاية الطالب ص 156 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر، ثمّ قال: ورواه عبدالله بن عبّاس وأبوسعيد الخدرى ويعلي بن مرّة.
3) (3) . سير أعلام النبلاء 352/16 ، ترجمة ابن السقّاء (252).
والعلم، وكلّ ذلك لعلى عليه السلام منه النصيب الأوفر والحظّ الأكبر، إلي ما ينفرد به من قول رسول الله صلي الله عليه وسلم حين آخي بين أصحابه: أنت أخى ... . وقوله: أنت منّى بمنزلة هارون ... . ثمّ دعاؤه عليه السلام وقد قدّم إليه أنس الطائر: اللهمّ أدخل إلىّ أحبّ خلقك إليك يأكل معى من هذا الطائر. فدخل عليه على، إلي آخر الحديث ... . (1)
. مروج الذهب 425/2 ، آخر ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام ، ذكر لمع من كلامه وأخباره وزهده.
وقال ابن عدى: سمعت على بن عبدالله الداهرى يقول: سألت ابن أبىداوود -بالرى - عن حديث الطير، فقال: إن صحّ حديث الطير فنبوّة النبىّ باطلة؛ لأنّه حكي عن حاجب النبىّ صلي الله عليه وسلم خيانة، وحاجب النبىّ صلي الله عليه وسلم لا يكون خائناً. (2)
وقال الذهبى - بعد نقل الكلام المتقدّم عن ابن عدى - : هذه عبارة رديئة، وكلام نحس، بل نبوّة محمّد صلي الله عليه وسلم حقّ قطعى إن صحّ خبر الطير وإن لم يصحّ، وما وجه الارتباط؟ هذا أنس قد خدم النبىّ صلي الله عليه وسلم قبل أن يحتلم وقبل جريان القلم، فيجوز أن تكون قصّة الطائر فى تلك المدّة، فرضنا أنّه كان محتلماً، [ف-]-ما هو بمعصوم من الخيانة، بل فعل هذه الجناية الخفيفة متأوّلاً، ثمّ إنّه حبس عليّاً عن الدخول كما قيل، فكان ماذا؟ والدعوة النبويّة قد نفذت واستجيبت، فلو حبسه أو ردّه مرّات ما بقى يتصوّر أن يدخل ويأكل مع المصطفي سواه ... وأبولبابة مع جلالته بدت منه خيانة ... وحاطب بدت منه خيانة ... وحديث الطير - علي ضعفه - فله طرق جمّة، وقد أفردتها فى جزء، ولم يثبت، ولا أنا بالمعتقد بطلانه، وقد أخطأ ابن أبىداوود فى عبارته وقوله ... . (3)
وقال الخوارزمى: وللصاحب كافى الكفاة:
يا أمير المؤمنين المرتضي إنّ قلبى عندكم قد وقفا
كلّما جدّدت مدحى فيكم قال ذو النصب نسيت السلفا
من كمولاى على زاهداً طلّق الدنيا ثلاثاً ووفي
من دعا للطير أن يأكله ولنا فى بعض هذا مكتفي
من وصىّ المصطفي عندكم فوصىّ المصطفي من يصطفي (1)
. المناقب ص 114 - 115 (125).
وقال أيضاً: وقال الصاحب كافى الكفاة فى مدح أميرالمؤمنين على بن أبىطالب عليه السلام :
على له فى الطير ما طار ذكره وقامت به أعداؤه وهى تشهد (2)
وقال أيضاً: وللصاحب بن عبّاد أيضاً:
هل مثل حالك عند الطير تحضره بدعوة نلتها دون المصلّينا (3)
وقال أيضاً:
قد نازع الطير النبىّ وردّه من ردّه فاصدق وقل بكذاب (4)
وقال سبط ابن الجوزى: قال الحاكم أبوعبدالله النيسابورى: حديث الطائر صحيح يلزم البخارى ومسلم إخراجه فى صحيحيهما؛ لأنّ رجاله ثقات ... . (5)
وقال الكنجى بعد ذكره لرواية المحاملى: وفيه دلالة واضحة علي أنّ عليّاً عليه السلام أحبّ الخلق إلي الله، وأدلّ الدلالة علي ذلك إجابة دعاء النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم فيما دعا به، وقد وعد الله تعالي من دعاه بالإجابة، حيث قال - عزّ وجلّ - : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ 6 فأمر بالدعاء ووعد بالإجابة وهو - عزّ وجلّ - لا يخلف الميعاد، وما كان الله - عزّ وجلّ - ليخلف وعده رسله، ولا يردّ دعاء رسوله لأحبّ الخلق إليه، ومن أقرب الوسائل إلي الله تعالي محبّته ومحبّة من يحبّ لحبّه. (6)
وقال أيضاً: ورواه عبدالله بن عبّاس، وأبوسعيد الخدرى، ويعلي بن مرّة الثقفى، كلّهم عن النبىّ صلي الله عليه وآله ، ومن الرواة عدّة كثيرة من كبار التابعين المتّفق علي ثقتهم وعدالتهم المخرج حديثهم فى الصحاح ممّن لا ارتياب فى واحد منهم، والحديث مشهور وبالصحّة مذكور. (1)
. كفاية الطالب ص 156 ، الباب الثالث والثلاثون، فى حديث الطائر.
وقال أيضاً: وحديث أنس الّذى صدّرته فى أوّل الباب أخرجه الحاكم أبوعبدالله الحافظ النيسابورى عن ستّة وثمانين رجلاً كلّهم رووه عن أنس، وهذا ترتيبهم علي حروف المعجم (2):
زياد، 35. عبدالله بن أنس بن مالك، 36. عبدالملك بن أبىسليمان، 37. عبدالملك بن عمير، 38. عثمان الطويل، 39. عطيّة بن سعد العوفى، 40. على بن أبىرافع، 41. عمّار بن أبىمعاوية الدهنى، 42. عمر بن أبىحفص الثقفى، 43. عمر بن سليم البجلى، 44. عمر بن يعلي الثقفى، 45. عمران بن مسلم الطائى، 46. عمران بن هيثم، 47. عيسي بن طهمان، 48. فضيل بن غزوان، 49. قتادة بن دعامة، 50. كلثوم بن جبر، 51. محمّد بن جحادة، 52. محمّد بن خالد بن المنتصر الثقفى، 53. محمّد بن سليم، 54. محمّد بن عبدالرحمان أبوالرجال، 55. محمّد بن على بن الحسين بن على بن أبىطالب عليهم السلام، 56. محمّد بن عمرو بن علقمة، 57. محمّد بن مالك الثقفى، 58. محمّد بن مسلم الزهرى، 59. مسلم بن كيسان، 60. مسلم الملائى (1)
. وهو متّحد مع السالف.
، 61. مصعب بن سليمان الأنصارى، 62. مطر بن طهمان الورّاق، 63. مطير بن خالد، 64. معلّي بن هلال، 65. موسي بن عبدالله الجهنى، 66. ميمون بن جابر السلمى، 67. ميمون بن مهران، 68. ميمون أبوخلف، 69. ميمون غير منسوب، 70. نافع مولي عبدالله بن عمر، 71. نافع أبوهرمز، 72. هلال بن سويد، 73. يحيي بن سعيد الأنصارى، 74 . يحيي بن هانئ، 75. يزيد بن سفيان، 76. يعلي بن مرّة، 77. يغنم بن سالم، 78. يوسف أبوشيبة، 79. يوسف بن إبراهيم، وقيل: هما واحد.[ومن باب الكني وغيره]: 80 . أبوحذيفة العقيلى، 81 . أبوحمزة الواسطى، 82 . أبوداوود السبيعى، 83 . أبومليح، 84 . أبوالهندى، 85 . رجل من آل عقيل، 86 . شيخ غير منسوب. (2)
وقال ابن المغازلى: قال أسلم [مؤلّف تاريخ واسط]: روي هذا الحديث عن أنس بن مالك يوسف بن إبراهيم الواسطى، وإسماعيل بن سلمان الأزرق، والزهرى، وإسماعيل السدّى، وإسحاق بن عبدالله بن أبىطلحة، وثمامة بن عبدالله بن أنس، وسعيد بن زربى.
وقال ابن سمعان: سعيد بن زربى إنّما حدّث به [عن ثابت] عن أنس، وقد روي جماعة عن أنس، منهم: سعيد بن المسيّب، وعبدالملك بن عمير، ومسلم الملائى، وسليمان بن الحجّاج الطائفى، و [أبو]الرجال المدنى (1)
. هو محمّد بن عبدالرحمان، وقد روي الحاكم أيضاً من طريقه، وله ترجمة فى تهذيب الكمال وغيره.
، وأبوالهندى، وإسماعيل بن عبدالله بن جعفر، ويغنم بن سالم بن قنبر، وغيرهم.قال ابن سمعان: ووهم ابن أسلم فى قوله: سعيد بن زربى؛ لأنّ سعيد بن زربى إنّما حدّث به عن ثابت البنانى عن أنس. (2)
وقال ابن كثير: حديث الطير قد صنّف الناس فيه، وله طرق متعدّدة [ثمّ ذكر صفحتين فى أحاديث الطير]، قال شيخنا أبوعبدالله الذهبى فى جزء جمعه فى هذا الحديث بعد ما أورد طرقاً متعدّدة نحواً ممّا ذكرنا: ويروي هذا الحديث من وجوه ... عن حجّاج بن يوسف، وأبىعصام خالد بن عبيد، ودينار أبىكيسان، وزياد بن محمّد الثقفى، وزياد العبسى، وزياد بن المنذر، وسعيد بن ميسرة البكرى، وسليمان التيمى، وسليمان بن على الأمير، وسلمة بن وردان، وصبّاح بن محارب، وطلحة بن مصرّف، وأبىالزناد [عبدالله بن ذكوان]، وعبّاد بن عبدالصمد، وعبّاس بن على، وعبدالأعلي بن عامر، وعثمان الطويل، وعطيّة العوفى، وعلى بن أبىرافع، وعمّار الدهنى، وعمر بن راشد، وعمر بن أبىحفص الثقفى الضرير، وعمر بن سليم البجلى، وعمربن يعلي الثقفى، وعيسي بن طهمان، وفضيل بن غزوان، وقاسم بن جندب، وكلثوم بن جبر، ومحمّد بن جحادة، ومحمّد بن على الباقر، ومحمّد بن عمرو بن علقمة، ومحمّد بن مالك الثقفى، و [محمّد بن مسلم] الزهرى، ومطير بن خالد، ومعاوية بن عبدالله بن جعفر، ومعلّي بن أنس، ومنصور بن عبدالحميد، وموسي بن عبدالله الجهنى، وموسي الطويل، وميمون بن جابر السلمى، وميمون بن مهران، وميمون أبىخلف الجراف وقيل أبوخالد، ونافع مولي ابن عمر، والنضر بن أنس بن مالك، ويزيد بن أبىحبيب، ويزيد بن سفيان، ويوسف بن إبراهيم، ويونس بن حيّان، وأبىالمليح، وأبىالحكم،
وأبىداوود السبيعى، وأبىحمزة الواسطى، وأبىحذيفة العقيلى، وإبراهيم بن هدبة.
ثمّ قال بعد أن ذكر الجميع: الجميع بضعة وتسعون نفساً [عن أنس]. (1)
. البداية والنهاية 350/7 و352 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من مناقب على بن أبىطالب، حديث الطير، وكان فى الأصل بعض الأسماء غير مرتّب علي ترتيب الحروف المعجم، فرتّبناه.
وقال أيضاً فى حديث الطير: وقد جمع الناس فى هذا الحديث مصنّفات مفردة. (2)
هذا، وإليك أسماؤهم حسب تاريخ وفياتهم:
وقال أيضاً فى ترجمة الطبرى: وقد رأيت كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خمّ فى مجلّدين ضخمين، وكتاباً جمع فيه طريق حديث الطير. (4)
هذا، والباقلانى ليس من أهل الحديث حتّي يخوض فى مثل هذا.
أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الحافظ ابن عقدة الكوفى، ذكره ابن شهر آشوب فى المناقب وقال: صنّف كتاب الطير. (5)
أبوعبدالله الحاكم النيسابورى، تقدّم نقل كلام الكنجى حول رسالته ورواتها، فراجع البتّة.
وقال السبكى فى ترجمة الحاكم من طبقات الشافعيّة نقلاً عن ابن طاهر المقدسى؛ أنّه رأي بخطّ الحاكم حديث الطير فى جزء ضخم جمعه. (6)
1) (1)
2) (2) . البداية والنهاية 353/7 .
3) (3) . البداية والنهاية 353/7 .
4) (4) . البداية والنهاية 147/11 ، حوادث سنة عشر وثلاثمئة، ترجمة أبىجعفر بن جرير الطبرى.
5) (5) . مناقب آل أبىطالب 282/2 ، باب ذكر عند الخالق وعند المخلوقين، فصل فى إجابة دعواته عليه السلام .
6) (6) . طبقات الشافعيّة 165/4 ، ترجمة محمّد بن عبدالله أبىعبدالله الحاكم (328).
تيميّة (1)
. منهاج السنّة 371/7 - 372 ، فصل: قال الرافضى: الثامن خبر الطائر.
، وعدّه ابن كثير أيضاً فى البداية والنهاية (2)فى جملة الّذين صنّفوا فى حديث الطير.وقال الخوارزمى: وأخرج الحافظ ابن مردويه الحديث بمئة وعشرين إسناداً. (3)
أبونعيم أحمد بن عبدالله الأصبهانى المتوفّي سنة 430 صاحب المصنّفات. ذكر كتابه السمعانى فى التحبير (4)، وهكذا الذهبى فى سير أعلام النبلاء (5)، وابن تيميّة فى منهاج السنّة (6)نقلاً عن أبىموسي المدينى.
أبوطاهر محمّد بن أحمد بن على بن حمدان الخراسانى من أعلام القرن الخامس، قال الذهبى فى ترجمته: الإمام الحافظ الثبت أبوطاهر ... وله تآليف؛ منها طرق حديث الطير، سمع منه أبوسعيد محمّد بن أحمد بن الحسين النيسابورى فى سنة إحدي وأربعين وأربعمئة. (7)
وقال أيضاً: صحب أباعبدالله الحاكم وتخرّج به ... رأيت له مسند بهز بن حكيم وطرق حديث الطير. (8)
وعدّه أيضاً ابن كثير فى تاريخه (9)من الّذين صنّفوا فى حديث الطير، وهكذا السيوطى فى طبقات الحفّاظ. (10)
1) (1)
2) (2) . البداية والنهاية 353/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من مناقب على بن أبىطالب، حديث الطير.
3) (3) . مقتل الحسين 46/1 ، الفصل الرابع، فى انموذج من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام .
4) (4) . التحبير181/1 ، ترجمة الحسن بن أحمد الحدّاد (97).
5) (5) . سير أعلام النبلاء 306/19 ، ترجمة أبىعلى الحسن بن أحمد الحدّاد (193).
6) (6) . منهاج السنّة 371/7 - 372 ، فصل: قال الرافضى: الثامن خبر الطائر.
7) (7) . سير أعلام النبلاء 663/17 ، ترجمة أبى طاهر محمّد بن أحمد بن على بن حمدان (445).
8) (8) . تذكرة الحفّاظ 1112/3 ، ترجمة ابن حمدان (1000).
9) (9) . البداية والنهاية 353/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شىء من مناقب على بن أبىطالب، حديث الطير.
10) (10) . طبقات الحفّاظ ص 426 ، ترجمة ابن حمدان (965).
قال فى ترجمة الحاكم من تذكرة الحفّاظ: وأمّا حديث الطير فله طرق كثيرة جدّاً قد أفردتها بمصنّف ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل. (1)
. تذكرة الحفّاظ 1042/3 - 1043 ، ترجمة الحاكم (962).
وقال فى سير أعلام النبلاء: وقد جمعت طرق حديث الطير فى جزء، وطرق حديث «من كنت مولاه» وهو أصحّ، وأصحّ منهما ما أخرجه مسلم عن على قال: إنّه لعهد النبىّ الاُمّى صلي الله عليه وسلم إلىّ أنّه لا يحبّك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. (2)
وقد بلغ عنده عدد رواة الحديث عن أنس بضعة وتسعون نفساً، نصّ ابن كثير علي أسماء الكثير منهم كما تقدّم قريباً.
برواية:
اسامة بن زيد- 9. عبدالله بن عمر
أسماء بنت عميس- 10. عكرمة
بريدة- 11. على بن أبىطالب عليه السلام
أبىذرّ الغفارى- 12. على الهلالى
سلمان الفارسى- 13. معاذة الغفاريّة
امّسلمة- 14. النعمان بن بشير
عائشة- 15. امّ أبىهاشم
8.عبدالله بن عبّاس- 16. ما ورد مرسلاً
اجتمع جعفر وعلى وزيد بن حارثة، فقال جعفر: أنا أحبّكم إلي رسول الله صلي الله عليه وآله . فقال على: أنا أحبّكم إلي رسول الله صلي الله عليه وآله . وقال زيد: أنا أحبّكم إلي رسول الله صلي الله عليه وآله . قالوا: فانطلقوا بنا إلي رسول الله صلي الله عليه وآله فنسأله.
قال اسامة: فاستأذنوا علي رسول الله صلي الله عليه وآله وأنا عنده فقال: اخرج فانظر من هؤلاء؟ فخرجت ثمّ جئت فقلت: هذا جعفر وعلى وزيد بن حارثة، يستأذنون. فقال: ائذن لهم.
فدخلوا فقالوا: يا رسول الله صلي الله عليه وآله ، جئنا نسألك من أحبّ الناس إليك؟ قال: فاطمة. قالوا: إنّما نسألك عن الرجال؟ قال: أمّا أنت يا جعفر، فيشبه خَلقك خَلقى وخُلقك خُلقى، وأنت إلىّ ومن شجرتى. وأمّا أنت - يعنى يا على - فختنى وأبو ولدى ومنّى وإلىّ وأحبّ القوم إلىّ. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 65 - 66 (36)، من طريق أبىنعيم، والخطيب فى تاريخ بغداد 63/9 ، ترجمة سليمان بن داوود الطوسى (4645)، دون قوله: «منّى وإلىّ».
أمّا فقرة: «أحبّ القوم» المذكورة فيها فقد وردت فى ذكر زيد، وهكذا فى رواية محمّد بن سعد فى الطبقات الكبري 32/3 ، ترجمة زيد الحبّ (4)، وأحمد فى مسنده 204/5 (21777). وقال محقّقه: إسناده ضعيف. هذا والسياق أيضاً يستدعى هنا أن يكون قد سقط لفظ زيد، فيكون الصواب حسب هذا الخبر والسند: «[وأمّا أنت يا زيد فمولاى] وأحبّ القوم إلىّ».
وأمّا لفظ «منّى وإلىّ» فقد رواه أحمد بن بكّار عن محمّد بن سلمة فجعله من فضيلة على عليه السلام كما فى السنن الكبري للنسائى 459/7 (8470). وفى مسند أحمد 204/5 (21777): «وأبو ولدى، وأنا منك وأنت منّى، وأمّا أنت يا زيد فمولاى وأحبّ القوم إلىّ». وفى رواية الحاكم فى المستدرك 217/3 (4957): «وأبو ولدى ومنّى وإلىّ، وأما أنت يا زيد فمولاى ومنّى وإلىّ وأحبّ القوم إلىّ». وفى رواية ابن المغازلى فى مناقب أهل البيت ص 295(274): «أمّا أنت يا على فختنى وأبو ولدى، وأنت منّى وأنا منك».
هذا، والحديث ضعيف سنداً، ومعارض للأحاديث الكثيرة الثابتة من أنّه عليه السلام كان أحبّ الناس إلي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، فلاحظ ما سيأتى.
لمّا اهديت فاطمة [إلي] على لم نجد فى بيته إلا رملاً مبسوطاً، ووسادة حشوها ليف،
1) (1)
وجرّة، وكوزاً، فأرسل النبىّ صلي الله عليه وسلم إلي [على]: لا تحدثنّ حدثاً - أو قال: لا تقربنّ أهلك - حتّي آتيك.
فجاء النبىّ صلي الله عليه وسلم فقال: أ ثمّ أخى؟ فقالت امّأيمن - وهى امّ اسامة بن زيد، وكانت حبشيّة، وكانت امرأة صالحة - : يا نبىّ الله، هو أخوك وزوّجته ابنتك؟! - وكان النبىّ صلي الله عليه وسلم آخي بين أصحابه، وآخي بين على ونفسه - ، فقال: إنّ ذلك يكون يا امّأيمن.
قال- [-ت]: فدعا النبىّ صلي الله عليه وسلم بإناء فيه ماء، فقال فيه ما شاء الله أن يقول، ثمّ نضح [علي] صدر على ووجهه، ثمّ دعا فاطمة، فقامت إليه تعثر فى مرطها من الحياء، فنضح عليها من ذلك الماء، وقال لها ما شاء الله أن يقول، ثمّ قال لها: أما أنّى لم آلك، أنكحتك أحبّ أهلى إلىّ.
ثمّ رأي رسول الله صلي الله عليه وسلم سواداً من وراء الستر - أو من وراء الباب - فقال: من هذا؟ [قالت: أسماء].
قال: أسماء ابنة عميس؟ قالت: نعم، يا رسول الله.
قال: أ جئت كرامة لرسول الله صلي الله عليه وسلم مع ابنته؟ قالت: نعم، إنّ الفتاة ليلة يبني بها لابدّ لها من امرأة تكون قريباً [منها]، إن عرضت حاجة أفضت بذلك إليها.
قالت: فدعا لى دعاء إنّه لأوثق عملى عندى، ثمّ قال لعلى: دونك أهلك. ثمّ خرج فولّي.
قالت: فما زال يدعو لهما حتّي تواري فى حجره. (1)
. عنه عبدالرزّاق فى المصنّف 485/5 - 486 (9781)، ومن طريقه الطبرانى فى المعجم الكبير 137/24 (365)، وأحمد فى فضائل الصحابة 568/2 - 569 (958)، وابن راهويه فى مسنده 39/5 - 40 (2142).
كنت فى زفاف فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فلمّا أصبحنا جاء النبىّ صلي الله عليه وسلم فضرب الباب، ففتحت له امّأيمن الباب، فقال: يا امّأيمن، ادعى لى أخى! قالت: هو أخوك وتنكحه؟! قال: نعم يا امّأيمن. وسمعن النساء صوت النبىّ صلي الله عليه وسلم فتنحّين.
1) (1)
قالت: واختبأت أنا فى ناحية. قالت: فجاء على، فدعا له رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ونضح عليه من الماء، ثمّ قال: ادعوا لى فاطمة. فجاءت خرقة من الحياء، فقال لها: قد (1)
. فى الأصل: «قد يعنى».
أنكحتك أحبّ أهل بيتى إلىّ. ودعا لها، ونضح عليها من الماء، فخرج رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فرأي سواداً فقال: من هذا؟ قلت: أسماء.قال: ابنة عميس؟ قلت: نعم.
قال: كنت فى زفاف فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم تكرمينه؟ قلت: نعم.
قالت: فدعا لى. (2)
كنت فى زفاف فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، فلمّا أصبحنا جاء النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم إلي الباب، فقال: يا امّأيمن، ادعى لى أخى. قالت: هو أخوك وتنكحه ابنتك؟! قال: نعم يا امّأيمن.
قال- [-ت]: وسمعن النساء صوت النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم فتخبّأن.
قالت: واختبأت أنا فى ناحية، فجاء على، فنضح النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم عليه من الماء ودعا له، ثمّ قال: ادعى لى فاطمة. فجاءت خرقة من الحياء، فقال لها رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : اسكنى، فقد أنكحتك أحبّ أهل بيتى إلىّ. ثمّ نضح النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم [عليها] من الماء، ودعا لها.
قالت: ثمّ رجع رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم فرأي سواداً بين يديه، فقال: من هذا؟ قلت: أنا.
قال: أسماء بنت عميس؟ قلت: نعم.
قال: جئت فى زفاف فاطمة بنت رسول الله تكرمينه؟ قلت: نعم.
قالت: فدعا لى. (3)
كنت فى زفاف فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم فلمّا أصبحنا جاء النبىّ صلي الله عليه وسلم إلي الباب فقال: يا امّأيمن، ادعى لى أخى! فقالت: هو أخوك وتنكحه؟! قال: نعم يا امّأيمن.
قالت: فجاء على فنضح النبىّ صلي الله عليه وسلم عليه من الماء ودعا له، ثمّ قال: ادعوا إلىّ فاطمة. قالت: فجاءت تعثر من الحياء، فقال لها رسول الله صلي الله عليه وسلم : اسكتى، فقد أنكحتك أحبّ أهل بيتى إلىّ.
قالت: ونضح النبىّ صلي الله عليه وسلم عليها من الماء ودعا لها.
قالت: ثمّ رجع رسول الله صلي الله عليه وسلم فرأي سواداً بين يديه فقال: من هذا؟ فقلت: أنا.
قال: أسماء؟ قلت: نعم.
قال: أسماء بنت عميس؟ قلت: نعم.
قال: جئت فى زفاف بنت رسول الله تكرمة له؟ قلت: نعم.
قالت: فدعا لى. (1)
. عنه القطيعى فى زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 762/2 (1342)، ومن طريقه الحاكم فى المستدرك 159/3 (4752)، وفيه: «اسكنى» بدل «اسكتى»، ورواه الطبرانى من طريق الكجّى كما فى الحديث التالى.
حيلولة: حدّثنا أبومسلم [إبراهيم] الكشّى، حدّثنا صالح بن حاتم بن وردان، حدّثنى أبى، حدّثنا أيّوب، عن أبىيزيد المدينى، عن أسماء بنت عميس، قالت:
كنت فى زفاف فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فلمّا أصبحت جاء النبىّ صلي الله عليه وسلم فضرب الباب، فقامت إليه امّأيمن ففتحت له الباب، فقال: يا امّأيمن، ادعى لى أخى! فقالت: أخوك هو - أى كلمة يمانيّة - وتنكحه ابنتك؟! قال: يا امّأيمن، [ادعى لى]. فسمع النساء صوت النبىّ صلي الله عليه وسلم فتحشحشن فجلسن فى ناحية، ثمّ جاء على، فدعا له ونضح عليه من الماء.
1) (1)
ثمّ قال: ادعوا لى فاطمة. فجاءت وهى عرقة - أو حرقة - من الحياء، فقال لها: اسكتى، فقد أنكحتك أحبّ أهل بيتى إلىّ. ودعا لها، ودعا بماء فنضحه عليها.
ثمّ خرج فرأي سواداً فقال: من هذا؟ قالت: أسماء.
قال: ابنة عميس؟ قلت: نعم.
قال: أ كنت فى زفاف بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم تكرمينه؟ قلت: نعم. فدعا لى. (1)
. المعجم الكبير 136/24 (364). ورواه القطيعى فى زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 762/2 (1342)، عن إبراهيم الكجّى كما تقدّم آنفاً.
لمّا كانت ليلة اهديت فاطمة إلي على قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : لا تحدثى شيئاً حتّي أجىء. فجاء حتّي قام علي الباب، فقال: ثَمَّ أخى؟ فخرجَت إليه امّأيمن فقالت: أخوك وزوّجته ابنتك؟! فدعا عليّاً ودعاها، فقامت وإنّها لتعثر، ثمّ قال لها: أى بنيّة، إنّى لم آل أن ازوّجك أحبّ أهلى.
قالت: ثمّ دعا بمخضب - قال حمّاد: وهو تور من حجارة - من ماء فدعا فيه، ثمّ أمر أن يصبّ عليه بعضه، وعليها بعضه.
فقالت أسماء: ثمّ قال لى: أ جئت مع ابنة رسول الله صلي الله عليه وسلم تكرمينها؟ [قالت: قلت: نعم]. قالت: فدعا لى. (2)
كان أحبّ النساء إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فاطمة، ومن الرجال على. (1)
. عنه الترمذى فى الجامع الكبير 173/6 (3868)، واللفظ له، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 260/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريق أبىالقاسم البغوى، وفيه: «كان أحبّ النساء لرسول الله ...»، وابن عبدالبرّ فى الاستيعاب 1897/4 ، ترجمة فاطمة الزهراء (4057)، من طريق السرّاج، والنسائى فى السنن الكبري 449/7 (8444)، بواسطة شيخه زكريّا بن يحيي، مع مغايرة لفظيّة، وفيه: «أحبّ الناس إلي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم من النساء ...»، والطبرانى فى المعجم الأوسط 130/8 (7258)، بواسطة شيخه محمّد بن راشد.
كان أحبّ النساء إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فاطمة، ومن الرجال على. (2)
جاء قوم من خراسان فقالوا: أقلنا. فقال: أمّا من بنى فلا (3). فقالوا: أمّا عن أحبّ الناس كان إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم . قال: على بن أبىطالب.
قالوا: فأخبرنا عن أبغض الناس كان إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم . قال: بنواُميّة وثقيف وحنيفة. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه الحاكم بإسناده إليه فى المستدرك 155/3 (4735)، وفضائل فاطمة الزهراء ص 48 (27).
3) (3) . كذا فى الأصل.
4) (4) . مسند الصحابة 26/1 (41)، وورد الحديث فى شرح الأخبار 143/1 (75) هكذا: «عن ابن بريدة: أنّ نفراً دخلوا علي أبيه بريدة فقالوا له: أخل لنا. فأمر من حوله بالقيام، قال: فبقيت معه، فنظروا إلىّ وقالوا: تنحّ. فقال أبى: أمّا ابنى فلا. فقالوا: أمّا إذا رضيت به فقد رضينا، حدّثنا أىّ الناس كان أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وآله ؟ قال: كان أحبّ الناس إليه على بن أبىطالب». وفى كتاب الفتن لنعيم بن حمّاد 132/1 (320): «عن بجالة, قال: قلت لعمران بن حصين: حدّثنى عن أبغض الناس إلي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم . فقال: تكتم علىّ حتّي أموت؟ قلت: نعم. قال: بنواُميّة وثقيف وبنوحنيفة». ونحوه عن أبىبرزة، كما فى مسند أبىيعلي 417/13 (7421).
دخلنا علي رسول الله صلي الله عليه وآله ، فقلنا: من أحبّ أصحابك إليك، فإن كان أمر كنّا معه، وإن كانت نائبة كنّا من دونه؟ قال: هذا على أقدمكم مسلماً وإسلاماً. (1)
. المناقب، كما فى الطرائف ص 23 - 24 (20)؛ التبر المذاب للخوافى ق 48 .
أ لا احدّثك بحديث لم يختلط؟ قلت: بلي.
قال: مرض أبوذرّ فأوصي إلي على عليه السلام ، فقال بعض من يعوده: لو أوصيت إلي أميرالمؤمنين عمر كان أجمل لوصيّتك من على عليه السلام !
قال: والله لقد أوصيت إلي أميرالمؤمنين حقّ أميرالمؤمنين! والله، إنّه للربيع الّذى يسكن إليه، ولو قد فارقكم لقد أنكرتم الناس وأنكرتم الأرض.
قال: قلت: يا أباذرّ، إنّا لنعلم أنّ أحبّهم إلي رسول الله صلي الله عليه وآله أحبّهم إليك. قال: أجل.
قلنا: فأيّهم أحبّ إليك؟ قال: هذا الشيخ المظلوم المضطهد حقّه. يعنى [أميرالمؤمنين] على بن أبىطالب عليه السلام . (2)
قال رجل [لأبىذرّ] (3): أخبرنى بأحبّهم إليك.قال: أحبّهم إلىّ أحبّهم إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم .
ثمّ قال: إى وربّ الكعبة، إنّ أحبّهم إلىّ أحبّهم إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم . وأشار بيده إلي على بن أبىطالب. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 264/42 - 265 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
أتي رجل أباذرّ وهو جالس فى مسجد النبىّ صلي الله عليه وسلم ، فقال: يا أباذرّ، أ لا تخبرنى بأحبّ الناس [إليك] فإنّى أعرف أنّ أحبّهم إليك أحبّهم إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قال: إى وربّ الكعبة، إنّ أحبّهم إلىّ أحبّهم إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، هو ذاك الشيخ. وأشار إلي على وهو يصلّى أمامه. (2)
جاء رجل أباذرّ وهو فى مسجد الرسول فقال: يا أباذرّ، أ لا تخبرنى بأحبّ الناس إليك، فإنّى أعرف أنّ أحبّهم إليك أحبّهم إلي رسول الله؟ قال: إى وربّ الكعبة، إنّ أحبّهم إلىّ أحبّهم إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وهو ذاك الشيخ. وأشار بيده إلي على وهو يصلّى أمامه. (3)
جاء رجل إلي أبىذرّ وهو جالس فى المسجد وعلى يصلّى أمامه، فقال: يا أباذرّ، ألا تحدّثنى بأحبّ الناس إليك؛ فوالله لقد علمت أنّ أحبّهم إليك أحبّهم إلي رسول الله؟ قال: أجل، والّذى نفسى بيده إنّ أحبّهم إلىّ أحبّهم إلي رسول الله، وهو ذاك الشيخ. وأشار إلي على. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 42/ 265 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
3) (3) . عنه الخلال فى السنّة 344/2 (452).
4) (4) . عنه ابن عدى فى الكامل 83/3 ، ترجمة داوود بن أبىعوف (625)، ومن طريقه الخوارزمى فى المناقب ص 60 (43)، وابن القيسرانى فى ذخيرة الحفّاظ 1199/2 (2560).
تقدّمت روايته مع رواية عبدالعزيز بن الخطّاب، عن عبدالغفّار بن القاسم.
جاء رجل إلي أبىذرّ وهو فى مسجد رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا أباذرّ، أ لا تخبرنى بأحبّ الناس إليك، فإنّى أعرف أنّ أحبّ الناس إليك أحبّهم إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ فقال: إى وربّ الكعبة، إنّ أحبّهم إلىّ أحبّهم إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، هو ذلك الشيخ. وأشار إلي على - كرّم الله وجهه - وهو قائم يصلّى أمامه. (2)
لمّا أدركت فاطمة بنت رسول الله مدرك النساء خطبها أكابر قريش من أهل السابقة والفضل فى الإسلام والشرف والمال، وكان كلّما ذكرها رجل من قريش لرسول الله أعرض رسول الله عنه بوجهه ... .
ثمّ إنّ على بن أبىطالب عليه السلام حلّ عن ناضحه وأقبل يقوده إلي منزله فشدّه فيه وأخذ نعله وأقبل إلي رسول الله صلي الله عليه وآله ، فكان رسول الله فى منزل زوجته امّسلمة بنت أبىاُميّة بن المغيرة المخزومى، فدقّ على بن أبىطالب الباب، فقالت امّسلمة: من بالباب؟ فقال لها رسول الله صلي الله عليه وآله - قبل أن يقول على: أنا على - : قومى يا امّسلمة فافتحى له الباب ومريه
1) (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 264/42 - 265 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
2) (2) . الوسيلة 5/ القسم 158/2 - 159 ، وعنه المحبّ الطبرى فى ذخائر العقبى ص 62 -63 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر أنه أحبّ الناس إلي النبىّ صلي الله عليه وسلم .
بالدخول، فهذا رجل يحبّه الله ورسوله ويحبّهما.
قالت امّسلمة: فقلت: فداك أبى واُمّى، ومن هذا الّذى تذكر فيه هذا وأنت لم تره؟
فقال: مه يا امّسلمة، هذا رجل ليس بالخرق ولا بالنزق، هذا أخى وابن عمّى وأحبّ الخلق إلىّ ... . (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 342 - 346 (364)، من طريق أبىالقاسم التنوخى.
دخلت مع عمّتى علي عائشة فسألتها: من كان أحبّ الناس إلي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ؟ فقالت: فاطمة.
قالت: فمن الرجال؟ قالت: زوجها. (2)
حيلولة: وحدّثنا عبدالأعلي بن واصل، حدّثنا أبوغسّان، عن جعفر الأحمر، عن [أبىإسحاق] الشيبانى، أخبرنى جميع بن عمير، قال:
دخلت مع عمّتى علي عائشة. فذكر عن عائشة نحوه. (3)
دخلت مع امّى علي عائشة فسألتها عن على، فقالت: ما رأيت رجلاً كان أحبّ إلي
رسول الله صلي الله عليه وسلم منه، ولا امرأة كانت أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم من امرأته. (1)
. مسند أبىيعلي 270/8 (4857)، ومعجم شيوخه ص 178 - 179 (135)، وعنه ابن عساكر بأسانيده إليه فى تاريخ مدينه دمشق 262/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
دخلت مع امّى علي عائشة وأنا غلام، فذكرت لها عليّاً، فقالت: ما رأيت رجلاً قطّ كان أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم منه، ولا امرأة أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم من امرأته. (2)
دخلت مع امّى علي عائشة وأنا غلام، فذكرت لها عليّاً، فقالت: ما رأيت رجلاً أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم منه، ولا امرأة أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم من امرأته. (3)
دخلت عليها مع امّى وأنا غلام، فذكرت لها عليّاً، فقالت عائشة: ما رأيت رجلاً كان أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم منه، ولا امرأة أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم من امرأته. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 262/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
3) (3) . السنن الكبري 448/7 (8442)، وعنه الطحاوى فى شرح مشكل الآثار 332/13 (5307).
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 262/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933). وأورده المحبّ الطبرى فى الرياض النضرة 213/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأحبّيّة النبىّ صلي الله عليه وسلم ، عن أبىطاهر المخلّص وابن عساكر.
5) (5) . فى الأصل: «يحيي بن عبد، أخبرنا ابن أبىغنيّة»، والتصويب حسب ترجمته وترجمة يوسف بن محمّد بن سابق.
عائشة، قال:
دخلت عليها مع امّى وأنا غلام. قال: فذكرت عليّاً، فقالت عائشة: ما رأيت رجلاً قطّ كان أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم منه، ولا امرأة أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم من امرأته. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 261/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
دخلت عليها وأنا غلام، فذكرت لها عليّاً، فقالت: ما رأيت رجلاً قطّ أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وآله من على عليه السلام ، ولا امرأة أحبّ إليه من امرأته فاطمة الزهراء. (2)
دخلت مع امّى علي عائشة، فسمعتها من وراء الحجاب وهى تسألها عن على، فقالت: تسألينى عن رجل والله ما أعلم رجلاً كان أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم من على، ولا فى الأرض امرأة كانت أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم من امرأته. (3)
دخلت مع امّى علي عائشة، فسمعتها تسألها من وراء الحجاب عن على، فقالت: تسألينى
عن رجل ما أعلم أحداً كان أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم منه، ولا أحبّ إليه من امرأته. (1)
. عنه النسائى فى السنن الكبري 448/7 (8443).
من كان أحبّ الناس إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قالت: فاطمة.
[قالت] (2): أسألك عن الرجال؟ قالت: زوجها. (3)
دخلت مع عمّتى علي عائشة فقالت: يا امّالمؤمنين، أىّ الناس كان أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قالت: فاطمة.
قالت: أنا أسألك عن الرجال؟ قالت: فزوجها، إن كان صوّاماً قوّاماً، جديراً بالحقّ نقول. (4)
دخلت مع عمّتى علي عائشة فسئلت: أىّ الناس كان أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قالت: فاطمة.
فقيل: من الرجال؟ قالت: زوجها، إن كان ما علمت صوّاماً قوّاماً. (5)
دخلت علي عائشة، فسئلت: أىّ الناس كان أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قالت: فاطمة.
قلت: فمن الرجال؟ قالت: زوجها، إن كان ما علمته صوّاماً قوّاماً. (1)
دخلت مع عمّتى علي عائشة، فقالت عمّتى لعائشة: من كان أحبّ الناس إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قالت: فاطمة.
قالت: من الرجال؟ قالت: زوجها. (2)
1) (1) . ورواه عن السرّاج كلّ من ابن عبدالبرّ فى الاستيعاب 1897/4 ، ترجمة فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم (4057)، والحاكم فى فضائل فاطمة الزهراء ص 48 (26)، والخوارزمى فى مقتل الحسين 57/1 ، الفصل الخامس، فى فضائل فاطمة الزهراء، إلي قولها: «زوجها»، وزاد: وسمعت هذا الحديث أيضاً فى جامع أبىعيسي بهذا السياق، إلا أنّه زاد فى خبره: «إن كان ما علمت صوّاماً قوّاماً - تعنى عليّاً عليه السلام - ».
2) (2) . تاريخ بغداد 428/11 ، ترجمة على بن سهل بن المغيرة (6319)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 264/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
3) (3) . تاريخ مدينة دمشق 264/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
دخلت مع عمّتى علي عائشة - رضى الله عنها - فسئلت: أىّ الناس كان أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قالت: فاطمة.
قيل: فمن الرجال؟ قالت: زوجها، إن كان ما علمته صوّاماً قوّاماً. (1)
. المستدرك 157/3 (4744).
دخلت مع عثمان علي عائشة، فقلت لها: يا امّالمؤمنين، أىّ الناس كان أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قالت: فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم .
قال: فمن الرجال؟ قالت: زوجها، وأيم الله إن كان ما علمت صوّاماً قوّاماً جديراً أن يقول ما يحبّ الله.
الصواب: مع عمّتى. (2)
عن عائشة - رضى الله عنها - وسئلت: من أحبّ الناس إلي رسول الله - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - ؟ قالت: فاطمة.
قيل: لسنا نسألك عن النساء. قالت: زوجها. (3)
دخلت مع امّى علي عائشة، قالت: أخبرينى كيف كان حبّ رسول الله صلي الله عليه وسلم لعلى؟ فقالت عائشة: كان أحبّ [الرجال] إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، لقد رأيته وما أدخله تحت ثوبه وفاطمة وحسناً وحسيناً، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتى، اللهمّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.
قالت: فذهبت لاُدخل رأسى [فدفعنى]، فقلت: يا رسول الله، أوَ لست من أهلك؟ قال: إنّك علي خير، إنّك علي خير. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 260/42 - 261 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وزاد: كذا قال وقلته، وإنّما هو جميع بن عمير.
دخلت مع امّى علي عائشة، فقالت لها امّى: من كان أحبّ النساء إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قالت: فاطمة.
قالت: فمن الرجال؟ قالت: زوجها. (2)
قلت لها: من كان أحبّ الناس إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قالت: أمّا من الرجال فعلى، وأمّا
من النساء ففاطمة. (1)
. تاريخ جرجان ص 218 ، ترجمة أبىالحسن زيد بن على (329).
قلت لها: من كان أحبّ الناس إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قال: قالت: أمّا من الرجال فعلى، وأمّا من النساء ففاطمة. (2)
قلت لعائشة: حدّثينى عن على رضي الله عنه ؟ فقالت: تسألنى عن رجل سالت نفس رسول الله صلي الله عليه وسلم فى يده، وولى غسله وتغميضه وإدخاله قبره.
قلت: فما حملك علي ما كان منك؟ فأرسلت خمارها علي وجهها وبكت وقالت: أمر كان قضى علىّ؟ (3)
دخلت علي عائشة - رضى الله عنها - فقلت: من كان أحبّ الناس إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ فقالت: فاطمة.
قلت: إنّما أسألك عن الرجال؟ قالت: زوجها، وما يمنعه؟ فوالله إن كان لصوّاماً قوّاماً، ولقد سالت نفس رسول الله صلي الله عليه وسلم فى يده، فردّها إلي فيه.
قلت: فما حملك علي ما كان؟ فأرسلت خمارها علي وجهها وبكت وقالت: أمر قضى علىّ. (4)
قلت لعائشة: من كان أحبّ الناس إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قالت: على بن أبىطالب.
قلت: أىّ شىء كان سبب خروجك عليه؟ قالت: لِمَ تزوّج أبوك امّك؟ قلت: ذلك من قدر الله. قالت: وكان ذلك من قدر الله. (1)
. كنز العمّال 334/11 (31670)، عن «ز»، ولم ينبّه أنّه رمز لمَن؟ ويحتمل أن يكون رمزاً لأبىحامد أحمد بن محمّد بن يحيي بن بلال البزّاز.
دخلت مع أبى علي عائشة - رضى الله عنها - ، فسألتها عن على رضي الله عنه ، فقالت -رضى الله عنها - : تسألنى عن رجل كان من أحبّ الناس إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وكانت تحته ابنته وأحبّ الناس إليه، لقد رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم دعا عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضي الله عنهم ، فألقي عليهم ثوباً فقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتى، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.
قالت: فدنوت منهم فقلت: يا رسول الله، وأنا من أهل بيتك؟ فقال صلي الله عليه وسلم : تنحّى، فإنّك علي خير. (3)
دخلت مع امّى علي عائشة فسألتها امّى، قالت: أ رأيت خروجك يوم الجمل؟ قالت: إنّه كان قدراً من الله. فسألتها عن على، فقالت: تسألينى عن أحبّ الناس كان إلي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وزوج أحبّ الناس كان إلي رسول الله، لقد رأيت عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً وجمع رسول الله بثوب عليهم ثمّ قال: اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتى وحامّتى فأذهب عنهم الرجس
وطهّرهم تطهيراً. فقلت: يا رسول الله، أنا من أهلك؟ قال: تنحّى، فإنّك إلي خير. (1)
. عنه الحسكانى فى شواهد التنزيل 68/2 - 69 (690), والثعلبى فى الكشف والبيان 42/8 - 43 ، ذيل الآية 33 من سورة الأحزاب، بإسنادهما إليه. ورواه الحمّويى فى فرائد السمطين 367/1 - 368 (296)، من طريق الثعلبى.
لمّا فرغ على بن أبىطالب من قتال أهل النهروان قفل أبوقتادة الأنصارى ومعه ستّون - أو سبعون - من الأنصار. قال: فبدأ بعائشة.
قال أبوقتادة: فلمّا دخلت عليها، قالت: ما وراءك؟ فأخبرتها أنّه لمّا تفرّقت المحكّمة من عسكر أميرالمؤمنين لحقناهم فقتلناهم.
فقالت: ما كان معك من الوفد غيرك؟ قلت: بلي ستّون - أو سبعون - .
قالت: أ فكلّهم يقول مثل الّذى تقول؟ قلت: نعم.
قالت: قصّ علىّ القصة. فقلت: يا امّالمؤمنين، تفرّقت الفرقة وهم نحو من اثنى عشر ألفاً ينادون: لا حكم إلا حكم الله. فقال على: كلمة حقّ يراد بها باطل. فقاتلناهم بعد أن ناشدناهم الله وكتابه، فقالوا: كفر عثمان وعلى وعائشة ومعاوية. فلم نزل نحاربهم وهم يتلون القرآن فقاتلناهم وقاتلونا وولى منهم من ولى. فقال [على]: لا تتبعوا مولياً. فأقمنا ندور علي القتلي حتّي وقفت بغلة رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلى راكبها، قال: اقلبوا القتلي، فأتيناه وهو علي نهر فيه القتلي فقلبناهم، حتّي خرج فى آخرهم رجل أسود علي كتفه مثل حلمة الثدى. فقال على: الله أكبر! والله ما كذبت ولا كذبت، كنت مع النبىّ صلي الله عليه وسلم وقد قسّم فيئاً، فجاء هذا فقال: يا محمّد، اعدل فوالله ما عدلت منذ اليوم. فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : ثكلتك امّك، ومن يعدل عليك إذا لم أعدل؟!
فقال عمر بن الخطّاب: يا رسول الله، أ لا أقتله؟ فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم : لا، دعه فإنّ له من
1) (1)
يقتله. وقال: صدق الله ورسوله.
فقالت عائشة: ما يمنعنى ما بينى وبين على أن أقول الحقّ، سمعت النبىّ صلي الله عليه وسلم يقول: تفرّقت امّتى علي فرقتين تمرق بينهما فرقة محلّقون رؤوسهم محفون شواربهم؛ ازرهم إلي أنصاف سوقهم، يقرؤون القرآن لا يتجاوز تراقيهم، يقتلهم أحبّهم إلىّ وأحبّهم إلي الله تعالي.
