رمز الصحة فی طب النبی صلی الله علیه وآله وسلم والأئمة علیهم السلام

ghaemiyeh.com

اشارة

سرشناسه:موسوی دهسرخی اصفهانی، محمود، 1305-

عنوان و نام پديدآور:رمز الصحة في طب النبي صلی الله علیه وآله وسلم والأئمة علیهم السلام/ تالیف سیدمحمود دهسرخی اصفهانی

ناشر:انتشارات لاهوت

چاپ:امیر

مشخصات ظاهری:288ص.

شمارگان:3000

شابک: 4-84-7762-964

موضوع:پزشکی اسلامی

اسلام و پزشکی

بهداشت -- احادیث

كتابخانه عمومي حضرت آیت اللّه دهسرخی (رحمة اللّه علیه)

همراه:09123519832

تلفن:37745149-025

آدرس: قم-خیابان-کوچه12-پلاک46

خیراندیش دیجیتالی : انجمن مددکاری امام زمان (عج)

اشارة

بسم الله الرحمن الرحیم

رمز الصحة في طب النبي صلی الله علیه وآله وسلم والأئمة علیهم السلام

تأليف: السيد محمود الموسوي الدهسرخي الأصفهاني

جميع حقوق الطبع محفوظة

الطبعة الأولي

1424ه- - 2003 م

دارالهادي

للطباعة والنشر والتوزيع

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين.

أما بعد فيقول العبد الجاني محمود ابن السيد مهدي الموسوي الدهسرخي الأصفهاني غفر الله ذنوبهما، هذه رسالة شريفة محتوية على بعض الأخبار الواردة في الطب والأطعمة والأشربة المباحة على لسان النبي و الأئمة علیهم صلوات اللّه أجمعین، جمعتها و رتبتها وبیّنت لغاتها وأوضحت مشكلاتها مع نقل بعض أقوال العلماء رضوان الله تعالى عليهم، وكانت مشتملة على ثلاثة أبواب وخاتمة وسميتها ب-(رمز الصحة في طب النبي والأئمة علیهم السلام).

الباب الأول: في طب النبي صلی الله علیه وآله وسلم

وأروي عن البحار :

1 - قال النبي صلی الله علیه وآله وسلم: ما خلق الله كل داء إلا خلق له دواء إلاالسام (أي الموت)(1).

2 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم:الذي أنزل الداء أنزل الشفاء.

3 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: بشروا المحرورين بطول العمر.

4 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم:أصل كل داء البرودة(2).

5 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: كل وأنت تشتهي وأمسك وأنت تشتهي .

6 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: المعدة بيت كل داء والحمية رأس كل دواءوأعط كل نفس ما عودتها (3).


1) قال في كتاب الطب النبوي صلی الله علیه وآله وسلم روى مسلم في صحيحه من حديث أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم أنه قال : لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل. وفي مسند الإمام أحمد من حديث زياد بن علاقة من أسامة بن شريك قال : كنت عند النبي صلی الله علیه وآله وسلم وجاءت الأعراب فقالوا: يا رسول الله أنتداوی؟ فقال : نعم يا عباد الله تداووا فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد، قالوا: ما هو؟ قال : الهرم.

2) أي غالباً أو في تلك البلاد الغالب على أهلها البرودة

3) وفي آيات الأحكام للجزائري (قدس سره) حكي أن الرشید کان له طبيب نصراني حاذق فقال:ذات يوم لعلي بن الحسين بن وايد لي في كتابكم من علم الطب شیء والعلم علمان علم الأديان و علم الأبدان، فقال له على: قد جمع الله الطب كله في نصف آية من كتابه وهو قوله تعالی : «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا»، وجمع نبينا صلی الله علیه وآله وسلم في قوله: المعدة بيت الداء والحمية (وهي منع المريض ما بضره وعما يضره) رأس كل دواء ، وأعط كل بدن ما عودته. فقال الطبيب: ما ترك كتابكم ولا نبیکم لجالینوس طيّاً.

7 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي .

8 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: الأكل بإصبع واحد أكل الشيطان و بالاثنين أكل الجبابرة وبالثلاث أكل الأنبياء.

9 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: برّد الطعام فإن الحار لا بركة فيه.

10 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: إذا أكلتم فاخلعوا نعالكم فإنه أروح لأقدامكم، وإنه سنة جميلة.

11 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: الأكل مع الخدام من التواضع، فمن أكل معهم اشتاقت إليه الجنة.

12 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: الأكل في السوق من الدناءة .

13 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: المؤمن يأكل بشهوة أهله والمنافق يأكل أهله بشهوته.

14 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: إذا وضعت المائدة فليأكل أحدكم مما يليه ولا يتناول ذروة(1)الطعام فإن البركة تأتيها من أعلاها، ولا يقوم أحدكم ولا يرفع يده وإن شبع حتى يرفع القوم أيديهم فإن ذلك يخجل جلیسه .


1) ذروة الطعام : أي أعلاه.

15 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: البركة في وسط الطعام، فكلوا من حافاته ولا تأكلوا من وسطه.

16 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: البركة في ثلاثة : الجماعة والسحور والثريد.أقول: ويأتي في حرف الثاء ما يدل على فضيلة الثريد.

17 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من استعمل الخشبتين(1)أمن من عذاب الكلبتين(2).

18 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: تخللوا على أثر الطعام وتمضمضوا فإنها مصحة الناب والنواجذ(3).

19 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: تخللوا فإنه من النظافة، والنظافة من الإيمان، والإيمان مع صاحبه في الجنة.

20 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: طعام الجواد دواء، وطعام البخيل داء .

21 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: القصعة تستغفر لمن يلحسها .

22 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: كلوا جميعا ولا تفرّقوا فإن البركة في الجماعة.

23 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: كثرة الأكل شؤم. أقول: ويأتي في حرف الشين ما يدل على ذلك.

24 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من جاع أو أحتاج وكتمه من الناس ومضى


1) أي الخلال والسواك.

2) أي لا يحتاج إلى إدخال الكلبتين في فمه لقلع أسنانه.

3) وهي آخر الأضراس والعامة تسميها أضراس العقل.

إلى الله تعالى كان حقاً عليه أن يفتح له رزق سنة حلالاً.

25 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من أكل ما يسقط من المائدة عاش ما عاش في سعة من رزقه، وعوفي ولده وولد ولده من الحرام .

26 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.

27 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من التواضع أن يشرب الرجل من سؤر أخيه المؤمن

28 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من قل أكله قلّ حسابه.

29 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: لا يشربن أحدكم قائماً ومن نسي فليتقيأ.أقول: ويأتي في حرف الشين من أن هذا مختص بالليل دون النهار .

30 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: المحتكر ملعون.

31 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: الاحتكار في عشرة: البرّ والشعير والتمروالزبيب والذرة والسمن والعسل والجبن والجوز والزيت.

32 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: إذا لم يكن للمرء تجارة إلا في الطعام طغى وبغی.

33 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من جمع طعاما يتربص(1)به الغلاء أربعين يوماً فقد برئ من الله وبرئ الله منه.

34 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من احتكر على المسلمين طعاماً ضربه الله بالجذام والإفلاس.

30 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: تسحّروا فإن السحور بركة.


1) يتريص: أي ينتظر

36 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: تسحّروا خلاف أهل الكتاب.

37 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: خير طعامكم الخبز، وخير فاكهتكم العنب.أقول: ويأتي في حرف الخاء والعين ما يدل على فضلهما.

38 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: عليكم بالحزامة. أي ، كونوا منهم(1).

39 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: عليكم بالهريسة فإنها تنشط للعبادة أربعين يوماً وهي التي نزلت علينا بدل مائدةعيسى علیه السلام. أقول: ويأتي في حرف الهاء ما يدل على ذلك.

40 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: لا تقطعوا الخبز بالسكين وأكرموه فإن الله تعالى أكرمه.أقول: ويأتي في حرف الخاء ما يدل على وجوب إكرامه.

41 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: ثلاث لقمات بالملح قبل الطعام تصرف عن ابن آدم اثنين وسبعين نوعاً من البلاء منه الجنون والجذام والبرص.

42 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: سيد إدامكم الملح.

43 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من أكل الملح قبل كل شيء وبعد كل شيء دفع الله عنه ثلاثمائة وسبعين نوعا من البلاء أهونها الجذام.

44 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: افتتحوا بالملح فإنه دواء من سبعين داء.

45 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: أفضل الصدقة الماء.


1) قوله صلی الله علیه وآله وسلم: علیکم بالحزامة. كذا في النسخ التي رأيناها، ولم أر ما يناسبه في روايات الفريقين وكونه من الاحتزام وهو شذ الوسط بعيد لقظاً ومعنى، وإن كان يناسب التفسير الذي ذكره المستغفري.

46 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: سيد الأشربة في الدنيا والآخرة الماء.

47 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: إن الحمى من فيح جهنم فيرّدوها بالماء(1).

48 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: إذا اشتهيتم الماء فاشربوه مصّاً ولا تشربوه عبّاً(2).

49 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: العب يورث الكباد(3).

50 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليست لها نفس سائلة فماتت فهو حلال وطهور(4).

51 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من تعوّد كثرة الطعام والشراب قسا قلبه.

52 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: إذا شرب أحدكم الماء وتنفس ثلاثاً كان آمناً.

53 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: شرار أمتي الذين يأكلون مخاع العظام(5).

54 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: إن إبليس يخطب شياطينه، ويقول: علبكم باللحم والمسكر والنساء فإني لا أجد جماع الشر إلا فيها.


1) قال في كتاب الطب النبوي: قد أشكل هذا الحديث على كثير من جهلة الأطباء ورآه منافياً لدواء الحمی اور علاجها، نحن نبيّن بحول الله وقوته وجهه وفقهه. فتقول: خطاب النبي صلی الله علیه وآله وسلم نوعان، عام لأهل الأرض، وخاص ببعضهم. فالأول كعامة خطابه ، والثاني كقوله: لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا. فهذا ليس بخطاب الأهل المشرق ولا المغرب ولا العراق ولكن لأهل المدينة وما على سمتها كالشام وغيرها، وكذلك قوله ما بين المشرق والمغرب قبلة، وإذا عرف هذا، فخطايه في هذا الحديث خام بأهل الحجاز وما والأهم، إذ كان أكثر الحميات التي تعرض لهم من نوع الحمى اليومية العرضية الحادثة من شدة حرارة الشمس وهذه بنفعها الماء البارد شرباً واغتسالاً. انتهی مورد الحاجة.

2) أي بلا تنفس

3) أي وجع الكبد.

4) أي طاهر

5) أي النخاع.

55 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: خير الإدام في الدنيا والآخرة اللحم. أقول : ويأتي ما يدل على ذلك في حرف اللام.

56 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: عليكم بأكل الجزور مخالفة لليهود.

57 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: اللحم ينبت اللحم، ومن ترك اللحم أربعين صباحاً ساء خلقه.

58 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من ترك أكل الميتة والدم ولحم الخنزير عندالاضطرار ومات فله النار خالداً مخلداً.

59 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: لا تقطعوا اللحم بالسكين على الخوان فإنه من صنع الأعاجم وانهشوه فإنه أهنأ وأمرأ.

60 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: لا تأكلوا من صيد المجوس إلا السمك.

61 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من أكل اللحم أربعين صباحاً قسا قلبه.

62 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: أوحى الله إلى نبي من أنبيائه حين شكى إليه ضعفه أن اطبخ اللحم مع اللبن فإني قد جعلت شفاء وبركة فيهما.

63 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: الأرزّ في الأطعمة كالسيد في القوم، وأنا في الأنبياء كالملح في الطعام.

64 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من أكل الفاكهة وتراً لم تضره.

65 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: ادّهنوا بالبنفسج فإنه بارد في الصيف حار في الشتاء.

66 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: اسقوا نساءكم الحوامل الألبان فإنها تزيد في

عقل الصبي

67 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: إذا شربتم اللبن فتمضمضوا فإن له دسماً.

68 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: ثلاثة لا ترد: الوسادة واللبن والدهن

69 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: الجبن داءّ والجوز داءّ ، فإذا اجتمعا معاً صارا دواء.

70 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: شرب اللبن محض الإيمان.

71 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: عليكم باللبان فإنه بمسح الحر عن القلب كما يمسح الإصبع العرق عن الجبين ويشدّ الظهر ويزيد في العقل ويذكي الذهن ويجلو البصر ويذهب النسيان.

72 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: عشر خصال تورث النسيان: أكل الجبن وأكل سؤر الفأر وأكل التفاح الحامض والجلجلان(1)والحجامة على النقرة والمشي بين المرأتين والنظرة إلى المصلوب وقراءة لوح المقابر.

73 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: ليس يجزي مكان الطعام والشراب غير اللبن. |

74 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: الشاة بركة والشاتان برکتان وثلاث شیاءغنيمة.

75 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: ثلاث يفرح بهن الجسم ويربو : الطيب ولباس الليّن، وشرب العسل.

72 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: عليكم بالعسل فوالّذي نفسي بيده ما من بيت


1) ثمرة الكزبرة.

فيه عسل إلا وتستغفر الملائكة لذلك البيت، فإن شربه رجل دخل في جوفه ألف دواء وخرج عنه ألف داء، فإن مات وهو في جوفه لم تمس جسده النار. أقول: ويأتي ما يدل على فضله في طب الأئمة وطب الرضا وفي الخاتمة في حرف العين.

77 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة .

78 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من لقم في فم أخيه لقمة حلو لا يرجو بها رشوة ولا يخاف بها من شرّه ولا يريد إلا وجهه، صرف الله عنه بها حرارة الموقف يوم القيامة.

79 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: نعم الشراب العسل يرعى القلب ويذهب برد الصدر.

80 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من أراد الحفظ فليأكل العسل.

81 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: إذا اشترى أحدكم الخادمة فليكن أول ما بطعمها العسل فإنه أطيب لنفسها.

82 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: إذا ولدت امرأة فليكن أول ما تأكل الرطب الحلو أو التمر، فإنه لو كان شيء أفضل منه أطعمه الله تعالی مریم حين ولدت عیسی علیه السلام(1).

83 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: إذا جاء الرطب فهنئوني وإذا ذهب فعزّوني.

86 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: بيت لا تمر فيها كأن ليس فيها طعام.


1) إشارة إلى هذه الآية الشريفة : «وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا» . وفي المجمع عن الباقر علیه السلام قال : لم يستشف النفساء بمثل الرطب؛ إن الله أطعمه مريم في نفاسها.

85 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: خلقت النخلة والرمان والعنب من فضل طينة آدم علیه السلام

86 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: اکرموا عمتيكم النخلة والزبيب.

87 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: كل التمر على الريقّ فإنه يقتل الدود .

88 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: نعم السحور للمؤمن التمر.

89 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من وجد التمر فليفطر عليه، ومن لم يجد فليفطر على الماء فإنه طهور .

90 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: لا تردوا شربة العسل على من أتاكم بها.

91 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: لحم البقر داء ولبنها دواء، ولحم الغنم دواء ولبنها داء.

92 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: عليكم بالفواكه في إقبالها فإنها مصحة للأبدان مطردة للأحزان، والقوها في إدبارها فإنها داء الأبدان .

93 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: أفضل ما یبدأ به الصائم الزبيب أو التمر أو شيء حلو.

94 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: أكل التين أمان من القولنج وأكل السفرجل يذهب ظلمة البصر .

95 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: ربيع أمتي العنب والبطيخ .

96 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: تفكهوا بالبطيخ فإنها فاكهة الجنة، وفيها ألف بركة وألف رحمة، وأكلها شفاء من كل داء .

97 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: عض البطيخ ولا تقطعها قطعاً فإنها فاكهة مباركة طبية مطهرة الفم مقدسة القلب، تبيّض الأسنان وترضي الرحمن، ريحها من العنبر، وماؤها من الكوثر، ولحمها من الفردوس، ولذّتها من الجنة، وأكلها من العبادة .

98 - وعن ابن عباس أنه قال : قال صلی الله علیه وآله وسلم: عليكم بالبطيخ فإن فيه عشر خصال : . هو طعام وشراب وأشنان(1)وريحان، ويغسل المثانة ويغسل البطن ويكثر ماء الظهر ويزيد في الجماع ويقطع البرودة وينقي البشرة.

99 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: عليكم بالرمان وكلوا شحمه فإنه دباغ المعدة، وما من حبة تقع في جوف أحدكم إلا أنارت قلبه وجَنّبَتْه من الشيطان والوسوسة أربعين يوماً .

100 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: عليكم بالأترج فإنه ينير الفؤاد ويزيد في الدماغ .

101 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: كل العنب حبة حبة فإنها أهنأ.

102 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: كل التين فإنه ينفع البواسير والنقرس(2).

103 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: كل الباذنجان وأكثر فإنها شجرة رأيتها في الجنة فمن أكلها على أنها داء كانت داء، ومن أكلها على أنها شفاء


1) أي كما أن الأشنان يغسل الأسنان وإن كان أكله مضراً فكذلك البطيخ يغسل الأمتان .

2) النقرس : داء معروف يأخذ في الرِجل، وهو ورم يحدث في مفاصل القدم وفي إبهامها أكثر (المنجمد).

كانت دواء

104 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: كل اليقطين فلو علم الله تعالى شجرة أخف من هذا الأنبتها على أخي يونس علیه السلام .

105 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: إذا اتخذ أحدكم مرقاً فليكثر فيه الدباء(1)فإنه يزيد في الدماغ والعقل.

106 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من أكل رمّانة حتى يتمها نوّر الله قلبه أربعين يوماً.

107 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: نعم الإدام الزبيب.

108 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: ما من أحد أكل رمانة إلا مرض شيطانه أربعين يوماً.

109 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: الكرفس بقلة الأنبياء .

110 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من أكل الخلّ قام عليه ملك يستغفر له حتى يفرغ منه .

111 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: نعم الإدام الخلّ.

112 - وقال : كان النبي صلی الله علیه وآله وسلم يحب من الفاكهة العنب والبطيخ.

113 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: عليكم بالزبيب فإنه يطفیء المرة ويسكن


1) الدباء هر اليقطين.

البلغم ويشد العصب ويذهب النصب ويحسن القلب.

114 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: عليكم بالقرع(1)فإنه يزيد في الدماغ .

115 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: العُنّاب يذهب بالحمّى والكمثرى يجلي القلب.

116 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: شکی نوح إلى الله الغمّ فأوحى الله إليه أن يأكل العنب فإنه يذهب الغم.

117 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: إذا أكلتم القثاء فكلوه من أسفله .

118 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: تفکهوا بالبطيخ وعضّوه فإن مائة رحمة وحلاوته من حلاوة الإيمان، فمن لقم لقمة من البطيخ كتب الله له سبعين ألف حسنة ومحا عنه سبعين ألف سيئة .

119 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: إن في البطيخ خصال عشر ذكرها يأتي .

120 - وقيل أهدي إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم بطيخ من الطائف فشمّه وقبّله وقال : عضوا البطيخ فإنه من حلل الأرض وماؤه من الرحمة وحلاوته من الجنة.

121 - وكان صلی الله علیه وآله وسلم يوماً في محفل من أصحابه فقال صلی الله علیه وآله وسلم: ذكر الله من أطعمنا بطيخاً، فقام على صلوات الله عليه فذهب وجاء بجملة من البطيخ، فأكل هو وأصحابه فقال : رحم الله من أطعمنا هذا ومن أكل ومن يأكل من يومنا هذا إلى يوم القيامة من المسلمين.

122 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: ما من امرأة حاملة أكلت البطيخ بالجبن إلا


1) أي اليقطين

ويكون مولودها حسن الوجه والخلق.

123 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: البطيخ قبل الطعام يغسل البطن ويذهب بائداء أصلاً.

124 - وكان صلی الله علیه وآله وسلم يأكل القثاء بالملح ويأتي؛ ویأکل البطیخ بالجین، وكان يأكل الفاكهة الطرقبة وربما أكل البطيخ باليدين جمیعاً . أقول : ويأتي في حرف الباء ما يدل على ذلك .

125 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: شموا النرجس ولو في اليوم مرة ، ولو في الأسبوع مرة، ولو في الشهر مرة، ولو في الدهر مرة، ولو في السنة مرة فإن في القلب حبة من الجنون والجذام والبرص وشمّه يقلعها.

126 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: الحناء خضاب الإسلام ، یزید في المؤمن عمله، ويذهب بالصداع ، ويحد البصر ويزيد في الوقاع(1)، وهو سید الرياحين في الدنيا والآخرة.

127 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: عليكم بالمرزنجوش شمّوه فإنه جيد اللخشام والخشام داء.

128 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: فضل دهن البنفسج على الأدهان كفضل الإسلام على الأديان .

129 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: ما من ورقة من ورق الهندباء إلا عليها قطرة من ماء الجنة

130 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من أراد أن يشمّ ريحي فليشم الورد الأحمر .


1) أي الجماع .

131 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: ما خلق الله شجرة أحب إليه من الحناء .

132 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: نفقة درهم في سبیل اللّه بسبعمائة و نفقة درهم في خضاب الحناء بسعة آلاف.

133 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: إذا أكلتم الفجل ، وأردتم أن تجتنبوا نتنه فصلوا علي عند أول قضمة منه.

134 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: زبنوا موائدكم بالبقل فإنها مطردة للشياطين مع التسمیة.

135 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: الشونيز دواء من كل داء إلا السام(1).

136 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: کلواالجبن فإنه يورث النعاس وبهضم الطعام.

137 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: كلوا الثوم فإن فيه شفاء من سبعين داء .

138 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من أكل السداب ونام عليه أمن من الدوار وذات الجنب.

139 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربنا ولا يقرب المسجد.

140 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: إذا دخلتم بلداً فكلوا من بقله وبصله، يطرد عنكم داءه ويذهب بالنصب، ويشدً العضد، ويزيد في الماء ، ويذهب بالحمًى.


1) أي الموت.

141 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: عليكم بالكرفس فإنه إن كان شيء يزيد في العقل فهو هو.

142 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: لو كان في شيء شفاء لكان في السنا.

143 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: عليكم بالهليلج الأسود فإنه من شجر الجنة طعمه مرّ وفيه شفاء من كل داء .

144 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: إنه يستحب الحجامة في تسعة عشر من الشهر وواحد وعشرين.

145 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: في ليلة أسري بي إلى السماء ما مررت بملأ من الملائكة إلا قالوا: يا محمد مر أمّتك بالحجامة وخير ما تداويتم به الحجامة والشونيز (1)والقسط(2).


1) الحية السوداء.

2) القسط معروف في الأدوية وقال في القاموس : القسط بالضم عود هندي وعربي مدر نافع للكبد جداً وللمغص (وجع وتقطيع في الأمعاء) والدود. وحمى الربع شرباً والزكام والنزلات والوباء بخور وللبهق والكلف طلاء. وقال في كتاب الطب النبوي: (قسط) و(كست) بمعنى واحد وفي الصحيحين - عن أنس عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم: خير ما تداويتم به، الحجامة والقسط البحري في المسند من حديث أم قيس، عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم: «عليكم بهذا العود الهندي ، فإن فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب» القسط ضربان (أحدهما) الأبيض الذي يقال له البحري (والآخر) الهندي وهو أشدهما حراً، والأبيض ألينهما ومنافعهما كثيرة جداً وهما حاران یابسان في الثانية : ينشفان البلغم، قاطعان للزكام، وإذا شربا: نفعا من ضعف الكبد والمعدة ومن بردهما و من حمى الدور والربع، وقطعا وجع الجنب. و نفعا من السموم. وإذا طلي به الوجه معجوناً بالماء والعسل: قلع الكلف. وقال جالینوس ينفع من الكزاز (وهو داء أو رعدة من شدة البرد) ووجع الجنبين، ويقتل حب القرع، وقد خفي على جهال الأطباء نفعه من وجع ذات الجنب فأنكروه، ولو ظفر هذا الجاهل بهذا النقل من جالينوسی نزله منزلة النص کیف وقد نص كثير من الأطباء المتقدمين على أن القسط يصلح للنوع البلغمي من ذات الجنب. ذكره الخطابي عن محمد بن الجهم، وقد تقدم أن طب الأطباء بالنسبة إلى طب الأنبياء أقل من نصية طب الطرقية و العجائز إلى طب الأطباء، وأن بين ما يلقي بالوحي وبين ما يلقي بالتجربة والقياس - من الفرق - أعظم مما بين الفدم والقرم (القدم هو الأحمق والقرم هو السيد والعظيم، ولو أن هؤلاء الجهال وجدوا دواء منصوصاً عن بعض اليهود والنصارى والمشركين من الأطباء لتلقوه بالقبول والتسليم ولم يتوقفوا عن تجربته. نعم نحن لا ننكر أن للعادة تأثيراً في الانتفاع بالدواء وعدمه ، فمن اعتاد دواء وغذاء كان أنفع له وأوفق ممن لم يعتده بل وربما لم ينفع به من لم يعتله. وكلام فضلاء الأطباء . وإن كان مطلقا . فهو بحسب الأمزجة والأزمنة والأماكن والعوائد. وإذا كان التقيد بذلك لا يقدح في كلامهم و معارفهم ، فكيف بقدح في كلام الصادق الصدوق. انتهي .

146 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: أكل الطين حرام على كل مسلم.

147 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من مات وفي بطنه مثقال ذرة منه أدخله الله النار .

148 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من أكل الطين فكأنما أعان على قتل نفسه .

149 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: لا تأكلوا الطين فإن فيها ثلاث خصال تورث الداء وتعظم البطن وتصفّر اللون.

150 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: الحمّى نصيب كل مؤمن من النار .

151 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من مرض سبعة أيام مرضاً سخيناً كفّر الله عنه ذنوب سبعين سنة.

152 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: لا تكرهوا أربعة: الرمد فإنه يقطع عروق العمى، والزكام فإنه يقطع عروق الجذام، والسعال فإنه يقطع عروق الفالج، والدماميل فإنها تقطع عروق البرص.

153 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: لا وجع إلا وجع العين، ولا همّ إلا هم الدين .

154 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: الحمّى تحط الخطايا كما تحط من الشجرةالورق.

155 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من سبق العاطس بالحمد لله أمن من الشوص (1)واللوص (2)والعلوص (3).

156 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: ما قال عبد عند امریء مريض : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك سبع مرات إلا عوفي.

157 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: من شکی ضرسه فليضع إصبعه عليه ولبقراً «وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ» «وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَل» الآية .

158 - وكان صلی الله علیه وآله وسلم إذا أتى مريضاً قال : أذهب الوسواس والبأس ربُّ الناس ، اشفِ وأنت الشافي [و] لا شفاء إلا شفاءك .

159 - وقيل عاد رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم مريضاً فقال أرقبك رقية علّمنيها جبرئيل؟ فقال : نعم يا رسول الله ، قال : بسم الله يشفيك من كل داء ولا يأتيك ومن شر النفاثات في العقد ومن شرّ حاسد إذا حسد .

(تم الباب الأول وله الحمد والشكر)


1) الشوص: وجع الضرس أو البطن.

2) اللوص: وجع الأذن أو النحر.

3) العلوص: التخمة ووجع في البطن.

الباب الثاني: في طب الائمة (علیهم السلام) وفيه 26 فصلا

اشارة

الفصل الأول:في أنه لِمَ سُمَّيَ الطبيب طبيباًوما ورد في عمل الطب والرجوع إلى الطبيب

1- بحار عن العلل عن أبي عبد الله علیه السلام قال يسمى الطبيب المعالج فقال موسی بن عمران یا رب ممّن الداء؟ قال : مني. قال : فممن الدواء؟ قال مني. قال : فما يصنع الناس بالمعالج؟ قال : يطيب بذلك أنفسهم فسمي الطبيب لذلك.

2- وعن الكافي عن أبي عبد الله علیه السلام قال قال موسی بن عمران یا رب من أين الداء قال مني قال فالشفاء قال مني قال فما یصنع عبادك بالمعالج قال يطيب بأنفسهم فيومئذٍ سمي المعالج الطبيب (1).

3- وعن قرب الإسناد عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت


1) قال المجلسي رحمة الله عليه ، يطيب بأنفسهم في بعض النسخ بالباء الموحدة وفي بعضها بالياء المثناة من تحت قال الفيروز آبادي (صاحب القاموس) طب تأنّي للأمور وتلطف أي إنما سموا بالطبيب لرفعهم الهم عن نفوص المرضى بالرفق ولطف التدبير وليس شفاء الأبدان منهم، وأما على الثاني فليس المراد أن مبدأ اشتقاق الطبيب والطب والتطيب فإن أحدهما من المضاعف والآخر من المعتل بل المراد أن تسميتهم بالطبيب ليست لتداوي الأبدان عن الأمراض بل لتداوي النفوس عن الهموم والأحزان فتطیب بذلك الخ.

لأبي الحسن موسی علیه السلام أرأيت إن احتجت إلى طبيب و هو نصراني أسلم علیه وأدعو له؟ قال: نعم لأنه لا ينفعه دعاؤك.

4- وعن العلل عن الجعفري قال: سمعت موسی بن جعفر علیه السلام وهو يقول ادفعوا معالجة الأطهاء ما اندفع المداواة عنكم فإنه بمنزلة البناء قليله يجرّ إلى كثيره(1).

5- وعن الكافي عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام : الرجل يشرب الدواء ويقطع العرق وربما انتفع به وربما قتله، قال: يقطع ويشرب .

6- وعن الكافي عن أحمد بن إسحاق قال : كان لي ابن وكان تصيبه الحصاة ، فقيل لي: ليس له علاج إلا أن تبطه(2)فبططنه فمات، فقالت الشیعة شركت في دم ابنك، قال فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر علیه السلام فوقّع صلوات الله عليه يا أحمد ليس عليك فيما فعلت شيء إنما التمست الدواء وكان أجله فيما فعلتَ.

7- وعن قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن العلوي عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى علیه السلام قال: سألته عن المريض یکوی(3)أو يسترقي قال : لا بأس إذا استرقی بما يعرفه (4).


1) أي الشروع في المداواة لقليل الداء يوجب زيادة المرض والاحتياج إلى دواء أعظم .

2) بط يبط بطأ: الجرح شفه.

3) أي يحرق جلده بحديدة بنحوها.

4) أي بما یعرف معناه من القرآن والأدعية والأذكار لا بما لا يعرفه من الأسماء السریانية والعربية والهندية وأمثالها كالمناظر المعروفة (والمنظر قسم من السحر) في الهند، إذ لعلها يكون كفراً وهذياناً .

8- وعن الخصال عن أبي عبد الله علیه السلام عن آبائه علیه السلام قال : قال أمير المؤمنين علیه السلام قال : لا يتداوى المسلم حتی یغلب مرضه صحته.

9- وعن التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر علیه السلام قال : سألته عن الرجل يعالج الدواء للناس فيأخذ عليه جعلاً ، قال : لا بأس به .

10- وعن دعائم الإسلام روينا عن رسول اللّه صلی الله علیه وآله وسلم و عن الأئمة الصادقين من أهل بيته علیه السلام آثاراً (1)في التعالج والتداوي وما يحلّ من ذلك وما يحرم وفيما جاء عنهم علیه السلام : لمن تلقاه بالقبول وأخذه بالتصديق بركة وشفاء إن شاء الله تعالى، لا لمن لم يصدق في ذلك وأخذه على وجه التجربة .


1) قوله آثاراً : الأثر أعم من الخبر والحديث مطلقاً، فيقال لكل منهما أثر بأي معنى اعتبر لأنه مأخوذ من أثرت الحديت أي رويته.

الفصل الثاني: في التداوي بالحرام

قال الله تعالى : «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ» (أي الطالب للذة) «وَلَا عَادٍ»(أي يقطع الطريق) «فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ...» إلخ. تدل هذه الآية على جواز الأكل والشرب من المحرم عند الضرورة إذا لم يكن باغياً ولا عادياً .

واختلف العلماء - رضوان الله عليهم . فيما إذا كانت الضرورة من جهة التداوي هل هي داخلة في عموم تلك الآية ونظائرها فيجوز التداوي بالمحرمات عند انحصار الدواء فيها أم لا على أقوال ، منها: عدم الجواز مطلقاً، ومنها الجواز مطلقاً، ومنها التفصيل بين التداوي بها للعين وبين التناول، فأجاز في الأول ومنع في الثاني، وكيف كان فلا بد للعامي في هذا المطلب أن يرجع إلى مقلده .

1- بحار عن الكافي عن عمر بن أذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله علیه السلام أسأله عن الرجل ينعت له الدواء من ريح البواسير فیشر به بقدر سكرجة (1)من نبيذ صلب ليس یريد به اللذة إنما يريد به الدواء، فقال : لا ولا جرعة، ثم قال : إن الله عز وجل لم يجعل في شيء مما حرم شفاء ولا دواء.


1) السكرجة: القصعة التي يوضع فيها الأكل .

2- وعن الكافي أيضاً عن العدة عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط قال : أخبرني أبي قال : كنت عند أبي عبد الله علیه السلام فقال له رجل: إن بي جعلت فداك أرواح البواسير وليس يوافقني إلا شرب النبيذ، قال : فقال له : ما لك ولما حرم الله عز وجل ورسوله صلی الله علیه وآله وسلم يقول له ذلك ثلاثاً عليك بهذا المريس (1)الذي تمرسه بالليل وتشربه بالغداة وتمرسه بالغداة وتشربه بالعشي، فقال له : هذا ينفخ البطن قال له : فأدلك على ما هو أنفع لك من هذا. عليك بالدعاء فإنه شفاء من كل داء ، قال فقلنا له فقليله وكثيره حرام، فقال : نعم قليله وكثيره حرام .

3- وعن الكافي أيضاً عن معاوية بن عمار قال: سأل رجل أبا عبد الله علیه السلام عن دواء عجن بالخمر يكتحل منها، فقال أبو عبد الله علیه السلام : ما جعل الله عز وجل في حرام شفاء.

4- وعن الكافي أيضاً عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن دواء عجن بالخمر، قال : لا والله ما أحب أن أنظر إليه فكيف أتداوى به إنه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير وإن أناساً ليتداوون به.

5- وعن التهذيب عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله علیه السلام في رجل اشتكي عينيه فبعث له بكحل یعجن بالخمر، فقال : هو خبيث بمنزلة الميتة فمن كان مضطراً فليكتحل به .


1) مرس التمر بالماء: نقعه، والمريس: التمر الممروس .

الفصل الثالت :في علاج الحمى

1- بحار عن المحاسن من السياري عن أبي جعفر عن إسحاق ابن مطهر قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : كل التفاح فإنه يطفيء الحرارة ويبرد الجوف ويذهب بالحمّى.

2- ومنه عن أبي يوسف عن القندري عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله علیه السلام قال : ذكر له الحمى فقال : إنّا أهل بيت لا نتداوی إلا بإفاضة الماء البارد يصب علينا وأكل التفاح.

3- ومنه عن بعضهم عن أبي عبد الله علیه السلام : أطعموا محموميكم التفاح فما من شيء أنفع من التفاح.

4- ومنه عن يونس عمن ذكره عن أبي عبد الله علیه السلام قال : لو يعلم الناس ما في التفاح ما داووا مرضاهم إلا به (1).


1) قال المجلسي رحمه الله تعالى : واعلم أن أكثر الأطباء يزعمون أن التفاح بأنواعه مقر للحمی بھیج لها، وقد ألفيت أهل المدينة زادها الله شرفاً يستشفون بحمياتهم الحارة بأكل التفاح الحامض وصب الماء البارد عليهم في الصيف، ويذكرون أنهم ينتفعون بها، وأحكام البلاد في أمثال ذلك مختلفة جدا. انتهي .

5- وعن طب الأئمة عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله علیه السلام قال: الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء البارد.

6- وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر علیه السلام أنه كان إذا حمّ بلّ ثوبين يطرح عليه أحدهما، فإذا جفّ طرح عليه الآخر.

7- وقال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام و يقول: ما وجدنا للحمی مثل الماء البارد والدعاء (1).

8- وقال في كتاب الطب النبوي صلی الله علیه وآله وسلم : ثبت في الصحيحين عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم ؟ قال : إنما الحمى أو أشد الحمی من فيح جهنم فأبردوها بالماء . ثم قال وقد أشكل هذا الحديث على كثير من جهلة الأطباء ورآه منافياً لدواء الحمى وعلاجها. ونحن نبين بحول الله وقوته - وجهه وفقهه - فنقول خطاب النبي صلی الله علیه وآله وسلم نوعان : عام لأهل الأرض، وخاص ببعضهم. فالأول كعامة خطابه . والثاني كقوله لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرّقوا أو غربوا فهذا ليس بخطاب لأهل المشرق ولا المغرب ولا العراق ولكن لأهل المدينة وما على سمتها كالشام وغيرها وكذلك ما بين المشرق والمغرب قبلة . وإذا عرف هذا فخطابه في هذا الحديث خاص بأهل الحجاز وما والاهم إذ كان أكثر الحميات التي تعرض لهم من نوع


1) الاستشفاء بصب الماء البارد على البدن وترطيب هواء الموضع الذي فيه المریض برش الماء على الأرض والجلدار والحشانش والرياحين، وغير ذلك مما ذكره الأطباء في الحميات الحارة والمحرقة .

الحمى اليومية العرضية الحادثة عن شدة حرارة الشمس وهذه ينفعها الماء البارد شرباً واغتسالاً. انتهى موضع الحاجة .

وقال الصدوق رحمه الله تعالى في اعتقاداته : إن الأخبار الواردة في الطب على وجوه (منها) : ما قيل على هواء مكة والمدينة فلا يجوز استعماله في سائر الأهوية و(منها) : ما أخبر به العالم على ما عرف من طبع السائل ولم يتعد موضعه إذا كان أعرف بطبعه منه و (منها): ما دلسه المخالفون في الكتب لتقبيح صورة المذهب عند الناس و(منها): ما وقع فيه سهو من ناقله و(منها) ما حفظ بعضه ونسي بعضه، وما روي في الاستنجاء بالماء البارد لصاحب البواسير ، فإن ذلك إن كان بواسیره من حرارة . وما ورد في الباذنجان من الشفاء فإنه في وقت إدراك الرطب دون غيره من سائر الأوقات إلخ.

وقال المجلسي رحمه الله تعالى : ويحتمل بعض الأخبار وجهاً آخر وهو أن يكون ذكر بعض الأدوية التي لا مناسبة لها بالمرض على سبيل الافتتان والامتحان ليمتاز المؤمن المخلص القوي الإيمان من المنتحل أو ضعيف الإيقان، فإذا استعمله الأول انتفع به لا لخاصيته وطبعه بل لتوسله بمن صدر عنه ويقينه وخلوص متابعته كالانتفاع بتربة الحسين علیه السلام وبالعوذات والأدعية ، ويؤيد ذلك: أنا ألفينا جماعة من الشيعة المخلصين كان مدار عملهم ومعالجتهم على الأخبار المروية عنهم علیه السلام ولم يكن يرجعون إلى طبيب، وكانوا أصح أبداناً وأطول أعماراً من الذين يرجعون إلى الأطباء والمعالجين إلخ.

9- وعن أبي أسامة الشحام قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول ما اختار جدنا صلی الله علیه وآله وسلم للحمى إلا وزن عشرة دراهم سكّر بماء بارد على الريق .

وقال في البحار : ولا يبعد نفعه في بعض الحميات (1)

10- والعيون بإسناده عن الرضا عن آبائه عن الحسين بن علي علیه السلام أنه دخل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم و على علي بن أبي طالب علیه السلام وهو محموم فأمره بأكل الغبيراء

الغبیراء ( في أصفهان یسمونه سنجد) و في الطبع بارد في الأولی یابس في آخر الثانیة .الخواص: يحبس كل سیلان و هو أقل قبضاً وعقلاً (أي إمساکاً) من الزعرور ويقمع الصفراء المنصبة إلى الأحشاء إلى أن قال: أعضاء النفس . ينفع من السعال الحار . أعضاء الغذاء : یحبس القيء، أعضاء النفس: نافع من السحج الصفراوي ويحبس البطن والقيء، وكذلك الزعرور وينفع من إكثار البول. انتهي .

11- وعن الخصال بإسناده عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عن آبائه علیه السلام قال: قال أمير المؤمنین سلام الله عليه : ليس من داء إلا وهو من داخل الجوف إلا الجراحة والحمى فإنهما یردان (بلا مادة في الجسد) وروداً اكسروا حرّ الحمى بالبنفسج والماء البارد فإن حرها من فيح جهنم (2).

12- وقال علیه السلام : صبوا على المحموم الماء البارد في الصيف فإنه يسكّن حرّها.

13 - وقال علیه السلام : ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك (3)والأسقام ووسواس الريب.


1) .

2) هو شدة لهبها وانتشارها

3) وعكة الحمي: اشتدادها.

14 - وقال علیه السلام: اشربوا ماء السماء فإنه يطهر البدن ويدفع الأسقام، قال الله تبارك وتعالى:و«َيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ» (1).

15- وعن المحاسن عن عدة من أصحابه عن ابن أسباط عن یحیی بن بشیر النبال قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : يا بشير بأي شيء تداووا مرضاكم؟ قال: بهذه الأدوية المرار، قال : لا إذا مرض أحدكم فخذ السكر الأبيض (2)فدقه ثم صب عليه الماء البارد واسقه إياه، فإن الذي جعل الشفاء في المرار قادر أن يجعله في الحلاوة .

16 - وعن المحاسن في الصحيح عن أبي عبد الله علیه السلام قال : الكباب يذهب بالحمى.

17 - ومنه بإسناده عن أبي عبد الله علیه السلام قال : مرضت سنتين أو أكثر فألهمني الله الأرزّ فأمرت به فغسل وجفف ثم أشم (3)النار وطحن، فجعلت بعضه سفوفاً وبعضه حسواً (4).

18 - ومنه بإسناده عن أبي عبد الله علیه السلام قال : البصل يذهب بالحمى.

19 - وعن طب الأئمة بإسناده عن الباقر علیه السلام يقول : إخراج الحمى في ثلاثة أشياء : في القيء وفي العرق وفي إسهال البطن .


1) سورة الأنفال، الآية 11.

2) كان المراد بالسكر الأبيض ما يسمى بالفارسية بالقند ويحتمل النبات الأبيض وكأنه في الحميات البلغمية.

3) الإشمام كناية عن تشويته بالنار قلياً.

4) حسا الطائر الماء حسواً: شربه شيئاً بعد شيء.

20- ومنه عن عبد الله بن بسطام عن كامل عن محمد بن إبراهيم الجعفي عن أبيه قال: دخلت على أبي عبد الله علیه السلام فقال : ما لي أراك شاحب (1)الوجه؟ قلت: أنا في حمى الربع (2)، فقال : من أين أنت عن المبارك الطيب اسحق السُكّر ثم خذه بالماء واشربه على الريق عند الحاجة إلى الماء، قال : ففعلت فما عادت إليّ بعد .

21 - وعن طب الأئمة بإسناده عن إمامنا الهادي علیه السلام قال : خير الأشياء لحمى الربع أن يأكل في يومها الفالوذج (3)المعمول بالعسل ويكثر زعفرانه ولا يأكل في يومها غيره.

22 - ومنه بإسناده عن الصادق علیه السلام قال إن للدم وهيجانه ثلاث علامات : البثرة في الجسد والحكة ودبيب الدواب (4).

23 - ومنه بإسناده عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله الصادق علیه السلام عن مریض اشتهي التفاح وقد نهي عنه أن يأكله، فقال : أطعموا محموميكم التفاح فما من شيء أنفع من التفاح.

24 - وعن الكافي بإسناده عن أبي عبد الله علیه السلام قال : الحمی تخرج في ثلاث : في العرق (5)والبطن (6)والقيء .


1) الشاحب: المهزول والمتغير اللون.

2) الربع : ربعت عليه الحمى جاءته ربعاً أي كل رابع يوم .

3) الفالوذ والفالوذج والفالوذق : حلواء تعمل من الدقيق والماء والعسل.

4) وکان المراد بدبيب الدواب ما يتخيله الإنسان من دبيب نملة أو دابة في جلده .

5) العرق: بالتحريك أو بالكسر أي إخراج الدم من العرق، یريد به الفصد أو الأعم منه ومن الحجامة.

6) والبطن: إسهال البطن.

25 - وعن الدعائم عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم أنه قال : الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء ، وكان إذا وعك (1)دعا بماء فأدخل فيه يده .

26- وعن علي علیه السلام أنه قال : اعتل الحسن علیه السلام فاشتد وجعه فاحتملته فاطمة علیه السلام غلاة فأتت به النبي صلی الله علیه وآله وسلم و مستغيثة مستجيرة وقالت له : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم و ادع الله لابنك أن يشفيه، ووضعته بين يديه فقام حتى جلس عند رأسه ثم قال: يا فاطمة يا بنية إن الله هو الذي وهبه لك وهو قادر على أن يشفيه، فهبط عليه جبرئیل ، فقال : يا محمد إن الله عز وجل لم ينزل عليك سورة من القرآن إلا وفيها (كلمة) فاء وكل فاء من آفة ما خلا الحمد فإنه ليس فيها فاء، فادع قدحا من ماء فاقرأ فيه الحمد أربعين مرة ثم صبه عليه فإن الله يشفيه ، ففعل ذلك، فكأنما أنشط من عقال .

27 - وعن الشهاب : الحمى رائد الموت (2)، الحمى من فيح جهنم، الحمى حظّ كل المؤمن من النار .

28 - وفي رواية عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم : من حمّ ثلاث ساعات فصبر فيها باهي الله به ملائكته فقال : ملائكتي انظروا إلى عبدي وصبره على بلائي، اكتبوا لعبدي براءة من النار . قال : فيكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم، براءة من الله لعبده فلان ابن فلان إني قد أمنتك من عذابي وأوجبت لك جنتي فأدخلها بسلام.


1) أي حمّ

2) الرائد : الذي يتقدم القوم يطلب لهم الماء والكلأ، وفي المثل : الرائد لا يكذب أهله یعني صلی الله علیه وآله وسلم أن الحمی عنوان الموت ورسوله الذي قدمه وما أقرب وصول المرسل بالمرسل الخ.

29 - وروي في حديث آخر عنه صلی الله علیه وآله وسلم ما من آدمي إلا وله حظ من النار وحظ المؤمن الحمى.

30- وقوله تعالى: «وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا» ، قال : من حمّ من المسلمين فقد وردها وهو حظ المؤمن منها .

31- وفي المكارم قال : قال أبو عبد الله علیه السلام لبعض أصحابه وقد اشتکی وعكاً (1): حلّ إزار قميصك وأدخل رأسك في جيبك وأذًن وأقم واقرأ (الحمد) سبع مرات، قال : ففعلت فكأنما نشطت من عقال.

32- وعن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله علیه السلام قال : شکی رجل إليه من حمّى قد تطاولت فقال : اكتب آية الكرسي في إناء ثم دفه (2)بجرعة من ماء فاشربه .

33 - وللحمى الربعية (3)يكتب ويعلّق على العضد الأيمن «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُیِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ کُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمیعا» یا شافي با كافي یا معافي وبالحق أنزلناه وبالحق نزل باسم فلان ابن فلانة ببسم الله وبالله ومن الله وإلى الله ولا غالب إلا الله .


1) أي شدة الحمي. بقال و عكته الحمي: اشتدت عليه .

2) أي بله.

3) الحمى الربع والريعية بالكسر : أن تعرض يوماً وتدع يومين ثم تأتي في الرابع .

الفصل الرابع : في الحجامة والحقنة والسعوط والقيء

1- بحار عن الخصال بإسناده عن أبي عبد الله علیه السلام قال : الدواء أربعة : الحجامة والسعوط (1)والحقنة والقيء.

2- وعن المكارم بإسناده عن يونس بن يعقوب قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول : احتجم رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يوم الاثنين (2)وأعطى الحجّام برّاً.

3- وعن الخصال بإسناده عن محمد بن رياح القلا قال : رأيت أبا إبراهيم علیه السلام يحتجم يوم الجمعة فقلت: جعلت فداك تحتجم يوم الجمعة؟ قال : اقرأ آية الكرسي فإذا هاج بك الدم ليلاً كان أو نهاراً فاقرأ آية الكرسي واحتجم .

4- وعنه بإسناده عن بعض أصحابنا قال: دخلت على أبي الحسن علي بن محمد العسكري علیه السلام يوم الأربعاء وهو يحتجم فقلت له: إن أهل الحرمين يروون عن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال: من


1) سطعه الدواء : أدخله في فمه.

2) لا يبعد كون أخبار الاثنين محمولة على التقية لكرة الأخبار الواردة في شؤمه ويمكن تخصيصها بهذه الأخبار وفيه نكتة وهي أن شؤمه لوقوع مصائب النبي صلی الله علیه وآله وسلم والأئمة علیهم السلام فيه الخ.

احتجم يوم الأربعاء فأصابه بياض فلا يلومنّ إلا نفسه، فقال : كذبوا إنما يصيب ذلك من حملته أمّه في طمث (1).

5- وعن طب الأئمة عن أبي عبد الله علیه السلام قال: من احتجم في آخر خميس من الشهر في أول النهار سلّ منه الداء سلاً (2).

6- وعن معاني الأخبار عن أبي عبد الله علیه السلام عن أبيه علیه السلام قال: احتجم النبي صلی الله علیه وآله وسلم في رأسه وبين كتفيه وفي قفاه ثلاثاً، سمّی واحدة النافعة والأخرى المغيثة والثالثة المنقذة.

7- وفي حديث آخر قال: كان رسول الله علیه السلام يحتجم على رأسه ويسميه المغيثة أو المنقذة (3).

8- وعن أمير المؤمنين علیه السلام : توقوا الحجامة يوم الأربعاء والنورة فإن يوم الأربعاء يوم نحس مستمر وفيه خلقت جهنم .

9- وقال علیه السلام : إن الحجامة تصحح البدن وتشد العقل .

10 - وقال علیه السلام: الحقنة من الأربع (4).

11 - وقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : إن أفضل ما تداويتم به الحقنة ،


1) أي في حيض .

2) سلّ یسل سلاً واستلّ: الشيء من الشيء: انتزعه وأخرجه برفق .

3) فضل حجامة الرأس ومنافعها وردت في روايات الخاصة والعامة، وقال بعض الأطباء الحجامة في وسط الرأسي نافعة جداً، وقد واري أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم فعلها، وقال بعضهم : فصد الباسليق بنفع حرارة الكبد والطحال والرئة ومن الشوصة (وهي أما أختلاج العرق أو ورم في حجاب الأضلاع أو وجع في البطن بسبب ريح تأخذ الإنسان تجول مرةّ هنا ومرةّ هناك) وذات الجنب وسائر الأمراض الدموية العارضة من أسفل الركبة إلى الورك الخ .

4) كان الثلاث الأخر الحجامة والسعوط والقيء أو مكان الأخيرين العسل أو الكي أو الحمام والمشي ويشهد لكل منها بعض الأخبار .

