ghaemiyeh.com
سرشناسه:بحرانی،هاشمبن سلیمان، - 1107؟ق.
عنوان و نام پديدآور:اللوامعالنورانیة فی اسماء علی و اهل بیتةالقرآنیة/ السیدهاشم الحسینیالبحرانی؛ مصحح محمد درودی.
مشخصات نشر:قم: دارالتفسیر، ۱۴۲۷ق.= ۱۳۸۵.
مشخصات ظاهری:[941] ص.: نمونه.
شابک:964-535-050-6
يادداشت:عربی.
يادداشت:چاپ دوم.
يادداشت:این کتاب با حمایت مالی علیاکبر ابوالحسنیفمیتفرشی منتشر شده است.
یادداشت:کتابنامه به صورت زیرنویس.
موضوع:علیبن ابیطالب (ع)، امام اول، 23 قبل از هجرت - 40ق. -- جنبههای قرآنی
موضوع:علیبن ابیطالب (ع)، امام اول، 23 قبل از هجرت - 40ق. -- جنبههای قرآنی-- احادیث
موضوع:خاندان نبوت در قرآن
موضوع:خاندان نبوت -- احادیث
شناسه افزوده:درودی، محمد، 1341 -، مصحح
رده بندی کنگره:BP104 /ع8ب3 1385
رده بندی دیویی:297/159
شماره کتابشناسی ملی:1087554
اللوامعالنورانیة فی اسماء علی و اهل بیتةالقرآنیة
السیدهاشم الحسینیالبحرانی؛ مصحح محمد درودی
بسم الله الرحمن الرحیم
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الذي يؤتي الفضل من يشاء،و هو ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (1)
الحديد 57:21. [1]
و الشكر للّه الذي منّ علي المؤمنين إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ (2).و جعل خلائف في الأرض؛ ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه لِئَلاّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ (3).ثمّ الصلاة و السّلام على البشير النذير،الذي أرسله اللّه بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (4).
و على آله الأطيبين،الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، (1)
انظر سورة الأحزاب 33:33.
و كيف لا و هم من بيوت أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه (2)،و هم بعرشه محدقون،و قد جعل مودّتهم أجر نبيّه (3)و ولايتهم إكمالا لدينه (4).و صلواته و بركاته الدائمة على حجّة اللّه على خلقه،و الناطق بحكمته، و الشاهد على بريّته،وارث الأنبياء،و خاتم الأوصياء،و القائم المنتظر،و السيف المشتهر،ربيع الأنام،و نضرة الأيّام،الذي وعد اللّه عزّ و جلّ به الأمم أن يجمع به الكلم،و يلمّ به الشعث،و يملأ الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا.
جعلنا اللّه من أعوانه و أنصاره،و مقويّة سلطانه،و المؤتمرين بأمره، و الراضين بفعله،و المسلّمين لأحكامه.
أمّا بعد فنقول:إنّ الكلام في الذين«خلقهم اللّه من نور جلاله و عظمته، فجعلهم أمام عرشه،يسبّحونه و يقدّسونه قبل خلقه السماوات و الأرضين» (5)، أمر صعب لمن لم يشرب من ثدي الوحي،و لم يكن له نصيب من علم الكتاب؛ لأنّهم«أجلّ قدرا،و أعظم شأنا،و أعلى مكانا،و أمنع جانبا،و أبعد غورا»من أن يبلغهم الناس بعقولهم،أو ينالوهم بآرائهم....
و أنّهم«كالشمس الطالعة المجلّلة بنورها للعالم،و هي في الأفق،بحيث لا تنالها الأيدي و الأبصار» (6).
بل كلّ من تكلّم فيهم،فهو على قدر ما عنده من العلم و المعرفة؛«لأنّ اللّه عزّ و جلّ قد أعطاهم أكبر و أعظم ممّا يخطر على قلب أحد من الخلق» (1)
بحار الأنوار 26:1. [1]
.و أمرنا الأئمّة الأطهار عليهم السّلام بأن لا نغلو فيهم،و أن نجعلهم عبدا للّه،ثم نقول ما شئنا في فضلهم؛كما صرّح بذلك أمير المؤمنين عليه السّلام في كلامه لأبي ذرّ:«أنا عبد اللّه عزّ و جلّ،و خليفته على عباده،لا تجعلونا أربابا،و قولوا في فضلنا ما شئتم؛فإنّكم لا تبلغون كنه ما فينا و لا نهايته؛فإنّ اللّه عزّ و جلّ،قد أعطانا أكبر و أعظم ممّا يصفه واصفكم،أو يخطر على قلب أحدكم» (2).
و لو لا الأمر على ذكر فضائلهم و نشر مناقبهم،و خوف الوعى للكاتمين فضائلهم،و الّا فهم أعظم ممّا نقول فيهم،و أجلّ ممّا نتفوّه به من خصالهم و فضائلهم؛فقد ورد فيهم:«ضلّت العقول،و تاهت الحلوم،و حارت الألباب، و خسئت العيون،و تصاغرت العظماء،و تعيّرت الحكماء،و تقاصرت الحلماء، و خصرت الخطباء،و جهلت الألباء،و كلّت الشعراء،و عجزت الأدباء،و عييت البلغاء،عن وصف شأن من شأنهم،أو فضيلة من فضائلهم» (3).فما عسانا أن نقول فيهم؟!
و معرفتهم واجبة علينا،و لو لا رحمة اللّه تعالى بنا حيث جعل معرفتهم على قدر ما آتانا من العلم،فقال: لا يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها (4).
جاء في صحيحة عن زرارة،قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام:أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق؟
فقال:«إنّ اللّه عزّ و جلّ بعث محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى الناس أجمعين رسولا و حجّة على جميع خلقه في أرضه،فمن آمن باللّه و بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رسول اللّه،و اتّبعه و صدّقه،فإنّ معرفة الإمام منّا واجبة» (1)
الكافي 1:3/180. [1]
.و لم يعذر أحد في ترك معرفتهم؛كما ورد عن الفضيل أنّه قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:«...و لا يعذر الناس حتّى يعرفوا إمامهم،و من مات و هو عارف لإمامة،لا يضرّه تقدّم هذا الأمر أو تأخّره،و من مات عارفا لإمامه،كان كمن هو مع القائم عليه السّلام في فسطاطه» (2).
و قد حكم فيمن مات من دون معرفة إمامه؛بأنّه مات ميتة جاهليّة و كفر و ضلال و نفاق.
كما في صحيحة أبي العلاء،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«من مات ليس له إمام مات ميتة جاهليّة»؟قال:نعم،إلى أن قال:من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة،ميته كفر؟فقال عليه السّلام:«لا ميتة ضلال» (3).
و في صحيحة محمّد بن مسلم،عن أبي جعفر عليه السّلام:«و اللّه يا محمّد!من أصبح من هذه الأمّة،لا إمام له من اللّه عزّ و جلّ،ظاهر عادل،أصبح ضالاّ تائها،و إن مات على هذه الحالة،مات ميتة كفر و نفاق» (4).
و قد اشترط قبول العمل بولايتهم،بحيث لا يقبل اللّه من أحد عملا قليلا كان أو كثيرا،إلاّ بعد قبول ولايتهم؛كما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى: وَ لِلّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ،قال:«نحن و اللّه الأسماء الحسنى،الّتي لا يقبل اللّه من العباد
عملا إلاّ بمعرفتنا» (1)
الكافي 1:4/143. [1]
.كما أنّه جعل ثمن الجنّة معرفتهم؛لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال لعليّ:
«ثلاث أقسم أنهنّ حقّ:...لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفكم...» (2).
و لو كان لأحد من الأعمال ما بلغ،و لم يكن مواليا لهم،لم يشمّ رائحة الجنّة.
و هو ما نقله الخوارزمي في مناقبه عن عليّ عليه السّلام،عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،أنّه قال:
«يا عليّ،لو أنّ عبدا عبد اللّه مثل ما قام نوح في قومه،و كان له مثل أحد ذهبا، فأنفقه في سبيل اللّه،و مدّ في عمره حتّى حجّ ألف عالم على قدميه،ثمّ قتل بين الصفا و المروة مظلوما،ثمّ لم يوالك يا عليّ،لم يشمّ رائحة الجنّة،و لم يدخلها» (3).
و كفى في فضلهم أنّ إجابة دعاء الأنبياء و كشف كربهم،كانت بالتوسّل إليهم.
ففي رواية الصدوق،عن النقّاش،عن ابن عقدة،عن عليّ بن الحسن بن فضّال،عن أبيه،عن الرضا عليه السّلام،قال:«لمّا أشرف نوح عليه السّلام على الغرق،دعا اللّه بحقّنا،فدفع اللّه عنه الغرق،و لمّا رمي إبراهيم عليه السّلام في النار،دعا اللّه بحقّنا،فجعل اللّه النار عليه بردا و سلاما،و إنّ موسى عليه السّلام لمّا ضرب طريقا في البحر،دعا اللّه بحقّنا،فجعله يبسا،و إنّ عيسى عليه السّلام لمّا أراد اليهود قتله،دعا اللّه بحقّنا،فنجّي من القتل،فرفعه إليه» (4).
و ما خفي عنهم علم السماوات و الأرض،و لم يعزب عنهم شيء من أخبار
الإنس و الجنّ،كما ورد فيما سأل يحيى بن أكثم،عن أبا الحسن العالم عليه السّلام،عن قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللّهِ (1)
لقمان 31:27. [1]
فقال عليه السّلام:«...و نحن الكلمات التي لا تدرك فضائلنا،و لا تستقصى» (2).عن أبي جعفر عليه السّلام،أنّه قال:«أ ترون أنّ اللّه تبارك و تعالى افترض طاعة أوليائه على عباده،ثم يخفي عنهم أخبار السماوات و الأرض؟!» (3).
و ورد في توقيع مولانا الحجّة أرواحنا لتراب مقدمه الفداء:«فإنّا يحيط علمنا بأنبائكم،و لا يعزب عنّا شيء من أخباركم» (4).
حيث كانت قلوبهم أوعية لمشية اللّه،كما ورد عنه عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف:«قلوبنا أوعية لمشيّة اللّه،فإذا شاء اللّه شئنا» (5).
و إرادة الربّ فيما يتعلّق بالوجود تهبط إليهم،و تصدر من بيوتهم؛بحيث لا ينفّس الهمّ،و لا يكشف الضرّ من أحد إلاّ بهم،و لا تنزل رحمة من السماء، و لا يغفر لعبد إلاّ بهم،كما نقرأ في زيارة الجامعة المنقولة عن مولانا الهادي عليه السّلام:
«بكم فتح اللّه،و بكم يختم،و بكم ينزّل الغيث،و بكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه،و بكم ينفّس الهمّ،و يكشف الضرّ...و أشرقت الأرض بنوركم، و فاز الفائزون بولايتكم،بكم يسلك إلى الرضوان،و على من جحد ولايتكم غضب الرحمن...و بموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة،إنّ بيني و بين اللّه عزّ و جلّ
ذنوبا،لا يأتي عليها إلاّ رضاكم (1)
من لا يحضره الفقيه 2:596؛بحار الأنوار 99:131. [1]
قال العلاّمة المجلسي رحمه اللّه:إنّما بسطت الكلام في شرح تلك الزيارة قليلا،و إن لم أستوف حقّها حذرا من الإطالة؛لأنّها أصحّ الزيارات سندا،و أعمّها موردا،و أفصحها لفظا،و أبلغها معنى،و أعلاها شأنا.
.بكم فتح اللّه،و بكم يختم،و بكم يمحو ما يشاء،و بكم يثبت،...و بكم تنبت الأرض أشجارها،و بكم تخرج الأشجار ثمارها،و بكم تنزل السماء قطرها و رزقها،و بكم يكشف اللّه الكرب...و إرادة الربّ في مقادير أموره تهبط إليكم، و تصدر من بيوتكم» (2).
و ختاما نشير الى بعض ما وصل إلينا من أقوال العلماء الكرام و الفقهاء العظام في مقام الأئمّة عليهم السّلام:
قال آية الحقّ،الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه اللّه:ما يستفاد من الأدلّة الأربعة بعد التتبّع و التأمّل،أنّ للإمام سلطنة مطلقة على الرعيّة من قبل اللّه تعالى،و أنّ تصرّفهم نافذ على الرعيّة،ماض مطلقا» (3).
قال العلاّمة الفقيه،الفيلسوف،العارف،الشيخ محمّد حسين الاصفهاني رحمه اللّه:
لهم الولاية المعنويّة،و السلطنة الباطنيّة،على جميع الأمور التكوينيّة و التشريعيّة، فكما أنّهم مجارى الفيوضات التكوينيّة،كذلك مجارى الفيوضات التشريعيّة،فهم وسايط التكوين و التشريع...الّتي هي لازم ذاتهم النوريّة،نظير ولايته تعالى (4).
قال المحقّق الفقيه الآخوند الخراساني رحمه اللّه:يجب تحصيل العلم في بعض الاعتقادات،كمعرفة الواجب تعالى و صفاته،أداء لشكر بعض نعمائه،و آلائه،
و معرفة أنبيائه؛فإنّهم وسائط نعمه،و آلائه؛بل كذا معرفة الإمام على وجه صحيح، فالعقل يستقلّ بوجوب معرفة النبيّ و وصيّه لذلك (1)
الكفاية 1:154،( [1]الطبعة القديمة).
.و قال المحقّق الفقيه العارف الشيخ محمّدرضا القمشهاى رحمه اللّه:فالحقيقة المحمّدية هي الّتي تجلّت في صورة العالم،و العالم من الذرّة إلى الذرّة،ظهورها و تجلّيها (2).
هو السيّد هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد بن عليّ بن سليمان بن السيّد ناصر الحسيني البحراني التوبلي الكتكاني (1)
انظر ترجمته في:أمل الآمل 2:341؛ [1]رياض العلماء 5:298؛ [2]روضات الجنّات 8:181؛ [3]أنوار البدرين:136؛ [4]لؤلؤة البحرين:63؛ [5]مستدرك الوسائل 3:389؛ [6]ريحانة الأدب 1:233؛ [7]الفوائد الرضوية:705؛نجوم السّماء 1:154؛ [8]الإجازة الكبيرة للسيّد الجزائري:36؛ الذريعة: [9]في مواضع مختلفة ستأتي في بيان مؤلّفاته؛مصفّي المقال:489؛الكنى و الألقاب 3:107؛ [10]سفينة البحار 2:717؛ [11]ايضاح المكنون:في مواضع مختلفة ستأتي في بيان مؤلّفاته؛ هدية العارفين 2:503؛ [12]أعلام الزركلي 8:66؛ [13]معجم المؤلّفين 13:132. [14]
.الكتكاني:نسبة إلى كتكان-بفتح الكافين و التاء المثنّاة الفوقانية-قرية من قرى توبلي.
التوبلي:نسبة إلى توبلي-بالتاء المثنّاة الفوقانية ثمّ الواو الساكنة ثمّ الباء
1) (1)
الموحّدة ثمّ اللاّم و الياء أخيرا-أحد أعمال البحرين.
لقد أحجمت المصادر التي ترجمت للسيّد هاشم البحراني رحمه اللّه عن ذكر تفاصيل حياته و سيرته،و كلّ ما استطعنا أن نقف عليه منها أنّه ولد في كتكان، إحدى قرى البحرين،في النصف الأوّل من القرن الحادي عشر الهجري،و ممّا ذكره الأفندي في(رياض العلماء) (1)
رياض العلماء 5:304. [1]
يتّضح أنّ السيّد رحمه اللّه رحل إلى النجف الأشرف،و أقام بها فترة من الزمن،روى خلالها عن الشيخ فخر الدين الطريحي ابن محمّد عليّ بن أحمد النجفي،المتوفّى سنة 1085 ه،و يبدو ممّا ذكره السيّد هاشم البحراني في خاتمة تفسير البرهان أنّه سافر إلى إيران،و زار المشهد الرضوي المقدّس،و روى هناك عن السيّد عبد العظيم بن السيّد عبّاس الأسترآبادي،و ذكر ذلك صاحب الرياض أيضا (2).و كان السيّد رحمه اللّه يتمتّع بمكانة اجتماعية مرموقة في بلاده،و له دور كبير في إدارة البلد و تنظيم الأمور الاجتماعية،و كان يحظى باحترام سائر الطبقات،و كانوا ينفّذون أوامره و نواهيه،يقول الشيخ يوسف البحراني:و انتهت رئاسة البلد بعد الشيخ محمّد بن ماجد (3)إلى السيّد،فقام بالقضاء في البلاد،و تولّى الأمور الحسبيّة أحسن قيام،و قمع أيدي الظلمة و الحكّام،و نشر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر،و بالغ في ذلك و أكثر،و لم تأخذه لومة لائم في الدين،و كان من
الأتقياء المتورّعين،شديدا على الملوك و السلاطين (1)
لؤلؤة البحرين:63. [1]
.و كان رحمه اللّه مثالا للزّهد و الورع و التّقى،و لا يتوانى عن قول الحقّ و الإرشاد إلى التعاليم الدينية،و مهابا من قبل الحكّام و ذوي السلطة و السيطرة.
و فوق كلّ هذا،لقد بلغ البحراني رحمه اللّه غاية قصوى في المنزلة العلمية،حيث ذاع صيته في بلده و في بعض البلدان الأخرى،و كان يرجع إليه المؤمنون في التقليد و المسائل الدينية،و يستجيزه العلماء الذين يريدون اتّصال أسانيدهم في الرواية إلى الأئمّة المعصومين عليهم السّلام.
1-السيّد عبد العظيم بن السيّد عبّاس الأسترآبادي،قال صاحب الرياض في ترجمته:كان من أجلّة تلاميذ الشيخ البهائي،و يروي عنه السيّد هاشم بن سليمان البحراني،المعروف بالعلاّمة،إجازة بالمشهد المقدّس الرضوي،كما نصّ عليه في آخر كتاب تفسيره الموسوم ب-(الهادي و مصباح النادي)و قال في وصفه:السيّد الفاضل التقيّ و السند الزكيّ (2).
و قال السيّد هاشم البحراني في خاتمة تفسير البرهان عند ذكره الطريق إلى المشايخ:أخبرني بالإجازة عدّة من أصحابنا منهم السيّد الفاضل التقيّ الزكي السيّد عبد العظيم بن السيّد عبّاس بالمشهد الشريف الرضوي.
2-الشيخ فخر الدين الطريحي (3)بن محمّد عليّ بن أحمد النجفي،
المحدّث الفقيه اللغوي،المتوفّى سنة 1085 ه،قال صاحب الرياض:و يروي السيّد هاشم هذا عن الشيخ الرماحي الساكن في النجف،قال في(مدينة المعاجز):
أدركته بالنجف و لي منه إجازة (1)
رياض العلماء 5:304. [1]
.1-الشيخ أبو الحسن شمس الدين سليمان الماحوزي،المعروف بالمحقّق البحراني (2)،ولد ليلة النصف من شهر رمضان سنة 1075 ه،و توفّي في اليوم السابع عشر من رجب سنة 1121 ه،عن عمر يقرب من خمسين سنة.
و ذكر الشيخ عليّ البلادي البحراني:أنّه قال في بعض فوائده:دخلت على شيخنا العلاّمة السيّد هاشم التولي زائرا مع والدي،فلمّا قمنا معه لنودّعه و صافحته لزم يدي و عصرها،و قال لي:لا تفتر عن الاشتغال،فإنّ هذه البلاد عن قريب ستحتاج إليك.
قال البلادي:و صدق-رحمه اللّه-فإنّه بعد برهة قليلة توفّي ذلك السيّد، و انتقلت الرئاسة الدينيّة إليه-أفاض اللّه شابيب رحمته و رضوانه عليه- (3).
2-الشيخ عليّ بن عبد اللّه بن راشد المقابي البحراني،المستنسخ لكتب استاذه،منها:(حلية النظر)و(حلية الأبرار)،استنسخهما سنة 1099 ه،و النسختان بخطّه موجودتان في الرضوية (4).
3-الشيخ محمّد بن الحسن بن عليّ،المشهور بالحرّ العاملي،المحدّث
الفقيه الجليل،صاحب(تفصيل وسائل الشيعة)،المتوفّى سنة 1104 ه.
قال في(أمل الآمل)في ترجمة السيّد هاشم البحراني:رأيته و رويت عنه (1)
أمل الآمل 2:341. [1]
.4-السيّد محمّد العطّار بن السيّد عليّ البغدادي،الأديب الشاعر،المتوفّى سنة 1171 ه.
قال الشيخ محمّد حرز الدين:قرأ على علماء عصره،منهم السيّد هاشم ابن السيّد سليمان البحراني (2).
5-الشيخ محمود بن عبد السّلام المعني البحراني،كان حيّا في سنة 1128 ه،و أجاز في تلك السنة الشيخ عبد اللّه السماهيجي المتوفّى سنة 1135 ه.
قال البلادي:هذا الشيخ يروي عن جملة من المشايخ العظام كالسيّد هاشم التوبلي،و الشيخ الحرّ العاملي (3).
6-الشيخ هيكل الجزائري بن عبد عليّ الأسدي،أجازه السيّد البحراني على نسخة من كتاب(الاستبصار)في تاسع ربيع الأوّل سنة 1100 ه،و عبّر عنه بالشيخ الفاضل،العالم،الكامل،البهيّ،الوفيّ (4).
وظّف السيّد البحراني كلّ الامكانات المتاحة لديه إلى إحياء الأحاديث المرويّة عن الأئمّة الهداة عليهم السّلام،و كان الحديث هو الصفة الغالبة لكافّة الأغراض
العلمية التي طرقها،كالتفسير و الفقه و العقائد و الأخلاق و غيرها،بل تكاد مؤلّفاته لا تخرج عن نطاق الحديث و الرواية.
و شدّة اهتمام السيّد هاشم البحراني بالحديث و الرواية لفتت أنظار البعض من العلماء فراحوا يبيّنون الأسباب،يقول الشيخ يوسف البحراني:و قد صنّف كتبا عديدة تشهد بشدّة تتبّعه و اطّلاعه،إلاّ أنّي لم أقف له على كتاب فتاوى في الأحكام الشرعيّة بالكلّية،و لو في مسألة جزئية،و إنّ ما كتبه مجرّد جمع و تأليف، لم يتكلّم في شيء منها ممّا وقفت عليه على ترجيح في الأقوال،أو بحث أو اختيار مذهب و قول في ذلك المجال،و لا أدري أنّ ذلك لقصور درجته عن مرتبة النظر و الاستدلال أم تورّعا عن ذلك،كما نقل عن السيّد الزاهد العابد رضي الدين بن طاوس (1)
هو السيّد عليّ بن موسى بن جعفر،رضي الدين،المعروف بابن طاوس،المتوفّى سنة 664 ه.
.و انتهت رئاسة البلد بعد الشيخ محمّد بن ماجد إلى السيّد،فقام بالقضاء في البلاد،و تولّى الأمور الحسبية أحسن قيام (2).و ربّما يفهم من هذا القول قدح في مقامه العلمي،و لهذا قال السيّد محسن الأمين العاملي في ردّه على هذا القول:مع أنّه قال كما سمعت:انتهت رئاسة البلد إليه فقام بالقضاء في البلاء أحسن قيام.و كيف يقوم بالقضاء أحسن قيام من كانت درجته قاصرة عن مرتبة النظر،و ستعرف أنّ له كتاب(التبيان) (3)في جميع الفقه الاستدلالي،فكأنّ صاحب اللؤلؤة لم يطّلع عليه (4).
فالأرجح أنّ السيّد البحراني رحمه اللّه إنّما انصرف عن الاشتغال بالعلوم المتداولة تورّعا،فكرّس كلّ حياته لخدمة تراث أهل البيت عليهم السّلام و إحياء أمرهم،و وقف عند حدود النصوص المأثورة عنهم،و لا يعدم ذلك وجود بعض النظر و الاستدلال في مؤلّفاته،مثل:(تنبيه الأريب في إيضاح رجال التهذيب)و(التنبيهات في تمام الفقه من الطهارة إلى الدّيات)على ما سيأتي.
ترك السيّد هاشم البحراني رحمه اللّه مؤلّفات كثيرة في شتّى العلوم و الفنون،قال الأفندي:له قدّس سرّه من المؤلّفات ما يساوي خمسا و سبعين مؤلّفا،ما بين كبير و وسيط و صغير،و أكثرها في العلوم الدينية،و سمعت ممّن أثق به من أولاده رضوان اللّه عليه أن بعض مؤلّفاته حيث كان يأخذه من كان ألّفه له لم يشتهر بل لم يوجد في البحرين (1)
رياض العلماء 5:300. [1]
.و فيما يلي ثبت مؤلّفاته المذكورة في مصادر ترجمته:
1-إثبات الوصيّة.قال الطهراني في(الذريعة):و يأتي له(البهجة المرضيّة في إثبات الخلافة و الوصيّة) (2).
2-احتجاج المخالفين على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام.فرغ منه سنة 1105 ه، و قال الأفندي:رأيته مع سائر تصانيفه عند ولده،و أورد فيه خمسة و سبعين احتجاجا من العامّة على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام،و احتجاجات من قولهم على بطلان إمامة غيره (3).
3-الإنصاف في النصّ على الأئمّة الأشراف من آل عبد مناف.و يعرف ب(النصوص)أيضا،فرغ منه سنة 1097 ه،و يشتمل على ثلاثمائة و ثمانية أحاديث (1)
الذريعة 2:398. [1]
.4-ايضاح المسترشدين في بيان تراجم الراجعين إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام.و يعبّر عنه أيضا ب-(هداية المستبصرين)،فرغ منه سنة 1105 ه، و أورد فيه تراجم مائتين و ثلاثة و خمسين من المستبصرين الراجعين إلى الحقّ (2).
5-البرهان في تفسير القرآن.فرغ منه في 3 ذي الحجّة سنة 1095 ه (3).
6-البهجة المرضيّة في إثبات الخلافة و الوصيّة.قال الشيخ الطهراني في (الذريعة):ذكره في(اللؤلؤة)و لعلّه بعينه ما مرّ بعنوان(إثبات الوصيّة) (4).
7-بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام.فرغ منه سنة 1099 ه،قال الأفندي في(الرياض):هو ملخّص من كتاب(حلية الأبرار) للمؤلّف (5).
8-تبصرة الولي فيمن رأى المهدي عليه السّلام في زمان أبيه أو في غيبة الصغرى أو الكبرى.فرغ منه سنة 1099 ه،و طبع شطر منه في ذيل غاية المرام سنة 1272 ه (6)،و طبع بتحقيق مؤسسة المعارف الإسلامية في قم المقدّسة سنة 1411 ه.
9-التحفة البهية في إثبات الوصيّة لعليّ عليه السّلام.فرغ منه سنة 1093 ه.قال الشيخ الطهراني في(الذريعة):و لعلّه الذي مرّ بعنوان(إثبات الوصيّة)و بعنوان (البهجة المرضية)،و على أيّ فهو للسيّد هاشم البحراني،رتّبه على مقدّمة و أبواب و خاتمة (1)
الذريعة 26:162؛رياض العلماء 5:302. [1]
.10-ترتيب التهذيب.فرغ منه سنة 1079 ه،و وقع الفراغ منه تصحيحه في محضر المؤلّف سنة 1102 ه،ثمّ شرحه بنفسه كما يأتي،و طبع الكتاب بطهران سنة 1107 ه في ثلاثة مجلّدات.قال صاحب(الذريعة):أورد كلّ حديث في الباب المناسب له،و نبّه على بعض الأغلاط التي وقعت في أسانيده (2).
11-تعريف رجال من لا يحضره الفقيه.و هو شرح لمشيخة الفقيه (3).
12-تفضيل الأئمّة على الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين سوى خاتم النبيّين صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (4).
13-تفضيل عليّ عليه السّلام على أولي العزم من الرسل.ألّفه في مرض موته في أربعة عشر يوما لا يقدر فيها على الحركة،فكان يملي الأخبار و يكتبها الكاتب عن إملائه،و فرغ منه سنة 1107 ه (5).
14-تنبيه الأريب و تذكرة اللبيب في إيضاح رجال التهذيب.و هو كتاب مبسوط في شرح أسانيد(التهذيب)لشيخ الطائفة،و بيان أحوال رجاله، و لاحتياجه إلى التهذيب و التنقيح هذّبه الشيخ حسن الدمستاني المتوفّى سنة
1181 ه،و سمّاه(انتخاب الجيّد من تنبيهات السيّد) (1)
الذريعة 4:440 و 2:358؛ [1]إيضاح المكنون 3:323. [2]
.15-التنبيهات في تمام الفقه من الطهارة إلى الدّيات.قال الأفندي في (الرياض):هو كتاب كبير مشتمل على الاستدلالات في المسائل إلى آخر أبواب الفقه،و هو الآن موجود عند ورثة الاستاذ الاستناد (2)،و مراده العلاّمة المجلسي.
16-التيمية في بيان نسب التيمي (3).
17-حقيقة الإيمان المبثوث على الجوارح.فرغ من تأليفه سنة 1090 ه، و قال الطهراني في(الذريعة):و لعلّ له اسما آخر (4).
18-حلية الأبرار في أحوال محمّد و آله الأطهار عليهم السّلام.فرغ منه سنة 1099 ه،قال الطهراني في(الذريعة):كتاب كبير مرتّب على ثلاثة عشر منهجا في أحوال النبيّ و الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام (5).
19-حلية النظر في فضل الأئمّة الاثنى عشر.فرغ منه سنة 1099 ه (6).
20-الدّرّ النضيد في خصائص الحسين الشهيد.قال الأفندي في (الرياض):و لعلّه بعينه كتاب مقتل الحسين عليه السّلام (7).
21-الدرّة اليتيمة.و في(رياض العلماء)المطبوع:الدرة الثمينة،يشتمل على اثني عشر بابا،و كلّ باب يشتمل على اثني عشر حديثا في فضل
الأئمّة عليهم السّلام (1)
الذريعة 8:116؛ [1]رياض العلماء 5:302. [2]
.22-روضة العارفين و نزهة الراغبين في ترجمة جملة من المشايخ العاملين من شيعة أمير المؤمنين من القدماء و الرواة المتأخّرين.كتاب في الرجال،قال الطهراني في(الذريعة):ذكر من الرجال 185 رجلا،آخرهم في النسخة التي رأيتها قنبر مولى أمير المؤمنين عليه السّلام،و أوّلهم أبا بن تغلب (2).
23-روضة الواعظين في أحاديث الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام (3).
24-سلاسل الحديد و تقييد أهل التقليد بما انتخب من شرح النهج لابن أبي الحديد.في فضائل أمير المؤمنين و الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام،و في مسألة الإمامة،قال في(الرياض):و سمّاه نفسه بكتاب(شفاء الغليل من تعليل العليل)أيضا،فرغ منه سنة 1100 ه (4).
25-سير الصحابة.فرغ منه سنة 1070 ه (5).
26-شرح ترتيب التهذيب (6).
27-عمدة النظر في بيان عصمة الأئمّة الاثنى عشر عليهم السّلام ببراهين العقل و الكتاب و الأثر.مرتّب على ثلاثة مطالب:أوّلها في الأدلّة العقلية الاثني عشر، و ثانيها في الآيات القرآنية الاثني عشر،و ثالثها في الأخبار النبويّة و الروايات الولويّة الخمسة و الأربعين الدالّة كلّها على العصمة (7).
1) (1)
2) (2) الذريعة 11:299؛ [3]رياض العلماء 5:302؛ [4]إيضاح المكنون 3:595. [5]
3) (3) الذريعة 11:305. [6]
4) (4) الذريعة 12:210؛ [7]رياض العلماء 5:303؛ [8]إيضاح المكنون 4:20.
5) (5) رياض العلماء 5:303. [9]
6) (6) الذريعة 13:144؛ [10]رياض العلماء 5:299. [11]
7) (7) الذريعة 15:341؛ [12]إيضاح المكنون 4:125.
28-غاية المرام و حجّة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاصّ و العام.
ألّفه بين عام 1100 و 1103 ه،و طبع في إيران سنة 1272 ه،و ترجمة الشيخ محمّد تقي الدزفولي المتوفّى سنة 1295 ه،و فرغ من ترجمته سنة 1273 ه، و طبع سنة 1277 ه،و سمّى الترجمة(كفاية الخصام)و تمّم ما نقص في بعض الأبواب من عدد الأخبار.و لخّص(غاية المرام)الآقا نجفي الأصفهاني،المتوفّى سنة 1331 ه (1)
الذريعة 16:21 و 18:91 و 22:212؛ [1]إيضاح المكنون 4:141.
.29-فضل الشيعة.يشتمل على(118)حديثا (2).
30-كشف المهمّ في طريق غدير خمّ.مرتّب على بابين:أوّلهما في طرق الخاصّة،و الثاني في طرق العامّة،تاريخ كتابته في 1101 ه و تاريخ تصحيحه في 1102 ه،احتمل في(الذريعة)نسبته للسيّد هاشم البحراني (3).
31-اللباب المستخرج من كتاب الشهاب.استخرج المؤلّف الأخبار المرويّة في شأن أمير المؤمنين و الأئمّة الأطهار عليهم السّلام من كتاب(شهاب الأخبار) للقاضي القضاعي سلامة بن جعفر المتوفّى سنة 454 ه (4).
32-اللوامع النورانية في أسماء عليّ و أهل بيته القرآنية.فرغ منه سنة 1096 ه (5)،و هو هذا الكتاب.
33-المحجّة فيما نزل في القائم الحجّة عليه السّلام (6).يشتمل على 120 آية من
القرآن الكريم،فرغ منه سنة 1097 ه،و طبع مع(غاية المرام)في سنة 1272 ه، و طبع بتحقيق المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية في قم المقدّسة.
34-مدينة المعجزات في النصّ على الأئمّة الهداة.أو:مدينة معاجز الأئمّة الاثنى عشر و دلائل الحجج على البشر.فرغ منه في سنة 1090 ه،و طبع في سنة 1271 ه و سنة 1291 ه و سنة 1300 ه،و هو مرتّب على اثني عشر بابا،كلّ باب في معجزات واحد من الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام (1)
الذريعة 20:253؛ [1]إيضاح المكنون 4:456. [2]
.35-مصابيح الأنوار و أنوار الأبصار في معاجز النبيّ،المختار صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (2).
36-المطاعن البكرية و المثالب العمرية من طريق العثمانية،فرغ منه سنة 1101 ه (3).
37-معالم الزلفى في معارف النشأة الأولى و الأخرى.و هو مرتّب على خمس جمل و خاتمة ذات أربع فوائد،قال الأفندي في(الرياض):هو كتاب حسن حاو لفوائد جمّة من الأخبار،و ينقل فيها عن كتب غريبة منها ما هو مذكور في(بحار الأنوار)و منها ما ليس مذكور فيه (4).طبع في سنة 1271 ه،و في سنة 1288 ه،و طبع مع(نزهة الأبرار)سنة 1289 ه.
38-مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام.قال الطهراني في(الذريعة):نسبه إليه و أكثر النقل عنه الشيخ أحمد بن سليمان البحراني في كتابه(عقد اللئال في مناقب النبيّ و الآل عليهم السّلام)و رأيت نسخة منه بالكاظمية،فرغ الكاتب يوم الجمعة 28 ذي القعدة
سنة 1120 ه،نقل أخباره من الكتب العامّة (1)
الذريعة 22:322. [1]
.39-مولد القائم عليه السّلام (2).
30-الميثمية.ذكره السيّد محسن الأمين العاملي في(أعيان الشيعة) (3)، و لعلّه(التيميّة)المتقدّم.
41-نزهة الأبرار و منار الأفكار في خلق الجنة و النار.قال الطهراني في (الذريعة):فيها 251 حديثا،مطبوع سنة 1288 ه،كتبه بعد(معالم الزلفى)،و قد يسمّى الجنّة و النار (4).
42-نسب عمر بن الخطّاب (5).
43-نهاية الآمال فيما يتمّ به تقبّل الأعمال.فرغ منه سنة 1102 ه،مرتّب على 23 فصلا،و هو في بيان الاصول الخمسة و ما يتبعها من الإيمان و الاسلام و الولاية و دعائمها (6).
44-نور الأنوار في تفسير القرآن.مقصورا على روايات أهل البيت المعصومين عليهم السّلام،قال الشيخ الطهراني في(الذريعة):نسخة منه عند السيّد محمّد عليّ الروضاتي من سورة الحاقّة إلى الفلق (7).
45-الهادي و مصباح النادي.أو:(و ضياء النادي)،فرغ منه سنة 1077 ه، و هو تفسير للقرآن الكريم مأخوذ من روايات أهل البيت عليهم السّلام إلاّ ما شذّ،و جميع
1) (1)
2) (2) الذريعة 23:275؛ [2]كشف الحجب و الأستار:462. [3]
3) (3) أعيان الشيعة 10:250. [4]
4) (4) الذريعة 24:107؛ [5]إيضاح المكنون 4:634؛ [6]لؤلؤة البحرين:65. [7]
5) (5) الذريعة 24:141؛ [8]رياض العلماء 5:299؛ [9]ريحانة الأدب 1:148. [10]
6) (6) الذريعة 24:393؛ [11]رياض العلماء 5:299؛ [12]إيضاح المكنون 4:689.
7) (7) الذريعة 24:360؛ [13]رياض العلماء 5:303؛ [14]أعيان الشيعة 10:250. [15]
رواياته من الكتب المعتبرة (1)
الذريعة 25:154؛ [1]رياض العلماء 5:301؛ [2]إيضاح المكنون 4:716.
.46-الهداية القرآنية إلى الولاية الإمامية.فرغ منه في سنة 1096 ه (2).
47-وفاة الزهراء عليها السّلام (3).
48-وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (4).
49-اليتيمة.قال الشيخ الطهراني في(الذريعة):ذكر في(كشف الحجب)، و ليس هو(الدرّة اليتيمة)،لأنّ صاحب الرياض الذي رأى جميع تصانيفه عند ولده بأصفهان عدّهما اثنين (5).
50-ينابيع المعاجز و اصول الدلائل.و هو مختصر(مدينة المعاجز)،فرغ منه سنة 1099 ه (6).
و ممّا يجدر ذكره-ما دمنا في صدد تعداد آثار السيّد البحراني رحمه اللّه-أنّ الشيخ الطهراني نسب أربعة كتب إلى السيّد البحراني،و قد ذكرها في(الذريعة)كما يلي:
1-إرشاد المسترشدين (7).
2-بستان الواعظين (8).
1) (1)
2) (2) الذريعة 25:188؛ [3]رياض العلماء 5:301. [4]
3) (3) الذريعة 25:119؛ [5]لؤلؤة البحرين:65؛ [6]أنوار البدرين:138. [7]
4) (4) الذريعة 25:121؛ [8]لؤلؤة البحرين:65؛ [9]روضات الجنّات 8:182. [10]
5) (5) الذريعة 25:274؛ [11]رياض العلماء 5:302؛ [12]كشف الحجب و الأستار 607.
6) (6) الذريعة 25:290؛ [13]رياض العلماء 5:301. [14]
7) (7) الذريعة 1:521. [15]
8) (8) الذريعة 3:108. [16]
3-تحفة الاخوان (1)
الذريعة 3:417. [1]
.4-ثاقب المناقب (2).
و قد نسب الشيخ الطهراني هذه الكتب اعتمادا على المنقول في(رياض العلماء)للميرزا عبد اللّه أفندي،و الحال أنّ هذه النسبة وقعت وهما،إذ إنّ صاحب الرياض عدّ هذه الكتب الأربعة ضمن المصادر التي اعتمدها السيّد البحراني في تصنيف كتابه(معالم الزلفى)و لم يعدّها ضمن مصنّفاته (3).
قال الشيخ الحرّ العاملي:فاضل،عالم،ماهر،مدقّق،فقيه،عارف بالتفسير و العربيّة و الرجال (4).
و قال الميرزا عبد اللّه الأفندي:الفاضل،الجليل،المحدّث،الفقيه،المعاصر، الصالح،الورع،العابد،الزاهد،المعروف بالسيّد هاشم العلاّمة،من أهل بحرين، صاحب المؤلّفات الغزيرة،و المصنّفات الكثيرة (5).
و قال الشيخ يوسف البحراني:السيّد هاشم المعروف بالعلاّمة،كان فاضلا، محدّثا،جامعا متتبّعا للأخبار،بما لم يسبق إليه سابق سوى شيخنا المجلسي (6).
و قال الشيخ سليمان الماحوزي:السيّد أبو المكارم السيّد هاشم بن السيّد
سليمان الكتكاني،محدّث،متتبّع،له التفسيران المشهوران (1)
أي«البرهان في تفسير القرآن»و«الهادي و ضياء النادي».
(2).و قال الشيخ عبّاس القمّي:بلغ-أي السيّد هاشم-في القدس و التقوى بمرتبة؛قال صاحب الجواهر في بحث العدالة:لو كان معنى العدالة الملكة دون حسن الظاهر،لا يمكن الحكم بعدالة شخص أبدا إلاّ في مثل المقدّس الأردبيلي و السيّد هاشم البحراني على ما ينقل في أحوالهما (3).
و قال الشيخ عليّ بن حسن البلادي البحراني:الأظهر من ترك السيّد هاشم كتابة كتب الفتوى أنّه كان تورّعا،كما نقل عن السيّد بن طاوس... (4)و قال:السيّد الجليل،ذو الشرف الأصيل،العديم المثيل...المعروف بالعلاّمة ضاعف اللّه إكرامه، كان فاضلا محدّثا متتبعا للأخبار بما لم يسبقه إليه سابق...و انتهت رئاسة البلد بعد الشيخ محمّد بن ماجد إلى السيّد هاشم،فقام بالقضاء في البلاد،و تولّى الامور الحسبية أحسن قيام،و قمع أيدي الظلمة و الحكام،و نشر الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر،و بالغ في ذلك و أكثر،و لم تأخذه في اللّه لومة لائم في الدين،و كان من الأتقياء المتورّعين،شديدا على الملوك و السلاطين... (5).
قال الميرزا الأفندي:خلّف ابنين صالحين من طلبة العلم:السيّد عيسى و السيّد محسن (6).
و قال الشيخ الطهراني في(الذريعة):قال في(الرياض):رأيت جميع كتب السيّد عند ولده السيّد علي شارح(زبدة الاصول)لمّا اجتمعت معه بأصفهان (1)
الذريعة 3:93. [1]
.بيد أنّ هذه العبارة غير موجودة في الرياض المطبوع،بل العبارة فيه هكذا:
له مؤلّفات كثيرة رأيت أكثرها بأصبهان عنده ولده السيّد محسن (2).
و قال الشيخ الطهراني أيضا في(الذريعة):شرح الزبدة للسيّد محمّد جواد بن العلاّمة السيّد هاشم التوبلي البحراني،كان موجودا عند الشيخ محمّد صالح بن أحمد البحراني المعاصر كما حدّثني به (3).
غير أنّ الشيخ عليّ البلادي قال:و لهذا السيّد ولد فاضل محقّق اسمه السيّد عيسى،له شرح على زبدة شيخنا البهائي،إلاّ أنّ النسخة التي عندنا غير تامّة،و لن أقف له على ترجمة و لا رواية (4).
قال الميرزا عبد اللّه الأفندي:إن من جملة مؤلّفاته رسالة في تفضيل عليّ عليه السّلام على الأنبياء أولي العزم،و قد ألّفها في آخر عمره حين كان مريضا لا يقدر على الحركة أربعة أشهر بإلحاح جماعة من الطلاّب و هو لا يقدر على الكتابة لغاية ضعفه و مرضه،و كان يملي الأخبار في هذه المسألة و الطلاّب يكتبونها إلى أن تمّت الرسالة،توفّي رحمه اللّه بعد يوم أو أزيد من ذلك المرض بالبحرين (5).و كانت
وفاته سنة 1107 ه (1)
أعيان الشيعة 10:249. [1]
.و قال الشيخ يوسف البحراني رحمه اللّه:توفّي قدّس سرّه في قرية نعيم في بيت الشيخ عبد اللّه ابن الشيخ حسين بن عليّ بن كنبار،لأنّه رحمه اللّه كان متزوّجا بمخلفة الشيخ عليّ بن عبد اللّه المذكور،و نقل نعشه إلى قرية توبلي،و دفن في مقبرة ماتيني من مساجد القرية المشهورة،و قبره مزار معروف (2).و حتى الآن قبره عامر مشهور يزار،تنذر له النذور و يتبرّكون به (3).
و قال صاحب اللؤلؤة:و ذكر بعض مشايخنا المعاصرين أنّ وفاته كانت بعد موت الشيخ محمّد بن ماجد[المتوفّى سنة 1105 ه]بأربع سنين،و على هذا تكون وفاته سنة 1109 ه (4).
و قد تمّ تحقيق الكتاب كاملا و كتابة هذه المقدّمة في ذي حجة الحرام سنة ألف و أربعمائة و ثمان و عشرون هجرية قمرية.
و الحمد للّه الذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه.
قم المقدّسة-حامد الفدوي الأردستاني 17 ذي الحجّة 1428 ه.ق
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الذي علم آدم الأسماء و سبحانه إله الأرض و السّماء الذاكر المشرف لأهل البيت في كتابه العزيز بالتصريح و الإيماء القائل: وَ لِلّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها (1)
الأعراف 7:180. [1]
تعظيما و تبجيلا و اعلاء و الصّلاة و السّلام على محمّد و آله أهل الخيرة و الاصطفاء.أمّا بعد:فيقول فقير اللّه الغني عبده هاشم بن سليمان بن إسماعيل الحسيني البحراني لما وفق اللّه جلّ جلاله للفراغ من تأليف كتاب«البرهان في تفسير القرآن»عن أهل البيت عليهم السّلام و قد اشتمل على الكثير من فضل أهل البيت عليهم السّلام.هذا و قد قال الشيخ الفاضل الشيخ محمّد بن عليّ بن شهرآشوب في كتاب(المناقب):
قال صاحب الأنوار:إنّ لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في كتاب اللّه تعالى ثلاثمائة اسم.
1/1-و قال الشيخ رجب البرسي في(كتابه)،بالإسناد:يرفعه إلى الثقات
1) (1)
الذين كتبوا الأخبار،أنّهم أوضحوا ما وجدوا و بأن لهم من أسماء أمير المؤمنين عليه السّلام.
فله ثلاثمائة اسم في القرآن:منها ما رواه بالإسناد الصحيح عن ابن مسعود:
قوله تعالى: وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (1)
الزخرف 43:4. [1]
.و قوله تعالى: وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (2).
و قوله تعالى: وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (3).
و قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (4)،فالمنذر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و الهادي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
و قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (5)،فالبيّنة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و الشاهد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
و قوله تعالى: إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى* وَ إِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَ الْأُولى (6).
و قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (7).
و قوله تعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ (8)،جنب اللّه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
و قوله تعالى: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (1)
يس 36:12. [1]
،معناه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.و قوله تعالى: إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ* عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (2).
و قوله تعالى: لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (3)،و معناه عن حبّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (4).
أحببت:أن أجمع ما وقفت عليه من ذكر أسمائه عليه السّلام و أسماء بنيه الأئمّة الأحد عشر عليهم السّلام،و العدد على أسمائه عليه السّلام من القرآن بالرواية عن أهل البيت عليهم السّلام.
و ربما جاءت الرواية من طريق مخالفيهم في ذلك:و أذكر ما ذكره عليّ بن إبراهيم في تفسيره منسوب إلى مولانا و إمامنا أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصّادق عليهما السّلام.
و ربما جاء عن ابن عبّاس و هو تلميذ مولانا و إمامنا سيّد الأوصياء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
و اعلم،ان الاسم في القرآن قد يأتي باختصاصه به عليه السّلام،و قد يكون مع بنيه الأئمّة الأحد عشر عليهم السّلام،فيؤخذ اسمه عليه السّلام ممّا أطلق من اللفظ عليهم فإنّه قد يأتي اللفظ مشتركا بينه و بينهم و ينسب إليه عليه السّلام كما مرّ في قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ،قال:المنذر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليّ بن أبي طالب الهادي مع أن الآية فيه و في الأحد عشر من ولده عليهم السّلام.
و مثل ما يأتي في الفائدة الثانية من قوله عليه السّلام:و أنا المحسن يقول اللّه
عزّ و جلّ: إِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ و غير ذلك من الآيات.
و قد يأتي اللفظ فعل مسند إلى ضمير فيشتق له عليه السّلام كما يأتي في الفائدة الثانية من قوله عليه السّلام:و أنا الذاكر،يقول تبارك و تعالى: اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ ،و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في سورة الأحزاب في قوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً يأتي الحديث فيها إن شاء اللّه تعالى عنه عليه السّلام قال:أنا المنتظر و ما بدّلت تبديلا.
و قد يأتي اللفظ ربّما يظن به الاتحاد و هو في حقيقة متعدّد،و قد نبه على ذلك قول أبي جعفر الباقر عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ لَذِكْرُ اللّهِ أَكْبَرُ قال:«و نحن ذكر اللّه و نحن أكبر».
و ربّما تعدد الاسم الواحد في آيات متعدّدة،و العدد الذي نذكره مبني على التعدّد،لأن الغرض من وضع هذا الكتاب ذكر الآيات التي فيها الأسماء و قد قال الحسن عليه السّلام:إنّ أباه أمير المؤمنين عليه السّلام سمّاه اللّه عزّ و جلّ في القرآن مؤمنا في عشر آيات.
و ربّما أخذ الاسم من مصدر يدل على الاسم و أنت إذا تأملت هذا الكتاب رأيته قد يذكر ما تضمّن الاسم أمّا بالاسم الظاهر أو المضمر فيشتق الاسم من الفعل المسند إلى الضمير،كما ذكرنا سابقا و اللّه سبحانه ولي التوفيق،و من اللّه سبحانه و تعالى نستمد و هو حسبنا و نعم الوكيل،و سميته ب«اللوامع النورانية في أسماء عليّ و أهل بيته القرآنية».
نموذج من نسخة مكتبة آية اللّه الفشاركي
تشتمل على فوائد:
1/2-الشيخ الثقة محمّد بن العبّاس بن عليّ بن مروان بن الماهيار المعروف بابن الحجام-بالجيم المضمومة و الحاء المهملة-قال:حدّثنا محمّد بن القاسم،عن حسين بن حكم،عن حسين بن نصر بن مزاحم،عن أبيه،عن أبان بن أبي عياش،عن سليم بن قيس،عن عليّ عليه السّلام،قال:«إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اسمه ياسين،و نحن الذين قال اللّه: سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ (1)
الصافات 37:130. [1]
» (2).2/3-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن سهل العطّار،عن الخضر بن فاطمة البجلي (3)،عن وهيب (4)بن نافع،عن كادح،عن جعفر بن محمّد،عن أبيه،عن
آبائه،عن عليّ عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ قال:«ياسين محمّد،و نحن آل محمّد» (1)
تأويل الآيات 2:14/499.
.3/4-و رواه محمّد بن عليّ بن بابويه،قال:حدثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني،قال:حدّثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي البصريّ،قال:حدّثنا محمّد بن سهل،قال:حدّثنا الخضر بن أبي فاطمة البجليّ (2)،قال:حدّثنا وهيب (3)بن نافع،قال:حدّثنا كادح،عن الصّادق جعفر بن محمّد،عن أبيه،عن آبائه،عن عليّ عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ (4)،قال:«ياسين محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و نحن آل ياسين» (5).
قلت:فإذا جاء في الآية انها في آل محمّد كان عليه السّلام فيهم و هو سيّدهم و أفضلهم.
ممّا له في القرآن من جملة من أسمائه
1/5-محمّد بن عليّ بن بابويه،قال:حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه اللّه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي بالبصرة،قال:
حدّثني المغيرة بن محمّد،قال:حدّثنا رجاء بن سلمة،عن عمرو بن شمر،عن جابر الجعفي،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام،قال:«خطب أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة منصرفه من النهروان،و بلغه أنّ معاوية يسبّه،و يعيبه (1)
في المصدر:يلعنه.
،و يقتل أصحابه، فقام خطيبا-و ذكر الخطبة إلى أن قال فيها-:ألا و إنّي مخصوص في القرآن بأسماء،احذروا أن تغلبوا فتضلّوا في دينكم،يقول اللّه عزّ و جلّ:(إنّ اللّه مع الصّادقين) 2أنا ذلك الصّادق،و أنا المؤذّن في الدنيا و الآخرة،قال اللّه عزّ و جلّ:فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ 3،أنا ذلك المؤذّن،و قال:
1) (1)
وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ (1)
التوبة 9:3. [1]
،فأنا ذلك الأذان من اللّه و رسوله،و أنا المحسن، يقول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (2)،و أنا ذو القلب،يقول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ (3)،و أنا الذاكر،يقول اللّه تبارك و تعالى: اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ (4).و نحن أصحاب الأعراف:أنا و عمّي و أخي و ابن عمّي،و اللّه فالق الحبّ و النوى،لا يلج النار لنا محبّ،و لا يدخل الجنّة لنا مبغض،يقول اللّه عزّ و جلّ:
وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (5)،و أنا الصّهر،يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً (6)،و أنا الأذن الواعية،يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (7)،و أنا السلم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ (8).و من ولدي مهديّ هذه الأمّة» (9).
1/6-الشيخ أبو النضر محمّد بن مسعود العيّاشي:بإسناده عن جابر،قال:
سألت أبا جعفر عليه السّلام عن شيء في تفسير القرآن فأجابني،ثم سألته ثانية فأجابني بجواب آخر،فقلت:جعلت فداك،كنت أجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم؟!فقال لي:«يا جابر،إنّ للقرآن بطنا،و للبطن بطنا و ظهرا،و للظهر (1)
(بطنا و ظهرا و للظهر)ليس في المصدر.
ظهرا-يا جابر-و ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن،إنّ الآية ليكون أوّلها في شيء[و أوسطها في شيء]و آخرها في شيء،و هو كلام متّصل يتصرّف على وجوه» (2).2/7-عنه:بإسناده عن جابر،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«يا جابر،إنّ للقرآن بطنا،و للبطن ظهرا».
ثمّ قال:«يا جابر،ليس شيء أبعد من عقول الرجال منه،إنّ الآية لينزل أوّلها في شيء،[و أوسطها في شيء]،و آخرها في شيء،و هو كلام متّصل يتصرّف
على وجوه» (1)
تفسير العيّاشي 1:2/11. [1]
.و الأحاديث في ذلك كثيرة ذكرناها في كتاب البرهان.
قلت:قد يجيء في الآية وجوه من التفسير عن الأئمّة عليهم السّلام،منها ان الآية نزلت في عليّ و في ولده و فيه و في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و وجه الآخر من التفسير في غير ذلك.
كما في قوله تعالى: وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللّهِ أَحَداً فانها نزلت فيهم،و في المساجد السبعة التي يسجد عليها الإنسان في الصلاة و مثل قوله تعالى: وَ لِلّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها (2)فإنّها في أسمائه تعالى و فيهم عليهم السّلام:
فربمّا يفسر القرآن باعتبار الظاهر و يفسر باعتبار الباطن و ليس باختلاف في التفسير بمعنى المضادة بل من الظاهر و الباطن و كلا الوجهين من التفسير صحيح يعمل به فإذا جاءت الآية مفسرة بأنّها في عليّ عليه السّلام و جاء تفسير آخر غير ذلك ينزل على الظاهر و الباطن و الوجهان صحيحان يعمل بهما و انّهما تفسيران في الآية.
1/8-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن سهل بن زياد،و علي بن إبراهيم،عن أبيه،جميعا،عن ابن محبوب،عن أبي حمزة،عن أبي يحيى،عن الأصبغ بن نباتة،قال:سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول:«نزل القرآن أثلاثا:ثلث فينا و في عدونا،و ثلث سنن و أمثال،و ثلث فرائض و أحكام» (1)
الكافي 2:2/627. [1]
.و رواه العيّاشي:بإسناده عن الأصبغ بن نباتة،قال:سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام...الحديث (2).
2/9-عنه:عن أبي عليّ الأشعري،عن محمّد بن عبد الجبّار،عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار،عن أبي بصير،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«نزل القرآن أربعة أرباع:ربع فينا،و ربع في عدوّنا،و ربع سنن و أمثال،و ربع فرائض و أحكام» (3).
3/10-العيّاشي:بإسناده عن محمّد بن خالد بن الحجّاج الكرخي،عن بعض أصحابه،رفعه إلى خيثمة،قال:قال أبو جعفر عليه السّلام:«يا خيثمة،القرآن نزل
أثلاثا:ثلث فينا و في أحبّائنا،و ثلث في أعدائنا و عدوّ من كان قبلنا،و ثلث سنّة و مثل.و لو أنّ الآية إذا نزلت في قوم ثمّ مات أولئك القوم ماتت الآية،لما بقي من القرآن شيء،و لكن القرآن يجري أوّله على آخره ما دامت السّماوات و الأرض، و لكلّ قوم آية يتلونها،هم منها من خير أو شرّ» (1)
تفسير العيّاشي 1:7/10. [1]
.4/11-و من طريق المخالفين:عن ابن المغازلي،عن ابن عبّاس،عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال:«إنّ القرآن أربعة أرباع:فربع فينا أهل البيت خاصّة (2)،و ربع حلال،و ربع (3)حرام،و ربع فرائض و أحكام؛و اللّه أنزل فينا (4)كرائم القرآن» (5).
و اعلم إنّي أذكر ما في السور من أسمائه عليه السّلام على ترتيب القرآن و اللّه الموفّق.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/12-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن محمّد بن أبي عمير،عن النّضر بن سويد،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله: اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قال:«هو الطريق،و معرفة الإمام» (2).
2/13-و عنه،قال:حدّثني أبي،عن حمّاد،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله:
اَلصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ .قال:«هو أمير المؤمنين عليه السّلام و معرفته،و الدليل على أنّه أمير المؤمنين قوله: وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (3)و هو أمير المؤمنين عليه السّلام
في أمّ الكتاب» (1)
تفسير القمّي 1:28. [1]
.3/14-محمّد بن مسعود:بإسناده،عن داود بن فرقد (2)
وثّقه أرباب التراجم،و نقل بعضهم عن ابن فضّال تأكيد وثاقته،و ذكر الكشّي منهم ما حصل للمترجم في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مع بعض المخالفين و تأييد الإمام له.روى عن الإمامين عليهما السّلام،و عن المعلّى بن خنيس و يعقوب بن شعيب و بشير النبّال و غيرهم،و روى عنه ابن فضّال و ابن سنان و ابن مسكان و غيرهم.
رجال النجاشي:418/158؛رجال الطوسي:4/189 و 2/349؛رجال الكشّي: 640/345؛فهرست الشيخ:274/68؛ [2]فهرست ابن النديم:275؛ [3]الخلاصة:2/68؛معجم رجال الحديث 7:4418/114. [4]
،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال: «اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام» (3).4/15-ابن بابويه،قال:حدّثنا أبي رحمه اللّه،قال:حدّثنا محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصّلت،عن عبد اللّه بن الصّلت،عن يونس بن عبد الرحمن،عمّن ذكره،عن عبيد اللّه الحلبي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام» (4).
5/16-عنه،قال:حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان،قال:حدّثنا عبد الرحمن بن محمّد الحسني (5)،قال:أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عيسى بن أبي مريم العجلي، قال:حدّثنا محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن زياد العرزمي،قال:حدّثنا عليّ بن حاتم المنقري،عن المفضّل بن عمر،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصراط،فقال:
«هو الطريق إلى معرفة اللّه عزّ و جلّ،و هما صراطان:صراط في الدنيا،و صراط في
الآخرة.فأمّا الصراط الذي في الدنيا،فهو الإمام المفترض الطاعة،من عرفه في الدنيا و اقتدى بهداه،مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنّم في الآخرة،و من لم يعرفه في الدنيا،زلّت قدمه عن الصّراط في الآخرة،فتردّى في نار جهنّم» (1)
معاني الأخبار:1/32.
.6/17-و عنه،قال:حدّثنا أبي،قال:حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم،عن أبيه،عن محمّد بن سنان،عن المفضّل بن عمر،قال:حدّثني ثابت الثّمالي،عن سيّد العابدين عليّ بن الحسين عليهما السّلام،قال:«ليس بين اللّه و بين حجّته حجاب،و لا للّه دون حجّته ستر،نحن أبواب اللّه،و نحن الصّراط المستقيم،و نحن عيبة (2)علمه، و نحن تراجمة وحيه،و نحن أركان توحيده،و نحن موضع سرّه» (3).
7/18-ابن شهرآشوب:عن تفسير وكيع بن الجرّاح:عن سفيان الثوري، عن السّدّي،عن أسباط (4)و مجاهد،عن ابن عبّاس،في قوله: اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ .قال:قولوا-معاشر العباد-:أرشدنا إلى حبّ محمّد و أهل بيته عليهم السّلام (5).
8/19-[عنه]:و عن تفسير الثعلبي رواية ابن شاهين،عن رجاله،عن مسلم بن حيّان،عن أبي بريدة،في قوله تعالى: اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ .قال:صراط محمّد و آله عليهم السّلام (6).
1) (1)
2) (2) العيبة:مستودع الثياب أو مستودع أفضل الثياب،و عيبة العلم على الاستعارة.«مجمع البحرين-عيب-2:130».
3) (3) معاني الأخبار:5/35.
4) (4) أسباط بن محمّد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة القرشي مولاهم أبو محمّد.«تهذيب التهذيب 1:185». [1]
5) (5) مناقب ابن شهرآشوب 3:73. [2]
6) (6) مناقب ابن شهرآشوب 3:73؛ [3]شواهد التنزيل 1:86/74. [4]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/20-أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن هاشم،قال:حدّثني أبي،عن يحيى بن أبي عمران،عن يونس بن سعدان،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:
«الكتاب:عليّ عليه السّلام لا شكّ فيه». هُدىً لِلْمُتَّقِينَ قال:«بيان لشيعتنا» (1)
تفسير القمّي 1:30. [1]
.2/21-[و عنه:في قوله:] اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ،قال:«ممّا علّمناهم ينبئون (2)،و ممّا علّمناهم[من القرآن] يتلون» (3).
3/22-العيّاشي:بالإسناد عن بعض أصحابه،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله:
الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ ،قال:«كتاب عليّ لا ريب فيه». هُدىً لِلْمُتَّقِينَ قال:«المتّقون:شيعتنا». اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ قال:«و ممّا علّمناهم ينبئون (1)
في النسخة:يبثون.
» (2).4/23-الشيخ البرسي:عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له قال فيها:«أنا عندي مفاتح (3)الغيب،لا يعلمها بعد محمّد رسول اللّه إلاّ أنا،أنا ذو القرنين المذكور في الصحف الأولى،أنا صاحب خاتم سليمان بن داود،أنا ولي الحسنات (4)،أنا صاحب الصراط و الموقف،أنا قاسم الجنّة و النار[بأمر ربّي]،أنا آدم الأول،أنا نوح الأول،أنا آية الجبّار،أنا حقيقة الأسرار،أنا مورق الأشجار،أنا منيع (5)الثمار،أنا مفجر العيون،أنا مجري الأنهار،أنا خازن العلم،أنا طود الحكم (6)،أنا أمير المؤمنين،أنا عين اليقين،أنا حجة اللّه في السماوات و الأرضين (7)،أنا الراجفة،أنا الصاعقة،أنا الصيحة بالحق،أنا الساعة لمن كذّب بها،أنا ذلك الكتاب[الذي]لا ريب فيه،أنا الأسماء الحسنى التي أمر اللّه أن يدعى بها،أنا ذلك النور الذي اقتبس (8)منه الهدى،أنا صاحب الصور،أنا مخرج من في القبور،أنا صاحب يوم النشور،أنا صاحب نوح و منجيه،أنا صاحب أيوب المبتلى
و شافيه،أنا أقمت السماوات بأمر ربّي،أنا صاحب إبراهيم،أنا سرّ الكليم،أنا الناظر في الملكوت،أنا أمر الحي الذي لا يموت،أنا ولي الحقّ على سائر الخلق، أنا الذي لا يبدل القول (1)
في النسخة:القوم.
لديّ،و حساب الخلق إليّ،أنا المفوض إليّ أمر الخلائق، أنا خليفة اللّه الخالق،أنا سرّ اللّه في بلاده،و حجّته على عباده،أنا أمر اللّه و الروح، كما قال سبحانه و تعالى: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ، (2)أنا أرسيت الجبال الشامخات،و فجّرت العيون الجاريات،أنا غارس الأشجار، و مخرج أنواع الثمار (3)،أنا مقدر الأقوات،أنا منشر (4)الأموات،أنا منزل القطر، أنا منوّر الشمس و القمر و النجوم،أنا قيّم القيامة،أنا مقيم (5)الساعة،أنا الواجب له من اللّه الطاعة،أنا حي لا أموت و إذا متّ لا أمت،أنا سرّ اللّه المخزون،أنا العالم بما كان و ما يكون،أنا صلوات المؤمنين و صيامهم،أنا مولاهم و إمامهم،أنا صاحب النشر الأول و الآخر،أنا صاحب المناقب و المفاخر،أنا صاحب الكواكب،أنا عذاب اللّه الواصب،أنا مهلك الجبابرة الأول،أنا مزيل الدول،أنا صاحب الزلازل و الرجف،أنا صاحب الكسوف و الخسف (6)،أنا مدمّر الفراعنة بسيفي هذا،أنا الذي أقامني اللّه في الأظلة و دعاهم إلى طاعتي فلمّا ظهرت أنكروا،فقال اللّه سبحانه: فَلَمّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ (7)،أنا نور الأنوار،أنا حامل العرش مع الأبرار،أنا صاحب الكتب السالفة،أنا باب اللّه الذي لا يفتح لمن كذّب به و لايذوق الجنّة،أنا الذي تزدحم الملائكة على فراشي،و تعرفني عباد أقاليم الدنيا،أنا الذي ردّت لي الشمس مرتين[و سلّمت عليّ كرتين]،و صلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم القبلتين،و بايعت البيعتين،أنا صاحب بدر و حنين،أنا الطور،أنا الكتاب المسطور، أنا البحر المسجور،أنا البيت المعمور،أنا الذي دعا اللّه الخلائق إلى طاعتي و كفرت،و أصرت،فمسخت،و أجابت أمة فنجت (1)
في الأصل:فنجت لي.
و أزلفت،أنا الذي بيدي مفاتيح الجنان و مقاليد النيران،[كرامة من اللّه]،أنا مع رسول اللّه في الأرض و في السماء،أنا المسيح حيث لا روح يتحرّك و لا نفس يتنفّس غيري،أنا صاحب القرون الأولى،أنا الصامت و محمّد الناطق،أنا جاوزت موسى في البحر و أغرقت فرعون و جنوده،و أنا أعلم هماهم البهائم و منطق الطير،أنا الذي أجوز السماوات السبع و الأرضين السبع في طرفة عين،أنا المتكلّم على لسان عيسى في المهد،أنا الذي يصلّي عيسى خلفي،أنا الذي أنقلب في الصور كيف شاء اللّه،أنا مصباح الهدى،أنا مفتاح التقى،أنا الآخرة و الأولى،أنا الذي أرى أعمال العباد،أنا خازن السماوات و الأرض بأمر ربّ العالمين،أنا القائم بالقسط،أنا ديّان الدين،أنا الذي لا تقبل الأعمال إلاّ بولايته (2)،و لا تنفع الحسنات إلاّ بحبّه،أنا العالم بمدار الفلك الدوّار،أنا صاحب ميكائيل (3)و قطرات الأمطار و رمل القفار بإذن الملك الجبار، [ألا]أنا الذي أقتل مرّتين و أحيا مرّتين و أظهر كيف شئت،أنا محصي الخلائق و إن كثروا،أنا محاسبهم[بأمر ربّي]،أنا الذي عندي ألف كتاب من كتب الأنبياء،أنا الذي جحد ولايتي ألف أمة فمسخوا،أنا المذكور في سالف الأزمان (4)و الخارجفي آخر الزمان،أنا قاصم الجبارين في الغابرين،و مخرجهم و معذّبهم في الآخرين،يغوث و يعوق و نسرا عذابا شديدا،أنا المتكلّم بكلّ لسان،أنا الشاهد لأعمال الخلائق في المغارب و المشارق،أنا محمّد و محمّد أنا،أنا المعنى الذي لا يقع عليه اسم و لا شبه،أنا باب حطّة،و لا حول و لا قوة إلاّ باللّه العلي العظيم» (1)
مشارق أنوار اليقين:319-321.
.عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،في قوله تعالى: يُخادِعُونَ اللّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلاّ أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ . .
(2) 5/24-الإمام أبو محمّد العسكري عليه السّلام في(تفسيره)في قوله عزّ و جلّ:
وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّا بِاللّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (3)،قال:«قال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام:إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا أوقف العالم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في يوم الغدير موقفه المشهور المعروف،ثمّ قال:يا عباد اللّه، أنسبوني،فقالوا:أنت محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف.
ثمّ قال:أيّها النّاس،أ لست أولى بكم منكم بأنفسكم (4)؟فأنا مولاكم،أولى بكم من أنفسكم؟قالوا:بلى،يا رسول اللّه،فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى السّماء،فقال:
اللهمّ إنّي اشهدك يقول هو ذلك صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و يقولون ذلك ثلاثا.
ثمّ قال:ألا فمن كنت مولاه و أولى به،فهذا مولاه و أولى به،اللهمّ وال من والاه،و عاد من عاداه،و انصر من نصره،و اخذل من خذله.
ثمّ قال:قم-يا أبا بكر-فبايع له بإمرة المؤمنين،فقام ففعل ذلك.ثمّ قال:
قم-يا عمر-فبايع له بإمرة المؤمنين،فقام فبايع.ثمّ قال بعد ذلك لتمام التسعة،ثمّ لرؤساء المهاجرين و الأنصار،فبايعوا كلّهم.
فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطّاب،فقال:بخ،بخ (1)
بخ:كلمة تقال عند المدح و الرّضا بالشّيء،و تكرّر للمبالغة،و إن وصلت خفضت و نوّنت فقلت:بخ،بخ،و ربّما شدّدت كالاسم.«الصحاح-بخخ-1:418».
لك-يا ابن أبي طالب-أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة،ثمّ تفرّقوا عن ذلك و قال:وكّدت عليهم العهود و المواثيق.
ثمّ إنّ قوما من متمرّديهم و جبابرتهم تواطئوا (2)بينهم،إن كانت لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كائنة (3)،لندفعنّ هذا الأمر عن عليّ عليه السّلام و لا يتركونه له،فعرف اللّه تعالى من ذلك قلوبهم،و كانوا يأتون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يقولون له:لقد أقمت عليّا، أحبّ خلق اللّه إلى اللّه و إليك و إلينا،كفيتنا به مئونة الظلمة لنا و الجائرين في سياستنا؛و علم اللّه من قلوبهم خلاف ذلك،و من مواطاة بعضهم لبعض،أنّهم على العداوة مقيمون،و لدفع الأمر عن مستحقّه مؤثرون.
فأخبر اللّه عزّ و جلّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عنهم،فقال:يا محمّد، وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّا بِاللّهِ الذي أمرك بنصب عليّ عليه السّلام إماما،و سائسا (4)لأمّتك،و مدبّرا وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ بذلك،و لكنّهم مواطئون (5)على هلاكك و هلاكه (6)،
يوطّنون (1)
في النسخة:يواطئون،و توطين النفس،كالتمهيد لها.«مجمع البحرين-وطن-6:327».
أنفسهم على التمرّد على عليّ عليه السّلام إن كانت بك كائنة» (2).[قوله تعالى:] يُخادِعُونَ اللّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلاّ أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ (3).
6/25-قال:قال موسى بن جعفر عليه السّلام:«فاتّصل ذلك من مواطاتهم و قيلهم (4)في عليّ عليه السّلام،و سوء تدبيرهم عليه برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فدعاهم و عاتبهم، فاجتهدوا في الأيمان.
و قال أوّلهم:يا رسول اللّه،و اللّه ما اعتددت بشيء كاعتدادي بهذه البيعة، و لقد رجوت أن يفتح (5)اللّه بها لي في قصور الجنان،و يجعلني فيها من أفضل النّزّال و السّكّان.
و قال ثانيهم:بأبي أنت و أمّي-يا رسول اللّه-ما وثقت بدخول الجنّة، و النجاة من النّار إلاّ بهذه البيعة،و اللّه ما يسرني-إن نقضتها،أو نكثت بها-ما أعطيت من نفسي ما أعطيت،و إن كان (6)لي طلاع ما بين الثرى إلى العرش لآلئ رطبة و جواهر فاخرة.
و قال ثالثهم:و اللّه-يا رسول اللّه-لقد صرت من الفرح بهذه البيعة-من السرور و الفسح من الآمال في رضوان اللّه-ما أيقنت أنّه لو كان عليّ ذنوب أهل الأرض كلّها،لمحصت عنّي بهذه البيعة؛و حلف على ما قال من ذلك،و لعن من بلّغ
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خلاف ما حلف عليه،ثمّ تتابع بمثل هذا الاعتذار بعدهم من الجبابرة المتمرّدين.
فقال اللّه عزّ و جلّ لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يُخادِعُونَ اللّهَ يعني يخادعون رسول اللّه بأيمانهم بخلاف ما في جوانحهم وَ الَّذِينَ آمَنُوا كذلك أيضا الذين سيّدهم و فاضلهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
ثمّ قال: وَ ما يَخْدَعُونَ إِلاّ أَنْفُسَهُمْ و ما يضرّون بتلك الخديعة إلاّ أنفسهم، فإنّ اللّه غني عنهم و عن نصرتهم،و لو لا إمهاله لهم لما قدروا على شيء من فجورهم و طغيانهم وَ ما يَشْعُرُونَ أنّ الأمر كذلك،و أنّ اللّه يطلع نبيّه على نفاقهم،و كفرهم و كذبهم،و يأمره بلعنهم في لعنة الظالمين الناكثين،و ذلك اللعن لا يفارقهم،في الدنيا يلعنهم خيار عباد اللّه،و في الآخرة يبتلون بشدائد عذاب (1)
في المصدر:عقاب.و العقاب ينبئ عن الاستحقاق،و سمى بذلك لأن الفاعل يستحقه عقيب فعله،و يجوز أن يكون العذاب مستحقا و غير مستحق.«الفروق اللغوية:199».
اللّه» (2).(3) 7/26-من طريق المخالفين:الجبر في كتابه يرفعه،عن ابن عبّاس،قال:
فيما نزل في (4)القرآن خاصّة رسول اللّه و عليّ عليهما السّلام و أهل بيته من دون النّاس من
سورة البقرة: وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ الآية،نزلت في عليّ، و حمزة،و جعفر،و عبيدة بن الحارث بن عبد المطّلب (1)
تفسير الحبري:4/235؛ [1]شواهد التنزيل 1:113/96. [2]
.8/27-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن النّضر بن سويد،عن القاسم بن سليمان،عن المعلّى بن خنيس،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في معنى الآية قال:«أنّ هذا المثل ضربه اللّه لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،فالبعوضة أمير المؤمنين عليه السّلام و ما فوقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (2)،و الدليل على ذلك قوله: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام،كما أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الميثاق عليهم له.
وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللّهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً فردّ اللّه عليهم،فقال: وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ* اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ في عليّ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ يعني من صلة أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السّلام وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ» (3).
1) (1)
2) (2) قال المجلسي رحمه اللّه:مثل اللّه بهم عليهم السّلام لذاته تعالى من قوله: اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و أمثاله،لئلاّ يتوهّم أنّ لهم عليهم السّلام في جنب عظمته تعالى،قدرا،أو لهم مشاركة له تعالى في كنه ذاته و صفاته،أو الحلول أو الاتحاد،تعالى اللّه عن جميع ذلك،فنبّه اللّه تعالى بذلك على أنّهم -و إن كانوا أعظم المخلوقات و أشرفها-فهم في جنب عظمته تعالى كالبعوضة و أشباهها،و اللّه تعالى يعلم حقائق كلامه و حججه عليهم السّلام.«بحار الأنوار 24:393». [3]
3) (3) تفسير القمّي 1:34. [4]
9/28-و في تفسير الإمام أبي محمّد العسكري عليه السّلام،قال:«قيل للباقر عليه السّلام:
إنّ بعض من ينتحل موالاتكم يزعم أنّ البعوضة عليّ عليه السّلام و أنّ ما فوقها-و هو الذباب-محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم!
فقال الباقر عليه السّلام:سمع هؤلاء شيئا لم يضعوه على وجهه،إنّما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قاعدا ذات يوم هو و عليّ عليه السّلام إذ سمع قائلا يقول:ما شاء اللّه و شاء محمّد؛ و سمع آخر يقول:ما شاء اللّه و شاء عليّ؛فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لا تقرنوا محمّدا و عليّا باللّه عزّ و جلّ،و لكن قولوا:ما شاء اللّه،ثمّ شاء محمّد،ما شاء اللّه،ثمّ شاء عليّ.
إن مشية اللّه هي القاهرة التي لا تساوى و لا تكافى و لا تدانى،و ما محمّد رسول اللّه في اللّه و في قدرته إلاّ في جملة هذه المسالك (1)
في المصدر:الممالك.
،مع أنّ فضل اللّه تعالى على محمّد و عليّ هو الفضل الذي لا يفي (2)به فضله على جميع خلقه من أوّل الدهر إلى آخره.هذا ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في ذكر الذباب و البعوضة في هذا المكان فلا يدخل في قوله: إِنَّ اللّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً» (3).عليهم و هم أرواح،في قوله تعالى: ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ .
(4) 10/29-ابن بابويه،قال:حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه،قال:
حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي (5)،عن الحسين (6)بن سعيد،عن محمّد بن
زياد،عن أيمن بن محرز،عن الصّادق جعفر بن محمّد عليه السّلام:«أنّ اللّه تبارك و تعالى علّم آدم عليه السّلام أسماء حجج اللّه كلّها (1)
قال ابن بابويه رحمه اللّه:إنّ اللّه سبحانه و تعالى إذا علّم آدم الأسماء كلّها-على ما قاله المخالفون-فلا محالة أنّ أسماء الأئمّة عليهم السّلام داخلة في تلك الجملة،فصار ما قلناه في ذلك بإجماع الأمّة،و لا يجوز في حكمة اللّه أن يحرمهم معنى من معاني المثوبة،و لا أن يبخل بفضل من فضائل الأئمّة لأنّهم كلّهم شرع واحد،دليل ذلك أن الرسل متى آمن مؤمن بواحد منهم،أو بجماعة و أنكر واحدا منهم،لم يقبل منه إيمانه،كذلك القضية في الأئمّة عليهم السّلام أوّلهم و آخرهم واحد،و قد قال الصّادق عليه السّلام:«المنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا».
و للأسماء معان كثيرة و ليس أحد معانيها بأولى من الآخر،فمعنى الأسماء أنّه سبحانه علّم آدم عليه السّلام أوصاف الأئمّة كلّها أوّلها و آخرها؛و من أوصافهم العلم و الحلم و التقوى و الشجاعة و العصمة و السخاء و الوفاء،و قد نطق بمثله كتاب اللّه عزّ و جلّ: وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا مريم 19:41؛انظر كمال الدين و تمام النعمة 1:14- 18. [1]
،ثمّ عرضهم-و هم أرواح-على الملائكة، فقال:أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين بأنّكم أحقّ بالخلافة في الأرض- لتسبيحكم و تقديسكم-من آدم عليه السّلام: قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ .قال اللّه تبارك و تعالى: يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وقفوا على عظم منزلتهم عند اللّه عزّ ذكره،فعلموا أنّهم أحقّ بأن يكونوا خلفاء في أرضه،و حججه على بريّته،ثمّ غيبهم عن أبصارهم،و استبعدهم بعلانيتهم (2)و محبّتهم،و قال لهم: أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ» .
ثمّ قال ابن بابويه:و حدّثنا بذلك أحمد بن الحسن القطّان،قال:حدّثنا
الحسين بن علي العسكريّ (1)
في المصدر:الحسن ابن عليّ السّكريّ.
،قال:حدّثنا محمّد بن زكريّا الجوهريّ،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن عمارة،عن أبيه،عن الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام (2).
11/30-روضة الواعظين:عن ابن عبّاس،قال:قد أقبل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقالوا له:يا رسول اللّه جاء أمير المؤمنين عليه السّلام،فقال:إنّ عليّا عليه السّلام من قبلي،قيل:قبلك يا رسول اللّه؟قال:و من قبل عيسى و موسى،قيل:و قبل عيسى و موسى يا رسول اللّه؟قال:و قبل سليمان بن داود،و لم يزل حتّى عدّد الأنبياء كلهم إلى آدم عليه السّلام.
ثمّ قال:إنّه لمّا خلق اللّه آدم طينا علّق بين عينيه ذرّة تسبح اللّه و تقدّسه، فقال عزّ و جلّ:اسكنك رجلا أجعله أمير الخلق أجمعين،فلمّا خلق اللّه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام اسكن الذرّة فيه،فسمّد أمير المؤمنين قبل خلق آدم عليه السّلام (3).
و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في قوله: إِنّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ* وَ إِنّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (4)من سورة الصافات.
12/31-عن ابن عبّاس،عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حديث:«إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خلق قبل آدم بأربعين ألف عام» (5).
13/32-العيّاشي:بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:«إنّ اللّه تبارك و تعالى عرض على آدم في الميثاق ذرّيّته،فمرّ به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو متّكئ على علي عليه السّلام،و فاطمة صلوات اللّه عليهما تتلوهما،و الحسن و الحسين عليهما السّلام يتلوان فاطمة،فقال اللّه:يا آدم،إيّاك أن تنظر إليهم بحسد،أهبطك من جواري.
فلمّا أسكنه اللّه الجنّة،مثل له النبيّ و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم فنظر إليهم بحسد،ثمّ عرضت عليه الولاية فأنكرها فرمته الجنّة بأوراقها،فلمّا تاب إلى اللّه من حسده و أقرّ بالولاية و دعا بحقّ الخمسة؛محمّد، و عليّ،و فاطمة،و الحسن،و الحسين صلوات اللّه عليهم غفر اللّه له،و ذلك قوله:
فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ الآية» (1)
تفسير العيّاشي 1:27/41. [1]
.14/33-عنه:بإسناده عن محمّد بن عيسى بن عبد اللّه العلوي،عن أبيه، عن جدّه،عن عليّ عليه السّلام،قال:«الكلمات التي تلقاها آدم من ربّه،قال:يا ربّ، أسألك بحقّ محمّد لمّا تبت عليّ؛قال و ما علمك بمحمّد؟قال:رأيته في سرادقك الأعظم مكتوبا و أنا في الجنّة» (2).
15/34-ابن بابويه،قال:حدّثنا عليّ بن الفضل بن العبّاس البغدادي،قال:
قرأت على أحمد بن محمّد بن سليمان بن الحارث،قلت:حدّثكم (3)محمّد بن عليّ بن خلف العطّار،قال:حدّثنا حسين الأشقر،قال:حدّثنا عمر بن أبي المقدام، عن أبيه،عن سعيد بن جبير،عن ابن عبّاس،قال:سألت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه؟قال:«سأله بحقّ محمّد و عليّ و فاطمة
و الحسن و الحسين إلاّ تبت عليّ،فتاب عليه (1)
في المصدر:فتاب اللّه عليه.
» (2).16/35-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن موسى المتوكّل،قال:حدّثني يحيى بن أحمد (3)،عن العبّاس بن معروف،عن بكر بن محمّد،قال:حدّثني أبو سعيد المدائني يرفعه،في قول اللّه عزّ و جلّ: فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ قال:«سأله بمحمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام» (4).
17/36-و عنه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن الهيثم العجلي رضى اللّه عنه،قال:
حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا العطّار (5)،قال:حدّثنا أبو محمّد بكر بن عبد اللّه بن حبيب،قال:حدّثنا تميم بن بهلول[عن أبيه] (6)،عن محمّد بن سنان،عن المفضّل بن عمر (7)
و ذكره النجاشي و ابن الغضائري و العلاّمة بخلاف ذلك،فضعّفوه و عدوّه فاسد المذهب مضطرب الرواية مرتفع القول متهافت،و نسبوه إلى الخطابية،و منعوا من كتابة حديثه،-
،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«إنّ اللّه تبارك و تعالى1) (1)
2) (2) معاني الأخبار:1/125.
3) (3) (حدّثني يحيى بن أحمد)ليس في المصدر:و هو سهو،و هما محمّد بن يحيى العطّار و شيخه أحمد بن محمّد ابن عيسى،راجع معجم رجال الحديث 2:296-318 و 18:40 و 41. [1]
4) (4) معاني الأخبار:2/125.
5) (5) في المصدر:القطّان.
6) (6) أثبتناه من المصدر،و هو الصّواب.راجع معجم رجال الحديث 3:374 و 378. [2]
7) (7) أبو عبد اللّه المفضّل بن عمر الجعفي الكوفي.من خواصّ أصحاب الصادق عليه السّلام و بطانته و ثقاته الفقهاء الصالحين،و قد آثره الإمام بكتابه المعروف بتوحيد المفضّل،و كان ممّن رووا النصّ على إمامة ولده موسى بن جعفر عليهما السّلام،و صار-فيما بعد-من أصحابه،و صرّح بوثاقته ابن قولويه و الشيخ المفيد،و عدّه الشيخ من السفراء الممدوحين بالإضافة إلى ورود عدّة روايات تحمل المدح له و الثناء عليه.
خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام،فجعل أعلاها و أشرفها أرواح محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة بعدهم صلوات اللّه عليهم فعرضها على السّماوات و الأرض و الجبال،فغشيها نورهم.
فقال اللّه تبارك تعالى للسّماوات و الأرض و الجبال:هؤلاء أحبّائي، و أوليائي،و حججي على خلقي،و أئمّتي على بريّتي،ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منهم،لهم و لمن تولاّهم خلقت جنّتي،و لمن خالفهم و عاداهم خلقت ناري،فمن ادّعى منزلتهم و محلّهم من عظمتي عذّبته عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين، و جعلته مع المشركين،في أسفل درك من ناري،و من أقرّ بولايتهم و لم يدّع منزلتهم منّي و مكانهم من عظمتي حططته (1)معهم في روضات جنّاتي،و كان لهم (2)ما يشاءون عندي،و أبحتهم كرامتي،و أحللتهم جواري،و شفّعتهم في المذنبين من عبادي و إمائي،فولايتهم أمانة عند خلقي،فأيّكم يحملها بأثقالها، و يدّعيها لنفسه دون خيرتي؟فأبت السّماوات و الأرض و الجبال أن يحملنها، و أشفقن من ادّعاء منزلتها،و تمنّي محلّها من عظمة ربّها.
فلمّا أسكن اللّه عزّ و جلّ آدم و زوجته الجنّة،قال لهما: كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ يعني شجرة الحنطة فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ (1)
البقرة 2:33. [1]
فنظرا إلى منزلة محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة بعدهم عليهم السّلام فوجداها أشرف منازل الجنّة.فقالا:يا ربّنا،لمن هذه المنزلة؟فقال اللّه جلّ جلاله:ارفعا رءوسيكما إلى ساق العرش.فرفعا رأسيهما فوجدا أسماء محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة صلوات اللّه عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبّار جلّ جلاله.
فقالا:يا ربّنا،ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك!و ما أحبّهم إليك!و ما أشرفهم لديك!فقال اللّه جلّ جلاله:لولاهم ما خلقتكما،هؤلاء خزنة علمي و أمنائي على سرّي،إيّاكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد،و تتمنّيا منزلتهم عندي،و محلّهم من كرامتي فتدخلا بذلك في نهيي و عصياني فتكونا من الظالمين.
قالا:ربّنا،و من الظّالمون؟قال:المدّعون لمنزلتهم بغير حقّ.
قالا:ربّنا،فأرنا منزلة ظالميهم في نارك حتّى نراها كما رأينا منزلتهم في جنّتك؛فأمر اللّه تبارك و تعالى النار فأبرزت جميع ما فيها من أنواع النكال (2)و العذاب.
و قال عزّ و جلّ:مكان الظالمين لهم المدّعين لمنزلتهم في أسفل درك منها كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها (3)و كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ (4).
يا آدم،و يا حوّاء لا تنظرا إلى أنواري و حججي بعين الحسد،فأهبطكما عن جواري،و أحلّ بكما هواني. فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَ قالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ* وَ قاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ فَدَلاّهُما بِغُرُورٍ (1)
الأعراف 7:20-21. [1]
، و حملهما على تمنّي منزلتهم،فنظرا إليهم بعين الحسد،فخذلا حتّى أكلا من شجرة الحنطة،فعاد مكان ما أكلا شعيرا فأصل الحنطة كلّها ممّا لم يأكلاه،و أصل الشعير كلّه ممّا عاد مكان ما أكملاه،فلمّا أكلا من الشجرة طار الحليّ و الحلل عن أجسادهما،و بقيا عريانين وَ طَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَ ناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَ أَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ* قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (2)،قال:اهبطا من جواري،فلا يجاورني في جنّتي من يعصيني،فهبطا موكولين إلى أنفسهما في طلب المعاش.فلمّا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يتوب عليهما جاءهما جبرئيل عليه السّلام،فقال لهما:
إنّكما ظلمتما أنفسكما بتمنّى منزلة من فضل عليكما،فجزاؤكما ما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار اللّه عزّ و جلّ إلى أرضه،فسلا ربّكما بحقّ الأسماء التي رأيتموها على ساق العرش حتّى يتوب عليكما.
فقالا:اللّهمّ إنّا نسألك بحقّ الأكرمين عليك:محمّد،و عليّ،و فاطمة، و الحسن و الحسين،و الأئمّة عليهم السّلام إلاّ تبت علينا و رحمتنا،فتاب اللّه عليهما إنّه هو التوّاب الرّحيم.
فلم يزل أنبياء اللّه يحفظون هذه الأمانة،و يخبرون بها أوصياؤهم
و المخلصين من اممهم فيأبون حملها،و يشفقون من ادّعائها،فحملها (1)
في المصدر زيادة:الإنسان. [1]
الذي قد عرفت،فأصل كلّ ظلم منه إلى يوم القيامة،و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً (2)قال العلاّمة المجلسي رحمه اللّه:لا يتوهم أن آدم عليه السّلام صار بتمني منزلتهم من الظالمين المدعين لمنزلتهم على الحقيقة حتّى يستحق بذلك أليم النكال،فإن عده من الظالمين في هذا الخبر نوعا من التجوز،فإن من تشبه بقوم فهو منهم،و تشبه عليه السّلام بهم في التمني و مخالفة الأمر الندبي لا في ادعاء المنزلة،الى آخر كلامه.بحار الأنوار 11:174. [3]
» (3).و الروايات في هذا المعنى كثيرة من أرادها وقف عليها ن كتاب البرهان في تفسير القرآن.
(4) 18/37-العيّاشي:بإسناده عن جابر،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن تفسير هذه الآية في باطن القرآن: فَإِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ .قال:«تفسير الهدى عليّ عليه السّلام،قال اللّه فيه: فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ» (5).
19/38-البرسي:عن ابن عبّاس،في معنى هذه الآية:الهدى عليّ بن
أبي طالب عليه السّلام،و قوله: بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ (1)
المؤمنون 23:71. [1]
يعني عليّا عليه السّلام (2).(3) 20/39-العيّاشي:بإسناده عن جابر الجعفي،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن تفسير هذه الآية في باطن القرآن وَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ ،[قال:]«يعني فلانا و صاحبه و من تبعهم و دان بدينهم،قال اللّه يعنيهم: وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ يعني عليّا عليه السّلام» (4).
وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ (5).
أبو محمّد العسكري عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ* وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ .
21/40-قال الإمام العسكري عليه السّلام:«خاطب اللّه بها قوما من اليهود لبسوا الحقّ بالباطل بأن زعموا أن محمّدا نبيّ،و أنّ عليّا وصيّ،و لكنّهما يأتيان بعد وقتنا هذا بخمسمائة سنة.فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أ ترضون التوراة بيني و بينكم حكما؟قالوا:بلى.فجاءوا بها،فجعلوا يقرءون منها خلاف ما فيها،فقلب اللّه
الطومار (1)
الطومار:الصحيفة.«لسان العرب-طمر-4:503».
الذي كانوا منه يقرءون فيه (2)،و هو في يد قراءين منهم،مع أحدهما أوّله،و مع الآخر آخره،فانقلب ثعبانا له رأسان،و تناول كلّ رأس منهما يمين من هو في يده،و جعل يرضّضه (3)و يهشّمه،و يصيح الرجلان و يصرخان.و كانت هناك طوامير اخر،فنطقت و قالت:لا تزالان في العذاب حتّى تقرءا ما فيها من صفة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نبوّته،و وصية (4)عليّ عليه السّلام و إمامته على ما أنزل اللّه تعالى فيها،فقرءاه صحيحا،و آمنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و اعتقدا إمامة عليّ وليّ اللّه و وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
فقال اللّه عزّ و جلّ: وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ بأن تقرّوا لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليّ عليه السّلام من وجه،و تجحدوهما من وجه،و بأن تَكْتُمُوا الْحَقَّ من نبوّة محمّد هذا،و إمامة عليّ هذا وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنّكم تكتمونه،تكابرون علومكم و عقولكم،فإنّ اللّه-إذا كان قد جعل أخباركم حجّة،ثمّ جحدتم-لم يضيّع هو حجّته،بل يقيمها من غير جهتكم،فلا تقدّروا (5)تغالبون ربّكم و تقاهرونه.
قال اللّه عزّ و جلّ لهؤلاء: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ قال:أقيموا الصّلاة المكتوبة التي جاء بها محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و أقيموا أيضا الصّلاة على محمّد و آله الطيّبين الطاهرين الذين عليّ عليه السّلام سيّدهم و فاضلهم.
وَ آتُوا الزَّكاةَ من أموالكم إذا وجبت،و من أبدانكم إذا لزمت،و من معونتكم إذا التمست. وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ تواضعوا مع المتواضعين لعظمة اللّه عزّ و جلّ
و الانقياد لأولياء اللّه؛محمّد نبيّ اللّه،و عليّ وليّ اللّه،و الأئمّة بعدهما سادة أصفياء اللّه» (1)
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام:109/230 و 110. [1]
.22/41-ابن شهرآشوب:عن أبي عبيدة المرزباني (2)و أبي نعيم الاصفهاني في كتابيهما فيما نزل من القرآن في عليّ عليه السّلام،و النطنزي في الخصائص و روى أصحابنا عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى: وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ «نزلت في رسول اللّه و عليّ بن أبي طالب،و هما أوّل من صلّى و ركع» (3).
و من طريق المخالفين،روى هذا الحديث موفّق بن أحمد في كتاب (المناقب):بإسناده عن صالح،عن ابن عبّاس،الحديث بعينه (4).
و رواه أيضا الحبري،عن ابن عبّاس،الحديث بعينه (5).
(6) 23/42-ابن شهرآشوب:عن الباقر عليه السّلام و ابن عبّاس،في قوله: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ «الخاشع:الذليل في صلاته
1) (1)
2) (2) محمّد بن عمران بن موسى بن سعيد بن عبيد اللّه المرزباني الخراساني الأصل،البغدادي (أبو عبد اللّه)كاتب،أخباري،رواية للأدب،توفي سنة 384.الأعلام للزركلي 11:97؛ [2]الكنى و الألقاب 3:177؛ [3]أعيان الشيعة 10:33. [4]
3) (3) مناقب ابن شهرآشوب 2:13. [5]
4) (4) مناقب الخوارزمي:198.
5) (5) تفسير الحبرى:5/237. [6]
6) (6) البقرة 2:45. [7]
المقبل عليها،يعني رسول اللّه و أمير المؤمنين عليهما السّلام» (1)
مناقب ابن شهرآشوب 2:20. [1]
.24/43-و روى ذلك من طريق المخالفين،عن ابن عبّاس،بزيادة قوله تعالى: اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ نزلت في عليّ و عثمان بن مظعون و عمّار بن ياسر و أصحاب لهم (2).
تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ الآية.
(3) 25/44-من طريق المخالفين:و روى عن ابن عبّاس،في قوله تعالى:
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ نزلت في أبي جهل وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ نزلت في عليّ عليه السّلام خاصّة،و هو أوّل من آمن و أوّل مصلّ بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (4).
قوله تعالى: وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً .
(5) 26/45-أبو محمّد العسكري عليه السّلام،قال:«قال اللّه عزّ و جلّ: وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أفضل والديكم و أحقّهما بشكركم محمّد و عليّ.
و قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[يقول]:أنا و عليّ أبوا هذه الأمّة،و لحقّنا عليهم أعظم من حقّ والديهم (6)،فإنّا ننقذهم-إن أطاعونا-
من النّار إلى دار القرار،و لنلحقهم من العبودية بخيار الأحرار» (1)
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام:189/330 و 190 و:201/333 و 202. [1]
.27/46-ابن الفارسي في روضة الواعظين،قال:قال الصّادق عليه السّلام قوله تعالى: وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً قال:«الوالدين محمّد و عليّ عليهما السّلام» (2).
(3) 28/47-محمّد بن يعقوب:عن أحمد بن إدريس،عن محمّد بن حسّان، عن محمّد بن عليّ،عن عمّار بن مروان (4)،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،[قال]:
«أ فكلّما جاءكم محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بما لا تهوى أنفسكم بولاية (5)عليّ عليه السّلام فاستكبرتم ففريقا من آل محمّد عليهم السّلام كذّبتم،و فريقا تقتلون» (6).
29/48-العيّاشي:بإسناده عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:أمّا قوله:
أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ قال أبو جعفر:«ذلك مثل موسى و الرّسل من بعده و عيسى صلوات اللّه عليهم،ضرب مثلا لأمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال اللّه لهم:فإن جاءكم محمّد بما لا تهوى أنفسكم بموالاة عليّ استكبرتم؛ففريقا من آل محمّد كذّبتم،و فريقا تقتلون،فذلك تفسيرها في الباطن» (7).
فَلَمّا جاءَهُمْ ما
عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكافِرِينَ (1)
البقرة 2:89. [1]
.30/49-البرسي في خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام،قال فيها:«أنا الذي اقامني اللّه في الأظلة و أمرهم و دعاهم إلى طاعته فلمّا ظهرت أنكروا،فقال اللّه سبحانه:
فَلَمّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ (2).و الخطبة طويلة تقدّمت بتمامها في قوله تعالى: الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ» (3).
31/50-العيّاشي:عن جابر،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن هذه الآية،عن قول اللّه: فَلَمّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ .قال:«تفسيرها في الباطن:لمّا جاءهم ما عرفوا في عليّ عليه السّلام كفروا به،فقال اللّه فيه يعني بني أميّة،هم الكافرون في باطن القرآن» (4).
و قد ذكرنا من الروايات أنّها في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في كتاب البرهان،و لا منافاة بين التفسيرين.
(5) 32/51-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن إبراهيم،عن أحمد بن محمّد البرقي،عن أبيه،عن محمّد بن سنان،عن عمّار بن مروان،عن المنخّل،عن
جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«نزل جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هكذا:
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللّهُ في عليّ عليه السّلام بغيا» (1)
الكافي 1:25/417. [1]
.33/52-العيّاشي:قال أبو جعفر عليه السّلام:«نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هكذا: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللّهُ في عليّ بغيا؛ و قال اللّه في عليّ عليه السّلام: أَنْ يُنَزِّلَ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ يعني عليّا،قال اللّه: فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ يعني بني أميّة وَ لِلْكافِرِينَ يعني بني أميّة عَذابٌ مُهِينٌ» (2).
(3) 34/53-العيّاشي:قال جابر:قال أبو جعفر عليه السّلام:«نزلت هذه الآية على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هكذا و اللّه(و إذا قيل لهم ما ذا أنزل ربّكم في عليّ)يعني بني أميّة، قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا يعني في قلوبهم،بما أنزل اللّه عليه وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ بما أنزل اللّه في عليّ وَ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ يعني عليّا» (4).
خالصة،في قوله تعالى: قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النّاسِ .
35/54-أبو محمّد العسكري عليه السّلام:«قال الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام:
إنّ اللّه تعالى لمّا و بخّ هؤلاء اليهود على لسان رسوله محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قطع معاذيرهم، و أقام عليهم الحجج الواضحة بأنّ محمّدا سيّد النبيّين،و خير الخلق (2)أجمعين، و أنّ عليّا سيّد الوصيّين،و خير من يخلفه بعده في المسلمين و أنّ الطيّبين من آله هم القوّام بدين اللّه،و الأئمّة لعباد اللّه عزّ و جلّ،و انقطعت معاذيرهم،و هم لا يمكنهم إيراد حجّة و لا شبهة،فجاءوا إلى أن تكاثروا (3)فقالوا:لا ندري ما نقول،و لكنّا نقول:إنّ الجنّة خالصة لنا من دونك-يا محمّد-و دون عليّ،و دون أهل دينك و أمّتك،و إنّا بكم مبتلون ممتحنون،و نحن أولياء اللّه المخلصون،و عباده الخيّرون، و مستجاب دعاؤنا،غير مردود علينا شيء (4)من سؤالنا ربّنا.
فلمّا قالوا ذلك،قال اللّه تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قل:يا محمّد،لهؤلاء اليهود: إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الْآخِرَةُ الجنّة و نعيمها خالِصَةً مِنْ دُونِ النّاسِ محمّد و عليّ و الأئمّة،و سائر الأصحاب و مؤمني الأمّة،و أنّكم بمحمّد و ذرّيّته ممتحنون، و أنّ دعاءكم مستجاب غير مردود فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ للكاذبين منكم و من مخالفيكم.
فإنّ محمّدا و عليّا و ذرّيّتهما (1)
في المصدر:و ذويهما.
يقولون:إنّهم هم أولياء اللّه عزّ و جلّ من دون النّاس الذين يخالفونهم في دينهم،و هم المجاب دعاؤهم؛فإن كنتم-معاشر اليهود-كما تزعمون (2)،فتمنّوا الموت للكاذبين منكم و من مخالفيكم إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بأنّكم أنتم المحقّون المجاب دعاؤكم على مخالفيكم،و قولوا:اللهمّ أمت الكاذب منّا و من مخالفينا؛ليستريح منه الصادقون،و لتزداد حجّتكم وضوحا بعد أن قد صحّت و وجبت.ثمّ قال لهم رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعد ما عرض هذا عليهم:لا يقولها أحد منكم إلاّ غصّ بريقه فمات مكانه و كانت اليهود علماء بأنّهم هم الكاذبون،و أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليّا عليه السّلام و مصدّقيهما هم الصادقون،فلم يجسروا أن يدعوا بذلك، لعلمهم بأنّهم إن دعوا فهم الميّتون.
فقال اللّه تعالى: وَ لَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ يعني اليهود،لن يتمنّوا الموت بما قدّمت أيديهم من كفرهم باللّه،و بمحمّد رسول اللّه و نبيّه و صفيّه، و بعليّ أخي نبيّه و وصيّه،و بالطاهرين من الأئمّة المنتجبين.
قال اللّه تعالى: وَ اللّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ اليهود،أنّهم لا يجسرون أن يتمنّوا الموت للكاذب،لعلمهم أنّهم هم الكاذبون،و لذلك آمرك أن تبهرهم بحجّتك، و تأمرهم أن يدعوا على الكاذب،ليمتنعوا من الدعاء،و يتبيّن للضعفاء أنّهم هم الكاذبون» (3).
المختصّ برحمة اللّه تعالى هو و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
و عترتهما عليهم السّلام،في قوله تعالى: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ (1)
البقرة 2:105. [1]
.36/55-الحسن بن أبي الحسن الدّيلمي:عمّن رواه،بإسناده عن أبي صالح،عن حمّاد بن عثمان (2)
كان من أصحاب الإمام الصادق و الكاظم و الرضا عليهم السّلام،و روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السّلام،و أبي بصير و أبان و جميل و غيرهم،و روى عنه ابن أبي نجران و ابن سنان و ابن فضّال و غيرهم.له كتاب.مات بالكوفة سنة 190 ه.
رجال الطوسي:139/173 و 2/346 و 1/371؛فهرست الشيخ:230/60؛ [2]رجال الكشّي:705/375؛الخلاصة:3/56؛معجم رجال الحديث 6:3956/212. [3]
،عن أبي الحسن الرّضا،عن أبيه موسى،عن أبيه جعفر عليهم السّلام،في قوله تعالى: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ ،قال:«المختصّون (3)بالرحمة نبيّ اللّه و وصيّه و عترتهما،إنّ اللّه تعالى خلق مائة رحمة،فتسع و تسعون رحمة عنده مذخورة لمحمّد و عليّ و عترتهما،و رحمة واحدة مبسوطة على سائر الموجودين» (4).قوله تعالى: اَلَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ الآية.
(5) 37/56-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن ابن محبوب،عن أبي ولاّد،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ:
اَلَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ؟ قال:«هم الأئمة عليهم السّلام» (1)
الكافي 1:4/215. [1]
.38/57-العيّاشي:بإسناده عن أبي ولاّد،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام اَلَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ .قال:فقال:«هم الأئمّة عليهم السّلام» (2).
39/58-الحسن بن أبي الحسن الديلمي:عن جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام، في قوله تعالى: اَلَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ .قال:«يرتلون آياته،و يتفقّهون به،و يعملون بأحكامه،و يرجون وعده،و يخافون وعيده، و يعتبرون بقصصه،و يأتمرون بأوامره،و ينتهون بنواهيه (3)ما هو-و اللّه-حفظ آياته،و درس حروفه،و تلاوة سوره،و درس أعشاره و أخماسه،حفظوا حروفه و أضاعوا حدوده،و إنّما هو تدبّر آياته و العمل بأحكامه،قال اللّه تعالى: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ» (4).
تعالى: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ .
40/59-محمّد بن عليّ بن بابويه،قال:حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقّاق (1)
في المصدر:عليّ بن أحمد بن موسى،و كلاهما من مشايخ الصدوق،و لا يبعد اتحادهما، انظر معجم رجال الحديث 11:254 و 255. [1]
رضى اللّه عنه،قال:حدّثنا حمزة بن القاسم العلويّ العبّاسي (2)،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الكوفيّ الفزاريّ،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين بن زيد الزّيّات،قال:حدّثنا محمّد بن زياد الأزديّ،عن المفضّل بن عمر،عن الصّادق جعفر بن محمّد عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ ما هذه الكلمات؟
قال:«هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه،و هو أنّه قال:يا ربّ،أسألك بحقّ محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين إلاّ تبت عليّ؛فتاب اللّه عليه إنّه هو التوّاب الرّحيم».
فقلت له:يا ابن رسول اللّه،فما يعني بقوله: فَأَتَمَّهُنَّ؟
قال:«يعني أتمّهنّ إلى القائم عليه السّلام اثني عشر إماما،تسعة من ولد الحسين عليه السّلام».
و ساق الحديث إلى أن قال:و أشراط كلمات الإمام مأخوذة ممّا تحتاج إليه الأمّة من جهته مصالح الدنيا و الآخرة.
و قول إبراهيم عليه السّلام: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي من:حرف تبعيض،ليعلم أنّ من الذرّيّة من يستحقّ الإمامة،و منهم من لا يستحقّها،هذا من جملة المسلمين،و ذلك أنّه يستحيل أن يدعو إبراهيم بالإمامة للكافر أو للمسلم الذي ليس بمعصوم،فصحّ أنّ باب التبعيض وقع على خواصّ المؤمنين،و الخواصّ إنّما صاروا خواصّا بالبعد
عن الكفر،ثمّ من اجتنب الكبائر صار من جملة الخواصّ الأخصّ،ثمّ المعصوم هو الخاصّ الأخصّ،و لو كان للتخصيص صورة أربى عليه (1)
أي أعلى و أرفع مرتبة.
،لجعل ذلك من أوصاف الإمام.و قد سمّى اللّه عزّ و جلّ عيسى من ذرّيّة إبراهيم،و كان ابن بنته من بعده، و لمّا صحّ أن ابن البنت ذرّيّة،و دعا إبراهيم لذرّيّته بالإمامة،وجب على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الاقتداء به في وضع الإمامة في المعصومين من ذرّيّته حذو النعل بالنعل بعد ما أوحى اللّه عزّ و جلّ إليه،و حكم عليه بقوله: ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً (2)الآية،و لو خالف ذلك لكان داخلا في قوله عزّ و جلّ: وَ مَنْ يَرْغَبُ،عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ جلّ نبيّ اللّه عن ذلك.
قال اللّه عزّ و جلّ إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا (3)و أمير المؤمنين عليه السّلام أبو ذرّيّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و وضع الإمامة فيه وضعها في ذرّيّته المعصومين بعده.
و قوله عزّ و جلّ: لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ عنى بذلك أن الإمامة لا تصلح لمن قد عبد وثنا أو صنما،أو أشرك باللّه طرفة عين،و إن أسلم بعد ذلك،و الظلم وضع الشيء في غير موضعه،و أعظم الظلم الشرك،قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (4)و كذلك لا يصلح للإمامة من (5)قد ارتكب من المحارم شيئا صغيرا كان أو كبيرا،و إن تاب منه بعد ذلك،و كذلك لا يقيم الحدّ من في جنبه حدّ،
فإذا لا يكون الإمام إلاّ معصوما،و لا يعلم عصمته إلاّ بنصّ اللّه عزّ و جلّ عليه على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأنّ العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسّواد و البياض و ما أشبه ذلك،و هي مغيبة لا ترى (1)
في المصدر:لا تعرف.
إلاّ بتعريف علاّم الغيوب عزّ و جلّ» (2).41/60-العيّاشي:رواه بالأسانيد عن صفوان الجمّال،قال:كنّا بمكّة فجرى الحديث في قول اللّه: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قال:
أتمهنّ بمحمّد و عليّ و الأئمّة من ولد عليّ عليهم السّلام في قول اللّه: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (3)،ثمّ قال: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ قال:يا ربّ،و يكون من ذرّيّتي ظالم؟قال:نعم،فلان و فلان و فلان و من اتّبعهم.
قال:يا ربّ،فاجعل (4)لمحمّد و عليّ ما وعدتني فيهما،و عجّل نصرك لهما،و إليه أشار بقوله: وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ (5)فالملّة:الإمامة.
فلمّا أسكن ذرّيّته بمكّة،قال: رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ (6)،فاستثنى مَنْ آمَنَ خوفا أن يقول له:لا،كما قال له في الدعوة الأولى: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ .
فلمّا قال اللّه: وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النّارِ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (1)
البقرة 2:126. [1]
قال:يا ربّ،و من الذين متّعتهم؟قال:الذين كفروا بآياتي فلان و فلان و فلان (2).42/61-عنه:بإسناده عن هشام بن الحكم (3)
عدّه المفيد من الأعلام الرؤساء المأخوذ منهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام،ذكرته بعض الروايات بما يدلّ على جلالة قدره و تناولته احرى بالذمّ،و منها التي نسبت له القول بالتجسيم،و تصدّى بعضهم لتضعيفها و نفى الاعتماد عليها،و عدّها من الموضوعات حسدا له.
وثّقه النجاشي و العلاّمة،و عدّه الشيخ في أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السّلام و قد روى عنهما و عن سدير الصيرفي و أبي عبيدة الحذّاء و شهاب بن عبد ربه و غيرهم،و روى عنه ابن أبي عمير و عبد العظيم و يونس و جماعة.صنّف كتبا كثيرة،منها:الإمامة،التوحيد،الاستطاعة و غيرها.مات سنة 179 ه،و قيل غير ذلك.
الرسالة العددية(مصنّفات المفيد)9:25؛فهرست ابن النديم:223؛ [4]رجال النجاشي: 1164/433؛رجال الطوسي:18/329 و 1/362؛فهرست الشيخ:761/174؛ [5]الخلاصة: 1/178؛لسان الميزان 6:691/194؛معجم رجال الحديث 19:13329/271. [6]
،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً .قال:فقال:«لو علم اللّه أنّ اسما أفضل منه1) (1)
2) (2) تفسير العيّاشي 1:88/57. [2]
3) (3) أبو محمّد هشام بن الحكم الكوفي.ولد في الكوفة،و نشأ في واسط،و تعاطى التجارة في بغداد،كان من خواصّ الكاظم عليه السّلام،و كان عظيم الشأن و المنزلة،حسن التحقيق،و من متكلّمي الشيعة،و ممّن فتق الكلام في الإمامة،و هذّب المذهب بالنظر،و كان حاذقا بصناعة الكلام حاضر الجواب،و له مباحثات كثيرة مع المخالفين،لذلك رفعه الإمام الصادق [3]عليه السّلام على شيوخ أصحابه،و اعترف بمواقفه و شهد له بالريادة و التأييد و الدفاع عن الحقّ.
الثمرات من آمن منهم باللّه و اليوم الآخر،في قوله تعالى: وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ .
(2) 43/62-العيّاشي:بإسناده عن عبد اللّه بن غالب،عن أبيه،عن رجل،عن عليّ بن الحسين عليه السّلام،«قول إبراهيم: رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللّهِ إيّانا عنى بذلك و أوليائه،و شيعة وصيّه».قال:
«وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النّارِ قال:عنى بذلك من جحد وصيّه و لم يتّبعه من أمّته،و كذلك و اللّه حال هذه الأمّة» (3).
آيات اللّه تعالى.
وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ* رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ
اَلرَّحِيمُ* رَبَّنا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)
البقرة 2:127-129. [1]
.44/63-العيّاشي:بإسناده عن أبي عمرو الزبيريّ،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:قلت له:أخبرني عن أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،من هم؟قال:«أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بنو هاشم خاصّة».
قلت:فما الحجّة في أمّة محمّد أنّهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم؟قال:
«قول اللّه: وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ* رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ فلمّا أجاب اللّه إبراهيم و إسماعيل، و جعل من ذرّيّتهم أمّة مسلمة،و بعث فيها رسولا منها-يعني من تلك الأمّة-يتلو عليهم آياته و يزكّيهم و يعلّمهم الكتاب و الحكمة،ردف إبراهيم عليه السّلام دعوته الأولى بدعوة الأخرى (2)،فسأل لهم تطهيرا من الشّرك و من عبادة الأصنام،ليصحّ أمره فيهم،و لا يتّبعوا غيرهم،فقال: وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ* رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)فهذه دلالة على أنّه لا تكون الأئمّة و الأمّة المسلمة التي بعث فيها محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلاّ من ذرّيّة إبراهيم عليه السّلام،لقوله: اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ» (4).
45/64-عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: رَبَّنا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ قال:يعني من ولد إسماعيل عليه السّلام،فلذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أنا دعوة
(2) 46/65-ابن بابويه،قال:حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق (3)رضى اللّه عنه،قال:حدّثنا حمزة بن القاسم العلويّ العباسيّ،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي الفزاريّ،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين بن زيد الزيّات، عن محمّد بن زياد الأزدي،عن المفضّل بن عمر،عن الصّادق جعفر بن محمّد عليه السّلام -في حديث له[ذكر فيه الكلمات التي ابتلى اللّه بهنّ إبراهيم عليه السّلام]-قال:[«ثمّ استجابة اللّه دعوته حين قال: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى (4)و هذه آية متشابهة،و معناها أنّه سأل عن الكيفيّة،و الكيفيّة من فعل اللّه عزّ و جلّ،متى لم يعلمها العالم لم يلحقه عيب،و لا عرض في توحيده نقص،فقال اللّه عزّ و جلّ:
قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى (5).هذه شرط عامّ،لمن آمن به،متى سئل واحد منهم:أ و لم تؤمن؟وجب أن يقول:بلى،كما قال إبراهيم عليه السّلام،و لمّا قال اللّه عزّ و جلّ لجميع أرواح بني آدم: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى (6)،كان أوّل من قال بلى، محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فصار بسبقه إلى بلى سيّد الأولين و الآخرين،و أفضل النبيّين و المرسلين،فمن لم يجب عن هذه المسألة بجواب إبراهيم فقد رغب عن ملّته]،
قال اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ .
ثمّ اصطفاء اللّه عزّ و جلّ إيّاه في الدنيا،ثمّ شهادته له في العاقبة أنّه من الصالحين في قوله عزّ و جلّ: وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ .و الصالحون هم النبيّ و الأئمّة صلوات اللّه عليهم أجمعين،الآخذون عن اللّه أمره و نهيه،و الملتمسون الصّلاح من عنده،المجتنبون للرأي و القياس في دينه في قوله عزّ و جلّ: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ .
[ثمّ اقتداء من بعده من الأنبياء عليهم السّلام به في قوله عزّ و جلّ: وَ وَصّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» ] (1)
الخصال 1:84/308.
.تعالى: قُولُوا آمَنّا بِاللّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ وَ ما أُوتِيَ مُوسى وَ عِيسى وَ ما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ* فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا
الآية.
(2) 47/66-العيّاشي:عن المفضّل بن صالح،عن بعض أصحابه،في قوله تعالى: قُولُوا آمَنّا بِاللّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ أمّا قوله: قُولُوا فهم آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قوله: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا سائر الناس (3).
48/67-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن
الحسن بن محبوب،عن محمّد بن النعمان،عن سلاّم،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى: آمَنّا بِاللّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا قال:«إنّما عنى بذلك عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين،و جرت بعدهم في الأئمّة عليهم السّلام،[ثمّ]يرجع القول من اللّه في الناس، فقال: فَإِنْ آمَنُوا يعني الناس بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ يعني عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة عليهم السّلام: فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ» (1)
الكافي 1:19/415. [1]
.(2) 49/68-العيّاشي:عن عمر بن عبد الرحمن بن كثير-مولى أبي جعفر-، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه: صِبْغَةَ اللّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً قال:
«الصبغة أمير المؤمنين عليه السّلام بالولاية في الميثاق» (3).
50/69-و روى محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن سلمة بن الخطّاب،عن عليّ بن حسّان،عن عبد الرحمن بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله: صِبْغَةَ اللّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً .قال:«صبغ المؤمنين بالولاية في الميثاق» (4).
51/70-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء،عن أحمد بن عائذ،عن عمر بن اذينة،عن بريد العجليّ،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ .فقال:«نحن الأمّة الوسطى،و نحن شهداء اللّه على خلقه،و حججه في أرضه» (1)
الكافي 1:2/190. [1]
.52/71-عنه:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن محمّد بن أبي عمير،عن ابن أذينة،عن بريد العجلي،قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام:قول اللّه عزّ و جلّ: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً؟ قال:«نحن الأمّة الوسط،و نحن شهداء اللّه تبارك و تعالى على خلقه،و حججه في أرضه» (2).
53/72-محمّد بن الحسن الصفّار:عن أحمد بن محمّد،عن أبيه،عن محمّد بن أبي عمير،[عن ابن اذينة] (3)،عن بريد العجلي (4)
رجال النجاشي:287/112؛رجال الطوسي:22/109 و 59/158؛رجال الكشّي: 20/10 و 238-432/240-438؛الخلاصة:1/26؛معجم رجال الحديث 3: 1665/283 و 1673/285. [4]
،قال:سألت1) (1)
2) (2) الكافي 1:4/191. [2]
3) (3) أثبتناه من المصدر،و هو الصواب كما في الحديث(52).معجم رجال الحديث 3:290. [3]
4) (4) أبو القاسم البجلي(العجلي خ ل)بريد بن معاوية عربي.وجه في الأصحاب و من فقهائهم ممّن اتّفقت العصابة على تصديقه،و انقادت له بالفقه،حظي بالمحل عند الأئمّة عليهم السّلام،و روي أنّه من حواري الباقر و الصادق عليهما السّلام،و كان من أصحابهما و ممّن روى عنهما و عن محمّد بن مسلم.و روى عنه أبو أيّوب و ابن بكير و ابن رئاب و غيرهم.له كتاب.مات في حياة أبي عبد اللّه عليه السّلام سنة 150 ه.
أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تبارك و تعالى: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً .قال:«نحن أمّة الوسط،و نحن شهداء اللّه على خلقه،و حجته في أرضه» (1)
بصائر الدرجات:11/63. [1]
.54/73-عنه:عن عبد اللّه بن محمّد،عن إبراهيم بن محمّد الثقفي،قال:في (كتاب بندار بن عاصم)عن الحلبي،عن هارون بن خارجة،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه تبارك و تعالى: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً .قال:«نحن الشهداء على الناس بما عندهم من الحلال و الحرام،و بما ضيّعوا منه» (2).
55/74-و عنه:عن يعقوب بن يزيد،و محمّد بن الحسين،عن ابن أبي عمير،عن عمر بن أذينة،عن بريد بن معاوية العجلي،قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام:
قوله تعالى: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ؟ قال:
«نحن الامّة (3)الوسط،و نحن شهداء اللّه على خلقه (4)» (5).
56/75-سعد بن عبد اللّه القمّي:عن أحمد بن محمّد بن عيسى،و محمّد بن عبد الجبّار،عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع،عن عليّ بن النعمان،عن هارون بن خارجة،عن أبي بصير،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ كَذلِكَ
جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ .قال:«نحن الشهداء على الناس ممّا (1)
في المصدر:بما.
عندنا من الحلال و الحرام (2)» (3).57/76-العيّاشي:بإسناده عن بريد بن معاوية العجلي،عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:قلت له: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً؟ قال:«نحن الأمّة الوسطى،و نحن شهداء اللّه على خلقه، و حجته في أرضه» (4).
58/77-عنه:بإسناده عن أبي بصير،قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:
«نحن نمط الحجاز (5)».فقلت:و ما نمط الحجاز؟قال:«أوسط الأنماط،إنّ اللّه يقول: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً -ثمّ قال-إلينا يرجع الغالي،و بنا يلحق المقصّر» (6).
59/78-و قال أبو بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ ،قال:«بما عندنا من الحلال و الحرام،و بما ضيّعوا منه» (7).
60/79-و روى عمر بن حنظلة،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«هم
1) (1)
2) (2) في المصدر زيادة:و بما ضيّعوا.
3) (3) مختصر بصائر الدرجات:65.
4) (4) تفسير العيّاشي 1:110/62. [1]
5) (5) قال المجلسي رحمه اللّه:كأنّه كان النّمط المعمول في الحجاز أفخر الأنماط،فكان يبسط في صدر المجلس وسط سائر الأنماط،و في النهاية: [2]في حديث عليّ عليه السّلام:«خير هذه الأمّة النّمط الأوسط»النّمط:الطريقة من الطرائق،و الضرب من الضروب،و النّمط:الجماعة من الناس أمرهم واحد،كره عليّ الغلوّ و التقصير في الدين.
6) (6) تفسير العيّاشي 1:111/63. [3]
7) (7) تفسير العيّاشي 1:113/63. [4]
الأئمّة» (1)
تفسير العيّاشي 1:112/63. [1]
.61/80-و عنه:بإسناده عن أبي عمر و الزبيريّ،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:
«قال اللّه تعالى: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً فإن ظننت أنّ اللّه عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحّدين،أ فترى أنّ من لا يجوز شهادته في الدنيا على صاع من تمر،يطلب اللّه شهادته يوم القيامة و يقبلها منه بحضرة جميع الامم الماضية؟كلاّ،لم يعن اللّه مثل هذا من خلقه،يعني الأمّة التي وجبت لها دعوة إبراهيم عليه السّلام: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ (2)و هم الأمّة الوسطى،و هم خير أمّة أخرجت للناس» (3).
(4)62/81-صحيفة الإمام الرضا عليه السّلام قال:«ليس في القرآن آية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلاّ في حقّنا» (5). 63/82-و من طريق المخالفين:ما رواه الموفّق بن أحمد،و هو من أعيان علماء المخالفين،بإسناده عن مجاهد،عن ابن عبّاس،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«ما أنزل اللّه آية فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلاّ و عليّ رأسها و أميرها» (6).
64/83-و عنه أيضا:بإسناده عن عكرمة،عن ابن عبّاس،قال:ما أنزل اللّه
تعالى في القرآن آية يقول فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلاّ كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام شريفها و أميرها (1)
مناقب الخوارزمي:198؛كفاية الطالب:140؛ [1]الصواعق المحرقة:127؛ [2]الرياض النضرة 3:180؛ [3]تاريخ الخلفاء:136. [4]
.إليه راجعون.
(2)65/84-ابن شهرآشوب في(المناقب)،قال:لمّا نعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا عليه السّلام بحال جعفر في أرض مؤتة (3)،قال:«إنّا للّه و إنّا إليه راجعون»فأنزل اللّه: اَلَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ* أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ الآية (4).
و الهدى.
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنّاهُ لِلنّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ
اَللاّعِنُونَ . (1)
البقرة 2:159. [1]
66/85-العيّاشي:بإسناده عن ابن أبي عمير،عمّن ذكره،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى في عليّ عليه السّلام» (2).
67/86-عنه:بإسناده عن حمران،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنّاهُ لِلنّاسِ فِي الْكِتابِ «يعني بذلك نحن،و اللّه المستعان» (3).
68/87-و عنه:بإسناده عن بعض أصحابنا،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:قلت له:أخبرني عن قول اللّه: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنّاهُ لِلنّاسِ فِي الْكِتابِ .قال:«نحن يعني بها،و اللّه المستعان،إنّ الرجل منّا إذا صارت إليه،لم يكن له-أو لم يسعه-إلاّ أن يبيّن للناس من يكون بعده» (4).
69/88-و عنه:بإسناده عن عبد اللّه بن بكير،عمّن حدّثه،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله: أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللاّعِنُونَ قال:«نحن هم (5).
و قد قالوا:هو امّ الأرض» (6).
وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلّهِ (7).
1) (1)
2) (2) تفسير العيّاشي 1:136/71. [2]
3) (3) تفسير العيّاشي 1:137/71. [3]
4) (4) تفسير العيّاشي 1:139/71. [4]
5) (5) قال المجلسي رحمه اللّه:ضمير«هم»راجع إلى اللاّعنين.قوله:«و قد قالوا»إما كلامه عليه السّلام فضمير الجمع راجع إلى العامة،أو كلام المؤلّف،أو الرواة،فيحتمل،ارجاعه إلى أهل البيت عليهم السّلام.
6) (6) تفسير العيّاشي 1:141/72. [5]
7) (7) البقرة 2:165. [6]
70/89-العيّاشي:بإسناده عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم (1)
أبو جعفر محمّد بن مسلم الطائفي الثقفي مولاهم الكوفي.وجه في الأصحاب بالكوفة عظيم المقام،ممّن اجتمعت العصابة على تصديقهم،و انقادت لهم بالفقه،و من المأخوذ عنهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام،كان من أوثق الناس،و ما كان أحد من الشيعة أفقه منه، سأل الإمام الباقر عليه السّلام عن ثلاثين ألف مسألة،و سأل ابنه الصادق عليه السّلام عن ستة عشر ألف حديث.
صحب الإمامين الصادقين عليهما السّلام،و كان من حواريهما،و روى عنهما،و أدرك من زمان الكاظم عليه السّلام سنتين.
روى عن أبي حمزة و زرارة و حمران و غيرهم،و روى عنه أبو أيّوب و ابن أبي عمير و ابن اذينة و غيرهم.له كتاب الأربعمائة مسألة.
جوابات أهل الموصل(مصنّفات المفيد)9:25؛رجال النجاشي:882/323؛رجال الطوسي:1/135 و 317/300 و 1/358؛رجال الكشّي:161-272/169-274 و 431/238؛ [1]الخلاصة:59/149؛معجم رجال الحديث 17:11776/233 و 11779/247. [2]
،عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام،في قول اللّه: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلّهِ قالا:«هم آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (2).في قوله تعالى: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ الْكِتابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى الآية.
(3) 71/90-أبو عليّ الطبرسي في(مجمع البيان)،قال:المرويّ عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام:«ذوي القربى:قرابة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (4).
72/91-العيّاشي:بإسناده عن الثّماليّ،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه:
يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ .«قال:اليسر:عليّ عليه السّلام،و فلان و فلان العسر،فمن كان من ولد آدم عليه السّلام لم يدخل في ولاية فلان و فلان» (2).
73/92-ابن شهرآشوب:عن الباقر عليه السّلام،[في قوله تعالى]: يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ .قال:«اليسر:أمير المؤمنين عليه السّلام،و العسر:فلان و فلان» (3).
74/93-أحمد بن محمّد بن خالد البرقي:عن بعض أصحابه،رفعه،في قول اللّه عزّ و جلّ: يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ «اليسر:الولاية، و العسر:الخلاف،و موالاة أعداء اللّه» (4).
(5) 75/94-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد الأشعري،عن معلّى، عن محمّد بن جمهور،عن سليمان بن سماعة،عن عبد اللّه بن القاسم،عن أبي بصير،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«الأوصياء هم أبواب اللّه التي تؤتى منها،و لولاهم
ما عرف اللّه عزّ و جلّ،و بهم احتجّ اللّه تبارك و تعالى على خلقه» (1)
الكافي 1:2/193. [1]
.76/95-العيّاشي:بإسناده عن سعد،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:سألته عن هذه الآية: لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها .فقال:«آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبواب اللّه و سبيله،و الدعاة إلى الجنّة، و القادة إليها،و الأدلاء عليها إلى يوم القيامة» (2).
77/96-عنه:بإسناده عن جابر بن يزيد،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله:
لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها الآية.قال:«يعني أن يأتي الأمر من وجهها،في أيّ الأمور كان» (3).
78/97-و عنه،قال:و روى سعيد بن منخّل،في حديث له رفعه،قال:
«البيوت:الأئمّة عليهم السّلام،و الأبواب:أبوابها» (4).
79/98-محمّد بن الحسن الصفّار:عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر (5)، عن محمّد بن حمران،عن أسود بن سعيد،قال:كنت عند أبي جعفر عليه السّلام،فأنشأ يقول ابتداء من غير أن أسأله:«نحن حجّة اللّه،و نحن باب اللّه،و نحن لسان اللّه، و نحن وجه اللّه،و نحن عين اللّه[في خلقه]،و نحن ولاة أمر اللّه في عباده» (6).
80/99-أحمد بن عليّ بن أبي منصور في(الاحتجاج):عن الأصبغ بن نباتة،قال:كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السّلام فجاءه ابن الكوّاء،فقال:يا أمير
المؤمنين،[من البيوت في]ما قول اللّه عزّ و جلّ: لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها؟ فقال عليه السّلام:«نحن البيوت التي أمر اللّه بها أن تؤتى من أبوابها،نحن باب اللّه و بيوته التي يؤتى منه،فمن بايعنا (1)
في المصدر:تابعنا.
و أقرّ بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها،و من خالفها و فضّل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها» (2).81/100-أبو عليّ الطبرسيّ،قال:قال أبو جعفر عليه السّلام في معنى الآية:«آل محمّد أبواب اللّه و سبيله (3)،و الدعاة إلى الجنّة،و القادة إليها،و الأدلاّء،عليها إلى يوم القيامة» (4).
82/101-عليّ بن إبراهيم في تفسيره،قال:نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أنا مدينة العلم،و عليّ بابها،و لا تأتوا (5)المدينة إلاّ من أبوابها (6)» (7).
(8) 83/102-محمّد بن يعقوب:بإسناده عن عبد اللّه بن غالب،عن أبيه،عن
سعيد بن المسيّب (1)
أبو محمّد سعيد بن المسيّب القرشي المخزومي المدني.ولد سنة 15 ه.من أصحاب السجّاد عليه السّلام،و أحد الفقهاء الستّة و هو من الصدر الأوّل لقي جماعة من الصحابة و سمع منهم، و قيل:ربّاه أمير المؤمنين عليه السّلام.
اختلف الروايات و الأقوال فيه مدحا و قدحا ممّا دفع ببعض العلماء و أرباب التراجم إلى التوقّف في أمره،و اقتصارهم على نقل الخلاف فقط،و قد عدّته المادحة منها من ثقات الإمام و حواريه،و ضعفها أحدهم سوى واحدة استدلّ بها على تشيّعه و موالاته لأهل البيت عليهم السّلام، و نسبه الشيخ المفيد إلى النصب،و استشهد على ذلك بما اشتهر عنه من الرغبة عن الصلاة على الإمام السجّاد عليه السّلام،مع أنّه عدّه في الاختصاص من حواري الإمام،و روي عن مالك أنّه كان خارجيّا إباضيّا،و يؤيّده ما نقل عن ابن أبي الحديد قوله:كان سعيد منحرفا عن عليّ عليه السّلام، مضافا إلى أنّ جلّ رواياته و فتاويه على مذهب العامّة و أقوالهم،و نفى بعضهم ما اشتهر عنه من عدم الصلاة؛للإرسال في الرواية،و ثبوت النصب عنه،و نفى أيضا الحجّة في قول مالك، و احتمل التقية في رواياته و أقواله الموافقة للعامّة.
روى عن السجّاد عليه السّلام،و جابر و سلمان و عليّ بن أبي رافع،و روى عنه أبو حمزة و أبان بن تغلب و الثمالي و غيرهم.
الاختصاص:61؛رجال الطوسي:1/90؛الخلاصة:1/79؛وفيات الأعيان 2: 262/375؛ [1]تهذيب التهذيب 4:145/84؛ [2]سير أعلام النبلاء 4:88/217؛معجم رجال الحديث 8:5180/132. [3]
،قال:سمعت عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول:«إنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام،فقال:أخبرني-إن كنت عالما-عن الناس،و أشباه الناس، و عن النسناس.فقال أمير المؤمنين عليه السّلام:يا حسين،أجب الرجل،فقال الحسين عليه السّلام:أمّا قولك:أخبرني عن الناس.فنحن الناس،فلذلك قال اللّه تبارك و تعالى ذكره في الكتاب: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذي أفاض بالناس.
1) (1)
و أمّا قولك:أشباه الناس.فهم شيعتنا و موالينا،و هم منّا،و لذلك قال إبراهيم عليه السّلام: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي (1)
إبراهيم 14:36. [1]
.و أمّا قولك:النسناس.فهم السواد الأعظم-و أشار بيده إلى جماعة الناس، ثمّ قال-: إِنْ هُمْ إِلاّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً» (2).
تعالى: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَ اللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ .
(3) 84/103-الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في(أماليه)،قال:
حدّثنا جماعة،عن أبي المفضّل،قال:حدّثنا محمّد بن أحمد بن يحيى بن صفوان (4)الإمام (5)بأنطاكية،قال:حدّثنا محفوظ بن بحر،قال:حدّثنا الهيثم بن جميل،قال:حدّثنا قيس بن الربيع،عن حكيم بن جبير،عن عليّ بن الحسين عليه السّلام، في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ .قال:
«نزلت في عليّ عليه السّلام حين بات على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (6).
و روى هذا الحديث من طريق المخالفين موفّق بن أحمد في كتاب (المناقب):بإسناده عن حكيم بن جبير،عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام،قال:«أوّل من شرى نفسه...»،الحديث (7).
1) (1)
2) (2) الكافي 8:339/244،و [2]الآية من سورة الفرقان 25:44. [3]
3) (3) البقرة 2:207. [4]
4) (4) في المصدر:محمّد بن يحيى بن الصفّار،و الظاهر صحّة ما في المتن،ترجم له السمعاني في الأنساب 1:221 و [5]قال:كان إمام الجامع بأنطاكية.
5) (5) في النسخة:الامان.
6) (6) أمالي الطوسي:2/446. [6]
7) (7) مناقب الخوارزمي:74.
85/104-عنه،قال:أخبرنا جماعة،عن أبي المفضّل،قال:حدّثنا محمّد عن محمّد بن سليمان الباغنديّ،قال:حدّثنا محمّد بن الصبّاح الجرجرائي (1)
في المصدر:الجرجاني،و الصحيح أنّه منسوب إلى جرجرايا قرية بين واسط و بغداد،عدّه الذهبي في السير 14:383 من مشايخ الباغندي،و ترجم له في 10:672.
،قال:حدّثنا محمّد بن كثير الملاّئيّ (2)،عن عوف الأعرابي من أهل البصرة (3)،عن الحسن بن أبي الحسن،عن أنس بن مالك،قال:لمّا توجّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى الغار و معه أبو بكر،أمر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا عليه السّلام أن ينام على فراشه،و يتغشّى (4)ببردته، فبات عليّ عليه السّلام موطّنا نفسه على القتل،و جاءت رجال من قريش،من بطونها، يريدون قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فلمّا أرادوا أن يضعوا عليه أسيافهم،لا يشكّون أنه محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقالوا:أيقظوه،ليجد ألم القتل،و يرى السيوف تأخذه؛فلمّا أيقظوه فرأوه عليّا تركوه،و تفرّقوا في طلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَ اللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (5).
86/105-و عنه،قال:أخبرنا أبو عمرو (6)،قال:أخبرنا أحمد،قال:حدّثنا الحسن (7)بن عبد الرحمن بن محمّد الأزدي،قال:حدّثنا أبي،قال:حدّثنا عبد
1) (1)
2) (2) في المصدر:المدائني،ترجم له في تاريخ بغداد 3:191 و [1]الجرح و التعديل 8:70 و غيرهما و لم يذكروا لقبه هذا.
3) (3) في النسخة:عون الأعرابي،و في المصدر:عرف الأعرابيّ عن أهل البصرة،و الصواب ما أثبتناه،و هو:عوف بن أبي جميلة البصري المعروف بالأعرابيّ من أهل البصرة يروي عن الحسن بن أبي الحسن البصريّ،راجع سير أعلام النبلاء 6:383،تهذيب التهذيب 8:166. [2]
4) (4) في المصدر:و يتوشّح.
5) (5) أمالي الطوسي:4/446. [3]
6) (6) في المصدر:أبو عمر.
7) (7) في المصدر في عدّة مواضع:الحسين.
النور بن عبد اللّه بن المغيرة القرشيّ،عن إبراهيم بن عبد اللّه بن سعيد (1)
في المصدر:إبراهيم بن عبد اللّه بن معبد.
،عن ابن عبّاس،قال:بات عليّ عليه السّلام ليلة خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن (2)المشركين على فراشه ليعمّي على قريش،و فيه نزلت هذه الآية: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ (3).87/106-و عنه في(مجالسه)،قال:أخبرنا جماعة،عن أبي المفضّل،قال:
حدّثنا الحسن بن عليّ بن زكريّا العاصمي،قال:حدّثنا أحمد بن عبيد اللّه الغداني (4)،قال:حدّثنا الربيع بن يسار،قال:حدّثنا الأعمش،عن سالم بن أبي الجعد،يرفعه إلى أبي ذر رضى اللّه عنه:أنّ عليّا عليه السّلام و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقّاص،أمرهم عمر بن الخطّاب أن يدخلوا بيتا و يغلق عليهم بابه،و يتشاوروا في أمرهم،و أجّلهم ثلاثة أيّام،فإن توافق خمسة على قول واحد و أبى رجل منهم،قتل ذلك الرجل،و إن توافق أربعة و أبى اثنان،قتل الاثنان.
فلمّا توافقوا جميعا على رأي واحد،قال لهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:«إنّي احبّ أن تسمعوا منّي ما أقول لكم،فإن يكن حقّا فاقبلوه،و إن يكن باطلا فأنكروه»قالوا:قل.فذكر فضائله عليه السّلام،و يقولون بالموافقة،فيما ذكره (5)عليه السّلام في ذلك:«فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ لمّا وقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليلة الفراش غيريّ»قالوا:لا (6).
88/107-العيّاشي:بإسناده عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«و أمّا قوله:
وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَ اللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ فإنها نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حين بذل نفسه للّه و لرسوله،ليلة اضطجع على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا طلبته كفّار قريش» (1)
تفسير العيّاشي 1:292/101. [1]
.و الأحاديث في أن هذه الآية نزل في أمير المؤمنين عليه السّلام كثيرة ذكرنا كثيرا منها زيادة على ما هنا في كتاب البرهان في تفسير القرآن من أرادها وقف عليها من هناك مرويّة من طرق الخاصّة و العامّة.
اُدْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً (2).
89/108-العيّاشي:بإسناده عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«السلم:هم آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،أمر اللّه بالدخول فيه» (3).
90/109-و عنه:بإسناده عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم،عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام،قالوا:سألناهما عن قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً؟ قالا:«امروا بمعرفتنا» (4).
91/110-و عنه:بإسناده عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،[قال:«السلم:]هو آل محمّد،أمر اللّه بالدخول فيه،و هم حبل اللّه الذي أمر بالاعتصام به،قال اللّه تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا» (5).
92/111-و عنه:بإسناده عن مسعدة بن صدقة،عن جعفر بن محمّد،عن أبيه،عن جدّه،قال:«قال أمير المؤمنين عليه السّلام:ألا إنّ العلم الذي هبط به آدم،و جميع ما فضّلت به النبيّون إلى خاتم النبيين و المرسلين في عترة خاتم النبيين و المرسلين،فأين يتاه بكم؟و أين تذهبون،يا معاشر من فسخ من أصلاب أصحاب السفينة؟
فهذا مثل ما فيكم،فكما نجا في هاتيك منهم من نجا،و كذلك ينجو في هذه منكم من نجا،و رهن ذمّتي،و ويل لمن تخلّف عنهم،إنّهم فيكم كأصحاب الكهف، و مثلهم باب حطّة،و هم باب السّلم،فادخلوا في السلم كافة و لا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين» (1)
تفسير العيّاشي 1:300/102. [1]
.و بقيّة الروايات في الآية مذكورة في كتاب البرهان.
(2) 93/112-العيّاشي:بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، في قوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ قُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ .قال:
«الصلوات:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام، و الوسطى:أمير المؤمنين عليه السّلام وَ قُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ طائعين للأئمّة عليهم السّلام» (3).
94/113-العيّاشي:بإسناده عن معاوية بن عمّار (1)
أبو القاسم معاوية بن عمّار البجلي الدهني مولاهم الكوفي.وجه في الأصحاب مقدما كبير الشأن عظيم المحلّ،و من خواصّ أصحاب الصادق عليه السّلام.
وثّقه النجاشي و العلاّمة،و عدّه البرقي و الشيخ في أصحاب الصادق عليه السّلام،و كان ممّن روى عنه،و روى عنه فضالة بن أيّوب و صفوان و ابن أبي عمير و غيرهم.له كتب منها:كتاب الحج و كتاب الزكاة و غيرهما.مات سنة 175 ه.
رجال البرقي:22؛رجال النجاشي:1096/411؛رجال الطوسي:481/310؛رجال الكشّي:557/308؛ [1]الخلاصة:1/166؛معجم رجال الحديث 18:12459/215. [2]
،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:قلت: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ؟ قال:«نحن أولئك الشافعون» (2).(3) 95/114-ابن بابويه:بإسناده عن حذيفة بن أسيد،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«يا حذيفة،إنّ حجّة اللّه عليكم بعدي عليّ بن أبي طالب،الكفر به كفر باللّه،و الشرك به شرك باللّه،و الشّكّ فيه شك في اللّه،و الإلحاد فيه إلحاد في اللّه، و الإنكار له إنكار للّه،و الإيمان به إيمان باللّه،لأنّه أخو رسول اللّه و وصيّه،و إمام أمّته،و هو حبل اللّه المتين،و عروته الوثقى لا انفصام لها،و سيهلك فيه اثنان و لا ذنب له:غال،و مقصّر.
يا حذيفة،لا تفارقنّ عليّا فتفارقني،و لا تخالفنّ عليّا فتخالفني،إنّ عليّا منّي،و أنا منه،من أسخطه فقد أسخطني،و من أرضاه فقد أرضاني» (4).