قال: فقلت: يا امّالمؤمنين، أنت تعلمين هذا، فلم الّذى كان منك؟ قالت: يا أباقتادة، وكان أمر الله قدراً مقدوراً، وللقدر أسباب، وذكر بقيّة الحديث. (1)
. تاريخ بغداد 171/1 - 172 ، ترجمة أبىقتادة الأنصارى (10).
ما خلق الله خلقاً كان أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم من على. (2)
الجاحظ : ولمّا سئلت عائشة: من كان أحبّ الناس إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قالت: أمّا من الرجال فعلى، وأمّا من النساء ففاطمة. (3)
المدائنى : ذكر على عند عائشة، فقالت: ما رأيت أحبّ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم منه، ولا رأيت امرأة كانت أحبّ إليه من امرأته. (4)
إبراهيم البيهقى : قيل: وسئلت عائشة - رضى الله عنها - عن أميرالمؤمنين على بن أبىطالب رضي الله عنه ، فقالت: وما عسيت أن أقول فيه وهو أحبّ الناس إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، لقد رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم قد جمع شملته علي على وفاطمة والحسن والحسين وقال: هؤلاء
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 260/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، والكنجى فى كفاية الطالب ص 324 ، الباب الحادى والتسعون، فى بشارة النبىّ صلي الله عليه وسلم لمحبّ على عليه السلام بسكني جنّة عدن، كلاهما من طريق الخطيب والطبرى.
3) (3) . العثمانيّة ص 310 ، وعنه ابن أبىالحديد فى شرح نهج البلاغة 253/13 ، شرح الخطبة 238 .
4) (4) . عنه ابن عبدربّه فى العقد الفريد 62/5 ، كتاب العسجدة الثانية فى الخلفاء وتواريخهم وأيّامهم، فضائل على بن أبىطالب - كرّم الله وجهه - .
أهل بيتى، اللهمّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.
قيل لها: فكيف سرت إليه؟ قالت: أنا نادمة، وكان ذلك قدراً مقدوراً. (1)
. المحاسن والمساوئ ص 338 ، محاسن الندامة.
ولاحظ ما سيأتى قريباً فى أحاديث النعمان بن بشير من كلام عائشة.
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لفاطمة: ما آلوتك يا بنيّة أنّى أنكحتك أحبّ أهلى إلىّ. (2)
سمعت رسول الله صلي الله عليه وآله وسئل: بأىّ لغة خاطبك ربّك ليلة المعراج؟ فقال: خاطبنى بلغة على بن أبىطالب، فألهمنى أن قلت: يا ربّ، خاطبتنى أنت أم على؟! فقال: يا أحمد، أنا شىء ليس كالأشياء، لا اقاس بالناس، ولا اوصف بالشبهات، خلقتك من نورى وخلقت عليّاً من نورك، فأطلعت علي سرائر قلبك فلم أجد فى قلبك أحبّ إليك من على بن أبىطالب خاطبتك بلسانه كيما يطمئنّ قلبك. (3)
لمّا زوّج النبىّ صلي الله عليه وسلم فاطمة قال: ما ألوت أن انكحك أحبّ أهلى إلىّ. (1)
. الجامع - المطبوع مع المصنّف لعبدالرزّاق - 228/11 (20396)، وعنه ابن شاهين فى فضائل فاطمة - المطبوع ضمن مجموع فيه مصنّفات ابن شاهين - ص 49 - 50 (35)، وفيه: «ما آليت أن أنكحتك أحبّ أهلى».
أحبّ إخوانى إلىّ على بن أبىطالب، وأحبّ أعمامى إلىّ حمزة بن عبدالمطّلب. (2)
نظر على بن أبىطالب عليه السلام فى وجوه الناس فقال: إنّى لأخو رسول الله ووزيره، وقد علمتم أنّى أوّلكم إيماناً بالله ورسوله ثمّ دخلتم بعدى فى الإسلام رِسلاً، وإنّى لابن عمّ رسول الله صلي الله عليه وآله وأخوه وشريكه فى نسبه، وأبو ولده، وزوج ابنته سيّدة ولده وسيّدة نساء أهل الجنّة، ولقد عرفتم أنّا ما خرجنا مع رسول الله صلي الله عليه وآله مخرجاً قطّ إلا رجعنا وأنا أحبّكم إليه، وأوثقكم فى نفسه، وأشدّكم نكاية للعدوّ، وأثراً فى العدوّ، ولقد رأيتم بعثته إيّاى ببراءة، ولقد آخا بين المسلمين فما اختار لنفسه أحداً غيرى، ولقد قال لى: أنت أخى وأنا أخوك فى الدنيا والآخرة. ولقد أخرج الناس من المسجد وتركنى، ولقد قال لى: أنت منّى بمنزلة هارون من موسي إلا أنّه لا نبىّ بعدى. (3)
تقدّمت روايته مع رواية ابن سيرين, عن سلمان واُمّسلمة.
دخلت علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فى شكاته الّتى قبض فيها فإذا فاطمة [رضى الله عنها] عند رأسه. قال: فبكت حتّي ارتفع صوتها، فرفع رسول الله صلي الله عليه وسلم طرفه إليها فقال: حبيبتى فاطمة، ما الّذى يبكيك؟ [ف-]-قالت: أخشي الضيعة من بعدك.
قال: يا حبيبتى، أما علمت أنّ الله [عزّ وجلّ] اطّلع علي الأرض (2)اطّلاعة [ف-]-اختار منها أباك، فبعثه برسالته (3)، ثمّ اطّلع علي الأرض اطّلاعة (4)فاختار منها بعلك، وأوحي إلىّ أن انكحك إيّاه.
يا فاطمة، ونحن أهل بيت أعطانا (5)الله سبع خصال لم يعط أحداً قبلنا (6)ولا يعطى أحداً (7)بعدنا: أنا خاتم النبيّين، وأكرم النبيّين علي الله (8)، وأحبّ المخلوقين إلي الله، وأنا أبوك، ووصيّى خير الأوصياء وأحبّهم إلي الله وهو بعلك ... . (9)
1) (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 342 - 346 (364)، من طريق أبىالقاسم التنوخى.
2) (2) . فى المعجم الكبير: «إلي الأرض».
3) (3) . فى المعجم الكبير: «فبعث برسالته».
4) (4) . فى المعجم الكبير وذخائر العقبي: «ثمّ اطّلع اطّلاعة».
5) (5) . فى المعجم الكبير: «أهل بيت قد أعطانا»، وفى ذخائر العقبي: «فقد».
6) (6) . فى المعجم الكبير: «لم يعط أحد قبلنا»، وفى ذخائر العقبي: «لم تعط أحداً».
7) (7) . فى المعجم الكبير: «ولا يعطي أحد».
8) (8) . فى ذخائر العقبي: «ولا تعطي أحداً بعدنا وأنا خاتم النبيّين وأكرمهم علي الله - عزّ وجلّ - ».
9) (9) . المعجم الأوسط 276/7 - 277 (6536)؛ المعجم الكبير 57/3 - 58 (2675)، وما بين المعقوفين منه، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 130/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)،
قالت لى معاذة الغفاريّة: كنت أنيساً برسول الله صلي الله عليه وسلم أخرج معه فى الأسفار أقوم علي المرضي واُداوى الجرحي، فدخلت علي رسول الله صلي الله عليه وسلم بيت عائشة وعلى - رضى الله عنهما - خارج من عنده، فسمعته يقول: يا عائشة، إنّ هذا أحبّ الرجال إلىّ وأكرمهم علىّ فاعرفى له حقّه وأكرمى مثواه. (1)
استأذن أبوبكر علي النبىّ صلي الله عليه وسلم ، فسمع صوت عائشة عالياً وهى تقول: والله لقد علمت أنّ عليّاً أحبّ إليك من أبى. فأهوي إليها أبوبكر ليلطمها، وقال: يا ابنة فلانة، أراك ترفعين صوتك علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟! فأمسكه رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وخرج أبوبكر مغضباً، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا عائشة، كيف رأيتنى، أنقذتك من الرجل؟
ثمّ استأذن أبوبكر بعد ذلك، وقد اصطلح رسول الله صلي الله عليه وسلم وعائشة، فقال: أدخلانى فى
1) (1) . عنه ابن الأثير بإسناده إليه فى اسد الغابة 547/5 - 548 ، ترجمة معاذة الغفاريّة، من طريق ابن مردويه. ورواه ابن حجر فى الإصابة 308/8 ، ترجمة ليلي الغفاريّة (11731)، عن تفسير ابن مردويه. وأورده المحبّ الطبرى فى الرياض النضرة 291/2 - 292 ، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر أنّ النظر إليه عبادة، وذخائر العقبي ص 62 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر أنّه أحبّ الناس إلي النبىّ صلي الله عليه وسلم ، عن الخجندى.
السلم، كما أدخلتمانى فى الحرب. فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : قد فعلنا. (1)
. السنن الكبري 447/7 - 448 (8441) و 256/8 (9110)، واللفظ للثانى.
استأذن أبوبكر علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فسمع صوت عائشة عالياً وهى تقول: والله لقد عرفت أنّ عليّاً أحبّ إليك من أبى - مرّتين أو ثلاثاً - . فاستأذن أبوبكر، فدخل فأهوي إليها، فقال: يا بنت فلانة، أ لا أسمعك ترفعين صوتك علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟! (2)
استأذن أبوبكر علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فسمع صوت عائشة وهى تقول: لقد عرفت أنّ عليّاً أحبّ إليك من أبى - مرّتين أو ثلاثاً - .
قال: فاستأذن أبوبكر، فدخل فأهوي إليها، فقال: يا ابنة فلانة، أ لا أسمعك ترفعين صوتك علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟! (3)
استأذن أبوبكر علي عائشة فسمع صوتها وهى تقول: قد عرفت أنّ عليّاً أحبّ إليك من أبى. فدخل فأهوي إليها فقال: أ لا أسمعك ترفعين صوتك علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟! (4)
1) (1)
2) (2) . مسند أحمد 275/4 (18421)؛ فضائل الصحابة 75/1 (39)؛ ورواه الطحاوى فى شرح مشكل الآثار 333/13 - 334 (5309)، عن الطرسوسى، وفيه: «فسمع صوت عائشة تقول».
3) (3) . البحر الزخّار 223/8 (3275). ورواه الهيثمى فى مجمع الزوائد 126/9 - 127 ، عنه وعن الطبرانى.
4) (4) . معجم الصحابة 144/3 ، ترجمة النعمان بن بشير (1118). ويشهد لبعض الفقرات ما رواه أحمد فى مسنده 272/4 (18394)، وأبوداوود فى سننه 300/4 (4999).
جاء رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وعلى وفاطمة نائمان قد أضحت عليهم الشمس، وعليه كساء خيبرى، فمدّ دونهما ثمّ قال: أحبّ حاضر وباد إلىّ. (1)
. عنه الحاكم بإسناده إليه فى فضائل فاطمة الزهراء ص 52 - 53 (35).
كانت امّى أمة لرسول الله صلي الله عليه وسلم ، هو أعتق أبى واُمّى، أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم جاء من المسجد، فوجد عليّاً وفاطمة - رضى الله عنهما - مضطجعين وقد غشيتهما الشمس، فقام عند رؤوسهما، عليه كساء خيبرى، فمدّه دونهم، ثمّ قال: قوما أحبّ باد وحاضر - ثلاث مرّات - . (2)
وروى أنّها أتته تعثر فى مرطها من الخجل. (3)
تقدّم نقل كثير من الروايات الّتى صرّحت فيها بأنّه يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله فى الفصل الثانى، الباب السابع عشر من أبواب حضوره عليه السلام فى حروب النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم : «حمله عليه السلام لواء رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم فى غزوة خيبر»، وننقل هنا الروايات الّتى ذكر فيها هذا المعني عدا ما تقدّم، برواية:
البراء بن عازب- 5. عبدالله بن عبّاس
سعيد بن زيد- 6. عبدالله بن مسعود
سلمان الفارسى- 7. على بن أبىطالب عليه السلام
امّسلمة
بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم جيشين علي أحدهما على بن أبىطالب، وعلي الآخر خالد بن الوليد، فقال: إن كان قتال فعلى علي الناس. فافتتح على حصناً فاتّخذ جارية لنفسه، فكتب خالد يسوء به، فلمّا قرأ رسول الله صلي الله عليه وسلم الكتاب قال: ما تقول فى رجل يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله؟! (1)
. المصنّف 375/6 (32110).
1) (1)
بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم جيشين وأمّر علي أحدهما على بن أبىطالب، وعلي الآخر خالد بن الوليد، فقال: إذا كان قتال فعلى علي الناس.
قال: ففتح على قصراً - وقال أبوالأزهر مرّة: فافتتح على حصناً - فأخذ لنفسه جارية، فكتب معى خالد بن الوليد يشى به، فلمّا قرأ رسول الله صلي الله عليه وسلم الكتاب قال: ما تقول فى رجل يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله؟!
قال: قلت: أعوذ بالله من غضب الله. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 196/42 - 197 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم جيشين فأمّر علي أحدهما على بن أبىطالب، وعلي الآخر خالد بن الوليد، فقال: إذا كان قتال فعلي الناس على.
وقال: ففتح على رضي الله عنه قصراً - وقال أبوالأزهر مرّة: فافتتح على حصناً - فاتّخذ لنفسه جارية، فكتب معى خالد بن الوليد يشى به، فلمّا قرأ رسول الله صلي الله عليه وسلم الكتاب قال: ما يقول فى رجل يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله؟!
قال: قلت: أعوذ بالله من غضب الله ورسوله. (2)
بعث النبىّ صلي الله عليه وسلم جيشين وأمّر علي أحدهما على بن أبىطالب، وعلي الآخر خالد بن الوليد، وقال: إذا كان القتال فعلى.
قال: فافتتح على حصناً فأخذ منه جارية، فكتب معى خالد كتاباً إلي النبىّ صلي الله عليه وسلم يشى به.
قال: فقدمت علي النبىّ صلي الله عليه وسلم فقرأ الكتاب، فتغيّر لونه، ثمّ قال: ما تري فى رجل يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله؟!
قال: قلت: أعوذ بالله من غضب الله ومن غضب رسوله، وإنّما أنا رسول. فسكت. (1)
. الجامع الكبير 87/6 - 88 (3725).
بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم جيشين علي أحدهما على بن أبىطالب، وعلي الآخر خالد بن الوليد، فقال: إذا كان قتال فعلى علي الناس. فافتتح على حصناً فأخذ جارية لنفسه، فكتب خالد، فلمّا قرأ رسول الله صلي الله عليه وسلم الكتاب قال: ما يقول فى رجل يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله؟! (2)
خرج علينا رسول الله صلي الله عليه وسلم من بيت زينب حتّي دخل بيت امّسلمة، وكان يومها من رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فلم يلبث أن جاء على بن أبىطالب عليه السلام فدقّ الباب دقّاً خفيفاً، فاستثبت رسول الله صلي الله عليه وسلم الدقّ وقال: يا امّسلمة، قومى فافتحى.
فقالت: يا رسول الله، ما الّذى بلغ من خطره ما أفتح له الباب وألقاه بمعاصمى وقد نزلت فىّ بالأمس آية من كتاب الله تعالي؟! فقال لها رسول الله صلي الله عليه وسلم كالمغضب: إنّ طاعة
رسول الله كطاعة الله، وإنّ بالباب رجلاً ليس بنزق ولا خرق، يحبّ الله ورسوله ... . (1)
. عنه الكنجى بإسناده إليه فى كفاية الطالب ص 312 ، الباب السادس والثمانون، فى أنّ خلق على عليه السلام خلق النبىّ صلي الله عليه وسلم .
لمّا أدركت فاطمة بنت رسول الله مدرك النساء خطبها أكابر قريش من أهل السابقة والفضل فى الإسلام والشرف والمال، وكان كلّما ذكرها رجل من قريش لرسول الله أعرض رسول الله عنه بوجهه ... ثمّ إنّ على بن أبىطالب عليه السلام حلّ عن ناضحه وأقبل يقوده إلي منزله، فشدّه فيه وأخذ نعله وأقبل إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فكان رسول الله فى منزل زوجته امّسلمة بنت أبىاُميّة بن المغيرة المخزومى، فدقّ على بن أبىطالب الباب، فقالت امّسلمة: من بالباب؟ فقال لها رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم - قبل أن يقول على: أنا على - : قومى يا امّسلمة فافتحى له الباب ومريه بالدخول، فهذا رجل يحبّه الله ورسوله، ويحبّهما.
قالت امّسلمة: فقلت: فداك أبى واُمّى، ومن هذا الّذى تذكر فيه هذا وأنت لم تره؟ فقال: مه يا امّسلمة، هذا رجل ليس بالخرق ولا بالنزق، هذا أخى وابن عمّى وأحبّ الخلق إلىّ ... . (2)
كان عبدالله بن عبّاس بمكّة يحدّث علي شفير زمزم ونحن عنده، فلمّا قضي حديثه قام إليه رجل فقال: يا ابن عبّاس، إنّى امرؤ من أهل الشام من أهل حمص، إنّهم يتبرّؤون من
على بن أبىطالب - رضوان الله عليه - ويلعنونه!
فقال: ... إنّى اخبرك أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم كان عند امّسلمة بنت أبىاُميّة إذ أقبل على عليه السلام يريد الدخول علي النبىّ صلي الله عليه وسلم ، فنقر نقراً خفيّاً، فعرف رسول الله صلي الله عليه وسلم نقره فقال: يا امّسلمة، قومى فافتحى الباب.
فقالت: يا رسول الله، من هذا الّذى يبلغ خطره أن أستقبله بمحاسنى ومعاصمى؟ فقال: يا امّسلمة، إنّ طاعتى طاعة الله - جلّ وعزّ - ؛ قال: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ 1 ، قومى يا امّسلمة، فإنّ بالباب رجلاً ليس بالخرق ولا النزق ولا بالعجل فى أمره، يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله ... . (1)
وحدّثنى أيضاً جعفر بن محمّد الكوفى، قال: حدّثنا عبدالله بن داهر الرازى، قال: حدّثنى أبىداهر بن يحيي، عن الأعمش، عن عباية الأسدى، قال:
بينما ابن عبّاس يحدّث الناس بمكّة علي شفير زمزم، فلمّا قضي حديثه نهض إليه رجل من الملأ فقال: يا ابن عبّاس، إنّى رجل من أهل الشام. فقال: أعوان كلّ ظالم إلا من عصمه الله منهم، فسل عمّا بدا لك.
قال: يا ابن عبّاس، إنّما جئتك لأسألك عن على عليه السلام وقتاله أهل لا إله إلا الله، لم يكفروا بقبلة ولا قرآن ولا بحجّ ولا بصيام شهر رمضان!
قال ابن عبّاس: ثكلتك امّك، سل عمّا يعنيك ولا تسأل عمّا لا يعنيك.
فقال: يا ابن عبّاس، ما جئت أضرب إليك من حمص لحجّ ولا لعمرة، ولكنّى جئتك
1) (2) . المحاسن والمساوئ ص 64 - 66 ، محاسن على بن أبىطالب - رضوان الله عليه - .
لأسألك لتشرح لى أمر على عليه السلام وقتاله أهل لا إله إلا الله ... .
فقال [ابن عبّاس]: ... ثمّ تحوّل [ صلي الله عليه وآله وسلم ] إلي امّسلمة بنت أبىاُميّة وكانت ليلتها من رسول الله صلي الله عليه وآله وصبيحة يومها، فلمّا تعالي النهار انتهي على بن أبىطالب إلي الباب فدقّه دقّاً خفيفاً عرف رسول الله صلي الله عليه وآله دقّه وأنكرت امّسلمة، قال:يا امّسلمة، قومى فافتحى الباب.
قالت: يا رسول الله، من هذا الّذى بلغ من خطره أن أفتح له الباب؟ وقد نزل فينا بالأمس حيث يقول: (وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ 1 ، من الّذى بلغ من خطره أن ينظر إلي محاسنى ومعاصمى؟!
فقال لها نبىّ الله صلي الله عليه وآله كهيئة المغضب: من يطع الرسول فقد أطاع الله، قومى وافتحى له الباب، فإنّ بالباب رجلاً ليس بالخرق ولا بالنزق ولا بالعجل فى أمره، يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.
يا امّسلمة، إنّه آخذ بعضادتى الباب فليس بفاتحه حتّي تتواري ولا داخل البيت حتّي تغيب عنه الوطء إن شاء الله.
فقامت امّسلمة وهى لا تدرى من بالباب غير أنّها قد حفظت المدح، فمشت نحو الباب وهى تقول: بخ بخ لرجل يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. ففتحت وأمسك على عليه السلام بعضادتى الباب فلم يزل قائماً حتّي غاب عنه الوطء ودخلت امّسلمة خدرها، ففتح الباب ودخل فسلّم علي النبىّ صلي الله عليه وآله .
فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : يا امّسلمة، هل تعرفينه؟ فقالت: نعم، فهنيئاً له، هذا على بن أبىطالب ... . (1)
1) (2) . عنه ابن طاووس فى اليقين ص 331 - 334 ، الباب 125 ، وفيه: «محمّد بن نسيم القرشى»، فصوّبناه حسب ترجمة الرجل.
يحيي الأحمرى المقرئ، [عن الأعمش]، عن عباية الأسدى، قال:
بينا ابن عبّاس بمكّة يحدّث الناس علي شفير زمزم، فلمّا قضي حديثه نهض إليه رجل من الملأ فقال: يا ابن عبّاس، إنّى رجل من أهل الشام. فقال: أعوان كلّ ظالم إلا من عصمه الله منكم، فسل عمّا بدا لك.
قال: يا ابن عبّاس، إنّما جئتك لأسألك عن على وقتاله أهل لا إله إلا الله لم يكفروا بصلاة ولا حجّ ولا صيام شهر رمضان!
فقال ابن عبّاس: ثكلتك امّك، سل عمّا يعنيك.
فقال: يا ابن عبّاس، ما جئت أضرب عليك من حمص لحجّ ولا لعمرة، ولكن جئت أسألك لتشرح لى أمر على وقتاله ... .
فقال [ابن عبّاس]: فمكث رسول الله صلي الله عليه وآله ثلاثة أيّام ولياليهنّ ثمّ تحوّل إلي امّسلمة ابنة أبىاُميّة وكانت ليلتها من رسول الله وصحبته يوماً، فلمّا تعالي النهار انتهي على عليه السلام إلي الباب فدقّ دقّاً خفيفاً عرف رسول الله دقّه وأنكرت امّسلمة، قال: يا امّسلمة، قومى فافتحى الباب.
قالت: يا رسول الله، من هذا الّذى قد بلغ من خطره أن أفتح له الباب؟ وقد نزل فينا بالأمس ما نزل، حيث يقول الله تعالي: (وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ 1 ، من الّذى بلغ من خطره أن ينظر إلي محاسنى ومعاصمى؟!
فقال لها نبىّ الله صلي الله عليه وآله كهيئة المغضب: يا امّسلمة، من يطع الرسول فقد أطاع الله، قومى فافتحى له الباب، فإنّ بالباب رجلاً ليس بالخرق ولا بالنزق ولا بالعجل فى أمره، يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.
يا امّسلمة، إنّه آخذ بعضادتى الباب فليس بفاتحه حتّي تتواري عنه، ولا داخل الدار حتّي تغيب الوطء عنه إن شاء الله.
فقامت امّسلمة وهى لا تدرى من بالباب غير أنّها قد حفظت المدح، فمشت نحو الباب وهى تقول: بخ بخ لرجل يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. ففتحت وأمسك علىّ - صلوات الله عليه - بعضادتى الباب، فلم يزل قائماً حتّي غاب عنه الوطء، فدخلت امّسلمة فى خدرها، ففتح على الباب فدخل وسلّم علي نبىّ الله صلي الله عليه وآله ، فقال رسولالله صلي الله عليه وآله : يا امّسلمة، هل تعرفينه؟ فقالت: نعم، فهنيئاً له ... . (1)
. عنه ابن طاووس فى اليقين ص 368 - 371 ، الباب 131 ، من طريق المظفّر بن جعفر.
تقدّم حديثه مع حديث داهر بن يحيي, عن الأعمش.
أصابت نبىّ الله صلي الله عليه وسلم خصاصة، فبلغ ذلك عليّاً رضي الله عنه فخرج يلتمس عملاً ليصيب منه شيئاً يبعث به إلي نبىّ الله صلي الله عليه وسلم ، فأتي بستاناً لرجل من اليهود، فاستقي له سبعة عشر دلواً، كلّ دلو بتمرة، فخيّره اليهودى من تمره سبع عشرة تمرة عجوة، فجاء بها إلي نبىّ الله صلي الله عليه وسلم ، فقال: من أين هذا يا أباالحسن؟ قال: بلغنى ما بك من الخصاصة يا نبىّ الله فخرجت ألتمس عملاً لاُصيب لك طعاماً.
قال: فحملك علي هذا حبّ الله ورسوله؟ قال على: نعم يا نبىّ الله.
فقال نبىّ الله صلي الله عليه وسلم : والله ما من عبد يحبّ الله ورسوله إلا الفقر أسرع إليه من جرية السيل علي وجهه، من أحبّ الله ورسوله فليعدّ تجفافاً - وإنّما يعنى الصبر - . (3)
قال أبوعبيد فى غريب الحديث 466/3 ، أحاديث على بن أبىطالب رضي الله عنه ، «فقر»: فى حديثه عليه السلام : «من أحبّنا أهل البيت فليعدّ للفقر جلباباً أو تجفافاً». وقد تأوّله بعض الناس علي أنّه أراد: من أحبّنا افتقر فى الدنيا، وليس لهذا وجه؛ لأنّا قد نري من يحبّهم فيهم ما فى سائر الناس من الغني والفقر، ولكنّه
أصابت نبىّ الله صلي الله عليه وسلم خصاصة، فبلغ ذلك عليّاً فخرج يلتمس عملاً يصيب فيه شيئاً ليغيث به النبىّ صلي الله عليه وسلم ، فأتي بستاناً لرجل من اليهود فاستقي له سبعة عشر دلواً، كلّ دلو بتمرة، فخيّره اليهودى علي تمره، وأخذ سبع عشرة عجوة كلّ دلو بتمرة، فجاء بها إلي النبىّ صلي الله عليه وسلم ، فقال: من أين لك هذا يا أباالحسن؟ قال: بلغنى ما بك من الخصاصة يا نبىّ الله فخرجت ألتمس عملاً لاُصيب لك طعاماً.
قال: حملك علي هذا حبّ الله ورسوله؟ قال: نعم يا نبىّ الله.
قال نبىّ الله صلي الله عليه وسلم : ما من عبد يحبّ الله ورسوله إلا الفقر أسرع إليه من جرية السيل علي وجهه، ومن أحبّ الله ورسوله فليعدّ للبلاء تجفافاً ولهماً - يعنى الصبر - . (1)
يا معاشر المسلمين، هل أدلّكم علي خير الناس أباً واُمّاً؟ قالوا: بلي يا رسول الله. قال: عليكم بالحسن والحسين؛ فإنّ أباهما على بن أبىطالب يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، واُمّهما فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وآله ، فقد شرّفهما الله فى سماواته وأرضه ... . (2)
خرج النبىّ صلي الله عليه وآله من عند زينب بنت جحش فأتي بيت امّسلمة - وكان يومها من رسول الله صلي الله عليه وآله - فلم يلبث أن جاء على فدقّ الباب دقّاً خفيّاً، فاستثبت رسول الله صلي الله عليه وآله الدقّ وأنكرته امّسلمة، فقال لها رسول الله صلي الله عليه وآله : قومى فافتحى له الباب.
فقالت: يا رسول الله، من هذا الّذى بلغ من خطره ما أفتح له الباب فأتلقّاه بمعاصمى وقد نزلت فىّ آية فى كتاب الله بالأمس؟!
فقال لها كالمغضب: إنّ طاعة الرسول طاعة [الله]، ومن عصي الرسول فقد عصي [الله]، إنّ بالباب رجلاً ليس بالنزق ولا بالخرق، يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.
ففتحت له الباب فأخذ بعضادتى الباب حتّي إذا لم يسمع حسّاً ولا حركة وصرت إلي خدرى استأذن فدخل، فقال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : أ تعرفينه؟ قلت: نعم، هذا على بن أبىطالب ... . (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 86 - 87 (77)، من طريق أبىالعلاء الهمدانى.
خرج رسول الله صلي الله عليه وسلم من بيت زينب بنت جحش وأتي بيت امّسلمة، فكان يومها من رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فلم يلبث أن جاء على فدقّ الباب دقّاً خفيفاً، فانتبه النبىّ صلي الله عليه وسلم للدقّ وأنكرته امّسلمة، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : قومى فافتحى له.
قالت: يا رسول الله، من هذا الّذى من خطره ما يفتح (2)له الباب أتلقّاه بمعاصمى وقد
نزلت فىّ آية من كتاب الله بالأمس؟!
فقال لها كهيئة المغضب: إنّ طاعة الرسول طاعة الله، ومن عصي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقد عصي الله، إنّ بالباب رجلاً ليس بعرق (1)
. فى فرائد السمطين: «بنزق».
ولا علق، يحبّ الله ورسوله، [ويحبّه الله ورسوله]، لم يكن ليدخل حتّي ينقطع الوطء.قال: فقمت وأنا أختال فى مشيتى وأنا أقول: بخ بخ، من ذا الّذى يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله؟
ففتحت الباب فأخذ بعضادتى الباب حتّي إذا لم يسمع حسّاً (2)ولا حركة وصرت فى خدرى استأذن فدخل، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا امّسلمة، أ تعرفينه؟ قالت: نعم يا رسول الله، هذا على بن أبىطالب.
قال: صدقت، سيّد احبّه، لحمه من لحمى، ودمه من دمى، وهو عيبة بيتى.
اسمعى واشهدى، وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدى.
فاسمعى واشهدى، وهو قاضى عداتى.
فاسمعى واشهدى، وهو والله يحيى سنّتى.
فاسمعى واشهدى، لو أنّ عبداً عبد الله ألف عام بعد ألف عام وألف عام بين الركن والمقام ثمّ لقى الله مبغضاً لعلى بن أبىطالب وعترتى أكبّه الله علي منخريه يوم القيامة فى نار جهنّم. (3)
بن أبىطالب ... . (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 342 - 346 (364)، من طريق أبىالقاسم التنوخى.
تقدّم حديثه مع حديث سلمان الفارسى واُمّسلمة.
برواية:
أبىبرزة- 3. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
عمر بن على بن أبىطالب
إنّ الله تعالي عهد إلىّ عهداً فى على، فقلت: يا ربّ، بيّنه لى. فقال: اسمع. فقلت: سمعت.
فقال: إنّ عليّاً راية الهدي، وإمام أوليائى، ونور من أطاعنى، وهو الكلمة الّتى ألزمتها المتّقين، من أحبّه أحبّنى، ومن أبغضه أبغضنى، فبشّره بذلك.
فجاء على فبشّرته، فقال: يا رسول الله، أنا عبد الله وفى قبضته، فإن يعذّبنى فبذنبى، وإن يتمّ لى الّذى بشّرتنى به فالله أولي بى.
قال: قلت: اللهمّ أجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان. فقال الله: قد فعلت به ذلك.
ثمّ إنّه رفع إلىّ أنّه سيخصّه من البلاء بشىء لم يخصّ به أحداً من أصحابى! فقلت: يا ربّ، أخى وصاحبى؟! فقال: إنّ هذا شىء قد سبق إنّه مبتلي ومبتلي به. (2)
أنّ الله - تبارك وتعالي - عهد إلىّ فى على عهداً، فقلت: يا ربّ، بيّنه لى. فقال الله -عزّ وجلّ - : اسمع. قال: [قلت:] سمعت.
قال: إنّ عليّاً راية الهدي، وإمام أوليائى، ونور من أطاعنى، وهو الكلمة الّتى ألزمتها المتّقين، من أحبّه أحبّنى، ومن أطاعه أطاعنى، فبشّره بذلك.
قال: فبشّرته، [ف-]-قال على: [يا نبىّ الله] أنا عبد الله وفى قبضته، فإن يعذّبنى فبذنبى ولن (1)يظلمنى، وإن يتمّ الّذى بشّرنى به فالله أولي به.
قال: فقلت: اللهمّ أجل قلبه، واجعل ربيعه الإيمان بك. فقال الله - عزّ وجلّ - : فإنّى قد فعلت ذلك.
ثمّ إنّ الله عهد إلىّ أنّ-[-ى] أستخصّه من البلاء ما لا أخصّ به أحداً من أصحابك (2)! فقلت: يا ربّ، أخى وصاحبى؟! فقال الله: إنّ هذا أمر قد سبق، إنّه مبتلي ومبتلي به. (3)
أبوالفرج الشاهد، أخبرنا أبوالحسن محمّد بن جعفر النجّار النحوى، أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن القاسم المحاربى، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، أخبرنا على بن هاشم، عن محمّد بن عبيدالله بن أبىرافع، عن عون بن عبيدالله، عن أبىجعفر وعن عمر بن على، قالا: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
إنّ الله تعالي عهد إلىّ فى على عهداً، قلت: ربّ، بيّنه لى. قال: اسمع يا محمّد.
قال: إنّ عليّاً راية الهدي بعدى، وإمام أوليائى، ونور من أطاعنى، وهو الكلمة الّتى أكرمتها المتّقين، فمن أحبّه أحبّنى، ومن أبغضه أبغضنى، فبشّره بذلك. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 270/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
1) (1)
مضافاً علي ما تقدّم فى القسم السابق، برواية:
أنس بن مالك- 15. سلمان الفارسى
أبىأيّوب الأنصارى- 16. امّسلمة
البراء بن عازب- 17. سهل بن حنيف
أبىبرزة- 18. الصلصال بن الدلهمس
بريدة- 19.عبدالرحمان الأنصارى
ثابت بن وديعة- 20. عبدالله بن ثابت
جرير- 21. عبدالله بن حنطب
8 . حبشى بن جنادة- 22. عبدالله بن عبّاس
حذيفة بن أسيد- 23. عبدالله بن عمر
الحسين بن على عليهما السلام- 24. عبدالله بن مسعود
خزيمة بن ثابت- 25. عبيد بن عازب
أبىرافع- 26. على بن أبىطالب عليه السلام
زيد بن أرقم- 27. عمّار بن ياسر
أبىزينب- 28. عمرو بن شاس
عمرو بن العاص- 33. معاوية بن ثعلبة
أبىعمرة عمرو بن محصن- 34. النعمان بن عجلان
أبىفضالة- 35. يعلي بن مرّة
محمّد بن على الباقر عليهما السلام- 36. ما ورد مرسلاً
من أحبّنى فليحبّ على [بن أبىطالب]، ومن أحبّ على [بن أبىطالب] فليحبّ ابنتى فاطمة، ومن أحبّ ابنتى فاطمة فليحبّ ولديهما الحسن والحسين، وإنّهما لفرطى أهل الجنّة، وإنّ أهل الجنّة ليباشرون ويسارعون إلي رؤيتهم ينظرون إليهم، فحبّهم إيمان وبغضهم نفاق، ومن أبغض أحداً من أهل بيتى فقد حرم شفاعتى بأنّى نبىّ مكرّم بعثنى الله بالصدق، فحبّوا أهل بيتى وحبّوا عليّاً. (1)
. الكامل 264/4، ترجمة عبدالله بن حفص الوكيل (1100)، وعنه ابن الجوزى بإسناده إليه فى الموضوعات 4/2 ، باب فى فضل أهل البيت ومحبّيهم، الحديث الرابع، مع مغايرات، منها: «فإنّنى نبىّ ... فأحبّوا أهلى وأحبّوا عليّاً».
أيّها الناس، من أحبّ عليّاً فقد أحبّنى، ومن أحبّنى فقد أحبّ الله - عزّ وجلّ - ، ومن أبغض عليّاً فقد أبغضنى، ومن أبغضنى فقد أبغض الله - عزّ وجلّ - . (2)
الغربى من بغداد - : أخبركم أبوغالب القزّاز، أخبرنا أبوالحسين ابن النقّور، أخبرنا الحسين بن هارون الضبّى، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفى، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الراشدى، حدّثنا محمّد بن خلف النميرى، حدّثنا على بن الحسن العبدى، عن سعد، عن الأصبغ بن نباتة، قال:
نشد الناس على رضي الله عنه فى الرحبة: من سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول يوم غدير خمّ؟ فقام بضعة عشر رجلاً، منهم أبوأيّوب الأنصارى فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول الله صلي الله عليه وسلم وأخذ بيدك يوم غدير خمّ فقال: أ لستم تشهدون أن قد بلّغت ونصحت؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت. قال: ألا إنّ الله وليّى، وأنا ولىّ المؤمنين، ألا فمن كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وأعن من أعانه. (1)
. المتحابّين فى الله ص 73 (92).
نشد على الناس فى الرحبة من سمع النبىّ صلي الله عليه وسلم يوم غدير خمّ ما قال إلا قام، ولا يقوم إلا من سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول، فقام بضعة عشر رجلاً فيهم أبوأيّوب الأنصارى، وأبوعمرة بن عمرو بن محصن، وأبوزينب، وسهل بن حنيف، وخزيمة بن ثابت، وعبدالله بن ثابت الأنصارى، وحبشى بن جنادة السلولى، وعبيد بن عازب الأنصارى، والنعمان بن عجلان الأنصارى، وثابت بن وديعة الأنصارى، وأبوفضالة الأنصارى، وعبدالرحمان بن عبدربّ الأنصارى، فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: ألا إنّ الله - عزّ وجلّ - وليّى وأنا ولىّ المؤمنين، ألا فمن كنت مولاه فعلى مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وأعن من أعانه. (2)
حيلولة: وأخبرنيه الحسن بن أبىطالب - واللفظ لحديثه - ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان, قالا: حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد الربيع، حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفى، حدّثنا إبراهيم بن محمّد - وهو ابن ميمون - ، عن أبىحنيفة سابق الحاجّ سعيد بن بيان، عن أبىإسحاق، عن البراء، قال:
لمّا نزل رسول الله صلي الله عليه وسلم الغدير قام فى الظهيرة فأمر بقمّ الشجرات، ثمّ جمعت له أحجار، وأمر بلالاً فنادي فى الناس، فاجتمع المسلمون، فصعد رسول الله صلي الله عليه وسلم علي تلك الأحجار، فحمد الله، وأثني عليه، ثمّ قال: أيّها الناس، من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأبغض من أبغضه، وأحبّ من أحبّه، وعزّ من نصره.
قال أبوإسحاق: قال البراء: فى يوم صائف شديد حرّه، حتّي جعل الرجل منّا بعض ثوبه تحت قدمه، وبعضه علي رأسه، فلمّا همّ بالنزول قال: أ لستم تشهدون أنّى أولي بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلي. قال: فمن كنت مولاه فعلى مولاه. (1)
. تلخيص المتشابه 244/1 ، ترجمة سعيد بن بيان (383).
قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ونحن جلوس ذات يوم: والّذى نفسى بيده لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتّي يسأله الله تعالي عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله ممّا كسبه وفيما أنفقه، وعن حبّنا أهل البيت.
1) (1)
فقال عمر: فما آية حبّكم من بعدكم؟ قال: فوضع يده علي رأس على وهو إلي جانبه - صلوات الله عليهما - وقال: إنّ آية حبّى من بعدى حبّ هذا. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى مقتل الحسين 42/1 ، الفصل الرابع، فى انموذج من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام ، والمناقب ص 76 (59)، من طريق القشيرى.
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ذات يوم ونحن حوله جلوس: لا والّذى نفسى بيده، لا تزول قدما عبد حتّي يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ما فعل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه، وعن حبّنا أهل البيت.
فقال عمر رضي الله عنه : وما آية حبّكم من بعدك؟ قال: فوضع يده علي رأس على وهو إلي جنبه، قال: آية حبّنا من بعدى حبّ هذا. (3)
يا بريدة، إنّ عليّاً وليّكم بعدى، فأحبّ عليّاً فإنّما يفعل ما يؤمر. (4)
كان على أبغض الناس إلىّ! فاستعمل النبىّ صلي الله عليه وسلم رجلاً من قريش (5)علي سريّة، فاتّبعته ما
اتّبعته إلا علي بغض على!
قال: فغنمنا، وقدم على وخمس، فوقعت جارية فى الخمس. قال: فخرج على وقد اغتسل ورأسه يقطر، فقال: من الجارية الّتى وقعت فى الخمس، قسّمت وخمّست فوقعت فى سهم آل على، فوقف (1)
. كذا فى الأصل، والظاهر أنّه مصحّف عن «وقعت» كما فى الحديث التالى.
عليها، فكتب القرشى بذلك إلي النبىّ صلي الله عليه وسلم وبعثنى لأكون مصداقاً لكتابه.قال: فجعلت أقرأ علي النبىّ صلي الله عليه وسلم وأقول: صدق، والنبىّ عليه السلام ساكت، حتّي فرغت. قال: فأخذ بيدى فقال: يا بريدة، لعلّك تبغض عليّاً؟ قلت: نعم.
قال: فلا تبغضه، وإن كنت تحبّه فازدد له حبّاً، فإنّ نصيب آل على فى الخمس أكثر من تلك الجارية. (2)
لم يكن أحد من الناس أبغض إلىّ من على بن أبىطالب، حتّي أحببت رجلاً من قريش لا احبّه إلا علي بغضاء على! فبعث ذلك الرجل علي خيل، فصحبته، وما أصحبه إلا علي بغضاء على! فأصاب سبياً، فكتب إلي النبىّ صلي الله عليه وسلم أن يبعث إليه من يخمّسه، فبعث إلينا عليّاً، وفى السبى وصيفة من أفضل السبى، فلمّا خمّسه صارت الوصيفة فى الخمس، ثمّ خمّس فصارت فى أهل بيت النبىّ صلي الله عليه وسلم ، ثمّ خمّس فصارت فى آل على، فأتانا ورأسه يقطر، فقلنا: ما هذا؟ فقال: أ لم تروا الوصيفة صارت فى الخمس، ثمّ صارت فى أهل بيت النبىّ صلي الله عليه وسلم ، ثمّ صارت فى آل على؟ فوقعت عليها.
فكتب وبعثنى مصدّقاً لكتابه إلي النبىّ صلي الله عليه وسلم ، مصدّقاً لما قال على؛ فجعلت أقول عليه، ويقول: صدق، وأقول ويقول: صدق، فأمسك بيدى رسول الله صلي الله عليه وسلم وقال: أ تبغض عليّاً؟! فقلت: نعم! فقال: لا تبغضه، وإن كنت تحبّه فازدد له حبّاً، فوالّذى نفسى بيده لنصيب آل
على فى الخمس أفضل من وصيفة. فما كان أحد بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم أحبّ إلىّ من على. (1)
. عنه النسائى فى السنن الكبري 443/7 - 444 (8428)، ومن طريقه الطحاوى فى شرح مشكل الآثار 58/8 (3051)، وأبوالخير فى الأربعين ص 122 - 123 (50)، من طريق ابن شيرويه وأحمد بن إبراهيم.
أبغضت عليّاً بغضاً لم ابغضه أحداً قطّ! قال: وأحببت رجلاً من قريش لم احبّه إلا علي بغضه عليّاً!
قال: فبعث ذاك الرجل علي خيل، فصحبته ما أصحبه إلا علي بغضه عليّاً. قال: فأصبنا سبياً. قال: فكتب إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم : ابعث إلينا من يخمّسه.
قال: فبعث إلينا عليّاً، وفى السبى وصيفة هى من أفضل السبى، فخمّس وقسّم، فخرج ورأسه يقطر، فقلنا: يا أباالحسن، ما هذا؟ قال: أ لم تروا إلي الوصيفة الّتى كانت فى السبى؟ فإنّى قد قسّمت وخمّست، فصارت فى الخمس، ثمّ صارت فى أهل بيت النبىّ صلي الله عليه وسلم ، ثمّ صارت فى آل على، ووقعت بها.
قال: فكتب الرجل إلي نبىّ الله صلي الله عليه وسلم ، فقلت: ابعثنى. فبعثنى مصدّقاً.
قال: فجعلت أقرأ الكتاب وأقول: صدق. قال: فأمسك يدى والكتاب، وقال: أتبغض عليّاً؟ قال: قلت: نعم. قال: فلا تبغضه، وإن كنت تحبّه فازدد له حبّاً، فوالّذى نفس محمّد بيده لنصيب آل على فى الخمس أفضل من وصيفة.
قال: فما كان من الناس أحد بعد قول رسول الله صلي الله عليه وسلم أحبّ إلىّ من على. (2)
أخبرنا أبوعمر ابن مهدى، أخبرنا أبوالعبّاس ابن عقدة، حدّثنا الحسن بن على بن عفّان، حدّثنا حسن - يعنى ابن عطيّة - ، حدّثنا سعّاد، عن عبدالله بن عطاء، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:
بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم على بن أبىطالب وخالد بن الوليد كلّ واحد منهما وحده وجمعهما، فقال: إذا اجتمعتما فعليكم على. قال: فأخذنا يميناً أو يساراً. قال: فأخذ على فأبعد فأصاب سبياً، فأخذ جارية من الخمس.
قال بريدة: وكنت من أشدّ الناس بغضاً لعلى، وقد علم ذلك خالد بن الوليد، فأتي رجل خالداً فأخبره أنّه أخذ جارية من الخمس، فقال: ما هذا؟ ثمّ جاء آخر، ثمّ أتي آخر، ثمّ تتابعت الأخبار علي ذلك، فدعانى خالد فقال: يا بريدة، قد عرفت الّذى صنع، فانطلق بكتابى هذا إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فأخبره. وكتب إليه.
فانطلقت بكتابه حتّي دخلت علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأخذ الكتاب فأمسكه بشماله، وكان كما قال الله - عزّ وجلّ - لا يكتب ولا يقرأ، وكنت رجلاً إذا تكلّمت طأطأت رأسى حتّي أفرغ من حاجتى، فطأطأت رأسى أو تكلّمت فوقعت فى على حتّي فرغت، ثمّ رفعت رأسى، فرأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم قد غضب غضباً لم أره غضب مثله قطّ إلا يوم قريظة والنضير، فنظر إلىّ فقال: يا بريدة، إنّ عليّاً وليّكم بعدى، فأحبّ عليّاً، فإنّه يفعل ما يؤمر.
قال: فقمت وما أحد من الناس أحبّ إلىّ منه. (1)
. تاريخ مدينه دمشق 191/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم على بن أبىطالب وخالد بن الوليد كلّ واحد منهما وحده وجمعهما،
فقال: إذا اجتمعتما فعليكم على. قال: فأخذا يميناً ويساراً فدخل على فأبعد فأصاب سبياً، فأخذ جارية من السبى.
قال بريدة: وكنت من أشدّ الناس بغضاً لعلى! فأتي رجل خالد بن الوليد فذكر أنّه قد أخذ جارية من الخمس، فقال: ما هذا؟ ثمّ جاء آخر، ثمّ تتابعت الأخبار علي ذلك، فدعانى خالد فقال: يا بريدة، قد عرفت الّذى صنع، فانطلق بكتابى هذا إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم .
فكتب إليه، فانطلقت بكتابه حتّي دخلت علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأخذ الكتاب بشماله، وكان كما قال الله - عزّ وجلّ - لا يقرأ ولا يكتب، فقال: وكنت إذا تكلّمت طأطأت رأسى حتّي أفرغ من حاجتى، فطأطأت رأسى فتكلّمت فوقعت فى على حتّي فرغت، ثمّ رفعت رأسى فرأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم غضب غضباً لم أره غضب مثله إلا يوم قريظة والنضير، فنظر إلىّ فقال: يا بريدة، أحبّ عليّاً؛ فإنّما يفعل ما يؤمر به.