وهي تعظم البطن وتنفي داء الجوف وتقوي البدن، استعطوا بالبنفسج وعلیکم بالحجامة .

12 - مجالس في مناهي النبي صلی الله علیه وآله وسلم نهی عن الحجامة يوم الأربعاء .

13 - العلل والعيون عن أمير المؤمنين علیه السلام قال : يوم الثلاثاء يوم حرب ودم.

14 - العيون عن مقاتل قال : رأيت أبا الحسن الرضا علیه السلام في يوم الجمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم وهو محرم (1).

15 - العيون عن الرضاعن آبائه علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: إن يكن في شيء شفاء ففي شرطة الحجّام أو في شربة العسل.

16 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم: نعم العيد عيد الحجامة يعني العادة تجلو البصر وتذهب بالداء.

17 - وقد روي عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال : اقرأ آية الكرسي واحتجم أيّ يوم شئت وتصدق واخرج (أي إلى السفر أو اعم منه) أي يوم شئت.

18 - وفي طب الأئمة عن أبي عبد الله علیه السلام قال : الحقنة هي من الدواء وزعموا أنها تعظم البطن وقد فعلها رجال صالحون.


1) قال الصدوق: في هذا الحديث فوائد أحدها إطلاق الحجامة في يوم الجمعة عند الضرورة ليعلم أن ما ورد من كراهة ذلك إنما هو في حالة الاختیار ، والثانية الإطلاق في الحجامة في وقت الزوال، والثالثة أنه يجوز للمحرم أن يحتجم إذا اضطر ولا يحلق مکان الحجامة ولا قوة إلا بالله.

19 - وقال علیه السلام : خير ما تداويتم به الحجامة والسعوط والحمّام والحقنة (1).

20 - وعن أبي الحسن العسكري علیه السلام کُل الرمّان بعد الحجامة رماناً حلواً فإنه يسكّن الدم ويصفّي الدم في الجوف.

21 - وعن أبي جعفر علیه السلام قال : من تقيأ قبل أن يتقيأ (2)كان أفضل من سبعين دواء، ويخرج القيء على هذا السبيل كل داء وعلة .

22 - وعن طب الأئمة عن الرضا علیه السلام قال: حجامة الاثنين لنا والثلاثاء لبني أمية .

23 - وعن طلحة بن زيد قال : سألت أبا عبد الله علیه السلام عن الحجامة يوم السبت، قال : يضعّف.

24 - وعن المكارم عن جعفر بن محمد علیه السلام قال : يحتجم الصائم في غير شهر رمضان متى شاء ، وأما في شهر رمضان فلا يغرر بنفسه ولا يخرج الدم إلا أن يتبيغ (3)به، فإما نحن فحجامتنا


1) قال في البحار تأیید روی العامة عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم أنه قال : إن أمثل أي أفضل وأحسن ما تداويتم به الحجامة ، وقال بعضهم الخطاب بذلك لأهل الحجاز ومن كان في معناهم من أهل البلاد الحارة لميل الدم إلى سطح البدن ويؤخذ من هذا أن الخطاب أيضاً لغير الشيوخ لقلة الحرارة في أبدانهم. وعن ابن سيرين قال : إذا بلغ أربعين سنة لم يحتجم، قال الطبري: وذلك أنه يصير من حینذٍ في انتقاص عمره وانحلال من قوى جسده فلا ينبغي أن يزيده وهناً بإخراج الدم انتهی . و هو محمول على من لم يتعين حاجته إليه وعلى من لم يعتد به. وقال ابن سينا في أرجوزته ومن تعودت له الفصادة، فلا يكن يقطع تلك العادة. بل يقلل ذلك بالتدريج، إلى أن ينقطع في عشر الشياتين .

2) أي قبل أن يسبقه القيء بغير اختيار، أو المراد به أول ما يتقيأ في تلك العلة .

3) أي تردد

في شهر رمضان بالليل وحجامتنا يوم الأحد وحجامة موالينا يوم الاثنین .

25 - وعن أبي عبد الله علیه السلام قال : إياك والحجامة على الريق . وقال : ولا تحتجم حتى تأكل شيئاً فإنه أدر للعرق وأسهل لخروجه وأقوى للبدن.

26 - وروي عن العالم علیه السلام أنه قال : الحجامة بعد الأكل لأنه إذا شبع الرجل ثم احتجم اجتمع الدم وأخرج الداء ، وإذا احتجم قبل الأكل خرج الدم وبقي الداء.

27 - وعن أبي بصير قال قال أبو جعفر علیه السلام : أي شيء يأكلون بعد الحجامة؟ فقلت: الهندباء والخل، قال : ليس به بأس.

28 - وعن الصادق علیه السلام الحجامة يوم الأحد فيه شفاء من كل داء .

29 - وعنه علیه السلام قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة أو لتسع عشرة أو لإحدى وعشرين كان له شفاء من داء السنة.

30 - وعن الصادق علیه السلام : إن الدم يجتمع موضع الحجامة في يوم الخميس فإذا زالت الشمس تفرّق ، فخذ حظك عن الحجامة قبل الزوال .

31 - وقال علیه السلام : الحجامة في الرأس شفاء من سبع من الجنون والجذام والبرص والنعاس ووجع الضرس وظلمة العين والصداع .

32 - وقال علیه السلام : الحجامة تزيد العقل وتزيد الحافظ حفظاً .

33 - وقال علیه السلام : الحجامة في النقرة تورث النسيان (1).

34 - وعن الكافي عن أبي عبد الله علیه السلام قال: الحجامة في الرأس هي المغيثة (2)تنفع من كل داء إلا السام (3)و شبر من الحاجبين إلى حيث بلغ إبهامه، ثم قال ههنا.

35 - وعن الكافي أيضا عن الصادق علیه السلام قال : إذا بلغ الصبي أربعة أشهر فاحجمه في كل شهر في النقرة (ثقب في القفاء) فإنها تجفف لعابه وتهبط الحرارة من رأسه وجسده .

36 - وعن الكافي أيضا عن أبي عروة أخي شعيب العقرقوفي قال: دخلت على أبي الحسن الأول علیه السلام وهو يحتجم يوم الأربعاء في الحبس، فقلت له: إن هذا يوم يقول الناس إن من احتجم فيه أصابه البرص، فقال : إنما يخاف ذلك على من حملته أمّه في حيضها. وأقول : الأخبار الواردة في الحجامة كثيرة جداً نقتصر على هذا المقدار .

قال المجلسي رحمه الله تعالى: ظهر من الأخبار المتقدمة


1) النقرة: ثقب في القفاء . قال ابن سينا في الكتاب الأول من قانونه صفحة (135): لكن الحجامة على النقرة تورث النسيان حقاً كما قال النبي صلی الله علیه وآله وسلم: فإن مؤخر الدماغ موضع الحفظ فتضعفه الحجامة الخ.

2) قوله علیه السلام : هي المغيثة أي تغيث المرء من الأدواء، وقوله : وشبر من الحاجبين أي من بين الحاجبين إلى حيث انتهت من مقدم الرأس.

3) أي المرت .

رجحان الحجامة يوم الخميس والأحد بلا معارض وأكثر الأخبار تدلُّ على رجحانها في يوم الثلاثاء لا سيما إذا صادف بعض الأيام المخصوصة من الشهور العربية أو الرومية، ويعارضه بعض الأخبار ويظهر من أكثر الأخبار رجحان الحجامة يوم الاثنين ويعارضه ما مرّ من شؤمه مطلقاً في أخبار كثيرة وتوهم التقية لتبرك المخالفين به في أكثر الأمور . وأما الأربعاء فأكثر الأخبار تدل على مرجوحية الحجامة فيها ويعارضها بعض الأخبار ويمكن حملها على الضرورة. والسبت أيضاً الأخبار فيه متعارضة ولعل الرجحان أقوى. وكذا الجمعة ولعل المنع فيه أقوى، ثم جميع ذلك إنما هو مع عدم الضرورة فإما معها يجوز في أيّ وقت كان لا سيما إذا قرأ آية الكرسي. وقال الشهيد رحمه الله تعالى في الدروس یستحب الحجامة في الرأس فإن فيها شفاء من كل داء، وتكره الحجامة في الأربعاء والسبت خوفاً من الوضع (أي البرص) إلا أن يتبيغ به الدم أي يهيج فيحتجم متى شاء ويقرأ آية الكرسي ويستخير الله ويصلي على النبي صلی الله علیه وآله وسلم . وروي أن الدواء في الحجامة والنورة والحقنة والقيء إلخ...

الفصل الخامس: في الحمية

1- بحار عن معاني الأخبار والعيون عن الرضا علیه السلام قال : ليس الحمية (1)من الشيء ترکه، إنما الحمية من الشيء الإقلال منه .

2 - العلل عن محمد بن الفيض قال: قلت: جعلت فداك ، یمرض منا المريض فيأمره المعالجون بالحمية قال: لا، ولكنّا أهل البيت لا نحتمي إلا من التمر ونتداوى بالتفاح والماء البارد، قال : ولِمَ تحتمون من التمر؟ قال : لأن نبي الله صلی الله علیه وآله وسلم و حمى علياً منه في مرضه ، وفي الكافي بسند آخر مثله .

3- وعن المعاني عن رجل عن أبي عبد الله علیه السلام قال: سألته كم يحمي المريض؟ فقال : ربقاً، فلم أدر کم ربقة فقال : عشرة أيام. وفي حديث آخر أحد عشر ربقاً وربق صباح بكلام الروم أعني أحد عشر صباحاً.

4- وعن طب الأئمة عن الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول : لا تنفع الحمية بعد سبعة أيام.


1) الحمية: ما حمي من الشيء، الاسم من حمى المريض إذا منعه عما يضره.

5- وعن المكارم عن الرضا علیه السلام قال : لو أن الناس قصّروا في الطعام لاستقامت أبدانهم.

6- وعن العالم علیه السلام قال : الحمية رأس الدواء والمعدة بیت الداء وعوّد بدناً ما تعوّد.

7- وعن الكافي عن أبي الحسن موسی علیه السلام قال: ليس الحمية أن تدع الشيء أصلاً لا تأكله، ولكن الحمية أن تأكل من الشيء وتخفّف.

8- وعن نوادر الراوندي بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : إنا أهل بيت لا نحمي إلا من التمر.

9- وعن الدعائم عن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أنه قال : لا تكرهوا مرضاكم على الطعام، فإن الله يطعمهم ويسقيهم .

الفصل السادس: في علاج الصداع

1- بحار عن قرب الإسناد عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه علیه السلام قال : كان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يستعط (1)بدهن الجلجلان (2)إذا وجع رأسه .

2- وعن طب الأئمة عن سالم بن إبراهيم عن الديلمي عن داود الرقي قال: حضرت أبا عبد الله الصادق علیه السلام وقد جاءه خراساني حاج فدخل عليه وسلم فسأله عن شيء من أمر الدّين فجعل الصادق لا يفسّره ثم قال له: يا بن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ما زلت شاكياً منذ خرجت من منزلي من وجع الرأس، فقال له : قم من ساعتك هذه فادخل الحمّام ولا تبتدئنّ بشيء حتى تصبّ على رأسك سبعة أكف ماء حاراً وسمّ الله تعالى في كلّ مرّة فإنك لا تشتكي بعد ذلك إن شاء الله تعالی (3).


1) سعطه الدواء: أدخله في أنفه .

2) الجلجلان : هو السمسم .

3) أقول: قال محمد بن زكريا، في برء الساعة : إذا كان الصداع في مقدّم الرأس وما يلي الجبهة فإن ذلك من فضل الدم وعلاجه أن يخرج شيئاً من الدم بحجامة أو فصد فإنه يسكن على المكان، أو یشمّ شيناً من الأفيون المصري الجيد ويجعل في أنفه وأصداغه، أو يأخذ شيئا من العناب أو شعرابه ، أو يأكل مرقة العدس، أو يتناول شيئاً من الكزبرة اليابسة فإنه يسكن على المكان . وقد يكون الصداع أيضاً في وسط الرأس ودليل ذلك الحرارة، وينفع من ذلك أن تبّل خرقة كتان بدهن ورد وخل خمر ويوضع على الرأس، أو تُبلّ بدهن مرد ولبن جارية فإن ذلك يسکّن على المكان ، أو یشمّ النيلوفر، أو يأكل من لبّ الخيار الذي قد وضع في الخل الثقيف و هو الحامض جداء أو بتناول شيئاً من الربوب الحرامضة التي من شأنها إطفاء الصفراء فإنه يسكن في الوقت، أو یدلك أسفل رجليه بدهن بنفسج وملح فإنه يسكن على المكان. وإذا كان الصداع في مؤخّر الرأس مما يلي القمحدوة «وهو الهنة الناشرة فوق القفا وأعلى القذال خلف الأذنين»، فإن ذلك من البلغم وعلاجه أن يتقيأ العليل بالسكنجبين وماء النجل ويشرب عليه ماء الشبت حتى يقذف كل ما في جوفه من البلغم، ويجتهد أن يكون ذلك من ماء حار فإنه يسكن على المكان ، أو بتناول شيئاً من الهليلج المربي والأملج «دواء وهو ثمر شجر يكثر في الهنده» المربي فإنه يسكن في الوقت أو بتغرغر بأیارج «معجون مسهل» فييرا في الحال انتهى .

3- وعن علي بن يقطين قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا علیه السلام أني أجد برداً شديداً في رأسي حتى إذا هبت عليه الرياح كدْتُ أن يغشي عليّ، فكتب إلي عليك بسعوط العنبر والزنبق (1)بعد الطعام تعافي منه بإذن الله تعالی .

4- في المكارم عن الصادق علیه السلام قال : من كان به صداع أو غيره فليضع يده على ذلك الموضع وليقل اسكن سكنتك بالذي له ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم

5- وعنه علیه السلام قال : كان النبي صلی الله علیه وآله وسلم إذا كسل أو أصابته عين أو صداع بسط يده فقرأ فاتحة الكتاب والمعوّذتين ثم يمسح يده على وجهه فيذهب عنه ما كان يجده .


1) و هو دهن الياسيين وورده .

الفصل السابع : في معالجات العين والأذن

1- بحار عن الخصال عن أبي الحسن الأول (موسی) علیه السلام و قال : ثلاثة يجلين البصر: النظر إلى الخضرة، والنظر إلى الماء الجاري، والنظر إلى الوجه الحسن (ثلاثة يذهبن عن القلب الحزن : الماء والخضراء والوجه الحسن).

2- وعن المحاسن عن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال : السداب جيّد الوجع الأذن (1).

3- وعنه عن أبي عبد الله علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم الكمأة من نبت الجنة وماؤه نافع من وجع العين. |

4- وعن أمير المؤمنين علیه السلام : السواك يجلو البصر .

5- وعن الصادق علیه السلام : السواك يذهب بالدمعة (أي سيلانها ويجلو البصر).


1) سداب: الرطب حار يابس في الثانية واليابس حار في الثالثة. وعصارة المسخنتة في قسور الرمان يقطر في الأذن قينقها ويسكن الوجع .

6- وعن طب الأئمة دواء لوجع الأذن. يؤخذ کف سمسم غير مقشر وكفّ خردل يدقّ كل واحد على حدة، ثم يخلطان جميعاً ويستخرج دهنهما ويجعل في قارورة ويختم بخاتم حديد، فإذا أردت شيئاّ منه فقطر منه في الأذن قطرتين وسدّها يقطنة ثلاثة أيام فإنها تبرأ بإذن الله تعالی .

7- ومنه دواء الأذن إذا ضربت (أي وجعت) عليك: يؤخذ السداب ويطبخ بزيت ويقطر فيها قطرات فإنه يسكن بإذن الله عز وجل .

8- وفي المكارم لوجع الأذن يقرأ على دهن الياسمين أو البنفسج ثلاث مرات قوله تعالى : «كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ» «إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا» ويصب في الأذن .

9- وروي عن أمير المؤمنين علیه السلام قال : اشتكت عين سلمان وأبي ذر رضوان الله عليهما قال : فأناهما النبي صلی الله علیه وآله وسلم عائداً لهما فلما نظر إليهما قال لكل واحد منهما، لا تنم على جانب الأيسر ما دمت شاكياً من عينيك، ولن تقرب التمر حتى يعافيك الله عز وجل .

10- وعن الصادق علیه السلام مَنْ أخَذَ من أظفاره كل خميس لم ترمد عيناه. ومن أخذها كل جمعة خرج من تحت كل ظفر داء ، وقال : والكحل يزيد في ضوء البصر وينبت الأشفار .

11- وعنه علیه السلام : أنه كان يقلّم أظفاره كل خميس يبدأ

بالخنصر الأيمن (1)ثم يبدأ بالأيسر وقال : من فعل ذلك كان كمن أخذ أماناً من الرمد (2).

12 - وعنه علیه السلام : قال الخف مصحة للبصر.

13 - وعن كشف الغمة عن جميل بن دراج قال : كنت عند أبي عبد الله علیه السلام فدخل عليه بكير بن أعين وهو أرمد فقال له أبو عبد الله علیه السلام الظريف یرمد (3)فقال : وكيف يصنع؟ قال : إذا غسل يده من الغمر مسحها على عينيه ، قال : ففعلت فلم أرمد.

14 - وعن الكافي عن ابن محبوب عن رجل قال : دخل رجل على أبي عبد الله علیه السلام وهو يشتكي عينه فقال لي: أين أنت عن هذه الأجزاء الثلاثة : الصبر،والكافور، والمر (4)؟ ففعل الرجل فذهب عنه.

15 - وعن الكافي بإسناده عن جميل بن صالح قال قلت لأبي عبد الله علیه السلام : إن لنا فتاة كانت ترى الكوكب مثل الجرة (5)، قال : وفي بعض النسخ من الغمز بالزاء ولعلّه كناية عن غسل اليد بعد الطعام.


1) الخنصر: الإصبع الصغرى.

2) (قلم أظافیرك بسنة وأدب، يمني ثم بسری خوابس او خسب) «الخوابس» رموز لتقليم أظفار اليمني «فالخاء» إشارة إلى الخنصر «والوار» إلى الوسطي «والألف» إلى الإبهام «اوالباء» إلى البصر «والسين» إلى السبابة ، «أو خسب» رموز لتقليم أظفار اليسري «فالألف» إشارة إلى الإبهام «والواو» إلى الوسطي «والخاء» إلي الخنصر «والسين» إلي السبابة «والباء» إلى البنصر.

3) الظريف یرمد : استفهام إنكاري والظريف الكيس .

4) في القانون (الصبر) ینفع من قروح العين وجربها وأوجاعها، (والكافور) يقع في أدوية الرمد الحار، (والمر) يجلو آثار القروح في العين ويملاً قروحها ويجلو بياضها وينفع من خشونة الأجفان ويحلل المدة في العين بلا لذع وربما حلّل الماء في ابتداء نزوله إذا كان رقيقاً انتهي .

5) الجرة وعاء مثقوب الأسفل يبذر به الحب.

نعم وتراه مثل الحب (1)قلت: إن بصرها ضعيف، فقال : اكحلها بالصبر، والمر، والكافور، أجزاء سواء فكحلناها به فنفعها .

16 - وعن الكافي عن سلیم مولی علي بن يقطين أنه كان يلقي من عينيه أذى قال : فكتب إليه أبو الحسن علیه السلام و ابتداء من عنده ما يمنعك من كحل أبي جعفر علیه السلام ؟! جزء کافور رياحي، وجزء صبر اسقوطري، يدقّان جميعاً وينخلان بجريرة يكتحل منه مثل ما يكتحل من الإثمد (2)الكحلة في الشهر تحدر كل داء في الرأس وتخرجه من البدن. وقال : وكان يكتحل به فما اشتكي عينه حتى مات.

17 - وفي المكارم عن أمير المؤمنين علیه السلام قال : إذا اشتكى أحدكم عينه فليقرأ عليها آية الكرسي، وفي قلبه أنه يبرأ ويعافي (3)فإنه يعاني إن شاء الله تعالى، وقيل: من يقول كل يوم «فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا تسلم عينه من الآفات».

قال المؤلف: هذا بعض ما ورد في الباب من الأخبار ونذكر بعض أشياء أخر تناسب المقام قال في القانون في الكتاب الثالث صفحة (76): في حفظ صحة الأذنين يجب أن يعتني بالأذن فيوقی الحرّ والبرد والرياح والأشياء الغريبة لئلا يدخلها شيء من المياه والحيوانات، وأن ينقى وسخها ثم يجب أن يدام تقطیر دهن اللوز المرّ فيها كل أسبوع منه مرّة فإنه عجيب ويجب أن يراعى لئلا يتولد


1) قوله : وتراه أي بعد ذلك إن لم تعالج، أو أنها ترى في الحال كذلك.

2) الإتهد: حجر يكتحل به .

3) أي يعتقد أنه يبرأ منها.

فيها أورام وبثور وقروح، فإنّها مفسدة للأذن فإن خيف أن يحدث بها بثور استعمل فيها قطور من شیاف مامیثا (1)في خل وفي تقطیر شیاف ماميثا في كل أسبوع مرة أمان من النوازل أن ينزل إليها.

ومما يضرّ الأذن وسائر الحواس التخمة والامتلاء وخصوصاً النوم على الامتلاء.

وقال في ذلك الكتاب صفحة (57) في صحة العين يجب على من یعنی بحفظ صحة العين أن يوقيها من الغبار والدخان والأهوية الخارجة عن الاعتدال في الحرّ والبرد والرياح المعججة والباردة والسمومية ولا يديم التحديق إلى شيء واحد لا يعدوه.

ومما يجب أن يتقيه حق الاتقاء كثرة البكاء .

ويجب أن يقلل النظر في الدقيق إلا أحياناً على سبيل الرياضة ولا يطيل نومه على القفاء .

وليعلم أن الاستكثار من الجماع أضر شيء بالعين .

وكذلك الاستكثار من السكر والتملّي من الطعام والنوم على الامتلاء وجميع الأغذية والأشربة الغليظة وجميع المبخرات ومن جملتها كل (ما) له حراقة مثل الكراث والحندقوقي (2)وجميع (ما)


1) مامیثا: الماهية هي أمثال بلاليط صفر اللون إلى السواد سهلة الكسر فيها مرارة وجوهر مائي وأرضي وبرودة ميائية غير شدیدة بل كماء الغدران بأصلها حشية.

2) نبت منه برّي ومنه بتائي ومنه مصري ويتخذ من بذره الخيز.

يجفف بإفراط ومن جملتها الملح الكثير وجميع (ما) يتولد منه بخار مثل الكرنب والعدس إلى أن قال : وليعلم أن كل واحد من كثرتي النوم والسهر شديد المضرة بالعين .

وموافقة المعتدل من كل واحد منهما.

وأما الأشياء التي ينفع استعمالها للعين وتحفظ قوّتها فالأشياء المتخذة من الإثمد والتوتيا المرباة بماء المرزنجوش وماء الرازيانج والاكتحال كل وقت بماء الرازيانج عجیب عظيم النفع. وبرود الرمان الخلو عجيب أيضاً (1).

ومما يجلو العين ويحدّها الغوص في الماء الصافي وفتح العين في داخله .

وأما الأمور الضارة بالبصر فمنها أفعال وحركات، ومنها أغذية : ومنها حال التصرف في الأغذية ، فأما الأفعال والحركات فمثل جميع ما يجفف مثل الجماع الكثير، وطول النظر إلى المضيئات وقراءة الدقيق قراءة بإفراط ، فإن التوسط فيها نافع.

وكذلك الأعمال الدقيقة والنوم على الامتلاء والعشاء بل يجب على من به ضعف في البصر أن يصبر حتى ينهضم ثم ينام، وكل امتلاء يضرّه وكل ما يجفف الطبيعة بضرّه وكل ما يعكر الدم من الأشياء المالحة والحريفة وغيره يضرّه والسكر يضرّه.


1) لعل المراد من برود الرمان كحله كما ليس ببعيد.

وأما القيء فينفعه من حيث ينفي المعدة ويضرّه من حيث يحرّك المواد في الدماغ فيدفعها إليه، فإن كان لا بد فينبغي أن يكون بعد الطعام وبرفق، والاستحمام ضار، والنوم المفرط ضار، والبكاء الكثير وكثرة الفصد وخصوصاً الحجامة المتوالية ضار.

وأما الأغذية فالمالحة والحريفة والمبخرة وما يؤذي فم المعدة والكرّاث والبصل والثوم والباذروج (1)أكلاً والزيتون النضيج والشبت (2)والكرنب والعدس.

وأما التصرف في الأغذية فأن يتناولها بحيث يفسد هضمها ويكثر بخارها.


1) الباذروج: هو الحوك وهو معروف ويحدث ظلمة البصر مأكولاً.

2) الشبت: بکسر الأول وفتح الثاني وتشديد الثالث، وقال في القانون: إدمان أكله يضعف البصر.

الفصل الثامن : في معالجات الأسنان والفم والوجه

1- بحار عن العيون عن أحمد بن علي الثعالبي عن عبد الله ابن عبد الرحمن المعروف بالصفواني قال : خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان فقطع اللصوص عليهم الطريق وأخذوا منهم رجلاً اتًهموه بكثرة المال، بقي في أيديهم مدة يعذّبونه ليفتدي منهم نفسه وأقاموه في الثلج فشدوه وملأوا فاه من ذلك الثلج فرحمته امرأة من نسائهم فأطلقته وهرب، فانفسد فمه ولسانه ، حتى لم يقدر على الكلام، ثم انصرف إلى خراسان وسمع بخبر علي بن موسی الرضا علیه السلام، وأنه بنيسابور فرأى فيما يرى النائم كأن قائلاً يقول له: إن ابن رسول الله قد ورد خراسان فسله عن علتك فربما يعلمك دواء تنتفع به. قال : فرأيت كأني قد قصدته علیه السلام لي وشكوت إليه ما كنت وقعت فيه وأخبرته بعلتي فقال لي: خذ الكمون والسعتر والملح ودقّه وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثاً فإنك تعافی .

فانتبه الرجل من منامه ولم يفكر فيما كان رأى في منامه ولا اعتد به حتی ورد باب نیسابور فقيل له : إن علي بن موسی الرضا علیه السلام و قد ارتحل من نيسابور وهو برباط سعد، فوقع في نفس الرجل أن يقصده

ويصف له أمره ليصف له ما ينتفع به من الدواء، فقصد إلى رباط سعد فدخل إليه فقال : يا بن رسول الله كان من أمري كيت وكيت وقد انفسد عليّ فمي ولساني حتى لا أقدر على الكلام إلا بجهد فعلّمني دواء أنتفع به ، فقال علیه السلام: ألم أعلمك اذهب فاستعمل ما وصفته في منامك ، فقال له الرجل: يا بن رسول الله إن رأيت أن تعيده عليّ، فقال : خذ من الكمون والسعتر (1)والملح فدقّه وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثاً فإنك ستعافي، قال الرجل : فاستعملت ما وصفه لي فعوفیت، قال أبو حامد أحمد الثعالبي: سمعت الصفواني يقول : رأيت الرجل وسمعت منه هذه الحكاية .

2- وعن الكافي بإسناده عن أبي عبد الله علیه السلام قال : من ذر (2)على أول لقمة من طعامه الملح ذهب عنه نمش الوجه (3).

3- وعن الكافي أيضاً بإسناده عن أبي الحسن الأول (موسی) علیه السلام قال : من استنجي بالسعد (4)بعد الغائط وغسل به فمه بعد الطعام لم يصبه علة في فمه ولا يخاف شيئاً من أرباح البواسير .

4- وعن الكافي أيضاً بإسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : أخذني العباس بن موسى فأمر فوجیء فمي فتزعزعته (5)أسناني فلا


1) سعتر : نبات طيب الرائحة يخلف بذرة دون بذراً الريحان زهره أبيض إلى الغبرة.

2) ذرالملح: نثره ورشه .

3) النمش: نقط بيض وسود أو يقع (أي لون مختلف) تقع في الجلد تخالف الوته .

4) وهو أصل نبات یشبه الكراث والزرع أيضاً إلا أنه أدق وأطوله في أكثر البلدان ، والجيد منه هو الكوفي وينفع من عفن الأنف والفم والقلاع واسترخاء اللثة .

5) تزعزع: أي تحرك وتقلقل .

أقدر أن أمضغ الطعام، فرأيت أبي في المنام ومعه شيخ لا أعرفه فقال أبي سلم عليه فقلت : يا أبة من هذا؟ فقال : أبو شيبة الخراساني قال : فسلّمت عليه فقال لي: ما لي أراك هكذا؟ قال فقلت: إن الفاسق عباس بن موسى أمر بي فوجيء فمي فتزعزعت أسناني، فقال لي: شدّها بالسعد، فأصبحت فتمضمضت بالسعد فسكنت أسناني.

5- وعن الكافي أيضاً بإسناده عن أبي ولاّد قال : رأيت أبا الحسن موسی علیه السلام في الحجر وهو قاعد ومعه عدة من أهل بيته فسمعته يقول: ضربت عليّ أسناني فأخذت السعد فدلکت به أسناني فنفعني ذلك وسكنت عني.

6- وعن طب الأئمة روى عن أبي الحسن الماضي (موسی) علیه السلام قال : ضربت عليّ أسناني فجعلت عليها السعد وقال : خل الخمر يشد اللثة .

وقال : تأخذ حنظلة وتقشّرها وتستخرج دهنها فإن كان الضرس مأكولاً منحفراً تقطر فيه قطرنين من الدهن واجعل منه في قطنة واجعلها في أذنك التي تلي الضرس ثلاث ليالٍ فإنه يحسم (1)ذلك إن شاء الله تعالی.

7- وعن الكافي بإسناده عن حمزة بن الطيار (2)قال : كنت عند


1) يحسم: أي يقطع.

2) المذكور في كتب الرجال هو أن حمزة بن الطيار مات في حياة الصادق علیه السلام و ترحم علیه فروايته عن أبي الحسن علیه السلام لعلها كانت في حياة والده علیه السلام .

أبي الحسن الأول (موسی) از فرآني أتأوّه (1)فقال ما لك؟ قلت: ضرسي، فقال : احتجم، فاحتجمت فسكن فأعلمته فقال لي: ما تداوي الناس بشيء خير من مصة دم أو مزعة عسل، قال قلت : جعلت فداك ما المزعة عسل؟ قال : لعقة (2)عسل.

8- وعن الكافي بإسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : سمعت أبا الحسن موسی علیه السلام يقول : دواء الضرس تأخذ حنظلة (3)فتقشرها ثم تستخرج دهنها (4)، فإن كان الضرس مأكولاً منحفراً تقطر فيه قطرات وتجعل منه في قطن شيئاً وتجعل في جوف الضرس وينام صاحبه مستلقياً يأخذه ثلاث ليالٍ، فإن كان الضرس لا أكل فيه وكانت ريحاً قطر في الأذن التي تلي ذلك الضرس ثلاث ليالٍ كل ليلة قطرتين أو ثلاث قطرات يبرأ بإذن الله . قال : وسمعته يقول لوجع الفم والدم الذي يخرج من الأسنان والضربان والحمرة التي تقع في الفم يأخذ حنظلة رطبة قد اصفرت فيجعل عليها قالباً من طين ثم يثقب رأسها ويدخل سكيناً في جوفها فيحك جوانبها برفق، ثم يصب عليها خل خمر حامضاً شديد الحموضة ، ثم يضعها على النار فيغلي غلياً شديداً، ثم يأخذ صاحبه ما احتمل ظفره فيدلك به فيه ويتمضمض بخل وإن

(4)

(9) أي يطلي جميعها بالطين لئلا تفسدها النار إذا وضعت عليها ويخرج منها شيء إذا حصل فيه خرق أو ثقبة.


1) تأوّه: أي شكا وتوجع

2) لعن العسل ونحوه: لحسه وتناوله بلسانه أو إصبعه.

3) في القانون الحنظل الماهية معروف إلى أن قال : المختار منه هو الأبيض الشديد البياض اللين فإن الأسود منه رديء .

4) دهنها: معروف بخرج بوضعها في الشمس ونحو ذلك قول منحفراً أي حدثت فيه حفرة .

أحب أن يحول ما في الحنظلة في زجاجة أو بستوقة فعل، وكلما فني محله أعاد مكانه وكلما عتق كان خيراً له إن شاء الله تعالی.

9- وفي المكارم عن المفضل بن عمر قال: دخلت على أبي عبد الله علیه السلام و بي ضربان الضرس فشكوت ذلك إليه ، فقال : ادن مني، فدنوت منه، فقال بسبابته فأدخلها فوضعها على الضرس الذي يضرب ثم قرأ شيئاً خفية فسكن عليّ المكان، قال : فقال لي: قد سکن یا مفضل؟ قلت: نعم، فتبسم فقلت : أحب أن تعلّمني هذه الرقية قال : نعم إن فاطمة علیه السلام أتت أباها صلی الله علیه وآله وسلم تشكو مما تلقى من وجع الضرس أو السن، فأدخل صلی الله علیه وآله وسلم سبابته اليمنى فوضعها على سنها التي تضرب وقال : باسم الله وبالله أسألك بعزتك وجلالك وقدرتك على كل شيء، فإن مريم لم تلد غیر عیسی روحك وكلمتك أن تكشف ما تلقى فاطمة بنت خديجة من الضرس (كله)، فسكن ما بها كما سكن ما بك وما زدت عليه شيئاً (من) بعد هذا .

أقول: هذا بعض ما ورد في المقام من الأخبار وأذكر شيئا من أقوال بعض الأطباء .

قال ابن سينا في الكتاب الثالث من قانونه في حفظ الأسنان ما لفظه:

من أحب أن تسلم أسنانه فيجب أن يراعي ثمانية أشياء:

منها أن يتحرز عن تواتر فساد الطعام والشراب في المعدة لأمر فيجوهر الطعام والشراب، وهو أن يكون قابلاً للفساد سريعاً كاللبن

والسمك المملوح والصحناء (1)أو لسوء تدبير تناوله بما قد عرفت في موضعه .

ومنها أن لا يلح على القيء خصوصاً إذا كان ما يقيء حامضاً.

ومنها أن يجتنب مضغ كل علك (2)وخصوصاً إذا كان حلواً كالعاطف والتين العلك.

و منها اجتناب كسر الصلب.

ومنها اجتناب المضرسات (3).

ومنها اجتناب كل شديد البرد وخصوصاً على الحار، وكل شديد الحرّ وخصوصاً على البارد .

ومنها أن يديم تنقية ما يتخلل الأسنان من غير استقصاء وتعد إلى أن يضر بالعمود وباللحم الذي بين الأسنان فيجرحه أو يحرك الأسنان.

ومنها اجتناب أشياء تضر الأسنان بخاصينها مثل الكراث فإنه شديد التضرر بالأسنان واللثة وسائر ما ذكر في المفردات. انتهى .


1) الصحناء والمحناءة: السمك الصغير المعلوح.

2) العلك: اللزج أو كل من يعلك .

3) ضرست ضرساً : - الأسنان - كلّت من تناول الحوامض .

الفصل التاسع : في علاج دود البطن

*في علاج دود البطن (1)

1- بحار عن العيون بإسناده عن أمير المؤمنين علیه السلام قال : كلوا خل الخمر فإنه يقتل الديدان في البطن.

2- وعن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : كلوا التمر على الريق فإنه يقتل الديدان في البطن .

3- وعن المحاسن بإسناده عن أبي عبد الله علیه السلام قال: من أكل سبع تمرات عجوة (2)عند مضجعه قتلن الدود في بطنه .

4- وعن طب الأئمة بإسناده عن علي بن أبي طالب علیه السلام قال : من أكل سبع تمرات عجوة عند مضجعه قتلن الدود في بطنه .

5- وعنه علیه السلام أنه قال: اسقه خل الخمر فإن خل الخمر يقتل دواب البطن.

6- وعنه علیه السلام أنه قال : كل العجوة فإن تمرة العجوة تميتها (3)ولیکن على الريق.


1) وعلامتها صفرة اللون وسيلان الرطوبة من الفم ووجع البطن والغثيان .

2) العجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة وتخلتها تسمى لبتة

3) أي الدود .

الفصل العاشر : في علاج دخول العلق في منافذ البدن

1- بحار عن الخرائج رووا أن تسعة أخوة أو عشرة في حي (1)من أحياء العرب كانت لهم أخت واحدة فقالوا لها: كلّ ما يرزقنا الله نطرحه بين يديك فلا ترغبي في التزويج فحميتنا لا تحمل ذلك، فوافقتهم في ذلك ورضيت به وقعدت في خدمتهم وهم يكرمونها فحاضت يوماً فلما طهرت أرادت الاغتسال وخرجت إلى عين ماء كانت بقرب حيهم، فخرجت من الماء علقة فدخلت في جوفها وقد جلست في الماء فمضت عليها الأيام والعلقة تكبر حتی علت (2)بطنها و ظن الأخوة أنها حبلى وقد خانت (3)فأرادوا قتلها، فقال بعضهم : نرفع أمرها إلى أمير المؤمنين علي علیه السلام فإنه يتولى ذلك فأخرجوها إلى حضرته وقالوا فيها ما ظنّوا بها: واستحضر علي علیه السلام طستاً مملوءاً بالحمأة وأمرها أن تقعد عليه ، فلما أحست العلقة رائحة الحمأة نزلت من جوفها.


1) الحي: البطن من بطونهم جمع أحياء .

2) علت : أي ارتفعت .

3) أي زنت .

قال المجلسي رحمه الله تعالى قد روي جم غفير (1)من علمائنا منهم شاذان بن جبرئيل.

2- و من المخالفين منهم أسعد بن إبراهيم الأردبيلي المالكي بأسانيده عن عمار بن یاسر وزيد بن أرقم، قالا : كنا بين يدي أمير المؤمنين علیه السلام وإذا بزعقة عظيمة (2)وكان على دكة القضاء فقال : يا عمار أنت بمن على الباب، فخرجت وإذا على الباب امرأة في قبة على جمل وهي تشتكي وتصيح يا غياث المستغيثين إليك توجهت وبوليك توسلت فبيّض وجهي وفرّج عني كربتي.

قال عمار: وحولها ألف فارس بسيوف مسلولة وقوم لها وقوم عليها، فقلت : أجيبوا أمير المؤمنین علیه السلام ، فنزلت المرأة ودخل القوم معها المسجد واجتمع أهل الكوفة فقام أمير المؤمنين علیه السلام وقال : سلوني ما بدا لكم يا أهل الشام، فنهض من بينهم شيخ وقال : يا مولاي هذه الجارية ابنتي قد خطبها ملوك العرب وقد نکست رأسي بين عشيرتي لأنها عاتق (3)حامل فاکشف هذه الغمة فقال علیه السلام : ما تقولين يا جارية؟ قالت: يا مولاي أما قوله إني عاتق صدق وأما قوله إني حامل فوحقك يا مولاي ما علمت من نفسي خيانة قط.

فصعد المنبر وقال علیه السلام : عَلَيّ بداية الكوفة، فجاءت امرأة تسمى لبناء هي قابلة نساء أهل الكوفة، فقال لها: اضربي بينك وبين


1) الجم: الكثير من كل شيء، يقال : جاءوا جماً غفيراً أي جاءوا بجماعتهم الشريف والوضيع.

2) زعمق : أي صاح.

3) العاتق: الجارية أول ما أدركت والتي لم تتزوج .

الناس حجاباً وانظري هذه الجارية عاتق حامل أم لا. ففعلت ما أمرها علیه السلام به، ثم خرجت وقالت: نعم يا مولاي هي عاتق حامل .

فقال علیه السلام : من منكم يقدر على قطعة ثلج في هذه الساعة؟ قال أبو الجارية : الثلج في بلادنا كثير ولكن لا نقدر عليها ههنا، قال عمار : فمدّ يذه من أعلى منبر الكوفة وإذا فيها قطعة من الثلج يقطر الماء منها.

ثم قال: يا دایة خذي هذه القطعة من الثلج واخرجي بالجارية من المسجد واتركي تحتها طستاً وضعي هذه القطعة مما يلي الفرج فستری علفة وزنها سبعمائة وخمسون درهماً، ففعلت ورجعت بالجارية والعلقة إليه علیه السلام وكانت كما قال، ثم قال لأبي الجارية : خذ ابنتك فوالله ما زنت ولكن دخلت الموضع الذي فيه الماء فدخلت هذه العلقة في جوفها وهي بنت عشر سنين وكبرت إلى الآن في بطنها.

والروايات طويلة مختلفة الألفاظ اقتصرنا منها على موضع الاتفاق والحاجة. والروايتان تدلاّن على أن العلق إذا دخل شيئاً من منافذ البدن يمكن إخراجها بإدناء الحمأة والثلج إلى الموضع الذي هي فیه.

الفصل الحادي عشر: في علاج ورم الكبد وأوجاع الجوف والخاصرة

1- بحار عن طب الأئمة عن عبد الله والحسين ابنا بسطام قالا : أملي علينا أحمد بن رياح المتطبب هذه الأدوية وذكر أنه عرضها على الإمام فرضيها في وجع الخاصرة قال : تأخذ أربعة مثاقيل فلفل ومثله زنجبیل ومثله دار فلفل وبرنج (1)وبسباسة (2)ودارچيني من كل واحد مقداراً واحداً يعني أربعة مثاقيل، ومن الزبد الصافي الجيد خمسة وأربعين مثقالاً، ومن السكّر الأبيض ستة وأربعين مثقالاً يدق وينخل بخرقة أو بمنخل شعر ضيّق ثم يعجن بزنة جميعه مرتين بعسل منزوع الرغوة، فمن شربه للخاصرة فليشرب وزن ثلاثة مثاقيل، ومن شربه للمشي (3)فليشرب وزن سبعة مثاقيل أو ثمانية مثاقيل بماء فاتر (4)فإنه يخرج كل داء بإذن الله ولا يحتاج مع هذا الدواء إلى غيره فإنه يجزيه ويغنيه عن سائر الأدوية، وإذا شربه للمشي وانقطع مشيه فليشرب بعسل فإنه جيد مجرب.


1) البرنج: کهرقل دواء معروف يسهل البلغم.

2) بسباسة: يقوي الكبد والمعدة ویعقل المبطونین وینفع من السحج وهي جيدة للرحم .

3) أي للإسهال .

4) فنر فتوراً : الماء سكن حرّه .

2- وعن الكافي في حديث موثق عن موسى بن بكر قال : اشتکی غلام إلى أبي الحسن (موسی) علیه السلام فسأل عنه فقيل إن به طحالاً ، فقال : أطعموه الكراث ثلاثة أيام، فأطعموه إياه فقعد الدم ثم برأ (1).

3- وعن المكارم قال الصادق علیه السلام : اشربوا الكاشم (2)لوجع الخاصرة.

4- وعن القصص بإسناده إلى الصدوق بإسناده عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سأل أبي أبا عبد الله علیه السلام هل كان عیسی يصيبه ما يصيب ولد آدم؟ قال: نعم، ولقد كان يصيبه وجع الكبار في صغره ويصيبه وجع الصغار في كبره ويصيبه المرض، وكان إذا مسّه وجع الخاصرة في صغره وهو من علل الكبار قال لأمه: ابغي لي (3)عسلاً وشونيزاً فتعجني به ثم ائتیني به، فأتته به فأكرهه فتقول: لم تكرهه وقد طلبته؟ فقال : هاتيه نعتًه لكِ (4)بعلم النبوّة وأكرهته لجزع الصبي، ويشم الدواء ثم يشربه بعد ذلك.

5- وعن المحاسن بإسناده عن عبيد بن صالح الخثعمي قال : شكوت إلى أبي عبد الله علیه السلام وجع الخاصرة، فقال : عليك بما يسقط من الخوان فكله، ففعلت ذلك فذهب عني.


1) قعد الدم : أي سكن، وكان طحاله كان من طغيان الدم، فقد يكون منه نادراً وأنهم ظنوا أنه الطحال فأخطأوا.

2) الكاشم : هو الانجدان.

3) ابغي لي أي أطلبي لي .

4) أي وصفْه.

6- وعنه بإسناده عن ابن الحر قال : شکا رجل إلى أبي عبد الله علیه السلام يلقي من وجع الخاصرة فقال ما يمنعك من أكل ما يقع من الخوان (1).

7- ومنه أيضاً بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله علیه السلام قال : کلوا الكمثرى فإنه يجلو القلب ويسكن أوجاع الجوف بإذن الله تعالی.

8- وعن طب الأئمة عن الصحاف الكوفي بإسناده عن موسی بن جعفر عن الصادق عن الباقر علیه السلام قال : شكى إليه رجل من أوليائه وجع الطحال وقد عالجه بكل علاج وأنه يزداد كل يوم شراً حتى أشرف على الهلكة فقال : اشتر بقطعة فضة كراثاً واقله قلياً جيداً بسمن عربي وأطعم من به هذا الوجع ثلاثة أيام، فإنه إذا فعل ذلك برئ إن شاء الله تعالی.

9- وفي المكارم قال قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : ينبغي لأحدكم إذا أحس بوجع الخاصرة أن يمسح يده عليها ثلاث مرات وأن يقول (وليقل) في كل مرة: (أعوذ بعزة الله وقدرته على ما يشاء من شر ما أجده).

10- وعن الصادق علیه السلام قال : تمر يدك على موضع الوجع وتقول: باسم الله وبالله محمد رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم امح عني (2)ما أجد في خاصرتي. ثم تمر يدك وتسمي على موضع الوجع ثلاث مرات.


1) الخوان: ما یوضع عليه الطعام الیؤكل، وتسمّية العامة السفرة .

2) امسح عني.

الفصل الثاني عشر: في علاج البطن والزحير ووجع المعدة

*في علاج البطن والزحير ووجع المعدة (1)

1- بحار عن المحاسن بإسناده عن حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله علیه السلام قال : أصابني بطن (2)فذهب لحمي وضعفت عليه ضعفاً شديداً فألقي في روعي أن آخذ الأرز فاغسله ثم اقليه واطحنه ثم اجعله حساء(3)فنبت عليّ لحمي وقوي عليه عظمي، فلا يزال أهل المدينة يأتون فيقولون يا أبا عبد الله متعنا بما كان يبعث العراقيون إليك، فبعث إليهم منه.

2- ومنه بإسناده عن محمد بن مروان قال : كنت عند أبي عبد الله علیه السلام وبه بطن ذریع (4)فانصرفت من عنده عشية وأنا من أشفق الناس عليه ، فأتيته من الغد فوجدته قد سكن ما به فقلت : جعلت فداك قد فارقتك عشية أمس وبك من العلة ما بك فقال : إني أمرت بشيء من الأرز فغسل وجفف ثم أستففته فاشتد بطني.


1) الزحير : هو إزعاج البطن إزعاجاً متواتراً مع خروج رطوبات بلغمية ذات رغوة قليلة المقدار .

2) أي إسهال.

3) حسا المرق: شريه شيئاً بعد شيء .

4) أي السريع.

3- ومنه بإسناده عن أبي سليمان الحذاء عن محمد بن الفيض قال: كنت عند أبي عبد الله علیه السلام فجاءه رجل فقال له : إن ابنتي قد زبلت وبها البطن، فقال : ما يمنعك من الأرز بالشحم، خذ حجاراً أربعاً أو خمساً واطرحها تحت النار واجعل الأرز في القدر واطبخه حتی يدرك ، وخذ شحم کلی طرياً ، فإذا بلغ الأرز فاطرح الشحم في قصعة (1)مع الحجارة وكبّ عليها قصعة أخرى ثم حرّكها تحريكاً شديداً واضبطها لا يخرج بخاره، فإذا ذاب الشحم فاجعله في الأرز ثم تحساه .

4- ومنه بإسناده عن هاشم بن سالم عن أبي عبد الله علیه السلام قال : مرضت مرضاً شديداً فأصابني بطن فذهب جسمي، فأمرت بأرز فقلي ثم جعلته سويقاً فكنت أخذه فرجع إليّ جسمي.

5- وعن طب الأئمة بإسناده عن الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر علیه السلام أن رجلاً شكى إليه الزحير فقال له : خذ من الطين الأرمني (2)واقله بنار لينة واستف منه فإنه يسكن عنك . أقول : هذا أي أخذ الطين الأرمني للتداوي يختص بحالة الضرورة لا مطلقاً.

6- وعن طب الأئمة بإسناده عن محمد بن إسحاق بن الفيض قال : كنت عند الصادق علیه السلام فجاءه رجل من الشيعة فقال له: يا بن رسول الله إن ابنتي ذابت ونحل جسمها وطال سقمها وبها بطن ذریع، فقال الصادق : وما يمنعك من هذه الأرز بالشحم المبارك إنما


1) قصعة : كاسة.

2) هو طين أحمر إلى الغبرة. الطبع بارد في الأولى يابس في الثانية ، جيد لقروح الأمعاء والإسهال.

حرم الله الشحوم على بني إسرائيل لعظم برکتها أن تطعمها حتى يمسح الله ما بها لعلك تتوهم أن تخالف لكثرة ما عالجت . قال : يا بن رسول الله وكيف أصنع به؟ قال: خذ أحجاراً أربعة فاجعلها تحت النار واجعل الأرز في القدر واطبخه حتى يدرك، ثم خذ شحم كليتين طرياً واجعله في قصعة، فإذا بلغ الأرز ونضج فخذ الأحجار الأربعة فالقها في القصعة التي فيها الشحم وكب عليها قصعة أخرى ثم حركها تحريكاً شديداً ولا يخرجن بخاره، فإذا ذاب الشحم فاجعله في الأرز لتحساه لا حاراً ولا بارداً فإنها تعاقي بإذن الله عز وجل، فقال الرجل المعالج، والله الذي لا إله إلا هو ما أكلته إلا مرة واحدة حتى عوفيت.

7- وبإسناده عن محمد بن إبراهيم الجعفي قال: شکی رجل إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا علیه السلام مغضاً (1)كاد يقتله وسأله أن يدعو الله عز وجل له فقد أعياه (2)كثرة ما يتّخذ له من الأدوية ، وليس ينفعه ذلك بل يزداد غلبة وشدة، قال: فتبسم علیه السلام قال : ويحك إن دعاءنا من الله بمكان وإني أسأل الله أن يخفف عنك بحوله وقوته، فإذا اشتدبك الأمر والتويت (3)منه فخذ جوزة واطرحها على النار حتى تعلم أنها قد اشتوى ما في جوفها وغيّرته النار، قشّرها وكلها فإنها تسكن من ساعتها، قال : فوالله ما فعلت ذلك إلا مرة وأحدة فسكن عني المغص بإذن الله عز وجل.


1) المغص: وجع في البطن.

2) أعياء: أتحبه وأكلّه.

3) التوي: مي الخسارة والضياع .

8- وعن العياشي عن أبي عبد الله بن القداح عن أبي عبد الله علیه السلام عن أبيه قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين علیه السلام فقال: يا أمير المؤمنين لي وجع في بطني، فقال له أمير المؤمنین علیه السلام : لك زوجة؟ قال: نعم، قال : استوهب منها طيبة به نفسها من مالها ثم اشتر به عسلاً اسكب عليه من ماء السماء ثم اشربه، فإني أسمع الله يقول في كتابه « وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا» (1)وقال : «يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ۗ» (2)وقال: «فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا» (3)شفيت إن شاء الله ، قال : ففعل ذلك فشفي .