96/115-عنه:بإسناده،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«الأئمّة من ولد الحسين، من أطاعهم فقد أطاع اللّه،و من عصاهم فقد عصى اللّه،هم العروة الوثقى،و هم الوسيلة إلى اللّه تعالى» (1)
عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2:217/58. [1]
.97/116-سعد بن عبد اللّه القمّي:بإسناده عن إسحاق بن غالب،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،[قال]في خطبة طويلة له:«مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و خلّف في أمّته كتاب اللّه و وصيّه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أمير المؤمنين،و إمام المتّقين،و حبل اللّه المتين،و عروة الوثقى لا انفصام لها،و عهده المؤكّد،صاحبان مؤتلفان،يشهد كلّ واحد منهما لصاحبه بالتصديق» (2).
98/117-و من طريق المخالفين،ما رواه موفّق بن أحمد،بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ عليه السّلام:«أنت العروة الوثقى» (3).
تعالى في هذه الآية.
(4) 99/118-ابن بابويه،قال:حدّثنا محمّد بن عمر بن محمّد الجعابي،قال:
حدّثنا أبو محمّد الحسن بن عبد اللّه بن محمّد بن العبّاس الرازي التميمي،قال:
حدّثني أبي (5)،قال:حدّثني سيّدي عليّ بن موسى الرضا،عن أبيه،عن
آبائه عليهم السّلام،عن أمير المؤمنين عليه السّلام،قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-و ذكر عدّة أحاديث،ثمّ قال:[-قال:]«نزلت اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً في عليّ عليه السّلام» (1)
عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2:255/62. [1]
.100/119-العيّاشي:بإسناده عن أبي إسحاق،قال:كان لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام أربعة دراهم،لم يملك غيرها،فتصدّق بدرهم ليلا،و بدرهم نهارا، و بدرهم سرّا،و بدرهم علانية،فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال:«يا عليّ،ما حملك على ما صنعت»؟قال:«إنجاز موعد اللّه»فأنزل اللّه: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً إلى آخر الآية (2).
101/120-الشيخ المفيد في كتاب(الاختصاص):بإسناده،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«يا عليّ ما عملت في ليلتك»؟قال:«و لم يا رسول اللّه؟»قال:
«نزلت فيك أربعة معان».
فقال:«بأبي أنت و أمّي،كانت معي أربعة دراهم،فتصدّقت بدرهم ليلا، و بدرهم نهارا،و بدرهم سرّا،و بدرهم علانية».
قال:«فإنّ اللّه أنزل فيك: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ» (3).
102/121-ابن شهرآشوب في كتاب(المناقب):عن ابن عبّاس،و السّدّيّ، و مجاهد،و الكلبي،و أبي صالح،و الواحدي،و الطوسي،و الثعلبي،و الطبرسي، و الماوردي،و القشيري،و الثمالي،و النقّاش،و الفتّال،و عبد اللّه (4)بن الحسين،
و عليّ بن حرب الطائي في تفاسيرهم:أنّه كان عند عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أربعة دراهم فضّة،فتصدّق بواحد ليلا،و بواحد نهارا،و بواحد سرّا،و بواحد علانية، فنزل: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فسمّى كلّ درهم مالا، و بشّره بالقبول.
رواه النظيري (1)
في المصدر:النطنزي.
في الخصائص (2).103/122-أبو عليّ الطبرسيّ،قال:سبب النزول،عن ابن عبّاس:نزلت هذه الآية في عليّ عليه السّلام،كانت معه أربعة دارهم فتصدّق بواحد ليلا،و بواحد نهارا، و بواحد سرّا،و بواحد علانية.قال أبو عليّ:و هو المرويّ عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام (3).
104/123-و من طريق المخالفين،ما رواه موفّق بن أحمد في كتاب (المناقب):بإسناده عن عبد الوهاب بن مجاهد،عن أبيه،قال:كان لعليّ عليه السّلام أربعة دراهم فأنفقها،واحدا ليلا،و واحدا نهارا،و واحدا سرّا،و واحدا علانية،فنزل قوله تعالى: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (4).
105/124-و عن ابن المغازلي،يرفعه إلى ابن عبّاس،في قوله تعالى:
اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً .قال:هو عليّ بن أبي طالب،كان له أربعة دراهم،فأنفق درهما سرّا،و درهما علانية،و درهما بالليل، و درهما بالنهار.
بمعنى المأجورين.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
و
1/125-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن محمّد بن اورمة،عن عليّ بن حسّان،عن عبد الرحمن بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ قال:«أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السّلام». وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ قال:«فلان و فلان». فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ :«أصحابهم و أهل ولايتهم». فَيَتَّبِعُونَ ما
1) (1) آل عمران 3:7. [1]
تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَ الرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ :«أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السّلام» (1)
الكافي 1:14/414. [1]
.2/126-عنه:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن النضر بن سويد،عن أيّوب بن الحرّ؛و عمران بن عليّ،عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«نحن الراسخون في العلم،و نحن نعلم تأويله» (2).
3/127-و عنه:عن عليّ بن محمّد،عن عبد اللّه بن عليّ،عن إبراهيم بن إسحاق،عن عبد اللّه بن حمّاد،عن بريد بن معاوية،عن أحدهما عليهما السّلام في قوله عزّ و جلّ: وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَ الرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ :«فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أفضل الرّاسخين في العلم،قد علّمه اللّه عزّ و جلّ جميع ما أنزل عليه من التنزيل و التأويل، و ما كان اللّه لينزل عليه شيئا لم يعلّمه تأويله،و أوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه، و الذين لا يعلمون تأويله إذا قال العالم فيهم (3)بعلم،فأجابهم اللّه بقوله: يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا و القرآن خاصّ و عام،و محكم و متشابه،و ناسخ و منسوخ،فالراسخون في العلم يعلمونه» (4).
4/128-و عنه:بإسناده عن أحمد بن محمّد،عن محمّد بن أبي عمير،عن سيف بن عميرة،عن أبي الصبّاح الكنانيّ،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«نحن قوم فرض اللّه عزّ و جلّ طاعتنا،لنا الأنفال و لنا صفو المال،و نحن الراسخون في العلم» (5).
5/129-محمّد بن الحسن الصفّار:عن محمّد بن عبد الجبّار،عن محمّد بن إسماعيل،عن منصور،عن ابن أذينة،عن فضيل بن يسار (1)
أبو القاسم الفضيل بن يسار البصري.أصله من الكوفة،و نزل البصرة،و كان عينا في الأصحاب،جليل القدر،ممّن اجتمعت العصابة على تصديقهم و الإقرار لهم بالفقه،عدّه المفيد من الفقهاء الأعلام و الرؤساء المأخوذ منهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام الذين لا يطعن عليهم،و عدّه الإمام عليه السّلام في بعض الروايات المادحة له من أهل البيت عليهم السّلام،وثّقه النجاشي في موضعين،و صرّح بتوثيقه أيضا الشيخ و العلاّمة.
صحب الإمامين الباقر و الصادق عليهما السّلام،و روى عنهما و عن زكريا النقاض و عبد الواحد بن المختار،و روى عنه ابن بكير و ابن رئاب و أبان و غيرهم،له كتاب.مات في حياة أبي عبد اللّه عليه السّلام.
رجال النجاشي:846/309 و 973/362؛الرسالة العددية(مصنّفات المفيد)9:25؛ رجال الطوسي:1/132 و 15/271؛رجال الكشّي:377/212؛ [1]الخلاصة:1/132؛معجم رجال الحديث 13:9436/335. [2]
،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن هذه الرواية:«ما من آية إلا و لها ظهروا بطن،و ما فيه حرف إلا و له حدّ يطّلع ما يعني بقوله لها ظهر و بطن،قال:ظهر و بطن هو تأويله،منه ما قد مضى و منه ما لم يجيء يجري كما تجري الشمس و القمر كلّما جاء فيه تأويل شيء منه يكون على الأموات كما يكون على الأحياء،كما قال اللّه تبارك و تعالى: وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَ الرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ و نحن نعلمه» (2).6/130-عنه:عن محمّد بن الحسين،عن وهيب بن حفص،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سمعته يقول:«إنّ القرآن فيه محكم و متشابه،فأمّا المحكم فيؤمن به و يعمل،و أمّا المتشابه فيؤمن به و لا يعمل (3)،و هو قول اللّه تبارك و تعالى:
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَ الرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أهل بيته أفضل الرّاسخين في العلم،قد علّمه اللّه جميع ما أنزل عليه من التنزيل و التأويل،و ما كان اللّه لينزل عليه شيئا لم يعلّمه تأويله،و أوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه،و الذين لا يعلمون تأويله إذا قال العالم فيه بعلم،فأجابهم اللّه: يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا فالقرآن عام و خاصّ،و محكم و متشابه،و ناسخ و منسوخ،فالراسخون في العلم يعلمونه» (1)
بصائر الدرجات:3/203. [1]
.7/131-العيّاشي:بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ قال:
«أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السّلام وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فلان و فلان فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ أصحابهم و أهل ولايتهم فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ» (2).
8/132-عنه:بإسناده عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول:«إنّ القرآن محكم و متشابه،فأمّا المحكم فنؤمن به و نعمل به و ندين به،و أمّا المتشابه فنؤمن به و لا نعمل به،و هو قول اللّه عزّ و جلّ: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَ الرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا و الراسخون في العلم هم آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (3).
و الأحاديث في ذلك كثيرة مذكورة في تفسير البرهان.
قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ
بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ (1)
آل عمران 3:15. [1]
الآية.9/133-من طريق المخالفين،عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ الآيات:نزلت في عليّ عليه السّلام و حمزة و عبيدة بن الحارث (2).
(3) 10/134-محمّد بن الحسن الصفّار:عن عبد اللّه بن جعفر،عن محمّد بن عيسى،عن الحسن بن عليّ الوشّاء،عن أبي الحسن عليه السّلام،قال:«على الأئمّة من الفرائض ما ليس على شيعتهم،و على شيعتنا ما أمرهم اللّه ما ليس علينا،إنّ عليهم أن يسألونا وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ الإمام» (4).
11/135-العيّاشي:بإسناده عن جابر،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن هذه الآية: شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .
قال أبو جعفر عليه السّلام: «شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ فإنّ اللّه تبارك و تعالى يشهد بها لنفسه،و هو كما قال.
فأمّا قوله: وَ الْمَلائِكَةُ فإنّه أكرم الملائكة بالتسليم لربّهم،و صدّقوا
1) (1)
2) (2) تفسير الحبري:11/245. [2]
3) (3) آل عمران 3:18. [3]
4) (4) لم نجده في بصائر الدرجات [4]المطبوع و المخطوط،بل روى فيه حديثا نحوه ص 28/43 دون ذكر ذيل الحديث،و روى في نور الثقلين 1:69/323 و [5]كنز الدقائق 3:55 [6] الحديث عن بصائر الدرجات [7]بنفس الإسناد،و متنه هكذا«قال:قلت: وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ قال:الإمام».
و شهدوا كما شهد لنفسه،و أمّا قوله: وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ فإنّ اولي العلم الأنبياء و الأوصياء،و هم قيام بالقسط،و القسط:العدل في الظاهر،و العدل في الباطن:أمير المؤمنين عليه السّلام» (1)
تفسير العيّاشي 1:18/165. [1]
.12/136-عنه:بإسناده عن مرزبان القمّي،قال:سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول اللّه: شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ قال:
«هو الإمام» (2).
13/137-سعد بن عبد اللّه القمّي:عن محمّد بن عيسى بن عبيد،عن النضر بن سويد و جعفر بن بشير البجليّ،عن هارون بن خارجة،عن عبد الملك بن عطاء، قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:«نحن أولو الذكر،و نحن أولو العلم،و عندنا الحرام و الحلال» (3).
(4) 14/138-محمّد بن يعقوب:بإسناده عن إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سمّال (5)،عن داود بن فرقد،عن عبد الأعلى مولى آل سام،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:قلت له: قُلِ اللّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ أ ليس قد آتى اللّه عزّ و جلّ بني أميّة الملك؟
قال:«ليس حيث تذهب،إنّ اللّه عزّ و جلّ آتانا الملك و أخذته بنو أميّة،
بمنزلة الرجل يكون له الثوب فيأخذه الآخر،فليس هو للّذي أخذه» (1)
الكافي 8:389/266. [1]
.15/139-العيّاشي:بإسناده عن داود بن فرقد،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
قول اللّه: قُلِ اللّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ فقد آتى اللّه بني أميّة الملك!
فقال:«ليس حيث يذهب الناس إليه،إنّ اللّه آتانا الملك و أخذه بنو أميّة، بمنزلة الرجل يكون له الثوب و يأخذه الآخر،فهو ليس للذي أخذه (2)» (3).
محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المسقط،في قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
(4) 16/140-الشيخ في(أماليه):عن أبي محمّد الفحّام،قال:حدّثني محمّد بن عيسى،عن هارون،قال:حدّثني أبو عبد الصّمد إبراهيم،عن أبيه،عن جدّه-و هو إبراهيم بن عبد الصمد بن محمّد بن إبراهيم-قال:سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول:كان يقرأ إنّ اللّه اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل عمران-و آل محمّد -على العالمين قال:«هكذا انزلت» (5).
17/141-عليّ بن إبراهيم،قال:قال العالم عليه السّلام:«نزل آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ -و آل محمد- عَلَى الْعالَمِينَ (6). (7)
18/142-أبو عليّ الطبرسي في(مجمع البيان):في قراءة أهل البيت:«و آل محمّد على العالمين» (1)
مجمع البيان 2:735.
.19/143-العيّاشي:بإسناده عن أيّوب،قال:سمعني أبو عبد اللّه عليه السّلام و أنا أقرأ: إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ فقال لي:«و آل محمّد كانت فمحوها،و تركوا آل إبراهيم و آل عمران» (2).
20/144-عنه:بإسناده عن أبي عمرو الزبيري،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قلت له:ما الحجّة في كتاب اللّه أنّ آل محمّد هم أهل بيته؟
قال:«قول اللّه تبارك و تعالى: إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ و آل محمّد.هكذا نزلت عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ و لا تكون الذرّيّة من القوم إلاّ نسلهم من أصلابهم».
و قال: اِعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ (3)و آل عمران و آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (4).
21/145-و عنه:بإسناده عن هشام بن سالم،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه: إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ .فقال:«هو:آل إبراهيم و آل محمّد على العالمين،فوضعوا اسما مكان اسم» (5).
22/146-و عنه:بإسناده عن حنّان بن سدير،عن أبيه،عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً
بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ قال:«نحن منهم،و نحن بقيّة تلك العترة» (1)
تفسير العيّاشي 1:29/168. [1]
.23/147-و من طريق المخالفين،ما رواه الثعلبي في تفسيره،قال:حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد القاضي،قال:حدّثنا أبو الحسين محمّد بن عثمان بن الحسن النصيبي،قال:حدّثني أبو بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي،قال:
أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد،قال:حدّثنا أحمد بن ميثم بن نعيم،قال:حدّثنا أبو عبادة السلولي،عن الأعمش،عن أبي وائل،قال:قرأت في مصحف عبد اللّه بن مسعود: إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ و آل محمّد عَلَى الْعالَمِينَ (2).
24/148-ابن بابويه،قال:حدّثنا عليّ بن الحسين بن شاذويه المؤدّب و جعفر بن محمّد بن مسرور رضي اللّه عنهما،قال:حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري،عن أبيه،عن الريّان بن الصّلت،قال:حضر الرّضا عليه السّلام مجلس المأمون،و قد اجتمع إليه في مجلسه جماعة من أهل العراق و خراسان،و ذكر الحديث إلى أن قال فيه:قال المأمون:هل فضّل اللّه العترة على سائر الامّة؟
فقال أبو الحسن عليه السّلام:«إنّ اللّه عزّ و جلّ أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه».
فقال المأمون:و أين ذلك من كتاب اللّه؟
فقال له الرضا عليه السّلام:«في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ» (3).
إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام من الذرّيّة التي بعضها من
بعض من آل إبراهيم عليهم السّلام.
25/149-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن النضر بن سويد،عن ابن سنان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:«أنّ نصارى نجران لمّا وفدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كان سيّدهم الأهتم و العاقب و السيّد،و حضرت صلاتهم فأقبلوا يضربون بالناقوس،و صلّوا،فقال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يا رسول اللّه،هذا في مسجدك؟ فقال:دعوهم.
فلمّا فرغوا دنوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقالوا له:إلى ما تدعونا؟فقال:إلى شهادة أن لا إله إلاّ اللّه،و أنّي رسول اللّه،و أنّ عيسى عبد مخلوق،يأكل و يشرب و يحدث.
قالوا:فمن أبوه؟فنزل الوحي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال:قل لهم:ما تقولون في آدم؛أ كان عبدا مخلوقا يأكل و يشرب و يحدث و ينكح؟فسألهم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقالوا:نعم.فقال:فمن أبوه؟فبهتوا فبقوا ساكتين،فأنزل اللّه: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ إلى قوله: فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (2).
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:فباهلوني،فإن كنت صادقا أنزلت اللعنة عليكم،و إن كنت كاذبا نزلت عليّ.
فقالوا:أنصفت.فتواعدوا للمباهلة،فلمّا رجعوا إلى منازلهم،قال رؤساؤهم
السيّد و العاقب و الأهتم:إن باهلنا بقومه باهلناه،فإنّه ليس بنبيّ،و إن باهلنا بأهل بيته خاصّة فلا نباهله فإنّه لا يقدم على أهل بيته إلاّ و هو صادق،فلمّا أصبحوا جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و معه أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم،فقال النصارى:من هؤلاء؟فقيل لهم:هذا ابن عمّه و وصيّه و ختنه عليّ بن أبي طالب،و هذه ابنته فاطمة،و هذان ابناه الحسن و الحسين.ففرقوا،و قالوا (1)
في المصدر:فعرفوا و قالوا.
لرسول اللّه:نعطيك الرضا فاعفنا من المباهلة.فصالحهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على الجزية و انصرفوا» (2).26/150-الشيخ المفيد في كتاب(الاختصاص):عن محمّد بن الحسن بن أحمد-يعني ابن الوليد-عن أحمد بن إدريس،عن محمّد بن أحمد،عن محمّد بن إسماعيل العلويّ،قال:حدّثني محمّد بن الزبرقان الدامغاني الشيخ،قال:قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام:«اجتمعت الأمّة برّها و فاجرها أنّ حديث النجراني حين دعاه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلاّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام،فقال اللّه تبارك و تعالى: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ فكان تأويل أبنائنا الحسن و الحسين،و نسائنا فاطمة،و أنفسنا عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام» (3).
27/151-الشيخ في(أماليه)،قال:أخبرنا جماعة،عن أبو المفضّل،قال:
حدّثني أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني-يعني ابن عقدة-بالكوفة،قال:حدّثنا محمّد بن المفضّل بن إبراهيم بن قيس الأشعري،قال:
حدّثنا عليّ بن حسّان الواسطي،قال:حدّثني عبد الرحمن بن كثير،عن جعفر بن محمّد،عن أبيه،عن جدّه عليّ بن الحسين عليهم السّلام،عن عمّه الحسن عليه السّلام،[قال:]«قال الحسن:قال اللّه تعالى لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين جحده كفرة أهل الكتاب و حاجّوه:
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ فأخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الأنفس معه أبي،و من البنين أنا و أخي،و من النساء فاطمة أمّي من الناس جميعا،فنحن أهله و لحمه و دمه و نفسه،و نحن منه و هو منّا» (1)
أمالي الطوسي:9/559. [1]
.28/152-و من طريق المخالفين ما رواه مسلم في الجزء الرابع في ثالث كراس من أوله في باب فضائل عليّ عليه السّلام قال:حدّثنا قتيبة و ابن عباد-و تقاربا في اللفظ-قالا:حدّثنا حاتم بن إسماعيل،عن بكير بن يسار (2)،عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص،عن أبيه،قال:أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا،فقال:ما منعك أن تسبّ أبا تراب؟
فقال:أمّا ما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول لعليّ و قد خلّفه في بعض مغازيه:«تكون أنت في بيتي إلى أن أعود» (3)فقال له عليّ:«يا رسول اللّه،تخلّفني مع النساء و الصبيان»؟فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من
موسى،إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي!».
و سمعته يقول يوم خيبر:«لأعطين الراية رجلا يحبّ اللّه و رسوله،و يحبّه اللّه و رسوله».قال:فتطاولنا لها،فقال:«ادعوا لي عليّا»قال:فأتى عليّ عليه السّلام و به رمد،فبصق في عينيه،و دفع الراية إليه،ففتح اللّه عليه.
و انزلت هذه الآية: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ،و دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[في المباهلة]عليّا و فاطمة و حسنا و حسينا عليهم السّلام،ثمّ قال:«اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي (1)
في المصدر:أهلي.
» (2).29/153-و رواه أيضا من علمائهم موفّق بن أحمد،قال:أخبرنا قتيبة،قال:
حدّثنا حاتم بن إسماعيل،عن بكير بن يسار (3)،و ساق الحديث بعينه،و قال في آخره:قال أبو عيسى:هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه.
قال:صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى».أخرجه الشيخان في صحيحهما بطرق كثيرة.انتهى كلام موفّق بن أحمد (4).
30/154-و من طريقهم أيضا ما رواه ابن المغازلي الفقيه الشافعي،قال:
أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان،قال:أخبرنا محمّد بن إسماعيل الورّاق اذنا، قال:حدّثنا أبو بكر بن أبي داود،قال:حدّثنا يحيى بن حاتم العسكري،قال:
حدّثنا بشر بن مهران،قال:حدّثنا محمّد بن دنيا،عن داود بن أبي سعيد الشّعبي،
عن جابر بن عبد اللّه،قال:قدم وفد نجران على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،العاقب و الطيب (1)
في بعض النسخ:السيّد.
، فدعاهما إلى الإسلام،فقالا:أسلمنا-يا محمّد-قبلك.قال:«كذبتما،إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الإسلام؟».قالا:هات (2).قال:«حبّ الصّليب،و شرب الخمر،و أكل الخنزير»فدعاهما إلى الملاعنة، فوعداه أن يغادياه بالغداة،فغدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أخذ بيد عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام،ثمّ أرسل إليهما،فأبيا أن يجيباه،و أقرّا له بالخراج،فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«و الذي بعثني بالحقّ نبيّا لو فعلا لأمطر اللّه عليهما الوادي نارا».
قال جابر:فيهم نزلت هذه الآية فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ .
قال الشّعبيّ: أَبْناءَنا أبناءنا الحسن و الحسين وَ نِساءَنا فاطمة وَ أَنْفُسَنا عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم (3).
قلت:و الأحاديث بهذا المعنى كثيرة ذكرنا طرفا وافيا منها من طرق الخاصّة و العامّة في كتاب البرهان،و كفاك ما ذكره الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام فيما تقدّم من نقله اجماع الأمة برّها و فاجرها في ذلك.
إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا (4)الآية.
31/155-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء،عن المثنّى،عن عبد اللّه بن عجلان،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى:
إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا قال:«هم الأئمّة عليهم السّلام و من اتّبعهم» (1)
الكافي 1:20/416. [1]
.32/156-العيّاشي:بإسناده عن عليّ بن النعمان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله: إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ قال:«هم الأئمّة و أتباعهم» (2).
33/157-عنه:بإسناده عن أبي الصبّاح الكنانيّ،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في قول اللّه: إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا -ثمّ قال:-عليّ و اللّه على دين إبراهيم و منهاجه،و أنتم أولى به» (3)(4).
(5) 34/158-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن ابن أبي عمير،عن ابن مسكان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«ما بعث اللّه نبيّا من لدن آدم عليه السّلام و هلمّ جرّا إلاّ و يرجع إلى الدنيا و ينصر أمير المؤمنين عليه السّلام،و هو قوله: لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ يعني رسول اللّه وَ لَتَنْصُرُنَّهُ [يعني]أمير المؤمنين عليه السّلام،ثمّ قال لهم في الذرّ: أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي أي عهدي: قالُوا أَقْرَرْنا قالَ اللّه للملائكة:
فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشّاهِدِينَ» .و هذه مع الآية التي في سورة الأحزاب في
قوله: وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ (1)
الأحزاب 33:7. [1]
الآية،و الآية التي في سورة الأعراف في قوله: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (2)قد كتبت هذه الثلاث آيات في ثلاث سور (3).35/159-سعد بن عبد اللّه:عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن محمّد بن سنان،عن عبد اللّه بن مسكان،عن فيض بن أبي شيبة،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول،و تلا هذه الآية: وَ إِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ الآية:«لتؤمننّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لتنصرنّ عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام-قال-:نعم و اللّه من لدن آدم و هلمّ جرّا،فلم يبعث اللّه نبيّا و لا رسولا إلا ردّ جميعهم إلى الدنيا حتّى يقاتلوا بين يدي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (4).
36/160-العيّاشي:بإسناده عن فيض بن أبي شيبة،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:و تلا هذه الآية: وَ إِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ إلى آخر الآية.قال:«لتؤمننّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لتنصرنّ أمير المؤمنين عليه السّلام».
[قلت:و لتنصرنّ أمير المؤمنين؟!]قال:«نعم،من آدم فهلمّ جرّا،و لا يبعث اللّه نبيّا و لا رسولا إلاّ ردّ إلى الدنيا حتّى يقاتل بين يدي أمير المؤمنين عليه السّلام» (5).
37/161-عنه:بإسناده عن سلاّم بن المستنير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:
«و لقد تسمّوا باسم ما سمّى اللّه به أحدا إلاّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و ما
جاء تأويله».
قلت:جعلت فداك متى يجيء تأويله؟
قال:«إذا جاء جمع اللّه أمامه النبيّين و المؤمنين حتّى ينصروه،و هو قول اللّه: وَ إِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ إلى قوله تعالى:
أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشّاهِدِينَ فيومئذ يدفع راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اللواء إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،فيكون أمير الخلائق كلّهم أجمعين،يكون الخلائق كلّهم تحت لوائه،و يكون هو أميرهم،فهذا تأويله» (1)
تفسير العيّاشي 1:77/181. [1]
.38/162-و روى صاحب كتاب(الواحدة)،قال:روى أبو محمّد الحسن (2)بن عبد اللّه الأطروش الكوفيّ،قال:حدّثنا عبد اللّه بن جعفر بن محمّد البجليّ (3)، قال:حدّثني أحمد بن محمّد بن خالد البرقي،قال:حدّثني عبد الرحمن بن أبي نجران،عن عاصم بن حميد،عن أبي حمزة الثّماليّ،عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام،قال:
«قال أمير المؤمنين عليه السّلام:إنّ اللّه تبارك و تعالى أحد واحد،تفرّد في وحدانيته،ثمّ تكلّم بكلمة فصارت نورا،ثمّ خلق من ذلك النور محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و خلقني و ذرّيّتي، ثمّ تكلّم بكلمة فصارت روحا فأسكنها اللّه تعالى في ذلك النور،و أسكنه في أبداننا،فنحن روح اللّه،و كلماته،و بنا احتجّ على خلقه،فما زلنا في ظلّة خضراء حيث لا شمس و لا قمر،و لا ليل و لا نهار،و لا عين تطرف نعبده و نقدّسه و نسبّحه قبل أن يخلق خلقه،و أخذ ميثاق الأنبياء بالإيمان و النصرة لنا،و ذلك قوله عزّ و جلّ: وَ إِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ يعني[لتؤمننّ]بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لتنصرنّ
وصيّه،فقد آمنوا بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم ينصروا وصيّه،و سينصرونه جميعا.و إنّ اللّه أخذ ميثاقي مع ميثاق محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالنصرة بعضنا لبعض،فقد نصرت محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و جاهدت بين يديه،و قتلت عدوّه،و وفيت اللّه بما أخذ عليّ من الميثاق و العهد و النصرة لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لم ينصرني أحد من أنبيائه و رسله،و ذلك لمّا قبضهم اللّه إليه،و سوف ينصرونني» (1)
مختصر بصائر الدرجات:32؛تأويل الآيات 1:30/116.
.وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً (2).
39/163-الشيخ في(أماليه)،قال:أخبرنا جماعة،عن أبي المفضّل،قال:
حدّثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري بالبصرة،قال:حدّثنا عليّ بن محمّد بن سليمان النّوفليّ،قال:حدّثني أبي،قال:سمعت محمّد بن عون بن عبد اللّه بن الحارث يحدّث عن أبيه،عن عبد اللّه بن العبّاس في هذه الآية: وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً ،قال:أسلمت الملائكة في السّماء،و المؤمنون في الأرض طوعا،أوّلهم و سابقهم من هذه الأمّة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و لكلّ أمّة سابق،و أسلم المنافقون كرها،و كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أوّل الأمّة إسلاما، و أوّلهم من رسول اللّه للمشركين قتالا،و قاتل من بعده المنافقين و من أسلم كرها (3).
40/164-العيّاشي:بإسناده عن مفضّل بن عمر،قال:دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام يوما و معي شيء فوضعته بين يديه،فقال:«ما هذا»؟فقلت:هذه صلة مواليك و عبيدك.قال:فقال لي:«يا مفضّل،إنّي لا أقبل ذلك،و ما أقبله من حاجتي إليه،و ما أقبله إلاّ ليزكّوا به».
ثمّ قال:«سمعت أبي يقول:من مضت له سنة لم يصلنا من ماله،قلّ أو كثر، لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة،إلاّ أن يعفو اللّه عنه».
ثمّ قال:«يا مفضّل،إنّها فريضة،فرضها اللّه على شيعتنا في كتابه إذ يقول:
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ فنحن البرّ و التقوى،و سبيل الهدى،و باب التقوى،و لا يحجب دعاؤنا عن اللّه،اقتصروا على حلالكم،و حرامكم،فسلوا عنه، و إيّاكم أن تسألوا أحدا من الفقهاء عمّا لا يعنيكم و عمّا ستر اللّه عنكم» (1)
تفسير العيّاشي 1:85/184. [1]
.قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (2).
41/165-العيّاشي:بإسناده عن حبابة الوالبيّة،قال:سمعت الحسين بن عليّ عليهما السّلام يقول:«ما أعلم أحدا على ملّة إبراهيم عليه السّلام إلاّ نحن و شيعتنا».قال صالح:
ما أحد على ملّة إبراهيم عليه السّلام.قال جابر:ما أعلم أحدا على ملّة إبراهيم عليه السّلام (3).
(4) 42/166-ابن بابويه،قال:حدّثنا عليّ بن الفضل بن العبّاس البغداديّ
بالرّي،المعروف بأبي الحسن الخياطي (1)
في المصدر:الحنوطيّ.
،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن[أحمد بن]سليمان بن الحارث،قال:حدّثنا محمّد بن عليّ بن خلف العطّار،قال:حدّثنا الحسين الأشقر،قال:قلت لهشام بن الحكم:ما معنى قولكم:إنّ الإمام لا يكون إلاّ معصوما؟فقال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك.فقال:«المعصوم هو الممتنع باللّه من جميع محارم اللّه،و قد قال اللّه تبارك و تعالى: وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» (2).
(3) 43/167-ابن شهرآشوب:عن تفسير الوكيع،قال:حدّثنا سفيان بن مرّة الهمداني،عن عبد خير،قال:سألت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عن قوله تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقاتِهِ .قال:«و اللّه ما عمل بها غير أهل بيت رسول اللّه،نحن ذكرنا اللّه فلا ننساه،و نحن شكرناه فلن نكفره،و نحن أطعناه فلم نعصه،فلمّا نزلت هذه الآية،قالت الصحابة:لا نطيق ذلك.و أنزل اللّه تعالى:
فَاتَّقُوا اللّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ (4)».
قال وكيع:ما أطقتم.ثمّ قال: وَ اسْمَعُوا ما تؤمرون به وَ أَطِيعُوا يعني أطيعوا اللّه و رسوله و أهل بيته فيما يأمرونكم به (5).
44/168-محمّد بن إبراهيم النعمانيّ-المعروف بابن زينب-قال:أخبرنا محمّد بن همّام بن سهيل،قال:حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الحسنيّ (2)،قال:
حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحميري (3)،قال:حدّثنا محمّد بن زيد بن عبد الرحمن التّميميّ،عن الحسن بن الحسين الأنصاريّ،عن محمّد بن الحسين، عن أبيه،عن جدّه،قال:قال عليّ بن الحسين عليه السّلام:«كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذات يوم جالسا و معه أصحابه في المسجد،فقال:يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنّة يسأل عمّا يعنيه؛فطلع عليهم رجل،طوال شبيه برجال مضر،فتقدّم فسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و جلس،فقال:يا رسول اللّه،إنّي سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول فيما أنزل: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا فما هذا الحبل الذي أمرنا اللّه بالاعتصام به و ألاّ نتفرّق عنه؟فأطرق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مليّا ثمّ رفع رأسه فأشار بيده إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و قال:هذا حبل اللّه الذي من تمسّك به عصم به في دنياه،و لم يضلّ به في آخرته.فوثب الرجل إلى عليّ عليه السّلام فاحتضنه من وراء ظهره و هو يقول:اعتصمت بحبل اللّه و حبل رسوله،ثمّ قام فولّى و خرج.
فقام رجل من الناس فقال:يا رسول اللّه،ألحقه فأسأله أن يستغفر اللّه لي؟
1) (1) آل عمران 3:103. [1]
2) (2) الظاهر كونه جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن المثنى الذي هو من وجوه الطالبيين و كان ثقة في الحديث مات في ذي القعدة سنة ثمان و ثلاثمائة و له نيف و تسعون سنة.
3) (3) الظاهر أنّ الصحيح في نسبته:الأحمري،كما في رجال النجاشي:19،و فهرست الطوسي: 7،و [2]عدّا من كتبه كتابا في الغيبة. [3]
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:إذا تجده موفّقا.قال:فلحقه الرجل فسأله أن يستغفر اللّه له، فقال له:أ فهمت ما قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ما قلت له؟قال:نعم.قال:فإن كنت متمسّكا بذلك الحبل و غفر اللّه لك،و إلاّ فلا يغفر اللّه لك» (1)
الغيبة:2/41. [1]
.45/169-الشيخ في(أماليه):بإسناده،قال:أخبرنا أبو عمر،قال:حدّثنا أحمد،قال:حدّثنا جعفر بن عليّ بن نجيح الكنديّ،قال:حدّثنا حسن بن حسين، قال:حدّثنا أبو حفص الصائغ-قال أبو العبّاس:هو عمر بن راشد أبو سليمان- عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام،في قوله: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (2)قال:«نحن من النعيم».
و في قوله: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً قال:نحن الحبل» (3).
46/170-السيّد الرضيّ في(الخصائص)،قال:حدّثني هارون بن موسى، قال:حدّثني أحمد بن محمّد بن عليّ،قال:حدّثنا أبو موسى الضّرير البجليّ،عن أبي الحسن عليه السّلام في خطبة خطبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مرضه،و في الخبر:«فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:ادعوا لي عمّي-يعني العبّاس رضى اللّه عنه-فدعي له،فحمله و عليّ عليه السّلام، حتّى أخرجاه،فصلّى بالناس و إنّه لقاعد،ثمّ حمل فوضع على المنبر بعد ذلك، فاجتمع لذلك جميع أهل المدينة من المهاجرين و الأنصار،حتّى برزت العواتق (4)من خدورها،فبين باك و صائح و مسترجع و واجم (5)و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
يخطب ساعة و يسكت ساعة،و كان فيما ذكر من خطبته أن قال:
يا معاشر المهاجرين و الأنصار،و من حضر في يومي هذا و ساعتي هذه من الإنس و الجنّ،ليبلّغ شاهدكم غائبكم،ألا إنّي قد خلّفت فيكم كتاب اللّه فيه النور و الهدى،و البيان لما فرض اللّه تبارك و تعالى من شيء،حجّة اللّه عليكم و حجّتي و حجّة وليّي،و خلّفت فيكم العلم الأكبر،علم الدين و نور الهدى و ضياءه،و هو عليّ بن أبي طالب،ألا و هو حبل اللّه وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ .
أيّها الناس،هذا عليّ،من أحبّه و تولاّه اليوم و بعد فقد أوفى بما عاهد عليه اللّه،و من عاداه و أبغضه اليوم و بعد اليوم جاء يوم القيامة أصمّ و أعمى،لا حجّة له عند اللّه» (1)
خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام:74. [1]
.47/171-و عنه في كتاب(المناقب):عن أبي المبارك بن مسرور،قال:
حدّثني عليّ بن محمّد بن عليّ الأندركيّ بقراءتي عليه،قال:حدّثنا أبو القاسم عيسى بن عليّ الموصليّ،عن القاضي أبي طاهر محمّد بن أحمد بن عمرو النهاونديّ قاضي البصرة رحمه اللّه،قال:حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن سليمان بن مطير، عن الحسن بن عبد الملك،عن أسباط،عن الأعمش،عن سعيد بن جبير (2)،عن
عبد اللّه بن عبّاس،قال:كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذ جاء أعرابي،فقال:يا رسول اللّه،سمعتك تقول: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً فما حبل اللّه الذي أعتصم به؟ فضرب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يده في يد عليّ عليه السّلام و قال:«تمسّكوا بهذا،فهذا هو الحبل المتين» (1).
48/172-العيّاشي:بإسناده عن ابن يزيد،قال:سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قوله: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً ،قال:«عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حبل اللّه المتين» (2).
49/173-عنه:بإسناده عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«آل محمّد عليهم السّلام هم حبل اللّه الذي أمر 3بالاعتصام به،فقال: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا» 4.
50/174-ابن شهرآشوب:عن محمّد بن عليّ العنبريّ،بإسناده عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه سئل أعرابيّ عن هذه الآية: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً ،فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيد عليّ عليه السّلام،و قال (1)
في المصدر:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يده فوضعها على كتف عليّ فقال.
:«يا أعرابي،هذا حبل اللّه فاعتصم به»فدار الأعرابي من خلف عليّ عليه السّلام و احتضنه،و قال (2):اللّهمّ إنّي أشهدك أنّي قد اعتصمت بحبلك.فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا».ثمّ قال ابن شهرآشوب:و روي نحو من ذلك عن الباقر عليه السّلام (3)(4).
51/175-و من تفسير(الثعلبي):يرفعه بإسناده إلى جعفر بن محمّد عليهما السّلام في قوله تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا .قال:«نحن حبل اللّه الذي قال اللّه وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا» (5).
52/176-عليّ بن إبراهيم،قال:في رواية أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام، في قوله وَ لا تَفَرَّقُوا .قال:«إنّ اللّه تبارك و تعالى علم أنّهم سيفترقون بعد نبيّهم و يختلفون،فنهاهم عن التفرّق كما نهى من كان قبلهم،فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمّد عليهم الصلاة و السّلام،و لا يتفرّقوا» (6).
53/177-عليّ بن إبراهيم،قال:في رواية أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام، في قوله تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ :«فهذه الآية لآل محمّد عليهم السّلام و من تابعهم يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (2).
54/178-أبو عليّ الطبرسي:[يروى]عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:«و لتكن منكم أئمّة»:«و كنتم خير أئمّة أخرجت للناس» (3).
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ
(4)الآية.
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ إلى قوله: فَفِي رَحْمَتِ اللّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (5).
55/179-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن صفوان بن يحيى الجمال، عن أبي الجارود،عن إبراهيم بن عمران بن هيثم،عن مالك بن ضمرة،عن
أبي ذرّ رحمه اللّه،قال:لمّا نزلت هذه الآية: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«ترد عليّ أمّتي يوم القيامة على خمس رايات:فراية مع عجل هذه الأمّة،فأسألهم:ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟فيقولون:أمّا الأكبر فحرّفناه و نبذناه وراء ظهورنا،و أمّا الأصغر فعاديناه و أبغضناه و ظلمناه.فأقول:ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم.
ثمّ ترد عليّ راية مع فرعون هذه الأمّة،فأقول لهم:ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟فيقولون:أمّا الأكبر فحرّفناه و مزّقناه و خالفناه،و أمّا الأصغر فعاديناه و قاتلناه.فأقول:ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم.
ثمّ ترد عليّ راية مع سامريّ هذه الأمّة،فأقول لهم:ما فعلتم بالثّقلين من بعدي؟فيقولون:أمّا الأكبر فعصيناه و تركناه،و أمّا الأصغر فخذلناه و ضيّعناه، و صنعنا به كلّ قبيح.فأقول:ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم.
ثمّ ترد عليّ راية ذي الثدية مع أوّل الخوارج و آخرهم،فأسألهم:ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟فيقولون:أمّا الأكبر فمزّقناه و برئنا منه،و أمّا الأصغر فقاتلناه و قتلناه.فأقول:ردوا إلى (1)
(إلى)ليس في المصدر.
النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم.ثمّ ترد عليّ راية مع إمام المتّقين،و سيّد الوصيين،و قائد الغرّ المحجّلين، و وصيّ رسول ربّ العالمين،فأقول لهم:ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟فيقولون:أمّا الأكبر فاتبعناه و أطعناه.و أمّا الأصغر فأحببناه و واليناه و وازرناه و نصرناه حتّى أهريقت فيهم دماؤنا.فأقول:ردوا إلى الجنّة رواء مرويّين،مبيضّة وجوهكم».ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ* وَ أَمَّا الَّذِينَ
1) (1)
اِبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (1)
تفسير القمّي 1:109. [1]
.56/180-ابن بابويه:بإسناده عن مالك بن ضمرة الرّؤاسيّ،عن أبي ذرّ، قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«شرّ الأوّلين و الآخرين اثنى عشر،ستّة من الأوّلين و ستّة من الآخرين»،ثمّ سمّى الستّة من الأوّلين ابن آدم الذي قتل أخاه،و فرعون و هامان و قارون و السامريّ و الدّجال اسمه في الأوّلين و يخرج في الآخرين.
و أمّا الستّة في الآخرين:فالعجل و هو نعثل،و فرعون و هو معاوية،و هامان هذه الأمّة و هو زياد،و قارونها و هو سعيد،و السامريّ و هو أبو موسى عبد اللّه بن قيس لأنّه قال كما قال سامريّ قوم موسى لا مساس أي لا قتال،و الأبتر و هو عمرو بن العاص،ثمّ قال أبو ذرّ لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام و المقداد بن الأسود و عمّار بن ياسر و حذيفة اليمان و عبد اللّه بن مسعود،أ فتشهدون على ذلك؟قالوا:نعم، قال:و أنا على ذلك من الشاهدين،ثمّ قال:أ لستم تشهدون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:
إنّ أمّتي ترد عليّ الحوض على خمس رايات:
أوّلها راية العجل فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه و رجفت قدماه و خفقت أحشاؤه و من فعل فعله يتبعه فأقول:بما ذا خلفتموني في الثقلين من بعدي؟فيقولون:كذّبنا الأكبر و مزّقناه،و اضطهدنا الأصغر و أخذنا حقّه،فأقول:
اسلكوا ذات الشمال فينصرفون ظمأ مظمئين،قد اسودّت وجوههم لا يطعمون منه قطرة.
ثمّ ترد عليّ راية فرعون أمّتي و هم أكثر النّاس و منهم المبهرجون،قيل:
يا رسول اللّه و ما المبهرجون بهرجوا الطريق؟قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لا،و لكن بهرجوا دينهم و هم الذين يغضبون للدنيا و لها يرضون،فأقوم فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه و رجفت قدماه و خفقت أحشاؤه و من فعل فعله يتبعه.فأقول:بما
1) (1)
خلفتموني في الثقلين بعدي؟فيقولون:كذّبنا الأكبر و مزّقناه،و قاتلنا الأصغر فقتلناه فأقول:اسلكوا سبيل أصحابكم،فينصرفون ظمأ مظمئين مسودّة وجوههم، لا يطعمون منه قطرة.
ثمّ ترد عليّ راية هامان أمّتي فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه و رجفت قدماه و خفقت أحشاؤه و من فعل فعله يتبعه،فأقول:بما ذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟فيقولون:كذّبنا الأكبر و مزّقناه،و خذلنا الأصغر و عصيناه،فأقول:
اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظمأ مظمئين مسودّة وجوههم،لا يطعمون منه قطرة.
ثمّ ترد عليّ راية عبد اللّه بن قيس و هو إمام خمسين ألف من أمّتي فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه و رجفت قدماه و خفقت أحشاؤه و من فعل فعله يتبعه فأقول:بما خلفتموني في الثقلين من بعدي؟فيقولون:كذّبنا الأكبر و عصيناه و خذلنا الأصغر و عدلنا عنه،فأقول:اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظما مظمئين مسودّة وجوههم،لا يطعمون منه قطرة.
ثمّ يرد عليّ المخدج برايته فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه و رجفت قدماه و خفقت أحشاؤه و من فعل فعله يتبعه،فأقول:بما خلفتموني في الثقلين بعدي؟فيقولون:كذّبنا الأكبر و عصيناه،و قاتلنا الأصغر و قتلناه فأقول:
اسلكوا سبيل أصحابكم،فينصرفون ظمأ مظمئين مسودّة وجوههم،لا يطعمون منه قطرة.
ثمّ ترد عليّ راية أمير المؤمنين و إمام المتقين و قائد الغرّ المحجّلين فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده ابيض وجهه و وجوه أصحابه،فأقول:بما خلفتموني في الثقلين من بعدي قال:فيقولون:اتبعنا الأكبر و صدقناه،و وازرنا الأصغر و نصرناه و قتلنا معه،فأقول:ردوا رواء مرويين،فيشربون شربة لا يظمئون بعدها
أبدا،وجه إمامهم كالشمس الطالعة،و وجوه أصحابه كالقمر ليلة البدر و كأضواء نجم في السماء.
ثمّ قال:أ لستم تشهدون على ذلك قالوا:نعم.قال:و أنا على ذلك من الشاهدين (1)
الخصال 2:2/457.
.كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ (2)الآية.
57/181-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن ابن أبي عمير،عن ابن سنان،قال:قرأت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ الآية، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«خير أمّة يقتلون أمير المؤمنين و الحسن و الحسين ابني عليّ عليهم السّلام؟!».
فقال القارئ:جعلت فداك،كيف نزلت؟قال:«نزلت كنتم خير أئمّة أخرجت للناس أ لا ترى مدح اللّه لهم تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ؟ » (3).
58/182-العيّاشي:بإسناده عن حمّاد بن عيسى،عن بعض أصحابه،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«في قراءة عليّ عليه السّلام«كنتم خير أئمّة أخرجت للناس
-قال-:هم آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (1)
تفسير العيّاشي 1:128/195. [1]
.59/183-عنه:بإسناده عنه عليه السّلام،قال:[قال:]«إنّما انزلت هذه الآية على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيه و في الأوصياء خاصّة،فقال:(كنتم خير أئمّة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر)هكذا و اللّه نزل بها جبرئيل،و ما عنى بها إلاّ محمّدا و أوصياؤه صلوات اللّه عليهم» (2).
60/184-و عنه:بإسناده عن أبي عمرو الزّبيريّ،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ .
قال:«يعني الامّة التي وجبت لها دعوة إبراهيم عليه السّلام،فهم الامّة التي بعث اللّه فيها و منها و اليها،و هم الأمّة الوسطى،و هم خير امّة أخرجت للناس» (3).
(4) 61/185-ابن شهرآشوب:عن الباقر عليه السّلام: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلاّ بِحَبْلٍ مِنَ اللّهِ قال:«حبل من اللّه:كتاب اللّه،و حبل من الناس:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (5).
62/186-محمّد بن إبراهيم النعمانيّ-المعروف بابن زينب-في كتاب (الغيبة)،قال:حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن معمر الطبراني بطبريّة سنة ثلاث و ثلاثين
و ثلاثمائة-و كان هذا الرجل من موالي (1)
في المصدر:يوالي.
يزيد بن معاوية،و من النصّاب-قال:حدّثنا أبي،قال:حدّثنا عليّ بن هاشم،و الحسن (2)بن السّكن،قالا:حدّثنا عبد الرزاق بن همّام (3)،قال:أخبرني أبي،عن ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف،عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ،قال:وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أهل اليمن،فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«جاءكم أهل اليمن يبسّون بسيسا» (4)فلمّا دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:«قوم رقيقة قلوبهم،راسخ إيمانهم،و منهم المنصور يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي و خلف وصيّي،حمائل سيوفهم المسك» (5).
فقالوا:يا رسول اللّه،و من وصيّك؟فقال:«هو الذي أمركم اللّه بالاعتصام به، فقال عزّ و جلّ: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا» .
فقالوا:يا رسول اللّه،بين لنا ما هذا الحبل؟فقال:«هو قول اللّه: إِلاّ بِحَبْلٍ
1) (1)
2) (2) في المصدر:و الحسين،انظر الجرح و التعديل 3:17 و 54،و تاريخ بغداد 7:323 و 8:50. [1]
3) (3) عبد الرزاق بن همّام بن نافع الحميري من المشاهير عنونه ابن حجر في تهذيبه 6:311، و أطال الكلام في ترجمته و نقل عن الصوري عن عليّ بن هاشم عنه-يعني عن عبد الرزاق- أنّه قال:كتبت عن ثلاثة لا ابالي أن لا أكتب عن غيرهم،كتبت عن ابن الشاذكوني و هو من احفظ الناس،و كتبت عن ابن معين و هو من أعرف الناس بالرجال،و كتبت عن أحمد بن حنبل و هو من أثبت الناس.و بالجملة روى عن أبيه همام و هو من رواة مينا بن أبي مينا الزهري الخزاز الذي ذكره ابن حبّان في الثقات،و قال ابن عدي:تبين على أحاديثه أنه يغلو في التشيع.
4) (4) بسست الناقة و أبسستها:إذا سقتها و زجرتها و قلت لها:بسبس بكسر الباء و فتحها. «النهاية-بسس-1:127».
5) (5) حمائل سيوفهم المسك:أي علائق سيوفهم الجلد.
مِنَ اللّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النّاسِ (1)
آل عمران 3:112. [1]
فالحبل من اللّه كتابه،و الحبل من الناس وصيّي».فقالوا:يا رسول اللّه،و من وصيّك؟فقال:«هو الذي أنزل اللّه فيه: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (2)».
فقالوا:يا رسول اللّه،و ما جنب اللّه هذا؟فقال:«هو الذي يقول اللّه فيه:
وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (3)هو وصيّي و السبيل إليّ من بعدي».
فقالوا:يا رسول اللّه،بالذي بعثك بالحقّ نبيّا،أرناه فقد اشتقنا إليه.فقال:«هو الذي جعله اللّه آية للمتوسّمين (4)،فإن نظرتم إليه نظر من كان له قلب،أو ألقى السمع و هو شهيد،عرفتم أنّه وصيّي كما عرفتم أنّي نبيّكم،فتخلّلوا الصّفوف و تصفّحوا الوجوه،فمن أهوت إليه قلوبكم فإنّه هو،لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ (5)إليه و إلى ذرّيّته».
ثمّ قال:فقام أبو عامر الأشعري في الأشعريين،و أبو غرّة الخولانيّ في الخولانيين،و ظبيان و عثمان بن قيس في بني قيس،و عرفة الدّوسيّ في الدّوسيّين،و لاحق بن علاقة،فتخلّلوا الصفوف،و تصفّحوا الوجوه،و أخذوا بيد (6)الأصلع البطين،و قالوا:إلى هذا أهوت أفئدتنا يا رسول اللّه.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أنتم نخبة اللّه حين عرفتم وصيّ رسول اللّه قبل أن
تعرفوه،فبم عرفتم أنّه هو»؟فرفعوا أصواتهم يبكون،و قالوا:يا رسول اللّه،نظرنا إلى القوم فلم تحنّ لهم[قلوبنا]،و لمّا رأيناه رجفت قلوبنا (1)
حن:بتشديد النون،إليه أي مال و اشتاق.و رجف أي اضطراب.
ثمّ اطمأنّت نفوسنا، فانجاشت (2)أكبادنا،و هملت أعيننا،و تبلّجت (3)صدورنا حتّى كأنّه لنا أب و نحن عنده بنون.فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَ الرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (4)أنتم منه (5)بالمنزلة التي سبقت لكم بها الحسنى،و أنتم عن النار مبعدون».
قال:فبقي هؤلاء القوم المسمّون حتى شهدوا مع أمير المؤمنين الجمل و صفّين فقتلوا بصفّين رحمهم اللّه،و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بشّرهم بالجنّة و أخبرهم أنّهم يستشهدون مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (6).
63/187-العيّاشي:بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن،عن عدّة من أصحابنا،رفعوه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله: إِلاّ بِحَبْلٍ مِنَ اللّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النّاسِ .قال:«الحبل من اللّه:كتاب اللّه،و الحبل من الناس:هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (7).
64/188-ابن شهرآشوب:عن سعيد بن جبير،عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللّهُ الشّاكِرِينَ يعنى بالشاكرين (1)
في المصدر زيادة:صاحبك.
عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و المرتدّين على أعقابهم:الذين ارتدّوا عنه (2).65/189-العيّاشي:بإسناده عن الفضيل بن يسار،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:
«إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا قبض صار الناس كلّهم أهل جاهليّة إلاّ أربعة،عليّ عليه السّلام، و المقداد و سلمان،و أبو ذرّ»فقلت:فعمّار؟فقال:«إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهذه (3)الثلاثة» (4).
66/190-الشيخ في(أماليه):بإسناده عن ابن عبّاس رحمه اللّه:أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ و اللّه لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا اللّه و لئن مات أو قتل قاتلت (5)عليه حتّى أموت،و اللّه إنّي لأخوه و ابن عمّه و وارثه،فمن أحقّ به منّي؟» (6).
67/191-الشيخ في كتاب(الاختصاص):في حديث سبعين منقبة لأمير المؤمنين عليه السّلام دون الصحابة،عن ابن دأب،و ذكر مناقبه إلى أن قال:ثمّ ترك الوهن و الاستكانة،إنّه انصرف من احد و به ثمانون جراحة،تدخل الفتائل من موضع و تخرج من موضع،فدخل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عائدا و هو مثل المضغة على نطع (2)،فلمّا رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بكى و قال له:«إنّ رجلا يصيبه هذا في اللّه تعالى لحقّ على اللّه أن يفعل به و يفعل»فقال مجيبا له و بكى:«بأبي أنت و أمّي،الحمد للّه الذي لم يرني ولّيت عنك و لا فررت،بأبي أنت و أمّي كيف حرمت الشهادة!»قال:
«إنّها من ورائك إن شاء اللّه».
قال:فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«إنّ أبا سفيان قد أرسل موعده:بيننا و بينكم حمراء الأسد»فقال:«بأبي أنت و أمّي،و اللّه لو حملت على أيدي الرجال ما تخلّفت عنك»قال:فنزل القرآن: وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللّهُ يُحِبُّ الصّابِرِينَ و نزلت
الآية فيه قبلها: وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاّ بِإِذْنِ اللّهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَ سَنَجْزِي الشّاكِرِينَ .
ثمّ ترك الشكاية في ألم الجراحات،و شكت المرأتان (1)
احداهما نسيبة الجراحة و الاخرى امرأة غيرها تتصديان معالجة الجرحى في الغزوات.
إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما يلقى،و قالتا:يا رسول اللّه،قد خشينا عليه ممّا تدخل الفتائل في موضع الجراحات من موضع إلى موضع،و كتمانه ما يجد من الألم.قال:فعدّ ما به من أثر الجراحات عند خروجه من الدنيا،فكانت ألف جراحة من قرنه إلى قدمه صلوات اللّه عليه (2).(3) 68/192-ابن بابويه:عن أبيه،قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه،عن محمّد بن الحسين،عن محمّد بن سنان،عن عمّار بن مروان،عن منخّل،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:سألته عن هذه الآية في قول اللّه عزّ و جلّ وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ .قال:فقال:«أ تدري ما سبيل اللّه»؟قلت:لا و اللّه حتّى أسمعه منك.
قال:«سبيل اللّه:عليّ عليه السّلام و ذرّيّته،و من قتل في ولايته قتل في سبيل اللّه» (4)(5).
69/193-سعد بن عبد اللّه القمّي:عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن عبد اللّه بن المغيرة،عمّن حدّثه،عن جابر بن يزيد،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:
سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ .قال:«يا جابر، أ تدري ما سبيل اللّه»؟قلت:لا و اللّه إلاّ إذا سمعت منك.فقال:«القتل في سبيل اللّه في ولاية عليّ عليه السّلام و ذرّيّته،فمن قتل في ولايته قتل في سبيل اللّه،و ليس من أحد يؤمن بهذه الآية إلاّ و له قتلة و ميتة،إنّه من قتل ينشر حتّى يموت،و من يموت ينشر حتّى يقتل» (1)
مختصر بصائر الدرجات:25.
.و روى هذين الحديثين العيّاشي في تفسيره:عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام (2).
(3) 70/194-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن سهل بن زياد،عن ابن محبوب،عن هشام بن سالم،عن عمّار السّاباطيّ (4)
وثّقه النجاشي و الشيخ و العلاّمة في النقل و الرواية مع أنّ الشيخ و العلاّمة و غيرهما نسبوه إلى الفطحية،و نقل الشيخ عن جماعة تضعيفه،و نفى بعض المتأخّرين الإشكال في وثاقته مع اعترافه بفساد عقيدته و بقائه على الفطحية.-
،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلامعن قول اللّه عزّ و جلّ: أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللّهِ .فقال:«الذين اتّبعوا رضوان اللّه هم الأئمّة،و هم-و اللّه،يا عمّار-درجات للمؤمنين،و بولايتهم و معرفتهم إيّانا يضاعف اللّه لهم أعمالهم،و يرفع[اللّه]لهم الدرجات العلى» (1).
71/195-العيّاشي:بإسناده عن عمّار بن مروان،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه: أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ .فقال:«هم الأئمّة،و هم-و اللّه،يا عمّار-درجات للمؤمنين عند اللّه، و بموالاتهم و معرفتهم إيّانا يضاعف اللّه لهم أعمالهم (2)،و يرفع[اللّه]لهم الدرجات العلى.
و أمّا قوله،يا عمّار: كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللّهِ إلى قوله: اَلْمَصِيرُ فهم و اللّه الذين جحدوا حقّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و حقّ الأئمّة منّا أهل البيت،فباءوا لذلك بسخط من اللّه» (3).
72/196-عليّ بن إبراهيم:فهذه الآية لآل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (1)
تفسير القمّي 1:122. [1]
.(2) 73/197-ابن شهرآشوب،قال:ذكر الفلكيّ المفسّر،عن الكلبيّ،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،و عن أبي رافع:أنّها نزلت في عليّ عليه السّلام،و ذلك أنّه نادى يوم الثاني من أحد في المسلمين فأجابوه،و تقدم عليّ عليه السّلام براية المهاجرين في سبعين رجلا حتّى انتهى إلى حمراء الأسد ليرهب العدوّ،و هي سوق على ثلاثة أميال من المدينة،ثمّ رجع إلى المدينة[يوم الجمعة]و خرج أبو سفيان حتّى انتهى إلى الرّوحاء (3)،فلقي معبد الخزاعيّ،فقال:ما ورائك؟فأنشده:
كادت تهدّ من الأصوات راحلتي إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل
تردي (4)باسد كرام لا تنابلة عند اللقاء و لا خرق معازيل (5)
فقال أبو سفيان لركب من عبد القيس:أبلغوا محمّدا أنّي قتلت صناديدكم و أردت الرجعة لأستأصلكم.فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«حسبنا اللّه و نعم الوكيل».و رجع
1) (1)
2) (2) آل عمران 3:172. [2]
3) (3) الروحاء:الروح و الراحة من الاستراحة،و الروحاء:مكان من عمل الفرع على نحو من أربعين يوما.«معجم البلدان 3:76». [3]
4) (4) أي تسرع.
5) (5) الاجرد:الفرس القصير الشعر.و ابابيل:جماعات متفرقة.و التنابلة جمع تنبال:بمعنى القصير.و معازيل جمع معزال:أي الرجل الأحمق و نظيره الخرق.«المعجم الوسيط 1:228 و 2:599».
إلى المدينة يوم الجمعة (1)
مناقب ابن شهرآشوب 1:194. [1]
.74/198-و ذكر ابن شهرآشوب أيضا،قال:روي عن أبي رافع بطرق كثيرة، أنّه لمّا انصرف المشركون يوم أحد بلغوا الرّوحاء،قالوا:لا الكواعب أردفتم (2)، و لا محمّدا قتلتم،ارجعوا.فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فبعث في آثارهم عليّا عليه السّلام في نفر من الخزرج،فجعل لا يرتحل المشركون من منزل إلاّ نزله عليّ عليه السّلام،فأنزل اللّه تعالى: اَلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ .
و في خبر أبي رافع:أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تفل على جراحه و دعا له،و بعثه خلف المشركين،فنزلت فيه الآية (3).
75/199-العيّاشي:بإسناده عن سالم بن أبي مريم،قال:قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام:«إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعث عليّا عليه السّلام في عشرة اِسْتَجابُوا لِلّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ إلى أَجْرٌ عَظِيمٌ إنّما نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام» (4).
76/200-العيّاشي:بإسناده عن جابر،عن محمّد بن عليّ عليهما السّلام،قال:«لمّا وجّه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمير المؤمنين عليه السّلام و عمّار بن ياسر إلى أهل مكّة قالوا:بعث هذا الصّبيّ،و لو بعث غيره إلى أهل مكّة،و في مكّة صناديد قريش و رجالها؟!و اللّه، الكفر أولى بنا ممّا نحن فيه؛فساروا،و قالوا لهما،و خوّفوهما بأهل مكّة و غلّظوا عليهما الأمر،فقال عليّ عليه السّلام:«حسبنا اللّه و نعم الوكيل».
و مضيا،فلمّا دخلا مكّة أخبر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بقولهم لعليّ عليه السّلام،و بقول عليّ عليه السّلام لهم،فأنزل اللّه بأسمائهم في كتابه،و ذلك قول اللّه: أ لم تر إلى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل*فانقلبوا بنعمة من الله و فضل لم يمسسهم سوء و اتبعوا رضوان الله و الله ذو فضل عظيم و إنّما نزلت:أ لم تر إلى فلان و فلان لقوا عليّا و عمّارا فقالا:إنّ أبا سفيان و عبد اللّه بن عامر و أهل مكّة قد جمعوا لكم فاخشوهم.فزادهم إيمانا، و قالوا:«حسبنا اللّه و نعم الوكيل» (1)
تفسير العيّاشي 1:154/206. [1]
.77/201-و روي من طريق الجمهور:أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وجّه عليّا عليه السّلام في نفر في طلب أبي سفيان،فلقيه أعرابيّ من خزاعة،فقال له:إنّ الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم-يعني أبا سفيان و أصحابه-فقالوا:يعني عليّا و أصحابه:«حسبنا اللّه و نعم الوكيل»فنزلت هذه الآية إلى قوله: ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (2).
و
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ إلى قوله تعالى: وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا (1)
آل عمران 3:186. [1]
الآية.
78/202-محمّد بن إبراهيم النّعمانيّ،قال:أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد ابن عقدة،قال:حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفيّ،قال:حدّثنا إسماعيل بن مهران،قال:حدّثنا الحسن بن عليّ بن أبي حمزة،عن الحكم بن أيمن،عن ضريس الكناسيّ،عن أبي خالد الكابلي،قال:قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام:«لوددت أنّي تركت فكلّمت الناس ثلاثا،ثمّ قضى اللّه فيما أحبّ،و لكن عزمة (2)من اللّه أن نصبر»ثمّ تلا هذه الآية: وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (3)ثمّ تلا أيضا قوله تعالى:
وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (4).
و رواه العيّاشي:عن أبي خالد الكابلي،قال:قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام:
لوددت...الحديث بعينه (5).
الآية.
79/203-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن سليمان الدّيلميّ،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«إذا كان يوم القيامة يدعى محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيكسى حلّة ورديّة،ثمّ يقام على يمين العرش،ثمّ يدعى إبراهيم عليه السّلام فيكسى حلّة بيضاء، فيقام على يسار العرش،ثمّ يدعى بعليّ أمير المؤمنين عليه السّلام فيكسى حلّة ورديّة، فيقام على يمين النبيّ،ثمّ يدعى بإسماعيل عليه السّلام فيكسى حلّة بيضاء،فيقام على يسار إبراهيم عليه السّلام،ثمّ يدعى بالحسن عليه السّلام فيكسى حلّة ورديّة،فيقام على يمين أمير المؤمنين عليه السّلام،ثمّ يدعى بالحسين عليه السّلام فيكسى حلّة ورديّة،فيقام على يمين الحسن عليه السّلام،ثمّ يدعى بالأئمّة فيكسون حللا ورديّة،فيقام كلّ واحد عن يمين صاحبه،ثمّ يدعى بالشيعة فيقومون أمامهم،ثمّ يدعى بفاطمة عليها السّلام و نسائها من ذرّيّتها و شيعتها فيدخلون الجنّة بغير حساب.
ثمّ ينادي مناد من بطنان العرش من قبل ربّ العزّة و الأفق الأعلى:نعم الأب أبوك يا محمّد،و هو إبراهيم،و نعم الأخ أخوك،و هو عليّ بن أبي طالب و نعم السبطان سبطاك،و هما الحسن و الحسين،و نعم الجنين جنينك،و هو محسن،و نعم الأئمّة الراشدون ذرّيّتك،و هم فلان و فلان إلى آخرهم،و نعم الشيعة شيعتك.ألا إنّ محمّدا و وصيّه و سبطيه و الأئمّة من ذرّيّته هم الفائزون؛ثمّ يؤمر بهم إلى الجنّة، و ذلك قوله: فَمَنْ زُحْزِحَ،عَنِ النّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ» (1)
تفسير القمّي 1:128. [1]
.قوله تعالى: اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ* رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَ ما لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ* رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ* رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا
1) (1)
80/204-ابن بابويه،قال:حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه اللّه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة،قال:حدّثني المغيرة بن
محمّد،قال:حدّثني رجاء بن سلمة،عن عمرو بن شمر،عن جابر الجعفي،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة[بعد] منصرفه من النّهروان،-و ذكر خطبة فيها أسماؤه من كتاب اللّه سبحانه،قال فيها- و أنا الذاكر،يقول اللّه تبارك و تعالى: اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ» (1)
معاني الأخبار:9/58.
.81/205-و روى محمّد بن الحسن الشيباني في تفسير(نهج البيان):عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام:«أنّ هذه الآيات التي أواخر آل عمران نزلت في عليّ عليه السّلام و في جماعة من أصحابه،و ذلك أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا أمره اللّه بالمهاجرة إلى المدينة بعد موت عمّه أبي طالب رحمه اللّه عليه،و كان قد تحالفت عليه قريش بأن يكبسوا عليه ليلا و هو نائم،فيضربوه ضربة رجل واحد،فلم يعلم من قاتله،فلا يؤخذ بثاره، فأمر اللّه بأن يبيّت مكانه ابن عمّه عليّا عليه السّلام،و يخرج ليلا إلى المدينة،ففعل ما أمره اللّه به،و بيّت مكانه على فراشه عليّا عليه السّلام،و أوصاه أن يحمل أزواجه إلى المدينة، فجاء المشركون من قريش لما تعاقدوا عليه و تحالفوا،فوجدوا عليّا عليه السّلام مكانه فرجعوا القهقرى،و أبطل اللّه ما تعاقدوا عليه و تحالفوا.
ثمّ إنّ عليّا عليه السّلام حمل أهله و أزواجه إلى المدينة فعلم أبو سفيان بخروجه و سيره إلى المدينة فتبعه ليردّهم،و كان معهم عبد له أسود،فيه شدّة و جرأة في الحرب،فأمره سيّده أن يلحقه فيمنعه عن المسير حتّى يلقاه بأصحابه،فلحقه،فقال له:لا تسر بمن معك إلى أن يأتي مولاي.فقال عليه السّلام له:ويلك،ارجع إلى مولاك و إلاّ قتلتك.فلم يرجع،فشال عليّ عليه السّلام سيفه و ضربه،فأبان عنقه من جسده،و سار بالنساء و الأهل،و جاء أبو سفيان فوجد عبده مقتولا،فتبع عليّا عليه السّلام و أدركه،فقال له:يا عليّ،تأخذ بنات عمّنا من عندنا من غير إذننا،و تقتل عبدنا!فقال:أخذتهم
1) (1)
بإذن من له الإذن،فامض لشأنك.فلم يرجع،و حاربه على ردّهم بأصحابه يومه أجمع،فلم يقدروا على ردّه،و عجزوا عنه هو و أصحابه،فرجعوا خائبين.
و سار عليّ عليه السّلام بأصحابه و قد كلّوا عن الحرب و القتال،فأمرهم عليّ عليه السّلام بالنزول ليستريحوا و يسير بمن معه،:فنزلوا فصلّوا على ما يتمكّنون،و طرحوا أنفسهم عجزا يذكرون اللّه تعالى في هذه الحالات كلّها إلى الصّباح،و يحمدونه، و يشكرونه،و يعبدونه.ثمّ سار بهم إلى المدينة،إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و نزل جبرئيل عليه السّلام قبل وصولهم،فحكى للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حكايتهم،و تلا عليه الآيات من آخر آل عمران إلى قوله: إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ فلمّا وصل عليه السّلام بهم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،قال له:إنّ اللّه سبحانه قد أنزل فيك و في أصحابك قرآنا،و تلا عليه الآيات من آخر آل عمران إلى آخرها»و الحمد للّه ربّ العالمين (1)
نهج البيان 1:79« [1]مخطوط».
.82/206-العيّاشي:بإسناده عن[عمر بن]عبد الرحمن (2)بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله: رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنّا .قال:«هذا (3)أمير المؤمنين عليه السّلام نودي من السّماء:أن آمن بالرسول؛ فآمن به» (4).
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى إلى قوله
تعالى: وَ اللّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ (1)
آل عمران 3:195. [1]
.83/207-الشيخ المفيد في كتاب(الاختصاص):بإسناده إلى عليّ بن أسباط،عن غير واحد من أصحاب ابن دأب (2)
قلت:و يظهر من رواية نقلها صاحب الاختصاص عنه في الخصال الشريفة التي جمعت في أمير المؤمنين عليه السّلام و لم تجتمع في أحد غيره تشيعه و الرواية طويلة أوردها العلامة المجلسي في البحار 9:450، [3]لا يحتمل المقام ذكرها.
قال ابن قتيبة:و لابن دأب عقب بالبصرة و أخوه يحيى بن يزيد و كان أبوهما يزيد أيضا عالما بأخبار العرب و أشعارها و كان شاعرا أيضا و الاغلب على آل دأب الأخبار.انتهى. «الكنى و الألقاب 1:281». [4]
،و ذكر حديثا يتضمّن أنّ لأمير المؤمنين عليه السّلام سبعين منقبة لا يشركه فيها أحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،منها:أوّل خصلة بالمواساة.قالوا:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له:«إنّ قريشا قد أجمعوا على قتلي،فنم على فراشي»فقال:«بأبي أنت و أمّي،السمع و الطاعة للّه و لرسوله»فنام على فراشه،و مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لوجهه،و أصبح عليّ عليه السّلام و قريش تحرسه، فأخذوه فقالوا:أنت الذي غدرتنا منذ الليلة؟فقطعوا له قضبان الشجر،فضرب حتّى كادوا يأتون على نفسه،ثمّ أفلت من بين أيديهم،و أرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو في الغار أن«اكتر ثلاثة أباعر:واحدا لي،و واحدا لأبي بكر،و واحدا للدّليل،
1) (1)
2) (2) قال المحدّث القمّي رحمه اللّه:أبو الوليد عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب-كفلس-كان من أهل الحجاز من كنانة معاصرا لموسى الهادي العباسي،و كان من أكثر أهل عصره أدبا و علما و معرفة بأخبار الناس و أيامهم،و كان موسى الهادي يدعو له متكئا و لم يكن غيره يطمع منه في ذلك و كان يقول له:يا عيسى ما استطلت بك يوما و لا ليلة،و لا غبت عني إلاّ ظننت أني لا أرى غيرك.ذكر المسعودي في مروج الذهب [2]بعض أخباره مع الهادي ثمّ قال:و لابن دأب مع الهادي أخبار حسان يطول ذكرها و يتسع علينا شرحها و لا يتأتى لنا إيراد ذلك في هذا الكتاب لاشتراطنا فيه على انفسنا الاختصار و الايجاز انتهى.
و احمل أنت بناتي إلى هجرتي» (1)
في المصدر:إلى أن تلحق بي.
ففعل.[و من خصاله عليه السّلام الحفيظة و الكرم]قال ابن دأب:فما الحفيظة و الكرم؟ قالوا:مشى على رجليه،و جعل بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على الظهر،و كمن النهار و سار بهنّ الليل ماشيا على رجليه،و قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد تعلّقت قدماه دما و مدّة،فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أ تدري ما نزل فيك»؟فأعمله بما لا عوض له لو بقي في الدنيا ما كانت الدنيا باقية.قال:«يا عليّ،نزل فيك فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى فالذكر أنت،و الاناث بنات رسول اللّه،يقول اللّه تبارك و تعالى: فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ إلى قوله: وَ اللّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ» (2).
(3) 84/208-العيّاشي:بإسناده عن الأصبغ بن نباتة،عن عليّ عليه السّلام،في قوله
تعالى: ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللّهِ وَ ما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ .قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
أنت الثواب،و أصحابك (1)
في المصدر:و أنصارك.
الأبرار» (2).قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (3).
85/209-العيّاشي:بإسناده عن أبي الطّفيل،عن أبي جعفر عليه السّلام،في هذه الآية،قال:«نزلت فينا،و لم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد،و سيكون ذلك،يكون من نسلنا المرابط،و من نسل ابن ناثل (4)المرابط» (5).
86/210-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن حمّاد بن عيسى،عن إبراهيم بن عمر اليماني،عن أبي الطفيل،عن أبي جعفر عليه السّلام في الآية،قال:«في بني أميّة نزلت،و فينا (6)،و لم يكن الرباط الذي أمرنا به،و سيكون ذلك من نسلنا المرابط،و من نسله المرابطة» (7).
1) (1)
2) (2) تفسير العيّاشي 1:178/212. [1]
3) (3) آل عمران 3:200. [2]
4) (4) في البحار و [3]في بعض المصادر:ناتل.قال المجلسي رحمه اللّه:ابن ناتل كناية عن ابن عبّاس، و الناتل:المتقدّم و الزاجر،أو بالثاء المثلثة كناية عن امّ العبّاس:نثيلة،فقد وقع في الأشعار المنشدة في ذمّهم نسبتهم إليها،و الحاصل أنّ من نسلنا من ينتظر الخلافة و من نسلهم أيضا، و لكن دولتنا باقية،و دولتهم زائلة،بحار الأنوار 24:218. [4]
5) (5) تفسير العيّاشي 1:183/213. [5]
6) (6) في تفسير البرهان 2:150: [6]نزلت في أبي و فينا؛و في تفسير الصافي 2:173: [7]عن السجّاد عليه السّلام نزلت الآية في العبّاس و فينا.
7) (7) تفسير القمّي 2:23. [8]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/211-ابن شهرآشوب:عن المرزبانيّ،بإسناده عن الكلبيّ،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: وَ اتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ ،نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أهل بيته،و ذوي أرحامه،و ذلك أنّ كلّ سبب و نسب منقطع يوم القيامة،إلاّ ما كان من سببه و نسبه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (2).
(3) 2/212-من طريق المخالفين:ما رواه ابن المغازليّ،يرفعه إلى ابن عبّاس،
في قوله تعالى: وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً .
قال:لا تقتلوا أهل بيت نبيّكم،إن اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ (1)
آل عمران 3:61. [1]
،قال:كان أبناء هذه الأمّة الحسن و الحسين،و كان (2)نسائهم فاطمة،و أنفسهم النبيّ و عليّ عليهم السّلام (3).في قوله تعالى: وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ .
(4) 3/213-ابن شهرآشوب:عن الباقر و الصادق عليهما السّلام،في قوله تعالى: ذلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ (5)من عباده،و في قوله: وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ إنّهما نزلتا في عليّ عليه السّلام (6)(7).
تعالى: وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ .
(8) 4/214-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسن بن محبوب (9)،قال:سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول اللّه
1) (1)
2) (2) في المصدر:كانت.
3) (3) مناقب ابن المغازلي:362/318؛ [2]شواهد التنزيل 1:194/182. [3]
4) (4) النساء 4:32. [4]
5) (5) المائدة 5:54؛ [5]الحديد 57:21؛ [6]الجمعة 62:4. [7]
6) (6) في المصدر:إنّهما نزلا فيهم.
7) (7) مناقب ابن شهرآشوب 3:99. [8]
8) (8) النساء 4:33. [9]
9) (9) أبو عليّ الحسن [10]بن محبوب الزراد الكوفي مولى.جليل القدر،كثير الرواية،من الأركان-
عزّ و جلّ: وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ ،قال:«إنّما عنى بذلك الأئمّة عليهم السّلام بهم عقد اللّه عزّ و جلّ أيمانكم» 1.
5/215-العيّاشي:بإسناده عن الحسن بن محبوب،قال:كتبت إلى الرّضا عليه السّلام و سألته عن قول اللّه: وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ ،قال:«إنّما عنى بذلك الأئمّة عليهم السّلام بهم عقد اللّه أيمانكم» 2.
3
6/216-العيّاشي:بإسناده عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أحد الوالدين،و عليّ الآخر».فقلت:أين موضع ذلك في كتاب اللّه؟قال:«اقرأ اُعْبُدُوا اللّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» 4.
7/217-و عنه:بإسناده عن أبي بصير،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه:
وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ،قال:«إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أحد الوالدين،و عليّ الآخر».
و ذكر أنّها الآية التي في النساء (1)
تفسير العيّاشي 1:129/241. [1]
.8/218-ابن شهرآشوب:عن أبان بن تغلب،عن الصّادق عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً .قال:«الوالدان رسول اللّه و عليّ عليهما السّلام» (2).
9/219-عنه:عن سلاّم الجعفي (3)،عن أبي جعفر عليه السّلام و أبان بن تغلب،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:«نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و في عليّ عليه السّلام».ثمّ قال:و روي مثل ذلك في حديث ابن جبلة (4).
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً (5).
10/220-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن سهل بن زياد،عن يعقوب بن يزيد،عن زياد القندي،عن سماعة،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:في قول اللّه عزّ و جلّ: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً .
قال:«نزلت في امّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خاصّة،في كلّ قرن منهم إمام منّا شاهد عليهم، و محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في كلّ قرن (6)شاهد علينا» (7).
11/221-سعد بن عبد اللّه:عن المعلّى بن محمّد البصري،قال:حدّثنا
أبو الفضل المدني،عن أبي مريم الأنصاريّ،عن المنهال بن عمرو،عن رزين (1)
في المصدر:زرّ بن حبيش.و في النسخة:زيد بن حبش،انظر تهذيب الكمال 9:335، و تهذيب التهذيب 3:321. [1]
بن حبيش،عن أمير المؤمنين عليه السّلام،قال:قال:«الأوصياء هم أصحاب الصراط وقوفا عليه،لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم[و عرفوه،و لا يدخل النار إلاّ من أنكرهم و أنكروه،لأنّهم عرفاء اللّه عزّ و جلّ عرّفهم عليهم]عند أخذه المواثيق عليهم،و وصفهم في كتابه،فقال عزّ و جلّ: يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (2)و هم الشهداء على أوليائهم،و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الشهيد عليهم،أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة، و أخذ للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (3)الميثاق بالطاعة،فجرت نبوّته عليهم،و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً» (4).12/222-العيّاشي:بإسناده عن أبي بصير،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً؟ قال:
«يأتي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم القيامة من كلّ أمّة بشهيد،بوصيّ نبيّها،و أوتي بك-يا عليّ -شهيدا (5)على أمّتي يوم القيامة» (6).
(7) 13/223-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن إبراهيم،عن أحمد بن محمّد
البرقي،عن أبيه،عن محمّد بن سنان،عن عمّار بن مروان،عن منخّل،عن جميل (1)
(عن جميل)ليس في المصدر.
،عن جابر،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«نزل جبرئيل عليه السّلام على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بهذه الآية هكذا:يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا في عليّ نورا مبيّنا» (2).14/224-[العيّاشيّ:]و روي:عن عمرو بن شمر،عن جابر،قال:قال أبو جعفر عليه السّلام:«نزلت هذه الآية على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هكذا:يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا في علي مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم،إلى قوله:مفعولا.و أمّا قوله: مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ يعني:مصدّقا لرسول (3)اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (4).
(5) 15/225-العيّاشي:بإسناده عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«أمّا قوله:
إِنَّ اللّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ يعني أنّه لا يغفر لمن يكفر بولاية عليّ عليه السّلام.و أمّا قوله: وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ يعني لمن والى عليّا عليه السّلام» (6).
16/226-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد بن عامر الأشعري،عن معلّى بن محمّد،قال:حدثني الحسن بن عليّ الوشّاء،عن أحمد بن عائذ،عن ابن اذينة،عن بريد العجليّ،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (2)فكان جوابه: «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً يقولون لأئمّة الضّلالة و الدعاة إلى النار:هؤلاء أهدى من آل محمّد سبيلا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ يعني الإمامة و الخلافة فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيراً نحن الناس الذين عنى اللّه،و النّقير:النقطة في وسط النواة أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ نحن الناس المحسودون على ما آتانا اللّه من الإمامة دون خلق اللّه أجمعين. فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً يقول:جعلنا منهم الرسل و الأنبياء و الأئمّة،فكيف يقرّون به في آل إبراهيم و ينكرونه في آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟! فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ
وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً* إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ 1جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً» (1).
17/227-و عنه:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن محمّد بن فضيل،عن أبي الحسن عليه السّلام،في قول اللّه تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ .قال:«نحن المحسودون» (2).
18/228-و عنه:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان،عن أبي الصبّاح،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ .فقال:«يا أبا الصبّاح، نحن و اللّه الناس المحسودون» (3).
19/229-و عنه:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن محمّد بن أبي عمير،عن عمر بن أذينة،عن بريد العجلي،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه تبارك و تعالى:
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ،قال:«جعل منهم الرسل و الأنبياء و الأئمّة،فكيف يقرّون في آل إبراهيم و ينكرونه في آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم»؟!
قال:قلت: وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً؟ قال:«الملك العظيم أن جعل فيهم أئمّة،من أطاعهم أطاع اللّه،و من عصاهم عصى اللّه،فهو الملك العظيم» (4).
20/230-العيّاشي:باسناده عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام:«فقد آتينا
آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ فهو النبوّة وَ الْحِكْمَةَ فهم الحكماء من الأنبياء من الصفوة، و أمّا الملك العظيم،فهم الأئمّة الهداة من الصفوة» (1)
تفسير العيّاشي 1:161/248. [1]
.21/231-ابن شهرآشوب:عن أبي الفتوح الرازيّ في(روض الجنان)بما ذكره أبو عبد اللّه المرزبانيّ،بإسناده عن الكلبيّ،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس، في قوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و في عليّ عليه السّلام (2).
22/232-[و عنه]،قال:و حدّثني أبو عليّ الطبرسي في(مجمع البيان):
المراد بالناس النبيّ و آله.و قال أبو جعفر عليه السّلام:«المراد بالفضل فيه النبوّة،و في عليّ الإمامة» (3).
23/233-و من طريق المخالفين،ما رواه ابن المغازليّ:يرفعه إلى محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام في قوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ .
قال:«نحن الناس،و اللّه» (4).
و الروايات في هذه الآية كثيرة،ذكر منها طرف واف في كتاب البرهان.
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ (5).
24/234-عليّ بن إبراهيم:يعني أمير المؤمنين عليه السّلام،و هم سلمان و أبو ذرّ و المقداد و عمّار رضي اللّه عنهم وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ [و هم غاصبوا آل
محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حقّهم و من تبعهم]قال:فيهم نزلت وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً .
ثمّ ذكر اللّه عزّ و جلّ ما قد عده (1)
في المصدر:أعدّه.
لهؤلاء الذين قد تقدّم ذكرهم و غصبهم، قال: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً (2).25/235-عليّ بن إبراهيم[قال]:الآيات:أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السّلام (3).
في قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها .
26/236-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء،عن أحمد بن عائذ،عن ابن أذينة،عن بريد العجليّ، قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ .فقال:«إيّانا عنى،أن يؤدّي الأوّل إلى الإمام الذي بعده الكتب و العلم و السّلاح، وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ الذي في أيديكم» (5).
27/237-عنه:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن الحسن بن عليّ الوشّاء،عن أحمد بن عمر،قال:سألت الرّضا عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها .قال عليه السّلام:«هم الأئمّة من
آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يؤدّي الإمام الامامة (1)
في المصدر:الأمانة.
إلى من بعده،و لا يخصّ بها غيره،و لا يزويها عنه» (2).28/238-و عنه:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ:
إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها .قال:«هم الأئمّة يؤدّي الإمام إلى الإمام من بعده،و لا يخصّ بها غيره،و لا يزويها عنه» (3).
29/239-و عنه:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن محمّد بن سنان،عن إسحاق بن عمّار،عن ابن أبي يعفور،عن معلّى بن خنيس (4)
وردت في حقّه روايات مادحه و اخرى ذامّة،و صحّح أحدهم المادحة،و ضعّف الذامّة، و صرّح بجلالة قدره،و عدّه من صالحي شيعة الإمام عليه السّلام اعتمادا على شهادتي ابن قولويه في توثيقه له و الشيخ في عدّه من السفراء الممدوحين.
روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و أبي الصامت و المفضل بن عمرو يونس بن ظبيان،و روى عنه أبو جميلة و أبو خديجة و ابن مسكان و غيرهم.
رجال النجاشي:1114/417؛رجال الطوسي:497/310؛فهرست الشيخ: 721/165؛ [4]رجال الكشّي:707/376؛ [5]الغيبة للطوسي:210؛ [6]الخلاصة:1/259؛معجم رجال الحديث 18:12496/237. [7]
،قال:1) (1)
2) (2) الكافي 1:2/276. [1]
3) (3) الكافي 1:3/276. [2]
4) (4) أبو عبد اللّه المعلّى بن خنيس [3]الكوفي.مولى الإمام الصادق عليه السّلام و من قوامه،و كان محمودا عنده و ماضيا على منهاجه،و لمّا قتل عظم ذلك على الإمام و اشتدّ عليه و قال:«لقد دخل الجنّة»و بهذا استدلّ العلاّمة على عدالته،ثمّ إنّه و النجاشي أيضا بالغا في تضعيفه،و نفى النجاشي التعويل عليه،و كذلك ابن الغضائري بعد أن نسبه إلى المغيرية و الدعوة إلى ذي النفس الزكية.
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها .قال:«أمر اللّه الإمام الأوّل أن يدفع إلى الامام الذي بعده كلّ شيء عنده» (1)
الكافي 1:4/277. [1]
.و الروايات بهذا المعنى كثيرة مذكورة في كتاب البرهان.
(2) 30/240-ابن بابويه،قال:حدّثنا غير واحد من أصحابنا،قالوا:حدّثنا محمّد بن همّام،عن جعفر (3)بن محمّد بن مالك الفزاريّ،عن الحسين (4)بن محمّد بن سماعة،عن أحمد بن الحارث،قال:حدّثني المفضّل بن عمر،عن يونس بن ظبيان،عن جابر بن يزيد الجعفي،قال:سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ يقول:لمّا أنزل اللّه عزّ و جلّ على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قلت:يا رسول اللّه،عرفنا اللّه و رسوله،فمن أولو الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك؟
فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«هم خلفائي-يا جابر-و أئمّة المسلمين من بعدي،أوّلهم عليّ بن أبي طالب،ثمّ الحسن،ثمّ الحسين،ثمّ عليّ بن الحسين،ثم محمّد بن عليّ المعروف في التوراة بالباقر،ستدركه-يا جابر-فإذا لقيته فاقرئه منّي السّلام،ثمّ الصادق جعفر بن محمّد،ثمّ موسى بن جعفر،ثمّ عليّ بن موسى،ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ عليّ بن محمّد،ثمّ الحسن بن عليّ،ثمّ سميّي و كنيّي حجّة اللّه في أرضه،و بقيّته
في عباده ابن الحسن بن عليّ،ذاك الذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض و مغاربها،ذاك الذي يغيب عن شيعته و أوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلاّ من امتحن اللّه قلبه للإيمان».
قال جابر:فقلت له:يا رسول اللّه،فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ فقال عليه السّلام:«إي و الذي بعثني بالنبوّة،إنّهم يستضيئون بنوره و ينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس،و إن تجلاّها (1)
في المصدر:تجلّلها.
سحاب.يا جابر،هذا،من مكنون سرّ اللّه،و مخزون علمه،فاكتمه إلاّ عن أهله» (2).31/241-عنه،قال:حدّثنا أبي رحمه اللّه،قال:حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، قال:حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،عن عبد اللّه بن محمّد الحجّال،عن حمّاد بن عثمان،عن أبي بصير،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ،قال:«الأئمّة من ولد عليّ و فاطمة عليهما السّلام إلى أن تقوم السّاعة» (3).
32/242-المفيد في(الاختصاص):عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن محمّد بن خالد البرقي،عن القاسم بن محمّد الجوهريّ،عن الحسن (4)بن أبي العلاء،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:الأوصياء طاعتهم مفترضة؟فقال:«هم الذين قال اللّه: أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ،و هم الذين قال اللّه:
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ
(2) 33/243-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن ابن أبي عمير،عن ابن أذينة،عن زرارة و (3)بريد،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:قال:«لقد خاطب اللّه أمير المؤمنين عليه السّلام في كتابه».
قال:قلت:في أي موضع؟
قال:«في قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّهَ تَوّاباً رَحِيماً* فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ فيما تعاقدوا عليه،لئن أمات اللّه محمّدا ألاّ يردّوا هذا الأمر في بني هاشم ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ عليهم من القتل أو العفو وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً» (4).
34/244-عنه:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن محمّد بن إسماعيل و غيره (5)،عن منصور بن حازم (6)،عن ابن اذينة،عن عبد اللّه بن النّجاشيّ،قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في قول اللّه عزّ و جلّ أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً (1)
النساء 4:63. [1]
قال:«يعني- و اللّه-فلانا و فلانا وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ثمّ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّهَ تَوّاباً رَحِيماً يعني-و اللّه-النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليّا عليه السّلام،ممّا صنعوا،أي لو جاءوك بها يا عليّ فاستغفروا اللّه مما صنعوا و استغفر لهم الرسول لوجدوا اللّه توابا رحيما فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ -فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام-هو و اللّه عليّ عليه السّلام بعينه ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ على لسانك يا رسول اللّه،يعني به من ولاية عليّ عليه السّلام وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً لعليّ عليه السّلام» (2).35/245-سعد بن عبد اللّه القمي:عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد،عن محمّد بن أبي عمير،عن عمر بن أذينة،عن عبد اللّه بن النجاشي،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً .قال:«عنى بهذا عليّا عليه السّلام،و تصديق ذلك في قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ يا عليّ فَاسْتَغْفَرُوا اللّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ يعني النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (3).
36/246-عليّ بن إبراهيم في تفسيره،قال:حدّثني أبي،عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة،عن زرارة،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال: «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
جاؤُكَ يا عليّ فَاسْتَغْفَرُوا اللّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّهَ تَوّاباً رَحِيماً 1* فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ يا عليّ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ يعني فيما تعاهدوا،و تعاقدوا عليه بينهم من خلافك،و غصبك ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ عليهم يا محمّد على لسانك من ولايته وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً لعليّ عليه السّلام» (1).
37/247-العيّاشي:بإسناده عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام: «فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً ممّا قضى محمّد و آل محمّد وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً» (2).
(3) 38/248-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن عليّ بن أسباط،عن عليّ بن أبي حمزة،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى:
«وَ لَوْ أَنّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ و سلّموا للإمام تسليما أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ رضا له ما فَعَلُوهُ إِلاّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَ لَوْ أنّ أهل الخلاف فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَ أَشَدَّ تَثْبِيتاً و في هذه الآية ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ من أمر الوالي وَ يُسَلِّمُوا للّه الطاعة تَسْلِيماً (4)» (5).
39/249-عنه:عن أحمد بن مهران،عن عبد العظيم،عن بكّار،عن جابر، عن أبي عبد اللّه (1)
في المصدر:أبي جعفر عليه السّلام.
عليه السّلام،[قال:]«هكذا نزلت هذه الآية:و لو أنهم فعلوا ما يوعظون به في عليّ لكان خيرا لهم» (2).40/250-عنه:عن عليّ بن محمّد،عن أحمد بن محمّد بن خالد،عن أبيه، عن أبي طالب،عن يونس بن بكّار،عن أبيه،[عن جابر]،عن أبي جعفر عليه السّلام:
«وَ لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ في عليّ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ» (3).
41/251-العيّاشي:بإسناده عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «وَ لَوْ أَنّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ للإمام تسليما و اُخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ رضا له ما فَعَلُوهُ إِلاّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَ لَوْ أن أهل الخلاف فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ يعني في عليّ عليه السّلام» (4).
42/252-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن عليّ بن الحكم،عن سيف بن عميرة،عن أبي الصّبّاح الكنانيّ (1)
أبو الصباح إبراهيم بن نعيم الكناني الكوفي.من الفقهاء الأعلام و الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال و الحرام الذين لا يطعن عليهم،خاطبه الإمام عليه السّلام يوما بقوله:«أنت ميزان لا عين»فيه كناية عن الثقة التي بلغها.
وثّقه النجاشي و الشيخ و العلاّمة،و سرّح بالعمل على قوله.كان من أصحاب الإمامين الباقر و الصادق عليهما السّلام،و ممّن روى عنهما و عن أبي بصير،و روى عنه أبو أيّوب و ابن رباط و ابن محبوب و غيرهم.و له كتاب.
جوابات أهل الموصل(مصنّفات المفيد)9:25؛رجال النجاشي:24/19؛رجال الطوسي:2/102 و 33/144؛فهرست الشيخ:816/185؛ [1]رجال الكشّي:654/250؛ [2]الخلاصة:1/3؛معجم رجال الحديث 1:328/312 و 21:14375/198. [3]
،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«أعينونا بالورع فإنّه من لقي اللّه عزّ و جلّ منكم بالورع كان له عند اللّه فرجا،و إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فمنّا النبيّ،و منّا الصديق،و منّا الشهداء،و منّا الصالحون» (2).43/253-عنه:عن عدّة من أصحابنا،عن سهل بن زياد،عن محمّد بن سليمان،عن أبيه،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام-في حديث له مع أبي بصير-قال له عليه السّلام:
«يا أبا محمّد،لقد ذكركم اللّه في كتابه،فقال: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الآية النبيّون،و نحن في هذا الموضع الصدّيقون و الشّهداء،و أنتم الصالحون، فتسمّوا بالصلاح كما سمّاكم اللّه عزّ و جلّ» (3).
و الحديث طويل بطوله في تفسير هذه الآية.
44/254-ابن بابويه،قال:أخبرنا المعافى بن زكريّا،قال:حدّثنا أبو سليمان أحمد بن أبي هراسة،عن إبراهيم بن إسحاق النهاونديّ،عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاريّ،عن عثمان بن أبي شيبة،قال:حدّثنا حريز،عن الأعمش،عن الحكم بن عتيبة،عن قيس بن أبي حازم،عن أمّ سلمة (1)
أمّ سلمة هند بنت الحارث.أفضل نساء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعد خديجة،و أوّل مهاجرة إلى الحبشة مع زوجها الأوّل أبي سلمة.
تزوّجها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في السنة الثانية بعد بدر،و كانت موصوفة بالجمال البارع و العقل البالغ و الرأي الصائب،و قد شهد لها النبيّ عليه السّلام بأنّها على خير و إلى خير،ثم إنّها بقيت بعده على العهد فلم تتغير و لم تتبدّل و قرّت في بيتها و ناصرت الإمام عليّ عليه السّلام،و كانت من رواة حديث النبيّ عليه السّلام«من كنت مولاه فعليّ مولاه».
من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و روت عنه،و روى عنه الصدوق مرسلا.توفّيت سنة 63 ه.
الإصابة 4:1309/458؛ [1]اسد الغابة 5:588؛ [2]المواهب اللدنية 1:205؛ [3]تهذيب التهذيب 12:2905/455؛ [4]رجال الطوسي:2/32؛معجم رجال الحديث 23:15573/177. [5]
،قالت:سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن قول اللّه سبحانه و تعالى: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً .قال: «اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ أنا وَ الصِّدِّيقِينَ عليّ بن أبي طالب وَ الشُّهَداءِ الحسن و الحسين وَ الصّالِحِينَ (2)حمزة وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً الأئمّة الاثنا عشر بعدي» (3).45/255-الشيخ في(أماليه)،قال:أخبرنا جماعة،عن أبي المفضّل،قال:
حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد (1)
في المصدر زيادة:بن جعفر.
بن الحسن العلويّ الحسينيّ رضى اللّه عنه،قال:حدّثنا موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن (2)،قال:حدّثني أبي،عن جدّي،عن (3)عبد اللّه بن الحسن،عن أبيه و خاله عليّ بن الحسين،عن الحسن و الحسين ابني عليّ بن أبي طالب،عن أبيه (4)عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام،قال:«جاء رجل من الأنصار إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:يا رسول اللّه،ما أستطيع فراقك،و إنّي لأدخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي و أقبل حتّى أنظر إليك حبّا لك،فذكرت إذا كان يوم القيامة و ادخلت الجنّة فرفعت في أعلى علّيين فكيف لي بك يا نبيّ اللّه؟ فنزلت وَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الرجل فقرأها عليه و بشّره بذلك» (5).46/256-و عنه:في كتاب(مصباح الأنوار):عن أنس بن مالك (6)
كان أنس ممّن كذب على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و ممّن كتم الشهادة على الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بحديثي الدار و الغدير،و اعتذر عن ذلك بالكبر و النسيان،لذلك دعا عليه الإمام بالبرص،-
،قال:1) (1)
2) (2) في المصدر زيادة:أبيه.
3) (3) في المصدر:عن أبيه عبد اللّه بن الحسن.
4) (4) في المصدر:أبيهما.
5) (5) أمالي الطوسي:16/621. [1]
6) (6) أبو حمزة أنس بن مالك الأنصاري الخزرجي المدني.من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و خادمه،و قد خدمه عشر سنين،و لقّب بخادم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و كان يفتخر بذلك.رووا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دعا له،فكان أكثر الصحابة مالا و أولادا و أطولهم عمرا حتى قالوا:دفن من صلبه إلى وقت مقدم الحجّاج البصرة تسعة و عشرون و مائة.
صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في بعض الأيّام صلاة الفجر،ثمّ أقبل علينا بوجهه الكريم فقلت:يا رسول اللّه،إن رأيت أن تفسّر لنا قول اللّه عزّ و جلّ: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أمّا النبيّون فأنا،و أمّا الصدّيقون فأخي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و أمّا الشهداء،فعمّي حمزة،و أمّا الصالحون فابنتي فاطمة و أولادها الحسن و الحسين».
قال:و كان العبّاس حاضرا فوثب و جلس بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال:
ألسنا أنا و أنت و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين من نبعة واحدة؟قال:«و كيف ذلك يا عمّ»؟قال العبّاس:لأنّك تعرّف بعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين دوننا، فتبسّم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و قال:«أمّا قولك يا عمّ:ألسنا من نبعة واحدة،فصدقت،و لكن يا عمّ إنّ اللّه تعالى خلقني و عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين قبل أن يخلق اللّه تعالى آدم،حيث لا سماء مبنيّة،و لا أرض مدحيّة،و لا ظلمة و لا نور،و لا جنّة و لا نار،و لا شمس و لا قمر».
قال العبّاس:و كيف كان بدأ خلقكم،يا رسول اللّه؟قال:«يا عمّ،لمّا أراد اللّه تعالى أن يخلقنا تكلّم بكلمة فخلق منها نورا،ثمّ تكلّم بكلمة فخلق منها روحا،
فمزج النور بالرّوح،فخلقني و أخي عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين،فكنّا نسبّحه حين لا تسبيح،و نقدّسه حين لا تقديس،فلمّا أراد اللّه تعالى أن ينشئ الصنعة فتق نوري،فخلق منه العرش،فالعرش من نوري،و نوري من نور اللّه،و نوري أفضل (1)
في المصدر:خير.
من العرش.ثمّ فتق نور أخي عليّ بن أبي طالب،فخلق منه الملائكة (2)،و الملائكة (3)من نور عليّ،و نور (4)عليّ من نور اللّه،و عليّ أفضل من الملائكة؛ثمّ فتق نور ابنتي فاطمة،فخلق منه السماوات و الأرض،فالسماوات و الأرض من نور ابنتي فاطمة،و نور ابنتي فاطمة من نور اللّه عزّ و جلّ،و ابنتي فاطمة أفضل من السماوات و الأرض؛ثمّ فتق نور ولدي الحسن،و خلق منه الشمس (5)و القمر،فالشمس و القمر من نور الحسن،و نور ولدي الحسن من نور اللّه،و الحسن أفضل من الشمس و القمر؛ثمّ فتق نور ولدي الحسين،فخلق منه الجنّة و الحور العين، فالجنّة (6)و الحور العين من نور ولدي الحسين،و نور ولدي الحسين من نور اللّه، و ولدي الحسين أفضل من الجنّة و الحور العين.
ثمّ أمر اللّه الظّلمات أن تمرّ بسحائب الظلم،فأظلمت السماوات على الملائكة،فضجّت الملائكة بالتسبيح و التقديس،و قالت:إلهنا و سيّدنا منذ خلقتنا و عرّفتنا هذه الأشباح لم نر بؤسا،فبحقّ هذه الأشباح إلاّ ما كشفت عنا هذه الظلمة،فأخرج اللّه من نور ابنتي فاطمة قناديل فعلّقها في بطنان العرش،فأزهرت
السماوات و الأرض،ثمّ أشرقت بنورها،فلأجل ذلك سمّيت الزهراء،فقالت الملائكة:إلهنا و سيّدنا،لمن هذا النور الزاهر الذي قد أشرقت به (1)
في المصدر:قد أزهرت منه.
السماوات و الأرض؟فأوحى اللّه إليها:هذا نور اخترعته من نور جلالي لأمتي فاطمة بنت حبيبي و زوجة وليّي و أخي نبيّي و أبي حججي على عبادي (2)،أشهدكم يا ملائكتي أنّي قد جعلت ثواب تسبيحكم و تقديسكم لهذه المرأة و شيعتها و محبّيها إلى يوم القيامة».فلمّا سمع العبّاس من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك و ثب قائما و قبّل ما بين عيني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و قال:و اللّه أنت-يا عليّ-الحجّة البالغة لمن آمن باللّه تعالى و اليوم الآخر (3).
و الروايات غير ذلك في الآية مذكورة زيادة على ما هنا في كتاب البرهان.
تعالى: وَ ما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظّالِمِ أَهْلُها .
(4) 47/257-العيّاشي:بإسناده عن حمران،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:
اَلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظّالِمِ أَهْلُها إلى نَصِيراً قال:«نحن أولئك» (5).
48/258-عنه:بإسناده عن سماعة،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن
المستضعفين،قال:«هم أهل الولاية».
قلت:أيّ ولاية تعني؟قال:«ليست الولاية،و لكنّها في المناكحة، و المواريث،و المخالطة،و هم ليسوا بالمؤمنين و لا الكفّار،و منهم المرجون لأمر اللّه،فأمّا قوله: وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا إلى نَصِيراً فأولئك نحن» (1)
تفسير العيّاشي:194/257. [1]
.و اجعل لنا من لدنك نصيرا.
وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (2).
49/259-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن الحسن (3)و غيره،عن سهل،عن محمّد بن عيسى؛و محمّد بن يحيى،و محمّد بن الحسين،جميعا،عن محمّد بن سنان،عن إسماعيل بن جابر؛و عبد الكريم بن عمرو،عن عبد الحميد بن أبي الديلم،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«قال اللّه عزّ و جلّ: أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (4)،و قال عزّ و جلّ: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ،فردّ الأمر،أمر الناس،إلى أولي الأمر
منهم الذين أمر بطاعتهم و بالردّ إليهم» (1)
الكافي 1:3/293. [1]
.50/260-العيّاشي:بإسناده عن عبد اللّه بن عجلان،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ ،قال:«هم الأئمّة» (2).
51/261-عنه:بإسناده عن عبد اللّه بن جندب،قال:كتب إليّ أبو الحسن الرضا عليه السّلام:«ذكرت-رحمك اللّه-هؤلاء القوم الذين وصفت أنّهم كانوا بالأمس لكم إخوانا،و الذي صاروا إليه من الخلاف لكم،و العداوة لكم و البراءة منكم، و الذي (3)تأفكوا به من حياة أبي صلوات اللّه عليه و رحمته».
و ذكر في آخر الكتاب:«أنّ هؤلاء القوم سنح لهم شيطان اغترهم بالشبهة (4)،و لبّس عليهم أمر دينهم،و ذلك لمّا ظهرت فريتهم،و اتّفقت كلمتهم، و كذبوا على عالمهم،و أرادوا الهدى من تلقاء أنفسهم،فقالوا:لم و من و كيف؟ فأتاهم الهلاك من مأمن احتياطهم،و ذلك بما كسبت أيديهم، وَ ما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ (5)،و لم يكن ذلك لهم و لا عليهم،بل كان الفرض عليهم و الواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحيّر،و ردّ ما جهلوه من ذلك إلى عالمه و مستنبطه،لأنّ اللّه يقول في محكم كتابه: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ يعني آل محمّد،و هم الذين يستنبطون من القرآن،و يعرفون الحلال و الحرام،و هم الحجّة للّه على خلقه» (6).
52/262-الشيخ المفيد في(الاختصاص):عن إسحاق بن عمّار،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:«إنّما مثل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و مثلنا من بعده في هذه الأمّة كمثل موسى النبيّ و العالم عليهما السّلام حيث لقيه و استنطقه و سأله الصّحبة،فكان من أمرهما ما اقتصّه اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في كتابه،و ذلك أنّ اللّه قال لموسى عليه السّلام: إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النّاسِ بِرِسالاتِي وَ بِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ (1)
الأعراف 7:144. [1]
،ثمّ قال:وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ (2)و كان (3)عند العالم علم لم يكتبه لموسى عليه السّلام في الألواح،و كان موسى عليه السّلام يظنّ أنّ جميع الأشياء التي يحتاج إليها في نبوّته،و جميع العلم قد كتب له في الألواح،كما يظنّ هؤلاء الذين يدّعون أنّهم علماء و فقهاء،و أنّهم قد أوتوا جميع الفقه و العلم في الدّين بما (4)يحتاج هذه الامّة إليه،و صحّ لهم ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و علموه و حفظوه،و ليس كلّ علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم علموه،و لا صار إليهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لا عرفوه،و ذلك أنّ الشيء من الحلال و الحرام و الأحكام قد ترد عليهم فيسألون عنه،فلا يكون عندهم فيه أثر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيستحيون أن ينسبهم الناس إلى الجهل،و يكرهون أن يسألوا فلا يجيبون،فطلب الناس العلم من غير معدنه (5)،فلذلك استعملوا الرأي و القياس في دين اللّه،و كرهوا (6)الآثار،و دانوا اللّه بالبدع،و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:كلّ بدعة ضلالة.
فلو أنّهم إذا سئلوا،عن شيء من دين اللّه فلم يكن عندهم فيه أثر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ردّوه إلى اللّه و إلى الرسول و إلى أولي العلم منهم (1)
في المصدر:اولي الأمر.
لعلمه الذين يستنبطون العلم (2)من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و الذي يمنعهم من طلب العلم منّا العداوة لنا و الحسد،و لا و اللّه ما حسد موسى العالم عليهما السّلام،و موسى عليه السّلام نبيّ يوحى إليه،حيث لقيه و استنطقه و عرّفه بالعلم،بل أقرّ له بعلمه،و لم يحسده كما حسدتنا هذه الامّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم علمنا و ما ورثنا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لم يرغبوا إلينا في علمنا كما رغب موسى إلى العالم و سأله الصحبة فيتعلّم (3)منه العلم و يرشده،فلمّا أن سأل العالم ذلك،علم العالم أنّ موسى عليه السّلام لا يستطيع صحبته،و لا يحتمل علمه، و لا يصبر معه،فعند ذلك قال له العالم: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً (4)[فقال له موسى عليه السّلام:و لم لا أصبر]فقال له العالم: وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً (5)فقال له موسى عليه السّلام و هو خاضع له بتعظيمه (6)على نفسه كي يقبله:سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللّهُ صابِراً وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً (7)و قد كان العالم يعلم أنّ موسى لا يصبر على علمه.
و كذلك و اللّه-يا إسحاق-حال قضاة هؤلاء و فقهائهم و جماعتهم اليوم،لا يحتملون و اللّه علمنا،و لا يقبلونه،و لا يطيقونه،و لا يأخذون به،و لا يصبرون عليه كما لم يصبر موسى عليه السّلام على علم العالم حين صحبه و رأى ما رأى من علمه،و كان
ذلك عند موسى مكروها،و كان عند اللّه رضا و هو الحقّ،و كذلك علمنا عند الجهلة مكروه لا يؤخذ به،و هو عند اللّه الحقّ» (1)
الاختصاص:258.
.في قوله تعالى: وَ لَوْ لا فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ .
(2) 53/263-العيّاشي:بإسناده عن محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن عليه السّلام،في قوله: وَ لَوْ لا فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ قال:«الفضل:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و رحمته:
أمير المؤمنين عليه السّلام» (3).
54/264-عنه:بإسناده عن محمّد بن الفضيل،عن العبد الصالح عليه السّلام،قال:
«الرحمة:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و الفضل:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (4).
55/265-و عنه:بإسناده عن زرارة،عن أبي جعفر عليه السّلام،و حمران،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: وَ لَوْ لا فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ .قالا:«فضل اللّه:رسوله، و رحمته:ولاية الأئمّة عليهم السّلام» (5).
وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها (6)
إلى آخر الآية.
56/266-[محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،
عن ابن محبوب،عن شعيب العقرقوفي،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها إلى آخر الآية].فقال:«[إنّما]عنى بهذا[إذا سمعت]الرجل[الذي]يجحد الحقّ و يكذّب به و يقع في الأئمّة،فقم من عنده و لا تقاعده كائنا من كان» (1)
الكافي 2:8/377. [1]
.57/267-و رواه العيّاشي:بإسناده عن شعيب العقرقوفي،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه: وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ إلى قوله: إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ .فقال عليه السّلام:«إنّما عنى اللّه بهذا:إذا سمعت الرجل يجحد الحقّ و يكذّب به و يقع في الأئمّة فقم من عنده و لا تقاعده كائنا ما كان (2)» (3).
تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللّهِ وَ رُسُلِهِ وَ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ .الآية.
(4) 58/268-عليّ بن إبراهيم في تفسيره،قال:قال:هم الذين أقرّوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنكروا أمير المؤمنين عليه السّلام وَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً أي ينالوا خيرا (5).
وَ إِنْ
مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً (1)
النساء 4:159. [1]
.59/269-العيّاشي:بإسناده عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً .قال:
«ليس من أحد من جميع الأديان يموت إلاّ رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين عليهما السّلام حقّا من الأوّلين و الآخرين» (2).
60/270-عنه:بإسناده عن المفضّل بن عمر (3)،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ .فقال:«هذه نزلت فينا خاصّة،إنّه ليس رجل من ولد فاطمة يموت و لا يخرج من الدنيا حتّى يقرّ للإمام بإمامته (4)كما أقرّ ولد يعقوب ليوسف حين قالوا: تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنا» (5).
(6) 61/271-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن ابن أبي عمير،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«إنّما أنزلت: لكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ في
1) (1)
2) (2) تفسير العيّاشي 1:303/284. [2]
3) (3) في المصدر:المفضل بن محمّد،و هو معدود من أصحاب الصادق عليه السّلام أيضا،راجع رجال الشيخ الطوسي:556/315.
4) (4) قال الفيض رحمه اللّه:يعني أنّ ولد فاطمة هم المعنيّون بأهل الكتاب هنا،و ذلك لقوله سبحانه: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا [فاطر 35:32] [3]فانّهم المرادون بالمصطفين هناك.
5) (5) تفسير العيّاشي 1:300/283،و [4]الآية من سورة يوسف 12:91. [5]
6) (6) النساء 4:166. [6]
عليّ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ الْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً» (1)
تفسير القمّي 1:159. [1]
.62/272-العيّاشي:بإسناده عن أبي حمزة الثّماليّ،قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «لكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ في عليّ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ الْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً» (2).
تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً* إِلاّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ الآية.
(3) 63/273-محمّد بن يعقوب:عن أحمد بن مهران،عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«نزل جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية هكذا إن الذين ظلموا آل محمّد حقّهم لم يكن الله ليغفر لهم و لا ليهديهم طريق*إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا و كان ذلك على الله يسيرا، ثمّ قال: يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ في ولاية عليّ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَ إِنْ تَكْفُرُوا بولاية عليّ فَإِنَّ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» (4).
64/274-العيّاشي:بإسناده عن أبي حمزة الثّماليّ،قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام (5)يقول:«نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا آل محمّد حقّهم لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إلى قوله يَسِيراً ثمّ
قال: يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ في ولاية عليّ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَ إِنْ تَكْفُرُوا بولايته فَإِنَّ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ كانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً» (1)
تفسير العيّاشي 1:307/285. [1]
.65/275-عليّ بن إبراهيم،قال:قرأ أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا آل محمّد حقّهم لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ» إلى آخر الآية (2).
(3) 66/276-العيّاشي:بإسناده عن عبد اللّه بن سليمان،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قوله: يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً؟ قال:«البرهان محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و النور عليّ عليه السّلام».
قال:قلت له: صِراطاً مُسْتَقِيماً؟ قال:«الصراط المستقيم عليّ عليه السّلام» (4).
67/277-[و قال]عليّ بن إبراهيم:النور إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام،ثمّ قال:
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ اعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَ فَضْلٍ و هم الذين تمسّكوا بولاية عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام و الأئمّة عليهم السّلام (5).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/278-العيّاشي:بإسناده عن المفضّل،قال:سألت الصادق عليه السّلام عن قول اللّه: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ .قال:«البهيمة هاهنا:الوليّ،و الأنعام:
المؤمنون» (2).
(3) 2/279-محمّد بن الحسن الصفّار،[عن عبد اللّه بن عامر]،عن أبي عبد اللّه
البرقي،عن الحسن (1)
في المصدر:الحسين.
بن عثمان،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تبارك و تعالى: وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ،قال:«تفسيرها في بطن القرآن:و من (2)يكفر بولاية عليّ؛و عليّ هو الإيمان» (3).
3/280-العيّاشي:بإسناده عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:سألته عن تفسير هذه الآية وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ،فقال:«يعني بولاية عليّ عليه السّلام وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ» (4).
4/281-ابن شهرآشوب في(المناقب):عن الباقر عليه السّلام،و عن زيد بن عليّ، و ابن الفارسيّ في(روضة الواعظين)،عن زيد بن عليّ في قوله تعالى: وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ،[قال:]بولاية عليّ عليه السّلام (5).
(6) 5/282-قال عليّ بن إبراهيم:قوله تعالى: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ يعني نقض عهد أمير المؤمنين عليه السّلام وَ جَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ قال:من نحى أمير المؤمنين عليه السّلام عن موضعه؛و الدّليل على (7)أنّ الكلمة
أمير المؤمنين عليه السّلام،قوله: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ (1)
الزّخرف 43:28. [1]
يعني (2)الإمامة (3).(4) 6/283-عليّ بن إبراهيم:يعني بالنور:النبيّ و أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم الصلاة و السّلام (5).
(6) 7/284-سعد بن عبد اللّه،قال:حدّثني جماعة من أصحابنا،عن الحسن بن عليّ بن أبي عثمان،و إبراهيم بن إسحاق،عن محمّد بن سليمان الدّيلميّ،عن أبيه، قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَ جَعَلَكُمْ مُلُوكاً ،قال:«الأنبياء:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و إبراهيم،و إسماعيل،و ذرّيّته،و الملوك:
الأئمّة عليهم السّلام».
قال:فقلت:و أيّ الملك أعطيتم؟فقال:«ملك الجنّة،و ملك النار (7)» (8).
و روى هذا الحديث صاحب الرجعة (1)
الرجعة للأسترآبادي:14«مخطوط».
بالسند و المتن،و في آخر حديثه فقال:«ملك الجنّة و ملك الرّجعة» (2).و يحبّونه،في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ الآية.
(3) 8/285-أبو عليّ الطّبرسيّ:قيل:«هم أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام و أصحابه، حين قاتل من قاتله من الناكثين و القاسطين و المارقين».قال:و روي ذلك عن عمّار،و حذيفة،و ابن عبّاس.ثمّ قال:و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام (4).
9/286-[و عنه:]قال:و روي عن عليّ عليه السّلام،أنّه قال يوم البصرة:«و اللّه،ما قوتل أهل هذه الآية حتّى اليوم»و تلا هذه الآية (5).
10/287-و في(نهج البيان)للشيباني المروي عن الباقر و الصادق عليهما السّلام:«أنّ هذه الآية نزلت في عليّ عليه السّلام» (6).
11/288-عليّ بن إبراهيم في معنى الآية،قال:هو مخاطبة لأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذين غصبوا آل محمّد صلوات اللّه عليهم حقّهم،و ارتدّوا عن دين اللّه فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ [الآية،قال:نزلت في القائم
و أصحابه،يجاهدون في سبل اللّه،و لا يخافون لومة لائم] (1)
تفسير القمّي 1:170. [1]
.12/289-و من طريق المخالفين،قال الثعلبيّ في تفسير الآية فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ الآية،قال:نزلت في عليّ عليه السّلام (2).
(3) 13/290-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد،عن الحسن بن محمّد الهاشمي،قال:حدّثني أبي،عن أحمد بن عيسى،قال:حدّثني جعفر بن محمّد،عن أبيه،عن جدّه عليهم السّلام،في قوله عزّ و جلّ:
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها (4).قال:«لمّا نزلت إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ اجتمع نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مسجد المدينة فقال بعضهم لبعض:ما تقولون في هذه الآية؟فقال بعضهم:إن كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها،و إن آمنّا فهذا ذلّ،حين يسلّط علينا ابن أبي طالب.فقالوا:قد علمنا أنّ محمّدا صادق فيما يقول،و لكن نتولاّه،و لا نطيع عليّا فيما أمرنا-قال-فنزلت هذه الآية: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها يعني يعرفون ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و أكثرهم الكافرون بالولاية» (5).
14/291-عنه:عن عدّة من أصحابنا،عن محمّد بن عبد اللّه،عن
عبد الوهّاب بن بشير،عن موسى بن قادم،عن سليمان،عن زرارة (1)
أبو الحسن زرارة عبد ربه بن أعين الشيباني.من حواري الإمامين الباقر و الصادق عليهما السّلام و كان موضع عناية الصادق عليه السّلام.كان شيخ الأصحاب في زمانه و المقدّم عليهم و ممّن أجمع الأصحاب على تصديقهم فيما يروون.
كان فقيها متكلّما خصما جدلا يلزم الخصم،بما لا يرى بدّا من التسليم له و الإذعان لرأيه،مضافا إلى اجتماع خلال الفضل و الدين فيه.
وثّقه كافة أرباب التراجم،و روى بعضهم روايات في حقّه تكشف عن جلالة قدره و عظم شأنه.
كان من أصحاب الباقر و الصادق و الكاظم عليهم السّلام،و ممّن روى عن الباقر و الصادق عليهما السّلام، و بكير و حمران بن أعين و ابن مسلم و غيرهم،و روى عنه أبو أيّوب و أبو بصير و أبو عيينة و غيرهم.له كتاب في الاستطاعة و الجبر.توفّي سنة 150 ه.
رجال النجاشي:463/175؛رجال الطوسي:16/123 و 90/201 و 1/350؛فهرست الشيخ:302/74؛ [1]رجال الكشّي:133-208/160-269؛ [2]الخلاصة:2/76؛معجم رجال الحديث 7:4662/218. [3]
،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (2).قال:«إنّ اللّه تعالى أعظم و أجلّ و أعزّ و أمنع من أن يظلم،و لكنّه خلطنا بنفسه،فجعل ظلمنا ظلمه،و ولايتنا ولايته،حيث يقول: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا يعني الأئمّة منّا.ثمّ قال في موضع آخر: وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ» ثمّ ذكر مثله (3).15/292-و عنه:بإسناده عن أحمد بن محمّد،عن عليّ بن الحكم،عن الحسين بن أبي العلاء،قال:ذكرت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قوله لنا في الأوصياء أنّ طاعتهم مفترضة،قال:فقال:«نعم،هم الذين قال اللّه تعالى: أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا
اَلرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (1)
النساء 4:59. [1]
،و هم الذين قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا» (2).16/293-عنه:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن أحمد بن محمّد،عن الحسين (3)بن محمّد الهاشمي،عن أبيه،عن أحمد بن عيسى،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا .قال:
«إنما يعني أولى بكم،أي أحقّ بكم و بأموركم و أموالكم و أنفسكم اَللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا يعني عليّا و أولاده الأئمّة عليهم السّلام إلى يوم القيامة.ثمّ وصفهم اللّه عزّ و جلّ فقال: اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ ،و كان أمير المؤمنين عليه السّلام صلاة الظهر،و قد صلّى ركعتين،و هو راكع،و عليه حلّة قيمتها ألف دينار،و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كساه إيّاها،و كان النجاشي أهداها له،فجاء سائل فقال:
السّلام عليك يا وليّ اللّه،و أولى المؤمنين من أنفسهم،تصدّق على مسكين.فطرح الحلّة إليه و أومأ بيده إليه أن احملها.فأنزل اللّه عزّ و جلّ فيه هذه الآية،و صيّر نعمة أولاده بنعمته،فكلّ من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة (4)مثله، فيتصدّقون و هم راكعون،و السائل الذي سأل أمير المؤمنين عليه السّلام من الملائكة، و الذين يسألون الأئمّة أولاده يكونون من الملائكة» (5).
17/294-و عنه:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن ابن أبي عمير،عن عمر بن اذينة،عن زرارة،و الفضيل بن يسار،و بكير بن أعين،و محمّد بن مسلم،و بريد
بن معاوية،و أبي الجارود،جميعا،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«أمر اللّه عزّ و جلّ رسوله بولاية علي عليه السّلام و أنزل عليه: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ و فرض من ولاية أولي الأمر،فلم يدروا ما هي،فأمر اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يفسّر لهم الولاية،كما فسّر لهم الصّلاة و الزكاة و الصوم و الحجّ،فلمّا أتاه ذلك من اللّه،ضاق بذلك صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و تخوّف أن يرتدّوا عن دينهم،و أن يكذّبوه،فضاق صدره،و راجع ربّه عزّ و جلّ،فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ (1)
المائدة 5:67. [1]
فصدع بأمر اللّه تعالى ذكره،فقام بولاية عليّ عليه السّلام يوم غدير خم،فنادى:الصّلاة جامعة.و أمر الناس أن يبلّغ الشاهد الغائب».قال عمر بن اذينة:قالوا جميعا غير أبي الجارود،و قال أبو جعفر عليه السّلام:
«و كانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الاخرى،و كانت الولاية آخر الفرائض،فأنزل اللّه عزّ و جلّ: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي (2)».قال أبو جعفر عليه السّلام:«يقول اللّه عزّ و جلّ:لا أنزل عليكم بعد هذه فريضة،قد أكملت لكم الفرائض» (3).
18/295-ابن بابويه،قال:حدّثنا عليّ بن حاتم رحمه اللّه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني،قال:حدّثنا جعفر بن عبد اللّه المحمّدي،قال:حدّثنا كثير بن عيّاش،عن أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الآية.قال:«إنّ رهطا من اليهود أسلموا،منهم:عبد اللّه
بن سلاّم،و أسد،و ثعلبة (1)
هما:أسد بن عبيد،و ثعلبة بن سعية.انظر سيرة ابن هشام 2:206. [1]
،و ابن يامين،و ابن صوريا،فأتوا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالوا:يا نبيّ اللّه،إنّ موسى عليه السّلام أوصى إلى يوشع بن نون،فمن وصيّك يا رسول اللّه؟و من وليّنا من بعدك؟فنزلت هذه الآية: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:قوموا.فقاموا و أتوا المسجد،فإذا سائل خارج،فقال:يا سائل،أما أعطاك أحد شيئا؟قال:
نعم،هذا الخاتم.قال:من أعطاكه؟قال:أعطانيه ذلك الرجل الّذي يصلّي.قال:
على أيّ حال أعطاك؟قال:كان راكعا.فكبّر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كبّر أهل المسجد،فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:عليّ بن أبي طالب وليّكم بعدي.قالوا:رضينا باللّه ربّا،و بالإسلام دينا، و بمحمّد نبيّا،و بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام وليّا.فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ (2)».
و روي عن عمر بن الخطّاب أنّه قال:و اللّه لقد تصدّقت بأربعين خاتما،و أنا راكع،لينزل فيّ ما نزل في عليّ بن أبي طالب فما نزل (3).
19/296-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن صفوان،عن أبان بن عثمان،عن أبي حمزة الثّماليّ،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جالس و عنده قوم من اليهود،فيهم عبد اللّه بن سلاّم،إذ نزلت عليه هذه الآية، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى المسجد،فاستقبله سائل،فقال:هل أعطاك أحد شيئا؟ قال:نعم،ذلك المصلّي.فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فإذا هو عليّ عليه السّلام» (4).
20/297-الشيخ أحمد بن عليّ الطبرسي في كتاب(الاحتجاج)،قال:و ممّا
أجاب به أبو الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ عليه السّلام في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر و التفويض أن قال:«اجتمعت الأمّة قاطبة،لا اختلاف بينهم في ذلك،أنّ القرآن حقّ لا ريب فيه عند جميع فرقها،فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون،و على تصديق ما أنزل اللّه مهتدون،لقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لا تجتمع أمّتي على ضلالة.فأخبر عليه السّلام أنّ ما اجتمعت عليه الأمّة،و لم يخالف بعضها بعضا،هو الحقّ، فهذا معنى الحديث،لا ما تأوّله الجاهلون،و لا ما قاله المعاندون،من إبطال حكم الكتاب،و اتّباع أحكام (1)
في المصدر:حكم.
الأحاديث المزوّرة،و الروايات المزخرفة،و اتّباع الأهواء المردية المهلكة،الّتي تخالف نصّ الكتاب،و تحقيق الآيات الواضحات النيّرات،و نحن نسأل اللّه أن يوفّقنا للصّواب،و يهدينا إلى الرّشاد».ثمّ قال عليه السّلام:«فإذا شهد الكتاب بتصديق خبر و تحقيقه،فأنكرته طائفة من الأمّة و عارضته بحديث من هذه الأحاديث المزوّرة،فصارت بإنكارها و دفعها الكتاب كفّارا ضلالا،و أصحّ خبر،ما عرف تحقيقه من الكتاب،مثل الخبر المجمع عليه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حيث قال:إنّي مستخلف فيكم خليفتين:كتاب اللّه و عترتي،ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي،و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.و اللفظة الأخرى عنه،في هذا المعنى بعينه،قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:إنّي تارك فيكم الثقلين:كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي،و إنّهما لم يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض،ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا.
فلمّا وجدنا شواهد هذا الحديث نصّا في كتاب اللّه،مثل قوله: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ ثمّ اتّفقت روايات العلماء في ذلك لأمير المؤمنين عليه السّلام،أنّه تصدّق بخاتمه و هو راكع، فشكر اللّه ذلك له،و أنزل الآية فيه.
1) (1)
ثمّ وجدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة:من كنت مولاه فعليّ مولاه،اللهمّ وال من والاه،و عاد من عاداه.و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:عليّ يقضي ديني، و ينجز موعدي،و هو خليفتي عليكم بعدي.و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:حيث استخلفه على المدينة،فقال:يا رسول اللّه،أ تخلفني على النساء و الصّبيان؟فقال:أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى،إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي.
فعلمنا أنّ الكتاب شهد بتصديق هذه الأخبار،و تحقيق هذه الشواهد،فيلزم الأمّة الإقرار بها،إذا كانت هذه الأخبار وافقت القرآن،و وافق القرآن هذه الأخبار،فلمّا وجدنا ذلك موافقا لكتاب اللّه،و وجدنا كتاب اللّه موافقا لهذه الأخبار و عليها دليلا،كان الاقتداء بهذه الأخبار فرضا،لا يتعدّاه إلاّ أهل العناد و الفساد» (1)
الاحتجاج 2:487. [1]
.و الأحاديث في ذلك كثيرة ذكرنا طرفا منها وافيا في كتاب البرهان من طرق الخاصّة و العامّة من أرادها وقف عليها من هناك لأنّه مبني هذا الكتاب على الاختصار.
و نزيده هنا من طرق العامّة:
21/298-روى الثعلبي،قال:أخبرنا أبو الحسن محمّد بن القاسم الفقيه، قال:حدّثنا أبو عبد اللّه بن أحمد الشّعرانيّ (2)،قال:أخبرنا أبو عليّ أحمد بن عليّ بن رزين الباشانيّ (3)،قال:حدّثنا المظفّر بن الحسين الأنصاريّ،قال:حدّثنا
السّندي بن عليّ الورّاق،قال:حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّانيّ،عن قيس بن الربيع (1)،عن الأعمش،عن عباية بن ربعي (2)،قال:بينا عبد اللّه بن عبّاس جالس على شفير زمزم،يقول:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،إذ أقبل رجل معتم (3)بعمامة،فجعل ابن عبّاس لا يقول:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،إلاّ قال الرجل:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
فقال ابن عبّاس:سألتك باللّه،من أنت؟فكشف العمامة عن وجهه،و قال:
أيّها الناس،من عرفني فقد عرفني،و من لم يعرفني فأنا أعرّفه بنفسي:أنا جندب بن جنادة البدريّ،أبو ذرّ الغفاريّ،سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بهاتين و إلاّ صمّتا، و رأيته بهاتين و إلاّ عميتا يقول:«عليّ قائد البررة،و قاتل الكفرة،منصور من نصره،مخذول من خذله».أما إنّي صلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوما من الأيّام صلاة الظهر،فسأل سائل في المسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلم يعطه أحد (4)،فرفع السائل يده إلى السّماء،و قال:اللهمّ اشهد أنّي سألت في مسجد رسول اللّه،فلم يعطني أحد شيئا.و كان عليّ عليه السّلام راكعا فأومأ إليه بخنصره اليمنى،و كان يختم فيها،فأقبل السائل حتّى أخذ الخاتم من خنصره،و ذلك بعين النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فلمّا فرغ من صلاته رفع رأسه إلى السّماء فقال:اللهمّ إن أخي موسى سألك فقال: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي* يَفْقَهُوا قَوْلِي* وَ اجْعَلْ لِي
وَزِيراً مِنْ أَهْلِي* هارُونَ أَخِي* اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (1)
طه 20:25-32. [1]
فأنزلت عليه قرآنا ناطقا سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا (2)اللهمّ،و أنا محمّد نبيّك،و صفيّك،اللهمّ فاشرح لي صدري، و يسّر لي أمري،و اجعل لي وزيرا من أهلي،عليّا،اشدد به ظهري».قال أبو ذرّ:فو اللّه ما استتمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الكلمة حتّى نزل عليه جبرئيل من عند اللّه تعالى فقال:يا محمّد،اقرأ.قال:«و ما أقرأ؟»قال:اقرأ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (3).
22/299-قال:و سمعت أبا منصور الخشاوي،يقول:سمعت محمّد بن أبي عبد اللّه الحافظ،يقول:سمعت أبا الحسن عليّ بن الحسن[يقول:سمعت]أبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي،يقول:سمعت محمّد بن منصور الطوسي،يقول:
سمعت أحمد بن حنبل،يقول:ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما جاء لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام من الفضائل (4).
23/300-و من كتاب الجمع بين الصحاح الستة لرزين،من الجزء الثالث من أجزاء ثلاثة في تفسير سورة المائدة،قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ ،من صحيح النسائي،عن ابن سلاّم،قال:أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقلت:إن قومنا حادونا،لما صدقنا اللّه و رسوله،و أقسموا لا يكلمونا،فأنزل اللّه تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ الآية.
ثمّ أذن بلال لصلاة الظهر،فقام الناس يصلون:فمن بين ساجد و راكع إذا سائل يسأل،فأعطاه عليّ خاتمه و هو راكع،فأخبر السائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقرأ علينا رسول اللّه: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ* وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ (1)
غاية المرام:104، [1]نقلا من الجمع بين الصحاح الستة من صحيح النسائي،و تفسير الدر المنصور 2:293. [2]
.24/301-و من مناقب المغازلي الفقيه،قال:أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان،قال:أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن[الحسن بن]شاذان البزّاز،اذنا، قال:حدّثنا الحسن بن عليّ العدويّ،قال:حدّثنا سلمة بن شبيب،قال:حدّثنا عبد الرزاق،قال:أخبرنا مجاهد،[عن أبيه]،عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ قال:نزلت في عليّ عليه السّلام (2).
25/302-عنه،قال:أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى الطحال،اجازة عن القاضي أبي الفرح الحنوطي (3)،[حدّثنا]عبد الحميد بن موسى،حدّثنا محمّد بن إسحاق الخزّاز،حدّثنا عبد اللّه بن بكار،حدّثنا عبيد بن أبي الفضل،عن محمّد بن الحسن،عن أبيه،عن جدّه،عن عليّ عليه السّلام،في قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا قال:الذين آمنوا:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (4).
26/303-و عنه،قال:أخبرنا أحمد بن محمّد بن طاوان،اذنا،أن أبا محمّد
عمر بن عبد اللّه بن شوذب حدّثهم،قال:حدّثنا أبي،قال:حدّثنا إبراهيم بن عبد السّلام،قال:حدّثنا محمّد بن عمر بن بشير العسقلانيّ،قال:حدّثنا أبي،قال:
حدّثنا مطلب بن زياد،عن السّدّيّ،عن أبي عيسى،عن ابن عبّاس،قال:مرّ سائل بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و في يده خاتم،فقال:من أعطاك هذا الخاتم؟قال:ذاك الراكع،و كان عليّ يصلّي،فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:الحمد للّه الذي جعلها فيّ و في أهل بيتي إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الآية،و كان على خاتمه الذي تصدّق به، «سبحان من فخري بأنّي له عبد» (1)
مناقب ابن المغازلي:356/312. [1]
.27/304-و عنه،قال:أخبرنا أحمد بن محمّد بن طاوان،قال:أخبرنا أحمد بن عمر بن عبد اللّه بن شوذب،قال:حدّثنا محمّد بن أحمد العسكريّ الدقّاق،قال:
حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة،قال:حدّثنا عبادة،قال:حدّثنا عمر بن ثابت، عن محمّد بن السائب،[عن أبيه]،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،قال:كان عليّ عليه السّلام راكعا،فجاءه مسكين و أعطاه خاتمه،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:من أعطاك هذا؟فقال:أعطاني هذا الراكع،فأنزل اللّه هذه الآية: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا إلى آخر الآية (2).
28/305-و عنه،قال:أخبرنا أحمد بن طاوان،اذنا،أنّ أبا أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب أخبرهم،قال:حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد العسكريّ،قال:
حدّثنا محمّد بن عثمان،قال:حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون،قال:حدثا عليّ بن عابس،قال:دخلت أنا و أبو مريم على عبد اللّه بن عطاء،قال أبو مريم:حدّث عليّا بالحديث الذي حدّثتني عن أبي جعفر،قال:كنت عند أبي جعفر جالسا،إذ مرّ
عليه ابن عبد اللّه بن سلاّم،قلت:جعلت فداك (1)
في المصدر:جعلني اللّه فداك.
،هذا ابن الذي عنده علم الكتاب، قال:لا.و لكنه صاحبكم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،الذي نزلت فيه آيات من كتاب اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (2)أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (3)إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الآية (4).و الروايات من الفريقين متظافرة انها نزلت في أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام و كفاك قول أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكري عليه السّلام فيما تقدم من قوله عليه السّلام في هذه الآية:اتفقت روايات العلماء في ذلك لأمير المؤمنين عليه السّلام انه تصدق بخاتمه و هو راكع فشكر اللّه ذلك له و أنزل الآية فيه.
29/306-روى عن عمّار السّاباطي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:«أنّ الخاتم الذي تصدّق به أمير المؤمنين عليه السّلام وزن أربعة مثاقيل،حلقته من فضّة،و فصّه خمسة مثاقيل،و هو من ياقوته حمراء،و ثمنه خراج الشام،و خراج الشام ثلاثمائة حمل من فضّة،و أربعة أحمال من ذهب.
و كان الخاتم لمروان بن طوق،قتله أمير المؤمنين عليه السّلام و أخذ الخاتم من إصبعه،و أتى به إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من جملة الغنائم،و أمره النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يأخذ الخاتم،فأخذ الخاتم،فأقبل و هو في إصبعه،و تصدّق به على السائل في أثناء
ركوعه،في أثناء صلاته خلف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (1)
...غاية المرام:109. [1]
.30/307-و ذكر الغزاليّ في كتاب(سرّ العالمين):أنّ الخاتم الّذي تصدّق به أمير المؤمنين عليه السّلام كان خاتم سليمان بن داود (2).
31/308-و قال الشيخ الطوسيّ:إنّ التصدّق بالخاتم كان اليوم الرابع و العشرين من ذي الحجّة،و ذكره أيضا صاحب كتاب(مسارّ الشيعة)و ذكر أنّه أيضا يوم المباهلة (3)(4).
32/309-ابن شهرآشوب:عن الباقر عليه السّلام:«أنّها نزلت في عليّ عليه السّلام» (5).
33/310-[و عنه]،قال:و في(أسباب النزول)عن الواحديّ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ يعني يحبّ اللّه و رسوله وَ الَّذِينَ آمَنُوا يعني عليّا و فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ يعني شيعة اللّه،و رسوله،و وليّه هُمُ الْغالِبُونَ يعني هم الغالبون على جميع العباد.فبدأ في هذه الآية بنفسه،ثمّ بنبيّه،ثمّ بوليّه،و كذلك في الآية الثانية (6).
قلت:تقدّمت أخبار في هذه الآية في أخبار الآية السابقة.
34/311-عليّ بن عيسى في(كشف الغمّة)فيما رواه من طريق المخالفين:
عن رزين بن عبد اللّه،قال:كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ أنّ عليّا مولى المؤمنين وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ (1)
كشف الغمّة 1:319. [1]
.35/312-و من طريق المخالفين ما رواه الثعلبي،قال:قال أبو جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام: (2)«معناه بلّغ ما أنزل اليك من ربّك في فضل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (3).
36/313-و في نسخة اخرى أنّه عليه السّلام قال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في عليّ عليه السّلام (4).
37/314-[ابن شهرآشوب،عن تفسير الثعلبي،قال جعفر بن محمّد عليهما السّلام:
«يا أيّها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك في عليّ.هكذا انزلت]،فلمّا نزلت هذه الآية أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيد عليّ عليه السّلام:«من كنت مولاه فعليّ مولاه» (5).
و الروايات انها نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام مذكورة في كتاب البرهان، و غيره من طرق الخاصّة و العامّة.
1) (1)
2) (2) في المصدر:قال:جعفر بن محمّد.
3) (3) مناقب ابن شهرآشوب 3:21؛ [2]العمدة:132/19 عن الثعلبي.
4) (4) مناقب ابن شهرآشوب 3:21؛ [3]النور المشتعل:16/86؛ [4]شواهد التنزيل 1:244/249؛ [5]خصائص الوحي المبين:21/53؛ [6]الفصول المهمّة لابن صبّاغ:42. [7]
5) (5) لم يرد هذا الحديث في المناقب،و [8]رواه عن الثعلبي ابن البطريق في العمدة:132/99، و خصائص الوحي المبين:22/54. [9]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/315-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن الوشّاء،عن أحمد بن عائذ،عن ابن اذينة،عن مالك الجهني (2)
روى عن الإمامين:الباقر و الصادق عليهما السّلام،و عن الحارث بن المغيرة،و روى عنه ابن اذينة-
،قال:قلت1) (1) الأنعام 6:19. [1]
2) (2) مالك بن أعين الج [2]هني الكوفي.من أصحاب الإمامين:الباقر و الصادق عليهما السّلام،و قد شهد له الإمام الباقر عليه السّلام بأنّه من شيعته،و كان هو يجلّ الإمام،و قد مدحه بأبيات من الشعر و كان يوما جالسا و هو يفكر بتعظيم اللّه تعالى و تكريمه للإمام و جعله حجّة على خلقه حتى بلغ من تعظيمه أنّه خطر بباله القول بالربوبية لو لا أن تداركه الإمام الصادق عليه السّلام،و أوضح له حقيقة الأئمّة عليهم السّلام،و قد أورد بعضهم هذه الأخبار و صرّح بأنّه كان شيعيّا إماميّا حسن العقيدة،و قال بوثاقته لشهادة ابن قولويه بها.
لأبي عبد اللّه عليه السّلام:قول اللّه عزّ و جلّ: وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ ،قال:«من بلغ أن يكون إماما من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (1).
و روى هذا الحديث أيضا محمّد بن يعقوب،عن أحمد بن مهران،عن عبد العظيم،عن ابن أذينة،عن مالك الجهني،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام،مثله 2.
2/316-العيّاشي:عن زرارة و حمران،عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام،في قوله: وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ :«يعني الأئمّة من بعده،و هم ينذرون به الناس» 3.
3/317-و عنه:بإسناده عن أبي خالد الكابلي،قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام:
وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ حقيقة أي شيء عنى بقوله وَ مَنْ بَلَغَ؟ قال:فقال:«من بلغ أن يكون إماما من ذرّيّة الأوصياء،فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» 4.
4/318-و عنه:بإسناده عن عبد اللّه بن بكير،عن محمّد،عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه: لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ .قال:«عليّ عليه السّلام ممّن بلغ» 5.
5/319-سعد بن عبد اللّه:عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،عن أحمد
1) (1) الكافي 1:21/416. [1]
بن النضر الخزّاز،عن عبد الرحمن بن أبي نجران،عن أبي جميلة المفضّل بن صالح الأسدي،عن مالك الجهني،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام (1)
في المصدر و البصائر: [1]قلت لأبي جعفر عليه السّلام،و كلاهما يصحّ لأنّ مالكا روى عنهما عليهما السّلام و معدود من أصحابهما،راجع معجم رجال الحديث 14:156 و 172. [2]
: وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ؟ قال:«الإمام منّا ينذر بالقرآن كما أنذر (2)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (3).(4) 6/320-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد،قال:حدّثنا عبد الكريم،قال:حدّثنا محمّد بن عليّ،قال:حدّثنا محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَ بُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللّهُ يُضْلِلْهُ وَ مَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ .
فقال عليه السّلام:«نزلت في الذين كذّبوا بأوصيائهم صُمٌّ وَ بُكْمٌ كما قال اللّه فِي الظُّلُماتِ من كان من ولد إبليس فإنّه لا يصدّق بالأوصياء،و لا يؤمن بهم أبدا، و هم الذين أضلّهم اللّه،و من كان من ولد آدم آمن بالأوصياء فهم عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» .
قال:و سمعته يقول:«كذّبوا بآياتنا كلّها،في بطن القرآن،أن كذّبوا
تعالى: فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ .
(2) 7/321-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن الحسن بن محبوب،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى:
اَلَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ فإنّه وكّل بالفضل من أهل بيته و الإخوان و الذرّيّة،و هو قول اللّه تبارك و تعالى:فإن يكفر بها امّتك فقد وكّلنا (3)أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به،فلا يكفرون بها أبدا،و لا أضيع الإيمان الذي أرسلتك به من أهل بيتك من بعدك،علماء أمّتك و ولاة أمري بعدك،و أهل استنباط العلم الذي ليس فيه كذب و لا إثم و لا زور و لا بطر و لا رياء.
فهذا بيان ما ينتهي أمر هذه الأمّة،إنّ اللّه عزّ و جلّ طهّر أهل بيت نبيّه عليهم السّلام و سألهم أجر المودّة و أجرى لهم الولاية و جعلهم أوصياءه و أحبّاءه و ثابتة بعده في أمّته،فاعتبروا يا أيّها الناس فيما قلت حيث وضع اللّه عزّ و جلّ ولايته و طاعته و مودّته و استنباط علمه و حججه فإيّاه فتقبّلوا و به فاستمسكوا تنجوا و تكون لكم الحجّة يوم القيامة و طريق ربّكم عزّ و جلّ و لا تصل الولاية إلى اللّه عزّ و جلّ إلاّ بهم فمن فعل ذلك كان حقّا على اللّه أن يكرمه و لا يعذّبه،و من يأت اللّه عزّ و جلّ بغير ما أمره كان حقّا على اللّه عزّ و جلّ أن يذلّه و أن يعذّبه» (4).
8/322-و رواه العيّاشي:بإسناده عن الثمالي،عن أبي جعفر (1)
في النسخة:أبي عبد اللّه عليه السّلام.
عليه السّلام إلى قوله:«و لا بطرا و لا رياء» (2).9/323-العيّاشي:بإسناده عن العبّاس بن هلال،عن الرضا عليه السّلام:«أنّ رجلا أتى عبد اللّه بن الحسن، (3)و هو بالسبالة (4)فسأله عن الحجّ،فقال له:هذاك جعفر بن محمّد قد نصب نفسه لهذا فاسأله.فأقبل الرجل إلى جعفر عليه السّلام فسأله،فقال له:قد رأيتك واقفا على عبد اللّه بن الحسن،فما قال لك؟
قال:سألته فأمرني أن آتيك،و قال:هذاك جعفر بن محمّد،نصب نفسه لهذا.
فقال جعفر عليه السّلام:نعم،أنا من الذين قال اللّه في كتابه: أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ [سل عمّا شئت،فسأله الرجل،فأنبأه عن جميع ما سأله]» (5).
1) (1)
2) (2) تفسير العيّاشي 1:57/369. [1]
3) (3) هو عبد اللّه بن الحسن بن الحسن السبط عليه السّلام،أبو محمّد،كان ذا عارضة و هيبة و لسان و شرف،و كانت له منزلة عند عمر بن عبد العزيز،حبسه المنصور عدّة سنوات من أجل ابنيه محمّد(النفس الزكيّة)و إبراهيم و نقله إلى الكوفة،فمات سجينا فيها.الأعلام للزركلي 4: 78. [2]
4) (4) بنو سبالة:قبيلة،و السّبال:موضع بين البصرة و المدينة.«القاموس المحيط-سبل-3: 404».
5) (5) تفسير العيّاشي 1:55/368. [3]
6) (6) الأنعام 6:97. [4]
(2) 11/325-عليّ بن إبراهيم في تفسيره،قال:ثمّ قال عزّ و جلّ لنبيّه عليه السّلام:
وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ يعني يجيزوك (3)عن الإمام،فإنّهم مختلفون فيه إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَ إِنْ هُمْ إِلاّ يَخْرُصُونَ أي يقولون بلا علم بالتّخمين و التحبب (4)(5).
تعالى: أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّاسِ .
(6) 12/326-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن محمّد بن إسماعيل،عن منصور بن يونس،عن بريد،قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قول اللّه تبارك و تعالى: أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّاسِ فقال:«ميّت لا يعرف شيئا نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّاسِ إماما يأتمّ به كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها -قال-الذي لا يعرف الإمام» (7).
13/327-العيّاشي:بإسناده عن بريد العجلي،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:قال:
أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّاسِ ،قال:«الميت:
الذي لا يعرف هذا الشّأن-قال-أ تدري ما يعني مَيْتاً؟ *» قال:قلت:جعلت فداك،لا.قال:«الميت:الذي لا يعرف شيئا فَأَحْيَيْناهُ بهذا الأمر وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّاسِ -قال-إماما يأتمّ به»قال: كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها ،قال:«كمثل هذا الخلق الذي لا يعرفون الإمام» (1)
تفسير العيّاشي 1:89/375. [1]
.14/328-و في رواية أخرى،عن بريد العجلي،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه: أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّاسِ ،قال:
«الميت:الذي لا يعرف هذا الشّأن،يعني هذا الأمر (2)وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً إماما يأتمّ به يعني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام».
قلت:فقوله: كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها فقال بيده هكذا:
«هذا الخلق الذي لا يعرفون شيئا» (3).
قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ (4).
15/329-العيّاشي:بإسناده عن الحسين،قال:سمعت أبا طالب القمّي يروي[عن سدير]،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«نحن الحجّة البالغة على من دون السّماء و فوق الأرض» (5).
و المنهي عن التفرق عنه،في قوله تعالى: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ
الآية.
16/330-عليّ بن إبراهيم في قوله: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً قال:
الصراط المستقيم:الإمام فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ يعني غير الإمام فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ يعني تفترقون و تختلفون في الإمام (2).
17/331-ثمّ قال عليّ بن إبراهيم:أخبرنا الحسن بن عليّ،عن أبيه،عن الحسين بن سعيد،عن محمّد بن سنان،عن أبي خالد القمّاط،عن أبي بصير،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله: هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ،قال:«نحن السبيل،فمن أبي فهذه السّبل فقد كفر» (3).
18/332-محمّد بن الحسن الصفّار:عن عمران بن موسى،عن موسى بن جعفر،عن عليّ بن أسباط،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:سألته عن قول اللّه تبارك و تعالى: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ .قال:«هو و اللّه عليّ،هو و اللّه الصّراط و الميزان» (4).
19/333-العيّاشي:بإسناده عن بريد العجلي،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ قال:«أ تدري ما يعني ب صِراطِي مُسْتَقِيماً؟ » قلت:لا.قال:«ولاية عليّ و الأوصياء عليهم السّلام».قال:
«و تدري ما يعني فَاتَّبِعُوهُ؟ » قال:قلت:لا.قال:«يعني عليّ بن أبي
طالب عليه السّلام».قال:«و تدري ما يعني وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ؟ » .
قلت:لا.قال:«ولاية فلان و فلان».قال:«و تدري ما يعني فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ؟ » .قلت:لا.قال:«يعني سبيل عليّ عليه السّلام» (1)
تفسير العيّاشي 1:125/383. [1]
.20/334-عنه:بإسناده عن سعد،عن أبي جعفر عليه السّلام وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ ،قال:«آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الصّراط الذي دلّ عليه» (2).
21/335-ابن الفارسي:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ،قال:«سألت اللّه أن يجعلها لعليّ ففعل» (3).
22/336-شرف الدين النجفيّ في كتاب(تأويل الآيات الباهرة في العترة)، قال:تأويله ما ذكره عليّ بن إبراهيم في تفسيره،قال:حدّثني أبي،عن النضر بن سويد،عن يحيى الحلبي،عن أبي بصير،عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ .قال:«طريق الإمامة فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ أي طرقا غيرها ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» (4).
23/337-ثمّ قال شرف الدين:و ذكر عليّ بن يوسف بن جبير في كتاب (نهج الإيمان)،قال:الصّراط المستقيم هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في هذه الآية.لما رواه إبراهيم الثّقفي في كتابه،بإسناده إلى أبي بريدة (5)الأسلمي،قال:قال رسول
اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ،قال:«سألت اللّه أن يجعلها لعليّ ففعل» (1)
تأويل الآيات 1:10/167.
.قلت:و روى ابن شهرآشوب في كتاب(المناقب)هذا الحديث عن إبراهيم الثقفي عن أبي بريدة (2)الأسلمي،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،الحديث بعينه (3).
24/338-ابن شهرآشوب:عن ابن عبّاس:كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يحكم و عليّ عليه السّلام بين يديه مقابله،و رجل عن يمينه،و رجل عن شماله،فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«اليمين و الشمال مضلّة،و الطريق المستوي الجادة»ثمّ أشار بيده:و أن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه (4).
25/339-و عن جابر بن عبد اللّه:أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هيّأ أصحابه عنده،إذ قال و أشار بيده إلى عليّ عليه السّلام و قال: هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ (5).
(6) 26/340-ابن بابويه،قال:حدّثني أبي رحمه اللّه،قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه،قال:
حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،عن الحسن بن محبوب،عن عليّ بن
رئاب (1)
أبو الحسن عليّ بن رئاب الطحان الكوفي مولى.وجه في أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام،جليل القدر،عدّه ابن النديم من فقهاء الشيعة الذين رووا الفقه عن الأئمّة عليهم السّلام،و كان صدوقا في الحديث،و كان محبوبا يعطي ولده الحسن درهما عن كلّ حديث يكتبه عن ابن رئاب.وثّقه الشيخ و العلاّمة.
روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السّلام و أبي بصير و أبي حمزة الثمالي و أبان بن تغلب و غيرهم،و روى عنه ابن محبوب و حفص بن البختري و درست الواسطى و جماعة.له كتب، منها:الوصية،الإمامة،و له أصل كبير.
رجال النجاشي:657/250؛رجال الطوسي:316/243؛فهرست الشيخ:365/87؛ [1]فهرست ابن النديم:275؛ [2]الخلاصة:13/93؛معجم رجال الحديث 12:8125/17. [3]
،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،أنّه قال في قول اللّه عزّ و جلّ: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ .فقال عليه السّلام:«الآيات:الأئمّة،و الآية المنتظرة:القائم عليه السّلام،فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسّيف،و إن آمنت بمن تقدّمه من آبائه عليهم السّلام» (2).
27/341-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن حمدان بن سليمان، عن عبد اللّه بن محمّد اليماني،عن منيع بن الحجّاج،عن يونس،عن هشام بن الحكم،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه تعالى: لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ «يعني في الميثاق» أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ،قال:«الإقرار بالأنبياء و الأوصياء و أمير المؤمنين عليه السّلام خاصّة»قال:«لا ينفع نفسا إيمانها لأنّها سلبت» (3).
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا
شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ (1)
الأنعام 6:159. [1]
.28/342-عليّ بن إبراهيم في تفسيره،قال:قال في قوله: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ قال:يعني فارقوا أمير المؤمنين عليه السّلام و صاروا أحزابا (2).
29/343-ثمّ قال عليّ بن إبراهيم:حدّثني أبي،عن النضر بن سويد،عن يحيى الحلبي،عن المعلّى بن خنيس،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً ،قال:«فارقوا القوم و اللّه دينهم» (3).
30/344-العيّاشي:بإسناده عن كليب الصّيداوي،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً ،قال:«كان عليّ يقرؤها:فارقوا دينهم»قال:«فارق و اللّه القوم دينهم» (4).
(5) 31/345-العيّاشي:بإسناده عن جابر الجعفي،عن محمّد بن عليّ عليه السّلام،قال:
«ما من أحد من هذه الأمّة يدين بدين إبراهيم عليه السّلام غيرنا و شيعتنا» (6).
32/346-عنه:بإسناده عن عمر بن أبي الهيثم (7)،قال:سمعت الحسين بن
عليّ عليه السّلام،يقول:«ما من (1)
(من)ليس في المصدر.
أحد على ملّة إبراهيم إلاّ نحن و شيعتنا،و سائر الناس منها براء» (2).بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/347-العيّاشي:بإسناده عن الحسين بن مهران،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله: وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ،قال:«يعني الأئمّة» (2).
(3) 2/348-الشيخ في التهذيب:بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود،عن محمّد بن الحسن،عن محمّد بن يحيى،عن محمّد بن أحمد بن يحيى،عن رجل، عن الزبير بن عقبة،عن فضالة بن موسى بن النّهدي،عن العلاء بن سيابة،عن
أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ،قال:«الغسل عند لقاء كلّ إمام» (1)
تهذيب الأحكام 6:197/110.
.3/349-العيّاشي:بإسناده عن الحسين بن مهران،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ،قال:«يعني الأئمّة» (2).
تعالى: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ .
(3) 4/350-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد بن بندار،عن أحمد بن أبي عبد اللّه،عن محمّد بن عليّ،رفعه،قال:مرّ سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد اللّه عليه السّلام و عليه ثياب كثيرة القيمة حسان،فقال:و اللّه لآتينّه و لأوبّخنّه.فدنا منه،فقال:يا ابن رسول اللّه،و اللّه ما لبس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مثل هذا اللباس،و لا عليّ عليه السّلام،و لا أحد من آبائك.
فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام:«كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في زمان قتر مقتر (4)،و كان يأخذ لقتره و اقتاره (5)،و إنّ الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها (6)،و أحقّ أهلها بها أبرارها-ثمّ تلا- قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ
فنحن أحقّ من أخذ منها ما أعطاه اللّه عزّ و جلّ غير أنّي-يا ثوري-ما ترى عليّ من ثوب إنّما لبسته (1)
في المصدر:ألبسه.
للناس»ثمّ اجتذب يد سفيان فجرّها إليه،ثمّ رفع الثوب الأعلى و أخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا،ثمّ قال:«هذا لبسته (2)لنفسي، و ما رأيته للناس»ثمّ جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظا خشنا،و داخل ذلك ثوب ليّن،فقال:«لبست هذا الأعلى للناس،و لبست هذا لنفسك تسرّها» (3).5/351-عنه:عن محمّد بن يحيى،عن محمّد بن أحمد،عن محمّد بن عبد اللّه بن أحمد،عن عليّ بن النعمان،عن صالح بن حمزة،عن أبان بن مصعب، عن يونس بن ظبيان-أو المعلّى بن خنيس-قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:ما لكم من هذه الأرض؟فتبسّم،ثمّ قال:«إنّ اللّه عزّ و جلّ بعث جبرئيل عليه السّلام و أمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض،منها سيحان،و جيحان؛و هو نهر بلخ، و الخشوع:و هو نحر الشّاش (4)،و مهران:و هو نهر الهند،و نيل مصر،و دجلة و الفرات،فما سقت أو استقت فهو لنا،و ما كان لنا فهو لشيعتنا،و ليس لعدوّنا منه شيء إلاّ ما غصب عليه،و إنّ وليّنا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه-يعني ما بين السماء و الأرض،ثمّ تلا هذه الآية-: قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا المغصوبين عليها خالِصَةً لهم يَوْمَ الْقِيامَةِ يعني بلا غصب» (5).
فَأَذَّنَ
مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ (1)
الأعراف 7:44. [1]
.6/352-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن الوشّاء،عن أحمد بن عمر الحلاّل،قال:سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول اللّه تعالى:
و فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ .قال:«المؤذّن:عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام» (2).
7/353-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن عليه السّلام،قال:«المؤذّن:أمير المؤمنين عليه السّلام،يؤذّن أذانا يسمع الخلائق كلّها، و الدليل على ذلك قول اللّه عزّ و جلّ فى سورة البراءة: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ (3)فقال أمير المؤمنين عليه السّلام:كنت أنا الأذان في الناس» (4).
8/354-ابن بابويه،قال:حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه اللّه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة،قال:حدّثني المغيرة بن محمّد،قال:حدّثنا رجاء بن سلمة،عن عمرو بن شمر،عن جابر الجعفي،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام،قال:«خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة منصرفه من النهروان،و بلغه أنّ معاوية يسبّه و يعيبه (5)و يقتل أصحابه، فقام خطيبا-و ذكر الخطبة إلى أن قال عليه السّلام فيها:-و أنا المؤذّن في الدنيا و الآخرة، قال اللّه عزّ و جلّ: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ أنا ذلك المؤذّن،
و قال: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ (1)
التوبة 9:3. [1]
و أنا ذلك الأذان» (2).9/355-العيّاشي:بإسناده عن محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام، في قوله:و فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ ،قال:«المؤذّن أمير المؤمنين عليه السّلام» (3).
10/356-الطّبرسيّ،قال:روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني،بإسناده عن محمّد بن الحنفية،عن عليّ عليه السّلام،أنّه قال:«أنا ذلك المؤذّن» (4).
11/357-عنه:بإسناده عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،أنّه قال:لعليّ عليه السّلام في كتاب اللّه أسماء لا يعرفها الناس،قوله: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ [فهو المؤذّن بينهم] يقول:«ألا لعنة اللّه على الذين كذّبوا بولايتي و استخفّوا بحقّي» (5).
12/358-ابن الفارسي في(الروضة):قال الباقر عليه السّلام: وَ نادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ قال:«المؤذّن عليّ عليه السّلام» (6).
13/359-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور،عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ،عن الهيثم بن واقد،عن مقرّن،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:«جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال:يا أمير المؤمنين، وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ؟
فقال:نحن على الأعراف،و نحن نعرف أنصارنا بسيماهم،و نحن الأعراف الذين لا يعرف اللّه عزّ و جلّ إلاّ بسبيل معرفتنا،و نحن الأعراف يعرّفنا اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة على الصراط،فلا يدخل الجنّة إلاّ من عرفنا و عرفناه،و لا يدخل النّار إلاّ من أنكرنا و أنكرناه.
إنّ اللّه تبارك و تعالى لو شاء لعرّف العباد نفسه و لكن جعلنا أبوابه و صراطه و سبيله و الوجه الذي يؤتى منه،فمن عدل عن ولايتنا أو فضّل علينا غيرنا، فإنهم (1)
في المصدر:فهم.
عن الصراط لناكبون،فلا سواء من اعتصم الناس به،و لا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة،يفرغ بعضها في بعض،و ذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربّها،لا نفاد لها،و لا انقطاع» (2).14/360-و رواه سعد بن عبد اللّه في(بصائر الدرجات):عن معلّى بن محمّد البصري،عن محمّد بن جمهور،عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ،عن الهيثم بن واقد،عن مقرّن،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:«جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام»...الحديث (3).
15/361-ابن بابويه،قال:حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن
إسحاق الطالقاني رحمه اللّه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة،قال:حدّثنا عبد اللّه بن المغيرة بن محمّد،قال:حدّثنا رجاء بن سلمة،عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ،عن عليّ عليهما السّلام،في خطبة أشير إليها في الآية السابقة قال عليه السّلام فيها:«و نحن أصحاب الأعراف،أنا و عمّي و أخي و ابن عمّي،و اللّه فالق الحبّ و النّوى،لا يلج النار لنا محبّ،و لا يدخل الجنّة لنا مبغض،يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ» (1)
معاني الأخبار:9/59.
.16/362-سعد بن عبد اللّه في(بصائر الدرجات)،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،عن عبد الرحمن بن أبي هاشم،عن أبي سلمة بن سالم بن مكرم الجمّال (2)،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ .قال:«نحن أولئك الرجال،الأئمّة منّا يعرفون من يدخل النار،و من يدخل الجنّة،كما تعرفون في قبائلكم الرجل منكم،فيعرف فيها من صالح أو طالح» (3).
17/363-عنه:عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد،عن محمّد بن الفضيل الصيرفي،عن أبي حمزة الثماليّ،عن أبي جعفر عليه السّلام،و إسحاق بن عمّار،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ
كُلاًّ بِسِيماهُمْ ،قال:«هم الأئمّة عليهم السّلام» (1)
مختصر بصائر الدرجات:52.
.18/364-و عنه،قال:حدّثني أبو الجوز بن المنبّه (2)بن عبد اللّه التّميمي، قال:حدّثني الحسين بن علوان الكلبي،عن سعد بن طريف (3)،عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:سألته عن هذه الآية: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ .فقال:
«يا سعد،آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هم الأعراف،لا يدخل الجنّة إلاّ من يعرفهم و يعرفونه، و لا يدخل النار إلاّ من أنكرهم و أنكروه،و هم الأعراف،لا يعرف اللّه إلاّ بسبيل معرفتهم» (4).
19/365-و عنه:عن أحمد و عبد اللّه ابني محمّد بن عيسى،عن الحسن بن محبوب،عن أبي أيّوب الخزّاز،عن بريد بن معاوية العجلي،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ ، قال:«نزلت في هذه الامّة،و الرجال هم الأئمّة من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
قلت:فما الأعراف؟قال:«صراط بين الجنّة و النّار،فمن شفع له الإمام منّا- من المؤمنين المذنبين-نجا،و من لم يشفع له هوى» (5).
1) (1)
2) (2) في بعض المصادر:أبو الجوز بن المنية،و في المصدر:أبو الجود المنبه،تصحيف،و الصواب ما أثبتناه من رجال النجاشي:421 و 459،و معجم رجال الحديث 18:325 و 21:101. [1]
3) (3) سعد بن طريف:هو الحنظلي مولاهم،الإسكاف،كوفي،كان قاضيا،روى عن الإمامين الصادقين عليهما السّلام،عدّه البرقي من أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام،و عدّه الشيخ من أصحاب الإمام السجّاد و الباقر و الصادق عليهم السّلام.انظر رجال النجاشي:468/178،رجال البرقي:9،رجال الشيخ:17/92 و 3/124 و 3/203.
4) (4) مختصر بصائر الدرجات:52.
5) (5) مختصر بصائر الدرجات:52.
20/366-و عنه:عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن علوان،عن سعد بن طريف،عن الأصبغ بن نباتة (1)
الأصبغ بن نباتة المجاشعي التميمي الحنظلي الكوفي.من السلف الصالح المتقدّم و من خواصّ أمير المؤمنين عليه السّلام و أصفياء أصحابه و ثقاتهم،و كان على شرطته و قد فتن بحبّ الإمام-كما صرّح ابن حبّان-لذلك ترك بعض العامّة حديثه و رموه بالكذب.
صحب أمير المؤمنين عليه السّلام،و شهد معه بعض حروبه و عمّر من بعده ثم صحب الإمام الحسن عليه السّلام.
روى عهد الإمام عليه السّلام إلى مالك الأشتر و وصيّته إلى ولده محمّد بن الحنفية.روى عن أمير المؤمنين و الحسن بن عليّ عليهما السّلام،و روى عنه أبو الجارود و أبو الصباح الكناني و أبو مريم و غيرهم.
رجال النجاشي:5/8؛رجال الطوسي:2/34 و 2/66؛فهرست الشيخ:37؛ [1]الخلاصة: 9/24؛تقريب التهذيب 1:613/81؛تهذيب التهذيب 1:658/362؛ [2]ميزان الاعتدال 1: 1014/271؛معجم رجال الحديث 3:1509/219. [3]
،قال:كنت عند أمير المؤمنين عليه السّلام جالسا، فجاء رجل فقال له:يا أمير المؤمنين، وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ؟فقال له عليّ عليه السّلام:«نحن الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم،و نحن الأعراف الذين لا يعرف اللّه إلاّ بسبيل معرفتنا،و نحن الأعراف نوقف يوم القيامة بين الجنّة و النار،فلا يدخل الجنّة إلاّ من عرفنا و عرفناه،و لا يدخل النار إلاّ من أنكرنا و أنكرناه،و ذلك لأنّ اللّه عزّ و جلّ لو شاء لعرف الناس نفسه حتّى يعرفوا حدّه (2)و يأتوه من بابه،[و لكنّه]جعلنا أبوابه و صراطه و سبيله و بابه الذي يؤتى منه» (3).
21/367-و عنه:عن عليّ بن أحمد بن عليّ بن سعد الأشعري،عن حمدان
بن يحيى،عن بشر بن حبيب،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،أنّه سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ بَيْنَهُما حِجابٌ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ .
قال:«سور بين الجنّة و النار،عليه محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليّ و الحسن و الحسين و فاطمة و خديجة الكبرى عليهم السّلام،فينادون:أين محبّونا؟و أين شيعتنا؟فيقبلون إليهم، و يعرفونهم بأسمائهم و أسماء آباءهم،و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ أي بأسمائهم فيأخذون بأيديهم فيجوزون بهم الصراط و يدخلون الجنّة» (1)
مختصر بصائر الدرجات.
.22/368-و عنه:عن المعلّى بن محمّد البصري،قال:حدّثنا أبو الفضل المدائني،عن أبي مريم الأنصاري،عن المنهال بن عمرو،عن رزين (2)بن حبيش،عن أمير المؤمنين عليه السّلام،قال:سمعته يقول:«إذا دخل حفرته أتاه ملكان، اسمهما منكر و نكير،فأوّل ما يسألانه عن ربّه،ثم عن نبيّه،ثم عن وليّه،فإن أجاب نجا،و إن تحيّر عذّباه».
فقال رجل:فما حال من عرف ربّه و نبيّه و لم يعرف وليّه؟قال: مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَ لا إِلى هؤُلاءِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (3)فذلك لا سبيل له.
و قد قيل للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:من ولي اللّه؟فقال:وليّكم في هذا الزمان عليّ و من
1) (1)
2) (2) في المصدر:زرّ بن حبيش،و هو ابن حباشة بن أوس الأسدي الكوفي،يكنّى أبا مطرف و أبا مريم،و قال ابن سعد:كان ثقة كثير الحديث،مات و هو ابن اثنتين و عشرين و مائة سنة،و قد عدّه الشيخ من أصحاب الإمام عليّ عليه السّلام قائلا:و كان فاضلا.انظر سير أعلام النبلاء 4:166، طبقات ابن سعد 6:104-105، [1]رجال الشيخ:5/42.
3) (3) النّساء 4:143. [2]
بعده وصيّه،و لكلّ زمان عالم يحتجّ اللّه به لئلا يكون كما قال الضلاّل قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم: رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى (1)
طه 20:134. [1]
.بما كان من ضلالتهم و هي جهالتهم بالآيات،و هم الأوصياء، فأجابهم اللّه عزّ و جلّ: قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى (2)و إنّما كان تربّصهم أن قالوا:نحن في سعة من معرفة الأوصياء حتّى نعرف إماما.فعيّرهم اللّه بذلك.و الأوصياء هم أصحاب الصراط،وقوفا عليه،لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم [و عرفوه،و لا يدخل النار إلاّ من أنكرهم و أنكروه،لأنّهم عرفاء اللّه عزّ و جلّ، عرّفهم عليهم] (3)عند أخذه المواثيق عليهم،و وصفهم في كتابه فقال عزّ و جلّ:
وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ و هم الشهداء على أوليائهم، و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الشهيد عليهم،و أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة،و أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليهم الميثاق بالطاعة،فجرت نبوّته عليهم،و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً* يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَ لا يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً (4)» (5).
23/369-و عنه:عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال،عن عليّ بن أسباط،عن أحمد بن هيك (6)،عن بعض أصحابه،عمّن حدّثه،عن الأصبغ بن
نباتة،عن سلمان الفارسي،قال:قال:اشهدوا (1)
(قال:اشهدوا)ليس في المصدر.
،قال:أقسم باللّه لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول لعليّ عليه السّلام:«يا عليّ،إنّك و الأوصياء من بعدي-أو قال:من بعدك- أعراف،لا يعرف اللّه إلاّ بسبيل معرفتهم (2)،و أعراف لا يدخلون (3)الجنّة إلاّ من عرفتموه و عرفكم،و لا يدخل النار إلاّ من أنكركم و أنكرتموه» (4).24/370-و عنه:عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،[عن موسى بن سعدان،عن عبد اللّه بن القاسم الحضرمي]،عن بعض أصحابه،عن ابن طريف، قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام:قول اللّه عزّ و جلّ: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ؟ قال:«يا سعد،إنّها أعراف،و لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم و عرفوه، و لا يدخل النار إلاّ من أنكرهم و أنكروه،و أعراف لا يعرف اللّه إلاّ بسبيل معرفتهم، فلا سواء من اعتصم به العصمة (5)،و من[ذهب مذهب الناس ذهب الناس إلى عين كدرة،يفرغ بعضها في بعض،و من]أتى آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أتى عينا صافية تجري بعلم اللّه،ليس لها نفاد و لا انقطاع،ذلك بأنّ اللّه لو شاء لأراهم شخصه حتّى يأتوه من بابه،و لكن جعل (6)آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبوابه التي يؤتى منها،و ذلك قول اللّه: لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها (7)» (8).
25/371-و عنه:عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،عن محمّد بن سنان،عن عثمان (1)
في المصدر:عمّار.
بن مروان،عن المنخّل بن جميل،عن جابر بن يزيد،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الأعراف ما هم؟قال:«هم أكرم الخلق على اللّه تبارك و تعالى» (2).
26/372-و عنه:عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،عن صفوان بن يحيى،عن عبد اللّه بن مسكان،عن أبي بصير،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ .فقال:«هم الأئمّة منّا أهل البيت،و باب من ياقوت أحمر على سور الجنّة،يعرفونه (3)كلّ إمام منّا ما يليه».فقال رجل:و[ما معنى:ما]ما يليه؟فقال:«من القرن الذي[هو]فيه إلى القرن الذي كان» (4).
27/373-و عنه:عن أحمد بن الحسين الكناني،قال:حدّثنا تميم بن محمّد المجاري (5)،قال:حدّثنا يزيد بن عبد اللّه الخيبري،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين بن مسلم العجلي (6)،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ ،قال:«نحن أصحاب الأعراف،من عرفنا فما له الجنّة،و من أنكرنا فماله النار» (7).
و الأحاديث بهذا المعنى كثيرة زيادة على ما ذكرنا هنا من أراد وقف عليه من كتاب البرهان في تفسير القرآن.
و هو مثل الأئمّة صلوات اللّه عليهم يخرج علمهم بإذن ربهم وَ الَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاّ نَكِداً (1)
الأعراف 7:58. [1]
أي كدرا فاسدا.اَلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ إلى قوله تعالى: وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (2).
28/374-محمّد بن يعقوب:بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: اَلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ -إلى قوله-: وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ،قال:«النور في هذا الموضع أمير المؤمنين عليه السّلام (3)» (4).
29/375-عنه:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،عن حمّاد بن عثمان،عن أبي عبيدة الحذّاء (1)
أبو عبيدة زياد بن عيسى الحذاء الكوفي مولى.من أصحاب الإمامين:الباقر و الصادق عليهما السّلام،و كان حسن المنزلة عند آل محمّد عليهم السّلام،و قد زامل أبا جعفر عليه السّلام إلى مكة، وردت روايات في مدحه،و في بعضها عدّه الإمام من أهل البيت عليهم السّلام.
وثّقه النجاشي و العلاّمة و غيرهما.
روى عن الإمامين و عن ثوير،و روى عنه ابن رئاب و منصور بن حازم و يحيى بن زكريّا و غيرهم.
رجال النجاشي:449/170؛رجال الطوسي:5/122 و 108/202؛رجال الكشّي: 687/368 و 688؛الخلاصة:4/74؛معجم رجال الحديث 7:4797/310. [1]
،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الاستطاعة و قول الناس،فقال و تلا هذه الآية وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ* إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ (2):«يا أبا عبيدة،الناس مختلفون في إصابة القول، و كلّهم هالك».قال:قلت:قوله: إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ؟ قال:«هم شيعتنا،و لرحمته خلقهم، و هو قوله: وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ يقول:لطاعة الإمام و الرحمة التي يقول: وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ (3)يقول:علم الإمام،و وسع علمه-الذي هو من علمه-كلّ شيء،هم شيعتنا،ثمّ قال: فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ (4)يعني ولاية غير الإمام و طاعته،ثمّ قال: يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يعني النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الوصيّ و القائم يأمرهم بالمعروف إذا قام و ينهاهم عن المنكر، و المنكر من أنكر فضل الإمام و جحده وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ أخذ العلم من أهله
وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ و الخبائث:قول من خالف وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ و هي الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الإمام وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ و الأغلال:ما كانوا يقولون ممّا لم يكونوا امروا به من ترك فضل الإمام، فلمّا عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم،و الإصر:الذنب و هي الآصار.
ثمّ نسبهم فقال: فَالَّذِينَ آمَنُوا يعني بالإمام وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يعني الذين اجتنبوا الجبت و الطاغوت أن يعبدوها،الجبت و الطاغوت:فلان و فلان و فلان،و العبادة:طاعة الناس لهم.ثمّ قال: أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَ أَسْلِمُوا لَهُ (1)
الزمر 39:55. [1]
ثمّ جزاهم فقال: لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (2)و الإمام يبشّرهم بقيام القائم،و بظهوره،و بقتل أعدائهم، و بالنّجاة في الآخرة،و الورود على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و آله الصادقين على الحوض» (3).30/376-العيّاشي:بإسناده عن أبي بصير،في قوله تعالى: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ .قال أبو جعفر عليه السّلام:«النور هو عليّ عليه السّلام» (4).
31/377-عليّ بن إبراهيم في تفسيره في معنى الآية،قال:قال: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ يعني برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام، أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ فأخذ اللّه ميثاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على الأنبياء أن يخبروا أممهم و ينصروه،فقد نصروه بالقول،و أمروا
أممهم بذلك،و سيرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يرجعون و ينصرونه في الدنيا (1)
تفسير القمّي 1:242. [1]
.وَ لِلّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها (2).
32/378-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد الأشعري،و محمّد بن يحيى،جميعا،عن أحمد بن إسحاق،عن سعدان (3)بن مسلم،عن معاوية بن عمّار،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لِلّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها ،قال:«نحن-و اللّه-الأسماء الحسنى التي لا يقبل اللّه من العباد (4)إلاّ بمعرفتنا» (5).
33/379-العيّاشي:عن محمّد بن أبي زيد الرازي،عمّن ذكره،عن الرضا عليه السّلام،قال:«إذا نزلت بكم شدّة فاستعينوا بنا على اللّه عزّ و جلّ،و هو قول اللّه:
وَ لِلّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها -قال-:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:نحن-و اللّه- الأسماء الحسنى الذي لا يقبل اللّه من أحد إلاّ بمعرفتنا» (6).
34/380-المفيد في(الاختصاص):قال الرضا عليه السّلام:«إذا نزلت بكم شديدة فاستعينوا بنا على اللّه عزّ و جلّ،و هو قوله: وَ لِلّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها» (7).
35/381-عنه:عن محمّد بن عليّ بن بابويه،عن محمّد بن عليّ ماجيلويه،
عن عمّه محمّد بن أبي القاسم،قال:حدّثني أحمد بن محمّد بن خالد،قال:حدّثني ابن أبي نجران،عن العلاء،عن محمّد بن مسلم،عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام،قال:
«سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ،قال:قلت:يا رسول اللّه،ما تقول في حقّ علي بن أبي طالب عليه السّلام؟فقال:ذاك نفسي.
قلت:فما تقول في الحسن و الحسين عليهما السّلام؟قال:هما روحي،و فاطمة أمّهما ابنتي يسوؤني ما أساءها و يسرّني ما سرّها،أشهد اللّه أنّي حرب لمن حاربهم، و سلم لمن سالمهم.يا جابر،إذا أردت أن تدعو اللّه فيستجيب لك فادعه بأسمائهم، فإنّها أحبّ الأسماء إلى اللّه عزّ و جلّ» (1)
الاختصاص:223.
.36/382-البرسي:عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له قال:«أنا الأسماء الحسنى التي أمر اللّه عزّ و جلّ أن يدعى بها» (2).
و الخطبة تقدّمت في قوله تعالى: الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ من سورة البقرة.
تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ .
(3) 37/383-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء،عن عبد اللّه بن سنان،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ ،قال:«هم الأئمّة» (4).
38/384-العيّاشي:بإسناده عن حمران،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه
عزّ و جلّ: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ ،قال:«هم الأئمّة» (1)
تفسير العيّاشي 2:120/42. [1]
.39/385-و قال محمّد بن عجلان عنه عليه السّلام:«نحن هم» (2).
40/386-ابن شهرآشوب:عن أبي معاوية الضّرير (3)،عن الأعمش،عن مجاهد،عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا يعني أمّة محمّد،يعني عليّ بن أبي طالب يَهْدُونَ بِالْحَقِّ يعني يدعو بعدك يا محمّد إلى الحقّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ في الخلافة بعدك،و معنى الامّة العلم في الخير لقوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلّهِ (4)يعني علما في الخير (5).
41/387-الطّبرسي:عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام،أنّهما قالا:«نحن هم» (6).
42/388-عليّ بن عيسى في(كشف الغمّة):من طريق المخالفين،عن عليّ عليه السّلام،قال:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال:«إنّ فيك مثلا من عيسى أحبّه قوم فهلكوا فيه،و أبغضه قوم فهلكوا فيه،فقال المنافقون:أ ما يرضى له مثلا إلاّ عيسى بن مريم؟فنزل قوله تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» (7).
43/389-و عن زاذان،عن عليّ عليه السّلام:«تفترق هذه الأمّة على ثلاث و سبعين
1) (1)
2) (2) تفسير العيّاشي 2:121/42. [2]
3) (3) أبو معاوية الضرير:هو محمّد بن خازم،عمي و هو صغير،ثقة،أحفظ الناس لحديث الأعمش،من كبار التاسعة،مات سنة خمس و تسعين و له اثنان و ثمانون سنة.تقريب التهذيب 2:157.
4) (4) النّحل 16:120. [3]
5) (5) مناقب ابن شهرآشوب 3:84. [4]
6) (6) مجمع البيان 4:773.
7) (7) كشف الغمّة 1:321؛ [5]شواهد التنزيل 2:869/234. [6]
فرقة،اثنتان و سبعون في النار،و واحدة في الجنّة،و هم الذين قال اللّه تعالى:
وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ و هم أنا و شيعتي» (1)
كشف الغمّة 1:321. [1]
.44/390-و من طريق المخالفين:ما رواه موفّق بن أحمد،بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه،قال:أخبرنا أحمد بن محمّد السّري،قال:حدّثنا المنذر بن محمّد بن المنذر،قال:[حدّثني أبي،قال:] (2)حدّثني عمّي الحسين بن سعيد،قال:حدّثني أبي (3)،عن أبان بن تغلب،عن فضل (4)،عن عبد الملك الهمداني،عن زاذان،عن عليّ رضى اللّه عنه،قال:«تفترق هذه الأمّة على ثلاث و سبعين فرقة،اثنتان و سبعون في النار،و واحدة في الجنّة،و هم الذين قال اللّه عزّ و جلّ في حقّهم: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ و هم أنا و شيعتي» (5).
(6) 45/391-[قال]عليّ بن إبراهيم،[في معنى الآية،قال:بالغداة و العشي وَ لا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ* إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ ]يعني الأنبياء و الرسل و الأئمّة عليهم السّلام لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَ يُسَبِّحُونَهُ وَ لَهُ يَسْجُدُونَ (7).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
(2) 1/392-عليّ بن إبراهيم في تفسيره:في ذلك أجمع إنّها نزلت في
(2) 2/393-العيّاشي:بإسناده عن جابر،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن تفسير هذه الآية في قول اللّه: يُرِيدُ اللّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ .
قال أبو جعفر عليه السّلام:«تفسيرها في الباطن يريد اللّه فإنّه شيء يريده و لم يفعله بعد.و أمّا قوله: يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ فإنّه يعني يحقّ حقّ آل محمّد،و أمّا قوله:
بِكَلِماتِهِ قال:كلماته في الباطن عليّ عليه السّلام هو كلمة اللّه في الباطن،و أمّا قوله:
وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ فهم بنو امّية هم الكافرون،يقطع اللّه دابرهم،و أمّا قوله:
لِيُحِقَّ الْحَقَّ فإنّه يعني ليحقّ حقّ آل محمّد حين يقوم القائم عليه السّلام،و أمّا قوله: وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ يعني القائم عليه السّلام،فإذا قام يبطل باطل بني أميّة،و ذلك قوله: لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ» (3).
3/394-عليّ بن إبراهيم في تفسيره في معنى الآية:الكلمات الأئمّة عليهم السّلام (4).
4/395-العيّاشي:بإسناده عن جابر،عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام، قال:سألته عن هذه الآية في البطن وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَ لِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ .قال:
«السماء في الباطن:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و الماء:عليّ عليه السّلام جعله اللّه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فذلك قوله: ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ فذلك عليّ عليه السّلام يطهّر اللّه به قلب من والاه.و أمّا قوله: وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ من والى عليّا عليه السّلام يذهب الرجز عنه،و يقوّي قلبه، وَ لِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ فإنّه يعني عليّا عليه السّلام، من والى عليّا عليه السّلام يربط اللّه على قلبه بعليّ عليه السّلام فيثبت على ولايته» (1)
تفسير العيّاشي 2:25/50. [1]
.وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى (2)الآية.
5/396-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن محمّد بن أورمة،و محمّد بن عبد اللّه،عن عليّ بن حسّان،عن عبد الرحمن بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى ،قال:«أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السّلام» (3).
6/397-عنه:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن الوشّاء،عن أبان،عن محمّد بن مسلم،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى ،قال:«هم قرابة
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و الخمس للّه و للرسول و لنا» (1)
الكافي 1:2/539. [1]
.و الروايات في هذه الآية مذكورة بكثرة في تفسير كتاب البرهان.
(2) 7/398-ابن بابويه،قال:حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه اللّه،قال:
حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم،قال:حدّثنا جعفر بن سلمة الأهوازي،عن إبراهيم بن محمّد الثقفي،قال:حدّثنا العبّاس بن بكّار،قال:حدّثنا عبد الواحد بن أبي عمرو،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن أبي هريرة،عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،قال:
«مكتوب على العرش:أنا اللّه لا إله إلاّ أنا،وحدي لا شريك لي،و محمّد عبدي و رسولي،أيّدته بعليّ عليه السّلام،فأنزل اللّه عزّ و جلّ: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ فكان النّصر عليّا،و دخل مع المؤمنين،فدخل في الوجهين جميعا» (3).
و رواه أبو نعيم في(حلية الأولياء):بإسناده عن أبي صالح،عن أبي هريرة (4).
8/399-ابن شهرآشوب،قال:[في تاريخ بغداد:]روى عيسى بن محمّد البغدادي،عن الحسين بن إبراهيم،عن حميد الطويل،عن أنس،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«لمّا عرج بي رأيت على ساق العرش مكتوبا:لا إله إلاّ اللّه،محمّد
رسول اللّه،أيّدته بعليّ،نصرته بعليّ،و ذلك قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ يعني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (1)
...تاريخ بغداد 11:5876/173؛ [1]شواهد التنزيل 1:300/293؛ [2]كنز العمّال 11: 33041/624.
.(2) 9/400-شرف الدين النجفي في كتاب(ما نزل في العترة الطاهرة)،قال:
ذكره أبو نعيم في(حلية الأولياء)بطريقه عن أبي هريرة،قال:نزلت هذه الآية في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و هو المعني بقوله: اَلْمُؤْمِنِينَ (3).
(4) 10/401-العيّاشي:بإسناده عن أبي عبد اللّه،عن أبيه،عن آبائه عليهم السّلام،قال:
«دخل عليّ عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مرضه،و قد أغمي عليه،و رأسه في حجر جبرئيل،و جبرئيل في صورة دحية الكلبيّ،فلمّا دخل عليّ عليه السّلام قال له جبرئيل:
دونك رأس ابن عمّك،فأنت أحقّ به منّي،لأنّ اللّه يقول في كتابه: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ .فجلس عليّ عليه السّلام و أخذ رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فوضعه في حجره،فلم يزل رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حجره حتّى غابت الشّمس، و إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أفاق،فرفع رأسه فنظر إلى عليّ عليه السّلام،فقال:يا عليّ،أين
جبرئيل؟فقال:يا رسول اللّه،ما رأيت إلاّ دحية الكلبيّ دفع إليّ رأسك و قال:يا عليّ،دونك رأس ابن عمّك فأنت أحقّ به منّي،لأنّ اللّه يقول في كتابه: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ .فجلست و أخذت رأسك،فلم يزل في حجري حتّى غابت الشمس.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أ فصلّيت العصر؟فقال:لا.قال:فما منعك أن تصلّي؟ فقال:قد أغمي عليك،و كان رأسك في حجري،فكرهت أن أشقّ عليك-يا رسول اللّه-و كرهت أن أقوم و اصلّي و أضع رأسك.فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:اللهمّ إنّه كان في طاعتك و طاعة رسولك حتّى فاتته صلاة العصر،اللهمّ فردّ عليه الشّمس حتّى يصلّي العصر في وقتها».قال:«فطلعت الشّمس،فصارت في وقت العصر بيضاء نقيّة،و نظر إليها أهل المدينة،و إنّ عليّا عليه السّلام قام و صلّى،فلمّا انصرف غابت الشّمس و صلّوا المغرب» (1)
تفسير العيّاشي 2:82/70. [1]
.11/402-ابن شهرآشوب:عن(تفسير جابر بن يزيد):عن الإمام عليه السّلام:
«أثبت اللّه بهذه الآية ولاية عليّ بن أبي طالب،لأنّ عليّا عليه السّلام كان أولى برسول اللّه من غيره،لأنّه كان أخاه-كما قال-في الدنيا و الآخرة،لأنه أحرز (2)ميراثه و سلاحه و متاعه و بغلته الشّهباء،و جميع ما ترك،و ورث كتابه من بعده،قال اللّه تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (3)و هو القرآن كلّه،نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كان أعلم الناس (4)من بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لم يعلّمه أحد،
و كان يسأل و لا يسأل أحدا عن شيء من دين اللّه» (1)
مناقب ابن شهرآشوب 2:168. [1]
.12/403-عن زيد بن عليّ عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ قال:ذاك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان مهاجرا ذا رحم (2).
13/404-العيّاشي:عن أبي عمرو الزّبيري،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:قلت له:أخبرني عن خروج الإمامة من ولد الحسن إلى ولد الحسين،كيف ذا،و ما الحجّة فيه؟قال:«لمّا حضر الحسين ما حضره من أمر اللّه لم يجز أن يردّها إلى ولد أخيه،و لا يوصي بها فيهم،لقول اللّه: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ ،فكان ولده أقرب رحما إليه من ولد أخيه،و كانوا أولى بالإمامة، فأخرجت هذه الآية ولد الحسن منها،فصارت الإمامة إلى ولد الحسين،و حكمت بها الآية لهم،فهي فيهم إلى يوم القيامة» (3).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
/405-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن فضالة بن أيّوب،عن أبان بن عثمان،عن حكيم بن جبير،عن عليّ بن الحسين عليه السّلام،في قوله: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ ،قال:«الأذان أمير المؤمنين عليه السّلام» (2).
2/406-[و عنه:]قال:و في حديث آخر،قال أمير المؤمنين عليه السّلام:«كنت أنا الأذان في الناس» (3).
3/407-الشيخ في(أماليه)،قال:أخبرنا الحفّار،قال:حدّثنا أبو بكر[محمّد بن عمر]الجعابي الحافظ،قال:حدّثني أبو الحسن عليّ بن موسى الخزّاز من
كتابه،قال:حدّثنا الحسن بن عليّ الهاشمي،قال:حدّثنا إسماعيل بن أبان،قال:
حدّثنا أبو مريم،عن ثوير بن أبي فاختة،عن عبد الرحمن بن أبي ليلا،عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال لعليّ عليه السّلام:«أنت الذي أنزل اللّه فيه: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ» (1)
أمالي الطوسي:66/351. [1]
.4/408-ابن بابويه:عن أبيه،قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه،عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن فضالة بن أيّوب،عن أبان بن عثمان،عن أبي الجارود،عن حكيم بن جبير،عن عليّ بن الحسين عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ ،قال:«الأذان عليّ عليه السّلام» (2).
5/409-عنه قال:حدّثنا محمّد بن الحسن[بن أحمد]بن الوليد رحمه اللّه،قال:
حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار،عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،عن عليّ بن أسباط،عن سيف بن عميرة،عن الحارث بن المغيرة النّصري،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ .فقال:«اسم نحله اللّه عزّ و جلّ عليّا عليه السّلام من السماء،لأنّه هو الذي أدّى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم براءة،و قد كان بعث بها مع أبي بكر أوّلا،فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال:يا محمّد،إنّ اللّه يقول لك:إنّه لا يبلّغ عنك إلاّ أنت أو رجل منك.
فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عند ذلك عليّا عليه السّلام،فلحق أبا بكر،و أخذ الصحيفة من يده، و مضى بها إلى مكّة،فسمّاه اللّه تعالى أذانا من اللّه،إنّه اسم نحله اللّه من السّماء لعليّ عليه السّلام» (3).
6/410-و عنه،قال:حدّثني أبي رحمه اللّه،قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه،عن القاسم بن محمّد الاصفهاني،عن سليمان بن داود المنقري،قال:حدّثنا فضيل بن عياض،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سألته عن الحجّ الأكبر؟فقال:«عندك فيه شيء؟»فقلت:نعم،كان ابن عبّاس يقول:الحجّ الأكبر يوم عرفة؛يعني أنّه من أدرك يوم عرفة إلى طلوع الشّمس (1)
في المصدر:الفجر.
من يوم النّحر فقد أدرك الحجّ،و من فاته ذلك فاته الحجّ،فجعل ليلة عرفة لما قبلها و لما بعدها،و الدليل على ذلك أنّه من أدرك ليلة النحر إلى طلوع الفجر فقد أدرك الحجّ و أجزأ عنه من عرفة.فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«قال أمير المؤمنين عليه السّلام:الحجّ الأكبر يوم النحر، و احتجّ بقول اللّه عزّ و جلّ: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فهي عشرون من ذي الحجّة و المحرّم و صفر و شهر ربيع الأوّل و عشر من شهر ربيع الآخر.و لو كان الحجّ الأكبر يوم عرفة لكان السّيح أربعة أشهر و يوما،و احتجّ بقوله عزّ و جلّ:
وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ و[قال:]كنت أنا الأذان في الناس».
قلت:فما معنى هذه اللفظة:الحجّ الأكبر؟فقال:«إنّما سمّي الأكبر لأنّها كانت سنة حجّ فيها المسلمون و المشركون،و لم يحجّ المشركون بعد تلك السّنة» (2).
7/411-و عنه،قال:حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه اللّه،قال:حدّثنا عبد العزيز يحيى بالبصرة،قال:حدّثني المغيرة بن
محمّد،قال:حدّثنا رجاء بن سلمة،عن عمرو بن شمر،عن جابر الجعفي (1)
أبو محمّد جابر بن يزيد الجعفي الكوفي عربي.و من خواصّ أبي عبد اللّه عليه السّلام و من تلاميذه اللامعين،و قد روى عنه خمسين ألف حديث،و ترحم عليه الإمام،و شهد له بالصدق.
كان من الثقات الأجلاّء؛لشهادة المفيد بأنّه ممّن لا يطعن عليه و لا طريق لذمّه بالإضافة إلى توثيق ابن الغضائري له في نفسه،مع أنّ المفيد قال عنه:كان ينشد أشعارا تدلّ على الاختلاط،و صرّح ابن الغضائري بأنّ جل من روى عنه ضعيف،و وافقهما النجاشي؛لقوله: كان من نفسه مختلطا،لذلك حكم العلاّمة بترك ما روى الضعفاء [1]عنه،و توقّف في الباقي.
صحب الإمامين الباقر و الصادق عليهما السّلام،و روى عنهما و عن جابر الأنصاري،و روى عنه شريك و ابن غالب و مرازم و غيرهم.مات سنة 128 ه.
جوابات أهل الموصل(مصنّفات المفيد)9:25؛رجال النجاشي:332/128؛رجال الطوسي:6/111 و 30/163؛فهرست الشيخ:147/45؛ [2]رجال الكشّي:335/191؛ [3]الخلاصة:2/35؛معجم رجال الحديث 4:2025/17. [4]
،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام،قال:«خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة منصرفه من النهروان،و بلغه أنّ معاوية يسبّه و يعيبه (2)و يقتل أصحابه، فقام خطيبا،فحمد اللّه و أثنى عليه،و صلّى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و ذكر الخطبة إلى أن قال فيها:و أنا المؤذّن في الدنيا و الآخرة،قال اللّه عزّ و جلّ:و فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ (3)أنا ذلك المؤذّن،و قال: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ فأنا ذلك الأذان» (4).و الروايات بهذا المعنى كثيرة مذكورة في كتاب البرهان.
وليجة،في قوله تعالى: [ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا... ]
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ
وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً (1)
التوبة 9:16. [1]
الآية.8/412-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن الوشّاء،عن المثنّى،عن عبد اللّه بن عجلان،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى:
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً «يعني بالمؤمنين الأئمّة عليهم السّلام لم يتّخذوا الولائج من دونهم» (2).
9/413-عنه:عن عليّ بن محمّد و محمّد بن أبي عبد اللّه،عن إسحاق بن محمّد النّخعي،قال:حدّثني سفيان بن محمّد الضّبعي،قال:كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله عن الوليجة،و هو قول اللّه تعالى: وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً فقلت في نفسي،لا في الكتاب:من ترى المؤمنين هاهنا (3)؟فرجع الجواب:«الوليجة:الذي يقام دون وليّ الأمر، و حدّثتك نفسك عن المؤمنين من هم في هذا الموضع،فهم الأئمّة الذين يؤمنون على اللّه فيجيز أمانهم» (4).
10/414-عليّ بن إبراهيم،قال:و في رواية أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى: لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً (5)«يعني بالمؤمنين آل محمّد عليهم السّلام،و الوليجة:البطانة» (6).
11/415-العيّاشي:بإسناده عن أبي الصّباح الكناني،قال:قال أبو جعفر عليه السّلام:«يا أبا الصّبّاح،إيّاكم و الولائج،فإنّ كلّ وليجة دوننا فهي طاغوت[أو قال:ندّ]» (1)
تفسير العيّاشي 2:33/83. [1]
.قوله تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ وَ اللّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ .
(2) 12/416-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن صفوان،عن ابن مسكان، عن أبي بصير،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«نزلت في عليّ عليه السّلام و حمزة و العبّاس و شيبة، قال العبّاس:أنا أفضل،لأنّ سقاية الحاجّ بيدي.و قال شيبة:أنا أفضل،لأنّ حجابة
البيت بيدي.و قال حمزة:أنا أفضل،لأنّ عمارة المسجد الحرام بيدي.و قال علي عليه السّلام:أنا أفضل،لأنّي آمنت قبلكم،ثمّ هاجرت و جاهدت.فرضوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[حكما]،فأنزل اللّه تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ إلى قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ» (1)
تفسير القمّي 1:284. [1]
.13/417-و من طريق المخالفين:ما رواه الثعلبي في(تفسيره)،قال:قال الحسن و الشّعبي و محمّد بن كعب القرظي:نزلت هذه الآية في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و العبّاس بن عبد المطّلب و طلحة بن شيبة،و ذلك أنّهم افتخروا،فقال طلحة:أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه (2)،و لو أشاء بتّ في المسجد.و قال العبّاس:أنا صاحب السّقاية و القائم عليها.و قال عليّ عليه السّلام:«لا أدري ما تقولان، صلّيت ستّة أشهر قبل الناس،و أنا صاحب الجهاد»فأنزل اللّه تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ وَ اللّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (3).
14/418-و من(مناقب)الفقيه المغازلي الشافعي،قال:اخبرنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن عثمان،قال:أخبرنا أبو عمرو بن محمّد بن العبّاس بن حيّويه الخزاز اذنا،قال:حدّثنا محمّد بن حمدويه المروزيّ،قال:أبو المرج (4)،قال:
حدّثنا عبدان،عن أبي حمزة،عن إسماعيل بن (1)
في المصدر:عن.
عامر،قال:نزلت هذه الآية أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ في عليّ و العبّاس عليهما السّلام (2).15/419-عنه،قال:أخبرنا أبو غالب محمّد بن أحمد بن سهل النحوي،قال:
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ السقطي،قال:حدّثنا أبو محمّد يوسف بن سهل بن الحسين القاضي،قال:حدّثنا الحضرميّ،قال:حدّثنا زياد بن أبي زياد (3)، قال:أخبرنا موسى بن عبيدة اليزيدي (4)،عن عبد اللّه بن العبيدي اليزيدي (5)، قال:[قال]عليّ للعبّاس:يا عمّ،لو هاجرت إلى المدينة،قال:أ لست في أفضل من الهجرة،أ لست أسقي حاجّ بيت اللّه و أعمر المسجد الحرام،فأنزل اللّه تبارك و تعالى هذه الآية: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ (6).
16/420-و من(الجمع بين الصّحاح الستّة)لرزين العبدري،من الجزء الثاني من(صحيح النسائي)،قال:حدّثنا محمّد بن كعب القرطي،قال:افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار،و العبّاس بن عبد المطّلب،و عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و قال طلحة بن شيبة:بيدي مفتاح البيت،و لو أشاء بتّ فيه.و قال العبّاس:أنا صاحب السّقاية و القائم عليها،و لو أشاء بتّ في المسجد.و قال عليّ عليه السّلام:«لا أدري ما تقولان،لقد صلّيت إلى القبلة ستّة أشهر قبل الناس،و أنا صاحب الجهاد»فأنزل اللّه تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ وَ اللّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (1)
...تحفة الأبرار:117«مخطوط»؛العمدة:295/194؛الطرائف:44/50. [1]
.17/421-محمّد بن يعقوب:عن أبي عليّ الأشعري،عن محمّد بن عبد الجبّار،عن صفوان بن يحيى،عن ابن مسكان،عن أبي بصير،عن أحدهما عليهما السّلام،في قول اللّه تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ «نزلت في حمزة و عليّ عليه السّلام و جعفر و العبّاس و شيبة، إنّهم فخروا بالسّقاية و الحجابة،فأنزل اللّه عزّ ذكره: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ و كان عليّ عليه السّلام و حمزة و جعفر هم الذين آمنوا باللّه و اليوم الآخر،و جاهد في سبيل اللّه لا يستوون عند اللّه» (2).
و قد ذكرنا زيادة على ما هنا في هذه الآية في كتاب البرهان.
18/422-عليّ بن إبراهيم،قال:في رواية أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:«نزلت هذه الآية في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ وَ اللّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ ثمّ وصف عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ثمّ وصف ما كان لعليّ أمير المؤمنين عليه السّلام عنده،فقال: يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوانٍ وَ جَنّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ» (3).
تعالى: [ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً... ]
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ
وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ (1)
التوبة 9:36. [1]
.19/423-محمّد بن إبراهيم النّعماني في كتاب(الغيبة)،قال:أخبرنا عليّ بن الحسين،قال:حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار،قال:حدّثنا محمّد بن الحسن (2)الرازي،عن محمّد بن عليّ الكوفي،عن إبراهيم بن محمّد بن يوسف،عن محمّد بن عيسى (3)،عن محمّد بن سنان،عن فضيل الرّسّان،عن أبي حمزة الثّمالي،قال:
كنت عند أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام ذات يوم،فلمّا تفرّق من كان عنده، قال لي:«يا أبا حمزة،من المحتوم الذي لا تبديل له عند اللّه،قيام قائمنا،فمن شكّ فيما أقول لقي اللّه و هو به كافر،و هو له جاحد».
ثمّ قال:«بأبي أنت و أمّي،المسمّى باسمي،و المكنّى بكنيتي،السابع من بعدي،بأبي من يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا».
ثمّ قال:«يا أبا حمزة،من أدركه فلم يسلّم له فما سلّم لمحمّد و عليّ عليهما السّلام و قد حرّم اللّه عليه الجنّة،و مأواه النار و بئس مثوى الظّالمين.
و أوضح من هذا-بحمد اللّه-و أنور و أبين و أزهر لمن هداه اللّه و أحسن إليه قول اللّه عزّ و جلّ في محكم كتابه: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ و معرفة الشهور-المحرّم و صفر و ربيع و ما بعده،الحرم منها،هي:رجب،و ذو القعدة،و ذو الحجّة،و المحرّم-لا تكون دينا قيّما لأنّ اليهود و النّصارى و المجوس و سائر الملل و الناس جميعا من الموافقين و المخالفين
يعرفون هذه الشّهور،و يعدّونها بأسمائها،و إنّما هم الأئمّة القوّامون بدين اللّه، و الحرم منها:أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام الذي اشتقّ اللّه تعالى له اسما من اسمه العليّ، كما اشتقّ لرسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اسما من اسمه المحمود،و ثلاثة من ولده،أسماؤهم عليّ بن الحسين،و عليّ بن موسى،و عليّ بن محمّد،فصار لهذا الاسم المشتق من اسم اللّه جلّ و عزّ حرمة به،و صلوات اللّه على محمّد و آله المكرمين المتحرّمين به» (1)
الغيبة:17/86. [1]
.20/424-عنه،قال:أخبرنا سلامة بن محمّد (2)،قال:حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عمر المعروف بالحاجي (3)،قال:حدّثنا حمزة بن القاسم العلويّ العبّاسي الرّازيّ (4)،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد الحسني،قال:حدّثنا عبيد بن كثير،قال:
حدّثنا أحمد (5)بن موسى الأسدي،عن داود بن كثير الرقّي،قال:دخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام بالمدينة،فقال لي:«ما الذي أبطأ بك عنّا،يا داود؟» فقلت:حاجة عرضت بالكوفة.
فقال:«من خلّفت بها؟»فقلت:جعلت فداك،خلّفت عمّك زيدا،تركته راكبا على فرس متقلّدا سيفا،ينادي بأعلى صوته:سلوني سلوني قبل أن تفقدوني،فبين جوانحي علم جمّ،قد عرفت الناسخ من المنسوخ،و المثاني و القرآن المبين (6)، و إنّي العلم بين اللّه و بينكم.
1) (1)
2) (2) سلامة بن محمّد الأرزني،نزيل بغداد،كان من المشايخ،سمع منه التلعكبري سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة و له منه اجازة.وثّقه غير واحد من الرجالين.
3) (3) لم اعثر عليه بهذا العنوان في كتب الرجال.
4) (4) هو من أحفاد العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام،ثقة جليل القدر من أصحابنا،كثير الحديث و له كتاب.
5) (5) في المصدر:أبو أحمد.
6) (6) في المصدر:العظيم.
فقال عليه السّلام لي:«يا داود،لقد ذهبت بك المذاهب»ثمّ نادى:«يا سماعة بن مهران،ائتني بسلّة الرّطب»فأتاه بسلّة فيها رطب،فتناول منها رطبة فأكلها و استخرج النّواة من فيه فغرسها في الأرض،ففلقت و أنبتت أطلعت و أعذقت، فضرب بيده إلى بسرة من عذق،فشقّها و استخرج منها رقّا أبيض،ففضّه و دفعه إليّ،و قال:«اقرأه».فقرأته و إذا فيه سطران:الأوّل:لا إله إلاّ اللّه،محمّد رسول اللّه.
و الثاني: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب،الحسن بن عليّ،الحسين بن عليّ،عليّ بن الحسين،محمّد بن عليّ،جعفر بن محمّد،موسى بن جعفر،عليّ بن موسى،محمّد بن عليّ،عليّ بن محمّد،الحسن بن عليّ،الخلف الحجّة.
ثمّ قال:«يا داود،أ تدري متى كتب هذا في هذا؟»قلت:اللّه أعلم و رسوله و أنتم.فقال:«قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام» (1)
الغيبة:18/87. [1]
.و روى الشيخ المفيد في(الغيبة)هذين الخبرين (2).
21/425-و عنه،قال:أخبرنا سلامة بن محمّد،قال:أخبرنا محمّد بن الحسن بن عليّ بن مهزيار (3)،قال:أخبرنا أحمد بن محمّد السّيّاري،عن أحمد بن هلال، و أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبيد اللّه الحبائي (4)،عن أحمد بن هلال،عن أميّة بن
1) (1)
2) (2) ...تأويل الآيات 1:11/202،12،و لم يردا في الفصول العشرة في الغيبة و لا في رسائل الغيبة [2]الاخرى للشيخ المفيد.
3) (3) في المصدر:أخبرنا الحسن بن عليّ بن مهزيار،و الظاهر صحّة ما في المتن،يؤيده ما في تهذيب الأحكام 6:128/53،و راجع معجم رجال الحديث 8:177. [3]
4) (4) في المصدر:الخبائي،و في تهذيب الأحكام 6:118/51 و فهرست الطوسي:23: [4]الجبائي،و راجع معجم رجال الحديث 12:167. [5]
ميمون الشّعيري،عن زياد القندي،قال:سمعت أبا إبراهيم موسى بن جعفر بن محمّد عليهم السّلام أجمعين يقول:«إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق بيتا من نور،و جعل قوامه أربعة، أركان أربعة أسماء كتب عليها سبحان اللّه،و الحمد للّه (1)
و في النسخة:عكس هذا الترتيب.
،ثمّ خلق من الأربعة أربعة،و من الأربعة أربعة (2)أن أسماءه تعالى منها ما يدل على الذات،و منها ما يدل على صفات الذات،و منها ما يدل على التنزيه،و منها ما يدل على صفات الفعل.
فاللّه:يدل على الذات،«و الحمد»على ما يستحق عليه الحمد من الصفات الكمالية الذاتية،و«سبحان»على صفات التنزيهية،و«تبارك»لكونه من البركة و النماء على صفات الفعل؛أو«تبارك»على صفات الذات لكونه من البروك و الثبات،و«الحمد»على صفات الفعل لكونه على النعم الاختيارية.
و يتشعّب منها أربعة لأنه يتشعب من اسم الذات ما يدل على توحيده و عدم التكثير فيه، و لذا بدأ اللّه تعالى به بعد«اللّه»فقال:«قل هو اللّه أحد»و يتشعب من الأحد الصمد،لأن كونه غنيا عما سواه،و كون ما سواه محتاجا إليه من لوازم أحديته و تفرده بذلك،و لذا ثنى به في سورة التوحيد بعد ذكر الأحد.
و أما صفات الذات فيتشعب أولا منها القدير،و لما كانت من القدرة الكاملة يستلزم العلم الكامل تشعب منه العليم،و سائر صفات الذات ترجع إليهما عند التحقيق،و يحتمل العكس أيضا بأن يقال:يتشعب القدرة من العلم كما لا يخفى على المتأمل.
و أما ما يدل على التنزيه فيتشعب منها أولا السبوح الدال على تنزيه الذات ثم القدوس-
،ثمّ قال عزّ و جلّ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّهِ اثْنا عَشَرَ1) (1)
2) (2) قال العلاّمة [1]المجلسي رحمه اللّه:هذا الخبر شبيه بما مرّ في باب الأسماء من كتاب التوحيد و مضارع له في الاشكال و الاعضال و كان المناسب ذكره هناك،و إنّما أوردناه هاهنا لأن الظاهر بقرينة الأخبار الآخر الواردة في تفسير الآية أن الغرض تطبيقه على عدد الأئمّة عليهم السّلام،و هو من الرموز و المتشابهات التي لا يعلمها إلاّ اللّه و الراسخون في العلم،و يمكن أن يقال على سبيل الاحتمال:
شَهْراً فِي كِتابِ اللّهِ» (1).
22/426-الشيخ الطوسي في كتاب(الغيبة):عن جابر الجعفي،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن تأويل قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ .
قال:فتنفّس سيّدي الصّعداء،ثمّ قال:«يا جابر،أمّا السّنة فهي جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و شهورها اثنا عشر شهرا،فهو أمير المؤمنين،و إليّ و إلى ابني جعفر،و ابنه موسى،و ابنه عليّ،و ابنه محمّد،و ابنه عليّ،و إلى ابنه الحسن،و إلى ابنه محمّد الهادي المهديّ.اثنا عشر إماما،حجج اللّه على خلقه،و أمناؤه على وحيه و علمه.
و الأربعة الحرم الذين هم الدّين القيّم؛أربعة منهم يخرجون باسم واحد:عليّ أمير المؤمنين،و أبي عليّ بن الحسين،و عليّ بن موسى،و عليّ بن محمّد،فالإقرار بهؤلاء هو الدّين القيّم،فلا تظلموا فيهنّ أنفسكم،أي قولوا بهم جميعا تهتدوا» (2).
و قد ذكرنا من الروايات زادة على ذلك في كتاب البرهان.
23/427-الشيخ أحمد بن عليّ الطبرسي في كتاب(الاحتجاج)،قال:
حدّثني السيّد العالم العابد أبو جعفر مهدي بن أبي حرث (2)الحسيني رحمه اللّه،قال:
أخبرنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر(قدّس اللّه روحه)،قال:أخبرني جماعة،عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري،قال:أخبرنا أبو عليّ محمّد بن همّام،قال:
أخبرنا عليّ السوري،قال:أخبرنا أبو محمّد العلويّ من ولد الأفطس-و كان من عباد اللّه الصالحين-،قال:حدّثنا محمّد بن موسى الهمداني،قال:حدّثنا محمّد بن خالد الطيالسي،قال:حدّثني سيف بن عميرة و صالح بن عقبة،جميعا،عن قيس بن سمعان،عن علقمة بن محمّد الحضرمي،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام و ذكر الخطبة التي خطبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم الغدير و الحديث طويل إلى أن قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:فأوحي إليّ بسم اللّه الرحمن الرحيم يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ .
معاشر الناس:ما قصرت في تبليغ ما أنزل اللّه تعالى إليّ،و أنا مبيّن لكم سبب هذه الآية،إنّ جبرئيل عليه السّلام هبط إليّ مرارا ثلاثا يأمرني عن السّلام ربّي-و هو السّلام-أن أقوم في هذا المشهد فأعلم كلّ أبيض و أسود أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام
أخي و وصيّي و خليفتي،و الإمام من بعدي،الذي محلّه منّي محلّ هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي،و هو وليّكم بعد اللّه و رسوله،و قد أنزل اللّه تبارك و تعالى عليّ بذلك آية من كتابه: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (1)
المائدة 5:55. [1]
.و عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أقام الصلاة و آتى الزكاة و هو راكع يريد اللّه عزّ و جلّ في كلّ حال.
و سألت جبرئيل أن يستعفي لي عن تبليغ ذلك إليكم،أيها الناس،لعلمي بقلّة المتقين و كثرة المنافقين و ادغال (2)الآثمين و ختل (3)المستهزءين بالإسلام الذين وصفهم اللّه في كتابه بأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم و يحسبونه هيّنا و هو عند اللّه عظيم،و كثرة أذاهم لي غير مرة حتى سمّوني اذنا (4)،و زعموا أنّي كذلك لكثرة ملازمته إيّاي و إقبالي عليه،حتّى أنزل اللّه عزّ و جلّ في ذلك قرآنا: وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ -على الذين يزعمون أنه أذن- خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ الآية.
و لو شئت أن أسمّي بأسمائهم لسمّيت،و أن أومئ إليهم بأعيانهم لأومأت، و أن أدلّ عليهم لدللت،و لكني و اللّه في أمورهم قد تكرمت،و كلّ ذلك لا يرضي اللّه منّي إلاّ أن أبلغ ما أنزل إليّ،ثم تلا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
-في عليّ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ .
و الحديث تقدّم بتمامه في قوله تعالى: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (1)
الاحتجاج 1:133. [1]
.قوله تعالى: اَلَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ .
و
(2) 24/428-العياشي:بإسناده عن أبي الجارود،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: اَلَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ قال:
«ذهب عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام،فآجر نفسه على أن يستقي كلّ دلو بتمرة يختارها، فجمع تمرا فأتى به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و عبد الرحمن بن عوف على الباب،فلمزه-أي وقع فيه-فأنزل هذه الآية: اَلَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ إلى قوله: اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ (3).
اَلسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ (1)
التوبة 9:100. [1]
الآية.25/429-الشيخ في(مجالسه)،قال:أخبرنا جماعة،عن أبي المفضّل،قال:
حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة،قال:
حدّثنا محمّد بن المفضّل بن إبراهيم بن قيس الأشعري،قال:حدّثنا عليّ بن حسّان الواسطيّ،قال:حدّثنا عبد الرحمن بن كثير،عن جعفر بن محمّد،عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين عليهم السّلام،قال:«لمّا أجمع الحسن بن عليّ عليهما السّلام على صلح معاوية خرج حتّى لقيه،فلمّا اجتمعا قام معاوية خطيبا،فصعد المنبر و أمر الحسن عليه السّلام أن يقوم أسفل منه بدرجة،ثمّ ذكر خطبة معاوية،ثمّ قال:قم،يا حسن.
فقام الحسن عليه السّلام،ثمّ ذكر خطبة الحسن عليه السّلام و ذكر فضائل أبيه عليهما السّلام فيها إلى أن قال:
ثمّ لم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في كلّ موطن يقدّمه،و لكلّ شديدة يرسله،ثقة منه به،و طمأنينة إليه،لعلمه بنصيحته للّه[و رسوله و أنّه أقرب المقربين من اللّه و رسوله،و قد قال اللّه]عزّ و جلّ: وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (2)فكان أبي سابق السابقين إلى اللّه عزّ و جلّ و إلى رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أقرب الأقربين،و قد قال اللّه تعالى: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً (3)فأبي كان أوّلهم إسلاما و إيمانا،و أوّلهم إلى اللّه و رسوله هجرة و لحوقا، و أوّلهم على وجده و وسعه نفقة.
قال سبحانه: وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ
سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (1)
الحشر 59:10. [1]
فالناس من جميع الأمم يستغفرون له لسبقه إيّاهم إلى الإيمان بنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ذلك أنّه لم يسبقه إلى الإيمان أحد.و قد قال اللّه تعالى: وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ فهو سابق جميع السّابقين،فكما أنّ اللّه عزّ و جلّ فضّل السّابقين على المتخلّفين و المتأخّرين،فكذلك فضّل أسبق السّابقين على السّابقين» (2).
و الخطبة طويلة ذكرت بتمامها في تفسير هذه الآية من كتاب البرهان.
26/430-ابن شهرآشوب،قال:أمّا الروايات في أن عليّا أوّل الناس إسلاما،فقد صنّفت فيه كتب،منها ما رواه السّدّي،عن أبي مالك،عن ابن عبّاس، في قوله تعالى: وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (3).
قال:سابق هذه الأمّة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (4).
27/431-و عن مالك بن أنس،[عن سمي]،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس، قال: وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ نزلت في أمير المؤمنين،سبق الناس كلّهم بالإيمان، و صلّى إلى القبلتين،و بايع البيعتين:بيعة بدر،و بيعة رضوان،و هاجر الهجرتين:مع جعفر من مكّة إلى الحبشة،و من الحبشة إلى المدينة (5).
1) (1)
2) (2) أمالي الطوسي:1/561. [2]
3) (3) الواقعة 56:10-11. [3]
4) (4) مناقب ابن شهرآشوب 2:5. [4]
5) (5) كذا في المناقب [5]نقلا عن كتاب أبي بكر الشيرازي،و في الشواهد:و [6]هاجر الهجرتين،بلا تحديد،و هو الأرجح،و كأنّ المراد بهما:هجرته إلى الطائف،و هجرته إلى المدينة،و إلاّ فلم يثبت أنّه هاجر مع أخيه جعفر إلى الحبشة.
ثمّ قال:و روي عن جماعة من المفسّرين أنّها نزلت في عليّ عليه السّلام (1)
مناقب ابن شهرآشوب 2:5؛شواهد التنزيل 1:346/336. [1]
.28/432-و في(نهج البيان):عن الصادق عليه السّلام:«أنّها نزلت في عليّ عليه السّلام و من تبعه من المهاجرين و الأنصار و الذين اتبعوهم بإحسان،رضي اللّه عنهم و رضوا عنه،و أعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها،أبدا ذلك الفوز العظيم» (2).
(3) 29/433-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن النضر بن سويد،عن يحيى الحلبي،عن عبد الحميد الطائي، عن يعقوب بن شعيب،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ ،قال:«هم الأئمّة» (4).
30/434-عنه:عن عليّ،عن أبيه،عن القاسم بن محمّد الزيّات (5)،عن عبد اللّه بن أبان الزيّات-و كان مكينا عند الرضا عليه السّلام-قال:قلت للرضا عليه السّلام:ادع اللّه لي و لأهل بيتي.فقال عليه السّلام:«أ و لست أفعل،و اللّه إنّ أعمالكم لتعرض عليّ في كلّ يوم و ليلة».
قال:فاستعظمت ذلك،فقال لي:«أ ما تقرأ كتاب اللّه عزّ و جلّ: وَ قُلِ اعْمَلُوا
فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ -قال-هو و اللّه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (1)
الكافي 1:4/219. [1]
.31/435-و عنه:عن أحمد بن مهران،عن محمّد بن عليّ،عن أبي عبد اللّه الصّامت،عن يحيى بن المساور،عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه ذكر هذه الآية فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ ،قال:«هو و اللّه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (2).
32/436-محمّد بن الحسن الصفّار:عن أحمد بن محمّد و يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال،عن أبي جميلة،عن محمّد الحلبي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«إنّ الأعمال تعرض عليّ في كل خميس،فإذا كان الهلال أجملت،فإذا كان النصف من شعبان عرضت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و على عليّ عليه السّلام، ثمّ ينسخ في الذكر الحكيم» (3).
33/437-[و عنه:]عن أحمد بن موسى،عن يعقوب بن يزيد،عن محمّد بن أبي عمير،عن حفص بن البختريّ،عن غير واحد،قال:تعرض أعمال العباد يوم الخميس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و على الأئمّة عليهم السّلام (4).
34/437-عنه:عن أحمد بن موسى،عن الحسن بن عليّ بن فضّال،عن عبد الرحمن بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله: وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قال:«ما من مؤمن يموت و لا كافر فيوضع في قبره حتّى يعرض عمله على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و على عليّ عليه السّلام فهلمّ جرّا إلى آخر من
فرض اللّه طاعته على العباد» (1)
لم نجده في البصائر [1]بهذا السند،بل رواه في ص:10/428 بسند آخر عن أبي جعفر عليه السّلام.
.35/439-و عنه:عن محمّد بن الحسين،عن (2)يعقوب بن يزيد،عن ابن أبي عمير،عن ابن أذينة،عن بريد العجلي،قال:كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فسألته عن قول اللّه تعالى: وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ ،قال:
«إيّانا عنى» (3).
36/440-الشيخ في(أماليه):بإسناده عن إبراهيم الأحمري،عن محمّد بن الحسين و يعقوب بن يزيد،و عبد اللّه بن الصّلت،و العبّاس بن معروف،و منصور، و أيّوب،و القاسم،و محمّد بن عيسى،و محمّد بن خالد،و غيرهم،عن ابن أبي عمير،عن ابن أذينة،قال:كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت له:جعلت فداك،أخبرني عن قوله عزّ و جلّ: وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ ،قال:
«إيّانا عنى» (4).
37/441-العيّاشي:بإسناده عن بريد العجلي،قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام:في قول اللّه تعالى: اِعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ .فقال:ما من مؤمن يموت،و لا كافر يوضع في قبره حتّى يعرض عمله على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليّ عليه السّلام،فهلم جرّا إلى آخر من فرض اللّه طاعته على العباد (5).
38/442-و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: وَ الْمُؤْمِنُونَ «هم الأئمّة عليهم السّلام» (6).
39/443-و عنه:بإسناده عن محمّد بن حسّان الكوفي،عن محمّد بن جعفر، عن أبيه جعفر،عن أبيه عليهم السّلام،قال:«إذا كان يوم القيامة نصب منبر عن يمين العرش له أربع و عشرون مرقاة،و يجيء عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و بيده لواء الحمد فيرتقيه و يركبه،و يعرض الخلائق عليه،فمن عرفه دخل الجنّة،و من أنكره دخل النار، و تفسير ذلك في كتاب اللّه قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ - قال-هو و اللّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه» (1)
تفسير العيّاشي 2:127/110. [1]
.40/444-و عنه:بإسناده عن يحيى بن مساور (2)،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:قلت:حدّثني في عليّ حديثا،فقال:أشرحه لك أم أجمعه؟قلت:بل أجمعه.
فقال:عليّ باب هدى،من تقدّمه كان كافرا،و من تخلّف عنه كان كافرا.
قلت:زدني.قال:إذا كان يوم القيامة نصب منبر عن يمين العرش له أربع و عشرون مرقاة،و يأتي عليّ عليه السّلام و بيده اللواء حتّى يركبه و يعرض الخلق عليه، فمن عرفه دخل الجنّة،و من أنكره دخل النار.
قلت له:توجدنيه من كتاب اللّه؟قال:نعم،ما تقول هذه الآية؟يقول تبارك و تعالى: فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ هو و اللّه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (3).
و الروايات في ذلك كثيرة من كتاب البرهان تؤخذ زيادة على ماهنا.
41/445-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،عن عليّ بن حديد،عن جميل بن درّاج،قال:روي لي غير واحد من أصحابنا أنّه قال:
لا تتكلّموا في الإمام،فإنّ الإمام يسمع الكلام و هو في بطن أمّه،فإذا وضعته كتب الملك بين عينيه: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فإذا قام بالأمر رفع (1)
في النسخة:وضع.
له في كلّ بلدة منار من نور،ينظر منه إلى أعمال العباد (2).42/446-عنه:عن عليّ بن إبراهيم،عن محمّد بن عيسى بن عبيد،قال:
كنت أنا و ابن فضّال جلوسا إذ أقبل يونس،فقال:دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فقلت له:جعلت فداك،قد أكثر الناس في العمود،قال:فقال لي:«يا يونس،ما تراه؟أ تراه عمودا من حديد يرفع لصاحبك؟»قال:قلت:ما أدري.قال:
«لكنّه ملك موكّل بكلّ بلدة،يرفع اللّه به أعمال تلك البلدة».
قال:فقام ابن فضّال فقبل رأسه،و قال:رحمك اللّه يا أبا محمّد،لا تزال تجيئي بالحديث الحقّ الذي يفرّج اللّه به عنّا (3).
43/447-العيّاشي:بإسناده عن صبّاح بن سيابة،في قول اللّه: إِنَّ اللّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ،قال:[ثمّ قال:]ثمّ وصفهم، فقال: اَلتّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ الآية،قال:هم الأئمّة عليهم السّلام (2).
و من أراد الزيادة فعليه بملاحظة كتاب البرهان في معنى الآية.
يا أَيُّهَا
اَلَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (1)
التوبة 9:119. [1]
.44/448-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء،عن أحمد بن عائد،عن ابن اذينة،عن بريد بن معاوية العجلي،قال:
سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: اِتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ ،قال:
«إيّانا عنى» (2).
و رواه الصفّار في(بصائر الدرجات)بعين السّند و المتن (3).
45/449-عنه:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ ،قال:«الصادقون:هم الأئمّة الصدّيقون بطاعتهم» (4).
46/450-محمّد بن الحسن الصفّار:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن الحسن،عن أحمد بن محمّد،قال:سألت الرضا عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: اِتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ ،قال:«الصادقون:الأئمّة الصدّيقون بطاعتهم» (5).
47/451-الشيخ في(أماليه):عن أبي عمر،قال:أخبرنا أحمد،قال:حدّثنا يعقوب بن يوسف بن زياد،قال:حدّثنا حسن بن حمّاد،عن أبيه،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ ،
قال:«مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (1)
أمالي الطوسي:53/255؛ترجمة الإمام عليّ [1]عليه السّلام من تاريخ ابن عساكر 2:930/421؛ شواهد التنزيل 1:355/344؛ [2]كفاية الطالب:236. [3]
.48/452-سليم بن قيس الهلالي (2)
و أمّا كتابه المعروف باسمه:فقد عدّه بعضهم من الاصول [4]المعتبرة و أنّ جميع ما فيه صحيح قد صدر من المعصوم عليه السّلام و قد قامت القرائن على ثبوتها،و بعضهم نفى الوثاقة عنه؛ لحصول التخليط و التدليس فيه،و هناك نقاش في صحّة الكتاب ذكروه في كتبهم.
روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام،و عن أبي ذرّ و سلمان و المقداد و عبد اللّه بن جعفر،و روى عنه أبان بن أبي عياش و إبراهيم بن عثمان و إبراهيم بن عمر.
رجال النجاشي:4/8؛رجال الطوسي:5/43 و 1/68 و 1/74 و 6/91 و 1/124؛ فهرست الشيخ:336/81؛ [5]الخلاصة:1/82؛أعيان الشيعة 7:293؛ [6]معجم رجال الحديث 8:5391/216. [7]
:-في حديث المناشدة-قال أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام:أنشدكم اللّه أ تعلمون أنّ اللّه أنزل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ ،فقال سلمان:يا رسول اللّه،أ عامّة هي أم خاصّة؟قال:المأمورون فالعامة من المؤمنين (3)أمروا بذلك،و أمّا الصّادقون فخاصّة لأخي عليّ و أوصيائي من بعده إلى يوم القيامة؟.[قالوا:اللهمّ نعم] (4).
1) (1)
2) (2) أبو صادق سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي.جليل القدر،عظيم الشأن،من أصفياء أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام و من أصحاب الأئمّة الحسن و الحسين و السجّاد و الباقر عليهم السّلام،و لكنه لم يصرّح أحد ممّن ذكره بوثاقته سوى أنّ العلاّمة نقل ما رواه الكشّي من أحاديث تشهد بشكره و صحّة كتابه،ثم ذكر آراء بعض أرباب التراجم في حقّه،و ختم ذلك بقوله:و الوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه و التوقّف في الفاسد من كتابه.قالوا:طلبه الحجّاج ليقتله،فهرب إلى الكوفة،و آوى إلى بيت أبان بن أبي عياش،و لمّا حضرته الوفاة دعا أبانا و أعطاه كتابه.
3) (3) في المصدر:فقال:أمّا المؤمنون فعامّة لأنّ جماعة المؤمنين.
4) (4) كتاب سليم بن قيس:150.
49/453-العيّاشيّ:بإسناده عن أبي حمزة الثمالي،قال:قال أبو جعفر عليه السّلام:
«يا أبا حمزة،إنّما يعبد اللّه من عرف اللّه،و أما من لا يعرف اللّه كأنّما يعبد غيره، هكذا ضالاّ».
قلت:أصلحك اللّه،و ما معرفة اللّه؟قال:«يصدّق اللّه و يصدّق محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في موالاة عليّ عليه السّلام،و الايتمام به و بأئمّة الهدى من بعده،و البراءة إلى اللّه من عدوّهم،و كذلك عرفان اللّه».
قال:قلت:أصلحك اللّه،أيّ شيء إذا عملته أنا استكملت حقيقة الإيمان؟ قال:«توالي أولياء اللّه،و تعادي أعداء اللّه،و تكون مع الصادقين كما أمرك اللّه».
قال:قلت:و من أولياء اللّه،و من أعداء اللّه؟فقال:«أولياء اللّه محمّد رسول اللّه،و عليّ و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين،ثمّ انتهى الأمر إلينا،ثمّ ابني جعفر-و أومأ إلى جعفر و هو جالس-فمن والى هؤلاء فقد والى اللّه،و كان مع الصّادقين كما أمره اللّه».
قلت:و من أعداء اللّه،أصلحك اللّه؟قال:«الأوثان الأربعة»،
قال:قلت:من هم؟قال:«و باعر و ركع[و]أفتكر و العامل (1)
في المصدر:قال:قلت:من هم؟قال:أبو الفصيل و رمع و نعثل و معاوية.
،و من دان بدينهم،فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء اللّه» (2).50/454-ابن شهرآشوب:في(تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان)حدّثنا مالك بن أنس،عن نافع،عن ابن عمر،قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ قال:
أمر اللّه الصحابة أن يخافوا اللّه،ثمّ قال: وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ يعني مع محمّد و أهل بيته (3).
51/455-[و عنه:]عن كتاب(شرف النبيّ)عن الخركوشي،و(الكشف)عن الثعلبي،قالا:روى الأصمعيّ،عن ابن أبي عمرو بن أبي العلاء،عن جابر،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام في هذه الآية،قال:«محمّد و آله» (1)
مناقب ابن شهرآشوب 3:92. [1]
.52/456-الطبرسي:عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله: وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ قال:«مع آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
قال:و قرأ ابن عبّاس:من الصّادقين.قال:و روي ذلك عن الصّادق عليه السّلام (2).
53/457-الشيباني في(نهج البيان):عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام:«أنّ الصّادقين هاهنا هم الأئمّة الطّاهرون من آل محمّد» (3).
54/458-و فيه أيضا:و روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سئل عن الصّادقين هاهنا،فقال:
«هم عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و ذرّيّتهم الطّاهرون إلى يوم القيامة» (4).
55/459-و من طريق المخالفين:ما رواه موفّق بن أحمد بإسناده عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ .قال:
هو عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه[خاصّة] (5).
و مثله في كتاب(رموز الكنوز)لعبد الرزّاق بن رزق اللّه بن خلف (6).
56/460-العيّاشي:بإسناده عن هشام بن عجلان،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:أسألك عن شيء لا أسأل عنه أحدا بعدك،أسألك عن الإيمان الذي لا
1) (1)
2) (2) مجمع البيان 5:122؛شواهد التنزيل 1:353/343؛ [2]فرائد السمطين 1:300/370. [3]
3) (3) نهج البيان 2:142« [4]مخطوط».
4) (4) نهج البيان 2:142« [5]مخطوط».
5) (5) المناقب للخوارزمي:198؛تحفة الأبرار:109« [6]مخطوط»؛تفسير الحبري:35/275؛ [7]شواهد التنزيل 1:351/341؛ [8]فرائد السمطين 1:299/369. [9]
6) (6) عنه،تحفة الأبرار:109« [10]مخطوط».
يسع الناس جهله؟
قال:«شهادة أن لا إله إلاّ اللّه،و أنّ محمّدا رسول اللّه،و الإقرار بما جاء من عند اللّه،و أقام الصلاة،و ايتاء الزكاة،و حجّ البيت،و صوم شهر رمضان،و الولاية لنا،و البراءة من عدوّنا،و تكون مع الصادقين» (1)
تفسير العيّاشي 2:157/117. [1]
.تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ الآية.
(2) 57/461-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن سهل بن زياد،عن يحيى بن المبارك،عن عبد اللّه بن جبلة،عن إسحاق بن عمّار،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:«هكذا أنزل اللّه عزّ و جلّ:لقد جاءنا رسول من أنفسنا عزيز عليه ما عنتنا حريص علينا بالمؤمنين رؤف رحيم» (3).
58/462-العيّاشي:بإسناده عن ثعلبة،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:قال اللّه تبارك و تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ،قال:«فينا». عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ ،قال:«فينا». حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ ،قال:«فينا». بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ،قال:«شركنا المؤمنون في هذه الرابعة و ثلاثة لنا» (4).
59/463-عنه:بإسناده عن عبد اللّه بن سليمان،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:تلا
هذه الآية لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ،قال:«من أنفسنا».قال: عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ ،قال:«ما عنتنا».قال: حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ ،قال:«علينا» بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ،قال:«بشيعتنا رؤف رحيم،فلنا ثلاثة أرباعها،و لشيعتنا ربعها» (1)
تفسير العيّاشي 2:166/118. [1]
.1) (1)
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/464-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن عليّ بن عبّاس،عن حمّاد،عن عمرو بن شمر (2)
و ذكره من العامّة ابن حجر،و نقل عن علماء العامّة تضعيفه و إنكار حديثه و رميه بالكذب و الزيغ و رواية الموضوعات.-
،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ:1) (1) يونس 10:5. [1]
2) (2) أبو عبد اللّه [2] عمرو بن شمر الجعفي الكوفي عربي.صحب الإمامين:الباقر و الصادق عليهما السّلام، و قد صرّح النجاشي و العلاّمة بتضعيفه،و أضافا بأنّه زاد أحاديث في كتب جابر الجعفي، و نسب بعضها إليه،و وافقهما في ذلك جماعة من العامّة،و قالا:و الأمر ملتبس،ثم إنّ العلاّمة نفى اعتماده على شيء ممّا يرويه،و ممّن ضعّفه أيضا ابن الغضائري،و نفى غيرهم ثبوت وثاقته،و صرّح بجهالة حاله.
وَ النَّجْمِ إِذا هَوى (1)قال:«اقسم بقبض محمّد إذا قبض. ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ بتفضيله أهل بيته وَ ما غَوى* وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى يقول ما يتكلّم بفضل أهل بيته بهواه،و هو قول اللّه عزّ و جلّ: إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى .
و قال اللّه عزّ و جلّ لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ (2)قال:لو أنّي أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي،فكان مثلكم كما قال اللّه عزّ و جلّ: كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ (3)يقول:أضاءت الأرض بنور محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كما تضيء الشّمس،فضرب اللّه مثل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الشّمس،و مثل الوصيّ القمر،و هو قول اللّه عزّ و جلّ: جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً ،و قوله: وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ 4،و قوله عزّ و جلّ: ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ 5،يعني قبض محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و ظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته،و هو قوله عزّ و جلّ:
وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَ تَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لا
(3) 2/465-عليّ بن إبراهيم في تفسيره،قال:قال:الآيات:أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السّلام،و الدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام:«ما للّه آية أكبر منّي» (4).
و سيأتي-إن شاء اللّه تعالى-تفسير الآيات بالأئمّة عليهم السّلام بالحديث المسند في قوله تعالى: قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الآية.و قول أمير المؤمنين عليه السّلام:«ما للّه آية أكبر منّي»،بالحديث المسند في تفسير قوله: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ .
(5) 3/466-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني الحسن بن عليّ،عن أبيه،عن حمّاد بن عيسى،عن أبي السّفاتج،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ اِئْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ :«يعني أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّ ما يُوحى إِلَيَّ يعني في عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام» (6).
4/467-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن سهل بن زياد،عن أحمد بن الحسين،عن عمر بن يزيد،عن محمّد بن جمهور،عن محمّد بن سنان،عن المفضّل بن عمر،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تعالى: اِئْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ ،قال:«قال:أو بدّل عليّا عليه السّلام» (1)
الكافي 1:37/419. [1]
.5/468-العيّاشي:بإسناده عن الثمالي،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه تعالى: وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّ ما يُوحى إِلَيَّ :
«قالوا:لو بدّل مكان عليّ أبو بكر أو عمر اتّبعناه» (2).
6/469-عنه:بإسناده عن أبي السفاتج،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه:
اِئْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ :«يعني أمير المؤمنين عليه السّلام» (3).
7/470-العيّاشي:بإسناده عن عمرو بن أبي القاسم،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام و ذكر أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،ثمّ قرأ: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ إلى قوله: تَحْكُمُونَ فقلنا:من هو أصلحك اللّه؟فقال:«بلغنا أنّ ذلك عليّ عليه السّلام» (4).
8/471-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن عمرو بن عثمان،عن عليّ بن أبي حمزة (1)
أبو الحسن عليّ بن أبي حمزة البطائني الكوفي مولى.اوّل من أظهر الاعتقاد بالوقف،و صار من أعمدته ممّا دعاه إلى العناد و عدم الاعتراف بإمامة الرضا عليه السّلام،لذلك عدّه ابن الغضائري -بعد أن عبّر عنه بأصل الوقف-من أشدّ الخلق عداوة للولي من بعد أبي إبراهيم عليه السّلام،و رماه جماعة بالتهمة و الكذب و اللعن.
صحب الإمامين الصادق و الكاظم عليهما السّلام،و روى عنهما و عن أبي بصير و ابن يقطين و غيرهم.و روى عنه ابن أبي عمير و ابن محبوب و إسماعيل بن مهران و غيرهم.صنّف كتبا عديدة،منها:الصلاة،التفسير،الزكاة و غيرها.
رجال النجاشي:656/249؛رجال الطوسي:312/242 و 10/353؛فهرست الشيخ: 408/96؛ [1]الغيبة للطوسي:42؛الخلاصة:29/96 و 1/231؛معجم رجال الحديث 11: 7832/214. [2]
،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«لقد قضى أمير المؤمنين عليه السّلام بقضيّة،ما قضى بها أحد كان قبله، و كانت أوّل قضية قضى بها بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و ذلك أنّه لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أفضى الأمر إلى أبي بكر أتي برجل قد شرب الخمر،فقال له أبو بكر:أشربت الخمر؟فقال الرجل:نعم.فقال:أشربتها (2)و هي محرّمة؟فقال:إنّي لمّا أسلمت و منزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر و يستحلّونها،و لم أعلم أنّها حرام فاجتنبتها».قال:«فالتفت أبو بكر إلى عمر،فقال:ما تقول-يا أبا حفص-في أمر هذا الرجل؟فقال:معضلة و أبو الحسن لها.فقال أبو بكر:يا غلام،ادع لنا عليّا.فقال عمر:بل يؤتى الحكم في منزله.
فأتوه و معهم سلمان الفارسي،فأخبره بقصّة الرجل،فاقتص عليه قصته،
فقال عليّ عليه السّلام لأبي بكر:ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين و الأنصار، فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه،فإن لم يكن تلي عليه آية التحريم فلا شيء عليه.ففعل أبو بكر بالرجل ما قال عليّ عليه السّلام،فلم يشهد عليه أحد،فخلّى سبيله.فقال سلمان لعليّ عليه السّلام:لقد أرشدتهم؟فقال عليّ عليه السّلام:إنّما أردت أن أجدّد تأكيد هذه الآية فيّ و فيهم أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» (1)
الكافي 7:4/249. [1]
.9/472-عليّ بن إبراهيم،قال:في رواية أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام، في قوله: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ .فأمّا مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ فهم محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و آل محمّد عليهم السّلام من بعده،و أمّا من لا يَهِدِّي إِلاّ أَنْ يُهْدى فهو من خالف-من قريش و غيرهم- أهل بيته من بعده» (2).
(3) 10/473-العيّاشي:بإسناده عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:سألته عن تفسير هذه الآية: وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ ،قال:«تفسيرها بالباطن:أنّ لكلّ قرن من هذه الامّة رسولا من آل محمّد يخرج إلى القرن الذي هو إليهم رسول،و هم الأولياء،و هم الرّسل».
و أمّا قوله: فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ،قال:«معناه أنّ الرسل
11/474-[قال:]عليّ بن إبراهيم،[في قوله: أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ ]، أي:صدقتم به في الرجعة فيقال لهم:الآن تؤمنون يعني بأمير المؤمنين عليه السّلام،و قد كنتم به من قبل تكذبون (2).
آل محمّد حقّهم ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ .
يا محمّد أهل مكّة في عليّ أحقّ هو،أي إمام هو،قل أي و ربّي انّه إمام.
12/475-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن القاسم بن محمّد الجوهريّ،عن بعض أصحابه،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى:
وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ ،قال:«ما تقول في عليّ؟ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ» (3).
13/476-العيّاشي:بإسناده عن يحيى بن سعيد،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،عن أبيه،في قول اللّه: وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ ،قال:«يستنبئونك-يا محمّد-أهل
مكّة عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،إمام هو؟ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ» (1)
تفسير العيّاشي 2:25/123. [1]
.14/477-ابن شهرآشوب:عن الباقر عليه السّلام،في قوله: وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ، (2)قالوا:«يستنبئونك (3)-يا محمّد- عليّ وصيّك؟قل:إي و ربّي إنّه لوصيّي» (4).
15/478-عليّ بن إبراهيم:في قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ آل محمّد حقّهم ما فِي الْأَرْضِ جميعا لاَفْتَدَتْ بِهِ في ذلك الوقت،يعني الرّجعة (5).
(6) 16/479-أبو عليّ الطّبرسي،قال:قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام:«فضل اللّه:
رسول اللّه،و رحمته:عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه» (7).
17/480-ابن الفارسيّ،قال:قال ابن عبّاس: قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ فالفضل من اللّه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و برحمته عليّ عليه السّلام (8).
1) (1)
2) (2) يونس 10:53. [2]
3) (3) في المصدر:يسألونك.
4) (4) مناقب ابن شهرآشوب 3:61؛ [3]شواهد التنزيل 1:363/351 و 364. [4]
5) (5) تفسير القمّي 1:313. [5]
6) (6) يونس 10:58. [6]
7) (7) مجمع البيان 5:178.
8) (8) روضة الواعظين:106؛ [7]تاريخ بغداد 5:15؛ [8]شواهد التنزيل 1:365/352؛ترجمة الإمام عليّ [9]عليه السّلام من تاريخ ابن عساكر 2:934/426؛كفاية الطالب:237. [10]
18/481-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه،عن أحمد بن هلال،عن أميّة بن عليّ،عن داود الرّقّي،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تبارك و تعالى: وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ .قال:«الآيات هم الأئمّة،و النذر هم الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين» (2).
و رواه[هذا الحديث]عليّ بن إبراهيم في تفسيره،بعين السند و المتن (3).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/482-عليّ بن إبراهيم و ابن شهرآشوب:عن أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ :«فهو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (2).
2/483-و من طريق المخالفين:ابن مردويه،بإسناده عن ابن عبّاس،قال:
قوله تعالى: وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ أنّ المعنى به عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (3).
أَ فَمَنْ كانَ
عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (1)
هود 11:17. [1]
.3/484-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن يحيى بن أبي عمران،عن يونس،عن أبي بصير و الفضيل،عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قال:«إنّما نزلت:(أ فمن كان على بينة من ربه-يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-،و يتلوه شاهد منه إماما و رحمة و من قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون به)فقدّموا و أخّروا في التأليف» (2).
4/485-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن الحسن بن عليّ،عن أحمد بن عمر الحلاّل،قال:سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ .فقال:«أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه الشاهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على بيّنة من ربّه» (3).
5/486-محمّد بن الحسن الصفّار،عن محمّد بن الحسين،عن عبد اللّه بن حمّاد،عن أبي الجارود،عن الأصبغ بن نباتة،قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام:«لو كسرت لي الوسادة فقعدت عليها،لقضيت بين أهل التّوراة بتوراتهم،و أهل الإنجيل بإنجيلهم،[و أهل الزّبور بزبورهم]،و أهل الفرقان بفرقانهم،بقضاء يصعد إلى اللّه يزهر.و اللّه ما نزلت آية في كتاب اللّه،في ليل أو نهار،إلاّ و قد علمت فيمن أنزلت،و لا أحد ممّن مرّت على رأسه المواسي من قريش إلاّ و قد انزلت فيه آية من كتاب اللّه،تسوقه إلى الجنّة أو النار».
فقام إليه رجل،فقال:يا أمير المؤمنين،ما الآية التي نزلت فيك؟قال:«أ ما سمعت اللّه يقول: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على بيّنة من ربّه،و أنا شاهد له و أتلوه معه» (1)
بصائر الدرجات:2/132. [1]
.6/487-الشيخ في(أماليه):بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه كان يوم الجمعة يخطب على المنبر،فقال:«و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة،ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلاّ و قد انزلت فيه آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ،أعرفها كما أعرفه».
فقام إليه رجل،فقال:يا أمير المؤمنين،ما آيتك التي نزلت فيك؟فقال:«إذا سألت فافهم،و لا عليك ألاّ تسأل عنها غيري،أقرأت سورة هود؟»فقال:نعم،يا أمير المؤمنين،قال:«أ فسمعت اللّه عزّ و جلّ يقول: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ؟ » .قال:نعم.قال:«فالذي على بيّنة من ربّه محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و يتلوه شاهد منه (2)-و هو الشاهد،و هو منه-و أنا عليّ بن أبي طالب و أنا الشاهد و اللّه لنبيّه،و أنا منه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (3).
7/488-عنه،قال:أخبرنا جماعة،عن أبي المفضّل،قال:حدّثني أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة،قال:حدّثنا محمّد بن المفضّل بن إبراهيم بن قيس الأشعري،قال:حدّثنا عليّ بن حسّان الواسطي،قال:
حدّثنا عبد الرحمن بن كثير،عن جعفر بن محمّد،عن أبيه،عن جدّه عليّ بن الحسين،عن الحسن عليهم السّلام-في خطبة طويلة خطبها بمحضر معاوية-و قال فيها:
«أقول معشر الخلائق-فاسمعوا،و لكم أفئدة و أسماع فعوا،إنّا أهل بيت أكرمنا اللّه بالإسلام،و اختارنا و اصطفانا و اجتبانا،فأذهب عنّا الرّجس و طهّرنا تطهيرا-
و الرّجس:هو الشكّ-فلا نشكّ في اللّه الحقّ و دينه أبدا،و طهّرنا من كلّ أفن (1)
الأفن:النقص،و الأفن:ضعف الرأي.«الصحاح-أفن-5:2071».
و عيبة،مخلصين إلى آدم نعمة منه.لم يفترق الناس فرقتين إلاّ جعلنا اللّه في خيرهما،ما أفادت (2)الأمور،و أفضت الدهور،إلى أن بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للنبوّة،و اختاره للرسالة،و أنزل عليه كتابه،ثمّ أمره بالدعاء إلى اللّه عزّ و جلّ،فكان أبي عليه السّلام أوّل من استجاب للّه تعالى و لرسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و أوّل من آمن و صدّق اللّه و رسوله.و قد قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه المنزل على نبيّه المرسل: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذي على بيّنة من ربّه،و أبي الذي يتلوه،و هو شاهد منه».و ساق الخطبة بطولها (3).8/489-الشيخ المفيد في(أماليه)،قال:أخبرنا أبو الحسن عليّ بن بلال المهلّبي،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد الأصفهاني،قال:حدّثنا إبراهيم بن محمّد الثّقفي،قال:حدّثنا إسماعيل بن أبان،قال:حدّثنا الصّبّاح بن يحيى المزني، عن الأعمش،عن المنهال بن عمرو،عن عبّاد بن عبد اللّه،قال:قدم رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال:يا أمير المؤمنين،أخبرني عن قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ .
قال:قال:«رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذي كان على بيّنة من ربّه،و أنا الشاهد له و منه،و الذي نفسي بيده ما أحد جرت عليه المواسي من قريش إلاّ و قد أنزل اللّه فيه من كتابه طائفة.و الذي نفسي بيده لئن تكونوا تعلمون ما قضى اللّه لنا أهل البيت على لسان النبيّ الأمّي أحبّ إليّ من أن يكون لي ملء هذه الرّحبة ذهبا،
و اللّه ما مثلنا في هذه الامّة إلاّ كمثل سفينة نوح و كباب حطة في بني إسرائيل» (1)
أمالي المفيد:5/145؛شواهد التنزيل 1:375/360؛ [1]منتخب كنز العمّال 1:449.
.و الروايات بهذه المعنى في هذه الآية كثيرة من طرق الخاصّة و العامّة ذكر منها طرف واف زيادة على ما هنا في كتاب تفسير البرهان من رواية الفريقين لان مبنى هذا الكتاب على الاختصار.
(2) 9/490-العيّاشي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: وَ يَقُولُ الْأَشْهادُ .
[قال:]«هم الأئمّة عليهم السّلام: هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ» (3).
10/491-عليّ بن إبراهيم،في معنى الآية،يعني بالأشهاد الأئمّة عليهم السّلام، أَلا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ لآل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حقّهم (4).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي (1)
يوسف 12:108. [1]
.1/492-محمّد بن يعقوب:عن محمد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن ابن محبوب عن الأحول،عن سلاّم بن المستنير،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى: قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي ،قال:«ذاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين و الأوصياء من بعدهما عليهم السّلام» (2).
2/493-عنه:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،قال:قال عليّ بن حسّان لأبي جعفر عليه السّلام:يا سيّدي،إنّ الناس ينكرون علينا حداثة سنّك.
فقال:«و ما ينكرون من ذلك (3)؟لقد قال اللّه عزّ و جلّ لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قُلْ هذِهِ
سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي فو اللّه ما تبعه إلاّ عليّ عليه السّلام و له تسع سنين،و أنا ابن تسع سنين» (1)
الكافي 1:8/384. [1]
.3/494-و عنه:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن بكر بن صالح،عن القاسم بن بريد،عن أبي عمرو الزبيري،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي .قال:«يعني عليّ عليه السّلام أوّل من اتّبعه على الإيمان و التصديق له و بما جاء به من عند اللّه عزّ و جلّ،من الأمّة التي بعث فيها و منها و إليها قبل الخلق،ممّن لم يشرك باللّه قطّ،و لم يلبس إيمانه بظلم و هو الشرك» (2).
4/495-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن عليّ بن أسباط (3)
قال النجاشي برجوعه عن الفطحية،و نفى الكشّي ذلك،و أضاف مات على مذهبه،لذلك استشكل أحدهم في رجوعه؛للتناقض بين القولين،ثم رجّح رجوعه؛لرواية تضمّنت ترحّم الإمام الجواد عليه السّلام عليه.
روى عنه أبي الحسن موسى و أبي الحسن الرضا و أبي جعفر عليهم السّلام،و عن أبي أيّوب و أبي الحارث و ابن بكير و غيرهم،و روى عنه إبراهيم بن هاشم و أحمد بن محمّد و الحسن الوشّاء و جماعة.له كتب،منها:التفسير،المزار،نوادر،الدلائل.
رجال النجاشي:663/252؛رجال الطوسي:23/382 و 10/403؛فهرست الشيخ: 374/90؛ [3]رجال الكشّي:1061/562؛الخلاصة:38/99؛معجم رجال الحديث 11: 7923/260. [4]
،قال:قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام:يا سيّدي،إنّ الناس ينكرون عليك حداثة سنّك.
قال:«و ما ينكرون عليّ من ذلك؟فو اللّه لقد قال اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي فما اتّبعه غير عليّ عليه السّلام،و كان ابن تسع سنين-قال-و أنا ابن تسع سنين» (1)
تفسير القمّي 1:358. [1]
.5/496-و في رواية أبي الجارود:عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي ،[فقال:]«يعني نفسه،و من اتّبعه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (2)(3).
6/497-العيّاشي:بإسناده عن إسماعيل الجعفي،قال:قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله: قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي .قال:فقال:
«عليّ بن أبي طالب عليه السّلام خاصّة»و إلاّ فلا أصابني شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (4).
و في معنى الآية روايات زيادة على ما هنا مذكورة في كتاب البرهان.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/498-ابن شهرآشوب:عن الخركوشيّ في(شرف المصطفى)و الثّعلبي في (الكشف و البيان)و الفضل بن شاذان في(الأمالي)و اللفظ له،بإسنادهم عن جابر بن عبد اللّه،قال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول لعليّ عليه السّلام:«الناس من شجرة شتّى، و أنا و أنت من شجرة واحدة-ثمّ قرأ- وَ جَنّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ بالنبيّ و بك».
قال:رواه النظيري (2)في(الخصائص)عن سلمان،و في رواية:«أنا و عليّ
من شجرة،و الناس من أشجار شتّى» (1)
...،المناقب لابن المغازلي:454/400؛ [1]شواهد التنزيل 1:395/375؛ترجمة الإمام علي [2]عليه السّلام من تاريخ ابن عساكر 1:178/142؛تفسير القرطبي 9:283؛ [3]فرائد السمطين 1: 17/52؛ [4]الدرّ المنثور 4:605؛ [5]تاريخ الخلفاء للسيوطي:136؛ [6]الصواعق المحرقة:123. [7]
.قلت:و روى حديث جابر بن عبد اللّه،الطّبرسي،و عليّ بن عيسى في (كشف الغمّة) (2).
(3) 2/499-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن النضر بن سويد،و فضالة بن أيّوب،عن موسى بن بكر،عن الفضيل،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ، فقال:«كلّ إمام هاد للقرن الذي هو فيهم» (4).
3/500-عنه:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن محمّد بن أبي عمير،عن ابن أذينة،عن بريد العجلي،عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ .فقال:«رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المنذر،و لكلّ زمان منّا هاد يهديهم إلى ما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،ثمّ الهداة من بعده عليّ عليه السّلام،ثمّ الأوصياء واحدا بعد واحد» (5).
4/501-و عنه:عن الحسين بن محمّد الأشعري،عن معلّى بن محمّد،عن محمّد بن جمهور،عن محمّد بن إسماعيل،عن سعدان،عن أبي بصير،قال:قلت
لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ؟ فقال:«رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المنذر،و عليّ عليه السّلام الهادي،يا أبا محمّد،هل من هاد اليوم؟»قلت:بلى-جعلت فداك-ما زال فيكم هاد من نور هاد حتّى رفعت (1)
في المصدر:هاد بعد هاد حتّى دفعت.
إليك،فقال:«رحمك اللّه-يا أبا محمّد-لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثمّ مات ذلك الرجل،ماتت الآية، مات الكتاب،و لكنّه حيّ يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى» (2).5/502-و عنه:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن صفوان،عن منصور،عن عبد الرحيم القصير،عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه تبارك و تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ .فقال:«رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المنذر،و عليّ عليه السّلام الهادي،أما و اللّه ما ذهبت منّا،و ما زالت فينا إلى الساعة» (3).
و روى محمّد بن الحسن الصفّار،هذه الأحاديث في(بصائر الدرجات) (4).
6/503-ابن بابويه،قال:حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه اللّه،قال:
حدّثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى البصري،قال:حدّثنا المغيرة بن محمّد،قال:
حدّثني إبراهيم بن محمّد بن عبد الرحمن الأزدي سنة ستّ عشرة و مائة (5)،قال:
حدّثنا قيس بن الربيع و منصور بن أبي منصور (6)،عن الأعمش،عن المنهال بن عمرو،عن عبّاد بن عبد اللّه،قال:قال عليّ عليه السّلام:«ما نزلت من القرآن آية إلاّ و قد
علمت أين نزلت،و فيمن نزلت،و في أي شيء نزلت،و في سهل نزلت أو في جبل نزلت» (1)
(نزلت)ليس في المصدر.
.قيل:فما نزل فيك؟فقال:«لو لا أنّكم سألتموني ما أخبرتكم،نزلت فيّ الآية:
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المنذر،و أنا الهادي إلى ما جاء به» (2).
7/504-عنه،قال:حدّثنا أبي و محمّد بن الحسن،قالا:حدّثنا سعد بن عبد اللّه،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب و يعقوب بن يزيد جميعا، عن حمّاد بن عيسى،عن حريز بن عبد اللّه،عن محمّد بن مسلم،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ .قال:«كلّ إمام هاد لكلّ قوم في زمانهم» (3).
8/505-و عنه،قال:حدّثنا أبي،قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى،عن أبيه،عن ابن أبي عمير،عن ابن أذينة،عن بريد بن معاوية العجلي،قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ .فقال:
«المنذر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و عليّ عليه السّلام الهادي،و في كلّ وقت و زمان إمام منّا يهديهم إلى ما جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (4).
9/506-محمّد بن الحسن الصفّار:عن أحمد بن محمّد،[عن الحسين بن سعيد]،عن الحسن بن محبوب،عن أبي حمزة الثمالي،قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام
يقول:«دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بوضوء طهر (1)
في المصدر:بطهور.
قال فلمّا فرغ أخذ بيد عليّ عليه السّلام فألزمها بيده،ثمّ قال: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ثمّ ضمّ يده إلى صدره،و قال: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ثمّ قال:يا عليّ أنت أصل الدين،و منار الإيمان،و غاية الهدى،و قائد الغرّ المحجّلين،أشهد لك بذلك» (2).10/507-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن حمّاد،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«المنذر:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و الهادي:أمير المؤمنين عليه السّلام،و بعده الأئمّة عليهم السّلام،و هو قوله: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ أي في كلّ زمان إمام هدى مبين»فهو ردّ على من أنكر أنّ في كلّ عصر و زمان إماما،و أنّه لا تخلو الأرض من حجّة،كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام:«لا تخلو الأرض من حجّة (3)قائم بحجّة اللّه،إمّا ظاهر مشهور،و إما خائف مغمور،لئلاّ تبطل حجج اللّه و بيّناته» (4).
11/508-الشيخ في(مجالسه):بإسناده عن الحسين،عن المفضّل،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«ما بعث اللّه نبيّا أكرم من محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لا خلق قبله أحدا،و لا أنذر اللّه خلقه بأحد من خلقه قبل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فذلك قوله تعالى: هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى (5).و قال: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فلم يكن قبله مطاع في الخلق،و لا يكون بعده إلى أن تقوم الساعة،في كلّ قرن،إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها» (6).
و الروايات في معنى الآية كثيرة زيادة على ما ذكرنا هنا من أراد الوقوف عليها فعليه بكتاب البرهان،و الرويات هناك فيه من طرق الخاصّة و العامّة.
12/509-ابن شهرآشوب:عن أبي الورد،عن أبي جعفر عليه السّلام أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ .قال:«عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (2).
13/510-و عن محمّد بن مروان،عن السّدّيّ،عن الكلبيّ،عن أبي صالح، عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى ،قال:عليّ عليه السّلام كَمَنْ هُوَ أَعْمى قال:الأوّل (3).
تعالى: اَلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ* وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ .
(4) 14/511-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء،عن عليّ بن أبي حمزة،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سمعته يقول:«إنّ الرّحم معلّقة بالعرش،تقول:اللّهمّ صل من وصلني و اقطع من قطعني،و هي رحم آل محمّد،و هو قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ و رحم كلّ ذي رحم» (5).
15/512-عنه:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن ابن أبي عمير،عن حمّاد بن عثمان و هشام بن الحكم،و درست بن أبي منصور،عن عمر بن يزيد،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: اَلَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ؟ قال:«نزلت في رحم آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد يكون في قرابتك»ثمّ قال:«فلا تكوننّ ممّن يقول للشيء فإنّه شيء واحد (1)
قال الفيض الكاشاني رحمه اللّه:يعني إذا نزلت آية في شيء خاصّ،فلا تخصّص حكمها بذلك الأمر بل عمّمه في نظائره،الوافي 5:442/505. [1]
» (2).16/513-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن عليه السّلام قال:«إنّ رحم آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم معلّقة بالعرش يقول:اللّهمّ صل من وصلني و اقطع من قطعني،و هي تجري في كلّ رحم،و نزلت هذه الآية في آل محمّد،و ما عاهدهم عليه،و ما أخذ عليهم من الميثاق في الذّرّ من ولاية أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السّلام بعده،و هو قوله: اَلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ الآية،ثمّ ذكر أعداهم،فقال: اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ (3)يعني في أمير المؤمنين عليه السّلام،و هو الذي أخذ اللّه عليهم في الذّرّ،و أخذ عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بغدير خمّ ثمّ قال: أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّارِ» (4).
17/514-عليّ بن إبراهيم،قال:نزلت في الأئمّة عليهم السّلام و شيعتهم الذين صبروا (2).
(3) 18/515-عليّ بن إبراهيم،قال:الذين آمنوا:الشيعة،و ذكر اللّه:أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السّلام (4).
19/516-العيّاشي:بإسناده عن خالد بن نجيح،عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام، في قوله: أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ،قال:«بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تطمئنّ القلوب،و هو ذكر اللّه و حجابه» (5).
20/517-و عن ابن عبّاس،أنّه قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّهِ أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ،ثمّ قال لي:«أ تدري يا ابن أمّ سليم،من هم؟»قلت:من هم،يا رسول اللّه؟قال:«نحن أهل البيت، و شيعتنا» (6).
21/518-عليّ بن إبراهيم،قال:حدثني أبي،عن الحسن بن محبوب،عن عليّ بن رئاب،عن أبي عبيدة،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«طوبى:شجرة في الجنّة، في دار أمير المؤمنين عليه السّلام،و ليس أحد من شيعته إلاّ و في داره غصن من أغصانها، و ورقة من أوراقها تستظلّ تحتها أمّة من الأمم».
و قال:«كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يكثر تقبيل فاطمة عليهما السّلام،فأنكرت ذلك عائشة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يا عائشة،إنّي لمّا أسري بي إلى السّماء،دخلت الجنّة، فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى،و ناولني من ثمارها فأكلته،فحوّل اللّه تعالى ذلك ماء،في ظهري،فلمّا هبطت إلى الأرض،واقعت خديجة فحملت بفاطمة،فما قبّلتها قطّ إلاّ وجدت رائحة شجرة طوبى منها» (2).
22/519-عنه:عن أبيه،عن ابن أبي عمير،عن هشام بن سالم،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام-في حديث الإسراء بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-،قال فيما رأى ليلة الإسراء،قال:
«فإذا شجرة لو أرسل طائر في أصلها،ما دارها (3)سبعمائة (4)سنة،و ليس في الجنّة منزل إلاّ و فيه غصن (5)منها.فقلت:ما هذه يا جبرئيل؟فقال:هذه شجرة طوبى،قال اللّه تعالى: طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ» (6).
23/520-ابن بابويه،قال:حدّثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي،قال:
حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود،عن أبيه محمّد بن مسعود العيّاشي،عن جعفر بن أحمد،عن العمركيّ البوفكيّ،عن الحسن بن عليّ بن فضّال،عن مروان بن مسلم، عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[قال]:«طوبى لمن تمسّك بأمرنا في غيبة قائمنا، فلم يزغ قلبه بعد الهداية».
فقلت له:جعلت فداك،و ما طوبى؟قال:«شجرة في الجنّة،أصلها في دار عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و ليس من مؤمن إلاّ و في داره غصن من أغصانها،و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ» (1)
معاني الأخبار:1/112،و نحوه في تفسير الحبري:40/284،و [1]خصائص الوحي المبين: 179/229،و [2]العمدة:675/351.
.و الروايات في ذلك كثيرة من أرادها وقف عليها من كتاب البرهان.
اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،في قوله تعالى: اَلَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ .
(2) 24/521-عليّ بن إبراهيم،قال:في رواية أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: اَلَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ «فرحوا بكتاب اللّه إذا تلي عليهم،و إذا تلوه تفيض أعينهم دمعا من الفزع و الخوف (3)،و هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام».
و هي في قراءة ابن مسعود:(و الذي أنزلنا إليك الكتاب هو الحقّ،و من يؤمن به)أي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يؤمن به وَ مِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ أنكروا من تأويل ما أنزله في عليّ و آل محمّد صلوات اللّه عليهم،و آمنوا ببعضه،فأمّا
(2) 25/522-ابن شهرآشوب:عن تفسير وكيع،و سفيان،و السّدّيّ،و أبي صالح، أنّ عبد اللّه بن عمر قرأ قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها يوم قتل أمير المؤمنين عليه السّلام،و قال:يا أمير المؤمنين،لقد كنت الطرف الأكبر في العلم،اليوم نقص علم الإسلام،و مضى ركن الايمان (3).
26/523-و عن الزّعفرانيّ،عن المزنيّ،عن الشافعي،عن مالك،عن سميّ، عن أبي صالح،قال:لما قتل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،قال ابن عبّاس:هذا اليوم نقص (4)العلم من أرض المدينة.ثمّ قال:إنّ نقصان الأرض،نقصان علمائها و خيار أهلها،إنّ اللّه لا يقبض هذا العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال،و لكنّه يقبض العلم بقبض العلماء،حتّى إذا لم يبق عالم،اتّخذ الناس رؤساء جهّالا، فيسألوا فيفتوا بغير علم،فضلّوا و أضلّوا (5).
(6) 27/524-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،و محمّد بن يحيى،عن محمّد بن الحسن،عمّن ذكره،جميعا عن ابن أبي عمير،عن ابن أذينة،
عن بريدة بن معاوية العجلي،قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ،قال:«إيّانا عنى،و عليّ عليه السّلام أوّلنا و أفضلنا و خيرنا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (1)
الكافي 1:6/229. [1]
.28/525-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا أبي،عن ابن أبي عمير (2)
اخذ في زمن الرشيد و ضرب أسواطا كثيرة،و أخذ أيضا في زمن المأمون و حبس طويلا، و اختفت اخته بعد أن دفنت كتبه،فهلكت الكتب،لذلك كان يحدّث من حفظه،و كان العلماء يعتمدون على مراسيله و اعتبروها مسانيد.
صحب الإمام الكاظم عليه السّلام،و روى عنه و عن أبي بصير و أبي أيّوب و ابن اذينة و غيرهم، و روى عنه أبو عبد اللّه البرقي و إبراهيم بن هاشم و ابن أبي نجران و غيرهم.صنّف كتبا كثيرة، منها:البداء، [2]الحج،الاستطاعة و غيرهم.مات سنة 217 ه.
رجال النجاشي:887/326؛رجال الطوسي:26/388؛فهرست الشيخ:607/143؛ [3]رجال الكشّي:1050/556 و 1103/589؛الخلاصة:17/140؛لسان الميزان 5: 1095/331؛معجم رجال الحديث 14:10018/279. [4]
،عن عمر بن أذينة،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«الذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين عليه السّلام».و سئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم،أم الذي عنده علم الكتاب؟ فقال:«ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب،إلاّ بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر،و قال أمير المؤمنين عليه السّلام:ألا إنّ العلم الذي هبط به آدم عليه السّلام من السماء إلى الأرض،و جميع ما فضّلت به النبيّون إلى
1) (1)
2) (2) أبو أحمد محمّد بن أبي عمير من موالي المهلب.ولد في بغداد،و أقام فيها،و كان من ثقات الأئمّة عليهم السّلام و خواصّهم،قد أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عنه،شهد له الإمام الرضا بجلالة قدره و عظم منزلته عند الأئمّة عليهم السّلام و عند مخالفيهم،و عدّه الشيخ من أوثق الناس عند الخاصّة و العامّة و أنسكهم نسكا و أورعهم و أعبدهم.
خاتم النبيين،في عترة خاتم النبيّين صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (1)
تفسير القمّي 1:367. [1]
.29/526-محمّد بن الحسن الصفّار:عن محمّد بن الحسين،عن النّضر بن شعيب،عن محمّد بن الفضل (2)،عن أبي حمزة الثمالي،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:
سمعته يقول في قول اللّه تبارك و تعالى: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ .قال:«[الذي عنده علم الكتاب هو]عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (3).
30/527-عنه:عن أحمد بن محمّد،عن البرقي،عن النضر بن سويد،عن يحيى الحلبي،عن بعض أصحابنا،قال:كنت مع أبي جعفر عليه السّلام في المسجد يحدّث (4)،إذ مرّ بعض ولد عبد اللّه بن سلاّم،فقلت:جعلت فداك،هذا ابن الذي يقول الناس:الذي (5)عنده علم الكتاب.
فقال:«لا،إنّما ذاك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنزلت فيه خمس آيات،إحداها:
قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» (6).
31/528-و عنه:عن عبد اللّه بن محمّد،عمّن رواه،عن الحسن بن عليّ بن النعمان،عن محمّد بن مروان،عن الفضيل بن يسار،عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ .قال:
«نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،إنّه عالم هذه الأمّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (7).
32/529-و عنه:عن محمّد بن الحسين،و يعقوب بن يزيد،عن ابن أبي
عمير،عن عمر بن أذينة،عن بريد بن معاوية،قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ .قال عليه السّلام:«إيّانا عنى،و عليّ عليه السّلام أوّلنا و أفضلنا و خيرنا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (1)
بصائر الدرجات:12/214. [1]
.و الروايات بأن الآية نزلت في عليّ عليه السّلام و أهل بيته كثيرة من أراد الوقوف على كثير منها فعليه بكتاب البرهان زيادة على ما هنا.
1) (1)
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/530-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،عن عليّ بن سيف،عن أبيه،عن عمرو بن حريث،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تعالى: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ .قال:فقال:«رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أصلها،و أمير المؤمنين عليه السّلام فرعها،و الأئمّة من ذرّيّتهما أغصانها،و علم الأئمّة ثمرتها،و شيعتهم المؤمنون ورقها،هل فيها فضل (2)؟»قال:قلت:لا و اللّه.
قال:«و اللّه إنّ المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها،و إنّ المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها» 1.
2/531-محمّد بن الحسن الصفّار:عن الحسن بن موسى الخشّاب،عن عمرو بن عثمان،عن محمّد بن عذافر،عن أبي حمزة الثّماليّ،عن أبي جعفر عليه السّلام قال:سألته عن قول اللّه تبارك و تعالى: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ* تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها .فقال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أنا أصلها، و عليّ فرعها،و الأئمّة أغصانها،و علمنا ثمرها،و شيعتنا ورقها.يا أبا حمزة،هل ترى فيها فضلا؟»قال:قلت:لا و اللّه،لا أرى فيها.فقال:«يا أبا حمزة،و اللّه إنّ المولود ليولد من شيعتنا فتورق ورقة منها،و يموت فتسقط ورقة منها» 2.
3/532-عنه:عن يعقوب بن يزيد،عن الحسن بن محبوب،عن الأحول، عن سلاّم بن المستنير،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تبارك و تعالى:
كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ* تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ،فقال:«الشجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،نسبته ثابتة 3في بني هاشم،و فرع الشجرة عليّ عليه السّلام،و غصن 4الشجرة فاطمة عليها السّلام و أغصانها الأئمّة،و ورقها الشيعة، و إنّ الرجل منهم ليموت فتسقط منها ورقته 5،و إنّ المولود منهم ليولد فتورق
ورقته» (1)
في المصدر:ورقة.
.قال:قلت له:جعلت فداك،قوله تعالى: تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها؟ قال:«هو ما يخرج من الإمام من الحلال و الحرام في كلّ سنة إلى شيعته» (2).
4/533-و عنه:عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن المفضّل بن صالح،عن محمّد الحلبي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تبارك و تعالى: كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ .قال:«النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمّة هم الأصل الثابت،و الفرع:الولاية لمن دخل فيها» (3).
5/534-ابن بابويه،قال:حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه اللّه، قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،قال:حدّثنا عبد اللّه بن محمّد الضّبّيّ،قال:حدّثنا محمّد بن هلال،قال:حدّثنا نائل بن نجيح،قال:حدّثنا عمرو بن شمر،عن جابر الجعفي،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها .قال:«أمّا الشجرة فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و فرعها عليّ عليه السّلام،و غصن الشجرة فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و ثمرها أولادها عليهم السّلام،و ورقها شيعتنا»ثمّ قال عليه السّلام:«إنّ المؤمن من شيعتنا ليموت فتسقط من الشجرة ورقة،و إنّ المولود من شيعتنا ليولد فتورق الشجرة ورقة» (4).
6/535-عنه،قال:حدّثنا جماعة من أصحابنا،قال:حدّثنا محمّد بن همّام، قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ،قال:حدّثني جعفر بن إسماعيل الهاشمي،قال:سمعت خالي محمّد بن عليّ،يروي عن عبد الرحمن بن حمّاد،عن
عمر بن صالح السابري (1)
في المصدر:عمر بن سالم بيّاع السابري.
،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الآية أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ قال:«أصلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و فرعها أمير المؤمنين عليه السّلام،و الحسن و الحسين ثمرها،و تسعة من ولد الحسين أغصانها،و الشيعة ورقها،و اللّه إنّ الرجل منهم ليموت فتسقط ورقة من تلك الشجرة».قلت:قوله تعالى: تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها؟ قال:«ما يخرج من علم الإمام إليكم في كلّ سنة من حجّ و عمرة» (2).
7/536-العيّاشي:بإسناده عن محمّد بن عليّ الحلبي،عن زرارة و حمران، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام في قول اللّه: ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ .قال:«يعني النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمّة من بعده، و هم الأصل الثابت،و الفرع الولاية لمن دخل فيها» (3).
و باقي الروايات تؤخذ من كتاب البرهان.
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (4).
8/537-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن بسطام بن مرّة،عن إسحاق بن حسّان،عن الهيثم بن واقد،عن عليّ بن الحسين العبدي،عن سعد الإسكاف،عن الأصبغ بن نباتة،قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام:«ما بال أقوام غيّروا سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و عدلوا عن وصيّه،لا يتخوّفون أن ينزل بهم العذاب؟ثمّ تلا هذه الآية: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ
دارَ الْبَوارِ ثمّ قال:«نحن النعمة التي أنعم اللّه بها على عباده،و بنا يفوز من فاز يوم القيامة» (1)
الكافي 1:1/217. [1]
.9/538-عنه:عن الحسين بن محمّد،عن المعلّى،عن محمّد بن أورمة،عن عليّ بن حسّان،عن عبد الرحمن بن كثير،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ .
[قال:]«عنى بها قريشا قاطبة،الذين عادوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نصبوا له الحرب، و جحدوا وصيّة وصيّه» (2).
10/539-عليّ بن إبراهيم،قال:حدثني أبي،عن محمّد بن أبي عمير،عن عثمان بن عيسى،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً .قال:«نزلت في الأفجرين من قريش:و من بني أميّة و بني المغيرة،فأمّا بنو المغيرة فقطع اللّه دابرهم يوم بدر،و أمّا بنو أميّة فمتعوا إلى حين- ثمّ قال-و نحن و اللّه نعمة اللّه التي أنعم بها على عباده،و بنا يفوز من فاز،ثمّ قال لهم: تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النّارِ (3)» (4).
و الباقي من الروايات في الآية تؤخذ من كتاب البرهان.
لصنم،في قوله تعالى: وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ .
(5) 11/540-العيّاشي:بإسناده عن الزهري،قال:أتى رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام
فسأله عن شيء فلم يجبه،فقال له الرجل:فإن كنت ابن أبيك،فإنّك من أبناء عبدة الأصنام،فقال له:«كذبت،إنّ اللّه أمر إبراهيم عليه السّلام أن ينزل إسماعيل عليه السّلام بمكّة ففعل، فقال إبراهيم عليه السّلام: رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ فلم يعبد أحد من ولد إسماعيل صنما قطّ،و لكنّ العرب عبدة الأصنام،و قالت بنو إسماعيل:هؤلاء شفعاؤنا عند اللّه،فكفرت و لم تعبد الأصنام» (1)
تفسير العيّاشي 2:31/230. [1]
.12/541-ابن شهرآشوب:قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في قوله تعالى: وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ :«فانتهت الدعوة إليّ و إلى عليّ».و في خبر:«أنا دعوة إبراهيم» و إنّما عنى بذلك الطاهرين،لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«نقلت من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات لم يمسني سفاح الجاهلية» (2).
13/542-الشيخ في(أماليه)عن الحفّار،قال:حدّثنا إسماعيل،قال:حدّثنا أبي و إسحاق بن إبراهيم الديري،قال:حدّثنا عبد الرزّاق،قال:حدّثنا أبي،عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف،عن عبد اللّه بن مسعود،قال:قال رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«أنا دعوة أبي إبراهيم».
قلنا:يا رسول اللّه،و كيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟
قال:«أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى إبراهيم: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً فاستخفّ إبراهيم الفرح،فقال:يا ربّ،و من ذرّيّتي أئمّة مثلي؟فأوحى عزّ و جلّ إليه:أن-يا إبراهيم-إنّي لا أعطيك عهدا لا أفي لك به.
قال:يا ربّ،ما العهد الذي لا تفي لي به؟قال:لا أعطيك عهدا لظالم من ذرّيّتك.
قال:يا ربّ،و من الظالم من ولدي الذي لا ينال عهدك؟قال:من سجد
لصنم من دوني لا أجعله إماما أبدا،و لا يصح أن يكون إماما.
قال إبراهيم: وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ* رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النّاسِ (1)
إبراهيم 14:35-36. [1]
».قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«فانتهت الدعوة إليّ و إلى أخي عليّ،لم يسجد أحد منّا لصنم قطّ،فاتّخذني اللّه نبيّا و عليّا وصيّا» (2).
14/543-و روى هذا الحديث من طريق المخالفين:الشافعي ابن المغازلي في كتاب(المناقب)بإسناده،يرفعه إلى عبد اللّه بن مسعود،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أنا دعوة أبي إبراهيم عليه السّلام».
قلت:يا رسول اللّه،و كيف صرت دعوة أبيك إبراهيم عليه السّلام؟
و ساق الحديث السابق بعينه إلى قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«فانتهت الدعوة اليّ و إلى عليّ لم يسجد أحدنا لصنم قط،فاتّخذني اللّه وليّا (3)و اتخذ عليّا وصيّا» (4).
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي (5).
15/544-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن حنّان،عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي الآية،قال:«نحن و اللّه بقيّة تلك العترة» (6).
16/545-و رواه العيّاشي:بإسناده عن حنّان بن سدير،عنه عليه السّلام:«و نحن بقيّة تلك العترة» (1)
تفسير العيّاشي 2:36/232. [1]
.17/546-محمّد بن إبراهيم-المعروف بابن أبي زينب-في كتاب(الغيبة)، قال:حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن المعمر الطبراني بطبريّة سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة-و كان هذا الرجل من موالي يزيد بن معاوية،و من النّصّاب (3)-قال:
حدّثنا أبي،قال:حدّثنا عليّ بن هاشم؛و الحسين بن السّكن،قالا:حدّثنا عبد الرزّاق بن همّام،قال:أخبرني[أبي]،عن ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري (4)،قال:وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أهل اليمن،
1) (1)
2) (2) إبراهيم 14:37. [2]
3) (3) في النسخة:يوالي يزيد بن معاوية و من الثقات،و هو تصحيف.
4) (4) جابر بن عبد الل [3]ّه الخزرجي الأنصاري.من أجلاّء الصحابة صحب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و شهد معه بدرا و ثماني عشر غزوة،و شهد العقبة أيضا،و بعده لازم الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام،و كان من السابقين الذين رجعوا إليه،و كان من أصفياء أصحابه و شرطة خميسة،و كان يدور في سكك المدينة و مجالسها و يردّد قول:«عليّ خير البشر فمن أبي فقد كفر»و كان يأمر الأنصار بتأديب أولادهم على حبّ الإمام عليه السّلام،و قيل:شهد معه صفّين،و بعد شهادة الإمام انحاز إلى-
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«جاءكم أهل اليمن يبسّون بسيسا»فلمّا دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:«قوم رقيقة قلوبهم،راسخ إيمانهم،و منهم المنصور يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي و خلف وصيّي،حمائل سيوفهم المسك».
فقالوا:يا رسول اللّه،و من وصيّك؟فقال:«هو الذي أمركم اللّه بالاعتصام به، فقال عزّ و جلّ: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (1)».
فقالوا:يا رسول اللّه،بيّن لنا ما هذا الحبل؟فقال:«هو قول اللّه تعالى: إِلاّ بِحَبْلٍ مِنَ اللّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النّاسِ (2)فالحبل من اللّه كتابه،و الحبل من الناس وصيّي».
فقالوا:يا رسول اللّه،من وصيّك؟فقال:«هو الذي أنزل اللّه فيه: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (3)».
فقالوا:يا رسول اللّه،و ما جنب اللّه هذا؟فقال:«هو الذي يقول اللّه فيه:
يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (1)
الفرقان 25:27. [1]
هو وصيّي و السبيل إليّ من بعدي».فقالوا:يا رسول اللّه،بالذي بعثك بالحقّ نبيّا،أرناه فقد اشتقنا إليه.فقال:«هو الذي جعله اللّه آية للمتوسّمين (2)،فإن نظرتم إليه نظر من كان له قلب،أو ألقى السمع و هو شهيد،عرفتم أنّه وصيّي كما عرفتم أنّي نبيّكم،فتخلّلوا الصّفوف و تصفّحوا الوجوه،فمن أهوت إليه قلوبكم فإنّه هو،لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ إليه و إلى ذرّيّته».
ثمّ قال:فقام أبو عامر الأشعريّ في الأشعريّين،و أبو غرّة الخولانيّ في الخولانيين،و ظبيان و عثمان بن قيس في بني قيس،و عرفة الدّوسيّ في الدّوسيّين،و لاحق بن علاقة،فتخلّلوا الصفوف،و تصفّحوا الوجوه،و أخذوا بيد الأنزع الأصلع البطين،و قالوا:إلى هذا أهوت أفئدتنا يا رسول اللّه.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أنتم نخبة اللّه حين عرفتم وصيّ رسول اللّه قبل أن تعرفوه،فبم عرفتم أنّه هو»؟فرفعوا أصواتهم يبكون،فقالوا:يا رسول اللّه،نظرنا إلى القوم فلم تحنّ لهم قلوبنا،و لمّا رأيناه رجفت قلوبنا ثمّ اطمأنّت نفوسنا، فانجاشت أكبادنا،و هملت أعيننا،و تبلّجت (3)صدورنا حتّى كأنّه لنا أب و نحن عنده بنون.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَ الرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (4)أنتم منهم بالمنزلة التي سبقت لكم بها الحسنى،و أنتم عن النار مبعدون».
قال:فبقي هؤلاء القوم المسمّون حتى شهدوا مع أمير المؤمنين الجمل و صفّين فقتلوا بصفّين رحمهم اللّه،و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بشّرهم بالجنّة و أخبرهم أنّهم يستشهدون مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (1)
الغيبة:1/39. [1]
.18/547-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن ابن أبي عمير،عن ابن أذينة،عن الفضيل،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة،فقال:«هكذا كانوا يطوفون في الجاهليّة،إنّما امروا أن يطوفوا بها ثمّ ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم و مودّتهم،و يعرضوا علينا نصرتهم»ثمّ قرأ هذه الآية:
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ (2).
19/548-العيّاشي:بإسناده عن ثعلبة بن ميمون،عن ميسّر،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«إنّ أبانا إبراهيم كان ممّا اشترط على ربّه فقال: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ» (3).
20/549-عنه:بإسناده عن الفضيل بن يسار،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة،فقال:«هكذا كانوا يطوفون في الجاهليّة،إنّما امروا أن يطوفوا ثمّ ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم،و يعرضون علينا نصرتهم»ثمّ قرأ هذه الآية: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ فقال:«آل محمّد،آل محمّد- ثمّ قال-إلينا إلينا» (4).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/550-محمّد بن يعقوب:عن أحمد بن مهران،عن عبد العظيم،عن هشام بن الحكم،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«هذا صراط عليّ مستقيم» (2).
2/551-سعد بن عبد اللّه في(بصائر الدرجات)-و كلما في هذا الكتاب عنه فهو منه-قال:حدّثنا موسى بن جعفر البغدادي،عن علي بن أسباط،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة الثمالي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ،قال:«هو-و اللّه عليّ عليه السّلام،هو-و اللّه-
الميزان و الصراط المستقيم» (1)
مختصر بصائر الدرجات:68.
.3/552-أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسين بن شاذان،في (مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام)قال:الخامس و الثمانون:عن جعفر بن محمّد،عن أبيه، عن عليّ بن الحسين عليه السّلام،عن أبيه عليه السّلام،قال:قام عمر بن الخطّاب إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال:إنّك لا تزال تقول لعليّ بن أبي طالب:أنت منّي بمنزلة هارون من موسى؛ و قد ذكر اللّه هارون في القرآن و لم يذكر عليّا؟فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يا غليظ،يا أعرابي،إنّك ما تسمع اللّه يقول:هذا صراط علي مستقيم» (2).
4/553-العيّاشي:بإسناده عن أبي جميلة،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،و عن جابر، عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله: هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ،قال:«هو أمير المؤمنين عليه السّلام» (3).
و تفسير باقي الآية يؤخذ من كتاب البرهان.
في قوله تعالى: وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ .
(4) 5/554-و من طريق المخالفين،ما نقله أبو نعيم الحافظ،عن رجاله،عن أبو هريرة،قال:قال علي بن أبي طالب عليه السّلام:«يا رسول اللّه،أيّما أحبّ إليك،أنا أم فاطمة؟قال:فاطمة أحبّ إليّ منك،و أنت أعزّ عليّ منها.
و قال:و كأنّي بك و أنت على حوضي تذود عنه الناس،و إنّ عليه أباريق عدد نجوم السماء،و أنت و الحسن و الحسين و حمزة و جعفر في الجنّة: إِخْواناً
عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ و أنت معي و شيعتك،ثمّ قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه» (1)
...مجمع الزوائد 9:173.