قال: فقمت وما من الناس أحد أحبّ إلىّ منه. (1)
. المعجم الأوسط 425/5 - 426 (4839).
أنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم بعث عليّاً إلي خالد بن الوليد فى خمس أصابه، فأصبح على وهو ينظف رأسه. قال: فقال خالد لبريدة: أ لا تري ما صنع هذا؟! إذا أتيت النبىّ صلي الله عليه وسلم فأخبره. فقدمت علي النبىّ صلي الله عليه وسلم فأخبرته، فرأيت التغيّر فى وجهه، فقلت: يا رسول الله، بعثتنى مع رجل وأمرتنى بطاعته. فقال: يا بريدة، أ تحبّه أم تبغضه؟
قال على [بن سويد]: فما أدرى أيّهما قال. قال: فأحبّه فإنّ له فى الخمس أكثر من ذلك. (2)
عن أبيه، قال:
بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم عليّاً إلي خالد بن الوليد ليقسم الخمس - وقال روح مرّة: ليقبض الخمس - قال: فأصبح على ورأسه يقطر. قال: فقال خالد لبريدة: أ لا تري إلي ما يصنع هذا - لما صنع على - ؟!
قال: [فلمّا رجعت إلي النبىّ صلي الله عليه وسلم أخبرته بما صنع على. قال:] وكنت أبغض عليّاً! قال: فقال: يا بريدة، أ تبغض عليّاً؟ قال: قلت: نعم. قال: فلا تبغضه - قال روح مرّة: فأحبّه - فإنّ له فى الخمس أكثر من ذلك. (1)
. مسند أحمد 359/5 (23036)؛ فضائل الصحابة 690/2 (1179)، وما بين المعقوفين منه، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 194/42، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، ومن طريقه أبونعيم فى معرفة الصحابة 374/1 - 375 (1257)، والمزّى فى تهذيب الكمال 460/20 ، ترجمة على بن سويد بن منجوف (4080)، وابن الأثير فى اسد الغابة 176/1، ترجمة بريدة بن الحصيب، ثمّ قال: أخرجه الثلاثة.
أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم بعث عليّاً إلي خالد ليقسم الخمس، فاصطفي على منها سبية، فأصبح يقطر رأسه، فقال خالد لبريدة: أ لا تري ما صنع هذا الرجل؟!
قال بريدة: وكنت أبغض عليّاً، فأتيت نبىّ الله صلي الله عليه وسلم ، فلمّا أخبرته قال: أ تبغض عليّاً؟ قلت: نعم. قال: فأحبّه، فإنّ له فى الخمس أكثر من ذلك. (2)
بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم عليّاً رضي الله عنه إلي خالد بن الوليد رضي الله عنه ليقبض الخمس، فأخذ منه جارية، فأصبح ورأسه يقطر، قال خالد لبريدة: أ لا تري ما يصنع هذا؟
قال: وكنت أبغض عليّاً رضي الله عنه ، فذكرت ذلك لرسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا بريدة، أ تبغض عليّاً؟ قال: قلت: نعم. قال: فأحبّه، فإنّ له فى الخمس أكثر من ذلك. (1)
. عنه البيهقى بإسناده إليه فى السنن الكبري 342/6 ، كتاب قسم الفىء والغنيمة، باب سهم ذى القربي من الخمس، ومعرفة السنن 155/5- 156 (400) و (401).
بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم عليّاً إلي خالد بن الوليد ليقبض الخمس، فأخذ منه جارية، فأصبح ورأسه يقطر، فقال خالد لبريدة: أما تري ما صنع هذا؟
قال: وكنت أبغض عليّاً! قال: فذكرت ذلك لرسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا بريدة، أ تبغض عليّاً؟ قال: قلت: نعم. قال: فأحبّه، فإنّ له فى الخمس أكثر من ذلك. (2)
بعث النبىّ صلي الله عليه وسلم عليّاً إلي خالد ليقبض الخمس، وكنت أبغض عليّاً، وقد اغتسل، فقلت لخالد: أ لا تري إلي هذا؟ فلمّا قدمنا علي النبىّ صلي الله عليه وسلم ذكرت ذلك له، فقال: يا بريدة، أ تبغض عليّاً؟ فقلت: نعم. قال: لا تبغضه، فإنّ له فى الخمس أكثر من ذلك. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 194/42 - 195 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، والبيهقى فى دلائل النبوّة 396/5 - 397 ، باب بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم على بن أبىطالب رضي الله عنه إلي أهل نجران، من طريق الإسماعيلى وابن خزيمة، مقروناً بمحمّد بن بشّار، وستأتى روايته.
3) (3) . صحيح البخارى 283/5 - 284 (796)، وعنه الحميدى فى الجمع بين الصحيحين 369/1 (592)، وابن الجوزى فى كشف المشكل 19/2 (592)، والمحبّ الطبرى فى الرياض النضرة 226/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأنّه من النبىّ صلي الله عليه وسلم .
بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم عليّاً إلي خالد بن الوليد ليقبض الخمس، فأخذ منه جارية، فأصبح ورأسه يقطر، قال خالد لبريدة: أ لا تري ما يصنع هذا؟!
قال بريدة: وكنت ابغض عليّاً فأتيت نبىّ الله صلي الله عليه وسلم فأخبرته بما صنع على، فلمّا أخبرته، قال: أ تبغض عليّاً؟ قلت: نعم. قال: فأحبّه، فإنّ له فى الخمس أكثر من ذلك. (1)
. عنه البيهقى بإسناده إليه فى دلائل النبوّة 396/5 - 397 ، باب بعث رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم على بن أبىطالب رضي الله عنه إلي أهل نجران، من طريق الإسماعيلى.
تقدّمت روايته مع رواية أبىأيّوب الأنصارى.
شهدنا الموسم فى حجّة مع رسول الله صلي الله عليه وسلم وهى حجّة الوداع، فبلغنا مكاناً يقال له غدير خمّ، فنادي: الصلاة جامعة. فاجتمعنا المهاجرون والأنصار، فقام رسول الله صلي الله عليه وسلم وسطنا فقال: أيّها الناس، بم تشهدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله.
قال: ثمّ مه؟ قالوا: وأنّ محمّداً عبده ورسوله.
قال: فمن وليّكم؟ قالوا: الله ورسوله مولانا.
قال: من وليّكم؟ ثمّ ضرب بيده علي عضد على رضي الله عنه فأقامه، فنزع عضده فأخذ بذراعيه فقال: من يكن الله ورسوله مولياه فإنّ هذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، اللهمّ من أحبّه من الناس فكن له حبيباً، ومن أبغضه فكن له مبغضاً، اللهمّ إنّى لا أجد
أحداً أستودعه فى الأرض بعد العبدين الصالحين غيرك، فاقض فيه بالحسني.
قال بشر: قلت: من هذين العبدين الصالحين؟ قال: لا أدرى. (1)
. المعجم الكبير 357/2 - 358 (2505)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 236/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريق أبىنعيم.
تقدّمت روايته مع رواية أبىأيّوب الأنصارى.
خرج رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي منزل على بن أبىطالب وأنا معه، فقال: كيف أنت إذا كنت فى قوم تغدو تحدّثهم بالحديث الحقّ تكون أكذب عندهم فيه من الاُمّة؟! قال: ووجه على يتلوّن ألواناً، فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم : أما ترضي أنّه من أحبّك أحبّنى، ويرد علىّ الحوض، ومن أبغضك أبغضنى؟ قال: بلي يا رسول الله. (3)
كنت أنا وعلى نوراً بين يدى الله - عزّ وجلّ - من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق الله آدم نقل ذلك النور من صلبه، فلم يزل ينقله من صلب إلي صلب حتّي أقرّ[ه فى] صلب عبدالمطّلب، فقسّمه قسمين، فصيّر قسمى فى صلب عبدالله، وقسم على فى صلب أبىطالب، فعلى منّى وأنا منه، لحمه من لحمى ودمه من دمى، فمن أحبّه فبحبّى أحبّه، ومن أبغضه فببغضى أبغضه. (1)
. عنه العاصمى بإسناده إليه فى زين الفتي 129/1 (34).
كنت أنا وعلى نوراً بين يدى الله تعالي من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق الله آدم سلك ذلك النور فى صلبه، فلم يزل الله ينقله من صلب إلي صلب حتّي أقرّه فى صلب عبدالمطّلب، ثمّ أخرجه من صلب عبدالمطّلب وقسّمه قسمين، قسماً فى صلب عبدالله، وقسماً فى صلب أبىطالب، فعلى منّى وأنا منه، لحمه لحمى، ودمه دمى، فمن أحبّه فبحبّى أحبّه، ومن أبغضه فببغضى أبغضه. (2)
تقدّمت روايته مع رواية أبىأيّوب الأنصارى.
عن أبيه وعمّه، عن أبىرافع رضي الله عنه ، قال:
بعث رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] عليّاً أميراً علي اليمن، وخرج معه رجل من أسلم يقال له عمرو بن شاس، فرجع وهو يذمّ عليّاً ويشكوه.
فبعث إليه رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] فقال: أخبرنا [يا] عمرو، هل رأيت من على جوراً فى حكمه؟ أو أثرة فى قسمه؟ قال: اللهمّ لا.
قال: فعلا ما تقول ما يبلغنى؟ قال: بغضه لا أملكه.
قال: فغضب رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] حتّي عرف ذلك فى وجهه، وقال: من أبغضه فقد أبغضنى، ومن أبغضنى فقد أبغض الله، ومن أحبّه فقد أحبّنى، ومن أحبّنى فقد أحبّ الله [تعالي]. (1)
. البحر الزخّار 323/9 (3874)، وعنه الهيثمى فى كشف الأستار 199/3 (2559)، وما بين المعقوفات منه.
أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال لعلى: من أحبّه فقد أحبّنى، ومن أحبّنى فقد أحبّه الله، ومن أبغضه فقد أبغضنى، ومن أبغضنى فقد أبغض الله. (2)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لعلى: من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. (3)
تقدّم حديثه مع حديث أبىأيّوب الأنصارى.
سئل سلمان الفارسى رضي الله عنه عن على بن أبىطالب عليه السلام وفاطمة، فقال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وآله يقول: عليكم بعلى بن أبىطالب عليه السلام ، فإنّه مولاكم فأحبّوه، وكبيركم فاتّبعوه، وعالمكم فأكرموه، وقائدكم إلي الجنّة [فعزّزوه]، وإذا دعاكم فأجيبوه، وإذا أمركم فأطيعوه، أحبّوه بحبّى، وأكرموه بكرامتى، ما قلت لكم فى على إلا ما أمرنى به ربّى - جلّت عظمته - . (3)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لعلى: محبّك محبّى، ومبغضك مبغضى. (4)
1) (1)
. عنه ابن الأثير فى اسد الغابة 307/3 ، ترجمة عبدالرحمان بن عبدربّ، و 205/5 ، ترجمة أبىزينب بن عوف.
2) (2) . مئة منقبة ص 62 ، المنقبة السادسة والثلاثون.
3) (3) . عنه الخوارزمى فى المناقب ص 316 (316)، ومقتل الحسين 41/1 ، الفصل الرابع، فى انموذج من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام من طريق أبىالعلاء الهمدانى، وما بين المعقوفين منه، ومن طريقه الحمّويى فى فرائد السمطين 78/1 (45).
4) (4) . البحر الزخّار 488/6 (2521)؛ المعجم الكبير 239/6 (6097), عن عبدان الأهوازى وغيره؛ شرح اصول الاعتقاد 1378/8 (2643)، وتاريخ مدينة دمشق 269/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، بإسنادهما عن ابن صاعد، وص 291 ، بإسناده عن ابن خزيمة وغيره, كما سيأتى.
أنّ النبى صلي الله عليه وسلم قال لعلى رضي الله عنه : محبّك محبّى، ومبغضك مبغضى. (1)
. المعجم الكبير 239/6 (6097)، وعنه المتّقى فى كنز العمّال 622/11 (33023).
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لعلى: يا على، محبّك محبّى، ومبغضك مبغضى. (2)
حيلولة: وأخبرنا أبوسهل محمّد بن إبراهيم بن سعدويه، أخبرنا أبوالفضل الرازى، أخبرنا جعفر بن عبدالله، حدّثنا محمّد بن هارون [الحضرمى]، حدّثنا أبوالحسن هلال بن بشر البصرى.
حيلولة: وأخبرنا أبوالقاسم زاهر بن طاهر، أخبرنا أبوسعد محمّد بن عبدالرحمان، حدّثنا الحاكم أبوالقاسم بشر بن محمّد بن محمّد بن ياسين - إملاء - ، أخبرنا محمّد بن إسحاق بن خزيمة، حدّثنا هلال بن بشر، حدّثنا عبدالملك (4)بن موسي أبوبشر الطويل، عن أبىهاشم صاحب - وفى حديث أبوعروبة: بيّاع - الرمّان، عن زاذان، عن سلمان الفارسى، قال:
سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم - وفى حديث الخلال: النبىّ صلي الله عليه وسلم - يقول لعلى: محبّك محبّى، ومبغضك مبغضى. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 291/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
تقدّمت روايته آنفاً مع رواية الحسين بن إسحاق التسترى، عن هلال بن بشر.
تقدّمت روايته آنفاً مع رواية أبىعروبة، عن هلال بن بشر.
رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم ضرب فخذ على بن أبىطالب وصدره، وسمعته يقول: محبّك محبّى، ومحبّى محبّ الله، ومبغضك مبغضى، ومبغضى مبغض الله. (4)
قال رجل لسلمان: ما أشدّ حبّك لعلى؟! قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: من أحبّ عليّاً فقد أحبّنى، ومن أبغض عليّاً فقد أبغضنى. (5)
1) (1)
2) (2) . المعجم الكبير 239/6 (6097).
3) (3) . تاريخ مدينة دمشق 291/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
4) (4) . الكامل 127/5 ، ترجمة عمرو بن خالد الكوفى (1289)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 269/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
5) (5) . المستدرك 130/3 (4648)، وعنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 69 - 70 (44).
يا على محبّك محبّى، ومبغضك مبغضى. (1)
. الفردوس 316/5 (8304).
أشهد أنّى سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: من أحبّ عليّاً فقد أحبّنى، ومن أحبّنى فقد أحبّ الله، ومن أبغض عليّاً فقد أبغضنى، ومن أبغضنى فقد أبغض الله. (2)
الطبرانى : حدّثنا يحيي بن عبدالباقى الأذنى، حدّثنا محمّد بن عوف الحمصى، حدّثنا أبوجابر محمّد بن عبدالملك ... مثله. (3)
الفراوى : أخبرنا أبوعثمان البحيرى، أخبرنا أبوبكر محمّد بن الحسن بن أحمد بن سليم النجّاد البغدادى، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبدالرحمان الهمدانى، حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفى، حدّثنا إسماعيل بن أبان الورّاق، حدّثنا عمرو بن ثابت، عن يزيد بن أبىزياد، حدّثنى [عبدالرحمان] ابن أخى زيد بن أرقم، قال:
دخلت علي امّسلمة زوج النبىّ صلي الله عليه وسلم فقالت: ممّن أنت؟ قلت: من أهل الكوفة.
قالت: من الّذين يسبّ فيهم رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟! قلت: لا والله يا امّه، ما سمعت أحداً يسبّ رسول الله صلي الله عليه وسلم !
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 270/42 - 271 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريق أبىطاهر المخلّص. وأورده المحبّ الطبرى فى الرياض النضرة 218/2 - 219 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بأنّ من آذاه فقد آذي النبىّ صلي الله عليه وسلم ، وذخائر العقبي ص 65 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر أنّه من آذاه فقد آذي النبىّ صلي الله عليه وسلم ، عن أبىطاهر المخلّص، وأشار إلي روايته الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 226 (640). ورواه الملا فى الوسيلة 5/ القسم 161/2 ، مرسلاً.
3) (3) . المعجم الكبير 380/23 (901).
قالت: بلي والله إنّهم يقولون: فعل الله بعلى ومن يحبّه، وقد كان والله رسول الله صلي الله عليه وسلم يحبّه. (1)
. عنه ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 265/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
دخلت علي امّسلمة - امّالمؤمنين - فقالت: من أين أنتم؟ فقلت: من أهل الكوفة.
فقالت: أنتم الّذين تشتمون النبىّ صلي الله عليه وسلم ؟! قلت: ما علمنا أحداً يشتم النبىّ صلي الله عليه وسلم !
قالت: بلي، أ ليس تلعنون عليّاً وتلعنون من يحبّه؟! وكان رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يحبّه. (2)
دخلنا علي امّسلمة فقالت: من أين أنتم؟ فقلت: من أهل الكوفة.
قالت: أنتم الّذين تشتمون النبىّ صلي الله عليه وسلم ؟! فقلت: ما علمت أحداً شتم النبىّ صلي الله عليه وسلم !
قالت: بل تلعنون عليّاً ومن يحبّه، وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يحبّه. (3)
قالت لى امّسلمة: يا أباعبدالله، أ يسبّ رسول الله صلي الله عليه وسلم فيكم ثمّ لا تغيرون؟!
قال: قلت: ومن يسبّ رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟! قالت: يسبّ على ومن يحبّه، وقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يحبّه. (4)
دخلت علي امّسلمة فقالت: يا أباعبدالله، أ يسبّ رسول الله صلي الله عليه وسلم فيكم وأنتم أحياء؟!
قال: قلت: سبحان الله! وأنّي يكون هذا؟! قال: أ ليس يسبّ على ومن يحبّه؟ قلت: بلي.
قالت: أ ليس كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يحبّه؟ (1)
. تاريخ مدينة دمشق 266/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
قالت امّسلمة: يا أباعبدالله، أ يسبّ رسول الله صلي الله عليه وسلم فيكم؟! قلت: ومن يسبّ رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟!
قالت: أ ليس يسبّ على ومن يحبّه؟ وقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يحبّه. (2)
قالت امّسلمة: يا أباعبدالله، أ يسبّ رسولالله صلي الله عليه وسلم فيكم علي المنابر؟ قال: قلت: وأنّي يكون ذلك يا امّالمؤمنين؟!
قالت: أ يسبّ على ومن يحبّه؟ وأنا أشهد أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يحبّه. (3)
عبدالحميد بن صالح، حدّثنا عيسي بن عبدالرحمان، عن السدّى، عن أبىعبدالله الجدلى، عن امّسلمة، قالت:
يا أباعبدالله، أ يسبّ رسول الله صلي الله عليه وسلم فيكم علي المنابر؟! قال: سبحان الله! وأنّي يكون هذا؟!
قالت: أ ليس يسبّ على ومن يحبّه؟! فأنا أشهد علي رسول الله صلي الله عليه وسلم أنّه كان يحبّه. (1)
. تاريخ بغداد 413/7 - 414 ، ترجمة الحسن بن الفضل بن السمح (3943).
قالت امّسلمة: أ يسبّ رسول الله صلي الله عليه وسلم علي المنابر؟! قلت: وأنّي ذلك؟!
قالت: أ ليس يسبّ على ومن يحبّه؟ فأشهد أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يحبّه. (2)
محمّد بن أسلم : عن عبيدالله بن موسي ... نحوه. (3)
ابن المقرئ : حدّثنا محمّد بن أحمد بن إسحاق التسترى - بتستر - ، حدّثنا الحسن بن على بن عفّان، حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا عيسي بن عبدالرحمان النخعى، عن السدّى، عن أبىعبدالله الجدلى، قال:
قالت لى امّسلمة: أ يسبّ رسول الله صلي الله عليه وسلم فيكم علي المنابر؟ قال: قلت: وأنّي ذاك؟
قالت: أ ليس يسبّ على ومن يحبّه؟ فأشهد أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يحبّه. (4)
قالت لى امّسلمة: أ يسبّ رسول الله صلي الله عليه وسلم بينكم علي المنابر؟! قلت: سبحان الله! وأنّي
يسبّ رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟!
قالت: أ ليس يسبّ على بن أبىطالب ومن يحبّه؟! وأشهد أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يحبّه. (1)
. عنه الطبرانى فى المعجم الأوسط 389/6 (5828)، والمعجم الصغير 21/2 .
من سبّ عليّاً وأحبّاءه فقد سبّ رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وأشهد أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يحبّه. (2)
أشهد أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: من أحبّ عليّاً فقد أحبّنى، ومن أحبّنى فقد أحبّ الله، ومن أبغض عليّاً فقد أبغضنى، ومن أبغضنى فقد أبغض الله - عزّ وجلّ - . (3)
تقدّم حديثه مع حديث أبىأيّوب الأنصارى.
كنّا عند رسول الله صلي الله عليه وسلم سنة سبع من الهجرة بالمدينة فدخل عليه على، فقال النبىّ -عليه الصلاة والسلام - : يا على، كذب من زعم أنّه يحبّنى ويبغضك، من أحبّك فقد أحبّنى، ومن أحبّنى فقد أحبّه الله، ومن أحبّه الله أدخله الجنّة، ومن أبغضك فقد أبغضنى، ومن
أبغضنى أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله النار. (1)
. عنه ابن حبّان فى المجروحين 310/2 ، ترجمة محمّد بن الضوء بن الصلصال.
كنت عند النبىّ صلي الله عليه وسلم فى جماعة من أصحابه، فدخل على بن أبىطالب، فقال له النبىّ صلي الله عليه وسلم : كذب من زعم أنّه يحبّنى ويبغضك، ألا من أحبّك فقد أحبّنى، ومن أحبّنى فقد أحبّ الله، ومن أحبّ الله أدخله الجنّة، ومن أبغضك فقد أبغضنى، ومن أبغضنى أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله النار. (2)
تقدّم حديثه مع حديث أبىأيّوب الأنصارى.
تقدّم حديثه مع حديث أبىأيّوب الأنصارى.
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 283/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريق النقّاش.
3) (3) . عنه ابن الأثير فى اسد الغابة 307/3 ، ترجمة عبدالرحمان بن عبدربّ، و 205/5 ، ترجمة أبىزينب بن عوف.
4) (4) . عنه ابن الأثير فى اسد الغابة 307/3 ، ترجمة عبدالرحمان بن عبدربّ، و 205/5 ، ترجمة أبىزينب بن عوف.
سليمان بن المسمول المخزومى، عن عبدالعزيز بن أبىروّاد، عن عمرو بن أبىعمرو، عن المطّلب بن عبدالله بن حنطب، عن أبيه، قال:
خطبنا رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال: يا أيّها الناس، قدّموا قريشاً ولا تقدّموها، وتعلَّموا منها ولا تعلِّموها، قوّة رجل من قريش تعدل قوّة رجلين من غيرهم، وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم.
يا أيّها الناس، اوصيكم بحبّ ذى قرباها أخى وابن عمّى على بن أبىطالب؛ فإنّه لا يحبّه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق، من أحبّه فقد أحبّنى، ومن أبغضه فقد أبغضنى، ومن أبغضنى عذّبه الله - عزّ وجلّ - . (1)
. فضائل الصحابة لأحمد 622/2 - 623 (1066)، وفيه: «ذى أقربها»، وفى نسخة: «ذوى قرابتها»، وما أثبتناه من بعض نسخ الكتاب, وفى نقل ابن عساكر عنه فى تاريخ مدينة دمشق 279/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933): «ذى أقربيها»، وعنه الباعونى فى جواهر المطالب 250/1 ، الباب الأربعون، فى الحثّ علي محبّته. ورواه ابن أبىالحديد فى شرح نهج البلاغة 172/9 ، شرح الخطبة 154 ، والسيوطى فى ذيل اللآلى ص 62 ، كتاب المناقب، والمتّقى فى كنز العمّال 81/14 (37996)، عن ابن النجّار، عن أنس، ولفظه موافق لهذا الحديث.
كان رسول الله صلي الله عليه وآله فى بيته، فغدا عليه على بن أبىطالب عليه السلام الغداة، وكان يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد، فدخل وإذا النبىّ فى صحن الدار، وإذا رأسه فى حجر دحية بن خليفة الكلبى، فقال: السلام عليك، كيف أصبح رسول الله؟ قال: بخير يا أخا رسول الله.
قال له على: جزاك الله عنّا أهل البيت خيراً. قال له دحية: إنّى احبّك، وإنّ لك عندى مدحة أزفّها إليك: أنت أمير المؤمنين، وقائد الغرّ المحجّلين، وسيّد ولد آدم يوم
1) (1)
القيامة ما خلا النبيّين والمرسلين، ولواء الحمد بيدك يوم القيامة، تزفّ أنت وشيعتك مع محمّد وحزبه إلي الجنان زفّاً زفّاً، قد أفلح من تولاك وخسر من عاداك، بحبّ محمّد أحبّوك، ومبغضوك لن تنالهم شفاعة محمّد صلي الله عليه وآله ، ادن منّى صفوة الله.
فأخذ رأس النبىّ فوضعه فى حجره، فقال [ صلي الله عليه وآله وسلم ]: ما هذه الهمهمة؟ فأخبره الحديث، فقال: يا على، لم يكن دحية الكلبى، كان جبرئيل، سمّاك باسم سمّاك الله به، وهو الّذى ألقي محبّتك فى صدور المؤمنين ورهبك فى صدور الكافرين. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 322 - 323 (329)، من طريق ابن الديلمى وعبدوس. ورواه الصالحانى بإسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس، كما ذكره الشهاب الإيجى ذيل رواية علقمة عن ابن مسعود الآتية.
يا على، أنا مدينة الحكمة وأنت بابها، ولن تؤتي المدينة إلا من قبل الباب، وكذب من زعم أنّه يحبّنى [وهو] يبغضك؛ لأنّك منّى وأنا منك، لحمك من لحمى، ودمك من دمى، وروحك من روحى، وسريرتك من سريرتى، وعلانيتك من علانيتى، وأنت إمام امّتى، وخليفتى عليها بعدى، سعد من أطاعك، وشقى من عصاك، وربح من تولاك، وخسر من
عاداك، وفاز من لزمك، وهلك من فارقك.
مثلك ومثل الأئمّة من [ولدك] بعدى مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، ومثلكم مثل النجوم، كلّما غاب نجم طلع نجم إلي يوم القيامة. (1)
. فرائد السمطين 243/2 - 244 (517).
نظر النبىّ صلي الله عليه وسلم إلي [على] فقال: يا على، أنت سيّد فى الدنيا سيّد فى الآخرة، حبيبك حبيبى، وحبيبى حبيب الله، وعدوّك عدوّى، وعدوّى عدوّ الله، والويل لمن أبغضك بعدى. (2)
ورواه عن عبدالرزّاق أيضاً ابن الجوزى فى العلل المتناهية 221/1 (348)، وابن عدى فى الكامل 312/5 ، ترجمة عبدالرزّاق (1463)، وابن الديلمى كما فى زهر الفردوس بهامش الفردوس 324/5 (8325)، والطبرانى فى المعجم الأوسط 377/5 (4748)، والعاصمى فى زين الفتي 223/2 (445)، وص 248 (266)، وص 355 (493)، واللالكائى فى شرح اصول الاعتقاد 1378/8 (2644)، وأبوالخير فى الأربعين ص 109 - 110 (20)، من طريق الحاكم، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 291/42 - 292 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933) بأسانيد، والخوارزمى فى المناقب ص 327 (337)، والحمّويى فى فرائد السمطين 128/1 (90)، كلاهما من طريق البيهقى، والخطيب فى تاريخ بغداد 261/4 ، ترجمة أحمد بن زاهر (1963)، والقطيعى فى زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 642/2 (1092).
1) (1)
2) (2) . عنه الحاكم فى المستدرك 138/3 (4640)، بإسناده عن أبىالأزهر، عن عبدالرزّاق، عن معمر. ثمّ قال: صحيح علي شرط الشيخين، وأبوالأزهر بإجماعهم ثقة، وإذا تفرّد الثقة بحديث فهو علي أصلهم صحيح. سمعت أباعبدالله القرشى يقول: سمعت أحمد بن يحيي الحلوانى يقول: لمّا ورد أبوالأزهر من صنعاء وذاكر أهل بغداد بهذا الحديث أنكره يحيي بن معين، فلمّا كان يوم مجلسه قال فى آخر المجلس: أين هذا الكذّاب النيسابورى الّذى يذكر عن عبدالرزّاق هذا الحديث؟ فقام أبوالأزهر فقال: هو ذا أنا. فضحك يحيي بن معين من قوله وقيامه فى المجلس، فقرّبه وأدناه ثمّ قال له: كيف حدّثك عبدالرزّاق بهذا ولم يحدّث به غيرك؟ فقال: اعلم يا أبازكريّا، أنّى قدمت صنعاء وعبدالرزّاق غائب فى قرية له بعيدة، فخرجت إليه وأنا عليل، فلمّا وصلت إليه سألنى عن أمر خراسان، فحدّثته بها وكتبت عنه وانصرفت معه إلي صنعاء فلمّا ودّعته قال لى: قد وجب علىّ حقّك، فأنا احدّثك بحديث لم يسمعه منّى غيرك، فحدّثنى والله بهذا الحديث لفظاً. فصدّقه يحيي بن معين واعتذر إليه.
على أقضي امّتى بكتاب الله، فمن أحبّنى فليحبّه، فإنّ العبد لا ينال ولايتى إلا بحبّ على عليه السلام . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه تاريخ مدينة دمشق 241/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وأورده الملا فى الوسيلة 5/ القسم 161/2 - 162 .
من لقي الله تعالي وهو جاحد ولاية على بن أبىطالب عليه السلام لقي الله وهو عليه غضبان، لا يقبل الله منه شيئاً من أعماله، فيوكل به سبعون ملكاً يتفلون فى وجهه، ويحشره الله تعالي أسود الوجه أزرق العين.
قلنا: يا ابن عبّاس، أ ينفع حبّ على بن أبىطالب فى الآخرة؟ قال: قد تنازع أصحاب رسول الله صلي الله عليه وآله فى حبّه حتّي سألنا رسول الله، فقال: دعونى حتّي أسأل الوحى. فلمّا هبط جبرئيل عليه السلام سأله، فقال: أسأل ربّى - عزّ وجلّ - عن هذا.
فرجع إلي السماء ثمّ هبط إلي الأرض، فقال: يا محمّد، إنّ الله تعالي يقرأ عليك السلام وقال: أحبّ عليّاً، فمن أحبّه فقد أحبّنى، ومن أبغضه فقد أبغضنى، يا محمّد، حيث تكن يكن على، وحيث يكن على يكن محبّوه وإن اجترحوا. (2)
على أقضي امّتى بكتاب الله، فمن أحبّنى فليحبّه، فإنّ العبد لا ينال - أو لا يأتى - إلا بحبّ على رضي الله عنه . (1)
. الوسيلة 5/ القسم 161/2 - 162 .
خرج رسول الله صلي الله عليه وسلم يوماً قابضاً يده علي يد على بن أبىطالب وهو يقول: ألا من أبغض هذا فقد أبغض الله ورسوله، ومن أحبّ هذا فقد أحبّ الله ورسوله. (2)
ابن النجّار: عن ابن عبّاس مثله، إلا أنّ فيه: «... قابضاً علي يد على ذات يوم ...». (3)
ابن مردويه : عن ابن عبّاس، قال:
لمّا أمر الله رسوله صلي الله عليه وآله وسلم أن يقوم بعلى عليه السلام ليقول له ما قال، فقال صلي الله عليه وآله وسلم : يا ربّ، إنّ قومى حديثو عهد بجاهليّة. ثمّ مضي لحجّه، فلمّا أقبل راجعاً نزل بغدير خمّ أنزل الله عليه: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ 4 الآية، فأخذ بعضد على، ثمّ خرج إلي الناس، فقال: أيّها الناس، أ لست أولي بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلي يا رسول الله.
قال: اللهمّ من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأعن من أعانه، واخذل من خذله، وانصر من نصره، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه. (4)
عبدالله بن عمر]، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - :
... ألا كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة ما خلا سببى ونسبى، ألا وإنّ على بن أبىطالب من نسبى [وسببى، ف-] (1)
. من العمدة.
-من أحبّه فقد أحبّنى، ومن أبغضه فقد أبغضنى. (2)سألت النبىّ صلي الله عليه وآله عن على بن أبىطالب، فغضب فقال: ما بال أقوام يذكرون من له منزلة كمنزلتى؟! ألا من أحبّ عليّاً فقد أحبّنى، ومن أحبّنى رضى الله عنه، ومن رضى الله عنه كافأه بالجنّة ... . (3)
من أحبّنى فليحبّ عليّاً، ومن أبغض عليّاً فقد أبغضنى، ومن أبغضنى فقد أبغض الله - عزّ وجلّ - ، ومن أبغض الله أدخله النار. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن المغازلى بإسناده إليه فى مناقب أهل البيت ص 179 (154)، من طريق أبىأحمد الفرضى, ومن طريقه ابن البطريق فى العمدة ص 298 (498).
3) (3) . عنه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 232 (664).
4) (4) . عنه الخطيب بإسناده إليه فى تاريخ بغداد 33/13 - 34 ، ترجمة موسي بن سهل الراسبى (6988)، واللفظ له، ومن طريقه ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 283/42 - 284 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، والحمّويى فى فرائد السمطين 132/1 (94)، من طريق النطنزى.
مرض رسول الله صلي الله عليه وآله مرضة، فغدا إليه على بن أبىطالب عليه السلام فى الغلس، وكان يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد، فإذا هو فى صحن الدار ورأسه فى حجر دحية بن خليفة الكلبى، فقال: السلام عليك. قال: وعليك السلام، أما أنّى احبّك ولك عندى مديحة أزفّها إليك.
قال: قل. قال: أنت أميرالمؤمنين، وأنت قائد الغرّ المحجّلين، وأنت سيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيّين والمرسلين، لواء الحمد بيدك، تزفّ أنت وشيعتك إلي الجنان زفّاً زفّاً، أفلح من تولاك، وخاب وخسر من تخلاك، بحبّ محمّد أحبّوك، ومن يبغضك لم ينلهم شفاعة محمّد صلي الله عليه وآله ، ادن إلي صفوة الله أخيك وابن عمّك، فأنت أحقّ الناس به.
قال: فدنا على بن أبىطالب، وأخذ برأس رسول الله أخذاً رفيقاً فصيّره فى حجره، فانتبه رسول الله صلي الله عليه وآله فقال: ما هذه الهمهمة؟ فأخبره بالحديث، فقال رسول الله: لم يكن ذلك دحية بن خليفة، كان ذلك جبرئيل، سمّاك بما سمّاك الله بها، وهو الّذى ألقي محبّتك فى صدور المؤمنين، وهيبتك فى صدور الكافرين، ولك يا على عند الله أضعاف كثيرة. (1)
. عنه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 303 - 304 (858).
تقدّم حديثه مع حديث أبىأيّوب الأنصارى.
أحبّوا عليّاً لحبّى، وأكرموه لكرامتى، والله ما قلت لكم هذا من قبلى ولكنّ الله تعالي أمرنى بذلك، ويا معشر العرب، من أبغض عليّاً من بعدى حشره الله يوم القيامة أعمي ليس له حجّة. (1)
. عنه الحسكانى فى شواهد التنزيل 576/1 (524).
لمّا اسرى بى إلي السماء ثمّ من السماء إلي السماء إلي سدرة المنتهي وقفت بين يدى ربّى - عزّ وجلّ - فقال لى: ... يا محمّد، على راية الهدي، وإمام من أطاعنى، ونور أوليائى، وهو الكلمة الّتى ألزمتها المتّقين، من أحبّه فقد أحبّنى، ومن أبغضه فقد أبغضنى، فبشّره بذلك يا محمّد ... . (2)
إنّك تعيش علي ملّتى، وتقتل علي سنّتى، من أحبّك أحبّنى، ومن أبغضك أبغضنى. (3)
قال لى رسول الله صلي الله عليه وسلم : إنّ الاُمّة ستغدر بك بعدى، وأنت تعيش علي ملّتى، وتقتل علي سنّتى، من أحبّك أحبّنى، ومن أبغضك أبغضنى، وإنّ هذه ستخضب من هذا - يعنى لحيته من رأسه - . (4)
1) (1)
2) (2) . عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 303 - 304 (299)، من طريق الحفّار.
3) (3) . الكامل 195/5 ، ترجمة على بن نزار بن حيّان (1349)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 269/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، ولاحظ الحديث التالى.
4) (4) . المستدرك 142/3-143 (4686). ورواه المتّقى فى كنزالعمّال 617/11 (32997)، عنه وعن الدارقطنى فى الإفراد والخطيب، فلاحظ الحديث السالف. ولم يرد سند الحديث فى مطبوعة المستدرك مع أنّ
أنّ عليّاً قال فى الرحبة: أنشد الله كلّ امرئ مسلم سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم غدير خمّ يقول ما قال إلا قام. قال: فقام ثلاثة عشر رجلاً، ستّة من جانب، وسبعة من جانب -وقال هارون: اثنا عشر رجلاً - فشهدوا أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره. (3)
سمعنا عليّاً يقول فى الرحبة: أنشد الله من سمع النبىّ صلي الله عليه وسلم يقول يوم غدير خمّ ما قال إلا قام. فقام ثلاثة عشر، فشهدوا أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله.
فأخذ بيد على فقال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 209/42 - 210 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
سمعنا عليّاً يقول فى الرحبة: أنشدكم الله ولا أنشد إلا من سمعت اذناه ووعي قلبه. فقام نفر فشهدوا أنّ رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم قال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله.
قال: فأخذ بيد على بن أبىطالب ثمّ قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. (2)
سمعنا عليّاً يقول: نشدت الله رجلاً سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول يوم غدير خمّ لما قام. فقام ثلاثة عشر رجلاً، فشهدوا أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله.
قال: فأخذ بيد على فقال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. (3)
سمعنا عليّاً يقول: نشدت الله رجلاً سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول يوم غدير خمّ ما قال لما
قام. فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول.
قال: [ف-]-أخذ بيد على [ف-] -قال: من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. (1)
. عنهما المتّقى فى كنز العمّال 158/13 (36487).
أنشد بالله - ولا أنشد إلا أصحاب رسول الله صلي الله عليه وآله - من سمع خطبة رسول الله صلي الله عليه وآله يوم غدير خمّ. قال: فقام اثناعشر رجلاً ستّة من قبل سعيد وستّة من قبل عمرو، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلي الله عليه وآله يقول: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه. (2)
نشد على رضي الله عنه الناس، فقام خمسة - أو ستّة - من أصحاب النبىّ صلي الله عليه وآله فشهدوا أنّ رسول الله صلي الله عليه وآله قال: من كنت مولاه فعلى مولاه.
وبإسناده عن أبىإسحاق، قال: سمعت عمراً ذامرّ وزاد فيه أنّ رسول الله صلي الله عليه وآله قال:
اللهمّ وال من والاه، وانصر من نصره، وأحبّ من أحبّه. أو قال: أبغض من أبغضه. (3)
البزّار والمحاملى : أخبرنا يوسف بن موسي، حدّثنا عبيدالله بن موسي، عن فطر بن خليفة، عن أبىإسحاق، عن سعيد بن وهب ... . (2)
ابن عساكر : ... عن عبدالنور بن عبدالله، عن هارون بن سعد، عن أبىإسحاق، عن سعيد بن وهب ... . (3)
الطبرى والخلعى : عن أبىإسحاق، عن سعيد بن وهب ... . (4)
تقدّمت رواياتهم مع رواية أبىإسحاق, عن زيد بن يثيع.
لمّا بلغ عليّاً عليه السلام أنّ الناس يتّهمونه فيما يذكره من تقديم النبىّ صلي الله عليه وآله وتفضيله [إيّاه] علي الناس، قال: أنشد الله من بقى ممّن لقى رسول الله - صلّي الله عليه - وسمع مقاله فى يوم غدير خمّ إلا قام فشهد بما سمع. فقام ستّة ممّن عن يمينه من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وآله وستّة ممّن علي شماله من الصحابة أيضاً؛ فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلي الله عليه وآله يقول ذلك اليوم وهو رافع بيدى على عليه السلام : من كنت مولاه فهذا على مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه. (5)
1) (1)
. تاريخ مدينة دمشق 209/42 - 210 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
2) (2) . البحر الزخّار 34/3 - 35 (786)؛ كفاية الطالب ص 63 - 64 ، الباب الأوّل، فى بيان صحّة خطبته صلي الله عليه وآله بماء يدعي خمّاً، عن المحاملى.
3) (3) . تاريخ مدينة دمشق 210/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
4) (4) . عنهما المتّقى فى كنز العمّال 158/13 (36487).
5) (5) . شرح نهج البلاغة 288/2 - 289 ، شرح الخطبة 37 .
حدّثنا إسرائيل، قال: حدّثنا أبوإسحاق، عن عمرو ذىمرّ، قال:
شهدت عليّاً بالرحبة ينشد أصحاب محمّد صلي الله عليه وسلم : أيّكم سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول يوم غدير خمّ ما قال؟ فقام اناس فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره. (1)
. السنن الكبري 444/7 - 445 (8430).
قال على فى الرحبة: أنشد بالله من سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم غدير خمّ يقول: إنّ الله ولىّ المؤمنين، ومن كنت وليّه فهذا وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره.
قال: فقال سعيد: قام إلي جنبى ستّة.
وقال زيد بن يثيع: قام عندى ستّة.
وقال عمرو ذومرّ: أحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه. وساق الحديث.
رواه إسرائيل، عن أبىإسحاق الشيبانى، عن عمرو ذىمرّ: أحبّ. (2)
قال على فى الرحبة: أنشد بالله من سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم غدير خمّ يقول: الله وليّى وأنا ولىّ المؤمنين، ومن كنت وليّه فهذا وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره.
فقال سعيد: قام إلي جنبى ستّة.
وقال حارثة بن مضرب: قام عندى ستّة.
وقال زيد بن يثيع: قام عندى ستّة.
وقال عمرو ذومرّ: أحبّ من أحبّه وأبغض من أبغضه. (1)
. السنن الكبري 466/7 (8489).
تقدّمت روايته مع رواية أبىإسحاق، عن زيد بن يثيع.
اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأحبّ من أحبّه.
قال شعبة: أو قال: أبغض من أبغضه. (3)
سمعت عليّاً ينشد الناس فى الرحبة من سمع رسول الله يقول يوم غدير خمّ إلا قام. فقام بضعة عشر رجلاً فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلي الله عليه وسلم فى يوم غدير خمّ يقول: اللهمّ من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وأعن من أعانه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. (4)
1) (1)
2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 210/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
3) (3) . فضائل الصحابة 599/2 (1022). وهذا الحديث بعد ما رواه بهذا الإسناد عن أبىإسحاق، عن سعيد بن وهب، قال: «نشد على الناس فقام خمسة - أو ستّة - من أصحاب النبىّ صلي الله عليه وسلم فشهدوا أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: من كنت مولاه فعلى مولاه».
4) (4) . عنه الطحاوى فى شرح مشكل الآثار 14/5 (1761).
5) (5) . عنه الحمّويى بإسناده إليه فى فرائد السمطين 68/1 (34).
تقدّمت روايته مع رواية أبىإسحاق، عن سعيد بن ذىحدّان.
البزّار والمحاملى : أخبرنا يوسف بن موسي، حدّثنا عبيدالله بن موسي، عن فطر بن خليفة، عن أبىإسحاق، عن عمرو ذىمرّ ... . (2)
ابن عساكر : ... عن عبدالنور بن عبدالله، عن هارون بن سعد، عن أبىإسحاق، عن عمرو ذىمرّ ... . (3)
تقدّمت رواياتهم مع رواية أبىإسحاق، عن زيد بن يثيع.
اوصى من آمن بالله وصدّقنى بولاية على بن أبىطالب، من تولاه فقد تولانى، ومن تولانى فقد تولّي الله، ومن أحبّه فقد أحبّنى، ومن أحبّنى فقد أحبّ الله - عزّ وجلّ - . (4)
1) (1)
. تاريخ مدينة دمشق 209/42 - 210 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
2) (2) . البحر الزخّار 34/3 - 35 (786)؛ كفاية الطالب ص 63 - 64 ، الباب الأوّل، فى بيان صحّة خطبته صلي الله عليه وآله بماء يدعي خمّاً، بإسناده عن المحاملى.
3) (3) . تاريخ مدينة دمشق 210/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
4) (4) . الأخبار الموفّقيّات ص 312 (171).
من تولّي على بن أبىطالب فأحبّه فقد تولانى وأحبّنى، ومن تولانى وأحبّنى فقد تولّي الله وأحبّه. (1)
. الكامل 113/6 - 114 ، ترجمة محمّد بن عبيدالله بن أبىرافع (1624)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 239/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
اوصى من آمن بى وصدّقنى بالولاية لعلى، فإنّه من تولاه تولانى، ومن تولانى تولّي الله، ومن أحبّه أحبّنى، ومن أحبّنى أحبّ الله، ومن أبغضه أبغضنى، ومن أبغضنى فقد أبغض الله. (2)
اوصى من آمن بى وصدّقنى بولاية على بن أبىطالب، فمن تولاه فقد تولانى، ومن تولانى فقد تولّي الله، ومن أحبّه فقد أحبّنى، ومن أحبّنى فقد أحبّ الله، ومن أبغضه فقد أبغضنى، ومن أبغضنى فقد أبغض الله - عزّ وجلّ - . (3)
[اوصى] من آمن بى وصدّقنى بولاية على بن أبىطالب، من تولاه فقد تولانى، ومن تولانى فقد تولّي الله، ومن أحبّه فقد أحبّنى، ومن أحبّنى فقد أحبّ الله، ومن أبغضه فقد أبغضنى، ومن أبغضنى فقد أبغض الله. (1)
. عنه أبوالخير بإسناده إليه فى الأربعين ص 105 - 106 (10)، من طريق زاهر بن طاهر والبيهقى والحاكم.
اوصى من آمن بى وصدّقنى بولاية على بن أبىطالب، من تولاه فقد تولانى، ومن تولانى فقد تولّي الله، ومن أحبّه فقد أحبّنى، ومن أحبّنى فقد أحبّ الله. (2)
قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ، وذكر نحوه. (3)
من أحبّ عليّاً فقد أحبّنى، ومن أبغض عليّاً فقد أبغضنى، ومن آذي عليّاً فقد آذانى، ومن آذانى فقد آذي الله - عزّ وجلّ - . (1)
. الاستيعاب 1101/3 ، ترجمة على بن أبىطالب رضي الله عنه (1855), وعنه المحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 65 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر أنّه من آذاه فقد آذي النبىّ صلي الله عليه وسلم , والإسناد منه.
وقد قال له رسول الله صلي الله عليه وآله : أما ترضي أن يكون سلمك سلمى، وحربك حربى، وتكون أخى ووليّى فى الدنيا والآخرة؟
يا أباالحسن، من أحبّك فقد أحبّنى، ومن أبغضك فقد أبغضنى، ومن أحبّك أدخله الله الجنّة، ومن أبغضك أدخله الله النار. (2)
تقدّم حديثهما مع حديث أبىأيّوب الأنصارى.
كنت عند أبىجعفر محمّد بن على وهو يحدّث الناس؛ إذ قام إليه رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعشي - كان يروى عن الحسن البصرى - فقال له: يا ابن رسول الله - جعلنى الله فداك - إنّ الحسن يخبرنا أنّ هذه الآية نزلت بسبب رجل ولا يخبرنا من
الرجل: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) ، فقال: لو أراد أن يخبر به لأخبر، ولكنّه يخاف، إنّ جبرئيل هبط علي النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم فقال له: إنّ الله يأمرك أن تدلّ امّتك علي صلاتهم. فدلّهم عليها، ثمّ هبط فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ امّتك علي زكاتهم. فدلّهم عليها، ثمّ هبط فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ امّتك علي صيامهم. فدلّهم، ثمّ هبط فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ امّتك علي حجّهم. ففعل، ثمّ هبط فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ امّتك علي وليّهم علي مثل ما دللتهم عليه من صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وحجّهم، ليلزمهم الحجّة في جميع ذلك.