9- وعن الكافي بإسناده عن محمد بن عمرو بن إبراهيم قال : سألت أبا جعفر علیه السلام وشكوت إليه ضعف معدني فقال : اشرب الحزاءة (4)بالماء البارد، ففعلت فوجدت منه ما أحب.

10- وعن الكافي أيضاً بإسناده عن حمران قال : كان بأبي عبد الله علیه السلام وجع البطن فأمر أن يطبخ له الأرز ويجعل عليه السماق فأكله فبرئ .

11- ومنه بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير قال: مرضت بالمدينة وأطلق بطني، فقال لي أبو عبد الله علیه السلام وأمرني أن آخذ


1) سورة ق الآیة 9

2) سورة النحل الآية 69.

3) سورة النساء الآية 4.

4) الحزاءة : نبت بالبادية يشبه الكرفس إلا أنه أعرض ورقاً منه ويأتي في الخاتمة في حرف الحاء . (في المصدر الحزاء).

سويق الجاورس واشربه بماء الكمون ففعلت فأمسك بطني وعوفيت.

12- وفي المكارم لوجع البطن يكتب بسم الله الرحمن الرحيم «وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ» إلى آخر الآية (1)ويقرأ فاتحة الكتاب سبع مرات فإنه جيد مجرّب .


1) وتمامها: «وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ »

الفصل الثالث عشر: في معالجة الحلق والرئة والسعال والسل

1- بحار عن طب الأئمة بإسناده عن أحمد بن بشارة قال : حججت فأتيت المدينة فدخلت مسجد الرسول فإذا أبو إبراهيم علیه السلام جالس في جانب البئر، فدنوت فقبلت رأسه ويديه وسلّمت عليه فردّ علي السلام وقال : كيف أنتَ من علتك؟ قلت: شاكياً بعد وكان بي السل فقال : خذ هذا الدواء بالمدينة قبل أن تخرج إلى مكة فإنك توافيها وقد عوفيت بإذن الله تعالی.

فأخرجت الدواة والكاغذ وأملى علينا: يؤخذ سنبل وقاقلة (1)و زعفران وعاقر قرحا وبنج (2)وخربق (3)وفلفل أبيض. أجزاء بالسوية وابر فیون (4)جزأين يدق وينخل بحريرة ويعجن بعسل منزوع الرغوة ويسقى صاحب السل منه مثل الحمصة بماء مسخن عند النوم، وأنك


1) الماهية : منه كبار كالحمص أسود ينفرك عن حبّ أبيض یحذي اللسان كالكبابة فيه عطرية والصغار كالعدس عطرة أيضاً، حارّ يابس في الثالثة الخ .

2) المراد بالبنج: بذره أو ورقه قبل أن يعمل ويصير مسكراً، وقد يقال إنه نوع آخر غير ما يعمل منه المسكر .

3) الخربق : نبات ورقه کلسان الحمل أبيض وأسود.

4) أبرفيون: عرب فربيون ويقال له : فرفيون، قالوا: هو صمغ المارزيون حار يابس في الرابعة وقيل باب في الثالثة، الشربة منه قيراط إلى دانق يخرج البلغم من الوركينّ والظهر والأمعاء ويفيد عرق النساء والقولنج.

لا تشرب ذلك إلا ثلاث ليالٍ حتي تعاني منه بإذن الله تعالى ففعلت فدفع الله عني فعوفيت بإذن الله تعالی.

2- وعن طب الأئمة عن أحمد بن صالح عن محمد بن عبد السلم قال: دخلت مع جماعة من أهل خراسان على الرضا علیه السلام فسلّمنا عليه فرّد وسأل كل واحد منهم حاجته فقضاها ، ثم نظر إليّ فقال لي: وأنت تسأل حاجتك قلت: يا بن رسول الله أشكو إليك السعال الشديد، فقال : أحديث أم عتيق؟ قلت: كلاهما ، قال : خذ فلفلاً أبيض جزءاً وابرفيون جزأين وخربقاً أبيض جزءاً واحداً ومن السنبل جزءاً من القافلة جزءاً واحداً ومن الزعفران جزءاً ومن البنج جزءاً وينخل بحريرة ويعجن بعسل منزوع الرغوة مثل وزنه وتتخذ للسعال العتيق والحديث منه حبة واحدة بماء الرازيانج عند المنام، وليكن الماء فاتراً لا بارداً فإنه يقلعه من أصله.

3- وعن الكافي بإسناده عن ابن أذينة قال : شکی رجل إلى أبي عبد الله علیه السلام السعال وأنا حاضر فقال له : خذ في راحتك شيئاً من کاشم (1)ومثله من سكر فاستفه يوماً أو يومين، قال ابن أذينة : فلقيت الرجل بعد ذلك فقال : ما فعلته إلا مرة حتى ذهب.

4- وعن طب الأئمة بإسناده عن الحلبي قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : ما وجدنا لوجع الحلق مثل حسو اللبن.


1) الكاشم: الأنجدان الرومي، وقال الأطباء: إنه حار يابس في الثالثة و كأنه سعاله بلغمياً بارداً .

ومنه بإسناده عن المفضل قال : سألت أبا عبد الله عليه قلت : يا بن رسول الله إنه يصيبني ربو (1)شديد إذا مشيت حتى لربما جلست في مسافة ما بين داري ودارك في موضعين، فقال: اشرب له أبوال اللقاح (2)، قال : فشربت ذلك فمسح الله دائي .


1) الربو: النفس العالي .

2) اللقاح - بالكسر-الإبل بأعيانها.

الفصل الرابع عشر: في الزكام

1- بحار عن طب الأئمة باسناده عن إبراهيم بن أبي يحيی عن أبي عبد الله علیه السلام قال : شكوت إليه الزكام فقال : صلی الله علیه وآله وسلمع من صلی الله علیه وآله وسلمع اللّه وجند من جند الله ، بعثه الله إلى علة في بدنك ليقلعها، فإذا قلعها فعليك بوزن دانق (1)شونيز ونصف دانق کندس (2)يدق وينفخ في الأنف فإنه يذهب بالزكام، وإن أمكنك أن لا تعالجه بشيء فأفعل فإن فيه منافع كثيرة.

2- وعن الكافي بإسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : الزكام جند من جنود الله عز وجل يبعثه على الداء فيزيله.

3- وعنه أيضاً قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : ما من ولد آدم إلا وفيه عرقان : عرق في رأسه بهيّج الجذام وعرق في بدنه يهيج البرص، فإذا هاج العرق الذي في الرأس سلط الله عز وجل عليه


1) الدانق: سدس الدرهم.

2) الكندس: عرور في نبات داخله أصفر وخارجه أسود مقئ مسهل جلاء للبهق، وإذا سحق و نفخ في الأنف عطس وأنار البصر الکلیل و أزال العشاء.

الزكام حتى يسيل ما فيه من الداء، وإذا هاج العرق الذي في الجسد سلّط الله عليه الدماميل حتى يسيل ما فيه من الداء، فإذا رأى أحدكم به زکاماً ودماميل فليحمد الله عز وجل على العافية، وقال : الزكام فضول في الرأس.

4- وعن دعوات الراوندي قال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : ما من إنسان إلا وفي رأسه عرق من جذام فيبعث الله الزكام فيذيبه، فإذا وجد أحدكم فليدعه ولا يداوِه حتى يكون الله يداويه .

5- وعن الكافي بإسناده عن الصادق علي قال : كان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم لا يتداوى من الزكام ويقول: ما من أحد إلا وبه عرق من الجذام فإذا أصابه الزكام قمعه.

6- وعن الخصال بإسناده عن جعفر بن محمد علیه السلام عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : لا تكرهوا أربعة ؛ لا تكرهوا الزكام فإنه أمان من الجذام، ولا تكرهوا الدماميل فإنها أمان من البرص، ولا تكرهوا الرمد فإنه أمان من العمى، ولا تكرهوا السعال فإنه أمان من الفالج.

7- وفي المكارم: وروي للزكام عن أبي عبد الله علیه السلام قال: تأخذ دهن بنفسج في قطنة فاحتمله في سفلتك عند منامك فإنه نافع للزكام إن شاء الله .

قال المؤلّف: وفي برء الساعة لمحمد بن زکریا قال: علاج الزكام الذي هو أصعب العلل أن يصبّ على رأسه ماء حاراً شديد الحرارة ، فإذا أحسّ بالحرارة في دماغه برأ من ساعته .

وعلاجه أيضاً أن يأخذ خرقة كتان فيحمي على النار ويوضع على يأفوخه (1)فإذا أحس بالحرارة برئ من ساعته.

وقال ابن سينا في قانونه: والمبتلى بالنزلة والزكام يجب أن لا یبیت ممتلىء البطن طعاماً فيمتلىء رأسه، وأن يديم تسخين الرأس وتبعيده عن البرد وتقية الشمال خصوصاً عقيب الجنوب ، فإن الجنوب يملأ ويخلخل والشمال يقبض ويعصر، ويقل شرب ماء الثلج ولا ينام نهاراً - ويعطش ويجوع ويسهر ما أمكن فهو أصل العلاج - والإسهال، وإخراج الدم، يبدأ به (2)ثم بالإسهال بعده إن دعت الحاجة إليهما جميعاً .


1) اليأفوخ: الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل.

2) أي بإخراج الدم.

الفصل الخامسر عشر: في معالجة الرياح الموجعة

1- بحار عن طب الأئمة بإسناده عن عمر بن يزيد قال : كتب جابر بن حسان (حیان) الصوفي إلي أبي عبد الله علیه السلام فقال : يا بن رسول الله منعني ریح شابكة (1)شبكت بين قرني إلى قدمي فادع الله لي ، فدعا له وکتب عليك بسعوط العنبر والزئبق على الريق تعافی منها إن شاء الله ، ففغل فكأنما نشط من عقال.

2- ومنه عن أحمد بن إبراهيم بن رياح قال : حدثنا الصباح بن محارب قال : كنت عند أبي جعفر بن الرضا علیه السلام فذكر أن شبيب بن جابر ضربته الريح الخبيثة فمالت بوجهه وعينه. فقال : يؤخذ له القرنفل خمسة مثاقيل فيصير في قنينة (2)يابسة ويضم رأسها ضماً شديداً ثم تطين وتوضع في الشمس قدر يوم في الصيف وفي الشتاء قدر يومين، ثم يخرجه فيسحقه سحقاً ناعماً، ثم يديفه (3)بماء المطر حتى يصير بمنزلة الخلوق (4)، ثم يستلقي على قفاه ويطلي ذلك


1) شبکت الأمير: تداخلت واختلطت .

2) القنية کسكينة : اناء زجاج.

3) داف دوفاً الدواء ونحوه: خلطه أو أذابه في الماء .

4) خلقه : ملّسه أو لیّنه.

القرنفل المسحوق على الشق المائل، ولا يزال مستلقياً حتى يجفّ القرنفل، فإنه إذا جف دفع الله عنه وعاد إلى أحسن عاداته بإذن الله تعالى. قال: فابندر إليه أصحابنا فبشّروه بذلك فعالجه بما أمره به فعاد إلى أحسن ما كان بعون الله تعالی.

3- وعن الكافي بإسناده عن بكر بن صالح قال : سمعت أبا الحسن الأول (موسی) علیه السلام يقول: من الريح الشابكة والحام (1)والأبردة (2)في المفاصل تأخذ كفّ حلبة وكف تین یابس تغمرهما (3)بالماء وتطبخهما في قدر نظيفة، ثم تصفى ثم تبرد ثم تشربه يوماً وتغب يوما حتى تشرب منه تمام أيامك قدر قدح رومي.


1) الحوم: التي تدور في الرأس.

2) والابردة: قال الفيروز آبادي: هي برد في الجوف وقال في النهایة بکسر الهمزة والراء-علة معروفة من غلبة البرد والرطوبة يفتر عن الجماع.

3) غمره الماء : علاء و غطاه.

الفصل السادسع عشر: في علاج تقطير البول ووجع المثانة والحصاة

1- بحار عن طب الأئمة بإسناده عن محمد بن أبي نصر عن أبيه قال: شکی عمرو الأفرق إلى الباقر علیه السلام تقطير البول فقال: خذ الخرمل واغسله بالماء البارد ست مرات وبالماء الحار مرة واحدة، ثم يجفف في الظل ثم یلب (1)بدهن حل خالص (2)ثم يستف على الريق سفاً فإنه يقطع التقطير بإذن الله تعالی.

2- وفيه عن الخرازيني قال : دخلت على أحدهم علیه السلام فسلمت عليه وسألته أن يدعو الله لأخ لي ابتلي بالحصاة لا ينام فقال لي: ارجع فخذ له من الإهليلج الأسود والبليلج والأملج وخذ الكور (3)والفلفل والدار فلفل والدار چيني وزنجبيل وشقاقل ووجّ (4)وأنيسون و خولنجان أجزاء سواء، يدق وينخل ويلب بسمن بقر حدیث ثم


1) لب یلب لباً بالمكان : أقام فيه.

2) الحل: مر السمسم.

3) الكور: صمغ شجرة تكون في بلاد العرب.

4) الوجّ: أصل نبات ينبت في الحياض وشطوط المياه.

يعجن جميع ذلك بوزنه مرتين من عسل منزوع الرغوة أو فانيد (1)جیّد الشربة منه مثل البندقة أو عفصة (2).


1) والفانيد كأنه الذي يقال بالفارسية شكر بنير وشبهه من الأقراص، وقال في بحر الجواهر : هو صلی الله علیه وآله وسلمف من السكر أحمر اللون الخ.

2) في القاموس العفص شجرة من البلوط تحمل سنة بلوطاً وتحمل سنة عفصاً.

الفصل السابع عشر: في أوجاع المفاصل وعرق النساء

*في أوجاع المفاصل وعرق النساء (1)

1- بحار عن طب الأئمة عن عبد الله والحسين ابني بسطام قالا: حدثنا أحمد بن ریاح المتطبب وذكر أنه عرض على الإمام لعرق النساء قال : تأخذ قلامة ظفر مَنْ به عرق النساء فتعقدها على موضع العرق فإنه نافع بإذن الله سهل حاضر النفع، وإذا غلب على صاحبه واشتد ضربانه يأخذ تكتين فيعقدهما ويشد فيهما الفخذ الذي به عرق النساء من الورك إلى القدم شداً شديداً أشد ما يقدر عليه حتى يكاد يغشى عليه، يفعل ذلك به وهو قائم، ثم يعمد إلى باطن حضر القدم (2)التي فيها الوجع فيشدها ثم يعصره عصراً شديداً فإنه يخرج منه دم أسود، ثم يحشى (3)بالملح والزيت فإنه يبرأ بإذن الله عز وجل.

أقول: وفي كتاب برء الساعة لمحمد بن زکریا الرازي قالي : في عرق النساء هذه علة عظيمة كثيرة الخطر يتلف خلق كثیر لقلة معرفتهم


1) سبب هذین العلتین واحدة وهو وقوع النزلة إلا أن النزلة إذا وقعت في مفصل إبهام القدم كان تقرصاً، وإن وقعت في مفاصل الورك كان عرق النساء ووجع الورك.

2) الحضرة : ما في الجرح من المادة أو القبح.

3) أي یملأ.

بها، ويكون في الجانب الوحشي من طرف العصص (1)إلى القدم، ولقد كان الأجود أن نقول قولاً بليغاً غير أنا نحب أن لا نجاوز غرض کتابنا هذا، فقلنا بالإيجاز: وعلاجه أن يؤخذ درهم من الصبر الأسقوطري ومثله اهليلج أصفر ومثله سورنجان يدق الجميع وينخل ويعجن ويعمل منه حب وینتاوله فإنه يسهل خمسة إلى ستة ويبرأ في الوقت، ولقد عالجت بهذا الدواء شيخاً بقي بهذه العلة سنة لا يمكنه النهوض البتة ولا التقلّب من جانب إلى جانب فبرئ في الوقت .


1) العصص: هو عظم الذنب.

الفصل الثامن عشر: في علاج الجراحات والقروح وعلة الجدري

اشارة

1- بحار عن طب الأئمة عن أحمد بن العيص عن النضر بن سويد عن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده الباقر علیه السلام للجرح قال : تأخذ قيراً طرياً ومثله شحم معز طريّ، ثم تأخذ خرقة جديدة أو بسوقة جديدة فتطلي ظاهرها بالقير ثم تضعها على قطع لبن وتجعل تحتها ناراً لیّنة ما بين الأولى إلى العصر، ثم تأخذ كتاناً بالياً وتضعه على يدك وتطلي القير عليه وتطليه على الجرح، ولو كان الجرح له قعر كبير فافتل الكتان وصبّ القير في الجرح صباً ثم دس (1)فيه الفتيلة.

2- وعن دعوات الراوندي عن علي بن إبراهيم الطالقاني قال : مرض المتوكل من خراج خرج به (2)فأشرف على الموت فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة، فنذرت أمّه إن عوفي أن يحمل إلى أبي الحسن العسكري علیه السلام مالاً جليلاً من مالها، فقال الفتح بن خاقان للمتوكل : لو بعثت إلى هذا الرجل يعني أبا الحسن فسألته فإنه ربما كان عنده صفة شيء يفرج الله به عنك .


1) دس الشيء تحت التراب وفيه : أدخله فيه وأخفاء.

2) الخراج : كل ما يخرج بالبدن كالدمل.

فقال : ابعثوا إليه، فمضى الرسول ورجع وقال : قال أبو الحسن علیه السلام : خذواكسب الغنم (1)وديفوه (2)بماء الورد وضعوه على الخراج فإنه نافع بإذن الله فجعل من بحضرة المتوكل يهزأوا (3)من قوله، فقال لهم الفتح: وما يضرّ من تجربة ما قال فوالله إني أرجو الصلاح، فأحضر الكسب وديف بماء الورد ووضع على الخراج فانفتح وخرج ما كان فيه، وبشّرت أم المتوكل بعافيته فحملت إلى أبي الحسن علیه السلام عشرة آلاف دينار تحت ختمها واستقل المتوكل من علته .

3- وعن العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم علة الجدري أنه لما جاءت الحبشة بالفيل ليهدموا به الكعبة فبعث الله عليهم طيراً أبابيل مع كل طير ثلاثة أحجار، حجران في مخاليبه وحجر في منقاره، فكانت ترميهم فتقع على رؤوسهم وتخرج من أدبارهم حتى ماتوا، ومن كان منهم في الدنيا أصابهم الجدري وانتفخت أبدانهم ونضجت حتى هلكوا، فهذا هو الجدري ثم توالد الناس عنها .

حرز للجدري:

4- وفي المكارم (للجدري) يكتب ويعلق على عضده فإنه لا يخرج وإن كان قد خرج فلا يخرج أكثر مما قد خرج إن شاء الله تعالی.


1) المراد بالکسب: ما تلبد تحت أرجل الغنم من روثها .

2) الدوف: الخلط واليل بماء ونحوه.

3) یهزأوا: أي يستهزئوا ويسخروا.

5- وعن مجمع البيان قال : روى الواحدي بإسناده عن سهل بن سعد الساعدي قال : خرج رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يوم أحد وكسرت رباعيته، و هشمت البيضة على رأسه وكانت فاطمة ابنته علیه السلام تغسل عنه الدم وعلي بن أبي طالب علیه السلام يسكب (1)عليها بالمجن (2)فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة حصير فأحرقت حتى إذا صار رماداً ألزمته فاستمسك الدم .

6- وفي كتاب الطب النبوي صلی الله علیه وآله وسلم قال : أخرجا في الصحيحين عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم إذا اشتكى الإنسان أو كانت به قرحة أو جرح، قال (أي فعل) بإصبعه هكذا (ووضع سفیان سبابته بالأرض ثم رفعها) وقال : «باسم الله تربة أرضنا، بريقة بعضنا، ليشفى سقيمنا، بإذن ربنا» هذا من العلاج السهل الميسر النافع المركب، وهي معالجة لطيفة يعالج بها القروح والجراحات الطرية، لا سيما عند عدم غيرها من الأدوية. إذ كانت موجودة بكل أرض، وقد علم أن طبيعة التراب الخالص باردة يابسة، مجففة لرطوبات القروح


1) سكب الماء ونحوه : صبه .

2) المجن: الترس الذي يستتر به.

والجراحات التي تمنع الطبيعة من جودة فعلها وسرعة اندمالها، لا سيّما في البلاد الحارة وأصحاب الأمزجة الحارة، فإن القروح والجراحات يتبعها - في أكثر الأمر - سوء مزاج حار، فيجتمع حرارة البلد والمزاج والجراح. وطبيعة التراب الخالص باردة يابسة أشد من برودة جميع الأدوية المفردة الباردة ، فقابل برودة التراب حرارة المرض، لا سيّما إن كان التراب قد غسل وجفف. ويتبعها أيضاً كثرة الرطوبات الرديئة والسيلان، والتراب مجفف لها، مزيل : لشدة يبسه وتجفيفه - للرطوبة الرديئة المانعة من برئها. ويحصل به مع ذلك تعدیل مزاج العضو العليل. ومتى اعتدل مزاج العضو، قویت قواه المدبرة، ودفعت عنه الألم بإذن الله .

ومعنى الحديث، أنه يأخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة، ثم يضعها على التراب، فیعلق بها منه شيء، فيمسح به على الجرح ويقول هذا الكلام، لما فيه من بركة (ذكر) اسم الله، وتفويض الأمر إليه، والتوكل عليه . فينضم أحد العلاجين إلى الآخر، فيقوي التأثير . وهل المراد بقوله (تربة أرضنا)، جميع الأرض؟ أو أرض المدينة خاصة؟ فيه قولان. ولا ريب أن من التربة ما تكون فيه خاصية ينفع بخاصينه من أدواء كثيرة، ويشفي بها أسقاماً رديئة . قال جالینوس : « فرأيت بالإسكندرية مطحولين ومستسقين كثيراً، يستعملون طين مصر . ويطلون به على سوقهم وأفخاذهم وسواعدهم وظهورهم وأضلاعهم (1)


1) قوله : سوقهم جمع الساق، وأفخاذ جمع فخذ، وسواعد جمع ساعد، وظهور جمع ظهره وأضلاع جمع ضلع .

فينتفعون به منفعة بينة. قال - وعلى هذا النحو، فقد يقع هذا الطلاء للأورام العفنة والمترحلة الرخوة. قال: وإني لأعرف قوماً - ترهلت (1)أبدانهم كلها من كثرة استفراغ الدم من أسفل انتفعوا بهذا الطين نفعاً بيناً. وقوما آخرين شفوا به أوجاعاً مزمنة، كانت متمكنة في بعض الأعضاء تمكناً شديداً، فبرأت وذهبت أصلاه». وقال صاحب الكتاب المسيحي: «قوة الطين المجلوب من كنوس - وهي جزيرة المصطکی - قوة تجلو أو تغسل، وتنبت اللحم في القروح، وتختم القروح» انتهى . وإذا كان هذا في هذه التربات، فما الظن بأطيب تربة على وجه الأرض وأبركها، وقد خالطت ريق رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وقارنت رقية باسم ربه وتفویض الأمر إليه؟ وقد تقدم أن أقوى الرقية وتأثيرها بحسب الراقي وانفعال المرقي عن الرقية . وهذا أمر لا ينكره طبيب فاضل عاقل مسلم، فإن انتفى أحد الأوصاف فليقل ما شاء.

قال الموسوي: إذا كان مطلق التربة والطين بهذه المنزلة من الخاصية فما ظنك بتربة قبر ريحانة الرسول صلی الله علیه وآله وسلم و قرة عين البتول وسيد شباب أهل الجنة بنص الرسول صلی الله علیه وآله وسلم و مع ما قال صلی الله علیه وآله وسلم في حقه : حسين مني وأنا من حسین بعد ورود روایات متواترة في فضل تربته والاستشفاء بها، وهذا شيء لا ينكره إلا مخالف أو معاند.


1) رهل يرهل رملاً: استرخي لحمه وانتفخ .

رقية للورم والجراح

7- روي في المكارم عن بعبض الصادقين علیه السلام قال : تأخذ سكيناً وتمرها على الموضع الذي تشكو من الجراح أو غيره وتقول: «باسم الله أرقيك من الحد (1)والخدر (2)ومن أثر العود ومن الحجر الملبود و من العرق العائر ومن الورم الآخر ومن الطعام وحره ومن الشراب وبرده، باسم الله فتحت وباسم الله ختمت» ثم أوتد السكين في الأرض .


1) الحد: أي العقوبة .

2) والخدر: بفتحتين، تشنج یصیب العضو فلا يستطيع الحركة .

الفصل التاسع عشر: الدواء لوجع البطن والظهر

اشارة

1 - بحار عن طب الأئمة عن عبد الله والحسين ابنا بسطام قالا: أملي علينا أحمد بن رياح المتطبب وذكر أنه عرضها على الإمام علیه السلام فرضيها لوجع البطن والظهر قال : تأخذ لبنى عسل يابس (1)وأصل الانجدان (2)من كل واحد عشرة مثاقيل ومن الأفتيمون مثقالین ، بدق كل واحد من ذلك على حدّة وينخل بحرير أو بخرقة ضيقة خلا الأفتيمون فإنه لا يحتاج أن ينخل بل يدق دقاً ناعماً ويعجن جميعاً بعسل منزوع الرغوة والشربة منه مثقالان إذا أوى إلى فراشه بماء فاتر .

2- وعن الكافي عن أبي الحسن علیه السلام قال : من تغيّر عليه ماء الظهر (3)فينفع له اللبن الحليب والعسل.


1) في البحار عن ابن بیطار عن الخليل بن أحمد قال: اللبني شجر له لبن كالعسل يقال له عسل اللبنی وقال مرة أخری عسل اللبنی يشبه العسل لا حلاوة له يتخذ من شجرة اللبنی.

2) وفي بحر الجواهر الانجدان هو نبات أبيض اللون وأسود والأسود لا يأكل.

3) تغير ماء الظهر كناية عن عدم حصول الولد منه .

الاستشفاء بالقرآن

3. قال في المكارم لوجع البطن: يكتب سورة الإخلاص و «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ»، «وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُیِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ کُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمیعا».

ويعلّق عليه، وهذه الآيات تقرأ عليه : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمٌ *مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ»، «هَٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ۖ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ»، «فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد: يحيي ويميت وهو حيّ لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير».

ولوجع الظهر

4- «شَهِدَ اللهُ» إلى قوله «وسَرِيعُ الْحِسَابِ» في سورة آل عمران آية 18 و 19.

الفصل العشرون: في معالجة البواسير

اشارة

1- بحار عن المحاسن بإسناده عن زرارة قال: رأيت داية أبي الحسن علیه السلام: تلقمة الأرز وتضربه فغمّني ذلك، فدخلت على أبي عبد الله علیه السلام فقال: إني أحسبك غمك الذي رأيته من داية أبي الحسن علیه السلام قلت: نعم جعلت فداك فقال: نعم، نعم الطعام الأرز يوسع الأمعاء ويقطع البواسير ، وإنا لنغبط أهل العراق بأكلهم الأرز والبسر فإنهم يوسعان الأمعاء ويقطعان البواسير.

2- وعن الصادق لي أنه قال : الكراث (1)يقمع البواسير وهو أمان من الجذام لمن أدمن منه .

3- وعن المحاسن عن داود عن رجل رأى أبا الحسن علیه السلام بخراسان يأكل الكراث في البستان كما هو. فقيل: إن فيه السماد، فقال : لا يعلق منه شيء وهو جيّد للبواسير .


1) قال صاحب القانون: الكراث ينفع البواسير مسلوقه مأكولاً وضماداً، وعن بعض آخر أكل الكراث أو شرب طبيخه نفع من البواسير الباردة، وعن ثالث إذا دخنت المقعدة ببذر الكراث أذهب البواسیر.

4- وعن طب الأئمة بإسناده عن عمر بن يزيد الصيقل قال : حضرت أبا عبد الله الصادق علیه السلام و فسأله رجل به البواسير الشديد وقد وصف له دواء سكرجة (1)من نبيذ صلب لا يريد به اللذة ولكن يريد به الدواء . فقال : لا ولا جرعة. قلت: لِمَ؟ قال : لأنه حرام وأن الله عز وجل لم يجعل في شيء مما حرّمه دواء ولا شفاء، خذ كراثاً بيضاء (2)فتقطع رأسه الأبيض ولا تغسله وتقطعه صغاراً وتأخذ سناماً فتذيبه وتلقيه على الكراث، وتأخذ عشر جوزات فتقشرها وتدقها مع وزن عشرة دراهم جبناً فارسياً (3)وتغلي الكراث، فإذا أنضج ألقيت عليه الجوز والجبن ثم أنزلته عن النار فأكلته على الريق بالخبز ثلاثة أيام أو سبعة وتحتمي عن غيره من الطعام. وتأخذ بعدها (بعد الأيام) أبهل (4)محمصاً (5)قليلاً بخبز وجوز مقشر بعد السنام والكراث، وتأخذ على اسم الله نصف أوقية دهن الشیرج (وهو السمسم) على الريق وأوقية كندر ذَكَرٍ تدقه وتستفه وتأخذ بعده نصف أوقية شيرج ثلاثة أيام، وتؤخر أكلك إلى بعد الظهر يبرأ إن شاء الله تعالی.


1) السکرجة: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الإدام وهي فارسية.

2) کراثاً بيضاء كذا في أكثر النسخ وكان المراد کون اصلها أبيض . فإن بعضها أصله أحمر كالبصل والظاهر نبطياً كما في بعفي النسخ الصحيحة.

3) وكأن المراد بالجبن الفارسي المالح منه أو الذي يقال له التركي.

4) الأبهل: هو ثمرة العرعر یشيه الزعرور (کویح).

5) وفي القاموس : حب محمص كمعظم مقلو.

الاستشفاء بالقرآن

5- روي في المكارم عن الصادق علیه السلام أنه شكا إليه رجل البواسير فقال: اكتب «يس» بالعسل واشربه .

وقال صاحب القانون: واعلم أن الدم الذي يسيل من البواسير ومن المقعدة فيه أمان من الآكلة والجنون والماليخوليا والصرع السوداوي ومن الحمرة (1)والجاورسية والسرطان والتقشر والجرب والقوابي (2)ومن الجذام ومن ذات الجنب وذات الرئة والسرسام، وإذا احتبس المعتادة منها خيف شيء من هذه الأمراض وخيف الاستسقاء لما يحدث في الكبد من الورم الرديء والصلب وفساد المزاج وخيف السل وأوجاع الرئة لاندفاع الدم الرديء إليها الخ.


1) مرض وبائي يسبب حمى ويقاً حمراء في الجلد الخ.

2) داء في الجسد يتقشر منه الجلد ويعرف عند العامة بالحزاز .

الفصل الواحد والعشرون : في ما يدفع البلغم والرطوبات

1- بحار عن المحاسن عن محمد بن شمون قال: كتبت إلى أبي الحسن علیه السلام أن بعض أصحابنا يشكو البخر، فكتب إليه آخر يشكو يبساً، فكتب إليه: كل التمر البرني على الريق وأشرب عليه الماء. ففعل فسمن وغلبت عليه الرطوبة . فكتب إليه يشكو ذلك فكتب إليه كل التمر البرني على الريق ولا تشرب عليه الماء فاعتدل .

2- وعن الصادق علیه السلام قال : خير تموركم البرني يذهب بالداء ولا داء فيه ويشبع ويذهب بالبلغم، ومع كل تمرة حسنة.

3- وعن ياسر الخادم عن أبي الحسن الرضا علیه السلام قال : البطيخ على الريق يورث الفالج.

4- وعن الصادق علیه السلام قال : السواك وقراءة القرآن مقطعة للبلغم.

5- وعن الباقر علیه السلام قال: كثرة التمشط يذهب بالبلغم وتسريح. الرأس يقطع الرطوبة ويذهب بأصله.

6- وعن طب الأئمة عن عبد الله بن مسعود اليماني عن

الطرياني عن خالد القماط قال : أملي عليّ عليّ بن موسی الرضا علیه السلام هذه الأدوية للبلغم قال : تأخذ اهليلج أصفر وزن مثقال ، ومثقالین خردل ومثقال عاقر قرحا، فتسحقه سحقاً ناعماً وتستاك به على الريق فإنه ينفي البلغم ويطيب النكهة ويشدّ الأضراس إن شاء الله تعالی .

7- وعن أمير المؤمنين علیه السلام قال : قراءة القرآن والسواك واللبان منقاة للبلغم.

8- وعنه علیه السلام قال : ثلاث یذهبن بالبلغم قراءة القرآن واللبان والعسل .

الفصل الثاني والعشرون: في علاج السموم ولدغ المؤذيات

اشارة

1- بحار عن المحامين بإسناده عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله علیه السلام: لدغت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عقرب فنفضها وقال : لعنك الله فما يسلم عنك مؤمن ولا كافر، ثم دعا بملح فوضعه على موضع اللدغة ثم عصره بإبهامه حتى ذاب ثم قال: لو علم الناس ما في الملح ما أحتاجوا معه إلى الترياق.

2- ومنه بإسناده عن ابن أذينة عن أبي جعفر علیه السلام قال : لدغت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم و عقرب وهو يصلي بالناس، فأخذ النعل فضربها ثم قال بعدما انصرف : لعنك الله فما تدعين بِرّاً ولا فاجراً إلا أذيته قال : ثم دعا بملح جريش (1)فدلّك به موضع اللدغة ثم قال : لو علم الناس ما في الملح الجريش ما احتاجوا معه إلى الترياق وإلى غيره معه .

3- وعن دعوات الراوندي قال أمير المؤمنين علیه السلام : إن النبي علیه السلام لسعنه عقرب وهو قائم يصلي، فقال : لعن الله العقرب لو ترك أحداً لترك هذا المصلي - يعني نفسه صلی الله علیه وآله وسلم - ثم دعا بماء وقرأ


1) الجريش والمجروش : ما طحنته غير ناعم.

عليه الحمد والمعوّذتين ثم جرع منه جرعاً، ثم دعا بملح ودافه بالماء (1)وجعل يدلّك صلی الله علیه وآله وسلم الموضع حتى سكن.

4- وعن الكافي بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر علیه السلام قال : إن العقرب لدغت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فقال : لعنك الله فما تبالين مؤمناً أذیت أم كافراً، ثم دعا بالملح فدلكه فهدأت (2)ثم قال أبو جعفر علیه السلام : لو يعلم الناس ما في الملح ما بغوا (3)معه درياقاً (4).

رقية للعقرب

5- وقال في المكارم: يكتب بكرة يوم الخامس من اسفندار (مذ) ماه ويكون على وضوء، ولا یتكلم حتى يفرغ من الكتابة ويحفظه لا تلدغه عقرب: «باسم الله سبحه سحه قرنیه برنيه ملحه بحر قعيا برقعیا قفطا قطعه تغطها» (تعطا قطعه قفطه. خ ل).

تروي هذه الرقية للحية عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم أنه قال : تكنبه وتضعه في شق حائط البيت، فإنه يسقط وينشق بنصفين .

6- وقال إبراهيم النخعي: لسعتني حية على عنقي فرقاني بذلك الأسود بن يزيد فبرئت.


1) أي خلطه به.

2) أي سکنت.

3) أي ما طلبوا.

4) أي ترياقاً.

7- وعن الصادق علیه السلام قال: أتى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم و قوم يشكون العقارب وما يلقون منها، فقال : قولوا إذا أصبحتم وإذا أمسيئم: «أعوذ بكلمات الله التامات كلها التي لا يجاوزهن برّ ولا فاجر، الذي لا يخفر (1)جاره من شر ما ذرأ ومن شر ما برأ ومن شر الشيطان وشركه ومن شر كل دابة هو آخذ بناصيتها. إن ربي على صراط مستقیم» -سبع مرات- وقال أبو جعفر علیه السلام : من قال هذه الكلمات حين يمسي فأنا ضامن أن لا يصيبه عقرب ولا هامة حتى يصبح .


1) أي لا يغدر.

الفصل الثالث والعشرون: في معالجة الوباء

1- بحار عن المحاسن بإسناده عن القندي قال : أصاب الناس وباءّ ونحن بمكة فأصابني، فكتبت إليه فقال : فكتب إليّ كل التفاح فأكلته فعوفیت.

2- ومنه عن أبي يوسف القندي قال : أصاب الناس وباء بمكة وأصابني، فكتبت إلى أبي الحسن علیه السلام : فكتب إليّ كل التفاح فأكلته فعوفيت .

الفصل الرابع والعشرون: في دفع الجذام والبرص والبهق

اشارة

1- بحار عن الصادق علیه السلام قال : إن الله رفع عن اليهود الجذام بأكلهم السلق وقلعهم العروق (1).

2- وعنه علیه السلام: إن قوماً من بني إسرائيل أصابهم البياض فأوحى إلى موسى علیه السلام أن مرهم أن يأكلوا لحم البقر بالسلق.

3- وعنه قال علیه السلام : مرق السلق بلحم البقر يذهب البياض .

4- وشکی رجل إلى أبي عبد الله علیه السلام الوضح (2)والبهق فقال : أدخل الحمام واخلط الحناء بالنورة واطل بهما فإنك لا تعاین بعد ذلك شيئا، قال الرجل : فوالله ما فعلته إلا مرة واحدة فعافاني الله منه وما عاد بعد ذلك .

5- وعن موسی بن جعفر علیه السلام قال : من أكل مرقاً بلحم البقر أذهب الله عنه البرص والجذام.


1) المراد بقلع العروق إخراجها من اللحوم.

2) أي البرص.

6- وعن الصادق علیه السلام : سعة الجنب (1)والشعر الذي يكون في الأنف أمان من الجذام.

7- وعنه علیه السلام أنه قال: تربة المدينة - مدينة رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم - تنفي عن الجذام.

8- وعنه علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : أقِلّوا من النظر إلى أهل البلاء ولا تدخلوا عليهم، وإذا مررتم بهم فأسرعوا المشي لا يصيبكم ما أصابهم.

9- وعنه علیه السلام قال : قال أمير المؤمنين علیه السلام : أخذ الشارب من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام.

الاستشفاء بالقرآن

للبهق

10- قال في المكارم : يكتب على موضع البهق (2)«وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ» ، «قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ *أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ» .

للبرص والجذام

11 - يقرأ ويكتب ويعلق عليه «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمٌ * يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ» ، «الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ


1) سعة الجنب بالجيم والنون في أكثر النسخ فالمراد أما سعة خلقه أو كناية عن الفرح والسرور.

2) البَهَق - بفتحتين - بياض في الجسد من برص.

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ » باسم فلان ابن فلانة.

12- شکا رجل إلى أبي عبد الله علیه السلام البرص، فأمر أن يأخذ طين قبر الحسين علیه السلام بماء السماء، ففعل ذلك فيرئ.

13- وروى بعض أصحابنا قال: كان قد ظهر بي شيء من البياض، فأمرني أبو عبد الله علیه السلام أن اكتب «يَس» بالعسل في جام وأغسله وأشربه، ففعلت فذهب عني.

الباب الثالث : في طب الرضا (علیه السلام)

اشارة

عن الرضا صلوات الله عليه مخاطباً المأمون: اعلم يا أمير المؤمنين (1)أن الله تعالى لم يبتل العبد المؤمن ببلاء حتى جعل له دواء يعالج به، ولكل صنف من الداء صنف من الدواء وتدبير ونعت، وذلك أن الأجسام الإنسانية جعلت على مثل الملك، فملك الجسد هو ما في القلب (هو القلب نسخة) والعمال العروق والأوصال (2)والدماغ، وبين الملك قلبه . وأرضه الجسد، والأعوان يداه ورجلاه وشفتاه وعيناه ولسانه وأذناه، وخزانته معدته وبطنه. وحجابه صدره ، فاليدان عونان تقربان وتبعدان وتعملان على ما يوحي إليهما الملك والرِجلان تنقلان الملك حيث يشاء، والعينان تدلانه على ما يغيب عنه. لأن الملك من وراء الحجاب لا يوصل إليه شيء إلا بالإذن، وهما سراجان أيضاً، وحصن الجسد وحرزه الأذنان لا يدخلان على الملك إلا ما يوافقه لأنهما لا يقدران أن يدخلا شيئا حتى يوحي (3)


1) هذا الخطاب صدر تقية.

2) في نسخة العروق في الأوصال ، والمراد من الأوصال مفاصل البدن.

3) و حي الملك كناية عن إرادة السماع وتوّجه النفس إليه.

الملك إليهما، فإذا أوحي إليهما أطرق الملك منصتاً (1)لهما حتى يسمع منهما، ثم يجيب بما يريد فيترجم عنه اللسان بأدوات كثيرة منها ريح الفؤاد (2)وبخار المعدة (3)ومونة الشفتين وليس للشفتين قوة إلا باللسان (4)وليس يستغني بعضها عن بعض، وإلكلام لا يحسن إلا بترجيعه في الأنف لأن الأنف يزيّن الكلام كما يزين النافخ في المزمار، وكذلك المنخران وهما ثقبنا الأنف يدخلان على الملك مما يحب من الرياح الطيبة، فإذا جاءت ريح تسوء على الملك أوحي إلى اليدين فحجبا بين الملك وتلك الريح، وللملك مع هذا ثواب وعقاب فعذابه أشد من عذاب الملوك الظاهرة القاهرة في الدنيا، وثوابه أفضل من ثوابهم، فأما عذابه فالحزن وأما ثوابه فالفرح. وأصل الحزن في الطحال وأصل الفرح في الثرب (5)والكليتين (6)ومنها عرقان موصلان إلى الوجه، فمن هناك يظهر الفرح والحزن فترى علامتهما في الوجه ، وهذه العروق كلها طرق من العمال إلى الملك ومن الملك إلى العمال، ومصداق ذلك أنك إذا تناولت الدواء أدت العروق إلى موضع الداء بإعانتها .


1) وإنصاته: عبارة عن توجه النفس إلى إدراكه و عدم اشتغاله بشيء آخر ليدرك المعاني بالألفاظ التي تؤديها السامعة.

2) ريح الفؤاد هي التي يخرج من القلب إلى الرثة والقصبة .

3) وبخار المعدة تصل إلى تجاويف الرئة أو إلى الفم فيعين الكلام، أو المراد (ببخار المعدة) الروح الذي يجري من الكبد بعد وصول الغذاء من المعدة إليه إلا آلات التنفس.

4) بالأسنان تسخية.

5) الثرب :هو الشحم الرقيق الذي على الكرش والأمعاء .

6) وأصل الفرح في الكليتين نسخة .

خذ من الطعام ما يوافقك

واعلم يا أمير المؤمنين أن الجسد بمنزلة الأرض الطيبة، متی تعوهدت بالعمارة والسقي من حيث لا يزداد في الماء فتغرق ولا ينقص منه فتعطش دامت عمارتها وكثر ريعها (1)وزکی زرعها. وإن تغوفل عنها فسدت ولم ينبت فيها العشب فالجسد بهذه المنزلة وبالتدبير في الأغذية والأشربة يصلح ويصح وتزكو العافية فيه.

فانظر يا أمير المؤمنين (ما) بوافقك ويوافق معدتك ويقوى عليه بدنك ويستمر به من الطعام، فقدرّه لنفسك واجعله غذاءك.

واعلم يا أمير المؤمنين أن كل واحدة من هذه الطبائع تحب ما یشاكلها، فاغتذ ما يشاكل جسدك ، ومن أخذ من الطعام زيادة لم يغذه (2)، ومن أخذه بقدر لا زيادة عليه ولا نقص في غذائه نفعه، وكذلك الماء فسبيله أن تأخذ من الطعام كفايتك في أيامه وارفع يديك منه وبك إليه بعض القرم (3)وعندك إليه میل، فإنه أصلح لمعدتك ولبدنك وأزکی (4)لعقلك وأخف لجسمك.


1) ربعها أي نمازها.

2) ضمير لم يغذه أما راجع إلى الطعام أي لم يجعل الطعام غذاء لجسده أو إلى الجسد، وعلى التقديرين أحد المفعولين مقدر والحاصل أنك إذا تناولت من الغذاء أكثر من قدر الحاجة یصیر ثقلا على المعدة وتعجز الطبيعة من التصرف فيه ولا ینضج ولا يصير جزء البدن ويتولد منه الأمراض و یصیر سبباً للضعف.

3) أي الميل.

4) أزكي أي أنمي وفي بعض النسخ (أذكي) بالذال وهو أنسب لأن الذكاء سرعة الفهم وشدة لهب النار، وذلك لأن مع امتلاء المعدة تصعد إلى الدماغ الأبخرة الرديئة فتصير سبياً لغلظة الروح النفساني وقلة الفهم وتكدر الحواس.

يا أمير المؤمنين كل البارد في الصيف (1)والحار في الشتاء ، والمعتدل في الفصلين على قدر قوتك وشهوتك (2)، وابدأ في أول الطعام (3)بأخف الأغذية التي يغتذي بها بدنك بقدر عادتك وبحسب طاقتك ونشاطك وزمانك الذي يجب أن يكون أكلك في يوم عندما يمضي من النهار ثمان ساعات أكلة واحدة أو ثلاث أكلات في يومين تغتذي بأكثر في أول يوم ثم تتعشى، فإذا كان في اليوم الثاني فعند مضي ثمان ساعات من النهار أكلة واحدة وكذا أمر جدي محمد صلی الله علیه وآله وسلم علياً علیه السلام في كل يوم وجبة (4)وفي غده وجبتين وليكن ذلك بقدر لا يزيد ولا ينقص، وارفع يديك من الطعام وأنت تشتهيه، وليكن شرابك على أثر طعامك من الشراب الصافي العتيق مما يحل شربه والذي أنا (لنا خ) واصفه (واضعه خ ل) فيما بعد.


1) كل البارد في الصيف : يحتمل أن يكون المراد بالبارد البارد بالفعل كالماء الذي فيه الجمد والثلج، أو البارد بالقوة بحسب المزاج كالخيار والخس وكذا الحار يحتملهما.

2) إعادة لها مرّ تأكيداً أو إشارة إلى أن كثرة الأكل وقلته تختلفان بحسب الأمزجة ، فالمزاج القوي والمعدة التقوية يقدران على هضم کثير من الغذاء و صاحب المزاج الضعیف والمعدة الضعیفة قليل من الغذاء بالنسبة إليه كثير.

3) هذا إشارة إلى الترتيب بين الأغذية بأنه إذا أراد أكل غذاء لطيف مع غذاء غليظ بأبها يبدأ فحكم علیه السلام التي باللطيف من الغذاء.

4) لوجية الوظيفة: وجب يجب وجبة أكل أكلة واحدة في النهار .

الشهور الرومية

ونذكر الآن ما ينبغي ذكره من فصول السنة وشهورها الرومية الواقعة فيها في كل فصل على حدة، وما يستعمل من الأطعمة والأشربة وما يتجنب منه، وكيفية حفظ الصحة من أقاويل القدماء، ونعود إلى قول الأئمة في صفة شراب يحل شربه ويستعمل بعد الطعام .

ذکر فصول السنة

أما فصل الربيع فإنه روح الأزمان وأوله.

آذار

وعدد أيامه ثلاثون يوماً، وفيه يطيب الليل والنهار وتلين الأرض ويذهب سلطان البلغم ويهيج الدم، ويستعمل فيه من الغذاء اللطيف واللحوم والبيض النيمبرشت،ويشرب الشراب بعد تعديله بالماء ويتقي فيه أكل البصل والثوم والحامض، ويحمد فيه شرب المسهّل ويستعمل فيه الفصد والحجامة .

نیسان

ثلاثون يوماً فيه یطول النهار ويقوی مزاج الفصل ويتحرك الدم، و تهب فيه الرياح الشرقية، ويستعمل فيه من المأكل المشوية وما يعمل

بالخل ولحوم الصيد، ويعالج (1)الجماع والتمريخ (2)بالدهن في الحمام، ولا يشرب الماء على الريق ويشم الرياحين والطيب .

أيار

واحد وثلاثون يوماً، وتصفو فيه الرياح وهو آخر فصل الربيع ، وقد نهي فيه عن أكل الملوحات واللحوم الغليظة كالرؤوس ولحم البقر واللبن، وينفع فيه دخول الحمام أول النهار، ويكره فيه الرياضة قبل الغذاء.

حزيران

ثلاثون يوماً، يذهب فيه سلطان البلغم والدم، ويقبل فيه زمان المرة الصفراوية، ونهي فيه عن التعب وأكل البقول الباردة كالهندباء ، وبقلة الحمقاء، وأكل الخضر كالخيار والقثاء والفاكهة الرطبة واستعمال المحمضات، ومن اللحوم لحم المعز الثني والجذع، ومن الطيور الدجاج والطيهوج والدراج والألبان والسمك الطري.

تموز

أحد وثلاثون يوماً، فيه شدة الحرارة وتفور المياه، ويستعمل فيه شرب الماء البارد على الريق، ويؤكل فيه الأشياء الباردة الرطبة ويكسر فيه مزاج الشراب وتأكل الأغذية اللطيفة السريعة الهضم، كما ذكر في حزيران ويستعمل فيه النور والرياحين الباردة الرطبة الطيبة الرائحة .


1) أي يزاول ويرتكب بمناسبته لكثرة الدم وسيلانه وكثرة المني فيه (البحار).

2) مرخ: کمتع، جسده دهنه بالمروخ وهو ما يمرخ به البدن من دهن و غیره (ق م).

آب

أحد وثلاثون يوماً، فيه تشتد السموم ويهيج الزكام في الليل وتهب الشمال، ويصلح المزاج بالتبريد والترطيب وينفع فيه شرب اللبن الرائب، ويجتنب فيه الجماع والمسهل، ويقل من الرياضة ويشم من الرياحين الباردة .

أيلول

ثلاثون يوماً، فيه يطيب الهواء ويقوي سلطان المرة السوداء ويصلح شرب المسهل، وينفع فيه أكل الحلاوات وأصناف اللحوم المعتدلة كالجداء والحولي من الضأن، ويجتنب فيه لحم البقر والإكثار من الشواء ودخول الحمام، ويستعمل فيه الطيب المعتدل المزاج، ويجتنب فيه أكل البطيخ والقثاء .

تشرين الأول

أحد وثلاثون، يوماً فيه تهب الرياح المختلفة ويتنفس فيه ريح الصبا، ويجتنب فيه الفصد و شرب الدواء ويحمد فيه الجماع، وينفع فيه أكل اللحوم السمينة والرمان المز والفاكهة بعد الطعام، ويستعمل فيه أكل اللحوم بالتوابل (1)ويقلل فيه من شرب الماء ويحمد فيه الرياضة .


1) المراد من التوابل : الأدوية الحارة أو الماش والحمص والعدس واللوبيا كما في البحار أو الكباب كما في المجمع أو اسم اصطلاحي لأدوية اليابسة كما في تحفة الحكيم.