.6/555-أحمد بن حنبل في(مسنده):يرفعه إلى زيد بن أبي أوفى،قال:
دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مسجده،فذكر قصّة مؤاخاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بين أصحابه،فقال عليّ عليه السّلام له-يعني لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-:«لقد ذهبت روحي و انقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت،غيري،فإن كان هذا من سخط عليّ فلك العتبى و الكرامة».فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«و الذي بعثني بالحقّ نبيّا،ما أخّرتك إلاّ لنفسي،فأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي،و أنت أخي و وارثي».
قال:«و ما أرث منك يا رسول اللّه؟»قال:«ما أورث الأنبياء قبلي».قال:
«ما أورث الأنبياء قبلك؟»قال:«كتاب اللّه و سنّة نبيّهم؛و أنت معي في قصري في الجنّة مع ابنتي فاطمة،و أنت أخي و رفيقي»ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ،«المتحابون في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض» (2).
7/556-ابن المغازلي الشافعي في(المناقب)يرفعه إلى زيد بن أرقم،قال:
دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:«إنّي مؤاخ بينكم كما آخى اللّه بين الملائكة».
ثمّ قال لعليّ:«أنت أخي و رفيقي».ثمّ تلا هذه الآية إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ «الأخلاّء في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض» (3).
من غل.
8/557-محمّد بن يعقوب:عن أحمد بن مهران،عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني،عن ابن أبي عمير،عن أسباط بيّاع الزّطّيّ،قال:كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فسأله رجل عن قوله عزّ و جلّ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ* وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ،قال:فقال:«نحن المتوسّمون،و السبيل فينا مقيم» (2).
9/558-عنه:عن محمّد بن يحيى،عن سلمة بن الخطّاب،عن يحيى بن إبراهيم،قال:حدّثني أسباط بن سالم،قال:كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه رجل من أهل هيت،فقال له:أصلحك اللّه،ما تقول في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ* وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ،قال:«نحن المتوسّمون،و السبيل فينا مقيم» (3).
10/559-عنه:عن محمّد بن إسماعيل،عن الفضل بن شاذان،عن حمّاد بن عيسى،عن ربعي بن عبد اللّه،عن محمّد بن مسلم،عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ .قال:«هم الأئمّة عليهم السّلام،قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:اتّقوا فراسة المؤمن،فإنّه ينظر بنور اللّه» (4).
و روى محمّد بن الحسن الصفّار في(بصائر الدرجات):عن العبّاس بن معروف،عن حمّاد بن عيسى (1)
أبو محمّد حمّاد بن عيسى الجهني مولى،و قيل:عربي.أصله من الكوفة،و سكن البصرة. [1]من خواصّ أصحاب الأئمّة عليهم السّلام،و ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم و تصديقهم،و قد وثّقه النجاشي و الشيخ و العلاّمة،و وصفوه بالصدوق و المتحرّز في الحديث ممّا دفعه تحرّزه إلى الشكّ فيما سمعه من أبي عبد اللّه عليه السّلام حتى اقتصر على عشرين حديثا منها.دعا له الإمام بالحجّ خمسين حجّة،و لعلّه لمكانته ضعّفه بعض العامّة و رموه بالوضع.
صحب الإمامين:الصادق و الكاظم عليهما السّلام،و روى عنهما و عن ابن اذينة و ابن سنان و أبان بن عثمان و غيرهم،و روى عنه ابن أبي عمير و ابن أبي نجران و ابن فضّال و غيرهم.له كتب، منها:الصلاة،الزكاة،النوادر.مات غريقا سنة 209 ه،و قيل:208 ه.
رجال النجاشي:370/142؛رجال الطوسي:152/174 و 1/346؛فهرست الشيخ: 231/61؛ [2]رجال الكشّي:571/316 و 572؛الخلاصة:2/56؛تهذيب التهذيب 3: 18/18؛ [3]معجم رجال الحديث 6:3962/224. [4]
،عن ربعي،عن محمّد بن مسلم،عن أبي جعفر عليه السّلام مثله (2).و رواه أيضا المفيد في(الاختصاص) (3)بالسّند و المتن.
11/560-و عنه:عن أحمد بن إدريس و محمّد بن يحيى،عن الحسن بن عليّ الكوفي،عن عيسى (4)بن هشام،عن عبد اللّه بن سليمان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سألته عن الإمام،فوّض اللّه إليه كما فوّض إلى سليمان بن داود؟ فقال:«نعم،و ذلك أنّ رجلا سأله عن مسألة،فأجابه فيها،و سأله آخر عن تلك المسألة،فأجابه بغير جواب الأوّل،ثمّ سأله آخر عنها،فأجابه بغير جواب
الأوّلين،ثمّ قال:(هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب) (1)
سورة ص 38:39 و [1]هي في المصحف الشريف: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ .
و هكذا في قراءة عليّ عليه السّلام».قال:قلت:أصلحك اللّه،فحين أجابهم بهذا الجواب،يعرفهم الإمام؟قال:
«سبحان اللّه،أ لم تسمع اللّه يقول: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ؟ و هم الأئمّة، وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ لا يخرج منها أبدا-ثمّ قال-نعم،إنّ الإمام إذا أبصر إلى الرجل عرفه و عرف لونه،و إن سمع كلامه من خلف حائط عرفه و عرف ما هو،إنّ اللّه تعالى يقول: وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ (2)و هم العلماء،فليس يسمع شيئا من الأمر ينطق به إلاّ عرفه،ناج أو هالك،فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم» (3).
و راه الصفّار في(بصائر الدرجات):بإسناده عن عبد اللّه بن سليمان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في عدّة مواضع من الكتاب (4).
12/561-محمّد بن الحسن الصفّار،قال:حدّثني السندي بن الربيع،عن الحسن بن عليّ بن فضّال (5)
وثّقه الشيخ و العلاّمة،و قد صحب الإمام الرضا عليه السّلام و اختصّ به،و روى عنه و عن أبي-
،عن عليّ بن رئاب،عن أبي بكر الحضرمي،عن1) (1)
2) (2) الروم 30:22. [2]
3) (3) الكافي 1:3/438. [3]
4) (4) بصائر الدرجات:1/361 و 13/387. [4]
5) (5) أبو محمّد الحسن بن ع [5]ليّ بن فضّال الكوفي.من فقهاء الأصحاب،و حكي عدّه من أصحاب الإجماع،جليل القدر،عظيم المنزلة،عرف بالزهد،و اشتهر بالورع،صاحب السجدة الطويلة إلاّ أنّ الكشّي و الشيخ نسباه إلى الفطحية ثم صرّح الشيخ برجوعه إلى الحقّ.
أبي جعفر عليه السّلام،قال:«ليس مخلوق إلاّ و بين عينيه مكتوب:مؤمن أو كافر؛و ذلك محجوب عنكم،و ليس بمحجوب عن الأئمّة من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،ثمّ ليس يدخل عليهم أحد إلاّ عرفوه مؤمن هو أو كافر،ثمّ تلا هذه الآية: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ «فهم المتوسّمون» (1).
13/562-عنه:عن أحمد بن الحسن (2)،عن أحمد بن إبراهيم،عن الحسن بن البراء،عن عليّ بن حسان،عن عبد الرحمن بن كثير،قال:حججت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فلمّا صرنا في بعض الطريق صعد على جبل،فأشرف ينظر إلى الناس،فقال:«ما أكثر الضّجيج و أقل الحجيج!».فقال له داود الرقّي:يا ابن رسول اللّه،هل يستجيب دعاء هذا الجمع الذي أرى؟قال:«ويحك-يا أبا سليمان-إنّ اللّه لا يغفر أن يشرك به،إنّ الجاحد لولاية عليّ عليه السّلام كعابد وثن».
قلت:جعلت فداك،هل تعرفون محبّيكم و مبغضيكم؟قال:«ويحك-يا أبا سليمان-إنّه ليس من عبد يولد إلاّ كتب بين عينيه:مؤمن أو كافر؛[و إنّ الرجل ليدخل إلينا بولايتنا و بالبراءة من أعدائنا،فنرى مكتوبا بين عينيه:مؤمن أو كافر؛
قال اللّه]عزّ و جلّ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ نعرف عدوّنا من وليّنا» (1)
بصائر الدرجات:15/358. [1]
.14/563-ابن بابويه،قال:حدّثنا تميم بن عبد اللّه القرشي رضى اللّه عنه،قال:حدّثني أبي،قال:حدّثنا أحمد بن عليّ الأنصاري،عن الحسن بن الجهم (2)
روى عن أبي الحسن و أبي الحسن الرضا عليهما السّلام،و عن أبي عليّ و ابن بكير و حمّاد بن عثمان و غيرهم.و روى عنه ابن فضّال و عليّ بن أسباط و البرقي و غيرهم.له كتاب.
رجال النجاشي:109/50؛رجال الطوسي:10/347؛فهرست الشيخ:152/47؛ [2]الخلاصة:30/43؛معجم رجال الحديث 4:2751/294. [3]
،قال:حضرت مجلس المأمون يوما و عنده عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام و قد اجتمع الفقهاء و أهل الكلام من الفرق المختلفة،فسأله بعضهم،فقال له:يا ابن رسول اللّه،بأيّ شيء تصحّ الإمامة لمدّعيها؟قال:«بالنصّ و الدليل».
قال له:فدلالة الإمام فيما هي؟قال:«في العلم،و استجابة الدعوة».
قال:فما وجه إخباركم بما يكون؟قال:«ذلك بعهد معهود إلينا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
قال:فما وجه إخباركم بما في قلوب الناس؟قال عليه السّلام له:«أ ما بلغك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه؟».قال:بلى.قال:«فما من مؤمن إلاّ و له فراسة،ينظر بنور اللّه على قدر إيمانه،و مبلغ استبصاره و علمه،و قد جمع اللّه لأئمّة منّا ما فرقه في جميع المؤمنين،و قال اللّه تعالى في كتابه العزيز:
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فأوّل المتوسّمين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،ثمّ أمير المؤمنين عليه السّلام من بعده،ثمّ الحسن و الحسين و الأئمّة من ولد الحسين عليهم السّلام إلى يوم
القيامة» (1)
عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2:1/200. [1]
.15/564-عنه،قال:حدّثنا أبو عليّ أحمد بن يحيى المكتّب،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد الورّاق،قال:حدّثني بشر بن سعيد بن قيلويه (2)المعدّل بالرافقة (3)،قال:حدّثنا عبد الجبّار بن كثير التميمي اليمامي (4)،قال:سمعت محمّد بن حرب الهلالي-أمير المدينة-يقول:سألت جعفر بن محمّد عليه السّلام فقلت له:
يا ابن رسول اللّه،في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها.فقال:«إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني،و إن شئت فسل».
قال:قلت له:يا ابن رسول اللّه،و بأيّ شيء تعرف ما في نفسي قبل سؤالي؟ قال:«بالتوسّم و التفرّس،أ ما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ،و قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه؟!».
قال:فقلت له:يا ابن رسول اللّه،فأخبرني بمسألتي.قال:«أردت أن تسألني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم لم يطق حمله عليّ عليه السّلام عند حطّ الأصنام عن سطح الكعبة؟»الحديث (5).
و الأحاديث في ذلك كثيرة بهذا المعنى من أرادها وقف عليها من كتاب البرهان.
وَ لَقَدْ
آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (1)
الحجر 15:87. [1]
.16/565-عليّ بن إبراهيم،قال:أخبرنا أحمد بن إدريس،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد،عن محمّد بن سنان،عن سورة بن كليب (2)
روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام،و روى عنه جميل بن درّاج و يونس و أسباط.
رجال الطوسي:13/125 و 218/216؛رجال الكشّي:706/376؛الخلاصة:4/85؛ معجم رجال الحديث 8:5593/321. [2]
،عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:«نحن المثاني التي أعطاها اللّه نبيّنا،و نحن وجه اللّه،نتقلّب في الأرض بين أظهركم،من عرفنا من عرفنا فأمامه اليقين،و من جهلنا فأمامه السّعير» (3).17/566-العيّاشي:بإسناده عن سورة بن كليب،قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:«نحن المثاني (4)التي اعطي نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (5).
18/567-و عنه:بإسناده عن سورة بن كليب،عن أبي جعفر عليه السّلام قال:سمعته يقول:«نحن المثاني التي اعطي نبيّنا،و نحن وجه اللّه في الأرض نتقلّب بين أظهركم،من عرفنا من عرفنا فأمامه اليقين،و من أنكرنا فأمامه السّعير» (6).
19/568-و عنه:بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن،عمّن ذكره،رفعه،قال:
1) (1)
2) (2) سورة بن كليب الأسدي الكوفي.من أصحاب الإمامين:الباقر و الصادق عليهما السّلام،و لم يصرّح أحد ممّن ذكره بوثاقته سوى رواية أوردها الكشّي استدلّ بها العلاّمة و غيره على صحّة و حسن عقيدته في الإمامين.
3) (3) تفسير القمّي 1:377. [3]
4) (4) قال الصدوق رحمه اللّه:نحن المثاني،أي نحن الّذين قرننا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى القرآن،و أوصى بالتمسّك بالقرآن و بنا،فأخبر امّته بأن لا نفترق حتى نرد عليه حوضه.
5) (5) تفسير العيّاشي 2:33/249. [4]
6) (6) تفسير العيّاشي 2:36/249. [5]
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه: وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ،قال:«إنّ ظاهرها الحمد،و باطنها ولد الولد،و السابع منها القائم عليه السّلام» (1)
تفسير العيّاشي 2:37/250. [1]
.20/569-و عنه:بإسناده قال حسّان العامري:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه: وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ،قال:«ليس هكذا تنزيلها (2)،إنّما هي وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي نحن هم وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ولد الولد» (3).
21/570-و عنه:بإسناده عن القاسم بن عروة،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه: وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ،قال:«سبعة أئمّة و القائم» (4).
22/571-و عنه:بإسناده عن سماعة،قال:قال أبو الحسن عليه السّلام: وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ،قال:«لم يعط الأنبياء إلاّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و هم السبعة الأئمّة الذين يدور عليهم الفلك (5)،و القرآن العظيم:محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (6).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (1)
النحل 16:16. [1]
.1/572-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد الأشعري،عن معلّى بن محمّد،عن أبي داود المسترق،قال:حدّثنا داود الجصّاص،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ،قال:«النجم:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و العلامات:الأئمّة عليهم السّلام» (2).
2/573-عنه:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن الوشّاء،عن أسباط بن سالم،قال:سأل الهيثم أبا عبد اللّه عليه السّلام-و أنا عنده-عن قوله عزّ و جلّ:
وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ .فقال:«رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:النجم،و العلامات:
الأئمّة عليهم السّلام» (1)
الكافي 1:2/208. [1]
.3/574-و عنه:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن الوشّاء،قال:
سألت الرضا عليه السّلام عن قول اللّه تعالى: وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ،قال:
«نحن العلامات،و النجم:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (2).
4/575-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن النّضر بن سويد،عن القاسم بن سليمان،عن معلّى بن خنيس،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«النجم:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و العلامات:الأئمّة عليهم السّلام» (3).
5/576-عنه،قال:حدّثني أبي،عن الحسين بن خالد،عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ،قال:«العلامات:الأوصياء، و النجم:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (4).
6/577-الشيخ في(أماليه)،قال:أخبرنا محمّد بن محمّد،قال:حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه اللّه،قال:حدّثني أبي،عن سعد بن عبد اللّه،قال:
حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى،الحسن بن محبوب،عن منصور بن برزخ (5)، عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ،قال:«النجم:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و العلامات:الأئمّة من بعده عليهم السّلام» (6).
و باقي الروايات بهذا المعنى في معنى الآية يؤخذ من كتاب البرهان.
7/578-العيّاشي:بإسناده عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«نزّل جبرئيل هذه الآية هكذا: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ في عليّ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعنون بني إسرائيل» (2).
8/579-عنه:بإسناده عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ في عليّ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ :«سجع أهل الجاهليّة في جاهليّتهم،فذلك قوله: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ» (3).
9/580-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني جعفر بن أحمد،قال:حدّثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم،عن محمّد بن عليّ،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة الثمالي،قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قوله: فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ :«يعني أنّهم لا يؤمنون بالرّجعة أنّها حقّ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ يعني أنّها كافرة وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ يعني أنّهم عن ولاية عليّ عليه السّلام مستكبرون لا جَرَمَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ عن ولاية عليّ عليه السّلام».
و قال:«نزلت هذه الآية هكذا: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ في عليّ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ» (4).
قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَ السُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ (1)
النحل 16:27. [1]
.10/581-عليّ بن إبراهيم،قال:قال أوتوا العلم:الأئمّة:عليهم السّلام يقولون لأعدائهم:أين شركاؤكم،و من أطعتموهم في الدنيا؟ (2).
و باقي تفسير الآية يؤخذ من كتاب البرهان.
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (3).
11/582-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن المعلّى،عن الوشّاء، عن عبد اللّه بن عجلان،عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ،قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:الذّكر أنا،و الأئمّة عليهم السّلام أهل الذّكر».
و قوله عزّ و جلّ: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (4)قال أبو جعفر عليه السّلام:«نحن قومه،و نحن المسئولون» (5).
12/583-عنه:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن محمّد بن أورمة،عن عليّ بن حسّان،عن عمّه عبد الرحمن بن كثير،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ؟ قال:«الذكر:محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و نحن أهله المسئولون».
قال:قلت:قوله: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (1)
الزخرف 43:44. [1]
؟قال:«إيّانا عنى،و نحن أهل الذكر،و نحن المسئولون» (2).
13/584-و عنه:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن الوشّاء، قال:سألت الرضا عليه السّلام فقلت له:جعلت فداك فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ؟ فقال:نحن أهل الذكر،و نحن المسئولون».
قلت:فأنتم المسئولون،و نحن السائلون؟قال:«نعم».قلت:حقّا علينا أن نسألكم؟قال:«نعم».قلت:حقّا عليكم أن تجيبونا؟قال:«لا،ذلك إلينا،إن شئنا فعلنا،و إن شئنا لم نفعل،أ ما تسمع قول اللّه تبارك و تعالى: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ (3)» (4).
14/585-و عنه:عن محمّد بن يحيى،عن محمّد بن الحسين،[عن محمّد بن إسماعيل]،عن منصور بن يونس،عن أبي بكر الحضرمي،قال:كنت عند أبي جعفر عليه السّلام و دخل عليه الورد أخو الكميت،فقال:جعلني اللّه فداك،اخترت لك سبعين مسألة،ما يحضرني منها مسألة واحدة.قال:«و لا واحدة يا ورد؟»قال:
بلى،قد حضرني منها واحدة.قال:«و ما هي؟».
قال:قول اللّه تبارك و تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ من هم؟قال:«نحن أهل الذكر،و نحن مسئولون».
قلت:فأنتم المسئولون،و نحن السائلون (5)؟قال:«نعم».قلت:علينا (6)
أن نسألكم؟قال:«نعم».قلت:عليكم أن تجيبونا؟قال:«ذاك إلينا» (1)
الكافي 1:6/211. [1]
.و رواه محمّد بن الحسن الصفّار في(بصائر الدرجات):عن محمّد بن الحسين،و ساق الحديث بالسند و المتن بتغيير يسير في المتن (2).
15/586-عنه:عن محمّد بن يحيى،عن محمّد بن الحسين،عن صفوان بن يحيى،عن العلاء بن رزين (3)
روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،و عن ابن أبي يعفور و ابن سنان و سدير الصيرفي و غيرهم، و روى عنه ابن أبي نجران و ابن فضّال و ابن محبوب و غيرهم.
رجال النجاشي:811/298؛رجال الطوسي:355/245؛فهرست الشيخ:488/112؛ [3]الخلاصة:2/123؛معجم رجال الحديث 11:7763/167. [4]
،عن محمّد بن مسلم،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:إنّ من عندنا يزعمون أنّ قول اللّه تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ أنّهم اليهود و النصارى،قال:«إذن يدعونكم إلى دينهم»!ثمّ قال بيده إلى صدره:«نحن أهل الذكر،و نحن المسئولون» (4).و رواه محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن سليمان الرازي،عن محمّد بن خالد الطيالسي،عن العلاء بن رزين،عن محمّد بن مسلم،عن أبي جعفر عليه السّلام و ذكر الحديث بعينه (5).
و الروايات في هذه الآية بهذا المعنى كثيرة من أراد الوقوف عليها فعليه
1) (1)
2) (2) بصائر الدرجات:1/38. [2]
3) (3) العلاء بن رزين القلاء الثقفي الكوفي مولى.جليل القدر في أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام،و كان وجها فيهم،و قد صرّح بوثاقته كلّ من النجاشي و الشيخ و العلاّمة،و نقل النجاشي و العلاّمة عن ابن عبدة قوله:كان يقلي السويق،و قالا:صحب محمّد بن مسلم و تفقّه عليه.
4) (4) الكافي 1:7/211. [5]
5) (5) تأويل الآيات 1:3/324.
بكتاب البرهان.
16/587-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن رجل،عن حريز بن عبد اللّه،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله: وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ .قال:«نحن النحل التي أوحى اللّه إليها: أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً أمرنا أن نتّخذ من العرب شيعة وَ مِنَ الشَّجَرِ يقول:من العجم وَ مِمّا يَعْرِشُونَ من الموالي،و الذي يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ العلم الذي يخرج منّا إليكم» (2).
17/588-العيّاشي:بإسناده عن مسعدة بن صدقة،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله: وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمّا يَعْرِشُونَ إلى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ :«فالنحل:الأئمّة،و الجبال:
العرب،و الشّجر:الموالي عتاقة،و ممّا يعرشون:يعني الأولاد و العبيد ممّن لم يعتق و هو يتولّى اللّه و رسوله و الأئمّة.و الثمرات المختلف ألوانها:فنون العلم الذي قد يعلّم الأئمّة شيعتهم: فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ يقول:في العلم شفاء للناس،و الشيعة هم الناس،و غيرهم اللّه أعلم بهم ما هم».
قال:«و لو كان كما يزعم أنّه العسل الذي يأكله الناس،إذن ما أكل منه و لا شرب ذو عاهة إلاّ برأ،لقول اللّه: فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ و لا خلف لقول اللّه،و إنّما الشّفاء في علم القرآن،لقوله: وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ
لِلْمُؤْمِنِينَ (1)
الإسراء 17:82. [1]
فهو شفاء و رحمة لأهله لا شكّ فيه و لا مرية،و أهله:الأئمّة الهدى الذين قال اللّه: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (2)» (3).18/589-ابن شهرآشوب:عن الرضا عليه السّلام في هذه الآية:«قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
عليّ أمير بني هاشم (4)،فسمّي أمير النحل» (5).
و باقي الروايات في معنى الآية زيادة على ما هنا تؤخذ من كتاب البرهان.
(6) 19/590-عليّ بن إبراهيم،قال:كيف يستوي هذا،و هذا الذي يأمر بالعدل أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السّلام (7).
20/591-ابن شهرآشوب:عن حمزة بن عطاء،عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ .قال:«هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، يأمر بالعدل و هو على صراط مستقيم» (8).
يَعْرِفُونَ
نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَ أَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ (1)
النحل 16:83. [1]
.21/592-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد،عن الحسن بن محمد الهاشمي،قال:حدّثني أبي،عن أحمد بن عيسى،قال:حدّثني جعفر بن محمّد،عن أبيه،عن جدّه عليهم السّلام في قوله عزّ و جلّ:
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها .قال:«لمّا نزلت: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (2)اجتمع نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مسجد المدينة،فقال بعضهم لبعض:ما تقولون في هذه الآية؟فقال بعضهم:إن كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها،و إن آمنا فهذا ذلّ حين يسلّط علينا ابن أبي طالب.فقالوا:قد علمنا أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صادق فيما يقول، و لكن نتولاّه و لا نطيع عليّا فيما أمرنا،فنزلت هذه الآية: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها (3)يعني ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وَ أَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ بالولاية» (4).
22/593-ابن شهرآشوب:عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ الآية.قال:«عرفهم ولاية عليّ عليه السّلام و أمرهم بولايته،ثمّ أنكروا بعد وفاته» (5).
23/594-العيّاشي:عن جعفر بن أحمد،عن العمركي النيسابوري،عن عليّ بن جعفر،عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السّلام أنّه سئل عن هذه الآية يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ
تعالى: وَ يَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً .
(2) 24/595-عليّ بن إبراهيم،قال:لكلّ زمان[و امّة]إمام،تبعث كلّ أمّة مع إمامها (3).
(4) 25/596-عليّ بن إبراهيم،قال:كفروا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و صدّوا عن أمير المؤمنين عليه السّلام زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ (5).
تعالى: وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ .
عليهم،في قوله تعالى: وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ .
(8) 27/598-عليّ بن إبراهيم،قال:ثمّ قال لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: وَ جِئْنا بِكَ يا محمّد
شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ يعني على الأئمّة،فرسول اللّه شهيد على الأئمّة،و الأئمّة شهداء على الناس (1)
تفسير القمّي 1:388. [1]
.28/599-[الطّبرسي:]عن الصادق عليه السّلام قال:«لكلّ زمان و أمّة شهيد (2)، يبعث كلّ أمّة مع إمامها» (3).
(4) 29/600-عليّ بن إبراهيم،قال:العدل:شهادة أن لا إله إلاّ اللّه،و أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.و الإحسان:أمير المؤمنين عليه السّلام.و الفحشاء و المنكر و البغي:فلان و فلان و فلان (5).
30/601-العيّاشي:بإسناده عن سعد،عن أبي جعفر عليه السّلام: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ قال:«يا سعد،إنّ اللّه يأمر بالعدل و هو محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و الإحسان و هو عليّ عليه السّلام و إيتاء ذي القربى و هو قرابتنا،أمر العباد بمودّتنا و إيتائنا، و نهاهم عن الفحشاء و المنكر،من البغي على أهل البيت و دعا إلى غيرنا» (6).
31/602-و في رواية سعد الإسكاف،عنه،يعني أبا جعفر عليه السّلام قال:«يا سعد،
إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ و هو محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فمن أطاعه فقد عدل وَ الْإِحْسانِ عليّ عليه السّلام،فمن تولاّه فقد أحسن،و المحسن في الجنّة، وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى فمن (1)
(فمن)ليس في المصدر.
قرابتنا،أمر اللّه العباد بمودّتنا و إيتائنا،و نهاهم عن الفحشاء و المنكر،من بغي علينا أهل البيت و دعا إلى غيرنا» (2).32/603-عنه:بإسناده عن عطاء الهمداني،عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه:
إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى .قال:«العدل:شهادة أن لا إله إلاّ اللّه،و الإحسان:ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام،و ينهى عن الفحشاء:الأوّل،و المنكر:
الثاني،و البغي:الثالث» (3).
33/604-الحسن بن أبي الحسن الديلمي:بإسناده عن عطيّة بن الحارث، عن أبي الحارث،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ .قال:«العدل:
شهادة الإخلاص،و أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و الإحسان:ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام،و الإتيان بطاعتهما صلوات اللّه عليهما.و إيتاء ذي القربى:الحسن و الحسين و الأئمّة من ولده عليهم السّلام، وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ و هو من ظلمهم و قتلهم و منع حقوقهم و موالاة أعدائهم،فهي المنكر الشنيع و الأمر الفظيع» (4).
34/605-العيّاشي:بإسناده عن إسماعيل الجريريّ (5)،قال:قلت
لأبي عبد اللّه عليه السّلام:قول اللّه: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ؟ قال:«اقرأ كما أقول لك-يا إسماعيل-إن اللّه يأمر بالعدل و الإحسان و إيتاء ذي القربى حقّه».
قلت:جعلت فداك،إنّا لا نقرأ هكذا في قراءة زيد.قال:«و لكنّا نقرؤها هكذا في قراءة عليّ عليه السّلام».
قلت:فما يعني بالعدل؟قال:«شهادة أن لا إله إلاّ اللّه»قلت:و الإحسان؟ قال:«شهادة أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».قلت:فما يعني بإيتاء ذي القربى حقّه؟ قال:«من إمام (1)
في المصدر:أداء إمامة.
إلى إمام بعد إمام» وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ قال:«ولاية فلان و فلان» (2).(3) 35/606-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل،عن منصور بن يونس،عن زيد بن الجهم الهلالي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سمعته يقول:«لمّا نزلت ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و كان
من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين؛و كان ممّا أكّده اللّه عليهما في ذلك اليوم-يا زيد-قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لهما:قوما فسلّما عليه بإمرة المؤمنين.فقالا:أمن اللّه أو من رسوله،يا رسول اللّه؟فقال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
من اللّه و من رسوله؛و أنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ يعني قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لهما، و قولهما:أمن من اللّه أو من رسوله وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أن تكون أئمّة هي أزكى من أئمّتكم.
قال:قلت:جعلت فداك،أئمّة؟قال:«إي و اللّه أئمّة».قلت:فإنّا نقرأ أربى؟ فقال:«ويحك،و ما أربى؟!-و أومى بيده فطرحها- إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللّهُ بِهِ يعني بعليّ عليه السّلام وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ* وَ لَوْ شاءَ اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ لكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ لَتُسْئَلُنَّ يوم القيامة ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ* وَ لا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها يعني بعد مقالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في عليّ عليه السّلام وَ تَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ يعني به عليّا عليه السّلام وَ لَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ» (1)
الكافي 1:1/292. [1]
.36/607-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،رفعه،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«لمّا نزلت الولاية،و كان من قول اللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بغدير خمّ:سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين.فقالوا:أمن اللّه و من رسوله؟فقال:اللهمّ نعم،حقّا من اللّه و من رسوله.فقال:إنّه أمير المؤمنين و إمام المتّقين،و قائد الغرّ المحجّلين،يقعده اللّه يوم القيامة على الصّراط،فيدخل أولياؤه الجنّة،و يدخل أعدائه النار.و أنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ يعني:قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:من اللّه و من رسوله.ثمّ ضرب لهم
1) (1)
مثلا،فقال: وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ» (1)
تفسير القمّي 1:389. [1]
.37/608-ثمّ قال عليّ بن إبراهيم:و في رواية أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«التي نقضت غزلها:امرأة من بني تيم بن مرّة يقال لها ريطة بنت كعب بن سعد بن تيم بن لؤيّ بن غالب،كانت حمقاء تغزل الشعر،فإذا غزلته نقضته ثمّ عادت فغزلته،فقال اللّه: كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ -قال-إنّ اللّه تبارك و تعالى أمر بالوفاء و نهى عن نقض العهد،فضرب لهم مثلا» (2).
38/609-ثمّ قال:نرجع إلى رواية عليّ بن إبراهيم،قال:في قوله:«أن تكون أئمّة هي أزكى من أئمّتكم»فقيل:يا ابن رسول اللّه،نحن نقرؤها: هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ .قال:«ويحك،و ما أربى؟!-و أومأ بيده بطرحها- إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللّهُ بِهِ يعني بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام يختبركم وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ* وَ لَوْ شاءَ اللّه لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً -قال-على مذهب واحد و أمر واحد وَ لكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ -قال-يعذّب بنقض العهد وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ - قال-يثيب وَ لَتُسْئَلُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* وَ لا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ - قال-هو مثل لأمير المؤمنين عليه السّلام: فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها يعني بعد مقالة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيه وَ تَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ يعني عن عليّ عليه السّلام وَ لَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ» .
وَ لا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً معطوف على قوله: وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللّهِ إِذا عاهَدْتُمْ .ثمّ قال: ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللّهِ باقٍ أي ما عندكم من الأموال
و النعمة يزول،و ما عند اللّه ممّا تقدّمونه من خير أو شرّ فهو باق (1)
تفسير القمّي 1:389. [1]
.39/610-العيّاشي:عن زيد بن الجهم،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سمعته يقول:«لمّا سلّموا على عليّ عليه السّلام بإمرة المؤمنين،قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للأوّل:قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين.فقال:أمن اللّه و من رسوله،يا رسول اللّه؟فقال:
نعم،من اللّه و من رسوله؛ثمّ قال لصاحبه:قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين.
فقال:أمن اللّه و من رسوله؟قال:نعم،من اللّه و من رسوله؛ثمّ قال:يا مقداد،قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين-قال-فقام و سلّم،و لم يقل ما قال صاحباه؛ثمّ قال:قم-يا أبا ذر-فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين.فقام و سلّم؛ثمّ قال:قم-يا سلمان-و سلّم على عليّ بإمرة المؤمنين.فقام و سلّم».
[قال:]«حتّى إذا خرجا،و هما يقولان:لا و اللّه،لا نسلّم له ما قال أبدا، فأنزل اللّه تبارك و تعالى على نبيّه: وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً بقولكم:أ من اللّه و من رسوله؟ إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ* وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أن تكون أئمّة هي أزكى من أئمّتكم».
قال:قلت:جعلت فداك،إنّما نقرؤها أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ فقال:«ويحك-يا زيد-و ما أربى؟!أن تكون أئمّة هي أزكى من أئمّتكم إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللّهُ بِهِ يعني عليّا عليه السّلام وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ* وَ لَوْ شاءَ اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ لكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ لَتُسْئَلُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* وَ لا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها بعد ما سلّمتم على عليّ عليه السّلام بإمرة المؤمنين وَ تَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ يعني عليّا عليه السّلام وَ لَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ» .
1) (1)
ثمّ قال لي:«لمّا أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيد عليّ عليه السّلام فأظهر ولايته،قالا جميعا:و اللّه،ليس هذا من تلقاء اللّه،و ما هو إلاّ شيء أراد أن يشرّف به ابن عمّه.
فأنزل اللّه عليه وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ* لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ* فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ* وَ إِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ* وَ إِنّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ يعني فلانا و فلانا وَ إِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ* وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ يعني عليّا عليه السّلام فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (1)
الحاقة 69:44-52. [1]
» (2).40/611-عنه:باسناده عن عبد الرحمن بن سالم الأشلّ،عنه عليه السّلام،قال:
«الّتي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثا عائشة،هي نكثت أيمانها» (3).
لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هُدىً وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ (4).
41/612-عليّ بن إبراهيم،قال:و في رواية أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: رُوحُ الْقُدُسِ .قال:«هو جبرئيل عليه السّلام،و القدس:الطاهر لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا هم آل محمّد عليهم السّلام وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ» (5).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ (1)
الإسراء 17:9. [1]
.1/613-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن بكر بن صالح، عن القاسم بن يزيد (2)،عن أبي عمرو الزبيري،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ،قال:«أي يدعو» (3).
2/614-عنه:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن ابن أبي عمير،عن إبراهيم بن عبد الحميد،عن موسى بن أكيل النّميري،عن العلاء بن سيابة،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ،قال:«يهدي إلى
الإمام» (1)
الكافي 1:2/216. [1]
.3/615-ابن بابويه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن المقرئ، قال:حدّثنا أبو عمرو محمّد بن جعفر المقري الجرجاني،قال:حدّثنا أبو بكر محمّد بن أبي الحسن الموصلي ببغداد،قال:حدّثنا أحمد بن عاصم الطّريفي،قال:حدّثنا عيّاش بن يزيد بن الحسن الكحّال مولى زيد بن عليّ،قال:حدّثني أبي،قال:
حدّثني موسى بن جعفر،عن أبيه جعفر بن محمّد،عن أبيه محمّد بن عليّ،عن أبيه عليّ بن الحسين عليهم السّلام قال:«الإمام منّا لا يكون إلاّ معصوما،و ليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها،فلذلك لا يكون إلاّ منصوصا».
فقيل له:يا ابن رسول اللّه،فما معنى المعصوم؟فقال:«هو المعتصم بحبل اللّه، و حبل اللّه هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة،و الإمام يهدي إلى القرآن، و القرآن يهدي إلى الإمام،و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ» (2).
4/616-سعد بن عبد اللّه،قال:حدّثنا يعقوب بن يزيد،عن محمّد بن أبي عمير،عن إبراهيم بن عبد الحميد،عن موسى بن أكيل النّميري،عن العلاء بن سيابة،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ،قال:«يهدي إلى الإمام» (3).
5/617-العيّاشي:بإسناده عن أبي اسحاق إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ،قال:يهدي إلى الإمام (4).
6/618-عنه:بإسناده عن الفضيل بن يسار،عن أبي جعفر عليه السّلام: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ،قال:«يهدي إلى الولاية» (1)
تفسير العيّاشي 2:25/283. [1]
.وَ يُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (2).
7/619-عليّ بن إبراهيم:[في قوله تعالى: وَ يُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ]يعني آل محمّد عليهم السّلام (3).
وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ (4).
8/620-العيّاشي:بإسناده عن أبي الطّفيل،عن عليّ عليه السّلام،قال:قال يوم الشورى:«أ فيكم أحد تمّ نوره من السّماء حين قال: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ؟» قالوا:لا (5).
(6) 9/621-العيّاشي:بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام: وَ لَقَدْ
صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا :«يعني و لقد ذكرنا عليّا عليه السّلام في القرآن و هو الذكر فما ما زادهم إلاّ نفورا» (1)
تفسير العيّاشي 2:78/293. [1]
.يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (2).
10/622-عليّ بن إبراهيم،قال:أخبرنا أحمد بن إدريس،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد،عن حمّاد بن عيسى،عن ربعي بن عبد اللّه،عن الفضيل بن يسار،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه تبارك و تعالى:
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ .قال:«يجيء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في قومه (3)، و عليّ عليه السّلام في قومه،و الحسن في قومه،و الحسين في قومه،و كلّ من مات بين ظهراني قوم جاءوا معه» (4).
11/623-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسن بن محبوب،عن عبد الرحمن بن غالب،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قال:«لمّا نزلت هذه الآية يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قال المسلمون:يا رسول اللّه،أ لست إمام الناس كلّهم أجمعين؟-قال-فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين،و لكن سيكون من بعدي أئمّة على الناس من اللّه من أهل بيتي،يقومون في الناس فيكذّبون،و يظلموهم أئمّة الكفر و الضلال و أشياعهم،فمن والاهم و اتّبعهم و صدّقهم فهو منّي و معي و سيلقاني،ألا
و من ظلمهم و كذّبهم فليس منّي و لا معي،و أنا منه بريء» (1)
الكافي 1:1/215. [1]
.و رواه محمّد بن الحسن الصفّار في(بصائر الدرجات):عن أحمد بن محمّد،عن الحسن بن محبوب،عن عبد اللّه بن غالب،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام مثله (2).
12/624-أحمد بن محمّد بن خالد البرقي:عن أبيه،عن النّضر بن سويد، عن ابن مسكان،عن يعقوب بن شعيب،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ؟ فقال:«ندعو كلّ قرن من هذه الأمّة بإمامهم».
قلت:فيجيء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في قرنه،و عليّ عليه السّلام في قرنه،و الحسن عليه السّلام في قرنه،و الحسين عليه السّلام في قرنه،و كلّ إمام في قرنه الذي هلك بين أظهرهم؟قال:
«نعم» (3).
و الأحاديث في هذه الآية كثيرة من أرادها وقف عليها من كتاب البرهان.
(4) 13/625-محمّد بن العبّاس بن عليّ بن مروان بن الماهيار،بالياء بعد الهاء و الراء أخيرا،أبو عبد اللّه البزّاز،بالألف بين الزاءين،المعروف بابن الجحام، بالجيم المضمومة و الحاء المهملة بعدها،ثقة ثقة عين(فى أصحابنا،عين سديد) كثير الحديث،له كتاب(ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السّلام)قال جماعة من
أصحابنا:و هو كتاب الذي لم يصنّف مثله،قيل:إنّه ألف ورقة (1)
في المصدر زيادة:و قال الحسن بن داود رحمه اللّه،في كتابه،[الرجال:1415/175] [1]عن اسمه و نسبه مثل ما ذكر أوّلا،ثمّ قال:إنّه ثقة ثقة عين كثير الحديث سديده.هذا كتابه المذكور لم أقف عليه كلّه بل نصفه،من هذه الآية إلى آخر القرآن.
،[روى المشار إليه رحمه اللّه]عن أحمد بن القاسم،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد السيّاري،عن محمّد بن خالد البرقي،عن ابن الفضيل،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال: «وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (2).14/626-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجّار،عن أبي الحسن موسى بن جعفر،عن أبيه عليهما السّلام،قال:
«كان القوم قد أرادوا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليربوا رأيه في عليّ عليه السّلام و ليمسك عنه بعض الإمساك حتّى أنّ بعض نسائه ألححن عليه في ذلك،فكاد يركن إليهم بعض الركون،فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ في عليّ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَ إِذاً لاَتَّخَذُوكَ خَلِيلاً* وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً» .
15/627-قال محمّد بن العبّاس (3):رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم معصوم،و لكن هذا تخويف لامّته لئلاّ يركن أحد من المؤمنين إلى أحد من المشركين (4).
و قال عليّ بن إبراهيم[قوله:] وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ قال:يعني أمير المؤمنين عليه السّلام: وَ إِذاً لاَتَّخَذُوكَ خَلِيلاً أي صديقا (5).
16/628-العيّاشي:بإسناده عن عبد اللّه بن عثمان البجلي،عن رجل:أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اجتمع عنده رءوسهما (2)فتكلّموا في عليّ عليه السّلام،و كان من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يلين لهما في بعض القول،فأنزل اللّه لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً* إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَ ضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً ثمّ لا تجد بعدك مثل عليّ عليه السّلام وليّا (3).
سلطانا نصيرا،في قوله تعالى: وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً (4).
17/629-ابن شهرآشوب:من كتاب أبي بكر الشيرازي (5)،قال ابن عبّاس: وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ يعني مكّة.
وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً قال:لقد استجاب اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دعائه، فأعطاه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام سلطانا ينصره على أعدائه (6).
1) (1) الإسراء 17:75. [1]
2) (2) في المصدر:رؤساؤهم.
3) (3) تفسير العيّاشي 2:133/306. [2]
4) (4) الإسراء 17:80. [3]
5) (5) أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن موسى،أبو بكر الفارسي الشيرازي،حافظ من أهل شيراز،صنف كتاب«الألقاب»و كان أحد من عني بهذا الشأن و أكثر الترحال في البلدان و وصل بلاد الترك.شذرات الذهب 3:184. [4]
6) (6) مناقب ابن شهرآشوب 2:67؛ [5]شواهد التنزيل 1:479/425. [6]
18/630-العيّاشي:بإسناده عن محمّد بن (2)أبي حمزة،رفعه إلى أبي جعفر عليه السّلام قال:«نزل جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بهذه الآية وَ لا يَزِيدُ الظّالِمِينَ آل محمّد حقّهم إِلاّ خَساراً» (3).
19/631-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل العلوي،عن عيسى بن داود،عن أبي الحسن موسى،عن أبيه عليهما السّلام،قال:
«نزلت هذه الآية وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظّالِمِينَ لآل محمّد إِلاّ خَساراً» (4).
20/632-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن خالد البرقي،عن محمّد بن عليّ الصيرفي،عن ابن الفضيل،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام قال: وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظّالِمِينَ آل محمّد حقّهم إِلاّ خَساراً» (5).
(6) 21/633-البرسي:عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له عليه السّلام قال فيها:«أنا أمر
اللّه و الروح كما قال سبحانه: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي» (1)
مشارق أنوار اليقين:319.
.الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ من سورة البقرة.
(2) 22/634-محمّد بن يعقوب:عن أحمد،عن عبد العظيم،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا:
فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ بولاية عليّ عليه السّلام إِلاّ كُفُوراً» (3).
23/635-محمّد بن العبّاس رحمه اللّه،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد،عن إبراهيم الثقفي،عن عليّ بن هلال الأحمسي،عن الحسن بن وهب،عن أبي بحيرة (4)عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ إِلاّ كُفُوراً ،قال:«نزلت في ولاية عليّ عليه السّلام» (5).
24/636-عنه،قال:حدّثنا أحمد بن هوذة،عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي،عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري،عن عبد اللّه بن سنان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،أنّه قال: فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ بولاية عليّ عليه السّلام إِلاّ كُفُوراً» (6).
25/637-العيّاشي:بإسناده عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا: فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ بولاية عليّ عليه السّلام إِلاّ كُفُوراً» (1)
تفسير العيّاشي 2:166/317. [1]
.1) (1)
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/638-محمّد بن العبّاس رحمه اللّه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن محمّد،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ .فقال أبو جعفر عليه السّلام:«البأس الشديد:هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و هو من لدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قاتل عدوّه، فذلك قوله تعالى: لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: بَأْساً شَدِيداً» (2).
2/639-العيّاشي:بإسناده عن البرقي،عمّن رواه،رفعه،عن أبي بصير،عن
أبي جعفر عليه السّلام لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ ،قال:«البأس الشديد:عليّ عليه السّلام و هو من لدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قاتل معه عدوّه،فذلك قوله: لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً» (1)
تفسير العيّاشي 2:2/321. [1]
.3/640-ابن شهرآشوب:عن الباقر و الصادق عليهما السّلام في قوله تعالى: لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ ،«البأس الشديد:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و هو لدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،يقاتل معه عدوّه» (2).
(5) 4/641-محمّد بن يعقوب:عن أحمد،عن عبد العظيم،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«نزل جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية هكذا:
وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ في ولاية عليّ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ آل محمّد حقّهم ناراً» (6).
5/642-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن القاسم،عن أحمد بن محمّد
السيّاري،عن محمّد بن خالد البرقي،عن الحسين بن سيف،عن أخيه،عن أبيه، عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«قوله تعالى: وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ في ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ آل محمّد حقّهم ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها» (1)
تأويل الآيات 1:2/292.
.6/643-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل،عن عيسى بن داود،عن أبي الحسن موسى بن جعفر،عن أبيه صلوات اللّه عليهم أجمعين،في قوله تعالى: وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ :[«في ولاية عليّ عليه السّلام] فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ» .و قرأ إلى قوله: أَحْسَنَ عَمَلاً .
ثمّ قال:«قيل للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ (2)في أمر عليّ عليه السّلام،فإنّه الحقّ من ربّك،فمن شاء فليؤمن،و من شاء فليكفر،فجعل اللّه تركه معصية و كفرا».
قال:ثمّ قرأ: إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ لآل محمّد ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها - الآية،ثمّ قرأ:- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ إِنّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ،يعني بهم آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (3).
7/644-و عنه:بإسناده عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال: وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ آل محمّد ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ» (4).
8/645-[عليّ بن إبراهيم:في قوله: وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ .قال:قال
أبو عبد اللّه عليه السّلام:«نزلت هذه الآية هكذا: وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ يعني ولاية علي عليه السّلام ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ ].
قال المهل:الّذي يبقى في أصل الزيت المغلي يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَ ساءَتْ مُرْتَفَقاً» .[ثمّ ذكر ما أعد اللّه للمؤمنين،فقال: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ إِنّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً إلى قوله: وَ حَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ] (1)
تفسير القمّي 2:35. [1]
.(2) 9/646-محمّد بن العبّاس رحمه اللّه،قال:حدّثنا الحسين بن عامر،عن محمّد بن الحسين،عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،عن أبان بن عثمان،عن القاسم بن عروة،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَ حَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً* كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَ لَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً ،قال:«هما عليّ عليه السّلام و رجل آخر» (3).
10/647-شرف الدين النجفي عقيب هذا الحديث:هذا التأويل غير ظاهر و هو يحتاج إلى بيان حال هذين الرجلين و إن لم نذكر الآيات المتعلّقة بهما إلى قوله: مُنْتَصِراً .و بيان ذلك:أنّ حال عليّ عليه السّلام لا يحتاج إلى بيان.
و أمّا البحث عن الرجل الآخر و هو عدوّه،قال اللّه تعالى:ضرب هذا المثل فيهما،فقوله تعالى: جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ و هما عبارة عن الدنيا فجنّة منهما له
في حياته،و الاخرى للتّابعين له بعد وفاته،لأنّه كافر و الدنيا سجن المؤمن و جنّة الكافر.و إنّما جعل الجنّتين له لأنّه هو الذي أنشأها و غرس أشجارها و أجرى أنهارها و أخرج أثمارها،و ذلك على سبيل المجاز إذا جعل الجنّة هي الدنيا،و معنى ذلك أنّ الدنيا استوثقت له و لأتباعه ليتمتّعوا بها حتّى حين.ثم قال تعالى: فَقالَ أي صاحب الجنّة لِصاحِبِهِ و هو عليّ عليه السّلام أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالاً أي دنيا و سلطانا وَ أَعَزُّ نَفَراً أي عشيرة و أعوانا وَ دَخَلَ جَنَّتَهُ أي دخل في دنياه و انغمر فيها و ابتهج بها و ركن إليها وَ هُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ بقوله و فعله؛و لم يكفه ذلك حتّى قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً أي جنّته و دنياه.ثمّ كشف عن اعتقاده فقال: وَ ما أَظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً وَ لَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي كما تزعمون أنتم مردا إلى اللّه لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها أي من جنّته مُنْقَلَباً* قالَ لَهُ صاحِبُهُ و هو عليّ عليه السّلام أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلاً* لكِنَّا هُوَ اللّهُ رَبِّي معنى ذلك أنّك إن كفرت أنت بربّك فإنّي أنا أقول:هو اللّه ربّي و خالقي و رازقي وَ لا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً .
ثمّ دلّه على ما كان أولى لو قاله فقال له: وَ لَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللّهُ كان في جميع اموري و لا قُوَّةَ لي عليها إِلاّ بِاللّهِ .ثمّ إنّه عليه السّلام رجع القول إلى نفسه فقال له: إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَ وَلَداً أي فقيرا محتاجا إلى اللّه و مع ذلك فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ و دنياك في الدنيا بقيام ولدي القائم دولة و ملكا و سلطانا،و في الآخرة حكما و شفاعة و جنانا و من اللّه رضوانا وَ يُرْسِلَ عَلَيْها أي على جنّتك حُسْباناً مِنَ السَّماءِ أي عذابا و نيرانا فتحرقها أو سيفا من سيوف القائم فيمحقها فَتُصْبِحَ صَعِيداً أي أرضا لا نبات فيها زَلَقاً أي يزلق الماشي عليها وَ أُحِيطَ بِثَمَرِهِ التي أثمرتها جنّته يعني ذهبت دنياه و سلطانه فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها من دينه و دنياه
و آخرته و عشيرته وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَ يَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً * وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ و لا عشيرة يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللّهِ وَ ما كانَ مُنْتَصِراً .
ثمّ إنّه سبحانه لمّا أبان حال عليّ عليه السّلام و حال عدوّه بأنّه و إن له في الدنيا دولة و ولاية من الشيطان فإن لعليّ عليه السّلام الولاية في الدنيا و الآخرة من الرحمن؛و ولاية الشيطان ذاهبة و ولاية الرحمن ثابتة،و ذلك قوله تعالى: هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلّهِ الْحَقِّ ورد أنّها ولاية عليّ عليه السّلام.
11/648-و هو ما رواه محمّد بن عبّاس رحمه اللّه:عن محمّد بن همّام،عن عبد اللّه بن جعفر،عن الحضرمي (1)
(الحضرمي)ليس في المصدر.
،عن محمّد بن عبد الحميد،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة الثمالي،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:قلت له:قوله تعالى: هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَ خَيْرٌ عُقْباً؟ قال:«هي ولاية عليّ عليه السّلام،هي خير ثوابا و خير عقبا».أي عاقبة من ولاية عدوّه صاحب الجنّة التي حرّم اللّه عليه الجنّة فللّه على ذلك الفضل و المنّة (2).12/649-و يؤيّده ما رواه الشيخ محمّد بن يعقوب رحمه اللّه:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن محمّد بن اورمة[و محمّد بن عبد اللّه]،عن عليّ بن حسّان،عن عبد الرحمن بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سألته عن قوله تعالى:
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلّهِ الْحَقِّ ،فقال:«ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام» (3).
و معنى قوله: هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلّهِ يعني الولاية لأمير المؤمنين عليه السّلام هي الولاية للّه لأنه قد جاء في الدعاء:انه من والاكم فقد والى اللّه و من تبرأ منكم فقد تبرأ من اللّه.جعلنا اللّه و إياك و المؤمنين من الموالين لمحمّد و آله الطيّبين.
13/650-روى الشيخ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في كتاب (الاختصاص):عن أحمد بن عيسى،عن عليّ بن الحكم،عن الربيع بن محمّد المسلي،عن عبد اللّه بن سليمان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«لمّا أخرج عليّ عليه السّلام ملبّبا (1)
لببت الرجل تلبيبا:إذا جمعت ثيابه عند صدره و نحوه عند الخصومة ثمّ جررته.«مجمع البحرين-لبب-2:165.»
وقف عند قبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:يا ابن امّ،إنّ القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني-قال-فخرجت يد من قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[يعرفون]أنّها يده،و صوت يعرفون أنّه صوته،نحو أبي بكر:يا هذا: أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلاً» (2).14/651-عنه:من هذا الكتاب أيضا:عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن عليّ بن الحكم،عن خالد بن ماد القلانسي و محمّد بن حمّاد،عن محمّد بن خالد الطيالسيّ،عن أبيه،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«لمّا استخلف أبو بكر أقبل عمر على عليّ عليه السّلام فقال:أ ما علمت أنّ أبا بكر قد استخلف؟فقال له عليّ عليه السّلام:فمن جعله لذلك؟قال:المسلمون رضوا بذلك.
فقال له عليّ عليه السّلام:و اللّه،ما لأسرع (3)ما خالفوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نقضوا عهده!و لقد سمّوه بغير اسمه،و اللّه ما استخلفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال له عمر:كذبت، فعل اللّه بك و فعل.
فقال له:إن تشأ أن اريك برهان ذلك فعلت.فقال عمر:ما تزال تكذب على رسول اللّه في حياته و بعد موته.فقال له:انطلق بنا-يا عمر-لتعلم أينا الكذاب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حياته و بعد موته؛فانطلق معه حتّى أتى القبر،فإذا كفّ
فيها مكتوب: أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلاً؟ ! فقال له عليّ عليه السّلام:أرضيت؟لقد فضحك اللّه في حياته و بعد موته» (1)
الاختصاص:274.
.قلت:و الروايات بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبا بكر برجوع الخلافة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام بعد موته و أن أبا بكر رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حيّا بعد الموت و أمره برد الخلافة له كثيرة ذكرنا كثيرا منها في تفسير هذه الآية من كتاب البرهان.
15/652-و روى محمّد بن علىّ بن شهرآشوب:من مناقب إسحاق العدل، أنّه كان في خلافة هشام خطيب يلعن عليّا عليه السّلام على المنبر،[قال:]فخرجت كفّ من قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،يرى الكفّ و لا يرى الذراع،عاقدة على ثلاث و ستين، و إذا كلام من قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«ويلك من أمري (2)أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلاً؟ » و ألقت ما فيها و إذا دخان أزرق،قال:فما نزل عن المنبر إلاّ و هو أعمى يقاد،قال:فما مضت له ثلاثة أيّام حتّى مات (3).
(4) 16/653-ابن شهرآشوب:عن أبي بكر الشيرازي في(كتابه)،عن مالك بن أنس،و عن ابن شهاب،و أبي يوسف يعقوب بن سفيان في(تفسيره)و أحمد بن حنبل و أبي يعلى الموصلي في(مسنديهما)قال ابن شهاب:أخبرني عليّ بن الحسين عليه السّلام أنّ أباه الحسين بن عليّ عليه السّلام ذكر أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أخبره:أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم طرقه و فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال:«أ لا تصلّون؟فقلت:يا
رسول اللّه،إنّما أنفسنا بيد اللّه،فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا-أي يكثر اللطف بنا- فانصرف حين قلت ذلك و لم يرجع إليّ شيئا،ثم سمعته و هو مولّ يضرب فخذيه و يقول: وَ كانَ الْإِنْسانُ يعني:عليّ بن أبي طالب أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً أي متكلّما بالحقّ و الصدق» (1)
مناقب ابن شهرآشوب 2:45؛ [1]مسند أحمد بن حنبل 1:112. [2]
.(2) 17/654-عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَ لِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً قال:أي حسنة: ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَ اتَّخَذُوا آياتِي وَ رُسُلِي هُزُواً يعنى الأوصياء الآيات الذين اتّخذوها هزوا.قال:ثمّ ذكر المؤمنين بهذه الآيات.ثمّ فقال: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً* خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً ،أي لا يحولون،و لا يسألون التحويل عنها (3).
18/655-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام بن سهيل،عن محمّد بن إسماعيل العلوي،عن عيسى بن داود النجّار،قال:حدّثنا مولاي موسى
بن جعفر عليهما السّلام،قال:سألت أبي عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً* خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً .
قال:«نزلت في آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين» (1)
تأويل الآيات 1:10/298.
.19/656-عنه قال:حدّثنا محمّد بن الحسين الخثعمي،عن محمّد بن يحيى الحجرى،عن عمر بن صخر الهذلي،عن الصبّاح بن يحيى،عن أبي إسحاق،عن الحارث،عن عليّ عليه السّلام أنّه قال:«لكلّ شيء ذروة،و ذروة الجنة الفردوس،و هي لمحمّد و آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (2).
20/657-العيّاشي:بإسناده عن عكرمة،عن ابن عبّاس،قال:ما في القرآن آية: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ إلاّ و عليّ عليه السّلام أميرها و شريفها،و ما من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رجل إلاّ و قد عاتبه اللّه،و ما ذكر عليّا عليه السّلام إلاّ بخير.
قال عكرمة:إنّي لأعلم لعليّ عليه السّلام منقبة،لو حدّثت بها لبعدت أقطار السماوات و الأرض (3).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/658-عليّ بن إبراهيم:في قوله تعالى: فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ يعني إبراهيم عليه السّلام وَ ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا* وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا يعنى لإبراهيم و إسحاق و يعقوب،من رحمتنا:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا يعني أمير المؤمنين عليه السّلام.
ثمّ قال علىّ بن إبراهيم:حدّثني بذلك أبي،عن الإمام الحسن بن عليّ العسكري عليه السّلام (1)
تفسير القمّي 2:51. [1]
.1) (1)
2/659-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن القاسم،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد السيّاري،عن يونس بن عبد الرحمن (1)
أبو محمّد يونس بن عبد الرحمن مولى عليّ بن يقطين.ولد أيّام هشام بن عبد الملك،كان وجها في الأصحاب،متقدّما عليهم،قد أجمع الفقهاء و الأعاظم على جلالة قدره،و تسالموا على علوّ مقامه،و عدوّه من أصحاب الإجماع،و حسبه أنّ الإمام الرضا عليه السّلام أشار إليه في العلم و الفتيا،و قرنه بسلمان في زمانه،لذلك كان ممّن بذل له مال كثير على الوقف،فامتنع من أخذه،و ثبت على الحقّ،وثّقه الشيخ،و عدّه في أصحاب الإمامين الكاظم و الرضا عليهما السّلام، و روى عنهما و عن أبي أيّوب و ابن اذينة و أبي جعفر الأحول و غيرهم،و روى عنه ابن أبي عمير و محمّد بن عيسى و أبو عبد اللّه البرقي و غيرهم.له كتب،منها:كتاب الأدب،كتاب الزكاة،جوامع الآثار.مات سنة 208 ه.
رجال النجاشي:1208/446؛رجال الطوسي:11/364 و 2/394؛رجال الكشّي: 910/483؛فهرست الشيخ:789/181؛ [1]الخلاصة:1/184؛معجم رجال الحديث 20: 13834/198. [2]
،قال:قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام:إنّ قوما طالبوني باسم أمير المؤمنين عليه السّلام في كتاب اللّه عزّ و جلّ،فقلت لهم:من قوله تعالى: وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا .فقال:«صدقت،هو هكذا» (2).3/660-ابن شهرآشوب:عن أبي بصير،عن الصادق عليه السّلام،في خبر:«أنّ إبراهيم عليه السّلام كان قد دعا اللّه أن يجعل له لسان صدق في الآخرين،فقال اللّه تعالى:
وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا* وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا يعني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (3).
4/661-ابن بابويه،قال:حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقّاق،
قال:حدّثنا حمزة بن القاسم العلوي العيّاشي (1)
في المصدر:العبّاسي،و هو تصحيف،انظر معجم رجال الحديث 7:290. [1]
،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي الفزاري،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين بن الزيّات،قال:حدّثنا محمّد بن زياد الأزدي،عن المفضّل بن عمر،عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام،في حديث معنى و إذا ابتلى إبراهيم ربّه بكلمات إلى أن قال:ثمّ الحكم و الانتماء إلى الصالحين في قوله: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ (2)يعني بالصالحين الذين لا يحكمون إلاّ بحكم اللّه عزّ و جلّ،و لا يحكمون بالآراء و المقاييس حتّى تشهد له من يكون بعده من الحجج بالصدق،بيان ذلك في قوله:وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (3)و هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و ذلك قوله عزّ و جلّ: وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا» (4).
5/662-عنه،قال:حدّثنا أبي و محمّد بن الحسن رضي اللّه عنهما،قالا:
حدّثنا سعد بن عبد اللّه،عن يعقوب بن يزيد،عن ابن أبي عمير،عن هشام بن سالم،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[قال]:«غيبة إبراهيم عليه السّلام إلى أن قال:ثمّ غاب عليه السّلام الغيبة الثانية،و ذلك حين نفاه الطاغوت عن المصر،فقال: وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ وَ أَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلاّ أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا قال اللّه تقدّس ذكره: فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَ ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا* وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا يعني به عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،لأنّ إبراهيم عليه السّلام قد كان دعا اللّه عزّ و جلّ أن يجعل له لسان صدق في الآخرين،فجعل اللّه تبارك و تعالى له و لإسحاق و يعقوب لسان صدق
عليّا،فأخبر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بأن القائم عليه السّلام هو الحادي عشر من ولده،و أنّه المهدي الذي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما،و أنّه قد تكون له غيبة و حيرة يضلّ فيها أقوام،و يهتدي فيها آخرون،و أنّ هذا كائن كما أنّه مخلوق» (1)
كمال الدين و تمام النعمة 1:7/138. [1]
.(2) 6/663-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد الرازي،عن محمّد بن الحسين،عن محمّد بن أبي عمير،عن عمر بن اذينة (3)
قيل:اسمه محمّد،و غلب عليه اسم أبيه،و نسبه بعضهم إلى الكوفة و قال:هرب من المهدي و مات في اليمن و هو مولى.و عدّه الشيخ مدنيّا،و يظهر من النجاشي نسبته إلى البصرة.
روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و أبي الجارود و بريد بن معاوية و زرارة بن أعين و آخرون، و روى عنه ابن أبي عمير و الحسين بن سعيد و حمّاد بن عيسى و غيرهم.
فهرست ابن النديم:275؛ [2]رجال النجاشي:752/283؛رجال الطوسي:482/253 و 8/353؛فهرست الشيخ:491/113؛ [3]الخلاصة:2/119؛معجم رجال الحديث 13: 8699/18. [4]
،عن بريد بن معاوية،عن محمّد بن مسلم،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يسجد في سورة مريم،حين يقول: وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا و يقول:نحن عنينا،و نحن أهل الحبوة (1)
في المصدر:أهل الهدى.
و الصّفوة» (2).7/664-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام بن سهل (3)،عن محمّد بن إسماعيل العلوي،عن عيسى بن داود النّجار،عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَ مِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَ إِسْرائِيلَ وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا قال:«نحن ذرّية إبراهيم،و نحن المحمولون مع نوح،و نحن صفوة اللّه،و أمّا قوله: مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا فهم-و اللّه-شيعتنا الذين هداهم اللّه[لمودّتنا و اجتباهم]لديننا،فحيوا عليه،و ماتوا عليه،و وصفهم اللّه بالعبادة،و الخشوع،و رقّة القلب،فقال: إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا ،ثمّ قال عزّ و جلّ: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا .و هو جبل من صفر يدور في جهنّم،ثمّ قال عزّ و جلّ: إِلاّ مَنْ تابَ من غشّ آل محمّد وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ لا يُظْلَمُونَ شَيْئاً إلى قوله: كانَ تَقِيًّا» (4).
8/665-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة،عن عون بن سلاّم،عن بشر بن عمارة،عن أبي روق،عن الضحّاك،عن ابن عبّاس، قال:نزلت هذه الآية في عليّ عليه السّلام: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ،قال:محبّة في قلوب المؤمنين (1)
تأويل الآيات 1:17/308؛النور المشتعل:34/129؛ [1]شواهد التنزيل 1:500/470 و 501/472؛ [2]مجمع الزوائد 9:125؛الدرّ المنثور 5:544. [3]
.9/666-عنه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن محمّد بن زكريّا،عن يعقوب بن جعفر بن سليمان،عن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ،قال:«نزلت في عليّ عليه السّلام،فما من مؤمن إلاّ و في قلبه حبّ لعليّ عليه السّلام» (2).
و الروايات كثيرة في هذه الآية بهذا المعنى مذكورة في كتاب البرهان.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (1)
طه 20:54. [1]
.1/667-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن الحسن بن محبوب،عن عليّ بن رئاب،عن مروان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ:
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى قال««نحن-و اللّه-اولو النّهى».
فقلت:جعلت فداك،و ما معنى اولي النّهى؟قال:«ما أخبر اللّه به رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ممّا يكون من بعده،من ادّعاء أبي فلان الخلافة و القيام بها،و الآخر من بعده، و الثالث من بعدهما،و بني أميّة،فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فكان ذلك كما أخبر اللّه به نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و كما أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا عليه السّلام،و كما انتهى إلينا من عليّ عليه السّلام،فيما يكون من بعده من الملك،في بني أميّة و غيرهم،فهذه الآية التي ذكرها اللّه تعالى في الكتاب إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى الذي انتهى إلينا علم ذلك كلّه،
1) (1)
فصبرنا لأمر اللّه،فنحن قوّام اللّه على خلقه،و خزّانه على دينه،و نخزنه و نستره، و نكتم به من عدوّنا،كما كتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى أذن اللّه له في الهجرة،و جاهد المشركين،فنحن على منهاج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،حتّى يأذن اللّه لنا في إظهار دينه بالسيف،فندعو الناس إليه،فنصيّرهم (1)
في النسخة:فنضربهم.
عليه عودا،كما صيّرهم (2)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بدءا» (3).و رواه محمّد بن العبّاس:عن أحمد بن إدريس،عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى،عن الحسن بن محبوب،عن عليّ بن رئاب،عن عمّار بن مروان،قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى و ساق الحديث إلى آخره (4).
و رواه سعد بن عبد اللّه القمي في(بصائر الدرجات):عن عليّ بن إسماعيل بن عيسى،عن أبي عبد اللّه محمّد بن خالد البرقي،عن الحسن بن محبوب،عن عليّ بن رئاب،عن عمّار بن مروان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ:
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى قال:«و نحن-و اللّه-أولي النهى»و ساق الحديث إلى آخره (5).
2/668-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل العلوي،عن عيسى بن داود النجّار،عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام، في قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى .قال:«هم الأئمّة من
آل محمّد عليهم السّلام،و ما كان في القرآن مثلها» (1)
تأويل الآيات 1:19/320.
.3/669-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن ابن أبي عمير؛و فضالة،عن معاوية بن عمّار،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى ،قال:«نحن اولو النهى» (2).
(3) 4/670-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام بن سهل (4)،عن محمّد بن إسماعيل العلوى،عن عيسى بن داود،عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه عليهم السّلام،قال:«سألت أبي عن قول اللّه عزّ و جلّ: يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ ،قال:الداعي أمير المؤمنين عليه السّلام» (5).
(6) 5/671-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل العلوي،عن عيسى بن داود،عن أبي الحسن موسى بن جعفر،عن أبيه عليهم السّلام،قال:«سمعت أبي يقول و رجل يسأله عن قول اللّه عزّ و جلّ: يَوْمَئِذٍ لا
تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلاً ،قال:لا ينال شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم القيامة إلاّ من أذن له الرحمن بطاعة آل محمّد،و رضي له قولا و عملا،فحيي على مودّتهم و مات عليها،فرضي اللّه قوله و عمله فيهم،ثمّ قال:
(و عنت الوجوه للحيّ القيّوم و قد خاب من حمل ظلما لآل محمّد)،كذا نزلت،ثمّ قال: وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً قال:
مؤمن بمحبّة آل محمّد و مبغض لعدوّهم» (1)
تأويل الآيات 1:15/318.
.(2) 6/672-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن جعفر بن محمّد بن عبيد اللّه،عن محمّد بن عيسى القمّي،عن محمّد بن سليمان، عن عبد اللّه بن سنان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ:«و لقد عهدنا إلى آدم من قبل،كلمات في محمّد و عليّ و الحسن و الحسين و الأئمّة من ذرّيّتهم عليهم السّلام فنسي و لم نجد له عزما.هكذا و اللّه نزلت على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (3).
7/673-ابن شهرآشوب:عن الباقر عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ .قال:«كلمات في محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة من ذرّيّتهم.كذا نزلت على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (4).
قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى* وَ كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَ لَمْ
يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ (1)
طه 20:126-127. [1]
الآية.8/674-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن سلمة بن الخطّاب،عن الحسين بن عبد الرحمن،عن عليّ بن أبي حمزة،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ،قال:«يعني ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام».
قلت: وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى؟ قال:«يعني أعمى البصر في القيامة، أعمى القلب في الدنيا عن ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام-قال-و هو متحيّر في القيامة، يقول: لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً* قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا ،قال:
الآيات الأئمّة عليهم السّلام، فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى يعني تركتها،و كذلك اليوم تترك في النار كما تركت الأئمّة عليهم السّلام،فلم تطع أمرهم،و لم تسمع قولهم».
قلت: وَ كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَ أَبْقى؟ قال:«يعني من أشرك بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام غيره،و لم يؤمن بآيات ربّه،و ترك الأئمّة معاندة فلم يتّبع آثارهم و لم يتولّهم» (2).
9/675-ابن شهرآشوب أيضا:قال أبو بصير:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:«يعني ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام»قلت: وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى؟
قال:«يعني أعمى البصيرة في الآخرة،أعمى القلب في الدنيا عن ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام-قال-و هو متحيّر في الآخرة،يقول: لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً* قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا ،قال:الآيات الأئمّة عليهم السّلام فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى يعني تركتها و كذلك اليوم تترك في النار كما تركت الأئمّة عليهم السّلام فلم تطع
(2) 10/676-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن محمّد بن عبد الرحمن بن سلاّم،عن عبد اللّه بن عيسى بن مصقلة القمّي،عن زرارة بن أعين،عن أبي جعفر،عن أبيه عليّ بن الحسين عليهم السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها .قال:«نزلت في عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام،كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يأتي باب فاطمة عليها السّلام كلّ سحرة (3)،فيقول:
السّلام عليكم أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته،الصلاة يرحمكم اللّه إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (4)» (5).
و الروايات بهذا المعنى متعددة و مذكورة في كتاب البرهان.
11/677-سعد بن عبد اللّه:عن المعلّى بن محمّد البصري،قال:حدّثنا أبو الفضل المدني،عن أبي مريم الأنصاري،عن المنهال بن عمرو،عن رزين (7)بن
حبيش،عن أمير المؤمنين عليه السّلام،قال:سمعته يقول:«إذا دخل الرجل حفرته أتاه ملكان،اسمهما:منكر و نكير،فأوّل من يسألانه عن ربّه،ثمّ عن نبيّه،ثمّ عن وليّه، فإن أجاب نجا،و إن تحيّر عذّباه».
فقال رجل:فما حال من عرف ربّه و نبيّه،و لم يعرف وليّه؟قال:«مذبذب لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء وَ مَنْ يُضْلِلِ اللّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (1)
النساء 4:88 و [1] 143.
،فذلك لا سبيل له.و قد قيل للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:من وليّنا (2)يا نبيّ اللّه؟قال:وليّكم في هذا الزمان عليّ عليه السّلام و من بعده وصيّه و لكلّ زمان عالم يحتجّ اللّه به،لئلاّ يكون كما قال الضّلاّل قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم: رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى ،بما كان من ضلالتهم و هي جهالتهم بالآيات و هم الأوصياء، فأجابهم اللّه عزّ و جلّ: فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى .
و إنّما كان تربّصهم أن قالوا:نحن في سعة من معرفة الأوصياء حتّى نعرف إماما،فعيّرهم اللّه بذلك،و الأوصياء هم أصحاب الصّراط،وقوفا عليه لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم و عرفوه،و لا يدخل النار إلاّ من أنكرهم و أنكروه،لأنّهم عرفاء اللّه عزّ و جلّ،عرّفهم عليهم عند أخذه المواثيق عليهم،و وصفهم في كتابه، فقال عزّ و جلّ: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (3)،و هم الشهداء على أوليائهم و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الشهيد عليهم،أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة،و أخذ النبيّ عليهم المواثيق بالطاعة،فجرت نبوّته عليهم،و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ:
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً* يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَ لا يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً (1)
النساء 4:41 و [1] 42.
» (2).12/678-محمّد بن العبّاس:عن عليّ بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن محمّد،عن إسماعيل بن بشار،عن عليّ بن جعفر الحضرمي،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى .قال:
«عليّ عليه السّلام صاحب الصراط السويّ وَ مَنِ اهْتَدى أي إلى ولايتنا أهل البيت» (3).
13/679-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجّار،عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام،قال:«سألت أبي عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى قال: اَلصِّراطِ السَّوِيِّ :هو القائم عليه السّلام،و المهدي:من اهتدى إلى طاعته،و مثلها في كتاب اللّه عزّ و جلّ: وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (4)-قال-إلى ولايتنا» (5).
14/680-ابن شهرآشوب:عن الأعمش،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس، في قوله تعالى: فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ هو-و اللّه-محمّد
و أهل بيته عليهم السّلام وَ مَنِ اهْتَدى فهم أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (1)
مناقب ابن شهرآشوب 3:73؛ [1]شواهد التنزيل 1:527/479. [2]
.15/681-عليّ بن إبراهيم،قال:حدثني أبي،عن الحسن بن محبوب،عن عليّ بن رئاب،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«نحن-و اللّه-سبيل اللّه الذي أمر اللّه باتّباعه،و نحن-و اللّه-الصراط المستقيم،و نحن-و اللّه-الذي أمر اللّه العباد بطاعتهم،فمن شاء فليأخذ من هنا،و من شاء فليأخذ من هناك،و لا تجدون و اللّه عنّا محيصا» (2).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/682-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد (2)بن القاسم،عن أحمد بن محمّد السّيّاريّ،عن محمّد بن خالد البرقي،عن محمّد بن عليّ،عن عليّ بن حمّاد الأزدي،عن عمرو بن شمر،عن جابر،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى:
وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ،قال:«الذين ظلموا آل محمد عليهم السلام حقهم» (3).
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (4).
2/683-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني محمّد بن جعفر،قال:حدّثنا عبد اللّه بن محمّد،عن أبي داود سليمان بن سفيان،عن ثعلبة،عن زرارة،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ من المعنون بذلك؟ فقال:«نحن و اللّه».فقلت:فأنتم المسئولون؟قال:«نعم».قلت:و نحن السائلون؟ قال:«نعم».قلت:فعلينا أن نسألكم؟قال:«نعم».قلت:و عليكم أن تجيبونا؟قال:
«لا،ذلك إلينا،إن شئنا فعلنا،و إن شئنا تركنا-ثمّ قال- هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ (1)
سورة ص 38:39. [1]
» (2).و قد تقدّمت الروايات الكثيرة في معنى هذه الآية في سورة النحل.
(3) 3/684-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل العلوي،عن عيسى بن داود،عن مولانا أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ،قال:«ذكر من معي:
عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و ذكر من قبلي:الأنبياء و الأوصياء عليهم السّلام» (4).
مُشْفِقُونَ .
4/685-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ بن مهزيار،قال:حدّثني أبي،عن أبيه،عن عليّ بن حديد،عن منصور بن يونس،عن أبي السّفاتج،عن جابر الجعفي،قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ،و أومئ بيده إلى صدره،و قال: لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ* يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلاّ لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ» (2).
(3) 5/686-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،عن إبراهيم الهمداني،يرفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ،قال:«الأنبياء،و الأوصياء عليهم السّلام» (4).
6/687-ابن بابويه،قال:حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان،قال:حدّثنا عبد الرحمن بن محمّد الحسيني،قال:حدّثنا أبو جعفر أحمد بن عيسى بن مريم العجمي (5)،عن محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن زياد العرزميّ،قال:حدّثنا عليّ بن
حاتم المنقريّ،عن هشام بن سالم،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ .قال:«هم الأنبياء و الأوصياء عليهم السّلام» (1)
معاني الأخبار:1/31.
.7/688-ابن شهرآشوب:عن جميل بن درّاج،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ .قال:«الرسل،و الأئمّة من آل بيت محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (2).
(4) 8/689-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أبو جعفر الحسن بن عليّ بن الوليد الفسوي،عن النعمان بن بشير،قال:كنّا ذات ليلة عند عليّ بن أبي طالب عليه السّلام سمّارا إذ قرأ هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ،فقال:
«أنا منهم»و أقيمت الصلاة فوثب و دخل المسجد و هو يقول: لا يَسْمَعُونَ
حَسِيسَها وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ثمّ كبّر للصلاة (1)
تأويل الآيات 1:14/329؛تفسير البيضاوي 2:79؛ [1]الدّر المنثور 5:681.
.و رواه من طريق المخالفين صاحب(كشف الغمّة):عن النعمان بن بشير، و ذكر الحديث بعينه (2).
9/690-عنه،قال:حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن سهل النيسابوري،حديثا يرفعه بإسناده إلى ربيع بن بزيع (3)،قال:كنّا عند عبد اللّه بن عمر،فقال له رجل من بني تيم اللّه،يقال له حسّان بن رابضة:يا أبا عبد الرحمن لقد رأيت رجلين ذكرا عليّا و عثمان فنالا منهما.
فقال ابن عمر:إن كانا لعناهما فلعنهما اللّه تعالى،ثمّ قال:ويلكم-يا أهل العراق-كيف تسبّون رجلا هذا منزله من منزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.و أشار بيده إلى بيت عليّ عليه السّلام في المسجد فقال:و ربّ هذه الحرمة إنّه من الذين سبقت لهم منّا الحسنى.و أنا لها مردود (4)،يعني بذلك عليّا عليه السّلام (5).
10/691-ابن بابويه،قال:حدّثني أبي رضى اللّه عنه،قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد،عن القاسم بن يحيى،عن جدّه،عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد،عن آبائه،عن أمير المؤمنين عليهم السّلام،قال:«قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على منبره:و ذكر حديثا طويلا قال فيه:يا عليّ،أنت و شيعتك القائمون بالقسط،و خيرة اللّه من خلقه.
يا عليّ،أنا أوّل من ينفض التراب عن رأسه و أنت معي،ثمّ سائر الخلق.
يا عليّ،أنت و شيعتك على الحوض تسقون من أحببتم و تمنعون من كرهتم، و أنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظلّ العرش،يفزع الناس و لا تفزعون،و يحزن الناس و لا تحزنون،فيكم نزلت هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ،و فيكم نزلت: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ» (1)
أمالي الصدوق:2/655. [1]
.و الحديث طويل ذكرناه بطوله في تفسير هذه الآية من كتاب البرهان.
11/692-عنه،قال:حدّثني أبي رحمه اللّه،قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه،يرفعه إلى أبي بصير،عن أبي عبد اللّه،عن آبائه،عن أمير المؤمنين عليهم السّلام-في حديث طويل مثل ما تقدّم من رواية الحسن بن راشد،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ببعض التغيير-و قد ذكرناه و غيره في هذه الآية في كتاب البرهان.
[و ابن بابويه:أورد حديث الحسن بن راشد،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام السابق في كتاب(الأمالي) (2).و حديث أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام هذا أورده في كتاب (فضائل الشيعة)] (3).
12/693-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد،عن أحمد بن الحسن (4)،عن الحسن (5)بن مخارق،عن أبي الورد،عن أبي جعفر عليه السّلام،[قال:] «قوله عزّ و جلّ: أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ ،قال:هو
آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (1)
تأويل الآيات 1:19/332.
.13/694-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن عليّ،قال:حدّثني أبي،عن أبيه،عن عليّ بن الحكم،عن سفيان بن إبراهيم،عن أبي صادق،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ الآية،قال:«هم نحن».
قال:قلت: إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ؟ .قال:«هم شيعتنا» (2).
14/695-و عنه،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل،عن عيسى بن داود،عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ .قال:
«آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين،و من تابعهم على منهاجهم،و الأرض أرض الجنّة» (3).
15/696-و عنه:بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«قوله عزّ و جلّ: أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ هم أصحاب المهدي عليه السّلام في آخر الزمان» (4).
16/697-عليّ بن إبراهيم:في معنى الآية،قال:الكتب كلّها ذكر،و أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ قال:القائم عليه السّلام و أصحابه (5).
17/698-الطّبرسي:قال أبو جعفر عليه السّلام:«هم أصحاب المهدي عليه السّلام في آخر الزمان» (6).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/699-قال شرف الدين النجفي:تأويله جاء في باطن تفسير أهل البيت صلوات اللّه عليهم،عن حمّاد بن عيسى،قال:حدّثني بعض أصحابنا حديثا يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ* ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ قال:هو الأوّل،ثاني عطفه إلى (2)الثاني،و ذلك لمّا أقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الإمام عليّا علما للناس،و قالا:و اللّه لا نفي له بهذا أبدا (3).
قوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ (1)
الحج 22:19. [1]
الآية.2/700-ابن بابويه،قال:حدّثنا أبو محمّد عمّار بن الحسين الأسروشني (2)،قال:حدّثني عليّ بن محمّد بن عصمة،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد الطبري بمكّة،قال:حدّثنا أبو الحسن بن أبي شجاع البجلي،عن جعفر بن محمّد (3)الحنفي،عن يحيى بن هاشم،عن محمّد بن جابر،عن صدقة بن سعيد، عن النّضر بن مالك،قال:قلت للحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام:يا أبا عبد اللّه، حدّثني عن قول اللّه عزّ و جلّ: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ .قال:«نحن و بنو أميّة،اختصمنا في اللّه عزّ و جلّ،قلنا:صدق اللّه؛و قالوا:كذب اللّه؛فنحن و إيّاهم الخصمان يوم القيامة» (4).
3/701-محمّد بن العبّاس:عن إبراهيم بن عبد اللّه بن مسلم،عن حجّاج بن المنهال،بإسناده عن قيس بن[سعد بن]عبادة،عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،أنّه قال:
«أنا أوّل من يجثو للخصومة بين يدي الرحمن»،و قال قيس:و فيهم نزلت: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ و هم الذين تبارزوا يوم بدر،عليّ عليه السّلام و حمزة و عبيدة و شيبة و عتبة و الوليد (5).
4/702-الشيخ في(أماليه)،قال:أخبرنا محمّد بن محمّد،قال:أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد،قال:حدّثنا أبو بكر أحمد بن إسماعيل بن ماهان (6)،قال:
حدّثنا أبي،قال:حدّثنا مسلم،قال:حدّثنا عروة بن خالد،قال:حدّثنا سليمان التميمي،عن أبي مجلز،عن قيس بن سعد بن عبادة،قال:سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول:«أنا أوّل من يجثو بين يدي اللّه عزّ و جلّ للخصومة يوم القيامة» (1)
أمالي الطوسي:37/85؛ [1]صحيح البخاري 6:181؛تفسير الرازي 23:21؛ [2]مستدرك الحاكم 2:386؛النور المشتعل:144؛ [3]جامع الأصول 2:322؛تفسير القرطبي 12:25. [4]
.5/703-عليّ بن إبراهيم:في معنى الآية،قال:نحن و بنو اميّة،نحن قلنا:
صدق اللّه و رسوله؛و قال بنو أميّة:كذب اللّه و رسوله؛ فَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني بني أميّة قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ إلى قوله: حَدِيدٍ قال:يغشيهم من النار بما يثوب للإنسان فتسترخي شفته (2)حتّى تبلغ سرّته،و تتقلّص شفته العليا حتّى تبلغ وسط رأسه وَ لَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ قال:الأعمدة التي يضربون بها (3).
6/704-و من طريق المخالفين:ما رواه مسلم و البخاري-في حديث-في قوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نزلت في عليّ،و حمزة،و عبيدة بن الحارث الذين بارزوا المشركين يوم بدر:عتبة و شيبة ابنا ربيعة،و الوليد بن عتبة (4).
(5) 7/705-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن
محمّد بن أورمة،عن عليّ بن حسّان،عن عبد الرحمن بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ .قال:«ذلك جعفر و حمزة و عبيدة و سلمان و أبو ذرّ و المقداد بن الأسود و عمّار،هدوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام» (1)
الكافي 1:71/426؛ [1]شواهد التنزيل 1:546/515. [2]
.ابن شهرآشوب،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام،و ذكر الحديث بعينه (2).
(3) 8/706-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل العلوى،عن عيسى بن داود،قال:قال الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام:«قوله تعالى: وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ وَ الْقائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ يعني بهم آل محمّد عليهم السّلام» (4).
9/707-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل،عن عيسى بن داود،قال:قال موسى بن جعفر عليهما السّلام:«سألت أبي عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ الآية،قال:نزلت فينا خاصّة» (2).
تعالى عنهم،في قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا .
(3) 10/708-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ،قال:
حدّثني أبي،[عن أبيه]،عن ابن أبي عمير،عن منصور بن يونس،عن إسحاق بن عمّار (4)
وثّقه النجاشي و الشيخ العلاّمة،و نسبه الشيخ و العلاّمة إلى الفطحية،لذلك توقّف العلاّمة فيما ينفرد به.
كان من أصحاب الإمامين الصادق و الكاظم عليهما السّلام،و روى عنهما و عن أبي بصير و أبي الخطّاب و بكار و غيرهم،و روى عنه أبو أيّوب و أبو جميلة و ابن أبي عمير و غيرهم.له نوادر.
رجال النجاشي:169/71؛رجال الطوسي:135/149 و 3/342؛رجال الكشّي: 767/408 و 769؛ [3]الخلاصة:1/200؛معجم رجال الحديث 3:1158/61. [4]
،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اللّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا .قال:«نحن الذين آمنوا،و اللّه يدافع عنّا ما أذاعت عنّا شيعتنا» (5).إلاّ أن يقولوا ربّنا اللّه.
تعالى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ -إلى قوله-
وَ لِلّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ .
11/709-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن ابن محبوب،عن أبي جعفر الأحول،عن سلاّم بن المستنير،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تبارك و تعالى: اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا ،قال:«نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و عليّ،و جعفر،و حمزة،و جرت في الحسين عليهم السّلام أجمعين» (2).
12/710-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن
إسماعيل العلوي،عن عيسى بن داود،قال:حدّثنا موسى بن جعفر،عن أبيه،عن جدّه عليهم السّلام،قال:«نزلت هذه الآية في آل محمّد عليهم السّلام خاصّة: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ* اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللّهُ -ثمّ تلا إلى قوله تعالى- وَ لِلّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ» (1)
تأويل الآيات 1:14/338.
.13/711-عنه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن محمّد بن عبد الرحمن،عن المفضّل (2)،عن جعفر بن الحسين الكوفي،عن محمّد بن زيد مولى أبي جعفر عليه السّلام،عن أبيه،قال:سألت مولاي أبا جعفر عليه السّلام،قلت:قوله عزّ و جلّ:
اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللّهُ؟ قال:«نزلت في عليّ،و حمزة،و جعفر عليهم السّلام،ثمّ جرت في الحسن عليه السّلام» (3).
14/712-و عنه،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل،عن داود بن عيسى النجّار،قال:حدّثنا مولانا موسى بن جعفر،عن أبيه عليهما السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ ،قال:«نزلت فينا خاصّة،في أمير المؤمنين و ذرّيّته عليهم السّلام،و ما ارتكب من أمر فاطمة عليها السّلام» (4).
15/713-عليّ بن إبراهيم،قال:حدثني أبي،عن ابن أبي عمير،عن ابن مسكان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ .قال:«إنّ العامّة يقولون:نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا أخرجته قريش من مكّة،و إنّما هو القائم عليه السّلام إذا خرج يطلب بدم الحسين عليه السّلام،و هو قوله:نحن أولياء الدم،و طلاّب الدية.ثمّ ذكر عبادة الأئمّة عليهم السّلام،و سيرتهم،فقال:
اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ
وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ» (1)
تفسير القمي 2:84. [1]
.16/714-أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في(كامل الزيارات)، [قال]:حدثني أبي،عن سعد بن عبد الله،عن أحمد بن محمد بن عيسى (2)
روى عن أبي جعفر الثاني و علي بن محمد عليهما السلام،و عن أبي عبد الله البرقي و أبي قتادة، و روى عنه سعد بن عبد الله و أحمد بن إدريس.
رجال النجاشي:198/81؛رجال الطوسي:3/366 و 6/397 و 3/409؛فهرست الشيخ:65/25؛ [3]الخلاصة:2/13؛لسان الميزان 1:807/260؛معجم رجال الحديث 2: 898/296. [4]
،عن العباس بن معروف،عن صفوان بن يحيى،عن حكيم الحناط،عن ضريس الكناسي،عن أبي خالد الكابلي،عن أبي جعفر عليه السلام،قال:سمعته يقول: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ قال:«علي،و الحسن، و الحسين عليهم السلام» (3).17/715-و عن أبي جعفر عليه السلام:«أنها نزلت في المهاجرين،و جرت في آل محمد عليهم السلام الذين اخرجوا من ديارهم،و اخيفوا» (4).
18/716-محمد بن العباس:عن محمد بن همام،عن محمد بن إسماعيل،
1) (1)
2) (2) أبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي.كان شيخ القميين و وجيههم و فقيههم من غير مدافع،و كان أيضا الرئيس الذي يلقى السلطان في قم،و قد تسنى له لقاء الإمام الرضا عليه السلام،و صحبه و صحب من بعده الإمامين:الجواد و الهادي عليهما السلام،و قد حظي بالوثاقة عند أرباب التراجم،و عده ابن حجر شيخ الرافضة بقم،و قال عنه:له تصانيف و شهرة،و يقال: إنه روى عن ابن أبي عمير،كتب مائة رجل من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام،و كان قد صنف كتبا،منها:التوحيد و [2]النوادر و فضل النبي صلى الله عليه و آله و سلم،و غيرها.
3) (3) كامل الزيارات:4/36. [5]
4) (4) مجمع البيان 7:138.
عن عيسى بن داود،عن أبي الحسن موسى بن جعفر،عن أبيه عليهما السلام،في قول الله عز و جل: وَ لَوْ لا دَفْعُ اللّهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللّهِ كَثِيراً ،قال:«هم الأئمة الأعلام،و لو لا صبرهم، و انتظارهم الأمر أن يأتيهم من الله لقتلوا جميعا» (1)
تأويل الآيات 1:20/340.
.19/717-عنه،قال:حدثنا حميد بن زياد،عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى،عن ابن مسكان،عن حجر بن زياد (2)،عن حريز،عن أبي جعفر عليه السلام،قال:سألته عن قول الله عز و جل: وَ لَوْ لا دَفْعُ اللّهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ الآية،فقال:«كان قوم صالحون،و هم مهاجرون قوم سوء خوفا أن يفسدوهم،فيدفع الله أيديهم عن الصالحين،و لم يأجر أولئك بما يقع (3)بهم،و فينا مثلهم» (4).
20/718-و عنه،قال:حدثنا أحمد بن سعيد،عن أحمد بن الحسن،عن أبيه، عن حصين بن مخارق،عن الإمام موسى بن جعفر،عن أبيه،عن آبائه عليهم السلام،قال:
قوله تعالى: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قال:«نحن هم» (5).
21/719-و عنه،قال:حدثنا أحمد بن محمد،عن أحمد بن الحسين،[عن أبيه]،عن حصين بن مخارق،عن عمرو بن ثابت،عن أبي عبد الله بن الحسن بن الحسين،عن أمه،عن أبيها عليه السلام،في قوله عز و جل: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ
أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ،قال:«هذه نزلت فينا أهل البيت» (1)
تأويل الآيات 1:23/342؛شواهد التنزيل 1:554/522. [1]
.22/720-و عنه،قال:حدثنا محمد بن همام،عن محمد بن إسماعيل العلوي،عن عيسى بن داود،عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام،قال:
«كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل،فوقف أمامه،و قال:يا ابن رسول الله، أعيت علي آية في كتاب الله عز و جل،سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك.
فقال:و ما هي؟قال:قوله عز و جل: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ .
فقال أبي:نعم،فينا نزلت،و ذلك أن فلانا،و فلانا،و طائفة معهما-و سماهم- اجتمعوا إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم،فقالوا:يا رسول الله،إلى من يصير هذا الأمر بعدك،فوالله لئن صار إلى رجل من أهل بيتك،إنا لنخافهم على أنفسنا و لو صار إلى غيرهم فلعل غيرهم أقرب و أرحم بنا منهم.فغضب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من ذلك غضبا شديدا، ثم قال:أما و الله لو آمنتم بالله و برسوله ما أبغضتموهم،لأن بغضهم بغضي،و بغضي هو الكفر بالله،ثم نعيتم إلي نفسي،فوالله لئن مكنهم الله في الأرض ليقيموا الصلاة، و ليؤتوا الزكاة،و ليأمرا بالمعروف،و لينهوا عن المنكر،إنما يرغم الله أنوف رجال يبغضوني،و يبغضون أهل بيتي و ذريتي؛فأنزل الله عز و جل: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ فلم يقبل القوم ذلك،فأنزل الله سبحانه: وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عادٌ وَ ثَمُودُ* وَ قَوْمُ إِبْراهِيمَ وَ قَوْمُ لُوطٍ* وَ أَصْحابُ مَدْيَنَ وَ كُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ» (2).
23/721-و عنه،قال:حدثنا محمد بن الحسين بن حميد،عن جعفر بن عبد الله،عن كثير بن عباس (1)
في المصدر:عياش.
،عن أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السلام،في قوله عز و جل: اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ .قال:«هذه الآية لآل محمد؛ و المهدي عليه السلام و أصحابه،يملكهم الله مشارق الأرض و مغاربها،و يظهر الدين، و يميت الله عز و جل به و بأصحابه البدع و الباطل كما أمات السفهة الحق،حتى لا يرى أثر من الظلم،و يأمرون بالمعروف،و ينهون عن المنكر،و لله عاقبة الأمور» (2).24/722-علي بن إبراهيم،قال:في رواية أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السلام:
«اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ فهذه لآل محمد عليهم السلام إلى آخر الآية،و المهدي عليه السلام و أصحابه،يملكهم الله مشارق الأرض و مغاربها،و يظهر الدين،و يميت الله به و بأصحابه البدع الباطل كما أمات السفهة الحق،حتى لا يرى أثر للظلم،و يأمرون بالمعروف،و ينهون عن المنكر» (3).
قلت:الذي أفهمه من معنى الآية من الحديث أن الصوامع و البيع و الصلوات و المساجد المراد به الأئمة عليهم السلام و كناية عنهم عليهم السلام.
25/723-و يؤيد ذلك ما رواه شرف الدين النجفي في كتاب(ما نزل في العترة عليهم السلام في القرآن)،قال:روى أبو جعفر الطوسي بإسناده إلى الفضل بن شاذان، عن داود بن كثير،قال:قلت لأبي عبد الله عليه السلام:«أنتم الصلاة في كتاب الله عز و جل، و أنتم الزكاة،و أنتم الصيام،و أنتم الحج؟
فقال:يا داود،نحن الصلاة في كتاب الله عز و جل،و نحن الزكاة،و نحن الصيام،و نحن الحج،و نحن الشهر الحرام،و نحن البلد الحرام،و نحن كعبة الله، و نحن قبلة،و نحن وجه الله،قال الله تعالى: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ (1)
البقرة 2:115. [1]
و نحن الآيات،و نحن البينات،و عدونا في كتاب الله عز و جل:الفحشاء،و المنكر،و البغي، و الخمر،و الميسر،و الأنصاب،و الأزلام و الأصنام،و الأوثان،و الجبت، و الطاغوت،و الميتة،و الدم،و لحم الخنزير.يا داود،إن الله خلقنا فأكرم خلقنا،و فضلنا و جعلنا أمناءه و حفظته و خزانه على ما في السماوات و ما في الأرض،و جعل لنا أضدادا و أعداء،فسمانا في كتابه،و كنى عن أسمائنا بأحسن الأسماء و أحبها إليه تكنية عن العدو،و سمى أضدادنا و أعداءنا في كتابه و كنى عن أسمائهم،و ضرب لهم الأمثال في كتابه في أبغض الأسماء إليه و إلى عباده المتقين» (2).
قلت:فقد ذكرنا في باب من أبواب مقدمة كتاب البرهان ما يفسر معنى الكناية عنهم عليهم السلام بالصلاة و الزكاة و غير ذلك بتفسير عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام من أراد وقف عليه من هناك.
قلت:و الشيخ شرف الدين في الكتاب المذكور حمل الصوامع و البيع و المساجد على ظاهرها و ذكرنا كلامه بتفصيله في كتاب البرهان و الله أعلم و إليه المرجع في معنى كلامه سبحانه.
وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ (3).
26/724-محمد بن يعقوب:عن محمد بن الحسن،و علي بن محمد،عن سهل بن زياد،عن موسى بن القاسم البجلي،عن علي بن جعفر،عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام،في قوله تعالى: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ ،قال:«البئر المعطلة:
الإمام الصامت،و القصر المشيد:الإمام الناطق» (1)
الكافي 1:75/427. [1]
.27/725-ابن بابويه،قال:حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس الليثي،قال:حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي،قال:حدثنا علي بن الحسن بن فضال،عن أبيه،عن إبراهيم بن زياد،قال:سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ ،قال:«البئر المعطلة:الإمام الصامت، و القصر المشيد:الإمام الناطق (2)» (3).
28/726-عنه،قال:حدثني أبي،قال:حدثنا أحمد بن إدريس،عن محمد بن أحمد بن يحيى،عن علي بن السندي،عن محمد بن عمرو،عن بعض أصحابنا، عن نصر بن قابوس،قال:سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ ،قال:«البئر المعطلة:الإمام الصامت،و القصر المشيد:الإمام الناطق» (4).
29/727-[و عنه]،قال:حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي
1) (1)
2) (2) قال الفيض رحمه الله:إنما كنى عن الإمام الصامت بالبئر:(لأنه منبع العلم الذي هو سبب حياة الأرواح مع خفائه إلا على من أتاه،كما أن البئر:منبع الماء الذي هو سبب حياة الأبدان مع خفائها إلا على من أتاها،و كنى عن صمته بالتعطيل لعدم الانتفاع بعلمه،و كنى عن الإمام الناطق بالقصر المشيد لظهوره،و علو منصبه،و إشاعة ذكره،و ورد في قوله:«و بئر معطلة»أي و كم من عالم لا يرجع إليه و لا ينتفع بعلمه.تفسير الصافي 5:148. [2]
3) (3) معاني الأخبار:1/111.
4) (4) معاني الأخبار:2/111.
السمرقندي رحمه الله،قال:حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود،عن أبيه،عن إسحاق بن محمد،قال:أخبرني محمد بن الحسن بن شمون،عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم،عن عبد الله بن القاسم البطل،عن صالح بن سهل،أنه قال:أمير المؤمنين عليه السلام هو القصر المشيد،و البئر المعطلة:فاطمة و ولدها عليهم السلام،معطلين من الملك (1)
معاني الأخبار:3/111.
.و قال محمد بن الحسن بن أبي خالد الأشعري،الملقب بشنبولة:
بئر معطلة و قصر مشرف مثل لآل محمد مستطرف
فالناطق القصر المشيد منهم و الصامت البئر التي لا تنزف
30/728-سعد بن عبد الله في(بصائر الدرجات):عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات،عن بعض أصحابنا،عن نصر بن قابوس، قال:سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ* وَ ماءٍ مَسْكُوبٍ * وَ فاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ* لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ (2)قال:«يا نصر،إنه-و الله-ليس حيث يذهب الناس،إنما هو العالم و ما يخرج منه».
و سألته عن قول الله عز و جل: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ قال:«البئر المعطلة:الإمام الصامت،و القصر المشيد:الامام الناطق» (3).
فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ (1)
الحج 22:50. [1]
.31/729-محمد بن العباس،قال:حدثنا محمد بن همام،عن محمد بن إسماعيل العلوي،عن عيسى بن داود،عن الإمام موسى بن جعفر،عن أبيه عليهما السلام، في قول الله عز و جل: فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ .قال:«أولئك آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم،و الذين سعوا في قطع مودة آل محمد عليهم السلام معاجزين أولئك أصحاب الجحيم-قال-هي الأربعة نفر:التيمي،و العدوي، و الأمويين» (2).
(4) 32/730-علي بن إبراهيم،قال:روت الخاصة في معنى الآية،عن أبي عبد الله عليه السلام:«أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أصابته خصاصة،فجاء رجل من الأنصار،فقال له:هل عندك من طعام؟فقال:نعم،يا رسول الله،و ذبح له عناقا (5)،و شواه،فلما أدناه منه تمنى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يكون معه علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام.
فجاء أبو بكر و عمر،ثمّ جاء عليّ عليه السّلام بعدهما،فأنزل اللّه في ذلك: وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ و لا محدّث إِلاّ إِذا تَمَنّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ يعني فلانا و فلانا فَيَنْسَخُ اللّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ يعني لمّا جاء عليّ عليه السّلام بعدهما ثُمَّ يُحْكِمُ اللّهُ آياتِهِ يعني بنصرة أمير المؤمنين عليه السّلام».
ثمّ قال: لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً يعني فلانا و فلانا لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ .قال:الشكّ وَ الْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ إلى قوله: إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني إلى الإمام المستقيم.ثمّ قال: وَ لا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ أي في شكّ من أمير المؤمنين عليه السّلام حَتّى تَأْتِيَهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ قال:العقيم:الذي لا مثل له في الأيام (1)
تفسير القمّي 2:85. [1]
.33/731-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ،قال:
حدّثني أبي،عن أبيه،عن حمّاد بن عيسى،عن حريز،عن زرارة،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلاّ إِذا تَمَنّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ الآية،قال أبو جعفر عليه السّلام:«خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد أصابه جوع شديد،فأتى رجلا من الأنصار، فذبح له عناقا،و قطع له عذق بسر و رطب،فتمنّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا عليه السّلام،و قال:
يدخل عليكم رجل من أهل الجنّة»،قال:«فجاء أبو بكر،ثمّ جاء عمر،ثمّ جاء عثمان،ثمّ جاء عليّ عليه السّلام،فنزلت هذه الآية: وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلاّ إِذا تَمَنّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللّهُ آياتِهِ وَ اللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» (2).
34/732-عنه،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد الحسني،عن إدريس بن زياد
الحنّاط،عن الحسن بن محبوب،عن جميل بن صالح،عن زياد بن سوقة،عن الحكم بن عيينة،قال:قال لي عليّ بن الحسين عليهما السّلام:«يا حكم،هل تدري (1)
في المصدر:ترى.
ما كانت الآية التي كان يعرف بها عليّ عليه السّلام،صاحب قتله،و يعرف بها الأمور العظام التي كان يحدّث بها الناس؟»قال:قلت:لا و اللّه.فأخبرني بها،يا ابن رسول اللّه.قال:«هي قول اللّه عزّ و جلّ: وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ و لا محدّث».
قلت:فكان عليّ عليه السّلام محدّثا؟قال:«نعم،و كلّ إمام منّا أهل البيت محدّث» (2).
35/733-و عنه،قال:حدّثنا الحسين بن عامر،عن محمّد بن الحسين،عن أبي الخطّاب،عن صفوان بن يحيى،عن داود بن فرقد،عن الحارث بن المغيرة النّصريّ (3)
روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،و روى عنه أبو أيّوب و ابن مسكان و حمّاد بن عثمان و غيرهم. له كتاب.
رجال النجاشي:361/139؛رجال الطوسي:42/117 و 233/179؛فهرست الشيخ: 255/65؛ [1]رجال الكشّي:618/337؛معجم رجال الحديث 4:2514/204. [2]
،قال:قال لي الحكم بن عيينة:إنّ مولاي عليّ بن الحسين عليه السّلام قال لي:«إنّما علم عليّ عليه السّلام كلّه في آية واحدة».قال:فخرج حمران (4)بن أعين ليسأله، فوجد عليّا عليه السّلام قد قبض،فقال لأبي جعفر عليه السّلام:إنّ الحكم حدّثنا عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام أنّه قال:«إنّ علم عليّ عليه السّلام كلّه في آية واحدة»؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام:«و ما تدري ما هي؟»قلت:لا.قال:«هي قوله تعالى:
وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ و لا محدّث،ثمّ أبان شأن الرسول، و النبيّ،و المحدّث صلوات اللّه عليهم أجمعين» (1)
تأويل الآيات 1:31/346.
.36/734-و عنه،قال:حدّثنا الحسين بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن القاسم بن عروة،عن بريد العجلي،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام،عن الرسول،و النبيّ، و المحدّث.فقال:«الرسول:الذي تأتيه الملائكة،و يعاينهم،و تبلغه الرسالة من اللّه.
و النبيّ:الذي يرى في المنام،فما رأى فهو كما رأى،و المحدّث:الذي يسمع صوت الملائكة و حديثهم،و لا يرى شيئا،بل ينقر في اذنيه،و ينكت في قلبه» (2).
37/735-محمّد بن الحسن الصفّار:عن الحسن بن عليّ،قال:حدّثني عيسى (3)بن هشام،قال:حدّثنا كرّام بن عمرو الخثعميّ،عن عبد اللّه بن أبي يعفور،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:أ كان عليّ عليه السّلام ينكت في قلبه،أو يوقر (4)في صدره و أذنه؟قال:«إنّ عليّا عليه السّلام كان محدّثا».
قال:فلمّا أكثرت عليه،قال:«إنّ عليّا عليه السّلام كان يوم بني قريظة و بني النّضير كان جبرئيل عن يمينه،و ميكائيل عن يساره،يحدّثانه» (5).
38/736-عنه:عن عليّ بن إسماعيل،عن صفوان بن يحيى،عن الحارث بن المغيرة،عن حمران،قال:حدّثنا الحكم بن عيينة،عن عليّ بن الحسين عليه السّلام أنّه قال:«إنّ علم عليّ عليه السّلام في آية من القرآن»قال:و كتمنا الآية.
قال:فكنّا نجتمع فنتدارس القرآن فلا نعرف الآية-قال-فدخلت على أبي جعفر عليه السّلام،فقلت له:إنّ الحكم بن عيينة حدّثنا عن عليّ بن الحسين عليه السّلام:«أنّ علم عليّ عليه السّلام في آية من القرآن»و كتمنا الآية.
قال:«اقرأ يا حمران»فقرأت: وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ [فقال أبو جعفر عليه السّلام:«و ما أرسلنا من رسول و لا نبيّ]و لا محدّث»قلت:و كان عليّا عليه السّلام محدّثا؟[قال:«نعم».
فجئت إلى أصحابنا،فقلت:قد أصبت الذي كان الحكم يكتمنا.قال:قلت:
قال أبو جعفر عليه السّلام:«كان يقول:عليّ عليه السّلام محدّث».]فقالوا لي:ما صنعت شيئا،ألا كنت تسأله من يحدّثه؟
قال:[قلت:فبعد ذلك إنّي أتيت أبا جعفر عليه السّلام فقلت:أ ليس حدّثتني أنّ عليّا عليه السّلام كان محدّثا؟قال:«بلى»]قلت:من يحدّثه؟قال:«ملك يحدّثه».
قال:قلت:أقول إنّه نبيّ،أو رسول؟قال:«لا،و لكن قل:مثله مثل صاحب سليمان،و صاحب موسى،و مثله مثل ذي القرنين» (1)
بصائر الدرجات:10/323 و 11. [1]
.39/737-و عنه:عن أبي طالب،عن عثمان بن عيسى،عن سماعة،قال:
كنت أنا،و أبو بصير،و محمّد بن عمران بمنزل بمكّة،فقال محمّد بن عمران:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:«نحن اثنا عشر محدّثا»فقال له أبو بصير:و اللّه لقد سمعت من أبي عبد اللّه عليه السّلام؟قال:فحلّفه مرّة أو مرّتين أنّه سمعه.فقال أبو بصير:كذا سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول (2).
و الأحاديث في هذه الآية بذكر المحدّث كثيرة ذكرناها في كتاب البرهان زيادة على هنا بكثير،من أرادها وقف عليها من هناك.
قوله تعالى: وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللّهُ رِزْقاً حَسَناً الآية.
40/738-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل،عن عيسى بن داود،عن موسى بن جعفر،عن أبيه عليهما السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا إلى قوله: إِنَّ اللّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ،قال:«نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام خاصّة» (2).
(3) 41/739-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل،عن عيسى بن داود،عن موسى بن جعفر،عن أبيه عليهما السّلام،قال:«سمعت أبي محمّد بن عليّ عليه السّلام كثيرا ما يردّد هذه الآية: وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللّهُ قلت:يا أبت-جعلت فداك-أحسب هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام خاصّة؟[قال:«نعم».] (4)
42/740-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل،عن عيسى بن داود،قال:حدّثنا الإمام موسى بن جعفر،عن أبيه عليهما السّلام، قال:«لمّا نزلت هذه الآية: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ جمعهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،ثمّ قال:يا معاشر الأنصار و المهاجرين،إنّ اللّه تعالى يقول: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ و المنسك هو الإمام لكلّ أمّة نبيّها،حتّى يدركه نبيّ،ألا و إنّ لزوم الإمام و طاعته هو الدّين،و هو المنسك،و هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إمامكم بعدي،فإنّي أدعوكم إلى هداه فإنّه على هدى مستقيم.فقام القوم يتعجّبون من ذلك،و يقولون:و اللّه إذن لننازعنّ الأمر،و لا نرضى طاعته أبدا،و إن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المفتون به.فأنزل اللّه عزّ و جلّ: اُدْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ* وَ إِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ* اَللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ* أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرٌ» (2).
في قوله تعالى: اَللّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَ مِنَ النّاسِ .
(3) 43/741-عليّ بن إبراهيم في معنى الآية:أي يختار،و هو:جبرئيل، و ميكائيل،و إسرافيل،و ملكالموت ،و من الناس:الأنبياء،و الأوصياء؛فمن الأنبياء:نوح،و إبراهيم،و موسى،و عيسى،و محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين،
و من هؤلاء الخمسة:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛و من الأوصياء:أمير المؤمنين،و الأئمّة عليهم السّلام.
ثمّ قال عليّ بن إبراهيم:و فيه تأويل آخر (1)
تفسير القمّي 2:87. [1]
.و
(2) 44/742-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء،عن أحمد بن عائذ،عن عمرو بن أذينة،عن بريد العجليّ،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قلت:قول اللّه عزّ و جلّ: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ .
قال:«إيّانا عنى خاصّة: هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ في الكتب التي مضت وَ فِي هذا القرآن لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ ،فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الشهيد علينا بما بلّغنا عن اللّه عزّ و جلّ،و نحن الشهداء
على الناس،فمن صدّق صدّقناه يوم القيامة،و من كذّب كذّبناه يوم القيامة» (1)
الكافي 1:2/190. [1]
.45/743-عنه:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن حمّاد بن عيسى،عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ،عن سليم بن قيس الهلاليّ،عن أمير المؤمنين عليه السّلام،قال:
«إنّ اللّه تبارك و تعالى طهّرنا،و عصمنا،و جعلنا شهداء على خلقه،و حجّته في أرضه،و جعلنا مع القرآن،و جعل القرآن معنا،لا نفارقه و لا يفارقنا» (2).
46/744-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل العلوي،عن عيسى بن داود،قال:حدّثنا الإمام موسى بن جعفر،عن أبيه عليهما السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا الآية:
«أمركم بالركوع و السجود،و عبادة اللّه،و قد افترضها عليكم،و أمّا فعل الخير،فهي طاعة الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وَ جاهِدُوا فِي اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ يا شيعة آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ قال:من ضيق مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ يا آل محمّد،يا من قد استودعكم المسلمين،و افترض طاعتكم عليهم وَ تَكُونُوا أنتم شُهَداءَ عَلَى النّاسِ بما قطعوا من رحمكم،و ضيّعوا من حقّكم،و مزّقوا من كتاب اللّه،و عدلوا حكم غيركم بكم،فالزموا الأرض فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ اعْتَصِمُوا بِاللّهِ يا آل محمّد،و أهل بيته هُوَ مَوْلاكُمْ أنتم و شيعتكم فَنِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ» (3).
47/745-سليم بن قيس،في(كتابه):عن أمير المؤمنين عليه السّلام،في حديث يناشد فيه جمعا من الصحابة،قال عليه السّلام:«و أنشدتكم اللّه،أ لستم تعلمون أنّ اللّه
عزّ و جلّ أنزل في سورة الحجّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* وَ جاهِدُوا فِي اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ فقام سلمان، فقال:يا رسول اللّه،من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد،و هم شهداء على الناس، الذين اجتباهم اللّه،و ما جعل عليهم في الدين من حرج،ملّة أبيهم إبراهيم؟فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:عنى بذلك ثلاثة عشر إنسانا:أنا،و أخي عليّ،و أحد عشر من ولد عليّ»؟فقالوا:نعم-اللهم-سمعنا ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (1)
كتاب سليم بن قيس:151.
.48/746-عليّ بن إبراهيم في تفسيره:في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا إلى قوله: هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ فهذه خاصّة لآل محمّد عليهم السّلام.
قال:و قوله: لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ يعنى يكون على آل محمّد وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ أي آل محمّد يكونوا شهداء على الناس بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و قال:عيسى بن مريم: وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ (2)يعني الشهيد وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (3)و أنّ اللّه جعل على هذه الامّة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شهداء من أهل بيته و عترته ما كان في الدنيا منهم أحد،فإذا فنوا هلك أهل الأرض.قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«جعل اللّه النجوم أمانا لأهل السماء،و جعل أهل بيتي أمانا لأهل
النصير.
1) (1)
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/747-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن
1) (1) المؤمنون 23:11. [1]
إسماعيل،عن عيسى بن داود،عن الإمام موسى بن جعفر،[عن أبيه]عليهما السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ -إلى قوله- هُمْ فِيها خالِدُونَ قال:«نزلت في رسول اللّه،و في أمير المؤمنين،و فاطمة،و الحسن،و الحسين صلوات اللّه عليهم أجمعين» (1)
تأويل الآيات 1:1/352.
.2/748-ابن بابويه،قال:حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ،قال:حدّثنا الحسن بن عبد اللّه التميمي،قال:حدّثني أبي،قال:حدّثني سيّدي عليّ بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر،عن أبيه جعفر بن محمّد،عن أبيه محمّد بن عليّ،عن أبيه عليّ بن الحسين،عن أبيه الحسين،عن عليّ عليهم السّلام،قال: «اَلسّابِقُونَ السّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (2)فيّ نزلت».
و قال عليه السّلام،في قوله تعالى: أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ اَلَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ :«فيّ نزلت» (3).
3/749-الشيخ الطوسي في(مجالسه):بإسناده عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد،عن آبائه عليهم السّلام و ذكر حديث ميلاد أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أن قال:«ثمّ دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فلمّا دخل،اهتزّ له أمير المؤمنين عليه السّلام،و ضحك في وجهه،و قال:
السّلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته-قال-ثمّ تنحنح بإذن اللّه تعالى و قال: بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* اَلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ إلى آخر الآيات،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:قد أفلحوا بك،و قرأ تمام الآيات،إلى قوله: أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ* اَلَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أنت و اللّه أميرهم،تميرهم من علومك فيمتارون،
و أنت و اللّه دليلهم،و بك يهتدون» (1)
أمالي الطوسي:1/708. [1]
.و الحديث طويل ذكرناه بطوله في تفسير هذه الآية من كتاب البرهان.
وَ إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً (2).
4/750-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد،عن أحمد بن الحسين،عن أبيه،عن الحصين بن مخارق،عن أبي الورد،و أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى: إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً قال:«آل محمّد عليهم السّلام» (3).
تعالى: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ .
5/751-محمّد بن العبّاس رحمه اللّه،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل،عن عيسى بن داود،قال:حدّثنا الإمام موسى بن جعفر،عن أبيه عليهما السّلام، قال:«نزلت في أمير المؤمنين و ولده عليهما السّلام: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * وَ الَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ* وَ الَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ* وَ الَّذِينَ
يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ* أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ هُمْ لَها سابِقُونَ» (1)
تأويل الآيات 1:4/353.
.6/752-عليّ بن إبراهيم،قال:في رواية أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام، في قوله تعالى: أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ هُمْ لَها سابِقُونَ ،يقول:«هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،لم يسبقه أحد» (2).
و رواه ابن شهرآشوب،عن أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام (3).
تعالى: وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ .
(4) 7/753-عليّ بن إبراهيم،قال:قال:الحقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و أمير المؤمنين عليه السّلام،و الدليل على ذلك،قوله: قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ (5)يعني بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام.
و قوله: وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أي يا محمّد،أهل مكّة في عليّ أَ حَقٌّ هُوَ أي إمام قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ (6)أي لإمام،و مثله كثير و الدليل على أنّ الحقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و أمير المؤمنين عليه السّلام،قول اللّه عزّ و جلّ:و لو اتّبع رسول اللّه،و أمير المؤمنين عليهما السّلام قريشا،لفسدت السماوات و الأرض،و من فيهنّ،ففساد السّماء إذا لم تمطر،و فساد الأرض إذا لم تنبت،و فساد الناس في ذلك (7).
8/754-عليّ بن إبراهيم،قال:قوله: وَ إِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (1)
المؤمنون 23:73. [1]
قال:إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام،قال: وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ قال:عن الإمام لحائدون (2).9/755-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن الفضل الأهوازي،عن بكر بن محمّد بن إبراهيم غلام الخليل،قال:حدّثنا زيد بن موسى،عن أبيه موسى،عن أبيه جعفر،عن أبيه محمّد،عن أبيه عليّ بن الحسين،عن أبيه الحسين،عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ ،قال:«عن ولايتنا أهل البيت» (3).
10/756-عنه،قال:حدّثنا عليّ بن العبّاس،عن جعفر الزماني (4)،عن الحسين بن علوان،عن سعد بن طريف،عن الأصبغ بن نباتة،عن عليّ عليه السّلام،قال:
«قوله عزّ و جلّ: وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ -قال- عن ولايتنا» (5).
11/757-ابن شهرآشوب:عن(الخصائص)،بإسناده عن الأصبغ،عن عليّ عليه السّلام،و في كتبنا:عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ إِنَّ الَّذِينَ لا
يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ قال:«عن ولايتنا» (1)
مناقب ابن شهرآشوب 3:73؛ [1]خصائص الوحي المبين:79/110. [2]
.(2) 12/758-سعد بن عبد اللّه في(بصائر الدرجات)،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،عن محمّد بن سنان،عن عمّار بن مروان،عن المنخّل، عن جميل،عن جابر بن يزيد،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله: حَتّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ :«هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،إذا رجع في الرجعة» (3).
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (4)الآية.
13/759-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل،عن عيسى بن داود،قال:حدّثنا أبو الحسن موسى،عن أبيه،عن أبي جعفر عليهم السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ،قال:«نزلت فينا» (5).
(6).
14/760-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل،عن عيسى بن داود،قال:حدّثنا الإمام موسى بن جعفر،عن أبيه،عن أبي جعفر عليهم السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ في عليّ عليه السّلام فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (1)
تأويل الآيات 1:10/356.
.صبروا.
(2) 15/761-ابن شهرآشوب:عن سفيان الثّوري،عن منصور،عن إبراهيم، عن علقمة،عن ابن مسعود،في قوله تعالى: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا يعني صبر عليّ ابن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام في الدنيا على الطاعات، و على الجوع،و على الفقر،و صبروا على البلاء للّه في الدنيا أنهم هم الفائزون (3).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
و عليّ عليهما السّلام،في قوله تعالى: وَ لَوْ لا فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ .
1/762-العيّاشي:بإسناده عن زرارة،عن أبي جعفر عليه السّلام،و حمران،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ لَوْ لا فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ .قالا:«فضل اللّه:
رسوله،و رحمته:ولاية الأئمّة عليهم السّلام» (2).
2/763-عنه:بإسناده عن محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ لَوْ لا فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ قال:«الفضل:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و رحمته:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (3).
3/764-و عنه:بإسناده عن محمّد بن الفضيل،عن العبد الصالح عليه السّلام،قال:
«الرحمة:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و الفضل:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (1)
تفسير العيّاشي 1:209/261. [1]
.4/765-ابن شهرآشوب:عن ابن عبّاس،و مجاهد،في قوله تعالى: وَ لَوْ لا فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ فضل اللّه:محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و رحمته:عليّ عليه السّلام.و قيل:فضل اللّه:عليّ عليه السّلام،و رحمته:فاطمة عليها السّلام» (2).
وَ لا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَ السَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى (3).
5/766-عليّ بن إبراهيم:في رواية أبي الجارود،[عن أبي جعفر عليه السّلام]،في قوله تعالى: وَ لا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَ السَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى ،«و هم قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» وَ الْمَساكِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا يقول:«يعفو بعضكم عن بعض و يصفح،فإذا فعلتم،كانت رحمة من اللّه لكم،يقول اللّه: أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللّهُ لَكُمْ وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» (4).
6/767-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن عليّ بن العبّاس،عن
عليّ بن حمّاد،عن عمرو بن شمر،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وضع العلم الذي كان عنده عند الوصيّ،و هو قول اللّه عزّ و جلّ: اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ ،يقول:أنا هادي السماوات و الأرض،مثل العلم الذي أعطيته،هو نوري الذي يهتدى به،مثل المشكاة فيها مصباح،و المشكاة:
قلب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و المصباح:النّور الذي فيه العلم.
و قوله: اَلْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ يقول:إنّي اريد أن أقبضك،فاجعل العلم الذي عندك عند الوصيّ،كما يجعل المصباح في الزجاجة، كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ فأعلمهم فضل الوصيّ، يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ فأصل الشجرة المباركة إبراهيم عليه السّلام،و هو قول اللّه عزّ و جلّ: رَحْمَتُ اللّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (1)
هود 11:73. [1]
و هو قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (2)لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يقول لستم بيهود فتصلّون قبل المغرب،و لا نصارى فتصلّون قبل المشرق،و أنتم على ملّة إبراهيم عليه السّلام،و قد قال اللّه عزّ و جلّ: ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (3).و قوله عزّ و جلّ: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يقول:مثل أولادكم الذين يولدون منكم،كمثل الزيت الذي يتّخذ (4)من الزيتون، يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى
نُورُ يقول:يكادون أن يتكلّموا بالنبوّة و لو لم ينزل عليهم ملك» (1)
الكافي 8:574/380. [1]
.7/768-عنه:عن عليّ بن محمّد،و محمّد بن الحسن،عن سهل بن زياد،عن محمّد بن الحسن بن شمّون،عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ،عن عبد اللّه بن القاسم،عن صالح بن سهل الهمداني،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: «اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فاطمة عليها السّلام، فِيها مِصْباحٌ الحسن عليه السّلام، اَلْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الحسين عليه السّلام، اَلزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ فاطمة عليهما السّلام،كوكب درّيّ بين نساء أهل الدنيا، يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ إبراهيم عليه السّلام، زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لا يهوديّة،و لا نصرانيّة، يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ يكاد العلم يتفجّر منها وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ إمام منها بعد إمام، يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يهدي اللّه للأئمّة عليهم السّلام من يشاء وَ يَضْرِبُ اللّهُ الْأَمْثالَ لِلنّاسِ» .
قلت: أَوْ كَظُلُماتٍ؟ قال:«الأوّل و صاحبه يَغْشاهُ مَوْجٌ الثالث، مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ الثاني، بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ معاوية،و فتن بني اميّة، إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ المؤمن في ظلمته فتنتهم لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللّهُ لَهُ نُوراً إماما من ولد فاطمة عليها السّلام، فَما لَهُ مِنْ نُورٍ (2)إمام يوم القيامة» (3).
8/769-ابن بابويه،قال:حدّثنا إبراهيم بن هارون الهيتي بمدينة السّلام، قال:حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي الثلج،قال:حدّثنا الحسين بن أيّوب،عن محمّد بن غالب،عن عليّ بن الحسين،عن الحسن بن أيّوب،عن الحسين بن سليمان، عن محمّد بن مروان الذهلي،عن الفضيل بن يسار،قال:قلت لأبي عبد اللّه
الصادق عليه السّلام: اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ؟ قال:«كذلك اللّه عزّ و جلّ».قال:
قلت: مَثَلُ نُورِهِ؟ قال:«محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».قلت: كَمِشْكاةٍ؟ قال:«صدر محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».قلت: فِيها مِصْباحٌ؟ قال:«فيه نور العلم،يعني النبوّة».قلت:
اَلْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ؟ قال:«علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صدر إلى قلب عليّ عليه السّلام».
قلت: كَأَنَّها؟ قال:«لأيّ شيء تقرأ كأنّها»؟فقلت:فكيف،جعلت فداك؟ قال:«كأنّه كوكب درّيّ».
قلت: يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ؟ قال:«ذلك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،لا يهوديّ و لا نصرانيّ».قلت: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ قال:«يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من قبل أن ينطق به».قلت: نُورٌ عَلى نُورٍ؟ قال:«الإمام في أثر الإمام» (1)
التوحيد:3/157.
.9/770-عنه،قال:حدّثنا إبراهيم بن هارون الهيتي،قال:حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي الثلج،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحسين الزّهريّ،قال:حدّثنا أحمد بن صبيح،قال:حدّثنا ظريف بن ناصح،عن عيسى بن راشد،عن محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام،في قوله عزّ و جلّ: كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ،قال:
«المشكاة:نور العلم في صدر محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم». اَلْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ ،قال:
«الزّجاجة:صدر عليّ عليه السّلام،صار علم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى صدر عليّ عليه السّلام». اَلزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ ،قال:«نور العلم». لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ ،قال:«لا يهوديّة و لا نصرانيّة». يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ ، قال:«يكاد العالم من آل محمّد عليهم السّلام يتكلّم بالعلم قبل أن يسأل». نُورٌ عَلى نُورٍ ،قال:«يعني إماما مؤيّدا بنور العلم و الحكمة في أثر إمام،من آل محمّد عليهم السّلام،
1) (1)
و ذلك من لدن آدم،إلى أن تقوم الساعة» (1)
التوحيد:4/158. [1]
.10/771-و عنه،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق،قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،عن محمّد بن أسلم الجبليّ،عن الخطّاب بن عمر،و مصعب بن عبد اللّه الكوفيّين،عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ ،قال:«المشكاة:صدر نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فيه المصباح،و المصباح:هو العلم،في زجاجة،و الزجاجة:أمير المؤمنين عليه السّلام،و علم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عنده» (2).
11/772-و روي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري،قال:دخلت إلى مسجد الكوفة،و أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه يكتب بإصبعه و يتبسّم،فقلت له:
يا أمير المؤمنين،ما الذي يضحكك؟فقال:«عجبت لمن يقرأ هذه الآية و لم يعرفها حقّ معرفتها».فقلت له:أيّ آية،يا أمير المؤمنين؟
فقال:«قوله تعالى: اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ ، المشكاة:محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فِيها مِصْباحٌ ،أنا المصباح. فِي زُجاجَةٍ الزجاجة الحسن و الحسين عليهما السّلام، كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ و هو عليّ بن الحسين عليه السّلام، يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ محمّد بن عليّ عليه السّلام، زَيْتُونَةٍ جعفر بن محمّد عليه السّلام، لا شَرْقِيَّةٍ موسى بن جعفر عليه السّلام، وَ لا غَرْبِيَّةٍ عليّ بن موسى عليه السّلام، يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ محمّد بن عليّ عليه السّلام، وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ عليّ بن محمّد عليه السّلام، نُورٌ عَلى نُورٍ الحسن بن عليّ عليه السّلام، يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ القائم المهديّ عليه السّلام، وَ يَضْرِبُ اللّهُ الْأَمْثالَ لِلنّاسِ وَ اللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» (3).
و الروايات في هذه الآية كثيرة،من أرادها وقف عليها من كتاب البرهان من روايات الخاصّة و العامّة.
12/773-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن خالد،عن أبيه،عمّن ذكره،عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى،عن أبيه،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«إنّكم لا تكونون صالحين حتّى تعرفوا،و لا تعرفون حتّى تصدّقوا و لا تصدّقون حتّى تسلّموا أبوابا أربعة،لا يصلح أوّلها إلاّ بآخرها،ضلّ أصحاب الثلاثة و تاهوا تيها بعيدا،إنّ اللّه تبارك و تعالى لا يقبل إلاّ العمل الصالح، و لا يقبل إلاّ الوفاء بالشروط و العهود،و من وفى للّه عزّ و جلّ بشرطه،و استعمل ما وصف في عهده،نال ما عنده،و استكمل ما وعده.
إنّ اللّه تبارك و تعالى أخبر العباد بطرق الهدى،و شرع لهم فيها المنار، و أخبرهم كيف يسلكون،فقال: وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (1)
طه 20:82. [1]
،و قال: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (2)فمن اتّقى اللّه فيما أمره،لقي اللّه مؤمنا بما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.هيهات هيهات،فات قوم و ماتوا قبل أن يهتدوا،فظنّوا أنّهم آمنوا،و أشركوا
من حيث لا يعلمون،إنّه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى،و من أخذ في غيرها سلك طريق الرّدى،و وصل اللّه طاعة وليّ أمره بطاعة رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و طاعة رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بطاعته،فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع اللّه و لا رسوله،و الإقرار بما انزل من عند اللّه عزّ و جلّ،خذوا زينتكم عند كل مسجد،و التمسوا البيوت التي أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه،فإنّه أخبركم أنّهم: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ .
إنّ اللّه قد استخلص الرسل لأمره،ثمّ استخلصهم مصدّقين بذلك في نذره، فقال: وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاّ خَلا فِيها نَذِيرٌ (1)
فاطر 35:24. [1]
تاه من جهل،و اهتدى من أبصر و عقل، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (2)،و كيف يهتدي من لم يبصر و كيف يبصر.من لم يتدبّر؟اتّبعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أهل بيته،و أقرّوا بما أنزل اللّه عزّ و جلّ،و اتّبعوا آثار الهدى،فإنّهم علامات الأمانة و التقى،و اعلموا أنّه لو أنكر رجل عيسى بن مريم عليه السّلام و أقرّ بمن سواه من الرسل لم يؤمن،اقتصّوا الطريق بالتماس المنار،و التمسوا من وراء الحجب الآثار (3)،تستكملوا أمر دينكم،و تؤمنوا باللّه ربّكم» (4).
13/774-[و عنه:]عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد بن خالد،عن محمّد بن عليّ،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة الثمالي،قال:كنت جالسا في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،إذ أقبل رجل فسلّم،فقال:من أنت،يا عبد اللّه؟فقلت:رجل
من أهل الكوفة،فما حاجتك؟فقال لي:أ تعرف أبا جعفر محمّد بن عليّ؟قلت:نعم، فما حاجتك إليه؟قال:هيأت له أربعين مسألة أسأله عنها،فما كان من حقّ أخذته، و ما كان من باطل تركته.
قال أبو حمزة:فقلت له:هل تعرف ما بين الحقّ و الباطل؟فقال:نعم.قلت:
فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحقّ و الباطل؟فقال لي:يا أهل الكوفة، أنتم قوم ما تطاقون،إذا رأيت أبا جعفر فأخبرني،فما انقطع كلامه (1)
في المصدر:كلامي معه.
حتّى أقبل أبو جعفر عليه السّلام،و حوله أهل خراسان و غيرهم،يسألونه عن مناسك الحجّ،فمضى حتّى جلس مجلسه،و جلس الرجل قريبا منه.قال أبو حمزة:فجلست حيث أسمع الكلام،و حوله عالم من الناس،فلمّا قضى حوائجهم و انصرفوا،التفت إلى الرجل، فقال له:«من أنت؟»قال:أنا قتادة بن دعامة البصريّ،فقال أبو جعفر عليه السّلام:«أنت فقيه أهل البصرة؟»فقال:نعم.فقال له أبو جعفر عليه السّلام:«ويحك يا قتادة،إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق خلقا من خلقه، فجعلهم حججا على خلقه،و هم أوتاد في أرضه،قوّام بأمره،نجباء (2)في علمه، اصطفاهم قبل خلقه أظلّة عن يمين عرشه».
قال:فسكت قتادة طويلا،ثمّ قال:أصلحك اللّه،و اللّه لقد جلست بين يدي الفقهاء،و قدّام ابن عبّاس،فما اضطرب قلبي قدّام واحد منهم ما اضطرب قدّامك، فقال أبو جعفر عليه السّلام:«ويحك ما تدري أين أنت؟أنت بين يدي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ فأنت ثمّ،و نحن أولئك».فقال له قتادة:صدقت و اللّه،جعلني اللّه فداك،و اللّه ما هي بيوت حجارة و لا طين.
قال قتادة:فأخبرني عن الجبن.قال:فتبسّم أبو جعفر عليه السّلام،ثمّ قال:«رجعت مسائلك إلى هذا!»قال:ضلّت عنّي،فقال:«لا بأس به».فقال:إنّه ربّما جعلت فيه إنفحة (1)
الإنفحة:جزء من معدة صغار العجول و الجداء و نحوهما،و مادّة خاصة تستخرج من الجزء الباطني من معدة الرضيع من العجول أو الجداء أو نحوهما،بها خميرة تجبن اللبن.«المعجم الوسيط- [1]نفح-2:938».
الميّت.فقال:«ليس بها بأس،إنّ الإنفحة ليست فيها عروق،و لا فيها دم، و لا لها عظم،إنّما تخرج من بين فرث و دم-ثمّ قال-و إنّ الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة،فهل تأكل تلك البيضة؟»فقال قتادة:لا،و لا آمر بأكلها، فقال أبو جعفر عليه السّلام:«و لم؟»قال:لأنّها من الميتة.قال له:«فإن حضنت تلك البيضة، فخرجت منها دجاجة،أ تأكلها؟»قال:نعم.قال:«فما حرّم عليك البيضة،و حلّل لك الدجاجة؟»-ثمّ قال عليه السّلام-فكذلك الإنفحة مثل البيضة،فاشتر الجبن من أسواق المسلمين،من أيدي المصلّين،و لا تسأل عنه،إلاّ أن يأتيك من يخبرك عنه» (2).14/775-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن ابن أبي عمير،عن ابن سنان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين عليه السّلام،و عثمان، و ذلك أنّه كان بينهما منازعة في حديقة،فقال أمير المؤمنين عليه السّلام:ترضى برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟فقال عبد الرحمن بن عفان لعثمان (2):لا تحاكمه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فإنّه يحكم له عليك،و لكن حاكمه إلى ابن شيبة اليهوديّ.فقال عثمان لأمير المؤمنين عليه السّلام:لا أرضى إلاّ بابن شيبة،فقال ابن شيبة:تأتمنون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على وحي السّماء،و تتّهمونه في الأحكام!فأنزل اللّه على رسوله: وَ إِذا دُعُوا إِلَى اللّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إلى قوله: أُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ ،ثمّ ذكر اللّه أمير المؤمنين عليه السّلام،فقال: إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إلى قوله: فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ» (3).
15/776-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن القاسم بن (4)عبيد،عن جعفر بن عبد اللّه المهدي (5)،عن أحمد بن إسماعيل،عن العبّاس بن عبد الرحمن، عن سليمان،عن الكلبيّ،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،قال:لمّا قدم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المدينة،أعطى عليّا عليه السّلام و عثمان أرضا،أعلاها لعثمان،و أسفلها لعليّ عليه السّلام،فقال عليّ عليه السّلام لعثمان:إنّ أرضي لا تصلح إلاّ بأرضك،فاشتر منّي،أو بعني.فقال له:أنا أبيعك،فاشترى منه عليّ عليه السّلام،فقال له أصحابه:أي شيء صنعت،بعت أرضك من عليّ!و أنت لو أمسكت عنه الماء،ما أنبتت أرضه شيئا،حتّى يبيعك بحكمك.
قال:فجاء عثمان إلى عليّ عليه السّلام،فقال له:لا أجيز البيع،فقال له:«بعت و رضيت،و ليس ذلك لك»،قال:فاجعل بيني و بينك رجلا،قال عليّ عليه السّلام:
«النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم»فقال عثمان:هو ابن عمّك،و لكن اجعل بيني و بينك رجلا غيره، فقال عليّ عليه السّلام:«لا أحاكمك إلى غير النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و النبيّ شاهد علينا!»فأبى ذلك، فأنزل اللّه هذه الآيات،إلى قوله: هُمُ الْمُفْلِحُونَ (1)
تأويل الآيات 1:18/367.
.16/777-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد،عن جعفر بن عبد اللّه المهدي (2)،عن كثير بن عيّاش،عن أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ يَقُولُونَ آمَنّا بِاللّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ ما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ إلى قوله تعالى: مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ .
قال:«إنّها نزلت في رجل اشترى من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أرضا،ثمّ ندم، و ندّمه أصحابه،فقال لعليّ عليه السّلام لا حاجة لي فيها.فقال له:قد اشتريت و رضيت، فانطلق أخاصمك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.فقال له أصحابه:لا تخاصمه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.فقال:انطلق أخاصمك إلى أبي بكر،و عمر،أيّهما شئت،كان بيني و بينك.
قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:لا و اللّه،و لكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيني و بينك،فلا أرضى بغيره.فأنزل اللّه عزّ و جلّ هذه الآيات: وَ يَقُولُونَ آمَنّا بِاللّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا إلى قوله: وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (3).
17/778-و من طريق المخالفين:ما ذكره في تفسير هذه الآية،قال:نزلت في عثمان بن عفّان،لمّا فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بني النّضير،فقسم أموالهم،قال عثمان لعليّ عليه السّلام:ائت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاسأله أرض كذا و كذا،فإن أعطاها فأنا شريكك
فيها،و آتيه فأسأله إيّاها،فإن أعطانيها فأنت شريكي فيها.فسأله عثمان أوّلا، فأعطاه إيّاها،فقال له عليّ عليه السّلام:«أشركني»فأبى عثمان الشركة،فقال:«بيني و بينك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأبى أن يخاصمه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقيل له:لم لا تنطلق معه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟فقال:هو ابن عمّه،و أخاف أن يقضي له.فنزل قوله تعالى: وَ إِذا دُعُوا إِلَى اللّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ* وَ إِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ* أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَ رَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ فلمّا بلغ عثمان ما أنزل اللّه فيه،أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أقرّ لعليّ عليه السّلام بالحقّ،و شركه في الأرض (1)
الطرائف:493. [1]
.18/779-و عن ابن عبّاس (2)
اشتهر ابن عبّاس بالتفسير و الفقه و أخبار العرب و أشعارهم مضافا إلى قوّة العارضة في الجواب و إيراد الحجج،و كانت له مواقف و مناظرات مشهورة مع الأمويّين حتى تناقلتها الألسن ممّا دفع بالأمويّين إلى اختلاق تهمة سرقة بيت مال البصرة و إلصاقها به للنيل منه و تضعيف منزلته،مع أنّ الثابت لدى المحققين افتعال تلك التهمة،ابتلي في آخر عمره بالعمى.
روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و عن الإمام عليّ عليه السّلام،روى عنه عبد اللّه بن جعفر و عطاء و سعيد بن جبير و غيرهم.توفّي سنة 68 ه،و قيل:غير ذلك.
رجال الطوسي:6/22 و 3/46 و 15/77؛الخلاصة:1/103؛وفيات الأعيان 3: 338/62؛ [3]اسد الغابة 3:192؛سير أعلام النبلاء 3:51/331؛معجم رجال الحديث 10: 6943/229.
:أنّها نزلت في عليّ عليه السّلام،و رجل من قريش1) (1)
2) (2) عبد اللّه بن عبّاس القرشي المدني المشهور بحبر الأمّة؛لسعة علمه.ولد قبل الهجرة بثلاث سنين،و كان جميلا أبيض اللون و سيما صبيح الوجه فصيح اللسان،صحب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و دعا له النبيّ بالفقه في الدين و العلم بالتأويل،و من بعده صحب الإمام عليّ عليه السّلام،و كان من ثقاته و أصفيائه و ممّن تتلمذ عليه،و شهد معه مشاهده كلّها،ثم اعتمده الإمام في ولاية البصرة بعد حرب الجمل،و رشحه لتمثيله في التحكيم بعد صفّين و [2]مناظرة الخوارج في النهروان.
ابتاع منه أرضا (1)
كشف الغمة 1:322. [1]
.19/780-أبو عليّ الطبرسي:[روي]عن أبي جعفر عليه السّلام:أنّ المعنى بالآية أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام.
قال:و حكى البلخي أنّه كانت بين عليّ عليه السّلام و عثمان منازعة في أرض اشتراها من عليّ عليه السّلام،فخرجت بها أحجار،فأراد ردّها بالعيب،فلم يأخذها فقال:
«بيني و بينك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».فقال الحاكم بن أبي العاص:إن حاكمك إلى ابن عمّه حكم له،فلا تحاكمه فنزلت الآيات.و هو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام،أو قريب منه (2).
(3) 20/781-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن محمّد بن إسماعيل،عن عيسى بن داود النجّار،عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر،عن أبيه عليهما السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: قُلْ أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ .قال:«من السّمع،و الطاعة،و الأمانة،و الصّبر وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ من العهود التي أخذها عليكم في عليّ عليه السّلام،و ما بيّن لكم في القرآن من فرض طاعته.و قوله تعالى: وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا أي:و إن تطيعوا عليّا عليه السّلام تهتدوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ هكذا نزلت» (4).
وَعَدَ
اَللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ .
21/782-محمد بن يعقوب:عن الحسين بن محمد،عن معلى بن محمد، عن الوشاء،عن عبد الله بن سنان،قال:سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل:
وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ،قال:«هم الأئمة عليهم السلام» (2).
22/783-محمد بن العباس:عن الحسين بن محمد،عن معلى بن محمد، عن الوشاء،عن عبد الله بن سنان،قال:سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل:
وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ،قال:«نزلت في علي بن أبي طالب،و الأئمة من ولده عليهم السلام».
وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ، قال:«عنى به ظهور القائم عليه السلام» (3).
و الروايات في هذه الآية بانها في الائمة عليهم السلام كثيرة مذكورة في كتاب
البرهان من أرادها وقف عليها من هناك.
تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ الآية.
23/784-محمد بن يعقوب:عن محمد بن يحيى،عن أحمد بن محمد،عن علي بن الحكم،عن حسان بن (2)علي،قال:سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:«لا تذكروا سرنا بخلاف علانيتنا،و لا علانيتنا بخلاف سرنا،حسبكم أن تقولوا ما نقول،و تصمتوا عما نصمت،إنكم قد رأيتم أن الله عز و جل لم يجعل لأحد من الناس في خلافنا خيرا،إن الله عز و جل يقول: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» (3).