فقال رسول الله: يا ربّ، إنّ قومى قريبو عهد بالجاهليّة وفيهم تنافس وفخر، وما منهم رجل إلا وقد وتره وليّهم، وإنّى أخاف! فأنزل الله تعالي: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) يريد فما بلغتها تامة (وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ 1 .
فلمّا ضمن الله [له] بالعصمة وخوّفه أخذ بيد على بن أبىطالب ثمّ قال: يا أيّها الناس، من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاده، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأحبب من أحبّه، وأبغض من أبغضه.
قال زياد: فقال عثمان: ما انصرفت إلي بلدى بشىء أحبّ إلىّ من هذا الحديث. (1)
يا على، من أحبّك فقد أحبّنى، ومن أبغضك فقد أبغضنى. (2)
تقدّم حديثه مع حديث أبىأيّوب الأنصارى.
من أطاع عليّاً فقد أطاعنى، ومن عصي عليّاً فقد عصانى، ومن عصانى فقد عصي الله، ومن أحبّ عليّاً فقد أحبّنى، ومن أحبّنى فقد أحبّ الله، ومن أبغض عليّاً فقد أبغضنى، ومن أبغضنى فقد أبغض الله، لا يحبّك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا كافر أو منافق. (2)
لا يحبّك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق ... .
وقال صلي الله عليه وسلم : من أحبّ عليّاً فقد أحبّنى، ومن أبغض عليّاً فقد أبغضنى، ومن آذي عليّاً فقد آذانى، ومن آذانى فقد آذي الله. (3)
1) (1)
. عنه ابن الأثير فى اسد الغابة 307/3 ، ترجمة عبدالرحمان بن عبدربّ، و 205/5 ، ترجمة أبىزينب بن عوف.
2) (2) . عنه ابن عدى فى الكامل 349/4 ، ترجمة عبادة بن زياد (1182)، ومن طريقه ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 270/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
3) (3) . الاستيعاب 1100/3 - 1101 ، ترجمة على بن أبىطالب رضي الله عنه (1855). وقد جعل المحبّ الطبرى الفقرة الثانية من رواية عمرو بن شاس كما تقدّم.
ستأتى رواياته فى باب: «بغضه عليه السلام كفر ونفاق، ولا يبغضه إلا منافق»، من أبواب بغضه عليه السلام ، ونكتفى هنا بذكر ما لا نذكره هناك، برواية:
على باب علمى ومبيّن لاُمّتى ما أرسلت به من بعدى، حبّه إيمان، وبغضه نفاق، والنظر إليه رأفة، ومودّته عبادة. (1)
. الفردوس 65/3 (4181)، والإسناد من زهر الفردوس 316/2 ، واللآلى المصنوعة 335/1 ، مناقب الخلفاء الأربعة، ولم يذكر الجملة الأخيرة.
1) (1)
ليلة اسرى بى إلي السماء سمعت نداء من تحت العرش أنّ عليّاً راية الهدي، وحبيب من يؤمن بى، بلّغ عليّاً.
فلمّا نزل النبىّ أنسي (1)
. كذا فى الأصل.
ذلك، فأنزل الله - جلّ وعلا - : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ 2 . (2)لمّا اسرى بى إلي السماء سمعت [نداء من] تحت العرش أنّ عليّاً راية الهدي، وحبيب من يؤمن بى، بلّغ يا محمّد.
قال: فلمّا نزل النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم أسرّ ذلك، فأنزل الله - عزّ وجلّ - : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ) . (3)
برواية:
أبىاُمامة الباهلى- 3. على بن أبىطالب عليه السلام
عبدالله بن عبّاس- 4. عمرو بن العاص
إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّي، وخلقنى وعليّاً من شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعلى فرعها، وفاطمة لقاحها، والحسن والحسين ثمرها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ عنها هوي، ولو أنّ عبداً عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثمّ ألف عام ثمّ لم يدرك محبّتنا أكبّه الله علي منخريه فى النار.
ثمّ تلا: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) . (1)
. عنه الكنجى بإسناده إليه فى كفاية الطالب ص 317 ، الباب السابع والثمانون، فى أنّ عليّاً عليه السلام خلق من نور النبىّ صلي الله عليه وآله ، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 65/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، والذهبى فى ميزان الاعتدال 420/5 ، ترجمة فضّال بن جبير (6711).
إنّ الله خلق الأنبياء من شجر شتّي، وخلقنى وعليّاً من شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعلى فرعها، والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوي، ولو أنّ عابداً عبد الله ألف عام ثمّ ألف عام ثمّ ألف عام ثمّ لم يدرك محبّتنا أهل البيت أكبّه الله علي منخريه فى النار.
ثمّ تلا: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) . (2)
أبوإسحاق إبراهيم بن الحسن - بجنديسابور - ، حدّثنا الحسين بن إدريس التسترى، حدّثنا أبوعثمان الجحدرى طالوت بن عبّاد، عن فضّال بن جبير، عن أبىاُمامة الباهلى، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم :
إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّي، وخلقت [أنا] وعلى من شجرة واحدة، فأنا أصلها وعلى فرعها، والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوي، ولو أنّ عبداً عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثمّ ألف عام ثمّ ألف عام حتّي يصير كالشنّ البالى ثمّ لم يدرك محبّتنا أكبّه الله علي منخريه فى النار.
ثمّ تلا: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى 1 . (1)
إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّي، وخلقنى وعليّاً من شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعلى فرعها، والحسن والحسين ثمارها، وأشياعنا أوراقها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا، ومن زاغ هوي، ولو أنّ عبداً عبد الله - عزّ وجلّ - بين الصفا والمروة ألف عام ثمّ ألف عام ثمّ ألف عام ولم يدرك محبّتنا لأكبّه الله علي منخريه فى النار.
ثمّ تلا: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) . (3)
لمّا نزلت هذه الآية: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قالوا: يا رسول الله، من قرابتك الّتى افترض الله علينا مودّتهم؟ قال: على وفاطمة وولدها -يردّدها - . (1)
. عنه الحسكانى فى شواهد التنزيل 230/2 (831)، من طريق الحسن بن سفيان والبسوى.
لمّا نزلت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قالوا: يا رسول الله، ومن هؤلاء الّذين أمرنا الله مودّتهم؟ قال: على وفاطمة وولدهما.
وقال أحمد بن عمّار (2)[فى حديثه]: من قرابتك الّذى افترض الله علينا بمودّتهم؟ قال: على وفاطمة وولدهما. ثلاث مرّات يقولها. (3)
لمّا نزلت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) الآية، قالوا: يا
1) (1)
2) (2) . وهو من روات الحديث الّذى روي عنه الحمّانى.
3) (3) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 231/2 (832)، وص 227 و 229 (829) و (830)، والواحدى فى الوسيط 51/4 - 52 ، ذيل الآية 33 من سورة الشوري، وابن المغازلى فى مناقب أهل البيت ص 367 - 368 (357). ورواه ابن البطريق فى خصائص الوحى المبين ص 85 (57)، من طريق أبىنعيم، إلا أنّ فيه: «اُنزلت» بدل «نزلت»، و «بمودّتهم» بدل «مودّتهم».
رسول الله، من هؤلاء الّذين نودّهم فيك؟ قال: على وفاطمة وولدها. (1)
. عنه الحسكانى فى شواهد التنزيل 232/2 (833).
لمّا نزلت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قالوا: يا رسول الله، ومن قرابتك هؤلاء الّذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال: على وفاطمة وابناهما. (2)
عن ابن عبّاس فى قوله - عزّ وجلّ - : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قال: على وفاطمة والحسن والحسين. (3)
لمّا نزلت هذه الآية: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الّذين أمر الله بمودّتهم؟ قال: [على و] فاطمة وولدها عليهم السلام . (4)
1) (1)
2) (2) . عنه الطبرانى فى المعجم الكبير 47/3 (2641)، و351/11 (12259)، ومن طريقه الخوارزمى فى مقتل الحسين 57/1 ، الفصل الخامس، فى فضائل فاطمة الزهراء، والثعلبى بإسناده إليه فى الكشف والبيان 310/8 ، ذيل الآية 23 من سورة الشوري، والحسكانى بأسانيده إليه فى شواهد التنزيل 232/2 - 235 (834)، وفى رواية منها من طريق الإسماعيلى: «وابناها»، ومثله فى رواية القطيعى فى زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 669/2 (1141). وأورده الزمخشرى فى الكشّاف 467/3 ، ذيل الآية 23 من سورة الشوري مرسلاً. وانظر: الجامع لأحكام القرآن 21/16 - 22 ، ذيل الآية.
3) (3) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 235/2 (835)، من طريق الحاكم. ولاحظ ما سيأتى برواية السخاوى.
4) (4) . تفسير ابن أبىحاتم 3277/10 (18477).
لمّا نزلت هذه الآية: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قالوا: يا رسول الله، من قرابتك هؤلاء الّذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال: على وفاطمة وابناهما. (1)
. استجلاب ارتقاء الغرف 323/1 - 324 (49).
لمّا نزلت (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الّذين نودّهم؟ قال: على وفاطمة وولدها. (2)
لمّا نزلت هذه الآية: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قالوا: يا رسول الله، من قرابتك هؤلاء الّذين وجبت مودّتهم؟ قال: على وفاطمة وولداها. (3)
لمّا أنزل الله - عزّ وجلّ - : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الّذين نودّهم؟ قال: على وفاطمة وأبناؤهما. (4)
أبىهاشم، عن زاذان، عن على، قال:
... وفينا [فى] ال- ( حم ) آية، لا يحفظ مودّتنا إلا كلّ مؤمن، ثمّ قرأ: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) . (1)
. أخبار أصبهان 165/2 ، ترجمة قتيبة بن مهران، وفيه: «أنّه» بدل «آية»، وانظر الحديث التالى.
فينا فى ال- ( حم ) آية، لا يحفظ مودّتنا إلا كلّ مؤمن، ثمّ قرأ: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) . (2)
أمّا بعد، فقد وصل كتابك، فقرأته وفهمته، فأمّا ما دعوتنى إليه من خلع ربقة الإسلام من عنقى والتهوّر فى الضلالة معك وإعانتى إيّاك علي الباطل واختراط السيف علي وجه على - وهو أخو رسول الله صلي الله عليه وآله ووصيّه ووارثه، وقاضى دينه، ومنجز وعده، وزوج ابنته سيّدة نساء أهل الجنّة، وأبوالسبطين الحسن والحسين سيّدى شباب أهل الجنّة - فلن
1) (1)
2) (2) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 245/2 - 247 (845)، والواحدى فى الوسيط 52/4 ، ذيل الآية 23 من سورة الشوري، والثعلبى فى تفسيره علي ما نقل عنه ابن طاووس فى بناء المقالة الفاطميّة ص 391 ، آية المودّة. ورواه ابن مردويه وابن عساكر بهذا اللفظ، كما عنهما المتّقى فى كنز العمّال 290/2 (4030).
3) (3) . شواهد التنزيل 274/2 ، ذيل الحديث 845 .
يكون ... وقد علمت يا معاوية ما أنزل الله تعالي فى كتابه من الآيات المتلوّات فى فضائله الّتى لا يشركه فيها أحد ... وقد قال تعالي لرسوله: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ... وكتابك يا معاوية الّذى هذا جوابه ليس ممّا ينخدع به من له عقل أو دين، والسلام. (1)
. المناقب ص 199 ، ذيل الحديث 240 .
برواية:
البراء بن عازب- 6. عبدالله بن مسعود
جابر بن عبدالله- 7. على بن أبىطالب عليه السلام
أبىرافع- 8. محمّد ابن الحنفيّة
أبىسعيد الخدرى- 9. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
5.عبدالله بن عبّاس
الحسكانى : أخبرنا أبوالحسن على بن محمّد المقرئ، قال: أخبرنا أبوحامد أحمد بن على المقرئ، قال: حدّثنا الحسن بن على بن شبيب المعمرى، قال: حدّثنا إسحاق بن بشر الكوفى، به سواء، وزاد: «واجعل لى عندك ودّاً». (2)
الحسكانى : حدّثنى أبوزكريّا ابن أبىإسحاق المزكّى، قال: أخبرنا أبوبكر ابن
1) (1)
2) (2) . شواهد التنزيل 546/1 (492). وقوله: «به سواء»، راجع إلي الحديث الآتى عن عبدالخالق بن على المحتسب. وقوله: «زاد»، أى زاد إسحاق فى حديث البراء بن عازب الّذى جاءت فيه: «فأنزل الله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، قال: نزلت فى على». شواهد التنزيل 544/1 (490).
أبىدارم الحافظ - بالكوفة - ، قال: أخبرنا الحسن بن على الكرابيسى، قال: حدّثنا إسحاق بن بشر الكوفى، به سواء، وزاد: «واجعل لى عندك ودّاً». (1)
. شواهد التنزيل 546/1 (491)، وأبوبكر ابن أبىدارم هو أحمد بن محمّد بن السرى. وقوله: «به سواء» راجع إلي الحديث الآتى عن عبدالخالق بن على المحتسب.
الحسكانى : أخبرنا أبوالحسن على بن محمّد المقرئ، [أخبرنا] الحسن بن على بن شبيب المعمرى، [أخبرنا] إسحاق بن بشر الكوفى بذلك، [وقد] اختصرته. (2)
العاصمى : أخبرنى شيخى محمّد بن أحمد، قال: أخبرنا على بن إبراهيم بن على، قال: حدّثنا أبوالعبّاس الفضل بن محمّد العبدى، قال: حدّثنا الحسن بن على، قال: حدّثنا إسحاق بن بشر الكوفى، قال: حدّثنا خالد بن يزيد، عن حمزة الزيّات، عن أبىإسحاق السبيعى، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وذكر الحديث بنحوه. (3)
ابن الصوّاف : أخبرنا أبوجعفر الحسن بن على الفارسى - هو ابن الوليد بن النعمان - ، قال: حدّثنا إسحاق بن بشر الكوفى، قال: حدّثنا خالد بن يزيد، عن حمزة الزيّات، عن أبىإسحاق السبيعى، عن البراء بن عازب، قال:
قال رسول الله لعلى بن أبىطالب: يا على، قل: اللهمّ اجعل لى عندك عهداً، واجعل لى فى صدور المؤمنين مودّة. فأنزل الله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا 4 .
قال: نزلت فى على عليه السلام . (4)
1) (1)
2) (2) . شواهد التنزيل 546/1 (493)، وسيأتى تمام الحديث قريباً من طريق الحسكانى.
3) (3) . زين الفتي 21/2 (318). والمراد من قوله: «بنحوه»، أى نحو الحديث الآتى عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن على.
4) (5) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 544/1 (490)، والحمّويى فى فرائد السمطين 80/1 (51)، من طريق الواحدى، وفيه: «نزلت فى على بن أبىطالب»، والعاصمى بإسناده إليه فى زين الفتي 20/2 - 21
قال رسول الله لعلى: يا على، قل: اللهمّ اجعل لى عندك عهداً، واجعل لى عندك ودّاً، واجعل لى فى صدور المؤمنين مودّة. فأنزل الله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) .
قال: نزلت فى على بن أبىطالب. (1)
قال رسول الله - صلّي الله [عليه وآله وسلّم] - لعلى بن أبىطالب: يا على، قل: اللهمّ اجعل لى عندك عهداً، واجعل لى فى قلوب المؤمنين مودّة. فأنزل الله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) .
قال: انزلت فى على بن أبىطالب.
1) (1) . شواهد التنزيل 547/1 (495).
و [رواه] عبدالباقى بن قانع، عن الحسن بن الوليد، و [رواه] أبوبكر الحفيد أيضاً. (1)
. شواهد التنزيل 546/1 - 547 (494).
قال رسول الله صلي الله عليه وآله لعلى: يا على، قل: اللهمّ اجعل لى عندك عهداً، واجعل لى عندك ودّاً، واجعل لى فى صدور المؤمنين مودّة. فنزلت (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، نزلت فى على بن أبىطالب عليه السلام . (2)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لعلى: قل: اللهمّ اجعل لى عندك عهداً، واجعل لى عندك ودّاً، واجعل لى فى صدور المؤمنين مودّة. فأنزل الله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) .
قال: فنزلت فى على. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن المغازلى بإسناده إليه فى مناقب أهل البيت ص 387 - 388 (379). ورواه أبوالشيخ فى طبقات المحدّثين 364/2 ، ترجمة صالح بن سهل (213)، عن ابن الجارود، قال: حدّثنا صالح بن سهل، قال: حدّثنا إسحاق بن بشر الكاهلى، قال: حدّثنا عبدالكريم بن الخرّاز، عن أبىإسحاق، عن البراء، إلي آخر الدعاء فحسب.
3) (3) . الفردوس 474/1 (1932) مختصراً، وأخرجه عنهما السيوطى فى الدرّ المنثور 512/4 ، ذيل الآية 96 من سورة مريم، واللفظ له. ورواه الصالحانى عن ابن مردويه، كما فى توضيح الدلائل ص 181 (512).
حدّثنا على بن موسي الرضا، قال: حدّثنى أبى موسي بن جعفر، قال: حدّثنى أبى جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن على بن الحسين، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله، قال:
قال رسول الله لعلى بن أبىطالب: يا على، قل: ربّ اقذف لى المودّة فى قلوب المؤمنين، ربّ اجعل لى عندك عهداً، ربّ اجعل لى عندك ودّاً. فأنزل الله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، فلا تلقي مؤمناً ولا مؤمنة إلا وفى قلبه ودّ لأهل البيت عليهم السلام . (1)
. شواهد التنزيل 543/1 (489).
قال رسول الله صلي الله عليه وآله : يا على، قل: اللهمّ ثبّت لى الودّ فى قلوب المؤمنين، واجعل لى عندك ودّاً وعهداً. فقالها على، فقال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : ثبتت وربّ الكعبة. ثمّ نزلت (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) إلي قوله: (قَوْماً لُدًّا) ، فقال رسول الله صلي الله عليه وآله : قد نزلت هذه الآية فيمن كان محالفاً لرسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ولعلى. (2)
قال رسول الله صلي الله عليه وآله لعلى: يا [أ]باالحسن، قل: اللهمّ اجعل لى عندك عهداً، واجعل لى
عندك ودّاً، واجعل لى فى صدور المؤمنين مودّة. فنزلت هذه الآية: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) .
قال: لا تلقي رجلاً مؤمناً إلا فى قلبه حبّ لعلى بن أبىطالب عليه السلام . (1)
. شواهد التنزيل 553/1 - 554 (504).
نزلت هذه الآية فى على بن أبىطالب: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) , قال: محبّة فى قلوب المؤمنين. (2)
الضحّاك بن مزاحم : عن ابن عبّاس فى قوله: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، قال: المحبّة فى صدور المؤمنين، نزلت فى على بن أبىطالب - كرّم الله وجهه - . (3)
الضحّاك بن مزاحم : عن ابن عبّاس فى قوله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، قال: محبّة فى قلوب المؤمنين، قال: نزلت فى على. (4)
الضحّاك بن مزاحم : عن ابن عبّاس فى قوله: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، قال: محبّة لعلى، لا تلقي مؤمناً إلا وفى قلبه محبّة لعلى. (5)
1) (1)
2) (2) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 551/1 - 552 (501)، من طريق الحسن بن رشيق وابن أبىغرزة، والطبرانى فى المعجم الأوسط 241/6 (5512)، من طريق محمّد بن عثمان بن أبىشيبة، وابن البطريق فى خصائص الوحى المبين ص 106 (75)، من طريق أبىنعيم، بإسناده إلي الطبرانى ومطيّن ومحمّد بن عثمان بن أبىشيبة، وفى الأخيرين: «نزلت فى على».
3) (3) . عنه الطبرانى فى المعجم الكبير 96/12 (12655)، من طريق مطيّن.
4) (4) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 550/1 - 551 (500)، من طريق مطيّن.
5) (5) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 550/1 (499).
أخذ النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم يدى ويد على بن أبىطالب وخلا بنا علي ثبير، ثمّ صلّي ركعات، ثمّ رفع يديه إلي السماء فقال: اللهمّ إنّ موسي بن عمران سألك، وأنا محمّد نبيّك أسألك؛ أن تشرح لى صدرى، وتيسّر لى أمرى، وتحلل عقدة من لسانى ليفقه به قولى، واجعل لى وزيراً من أهلى على بن أبىطالب أخى، اشدد به أزرى، وأشركه فى أمرى.
قال ابن عبّاس: سمعت منادياً ينادى: يا أحمد، قد اوتيت ما سألت.
فقال النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم لعلى: يا أباالحسن، ارفع يدك إلي السماء فادع ربّك وسل يعطك.
فرفع على يده إلي السماء وهو يقول: اللهمّ اجعل لى عندك عهداً، واجعل لى عندك ودّاً. فأنزل الله علي نبيّه: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، فتلاها النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم علي أصحابه فتعجّبوا من ذلك تعجّباً شديداً، فقال النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم : ممّا تتعجّبون؟! إنّ القرآن أربعة أرباع؛ فربع فينا أهل البيت خاصّة، وربع فى أعدائنا، وربع حلال وحرام، وربع فرائض وأحكام، وإنّ الله أنزل فى على كرائم القرآن. (2)
عن ابن عبّاس فى قوله تعالي: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، قال: حبّ على بن أبىطالب فى قلب كلّ مؤمن. (3)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفى ص 248 - 249 (336).
2) (2) . شواهد التنزيل 67/1 - 68 (58).
3) (3) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 552/1 (502)، وأبونعيم كما فى خصائص الوحى المبين ص 107 (76)، وفيه: «حبّ على».
كان رسول الله صلي الله عليه وآله يغدو إليه على عليه السلام فى الغداة وكان يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد، فإذا النبىّ صلي الله عليه وآله فى صحن الدار، وإذا رأسه فى حجر دحية بن خليفة الكلبى، فقال: السلام عليك، كيف أصبح رسول الله؟ قال: بخير يا أخا رسول الله. فقال على عليه السلام : جزاك الله عنّا أهل البيت خيراً.
قال دحية: إنّى احبّك، وإنّ لك عندى مديحة أهديها إليك: أنت أميرالمؤمنين، وقائد الغرّ المحجّلين، وسيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيّين والمرسلين، لواء الحمد بيدك يوم القيامة، تزفّ أنت وشيعتك مع محمّد وحزبه إلي الجنان، وقد أفلح من والاك، وخاب وخسر من تولاك، من يحبّ محمّداً أحبّوك، ومن يبغضه أبغضوك، لن تنالهم شفاعة محمّد صلي الله عليه وآله ، ادن منّى صفوة الله. فأخذ رأس النبىّ صلي الله عليه وآله فوضعه فى حجره، فانتبه النبىّ صلي الله عليه وآله فقال: ما هذه الهمهمة؟ فأخبره الحديث، فقال: لم يكن دحية، كان جبرئيل عليه السلام سمّاك باسم سمّاك الله به، وهو الّذى ألقي محبّتك فى قلوب المؤمنين، ورهبتك فى صدور الكافرين. (1)
. عنه ابن طاووس فى اليقين ص 440 - 441 ، الباب 167 .
كان رسول الله صلي الله عليه وآله فى بيته فغدا عليه على بن أبىطالب عليه السلام الغداة وكان يحبّ أن لايسبقه إليه أحد، فدخل وإذا النبىّ فى صحن الدار، وإذا رأسه فى حجر دحية بن خليفة الكلبى، فقال: السلام عليك، كيف أصبح رسول الله؟ قال: بخير يا أخا رسول الله. قال له على: جزاك الله عنّا أهل البيت خيراً.
قال له دحية: إنّى احبّك، وإنّ لك عندى مدحة أزفّها إليك: أنت أميرالمؤمنين، وقائد
1) (1)
الغرّ المحجّلين، وسيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيّين والمرسلين، ولواء الحمد بيدك يوم القيامة، تزفّ أنت وشيعتك مع محمّد وحزبه إلي الجنان زفّاً رفّاً، قد أفلح من تولاك، وخسر من عاداك، بحبّ محمّد أحبّوك، ومبغضوك لن تنالهم شفاعة محمّد صلي الله عليه وآله ، ادن منّى صفوة الله. فأخذ رأس النبىّ فوضعه فى حجره [وذهب فرفع رسول الله رأسه] فقال: ما هذه الهمهمة؟ فأخبره الحديث، فقال: يا على، لم يكن دحية الكلبى، كان جبرئيل سمّاك باسم سمّاك الله به، وهو الّذى ألقي محبّتك فى صدور المؤمنين، ورهبك فى صدور الكافرين. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 322 - 323 (329)، من طريق ابن الديلمى وعبدوس.
عن ابن عبّاس [فى قوله تعالي]: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، [قال:] نزلت فى على بن أبىطالب عليه السلام خاصّة، (لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ) ، نزلت فى على خاصّة، (وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا) ، نزلت فى بنىاُميّة وبنىالمغيرة. (3)
عن ابن عبّاس فى قوله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، قال: نزلت فى على بن أبىطالب - صلوات الله عليه وآله - ، ما من مسلم إلا ولعلى عليه السلام فى قلبه محبّة. (4)
أخذ رسول الله صلي الله عليه وآله بيدى وأخذ بيد على، فصلّي أربع ركعات، ثمّ رفع يده إلي السماء، فقال: اللهمّ سألك موسي بن عمران، وأنا محمّد أسألك أن تشرح لى صدرى، وتيسّر لى أمرى، وتحلل عقدة من لسانى، يفقهوا قولى، واجعل لى وزيراً من أهلى، عليّاً [أخى]، اشدد به أزرى، وأشركه فى أمرى.
قال ابن عبّاس: فسمعت منادياً ينادى: يا أحمد، قد اوتيت ما سألت.
فقال النبىّ: يا أباالحسن، ارفع يدك إلي السماء وادع ربّك وسله يعطك.
فرفع على يده إلي السماء وهو يقول: اللهمّ اجعل لى عندك عهداً، واجعل لى عندك ودّاً. فأنزل الله علي نبيّه: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، فتلاها النبىّ صلي الله عليه وآله علي أصحابه، فعجبوا من ذلك عجباً شديداً.
فقال النبىّ صلي الله عليه وآله : ممّ تعجبون؟ إنّ القرآن أربعة أرباع: فربع فينا أهل البيت خاصّة، [وربع فى أعدائنا]، وربع حلال وحرام، وربع فرائض وأحكام، والله أنزل فى على كرائم القرآن. (1)
. مناقب أهل البيت ص 388 - 389 (380).
نزلت فى على بن أبىطالب (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، قال: محبّة فى قلوب المؤمنين. (2)
وقال: معناه: يحبّهم ويحبّبهم إلي المؤمنين. (1)
. زاد المسير 266/5 ، ذيل الآية 96 من سورة مريم.
سبط ابن الجوزى : قوله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، قال ابن عبّاس: هذا الودّ جعله الله لعلى عليه السلام فى قلوب المؤمنين. (2)
السجستانى : قوله - جلّ وعزّ - : (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، أى محبّة فى قلوب العباد.
قال أبوعمر: قال ابن عبّاس رضي الله عنه وقد سئل عن تفسير قوله - عزّ وجلّ - : (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، فقال: نزلت فى على بن أبىطالب رضي الله عنه . (3)
مرض رسول الله صلي الله عليه وآله مرضة، فغدا إليه على بن أبىطالب عليه السلام فى الغلس، وكان يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد، فإذا هو فى صحن الدار ورأسه فى حجر دحية بن خليفة الكلبى، فقال: السلام عليك. قال: وعليك السلام، أما أنّى احبّك ولك عندى مديحة أزفّها إليك.
قال: قل. قال: أنت أمير المؤمنين، وأنت قائد الغرّ المحجلين، وأنت سيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيّين والمرسلين، لواء الحمد بيدك، تزفّ أنت وشيعتك إلي الجنان زفّاً زفّاً، أفلح من تولاك، وخاب وخسر من تخلاك، بحبّ محمّد أحبّوك، ومن يبغضك لم ينلهم شفاعة محمّد صلي الله عليه وآله ، ادن إلي صفوة الله أخيك وابن عمّك، فأنت أحقّ الناس به.
قال: فدنا على بن أبىطالب، وأخذ برأس رسول الله أخذاً رفيقاً فصيّره فى حجره، فانتبه رسول الله صلي الله عليه وآله ، فقال: ما هذه الهمهمة؟ فأخبره بالحديث، فقال رسول الله: لم يكن
ذلك دحية بن خليفة، كان ذلك جبرئيل، سمّاك بما سمّاك الله بها، وهو الّذى ألقي محبّتك فى صدور المؤمنين، وهيبتك فى صدور الكافرين، ولك يا على عند الله أضعاف كثيرة. (1)
. عنه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 303 - 304 (858).
(2) 22188. الخوارزمى : روي زيد بن على، عن آبائه، عن على رضي الله عنه ، قال:
لقينى رجل فقال: يا أباالحسن، أما والله إنّى لاُحبّك فى الله. فرجعت إلي رسول الله صلي الله عليه وآله ، فأخبرته بقول الرجل، فقال رسول الله: لعلّك يا على اصطنعت إليه معروفاً.
قال: فقلت: والله ما اصطنعت إليه معروفاً. فقال رسول الله: الحمد لله الّذى جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودّة.
قال: فنزل قوله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . (3)
قال رسول الله: يا على، أ لا اعلّمك؟ قل: اللهمّ اجعل لى عندك عهداً، واجعل لى عندك ودّاً.
فنزلت هذه الآية: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . (4)
1) (1)
2) (2) . وإنّما ذكرنا محمّد الباقر عليه السلام وابن الحنفيّة هنا لأنّ الرواية عنهما فى بعض الأسانيد هى عن على عليه السلام .
3) (3) . المناقب ص 278 (269)، وعنه الكنجى فى كفاية الطالب ص 248 - 249 ، الباب الثانى والستّون، فى تخصيص على عليه السلام بمئة منقبة دون سائر الصحابة.
4) (4) . شواهد التنزيل 548/1 - 549 (497).
قال النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم لعلى: يا على، قل: اللهمّ اجعل لى عندك عهداً، وفى صدور المؤمنين ودّاً. فأنزل الله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) الآية. [و] أنا اختصرته. (1)
. عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 549/1 (498).
عن محمّد بن على ابن الحنفيّة فى قوله تعالي - عزّ وجلّ - : (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) قال: لا يلقي مؤمن إلا وفى قلبه ودّ لعلى عليه السلام . (2)
عن محمّد ابن الحنفيّة فى قوله تعالي: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، قال: لا تلقي مؤمناً إلا وفى قلبه مودّة لعلى وذرّيّته. (3)
عن ابن الحنفيّة [فى قوله تعالي]: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، قال: لا تلقي مؤمناً إلا وفى قلبه ودّ لعلى وأهل بيته. (4)
أبوالخطّاب منذر بن عمّار بن حبيب، قال: حدّثنا مندل بن على العنزى، عن إسماعيل بن سلمان، عن أبىعمر:
عن محمّد ابن الحنفيّة فى قوله - عزّ وجلّ - : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، قال: لا تلقي أحداً إلا وجدت لعلى وأهل بيته - رضى الله عنهم - فى قلبه مودّة. (1)
. جزء فيه ستّة مجالس من أمالى أبىجعفر ابن البخترى - المطبوع ضمن مجموع فيه مصنّفات أبىجعفر ابن البخترى - ص 155 (96).
سألت أميرالمؤمنين عن قوله تعالي: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، فقال: يقول الله تعالي: لا تلقي مؤمناً ولا مؤمنة إلا وفى قلبه ودّ لعلى وأهل بيته. (2)
السلفى : عن ابن الحنفيّة فى قوله تعالي: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، قال: لا يبقي مؤمن إلا وفى قلبه ودّ لعلى وأهل بيته. (3)
ابن مردويه : قال محمّد [ابن الحنفيّة]: فلا تلقي مؤمناً إلا وفى قلبه ودّ لعلى بن أبىطالب. (4)
أبوحيّان : ذكر النقّاش أنّها نزلت فى على بن أبىطالب.
وقال محمّد ابن الحنفيّة: لا تجد مؤمناً إلا وهو يحبّ عليّاً وأهل بيته. انتهي. (5)
1) (1)
2) (2) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 556/1 (509)، من طريق ابن مؤمن وابن السمّاك.
3) (3) . عنه المحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 89 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر ما نزل فيه من الآى، والرياض النضرة 274/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر اختصاصه بما نزل فيه من الآى، وابن حجر المكّى فى الصواعق المحرقة 495/2 ، الباب الحادى عشر، المقصد الثانى، فيما تضمّنته تلك الآية من طلب محبّة آله صلي الله عليه وسلم .
4) (4) . عنه الصالحانى، كما فى توضيح الدلائل ص 181 ، ذيل الحديث 512 .
5) (5) . البحر المحيط 221/6، فى أواخر سورة مريم، ثمّ قال: ومن غريب هذا ما أنشدنا الإمام اللغوى رضىالدين أبوعبدالله محمّد بن على بن يوسف الأنصارى الشاطبى - رحمه الله تعالي - لزبينا بن
برواية: أنس بن مالك
والله الّذى لا إله إلا هو لسمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: عنوان صحيفة المؤمن حبّ على
بن أبىطالب. (1)
. عنه الخطيب فى تاريخ بغداد 176/5 - 177 ، ترجمة أحمد بن محمّد جورى العكبرى (2629). ورواه ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 230/5 ، ترجمة أحمد بن محمّد بن حورى (124)، وابن حجر فى لسان الميزان 520/5 ، ترجمة قدامة بن النعمان (6732)، وابن حجر المكّى مرسلاً فى الصواعق المحرقة 365/2 ، الباب التاسع، الفصل الثانى، الحديث الثانى والثلاثون، كلّهم عن الخطيب.
ابن المغازلى : أخبرنا أحمد بن محمّد [بن عبدالوهّاب] - إجازة - ، عن القاضى أبىالفرج أحمد بن على بن جعفر بن محمّد بن المعلّي الخيوطى، حدّثنى أبوالفرج أحمد بن محمّد بن جورى، حدّثنا أبوإسحاق إبراهيم بن مهران - بالرملة - ... مثله. (2)
أبوالقاسم التنوخى : أخبرنا عبيدالله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنى أبوالفرج أحمد بن جورى - من أصله - ، حدّثنا أبوإسحاق إبراهيم بن عبدالرحمان، حدّثنا هارون بن مخلد بن أبان الكاتب، حدّثنا عارم بن الفضل، بإسناده مثله. (3)
برواية:
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام - 4. على بن أبىطالب عليه السلام
أبىذرّ الغفارى- 5. ما ورد مرسلاً
سفيان الثورى
أحمد (1)
. كذا هنا، وفى رواية الخطيب: «على بن محمّد»، وستأتى روايته.
بن صعدان المعدل - بالأنبار - ، حدّثنى أحمد بن ميثم بن أبىنعيم الطلحى، قال:قدمت مع جدّى أبىنعيم بغداد، فنزل الرملية واجتمع أصحاب الحديث إليه، فلمّا أراد أن يحدّثهم قام إليه رجل ظننته من أهل خراسان فقال: يا أبانعيم، أ تتشيّع؟ فكره الشيخ مقالته وصرف ذات اليمين وقال متمثّلاً:
وما زال بى حبّيك حتّي كأنّنى لرجع جواب السائلى عنك أعجم
لأسلم عن قول الوشاة وتسلمى سلمت وهل حىّ علي الناس يسلم
قال: ففطن الرجل لمراده فقال له سائلاً ثانية وثالثة، فقال الشيخ: يا هذا، كيف بلينابك؟ وأىّ ريح هبت إلىّ بك؟ سمعت الحسن بن صالح بن حىّ يقول: سمعت جعفر بن محمّد يقول: حبّ على عبادة، وأفضل العبادة ما كتمت. (2)
قدم جدّى أبونعيم الفضل بن دكين بغداد ونحن معه، فنزل الرملية، ونصب له كرسى عظيم، فجلس عليه ليحدّث، فقام إليه رجل ظننته من أهل خراسان فقال: يا أبانعيم، أ تتشيّع؟ فكره الشيخ مقالته وصرف وجهه، وتمثّل بقول مطيع بن إياس:
وما زال بى حبّيك حتّي كأنّنى برجع جواب السائلى عنك أعجم
لأسلم من قول الوشاة وتسلمى سلمت وهل حىّ علي الناس يسلم
فلم يفقه الرجل مراده فعاد سائلاً فقال: يا أبانعيم، أ تتشيّع؟ فقال الشيخ: يا هذا، كيف بليت بك؟ وأىّ ريح هبت إلىّ بك؟ سمعت الحسن بن صالح يقول: سمعت جعفر بن محمّد يقول: حبّ على عبادة، وأفضل العبادة ما كتم. (3)
على باب علمى، ومبيّن لاُمّتى ما ارسلت به من بعدى، حبّه إيمان وبغضه نفاق، والنظر إليه رأفة، ومودّته عبادة. (1)
حبّ على من العبادة، فأفضل العبادة ما كتم. (2)
أ لا انبّئك بالحسنة الّتى من جاء بها أدخله الله الجنّة، و[ب-]-السيّئة الّتى من جاء بها
أكبّه الله فى النار، ولم يقبل له [معها] عملاً؟ قلت: بلي.
ثمّ قرأ [ عليه السلام ]: (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ 1
ثمّ قال: يا أباعبدالله، الحسنة حبّنا، والسيّئة بغضنا. (1)
دخلت علي على بن أبىطالب فقال: يا [أبا]عبدالله، أ لا انبّئك بالحسنة الّتى من جاء بها أدخله الله الجنّة، و [با]لسيّئة الّتى من جاء بها أكبّه الله فى النار، ولم يقبل له معها عملاً؟ قلت: بلي يا أميرالمؤمنين.
قال: الحسنة حبّنا، والسيّئة بغضنا. (3)
دخلت علي على بن أبىطالب رضي الله عنه فقال: يا أباعبدالله، أ لا احدّثك بالحسنة الّتى من جاء بها أدخله الله الجنّة، وفعل به وفعل به؟ قلت: بلي يا أميرالمؤمنين.
قال: الحسنة حبّنا. (4)
1) (2) . ما نزل من القرآن فى على عليه السلام ، كما عنه ابن البطريق فى خصائص الوحى المبين ص 218 (164)، والحمّويى فى فرائد السمطين 299/2 (555)، وما بين المعقوفات منه.
2) (3) . تفسير الحبرى ص 293 - 294 (47).
3) (4) . عنه الحسكانى فى شواهد التنزيل 638/1 (586)، والثعلبى فى الكشف والبيان 230/7 ، ذيل الآية 89 من سورة النمل، بإسنادهما إليه، ومن طريقه الحمّويى فى فرائد السمطين 297/2 (554)، وابن البطريق فى العمدة ص 75 (91)، وخصائص الوحى المبين ص 218 (165).
4) (5) . تفسير ابن أبىحاتم 3024/9 (17190).
يا [أ]باعبدالله، أ لا اخبرك بالحسنة الّتى من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة؟ [هى] حبّنا أهل البيت.
أ لا اخبرك بالسيّئة الّتى من جاء بها أكبّه الله علي وجهه فى نار جهنّم؟ [هى] بغضنا أهل البيت.
ثمّ تلا أميرالمؤمنين: (وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ) . (2)
تقدّمت روايته آنفاً مع رواية أبىداوود, عن أبىعبدالله الجدلى.
دخل أبوعبدالله الجدلى علي أميرالمؤمنين، فقال له: يا [أبا]عبدالله، أ لا اخبرك بقول الله تعالي: (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ) إلي قوله: (تَعْمَلُونَ ) ؟ قال: بلي جعلت فداك.
1) (1)
. تفسير فرات الكوفى ص 312 (418).
2) (2) . شواهد التنزيل 640/1 - 642 (591).
3) (3) . ما نزل من القرآن فى على عليه السلام ، كما عنه ابن البطريق فى خصائص الوحى المبين ص 218 (164)، والحمّويى فى فرائد السمطين 299/2 (555).
قال: الحسنة حبّنا أهل البيت، والسيّئة بغضنا. ثمّ قرأ الآية. (1)
. شواهد التنزيل 637/1 - 638 (585).
أ تدرى ما معني هذه الآية يا أباعبدالله؟ الحسنة حبّنا، والسيّئة بغضنا. (2)
وسيأتى فى آثار حبّه عليه السلام ما يرتبط بهذا العنوان.
وراجع ما تقدّم فى أهل البيت فى النصوص والآثار، الفصل التاسع: «حقوق أهل البيت عليهم السلام»، الباب الثالث: «مودّتهم عليهم السلام، وأنّها أجر الرسالة».
برواية:
عبدالله بن عمر- 3. على بن أبىطالب عليه السلام
أبىعلقمة- 4. بعض الحكايات
-ولد بخراسان - ، حدّثنا محمّد بن عدى الجرجانى، عن أبيه، عن الزهرى، عن نافع، عن ابن عمر، رفعه إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ، قال:
يكون فى آخر الزمان الرأى خير من العمل، والعمل للساعة خير من الرأى.
فقلت: يا رسول الله، وما هذا الرأى؟ قال: محبّة على بن أبىطالب. (1)
. تاريخ جرجان ص 308 ، ترجمة عدى الجرجانى (487).
صلّي بنا رسول الله صلي الله عليه وآله الصبح، ثمّ التفت إلينا فقال: معاشر أصحابى، رأيت البارحة عمّى حمزه بن عبدالمطّلب وأخى جعفر بن أبىطالب وبين أيديهما طبق من نبق (2)فأكلا ساعة، ثمّ تحول النبق عنباً فأكلا ساعة، ثمّ تحول العنب رطباً فأكلا ساعة، فدنوت منهما فقلت: بأبى أنتما، أىّ الأعمال وجدتما أفضل؟ قالا: فديناك بالآباء والاُمّهات، وجدنا أفضل الأعمال الصلاة عليك، وسقى الماء، وحبّ على بن أبىطالب عليه السلام . (3)
بن الزبير، حدّثنا زكريّا بن يحيي بن منظور، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن على بن أبىطالب، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
قلت لجبرئيل: أىّ الأعمال أحبّ إلي الله - عزّ وجلّ - ؟ قال: الصلاة عليك يا محمّد، وحبّ على بن أبىطالب. (1)
. عنه السيوطى بإسناده إليه فى ذيل اللآلى ص 60 ، كتاب المناقب، من طريق الديلمى.
رأيت زبيد الأيامى فى المنام فقلت: إلي ما صرت يا أباعبدالرحمان؟ قال: إلي رحمة الله.
قلت: فأىّ عملك وجدت أفضل؟ قال: الصلاة، وحبّ على بن أبىطالب. (2)
برواية:
... ومن أحسن القول فى على فقد استمسك بالعروة الوثقي لا انفصام لها ... . (4)
... ومن أحسن القول فى على فقد استمسك بالعروة الوثقي ... . (1)
... ومن أحبّ عليّاً فقد استمسك بالعروة الوثقي ... . (2)
أبوحاتم الرازى : حدّثنا عبدالصمد بن محمّد العبّادانى، عن حمّاد بن سلمة ... مثله. (3)
ابن حبّان : سمعت محمّد بن على القطّان - بتستر - يقول: سمعت مصلح بن الفضل الأسدى يقول: سمعت محمّد بن مقاتل العبّادانى يقول: سمعت حمّاد بن سلمة يقول: سمعت أيّوب السختيانى يقول:
... ومن أحبّ عليّاً فقد استمسك بالعروة الوثقي ... . (4)
1) (1) . عنه الثعلبى فى الكشف والبيان 309/10 ، ذيل الآيات 1 - 3 من سورة الكوثر. ورواه المحبّ الطبرى فى الرياض النضرة 46/1 ، القسم الأوّل، الباب الرابع، ذكر أنّ كلّ واحد منهم بركن من أركان الحوض يوم القيامة، عن أبىسعيد الخركوشى فى شرف النبوّة.
2) (2) . الورع ص 81 ، باب فى الصبر وخراب الدنيا (48). وأورد مثله الذهبى فى الكبائر ص 239 ، الكبيرة السبعون، سبّ أحد من الصحابة، وابن حجر المكّى فى الزواجر 944/2 (15330)، وأحمد بن غنيم فى الفواكه الدوانى 105/1 ، وأبوبكر الحصنى الدمشقى فى دفع شبه من شبه وتمرّد ص 87 .
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينه دمشق 530/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريق أبىيعلي الفرّاء والمحاملى.
4) (4) . الثقات 87/9 ، ترجمة محمّد بن مقاتل العبّادانى.
برواية:
أبىبرزة الأسلمى- 3. أبىذرّ الغفارى
جابر بن عبدالله
لا تزول قدما عبد حتّي يسأل عن أربعة: عن جسده فيما أبلاه، وعمره فيما أفناه، وماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن حبّ أهل البيت.
فقيل: يا رسول الله، فما علامة حبّكم؟ فضرب بيده علي منكب على رضي الله عنه . (1)
. المعجم الأوسط 104/3 - 105 (2212).
والّذى نفسى بيده، لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتّي يسأله الله - تبارك وتعالي - عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله ممّا كسبه (2)وفيما أنفقه، وعن حبّنا أهل البيت.
فقال له عمر: فما آية حبّكم من بعدكم؟ قال: فوضع يده علي رأس على وهو إلي
جانبه - صلوات الله عليهما - ، وقال: إنّ (آية) حبّى من بعدى حبّ هذا. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 76 - 77 (59)، ومقتل الحسين 42/1 ، الفصل الرابع، فى انموذج من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام ، من طريق القشيرى، وما بين الأقواس منه.
لا والّذى نفسى بيده، لا تزول قدما عبد حتّي يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ما فعل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه، وعن حبّنا أهل البيت.
فقال عمر رضي الله عنه : وما آية حبّكم من بعدك؟ قال: فوضع يده علي رأس على - وهو إلي جنبه - [و] قال: آية حبّنا من بعدى حبّ هذا. (3)
والّذى نفس محمّد بيده، لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتّي يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله فيما اكتسبه وفيما أنفقه، وعن حبّنا أهل البيت.
قال: فقال عمر: يا نبىّ الله، وما آية حبّكم من بعدك؟ فوضع صلي الله عليه وآله يده علي رأس على عليه السلام - وهو علي جنبه - ، فقال: آية حبّنا من بعدى حبّ هذا وأولاده. (4)
1) (1)
2) (2) . وهو أبوداوود السبيعى، والمعروف فى اسمه: نفيع، ويقال: اسمه نافع. انظر: تهذيب الكمال 10/30 (6466).
3) (3) . عنه النقّاش بإسناده إليه فى فوائد العراقيّين ص 49 (34).
4) (4) . عنه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 189 (538)، من طريق الصالحانى، وابن شهرآشوب فى مناقب آل أبىطالب 153/2 ، ترجمة على عليه السلام ، باب ما تفرّد من مناقبه عليه السلام ، فصل: فى منزلته عند الميزان والكتاب والحساب ونحوها، عن منقبة المطهّرين لأبىنعيم.
إنّى لأدناهم من رسول الله فى حجّة الوداع بمني حين قال: لا ألفينّكم ترجعون بعدى كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، وأيم الله لئن فعلتموها لتعرفنّنى فى الكتيبة الّتى تضاربكم. ثمّ التفت إلي خلفه فقال: أو على أو على - ثلاثاً - . فرأينا أنّ جبرئيل غمزه، وأنزل الله علي أثر ذلك: (فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) بعلى بن أبىطالب (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ) من أمر على (إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) وإنّ عليّاً لعلم للساعة (وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ 1 عن محبّة على بن أبىطالب. (1)
لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتّي يسأل عن أربع: عن علمه (2)ما عمل به، وعن ماله ممّا اكتسبه وفيما أنفقه، وعن حبّنا أهل البيت.