تشرين الآخر

ثلاثون يوماً، فيه يقطع المطر الوسمي (1)وينهى فيه عن شرب الماء بالليل، ويقلل فيه من دخول الحمام والجماع، وتشرب بكرة كل يوم جرعة ماء حار، ويجتنب أكل البقول كالكرفس والنعناع والجرجير .

كانون الأول

أحد وثلاثون يوماً، يقوى فيه العواصف (2)ويشتد فيه البرد، وينفع فيه كل ما ذكرناه في تشرين الآخر، ويحذر فيه من أكل الطعام البارد ويتقي فيه الحجامة والفصد، ويستعمل فيه الأغذية الحارة بالقوة والفعل.

كانون الآخر

أحد وثلاثون يوماً، يقوى فيه غلبة البلغم وينبغي أن ينجرع فيه الماء الحار على الريق ويحمد الجماع، وينفع الأحشاء (3)فيه مثل البقول الحارة كالكرفس والجرجير والكراث، وينفع فيه دخول الحمام أول النهار والتمريخ (4)بدهن الخيري وما ناسبه، ويحذر فيه الحلو وأكل السمك الطري واللبن.


1) أي ينقلب بالثلج.

2) أي الرياح القوية الشديدة.

3) حشی - حشواً الوسادة بالقطن -: ملأها.

4) مرخ- مرخاً جسده بالدفن -: دهنه.

شباط

ثمانية وعشرون يوماً، تختلف فيه الرياح وتكثر الأمطار، ويظهر فيه العشب ويجري فيه الماء من العود، وينفع فيه أكل الثوم ولحم الطير والصيود والفاكهة اليابسة، ويقلل من أكل الحلاوة، ويحمد فيه كثرة الجماع والحركة والرياضة.

الشراب الحلال

صفة الشراب الذي يحل شربه واستعماله بعد الطعام، وقد تقدم ذکر نفعه في ابتدائنا بالقول على فصول السنة وما يعتمد فيها من حفظ الصحة.

وصفته هو أن يؤخذ من الزبيب المنقی (1)عشرة أرطال، فيغسل وينقع في ماء صاف في غمرة (2)وزيادة عليه أربعة أصابع ويترك في إنائه ذلك ثلاثة أيام في الشتاء وفي الصيف یوماً وليلة، ثم يجعل في قدر نظيفة وليكن الماء ماء السماء إن قدر عليه وإلا فمن الماء العذب الذي ينبوعه من ناحية الشرق ماء براقاً أبيض خفيفاً وهو القابل لما يعترضه على سرعة من السخونة والبرودة وتلك دلالة على صفاء الماء، ويطبخ حتى ينتفخ الزبيب وينضج، ثم یعصر ويصفى ماؤه ويبرد ثم يردّ إلى القدر ثانياً ويؤخذ مقداره بعود ويغلی بنار لينة غلياناً ليناً رقيقاً حتى يمضي ثلثاه.


1) أي الذي أخرج حبه.

2) أي مقدار من الماء يغمره ويستره ويرتفع عنه مقدار أربعة أصابع.

ثم يؤخذ من عسل النحل المصفى رطل فيلقي عليه، ويؤخذ مقداره مقدار الماء إلى أين كان من القدر ويغلى حتى يذهب قدر العسل ويعود إلى حده .

ويؤخذ خرقة صفيقة فيجعل فيها زنجبیل وزن درهم، ومن القرنفل نصف درهم، ومن الدارچین نصف درهم، ومن الزعفران درهم، ومن الهندباء مثله، ومن المصطکی نصف درهم، بعد أن يسحق الجميع كل واحدة على حدة، ويجعل في الخرقة ويشد بخيط شداً جيداً وتلقى فيه وتمرس (1)الخرقة في الشراب بحيث تنزل قوی العقاقير التي فيها، ولا يزال يعاهد بالتحريك على نار لينة برفق حتى يذهب عنه مقدار العسل ويرفع القدر ويؤخذ مدة ثلاثة أشهر حتى يتداخل مزاجه بعضه ببعض وحينئذ يستعمل.

ومقدار ما يشرب منه أوقية إلى (أي مع) أوقيتين من الماء القراح، فإذا أكلت يا أمير المؤمنین مقدار ما وصفت لك من الطعام فاشرب من هذا الشراب مقدار ثلاثة أقداح بعد طعامك، فإذا فعلت ذلك فقد أمنت بإذن الله يومك وليلتك من الأوجاع الباردة المزمنة كالنقرس والرياح وغير ذلك من أوجاع العصب والدماغ والمعدة وبعض أوجاع الكبد والطحال والمعاء (2)والأحشاء، فإن صدقت بعد ذلك بشهرة الماء فليشرب منه مقدار النصف مما كان يشرب قبله فإنه أصلح لبدن أمير المؤمنين وأكثر لجماعه وأشد لضبطه وحفظه، فإن


1) مرس - مرساً الدواء -: نقعه في الماء ومرثه باليد حتى تتحلل أجزاؤه.

2) المعاء: جمع أمعبة أي البطن.

صلاح البدن وقوامه يكون بالطعام والشراب وفساده يكون بهما، فإن أصلحتهما صلح البدن وإن أفسدتهما فسد البدن.

خلق الإنسان من مرّتين ودم وبلغم

واعلم يا أمير المؤمنين أن قوة النفوس تابعة لأمزجة الأبدان ، وأن الأمزجة تابعة للهواء وتتغير بحسب تغير الهواء في الأمكنة، فإذا برد الهواء مرة وسخن أخرى تغيرت بسببه أمزجة الأبدان وأثر ذلك التغير في الصورة، فإذا كان الهواء معتدلاً اعتدلت أمزجة الأبدان وصلحت تصرفات الأمزجة في الحركات الطبيعية كالهضم والجماع والنوم والحركة وسائر الحركات، لأن الله تعالى بني الأجسام على أربع طبائع وهي المرتان (1)والدم والبلغم، وبالجملة حاران و باردان قد خولف بينهما (2)فجعل الحارين ليناً ويابساً وكذلك الباردین رطباً ويابساً.

ثم فرق ذلك على أربعة أجزاء من الجسد (3)على الرأس والصدر والشراسيف (4)وأسفل البطن.

واعلم يا أمير المؤمنين أن الرأس والأذنين والعينين والمنخر


1) والمرتان: الصفراء والسوداء .

2) أي بين كل من الحارين و كل من الباردين بأن جعل أحد الحارين ليناً أي رطباً وهو الدم والآخر یابساً وهو الصفراء. وأحد الباردین رطباً وهر البلغم والآخر يابساً وهو السوداء.

3) إنما خصّ علیه السلام تلك الأعضاء لأنها العمدة في قوام البدن والمنبع لسائر الأعضاء.

4) الشرسوف: كعصفور، غضروف (وهو كل عظم رخص كمارن الأنف) معلق بكل فصلع أو مقط الضلع وهو الطرف المشرف على البطن.

والفم والأنف من الدم. وأن الصدر من البلغم والريح وأن الشراسيف من المرة الصفراء. وأن أسفل البطن من المرة السوداء.

النوم سلطان الدماغ

واعلم يا أمير المؤمنين أن النوم سلطان الدماغ وهو قوام الجسد (والدم خ ل) وقوته، فإذا أردت النوم فليكن اضطجاعك أولاً على شقك الأيمن ثم انقلب على الأيسر (1)وكذلك فقم (2)من مضجعك على شقك الأيمن كما بدأت به عند نومك وعوّد نفسك القعود من الليل ساعتين (3)وادخل الخلاء لحاجة الإنسان والبث فيه بقدر ما تقتضي حاجتك ولا تطل فيه فإن ذلك يورث داء الفيل (4).

السواك

واعلم يا أمير المؤمنين أن أجود ما استکت به ليف (5)فإنه يجلو الأسنان ويطيب النكهة ويشد اللثة ويسمنها وهو نافع من الحفر (6)إذا


1) قال الأطباء ليقع الكبد على المعدة ويصير سبباً لكثرة حرارتها فيقوى الهضم.

2) لعلّ المعنى ثم انتقل إلى شقك الأيمن ليكون قيامك من النوم عن الجانب الذي بدأت عليه أولاً وهو اليمين وهذا أيضاً موافق لقول الأطباء وعلّلوه ہانحدار الکیلوس (وهو الغذاء المهضوم) إلى الكبد، وهذا التفصيل مخالف لظواهر كثير من الأخبار الدالة على أن النوم على اليمين أفضل مطلقاً، ولو كان هذا الخبر معادلاً في السند لها لأمكن حملها عليه.

3) (مثل ما تنام فإذا بقي من الليل ساعتان فادخل).

4) هي علة يعظم معها القدم والساق وتغلظ بسبب مادة غليظة تنصب إلّى الرجل وحدوثها لكثرة الجلوس على الخلاء لعله لحدوث ضعف في الرِجلين يقبل يسببه المواد النازلة من أعالي البدن، وفي بعضي النسخ الداء الدفين أي الداء المستتر في الجوف.

5) غصن الأراك الذي عمل للاستياك بمضغ طرقه فهو شبيه الليف حينئذٍ.

6) قال الأطباء في تشبه الخزف تركب على أصول الأسنان وتتحجر عليها.

كان باعتدال والإكثار منه برق الأسنان ويزعزعها (1)ويضعف أصولها، فمن أراد حفظ الأسنان فليأخذ قرن الأيّل (2)وكز مازجاً (3)وسعداً وورداً (وهو الأحمر) وسنبل الطيب وحب الأثل (4)أجزاء سواء وملحاً أندرانياً (5)ربع جزء، فيدق الجميع ناعماً ويستن به فإنه يمسك الأسنان ويحفظ أصولها من الآفات العارضة.

ومن أراد أن يبيض أسنانه فليأخذ من الملح الأندراني ومثله زبد البحر فيسحقهما ناعماً ويستن به .

الشباب والكهولة والهرم

واعلم يا أمير المؤمنين أن أحوال الإنسان التي بناها الله تعالى وجعله متصرفاً بها أربعة أحوال : الحالة الأولى لخمس عشرة سنة وفيها شبابه وحسنه وبهائه و سلطان الدم في جسمه، ثم الحالة الثانية : من خمس عشرة سنة إلى خمس وثلاثين سنة وفيها سلطان المرة الصفراء (6)وقوة غلبتها على الشخص وهي أقوى ما يكون ولا يزال كذلك حتى يستوفي المدة المذكورة وهي خمس وثلاثون سنة، ثم يدخل في الحالة الثالثة إلى أن تتكامل مدة العمر ستين سنة فيكون في سلطان المرة السوداء وهي سن الحكمة والموعظة والمعرفة والدراية وانتظام الأمور وصحة النظر في


1) أي بحرّكها شديداً.

2) الأيل: کقنب وحلب سيد تيس الجبل .

3) ثمرة الأشجار الصغار من الطرفاء.

4) والاثل هو الطرفاء.

5) الملح الأندراني كالبلور بحل الذهن والملح يشد اللثة خصوصياً الأندراني.

6) إذ تقل الرطوبات فيها فتحتد فيها الصفراء.

العواقب وصدق الرأي وثبات الجأش (1)في التصرفات ، ثم يدخل في الحالة الرابعة وهي الحالة التي لا يتحول عنها ما بقي إلا إلى الهرم ونكد العيش (2)وذبول (3)ونقص في القوة (4)وفساد في تكونه (5)واستنكر كل شيء كان يعرف من نفسه حتى صار ینام عند القوم ويسهر عند النوم ويتذكر ما تقدم وينسى ما يحدث في الأوقات ويذبل عوده (6)ويتغير معهوده (7)ويجف ماء رونقه (8)وبهائه، ويقل نبت شعره وأظفاره، ولا يزال جسمه في انعکاس وإدبار ما عاش لأنه في سلطان البلغم (9)وهو بارد وجامد (10)فبجموده وبرده يكون فناء كل جسم يستولي عليه في آخر القوة البلغمية.

الحجامة

وقد ذكرت لأمير المؤمنین جميع ما يحتاج إليه في سياسة المزاج وأحوال جسمه وعلاجه، وأنا أذكر ما يحتاج إلى تناوله من الأغذية والأدوية وما يجب أن يفعله في أوقاته .


1) الجأش : رواع القلب إذا اضطرب عند الفزع ونفس الإنسان وقد لا يهمز .

2) نكد العيش: اي اشتد وعسر.

3) ذبل ذبولاً النبات : قل ماؤنا وذهب نضارته.

4) في نسخة (وفساد في كونه و نکتة (أي دليله و علامته) أن كل شيء كان لا يعرفه).

5) أي تكوّن الأخلاط الصالحة فيه.

6) والعود بضم العين: تشبيهاً لقامة الإنسان بعود الشجر.

7) ويتغير معهوده: أي ما عهده سابقاً من أحوال بدنه وروحه.

8) الرونق : الحسن و البهاء.

9) (في سلطان المرة البلغم.)

10) ليس المراد بجموده یبوسته لأنه بارد ورطب بل غلظته وعدم سیلانه الماء المنجمد و عدم قابليته الانقلاب إلى الدم.

فإذا أردت الحجامة فليكن في اثنتي عشرة ليلة من الهلال إلى خمس عشرة (1)فإنه أصلح لبدنك، فإذا نقص الشهر فلا تحتجم إلا أن تكون مضطراً إلى ذلك وهو لأن الدم ينقص في نقصان الهلال ويزيد في زيادته .

ولتكن الحجامة بقدر ما يمضي من السنين، فابن عشرين سنة يحتجم في كل عشرين يوماً، وابن الثلاثين في كل ثلاثين يوماً مرة واحدة، وكذلك من بلغ من العمر أربعين سنة يحتجم في كل أربعين يوماً مرة وما زاد فبحسب ذلك.

واعلم يا أمير المؤمنين أن الحجامة إنما تأخذ دمها من صغار العروق المبثوثة في اللحم، ومصداق ذلك ما ذكرته أنها لا تضعف القوة كما يوجد من الضعف عند الفصد، وحجامة النقرة (2)تنفع من ثقل الرأس، وحجامة الأخدعين (3)تخفف عن الرأس والوجه والعينين وهي نافعة لوجع الأضراس وربما ناب الفصد عن جميع ذلك. وقد يحتجم تحت الذقن لعلاج القلاع (4)في الفم ومن فساد اللثة وغير


1) وقال الشيخ في القانون في الفن الرابع من الكتاب الأول : ويؤمر باستعمال الحجامة لا في أول الشهر لأن الأخلاط فيه لا تكون قد تحرکت وهاجت، ولا في آخره لأنها تكون قد نقصت بل في وسط الشهر حين تكون الأخلاط هائجة تابعة وتزيّدها لتزيد النور في جرم القمر وتزيد الدماغ في الأقحاف (وهو جمع يعني استخوان بالاي دماغ که متصل بجمجمة أست) والمياه في الأنهار ذوات المد والجزر، وأفضل أوقاتها في النهار في الساعة الثانية والثالثة، ويجب أن يتوقی الحجامة بعد الحمام إلا فیمن دمه غليظ إلخ.

2) النقرة بالضم حفرة في القفا فرق فقرات العنق بأربع أصابع .

3) الأخدعان: عرقان في صفحتي العنق قد خفيا وبطنا .

4) القلاع في كتب الطب أنه قرحة تكون في جلد الفم واللسان مع انتشار واتساع ويعرض للصبيان کثیراً.

ذلك من أوجاع الفم، وكذلك الحجامة بين الكتفين تنفع من الخفقان الذي يكون من الامتلاء والحرارة، والذي يوضع على الساقين قد ينقص من الامتلاء نقصاناً بيّناً وينفع من الأوجاع المزمنة في الكلى والمثانة والأرحام، ويدر الطمث غير أنها تنهك الجسد.

وقد يعرض منها الغشي الشديد إلا أنها تنفع ذوي البثور والدماميل، والذي يخفف من ألم الحجامة تخفيف المصّ عند أول ما بعض المحاجم ثم يدرج المصّ قليلاً والثواني أزيد في المص من الأوائل وكذلك الثوالث فصاعداً ويتوقف عن الشرط حتى يحمر الموضع جيداً بتكرير المحاجم (1)عليه ويلين المشراط على جلود لينة (2)ويمسح الموضع قبل شرطه بالدهن، وكذلك الفصد فإنه يقلل الألم وكذلك المشرط والمبضع (3)بالدهن عند الحجامة وعند الفراغ منها يلين الموضع بالدهن، وليقطر (4)على العروق إذا فصد شيئاً من الدهن لكيلا يحتجب فيضر ذلك بالمقصود.

وليعمد الفاصد أن يفصد من العروق ما كان في المواضع القليلة اللحم لأن في قلة اللحم من فوق العروق قلة الألم، وأكثر العروق


1) الحجم و هي شيء كالكأس يفرغ من الهواء ويوضع على الجلد فيحدث فيه تهيجاً ويجذب الدم أو المادة بقوة.

2) على جلود لينة أي بمسحه عليها، ويمسح الموضع لأنه یصير الموضع ليناً فلا يتألم كثيراً من الشرط.

3) المبضع : وهو آلة يشق بها الجلد.

4) أي وليضع على الموضع الذي يريد أن يفصله من العرق قطرة من الدهن ائلا يشتبه عند البضع.

ألماً إذا فصد حبل الذراع والقيفال (1)لاتصالهما بالعضل (2)وصلابة الجلد، فأما الباسلیق (3)والأكحل (4)فإنهما في الفصد أقل ألماً إذ لم يكن فوقهما لحم.

والواجب تكميد (5)موضع الفصد بالماء الحار ليظهر الدم وخاصة في الشتاء فإنه یلین الجلد و یقلل الألم و یسهل الفصد.

و یجب فی کل ما ذکرناه من إخراج الدم اجتناب النساء قبل ذلك باثنتي عشرة ساعة ، ويحتجم في يوم صاحٍ صافي لا غيم فيه ولا ریح شديدة ويخرج من الدم بقدر ما يرى من تغيره، ولا تدخل يومك ذلك الحمام فإنه يورث الداء، وصبّ على رأسك وجسدك الماء الحار ولا تفعل ذلك من ساعتك، وإيّاك والحمام إذا احتجمت فإن الحمى الدائمة تكون (فيه) فإذا اغتسلت من الحجامة فخذ خرقة مرعزي (6)فالقها على محاجمك أو ثوباً ليناً من قز (7)أو غيره.

وخذ قدر حمصة من الترياق الأكبر (8)واشربه إن كان شثاء ،


1) قيل هو العرق الذي وقع في مقابل الإبهام، وقيل هو عرق في الذراع یقصد، وقبل هو بالكسر عرق في اليدين يفصد معرب.

2) العضل: كل عصية معها لحم مجتمع.

3) والباسليق: هو الوريد الظاهر من المرفق إلى الساعد، وقيل هو عرق مقابل الوسطي.

4) والأكحل : هو المعروف بالبدن بين الباسليق والقيفال وقيل هو عرق في اليد أو هو عرق الحياة. وقيل هو عرق وقع مقابل السبابة .

5) هو أن بيل خرقة بالماء الحار ويضعه عليه، وقیل أي يبخر الموضع ببخار الماء الحار.

6) المرعز والمرعزي ويمد إذا خفف وقد تفتح الميم في الكل: الزعب الذي تحت شعر العنز.

7) والقز: نوع من الأبريسم، وقد يقال لا يطلق عليه الابريسم.

8) الترياق الأكبر والترياق الفاروق: من الأدوية القديمة و في البحار الظاهر أن الترياق الأكبر هو الفاروق ولا بد من حمله على ما إذا لم يكن مشتملاً على الحرام كالخمر ولحم الأفاعي الخ.

وإن كان صيفاً فاشرب السكنجبين العنصلي (1)وامزجه بالشراب المفرح المعتدل (2)وتناوله، أو بشراب الفاكهة وإن تعذر ذلك فشراب الأترج فإن لم تجد شيئاً فتناوله بعد علكه (أي علك الترياق الأكبر) ناعماً تحت الأسنان واشرب عليه جرع الماء الفاتر. وإن كان ذلك في زمان الشتاء والبرد فاشرب عليه السكنجبين العسلي، فإنك متى فعلت ذلك أمنت من اللقوة والبرص والبهق والجذام بإذن الله تعالی.

وامتص من الرمان المز فإنه يقوي النفس ويحيي الدم، ولا تأكل طعاماً مالحاً بعد ذلك بثلاث ساعات فإنه يخاف أن يعرض من ذلك الجرب وإن شئت فكل من الطياهيج إذا احتجمت واشرب عليه من الشراب المزکی الذي ذكرته أولا وادهن بدهن الخيري أو شيء من المسك وماء الورد وصبّ منه على هامتك ساعة فراغك من الحجامة .

وأما في الصيف فإذا أحنجمت فكل السكباج والهلام (3)والمصوص (4)والحامض، وصب على هامتك دهن البنفسج بماء الورد وشيئاً من الكافور واشرب من ذلك الشراب الذي وصفته لك بعد طعامك وإياك وكثرة الحركة والغضب ومجامعة النساء ليومك.


1) العنصل : البصل البري .

2) كشربة التفاح و السفرجل.

3) والهلام: طعام من لحم عجلة بجلدها. وقيل الهلام لحم البقر أو العجل أو المعز يطبخ بماء وملح ثم يخرج ويوضع حتى يذهب ماؤه ثم يطبخ البقول الباردة مع الخل ويطرح فيه ذلك اللحم ثم یؤکل.

4) والصموص كصبور : طعام من لحم يعطبخ وينقع في الخل أو يكون من لحم الطير خامة وقيل المصوص مطبوخ من لحم الدراج أو الديك ويطبخ في الخل والبقول الباردة.

بعض المآكل ما يضرّ الجمع بينها

واحذر يا أمير المؤمنين أن تجمع بين البيض والسمك في المعدة في وقت واحد فإنهما متى اجتمعا في جوف الإنسان ولدا عليه النقرس والقولنج والبواسير ووجع الأضراس، واللبن والنبيذ الذي یشربه أهله إذا اجتمعا ولدا النقرس والبرص، ومداومة أكل البصل (البيض ع ل ) يعرض منه الكلف في الوجه، وأكل الملوحة واللحمان المملوحةوأكل السمك المملوح بعد الفصد والحجامة يعرض منه البهق والجرب، وأكل كلية الغنم وأجواف الغنم يعكر (1)المثانة . ودخول الحمام على البطنة (2)يولد القولنج. والاغتسال بالماء البارد بعد أكل السمك يورث الفالج (3)، وأكل الأترج في الليل يقلب العين ويوجب الحول. وإتيان المرأة الحائض يورث الجذام في الولد (4). والجماع من غير إهراق الماء على أثره (5)يوجب الحصاة. والجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث للولد الجنون. وكثرة أكل البيض (البصل نسخة) وإدمانه يولد الطحال ورياح في رأس


1) یعكر: أي يصیر سبباً لحجر المثانة وما هو مبدأ تولده.

2) هي امتلاء المعدة من الطعام، وعلل ذلك بأنه يسبب حرارة الحمام ينجذب الغذاء الغير المنهضم إلى الأمعاء فيصير سبباً للسدة والقولنج.

3) إذ يتولد من السمك الطري بلغم لزج هو مادة الفالج والماء البارد يضعف الأعصاب ويقوي المادة.

4) قيل لأن النطفة حينئذٍ تشتمل من الدم الكثيف الغليظ السوداوي .

5) من غير إهراق الماء أي البول بعده (البعد الجماع).

المعدة، والامتلاء من البيض المسلوق (1)يورث الربو (2)والانبهار (3)وأكل اللحم النّبيء (4)يولد الدود في البطن. وأكل التين يقمل منه الجسد (5)إذا أدمن عليه . وشرب الماء البارد عقيب الشيء الحار والحلاوة يذهب بالأسنان (6)والإكثار من أكل لحوم الوحش والبقر يورث تغير العقل (7)وتحير الفهم وتبلّد الذهن وكثرة النسيان .

الحمّام

وإذا أردت دخول الحمام وأن لا تجد في رأسك ما يؤذيك فابدأ (8)عند دخول الحمام بخمس أكف ماء حار تصبها على رأسك فإنك تسلم إن شاء الله تعالى من وجع الرأس والشقيقة، وقيل خمس مرات يصب الماء الحار عليه عند دخول الحمام.

واعلم يا أمير المؤمنين أن الحمام ركّب على تركيب الجسد . للحمام أربعة بيوت مثل أربع طبائع الجسد.


1) سلقه-الشيء-غلاء بالنار .

2) الربو والربوة عند الأطباء انتفاخ الجوف: علة تحدث في الرئة فتصير التنفس صعباً .

3) والانبهار انقطاع النفس من الإعياء.

4) النبيء، بكسر النون وتشديد الياء الذي لم ينضج ولعله أعم من أن لم بطيخ أصلاً أو طبيخ ولم ینضج.

5) قيل لأن تولد القمل من الرطوبات المعفنة التي تدفعها الطبيعة إلى ظاهر الجلد، ومن خواص التين دفع الفضلات إلى مسام البدن فيصير سبباً لمزيد تولد القمل.

6) وشرب الماء البارد عقيب الحار لأن أكل الحار وشربه يوجبان تخلخل المسام فینقذ فيها البارد إلى أصول الأسنان فيضرّ بها وكذا بعد الحلو أيضاً يضرّ لهذه العلة.

7) إذ حدة الأمن وذكاء الفهم إنما يكون من صفاء الروح ولطافته وإدمان أكل هذه اللحوم يوجب تولد الأخلاط السوداوية والدم الغليظ الكثيف في البدن فيغلظ ويكثف الروح بسببه فيعجز عن الحركات الفكرية.

8) قبل دخولك بخمس جرع من ماء فاتر تسلم إن شاء الله تعالى.

البيت الأول (1)بارد یابس والثاني بارد رطب (2)والثالث حار رطب (3)والرابع حار يابس (4)ومنفعة الحمام عظيمة يؤدي إلى الاعتدال (5)وينقي الدرن (6)ويلين العصب والعروق ويقوي الأعضاء الكبار (7)ويذيب الفضول ويذهب العفن (8)وإذا أردت أن لا يظهر في بدنك بثرة ولا غيرها فابدأ عند دخول الحمام بدهن بدنك بدهن البنفسج. وإذا أردت استعمال النورة ولا يصيبك قروح ولا شقاق ولا سواد فاغتسل بالماء البارد قبل أن تتنوّر. ومن أراد دخول الحمام للنورة فليجتنب الجماع قبل ذلك باثنتي عشرة ساعة وهو تمام يوم . وليطرح في النورة شيئاً من الصبر والأقاقيا والحضض (9)ويجمع ذلك ويأخذ منه اليسير إذا كان مجتمعاً أو متفرقاً ولا يلقي في النورة شيئاً من ذلك حتى تماث (10)النورة بالماء الحار الذي طبخ فيه بابونج و مرزنجوش أو ورد بنفسج يابس أو جميع ذلك أجزاء يسيرة مجموعة أو متفرقة بقدر ما يشرب الماء (11)رائحة وليكن الزرنيخ مثل سدس


1) أي المسلخ بارد یابس التأثير حرارة الحمام فيه وقلة الرطوبة .

2) لكثرة الماء وقلة الحرارة المجففة.

3) لكثرة الحرارة والرطوبة و تهعادلهما و تقاومهما.

4) لغلبة الحرارة على الرطوبة ولعل المراد إحداث تلك الآثار في البدن لا أنها في نفسها طبعها كذلك .

5) أي اعتدال مزاج الإنسان.

6) أي الوسخ.

7) کالرأس واليد و الرجل والفخذ.

8) العفن بالتحريك أي العفونة أو بكسر الفاء أي الخلط العفن وهذا أظهر .

9) الحضض على قسمين مکّي وهندي.

10) ماث الشيء بالشيء: خلطه به ، الشيء في الماء أذابه فيه .

11) بقدر ما يشرب الماء : أما بیان لقدر الأجزاء و قلتها أو المقدار الطبخ.

النورة، ويدلك الجسد بعد الخروج منها بشيء يقلع رائحتها كورق الخوخ وثجير (1)العصفر والحناء والورد والسنبل مفردة أو مجتمعة.

ومن أراد أن يأمن إحراق الثورة فليقلل من تقليبها (2)وليبادر إذا عمل (3)في غسلها وأن يمسح البدن بشيء من دهن الورد، فإن احترقت البدن والعياذ بالله يؤخذ عدس مقشر يسحق ناعماً ويداف (أي يخالط) في ماء ورد وخل يطلى به الموضع الذي أثرت فيه النورة فإنه يبرأ بإذن الله تعالی.

والذي يمنع من آثار النورة (4)في الجسد هو أن يدلك الموضع بخل العنب الثقيف (5)ودهن الورد دلكاً جيداً.

نصائح عامة

ومن أراد أن لا يشتكي مثانته فلا يحبس البول ولو على ظهر دابته (6)، ومن أراد أن لا تؤذيه معدته فلا يشرب بين طعامه ماء حتى يفرغ، ومن فعل ذلك رطب بدنه وضعف معدته ولم تأخذ العبروق قوة


1) ثجر النمر خلطه بثجير البر أي سفله .

2) من تقليبها أي عند عملها لأنه تشتد حرارته بكثرة التقليب أو عند طلبها على البدن لأنه يشتد اختلاطه بالجلد وينفذ في مسامه فيحرق ولعله أظهر.

3) إذا عمل : أي طلى بها ويحمل على ما إذا أزال الشعر أو الضمير راجع إلى النورة بتأويل الدواء ، وفي بعفي النسخ عملت أي النورة في إزالة الشعر وهو أظهر .

4) من آثار النورة أي مما يحدث أحيانا بعد النورة من سواد البدن أو جراحة أو غير ذلك.

5) وخل ثقيفه كأمير وسكين حامض جداً.

6) أي ينزل ويبول لا یؤخر إلى وقت التنزول ولو كان قریباً.

الطعام فإنه یصير في المعدة فجاً (1)إذا صب الماء على الطعام أولاً فأوّلاً.

ومن أراد أن لا يجد الحصاة وحصر البول فلا يحبس المني عند نزول الشهوة ولا يطل المكث على النساء (2). ومن أراد أن يأمن وجع السفل (3)ولا يظهر به وجع البواسير فليأكل كلّ ليلة سبع تمرات تربی بسمن البقر (4)ويدهن بين أنثييه بدهن زنبق خالص . ومن أراد أن يزيد حافظته فليأكل سبعة مثاقيل زبيباً بالغداة على الريق.

ومن أراد أن يقلّ نسيانه ويكون حافظاً فيأكل كلّ يوم ثلاث قطع زنجبيل مربي بالعسل ويصطبغ (5)بالخردل مع طعامه في كلّ يوم . ومن أراد أن يزيد في عقله يتناول كل يوم ثلاث هليلجات بسكر أبلوج (6). ومن أراد أن لا ينشق ظفره ولا يميل إلى الصفرة ولا يفسد حول ظفره فلا يقلم أظفاره إلا يوم الخميس. ومن أراد أن لا تؤلمه أذنه فيجعل فيها عند النوم قطنة، ومن أراد ردع الزكام مدة أيام الشتاء فلیأكل كل يوم ثلاث لقم من الشهد (7).


1) والفج بالكسر الذي لم ينضج قوة الطعام أي الذي يصير سبباً لقوة الأعضاء من الطعام لأن الغذاء الذي لم ينضج لا ثجذبها العروق وإن جذبتها لا تصير غذاء للأعضاء وجزءاً لها بل توجب فسادها.

2) أي لا يعطيل المجامعة اختياراً بالتمكث وحبس المني.

3) أي أسافل البدن أو خصوصي المقعدة.

4) تربي بسمن البقر لعل المراد خلطها به، وفي بعض النسخ برني بالباء الموحدة والنون وهو نوع من التمر لكنه كان الأصوب حینئذٍ بر نيات، وفي بعض النسخ ليس شيء منهما ولعله أصوب.

5) أي يجعله صبغاً وإداماً.

6) وفي القامرسي أبلوج السکر معرب ولعل المراد هنا ما يسمّى بالفارسية النبات والمراد سحق الهلیلج معه أو ما ربي به.

7) وهو العسل ما دام أسم يعصر من شمعه .

واعلم يا أمير المؤمنين أن للعسل دلائل يعرف بها نفعه من ضرّه، وذلك أن منه شيئاً إذا أدركه الشم عطس، ومنه شيء يسكر وله عند الذوق حراقة شديدة فهذه الأنواع من العسل قاتلة (1)ولا يؤخر شم النرجس (2)فإنه يمنع الزكام في مدة أيام الشتاء . وكذلك الحبة السوداء. وإذا خاف الإنسان الزكام في زمان الصيف فليأكل كل يوم خیارة وليحذر الجلوس في الشمس. ومن خشي الشقيقة (3)والشوصة (4)فلا يؤخر أكل السمك الطري صيفاً وشتاء، ومن أراد أن يكون صالحاً خفيف الجسم واللحم فليقلل من عشائه بالليل. ومن أراد أن لا يشتكي سرته فيدهنها متى دهن رأسه. ومن أراد أن لا تنشق شفتاه ولا يخرج فيها باسور فليدهن حاجبه من دهن رأسه. ومن أراد أن لا تسقط أذناه ولهاته (5)فلا يأكل حلواً حتى بتغرغر بعده بخلّ، ومن أراد أن لا يصيبه اليرقان فلا يدخل بيتاً في الصيف أول ما يفتح بابه ولا يخرج منه أول ما يفتح بابه في الشتاء غدوة . ومن أراد أن لا يصيبه ريح في بدنه فليأكل الثوم كل سبعة أيام مرة.

ومن أراد أن لا تفسد أسنانه فلا يأكل حلوة إلا بعد كسرة خبز .


1) قالي صاحب القانون في الأدوية المفردة ومن العسل جنس حريف سمي، ثم قال : وشم الحریف السمي منه يذهب العقل فكيف أكله ؟ ثم قال : الحريف من العسل الذي يعطس شمه. أكله يورث ذهاب العقل بغنة.

2) وفي بعض النسخ وشم النرجس یؤمن من الزكام، وكذلك الحبة السوداء أي شمّها.

3) و هي وجع في نصف الرأس.

4) وهي اختلاج العرق أو ورم في حجاب الأضلاع او وجع في البطن بسبب ریح تأخذ الإنسان تجول مرة هنا و مرة هناك.

5) اللهاة: اللحمة المشرفة على الحلق في أقصي سقف الفم.

ومن أراد أن يستمریء طعامه فليتكيء بعد الأكل على شقه الأيمن ثم ينقلب بعد ذلك على شقه الأيسر حتى ينام.

ومن أراد أن يذهب البلغم من بدنه وينقصه فليأكل كل يوم بكرة شيئاً من الجوارش الحريف ويكثر دخول الحمام ومضاجعة النساء والجلوس في الشمس، ويجتنب كل بارد من الأغذية فإنه يذهب البلغم ويحرقه. ومن أراد أن يطفيء لهب (1)الصفراء فليأكل كل يوم شيئاً رطباً بارداً ويروح بدنه ويقل الحركة ويكثر النظر إلى من يحب . ومن أراد أن يحرق السوداء فعليه بكثرة القيء وفصد العروق ومداومة النورة. ومن أراد أن يذهب بالريح الباردة فعليه بالحقنة والأدهان اللينة على الجسد وعليه بالتكميد (2)بالماء الحار في الأبزن (3). ومن أراد أن يذهب عنه البلغم فليتناول بكرة كل يوم من الأطریفل الصغير مثقالاً واحداً.

صحة المسافر

واعلم يا أمير المؤمنين أن المسافر ينبغي له أن يتحرز من الحر إذا سافر وهو ممتلىء من الطعام ولا خالي الجوف ولكن على حد


1) اللهب حرّ النار أو أشتعالها.

2) قال في القاموس الكمدة -إلى أن قال - والاسم الكاد- ككتاب وهي خرقة وسخة تسخن وتوضع على الموجوع يستشفي بها من الريح ووجع البطن كالكمادة ، وتكميد العضو تسخينه بهاإلخ.

3) قال في القاموس الأبزن مثلثة الأولى حوض يغتسل فيه وقد يتخذ من نحاس.

الاعتدال . وليتناول من الأغذية الباردة مثل الغريض (1)والهلام (2)والخل والزيت وماء الحصرم ونحو ذلك من الأطعمة الباردة.

واعلم يا أمير المؤمنين أن السير الشديد في الحر الشديد ضار بالأبدان المنهوكة إذا كانت خالية من الطعام وهو نافع بالأبدان الخصبة.

وأما صلاح المياه للمسافر ودفع الأذى عنه فهو أن لا يشرب من ماء كل منزل یرده إلا بعد أن يمزجه بماء المنزل الذي قبله أو بشراب واحد (3)غير مختلف یشوبه (4)بالمياه على اختلافها، والواجب أن يتزوّد المسافر من تربة بلده وطينته التي ربي عليها وكلما ورد إلى منزل طرح في إنائه الذي يشرب منه الماء شيئاً من الطين الذي نزوّده من بلده ويشوب الماء بالطين في الآنية بالتحريك ويؤخر قبل شربه حتى يصفو صفاء جيداً.

وخير الماء شرباً لمن هو مقيم أو مسافر كان ينبوعه من الجهة الشرقية، من الخفيف الأبيض. وأفضل المياه كان مخرجها من مشرق الشمس الصيفي وأصحها وأفضلها كان بهذا الوصف الذي نبع منه وكان مجراه في جبال الطين، وذلك لأنها تكون في الشتاء باردة وفي الصيف ملينة للبطن نافعة لأصحاب الحرارات.


1) الغريض: اللحم الطري.

2) الهلام : طعام من لحم عجلة بجلدها أو مادة غروية أو مرق السکباج المبرد المصفي من الدهن.

3) أو بشراب واحد: أي يأخذ ماء جيداً من أول المنازل أو عرضها ثم بمزجه بالماء في كل منزل.

4) وفي بعض النسخ يسوي به فإنه يصلح الأهواء على اختلافها. يسوي به أي يصلح به الماء.

وأما الماء المالح والمياه الثقيلة فإنها تيبس البطن. ومياه الثلوج والجليد (1)رديئة لسائر الأجساد وكثيرة الضرر جداً. وأما میاه السحب (2)فإنها خفيفة عذبة صافية نافعة للأجسام إذا لم يطل خزنها وحبسها في الأرض.

وأما میاه الجب (3)فإنها عذبة صافية نافعة إن دام جريها ولم يدم حبسها في الأرض. وأما البطائح (4)والسباخ فإنها حارة غليظة في الصيف لرکودها ودوام طلوع الشمس عليها، وقد يتولد من دوام شربها المرة الصفراوية وتعظم به أطحلتهم (جمع طحال).

آداب الجماع

وقد وصفت لك يا أمير المؤمنين فيما تقدم من كتابي هذا ما فيه كفاية لمن أخذ به وإنما أذكر أمر الجماع : فلا تدخل (فلا تقرب) النساء من أول الليل صيفاً ولا شتاء وذلك لأن المعدة والعروق تكون ممتلئة وهو غير محمود ويتولّد منه القولنج والفالج واللقوة والنقرس والحصاة والتقطير والفتق وضعف البصر ورقته، فإذا أردت ذلك فليكن في آخر الليل فإنه أصلح للبدن وأرجى للولد وأزكى للعقل في الولد الذي يقضي الله بينهما.

ولا تجامع امرأة حتى تلاعبها وتكثر ملاعبتها وتغمز ثدييها،


1) الجليد: ما یسقط على الأرض من الندى فيجمد والأرض مجلودة .

2) السحب: جميع الصحاب وهو الغيم.

3) الجب: البئر العمیقة.

4) البطائح جمع البطحة: سيل واسع فيه رمل ودقاق الحصى.

فإنك إذا فعلت ذلك غلبت شهوتها واجتمع ماؤها لأن ماءها يخرج من ثدييها (1)والشهوة تظهر من وجهها واشتهت منك الذي تشتهيه منها، ولا تجامع النساء إلا وهي طاهرة. فإذا فعلت ذلك فلا تقم قائماً ولا تجلس جالساً ولكن تميل على يمينك، ثم انهض للبول إذا فرغت من ساعتك شيئاً فإنك تأمن الحصاة بإذن الله تعالى، ثم اغتسل واشرب من ساعتك شيئاً من الموميائي بشراب العسل أو بعسل منزوع الرغوة فإنه يردّ من الماء مثل الذي خرج منك.


1) قبل أي عمدة مائها المشهور بين الأطباء أن يخرج من جميع الجسد، في بعض النسخ (فإنك إذا فعلت ذلك اجتمع ماؤها وعرفت الشهرة وظهرت عند ذلك في عينيها ووجهها اشتهته منك الذي تشتهبه منها)وأقول كل ذلك ذكرها الأطباء في كتبهم من الملاعبة التامة ليتحرك مني المرأة ويذوب، ودغدغة الثدي ليهيج شهوتها و تتحرک منها لأن الثدي شديد المشاركة للرحم، قالوا: فإذا تغيّرت هيئة عينها إلى الاحمرار بص فروة اللذة فعند ذلك يتحرك الروح إلى الظاهر و یصحبه الدم ويظهر ذلك في العين الصغاء لونه وقد يتغير شكل العين ويقلب سواد، إلى الفوق لأنه شديد المشاركة لآلات التناسل خصوصاً الرحم التواتر نفسها وطلبت التزام الرجل أولج الذكر وصب المني لیتعاضد المنيان.

خاتمة

اشارة

في ذكر شيء من الأطعمة المباحة والأشربة التي جاءت على لسان النبي صلی الله علیه وآله وسلم والأئمة علیهم السلام مرتبة على حروف المعجم.

حرف الهمزة

الوان

1- في البحار عن الصادق علیه السلام عن آبائه عن علي علیه السلام قال :الألوان يعظم عليهن البطن ويخدرن الأليتين (1).

2- وعن الصادق علیه السلام قال : أعطينا من هذه الأطعمة أو من هذه الألوان ما لم يعط رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم .

3- وعنه علیه السلام قال : إنه (أي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ) كان يشتهي من الألوان النار باجة (مرق الرمان) والزبيبية (2)وكان يقول أعطينا من هذه الأطعمة والألوان ما لم يعطه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم .


1) قوله الألوان : كان المعنى أكل ألوان الطعام. قوله یخدرن الألينين: أي يضعفن ويفترن ويمكن أن يكون كناية عن الكسل.

2) الزبيبية: كأنها الشورباجة التي تصنع من الزبيب المدقوق فيدل على عدم وجوب ذهاب الثلثين في عصير الزبيب، ويحتمل أن يكون المراد (ما) یدخل فيه الزبيب فيدل على جواز إدخال الزبیب في الطعام .

الإجّاص

1- في البحار عن جابر عن أبي جعفر علیه السلام قال : شکی رجل إلى أبي جعفر علیه السلام مراراً هاجت به حتى كاد أن يجن فقال له: سكّنه بالإجاص .

2- وعن الأزرق بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن الإجاص فقال : نافع للمرار ويلين المفاصل فلا تكثر منه فبعقبك رياحاً في مفاصلك.

3- وعنه علیه السلام قال : الإجاص على الريق يسكن المرار إلا أنه بهيج الرياح.

4- وعنهم علیه السلام : عليكم بالإجاص العتيق فإن العتيق قد بقي نفعه وذهب ضرره وكلوه مقشراً فإنه نافع لكل مرار وحرارة ووهج (1)یهیج منها.

5- وعن زياد القندي قال : دخلت على الرضا علیه السلام وبين يديه تور (2)وفيه إجاص أسود في إبانه فقال : إنه هاجت بي حرارة وأری الإجاص يطفىء الحرارة ويسكّن الصفراء وإن اليابس منه يسكّن الدم ويسل (3)الداء الدوي (4)بإذن الله عز وجل .


1) الهوج: اتقاد النار أو الشمس. حرهما من بعيد.

2) التور: إناء صغير.

3) سل پل سلاً: الشيء من الشيء. انتزعه وأخرجه برفق .

4) الداء الدوي: الذي عسر علاجه.

6- وفي الوافي عن زياد القندي قال : دخلت على أبي الحسن الأول علیه السلام وبين يديه تور ماء فيه إجاص أسود في إبانه (1)قال إنه هاجت بي حرارة وإن الإجاص الطري يطفيء الحرارة ويسكن الصفراء وإن اليابس يسكن الدم ويسلّ الداء الدوي.

الأترج

1- في البحار عن محمد بن علي علیه السلام قال: إن الأترج الثقيل فإذا أكل فإن الخبز اليابس يهضمه من المعدة .

2- وعن أمير المؤمنين علیه السلام قال : كلوا الأترج قبل الطعام وبعده فإن آل محمد علیهم السلام يفعلون ذلك.

3- وعن إبراهيم بن اليماني قال: قلت لأبي عبد الله علیه السلام : يزعمون الناس أن الأترج على الريق أجود ما يكون، قال : إن كان قبل الطعام خير فبعد الطعام خير وخير، وبرواية الكافي وأجود.

4- وعن الجعفري عن أبي الحسن علیه السلام قال : أي شيء يأمركم أطباؤكم من الأترج؟ قلت: يأمروننا به قبل الطعام، قال : قال : لكني آمركم به بعد الطعام.

5- وعن أبي بصير قال : كان عندي ضيف فتشهى (2)أترجاً بعسل فأطعمته وأكلت معه، ثم مضيت إلى أبي عبد الله علیه السلام فإذا


1) أي في أوله وحینه.

2) شهيه کرضيه: أحبه ورغب فيه.

المائدة بين يديه فقال لي: ادن فکل، قلت: إني قد أكلت قبل أن آتيك أترجاً بعسل وأنا أجد ثقله لأني أكثرت منه.

فقال : يا غلام انطلق إلى فلانة فقل لها ابعثي إلينا بحرف (1)رغيف يابس من الذي يجفف في التنّور، فأتي به ، فقال : كل هذا فإن الخبز اليابس يهضم الأترج، فأكلته ثم قمت من مكاني فكأني لم آكل شيئاً.

6- وعن إبراهيم بن الحسن الجعفري عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال لأصحابه : بأي شيء يأمركم أطباؤكم في الأترج؟ قال : يا بن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يأمروننا به قبل الطعام، قال : ما من شيء أردأ منه قبل الطعام، وما من شيء أنفع منه بعد الطعام، فعليكم بالمربی منه فإن له رائحة في الجوف کرائحة المسك.

7- وقال في رواية أخرى: إن كان قبل الطعام خيراً فبعد الطعام خير وأخير، ثم قال : هو يؤذي قبل الطعام وينفع بعد الطعام وإن الخبز اليابس يهضم الأترج.

الأرز

1- عن الرضا عن آبائه علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : سید طعام الدنيا والآخرة اللحم ثم الأرز.

2- وعن الصادق علیه السلام قال : نعم الطعام الأرز وإنّا لندخرها لمرضانا .


1) الحرف من کل شي: طرفه وشفيره.

3- وعن يونس بن يعقوب قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : ما يأتينا من ناحيتكم شيء أحب إلي من الأرز الخ.

4- وأيضاً عنه عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله علیه السلام قال : مرضت سنتين أو أكثر فألهمني الله الأرز فأمرت به فغسل وجفف ثم أشم النار (1)وطحن فجعلت بعضه سفوفاً (2)وبعضه حسواً (3).

5- وعن زرارة قال: رأيت رابة (4)أبي الحسن علیه السلام تلقمه الأرز وتضربه عليه فغمني ذلك فدخلت على أبي عبد الله علیه السلام فقال: إني أحسبك غمك الذي رأيت من رابة أبي الحسن، قلت: نعم، جعلت فداك فقال لي: نعم، نعم الطعام الأرز يوسع الأمعاء ويقطع البواسير وإنا لنغبط أهل العراق بأكلهم الأرز واليسر فإنهما يوسعان الأمعاء ويقطعان البواسير.

6- دعوات الراوندي عن المفضل بن عمر قال : دخلت على الصادق علیه السلام بالغداة (5)وهو على المائدة فقال : تعال يا مفضل إلى الغداء فقلت: يا سيدي قد تغدّيت ، قال : ويحك فإنه أرز، فقلت: يا سيدي قد فعلت، فقال : تعال حتى أروي لك حديثاً فدنوت منه فجلست فقال : حدثني أبي عن آبائه علیهم السلام عن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال :


1) أي اقله بالنار قلياً حقيقاً كأنه شيم رائحته.

2) سف يسف سفاً -الدواء والسويق ونحوهما - أخذه غير ملتوت.

3) حسا زید المرق : شربه شيئاً بعد شيء.

4) رباً وربب تربيباً، الولد: رباه حتى أدرك. الرابة : امرأة الأب.

5) الغداة : أول النهار.

أول حبة أقرت الله بالوحدانية ولي بالنبوة ولأخي علي بالوصية ولأمتي الموحدين بالجنة الأرز .

ثم قال : ازدد أكلاً حتى أزيدك علماً، فازددتُ أكلاً فقال : حدثني أبي عن آبائه عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم أنه قال : كل شيء أخرجت الأرض ففيه داء وشفاء إلا الأرز فإنه شفاء لا داء فيه.

ثم قال : ازدد أكلاً حتى أزيدك علماً، فازددتُ أكلاً فقال : حدثني أبي عن آبائه عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، أنه قال : لو كان الأرز رجلاً لكان حليماً . ثم قال : ازدد أكلاً حتى أزيدك علماً، فازددتُ أكلاً فقال: حدثني أبي عن آبائه عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم أنه قال : الأرز يشبع الجائع ويمري الشبعان وقال : أحب الطعام إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم النار باجه (1).

7- وعن الصادق علیه السلام أنه قال : نعم الدواء الأرز بارد صحیح سليم من كل داء .

وقد تقدمت بعض الأخبار الدالة على فضل الأرز في الفصل الثاني عشر في علاج البطن، فراجع .

حرف الباء

الباذنجان

1- و عن الصادق علیه السلام أنه قال : إذا أدرك الرطب ونضج العنب ذهب ضرر الباذنجان .


1) مرق الرمان .

2- وعن أبي الحسن الرضا علیه السلام قال: الباذنجان عند جذاذ النخل لا داء فيه .

3- وعن الصادق علیه السلام أنه قال : كلوا الباذنجان فإنه يذهب الداء ولا داء له.

4- وعنه علیه السلام قال : كلوا الباذنجان فإنه جيّد للمرة السوداء .

5- وعن أبي الحسن الثالث علیه السلام أنه قال لبعض قهارمته (1): استكثر لنا من الباذنجان فإنه حار في وقت الحرارة وبارد في وقت البرودة معتدل في الأوقات كلها جيّد على كل حال (2).

6- وعن ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله عع: كلوا الباذنجان فإنه شفاء من كل داء.

7- وعنه علیه السلام قال : الباذنجان جيد للمرة السوداء ولا يضر بالصفراء.


1) قهارمة : جمع قهرمان و هو الوکیل أو أمین الدخل والخرج.