بسم الله الرحمن الرحيم
2
1/785-علي بن إبراهيم،قال:حدثني محمد بن عبد الله،عن أبيه،عن محمد بن الحسين،عن محمد بن سنان،عن عمار بن مروان،عن منخل بن جميل الرقي،عن جابر بن يزيد الجعفي،قال:قال أبو جعفر عليه السلام:«نزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بهذه الآية هكذا: وَ قالَ الظّالِمُونَ لآل محمد حقهم إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاّ رَجُلاً مَسْحُوراً* اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ ،قال:
«إلى ولاية علي عليه السلام،و علي عليه السلام هو السبيل» (2).
عنه،قال:حدثنا محمد بن همام،عن جعفر بن[محمد بن]مالك،قال:
حدثني محمد بن المثنى،عن أبيه،عن عثمان بن يزيد (1)
في المصدر:زيد.
،عن جابر بن يزيد،عن أبي جعفر عليه السلام مثله (2).2/786-محمد بن العباس،قال:حدثنا محمد بن القاسم،عن أحمد بن محمد السياري،عن محمد بن خالد،عن محمد بن علي الصيرفي،عن محمد بن فضيل،عن أبي حمزة الثمالي،عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام،أنه قرأ: «وَ قالَ الظّالِمُونَ لآل محمد حقهم إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاّ رَجُلاً مَسْحُوراً ،يعنون محمدا صلى الله عليه و آله و سلم،فقال الله عز و جل لرسوله: اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً إلى ولاية علي عليه السلام،و علي عليه السلام هو السبيل» (3).
3/787-علي بن إبراهيم،قال:[حدثني محمد بن عبد الله،عن أبيه،عن محمد بن الحسين،عن محمد بن سنان،عن عمار بن مروان،عن منخل بن جميل الرقي،عن جابر بن يزيد الجعفي،قال:قال أبو جعفر عليه السلام]:«نزل جبرئيل عليه السلام[على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم]بهذا الآية هكذا: وَ قالَ الظّالِمُونَ لآل محمد حقهم إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاّ رَجُلاً مَسْحُوراً* اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ،قال:إلى ولاية علي عليه السلام،و علي هو السبيل» (4).
4/788-محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب(الغيبة)،قال:حدثنا عبد الواحد بن عبد الله،قال:أخبرنا محمد بن جعفر القرشي،قال:حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب،عن عمر بن أبان الكلبي،عن أبي الصامت،قال:قال أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام:«الليل اثنتا عشرة ساعة،و النهار اثنتا عشرة ساعة، و الشهور اثنا عشر شهرا،و الأئمة اثنا عشر إماما،و النقباء اثنا عشر نقيبا،و إن عليا عليه السلام ساعة من اثنتي عشرة ساعة،و هو قول الله عز و جل: بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيراً» (1)
الغيبة:15/85. [1]
.5/789-عنه،قال:أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي،قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري،قال:حدثنا أحمد بن علي الحميري،قال:
حدثني الحسن بن أيوب،عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي،عن المفضل بن عمر، قال:قلت لأبي عبد الله عليه السلام:قول الله عز و جل: بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيراً؟ قال لي:«إن الله خلق السنة اثني عشر شهرا،و جعل الليل اثنتي عشرة ساعة،و جعل النهار اثنتي عشرة ساعة،و منا اثني عشر محدثا،و كان أمير المؤمنين عليه السلام ساعة من تلك الساعات» (2).
6/790-علي بن إبراهيم،قال:حدثنا أحمد بن علي،قال:حدثني الحسين بن أحمد،عن أحمد بن هلال،عن عمر الكلبي،عن أبي الصامت،قال:قال أبو عبد الله عليه السلام:«إن الليل و النهار اثنتا عشرة ساعة،و إن علي بن أبي طالب عليه السلام أشرف ساعة من اثنتي عشر ساعة،و هو قول الله عز و جل: بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسّاعَةِ سَعِيراً» (3).
7/791-ابن شهرآشوب:عن علي بن حاتم،في كتاب(الأخبار)لأبي الفرج بن شاذان،أنه نزل قوله تعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِالسّاعَةِ يعني كذبوا بولاية علي عليه السلام،قال:و هو المروي،عن الرضا عليه السلام (1)
مناقب ابن شهرآشوب 3:103. [1]
.وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً (2).
8/792-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أي:
اختبارا (3).
أَ تَصْبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصِيراً (4).
9/793-محمد بن العباس،قال:حدثنا محمد بن همام،عن محمد بن إسماعيل العلوي،عن عيسى بن داود النجار،قال:حدثني مولاي أبو الحسن موسى بن جعفر،عن أبيه،عن أبي جعفر عليهم السلام،قال:«جمع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام،فأغلق عليهم الباب، فقال:يا أهلي و أهل الله،إن الله عز و جل يقرأ عليكم السلام،و هذا جبرئيل معكم في البيت،و يقول:إن الله عز و جل يقول:إني قد جعلت عدوكم لكم فتنة،فما تقولون؟قالوا:نصبر-يا رسول الله-لأمر الله،و ما نزل من قضائه،حتى تقدم على الله عز و جل،و نستكمل جزيل ثوابه،قد سمعناه يعد الصابرين الخير كله؛فبكى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتى سمع نحيبه من خارج البيت،فنزلت هذه الآية: وَ جَعَلْنا
بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصِيراً أنهم سيصبرون،أي سيصبرون كما قالوا صلوات الله عليهم أجمعين» (1)
تأويل الآيات 1:3/372.
.(2) 10/794-علي بن إبراهيم،قال:حدثنا محمد بن همام،قال:حدثنا جعفر بن محمد بن مالك،عن محمد بن حمدان،عن محمد بن سنان،عن يونس بن ظبيان،عن أبي عبد الله عليه السلام،قال:سألته عن قول الله عز و جل: وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَ نُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً ،قال:«الغمام:أمير المؤمنين عليه السلام» (3).
(4) 11/795-الطبرسي في(مجمع البيان):في معنى قوله تعالى: وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ قال:انه يأكل يديه حتى يذهبا إلى المرفقين،ثم ينبتان،فلا يزال هكذا،كلما نبتت يده أكلها،ندامة على ما فعل (5).
12/796-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد (1)
في المصدر:أحمد.
بن القاسم،عن أحمد بن محمّد بن السيّاري،عن محمّد بن خالد،عن حمّاد،عن حريز،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:«قوله عزّ و جلّ: يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً يعني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (2).13/797-عنه:بالإسناد،عن محمّد بن خالد،عن محمّد بن عليّ،عن محمّد بن فضيل،عن أبي حمزة الثمالي،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً [قال:]«يعني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (3).
14/798-و عن محمّد بن إسماعيل رحمه اللّه،بإسناده عن جعفر بن محمّد الطيّار، عن أبي الخطّاب،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،أنّه قال:«و اللّه ما كنّى اللّه في كتابه حتّى قال: يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً ،و إنّما هي في مصحف عليّ عليه السّلام:يا ويلتي ليتني لم أتّخذ الثاني خليلا،و سيظهر يوما» (4).
15/799-و عن محمّد بن جمهور،عن حمّاد بن عيسى،عن حريز،عن رجل،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،أنّه قال: «يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً -قال-يقول الأوّل للثاني» (5).
16/800-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن عليّ بن معمر،عن محمّد بن عليّ بن عكاية التميميّ،عن الحسين بن النضر الفهري،عن أبي عمرو الأوزاعي،عن
عمرو بن شمر،عن جابر بن يزيد،عن أبي جعفر عليه السّلام،عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة طويلة قال عليه السّلام.فيها يذكر بعض مناقبه إلى أن قال:فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى حجّة الوداع،ثمّ صار إلى غدير خمّ،فأمر فأصلح له شبيه المنبر،ثمّ علاه، فأخذ بعضدي حتّى رؤي بياض إبطيه،رافعا صوته،قائلا في محفله:من كنت مولاه فعليّ مولاه،اللهمّ وال من والاه،و عاد من عاداه؛فكانت على ولايتي ولاية اللّه،و على عداوتي عداوة اللّه،فأنزل اللّه عزّ و جلّ في ذلك اليوم: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (1)
المائدة 5:3. [1]
فكانت ولايتي كمال الدين،و رضى الربّ جلّ ذكره.فأنزل اللّه تبارك و تعالى اختصاصا لي،و إكراما (2)نحلنيه،و إعظاما و تفضيلا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منحنيه،و هو قوله تعالى: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَ هُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ (3).
و فيّ مناقب لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع،و طال لها الاستماع،و لئن تقمّصها دوني الأشقيان،و نازعاني فيما ليس لهما بحقّ،و ركباها ضلالة،و اعتقداها جهالة، و لبئس ما عليه وردا،و لبئس ما لأنفسهما مهّدا،يتلاعنان في دورهما،و يتبرّأ كلّ واحد منهما من صاحبه،يقول لقرينه إذا التقيا: يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (4)،فيجيبه الأشقى على رثوثته (5): يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً* لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَ كانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً ،فأنا الذكر
الذي عنه ضلّ،و السبيل الذي عنه مال،و الإيمان الذي به كفر،و القرآن الذي إيّاه هجر،و الدين الذي به كذب،و الصراط الذي عنه نكب (1)
الكافي 8:4/18. [1]
.و الخطبة في كتاب البرهان أكثرها ذكر في كتاب البرهان في تفسير هذه الآية.و قد تقدّم حديث حسن في،قوله تعالى: إِلاّ بِحَبْلٍ مِنَ اللّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النّاسِ من سورة آل عمران،و في قوله تعالى: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ من سورة إبراهيم،و الروايات بهذا المعنى كثيرة مذكورة في كتاب البرهان.
(2) 17/801-شرف الدين النجفيّ في كتاب(ما نزل في العترة الطاهرة)،قال:
روى محمّد بن عليّ،عن محمّد بن فضيل،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:
«نزل جبرئيل عليه السّلام على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بهذه الآية هكذا:فأبى أكثر الناس من امّتك بولاية عليّ عليه السّلام إلاّ كفورا» (3).
و صهرا،في قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً .
18/802-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد،عن إبراهيم بن محمّد الثقفيّ،عن أحمد (1)
في النسخة:محمّد.
بن معمر الأسدي،عن الحسن بن محمّد الأسدي،عن الحكم بن ظهير،عن السّدّي،عن أبي مالك،عن ابن عبّاس،قال:قوله عزّ و جلّ: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً نزلت في النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و عليّ عليه السّلام،زوّج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليا عليه السّلام ابنته،و هو ابن عمّه،فكان له نسبا و صهرا» (2).
19/803-عنه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،قال:حدّثنا المغيرة بن محمّد،عن رجاء بن سلمة،عن نايل بن نجيح،عن عمرو بن شمر،عن جابر الجعفي،عن عكرمة،عن ابن عبّاس،في قوله عزّ و جلّ: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً .قال:لمّا خلق اللّه آدم،خلق نطفته من الماء،فمزجها بنوره،ثمّ أودعها آدم عليه السّلام،ثمّ أودعها ابنه شيث،ثمّ أنوش،ثمّ قينان،ثمّ أبا فأبا، حتّى أودعها إبراهيم عليه السّلام،ثمّ أودعها إسماعيل عليه السّلام،ثمّ امّا فامّا،و أبا فأبا،من طاهر الأصلاب،إلى مطهّرات الأرحام،حتّى صارت إلى عبد المطلّب.فانفلق (3)ذلك النور فرقتين:فرقة إلى عبد اللّه،فولد محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و فرقة إلى أبي طالب،فولد عليّا عليه السّلام،ثم ألّف اللّه النكاح بينهما،فزوّج اللّه عليّا بفاطمة عليهما السّلام،فذلك قوله عزّ و جلّ: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً (4).
20/804-ابن بابويه،قال:حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه اللّه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة،قال:حدّثنا المغيرة بن
محمّد،قال:حدّثنا رجاء بن سلمة،عن عمرو بن شمر،عن جابر الجعفي،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام،قال:«خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة،بعد منصرفه من النّهروان،و بلغه أنّ معاوية يسبّه،و يعيبه (1)
في المصدر:و يلعنه.
،و يقتل أصحابه،فقام خطيبا-و ذكر الخطبة،إلى أن قال فيها عليه السّلام-و أنا الصّهر،يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً» (2).21/805-الشيخ في(أماليه)،قال:حدّثنا محمّد بن عليّ بن خنيس (3)، قال:حدّثنا أبو الحسن عليّ بن القاسم بن يعقوب بن عيسى بن الحسن بن جعفر بن إبراهيم القسي (4)الخزّاز إملاء في منزله،قال:حدّثنا أبو زيد محمّد بن الحسين بن مطاع المسلي إملاء،قال:حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن جبر القوّاس خال ابن كرديّ،قال:حدّثنا محمّد بن سلمة الواسطيّ،[قال:حدّثنا يزيد بن هارون]،قال:حدّثنا حمّاد بن سلمة،قال:حدّثنا ثابت،عن أنس بن مالك،قال:
ركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذات يوم بغلته،فانطلق إلى جبل آل فلان،و قال:«يا أنس، خذ البغلة،و انطلق إلى موضع كذا و كذا،تجد عليّا جالسا يسبّح بالحصى،فأقرئه منّي السّلام،و احمله على البغلة،و آت به إليّ»قال أنس:فذهبت،فوجدت عليّا عليه السّلام كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فحملته على البغلة،فأتيت به إليه،فلمّا أن بصر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،قال:«السّلام عليك،يا رسول اللّه»قال:«و عليك السّلام-يا أبا الحسن-اجلس،فإنّ هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبيّا مرسلا،ما جلس فيه من الأنبياء أحد إلاّ و أنا خير منه،و قد جلس في موضع كلّ نبيّ أخ له،ما جلس من
الإخوة أحد إلاّ و أنت خير منه».
قال أنس:فنظرت إلى سحابة قد أظلّتهما،و دنت من رءوسهما،فمدّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يده إلى السّحابة،فتناول عنقود عنب،فجعله بينه و بين عليّ عليه السّلام،و قال:
«كل يا أخي،فهذه هدية من اللّه تعالى إليّ،ثمّ إليك».
قال أنس:فقلت يا رسول اللّه،علي أخوك؟قال:«نعم،عليّ أخي».قلت:يا رسول اللّه،صف لي كيف عليّ أخوك؟قال:«إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق ماء تحت العرش قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف عام،و أسكنه في لؤلؤة خضراء،في غامض علمه،إلى أن خلق آدم.فلما خلق آدم،نقل ذلك الماء من اللؤلؤة،فأجراه في صلب آدم،إلى أن قبضه اللّه،ثمّ نقله إلى صلب شيث،فلم يزل ذلك الماء ينتقل من ظهر إلى ظهر،حتّى صار في صلب عبد المطّلب،ثمّ شقّه اللّه عزّ و جلّ نصفين:فصار نصف في أبي عبد اللّه،و نصف في أبي طالب،فأنا من نصف الماء،و عليّ من النصف الآخر،فعليّ أخي في الدنيا و الآخرة».ثمّ قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً (1)
أمالي الطوسي:84/312. [1]
.و باقي الروايات في الآية تؤخذ من كتاب البرهان.
وَ كانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً (2).
22/806-عليّ بن إبراهيم،قال:قد يسمّى الإنسان بهذا الاسم لغة،كقوله:
اُذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ (3)و كلّ مالك لشيء يسمّى ربّه،فقوله: وَ كانَ الْكافِرُ عَلى
رَبِّهِ ظَهِيراً قال:الكافر الثاني،كان على أمير المؤمنين عليه السّلام ظهيرا (1)
تفسير القمّي 2:115. [1]
.23/807-محمّد بن الحسن الصفّار:عن عبد اللّه بن عامر،عن أبي عبد اللّه البرقي،عن الحسين بن عثمان،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تبارك و تعالى: وَ كانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً ،قال:
«تفسيرها في بطن القرآن:عليّ عليه السّلام هو ربّه في الولاية و الطاعة،و الربّ هو الخالق الذي لا يوصف».
و قال أبو جعفر عليه السّلام:«إنّ عليّا عليه السّلام آية لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يدعو إلى ولاية عليّ عليه السّلام،أ ما بلغك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه،و عاد من عاداه؟» (2).
وَ عِبادُ الرَّحْمنِ .
(3) 24/808-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن ابن محبوب،عن محمّد بن النعمان،عن سلاّم،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله تعالى: اَلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً ،قال:«هم الأوصياء،من
مخافة عدوّهم» (1)
الكافي 1:78/427. [1]
.25/809-عليّ بن إبراهيم،قال:أخبرنا أحمد بن إدريس،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى،عن ابن أبي نجران،عن حمّاد،عن حريز،عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله: وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً ، [قال:«الأئمّة يمشون على الأرض هونا]،خوفا من عدوّهم» (2).
26/810-عنه:عن أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد،عن عليّ بن الحكم،عن سليمان بن جعفر،قال:سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول اللّه تعالى:
وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً* وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً قال:«هم الأئمّة عليهم السّلام،يتّقون في مشيهم على الأرض» (3).
27/811-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا الحسين بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن يونس،عن المفضّل بن صالح،عن محمّد الحلبي،عن زرارة، و حمران،و محمّد بن مسلم،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ، قال:«هذه الآيات للأوصياء،إلى أن يبلغوا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً (4)» (5).
28/812-أبو عليّ الطبرسي:في معنى قوله تعالى: يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً ،قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«هو الرجل يمشي بسجيّته التي جبل عليها،و لا
يتكلّف،و لا يتبختر» (1)
مجمع البيان 7:279.
.29/813-عليّ بن إبراهيم،قال:في رواية أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً ،يقول:«ملازما لا يفارق» (2).
(3) 30/814-أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في(المحاسن):عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة،عن سليمان بن خالد،قال:كنت في محمل أقرأ،إذ ناداني
أبو عبد اللّه عليه السّلام:«اقرأ،يا سليمان»و أنا في هذه الآيات التي في آخر تبارك:
وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إِلهاً آخَرَ وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاّ بِالْحَقِّ وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً* يُضاعَفْ ،فقال:«هذه فينا،أما و اللّه لقد وعظنا و هو يعلم أنّا لا نزني،اقرأ يا سليمان».
فقرأت حتّى انتهيت إلى قوله: إِلاّ مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللّهُ غَفُوراً رَحِيماً ،قال:«قف،هذه فيكم،إنّه يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتّى يوقف بين يدي اللّه عزّ و جلّ، فيكون هو الذي يلي حسابه،فيوقفه على سيّئاته،شيئا فشيئا،فيقول:عملت كذا و كذا،في يوم كذا،في ساعة كذا.فيقول:أعرف،يا ربّ-قال-حتّى يوقفه على سيّئاته كلّها،كلّ ذلك يقول:أعرف،فيقول:سترتها عليك في الدنيا،و أغفرها لك اليوم،أبدلوها لعبدي حسنات-قال-فترفع صحيفته للناس،فيقولون:سبحان اللّه، أ ما كانت لهذا العبد و لا سيّئة واحدة!فهو قول اللّه عزّ و جلّ: فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ» .
قال:ثمّ قرأت،حتّى انتهيت إلى قوله: وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (1)
الفرقان 25:72. [1]
،قال:«هذه فينا».ثمّ قرأت: وَ الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَ عُمْياناً (2)،فقال:«هذه فيكم،إذا ذكرتم فضلنا لم تشكّوا».
ثمّ قرأت: وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ (3)،إلى آخر السورة،فقال:«هذه فينا» (4).
31/815-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد،عن حويرث (1)
في المصدر:حريث.
بن محمّد الحارثيّ،عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير،عن أبيه،عن السدّي،عن أبي مالك،عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ الآية،نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (2).32/816-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين،عن جعفر بن عبد اللّه المحمّدي،عن كثير بن العبّاس (3)،عن أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ،[قال:]أي هداة يهتدي بنا،و هذه لآل محمّد عليهم السّلام خاصّة» (4).
33/817-و عنه،قال:حدّثنا محمّد بن القاسم بن سلام،عن عبيد بن كثير، عن الحسين بن نصر بن مزاحم،عن عليّ بن زيد الخراسانيّ،عن عبد اللّه بن وهب الكوفيّ،عن أبي هارون العبديّ،عن أبي سعيد الخدريّ،في قول اللّه عزّ و جلّ:
رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ،قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لجبرئيل عليه السّلام: مِنْ أَزْواجِنا؟ قال:خديجة.قال: وَ ذُرِّيّاتِنا؟ قال:
فاطمة.قال: قُرَّةَ أَعْيُنٍ؟ قال:الحسن و الحسين.قال: وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً .قال:عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام (5).
34/818-و عنه:عن محمّد بن جمهور،عن الحسن بن محبوب،عن أبي أيّوب الخزّاز،عن أبي بصير،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ
إِماماً ،قال:[لقد سألت ربّك عظيما،إنّما هي:و اجعل لنا من المتّقين إماما؛و إيّانا عنى بذلك».فعلى هذا التأويل تكون القراءة الاولى و اجعلنا للمتّقين-يعني الشيعة-إماما]،أنّ القائلين هم الأئمّة عليهم السّلام (1)
تأويل الآيات 1:26/384.
.35/819-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أحمد بن محمّد (2)،قال:حدّثني الحسن بن محمّد بن سماعة،عن حمّاد،عن أبان بن تغلب (3)
شهد له الإمام الصادق عليه السّلام بأنّه روى عنه ثلاثين ألف حديث،و لمّا بلغه موته ترحّم عليه، و قال:لقد أوجع قلبي موت أبان.
ذكره بعض العامّة و وثّقوه و اعترفوا له بالنسك و الفصاحة و البيان و شهدوا بصدقه في الروايات.
صحب الإمام السجّاد و الباقر و الصادق عليهم السّلام،و روى عنهم و عن أبي حمزة و زرارة، و روى عنه أبو أيّوب و ابن أبي عمير و ابن سنان و غيرهم.له كتب،منها:تفسير غريب القرآن، الفضائل،صفين.مات سنة 141 ه.
رجال النجاشي:7/10؛رجال الطوسي:176/15 و 9/82 و 37/106؛فهرست الشيخ:51/17؛ [1]الخلاصة:1/21؛تهذيب التهذيب 1:166/93؛ [2]ميزان الاعتدال 1:2/5؛ معجم رجال الحديث 1:28/143. [3]
،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تعالى: اَلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ،قال:«هم نحن أهل البيت» (4).1) (1)
2) (2) في المصدر:محمّد بن أحمد.
3) (3) أبو سعيد أبان بن تغلب البكري الجريري مولى.جليل القدر،ثقة،عظيم المنزلة في الأصحاب،كان مقدّما في كلّ فنّ من العلوم،و كان قارئا للقرآن و من وجوه القرّاء،و له قراءة مشهورة خاصّة به،أمره الإمام الباقر عليه السّلام بالجلوس في مسجد المدينة،و إفتاء الناس،و كان إذا قدم المدينة التفّ حوله أهلها.
4) (4) تفسير القمّي 2:117؛ [4]شواهد التنزيل 1:575/539. [5]
36/820-و روى غيره:«أنّ أزواجنا:خديجة،و ذرّيّاتنا:فاطمة عليها السّلام،و قرّة أعين:الحسن و الحسين عليهما السّلام،و اجعلنا للمتّقين إماما:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (1)
تفسير القمّي 2:117. [1]
.37/821-(تحفة الأخوان):عن ابن مسعود،و أمّ سلمة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- في حديث-قال له:«يا ابن مسعود،إنّ أهل الغرف العليا لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و شيعته المتولّون له،المتبرّءون من أعدائه،و هو قوله تعالى: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً على أذى الدنيا» (2).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/822-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا الحسين بن محمّد (2)،عن محمّد بن عيسى،عن يونس،عن بعض أصحابنا (3)،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ .
قال:«تخضع لها رقاب بني أميّة-قال-ذلك بارز عند زوال الشمس-قال- و ذلك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يبرز عند زوال الشمس،و تركب (4)الشمس على رءوس الناس ساعة،حتّى يبرز وجهه،و يعرف الناس حسبه و نسبه».
ثمّ قال:«إنّ بني أميّة ليختبئ الرجل منهم إلى جنب شجرة،فتقول:خلفي رجل من بني أميّة،فاقتلوه» (1)
تأويل الآيات 1:3/386.
.و رواه المعاصر السيّد في(كتاب الرجعة):بالإسناد عن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى،عن يونس،عن بعض أصحابنا،عن أبي بصير،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ و ساق الحديث إلى آخره (2).
و باقى الروايات في الآية مذكورة في كتاب البرهان.
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ* وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (3).
2/823-ابن بابويه،قال:حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رضى اللّه عنه،قال:حدّثنا حمزة بن القاسم العلوي العبّاسي،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الكوفيّ الفزاريّ،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين بن زيد الزيّات، قال:حدّثنا محمّد بن زياد الأزديّ،عن المفضّل بن عمر،عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ،و ذكر الحديث فيما ابتلاه به ربّه،إلى أن قال:«و التوكّل،بيان ذلك في قوله: اَلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ* وَ الَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِ* وَ إِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ* وَ الَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ* وَ الَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي
يَوْمَ الدِّينِ .
ثمّ الحكم،و الانتماء إلى الصالحين،في قوله: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ يعني بالصّالحين:الذين لا يحكمون إلاّ بحكم اللّه عزّ و جلّ،و لا يحكمون بالآراء و المقاييس،حتّى يشهد له من يكون بعده من الحجج بالصدق، و بيان ذلك في قوله: وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ أراد في هذه الامّة الفاضلة،فأجابه اللّه،و جعل له و لغيره من أنبياء: لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ و هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و ذلك قوله: وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا» (1)
معاني الأخبار:1/126.
.و الحديث طويل مذكور بطوله في قوله تعالى: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ من كتاب البرهان.
3/824-و عنه،قال:حدّثنا أبي،و محمّد بن الحسن رضي اللّه عنهما،قالا:
حدّثنا سعد بن عبد اللّه،عن يعقوب بن يزيد،عن ابن أبي عمير،عن هشام بن سالم،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في حديث غيبة إبراهيم،إلى أن قال:
«ثمّ غاب عليه السّلام الغيبة الثانية،و ذلك حين نفاه الطاغوت عن بلده (2)،فقال:
وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ وَ أَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلاّ أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا (3).قال اللّه تقدّس ذكره: فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَ ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا* وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (4)يعني به عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،لأنّ إبراهيم عليه السّلام قد كان دعا اللّه عزّ و جلّ أن يجعل له لسان صدق في الآخرين،فجعل اللّه تبارك و تعالى له و لإسحاق
و يعقوب لسان صدق عليّا،فأخبر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّ القائم عليه السّلام هو الحادي عشر من ولده،و أنّه المهديّ الذي يملأ الأرض عدلا و قسطا،كما ملئت جورا و ظلما،و أنّه تكون له غيبة،و حيرة،يضلّ فيها أقوام،و يهتدي فيها آخرون،و أنّ هذا كائن كما أنّه مخلوق» (1)
كمال الدين و تمام النعمة 1:7/139. [1]
.4/825-و من طريق المخالفين:قوله تعالى: وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام،قال:«هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،عرضت ولايته على إبراهيم عليه السّلام،فقال:اللّهمّ اجعله من ذرّيّتي،ففعل اللّه ذلك» (2).
5/826-عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ،قال:هو أمير المؤمنين عليه السّلام (3).
(4) 6/827-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة،عن محمّد بن الحسين الخثعميّ،عن عبّاد بن يعقوب،عن عبد اللّه بن يزيد (5)،عن الحسن بن محمّد بن أبي عاصم،عن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،عن أبيه،عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام،قال:«نزلت هذه الآية فينا و في شيعتنا،و ذلك أنّ اللّه سبحانه يفضّلنا،و يفضّل شيعتنا،حتّى أنّا لنشفع و يشفعون، فإذا رأى ذلك من ليس منهم،قالوا: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ* وَ لا صَدِيقٍ
حَمِيمٍ» (1)
تأويل الآيات 1:9/389؛شواهد التنزيل 1:578/541. [1]
.7/828-[و عنه:]عن البرقي،عن ابن سيف،عن أخيه،عن أبيه،عن عبد الكريم بن عمرو،عن سليمان بن خالد،قال:كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام:فقرأ:
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ* وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ،و قال:«و اللّه لنشفعنّ-ثلاثا-و لتشفعنّ شيعتنا-ثلاثا-حتّى يقول عدوّنا: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ* وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ» (2).
8/829-أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ:عن عمر بن عبد العزيز،عن مفضّل،أو غيره،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه تعالى: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ* وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ،قال:«الشافعون:الأئمّة،و الصديق من المؤمنين» (3).
9/830-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن الحسن بن محبوب،عن أبي اسامة،عن أبي عبد اللّه و أبي جعفر عليهما السّلام،أنّهما قالا:«و اللّه،لنشفعنّ في المذنبين من شيعتنا،حتّى يقول أعداؤنا إذا رأوا ذلك: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ* وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ * فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ -قال-من المهتدين-قال-لأنّ الإيمان قد لزمهم بالإقرار» (4).
10/831-أبو عليّ الطبرسي:بالإسناد عن حمران بن أعين (1)
أبو الحسن حمران بن أعين الشيباني الكوفي.جليل القدر في أصحاب الإمامين الباقر و الصادق عليهما السّلام،و شهد له الإمام الكاظم عليه السّلام بأنّه كان من حواريهما،و شهد له الباقر عليه السّلام أيضا بأنّه من شيعتهم في الدنيا و الآخرة و من المؤمنين حقّا،و لمّا جرى ذكره عند الإمام الصادق عليه السّلام قال:«مات و اللّه مؤمنا»و شهد له أيضا بالإيمان و عدم الارتداد في حياته.
عدّه الشيخ في الممدوحين من وكلاء الأئمّة عليهم السّلام،و عبّر عنه العلاّمة بتابعي مشكور، و نقل عن العقيقي وصفه له بعارف،و وصفه ابن النديم بالنحوي،و قيل:كان أيضا عالما بالحديث و اللغة و القرآن،و كان يتقنه،و قد تتلمذ عليه حمزة-أحد القرّاء-و كان أيضا يحسن الحوار في الكلام،و قد حاور رجلا شاميّا فأفحمه و تغلّب عليه.
ذكره بعض العامّة،و نقلوا عن ابن حبّان عدّه في الثقات،و عن النسائي عدم توثيقه،و عن ابن معين تضعيفه،و لعلّ ذلك لرافضيته،كما صرّح أبو داود منهم.
روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام،و عن زرارة،و روى عنه أبو اسامة و أبو خالد القماط و أبو ولاّد و غيرهم.
فهرست ابن النديم:276؛رجال الطوسي:41/117 و 274/181؛الغيبة للطوسي: 209؛ [1]الخلاصة:2/59 و 5/63؛ميزان الاعتدال 1:2292/604؛تهذيب التهذيب 3: 32/25؛ [2]أعيان الشيعة 6:234؛ [3]معجم رجال الحديث 6:4017/225. [4]
،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«و اللّه لنشفعنّ لشيعتنا،ثلاث مرّات حتّى يقول الناس: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ* وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ» (2).وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (3).
11/832-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عبد اللّه بن يزيد (1)
في المصدر:زيدان بن يزيد.
،عن إسماعيل بن إسحاق الراشديّ،و عليّ بن محمّد بن خالد (2)الدهّان،عن الحسن بن عليّ بن عفّان،قال:حدّثنا أبو زكريّا يحيى بن هاشم الشمساوي (3)،عن محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،عن أبيه،عن جدّه أبي رافع،قال:إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جمع بني عبد المطّلب في الشّعب،و هم يومئذ ولد عبد المطّلب لصلبه،و أولاده (4)،أربعون رجلا.فصنع لهم رجل شاة،ثمّ ثرد لهم ثردة،و صبّ عليها ذلك المرق و اللحم،ثمّ قدّمها إليهم،فأكلوا منها حتّى تضلّعوا (5)،ثمّ سقاهم عسّا واحدا[من لبن]،فشربوا كلّهم من ذلك العسّ،حتّى رووا منه.فقال أبو لهب:و اللّه إنّ منّا لنفرا يأكل أحدهم الجفنة (6)و ما يصلحها،و لا تكاد تشبعه،و يشرب الظرف (7)من النبيذ،فما يرويه،و إنّ ابن أبي كبشة دعانا،فجمعنا على رجل شاة، و عسّ من شراب،فشبعنا و روينا منها،و إنّ هذا لهو السحر المبين.
قال:ثمّ دعاهم،فقال لهم:«إنّ اللّه عزّ و جلّ قد أمرني أن أنذر عشيرتك (8)
1) (1)
2) (2) في المصدر:مخلد.
3) (3) في المصدر:السمسار.
4) (4) في المصدر:أولادهم.
5) (5) تضلّع الرجل:امتلأ ما بين أضلاعه شبعا و ريّا.«لسان العرب-ضلع-8:225».
6) (6) الجفنة:أعظم ما يكون من القصاع.«لسان العرب-جفن-13:89»و في المصدر:الجفرة و ما يسلخها.الجفرة:الانثى من أولاد الشاة إذا عظمت و استكرشت.«لسان العرب-جفر- 4:142».
7) (7) في المصدر:الفرق.
8) (8) في المصدر:عشيرتي.
الأقربين،و رهطك (1)
في المصدر:رهطي.
المخلصين،و أنتم عشيرتي الأقربون،و رهطي المخلصون، و إنّ اللّه لم يبعث نبيّا إلاّ جعل له من أهله أخا،و وارثا،و وزيرا،و وصيّا،فأيّكم يقوم يبايعني على أنّه أخي،و وزيري،و وارثي دون أهلي،و وصييّ،و خليفتي في أهلي،و يكون منّي بمنزلة هارون من موسى،غير أنّه لا نبيّ بعدي؟»فسكت القوم، فقال:«و اللّه ليقومنّ قائمكم،أو ليكوننّ في غيركم،ثمّ لتندمنّ»قال:فقام عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام،و هم ينظرون إليه كلّهم،فبايعه،و أجابه إلى ما دعاه إليه،فقال له:«ادن منّي»،فدنا منه،فقال له:«افتح فاك»ففتحه،فنفث فيه من ريقه،و تفل بين كتفيه،و بين ثدييه:فقال أبو لهب:بئس ما حبوت به ابن عمّك،أجابك لما دعوته إليه،فملأت فاه و وجهه بزاقا.فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«بل ملأته علما،و حكما، و فقها» (2).
12/833-عنه:عن محمّد بن الحسين الخثعمي،عن عبّاد بن يعقوب،عن الحسين (3)بن حمّاد،عن أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ «و رهطك منهم المخلصين»عليّ،و حمزة،و جعفر،و الحسن،و الحسين،و آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين خاصّة» (4).
13/834-ابن بابويه،قال:عليّ بن الحسين بن شاذويه المؤدّب،و جعفر بن محمّد بن مسرور رضي اللّه عنهما،قالا:حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ،عن أبيه،عن الريّان بن الصلت،قال:حضر الرضا عليه السّلام مجلس المأمون [بمرو]،و قد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق و خراسان،و ذكر
الحديث،إلى أن قال:قالت العلماء للرضا عليه السّلام:فأخبرنا،هل فسّر اللّه عزّ و جلّ الاصطفاء في الكتاب؟
قال الرضا عليه السّلام:«فسّر الاصطفاء في الظاهر،سوى الباطن،في اثني عشر موطنا و موضعا،فأوّل ذلك:قوله عزّ و جلّ:«و أنذر عشيرتك الأقربين و رهطك المخلصين».هكذا في قراءة أبيّ بن كعب و هي ثابتة في مصحف عبد اللّه بن مسعود،و هذه منزلة رفيعة،و فضل عظيم،و شرف عال،حين عنى اللّه عزّ و جلّ بذلك الآل،فذكره لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (1)
عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1:1/231. [1]
.و الروايات في هذه الآية كثيرة مذكورة في كتاب البرهان.
وَ تَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ* اَلَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ* وَ تَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ (2).
14/835-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين الخثعمي،عن عبّاد بن يعقوب،عن الحسن (3)بن حمّاد،[عن أبي الجارود]،عن أبي جعفر عليه السّلام، في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ تَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ ،قال:«في عليّ،و فاطمة، و الحسن،و الحسين،و أهل بيته صلوات اللّه عليهم أجمعين» (4).
إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا .
15/836-عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ إلى آخر السورة،قال:«نزلت في الذين غيّروا دين اللّه[بآرائهم]،و خالفوا أمر اللّه، هل رأيتم شاعرا قطّ يتّبعه أحد،إنّما عنى بذلك الذين وضعوا دينا بآرائهم،فتبعهم على ذلك الناس،و يؤكّد ذلك قوله: أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ يعني يناظرون بالأباطيل،و يجادلون بالحجج المضلّة و في كلّ مذهب يذهبون، وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ،قال:يعظون الناس و لا يتّعظون،و ينهون عن المنكر و لا ينتهون،و يأمرون بالمعروف و لا يعملون،و هم الذين[قال اللّه: أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ،أي في كلّ مذهب يذهبون، وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ، و هم الذين]غصبوا آل محمّد عليهم السّلام حقّهم.
ثمّ ذكر آل محمّد عليهم السّلام،و شيعتهم المهتدين،فقال: إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ ذَكَرُوا اللّهَ كَثِيراً وَ انْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا ،ثمّ ذكر أعداءهم و من ظلمهم،فقال:«و سيعلم الذين ظلموا آل محمّد حقّهم أيّ منقلب ينقلبون»هكذا و اللّه نزلت (2).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
تعالى: قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى .
1/837-عليّ بن إبراهيم،قال:قال:هم آل محمّد عليهم السّلام (2).
(3) 2/838-شرف الدين النجفي في كتاب(ما نزل من القرآن في العترة)،قال:
روى عليّ بن أسباط،عن إبراهيم الجعفريّ،عن أبي الجارود،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قوله: أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ،قال:«أي إمام هدى مع إمام ضلال في
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ (2).
3/839-الشيخ المفيد في(أماليه)،قال:حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ،قال:حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن مروان،قال:حدّثنا أبي،قال:حدّثنا إبراهيم بن الحكم،عن المسعوديّ، قال:حدّثنا الحارث بن حصين (3)،عن عمران بن الحصين،قال:كنت أنا و عمر بن الخطّاب جالسين،عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و عليّ عليه السّلام جالس إلى جنبه،إذ قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ قال:فانتفض عليّ عليه السّلام انتفاضة العصفور،فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«ما شأنك تجزع؟»فقال:«ما لي لا أجزع،و اللّه يقول إنّه يجعلنا خلفاء الأرض؟»فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«لا تجزع،فو اللّه لا يحبّك إلاّ مؤمن،و لا يبغضك إلاّ منافق» (4).
و رواه الشيخ المفيد في(أماليه)،قال:أخبرنا محمّد بن محمّد بن النعمان- يعني المفيد-قال:حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ و ساق الحديث إلى آخره بالسند و المتن،و باقي الروايات تؤخذ من كتاب البرهان.
وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النّاسَ كانُوا بِآياتِنا
لا يُوقِنُونَ .
4/840-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن ابن أبي عمير،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى أمير المؤمنين عليه السّلام و هو قائم (2)في المسجد،قد جمع رملا و وضع رأسه عليه،فحرّكه برجله،ثمّ قال له:
قم،يا دابّة الأرض (3)،فقال رجل من أصحابه:يا رسول اللّه،أ يسمّي بعضنا بعضا بهذا الاسم؟فقال:لا و اللّه،ما هو إلاّ له خاصّة،و هو الدابّة التي ذكرها اللّه تعالى في كتابه: وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ .
ثمّ قال:يا عليّ،إذا كان آخر الزمان،أخرجك اللّه في أحسن صورة،و معك ميسم،تسم به أعداءك».
فقال رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام:إنّ العامة (4)يقولون:هذه الدابّة إنّما تكلّمهم (5)؟فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«كلمهم في نار جهنّم،و إنّما هو يكلّمهم من الكلام،و الدليل على أنّ هذا في الرجعة قوله: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ* حَتّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ -قال-الآيات:أمير المؤمنين،و الأئمّة عليهم السّلام».
فقال الرجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام:إنّ العامّة تزعم أنّ قوله: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ،عنى يوم القيامة،فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«أ فيحشر اللّه من كلّ امّة فوجا، و يدع الباقين؟!إنّما آية يوم القيامة قوله: وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً (1)
الكهف 18:47. [1]
» (2).5/841-عنه،قال:حدّثني أبي،قال:حدّثني ابن أبي عمير،عن المفضّل،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ،قال:«ليس أحد من المؤمنين قتل إلاّ و يرجع حتّى يموت،و لا يرجع إلاّ من محض الإيمان محضا، و من محض الكفر محضا».
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«قال رجل لعمّار بن ياسر:يا أبا اليقظان،آية في كتاب اللّه قد أفسدت قلبي،و شكّكتني.قال عمّار:أيّة آية هي؟قال:قال: وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ فأيّة دابّة هذه؟
قال عمّار:و اللّه ما أجلس،و لا آكل،و لا أشرب حتّى أريكها.فجاء عمّار مع الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام،و هو يأكل تمرا و زبدا،فقال:يا أبا اليقظان،هلمّ، فجلس عمّار،و أقبل يأكل معه،فتعجّب الرجل منه،فلمّا قام،قال له الرجل:
سبحان اللّه-يا أبا اليقظان-حلفت أنّك لا تأكل،و لا تشرب،و لا تجلس حتّى ترينيها،قال عمّار:قد أريتكها،إن كنت تعقل (3).
6/842-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد الحلبي،عن عبد اللّه بن محمّد الزيّات،عن محمّد بن الوليد (1)
في المصدر:عبد الحميد.
،عن مفضّل،عن جابر بن يزيد،عن أبي عبد اللّه الجدلي،قال:دخلت على عليّ عليه السّلام،فقال:«أنا دابّة الأرض» (2).و الروايات بهذا المعنى كثيرة مذكورة في كتاب البرهان.
7/843-سعد بن عبد اللّه في(بصائر الدرجات):عن إبراهيم بن هاشم،عن محمّد بن خالد البرقي،عن محمّد بن سنان،و غيره،عن عبد اللّه بن يسار (3)،قال:
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،في حديث قدسيّ:يا محمّد،عليّ أوّل من آخذ ميثاقه من الأئمّة.يا محمّد،عليّ آخر من أقبض روحه من الأئمّة،و هو الدابّة التي تكلّم الناس» (4).
آمنون،في قوله تعالى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ .
(5) 8/844-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن محمّد بن أبي عمير،[عن منصور بن يونس]،عن عمر بن أبي شيبة،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:سمعته يقول ابتداء منه:«إنّ اللّه إذا بدا له أن يبين خلقه،و يجمعهم لما لا بدّ منه،أمر مناديا ينادي،فتجتمع الإنس و الجنّ في أسرع من طرفة عين،ثمّ أذن لسماء الدنيا فتنزل، و كان من وراء الناس،و أذن للسماء الثانية فتنزل،و هي ضعف التي تليها،فإذا رآها أهل السماء الدنيا،قالوا:جاء ربّنا؟قالوا:لا،و هو آت-يعني أمره-حتّى
تنزل كلّ سماء،تكون كلّ واحدة منها من وراء الاخرى،و هي ضعف التي تليها،ثمّ ينزل أمر اللّه في ظلل من الغمام،و الملائكة،و قضي الأمر،و إلى اللّه ترجع الأمور، ثمّ يأمر اللّه مناديا ينادي: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلاّ بِسُلْطانٍ (1)
الرحمن 55:33. [1]
».قال:و بكى عليه السّلام،حتّى إذا سكت،قال:قلت:جعلني اللّه فداك-يا أبا جعفر- و أين رسول اللّه،و أمير المؤمنين عليهما السّلام،و شيعته؟فقال أبو جعفر عليه السّلام:«رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و عليّ عليه السّلام،و شيعته على كثبان من المسك الأذفر،على منابر من نور،يحزن الناس و لا يحزنون،و يفزع الناس و لا يفزعون»،ثمّ تلا هذه الآية:
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ .«فالحسنة:ولاية عليّ عليه السّلام».ثمّ قال: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (2).
و في الآية روايات كثيرة مذكورة في كتاب البرهان.
سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها (3).
9/845-عليّ بن إبراهيم،قال:الآيات أمير المؤمنين عليه السّلام و الأئمّة عليهم السّلام،إذا رجعوا يعرفهم أعدائهم إذا رأوهم،و الدليل على أنّ الآيات هم الأئمّة،قول أمير المؤمنين عليه السّلام:«و اللّه،ما للّه آية أكبر منّي»فإذا رجعوا إلى الدنيا،يعرفهم أعداؤهم إذا رأوهم في الدنيا (4).
10/846-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن محمّد بن أبي عمير،أو غيره،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة الثمالي،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:قلت:جعلت فداك،إنّ الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية: عَمَّ يَتَساءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (1)
النبأ 78:1،2. [1]
،قال:«ذلك إليّ،إن شئت أخبرتهم،و إن شئت لم أخبرهم-ثمّ قال-لكنّي أخبرك بتفسيرها».قلت:عمّ يتساءلون؟فقال:«هي في أمير المؤمنين عليه السّلام،قال:كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول:ما للّه آية أكبر منّي،و لا للّه من نبأ أعظم منّي» (2).
و تقدّم تفسير الآيات بالأئمّة عليهم السّلام،في قوله تعالى: قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (3).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قوله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ .
2
4
5
1/847-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن الوشّاء،عن أبان بن عثمان،عن أبي الصّبّاح الكناني،قال:نظر أبو جعفر عليه السّلام إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام،فقال:«ترى هذا؟هذا من الذين قال اللّه عزّ و جلّ: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ
1) (1-2-3-4-5) القصص 28:5،6. [1]
عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ» (1)
الكافي 1:1/306. [1]
.2/848-ابن بابويه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد الهيثم العجلي،قال:حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان،قال:حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب، قال:حدّثنا تميم بن بهلول،عن أبيه،عن محمّد بن سنان،عن المفضّل بن عمر، قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:«إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نظر إلى عليّ و الحسن و الحسين عليهم السّلام فبكى،و قال:أنتم المستضعفون بعدي».
قال المفضّل:قلت له:ما معنى ذلك،[يا ابن رسول اللّه]؟قال:«معناه أنتم الأئمّة بعدي،إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ،فهذه الآية فينا جارية إلى يوم القيامة» (2).
3/849-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن عمر،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين، قال:حدّثنا أحمد بن تميم (3)بن حكيم،قال:حدّثنا شريح بن سلمة (4)،قال:
حدّثنا إبراهيم بن يوسف،عن عبد الجبّار،عن الأعشى الثقفي،عن أبي صادق، قال:قال عليّ عليه السّلام:«هي لنا-أو فينا-هذه الآية: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ» (5).
4/850-محمّد بن العبّاس:عن عليّ بن عبد اللّه بن أسد،عن إبراهيم بن
محمّد،عن يونس (1)
في المصدر:يوسف.
بن كليب المسعوديّ،عن عمرو بن عبد الغفّار،بإسناده عن ربيعة بن ناجد،قال:سمعت عليّا عليه السّلام يقول في هذه الآية،و قرأها،قوله عزّ و جلّ:وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ،و قال:«لتعطفنّ هذه الدنيا على أهل البيت،كما تعطف الضّروس على ولدها» (2).
5/851-عنه أيضا،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن محمّد،عن يحيى بن صالح الحويزي،عن أبي صالح،عن عليّ عليه السّلام،كذا قال في قوله عزّ و جلّ:
وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ .«و الذي فلق الحبّة،و برأ النسمة،لتعطفنّ علينا هذه الدنيا،كما تعطف الضّروس على ولدها».
و الضّروس:الناقة التي يموت ولدها،أو يذبح،و يحشى جلده،فتدنو منه، فتعطف عليه (3).
6/852-الشيباني محمّد بن الحسن في(نهج البيان):في قوله تعالى:
وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ،قال:روي عن الباقر، و الصادق عليهما السّلام:«أنّ فرعون و هامان هنا هما شخصان من جبابرة قريش،يحييهما اللّه تعالى عند قيام القائم من آل محمّد عليهم السّلام في آخر الزمان،فينتقم منهما بما أسلفا» (4).
7/853-أبو عليّ الطبرسي:قال سيّد العابدين عليّ بن الحسين عليهما السّلام:
«و الذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالحقّ بشيرا و نذيرا،إنّ الأبرار منّا أهل البيت،و شيعتهم
بمنزلة موسى و شيعته،و إنّ عدوّنا و أشياعه بمنزلة فرعون و أشياعه» (1)
مجمع البيان 7:375.
.8/854-و قال عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ* وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما ،و هم الذين غصبوا آل محمّد عليهم السّلام حقّهم.
و قوله: مِنْهُمْ ،أي من آل محمّد ما كانُوا يَحْذَرُونَ ،أي من القتل و العذاب.و لو كانت هذه الآية نزلت في موسى و فرعون،لقال:و نري فرعون و هامان و جنودهما منه ما كانوا يحذرون-أي من موسى-و لم يقل مِنْهُمْ ، فلمّا تقدّم قوله: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ،علمنا أنّ المخاطبة للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و ما وعد اللّه به رسوله فإنّما يكون بعده، و الأئمّة يكونون من ولده،و إنّما ضرب اللّه هذا المثل لهم في موسى و بني إسرائيل، و في أعدائهم بفرعون و هامان و جنودهما،فقال:إنّ فرعون قتل بني إسرائيل، فأظفر اللّه موسى بفرعون و أصحابه حتّى أهلكهم اللّه،و كذلك أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أصابهم من أعدائهم القتل و الغصب،ثمّ يردّهم اللّه،و يردّ أعداءهم إلى الدنيا حتّى يقتلوهم (2).
ثمّ ساق عليّ بن إبراهيم الكلام و ذكرناه في كتاب البرهان.
(3) 9/855-الشيخ رجب البرسي في كتابه،قال:روي أنّ فرعون لعنه اللّه لمّا لحق هارون بأخيه موسى،دخلا عليه يوما و أوجسا خيفة منه،فإذا فارس
يقدمهما،و لباسه من ذهب،و بيده سيف من ذهب،و كان فرعون يحبّ الذّهب، فقال لفرعون:أجب هذين الرجلين،و إلاّ قتلتك.فانزعج فرعون لذلك،و قال:هذا إليّ غدا.فلمّا خرجا،دعا البوّابين و عاقبهم،و قال:كيف دخل عليّ هذا الفارس بغير إذن؟فحلفوا بعزّة فرعون أنّه ما دخل إلاّ هذان الرجلان.و كان الفارس مثال عليّ عليه السّلام،هذا الذي أيّد اللّه به النبيّين سرّا،و أيّد به محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جهرا،لأنّه كلمة اللّه الكبرى التي أظهرها اللّه لأوليائه فيما شاء من الصور،فينصرهم بها،و بتلك الكلمة يدعون اللّه فيجيبهم و ينجّيهم،و إليه الاشارة بقوله: وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا .
قال ابن عبّاس:كانت الآية الكبرى لهما هذا الفارس (1)
مشارق أنوار اليقين:149.و فيه زيادة:و السلطان.
.10/856-و قال البرسي أيضا:روى أصحاب التواريخ:أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان جالسا و عنده جنّي يسأله عن قضايا مشكلة،فلما أقبل (2)أمير المؤمنين عليه السّلام فتصاغر الجنّي حتّى صار كالعصفور،ثمّ قال:أجرني،يا رسول اللّه.فقال:«ممّن؟» فقال:من هذا الشابّ المقبل.فقال«و ما ذاك؟»فقال الجنّي:أتيت سفينة نوح لاغرقها يوم الطوفان،فلمّا تناولتها ضربني هذا فقطع يدي،ثمّ أخرج يده مقطوعة، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«هو ذاك» (3).
11/857-ثمّ قال البرسيّ:و من ذلك الإسناد:أنّ جنّيا كان جالسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأقبل أمير المؤمنين عليه السّلام،فاستغاث الجنّي،و قال:أجرني- يا رسول اللّه-من هذا الشابّ المقبل.قال:«و ما فعل بك؟»قال:تمرّدت على
سليمان،فأرسل إليّ نفرا من الجنّ،فطلت (1)
طال عليه:علاه و ترفّع عليه.«لسان العرب-طول-11:412».
عليهم،فجاءني هذا الفارس فأسرني و جرحني،و هذا مكان الضربة إلى الآن لم تندمل (2).(3) 12/858-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،عن ابن أبي نصر،عن أبي الحسن عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّهِ ،قال:«يعني من اتّخذ دينه رأيه،بغير إمام من أئمّة الهدى» (4).
و رواه محمّد بن إبراهيم النعماني في(الغيبة):عن محمّد بن يعقوب،عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،عن ابن أبي نصر،عن أبي الحسن عليه السّلام، مثله (5).
13/859-محمّد بن الحسن الصفّار:عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن النّضر بن سويد،عن القاسم بن سليمان،عن المعلّى بن خنيس،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّهِ :
«يعني من يتّخذ دينه رأيه،بغير إمام من أئمّة الهدى» (6).
14/860-عليّ بن إبراهيم:[عن أبيه]،عن القاسم بن سليمان،عن المعلّى
بن خنيس،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّهِ ،«قال:هو من يتّخذ دينه برأيه،بغير إمام من اللّه من أئمّة الهدى صلوات اللّه عليهم» (1)
...تأويل الآيات 1:13/420.
.(2) 15/861-عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ،قال:الأئمّة عليهم السّلام (3).
16/862-قال الصادق عليه السّلام:«نحن صبّر (4)،و شيعتنا أصبر منّا،و ذلك أنّا صبرنا على ما نعلم،و صبروا بما لا يعلمون» (5).
17/863-ثمّ قال عليّ بن إبراهيم:و حدّثني أبي،عن ابن أبي عمير،عن جميل،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«نحن صبر،و شيعتنا أصبر منّا،لأنّ صبرنا بعلم، و صبروا بما لا يعلمون» (6).
18/864-قال:قوله: وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أي يدفعون سيّئة من
أساء إليهم بحسناتهم وَ مِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ* وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ ، قال:اللّغو الكذب،و اللّهو:الغناء.و هم الأئمّة عليهم السّلام،يعرضون عن ذلك كلّه (1)
تفسير القمّي 2:142. [1]
.19/865-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن هشام بن عليّ،عن إسماعيل بن عليّ المعلّم،عن بدل بن البحير (2)،عن شعبة،عن أبان بن تغلب،عن مجاهد،قال:قوله عزّ و جلّ: أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ ، نزلت في عليّ و حمزة عليهما السّلام (3).
20/866-الحسن بن أبي الحسن الديلمي:بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ ،قال:«الموعود:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،وعده اللّه أن ينتقم له من أعدائه في الدنيا،و وعده الجنّة له و لأوليائه في الآخرة» (4).
(5) 21/867-عليّ بن إبراهيم،قال:في رواية أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام، في قوله تعالى: وَ نَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً يقول:«من كلّ فرقة من هذه الامّة
إمامها فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلّهِ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ» (1)
تفسير القمّي 2:143. [1]
.تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (2).
22/868-سعد بن عبد اللّه في(بصائر الدرجات)،و كلّما في هذا الكتاب عنه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى،عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،عن هشام بن سالم،عن سعد بن ظريف،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:كنّا عنده ثمانية رجال،فذكرنا رمضان،فقال:«لا تقولوا هذا رمضان،و لا جاء رمضان،و ذهب رمضان؛فإنّ رمضان اسم من أسماء اللّه،لا يجيء و لا يذهب،و إنّما يجيء و يذهب الزائل،و لكن قولوا:شهر رمضان؛فالشهر المضاف إلى الاسم،و الاسم اسم اللّه، و هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن،جعله اللّه مثلا و وعدا و وعيدا.
ألا و من خرج في شهر رمضان من بيته في سبيل اللّه-و نحن سبيل اللّه الذي من دخل فيه يطاف بالحصن،و الحصن هو الإمام-فيكبّر عند رؤيته،كانت له يوم القيامة صخرة في ميزانه أثقل من السماوات السبع،و الأرضين السبع،و ما فيهنّ، و ما بينهنّ،و ما تحتهنّ».
قلت:يا أبا جعفر،و ما الميزان؟فقال:«إنّك قد ازددت قوّة و نظرا.يا سعد، رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الصخرة،و نحن الميزان،و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ في الإمام:
لِيَقُومَ النّاسُ بِالْقِسْطِ (3)».
قال:«و من كبّر بين يدي الإمام،و قال:لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له،كتب اللّه له رضوانه الأكبر،و من كتب له رضوانه الأكبر يجمع بينه و بين إبراهيم و محمّد عليهما السّلام و المرسلين في دار الجلال».
قلت:و ما دار الجلال؟فقال:«نحن الدار،و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ،[فنحن العاقبة،يا سعد.و أمّا مودّتنا للمتّقين]فيقول اللّه عزّ و جلّ:
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ (1)
الرحمن 55:78. [1]
،جلال اللّه و كرامته التي أكرم اللّه تبارك و تعالى العباد بطاعتنا» (2).(3) 23/869-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا حميد بن زياد،عن عبد اللّه بن أحمد بن نهيك،و عبيس بن هشام،عن أبان،عن عبد الرحمن بن سيابة،عن صالح بن ميثم،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:قلت له:حدّثني.قال:«أ و ليس قد سمعته من أبيك؟»قلت:هلك أبي و أنا صبيّ.قال:قلت:فأقول،فإن أصبت.قلت:نعم،و إن أخطأت رددتني عن الخطأ.قال:«ما أشدّ شرطك»قلت:فأقول،فإن أصبت سكت،و إن أخطأت رددتني عن الخطأ.قال:«هذا أهون».
قال:قلت:فإنّي أزعم أنّ عليّا عليه السّلام دابّة الأرض؛و سكت.فقال أبو جعفر عليه السّلام:
«أراك-و اللّه-تقول:إنّ عليّا عليه السّلام راجع إلينا؛و قرأ: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ» .قال:قلت:قد جعلتها فيما أريد أن أسألك عنه فنسيتها.
فقال أبو جعفر عليه السّلام:«أ فلا أخبرك بما هو أعظم من هذا؟قوله عزّ و جلّ: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلاّ كَافَّةً لِلنّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً (1)
سبأ 34:28. [1]
،و ذلك أنّه لا يبقى أرض إلاّ و يؤذّن فيها بشهادة أن لا إله إلاّ اللّه،و أنّ محمّدا رسول اللّه»و أشار بيده إلى آفاق الأرض (2).24/870-عنه،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك،عن الحسن بن عليّ بن مروان،عن سعد بن عمر،عن أبي مروان،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ ،قال:فقال لي:«لا و اللّه،لا تنقضي الدنيا و لا تذهب حتّى يجتمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليّ عليه السّلام بالثويّة، فيلتقيان و يبنيان بالثويّة مسجدا له اثنا عشر ألف باب».يعني موضعا بالكوفة (3).
و باقي الروايات تؤخذ من كتاب البرهان.
(4) 25/871-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن عليّ بن النعمان،عن سيف بن عميرة،عمّن ذكره،عن الحارث بن المغيرة النصريّ،قال:سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تبارك و تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ ،فقال:«ما يقولون فيه؟»قلت:يقولون يهلك كلّ شيء إلاّ وجه اللّه.فقال:«سبحان اللّه!لقد قالوا قولا عظيما،إنّما عنى بذلك وجه اللّه الذي يؤتى
منه» (1)
الكافي 1:1/143. [1]
.و رواه محمّد بن الحسن الصفّار في(بصائر الدرجات):عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن فضالة بن أيّوب،عن عليّ بن أبي حمزة،عن سيف بن عميرة،عن الحارث بن المغيرة،قال:كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام،فسأله رجل عن قول اللّه تبارك و تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ قال:ما يقولون...
و ذكر الحديث السابق بعينه (2).
26/872-ابن بابويه،قال:حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد الوليد،قال:
حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار،عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،عن جعفر بن بشير،عن عمر بن أبان،عن ضريس الكناسيّ،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ ،قال:«نحن الوجه الذي يؤتى اللّه عزّ و جلّ منه» (3).
27/873-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رحمه اللّه،عن محمّد بن يحيى العطّار،عن سهل بن زياد،عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،عن صفوان الجمّال،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«نحن وجه اللّه الذي لا يهلك» (4).
28/874-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل،قال:حدّثنا عليّ بن الحسين السعدآبادي،عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي،عن أبيه،عن ربيع الورّاق،عن صالح بن سهل،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ كُلُّ شَيْءٍ
هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ قال:«نحن» (1)
التوحيد:5/150. [1]
.29/875-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عبد اللّه بن همّام،عن عبد اللّه بن جعفر،عن إبراهيم بن هاشم،عن محمّد بن خالد،عن الحسن بن محبوب،عن الأحول،عن سلاّم بن المستنير،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ:
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ ،قال:«نحن-و اللّه-وجهه الذي قال،و لن يهلك (2)إلى يوم القيامة بما أمر اللّه به من طاعتنا و موالاتنا،فذلك و اللّه الوجه الذي قال:
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ ،و ليس منّا ميّت يموت إلاّ و خلفه عاقبة منه إلى يوم القيامة» (3).
30/876-عنه،قال:أخبرنا عبد اللّه بن العلاء المداري (4)،عن محمّد بن الحسن بن شمّون،عن عبد اللّه بن عبد الرحمن،عن عبد اللّه بن القاسم،عن صالح بن سهل،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سمعته يقول: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ ، قال:«نحن وجه اللّه عزّ و جلّ» (5).
31/877-و عنه،قال:حدّثنا الحسن (6)بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن يونس بن عبد الرحمن،عن يونس بن يعقوب،عمّن حدّثه،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ :«ألا ما اريد به وجه اللّه،وجهه عليّ عليه السّلام» (7).
و باقي الروايات مذكورة في كتاب البرهان.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/878-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن محمّد بن زكريّا،عن أيّوب بن سليمان،عن محمّد بن مروان،عن الكلبي،عن أبي صالح، عن ابن عبّاس،قال:قوله عزّ و جلّ: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ نزلت في عتبة و شيبة و الوليد بن عتبة،و هم الذين بارزوا عليّا عليه السّلام و حمزة و عبيدة،و نزلت فيهم: مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللّهِ لَآتٍ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ* وَ مَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ ،قال:في عليّ عليه السّلام
1) (1) العنكبوت 29:5-6. [1]
اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،في قوله تعالى: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً .
(2) 2/879-عليّ بن إبراهيم في معنى الآية قال:هما اللذان ولداه.
ثمّ قال: وَ إِنْ جاهَداكَ يعني الوالدين لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصّالِحِينَ (3).
3/880-ثمّ قال عليّ بن إبراهيم:أخبرنا الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن بسطام بن مرّة،عن إسحاق بن حسّان،عن الهيثم بن واقد،عن عليّ بن الحسين العبديّ،عن سعد الإسكاف،عن الأصبغ بن نباتة،أنّه سأل أمير المؤمنين عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (4).
قال:«الوالدان اللذان أوجب اللّه لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم،و ورثا الحكم (5)،و أمر الناس بطاعتهما،ثمّ قال: إِلَيَّ الْمَصِيرُ (6)،فمصير العباد إلى اللّه،و الدليل على ذلك الوالدان،ثمّ عطف اللّه القول على ابن حنتمه (7)و صاحبه، فقال في الخاصّ: وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي (8)يقول:في الوصيّة،
و تعدل عمّن أمرت بطاعته،فلا تطعهما،و لا تسمع قولهما،ثمّ عطف القول على الوالدين فقال: وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً (1)
لقمان 31:15. [1]
،يقول:عرّف النّاس فضلهما، و ادع إلى سبيلهما،و ذلك قوله: وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ (2)، قال:إلى اللّه ثمّ إلينا،فاتّقوا اللّه و لا تعصوا الوالدين،فإنّ رضاهما رضا اللّه، و سخطهما سخط اللّه» (3).4/881-السيّد الرضي في(الخصائص):بإسناده عن سهل بن كهيل،عن أبيه،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً ،قال:أحد الوالدين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (4).
(5) 5/882-عليّ بن إبراهيم،[في معنى هذه الآية،قال]:يعني آل محمّد عليهم السّلام (6).
6/883-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا الحسين بن عامر،عن محمّد بن عيسى،عن ابن أبي عمير،عن مالك بن عطية،عن محمّد بن مروان،عن الفضيل بن يسار،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ ما يَعْقِلُها إِلاَّ الْعالِمُونَ ،قال:
«نحن هم» (7).
7/884-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن عليّ بن العبّاس،عن الحسين بن عبد الرحمن،عن سفيان الحريريّ،عن أبيه،عن سعد الخفّاف،عن أبي جعفر عليه السّلام-في حديث طويل-قلت:يا أبا جعفر،هل يتكلّم القرآن؟فتبسّم،ثمّ قال:«رحم اللّه الضّعفاء من شيعتنا،إنّهم أهل تسليم».ثمّ قال:«نعم يا سعد، و الصلاة تتكلّم،و لها صورة و خلق،تأمر و تنهى».
قال سعد:فتغيّر لذلك لوني،و قلت:هذا شيء لا أستطيع أن أتكلّم به في الناس.فقال أبو جعفر عليه السّلام:«و هل الناس إلاّ شيعتنا،فمن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقّنا».ثمّ قال:«يا سعد،أسمعك كلام القرآن؟».قلت:بلى،صلّى اللّه عليك.قال:
«إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ لَذِكْرُ اللّهِ أَكْبَرُ ،فالنهي كلام،و الفحشاء و المنكر رجال،و نحن ذكر اللّه،و نحن أكبر» (1)
الكافي 2:1/437. [1]
.في قوله تعالى: وَ كَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ الآية.
(2) 8/885-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين الخثعمي،عن عبّاد بن سليمان (3)،عن الحسين بن حمّاد،عن أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام، في قول اللّه عزّ و جلّ: فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ،قال:«هم
آل محمّد عليهم السّلام وَ مِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ ،يعني أهل الإيمان من أهل القبلة» (1)
تأويل الآيات 1:9/431.
.9/886-عنه،قال:حدّثنا أبو سعيد،عن أحمد بن محمّد،عن أبيه،عن الحصين بن المخارق،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ،قال:«هم آل محمّد عليهم السّلام» (2).
10/887-عليّ بن إبراهيم،قال:و في رواية أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام، في قوله: فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ :«فهم آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وَ مِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ ،يعني أهل الإيمان من أهل القبلة» (3).
تعالى: بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الآية.
(4) 11/888-محمّد بن يعقوب:عن أحمد بن مهران،عن محمّد بن عليّ،عن ابن محبوب،عن عبد العزيز العبدي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ:
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ،قال:«هم آل محمّد (5)عليهم السّلام» (6).
12/889-عنه:عن محمّد بن يحيى،عن محمّد بن الحسين،عن يزيد شعر، عن هارون بن حمزة الغنويّ،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سمعته يقول: «بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ -قال-هم الأئمّة عليهم السّلام خاصّة» (7).
13/890-و عنه:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن محمّد بن الفضيل،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ،قال:«هم الأئمّة عليهم السّلام خاصّة» (1)
الكافي 1:5/214. [1]
.و رواه الصفّار في(بصائر الدرجات):عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن محمّد بن الفضيل،قال:سألته...الحديث بعينه (2).
14/891-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن هوذة الباهليّ،عن إبراهيم بن إسحاق،عن عبد اللّه بن حمّاد،عن عبد العزيز العبديّ،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام،عن قول اللّه عزّ و جلّ: بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ،قال:«هم الأئمّة من آل محمّد عليهم السّلام» (3).
و الروايات كثيرة في الآية بهذا المعنى ذكرت في كتاب البرهان.
(4) 15/892-عليّ بن إبراهيم:[في قوله تعالى: وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنا ]،يعني ما يجحد بأمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السّلام إِلاَّ الظّالِمُونَ (5).
في قوله تعالى: اَلَّذِينَ جاهَدُوا فِينا .
16/893-ابن بابويه،قال:حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه اللّه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة،قال:حدّثني المغيرة بن محمّد،قال:حدّثنا رجاء بن سلمة،عن عمرو بن شمر،عن جابر الجعفي،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام،قال:«خطب أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة منصرفه من النهروان،و بلغه أنّ معاوية يسبّه،و يعيبه،و يقتل أصحابه،فقام خطيبا-و ذكر الخطبة إلى أن قال فيها-:ألا و إنّي مخصوص في القرآن بأسماء،احذروا أن تغلبوا عليها فتضلّوا في دينكم»،و ذكر الأسماء إلى أن قال:«و أنا المحسن،يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ إِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ» (1)
معاني الأخبار:9/58.
.و قد تقدم تذكر الاسماء في مقدمة الكتاب في الفائدة الثانية.
17/894-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن عمرو بن محمّد بن زكي،عن محمّد بن الفضيل،عن محمّد بن شعيب،عن قيس بن الربيع، عن منذر الثوري،عن محمّد بن الحنفية،عن أبيه عليّ عليه السّلام،قال:«يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ إِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ،فأنا ذلك المحسن» (2).
18/895-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين الخثعمي،عن عبّاد بن يعقوب،عن الحسن بن حمّاد،عن أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ،قال:
«نزلت فينا» (3).
19/896-و عنه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد،عن أحمد بن الحسن،عن
أبيه،عن حصين بن مخارق،عن مسلم الحذّاء،عن زيد بن عليّ،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ،قال:
«نحن هم».قلت:و إن لم تكونوا،و إلاّ فمن! (1)
تأويل الآيات 1:17/433.
.20/897-المفيد في كتاب(الاختصاص)،قال:روي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهم السّلام،في قوله تعالى: وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ،قال:«نزلت فينا أهل البيت» (2).
21/898-عليّ بن إبراهيم،قال:و في رواية أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«هذه الآية (3)لآل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لأشياعهم» (4).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/899-محمّد بن يعقوب:عن أحمد بن إدريس،و محمّد بن يحيى،عن الحسن بن عليّ الكوفي،عن عبيس بن هشام،عن عبد اللّه بن سليمان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سألته عن الإمام:فوّض اللّه إليه كما فوّض إلى سليمان بن داود؟ فقال:«نعم،و ذلك أنّ رجلا سأله عن مسألة،فأجابه عنها،و سأله آخر عن تلك المسألة،فأجابه بغير جواب الأوّل،ثمّ سأله آخر فأجابه بغير جواب الأوّلين،ثمّ قال:(هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب) (2)و هكذا هي في قراءة عليّ عليه السّلام».
قال:قلت:أصلحك اللّه،فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام؟قال:
«سبحان اللّه!أ ما تسمع اللّه يقول: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (1)
الحجر 15:75. [1]
،و هم الأئمّة عليهم السّلام وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (2)لا يخرج منها أبدا».ثمّ قال لي:«نعم،إنّ الإمام إذا أبصر إلى الرجل عرفه،و عرف لونه،و إن سمع كلامه من خلف الحائط عرفه،و عرف ما هو،إنّ اللّه يقول: وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ، و هم العلماء،فليس يسمع شيئا من الأمر ينطق به إلاّ عرفه ناج أو هالك،فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم» (3).
و رواه الصفّار في(بصائر الدرجات) (4).
قوله تعالى: وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ .
(5) 2/900-محمّد بن يعقوب:عن أبي محمّد القاسم بن العلاء،رفعه،عن عبد العزيز بن مسلم،عن الرضا عليه السّلام:-في حديث وصف الإمام،و من له الإمامة، و يستحقّها دون سائر الخلق-إلى أن قال الرضا عليه السّلام:«فلم تزل في ذرّيّته-يعني الإمامة في ذرّيّة إبراهيم الخليل عليه السّلام-يرثها بعض عن بعض،قرنا فقرنا،حتّى ورّثها اللّه عزّ و جلّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال جلّ و تعالى: إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (6)،فكانت له خاصّة،
فقلدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا عليه السّلام بأمر اللّه عزّ و جلّ على رسم ما فرض اللّه،فصارت في ذرّيّته الأصفياء الذين آتاهم اللّه العلم و الإيمان بقوله جلّ و علا: وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ ،فهي في ولد عليّ عليه السّلام خاصّة إلى يوم القيامة،إذ لا نبيّ بعد محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (1)
الكافي 1:1/198. [1]
.و رواه ابن بابويه في كتاب(معاني الأخبار)،قال:حدّثنا أبو العبّاس،محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى اللّه عنه،قال:حدّثنا أبو القاسم أحمد (2)بن محمّد بن عليّ الهاروني،قال:حدّثنا أبو حامد عمران بن موسى بن إبراهيم،عن الحسن بن القاسم الرقّام،قال:حدّثني القاسم بن مسلم،عن أخيه عبد العزيز بن مسلم،عن الرضا عليه السّلام،و ذكر الحديث،و هو طويل ذكرناه بتمامه في قوله تعالى: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ من سورة القصص (3).
في كتاب البرهان و كتاب الهادي.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ (1)
لقمان 31:14. [1]
.1/901-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن بسطام بن مرّة،عن إسحاق بن حسّان،عن الهيثم بن واقد،عن عليّ بن الحسين العبدي،عن سعد الإسكاف،عن الأصبغ بن نباتة،قال:سئل (2)أمير المؤمنين عليه السّلام عن قوله تعالى: أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ .
فقال:«الوالدان اللذان أوجب اللّه لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم،و ورثا الحكم،و أمر الناس بطاعتهما،ثمّ قال اللّه: إِلَيَّ الْمَصِيرُ فمصير العباد إلى اللّه، و الدليل على ذلك الوالدان،ثمّ عطف القول على ابن حنتمة و صاحبه،فقال في الخاصّ و العام: وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي يقول:في الوصيّة،و تعدل
عمّن أمرت بطاعته فلا تطعهما،و لا تسمع قولهما،ثمّ عطف القول على الوالدين، فقال: وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ،يقول:عرّف الناس فضلهما،و ادع إلى سبيلهما،و ذلك قوله: وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ،فقال:إلى اللّه ثمّ إلينا،فاتّقوا اللّه و لا تعصوا الوالدين،فإنّ رضاهما رضا اللّه،و سخطهما سخط اللّه» (1)
الكافي 1:79/428. [1]
.2/902-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد،عن فضالة بن أيّوب،عن أبان بن عثمان، عن عبد اللّه بن سليمان،قال:شهدت جابر الجعفي،عند أبي جعفر عليه السّلام،و هو يحدّث أنّ رسول اللّه و عليّا عليهما السّلام الوالدان.
قال عبد اللّه بن سليمان:و سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:«منّا الذي أحلّ الخمس،و منّا الذي جاء بالصّدق،و منّا الذي صدّق به،و لنا المودّة في كتاب اللّه عزّ و جلّ،و عليّ و رسول اللّه صلوات اللّه عليهما الوالدان،و أمر اللّه ذرّيتهما بالشكر لهما» (2).
3/903-عنه،قال:حدّثنا أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد،عن النّضر بن سويد (3)
روى عن أبي الحسن عليه السّلام،و عن أبي بصير و أبي سعيد المكاري و ابن سنان و غيرهم، و روى عنه أبو عبد اللّه البرقي و إبراهيم بن هاشم و أيّوب بن نوح و غيرهم.له كتاب.
رجال النجاشي:1147/427؛رجال الطوسي:2/362؛فهرست الشيخ:750/171؛ [2]الخلاصة:1/174؛معجم رجال الحديث 19:13045/151. [3]
،عن يحيى الحلبي،عن ابن مسكان،عن زرارة،عن عبد الواحد بن مختار،قال:دخلت على أبي جعفر عليه السّلام،فقال:«أ ما علمت أنّ عليّا عليه السّلام أحد الوالدين اللذين قال اللّه عزّ و جلّ: أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ؟ » .
قال زرارة:فكنت لا أدري أي آية هي،التي في بني إسرائيل،أو التي في لقمان-قال-فقضي لي أن حججت،فدخلت على أبي جعفر عليه السّلام،فخلوت به، فقلت:جعلت فداك،حديث جاء به عبد الواحد.قال:«نعم».قلت:أيّ آية هي، التي في لقمان،أو التي في بني إسرائيل؟فقال:«التي في لقمان» (1)
تأويل الآيات 1:2/436.
.4/904-و عنه،قال:حدّثنا أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن عمرو بن شمر،عن المفضّل،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:سمعته يقول: «وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ رسول اللّه،و عليّ صلوات اللّه عليهما» (2).
5/905-و عنه،قال:حدّثنا أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد،عن فضالة بن أيّوب،عن أبان بن عثمان،عن بشير الدهّان أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:«رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أحد الوالدين».
قال:قلت:و الآخر؟قال:«هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (3).
6/906-السيّد الرضي في(الخصائص):بإسناده عن سهل بن كهيل،عن أبيه،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً (4)،قال:أحد
(2) 7/907-ابن بابويه قال:حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني،قال:
حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم،عن أبيه،عن أبي أحمد محمّد بن زياد الأزدي، قال:سألت سيّدي موسى بن جعفر عليهما السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً فقال عليه السّلام:«النعمة الظاهرة:الإمام الظاهر،و الباطنة:الإمام الغائب».
فقلت له:و يكون في الأئمّة من يغيب؟فقال:«نعم،يغيب عن أبصار الناس شخصه،و لا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره،و هو الثاني عشر منّا،و يسهّل اللّه له كلّ عسير،و يذلّل اللّه له كلّ صعب،و يظهر له كلّ كنوز الأرض،و يقرّب له كلّ بعيد، و يبير (3)به كلّ جبّار عنيد،و يهلك على يده كلّ شيطان مريد،ذلك ابن سيّدة الإماء،الذي تخفى على الناس ولادته،و لا يحلّ لهم تسميته،حتّى يظهره اللّه عزّ و جلّ فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا».
ثمّ قال ابن بابويه قدّس سرّه:لم أسمع هذا الحديث إلاّ من أحمد بن زياد رحمه اللّه بهمدان،عند منصرفي من حجّ بيت اللّه الحرام،و كان رجلا ثقة ديّنا فاضلا رحمة اللّه و رضوانه عليه (4).
8/908-ابن شهرآشوب:عن سفيان بن عيينه،عن الزهريّ،عن أنس بن مالك،في قوله تعالى: وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ ،قال:نزلت في عليّ عليه السّلام،قال:كان أوّل من أخلص وجهه للّه وَ هُوَ مُحْسِنٌ ،أي مؤمن مطيع، فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى ،قول:لا إله إلاّ اللّه، وَ إِلَى اللّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ و اللّه ما قتل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلاّ عليها (2).
9/909-و من طريق المخالفين،ما رواه موفّق بن أحمد بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ عليه السّلام:«أنت العروة الوثقى» (3).
و معنى العروة الوثقى في روايات كثيرة مذكورة في معنى قوله تعالى: فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لاَ انْفِصامَ لَها في سورة البقرة.
(4) 10/910-الطبرسي في(الاحتجاج):سأل يحيى بن أكثم أبا الحسن العالم العسكري عليه السّلام عن قوله تعالى: سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللّهِ ما هي؟فقال:
«هي عين الكبريت،و عين اليمن،و عين البرهوت (1)
برهوت:واد باليمن،و قيل في أقصى تيه حضرموت.«معجم ما استعجم 1:246». [1]
،و عين الطبريّة،و جمّة (2)ماسيدان،و جمّة إفريقية،و عين باهوران (3)،و نحن الكلمات التي لا تدرك فضائلنا و لا تستقصى» (4).و رواه الشيخ المفيد في(الاختصاص)ببعض التغيير (5).
1) (1)
2) (2) الجمّة:المكان الذي يجتمع فيه ماؤه.«الصحاح-جمم-5:1890».و في النسخة:«حمّة» في الموضعين،و الحمّة:العين الحارّة.«الصحاح-حمم-5:1904».
3) (3) في المصدر:ماجروان،و في النسخة:باحوران،و لعلّ الصّواب،باجروان:و هي بلدة كبيرة من بلاد الجزيرة على نهر،و منها إلى الرقّة ثلاثة فراسخ.«الروض المعطار:74». [2]
4) (4) الاحتجاج 2:499. [3]
5) (5) الاختصاص:94.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
2
1/911-الشيخ في(مجالسه)،قال:أخبرنا جماعة،عن أبي المفضّل،قال:
حدّثنا الحسن بن عليّ بن زكريّا العاصميّ،قال:حدّثنا أحمد بن عبيد اللّه الغدانيّ، قال:حدّثنا الربيع بن سيّار (2)،قال:حدّثنا الأعمش،عن سالم بن أبي الجعد، يرفعه إلى أبي ذرّ رضى اللّه عنه،في حديث احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام على أهل الشورى يذكر فضائله،و ما جاء فيه على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و هم يسلّمون له ما ذكره،
و أنّه مختصّ بالفضائل دونهم،إلى أن قال عليّ عليه السّلام:«فهل فيكم أحد أنزل اللّه تعالى فيه: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ إلى آخر ما اقتصّ اللّه تعالى من خبر المؤمنين،غيري»؟قالوا:اللهم لا (1)
أمالي الطوسي:4/551. [1]
.2/912-عليّ بن إبراهيم،قال:في رواية أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام، في قوله: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ،قال:«و ذلك أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و الوليد بن عقبة بن أبي معيط تشاجرا،فقال الفاسق الوليد بن عقبة:
أنا-و اللّه-أبسط منك لسانا،و أحدّ منكم سنانا،و أمثل منك حشوا (2)في الكتيبة.
قال عليّ عليه السّلام:اسكت،فإنّما أنت فاسق،فأنزل اللّه: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ* أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ و هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَ قِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ» (3).
3/913-ثمّ قال أيضا عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها ،قال:إنّ جهنّم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما،فإذا بلغو أسفلها زفرت بهم جهنّم،فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد،فهذه حالهم (4).
4/914-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه،عن الحجّاج بن المنهال،عن حمّاد بن سلمة،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،قال:إن
الوليد بن عقبة بن أبي معيط قال لعليّ عليه السّلام:أنا أبسط منك لسانا،و أحد منك سنانا، و أملأ منك حشوا للكتيبة.فقال له عليّ عليه السّلام:«اسكت،يا فاسق».فأنزل اللّه جلّ اسمه: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ إلى قوله: تُكَذِّبُونَ (1)
تأويل الآيات 2:3/442.
.5/915-عنه،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد،عن إبراهيم بن محمّد بن الثقفي،عن عمرو بن حمّاد،عن أبيه،عن فضيل،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،في قوله عزّ و جلّ: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ .
قال:نزلت في رجلين:أحدهما من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو المؤمن،و الآخر فاسق،فقال الفاسق للمؤمن:أنا-و اللّه-أحد منك سنانا،و أبسط منك لسانا،و أملأ منك حشوا في الكتيبة.فقال المؤمن للفاسق:اسكت،يا فاسق.فأنزل اللّه عزّ و جلّ:
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ،ثمّ بيّن حال المؤمن،فقال تعالى:
أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ .
و بيّن حال الفاسق،فقال عزّ و جلّ: وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَ قِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (2).
6/916-الطبرسيّ في(الاحتجاج):في حديث ذكر فيه ما جرى بين الحسن بن عليّ عليه السّلام،و بين جماعة من أصحاب معاوية،بمحضر معاوية،فقال الحسن بن عليّ عليه السّلام:«و أمّا أنت-يا وليد بن عقبة-فو اللّه ما ألومك أن تنقص (3)عليّا عليه السّلام و قد جلدك في الخمر ثمانين جلدة،و قتل أباك صبرا بيده يوم بدر،أم كيف تسبّه فقد سمّاه اللّه مؤمنا في عشر آيات من القرآن و سماك فاسقا!و هو قول اللّه عزّ و جلّ:
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ،و قوله: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ (1)
الحجرات 49:6. [1]
؟و ما أنت و ذكر قريش؟و إنّما أنت ابن عليج (2)من أهل صفوريّة (3)،يقال له:ذكوان،و أمّا زعمك أنّا قتلنا عثمان،فو اللّه ما استطاع طلحة و الزبير و عائشة أن يقولوا ذلك لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام،فكيف تقوله أنت؟و لو سألت أمّك:من أبوك؟ إذ تركت ذكوان فألصقتك بعقبة بن أبي معيط،اكتسبت بذلك عند نفسها سناء و رفعة،مع ما أعدّ اللّه لك،و لأبيك،و لأمّك من العار و الخزي في الدنيا و الآخرة، و ما اللّه بظلاّم للعبيد.
ثمّ أنت-يا وليد-و اللّه،أكبر في الميلاد ممّن تدعى له،فكيف تسبّ عليّا عليه السّلام؟!و لو اشتغلت (4)بنفسك لتبيّنت نسبك إلى أبيك،لا إلى من تدعى له، و لقد قالت لك:أمّك:يا بني،أبوك ألأم،و أخبث من عقبة» (5).
7/917-ابن شهرآشوب:عن الكلبي،عن أبي صالح،و عن ابن لهيعة،عن عمر (6)بن دينار،عن أبي العالية،عن عكرمة،و عن أبي عبيدة،عن يونس،عن أبي عمرو،عن مجاهد،كلّهم عن ابن عبّاس.و قد روى صاحب(الأغاني) و صاحب(تاج التراجم)عن ابن جبير،و ابن عبّاس،و قتادة،و روي عن الباقر عليه السّلام،و اللفظ له:«أنّه قال الوليد بن عقبة لعليّ عليه السّلام:أنا أحد منك سنانا،و أبسط
لسانا،و أملأ حشوا للكتيبة،فقال أمير المؤمنين عليه السّلام:ليس كما قلت،يا فاسق-و في روايات كثيرة:اسكت،فإنّما أنت فاسق-فنزلت الآيات: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كَمَنْ كانَ فاسِقاً الوليد لا يَسْتَوُونَ* أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ الآية،أنزلت في عليّ عليه السّلام وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا أنزلت في الوليد،فأنشأ حسّان:
أنزل اللّه و الكتاب عزيز في عليّ و في الوليد قرآنا
فتبوّا الوليد من ذاك فسقا و عليّ مبوّء إيمانا
ليس من كان مؤمنا عرف اللّه كمن كان فاسقا خوّانا
سوف يجزى الوليد خزيا و نارا و عليّ لا شكّ يجزى جنانا» (1)
مناقب ابن شهرآشوب 2:10؛ [1]كفاية الطالب:140. [2]
8/918-و من طريق المخالفين:موفّق بن أحمد،قال:أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ زين الأئمّة أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصميّ الخوارزمي،حدّثنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد بن الواحد (2)،حدّثنا والدي شيخ السنّة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي،حدّثنا أبو سعيد الماليني (3)،حدّثنا أبو محمّد بن عديّ،حدّثنا أبو يعلى،حدّثنا إبراهيم بن الحجّاج،قال:حدّثنا حمّاد بن سلمة،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس:أنّ الوليد بن عقبة قال لعليّ عليه السّلام:
أنا أبسط منك لسانا،و أحد منك سنانا،و أملأ منك حشوا (4)في الكتيبة.فقال له عليّ:«على رسلك،فإنّك فاسق»فأنزل اللّه تعالى: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ
فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ يعني عليّا المؤمن،و الوليد الفاسق (1)
مناقب الخوارزمي:197.
.تفسير الواحدي،و أسباب النزول له،مثله (2).
(3) 9/919-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا الحسين بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن يونس،عن مفضّل بن عمر،عن زيد،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:
«العذاب الأدنى:دابة الأرض» (4).
و قد تقدّم تأويل دابّة الأرض،و أنّها أمير المؤمنين عليه السّلام،في قوله تعالى:
وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ من سورة النمل (5).
10/920-أبو عليّ الطبرسي في(مجمع البيان):و الأكثر في الرواية عن أبي جعفر،و أبي عبد اللّه عليهما السّلام:«أنّ العذاب الأدنى:الدابّة،و الدجّال» (6).
وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً .
11/921-عليّ بن إبراهيم،قال:كان في علم اللّه أنّهم يصبرون على ما يصيبهم،فجعلهم أئمّة (2).
12/922-ثمّ قال عليّ بن إبراهيم:حدّثنا حميد بن زياد،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين،عن محمّد بن يحيى،عن طلحة بن زيد،عن جعفر بن محمّد،عن أبيه عليهما السّلام،قال:«الأئمّة في كتاب اللّه إمامان:إمام عدل،و إمام جور،قال اللّه:
وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لا بأمر الناس،يقدّمون أمر اللّه قبل أمرهم، و حكم اللّه قبل حكمهم،قال: وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النّارِ (3)يقدّمون أمرهم قبل أمر اللّه،و حكمهم قبل حكم اللّه،و يأخذون بأهوائهم خلافا لما في كتاب اللّه» (4).
و رواه محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،و محمّد بن الحسين،عن محمّد بن يحيى،عن طلحة بن زيد،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«إنّ الائمّة في كتاب اللّه عزّ و جلّ إمامان».و ذكر الحديث بعينه (5).
و رواه الشيخ المفيد في(الاختصاص):عن محمّد بن الحسن يعني عن أحمد بن الوليد،عن محمّد بن الحسن الصفّار،عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان،عن طلحة بن زيد،عن جعفر،عن أبيه عليهما السّلام،قال:«الأئمّة في كتاب اللّه إمامان»و ذكر الحديث إلى آخره ببعض التغيير اليسير في بعض الألفاظ
بما لا يغير المعنى (1)
الاختصاص:21.
.13/923-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد،عن إبراهيم بن محمّد الثقفي،عن عليّ بن هلال الأحمسي،عن الحسن بن وهب العبسيّ،عن جابر الجعفي،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام،قال:«نزلت هذه الآية في ولد فاطمة عليها السّلام خاصّة: وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ» (2).
14/924-عنه قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك،عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن علي،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر في قوله عزّ و جلّ: وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا قال أبو جعفر عليه السّلام:«يعني من ولد فاطمة عليها السّلام يوحى إليهم بالروح في صدورهم».ثمّ ذكر ما أكرمهم اللّه عزّ و جلّ به فقال:فعل الخيرات (3).
قلت:موضع هذا الحديث سورة الأنبياء و لم يتفق ايراده هناك.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ (1)
الأحزاب 33:6. [1]
.1/925-ابن بابويه،قال:حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام الكليني،قال:
حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني،قال:حدّثنا القاسم بن العلاء،قال:حدّثنا إسماعيل بن عليّ القزويني قال:حدّثني عليّ بن إسماعيل،عن عاصم بن حميد الحنّاط،عن محمّد بن قيس،عن ثابت الثمالي،عن عليّ بن الحسين،عن أبيه،عن عليّ (2)بن أبي طالب عليهم السّلام أنّه قال:«فينا نزلت هذه الآية: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ ،و فينا نزلت هذه الآية: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ (3)و الإمامة في عقب الحسين إلى يوم القيامة،و إنّ للقائم منّا غيبتين
إحداهما أطول من الأخرى:أمّا الأولى،فستّة أيّام،أو ستّة أشهر،أو ستّ سنين، و أمّا الأخرى،فيطول أمدها حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به،فلا يثبت عليه إلاّ من قوي يقينه،و صحّت معرفته،و لم يجد في نفسه حرجا ممّا قضينا، و سلّم لنا أهل البيت» (1)
كمال الدين و تمام النعمة 2:8/323. [1]
.2/926-عنه،قال:أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب الشيباني رضى اللّه عنه،قال:
حدّثنا محمّد أبو بكر بن هارون الدّينوريّ،قال:حدّثنا محمّد بن العبّاس المصري، قال:حدّثنا عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري،قال:حدّثنا حريز بن عبد اللّه الحذّاء،قال:
إسماعيل بن عبد اللّه،قال:قال الحسين بن عليّ عليهما السّلام:«لمّا أنزل اللّه تبارك و تعالى هذه الآية: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن تأويلها.فقال:و اللّه ما عنى بها غيركم،و أنتم أولو الأرحام،فإذا متّ فأبوك عليّ أولى بي و بمكاني،فإذا مضى أبوك فأخوك الحسن أولى به،فإذا مضى الحسن فأنت أولى به.
فقلت:يا رسول اللّه،فمن بعدي؟قال:ابنك عليّ أولى بك من بعدك،فإذا مضى فابنه محمّد أولى به،فإذا مضى محمّد فابنه جعفر أولى به من بعده و بمكانه، فإذا مضى جعفر فابنه موسى أولى به من بعده،فإذا مضى موسى فابنه عليّ أولى به من بعده،فإذا مضى عليّ فابنه محمّد أولى به من بعده،فإذا مضى محمّد فابنه عليّ أولى به من بعده،فإذا مضى عليّ فابنه الحسن أولى به من بعده،فإذا مضى الحسن وقعت الغيبة في التاسع من ولدك،فهذه الأئمّة التسعة من صلبك،أعطاهم اللّه علمي و فهمي،طينتهم من طينتي،ما لقوم يؤذوني فيهم،لا أنالهم اللّه شفاعتي؟!» (2).
3/927-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن محمّد بن
عبد الرحمن ابن الفضل،عن جعفر بن الحسين الكوفيّ،عن أبيه،عن محمّد بن زيد،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:سألت مولاي،فقلت:قوله عزّ و جلّ: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ ،قال:«هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (1)
تأويل الآيات 2:5/447.
.و باقي الرواية في الآية مذكورة في كتاب البرهان.
تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً .
4/928-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن محمّد بن زكريّا،عن أحمد بن محمّد بن يزيد،عن سهل بن عامر البجلي،عن عمرو بن أبي المقدام،عن أبي إسحاق،عن جابر،عن أبي جعفر،و أبي عبد اللّه عليهما السّلام،عن محمّد بن الحنفية رضي اللّه عنه،قال:قال عليّ عليه السّلام:«كنت عاهدت اللّه عزّ و جلّ و رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنا، و عمّي حمزة،و أخي جعفر،و ابن عمّي عبيدة بن الحارث على أمر و فينا به للّه و رسوله،فتقدّمني أصحابي و خلفت بعدهم لما أراد اللّه عزّ و جلّ،فأنزل اللّه سبحانه فينا: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ حمزة،و جعفر،و عبيدة وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً .فأنا المنتظر،و ما
بدّلت تبديلا» (1)
تأويل الآيات 2:8/449.
.5/929-عنه،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد،عن إبراهيم بن محمّد الثقفي،عن يحيى بن صالح،عن مالك بن خالد الأسديّ،عن الحسن بن إبراهيم، عن جدّه،عن عبد اللّه بن الحسن،عن آبائه عليهم السّلام،قال:و عاهد اللّه عليّ بن أبي طالب،و حمزة بن عبد المطّلب،و جعفر بن أبي طالب (2)عليهم السّلام أن لا يفرّوا في زحف أبدا فتمّوا كلّهم،فأنزل اللّه عزّ و جلّ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ حمزة و استشهد يوم احد،و جعفر استشهد يوم مؤتة وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ يعني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً يعني الذي عاهدوا اللّه عليه (3).
6/930-ابن بابويه،قال:حدّثنا أبي رضى اللّه عنه،و محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه،قالا:
حدّثنا سعد بن عبد اللّه،قال:حدّثنا أحمد بن الحسين بن سعيد،قال:حدّثني جعفر بن محمّد النوفلي،عن يعقوب بن يزيد،قال:قال أبو عبد اللّه جعفر بن أحمد بن محمّد بن عيسى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب،قال:حدّثنا يعقوب بن عبد اللّه الكوفي،قال:حدّثنا موسى بن عبد اللّه (4)،عن عمرو بن أبي المقدام،عن أبي إسحاق،عن الحارث،عن محمّد بن الحنفية رضى اللّه عنه.و عمرو بن أبي المقدام،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث طويل، قال عليه السّلام:«و لقد كنت عاهدت اللّه عزّ و جلّ و رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أنا،و عمّي حمزة،و أخي جعفر،و ابن عمّي عبيدة على أمر و فينا به للّه عزّ و جلّ،فأنزل اللّه فينا: رِجالٌ
صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً حمزة،و جعفر،و عبيدة،و أنا-و اللّه-المنتظر» (1)
الخصال 2:58/364. [1]
.و الروايات في ذلك كثيرة مذكورة في كتاب البرهان.
(2) 7/931-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن العبّاس،عن أبي سعيد، عن (3)عبّاد بن يعقوب،عن الفضل بن القاسم البرّاد،عن سفيان الثوري،عن زبيد النامي،عن مرّة،عن عبد اللّه بن مسعود،أنّه كان يقرأ:«و كفى اللّه المؤمنين القتال بعليّ و كان اللّه قويّا عزيزا» (4).
8/932-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن يونس بن مبارك،عن يحيى بن عبد الحميد الحمّاني،عن يحيى بن معلّى الأسلمي،عن محمّد بن عمّار بن زريق، عن أبي إسحاق،عن أبي زياد بن مطر،قال:كان عبد اللّه بن مسعود يقرأ:«و كفى اللّه المؤمنين القتال بعليّ» (5).
9/933-ابن شهرآشوب:قال الصادق عليه السّلام،و ابن مسعود،في قوله: وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و قتله عمرو بن عبد ودّ.
قال:و رواه أبو نعيم الاصفهاني في(ما نزل في القرآن)بالإسناد عن سفيان الثوريّ،عن رجل،عن مرّة،عن عبد اللّه.
قال:و قال جماعة من المفسّرين،في قوله تعالى: اُذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ (1)
الأحزاب 33:9. [1]
أنّها نزلت في عليّ عليه السّلام يوم الأحزاب (2).10/934-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن ابن فضّال،عن المفضّل بن صالح،عن محمّد بن عليّ الحلبي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:«و قوله عزّ و جلّ: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً يعني الأئمّة عليهم السّلام،و ولايتهم،من دخل فيها دخل في بيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (4).
11/935-قال:حدّثنا عليّ بن الحسين بن محمّد،قال:حدّثنا هارون بن موسى التلعكبريّ،قال:حدّثنا عيسى بن موسى الهاشميّ بسرّ من رأى،قال:
حدّثني أبي،عن أبيه،عن آبائه،عن الحسين بن عليّ،عن عليّ عليهم السّلام،قال:«دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في بيت أمّ سلمة،و قد نزلت عليه هذه الآية: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يا عليّ،هذه الآية فيك،و في سبطيّ،و الأئمّة من ولدك.
فقلت:يا رسول اللّه،و كم الأئمّة بعدك؟قال:أنت-يا عليّ-ثمّ ابناك:
الحسن،و الحسين،و بعد الحسين عليّ ابنه،و بعد عليّ محمّد ابنه،و بعد محمّد جعفر ابنه،و بعد جعفر موسى ابنه،و بعد موسى عليّ ابنه،و بعد عليّ محمّد ابنه،و بعد محمّد علي ابنه،و بعد عليّ الحسن ابنه،و الحجّة من ولد الحسين؛هكذا وجدت أسمائهم مكتوبة على ساق العرش،فسألت اللّه عزّ و جلّ عن ذلك،فقال:يا محمّد، هم الأئمّة بعدك،مطهّرون معصومون،و أعداؤهم ملعونون» (1)
كفاية الأثر:155. [1]
.12/936-و عنه،قال:حدّثني أبي،قال:حدّثني سعد بن عبد اللّه،عن الحسن بن موسى الخشّاب،عن عليّ بن حسّان الواسطيّ،عن عمّه عبد الرحمن بن كثير،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:ما عنى اللّه عزّ و جلّ بقوله: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً؟ قال:«نزلت في النبيّ،و أمير المؤمنين،و الحسن،و الحسين،و فاطمة عليهم السّلام،فلمّا قبض اللّه عزّ و جلّ نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان أمير المؤمنين عليه السّلام إماما،ثمّ الحسن عليه السّلام،ثمّ الحسين عليه السّلام،ثمّ وقع تأويل هذه الآية: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ (2)،و كان عليّ بن الحسين عليه السّلام إماما،ثمّ جرت في الأئمّة من ولده الأوصياء عليهم السّلام،فطاعتهم طاعة اللّه، و معصيتهم معصية اللّه عزّ و جلّ» (3).
13/937-و عنه،قال:حدّثنا أبي،و محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنهما،قالا:حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري،عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،قال:حدّثنا نضر بن شعيب،عن عبد الغفار الحجازي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قال:«الرجس هو الشك» (1)
معاني الأخبار:1/138.
.14/938-و من طريق المخالفين:ما رواه أحمد بن حنبل في(مسنده)،قال:
حدّثنا عبد اللّه بن سليمان،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمر الحنفي،قال:
حدّثنا عمر بن يونس،قال:حدّثنا سليمان بن أبي سليمان الزهري،قال:حدّثنا يحيى بن أبي كثير،قال:حدّثنا عبد الرحمن بن أبي عمرو،حدّثني شدّاد بن عبد اللّه،قال:سمعت وائلة بن الأسقع،و قد جيء برأس الحسين بن عليّ عليهما السّلام،قال:
فلقيه رجل من أهل الشام،و أظهر سرورا،فغضب وائلة (2)،فقال:و اللّه لا أزال أحب عليّا،و حسنا،و حسينا،و فاطمة أبدا بعد إذ سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و هو في منزل أمّ سلمة يقول فيهم ما قال.قال وائلة:رأيتني ذات يوم،و قد جئت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و هو في منزل أمّ سلمة،و جاء الحسن عليه السّلام فأجلسه على فخذه اليمنى، و قبّله،ثمّ جاء الحسين عليه السّلام فأجلسه على فخذه اليسرى،و قبّله،ثمّ جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه،ثمّ دعا بعليّ عليه السّلام،فجاء،ثمّ أردف (3)عليهم كساء خيبريّا، كأنّي أنظر إليه،ثمّ قال: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ،قلت لوائلة:ما الرجس؟قال:الشكّ في اللّه عزّ و جلّ (4).
و قد ذكرنا روايات كثيرة ما لا مزيد عليه من طرق الخاصّة و العامّة في كتاب البرهان من أرادها وقف عليه من هناك إذ مبنى هذا الكتاب على الاختصار.
15/939-قال عليّ بن إبراهيم:ثمّ عطف على آل محمّد عليهم السّلام فقال: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِماتِ ،الآية (1)
تفسير القمّي 2:14. [1]
.وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً (2).
16/940-ابن شهرآشوب:عن الواحديّ في(أسباب النزول)،و مقاتل بن سليمان،و أبو القاسم القشيريّ في تفسيرهما:أنّه نزل قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا الآية،في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و ذلك أنّ نقرأ من المنافقين كانوا يؤذونه،و يسمعونه،
و يكذبونه (1)
في المصدر:يكذبون عليه.
. (2)17/941-ابن مردويه:بالإسناد عن محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ،و جابر الأنصاريّ،و في(الفضائل)عن أبي المظفّر بإسناده عن جابر الأنصاريّ،و في (الخصائص)عن النظيري (3)بإسناده عن جابر،كلّهم عن عمر بن الخطّاب،قال:
كنت أجفو عليّا،فلقيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال:«إنّك آذيتني،يا عمر».فقلت:أعوذ باللّه من أذى رسول اللّه.قال:«إنّك آذيت عليّا،و من آذاه فقد آذاني» (4).
18/942-و من طريق المخالفين أيضا:الترمذي في(الجامع)،و أبو نعيم في (الحلية)،و البخاري في(الصحيح)،و الموصلي في(المسند)،و أحمد في (الفضائل)و(المسند)أيضا (5)،و الخطيب في(الأربعين)،عن عمران بن الحصين، و ابن عبّاس،و بريدة،أنّه رغب عليّ عليه السّلام من الغنائم في جارية،فزايده حاطب بن أبي بلتعة،و بريدة الأسلمي،فلمّا بلغ قيمتها قيمة عدل في يومها أخذها بذلك،فلمّا رجعوا وقف بريدة قدّام الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و شكا من عليّ عليه السّلام،فأعرض عنه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،ثمّ جاءه عن يمينه،و عن شماله،و عن خلفه يشكوه،فأعرض عنه،ثمّ قام بين يديه،فقالها،فغضب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و تغيّر لونه،و تربّد وجهه،و انتفخت أوداجه،و قال:«ما لك-يا بريدة-آذيت رسول اللّه منذ اليوم؟!أ ما سمعت اللّه أنّ اللّه تعالى يقول: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً؟ أ ما علمت أنّ عليّا منّي و أنا منه،و أنّ من آذى عليّا فقد آذاني،
و من آذاني فقد آذى اللّه،و من آذى اللّه فحقّ على اللّه أن يؤذيه بأليم عذابه في نار جهنم؟
يا بريدة،أنت أعلم،أم اللّه أعلم؟أ أنت أعلم،أم قرّاء اللّوح المحفوظ أعلم؟ أ أنت أعلم،أم ملك الأرحام أعلم؟أ أنت أعلم-يا بريدة-أم حفظة عليّ بن أبي طالب؟»قال:بل حفظته.قال:«فهذا جبرئيل أخبرني عن حفظة عليّ أنّهم ما كتبوا عليه قطّ خطيئة منذ ولد».[ثمّ حكى عن ملك الأرحام،و قرّاء اللوح المحفوظ، و فيها:«ما تريدون من عليّ»ثلاث مرّات].ثمّ قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:إنّ عليّا منّي و أنا منه، و هو وليّ كلّ مؤمن بعدي» (1)
مناقب ابن شهرآشوب 3:211. [1]
.و ذكر العسكري عليه السّلام حديث بريدة مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في تفسيره (2).
(3) 19/943-عليّ بن إبراهيم،في قوله: يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ ،فإنّها كناية عن الذين غصبوا آل محمّد عليهم السّلام حقّهم يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللّهَ وَ أَطَعْنَا الرَّسُولاَ يعني في أمير المؤمنين عليه السّلام وَ قالُوا رَبَّنا إِنّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ و هما الرجلان،و السادة و الكبراء،هما أوّل من بدأ بظلمهم، و غصبهم.
قال:قوله: فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ أي طريق الجنّة،و السبيل:أمير المؤمنين عليه السّلام،ثمّ يقولون: رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً (4).
20/944-عليّ بن إبراهيم:عن الحسين بن محمّد،عن المعلّى بن محمّد، عن أحمد بن النضر،عن محمّد بن مروان،رفعه إليهم عليهم السّلام،فقال: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تؤذوا رسول اللّه في عليّ و الأئمّة عليهم السّلام كما آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللّهُ مِمّا قالُوا وَ كانَ عِنْدَ اللّهِ وَجِيهاً» (2).
و رواه محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،إلى آخره (3).
(4) 21/945-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد، عن عليّ بن أسباط،عن عليّ بن أبي حمزة،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، في قوله تعالى:«و من يطع اللّه و رسوله في ولاية عليّ و الأئمّة من بعده فقد فاز فوزا عظيما،هكذا نزلت» (5).
و رواه عليّ بن إبراهيم بعين السند و المتن،إلى أن قال في آخره:«هكذا نزلت و اللّه» (6).
22/946-محمّد بن العبّاس:عن أحمد بن القاسم،عن أحمد بن محمّد السيّاري،عن محمّد بن (1)
في المصدر:محمّد بن عليّ.
عليّ بن أسباط،عن أبي حمزة،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال:«و من يطع اللّه و رسوله في ولاية عليّ و الأئمّة من بعده فقد فاز فوزا عظيما» (2).ابن شهرآشوب:عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام كما في رواية محمّد بن يعقوب (3).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قوله تعالى: وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً الآية.
1/947-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد بن خالد،عن أبيه،عن محمّد بن سنان،عن زيد الشحّام،قال:دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر عليه السّلام،فقال:«يا قتادة،أنت فقيه أهل البصرة؟»فقال:هكذا يزعمون.
فقال أبو جعفر عليه السّلام:«بلغني أنّك تفسّر القرآن؟»قال له قتادة:نعم.فقال له أبو جعفر عليه السّلام:«بعلم تفسّره،أم بجهل؟».قال:لا،بعلم.فقال له أبو جعفر عليه السّلام:«فإن كنت تفسّره بعلم فأنت أنت،و أنا أسألك».قال قتادة:سل.
قال:«أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ في سبأ: وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيّاماً آمِنِينَ» .فقال قتادة:ذلك من خرج من بيته بزاد،و راحلة، و كراء حلال يريد هذا البيت،كان آمنا حتّى يرجع إلى أهله.
1) (1) سبأ 34:18. [1]
فقال أبو جعفر عليه السّلام:«انشدتك باللّه-يا قتادة-هل تعلم أنّه قد يخرج الرجل من بيته بزاد حلال،[و راحلة]و كراء حلال،يريد هذا البيت،فيقطع عليه الطريق، فتذهب نفقته،و يضرب مع ذلك ضربة فيها اجتياحه؟».قال قتادة:اللهمّ نعم.
فقال أبو جعفر عليه السّلام:«ويحك-يا قتادة-إن كنت إنّما فسّرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت و أهلكت،و إن كنت أخذته من الرّجال فقد هلكت و أهلكت.ويحك-يا قتادة-ذلك من خرج من بيته بزاد،و راحلة،و كراء حلال يروم هذا البيت،عارفا بحقّنا،يهوانا قلبه،كما قال اللّه عزّ و جلّ: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ (1)
إبراهيم 14:37. [1]
و لم يعن البيت،فيقول:إليه،فنحن و اللّه دعوة إبراهيم صلّى اللّه عليه التي من هوانا قلبه قلبت حجّته،و إلاّ فلا.يا قتادة،فإذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنّم يوم القيامة».قال قتادة:لا جرم،و اللّه و لا فسّرتها إلاّ هكذا.قال أبو جعفر عليه السّلام:«إنّما يعرف القرآن من خوطب به» (2).
2/948-الشيخ الطوسي في كتاب(الغيبة)،قال:روى محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري،عن أبيه،عن محمّد بن صالح الهمداني،قال:كتبت إلى صاحب الزمان عليه السّلام:أنّ أهل بيتي يؤذونني،و يفزعوني (3)بالحديث الذي روي عن آبائك عليهم السّلام،أنّهم قالوا:«خدّامنا و قوّامنا شرار خلق اللّه»فكتب:«ويحكم ما تقرءون ما قال اللّه تعالى: وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً فنحن و اللّه القرى التي بارك اللّه فيها،و أنتم القرى الظاهرة» (4).
و رواه ابن بابويه في(غيبته)،قال:حدّثنا أبي،و محمّد بن الحسن،قالا:
حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري،عن محمّد بن صالح الهمداني،عن صاحب الزمان عليه السّلام،إلى آخره (1)
كمال الدين و تمام النعمة 2:2/483. [1]
.3/949-محمّد بن العبّاس:عن أحمد بن هوذة الباهلي،عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي،عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاريّ،عن عبد اللّه بن سنان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«دخل الحسن البصريّ على محمّد بن عليّ عليه السّلام،فقال له:«يا أخا أهل البصرة،بلغني أنّك فسّرت آية من كتاب اللّه على غير ما أنزلت،فإن كنت فعلت فقد هلكت و أهلكت.قال:و ما هي،جعلت فداك؟قال:قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيّاماً آمِنِينَ .ويحك،كيف يجعل اللّه لقوم أمانا و متاعهم يسرق بمكّة و المدينة و ما بينهما،و ربّما أخذ عبدا،و قتل،و فاتت نفسه-ثمّ مكث مليّا،ثمّ أومأ بيده إلى صدره،و قال-نحن القرى التي بارك اللّه فيها.
قال:جعلت فداك،أوجدت هذا في كتاب اللّه:أنّ القرى رجال؟قال:نعم، قول اللّه عزّ و جلّ: وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ رُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَ عَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً (2)،فمن العاتي على اللّه عزّ و جلّ:الحيطان،أم البيوت،أم الرجال؟
فقال:الرجال،ثمّ قال:جعلت فداك،زدني.قال:قوله عزّ و جلّ في سورة يوسف: وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنّا فِيها وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها (3)،لمن أمروه أن يسأل،القرية و العير،أم الرجال؟
فقال:جعلت فداك،فأخبرني عن القرى الظاهرة.قال:هم شيعتنا-يعني العلماء منهم-» (1)
تأويل الآيات 2:2/472.
.4/950-عنه:عن الحسين بن عليّ بن زكريّا البصري،عن الهيثم بن عبد اللّه الرمّاني،قال:حدّثني عليّ بن موسى،قال:حدّثني أبي موسى،عن أبيه جعفر عليهم السّلام، قال:دخل على أبي بعض من يفسّر القرآن،فقال له:أنت فلان؟و سمّاه باسمه،قال:
نعم.فقال:أنت الذي تفسّر القرآن؟قال:نعم.قال:كيف تفسّر هذه الآية: وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيّاماً آمِنِينَ؟ قال:هذه بين مكة و منى.فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام:أ يكون في هذا الموضع خوف و قطع؟قال:نعم.قال:فموضع يقول اللّه عزّ و جلّ:آمن،يكون فيه خوف و قطع؟!قال:فما هو؟قال:ذاك نحن أهل البيت،قد سمّاكم اللّه أناسا، و سمّانا قرى.
قال:جعلت فداك،أوجدت هذا في كتاب اللّه أنّ القرى رجال؟قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:أ ليس اللّه تعالى يقول: وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنّا فِيها وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها (2)،فللجدران فيها و الحيطان السؤال،أم للناس؟و قال تعالى: وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً (3)فلمن العذاب:للرجال،أم للجدران و الحيطان؟» (4).
5/951-و روي عن أبي حمزة الثّماليّ:عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام،أنّه قال:
«آمنين من الزّيغ»أي فيما يقتبسون منهم من العلم في الدنيا و الآخرة (1)
في المصدر:الدين.
(2).6/952-الطبرسي في(الاحتجاج):عن أبي حمزة الثمالي،قال:دخل قاض من قضاة أهل الكوفة على عليّ بن الحسين عليهما السّلام،فقال له:جعلني اللّه فداك، أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيّاماً آمِنِينَ .قال له:«ما تقول الناس فيها قبلكم بالعراق؟».فقال:يقولون إنّها مكّة.فقال:«و هل رأيت السرق في موضع أكثر منه بمكّة؟».
قال:فما هو؟قال:«إنّما عنى الرجال».قال:و أين ذلك في كتاب اللّه؟فقال:
«أو ما تسمع إلى قوله تعالى: وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ رُسُلِهِ (3)، و قال: تِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ (4)،و قال: وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنّا فِيها وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها (5)،أ فيسأل القرية،أو العير و الرجال؟».قال:و تلا عليه آيات في هذا المعنى.
قال:جعلت فداك،فمن هم؟قال:«نحن هم».و قوله: سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيّاماً آمِنِينَ ،قال:«آمنين من الزيغ» (6).
7/953-و عنه،في(الاحتجاج):عن أبي حمزة الثمالي،قال:أتى الحسن البصريّ أبا جعفر عليه السّلام،قال:يا أبا جعفر،أ لا أسألك عن أشياء من كتاب اللّه؟فقال له
أبو جعفر عليه السّلام:«أ لست فقيه أهل البصرة؟»قال:قد يقال ذلك.فقال له أبو جعفر عليه السّلام:
«هل بالبصرة أحد تأخذ عنه؟»قال:لا.قال:«فجميع أهل البصرة يأخذون عنك؟» قال:نعم.
فقال أبو جعفر عليه السّلام:«سبحان اللّه!لقد تقلّدت عظيما من الأمر،بلغني عنك أمر فما أدري أ كذلك أنت،أم يكذب عليك؟».قال:ما هو؟قال:«زعموا أنّك تقول:
إنّ اللّه خلق العباد و فوّض إليهم امورهم».قال:فسكت الحسن،فقال:«أ رأيت من قال اللّه له في كتابه:إنّك آمن،هل عليه خوف بعد هذا القول؟»فقال الحسن:لا.
فقال أبو جعفر عليه السّلام:«إنّي أعرض عليك آية،و أنهي إليك خطابا،و لا أحسبك إلاّ و قد فسّرته على غير وجهه،فإن كنت فعلت ذلك فقد هلكت و أهلكت»فقال له:
ما هو؟فقال:«أ رأيت حيث يقول: وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيّاماً آمِنِينَ يا حسن،بلغني أنّك أفتيت الناس،فقلت:هي مكة؟».
فقال أبو جعفر عليه السّلام:«فهل يقطع على من حجّ مكّة،و هل يخاف أهل مكّة، و هل تذهب أموالهم؟».قال:بلى.قال:«فمتى يكونون آمنين؟بل فينا ضرب اللّه الأمثال في القرآن،فنحن القرى التي بارك اللّه فيها،و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ.فمن أقرّ بفضلنا حيث أمرهم اللّه أن يأتونا،فقال: وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها أي جعلنا بينهم و بين شيعتهم القرى التي باركنا فيها قُرىً ظاهِرَةً ، و القرى الظاهرة:الرسل،و النقلة عنّا إلى شيعتنا،و فقهاء شيعتنا إلى شيعتنا.
و قوله تعالى: وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ ،فالسّير مثل للعلم سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيّاماً ،مثل لما يسير من العلم في الليالي و الأيّام عنّا إليهم في الحلال،و الحرام، و الفرائض،و الأحكام آمِنِينَ فيها إذا أخذوا من معدنها الذي أمروا أن يأخذوا منه،آمنين من الشكّ و الضّلال،و النقلة من الحرام إلى الحلال لأنّهم أخذوا العلم
من اللّه و أوجب لهم بأخذهم إيّاه عنهم المغفرة،لأنّهم أهل ميراث العلم من آدم إلى حيث انتهوا،ذرّيّة مصطفاه بعضها من بعض،فلم ينته الاصطفاء إليكم،بل إلينا انتهى،نحن تلك الذرّيّة المصطفاة،لا أنت،و لا أشباهك،يا حسن.فلو قلت لك حين ادّعيت ما ليس لك،و ليس إليك:يا جاهل أهل البصرة،لم أقل فيك إلاّ ما علمته منك،و ظهر لي عنك،و إيّاك أن تقول بالتفويض،فإنّ اللّه عزّ و جلّ لم يفوّض الأمر إلى خلقه وهنا منه و ضعفا،و لا أجبرهم على معاصيه ظلما» (1)
الاحتجاج 2:182. [1]
.تعالى: وَ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلاّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ .
(2) 8/954-عليّ بن إبراهيم،في تفسيره في معنى الآية،قال:لا يشفع أحد من أنبياء اللّه و رسله يوم القيامة حتّى يأذن اللّه له إلاّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فإنّ اللّه قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة،و الشفاعة له و للأئمّة من ولده،و من بعد ذلك للأنبياء عليهم السّلام (3).
9/955-ثمّ قال عليّ بن إبراهيم:حدّثني أبي،عن ابن أبي عمير،عن معاوية بن عمّار،عن أبي العبّاس المكبر،قال:دخل مولى لامرأة عليّ بن الحسين عليه السّلام على أبي جعفر عليه السّلام،يقال له أبو أيمن،فقال:يا أبا جعفر،تغرّون الناس،و تقولون:
«شفاعة محمّد،شفاعة محمّد»؟!فغضب أبو جعفر عليه السّلام حتّى تغيّر (4)وجهه،ثمّ قال:
«ويحك-يا أبا أيمن-أغرّك أن عفّ بطنك و فرجك،أما لو رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،ويلك فهل يشفع إلاّ لمن قد وجبت له النار».
ثمّ قال:«ما من أحد من الأوّلين و الآخرين إلاّ و هو محتاج إلى شفاعة محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم القيامة».
ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام:«إنّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الشفاعة في أمّته،و لنا الشفاعة في شيعتنا،و لشيعتنا الشفاعة في أهاليهم».ثمّ قال:«و إنّ المؤمن ليشفع في مثل ربيعة و مضر،و إنّ المؤمن ليشفع حتّى لخادمه،و يقول:يا ربّ،حقّ خدمتي،كان يقيني الحرّ و البرد» (1)
تفسير القمّي 2:202. [1]
.10/956-شرف الدين النجفيّ:قال عليّ بن إبراهيم رحمه اللّه:روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال:«لا يقبل اللّه الشفاعة يوم القيامة لأحد من الأنبياء و الرسل حتّى يأذن له في الشفاعة إلاّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فإنّ اللّه قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة،فالشفاعة له،و لأمير المؤمنين عليه السّلام،و للأئمّة من ولده عليهم السّلام،ثمّ بعد ذلك للأنبياء صلوات اللّه عليهم» (2).
تعالى: وَ ما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ .
(3) 11/957-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني عليّ بن الحسين،قال:حدّثني أحمد بن أبي عبد اللّه،عن عليّ بن الحكم،عن سيف بن عميرة،عن حسّان،عن هشام بن عمّار،يرفعه،في قوله: وَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ ما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ،قال:«كذّب الذين من قبلهم رسلهم،و ما بلغ ما آتينا رسلهم معشار ما آتينا محمّدا و آل محمّد عليهم السّلام» (4).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
2
3
4
1/958-روي من طريق المخالفين:عن مالك بن أنس،عن ابن شهاب،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،قال:قوله عزّ و جلّ: وَ ما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ .
قال:الأعمى أبو جهل،و البصير أمير المؤمنين عليه السّلام. وَ لاَ الظُّلُماتُ وَ لاَ النُّورُ
1) (1-2-3-4) فاطر 35:19-22. [1]
فالظلمات أبو جهل،و النور أمير المؤمنين عليه السّلام وَ لاَ الظِّلُّ وَ لاَ الْحَرُورُ ،الظل ظلّ لأمير المؤمنين عليه السّلام في الجنّة،و الحرور يعني جهنّم لأبي جهل،ثمّ جمعهم جميعا، فقال: وَ ما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَ لاَ الْأَمْواتُ فالأحياء:عليّ،و حمزة،و جعفر، و الحسن،و الحسين،و فاطمة،و خديجة عليهم السّلام،و الأموات:كفّار مكّة (1)
شواهد التنزيل 2:781/154؛ [1]مناقب ابن شهرآشوب 3:81؛ [2]تأويل الآيات 2:5/480.
.(2) 2/959-عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاّ خَلا فِيها نَذِيرٌ ، قال:لكلّ زمان إمام (3).
(4) 3/960-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن أبي طالب (5)،عن إبراهيم بن محمّد،عن جعفر بن عمر،عن مقاتل بن سليمان،عن الضحّاك بن مزاحم،عن ابن عبّاس،في قوله عزّ و جلّ: إِنَّما يَخْشَى اللّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ،قال:يعني به عليّا عليه السّلام،كان عالما باللّه،و يخشى اللّه عزّ و جلّ و يراقبه،و يعمل بفرائضه،و يجاهد في سبيله،و يتّبع في جميع أمره مرضاته و مرضاة رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (6).
4/961-ابن الفارسي،في(روضة الواعظين):قال ابن عبّاس: إِنَّما يَخْشَى
اَللّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ،قال:كان عليّ عليه السّلام يخشى اللّه و يراقبه،و يعمل بفرائضه، و يجاهد في سبيله،و كان إذا صفّ في القتال كأنّه بنيان مرصوص،يقول اللّه: إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (1)
الصف 61:4. [1]
،يتّبع في جميع أمره مرضات اللّه و رسوله،و ما قتل المشركين قبله أحد (2).تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا .
وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ .
(3) 5/962-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد،عن إبراهيم بن محمّد،عن عثمان بن سعيد،عن إسحاق بن يزيد الفرّاء (4)،عن غالب الهمداني،عن أبي إسحاق السّبيعيّ،قال:خرجت حاجّا فلقيت محمّد بن عليّ عليهما السّلام،فسألته عن هذه الآية: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ، فقال:«ما يقول فيها قومك،يا أبا إسحاق؟»يعني أهل الكوفة.قال:قلت:يقولون إنّها لهم.قال:«فما يخوّفهم إذا كانوا من أهل الجنّة؟».
قلت:فما تقول أنت،جعلت فداك؟قال:«هي لنا خاصّة-يا أبا إسحاق- أمّا السابقون بالخيرات:فعليّ،و الحسن،و الحسين عليهم السّلام،و الإمام منّا،و المقتصد:
فصائم بالنهار،و قائم بالليل،و الظالم لنفسه:ففيه ما في الناس،و هو مغفور له:يا أبا إسحاق،بنا يفكّ اللّه رقابكم،و يحلّ اللّه رباق (1)
الرّباق جمع ربق:و هو جبل ذو عرى،و حلقة لربط الدوابّ.
الذلّ من أعناقكم،و بنا يغفر اللّه ذنوبكم،و بنا يفتح،و بنا يختم،و نحن كهفكم ككهف أصحاب الكهف،و نحن سفينتكم كسفينة نوح،و نحن باب حطّتكم كباب حطّة بني إسرائيل» (2).6/963-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن الحسن بن حميد،عن جعفر بن عبد اللّه المحمّدي،عن كثير بن عيّاش،عن أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا .قال:فهم آل محمّد صفوة اللّه،فمنهم ظالم لنفسه،و هو الهالك،و منهم المقتصد،و هم الصالحون،و منهم سابق بالخيرات بإذن اللّه،فهو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
يقول اللّه عزّ و جلّ: ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ يعني القرآن.
يقول اللّه عزّ و جلّ: جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يعني آل محمّد يدخلون قصور جنّات،كلّ قصر من لؤلؤة واحدة ليس فيها صدف (3)،و لا وصل،و لو اجتمع أهل الإسلام فيها ما كان ذلك القصر إلاّ سعة لهم،له القباب من الزّبرجد،كلّ قبّة لها مصراعان،المصراع طوله اثنا عشر ميلا.
يقول اللّه عزّ و جلّ: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ،قال:و الحزن ما أصابهم في الدنيا من الخوف و الشدّة (4).
7/964-ابن شهرآشوب:عن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن،عن آبائه،
و السّدّيّ،عن أبي مالك،عن ابن عبّاس،و محمّد الباقر عليه السّلام،في قوله تعالى:
وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ :«و للّه لهو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (1)
مناقب ابن شهرآشوب 2:122. [1]
.8/965-أبو عليّ الطبرسي:عن زياد بن المنذر،عن أبي جعفر عليه السّلام[قال]:
«و أمّا الظالم لنفسه منّا:من عمل صالحا و آخر سيّئا،و أمّا المقتصد:فهو المتعبّد المجتهد،و أمّا السابق بالخيرات:فعليّ،و الحسن،و الحسين عليهم السّلام،و من قتل من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شهيدا» (2).
و الروايات في هذه الآية كثيرة ذكرناها في كتاب البرهان من أرادها وقف عليها من هناك.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/966-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن سلمة بن الخطّاب،عن الحسن بن عبد الرحمن،عن عليّ بن أبي حمزة،عن أبي بصير،عن أبا عبد اللّه عليه السّلام، قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ .قال:
«لتنذر القوم الذين أنت فيهم كما أنذر آباؤهم فهم غافلون عن اللّه،و عن رسوله، و عن وعده (2)لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ ممّن لا يقرّون بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام و الأئمّة من بعده فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ بإمامة أمير المؤمنين و الأوصياء من بعده،فلمّا لم يقرّوا بها كانت عقوبتهم ما ذكر اللّه: إِنّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ في نار جهنّم؛ثمّ قال: وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ
سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ عقوبة منه حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام و الأئمّة من بعده،هذا في الدنيا،و في الآخرة في نار جهنّم مقمحون.
ثمّ قال:يا محمّد: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ باللّه، و بولاية عليّ و من بعده،ثمّ قال: إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام وَ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ يا محمّد بِمَغْفِرَةٍ وَ أَجْرٍ كَرِيمٍ» (1)
الكافي 1:90/431. [1]
.(2) 2/967-ابن بابويه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن الصقر الصائغ،قال:
حدّثنا عيسى بن محمّد العلوي،قال:حدّثنا أحمد بن سلاّم الكوفي،قال:حدّثنا الحسين بن عبد الواحد،قال:حدّثنا حرب بن الحسن،قال:حدّثنا أحمد بن إسماعيل بن صدقة،عن أبي الجارود،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر،عن أبيه،عن جدّه عليهم السّلام،قال:«لمّا نزلت هذه الآية على رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ قام أبو بكر و عمر من مجلسهما،فقالا:يا رسول اللّه،هو التوراة؟قال:لا.قالا:فهو الإنجيل؟قال:لا.قالا:فهو القرآن؟قال:لا-قال- فأقبل أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:هو هذا،إنّه الإمام الذي أحصى اللّه تبارك و تعالى فيه علم كلّ شيء» (3).
3/968-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عبد اللّه بن أبي العلاء،عن محمّد بن
الحسن بن شمّون،عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ،عن عبد اللّه بن القاسم،عن صالح بن سهل،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقرأ: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ قال:«في أمير المؤمنين عليه السّلام» (1)
تأويل الآيات 2:2/487.
.4/969-و عنه:رواه عن أبي ذرّ،في كتاب(مصباح الأنوار)،قال:كنت سائرا في أغراض أمير المؤمنين عليه السّلام إذ مررنا بواد و نمله كالسّيل سار (2)،فذهلت ممّا رأيت،فقلت:اللّه أكبر،جلّ محصيه.فقال أمير المؤمنين عليه السّلام:«لا تقل ذلك- يا أبا ذرّ-و لكن قل:جلّ بارئه،فو الذي صوّرك أنّي أحصي عددهم،و أعلم الذكر منهم و الانثى بإذن اللّه عزّ و جلّ» (3).
5/970-و عن عمّار بن ياسر،قال:كنت مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في بعض غزواته،فمررنا بواد مملوء نملا،فقلت:يا أمير المؤمنين،ترى يكون أحد من خلق اللّه تعالى يعلم كم عدد هذا النّمل؟قال:«نعم-يا عمّار-أنا أعرف رجلا يعلم كم عدده،و كم فيه ذكر،و كم فيه أنثى».فقلت:من ذلك-يا مولاي-الرجل؟فقال:«يا عمّار،أ ما قرأت في سورة يس: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ؟ فقلت:بلى،يا مولاي.فقال:«أنا ذلك الإمام المبين» (4).
6/971-البرسي:عن ابن عبّاس،قال:لمّا نزلت هذه الآية: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ،قام رجلان،فقالا:يا رسول اللّه،أ هو التوراة؟فقال:
«لا».قالا:هو الإنجيل؟قال:«لا».قالا:فهو القرآن؟قال:«لا».فأقبل أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام،فقال:«هذا هو الذي أحصى اللّه فيه علم كلّ شيء،و إنّ السعيد
كلّ السعيد من أحبّ عليّا في حياته،و بعد وفاته،و إنّ الشقيّ كلّ الشقيّ من أبغض هذا في حياته،و بعد وفاته» (1)
مشارق أنوار اليقين:104.
.1) (1)
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
المؤمنين عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ .
1/972-شرف الدين النجفيّ،قال:روي عن مولانا الصادق عليه السّلام أنّه قال:
«قوله عزّ و جلّ: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ أي[إنّ]إبراهيم عليه السّلام من شيعة [النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فهو من شيعة]عليّ عليه السّلام،[و كلّ من كان من شيعة عليّ فهو من شيعة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم»].قال:و يؤيّد هذا التأويل-أنّ إبراهيم عليه السّلام من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام -ما رواه محمّد بن العبّاس،عن محمّد بن وهبان،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن رحيم،عن العبّاس بن محمّد،قال:حدّثني أبي،عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، [عن أبيه]،عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم،قال:سأل جابر بن يزيد الجعفي جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام عن تفسير هذه الآية: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ .
فقال عليه السّلام:«إنّ اللّه سبحانه لمّا خلق إبراهيم عليه السّلام كشف له بصره،فنظر،فرأى
1) (1) الصافّات 37:83. [1]
نورا إلى جنب العرش،فقال:إلهي،ما هذا النور؟فقيل له:هذا نور محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صفوتي من خلقي.و رأى نورا إلى جنبه،فقال:إلهي،و ما هذا النور؟فقيل له:هذا نور عليّ بن أبي طالب ناصر ديني.و رأى إلى جنبهما ثلاثة أنوار،فقال:إلهي،و ما هذه الأنوار؟فقيل له:هذه نور فاطمة،فطمت محبّيها من النار،و نور ولديها:
الحسن،و الحسين.و رأى تسعة أنوار قد حفّوا بهم؟فقال:إلهي،و ما هذه الأنوار التسعة؟قيل:يا إبراهيم،هؤلاء الأئمّة من ولد عليّ و فاطمة.
فقال إبراهيم:إلهي،بحقّ الخمسة،إلاّ ما عرّفتني من التسعة.فقيل:يا إبراهيم،أوّلهم عليّ بن الحسين،و ابنه محمّد،و ابنه جعفر،و ابنه موسى،و ابنه عليّ، و ابنه محمّد،و ابنه عليّ،و ابنه الحسن،و الحجّة القائم ابنه.
فقال إبراهيم:إلهي و سيّدي،أرى أنوارا قد أحدقوا بهم،لا يحصي عددهم إلاّ أنت؟قيل:يا إبراهيم،هؤلاء شيعتهم،شيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب.
فقال إبراهيم:و بما تعرف شيعته؟قال:بصلاة إحدى و خمسين،و الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم،و القنوت قبل الركوع،و التّختّم في اليمين.فعند ذلك قال إبراهيم:
اللهمّ،اجعلني من شيعة أمير المؤمنين.قال:فأخبر اللّه في كتابه،فقال: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ» (1)
تأويل الآيات 2:9/496.
.2/973-ثمّ قال شرف الدين:و ممّا يدلّ على أنّ إبراهيم عليه السّلام و جميع الأنبياء و المرسلين من شيعة أهل البيت عليهم السّلام،ما روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال:«ليس إلاّ اللّه و رسوله،و نحن،و شيعتنا،و الباقي في النار» (2).
3/974-أبو محمّد العسكري عليه السّلام في تفسيره في حديث طويل،قال:قال رجل لعليّ بن الحسين عليهما السّلام:يا ابن رسول اللّه،أنا من شيعتكم الخلّص.فقال له:
«يا عبد اللّه،فإذن أنت كإبراهيم الخليل عليه السّلام،الذي قال اللّه تعالى: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ* إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (1)
الصافات 37:83 و [1] 84.
فإن كان قلبك كقلبه فأنت من شيعتنا،و إن لم يكن قلبك كقلبه،و هو طاهر من الغشّ و الغلّ،فأنت من محبّينا،و إلاّ فإنك إن عرفت أنّك بقولك كاذب فيه،إنّك لمبتلى بفالج لا يفارقك إلى الموت،أو جذام ليكون كفّارة لكذبك هذا» (2).(3) 4/975-ابن بابويه،قال:حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى اللّه عنه، قال:حدّثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلوديّ البصريّ، قال:حدّثنا محمّد بن سهل،قال:حدّثنا الخضر بن أبي فاطمة البلخيّ،قال:حدّثنا وهيب (4)بن نافع،قال:حدّثنا كادح،عن الصادق جعفر بن محمّد،عن آبائه،عن عليّ عليهم السّلام،في قوله عزّ و جلّ: سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ (5)،قال:«يس محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و نحن آل يس» (6).
5/976-عنه:عن عبد اللّه بن محمّد بن عبد الوهاب،قال:حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الباقي،قال:حدّثنا أبي،قال:حدّثنا عليّ بن الحسن بن عبد الغني المعاني (7)،قال:حدّثنا عبد الرزّاق،عن مندل،عن الكلبي،عن
1) (1)
2) (2) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام:150/307-160. [2]
3) (3) الصافات 37:130. [3]
4) (4) في المصدر:وهب.
5) (5) و هي قراءة زيد بن علي و نافع و ابن عامر.«الموسوعة القرآنية 6:196». [4]
6) (6) معاني الأخبار:2/122.
7) (7) الظاهر أنّه الحسن بن عليّ بن عيسى،أبو عبد الغني المعاني،لروايته عن عبد الرزّاق،انظر ميزان الاعتدال 1:505.
أبي صالح،عن ابن عبّاس،في قوله عزّ و جلّ: سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ،قال:
السّلام من ربّ العالمين على محمّد و آله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و السلامة لمن تولاّهم في القيامة» (1)
معاني الأخبار:1/122.
.6/977-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن القاسم،عن حسين بن الحكم،عن حسين بن نصر بن مزاحم،عن أبيه،عن أبان بن أبي عيّاش،عن سليم بن قيس،عن عليّ عليه السّلام،قال:«إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اسمه ياسين،و نحن الذين قال اللّه: «سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ» (2).
7/978-عنه:عن محمّد بن سهل،[عن إبراهيم بن معمر]،عن إبراهيم بن داهر،[عن أبي]،عن الأعمش،عن يحيى بن وثّاب،عن أبي عبد الرحمن الأسلمي،عن عمر بن الخطّاب،أنّه كان يقرأ:«سلام على الياسين»،قال:على آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (3).
و الروايات في هذه الآية بهذا المعنى كثيرة ذكرت في كتاب البرهان.
(4) 8/979-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا محمّد بن جعفر،قال:حدّثنا عبد اللّه
بن محمّد بن خالد،عن العبّاس بن عامر،عن الربيع بن محمّد،عن يحيى بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سمعته يقول: وَ ما مِنّا إِلاّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ،قال:«نزلت في الأئمّة و الأوصياء من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (1)
تفسير القمّي 2:227. [1]
.9/980-عنه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد الشيباني،قال:حدّثنا محمّد بن أحمد بن ميمونة (2)،قال:حدّثنا محمّد بن سليمان،قال:و حدّثنا أحمد بن محمّد الشيباني،قال:حدّثنا عبد اللّه بن محمّد التفليسيّ،عن الحسن بن محبوب،عن صالح بن رزين،عن شهاب بن عبد ربّه،قال:سمعت الصادق أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
«يا شهاب،نحن شجرة النبوّة،و معدن الرسالة،و مختلف الملائكة،و نحن عهد اللّه و ذمّته،و نحن ودائع اللّه و حجّته،كنّا أنوارا صفوفا حول العرش نسبّح اللّه،فتسبّح الملائكة (3)بتسبيحنا،إلى أن هبطنا إلى الأرض فسبّحنا فسبّح أهل الأرض بتسبيحنا،و إنّا لنحن الصافّون،و إنّا لنحن المسبّحون،فمن وفى بذمّتنا فقد وفى بعهد اللّه عزّ و جلّ و ذمّته،و من خفر ذمّتنا فقد خفر ذمّة اللّه عزّ و جلّ و عهده» (4).
10/981-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن عمرو بن يونس الحنفيّ اليمانيّ،عن داود بن سليمان المروزيّ،عن الربيع بن عبد اللّه الهاشمي،عن أشياخ من آل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،قالوا:قال عليّ عليه السّلام في بعض خطبه:«إنّا آل محمّد كنّا أنوارا حول العرش،فأمرنا اللّه بالتسبيح فسبّحنا،و سبّحت الملائكة بتسبيحنا،ثمّ أهبطنا إلى الأرض فأمرنا اللّه
بالتسبيح فسبّحنا،فسبّح أهل الأرض بتسبيحنا،و إنّا لنحن الصافّون،و إنّا لنحن المسبّحون» (1)
تأويل الآيات 2:19/501.
.11/982-قال:و روي مرفوعا إلى أبي محمّد بن زياد،قال:سأل ابن مهران عبد اللّه بن العبّاس عن تفسير قوله تعالى: وَ إِنّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ* وَ إِنّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ،فقال ابن عبّاس:إنّا كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فأقبل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،فلمّا رآه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تبسّم في وجهه،و قال:«مرحبا بمن خلقه اللّه قبل آدم بأربعين ألف عام».فقلت:يا رسول اللّه،أ كان الابن قبل الأب؟قال:«نعم،إنّ اللّه تعالى خلقني،و خلق عليّا قبل أن يخلق آدم بهذه المدّة،خلق نورا،فقسمه نصفين،فخلقني من نصفه،و خلق عليّا من النصف الآخر قبل الأشياء كلّها،ثمّ خلق الأشياء،فكانت مظلمة،فنوّرها من نوري و نور عليّ،ثمّ جعلنا عن يمين العرش، ثمّ خلق الملائكة،فسبّحنا فسبّحت الملائكة،و هلّلنا فهلّلت الملائكة،و كبّرنا و كبّرت الملائكة،فكان ذلك من تعليمي و تعليم عليّ،و كان ذلك في علم اللّه السابق أن لا يدخل النار محبّ لي و لعليّ،و لا يدخل الجنّة مبغض لي و لعليّ.
ألا و إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق ملائكة بأيديهم أباريق اللجين (2)،مملوءة من ماء الحياة من الفردوس،فما من أحد من شيعة عليّ إلاّ و هو طاهر الوالدين،تقيّ، نقيّ،مؤمن،موقن باللّه،فإذا أراد أبو أحدهم أن يواقع أهله جاء ملك من الملائكة الذين بأيديهم أباريق من ماء الجنّة،فيطرح من ذلك الماء في آنيته التي يشرب منها،فيشرب من ذلك الماء،فينبت الإيمان في قلبه كما ينبت الزرع،فهم على بيّنة من ربّهم،و من نبيّهم،و من وصيّه عليّ،و من ابنتي الزهراء،ثمّ الحسن،ثمّ الحسين، ثمّ الأئمّة من ولد الحسين».
فقلت:يا رسول اللّه،و من هم الأئمّة؟قال:«أحد عشر منّي،و أبوهم عليّ بن أبي طالب».
ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«الحمد للّه الذي جعل محبّة عليّ و الإيمان سببين يعني:
سببا لدخول الجنّة،و سببا للنجاة من النار» (1)
تأويل الآيات 2:20/501.
.12/983-محمّد بن خالد الطيالسي،و محمّد بن عيسى بن عبيد،بإسنادهما عن جابر بن يزيد الجعفي،قال:قال أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام:«كان اللّه و لا شيء غيره،و لا معلوم و لا مجهول،فأوّل ما ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و خلقنا أهل البيت معه من نوره و عظمته،فأوقفنا أظلّة خضراء بين يديه،لا سماء،و لا أرض،و لا مكان،و لا ليل،و لا نهار،و لا شمس،و لا قمر، يفصل نورنا من نور ربّنا كشعاع الشمس من الشمس،نسبّح اللّه تعالى و نقدّسه، و نحمده و نعبده حقّ عبادته.
ثمّ بدا اللّه تعالى عزّ و جلّ أن يخلق المكان فخلقه،و كتب على المكان:لا إله إلاّ اللّه،محمّد رسول اللّه،عليّ أمير المؤمنين وصيّه،به أيّدته،و به نصرته.
ثمّ خلق اللّه العرش،فكتب على سرادقات العرش مثل ذلك.
ثمّ خلق السماوات،فكتب على أطرافها مثل ذلك.
ثمّ خلق الجنّة و النار،فكتب عليهما مثل ذلك.
ثمّ خلق اللّه الملائكة و أسكنهم السماء،ثمّ تراءى لهم اللّه تعالى،و أخذ عليهم الميثاق له بالربوبيّة،و لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالنبوّة،و لعليّ عليه السّلام بالولاية،فاضطربت فرائص (2)الملائكة،فسخط اللّه تعالى على الملائكة،و احتجب عنهم،فلاذوا
بالعرش سبع سنين،يستجيرون اللّه من سخطه،و يقرّون بما أخذ عليهم،و يسألونه الرضا فرضي عنهم بعد ما أقرّوا بذلك،فأسكنهم بذلك الإقرار السماء،و اختصهم لنفسه،و اختارهم لعبادته.
ثمّ أمر اللّه تعالى أنوارنا أن تسبّح فسبّحنا فسبّحت الملائكة بتسبيحنا،و لو لا تسبيح أنوارنا ما دروا كيف يسبّحون اللّه،و لا كيف يقدّسونه.
ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق الهواء فكتب عليه:لا إله إلاّ اللّه،محمّد رسول اللّه، عليّ أمير المؤمنين وصيّه،به أيّدته و نصرته.
ثمّ خلق اللّه تعالى الجنّ فأسكنهم الهواء،و أخذ الميثاق منهم له بالربوبيّة، و لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالنبوّة،و لعليّ عليه السّلام بالولاية،فأقرّ منهم بذلك من أقر،و جحد منهم من جحد،فأوّل من جحد إبليس لعنه اللّه،فختم له بالشقاوة و ما صار إليه.
ثمّ أمر اللّه تعالى أنوارنا أن تسبّح فسبّحت،فسبّحوا بتسبيحنا،و لو لا ذلك ما دروا كيف يسبّحون اللّه.