فقيل: يا رسول الله، ومن هم؟ فأومأ بيده إلي على بن أبىطالب. (3)
1) (2) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 263/2 (858)، من طريق الحفّار. ورواه ابن المغازلى فى مناقب أهل البيت ص 340 - 342 (326)، عن الحسن بن أحمد بن موسي الغندجانى، عن هلال بن محمّد، ولم يرد فيه لفظة: «محبّة».
2) (3) . فى كفاية الطالب: «عمره».
3) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 259/42 - 260 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، ومن طريقه الكنجى فى كفاية الطالب ص 324 ، الباب الحادى والتسعون، فى بشارة النبىّ صلي الله عليه وسلم لمحبّ على عليه السلام بسكني جنّة عدن. ورواه الذهبى فى ميزان الاعتدال 179/2 ، ترجمة الحارث بن محمّد المكفوف (1647)، عن أبىبكر ابن عيّاش، وتابعه ابن حجر فى لسان الميزان 159/2 ، ترجمة الحارث بن محمّد المكفوف (2236).
برواية: النعمان بن بشير
من قرأ (قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ 1 مرّة فكأنّما قرأ ثلث القرآن؛ ومن قرأها مرّتين فكأنّما قرأ ثلثى القرآن؛ ومن قرأها ثلاثاً فكأنّما قرأ القرآن كلّه.
ألا ومن أحبّ عليّاً بقلبه أعطاه الله ثلث ثواب هذه الاُمّة، ومن أحبّه بقلبه وبدنه أعطاه الله ثلثى ثواب هذه الاُمّة، ومن أحبّه بقلبه وبدنه ولسانه أعطاه الله ثواب هذه الاُمّة كلّها! (1)
برواية: أنس بن مالك
عن ابن عبّاس قال فى تفسيره: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا 3 علي محبّة
1) (2) . زين الفتي 226/2 (446). وذكر محبّة على عليه السلام ذيل ثواب قراءة سوره التوحيد يدلّ علي أنّ مثَل على عليه السلام فى هذه الاُمّة مثل (قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ) فى القرآن، كما صرّح بذلك فى بعض الروايات الواردة فى مصادر الشيعة، فانظر: المحاسن للبرقى 251/1 (473)، والمرحلة الثانية فيه حبّه عليه السلام بالقلب واللسان.
على بن أبىطالب عليه السلام . (1)
. عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 213/1 (193)، من طريق الطبرانى وعبدالرزّاق.
برواية: على بن أبىطالب عليه السلام
كنّا يوماً مع على بن أبىطالب رضي الله عنه فى السوق فرأي بطّيخاً، فحلّ درهماً ثمّ دفعه إلي بلال وقال: اذهب به فاشتر به بطّيخاً. فمضي ومضينا معه إلي منزله، وأتي بلال بالبطّيخ، فأخذ على منه واحدة فقوّرها (2)ثمّ ذاقها فإذا هى مرّة، فقال: يا بلال، خذ البطّيخ فردّه وائتنا بالدرهم وأقبل حتّي احدّثك عن رسول الله صلي الله عليه وسلم بحديث.
فلمّا رجع بلال قال: يا بلال، إنّ حبيبى رسول الله صلي الله عليه وسلم قال لى ويده علي منكبى: يا أباالحسن، إنّ الله قد أخذ محبّتك علي البشر والشجر والثمر والمدر، فمن أجاب إلي حبّك عذب وطاب، وما لم يجب إلي حبّك خبث ومرّ. وإنّى أظنّ هذا البطّيخ لم يجب. (3)
كنّا يوماً فى السوق مع على بن أبىطالب - كرّم الله وجهه - فرأي بطّيخاً، فحلّ درهماً ثمّ دفعه إلي [بلال] وقال: يا بلال، اشتر بهذا بطّيخاً.
قال: فاشتريت به ثمّ جئت فأخذ بطّيخاً، فقوّرها فوجدها مرّة، فقال: يا بلال، اردد هذا علي صاحبه وائتنى بالدرهم حتّي احدّثك حديثاً سمعته من رسول الله صلي الله عليه وسلم .
قال: فرددت البطّيخ وجئت إليه فقال: يا بلال، إنّ حبيبى رسول الله صلي الله عليه وسلم قال لى ويده علي منكبى: يا أباالحسن، إنّ الله أخذ حبّك علي البشر والشجر والثمر والمدر، فما أجاب إلي حبّك عذب وطاب، وما لم يجب إلي حبّك خبث ومرّ وإنّى أظنّ هذا البطّيخ ممّا لم يجب. (1)
. الوسيلة 5/ القسم 164/2 - 165 ، وعنه المحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 92 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر الحثّ علي محبّته.
1) (1)
برواية:
عبدالله بن عبّاس- 3. على بن أبىطالب عليه السلام
عبدالله بن عمر- 4. يحيي الأنصارى
لمّا آخا النبىّ صلي الله عليه وسلم بين أصحابه بين المهاجرين والأنصار فلم يؤاخ بين على بن أبىطالب وبين أحد منهم خرج على رضي الله عنه مغضباً حتّي أتي جدولاً من الأرض؛ فتوسّد ذراعه فسفّ عليه الريح؛ فطلبه النبىّ صلي الله عليه وسلم حتّي وجده؛ فوكزه برجله فقال له: قم، فما صلحت أن تكون إلا أباتراب، أ غضبت علىّ حين واخيت بين المهاجرين والأنصار ولم اواخ بينك وبين أحد منهم؟ أما ترضي أن تكون منّى بمنزلة هارون من موسي، إلا أنّه ليس بعدى نبىّ؟ ألا من أحبّك حفّ بالأمن والإيمان، ومن أبغضك أماته الله ميتة الجاهليّة، وحوسب بعمله فى الإسلام. (1)
. المعجم الكبير 62/11 - 63 (11092)؛ المعجم الأوسط 435/8 (7890)، وعنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 39 (7).
1) (1)
بينما أنا مع النبىّ صلي الله عليه وسلم فى ظلّ بالمدينة وهو يطلب عليّاً رضي الله عنه إذ انتهينا إلي حائط فنظرنا فيه، فنظر إلي على وهو نائم فى الأرض وقد اغبرّ، فقال: لا ألوم الناس يكنّونك أباتراب! فلقد رأيت عليّاً تغيّر وجهه واشتدّ ذلك عليه، فقال: أ لا ارضيك يا على؟ قال: بلي يا رسول الله.
قال: أنت أخى، ووزيرى، تقضى دينى، وتنجز موعدى، وتبرئ ذمّتى، فمن أحبّك فى حياة منّى فقد قضي نحبه، ومن أحبّك فى حياة منك بعدى ختم الله له بالأمن والإيمان، ومن أحبّك بعدى ولم يرك ختم الله له بالأمن والإيمان، وآمنه يوم الفزع الأكبر، ومن مات وهو يبغضك يا على مات ميتة جاهليّة، يحاسبه الله بما عمل فى الإسلام. (1)
. عنه الطبرانى فى المعجم الكبير 321/12 (13549)، من طريق محمّد بن عثمان بن أبىشيبة.
إنّ محمّداً صلي الله عليه وسلم أخذ بيدى ذات يوم فقال: من مات وهو يبغضك ففى ميتة جاهليّة، يحاسب بما عمل فى الإسلام، ومن عاش بعدك وهو يحبّك ختم الله له بالأمن والإيمان، كلّما طلعت شمس وغربت، حتّي يرد علىّ الحوض. (2)
طلبنى رسول الله صلي الله عليه وسلم فوجدنى فى جدول نائماً فقال: قم، ما ألوم الناس يسمّونك أباتراب.
قال: فرأي كأنّى وجدت فى نفسى من ذلك فقال: قم، فوالله لاُرضينّك، أنت أخى، وأبو ولدى، تقاتل عن سنّتى، وتبرئ ذمّتى، من مات فى عهدى فهو كنز الله، ومن مات فى عهدك فقد قضي نحبه، ومن مات يحبّك بعد موتك ختم الله له بالأمن والإيمان، ما طلعت شمس أو غربت، ومن مات يبغضك مات ميتة جاهليّة، وحوسب بما عمل فى الإسلام. (1)
. مسند أبىيعلي 402/1 - 403 (528)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 54/42 - 55، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
طلبنى رسول الله صلي الله عليه وسلم فوجدنى فى حائط نائماً، فضربنى برجله، قال: قم، فوالله لاُرضينّك، أنت أخى، وأبو ولدى، تقاتل علي سنّتى، من مات علي عهدى فهو فى كنز الله، ومن مات علي عهدك فقد قضي نحبه، ومن مات يحبّك بعد موتك ختم الله له بالأمن والإيمان، ما طلعت شمس أو غربت. (2)
من أحبّ عليّاً محياه ومماته كتب الله تعالي له الأمن والإيمان ما طلعت الشمس وما غربت، ومن أبغض عليّاً محياه ومماته فميتته جاهليّة وحوسب بما أحدث فى الإسلام. (3)
برواية: النعمان بن بشير
ألا ومن أحبّ عليّاً بقلبه أعطاه الله ثلث ثواب هذه الاُمّة، ومن أحبّه بقلبه وبدنه أعطاه الله ثلثى ثواب هذه الاُمّة، ومن أحبّه بقلبه وبدنه ولسانه أعطاه الله ثواب هذه الاُمّة كلّها. (1)
. زين الفتي 226/2 (446).
تقدّم تمامه مسنداً فى عنوان: «مراتب حبّه عليه السلام ».
برواية:
يا أباذرّ، على أخى وصهرى وعضدى، إنّ الله لا يقبل فريضة إلا بحبّ على بن أبىطالب.
يا أباذرّ، لمّا اسرى بى إلي السماء مررت بملك جالس علي سرير من نور علي رأسه تاج من نور، إحدي رجليه فى المشرق والاُخري فى المغرب، وبين يديه لوح ينظر إليه والدنيا كلّها بين عينيه والخلق بين ركبتيه ويده تبلغ المشرق والمغرب! فقلت: يا جبرئيل، من هذا؟ فما رأيت من ملائكة ربّى - جلّ جلاله - أعظم خلقاً منه!
قال: هذا عزرائيل ملك الموت، ادن فسلّم عليه. فدنوت منه فقلت: سلام عليك حبيبى ملك الموت. فقال: وعليك السلام يا أحمد، ما فعل ابن عمّك على بن أبىطالب؟ فقلت: وهل تعرف ابن عمّى؟ قال: وكيف لا أعرفه وإنّ الله - جلّ جلاله - وكلنى بقبض أرواح
1) (1)
الخلائق ما خلا روحك وروح على بن أبىطالب؛ فإنّ الله يتوفّاكما بمشيّته. (1)
. فضائل الصحابة، علي ما رواه عنه ابن شهر آشوب فى مناقب آل أبىطالب 236/2 ، ترجمة على عليه السلام ، باب ذكره عند الخالق وعند المخلوقين، فصل فى محبّة الملائكة إيّاه. وأورده الملا فى الوسيلة، كما عنه المحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 65 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر أنّ الله - عزّ وجلّ - يقبض روحه، وابن الجوزى فى الموضوعات 14/1 ، فى مقدّمة الكتاب.
من أحبّ عليّاً قبل الله منه صلاته وصيامه وقيامه، واستجاب دعاءه، ألا ومن أحبّ عليّاً أعطاه الله بكلّ عرق فى بدنه مدينة فى الجنّة ... . (2)
برواية: عبدالله بن عمر
تقدّمت روايته آنفاً فى العنوان السابق.
برواية: أبىذرّ الغفارى
1) (1)
2) (2) . عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 72 - 73 (51)، ومقتل الحسين 40/1 ، الفصل الرابع، فى انموذج من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام ، وذكره ابن شاذان فى مئة منقبة ص 170 ، المنقبة الخامسة والتسعون، وهذه الرواية من طريقه.
3) (3) . عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 72 - 73 (51)، ومقتل الحسين 40/1 ، الفصل الرابع، فى انموذج من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام .
من أصله - ، حدّثنا عثمان بن عبدالله القرشى - بالبصرة - ، حدّثنا يوسف بن أسباط، عن محلّ الضبّى، عن إبراهيم النخعى، عن علقمة، عن أبىذرّ، قال:
لمّا كان أوّل يوم فى البيعة لعثمان (لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ 1 ، قال أبوذرّ: اجتمع المهاجرون والأنصار فى المسجد، ونظرت إلي أبىمحمّد - يعنى عبدالرحمان بن عوف - قد اعتجر بريطة وقد اختلفوا إذ جاء أبوالحسن -بأبى هو واُمّى - ، فلمّا أن بصروا بأبىالحسن على بن أبىطالب سرّ القوم طرّاً، فأنشأ على وهو يقول: ... أنشدكم الله، [هل تعلمون] أنّ جبريل نزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا محمّد، إنّ الله يأمرك أن تحبّ عليّاً وتحبّ من يحبّه، فإنّ الله يحبّ عليّاً ويحبّ من يحبّه. قالوا: اللهمّ نعم ... . (1)
لمّا كان أوّل يوم من البيعة لعثمان (لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ 3 ، فاجتمع المهاجرون والأنصار فى المسجد، ونظرت إلي أبىمحمّد عبدالرحمان بن عوف وقد اعتجر بريطة وقد اختلفوا إذ جاء أبوالحسن - بأبى هو واُمّى - .
قال: فلمّا بصروا بأبىالحسن على بن أبىطالب عليه السلام سرّ القوم طرّاً، فأنشأ على وهو
1) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 198/39 - 202 ، ترجمة عثمان بن عفّان (4619).
يقول: ... فأنشدكم الله، هل تعلمون أنّ جبرئيل نزل علي النبىّ صلي الله عليه وآله فقال: يا محمّد، إنّ الله يأمرك أن تحبّ عليّاً وتحبّ من يحبّه، فإنّ الله تعالي يحبّ عليّاً؟ قالوا: اللهمّ نعم ... . (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 299 - 302 (296).
برواية: ابن عبّاس
(وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ) يعنى يحبّ الله (وَ رَسُولَهُ) يعنى محمّداً (وَ الَّذِينَ آمَنُوا) يعنى ويحبّ على بن أبىطالب، (فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ 2 يعنى شيعة الله وشيعة محمّد وشيعة على هم الغالبون - يعنى العالون - علي جميع العباد الظاهرون علي المخالفين لهم.
[ثمّ] قال ابن عبّاس: فبدأ الله فى هذه الآية بنفسه، ثمّ ثنّي بمحمّد، ثمّ ثلّث بعلى. [ثمّ قال]: فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : رحم الله عليّاً، اللهمّ أدر الحقّ معه حيث دار. (2)
برواية:
أنس بن مالك- 3. عبدالله بن عمر
عبدالله بن عبّاس- 4. معاذ بن جبل
حدّثنا عمرو بن حمزة أبوأسد القيسى، حدّثنى خلف بن مهران أبوالربيع، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله :
حبّ على بن أبىطالب حسنة لا يضرّ معه سيّئة، وبغضه سيّئة لا ينفع معه حسنة. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 75 - 76 (56).
حبّ على بن أبىطالب يأكل السيّئات كما تأكل النار الحطب. (3)
ألا ومن أحبّ عليّاً تقبّل الله منه حسناته وتجاوز عن سيّئاته ... ألا ومن أحبّ عليّاً
1) (1)
2) (2) . عنه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 227 (646)، من طريق الصالحانى.
3) (3) . تاريخ بغداد 417/4 ، ترجمة أحمد بن شبّويه (2201)، ومن طريقه ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 243/42 - 244 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وابن الجوزى فى الموضوعات 370/1 ، باب فى فضائل على عليه السلام ، الحديث التاسع عشر، والكنجى فى كفاية الطالب ص 325 ، الباب الحادى والتسعون، فى بشارة النبىّ صلي الله عليه وسلم لمحبّ على عليه السلام بسكني جنّة عدن، والملا فى الوسيلة 5/ القسم 170/2 ، وفيهما: «يأكل الذنوب». ورواه الديلمى فى الفردوس 142/2 (2722)، وابن حجر فى لسان الميزان 279/1 ، ترجمة أحمد بن شبّويه (595).
ناداه ملك من تحت العرش أن يا عبد الله، استأنف العمل، فقد غفر الله لك الذنوب كلّها ... . (1)
. عنه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 232 - 233 (664).
حبّ على بن أبىطالب حسنة لا يضرّ معها سيّئة، وبغضه سيّئة لا تنفع معها حسنة. (2)
برواية:
سمعت النبىّ صلي الله عليه وسلم يقول لعلى: حسبك ما لمحبّك حسرة عند موته، ولا وحشة فى قبره، ولا فزع يوم القيامة. (4)
1) (1)
2) (2) . الفردوس 142/2 (2725).
3) (3) . الواسطة بين الخطيب وعبدالله بن عثمان سقطت من النسخة المعتمد عليها، وأخذناها من النسخة المحقّقة بتحقيق بشّار عوّاد.
4) (4) . تاريخ بغداد 323/4 ، ترجمة أحمد بن الحسين البرتى (2072)، وعنه ابن الجوزى بإسناده إليه فى العلل المتناهية 249/1 (399)، والذهبى فى ميزان الاعتدال 229/1 ، ترجمة أحمد بن الحسين البسطامى (520) مرسلاً، وابن حجر فى لسان الميزان 243/1 ، ترجمة أحمد بن حسين البسطامى (519).
ألا ومن أحبّ عليّاً هوّن الله عليه سكرات الموت، وجعل قبره روضة من رياض الجنّة ... .
ألا ومن أحبّ عليّاً بعث الله إليه ملك الموت برفق ... . (1)
. عنه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 232 (664).
برواية: على بن أبىطالب عليه السلام
لا يموت رجل يبغضنى حتّي يرانى حيث يبغض أن يرانى، ولا يموت رجل يحبّنى حتّي يرانى حيث يحبّ أن يرانى. (2)
دخل قوم من الشيعة علي على عليه السلام فى الرحبة، وهو علي حصير خلق، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: حبّك يا أميرالمؤمنين.
قال: أما إنّه من أحبّنى رآنى حيث يحبّ أن يرانى، ومن أبغضنى رآنى حيث يكره أن يرانى. (3)
برواية:
[رأيت النبىّ صلي الله عليه وآله فى المنام، فقال] لى: يا أنس، ما حملك علي أن لا تؤدّى ما سمعت منّى فى على بن أبىطالب حتّي أدركتك العقوبة؟ ولولا استغفار على بن أبىطالب عليه السلام لك ما شممت رائحة الجنّة أبداً، ولكن انشر فى بقيّة عمرك أنّ عليّاً وذرّيّته ومحبّيهم السابقون الأوّلون إلي الجنّة، وهم جيران (أولياء) الله، وأولياء الله حمزة وجعفر والحسن والحسين، وأمّا على فهو الصدّيق الأكبر لا يخشي يوم القيامة من أحبّه. (3)
ألا ومن أحبّ عليّاً أمن من الحساب والميزان والصراط ... . (4)
1) (1)
. مئة منقبة ص 164 ، المنقبة التاسعة والثمانون.
2) (2) . فى المناقب: «عن عروة»، وهو تصحيف، وهو ابن الجندى البغدادى، له ترجمة فى تاريخ بغداد وغيره.
3) (3) . عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 72 (50)، ومقتل الحسين 40/1 ، الفصل الرابع، فى انموذج من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام ، من طريق أبىالعلاء الهمدانى، وما بين القوسين منه، وكان فيهما فى بداية الحديث: «قال رسول الله صلي الله عليه وآله لى»، والتصويب حسب مئة منقبة.
4) (4) . عنه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 232 - 233 (664).
برواية: عبدالله بن عبّاس
برواية: على بن أبىطالب عليه السلام
يا على، إذا كان يوم القيامة يخرج قوم من قبورهم لباسهم النور، علي نجائب من نور، أزمّتها يواقيت حمر، تزفّهم الملائكة إلي المحشر.
فقال على: تبارك الله! ما أكرم هؤلاء علي الله!
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا على، هم أهل ولايتك وشيعتك ومحبّوك، يحبّونك بحبّى، ويحبّونى بحبّ الله، هم الفائزون يوم القيامة. (1)
. تاريخ مدينه دمشق 332/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
برواية:
عبدالله بن عبّاس- 3. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
عبدالله بن عمر
إذا كان يوم القيامة يقعد على بن أبىطالب علي الفردوس، وهو جبل قد علا علي الجنّة، وفوقه عرش ربّ العالمين، ومن سفحه تتفجّر أنهار الجنّة وتتفرّق فى الجنان، وهو جالس علي كرسى من نور يجرى بين يديه التسنيم، لا يجوز أحد الصراط إلا ومعه براءة بولايته وولاية أهل بيته، يشرف علي الجنّة، فيدخل محبّيه الجنّة، ومبغضيه النار. (3)
فارس بن حمدان بن عبدالرحمان، قال: حدّثنى جدّى، عن شريك، عن ليث، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عبّاس، قال:
قلت للنبىّ صلي الله عليه وسلم : يا رسول الله، للنار جواز؟ قال: نعم.
قلت: وما هو؟ قال: حبّ على بن أبىطالب. (1)
. عنه الخطيب فى تاريخ بغداد 380/3 ، ترجمة محمّد بن فارس (1519)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 244/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، ومن طريقه الكنجى فى كفاية الطالب ص 325 ، الباب الحادى والتسعون، فى بشارة النبىّ صلي الله عليه وسلم لمحبّ على عليه السلام بسكني جنّة عدن.
ألا ومن أحبّ عليّاً مرّ علي الصراط كالبرق الخاطف.
ألا ومن أحبّ عليّاً وتولاه كتب الله له براءة من النار، وجوازاً علي الصراط، وأماناً من العذاب ... . (2)
ما ثبت الله حبّ على فى قلب مؤمن فزلّت به قدم إلا ثبّت الله قدماه يوم القيامة علي الصراط. (3)
عن أبىجعفر محمّد بن على، قال:
ما ثبت حبّ على فى قلب مؤمن فزلّت قدمه إلا أثبت الله قدمه. (1)
. عنه العسكرى بإسناده إليه فى تصحيفات المحدّثين ص 124، باب ما يشكل من حيّان، ترجمة حنّان بن سدير.
برواية:
عبدالله بن عبّاس- 3. عبدالله بن مسعود
عبدالله بن عمر- 4. عمر بن الخطّاب
لو اجتمع الخلائق كلّهم علي حبّ على بن أبىطالب لما خلق الله - عزّ وجلّ - النار. (2)
لو اجتمع الناس علي حبّ على بن أبىطالب لما خلق الله تعالي النار. (3)
ألا ومن أحبّ عليّاً وتولاه كتب الله له براءة من النار، وجوازاً علي الصراط، وأماناً من العذاب ... . (1)
. عنه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 232 - 233 (664).
لو أحبّ أهل الأرض عليّاً حبّ أهل السماء ما عذّب الله منهم أحداً. (2)
برواية:
أنس بن مالك- 7. الصلصال بن الدلهمس
البراء بن عازب- 8. عبدالله بن عبّاس
حذيفة بن اليمان- 9. عبدالله بن عمر
زيد بن أرقم -10. على بن أبىطالب عليه السلام
أبىسعيد الخدرى- 11. عمرو بن العاص
سلمان الفارسى- 12. أبىهريرة
بن محمّد بن موسي بن عروة (1)
. المثبت من المصدر، وفى المناقب: «عن عروة» وهو تصحيف.
، عن محمّد بن عثمان المعدّل، عن محمّد بن عبدالملك، عن يزيد بن هارون، عن حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال:[رأيت النبىّ صلي الله عليه وآله فى المنام، فقال] لى: يا أنس، ما حملك علي أن لا تؤدّى ما سمعت منّى فى على بن أبىطالب حتّي أدركتك العقوبة؟ ولولا استغفار على بن أبىطالب عليه السلام لك ما شممت رائحة الجنّة أبداً، ولكن انشر فى بقيّة عمرك أنّ عليّاً وذرّيّته ومحبّيهم السابقون الأوّلون إلي الجنّة، وهم جيران أولياء الله، وأولياء الله حمزة وجعفر والحسن والحسين، وأمّا على فهو الصدّيق الأكبر لا يخشي يوم القيامة من أحبّه. (2)
ينادى يوم القيامة لعلى بن أبىطالب أربعة مناد ويسمّونه بأربعة أسماء: يا على بن أبىطالب، جعلت الميزان بيدك فرجّح من شئت، واخفض من شئت، ويا أسد الله، جعل حوض محمّد بيدك، فَاسقِ من شئت واحبس من شئت، ويا سيف الله علي أعدائه، اذهب إلي الصراط، فاحبس عليها من شئت وجوّز من شئت، ويا ولىّ الله، اذهب إلي باب الجنّة فأدخل من شئت الجنّة، واصرف منها من شئت، فإنّه لا يدخلها إلا من أحبّك بقلبه. (3)
من أحبّ أن يتمسّك بالقضيب الرطب الدرّ الّذى غرسه الله بيده فليستمسك بحبّ
علي بن أبىطالب عليه السلام . (1)
. عنه ابن الجوزى فى الموضوعات 387/1 ، باب فى فضائل على عليه السلام ، الحديث الثامن والثلاثون، والسيوطى فى اللآلى المصنوعة 368/1 ، مناقب الخلفاء الأربعة، والشوكانى فى الفوائد المجموعة 375/1 (75).
من سرّه أن يتمسّك بقضيب الدرّ الّذى غرسه الله فى جنّة عدن فليتمسّك بحبّ على. (2)
رأيت رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم أخذ بيد الحسين بن على فقال: أيّها الناس، جدّ الحسين أكرم علي الله من جدّ يوسف بن يعقوب، وإنّ الحسين فى الجنّة، وأباه فى الجنّة، واُمّه فى الجنّة، وأخاه فى الجنّة، ومحبّهم فى الجنّة، ومحبّ محبّهم فى الجنّة. (3)
من سرّه أن يحيي حياتى ويموت ميتتى ويتمسّك بالقصبة الياقوتة الّتى خلقها الله بيده ثمّ قال لها: فكونى، فكانت، فليتولّ على بن أبىطالب من بعدى. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 243/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، و 56/ 300 ، ترجمة محمّد بن أبىيعقوب أبىبكر الدينورى (7129).
3) (3) . عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى مقتل الحسين 67/1 ، الفصل الخامس، فى فضائل فاطمة الزهراء، من طريق ابن مردويه.
4) (4) . حلية الأولياء 86/1 ، ترجمة على بن أبىطالب (4)، و 174/4 ، ترجمة زيد بن وهب (263)، مع تفاوت.
من أحبّ أن يستمسك بالقضيب الأحمر الّذى غرسه الله فى جنّة عدن فليستمسك بحبّ على بن أبىطالب. (1)
. عنه أبوالخير فى الأربعين ص 109 (19).
من أراد أن يدخل جنّة ربّى الّتى غرسها فليحبّ عليّاً. (2)
من أحبّ أن يتمسّك بالقضيب الياقوت الأحمر الّذى غرسه الله تعالي بيمينه فى الجنّة فليستمسك بحبّ على بن أبىطالب. (3)
من أراد أن يتمسّك بقضيب الياقوت الأحمر الّذى غرسه الله فى جنّة عدن فليتمسّك
بحبّ على بن أبىطالب. (1)
. عنه الرافعى بإسناده إليه فى التدوين 198/1 ، ترجمة محمّد بن أحمد بن محمّد القومسانى، وللحديث طرق اخري بلفظ: «فيتولّ على بن أبىطالب»، ستأتى فى موضعه.
من أراد أن يتمسّك بالقضيب الياقوت الأحمر الّذى غرسه الله لنبيّه صلي الله عليه وسلم بيمينه فى جنّة الخلد فليتمسّك بحبّ على بن أبىطالب. (2)
من أحبّ أن يستمسك بالقضيب الأحمر الّذى غرسه الله - عزّ وجلّ - فى جنّة عدن بيمينه فليستمسك بحبّ على بن أبىطالب. (3)
من أحبّ أن يتمسّك بالقضيب الأحمر الّذى غرسه الله - عزّ وجلّ - فى جنّة عدن
1) (1)
2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 243/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
3) (3) . فضائل الصحابة لأحمد 664/2 (1132)، وهذه الرواية من زيادات القطيعى؛ ورواه عن الدارقطنى كلّ من ابن القيسرانى فى أطراف الغرائب 80/3 (2095)، وابن الجوزى فى الموضوعات 387/1 ، باب فى فضائل على عليه السلام ، الحديث الثامن والثلاثون، والسيوطى فى اللآلى المصنوعة 369/1 ، مناقب الخلفاء الأربعة، بأسانيدهم إليه.
بيمينه فليتمسّك بحبّ على بن أبىطالب. (1)
. عنه الكنجى بإسناده إليه فى كفاية الطالب ص 323 ، الباب الحادى والتسعون، فى بشارة النبىّ صلي الله عليه وسلم لمحبّ على عليه السلام بسكني جنّة عدن.
من أحبّ أن يتمسّك بالقضيب الأحمر الّذى غرسه الله - عزّ وجلّ - فى جنّة عدن بيمينه فليتمسّك بحبّ على بن أبىطالب. (2)
من أحبّ أن يستمسك بالقضيب الأحمر الّذى غرسه الله فى جنّة عدن بيمينه فليستمسك بحبّ على بن أبىطالب. (3)
من أحبّ أن يتمسّك بالقضيب الأحمر الّذى غرسه الله فى جنّة عدن بيمينه فليتمسّك بحبّ على بن أبىطالب. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 243/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وفيه: «عن أبىالطيّب، عن زيد بن أرقم»، فصوّبناه حسب سائر المصادر، وفى الرواة عن زيد بن أرقم: مرّة الطيّب، أمّا أبوالطفيل فهو من الرواة عن زيد، روي عنه حبيب بن أبىثابت.
من أراد أن يتمسّك بالقضيب الأحمر الّذى غرسه الله - عزّ وجلّ - فى جنّة عدن بيمينه فليستمسك بحبّ على بن أبىطالب. (2)
كنّا عند الأعمش فى مرضه الّذى مات فيه، فدخل عليه أبوحنيفة وابن أبىليلي وابن شبرمة، فالتفت أبوحنيفة إليه، فقال له: يا أبامحمّد، اتّق الله، فإنّك فى أوّل يوم من أيّام الآخرة وآخر يوم من أيّام الدنيا، وقد كنت تحدّث فى على بن أبىطالب رضي الله عنه بأحاديث لو أمسكت عنها كان خيراً لك!
قال: فقال الأعمش: أ لمثلى يقال هذا؟ أسندونى، أسندونى، حدّثنى أبوالمتوكّل الناجى، عن أبىسعيد الخدرى، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
إذا كان يوم القيامة قال الله لى ولعلى بن أبىطالب رضي الله عنه : أدخلا الجنّة من أحبّكما، وأدخلا النار من أبغضكما، وذلك قوله تعالي: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ 3 .
قال: فقال أبوحنيفة: قوموا، لا يجىء بأظهر من هذا! قوموا لا يجىء بأطمّ من هذا.
قال: فوالله ما جزنا الباب حتّي مات الأعمش. (3)
إذا كان يوم القيامة قال الله تعالي لمحمّد وعلى: أدخلا الجنّة من أحبّكما وأدخلا النار من أبغضكما. فيجلس على علي شفير جهنّم فيقول [لها]: هذا لى وهذا لك. وهو قوله: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ 1 . (1)
وأخبرنا أبوطالب حمزة بن محمّد بن عبدالله الجعفرى، أخبرنا أبوالحسين عبدالوهّاب بن الحسن الكلابى - بدمشق - ، حدّثنا أبوالأغرّ أحمد بن جعفر الملطى، حدّثنا محمّد بن الليث الجوهرى، حدّثنا محمّد بن الطفيل، حدّثنا شريك بن عبدالله، قال:
كنت عند الأعمش وهو عليل، فدخل عليه أبوحنيفة وابن شبرمة وابن أبىليلي فقالوا [له]: يا أبامحمّد، إنّك فى آخر يوم من أيّام الدنيا، وأوّل يوم من أيّام الآخرة، وقد كنت تحدّث فى على بن أبىطالب بأحاديث، فتب إلي الله منها!
فقال: أسندونى أسندونى. فاُسند، فقال: حدّثنا أبوالمتوكّل الناجى، عن أبىسعيد الخدرى، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم :
إذا كان يوم القيامة يقول الله تعالي لى ولعلى: ألقيا فى النار من أبغضكما، وأدخلا الجنّة من أحبّكما، فذلك قوله تعالي: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ 3 .
1) (2) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 313/2 - 314 (904)، من طريق القلوسى.
فقال أبوحنيفة للقوم: قوموا [بنا]، لا يجىء بشىء أشدّ من هذا! (1)
. شواهد التنزيل 310/2 - 311 (903).
كنّا عند الأعمش إذ دخل أبوحنيفة ومعه ابن أبىليلي وابن شبرمة، فى مرضه الّذى مات فيه، فقال له أبوحنيفة: يا أبامحمّد، إنّك فى أوّل يوم من أيّام الآخرة وآخر يوم من أيّام الدنيا، فقد كنت تحدّث عن على بن أبىطالب أحاديث إن سكتّ عنها كان خيراً!
فقال الأعمش: أ لمِثلى يقال هذا؟! أسندونى أسندونى، حدّثنى أبوالمتوكّل الناجى، عن أبىسعيد الخدرى، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم :
إذا كان يوم القيامة يقول الله - تبارك وتعالي - لى ولعلى: أدخلا الجنّة من أحبّكما، وأدخلا النار من أبغضكما، وذلك قوله تعالي: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ) الآية.
فقال أبوحنيفة: قوموا، لا يجىء بأعظم من هذا! (2)
كنت عند الأعمش وهو عليل، فدخل عليه أبوحنيفة وابن شبرمة وابن أبىليلي فقالوا: يا أبامحمّد، إنّك فى آخر أيّام الدنيا وأوّل أيّام الآخرة، وقد كنت تحدّث فى على بن أبىطالب بأحاديث، فتب إلي الله منها!
قال: أسندونى، أسندونى. فاُسند فقال: حدّثنا أبوالمتوكّل الناجى، عن أبىسعيد
الخدرى، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله :
إذا كان يوم القيامة قال الله - تبارك وتعالي - لى ولعلى: ألقيا فى النار من أبغضكما، وأدخلا فى الجنّة من أحبّكما، فذلك قوله تعالي: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ 1 .
قال: فقال أبوحنيفة للقوم: قوموا، لا يجىء بشىء أشدّ من هذا! (1)
عن النبىّ صلي الله عليه وآله أنّه قال لعلى عليه السلام : يا على، تختّم باليمين تكن من المقرّبين.
قال: يا رسول الله، [وما المقرّبون؟ قال: جبرئيل وميكائيل].
قال: فبم أتخّتم يا رسول الله؟ قال: بالعقيق الأحمر؛ فإنّه جبل أقرّ لله بالوحدانيّة، ولى بالنبوّة، ولك بالوصيّة، ولولدك بالإمامة، ولمحبّيك بالجنّة، ول-[-شيعتك] وشيعة ولدك بالفردوس. (2)
1) (2) . مناقب على بن أبىطالب من مسند الكلابى - المطبوع فى آخر مناقب على بن أبىطالب لابن المغازلى - ص 427 (3)، وعنه الحسكانى فى شواهد التنزيل 310/2 - 311 (903)، كما تقدّم آنفاً.
2) (3) . عنه الخوارزمى فى المناقب ص 325 - 326 (335)، من طريق ابن الديلمى. وأورده ابن الجزرى فى الزهر الفائح، علي ما حكاه عنه الصفورى فى نزهة المجالس 219/2 ، باب فى مناقب على بن أبىطالب رضي الله عنه .
عن أبيه، عن جدّه، قال:
كنّا عند رسول الله صلي الله عليه وسلم سنة سبع من الهجرة بالمدينة، فدخل عليه على، فقال النبىّ -عليه الصلاة والسلام - : يا على، كذب من زعم أنّه يحبّنى ويبغضك، من أحبّك فقد أحبّنى، ومن أحبّنى فقد أحبّه الله، ومن أحبّه الله أدخله الجنّة، ومن أبغضك فقد أبغضنى، ومن أبغضنى أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله النار. (1)
. عنه ابن حبّان فى المجروحين 310/2 ، ترجمة محمّد بن الضوء بن الصلصال. ورواه الذهبى فى ميزان الاعتدال 192/6 ، ترجمة محمّد بن الضوء (7713).
كنت عند النبىّ صلي الله عليه وسلم فى جماعة من أصحابه، فدخل على بن أبىطالب، فقال له النبىّ صلي الله عليه وسلم : كذب من زعم أنّه يحبّنى ويبغضك، ألا من أحبّك فقد أحبّنى، ومن أحبّنى فقد أحبّ الله، ومن أحبّ الله أدخله الجنّة، ومن أبغضك فقد أبغضنى، ومن أبغضنى أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله النار. (2)
من أحبّ أن يتمسّك بالقضيب الياقوت الأحمر الّذى غرسه الله لنبيّه فى جنّة عدن
فليتمسّك بحبّ على بن أبىطالب. (1)
. مناقب أهل البيت ص 289 - 290 (266).
مشيت وعمر بن الخطّاب فى بعض أزقّة المدينة فقال لى: يا ابن عبّاس، أظنّ القوم استصغروا صاحبكم إذ لم يولّوه اموركم! فقلت: والله ما استصغره الله إذ اختاره لسورة براءة يقرؤها علي أهل المدينة.
فقال لى: الصواب تقول، والله لسمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول لعلى بن أبىطالب: من أحبّك أحبّنى، ومن أحبّنى أحبّ الله، ومن أحبّ الله أدخله الجنّة مدلا. (2)
من أحبّ أن يتمسّك بالقضيب الأحمر الّذى غرسه الله بيده فى جنّة عدن فليتمسّك بحبّ على بن أبىطالب. (3)
من أحبّ أن يتمسّك بالقضيب الياقوت الأحمر الّذى غرسه الله فى جنّة عدن فليتمسّك بحبّ على بن أبىطالب. (4)
من أحبّ عليّاً قبل الله منه صلاته وصيامه وقيامه، واستجاب دعاءه، ألا ومن أحبّ عليّاً أعطاه الله بكلّ عرق فى بدنه مدينة فى الجنّة، [ألا] ومن أحبّ آل محمّد أمن من الحساب والميزان والصراط، ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد فأنا كفيله بالجنّة مع الأنبياء، ألا ومن أبغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه: آيس من رحمة الله. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 72 - 73 (51)، ومقتل الحسين 40/1 ، الفصل الرابع، فى انموذج من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام ، من طريق أبىالعلاء الهمدانى والزينبى.
ألا من أحبّ عليّاً أحبّنى، ومن أحبّنى رضى الله عنه، ومن رضى الله عنه كافأه بالجنّة ... .
ألا ومن أحبّ عليّاً استغفرت له الملائكة وفتحت له أبواب الجنان فدخل من أىّ باب شاء بغير حساب.
ألا ومن أحبّ عليّاً لا يخرج من الدنيا حتّي يشرب من الكوثر، ويأكل من شجرة طوبي، ويري مكانه من الجنّة ... .
ألا ومن أحبّ عليّاً لا ينشر له ديوان، ولا ينصب له ميزان، ويقال له: ادخل الجنّة بغير حساب ... . (2)
ليحبّنى أقوام يدخلون الجنّة، وليبغضنى أقوام يدخلون ببغضى النار. (1)
. المعجم 762/2 (1541)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 297/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
هديّة المعلّم وكرامة العلماء وحبّ على بن أبىطالب من فعال الأنبياء وأنا كفيله فى الجنّة - يقولها ثلاث مرّات - ، ويكتب لكلّ واحد ثواب مئة شهيد، وعبادة مئة سنة. (2)
وقد قال له رسول الله صلي الله عليه وآله : أما ترضي أن يكون سلمك سلمى، وحربك حربى، وتكون أخى ووليّى فى الدنيا والآخرة، يا أباالحسن، من أحبّك فقد أحبّنى، ومن أبغضك فقد أبغضنى، ومن أحبّك أدخله الله الجنّة، ومن أبغضك أدخله الله النار، وكتابك يا معاوية الّذى هذا جوابه ليس ممّا ينخدع به من له عقل أو دين، والسلام ... . (4)
من أحبّ أن يتمسّك بقضيب من ياقوتة حمراء الّتى غرسه الله بيده فى جنّة الفردوس الأعلي فليتمسّك بحبّ على بن أبىطالب. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 243/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وأبوالمعالى الحسينى فى عيون الأخبار ق 25 ، المجلس الثامن، مجتني نزهة الطالب فى فضل على بن أبىطالب.
صلّي رسول الله صلي الله عليه وآله صلاة الفجر فقال: أ تدرون بما هبط علىّ جبريل؟ قلنا: الله أعلم.
قال: هبط علىّ جبريل فقال: يا محمّد، إنّ الله قد غرس قضيباً فى الجنّة ثلثه من ياقوتة حمراء؛ وثلثه من زبرجدة خضراء؛ وثلثه من لؤلؤة رطبة، ضرب عليه طاقات، جعل بين الطاقات غرف، وجعل فى كلّ غرفة شجرة، وجعل حملها الحور العين، وأجري عليه عين السلسبيل. ثمّ أمسك.
فوثب رجل من القوم فقال: يا رسول الله، لمن ذلك القضيب؟ قال: من أحبّ أن يتمسّك بذلك فليتمسّك بحبّ على بن أبىطالب. (2)
برواية:
جابر بن عبدالله- 3. على بن أبىطالب عليه السلام
حذيفة بن أسيد
لمّا قدم على بن أبىطالب بفتح خيبر قال له النبىّ صلي الله عليه وآله : يا على ... لا يرد علىّ الحوض مبغض لك، ولا يغيب عنه محبّ لك ... ومحبّك أكرم من يرد علىّ من امّتى. (1)
. مناقب أهل البيت ص 306 - 308 (290)، ومثله فى الوسيلة 5/ القسم 225/2 .
خرج رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي منزل على بن أبىطالب وأنا معه، فقال: كيف أنت إذا كنت فى قوم تغدو تحدّثهم بالحديث الحقّ تكون أكذب عندهم فيه من الاُمّة؟! قال: ووجه على يتلوّن ألواناً، فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم : أما ترضي أنّه من أحبّك أحبّنى ويرد علىّ الحوض، ومن أبغضك أبغضنى؟ قال: بلي يا رسول الله. (2)
قال رسول الله صلي الله عليه وآله يوم فتحت خيبر: ... [يا على]، لا يرد علىّ الحوض مبغض لك، ولا يغيب عنه محبّ لك.
قال: قال على: فخررت له - سبحانه وتعالي - ساجداً وحمدته علي ما أنعم به علىّ من الإسلام والقرآن، وحبّبنى إلي خاتم النبيّين وسيّد المرسلين صلي الله عليه وآله . (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 128 (143)، من طريق ابن الديلمى، والكنجى بإسناده إليه فى كفاية الطالب ص 264 - 265 ، الباب الثانى والستّون، فى تخصيص على عليه السلام بمئة منقبة دون سائر الصحابة، من طريق أبىالعلاء الهمدانى. وأورده الملا فى الوسيلة 5/ القسم172/2 - 173 ، والخركوشى فى شرف النبىّ ص 293 ، الباب التاسع والعشرون، فى فضيلة الصحابة.
قال لى رسول الله صلي الله عليه وآله يوم فتحت خيبر: ... لا يرد علىّ الحوض مبغض لك، ولا يغيب عنه محبّ لك. (2)
برواية:
جابر بن عبدالله- 3. على بن أبىطالب عليه السلام
عبدالله بن عمر- 4. عمّار بن ياسر
قال أبودجانة الأنصارى: يا رسول الله، أخبرتنا أنّ الجنّة محرّمة علي الأنبياء حتّي تدخلها أنت، وعلي الاُمم حتّي تدخلها امّتك؟!
قال: بلي يا أبادجانة، [أ]ما علمت أنّ لله لواء من نور، وعموداً من ياقوت، مكتوب علي ذلك النور: لا إله إلا الله، محمّد رسولى، آل محمّد خير البريّة، صاحب اللواء أمام [القوم]. وضرب بيده إلي على بن أبىطالب.
قال: فسرّ رسول الله بذلك عليّاً فقال: الحمد لله الّذى كرّمنا وشرّفنا بك.
فقال له: أبشر يا على، ما من عبد ينتحل مودّتك إلا بعثه الله معنا يوم القيامة.
ثمّ قرأ رسول الله: (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) . (1)
من أحبّك وتولاك أسكنه الله معنا. ثمّ تلا رسول الله صلي الله عليه وآله : (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ 3 . (2)
ألا ومن أحبّ عليّاً أظلّه الله فى ظلّ عرشه مع الصدّيقين والشهداء ... ألا ومن أحبّ عليّاً تقبّل الله منه حسناته، وتجاوز عن سيّئاته، وكان فى الجنّة رفيق حمزة سيّد الشهداء ... . (1)
. عنه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 233 (664).
من أحبّنى كان معى، أما إنّك لو صمت الدهر كلّه؛ وقمت الليل كلّه؛ ثمّ قتلت بين الصفا والمروة - أو قال: بين الركن والمقام - ؛ لما بعثك الله إلا مع هواك بالغاً ما بلغ، إن فى جنّة ففى جنّة، وإن فى نار ففى نار. (2)
أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين فقال: من أحبّنى وأحبّ هذين وأباهما واُمّهما كان معى فى درجتى يوم القيامة. (3)
الفضل بن دلهم البصرى، قال: حدّثنا محمّد بن كثير الكوفى، قال: حدّثنا على بن الحزوّر، عن أصبغ بن نباتة، عن عمّار بن ياسر، قال:
سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول لعلى: إنّ الله - تبارك وتعالي - زيّنك بزينة لم يزّين العباد بزينة مثلها، إنّ الله تعالي حبّب إليك المساكين، والدنوّ منهم، وجعلك لهم إماماً ترضي بهم، وجعلهم لك أتباعاً يرضون بك، فطوبي لمن أحبّك وصدق عليك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، فأمّا من أحبّك وصدق عليك فهم جيرانك فى دارك ورفقاؤك من جنّتك، وأمّا من أبغضك وكذب عليك فإنّه حقّ علي الله - عزّ وجلّ - أن يوقفهم مواقف الكذّابين. (1)
. المعجم الأوسط 89/3 - 90 (2178).
يا على، إنّ الله زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بشىء أحبّ إلي الله منها، وهى زينة الأبرار عندالله: الزهد فى الدنيا، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئاً، ولا تنال الدنيا منك شيئاً، ووهب لك حبّ المساكين، فجعلك ترضي بهم أتباعاً ويرضون بك إماماً، فطوبي لمن أحبّك وصدّق فيك، فهم جيرانك فى دارك ورفقاؤك فى جنّتك، وأمّا من أبغضك وكذب عليك فحقّ علي الله أن يوقفهم يوم القيامة موقف الكذّابين. (2)
سوّار، عن عيسي بن عبدالرحمان، عن على بن حزوّر، عن أبىمريم، قال: سمعت عمّار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله صلي الله عليه وآله يقول:
يا على، إنّ الله تعالي زيّنك زينة لم يزّين العباد بزينة هى أحبّ إليه منها: زهّدك فيها وبغّضها إليك، وحبّب إليك الفقراء، فرضيت بهم أتباعاً ورضوا بك إماماً، يا على، طوبي لمن أحبّك وصدّق بك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، أمّا من أحبّك وصدق بك فإخوانك فى دينك وشركاؤك فى جنّتك، وأمّا من أبغضك وكذّب عليك فحقيق علي الله تعالي يوم القيامة أن يقيمه مقام الكذّابين. (1)
. المناقب ص 116 (126)، ورواه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 343 (937)، من طريق الصالحانى.
تقدّمت روايته آنفاً مع رواية على بن الحزوّر، عن الأصبغ، عن عمّار.
سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول لعلى بن أبىطالب: يا على، إنّ الله قد زيّنك بزينة لم يتزّين العباد بزينة أحبّ إلي الله منها: الزهد فى الدنيا، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئاً، ولا تنال الدنيا منك شيئاً، ووهب لك حبّ المساكين، فرضوا بك إماماً، ورضيت بهم أتباعاً، فطوبي لمن أحبّك وصدّق فيك، وويل لمن أبغضك وكذّب عليك، فأما الّذين أحبّوا وصدّقوا فيك فهم جيرانك فى دارك، ورفقاؤك فى قصرك، وأمّا الّذين أبغضوك وكذّبوا عليك فحقّ علي الله أن يوقفهم موقف الكذّابين يوم القيامة. (3)
برواية: عبدالله بن عمر
سألت النبىّ صلي الله عليه وآله عن على بن أبىطالب، فغضب فقال: ما بال أقوام يذكرون من له منزلة كمنزلتى؟ ألا من أحبّ عليّاً فقد أحبّنى، ومن أحبّنى رضى الله عنه، ومن رضى الله عنه كافأه بالجنّة.
ألا ومن أحبّ عليّاً يقبل صلاته وصيامه وقيامه، واستجاب الله له دعاءه.
ألا ومن أحبّ عليّاً استغفرت له الملائكة، وفتحت له أبواب الجنان فيدخل من أىّ باب شاء بغير حساب.
ألا ومن أحبّ عليّاً لا يخرج من الدنيا حتّي يشرب من الكوثر، ويأكل من شجرة طوبي، ويري مكانه من الجنّة.
ألا ومن أحبّ عليّاً هوّن الله عليه سكرات الموت، وجعل قبره روضة من رياض الجنّة.
ألا ومن أحبّ عليّاً أعطاه الله فى الجنّة بعدد كلّ عرق فى بدنه مدينة فى الجنّة.
ألا ومن أحبّ عليّاً بعث الله إليه ملك الموت برفق، ودفع عنه هول منكر ونكير، ونوّر قبره، وبيّض وجهه.
ألا ومن أحبّ عليّاً أظلّه الله فى ظلّ عرشه مع الصدّيقين والشهداء.
ألا ومن أحبّ عليّاً نجاه الله من النار.
ألا ومن أحبّ عليّاً تقبّل الله منه حسناته، وتجاوز عن سيّئاته، وكان فى الجنّة رفيق
حمزة سيّد الشهداء.
ألا ومن أحبّ عليّاً أثبت الله الحكمة فى قلبه، وأجري علي لسانه الصواب، وفتح الله له أبواب الرحمة.
ألا ومن أحبّ عليّاً ناداه ملك من تحت العرش أن يا عبد الله استأنف العمل فقد غفر الله لك الذنوب كلّها.
ألا ومن أحبّ عليّاً وضع الله علي رأسه تاج الكرامة، وألبسه حلّة السلامة.
ألا ومن أحبّ عليّاً مرّ علي الصراط كالبرق الخاطف.
ألا ومن أحبّ عليّاً وتولاه كتب الله له براءة من النار، وجوازاً علي الصراط، وأماناً من العذاب.
ألا ومن أحبّ عليّاً لا ينشر له ديوان، ولا ينصب له ميزان، ويقال له: ادخل الجنّة بغير حساب.
ألا ومن أحبّ عليّاً آمن من الحساب والميزان والصراط.
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد صافحته الملائكة، وزارته الأنبياء، وقضي الله له كلّ حاجة كانت له عند الله - عزّ وجلّ - .
ألا ومن مات علي حبّ آل محمّد فأنا كفيله فى الجنّة - قالها ثلاثاً - . (1)
. عنه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 232 - 233 (664).
1) (1)
برواية:
أنس بن مالك- 4. عبادة بن الصامت
جابر بن عبدالله- 5. ما ورد مرسلاً
أبىسعيد الخدرى
كان النبىّ صلي الله عليه وسلم إذا أراد أن يشهد عليّاً فى موطن - أو مشهد - علا علي راحلته وأمر الناس أن ينخفضوا دونه، وأنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم شهر عليّاً يوم خيبر فقال:
يا أيّها الناس، من أحبّ أن ينظر إلي آدم فى خلقه، وأنا فى خلقى؛ وإلي إبراهيم فى خلّته، وإلي موسي فى مناجاته، وإلي يحيي فى زهده، وإلي عيسي فى سنّته، فلينظر إلي على بن أبىطالب، إذا خطر بين الصفّين كأنّما يتقلّع من صخر أو يتحدّر من دهر.
يا أيّها الناس، امتحنوا أولادكم بحبّه، فإنّ عليّاً لا يدعو إلي ضلالة، ولا يبعد عن هدي، فمن أحبّه فهو منكم، ومن أبغضه فليس منكم.
قال أنس بن مالك: وكان الرجل من بعد يوم خيبر يحمل ولده علي عاتقه، ثمّ يقف علي طريق على، وإذا نظر إليه يوجّهه بوجهه تلقاه وأومأ بإصبعه: أى ابنى، تحبّ هذا الرجل المقبل؟ فإن قال الغلام: نعم، قبّله، وإن قال: لا، خرق به الأرض، وقال له: الحق باُمّك ولا تلحق أبيك بأهلها، فلا حاجة لى فيمن لا يحبّ على بن أبىطالب. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 288/42 - 289 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
أمرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم أن نعرض أولادنا علي حبّ على بن أبىطالب. (2)
كنّا معشر الأنصار نمتحن أولادنا بحبّ على بن أبىطالب - صلوات الله عليه - فإن وافيناهم يصدقون المحبّة له علمنا أنّهم منّا، وإن كان غير ذلك علمنا أنّهم مدخولون. (3)
1) (1)
2) (2) . المجروحين 241/1 ، ترجمة الحسن بن على بن زكريّا البصرى، وفيه: «أن نغرض»، والتصويب حسب نقل ابن الجوزى عنه فى الموضوعات 369/1 - 370 ، باب فى فضائل على عليه السلام ، الحديث الثامن عشر. وأورده ابن القيسرانى فى معرفة التذكرة ص 105 (145).
3) (3) . عنه أبوالحسن الغسّانى فى أخبار وحكايات ص 49 (83).
كنّا مع النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم إذ أبصر برجل ساجد راكع متطوّع متضرّع، فقلنا: يا رسول الله، ما أحسن صلاته؟ فقال: هذا الّذى أخرج أباكم آدم من الجنّة. فمضي إليه على غير مكترث فهزّه هزّاً أدخل أضلاعه اليمني فى اليسري واليسري فى اليمني، ثمّ قال: لأقتلنّك إن شاء الله.
فقال: إنّك لن تقدر علي ذلك، إنّ لى أجلاً معلوماً من عند ربّى، ما لك تريد قتلى؟ فوالله ما أبغضك أحد إلا سبقت نطفتى فى رحم امّه قبل أن يسبق نطفة أبيه! ولقد شاركت مبغضك فى الأموال والأولاد، وهو قول الله تعالي فى محكم كتابه: (وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ وَ عِدْهُمْ وَ ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاّ غُرُوراً 1 .
فقال النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم : صدقك والله يا على، لا يبغضك من قريش إلا سفاحيّاً، ولا من الأنصار إلا يهوديّاً، ولا من العرب إلا دعيّاً، ولا من سائر الناس إلا شقيّاً، ولا من النساء إلا سلقلقيّة - وهى الّتى تحيض من دبرها - .
ثمّ أطرق مليّاً فقال: معاشر الأنصار، اغذوا أولادكم علي محبّة على.
قال جابر: كنّا نبور أولادنا فى وقعة الحرّة بحبّ على، فمن أحبّه علمنا أنّه من أولادنا، ومن أبغضه أشفينا منه. (1)
كنّا نبور أبناءنا بحبّ (2)على بن أبىطالب عليه السلام ، فمن أحبّه عرفنا أنّه منّا. (3)
كنّا معشر الأنصار نبور أولادنا بحبّهم عليّاً رضي الله عنه ، فإذا ولد فينا مولود فلم يحبّه عرفنا أنّه ليس منّا. (1)
. أسني المطالب ص 58 ، ذيل الحديث الآتى عن عبادة بن الصامت، ثمّ قال: نبور - بالنون والباء الموحّدة وبالراء - أى نختبر ونمتحن.
كنّا نبور أولادنا بحبّ على بن أبىطالب رضي الله عنه ، فإذا رأينا أحدهم لا يحبّ على بن أبىطالب علمنا أنّه ليس منّا، وأنّه لغير رشدة. (2)
كنّا نبور أولادنا بحبّ على بن أبىطالب، فإذا رأينا أحداً لا يحبّ على بن أبىطالب علمنا أنّه ليس منّا، وأنّه لغير رشدة. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن الجزرى بإسناده إليه فى أسني المطالب ص 57 - 58 ، ثمّ قال: قوله: «لغير رشدة» - هو بكسر الراء، وإسكان الشين المعجمة - : ولد زنا. وهذا مشهور من قديم وإلي اليوم أنّه ما يبغض عليّاً رضي الله عنه إلا ولد زنا.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 287/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
4) (4) . الغريبين 222/1 «بور»، ثمّ قال: أى جرّب. يقال: برته أبوره، إذا جرّبته؛ غريب الحديث 90/1 ، باب
وقال أنس رضي الله عنه : فكان الرجل بعد ذلك يقف بولده علي طريق على ويقول له: يا بنىّ، أ تحبّ هذا؟ فإن قال: نعم، قبّله، وإن قال: لا، طلّق امّه وتركه معها. (1)
برواية: أبىقيس الأودى
أدركت الناس وهم ثلاث طبقات: أهل دين يحبّون عليّاً، وأهل دنيا يحبّون معاوية، وخوارج. (2)
وراجع ما سيأتى فى الفرع السابع: «جوامع خصائصهم»، وسيأتى أيضاً فى أبواب بغضه عليه السلام روايات كثيرة تدلّ علي أنّ حبّه عليه السلام إيمان، وأنّ من أحبّه مؤمن.
برواية:
أبىذرّ الغفارى- 3. ما ورد مرسلاً
على بن أبىطالب عليه السلام
سمعت رسول الله صلي الله عليه وآله يقول لعلى عليه السلام : إنّ الله - عزّ وجلّ - أخذ ميثاق المؤمنين علي حبّك، وأخذ ميثاق المنافقين علي بغضك، فلو ضربت خيشوم المؤمن ما أبغضك، ولو نثرت الدنانير علي المنافق ما أحبّك.
يا على، لا يحبّك إلا مؤمن تقىّ، ولا يبغضك إلا منافق شقىّ. (1)
. عنه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 234 - 235 (670).
قال لى رسول الله صلي الله عليه وآله : لا يحبّك إلا مؤمن تقىّ، ولا يبغضك إلا فاجر ردىّ. (2)
لقد عهد إلىّ النبىّ الاُمىّ صلي الله عليه وسلم أنّه لا يحبّك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق.
وفى غيره هذه: لا يحبّك إلا مؤمن تقىّ، ولا يبغضك إلا منافق شقىّ. (3)
لا يحبّك إلا مؤمن تقىّ، ولا يبغضك إلا منافق شقىّ. (1)
. تفسير السمعانى 317/3 ، ذيل الآية 98 من سورة مريم.
برواية:
خرج علينا رسول الله صلي الله عليه وسلم عشيّة عرفة فقال: إنّ الله تعالي باهي بكم فى هذا اليوم، فغفر لكم عامّة وغفر لعلى خاصّة، فأمّا العامّة فمن لم يحدث بعدى الأحداث المنكرة، وهو قوله: (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ 2 ، وأمّا الخاصّة ف-[-لمن] طاعته طاعتى ومعصيته معصيتى.
ثمّ قال: قم يا على. فقام [على] فوضع كفّه فى كفّ رسول الله، فقال رسول الله -صلّي الله عليه - : يا أيّها الناس، إنّى رسول الله إليكم عامّة وطاعتى عليكم مفترضة، ألا إنّى غير خائف عن قومى ولا محابّ لقرابتى، وما علي الرسول إلا البلاغ المبين.
ألا وإنّ جبريل عليه السلام يخبرنى أنّ السعيد كلّ السعيد من أحبّ عليّاً فى حياتى وبعد موتى، ألا وإنّ الشقىّ كلّ الشقىّ من أبغضه فى حياتى وبعد موتى. (2)
عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن على بن حسين، عن فاطمة الصغري، عن حسين بن على، عن امّه فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم ، قالت:
خرج علينا رسول الله صلي الله عليه وسلم عشيّة عرفة فقال: إنّ الله باهي بكم وغفر لكم عامّة ولعلى خاصّة، وإنّى رسول الله إليكم غير محابّ لقرابتى، هذا جبريل يخبرنى أنّ السعيد حقّ السعيد من أحبّ عليّاً فى حياته وبعد موته، وأنّ الشقىّ كلّ الشقىّ من أبغض عليّاً فى حياته وبعد موته. (1)
. عنه الطبرانى فى المعجم الكبير 415/22 (1026)، واللفظ له، وأحمد فى فضائل الصحابة 658/2 (1121)، دون الفقرة الأخيرة: «وأنّ الشقىّ ...».
خرج علينا رسول الله صلي الله عليه وسلم عشيّة عرفة فقال: إنّ الله - عزّ وجلّ - باهي (2)بكم فغفر لكم عامّة وغفر لعلى خاصّة، وإنّى رسول الله صلي الله عليه وسلم إليكم غير هاب لقومى ولا محابّ لقرابتى، فهذا جبريل يخبرنى أنّ السعيد كلّ السعيد من أحبّ عليّاً فى حياته وبعد وفاته، وأنّ الشقىّ كلّ الشقىّ من أبغض عليّاً فى حياته وبعد وفاته. (3)
خرج علينا رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: إنّ الله - عزّ وجلّ - باهي بكم الملائكة عامّة، وغفر لكم خاصّة، ولقد أتانى جبريل عليه السلام وأخبرنى أنّ السعيد كلّ السعيد من أحبّ عليّاً فى حياتى وبعد وفاتى. (4)
برواية:
يا على، طوبي لمن أحبّك وصدّق فيك، وويل لمن أبغضك وكذّب بك.
يا على، محبّوك معروفون فى السماء السابعة، والأرض السابعة السفلي، وما بين ذلك ... . (1)
. فرائد السمطين 310/1 (248). وسيأتى تمامه قريباً مسنداً فى الفرع السابع: «جوامع خصائصهم».
سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول لعلى: إنّ الله - تبارك وتعالي - زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة مثلها، أنّ الله تعالي حبّب إليك المساكين، والدنوّ منهم، وجعلك لهم إماماً ترضي بهم، وجعلهم لك أتباعاً يرضون بك، فطوبي لمن أحبّك وصدّق عليك، وويل لمن أبغضك وكذّب عليك، فأمّا من أحبّك وصدق عليك فهم جيرانك فى دارك، ورفقاؤك من جنّتك، وأمّا من أبغضك وكذب عليك فإنّه حقّ علي الله - عزّ وجلّ - أن يوقفهم مواقف الكذّابين. (2)
يا على، طوبي لمن أحبّك وصدّق فيك، وويل لمن أبغضك وكذّب فيك. (1)
. فضائل الصحابة 680/2 (1162)، وعنه الحاكم فى المستدرك 135/3 (4657)، والخطيب فى تاريخ بغداد 73/9 - 74 ، ترجمة سعيد بن محمّد الورّاق (4656)؛ جزء الحسن بن عرفة ص 9 (8)، وعنه أبويعلي فى مسنده 178/3 - 179 (1602)، والخطيب فى موضّح الأوهام 303/2 - 304 ، ترجمة على بن الحزوّر (350)، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 281/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، والمحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 92 ، باب فضائل على عليه السلام ، ذكر الحثّ علي محبّته، والرياض النضرة 285/2 ، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر الحثّ علي محبّته، والذهبى فى ميزان الاعتدال 145/5 - 146 ، ترجمة على بن الحزوّر (5809)، وابن عدى فى الكامل 186/5 - 187 ، ترجمة على بن الحزوّر (1345)، والخوارزمى فى المناقب ص 70 (451)، والحمّويى فى فرائد السمطين 129/1 (91)، وابن الجوزى فى العلل المتناهية 244/1 - 245 (391)، ومثله فى الوسيلة 5/ القسم 161/2 ، مرسلاً.
يا على، إنّ الله تعالي زيّنك زينة لم يزيّن العباد بزينة هى أحبّ إليه منها: زهّدك فيها وبغّضها إليك، وحبّب إليك الفقراء، فرضيت بهم أتباعاً ورضوا بك إماماً.
يا على، طوبي لمن أحبّك وصدّق بك، وويل لمن أبغضك وكذّب عليك، أمّا من أحبّك وصدّق بك فإخوانك فى دينك وشركاؤك فى جنّتك، وأمّا من أبغضك وكذّب عليك فحقيق علي الله تعالي يوم القيامة أن يقيمه مقام الكذّابين. (2)
حسنون النرسى، حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن العبّاس - إملاء - ، حدّثنا أحمد بن على الرقّى، حدّثنا القاسم بن على بن أبان الرقّى، حدّثنا سهل بن صقر، حدّثنا يحيي بن هاشم الغسّانى، عن على بن حزوّر، قال: سمعت أبامريم السلولى يقول: سمعت عمّار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول لعلى بن أبىطالب:
يا على، إنّ الله قد زيّنك بزينة لم يتزيّن العباد بزينة أحبّ إلي الله منها: الزهد فى الدنيا، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئاً، ولا تنال الدنيا منك شيئاً، ووهب لك حبّ المساكين، فرضوا بك إماماً ورضيت بهم أتباعاً، فطوبي لمن أحبّك وصدّق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، فأمّا الّذين أحبّوا وصدّقوا فيك فهم جيرانك فى دارك، ورفقاؤك فى قصرك، وأمّا الّذين أبغضوك وكذّبوا عليك فحقّ علي الله أن يوقفهم موقف الكذّابين يوم القيامة. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 281/42 - 282 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933). ورواه ابن الأثير فى اسد الغابة 23/4 ، ترجمة على بن أبىطالب، زهده وعدله، عن أبىياسر عبدالوهّاب بن هبةالله، عن أبىغالب ابن البنّاء ... مثله.
برواية:
2.أبىبكر
خلق الله تعالي من نور وجه على بن أبىطالب سبعين ألف ملك، يستغفرون له ولمحبّيه إلي يوم القيامة. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 71 (47)، ومقتل الحسين 39/1 ، الفصل الرابع، ذكر انموذج من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام ، من طريق أبىالعلاء الهمدانى. ورواه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 344 (942)، من طريق الصالحانى.
مررت ليلة اسرى بى إلي السماء فإذا أنا بملك جالس علي منبر من نور والملائكة تحدق به، فقلت: يا جبرئيل، من هذا الملك؟ قال: ادن منه وسلّم عليه. فدنوت منه وسلّمت عليه، فإذا أنا بأخى وابن عمّى على بن أبىطالب! فقلت: يا جبرئيل، سبقنى على إلي السماء الرابعة؟! فقال لى: يا محمّد، لا، ولكنّ الملائكة شكت حبّها لعلى، فخلق الله تعالي هذا الملك من نور علي صورة على، فالملائكة تزوره فى كلّ ليلة جمعة ويوم جمعة سبعين ألف مرّة، يسبّحون الله ويقدّسونه ويهدون ثوابه لمحبّ على. (2)
إنّ الله خلق من نور وجه على بن أبىطالب ملائكة يسبّحون ويقدّسون، ويكتبون ثواب ذلك لمحبّيه ومحبّى ولده. (3)
أوّل من اتّخذ على بن أبىطالب أخاً من أهل السماء إسرافيل، ثمّ ميكائيل، ثمّ جبرئيل.
وأوّل من أحبّه من أهل السماء حملة العرش، ثمّ رضوان خازن الجنان، ثمّ ملك الموت، وإنّ ملك الموت يترحّم علي محبّى على بن أبىطالب كما يترحّم علي الأنبياء عليهم السلام . (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 71 - 72 (49)، من طريق أبىالعلاء الهمدانى والزينبى، ومقتل الحسين 39/1 ، الفصل الرابع، ذكر انموذج من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام .
برواية: على بن أبىطالب عليه السلام
1) (1)
محمّد بن على بن حسين بن موسي بن بابويه القمّى (1)
. عيون أخبار الرضا عليه السلام 203/1 - 204 ، الباب 26 (21).
- وكانت وفاته فى سنة اثنين وثمانين وثلاثمئة - ، قال: حدّثنا محمّد بن (2)عبدالله بن محمّد بن عبدالوهّاب، أنبأنا أبونصر منصور بن عبدالله بن إبراهيم الأصبهانى، حدّثنا على بن عبدالله الإسكندرانى، حدّثنا أبوعلى أحمد بن على بن مهدى الرقّى، حدّثنا أبى، حدّثنا على بن موسي الرضا، حدّثنا أبى موسي بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن على، عن أبيه على بن الحسين، عن أبيه الحسين بن على، عن أبيه على بن أبىطالب عليهم السلام ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :يا على، طوبي لمن أحبّك وصدّق بك، وويل لمن أبغضك وكذّب بك.
يا على، محبّوك معروفون فى السماء السابعة، والأرض السابعة السفلي وما بين ذلك، هم أهل اليقين (3)والورع، والسمت الحسن، والتواضع لله تعالي، خاشعة أبصارهم، وجلة قلوبهم لذكر الله، وقد عرفوا حقّ ولايتك، وألسنتهم ناطقة بفضلك، وأعينهم ساكبة تحنّناً عليك وعلي الأئمّة من ولدك، يدينون الله بما أمرهم به فى كتابه، وجاءهم به البرهان من سنّة نبيّه، عاملون بما يأمرهم به اولوا الأمر منهم، متواصلون غير متقاطعين، متحابّون غير متباغضين، إنّ الملائكة لتصلّى عليهم وتؤمن علي دعائهم، وتستغفر للمذنب منهم، وتشهد حضرته، وتستوحش لفقده إلي يوم القيامة. (4)
برواية:
أبىرافع- 4. على بن الحسين عليهما السلام
أبىسعيد الخدرى- 5. على بن أبىطالب عليه السلام
علقمة
وعن محمّد بن عبيدالله بن أبىرافع، عن أبيه، عن جدّه أبىرافع، قالا:
قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم لعلى: إنّ فيك لخصلتين كانتا فى عيسي ابن مريم. فقال بعض أصحابه: حتي النبيّين شبّههم به!
قال [على]: وما الخصلتان؟ قال: أحبّت النصاري عيسي حتّي هلكوا فيه، وأبغضته اليهود حتّي هلكوا فيه، وأبغضك رجل حتّي هلك فيك، وأحبّك رجل حتّي يهلك فيك.
فبلغ ذلك اناساً من قريش، واُناساً من المنافقين، فقالوا: كيف يكون هذا؟ جعله مثلاً لعيسي ابن مريم؟! فأنزل الله تعالي: «ولمّا ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يضحكون» (1)
. الزخرف /57 ، وفى المصحف: «يصدّون» بدل «يضحكون».
، هكذا قرأها ابىّ.[ورواه أيضاً] جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن على، مثله فى تفسير العيّاشى. (2)
أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال لعلى: والّذى نفسى بيده لولا أن يقول فيك طوائف من امّتى ما قالت النصارى فى عيسي ابن مريم لقلت فيك اليوم مقالاً لا تمرّ بأحد من المسلمين إلا أخذ[وا] التراب من أثر قدميك يطلبون به البركة. (3)
1) (1)
2) (2) . شواهد التنزيل 280/2 - 281 (876).
3) (3) . المعجم الكبير 320/1 (951)، وعنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 31 (310)، وأورده ابن أبىالحديد فى شرح نهج البلاغة 4/5 ، شرح الخطبة 158 ، ونحوه فى 282/18 ، شرح الحكمة 113 ، و 168/9 ، شرح الخطبة 154 ، فى الخبر السادس، وقال: ذكره أحمد فى مسنده.
4) (4) . عنه الحسكانى فى شواهد التنزيل 283/2 (879)، ذيل رواية زاذان عن على عليه السلام ، نقلاً عن كتاب تفسير العتيق.
أفرط ناس فى حبّ على كما أفرطت النصاري فى حبّ عيسي. (1)
. المعجم 766/2 (1551), وفيه: «حدّثنا الحسن, حدّثنا المثنّي», والتصويب من ترجمته. انظر: سير أعلام النبلاء 526/13 (258)؛ تاريخ الإسلام 131/22 (165).
لقيت علقمة فقال: أ تدرى ما مثل على فى هذه الاُمّة؟ قال: قلت: وما مثله؟ قال: مثل ابن مريم، أحبّه قوم حتّي هلكوا فى حبّه، وأبغضه قوم حتّي هلكوا فى بغضه. (2)
تدرى ما مثل على فى هذه الاُمّة؟ قلت: ما مثله؟ قال: مثل عيسي ابن مريم؛ أحبّه قوم حتّي هلكوا فى حبّه، وأبغضه قوم حتّي هلكوا فى بغضه. (3)
تدرى ما مثل على فى هذه الاُمّة؟ قلت: لا. قال: مثل عيسي ابن مريم، أحبّه قوم حتّي هلكوا، وأبغضه قوم حتّي هلكوا فى بغضه. (4)
مثل على عليه السلام فى هذه الاُمّة كمثل عيسي ابن مريم عليه السلام ، يهلك فيه رجلان: محبّ مفرط، ومبغض مفرط. (5)
1) (1)
2) (2) . عنه عبدالله بن أحمد فى السنّة ص 234 (1269)، من طريق أحمد.
3) (3) . الاستيعاب 1130/3، أواخر ترجمة على بن أبىطالب رضي الله عنه (1855).
4) (4) . المعجم 702/2 - 703 (1423)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 301/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
5) (5) . التنبيه والردّ ص 157 ، باب ذكر الروافض.
يهلك فىّ رجلان: محبّ مطرى، ومبغض مفترى. (2)
قال لى النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم : إنّ فيك مثلاً من عيسي، أحبّه قوم فهلكوا فيه، وأبغضه قوم فهلكوا فيه.
فقال المنافقون: أما يرضي مثلاً إلا عيسي؟! فنزلت (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ 3 . (3)
قال لى النبىّ صلي الله عليه وآله : يا على، إنّ فيك مثلاً من عيسي، أحبّه قوم فهلكوا فيه، وأبغضه قوم فهلكوا فيه.
فقال المنافقون: أما رضى له مثلاً إلا عيسي؟! فنزلت (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً
1) (1)
. شواهد التنزيل 280/2 - 281 (876).
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 296/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
3) (4) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 282/2 (877).
إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) . (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 324 - 325 (333)، من طريق ابن الديلمى وعبدوس، والإربلى فى كشف الغمّة 574/1 ، فى بيان ما نزل من القرآن فى شأن على عليه السلام .
الحسكانى : ورواه يحيي بن الحسن، عن أبىعبدالرحمان المسعودى، عن الحارث والأصبغ، عن على. (2)
القطيعى : حدّثنا هيثم [بن خلف]، حدّثنا الحسن بن حمّاد سجّادة، حدّثنا يحيي بن يعلي، عن الحسن بن صالح بن حىّ وجعفر بن زياد الأحمر، عن عطاء بن السائب، عن أبىالبخترى، عن على، قال:
يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط، ومبغض مفترى. (3)
يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط، ومبغض مفترى. (4)
يهلك فىّ رجلان: مبغض مفترى، ومحبّ مفرط. (5)
1) (1)
2) (2) . شواهد التنزيل 279/2 - 280 (875).
3) (3) . فضائل الصحابة لأحمد 672/2 (1147).
4) (4) . عنه أحمد فى فضائل الصحابة 565/2 (951)، ومن طريقه ابنه عبدالله فى السنّة ص 233 - 234 (1266)، والعاصمى بإسناده إليه فى زين الفتي 146/2 (379).
5) (5) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 297/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
يهلك فىّ اثنان: محبّ مفرط، ومبغض مفترى. (1)
. السنّة 496/3 (790).
يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط، ومبغض مفرط. (2)
يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط، ومبغض مفترى. (3)
يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط، مبغض مفرط. (4)
يهلك فىّ اثنان: عدوّ مبغض، ومحبّ مفرط. (5)
1) (1)
2) (2) . المعجم 702/2 (1422)، وص 767 (1552)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 301/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
3) (3) . زين الفتي 458/1 (275)، وص 25 - 26 (7)، وفيه: «مبغض مفتر».
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 301/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
5) (5) . مسند ابن الجعد ص 35 (122)، وعنه العاصمى بإسناده إليه فى زين الفتي 145/2 - 146 (378)، و 27/1 (8)، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 302/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، لكن بلفظ: «مبغض مفرط، ومحبّ مفرط».
يهلك فىّ اثنان: عدوّ مبغض، ومحبّ مفرط. (1)
. زين الفتى 145/2 (377).
ليحبّنى قوم حتّي يدخلهم حبّى النار، وليبغضنى أقوام حتّي يدخلهم بغضى النار. (2)
يهلك فىّ رجلان: عدوّ مبغض، ومحبّ مفرط. (3)
يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط، وعدوّ مبغض. (4)
يهلك فىّ] رجلان: محبّ مفرط، ومبغض مفترى. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 297/42 - 298 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
سمعت عليّاً يقول علي المنبر وأشار بأصبعه السبّابة والوسطي: هلك فىّ رجلان: محبّ غال، ومبغض غال. (2)
يهلك فىّ رجلان: مفرط فى حبّى، ومفرط فى بغضى. (3)
الحسكانى : ورواه يحيي بن الحسن، عن أبىعبدالرحمان المسعودى، عن الحارث والأصبغ عن على. (4)
الحميرى : حدّثنا أبوكريب، حدّثنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن الحارث، عن على عليه السلام ، قال:
يهلك فىّ رجلان: محبّ مطرى، ومبغض مفترى. (5)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن حجر فى المطالب العالية 275/9 (1/4370)، وأورده المتّقى فى كنز العمّال 324/11 (31633)، وقال: رواته ثقات.
3) (3) . عنه ابن أبىشيبة فى المصنّف 377/6 (32125)، ومن طريقه ابن أبىعاصم فى السنّة 675/2 (1018)، وما بين المعقوفين منها.
4) (4) . شواهد التنزيل 279/2 - 280 (875).
5) (5) . جزء الحميرى ص 46 - 47 (4)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 296/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
6) (6) . مئة منقبة ص 80 - 81 ، المنقبة الثامنة والأربعون.
أحمد بن محمّد بن سليمان، عن جعفر بن محمّد، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيي، عن داوود بن الحصين، عن عمر بن اذينة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن على بن الحسين، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله :
يا على، مثلك فى امّتى مثل المسيح عيسي ابن مريم، افترق قومه ثلاث فرق: فرقة مؤمنون وهم الحواريّون، وفرقة عادوه وهم اليهود، وفرقة غلوا فيه فخرجوا عن الإيمان، وإنّ امّتى ستفترق فيك ثلاث فرق: فرقة شيعتك وهم المؤمنون، وفرقة أعداؤك وهم الناكثون، وفرقة غلوا فيك وهم الجاحدون السابقون، فأنت يا على وشيعتك فى الجنّة، ومحبّوا شيعتك فى الجنّة، وعدوّك والغالى فيك فى النار. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 317 (318)، من طريق أبىالعلاء الهمدانى.
يهلك فىّ رجلان: محبّ غال، ومبغض قال. (2)
الحاكم : حدّثنى أبوقتيبة سالم بن الفضل الآدمى - بمكّة - ، قال: حدّثنا الحكم بن عبدالملك، [عن الحارث بن الحصيرة، عن أبىصادق، عن ربيعة بن ناجد، عن على]، نحوه. (3)
ابن عساكر : أخبرنا أبوطالب على بن عبدالرحمان بن أبىعقيل، أخبرنا أبوالحسن الفقيه الخلعى، أخبرنا أبومحمّد بن النحّاس، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابى، حدّثنا على بن عبدالعزيز، [حدّثنا أبوغسّان، حدّثنا الحكم].
حيلولة: وأخبرنا أبوالقاسم الشحّامى، أخبرنا أبوسعد الأديب، أخبرنا أبوسعيد الكرابيسى، أخبرنا أبولبيد محمّد بن إدريس، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا سلمة بن صالح، عن الحكم بن عبدالملك، [عن الحارث بن حصيرة، عن أبىصادق]، عن ربيعة بن
ناجد، عن على بن أبىطالب رضي الله عنه ، قال:
دعانى النبىّ صلي الله عليه وسلم فقال لى: إنّ فيك من عيسي مثلاً، أبغضته اليهود حتّي بهتوا امّه، وأحبّته النصاري حتّي أنزلوه المنزلة الّتى ليست له.
فقال على: ألا وإنّه يهلك فىّ رجلان: محبّ مطرى يطرينى بما ليس فىّ، وباهت مفترى يحمله شنآنى علي أن يبهتنى بما ليس فىّ، ألا وإنّى لست بنبىّ يوحي إلىّ، ولكنّى أعمل بكتاب الله فيما استطعت وأطقت (1)
. هذا هو الظاهر، وفى الأصل: «فما استطعت وأطعت». وقد حصل خلط بين السند الأوّل من الحديث التالى فذكر فى بداية إسناد هذا الحديث وهو حديث آخر ينتهى إلي ابن الأعرابى وذلك واضح للمتأمّل، وسيأتى قريباً نقلاً عن معجم ابن الأعرابى مباشرة.
، فما أمرت به من طاعة [الله] فحقّ عليكم طاعتى، وما أمرت به من معصية الله أنا وغيرى فلا طاعة فى معصية الله، الطاعة فى معروف، الطاعة فى معروف. (2)دعانى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا على، إنّ فيك من عيسي - عليه الصلاة والسلام - مثلاً؛ أبغضته اليهود حتّي بهتوا امّه، وأحبّته النصاري حتّي أنزلوه بالمنزلة الّتى ليس بها.
قال: وقال على: ألا وأنّه يهلك فىّ محبّ مطرى يقرّظنى (3)بما ليس فىّ، ومبغض مفتر يحمله شنآنى علي أن يبهتنى، ألا وأنّى لست بنبىّ ولا يوحي إلىّ، ولكنّى أعمل بكتاب الله وسنّة نبيّه صلي الله عليه وسلم ما استطعت، فما أمرتكم به من طاعة الله تعالي فحقّ عليكم طاعتى فيما أحببتم أو كرهتم، وما أمرتكم بمعصية أنا وغيرى فلا طاعة لأحد فى معصية الله - عزّ وجلّ - ، إنّما الطاعة فى المعروف. (4)
يا على، فيك مثل من عيسي؛ أبغضته يهود حتّي بهتوا امّه، وأحبّته النصاري حتّي أنزلوه بالمنزل الّذى ليس به. (1)
. عنه النسائى بإسناده إليه فى السنن الكبري 446/7 (8434).
الفلاس : حدّثنا أبوحفص عمر بن عبدالرحمان، عن الحكم بن عبدالملك، بذلك. (2)
الحسن بن عرفة : حدّثنا عمر بن عبدالرحمان أبوحفص الأبّار، حدّثنا الحكم بن عبدالملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبىصادق، عن ربيعة بن ناجد، عن على، قال:
قال لى رسول الله صلي الله عليه وسلم : فيك مثل من عيسي ابن مريم؛ أبغضته يهود حتّي بهتوا امّه، وأحبّته النصاري حتّي أنزلوه بالمنزلة الّتى ليس به.
قال: ثمّ قال على: يهلك فىّ رجلان: محبّ مطر يفرط لى بما ليس فىّ، ومبغض مفتر يحمله شنآنى علي أن يبهتنى. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 277/2 (871).
3) (3) . عنه أبويعلي فى مسنده 406/1 - 407 (534)، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 293/42 - 294 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريقه، والقطيعى فى زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 639/2 - 640 (1087)، والعاصمى فى زين الفتي 126/1 (33)، وابن شاهين فى شرح مذاهب أهل السنّة ص 166 - 167 (119)، بإسنادهم إليه، إلا أنّ فى الأخير: «يا على، فيك ... أبغضته اليهود ... محبّ مفرط يفرطنى ...».
يا على، فيك مثل من عيسي؛ أبغضته يهود حتّي بهتوا امّه، وأحبّته النصاري حتّي أنزلوه المنزل الّذى ليس له.
وقال على: يهلك فىّ رجلان: محبّ يقرّظنى بما ليس فىّ، ومبغض يحمله شنآنى علي أن يبهتنى. لفظ سريج بن يونس. (1)
. عنه القطيعى فى زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 639/2 - 640 (1087).
قال لى النبىّ صلي الله عليه وسلم : فيك مثل من عيسي، أبغضته يهود حتّي بهتوا امّه، وأحبّته النصاري حتّي أنزلوه بالمنزلة الّتى ليس به.
ثمّ قال: يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط يقرّظنى بما ليس فىّ، ومبغض يحمله شنآنى علي أن يبهتنى. (2)
دعانى رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقال: إنّ فيك من عيسي مثلاً؛ أبغضته يهود حتّي بهتوا امّه، وأحبّته النصاري حتّي أنزلوه بالمنزل الّذى ليس به.
ألا وإنّه يهلك فىّ اثنان: محبّ مطر يقرّظنى بما ليس فىّ، ومبغض يحمله شنآنى علي أن يبهتنى، ألا إنّى لست بنبىّ ولا يوحي إلىّ، ولكنّى أعمل بكتاب الله وسنّة نبيّه صلي الله عليه وسلم ما
1) (1)
2) (2) . مسند أحمد 160/1 (1376)؛ فضائل الصحابة لأحمد 713/2 (1221)؛ السنّة لعبدالله بن أحمد ص 219 (1191)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 293/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، والحمّويى فى فرائد السمطين 172/1 (132). ورواه مطيّن عن سريج، كما أشار إليه الحسكانى فى شواهد التنزيل 277/2 (873).
استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله فحقّ عليكم طاعتى فيما أحببتم وكرهتم. (1)
. مسند أحمد 160/1 (1377)؛ فضائل الصحابة لأحمد 713/2 - 714 (1222)؛ السنّة لعبدالله بن أحمد ص 219 - 220 (1192)، وعنه ابن الجوزى بإسناده إليه فى العلل المتناهية 227/1 (357) إلي قوله: «ولا يوحي إلىّ»، وابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 292/42 - 293، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
دعانى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا على، إنّ فيك من عيسي مثلاً أبغضته يهود حتّي بهتوا امّه، وأحبّته النصاري حتّي أنزلته بالمنزلة الّتى ليس به. (2)
دعانى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا على، إنّ فيك من عيسي مثلاً؛ أبغضته يهود حتّي بهتوا امّه، وأحبّته النصاري حتّي أنزلوه بالمنزل الّذى ليس به.
قال على: وإنّه يهلك فىّ محبّ مفرط (3)، ومبغض مفرط يحمله [شنآنى] علي أن يبهتنى، ألا وإنّى لست بنبىّ ولا يوحي إلىّ، ولكن أعمل بكتاب الله، فما أمرتكم من طاعة بحقّ عليكم طاعتى فيما أحببتم وكرهتم، وما أمرتكم به أو غيرى من معصية الله فلا طاعة فى معصية، الطاعة فى المعروف، الطاعة فى المعروف. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن أبىعاصم فى السنّة 686/2 (1038).
3) (3) . فى رواية الحمّويى: «محبّ مفرط يفرطنى»، والظاهر تصحيفه، فإنّ فى غالب المصادر: «يقرّظنى»، وفى رواية أبىنعيم: «قال على: يهلك فىّ رجلان: محبّ مطر ومبغض مفتر».
4) (4) . عنه ابن الأعرابى فى المعجم 765/2 - 766 (1550)، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 42/ 294، ترجمة على بن أبىطالب (4933) من طريقه، وقد وقع خلط فى تاريخ دمشق حيث ذكر هذا الإسناد مع سند الحديث السالف فتنبّه. والحمّويى بإسناده إليه فى فرائد السمطين 173/1 - 174 (134)، من
دعانى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا على، إنّ فيك من عيسي عليه السلام مثلاً؛ أحبّه النصاري حتّي أنزلوه بالمنزلة الّتى ليس به، وأبغضته اليهود حتّي بهتوا امّه.
ثمّ قال على رضي الله عنه : ألا وإنّه يهلك فىّ اثنان: محبّ مطرى يفرطنى ممّا ليس فىّ، ومبغض يحمله شنآنى علي أن يبهتنى.
ألا وإنّى لست بنبىّ ولا يوحي إلىّ ولكن أعمل بكتاب الله ما استطعت، فما أمرتكم به من طاعة الله فحقّ عليكم طاعتى فيما أحببتم وكرهتم، وما أمرتكم به [من] معصية الله أو غيرى فلا طاعة لى فى المعصية، بل الطاعة فى المعروف، بل الطاعة فى المعروف. (1)
دعانى النبىّ صلي الله عليه وسلم فقال: يا على، إنّ لك من عيسي مثلاً؛ أبغضته اليهود حتّي بهتوا
1) (1) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 295/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
امّه، وأحبّته النصاري حتّي أنزلوه بالمنزل الّذى ليس به. (1)
. التاريخ الكبير 281/3 - 282 ، ترجمة ربيعة بن ناجد (966).
دعانى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا على، إنّ فيك من عيسي مثلاً؛ أبغضته اليهود [حتّي] بهتوا امّه، وأحبّته النصاري حتّي أنزلوه بالمنزل الّذى ليس به. (2)
ستأتى روايته مع الرواية الّتى رواها ابن عساكر من طريق أبىالقاسم الحسين بن الحسن بإسناده إلي أبىغسّان.
يا على، إنّ الله جعل فيك مثلاً من عيسي ابن مريم عليه السلام ؛ أبغضته اليهود حتّي بهتوا امّه، وأحبّته النصاري حتّي ادّعوا فيه ما ليس له بحقّ.
[ثمّ قال على:] ألا [و] إنّه يهلك فى محبّتى مطر يصفنى بما ليس فىّ، ومبغض مفتر يحمله مشنأته لى علي أن يبهتنى.
ألا وإنّى لست بنبىّ ولا يوحي إلىّ، ولكنّى أعمل بكتاب الله ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله - عزّ وجلّ - فواجب عليكم وعلي غيركم طاعتى فيه، وما أمرتكم أو أمركم غيرى من معصية الله فإنّه لا طاعة لأحد فى معصية الله، إنّما الطاعة فى المعروف. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن الجوزى بإسناده إليه فى العلل المتناهية 167/1 - 168 (259)، وفيه: «أبوغسّان الترمذى»، وهو تصحيف فصوّبناه.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 294/42 - 295 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريق الشاشى.
4) (4) . عنه ابن المغازلى بإسناده إليه فى مناقب أهل البيت ص 137 - 139 (107)، من طريق ابن الخالة، ومن طريقه ابن البطريق فى العمدة ص 213 (331)، وما بين المعقوفين منه، وفيه: «يحمله شنآنى أن يبهتنى».
أبوغسّان مالك بن إسماعيل النهدى، حدّثنا الحكم بن عبدالملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبىصادق، عن ربيعة بن ناجد، عن على، قال:
دعانى رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم فقال لى: يا على، إنّ فيك من عيسي ابن مريم مثلاً، أبغضته يهود حتّي بهتوا امّه، وأحبّته النصاري حتّي أنزلوه بالمنزل الّذى ليس به.
[ثمّ] قال على: وإنّه يهلك فىّ محبّ مطرى يقرّظنى بما ليس فىّ، ومبغض مفترى يحمله شنآنى علي أن يبهتنى.
ألا وإنّى لست بنبىّ ولا يوحي إلىّ، ولكن أعمل بكتاب الله ما استطعت، فما أمرتكم به من طاعة الله فحقّ عليكم طاعتى فيما أحببتم وكرهتم، وما أمرتكم به أو غيرى من معصية الله فلا طاعة لأحد فى المعصية، الطاعة فى المعروف، الطاعة فى المعروف، الطاعة فى المعروف. (1)
. عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 275/2 - 276 (870)، وابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 294/42 - 295 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، كما فى الحديث التالى.
حيلولة: وأخبرنا أبوالفضل الفضيلى، أخبرنا أبوالقاسم الخليلى، أخبرنا أبوالقاسم الخزاعى، أخبرنا الهيثم بن كليب، حدّثنا عبّاس الدورى، حدّثنا مالك بن إسماعيل، حدّثنا الحكم بن عبدالملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبىصادق - وقال الدورى: أبىالصادق - ، عن ربيعة بن ناجد، عن على - زاد ابن الأعرابى: ابن أبىطالب - رضي الله عنه ، قال:
دعانى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا على، إنّ فيك من عيسي مثلاً؛ أبغضته يهود حتّي بهتوا
1) (1)
2) (2) . الظاهر أنّ القائل الثانى على بن عبدالعزيز، فإنّه لم يذكره فى سند الحديث، بل ذكره فى بداية الحديث السابق هكذا: «أخبرنا أبوطالب على بن عبدالرحمان بن أبىعقيل، أخبرنا أبوالحسن الفقيه الخلعى، أخبرنا أبومحمّد بن النحّاس، أخبرنا أبوسعيد بن الأعرابى، حدّثنا على بن عبدالعزيز»، وقد كرّر المصنّف فى المتن اسم ابن الأعرابى وذكر روايته. هذا، وتقدّمت رواية ابن الأعرابى فلاحظ.
امّه، وأحبّته - وقال الدورى: وأحبّه - النصاري حتّي أنزلوه بالمنزل - وفى حديث الدورى: المنزلة - الّتى ليس بها - وقال على: الّذى ليس له، وفى حديث ابن الأعرابى: به - .
وقال على: وإنّه يهلك فىّ رجلان، محبّ يقرّظنى - وقال الدورى: يفرطنى - ، محبّ مطرى يطرينى بما ليس فىّ - وفى حديث ابن الأعرابى: محبّ مفرط - ، ومبغض مفرط - وقال ابن الصوّاف والدورى: حمله، زاد ابن الصوّاف والدورى: شنآنى - علي أن يبهتنى.
ألا وإنّى لست بنبىّ ولا يوحي إلىّ، ولكن أعمل بكتاب الله - زاد الدورى وابن الصوّاف: ما استطعت، وقالوا: - فما أمرتكم من طاعة [الله] فحقّ - وقال ابن الصوّاف: فما أمرتكم به من طاعة الله تعالي فحقّ - عليكم طاعتى فيما أحببتم وكرهتم، وما أمرتكم به - زاد الدورى وابن الأعرابى: أو غيرى، وقالا: - من معصية الله - وقال الدورى: من معصيته - فلا طاعة فى معصية - وقال ابن الصوّاف: لأحد فى المعصية - الطاعة فى المعروف، الطاعة فى المعروف - زاد الدورى وابن الصوّاف: الطاعة فى المعروف- . (1)
. تاريخ مدينة دمشق 294/42 - 295 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
عن على: أنّ النبىّ صلي الله عليه وسلم قال له: يا على، إنّ فيك من عيسي مثلاً؛ أحبّه النصاري حتّي أفرطوا، وأبغضته اليهود حتّي بهتوا امّه.
قال: فكان يقول: يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط، ومبغض مفرط. (2)
دعانى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا على، إنّ فيك من عيسي مثلاً؛ أبغضته اليهود حتّي بهتوا امّه، وأحبّته النصاري حتّي أنزلوه بالمنزل الّذى ليس به. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 296/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
دعانى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا على، إنّ فيك شبهاً من عيسي ابن مريم عليه السلام ؛ أحبّته النصاري حتّي أنزلوه منزلة ليس بها، وأبغضته اليهود حتّي بهتوا امّه.
قال: وقال على: يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط بما ليس فىّ، ومبغض يحمله شنآنى علي أن يبهتنى. (2)
دعانى رسول الله - صلّي الله عليه - فقال: يا على، إنّ فيك من عيسي ابن مريم عليه السلام مثلاً؛ أحبّته النصاري حتّي أنزلوه بالمنزل الّذى ليس به، وأبغضته اليهود حتّي بهتوا امّه.
قال: فقال المنافقون: ما يرضي ما يرفعه حتّي يجعله كعيسي ابن مريم مثلاً!