2) لا یعبد أن تكون هذه الخواص لنوع يكون معتدلاً في الكيفیات المتقدمة، فإنا قد أكلناء في المدینة الطیبة و الحجاز وكان في غاية اللطافة والاعتدال ولم نجد فیه حراقة ، فمثل هذا لا يعبد أن تكون فيه حرارة ولا تكون مولدة للسوداء لذا قال علیه السلام : معتدل في الأوقات كلها، وكونه حاراً في وقت الحرارة يحتمل وجهين.الأول: أن يكون المعني كون البدن محتاجاً إلى الحرارة وإلى البرودة وحين وجه صحة ما ذكره علیه السلام أن المعتدل يفمل البرودة في المحرومین والحرارة في المبرودین.الثاني: أن يكره العراد و الهواء حار أو بارداً فوجهه أن المتولد في الهواء الحار يكون حاراً في الهواء البارد يكون بارداً کما مر ، قد يقال يمكن أن يكون نفعه ودفع مضاره لموافقة قوله الأئمة علیم السلام فيكون ذكر هذه الأمور لامتحان إيمان الناس وتصديقهم لأثمتهم ومع العمل بها یدفع ألله ضررها بقدرته ، كما نرى جماعة من المؤمنين المخلصين يعملون بما یروی من علمهم (عملهم) وينتفعون به و إذا عمل غير هم على وجه الإنكار أو التجربة ربما يتضرر به .

8- وعنه علیه السلام قال: عليكم بالباذنجان البوراني (1)فإنه شفاء يؤمن من البرص والمقلي بالزيت (2).

9- ومن الفردوس قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : كلوا الباذنجان فإنها شجرة رأيتها في جنة المأوی، شهدت الله پالحق ولي بالنبوة ولعلي بالولاية، فمن أكلها على أنها داء، كانت داء ومن أكلها على أنها دواء كانت دواء .

10- وعن أنس قال : قال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : كلوا الباذنجان وأكثروا منها فإنها أول شجرة آمنت بالله عز وجل.

11- وعن الصادق علیه السلام قال: أكثروا من الباذنجان عند جذاذ النخل فإنه شفاء من كل داء يزيد في بهاء الوجه ويبين العروق (3)ويزيد في ماء الصلب.

12 - وعن الصادق علیه السلام قال : كان بين يدي سيدي علي ابن الحسین علیه السلام و باذنجان مقلو بالزيت وعينيه رمدة وهو يأكل منه قال الراوي: فقلت له: يا بن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم تأكل من هذا وهو نار؟ فقال لي: اسكت إن أبي حدثني عن جدي صلی الله علیه وآله وسلم قال : الباذنجان من شحمة الأرض وهو طيب في كل شيء يقع فيه.


1) قال في القاموس في باب الراء: والبورانية بالضم طعام ينسب إلى البوران بنت الحسن بن سهل زوجة المأمون.

2) وفي البحار في البورانی المقلى بالزيت.

3) أي یدفع مواد العلل كعرق الجذام وعرق الفالج، أو على بناء التفصيل أبي بكثر الدم فتمتلیء العروق به.

13 - وعن أبي الحسن موسى وأبي الحسن الرضا علیه السلام أنهما قالا: الباذنجان عند جذاذ النخل لا داء فيه.

14 - دعوات الراوندي كان النبي صلی الله علیه وآله وسلم في دار جابر فقدم إليه الباذنجان فجعل يأكل فقال جابر: إن فيه لحرارة فقال : يا جابر، مه (1)إنها أول شجرة آمنت بالله اقلوه وأنضجوه وزيّنوه ولَیّنُوه فإنه يزيد في الحكمة.

الباذروج

1- عن السكوني عن أبي عبد الله علیه السلام قال : كأني أنظر إلى الباذروج في الجنة ، قال : قلت له : الهندباء قال : لا بل الباذروج (2).

2- وعن علي قال علیه السلام قال : نظر رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم إلى الباذروج فقال : هذا الحوك كأني أنظر إلى منبته في الجنة .

3- وعن الشعيري قال : كان أحب البقول إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم الباذروج.

4- وعن حماد بن عيسى قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول وقد سئل عن الحوك فقال : الحوك محبة إلى الناس غير أنها تبخر، والديدان تسرع إليها وهي الباذروج.

5- وعن أبي بصير عن أبي عبد الله علیه السلام قال : سأل رجل أبا عبد الله علیه السلام عن البقول وأنا عنده فقال : الباذروج لنا.


1) أي اسكت .

2) قال في القاموس : الباذروج بفتح الذال بقالة. والريحان الجبلي شبيه بالريحان البستاني .

6- وعن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله علیه السلام : لنا من البقول الباذروج.

7- وعن الرضا علیه السلام قال: الباذروج لنا والجرجير لبني أمية .

8- عن علي بن أبي طالب علیه السلام قال : ذكر لرسول الله صلی الله علیه وآله وسلم الحوك وهو الباذروج فقال : بقلتي وبقلة الأنبياء قبلي، وإني لأحبها وآكلها، وإني أنظر إلى شجرتها نابتة في الجنة .

9- وعن أبي عبد الله علیه السلام قال : الحوك بقلة الأنبياء علیهم السلام و أما أن فيه ثمان خصال يمري الطعام ويفتح السدد ويطيب النكهة ويشهي الطعام ويسهل الدم وهو أمان من الجذام وإذا استقر في جوف الإنسان قمع الداء كله ثم قال : إنه يزيّن به أهل الجنة موائدهم.

10- وعن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال : الحوك بقلة طيبة كأني أراها نابتة في الجنة والجرجير بقلة خبيثة كأني أراها نابتة في النار .

11- وعنه صلی الله علیه وآله وسلم قال : من أكل من بقلة الباذروج أمر الله عزوجل الملائكة يكتبون له الحسنات حتى يصبح.

12 - وعن أيوب بن نوح قال : حدثني من حضر أبا الحسن الأولى على المائدة معه فدعي بالباذروج فقال : إني أحب أن أستفتح به الطعام فإنه يفتّح السدد ويشهي الطعام ويذهب بالسل (1)وما أبالي إذا


1) ربما يوجه نفعه في السل بأنه يجفف رطوبة الصدر والرئة مع أنه ذكر الأطباء أن المعتصر منه ينفع الدم من الحلق وسوء التنفس.

افتتحت به ما أكلت بعده من الطعام فإني لا أخاف داء ولا غائلة قال : فلما فرغنا من الغداء دعي به فرأيته يتبع ورقه من المائدة ويأكله ويناولني ويقول: اختم به طعامك فإنه يمريء ما قبل ويشهي ما بعد ويذهب بالثقل ويطيب الجشاء والنكهة (1).

الباقلا

1- عن الرضا علیه السلام قال : أكل الباقلا يمخ الساق (2)ويولد الدم الطري، وفي الكافي يمخ الساقين.

2- وعن الصادق علیه السلام قال : الباقلا يمخ الساقين .

3- وعنه علیه السلام قال : أكل الباقلا یمخ الساقين ويزيد في الدماغ ويولد الدم.

4- وعنه علیه السلام : كلوا الباقلا بقشره فإنه يدبغ المعدة.

5- وعن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال: کان طعام عیسی علیه السلام البقلا حتی رفع، ولم یأکل عیسی علیه السلام شیئاً غیّرته النار حتی رفع.

6- وقال صلی الله علیه وآله وسلم : من أكل فولة (3)بقشرها أخرج الله عز وجل منه الداء مثليها.

7- وعن الصادق علیه السلام قال : الباقلا يذهب الداء ولا داء فيه.


1) نكه الرجل: تغيرت نکهته من التخمة.

2) یمخ الساق: الظاهر أن المراد أنه يكثر مخ الساق فيصير سبباً لقوتها.

3) أي الباقلا.

البصل

1- علي بن جعفر عن أخيه علیه السلام قال : سألته عن الثوم والبصل يجعل في الدواء قبل أن يطبخ قال : لا بأس، وسألته عن أكل الثوم والبصل بالخل، قال : لا بأس.

2- وعن الصادق علیه السلام يقول: كلوا البصل فإن فيه ثلاث خصال يطيب النكهة ويشدّ اللثة ويزيد في الماء والجماع.

3- ومحمد بن سنان قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن أكل البصل والكراث فقال : لا بأس بأكله مطبوخاً وغير مطبوخ، ولكن إن يأكل منه ما له أذى فلا يخرج إلى المسجد كراهية أذاه على من يجالسه .

4- وعن جابر قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : البصل يذهب النصب (1)ويزيد في الماء والخطا ويذهب بالحمى، وفي الكافي مثله . إلا أن فيه ويزيد في الخطا (2)ويزيد في الجماع.

5- وعن درست عن أبي عبد الله علیه السلام قال : البصل يطيب الفم ويشد الظهر ويرق البشرة (3).

6- وعن عبد الله بن محمد الجعفي قال : ذكر أبو عبد الله علیه السلام البصل فقال : يطيب النكهة ويذهب بالبلغم ويزيد في الجماع .


1) أي التعب.

2) الخطا: جمع الخطوة والزيادة فيها كناية عن قوة المشي وزيادتها .

3) المراد برقة البشرة صفاء اللون وعدم كمودته، قال في القانون: البصل يحمر الوجه.

مما يزيد في الجماع البصل *** وفيه نفعاً غير هذا نقلوا

من دفعه الحمّى وشدة العصب *** والطرد للوبا وإذهاب النصب

ويذهب البلغم والزوجين *** يزيد خطویتهما في البين

وقرء الخطا بطاء مهمله *** يعني يزيد قوّة في المشي له

يطيّب النكهة بعني آجلا *** وإن يكن ينتن منه عاجلا

ومن يكن في جمعة أو قد دخل *** لمسجد فليجتنب أكل البصل

7- وعن الصادق علیه السلام : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : إذا دخلتم بلاداً كلوا من بصلها يُطرد عنکم وباؤها.

8- وعن أبي جعفر علیه السلام قال : إنا لنأكل البصل والثوم .

9- وعن أبي بصير قال : سئل أبو عبد الله علیه السلام عن أكل الثوم والبصل قال : لا بأس بأكله نيّاً (1)وفي القدر .

10 - وعن سماعة عن أبي عبد الله علیه السلام أنه سئل عن أكل البصل فقال : لا بأس به نياً وفي القدر، ولا بأس أن يتداووا بالثوم ولكن إذا كان ذلك فلا تخرج إلى المسجد.

11 - الفردوس عن أبي الدرداء عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال: إذا دخلتم بلدة وبيئاً و خفتم وباءها فعليكم ببصلها فإنه يجلي البصر وينقي الشعر ويزيد في ماء الصلب ويزيد في الخطا، ويذهب بالحماء وهو السوداء في الوجه والإعياء أيضاً.


1) في النهاية : النبي، هو الذي لم يطبخ أو طبخ ولم ينضج.

البطيخ

1- عن الشعري عن جعفر بن محمد علیه السلام قال : كان النبي يأكل البطيخ بالتمر.

2- وعن الصادق علیه السلام قال : كان النبي صلی الله علیه وآله وسلم لا يعجبه الرطب بالخربز.

3- وعنه علیه السلام قال : كان النبي صلی الله علیه وآله وسلم يأكل الرطب بالخربز .

4- وفي حديث آخر : يحب الرطب بالخربز (1).

5- وعن أبي الحسن الأول علیه السلام قال : أكل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم البطيخ بالسكر وأكل البطيخ بالرطب (2).

6- وعن الصادق علیه السلام عن أبيه: قال كان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يأكل الخربز بالسكر.

7- وعن العلاء عن محمد قال: دخلت على أبي جعفر علیه السلام فمر عليه غلام فدعاه فقال : يا قين قلت: وما القين؟ قال الحداد (3)ثم قال : أرد عليك فلانة وتطعمنا بدرهم خربزاً يعني البطيخ.

8- وعن ياسر الخادم عن أبي الحسن الرضا صلوات الله عليه قال: البطيخ على الريق يورث الفالج.


1) الخربر : بالكسر البطيخ عربي صحيح.

2) كأنه يجمع بينهما التعديلهما إذ الظاهر أن البطيخ الذي كان في تلك البلاد لم يكن حلواً جداً فهو بارد البتة فلذا علل برودته بالسكر أو الرطب.

3) القين: العبد والحداد وكأنه علیه السلام كان زوجه جارية من جواريه ثم استردها منه ثم ردها إليه بشرط أن يشتري له علیه السلام بدرهم بطيخاً، وكأنه علیه السلام قال ذلك على وجه المطايبة والمزاح.

9- وعن الفردوس عن أمير المؤمنين علیه السلام عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : تفكّهوا بالبطيخ فإن ماءه رحمة وحلاوته من حلاوة الجنة .

10- وفي رواية أنه أخرج من الجنة، فمن أكل لقمة من البطيخ كتب الله له سبعين ألف حسنة ومحى عنه سبعين ألف سيئة ورفع له سبعين ألف درجة.

11- وقال أمير المؤمنين علي علیه السلام : البطيخ شحمة الأرض لا داء ولا غائلة فيه.

12- وقال : فيه عشر خصال : طعام، وشراب، وفاكهة ، وريحان، وأدم، وحلواء، واشنان (1)وخطمي (2)ونقل (3)ودواء.

13- وعن الروضة للرضا علیه السلام :

اهدت لنا الأيام بطیخة *** من حلل الأرض ودار السلام

تجمع أوصافاً عظاما وقد *** عددتها موصوفة بالنظام

كذاك قال المصطفى المجتبی *** محمد جدّي عليه السلام

ماء وحلواء وريحانة *** فاكهة حرض (4)طعام إدام

تنقي المثانة وتصفي الوجوه *** تطيّب النكهة عشر تمام

14- الفردوس عن ابن عباس عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : في البطيخ


1) سمي أشناناً لأنه يفعل فعله في تنظيف الفم.

2) سمي خطمیاً لفعله فعله في تعامة البدن إذا أكل أو لأن قشره بل جوفه يفعل ذلك طلاء.

3) النقل ما یتنقل به على الشراب ويحتمل أن يكون صفة لشحمه أو بذره.

4) الحرض بالضم الأشنان .

عشر خصال : هو طعام وشراب ويغسل المثانة ويقطع الأبردة، وهو ریحان واشنان ويغسل البطن ويكثر الجماع وينقي البشرة.

الأكل للبطيخ فيه أجر *** لمن نواه وخصال عشر

أكل شراب يغسل المثانة *** فاكهة باهية ریحانه

مدر بول وأدام حلوا *** إن يأكلال عطشان منه یروی

15 - قرب الإسناد عن الحسن بن طريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه علیه السلام قال : كان النبي صلی الله علیه وآله وسلم ليسير في جماعة من أصحابه وعلي عليه الصلاة والسلام معه. إذ نزلت عليه ثمرة فمد يده فأخذها فأكل منها ثم نظر إلى ما بقي منها فدفعها إلى علي علیه السلام فأكله قال فاسأل ما تلك الثمرة فقال : أما اللون فلون البطيخ وأما الريح فريح البطيخ.

16 - وعن الرضا عن آبائه عن علي علیه السلام قال : إن النبي صلی الله علیه وآله وسلم أتي ببطيخ ورطب فأكل منهما وقال : هذان الأطيبان .

17 - وعن أبي عبد الله علیه السلام قال كلوا: البطيخ فإن فيه عشر خصال مجتمعة، هو شحمة الأرض لا داء فيه ولا غائلة، وهو طعام وهو شراب، وهو فاكهة وهو ريحان، وهو اشنان وأدم ويزيد في المياه ويغسل المثانة ويدرّ البول. وفي حديث آخر ويذيب الحصا في المثانة.

18- تحف العقول عن أبي الحسن الثالث علیه السلام أنه قال يوماً : إن أكل البطيخ يورث الجذام، فقيل له : أليس قد أمن المؤمن إذا أتى عليه أربعون سنة من الجنون والجذام والبرص؟ قال: نعم، ولكن إذا

خالف ما أمر به ممن أمنه لم يأمن أن يصيبه عقوبة الخلاف (1).

19 - صحيفة الرضا علیه السلام عن آبائه علیه السلام قال : كان علي بن أبي طالب علیه السلام يأكل البطيخ بالسكر.

20 - وعن علي بن إبراهيم عن ياسر الخادم عن الرضا علیه السلام قال : البطيخ على الريق يورث الفالج نعوذ بالله .

21 - وعن سليمان بن جعفر عن الرضا عن أبيه عن جده علیهم السلام أن أمير المؤمنين علیه السلام أخذ بطيخة ليأكلها فوجدها مرة فرمى بها وقال : بعداً وسحقاً، فقيل له : يا أمير المؤمنين ما هذه البطيخة؟ فقال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : إن الله أخذ عقد مودّتنا على كل حيوان ونبت، فما قبل الميثاق كان عذباً طيباً وما لم يقبل الميثاق كان ملحاً زعاقاً (2).

البقول

1- عن أبي قتادة قال: قال لي أبو عبد الله علیه السلام : لكل شيء حلية وحلية الخوان البقل. الخبر.

2- وعن موفق المدني عن أبيه قال : بعث إليّ الماضي علیه السلام يوماً وحبسني للغداء فلما جاءوا بالمائدة لم يكن عليها بقل فأمسك يده ثم قال للغلام : أما علمت أني لا آكل على مائدة ليس فيها خضر فأتني بالخضر، قال : فذهب وجاء بالبقل فألقاه على المائدة فمدّ يده ثم أكل.


1) هذا محمول على الأفراط أو أكله على الريق.

2) الزعاق: الماء المر.

3- وفي الحديث : خضّروا موائدكم بالبقل فإنه مطردة للشيطان مع التسمية؛ وفي رواية زيّنوا موائدكم.

4- وعن حنان قال: كنت مع أبي عبد الله علیه السلام على المائدة مال على البقل وامتنعت أنا منه لعلة كانت بي، فالتفتَ إلي فقال : ياحنان أما علمتَ أن أمير المؤمنين علیه السلام لم يؤت بطبق إلا وعليه بقل. قلتُ: ولِمَ ذاك جعلتُ فداك؟ قال : لأن قلوب المؤمنين خضر (1)فهي تحنّ (2)إلى أشكالها .

البنفسج

1- قال الصادق علیه السلام : أربعة يعذلن الطبائع وعدّ منها البنفسج .

2- وعنه علیه السلام عن آبائه قال : قال أمير المؤمنين علیه السلام : اكسروا حرّ الحمى بالبنفسج والمياه الباردة الخ.

3- وقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : فضلنا أهل البيت على سائر الناس كفضل دهن البنفسج على سائر الأدهان.

4- وعن صالح بن عقبة عن أبيه قال: أهديت إلى أبي عبد الله علیه السلام بغلة فصرعت بالذي أرسلت بها معه فأمته (3)فدخلنا المدينة فأخبرنا أبا عبد الله علیه السلام فقال : أفلا أسعطتموه بنفسجاً


1) لأن قلوب المؤمنين خضر وفي الكافي خطوة (كما في الوسائل) أي منورة بنور أخضر فتميل إلى شكلها الخ.

2) أي تميل.

3) فأمته : أي شجنه شجة بلغت أم الدماغ، وفي بعض النسخ فأوهنته أي أضعفته وكأنه أظهر .

فأسعط (1)بالبنفسج فبريء ثم قال: يا عقبة إن البنفسج بارد في الصيف حارّ في الشتاء، ليّن على شيعتنا يابس على عدوّنا، لو يعلم الناس ما في البنفسج قامت أوقية بدينار .

5- وعن يونس بن يعقوب قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : ما يأتينا من ناحيتكم شيء أحب إلينا من البنفسج.

6- وعنه علیه السلام قال : فضل البنفسج على الأدهان كفضل الإسلام على الأديان، نعم الدهن البنفسج، ليذهب بالداء من الرأس والعين فادهنوا به.

7- وعن عبد الرحمن قال : كنت عند أبي عبد الله علیه السلام فدخل عليه مهزم فقال لي أبو عبد الله علیه السلام : ادع لنا الجارية تجيئنا بدهن وكحل، فدعوت بها فجاءت بقارورة بنفسج، وكان يوماً شديد البرد، فصبّ مهزم في راحته منها ثم قال : جعلت فداك هذا البنفسج وهذا البرد الشديد؟ فقال : وما باله با مهزم؟ فقال : إن متطببينا بالكوفة يزعمون أن البنفسج بارد، فقال: هو بارد في الصيف ليّن حارّ في الشتاء.

8- وعنه علیه السلام : قال دهن البنفسج یرزن (2)الدماغ.

9- وعن علي بن أسباط رفعه قال : ادهن الحاجبين بالبنفسج فإنه يذهب بالصداع.


1) أسعطه الدواء : أدخلة في أنفه .

2) الرزانة : الوقار و كأنها هنا كناية عن القوة.

البيض

1- عن الأصبغ عن علي علیه السلام قال : إن نبياً من الأنبياء شکا إلى الله تعالى قلة النسل في أمته، فأمره أن يأمرهم بأكل البيض، ففعلوه فكثر النسل فيهم.

2- وعن الصادق علیه السلام قال : شكا نبيّ من الأنبياء إلى الله تعالى قلة النسل، فقال له : كل اللحم بالبيض.

3- وعن محمد بن عمر بن أبي حسنة الجمال قال : شكوت إلى أبي الحسن علیه السلام قلة الولد، فقال : أستغفر الله وكل البيض بالبصل.

4- وعن موسى بن بكر قال : سمعت أبا الحسن علیه السلام لا يقول : أكثروا من البيض فإنه يزيد في الولد.

وجاء عنهم في حديث قد ورد كثرة أكل البيض تكثر الولد.

5- وعن الصادق علیه السلام قال: من عدم الولد فليأكل البيض وليكثر منه .

6- وعن يونس بن مرازم قال: ذكر عند أبي عبد الله علیه السلام البيض فقال : إما أنه خفيف يذهب بقرم اللحم (1)وفي رواية أخرى وليست له غائلة اللحم (2).


1) القرم - محركة - : شدة شهوة اللحم.

2) والعائلة : الشر والفساد.

7- وعن الصادق علیه السلام قال : مخ البيض (1)خفيف والبياض ثقيل.

8- وعن حمران بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله عع: إن أناساً يزعمون أن صفرة البيض أخف من البياض؟ فقال إلامَ يذهبون في ذلك؟ فقلت : يزعمون أن الريش من البياض وأن العظم والعصب من الصفرة ، فقال أبو عبد الله علیه السلام : فالريش أخفها (2).

4- فقه الرضا قال علیه السلام : يؤكل من البيض (ما) اختلف طرفاه .

10- المناقب : سئل الباقر علیه السلام أنه وجِد في جزيرة بيض كثير فقال : كل (ما) اختلف طرفاه ولا تأكل (ما) استوی طرفاه .

11- المكارم . عن علي بن أحمد بن أشيم قال : شكوت إلى الرضا علیه السلام قلة استمرائي الطعام قال : كل مخ البيض (3)ففعلت فانتفعت به .

12 - وعن علي علیه السلام قال : إن نبياً من الأنبياء شكى إلى الله تعالى قلة النسل في أمته، فأمره الله عز وجل أن يأمرهم أن يأكلوا الخبز بالبيض.


1) المخ: نقي العظم. وخالص كل شيء (المنجد) ويحتمل قوياً أن يكون بالحاء المهملة وهي خالص كل شيء وصفرة البيض.

2) يمكن أن الغرض في هذا الخبر بیان جهلهم بالعلة وإن كان أصل الحكم حقاً أو يكون الخبز الأول محمولاً على التقية، وحاصل کلامه علیه السلام أن تعليلهم يعطي نقیض مدعاهم لأن الريش أخف أجزاء الطير والخفيف، يحمل من الخفيف، فالبياض أخف .

3) أي صفرته.

حرف التاء

التفاح

1- عن محمد بن الفيض قال: قلت: جعلت فداك يمرض منا المريض فيأمره المعالجون بالحِمية، قال : لا ولكنا أهل البيت لا نحتمي إلا من التمر ونتداوي بالتفاح والماء البارد .

2- وعن منصور بن يونس قال : سمعت أبا الحسن موسی بن جعفر علیه السلام يقول: ثلاثة لا تضرّ، العنب الرازقي و قصب السكر والتفاح اللبناني.

3- وعن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الصادق عن آبائه علیهم السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام : أكل التفاح نضوج للمعدة (1).

4- وعن الصادق علیه السلام قال : التفاح نضوج المعدة ، وقال : كل التفاح فإنه يطفيء الحرارة ويبرد الجوف ويذهب بالحمّى، وفي حديث آخر يذهب بالوباء.

5- وعن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله علیه السلام قال : ذكر له الحمى فقال : إنا أهل بيت لا نتداوى إلا بإفاضة الماء البارد يصبب علينا وأكل التفاح .

6- وعنه علیه السلام قال : لو يعلم الناس ما في التفاح (ما) داووا مرضاهم الا به.


1) نضوج للمعدة : أي يطيبها أو يغسلها وينظفها .

7- وعنه علیه السلام قال : أطعموا محموميكم التفاح فما من شيء أنفع من التفاح.

8- وعن درست عن أبي عبد الله علیه السلام في حديث أنه رأی بین يديه تفاحاً أخضر قال: فقلت له : أتأكل من هذا والناس يكرهونه؟! فقال : وعكت (1)في ليلتي هذه فبعثت فأتيت به (2)فأكلته وهو يقلع الحمى ويسكّن الحرارة .

9- وعن سليمان بن درستویه الواسطي قال: وجهني المفضل بن عمر بحوائج (3)إلى أبي عبد الله علیه السلام : فإذا قدامه تفاح أخضر فقلت له : جعلت فداك ما هذا؟ فقال : يا سليمان إني وعكت البارحة فبعثت إلى هذا (4)لآكله أستطفيء به الحرارة (5)ويبرد الجوف ويذهب بالحمّى.

10- وعن القندي قال : أصاب الناس وباء ونحن بمكة فأصابني، فكتبت إلى أبي الحسن فكتب إلىَّ كُل التفاح فأكلته فعوفيت .


1) وعك: - الحرّ - اشند. وعكته الحمي: - الرجل - أعصابه ألم من شدة التعب، وعكة الحمي: اشتدادها.

2) فأتيت به : على بناء المجهول.

3) بحوائج: أي بأشياء، كان علیه السلام أحتاج إليها فطلبها منه وكان علیه السلام يرجع إلى المفضل بأشباه ذلك كما يفهم من أخبار أخر.

4) أي طلبته من بعض النواحي.

5) جملة استننافیة وكانت الواقية المذكورة في هذا الخبر غير ما ذكر في الساعة السابق الاختلاف الراوي.

11 - وأيضاً عن القندي قال : دخلت المدينة ومعي أخي سیف فأصاب الناس الرعاف، وكان الرجل إذا رعف يومين مات فرجعت إلى المنزل، فإذا سيف أخي يرعف رعافاً شديداً، فدخلت على أبي عبد الله علیه السلام فقال: یا زیاد أطعم سيفاً التفّاح فرجعت فأطعمته إياه فبريء.

وينفع التفاح في الرعاف *** مبرد حرارة الأجواف

وفيه نفع للسقام المعارض *** ويورث النسيان أكل الحامض

12 - وعن الجعفري قال : سمعت أبا الحسن يقول : التفاح شفاء من خصال من السُمّ والسِحر واللمم (1)يعرض من أهل الأرض (2)والبلغم الغالب وليس (من) شيء أسرع منفعة منه.

13 - وعن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : لو يعلم الناس ما في التفّاح (ما) داووا مرضاهم إلا به ألا وإنه أسرع شيء منفعة للفؤاد خاصة وأنّه نضوحه.

14- وعن أبي بصير قال : سمعت الباقر علیه السلام يقول: إذا أردت أكل التفاح فشمّه ثم كله فإنك إذا فعلت ذلك أخرج من بدنك كل داء وغائلة ويسكّن ما يوجد من قبل الأرواح كلّها (3).


1) اللمم: جنون خفيف أو طرف من الجنون يلم بالإنسان .

2) ومما يعرضي من الأمراض.

3) الأرواح : الجن واخلاط البدن جميعا أو الصفراء أو السوداء خصوصاً فإنه قد يطلق عليهما في الأخبار والأول أظهر، وكان العلة فيه أن استیلاء الجن غالباً إنما يكون من ضعف القلب والدماغ والتفاح أکلاً و شماً بقویهما.

15- وفي الحديث أن التفاح يورث النسيان وذلك لأنه يولد في المعدة لزوجة .

16- وقال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : كلوا التفاح على الريق فإنه نضوج المعدة.

17- وعن علي علیه السلام أنه قال : عليكم بالتفاح فكلوه فإنه نضوج المعدة .

18- وعن الرضا علیه السلام أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم كان يعجبه النظر إلى الأترج الأخضر والتفاح الأحمر .

التمر

قال الله تعالى: «وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا » (1)

1- وعن الباقر علیه السلام قال : لم يستشف النساء بمثل الرطب إن لله أطعمه مريم في نفاسها .

2- ومن الصادق علیه السلام قال : قال أمير المؤمنین علیه السلام : بينما نحن عند رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ،إذ ورد عليه وفد (2)عبد القيس فسلّموا ثم وضعوا بين يديه جلة تمر فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : أصدقة أم هدية؟ قالوا: بل هدية يا رسول الله صن، قال : أيّ تمراتكم هذه؟ قالوا : البرني، فقال صلی الله علیه وآله وسلم : في تمرتکم هذه تسع خصال إن هذا


1) في سورة مريم الآية 25.

2) الفود مصدر : جمع الوافد وهم القوم يجتمعون فيردون البلاد .

جبرئیل علیه السلام يخبرني أن فيه تسع خصال يطيب النكهة ويطيب المعدة ويهضم الطعام ويزيد في السمع والبصر ويقوي الظهر ويخبّل الشيطان (1)ويقرب من الله عز وجل ويباعد من الشيطان .

3- وعن الصادق علیه السلام قال : أكل التمر البرني على الريق يورث الفالج.

4- وعن النبي صلی الله علیه وآله وسلم أنه قال : كلوا التمر على الريق فإنه يقتل الديدان في البطن. (والمراد به هنا غير البرني فإن أكله على الريق يورث الفالج كما عن الصدوق ره).

5- وعن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : الكمأة من المن الذي أنزل الله تعالی على بني إسرائيل وهي شفاء العين، والعجوة من البرتي التي من الجنة وهي شفاء من السم (2).

6- وعن الصادق علیه السلام قال، قال أمير المؤمنين علیه السلام : ما تأكل الحامل من شيء ولا تتداوی به أفضل من الرطب، قال الله عز وجل لمريم «وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ» حنكوا أولادكم بالتمر فهكذا فعل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بالحسن والحسين علیه السلام .

7- وعن الصادق علیه السلام قال : ما قدم لرسول الله صلی الله علیه وآله وسلم طعام فيه تمر إلا بدأ بالتمر .


1) قال في القاموس : الخيل فساد الأعضاء والفالج ويحرك فيهما و قطع الأبدي والأرجل .

2) البرني: تمر معرّب أصله برنيك أي الحمل الجيّد.

8- وعنه علیه السلام قال : كان حلواء رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم التمر .

9- وعنه علیه السلام قال: كان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أول ما يفطر عليه في زمن الرطب الرطب، وفي زمن التمر التمر.

10- وعن حنان بن سدير عن أبيه قال: كان علي بن الحسين علیه السلام لا يحب أن يرى الرجل تمرياً لحب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم التمر.

11- وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله علیه السلام قال : من أكل سبع تمرات عجوة(1)عند منامه قتلن الديدان في بطنه.

12 - وعن الصادق علیه السلام قال : قال أمير المؤمنین صلوات الله عليه: خالفوا أصحاب المسكر وكلوا التمر فإن فيه شفاء من الأدواء (2).

13 - وعن محمد بن الحسن بن شمون قال : كتبت إلى أبي الحسن علیه السلام لي إن بعض أصحابنا يشكو البخر، فكتب إليه: كل التمر البرني . قال : وكتب إليه آخر يشكو يبساً فكتب إليه كل التمر البرني على الريق واشرب عليه الماء، ففعل فسمن وغلبت عليه الرطوبة فكتب إليه يشكو ذلك فكتب إليه كل التمر البرني على الريق ولا تشرب عليه الماء فاعتدل .


1) والعجوة بالحجاز التمر المحشي وتمر بالمدينة .

2) الأدواء : جميع الداء هو المرض.

14- وعن الصادق علیه السلام قال : خير تموركم البرني يذهب بالداء ولا داء فيه، ويشبع ويذهب بالبلغم ومع كل تمرة حسنة .

15- وعن الحسن بن علي بن أبي عثمان رفعه قال : أهدي الرسول الله صلی الله علیه وآله وسلم تمر برني من تمر اليمامة فقال : يا عمير أكثر لنا من هذا التمر فهبط عليه جبرئيل علیه السلام فقال : ما هذا؟ فقال : تمر برنی أهدي لنا من اليمامة ، فقال جبرئيل للنبي صن: التمر البرني يشبع ویهنیءو يمرىء وهو الدواء ولا داء له مع كل تمرة حسنة ويرضي الرب، ويسخط الشيطان ويزيد في ماء قفار الظهر.

16 - وعن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه قال : خير تموركم البرني فأطعموا نساءكم في نفاسهن (1)تخرج أولادكم حلماء .

17 - وعن الصادق علیه السلام قال : لو كان طعام أطيب من الرطب الأطعمة الله مريم.

18 - وعن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : ليكن أول ما تأكل النفساء الرطب فإن الله عز وجل قال لمريم بنت عمران : «وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا» قيل يا رسول الله : فإن لم يكن أوان الرطب؟ قال : سبع تمرات من تمرات المدينة ، فإن لم يكن فسبع تمرات من تمرات أمصارکم ، فإن الله تباه و تعالى قال : وعزتي وجلالي و تطمتي وارقام مكاني لا تأكل


1) کان المراد بنافسهن قبل الولادة أو محمول على ما إذا ارضعن أولادهن والأخير أنصب بقصة مریم.

نفساء يوم تلد الرطب فيكون غلاماً إلا كان حليماً وإن كانت جارية إلا تكون حليمة .

19 - وعن هشام بن الحكم قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : الصرفان (1)سیّد تموركم.

20 - وعن الصادق علیه السلام قال : الصرفان من العجوة وفيه شفاء من الداء .

21- وعنه علیه السلام قال : قال أمير المؤمنین صلوات الله عليه : أشبه تموركم بالطعام الصرفان.

22 - وعن سليمان الجعفري قال : قال أبو الحسن الرضا علیه السلام : أتدري مما حملت مریم؟ فقلت: لا إلا أن تخبرني، فقال : من تمر الصرفان نزل بها جبرئيل فأطعمها فحملت.

23 - وعن الصادق علیه السلام نعم التمر صرفان لا داء ولا غائلة .

24 - وعن حنان بن سدير عن أبيه قال: دخل عليّ أبو جعفر علیه السلام بالمدينة فقدمت إليه تمر نِرسیان (2)وزبداً فأكل ثم قال : ما أطيب هذا أي شيء هو عندكم؟ قلت: النرسيان فقال : اهد إليّ من نواه حتى أغرسه في أرضي .


1) المراد به الصرفان هو العجوة کما في رواية و نظر (أي الصادق علیه السلام ) إلى الصرفان فقال : ما هذا ؟ قال : االصرفان ، هو عندنا العجوة في شفاء .

2) في القاموسي النرسبان بالكسر من أجود التمر الواحدة بهاء .

25 - الفردوس، عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : كلوا البلح (1)بالتمر فإن الشيطان إذا أكله ابن آدم غضب، فقال : يقي ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق.

وقد أتانا من ولاة الأمر *** وعن أبيهم حبّهم للتمر

فأصبحت شيعتهم كذلك *** تحبه في سائر الممالك

وجاء في الحديث أن البرني *** يشبع من يأكله ويهني

وهو الذي يذهب بالإعياء *** وهو دواء سالم من داء

التين

1- عن الثمالي عن أبي جعفر علیه السلام قال : لما خرج ملك القبط پرید هدم بيت المقدس اجتمع الناس إلى حزقيل النبي علیه السلام فشكوا ذلك إليه فقال لعلي: أناجي ربي الليلة، فلما جنّه الليل ناجي ربه فأوحى الله إليه إني قد كفيتكم وكانوا قد مضوا (2)فأوحى الله إلى ملك الهواء أن أمسك عليهم أنفاسهم فماتوا كلهم وأصبح حزقیل النبي صلی الله علیه وآله وسلم وأخبر قومه بذلك فخرجوا فوجدوهم قد ماتوا ودخل حزقيل النبي علیه السلام العجب فقال في نفسه ما فضل سليمان النبي علیه السلام علي وقد أعطيت مثل هذا؟ قال: فخرجت على كبده قرحة فأذته فيخشع لله وتذلل وقعد على الرماد فأوحى الله إليه أن خذ لبن التين فحكه على صدرك من خارج ففعل فسكن عنه ذلك.


1) البلح محركة بين الخلال والبسر.

2) وكانوا قد مضوا: أي حزقيل وأصحابه خوفاً من الملك أو الملك وأصحابه بقدرة الله فيكون موتهم بعد المضي في الطريق.

2- وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا علیه السلام قال: التين يذهب بالبخر (1)ويشدّ العظم وينبت الشعر ويذهب بالداء حتى لا يحتاج معه إلى دواء، وقال : التين أشبه (2)شيء بنبات الجنة وهو يذهب بالبخر.

والتين مما جاء فيه السنّه *** أشبه شيء بنبات الجنه

ينفي البواسير وكل الداء *** ومعه لم يحتج إلى دواء

3- وعن محمد بن غرقة قال : كنت بخراسان أيام الرضا علیه السلام والمأمون فقلت للرضا علیه السلام : يا بن رسول الله ما تقول في أكل التين؟ فقال : هو جيد للقولنج فكلوه .

4- وعن أبي جعفر الباقر علیه السلام قال : قال أمير المؤمنین صلوات الله عليه : عليكم بأكل التين فإنه نافع للقولنج، وأقلوا من أكل السمك فإن لحمه يذيل البدن ويكثر البلغم ويغلظ النفس.

5- وعن أمير المؤمنين علیه السلام أنه قال: أكل التين يلين السدد وهو نافع لرياح القولنج فأكثروا منه بالنهار وكلوه بالليل ولا تكثروا منه.

6- وعن أبي ذر رحمه الله قال: أهدي إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم طبق عليه تبن فقال لأصحابه : كلوا فلو قلت: فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه لأنه فاكهة بلا عجم (3)فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس.


1) بخر یبخر بخراً: الفم أنتن ريحه.

2) لعل الأشبهية الخلوص جوفه عما يلقی ویرمی.

3) العجم: نوى التمر أو كل ما كان في جوف مأكول.

7 - المكارم في الحديث من أراد أن يرق قلبه فليدمن أكل البلس وهو التين.

8- وعن کعب قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : كلوا التين الرطب واليابس فإنه يزيد في الجماع ويقطع البواسير وينفع من النقرس (1)والأبردة (2).

9 - الفردوس عن ابن عباس عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال: من أحب أن يرق قلبه فليدمن من أكل البلس يعني التين .

10 - وعنه عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : كلوا التين فإن على كل ناحية منه بسم الله القوي.

حرف الثاء

الثريد

1 - عن الرضا عن آبائه علیهم السلام، قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : إذا أكلتم الثريد (3)فكلوه من جوانبه فإن الذروة (4)فيها البركة .

2 - وعن السكوني عن أبي عبد الله عن آبائه علیهم السلام قال : أول من ثرد إبراهيم علیه السلام وأول من هشم هاشم (5).


1) النقرس: دأء معروف يأخذ في الرجل. و هو ورم یحدث فی مفاصل القدم وفي إيهامها أكثر .

2) الأبردة: - بالكسر - برد في جوف.

3) ثرد الخبز: فتّه والفرق بينه وبين الهشم أن الترد في غير اليابس والهشم قیه .

4) الذروة: أعلى الشيء.

5) هشم: الشيء كسره. ويقال : هشم الثرید ثقومه أي كسر الخير وفتّه وبلّه بالمرق، فجعله ثريداً ، فهو هاشم.

3- وعن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال: الثريد بركة .

4- وعن الصادق علیه السلام قال : الثريد طعام العرب .

5- وعن سلمة بن محرز قال : قال لي أبو عبد الله علیه السلام : عليك بالثريد فإني لم أجد شيئاً أقوى لي منه .

6- وعن المفضل بن عمر قال : كنت عند أبي عبد الله علیه السلام فأتي بلون (1)فقال : كل من هذا فأما أنا فما شيء أحب إليّ من الثريد. الحديث.

7- وعن علي علیه السلام قال : لا تأكلوا من رأس الثريد وكلوا من جوانبها فإن البركة في رأسها.

8- وقال الصادق علیه السلام : علیکم بالثريد فإني لم أجد شيئا أرفق

9- وقال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : اللهم بارك لأمتي في الثرد والثريد.

10 - وقال الصادق علیه السلام : أطفئوا نائرة الضغائن (2)باللحم والثريد (3).

11 - وعن الدعائم عن جعفر علیه السلام قال : الثريد بركة وطعام الواحد يكفي الاثنين . يعني صلوات الله عليه أنه يقوتهم لا على الشبع والاتساع .


1) في الكافي بلون أي من ألوان الطعام المشتمل على الأبازير مختلفة .

2) الضغائن : الحقد والعداوة والبغضاء.

3) يعني عن قلوبكم بأكلهما أو عن قلوب إخوانكم بإطعامهما إياهم.

الثوم

1 - عن علي بن جعفر عن أخيه علیه السلام قال : سألته عن الثوم والبصل يجعل في الدواء قبل أن يطبخ، قال : لا بأس.

2 - وسألته عن أكل الثوم والبصل بالخل قال : لا بأس.

3 - وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر علیه السلام قال : سألته عن الثوم فقال : إنما نهى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عنه لريحه، فقال : من أكل هذه البقلة المنتنة فلا يقرب مسجدنا، فأما من أكل ولم يأت المسجد فلا بأس .

4- وعن داود بن فرقد عن أبي عبد الله علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : من أكل هذه البقلة فلا يقرب مسجدنا ولم يقل إنه یحرم.

5 - وعن أبي بصير قال : سئل أبو عبد الله علیه السلام عن أكل الثوم والبصل قال : لا بأس بأكله نياً وفي القدر (1).

6 - وعن الحسن الزيات قال : ما أن قضيت نسكي مررت بالمدينة فسألت عن أبي جعفر علیه السلام فقالوا: هو ينبع (2)فأتيت ينبع فقال : يا حسن أتيتني إلى ههنا؟ فقلت: نعم، جعلت فداك كرهت أن أخرج ولا ألقاك فقال : إني أكلت هذه البقلة يعني الثوم فأردت أن أتنحى عن مسجد رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم .


1) التي هو الذي لم يطبخ ولم ينضج.

2) ینبع كينصر فرية كبيرة بها حصن على سبع مراحل من المدينة من جهة البحر ، ذكره في النهاية .

7- وعن الفردوس عن أمير المؤمنين علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : كلوا الثوم وتداووا به فإن فيه شفاء من سبعین داء.

8- وعن علي علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : يا علي كل الثوم فلولا أني أناجي الملك لأكلته.

9 - وعن علي علیه السلام قال : لا يصلح أكل الثوم إلا مطبوخاً.

10 - وعن دعوات الراوندي قال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : من أكل هذه البقلة المنتنة - الثوم والبصل - فلا يغشانا في مجالسنا، وأن الملائكة تتأذى بما يتأذى به المسلم.

حرف الجيم

جاورس

1 - وعن الكافي بإسناده عن أيوب بن نوح قال : حدثني من أكل مع أبي الحسن علیه السلام هريسة بالجاورس (1)فقال : أما أنه طعام ليس فيه ثقل ولا له غائلة وأنه أعجبني فأمرت أن يتخذ لي وهو باللبن أنفع وألين في المعدة .


1) في بحر الجواهر : جاورس: معرب کاورس وهو خير من الدخن في جميع أحواله إلا أنه أقوى قبضاً ، بارد في الأولى باب في الثانية قابض مجفف يسكن الوجع ويحلل النفخ إذا قلي و کمد حاراً ويولد دماً رديئاً، ولو طبخ باللين قل ضرره وهو قليل الغذاء بطيء الهضم. وقال ابن بیطار : الجاورس عند الأطباء صنفان من الدخن صغير الحب شديد القبض أغير اللون وهو عند جميع الرواة الدخن نفسه إلخ.

الجبن

1 - عن إسماعيل بن علي الدعبلي عن أبيه عن الرضا عن آبائه عن علي بن الحسين علیه السلام قال : شيئان ما دخلا جوفاً قط إلا أفسداه الجبن والقديد. الخبر .

2- وعن الصادق علیه السلام : ثلاث يؤكلن ويهزلن: اللحم اليابس والجبن والطلع.

3- وعن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر علیه السلام عن الجبن وقلت له : أخبرني من رأى أنه يجعل فيه الميتة فقال : من أجل مكان واحد يجعل الميتة حرم في جميع الأرضين، إذا علمت أنه ميتة فلا تأكله وإن لم تعلم فاشتر وكل والله إني لأعترض السوق فأشتري بها اللحم والسمن والجبن والله ما أظن كلهم يسمون هذه البربر وهذه السودان .

4- وعن بكر بن حبيب قال : سئل أبو عبد الله علیه السلام عن الجبن وأنه توضع فيه الأنفحة من الميتة قال : لا يصلح، ثم أرسل بدرهم قال، اشتر من رجل مسلم ولا تسأله عن شيء.

5- وعنهم علیه السلام الجبن يهضم الطعام قبله ويشهي ما بعده .

6- دعوات الراوندي قال الصادق علیه السلام : نعم اللقمة الجبن يطيب النكهة ويهضم ما قبله ويمري ما بعده .

7- وعن محمد بن سماعة عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: نعم اللقمة الجبن تعذب الفم وتطيب النكهة

وتهضم ما قبله وتشهي الطعام، ومن يعتمد أكله رأس الشهر أوشك أن لا ترد له حاجة.

8 - وعن محمد بن الفضيل النيسابوري عن بعض رجاله عن أبي عبد الله علیه السلام قال : سأله رجل عن الجبن فقال : داء لا دواء له، فلما كان بالعشي دخل الرجل على أبي عبد الله علیه السلام فنظر إلى الجبن على الخوان فقال : جعلت فداك سألتك بالغداة عن الجبن فقلت لي: إنه الداء الذي لا دواء له والساعة أراه على الخوان، قال : فقال له : هو ضار بالغداة نافع بالعشي ويزيد في ماء الظهر، وروي أن مضرة الجبن في قشره.

9- وعن الصادق علیه السلام قال : الجبن والجوز في كل واحد منهما الشفاء، فإن افترقا كان في كل واحد منهما الداء.

10 - وعنه قال علیه السلام قال : إن الجبن والجوز إذا اجتمعا كانا دواءً وإذا افترقا كانا داءً.

11- وعنه علیه السلام قال : الجبن يهضم ما قبله ويشهي ما بعده .

الجرجير

1- عن جابر عن أبي جعفر علیه السلام قال : الجرجير شجرة على باب النار .

2- وعن حماد بن زکریا عن أبي عبد الله علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، أكرهالجرجير وكأني أنظر إلى شجرتها نابتة في

جهنم ولا تضلّع (1)منها رجل بعد أن يصلي العشاء إلا بات تلك الليلة ونفسه تنازعه إلى الجذام.

3- وفي حديث آخر: من أكل الجرجير بالليل ضرب عليه عرق الجذام من أنفه وبات ينزف الدم (2).

4- وعن أبي عبد الله علیه السلام قال: كأني أنظر إلى الجرجير يهتز (أي يتحرك ) في النار .

5- وعن علي بن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله علیه السلام : لبني أمية من البقول الجرجير .

6- وعن نصير مولى أبي عبد الله علیه السلام أو موفق مولى أبي الحسن علیه السلام قال : كان إذا أمر بشيء من البقل يأمر بالإكثار من الجرجير فيشترى له وكان يقول : ما أحمق بعض الناس يقولون إنه ينبت في وادي جهنم والله تبارك وتعالى يقول: وقودها الناس والحجارة فكيف ينبت البقل؟.

7- وفي الكافي عن موفق مولى أبي الحسن علیه السلام إذا أمر بشراء البقل يأمر بالإكثار منه ومن الجرجير (3).


1) أي لا تكثر.

2) ضرب عرق الجذام: كناية عن تحريك مادته لتوليده أبخرة حادة توجب احتراق الأخلاط و انصبابها إلى المواضع المستعدة للجذام ؛ ولما كان الأنف أقبل المواضع لذلك خصّ بالذكر ولذا یبتدیء غالباً بالأنف. ونزف الدم أما كناية عن طغيانه واحتراقه وانصبابه إلى المواضع أو عن قلة الدم الصالح في البدن.

3) يمكن الجمع بين هذا الخبر وسائر الأخبار بأن النفي في هذا الخير کونه على حقيقة البقلية والمثبت في غيره كونه على هذا الشكل والهيئة كشجرة الزقوم، ويحتمل أن يكون أخبار الإثبات والإنبات محمولةعلى التقية.

8- وعن الرضا علیه السلام قال : الباذروج (1)لنا والجرجير لبني أمية.

9- وعن الصادق علیه السلام قال: أكل الجرجير بالليل يورث البرص .

10- دعوات الراوندي قال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : من أكل الجرجير ثم نام ينازعه عرق الجذام في أنفه ، وقال : رأيتها في النار .

الجزر

1- عن داود بن فرقد قال : سمعت أبا الحسن علیه السلام يقول : أكل الجزر يسخن الكليتين ويقيم الذكر قلت: جعلت فداك وكيف آكله وليس لي أسنان؟ فقال : مر الجارية تسلقه وكله (2).

2- وروى بعض أصحابنا أن داود قال : دخلت عليه وبين يديه جزر فناولني جزرة فقال : كل، فقلت: ليست لي طواحن فقال : أما لك جارية؟ فقلت: بلى فقال : مرها تسلقه لك وكل فإنه يسخن الكليتين ويقيم الذكر .

3- المكارم عنه علیه السلام مثله قال : وقال الجزر أمان من القولنج والبواسير ويعين على الجماع (3).


1) قد تقدم في الاباذروج فراجع.

2) سلق البیض أو البقل أغلاه بالنار .

3) وقيل يمكن أن يكون نفعه للقولنج لما ذكره الأطباء أنه إذا كان في المعدة رطوبة لزجة يدفعها ويفتح سدد الكبد، ونفعه البواسیر النفتيح والترطیب واصلاح حال الكبد و منع تولد السوداء غير الطبيعي فيه لأن عروض البواسير في غلبة السوداء غیر الطبيعي .

الجمار

1- في كتاب الطب النبوي لشمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي ابن قيم الجوزية قال (جمار) وهو قلب النخل. ثبت في الصحيحين، عن عبد الله بن عمر، قال: بينا نحن عند رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم جلوس، إذ أتى بجمار نخلة ، فقال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : إن من الشجر شجرة مثل الرجل المسلم لا يسقط ورقها . الحديث.