ثمّ خلق اللّه الأرض فكتب على أطرافها:لا إله إلاّ اللّه،محمّد رسول اللّه، عليّ أمير المؤمنين وصيّه،به أيّدته،و به نصرته،فبذلك يا جابر قامت السماوات بلا عمد،و ثبتت الأرض.
ثم خلق اللّه تعالى آدم عليه السّلام من أديم الأرض،و نفخ فيه من روحه،ثمّ أخرج ذريّته من صلبه،فأخذ عليهم الميثاق له بالربوبيّة،و لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالنبوّة،و لعليّ عليه السّلام بالولاية،أقرّ منهم من أقر،و جحد من جحد،فكنّا أوّل من أقرّ بذلك.
ثمّ قال لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:و عزّتي و جلالي و علوّ شأني لولاك و لو لا عليّ و عترتكما الهادون المهديّون الراشدون ما خلقت الجنّة،و لا النار،و لا المكان،و لا الأرض،و لا السماء،و لا الملائكة،و لا خلقا يعبدني.
يا محمّد أنت خليلي و حبيبي و صفيي و خيرتي من خلقي،أحب الخلق إليّ،
و أوّل من ابتدأت من خلقي.
ثمّ من بعدك الصديق عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين وصيّك به أيدتك و نصرتك،و جعلته العروة الوثقى،و نور أوليائي،و منار الهدى،ثمّ هؤلاء الهداة المهتدون،من أجلكم ابتدأت خلق ما خلقت،فأنتم خيار خلقي و أحبّائي و كلماتي الحسنى،و أسبابي،و آياتي الكبرى،و حجّتي فيما بيني و بين خلقي،خلقتكم من نور عظمتي،و احتجبت بكم عن سواكم من خلقي،و أستقبل بكم (1)
في النسخة:و جعلتكم استقيل بكم.
و أسأل بكم، فكل شيء هالك إلاّ وجهي،و أنتم وجهي،لا تبيدون،و لا تهلكون،و لا يهلك،و لا يبيد من تولاّهم،و من استقبلني بغيركم فقد ضلّ و هوى،و أنتم خيار خلقي،و حملة سرّي،و خزّان علمي،و سادة أهل السماوات و أهل الأرض.ثمّ إنّ اللّه تعالى هبط (2)إلى الأرض في ظلل من الغمام و الملائكة و أهبط أنوارنا أهل البيت معه،فأوقفنا صفوفا بين يديه،نسبّحه في أرضه،كما سبّحناه في سمائه،و نقدّسه في أرضه،كما قدّسناه في سمائه،و نعبده في أرضه،كما عبدناه في سمائه.
فلمّا أراد اللّه إخراج ذريّة آدم عليه السّلام لأخذ الميثاق،سلك النور فيه،ثمّ أخرج ذريّته من صلبه يلبون،فسبّحنا فسبّحوا بتسبيحنا،و لو لا ذلك لما دروا كيف يسبّحون اللّه عزّ و جلّ،ثمّ تراءى (3)لهم لأخذ الميثاق منهم بالربوبيّة،فكنّا أوّل
من قال:بلى عند قوله: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ (1)
الأعراف 7:72.
.ثم أخذ الميثاق منهم بالنبوّة لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لعليّ عليه السّلام بالولاية،فأقرّ من أقر، و جحد من جحد.
ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام:فنحن أوّل خلق اللّه ابتدأ اللّه،و أوّل خلق عبد اللّه، و سبّحه،و نحن سبب خلق الخلق،و سبب تسبيحهم و عبادتهم من الملائكة و الآدميين،فبنا عرف اللّه،و بنا وحّد اللّه،و بنا عبد اللّه،و بنا أكرم اللّه من أكرم من جميع خلقه،و بنا أثاب من أثاب،و عاقب من عاقب،ثمّ تلا قوله تعالى: وَ إِنّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ* وَ إِنّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (2)و قوله تعالى: قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ (3).فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أوّل من عبد اللّه تعالى،و أوّل من أنكر أن يكون له ولد أو شريك،[ثمّ نحن بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم].
ثمّ نحن أودعنا بعد ذلك صلب آدم عليه السّلام فما زال ذلك النور ينتقل من الأصلاب و الأرحام،من صلب إلى صلب،و لا استقرّ في صلب إلاّ تبيّن عن الذي انتقل منه انتقاله،و شرف الذي استقرّ فيه،حتى صار في عبد المطّلب،فوقع بأمّ عبد اللّه فاطمة،فافترق النور جزءين:جزء في عبد اللّه،و جزء في أبي طالب،فذلك قوله تعالى: وَ تَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ (4)يعني في أصلاب النبيّين و أرحام نسائهم،فعلى هذا أجرانا اللّه تعالى في الأصلاب و الأرحام،حتى أخرجنا في أوان عصرنا و زماننا،فمن زعم أنّا لسنا ممّن جرى في الأصلاب و الأرحام،
1) (1)
2) (2) لا يخفى أنّ المؤلّف الجليل لم يذكر المصدر الذي روى الحديث عنه،و يمكن أن يكون المصدر«رياض [1]الجنان»كما أخرج عنه الحديث في البحار 25:31/17،و [2]قطعة منه في ج 15:41/23،و ج 57:122/169 و لكن ليس فيه سند الرواية،بل أخرجه مرفوعا إلى جابر.و رياض [3]الجنان مخطوط إلى الآن و لم يطبع بعد،و هو من مصادر البحار،و [4]يشتمل على أخبار غريبة في المناقب،و مؤلّفه هو الشيخ الأجلّ فضل اللّه بن محمود الفارسي،كان فاضلا، فقيها،عالما كاملا،نبيها،و معاصرا للشيخ الطوسي رحمه اللّه،و كان من تلامذة الدوريستي الذي كان حيّا قبل سنة(360).و أخرجه المؤلّف في حلية الأبرار 1:2/13. [5]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/984-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن عبيد،و محمّد بن القاسم بن سلاّم،قال:حدّثنا حسين بن حكم،عن حسن بن حسين،عن غياث (2)بن عليّ، عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،في قوله عزّ و جلّ: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ عليّ،و حمزة،و عبيدة كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ عتبة،و شيبة،و الوليد أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ عليّ عليه السّلام و أصحابه كَالْفُجّارِ فلان
و أصحابه (1)
تأويل الآيات 2:2/503.
.و رواه ابن شهرآشوب:عن تفسير أبي يوسف الفسويّ (2)،قبيصة بن عقبة، عن الثوري،عن منصور،عن مجاهد،عن ابن عبّاس،الحديث بعينه إلى قوله:
الوليد (3).
2/985-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا محمّد بن جعفر،قال:حدّثنا يحيى بن زكريّا اللؤلؤيّ،عن عليّ بن حسّان،عن عبد الرحمن بن كثير،قال:سألت الصادق عليه السّلام عن قوله: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ ،قال:«أمير المؤمنين عليه السّلام و أصحابه، كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ حبتر،و زريق،و أصحابهما، أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ أمير المؤمنين عليه السّلام و أصحابه كَالْفُجّارِ حبتر،و دلام، و أصحابهما» (4).
لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ .
(5) 3/986-عليّ بن إبراهيم: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السّلام وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ فهم أهل الألباب الباقية (6).قال:
و كان أمير المؤمنين عليه السّلام يفتخر بها،و يقول:«ما أعطي أحد قبلي و لا بعدي مثل ما
(2) 4/987-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن محمّد بن أبي عمير،أو غيره،عن محمّد بن الفضيل،[عن أبي حمزة]،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:قلت له:جعلت فداك،إنّ الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية:
عَمَّ يَتَساءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (3).قال:«ذلك إليّ،إن شئت أخبرتهم،و إن شئت لم أخبرهم.لكنّي أخبرك بتفسيرها»؟قلت: عَمَّ يَتَساءَلُونَ؟ قال:فقال:
«هي في أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه،كان أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يقول:ما للّه عزّ و جلّ آية هي أكبر منّي،و لا للّه نبأ أعظم منّي» (4).
5/988-محمّد بن الحسن الصفّار:عن عبّاد بن سليمان،عن محمّد بن سليمان،عن أبيه سليمان،عن سدير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[قال:]قلت له:قول اللّه تبارك و تعالى:[ بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ (5)و قوله تعالى:] قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ* أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ؟ قال:«الذين أوتوا العلم:
الأئمّة،و النبأ:الإمامة» (6).
6/989-عليّ بن إبراهيم:قال اللّه عزّ و جلّ:يا محمّد قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ
يعني أمير المؤمنين عليه السّلام أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ* ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى (1)
تفسير القمّي 2:243. [1]
.7/990-ابن بابويه:عن عبد اللّه بن محمّد بن عبد الوهّاب،عن أبي الحسن محمّد بن أحمد القواريري،عن أبي الحسن محمّد بن عمّار،عن إسماعيل بن ثوية (2)،عن زياد بن عبد اللّه البكّائي،عن سليمان الأعمش،عن أبي سعيد الخدري (3)
روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين عليه السّلام،و روى عنه أبو هارون و مجاهد.و ذكر بعض العامّة روايته عن بعض الصحابة و جماعة من التابعين و رواية غيرهم عنه.مات سنة 74 ه،و قيل:غير ذلك.
الاستيعاب 2:954/602؛ [2]رجال الطوسي:3/20 و 2/43؛اسد الغابة 2:289؛ [3]تذكرة الحفّاظ 1:22/44؛معجم رجال الحديث 8:4999/47. [4]
،قال:كنّا جلوسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذ أقبل إليه رجل،فقال:يا رسول اللّه،أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ لإبليس: أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ من هم يا رسول اللّه الذين هم أعلى من الملائكة المقرّبين؟1) (1)
2) (2) في المصدر:التوبة.
3) (3) أبو سعيد سعد بن مالك الخزرجي الأنصاري الخدري المدني عربي.من مشهوري الصحابة و فضلائهم،و من نجباء الأنصار و علمائهم حتى قيل:لم يكن أحد من أحداث الصحابة أعلم منه،و عدّوه من الحفّاظ المكثرين،و قد حفظ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سننا كثيرة،و روى عنه علما جمّا.حكي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم استصغره يوم احد و لم يأذن له فردّ،و لكنه شهد معه الخندق و بيعة الشجرة و اثنتي عشرة غزوة و لم يغيّر أو يبدّل من بعده،بل كان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام،و صار من أصفياء أصحابه و استمرّ ملازما للحقّ ثابتا على الاستقامة حتى وقعت واقعة الحرّة و اجتاح الأمويّون المدينة لزم أبو سعيد بيته،فهجم عليه بعضهم و نتفوا لحيته و ضربوه،ثم سرقوا جميع ما في بيته.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أنا و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين،كنّا في سرادق العرش نسبّح اللّه،فسبّحت الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق اللّه عزّ و جلّ آدم عليه السّلام بألفي عام.فلمّا خلق اللّه عزّ و جلّ آدم عليه السّلام،أمر الملائكة أن يسجدوا له، و لم يؤمروا بالسجود إلاّ لأجلنا،فسجدت الملائكة كلّهم أجمعون إلاّ إبليس أبى أن يسجد.فقال اللّه تبارك و تعالى: يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ قال:من هؤلاء الخمسة المكتوبة أسماؤهم في سرادق العرش.فنحن باب اللّه الذي يؤتى منه،بنا يهتدي المهتدون،فمن أحبّنا أحبّه اللّه،و أسكنه جنّته،و من أبغضنا أبغضه اللّه،و أسكنه ناره،و لا يحبّنا إلاّ من طاب مولده» (1)
تأويل الآيات 2:11/508.
.قلت:و رواه أيضا ابن بابويه في كتاب(بشارات الشيعة):بإسناده عن أبي سعيد الخدري،عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،الحديث بعينه (2).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/991-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسن بن محبوب،عن هشام بن سالم،عن عمّار الساباطي،قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً
1) (1) الزمر 39:9. [1]
إِلَيْهِ .قال:«نزلت في أبي الفصيل.إنّه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عنده ساحرا،فكان إذا مسّه الضرّ،يعني السقم دَعا رَبَّهُ مُنِيباً يعني تائبا إليه،من قوله في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،يقول: ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ يعني العافية نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ يعني نسي التوبة إلى اللّه عزّ و جلّ ممّا كان يقول في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:إنّه ساحر،و لذلك قال اللّه عزّ و جلّ: قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النّارِ يعني إمرتك على الناس بغير حقّ من اللّه عزّ و جلّ و من رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
قال:ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«ثمّ عطف القول من اللّه عزّ و جلّ في عليّ عليه السّلام، يخبر بحاله و فضله عند اللّه تبارك و تعالى فقال: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (1)
في المصدر زيادة:و أنّه ساحر كذّاب.
إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ» قال:ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«هذا تأويله،يا عمّار» (2).2/992-عنه:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن عبد اللّه بن المغيرة،عن عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري،عن سعد،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ،قال أبو جعفر عليه السّلام:«إنّما نحن الذين يعلمون،و الذين لا يعلمون عدوّنا، و شيعتنا أولو الألباب» (3).
3/993-و عنه:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن النضر بن سويد،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ:
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ .قال:
«نحن الذين يعلمون،و عدوّنا الذين لا يعلمون،و شيعتنا أولو الألباب» (1)
الكافي 1:2/212. [1]
.4/994-و عنه:عن عدّة من أصحابنا،عن سهل بن زياد،عن محمّد بن سليمان،عن أبيه،قال:كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه أبو بصير-و ذكر الحديث،إلى أن قال-:«يا أبا محمّد،لقد ذكرنا اللّه عزّ و جلّ و شيعتنا و عدوّنا في آية من كتاب اللّه،فقال عزّ و جلّ: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ،فنحن الذين يعلمون،و عدوّنا الذين لا يعلمون، و شيعتنا أولو الألباب» (2).
و الروايات بهذا المعنى كثيرة في الآية اقتصرنا على ذلك مخافة الاطالة من أرادها وقف عليها من كتاب البرهان.
5/995-ابن شهرآشوب:عن النيسابوري في(روضة الواعظين)،أنّه قال عروة بن الزبير:سمع بعض التابعين أنس بن مالك يقول:نزلت في عليّ عليه السّلام: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً الآية،قال الرجل:فأتيت عليّا عليه السّلام وقت المغرب فوجدته يصلّي و يقرأ إلى أن طلع الفجر،ثمّ جدّد وضوئه،و خرج إلى المسجد،و صلّى بالناس صلاة الفجر،ثمّ قعد في التعقيب إلى أن طلعت الشمس،ثمّ قصده الناس،فجعل يقضي بينهم إلى أن قام إلى صلاة الظهر،فجدّد الوضوء،ثمّ صلّى بأصحابه الظهر،ثمّ قعد في التعقيب إلى أن صلّى بهم العصر،ثمّ كان يحكم بين الناس و يفتيهم إلى أن غابت الشمس (3).
6/996-عليّ بن إبراهيم:في قوله تعالى: قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النّارِ ،[قال:]نزلت في أبي فلان،ثمّ قال: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ
ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ نزلت في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ [يا محمّد] هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (1)
تفسير القمّي 2:246. [1]
.(2) 7/997-ابن شهرآشوب:عن الواحديّ في(أسباب النزول)و(الوسيط)، قال عطاء في قوله تعالى: أَ فَمَنْ شَرَحَ اللّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ :نزلت في عليّ عليه السّلام و حمزة فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ في أبي جهل و ولده (3).
8/998-قال شرف الدين النجفي:روى الواحدي في(أسباب النزول)،قال:
قال عطاء في تفسيره:أنّها نزلت في عليّ و حمزة عليهما السّلام (4).
ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (5).
9/999-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن ابن محبوب،عن جميل بن صالح،عن أبي خالد الكابلي،عن
أبي جعفر عليه السّلام،قال: ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً ،قال:«أمّا الذي فيه شركاء متشاكسون،فلان الأوّل، يجمع المتفرّقون ولايته،و هم في ذلك يلعن بعضهم بعضا،و يبرأ بعضهم من بعض، فأمّا رجل سلم لرجل فإنّه الأوّل حقّا و شيعته.
ثمّ قال:إنّ اليهود تفرّقوا من بعد موسى عليه السّلام على إحدى و سبعين فرقة،منها فرقة في الجنّة و سبعون في النّار،و تفرّقت النصارى بعد عيسى عليه السّلام على اثنتين و سبعين فرقة،فرقة منها في الجنّة و إحدى و سبعون في النار،و تفرّقت هذه الأمّة بعد نبيّها صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على ثلاث و سبعين فرقة،اثنتان و سبعون في النّار،و فرقة في الجنّة، و من الثلاث و سبعين فرقة ثلاث عشرة فرقة تنتحل ولايتنا و مودّتنا،اثنتا عشرة فرقة منها في النار،و فرقة في الجنّة،و ستّون فرقة منها من سائر النّاس[في النّار]» (1)
الكافي 8:283/224. [1]
.10/1000-ابن بابويه،قال:حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه اللّه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة،قال:حدّثني المغيرة بن محمّد،قال:حدّثنا رجاء بن سلمة،[عن عمرو بن شمر]،عن جابر الجعفيّ،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام،عن أمير المؤمنين عليه السّلام-في خطبة ذكر فيها أسماء له من القرآن-قال:«و أنا السلم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،يقول اللّه عزّ و جلّ: رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ» (2).
11/1001-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن عمرو بن محمّد تركي،عن محمّد بن الفضيل (3)،عن محمّد بن شعيب،عن قيس بن الربيع،
عن المنذر الثوري،عن محمّد بن الحنفية،عن أبيه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ ،قال:«أنا ذلك الرجل السالم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (1)
تأويل الآيات 2:10/514.
.12/1002-عنه،قال:حدّثنا أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسن بن عليّ بن فضّال،عن ابن بكير،عن حمران،قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قول اللّه عزّ و جلّ: «ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلاً سَلَماً -هو عليّ عليه السّلام- لِرَجُلٍ هو النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ أي مختلفون،و أصحاب عليّ عليه السّلام مجتمعون على ولايته» (2).
13/1003-و عنه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن محمّد بن عبد الرحمن بن سلاّم،عن أحمد بن عبد اللّه بن عيسى بن مصقلة القمّي،عن بكير بن الفضل،عن أبي خالد الكابلي،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ ،قال:«الرجل السالم لرجل عليّ عليه السّلام و شيعته» (3).
14/1004-ابن شهرآشوب،و أبو عليّ الطبرسي:عن العيّاشي،بالإسناد عن أبي خالد،عن الباقر عليه السّلام،قال:«الرجل السالم (4)حقّا،عليّ و شيعته» (5).
15/1005-الحسن بن زيد،عن آبائه:و رجلا سالما لرجل،هذا مثلنا أهل البيت (6).
16/1006-أبو عليّ الطبرسي:روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني،بالإسناد،
عن عليّ عليه السّلام،أنّه قال:«أنا ذلك الرجل السالم (1)
في المصدر:السلم.
لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (2).17/1007-عليّ بن إبراهيم:في قوله تعالى: ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ فإنّه مثل ضربه اللّه لأمير المؤمنين عليه السّلام و شركائه الذين ظلموه و غصبوه حقّه و قوله تعالى: مُتَشاكِسُونَ أي متباغضون،و قوله: وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ أمير المؤمنين عليه السّلام سلم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،ثمّ قال: هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (3).
(4) 18/1008-عليّ بن إبراهيم:يعني أمير المؤمنين عليه السّلام و من غصبه حقّه.و قد تقدّم حديث في مخاصمة عليّ عليه السّلام و أعدائه،في قوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ (5)الآية (6).
وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ .
19/1009-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد،عن إسماعيل بن همّام (2)
رجال البرقي:51؛رجال النجاشي:62/30؛رجال الطوسي:15/368؛فهرست الشيخ:833/187؛ [2]الخلاصة:9/10؛معجم رجال الحديث 3:1440/196. [3]
،عن أبي الحسن عليه السّلام،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ ،قال:«الذي جاء بالصّدق:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و صدّق به:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (3).20/1010-ابن شهرآشوب:عن علماء أهل البيت،عن الباقر،و الصادق، و الكاظم،و الرضا،و زيد بن عليّ عليهم السّلام،في قوله تعالى: وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ،قالوا:«هو عليّ عليه السّلام» (4).
21/1011-ابن الفارسي في(روضة الواعظين)،قال:قال ابن عبّاس:و الذي
1) (1) الزمر 39:35. [1]
2) (2) أبو همّام إسماعيل بن همّام الكندي مولاهم البصري.من أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام عند البرقي،و من أصحاب الإمام الرضا عليه السّلام عند الشيخ.وثّقه النجاشي و العلاّمة.وقع إسماعيل في أسناد جمله من الروايات،فقد روى عن أبي الحسن و أبي الحسن الرضا عليه السّلام و عليّ بن جعفر،و روى عنه أحمد بن محمّد و عليّ بن مهزيار و العبّاس و غيرهم.له كتاب.
3) (3) تأويل الآيات 2:18/517.
4) (4) مناقب ابن شهرآشوب 3:92. [4]
جاء بالصدق:محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و صدق به:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (1)
روضة الواعظين:104؛ [1]شواهد التنزيل 2:813/180. [2]
.22/1012-أبو عليّ الطبرسي:الذي جاء بالصدق:محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و صدق به:
عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.عن مجاهد،و رواه الضحّاك،عن ابن عبّاس،قال:و هو المرويّ عن أئمّة الهدى من آل محمّد عليهم السّلام (2).
23/1013-و قال عليّ بن إبراهيم،قال:ثمّ ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين عليه السّلام،فقال: وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (3).
24/1014-و من طريق المخالفين:ابن المغازلي في كتاب(المناقب)،يرفعه إلى مجاهد،في قوله تعالى: وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ ،قال:جاء به محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و صدّق به عليّ عليه السّلام (4).
و من كتاب الحبري يرفعه إلى ابن عبّاس،مثله (5).
و من(حلية الأولياء)لأبي نعيم المحدّث،مثله (6).
25/1015-الشيخ في(أماليه):بالإسناد،عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ ،قال:
«الصّدق ولايتنا أهل البيت» (7).
1) (1)
2) (2) مجمع البيان 8:777؛شواهد التنزيل 2:811/179؛ترجمة الإمام عليّ [3]عليه السّلام من تاريخ ابن عساكر 2:924/418؛كفاية الطالب:233. [4]
3) (3) تفسير القمّي 2:249. [5]
4) (4) مناقب ابن المغازلي:317/269. [6]
5) (5) تفسير الحبري:62/315. [7]
6) (6) ...،النور المشتعل:56/204،و [8]لم نجده في الحلية.
7) (7) أمالي الطوسي 17/364. [9]
26/1016-و من طريق المخالفين:ما رواه ابن مردويه،بإسناد مرفوع إلى الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام،أنّه قال:«الذي كذّب بالصدق هو الذي ردّ قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في عليّ عليه السّلام» (1)
كشف الغمّة 1:317، [1]عن ابن مردويه.
.27/1017-قال عليّ بن إبراهيم:ثمّ ذكر أيضا أعداء آل محمّد و من كذب على اللّه و على رسوله و ادّعى ما لم يكن له،فقال: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ يعني بما جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الحقّ و ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام (2).
(3) 28/1018-شرف الدين النجفي:عن محمّد بن عليّ،عن عمرو بن عثمان، عن عمران بن سليمان،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ:
لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً فقال:«إنّ اللّه يغفر لكم جميعا الذنوب».
قال:فقلت:ليس هكذا نقرأ،فقال:«يا أبا محمّد،فإذا غفر اللّه الذنوب جميعا فلمن يعذّب؟و اللّه ما عنى من عباده غيرنا و غير شيعتنا،و ما نزلت إلاّ هكذا:إنّ اللّه يغفر لكم جميعا الذنوب» (4).
29/1019-ابن بابويه،قال:حدّثنا أبي،قال:حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن الحسين بن إسحاق التاجر،عن عليّ بن مهزيار،عن الحسين بن سعيد،عن
محمّد بن الفضيل،عن الثمالي،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«لا يعذر (1)
في المصدر:لا يقدر.
أحد يوم القيامة بأن يقول:يا ربّ،لم أعلم أنّ ولد فاطمة هم الولاة،و في ولد فاطمة أنزل اللّه هذه الآية خاصّة يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (2).30/1020-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد،قال:حدّثنا عبد الكريم،عن محمّد بن عليّ،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،قال:قال أبو جعفر عليه السّلام:«لا يعذر اللّه يوم القيامة أحدا يقول:يا ربّ،لم أعلم أنّ ولد فاطمة هم الولاة على الناس كافة،و في شيعة ولد فاطمة عليهما السّلام أنزل اللّه هذه الآية خاصّة: يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ الآية» (3).
31/1021-محمّد بن العبّاس:قال:حدّثنا أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد،عن ابن فضّال،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة الثمالي،قال:قال أبو جعفر عليه السّلام:«لا يعذر اللّه أحدا يوم القيامة بأن يقول:
يا ربّ،لم أعلم أنّ ولد فاطمة هم الولاة،و في[شيعة]ولد فاطمة عليهما السّلام أنزل اللّه هذه الآية خاصّة قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (4).
ولده عليهم السّلام،في قوله تعالى: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ الآية.
32/1022-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع،عن عمّه حمزة بن بزيع،عن عليّ بن سويد،عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ ،قال:«جنب اللّه أمير المؤمنين عليه السّلام،و كذلك ما كان بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم» (1)
الكافي 1:9/145. [1]
.33/1023-عنه:عن محمّد بن يحيى،عن محمّد بن الحسين،عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،عن حسّان الجمّال،قال:حدّثنا هاشم بن أبي عمّار الحسيني (2)،قال:سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول:«أنا عين اللّه[و أنا يد اللّه]،و أنا جنب اللّه،و أنا باب اللّه» (3).
34/1024-ابن بابويه،قال:حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد،قال:
حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان،عن الحسين بن سعيد،عن النضر بن سويد،عن ابن سنان،[عن أبي بصير]،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام،في خطبته:«أنا الهادي،و أنا المهتدي،و أنا أبو اليتامى و المساكين،و زوج الأرامل، و أنا ملجأ كلّ ضعيف،و مأمن كلّ خائف،و أنا قائد المؤمنين إلى الجنّة،و أنا حبل اللّه المتين،و أنا عروة اللّه الوثقى،و كلمة التقوى،و أنا عين اللّه و لسانه الصادق و يده،و أنا جنب اللّه الذي يقول: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ ،و أنا يد اللّه المبسوطة على عباده بالرّحمة و المغفرة،و أنا باب حطّة، من عرفني و عرف حقّي فقد عرف ربّه،لأنّي وصيّ نبيّه في أرضه و حجّته على
خلقه،لا ينكر هذا إلاّ رادّ على اللّه و رسوله» (1)
التوحيد:2/164. [1]
.35/1025-عنه،قال:حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقّاق رحمه اللّه، قال:حدّثنا محمّد بن جعفر الكوفي،قال:حدّثنا موسى بن عمران النخعي الكوفي، عن عمّه الحسين بن يزيد،عن عليّ بن الحسين عمّن حدّثه،عن عبد الرحمن بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال:أنا علم اللّه،و أنا قلب اللّه الواعي،و لسانه الناطق،و عين اللّه،و أنا جنب اللّه،و أنا يد اللّه» (2).
36/1026-محمّد بن إبراهيم النعمانيّ المعروف بابن زينب،قال:حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن المعمّر الطبراني بطبرية سنة ثلاث و ثمانين (3)و ثلاث مائة و كان هذا الرجل من موالي يزيد بن معاوية و من النصّاب،[قال:حدّثنا أبي]،قال:
حدّثنا عليّ بن هاشم،و الحسن (4)بن سكن،قالا:حدّثنا عبد الرزّاق بن همّام، قال:أخبرني أبي،عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف،عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري،عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حديث و قد سأله جماعة،قالوا له:يا رسول اللّه،من وصيّك؟فقال:«هو الذي أنزل اللّه فيه: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ و بيّن ذلك بأمير المؤمنين عليه السّلام» (5).
و الحديث طويل ذكرنا بطوله في قوله تعالى: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ من سورة إبراهيم.
37/1027-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد (1)
في المصدر:أحمد.
بن هوذة الباهليّ،عن إبراهيم بن إسحاق،عن عبد اللّه بن حمّاد،عن حمران بن أعين،عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمّد،عن أبيه،عن آبائه عليهم السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ .قال:«خلقنا و اللّه من نور جنب اللّه خلقنا اللّه جزءا من جنب اللّه،و ذلك قوله عزّ و جلّ: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ يعني في ولاية عليّ عليه السّلام» (2).38/1028-عنه:قال:حدّثنا عليّ بن عبّاس،عن حسن بن محمّد،عن حسين بن عليّ بن نهيش (3)،عن موسى بن أبي الغدير،عن عطاء الهمداني،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ ، قال:«قال عليّ عليه السّلام:أنا جنب اللّه،و أنا حسرة للناس يوم القيامة» (4).
39/1029-و عنه،قال:حدّثنا أحمد بن إدريس7عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد،عن محمّد بن إسماعيل،عن حمزة بن بزيع،عن عليّ السّائيّ،عن أبي الحسن عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ ،قال:«جنب اللّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و كذلك من كان بعده من الأوصياء بالمكان الرّفيع حتّى ينتهي إلى الأخير منهم، و اللّه أعلم بما هو كائن بعده» (5).
40/1030-و عنه،قال:حدّثنا أحمد بن هوذة،عن إبراهيم بن إسحاق،عن
عبد اللّه بن حمّاد،عن سدير الصيرفي،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول،و قد سأله رجل عن قول اللّه عزّ و جلّ: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ ،فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«نحن و اللّه خلقنا من نور جنب اللّه،و ذلك قول الكافر إذا استقرّت به الدّار: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ يعني ولاية محمّد و آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (1)
تأويل الآيات 2:27/520.
.41/1031-و عنه،قال:أخبرنا الحسين بن عبد اللّه (2)،عن عليّ بن محمّد العلوي،قال:حدّثنا محمّد بن إبراهيم،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،عن أبي المغرا،عن أبي بصير، عن خيثمة،قال:سمعت الباقر عليه السّلام يقول:«نحن جنب اللّه،و نحن صفوة اللّه،و نحن خيرة اللّه،و نحن مستودع مواريث الأنبياء،و نحن أمناء اللّه،و نحن حجج اللّه، و نحن حبل اللّه،و نحن رحمة اللّه على خلقه،و نحن الذين بنا يفتح اللّه و بنا يختم، و نحن أئمّة الهدى،و نحن مصابيح الدجى،و نحن منار الهدى،و نحن العلم المرفوع لأهل الدنيا،و نحن السابقون،و نحن الآخرون،من تمسّك بنا لحق،و من تخلّف عنّا غرق.
و نحن قادة الغرّ المحجّلين،و نحن حرم اللّه،و نحن الطريق و الصراط المستقيم إلى اللّه،و نحن من نعم اللّه على خلقه،و نحن المنهاج،و نحن معدن النبوّة (3)،و نحن موضع الرسالة،و نحن أصول الدّين،و إلينا تختلف الملائكة، و نحن السّراج لمن استضاء بنا،و نحن السبيل لمن اقتدى بنا،و نحن الهداة إلى الجنّة،و نحن عرى الإسلام،و نحن الجسور،و نحن القناطر،من مضى علينا سبق،
و من تخلّف عنّا محق،و نحن السنام الأعظم،و نحن الذين بنا تنزل الرحمة،و بنا تسقون الغيث،و نحن الذين بنا يصرف اللّه عنكم العذاب،فمن أبصرنا و عرفنا و عرف حقّنا و أخذ بأمرنا،فهو منّا و إلينا» (1)
أمالي الطوسي:4/654. [1]
.42/1032-ابن شهرآشوب:عن السجّاد و الباقر و الصادق و زيد بن عليّ عليهم السّلام في هذه الآية،قالوا:«جنب اللّه عليّ عليه السّلام،و هو حجّة اللّه على الخلق يوم القيامة» (2).
43/1033-و عن الرضا عليه السّلام في قوله تعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ ،قال:«في ولاية عليّ عليه السّلام» (3).
44/1034-أبو ذرّ،في خبر عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«يا أبا ذرّ،يؤتى بجاحد علىّ يوم القيامة أعمى أبكم،يتكبكب في ظلمات القيامة،ينادي يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ ،و في عنقه طوق من النار» (4).
45/1035-الطبرسي في(الاحتجاج):في حديث طويل[عن أمير المؤمنين عليه السّلام]،قال:«قد زاد جلّ ذكره في التبيان و إثبات الحجّة بقوله في أصفيائه و أوليائه عليهم السّلام: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ ،تعريفا للخليقة قربهم،أ لا ترى أنّك تقول:فلان إلى جنب فلان،إذا أردت أن تصف قربه منه؟و إنّما جعل اللّه تبارك و تعالى في كتابه هذه الرموز التي لا يعلمها غيره و غير أنبيائه و حججه في أرضه،لعلمه بما يحدثه في كتابه المبدّلون من إسقاط أسماء حججه،و تلبيسهم ذلك على الأمّة،ليعينوهم على باطلهم،فأثبت فيه الرموز،
و أعمى قلوبهم و أبصارهم،لما عليهم في تركها و ترك غيرها من الخطاب الدال على ما أحدثوه فيه» (1)
الاحتجاج 1:595. [1]
.46/1036-محمّد بن الحسن الصفّار:عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن فضالة بن أيّوب،عن القاسم بن يزيد،عن مالك الجهنيّ،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:«إنّا شجرة من جنب اللّه،فمن وصلنا وصله اللّه»قال:ثمّ تلا هذه الآية: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ (2).
47/1037-عنه:عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن محمّد بن إسماعيل،عن حمزة بن بزيع،عن عليّ السّائي،قال:سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام،عن قول اللّه عزّ و جلّ: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ ،قال:«جنب اللّه أمير المؤمنين،و كذلك من كان من بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع،إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم،و اللّه أعلم بمن هو كائن بعده» (3).
48/1038-الطبرسي:روى العيّاشي،بالإسناد،عن أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال:«نحن جنب اللّه» (4).
49/1039-عليّ بن إبراهيم:[ثمّ قال: أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً الآية،فردّ اللّه تعالى عليهم،فقال: بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ ]يعني بالآيات الأئمّة عليهم السّلام وَ اسْتَكْبَرْتَ وَ كُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ [يعني]باللّه (1)
تفسير القمّي 2:251. [1]
.وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها .
(2) 50/1040-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد،قال:حدّثني القاسم بن الرّبيع،قال:حدّثني صبّاح المدائني،قال:
حدّثنا المفضّل بن عمر،أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في قوله تعالى: وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها ،قال:«ربّ الأرض يعني إمام الأرض».
قلت:فإذا خرج يكون ما ذا؟قال:«إذن يستغني الناس عن ضوء الشّمس و نور القمر و يجتزون بنور الإمام» (3).
51/1041-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن سهل بن زياد،عن الحسن بن محبوب،عن عليّ بن رئاب،عن أبي عبيدة الحذّاء،عن ثوير بن أبي فاختة (4)،قال:سمعت عليّ بن الحسين عليهما السّلام يحدّث في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،
قال:«حدّثني أبي أنّه سمع أباه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يحدّث الناس،و يقول:إذا كان يوم القيامة...و ذكر حديث المحشر إلى أن قال:حتّى ينتهوا إلى العرصة، و الجبّار تبارك و تعالى على العرش،قد نشرت الدواوين،و نصبت الموازين، و أحضر النبيّون و الشهداء،و هم الأئمّة يشهد كلّ إمام على أهل عالمه بأنّه قد قام فيهم بأمر اللّه عزّ و جلّ،و دعاهم إلى سبيل اللّه» 1.
و الحديث طويل ذكرناه بطوله في تفسير هذه الآية من كتاب البرهان.
52/1042-عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ وُضِعَ الْكِتابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ قال:الشهداء:الأئمّة عليهم السّلام،و الدليل على ذلك قوله تعالى في سورة الحجّ: لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا -أنتم يا معشر الأئمّة- شُهَداءَ عَلَى النّاسِ 2.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ (1)
المؤمن 40:7-9. [1]
.وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا 2.
3
4
5
6
7
8
1) (1-2-3-4-5-6-7-8)
1/1043-محمّد بن العبّاس:عن جعفر بن محمّد بن مالك،عن أحمد بن الحسين العلوي،عن محمّد بن حاتم،عن هارون بن الجهم،عن محمّد بن مسلم، قال:سمعت أبي جعفر عليه السّلام يقول في قول اللّه عزّ و جلّ: اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ ،قال:«يعني محمّدا و عليّا و الحسن و الحسين و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى عليهم السّلام،يعني أنّ هؤلاء الذين حول العرش» (1)
تأويل الآيات 2:7/716.
.2/1044-عنه قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد بإسناده يرفعه،إلى الأصبغ بن نباتة،قال:إنّ عليا عليه السّلام قال:«إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنزل عليه فضلي من السماء،و هي هذه الآية اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ،و ما في الأرض يومئذ مؤمن غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنا».و هو قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«لقد استغفرت لي الملائكة قبل جميع الناس من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سبع سنين و ثمانية أشهر» (2).
3/1045-و عنه،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد،بإسناده يرفعه إلى أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«قال عليّ عليه السّلام:لقد مكثت الملائكة سبع سنين و أشهرا لا يستغفرون إلاّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لي،و فينا نزلت هذه الآية[و التي بعدها]: اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ* رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ،فقال قوم من المنافقين:من أبو عليّ و ذرّيّته الذين أنزلت فيه هذه الآية؟فقال عليّ عليه السّلام:سبحان
اللّه،أما من آبائنا إبراهيم و إسماعيل؟أ ليس هؤلاء آباؤنا؟» (1)
تأويل الآيات 2:2/527.
.4/1046-و عنه،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن محمّد،عن محمّد بن عليّ،عن حسين الأشعري (2)،عن عليّ بن هاشم،عن محمّد بن عبيدة (3)،عن أبي رافع،عن أبي أيّوب،عن عبد اللّه بن عبد الرحمن،عن أبيه، قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«لقد صلّت الملائكة عليّ و على عليّ سنين (4)،لأنّا كنّا نصلّي و ليس أحد معنا غيرنا» (5).
5/1047-و عنه:عن الحسين بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن يونس بن عبد الرحمن،عن أبي بصير،قال:قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام:«في قوله عزّ و جلّ:
وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا إلى قوله عزّ و جلّ: عَذابَ الْجَحِيمِ ،فسبيل اللّه عليّ عليه السّلام،و الذين آمنوا أنتم،ما أراد غيركم» (6).
6/1048-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحميريّ،عن أبيه، عن محمّد بن الحسين،و محمّد بن عبد الجبّار،جميعا،عن محمّد بن سنان،عن المنخّل بن جميل الرّقّي،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى: «وَ كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النّارِ يعني بني أميّة،قوله تعالى:
اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأوصياء من بعده،يحملون علم اللّه وَ مَنْ حَوْلَهُ يعني الملائكة يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا يعني شيعة آل محمّد رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً
وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا من ولاية فلان و فلان و بني أميّة وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ أي ولاية عليّ وليّ اللّه وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ* رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يعني من تولّى عليّا عليه السّلام فذلك صلاحهم وَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ وَ مَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ يعني يوم القيامة وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لمن نجّاه اللّه من ولاية فلان و فلان،ثمّ قال: اَلَّذِينَ كَفَرُوا يعني بني أميّة يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ يعني إلى ولاية عليّ عليه السّلام فَتَكْفُرُونَ» (1)
تفسير القمّي 2:255. [1]
.7/1049-ابن شهرآشوب:عن ابن فيّاض في(شرح الأخبار)،عن أبي أيّوب الأنصاري (2)
كانت حياته زاخرة بالمواقف الجهادية التي تكشف عن صلابة إيمانه و شدّة تمسّكه بطاعة الإمام عليه السّلام.
توفّي مجاهدا في بلاد الروم و في ملك معاوية سنة 52 ه،و قيل غيرها،و دفن قرب سور-
،قال:سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:«لقد صلّت الملائكة عليّ و على عليّ1) (1)
2) (2) أبو أيّوب خا [2]لد بن زيد الأنصاري الخزرجي المدني عربي.كان من سادات الأنصار و من السابقين إلى اعتناق الإسلام و الانضمام إلى صحبة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و قد أخلص له الصحبة، و شهد معه سائر غزواته،و لمّا هاجر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم ينزل إلاّ في منزله،و قد آخى بينه و بين مصعب بن عمير،و لمّا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مضى على منهاجه،و لم يغيّر أو يبدّل،بل سارع إلى ملازمة وصيّه و خليفته من بعده الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام،و كان ممّن أنكر على أبي بكر تقدّمه على الإمام عليه السّلام و تقلّده الخلافة،و كان يدعو الناس إلى لزوم طاعة الإمام عليه السّلام،و قد شهد معه جميع حروبه،و كان في حرب الجمل يقدّم ألف فارس من الأنصار،و في النهروان على مقدّمة الجيش،و لمّا خرج الإمام إلى العراق استخلفه على المدينة ثم لحق به،و شهد معه قتال الخوارج.
بن أبي طالب سبع سنين،و ذلك أنّه لم يؤمن بي ذكر قبله،و ذلك قوله تعالى:
اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ، وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ 1» 2.
8/1050-هارون بن الجهم و جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى:
فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا :«من ولاية جماعة و بني أميّة» وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ :«آمنوا بولاية عليّ عليه السّلام،و عليّ هو السبيل» 3.
و باقي الروايات في الآية تؤخذ من كتاب البرهان.
4
9/1051-عليّ بن إبراهيم: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ يعني الأئمة الذين أخبر اللّه و رسوله بهم.
5
10/1052-عليّ بن إبراهيم،قال:روح القدس،و هو خاصّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
و الأئمّة عليهم السّلام (1)
تفسير القمّي 2:256. [1]
.قلت:سيأتي ذكر الزوج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمّة في الأحاديث في قوله تعالى: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا من سورة الشورى و مضى ذلك في سورة النحل.
(2) 11/1053-عليّ بن إبراهيم،قال:أخبرنا أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد،عن عمر بن عبد العزيز،عن جميل،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:قلت:قول اللّه تبارك و تعالى: إِنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ،قال:«ذلك و اللّه في الرجعة،أ ما علمت أنّ أنبياء كثيرة لم ينصروا في الدنيا و قتلوا،و أئمّة من بعدهم قوتلوا (3)و لم ينصروا،و ذلك في الرجعة» (4).
12/1054-سعد بن عبد اللّه:عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن عمر بن عبد العزيز،عن جميل بن درّاج،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:قلت له:قول اللّه عزّ و جلّ: إِنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ؟ قال:«ذلك و اللّه في الرجعة،أ ما علمت أنّ أنبياء اللّه تبارك و تعالى كثيرا (5)لم ينصروا في
الدنيا و قتلوا،و أئمّة من بعدهم قتلوا و لم ينصروا،فذلك في الرجعة» (1)
مختصر بصائر الدرجات:45.
.13/1055-و قال عليّ بن إبراهيم في معنى الآية:هو في الرجعة إذا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمّة عليهم السّلام (2).
14/1056-و قال أيضا عليّ بن إبراهيم:في قوله تعالى: وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ يعني الأئمّة عليهم السّلام (3).
(4) 15/1057-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا الحسين بن أحمد المالكيّ،عن محمّد بن عيسى،عن يونس بن عبد الرحمن،عن محمّد بن سنان،عن محمّد بن نعمان،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:«إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يكلنا إلى أنفسنا،و لو وكلنا إلى أنفسنا لكنّا كبعض الناس،و لكن نحن الذين قال اللّه عزّ و جلّ: اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» (5).
(6) 16/1058-عليّ بن إبراهيم:[في قوله تعالى: وَ يُرِيكُمْ آياتِهِ ]يعني أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السّلام في الرّجعة (7).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1059-محمّد بن العبّاس في(تفسيره)،قال:حدّثنا عليّ بن محمّد بن مخلد الدهّان،عن الحسن بن عليّ بن أحمد العلوي،قال:بلغني،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال لداود الرقّيّ:«أيّكم ينال السّماء؟فو اللّه إنّ أرواحنا و أرواح النبيّين لتنال العرش كلّ ليلة جمعة.يا داود،قرأ أبي محمّد بن عليّ عليهما السّلام حم السجدة حتّى بلغ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ،ثمّ قال:نزل جبرئيل عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأنّ الإمام بعده عليّ عليه السّلام،ثمّ قرأ عليه السّلام: حم* تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ حتّى بلغ فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ عن ولاية عليّ عليه السّلام فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ وَ قالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَ فِي آذانِنا وَقْرٌ وَ مِنْ بَيْنِنا وَ بَيْنِكَ
1) (1) فصّلت 41:1-4. [1]
(2) 2/1060-عليّ بن إبراهيم،قال:أخبرنا أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد،عن ابن محبوب،عن أبي جميلة،عن أبان بن تغلب،قال:قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام:«يا أبان،أ ترى أنّ اللّه عزّ و جلّ طلب من المشركين زكاة أموالهم و هم يشركون به حيث يقول: وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ* اَلَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ» .
قلت له:كيف ذلك جعلت فداك،فسّره لي؟فقال:«و ويل للمشركين الذين أشركوا بالإمام الأوّل،و هم بالأئمّة الآخرين كافرون.يا أبان،إنّما دعا اللّه العباد إلى الإيمان به،فإذا آمنوا باللّه و برسوله افترض عليهم الفرائض» (3).
3/1061-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي،عن محمّد بن عيسى،عن يونس بن عبد الرحمن،عن سعدان بن مسلم،عن أبان بن تغلب،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام و قد تلا هذه الآية:«يا أبان،هل ترى اللّه سبحانه طلب من المشركين زكاة أموالهم،و هم يعبدون معه إلها غيره؟».
قال:قلت:فمن هم؟قال«و ويل للمشركين الذين أشركوا بالإمام الأوّل، و لم يردّوا إلى الآخر ما قال فيه الأوّل،و هم به كافرون» (4).
4/1062-قال:و روى أحمد بن محمّد بن بشّار (1)
في المصدر:سيّار.
،بإسناده إلى أبان بن تغلب،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«ويل للمشركين الذين أشركوا مع الإمام الأوّل غيره،و لم يردّوا إلى الآخر ما قال فيه الأوّل،و هم به كافرون».قال شرف الدين النجفي عقيب هذا الحديث:فمعنى الزكاة هاهنا:زكاة الأنفس،و هي طهارتها من الشرك المشار إليه،و قد وصف اللّه المشركين بالنّجاسة، يقول: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ (2)،و من أشرك بالإمام فقد أشرك بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و من أشرك بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقد أشرك باللّه.
و قوله تعالى: اَلَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ أي أعمال الزكاة و هي ولاية أهل البيت عليهم السّلام،لأنّ بها الأعمال يوم القيامة (3).
5/1063-قلت:و روى الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه بإسناده إلى الفضل بن شاذان،عن داود بن كثير،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:«أنتم الصلاة في كتاب اللّه و أنتم الزكاة و أنتم الحجّ،و قال:يا داود،نحن الصلاة في كتاب اللّه عزّ و جلّ،و نحن الزكاة،و نحن الصيام،و نحن الحج،و نحن الشهر الحرام،و نحن البلد الحرام،و نحن كعبة اللّه،و نحن قبلة اللّه،و نحن وجه اللّه» (4).
و الحديث فيه طويل تقدّم بتمامه في قوله تعالى: وَ لَوْ لا دَفْعُ اللّهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ الآية.
6/1064-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن أسباط،عن عليّ بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،أنّه قال:«قال اللّه عزّ و جلّ: فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بتركهم ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عَذاباً شَدِيداً في الدنيا وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ في الآخرة ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللّهِ النّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ و الآيات:الأئمّة عليهم السّلام» (2).
(3) 7/1065-محمّد بن الحسن الصفّار:عن عمران بن موسى،عن موسى بن جعفر،عن الحسن بن عليّ،قال:حدّثنا عبد اللّه بن سهل الأشعري،عن أبيه،عن
أبي اليسع،قال:دخل عمران (1)
في المصدر:حمران.
بن أعين على أبي جعفر عليه السّلام،فقال له:جعلت فداك،يبلغنا أنّ الملائكة تنزل عليكم؟قال:«إي و اللّه،لتنزل علينا،فتطأ بسطنا (2)،أ ما تقرئ كتاب اللّه تبارك و تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاّ تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ» (3).
8/1066-سعد بن عبد اللّه القمّي في(بصائر الدرجات):عن أحمد و عبد اللّه ابني محمّد بن عيسى،و محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،عن الحسن بن محبوب،عن أبي أيّوب إبراهيم ابن عثمان الخزّاز،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاّ تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا ،قال:«هم الأئمّة عليهم السّلام و تجري فيمن استقام من شيعتنا،و سلّم لأمرنا،و كتم حديثنا عن عدوّنا،تستقبله الملائكة بالبشرى من اللّه بالجنّة،و قد و اللّه مضى أقوام كانوا على مثل ما أنتم عليه من الّذين استقاموا، و سلّموا لأمرنا،و كتموا حديثنا،و لم يذيعوه عند عدوّنا،و لم يشكّوا فيه كما شككتم،و استقبلهم الملائكة بالبشرى من اللّه بالجنّة» (4).
و في الآية روايات تؤخذ من كتاب البرهان.
9/1067-العيّاشي:بإسناده عن جابر،قال:قلت لمحمّد بن عليّ عليه السّلام،قول اللّه في كتابه: اَلَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا (1)
النساء 4:137. [1]
قال:«هما،و الثالث و الرابع و عبد الرحمن و طلحة،و كانوا سبعة عشر رجلا».قال:«لمّا وجّه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و عمّار بن ياسر رحمه اللّه إلى أهل مكّة،[قالوا:بعث هذا الصبيّ،و لو بعث غيره-يا حذيفة-إلى أهل مكّة.]و في مكّة صناديدها؟و كانوا يسمّون عليّا عليه السّلام الصبيّ،لأنّه كان اسمه في كتاب اللّه الصبيّ،لقول اللّه: وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً و هو صبيّ وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ» (2).
و في الحديث زيادة مذكورة في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا من سورة النساء في كتاب البرهان.
10/1068-ابن شهرآشوب:عن ابن عبّاس،عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أنّ عليّا باب الهدى بعدي،و الداعي إلى ربّي،و هو صالح المؤمنين وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً الآية» (3).
11/1069-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا الصالح الحسين بن أحمد،عن
محمّد بن عيسى،عن يونس بن عبد الرحمن،عن محمّد بن فضيل،عن العبد الصالح عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لاَ السَّيِّئَةُ ، فقال:«نحن الحسنة،و بنو أميّة السيّئة» (1)
تأويل الآيات 2:14/540.
.12/1070-عنه،قال:حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي،قال:حدّثنا محمّد بن عيسى،عن يونس بن عبد الرحمن،عن سورة بن كليب،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:
«لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:امرت بالتقيّة، فسارّ بها عشرا حتّى امر أن يصدع بما امر،و امر بها عليّ،فسارّ بها حتّى أمر أن يصدع بها،ثمّ أمر الأئمّة بعضهم بعضا فساروا بها،فإذا قام قائمنا سقطت التقيّة و جرّد السيف،و لم يأخذ من الناس و لم يعطهم إلاّ بالسّيف» (2).
(3) 13/1071-أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه في(كامل الزيارات)،قال:
حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري،عن أبيه،عن عليّ بن سالم (4)،عن محمّد بن خالد،عن عبد اللّه بن حمّاد،عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ،عن عبد اللّه بن بكر الأرجانيّ،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام-في حديث طويل-قال:«يقول اللّه عزّ و جلّ: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ فأيّ آية في الآفاق غيرنا أراها اللّه أهل الآفاق؟» (5).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1072-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن عبد العزيز بن المهتدي،عن عبد اللّه بن جندب،أنّه كتب إليه الرضا عليه السّلام:«أمّا بعد،فإنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان أمين اللّه في خلقه،فلمّا قبض صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كنّا أهل البيت ورثته،فنحن أمناء اللّه في أرضه (2)،عندنا علم المنايا و البلايا،و أنساب العرب،و مولد
الإسلام،و إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و حقيقة النّفاق،و إنّ شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم و أسماء آبائهم،أخذ اللّه علينا و عليهم الميثاق،يردون موردنا، و يدخلون مدخلنا،ليس على ملّة الإسلام غيرنا و غيرهم.
نحن النّجباء و النّجاة،و نحن أفراط الأنبياء،و الأوصياء (1)
في المصدر:و نحن أبناء الأوصياء.
،و نحن المخصوصون في كتاب اللّه عزّ و جلّ،و نحن أولى الناس بكتاب اللّه،و نحن أولى الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و نحن الذين شرع لنا دينه،فقال في كتابه: شَرَعَ لَكُمْ يا آل محمّد مِنَ الدِّينِ ما وَصّى بِهِ نُوحاً و قد وصّانا بما وصى به نوحا وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يا محمّد وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى فقد علّمنا و بلّغنا علم ما علّمنا و استودعنا علمهم،نحن ورثة أولي العزم من الرّسل أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ يا آل محمّد وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ و كونوا على جماعة كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ من أشرك بولاية عليّ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من ولاية عليّ،إنّ اَللّهُ يا محمّد يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ من يجيبك إلى ولاية عليّ عليه السّلام» (2).2/1073-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن عبد اللّه بن جندب،عن الرضا عليه السّلام،قال:«نحن النجباء،و نحن أفراط الأنبياء،و نحن أولاد الأوصياء، و نحن المخصوصون في كتاب اللّه،و نحن أولى الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و نحن الذين شرع اللّه لنا دينه،فقال في كتابه: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يا محمّد وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى ،قد علمنا و بلغنا ما علمنا و استودعنا علمهم،و نحن ورثة الأنبياء،و نحن ورثة العلم (3)و أولي العزم من الرسل و الأنبياء أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ كما قال اللّه: وَ لا
تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ [من الشرك]من أشرك بولاية عليّ عليه السّلام ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من ولاية عليّ،و قال اللّه:يا محمّد يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ من يجيبك إلى بولاية عليّ عليه السّلام» (1)
تفسير القمّي 2:105. [1]
.3/1074-محمّد بن الحسن الصفّار:عن عبد اللّه بن عامر،عن عبد الرحمن بن أبي نجران،قال:كتب أبو الحسن الرضا عليه السّلام رسالة[و أقرأنيها،قال]:«قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام:إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان أمين اللّه في أرضه،فلمّا قبض محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كنّا أهل البيت ورثته،فنحن أمناء اللّه في أرضه،عندنا علم البلايا و المنايا،و أنساب العرب،و مولد الإسلام،و إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و حقيقة النّفاق،و إنّ شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم و أسماء آبائهم،أخذ اللّه علينا و عليهم الميثاق،و يردون موردنا و يدخلون مدخلنا.
نحن النّجباء،و أفراطنا أفراط الأنبياء،و نحن أبناء الأوصياء،و نحن المخصوصون في كتاب اللّه،و نحن أولى الناس باللّه،و نحن أولى الناس بكتاب اللّه،و نحن أولى الناس بدين اللّه،و نحن الذين شرع لنا دينه فقال في كتابه: شَرَعَ لَكُمْ يا آل محمّد ما وَصّى بِهِ نُوحاً و قد وصّانا وصّى به نوحا وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يا محمّد وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ و إسماعيل وَ مُوسى وَ عِيسى و إسحاق و يعقوب،فقد علّمنا و بلّغنا ما علّمنا و استودعنا علمهم،و نحن ورثة الأنبياء،و نحن ورثة أولي العزم من الرسل أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ يا آل محمّد وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ و كونوا على جماعة كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ [من أشرك]بولاية عليّ عليه السّلام ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من ولاية عليّ،إنّ اَللّهُ يا محمّد يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ من يجيبك إلى ولاية عليّ عليه السّلام» (2).
4/1075-سعد بن عبد اللّه:عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،عن النضر بن شعيب،عن عبد الغفّار الحارثي (1)
في المصدر:الجازي.
،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«إنّ اللّه عزّ و جلّ قال لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:و لقد وصّيناك بما وصّينا به آدم و نوحا و إبراهيم و النبيّين من قبلك أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من قول عليّ بن أبي طالب عليه السّلام».قال:«إنّ اللّه عزّ و جلّ أخذ ميثاق كلّ نبيّ،و كلّ مؤمن ليؤمننّ بمحمّد و عليّ،و بكلّ نبيّ،و بالولاية،ثمّ قال لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ (2)،يعني آدم و نوحا و كلّ نبيّ بعده» (3).5/1076-محمّد بن إبراهيم النعماني،قال:أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال:حدّثنا القاسم بن محمّد بن الحسن بن حازم،قال:حدّثنا عبيس بن هشام الناشريّ،قال:حدّثنا عبد اللّه بن جبلة،عن عمران بن قطر (4)،عن زيد الشّحّام، قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام:هل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يعرف الأئمّة عليهم السّلام؟قال:«قد كان نوح عليه السّلام يعرفهم،الشاهد على ذلك قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى» .قال: «شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ يا معشر الشيعة ما وَصّى بِهِ نُوحاً» (5).
6/1077-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد الحسيني (6)،عن
إدريس بن زياد الحنّاط،عن أحمد بن عبد الرحمن الخراساني،عن يزيد (1)
في المصدر:بريد.
بن إبراهيم،عن أبي حبيب الناجي (2)،عن أبي عبد اللّه،عن أبيه محمّد،عن أبيه عليّ بن الحسين عليهم السّلام،في تفسير هذه الآية:«فنحن الذين شرع اللّه لنا دينه في كتابه، و ذلك قوله تعالى: شَرَعَ لَكُمْ يا آل محمّد مِنَ الدِّينِ ما وَصّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ يا آل محمّد وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من ولاية عليّ عليه السّلام اَللّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ أي من يجيبك إلى ولاية عليّ عليه السّلام» (3).7/1078-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن عبد اللّه بن جعفر،عن عبد اللّه بن القصباني،عن عبد الرحمن بن أبي نجران (4)
روى عن الإمامين و عن أبي جميلة و أبي هارون المكفوف و صفوان و غيرهم،و روى عنه إبراهيم بن هاشم و سهل بن زياد و أحمد بن محمّد و غيرهم.له كتب كثيرة،منها:النوادر،يوم و ليلة،القضايا و غيرها.
رجال النجاشي:622/235؛رجال الطوسي:9/380 و 7/403؛فهرست الشيخ: 464/109؛ [1]الخلاصة:7/114؛معجم رجال الحديث 9:6335/299. [2]
،قال:كتب أبو الحسن الرضا عليه السّلام إلى عبد اللّه بن جندب رسالة،و أقرأنيها:«قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام:نحن أولى الناس باللّه عزّ و جلّ،و نحن أولى الناس بكتاب اللّه،و نحن أولى الناس بدين اللّه،و نحن الذين شرع اللّه لنا دينه،فقال في كتابه: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ يا آل محمّد ما وَصّى بِهِ نُوحاً لقد وصّانا بما وصّى به نوحا وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يا محمّد وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ و إسماعيل و إسحاق و يعقوب وَ مُوسى وَ عِيسى فقد علّمنا و بلّغنا ما علّمنا و استودعنا،فنحن ورثة الأنبياء،و نحن ورثة أولي العزم من الرّسل أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ يا آل محمّد وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ و كونوا على جماعة كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من ولاية عليّ عليه السّلام،إنّ اَللّهُ يا محمّد يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ من يجيبك إلى ولاية عليّ عليه السّلام» (1)
تأويل الآيات 2:6/543.
.8/1079-عليّ بن إبراهيم،قال:قوله تعالى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مخاطبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما وَصّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ يا محمّد وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ أي تعلّموا الدّين،يعني التوحيد،و إقام الصّلاة،و إيتاء الزّكاة،و صوم شهر رمضان،و حجّ البيت،و السّنن و الأحكام الّتي في الكتب،و الإقرار بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [أي لا تختلفوا فيه] كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من ذكر هذه الشرائع.
ثمّ قال: اَللّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ أي يختار وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ و هم الأئمّة الذين اجتباهم اللّه و اختارهم (2).
كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ
ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ .
9/1080-عليّ بن إبراهيم:عن أبيه،عن عليّ بن مهزيار،عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ،قال:«الإمام وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كناية عن أمير المؤمنين عليه السّلام،ثمّ قال: كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من ولاية عليّ عليه السّلام اَللّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ كناية عن عليّ عليه السّلام وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ،ثمّ قال: فَلِذلِكَ فَادْعُ يعني إلى ولاية عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام، وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ فيه وَ قُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللّهُ مِنْ كِتابٍ وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللّهُ رَبُّنا وَ رَبُّكُمْ إلى قوله: وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ» (1)
تفسير القمّي 2:273. [1]
.10/1081-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد، عن عبد اللّه بن إدريس،عن محمّد بن سنان،عن الرضا عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ:
«كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بولاية عليّ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ يا محمّد من ولاية عليّ، هكذا في الكتاب مخطوطة (2)» (3).
(4) 11/1082-عليّ بن إبراهيم،قال:الميزان:أمير المؤمنين عليه السّلام،و الدليل على ذلك قوله في سورة الرحمن: وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ (5)[يعني
الإمام] (1)
تفسير القمّي 2:274. [1]
.قلت:سيأتي إن شاء اللّه تعالى في سورة الرحمن الحديث في ذلك مسندا، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام و انه عليه السّلام الميزان عدة آيات،منها تقدم و منها يأتي.
(2) 12/1083-عليّ بن إبراهيم،قال:الكلمة:الإمام،و الدليل على ذلك قوله تعالى: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (3)[يعني الإمامة]،ثمّ قال:
وَ إِنَّ الظّالِمِينَ يعني الذين ظلموا هذه الكلمة لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ثمّ قال:
وَ تَرَى الظّالِمِينَ لآل محمّد حقّهم، مُشْفِقِينَ مِمّا كَسَبُوا ،قال:خائفون ممّا ارتكبوا[و عملوا] وَ هُوَ واقِعٌ بِهِمْ أي ما يخافونه (4).
(5) 13/1084-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد الأشعري،عن معلّى بن محمّد،عن الوشّاء،عن المثنّى،عن زرارة،عن عبد اللّه بن عجلان،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،قال:
«هم الأئمّة عليهم السّلام» (6).
14/1085-عنه:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن عليّ بن الحكم،عن إسماعيل بن عبد الخالق،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لأبي جعفر الأحول،و أنا أسمع:«أتيت البصرة؟»فقال:نعم.قال:«كيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الأمر،و دخولهم فيه؟»فقال:و اللّه إنّهم لقليل،و قد فعلوا،و إنّ ذلك لقليل.
فقال:«عليك بالأحداث،فإنّهم أسرع إلى كلّ خير».
ثمّ قال:«ما يقول أهل البصرة في هذه الآية قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى؟ » قلت:جعلت فداك،إنّهم يقولون:إنّها لأقارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.فقال:«كذبوا،إنّما نزلت فينا خاصّة،في أهل البيت،في عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين،أصحاب الكساء عليهم السّلام» (1)
الكافي 8:66/93. [1]
.15/1086-و رواه عبد اللّه بن جعفر الحميري،في(قرب الإسناد):عن محمّد بن خالد الطيالسي،عن إسماعيل بن عبد الخالق،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام للأحول:«أتيت البصرة؟».و ذكر مثله إلاّ لفظة خاصّة (2).
16/1087-أحمد بن محمّد بن خالد البرقي،في(المحاسن):عن الحسن بن عليّ الخزّاز،عن مثنّى الحنّاط،عن عبد اللّه بن عجلان (3)
روى عن أبي جعفر عليه السّلام،و روى عنه أبان و زرارة و المثنى الحناط و جماعة.
رجال الطوسي:10/127 و 692/265؛رجال الكشّي:443/242؛ [3]مناقب ابن شهرآشوب 4:281؛ [4]الخلاصة:28/108؛معجم رجال الحديث 10:2986/251. [5]
،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِياَلْقُرْبى ،قال:«هم الأئمّة الذين لا يأكلون الصّدقة و لا تحلّ لهم» (1)
المحاسن 1:48/241. [1]
.17/1088-و من طريق المخالفين:ما رواه أحمد بن حنبل في(مسنده)،قال:
و فيما كتب إلينا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرميّ،يذكر أنّ حارث (2)بن الحسن الطّحّان حدّثه قال:حدّثنا حسين الأشقر،عن قيس،عن الأعمش،عن سعيد بن جبير،عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه،قال:لمّا نزلت: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،قالوا:يا رسول اللّه،من قرابتك الذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال:«عليّ و فاطمة و ابناهما عليهم السّلام» (3).
و الروايات في هذه الآية كثيرة من طرق الخاصّة و العامّة ذكرنا كثيرا منها في كتاب البرهان من الطريقين.
18/1089-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن القاسم،عن أحمد بن محمّد السيّاري،عن محمّد بن خالد،عن محمّد بن عليّ الصيرفيّ،عن محمّد بن فضيل،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قرأ: «وَ تَرَى الظّالِمِينَ آل محمّد حقّهم لَمّا رَأَوُا الْعَذابَ و عليّ هو العذاب يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ [يعني أنّه سبب العذاب،لأنّه قسيم الجنّة و النار»] (4).
19/1090-عليّ بن إبراهيم في تفسيره،قال:قوله تعالى: وَ تَرَى الظّالِمِينَ لآل محمّد حقّهم لَمّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ أي إلى
الدنيا (1)
تفسير القمّي 2:277. [1]
.20/1091-ثمّ قال عليّ بن إبراهيم أيضا:[«قوله تعالى:] وَ تَرَى الظّالِمِينَ لآل محمّد حقّهم لَمّا رَأَوُا الْعَذابَ و عليّ عليه السّلام هو العذاب في هذا الوجه يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ فنوالي عليّا عليه السّلام وَ تَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ لعليّ يَنْظُرُونَ إلى عليّ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَ قالَ الَّذِينَ آمَنُوا يعني آل محمّد و شيعتهم إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظّالِمِينَ لآل محمّد حقّهم فِي عَذابٍ مُقِيمٍ ،قال:و اللّه يعني النصّاب الذين نصبوا العداوة لأمير المؤمنين و ذرّيته عليهم السّلام و المكذّبين وَ ما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ» (2).
بالروح،في قوله تعالى: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لاَ الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا الآية.
21/1092-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن النضر بن سويد،عن يحيى الحلبي،عن أبي الصّبّاح الكنانيّ،عن أبي بصير،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لاَ الْإِيمانُ ،قال:«خلق من خلق اللّه عزّ و جلّ،أعظم من جبرئيل و ميكائيل،كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يخبره و يسدّده،و هو مع الأئمّة من بعده» (2).
و رواه سعد بن عبد اللّه في(بصائر الدرجات)،قال:حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد،و محمّد بن خالد البرقي،عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي،عن أبي الصّبّاح الكناني،عن أبي بصير،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ، و ساق الحديث بعينه (3).
22/1093-عنه:عن محمّد بن يحيى،عن محمّد بن الحسين،عن عليّ بن أسباط،عن أسباط بن سالم،قال:سأله رجل من أهل هيت و أنا حاضر،عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ،فقال:«منذ أنزل اللّه عزّ و جلّ ذلك الروح على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما صعد[إلى]السّماء،و إنّه لفينا» (4).
23/1094-و عنه:عن محمّد بن يحيى،عن عمران بن موسى،عن موسى بن جعفر،عن عليّ بن أسباط،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،قال:سألت
أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العلم،هو شيء (1)
في المصدر:أ هو علم.
يتعلّمه العالم من أفواه الرجال،أم في الكتاب عندكم تقرءونه فتعلمون منه؟قال:«الأمر أعظم من ذلك و أوجب،أ ما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لاَ الْإِيمانُ» .ثمّ قال:«أيّ شيء يقول أصحابك في هذه الآية؟أ يقرّون أنّه كان في حال ما يدري ما الكتاب و لا الإيمان»؟فقلت:لا أدري-جعلت فداك-ما يقولون.فقال:
«بلى،قد كان في حال لا يدري ما الكتاب و لا الإيمان حتّى بعث اللّه عزّ و جلّ الرّوح الّتي ذكر في الكتاب،فلمّا أوحاها إليه علم بها العلم و الفهم،و هي الرّوح الّتي يعطيها اللّه عزّ و جلّ من شاء،فإذا أعطاها عبدا علّمه الفهم» (2).
و رواه سعد بن عبد اللّه في(بصائر الدرجات):عن عمران بن موسى،عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي،عن ابن أسباط،عن محمّد بن الفضيل الصيرفي،عن أبي حمزة الثّماليّ،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام:عن العلم،و ساق الحديث بعينه بتغيير يسير (3).
24/1095-و عنه:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن بكر بن صالح،عن القاسم بن يزيد (4)،عن أبي عمرو الزّبيريّ،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«قال تعالى في نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ،يقول:تدعو» (5).
25/1096-سعد بن عبد اللّه:عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسن بن
محبوب،عن عبد اللّه بن بكير،عن زرارة،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لاَ الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا ،قال:«لقد أنزل اللّه عزّ و جلّ ذلك الرّوح على نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و ما صعد إلى السّماء منذ أنزل،و إنّه لفينا» (1)
مختصر بصائر الدرجات:2.
.26/1097-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن عليّ بن حديد،و محمّد بن إسماعيل بن بزيع،عن منصور بن يونس،عن أبي بصير،و أبي الصّبّاح الكناني،قالا:قلنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام:جعلنا اللّه فداك،قوله تعالى: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لاَ الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ،قال:«يا أبا محمّد،الرّوح خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل، كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يخبره و يسدّده،و هو مع الأئمّة عليهم السّلام يخبرهم و يسدّدهم» (2).
27/1098-عنه،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن محمّد،عن عليّ بن هلال،عن الحسن بن وهب العبسيّ،عن جابر الجعفيّ،عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا ،قال:«ذاك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (3).
28/1099-محمّد بن الحسن الصفّار:عن عبد اللّه بن عامر،عن أبي عبد اللّه البرقي،عن الحسن بن عثمان،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«قوله تعالى: إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ،إنّك لتأمر بولاية
عليّ عليه السّلام و تدعو إليها،و هو الصراط المستقيم» (1)
بصائر الدرجات:5/77. [1]
.29/1100-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا جعفر بن أحمد،قال:حدّثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم،قال:حدّثنا محمّد بن عليّ،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لاَ الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً :«يعني عليّا عليه السّلام،و عليّ هو النور،فقال: نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا يعني عليّا عليه السّلام،هدى به من هدى من خلقه.
و قال لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني إنّك لتأمر بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام،و تدعوا إليها،و عليّ هو الصّراط المستقيم صِراطِ اللّهِ يعني عليّا عليه السّلام اَلَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ يعني عليّا عليه السّلام أن جعله خازنه على ما في السماوات و ما في الأرض (2)،و ائتمنه عليه أَلا إِلَى اللّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ» (3).
30/1101-البرسي:عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له قال:«أنا خازن السماوات و الأرض بأمر ربّ العالمين» (4).
و الخطبة طويلة تقدّمت في قوله تعالى: الم ذلِكَ الْكِتابُ من سورة البقرة.
31/1102-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني محمّد بن همّام،قال:حدّثنا سعد بن محمّد،عن عبّاد بن يعقوب،عن عبد اللّه بن الهيثم،عن الصّلت بن الحرّ،قال:
كنت جالسا مع زيد بن عليّ عليه السّلام،فقرأ: إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [قال:] هدى الناس و ربّ الكعبة إلى عليّ عليه السّلام،ضلّ عنه من ضلّ،و اهتدى من اهتدى (5).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (1)
الزخرف 43:4. [1]
.1/1103-عليّ بن إبراهيم،قال:قوله تعالى: وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام مكتوب في الفاتحة (2)،في قوله تعالى: اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (3)،قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«هو أمير المؤمنين عليه السّلام» (4).
2/1104-قال عليّ بن إبراهيم:حدّثني أبي،عن حمّاد،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،
في قوله تعالى: اَلصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (1)
الفاتحة 1:6. [1]
،قال:«هو أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و معرفته،و الدّليل على أنّه أمير المؤمنين عليه السّلام قوله تعالى: وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ» (2).3/1105-محمّد بن العبّاس:عن أحمد بن إدريس،عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى،عن موسى بن القاسم،عن محمّد بن عليّ بن جعفر،قال:سمعت الرضا عليه السّلام و هو يقول:«قال أبي عليه السّلام،و قد تلا هذه الآية: وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ،قال:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (3).
4/1106-و روي عنه أنّه عليه السّلام سئل:أين ذكر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في أمّ الكتاب؟فقال«في قوله سبحانه و تعالى: اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (4)و هو عليّ عليه السّلام» (5).
5/1107-و عنه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد النوفليّ،عن محمّد بن حمّاد الشاشيّ،عن الحسين بن أسد الطفاويّ،عن عليّ بن إسماعيل الميثميّ،عن عبّاس الصائغ،عن سعد الإسكاف،عن الأصبغ بن نباتة،قال:خرجنا مع أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى انتهينا إلى صعصعة بن صوحان رحمه اللّه،فإذا هو على فراشه،فلمّا رأى عليّا عليه السّلام خفّ له،فقال له صلوات اللّه عليه:«لا تتّخذنّ زيارتنا فخرا على قومك».قال:لا يا أمير المؤمنين،و لكن ذخرا و أجرا،فقال له:«و اللّه ما كنت علمتك إلاّ خفيف المؤنة،كثير المعونة».فقال صعصعة:و أنت و اللّه-يا أمير
المؤمنين-ما علمتك إلاّ أنّك باللّه لعليم،و أنّ اللّه في عينك لعظيم،و أنّك في كتاب اللّه لعليّ حكيم،و أنّك بالمؤمنين لرءوف رحيم (1)
تأويل الآيات 2:4/552.
.6/1108-و عنه،قال:حدّثنا أحمد بن إدريس،عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم،عن عليّ بن معبد،عن واصل بن سليمان،عن عبد اللّه بن سنان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«لما صرع زيد بن صوحان يوم الجمل،جاء أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى جلس عند رأسه،فقال:رحمك اللّه يا زيد،قد كنت خفيف المؤنة،عظيم المعونة.فرفع زيد رأسه إليه،فقال:و أنت جزاك اللّه خيرا يا أمير المؤمنين،فو اللّه ما علمتك إلاّ باللّه عليما،و في أمّ الكتاب عليّا حكيما،و أنّ اللّه في صدرك عظيم» (2).
7/1109-الشيخ في(التهذيب):عن الحسين بن الحسن الحسني (3)،قال:
حدّثنا محمّد بن موسى الهمداني،قال:حدّثنا عليّ بن حسّان الواسطي،قال:
حدّثنا عليّ بن الحسين العبدي،قال:سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام و ذكر فضل يوم الغدير و الدعاء فيه،إلى أن قال في الدعاء:«فاشهد يا إلهي أنّه الإمام الهادي المرشد الرّشيد،عليّ أمير المؤمنين،الذي ذكرته في كتابك،فقلت: وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ» (4).
8/1110-الحسن بن أبي الحسن الديلميّ:بإسناده،عن رجاله إلى حمّاد السنديّ (5)،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،و قد سأله سائل عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ إِنَّهُ فِي
أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ،قال:«هو أمير المؤمنين عليه السّلام» (1)
تأويل الآيات 2:1/552.
.9/1111-البرسيّ:بالإسناد،يرفعه إلى الثقات الذين كتبوا الأخبار:أنّهم أوضحوا ما وجدوا،و بأن لهم من أسماء أمير المؤمنين عليه السّلام،فله ثلاث مائة اسم في القرآن،منها:ما رواه بالإسناد الصحيح عن ابن مسعود،قوله تعالى: وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (2).
10/1112-ابن شهرآشوب:قال أبو جعفر الهارونيّ،في قوله تعالى: وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ :و أمّ الكتاب الفاتحة،يعني أنّ فيها ذكر أمير المؤمنين عليه السّلام (3).
وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ (4).
11/1113-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن محمّد الجعفيّ،عن محمّد (5)بن القاسم الأكفانيّ،عن عليّ بن محمّد بن مروان،عن أبيه،عن أبان بن أبي عيّاش،عن سليم بن قيس،قال:خرج علينا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و نحن في المسجد فاحتوشناه،فقال:«سلوني قبل أن تفقدوني،سلوني عن القرآن،فإنّ في القرآن علم الأوّلين و الآخرين،لم يدع لقائل مقالا،و لا يعلم تأويله إلاّ اللّه و الراسخون في العلم،و ليسوا بواحد،و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان واحدا منهم،علّمه اللّه سبحانه إيّاه،و علّمنيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،ثمّ لا يزال في عقبه إلى يوم القيامة،ثمّ قرأ:
وَ بَقِيَّةٌ مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ (1)
البقرة 2:248. [1]
،فأنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بمنزلة هارون من موسى إلاّ النبوّة،و العلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة» ثمّ قرأ: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ثمّ قال:«كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عقب إبراهيم عليه السّلام،و نحن أهل البيت عقب إبراهيم،و عقب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (2).12/1114-ابن بابويه،قال:حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن عبد اللّه (3)الجوهري،قال:حدّثنا عبد الصّمد بن عليّ بن محمّد بن مكرّم،قال:حدّثنا الطيالسي أبو الوليد،عن أبي الزياد عبد اللّه بن ذكوان،عن أبيه،عن الأعرج،عن أبي هريرة،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«إنّي تارك فيكم الثقلين:أحدهما كتاب اللّه عزّ و جلّ،من اتّبعه كان على الهدى،و من تركه كان على الضّلالة،ثمّ أهل بيتي، أذكركم في أهل بيتي».ثلاث مرّات،فقلت لأبي هريرة:فمن أهل بيته،نساؤه؟ قال:لا،أهل بيته أصله و عصبته،و هم الأئمّة الاثنا عشر،الذين ذكرهم اللّه في قوله تعالى: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ (4).
13/1115-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن عاصم (5)الكليني،قال:حدّثنا محمّد بن يعقوب،قال:حدّثنا القاسم بن العلاء،قال:حدّثنا إسماعيل بن عليّ القزويني، قال:حدّثني عليّ بن إسماعيل،عن عاصم بن حميد الحنّاط،عن محمّد بن قيس، عن ثابت الثمالي،عن عليّ بن الحسين،عن أبيه،عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،أنّه قال:«فينا نزلت هذه الآية: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ
اَللّهِ (1)
الأحزاب 33:6. [1]
،و فينا نزلت هذه الآية: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ،و الإمامة في عقب الحسين إلى يوم القيامة.و إنّ للغائب منّا غيبتين إحداهما أطول من الأخرى، أمّا الأولى فستّة أيام،أو ستّة أشهر،أو ستّ سنين،و أمّا الأخرى فيطول أمدها حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به،فلا يثبت عليه إلاّ من قوي يقينه،و صحّت معرفته،و لم يجد في نفسه حرجا ممّا قضيت،و سلّم لنا أهل البيت» (2).14/1116-عليّ بن إبراهيم،في معنى الآية:ثمّ ذكر الأئمّة عليهم السّلام،فقال:
وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ،يعني فإنّهم يرجعون،أي الأئمة عليهم السّلام إلى الدنيا (3).
و الروايات انها نزلت في الحسين عليه السّلام كثيرة ذكرت في كتاب البرهان و لا منافاة في ذلك.
(4) 15/1117-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن القاسم،عن أحمد بن محمّد السّيّاريّ،عن محمّد بن خالد البرقي،عن محمّد بن أسلم،عن أيّوب البزّاز، عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«و لن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم آل محمّد حقّهم، أنّكم في العذاب مشتركون» (5).
16/1118-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن محمّد،عن عليّ بن هلال،عن محمّد بن الربيع،قال:قرأت على يوسف الأزرق حتّى انتهيت في الزخرف[إلى قوله تعالى:] فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ، قال:يا محمّد،أمسك؛فأمسكت،فقال يوسف:قرأت على الأعمش،فلمّا انتهيت إلى هذه الآية قال:يا يوسف،أ تدري فيمن نزلت؟قلت:اللّه أعلم.قال:نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ بعليّ مُنْتَقِمُونَ محيت و اللّه من القرآن،و اختلست و اللّه من القرآن (2).
17/1119-الشيخ في(أماليه):بإسناده،عن محمّد بن عليّ عليهما السّلام،عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ،قال:إنّي لأدناهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حجّة الوداع بمنى، فقال:«لأعرفنّكم ترجعون بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض،و أيم اللّه لئن فعلتموها لتعرفنّي في الكتيبة الّتي تضاربكم».ثمّ التفت إلى خلفه[فقال]:«أو عليّ أو عليّ أو عليّ»ثلاثا،فرأينا أنّ جبرئيل عليه السّلام غمزه،و أنزل اللّه عزّ و جلّ: فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ بعليّ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (3)،ثمّ نزلت: قُلْ رَبِّ إِمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ* رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظّالِمِينَ* وَ إِنّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ* اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ (4)،ثمّ نزلت: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ من أمر عليّ بن
أبي طالب إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (1)
الزخرف 43:43. [1]
و إنّ عليّا لعلم للساعة لك و لقومك و لسوف تسألون عن محبّة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (2).18/1120-و روى هذا الحديث من طريق المخالفين:ابن المغازلي الشافعي في(المناقب)،عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«لألفينّكم ترجعون بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض،و أيم اللّه لئن فعلتموها لتعرفني في الكتيبة التي تضاربكم»،ثمّ التفت إلى خلفه فقال:«أو عليّ أو عليّ أو عليّ»ثلاث مرّات،فرأينا أن جبرئيل غمزه،فأنزل اللّه عزّ و جلّ على إثر ذلك: فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (3)بعليّ (4)،ثمّ نزلت: قُلْ رَبِّ إِمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظّالِمِينَ (5)،ثمّ نزلت: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ و إنّ عليّا لعلم للساعة لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (6).
كما في هذا الحديث.
19/1121-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا محمّد بن جعفر،قال:حدّثنا يحيى بن زكريّا،عن عليّ بن حسّان،عن عبد الرحمن بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:
قلت له:قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ؟ فقال:«الذكر:
القرآن،و نحن قومه،و نحن مسئولون» (1)
تفسير القمّي 2:286. [1]
.20/1122-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء،عن عبد اللّه بن عجلان،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ:
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (2).قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:الذّكر أنا، و الأئمّة أهل الذّكر».
و قوله عزّ و جلّ: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ ،قال أبو جعفر عليه السّلام:«نحن قومه،و نحن المسئولون» (3).
21/1123-عنه:عن عدّة من أصحابنا،عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن محمّد بن أورمة،عن عليّ بن حسّان،عن عمّه عبد الرحمن بن كثير، قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (4)،قال:
«الذّكر:محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و نحن أهله المسئولون».
قال:قلت:قوله تعالى: إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ؟ قال:
«إيّانا عني،[و نحن أهل الذكر]،و نحن المسئولون» (5).
22/1124-و عنه:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن النضر بن سويد،عن عاصم بن حميد،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ :«فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذّكر،و أهل بيته عليهم السّلام المسئولون،و هم أهل الذّكر» (1)
الكافي 1:4/211. [1]
.23/1125-و عنه:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن حمّاد،عن ربعيّ،عن الفضيل،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه تبارك و تعالى: إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ ،قال:«الذّكر:القرآن،و نحن قومه،و نحن المسئولون» (2).
و رواه محمّد بن الحسن الصفّار:عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى،عن ربعي،عن الفضيل،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،مثله (3).
24/1126-عنه:عن محمّد بن الحسن؛و غيره،عن سهل،عن محمّد بن عيسى،و محمّد بن يحيى،و محمّد بن الحسين جميعا،عن محمّد بن سنان،عن إسماعيل بن جابر،عن عبد الكريم بن عمرو،عن عبد الحميد بن أبي الدّيلم،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«قال جلّ ذكره: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (4)،قال:الكتاب:الذكر،و أهله آل محمّد عليهم السّلام،و أمر اللّه عزّ و جلّ بسؤالهم،و لم يأمر بسؤال الجهّال،و سمّى اللّه عزّ و جلّ القرآن ذكرا،فقال تبارك و تعالى: وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (5)،
و قال عزّ و جلّ: إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ» (1)
الكافي 1:3/295. [1]
.25/1127-محمّد بن الحسن الصفّار:عن العبّاس بن معروف،عن حمّاد بن عيسى،عن عمر بن يزيد،قال:قال أبو جعفر عليه السّلام: إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قال:«رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذّكر،و أهل بيته أهل الذّكر،و هم المسئولون» (2).
26/1128-عنه:عن يعقوب بن يزيد،عن ابن أبي عمير،عن ابن أذينة،عن بريد بن معاوية،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه تبارك و تعالى: إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ ،قال:«إنّما عنانا بها،نحن أهل الذّكر،و نحن المسئولون» (3).
27/1129-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن القاسم،عن حسين بن الحكم،عن حسين بن نصر،عن أبيه،عن أبان بن أبي عيّاش،عن سليم بن قيس، عن عليّ عليه السّلام،قال:«قوله عزّ و جلّ: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ فنحن قومه،و نحن المسئولون» (4).
28/1130-عنه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن محمّد بن عبد الرحمن ابن سلاّم،عن أحمد بن عبد اللّه،عن أبيه،عن زرارة،قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام:
قوله عزّ و جلّ: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ ،قال:«إيّانا عنى، و نحن أهل الذّكر،و نحن المسئولون» (5).
29/1131-عنه،قال:حدّثنا الحسين بن عامر،عن محمّد بن الحسين،عن ابن فضّال،عن أبي جميلة،عن محمّد الحلبي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«قوله عزّ و جلّ: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذّكر، و أهل بيته عليهم السّلام أهل الذّكر،و هم المسئولون،أمر اللّه الناس يسألونهم،فهم ولاة الناس و أولادهم،فليس يحلّ لأحد من الناس أن يأخذ هذا الحقّ الّذي افترضه اللّه لهم» (1)
تأويل الآيات 2:25/561.
.30/1132-و عنه،قال:حدّثنا الحسين بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن يوسف،عن صفوان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:قلت له:قوله عزّ و جلّ: إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ ،،من هم؟قال:«نحن هم» (2).
31/1133-و روي محمّد بن خالد البرقي:عن الحسين بن يوسف (3)،عن أبيه،عن ابني القاسم (4)،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ ،قال:«قوله: وَ لِقَوْمِكَ يعني عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ عن ولايته» (5).
(6) 32/1134-أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه،في(كامل الزيارات)،قال:
حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري،عن أبيه،عن عليّ بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد،عن عبد اللّه بن حمّاد،عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ،عن عبد اللّه بن بكر الأرجاني قال:سمعت (1)
في النسخة:صحبنا.
أبا عبد اللّه عليه السّلام و ذكر حديثا طويلا قلت:جعلت فداك،فهل يرى الإمام ما بين المشرق و المغرب؟قال:«يا ابن بكر،فكيف يكون حجّة على ما بين قطريها،و هو لا يراهم و لا يحكم فيهم!و كيف يكون حجّة على قوم غيّب لا يقدر عليهم و لا يقدرون عليه!و كيف يكون مؤدّيا عن اللّه و شاهدا على الخلق و هو لا يراهم؟!و كيف يكون حجّة عليهم و هو محجوب عنهم، و قد حيل بينهم و بينه أن يقوم بأمر اللّه فيهم!و اللّه يقول: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلاّ كَافَّةً لِلنّاسِ (2)يعني به من على الأرض،و الحجّة من بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقوم مقام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و هو الدّليل على ما تشاجرت فيه الأمّة و الآخذ بحقوق الناس، و القائم (3)بأمر اللّه،و المنصف لبعضهم من بعض،فإذا لم يكن معهم من ينفذ قوله تعالى،و هو يقول: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ (4)،فأيّ آية في الآفاق غيرنا أراها اللّه أهل الآفاق؟و قال تعالى: وَ ما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها فأيّ آية أكبر منّا» (5).
أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ
أَمْ هُوَ .
33/1135-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن سهل بن زياد،عن محمّد بن سليمان،عن أبيه،عن أبي بصير،قال:«بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذات يوما جالسا،إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:إنّ فيك شبها من عيسى بن مريم،لو لا أن يقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النّصارى في عيسى بن مريم،لقلت فيك قولا لا تمرّ بملإ من الناس إلاّ أخذوا التراب من تحت قدميك، يلتمسون بذلك البركة.قال:فغضب الأعرابيّان و المغيرة بن شعبة و عدّة من قريش، فقالوا:ما رضي أن يضرب لابن عمّه مثلا إلاّ عيسى بن مريم!فأنزل اللّه عزّ و جلّ على نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال: وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* إِنْ هُوَ إِلاّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ* وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ يعني من بني هاشم مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ .
1) (1) الزخرف 43:60. [1]
قال:فغضب الحارث بن عمرو الفهري،فقال:اللهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك أنّ بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل؛فأمطر علينا حجارة من السماء،أو ائتنا بعذاب أليم؛فأنزل اللّه عليه مقالة الحارث،و نزلت عليه هذه الآية: وَ ما كانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (1)
الأنفال 8:33. [1]
،ثمّ قال له:يا ابن عمرو،إمّا تبت،و إمّا رحلت.فقال:يا محمّد بل تجعل لسائر قريش شيئا ممّا في يدك،فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب و العجم،فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:ليس ذلك إليّ، ذلك إلى اللّه تبارك و تعالى،فقال:يا محمّد،قلبي ما يتابعني على التوبة،و لكن أرحل عنك؛فدعا براحلته فركبها،فلمّا صار بظهر المدينة،أتته جندلة فرضّت (2)هامته،ثمّ أتى الوحي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ بولاية عليّ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ* مِنَ اللّهِ ذِي الْمَعارِجِ (3)».[قال:]قلت له:جعلت فداك إنّا لا نقرأها هكذا،فقال:«هكذا و اللّه نزل بها جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و هكذا و اللّه مثبّت في مصحف فاطمة عليها السّلام.فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمن حوله من المنافقين:انطلقوا إلى صاحبكم،فقد أتاه ما استفتح به؛قال اللّه عزّ و جلّ: وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ» (4).
34/1136-الشيخ في(التهذيب):عن الحسين بن الحسن الحسني (5)،قال:
حدّثنا محمّد بن موسى الهمداني،قال:حدّثنا عليّ بن حسّان الواسطي،قال:
حدّثنا عليّ بن الحسين العبدي،عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام،في دعاء يوم الغدير:
«[ربّنا]فقد أجبنا داعيك النذير المنذر محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عبدك و رسولك إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الذي أنعمت عليه و جعلته مثلا لبني إسرائيل،إنّه أمير المؤمنين و مولاهم و وليّهم إلى يوم القيامة،يوم الدّين فإنّك قلت: إِنْ هُوَ إِلاّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ» (1)
تهذيب الأحكام 3:1/144.
.35/1137-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن وكيع،عن الأعمش،عن سلمة بن كهيل،عن أبي صادق،عن أبي الأغرّ (2)،عن سلمان الفارسيّ،قال:بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جالس في أصحابه إذ قال:«إنّه يدخل عليكم الساعة شبيه عيسى بن مريم»فخرج بعض من كان جالسا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليكون هو الداخل، فدخل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،فقال الرجل لبعض أصحابه:ما رضي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن فضّل عليّا علينا حتّى يشبّهه بعيسى بن مريم!و اللّه لآلهتنا الّتي كنّا نعبدها في الجاهليّة أفضل منه،فأنزل اللّه في ذلك المجلس«و لما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يضجّون»فحرّفوها يصدّون«و قالوا أ آلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلاّ جدلا بل هم قوم خصمون،إنّ عليّ إلاّ عبد أنعمنا عليه و جعلناه مثلا لبني إسرائيل»فمحي اسمه و كشط من (3)هذا الموضع (4).
36/1138-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن محمّد بن زكريّا،عن مخدج (5)بن عمر الحنفي،عن عمر (6)بن قائد،عن الكلبي،عن أبي
صالح،عن ابن عبّاس،قال:بينما النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في نفر من أصحابه إذ قال:«الآن يدخل عليكم نظير عيسى بن مريم في أمّتي».فدخل أبو بكر،فقالوا:هو هذا؟ فقال:«لا».فدخل عمر،فقالوا:هو هذا؟فقال:«لا».فدخل عليّ عليه السّلام فقالوا:هو هذا؟فقال:«نعم».فقال قوم:لعبادة اللاّت و العزّى أهون من هذا،فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ الآيات (1)
تأويل الآيات 2:39/567.
.37/1139-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن سهل العطّار،قال:حدّثنا أحمد بن عمر الدهقان،عن محمّد بن كثير الكوفي،عن محمّد بن السائب،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،قال:جاء قوم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالوا:يا محمّد،إنّ عيسى بن مريم كان يحيي الموتى،فأحي لنا الموتى،فقال لهم:«من تريدون؟»قالوا:نريد فلانا،و إنّه قريب عهد بموت،فدعا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،فأصغى إليه بشيء لا نعرفه،ثمّ قال له:«انطلق معهم إلى الميّت فادعه باسمه و اسم أبيه»،فمضى معهم حتّى وقف على قبر الرجل،ثمّ ناداه:يا فلان بن فلان،فقام الميّت،فسألوه.ثمّ اضطجع في لحده،ثمّ انصرفوا و هم يقولون:إنّ هذا من أعاجيب بني عبد المطّلب،أو نحوها، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ أي يضحكون. (2)
38/1140-و عنه:عن عبد اللّه بن عبد العزيز،عن عبد اللّه بن عمر،عن عبد اللّه بن نمير،عن شريك،عن عثمان بن عمير البجليّ،عن عبد الرحمن بن أبي ليلى،قال:قال لي عليّ عليه السّلام:«مثلي في هذه الأمّة مثل عيسى ابن مريم،أحبّه قوم فغالوا في حبّه فهلكوا،و أبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا،و اقتصد فيه قوم
فنجوا» (1)
تأويل الآيات 2:41/568.
.39/1141-و عنه،قال:حدّثنا محمّد بن مخلد الدهقان،عن عليّ بن أحمد العريضي بالرّقّة،عن إبراهيم بن عليّ بن جناح،عن الحسن بن عليّ بن محمّد بن جعفر بن محمّد،عن أبيه،عن آبائه عليهم السّلام:«أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نظر إلى عليّ عليه السّلام و أصحابه حوله و هو مقبل،فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أما إنّ فيك لشبها من عيسى،و لو لا مخافة أن يقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النّصارى في عيسى بن مريم،لقلت اليوم فيك مقالا لا تمرّ بملإ من الناس إلاّ أخذوا من تحت قدميك التّراب،يبتغون فيه البركة.فغضب من كان حوله،و تشاوروا فيما بينهم،و قالوا:لم يرض[محمّد]إلاّ أن يجعل ابن عمّه مثلا لبني إسرائيل!فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* إِنْ هُوَ إِلاّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ* وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا من بني هاشم مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ» .
قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ليس في القرآن:بني هاشم؟قال:«محيت و اللّه فيما محي،و لقد قال عمرو بن العاص على منبر مصر:محي من كتاب اللّه ألف حرف،و حرّف منه بألف حرف،و أعطيت مائتي ألف درهم على أن أمحي إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (2)،فقالوا:لا يجوز ذلك؛فكيف جاز ذلك لهم و لم يجز لي؟ فبلغ ذلك معاوية،فكتب إليه:قد بلغني ما قلت على منبر مصر،و لست هناك» (3).
40/1142-ابن بابويه،قال:محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد،قال:حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار،عن العبّاس بن معروف،عن الحسين بن يزيد النوفليّ،
عن اليعقوبي،عن عيسى بن عبد اللّه الهاشمي،عن أبيه،عن جدّه،قال:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ،قال:«الصّدود في العربيّة:الضّحك» (1)
معاني الأخبار:1/220.
.41/1143-أبو عليّ الطبرسي،قال:روى سادات (2)أهل البيت،عن عليّ عليه السّلام،قال:«جئت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوما،فوجدته في ملأ من قريش،فنظر إليّ، ثمّ قال:يا عليّ،إنّما مثلك في هذه الأمّة كمثل عيسى بن مريم،أحبّه قوم فأفرطوا في حبّه فهلكوا،و أبغضه قوم و أفرطوا في بغضه فهلكوا،و اقتصد فيه قوم فنجوا، فعظم ذلك عليهم و ضحكوا،و قالوا:شبّهه بالأنبياء و الرّسل»فنزلت هذه الآية (3).
وَ اتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (4).
42/1144-عليّ بن إبراهيم:ثمّ ذكر اللّه خطر أمير المؤمنين عليه السّلام و عظم شأنه عنده تعالى،فقال: وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَ اتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام (5).
43/1145-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا محمّد بن جعفر،قال:حدّثنا يحيى بن زكريّا،عن عليّ بن حسّان،عن عبد الرحمن بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:
قلت له:[قوله تعالى]: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (1)
الزخرف 43:44. [1]
؟فقال:«الذّكر:القرآن،و نحن قومه،و نحن المسئولون وَ لا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ يعني الثاني،عن أمير المؤمنين عليه السّلام إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ» (2).
44/1146-شرف الدين النجفي،قال:جاء في تفسير أهل البيت عليهم السّلام:أنّ الضمير في(إنّه)يعود إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،لما روي بحذف الإسناد،عن زرارة بن أعين،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ ،قال:«عنى بذلك أمير المؤمنين عليه السّلام».و قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يا عليّ،أنت علم هذه الأمّة،فمن اتّبعك نجا،و من تخلّف عنك هلك و هوى» (3).
45/1147-الشيخ في(أماليه):عن محمّد بن عليّ،عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ،عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-في حديث-قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«و إنّ عليّا لعلم للساعة لك و لقومك و لسوف تسألون عن ولاية (4)عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (5).
و الحديث تقدّم في قوله تعالى: فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (6).
46/1148-و روى هذا الحديث من طريق المخالفين:ابن المغازلي الشافعي في(المناقب)،عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ،عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[-في حديث -قال:]«و إنّ عليّا لعلم للساعة لك و لقومك و لسوف تسألون،عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (7).
47/1149-عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: اَلَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا :يعني الأئمّة (2)عليهم السّلام (3).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
تعالى: وَ لَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ .
1/1150-شرف الدين النجفي:عمّن رواه،عن محمّد بن جمهور،عن حمّاد بن عيسى،عن حريز،عن الفضيل،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:قوله عزّ و جلّ: وَ لَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ ،قال:«الأئمّة من المؤمنين،و فضّلناهم على من سواهم» (2).
2/1151-السيّد الرضيّ في(الخصائص):بالإسناد،عن الأصبغ بن نباتة،عن عبد اللّه بن عبّاس،قال:كان رجل على عهد عمر بن الخطّاب،له إبل (3)بناحية آذربايجان،قد استصعبت عليه جمله فمنعت جانبها،فشكا إليه ما قد ناله و أنّه كان
معاشه منها،فقال له:اذهب فاستغث اللّه عزّ و جلّ،فقال الرجل:ما أزال أدعو و أبتهل إليه،فكلّما قربت منها حملت عليّ.قال:فكتب له رقعة فيها:من عمر أمير المؤمنين إلى مردة الجنّ و الشياطين أن تذللوا هذه المواشي له.قال:فأخذ الرجل الرّقعة و مضى،فاغتممت لذلك غمّا شديدا،فلقيت أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام،فأخبرته ممّا كان،فقال:«و الذي فلق الحبّة و برأ النّسمة ليعودنّ بالخيبة»،فهدأ ما بي، و طالت عليّ سنتي،و جعلت أرقب كلّ من جاء من أهل الجبال،فإذا أنا بالرجل قد وافى و في جبهته شجّة تكاد اليد تدخل فيها،فلمّا رأيته بادرت إليه،فقلت له:ما وراءك؟فقال:إنّي صرت إلى الموضع،و رميت بالرّقعة،فحمل عليّ عداد منها، فهالني أمرها،و لم تكن لي قوّة بها،فجلست فرمحني (1)
رمحت الدابّة فلانا:رفسته.«أقرب الموارد-رمح-1:43».
أحدها في وجهي،فقلت:اللهمّ اكفنيها،فكلّها يشدّ عليّ و يريد قتلي،فانصرفت عني،فسقطت فجاء أخ لي فحملني،و لست أعقل،فلم أزل أتعالج حتّى صلحت،و هذا الأثر في وجهي، فجئت لأعلمه يعني عمر.فقلت له:صر إليه فأعلمه.
فلمّا صار إليه،و عنده نفر،فأخبره بما كان فزبره،و قال له:كذبت لم تذهب بكتابي.قال:فحلف الرجل باللّه الذي لا إله إلاّ هو،و حقّ صاحب هذا القبر،لقد فعل ما أمره به من حمل الكتاب،و أعلمه أنّه قد ناله منها ما يرى،قال:فزبره و أخرجه عنه.
مضيت معه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام،فتبسّم ثمّ قال:«أ لم أقل لك»،ثمّ أقبل على الرّجل،فقال له:«إذا انصرفت فصر إلى الموضع الّذي هي فيه،و قل:اللهمّ إنّي أتوجّه إليك بنبيّك نبيّ الرحمة،و أهل بيته الذين اخترتهم على علم على العالمين، اللهمّ فذلّل لي صعوبتها و حرافتها (2)،و اكفني شرّها،فانّك الكافي المعافي
و الغالب القاهر».
فانصرف الرجل راجعا،فلمّا كان من قابل قدم الرجل و معه جمله قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام،فصار إليه و أنا معه،فقال له:«تخبرني أو أخبرك»؟فقال الرجل:بل تخبرني،يا أمير المؤمنين،قال:«كأنّك قد صرت إليها، فجاءتك و لاذت بك خاضعة ذليلة،و أخذت بنواصيها واحدا بعد آخر».فقال:
صدقت يا أمير المؤمنين،كأنّك كنت معي،فهذا كان،فتفضّل بقبول ما جئتك به.
فقال:«امض راشدا،بارك اللّه لك فيه»،و بلغ الخبر عمر فغمّه ذلك حتّى تبيّن الغمّ في وجهه،و انصرف الرجل و كان يحجّ كلّ سنة و لقد أنمى اللّه ماله.
قال:و قال أمير المؤمنين عليه السّلام:«كلّ من استصعب عليه شيء من مال أو أهل أو ولد أو أمر فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء فإنّه يكفى ممّا يخاف،إن شاء اللّه تعالى» (1)
خصائص الأئمّة عليهم السّلام:48. [1]
.يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ* إِلاّ مَنْ رَحِمَ اللّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (2).
3/1152-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن سهل بن زياد،عن محمّد بن سليمان،عن أبيه،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام-في حديث أبي بصير-،قال:«يا أبا محمّد،ما استثنى اللّه عزّ ذكره بأحد من أوصياء الأنبياء و لا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السّلام و شيعته،فقال في كتابه و قوله الحقّ: يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ* إِلاّ مَنْ رَحِمَ اللّهُ ،يعني بذلك عليّا عليه السّلام و شيعته» (3).
4/1153-عنه:عن أحمد بن مهران رحمه اللّه،عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني (1)
أبو القاسم عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني.جليل القدر،عظيم المنزلة،كان قد ورد قم و لجأ إلى بيت رجل من الشيعة،و كان خلال المدّة التي أمضاها في بيته ملازما للتقوى موصوفا بالورع مجتهدا في طاعة اللّه،لذلك حظي بالمكانة المرموقة عند الأئمّة عليهم السّلام لا سيّما الإمامين:الهادي و العسكري عليهما السّلام،و كان من أصحابهما حتى أنّ الإمام الهادي عليه السّلام قرن زيارته بزيارة الإمام الحسين عليه السّلام مع ما فيها من الثواب الجزيل،و أشار للسائل عليه عند ما يستشكل عليه شيء من أمر دينه ثقة بعلمه.
روى عن أبي جعفر و أبي الحسن عليهما السّلام،و عن محمّد بن الفضيل و يحيى بن سالم،و روى عنه أحمد بن مهران و أحمد بن محمّد و سهل بن زياد.
رجال النجاشي:653/247؛رجال الطوسي:1/417 و 20/433؛فهرست الشيخ: 537/121؛ [1]الخلاصة:12/130؛معجم رجال الحديث 10:6580/46. [2]
،عن عليّ بن أسباط،عن إبراهيم بن عبد الحميد،عن زيد الشحّام، قال:قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام-و نحن في الطريق،في ليلة الجمعة:«اقرأ فإنّها ليلة قرآن» (2).فقرأت: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ* يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ* إِلاّ مَنْ رَحِمَ اللّهُ ،فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«نحن و اللّه الذي يرحم (3)،و نحن و اللّه الذي استثنى اللّه،[و]لكنّا نغني عنهم» (4).5/1154-محمّد بن العباس رحمه اللّه:عن حميد بن زياد،عن عبد اللّه بن أحمد،عن ابن أبي عمير،عن إبراهيم بن عبد الحميد،عن أبي أسامة زيد الشحّام،قال:كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ليلة جمعة،فقال لي:«اقرأ».فقرأت،ثمّ قال:«اقرأ».فقرأت، ثمّ قال:«يا شحّام،اقرأ فإنّها ليلة قرآن».فقرأت حتّى إذا بلغت يَوْمَ لا يُغْنِي
مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ ،قال:«هم»قال:قلت: إِلاّ مَنْ رَحِمَ اللّهُ ،قال:«نحن القوم الّذين رحم اللّه،و نحن القوم الّذين استثنى اللّه،و إنّا و اللّه نغني عنهم» (1)
تأويل الآيات 2:3/574.
.6/1155-عنه:عن أحمد بن محمّد النوفليّ،عن محمّد بن عيسى،عن النّضر بن سويد،عن يحيى الحلبي،عن ابن مسكان،عن يعقوب بن شعيب،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ* إِلاّ مَنْ رَحِمَ اللّهُ ،قال:«نحن أهل الرحمة» (2).
7/1156-و عنه:عن الحسين بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن يونس بن عبد الرحمن،عن إسحاق بن عمّار،عن شعيب،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ* إِلاّ مَنْ رَحِمَ اللّهُ ،قال:«نحن و اللّه الّذين رحم اللّه،و الّذين استثنى،و الّذين تغني ولايتنا» (3).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً (1)
الجاثية 45:13. [1]
.1/1157-محمّد بن الحسن الصفّار:عن إبراهيم بن هاشم،عن الحسين بن سيف،عن أبيه،عن أبي الصامت،عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ ،قال:أجبرهم بطاعتهم (2).
قال مؤلّف هذا الكتاب:هذا متن الحديث في نسختين عندي من(بصائر الدرجات)،و ذكر الحديث مصنّفه الصفّار في باب نادر بعد باب ما خصّ اللّه به الأئمّة من آل محمّد عليهم السّلام من ولاية أولو العزم لهم في الميثاق،و بالجملة الحديث في أبواب الولاية لآل محمّد عليهم السّلام.
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيّامَ اللّهِ (1)
الجاثية 45:14. [1]
.2/1158-عليّ بن إبراهيم:[قوله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيّامَ اللّهِ ]،قال:يقول لأئمّة الحقّ:لا تدعوا على أئمّة الجور حتّى يكون اللّه الذي يعاقبهم،في قوله تعالى: لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (2).
تعالى: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ الآية.
(3) 3/1159-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن عبيد،عن حسين بن حكم، عن حسن بن حسين،عن حيّان بن عليّ،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،في قوله عزّ و جلّ: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ ،الآية،قال:
الّذين آمنوا و عملوا الصالحات:بنو هاشم و بنو عبد المطّلب،و الّذين اجترحوا السيّئات:بنو عبد شمس (4).
4/1160-عنه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن محمّد بن زكريّا،عن أيّوب بن سليمان،عن ابن مروان،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،في قوله عزّ و جلّ: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ ،الآية،قال:إنّ هذه الآية نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و حمزة بن عبد المطّلب،و عبيدة بن الحارث،هم الّذين آمنوا،و في ثلاثة من المشركين عتبة،و شيبة ابني ربيعة،و الوليد بن عتبة،
و هم الّذين اجترحوا السيّئات (1)
تأويل الآيات 2:6/577.
.5/1161-و من طريق المخالفين:عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ ،عليّ و حمزة و عبيدة كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ ،عتبة و شيبة و الوليد بن عتبة: أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ ،هؤلاء عليّ و أصحابه كَالْفُجّارِ (2)عتبة و أصحابه،و قوله تعالى: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ ،فالّذين آمنوا:بنو هاشم،و بنو عبد المطّلب،و الّذين اجترحوا السيّئات:بنو عبد شمس (3).
تعالى: هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ .
(4) 6/1162-محمّد بن العبّاس رحمه اللّه،قال:حدّثنا أحمد بن القاسم،عن أحمد بن محمّد السيّاري،عن محمّد بن خالد البرقي،عن محمّد بن سليمان،عن أبي بصير، قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:قوله تعالى: هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ؟ قال:
«إنّ الكتاب لا ينطق،و لكن محمّد و أهل بيته عليهم السّلام،هم الناطقون بالكتاب» (5).
7/1163-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن سهل بن زياد،عن محمّد بن سليمان الدّيلميّ البصري (6)،عن أبيه،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:قلت له:قول اللّه عزّ و جلّ: هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ؟
قال:فقال:«إنّ الكتاب لم ينطق و لن ينطق،و لكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هو الناطق بالكتاب،قال اللّه عزّ و جلّ: هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ» .قال:قلت:جعلت فداك إنّا لا نقرأها هكذا،فقال:«هكذا و اللّه نزل به جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لكنّه ممّا حرّف من كتاب اللّه» (1)
الكافي 8:11/50. [1]
.1) (1)
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1164-شرف الدين النجفي،قال:روي مرفوعا،عن محمّد بن خالد البرقي،عن أحمد بن النّضر،عن أبي مريم،عن بعض أصحابنا،رفعه إلى أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام،قالا:«لمّا نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَ ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ ،يعني في حروبه،قالت قريش:فعلى ما نتّبعه،و هو لا يدري ما يفعل به و لا بنا؟فأنزل اللّه تعالى: إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً» .و قالا:«قوله تعالى: إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّ ما يُوحى إِلَيَّ في عليّ،هكذا نزلت» (2).
وَ شَهِدَ
شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ (1)
الأحقاف 46:10. [1]
.2/1165-عليّ بن إبراهيم،قال:قل إن كان القرآن من عند اللّه وَ شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَ اسْتَكْبَرْتُمْ ،قال:الشاهد:أمير المؤمنين عليه السّلام، و الدليل عليه في سورة هود: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (2)، يعني أمير المؤمنين عليه السّلام (3).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1166-عليّ بن إبراهيم:نزلت في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (2)الّذين ارتدّوا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و غصبوا أهل بيته حقّهم،و صدّوا عن أمير المؤمنين عليه السّلام و عن ولايته (3)، أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ أي أبطل ما كان تقدّم منهم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الجهاد و النّصرة (4).
2/1167-ثمّ قال عليّ بن إبراهيم:أخبرنا أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد،عن الحسن بن العبّاس الحريشيّ،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«قال
أمير المؤمنين عليه السّلام،بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المسجد و الناس مجتمعون بصوت عال: اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ،فقال له:ابن عبّاس:يا أبا الحسن،لم قلت ما قلت؟قال:قرأت شيئا من القرآن.قال:لقد قلته لأمر.قال:
نعم إنّ اللّه تعالى يقول في كتابه: وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (1)
الحشر 59:7. [1]
،أ فتشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه استخلف أبا بكر؟قال:ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أوصى إلاّ إليك.قال:فهلاّ بايعتني؟قال:اجتمع الناس على أبي بكر،فكنت منهم.فقال أمير المؤمنين عليه السّلام:كما اجتمع أهل العجل على العجل، هاهنا فتنتم،و مثلكم: كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ* صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ (2)» (3).3/1168-محمّد بن العبّاس:عن أحمد بن محمّد بن سعيد،عن أحمد بن الحسين،عن أبيه،عن حصين بن مخارق،عن سعد بن طريف؛و أبي حمزة،عن الأصبغ،عن عليّ عليه السّلام،أنّه قال:«سورة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم آية فينا،و آية في بني أميّة» (4).
4/1169-عنه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد الكاتب،عن حميد بن الربيع،عن عبيد بن موسى،قال:أخبرنا قطر بن (5)إبراهيم،عن أبي الحسن موسى عليه السّلام،أنّه قال:«من أراد أن يعلم فضلنا على عدوّنا،فليقرأ هذه السورة الّتي يذكر فيها
اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّهِ فينا آية،و فيهم آية،إلى آخرها» (1)
تأويل الآيات 2:3/583.
.5/1170-و عنه،قال:حدّثنا عليّ بن العبّاس البجليّ،عن عبّاد بن يعقوب، عن عليّ بن هاشم،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«سورة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم آية فينا، و آية في بني أميّة» (2).
6/1171-ابن شهرآشوب:عن جعفر،و أبي جعفر عليهما السّلام،في قوله تعالى:
اَلَّذِينَ كَفَرُوا :«يعني بني أميّة وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّهِ عن ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (3).
(4) 7/1172-عليّ بن إبراهيم،قال:أخبرنا الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد بإسناده،عن إسحاق بن عمّار،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ في عليّ وَ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بالَهُمْ ،هكذا نزلت» (5).
(6) 8/1173-عليّ بن إبراهيم:يعني أمير المؤمنين عليه السّلام (7).
9/1174-عليّ بن ابراهيم في تفسيره،قال:ثمّ خاطب اللّه أمير المؤمنين عليه السّلام، و قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ،ثمّ قال:
وَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللّهُ في عليّ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ (2).
10/1175-ثمّ قال عليّ بن إبراهيم:حدّثنا جعفر بن أحمد،قال:حدّثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم،عن محمّد بن عليّ،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«نزل جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بهذه الآية هكذا: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللّهُ في عليّ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ» (3).
(4) 11/1176-عليّ بن إبراهيم:يعني أمير المؤمنين عليه السّلام كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ
تعالى: حَتّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً .
(2) 12/1177-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد النوفلي،عن محمّد بن عيسى العبيدي،عن أبي محمّد الأنصاري-و كان خيّرا-عن صبّاح المزنيّ، عن الحارث بن حصيرة،عن الأصبغ بن نباتة،عن عليّ عليه السّلام،أنّه قال:«كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيخبرنا بالوحي،فأعيه أنا دونهم و اللّه و ما يعونه،و إذا خرجوا قالوا لي:ما ذا قال آنفا» (3).
قوله تعالى: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ .
(4) 13/1178-شرف الدين النجفي،قال جابر:قال أبو جعفر عليه السّلام:«نزل جبرئيل بهذه الآية على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هكذا:ذلك بأنّهم كرهوا ما أنزل اللّه في عليّ فأحبط أعمالهم»و قال جابر:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ .فقرأ أبو جعفر عليه السّلام اَلَّذِينَ كَفَرُوا حتى بلغ أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثمّ قال:هل لك في رجل يسير بك فيبلغ بك من المطلع إلى المغرب يوم واحد؟قال:فقلت:يا ابن رسول اللّه،جعلني اللّه فداك،و من لي بهذا؟فقال:ذاك أمير المؤمنين،أ لم تسمع قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لتبلغن الأسباب و اللّه لتركبن السحاب، و اللّه لتؤتن عصا موسى،و لتعطن خاتم سليمان.ثمّ قال:هذا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
(2) 14/1179-محمّد بن العبّاس رحمه اللّه،قال:حدّثنا محمّد بن أحمد الكاتب،عن حسين بن خزيمة الرازيّ،عن عبد اللّه بن بشير،عن أبي هوذة،عن إسماعيل بن عيّاش،عن جويبر،عن الضحّاك،عن ابن عبّاس،في قوله عزّ و جلّ: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ،قال نزلت في بني هاشم و بني أميّة (3).
15/1180-شرف الدين النجفي،قال:روي مرفوعا عن ابن أبي عمير،عن حمّاد بن عيسى،عن محمّد الحلبي،قال:قرأ أبو عبد اللّه عليه السّلام:«فهل عسيتم إن تولّيتم و سلطتم و ملكتم أن تفسدوا في الأرض و تقطّعوا أرحامكم».ثمّ قال:نزلت هذه الآية في بني عمنا بني العبّاس و بني أميّة.ثمّ قرأ: أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ عن الوصيّ.ثمّ قرأ: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ بعد ولاية عليّ عليه السّلام مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ ثمّ قرأ: وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا بولاية عليّ زادَهُمْ هُدىً حيث عرفهم الأئمّة من بعده و القائم عليه السّلام وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ [أي ثواب تقواهم]أمانا من النار.
و قال عليه السّلام:و قوله عزّ و جلّ: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ و هم عليّ عليه السّلام و أصحابه، وَ الْمُؤْمِناتِ و هنّ خديجة و صويحباتها.
و قال عليه السّلام:و قوله: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى
مُحَمَّدٍ -في عليّ- وَ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بالَهُمْ ثمّ قال:
وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بولاية عليّ يَتَمَتَّعُونَ -بدنياهم- وَ يَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَ النّارُ مَثْوىً لَهُمْ ثمّ قال عليه السّلام: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ و هم آل محمّد و أشياعهم.
ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام:أمّا قوله: فِيها أَنْهارٌ و الأنهار رجال.فقوله: ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ فهو عليّ عليه السّلام في الباطن.و قوله: وَ أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ فإنّه الإمام.و أمّا قوله تعالى: وَ أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ فإنّه علمهم يتلذّذ منه شيعتهم.
و إنّما كنى عن الرجال بالأنهار على سبيل المجاز أي أصحاب الأنهار، و مثله وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ (1)
يوسف 12:82. [1]
الأئمّة (2)عليهم السّلام هم أصحاب الجنّة و ملاكها.ثمّ قال عليه السّلام:و أمّا قوله: وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ فإنّها ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام، أي من والى أمير المؤمنين له مغفرة فذلك قوله وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ .ثمّ قال عليه السّلام:
و أمّا قوله: كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النّارِ أي إنّ المتّقين كمن هو خالد داخل في ولاية عدوّ آل محمّد.و ولاية عدوّ آل محمّد هي في النار،كمن هو خالد داخل في ولاية عدوّ آل محمّد.و ولاية عدوّ آل محمّد هي في النار،من دخلها فقد دخل النار.ثمّ أخبر سبحانه عنهم[و قال:] وَ سُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ» (3).
16/1181-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن أورمة،و عليّ بن عبد اللّه،عن عليّ بن حسّان،عن عبد الرحمن بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى :«فلان و فلان و فلان ارتدّوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام».
قلت:قوله تعالى: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ؟
قال:«نزلت فيهما و في أتباعهما،و هو قول اللّه عزّ و جلّ الذي نزل به جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللّهُ ،في عليّ عليه السّلام: سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ» قال:«دعوا بني أميّة إلى ميثاقهم ألا يصيروا الأمر فينا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لا يعطونا من الخمس شيئا،و قالوا:إن أعطيناهم إيّاه لم يحتاجوا إلى شيء،و لم يبالوا أن لا (2)يكون الأمر فيهم،فقالوا:
سنطيعكم في بعض الأمر الّذي دعوتمونا إليه،و هو الخمس،أن لا نعطيهم منه شيئا، و قوله تعالى: كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللّهُ ،و الّذي نزل اللّه عزّ و جلّ ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام،و كان معهم أبو عبيدة،و كان كاتبهم،فأنزل اللّه عزّ و جلّ: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنّا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ (1)
الزخرف 43:79،80. [1]
الآية» (2).17/1182-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا محمّد بن القاسم،عن عبد الكريم (3)،عن عبيد الكنديّ،قال:حدّثنا عبد اللّه بن عبد الفارس،عن محمّد بن عليّ،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ :
«عن الإيمان بتركهم ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام اَلشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ ، يعني الثاني (4).
قوله تعالى: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللّهُ ،و هو ما افترض اللّه على خلقه من ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام: سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ -قال-:
دعوا بني أميّة إلى ميثاقهم أن لا يصيّروا الأمر لنا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لا يعطونا من الخمس شيئا،و قالوا:إن أعطيناهم الخمس استغنوا به،فقالوا:سنطيعكم في بعض الأمر،أي لا تعطوهم من الخمس شيئا،فأنزل اللّه تبارك و تعالى على نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنّا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (5)» (6).
18/1183-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن سليمان الرازيّ (1)
في المصدر:الزراري.
،عن محمّد بن الحسين،عن ابن فضّال،عن أبي جميلة،عن محمّد بن عليّ الحلبي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ،قال:«الهدى هو سبيل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (2).(3) 19/1184-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن محمّد،عن إسماعيل بن يسار (4)،عن عليّ بن جعفر الحضرميّ،عن جابر بن يزيد،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللّهَ وَ كَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ،قال:«كرهوا عليّا،و كان عليّ رضا اللّه و رضا رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،أمر اللّه بولايته يوم بدر،و يوم حنين و ببطن نخلة و يوم التّروية،نزلت فيه اثنتان و عشرون آية في الحجّة الّتي صدّ فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن المسجد الحرام و بالجحفة و بخمّ» (5).
20/1185-ابن شهرآشوب:عن الباقر عليه السّلام،في معنى الآية،قال:«كرهوا عليّا،و كان أمر اللّه بولايته يوم بدر و حنين و يوم بطن نخلة و يوم التروية و يوم عرفة،نزلت فيه خمسة عشرة آية في الحجّة الّتي صدّ فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن المسجد الحرام بالجحفة و بخمّ» (6).
21/1186-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن بعض أصحابنا،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال (2):«في سورة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم آية فينا و آية في عدوّنا،و الدليل على ذلك قوله تعالى: كَذلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ لِلنّاسِ أَمْثالَهُمْ» (3).
(4) 22/1187-عليّ بن إبراهيم،قال:عن أمير المؤمنين عليه السّلام: وَ شَاقُّوا الرَّسُولَ ،أي قطعوه في أهل بيته بعد أخذ الميثاق عليهم له (5).
23/1188-ابن شهرآشوب:عن أبي الورد،عن أبي جعفر عليه السّلام: وَ شَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى ،قال:«في أمر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (6).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1189-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني الحسين بن عبد اللّه السكيني،عن أبي السعيد البجليّ،عن عبد الملك بن هارون،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،عن آبائه،عن أمير المؤمنين عليهم السّلام،قال:«أنا الّذي ذكر اللّه اسمه في التوراة و الإنجيل بمؤازرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و أنا أوّل من بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تحت الشجرة في قوله تعالى:
1) (1) الفتح 48:18. [1]
رَضِيَ اللّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» (1)
تفسير القمّي 2:268. [1]
.2/1190-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد (2)الواسطي،عن زكريّا بن يحيى،عن إسماعيل بن عثمان،عن عمّار الدّهنيّ،عن أبي الزّبير،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:قلت:قول اللّه عزّ و جلّ: لَقَدْ رَضِيَ اللّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ كم كانوا؟قال:«ألفا و مائتين»قلت:هل فيهم عليّ عليه السّلام؟قال:«نعم[عليّ]سيّدهم و شريفهم» (3).
3/1191-و من طريق المخالفين:ما رواه موفّق بن أحمد،في قوله تعالى:
لَقَدْ رَضِيَ اللّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ نزلت هذه الآية في أهل الحديبية.قال جابر:كنّا يوم الحديبية ألفا و أربعمائة،فقال لنا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«أنتم خيار أهل الأرض»فبايعنا تحت الشجرة على الموت،فما نكث أصلا أحد إلاّ ابن قيس،و كان منافقا (4)،و أولى الناس بهذه الآية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،لأنّه قال: وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً يعني[فتح]خيبر،و كان ذلك على يد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (5).
(6) 4/1192-الشيخ في(أماليه)،قال:أخبرنا محمّد بن محمّد،قال:أخبرني
المظفر البلخي،قال حدّثنا محمّد بن جبير (1)
في المصدر:جرير.
،قال حدّثنا عيسى،قال:أخبرنا محوّل (2)بن إبراهيم،قال:حدّثنا عبد الرحمن بن الأسود،عن محمّد بن عبيد اللّه (3)،عن عمر بن عليّ،عن أبي جعفر عليه السّلام،عن آبائه عليهم السّلام،قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:إنّ اللّه عهد إليّ عهدا،فقلت:يا ربّ بينه لي:قال:اسمع.قلت:سمعت.قال:يا محمّد،إنّ عليّا راية الهدى بعدك،و إمام أوليائي،و نور من أطاعني،و هو الكلمة التي ألزمها اللّه المتّقين،فمن أحبّه فقد أحبّني،و من أبغضه فقد أبغضني، فبشّره بذلك» (4).
5/1193-عليّ بن إبراهيم في تفسيره،[قال:]قال أبو جعفر عليه السّلام:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لمّا عرج بي إلى السّماء فسح في بصري غلوة (5)،كما يرى الراكب خرق الإبرة من مسيرة يوم،فعهد إليّ ربّي في عليّ كلمات،فقال:اسمع يا محمّد، إنّ عليّا إمام المتّقين،و قائد الغرّ المحجّلين،و يعسوب المؤمنين،و المال يعسوب الظلمة،و هو الكلمة التي ألزمتها المتّقين،و كانوا أحقّ بها و أهلها فبشّره بذلك».
قال:«فبشّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بذلك،فألقى عليّ عليه السّلام ساجدا شكرا للّه تعالى،ثمّ قال:
يا رسول اللّه،و إنّي لأذكر هناك؟فقال:نعم،إنّ اللّه ليعرفك هناك،و إنّك لتذكر في الرّفيق الأعلى» (6).
6/1194-و الّذي رواه الشيخ المفيد في كتاب(الاختصاص):«لمّا أسرى بي
إلى السّماء فسح لي في بصري غلوة،كمثال ما يرى الراكب خرق الإبرة من مسيرة يوم،و عهد إليّ في عليّ كلمات،فقال:يا محمّد،قلت:لبّيك ربّي،فقال:إنّ عليّا أمير المؤمنين،و إمام المتّقين،و قائد الغرّ المحجّلين،و يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الظلمة،و هي الكلمة التي ألزمتها المتّقين،فكانوا أحقّ بها و أهلها فبشّره بذلك».قال:«فبشّره النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بذلك،فقال عليّ:يا رسول اللّه،فإنّي أذكر هناك؟فقال:نعم،إنّك لتذكر في الرفيع الأعلى» (1)
الاختصاص:53.
.7/1195-محمّد بن العبّاس:عن أحمد بن محمّد بن سعيد،عن محمّد بن هارون،عن محمّد بن مالك،عن محمّد بن فضيل،عن غالب الجهني،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ،عن أبيه،عن جدّه،عن عليّ عليهم السّلام،قال:«قال لي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
لمّا أسري بي إلى السّماء،ثمّ إلى سدرة المنتهى،أوقفت بين يدي اللّه عزّ و جلّ، فقال لي:يا محمّد.فقلت:لبّيك[يا ربّ]و سعديك،قال:قد بلوت خلقي،فأيّهم وجدت أطوع لك؟قلت:ربّ عليّا.قال:صدقت يا محمّد،فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدّي عنك،و يعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟قال:قلت:لا،فاختر لي،فإنّ خيرتك خير لي،قال:قد اخترت لك عليّا،فاتّخذه لنفسك خليفة و وصيّا، و قد نحلته علمي و حلمي،و هو أمير المؤمنين حقّا،لم ينلها أحد قبله،و ليست لأحد بعده.
يا محمّد،عليّ راية الهدى،و إمام من أطاعني،و نور أوليائي،و هو الكلمة التي ألزمتها المتّقين.من أحبّه فقد أحبّني،و من أبغضه فقد أبغضني،فبشّره بذلك،يا محمّد.قال:فبشّرته بذلك،فقال عليّ عليه السّلام:أنا عبد اللّه،و في قبضته،إن يعاقبني فبذنبي لم يظلمني،و إن يتمّ لي ما وعدني فاللّه أولى بي.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:اللهم اجل قلبه،و اجعل ربيعه الإيمان بك.قال اللّه
1) (1)
سبحانه:قد فعلت ذلك به يا محمّد،غير أنّي مختصّه بالبلاء بما لا اختصّ به أحدا من أوليائي.قال:قلت:ربّ أخي و صاحبي؟قال:إنّه[قد]سبق في علمي أنّه مبتلى و مبتلى به،و لو لا عليّ لم تعرف أوليائي،و لا أولياء رسولي» (1)
تأويل الآيات 2:10/596.
.8/1196-و رواه الشيخ في(أماليه)،قال:أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصّلت، قال:أخبرنا ابن عقدة،يعني أحمد بن محمّد بن سعيد،قال:أخبرنا محمّد بن هارون الهاشمي،قراءة عليه،قال:أخبرنا محمّد بن مالك الأبرد النّخعيّ،قال:
حدّثنا محمّد بن الفضيل بن غزوان الضّبّيّ،قال:حدّثنا غالب الجهنيّ،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين،عن أبيه،عن جدّه،عن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام، قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لمّا أسري بي إلى السّماء».و ساق الحديث إلى آخره.
و في آخر الحديث:قال محمّد بن مالك:لقيت نصر بن مزاحم المنقري، فحدّثني عن غالب الجهني،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ،عن أبيه،عن جدّه،عن عليّ عليهم السّلام،قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لمّا أسري بي إلى السّماء».و ذكر مثله سواء.
قال محمّد بن مالك:فلقيت عليّ بن موسى بن جعفر[فذكرت له هذا الحديث،فقال:«حدّثني به أبي موسى بن جعفر]،عن أبيه،عن جدّه،عن الحسين بن عليّ،عن عليّ عليهم السّلام،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لمّا أسري بي إلى السّماء،ثمّ من السّماء إلى السّماء،ثمّ إلى سدرة المنتهى».و ذكر الحديث بعينه (2).
9/1197-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين،عن عليّ بن منذر،عن مسكين الرجال العابد-و قال ابن منذر عنه:و بلغني أنّه لم يرفع رأسه إلى السماء منذ أربعين سنة-قال:حدّثنا فضل (3)الرسّان،عن أبي داود؛عن أبي برزة؛قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:«إنّ اللّه عهد إليّ في عليّ عهدا،فقلت:اللهمّ بيّن لي.
فقال:اسمع.فقلت:اللهمّ قد سمعت.فقال اللّه عزّ و جلّ:أخبر عليّا بأنّه أمير المؤمنين؛و سيّد أوصياء المرسلين،و أولى الناس بالناس،و الكلمة التي ألزمتها المتّقين» (1)
تأويل الآيات 2:11/597.
.و غير ذلك من الروايات تؤخذ من كتاب البرهان في مواضع.
(2). 10/1198-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن أحمد بن عيسى بن إسحاق،عن الحسن بن الحارث بن طلبة (3)،عن أبيه،عن داود بن أبي هند،عن سعيد بن جبير،عن ابن عبّاس،في قوله عزّ و جلّ: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفّارَ ،قال:قوله تعالى:
كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ،أصل الزرع عبد المطّلب،و شطأه محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و يُعْجِبُ الزُّرّاعَ ،قال:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (4).
وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا .
11/1199-الشيخ في(أماليه)،قال:أخبرنا الحفّار،قال:حدّثنا إسماعيل، قال:حدّثنا أبي جندل (1)
(أبي جندل)ليس في المصدر.
،قال:حدّثنا دعبل،قال حدّثنا مجاشع بن عمرو،عن ميسرة بن عبيد اللّه،عن عبد الكريم الجزريّ،عن سعيد بن جبير،عن ابن عبّاس، أنّه سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً ،قال:سأل قوم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالوا:فيمن نزلت هذه الآية يا نبيّ اللّه؟قال:«إذا كان يوم القيامة،عقد لواء من نور أبيض،و نادى مناد:ليقم سيّد المؤمنين[و معه الّذين آمنوا بعد بعث محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]،فيقوم عليّ بن أبي طالب، فيعطي اللّه اللواء من النور الأبيض بيده،تحته جميع السابقين الأوّلين من المهاجرين و الأنصار،لا يخالطهم غيرهم،حتّى يجلس على منبر من نور ربّ العزّة،و يعرض الجميع عليه،رجلا رجلا،فيعطى أجره و نوره،فإذا أتى على آخرهم،قيل لهم:قد عرفتم موضعكم و منازلكم من الجنّة،إنّ ربّكم يقول:عندي لكم مغفرة و أجر عظيم-يعني الجنّة-فيقوم عليّ بن أبي طالب و القوم تحت لوائه معه حتى يدخل الجنّة،ثم يرجع إلى منبره،و لا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين، فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنّة و يترك أقواما على النار،فذلك قوله عزّ و جلّ:
و الذين آمنوا و عملوا الصالحات لهم أجرهم و نورهم 2،يعني السابقين الأوّلين،و المؤمنين،و أهل الولاية له،و قوله تعالى: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ 3،هم الذين قاسم عليهم النّار فاستحقّوا الجحيم» 4.
1) (1)
12/1200-و روى هذا الحديث من طريق المخالفين:موفّق بن أحمد،يرفعه إلى ابن عبّاس،قال:سأل قوم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:فيمن نزلت هذه الآية؟
قال:«إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض،و نادى مناد:ليقم سيّد المؤمنين و معه الّذين آمنوا قد بعث محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.فيقوم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فيعطي اللواء بيده،...و ساق الحديث بعينه إلاّ أن في آخر الحديث و يترك أقواما على النّار،فذلك قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ ،يعني السابقين الأوّلين،و المؤمنين، و أهل الولاية له: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (1)
الحديد 57:19. [1]
، يعني كفروا و كذّبوا بالولاية و بحقّ عليّ عليه السّلام» (2).بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى الآية.
1/1201-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد،عن محمّد بن أحمد،عن مبتد بن خنفر،قال:حدّثني أبي خنفر بن الحكم،عن منصور بن المضمر،عن ربعي بن جواش (2)،قال:خطبنا عليّ عليه السّلام في الرّحبة،ثمّ قال:«لمّا كان في زمان الحديبية،خرج إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أناس من قريش،من أشراف أهل مكّة،فيهم سهيل بن عمرو،فقالوا:يا محمّد،أنت جارنا و حليفنا و ابن عمّنا،
و قد لحق بك أناس من أبنائنا و إخواننا و أقاربنا،ليس بهم التفقّه في الدّين،و لا رغبة فيما عندك،و لكن إنّما خرجوا فرارا من ضياعنا و أعمالنا و أموالنا،فارددهم علينا.فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبا بكر،فقال له:انظر ما يقولون.فقال:صدقوا يا رسول اللّه،أنت جارهم،فارددهم عليهم.قال:ثمّ دعا عمر فقال مثل قول أبي بكر، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عند ذلك:لا تنتهوا-يا معاشر قريش-حتّى يبعث اللّه عليكم رجلا امتحن اللّه قلبه للتّقوى،يضرب رقابكم على الدّين.فقال أبو بكر:أنا هو يا رسول اللّه؟قال:لا.فقام عمر،فقال:أنا هو يا رسول اللّه؟قال:لا،و لكنّه خاصف النعل،و كنت أخصف نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
قال:ثمّ التفت إلينا عليّ عليه السّلام،و قال:«سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار» (1)
تأويل الآيات 2:1/602.
.2/1202-و روى هذا الحديث من طريق المخالفين:أحمد بن حنبل في (مسنده)،يرفعه إلى ربعي بن خراش،قال:حدّثنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالرّحبة، قال:«اجتمعت قريش إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و فيهم سهيل بن عمرو،فقالوا:يا محمّد،إنّ قومنا لحقوا بك،فارددهم علينا،فغضب حتّى رؤي الغضب في وجهه،ثمّ قال:
لتنتهنّ يا معشر قريش،أو ليبعثنّ اللّه عليكم رجلا منكم،امتحن اللّه قلبه للإيمان، يضرب رقابكم على الدّين.قيل:يا رسول اللّه،أبو بكر؟قال:لا.فقيل:فعمر؟قال:
لا،لكن خاصف النعل في الحجرة».
ثمّ قال عليّ عليه السّلام:«أما إنّي قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:لا تكذبوا عليّ، فمن كذب عليّ متعمدا أولجته (2)النّار» (3).
3/1203-و من(الجمع بين الصحاح الستّة)للمخالفين أيضا:من(سنن أبي داود)،و(صحيح الترمذي)،يرفعه إلى عليّ عليه السّلام،قال:«يوم الحديبية جاءت إلينا أناس من المشركين من رؤسائهم فقالوا:قد خرج إليكم من أبنائنا و أقاربنا،و إنّما خرجوا فرارا من خدمتنا فارددهم إلينا،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يا معشر قريش، لتنتهنّ عن مخالفة أمر اللّه أو ليبعثنّ عليكم من يضرب رقابكم بالسّيف[على] الدين،امتحن اللّه قلوبهم للتقوى،قال بعض أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:من أولئك يا رسول اللّه؟قال:منهم خاصف النّعل».و كان قد أعطى عليّا عليه السّلام،نعله يخصفها (1)
العمدة:357/226؛تحفة الأبرار:123« [1]مخطوط».
.(2) 4/1204-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن محمّد بن أورمة،عن عليّ بن حسّان،عن عبد الرحمن بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ :«يعني أمير المؤمنين عليه السّلام»: وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ :«الأوّل و الثاني و الثالث» (3).
و رواه عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا محمّد بن جعفر،عن يحيى بن زكريّا، عن عليّ بن حسّان،عن عبد الرحمن بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام...و ذكر
قوله تعالى: وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللّهِ الآية.
(2) 5/1205-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن عليّ بن الحسين،عن عليّ بن أبي حمزة،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قلت: وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ؟ قال:«الفئتان،إنّما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة،و هم أهل هذه الآية،و هم الذين بغوا على أمير المؤمنين عليه السّلام،فكان الواجب عليه قتالهم و قتلهم حتّى يفيئوا إلى أمر اللّه،و لو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل اللّه أن لا يرفع السّيف عنهم حتّى يفيئوا و يرجعوا عن رأيهم،لأنّهم بايعوا طائعين غير كارهين،و هي الفئة الباغية،كما قال اللّه عزّ و جلّ،فكان الواجب على أمير المؤمنين عليه السّلام أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم،كما عدل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في أهل مكّة،إنّما من عليهم و عفا،و كذلك صنع أمير المؤمنين عليه السّلام بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأهل مكّة حذو النّعل بالنّعل».
قال:قلت:قوله عزّ و جلّ: وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى (3)؟قال:«هم أهل
البصرة» (1)
في المصدر زيادة:هي المؤتفكة.
.قلت: وَ الْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ (2)،قال:«أولئك قوم لوط، ائتفكت عليهم،انقلبت عليهم» (3).
6/1206-[و عنه:]،قال:في رواية أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:«فكان الواجب على أمير المؤمنين عليه السّلام أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم كما عدل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في أهل مكّة»إلى آخره (4).
7/1207-عليّ بن إبراهيم:لمّا نزلت هذه الآية وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا الآية،قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل،فسأل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من هو؟قال:خاصف النعل،و كان أمير المؤمنين عليه السّلام يخصف نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (5)(6).
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ (7)الآية.
8/1208-الشيخ الطوسي في(مجالسه)،قال:أخبرنا جماعة،عن أبي المفضّل،قال:حدّثنا أبو حامد محمّد بن هارون،و أحمد بن عبيد اللّه بن محمّد بن
عمّار الثّقفيّ،قال:حدّثنا عليّ بن محمّد بن سليمان النّوفلي،قال:حدّثنا أبي،عن أبيه،عن إسحاق بن عبد اللّه بن الحارث،عن أبيه،عن عبد اللّه بن العبّاس،قال:لمّا نزلت إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ،آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بين المسلمين،فآخى بين أبي بكر و عمر،و بين عثمان و عبد الرحمن،و بين فلان و فلان حتّى آخى بين أصحابه أجمعهم على قدر منازلهم،ثمّ قال لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام:«أنت أخي و أنا أخوك» (1)
أمالي الطوسي:3/586. [1]
.9/1209-و من طريق المخالفين،ما رواه ابن المغازلي الشافعي في (المناقب):يرفعه إلى حذيفة بن اليمان قال:آخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بين المهاجرين و الأنصار،و كان يؤاخي بين الرجل و نظيره،ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:
«فقال هذا أخي».قال حذيفة:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سيّد المرسلين (2)،و إمام المتّقين، و رسول ربّ العالمين،الّذي ليس له[في الأنام]شبه و لا نظير،و عليّ أخوه (3).
يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ (4)الآية.
10/1210-الشيخ في(مجالسه)،قال:أخبرنا جماعة،عن أبي المفضّل،قال:
حدّثنا محمّد بن فيروز بن غياث الجلاّب بباب الأبواب،قال:حدّثنا محمّد بن الفضل بن المختار البائي (5)،و يعرف بفضلان صاحب الجار،قال:حدّثنا أبي
الفضل بن مختار،عن الحكم بن ظهير الفزاريّ الكوفيّ،عن ثابت بن أبي صفيّة أبي حمزة،قال:حدّثني أبو عامر القاسم بن عوف،عن أبي الطفيل عامر بن واثلة،قال:
حدّثني سلمان الفارسي رحمه اللّه،قال:دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مرضه الذي قبض فيه،فجلست بين يديه فسألته عمّا يجد و قمت لأخرج،فقال لي:«اجلس يا سلمان،فسيشهدك اللّه عزّ و جلّ أمرا إنّه لمن خير الأمور».فجلست،فبينا أنا كذلك،إذ دخل رجال من أهل بيته،و رجال من أصحابه،و دخلت فاطمة ابنته فيمن دخل،فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الضّعف،خنقتها العبرة،حتّى فاض دمعها على خدّها،فأبصر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال:«ما يبكيك يا بنيّة،أقرّ اللّه عينك و لا أبكاها»؟قالت:«و كيف لا أبكي و أنا أرى ما بك من الضّعف».قال لها:
«يا فاطمة،توكّلي على اللّه،و اصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء،و أمّهاتك من أزواجهم،أ لا أبشّرك يا فاطمة»؟قالت:«بلى يا نبيّ اللّه-أو قالت-يا أبه»قال:
«أ ما علمت أنّ اللّه تعالى اختار أباك فجعله نبيّا،و بعثه إلى كافّة الخلق رسولا،ثمّ اختار عليّا فأمرني فزوّجتك إيّاه،و اتّخذته بأمر ربّي وزيرا و وصيّا،يا فاطمة إنّ عليّا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقّا،و أقدمهم سلما و أعلمهم علما، و أحلمهم حلما،و أثبتهم في الميزان قدرا».فاستبشرت فاطمة عليها السّلام فأقبل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:«هل سررتك يا فاطمة»؟قالت:«نعم يا أبه».
قال:«أ فلا أزيدك في بعلك و ابن عمّك من مزيد الخير و فواضله؟»قالت:
«بلى يا نبيّ اللّه».قال:«إن عليّا أوّل من آمن باللّه عزّ و جلّ و رسوله من هذه الأمّة، هو و خديجة أمّك،و أوّل من وازرني على ما جئت به.يا فاطمة إنّ عليّا أخي و صفيّي و أبو ولدي،إن عليّا أعطي خصالا من الخير لم يعطها أحد قبله و لا يعطاها أحد بعده،فأحسني عزاك و اعلمي أنّ أباك لاحق باللّه عزّ و جلّ».
قالت:«يا أبه قد سررتني (1)
في المصدر:يا أبتاه فرحتني.