قال: وكان على يقول: يهلك فىّ رجلان: محبّ مطرى يطرينى بما ليس فىّ، ومبغض مفترى يحمله شنآنى علي أن يبهتنى. (3)
حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن على الرازى، قال: حدّثنا ابن أبىالثلج، قال: حدّثنا الحسن بن حمّاد، قال: حدّثنا يحيي بن يعلي، عن صباح المزنى، عن الحارث بن حصيرة، عن أبىصادق، قال: حدّثنا ربيعة بن ناجد، قال:
سمعت عليّاً عليه السلام يقول: فىّ نزلت هذه الآية: (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ 1 . (1)
وأخبرنا على بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، حدّثنا أحمد بن على الخرّاز، حدّثنا محمّد بن الجنيد الحجّاج الضبّى، حدّثنا عبدالله بن عبدالملك المسعودى، عن الحارث بن حصيرة الأسدى، عن أبىصادق، عن ربيعة بن ناجد الأسدى.
وعن صالح بن ميثم، عن عباية بن ربعى، كلاهما عن على بن أبىطالب، قال:
دعانى رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم فقال لى: يا على، إنّ فيك من عيسي مثلاً؛ أحبّته النصاري حتّي أنزلوه بالمنزلة الّتى ليس بها، وأبغضته اليهود حتّي بهتوه.
فقال المنافقون عند ذلك: أما يرضي أن يرفع ابن عمّه حتّي جعله مثل عيسي ابن مريم! فأنزل الله تعالي: (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ 3 ، فقلت: هكذا قوله؟ قال: نعم، يريد بعيسي (إِنْ هُوَ إِلاّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ 4 إلي آخر الآية، وهكذا قرأها على وقال: الصدّ هو الضجيج.
1) (2) . عنه ابن البطريق فى خصائص الوحى المبين ص 169 - 170 (125) و (126)، من طريق أبىنعيم.
ثمّ قال على عند ذلك: أما إنّه سيهلك فىّ رجلان: محبّ مطرى يطرينى بما ليس فىّ، ومبغض مفترى يحمله شنآنى علي أن يبهتنى.
ورواه [أيضاً] عن الحارث؛ الصباح بن يحيي. (1)
. شواهد التنزيل 279/2 (874) و (875).
دعانى النبىّ صلي الله عليه وسلم فقال: يا على، إنّ فيك من عيسي ابن مريم مثلاً؛ أبغضته يهود حتّي بهتوا امّه، وأحبّته النصاري حتّي أنزلوه بالمنزلة الّتى ليس بها. (2)
ابن معين : عن أبىحفص الأبّار، عن الحكم، عن قيس بن ميسرة، عن أبىصادق، كذلك. (3)
ابن أبىالحديد : روي أبوصادق، عن ربيعة بن ناجد، عن على عليه السلام ، قال:
قال لى رسول الله صلي الله عليه وآله : إنّ فيك لشبهاً من عيسي ابن مريم؛ أحبّته النصاري حتّي أنزلته بالمنزلة الّتى ليست له، وأبغضته اليهود حتّي بهتت امّه. (4)
مثلى فى هذه الاُمّة كمثل عيسي ابن مريم؛ أحبّته طائفة وأفرطت فى حبّه فهلكت، وأبغضته طائفة وأفرطت فى بغضه فهلكت، وأحبّته طائفة فاقتصدت فى حبّه فنجت. (5)
1) (1)
2) (2) . البحر الزخّار 11/3 - 12 (758).
3) (3) . عنه الحسكانى فى شواهد التنزيل 277/2 (872)، ذيل رواية إسحاق بن الحسن، عن أبىغسّان، عن الحكم بن عبدالملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبىصادق، وتقدّم فى موضعه.
4) (4) . شرح نهج البلاغة 105/4 ، شرح الخطبة 56 .
5) (5) . عنه أحمد فى فضائل الصحابة 600/2 (1025)، وعبدالله بن أحمد فى السنّة ص 234 - 235 (1273)، ومن طريقه الحسكانى فى شواهد التنزيل 283/2 (878).
يهلك فىّ رجلان: محبّ غالى، ومبغض قالى. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 296/42 - 297 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريق ابن صاعد.
ابن منيع : عن عبّاد، عن هلال، عن زاذان، [قال: سمعته] يحدّث عن على [مثله]، إلا أنّه لم يذكر الأصبعين. (2)
ابن أبىشيبة : حدّثنا مطّلب بن زياد، عن السدّى، قال:
صعد على المنبر فقال: اللهمّ العن كلّ مبغض لنا قال، وكلّ محبّ لنا غال. (3)
اللهمّ العن كلّ مبغض لنا قال، وكلّ محبّ لنا غال. (4)
كنّا فى رحبة على والناس فيها حلق ... وقال [على]: يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط، ومبغض مفرط. (5)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن حجر فى المطالب العالية 275/9 (2/4370). والمراد من قوله: «مثله»، أى مثل حديث أبىجحيفة عن على عليه السلام ، وقد تقدّم.
3) (3) . المصنّف 377/6 (32129)، وعنه ابن أبى عاصم فى السنّة 676/2 (1019)، واللالكائى فى شرح اصول الاعتقاد 398/8 (2681).
4) (4) . فضائل الصحابة لأحمد 666/2 (1136)، وعنه العشارى فى فضائل أبىبكر الصدّيق ص 15 (62). ورواه المتّقى فى كنز العمّال 325/11 (31639)، عن العشارى مرسلاً.
5) (5) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 395/42 - 396 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، من طريق الحفّار، والخطيب فى موضّح الأوهام 139/1 ، الوهم الخامس والأربعون، كما فى الحديث التالى.
[حيلولة:] وأخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار وأبوبكر محمّد بن عمر بن بكير النجّار وأبومنصور محمّد بن محمّد بن عثمان السوّاق، قال السوّاق: أخبرنا، وقالا: حدّثنا أحمد بن محمّد بن صالح البروجردى الخطيب، حدّثنا إبراهيم بن الحسين الهمذانى [ابن ديزيل]، حدّثنا أبونعيم ... مثله. (1)
. موضّح الأوهام 139/1 ، الوهم الخامس والأربعون.
ليحبّنى قوم حتّي يدخلوا النار فى حبّى، وليبغضنى قوم حتّي يدخلوا النار فى بغضى. (2)
عبّاس الدورى : حدّثنا شبابة، حدّثنا شعبة، عن أبىالتياح، عن أبىالسوّار العدوى، قال: سمعت عليّاً قال مثله. (3)
ابن الأعرابى : حدّثنا يحيي بن أبىطالب، حدّثنا عمرو بن عبدالغفّار، حدّثنا شعبة بن الحجّاج، عن أبىالتياح، عن أبىالسوّار العدوى، قال: سمعت على بن أبىطالب يقول:
ليحبّنى أقوام يدخلون [بحبّى] الجنّة، وليبغضنى أقوام يدخلون ببغضى النار. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه أحمد فى فضائل الصحابة 565/2 (952)، وابن أبىشيبة فى المصنّف 377/6 (32124)، ومن طريقه ابن أبىعاصم فى السنّة 675/2 (1017).
3) (3) . عنه ابن الأعرابى فى المعجم 762/2 (1542). والمراد ب-«مثله» مثل الحديث التالى هنا.
4) (4) . المعجم 762/2 (1541)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 297/42 ، ترجمة على بن أبى طالب (4933).
أبىالسوّار الضبعى أنّه سمع عليّاً علي منبر البصرة يقول:
ليحبّنى أقوام حتّي يدخلهم حبّى النار، وليبغضنى أقوام حتّي يدخلهم بغضى النار. (1)
. عنه البلاذرى فى أنساب الأشراف 362/2 ، ترجمة على بن أبىطالب عليه السلام .
البلاذرى : حدّثت عن يونس بن أرقم، عن أبيه، عن شهاب مولي على عليه السلام بمثله، وزاد فيه: وإنّكم ستعرضون علي سبّى والبراءة منّى فسبّونى ولا تبرّؤوا منّى. (2)
ابن أبىعاصم : حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحسين بن جعفر، حدّثنا خلاد بن يحيي، حدّثنا حسين بن عقيل, عن عائشة بنت بجدان، قالت:
قال لى على: يا بنت بجدان. فقلت: لبّيك يا أميرالمؤمنين. قال: يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط، ومبغض مفرط. (3)
تقدّم الحديث فى حديث الحارث بن الحصيرة، عن أبىصادق، عن ربيعة بن ناجد، عن على عليه السلام .
هلك فىّ رجلان: محبّ مفرط، ومبغض مفتر. (5)
بن تغلب، عن غالب بن حفص، عن أسباط بن عروة، عن عبدالرحمان بن أبىنعم [البجلى أبىالحكم الكوفى]، قال:
قال لى على: فىّ نزلت (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ 1 . (1)
يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط، ومبغض مفترى. (2)
كان رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم فى حلقة من قريش فأطلعت عليهم، فقال لى رسول الله صلي الله عليه وآله : ما شبهك فى هذه الاُمّة إلا عيسي ابن مريم فى امّته؛ أحبّه قوم فأفرطوا فيه حتّي وضعوه حيث لم يكن. فتضاحكوا وتغامزوا وقالوا: شبّه ابن عمّه بعيسي ابن مريم!
قال: فنزلت (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) . (3)
جئت إلي النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم يوماً فوجدته فى ملأ من قريش، فنظر إلىّ ثمّ قال: يا على، إنّما مثلك
فى هذه الاُمّة كمثل عيسي ابن مريم؛ أحبّه قوم فأفرطوا فيه، وأبغضه قوم فأفرطوا فيه.
قال: فضحك الملأ الّذين عنده ثمّ قالوا: انظروا كيف شبّه ابن عمّه بعيسي ابن مريم!
قال: فنزل الوحى: (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) . (1)
. عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 274/2 (868).
جئت إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم يوماً فوجدته فى ملأ من قريش، فنظر إلىّ وقال: يا على، إنّما مثلك فى هذه الاُمّة كمثل عيسي ابن مريم؛ أحبّه قوم فأفرطوا فيه، وأبغضه قوم فأفرطوا فيه.
قال: فضحك الملأ الّذى عنده وقالوا: انظروا كيف شبّه ابن عمّه بعيسي؟!
قال: ونزل القرآن: (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ 2 . (2)
يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط، وعدوّ مبغض، فمن استطاع منكم أن لا يكون واحدة منهما فليفعل. (3)
يهلك فىّ رجلان: محبّ مطر يضعنى غير موضعى ويمدحنى بما ليس فىّ، ومبغض مفتر
يرمينى بما أنا منه برىء.
وقال أبوالعبّاس: وهذا تأويل الحديث المروىّ عن النبىّ صلي الله عليه وآله فيه، وهو قوله: إنّ فيك مثلاً من عيسي ابن مريم؛ أحبّته النصاري فرفعته فوق قدره، وأبغضته اليهود حتّي بهتت امّه. (1)
. شرح نهج البلاغة 5/5 ، شرح الخطبة 58 .
يهلك فىّ اثنان: محبّ مطر، ومبغض مفتر. (2)
أحمد الدورقى : حدّثنا أبوعاصم، عن هشام، عن محمّد [بن سيرين]، بمثله. (3)
البلاذرى : حدّثنا أبوقلابة الرقاشى، حدّثنا أبوعاصم النبيل، حدّثنا هشام بن حسّان، عن محمّد بن سيرين، عن مولي لعلى، قال: قال على:
يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط، ومبغض مفرط. (4)
يهلك فىّ رجلان: مفرط غال، ومبغض قال. (5)
يهلك فىّ رجلان: مفرط فى حبّى، ومفرط فى بغضى. (6)
1) (1)
2) (2) . الجامع - المطبوع فى آخر المصنّف لعبدالرزّاق - 318/11 (20647).
3) (3) . عنه البلاذرى فى أنساب الأشراف 362/2 ، ترجمة على بن أبىطالب عليه السلام . والمراد من قوله: «بمثله»، أى مثل رواية أبىقلابة عن هشام، وهو التالى.
4) (4) . أنساب الأشراف 362/2 ، ترجمة على بن أبىطالب عليه السلام .
5) (5) . عنه أحمد فى فضائل الصحابة 571/2 (964)، ومن طريقه عبدالله بن أحمد فى السنّة ص 234 (1268).
6) (6) . عنه ابن أبىشيبة فى المصنّف 377/6 (32127)، ومن طريقه اللالكائى فى شرح اصول الاعتقاد 397/8 (2680).
يهلك فينا أهل البيت فريقان: محبّ مطرى، وباهت مفترى. (1)
. عنه ابن أبىعاصم بإسناده إليه فى السنّة 687/2 (1039).
دعانى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا على، إنّ فيك من عيسي مثلاً؛ أبغضته اليهود حتّي بهتوا امّه، وأحبّته النصاري حتّي أنزلوه بالمنزلة الّتى ليس بها.
وقال على: ألا وإنّى يهلك فىّ رجلان: محبّ مطر لى يفرطنى بما ليس فىّ، ومبغض مفتر يحمله شنآنى علي أن يبهتنى.
ألا وإنّى لست بنبىّ ولا يوحي إلىّ، ولكنّى أعمل بكتاب الله وسنّة نبيّه صلي الله عليه وسلم ما استطعت، فما أمرتكم به من طاعة الله فحقّ عليكم طاعتى فيما أحببتم أو كرهتم، وما أمرتكم بمعصية أنا وغيرى فلا طاعة لأحد فى معصية الله، إنّما الطاعة فى المعروف. (2)
يا على، مثلك مثل عيسي ابن مريم؛ أبغضته اليهود حتّي بهتت امّه، وأحبّته النصاري حتّي أنزلوه بالمنزلة الّتى ليس به. (3)
دعانى رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقال: يا على، إنّ فيك من عيسي مثلاً؛ أبغضته اليهود حتّي بهتوا امّه، وأحبّته النصاري حتّي أنزلوه بالمنزلة الّتى ليس بها. (4)
ليحبّنى أقوام حتّي يدخلهم حبّى النار، وليبغضنى أقوام حتّي يدخلهم بغضى النار. (1)
. المحاسن والمساوئ ص 62 ، محاسن على بن أبىطالب - رضوان الله عليه - ؛ التنبيه والردّ ص 157 ، باب ذكر الروافض.
يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط، ومبغض مفتر. (2)
يهلك فىّ رجلان: محبّ مفرط، ومبغض مفرط. (3)
هلك فىّ رجلان: عدوّ مبغض، ومحبّ مفرط. (4)
يهلك فيك رجلان: محبّ مفرط، ومبغض مفرط. (5)
وقد تقدّم فى الفرع السابق شواهد كثيرة له، ونذكر هنا روايات اخري، برواية:
شريك العامرى- 3. محمّد النوفلى
عثمان بن أبىعثمان- 4. ما ورد مرسلاً
أتي على بن أبىطالب فقيل له: إنّ هاهنا قوماً علي باب المسجد يزعمون أنّك ربّهم! فدعاهم فقال لهم: ويلكم! ما تقولون؟ قالوا: أنت ربّنا وخالقنا ورازقنا!
قال: ويلكم! إنّما أنا عبد مثلكم آكل الطعام كما تأكلون، وأشرب كما تشربون، إن أطعته أثابنى إن شاء الله تعالي، وإن عصيت خشيت أن يعذّبنى، فاتّقوا الله وارجعوا. فأبوا، فطردهم.
فلمّا كان من الغد غدوا عليه، فجاء قنبر فقال: والله رجعوا يقولون ذاك الكلام.
قال: أدخلهم علىّ. فقالوا له مثل ما قالوا، وقال لهم مثل ما قال، وقال لهم: إنّكم ضالّون مفتونون. فأبوا.
فلمّا أن كان اليوم الثالث أتوه فقالوا له مثل ذلك القول، فقال: والله لئن قلتم ذلك لأقتلنّكم أخبث قتلة. فأبوا إلا أن يتمّوا علي قولهم، فخدّ لهم اخدوداً بين باب المسجد والقصر وأوقد فيه ناراً وقال: إنّى طارحكم فيها أو ترجعون. فأبوا، فقذف بهم فيها. (1)
. عنه المحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 93 ، باب فضائل على عليه السلام ، واللفظ له، والرياض النضرة 289/2 - 290 ، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر إحراق على قوماً اتّخذوه إلهاً دون الله - عزّ وجلّ - .
جاء ناس من الشيعة إلي على فقالوا: يا أميرالمؤمنين، أنت هو!
قال: من أنا؟ قالوا: أنت هو!
قال: ويلكم! من أنا؟ قالوا: أنت ربّنا!
قال: ويلكم! ارجعوا فتوبوا. فأبوا، فضرب أعناقهم، ثمّ قال: يا قنبر، ائتنى بحزم الحطب. فحفر لهم فى الأرض اخدوداً فأحرقهم بالنار، ثمّ قال:
لمّا رأيت الأمر أمراً منكراً أجّجت نارى ودعوت قنبرا (2)
جاء ناس من الشيعة إلي على فقالوا: يا أميرالمؤمنين، أنت هو!
قال: من أنا؟ قالوا: أنت هو!
قال: ويلكم! من أنا؟ قالوا: أنت ربّنا!
قال: ارجعوا. فأبوا، فضرب أعناقهم، ثمّ حدّ لهم فى الأرض، ثمّ قال: يا قنبر، ائتنى بحزم الحطب. فأحرقهم بالنار، ثمّ قال:
لمّا رأيت1 (1)
المعجم 767/2 (1553)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 475/42 - 476 ، ترجمة على بن أبىطالب عليه السلام (4933). ورواه الذهبى فى تاريخ الإسلام 643/3 ، حوادث سنة أربعين، ترجمة على بن أبىطالب، وميزان الاعتدال 404/2 ، ترجمة خارجة بن مصعب (2400)، عن شبابة ... ، مع تلخيص، وفيه: «أجّجت ناراً».
الأمر أمراً منكراً أوقدت نارى ودعوت قنبرا2 (2)الحاكم : أنبأنا أبونصر محمّد بن أحمد الخفّاف، قال: حدّثنا على بن محمّد بن العلاء، قال: حدّثنا على بن الحسين، قال: حدّثنا على بن إبراهيم المروزى، قال: حدّثنا خارجة بن مصعب، قال: حدّثنى سلام بن أبىالقاسم، قال: حدّثنى عثمان بن أبىعثمان3 (3)، قال:
كنت عند على بن أبىطالب جالساً فجاءه قوم فقالوا: أنت هو!
قال: من أنا؟ فقالوا: أنت هو!
[قال: من أنا؟] قالوا: أنت ربّنا! فاستتابهم، فأبوا ولم يتوبوا، فضرب أعناقهم، ودعا بحطب ونار فأحرقهم، وجعل يرتجز [ويقول]:
إنّى إذا رأيت أمراً منكراً أوقدت نارى ودعوت قنبرا4 (4)
جاء نفر من الشيعة إلي على فقالوا: أنت هو!
قال: من أنا؟ قالوا: أنت هو!
قال: ويلكم! من أنا؟ قالوا: أنت ربّنا!
قال: ارجعوا وتوبوا. فأبوا، فضرب أعناقهم، ثمّ خدّ لهم فى الأرض اخدوداً، فقال: يا قنبر، إيتنى بحزم الحطب. فأتاه بحزم الحطب، فأحرقهم بالنار، ثمّ قال:
إنّى لمّا رأيت أمراً منكراً أوقدت ناراً ودعوت قنبرا (1)
. طبقات المحدّثين 342/2 - 343 ، ترجمة إبراهيم بن عيسي الزاهد (207)، وفيه: «عيسي بن أبىعثمان»، فصوّبناه حسب سائر المصادر. وأشار إليه ابن حجر فى لسان الميزان 620/4 ، ترجمة عثمان بن أبىعثمان المدنى (5586)، عن الأزدى أنّه قال: لا أحفظ له إلا حديث خارجة بن مصعب، عن سلام عنه، قال: جاء ناس إلي على ... ، الحديث فى قصّة تحريقه الزنادقة. ورواه البيهقى فى السنن الكبري 71/9 ، كتاب السير، باب المنع من إحراق المشركين بالنار بعد الإسار. وذكر اعتراض ابن عبّاس علي حكم الإحراق، ثمّ ذكر جواب عمّار الدهنى عن ذلك بأنّه لم يحرقهم وإنّما دخّن عليهم حتّي ماتوا، ثمّ ذكر البيتين. ونحوه فى فتح البارى 260/6 ، ذيل الحديث 3017 و 270/14 - 271 ، ذيل الحديث 6923 ، ومسند الحميدى 244/1 (533)، والتمهيد 635/2 ، ذيل الحديث 119 ، وأحكام القرآن لابن العربى 1473/3 ، سورة العنكبوت، الآية الثانية.
أنّ عليّاً مرّ بهم وهم يأكلون فى شهر رمضان نهاراً، فقال: أ سفر أم مرضي؟ قالوا: ولا واحدة منهما.
قال: أ فمن أهل الكتاب أنتم؟ قالوا: لا.
1) (1)
قال: فما بال الأكل فى شهر رمضان نهاراً؟ قالوا: أنت أنت! لم يزيدوه علي ذلك، ففهم مرادهم، فنزل عن فرسه، فألصق خدّه بالتراب.
ثمّ قال: ويلكم! إنّما أنا عبد من عبيد الله؛ فاتّقوا الله وارجعوا إلي الإسلام. فأبوا، فدعاهم مراراً، فأقاموا علي أمرهم، فنهض عنهم.
ثمّ قال: شدّوهم وثاقاً، وعلىّ بالفعلة والنار والحطب.
ثمّ أمر بحفر بئرين، فحفرتا؛ فجعل إحداهما سرباً، والاُخري مكشوفة، وألقي الحطب فى المكشوفة، وفتح بينهما فتحاً، وألقي النار فى الحطب، فدخّن عليهم، وجعل يهتف بهم، ويناشدهم: ارجعوا إلي الإسلام. فأبوا، فأمر بالحطب والنار وألقي عليهم، فاحترقوا، فقال الشاعر:
لترم بى المنية حيث شاءت إذا لم ترم بى فى الحفرتين
إذا ما حشّتا حطباً بنار فذاك الموت تقداً غير دين
قال: فلم يبرح واقفاً عليهم، حتّي صاروا حمماً. (1)
. شرح نهج البلاغة 6/5 ، شرح الخطبة 58 . والحمم: الرماد.
وقد كان على عثر علي قوم خرجوا من محبّته باستحواذ الشيطان عليهم، إلي أن كفروا بربّهم، وجحدوا ما جاء به نبيّهم، واتّخذوه ربّاً وإلهاً، وقالوا: أنت خالقنا ورازقنا! فاستتابهم وتوعّدهم، فأقاموا علي قولهم، فحفر لهم حفراً دخّن عليهم فيها؛ طمعاً فى رجوعهم، فأبوا، فحرقهم بالنار، وقال:
ألا ترون قد حفرت حفراً إنّى إذا رأيت أمراً منكرا
وقدت نارى ودعوت قنبرا (2)
تقدّم فى «أهل البيت عليهم السلام فى النصوص والآثار» فى عنوان: «شيعة أهل البيت عليهم السلام » روايات كثيرة ترتبط بما نحن فيه فراجع هناك (1)
. موسوعة الإمامة 423/4 - 456 (3715 - 3769).
، ونورد هنا ما ورد فى شيعة على بن أبىطالب عليه السلام علي الخصوص.برواية:
أبىبرزة الأسلمى- 5. على بن أبىطالب عليه السلام
بريدة بن حصيب- 6. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
الحسين بن على عليهما السلام- 7. موسي بن جعفر الكاظم عليهما السلام
عبدالله بن عبّاس- 8. أبىهريرة
1) (1)
مخارق، عن حبّان بن على وبحر المسلى، عن أبىداوود، عن أبىبرزة [الأسلمى]، قال:
تلا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ 1 [و] قال: هم أنت وشيعتك يا على، وميعاد ما بينى وبينكم الحوض. (1)
تلا النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم هذه الآية: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ، فوضع يده علي كتف على وقال: هو أنت وشيعتك يا على، ترد أنت وشيعتك يوم القيامة رواءً مرويّين، ويرد عدوّك عطاشاً مقمحين. (2)
يا على ... إنّ امّتى ستفترق فيك ثلاث فرق: فرقة شيعتك وهم المؤمنون ... . (3)
سيأتى تمامه مسنداً فى عنوان: «أنّهم فى الجنّة، يدخلون فيها بغير حساب».
بن العبّاس بن الفضل بن شاذان القاضى - بالرى سنة تسعين [وثلاثمئة] - ، حدّثنا أبى، حدّثنا أبى، حدّثنا أبى، [حدّثنا] الفضل، حدّثنا حفص بن عمر، عن إسحاق بن إسماعيل حبّويه، عن عمر بن هارون، عن جابر، به لفظاً سواء. (1)
. شواهد التنزيل 538/2 (1137). وقوله: «به لفظاً سواء» إشارة إلي حديث عمر بن هارون، عن عمرو بن شمر، عن جابر، وهو الحديث التالى هنا.
لمّا نزلت هذه الآية: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ 2 ، قال النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم لعلى عليه السلام : هو أنت وشيعتك، تأتى أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيّين، ويأتى عدوّك غضاباً مقمحين.
قال على: يا رسول الله، ومن عدوّى؟ قال: من تبرّأ منك ولعنك.
ثمّ قال رسول الله صلي الله عليه وآله : من قال: رحم الله عليّاً، يرحمه الله. (2)
1) (1)
2) (3) . عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 537/2 - 538 (1136)، وأبونعيم فى ما نزل من القرآن فى على عليه السلام ، علي ما رواه ابن البطريق فى خصائص الوحى المبين ص 224 - 225 (171) و (172) إلي قوله: «مقمحين»، والذهبى فى المنتقي من منهاج الاعتدال ص 457 - 458 ، الفصل الثالث فى إمامة على رضي الله عنه ، البرهان الحادى والثلاثون، قوله: (وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) ، وفيه: « ... يأتون يوم القيامة راضين، ويأتى خصماؤك غضاباً مقمحين». ورواه السيوطى فى الدرّ المنثور 643/6 ، ذيل الآية 7 من سورة البيّنة، عن ابن عدى، بلفظ: «هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيّين»، وابن مردويه، كما عنه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 198 (561)، من طريق الصالحانى، والزرندى فى نظم درر السمطين ص 92 ، القسم الثانى، فى مناقب أميرالمؤمنين، ذكر ما نزل فى على فى القرآن، إلي قوله: «ولعنك».
(أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ، [قال: نزلت] فى على وشيعته. (1)
. عنه الحسكانى فى شواهد التنزيل 551/2 (1158).
عن ابن عبّاس [فى قوله تعالي]: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ 3 ، [قال: هم] على وشيعته. (3)
تقدّمت روايته آنفاً مع رواية تميم بن حذلم, عن ابن عبّاس.
أى على، أ لم تسمع قول الله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ؟ أنت وشيعتك، وموعدى وموعدكم الحوض، إذا جثت الاُمم للحساب تدعون غرّاً محجّلين. (5)
يا على، أما تسمع قول الله - عزّ وجلّ - : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ 1 ؟ هم أنت وشيعتك، وموعدى وموعدكم الحوض، إذا اجتمعت الاُمم للحساب تدعون غرّاً محجّلين. (1)
الحسكانى : ورواه أبان بن تغلب عن جابر كذلك. (2)
الحسكانى : فرات بن إبراهيم الكوفى (3)قال: حدّثنى جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسى، حدّثنا الحسن بن الحسين، حدّثنا يحيي بن مساور، عن إسرائيل، عن جابر بن يزيد الجعفى، عن أبىجعفر محمّد بن على عليهما السلام ، قال: [قال] رسول الله صلي الله عليه وسلم :
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ، هم أنت وشيعتك
يا على. (1)
. شواهد التنزيل 541/2 (1142).
يا على، الآية الّتى أنزلها الله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) هم أنت وشيعتك يا على. (3)
الحسكانى : رواه أبونعيم الفضل بن دكين الملائى، عن شدّاد بن رشيد، عن جابر، وعن عمرو بن شمر عن جابر، جميعاً عن أبىجعفر، قال: قال النبىّ صلي الله عليه وسلم ، وذكر كلّه فى الصغيرة. (4)
هيا على (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) أنت وشيعتك، ترد علىّ أنت وشيعتك راضين مرضيّين. (7)
مروان، عن عامر السرّاج، قال: حدّثنى عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبىجعفر عليه السلام ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم :
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ 1 هم أنت وشيعتك يا على. (1)
الحسكانى : ورواه الفضل بن دكين، عن عمرو بن شمر، عن جابر. (2)
الحسكانى : أخبرنا أبوعبدالله الشيرازى، أخبرنا أبوبكر الجرجرائى، حدّثنا أبوأحمد البصرى، قال: حدّثنى الحسين بن حميد، حدّثنا أبوغسّان مالك بن إسماعيل النهدى، قال: حدّثنى مسعود بن سعد الجعفى، عن جابر الجعفى:
عن أبىجعفر فى قوله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ، قال: هم على وشيعته. (3)
سألت موسي بن جعفر عن قول الله: (وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ) ، قال: أمّا التين فالحسن، وأمّا
الزيتون فالحسين، و (وَ طُورِ سِينِينَ) أميرالمؤمنين، (وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) رسول الله صلي الله عليه وآله ، هو سبيل آمن الله به الخلق فى سبيلهم، ومن النار إذا أطاعوه.
قلت: قوله: (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) ؟ [قال:] ذاك أميرالمؤمنين على وشيعته، (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) . (1)
. شواهد التنزيل 530/2 (1133).
سألت موسي بن جعفر أباالحسن عن قول الله تعالي: (وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ) ، قال: (وَ التِّينِ) الحسن، (وَ الزَّيْتُونِ) الحسين.
فقلت له: (وَ طُورِ سِينِينَ) ؟ قال: إنّما هو طور سيناء.
قلت: فما يعنى بقوله: طور سيناء؟ قال: ذاك أميرالمؤمنين على بن أبىطالب.
قال: قلت: (وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) ؟ قال: ذاك رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم ] (3)ومن سبلنا آمن الله به الخلق فى سبيلهم، ومن النار إذا أطاعوه.
[قلت: قوله:] (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) ؟ قال: ذاك أميرالمؤمنين وشيعته، (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ...) . (4)
سألت أباالحسن عن قول الله تعالي: (وَ التِّينِ وَ[ الزَّيْتُونِ]) 1 ؟ قال: ( التِّينِ ) الحسن، [ثمّ قال:] (وَ الزَّيْتُونِ) الحسين.
[فقلت: قوله:] (وَ طُورِ سِينِينَ) ؟ قال: إنّما هو طور سيناء، وذلك أميرالمؤمنين.
[فقلت: وقوله:] (وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) ؟ قال: ذلك رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم .
[ثمّ سكت ساعة ثمّ قال: لِمَ لا تستوفى مسألتك إلي آخر السورة؟ قلت: بأبى أنت واُمّى؛ قوله:] (1)(إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) . (2)
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم فى قول الله - عزّ وجلّ - : (وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ) أبوجهل بن هشام، (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ 4 على وشيعته. (3)
برواية: على بن أبىطالب عليه السلام
سمعت عليّاً يقول: أخذ رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم بيدى ثمّ قال: يا أخى، قول الله تعالي: (ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللّهِ وَ اللّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ) [وقوله:] (وَ ما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ 1 أنت الثواب، وشيعتك الأبرار. (1)
عن على فى قول الله تعالي: (ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللّهِ) ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : أنت الثواب، وأصحابك الأبرار. (3)
برواية: على بن أبىطالب عليه السلام
قال على: يا أباعمر، أ تدرى علي كم افترقت اليهود؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم.
فقال: افترقت علي إحدي وسبعين فرقة كلّها فى الهاوية إلا واحدة، وهى الناجية، والنصاري علي اثنتين وسبعين فرقة كلّها فى الهاوية إلا واحدة، [و] هى الناجية.
يا أباعمر، أ تدرى علي كم تفترق هذه الاُمّة؟ قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: تفترق علي ثلاث وسبعين فرقة كلّها فى الهاوية إلا واحدة، وهى الناجية.
ثم قال على: أ تدرى كم تفترق فىّ؟ قلت: وإنّه يفترق فيك يا أميرالمؤمنين؟! قال: نعم اثنتا عشرة فرقة كلّها فى الهاوية إلا واحدة فى الناجية، وهى تلك الواحدة - يعنى: الفرقة الّتى هى من الثلاث والسبعين - ، وأنت منهم يا أباعمر. (1)
. عنه المروزى فى السنّة ص 24 (61).
يا أباعمر، تدرى علي كم افترقت النصاري؟ قال: قلت: الله أعلم.
قال: علي ثنتين وسبعين (2)فرقة كلّها فى الهاوية إلا واحدة فى الناجية.
تدرى علي كم افترقت هذه الاُمّة؟ قال: قلت: الله أعلم.
قال: تفترق علي ثلاث وسبعين فرقة كلّها فى الهاوية إلا واحدة فى الناجية.
قال: وتفترق فىّ اثنتا عشرة فرقة. قال: قلت: وأنت تفترق فيك؟ قال: نعم، يا أباعمر، وتفترق فىّ اثنتا عشرة فرقة كلّها فى الهاوية إلا واحدة فى الناجية، وإنّك من تلك الواحدة، وتلك الواحدة. (3)
المنذر، حدّثنى أبى، حدّثنى عمّى الحسين بن سعيد، حدّثنى أبى، عن أبان بن تغلب، عن فضيل، عن عبدالملك الهمدانى، عن زاذان، عن على عليه السلام ، قال:
تفترق هذه الاُمّة علي ثلاث وسبعين فرقة، ثنتان وسبعون فى النار وواحدة فى الجنّة، وهم الّذين قال الله - عزّ وجلّ - : (وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ 1 ، وهم أنا وشيعتى. (1)
قال: افترقت علي إحدي وسبعين فرقة كلّها فى الهاوية إلا واحدة وهى الناجية.
أ تدرى علي كم افترقت النصاري؟ قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: افترقت علي ثنتين وسبعين فرقة كلّها فى الهاوية إلا واحدة هى [الناجية].
أ تدرى علي كم تفترق هذه الاُمّة؟ قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: تفترق علي ثلاث وسبعين فرقة كلّها فى الهاوية إلا واحدة فهى الناجية.
ثمّ قال على رضي الله عنه : أ تدرى علي كم تفترق فىّ؟ قلت: وإنّه لتفترق فيك يا أميرالمؤمنين؟! قال: نعم، تفترق فىّ اثنا عشر فرقة كلّها فى الهاوية إلا واحدة، وهى الناجية، وأنت منهم يا أباعمر. (2)
برواية: حذيفة بن اليمان
بينما نحن حول حذيفة إذ قال: كيف أنتم وقد خرج أهل بيت نبيّكم صلي الله عليه وسلم فى فئتين يضرب بعضكم وجوه بعض بالسيف؟! فقلنا: يا أباعبدالله، وإنّ ذلك لكائن؟!
قال: إى والّذى بعث محمّداً صلي الله عليه وسلم بالحقّ إنّ ذلك لكائن.
فقال بعض أصحابه: يا أباعبدالله، فكيف نصنع إن أدركنا ذلك الزمان؟
قال: انظروا الفرقة الّتى تدعو إلي أمر على رضي الله عنه فالزموها؛ فإنّها علي الهدي. (1)
. البحر الزخّار 236/7 - 237 (2810)، وعنه الهيثمى فى كشف الأستار 97/4 (3283)، وابن حجر فى فتح البارى 595/14 ، ذيل الحديث 7121 ، باختصار، وفيه: «وقد خرج أهل دينكم يضرب بعضهم».
برواية: عبدالله بن عبّاس
(وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ) يعنى يحبّ الله (وَ رَسُولَهُ) يعنى محمّداً (وَ الَّذِينَ آمَنُوا) يعنى ويحبّ على بن أبىطالب (فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ 2 يعنى شيعة الله وشيعة محمّد وشيعة على هم الغالبون - يعنى العالون - علي جميع العباد الظاهرون علي المخالفين لهم.
[ثمّ] قال ابن عبّاس: فبدأ الله فى هذه الآية بنفسه، ثمّ ثنّي بمحمّد، ثمّ ثلّث بعلى، فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : رحم الله عليّاً، اللهمّ أدر الحقّ معه حيث دار. (2)
برواية: على بن أبىطالب عليه السلام
إنّ فى السماء حرساً وهم الملائكة، وفى الأرض حرساً وهم شيعتك يا على. (1)
. المناقب ص 328 (342).
برواية: على بن أبىطالب عليه السلام
من أراد أن يسأل عن أمرنا وأمر القوم - فإنّا وأشياعنا يوم خلق الله السماوات والأرض علي سنّة موسي وأشياعه، وإنّ عدوّنا يوم خلق السماوات والأرض علي سنّة فرعون وأشياعه - فليقرأ هؤلاء الآيات: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَ يَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا) إلي [قوله:] (يَحْذَرُونَ 2 ، فاُقسم بالّذى فلق الحبّة وبرأ النسمة وأنزل الكتاب علي موسي صدقاً وعدلاً ليعطفنّ عليكم هؤلاء الآيات عطف الضروس علي ولدها.
[ورواه أيضاً] عبيد بن حنش عن الصبّاح، [كما] فى كتاب فرات (2). (3)
من أراد أن يسأل عن أمرنا وأمر القوم فإنّا منذ خلق الله السماوات والأرض علي
سنّة موسي عليه السلام وأشياعه، وإنّ عدوّنا منذ خلق الله السماوات والأرض علي سنّة فرعون وأشياعه، وإنّى اقسم بالّذى فلق الحبّة وبرأ النسمة وأنزل الكتاب علي محمّد صلي الله عليه وسلم صدقاً وعدلاً لتعطفنّ عليكم هذه الآية: (وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ 1 . (1)
برواية: على بن أبىطالب عليه السلام
يا على، إنّ الله قد غفر لك ولذرّيّتك ولولدك ولأهلك ولشيعتك ولمحبّى شيعتك، فابشر فإنّك الأنزع البطين. (2)
يا على، إنّ الله قد غفر لك ولأهلك ولشيعتك ومحبّى شيعتك ومحبّى محبّى شيعتك، وابشر فإنّك الأنزع البطين، منزوع من الشرك، بطين من العلم. (4)
1) (2) . عنه ابن البطريق فى خصائص الوحى المبين ص 172 (129)، من طريق أبىنعيم.
2) (3) . عنه الديلمى بإسناده إليه فى الفردوس 329/5 (8337)، والعاصمى فى زين الفتي 203/2 - 204 (431)، ولفظه مثل الحديث التالى، بزيادة «ولولدك» بعد قوله: «قد غفر لك».
3) (4) . صحيفة الرضا ص 171 (106)؛ عيون أخبار الرضا 47/2 ، الباب 31 ، ح 182 .
4) (5) . عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 294 (284)، من طريق أبىبكر ابن شاذان، وابن المغازلى
تأتى رواياته فى باب فضائله وخصائصه عليه السلام فى الآخرة، ذيل عنوان: «هو عليه السلام وشيعته هم الفائزون يوم القيامة».
برواية: على بن أبىطالب عليه السلام
وحدّثنا أحمد بن محمّد الجرّاح، قال: حدّثنا أحمد بن الفضل الأهوازى، حدّثنا بكر بن أحمد، عن محمّد بن على، [عن أبيه، قال حدّثنى موسي بن جعفر، عن أبيه، عن محمّد بن على]، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها وعمّها الحسن بن على عليهما السلام ، قالا: حدّثنا أميرالمؤمنين على بن أبىطالب عليه السلام ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله :
لمّا ادخلت الجنّة رأيت فيها شجرة تحمل الحلى والحلل، أسفلها خيل بلق، وأوسطها حور عين، وفى أعلاها الرضوان! قلت: يا جبرئيل، لمن هذه الشجرة؟ قال: هذه لابن عمّك أميرالمؤمنين على بن أبىطالب، إذا أمر الله الخليقة بالدخول إلي الجنّة يؤتي بشيعة على حتّي ينتهى بهم إلي هذه الشجرة، فيلبسون الحلى والحلل، ويركبون الخيل البلق،
1) (1) . مئة منقبة ص 171 - 172 ، المنقبة السادسة والتسعون.
وينادى مناد: هؤلاء شيعة على بن أبىطالب، صبروا فى الدنيا علي الأذي فحبوا (1)
. يقال: حباه كذا وكذا، إذا أعطاه. والحباء: العطيّة. النهاية 336/1 «حبا».
اليوم. (2)يا على، إذا كان يوم القيامة يخرج قوم من قبورهم لباسهم النور، علي نجائب من نور، أزمّتها يواقيت حمر، تزفّهم الملائكة إلي المحشر.
فقال على: تبارك الله ما أكرم هؤلاء علي الله!
قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : يا على، هم أهل ولايتك وشيعتك ومحبّوك، يحبّونك بحبّى، ويحبّونى بحبّ الله، هم الفائزون يوم القيامة. (4)
وراجع ما تقدّم فى الفصل السابع من قسم: «أهل البيت عليهم السلام فى النصوص والآثار»، شيعة أهل البيت عليهم السلام ، الباب الحادى عشر. (5)
1) (1)
2) (2) . المناقب ص 73 (52)؛ مقتل الحسين 40/1 - 41 ، الفصل الرابع، فى انموذج من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام . ورواه الصالحانى، كما فى توضيح الدلائل ص 344 - 345 (943)، وفيه: «فحبوا اليوم هذه المنازل».
3) (3) . فى الأصل: «أبوجعفر بن محمّد»، وفى بعض نسخه: «أبومحمّد بن جعفر بن محمّد»، والصحيح ما اثبت.
4) (4) . تاريخ مدينة دمشق 332/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
5) (5) . موسوعة الإمامة 441/4 - 442 .
برواية: على بن أبىطالب عليه السلام
السابقون إلي ظلّ العرش يوم القيامة طوبي لهم.
قيل: يا رسول الله، ومن هم؟ قال: هم شيعتك يا على ومحبّوك. (1)
. عنه ابن حجر بإسناده إليه فى الأمالى المطلقة ص 201 - 202 ، المجلس 132 ، والزرقانى فى شرحه علي الموطّأ 441/4 ، كتاب الجامع (27)، باب ما جاء فى المتحابّين فى الله (46)، مرسلاً، ورواه ابن حجر المكّى فى الصواعق المحرقة 468/2 - 469 ، الباب الحادى عشر، الفصل الأوّل الآية الحادية عشرة، مرسلاً نقلاً عن الزرندى.
برواية:
جابر بن عبدالله- 3. على بن أبىطالب عليه السلام
أبىسعيد الخدرى- 4. ما ورد مرسلاً
1) (1)
يحيي، حدّثنا عبدالكريم بن على، حدّثنا جعفر بن محمّد بن ربيعة البجلى، حدّثنا الحسن بن الحسين العرنى، حدّثنا كادح بن جعفر، [عن عبدالله بن لهيعة، عن عبدالرحمان بن زياد]، عن مسلم بن يسار، عن جابر بن عبدالله، قال:
لمّا قدم على بن أبىطالب بفتح خيبر قال له النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم : يا على، لولا أن تقول طائفة من امّتى فيك ما قالت النصاري فى عيسي ابن مريم لقلت فيك مقالاً لا تمرّ بملأ من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت رجليك وفضل طهورك يستشفون بهما، ولكن حسبك أن تكون منّى [وأنا منك، ترثنى وأرثك ...]، وأنت علي الحوض خليفتى، وأنّ شيعتك علي منابر من نور مبيضّة وجوههم حولى أشفع لهم، ويكونون فى الجنّة جيرانى ... . (1)
. مناقب أهل البيت ص 306- 307 (290).
لولا أشفق أن يقول طوائف من امّتى ما قالت النصاري للمسيح ابن مريم لقلت فيك اليوم قولاً لا تمرّ بملأ إلا أخذوا من تراب رجليك ومن فضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون منّى وأنا منك، وأنّك منّى بمنزلة هارون من موسي إلا أنّه لا نبىّ بعدى، وأنّك تبرّ قسمى، وأنّك تقاتل علي سنّتى، وأنّك فى الآخرة علي الحوض خليفتى، وأنّك أوّل من يرد إلي (2)الحوض، وأنّك أوّل من يكسي معى، وأنّ شيعتك علي منابر من نور مبيضّة وجوههم، يكونون غداً فى الجنّة جيرانى، وأنّ حربك حربى، وسلمك سلمى، وأنّ سريرتك سريرتى، وعلانيتك علانيتى. (3)
حدّثنى أبوهارون العبدى، عن أبىسعيد الخدرى، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
إنّ عن يمين العرش كراسى من نور، عليها أقوام تلألأ وجوههم نوراً.
فقال أبوبكر: أنا منهم يا نبىّ الله؟ قال: أنت علي خير.
قال: فقال عمر: يا نبىّ الله، أنا منهم؟ فقال له مثل ذلك، [ثمّ قال:] ولكنّهم قوم تحابّوا من أجلى، وهم هذا وشيعته. وأشار بيده إلي على بن أبىطالب. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 333/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
لولا أن تقول فيك طوائف من امّتى ما قالت النصاري فى عيسي ابن مريم لقلت فيك اليوم مقالاً لا تمرّ علي ملأ من المسلمين إلا أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون منّى وأنا منك، ترثنى وأرثك ... وأنت أوّل داخل الجنّة من امّتى، وأنّ شيعتك علي منابر من نور رواء مرويّين مبيضّة وجوههم حولى، أشفع لهم، فيكونون غداً فى الجنّة جيرانى، وأنّ عدوّك غداً ظماء مظمئين، مسودّة وجوههم مقمحين ... . (2)
1) (1)
2) (2) . عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 128 - 129 (143)، من طريق ابن الديلمى، والكنجى فى كفاية الطالب ص 264 - 265 ، الباب الثانى والستّون، فى تخصيص على عليه السلام بمئة منقبة دون سائر الصحابة، من طريق أبىالعلاء الهمدانى، إلا أنّ فيه: «لقلت اليوم فيك ... علي منابر من نور مسرورون مبيضّة ...».
قال لى رسول الله صلي الله عليه وآله يوم فتحت خيبر: لولا أن يقول طوائف من امّتى فيك ما قالت النصاري فى عيسي ابن مريم لقلت فيك مقالة لا تمرّ بملأ من الناس إلا أخذوا من تراب رجليك ومن فضل طهورك يستشفون به. ولكن حسبك أن تكون منّى وأنا منك، ترثنى وأرثك، وأنت منّى بمنزلة هارون من موسي إلا أنّه لا نبىّ بعدى، أنت تبرئ ذمّتى، وتقاتل علي سنّتى، وأنت فى الآخرة أقرب الناس منّى، وإنّك غداً علي الحوض خليفتى تذود عنه المنافقين، وأنت أوّل من ترد علىّ الحوض، وأنت أوّل داخل الجنّة من امّتى، وأنّ شيعتك علي منابر من نور، مبيضّة وجوههم حولى، أشفع لهم، فيكونوا غداً فى الجنّة جيرانى، وأنّ عدوّك غداً ترد ناراً، مسودّة وجوههم ... . (1)
. عنه الشهاب الإيجى بإسناده إليه فى توضيح الدلائل ص 210 - 211 (603)، من طريق الصالحانى.