والجمار بارد یابس في الأولى : یخم (1)القروح. وينفث من الدم. واستطلاق البطن وغلبة المرة الصفراء . وثائرة الدم (أي هيجانه) وليس برديء الكيموس (2)ويغذو غذاء يسيراً وهو بطيء الهضم. وشجرته كلها منافع. ولهذا مثلها النبي صلی الله علیه وآله وسلم بالرجل المسلم لكثرة خيره ومنافعه انتھی.

2- وعن دارم بن قبيصة عن الرضا عن آبائه علیهم السلام قال : كان النبي صلی الله علیه وآله وسلم يأكل الطلع والجمار بالتمر ويقول : إن إبليس يشتد غضبه ويقول: عاش ابن آدم حتى أكل العتيق بالحديث.

الجوز

1- عمر بن یزید عن أبي عبد الله علیه السلام قال: ثلاث لا يؤكلن ویسمن، وثلاث يؤكلن ويهزلن فأما اللواتي يؤكلن ويهزلن فالطلع


1) (خيم بخم خماً) البيت: کنسه . البئر نفاها.

2) الكبموس: أي الغذاء المهضوم.

والكسب والجوز وأما اللواتي لا يؤكلن ویسمن فالنورة والطيب ولبس الكتان.

2 - وعن أمير المؤمنين علیه السلام أكل الجوز في شدة الحر يهيج الحر ويهيج القروح في الجسد، وأكله في الشتاء يسخن الكليتين ويدفع البرد.

3- وعن الصادق علیه السلام الجبن والجوز في كل واحد منهما الشفاء فإن افترقا كان في كل واحد منهما الداء.

4- وعن الصادق علیه السلام قال : أربعة أشياء تجلو البصر وتنفعن ولا تضررن فسئل عنهن فقيل له : ما هي؟ فقال : السعتر والملح إذا اجتمعا والنانخواه والجوز إذا اجتمعا (1)، قيل ولما يصلح هذه الأربعة إذا اجتمعن ؟ قال : النانخواه و الجوز يحرقان البواسير ويطردان الريح ويحسنان اللون ويخشنان المعدة ويسخنان الكلي، والسعتر والملح يطردان الرياح من الفؤاد ويفتحان السدد ويحرقان البلغم ويدرّان الماء ويطيبان النكهة ويليّنان المعدة ويذهبان بالريح الخبيثة من الفم ويصلبان الذكر .


1) وفي نسخة فقال : السعتر والملح والنانخواه والجوز إذا اجتمعن.

حرف الحاء

حبة السوداء

1- فقه الرضا علیه السلام قال : أروي عن العالم علیه السلام أن حبة السوداء مباركة يخرج الداء الدفين من البدن.

2- وعنه علیه السلام أن الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام، وعليكم بالعسل وحبة السوداء.

3- وعن الحسن بن شاذان عن أبي جعفر علیه السلام قال : سئل عن الحمى الغب (1)الغالبة قال : يؤخذ العسل والشونيز (2)ويلعق منه ثلاث لعقات فإنها تنقطع وهما مباركان ، قال الله تعالى في العسل «يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ۗ». وقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام، قيل: يا رسول صلی الله علیه وآله وسلم وما السام؟ قال : الموت، قال هذان لا يميلان إلى الحرارة والبرودة ولا إلى الطبائع إنما هما شفاء حيث وقعا.

4- وعن ذريح قال : قلت لأبي عبد الله علیه السلام : إني لأجد في بطني قراقر ووجعاً، قال : ما يمنعك من الحبة السوداء، فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام.

5- وعن أبي جعفر علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في هذه الحبة السوداء : إن فيها شفاء من كل داء إلا السام، فقيل: یا رسول الله وما السام؟ قال : الموت.


1) غبت عليه الحمي: أخذته يوماً وتركته يوماً.

2) يعني الحبة السوداء.

6- وعن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر وقد سئل عن قول رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في الحبة السوداء فقال أبو جعفر علیه السلام : نعم قال ذلك رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم واستثنى فيه فقال إلا السام. ولكن ألا أدلك على ما هو أبلغ منها ولم يستثن النبي صلی الله علیه وآله وسلم فيه؟ قلت: بلی يا بن رسول الله ، قال : الدعاء يرد القضاء وقد أبرم إبراماً، والصدقة تطفيء الغضب وضم أصابعه (1).

7- المكارم: قال قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : إن هذه الحبة السوداء فيه شفاء من كل داء إلا السام، فقلت: وما السام؟ قال : الموت قلت: وما الحبة السوداء ؟ قال : الشونيز ، قلت : وكيف أصنع؟ قال : تأخذ إحدى وعشرين حبة فتجعلها في خرقة وتنقعها في الماء ليلة ، فإذا أصبحت قطرت في المنخر الأيمن قطرة وفي الأيسر قطرة، فإذا كان في اليوم الثاني قطرت في الأيمن قطرتين وفي الأيسر قطرة، فإذا كان في اليوم الثالث قطرت في الأيمن قطرة وفي الأيسر قطرتین تخالف بينهما ثلاثة أيام، قال سعد ونجدد الحب في كل يوم.

8- وعن الصادق علیه السلام قال : الحبة السوداء شفاء من كل داء وهي حبيبة رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فقيل له: إن الناس يزعمون أنها الحرمل قال : لا هي شونیز فلو أتيت أصحابه فقلت : اخرجوا إليّ حبيبة رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم لأخرجوا إليّ الشونيز .

9- وعن المفضل قال : شكوت إلى أبي عبد الله علیه السلام أني ألقي من البول شدة فقال : خذ من الشونيز في آخر الليل .


1) كأن ضم الأصابع تأكيد فعلي للإبرام .

10- عنه علیه السلام قال: إن في الشونیز شفاء من كل داء فأنا آخذه اللحمى والصداع والرمد ولوجع البطن ولكل ما بعرض لي من الأوجاع فيشفيني الله عز وجل به .

الحرمل

1- عن زيد بن علي رفعه إلى آبائه علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : ما أنبت الحرمل من شجرة ولا ورقة ولا ثمرة إلا وملك موكل بها حتى تصل إلى من وصلت إليه أو تصير حطاماً، وإن في أصلها وفرعها نشرة (1)، وإن في حبها الشفاء من اثنين وسبعين داء فتداووا بها وبالكندر .

2- وعن الصادق علیه السلام أنه سئل عن الحرمل واللبان فقال : أما الحرمل فما تقلقل له عرق في الأرض ولا ارتفع له فرع في السماء إلا وكل به ملك حتى يصير حطاماً أو يصير إلى ما صار، وأن الشيطان ليتنكب (2)سبعين داراً دون الدار التي هو فيها، وهو شفاء من سبعين داء أهونه الجذام فلا تغفلوا عنه.

3- المكارم: عن محمد بن الحكم قال: شکی نبي إلى الله عز وجل جبن أمّته فأوحى الله عز وجل إليه مر أمتك تأكل الحرمل، وفي رواية مرهم فليسقوا الحرمل فإنه يزيد الرجل شجاعة.

4- ومنه سئل الصادق علیه السلام عن الحرمل واللبان (أي الكندر)


1) قال الجوهري : النشرة هي كالتعويذ والرقية .

2) تنكب وتكه تشکیباً: نحاه.

فقال : أما الحرمل فما تقلقل (1)له عرق في الأرض ولا ارتفع له فرع في السماء إلا وكل الله عز وجل به ملكاً حتى يصير حطاماً أو يصير إلى ما صار إليه ، فإن الشيطان قد يتنكب سبعين داراً دون الدار التي فيها الحرمل وهو شفاء من سبعين داء أهونه الجذام فلا يفوتنكم، وأما اللبان فهو مختار الأنبياء علیهم السلام من قبلي وبه كانت تستعين مریم علیه السلام ، وليس دخان يصعد إلى السماء أسرع منه، وهو مطردة الشياطين ومدفعة للعاهة فلا يفوتنّكم.

5 - الفردوس عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : من شرب الحرمل أربعين صباحاً كل يوم مثقالاً لاستنار الحكمة في قلبه وعوفي من اثنين وسبعين داء أهونه الجذام.

الحزاء

1- المحاسن روي عن أبي عبد الله علیه السلام أن الحزاء جيد للمعدة بماء بارد،

2 - الكافي بإسناده عن محمد بن عمرو بن إبراهيم قال : سألت أبا جعفر علیه السلام وشكوت إليه ضعف معدتي فقال : اشرب الحزاء تشربها بالماء البارد، ففعلت فوجدت منه ما أحب (2).


1) أي تحرك، وفي بعض النسخ (تغلغل) والغلغل عرق الشجر إذا أمعن في الأرض.

2) قال في النهاية في حديث بعضهم الحزاءة تشربها أكایس النساء للطشة ، الحزاءة نيت بالبادية یشبه الکرفس إلا أنه أعرفی ورقاً منه والحزاء جنس لها ، والعطشة إلزكام، وفي رواية يشتريها أكايس النساء للخافية والاقلات. الخالية الجن، والأقلات موت الولد، كأنهم يرون ذلك من قبل الجن فإذا تبخرن به نفعهن في ذلك، وفي القاموس: الحزا ويمد - نبت - الواحدة حزأة وحزاءة و غلط الجوهري فذكره بالخاء ، وقال بعضهم: هو نبت يكون بأذربيجان كثيراً ويربي ورقه في الخل وفيه حموضة.

الحلواء

1- عن الصادق علیه السلام عن آبائه قال : قيل لرسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : الشراب أحب إليك؟ قال: الحلو البارد .

2- وعنه علیه السلام عن آبائه قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : المؤمن عذب يحبّ العذوبة، والمؤمن حلو يحبّ الحلاوة.

3- عن سهل بن زياد عن أحمد بن هارون بن موفّق المدائني عن أبيه قال: بعث إلىّ الماضي يوماً فأكلنا عنده وأكثروا من الحلواء فقلت: ما أكثر هذه الحلواء، فقال : إنا وشیعتنا خلقنا من الحلاوة فنحن نحبّ الحلواء.

4- وعن الباقر علیه السلام قال : من لم يرد الحلواء يرد الشراب .

5- وقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : من أطعم أخاه حلاوة أذهب الله عنه مرارة الموت.

6- وعن الصادق علیه السلام قال : كل من اشتد لنا حباً اشتد للنساء

حباً وللحلواء.

الحلبة

1- عن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عليكم بالحلبة ولو بيع وزنها ذهباً .

2 - وقال صلی الله علیه وآله وسلم : عليكم بالحلبة ولو تعلم أمتي ما لها في الحلبة التداووا بها ولو بوزنها ذهباً.

3- وقال صلی الله علیه وآله وسلم : تداووا بالحلبة فلو تعلم أمتي ما لها في الحلبة التداوت ولو بوزنها من ذهب .

الحمّص

1- عن البزنطي عن الرضا صلوات الله عليه قال : الحمص جيد لوجع الظهر، وكان يدعو به قبل الطعام وبعده (1).

2- عن نوح بن شعيب عن نادر الخادم قال : كان أبو الحسن الرضا صلوات الله عليه يأكل الحمص المطبوخ قبل الطعام وبعده .

3- المكارم عن الصادق علیه السلام ذكر عنده الحمص فقال : هو جيّد لوجع الصدر .

الحنطة

1- عن عمر بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب علیه السلام أنه سئل عما خلق الله الشعير ، فقال : إن الله تبارك وتعالى أمر آدم علیه السلام أن ازرع مما اخترت لنفسك، وجاءه جبرئیل بقبضة من الحنطة فقبض آدم على قبضة وقبضت حواء على أخرى، فقال آدم لحواء : لا تزرعي أنتِ فلم تقبل أمر آدم فكلما زرع آدم جاء حنطة وكلما زرعت حواء جاء شعيراً (2).


1) كأنه ردّ على الأطباء حيث خصوا نقعه بأكله وسط الطعام .

2) المشهور بين الأطباء أن الحنطة حارة معتدلة في الرطوبة واليبس، والمقلو منها بطيئة الهضم يولد الدود وحب القرع، والحنطة الكبيرة الحمراء أغذي.

حرف الخاء

خبز

1- مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه علیه السلام أن علياً كان يعاتب خدمه في تخمير الخمير فيقول : هو أكثر للخبز (1).

2- وعن الرضا عن آبائه علیهم السلام عن الباقر صلوات الله عليه قال : إن الأترج لثقيل فإذا أكل فإن الخبز اليابس يهضمه من المعدة .

3- وعن الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله علیه السلام قال : إنما بني الجسد على الخبز .

4- وعن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : أكرموا الخبز وعظموه فإن الله تبارك وتعالى أنزل له بركات من السماء وأخرج بركات الأرض. من كرامته أن لا يقطع ولا يوطأ.

5- عن مسعدة عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي علیهم السلام قال : أكرموا الخبز فإنه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض وما بينهما.

6- وعن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : اللهم بارك لنا في الخبز ولا تفرق بيننا وبينه، فلولا الخبز ما صمنا ولا صلينا ولا أدّينا فرائض ربنا.

الفضل للخبز الذي لولاه *** ما كان يوماً يعبد الإله

فقد روی لولاه ما أدّينا *** فرضاً ولا صمنا ولا صلينا


1) تخمير الخمر أي تغطيته بثوب عند الخبز أو قبله أيضاً، فإن وفوع الأعين عليه مما يذهب ببركته ولااستبعاد في أن يكثر الله الخمير بذلك أو المراد به ترکه زماناً طويلاً حتى بجود و کونه مسبباً للزيادة والبركة والنفع ظاهر مجرب.

أفضله الخبز من الشعير *** فهو طعام القانع الفقير

ما حل جوفاً قط إلا أخليا *** من كل داء وهو قوت الأنبياء

له على الحنطة فضل سام *** كفضل أهل البيت في الأنام

ما من نبي لاعتنا فيه *** إلا وقد دعا لآكلیه

7- وعن فضل بن يونس قال : تغدى عندي أبو الحسن علیه السلام فجيء بقصعة وتحتها خبز فقال : أكرموا الخبز أن لا يكون تحتها، وقال لي: مر الغلام أن يخرج الرغيف من تحت القصعة.

8- وعن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله عع: إنه کره أن يوضع الرغيف تحت القصعة.

9- وعن أبي بصير عن أبي عبد الله علیه السلام أنه كره أن يوضع الرغيف تحت القصعة ونهی عنه .

10 - وعن الصادق علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : لا تقطعوا الخبز بالسكين ولكن اكسروه باليد، وليكسر لكم، خالفوا العجم (1).

والحفر للرغيف والإبانه *** بمدية فهوله إهانه

11 - وعن الصادق علیه السلام قال : كان أمير المؤمنين علیه السلام إذا لم يكن له إدام قطع الخبز بالسكين.

12 - وعنه قال علیه السلام قال : من أدنى الإدام قطع الخبز بالسكين (2).


1) والواو في قوله (وليكسر) كأنه بمعنى أو. والأمر بمخالفة العجم لأنهم كانوا يومئذ كفاراً.

2) جعل القطع مقام الإدام . إما لأنه يصير ألذ فيفعل فعل الإدام أو يصیر شبيهاً بالإدام فيكأنه يخدع الطبيعة به ، وعلى أي حال يدل على جواز قطع الخبز بالسكين مع فقد الإدام وفي غيره كأن المنع محمول على الكراهة وان كان الأحوط الترك.

13 - وعن أمير المؤمنين علیه السلام قال : أكرموا الخبز فإن الله عز وجل أنزل له بركات السماء وأخرج بركات الأرض، قيل: وما إكرامه؟ قال : لا يقطع ولا يوطأ.

14 - وعنه علیه السلام قال : أكرموا الخبز فإن الله تعالى أنزل له بركات السماء، قيل : وما إكرامه؟ قال: إذا حضر لم ينتظر به غيره.

وأكرم الخبز ومن إكرامه *** ترك انتظار الغير من إدامه

وصغر الرغفان دع أن تتركه *** فإن مع كل رغيف بركه

15- وقال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : صغروا رغافكم فإن مع كل رغيف بركة. .

16 - وعنه صلی الله علیه وآله وسلم أنه نهى أن يشم الخبز كما تشم السباع، ونهی أن يقطع بالسكين.

17 - وعن أبي عبد الله علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : إياكم أن تشموا الخبز كما تشمة السباع فإن الخبز مبارك أرسل الله عز وجل له السماء مدراراً وله أنبت الله المرعى، وبه صلیتم وبه حججتم بیت ربكم.

18 - وعن الصادق علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : وإذا أتيتم بالخبز واللحم فابدأوا بالخبز فسدوا به خلال الجوع ثم كلوا اللحم.

19 - وعن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله علیه السلام قال : قال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : أكرموا الخبز فإنه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض وما فيها من كثیر خلقه . ثم قال لمن حوله: ألا أحدثكم؟ قالوا: بلى

یا رسول الله فداك الآباء والأمهات فقال : إنه كان نبي فيمن قبلكم يقال له دانیال وإنه أعطى صاحب معبر رغيفاً لكي يعبر به فرمی صاحب المعبر بالرغيف وقال : ما أصنع بالخبز هذا الخبز عندنا قد یداس (1)بالأرجل، فلما رأى دانيال ذلك منه رفع يده إلى السماء ثم قال : اللهم أكرم الخبز فقد رأيت يا رب ما صنع هذا العبد وما قال ، فأوحى الله عز وجل إلى السماء أن تحبس الغيث، وأوحي إلى الأرض أن كوني طبقاً (2)كالفخار (3)قال : فلم تمطر حتى أنه قد بلغ من أمرهم أن بعضهم أكل بعضاً، فلما بلغ منهم ما أراد الله عز وجل من ذلك قالت امرأة لأخرى ولهما ولدان : يا فلانة تعالي حتى نأكل أنا وأنت اليوم ولدي فإذا جعنا غداً أكلنا ولدك .

قالت لها: نعم، فأكلتاه فلما أن جاعنا من بعد راودت الأخرى على أكل ولدها فامتنعت عليها فقالت لها: بيني وبينك نبي الله فاختصمتا إلى دانيال فقال لهما وقد بلغ إلى ما رأي؟ قالتا له: نعم یا نبي الله وأشدّ.

فرفع يده إلى السماء فقال : اللهم عد علينا بفضلك وفضل رحمتك ولا تعاقب الأطفال ومن فيه خير بذنب صاحب المعبر وأضرابه لنعمتك قال: فأمر الله تبارك وتعالى إلى السماء أن أمطري على الأرض، وأمر الأرض أن أنبتي لخلقي ما قد فاتهم من خيرك فإني قد رحمتهم بالطفل الصغير.


1) أي يوطأ.

2) وكون الأرض طبقاً كناية عن صلابتها واندماج أجزائها تشبيهاً بالطبق المعروف من أمتعة البيت.

3) أي الخزف.

خبز الشعير

1- وعن يونس عن أبي الحسن الرضا علیه السلام قال: فضل خبز الشعير على البرّ كفضلنا على الناس، وما من نبي إلا وقد دعا لآكل الشعير وبارك عليه، وما دخل جوفاً إلا وقد أخرج كل داء فيه وهو قوت الأنبياء وطعام الأبرار أبي الله تعالى أن يجعل قوت الأنبياء إلا شعيرة.

2- وعن العيص بن القاسم قال : قلت للصادق علیه السلام : حديث روي عن أبيك علیه السلام أنه قال : ما شبع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم من خبز برّ قط أهو صحيح؟ فقال: لا ما أكل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم خبز برّ قط ولا شبع من خبز شعير قط.

خبز الأرز

1- وعن يونس عن أبي الحسن الرضا علیه السلام أنه قال : ما دخل في جوف المسلول شيء أنفع له من خبز الأرز .

2- وقال أبو عبد الله عع: أطعموا المبطون خبز الأرز فما دخل جوف المسلول شيء أنفع منه أما إنه يدبغ المعدة ويسل الداء سلاً.

3- وعنه علیه السلام ما دخل جوف المسلول مثل خبز الأرز، إنه يسل الداء سلاً.

4- وعن صحيفة الرضا علیه السلام قال : ما من شيء يبقى في الجوف من غدوة إلى الليل إلا خبز الأرز .

الخسّ

1- عن أبي حفص الأبار عن أبي عبد الله علیه السلام قال: عليكم بالخس فإنه يطفىء الدم. وفي الكافي قال: إنه يصفي الدم.

2 - المكارم: قال الصادق علیه السلام : عليك بالخس فإنه يقطع الدم (1).

3- وعن أمير المؤمنين علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : كلوا الخس فإنه يورث النعاس ويهضم الطعام.

الخل

1- عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله علیه السلام قال : الخل يشدّ العقل.

2- وعن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله علیه السلام قال : إنا لنبدأ عندنا بالخل كما تبدأون بالملح عندكم وإن الخل ليشد العقل.

3- وعن ابن القداح عن أبي عبد الله علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : نعم الإدام الخل لا يقفر (2)بيت فيه خل.

4- وعن الصادق علیه السلام قال : دخل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم على أم سلمة فقربت إليه كسرة فقال: هل عندكم إدام ؟ قالت: يا رسول الله ما عندي إلا خل، فقال : نعم الإدام الخل ما أفقر بيت فيه الخل.


1) لا يبعد أن يكون يقطع الدم تصحيف يطفىء أو یصفي أو المراد به ما يرجع إليهما أي يقطع سورة الدم أو الأمراض الدموية.

2) أي لا يخلو من الإدام. قفر قفراً ماله: قل.

5- وعن رفاعة قال: سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: الخل ينير القلب.

6- وعن سدير عن أبي عبد الله علیه السلام قال: ذكر عنده خل الخمر فقال : يقتل دواب البطن ويشد الفم.

7- وعن سماعة قال: قال أبو عبد الله علیه السلام : خل الخمر يشد اللثة ويقتل دواب البطن ويشد العقل.

8- وعن سفيان بن السمط قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : عليك بخل خمر فاغتمس (1)فيه فإنه لا يبقي في جوفك دابة إلا قتلها.

9- وعنه علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : إن الله وملائكته يصلون على خوان (2)عليه خل وملح.

10 - المحاسن عن محمد بن علي أن رجلاً كان عند أبي الحسن الرضا علیه السلام بخراسان فقدمت إليه مائدة عليها خل وملح فافتتح بالخل فقال الرجل : جعلت فداك إنكم أمرتمونا أن نفتتح بالملح، فقال : هذا مثل هذا، يعني الخل وأن الخل يشد الذهن ویزید في العقل .

11 - وعن السياري عن أبي الحسن الأول علیه السلام قال ملك ينادي في السماء اللهم بارك في الخلاّلين والمتخللين. والخل بمنزلة الرجل الصالح يدعو لأهل البيت بالبركة، فقلت: جعلت فداك وما


1) أي ارتمس.

2) أي ما يؤكل عليه الطعام.

الخلالون والمتخللون؟ قال: الذين في بيوتهم الخل والذين يتخللون، فإن الخلال نزل به جبرئيل مع اليمين والشهادة من السماء.

12- وقال الصادق علیه السلام : نعم الإدام الخل اللهم بارك في الخل فإنه إدام الأنبياء .

13- وقال علیه السلام : نعم الإدام الخل یکسر المرة ويحيي القلب ويشدّ اللثة ويقتل دواب البطن.

14 - وقال : الاصطباع بالخل يذهب بشهوة الزنی.

10 - وعن أنس قال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : من أكل الخل قام على رأسه ملك يستغفر له حتى يفرغ.

نعم الإدام الخل مافيه ضرر *** وكل بيت فيه خل ما افتقر

وبعد فهو من طعام الأنبياء *** والابتداء به کملح رویا

يزيد في العقل ودود البطن *** يهلكها محدّد للذهن

والخل أيضاً مذهب للفقر *** لا سيما إن كان خل الخمر

الخيري

1- عن الصادق علیه السلام أنه قال : الخيري لطيف.

2- وعن الحسن بن الجهم قال: رأيت أبا الحسن یدهن بالخيري فقال لي: ادهن. الحديث .

حرف الدال

الدباء

ويأتي في القرع.

الدرّاج

1- روي عن الحسن علیه السلام أن علياً علیه السلام كان يوماً بأرض قفر (1)فرأى دراجاً فقال : یا دراج منذ كم أنت في هذه البرية ومن أين مطعمك ومشربك؟ فقال يا أمير المؤمنين: أنا في هذه البرية منذ مائة سنة إذا جعت أصلي عليكم فأشبع، وإذا عطشت أدعو على ظالميكم فأروی.

2- عن علي بن الحسن عن موسی بن جعفر عن آبائه علیهم السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه أنه قال : سمعت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول: من سره أن يقتل غيظه فليأكل الدراج.

3- وعنه علیه السلام قال : من اشتكى فؤاده وكثر غمّه فليأكل الدراج، قال في عجائب المخلوقات هو طير مبارك كثير النتاج محدب الظهر مبشراً بالربيع، ويؤكل لحمها وتحسي مرقتها فإنها تزيد في الباه وتقوي الشهوة، والمداومة على أكل لحمه يزيد في الدماغ والفهم والمني، وفي القانون أن لحمه أفضل من لحم القبج والفواخت الخ، أقول: ويأتي ما يدل عليه في اللحم.

الدواجن

1- عن حسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه علیهم السلام قال : كانوا يحبون أن يكون في البيت الشيء الداجن مثل الحمام والدجاج والعناق (2)ليعبث به صبيان الجن ولا يعبثون بصبيانهم.


1) القفر : الخلاء من الأرض لا ماء فيه ولا ناس ولا كلأ.

2)

2- وعن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال : أكثروا من الدواجن (1)بيوتكم تتشاغل بها الشيطان عن صبيانكم.

الديك

1- عن الرضا علیه السلام قال : في الديك الأبيض خمس خصال من خصال الأنبياء: معرفة بأوقات الصلاة والغيرة والسخاء والشجاعة وكثرة الطروقة (2).

2 - ونهى النبي صلی الله علیه وآله وسلم عن سب الديك وقال : إنه يوقظ للصلاة .

3- وعنه صلی الله علیه وآله وسلم تعلًموا من الديك خمس خصال : المحافظة على أوقات الصلاة والغيرة والسخاء والشجاعة وكثرة الطروقة.

4- وعن جابر الجعفي قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول : إن لله ديكاً رجلاه في الأرض ورأسه تحت العرش، جناح له في المشرق وجناح له في المغرب، يقول سبحان الملك القدوس فإذا قال ذلك صاحت الديوك وأجابته ، فإذا سمع صوت الديك فليقل أحدكم وسبحان ربي الملك القدوس.

5- وعن جابر عن أبي جعفر علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : ديك أفرق أبيض يحفظ دويرة أهله وسبع دويرات حوله.


1) دجن دجوناً: الحمام وغيرء ألف البيوت واستأنس.

2) كثرة الطروقة : أي كثرة الأزواج أو كثرة الجماع.

6- وعن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم الجعفري قال : ذكر عند أبي الحسن علیه السلام حسن الطاووس فقال : لا يزيدک على حسن الديك الأبيض بشيء.

7- وقال : سمعته يقول: الديك أحسن صوتاً من الطاووس وهو أعظم بركة ينبهك في مواقيت الصلاة، وإنما يدعو الطاووس بالويل بخطيئته التي ابتلي بها.

8- وعن الصادق علیه السلام قال : الديك الأبيض صديقي وصديق كل مؤمن.

9- وعن أمير المؤمنین علیه السلام أنه قال : صیاح الديك صلاته وضربه بجناحه ركوعها وسجوده .

حرف الراء

الرؤس

1- عن درست قال : ذكرنا الروس عند أبي عبد الله علیه السلام أو الرأس من الشاة فقال : الرأس موضع الذكاة وأقرب من المرعي وأبعد من الأذى .

2- وعن علي بن سليمان قال : أكلنا عند الرضا علیه السلام رؤساً فدعا بالسويق فقلت : إني قد امتلأت فقال : إن قليل السويق يهضم الرؤس وهو دواء .

الرجلة

1- عن أبي عبد الله علیه السلام قال: وطیء رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم الرمضاء فأحرقته فوطیء على الرجلة وهي بقلة الحمقاء فسكن عنه حرّ الرمضاء فدعى لها وكان يحبّها (وبرواية الكافي) ويقول : من بقلة ما أبرکها.

2- وعن حماد بن زكريا عن أبي عبد الله علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : عليكم بالفرفخ وهي المكيسة فإنه إن كان شيء يزيد في العقل فهي (1).

3- وقال الصادق علیه السلام : ليس على وجه الأرض بقلة أشرف ولا أنفع من الفرفخ وهي بقلة فاطمة صلوات الله عليها ثم قال : لعن الله بني أمية هم سمّوها بقلة الحمقاء بغضاً لنا وعداوة لفاطمة علیه السلام .

4- دعوات الراوندي أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم وجد حرارة فعضّ على رجلة فوجد لذلك راحة فقال : اللهم بارك فيها إن فيها شفاء من تسعة وتسعين داء انبتي حيث شئت .

5- وروي أن فاطمة علیه السلام كانت تحبّ هذه البقلة فنسبت إليها قيل بقلة الزهراء كما قالوا: شقائق النعمان، ثم بنو أمية غيرتها فقالوا: بقلة الحمقاء، وقالوا: الحمقاء صفة البقلة لأنها تنبت بممر الناس ومدرج الحوافر فتداس .

6- الدعائم عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم أنه كان يحبّ الرجلة وبارك فيها .


1) قوله وهي المكيسة: على بناء اسم الآلة أو الفاعل من الأفعال أو التفعيل من الكياسة .

الرمان وانواعه

1- عن الرضا عن آبائه علیهم السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : كلوا الرمان فليست منه حبة تقع في المعدة إلا أنارت القلب وأخرجت الشيطان أربعين يوماً .

2 - وعن علي علیه السلام قال : كلوا الرمان بشحمه فإنه دباغ للمعدة .

وكله كيما أن تصحّ بعده *** بشحمه فهو دباغ المعده

3- وعن علي بن الحسين قال : قال أبو عبد الله الحسين بن علي: إن عبد الله بن العباس كان يقول : إن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ؟ كان إذا أكل الرمانة لم يشركه أحد فیه ويقول : في كل رمانة حبة من حبات الجنة .

لا يشرك الإنسان في الرمان *** لحبة فيه من الجنان

4- وعن الصادق علیه السلام قال: أربعة يعدلن الطباع: الرمان السوراني (1)والبسر المطبوخ والبنفسج والهندباء.

5- وعنه علیه السلام قال : خمسة من فاكهة الجنة في الدنيا: الرمان الأمليسي (2). الحديث.


1) في القاموس السورية مضمومة مخففة اسم للشام أو موضع قرب خناصرة، و سورین نهر بالري و سوری کطوبی موضع بالعراق وهو من بلد السريانيین و موضع من أعمال بعد أن انتهي. أقول: ولعل الأول هو المراد وإن كان المجلسی (ره) احتمل أحد الآخرين ويؤيده ما يأتي في الحدیث (11).

2) قال في القاموس الإمليس والإمليسة الفلاة ليس بها نبات و الرمان الإمليسي كأنه منسوب إليه انتهي والمعروف عندما الملس بالتحريك وهو ما لا عجم له وبه فسر الأملسي في بحر الجواهر.

6- وعن أمير المؤمنين علیه السلام قال : أطعموا صبيانكم الرمان فإنه أسرع لألسنتهم.

7- وعن على بن الحسين علیه السلام أنه قال: شيئان ما دخلا جوفاً قط إلا أفسداه وشيئان ما دخلا جوفاً قط إلا أصلحاه. فأمّا اللذان يصلحان جوف ابن آدم فالرمان والماء الفاتر، وأما اللذان يفسدان فالجبن والقديد.

8- وعن أمير المؤمنين علیه السلام يقال : كلوا الرمان بشحمه فإنه دباغ للمعدة : وفي كل حبة من الرمان إذا استقرت في المعدة حياة للقلب وإنارة للنفس وتمرض وسواس الشيطان أربعين ليلة .

9- وعن مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه علیهم السلام قال : الفاكهة عشرون ومائة لون سيدها الرمان .

وسيّد الفواكه الرمّان *** يأكله الجائع والشبعان

منوّر قلوب أهل الدین *** و مذهب وسوسة اللعين

10 - وعن أبي الحسن علیه السلام قال : مما أوصى به آدم إلى هبة الله عليك بالرمان، فإنك إن أكلته وأنت جائع أجزأك ، وإن أكلته وأنت شبعان أمرأك.

11 - وعن عبد العزيز العبدي قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : لو كنت بالعراق لأكلت كل يوم رمانة سورانية واغتمست في الفرات غمسة .

12 - وعن سعيد بن غزوان قال : كان أبو عبد الله علیه السلام يأكل الرمان كل ليلة جمعة .

13- وعن النوفلي بإسناده عن أبي عبد الله علیه السلام قال: ما من رمانة إلا وفيها حبة من الجنة، فإذا شذّ (1)منها شيء فخذوه وما وقعت أو دخلت تلك الحبة معدة أمريء قط إلا أنارتها أربعين ليلة و نفت عنه شيطان الوسوسة.

وروى بعضهم ونفت عنه وسوسة الشيطان .

14- وعن زياد بن يحيى الحنظلي قال: دخلت على أبي عبد الله علیه السلام وبين يديه طبق فيه رمان فقال لي: یا زیاد ادن وكل من هذا الرمان أما إنه ليس شيء أبغض إليّ من أن يشركني فيه أحد من الرمان أما إنه ليس من رمانة إلا وفيها حبة من حب الجنة.

15 - وفي حديث آخر ما من رمانة إلا وفيها حبة من الجنة ، وإذا أكله الكافر بعث الله إليه ملكاً فانتزعها .

16- وعن عمرو بن أبان الکلبی قال: سمعت أبا جعفر و أبا عبدالله علیه السلام یقولان:ما علی وجه الأرض ثمرة کانت أحب إلی رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم من الرمان، وقدکان والله إذا أکلها أحبّ أن لا یشرکه فیها أحد.

17- و عن عثمان عن سماعة عن أبي عبدالله علیه السلام قال: كان أمير المؤمنين علیه السلام إذا أكل الرمان بسط تحته منديلاً، فسئل عن ذلك فقال : لأن فيه حبات من الجنة ، فقيل له : إن اليهودي والنصراني ومن سواهم يأكلونها، قال : إذا كان ذلك بعث الله إليه ملكاً فانتزعها منه لئلا يأكلها.


1) أي سقط .

18 - وعن الصادق علیه السلام أنه كان إذا أكل الرمان بسط المنديل على حجره، فكلما وقعت حبة أكلها ويقول: لو كنت مستأثراً على أحد لاستأثرت الرمان (1).

19 - وعن النوفلي بإسناده قال : قال علي علیه السلام : كلوا الرمان بشحمه فإنه دباغ المعدة وما من حبة استقرت في معدة امريء مسلم إلا أنارتها وأمرضت شیطان وسوستها أربعين صباحاً.

20 - وعن صالح بن عقبة قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول : كلوا الرمان بشحمه فإنه يدبغ المعدة ويزيد في الذهن .

21 - وعن الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله علیه السلام قال : ذكر الرمان فقال : المز (2)أصلح في البطن.

22 - وقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : كلوا الرمان بقشره فإنه دباغ البطن.

23 - وعن صعصعة بن صوحان أنه دخل على أمير المؤمنين علیه السلام وهو على العشاء فقال : يا صعصعة ادن فکل، قال : قلت : تعشّيت وبين يديه نصف رمانة فكسر لي وناولني بعضه وقال : كله مع قشره - يريد مع شحمه - فإنه يذهب بالحفر وبالبخر ويطيّب النفس (3).


1) الاستثار الانفراد بالشيء وأن يخص به نفسه ، والغرض بيان فضل الرمان وكثرة منافعه وكرامته عنده.

2) أي الحامض والحلو.

3) الحفر : سلاق في أصول الأسنان أو صفرة تعلوهما. والبخر: تي تطيب النفس کناية من إذهاب الهمّ والحزن.

24 - وعن زياد بن يحيى الحنظلي قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : من أكل رمانة على الريق أنارت قلبه فطردت شيطان الوسوسة أربعين صباحأ .

25 - وعن يزيد بن عبد الملك قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: من أكل رمانة أنارت قلبه ومن أنارت قلبه فالشيطان بعيد منه فقلت : أي رمان؟ قال : سورانيكم هذا.

26- وعن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: من أكل رمانة على الريق أنارت قلبه أربعين يوماً .

27 - وعن سعيد بن محمد بن غزوان قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : من أكل رمانة نوّر الله قلبه وطرد عنه شيطان الوسوسة أربعين صباحاً.

28 - وعن النوفلي قال : دخلت على أبي عبد الله علیه السلام وفي يده رمانة فقال : يا معتب أعطه رماناً فإني لم أشرك في شيء أبغض إليّ من أن أشرك في رمانة . ثم احتجم وأمرني أن أحتجم فاحتجمت، ثم دعا لي برمانة وأخذ رمانة أخرى ثم قال لي: يا يزيد أيما مؤمن أكل رمانة حتى يستوفيها اذهب الله الشيطان عن إنارة قلبه (1)أربعين يوماً (أربعين صباحاً)، ومن أكل اثنتين أذهب الله الشيطان عن إنارة قلبه مائة يوم، ومن أكل ثلاثاً حتى يستوفيها أذهب الله الشيطان عن


1) عن إنارة قلبه : أي عن الضرر في إنارة قلبه أو عن منعها والإخلال بها الخ.

إنارة قلبه سنة، ومن أذهب الله الشيطان عن إنارة قلبه لم يذنب، ومن لم يذنب دخل الجنة .

29 - وعن زياد بن مروان قال : سمعت أبا الحسن الأول علیه السلام يقول: من أكلرمانة يوم الجمعة على الريق نوّرت قلبه أربعين صباحاً، فإن أكل رمانتين فثمانين يوماً، فإن أكل ثلاثاً فمائة وعشرون يوماً وطردت عنه وسوسة الشيطان ومن طردت عنه وسوسة الشيطان لم يعص الله ومن لم يعص الله أدخله الله الجنة (1).

30 - وعن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: عليكم بالرمان الحلو فكلوه فإنه ليست من حبة تقع في معدة مؤمن إلا أنارتها وأطفأت شيطان الوسوسة.

31 - وعن مسعدة بن زیاد عن جعفر عن أبيه علیه السلام أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال : الرمان سید الفاكهة ومن أكل رمانة أغضب شیطانه أربعين صباحاً.

32 - وعن عبد الله بن الحسن علیه السلام قال : كلوا الرمان ينقي أفواهكم.

33 - وعن الرضا علیه السلام : حطب الرمان ينفي الهوام .

34 - وعنه علیه السلام : أكل الرمان يزيد في ماء الرجل ويحسّن الولد.


1) لا استبعاد في تأثير بعض الأغذية الجسمانية في الصفات والملكات الروحانية ويمكن أن تكون أمثال هذه مشروحة بشرائط من الإخلاص والتقوى و قوة الاعتقاد بالخبر وغيرها، فإذا تخلفت في بعض الأحيان كان للإخلال بعضها.

35 - وعن الصادق علیه السلام قال: أطعموا صبيانكم الرمان فإنه أسرع لشبابهم (1).

36 - الخرائج : روي أن يهودياً قال لعليّ علیه السلام : إن محمداً صلی الله علیه وآله وسلم قال : إن في كل رمانة حبة من الجنة وأنا كسرت واحدة وأكلتها كلها فقال علیه السلام : صدق رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وضرب يده على لحيته فوقعت حبة رمان فتناولها علیه السلام وأكلها وقال : لم يأكلها الكافر والحمد الله (2).

37 - وعن الصادق علیه السلام قال : من أكل رماناً عند منامه فهو آمن في نفسه إلى أن يصبح.

38 - وعن الحارث بن المغيرة قال: شكوت إلى أبي عبد الله علیه السلام ثقلاً أجده في فؤادي وكثرة التخمة من طعامي فقال : تناول من هذا الرمان الحلو وكله بشحمه فإنه یدبغ المعدة دبغاً ويشفي التخمة ويهضم الطعام ويسبّح في الجوف.

حرف الزاي

الزبد

1- في السفينة عن أبي جعفر علیه السلام قال : قال أمير المؤمنين علیه السلام : زارنا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وقد أهدت لنا أم أيمن لبناً وزبداً وتمراً فقدمناه فأكل منه.


1) أي لنموهم ووصولهم إلى حد الشباب الخ.

2) ظاهرة طهارة أهل الكتاب و يمكن حمله على الغسل.

2- وقال في الطب النبوي : روى أبو داود في سننه، عن ابني بسر السلميين رضي الله عنهما، قالا : «دخل علينا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فقدمنا له زبداً وتمراً. وكان يحب الزبدوالتمر».

الزبد حار رطب، فيه منافع كثيرة، منها: الإنضاج والتحليل ويبرىء الأورام التي تكون إلى جانب الأذنين والحالبين (1)وأورام الفم، وسائر الأورام التي تعرض في أبدان النساء والصبيان - إذا استعمل وحده، وإذا لعق منه: نفع من نفث الدم الذي يكون من الرئة، ونضج الأورام العارضة فيها.

وهو ملين للطبيعة والعصب والأورام الصلبة العارضة من المرة السوداء والبلغم، نافع من اليبس العارض في البدن، وإذا طلي على منابت أسنان الطفل كان معيناً على نباتها وطلوعها. وهو نافع من السعال العارض من البرد واليبس ويذهب القوباء (2)والخشونة التي في البدن، ويلين الطبيعة. ولكنه يسقط شهوة الطعام، ويذهب بوخامة الحلو (3): کالعسل والتمر. وفي جمعه صلی الله علیه وآله وسلم بين التمر وبينه - من الحكمة - إصلاح كل منهما بالآخر.

الزبيب

1- عن عبد الله بن أحمد الطائي عن أبيه عن علي علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : عليكم بالزبيب فإنه يكشف المرة ويذهب


1) الحالبان: قناتان يجري فيهما البول نازلاً من الكليتين إلى المثانة .

2) القوباء : داء في الجسد يتقشر منه الجلد ويعرف عند العامة بالحزاز .

3) وخيم: أي ثقيل.

بالبلغم ويشد العصب ويذهب بالإعياء ويحسّن الخلق ويطيب النفس ويذهب بالفم .

2- وعن الرضا عن آبائه عن علي علیهم السلام قال : من أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء على الريق لم يجد في جسده شيئاً يكرهه.

3- وعنه علیه السلام : من أدام أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء على الريق لم يمرض إلا مرض الموت.

4- وعنه علیه السلام : الزبيب يشدّ القلب ويذهب بالمرض ويطفيء الحرارة ويطيب النفس.

5- وعن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عن آبائه علیهم السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام : إحدى وعشرون زبيبة حمراء في كل يوم على الريق یدفع جميع الأمراض إلا مرض الموت .

6- وعنه علیه السلام : من اصطبح بإحدى وعشرين زبيبة حمراء لم يمرض إلا بمرض الموت إن شاء الله تعالى (1).

7- وعن الصادق علیه السلام : الزبيب يشدّ العصب ويذهب بالنصب ويطيّب النفس.

8- وعن أمير المؤمنين علیه السلام : من أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء من أول النهار دفع الله عنه كل مرض وسقم.


1) وفي الصحاح : الصبوح الشرب بالغداة ، واصطبح الرجل شرب صبوحاً، وأقول: كان تخلف بعض هذه الأمور التخلف بعض الشرائط من الإخلاص والتقوي وغيرهما، أو لوجود معارض أقوی.

9- وعن حریز بن عبد الله قال: قلت لأبي عبد الله الصادق علیه السلام قال : يا بن رسول الله إن الناس يقولون في هذا الزبيب قولا عنكم فما هو؟ قال: نعم، وذكر الحديث.

10 - وفي المكارم عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال عليكم بالزبيب فإنه يطفيء المرة ويأكل البلغم ويصح الجسم ويحسّن الخلق ويشدّ العصب ويذهب بالوصب (1).

11 - وعن أبي هند قال: أهدي إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم طبق مغطى فكشف الغطاء عنه ثم قال : كلوا بسم الله ، نعم الطعام الزبيب يشد العصب ويذهب الوصب ويطفيء الغضب ويرضي الرب ويذهب بالبلغم ويطيب النكهة ويصفي اللون.

الزيت

1- عن الرضا عن آبائه عن علي علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : عليك بالزيت فكله وادهن به فإن من أكله وادهن به لم يقربه الشيطان أربعين يوماً.

2- وعن الرضا عن آبائه علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : عليكم بالزيت فإنه يكشف المرة ويذهب البلغم ويشدّ العصب ويحسّن الخلق ويطيب النفس ويذهب بالغم.


1) الوصب : المرض والوجع الدائم أو التعب والفتور في البدن .

3- وعن الصادق علیه السلام قال : الخل والزيت من طعام المسلمين.

4- وعن خالد بن نجيح قال : كنت أفطر مع أبي عبد الله وأبي الحسن الأول علیه السلام في شهر رمضان فكان أول ما يؤتى به قصعة من ثريد خل وزيت، فكان أقل ما یتناول منه ثلاث لقم ثم يؤتي بالجفنة (1).

5- وعن عبد الأعلى قال : أكلت مع أبي عبد الله علیه السلام فقال : یا جارية ائتنا بطعامنا المعروف فأتي بقصعة فيها خل وزيت فأكلنا.

6- وعن سلمة القلانسي قال : دخلت على أبي عبد الله علیه السلام فلما تكلمت قال لي: أسمع كلامك قد ضعف، قلت: سقط فمي قال : فكأنه شقّ علیه ذلك، قال : فأيّ شيء تأكل؟ قلت: آكل ما كان في البيت، قال : عليك بالثريد فإن فيه بركة فإن لم يكن لحم فالخل والزيت.

7- وعن هشام بن سالم عن أبي عبد الله علیه السلام قال : ما أقفر بيت فيه الخل والزيت.

8- وعن إسحاق بن عمار أو غيره قال : قلت لأبي عبد الله علیه السلام : يقولون: الزيت يهيّج الرياح، فقال : إن الزيتون يطرد الرياح.


1) أي القصعة الكبيرة التي فيها اللحم ونحوه.

9- وعن أبي الحسن علیه السلام قال : كان مما أوصى به آدم إلى هبة الله علیه السلام أن كل الزيتون فإنه من شجرة مباركة.

10 - وعن الصادق علیه السلام قال: الزيتون يزيد في الماء (1). |

11 - وعن أبي داود الحنفي عن أبي عبد الله عن آبائه علیهم السلام قال : قال أمير المؤمنین علیه السلام : ادهنوا بالزيت وائتدموا به فإنه دهنة الأخیار وإدام المصطفين، مسحت بالقدس (2)مرتين بوركت مقبلة وبورکت مدبرة لا يضرّ معها داء .

12 - وعن الرضا علیه السلام قال : نعم الطعام الزيت يطيب النكهة ويذهب بالبلغم ويصفي اللون ويشد العصب ويذهب بالوصب ويطفيء الغضب.

13 - وعن الصادق علیه السلام : ما كان دهن الأولين إلا زيت .

حرف السين

سداب

1- عن أبي الحسن علیه السلام قال : السداب يزيد في العقل .

2 - وعن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : السداب جيّد لوجع الأذن.


1) أي ماء الظهر، وهو المني .

2) أي وصفت بالطهارة والبركة والعظمة في موضعين (بل في أربعة مواضع في سورة الأنعام آية (99) وفي سورة النور آية (35) وفي سورة عبس آية (29) وفي سورة التين).

3- وعن الرضا علیه السلام قال : السداب يزيد في العقل غير أنه ينثر ماء الظهر .

4- وعن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : من أكل السداب ونام عليه نام آمناً من الداء والدبيلة (1)وذات الجنب.

5- عن أحدهما علیه السلام قال : ذكر السداب فقال : أما أن فيه منافع زيادة في العقل وتوقير في الدماغ غير أنه ينتن ماء الظهر . وروي أنه جيد لوجع الأذن (2).

السُعد

1- عن إبراهيم بن بسطام قال : أخذني اللصوص وجعلوا في فمي الفالوذج حتى تنضج ثم حشوه بالثلج بعد ذلك فتساقطت أسناني وأضراسي، فرأيت الرضا علیه السلام في النوم فشكوت إليه ذلك قال : استعمل السعد فإن أسنانك أنبتت، فلما حمل إلى خراسان بلغني أنه مار بنا فاستقبلته وسلّمت عليه وذكرت له حالي وأني رأيته في المنام وأمرني باستعمال السعد، فقال : وأنا آمرك في اليقظة، فاستعملنه فعادت إليّ أسناني وأضراسي كما كانت.

2- وعن أبي عزيز المرادي قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: اتخذوا في أسنانكم السعد فإنه يطيب الفم ويزيد في الجماع . وقد تقدم ما يدل عليه في الباب الثاني في الفصل الثامن .


1) الدبيلة: الداهية . أو داء في الجوف أو خراج و دمل يظهر فيه.

2) نفعه لوجع الأذن مشهور بين الأطباء، قالوا: إذا قطر ماؤه في الأذن يسكن الوجع لا سيما إذا أغلي في قشر الرمان ، وأما زيادة العقل فلأن غالب من غلبة البلغم وهو يقطعه .

السفرجل

1- عن شهاب بن عبد ربه قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: إن الزبير دخل على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وبیده سفرجلة فقال له رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : يا زبير ما هذه بيدك؟ قال: يارسول هذه سفرجلة فقال : يا زبير كل السفرجل فإن فيه ثلاث خصال ، قال : وما هي با رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ؟ قال : تجم (1)الفؤاد ويسخي البخيل ويشجع الجبان .

2- وعن الرضا عن آبائه علیهم السلام قال : دخل طلحة بن عبيد الله على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وفي يد رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم سفرجلة فدحا بها (2)إليه وقال : خذها يا أبا محمد فإنها تجم القلب.

3- وعن دارم بن قبيصة عن الرضا عن آبائه عن علي علیهم السلام قال : دخلت على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يوماً وفي يده سفر جل فجعل يأكل ويطعمني ويقول : كل يا علي فإنها هدية الجبّار إليّ وإليك، قال : فوجدت فيها كل لذة ، فقال لي: يا علي من أكل السفرجل ثلاثة أيام على الريق صفا ذهنه وامتلأ جوفه حلماً وعلماً ووقي من كيد إبليس وجنوده .

4- وعن أمير المؤمنين علیه السلام : أكل السفرجل قوة للقلب الضعيف ويطيب المعدة ويذكي الفؤاد ويشجع الجبان ويحسّن الولد.

وفي السفرجل الحديث قد ورد *** تأكله الحبلى فيحسن الولد

وأكله يشجع الجبانا *** كما يقوي القلب والجنانا


1) جمّ جعوماً : - العظم -: كثر لحمه.

2) أي رمي وألقي.

5- وعن جميل بن دراج عن أبي عبد الله علیه السلام قال: من أكل سفرجلة أنطق الله الحكمة على لسانه أربعين يوماً.

6- وعن إبراهيم بن عبد الحميد وزياد بن مروان كليهما عن أبي الحسن علیه السلام قال: أهدي للنبي صلی الله علیه وآله وسلم سفرجل، فضرب بيده على السفرجل فقطعها وكان يحبها حباً شديدً، فأكلها وأطعم من كان بحضرته من أصحابه ثم قال : عليكم بالسفرجل فإنه يجلو القلب ويذهب بطخاء الصدر (1).