و أحزنتني».قال:«كذلك يا بنيّة أمور الدنيا، يشوب سرورها حزنها،وصفوها كدرها،أ فلا أزيدك يا بنيّة؟»قالت:«بلى يا رسول اللّه».قال:«إنّ اللّه تعالى خلق الخلق فجعلهم قسمين،فجعلني و عليّا في خيرهما قسما،و ذلك قوله عزّ و جلّ: وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (2)ثمّ جعل القسمين قبائل فجعلنا في خيرها قبيلة،و ذلك قوله عزّ و جلّ: وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ ،ثمّ جعل القبائل بيوتا،فجعلنا في خيرها بيتا في قوله سبحانه: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3)،ثمّ إنّ اللّه تعالى اختارني من أهل بيتي،و اختار عليّا و الحسن و الحسين و اختارك،فأنا سيّد ولد آدم،و عليّ سيّد العرب،و أنت سيّدة النّساء،و الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة،و من ذرّيتك (4)المهديّ،يملأ الأرض عدلا كما ملئت من قبله جورا» (5).
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ الآية.
وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ
فِي سَبِيلِ اللّهِ .
11/1211-عليّ بن إبراهيم في هذا الآية،قال:نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام (2).
12/1212-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن محمّد،عن حفص بن غياث،عن مقاتل بن سليمان،عن الضحّاك بن مزاحم،عن ابن عبّاس،أنّه قال:في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُولئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ ،قال ابن عبّاس:ذهب عليّ عليه السّلام بشرفها و فضلها (3).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1213-الحسن بن أبي الحسن الدّيلميّ:بإسناده عن رجاله،عن جابر بن يزيد،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عزّ و جلّ: وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ .قال:«السائق:أمير المؤمنين عليه السّلام،و الشهيد:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (2).
قوله تعالى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ .
(3) 2/1214-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا أبو القاسم الحسني (4)،قال:حدّثنا
فرات بن إبراهيم،قال:حدّثنا محمّد بن أحمد بن حسّان،قال:حدّثنا محمّد بن مروان،قال:حدّثنا عبيد بن يحيى،عن محمّد بن الحسين،عن أبيه،عن جدّه،عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،في قوله تعالى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ ،قال:
«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:إنّ اللّه تعالى إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد، كنت أنا و أنت يومئذ عن يمين العرش،ثمّ يقول اللّه تبارك و تعالى لي و لك.قوما فألقيا في جهنّم من أبغضكما و كذّبكما في النار» (1)
تفسير القمّي 2:324. [1]
.3/1215-الشيخ في(أماليه)،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في قوله عزّ و جلّ:
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ ،قال:«نزلت فيّ و في عليّ بن أبي طالب،و ذلك أنّه إذا كان يوم القيامة شفّعني ربّي و شفّعك يا عليّ،و كساني و كساك يا عليّ،ثمّ قال لي و لك:ألقيا في جهنم كلّ من أبغضكما،و أدخلا الجنّة كلّ من أحبّكما،فإنّ ذلك هو المؤمن» (2).
4/1216-عنه:عن أبي محمّد الفحّام،قال:حدّثني أبو الطيّب محمّد بن الفرحان الدوري،قال:حدّثنا محمّد بن عليّ بن فرات الدهّان،قال:حدّثنا سفيان بن وكيع،عن أبيه،عن الأعمش،عن أبي المتوكّل الناجي،عن أبي سعيد الخدري، قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«يقول اللّه تبارك و تعالى يوم القيامة لي و لعليّ بن أبي طالب:أدخلا الجنّة من أحبّكما و أدخلا النار من أبغضكما،و ذلك قوله تعالى:
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ» (3).
5/1217-الشيخ في(مجالسه)،قال:أخبرنا جماعة،عن أبي المفضّل،قال:
حدّثنا إبراهيم بن حفص بن عمر العسكريّ بالمصيصة،قال:حدّثنا عبيد بن الهيثم
بن عبيد اللّه الأنماطيّ البغداديّ بحلب،قال:حدّثني الحسين (1)
في المصدر:الحسن.
بن سعيد النخعي ابن عمّ شريك،قال:حدّثني شريك بن عبد اللّه القاضي،قال:حضرت الأعمش في علّته التي قبض فيها،فبينا أنا عنده،إذ دخل عليه ابن شبرمة و ابن أبي ليلى و أبو حنيفة،فسألوه عن حاله،فذكر ضعفا شديدا،و ذكر ما يتخوّف من خطيئاته، و أدركته رنّة فبكى،فأقبل عليه أبو حنيفة،فقال:يا أبا محمّد،اتّق اللّه،و انظر لنفسك،فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا،و أوّل يوم من أيام الآخرة،و قد كنت تحدّث في عليّ بن أبي طالب بأحاديث،لو رجعت عنها كان خيرا لك.قال الأعمش:مثل ما ذا،يا نعمان؟قال:مثل حديث عباية:«أنا قسيم النار».قال:أو لمثلي تقول يا يهودي!أقعدوني،أسندوني،أقعدوني،حدّثني- و الذي إليه مصيري-موسى بن طريف،و لم أر أسديّا كان خيرا منه،قال:سمعت عباية بن ربعي إمام الحيّ،قال:سمعت عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام،يقول:«أنا قسيم النار،أقول:هذا وليّي دعيه،و هذا عدوّي خذيه».
و حدّثني أبو المتوكل الناجي في إمرة الحجّاج،و كان يشتم عليّا شتما مقذعا-يعني الحجّاج لعنه اللّه-عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«إذا كان يوم القيامة،يأمر اللّه عزّ و جلّ فأقعد أنا و عليّ على الصراط، و يقال لنا:أدخلا الجنّة من آمن بي و أحبّكما،و أدخلا النار من كفر بي و أبغضكما».
قال أبو سعيد:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«ما آمن باللّه من لم يؤمن بي،و لم[يؤمن بي من لم]يتولّ-أو قال لم يحبّ-عليّا»و تلا: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ» .
قال:فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه،و قال:قوموا بنا لا يجيبنا أبو محمّد بأطمّ من هذا.قال الحسن بن سعيد:قال لي شريك بن عبد اللّه:فما أمسى-يعني
1) (1)
الأعمش-حتى فارق الدنيا (1)
أمالي الطوسي:7/628. [1]
.6/1218-محمّد بن العبّاس رحمه اللّه:عن أحمد بن هوذة الباهليّ،عن إبراهيم بن إسحاق،عن عبد اللّه بن حمّاد،عن شريك،قال:بعث[إلينا]الأعمش و هو شديد المرض،فأتيناه و قد اجتمع عنده أهل الكوفة،و فيهم أبو حنيفة و ابن قيس الماصر، فقال لابنه:[يا بنيّ]أجلسني.فأجلسه،فقال:يا أهل الكوفة،إنّ أبا حنيفة و ابن قيس الماصر أتياني فقالا:إنّك قد حدّثت في عليّ بن أبي طالب أحاديث،فارجع عنها،فإنّ التوبة مقبولة ما دامت الروح في البدن،فقلت لهما:مثلكما يقول لمثلي هذا!أشهدكم-يا أهل الكوفة-فإنّي في آخر يوم من أيام الدنيا،و أول يوم من أيام الآخرة،أنّي سمعت عطاء بن أبي رياح يقول:سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن قول اللّه عزّ و جلّ: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ .فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أنا و عليّ نلقي في جهنّم كلّ من عادانا».فقال أبو حنيفة لابن قيس:قم بنا لا يجيء ما هو أعظم من هذا.فقاما و انصرفا (2).
قلت:حديث الأعمش له طرق متعددة زيادة على ما هنا مذكورة في كتاب البرهان.
7/1219-السيّد الرضيّ في كتاب(المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة):عن القاضي الأمين أبي عبد اللّه محمّد بن عليّ بن محمّد الحلابي المغازي،قال:
حدّثني أبي رحمه اللّه،قال:أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن الدبّاس،عن عليّ بن أحمد بن مخلّد،عن جعفر بن حفص،عن سواد بن محمّد،عن عبد اللّه بن نجيح، عن محمّد بن مسلم البطائني (3)،عن محمّد بن يحيى الأنصاري،عن عمّه حارثة،
عن زيد بن عبد اللّه بن مسعود،عن أبيه،قال:دخلت يوما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقلت:يا رسول اللّه،أرني الحقّ حتّى أتّبعه؟فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«يا ابن مسعود،لج إلى المخدع»فولجت،فرأيت أمير المؤمنين عليه السّلام راكعا و ساجدا،و هو يقول:عقيب صلاته:«اللهمّ بحرمة محمّد عبدك و رسولك،اغفر للخاطئين من شيعتي».قال ابن مسعود:فخرجت لأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بذلك،فوجدته راكعا و ساجدا،و هو يقول:
«اللهمّ بحرمة عبدك عليّ اغفر للعاصين من أمّتي».
قال ابن مسعود:فأخذني الهلع حتّى غشي عليّ،فرفع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رأسه، و قال:«يا ابن مسعود،أ كفرا بعد إيمان؟»فقلت:معاذ اللّه،و لكني رأيت عليّا عليه السّلام يسأل اللّه تعالى بك،و أنت تسأل اللّه تعالى به.
فقال:«يا ابن مسعود،إنّ اللّه تعالى خلقني و عليّا و الحسن و الحسين من نور عظمته قبل الخلق بألفي عام،حين لا تسبيح و لا تقديس،و فتق نوري فخلق منه السماوات و الأرض،و أنا أفضل من السماوات و الأرض،و فتق نور عليّ فخلق منه العرش و الكرسيّ،و عليّ أجلّ من العرش و الكرسيّ،و فتق نور الحسن فخلق منه اللوح و القلم،و الحسن أجلّ من اللوح و القلم،و فتق نور الحسين فخلق منه الجنان و الحور العين،و الحسين أفضل منهما،فأظلمت المشارق و المغارب، فشكت الملائكة إلى اللّه عزّ و جلّ الظلمة،و قالت:اللهم بحقّ هؤلاء الأشباح الذين خلقت إلاّ ما فرّجت عنّا هذه الظلمة؛فخلق اللّه عزّ و جلّ روحا و قرّبها بأخرى، فخلق منهما نورا،ثمّ أضاف النور إلى الروح،فخلق منهما الزهراء،فمن ذلك سميت الزهراء،فأضاء منها المشرق و المغرب.
يا ابن مسعود،إذا كان يوم القيامة يقول اللّه عزّ و جلّ لي و لعليّ:أدخلا النار من شئتما،و ذلك قوله تعالى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ فالكفّار من جحد
نبوّتي،و العنيد من عاند عليّا و أهل بيته و شيعته» (1)
...الفضائل لابن شاذان:129. [1]
.8/1220-شرف الدين النجفي،قال:ذكر الشيخ في(أماليه) (2)بإسناده،عن رجاله،عن الرضا،عن آبائه،عن أمير المؤمنين عليهم السّلام،قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في قوله عزّ و جلّ: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ قال:نزلت فيّ و في عليّ بن أبي طالب،و ذلك أنّه إذا كان يوم القيامة شفّعني ربّي و شفّعك يا عليّ،و كساني و كساك يا عليّ،ثم قال لي و لك: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ من أبغضكما، و أدخلا الجنّة من أحبّكما،فإنّ ذلك هو المؤمن» (3).
9/1221-ثمّ قال شرف الدين:و يؤيده ما روي بحذف الإسناد،عن محمّد بن حمران،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله عزّ و جلّ: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ فقال:«إذا كان يوم القيامة وقف محمّد و علي عليهما السّلام على الصراط،فلا يجوز عليه إلاّ من معه براءة».
قلت:و ما براءة؟قال:«ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و الأئمّة من ولده عليهم السّلام، و ينادي مناد،يا محمّد،يا عليّ: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ بنبوّتك عَنِيدٍ ،لعليّ بن أبي طالب و الأئمّة من ولده» (4).
10/1222-أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن شاذان في(المناقب المائة لعليّ بن أبي طالب و الأئمّة من ولده عليهم السّلام)،قال:الثالث و العشرون:عن الباقر،عن أبيه عليّ بن الحسين،عن أبيه الحسين بن عليّ،عن أمير المؤمنين عليهم السّلام،قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و سئل عن قوله تعالى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ قال:
يا عليّ إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد،كنت أنا و أنت يومئذ عن يمين العرش،فيقول اللّه تعالى:يا محمّد،و يا عليّ،قوما و ألقيا من أبغضكما و خالفكما و كذّبكما في النار» (1)
مائة منقبة:23/47. [1]
.(2) 11/1223-ابن بابويه،قال:حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه اللّه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة،قال:حدّثني المغيرة بن محمّد،قال:حدّثنا رجاء بن سلمة،عن عمرو بن شمر،عن جابر الجعفي،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام،عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة يذكر فيها اسماءه في القرآن،قال:«و أنا ذو القلب يقول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» (3).
12/1224-ابن شهرآشوب:من تفسير ابن وكيع و السّدّي و عطاء،أنّه قال ابن عبّاس:أهدي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ناقتان عظيمتان سمينتان،فقال للصحابة:«هل فيكم أحد يصلّي ركعتين بقيامهما بركوعهما و سجودهما و وضوئهما و خشوعهما،
لا يهمّ معهما (1)
في المصدر:لا يهتم فيهما.
من أمر الدنيا بشيء،و لا يحدّث قلبه بفكر الدنيا،أهديه إحدى هاتين الناقتين؟».فقالها مرّة و مرّتين و ثلاثة،فلم يجبه أحد من الصحابة.فقام أمير المؤمنين عليه السّلام،فقال:«أنا-يا رسول اللّه-أصلّي ركعتين أكبّر تكبيرة الأولى و إلى أن أسلّم منهما لا،أحدّث نفسي بشيء من أمر الدنيا».فقال:
«يا عليّ،صلّ صلّى اللّه عليك».فكبّر أمير المؤمنين عليه السّلام،و دخل في الصلاة،فلمّا فرغ من الركعتين،هبط جبرئيل عليه السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال:يا محمّد،إنّ اللّه يقرئك السّلام،و يقول لك أعطه إحدى الناقتين.فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«إنّي شارطته أن يصلّي ركعتين لا يحدّث نفسه فيهما بشيء من أمر الدنيا،أعطه إحدى الناقتين إن صلاّهما،و إنّه جلس في التشهد فتفكر في نفسه أيّهما يأخذ!».
فقال جبرئيل:يا محمّد،إنّ اللّه يقرئك السّلام،و يقول لك:تفكّر أيّهما يأخذها،أسمنها و أعظمها،فينحرها و يتصدّق بها لوجه اللّه،فكان تفكّره للّه عزّ و جلّ،لا لنفسه و لا للدنيا.فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أعطاه كلتيهما،فأنزل اللّه فيه:
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى ،لعظة لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ عقل أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ ،يعني استمع أمير المؤمنين بأذنيه إلى ما تلاه بلسانه من كلام اللّه: وَ هُوَ شَهِيدٌ ،يعني و أمير المؤمنين حاضر (2)القلب للّه في صلاته،لا يتفكر فيها بشيء من أمر الدنيا (3).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1225-شرف الدين النجفي،قال:روي بإسناد،متّصل إلى أحمد بن محمّد بن خالد البرقي،عن الحسين بن سيف بن عميرة،عن أخيه،عن أبيه،عن أبي حمزة الثّماليّ،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«قوله عزّ و جلّ: إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ في عليّ،هكذا نزلت» (2).
2/1226-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا جعفر بن أحمد،قال:حدّثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم،عن محمّد بن عليّ،عن محمّد بن الفضيل،عن
أبي حمزة،قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ :«يعني في عليّ عليه السّلام: وَ إِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ يعني عليّا،و عليّ هو الدين» (1)
تفسير القمّي 2:329. [1]
.يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (2).
3/1227-محمّد بن الحسن الصفّار:عن عبد اللّه بن عامر،عن أبي عبد اللّه البرقي،عن الحسين بن عثمان،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«و أمّا قوله تعالى: إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ،[فإنّه عليّ،يعني إنّه لمختلف عليه،و قد]اختلفت هذه الأمّة،فمن استقام على ولاية عليّ عليه السّلام،دخل الجنّة،و من خالف ولاية عليّ أدخل النار،و أمّا قوله تعالى: يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ -قال-يعني عليّا،من أفك عن ولايته أفك عن الجنّة،فذلك قوله تعالى:
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ» (3).
4/1228-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سيف،عن أخيه،عن أبيه،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى: إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ في أمر الولاية يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ قال:«من أفك عن الولاية أفك عن الجنّة» (4).
5/1229-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن محمّد بن إسماعيل،عن حنّان،عن سالم الحنّاط،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ* فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ،فقال أبو جعفر عليه السّلام:«آل محمّد،لم يبق فيها غيرهم» (2).
(3) 6/1230-عليّ بن إبراهيم: فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا آل محمّد حقّهم ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ،العذاب (4).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1231-الشيخ رجب البرسي:في خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام قال فيها:أنا الطور،أنا الكتاب المسطور،أنا البحر المسجور،أنا البيت المعمور... (2).
و الخطبة بطولها تقدّمت في أول الكتاب في قوله تعالى: الم* ذلِكَ الْكِتابُ من سورة البقرة.
وَ الَّذِينَ آمَنُوا الآية.
2/1232-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن أبي زاهر،عن الخشّاب،عن عليّ بن حسّان،عن عبد الرحمن بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:
قال تعالى: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ،قال:«الذين آمنوا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين عليه السّلام، و ذرّيّته الأئمّة و الأوصياء عليهم السّلام،ألحقنا بهم و لم تنقص ذرّيتهم الحجّة التي جاء بها محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في عليّ عليه السّلام،و حجّتهم واحدة،و طاعتهم واحدة» (2).
3/1233-و رواه عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا أبو العبّاس،قال:حدّثنا يحيى بن زكريّا،عن عليّ بن حسّان،عن عبد الرّحمن بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ،قال:
«الذين آمنوا النبيّ و أمير المؤمنين،و ذرّيته (3)الأئمّة و الأوصياء عليهم السّلام،ألحقنا بهم ذرّيتهم و لم تنقص ذرّيتهم من الحجّة التي جاء بها محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في عليّ،و حجّتهم واحدة،و طاعتهم واحدة» (4).
4/1234-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن القاسم،عن عيسى بن
مهران،عن داود بن المجبّر،عن وليد بن محمّد،عن زيد بن جدعان،عن عمّه عليّ بن زيد،قال:قال عبد اللّه بن عمر:كنا نفاضل فنقول:عمر و أبو بكر و عثمان، و يقول قائلهم:فلان و فلان،فقال له رجل:يا عبد الرحمن،فعليّ؟فقال:عليّ من أهل بيت لا يقاس بهم أحد من الناس،عليّ مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في درجته،إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ، ففاطمة ذرّية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و هي معه في درجته،و عليّ مع فاطمة صلوات اللّه عليهما (1)
تأويل الآيات 2:5/618.
.5/1235-عنه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن إبراهيم بن محمّد،عن عليّ بن نصير،عن الحكم بن ظهير،عن السّدّي،عن أبي مالك،عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ،قال:
نزلت في النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام (2).
6/1236-و عنه،قال:حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الحسيني،عن محمّد بن الحسين،عن جندل بن والق،عن محمّد بن يحيى المازنيّ،عن الكلبي،عن الإمام جعفر بن محمّد،عن أبيه عليهما السّلام،قال:«إذا كان يوم القيامة نادى مناد من لدن العرش:يا معشر الخلائق،غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فتكون أوّل من يكسى،و يستقبلها من الفردوس اثنا عشر ألف حوراء،معهنّ خمسون ألف ملك على نجائب من ياقوت،أجنحتها اللؤلؤ الرطب،و الزّبرجد، عليها رحائل من درّ،على كلّ رحل نمرقة من سندس،حتّى تجوز بها الصراط، و يأتون الفردوس و يتباشر بها أهل الجنّة،و تجلس على عرش من نور،و يجلسون حولها.
و في بطنان العرش قصران،قصر أبيض و قصر أصفر من لؤلؤ،من عرق واحد،و إنّ في القصر الأبيض سبعين ألف دار،مساكن محمّد و آل محمّد،و إنّ في القصر الأصفر سبعين ألف دار،مساكن إبراهيم و آل إبراهيم،و يبعث اللّه إليها ملكا لم يبعث إلى أحد قبلها،و لا يبعث إلى أحد بعدها،فيقول لها:إنّ ربّك عزّ و جلّ يقرأ عليك السّلام،و يقول لك:سليني أعطك،فتقول:قد أتمّ عليّ نعمته،و أباحني جنّته، و هنّأني كرامته،و فضّلني على نساء خلقه،أسأله أن يشفعني في ولدي و ذرّيتي من ودّهم بعدي و حفظهم بعدي.
قال:فيوحي اللّه إلى ذلك الملك من غير أن يتحوّل من مكانه أن خبرها أنّي قد شفّعتها في ولدها و ذرّيتها و من ودّهم و أحبّهم و حفظهم بعدها،قال:فتقول:
الحمد للّه الذي أذهب عنّي الحزن،و أقرّ عيني».
ثمّ قال جعفر عليه السّلام:«كان أبي إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ» (1)
تأويل الآيات 2:7/618.
.(2) 7/1237-عليّ بن إبراهيم:في قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام بَلْ لا يُؤْمِنُونَ أنّه لم يتقوّله،و لم يقله برأيه (3).
وَ إِنَّ لِلَّذِينَ
ظَلَمُوا آل محمد حقهم عَذاباً دُونَ ذلِكَ (1)
الطور 52:47. [1]
.8/1238-عليّ بن إبراهيم:في قوله تعالى: وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا آل محمّد حقّهم عَذاباً دُونَ ذلِكَ ،قال:العذاب الرجعة بالسيف (2).
9/1239-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن القاسم،عن أحمد بن محمّد بن خالد،عن محمّد بن عليّ،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة الثمالي (3)
روى عن الأئمّة السجّاد و الباقر و الصادق عليهم السّلام،و عن جابر بن عبد اللّه و شهر بن حوشب و عبد اللّه بن الحسن،و روى عنه ابن محبوب و ابن رئاب و أبو أيّوب و غيرهم.له كتب،منها: تفسير القرآن،رسالة الحقوق،النوادر و غيرها.مات سنة 150 ه.
رجال النجاشي:296/115؛رجال الطوسي:3/84 و 2/110 و 2/160 و 1/345؛ فهرست الشيخ:127/41؛ [3]رجال الكشّي:253/201؛ [4]الخلاصة:5/29؛معجم رجال الحديث 3:1953/385 و 21:14192/135. [5]
،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ،الآية،قال: «وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ،آل محمّد حقّهم: عَذاباً دُونَ ذلِكَ» (4).1) (1)
2) (2) تفسير القمّي 2:333. [2]
3) (3) أبو حمزة ثابت بن دينار الأزدي الكوفي عربي.من خيار الأصحاب و ثقاتهم و المعتمدين منهم في الرواية و الحديث،كان في زمانه كسلمان أو لقمان في زمانه.لقي أربعة من الأئمّة، و هم:السجّاد و الباقر و الصادق-و كان من خواصّ أصحابه-و الكاظم عليهم السّلام،و اختلفوا في بقائه إلى وقت الكاظم عليه السّلام.
4) (4) تأويل الآيات 2:8/620.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1240-محمّد بن العبّاس:عن جعفر بن محمّد العلويّ،عن عبد اللّه بن محمّد الزيّات،عن جندل بن والق،عن محمّد بن أبي عمير،عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام،قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أنا سيّد الناس و لا فخر،و عليّ سيّد المؤمنين،اللهمّ وال من والاه،و عاد من عاداه.فقال رجل من قريش:و اللّه ما يألو يطري ابن عمّه؛فأنزل اللّه سبحانه: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى* ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى* وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ،و ما هذا القول الذي يقوله بهواه في ابن عمّه: إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى» (2).
و الروايات في هذا النجم مذكورة في كتاب البرهان.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1241-محمّد بن يعقوب:عن أحمد بن مهران،عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني،عن موسى بن محمّد البجليّ (2)،عن يونس بن يعقوب،رفعه،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها «يعني الأوصياء كلّهم» (3).
2/1242-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد،قال:حدّثنا عبد الكريم،قال:حدّثنا محمّد بن عليّ،قال:حدّثنا محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:سمعته يقول: «كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها في بطن
(2) 3/1243-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن بعض أصحابنا،عن ابن محبوب،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام،قلت: إِنَّ الْمُتَّقِينَ؟ قال:«نحن و اللّه و شيعتنا،ليس على ملّة إبراهيم غيرنا،و سائر الناس منها براء» (3).
4/1244-محمّد بن العبّاس:عن محمّد بن عمران (4)بن أبي شيبة،عن زكريّا بن يحيى،عن عمرو بن ثابت،عن أبيه،عن عاصم بن ضمرة،قال:إنّ جابر بن عبد اللّه،قال:كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المسجد،فذكر بعض أصحابه الجنّة،فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«إنّ أوّل أهل الجنّة دخولا إليها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام».
فقال أبو دجانة الأنصاري:يا رسول اللّه،[أ ليس]أخبرتنا أنّ الجنّة محرّمة على الأنبياء حتّى تدخلها،و على الأمم حتّى تدخلها أمّتك؟فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«بلى،يا أبا دجانة،أ ما علمت أنّ للّه عزّ و جلّ لواء من نور،و عمودا من نور،خلقهما اللّه تعالى قبل أن يخلق السماوات و الأرض بألفي عام،مكتوب على ذلك اللواء:لا إله إلاّ اللّه،محمّد رسول اللّه،خير البريّة آل محمّد،صاحب اللواء عليّ،و هو إمام القوم».
فقال عليّ عليه السّلام:«الحمد اللّه الذي هدانا بك يا رسول اللّه،و شرّفنا».
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أبشر يا عليّ،ما من عبد ينتحل مودّتك إلاّ بعثه اللّه معنا يوم القيامة».و جاء في رواية أخرى:«يا عليّ أ ما علمت أنّه من أحبّنا و انتحل محبّتنا أسكنه اللّه معنا».و تلا هذه الآية: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَهَرٍ* فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (1)
تأويل الآيات 2:2/629.
.5/1245-شرف الدين النجفي:عن أبي جعفر الطوسي،قال:رويناه بالإسناد إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ رضى اللّه عنه،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ عليه السّلام:«[يا عليّ] من أحبّك و تولاّك أسكنه اللّه معنا في الجنّة».ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَهَرٍ* فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (2).
6/1246-و من طريق المخالفين:موفّق بن أحمد في(المناقب)،قال:روى السيّد أبو طالب،بإسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ عليه السّلام:«إنّ من أحبّك و تولاّك أسكنه اللّه الجنّة معنا».ثمّ قال:و تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَهَرٍ* فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (3).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
اَلرَّحْمنُ* عَلَّمَ الْقُرْآنَ* خَلَقَ الْإِنْسانَ (1)
الرحمن 55:1-3 و [1] 5.
.2
3
4
1/1247-سعد بن عبد اللّه:عن إبراهيم بن هاشم،عن عليّ بن معبد،عن الحسين بن خالد،عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ:
اَلرَّحْمنُ* عَلَّمَ الْقُرْآنَ ،فقال:«إنّ اللّه عزّ و جلّ علّم[محمّدا]القرآن».
قلت: خَلَقَ الْإِنْسانَ* عَلَّمَهُ الْبَيانَ؟ قال:«ذاك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،
1) (1-2-3-4)
علّمه بيان كلّ شيء ممّا يحتاج إليه الناس» (1)
مختصر بصائر الدرجات:57.
.2/1248-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن الحسين بن خالد،عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام،في قوله تعالى: اَلرَّحْمنُ* عَلَّمَ الْقُرْآنَ ،[قال عليه السّلام:«اللّه علّم (محمّدا)القرآن»].
قلت: خَلَقَ الْإِنْسانَ؟ قال:«ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام».
قلت: عَلَّمَهُ الْبَيانَ؟ قال:«علّمه تبيان كلّ شيء يحتاج الناس إليه».
قلت: اَلشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ،قال:«هما يعذّبان».قلت:الشمس و القمر يعذّبان؟قال:«إن سألت عن شيء فأتقنه،إنّ الشمس و القمر آيتان من آيات اللّه،يجريان بأمره،مطيعان له،ضوؤهما من نور عرشه،و جرمهما (2)من جهنّم،فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما،و عاد إلى النار جرمهما،فلا يكون شمس و لا قمر،و إنّما عناهما لعنهما اللّه،أ ليس قد روى الناس:أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:إنّ الشمس و القمر نوران[في النار]؟».قلت:بلى.قال:«و ما سمعت قول الناس:فلان و فلان شمسا هذه الأمّة و نورهما؟فهما في النار،و اللّه ما عنى غيرهما».
قلت: وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ قال:«النجم:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لقد سمّاه اللّه في غير موضع،فقال: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى (3)،و قال: وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (4)،[فالعلامات:الأوصياء،و النجم:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم»].
قلت: يَسْجُدانِ؟ قال:«يعبدان».
قلت: وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ؟ قال:«السماء:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، رفعه اللّه إليه،و الميزان:أمير المؤمنين عليه السّلام،نصبه لخلقه».
قلت: أَلاّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ؟ قال:«لا تعصوا الإمام».
[قلت: وَ أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ؟ قال:«أقيموا الإمام بالعدل»].
قلت: وَ لا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ؟ قال:«لا تبخسوا الإمام حقّه،و لا تظلموه» (1)
تفسير القمّي 2:343. [1]
.3/1249-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا الحسن بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن يونس بن يعقوب،عن غير واحد،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«سورة الرحمن نزلت فينا من أوّلها إلى آخرها» (2).
4/1250-عنه:عن أحمد بن إدريس،عن محمّد بن أحمد بن يحيى،عن إبراهيم بن هاشم،عن عليّ بن معبد،عن الحسين بن خالد،عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: اَلرَّحْمنُ* عَلَّمَ الْقُرْآنَ؟ قال:«اللّه علّم القرآن».
قلت:فقوله: خَلَقَ الْإِنْسانَ* عَلَّمَهُ الْبَيانَ؟ قال:«ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام،علّمه اللّه سبحانه بيان كلّ شيء يحتاج إليه الإنسان» (3).
5/1251-و عنه،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك،عن الحسن بن عليّ بن مروان (4)،عن سعيد بن عثمان،عن داود الرقّي،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام،[عن قول اللّه عزّ و جلّ]: اَلشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ،قال:«يا داود،سألت عن أمر
فاكتف بما يرد عليك،إنّ الشمس و القمر آيتان من آيات اللّه،يجريان بأمره،ثمّ إنّ اللّه ضرب ذلك مثلا لمن وثب علينا و هتك حرمتنا و ظلمنا حقّنا،فقال:هما بحسبان،قال:هما في عذابي».
قال:قلت: وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ؟ قال:«النجم:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و الشجر:أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السّلام لم يعصوا اللّه طرفة عين».
قال:قلت: وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ؟ قال:«السماء:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،قبضه اللّه ثمّ رفعه إليه وَ وَضَعَ الْمِيزانَ و الميزان:أمير المؤمنين عليه السّلام، و نصبه لهم من بعده».
قلت: أَلاّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ؟ قال:«لا تطغوا في الإمام بالعصيان و الخلاف».
قلت: وَ أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَ لا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ؟ قال:«أطيعوا الإمام بالعدل،و لا تبخسوه من حقّه» (1)
تأويل الآيات 2:5/632.
.فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (2).
6/1252-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك،عن الحسين (3)بن عليّ بن مروان،عن سعيد بن عثمان،عن داود الرقّي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«و قوله تعالى: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ،أي بأيّ نعمتي تكذّبان بمحمّد أم بعليّ؟فبهما أنعمت على العباد» (4).
7/1253-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا أحمد بن عليّ،قال:حدّثنا محمّد بن يحيى،عن محمّد بن الحسين،عن محمّد بن أسلم،عن عليّ بن أبي حمزة،عن أبي بصير،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام،عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ،قال:«قال اللّه تعالى:فبأيّ النعمتين تكفران،بمحمّد أم بعليّ» (1)
تفسير القمّي 2:344. [1]
.8/1254-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،رفعه إلى جعفر بن محمّد عليهما السّلام (2)،في قول اللّه عزّ و جلّ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ :
«أبا لنبيّ أم بالوصيّ[تكذّبان]؟نزلت في(الرحمن)» (3).
و سيأتي ان شاء اللّه تعالى في الآية الآتية مثل ذلك.
تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ .
(4) 9/1255-عليّ بن إبراهيم،قال:و في رواية سيف بن عميرة،عن إسحاق بن عمّار،عن أبي بصير،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ قال:«المشرقين:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و أمير المؤمنين عليه السّلام، و المغربين:الحسن و الحسين عليهما السّلام،[وفي]و أمثالهما تجري» فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ،قال:«برسول اللّه و أمير المؤمنين عليهما السّلام» (5).
تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ* بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ (1)
الرحمن 55:19،20. [1]
.10/1256-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه،قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه،عن القاسم بن محمّد،عن سليمان بن داود المنقري،عن يحيى بن العطّار (2)،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في قول اللّه عزّ و جلّ: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ* بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ قال:«عليّ و فاطمة عليهما السّلام،بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ ،الحسن و الحسين عليهما السّلام» (3).
11/1257-ابن بابويه،قال:حدّثنا أبي،قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه،عن القاسم بن محمّد الأصبهاني،عن سليمان بن داود المنقري (4)
روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،و عن حفص بن غياث و حمّاد بن عيسى و عبد الرزاق بن همّام، و روى عنه الحسين بن الهيثم و القاسم بن محمّد.له كتاب.
رجال النجاشي:488/184؛فهرست الشيخ:316/77؛ [4]الخلاصة:3/225؛معجم رجال الحديث 8:5437/257. [5]
،عن يحيى بن سعيد1) (1)
2) (2) في المصدر:القطّان.
3) (3) تفسير القمّي 2:344. [2]
4) (4) أبو أيّوب سليمان بن داود المنقري البصري.ذكره أرباب التراجم،و اختلفوا فيه،فقال النجاشي بوثاقته،و أضاف ليس بالمتحقّق بنا،و لم يذكره الشيخ في رجاله،و قد استغرب أحدهم من ذلك،و اقتصر العلاّمة على نقل تضعيف ابن الغضائري له و تصريحه لا يلتفت إليه يوضع كثيرا على المهمات،و نفى غيرهم الإشكال في وثاقته،و نفى أيضا الوجه في عدّه في الضعفاء. [3]
العطّار (1)
في المصدر:القطّان.
،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في قوله عزّ و جلّ: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ* بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ،قال:«عليّ و فاطمة عليهما السّلام بحران من العلم عميقان،لا يبغي أحدهما على صاحبه، يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ الحسن و الحسين عليهما السّلام» (2).12/1258-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن أحمد،عن محفوظ بن بشير (3)،عن عمرو بن شمر،عن جابر الجعفي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ،قال:«عليّ و فاطمة عليهما السّلام» بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ قال:«لا يبغي عليّ على فاطمة،و لا فاطمة تبغي على عليّ». يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ ،قال:«الحسن و الحسين عليهما السّلام» (4).
13/1259-عنه،قال:حدّثنا جعفر بن سهل،عن أحمد بن محمّد،عن عبد الكريم،عن يحيى بن عبد الحميد،عن قيس بن الربيع،عن[أبي]هارون العبدي،عن أبي سعيد الخدري،في قوله عزّ و جلّ: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ،قال:
عليّ و فاطمة،لا يبغي هذا على هذه،و لا هذه على هذا يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ ،قال:الحسن و الحسين عليهم السّلام (5).
14/1260-و عنه،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن محمّد،عن محمّد بن الصّلت،عن أبي الجارود زياد بن منذر،عن الضحّاك،عن ابن عبّاس، في قوله عزّ و جلّ: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ* بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ،قال: مَرَجَ
اَلْبَحْرَيْنِ عليّ و فاطمة عليهما السّلام بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ،قال:النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ ،قال:الحسن و الحسين عليهما السّلام (1)
تأويل الآيات 2:13/636.
.15/1261-و عنه:عن عليّ بن مخلد الدهّان،عن أحمد بن سليمان،عن إسحاق بن إبراهيم الأعمش،عن كثير بن هشام،عن كهمس بن الحسن،عن أبي السّليل،عن أبي ذرّ رضى اللّه عنه،في قوله عزّ و جلّ: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ،قال:عليّ و فاطمة عليهما السّلام، يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ الحسن و الحسين عليهما السّلام،فمن رأى مثل هؤلاء الأربعة:عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام؟و لا يحبّهم إلاّ مؤمن، و لا يبغضهم إلاّ كافر،فكونوا مؤمنين بحبّ أهل البيت،و لا تكونوا كفّارا ببغضهم فتلقوا في النار (2).
و الروايات بهذا المعنى كثيرة مذكورة في كتاب البرهان.
(3) 16/1262-عليّ بن إبراهيم في معنى الآية،قال:قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام:
«نحن الوجه الذي يؤتى اللّه منه» (4).
17/1263-ابن بابويه،قال:حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني،قال:
حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم،عن أبيه إبراهيم بن هاشم،عن عبد السّلام بن
صالح الهروي،قال:قلت لعليّ بن موسى الرضا عليه السّلام:يا ابن رسول اللّه،فما معنى الخبر الذي رووه أنّ ثواب لا إله إلاّ اللّه النظر إلى وجه اللّه تعالى؟فقال عليه السّلام:«يا أبا الصّلت،من وصف اللّه تعالى بوجه كالوجوه فقد كفر،و لكنّ وجه اللّه تعالى أنبياؤه و رسله و حججه صلوات اللّه عليهم،هم الذين بهم يتوجّه إلى اللّه عزّ و جلّ و إلى دينه و معرفته،و قال اللّه تعالى: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ* وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ و قال عزّ و جلّ: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ» (1)
أمالي الصدوق:7/545. [1]
.و قد تقدّمت الروايات في معنى الوجه،في قوله تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ من آخر سورة القصص (2).
(3) 18/1264-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا الحسين بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن يونس،عن هارون بن خارجة،عن يعقوب بن شعيب،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ ،قال:«الثقلان:نحن و القرآن» (4).
19/1265-عنه:عن محمّد بن همّام،عن عبد اللّه بن جعفر الحميري،عن السندي بن محمّد،عن أبان بن عثمان،عن زرارة،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ ،قال:«كتاب اللّه و نحن» (5).
20/1266-عليّ بن إبراهيم،في معنى الآية: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ ،قال:
[قال عليه السّلام:]«نحن و كتاب اللّه،و الدليل على ذلك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:إنّي تارك فيكم الثقلين،كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي» (1)
تفسير القمّي 2:345. [1]
.تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ (2).
21/1267-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا عليّ بن الحسين،عن أحمد بن عبد اللّه،عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،عن هشام بن سالم،عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه السّلام،في قول اللّه تبارك و تعالى: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ ،فقال:«نحن جلال اللّه و كرامته التي أكرم اللّه العباد بطاعتنا» (3).
22/1268-و رواه سعد بن عبد اللّه في(بصائر الدرجات)،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى،عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،عن هشام بن سالم،عن سعد بن طريف،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«قال اللّه عزّ و جلّ: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ ،فنحن جلال اللّه و كرامته التي أكرم اللّه تبارك و تعالى العباد بطاعتنا» (4).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ (1)
الواقعة 56:10-12. [1]
الآية.2
3
1/1269-الشيخ في(أماليه)،قال:أخبرنا محمّد بن محمّد،قال:أخبرنا أبو نصير محمّد بن الحسين المقري،قال:حدّثنا محمّد بن محمّد الورّاق،قال:حدّثنا عليّ بن عبّاس النخعي (2)،قال:حدّثنا حميد بن زياد،قال:حدّثنا محمّد بن سليم (3)الورّاق،قال:حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين،قال:حدّثنا مقاتل بن سليمان،عن الضحّاك بن مزاحم،عن ابن عبّاس،قال:سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن
قول اللّه عزّ و جلّ: وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ* فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ ، فقال:«قال لي جبرئيل:ذلك عليّ و شيعته،هم السابقون إلى الجنّة،المقرّبون من اللّه بكرامته لهم» (1)
أمالي الطوسي:13/72. [1]
.2/1270-الشيخ في(مجالسه)،قال:أخبرنا جماعة،عن أبي المفضّل،قال:
حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن بن الهمداني بالكوفة، قال:حدّثنا محمّد بن المفضّل (2)بن إبراهيم بن قيس الأشعري،قال:حدّثنا عليّ بن حسّان الواسطي،قال:حدّثنا عبد الرحمن بن كثير،عن جعفر بن محمّد،عن أبيه،عن جدّه عليّ بن الحسين،عن الحسن عليهم السّلام:خطبة طويلة بعد صلحه معاوية قال الحسن عليه السّلام فيها:«فصدّق أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سابقا،و وقاه بنفسه،ثمّ لم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في كلّ موطن يقدّمه،و لكلّ شديدة يرسله ثقة منه به و طمأنينة إليه، لعلمه بنصيحته للّه[و رسوله،و أنّه أقرب المقرّبين من اللّه و رسوله،و قد قال اللّه] عزّ و جلّ: وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ و كان أبي سابق السابقين إلى اللّه عزّ و جلّ و إلى رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و أقرب الأقربين» (3).
و الخطبة بتمامها في كتاب البرهان.
3/1271-و من طريق المخالفين:ما رواه ابن المغازلي الشافعي في (المناقب)في قوله تعالى: وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ ،يرفعه إلى ابن عبّاس،قال:
السباق ثلاثة (4):سبق يوشع بن نون إلى موسى عليه السّلام،و سبق صاحب يس إلى
عيسى عليه السّلام،و سبق عليّ عليه السّلام إلى محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و هو أفضلهم (1)
مناقب ابن المغازلي:365/320.(و [1]هو أفضلهم)ليس في المصدر.
.4/1272-محمّد بن إبراهيم النعماني،قال:أخبرنا عليّ بن الحسين،عن محمّد بن يحيى،عن محمّد بن الحسن (2)الرازيّ،عن محمّد بن عليّ،عن محمّد بن سنان،عن داود بن كثير الرقّي،قال:قلت لأبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام:
جعلت فداك،أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: اَلسّابِقُونَ السّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ قال:«نطق اللّه بهذا يوم ذرأ الخلق في الميثاق،قبل أن يخلق الخلق بألفي سنة».
فقلت:فسّر لي ذلك؟فقال:«إنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا أراد أن يخلق الخلق من طين،و رفع لهم نارا،و قال لهم:ادخلوها فكان أول من دخلها محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و تسعة من الأئمّة إماما بعد إمام،ثمّ أتبعهم شيعتهم، فهم و اللّه السابقون» (3).
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (4).
5/1273-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن حريز (5)،عن أحمد بن يحيى،عن الحسين بن الحسن (6)،عن محمّد بن الفرات،عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام، في قوله عزّ و جلّ: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ،قال:«ثلّة من
اَلْأَوَّلِينَ ابن آدم الّذي قتله أخوه،و مؤمن آل فرعون،و حبيب النجّار صاحب يس: وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (1)
تأويل الآيات 2:7/643.
.6/1274-ابن الفارسي في(روضة الواعظين):قال الإمام الصادق عليه السّلام:
«ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ابن آدم المقتول،و مؤمن آل فرعون،و صاحب يس، وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (2).
وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (3).
7/1275-عليّ بن إبراهيم،قال:اليمين:عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام و أصحابه و شيعته (4).
(5) 8/1276-عليّ بن إبراهيم: لِأَصْحابِ الْيَمِينِ أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام (6).
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (7).
9/1277-عليّ بن إبراهيم،قال:أخبرنا أحمد بن إدريس،قال:حدّثنا أحمد
بن محمّد،عن الحسن بن عليّ،عن عليّ بن أسباط،عن سالم بيّاع الزّطّي،قال:
سمعت أبا سعيد المدائني،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام،عن قول اللّه عزّ و جلّ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ،قال: «ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ حزقيل مؤمن آل فرعون، وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (1)
تفسير القمّي 2:348. [1]
.10/1278-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا الحسن بن عليّ التميمي،عن سليمان بن داود الصّيرفيّ،عن عليّ بن أسباط،عن أبي سعيد المدائني،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام،عن قول اللّه عزّ و جلّ: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ، قال: «ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ حزقيل مؤمن آل فرعون وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (2).
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ (3).
11/1279-ابن بابويه في(الفقيه):بإسناده عن المفضّل بن عمر الجعفي،قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في قول اللّه عزّ و جلّ: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ* وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ :«يعني به اليمين بالبررة (4)من الأئمّة عليهم السّلام،يحلف بها الرجل،يقول:إنّ ذلك عندي (5)عظيم» (6).و هذا الحديث في(نوادر الحكمة).
وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (1)
الواقعة 56:83. [1]
.12/1280-شرف الدين النجفي،قال:جاء في تأويل أهل البيت الباطن،في حديث أحمد بن إبراهيم،عنهم عليهم السّلام وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أي شكركم النعمة الّتي رزقكم اللّه و ما منّ عليكم بمحمّد و آل محمّد أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ بوصيّه فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ* وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ إلى وصيّه أمير المؤمنين عليه السّلام بشّر وليّه بالجنّة،و عدوّه بالنار وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ يعني أقرب إلى أمير المؤمنين منكم وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ أي لا تعرفون (2).
(3) 13/1281-محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن محمّد بن عبد الرحمن ابن الفضل،عن جعفر بن الحسين،عن أبيه،عن محمّد بن زيد،عن أبيه،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَأَمّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ* فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ ،فقال:«هذا في أمير المؤمنين و الأئمّة من بعده صلوات اللّه عليهم أجمعين» (4).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1282-محمّد بن العبّاس:عن محمّد بن سهل العطّار،عن أحمد بن محمّد، عن أبي زرعة عبيد اللّه بن عبد الكريم،عن قبيصة بن عقبة،عن سفيان بن يحيى، عن جابر بن عبد اللّه،قال:لقيت عمّارا في بعض سكك المدينة،فسألته عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فأخبر أنّه في مسجده في ملأ من قومه،و أنّه لمّا صلى الغداة أقبل علينا،
1) (1) الحديد 57:3. [1]
فبينما نحن كذلك و قد بزغت الشمس،إذ أقبل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،فقام إليه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و قبّل بين عينيه،و أجلسه إلى جنبه حتّى مسّت ركبتاه ركبتيه،ثمّ قال:
«يا عليّ،قم للشمس فكلّمها،فإنّها تكلّمك».
فقام أهل المسجد،و قالوا:أ ترى عين الشمس تكلّم عليّا؟و قال بعض:لا يزال يرفع خسيسة ابن عمّه و ينوّه باسمه؛إذ خرج عليّ عليه السّلام فقال للشمس:«كيف أصبحت،يا خلق اللّه؟»فقالت:بخير يا أخا رسول اللّه،يا أوّل يا آخر،يا ظاهر يا باطن،يا من هو بكلّ شيء عليم.
فرجع عليّ عليه السّلام إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[فتبسّم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]فقال:«يا عليّ،تخبرني أو أخبرك؟»فقال:«منك أحسن،يا رسول اللّه».فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أمّا قولها لك:يا أوّل،فأنت أوّل من آمن باللّه،و قولها:يا آخر،فأنت آخر من تعاينني على مغسلي،و قولها:يا ظاهر،فأنت أوّل من يظهر على مخزون سرّي،و قولها:يا باطن،فأنت المستبطن لعلمي،و أما العليم بكلّ شيء،فما أنزل اللّه تعالى علما من الحلال و الحرام و الفرائض و الأحكام و التنزيل و التأويل و الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه و المشكل إلاّ و أنت به عليم،و لو لا أن تقول فيك طائفة من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى،لقلت فيك مقالا لا تمرّ بملإ إلاّ أخذوا التّراب من تحت قدميك يستشفون به».
قال جابر:فلمّا فرغ عمّار من حديثه،أقبل سلمان،فقال عمّار:و هذا سلمان كان معنا،فحدّثني به سلمان كما حدّثني عمّار (1)
تأويل الآيات 2:1/654.
.2/1283-عنه:عن عبد العزيز بن يحيى،عن محمّد بن زكريّا،عن عليّ بن الحكم (2)،عن الربيع بن عبد اللّه،عن عبد اللّه بن حسن،عن أبي جعفر محمّد بن
عليّ عليه السّلام،قال:«بينما النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذات يوم رأسه في حجر عليّ عليه السّلام،إذ نام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لم يكن عليّ عليه السّلام صلّى العصر،فقامت الشمس تغرب،فانتبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فذكر له عليّ عليه السّلام شأن صلاته،فدعا اللّه فردّ اللّه الشمس كهيئتها- [في وقت العصر]و ذكر حديث ردّ الشمس-فقال له:يا عليّ،قم فسلّم على الشمس،فكلّمها فإنّها تكلّمك،فقال له:يا رسول اللّه،فكيف أسلّم عليها؟قال:قل:
السّلام عليك يا خلق اللّه،فقام عليّ عليه السّلام و قال:السّلام عليك يا خلق اللّه.فقالت:
و عليك السّلام يا أوّل يا آخر،يا ظاهر يا باطن،يا من ينجي محبيه،و يوثق مبغضيه،فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:ما ردّت عليك الشمس؟فكان عليّ كاتما عنه[فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:قل ما قالت لك الشمس؟فقال له ما قالت].
فقال[النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]:إنّ الشمس قد صدقت،و عن أمر اللّه نطقت،أنت أوّل المؤمنين إيمانا،و أنت آخر الوصيين،ليس بعدي نبيّ،و لا بعدك وصيّ و أنت الظاهر على أعدائك،و أنت الباطن في العلم الظاهر عليه،و لا فوقك فيه أحد،أنت عيبة علمي و خزانة وحي ربّي،و أولادك خير الأولاد،و شيعتك هم النّجباء يوم القيامة» (1)
تأويل الآيات 2:2/655.
.قلت:مع اختلاف التفسير ينزل على الظاهر و الباطن.
تعالى: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ الآية.
1) (1)
3/1284-الشيخ في(مجالسه)،قال:أخبرنا جماعة،عن أبي المفضّل،قال:
حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة،قال:
حدّثنا محمّد بن المفضّل بن إبراهيم بن قيس الأشعري،قال:حدّثنا عليّ بن حسّان الواسطي،قال:حدّثنا عبد الرحمن بن كثير،عن جعفر بن محمّد،عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين،عن الحسن عليهم السّلام-في خطبة خطبها بعد صلح معاوية بمحضره-قال عليه السّلام فيها:«فكان أبي سابق السابقين إلى اللّه عزّ و جلّ،و إلى رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أقرب الأقربين،و قد قال اللّه تعالى: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً .
فأبي كان أوّلهم إسلاما و إيمانا،و أولهم إلى اللّه و رسوله هجرة و لحوقا، و أوّلهم على وجده و وسعه نفقة،قال سبحانه: وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (2)فالناس من جميع الأمم يستغفرون له بسبقه إيّاهم إلى الإيمان بنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و ذلك أنّه لم يسبقه إلى الإيمان أحد،و قد قال اللّه تعالى: وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ (3)فهو سابق جميع السابقين،فكما أن اللّه عزّ و جلّ فضّل السابقين على المتخلّفين و المتأخرين[فكذلك]فضّل سابق السابقين على السابقين» (4).
و الخطبة طويلة،مذكورة في كتاب البرهان في قوله تعالى: إِنَّما
يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً .
4/1285-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،و محمّد بن الحسن،عن سهل بن زياد،عن محمّد بن الحسن بن شمّون،عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ،عن عبد اللّه بن القاسم،عن صالح بن سهل الهمداني،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ أئمّة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين يدي المؤمنين و بأيمانهم حتّى ينزلوهم منازل أهل الجنّة».
عنه:عن عليّ بن محمّد،و محمّد بن الحسن،عن سهل بن زياد،عن موسى بن القاسم البجلي،و محمّد بن يحيى،عن العمركي بن عليّ،جميعا،عن عليّ بن جعفر،عن أخيه موسى عليهما السّلام،مثله (2).
باب باطنه فيه الرحمة و ظاهره من قبله العذاب،في قوله تعالى: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ .
5/1286-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ بن مهزيار،عن أبيه،عن جدّه،عن الحسن بن محبوب،عن الأحول،عن سلاّم بن المستنير،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تبارك و تعالى: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ
بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ* يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ» .
قال:فقال:«أما إنّها نزلت فينا و في شيعتنا و في الكفار،أما إنّه إذا كان يوم القيامة و حبس الخلائق في طريق المحشر،ضرب اللّه سورا من ظلمة،فيه باب باطنه فيه الرحمة-يعني النور-و ظاهره من قبله العذاب-يعني الظلمة-فيصيّرنا اللّه و شيعتنا في باطن السّور الّذي فيه الرحمة و النّور،و يصيّر عدوّنا و الكفار في ظاهر السّور الّذي فيه الظّلمة،فيناديكم أعداؤنا و أعداؤكم من الباب الذي في السور من ظاهره العذاب:أ لم نكن معكم في الدنيا،نبيّنا و نبيّكم واحد،و صلاتنا و صلاتكم واحدة،و صومنا و صومكم واحد،و حجّنا و حجّكم واحد؟».
قال:«فيناديهم الملك من عند اللّه:بلى،و لكنّكم فتنتم أنفسكم بعد نبيّكم،ثمّ تولّيتم،و تركتم اتّباع من أمركم به نبيّكم،و تربّصتم به الدوائر،و ارتبتم فيما قال فيه نبيّكم و غرّتكم الأماني و ما اجتمعتم عليه من خلافكم لأهل الحقّ،و غرّكم حلم اللّه عنكم في تلك الحال،حتّى جاء الحقّ-يعني بالحقّ ظهور عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و من ظهر من بعده من الأئمّة عليهم السّلام بالحق-و قوله عزّ و جلّ: وَ غَرَّكُمْ بِاللّهِ الْغَرُورُ يعني الشيطان فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي لا توجد لكم حسنة تفدون بها أنفسكم مَأْواكُمُ النّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ» (1)
تأويل الآيات 2:11/660.
.6/1287-عنه:عن أحمد بن محمّد الهاشمي،عن محمّد بن عيسى العبيدي، قال:حدّثنا أبو محمّد الأنصاري-و كان خيّرا-عن شريك،عن الأعمش،عن عطاء،عن ابن عبّاس،قال:سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن قول اللّه عزّ و جلّ:
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ ،فقال
1) (1)
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أنا السّور،و عليّ الباب» (1).
7/1288-و عنه:عن أحمد بن هوذة،عن إبراهيم بن إسحاق،عن عبد اللّه بن حمّاد،عن عمرو بن أبي المقدام،عن أبيه،عن سعيد بن جبير،قال:سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ ،فقال:«أنا السّور،و عليّ الباب،و ليس يؤتى السّور إلاّ من قبل الباب» (2).
(3) 8/1289-الشيخ في(التهذيب):بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عليّ بن الحكم،عن مروان،عن أبي خضرة (4)،عمّن سمع عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول، و ذكر الشهداء،قال:فقال بعضنا:في المبطون،و قال بعضنا:في الذي يأكله السبع، و قال بعضنا غير ذلك ممّا يذكر في الشهادة.فقال إنسان:ما كنت أدري (5)أنّ الشهيد إلاّ من قتل في سبيل اللّه.
فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام:«إنّ الشهداء إذا لقليل»ثمّ قرأ[هذه]الآية:
وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ثمّ قال:
«هذه لنا و لشيعتنا» (1)
تهذيب الأحكام 6:318/167.
.9/1290-ابن شهرآشوب:عن عليّ بن الجعد،عن شعبة،عن قتادة،عن الحسن،عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ،قال:صدّيق هذه الأمّة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام هو الصدّيق الأكبر، و الفاروق الأعظم.
ثمّ قال: وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ،قال ابن عبّاس:و هم عليّ و حمزة و جعفر، فهم الصدّيقون و هم شهداء الرسل على أممهم،إنّهم قد بلغوا الرسالة،ثمّ قال: لَهُمْ أَجْرُهُمْ عند ربّهم على التصديق بالنبوة وَ نُورُهُمْ على الصّراط (2).
10/1291-و من طريق المخالفين:ما رواه الحافظ محمّد بن مؤمن الشيرازي،في كتابه المستخرج من تفاسير الاثنى عشر،في تفسير قوله تعالى:
وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ يرفعه إلى ابن عبّاس،قال: وَ الَّذِينَ آمَنُوا [يعني صدّقوا] بِاللّهِ أنّه واحد:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و حمزة بن عبد المطّلب و جعفر الطيّار أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ،قال[رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]:«صدّيق هذه الأمّة عليّ بن أبي طالب،و هو الصدّيق الأكبر و الفاروق الأعظم» (3).
و قد تقدّم حديث من المخالفين في آخر سورة الفتح.
11/1292-ابن شهرآشوب:عن الباقر و الصادق عليهما السّلام،في قوله تعالى: ذلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ من عباده،و في قوله تعالى: وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ (2):إنّهما نزلتا في أمير المؤمنين عليه السّلام (3)» (4).
(5) 12/1293-عليّ بن إبراهيم،قال:قال الصادق عليه السّلام:«لمّا أدخل رأس الحسين عليه السّلام على يزيد لعنه اللّه،و أدخل عليه عليّ بن الحسين عليهما السّلام و بنات أمير المؤمنين عليه السّلام،و كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام مقيّدا مغلولا،فقال يزيد:يا عليّ بن الحسين،الحمد للّه الّذي قتل أباك.فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام:لعن اللّه من قتل أبي.
قال:فغضب يزيد و أمر بضرب عنقه عليه السّلام فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام:فإذا قتلتني فبنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من يردّهنّ إلى منازلهنّ،و ليس لهنّ محرم غيري؟فقال:
أنت تردّهنّ إلى منازلهنّ،ثمّ دعا بمبرد،فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده.
ثمّ قال:يا عليّ بن الحسين،أ تدري ما الّذي أريد بذلك؟قال:بلى،تريد أن لا يكون لأحد عليّ منّة غيرك.فقال يزيد:هذا و اللّه[ما]أردت.
ثمّ قال:يا عليّ بن الحسين ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ (1)
الشورى 42:30. [1]
فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام:كلاّ ما هذه فينا نزلت،إنّما نزلت فينا:ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرٌ* لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ؛ فنحن الّذين لا نأسى على ما فاتنا،و لا نفرح بما آتانا منها» (2).
(3) 13/1294-سعد بن عبد اللّه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى،عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،عن هشام بن سالم،عن سعد بن طريف،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:كنّا عنده ثمانية رجال،فذكرنا رمضان،فقال:«لا تقولوا هذا رمضان،[و لا ذهب رمضان]و لا جاء رمضان،فإنّ رمضان اسم من أسماء اللّه لا يجيء و لا يذهب.و إنّما يجيء و يذهب الزائل و لكن قولوا:شهر رمضان،فالشهر المضاف إلى الاسم[و الاسم]اسم اللّه،و هو الشهر الّذي أنزل فيه القرآن،جعله اللّه -سقط في هذا المكان في الأصل (4)-لا يفعل الخروج في شهر رمضان لزيارة الأئمّة عليهم السّلام وعيدا،ألا و من (5)خرج في شهر رمضان من بيته في سبيل اللّه،و نحن سبيل اللّه الّذي من دخل فيه يطاف بالحصن،و الحصن هو الإمام،فيكبّر عند رؤيته كانت له يوم القيامة صخرة في ميزانه أثقل من السماوات السبع و الأرضين السبع
و ما فيهنّ و ما بينهنّ و ما تحتهنّ».
قلت:يا أبا جعفر،و ما الميزان؟فقال:«إنّك قد ازددت قوة و نظرا يا سعد، رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الصخرة،و نحن الميزان،و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ في الإمام:
لِيَقُومَ النّاسُ بِالْقِسْطِ ،و من كبّر بين يدي الإمام و قال:لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له.كتب اللّه له رضوانه الأكبر،و من كتب له رضوانه الأكبر يجمع بينه و بين إبراهيم و محمّد عليهما السّلام و المرسلين في دار الجلال».
فقلت:و ما دار الجلال؟فقال:«نحن الدار،و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (1)
القصص 28:83. [1]
[فنحن العاقبة يا سعد،و أمّا مودّتنا للمتّقين]فيقول اللّه عزّ و جلّ:تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ (2)فنحن جلال اللّه و كرامته الّتي أكرم اللّه تبارك و تعالى العباد بطاعتهم (3)» (4).
14/1295-عليّ بن إبراهيم،قال:الميزان الإمام (5).
وَ مَنافِعُ لِلنّاسِ (6).
15/1296-ابن شهرآشوب:عن تفسير السّدّي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ قال:أنزل اللّه آدم معه من الجنّة سيف
ذي الفقار،خلق من ورق آس الجنّة،ثمّ قال: فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ،فكان به يحارب آدم أعداءه من الجنّ و الشياطين،فكان عليه مكتوبا:لا يزال أنبيائي يحاربون به،نبيّ بعد نبيّ،و صدّيق بعد صديق،حتّى يرثه أمير المؤمنين فيحارب به مع (1)
في المصدر:عن.
النبيّ الأمّي، وَ مَنافِعُ لِلنّاسِ لمحمّد و عليّ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ منيع بالنّقمة من الكفار (2)بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام.قال:و قد روى كافّة أصحابنا أنّ المراد بهذه الآية ذو الفقار،أنزل من السماء على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأعطاه عليّا عليه السّلام (3).
(4) 16/1297-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن محمّد الثقفي،عن إسماعيل بن بشّار،عن عليّ بن جعفر الحضرمي،عن جابر بن يزيد الجعفي،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: اِتَّقُوا اللّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ،قال:«الحسن و الحسين عليهما السّلام».
قلت: يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ،قال:«يجعل لكم إماما تأتمون به» (5).
17/1298-عنه،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن محمّد،عن
إبراهيم بن ميمون،عن أبي شيبة (1)
في المصدر:عن ابن أبي شيبة.
،عن جابر الجعفي،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ،قال:«الحسن و الحسين عليهما السّلام» وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ،قال:«يجعل لكم إمام عدل تأتمون به،و هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (2).18/1299-و عنه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن محمّد بن زكريّا،عن أحمد بن عيسى بن زيد،قال:حدّثني عمّي الحسين بن زيد،قال:حدّثني (3)شعيب بن واقد،قال:سمعت الحسين بن زيد يحدّث،عن جعفر بن محمّد،عن أبيه عليهما السّلام،عن جابر بن عبد اللّه رحمه اللّه،عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،في قوله تعالى: يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ،قال:«الحسن و الحسين، وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ،قال:
عليّ عليه السّلام» (4).
19/1300-و عنه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن المغيرة بن محمّد، عن حسين بن حسن المروزيّ،عن الأحوص بن جوّاب،عن عمّار بن رزين (5)، عن ثوير (6)بن يزيد،عن خالد بن معدان،عن كعب بن حياض (7)،قال:طعنت على عليّ عليه السّلام بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فوكزني في صدري،ثمّ قال:«يا كعب،إنّ لعليّ نورين:نور في السماء،و نور في الأرض،فمن تمسّك بنوره أدخله اللّه الجنّة،
و من أخطأه أدخله[اللّه]النار،فبشّر الناس عنّي بذلك» (1)
تأويل الآيات 2:30/669.
.20/1301-محمّد بن يعقوب:عن أحمد بن إدريس،عن محمّد بن عبد الجبّار،عن ابن فضّال،عن ثعلبة بن ميمون،عن أبي الجارود،قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام:لقد آتى اللّه أهل الكتاب خيرا كثيرا،قال:«و ما ذاك»؟قلت:قول اللّه عزّ و جلّ: اَلَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ إلى قوله تعالى: أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا (2).
قال:فقال:«قد آتاكم كما آتاهم»،ثمّ تلا: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ «يعني إماما تأتمون به» (3).
21/1302-عنه:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن النضر بن سويد،عن القاسم بن سليمان،عن سماعة بن مهران،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ،قال:«الحسن و الحسين عليهما السّلام». وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ،قال:«إماما تأتمون به» (4).
و رواه عليّ بن إبراهيم،قال:أخبرنا الحسن بن عليّ،عن أبيه،عن الحسين بن سعيد،عن النضر بن سويد،عن القاسم بن سليمان،عن سماعة بن مهران،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،مثله (5).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1303-محمّد بن العبّاس:عن أحمد بن عبد الرحمن،عن محمّد بن سليمان بن بزيع،عن جميل (2)بن المبارك،عن إسحاق بن محمّد،قال:حدّثني أبي،عن جعفر بن محمّد،عن أبيه،عن آبائه عليهم السّلام،أنّه قال:إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لفاطمة عليها السّلام:إنّ زوجك بعدي يلاقي كذا و كذا (3)فخبّرها بما يلقى بعده،فقالت:يا رسول اللّه،أ لا تدعو اللّه أن يصرف ذلك عنه؟فقال:قد سألت اللّه ذلك،فقال:إنّه مبتلى و مبتلى به، فهبط جبرئيل عليه السّلام فقال: قَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَ تَشْتَكِي إِلَى
2/1304-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا أحمد بن زياد،عن الحسن بن محمّد بن سماعة،عن صفوان بن مسكان،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ، قال:«قدّم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بين يدي نجواه صدقة،ثمّ نسختها: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ» (3).
3/1305-عنه،قال:حدّثنا عبد الرحمن بن محمّد الحسيني،قال:حدّثنا الحسين بن سعيد،قال:حدّثنا محمّد بن مروان،قال:حدّثنا عبيد بن عبيس (4)، قال:حدّثنا صبّاح،عن ليث بن أبي سليم،عن مجاهد،قال:قال عليّ عليه السّلام:«إنّ في كتاب اللّه لآية ما عمل بها أحد قبلي و لا يعمل بها أحد بعدي:آية النجوى،كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم،فجعلت أقدم بين يدي كلّ نجوى أناجيها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم درهما،قال:فنسختها: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ -إلى قوله تعالى- وَ اللّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ» (5).
4/1306-ابن بابويه،قال:حدّثنا أحمد بن الحسن العطّار (1)
في المصدر:القطّان.
،قال:حدّثنا عبد الرحمن بن محمّد الحسني،قال:حدّثنا أبو جعفر محمّد بن حفص الخثعمي، قال:حدّثنا الحسن بن عبد الواحد،قال:حدّثنا أحمد بن الثعلبي (2)،قال:حدّثني محمّد (3)بن عبد الحميد،قال:حدّثنا حفص بن منصور العطّار،قال:حدّثنا أبو سعيد الورّاق،عن أبيه،عن جعفر بن محمّد،عن أبيه،عن جدّه عليهم السّلام،عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث المناشدة بينه و بين أبي بكر و تسليم أبي بكر له في فضائله عليه السّلام دونه إلى أن قال أمير المؤمنين عليه السّلام:فأنشدتك باللّه،أنت الذي قدّم بين بيدي نجواه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (4)صدقة فناجاه،أم أنا،إذ عاتب اللّه عزّ و جلّ قوما فقال: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ الآية،قال:بل أنت (5).و الحديث بطوله ذكر في هذه الآية في كتاب البرهان.
5/1307-عنه،قال:حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان،و محمّد بن أحمد السناني،و عليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق،و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتّب،و عليّ بن عبد اللّه الورّاق رضي اللّه عنهم،قالوا:حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان،قال:حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب،قال:
حدّثنا تميم بن بهلول،قال:حدّثنا سليمان بن حكيم،عن عمرو (6)بن يزيد،عن مكحول،قال:قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:«لقد علم المستحفظون
من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه ليس فيهم رجل له منقبة إلاّ قد شركته فيها و فضلته، ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم».
قلت:يا أمير المؤمنين،فأخبرني بهنّ؟فقال عليه السّلام:«إنّ أوّل منقبة-و ذكر السبعين و قال في ذلك-و أمّا الرابعة و العشرون،فإنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل على رسوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً فكان لي دينار فبعته بعشرة دراهم،فكنت إذا ناجيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أتصدّق (1)
في المصدر:أصدق.
قبل ذلك بدرهم،و و اللّه ما فعل هذا أحد غيري من أصحابه قبلي و لا بعدي فأنزل اللّه عزّ و جلّ: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ الآية،فهل تكون التوبة إلاّ من ذنب كان؟» (2).6/1308-محمّد بن العبّاس:عن عليّ بن عتبة (3)،و محمّد بن القاسم،قالا:
حدّثنا الحسين بن الحكم،عن حسن بن حسين،عن حنّان (4)بن عليّ،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،في قوله عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ،قال:نزلت في عليّ عليه السّلام خاصّة، كان له دينار فباعه بعشرة دراهم،فكان كلّما ناجاه قدّم درهما حتّى ناجاه عشر مرّات،ثم نسخت فلم يعمل بها أحد قبله و لا بعده (5).
و الأحاديث في ذلك كثيرة حتّى ان محمّد بن العبّاس في تفسيره ذكر هذا الحديث في جملة سبعين حديثا في هذه الآية و قد ذكرت في كتاب البرهان.
قوله تعالى: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ .الآية.
7/1309-عليّ بن إبراهيم:هم الأئمّة عليهم السّلام وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ قال:الروح:
ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل،كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و هو مع الأئمّة عليهم السّلام (2).
و قد تقدّم في معنى الروح في قوله تعالى: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا من سورة الشورى.
8/1310-عليّ بن إبراهيم:[قوله تعالى:] أُولئِكَ حِزْبُ اللّهِ يعني الأئمّة عليهم السّلام أعوان اللّه أَلا إِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (3).
9/1311-و من طريق المخالفين:ما رواه أبو نعيم،قال:حدّثنا محمّد بن
حميد بإسناده،عن عيسى بن عبيد اللّه (1)
في المصدر:عبد اللّه.
[بن محمّد]بن عمر بن عليّ بن أبي طالب،قال:حدّثني أبي،عن جدّه،عن عليّ عليه السّلام،أنّه قال:«قال سلمان الفارسي:يا أبا الحسن،ما طلعت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلاّ و ضرب بين كتفي،و قال:
يا سلمان،هذا و حزبه هم المفلحون» (2).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1312-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن عليّ بن حديد،و محمّد بن إسماعيل بن بزيع،جميعا،عن منصور بن حازم،عن زيد بن عليّ عليه السّلام،قال:قلت له:جعلت فداك،قول اللّه عزّ و جلّ: ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى؟ قال:القربى هي و اللّه قرابتنا (1)
تأويل الآيات 2:1/677.
.2/1313-عنه،قال:حدّثنا أحمد بن هوذة،عن إبراهيم بن إسحاق،عن
1) (1)
عبد اللّه بن حمّاد،عن عمرو بن أبي المقدام (1)
عمرو بن أبي المقدام ثابت الحداد الكوفي مولى.معروف في أصحاب الإمامين الباقر و الصادق عليهما السّلام،عبّر عنه الصادق عليه السّلام بأمير الحاج،إلاّ لم يحظ بتوثيق أرباب المعاجم سوى أنّ العلاّمة احتمل أن يكون هو المراد من توثيق ابن الغضائري له و نقله تضعيفه عن بعض الأصحاب.
ذكره بعض العامّة و قالوا عنه:شديد التشيّع غال،رديء الرأي،ضعيف الحديث،و حديثه ليس بالمستقيم.
روى عن الإمامين:أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام و عن أبيه و جابر و مالك بن أعين و غيرهم،و روى عنه ابن محبوب و أحمد بن النضر و يحيى الحلبي و غيرهم.له كتاب،قال عنه النجاشي:لطيف.
رجال النجاشي:777/290؛رجال الطوسي:43/130 و 280/247؛الخلاصة: 2/120 و 10/241؛تهذيب التهذيب 8:11/9؛ [1]معجم رجال الحديث 13:8847/72. [2]
،عن أبيه،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام، عن قول اللّه عزّ و جلّ: ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ،فقال أبو جعفر عليه السّلام:«هذه الآية نزلت فينا خاصّة،فما كان للّه و للرسول فهو لنا،و نحن أولو (2)القربى،و نحن المساكين،لا تذهب مسكنتنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبدا،و نحن أبناء السبيل فلا يعرف سبيل اللّه إلاّ بنا،و الأمر كلّه لنا» (3).3/1314-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،عن حمّاد بن عيسى،عن إبراهيم بن عمر اليماني،عن أبان بن أبي عيّاش،عن سليم بن قيس، قال:سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول:«نحن و اللّه الّذين عنى اللّه بذي القربى،الّذين قرنهم اللّه بنفسه و نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلّهِ
وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ منّا خاصّة،و لم يجعل لنا سهما في الصّدقة،أكرم اللّه نبيّه،و أكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس» (1)
الكافي 1:1/539. [1]
.4/1315-الشيخ في(التهذيب):بإسناده،عن عليّ بن الحسن،عن سنديّ بن محمّد،عن علاء،عن محمّد بن مسلم،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال: «ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فهذا بمنزلة المغنم،كان أبي عليه السّلام يقول ذلك،و ليس لنا فيه غير سهمين:سهم الرسول،و سهم القربى،نحن شركاء الناس فيما بقي» (2).
تعالى: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ .
5/1316-الشيخ في(أماليه)،قال:أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد،قال:
أخبرنا أبو نصر محمّد بن الحسين المقرئ،قال:حدّثنا محمّد بن سهل العطّار،قال:
حدّثنا أحمد بن عمر الدهقان،قال:حدّثنا محمّد بن كثير مولى عمر بن عبد العزيز، قال:حدّثنا عاصم بن كليب،عن أبيه،عن أبي هريرة،قال:جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فشكا إليه الجوع،فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى بيوت أزواجه فقلن:ما عندنا إلاّ الماء.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«من لهذا الرجل الليلة»؟فقال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:
«أنا له يا رسول اللّه»فأتى فاطمة عليها السّلام فقال له:«ما عندك يا ابنة رسول اللّه؟» فقالت:«ما عندنا إلاّ قوت الصبية،لكنّا نؤثر ضيفنا».
فقال عليّ عليه السّلام:«يا ابنة محمّد،نومي الصبية،و أطفئي المصباح»فلمّا أصبح عليّ عليه السّلام غدا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فأخبره الخبر،فلم يبرح حتّى أنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (1)
أمالي الطوسي:11/185. [1]
.و رواه محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن سهل العطّار،عن أحمد بن عمرو الدهقان،عن محمّد بن كثير،عن عاصم بن كليب،عن أبيه،عن أبي هريرة، قال:إن رجلا جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فشكا إليه الجوع،و ساق الحديث بعينه (2).
6/1317-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد،عن فضالة بن أيّوب،عن كليب بن معاوية الأسدي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،[في قوله تعالى: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ]،قال:«بينا عليّ عليه السّلام عند فاطمة عليها السّلام إذ قالت له:يا عليّ،اذهب إلى أبي فابغنا منه شيئا.فقال:نعم،فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأعطاه دينارا،و قال:يا عليّ اذهب فابتع به لأهلك طعاما.
فخرج من عنده فلقيه المقداد بن الأسود رحمه اللّه و قاما ما شاء اللّه أن يقوما و ذكر له حاجته،فأعطاه الدينار و انطلق إلى المسجد،فوضع رأسه فنام،فانتظره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلم يأت،ثمّ انتظره فلم يأت،فخرج يدور في المسجد،فإذا هو بعليّ عليه السّلام نائما في المسجد فحرّكه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقعد.فقال له:يا عليّ،ما صنعت؟فقال:
يا رسول اللّه،خرجت من عندك فلقيني المقداد بن الأسود،فذكر لي ما شاء اللّه أن يذكر فأعطيته الدينار.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أما إنّ جبرئيل عليه السّلام قد أنبأني بذلك،و قد أنزل اللّه فيك كتابا: وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (1)
تأويل الآيات 2:5/679.
.7/1318-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن أحمد بن ثابت،عن القاسم بن إسماعيل، عن محمّد بن سنان،عن سماعة بن مهران،عن جابر بن يزيد،عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:«أوتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بمال و حلل،و أصحابه حوله جلوس،فقسمه عليهم حتّى لم يبق منه حلّة و لا دينار،فلمّا فرغ منه جاء رجل من فقراء المهاجرين و كان غائبا،فلمّا رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:أيّكم يعطي هذا نصيبه و يؤثره على نفسه؟فسمعه عليّ عليه السّلام فقال:نصيبي.فأعطاه إيّاه.فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأعطاه الرجل،ثم قال:يا عليّ،إنّ اللّه جعلك سبّاقا للخير (2)،سخاء بنفسك عن المال، أنت يعسوب المؤمنين،و المال يعسوب الظلمة،و الظلمة هم الذين يحسدونك و يبغون عليك و يمنعونك حقّك بعدي» (3).
8/1319-[و عنه:]بهذا الإسناد،عن القاسم بن إسماعيل بن أبان،عن عمرو بن شمر،عن جابر بن يزيد،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان جالسا ذات يوم و أصحابه جلوس حوله،فجاء عليّ عليه السّلام و عليه سمل ثوب متخرّق عن بعض جسده،فجلس قريبا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فنظر إليه ساعة ثمّ قرأ:
وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ
هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ عليه السّلام:أما إنّك رأس الذين نزلت فيهم هذه الآية و سيّدهم و إمامهم.ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لعليّ:أين حلّتك الّتي كسوتكها يا عليّ؟فقال:يا رسول اللّه،إنّ بعض أصحابك أتاني يشتكي عريه و عري أهل بيته، فرحمته و آثرته بها على نفسي،و عرفت أنّ اللّه سيكسوني خيرا منها.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:صدقت أما إنّ جبرئيل فقد أتاني يحدّثني أنّ اللّه اتّخذ لك مكانها في الجنّة حلّة خضراء من استبرق،صنفتها (1)
صنفة الإزار:هي حاشيته.«لسان العرب 9:198». [1]
من ياقوت و زبرجد، فنعم الجواز جواز ربّك بسخاوة نفسك و صبرك على شملتك (2)هذه المنخرقة، فأبشر يا عليّ.فانصرف عليّ عليه السّلام فرحا مستبشرا بما أخبره به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (3).وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ الآية.
(4) 9/1320-الشيخ في(مجالسه)،قال:أخبرنا جماعة،عن أبي المفضّل،قال:
حدّثني أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة،
قال:حدّثنا محمّد بن المفضّل بن إبراهيم بن قيس الأشعري،قال:حدّثنا عليّ بن حسّان الواسطي،قال:حدّثنا عبد الرحمن بن كثير،عن جعفر بن محمّد،عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين،عن الحسن بن عليّ عليهم السّلام-في خطبة خطبها عند صلحه مع معاوية-فقال عليه السّلام فيها بمحضر معاوية:«فصدّق أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سابقا و وقاه بنفسه،ثمّ لم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في كلّ موطن يقدّمه،و لكلّ شديدة يرسله ثقة منه به و طمأنينة إليه،لعلمه بنصيحته للّه عزّ و جلّ رسوله[و إنّه أقرب المقرّبين من اللّه و رسوله،و قد قال اللّه عزّ و جلّ:] وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (1)
الواقعة 56:10،11. [1]
،فكان أبي سابق السابقين إلى اللّه عزّ و جلّ،و إلى رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أقرب الأقربين،و قد قال اللّه تعالى: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً (2)،فأبي كان أولهم إسلاما و إيمانا،و أوّلهم إلى اللّه و رسوله هجرة و لحوقا،و أوّلهم على وجده و وسعه نفقة،قال سبحانه: وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ،فالناس من جميع الامم يستغفرون له لسبقه إيّاهم إلى الإيمان بنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و ذلك أنّه لم يسبقه به أحد،و قد قال اللّه تعالى: وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ (3)،فهو سابق جميع السابقين،فكما أنّ اللّه عزّ و جلّ فضّل السابقين على المتخلّفين[و المتأخّرين،فكذلك]فضّل سابق السابقين على السابقين» (4).و الخطبة طويلة ذكرت في قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً من كتاب البرهان.
10/1321-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن محمّد،عن يحيى بن صالح،عن الحسين الأشقر،عن عيسى بن راشد،عن أبي بصير،عن عكرمة،عن ابن عبّاس،قال:فرض اللّه الاستغفار لعليّ عليه السّلام في القرآن على كلّ مسلم،و هو قوله تعالى: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ و هو سابق الأمّة (1)
تأويل الآيات 2:8/681.
.(2) 11/1322-صاحب(الأربعين)،عن الأربعين،قال:أخبرنا أبو عليّ بن الحسن الصفّار بقرائتي عليه،قال:أخبرنا أبو عمر بن مهدي،قال:أخبرنا أبو العبّاس بن عقدة،قال:حدّثنا محمّد بن أحمد القطواني،قال:حدّثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد اللّه بن محمّد بن مسلم (3)،عن ابن الزبير،عن جابر بن عبد اللّه،قال:
كنّا عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأقبل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«قد أتاكم أخي»ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده،فقال:«و الذي نفسي بيده،إنّ هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة»ثمّ قال:«إنّه أوّلكم إيمانا معي،و أوفاكم بعهد اللّه، و أقومكم بأمر اللّه،و أعدلكم في الرعية،و أقسمكم بالسوية،و أعظمكم عند اللّه المزية»قال:و نزلت: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ
اَلْبَرِيَّةِ (1)
البيّنة 98:7. [1]
(2).و روى هذا الحديث موفّق بن أحمد في كتاب(المناقب)،و هو من أعيان علماء المخالفين،قال:أنبأني سيد الحفّاظ أبو منصور بن شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إليّ من همدان،قال:أخبرنا عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني من كتابه،حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمّد (3)البزّاز ببغداد، حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن هارون بن محمّد الضّبّي،حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الحافظ،عن محمّد بن أحمد القطواني،قال:حدّثنا إبراهيم بن أنس الأنصاري،حدّثنا إبراهيم بن جعفر بن محمّد بن سلمة (4)،عن أبي الزبير،عن جابر،قال:كنّا عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأقبل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«قد أتاكم أخي»ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده،و قال:«و الذي نفسي بيده،إنّ هذا و شيعته هم الفائزون»،و ذكر الحديث إلى آخره (5).
12/1323-و عن موفّق بن أحمد بإسناده،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لفاطمة عليها السّلام:[«يا فاطمة،]لا تبكي،فإنّي دعيت غدا إلى ربّ العالمين فيكون عليّ معي،و إذا بعثت غدا بعث عليّ معي.يا فاطمة،لا تبكي فإنّ عليّا و شيعته هم الفائزون،يدخلون الجنّة» (6).
13/1324-و من كتاب(الأربعين)،عن الأربعين أيضا و هو الحديث التاسع
و العشرون،قال:أخبرنا أبو عليّ محمّد بن محمّد المقرئ رحمه اللّه بقرائتي عليه،قال:
حدّثنا السيد أبو طالب يحيى بن الحسين بن هارون العلوي الحسني أصلا،قال:
حدّثنا أبو أحمد محمّد بن عليّ القمّي رحمه اللّه،قال:حدّثنا محمّد بن جعفر القمّي،قال:
حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي،قال:حدّثنا الحسن بن محبوب،عن صفوان بن يحيى،قال:قال جعفر بن محمّد عليهما السّلام:«من اعتصم باللّه تبارك و تعالى هدي، و من توكّل على اللّه عزّ و جلّ كفي،و من قنع بما رزقه اللّه عزّ و جلّ أغني،و من اتّقى اللّه نجى،فاتقوا اللّه عباد اللّه ما استطعتم،و أطيعوا اللّه و سلّموا الأمر لأهله تفلحوا، و اصبروا إنّ اللّه مع الصابرين وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ (1)
الحشر 59:19. [1]
الآية لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ، و هم شيعة عليّ عليه السّلام.حدّثني بذلك أبي،عن أبيه،عن أمّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:أنّها قالت:أقراني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ،فقلت:يا رسول اللّه،من أصحاب النار؟قال:مبغض عليّ و ذرّيّته و منقصوهم.فقلت:يا رسول اللّه،فمن الفائزون منهم؟قال:شيعة عليّ هم الفائزون» (2).
و الروايات بهذا المعنى كثيرة مذكورة في كتاب البرهان.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1325-الرضا عليه السّلام في صحيفته،قال:«ليس في القرآن آية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلاّ في حقّنا» (2).
2/1326-العيّاشي:بإسناده عن عكرمة،أنّه قال:ما أنزل اللّه جلّ ذكره يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلاّ و رأسها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (3).
3/1327-عنه:بإسناده عن عكرمة،عن ابن عبّاس،قال:ما نزلت آية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلاّ و عليّ عليه السّلام شريفها و أميرها،و لقد عاتب اللّه أصحاب
محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في غير مكان و ما ذكر عليّا عليه السّلام إلاّ بخير (1)
تفسير العيّاشي 1:7/289؛ [1]شواهد التنزيل 1:78/76. [2]
.4/1328-و من طريق المخالفين:موفّق بن أحمد:بإسناده عن عكرمة،عن ابن عبّاس،قال:ما أنزل اللّه في القرآن آية فيقول فيها: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلاّ كان عليّ بن أبي طالب شريفها و أميرها (2).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سبيله صفا.
تعالى: إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ .
1/1329-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن عبيد،و محمّد بن القاسم، قالا جميعا:حدّثنا الحسين بن الحكم،عن حسن بن حسين،عن حيّان بن عليّ، عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ،قال:نزلت في عليّ و حمزة و عبيدة بن الحارث عليهم السّلام و سهل بن حنيف و الحارث بن الصرة (2)و أبي دجانة
الأنصاري رضى اللّه عنه (1)
تأويل الآيات 2:1/685.
.2/1330-عنه،قال:حدّثنا الحسين بن محمّد،عن حجّاج بن يوسف،عن بشر بن الحسين،عن الزبير بن عديّ،عن الضحّاك،عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه،في قوله عزّ و جلّ: إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ، قال:قلت:من هؤلاء؟قال:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و حمزة أسد اللّه و أسد رسوله، و عبيدة بن الحارث،و المقداد بن الأسود (2).
3/1331-و عنه:عن عبد العزيز بن يحيى،عن ميسرة بن محمّد،عن إبراهيم بن محمّد،عن ابن فضيل،عن حسّان بن عبيد اللّه (3)،عن الضحّاك بن مزاحم،عن ابن عبّاس،قال:كان عليّ عليه السّلام إذا صف في القتال كأنّه بنيان مرصوص،يتبع ما قال اللّه فيه،فمدحه اللّه،و ما قتل من المشركين كقتله أحد (4).
4/1332-(تحفة الأخوان):عن محمّد بن العبّاس بحذف الإسناد،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و حمزة،و عبيدة بن الحارث، و سهل بن حنيف،و الحارث بن الصرة (5)،و أبي دجانة الأنصاري،و المقداد بن أسود الكندي» (6).
5/1333-و من طريق المخالفين ما رواه الحبري،عن ابن عبّاس:أنّها نزلت في عليّ،و حمزة،و عبيدة بن الحارث،و سهل بن حنيف،و الحارث بن الصرة (7)،
(2) 6/1334-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن بعض أصحابنا،عن ابن محبوب،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللّهِ بِأَفْواهِهِمْ ،قال:«يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام بأفواههم».
قلت: وَ اللّهُ مُتِمُّ نُورِهِ؟ قال:«و اللّه متمّ الإمامة لقوله عزّ و جلّ:
فَآمِنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا (3)فالنور هو الإمام».
قلت: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ؟ قال:«هو الذي أمر رسوله محمّدا بالولاية لوصيّه،و الولاية هي دين الحقّ».
قلت: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ (4)؟قال:«يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم عليه السّلام».
قال:«يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ اللّهُ مُتِمُّ نُورِهِ بولاية القائم عليه السّلام وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ بولاية عليّ»قلت:هذا تنزيل؟قال:«نعم أمّا هذه الحرف فتنزيل، و أمّا غيره فتأويل» (5).
هَلْ أَدُلُّكُمْ
عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (1)
الصف 61:10. [1]
.7/1335-الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه اللّه:عن رجاله،بإسناده متّصل إلى النوفلي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«قال أمير المؤمنين عليه السّلام:أنا التجارة المربحة المنجية من عذاب أليم التي دلّ اللّه عليها في كتاب اللّه،فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ» (2).
(3) 8/1336-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن سابق،عن محمّد بن عبد الملك بن زنجويه،عن عبد الرزّاق،عن معمر،قال:تلا قتادة: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللّهِ قال:كان محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بحمد اللّه قد جاءه حواريّون فبايعوه و نصروه حتّى أظهر اللّه دينه،و الحواريون كلّهم من قريش.فذكر عليّا و حمزة و جعفر عليهم السّلام و عثمان بن مظعون و آخرين (4).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
رَسُولاً مِنْهُمْ .
تعالى: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ .
1/1337-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن القاسم،عن عبيد بن كثير، عن حسين بن نصر بن مزاحم،عن أبيه،عن أبان بن أبي عيّاش،عن سليم بن قيس،عن عليّ عليه السّلام،قال:«نحن الّذين بعث اللّه فينا رسولا يتلو علينا آياته و يزكّينا
1) (1) الجمعة 62:2. [1]
(2) 2/1338-ابن شهرآشوب:عن الباقر و الصادق عليهما السّلام،في قوله تعالى: «ذلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ من عباده،و في قوله: وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ انهما نزلتا في أمير المؤمنين عليه السّلام (3)» (4).
3/1339-محمّد بن يعقوب:[عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن عليّ بن الحكم]،عن أحمد بن عليّ المستورد النخعي،[عمّن رواه]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«إنّ من الملائكة الذين في السماء ليطلعون إلى الواحد و الاثنين و الثلاثة و هم يذكرون فضل آل محمّد عليهم السّلام فتقول:أ ما ترون هؤلاء في قلتهم و كثرة عدوهم يصفون فضل آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:فتقول الطائفة الأخرى من الملائكة: ذلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ» (5).
وَ تَرَكُوكَ
قائِماً (1)
الجمعة 62:11. [1]
.4/1340-الشيخ المفيد في كتاب(الاختصاص)،قال:روي عن جابر الجعفي،قال:كنت ليلة من بعض الليالي عند أبي جعفر عليه السّلام فقرأت هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللّهِ ،قال:
فقال عليه السّلام:«مه يا جابر،كيف قرأت؟»قلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللّهِ ،قال:«هذا تحريف،يا جابر».
قال:قلت:فكيف أقرأ،جعلني اللّه فداك؟قال:فقال:«يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر اللّه،هكذا نزلت يا جابر[لو كان سعيا لكان عدوا،لما كرهه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]لقد كان يكره أن يعدو الرجل إلى الصلاة.
يا جابر،لم سمّيت الجمعة يوم الجمعة؟»قال:قلت:تخبرني،جعلني اللّه فداك.قال:«أ فلا أخبرك بتأويله الأعظم؟»قال:قلت:بلى،جعلني اللّه فداك،قال:
فقال:«يا جابر،سمّى اللّه الجمعة جمعة لأن اللّه عزّ و جلّ جمع في ذلك اليوم الأوّلين و الآخرين،و جميع ما خلق اللّه من الجنّ و الإنس،و كلّ شيء خلق ربّنا و السماوات و الأرضين و البحار،و الجنّة و النّار،و كلّ شيء خلقه اللّه في الميثاق، فأخذ الميثاق منهم له بالربوبيّة،و لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالنّبوّة،و لعليّ عليه السّلام بالولاية،و في ذلك اليوم قال اللّه للسماوات و الأرض: اِئْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ (2).
فسمّى اللّه ذلك اليوم الجمعة لجمعه فيه الأوّلين و الآخرين،ثم قال عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ من يومكم هذا
الّذي جمعكم فيه،و الصلاة أمير المؤمنين عليه السّلام يعنى بالصلاة الولاية،و هي الولاية الكبرى،ففي ذلك اليوم أتت الرسل و الأنبياء،و الملائكة و كل شيء خلق اللّه، و الثقلان الجنّ و الإنس،و السماوات و الأرضون،و المؤمنون بالتلبية للّه عزّ و جلّ (فامضوا إلى ذكر اللّه)و ذكر اللّه:أمير المؤمنين عليه السّلام وَ ذَرُوا الْبَيْعَ يعنى الأول ذلِكُمْ يعنى بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام و ولايته خَيْرٌ لَكُمْ من بيعة الأوّل و ولايته إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ يعني بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ يعني بالأرض الأوصياء،أمر اللّه بطاعتهم و ولايتهم كما أمر بطاعة الرسول و طاعة أمير المؤمنين عليه السّلام،كنّى اللّه في ذلك عن أسمائهم فسمّاهم بالأرض (و ابتغوا فضل اللّه)».قال جابر: وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللّهِ! قال:«تحريف،هكذا أنزلت:و ابتغوا فضل اللّه على الأوصياء وَ اذْكُرُوا اللّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .
ثمّ خاطب اللّه عزّ و جلّ في ذلك الموقف محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال:يا محمّد إِذا رَأَوْا الشّكّاك و الجاحدون تِجارَةً يعنى الأوّل أَوْ لَهْواً يعنى الثاني (انصرفوا إليها)».قال:قلت: اِنْفَضُّوا إِلَيْها! قال:«تحريف،هكذا نزلت وَ تَرَكُوكَ مع عليّ قائِماً قُلْ يا محمّد ما عِنْدَ اللّهِ من ولاية عليّ و الأوصياء خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ يعنى بيعة الأول و الثاني(للّذين اتّقوا)» قال:قلت:ليس فيها(للّذين اتّقوا)؟قال:فقال:«بلى،هكذا نزلت الآية:و أنتم هم الذين اتقوا وَ اللّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ» (1)
الاختصاص:128.
.1) (1)
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1341-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن بعض أصحابنا،عن ابن محبوب،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام-في حديث-قال:
قلت: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا؟ قال:«إنّ اللّه تبارك و تعالى سمّى من لم يتّبع رسوله في ولاية وصيّه منافقين،و جعل من جحد وصيّه (2)و إمامته كمن جحد محمّدا و أنزل بذلك قرآنا،فقال:يا محمّد إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ بولاية وصيّك قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللّهِ وَ اللّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ بولاية عليّ لَكاذِبُونَ* اِتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّهِ و السبيل هو الوصيّ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ* ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا برسالتك و كَفَرُوا بولاية
وصيّك فَطُبِعَ اللّه (1)
(اللّه)ليس في النسخة.
عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ» .قلت:ما معنى لا يفقهون؟قال:«يقول:لا يعقلون بنبوتك».قلت: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللّهِ؟ قال:«و إذا قيل لهم ارجعوا إلى ولاية عليّ، يستغفر لكم النبيّ من ذنوبكم لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ قال اللّه تعالى: وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ عن ولاية عليّ عليه السّلام وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ عليه،ثمّ عطف القول من اللّه بمعرفته بهم فقال: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (2)يقول:الظالمين لوصيّك» (3).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ (1)
التغابن 64:6. [1]
.1/1342-عليّ بن إبراهيم،قال:أخبرنا أحمد بن إدريس،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن بعض أصحابه،عن حمزة بن بزيع،عن عليّ بن سويد السائي (2)
روى عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام،و روى عنه حمزة بن بزيع و ابن محبوب.
رجال النجاشي:724/276؛رجال الطوسي:6/380؛فهرست الشيخ:394/95؛ [2]الخلاصة:5/92؛معجم رجال الحديث 12:8188/54. [3]
،قال:سألت العبد الصالح عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: ذلِكَ1) (1)
2) (2) عليّ بن سويد السائي.من أصحاب الإمام الرضا عليه السّلام،و له حظّ من الوثاقة عند الشيخ و العلاّمة،و كان قد بعث برسالة إلى الإمام الكاظم عليه السّلام حينما كان في السجن ضمّنها السؤال عن حاله،و أسئلة اخرى،و فيها يشهد له الإمام بأنّ اللّه قد أنزله من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بمنزلة خاصّة لما يتحلّى به من الرشد و البصيرة في أمر دينه،و ردّ الامور إليهم و الرضى بما قالوا... إلى آخره،ثم أوصاه ببعض الوصايا،و علّق أحدهم على هذه الرواية بأنّ شهادة الشيخ بها تكفي في وثاقتها.
بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ ،قال:«البيّنات هم الأئمّة عليهم السّلام» (1)
تفسير القمّي 2:372. [1]
.(2) 2/1343-عليّ بن إبراهيم: وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا (3)أمير المؤمنين عليه السّلام (4).
3/1344-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن عليّ بن مرداس،قال:حدّثنا صفوان بن يحيى،و الحسن بن محبوب،عن أبي أيّوب،عن أبي خالد الكابلي،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ:
فَآمِنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا .فقال له:«يا أبا خالد،النّور و اللّه الأئمّة عليهم السّلام من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى يوم القيامة،و هم و اللّه نور اللّه الّذي أنزل،و هم و اللّه نور اللّه في السماوات و الأرض،و اللّه-يا أبا خالد-لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار،و هم و اللّه ينوّرون قلوب المؤمنين و يحجب اللّه عزّ و جلّ نورهم عمّن يشاء فتظلم قلوبهم،و اللّه-يا أبا خالد-لا يحبّنا عبد،و يتولاّنا حتّى يطهّر اللّه قلبه،و لا يطهّر اللّه قلب عبد حتّى يسلّم لنا و يكون سلما لنا،فإذا كان سلما لنا سلّمه اللّه من شديد الحساب،و آمنه من فزع يوم القيامة الأكبر» (5).
و رواه عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا عليّ بن الحسين،عن أحمد بن أبي عبد اللّه،عن الحسن بن محبوب،عن أبي أيّوب،عن أبي خالد الكابلي،قال:
سألت أبا جعفر عليه السّلام...و ذكر الحديث بعينه (1)
تفسير القمّي 2:371. [1]
.4/1345-عنه:عن أحمد بن مهران،عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني،عن عليّ بن أسباط،و الحسن بن محبوب،عن أبي أيّوب،عن أبي خالد الكابلي،قال:
سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَآمِنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا ،فقال:«يا أبا خالد،النور و اللّه الأئمّة.يا أبا خالد،لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار،و هم الّذين ينوّرون قلوب المؤمنين، و يحجب اللّه نورهم عمّن يشاء فتظلم قلوبهم و يغشاهم بها» (2).
5/1346-و عنه:عن أحمد بن إدريس،عن الحسين بن عبد اللّه (3)،عن محمّد بن الحسن و موسى بن عمر،عن الحسن بن محبوب،عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسين عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللّهِ بِأَفْواهِهِمْ ،قال:«يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام بأفواههم».
قلت:قوله تعالى: وَ اللّهُ مُتِمُّ نُورِهِ (4)،قال:«يقول:و اللّه متمّ الإمامة، و الإمامة هي النّور،و ذلك قوله تعالى: فَآمِنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا -قال:-النور هو الإمام» (5).
6/1347-سعد بن عبد اللّه في(بصائر الدرجات):عن أحمد و عبد اللّه ابني محمّد بن عيسى و محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،عن الحسن بن محبوب،عن
أبي أيّوب الخزّاز،عن أبي خالد يزيد (1)
في النسخة:بريد.
الكناسي،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام (2)، عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَآمِنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا ،فقال:«يا أبا خالد،النور و اللّه الأئمّة عليهم السّلام.يا أبا خالد،لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار-و ساق الحديث إلى آخره-و أمنه من الفزع الأكبر (3)» (4).بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (1)
التحريم 66:4. [1]
.1/1348-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا محمّد بن جعفر،قال:حدّثنا عبد اللّه بن محمّد،عن ابن أبي نجران،عن عاصم بن حميد،عن أبي بصير،قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ،قال:«صالح المؤمنين عليّ عليه السّلام» (2).
2/1349-محمّد بن العبّاس:أورد سبعين (3)حديثا من طرق الخاصّة و العامّة في ذلك في هذه الآية،منها:
قال:حدّثنا جعفر بن محمّد الحسني (1)
في المصدر:الحسيني.
،عن عيسى بن مهران،عن محوّل (2)بن إبراهيم،عن عبد الرحمن بن الأسود،عن محمّد بن عبد اللّه بن أبي رافع،عن عون بن عبد اللّه بن أبي رافع،قال:لمّا كان اليوم الذي توفّي فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم غشي عليه ثمّ أفاق،و أنا أبكي و أقبّل يديه،و أقول:من لي و لولدي بعدك، يا رسول اللّه؟قال:«لك اللّه بعدي و وصيّي صالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب» (3).3/1350-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن سهل القطّان،عن عبد اللّه بن محمّد البدوي (4)،عن إبراهيم بن عبيد اللّه[بن]العلاء،عن سعيد بن مربوع (5)،عن أبيه، عن عمّار بن ياسر رضى اللّه عنه،قال:سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول:«دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:أ لا أبشّرك؟قلت:بلى يا رسول اللّه،و ما زلت مبشّرا بالخير.قال:قد أنزل اللّه فيك قرآنا.قال:قلت:و ما هو يا رسول اللّه؟قال:قرنت بجبرئيل؛ثمّ قرأ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ فأنت و المؤمنون من بيتك الصالحون» (6).
4/1351-و عنه،قال:حدّثنا أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن ابن فضّال،عن أبي جميلة،عن محمّد الحلبي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:«إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عرّف أصحابه أمير المؤمنين عليه السّلام مرّتين،و ذلك أنّه قال
لهم:أ تدرون من وليّكم من بعدي؟قالوا:اللّه و رسوله أعلم،قال:فإن اللّه تبارك و تعالى قد قال: فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ،يعني أمير المؤمنين عليه السّلام،و هو وليّكم بعدي.و المرّة الثانية يوم غدير خمّ حين قال:من كنت مولاه فعليّ مولاه» (1)
تأويل الآيات 2:3/699.
.5/1352-و عنه،قال:حدّثنا عليّ بن عبيد و محمّد بن القاسم،قالا:حدّثنا حسين بن حكم،عن حسن بن حسين،عن حيّان بن عليّ،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،في قوله عزّ و جلّ: فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ،قال:نزلت في عليّ عليه السّلام خاصّة (2).
و الروايات بهذا المعنى كثيرة ذكر زيادة على ما ههنا في كتاب البرهان.
يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ .
(3) 6/1353-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن عبد اللّه بن العلاء،عن محمّد بن الحسن،عن عبد اللّه بن عبد الرحمن،عن عبد اللّه بن القاسم، عن صالح بن سهل،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام و هو يقول: يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ قال:«نور أئمّة المؤمنين يوم القيامة يسعى بين أيدي المؤمنين و بأيمانهم حتى ينزلوا بهم منازلهم من الجنّة» (4).
7/1354-ابن شهرآشوب:عن تفسير مقاتل،عن عطاء،عن ابن عبّاس:
يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ النَّبِيَّ لا يعذّب اللّه محمّدا وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ لا يعذّب عليّ بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين و حمزة و جعفرا نُورُهُمْ يَسْعى يضيء على الصّراط لعليّ و فاطمة مثل الدنيا سبعين مرّة فيسعى نورهم بين أيديهم و يسعى عن أيمانهم،و هم يتبعونه،فيمضي أهل بيت محمّد أوّل مرّة (1)
في المصدر:محمّد و آله زمرة.
على الصّراط مثل البرق الخاطف،ثمّ يمضي قوم مثل الريح،ثمّ يمضي قوم مثل عدو الفرس،ثمّ قوم مثل شدّ (2)الرجل (3)،ثمّ قوم مثل المشي،ثمّ قوم مثل الحبو،ثم قوم مثل الزّحف،و يجعله اللّه على المؤمنين عريضا،و على المذنبين دقيقا،يقول اللّه تعالى: يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا حتى نجتاز به على الصّراط،قال:فيجوز أمير المؤمنين عليه السّلام في هودج من الزّمرّد الأخضر،و معه فاطمة على نجيب من الياقوت الأحمر،و حولها سبعون ألف حوراء كالبرق اللاّمع (4).بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
تعالى: أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ .
1/1355-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن بعض أصحابنا،عن ابن محبوب،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام-في حديث-قال:
قلت: أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ؟ قال:«إنّ اللّه ضرب مثلا من حاد عن ولاية عليّ عليه السّلام كمن يمشي على وجهه،لا يهتدي لأمره،و جعل من تبعه سويّا على صراط مستقيم،و الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السّلام» (2).
2/1356-محمّد بن العبّاس:عن حميد بن زياد،عن الحسن بن محمّد بن سماعة،عن صالح بن خالد،عن منصور،عن حريز،عن فضيل بن يسار،عن
أبي جعفر عليه السّلام،قال:تلا هذه الآية و هو ينظر إلى الناس أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ :«يعني و اللّه عليّا و الأئمّة (1)
في النسخة،و المصدر:الأوصياء عليهم السّلام.
عليهم السّلام» (2).3/1357-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن الحسن،عن منصور،عن حريز بن عبد اللّه،عن الفضيل،قال:دخلت مع أبي جعفر عليه السّلام المسجد الحرام و هو متّكئ عليّ،فنظر إلى الناس و نحن على باب بني شيبة،فقال:«يا فضيل،هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية،و لا يعرفون حقّا،و لا يدينون دينا.
يا فضيل،انظر إليهم،فإنّهم مكبّون على وجوههم،لعنهم اللّه من خلق ممسوخ (3)،مكبّين على وجوههم،ثمّ تلا هذه الآية أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني و اللّه عليّا عليه السّلام و الأوصياء عليهم السّلام،ثمّ تلا هذه الآية: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (4)أمير المؤمنين عليه السّلام.
يا فضيل،لم يسمّ (5)بهذا الاسم غير عليّ عليه السّلام إلاّ مفتر كذّاب إلى يوم القيامة،أما و اللّه-يا فضيل-ما للّه عزّ ذكره حاجّ غيركم،و لا يغفر الذنوب إلاّ لكم، و لا يتقبّل إلاّ منكم،و إنّكم لأهل هذه الآية إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً (6).
يا فضيل،أ ما ترضون أن تقيموا الصلاة و تؤتوا الزكاة و تكفّوا ألسنتكم و تدخلوا الجنّة،ثمّ قرأ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ (1)
النساء 4:77. [1]
أنتم و اللّه أهل هذه الآية» (2).فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا .
(3) 4/1358-أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه في(كامل الزيارات)،قال:
حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري،عن أبيه،عن عليّ بن محمّد بن سالم، عن محمّد بن خالد،عن عبد اللّه حمّاد البصري،عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم،عن حمّاد بن عثمان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام-في حديث طويل يذكر فيه أبا بكر و عمر و حالهما يوم القيامة-:«و يريان عليّا عليه السّلام،فيقال لهما: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ يعني بإمرة المؤمنين» (4).
و الحديث طويل ذكرناه بطوله في قوله تعالى: حَتّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ من سورة الزخرف في كتاب البرهان.
5/1359-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلى بن محمّد،عن محمّد بن جمهور،عن إسماعيل بن سهل،عن القاسم بن عروة،عن أبي السفاتج،
عن زرارة،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ،قال:«هذه نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام و أصحابه الذين عملوا ما عملوا،يرون أمير المؤمنين عليه السّلام في أغبط الأماكن فيسيء وجوههم،و يقال لهم:هذا الذي كنتم به تدعون،الذي انتحلتم اسمه،أي سمّيتم أنفسكم بأمير المؤمنين» (1)
الكافي 1:68/425. [1]
.6/1360-عنه:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد،عن جميل بن صالح،عن يوسف بن أبي سعيد،قال:كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ذات يوم،فقال:«إذا كان يوم القيامة[و]جمع اللّه تبارك و تعالى الخلائق،كان نوح عليه السّلام أوّل من يدعى به،فيقال له:هل بلّغت؟فيقول:نعم، فيقال له:من يشهد لك؟فيقول:محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.قال:فيخرج نوح عليه السّلام فيتخطّى الناس حتّى يجيء إلى محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو على كثيب المسك و معه عليّ عليه السّلام،و هو قول اللّه عزّ و جلّ: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا فيقول نوح لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يا محمّد،إنّ اللّه تبارك و تعالى سألني:هل بلّغت؟فقلت:نعم.فقال:من يشهد لك؟ فقلت:محمّد.فيقول:يا جعفر،و يا حمزة،اذهبا فاشهدا له أنّه قد بلّغ؟».فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«فجعفر و حمزة هما الشاهدان للأنبياء عليهم السّلام بما بلّغوا».
قلت:جعلت فداك،فعليّ عليه السّلام،أين هو؟فقال:«هو أعظم منزلة من ذلك» (2).
7/1361-و عنه:عن عليّ بن الحسن،عن منصور،عن حريز بن عبد اللّه،عن الفضيل،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أمير المؤمنين عليه السّلام.يا فضيل،لم يتسم بهذا
الاسم غير عليّ عليه السّلام إلاّ مفتر كذاب إلى يوم القيامة (1)
في المصدر:يوم البأس.
» (2).8/1362-محمّد بن العبّاس:عن حسن بن محمّد،عن محمّد بن عليّ الكناني، عن الحسين بن وهب الأسدي،عن عبيس بن هشام،عن داود بن سرحان،قال:
سألت جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ،قال:«ذلك عليّ عليه السّلام،إذا رأوا منزلته و مكانه من اللّه تعالى أكلوا أكفهم على ما فرّطوا في ولايته» (3).
9/1363-و عنه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن المغيرة بن محمّد،عن أحمد بن محمّد بن يزيد،عن إسماعيل بن عامر،عن شريك،عن الأعمش،في قوله عزّ و جلّ: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ،قال:نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (4).
10/1364-و عنه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى،عن زكريّا بن يحيى الساجي،عن عبد اللّه بن الحسين الأشقر،عن ربيعة الخيّاط،عن شريك،عن الأعمش،في قوله عزّ و جلّ: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ،قال:
لمّا رأوا ما لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من قرب المنزلة سيئت وجوه الذين كفروا (5).
11/1365-و عنه،قال:حدّثنا حميد بن زياد،عن الحسن بن محمّد،عن صالح بن خالد،عن منصور،عن حريز،عن فضيل بن يسار،عن أبي جعفر عليه السّلام،
قال:تلا هذه الآية: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ثم قال:«أ تدري ما رأوا؟رأوا و اللّه عليّا عليه السّلام مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قربه [منه] وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ :أي تتسمّون به أمير المؤمنين.يا فضيل، لا يتسمّى بها أحد غير أمير المؤمنين عليه السّلام إلاّ مفتر كذّاب إلى يوم الناس (1)
في المصدر:البأس.
هذا» (2).12/1366-ابن شهرآشوب:عن الباقر و الصادق عليهما السّلام،في قوله تعالى: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً :«نزلت في عليّ عليه السّلام،و ذلك لمّا رأوا عليّا عليه السّلام يوم القيامة اسودّت وجوه الذين كفرا لمّا رأوا منزلته و مكانه من اللّه أكلوا أكفهم على ما فرّطوا في ولاية عليّ عليه السّلام» (3).
13/1367-أبو عليّ الطبرسي:روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بالأسانيد الصحيحة،عن الأعمش:[قال]:لمّا رأوا لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام عند اللّه من الزّلفى سيئت وجوه الذين كفروا (4).
14/1368-و عن أبي جعفر عليه السّلام:«فلمّا رأوا مكان عليّ عليه السّلام من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سيئت وجوه الذين كفروا يعني الذين كذّبوا بفضله» (5).
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ (6).
15/1369-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا محمّد بن جعفر،قال:حدّثنا محمّد بن أحمد،عن القاسم بن العلاء،قال:حدّثنا إسماعيل بن عليّ الفزاري،عن محمّد بن جمهور،عن فضالة بن أيّوب (1)
فضالة بن أيّوب الأزدي عربي.من أصحاب الكاظم و الرضا عليهما السّلام،و من أصحاب الإجماع الذين يصحّ ما صحّ عنهم،كان من مشايخ الفضل بن شاذان.
قال النجاشي و العلاّمة:سكن الأهواز،و كان ثقة في حديثه،و وصفاه بالاستقامة في الدين،و صرّح الشيخ بوثاقته أيضا.
روى عن أبي المغرا و ابن بكير و ابن سنان و غيرهم،و روى عنه أبو عبد اللّه البرقي و ابن أبي نجران و الحسين بن سعيد و جماعة.له كتاب الصلاة و كتاب النوادر.
رجال النجاشي:580/310؛رجال الطوسي:1/357 و 1/385؛فهرست الشيخ: 506/126؛ [1]رجال الكشّي:1050/556؛الخلاصة:1/133؛معجم رجال الحديث 13: 9328/271. [2]
،قال:سئل الرضا عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ:قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ فقال عليه السّلام:«ماؤكم أبوابكم،أي الأئمّة عليهم السّلام،و الأئمّة أبواب اللّه بينه و بين خلقه فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ يعني بعلم الإمام» (2).
و الروايات انّها في القائم عليه السّلام كثيرة ذكرت في كتاب البرهان و لا منافاة في ذلك.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1370-الحسن بن أبي الحسن الديلمي:بإسناده إلى محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن موسى عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ :«فالنون اسم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و القلم اسم لأمير المؤمنين عليه السّلام» (2).
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ .
2/1371-محمّد بن العبّاس:عن عبد العزيز بن يحيى،عن عمرو بن محمّد بن تركي،عن محمّد بن الفضيل (3)،عن محمّد بن شعيب،عن دلهم بن صالح،عن
الضحّاك بن مزاحم،قال:لمّا رأت قريش تقديم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا عليه السّلام و إعظامه له، نالوا من عليّ عليه السّلام،فقالوا:قد افتتن به محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛فأنزل اللّه تبارك و تعالى: ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ (1)
القلم 68:1. [1]
قسم أقسم اللّه تعالى به ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ* وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ* وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ* فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ* إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (2)و سبيله:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (3).
3/1372-محمّد بن العبّاس:عن عليّ بن العبّاس،عن حسن بن محمّد،عن يوسف بن كليب،عن خالد،عن حفص،عن عمرو بن حنّان (4)،عن أبي أيّوب الأنصاري،قال:لمّا أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيد عليّ عليه السّلام فرفعها،و قال:«من كنت مولاه فعليّ مولاه»قال اناس:إنّما افتتن بابن عمّه؛و نزلت الآية فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ* بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (5).
4/1373-أبو عليّ الطبرسي،قال:أخبرنا السيّد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني،قال:حدّثنا الحاكم أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني،قال:
أخبرنا أبو عبد اللّه الشيرازي،قال:حدّثنا أبو بكر الجرجاني،قال:حدّثنا أبو أحمد البصري،قال:حدّثني أبو عمرو بن محمّد بن تركي،قال:حدّثني محمّد بن الفضل،
قال:حدّثنا محمّد بن شعيب،عن عمرو بن شمر،عن دلهم بن صالح،عن الضحّاك بن مزاحم،قال:لمّا رأت قريش تقديم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا عليه السّلام و إعظامه له،نالوا من عليّ عليه السّلام،و قالوا:قد افتتن به محمّد؛فأنزل اللّه تعالى: ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ (1)
القلم 68:1. [1]
قسم أقسم اللّه به ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ* وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (2)يعني القرآن،إلى قوله: بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ و هم النفر الذين قالوا ما قالوا وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (3).(4) 5/1374-عليّ بن إبراهيم،قال:الخير:أمير المؤمنين عليه السّلام (5).
(6) 6/1375-عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ قال:لمّا أخبرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بفضل أمير المؤمنين عليه السّلام[فقالوا:هو مجنون]،فقال اللّه سبحانه: وَ ما هُوَ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام إِلاّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (7).
7/1376-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا الحسن بن أحمد المالكي،عن محمّد
بن عيسى،عن يونس بن عبد الرحمن،عن عبد اللّه بن سنان (1)
عبد اللّه بن سنان بن طريف الكوفي مولى.عظيم في الطائفة،جليل في الأصحاب،من الفقهاء الأعلام و الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام الذين لا يطعن عليهم،و وافقه النجاشي و العلاّمة في نفي الطعن عنه بعد أن صرّحا-و الشيخ أيضا-بتوثيقه.
شهد بحقّه الإمام الصادق عليه السّلام بأنّه يزداد خيرا و قوّة إيمان كلّما تقدّم به السنّ.كان خازنا للمنصور و المهدي و الهادي و الرشيد.
من أصحاب الإمامين:الصادق و الكاظم عليهما السّلام،و ممّن روى عنهما و عن أبان و ابن أبي يعفور و محمّد بن مسلم و غيرهم،و روى عنه أبو أسامة و أبو ولاّد و ابن أبي عمير و غيرهم. صنّف كتبا،منها:كتاب الصلاة الذي يعرف بعمل يوم و ليلة،الصلاة الكبير.
جوابات أهل الموصل(مصنّفات المفيد)9:25؛رجال النجاشي:558/214؛رجال الشيخ:42/225؛فهرست الشيخ:423/101؛ [1]الخلاصة:15/104؛معجم رجال الحديث 10:6905/203 و 6908/209. [2]
،عن الحسين (2)الجمّال،قال:حملت أبا عبد اللّه عليه السّلام من المدينة إلى مكة،فلمّا بلغ غدير خمّ نظر إليّ،و قال:«هذا موضع قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين أخذ بيد عليّ عليه السّلام و قال:من كنت مولاه فعليّ مولاه،و كان عن يمين الفسطاط أربعة نفر من قريش-سمّاهم لي- فلمّا نظروا إليه و قد رفع يده حتّى بان بياض إبطيه،قالوا:انظروا إلى عينيه،قد انقلبتا كأنهما عينا مجنون،فأتاه جبرئيل فقال:اقرأ وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ* وَ ما هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ و الذّكر:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام».فقلت:الحمد للّه الذي أسمعني منك هذا.فقال:«لو لا أنّك جمّال ما (3)حدّثتك بهذا،لأنّك لا تصدّق إذا رويت عنّي» (4).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1377-عليّ بن إبراهيم:يعني أمير المؤمنين عليه السّلام و أصحابه (2).
وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (3).
2/1378-سعد بن عبد اللّه:عن الحسن بن موسى الخشّاب،عن حسّان،عن عبد الرحمن بن كثير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ،قال:«و عنها أذن أمير المؤمنين عليه السّلام من اللّه ما كان و ما يكون» (4).
3/1379-محمّد بن يعقوب:عن محمّد (1)
في المصدر:أحمد.
بن مهران،عن عبد العظيم بن عبد اللّه،عن يحيى بن سالم،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«لمّا نزلت وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:اذنك يا عليّ» (2).4/1380-ابن بابويه،قال:حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم[بن إسحاق] الطالقاني رحمه اللّه،قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة،قال:حدّثني المغيرة بن محمّد،قال:حدّثني رجاء بن سلمة،عن عمرو بن شمر،عن جابر الجعفي،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام،عن عليّ عليه السّلام،قال:«أنا الأذن الواعية،يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ» (3).
5/1381-محمّد بن العبّاس:روى ثلاثين حديثا،عن الخاصّ و العامّ،منها:
ما رواه عن محمّد بن سهل القطّان،عن أحمد بن عمر الدهقان،عن محمّد بن كثير، عن الحارث بن خضيرة (4)،عن أبي داود،عن أبي بريدة،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«إنّي سألت اللّه ربّي أن يجعل لعليّ أذنا واعية،فقيل لي:قد فعل ذلك به» (5).
6/1382-و منها ما رواه:عن محمّد بن جرير الطبري،عن عبد اللّه بن أحمد المروزي،عن يحيى بن صالح،عن عليّ بن حوشب الفزاري،عن مكحول،في قوله عزّ و جلّ: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«سألت اللّه أن يجعلها أذن عليّ»قال:و كان عليّ عليه السّلام يقول:«ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شيئا
إلاّ حفظته و لا أنساه (1)
في المصدر:و لم أنسه.
» (2).7/1383-و منها:عن عليّ بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن محمّد الثقفي،عن إسماعيل بن بشّار،عن عليّ بن جعفر،عن جابر[الجعفي]،عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام،قال:«جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى عليّ عليه السّلام و هو في منزله،فقال:يا عليّ، نزلت عليّ الليلة هذه الآية: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ،و إنّي سألت اللّه ربّي أن يجعلها اذنك،و قلت:اللهمّ اجعلها اذن عليّ،ففعل» (3).
8/1384-العيّاشي:بالإسناد،عن الأصبغ بن نباتة،في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام،قال فيه:«و اللّه أنا الذي أنزل اللّه فيّ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ فإنّا كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا و من يعيه،فإذا خرجنا قالوا:ما ذا قال آنفا؟» (4).
9/1385-و من طريق المخالفين:ما رواه موفّق بن أحمد،قال:أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد بن العاصمي،أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ،أخبرنا والدي أحمد بن الحسين البيهقي،أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمّد بن حبيب المفسر من أصل كتابه،أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد (5)بن عبد اللّه الصفّار،أخبرنا أبو بكر الفضل بن جعفر الصيدلاني الواسطي بواسط،حدّثنا زكريّا بن يحيى بن حمويه،حدّثنا سنان بن هارون،عن الأعمش، عن عليّ بن ثابت،عن زر بن حبيش،عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،قال:ضمني
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و قال لي:أمرني ربي أن أدنيك و لا أقصيك و ان تسمع و تعي، و حقّ على اللّه ان تسمع و تعي فنزلت هذه الآية: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (1)
مناقب الخوارزمي:282.
.10/1386-عنه:بهذا الإسناد،عن أحمد بن الحسين هذا،أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ،أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الصنعاني بمرو،أخبرنا أبو رجاء محمّد بن حمدون الشيخى (2)،أخبرنا العلاء[بن مسلمة]أبو سالم البغدادي،حدّثنا أبو قتادة الحسن بن عبد اللّه بن واقد،عن جعفر بن برقان،عن ميمون بن مهران،عن ابن عبّاس،عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[قال:]لمّا نزلت: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ [قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:]سألت ربّي عزّ و جلّ ان يجعلها اذن عليّ.
قال عليّ عليه السّلام:ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شيئا إلاّ وعيته و حفظته و لم أنسه (3).
و باقي الروايات في الآية بهذا المعنى في كتاب البرهان.
وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (4).
11/1387-عليّ بن إبراهيم في معنى الآية،قال:حملة العرش ثمانية،لكلّ واحد ثمانية أعين،كلّ عين طباق الدنيا (5).
12/1388-قال:و في حديث آخر،قال:حملة العرش ثمانية،أربعة من الأولين و أربعة من الآخرين،فأمّا الأربعة من الأوّلين:فنوح و إبراهيم و موسى
و عيسى،و أمّا الأربعة من الآخرين:فمحمّد و عليّ و الحسن و الحسين عليهم السّلام (1)
تفسير القمّي 384/2،و [1]زاد في المصدر:و معنى يحملون العرش،يعني العلم.
.13/1389-قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه في(اعتقاداته)،قال:و أمّا العرش الذي هو العلم فحملته أربعة من الأولين و أربعة من الآخرين،فأمّا الأربعة من الأولين:فنوح و إبراهيم و موسى و عيسى عليهم السّلام،و أمّا الأربعة من الآخرين:فمحمّد و عليّ و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم أجمعين،هكذا روي بالأسانيد الصحيحة عن الأئمّة عليهم السّلام (2).
و قد تقدّم في حملة العرش بهذا المعنى،في قوله تعالى: اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ في سورة حم المؤمن (3).
قوله تعالى:و فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ .
(4) 14/1390-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن الحسين،عن جعفر بن عبد اللّه المحمّدي،عن كثير بن عيّاش،عن أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام،في
قوله عزّ و جلّ: فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ،إلى آخر الكلام:«نزلت في عليّ عليه السّلام،و جرت في أهل الإيمان مثلا» (1)
تأويل الآيات 2:10/717.
.15/1391-عنه:عن أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد،عن عمرو بن عثمان،عن حنّان بن سدير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، في قول اللّه عزّ و جلّ: فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ، قال:«هذا أمير المؤمنين عليه السّلام» (2).
16/1392-[و عنه:]عن الحسين بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن رجل، عن الحلبي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،أنّه قال:«قوله عزّ و جلّ: فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ إلى آخر الآيات،فهو أمير المؤمنين عليه السّلام: وَ أَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ (3)فالشامي (4)» (5).
17/1393-ابن شهرآشوب:عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى: فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ :«عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (6).
18/1394-و من طريق المخالفين:ما رواه ابن مردويه،عن رجاله،عن ابن عبّاس،قال في قوله عزّ و جلّ: فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ إلى قوله:
19/1395-من تفسير عليّ بن إبراهيم:هو أمير المؤمنين عليه السّلام (1)
تأويل الآيات 2:9/717،و لم نجده في تفسير القمّي.
.20/1396-العيّاشي:عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:«أنّه إذا كان يوم القيامة يدعى كلّ اناس (2)بإمامه الذي مات في عصره،فإن أثبته أعطي كتابه بيمينه،لقوله: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ (3)و اليمين إثبات الإمام،لأنّه كتاب يقرؤه،إنّ اللّه يقول: فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ* إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ الآية، و الكتاب:الإمام،فمن نبذه وراء ظهره كما قال: فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ (4)و من أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال اللّه: ما أَصْحابُ الشِّمالِ* فِي سَمُومٍ وَ حَمِيمٍ* وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (5)إلى آخر الآية» (6).
تَنْزِيلٌ مِنْ
رَبِّ الْعالَمِينَ .
وَ إِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ .
22/1398-محمد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن سلمة بن الخطاب، عن الحسن بن عبد الرحمن،عن عليّ بن أبي حمزة،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:قلت:قوله: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ قال:«يعني جبرئيل عن اللّه في ولاية عليّ عليه السّلام.قال:قلت: وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ قال:قالوا:
إنّ محمّدا كذّاب على ربّه و ما أمره اللّه بهذا في عليّ،فأنزل اللّه تعالى بذلك قرآنا فقال:إن ولاية عليّ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ* وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ* لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ثمّ عطف القول فقال:(إن)ولاية عليّ (2)لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ للعالمين وَ إِنّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ و إن عليّا لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ و إنّ ولاية عليّ لَحَقُّ الْيَقِينِ فَسَبِّحْ -يا محمد- بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ يقول:اشكر ربّك العظيم الذي أعطاك هذا الفضل» (3).
23/1399-ابن شهرآشوب:عن معاوية بن عمّار،عن الصادق عليه السّلام،-في
خبر-«لمّا قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:من كنت مولاه فعليّ مولاه؛قال العدويّ:لا و اللّه ما أمره اللّه بهذا،و ما هو إلاّ شيء يتقوله،فأنزل اللّه تعالى: وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ إلى قوله: وَ إِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ يعني محمّدا وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ يعني[به]عليّا عليه السّلام» (1)
مناقب ابن شهرآشوب 3:37. [1]
.24/1400-عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ* وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (2).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
لِلسّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ (1)
المعارج 70:25. [1]
.1/1401-محمّد بن العبّاس:عن محمّد بن أبي بكر،عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود،عن أبي الحسن موسى بن جعفر،عن أبيه عليهما السّلام:«أنّ رجلا سأل أبا جعفر (2)محمّد بن عليّ عليهما السّلام،عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* لِلسّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ ،فقال له أبي:احفظه يا هذا و انظر كيف تروي عنّي، إنّ السائل و المحروم شأنهما عظيم،أمّا السائل فهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مسألة اللّه لهم في حقّه،و المحروم هو من أحرم (3)الخمس:أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و ذريّته الأئمّة صلوات اللّه عليهم أجمعين،هل سمعت و فهمت؟ليس هو كما يقول
(2) 2/1402-شرف الدين النجفي:عن محمّد بن خالد البرقي بإسناده،يرفعه، عن محمّد بن سليمان،عن أبيه،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[في قوله عزّ و جلّ]: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ ،قال:«المشارق:الأنبياء، و المغارب،الأوصياء صلوات اللّه عليهم أجمعين» (3).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1403-ابن شهرآشوب:عن سعيد بن جبير،عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً و قد كان قبر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام مع نوح عليه السّلام في السفينة،فلمّا خرج من السفينة ترك قبره خارج الكوفة،فسأل نوح عليه السّلام ربّه المغفرة لعليّ و فاطمة عليهما السّلام و هو قوله: وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ ،ثمّ قال: وَ لا تَزِدِ الظّالِمِينَ يعني الظلمة لأهل بيت محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إِلاّ تَباراً» (2).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1404-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن بعض أصحابنا،عن ابن محبوب،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام،قال:قلت:قوله عزّ و جلّ: وَ أَنّا لَمّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنّا بِهِ قال:«الهدى:الولاية،آمنّا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه فلا يخاف بخسا و لا رهقا».قلت:تنزيل؟قال:«لا،تأويل».
قلت:قوله: إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً .قال:«إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دعا الناس إلى ولاية عليّ عليه السّلام،فاجتمعت إليه قريش،و قالوا:يا محمّد،أعفنا من هذا.فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:هذا إلى اللّه ليس إليّ.فاتّهموه و خرجوا من عنده،
1) (1) الجنّ 72:23. [1]
فأنزل اللّه تعالى: قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً* قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللّهِ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً* إِلاّ بَلاغاً مِنَ اللّهِ وَ رِسالاتِهِ في عليّ».قلت:هذا تنزيل؟قال:«نعم،ثمّ قال توكيدا: وَ مَنْ يَعْصِ اللّهَ وَ رَسُولَهُ في ولاية عليّ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً» .
قلت: حَتّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً (1)
الجنّ 72:21-24. [1]
«يعني بذلك القائم عليه السّلام و أنصاره» (2).2/1405-محمّد بن العبّاس:عن عليّ بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن محمّد،عن إسماعيل بن يسار،عن عليّ بن جعفر،عن جابر الجعفي،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً* لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ قال:«قال اللّه:لجعلنا أظلّتهم في الماء العذب لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ في عليّ عليه السّلام (3)» (4).
3/1406-عنه:عن أحمد بن محمّد،عن محمّد بن خالد،عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن مسلم،عن بريد العجلي،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ،قال:«لأذقناهم علما كثيرا يتعلّمونه من الأئمّة عليهم السّلام».
قلت:قوله: لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ؟ قال:«إنّما هؤلاء يفتنهم فيه،يعني المنافقين» (1)
تأويل الآيات 2:3/728.
.(2) 4/1407-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن محمّد،عن إسماعيل بن يسار،عن عليّ بن جعفر،عن جابر الجعفي،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً ،قال:«من أعرض عن عليّ عليه السّلام يسلكه العذاب الصعد،و هو أشدّ العذاب» (3).
وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللّهِ أَحَداً (4).
5/1408-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد،عن محمّد بن إسماعيل،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن عليه السّلام،في قوله تعالى:
وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللّهِ أَحَداً ،«قال:هم الأوصياء» (5).
6/1409-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن الحسين بن خالد،عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام،قال:«المساجد:الأئمّة عليهم السّلام» (6).
7/1410-عنه،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك،قال:حدّثنا جعفر بن عبد اللّه،قال:حدّثنا محمّد بن عمر،عن عباد بن صهيب،عن جعفر بن محمّد،عن أبيه عليهما السّلام،في قوله تعالى: وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللّهِ أَحَداً «أي الأحد من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلا تتخذوا غيرهم إماما» (1)
تفسير القمّي 2:389. [1]
.8/1411-محمّد بن العبّاس:عن الحسن بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن يونس،عن محمّد بن فضيل،عن أبي الحسن عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ ،قال:«هم الأوصياء» (2).
9/1412-عنه:عن محمّد بن أبي بكر،عن محمّد بن إسماعيل،عن عيسى بن داود النجّار،عن الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام،في قوله عزّ و جلّ: وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللّهِ أَحَداً ،قال:«سمعت أبي جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول:هم الأوصياء الأئمّة منّا واحد فواحد،فلا تدعوا إلى غيرهم فتكونوا كمن دعا مع اللّه أحدا،هكذا نزلت» (3).
(4) 10/1413-عليّ بن إبراهيم،قال:القائم عليه السّلام و أمير المؤمنين عليه السّلام في الرجعة (5).
تعالى: إِلاّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ .
11/1414-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك،قال:حدّثنا جعفر بن عبد اللّه،قال:حدّثنا محمّد بن عليّ (2)، عن عبّاد بن صهيب (3)
وردت في شأنه روايات،وصفه بعضها بالمرائي،و نفى ذلك عنه بعضهم،و نفى أيضا الإشكال عن وثاقته و عاميّته.
روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،و روى عنه ابن محبوب و أحمد بن عيسى.له كتاب.
رجال النجاشي:891/293؛رجال الطوسي:66/131 و 277/240؛رجال الكشّي: 736/391 و 737؛الخلاصة:2/243؛معجم رجال الحديث 9:6136/214. [2]
،عن جعفر بن محمّد،عن أبيه عليهما السّلام،في قوله تعالى: «عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ يعني عليّا المرتضى من الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو منه،قال اللّه: فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداًقال:في قلبه العلم،و من خلفه الرّصد يعلّمه العلم،يزقّه العلم زقّا،و يعلّمه اللّه إلهاما،و الرّصد:التعليم من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لِيَعْلَمَ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَ أَحاطَ عليّ عليه السّلام بما لدى الرسول من العلم وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ما كان أو يكون منذ يوم خلق اللّه آدم إلى أن تقوم الساعة من فتنة أو زلزلة أو خسف أو قذف،أو أمّة هلكت فيما مضى أو تهلك فيما بقي،و كم من إمام جائر أو عادل يعرفه باسمه و نسبه،و من يموت موتا أو يقتل قتلا،و كم من إمام مخذول لا يضرّه خذلان من خذله،و كم من إمام منصور لا ينفعه نصر من نصره» (1)
تفسير القمّي 2:389.
.1) (1)
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1415-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن بعض أصحابنا،عن ابن محبوب،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام،قال:قلت له:
وَ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ؟ قال:«يقولون فيك وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً* وَ ذَرْنِي 2وَ الْمُكَذِّبِينَ بوصيّك أُولِي النَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلاً» قلت:إنّ هذا تنزيل؟قال:«نعم» (2).
وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ (1)
المزمل 73:20. [1]
.2/1416-أبو عليّ الطبرسي،قال:روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،في قوله: وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ [قال]:عليّ و أبو ذرّ (2).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1417-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن بعض أصحابنا،عن ابن محبوب،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام،قال:قلت: لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ؟ قال:«يستيقنون أنّ اللّه و رسوله و وصيّه حقّ».
قلت: وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً؟ قال:«يزدادون بولاية الوصيّ إيمانا».
قلت: وَ لا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْمُؤْمِنُونَ؟ قال:«بولاية عليّ عليه السّلام».
قلت:ما هذا الارتياب؟قال:«يعني بذلك أهل الكتاب،و المؤمنون الذين ذكروا اللّه فقال و لا يرتابون في الولاية».
1) (1) المدّثر 74:39. [1]
قلت: وَ ما هِيَ إِلاّ ذِكْرى لِلْبَشَرِ؟ قال:«نعم،ولاية عليّ عليه السّلام».
قلت: إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ؟ قال:«الولاية».
قلت: لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ؟ قال:«من تقدّم إلى ولايتنا أخّر عن سقر،و من تأخر عنها تقدّم إلى سقر» إِلاّ أَصْحابَ الْيَمِينِ قال:«هم و اللّه شيعتنا».
قلت له: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ؟ قال:«إنّا لم نتولّ وصيّ محمّد و الأوصياء من بعده و لا يصلّون عليهم».
قلت: فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ؟ قال:«عن الولاية معرضين».
قلت: كَلاّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ (1)
عبس 80:11. [1]
؟قال:«الولاية» (2).2/1418-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن سهل بن زياد،عن إسماعيل بن مهران،عن الحسن القمّي،عن إدريس بن عبد اللّه،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سألته عن تفسير هذه الآية ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ،قال:«عنى بها لم نك من أتباع الأئمّة الذين قال اللّه تبارك و تعالى فيهم: وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (3)أ ما ترى الناس يسمّون الذي يلي السابق في الحلبة المصلّي،فذلك الذي عنى حيث قال: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ لم نك من أتباع السابقين» (4).
3/1419-عليّ بن إبراهيم في معنى الآية،قال:اليمين أمير المؤمنين عليه السّلام و أصحابه شيعته،فيقولون لأعداء آل محمّد:ما سلككم في سقر؟قال:فيقولون:
لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ أي لم نك من أتباع الأئمّة عليهم السّلام (1)
تفسير القمّي 2:395. [1]
.4/1420-أبو عليّ الطبرسي:عن الباقر عليه السّلام،[قال]:«نحن و شيعتنا أصحاب اليمين» (2).
5/1421-الشيباني،قال:هم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و أهل بيته الطاهرين.
قال:و روي مثل ذلك عن ابن عبّاس و عن الباقر و الصادق عليهما السّلام (3).
(4) 6/1422-عليّ بن إبراهيم،قال:حقوق آل الرسول و هو الخمس لذي (5)القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل و هم آل الرسول عليهم السّلام (6).
7/1423-شرف الدين النجفي،قال:روى الرجال،عن عمرو بن شمر،عن جابر[بن يزيد]،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ،قال:«يعني بهذه الآية إبليس اللعين،خلقه وحيدا من غير أب و لا أمّ، و قوله: وَ جَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً يعني هذه الدولة إلى يوم الوقت المعلوم،يوم يقوم القائم عليه السّلام وَ بَنِينَ شُهُوداً* وَ مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً* ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ* كَلاّ إِنَّهُ
كانَ لِآياتِنا عَنِيداً (1)
المدثّر 74:11-16. [1]
يقول:معاندا للأئمّة،يدعو إلى غير سبيلها،و يصدّ الناس عنها و هي آيات اللّه» (2).(3) 8/1424-شرف الدين النجفي،قال:روى الرجال،عن عمرو بن شمر،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى: هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ قال:
«فالتقوى في هذا الموضع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و المغفرة أمير المؤمنين عليه السّلام» (4).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1425-شرف الدين النجفي:عن محمّد بن خالد البرقي،عن خلف بن حمّاد،عن الحلبي،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقرأ: بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ أي يكذّبه» (2).
2/1426-[قال:]و قال بعض أصحابنا عنهم عليهم السّلام:«أنّ قوله عزّ و جلّ: يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ قال:[بل]يريد أن يفجر أمير المؤمنين عليه السّلام بمعني يكيده» (3).
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ
وَ قُرْآنَهُ (1)
القيامة 75:17. [1]
.3/1427-عليّ بن إبراهيم،قال:على آل محمّد جمع القرآن و قراءته (2)فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ،قال:اتّبعوا إذا ما قرءوه ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ أي تفسيره (3).
4/1428-البرسي،قال:بالإسناد يرفعه إلى الثقات الذين كتبوا الأخبار،أنّهم أوضحوا ما وجدوا و بأنّ لهم من أسماء أمير المؤمنين عليه السّلام.فله ثلاثمائة اسم في القرآن،منها ما رواه بالإسناد الصحيح عن ابن مسعود،و ساق ما ذكره إلى أن قال:
و قوله: إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ (4).
و قد تقدّم بتمامه في فوائد مقدمة الكتاب.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1429-ابن شهرآشوب،قال:جاء في تفسير أهل البيت عليهم السّلام،أن قوله تعالى: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ يعني به عليّا عليه السّلام.
ثمّ قال ابن شهرآشوب:و الدليل على صحّة هذا القول قوله تعالى: إِنّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ و معلوم أنّ آدم لم يخلق من النطفة (2).
عَيْناً يَشْرَبُ بِها
عِبادُ اللّهِ .
2/1430-الشيخ المفيد في كتاب(الاختصاص):في حديث مسند برجاله، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«يا عليّ،ما عملت في ليلتك؟»قال:«و لم يا رسول اللّه؟».
قال:«قد نزلت فيك أربعة معال»،قال:«بأبي أنت و أمّي،كانت معي أربعة دراهم، فتصدّقت بدرهم ليلا،و بدرهم نهارا،و بدرهم سرّا،و بدرهم علانية».قال:«فإن اللّه أنزل فيك: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ» (2).
ثمّ قال له:«هل عملت شيئا غير هذا؟فإنّ اللّه قد أنزل عليّ سبع عشرة آية، يتلو بعضها بعضا،من قوله: إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً
إلى قوله: إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً» (1)
الاختصاص:150.
.3/1431-قوله: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً قال:
فقال العالم عليه السّلام:«أما إنّ عليّا لم يقل في موضع:إنّما نطعمكم لوجه اللّه لا نريد منكم جزاء و لا شكورا،و لكن اللّه علم من قلبه أنّ ما أطعم للّه،فأخبره بما يعلم من قلبه من غير أن ينطق به» (2).
4/1432-ابن بابويه،قال:حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق،قال:حدّثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى،قال:حدّثنا محمّد بن زكريّا،قال:حدّثنا شعيب بن واقد،قال:حدّثنا القاسم بن مهران (3)،عن ليث،عن مجاهد،عن ابن عبّاس.
و حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق،قال:حدّثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي،قال:حدّثنا الحسن بن مهران،قال:حدّثنا سلمة بن خالد،عن الصادق جعفر بن محمّد،عن أبيه عليهما السّلام،في قوله عزّ و جلّ: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ قال:
مرض الحسن و الحسين عليهما السّلام و هما صبيان صغيران،و ذكر القصة إلى أن قال شعيب في حديثه:و أقبل عليّ عليه السّلام بالحسن و الحسين عليهما السّلام نحو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و هما يرتعشان كالفراخ من شدّة الجوع،فلمّا بصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بهما قال:«يا أبا الحسن،شدّ ما يسوؤني ما أرى بكم،انطلق إلى ابنتي فاطمة»فانطلقوا إليها و هي في محرابها،قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع و غارت عيناها،فلمّا رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ضمّها إليه،و قال:«وا غوثاه،أنتم منذ ثلاث فيما أرى!»فهبط جبرئيل عليه السّلام، فقال:يا محمّد،خذها هنالك (4)في أهل بيتك.فقال:«و ما آخذ يا جبرئيل؟»
قال: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ (1)
الدهر 76:1. [1]
حتّى بلغ إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً (2).و قال الحسن بن مهران في حديثه:فوثب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى دخل منزل فاطمة عليها السّلام،فرأى ما بهم فجمعهم،ثمّ انكبّ عليهم يبكي،و يقول:«أنتم منذ ثلاث فيما أرى و أنا غافل عنكم».فهبط عليه جبرئيل عليه السّلام بهذه الآيات إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً* عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً قال:هي عين في دار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تتفجر إلى دور الأنبياء و المؤمنين يُوفُونَ بِالنَّذْرِ يعني عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين و جاريتهم فضّة وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً يقول عابسا كلوحا وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ يقول:على حبّ شهوتهم للطعام و إيثارهم له مِسْكِيناً من مساكين المسلمين وَ يَتِيماً من يتامى المسلمين وَ أَسِيراً من أسارى المشركين، و يقولون إذا أطعموهم: إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً ، قال:و اللّه ما قالوا هذا،[لهم]و لكنّهم أضمروه في أنفسهم،فأخبر اللّه بإضمارهم.
يقول: لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً تكافئوننا به وَ لا شُكُوراً تثنون علينا به، و لكنّا إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ و طلب ثوابه،قال اللّه تعالى ذكره: فَوَقاهُمُ اللّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقّاهُمْ نَضْرَةً في الوجوه (3)وَ سُرُوراً في القلوب وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً جنّة يسكنونها وَ حَرِيراً يفرشونه و يلبسونه مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ و الأريكة:السرير عليه الحجلة (4)لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا
زَمْهَرِيراً (1)
الدهر 76:11-13. [1]
،قال ابن عبّاس:فبينا أهل الجنّة في الجنّة إذا رأوا مثل الشمس[قد] أشرقت لها الجنان،فيقول أهل الجنّة:يا ربّ،إنّك قلت في كتابك: لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً فيرسل اللّه جلّ اسمه إليهم جبرئيل عليه السّلام فيقول:ليس هذه بشمس،و لكن عليّا و فاطمة ضحكا،فأشرقت الجنان من نور ضحكهما،و نزلت هَلْ أَتى فيهم،إلى قوله تعالى: وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً (2).و الروايات و ذكر القصة مذكورة في كتاب البرهان.