لمّا قدم على علي رسول الله صلي الله عليه وآله لفتح خيبر قال صلي الله عليه وآله : لولا أن تقول فيك طائفة من امّتى ما قالت النصاري فى المسيح لقلت اليوم فيك مقالاً لا تمرّ بملأ إلا أخذوا التراب من تحت قدمك ومن فضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون منّى وأنا منك، ترثنى وأرثك، وأنت منّى بمنزلة هارون من موسي إلا أنّه لا نبىّ بعدى، وأنّك تبرئ ذمّتى، وتقاتل علي سنّتى، وأنّك غداً فى الآخرة أقرب الناس منّى، وأنّك أوّل من يرد علىّ الحوض، وأوّل من يكسي معى، وأوّل داخل فى الجنّة من امّتى، وأنّ شيعتك علي منابر من نور، وأنّ الحقّ علي لسانك وفى قلبك وبين عينيك. (2)
طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون منّى بمنزلة هارون من موسي إلا أنّه لا نبىّ بعدى، فإنّك تبرئ ذمّتى، وتقاتل علي سنّتى، وإنّك فى الآخرة معى، وإنّك علي الحوض خليفتى، وإنّك أوّل من يكسي معى، وإنّك أوّل داخل الجنّة من امّتى، وإنّ شيعتك علي منابر من نور مبياضّة وجوههم، أشفع لهم، ويكونون جيرانى. (1)
. شرف النبىّ ص 293 ، الباب التاسع والعشرون، فى فضيلة الصحابة. وأورده الملا فى الوسيلة 5/ القسم 172/2 - 173 ، مرسلاً.
برواية:
لمّا قدم على بن أبىطالب بفتح خيبر قال له النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم : يا على ... وأنّ شيعتك علي منابر من نور مبيضّة وجوههم حولى أشفع لهم ... . (2)
قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم يوم فتحت خيبر: ... وأنّ شيعتك علي منابر من نور رواء مرويّين مبيضّة وجوههم حولى، أشفع لهم، فيكونون غداً فى الجنّة جيرانى ... . (3)
تقدّمت الروايات الثلاثة بتمامها مسندة فى العنوان المتقدّم.
1) (1)
2) (2) . مناقب أهل البيت ص 306 - 307 (290).
3) (3) . عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 128 - 129 (143)، من طريق ابن الديلمى. وأورده الخركوشى فى شرف النبىّ ص 293 ، الباب التاسع والعشرون، فى فضيلة الصحابة، والملا فى الوسيلة 5/ القسم 172/2 - 173 ، مرسلاً.
4) (4) . عنه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 210 - 211 (603)، من طريق الصالحانى.
نزلت هذه الآية فى شيعتنا: (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ 1 ، وذلك أنّ الله تعالي يفضّلنا حتّي أنّا نشفع، ونتشفّع، فلمّا رأي ذلك من ليس منهم قالوا: (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) . (1)
ولاحظ ما تقدّم فى «أهل البيت عليهم السلام فى النصوص والآثار»، شيعة أهل البيت عليهم السلام ، الباب السادس: «شفاعة النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام لهم». (2)
تأتى روايات الباب فى باب فضائله وخصائصه عليه السلام فى الآخرة، ذيل عنوان: «هو عليه السلام وشيعته يردون يوم القيامة راضين مرضيّين»، و«هو عليه السلام وشيعته يردون يوم القيامة رواء مرويّين».
برواية:
أنس بن مالك- 4. سلمان الفارسى
الحسين بن على عليهما السلام- 5. امّسلمة
أبىرافع- 6. عائشة
عبدالله بن عبّاس- 11. فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم
عبدالله بن عمر- 12. محمّد بن على الباقر عليهما السلام
عبدالله بن مسعود- 13. أبىهريرة
على بن أبىطالب- عليه السلام 14. ما ورد مرسلاً
يدخل الجنّة من امّتى سبعون ألفاً بلا حساب. ثمّ التفت إلي على فقال: هم شيعتك، وأنت إمامهم. (2)
يدخل من امّتى الجنّة سبعون ألفاً لا حساب عليهم. ثمّ التفت إلي على عليه السلام فقال: هم شيعتك، وأنت إمامهم. (3)
1) (1)
. فى الأصل: «سليل»، والتصويب من ترجمته.
2) (2) . المتّفق والمفترق 1693/3 (1204)، وعنه ابن حجر فى لسان الميزان 297/5 ، ترجمة عمرو بن حريث (6311).
3) (3) . مناقب أهل البيت ص 352 - 353 (340).
4) (4) . مئة منقبة ص 150 - 151 ، المنقبة الثالثة والثمانون.
أبومحمّد عبدالله بن الحسين الصالح، عن محمّد بن على الأعرج، عن محمّد بن الحسين بن عبدالوهّاب، عن على بن الحسين، عن الربيع بن يزيد الرقاشى، عن أنس، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله :
إذا كان يوم القيامة ينادون على بن أبىطالب عليه السلام بسبعة أسماء: يا صدّيق، يا دالّ، يا عابد، يا هادى، يا مهدى، يا فتي، يا على، مرّوا أنت وشيعتك إلي الجنّة بغير حساب. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 319 (323)، من طريق أبىالعلاء الهمدانى.
يا على، مثلك فى امّتى مثل المسيح عيسي ابن مريم، افترق قومه ثلاث فرق: فرقة مؤمنون وهم الحواريّون، وفرقة عادوه وهم اليهود، وفرقة غلوا فيه فخرجوا عن الإيمان، وإنّ امّتى ستفترق فيك ثلاث فرق: فرقة شيعتك وهم المؤمنون، وفرقة أعداؤك وهم الناكثون، وفرقة غلوا فيك وهم الجاحدون السابقون، فأنت يا على وشيعتك فى الجنّة، ومحبّو شيعتك فى الجنّة، وعدوّك والغالى فيك فى النار. (3)
إنّ أوّل أربعة يدخلون الجنّة (1)
. فى مقتل الحسين: «يا على، أوّل من يدخلون الجنّة أربعة».
أنا وأنت والحسن والحسين، وذرارينا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرارينا، وشيعتنا عن أيماننا وعن شمائلنا. (2)يا على، تختّم باليمين تكن من المقرّبين.
قال: يا رسول الله، وما المقرّبون؟ قال: جبرئيل وميكائيل.
قال: فبم أتختّم يا رسول الله؟ قال: بالعقيق الأحمر، فإنّه جبل أقرّ لله بالوحدانيّة، ولى بالنبوّة، ولك بالوصيّة، ولولدك بالإمامة، ولمحبّيك بالجنّة، ولشيعتك ولشيعة ولدك بالفردوس. (3)
كانت ليلتى من رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأتته فاطمة ومعها على، فقال له النبىّ صلي الله عليه وسلم : أنت
وأصحابك فى الجنّة، أنت وشيعتك فى الجنّة ... . (1)
. عنه الخطيب بإسناده إليه فى تاريخ بغداد 353/12 ، ترجمة الفضل بن غانم (6790)، ومن طريقه ابن الجوزى فى العلل المتناهية 166/1 - 167 (258).
كانت ليلتى وكان النبىّ صلي الله عليه وسلم عندى، فأتته فاطمة، فسبقها على، فقال له النبىّ صلي الله عليه وسلم :
يا على، أنت وأصحابك فى الجنّة، أنت وشيعتك فى الجنّة ... . (2)
حيلولة: وأخبرنا أبوالقاسم ابن السمرقندى، أخبرنا أبوالحسين أحمد بن محمّد بن النقّور، أخبرنا أبوطاهر المخلّص، حدّثنا أبوالقاسم البغوى.
قالا: حدّثنا سويد بن سعيد.
حيلولة: وأخبرنا أبوالسعادات أحمد بن أحمد بن عبدالواحد، حدّثنا أبوجعفر ابن المسلمة - إملاء - ، حدّثنا أبوالقاسم عيسي بن على بن عيسي الوزير، أخبرنا عبدالله بن محمّد البغوى، حدّثنا محمّد بن عبدالوهّاب وسويد بن سعيد، قالا: حدّثنا سوّار بن مصعب الهمدانى، عن أبىالجحّاف، عن محمّد بن على - وفى حديث السامى: عن محمّد بن عمرو - ، عن فاطمة بنت على، عن امّسلمة، قالت:
كانت ليلتى - وقال السامى: كان ليلتى - وكان رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم عندى، فغدت (3)عليه -وقال السامى: إليه - فاطمة ومعها - وقال السامى: معها - على، فرفع إليه رسول الله صلي الله عليه وسلم رأسه - وفى حديث السامى: فرفع إليه رأسه - وقال: ابشر يا على، أنت وأصحابك فى
الجنّة، ابشر يا على أنت وشيعتك فى الجنّة ... . (1)
. تاريخ مدينة دمشق 333/42 - 334 ، ترجمة على بن أبىطالب عليه السلام (4933). ورواه اللالكائى فى شرح اصول الاعتقاد 1453/8 - 1454 (2802)، عن محمّد بن عبدالرحمان، عن عبدالله بن محمّد البغوى، عن محمّد بن عبدالوهّاب، عن سوّار بن مصعب ... ، ولم يذكر الفقرة الاُولي.
كان النبىّ صلي الله عليه وسلم عندى فى ليلتى، فغدت عليه فاطمة وعلى، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا على، ابشر فإنّك وأصحابك وشيعتك فى الجنّة. (3)
كان رسول الله صلي الله عليه وآله عندى، فغدت (4)إليه فاطمة لتسلّم ومعها على، فرفع رسول الله صلي الله عليه وآله إليهما رأسه فقال: ابشر يا على، أنت وشيعتك فى الجنّة. (5)
كانت ليلتى، وكان النبىّ صلي الله عليه وسلم عندى، فأتته فاطمة، فتبعها على - رضى الله عنهما - ، فقال النبىّ صلي الله عليه وسلم :
يا على، أنت وأصحابك فى الجنّة، أنت وشيعتك فى الجنّة ... . (6)
1) (1)
2) (2) . وهو الراوى عن ابن بكير.
3) (3) . عنه القطيعى بإسناده إليه فى زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 654/2 - 655 (1115).
4) (4) . فى الأصل: «فقعدت»، والتصويب من سائر المصادر.
5) (5) . عنه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 344 (940).
6) (6) . عنه ابن حجر المكّى فى الصواعق المحرّقة 468/2 ، الباب الحادى عشر، الفصل الأوّل، الآية الحادية عشرة.
دخل علىّ رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وبيده الأيمن خاتم من عقيق أحمر مكتوب فيه: محمّد رسول الله. فقلت له: يا رسول الله، أيش هذا؟ قال: أهدي إلىّ جبرئيل وقال: تختّم بالعقيق الأحمر فى الأيمن، فإنّه أوّل حجر شهد لله بالوحدانيّة، ولك يا محمّد بالرسالة، ولعلى بن أبىطالب بالوصيّة، ولشيعته بالجنّة. (1)
. عنه الفارسى بإسناده إليه فى تاريخ نيسابور ص 18، ترجمة محمّد بن إبراهيم الكيّال (22)، من طريق الشافعى.
سألت رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم عن قول الله: ([وَ السّابِقُونَ] السّابِقُونَ 2 ، قال: حدّثنى جبرئيل بتفسيرها، قال: ذاك على وشيعته إلي الجنّة. (2)
الضحّاك بن مزاحم : عن عبدالله بن عبّاس فى قول الله - عزّ وجلّ - : (ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ) ، يعنى لا شكّ فيه أنّه من عند الله نزل، ( هُدىً ) يعنى بياناً ونوراً (لِلْمُتَّقِينَ) على بن أبىطالب الّذى لم يشرك بالله طرفة عين، اتّقي الشرك وعبادة الأوثان وأخلص لله العبادة، يبعث إلي الجنّة بغير حساب هو وشيعته. (3)
ابن الأعرابى : عن على بن هلال، عن شريك، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس - رضى الله عنهما - ، عن النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم - فى حديث - :
ثمّ يتسلّم النبىّ صلي الله عليه وسلم مفاتيح الجنّة والنار فيسلمها لعلى، فيدخل شيعته الجنّة، وأعداءه النار. (4)
حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا زكريّا بن يحيي أبوعلى الخزّاز البصرى، حدّثنا مندل بن على، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:
كان رسول الله صلي الله عليه وآله فى بيته فغدا عليه على بن أبىطالب عليه السلام الغداة، وكان يحبّ أن لايسبقه إليه أحد، فدخل وإذا النبىّ فى صحن الدار وإذا رأسه فى حجر دحية بن خليفة الكلبى، فقال: السلام عليك، كيف أصبح رسول الله؟ قال: بخير يا أخا رسول الله. قال له على: جزاك الله عنّا أهل البيت خيراً.
قال له دحية: إنّى احبّك وإنّ لك عندى مدحة أزفّها إليك: أنت أميرالمؤمنين، وقائد الغرّ المحجّلين، وسيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيّين والمرسلين، ولواء الحمد بيدك يوم القيامة، تزفّ أنت وشيعتك مع محمّد وحزبه إلي الجنان زفّاً زفّاً ... . (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 322 - 323 (329)، من طريق ابن الديلمى وعبدوس، واللفظ له، وابن طاووس فى اليقين ص 129 - 130 ، الباب 1 .
... فإنّ عليّاً وشيعته غداً هم الفائزون، يدخلون الجنّة. (2)
أوّل من يكسي من حلل الجنّة إبراهيم؛ لخلّته من الله - عزّ وجلّ - ، ثمّ محمّد؛ لأنّه صفوة الله، ثمّ على يزفّ بينهما إلي الجنان. ثمّ قرأ ابن عبّاس الآية وقال: على وأصحابه. (3)
يا على، أنت فى الجنّة، وشيعتك فى الجنّة ... . (2)
بينا أنا عند رسول الله وجميع المهاجرين والأنصار - إلا من كان منهم فى سريّة - ، فأقبل على يمشى وهو مغضب، فقال [النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم ]: من أغضبه فقد أغضبنى. فلمّا جلس قال له رسول الله - صلّي الله عليه - : ما لك يا على؟ ادن منّى، أما ترضي أنّك معى فى الجنّة والحسن والحسين، وذرّيّاتنا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرّيّاتنا، وأشياعنا عن أيماننا وشمائلنا؟ (4)
هذا، وتجد الحديث فى فضائل الصحابة لأحمد من زيادة القطيعى بإسناده عن زيد، عن أبيه، عن جدّه، عن على، قال: «شكوت إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم حسد الناس إيّاى، فقال: أما ترضي أن تكون رابع أربعة؟ أوّل من يدخل الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا و عن شمائلنا، وذرارينا خلف أزواجنا، وشيعتنا من ورائنا»، وسيأتى قريباً.
1) (1)
. فى الأصل: «الديباجى»، والتصويب من مصادر ترجمته.
2) (2) . الكشف والبيان 67/9 ، ذيل الآية 28 - 29 من سورة الفتح.
3) (3) . فى الأصل: «لبابة».
4) (4) . شرف النبىّ ص 272 ، الباب السابع والعشرون، فى ذكر فضيلة أهل البيت عليهم السلام ؛ الوسيلة 5/ القسم 225/2 ، وفيه: «أما ترضي أن تكون معى». ورواه العصامى فى سمط النجوم 494/2 ، الحديث الخامس والثمانون من الأحاديث فى شأن أبىالحسنين - كرّم الله تعالي وجهه - ، عن عبدالله بن عمر، وقال: أخرجه أحمد فى المناقب وأبوسعيد فى شرف النبوّة. وأورده الباعونى فى جواهر المطالب 229/1 ، الباب السابع والثلاثون، فى شهادة النبىّ صلي الله عليه وسلم له بالجنّة، والمحبّ الطبرى فى ذخائر العقبي ص 90 ، باب فى فضائل على عليه السلام ، ذكر أنّه مع النبىّ صلي الله عليه وسلم فى مكان واحد فى الجنّة، وابن حجر المكّى فى الصواعق المحرقة 466/2 ، الباب الحادىعشر، الفصل الأوّل، الآية العاشرة، من قوله صلي الله عليه وآله وسلم : «أما ترضي»، وقالوا: أخرجه أحمد فى المناقب.
مرض رسول الله صلي الله عليه وآله مرضة، فغدا إليه على بن أبىطالب عليه السلام فى الغلس، وكان يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد، فإذا هو فى صحن الدار ورأسه فى حجر دحية بن خليفة الكلبى، فقال: السلام عليك. قال: وعليك السلام، أما إنّى احبّك ولك عندى مديحة أزفّها إليك.
قال: قل. قال: أنت أمير المؤمنين، وأنت قائد الغرّ المحجّلين، وأنت سيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيّين والمرسلين، لواء الحمد بيدك، تزفّ أنت وشيعتك إلي الجنان زفّاً زفّاً، أفلح من تولاّك، وخاب وخسر من تخلاك، بحبّ محمّد أحبّوك، ومن يبغضك لم ينلهم شفاعة محمّد صلي الله عليه وآله ، ادن إلي صفوة الله أخيك وابن عمّك، فأنت أحقّ الناس به.
قال: فدنا على بن أبىطالب وأخذ برأس رسول الله أخذاً رفيقاً فصيّره فى حجره، فانتبه رسول الله صلي الله عليه وآله فقال: ما هذه الهمهمة؟ فأخبره بالحديث، فقال رسول الله: لم يكن ذلك دحية بن خليفة، كان ذلك جبرئيل، سمّاك بما سمّاك الله بها، وهو الّذى ألقي محبّتك فى صدور المؤمنين، وهيبتك فى صدور الكافرين، ولك يا على عند الله أضعاف كثيرة. (1)
. عنه الشهاب الإيجى فى توضيح الدلائل ص 303 - 304 (858)، وقال فى ذيله: ورواه الصالحانى باختلاف يسير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس.
وحدّثنا أحمد بن محمّد الجرّاح، قال: حدّثنا أحمد بن الفضل الأهوازى، حدّثنا بكر بن أحمد، عن محمّد بن على، [عن أبيه، قال: حدّثنى موسي بن جعفر، عن أبيه، عن محمّد بن على]، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها وعمّها الحسن بن على عليهما السلام ، قالا: حدّثنا أميرالمؤمنين على بن أبىطالب عليه السلام ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله :
لمّا ادخلت الجنّة رأيت فيها شجرة تحمل الحلىّ والحلل، أسفلها خيل بلق، وأوسطها حور عين، وفى أعلاها الرضوان، قلت: يا جبرئيل، لمن هذه الشجرة؟ قال: هذه لابن عمّك أميرالمؤمنين على بن أبىطالب، إذا أمر الله الخليقة بالدخول إلي الجنّة يؤتي بشيعة على حتّي ينتهي بهم إلي هذه الشجرة، فيلبسون الحلىّ والحلل، ويركبون الخيل البلق، وينادى مناد: هؤلاء شيعة على بن أبىطالب صبروا فى الدنيا علي الأذي فحبوا اليوم. (1)
. المناقب ص 73 (52)؛ مقتل الحسين 40/1 - 41 ، الفصل الرابع، فى انموذج من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام .
يا على، ابشر، أنت وشيعتك فى الجنّة ... . (2)
لولا أن تقول فيك طوائف من امّتى ما قالت النصاري فى عيسي ابن مريم لقلت فيك
اليوم مقالاً لا تمرّ علي ملأ من المسلمين إلا أخذوا من تراب رجليك، وفضل طهورك، يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون منّى وأنا منك ... وأنّ شيعتك علي منابر من نور رواء مرويّين، مبيضّة وجوههم حولى، أشفع لهم، فيكونون غداً فى الجنّة جيرانى، وأنّ عدوّك غداً ظماء مظمئين، مسودّة وجوههم مقمحين ... . (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 128 - 129 (143)، من طريق ابن الديلمى.
شكوت إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم حسد الناس إيّاى، فقال: يا على، أما ترضي أنّ أوّل أربعة يدخلون الجنّة أنا وأنت، والحسن والحسين، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا، وذرارينا خلف أزواجنا، وأشياعنا من ورائنا؟ (2)
شكوت إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم حسد الناس إيّاى، فقال: أما ترضي أن تكون رابع أربعة؟ أوّل من يدخل الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين، وأزواجنا عن أيماننا وعن شمائلنا، وذرارينا خلف أزواجنا، وشيعتنا من ورائنا. (3)
وأخبرنا أبوالقاسم نصر بن أحمد بن مقاتل]، أنبأنا [أبو]محمّد ابن البرّى وأبوالفضل أحمد بن على بن الفضل بن الفرات.
حيلولة: وأخبرنا أبوالحسين أحمد بن سلامة بن يحيي الأبّار وأبونصر غالب [بن أحمد بن المسلم الآدمى، قالا: أنبأنا أبوالفضل بن الفرات، قالا: أنبأنا أبومحمّد ابن أبىنصر، أنبأنا أبوالحسن على] بن أحمد بن محمّد بن المقابرى، أنبأنا محمّد بن يونس بن موسي، أنبأنا عبيدالله بن محمّد التميمى، أنبأنا إسماعيل بن عمرو البجلى، حدّثنى محمّد بن يحيي، عن زيد بن على بن حسين بن على بن أبىطالب، عن أبيه، عن جدّه الحسين، عن على، قال:
شكوت إلي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم حسد الناس إيّاى، فقال: يا على، إنّ أوّل أربعة يدخلون الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين، وذرارينا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرارينا.
قال [على]: قلت: يا رسول الله، فأين شيعتنا؟ قال: شيعتكم من ورائكم. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 168/14 - 169 ، ترجمة الحسين بن على (1566).
يا على، فيكم نزلت: (لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ 3 ، [أنت وشيعتك] تطلبون فى الموقف وأنتم فى الجنان تتنعّمون. (3)
دخل الأعمش علي المنصور وهو جالس للمظالم، فلمّا بصر به قال له: يا سليمان، تصدّر. فقال: أنا صدر حيث جلست.
ثمّ قال: حدّثنى الصادق، قال: حدّثنى الباقر، قال: حدّثنى السجّاد، قال: حدّثنى الشهيد، قال: حدّثنى التقىّ وهو الوصىّ أميرالمؤمنين على بن أبىطالب عليهم السلام ، قال: حدّثنى النبىّ صلي الله عليه وآله , قال:
أتانى جبريل عليه السلام [آنفاً] فقال: تختّموا بالعقيق، فإنّه أوّل حجر شهد لله بالوحدانيّة، ولى بالنبوّة، ولعلى بالوصيّة، ولولده بالإمامة، ولشيعته بالجنّة.
قال: فاستدار الناس بوجوههم نحوه فقيل له: تذكر قوماً فتعلم من لا نعلم!
فقال: الصادق جعفر بن محمّد بن على بن الحسين بن على بن أبىطالب، والباقر محمّد بن على بن الحسين بن على بن أبىطالب، والسجّاد على بن الحسين بن على بن أبىطالب، والشهيد الحسين بن على، والوصىّ وهو التقىّ على بن أبىطالب عليهم السلام . (1)
. عنه ابن المغازلى بإسناده إليه فى مناقب أهل البيت ص 345 - 346 (331).
الأوّلين والآخرين - صلّي الله عليهم أجمعين - أنّه قال لعلى بن أبىطالب عليه السلام :
يا أباالحسن، كلّم الشمس فإنّها تكلّمك.
قال على عليه السلام : السلام عليك أيّها العبد المطيع لربّه.
فقالت الشمس: عليك السلام يا أمير المؤمنين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين، يا على، أنت وشيعتك فى الجنّة، يا على، أوّل من تنشقّ الأرض عنه محمّد ثمّ أنت، وأوّل من يحبي محمّد ثمّ أنت، وأوّل من يكسي محمّد ثمّ أنت.
فانكبّ على ساجداً وعيناه تذرفان بالدموع، فانكبّ عليه النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم وقال: يا أخى وحبيبى، ارفع رأسك فقد باهي الله بك أهل سبع سماوات. (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 113 - 114 (123)، من طريق ابن الديلمى، ومقتل الحسين 49/1 - 50 ، الفصل الرابع، فى انموذج من فضائل على بن أبىطالب عليه السلام ، ومن طريقه الحمّويى فى فرائد السمطين 184/1 (147).
تفترق هذه الاُمّة علي ثلاث وسبعين فرقة، ثنتان وسبعون فى النار، وواحدة فى الجنّة، وهم الّذين قال الله - عزّ وجلّ - : (وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ 2 ، وهم أنا وشيعتى. (2)
سوّار الهمدانى، عن محمّد بن جحادة، عن الشعبى، عن على، قال: قال لى النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم :
إنّك وشيعتك فى الجنّة. (1)
. عنه أبونعيم فى حلية الأولياء 329/4 ، ترجمة عامر بن شراحيل الشعبى (276)، ومن طريقه ابن الجوزى فى العلل المتناهية 164/1 (254).
أنت وشيعتك فى الجنّة. (2)
يا على، أنت وشيعتك فى الجنّة ... . (3)
يا على، أنت وشيعتك فى الجنّة ... . (5)
1) (1)
2) (2) . عنه الخطيب بإسناده إليه فى تاريخ بغداد 284/12 ، ترجمة عصام بن الحكم (6731)، ومن طريقه ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 331/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وابن الجوزى فى الموضوعات 397/1 ، باب فى فضائل على عليه السلام ، الحديث الحادى والخمسون. ورواه الذهبى فى ميزان الاعتدال 152/2 - 153 ، ترجمة جميع بن عمر بن سوّار (1553)، عن ابن الجوزى، مرسلاً عن ابن جحادة.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 335/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
4) (4) . فى الأصل: «ابن سليمان»، والتصويب من ترجمة أبىجناب يحيي بن أبىحيّة ومن سائر المصادر.
5) (5) . السنّة ص 222 (1201).
أنت وشيعتك فى الجنّة ... . (1)
. عنه ابن عدى فى الكامل 213/7 ، ترجمة يحيي بن أبىحيّة الكلبى (2112)، والذهبى فى ميزان الاعتدال 171/7 ، نفس الترجمة (9499).
أما إنّك يا ابن أبىطالب وشيعتك فى الجنّة ... . (2)
يا أباالحسن، أما إنّك وشيعتك فى الجنّة ... . (3)
1) (1)
2) (2) . الكامل 83/3 ، ترجمة داوود بن أبىعوف أبىالجحّاف (625)، وعنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 355 - 356 (367). ورواه الذهبى فى ميزان الاعتدال 30/3 ، ترجمة أبىالجحّاف داوود بن أبىعوف (2641)، مرسلاً عن تليد.
3) (3) . عنه الخطيب بإسناده إليه فى موضّح الأوهام 51/1 ، الوهم الثانى عشر، من طريق الدارقطنى.
4) (4) . تفسير فرات الكوفى ص 534 - 535 (688).
دخلت علي محمّد بن على [ف-]-قلت [له]: يا ابن رسول الله، حدّثنى بحديث ينفعنى.
قال: يا أباحمزة، كلّ يدخل الجنّة إلا من أبي. قلت: [هل يوجد] أحد يأبي [أن] يدخل الجنّة؟!
قال: نعم من لم يقل لا إله إلا الله، محمّد رسول الله.
قلت: إنّى تركت المرجئة والقدريّة والحروريّة وبنىاُميّة يقولون: لا إله إلا الله، محمّد رسول الله.
فقال: أيهات أيهات! إذا كان يوم القيامة سلبهم الله إيّاها، فلم يقلها إلا نحن وشيعتنا، والباقون منها براء، أما سمعت الله يقول: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً 1 [يعنى] من قال: لا إله إلا الله، محمّد رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم . (1)
قال على بن أبىطالب: يا رسول الله، أيّما أحبّ إليك أنا أم فاطمة؟ قال: فاطمة أحبّ إلىّ منك، وأنت أعزّ علىّ منها، وكأنّى بك وأنت علي حوضى تذود عنه الناس، وإنّ عليه لأباريق مثل عدد نجوم السماء، وإنّى وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيلاً وجعفراً فى الجنّة إخواناً علي سرر متقابلين، أنت معى وشيعتك فى الجنّة.
ثمّ قرأ رسول الله صلي الله عليه وسلم : (إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ 3 ، ينظر أحدهم فى قفا صاحبه. (2)
يدخل من امّتى الجنّة سبعون ألفاً بغير حساب.
فقال على عليه السلام : من هم يا رسول الله؟
قال: هم شيعتك يا على وأنت إمامهم. (1)
برواية:
جابربن عبدالله- 4. أبىهريرة
على بن أبىطالب- عليه السلام 5. ما ورد مرسلاً
عمّار بن ياسر
لمّا قدم على بن أبىطالب بفتح خيبر قال له النبىّ صلي الله عليه وآله : ... وأنّ شيعتك علي منابر من نور مبيضّة وجوههم حولى أشفع لهم، ويكونون فى الجنّة جيرانى ... . (2)
تقدّمت إسنادهما فى عنوان: «أنّهم علي منابر من نور».
تقدّمت إسنادهما فى عنوان: «أنّهم علي منابر من نور».
سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول لعلى: إنّ الله - تبارك وتعالي - زيّنك بزينة لم يزّين العباد بزينة مثلها: إنّ الله تعالي حبّب إليك المساكين، والدنوّ منهم، وجعلك لهم إماماً ترضي بهم، وجعلهم لك أتباعاً يرضون بك، فطوبي لمن أحبّك وصدق عليك، وويل لمن أبغضك وكذّب عليك، فأمّا من أحبّك وصدق عليك فهم جيرانك فى دارك، ورفقاؤك من جنّتك، وأمّا من أبغضك وكذب عليك فإنّه حقّ علي الله - عزّ وجلّ - أن يوقفهم مواقف الكذّابين. (3)
1) (1)
. عنه الخوارزمى بإسناده إليه فى المناقب ص 128 - 129 (143)، من طريق ابن الديلمى، والكنجى فى كفاية الطالب ص 264 - 265 ، الباب الثانى والستّون، من طريق أبىالعلاء الهمدانى.
2) (2) . عنه الشهاب الإيجى بإسناده إليه فى توضيح الدلائل ص 210 - 211 (603)، من طريق الصالحانى.
3) (3) . المعجم الأوسط 89/3 - 90 (2178).
حدّثنا على بن الحزوّر، عن الأصبغ بن نباتة وأبىمريم الخولانى، قالا: سمعنا عمّار بن ياسر وهو يقول: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:
يا على، إنّ الله زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بشىء أحبّ إلي الله منها، وهى زينة الأبرار عند الله: الزهد فى الدنيا، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئاً، ولا تنال الدنيا منك شيئاً، ووهب لك حبّ المساكين، فجعلك ترضي بهم أتباعاً ويرضون بك إماماً، فطوبي لمن أحبّك وصدّق فيك، فهم جيرانك فى دارك ورفقاؤك فى جنّتك، وأمّا من أبغضك وكذب عليك فحقّ علي الله أن يوقفهم يوم القيامة موقف الكذّابين. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 282/42، ترجمة على بن أبىطالب (4933).
يا على، إنّ الله تعالي زيّنك زينة لم يزيّن العباد بزينة هى أحبّ إليه منها: زهّدك فيها وبغّضها إليك، وحبّب إليك الفقراء فرضيت بهم أتباعاً، ورضوا بك إماماً، يا على، طوبي لمن أحبّك وصدّق بك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، أمّا من أحبّك وصدّق بك فإخوانك فى دينك وشركاؤك فى جنّتك، وأمّا من أبغضك وكذب عليك فحقيق علي الله تعالي يوم القيامة أن يقيمه مقام الكذّابين. (2)
حسنون النرسى، حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن العبّاس - إملاء - ، حدّثنا أحمد بن على الرقّى، حدّثنا القاسم بن على بن أبان الرقّى، حدّثنا سهل بن صقر، حدّثنا يحيي بن هاشم الغسّانى، عن على بن حزوّر، قال: سمعت أبامريم السلولى يقول: سمعت عمّار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول لعلى بن أبىطالب:
يا على، إنّ الله قد زيّنك بزينة لم يتزيّن العباد بزينة أحبّ إلي الله منها: الزهد فى الدنيا، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئاً ولا تنال الدنيا منك شيئاً، ووهب لك حبّ المساكين، فرضوا بك إماماً، ورضيت بهم أتباعاً، فطوبي لمن أحبّك وصدّق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، فأمّا الّذين أحبّوا (1)
. كذا فى الأصل.
وصدّقوا فيك فهم جيرانك فى دارك، ورفقاؤك فى قصرك، وأمّا الّذين أبغضوك وكذبوا عليك فحقّ علي الله أن يوقفهم موقف الكذّابين يوم القيامة. (2)قال النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم لعلى: أنت معى وشيعتك فى الجنّة. ثمّ قرأ رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم : (غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ 3 ينظر أحدهم فى قفا صاحبه. (3)
1) (1)
2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 281/42 - 282 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933). ورواه ابن الأثير فى اسد الغابة 23/4 ، ترجمة على بن أبىطالب، زهده وعدله، عن أبىياسر عبدالوهّاب بن هبةالله، عن أبىغالب ابن البنّاء.
3) (4) . المعجم الأوسط 330/8 (7671)، ورواه ابن مردويه، علي ما فى كشف الغمّة 585/1 ، فى بيان ما نزل من القرآن فى شأن على عليه السلام ، وأبونعيم كما فى تأويل الآيات 249/1 (4) إلي آخر الآية، وليس فيه: «فى الجنّة».
مضافاً علي ما تقدّم فى الفرع الأوّل: ( «هم الّذين آمنوا و عملوا الصالحات و هم خير البريّة »، )هنا روايات اخري فى صفات شيعة أهل البيت عليهم السلام ، برواية:
قال على لنوف الشامى مولاه وهو معه علي سطح: يا نوف، أ نائم أم نبهان؟ قال: بل نبهان أرمقك (2)يا أميرالمؤمنين.
قال: تدرى من شيعتى؟ قال: لا والله.
قال: فإنّ شيعتى إن شهدوا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن خطبوا لم يزوّجوا، وإن مرضوا لم يعادوا، شيعتى من لم يهرّ هرير الكلاب (3)، ولم يطمع طمع الغراب، ولم يسأل
1) (1)
. شرف النبىّ ص 293 ، الباب التاسع والعشرون: فى فضيلة الصحابة. وأورده الملا فى الوسيلة 2/القسم 172/2 - 173 ، مرسلاً.
2) (2) . الرامق: منتبه العين، يقال: رمقه: إذا لحظه لحظاً خفيفاً أطال النظر إليه.
3) (3) . هرّ الكلب: إذا نبح وكشر عن أنيابه. المعجم الوسيط 1020/2 .
الناس وإن مات جوعاً، إن رأي مؤمناً أكرمه، وإن رأي فاسقاً هجره، شيعتى الّذين هم فى قبورهم يتزاورون، وفى أموالهم يتواسون، وفى الله تعالي يتباذلون.
يا نوف، ذرها وذرها حوائجهم خفيّة، أنفسهم عفيفة، قلوبهم محزونة، اختلفت بهم البلدان ولم تختلف قلوبهم.
قال: قلت: يا أميرالمؤمنين - جعلنى الله فداءك - ، فأين أطلب هؤلاء؟ قال لى: فى أطراف الأرض، هؤلاء والله يا نوف شيعتى، يجىء النبىّ صلي الله عليه وسلم يوم القيامة وهو آخذ بحجزة ربّه، وأنا آخذ بحجزته، وأهل بيتى آخذون بحجزتى، وشيعتى آخذون بحجزنا، فإلي أين يا نوف؟ إلي الجنّة وربّ الكعبة - ثلاثاً - .
يا نوف، أمّا الليل فصافّون أقدامهم مفترشون جباههم، تجرى دموعهم علي خدودهم، يناجون فى فكاك رقابهم، وأمّا النهار فحلماء، نجباء، كرام، أبرار، أتقياء.
يا نوف، بشّر الزاهدين، نعم ساعة الزاهدين، أما إنّها ساعة لا يسأل الله - عزّ وجلّ- فيها عبد شيئاً إلا أعطاه ما لم يكن حاشراً (1)
. الحاشر: عامل الجباية. الوسيط 181/1 .
، أو عاشراً، أو ساحراً، أو صاحب كوبة، أو صاحب عرطبة (2).يا نوف، شيعتى الّذين اتّخذوا الأرض بساطاً، والماء طيباً، والقرآن شعاراً، قرضوا الدنيا قرضاً علي منهاج المسيح عيسي ابن مريم عليه السلام . (3)
1) (1)
2) (2) . العرطبة: طبل الحبشة، والعرطبة اسم للعود، عود اللهو. لسان العرب 152/9 . وفى رواية سعيد بن جبير عند ابن عساكر: «يا نوف، الكوبة الطبل، والعرطبة العود».
3) (3) . حديث ابن مخلد - المطبوع ضمن مجموع فيه عشرة أجزاء حديثيّة - ص 211 - 212 (269)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه فى تاريخ مدينة دمشق 305/62 - 306 ، ترجمة نوف بن فضالة أبىيزيد (7937).
سئل على عن الشيعة، قال: هم الذبل الشفاه، تعرف فيهم الرهبانيّة. (1)
. عنه القطيعى فى زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 671/2 (1144).
قال: وما سيماء الشيعة؟ قال: خمص البطون من الطوي، يبس الشفاه من الظمأ، عمش العيون من البكاء. (2)
قالوا: يا أميرالمؤمنين، وما سيماء الشيعة؟ قال: عمش العيون من البكاء، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، صفر الألوان من السهر، علي وجوههم غبرة الخاشعين. (3)
قال: شيعتى الذبل الشفاه (4)، الخمص البطون، الّذين تعرف الرهبانيّة والربّانيّة فى وجوههم، رهبان بالليل، اسد بالنهار، الّذين إذا جنّهم الليل اتّزروا علي أوساطهم وارتدوا علي أطرافهم، وصفّوا أقدامهم، وافترشوا جباهم، تجرى دموعهم علي خدودهم، يجارون إلي الله فى فكاك أعناقهم، وأمّا النهار فحكماء علماء، كرام نجباء، أبرار أتقياء.
يا نوف، شيعتى من لم يهرّ هرير الكلب، ولا يطمع طمع الغراب، ولم يسأل الناس ولو
1) (1)
2) (2) . عنه أبوبكر الدينورى بإسناده إليه فى المجالسة 78/4 - 79 (1249)، ومن طريقه ابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 491/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وعنهما المتّقى فى كنز العمّال 325/11 (31640). ورواه ابن الأثير فى الكامل 201/3 - 202 ، حوادث سنة أربعين، ذكر بعض سيرته، والباعونى فى جواهر المطالب 276/1 ، الباب الثالث والأربعون، فى كرمه عليه السلام ، مرسلاً عن المدائنى.
3) (3) . المعيار والموازنة ص 241 ، ثواقب شواهد زهده.
4) (4) . ذبل شفته: جفّ.
مات جوعاً، إن رأي مؤمناً أكرمه، وإن رأي فاسقاً هجره، هؤلاء والله شيعتى. (1)
. مطالب السؤول 226/1 ، الباب الأوّل، الفصل العاشر، النوع الثالث فى صفة المؤمنين.
فقالوا: اناس من شيعتك يا أميرالمؤمنين.
فقال لهم خيراً، ثمّ قال: يا هؤلاء، ما لى لا أري فيكم سمة شيعتنا، وحلية أحبّتنا؟!
فأمسك القوم حياء، فأقبل عليه جندب والربيع فقالا له: ما سمة شيعتكم يا أميرالمؤمنين؟ فسكت، فقال همّام - وكان عابداً مجتهداً - : أسألك بالّذى أكرمكم أهل البيت وخصّكم وحباكم لمّا أنبأتنا بصفة شيعتكم.
فقال عليه السلام : شيعتنا هم العارفون بالله، العاملون بأمر الله، أهل الفضائل، والناطقون الصواب، مأكولهم القوت، وملبسهم الاقتصاد، ومشيهم التواضع، نجعوا لله بطاعته، وخضعوا له بعبادته، فمضوا غاضّين أبصارهم عمّا حرّم الله عليهم، واقفين أسماعهم علي العلم بدينهم، نزلت أنفسهم منهم فى البلاء كالّذى نزلت منهم فى الرخاء، رضاً عن الله تعالي بالقضاء، فلولا الآجال الّتى كتب الله لهم لم تستقرّ أرواحهم فى أجسادهم طرفة عين؛ شوقاً إلي لقاء الله والثواب، وخوفاً من أليم العقاب.
عظم الخالق فى أنفسهم، وصغر ما دونه فى أعينهم، فهم والجنّة كمن رآها فهم علي أرائكها متّكئون، وهم والنار كمن رآها فهم فيها يعذّبون، صبروا أيّاماً قليلة فأعقبتهم راحة طويلة، أرادتهم الدنيا فلم يريدوها، وطلبتهم فأعجزوها.
أمّا الليل فصافّون أقدامهم، تالون لأجزاء القرآن يرتّلونه ترتيلاً، يعضون أنفسهم بأمثاله، ويستشفون لدائهم بدوائه تارة وتارة، مفترشون جباههم وأكفّهم وركبهم وأطراف أقدامهم، تجرى دموعهم علي خدودهم، يمجّدون جبّاراً عظيماً، ويجارون إليه فى فكاك رقاب، هذا ليلهم.
وأمّا نهارهم، فحكماء علماء، بررة أتقياء، براهم خوف بارئهم، فهم كالقداح، تحسبهم مرضي وقد خولطوا وما هم بذلك، بل خامرهم من عظمة ربّهم وشدّة سلطانه ما طاشت له قلوبهم، وذهلت منه عقولهم، فإذا استقاموا من ذلك بادروا إلي الله تعالي بالأعمال الزاكية، لا يرضون له بالقليل، ولا يستكثرون الجزيل، فهم لأنفسهم متّهمون، ومن أعمالهم مشفقون، تري لأحدهم قوّة فى دين، وحزماً فى لين، وإيماناً فى يقين، وحرصاً علي علم، وفهماً فى فقه، وعلماً فى حلم، وكيساً فى قصد، وقصداً فى غني، وتحمّلاً فى فاقة، وصبراً فى شدّة، وخشوعاً فى عبادة، ورحمة لمجهود، وإعطاء فى حقّ، ورفقاً فى كسب، وطلباً فى حلال، وتعفّفاً فى طمع، وطمعاً فى غير طبع، ونشاطاً فى هدي، واعتصاماً فى شهوة، وبرّاً فى استقامة، لا يغرّه ما جهله، لا يدع إحصاء ما عمله، يستبطئ نفسه فى العمل وهو من صالح عمله علي وجل، يصبح وشغله الذكر، ويمسى وهمّه الشكر، يبيت حذراً من سنة الغفلة، ويصبح فرحاً بما أصاب من الفضل والرحمة، إن استصعبت عليه نفسه فيما تكره لم يعطها سؤالها ممّا إليه تشره، رغبة فيما يبقي، وزهادة فيما يفني، قد قرن العمل بالعلم، والعلم بالحلم.
يظلّ دائماً نشاطه، بعيداً كسله، قريباً أمله، قليلاً زلله، متوقّعاً أجله، خاشعاً قلبه، ذاكراً ربّه، قانعة نفسه، عازباً جهله، محرزاً دينه، ميتاً داؤه، كاظماً غيظه، صافياً خلقه، آمناً منه جاره، سهلاً أمره، معدوماً كبره، بيّناً صبره، كثيراً ذكره، لا يعمل شيئاً من الخير رياء ولا يتركه حياء، اولئك شيعتنا وأحبّتنا ومنّا ومعنا، آهاً شوقاً إليهم!
فصاح همّام صيحة ووقع مغشىّ عليه، فحرّكوه فإذا هو ميّت قد فارق الدنيا ، فغسل وصلّي عليه أميرالمؤمنين ونحن معه، فشيّعه عليه السلام . (1)
. مطالب السؤول 226/1 - 228 ، الباب الأوّل، الفصل العاشر، النوع الثالث فى صفة المؤمنين، وعنه ابن حجر المكّى فى الصواعق المحرقة 450/2 - 452 ، الباب الحادى عشر، الفصل الأوّل، الآية الثامنة، وصحّف
1) (1)
قلوبهم محزونة، وشرورهم مأمونة، وأنفسهم عفيفة، وحوائجهم خفيفة، ذبل الشفاه من العطش، خمص البطون من الجوع، عمش العيون من السهر، الرهبانيّة عليهم لائحة، الخشية لهم لازمة، كلّما ذهب منهم سلف خلف فى موضعه خلف، اولئك الّذين يردون القيامة وجوههم كالقمر ليلة البدر، يغبطهم الأوّلون والآخرون، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. (1)
شيعة على الحلماء العلماء، الذبل الشفاه، الأخيار الّذين يعرفون بالرهبانيّة من أثر العبادة. (2)
وراجع ما تقدّم فى «أهل البيت عليهم السلام فى النصوص والآثار»، الفصل السابع فى عنوان: «شيعة أهل البيت عليهم السلام »، الباب الثامن عشر: «صفات الشيعة» (3)، وقد ورد فيها روايات
عديدة ترتبط بصفات الشيعة ولم يذكر فيه: «شيعة على».
ثمّ إنّه وردت فى مصادر عديدة روايات كثيرة عن أميرالمؤمنين على بن أبىطالب عليه السلام يذكر فيها صفات تشبه المذكورات هنا، لكن لم يذكر أنّها من صفات الشيعة، بل ورد فيها أنّها صفات أولياء الله، أو صفات الصالحين، أو المؤمنين، أو الزاهدين، فقد أعرضنا عن هذه الروايات، ونكتفى هنا بذكر بعض المصادر، فراجع:
التواضع والخمول لابن أبىالدنيا ص 51 - 52 (26)؛ تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص 185 و 186 (90)؛ عيون الأخبار لابن قتيبة 381/2 ، كتاب الزهد، صفات الزهّاد؛ المعيار والموازنة للإسكافى ص 263 ، كلام الإمام عليه السلام مع نوف البكالى؛ دستور معالم الحكم للقضاعى ص 35 - 36 ، الباب الثانى، ما روى عنه فى ذمّ الدنيا، وص 91 ، الباب الرابع، وص 141 - 148 ، الباب السابع، فى المروىّ عنه من نوادر كلامه؛ حلية الأولياء لأبىنعيم 79/1 ، ترجمة على بن أبىطالب (4) و 53/6 ؛ ترجمة نوف البكالى (326)؛ تاريخ بغداد للخطيب 172/7 - 173 ، ترجمة جعفر بن مبشّر (3608)؛ شعب الإيمان للبيهقى 372/7 (10625)؛ تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزى 533/1 - 536 ، الباب الخامس، فى المختار من كلامه عليه السلام ؛ الكشف والبيان للثعلبى 137/5 ، ذيل الآيات 62 - 70 من سورة يونس؛ الجامع لأحكام القرآن للقرطبى 230/1 ، ذيل الآية 22 من سورة البقرة، و 358/8 ، ذيل الآية 62 من سورة يونس؛ مطالب السؤول لابن طلحة 222/1 - 226 ، الباب الأوّل، الفصل العاشر، النوع الثالث فى صفة المؤمنين.
برواية: سلمان الفارسى
قال لى سلمان: قلّما طلعت علي رسول الله يا أباحسن وأنا معه إلا ضرب بين كتفىّ
وقال: يا سلمان، هذا وحزبه المفلحون. (1)
. عنه الحسكانى بإسناده إليه فى شواهد التنزيل 104/1 - 105 (108)، وص 107 - 108 (110) و (111)، وابن عساكر فى تاريخ مدينة دمشق 332/42 ، ترجمة على بن أبىطالب (4933)، وأبونعيم، كما فى خصائص الوحى المبين ص 213 (162).
يا باالحسن، قلّما أقبلت أنت وأنا عند رسول الله إلا قال: يا سلمان، هذا وحزبه هم المفلحون يوم القيامة.
ورواه [أيضاً] عن الحسن [بن الحسين]؛ حسين بن الحكم الحبرى (3).
[كما رواه] بإسناد[ه عن الحسن بن على] الجوهرى البغدادى. (4)
1) (1)
2) (2) . أمالى الصدوق ص 440 - 441 ، المجلس الرابع والسبعون.
3) (3) . تفسير الحبرى ص 231 - 232 (1)، وهذا لفظه: «حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا عيسي بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه، قال: كان سلمان يقول: يا معشر المؤمنين، تعاهدوا ما فى قلوبكم لعلى - صلوات الله عليه- ، فإنّى ما كنت عند رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم قطّ فطلع على إلا ضرب النبىّ صلي الله عليه وآله وسلم بين كتفىّ ثمّ قال: يا سلمان، هذا وحزبه هم المفلحون».
4) (4) . شواهد التنزيل 105/1 - 106 (109).