7- وعن النوفلي بإسناده قال : كان جعفر بن أبي طالب عند النبي صلی الله علیه وآله وسلم فأهدي إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم سفرجل فقطع النبي صلی الله علیه وآله وسلم قطعة وناولها جعفراً فأبى أن يأكلها (2)فقال : خذها وكلها وإنها تذكي القلب وتشجع الجبان .

8- وعن سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن موسی بن جعفر علیه السلام قال : كسر رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم سفرجلة وأطعم جعفر بن أبي طالب وقال له : كل فإنه يصفي اللون ويحسن الولد.

9- وعن الصادق علیه السلام قال : من أكل سفرجلة على الريق طاب ماؤه وحسن ولده .

10- وعنه علیه السلام قال : أكل السفرجل قوة للقلب وذكاء للفؤاد ويشجع الجبان.


1) الطخاء : - کسماء - السحاب المرتفع والكرب على القلب .

2) لعل إباءه رضي الله عنه كان للإيثار فلا ينافي حسين الأدب .

11- وعن سفيان بن عيينة قال : سمعت جعفر بن محمد علیه السلام يقول : السفرجل يذهب بهمّ الحزين كما تذهب اليد بعرق الجبين.

12- وفي رواية عليكم بالسفرجل فكلوه فإنه يزيد في العقل والمروءة .

13 - وعن أمير المؤمنين علیه السلام قال: أكل السفرجل يزيد في قوة الرجل ويذهب بضعفه.

14 - وعن طلحة بن زيد قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن الحجامة يوم السبت قال : يضعف، قلت: إنما علتي من ضعفي و قلة قوتي، قال : فعليك بأکل السفرجل الحلو مع حبه فإنه يقوي الضعف ويطيب المعدة.

15 - وعنه علیه السلام أنه قال: إن في السفرجل خصلة ليست في سائر الفواكه، قلت: وما ذاك يا بن رسول الله؟ قال: يشجع الجبان هذا والله من علم الأنبياء صلی الله علیه وآله وسلم .

16 - المكارم عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : كلوا السفرجل وتهادوه (1)بينكم فإنه يجلو البصر وينبت المودّة في القلب، وأطعموه حبالاكم فإنه يحسن أولادكم، وفي رواية يحسن أخلاق أولادكم.

17 - وعن أمير المؤمنين علیه السلام قال : رائحة السفرجل رائحة الأنبياء.

18 - وعن الصادق علیه السلام قال: من أكل السفرجل على الريق طاب ماؤه وحسن وجهه .


1) أي تهدوه.

19 - وعن موسى بن إسماعيل بن موسی بن جعفر عن أبيه عن آبائه علیهم السلام قال : قال صلی الله علیه وآله وسلم : رائحة الأنبياء رائحة السفرجل، ورائحة الحور العين رائحة الآس، ورائحة الملائكة رائحة الورد، ورائحة ابنتي فاطمة الزهراء علیه السلام رائحة السفرجل والآس والورد، ولا بعث الله نبياً ولا وصياً إلا وجد منه رائحة السفرجل فكلوها وأطعموا حبالاكم يحسن أولادكم.

السكر

1- عن الرضا علیه السلام قال : السكر الطبرزد يأكل البلغم أكلاً (1).

2 - الدعائم : كان جعفر بن محمد علیه السلام يتصدق بالسكر فقيل له في ذلك؟ فقال : ليس شيء من الطعام أحب إليّ منه وأنا أحب أن أتصدق بأحب الأشياء إليّ.

3- وعن ابن أبي عمير مرفوعاً عن أبي عبد الله علیه السلام قال : شكا إليه رجل الوباء فقال له: وأين أنت عن الطيب المبارك ؟ قال : قلت: وما الطيب المبارك؟ قال: سلیمانیكم هذا ، قال : فقال أبو عبد الله علیه السلام : إن أول من اتخذ السكر سليمان بن داود علیه السلام .

4- و شکا رجل إلى أبي عبد الله علیه السلام فقال : أنا رجل شاك فقال : أين هو عن المبارك؟ قال: قلت: جعلت فداك وما المبارك ؟ قال: السكر، قلت: أي السكر جعلت فداك؟ قال : سلیمانیكم هذا.


1) أقول : يظهر من بعض كلماتهم أن الطيرزد هو المعروف بالنبات ومن أكثرها القند.

5- وعن عبد العزيز العبدي قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : لأن كان الجبن یضر من كل شيء ولا ينفع من شيء فإن السكر ينفع من كل شيء ولا يضر من شيء.

6- وعن الصادق علیه السلام قال : ليس شيء أحب إلي من السكر .

7- وعن موسى بن بكر: قال كان أبو الحسن الأول علیه السلام كثيراً ما يأكل السكر عند النوم.

8- وعن يحيى بن بشیر النبال قال : قال أبو عبد الله علیه السلام الأبي: يا بشير بأي شيء تداوون مرضاكم؟ قال: بهذه الأدوية المرار ، قال : لا إذا مرض أحدكم فخذ السكر الأبيض فدفه ثم صب عليه الماء البارد واسقه إياه فإن الذي جعل الشفاء في المرار قادر أن يجعله في الحلاوة .

9- وعن زرارة عن أبي جعفر الباقر علیه السلام قال : ويحك يا زرارة ما أغفل الناس عن فضل سكر الطبرزد وهو ينفع من سبعین داء وهو يأكل البلغم أكلاً ويقلعه بأصله.

10- وعن علي بن يقطين قال : سمعت أبا الحسن علیه السلام يقول: من أخذ سكرتين عند النوم كان شفاء من كل داء إلا السام.

11- وعنه علیه السلام : لو أن رجلاً عنده ألف درهم اشتری به سكراً لم يكن مسرفاً.

12- وعنه علیه السلام قال : یأخذ للحمى وزن عشر دراهم سكر بماء بارد على الريق .

13- وعن علي بن النعمان عن بعض أصحابنا قال: شکوت إلى أبي عبد الله علیه السلام الوجع فقال : إذا أويت إلى فراشك فكل سکرتین (1)، قال : ففعلت فبرئت وأخبرت بهبعض المتطببين وكان أفره (2)أهل بلادنا فقال : من أين عرف أبو عبد الله علیه السلام هذا؟ هذا من مخزون علمنا أما أنه صاحب كتب ينبغي أن يكون أصابه في بعض کتبه.

السلق

1- وقال الصادق علیه السلام : إن الله رفع عن اليهود الجذام بأكلهم السلق وقلعهم العروق.

2- وعنه علیه السلام قال : إن قوماً من بني إسرائيل أصابهم البياض فأوحي إلى موسى علیه السلام أن مرهم فليأكلوا لحم البقر بالسلق .

3- وعن الباقر علیه السلام قال : إن بني إسرائيل شكوا إلى موسی علیه السلام ما يلقون من البياض، فشکي ذلك إلى الله عز وجل فأوحى إليه مرهم يأكلوا لحم البقر بالسلق.

4- وعن الصادق علیه السلام قال : مرق السلق بلحم البقر يذهب البياض.

5- وعن البزنطي قال: قال لي أبو الحسن الرضا علیه السلام : يا أحمد كيف شهوتك البقل؟ فقلت: إني لأشتهي عامله ، فقال : فإذا


1) إن السكرة في ذلك الزمان كانت تعمل على مقدار معلوم الخ.

2) أي أحذق.

كان كذلك فعليك بالسلق فإنه ينبت، على شاطىء الفردوس وفيه شفاء من الأدواء وهو يغلظ العظم وينبت اللحم ولولا أن تمسه أيدي الخاطئين كانت الورقة منه تستر رجالاً ، قلت: من أحب البقول إليّ، فقال: أحمد الله على معرفتك به.

6- وفي حديث آخر قال : يشد العقل ويصفي الدم .

7- وعن أبي الحسن علیه السلام قال : نعم البقلة السلق .

8- وعن الصادق علیه السلام : أكل السلق يؤمن من الجذام .

4- وعن الرضا علیه السلام قال : لا تخلو جوفك من طعام وأقل من شرب الماء ولا تجامع إلا من شبق (أي من شهوة شديدة) ونعم البقلة السلق.

10- وعنه علیه السلام قال : أطعموا مرضاكم السلق يعني ورقه فإن فيه شفاء ولا داء معه ولا غائلة (1)له ويهدیء نوم المريض، واجتنبوا أصله فإنه يهيج السوداء.

11- وعنه علیه السلام أن السلق يقمع عرق الجذام وما دخل جوف المبرسم مثل ورق السلق .

السمك

1- عن إبراهيم بن عبد الحمید سمعت قال : أبا الحسن علیه السلام يقول: علیکم بالسمك فإن أكلته بغير خبز أجزأك وإن أكلته بخبز أمرأك.


1) أي الداهية .

2- وعن الصادق علیه السلام قال : كان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم إذا أكل السمك قال : اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا به خيراً منه.

3- وعن سعيد بن جناح عن مولى لأبي عبد الله علیه السلام قال : دعا بتمر فأكله ثم قال : ما بي شهوة ولكني أكلت سمكاً، ثم قال : من بات وفي جوفه سمك لم يتبعه بتمر أو عسل لم يزل عرق الفالج يضرب عليه حتى يصبح.

مابات في جوف امریء إلا اضطرب *** عليه عرق فالج قد يجتنب

لكن من يأكل تمراً أو عسل *** عليه عنه ذلك الفالج زل

4- وعن الصادق علیه السلام إذا أكلت السمك فاشرب عليه الماء.

5- عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد علیه السلام يشكو إليه دماً وصفراء وقال : إذا احتجمت هاجت بي الصفراء. وإذا أخرت الحجامة أضر بي الدم فما ترى في ذلك؟ فكتب علیه السلام احتجم وكل على أثر الحجامة سمکاً طرياً كباباً ، قال : فأعدت المسألة فكتب إلي احتجم وكل على أثر الحجامة سمكاً طرياً كباباً بماء وملح، وقال: فاستعملته فكنت في عافية وصار غذائي.

6- وعن موسى بن بكر عن أبي الحسن علیه السلام قال : السمك الطري يذيب الجسد .

7- وعنه علیه السلام قال : السمك الطري يذيب شحم العينين .

8- وعن معتب قال : قال أبو الحسن عليه السلام يوماً: یا معتب

اطلب لنا حيتاناً طرية فإني أريد أن أحتجم، فطلبتها ثم أتيته بها فقال : یا معتب سكبج (1)لنا شطرها واشو لنا شطرها. فتغدى منها أبو الحسن علیه السلام وتعشی.

9- وعن الصادق علیه السلام قال : السمك الطري يذيب الجسد.

والسمك اتركه لما قد وردا *** من أن أكله يذيب الجسدا

إن كان أكله على الدوام *** لا الأكل في بعض من الأيام

فإن مدح أكله أيضاً أثر *** بل بعد الاحتجام بالأكل أمر

10- وعنه علیه السلام قال : قال أمير المؤمنين السمك الطري يذیب اللحم.

11 - وعنه علیه السلام قال : السمك الطري يذیب بمخ العين.

12 - وعن أمير المؤمنين علیه السلام لا تدمنوا أكل السمك فإنه يذيب الجسد.

13 - وعنه علیه السلام أكل الحيتان يذيب الجسد.

السمن

1- عن الصادق علیه السلام نعم الإدام السمن.

2- وعن حماد بن عثمان قال: كنت عند أبي عبد الله علیه السلام فكلمه شيخ من أهل العراق فقال له: ما لي أرى كلامك متغيراً؟ قال : سقطت مقاديم فمي فنقص کلامي، فقال أبو عبد الله علیه السلام : وأنا


1) السكباج: مرق يعمل من اللحم والخل .

أيضاً قد سقط بعض أستأني حتى أنه ليوسوس إلىّ الشيطان فيقول: فإذا ذهبت البقية فبأي شيء تأكل؟ فأقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال له : عليك بالثريد فإنه صالح واجتنب السمن فإنه لا يلائم الشيخ.

3- وعنه علیه السلام عن أبيه : قال سمون البقر شفاء .

4- وعن علي صلوات الله وسلامه عليه قال : سمن البقر دواء .

5- وعن الريان قال : قلت لأبي عبد الله علیه السلام أتخذ لك حلواء؟ قال : ما اتخذتم لي منه فاجعلوه بسمن، وقال : نعم الإدام السمن وإني لأكرهه للشيخ وقال : هو في الصيف خير منه في الشتاء . وعن رسول الله علیه السلام قال : لحم البقر داء وسمنها شفاء ولبنها دواء وما دخل الجوف مثل السمن.

6- وعن أمير المؤمنين علیه السلام قال : سمون البقر شفاء .

7- وعن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر علیه السلام عن اللحم والسمن يخلطان جميعاً قال : كل وأطعمني.

8- وعن الصادق علیه السلام قال: إذا بلغ الرجل خمسين سنة فلا يبيتن وفي جوفه شيء من السمن.

السنا

1- عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : تداووا

بالسنا فإنه لو كان شيئاً يرد الموت لردّه السنا.

2- وعن الصادق علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : علیکم بالسنا فتداووا به فلو دفع الموت شيء دفعه السنا.

3- وعنه علیه السلام قال : لو علم الناس ما في السنا لبلغوا مثقالاً منه مثقالین ذهباً، أما إنه أمان من البهق والبرص والجذام والجنون والفالج واللقوة ، ويؤخذ مع الزبيب الأحمر الذي لا نوی له ويجعل معه هليلج كابلي أصفر وأسود أجزاء سواء يؤخذ على الريق (ناشتا) مقدار ثلاثة دراهم وإذا آويت إلى فراشك مثله ، وهو سيد الأدوية .

السويق

1- ذكر عند أبي عبد الله علیه السلام السويق فقال : إنما عمل بالوحي.

2- وعنه علیه السلام قال : السویق طعام المرسلين، أو قال : طعام النبيين علیهم السلام .

3- وعن الرضا علیه السلام قال : السويق لما شرب له (1).

4- وعن الصادق علیه السلام قال : السويق بنبت اللحم ويشد العظمه .

5- وعن ابن مسکان قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول : شربة السويق بالزيت تنبت اللحم وتشد العظم وترق البشرة وتزيد في الباه.


1) أي ينفع لأي داء شرب لدفعه ولأي منفعة قصد به .

6- وعن خضر قال : كنت عند أبي عبد الله علیه السلام فأتاه رجل من أصحابنا فقال له: يولد لنا المولود فيكون منه القلة (1)والضعف فقال : ما يمنعك من السويق فإنه يشد العظم وينبت اللحم.

7- وعن بكر بن محمد الأزدي قال : دخلت عيثمة على أبي عبد الله علیه السلام ومعها ابنها أظن اسمه محمداً، فقال لها أبو عبد الله علیه السلام : ما لي أرى جسم ابنك نحيفاً، قالت: هو عليل، فقال لها : اسقيه السويق فإنه ينبت اللحم ويشد العظم.

8- وعن عیثمة أم ولد عبد السلام قالت: قال أبو عبد الله علیه السلام : اسقوا صبيانكم السويق في صغرهم فإن ذلك ينبت اللحم ويشد العظم، ومن شرب السويق أربعين صباحاً امتلأت كتفاه قوة.

9- وعن قتيبة الأعشى عن أبي عبد الله علیه السلام قال : ثلاث راحات (2)سویق جاف على الريق ينشف المرة والبلغم حتى يقال لا يكاد أن يدع شيئاً.

10- وعن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله علیه السلام قال : إن السويق الجافّ إذا أخذ على الريق أطفأ الحرارة وسكن المرة، وإذا لتّ (3)ثم شرب لم يفعل ذلك.


1) كأن المراد بالقلة قلة اللحم والهزال، وفي المكارم العلة وهو أصوب .

2) الراحة : الكف.

3) لت لتاً: - السويق - بله بشيء من الماء. أو خلطه بالسمن. وفي البحار إذا لتّ على بناء المجهوليا أي خلط بسمن أو زيت أو نحوهما.

11- وعن الباقرعع قال : ما أعظم بركة السويق إذا شربه الإنسان على الشبع أمرا وهضم الطعام، وإذا شربه الإنسان على الجوع أشبعه، ونعم الزاد في السفر والحضر السويق.

12- وعن الصادق علیه السلام قال : السويق الجاف يذهب بالبياض (1).

13- وعنه علیه السلام قال : السويق يجرد (2)المرة والبلغم من المعدة جرداً ويدفع سبعين نوعاً من أنواع البلاء.

14- وعن أبي الحسن الماضي علیه السلام قال : السويق إذا غسلته سبع مرات وقلبته من إناء إلى إناء آخر فهو يذهب بالحمى وينزل القوة في الساقين والقدمین.

15- وعن الصادق علیه السلام عن آبائه علیهم السلام قال : إن النبي صلی الله علیه وآله وسلم أتي بسويق لوز فيه سكر طبرزد فقال : طعام المترفين بعدي (3).

16 - وعن علي بن الحسين علیه السلام قال : بلّوا جوف المحموم بالسويق والعسل ثلاث مرات ويحوّل من إناءويسقى المحموم فإنه يذهب بالحمى الحارة، وإنما عمل بالوحي.

17 - وعن ابن كثير قال : انطلق بطني فأمرني أبو عبد الله علیه السلام أن آخذ السويق الجاورس بماء الكمون، ففعلت فأمسك بطني و عوفيت.


1) أي البرص.

2) أي ینزع.

3) المترفون أي الجبارون والمتنعم الذي يصنع ما يشاء ولا یمنع .

18 - وعن أحمد بن يزيد قال إذا لسع أهل الدار حية أو عقرب قال : اسقوه سويق التفاح.

19 - وعن ابن بكير قال : رعفت فسئل أبو عبد الله علیه السلام في ذلك فقال : اسقوه سويق التفاح فانقطع الرعاف (1).

20- وعن سيف التمار قال : مرض بعض رفقائنا بمكة فبرسم (2)، فدخلت على أبي عبد الله علیه السلام فأعلمنه فقال لي: اسقه سويق الشعير فإنه يعافي إن شاء الله وهو غذاء في جوف المريض ، قال : فما سقينا السويق إلا يومين، أو قال مرتين حتى عوفي صاحبنا .

21 - الكافي بإسناده عن الصادق علیه السلام قال : سويق العدس يقطع العطش ويقوي المعدة وفيه شفاء من سبعين داء، ويطفيء الصفراء ويبرد الجوف، وكان إذا سافر علیه السلام يفارقه وكان إذا هاج الدم بأحد من حشمه قال له : اشرب من سويق العدس فإنه يسكن هيجان الدم ويطفيء الحرارة.

22 - وبإسناده عن علي بن مهزیار قال : إن جارية لنا أصابها الحيض وكان لا ينقطع عنها حتى أشرفت على الموت فأمر أبو جعفر علیه السلام أن تسقي سويق العدس فسُقیت فانقطع عنها وعوفيت.

23 - وعن موسی بن الحسن السياري عن عبيد الله بن أبي


1) قطعه الرعاف كأته لبرده و قبضه وقطع الصفراء ودفع السموم لتقويته القلب وتقويته الروح فيمنع تأثيرها.

2) برسمه : أحدث فيه، البرسام: وهو التهاب في الحجاب الذي بين الكبد والقلب .

عبد الله قال: كتب أبو الحسن علیه السلام من خراسان إلى المدينة لا تسقوا أبا جعفر الثاني علیه السلام السويق بالسكر فإنه رديء للرجال، وفسره السياري عن عبيد الله أنه كره للرجال لأنه يقطع النكاح من شدة برده مع السكر (1).

حرف الشين

الشبع

1- قال أبو جعفر علیه السلام : إذا شبع البطن طغي.

2- وقال الصادق علیه السلام : ما كان شيء أحب إلی رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم من أن يظل جائعاً خائقاً في الله .

3- وعنه علیه السلام قال : الأكل على الشبع يورث البرص .

4- وقال أمير المؤمنين لولده الحسن علیه السلام : ألا أعلمك أربع خصال تستغني بها عن الطب؟ قال: بلى، قال : لا تجلس على الطعام إلا وأنت جائع ولا تقم عن الطعام إلا وأنت تشتهیه وجود


1) أقول: يظهر من الكليني رحمه الله أنه حمل السويق المطلق الوارد في الأخبار على تسويق الحنطة حيث قال باب الأسوقة وفضل سويق الحنطة ، ثم ذكر الأخبار المطلقة في هذا الباب وقال الشهيد رحمه الله في الدروس في السويق ونفعه أخبار جمّة وفسره الكليني بسويق الحنطة. وقال مؤلف بحر الجواهري: السويق يتخذ من سبعة أشياء : الحنطة ، والشعير، والنبق (حمل شجر السدر أو لب جذع النخلة) والتفاح والقرع، وحب الرمان والغبيراء وجملته یعقل الطبع ويقطع القيء والغثيان الصفراويين وینشف بلة المعدة، وإن اتخذ من سويق الشعیر والماء وقليل من اللبن وخلط به الخشخاش المقلو المسحوق ينفع السحج ويسكن اللدغ ويجلب النوم انتهى.

المضغ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء ، فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطب.

5- وعن سلمان الفارسي رضوان الله عليه عن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال : أكثر الناس شبعاً في الدنيا أكثرهم جوعاً في الآخرة، یا سلمان إنما الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر .

6- وعن عيسى ابن مريم خطيباً فقال، یا بني إسرائيل لا تأكلواحتى تجوعوا، وإذا جعتم فكلوا ولا تشبعوا فإنكم إذا شبعتم غلظت رقابکم وسمنت جنوبكم ونسيتم ربكم.

الشحم

1- المکارم: بإسناده عن موسى بن بكر قال : سمعت أبا الحسن علیه السلام يقول: اللحم ينبت اللحم ومن أدخل جوفه لقمة شحم أخرجت مثلها داء.

2- وبإسناده عن محمد بن سوقة عن أبي عبد الله علیه السلام قال : من أكل لقمة شحم أخرجت مثلها من الداء.

3- وعن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله علیه السلام : جعلت فداك الشحمة التي تخرج مثلها من الداء أيّ شحمة؟ قال : هي شحمة البقر وما سألني يا زرارة عنها أحد قبلك .

4- طب الأئمة عن الصادق علیه السلام قال : ومن أكل شحمة أخرجت مثلها من الداء .

5- وعنه علیه السلام في حديث ذكر لحم البقر: ألبانها دواء وشحومها شفاء ولحومها داء .

6- دعوات الراوندي وذكر عند النبي علیه السلام اللحم والشحم فقال : ليس منهما بضعة تقع في المعدة إلا أنبتت مكانها شفاء وأخرجت من مكانها داء .

شرب الماء

1- وعن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال : مصّوا الماء مصاً ولا تعبّوه عباً (1)فإنه يوجد منه الكباد .

2- وعن ابن أبي طيفور المتطبب قال: دخلت على أبي الحسن الماضي علیه السلام فنهيته عن شرب الماء فقال : وما بأس بالماء وهو يدير الطعام في المعدة ويسكن الغضب ويزيد في اللب ويطفيء المرارة.

3- وعن الصادق علیه السلام وهو يوصي رجلاً فقال له: أقل شرب الماء فإنه يمد كل داء واجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء.

4- وعنه علیه السلام قال: لا تكثر من شرب الماء فإنه مادة لكل داء.

5- وعنه علیه السلام قال : لا يشرب أحدكم الماء حتى يشتهيه فإذا اشتهاه فليقلّ منه.

6- وفي حديث آخر قال : لو أن الناس أقلّوا من شرب الماء الاستقامت أبدانهم.

7- وعنه علیه السلام قال : من أقلّ شرب الماء صح بدنه .


1) الماء شربه بلا تنفّس.

8- وعنه عن آبائه علیهم السلام قال: كان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم إذا أكل الدسم أقل شرب الماء ، فقيل له : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم إنك لتقلّ شرب الماء، قال : هو أمرا لطعامي.

9- وفي حديث آخر شرب الماء على أثر الدسم يهيج الداء.

10- وعن الصادق علیه السلام قال : شرب الماء من قيام بالنهار أقوى وأصح للبدن .

11- وعنه علیه السلام قال : شرب الماء من قيام بالنهار يمرىء الطعام، وشرب الماء بالليل من قيام يورث الماء الأصفر.

12- وعنه علیه السلام قال : شرب الماء من قيام بالنهار أدرّ للعروق وأقوى للبدن .

سبد کل المائعات الماء *** ماعنه في جميعها غناء

أما ترى الوحي إلى النبيّ *** منه جعلنا كل شيء حيّ

ويكره الإكثار منه للنص *** وعبّه أي شربه من دون مصّ

تروي به التوريث للكباد *** بالضم أعني وجع الأكباد

تشربه في الليل قاعداً لما *** رووه واشرب في النهار قائما

الشعير

1- وعن الصادق علیه السلام قال : ما زال طعام رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم الشعير حتى قبضه الله إليه .

2- وقال علیه السلام : كان قوت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم الشعير وحلواه التمر وإدامة الزيت.

3- وقال علیه السلام : لو علم الله في شيء شفاء أكثر من الشعير ما جعله الله غذاء الأنبياء علیهم السلام.وفي البحار المشهور بين الأطباء أن الشعير بارد یابس في الأولى وقيل في الثانية أقل غذاء من الحنطة، وينفع الجرب والكلف طلاء وضماداً بدقيقه، وهو رديء للمعدة وماؤه رطب بارد وهو أوفق غذاء للمحمومين وأسرع انحداراً من ماء الحنطة، وينفع الصدر والسعال وهو أغذى من سويقه ولا يخلو من نفخ لكن نفخ السويق أكثر.

الشلجم

1- وعن الصادق علیه السلام قال: ما من أحد إلا وفيه عرق من الجذام، فكلوا الشلجم في زمانه يذهب به عنكم.

2- وفي حديث آخر: ما من أحد إلا وبه عرق من الجذام وأن اللفت - وهو الشلجم - یذيبه فكلوه في زمانه يذهب عنكم كل داء .

3- وعنه علیه السلام قال: عليكم بالشلجم فكلوه وأديموا أكله واكتموه إلا عن أهله، فإنه ما من أحد إلا وبه عرق الجذام فأذيبوه بأكله .

4- وعن موسی بن جعفر علیه السلام قال : عليك باللفت فكله - یعني الشلجم - فإنه ليس من أحد إلا وله عرق من الجذام واللفت یذيبه .

5- وعن الصادق علیه السلام قال : ما من أحد إلا وفيه عرق من الجذام فأذيبوه بالشلجم.

ويذهب الجذام أكل الشلجم *** عن غير أهل فضله فليکنم

الشوي

1- عن الإصبغ بن نباتة قال : دخلت على أمير المؤمنین علیه السلام وقدامه شواء فقال لي: ادن وكل، فقلت: پا أمير المؤمنين هذا لي ضارّ فقال لي: ادن أعلّمك كلمات لا يضرّ معهنّ شيء مما تخاف قل: بسم الله خير الأسماء ملء الأرض والسماء الرحمن الرحیم لا يضرّ مع اسمه داء تند معنا .

وقوله تعالى: «فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ» أي المشوي بین حجرین.

حرف الصاد

الصعتر

1- المحاسن روي أن الصعتر يدبغ المعدة .

2- وفي حديث آخر أن الصعتر ينبت زئير المعدة (1).

3- وعن أبي الحسن الأول علیه السلام قال: كان دواء أمير المؤمنين علیه السلام الصعتر ، وكان أنه يقول يصير في المعدة خملاً كخمل القطيفة.


1) الزئبر بالکسر مهموز ما يعلو الثوب الجديد مثل ما يعلو الخز.

4- وعن علي بن سليمان عن بعض الواسطيين عن أبي الحسن علیه السلام أنه شكى إليه الرطوبة فأمره أن يسف الصعتر على الريق (1).

حرف الطاء

الطلع

1- قال الصادق علیه السلام : ثلاثة يهزلن: البيض والسمك والطلع .

2- وعنه علیه السلام قال : ثلاث يؤكلن ويهزلن: الطلع والكسب والجوز .

حرف العين

العدس

1- عن الرضا عن آبائه علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : عليكم بالعدس فإنه مبارك مقدس یرق القلب ويكثر الدمعة وقد بارك فيه سبعون نبياً آخرهم عیسی ابن مریم علیه السلام (2).

وعن أمير المؤمنين في العدس *** بيّن وصفاً كاد فيه أن يحس

من سرعة الدمعة في البكاء *** ورقة في القلب والأحشاء

وعن رسول الله مسثله روی *** بل لم نر الذي رواه عن علي

الصعتر يكون بالسين والصاد كما ذكره الفيروز آبادي و غيره : وقال الجوهري : السعتر نبت وبعضهم یكتبه بالصاد في كتب الطب لئلا بالشعير، وقالوا: أصنافه كثيرة فمنه بريّ و منه بستاني ومنه جبلي، ومنه طويل الورق ومنه مدور الورق ومنه دقيق الورق ومنه عريض الورق وأكثرها مشهور، حار يابس في الثالثة یلطف ويحلل ويطرد الرياح والنفخ وبهضم الطعام الغليظ


1) یجفف المعدة ويدرّ البول والطمث ويحدّ البصر الضعيف وينفع الورک مشروباً و ضماداً .

2) وقد بارك فيه أي دعوا له بالبركة وبينوا بركتها ومنافعها.

وأنه مقدس مبارك *** وفيه بعض الأنبياء بارك

سبعون منهم في الأخير عيسى *** وقدسوه کلهم تقدیسا

2- وعن أبي عبد الله علیه السلام قال: شکی رجل إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم قساوة القلب فقال له: عليك بالعدس فإنه يرق القلب ويسرع الدمعة وقد بارك فيه سبعون نبياً .

3- وعنه علیه السلام قال : أكل العدس یرق القلب ويسرع الدمعة.

4- وعنه علیه السلام قال: بينا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم جالس في مصلاه إذ جاءه رجل يقال له عبد الله بن التیهان من الأنصار فقال له: يا رسول الله إني لأجلس إليك كثيراً وأسمع منك كثيراً فما يرق قلبي وما تسرع دمعتي، فقال له النبي صلی الله علیه وآله وسلم : يا بن التيهان عليك بالعدس فكله فإنه يرق القلب ويسرع الدمعة فقد بارك عليه سبعون نبياً.

5- وعن موسی بن جعفر عن أبيه عن جده علیه السلام قال : كان فيما أوصى به رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم علياً علیه السلام أن قال: يا علي كل العدس فإنه مبارك مقدس وهو يرق القلب ويكثر الدمعة وإنه بارك عليه سبعون نبياً .

6- المكارم من الفردوس قال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : شكا نبي من الأنبياء إلى الله عز وجل قساوة فلوب قومه، فأوحى الله عز وجل وهو في مصلاه أن مر قومك أن يأكلوا العدس فإنه يرقّ القلب ويدمع العين ويذهب الكبرياء وهو طعام الأبرار .

العسل

قوله تعالى : « وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ».

1- وفي المجمع عن العياشي مرفوعة إلى أمير المؤمنين علیه السلام أن رجلاً قال : له إني موجع بطني، فقال : ألك زوجة؟ قال: نعم، قال : استوهب منها شيئا من مالها طيبة نفسها ثم اشتر به عسلاً ثم اسكب عليه من ماء السماء ثم اشربه ، فإني سمعت الله سبحانه يقول في كتابه «وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا» وقال : «يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ۗ». وقال: « فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا» . وإذا اجتمعت البركة والشفاء والهنيء شفيت إن شاء الله .

2- وعن الصادق علیه السلام قال: عليكم بالشفاء من العسل والقرآن.

3- وعنه علیه السلام قال : ما استشفى الناس بمثل لعق العسل (1).

وقد أتانا في علاج العلل *** ما استشفت الناس بمثل العسل .

4- وعن أنس قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : من شرب العسل في كل شهر مرة يريد ما جاء به القرآن عوفي من سبعة وسبعين داء.

5- وعنه علیه السلام قال : من أراد الحفظ فليأكل العسل.


1) لعق: أي لحس وتناول بلسانه .

6- وقال صلی الله علیه وآله وسلم : نعم الشراب العسل برعي القلب (1)ويذهب برد الصدر.

7- ومن الفردوس عن علي بن أبي طالب علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : خمس يذهبن بالنسيان ويزدن في الحفظ ويذهبن بالبلغم:السواك، والصيام، وقراءة القرآن، والعسل، واللبان (أي الكندر).

8- وعن الرضا عن آبائه علیهم السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : إن يكن في شيء شفاء ففي شرطة الحجام أو في شربة العسل.

9- وقال صلی الله علیه وآله وسلم : لا تردوا شربة العسل على من آتاكم بها.

10 - وقال : الطيب نشرة (2)والعسل نشرة والركوب نشرة والنظر إلى الخضرة نشرة .

11 - وعن أبي الحسن علیه السلام قال : العسل شفاء من كل داء إذا أخذته من شهده (3).

12 - وعن الصادق علیه السلام قال : ما استشفي مريض بمثل العسل .

13 - وعن علي بن راشد قال : سمعت أبا الحسن الثالث علیه السلام يقول: أكل العسل حكمة (4).


1) الإرعاء : الإبقاء والرفق والشفقة .

2) النشرة: ما يزيل الهموم والأحزان التي يتوهم أنها من الجن .

3) أي أخذته جديدة من شمعه أو من خالصه.

4) أي سبب لها.

14 - فقه الرضا قال العالم علیه السلام : عليكم بالعسل والحبة السوداء.

15 - وقال : العسل شفاء في ظاهر الكتاب كما قال الله عزوجل.

16 - وقال علیه السلام : في العسل شفاء من كل داء ، ومن لعق لعقة عسل على الريق يقطع البلغم ويكسرالصفراء ويقطع المرة السوداء ويصفو الذهن ويجوّد الحفظ إذا كان مع اللبان الذكر (1).

17 - وعن أمير المؤمنين علیه السلام قال : العسل شفاء من كل داء ولا داء فيه، يقل البلغم ويجلو القلب.

18 - وعن موسى بن إسماعيل بن موسی بن جعفر عن آبائه علیهم السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : العسل شفاء لطرد الريح والحمّى.

العناب

1- المكارم عن علي عليه الصلاة والسلام قال : العناب يذهب بالحمى.

2- وعن ابن أبي الحصين قال : كانت عيني قد ابيضت ولم أكن أبصر بها شيئاً فرأيت أمير المؤمنين علیه السلام في المنام فقلت: يا


1) اللبان: هو الكندر، والذكر في مقابل الأنثي، قال: في القانون: أجوده (أي الكندر) الذكر الأبيض المدحرج الخ.

سيدي عيني قد أصابت إلى ما ترى، فقال : خذ العناب فدقه فاكتحل به فأخذت العناب فدققته بنواه وكحلتها به فانجلت عن عيني الظلمة ونظرت أنا إليها فإذا هي صحيحة.

3- وقال الصادق علیه السلام : فضل العاب على الفواكه كفضلنا على سائر الناس.

العنب

1- عن منصور بن يونس قال : سمعت أبا الحسن موسی علیه السلام يقول ثلاثة لا تضرّ: العنب الرازقي، وقصب السكر، والتفاح اللبناني.

2- وعن الرضا عن آبائه علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : كلوا العنب حبة حبة فإنها أهنأ وأمرأ.

وتؤكل الأعناب مثنی مثنی *** وورد الأفراد فيه أهنی

3- وعن هشام بن سالم قال : كان علي بن الحسين علیه السلام يعجبه العنب، فكان ذات يوم صائماً فلما أفطر كان أول ما جاءت العنب أتته أم ولد له بعنقود (خوشه). فوضعته بين يديه فجاء سائل فدفع إليه فدست إليه - أعني إلى السائل - فاشترته منه، ثم أتته فوضعته بين يديه فجاء سائل آخر فأعطاه ففعلت أمّ الولد مثل ذلك حتى فعل ثلاث مرات، فلما كان في الرابعة أكله .

4- وعن معروف بن خربوذ عمّن رأى أمير المؤمنين علیه السلام يأكل الخبز بالعنب.

5- وعن حسن بن حسن عن أبيه قال: دخل أمير المؤمنین علیه السلام على امرأته العامرية وعندها نسوة من أهلها فقال: هل زوّدتموهن بعد؟ قالت: والله ما أطعمتهن شيئاً، قال فأخرج درهماً من حجرته وقال: اشتروا بهذا عنباً، فجيء به فقال : أطعمن فكأنهنّ استحين منه قال : فأخذ عنقوداً بيده ثم تنحي وحده فأكله.

6- وعن زید الشحام قال : دخلت على أبي عبد الله علیه السلام فقرّب إليَّ عنباً فأكلنا منه.

7- وعن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : إذا أكلتم العنب فكلوه حبة حبة فإنها أهنأ وأمرأ.

8- وعن بكر بن صالح رفعه عن أبي عبد الله علیه السلام قال : شكا نبيّ من الأنبياء إلى الله الغم فأمره بأكل العنب.

9- وعن الصادق علیه السلام : أنّ نوحاً شكا إلى الله الغمّ فأوحى الله إليه أن كل العنب فإنه يذهب بالغمّ.

10- وعنه علیه السلام قال : لمّا حسر الماء عن عظام الموتى فرأي ذلك نوح علیه السلام فجزع جزعاً شديداً واغتمّ لذلك، فأوحى الله إليه أن كل العنب الأسود ليذهب غمّك .

11- وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : خير طعامكم الخبز وخير فاكهتكم العنب .

12- وقال صلی الله علیه وآله وسلم : ربيع أمتي العنب والبطيخ.

13 - وعن أمير المؤمنين علیه السلام أنه قال : العنب أدم وفاكهة وحلواء.

حرف الغين

الغبيراء

1- عن الرضا عن آبائه علیهم السلام عن الحسين بن علي علیه السلام قال : دخل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم على علي بن أبي طالب سلام الله عليهما وهو محموم فأمره بأكل الغبيراء (يعني سنجد).

2- وعن ابن بكير قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول في الغبيراء : إن لحمه ینبت اللحمه وعظمه ينبت العظم وجلده ينبت الجلد ومع ذلك فإنه يسخّن الكليتين ويدبغ المعدة وهو أمان من البواسير والتقطير، ويقوي الساقين ويقوی عرق الجذام بإذن الله.

حرف الفاء

الفاكهة وآداب أكلها

1- بحار عن الخصال بإسناده عن أبي عبد الله علیه السلام قال : لمّا أهبط الله عز وجل آدم علیه السلام من الجنة أهبط معه عشرين ومائة قضيب منها أربعون ما يؤكل داخلها وخارجها، وأربعون منها ما يؤكل داخلها ویرمی بخارجها، وأربعون منها ما يؤكل خارجها ويرمي بداخلها وغرارة (1)فيها بذر كل شيء.

2- وفي المحاسن بإسناده عن علي بن جعفر، قال: سألت أبا


1) في القاموس الغرارة بالكسر الجوالق ، وقال : البذر كل حب بيذر للنبات.

الحسن علیه السلام عن القران بين التمر والتين وسائر الفاكهة قال علیه السلام : نهى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عن القران، قال: فإن كنت وحدك فكل كيف أحببت، وإن كنت مع المسلمين فلا تقرن.

3- ومنه عن نوح بن شعيب عن نادر الخادم، قال: أكل الغلمان فاكهة ولم يستقصوا أكلها ورموا بها، فقال أبو الحسن علیه السلام : سبحان الله إن كنتم استغنيتم فإن الناس لم يستغنوا، أطعموه من يحتاج إليه.

4- ومنه عن جعفر بن محمد عن ابن القداح عن أبي عبد الله عن أبيه علیه السلام أنه كان يكره تقشير التمرة.

5- وفي المحاسن بإسناده عن أبي عبد الله علیه السلام قال : خمس من فاكهة الجنة في الدنيا: الرمان الملاسي، والتفاح الشعشاني (1)والسفرجل، والعنب، والرطب المشان.

6- وفي المكارم من أمالي الشيخ أبي جعفر بن بابويه عن الصادق علیه السلام قال : كان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم إذا رأى الفاكهة الجديدة قبّلها ووضعها على عينيه وفمه، ثم قال : «اللهم كما أريتنا أوّلها في عافية فأرنا آخرها في عافية» .

7- بحار عن المحاسن بإسناده عن فرات بن أحنف قال : إن لكل ثمرة سمّاً ما، فإذا أتيتم بها فأمسوها الماء أو اغمسوها في الماء یعنی اغسلوها (2).


1) في البحار بدل «الشعشاتي»، «الأصفهانيه».

2) وليس ما في الكافي فأمسوها وفي الكافي نمسّوها وهو أظهر.

الفجل

1- عن حنان بن سدير قال: كنت مع أبي عبد الله علیه السلام على المائدة فناولني فجلة وقال : يا حنان كل الفجل فإن فيه ثلاث خصال : ورقه يطرد الرياح، ولبه (1)يسيل البول، وأصوله يقطع البلغم.

2- وعن أمير المؤمنين علیه السلام قال : الفجل أصله يقطع البلغم ويهضم الطعام وورقه یحدر البول.

3- وعن الصادق علیه السلام قال : الفجل أصله يقطع البلغم ولبه یهضم وورقه يحذر البول تحديراً.

4- وفي حديث ورقه يمريء، وعن ابن مسعود قال صلی الله علیه وآله وسلم : إذا أكلتم الفجل وأردتم أن لا يوجد لهذا ريح فاذكروني عند أول قضمة.

الفرخ

1- عن ابن أسباط رفعه إلى أمير المؤمنين علیه السلام أنه ذكر عنده لحم الطير فقال : أطيب اللحم لحم فرخ غذته فتاة من ربيعة بفضل قوتها.

2- وفي حديث آخر أیضاً قال علیه السلام : أطيب اللحم لحم فرخ حمام قد نهض أو كاد ينهض .

3- وفي حديث آخر أيضاً قال علیه السلام : أطيب اللحم لحم فرخ قد نهض أو كاد أن ينهض .


1) كان المراد بلبه بذره.

الفرفخ

وقد تقدم في الرجلة .

حرف القاف

القثاء

1- وعن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله علیه السلام : إذا أكلتم القثاء (1)فكلوه من أسفله فإنه أعظم لبركته.

2- وعنه علیه السلام قال : كان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يأكل القثاء بالملح .

3- وعنه علیه السلام قال: كان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم یأكل القثاء بالرطب.

4- وفي البحار قال : روى العامة في صحاحهم أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم يأكل الرطب بالقثاء .

5- ورووا عن عبد الله بن جعفر أنه قال : رأيت في يمين النبي صلی الله علیه وآله وسلم قثاء وفي شماله رطباً وهو يأكل من ذا مرة ومن ذا مرة.

6- ونقل عن القرطبي أنه قال: يؤخذ منه جواز مراعاة صفات الأطعمة وطبائعها واستعمالها على الوجه اللائق بها على قاعدة الطب


1) في تهذيب الأسماء القثاء - بكسر القاف وضمها ممدوداً - من الثمار المعروفة، وفي المغرب أن الخيار مرادف للقثاء وهو الذي صرح به الجوهري. ويظهر من بعض الأطباء أن القثاء هو الطويل المعوج. والقئد (أي الخيار) والخيار هو القصير.

لأن في الرطب حرارة وفي القثاء برودة، فإذا أكلا معاً اعتدلا وهذا أصل كبير في المركبات من الأدوية، انتهى.

القرآن والاستشفاء به

1- في المكارم قال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله .

2- وقال الصادق علیه السلام : من قرأ مائة آية من أيّ آي القرآن شاء ثم قال سبع مرّات: «يا الله » فلو دعا على الصخور فلقها.

3- عن أبي الحسن علیه السلام قال : إذا خفت أمراً فاقراً مائة آية من القرآن من حيث شئت ثم قل : «اللهم اكشف عتي البلاء» .

4- عن أبي إبراهيم علیه السلام أنه قال : من استكفي بآية من القرآن من المشرق إلى المغرب كفي إذا كان بيقين.

5- وقال العالم علیه السلام : في القرآن شفاء من كل داء .

6- روي عن العالم علیه السلام أنه قال : من نالته علة فليقرأ عليها أمّ الكتاب - سبع مرّات - فإن سكنت وإلا فليقرأها سبعين مرّة فإنها تسكن.

وروي عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال : لو قرأت «الحمد» على میت سبعين مرة ثم ردّت فيه الروح ما كان عجباً.

7- عن الباقر علیه السلام قال : إذا كانت بك علة تتخوف على نفسك فاقرأ سورة الأنعام ، فإنه لا ينالك من تلك العلة ما تكره.

8- عنه علیه السلام قال: من قرأ سورة النحل في كل شهر کفي المغرم في (1)الدنيا وسبعين نوعاً من أنواع البلاء أهونها الجنون والجذام والبرص، وفي رواية للتحرز من إبليس وجنوده وأشياعه.

9- وعنه علیه السلام قال : من قرأ سورة لقمان في كل ليلة وكل الله عز وجل به في ليلته ملائكة يحفظونه من إبليس وجنوده حتى يصبح فإن قرأها بالنهار لم يزالوا يحفظونه من إبليس وجنوده حتى يمسي.

10- عن أبي عبد الله علیه السلام قال : إن لكل شيء قلباً وقلب القرآن «یس» فمن قرأ «يس» قبل أن يمسي كان في نهاره من المحفوظین والمرزوقين حتى يمسي، ومن قرأها في ليلة قبل أن ينام وكلّ الله به ألف ملك يحفظونه من كل شيطان رجيم ومن كل آفة، وإن مات في يومه أدخله الله الجنة إلخ.

11- وعن أبي عبد الله علیه السلام قال: من قرأ سورة الصافات في كل يوم جمعة لم يزل محفوظاً من كل آفة، مدفوعاً عنه كل بلية في حياة الدنيا، مرزوقاً في الدنيا بأوسع ما يكون من الرزق ولم يصبه الله في ماله ولا ولده ولا بدنه بسوء من شيطان رجيم ولا من جبار عنيد.

12 - وفي رواية تقرأ للشرف والجاه والعز في الدنيا والآخرة .

13 - وعنه علیه السلام قال: من قرأ سورة الزمر في يومه أو ليلته أعطاه الله شرف الدنيا والآخرة وأعزه بلا عشيرة ولا مال .


1) الغرام: الشر الدائم والعذاب، وقوله تعالى «إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا» أي هلاكاً ولزاماً لهم والغرام الولوع.

ومن قرأ سورة الطور جمع الله عز وجل له خير الدنيا والآخرة .

ومن قرأ سورة الواقعة في كل ليلة جمعة أحبه الله وحببه إلى الناس أجمعين، ولم ير في الدنيا بؤساً أبداً ولا فقراً ولا فاقة ولا آفة من آفات الدنيا إلخ.

ومن قرأ سورة الحديد والمجادلة في صلاة فريضة أدمنها لم ير في أهله وبدنه وماله سوءاً ولا خصاصة.

14 - عن علي بن الحسین علیه السلام قال: من قرأ سورة الممتحنة في فرائضه ونوافله امتحن الله قلبه للإيمان ونوّر له بصره ولا يصيبه فقر أبداً ولا جنون في بدنه ولا في ولده . وفي رواية ويكون محموداً عند الناس.

15 - وعن أبي عبد الله علیه السلام قال : من أكثر قراءة «قُلْ أُوحِيَ» لم يصبه في حياته الدنيا شيء من أعين الجن (والإنس ولا السحرة) ولا نفثهم ولا سحرهم ولا كیدهم.

ومن قرأ سورة المزمّل في العشاء الآخرة أو في آخر الليل كان له الليل والنهار شاهدين مع السورة (وأحياه حياة طيبة وأماته ميتة طيبة).

ومن قرأ سورة «والنازعات» لم يدخله الله الجنة إلا ريّان ولا يدركه في الدنيا شقاء أبداً. وروي أنها شفاء لمن سقي سماً أو لدغة ذو حمة من ذوات السموم.

ومن قرأ على الماء: «وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ» (وسقاه من سقي سماً) فإنه لا يضره إن شاء الله .

ومن قرأ «إِنَّا أَنْزَلْناهُ» في كل فريضة من الفرائض نادى منادٍ : يا عبد الله قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل.

ومن قرأ «إِذَا زُلْزِلَتِ» في نوافله لم تصبه زلزلة أبداً ولم يمت بها ولا بصاعقة ولا بأفة من آفات الدنيا. ,

ومن قرأ «وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ» في فرائضه نفت عنه الفقر وجلبت إليه الرزق وتدفع عنه ميتة السوء.

ومن قرأ « قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ » و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» في كل فريضة من الفرائض غفر الله له ولوالديه وما ولد وإن كان شقياً محي من ديوان الأشقياء وأثبت في ديوان السعداءوأحياء الله سعيداً وأماته شهيداً وبعثه شهيداً.

القرع

1- عن الرضا عن آبائه علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : إذا طبختم فأكثروا القرع فإنه يسرّ قلب الحزين . .

2- وعن أمير المؤمنين علیه السلام قال : كلوا الدباء (1)فإنه يزيد في الدماغ إلخ.

3- وعنه علیه السلام قال: عليكم بالقرع فإنه يزيد في الدماغ.

4- وعنه علیه السلام قال : إن الدباء يزيد في العقل.

5- وعن الرضا علیه السلام قال : شجرة اليقطين هي الدباء وهي القرع.


1) أي القرع.

6- وعن النبي صلی الله علیه وآله وسلم في وصيته لعلي علیه السلام قال : يا علي عليك بالدباء فكله فإنه يزيد في العقل والدماغ.

7- وعن الصادق عن آبائه علیهم السلام قال: قال أمير المؤمنين علیه السلام : كلوا الدماء ونحن أهل البيت نحبه .

8- وعن زریح قال : قلت لأبي عبد الله علیه السلام الحديث المروي عن أمير المؤمنين علیه السلام في الدباء أنه قال : كلوا الدباء فإنه يزيد في الدماغ، فقال الصادق علیه السلام : نعم وأناأقول إنه جيد لوجع القولنج .

9- وعن علي بن الحسين علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : كلوا اليقطين فلو علم الله أن شجرة أخف من هذه أنبتها على أخي يونس، إذا اتخذه أحدكم مرقاً فليكثر فيه من الدباء فإنه يزيد في الدماغ والعقل .

10- وعن الصادق علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : من أكل الدباء بالعدس رقّ قلبه عند ذكر الله وزاد في جماعه .

قصب السكر

1- عن منصور بن يونس قال : سمعت أبا الحسن موسی علیه السلام يقول : ثلاثة لا تضر : العنب الرازقي وقصب السكر والتفاح اللبناني.

2- وعنه علیه السلام قال : قصب السكر يفتح السدد ولا داء فيه ولا غائلة.

حرف الكاف

الكباب

1- عن موسى بن بكر : قال قال لي أبو الحسن الأول علیه السلام : ما لي أراك مصفراً؟ فقلت: وعك (1)أصابني، فقال : كل اللحم فأكلته ثم رآني بعد جمعة وأنا على حالي مصفر فقال : لم آمرك بأكل اللحم؟ قلت: ما أكلت غيره منذ أمرتني به، قال : كيف أكلته؟ قلت: طبيخاً، قال : لا كل كباباً فأكلت ثم أرسل إلي فدعاني بعد جمعة فإذا الدم قد عاد في وجهي فقال : الآن نعم.

2- وعنه أيضاً قال : اشتكيت بالمدينة شكاة ضعفت منها فأتيت أبا الحسن (موسی) علیه السلام فقال لي : أراك ضعيفاً، قلت: نعم، فقال لي: كل الكباب فأكلته فبرئت .

3- وعن الصادق علیه السلام قال : الكباب يذهب بالحمّى.

الكراث

1- عن فرات بن أحنف قال : سئل أبو عبد الله علیه السلام عن الكراث فقال: كله فإن فيه أربع خصال: يطيب النكهة ويطرد الرياح ويقطع البواسير وهو أمان من الجذام لمن أدمن عليه.

2- وعن محمد بن سنان قال سألت أبا عبد الله علیه السلام : عن أكل البصل والكراث فقال : لا بأس بأكله مطبوخاً وغير مطبوخ، ولكن إن


1) الوعك: أدنى الحمي ووجعها.

أكل منه ما له أذى فلا يخرج إلى المسجد كراهية أذاه على من يجالسه .

3- وعن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله أو أبي الحسن علیه السلام قال : لكل شيء سید وسيد البقول الكراث.

4- وعن سلمة : قال اشتكيت بالمدينة شكاة شديدة فأتيت أبا الحسن علیه السلام فقال لي: أراك مصفراً؟ قلت: نعم، قال : كل الكراث فأكلته فبرئت.

5- وعن موسى بن بكر قال : اشتكی غلام لأبي الحسن علیه السلام فسئل عنه فقيل به طحال فقال : أطعموه الكراث ثلاثة أيام، فأطعمناه فقعد الدم ثم بريء.

6- وعن يونس بن يعقوب قال : كان أبو عبد الله علیه السلام يعجبه الكراث ، وكان إذا أراد أن يأكله خرج من المدينة إلى العريض (1).

7- وعن السياري رفعه قال : كان أمير المؤمنين علیه السلام يأكل الكراث بالملح الجريش.

8- وعن داود بن أبي داود عن رجل رأى أبا الحسن علیه السلام بخراسان يأكل الكراث في البستان كما هو فقيل: إن فيه السماد ، فقال : لا يعلق به منه شيء وهو جيد للبواسير.


1) وادٍ بالمدينة.

9- وعن أبي عبد الله علیه السلام قال : ذكرت البقول عند رسول الله صن، فقال : كلوا الكراث فإن مثله في البقول كمثل الخبز في سائر الطعام، أو قال : الإدام الخ.

وجاء في الكراث فيما قدورد *** قطع البواسير وللريح طرد

وأنه من سيد البقول *** كالخبز بین سائر المأكول

يؤكل للطحال في أيام *** ثلاثة والأمن من جذام

وإنما الأمن من الجذام *** إذا أكلته على الدوام

10- وعن يونس بن يعقوب قال: رأيت أبا الحسن يقطع الكراث بأصوله فيغسله بالماء فيأكله .

11- وعن يحيى بن سليمان قال : رأيت أبا الحسن الرضا علیه السلام بخراسان في روضة وهو يأكل الكراث فقلت له: جعلت فداك إن الناس يروون أن الهندباء يقطرعليه كل يوم قطرة من الجنة، فقال : إن كان الهندباء يقطر علیه قطرة من الجنة فإن الكراث منغمس في الماء في الجنة، قلت: فإنه يسمد، فقال: لا يعلق به شيء.

12 - وعن حنان بن سدير قال: كنت مع أبي عبد الله علیه السلام على المائدة فملت على الهندباء فقال لي: يا حنان لم لا تأكل الكراث؟ فقلت: لما جاء عنکم من الرواية في الهندباء، قال : وما الذي جاء عنا فيه؟ قلت: إنه یقطر عليه قطرات من الجنة في كل يوم، فقال لي: فعلى الكراث إذا سبع، فقلت: فكيف أكله؟ قال : اقطع أصوله واقذف رؤوسه.

الكزبرة

1- في وصايا النبي صلی الله علیه وآله وسلم لعليّ علیه السلام : يا علي تسعة أشياء تورث النسيان: أكل التفاح الحامض وأكل الكزبرة والجبن وسؤر الفارة وقراءة كتابة القبور والمشي بين امرأتين وطرح القملة حية والحجامة في النقرة والبول في الماء الراكد.

قال في البحار - الكزبرة: بضم الكاف والباء - وقد يفتح الباء واختلف الأطباء في طبعها فقيل (1): بارد في آخر الأولى يابس في الثانية، وقيل (2): إنها مركبة القوى وذكروا لها فوائد كثيرة شرباً وضماداً، لكن ذكروا أن إدمانها والإكثار منها يخلط الذهن ويظلم العين ويجفف المني ويسكن الباه ويورث النسيان ولا يبعد حمل الأخبار على الإكثار . انتهى .

الكرفس

1- عن الصادق علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : الكرفس بقلة الأنبياء.

2 - الدروس: أنه أي الكرفس يورث الحفظ ويذكي القلب وينفي الجنون والجذام والبرص.

3- وعن حماد بن زکریا عن أبي عبد الله علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : عليكم بالكرفس فإنه طعام الياس واليسع ويوشع بن نون.


1) والقائل هو الشيخ الرئيس في قانونه .

2) والقائل هو جالينوسی کما عن الشيخ.

4- وعن نادر الخادم قال : ذكر أبو الحسن علیه السلام الكرفس فقال : أنتم تشتهونه وليس من دابة إلا وهي تحنك به (1)

او ذم له بان ذوات السموم تحنک به فیسري الیه بعض سمها و الاول اظهر

.

5- وعن الحسين بن علي علیه السلام قال : قال النبي صلی الله علیه وآله وسلم لعلي علیه السلام في أشياء وصّاه بها: كل الكرفس فإنه بقلة الياس ويوشع بن نون علیهم السلام (2).

والأكل للكرفس ممدوح بنص *** ینفي الجنون والجذام والبرص

يزيد في الحفظ يزكي القلبا *** وأن للصفوة فيه حبا

طعام الياس نبي الله مع *** وصي موسى يوشع مع اليسع

الكرنب

1- عن أبي البختري قال : كان النبي صلی الله علیه وآله وسلم يعجبه الكرنب (3).

2- وقال في القانون: کرنب معروف وهو نوع من البقول أصل الكرنب أرطب من الورق والبري أسخن وأيبس من البستاني، وجملته حارة في الأولى يابسة في الثانية، إلى أن قال: (الأفعال والخواص : هو منضج ملين يجفف خصوصاً إذا طبخ وصب عنه الماء الأول) الخ.


1) قال فی البحار: هذا اما مدح له بان الدواب ایضاً یعرفن نفعه فیتداوین به.

2) والكرفس ينفع من عسر البول ويخرج المشيمة ويملأ الرحم رطوية حريفة إذا أدمن أكله ويهيج الباه، وأنه يجب أن يمنع المرضعة من تناوله لئلا يفسد لبنها لهيجان شهوة الباه الخ.

3) وله صنفان أحدهما يقال له بالفارسية: كلم، والآخر يقال له : قمري.

الكماة

1- عن الرضا عن آبائه علیهم السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : الكمأة من المن الذي أنزل الله تعالى على بني إسرائيل وهي شفاء العين، الخبر .

2- وعنه علیه السلام قال : الكمأة من المنّ وماؤها شفاء العين .

3- وعنه علیه السلام قال : الكمأة من نبت الجنة وماؤها نافع من وجع العين.

4- وعنه علیه السلام قال : الكمأة من المنّ والمنّ من الجنة وماؤها شفاء للعين.

5- وعن أبي بصير عن فاطمة بنت علي عن أمامة بنت أبي العاص بن ربيع وأمها زينب بنت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قالت : أتاني أمير المؤمنين في شهر رمضان فأتي بعشاء وتمر وكمأة وكان يحب الكمأة .

وفي القانون (الخواص) غليظ جداً يغذو غذاء غليظاً سوداوياً لا یدانيه فيه شيء، وترياقه الشراب الصرف والتوابل إلى أن قال (آلات المفاصل) يخاف منه الفالج (أعضاء الرأس) يخاف منه السكتة (أعضاء العين) ماؤه كما يجلو العين مروي عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم واعتراف عن مسیح الطبيب وغيره (أعضاء الغذاء) هو بطيء الهضم مؤذٍ مثقل للمعدة غليظ الكيموس، فال جالینوس في موضع وليس برديء الكيموس (1)(أعضاء النفض ) يورث القولنج وعسر. البول انتهى .


1) الكيموس : هو الغذاء المهضوم.

الكمثري

1- عن الصادق علیه السلام قال: الكمثرى يجلو القلب ويسكن أوجاع الجوف.

2- وعن أبي بصير عن أبي عبد الله علیه السلام قال : كل الكمثرى فإنه يجلو القلب ويسكن أوجاع الجوف بإذن الله تعالی.

3- وعن جابر الجعفي عن الباقر عن آبائه علیهم السلام قال : قال أمير المؤمنين علیه السلام : كلوا الكمثرى فإنه يجلو القلب.

4- وعن الحلبي قال: قال أبو عبد الله علیه السلام لرجل شكى إليه وجعاً يجده في قلبه وغطاء عليه فقال : كل الكمثرى .

5- وعن علي بن طلحة قال : أول شيء أكله آدم حين أهبط إلى الأرض الكمثرى الخ.

6- وقال الصادق علیه السلام : الكمثرى یدبغ المعدة (1)ويقويها هووالسفرجل.

الكندر

وقد تقدم في حرف الحاء في الحرمل .

حرف اللام

اللبن

1- عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله علیه السلام عن


1) أي بلينها.

آبائه صلوات الله عليهم قال : قال أمير المؤمنین سلام الله عليه : حسو (1)اللبن شفاء من كل داء إلا الموت.

وينبت اللحم شرابك اللبن *** كذا يشد العضد الذي وهن

وعن على أن حسوه شفاء *** من كل داء غير مبرم القضاء .

2- وقال علیه السلام : لحوم البقر داء وألبانها دواء وأسمانها شفاء.

3- وعن عبد الله بن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله علیه السلام عن ألبان الأتن (أي الحمارة) للدواء يشربها الرجل، قال : لا بأس به.

4- وعن كامل قال: سمعت موسی بن عبد الله بن الحسن يقول : سمعت أشياخنا يقولون: ألبان اللقاح (أي الإبل) شفاء من كل داء وعاهة في الجسد.

5- المكارم عن أبي عبد الله علیه السلام وذكر لحم البقر قال : ألبانها دواء وشحومها شفاء ولحومها داء.

6- وعن أبي عبد الله عن أبيه علیه السلام أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال : شکی نوح إلى ربّه عز وجل ضعف بدنه فأوحى الله تعالى إليه أن اطبخ اللحم باللبن فكلها، فإني جعلت القوة والبركة فيهما.

7- وعن الرضا عن آبائه علیهم السلام قال : قال الحسين بن علي علیه السلام كان النبي صلی الله علیه وآله وسلم إذا أكل طعاماً يقول : اللهم بارك لنا فيه


1) حسا المرق: شمريه شيئاً بعد شيء.

وارزقنا خيراً منه، وإذا أكل لبناً أو شربه يقول: اللهم بارك لنا فيه وارزقنا منه.

8- وعن السكوني عن أبي عبد الله عن آبائه علیهم السلام قال : كان النبي صلی الله علیه وآله وسلم يحب من الشراب اللبن.

9- وعن عبد الله بن سليمان عن أبي جعفر علیه السلام قال : لم یکن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم یأكل طعاماً ولا يشرب شراباً إلا قال : اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا فيه خيراً، إلا اللبن فإنه كان يقول : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه.

10- وعن الصادق علیه السلام قال: من أصابه ضعف في قلبه أو بدنه فليأكل لحم الضأن باللبن فإنه يخرج من أوصاله كل داء وغائلة ويقوي جسمه ويشد متنه (1).

11- وعنه علیه السلام قال : اللبن من طعام المرسلین.

12- وعنه علیه السلام : إن عليّاً كان يستحب أن يفطر على اللبن .

13 - وعنه علیه السلام عن آبائه علیهم السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : ليس أحد يغصّ (2)بشرب اللبن لأن الله تبارك وتعالى يقول: «لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ».

14 - وعن أبي عبد الله الفارسي عمّن ذكره عن أبي عبد الله علیه السلام قال : قال له رجل: إني أكلت لبناً فضرّني، فقال أبو


1) أي ظهره.

2) غصّ بالطعام والماء : اعترض في حلقه شيء منه فمنعه التنفس.

عبد الله علیه السلام : لا والله ما ضر شيئاً قط ولكنك أكلته مع غيره فضرك الذي أكلته معه فظننت أن ذلك من اللبن .

15- وعن أبي علي أحمد بن إسحاق عن عبد صالح علیه السلام : من أكل اللبن، فقال : اللهم إني آكله على شهوة رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم إياه لم يضره.

16- وعن زرارة عن أحدهما علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : عليكم بألبان البقر فإنها تخلط (1)من كل شجرة.

17- وعن علي علیه السلام قال : لبن البقر شفاء .

18 - المكارم وفي رواية قال علیه السلام : إذا شربتم اللبن تمضمضوا فإن لها دسماً.

19- وعن الجعفري قال : سمعت أبا الحسن علیه السلام قال : أبوال الإبل خير من ألبانها ويجعل الله الشفاء في ألبانها .

20 - وعن أبي الحسن الأصفهاني قال: كنت عند أبي عبد الله علیه السلام فقال له رجل وأنا أسمع : جعلت فداك إني أجد الضعف في بدني فقال : عليك باللبن فإنه ينبت اللحم ويشد العظم.

21 - وعن أبي الحسن علیه السلام قال : من تغيّر عليه ماء الظهر ينفع له اللبن الحليب (2)والعسل.


1) أي أنها تأكل من كل حشيش وورق فتحصل في لبنها منافع كلها.

2) اللبن الحليب : ما لم يتغير طعمه، وتغير ماء الظهر كناية عن عدم انعقاد الولد منه .

22 - وعن العيض عن أبي عبد الله علیه السلام قال : تغديت معه ، فقال : هذا شيراز الأتن اتخذناه لمريض لنا فإن أحببت أن تأكل منه فكل.

اللحم

1- عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه علیه السلام قال : قال علي: عليكم باللحم فإن اللحم من اللحم واللحم ينبت اللحم.

2- وقال : من ترك اللحم أربعين صباحاً ساء خلقه الخ.

3- وبالإسناد عن جعفر عن أبيه علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : سید طعام الدنياوالآخرة اللحم، وسيد شراب الدنيا والآخرة الماء .

4- وعن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عن آبائه علیهم السلام : قال قال أمير المؤمنين علیه السلام : إذا ضعف المسلم فليأكل اللحم واللبن فإن الله عز وجل جعل القوة فيهما.

5- وعن الحسين بن خالد عن علي بن موسی الرضا عن أبيه موسی بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد علیهم السلام أنه قال : إن الله تبارك وتعالي ليبغض البيت اللحم واللحم السمين فقال له بعض أصحابه : یا بن رسول الله إنا لنحب اللحم ولا يخلو بيوتنا منه، فكيف ذلك؟

فقال : ليس حيث تذهب إنما البيت اللحم البيت الذي يؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة ، وأما اللحم السمين فهو المتجبر المتكبر المختال في مشيته (1).


1) والتعبير عن المتكبر المختال باللحم السمين على الاستعارة ، لأن المختال ينفخ على نفسه وأنفه كأنه يتمن.

6- وعن علي علیه السلام قال : ذكر النبي صلی الله علیه وآله وسلم اللحم والشحم فقال: ليس منهما بضعة تقع في المعدة إلا أنبتت مكانها شفاء وأخرجت من مكانها داء .

7- وعن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن سید الإدام في الدنيا والآخرة، فقال : اللحم، أما تسمع قول الله تبارك وتعالى : «وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ».

8- وعن حماد اللحام قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن البيت اللحم تكرهونه ، قال : ولم؟ قلت: بلغني عنكم وأنا مع قوم في الداروإخوان لي أمرنا واحد فقال : لا بأس بإدمانه .

9- وعن مسمع البصري عن أبي عبد الله علیه السلام قال : إن من قبلنا يروون أن الله يبغض البيت اللحم، قال: صدقوا وليس حيث ذهبوا. إن الله يبغض البيت الذي يؤكل فيه لحوم الناس.

10- وعنه علیه السلام قال : كان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم لحماً یحب اللحم.

11- وعنه علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : إنا معشر قريش قوم لحمون.

12 - وعنه علیه السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : اللحم حمض العرب (1).


1) أي إذا ملوا من أكل الحلو كالتمر وأشباهه اشتهوا اللحم ومالوا إليه.

13 - وعنه علیه السلام قال : ما ترك أبي إلا سبعون درهماً حبسها للحم، إنه كان لا يصبر عن اللحم.

14 - وفي حديث آخر قال : ترك أبو جعفر علیه السلام ثلاثين درهماً اللحم وكان رجلاً لحماً.

15 - وعن زرارة قال : تغديت مع أبي جعفر علیه السلام الخمسة عشر يوماً بلحم.

16 - وعن الصادق علیه السلام قال : اللحم من اللحم ومن ترکه أربعين يوماً ساء خلقه، كلوه فإنه يزيد في السمع والبصر .

17 - وعنه علیه السلام قال : إن لكل شيء قرماً وإن قرم الرجل (1)اللحم، فمن تركه أربعين يوماً ساء خلقه، ومن ساء خلقه فأذنوا في أذنه الأذان كلّه .

18 - وعن الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن علیه السلام إن الناس يقولون : من لم يأكل اللحم ثلاثة أيام ساء خلقه، فقال : كذبوا ولكن من لا يأكل اللحم أربعين يوماً تغير خلقه وبدنه وذلك لانتقال النطفة في مقدار أربعين يوماً.

19 - وعنه علیه السلام قال : اللحم باللبن مرق الأنبياء .

20- وعن سعد بن سعد الأشعري قال : قلت لأبي الحسن الرضا علیه السلام : إنا أهل بيت لا يأكلون لحم الضأن، قال : ولم؟ قلت :


1) فرم إلى اللحم: اشتدت شهوته له .

يقولون إنه يهيج بهم المرّة (1)والصفراء والصداع والأوجاع، فقال : يا سعد لو علم الله شيئاً أكرم من الضأن لفدى به إسماعيل.

21 - وعن الصادق علیه السلام قال: من أصابه ضعف في قلبه أو بدنه فليأكل لحم الضأن باللبن.

22 - وعنه علیه السلام قال : كان علي سلام الله عليه یكره إدمان اللحم ويقول : إن له ضراوة (2)كضراوة الخمر (3).

23 - وعن محمد بن الهيثم عن أبيه قال: صنع لنا أبو حمزة طعاماً ونحن جماعة فلما حضر رأى رجلاً منا ينهك (4)العظم فصاح به وقال: لا تفعل فإني سمعت علي بن الحسين علیه السلام يقول: لا تنهكوا العظام فإن للجن فيه نصيباً، فإن فعلتم ذهب من البيت ما هو خیر من ذلك.

24 - وعن أبي عبد الله علیه السلام قال : اللحم ينبت اللحم ويزيد في العقل ومن تركه أياماً فسد عقله .

25- وعن معاذ عن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : عليكم بأكل لحوم الإبل فإنه لا يأكل لحومها إلا كل مؤمن مخالف لليهود أعداء الله .


1) أقول وفي المكارم: إنه يهيج المرة بدون كلمة (بهم) وفي المحاسن، إنه يهيج لهم المرة وفي البحار: بهم المرة الخ.

2) أي تعوّد وعادة.

3) أقول: كانت هذه الأخبار محمولة على التقية لأنها موافقة لأخبار المخالفين وطريقة صوفيتهم.

4) وهو المبالغة في أكل ما عليها.

26 - وعن إبراهيم السمان قال : من تمام الإسلام حب لحم الجزر .

27 - وعن جابر بن عبد الله قال: أمر رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم الأغنياء باتخاذ الغنم والفقراء باتخاذ الدجاج.

28 - وعن أبي الحسن الأول علیه السلام قال : اطعموا المحموم لحم القبج فإنه يقوي الساقين ويطرد الحمى طرداً.

29 - وعن علي بن مهزیار قال: تغديت مع أبي جعفر علیه السلام فأتي بقطا (1)فقال : إنه مبارك، وكان يعجبه وكان يقول : اطعموا اليرقان یشوی له.

30 - وعن أبي الحسن علیه السلام قال : لا أرى بأكل لحم الحبارى (2)بأساً لأنه جيد للبواسير ووجع الظهر وهو ما يعين على الجماع .

31- وقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، من اشتكي فؤاده وكثر غمّه فليأكل لحم الدرّاج.

32- وقال الصادق علیه السلام ، إذا وجد غماً أو كرباً لا يدري ما سببه فليأكل لحم الدرّاج فإنه يسكن عنه إن شاء الله تعالی.


1) وفي بحر الجواهر القطاة .

2) قال في حياة الحيوان وهو طائر طويل العنق رمادي اللون في منقاره بعض طول، إلى أن قال (والخواص) لحم الحباری بین لحم الدجاج ولحم البط في الغلظ وهو أخف من لحم البط لأنه بري وهو حاررطب جداً إلخ.

33- وعن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : من سرّه أن يقل غيظه فليأكل لحم الدرّاج.

34 - وعن الرضا علیه السلام قال: اشتر لنا من اللحم المقاديم ولا تشتر المآخير فإن المقاديم أقرب من المرعى وأبعد من الأذي.

35 - وكان النبي صلی الله علیه وآله وسلم يحب الذراع ويكره الورك.

36 - وقال الصادق علیه السلام : إذا أدخل اللحم منزل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال : صغروا القطع وكثروا المرق فاقسموا في الجيران فإنه أسرع لإنضاجه وأعظم لبركته.

اللوبيا

1- الكافي بإسناده عن أبي عبد الله علیه السلام قال : اللوبيا تطرد الريح المستبطنة.

وفي القانون عندي أن جوهره يابس وفيه رطوية فضيلة وأنه إلى الحرارة والأحمر أسخن. (الأفعال والخواص) هو أسرع انهضاماً وخروجاً من الماش وليس أقل منه غذاء ، والأصح أنه نفاخ أكثر من الماش إلى أن قال (أعضاء النفس) جيّد للصدر والرئة (أعضاء الغذاء) یولد خلطاً غليظاً والخردل يمنع ضرره، وكذلك الخل بالملح والفلفل والسعتر إلى أن قال (أعضاء النفض ) يدر الطمث خصوصاً الأحمر وخصوصاً مع دهن الناردين (1). انتهى .


1) هو سنبل الرومي.

حرف الميم

الماست

1- عن أبي الحسن علیه السلام قال : من أراد الماست ولا يضره فليصب عليها الهاضوم، قلت له : وما الهاضوم؟ قال : النانخواه (1).

2- وعن أبي سليمان الحمار قال : كنا عند أبي عبد الله علیه السلام فجاءنا بمضيرة وبعدها بطعام، ثم أتي بقناع (2)من رطب عليه ألوان الخبر.

3- وعن سويد بن غفلة قال : دخلت على علي بن أبي طالب علیه السلام فوجدته جالساً وبين يديه إناء فيه لبن أجد ريح حموضته وفي يده رغيف أری فشار الشعير في وجهه وهو يكسر بيده ويطرحه فيه. الخبر.

الماش

1- المكارم : سأل بعض أصحابنا الرضا علیه السلام عن البهق قال : فأمرني أن أطبخ الماش وأتحساه وأجعله طعامي ، ففعلت أياماً فعوفيت.

فجاء عمن قولهم صدق وحق *** أن طبيخ الماش يذهب البهق

2 - وعنه علیه السلام أيضاً قال : خذ الماش الرطب في أيامه ودقه مع ورقه واعصر الماء واشربه على الريق واطله على البهق، ففعلت فعوفيت.


1) نانخواه: اسم فارسي.

2) أي بطبق .

3- والكافي بإسناده عن أحمد بن الحسن الجلاب عن بعض أصحابنا قال: شکی رجل إلى أبي الحسن علیه السلام البهق فأمره أن يطبخ الماش (1)ويتحساه ويجعله في طعامه.

المثلثة

1- عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله علیه السلام قال : قال لي : أي شيء تطعم عيالك في الشتاء؟ قلت: اللحم، فإذا لم يكن اللحم فالسمن والزيت، قال : فما منعك من هذا الكركور، فإنه أصون شيء في الجسد يعني المثلثة .

2- قال : أخبرني بعض أصحابنا يصف المثلثة قال : يؤخذ قفیز أرز وقفیز حمص وقفيز حنطة أو باقلا أو غيره من الحبوب ثم يرضّ (2)جميعاً ويطبخ .

المرق

1- عن دارم بن قبيصة عن الرضا عن آبائه عن علي علیه السلام قال : قال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : يا علي إذا طبخت شيئاً فأكثر المرقة، فإنها أحد اللحمين واغرف للجيران، فإن لم يصيبوا من اللحم يصيبوا من المرق.

المشمش

1- العلل بإسناده عن عمر بن علي عن أبيه عن علي بن أبي


1) طبعه معتدل في الرطوبة والیبوسة.

2) أي یدق.

طالب علیه السلام قال : قال رسول الله صن: إن نبياً من أنبياء الله بعثه الله عز وجل إلى قومه فبقي فيهم أربعين سنة فلم يؤمنوا به، فكان لهم عيد في كنيسة فاتبعهم ذلك النبي فقال لهم :آمنوا بالله ، قالوا له: إن کنت نبياً فادع لنا الله أن يجيئنا بطعام على لون ثيابنا، وكانت ثيابهم صفراء، فجاء بخشبة يابسة فدعا الله عز وجل عليها فاخضرت وأينعت (1)وجاءت بالمشمش حملاً فأكلوا، فكل من أكل ونوى أن يسلم على يد ذلك النبي خرج ما في جوف النوى من فيه حلواً، ومن نوى أنه لا يسلم خرج ما في جوف النوى من فيه مراً.

قال في القانون مشمش (الطبع) بارد رطب في الثانية (الخواص) خلطه سريع العفونة (أعضاء الغذاء) نقيعه یسكن العطش والمشمش أوفق للمعدة من الخوخ (الحميات) يولد الحميات لسرعة تعفنه.

الملح

1- قال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : سيد إدامكم الملح.

2- وقال صلی الله علیه وآله وسلم : لا يصلح الطعام إلا الملح.

3- وعن أبي جعفر علیه السلام قال: إن في الملح شفاء من سبعين نوعاَ من أنواع الأوجاع، ثم قال : لو يعلم الناس ما في الملح ما تداووا إلا به.

4- وعن الصادق علیه السلام قال : لدغت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عقرب


1) أينع الشجر: أدرك وطاب وحان قطافه .

فنفضها وقال : لعنك الله فما يسلم عنك مؤمن ولا كافر، ثم دعا بملح فوضعه على موضع اللدغة ثم عصره بإبهامه حتى ذاب، ثم قال : لو يعلم الناس ما في الملح ما احتاجوا معه إلى ترياق (1).

5- وعن الباقر علیه السلام قال : لدغت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عقرب وهو يصلي بالناس فأخذ النعل فضربها، ثم قال بعدما انصرف: لعنك الله فما تدعين برّاً ولا فاجراً إلا أذيته، قال : ثم دعا بملح جريش فذلك به موضع اللدغة ثم قال : لو علم الناس ما في الملح الجريش ما احتاجوا معه إلى ترياق ولا إلى غيره معه.

6- وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر علیه السلام قال : إن العقرب الدغت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فقال : لعنك الله فما تبالين مؤمناً أذيت أم كافراً. ثم دعا بملح فدلكه (2)، ثم قال أبو جعفر علیه السلام : لو يعلم الناس ما في الملح ما بغوا (3)معه ترياقاً.

7- وعنه عن أبي عبد الله علیه السلام قال : قال أمير المؤمنين علیه السلام : ابدأوا بالملح في أول طعامكم فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرب.

8- وعن أبي جعفر علیه السلام قال: أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسی بن عمران علیه السلام مرقومك يفتتحوا بالملح ويختتموا به وإلا فلا يلوموا إلا أنفسهم.


1) وهو دواء يدفع السمرم.

2) في الكافي فدلكه فهدئت أي سكنت.

3) أي ما طلبوا.

9- وقال الصادق علیه السلام : من افتتح طعاماً بالملح وختم بالملح دفع عنه سبعون داء .

10- وعنه علیه السلام قال: من ابدأ طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داء لا يعلمه إلا الله .

11- وعنه علیه السلام قال: قال علي علیه السلام : من بدأ بالملح أذهب الله عنه سبعين داء ما يعلم العباد ما هو .

12 - وعنه علیه السلام قال : من افتتح طعامه بالملح دفع عنه أو رفع عنه اثنان وسبعون داء.

13 - وعن الرضا عن آبائه علیهم السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم لعلي علیه السلام : عليك بالملح فإنه شفاء من سبعين داء أدناه الجذام والبرص والجنون.

14- وفي حديث آخر: يا علي افتتح طعامك بالملح فإن فيه شفاء من سبعين داء منها الجنون والجذام والبرص ووجع الحلق والأضراس ووجع البطن.

وأبدأ بأكل الملح قبل المائده *** واختم به فکم به من فائده

فإنه شفاء كل داء *** یدفع سبعين من البلاء

مثل الجنون والجذام والبرص *** وسائر الأسقام ممالم ينصّ

لو علم الناس بما فيه لما *** داووا بغير الملح قط ألما

15- وقال الصادق علیه السلام : من ذرّ على أول لقمة من طعامه الملح ذهب عنه بنمش الوجه (1).

16 - وعنه علیه السلام قال: من ذرّ الملح على أول لقمة يأكلها فقد استقبل الغني.

الموز

1- عن أبي أسامة قال : دخلت على أبي عبد الله علیه السلام فقرب إليّ موزاً فأكلنا معه .

2- وعن أبي خديجة قال: دخلت أنا والفضل إلى أبي خالد الكعبي صاحب الشامة فأتي بموز ورطب فقال : كلوا من هذا فإنه طيب.

3- وعن موسى الصنعاني قال : دخلت على أبي الحسن الثاني علیه السلام بمني وأبو جعفر علیه السلام على فخذه وهو يقشر موزاً ويطعمه (2).


1) نمش الوجه: نقط بيض وسود.

2) قال في القانون: موز (الخواص) يغذو یسيراً وهو ملين والإكثار منه يولد السدد ويزيد في الصفراء والبلغم بحسب المزاج (أعضاء الصدر) نافع لحرقة الحلق والصدر (أعضاء الغذاء) ثقيل على المعدة والإكثار منه يثقل على المعدة جداً ويجب أن يتناول بعده المحرور: سكنجبيناً بزورياً والمبرود عسلاً (أعضاء النفض ) يزيد في المني يوافق الكلى ويدر البول.

حرف النون

النارباجة

1- عن محمد بن الوليد قال : أرسلت إلى أبي عبد الله علیه السلام بقديرة فيها نارباج فأكلمنها ثم قال : احبسوا بقيثها علي فأتي بها مرتين أو ثلاثة ، ثم إن الغلام صب فيها ماء وأتاه بها فقال : ويحك أفسدتها علي.

2- الراوندي قال : كان أحب الطعام إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم النارباجة (1).

3- المحاسن بإسناده عن يوسف بن يعقوب قال : إن أحب الطعام كان إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم النارباجة.

4- الدعائم عن جعفر بن محمد علیه السلام أنه قال : كان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يشتهي من الألوان النارباجة، الخبر .

النانخواه

1- المكارم: روي عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم أنه دعا بالهاضوم (2)والصعتر والحبة السوداء فكان يستفه إذا أكل البياض وطعاماً له غائلة وكان يجعله مع الملح الجريش ويفتتح به الطعام ويقول: ما أبالي إذا تغاديته (3)ما أكلت من شيء، وكان يقول : يقوي المعدة ويقطع البلغم وهو أمان من اللقوة.


1) وهي معرب أي مرق الرمان.

2) أي النانخواه وهو الكمون الملوكي.

3) تغدى: أكل أول النهار . وغادي الرجل: باكره .

2- وفي البحار عن ابن عباس قال : قال رسول الله صن: الثفاء دواء لكل داء ولم يداو الورم والضربان بمثله. الثفاء النانخواه و ويقال : الخردل، ويقال : حب الرشاد.

حرف الهاء

الهريسة

1- قال الصادق علیه السلام ، إن نبياً من الأنبياء شكا إلى الله الضعف وقلة الجماع فأمره بأكل الهريسة .

شکی نسبي قلة الجماع *** والضعف عند الملك المطاع

أمره بالأكل للهريسة *** وفيه أيضاً خلة نفيسة

تنشيطها الإنسان للعبادة *** شهراً عليه عشرة زیادة

2- وعنه علیه السلام قال : إن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم شكا إلى ربه وجع ظهره فأمره بأكل الحب باللحم يعني الهريسة .

3- وعنه علیه السلام قال : رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أتاني جبرئيل فأمرني یأكل الهريسة ليشتد ظهري وأقوى بها على عبادة ربي.

4- وعنه لو قال : قال أمير المؤمنین سلام الله عليه: وعليكم بالهريسة فإنها تنشط للعبادة أربعين يوما، وهي المائدة التي أنزلت على رسول الله .

5- وعنه علیه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أهدى إلى رسوله هريسة من هرایس الجنة غرست في رياض الجنة وفركها الحور

العين، فأكلها رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فزاد في قوته بضع وأربعين رجلاً، وذلك شيء أراد الله أن يسرّ به نبيه.

الهليلج

1- عن أمير المؤمنین علیه السلام قال: لو علم الناس ما في الهليلج الأصفر الاشتروها بوزنها ذهباً.

2- وقال لرجل من أصحابه : خذ هليلجة صفراء وسبع حبات فلفل واسحقها وانخلها واكتحل بها.

3- الفردوس عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : الهليلجة السوداء من شجر الجنة .

الهندباء

1- عن جابر عن أبي جعفر علیه السلام قال : الهندباء شجرة على باب الجنة.

2- وقال علي علیه السلام : عليكم بالهندباء فإنه أخرج من الجنة .

3- وعن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : كأني أنظر إلى الهندباء يهزّ في الجنة (1).

4- وقال صلی الله علیه وآله وسلم : كلوا الهندباء من غير أن ينفض فإنه ليس منها من ورقة إلا وفيها من ماء الجنة .

5- وعن علي علیه السلام : كلوا الهندباء فما من صباح إلا وعليه قطرة من قطر الجنة فإذا أكلتموها فلا تنفضوها.


1) أي يحرك.

6- وقال الصادق علیه السلام : كان أبي ينهانا أن ننفضه إذا أكلنا .

7- وعن أبي بصير قال سأل رجل أبا عبد الله علیه السلام عن البقل وأنا غنده فقال : الهندباء لنا.

8- وقال الرضا علیه السلام : عليكم بأكل بقلة الهندباء فإنها تزيد في المال والولد ومن أحبّ أن يكثر ماله وولده فليدمن أكل الهندباء .

9- وقال الصادق علیه السلام : من أدام أكل الهندباء كثر ماله وولده .

10- وعن أبي عبد الله محمد بن علي الهمداني قال : سمعت الرضا علیه السلام يقول: عليكم بأكل بقلتنا الهندباء فإنها تزيد في المال والولد.

11- وعن أبي بصير قال : قال الصادق علیه السلام : من سره أن يكثر ماله وولد له الذكور فليكثر من أكل الهندباء .

12 - وعنه علیه السلام : من بات وفي جوفه سبع ورقات من الهندباء أمن من القولنج ليلته تلك إن شاء الله.

13 - وعن محمد بن الفيض قال : تغديت مع أبي عبد الله علیه السلام وعلى الخوان بقل ومعنا شيخ فجعل يتنكب (1)الهندباء فقال له أبو عبد الله علیه السلام : أما أنكم تزعمون أنها باردة وليس كذلك إنما هي معتدلة وفضلها على البقول كفضلنا على الناس.

14- وعن الحسين بن أبي العلا قال: قال أبو عبد الله علیه السلام


1) نكب عن الطريق: أي تنحى وعدل عنه.

قال شكوت إليه هيجاناً في رأسي وأضراسي وضرباناً في عيني حتى تورم وجهي منه فقال علیه السلام : عليك بهذا الهندباء فاعصره وخذ ماءه وصب عليه من هذا السكر الطبرزد وأكثر منه فإنه يسكنه ويدفع ضرره، قال: فانصرفت إلى منزلي فعالجنه من ليلتي قبل أن أنام وشربته ونمت عليه فأصبحت وقد عوفيت بحمد الله ومنّه.

16 - وعنه علیه السلام : من أكل الهندباء كتب من الآمنين يومه ذلك وليلته.

17 - وعن الرضا علیه السلام قال : الهندباء شفاء من ألف داء وما من داء إلا قمعه الهندباء .

18 - وعن الصادق علیه السلام قال : أربعة یعدلن الطباع: الرمان السوراني والبسر المطبوخ والبنفسج والهندباء .

19 - دعوات الراوندي قال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : من أكل الهندباء ثم نام عليه لم يحك (1)فيه سحر ولا سم ولا يقربه شيء من الدواب لا حية ولا عقرب حتى يصبح.

20 - دعوات: روي عن بعض الصالحين أنه قال : صعب عليّ بعض الأحايين القيام إلى صلاة الليل وكان أحزنني ذلك فرأيت صاحب الزمان و في النوم، وقال لي: عليك بماء الهندباء فإن الله يسهل ذلك عليك، قال: فأكثرت من شربه فسهل عليّ ذلك.


1) أي لم يؤثر .

حرف الواو

الوضوء قبل الطعام وبعده

1- في المحاسن بإسناده عن أبي عبد الله علیه السلام قال : إذا غسلت يدك للطعام فلا تمسح يدك بالمنديل، فإنه لا يزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد.

2- وعنه بإسناده عن السكوني عن أبي عبد الله علیه السلام قال : من سرّه أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور طعامه.

3- وبإسناده عن أبي الحسن علیه السلام قال : الوضوء قبل الطعام وبعده يثبت النعمة.

4- وبإسناده عن أبي عبد الله عن آبائه علیهم السلام قال : من غسل یده قبل الطعام وبعده عاش في سعة وعوفي من بلوى جسده.

5- وبإسناده عن أبي عبد الله عن آبائه علیهم السلام قال : قال أمير المؤمنين علیه السلام : غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في الرزق ، وإماطة (1)للغمر (2)عن الثياب ويجلو البصر .

6- بإسناده عن ابن أبي عوف البجلي، قال : سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول : الوضوء قبل الطعام وبعده يزيدان في الرزق .


1) «ماط يميط ميطاً وميطاناً وأماط إماطة» : عن كذا تنحی و ابتعد.

2) أي الدسم.

7- وبإسناده عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله علیه السلام : عن آبائه علیهم السلام قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : يا علي إن الوضوء قبل الطعام وبعده شفاء في الجسد ويمن في الرزق.

8- وبإسناده عن محمد بن الخضرمي عن أبي عبد الله علیه السلام قال : الوضوء قبل الطعام وبعده يذيبان الفقر (1).

9- وعنه عن بعض من رواه قال: قال أبو عبد الله علیه السلام : اغسلوا أيديكم قبل الطعام وبعده فإنه ينفي الفقر ويزيد في العمر.

10- وبإسناده عن عمر وابن ثابت عن أبي عبد الله علیه السلام قال : اغسلوا أيديكم في إناء واحد تحسن أخلاقكم.

هذا آخر ما وفقنا الله لإيراده في هذا الكتاب المسمی به (رمز الصحة في طب النبي والأئمة علیهم السلام ) وكان الفراغ بيد مؤلفه الجاني محمود ابن سيد مهدي الموسوي الأصفهاني الدهسرخي أصلاً والنجفي مسكناً ومدفناً إن شاء الله ليلة الخميس المصادف 27 شهر صفر المظفر سنة 1381 من الهجرة النبوية عليه وعلى آله آلاف السلام والتحية والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً .


1) أي يذهبان .

مصادر الكتاب

1- القرآن الكريم.

2- بحار الأنوار ج 14 للمجلسي رضوان الله عليه

3- الخصال للصدوق قدس سره.

4 - وسائل الشيعة للحر العاملي عليه الرحمة.

5 - مكارم الأخلاق للطبرسي رحمه الله.

6- المحاسن للبرقي طيب الله رمسه.

7 - الأعتقادات للصدوق رحمة الله عليه.

8 - الوافي للفيض قدس الله سره.

9- آيات الأحكام للجزائري رضوان الله عليه.

10 - المنظومة الموسومة بالموائد للحائري الهندي.

11- تحفة المؤمنين.

12 - الطب النبوي لشمس الدين أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي.

13 - سفينة البحار للمحدث القمي قدس سره.

14 - القانون للشيخ الرئيس ابن سينا.

15- قانونچه.

16 - برء الساعة لمحمد بن زكريا.

17 - نصاب الصبيان لأبي نصر فراهي.

18 - حياة الحيوان.

کتب مطبوعة للمؤلف

(1) سراح المبتدئين ترجمة المنية المريد للشهيد الثاني (قده)، طبع باصفهان سنة 1376، وطبع ثانياً بقم سنة 1398 هجرية.

(2) هداية الطالبين شرح وترجمة الآداب المتعلمين، طبع بالنجف الأشرف سنة 1377، وطبع ثانياً بقم سنة 1398 هجرية.

(3) مفاتيح الصحة في طي النبي (صلی الله علیه و آله) والائمة (علیهم السلام)، طبع مرّة بالنجف الأشرف سنة 1379، وثانية بطهران سنة 1392، وثالثة ایضاً بطهران سنة 1392 ورابعة بقم سنة 1395، وخامسة سنة 1397، وسادسة بطهران ونشرته مكتبة فروغي.

(4) رمزُ الصحّة في طب النبيّ والأئمة صلوات الله عليهم، طبع بالنجف سنة 1382، وطبع ثانياً بقم سنة 1402 هجرية.

(5) الجمان الحسان في أحكام القرآن، طبع بطهران سنة 1382.

(6) و (7) ثواب أعمال حج ومنتخب المناسك، طبع بقم سنة 1393.

«المطبوع من مفتاح الكتب الأربعة»

(8) الجزء الأول من آب إلى الأحياء، طبع بالنجف الأشرف سنة 1386 هجرية.

(9) الجزء الثاني من الأخ إلى الأشياء، طبع بالنجف الأشرف سنة 1387 هجرية.

(10) الجزء الثالث من الأصابع إلى أيوب بن يقطين، طبع بالنجف الأشرف سنة 1388 هجرية.

(11) الجزء الرابع من البائت إلى التروية، طبع بالنجف الأشرف سنة 1389 هجرية.

(12) الجزء الخامس من التزاور إلى التيه، طبع بالنجف الأشرف سنة 1390 هجرية.

(13) الجزء السادس من ثائر إلى الجمعة، طبع بقم سنة 1393 هجرية.

(14) الجزء السابع من الجمل إلى حجة الوداع، طبع بقم سنة 1395 هجرية.

(15) الجزء الثامن من الحجةإلى حجة ابن الحسن (علیه السلام)، طبع بقم سنة 1396 هجرية.

(16) الجزء التاسع من الحد إلى الحفيف، طبع بقم سنة 1397 هجرية.

(17) الجزء العاشر من الحق إلى الحيّة، طبع بقم سنة 1397 هجرية.

(18) الجزء الحادي عشر من الخائف إلى الخيول، طبع بقم سنة 1397 هجرية.

(19) الجزء الثاني عشر من الداء إلى الدنّية، طبع بقم سنة 1398 هجرية.

(20) الجزء الثالث عشر من الدواء إلى الذكية، طبع بقم سنة 1398 هجرية.

(21) الجزء الرابع عشر من الذل إلى الرفيق، طبع بقم سنة 1399 هجرية.

(22) الجزء الخامس عشر من الرق إلى الزميل، طبع بقم سنة 1399 هجرية.

(23) الجزء السادس عشر من الزني إلى السرف، طبع بقم سنة 1399 هجرية.

(24) الجزء السابع عشر من السرقة إلى الشنة، طبع بقم سنة 1401 هجرية .

(25) الجزء الثامن عشر من سواء إلى الشهادة، طبع بقم سنة 1401 هجرية.

(26) الجزء التاسع عشر من الشهباء إلى الصلاة طبع بقم سنة 1402 هجرية.

(27) الجزء الأول من إيضاح الطريقة إلى تصانيف أهل السنّة والشيعة، طبع بقم بخط المؤلف سنة 1400 ه-.

الفهرس

الباب الأول: في طب النبي (صلی الله علیه و آله) ... 7

الباب الثاني: في طب الائمة (علیهم السلام) وفيه 26 فصلاً ... 27

الفصل الأول: في أنه لِمَ سُمِّيَ الطبيب طبيباً وما ورد في عمل الطب والرجوع إلى الطبيب ... 29

الفصل الثاني: في التداوي بالحرام ... 32

الفصل الثالث: في علاج الحمى ... 34

الفصل الرابع: في الحجامة والحقنة والسعوط والقيء ... 42

الفصل الخامس: في الحمية ... 49

الفصل السادس: في علاج الصداع 000 51

الفصل السابع: في معالجات العين والأذن ... 53

الفصل الثامن: في معالجات الأسنان والفم والوجه ... 60

الفصل التاسع: في علاج دود البطن 000 66

الفصل العاشر: في علاج دخول العلق في منافذ البدن ... 67

الفصل الحادي عشر: في علاج ورم الكبد واوجاع الجوف والخاصرة ... 70

الفصل الثاني عشر: في علاج البطن والزحير ووجع المعدة ... 73

الفصل الثالث عشر: في معالجة الحلق والرئة والسعال والسل ... 78

الفصل الرابع عشر: في الزكام ... 81

الفصل الخامس عشر: في معالجة الرياح الموجعة ... 84

الفصل السادس عشر: في علاج تقطير البول ووجع المثانة والحصاة ... 86

الفصل السابع عشر: في أوجاع المفاصل وعرق النساء ... 88

الفصل الثامن عشر: في علاج الجراحات والقروح وعلة الجدري ... 90

خرز للجدري ... 91

رقية للورم والجراح 000 95

الفصل التاسع عشر: الدواء لوجع البطن والظهر ... 96

الاستشفاء بالقرآن ... 97

ولوجع الظهر ... 97

الفصل العشرون: في معالجة البواسير ... 98

الاستشفاء بالقرآن 000 100

الفصل الواحد والعشرون: في ما يدفع البلغم والرطوبات ... 101

الفصل الثاني والعشرون: في علاج السموم ولدغ المؤذيات ... 103

رقية للعقرب ... 104

الفصل الثالث والعشرون: في معالجة الوباء ... 106

الفصل الرابع والعشرون: في دفع الجذام والبرص والبهق ... 107

الاستشفاء بالقرآن ... 108

للبهق ... 108

للبرص والجذام ... 108

الباب الثالث: في طب الرضا(علیه السلام) ... 111

خذ من الطعام ما يوافقك ... 115

الشهور الرومية ... 117

ذكر فصول السنة ... 117

آذار ... 117

نیسان ... 117

أيار ... 118

حزيران ... 118

تموز ... 118

آب ... 119

أيلول ... 119

تشرين الأول ... 119

تشرين الآخر ... 120

كانون الأول ... 120

كانون الآخر ... 120

شباط ... 121

الشراب الحلال ... 121

خلق الإنسان من مرّتين ودم و بلغم ... 123

النوم سلطان الدماغ ... 124

السواك ... 124

الشباب والكهولة والهرم ... 125

الحجامة ... 126

بعض المأكل ما يضرّ الجمع بينها ... 131

الحمّام ... 132

صحة المسافر ... 137

نصائح عامة ... 134

آداب الجماع ... 139

حرف الهمزة ... 141

الوان ... 141

الأجّاس ... 142

الأترج ... 143

الأرز ... 144

حرف الباء ... 146

الباذنجان ... 146

الباذروج ... 149

الباقلا ... 151

البصل ... 152

البطیخ ... 154

البقول ... 157

البنفسج... 158

البيض ... 160

حرف التاء ... 162

التفاح ... 162

التمر ... 165

التين ... 170

حرف الثاء ... 172

الثريد ... 172

الثوم ... 174

حرف الجيم ... 175

جاورس ... 175

الجبن ... 176

الجرجير ... 177

الجزر ... 179

الجمار ... 180

الجوز ... 180

حرف الحاء ... 182

حبة السوداء ... 182

الحرمل ... 184

الحزاء ... 185

الحلواء ... 186

الحلبة ... 186

الحمّص ... 187

الحنطة ... 187

حرف الخاء ... 188

خبز ... 188

خبز الشعير ... 192

خبز الأرز ... 192

الخسّ ... 193

الخل ... 193

الخيري ... 195

حرف الدال ... 195

الدرّاج ... 196

الدواجن ... 196

الديك ... 197

حرف الراء ... 198

الرؤس ... 198

الرجلة ... 199

الرمان وأنواعه ... 200

حرف الزاي ... 206

الزبد ... 206

الزبيب ... 207

الزيت ... 209

حرف السين ... 211

سداب ... 211

السُعد ... 212

السفرجل ... 213

السكر ... 216

السلق ... 218

السمك ... 219

السمن ... 221

السنا ... 222

السويق ... 223

حرف الشين ... 227

الشبع ... 227

الشحم ... 228

شرب الماء ... 229

الشعير ... 230

الشلجم ... 231

الشوی ... 232

حرف الصاد ... 232

الصعتر ... 232

حرف الطاء ... 233

الطلع ... 233

حرف العين ... 233

العدس ... 233

العسل ... 235

العناب ... 237

العنب ... 238

حرف الغين ... 240

الغبيراء ... 240

حرف الفاء ... 240

الفاكهة ... 240

الفجل ... 242

الفرخ ... 242

الفرفخ ... 242

حرف القاف ... 243

القثاء .... 243

القرآن ... 244

القرع ... 247

قصب السكر ... 248

حرف الكاف ... 249

الكباب ... 249

الكراث ... 249

الكزبرة ... 252

الكرفس ... 252

الكرنب ... 253

الكمأة ... 254

الكمثري ... 255

الكندر ... 255

حرف اللام ... 255

اللبن ... 255

اللحم ... 259

اللوبيا ... 264

حرف الميم ... 265

الماست ... 265

الماش ... 265

المثلثة ... 266

المرق ... 266

المشمش ... 266

الملح ... 267

الموز ... 270

حرف النون ... 271

النارباجة ... 271

النانخواه ... 271

حرف الهاء ... 272

الهريسة ... 272

الهلیلج ... 273

الهندباء ... 273

حرف الواو ... 276

الوضوء قبل الطعام وبعده ... 276

مصادر الكتاب ... 278

كتب مطبوعة للمؤلف ... 279

الفهرس ... 281