(3) 5/1433-سعد بن عبد اللّه:عن أحمد بن محمّد السيّاري،قال:حدّثني غير واحد من أصحابنا،عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام،قال:«إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل قلوب الأئمّة عليهم السّلام موارد لإرادته،و إذا شاء شيئا شاءوه،و هو قوله تعالى: وَ ما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللّهُ» (4).
(5) 6/1434-ابن شهرآشوب:[قال الباقر عليه السّلام]في قوله تعالى: يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ :«الرحمة:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (6).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1435-محمّد بن العبّاس:عن أحمد بن القاسم،عن[أحمد بن]محمّد بن السيّار،عن بعض أصحابنا،مرفوعا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام،أنّه قال:«إذا لاذ الانسان من العطش قيل لهم: اِنْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام، فيقول لهم: اِنْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ قال:يعني الثلاثة:فلان و فلان و فلان» (2).
2/1436-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن بعض أصحابنا،[عن ابن محبوب]،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام،قلت: «وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ قال:يقول:ويل للمكذّبين يا محمّد بما أوحيت إليك من ولاية عليّ عليه السّلام أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ،قال:الأوّلين الذين كذّبوا الرسل في طاعة الأوصياء كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ قال:من أجرم إلى آل محمّد و ركب من وصيّه ما ركب،قلت: إِنَّ الْمُتَّقِينَ؟ قال:نحن و اللّه و شيعتنا،ليس على ملّة إبراهيم غيرنا و سائر الناس منها براء» (1)
الكافي 1:91/435. [1]
.3/1437-ابن شهرآشوب:عن تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان،عن مجاهد،عن ابن عبّاس: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَ عُيُونٍ من اتّقى الذنوب:عليّ بن أبي طالب و الحسن و الحسين عليهم السّلام في ظلال من الشجر و الخيام من اللؤلؤ، طول كلّ خيمة مسيرة فرسخ في فرسخ-ثمّ ساق الحديث إلى قوله- إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ المطيعين للّه أهل بيت محمّد في الجنّة (2).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1438-محمّد بن يعقوب:عن محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد،عن ابن أبي عمير أو غيره،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة الثمالي،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:قلت له:جعلت فداك،إنّ الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية:
عَمَّ يَتَساءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ قال:«ذلك إليّ،إن شئت أخبرتهم،و إن شئت لم أخبرهم-ثمّ قال:-لكنّي أخبرك بتفسيرها».قلت: عَمَّ يَتَساءَلُونَ؟ قال:
فقال:«هي في أمير المؤمنين عليه السّلام،كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول:ما للّه عزّ و جلّ آية هي أكبر منّي،و لا للّه من نبأ أعظم منّي» (2).
2/1439-و رواه الصفّار في(بصائر الدرجات)و في آخر روايته:قال أمير المؤمنين عليه السّلام:«ما للّه آية هي أكبر منّي،و لا للّه من نبأ أعظم منّي،و لقد فرضت ولايتي على الامم الماضية،فأبت أن تقبلها» (1)
بصائر الدرجات:3/76. [1]
.3/1440-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن الحسين بن خالد،عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام،في قوله تعالى: عَمَّ يَتَساءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ* اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ،قال:«قال أمير المؤمنين عليه السّلام:ما للّه نبأ أعظم منّي،و ما للّه آية هي أكبر منّي،و لقد عرض فضلي على الامم الماضية على اختلاف ألسنتها،فلم تقرّ بفضلي» (2).
4/1441-محمّد بن العبّاس:عن أحمد بن إدريس،عن محمّد بن أحمد بن يحيى،عن إبراهيم بن هاشم،بإسناده،عن محمّد بن فضيل،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: عَمَّ يَتَساءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ* اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ،قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول:ما للّه نبأ هو أعظم منّي،و لقد عرض فضلي على الأمم الماضية باختلاف ألسنتها» (3).
5/1442-عنه،قال:حدّثنا أحمد بن هوذة،عن إبراهيم بن إسحاق،عن عبد الرحمن (4)بن حمّاد،عن أبان بن تغلب،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام (5)عن قول اللّه عزّ و جلّ: عَمَّ يَتَساءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ* اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ،
قال:«هو عليّ عليه السّلام،لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليس فيه خلاف» (1)
تأويل الآيات 2:3/758.
.6/1443-ابن بابويه،قال:حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام بقم في رجب سنة تسع و ثلاثين و تسعمائة (2)،قال:حدّثني أبي،قال:أخبرني عليّ بن إبراهيم بن هاشم، فيما كتب إليّ في تسع و ثلاثمائة،قال:حدّثني أبي،عن ياسر الخادم،عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام،عن أبيه،عن آبائه،عن الحسين بن عليّ عليهم السّلام، قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ عليه السّلام:يا عليّ،أنت حجّة اللّه،و أنت باب اللّه، و أنت الطريق إلى اللّه،و أنت النبأ العظيم،و أنت الصراط المستقيم،و أنت المثل الأعلى.
يا عليّ،أنت إمام المسلمين،و أمير المؤمنين،و خير الوصيّين، و سيّد الصدّيقين.يا عليّ،أنت الفاروق الأعظم،و أنت الصدّيق الأكبر.يا عليّ،أنت خليفتي (3)،و أنت قاضي ديني،و أنت منجز عداتي.يا عليّ،أنت المظلوم بعدي.
يا عليّ،أنت مفارق.يا عليّ،أنت مهجور (4).أشهد اللّه و من حضر من أمّتي أنّ حزبك حزبي و حزبي حزب اللّه،[و إنّ حزب أعدائك حزب الشيطان]» (5).
7/1444-و ذكر صاحب(النخب)بإسناده إلى علقمة:أنّه خرج يوم صفّين رجل من عسكر الشام،و عليه سلاح،و فوقه مصحف،و هو يقرأ: عَمَّ يَتَساءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ فأردت البراز إليه،فقال لي عليّ عليه السّلام:«مكانك»
و خرج بنفسه و قال له:«أ تعرف النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون؟».قال:لا.فقال له عليّ عليه السّلام:«أنا-و اللّه-النبأ العظيم الذي في اختلفتم،و على ولايته تنازعتم، و عن ولايتي رجعتم بعد ما قبلتم،و ببغيكم هلكتم بعد ما بسيفي نجوتم،و يوم الغدير علمتم،و يوم القيامة تعلمون ما علمتم (1)
في بحار الأنوار 36:4/2: [1]عملتم.
»ثمّ علاه بسيفه،فرمى برأسه و يده (2).8/1445-و روى الأصبغ بن نباتة:أنّ عليّا عليه السّلام قال:«و اللّه،أنا النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون،كلا سيعلمون،ثمّ كلاّ سيعلمون حين أقف بين الجنّة و النار، و أقول:هذا لي،و هذا لك» (3).
9/1446-و من طريق المخالفين:ما رواه الحافظ محمّد بن مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من تفاسير الاثنى عشر،في تفسير قوله تعالى: عَمَّ يَتَساءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ* اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ يرفعه إلى السّدّي،قال:
أقبل صخر بن حرب حتّى جلس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال:يا محمّد،هذا الأمر من بعدك لنا أم لمن؟قال:«يا صخر،الأمر (4)من بعدي لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسى»فأنزل اللّه سبحانه: عَمَّ يَتَساءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ منهم المصدق بولايته و خلافته،و منهم المكذّب بها،ثمّ قال: كَلاّ و هو ردّ عليهم سَيَعْلَمُونَ سيعرفون خلافته إذ يسألون عنها في قبورهم،فلا يبقى يومئذ أحد في شرق الأرض و لا غربها،و لا في برّ و لا في بحر،إلاّ و منكر و نكير يسألانه عن ولاية
أمير المؤمنين و خلافته بعد الموت،يقولان للميّت:من ربّك؟و ما دينك؟و من نبيّك؟و من إمامك؟ (1)
اليقين:151.
.10/1447-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن بعض أصحابنا،عن ابن محبوب،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام،قال:قلت: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا ،الآية؟قال:«نحن و اللّه المأذون لهم يوم القيامة، و القائلون صوابا».
قلت:ما تقولون إذا تكلّمتم؟قال:«نحمد (2)ربّنا،و نصلّي على نبيّنا،و نشفع لشيعتنا فلا يردّنا ربّنا» (3).
11/1448-أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في كتاب(المحاسن):عن أبيه، عن سعدان بن مسلم،عن معاوية بن وهب،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تبارك و تعالى: لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً ،قال:«نحن و اللّه المأذون لهم في ذلك اليوم،و القائلون صوابا».
قلت:جعلت فداك،و ما تقولون؟قال:«نمجّد ربّنا،و نصلّي على نبيّنا، و نشفع لشيعتنا فلا يردّنا ربّنا» (4).
12/1449-محمّد بن العبّاس:عن الحسن بن أحمد،عن محمّد بن عيسى، عن يونس،عن سعدان بن مسلم،عن معاوية بن وهب (1)
أبو الحسن معاوية بن وهب الكوفي عربي صميميّ.من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام،و كان فيهم من الفقهاء و الأعلام المأخوذ عنهم الحلال و الحرام الذين لا يطعن،و كان حسن الطريقة، وثّقه النجاشي و العلاّمة.
روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام،و أبي بصير و أبي سعيد المكاري و زيد الشحّام و غيرهم،و روى عنه أبو ثابت و ابن فضّال و ابن محبوب و غيرهم.له كتب،منها:فضائل الحجّ.
رجال النجاشي:1097/412؛رجال الطوسي:483/310؛فهرست الشيخ: 726/166؛ [1]الخلاصة:2/167؛معجم رجال الحديث 18:12466/223. [2]
،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً ،قال:«نحن و اللّه المأذون لهم يوم القيامة،و القائلون صوابا».
قلت:ما تقولون إذ تكلّمتم؟قال:«نحمد ربّنا،و نصلّي على نبيّنا،و نشفع لشيعتنا فلا يردّنا ربّنا».
و روي عن الكاظم عليه السّلام مثله (2).
13/1450-أبو عليّ الطبرسي،قال:روى معاوية بن عمّار،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سئل عن هذه الآية،فقال:«نحن و اللّه المأذون لهم يوم القيامة،و القائلون صوابا».
قلت:جعلت فداك،ما تقولون؟قال:«نحمد (3)ربّنا،و نصلّي على نبيّنا، و نشفع في شيعتنا فلا يردّنا ربّنا» (4).
وَ يَقُولُ الْكافِرُ يا
لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً (1)
النبأ 78:40. [1]
.14/1451-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا الحسن بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن يونس بن عبد الرحمن،عن يونس بن يعقوب،عن خلف بن حمّاد، عن هارون بن خارجة،عن أبي بصير،عن سعد (2)السمّان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:«قوله تعالى: يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَ يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً يعني علويا يوالي أبا تراب».
شرف الدين النجفي،قال:روى محمّد بن خالد البرقي،عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة و خلف بن حمّاد،عن أبي بصير،مثله (3).
15/1452-قال:و جاء في باطن تفسير أهل البيت عليهم السّلام ما يؤيد هذا التأويل في تأويل قوله تعالى: أَمّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً (4)،قال:«هو يردّ إلى أمير المؤمنين عليه السّلام،فيعذّبه عذابا نكرا،حتّى يقول:يا ليتني كنت ترابا،أي من شيعة أبي تراب،و معنى ربّه أي صاحبه» (5).
16/1453-ابن بابويه،قال:حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان،قال:حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا،قال:حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب،قال:
حدّثنا تميم بن بهلول،عن أبيه،قال:حدّثنا أبو الحسن العبدي،عن سليمان بن مهران،عن عباية بن ربعي،قال:قلت لعبد اللّه بن عبّاس:لم كنّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا عليه السّلام أبا تراب؟قال:لأنّه صاحب الأرض،و حجّة اللّه على أهلها بعده،و به
بقاؤها،و إليه سكونها،و لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:«إنّه إذا كان يوم القيامة، و رأى الكافر ما أعدّ اللّه تبارك و تعالى لشيعة عليّ من الثواب و الزّلفى و الكرامة، قال:يا ليتني كنت ترابا،أي من شيعة عليّ،و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: وَ يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً» (1)
علل الشرائع 1:3/156. [1]
.1) (1)
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1454-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك،عن القاسم بن إسماعيل،عن عليّ بن خالد العاقولي،عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي،عن سليمان بن خالد،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:قوله عزّ و جلّ: يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ* تَتْبَعُهَا الرّادِفَةُ ،قال:«الراجفة:الحسين بن عليّ عليهما السّلام،و الرادفة:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و أوّل من ينفض عن رأسه التّراب الحسين بن عليّ عليهما السّلام في خمسة و سبعين ألفا،و هو قول اللّه تعالى: إِنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ* يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّارِ (2)» (3).
2/1455-ابن شهرآشوب:عن الرضا عليه السّلام،في قوله تعالى: تَتْبَعُهَا الرّادِفَةُ ، قال:«إذا زلزلت الأرض فأتبعها خروج الدابة».
و قال عليه السّلام في قوله تعالى: أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ ،قال:«عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (1)
مناقب ابن شهرآشوب 3:102. [1]
.و قد تقدّمت الروايات في معنى الآية بهذا المعنى في سورتها سورة النمل.
3/1456-ابن شهرآشوب:عن سفيان بن عيينة،عن الزهرى،عن مجاهد، عن ابن عبّاس: فَأَمّا مَنْ طَغى* وَ آثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فهو علقمة بن الحارث بن عبد الدار،و أمّا من خاف مقام ربّه:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،خاف و انتهى عن المعصية،و نهى عن الهوى نفسه فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى خاصّا لعليّ و من كان على منهاج عليّ،هكذا عامّا (2).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1457-عليّ بن إبراهيم:في قوله تعالى: كَلاّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ ،قال:القرآن فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ* مَرْفُوعَةٍ ،قال:عند اللّه مُطَهَّرَةٍ* بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ،قال:
بأيدي الأئمّة كِرامٍ بَرَرَةٍ (2).
2/1458-محمّد بن العبّاس:عن الحسين بن أحمد المالكي،عن محمّد بن عيسى،عن يونس،عن خلف بن حمّاد،عن أبي أيّوب الحذّاء (3)،عن
أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ* كِرامٍ بَرَرَةٍ ،قال:«هم الأئمّة عليهم السّلام» (1)
تأويل الآيات 2:1/763.
.الآية.
(2) 3/1459-عليّ بن إبراهيم: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ،قال:[هو]أمير المؤمنين عليه السّلام،قال: ما أَكْفَرَهُ أي ما ذا فعل و أذنب حتّى قتلوه؟ثمّ قال: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ* مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ* ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ،قال:يسّر له طريق الخير ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ* ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ قال:في الرجعة كَلاّ لَمّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ أي لم يقض أمير المؤمنين عليه السّلام ما قد أمره،و سيرجع حتّى يقضي ما أمره (3).
4/1460-ثمّ قال عليّ بن ابراهيم:أخبرنا أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد،عن ابن أبي نصر،عن جميل بن درّاج،عن أبي أسامة،عن أبي جعفر عليه السّلام،
قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ قال:«نعم،نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام ما أَكْفَرَهُ يعني بقتلكم إيّاه،ثم نسب أمير المؤمنين عليه السّلام، فنسب خلقه و ما أكرمه اللّه به،فقال: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ من طينة الأنبياء خلقه فقدّره للخير ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ يعني سبيل الهدى،ثم أماته ميتة الأنبياء، ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ» .
قلت:ما قوله: إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ؟ قال:«يمكث بعد قتله في الرجعة،فيقضي ما أمره» (1)
تفسير القمّي 2:405. [1]
.5/1461-محمّد بن العبّاس:عن أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد،عن ابن أبي نصر،عن جميل بن درّاج،عن أبي أسامة،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: كَلاّ لَمّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ ،قلت له:جعلت فداك،متى ينبغي له أن يقضيه؟قال:«نعم،نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام،فقوله تعالى: قُتِلَ الْإِنْسانُ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام ما أَكْفَرَهُ يعني قاتله بقتله إيّاه،ثمّ نسب أمير المؤمنين عليه السّلام،فنسب خلقه و ما أكرمه اللّه به،فقال: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ من نطفة الأنبياء خلقه فقدّره للخير ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ يعني سبيل الهدى،ثمّ أماته ميتة الأنبياء ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ» .قلت:ما معنى قوله: إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ؟ قال:
«يمكث بعد قتله ما شاء اللّه،ثمّ يبعثه اللّه،و ذلك قوله: إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ و قوله تعالى: لَمّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ في حياته،ثمّ يمكث بعد قتله في الرجعة» (2).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1462-عليّ بن إبراهيم:يعني بذلك الأوصياء يقول:إنّ علمهم أنور و أبين من وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ (2).
(3) 2/1463-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا جعفر بن أحمد،قال:حدّثنا عبد اللّه (4)بن موسى،عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة،عن أبيه،عن أبي بصير،
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ،قال:
«يعني جبرئيل».
قلت: مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ؟ قال:«يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،هو المطاع عند ربّه، الأمين يوم القيامة».
قلت:قوله تعالى: وَ ما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ؟ قال:«يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ما هو بمجنون في نصبه أمير المؤمنين عليه السّلام علما للناس».
قلت:قوله تعالى: وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ قال:«و ما هو تبارك و تعالى على نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بغيبه بضنين عليه».
قلت:قوله تعالى: وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ،قال:«يعني الكهنة الذين كانوا في قريش،فنسب كلامهم إلى كلام الشياطين الذين كانوا معهم يتكلّمون على ألسنتهم،فقال: وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ مثل أولئك».
قلت:قوله تعالى: فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ* إِنْ هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ؟ قال:«أين تذهبون في عليّ عليه السّلام،يعني ولايته،أين تفرّون منها؟ إِنْ هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ لمن أخذ اللّه ميثاقه على ولايته».
قلت:قوله تعالى: لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ؟ قال:«في طاعة عليّ عليه السّلام و الأئمّة من بعده».
قلت:قوله تعالى: وَ ما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ؟ قال:«لأنّ المشيئة إلى اللّه تعالى لا إلى الناس» (1)
تفسير القمّي 2:408. [1]
.مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ .
3/1464-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا عليّ بن العبّاس،عن حسين بن
1) (1)
محمّد،عن أحمد بن الحسين،عن سعيد بن خثيم (1)
في المصدر:خيثم.
،عن مقاتل،عمّن حدّثه،عن ابن عبّاس،في قوله عزّ و جلّ: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ* ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ* مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ،قال:يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذو قوة عند ذي العرش مكين،مطاع عند رضوان خازن الجنان (2)و عند مالك خازن النار،ثمّ أمين فيما استودعه[اللّه]إلى خلقه،و أخوه عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام أمين أيضا فيما استودعه محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى أمّته (3).(4) 4/1465-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا محمّد بن جعفر،قال:حدّثنا محمّد بن أحمد،عن أحمد بن محمّد السيّاري،عن فلان،عن أبي الحسن عليه السّلام،قال:«إنّ اللّه جعل قلوب الأئمّة موردا لإرادته،فإذا شاء اللّه شيئا شاءوه،و هو قوله: وَ ما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ» (5).
5/1466-سعد بن عبد اللّه:عن أحمد بن محمّد السيّاري،قال:حدّثني غير واحد من أصحابنا،عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام،قال:«إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل قلوب الأئمّة عليهم السّلام موارد لإرادته،و إذا شاء شيئا شاءوه،و هو قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ ما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللّهُ» (6).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1467-عليّ بن إبراهيم،قال:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين عليه السّلام (2).
(3) 2/1468-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك،عن محمّد بن الحسين،عن محمّد بن عليّ،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ* وَ إِنَّ الْفُجّارَ لَفِي جَحِيمٍ ، قال:«الأبرار نحن هم،و الفجّار هم عدوّنا» (4).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1469-شرف الدين النجفي،قال:روى أحمد بن إبراهيم،عن عبّاد،عن عبد اللّه بن بكير،رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ يعني الناقصين لخمسك يا محمّد اَلَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ ،أي إذا صاروا إلى حقوقهم من الغنائم يستوفون وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ،أي إذا سألوهم خمس آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نقصوهم.
و هو قوله عزّ و جلّ: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (1)
المطففين 83:10. [1]
بوصيّك يا محمّد،و قوله تعالى: إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (2)،قال:يعني تكذيبه بالقائم عليه السّلام،إذ يقول له:لسنا نعرفك،و لست من ولد فاطمة عليها السّلام،كما قال المشركون(2) 2/1470-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن بعض أصحابنا،عن ابن محبوب،عن محمّد بن الفضيل،عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام،قال: كَلاّ إِنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّينٍ؟ قال:«هم الذين أجرموا تجرّءوا (3)في حقّ الأئمّة و اعتدوا عليهم».
قلت: ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ؟ تدعون،قال:«يعني أمير المؤمنين عليه السّلام».قلت:تنزيل؟قال:«نعم» (4).
3/1471-عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ إلى قوله تعالى: عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ و هم:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة عليهم السّلام (1)
تفسير القمّي 2:410. [1]
.4/1472-ثمّ قال عليّ بن إبراهيم:حدّثني أبي،عن محمّد بن إسماعيل،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«إنّ اللّه خلقنا من أعلى علّيين،و خلق قلوب شيعتنا ممّا خلقنا منه،و خلق أبدانهم من دون ذلك،فقلوبهم تهوي إلينا لأنّها خلقت ممّا خلقنا منه».ثمّ تلا قوله: كَلاّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ إلى قوله:
يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ .قال:«ماء إذا شربه المؤمن وجد رائحة المسك فيه» (2).
5/1473-و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«من ترك الخمر لغير اللّه،سقاه اللّه من الرحيق المختوم».قال:يا ابن رسول اللّه،من تركه الخمر لغير اللّه؟قال:«نعم،صيانة لنفسه».
وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ،قال:فيما ذكرنا من الثواب الذي يطلبه المؤمنون وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ و هو مصدر سنمه إذا رفعه،لأنّه أرفع شراب أهل الجنّة،أو لأنّه تأتيهم من فوق.
قال:أشرف شراب أهل الجنّة تأتيهم في عالي تسنيم،و هي عين يشرب بها المقرّبون،و المقرّبون:آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول اللّه عزّ و جلّ: اَلسّابِقُونَ السّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (3)،رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و خديجة و عليّ بن أبي طالب و ذرّياتهم
تلحق بهم،يقول اللّه عزّ و جلّ: أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (1)
الطور 52:21. [1]
،و المقرّبون يشربون من تسنيم بحتا صرفا (2)،و سائر المؤمنين ممزوجا (3).6/1474-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد مولى بني هاشم،عن جعفر بن عيينة (4)،عن جعفر بن محمّد،عن الحسن بن بكر،عن عبد اللّه بن[محمّد بن]عقيل،عن جابر بن عبد اللّه،قال:قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فأخذ بضبعي (5)عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حتّى رئي بياض إبطيه،و قال له:«إنّ اللّه ابتدأني فيك بسبع خصال».
قال جابر:فقلت:بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه،و ما السبع التي ابتدأك بهنّ؟ قال:«أنا أوّل من يخرج من قبره و عليّ معي،و أنا أوّل من يجوز على الصّراط و عليّ معي،و أنا أوّل من يقرع باب الجنّة و عليّ معي،و أنا أوّل من يسكن علّيين و عليّ معي،و أنا أوّل من يزوّج من الحور العين و عليّ معي،و أنا أوّل من يسقى من الرّحيق المختوم الذي ختامه مسك و عليّ معي» (6).
7/1475-عنه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد،عن أحمد بن الحسن،قال:
حدّثني أبي،عن حصين بن مخارق،عن أبي حمزة،عن أبي جعفر،عن أبيه عليّ بن الحسين عليهم السّلام،عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه،عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،قال:قوله تعالى:
وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ،قال:«هو أشرف شراب في الجنّة،يشربه محمّد
و آل محمّد»و هم المقرّبون السابقون،رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و الأئمّة،و فاطمة،و خديجة صلوات اللّه عليهم،و ذرّيّتهم (1)
في المصدر:و على ذريتهم.
الذين اتّبعوهم بإيمان يتسنّم[عليهم]من أعالي دورهم (2).8/1476-و روي عنه عليه السّلام أنّه قال:«تسنيم:أشرف شراب في الجنة يشربه محمّد و آل محمّد صرفا و يمزج لأصحاب اليمين و لسائر أهل الجنّة» (3).
(4) 9/1477-محمّد بن العبّاس:عن أحمد بن محمّد،عن أحمد بن الحسن،عن أبيه،عن حصين بن مخارق،عن يعقوب بن شعيب،عن عمران بن ميثم،عن عباية بن ربعي،عن عليّ عليه السّلام،أنّه كان يمرّ بالنّفر من قريش فيقولون:انظروا إلى هذا الذي اصطفاه محمّد،و اختاره من بين أهله!و يتغامزون،فنزلت هذه الآيات: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ* وَ إِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ،إلى آخر السورة (5).
10/1478-عنه،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن الحكم بن سليمان،عن محمّد بن كثير،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن
عبّاس،في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ، قال:ذلك[هو]الحارث بن قيس و أناس معه،كانوا إذا مرّ بهم عليّ عليه السّلام،قالوا:
انظروا إلى هذا الرجل الذي اصطفاه محمّد،و اختاره من أهل بيته!فكانوا يسخرون و يضحكون،فإذا كان يوم القيامة فتح بين الجنّة و النار باب،و عليّ عليه السّلام يومئذ على الأرائك متّكئ،و يقول لهم:«هلم لكم»فإذا جاءوا سدّ بينهم الباب، فهو كذلك يسخر منهم و يضحك،و هو قوله تعالى: فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفّارِ يَضْحَكُونَ* عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ* هَلْ ثُوِّبَ الْكُفّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (1)
تأويل الآيات 2:14/780.
.11/1479-و عنه،قال:حدّثنا محمّد بن محمّد الواسطي،بإسناده إلى مجاهد، في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ،قال:إنّ نفرا من قريش كانوا يقعدون بفناء الكعبة،فيتغامزون بأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يسخرون منهم،فمرّ بهم يوما عليّ عليه السّلام في نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فضحكوا منهم و تغامزوا عليهم،و قالوا:هذا أخو محمّد،فأنزل اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ،فإذا كان يوم القيامة أدخل عليّ عليه السّلام من (2)كان معه الجنّة،فأشرفوا على هؤلاء الكفار،و نظروا إليهم،فسخروا و ضحكوا عليهم،و ذلك قوله تعالى: فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفّارِ يَضْحَكُونَ (3).
12/1480-و عنه،قال:حدّثنا محمّد بن عيسى،عن يونس،بن عبد الرحمن بن سالم،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ إلى آخر السورة:«نزلت في عليّ عليه السّلام و في الذين
استهزءوا به من بني أميّة،و ذلك أنّ عليّا عليه السّلام مرّ على قوم من بني أميّة و المنافقين فسخروا منه» (1)
تأويل الآيات 2:16/781.
.13/1481-و عنه:عن محمّد بن القاسم،عن أبيه،بإسناده عن أبي حمزة الثمالي،عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام،قال:«إذا كان يوم القيامة أخرجت أريكتان من الجنّة،فبسطتا على شفير جهنّم،ثم يجيء عليّ عليه السّلام حتّى يقعد عليهما،فإذا قعد ضحك،و إذا ضحك انقلبت جهنّم فصار عاليها سافلها،ثمّ يخرجان فيوقفان بين يديه فيقولان:يا أمير المؤمنين،يا وصيّ رسول اللّه،أ لا ترحمنا،أ لا تشفع لنا عند ربك؟قال:فيضحك منهما،ثمّ يقوم فيدخل الأريكتان،و يعادان إلى موضعهما، فذلك قوله عزّ و جلّ: فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ* هَلْ ثُوِّبَ الْكُفّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ» (2).
14/1482-أبو عليّ الطبرسي،قال:ذكر الحاكم الحسكاني،في كتاب (شواهد التنزيل لقواعد التفضيل)بإسناده عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،قال:إن الذين أجرموا:منافقوا قريش،و الذين آمنوا:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام [و أصحابه] (3).
15/1483-و من طريق المخالفين:ما رواه الحبري في كتابه،يرفعه إلى ابن عبّاس،في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ إلى آخر السورة،فالذين آمنوا:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،و الذين أجرموا:منافقو قريش (4).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
تعالى: فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ الآية.
1/1484-محمّد بن العبّاس:عن الحسين بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن يونس عن سماعة،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«قوله تعالى: فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً* وَ يَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً (1)
الانشقاق 84:7-9. [1]
هو عليّ و شيعته يؤتون كتبهم بأيمانهم» (2).بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1485-الشيخ المفيد في كتاب(الاختصاص):عن محمّد بن عليّ بن بابويه،قال:حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل،عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي،عن موسى بن عمران،عن عمّه الحسين بن يزيد،عن عليّ بن سالم،عن أبيه،عن سالم بن دينار،عن سعد بن طريف،عن الأصبغ بن نباتة،قال:سمعت ابن عبّاس يقول:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«ذكر اللّه عزّ و جلّ عبادة،و ذكري عبادة،و ذكر عليّ عبادة،و ذكر الأئمّة من ولده عبادة،و الذي بعثني بالنبوّة و جعلني خير البرية، إنّ وصيّي لأفضل الأوصياء،و إنّه لحجّة اللّه على عباده،و خليفته على خلقه،و من ولده الأئمّة الهداة بعدي،بهم يحبس اللّه العذاب عن أهل الأرض،و بهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه،و بهم يمسك الجبال أن تميد بهم،و بهم يسقي خلقه الغيث،و بهم يخرج النبات،أولئك أولياء اللّه حقا و خلفاؤه صدقا،عدّتهم عدّة
1) (1) البروج 85:1. [1]
الشهور،و هي اثنا عشر شهرا،و عدّتهم عدّة نقباء موسى بن عمران عليه السّلام».ثمّ تلا هذه الآية: وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ .
ثمّ قال:«أ تقدّر-يا ابن عبّاس-أنّ اللّه يقسم بالسماء ذات البروج،و يعني به السماء و بروجها؟».قلت:يا رسول اللّه،فما ذاك،قال:«أمّا السماء فأنا،و أمّا البروج فالأئمّة بعدي،أوّلهم عليّ و آخرهم المهديّ» (1)
الاختصاص:223.
.(2) 2/1486-ابن بابويه:عن أبيه،قال:حدّثنا أحمد بن إدريس،عن عمران بن موسى،عن الحسن بن موسى الخشّاب،عن عليّ بن حسّان،عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ ،قال:«النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين عليه السّلام» (3).
(4) 3/1487-محمّد بن العبّاس:عن الحسين بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن يونس،عن مقاتل،عن عبد اللّه بن بكير،عن صبّاح الأزرق،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ :«هو أمير المؤمنين عليه السّلام و شيعته» (5).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1488-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا جعفر بن أحمد،عن عبيد اللّه (2)بن موسى،عن الحسن (3)بن عليّ بن أبي حمزة،عن أبيه،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله: وَ السَّماءِ وَ الطّارِقِ ،قال:«السماء في هذا الموضع:
أمير المؤمنين عليه السّلام،و الطارق:الذي يطرق الأئمّة عليهم السّلام من عند ربهم ممّا يحدث بالليل و النهار،و هو الروح الذي مع الأئمّة عليهم السّلام يسدّدهم».
قال: اَلنَّجْمُ الثّاقِبُ قال:«ذاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (4).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1489-ابن شهرآشوب:عن تفسير القطّان،قال ابن مسعود:قال عليّ عليه السّلام:
«يا رسول اللّه،ما أقول في الركوع؟»فنزل سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (2)،قال:
«ما أقول في السجود».فنزل: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (3).
2/1490-عليّ بن إبراهيم،قال:أخبرنا الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن بسطام بن مرّة،عن إسحاق بن حسّان،عن الهيثم بن واقد،عن عليّ بن الحسين العبدي،عن سعد الإسكاف،عن الأصبغ،أنّه سأل أمير المؤمنين عليه السّلام،عن قوله عزّ و جلّ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ،فقال:«مكتوب على قائمة العرش قبل
أن يخلق اللّه السماوات و الأرض بألفي عام:لا إله إلاّ اللّه،وحده لا شريك له،و أنّ محمّدا عبده و رسوله،فاشهدوا بهما،و أنّ عليّا وصيّ محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» (1)
تفسير القمّي 2:417. [1]
.1) (1)
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1491-ابن بابويه،قال:حدّثنا أحمد بن أبي جعفر البيهقي بفيد (2)بعد منصرفي من حجّ بيت اللّه[الحرام]في سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة،قال:
حدّثنا (3)عليّ بن محمّد بن مهرويه القزويني،قال:حدّثنا داود بن سليمان،قال:
حدّثني عليّ بن موسى،عن أبيه موسى بن جعفر،عن أبيه جعفر بن محمّد،عن أبيه محمّد بن عليّ،عن أبيه عليّ بن الحسين،عن أبيه الحسين بن عليّ،عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام،قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:إذا كان يوم القيامة ولّينا حساب
شيعتنا،فمن كانت مظلمته فيما بينه و بين اللّه عزّ و جلّ حكمنا فيها فأجابنا،و من كانت مظلمته فيما بينه و بين الناس استوهبناها منهم فوهبوها لنا،و من كانت مظلمته فيما بينه و بيننا كنّا أحقّ من عفا و صفح» (1)
عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2:213/57. [1]
.2/1492-محمّد بن العبّاس:عن أحمد بن هوذة،عن إبراهيم بن إسحاق،عن عبد اللّه بن حمّاد،عن عبد اللّه بن سنان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«إذا كان يوم القيامة وكّلنا (2)بحساب شيعتنا،فما كان للّه سألنا اللّه أن يهبه لنا،فهو لهم،و ما كان للآدميين سألنا اللّه أن يعوّضهم بدله،فهو لهم،و ما كان لنا فهو لهم».ثمّ قرأ: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ (3).
3/1493-عنه:بهذا الإسناد إلى عبد اللّه بن حمّاد،عن محمّد بن جعفر،عن أبيه،عن جدّه عليهم السّلام،في قوله عزّ و جلّ: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ، قال:«إذا كان يوم القيامة وكّلنا اللّه بحساب شيعتنا،فما كان للّه سألناه أن يهبه لنا، فهو لهم،و ما كان لمخالفيهم فهو لهم،و ما كان لنا فهو لهم»ثمّ قال:«هم معنا حيث كنّا» (4).
4/1494-و عنه،قال:حدّثنا الحسين بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن يونس بن يعقوب،عن جميل بن درّاج (5)،قال:قلت لأبي الحسن عليه السّلام:أحدّثهم
1) (1)
2) (2) في النسخة:ولّينا.
3) (3) تأويل الآيات 2:4/788.
4) (4) تأويل الآيات 2:5/788.
5) (5) أبو الصبيح(الصبح)جميل بن درّاج النخعي مولاهم الكوفي.وجه في الطائفة،جليل القدر، ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم،وثّقه الشيخ،و نقل النجاشي و العلاّمة توثيق ابن فضّال له،و ذكر الكشّي في مدحه روايات و صفته بعضها بصاحب السجدة-
بحديث (1)جابر؟قال:لا تحدّث به السفلة فيذيعوه،أ ما تقرأ إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ؟ قلت:بلى.قال:«إذا كان يوم القيامة و جمع اللّه الأولين و الآخرين،ولاّنا حساب شيعتنا،فما كان بينهم و بين اللّه حكمنا على اللّه فيه فأجاز حكومتنا،و ما كان بينهم و بين الناس استوهبناه منهم فوهبوه لنا،و ما كان بيننا و بينهم فنحن أحقّ من عفا و صفح» (2).
5/1495-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن سهل بن زياد،عن محمّد بن سنان،عن عمرو بن شمر،عن جابر،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:[قال:]«يا جابر،إذا كان يوم القيامة[و]بعث (3)اللّه عزّ و جلّ الأولين و الآخرين لفصل الخطاب،دعي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و دعي أمير المؤمنين عليه السّلام،فيكسى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حلّة خضراء تضيء ما بين المشرق و المغرب،و يكسى عليّ عليه السّلام مثلها[و يكسى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حلّه وردية يضىء لها ما بين المشرق و المغرب،و يكسى عليّ عليه السّلام مثلها]،ثمّ يصعدان عندها،ثمّ يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس،فنحن و اللّه ندخل أهل الجنّة الجنّة و أهل النار النار،ثمّ يدعى بالنبيين عليهم السّلام فيقامون صفين عند
عرش اللّه جلّ و عزّ حتّى يفرغ من حساب الناس.
فإذا دخل أهل الجنّة الجنّة،و أهل النار النار،بعث ربّ العزّة عليّا عليه السّلام، فأنزلهم منازلهم من الجنّة و زوّجهم،فعليّ و اللّه يزوّج أهل الجنّة في الجنّة،و ما ذاك لأحد غيره،كرامة من اللّه عزّ ذكره،[و]فضلا فضله اللّه[به]و منّ به عليه،و هو و اللّه يدخل أهل النار النار،و هو الذي يغلق على أهل الجنّة إذا دخلوا فيها أبوابا،لأنّ أبواب الجنّة إليه،و أبواب النار إليه» (1)
الكافي 8:154/159. [1]
.6/1496-عنه:عن عدّة من أصحابنا،عن سهل بن زياد،عن ابن سنان،عن سعدان،عن سماعة،قال:كنت قاعدا مع أبي الحسن الأول عليه السّلام و الناس في الطواف في جوف الليل،فقال لي:«يا سماعة،إلينا إياب هذا الخلق،و علينا حسابهم،فما كان لهم من ذنب بينهم و بين اللّه تعالى حتمنا على اللّه في تركه لنا،فأجابنا إلى ذلك،و ما كان بينهم و بين الناس استوهبناه منهم فأجابوا إلى ذلك و عوّضهم اللّه عزّ و جلّ» (2).
7/1497-الشيخ في(التهذيب):بإسناده،عن محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه،قال:حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى و الحسين بن إبراهيم بن أحمد الكاتب،قالا:حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي،عن محمّد بن إسماعيل البرمكي،قال:حدّثنا موسى بن عبد اللّه النخعي،قال:قلت لعليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام:
علّمني-يا ابن رسول اللّه-قولا أقوله بليغا كاملا إذا زرت واحدا منكم-ثمّ ذكر زيارة جامعة لجميع الأئمّة عليهم السّلام،و قال عليّ عليه السّلام فيها:«فالراغب عنكم مارق، و اللازم لكم لاحق،و المقصّر في حقّكم زاهق،و الحقّ معكم و فيكم و منكم و إليكم،
و أنتم أهله و معدنه (1)
زاد في المصدر:و مثواه و منتهاه.
،و أسرار (2)النبوّة عندكم،و إياب الخلق إليكم،و حسابه (3)عليكم،و فصل الخطاب عندكم» (4).8/1498-عنه،في(أماليه):بإسناده،عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الأحمري،عن عبد الرحمن بن أحمد التميمي،عن عبد اللّه بن سنان،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«إذا كان يوم القيامة وكّلنا اللّه بحساب شيعتنا،فما كان للّه سألنا اللّه أن يهبه لنا،فهو لهم،و ما كان لنا فهو لهم»ثمّ قرأ أبو عبد اللّه عليه السّلام: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ (5).
9/1499-و عن الصادق عليه السّلام،في قوله: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ،قال عليه السّلام:«إذا حشر اللّه الناس في صعيد واحد،أجل اللّه أشياعنا أن يناقشهم في الحساب،فنقول:إلهنا،هؤلاء شيعتنا.فيقول اللّه عزّ و جلّ:قد جعلت أمرهم إليكم و شفّعتكم فيهم،و غفرت لمسيئهم،أدخلوهم الجنّة بغير حساب» (6).
10/1500-عليّ بن إبراهيم:قال الصادق عليه السّلام:«كلّ أمّة يحاسبها إمام زمانها، و يعرف الأئمّة أولياءهم و أعداءهم بسيماهم،و هو قوله تعالى: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ [و هم الأئمّة]، يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (7)،فيعطون أولياءهم كتبهم بأيمانهم،فيمرّون على الصراط إلى الجنّة بغير حساب،و يعطون أعداءهم كتبهم بشمالهم فيمرّون إلى النار بغير حساب،فإذا نظر أولياؤهم في كتبهم يقولون
لإخوانهم هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ* إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ* فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (1)
الحاقة 69:19-21. [1]
،أي مرضيّة،فوضع الفاعل مكان المفعول» (2).بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1501-محمّد بن العبّاس:عن الحسين بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن يونس بن يعقوب،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،أنّه قال:«الشفع هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليّ عليه السّلام،و الوتر هو اللّه الواحد القهّار عزّ و جلّ» (1)
تأويل الآيات 2:3/792.
.2/1502-شرف الدين النجفي،قال:روي بالإسناد مرفوعا،عن عمرو بن شمر،عن جابر بن يزيد الجعفي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«قوله عزّ و جلّ:
وَ الْفَجْرِ الفجر هو القائم عليه السّلام: وَ لَيالٍ عَشْرٍ الأئمّة عليهم السّلام من الحسن إلى الحسن وَ الشَّفْعِ أمير المؤمنين و فاطمة عليهما السّلام، وَ الْوَتْرِ هو اللّه وحده لا شريك له:
وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ هي دولة حبتر،فهي تسري إلى دولة (2)القائم عليه السّلام» (3).
3/1503-عليّ بن إبراهيم في معنى الآية،قال:ليس فيها واو و إنّما هو «الفجر»قال في حديث آخر:قال:الشّفع الحسن و الحسين،و الوتر أمير المؤمنين عليهم السّلام (1)
تفسير القمّي 2:419. [1]
.4/1504-الشيباني في(نهج البيان)،قال:روي عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام:«أن الشّفع محمّد و عليّ،السّلام و الوتر اللّه تعالى» (2).
(3) 5/1505-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا الحسين بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن يونس بن يعقوب،عن عبد الرحمن بن سالم،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* اِرْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً* فَادْخُلِي فِي عِبادِي* وَ ادْخُلِي جَنَّتِي ،قال:«نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (4).
6/1506-ابن بابويه:عن أبيه،عن سعد بن عبد اللّه،عن عبّاد بن سليمان،عن سدير الصيرفي،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:جعلت فداك،يا ابن رسول اللّه،هل
يكره المؤمن على قبض روحه؟قال:«لا،إذا أتاه ملكالموت لقبض روحه جزع لذلك،فيقول له ملكالموت :يا وليّ اللّه،لا تجزع،فو الذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا، لأنا أبرّ بك و أشفق عليك من الوالد البرّ الرحيم بولده،افتح عينيك و انظر،قال:
فيمثّل له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين،و فاطمة،و الحسن،و الحسين،و الأئمّة [من ذريّتهم]عليهم السّلام،فيقول:هؤلاء رفقاؤك،فيفتح عينيه و ينظر إليهم،ثمّ ينادى نفسه (1)
في المصدر:و ينظر و ينادي روحه مناد من قبل العرش.
: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إلى محمّد و أهل بيته اِرْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً بالولاية مَرْضِيَّةً بالثواب فَادْخُلِي فِي عِبادِي يعني محمّدا و أهل بيته وَ ادْخُلِي جَنَّتِي فما من شيء أحبّ إليه من انسلال روحه و اللحوق بالمنادي» (2).و رواه محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن سهل بن زياد،عن محمّد بن سليمان،عن أبيه،عن سدير الصيرفي (3)
روى عن عليّ بن الحسين و أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهم السّلام و عن حكيم بن جبير،و روى عنه ولداه حنان و الحسين و ابن مسكان و جماعة.
رجال الطوسي:4/91 و 15/125 و 232/217؛الخلاصة:3/85؛معجم رجال الحديث 8:4982/43. [2]
،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:1) (1)
2) (2) فضائل الشيعة:24/66. [1]
3) (3) أبو الفضل سدير بن حكيم الصيرفي الكوفي مولى.صحب الإمام السجّاد و الباقر و الصادق عليهم السّلام،و كان من خواصّ أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام،و لكنه لم يرد فيه توثيق سوى أنّ العلاّمة ذكر روايات منها دعاء الإمام الصادق عليه السّلام في خلاصه من السجن،و قد علّق العلاّمة عليها بقوله:حديث معتبر يدلّ على علوّ مرتبته،و منها:قول الإمام أيضا:«سدير عصيدة بكلّ لون»و نقل عن العقيقي رميه سديرا بالتخليط،و نفى بعضهم وثاقة العقيقي، و وردت فيه روايات اخرى،و قد أجاب عنها بعضهم بضعفها،و نفى أن تكون دليلا على مدحه أو قدحه.
(2) 7/1507-عليّ بن إبراهيم،قال:قوله تعالى: كَلاّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ* وَ لا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ أي لا تدعون،و هم الذين غصبوا آل محمّد حقّهم،و أكلوا مال أيتامهم (3)و فقرائهم و أبناء سبيلهم (4).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1508-محمّد بن يعقوب:عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه،رفعه،في قوله تعالى: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ* وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ* وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ ،قال:«أمير المؤمنين و ما ولد من الأئمّة عليهم السّلام» (2).
2/1509-محمّد بن العبّاس:عن عليّ بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن محمّد،عن إبراهيم بن صالح الأنماطي،عن منصور،عن رجل،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ،قال:«يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».قلت:
وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ؟ قال:«عليّ و ما ولد» (3).
3/1510-عنه:عن أحمد بن هوذة،عن إبراهيم بن إسحاق،عن عبد اللّه بن
حصين (1)
في المصدر:عبد اللّه بن حضيرة.
،عن عمرو بن شمر،عن جابر بن يزيد،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ ،قال:«يعني عليّا و ما ولد من الأئمّة عليهم السّلام» (2).4/1511-و عنه:عن الحسين بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن يونس بن يعقوب،عن عبد اللّه بن محمّد،عن أبي بكر الحضرمي،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:قال لي:«يا أبا بكر،قول اللّه عزّ و جلّ: وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ هو عليّ بن أبي طالب وَ ما وَلَدَ الحسن و الحسين عليهم السّلام» (3).
5/1512-ابن شهرآشوب:عن بعض الأئمّة عليهم السّلام: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ* وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ* وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ ،قال:«أمير المؤمنين و ما ولد من الأئمّة عليهم السّلام» (4).
(5) 6/1513-عليّ بن إبراهيم،قال:أخبرنا أحمد بن إدريس،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد،عن الحسين بن سعيد،عن إسماعيل بن عبّاد،عن الحسين بن أبي
يعقوب،عن بعض أصحابه،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله تعالى: أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ :«يعني نعثل في قتله بنت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً يعني الذي جهز به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في جيش العسرة أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قال:
فساد كان في نفسه، أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ،يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وَ لِساناً يعني أمير المؤمنين عليه السّلام وَ شَفَتَيْنِ يعني الحسن و الحسين عليهما السّلام وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ إلى ولايتهما فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ* وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ يقول:ما أعلمك؟و كلّ شيء في القرآن ما أدراك فهو ما أعلمك؟و يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و المقربة قرباه أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ يعني أمير المؤمنين متربا بالعلم» (1)
تفسير القمّي 2:423. [1]
.7/1514-الحسن بن أبي الحسن الديلمي في(تفسيره):حديثا مسندا يرفع إلى أبي يعقوب الأسدي،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ* وَ لِساناً وَ شَفَتَيْنِ ،قال:«العينان:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و اللسان:أمير المؤمنين عليه السّلام،و الشفتان:الحسن و الحسين عليهما السّلام» (2).
(3) 8/1515-ابن شهرآشوب:عن محمّد بن الصبّاح الزّعفراني،عن المزني،عن الشافعي،عن مالك،عن حميد،عن أنس،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،في قوله تعالى: فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ :«إنّ فوق الصراط عقبة كئودا،طولها ثلاثة آلاف عام، ألف عام هبوط،و ألف عام شوك و حسك و عقارب و حيات،و ألف عام صعود،أنا
أوّل من يقطع تلك العقبة،و ثاني من يقطع تلك العقبة عليّ بن أبي طالب».و قال بعد كلام:«لا يقطعها في غير مشقّة إلاّ محمّد و أهل بيته»الخبر (1)
مناقب ابن شهرآشوب 2:155. [1]
.9/1516-محمّد بن يعقوب:عن عليّ بن محمّد،عن سهل بن زياد،عن محمّد بن سليمان،عن أبيه،عن أبان بن تغلب،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:قلت له:جعلت فداك قوله: فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ؟ فقال:«من أكرمه اللّه بولايتنا،فقد جاز العقبة، و نحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا».
قال:فسكت،فقال:«هل أفيدك حرفا،خير (2)[لك]من الدنيا و ما فيها؟».
قلت:بلى جعلت فداك.قال:«قوله: فَكُّ رَقَبَةٍ» ثمّ قال:«الناس كلّهم عبيد النار غيرك و أصحابك،فإنّ اللّه فكّ رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت» (3).
و رواه ابن بابويه،في كتاب(بشارات الشيعة)عن أبيه،قال:حدّثني سعد بن عبد اللّه،قال:حدّثني عباد بن سليمان،عن أبان بن تغلب،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:قلت:جعلت فداك فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ و ذكر الحديث بعينه (4).
10/1517-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني جعفر بن محمّد (5)،قال:حدّثنا عبد اللّه بن موسى،عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة،عن أبيه،عن أبي بصير،عن
أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: فَكُّ رَقَبَةٍ ،قال:«بنا تفك الرقاب،و بمعرفتنا، و نحن المطعمون في يوم الجوع و هو المسغبة» (1)
تفسير القمّي 2:423. [1]
.11/1518-محمّد بن العبّاس:عن الحسين بن أحمد،عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب،عن يونس بن زهير،عن أبان،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الآية؟ فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ،فقال:«يا أبان،هل بلغك من أحد فيها شيء؟» فقلت:لا،فقال:«نحن العقبة،فلا يصعد إلينا إلاّ من كان منّا».
ثمّ قال:«يا أبان،أ لا أزيدك فيها حرفا،خير لك من الدنيا و ما فيها؟».قلت:
بلى.قال: «فَكُّ رَقَبَةٍ ،الناس مماليك النار كلّهم غيرك و غير أصحابك،فككم اللّه منها».قلت:بما فكنا منها؟قال:«بولايتكم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (2).
12/1519-عنه،قال:حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد الطبري،بإسناده عن محمّد بن فضيل،عن أبان بن تغلب،قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام،عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ فضرب بيده على صدره،و قال:«نحن العقبة التي من اقتحمها نجا».ثمّ سكت،ثمّ قال[لي]:«أ لا أفيدك كلمة خير لك من الدنيا و ما فيها»و ذكر الحديث الذي تقدّم (3).
13/1520-و عنه:عن محمّد بن القاسم،عن عبيد بن كثير،عن إبراهيم بن إسحاق،عن محمّد بن فضيل،عن أبان بن تغلب،عن الإمام جعفر بن محمّد عليهما السّلام، في قوله عزّ و جلّ: فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ،قال:«نحن العقبة،و من اقتحمها نجا،بنا فكّ اللّه رقابكم من النار» (4).
14/1521-و عن الباقر عليه السّلام:«نحن العقبة التي من اقتحمها نجا».ثمّ[قال]:
«فَكُّ رَقَبَةٍ الناس كلّهم عبيد النار ما خلا نحن و شيعتنا،فكّ اللّه رقابهم من النار» (1)
مناقب ابن شهرآشوب 2:155. [1]
.15/1522-عليّ بن إبراهيم:قوله تعالى: فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ،قال:العقبة:
الأئمّة،من صعدها فكّ رقبته من النار (2).
(3) 16/1523-عليّ بن إبراهيم:قوله تعالى: أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ قال:أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام (4).
و قد تقدّم انّه اليمين في سورة الواقعة.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1524-محمّد بن يعقوب:عن جماعة،عن سهل،عن محمّد،عن أبيه،عن أبي محمّد،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها ،قال:«الشمس:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،به أوضح اللّه عزّ و جلّ للناس دينهم».
قال:قلت: وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها؟ قال:ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام،تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و نفثه بالعلم نفثا».
[قال:]قلت: وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها؟ قال:«ذاك أئمّة الجور الذين استبدّوا بالأمر دون آل الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و جلسوا مجلسا كان آل الرسول أولى به منهم، فغشوا دين اللّه بالجور و الظلم،فحكى اللّه فعلهم،فقال: وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها» .
قال:فقلت: وَ النَّهارِ إِذا جَلاّها؟ قال:«ذاك الإمام من ذريّة فاطمة عليها السّلام،
1) (1) الشمس 91:2. [1]
يسأل عن دين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فيجليه لمن يسأل،فحكى اللّه عزّ و جلّ قوله (1)
زاد في المصدر:فقال.
:وَ النَّهارِ إِذا جَلاّها» (2).
و رواه عليّ بن إبراهيم،قال:أخبرنا أبي،عن سليمان الديلمي،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،مثله (3).
محمّد بن العبّاس:عن محمّد بن القاسم،عن جعفر،عن أبيه،عن محمّد بن عبد اللّه،عن محمّد بن عبد الرحمن،عن محمّد بن عبد اللّه،عن أبي جعفر القمّي، عن محمّد بن عمر،عن سليمان الديلمي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،مثله (4).
2/1525-عنه:عن محمّد بن أحمد الكاتب،عن الحسين بن بهرام،عن ليث، عن مجاهد،عن ابن عبّاس،قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«مثلي فيكم مثل الشمس، و مثل عليّ مثل القمر،فإذا غابت الشمس فاهتدوا بالقمر» (5).
3/1526-و عنه:عن أحمد بن محمّد،عن الحسن بن حمّاد،بإسناده إلى مجاهد،عن ابن عبّاس،في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها ،قال:هو النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها ،قال:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وَ النَّهارِ إِذا جَلاّها ،[قال]:الحسن و الحسين عليهما السّلام وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها بنو أميّة.
ثمّ قال ابن عبّاس:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«بعثني اللّه نبيّا،فأتيت بني أميّة، فقلت:يا بني أميّة،إنّي رسول اللّه إليكم،قالوا:كذبت،ما أنت برسول،ثم أتيت بني هاشم،فقلت:إنّي رسول اللّه إليكم،فآمن بي عليّ بن أبي طالب سرّا و جهرا،
و حماني أبو طالب جهرا،و آمن بي سرّا،ثمّ بعث اللّه جبرئيل عليه السّلام بلوائه،فركزه في بني هاشم،و بعث إبليس بلوائه فركزه في بني أميّة،فلا يزالون أعداءنا،و شيعتهم أعداء شيعتنا إلى يوم القيامة» (1)
تأويل الآيات 2:6/806.
.4/1527-شرف الدين النجفي،قال:روى عليّ بن محمّد،عن أبي جميلة،عن الحلبي،و رواه أيضا عليّ بن الحكم،عن أبان بن عثمان (2)
كان من فقهاء أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام و ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم و الإقرار لهم بالفقه.
لم يصرّح أحد بوثاقته،بل نسبه بعضهم إلى الناووسية،و وافقهم العلاّمة،و استقرب قبول روايته مع اعترافه بفساد مذهبه،ثم إنّه في خاتمة خلاصته قال عنه:فطحي،و نقل عن محكي المنتهى [1]له نسبته إلى الواقفية،و نفى بعضهم ذلك عنه،و عدّه من سهو العلاّمة.
كان من أصحاب الصادق عليه السّلام و ممّن روى عنه و عن أبي جعفر الأحول و أبي بصير و أبي امامة و غيرهم،و روى عنه جعفر بن بشير و ظريف بن ناصح و فضاله و غيرهم.له كتاب كبير.
رجال النجاشي:8/13؛رجال الطوسي:191/152؛فهرست الشيخ:52/18؛ [2]رجال الكشّي:659/352 و 660 و 705/375؛الخلاصة:3/21 و 277؛معجم رجال الحديث 1: 37/157. [3]
،عن الفضل أبي العبّاس،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،أنّه قال: وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها :«الشمس:أمير المؤمنين عليه السّلام،و ضحاها:قيام القائم عليه السّلام،لأنّ اللّه سبحانه قال: وَ أَنْ يُحْشَرَ النّاسُ ضُحًى (3)، وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها الحسن و الحسين عليهما السّلام وَ النَّهارِ إِذا جَلاّها هو قيام القائم عليه السّلام وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها حبتر و دولته،قد غشى عليه الحقّ».و أمّا قوله: وَ السَّماءِ وَ ما بَناها ،قال:«هو محمّد عليه السّلام،هو السماء الذي
يسمو إليه الخلق في العلم»و قوله: وَ الْأَرْضِ وَ ما طَحاها ،قال:«الأرض:
الشيعة» وَ نَفْسٍ وَ ما سَوّاها ،قال:«هو المؤمن المستور و هو على الحقّ»و قوله:
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها ،قال:«عرفت (1)
في المصدر:عرّفه.
الحقّ من الباطل،فذلك قوله:وَ نَفْسٍ وَ ما سَوّاها» قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها ،قال:«قد أفلحت نفس زكّاها اللّه وَ قَدْ خابَ مَنْ دَسّاها اللّه».
و قوله: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ،قال:«ثمود:رهط من الشيعة،فإن اللّه سبحانه يقول: وَ أَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ (2)فهو السيف إذا قام القائم عليه السّلام،و قوله تعالى: فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللّهِ هو النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم». ناقَةَ اللّهِ وَ سُقْياها ،قال:«الناقة:الإمام الذي فهم عن اللّه و فهم عن رسوله، وَ سُقْياها ،أي عنده مستقى العلم». فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوّاها قال:«في الرجعة» وَ لا يَخافُ عُقْباها ، قال:«لا يخاف من مثلها إذا رجع» (3).
(4) 5/1528-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا محمّد بن القاسم بن عبيد اللّه،قال:
حدّثنا الحسن بن معمر (5)،قال:حدّثنا عثمان بن عبد اللّه،قال:حدّثنا عبد اللّه بن
عبيد اللّه القادري (1)
في المصدر:الفارسي.
،قال:حدّثنا محمّد بن عليّ،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها ،قال:«أمير المؤمنين عليه السلام زكاه ربه». وَ قَدْ خابَ مَنْ دَسّاها ،قال:«هو الأوّل و الثاني في بيعتهما إيّاه (2)» (3).بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1529-شرف الدين النجفي:في معنى السورة،قال:جاء مرفوعا،عن عمرو بن شمر،عن جابر بن يزيد،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى (1)
الليل 92:1. [1]
،قال:«دولة إبليس إلى يوم القيامة،و هو يوم قيام القائم عليه السّلام وَ النَّهارِ إِذا تَجَلّى (2)،و هو القائم عليه السّلام إذا قام،و قوله: فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى أعطى نفسه الحقّ،و اتّقى الباطل فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ،أي الجنّة وَ أَمّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى يعني بنفسه عن الحق،و استغنى بالباطل عن الحقّوَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى بولاية عليّ بن أبي طالب و الأئمّة عليهم السّلام من بعده فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ،يعني النار.
و أما قوله تعالى: إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى يعني أنّ عليّا عليه السّلام هو الهدى وَ إِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ 1وَ الْأُولى* فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّى قال:هو القائم عليه السّلام إذا قام للغضب (1)،فيقتل من كلّ ألف تسعمائة و تسعة و تسعين لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى قال:هو عدوّ آل محمّد عليهم السّلام وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى قال:ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام و شيعته» (2).
2/1530-قال:و روي بإسناد متّصل إلى سليمان بن سماعة،عن عبد اللّه بن القاسم،عن سماعة بن مهران (3)
كان يتعاطى التجارة بالقزّ،و يخرج به إلى حرّان،ثم إنّه نزل على كندة في الكوفة،و له فيها مسجد.
من أصحاب الإمامين:الصادق و الكاظم عليهما السّلام،و ممّن روى عنهما،و روى عنه أبو أيّوب و أبو جميلة و ابن أبي عمير و غيرهم،له كتاب.توفّي سنة 145 ه.
جوابات أهل الموصل(مصنّفات المفيد)9:25؛من لا يحضره الفقيه 1:21/75؛ [1]رجال النجاشي:517/193؛رجال الطوسي:196/214 و 4/351؛الخلاصة:1/228؛معجم رجال الحديث 8:5546/297. [2]
،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«و الليل إذا يغشى،1) (2) في المصدر:بالغضب.
2) (3) تأويل الآيات 2:1/807.
3) (4) أبو محمّد سماعة بن مهران الحضرمي الكوفي مولى.من أجلّ الرواة،و من الأعلام المأخوذ عنهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام،الذين لا يطعن عليهم،و لا طريق إلى ذمّ أحد منهم، أكّد النجاشي و العلاّمة وثاقته،و نفى غيرهما الإشكال في ذلك،إلاّ أنّ الشيخ و العلاّمة رمياه بالوقف و سبقهما إلى ذلك الصدوق حيث صرّح بوقفه،و امتنع من الإفتاء اعتمادا على روايته،و نفى الوقف عنه آخرون.
و النهار إذا تجلّى،اللّه خالق الزوجين الذكر و الأنثى،و لعليّ الآخرة و الأولى» (1)
تأويل الآيات 2:2/808.
.3/1531-و عن إسماعيل بن مهران،عن أيمن بن محرز،عن سماعة،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«نزلت هذه الآية هكذا و اللّه:[اللّه]خالق الزوجين الذكر و الأنثى،و لعليّ الآخرة و الأولى» (2).
4/1532-ثمّ قال شرف الدين:و يدلّ على ذلك ما جاء في الدعاء:«سبحان من خلق الدنيا و الآخرة،و ما سكن في الليل و النهار،لمحمّد و آل محمّد» (3).
5/1533-البرسي:بالإسناد يرفعه إلى الثقات الذين كتبوا الأخبار،أنّهم أوضحوا ما وجدوا و بأن لهم من أسماء أمير المؤمنين عليه السّلام.فله ثلاثمائة اسم في القرآن.منها ما رواه بالإسناد الصحيح عن ابن مسعود (4).
و ساق الحديث في ذكر بعض أسمائه في القرآن إلى أن قال:و قوله ان علينا للهدى و ان لنا للآخرة و الأولى.
و الحديث قد تقدّم في فوائد الكتاب من أوله.
وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى* اَلَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى (5).
6/1534-شرف الدين النجفي،قال:روى أحمد بن القاسم،عن أحمد بن محمّد بن خالد،عن أيمن بن محرز،عن سماعة،عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،أنّه قال: «فَأَمّا مَنْ أَعْطى الخمس، وَ اتَّقى ،ولاية
الطواغيت وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى بالولاية فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى فلا يريد شيئا من الخير إلاّ يسّر له وَ أَمّا مَنْ بَخِلَ بالخمس وَ اسْتَغْنى برأيه عن أولياء اللّه وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى بالولاية فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى فلا يريد شيئا من الشرّ إلاّ تيسّر له».
و أمّا قوله: وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى قال:«رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و من تبعه»، اَلَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى قال:«ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام،و هو قوله تعالى:
وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (1)
المائدة 5:55. [1]
».و قوله: وَ ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى :«فهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذي ليس لأحد عنده من نعمة تجزى،و نعمته جارية على جميع الخلق» (2).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1535-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا محمّد بن همّام،عن عبد اللّه بن جعفر،عن الحسن بن موسى،عن عليّ بن حسّان،عن عبد الرحمن،عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام،قال:«قال[اللّه]سبحانه و تعالى: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ بعليّ وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ* اَلَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ... فَإِذا فَرَغْتَ من نبوّتك فَانْصَبْ عليّا وصيّا وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ في ذلك» (2).
2/1536-عنه،قال:حدّثنا أحمد بن القاسم،عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عليّ،عن أبي جميلة،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«قوله تعالى: فَإِذا
فَرَغْتَ فَانْصَبْ كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حاجّا،فنزلت فَإِذا فَرَغْتَ من حجّتك فَانْصَبْ عليّا للناس» (1)
تأويل الآيات 2:4/812.
.3/1537-البرسي:بالإسناد،يرفعه إلى المقداد بن الأسود الكندي (2)
رجال الطوسي:8/27 و 1/57؛الخلاصة:1/169؛الإصابة 3:8481/455؛ [1]اسد الغابة 4:410؛معجم رجال الحديث 18:12607/314. [2]
رضى اللّه عنه، قال:كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و هو متعلّق بأستار الكعبة،و يقول:«اللّهم اعضدني و اشدد أزري و اشرح لي صدري و ارفع ذكري».فنزل عليه جبرئيل،و قال:اقرأ يا محمّد![قال:و ما أقرأ؟قال اقرأ:] أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ* وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ* اَلَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ* وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام صهرك،فقرأها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.و أثبتها عبد اللّه بن مسعود[في مصحفه]،فأسقطها عثمان[بن عفّان حين وحّد المصاحف] (3).
و الروايات في هذه الآية كثيرة مذكورة في كتاب البرهان.
1) (1)
2) (2) أبو اليقظان المقداد بن الأسود.من السابقين إلى الإسلام،و أوّل من أظهره في مكّة،شهد مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بدرا،و كان فارسا فيها،و أوّل من حارب فارسا في الإسلام،و شهد معه أيضا المشاهد كلّها،و كان أحد النجباء وزراء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و من بعده لازم الإمام عليّ عليه السّلام،و صار من خواصّه و أصفيائه و ثقاته،و كان ثاني الأركان الأربعة السابقين إليه و المقرّبين منه و الذين ثبتوا معه،و أنكروا على أبي بكر جلوسه على كرسي الخلافة حتى ورد في حقّه:بقي أحد إلاّ و قد جال جولة إلاّ المقداد بن الأسود،فإنّ قلبه كان مثل زبر الحديد،و حسبه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:«أمرني ربّي بحبّ أربعة»و كان المقداد أحدهم.توفّي سنة 33 ه.
3) (3) ...الفضائل لابن الشاذان:151. [3]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
قوله تعالى: وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ* وَ طُورِ سِينِينَ .
1/1538-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا الحسين بن أحمد،عن محمّد بن عيسى،عن يونس،عن يحيى الحلبي،عن بدر بن الوليد،عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله تعالى: وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ* وَ طُورِ سِينِينَ ،قال:
«التين و الزيتون:الحسن و الحسين عليهما السّلام،و طور سينين:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام».
قال:قوله: فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ؟ قال:«الدين:ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» (2).
2/1539-عنه:عن محمّد بن القاسم،عن محمّد بن زيد،عن إبراهيم بن محمّد بن سعد،عن محمّد بن فضيل،قال:قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام:أخبرني عن قول
اللّه عزّ و جلّ: وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ إلى آخر السورة،فقال:«التين و الزيتون:الحسن و الحسين عليهما السّلام».
قلت: وَ طُورِ سِينِينَ؟ قال:«ليس هو طور سينين،و لكن طور سيناء».
قال:فقلت:و طور سيناء؟فقال:«نعم،هو أمير المؤمنين عليه السّلام».
قلت: وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ؟ قال:«هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،أمن الناس به من النار إذا أطاعوه».
قلت: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ؟ قال:«ذاك أبو فصيل حين أخذ اللّه الميثاق له بالربوبيّة،و لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالنبوّة،و لأوصيائه بالولاية،فأقرّ و قال:نعم،أ لا ترى أنّه قال: ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ يعني الدّرك الأسفل حين نكص و فعل بآل محمّد صلوات اللّه عليهم ما فعل؟»
قال:قلت: إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ؟ قال:«هو و اللّه أمير المؤمنين عليه السّلام و شيعته فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ» .
قال:قلت: فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ؟ قال:«مهلا مهلا،لا تقل هكذا،هذا هو الكفر باللّه،لا و اللّه ما كذب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم باللّه طرفة عين»قال:قلت:فكيف هي؟قال:«فمن يكذّبك بعد بالدّين،و الدّين أمير المؤمنين عليه السّلام أَ لَيْسَ اللّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ» (1)
تأويل الآيات 2:4/814.
.3/1540-شرف الدين النجفي في(تفسيره):عن يحيى الحلبي،عن عبد اللّه بن سنان (2)،عن أبي الربيع الشامي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ:
وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ* وَ طُورِ سِينِينَ ،قال:«التين و الزيتون:الحسن و الحسين عليهما السّلام، و طور سينين:عليّ عليه السّلام».و قوله: فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ،قال:«[الدّين]
أمير المؤمنين عليه السّلام» (1)
تأويل الآيات 2:3/813.
.4/1541-و عن الباقر عليه السّلام،في قوله تعالى: إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ ،قال:«ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام و شيعته فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ» (2).
5/1542-ابن شهرآشوب:عن أبي معاوية الضرير،عن الأعمش،عن مسمى (3)،عن أبي صالح،عن أبي هريرة و ابن عبّاس،في قوله تعالى: فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ يقول:يا محمّد،لا يكذّبك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بعد ما آمن بالحساب (4).
6/1543-عليّ بن إبراهيم،في معنى السورة:قوله: وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ* وَ طُورِ سِينِينَ* وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ قال:التين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و الزيتون:أمير المؤمنين عليه السّلام،و طور سينين:الحسن و الحسين عليهما السّلام،و البلد الأمين:الأئمّة عليهم السّلام لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قال:نزلت في الأوّل ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ* إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ ،قال:ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ أي لا يمنّ عليهم به،ثمّ قال لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ،قال:ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام أَ لَيْسَ اللّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ (5).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1544-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد الشيباني،قال:حدّثنا محمّد بن أحمد،قال:حدّثنا إسحاق بن محمّد،قال:حدّثنا محمّد بن عليّ،قال:
حدّثنا عثمان بن يوسف،عن عبد اللّه بن كيسان،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«نزل جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال:يا محمّد،اقرأ،قال:و ما أقرأ؟قال: اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ يعني خلق نورك الأقدم قبل الأشياء خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ يعني خلقك من نطفة،و شقّ منك عليّا، اِقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ* اَلَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ يعني علّم عليّ بن أبي طالب عَلَّمَ الْإِنْسانَ علّم عليّا من الكتابة لك ما لَمْ يَعْلَمْ قبل ذلك» (2).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
تعالى: يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً .
1/1545-شرف الدين النجفي،قال:روى محمّد بن خالد البرقي مرفوعا،عن عمرو بن شمر،عن جابر بن يزيد،عن أبي جعفر عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ،قال:«هم مكذّبو الشيعة،لأنّ الكتاب هو الآيات،
1) (1) البيّنة 98:7. [1]
و أهل الكتاب الشيعة».
و قوله: وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ يعني المرجئة حَتّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ،قال:
حتّى يتضح لهم الحقّ،و قوله: رَسُولٌ مِنَ اللّهِ يعني محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً يعني يدلّ على أولي الأمر من بعده و هم الأئمّة عليهم السّلام و هم الصحف المطهّرة.
و قوله: فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ أي عندهم الحقّ المبين،و قوله: وَ ما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يعني مكذّبي الشيعة،و قوله: إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ أي من بعد ما جاءهم الحقّ وَ ما أُمِرُوا هؤلاء الأصناف إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ و الإخلاص:الإيمان باللّه و رسوله و الأئمّة عليهم السّلام،و قوله:
وَ يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ و الصلاة (1)
في المصدر:فالصلاة و الزكاة.
:أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ .قال:هي فاطمة عليها السّلام.و قوله: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ ،قال:الذين آمنوا باللّه و رسوله و أولى الأمر و أطاعوهم بما أمروهم به،فذلك هو الإيمان و العمل الصالح (2).
2/1546-[و قال:]و قوله: رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ،قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«اللّه راض عن المؤمن في الدنيا و الآخرة،و المؤمن و إن كان راضيا عن اللّه فإنّ في قلبه ما فيه،لما يرى في هذه الدنيا من التمحيص،فإذا عاين الثواب يوم القيامة رضي عن اللّه الحقّ حقّ الرّضا،و هو قوله: وَ رَضُوا عَنْهُ ، و قوله: ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ أي أطاع ربّه» (3).
3/1547-شرف الدين نجفي:و روى عليّ بن أسباط،عن أبي حمزة،عن
أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ قال:«هو ذلك دين القائم عليه السّلام» (1)
تأويل الآيات 2:2/831.
.4/1548-محمّد بن العبّاس:عن أحمد بن الهيثم،عن الحسن بن عبد الواحد، عن الحسن بن الحسين،عن يحيى بن مساور،عن إسماعيل بن زياد،عن إبراهيم بن مهاجر،عن يزيد بن إشراهيل (2)كاتب عليّ عليه السّلام،قال:سمعت عليّا عليه السّلام يقول:
«حدّثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنا مسنده الى صدري،و عائشة عن أذني،فأصغت عائشه لتسمع الى ما يقول،فقال:أي أخي،أ لم تسمع قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ أنت و شيعتك،و موعدي و موعدكم الحوض إذا جثت الأمم تدعون غرّا محجّلين شباعا مرويين» (3).
5/1549-عنه:عن أحمد بن هوذة،عن إبراهيم بن إسحاق،عن عبد اللّه بن حمّاد،عن عمرو بن شمر،عن أبي مخنف،عن يعقوب بن يزيد (4)،ثمّ إنّه وجد في كتب أبيه أنّ عليّا عليه السّلام قال:«سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ،ثمّ التفت إليّ و قال:أنت يا عليّ و شيعتك،و ميعادك و ميعادهم الحوض،تأتون غرّا محجّلين متوّجين».قال يعقوب:فحدّثت بهذا الحديث أبا جعفر عليه السّلام،فقال:«هكذا هو عندنا في كتاب عليّ عليه السّلام» (5).
6/1550-و عنه:عن أحمد بن محمّد الورّاق،عن أحمد بن إبراهيم،عن
الحسن بن أبي عبد اللّه،عن مصعب بن سلاّم،عن أبي حمزة الثمالي،عن أبي جعفر عليه السّلام،عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه،قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة عليهما السّلام:يا بنيّة بأبي أنت و امّي،أرسلي إلى بعلك فادعيه إليّ،فقالت فاطمة للحسن عليهما السّلام:انطلق إلى أبيك،فقل له:إنّ جدّي يدعوك.فانطلق إليه الحسن فدعاه،فأقبل أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و فاطمة عنده، و هي تقول:وا كرباه لكربك يا أبتاه.فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لا كرب على أبيك بعد هذا اليوم.يا فاطمة،إنّ النبيّ لا يشقّ عليه الجيب،و لا يخمش عليه الوجه،و لا يدعى عليه بالويل،و لكن قولي كما قال أبوك على ابنه إبراهيم:تدمع العين،و قد يوجع القلب،و لا نقول ما يسخط الربّ،و إنّا بك-يا إبراهيم-لمحزونون،و لو عاش إبراهيم لكان نبيّا.
ثمّ قال:يا عليّ ادن منّي.فدنا منه،فقال:أدخل أذنك في فمي.ففعل،فقال:
يا أخي،أ لم تسمع قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ؟ قال:بلى،يا رسول اللّه.قال:هم أنت و شيعتك،تجيئون غرّا محجّلين شباعا مرويين،أ لم تسمع قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ؟ قال:بلى،يا رسول اللّه قال:هم أعداؤك و شيعتهم،يجيئون يوم القيامة مسودّة وجوههم ظماء مظمئين،أشقياء معذّبين،كفّارا منافقين،ذاك لك و لشيعتك، و هذا لعدوّك و شيعتهم» (1)
تأويل الآيات 2:5/832.
.7/1551-عنه:عن جعفر بن محمّد الحسيني (2)،و محمّد بن أحمد الكاتب، قال:حدّثنا محمّد بن عليّ بن خلف،عن أحمد بن عبد اللّه،عن معاوية،عن
عبد اللّه (1)
في المصدر:عبيد اللّه.
بن أبي رافع،عن أبيه،عن جدّه أبي رافع:أن عليّا عليه السّلام قال لأهل الشورى:«أنشدكم باللّه،هل تعلمون يوم أتيتكم و أنتم جلوس مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:هذا أخي قد أتاكم،ثمّ التفت إلى الكعبة،قال:و ربّ الكعبة المبنيّة،إنّ هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة،ثمّ أقبل عليكم و قال:أما إنّي أوّلكم إيمانا، و أقومكم بأمر اللّه،و أوفاكم بعهد اللّه،و أقضاكم بحكم اللّه،و أعدلكم في الرعيّة، و أقسمكم بالسّوية،و أعظمكم عند اللّه مزيّة،فأنزل اللّه سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ فكبّر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كبّرتم،و هنأتموني بأجمعكم،فهل تعلمون أنّ ذلك كذلك؟»قالوا:اللهمّ نعم (2).8/1552-الشيخ في(أماليه)،قال:أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن مهدي،قال:أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة،قال:حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن القطواني،قال:حدّثنا إبراهيم بن أنس الأنصاري،قال:حدّثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد اللّه بن محمّد بن سلمة،عن أبي الزبير،عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ،قال:كنّا عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأقبل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«قد أتاكم أخي»ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده،ثمّ قال:«و الذي نفسي بيده،إنّ هذا و شيعته لهم الفائزون يوم القيامة»ثمّ قال:
«إنّه أوّلكم إيمانا معي،و أوفاكم بعهد اللّه،و أقومكم بأمر اللّه،و أعدلكم في الرّعية، و أقسمكم بالسويّة،و أعظمكم عند اللّه مزيّة»قال:فنزلت إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قال:فكان أصحاب محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا أقبل عليّ عليه السّلام قالوا:قد جاء خير البريّة (3).
9/1553-و عنه،قال:أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبدون (1)
في المصدر:عبدو.
المعروف بابن الحاشر،قال:أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الزبير القرشي،قال:أخبرنا عليّ بن حسن بن فضّال،قال:أخبرنا العبّاس بن عامر،قال:حدّثنا أحمد بن رزق،عن يحيى بن العلاء الرازي،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«دخل عليّ عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و هو في بيت أمّ سلمة،فلمّا رآه،قال:كيف أنت يا عليّ إذا جمعت الأمم، و وضعت الموازين،و برز لعرض خلقه،و دعي الناس إلى ما لا بدّ منه؟قال:فدمعت عين أمير المؤمنين عليه السّلام،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:ما يبكيك يا عليّ،تدعى و اللّه أنت و شيعتك غرّا محجّلين،رواء مرويين،مبيضّة وجوههم،و يدعى بعدوّك مسودّة وجوههم،أشقياء معذّبين،أ ما سمعت إلى قول اللّه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ أنت و شيعتك،و الذين كفروا و كذّبوا بآياتنا أولئك هم شرّ البريّة،عدوّك يا عليّ» (2).10/1554-و عنه،قال:قرئ على أبي القاسم عليّ بن شبل بن أسد الوكيل، و أنا أسمع،في منزله ببغداد في الربض بباب محول في صفر سنة عشر و أربعمائة:
حدّثنا ظفر بن حمدون بن أحمد بن شداد البادرائي أبو منصور ببادرايا في شهر ربيع الآخر من سنة سبع و أربعين و ثلاثمائة،قال:حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الأحمري في منزله بفارسفان من رستاق الإسفيدهان من كورة نهاوند في شهر رمضان من سنة خمس و تسعين و مائتين،قال:حدّثنا عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري،عن عمرو بن شمر،عن يعقوب بن ميثم التمّار مولى عليّ بن الحسين، قال:دخلت علي أبي جعفر عليه السّلام،فقلت له:جعلت فداك يا ابن رسول اللّه،إنّي وجدت في كتب أبي أن عليّا عليه السّلام قال لأبي ميثم:«أحبب حبيب آل محمّد و إن كان
فاسقا زانيا،و أبغض مبغض آل محمّد و إن كان صوّاما قوّاما،فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو يقول: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ثمّ التفت إليّ،و قال:هم و اللّه[أنت]و شيعتك يا عليّ،و ميعادك و ميعادهم الحوض غدا،غرّا محجّلين متوّجين».
فقال أبو جعفر عليه السّلام:«هكذا هو عيان في كتاب عليّ عليه السّلام» (1)
أمالي الطوسي:57/405. [1]
.صاحب(الأربعين)،و هو[الحديث]الثامن و العشرون من أحاديث الأربعين،قال:أخبرنا أبو عليّ الحسن بن عليّ بن الحسن الصفّار بقراءتي عليه، قال:أخبرنا أبو عمر بن مهدي،قال:أخبرنا أبو العبّاس بن عقدة،قال:حدّثنا محمّد بن أحمد القطواني،قال:حدّثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد اللّه بن محمّد بن مسلم،عن ابن الزبير،عن جابر بن عبد اللّه،قال:كنّا عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فأقبل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«قد أتاكم أخي»ثمّ التفت إلى الكعبة،فضربها بيده (2).
و ذكر مثل ما تقدّم من رواية الشيخ في(أماليه) (3).
11/1555-ابن الفارسي في(روضة الواعظين):قال الباقر عليه السّلام:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لعليّ عليه السّلام مبتدئا: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ هم أنت و شيعتك» (4).
12/1556-ابن شهرآشوب:عن أبي بكر الهذلي،عن الشعبي:أنّ رجلا أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:يا رسول اللّه،علّمني شيئا ينفعني اللّه به.قال:«عليك
بالمعروف،فإنّه ينفعك في عاجل دنياك و آخرتك»،إذ أقبل عليّ عليه السّلام،فقال:«يا رسول اللّه،فاطمة تدعوك»قال:«نعم».فقال الرجل:من هذا يا رسول اللّه؟قال:
«هذا من الذين أنزل اللّه فيهم إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» (1)
مناقب ابن شهرآشوب 3:68. [1]
.13/1557-ابن عبّاس و أبو برزة،و ابن شراحيل،و الباقر عليه السّلام،قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ عليه السّلام مبتدئا: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ أنت و شيعتك،و ميعادي و ميعادكم الحوض إذا حشر الناس جئت أنت و شيعتك شباعا مرويين،غرّا محجّلين».و في خبر آخر:«أنت و شيعتك خير البريّة (2)» (3).
14/1558-أبو نعيم الأصفهاني في(ما نزل من القرآن في عليّ عليه السّلام):
بالإسناد،عن شريك بن عبد اللّه،عن أبي إسحاق،عن الحارث،قال عليّ عليه السّلام:
«نحن أهل بيت لا نقاس بالناس».فقام رجل فأتى ابن عباس،فأخبره بذلك، فقال:صدق عليّ،النبيّ لا يقاس بالناس؟و قد نزل في عليّ عليه السّلام إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (4).
15/1559-أبو بكر الشيرازي في كتاب(نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين عليه السّلام):أنّه حدّث مالك بن أنس،عن حميد،عن أنس بن مالك،قال: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا [نزلت]في عليّ،صدّق أوّل الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ تمسّكوا بأداء الفرائض أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ يعني عليّا أفضل
الخليقة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (1)
مناقب ابن شهرآشوب 3:68. [1]
.16/1560-الأعمش،عن عطية،عن الخدري،و روى الخطيب الخوارزمي، عن جابر،أنه لمّا نزلت هذه الآية قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«عليّ خير البرية»و في رواية جابر:كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا أقبل عليّ قالوا:جاء خير البريّة (2).
17/1561-عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قال:نزلت في آل الرسول عليهم السّلام (3).
18/1562-أبو عليّ الطبرسي،رفعه:عن مقاتل بن سليمان،عن الضحّاك، عن ابن عبّاس،في قوله: هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ،[قال:]نزلت في عليّ و أهل بيته عليهم السّلام (4).
19/1563-و من طريق المخالفين:موفّق بن أحمد في كتاب(المناقب)،قال:
أخبرني سيّد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي فيما كتب إليّ من همدان،حدّثنا أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني إجازة،عن الشريف أبي طالب[المفضّل بن]محمّد بن طاهر الجعفري رضى اللّه عنه بداره بأصبهان في سكّة الخوارج،و أخبرنا الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهاني،حدّثنا أحمد بن محمّد السريّ،أخبرنا المنذر بن محمّد بن المنذر،حدّثني أبي،حدّثني عمّي الحسين بن سعيد،عن أبيه،عن إسماعيل بن زياد البزّاز،عن إبراهيم بن مهاجر،حدّثنا يزيد بن شراحيل الأنصاري،كاتب عليّ عليه السّلام،قال:سمعت عليّا عليه السّلام يقول:«حدّثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنا مسنده إلى
صدري،فقال:أي عليّ،أ لم تسمع قول اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ؟ أنت و شيعتك،و موعدي و موعدكم الحوض، إذا جثت الأمم للحساب تدعون غرّا محجّلين» (1)
المناقب للخوارزمي:187.
.20/1564-و روى الحبري،يرفعه إلى ابن عبّاس،قال: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ في عليّ عليه السّلام و شيعته (2).
21/1565-أبو القاسم الحسكاني،قال:أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ،بالإسناد المرفوع إلى يزيد بن شراحيل الأنصاري،كاتب عليّ عليه السّلام،قال:سمعت عليّا عليه السّلام يقول:«قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنا مسنده إلى صدري،فقال:يا عليّ،أ لم تسمع قول اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ؟ هم شيعتك،و موعدي و موعدكم الحوض إذا اجتمعت الأمم للحساب تدعون غرّا محجّلين» (3).
(4) 22/1566-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثنا سعيد بن محمّد،قال:حدّثنا بكر بن
سهل،قال:حدّثنا عبد الغني بن سعيد،عن موسى بن عبد الرحمن،عن مقاتل بن سليمان،عن الضحّاك بن مزاحم،عن ابن عبّاس،في قوله: أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ يريد خير الخلق جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يصف الواصفون خير ما فيها رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ يريد رضي أعمالهم وَ رَضُوا عَنْهُ رضوا بثواب اللّه ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ يريد لمن خاف و تناهى عن معاصي اللّه (1)
تفسير القمّي 2:432. [1]
.1) (1)
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1567-ابن بابويه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد،عن أبيه،عن محمّد بن أحمد،قال:حدّثنا أبو عبد اللّه الرازي،عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،عن روح بن صالح،عن هارون بن خارجة،رفعه،عن فاطمة عليها السّلام،قالت:«أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر،ففزعوا إلى أبي بكر و عمر،فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى عليّ عليه السّلام،فتبعهما الناس إلى أن انتهوا إلى[باب]عليّ عليه السّلام،فخرج إليهم عليّ عليه السّلام غير مكترث لما هم فيه،فمضى فاتّبعه الناس حتّى انتهى إلى تلعة (1)
التلعة:ما انهبط من الأرض،و قيل:ما ارتفع،و هو من الأضداد.«لسان العرب 8:36». [1]
،فقعد عليها و قعدوا حوله و هم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتجّ جائية و ذاهبة،فقال لهم عليّ عليه السّلام:كأنّكم قد هالكم ما ترون؟قالوا:و كيف لا يهولنا و لم نر مثلها قطّ!فحرّك شفتيه ثمّ ضرب الأرض بيده،ثمّ قال:ما لك؟اسكني،فسكنت،فعجبوا من ذلك1) (1)
أكثر من تعجّبهم أوّلا حيث خرج إليهم،قال[لهم]:فإنكم قد تعجّبتم من صنعي؟ قالوا:نعم،قال:أنا الرجل الذي قال اللّه تعالى: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها* وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها* وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها ،فأنا الإنسان الذي يقول لها:ما لك يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها إيّاي تحدّث أخبارها» (1)
علل الشرائع 2:8/556. [1]
.2/1568-عنه:عن أحمد بن محمّد،عن أبيه،عن محمّد بن أحمد،عن يحيى بن محمّد بن أيّوب،عن عليّ بن مهزيار،عن ابن سنان،عن يحيى الحلبي،عن عمر بن أبان،عن جابر،قال:حدّثني تميم بن حذيم،قال:كنّا مع عليّ عليه السّلام حيث توجّهنا إلى البصرة،قال:فبينا نحن نزول إذا اضطربت الأرض،فضربها عليّ عليه السّلام بيده،ثمّ قال لها:«ما لك؟»ثمّ أقبل علينا بوجهه،ثمّ قال لنا:«أما إنّها لو كانت الزلزلة التي ذكرها اللّه عزّ و جلّ في كتابه لأجابتني،و لكنها ليست تلك» (2).
3/1569-محمّد بن العبّاس:عن أحمد بن هوذة،عن إبراهيم بن إسحاق،عن عبد الرحمن (3)،عن الصبّاح المزني،عن الأصبغ بن نباتة،قال:خرجنا مع عليّ عليه السّلام و هو يطوف في السوق،و هو يأمرهم بوفاء الكيل و الوزن حتّى إذا انتهى إلى باب القصر ركض الأرض برجله (4)المباركة،فتزلزلت،فقال:«هي هي، ما لك؟اسكني،أما و اللّه إني أنا الإنسان الذي تنبّئه الأرض بأخبارها،أو رجل منّي» (5).
4/1570-عنه:عن عليّ بن عبد اللّه بن أسد،عن إبراهيم بن محمّد الثقفي،عن
عبيد اللّه بن سليمان النجفي (1)
في المصدر:عبد اللّه بن سليمان النخعي،و قد ورد اسم:عبيد بن سليمان النخعي يروى عنه إبراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب الغارات:11.
،عن محمّد بن الخراساني،عن الفضل (2)بن الزبير،قال:إنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان جالسا في الرّحبة، (3)فتزلزلت الأرض،فضربها عليّ عليه السّلام بيده،ثمّ قال لها:«قري،إنّه ما هو قيام،و لو كان ذلك لأخبرتني،و إني أنا الذي تحدّثه الأرض أخبارها،ثمّ قرأ: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها* وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها* وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها* يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها* بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها أ ما ترون أنّها تحدّث عن ربّها؟» (4).5/1571-عنه:عن الحسن بن عليّ بن مهزيار،عن أبيه،عن الحسين بن سعيد،عن محمّد بن سنان،عن يحيى الحلبي،عن عمر بن أبان،عن جابر الجعفي، قال:حدّثني تميم بن جذيم،قال:كنّا مع عليّ عليه السّلام حيث توجّهنا إلى البصرة،فبينا نحن نزول إذا اضطربت الأرض،فضربها عليّ عليه السّلام بيده،ثمّ قال لها:«ما لك [اسكني]؟»فسكنت،ثمّ أقبل علينا بوجهه الشريف،ثمّ قال لنا:«أما إنها لو كانت الزلزلة التي ذكرها اللّه في كتابه لأجابتني،و لكنّها ليست تلك» (5).
و روى محمّد بن هارون البكري بإسناده إلى هارون بن خارجة حديثا، يرفعه إلى سيّدة النساء فاطمة الزهراء عليها السّلام،قالت:«أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر و عمر،و فزع الناس إليهما،فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى
أمير المؤمنين عليه السّلام» (1)
تأويل الآيات 2:4/836.
و ذكر مثل ما تقدّم (2).6/1572-روى أبو عليّ الحسن بن مهدي (3)بن جمهور القمّي (4)،قال:
حدّثني الحسن بن عبد الرحيم التمّار،قال:انصرفت من مجلس بعض الفقهاء، فمررت على سلمان الشاذكوني،فقال لي:من أين جئت؟فقلت:جئت من مجلس فلان-يعني واضع كتاب(الواحدة)-فقال لي:ما ذا قوله فيه؟قلت:شيء من فضائل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،فقال:و اللّه لأحدّثنك بفضيلة حدّثني بها قرشيّ عن قرشيّ إلى أن بلغ ستّة نفر[منهم]،ثمّ قال:رجفت قبور البقيع على عهد عمر بن الخطّاب،فضج أهل المدينة من ذلك،فخرج عمر و أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يدعون لتسكن الأرض (5)،فما زالت تزيد إلى أن تعدّى ذلك إلى حيطان المدينة،و عزم أهلها على الخروج عنها،فعند ذلك قال عمر:عليّ بأبي الحسن عليّ بن أبي طالب.فحضر،فقال:يا أبا الحسن،أ لا ترى إلى قبور البقيع و رجفتها حتّى تعدّى ذلك إلى حيطان المدينة و قد همّ أهلها بالرّحلة عنها؟
فقال عليّ عليه السّلام:«عليّ بمائة رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم البدريّين» فاختار من المائة عشرة،فجعلهم خلفه،و جعل التسعين من ورائهم،و لم يبق بالمدينة سوى هؤلاء إلاّ حضر حتّى لم يبق بالمدينة ثيب و لا عاتق (6)إلاّ خرجت،ثمّ دعا بأبي ذرّ و مقداد و سلمان و عمّار،فقال لهم:«كونوا بين يديّ»
حتّى توسّط البقيع،و الناس محدقون به،فضرب الأرض برجله،ثمّ قال:«مالك مالك؟»ثلاثا،فسكنت،فقال:«صدق اللّه و صدق رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،لقد أنبأني بهذا الخبر،و هذا اليوم،و هذه الساعة،و باجتماع الناس له،إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها* وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها* وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها ،أما لو كانت هي هي لقلت:مالها،و أخرجت الأرض لي أثقالها»ثمّ انصرف و انصرف الناس معه،و قد سكنت الرجفة (1)
تأويل الآيات 2:5/837.
.7/1573-عليّ بن إبراهيم:في معنى السورة إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها* وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها قال:من الناس وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها ،قال:ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام (2).
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1574-محمّد بن العبّاس:عن أحمد بن هوذة،عن إبراهيم بن إسحاق،عن عبد اللّه بن حمّاد،عن عمرو بن شمر،عن جابر بن يزيد،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:
سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً ،قال:«ركض الخيل في قتالها» (2)فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ،قال:«توري و قد (3)النار من حوافرها» فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ،قال:«أغار علي عليه السلام عليهم صباحا» فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ،قال:
«أثر بهم عليّ عليه السّلام و أصحابه الجراحات حتّى استنقعوا في دمائهم» فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ،قال:«توسّط عليّ عليه السّلام و أصحابه ديارهم» إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ،قال:
«إنّ فلانا لربّه لكنود» وَ إِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ،قال:«إن الله شهيد عليهم» وَ إِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ،قال:«ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام» (1)
تأويل الآيات 2:3/843.
.1) (1)
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1575-محمّد بن العبّاس:قال:حدّثنا الحسن بن عليّ بن زكريّا بن عاصم اليمني،عن الهيثم بن عبد الرحمن،قال:حدّثنا أبو الحسن عليّ بن موسى بن جعفر،عن أبيه،عن جدّه صلوات اللّه عليهم،في قوله عزّ و جلّ: فَأَمّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ* فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ،قال:«نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام» وَ أَمّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ،قال:«نزلت في ثلاثة» (2).
2/1576-ابن شهرآشوب،قال:الإمامان الجعفران عليهما السّلام في قوله تعالى:
فَأَمّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ :«فهو أمير المؤمنين عليه السّلام فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ* وَ أَمّا
مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ و أنكر ولاية عليّ عليه السّلام فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ في النار،جعلها اللّه أمّه و مأواه» (1)
مناقب ابن شهرآشوب 2:151. [1]
.1) (1)
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1/1577-الشيخ في(أماليه)،قال:أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن مهدي،قال:أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة الحافظ،قال:حدّثنا جعفر بن عليّ بن نجيح الكندي،قال:
حدّثنا حسن بن حسين،قال:حدّثنا أبو حفص الصائغ-قال:أبو العبّاس:هو عمر بن راشد،و أبو سليمان-عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام،في قوله: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ،قال:«نحن من النعيم»،و في قوله: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً (2)، قال:«نحن الحبل» (3).
2/1578-عليّ بن إبراهيم،قال:أخبرنا أحمد بن إدريس،عن أحمد بن محمّد،عن سلمة بن عطاء،عن جميل،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:قلت:قول اللّه:
لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ؟ قال:«تسأل هذه الأمّة عمّا أنعم اللّه عليهم برسول اللّه ثمّ بأهل بيته عليهم السّلام (1)
زاد في المصدر:المعصومين.
» (2).3/1579-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد بن خالد،عن عثمان بن عيسى،عن أبي سعيد،عن أبي حمزة،قال:كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جماعة،فدعا بطعام ما لنا عهد بمثله لذاذة و طيبا،و أوتينا بتمر ننظر فيه إلى وجوهنا من صفائه و حسنه،فقال رجل:لتسألنّ عن هذا النعيم الّذي تنعمتم به عند ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«إنّ اللّه عزّ و جلّ أكرم و أجلّ أن يطعمكم طعاما فيسوغكموه ثمّ يسألكم عنه،و لكن يسألكم عمّا أنعم عليكم بمحمّد و آل محمّد عليهم السّلام» (3).
4/1580-محمّد بن العبّاس،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد الورّاق،عن جعفر بن عليّ بن نجيح،عن حسن بن حسين،عن أبي حفص الصائغ،عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام،في قوله عزّ و جلّ: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ،قال:«نحن النعيم» (4).
5/1581-عنه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد،عن الحسن بن القاسم، عن محمّد بن عبد اللّه بن صالح،عن فضل (5)بن صالح،عن سعد بن عبد اللّه (6)،
عن الأصبغ بن نباتة،عن عليّ عليه السّلام،أنّه قال: «ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ،عَنِ النَّعِيمِ؟ قال:نحن النعيم» (1)
تأويل الآيات 2:6/851.
.6/1582-و عنه:عن أحمد بن القاسم،عن أحمد بن محمّد بن الخالد،عن محمّد بن أبي عمير،عن أبي الحسن موسى عليه السّلام،في قوله عزّ و جلّ: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ،قال:«نحن نعيم المؤمن،و علقم الكافر» (2).
7/1583-و عنه،قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن إسماعيل بن بشّار،عن عليّ بن عبد اللّه بن غالب،عن أبي خالد الكابلي،قال:
دخلت على محمّد بن عليّ عليهما السّلام،فقدّم[لي]طعاما لم آكل أطيب منه،فقال لي:«يا أبا خالد،كيف رأيت طعامنا»قلت:جعلت فداك،ما أطيبه!غير أنّي ذكرت آية في كتاب اللّه فنغصت (3)،فقال:«و ما هي؟قلت: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ، فقال:«و اللّه لا تسأل عن هذا الطعام أبدا»ثمّ ضحك حتّى افترّ (4)ضاحكا و بدت أضراسه،و قال:«أ تدري ما النعيم؟»قلت:لا،قال:«نحن النعيم[الذي تسألون عنه]» (5).
8/1584-الشيخ المفيد:بإسناده إلى محمّد بن السائب الكلبي،قال:لمّا قدم الصادق عليه السّلام العراق و نزل الحيرة،فدخل عليه أبو حنيفة و سأله عن مسائل،و كان ممّا سأله أن قال له:جعلت فداك،ما الأمر بالمعروف؟فقال عليه السّلام:«المعروف-يا أبا حنيفة-المعروف في أهل السماء،المعروف في أهل الأرض،و ذاك أمير المؤمنين
عليّ بن أبي طالب عليه السّلام».
قال:جعلت فداك،فما المنكر؟قال:«اللذان ظلماه حقّه،و ابتزاه أمره، و حملا الناس على كتفه».
قال:ألا ما هو ترى الرجل على معاصي اللّه فتنهاه عنها؟فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«ليس ذاك أمرا بالمعروف،و لا نهيا عن المنكر إنّما ذاك خيرا قدّمه».
قال أبو حنيفة:أخبرني-جعلت فداك-عن قول اللّه عزّ و جلّ: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ،قال:«فما عندك يا أبا حنيفة؟»قال:الأمن في السّرب،و صحّة البدن،و القوت الحاضر.فقال:«يا أبا حنيفة،لئن وقفك اللّه و أوقفك يوم القيامة حتّى يسألك عن كلّ أكلة أكلتها و شربة شربتها ليطولنّ وقوفك»قال:فما النعيم جعلت فداك؟قال:«النعيم نحن الذين أنقذ اللّه الناس بنا من الضّلالة و بصّرهم بنا من العمى،و علّمهم بنا من الجهل».
قال:جعلت فداك،فكيف كان القرآن جديدا أبدا؟قال:«لأنّه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه (1)
أي تبليه.
الأيام،و لو كان كذلك لفني القرآن قبل فناء العالم» (2).9/1585-أبو عليّ الطبرسي،قال:روي العيّاشي بإسناده-في حديث طويل -قال:سأل أبو حنيفة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الآية،فقال له:«ما النعيم عندك يا نعمان؟»قال:القوت من الطعام و الماء البارد.فقال:«لئن أوقفك اللّه يوم القيامة بين يديه حتّى يسألك عن كل أكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولنّ وقوفك بين يديه»،قال:فما النعيم جعلت فداك؟قال:«نحن أهل البيت،النعيم الذي أنعم اللّه بنا على العباد،و بنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين،و بنا ألف اللّه بين قلوبهم و جعلهم
إخوانا بعد أن كانوا أعداء،و بنا هداهم اللّه إلى الإسلام،و هي النعمة التي لا تنقطع، و اللّه سائلهم عن حقّ النعيم الذي أنعم اللّه به عليهم،و هو النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عترته» (1)
مجمع البيان 10:813.
.تنبيه
(2) 1/1586-العيّاشي:بإسناده عن مسعدة بن صدقة (3)
ذكره ابن حجر و الذهبي،و نقلا عن الدّارقطني قوله فيه:متروك.
روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،و عن رجل،و روى عنه جعفر بن عبد اللّه و هارون بن مسلم.له كتب،منها:خطب أمير المؤمنين عليه السّلام.
رجال النجاشي:11108/415؛رجال الطوسي:40/137 و 545/314؛فهرست الشيخ:732/167؛ [2]الخلاصة:3/260؛رجال الكشّي:733/390؛ [3]لسان الميزان 6: 83/22؛معجم رجال الحديث 18:12275/135. [4]
،قال:قصّ أبو عبد اللّه عليه السّلام قصّة الفريقين جميعا في الميثاق،حتّى بلغ الاستثناء من اللّه في الفريقين، فقال:«إنّ الخير و الشرّ خلقان من خلق اللّه،له فيهما المشيئة في تحويل ما يشاء فيما قدّر فيها حال عن حال،و المشيئة فيما خلق لها من خلقه في منتهى ما قسّم1) (1)
2) (2) البقرة 2:257. [1]
3) (3) أبو محمّد مسعدة بن صدقة العبدي البصري.من أصحاب الإمامين:الباقر و الصادق عليهما السّلام، و كان عامّي المذهب،كما صرّح الشيخ،و نسبه الكشّي إلى البترية،و اكتفى العلاّمة بنقل أقوالهما،و استظهر غيره من توصيف الشيخ له بالعامّي عند عدّه في أصحاب الباقر عليه السّلام، و عدم توصيفه بذلك عند ذكره له في أصحاب الصادق عليه السّلام،و في فهرسته أيضا أنّ البتري العامّي هو الأول دون الثاني الثقة.
لهم من الخير و الشرّ،و ذلك أنّ اللّه قال في كتابه: اَللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ فالنور هم آل محمّد عليهم السّلام،و الظلمات عدوّهم» (1)
تفسير العياشي 1:461/138. [1]
.تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّهُ (2)الآية.
2/1587-الشيخ في(أماليه)،قال:أخبرنا محمّد بن محمّد-يعني المفيد- قال:حدّثنا أبو الحسن عليّ بن بلال،[قال:حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللّخمي،قال:حدّثنا سليمان بن الربيع النّهدي،قال:حدّثنا نصر بن مزاحم المنقري؛قال أبو الحسن بن عليّ بن بلال:] (3)و حدّثني عليّ بن عبد اللّه بن أسد بن منصور الأصفهاني،قال:حدّثني إبراهيم بن محمّد بن هلال الثقفيّ،قال:
حدّثني محمّد بن عليّ،قال:حدّثنا نصر بن مزاحم،عن يحيى بن يعلى الأسلميّ، عن عليّ بن الحرور (4)،عن الأصبغ بن نباتة،قال:جاء رجل إلى عليّ عليه السّلام،فقال:
يا أمير المؤمنين،هؤلاء القوم الذين تقاتلهم؛الدعوة واحدة،و الرسول واحد، و الصلاة واحدة،و الحج واحد،فبم نسمّيهم؟فقال:«بما سمّاهم (5)اللّه في كتابه».
فقال:ما كلّ ما في كتاب اللّه أعلمه.
قال:«أ ما سمعت اللّه تعالى يقول في كتابه: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ
وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ،فلمّا وقع الاختلاف كنّا نحن أولى باللّه عزّ و جلّ،و بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و بالكتاب،و بالحقّ،فنحن الذين آمنوا،و هم الذين كفروا،و شاء اللّه قتالهم بمشيئته و إرادته» (1)
أمالي الطوسي:39/197؛ [1]شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 5:258. [2]
.الشيخ المفيد في(أماليه):بإسناده،قال:جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام...
و ذكر الحديث بعينه (2).
3/1588-عليّ بن إبراهيم،[قال]:جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمل،فقال:يا عليّ،علام تقاتل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و من شهد أن لا إله إلاّ اللّه،و أنّ محمّدا رسول اللّه؟قال:«على آية في كتاب اللّه،أباحت لي قتالهم».فقال:
و ما هي؟
قال:«قوله تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ» .
فقال الرجل:كفر-و اللّه-القوم (3).
(4) 4/1589-العيّاشي:بإسناده عن سلاّم بن المستنير،عن أبي جعفر عليه السّلام،في
قوله: وَ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ .قال:«نزلت في عليّ عليه السّلام» (1)
تفسير العيّاشي 1:485/148؛ [1]شواهد التنزيل 1:144/134. [2]
.5/1590-عنه:بإسناده عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: وَ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ ،قال:«عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام أفضلهم،و هو ممّن ينفق ماله ابتغاء مرضات اللّه» (2).
(3) 6/1591-عليّ بن إبراهيم،قال:تقرّبوا إليه بالإمام (4).
7/1592-ابن شهرآشوب،قال:قال المؤمنين عليه السّلام في قوله تعالى: وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ :«أنا وسيلته» (5).
8/1593-محمّد بن الحسن الصفّار:عن الفضل العلوي،قال:حدّثني الفضل (6)بن عيسى،عن إبراهيم بن محمّد بن الحسن بن ظهر (7)،عن أبيه،عن شريك بن عبد اللّه،عن عبد الأعلى الثعلبي،عن أبي تمّام،عن سلمان الفارسي،عن أمير المؤمنين عليه السّلام،في قول اللّه تبارك و تعالى: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (8)[قال:«أنا هو الذي عنده علم الكتاب»].و قد صدّقه
اللّه،و أعطاه الوسيلة في الوصيّة،و لا تخلى امّة من وسيلة إليه و إلى اللّه تعالى، فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ (1)
بصائر الدرجات 21/216. [1]
.(2) 9/1594-العيّاشي:بإسناده عن مالك الجهنيّ،قال:قال أبو جعفر عليه السّلام: إِنّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ إلى قوله: بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللّهِ ،قال:
«فينا نزلت» (3).
10/1595-عنه:بإسناده عن أبي عمرو الزبيري،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:«إنّ ممّا استحقّت به الإمامة:التطهير،و الطهارة من الذنوب و المعاصي الموبقة التي توجب النار،ثمّ العلم المنور (4)بجميع ما تحتاج إليه الأمّة من حلالها و حرامها،و العلم بكتابها،خاصّه و عامّه،المحكم و المتشابه،و دقائق علمه،و غرائب تأويله، و ناسخه و منسوخه».
قلت:و ما الحجّة بأنّ الإمام لا يكون إلاّ عالما بهذه الأشياء الذي ذكرت؟
قال:«قول اللّه فيمن أذن اللّه لهم في الحكومة و جعلهم أهلها: إِنّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَ الرَّبّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ فهذه الأئمّة دون الأنبياء الذين يرثون الناس (5)بعلمهم،و أمّا الأحبار
فهم العلماء دون الربّانيين،ثمّ أخبر،فقال: بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللّهِ وَ كانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ و لم يقل بما حملوا منه» (1)
تفسير العيّاشي 1:119/322. [1]
.(2) 11/1596-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن سهل بن زياد؛و عليّ بن إبراهيم،عن أبيه،جميعا،عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،عن أبان،عن أبي بصير،عن عمر (3)بن رياح،عن أبي جعفر عليه السّلام،[قال:قلت له:]بلغني أنّك تقول:
من طلّق لغير السنّة أنّك لا ترى طلاقه شيئا؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام:«ما أقوله،بل اللّه عزّ و جلّ يقوله،و اللّه لو كنّا نفتيكم بالجور،لكنّا شرّا منكم،لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ» (4).
12/1597-العيّاشي:بإسناده عن أبي بصير،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:إنّ عمر بن رياح زعم أنّك قلت:«لا طلاق إلاّ ببيّنة؟».
قال:فقال:«ما أنا قلته،بل اللّه تبارك و تعالى يقول،إنّا و اللّه لو كنّا نفتيكم بالجور،لكنّا أشرّ (5)منكم،إنّ اللّه يقول: لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ» (6).
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ (1)
المائدة 5:87. [1]
.13/1598-عليّ بن إبراهيم،قال:حدّثني أبي،عن ابن أبي عمير،عن بعض رجاله،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين عليه السّلام،و بلال، و عثمان بن مظعون.
فأمّا أمير المؤمنين عليه السّلام فحلف أن لا ينام بالليل أبدا،و أمّا بلال،فإنّه حلف أن لا يفطر بالنهار أبدا،و أمّا عثمان بن مظعون،فإنّه حلف أن لا ينكح أبدا،فدخلت امرأة عثمان على عائشة،و كانت امرأة جميلة،فقالت عائشة:ما لي أراك متعطّلة؟ (2)فقالت:و لمن أتزيّن؟فو اللّه ما قاربني زوجي منذ كذا و كذا،فإنّه قد ترهّب و لبس المسوح،و زهد[في]الدنيا.
فلمّا دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أخبرته عائشة بذلك،فخرج،فنادى الصلاة جامعة،فاجتمع الناس،فصعد المنبر،فحمد اللّه و أثنى عليه،ثمّ قال:ما بال أقوام يحرّمون على أنفسهم الطيّبات؟ألا إنّي أنام بالليل،و أنكح و أفطر بالنهار،فمن رغب عن سنّتي فليس منّي.فقام هؤلاء،فقالوا:يا رسول اللّه،قد حلفنا على ذلك، فأنزل اللّه تعالى عليه: لا يُؤاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ ذلِكَ كَفّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ (3)» (4).
14/1599-أبو عليّ الطبرسي،قال:روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،أنّه قال:«نزلت
في عليّ عليه السّلام،و بلال،و عثمان بن مظعون.
فأمّا عليّ عليه السّلام فإنّه حلف أن لا ينام بالليل أبدا إلاّ ما شاء اللّه،و أمّا بلال فإنّه حلف أن لا يفطر بالنهار[أبدا]،و أمّا عثمان بن مظعون فإنّه حلف أن لا ينكح أبدا» (1)
مجمع البيان 4:364.
.تعالى: وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ .
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ* ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ (4)الآية.
16/1601-العيّاشي:بإسناده عن أبي بصير،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،[قال]:
«الصراط الذي قال إبليس: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ* ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ الآية،و هو عليّ عليه السّلام» (5).
قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَ أَقامُوا الصَّلاةَ إِنّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ .
17/1602-عليّ بن إبراهيم،قال:في رواية أبي الجارود،عن أبي جعفر عليه السّلام، في قوله: وَ الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَ أَقامُوا الصَّلاةَ إلى آخره،[قال]:«نزلت في آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أشياعهم» (1)
تفسير القمّي 1:246. [1]
...
و على الانتهاء و اللّه تعالى العالم بالعد و الاحصاء،و هذا ما سنح لي بحسب الطاقة بعد كثرة الشواغل و الاضاعة و قلّة البضاعة و من تأمّل هذا الكتاب على الأمر الذي أشرنا إليه في فوائد الكتاب من معنى ذكر اسم أمير المؤمنين عليه السّلام و أهل بيته عليهم السّلام رأى العدّ يزيد على ذلك و لنختم الكتاب بفوائد.
1) (1)
في سبب الاسقاط لاخفاء أسماء أمير المؤمنين
الأئمّة عليهم السّلام في القرآن
1/1603-روى الشيخ أحمد بن عليّ الطبرسي في كتاب(الاحتجاج)،عن أمير المؤمنين عليه السّلام في جواب سائل سأله عن بعض آيات القرآن خفى معناها على السائل،فقال له:«و أمّا ما كان من الخطاب بالانفراد مرّة و بالجمع مرّة و هو من صفة الباري جلّ ذكره،فإنّ اللّه تبارك و تعالى اسمه على ما وصف به نفسه بالانفراد و الوحدانيّة،هو النور الأزلي القديم،الذي ليس كمثله شيء،لا يتغيّر، و يحكم ما يشاء و يختار،و لا معقّب لحكمه،و لا رادّ لقضائه،و لا ما خلق زاد في ملكه و عزّة،و لا نقص منه ما لم يخلقه،و إنّما أراد بالخلق إظهار قدرته،و إبداء سلطانه،و تبيين براهين حكمته،فخلق ما شاء كما شاء،و أجرى فعل بعض الأشياء على أيدي من اصطفى من أمنائه،فكان فعلهم فعله،و أمرهم أمره،كما قال: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ (1)
النساء 4:80. [1]
.و جعل السماء و الأرض وعاء لمن شاء من خلقه،ليميز الخبيث من الطيّب،
1) (1)
مع سابق علمه بالفريقين من أهلها،و ليجعل ذلك مثالا لأوليائه و أمنائه،و عرّف الخليقة فضل منزلة أوليائه،و فرض عليهم من طاعتهم مثل الذي فرض منه لنفسه، و ألزمهم الحجّة بأن خاطبهم خطابا يدلّ على انفراده و توحّده،و بأنّ له أولياء تجري أفعالهم و أحكامهم مجرى فعله،فهم العباد المكرمون،الّذين لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون،هو الذين أيدهم بروح منه،و عرّف الخلق اقتدارهم على علم الغيب بقوله: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً* إِلاّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ (1)
الجنّ 72:26،27. [1]
،و هم النّعيم الذي يسأل العباد عنه،لأنّ اللّه تبارك و تعالى أنعم بهم على من اتّبعهم من أوليائهم».قال السائل:من هؤلاء الحجج؟قال:«هم رسول اللّه،و من أحلّ محلّه من أصفياء اللّه الذين قرنهم اللّه بنفسه و برسوله،و فرض على العباد من طاعتهم مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه،و هم ولاة الأمر الذين قال اللّه فيهم: أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (2)،و قال فيهم: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (3)».
قال السائل:ما ذاك الأمر؟قال عليّ عليه السّلام:«الذي به تنزل الملائكة في الليلة التي يفرق فيها كلّ أمر حكيم،من خلق و رزق،و أجل و عمر،و حياة و موت،و علم غيب السماوات و الأرض،و المعجزات التي لا تنبغي إلاّ للّه و أصفيائه،و السفرة بينه و بين خلقه،و هم وجه اللّه الذي قال: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ (4)،و هم بقية اللّه،يعني المهديّ عليه السّلام الذي يأتي عند انقضاء هذه النظرة،فيملأ الأرض
[قسطا و]عدلا كما ملئت جورا و ظلما و من آياته:الغيبة و الاكتتام عند عموم الطغيان،و حلول الانتقام،و لو كان هذا الأمر الذي عرّفتك نبأه للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دون غيره،لكان الخطاب يدلّ على فعل ماض غير دائم و لا مستقبل،و لقال:نزلت الملائكة،و فرق كلّ أمر حكيم،و لم يقل تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ (1)
القدر 97:4. [1]
و يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (2)قد زاد جلّ ذكره في التبيان و إثبات الحجّة بقوله في أصفيائه و أوليائه عليهم السّلام: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (3)،تعريفا للخليقة قربهم،أ لا ترى أنك تقول:فلان إلى جنب فلان،إذا أردت أن تصف قربه منه؟و إنّما جعل اللّه تبارك و تعالى في كتابه هذه الرموز التي لا يعلمها غيره و غير أنبيائه و حججه في أرضه،لعلمه بما يحدثه في كتابه المبدّلون من إسقاط أسماء حججه منه،و تلبيسهم ذلك على الأمّة،ليعينوهم على باطلهم،فأثبت فيه الرموز، و أعمى قلوبهم و أبصارهم،لما عليهم في تركها و ترك غيرها من الخطاب الدالّ على ما أحدثوه فيه،و جعل أهل الكتاب القائمين (4)به و العالمين بظاهره و باطنه، من شجرة أصلها ثابت و فرعها في السماء،تؤتي أكلها كلّ حين بإذن ربّها،أي يظهر مثل هذا العلم لمحتمليه في الوقت بعد الوقت،و جعل أعداءها أهل الشجرة الملعونة الذين حاولوا إطفاء نور اللّه بأفواههم فأبى اللّه إلاّ أن يتمّ نوره.و لو علم المنافقون لعنهم اللّه ما عليهم من ترك هذه الآيات التي بيّنت لك تأويلها، لأسقطوها مع ما أسقطوا منه،و لكنّ اللّه تبارك اسمه ماض حكمه بايجاب الحجّة
على خلقه كما قال: فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ (1)
الأنعام 6:149. [1]
،أغشى أبصارهم،و جعل على قلوبهم أكنّة عن تأمّل ذلك،فتركوه بحاله،و حجبوا عن تأويل الملتبس بإبطاله، فالسعداء يتثبّتون عليه،و الأشقياء يعمون عنه وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ (2).ثمّ إنّ اللّه جلّ ذكره لسعة رحمته،و رأفته بخلقه و علمه بما يحدثه المبدّلون من تغيير كتابه،قسّم كلامه ثلاثة أقسام:فجعل قسما يعرفه العالم و الجاهل،و قسما لا يعرفه إلاّ من صفا ذهنه و لطف حسّه،و صحّ تمييزه ممّن شرح اللّه صدره للإسلام،و قسما لا يعرفه إلاّ اللّه و أمناؤه و الراسخون في العلم،و إنّما فعل اللّه ذلك لئلاّ يدّعي أهل الباطل من المستولين على ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من علم الكتاب ما لم يجعله اللّه لهم،و ليقودهم الاضطرار إلى الايتمار بمن ولاّه أمرهم،فاستكبروا عن طاعته تعزّزا و افتراء على اللّه عزّ و جلّ،و اغترارا بكثرة من ظاهرهم و عاونهم و عاند اللّه عزّ اسمه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
فأما ما علمه الجاهل و العالم من فضل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من كتاب اللّه،فهو قول اللّه سبحانه: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ ،و قوله: إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (3)،و لهذه الآية ظاهر و باطن،فالظاهر:قوله: صَلُّوا عَلَيْهِ ،و الباطن:قوله: وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً أي سلّموا لمن وصّاه و استخلفه و فضّله عليكم،و ما عهد به إليه تسليما، و هذا ممّا أخبرتك أنّه لا يعلم تأويله إلاّ من لطف حسّه،و صفا ذهنه،و صحّ تمييزه، و كذلك قوله تعالى: سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ (4)لأنّ اللّه سمّى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بهذا
الاسم حيث قال: يس* وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ* إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (1)
يس 36:1-3. [1]
،لعلمه بأنهم يسقطون قوله:سلام على آل محمّد،كما أسقطوا غيره،و ما زال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يتألفهم و يقرّبهم و يجلسهم عن يمينه و شماله حتّى أذن اللّه عزّ و جلّ في إبعادهم بقوله: وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً (2)،و بقوله: فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ* عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ عِزِينَ* أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ* كَلاّ إِنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ (3)،و كذلك قول اللّه عزّ و جلّ: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (4)،و لم يسمّهم بأسمائهم و أسماء آبائهم و أمّهاتهم.و أمّا قوله: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ (5)،فالمراد (6)كل شيء هالك إلاّ دينه،لأنّ من المحال أن يهلك منه كلّ شيء و يبقى الوجه،هو أجلّ و أكرم و أعظم من ذلك،و إنّما يهلك من ليس منه،أ لا ترى أنّه قال: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ* وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ (7)؟ففصل بين خلقه و وجهه.
و أمّا قوله: إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ (8)،فإنّ اللّه جلّ ذكره أنزل عزائم الشرائع و آيات الفرائض في أوقات مختلفة،كما خلق السماوات و الأرض في ستة أيّام،و لو شاء أن يخلقها في أقلّ من لمح البصر لخلق،و لكنّه جعل الأناة
و المداراة مثالا (1)
في المصدر:أمثالا.
،لأمنائه،و إيجابا للحجّة على خلقه،فكان أوّل من قيّدهم به الإقرار بالوحدانيّة و الربوبيّة و الشهادة بأن لا إله إلاّ اللّه،فلمّا أقرّوا بذلك تلاه بالإقرار لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالنبوّة و الشهادة له بالرسالة،فلما انقادوا لذلك فرض عليهم الصلاة ثمّ الصوم ثمّ الحجّ ثمّ الجهاد ثم الزكاة ثم الصدقات،و ما يجري مجراها من مال الفيء،فقال المنافقون:هل بقي لربّك علينا بعد الذي فرضه شيء آخر يفترضه،فتذكره لتسكن أنفسنا أنّه لم يبق غيره؟فأنزل اللّه في ذلك قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ يعني الولاية،فأنزل: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (2)،و ليس بين الأمّة خلاف أنّه لم يؤت الزكاة يومئذ أحد و هو راكع غير رجل لو ذكر اسمه في الكتاب لاسقط مع ما اسقط من ذكره،و هذا و ما أشبهه من الرموز التي ذكرت لك ثبوتها في الكتاب ليجهل معناها المحرّفون فيبلغ إليك و إلى أمثالك،و عند ذلك قال اللّه عزّ و جلّ: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (3)» (4).2/1604-روى العيّاشي في(تفسيره):بإسناده عن داود بن فرقد،عمّن أخبره،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:«لو قرء القرآن على كما أنزل لألفيتنا (5)فيه مسمّين» (6).
3/1605-و عن سعيد بن الحسين الكندي،عن أبي جعفر عليه السّلام-بعد مسمّين-:
«كما سمّي من قبلنا» (1)
تفسير العيّاشي 1:5/13. [1]
.4/1606-عنه:بإسناده عن ميسرة،عن أبي جعفر عليه السّلام،قال:«لو لا أن زيد في كتاب اللّه و نقص منه ما خفي حقّنا على ذي الحجا (2)،و لو قد قام قائمنا فنطق صدّقه القرآن» (3).
5/1607-و عنه:بإسناده عن حنّان بن سدير،عن أبيه،قال:قال أبو جعفر عليه السّلام:«يا أبا الفضل،لنا حقّ في كتاب اللّه المحكم من اللّه لو محوه فقالوا:ليس من عند اللّه،أو لم يعلموا،لكان سواء (4)» (5).
في ذكر ضابطة لهم في كتاب اللّه عزّ و جلّ
1/1608-محمّد بن يعقوب:عن عدّة من أصحابنا،عن سهل بن زياد،عن محمّد بن سليمان،عن أبيه،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديثه،عن أبي بصير،قال:
يا أبا محمّد،«ما من آية نزلت تقود إلى الجنّة،و لا يذكر أهلها بخير إلاّ و هي فينا و في شيعتنا و ما من آية نزلت يذكر أهلها بشر و لا تسوق إلى النار إلاّ و هي في عدوّنا و من خالفنا،فهل سررتك يا أبا محمّد؟قال:قلت:جعلت فداك زدني،قال:
يا أبا محمّد،ليس على ملّة إبراهيم،إلاّ نحن و شيعتنا و سائر الناس من ذلك براء.
يا أبا محمّد،فهل سررتك؟و في رواية اخرى،قال:حسبي» (1)
الكافي 8:6/36. [1]
.2/1609-العيّاشي:بإسناده عن محمّد بن مسلم،قال:قال أبو جعفر عليه السّلام:
«يا أبا محمّد،إذا سمعت اللّه ذكر أحدا من هذه الامّة بخير،فهم نحن،و إذا سمعت اللّه ذكر قوما بسوء ممّن مضى،فهم عدوّنا» (2).
3/1610-عنه:بإسناده عن مسعدة بن صدقة،عن أبي جعفر عليه السّلام،عن أبيه،عن
جدّه،قال:«قال أمير المؤمنين عليه السّلام:سمّوهم بأحسن أمثال القرآن يعني عترة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،هذا عذب فرات فاشربوا،و هذا ملح اجاج (1)
أجاج:ملح مرّ.«مختار الصحاح-أجج-:6».
فاجتنبوا» (2).في وجوب التسليم للأئمّة عليهم السّلام
1/1611-سعد بن عبد اللّه في(بصائر الدرجات):بإسناده عن الحسين بن سعيد،عن النضر بن سويد،عن عبد اللّه بن مسكان (1)
أبو محمّد عبد اللّه بن مسكان مولى.من فقهاء أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام،الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم،و من الفقهاء الأعلام و الرؤساء المأخوذ منهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحلام،كان لا يدخل على الإمام شفقة أن لا يوفيه حقّ إجلاله و إعظامه.
روى عن الإمام الصادق عليه السّلام،و عن أبي بصير و أبي بكر الحضرمي و زرارة و غيرهم، و روى عنه ابن أبي عمير و ابن سنان و ابن محبوب و غيرهم.له كتب منها في الإمامة و في الحلال و الحرام و غيرها.مات في أيام أبي الحسن عليه السّلام.
جوابات أهل الموصل(مصنّفات المفيد)9:25؛رجال النجاشي:559/214؛رجال الطوسي:675/264؛رجال الكشي:705/375 و 716/382؛الخلاصة:22/106؛معجم رجال الحديث 10:7161/324. [1]
،عن ضريس،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سمعته يقول:«قد أفلح المسلمون،إنّ المسلمين هم النجباء» (2).2/1612-قال:و روى عن الحسين بن سعيد،عن النضر بن سويد،عن عبد اللّه
بن مسكان،عن سدير،قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام:إنّي تركت مواليك مختلفين،يبرأ بعضهم من بعض؟فقال:«و ما أنت و ذاك؟إنّما كلّف اللّه الناس[ثلاث:]معرفة الأئمّة عليهم السّلام،و التسليم لهم فيما ورد عليهم،و الردّ إليهم فيما اختلفوا فيه» (1)
مختصر بصائر الدرجات:74.
.3/1613-عنه:بإسناده عن الحسين بن سعيد،قال:أخبرني محمّد بن حمّاد السندي (2)،عن عبد الرحمن بن سالم الأشلّ،عن أبيه،قال:قال أبو جعفر عليه السّلام:
«يا سالم،إنّ الإمام هادي مهديّ،لا يدخله اللّه في عمى،و لا يجهله عن سنّة،ليس للناس النظر في أمره و لا البحث عليه،و إنّما أمروا بالتسليم له» (3).
4/1614-و عنه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسين بن سعيد،و محمّد بن خالد البرقيّ،عن عبد اللّه بن جندب،عن سفيان بن السّمط،قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:جعلت فداك،يأتينا الرجل من قبلكم يعرف بالكذب فيحدّث بالحديث فنستبشعه؟فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«يقول لك:إنّي قلت الليل أنّه نهار،و النهار أنّه ليل؟».قلت:لا.قال:«فإن قال لك هذا أنّي قلته،فلا تكذّب به فإنّك إنّما تكذّبني» (4).
5/1615-و عنه،قال:حدّثني عليّ بن إسماعيل بن عيسى،و محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،و محمّد بن عيسى بن عبيد،عن محمّد بن عمرو بن سعيد الزيّات،عن عبد اللّه بن جبلة (5)،عن سفيان بن السّمط 6،قال:قلت لأبي
عبد اللّه عليه السّلام:إنّ الرجل يأتينا من قبلكم فيخبرنا عنك بالعظيم من اللّه الأمر؛فتضيق بذلك صدورنا حتّى نكذّبه؟فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«أ ليس عني يحدّثكم؟».قلت:
بلى.فقال:«فيقول:لليل أنّه نهار،و النهار أنّه ليل؟».فقلت:لا.قال:«فردّه إلينا، فإنّك إن كذّبته فإنّما تكذّبنا» (1).
و الروايات في ذلك كثيرة ذكر منها الكثير في باب آخر كتاب البرهان من أرادها وقف عليها من هناك.
1) (7) مختصر بصائر الدرجات:77.
في جواب سؤال و هو أنّه قد ذكر في عدد الأسماء منه ما كان بصيغة الأفعال مع فاعلها،و لا ريب انّها ليست اسما بل جملة كما هو مقرّر في علم العربية،و ذكر ما هو بصيغة المصدر كالفوز و لا ريب ان المصدر غير من له المصدر فإن الفائز غير المفوز.
و قد ذكرنا ما هو بصيغة الجار و المجرور كما ذكر في قوله تعالى: فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ و لا ريب ان الجار المجرور ليس باسم.
قلت:قد تقدّم في الخطبة من الإشارة إلى إن الفعل و فاعله يشتق منه اسم فاعل يكون اسما حينئذ و ذكرنا شاهدا له الحديث،عن أمير المؤمنين عليه السّلام.
1/1616-و أيضا:روى معاوية بن عمّار،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:قلت:
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ ،قال:«نحن أولئك الشافعون» (1)
المحاسن:1:186/293؛ [1]تفسير العيّاشي 1:450/139. [2]
.2/1617-و عن معاوية بن وهب،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً ،قال:«نحن و اللّه المأذون لهم يوم القيامة،و القائلون صوابا» (2).
و غير ذلك من الآيات توجد في هذا الكتاب.
و أمّا المصدر كالفوز فإنّه يدلّ على اسم فاعل فإن من له الفوز فاسمه الفائز ضرورة من له مبدأ الاشتقاق اتّصف بالمشتق فهو اسم لمن له المصدر.
و أمّا الجار و المجرور ممّا ذكرت فإن الجار متعلّق بمحذوف تقديره كاين في جنّات النعيم،كما هو مقرّر في علم العربية و لا ريب إن ذلك اسم و قس على
ذلك نظائره و تأمّل في الروايات عسى تقف على شواهد و اللّه سبحانه و تعالى ولي التوفيق.
و لنختم الكتاب بحديثين يشتمل على معجزات عجاب لأمير المؤمنين و وصيّ رسول ربّ العالمين عليه السّلام.
3/1618-ذكرهما الشيخ البرسي في كتابه،قال:روى صاحب عيون أخبار الرضا عليه السّلام (1)
راجعنا عيون أخبار الرضا عليه السّلام للصدوق و لم نجد الحديث فيه.
،قال:إنّ (2)أمير المؤمنين عليه السّلام مرّ في طريق فسايره خيبري فمرّ بواد قد سال،فركب الخيبري مرطة،و عبر على الماء،ثمّ نادى أمير المؤمنين عليه السّلام:يا هذا لو عرفت ما عرفت لجزت كما جزت (3)،فقال[له]أمير المؤمنين عليه السّلام:
مكانك،ثمّ أومى بيده (4)إلى الماء فجمد و مرّ عليه،فلمّا رأى الخيبري ذلك أكبّ على قدميه،و قال له:يا فتى ما قلت حتّى حوّلت الماء حجرا؟
قال[له أمير المؤمنين]عليه السّلام:فما قلت أنت حتّى عبرت على الماء؟فقال الخيبري:أنا دعوت[اللّه]باسمه الأعظم،فقال له (5)أمير المؤمنين عليه السّلام:و ما هو؟ [قال:سألته باسم وصيّ محمّد.فقال أمير المؤمنين عليه السّلام:]أنا وصيّ محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
فقال الخيبري:إنّه لحقّ،ثمّ أسلم (6).
4/1619-و من ذلك ما رواه عمّار بن ياسر،قال:أتيت مولاي يوما فرأى في وجهي كآبة،فقال:ما بك؟فقلت:دين أتى مطالب به،فأشار إلى حجر ملقى و قال:
خذ هذا اقض منه دينك.
فقال عمّار:إنّه لحجر.فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام:ادع اللّه بي يحوله لك ذهبا.
قال عمّار:فدعوت باسمه،فصار الحجر ذهبا،فقال لي:خذ منه حاجتك.
فقلت:و كيف تلين؟فقال:يا ضعيف اليقين ادع اللّه بي حتّى تلين فإنّ باسمي ألان اللّه الحديد لداود.
قال عمّار:فدعوت[اللّه]باسمه،فلان،فأخذت منه حاجتي،ثمّ قال:ادع اللّه باسمي[حتّى]يصير باقيه حجرا كما كان (1)
مشارق أنوار اليقين:322.
.و على ذلك نقطع الكلام و نصلّي على محمّد و آله خيرة الرحمن و غاية الكون و الزمان و الحمد للّه أولا و آخرا و صلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين.
وقع الفراغ من تأليف هذا الكتاب على يد مؤلّفه فقير اللّه الغني عبده هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد الحسينيّ البحراني باليوم السابع عشر مولد خاتم الأنبياء صلوات اللّه عليه و آله و سلّم من شهر ربيع الأول سنة السادسة و التسعين و ألف
1) (1)
1-الإتقان في علوم القرآن:لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي(ت 911 ق)،تحقيق:
محمّد أبو الفضل إبراهيم،قم:منشورات الرضي،الطبعة الثانية،1367 ه.ش.
2-الإجازة الكبيرة:للسيّد عبد اللّه الموسوي الجزائري(من أعلام القرن الثاني عشر الهجري)،تحقيق:محمّد السماحي الحائري،قم:مكتبة آية اللّه المرعشي،الطبعة الاولى،1409 ه.
3-الاحتجاج:لأبي منصور أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي(ت 620 ق)،تحقيق:
إبراهيم البهادري و محمّد هادي به،قم:دار الاسوة،الطبعة الاولى،1413 ه.
4-إحقاق الحقّ و إزهاق الباطل:للعلاّمة القاضي السيّد نور اللّه الحسيني التستري(ت 1019 ق)،مع تعليقات السيّد شهاب الدين المرعشي،قم:مكتبة آية اللّه المرعشي، الطبعة الاولى،1411 ه.
5-أحكام القرآن:لأبي بكر أحمد بن عليّ الرازي الجصاص(ت 370 ق)،تحقيق:
محمّد الصادق قمحاوي،بيروت:دار إحياء التراث العربي،الطبعة الاولى،1405 ه.
6-أحكام القرآن:لأبي بكر محمّد بن عبد اللّه بن أحمد المعروف بابن العربي(ت 543 ق)،تحقيق:عليّ محمّد البجاوي،بيروت:دار إحياء التراث العربي.
7-الاختصاص:المنسوب إلى أبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد(ت 413 ق)،تحقيق:عليّ أكبر الغفاري،قم:مؤسسة النشر الإسلامي،الطبعة الرابعة،1414 ه.
8-اختيار معرفة الرجال(رجال الكشّي):لأبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي(ت 460 ق)،تحقيق:السيّد حسن المصطفوي،نشر جامعه مشهد،1348 ه.ش.
9-الأربعون حديثا عن أربعين شيخا من أربعين صحابيا:لمنتجب الدين عليّ بن عبيد اللّه بن بابويه الرازي(من أعلام القرن السادس الهجري)،تحقيق و نشر:مؤسسة الإمام المهدي عليه السّلام،قم،1408 ه.
10-الأربعين:لمحمّد بن أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري(من أعلام القرن الخامس الهجري)،تحقيق و نشر:موسسة الإمام المهدي عليه السّلام،قم،1411 ه.
11-الإرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد:لأبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد(ت 413 ق)،قم:مكتبة بصيرتي؛و نشر المؤتمر العالمي لألفيّة الشيخ المفيد.
12-إرشاد القلوب:لأبي محمّد الحسن بن محمّد الديلمي(ت 711 ق)،قم:منشورات الرضي.
13-أساس البلاغة:لجار اللّه أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري(ت 538 ق)،تحقيق:
عبد الرحيم محمود،قم:مكتب الإعلام الإسلامي.
14-أسباب النزول:لأبي الحسن عليّ بن أحمد الواحدي النيسابوري(ت 468 ق)، بيروت:عالم الكتب.
15-الاستبصار فيما اختلف من الأخبار:لأبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي(ت 460 ق)، تحقيق:حسن الموسوي الخراسان،طهران:دار الكتب الإسلامية،الطبعة الرابعة، 1363 ه.ش.
16-الاستيعاب في معرفة الأصحاب:لابن عبد البر النمري القرطبي(ت 463 ق)،بيروت:
دار إحياء التراث العربي،الطبعة الاولى،1378 ه.
17-اسد الغابة في معرفة الصحابة:لعزّ الدين أبي الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد الشيباني المعروف بابن الأثير(ت 630 ق)،بيروت:دار إحياء التراث العربي؛ و طهران:المكتبة الإسلامية.
18-الإصابة في تمييز الصحابة:لشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن عليّ بن الحجر العسقلاني(ت 852 ق)،مصر:منشورات شركة طبع الكتب العلمية،مطبعة السعادة، 1323 ه؛و بيروت:دار صادر،الطبعة الاولى،1328 ه.
19-الاعتقادات:لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي(ت 381 ق)، المطبوع مع شرح الباب الحادي عشر،مركز نشر الكتاب،1370 ه.
20-الأعلام،قاموس تراجم لأشهر الرجال و النساء من العرب و المستعربين و المستشرقين:لخير الدين الزركلي،بيروت:دار العلم للملايين،الطبعة السابعة، 1986 م.
21-أعيان الشيعة:للسيّد محسن الأمين(ت 1371 ق)،تحقيق:حسن الأمين،بيروت:
دار التعارف للمطبوعات.
22-الأغاني:لأبي الفرج الأصفهاني(ت 352 ق)،بيروت:مؤسسة عزّ الدين؛و بيروت:
دار إحياء التراث العربي.
23-أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد:للعلاّمة سعيد الخوري الشرتوني اللبناني، قم:مكتبة آية اللّه المرعشي،1403 ه.
24-الأمالي:لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق(ت 381 ق)،تحقيق و نشر:مؤسسة البعثة،دار الثقافة،قم.
25-الأمالي:لأبي عبد اللّه محمد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ
المفيد(ت 413 ق)،تحقيق:حسين استادولى و عليّ أكبر الغفاري،قم:مؤسسة النشر الإسلامي،1413 ه.
26-الأمالي:لأبي جعفر محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسي(ت 460 ق)، تحقيق و نشر:مؤسسة البعثة،دار الثقافة،قم:الطبعة الاولى،1414 ه.
27-أمل الآمل:لمحمّد بن الحسن[الحرّ العاملي](ت 1104 ق)،تحقيق:السيّد أحمد الحسيني،بغداد:مكتبة الأندلس.
28-الأنساب:لأبي سعد عبد الكريم السمعاني(ت 562 ق)،تحقيق:عبد اللّه عمر البارودي،بيروت:دار الكتب العلمية،الطبعة الاولى،1408 ه.
29-أنساب الأشراف:لأحمد بن يحيى بن جابر البلاذري(ت 279 ق)،تحقيق:كمال الحارثي،مصر:مكتبة الخانجي،1125 ه؛و بغداد:مكتبة المثنى،1396 ه؛و تحقيق:
المحمودي،بيروت:مؤسسة الأعلمي للمطبوعات.
30-أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف و الاحساء و البحرين:للشيخ عليّ البلادي البحراني(ت 1340 ق)،تحقيق:الشيخ محمّد عليّ الطبسي،قم:مكتبة آية اللّه المرعشي،1407 ه.
31-أوائل المقالات في المذاهب و المختارات:لأبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد(ت 413 ق)،تحقيق:فضل اللّه الشهير بشيخ الإسلام الزنجاني،قم:مكتبة الداوري.
32-إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب و الفنون:
لإسماعيل باشا بن محمّد أمين الباباني البغدادي،بغداد:مكتبة المثنى.
33-بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار عليهم السّلام:للعلاّمة محمّد باقر المجلسي (ت 1110 ق)،طهران:دار الكتب الإسلامية،و ج 8 من الطبعة الحجرية.
34-البداية و النهاية:لأبي الفداء الحافظ،ابن كثير الدمشقي(ت 774 ق)،تحقيق:
مجموعة من الأساتذة،بيروت:دار الكتب العلمية،الطبعة الرابعة،1408 ه.
35-بشارة المصطفى لشيعة المرتضى:لأبي جعفر محمّد بن أبي القاسم محمّد بن عليّ الطبري(ت 525 ق)،النجف الأشرف:المكتبة الحيدرية،الطبعة الثانية،1383 ه.
36-بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمّد عليهم السّلام:لأبي جعفر محمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار(ت 290 ق)،تحقيق:ميرزا محسن كوچهباغي التبريزي،قم:مكتبة آية اللّه المرعشي،الطبعة الاولى،1404 ه.
37-تاج العروس من جواهر القاموس:للسيّد محمّد بن محمّد مرتضى الحسيني الزبيدي (ت 1205 ق)،مصر:المطبعة الخيرية المنشأة بجمالية،الطبعة الاولى.
38-تاريخ بغداد أو مدينة السّلام:لأبي بكر أحمد بن عليّ الخطيب البغدادي(ت 463 ق)، بيروت:دار الكتب العلمية.
39-تاريخ الخلفاء:لجلال الدين السيوطي(ت 911 ق)،بيروت:دار الكتب العلمية، الطبعة الاولى،1408 ه.
40-تاريخ دمشق،ترجمة الإمام عليّ عليه السّلام:لأبي القاسم عليّ بن الحسن بن هبة اللّه المعروف بابن عساكر(ت 571 ق)،تحقيق:محمّد باقر المحمودي،بيروت:نشر مؤسسة المحمودي،الطبعة الثانية،1398 ه.
41-التاريخ الكبير:لأبي عبد اللّه إسماعيل بن إبراهيم البخاري(ت 256 ق)،بيروت:دار الكتب العلمية.
42-تاريخ اليعقوبي:لأحمد بن أبي يعقوب بن جعفر المعروف بابن واضح الأخباري (ت 292 ق)،بيروت:دار العراق،1375 ه.
43-تاريخ الطبري(تاريخ الامم و الملوك):لأبي جعفر محمّد بن جرير الطبري(ت 310 ق) تحقيق:محمّد أبو الفضل إبراهيم،مصر:دار المعارف.
44-تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة:للسيّد شرف الدين عليّ الحسيني
النجفي(من أعلام القرن العاشر الهجري)،تحقيق و نشر:مؤسسة الإمام المهدي عليه السّلام، قم:الطبعة الاولى،1407 ه.
45-تحف العقول عن آل الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لأبي محمّد الحسن بن عليّ بن الحسين بن شعبة الحراني(ت 381 ق)،تحقيق:عليّ أكبر الغفاري،قم:مؤسسة النشر الإسلامي،الطبعة الثانية،1404 ه.
46-تحفة الأبرار في مناقب الأئمّة الأطهار:لحسين بن مساعد الحائري،مشهد:آستان قدس رضوي،مخطوط،رقم 2159.
47-تحفة الإخوان:مخطوط،قم:مكتبة آية اللّه المرعشي،رقم 3977.
48-تذكرة الحفّاظ:لأبي عبد اللّه شمس الدين محمّد الذهبي(ت 748 ق)،بيروت:دار إحياء التراث العربي.
49-تفسير البيضاوي(أنوار التنزيل و أسرار التأويل):لناصر الدين أبي سعيد عبد اللّه بن عمر بن محمّد الشيرازي البيضاوي(ت 791 ق)،بيروت:دار الكتب العلمية،الطبعة الاولى،1408 ه.
50-تفسير الثعلبي(الكشف و البيان):لأحمد بن محمّد الثعلبي(ت 427 ق)،مخطوط، من سورة الكهف إلى سورة المؤمن.
51-تفسير الحبري:لأبي عبد اللّه الحسين بن الحكم الحبري(ت 268 ق)،تحقيق:محمّد رضا الحسيني،بيروت:مؤسسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث،الطبعة الاولى،1408 ه.
52-تفسير الصافي:لمحمّد محسن الشهير بالفيض الكاشاني(ت 1091 ق)،تحقيق:
السيّد محسن الحسيني الأميني،طهران:دار الكتب الإسلامية،الطبعة الاولى، 1419 ه.
53-تفسير الطبري(جامع البيان في تفسير القرآن):لأبي جعفر محمّد بن جرير بن يزيد الطبري(ت 310 ق)،بيروت:أوفست دار المعرفة عن الطبعة المصرية.
54-تفسير العيّاشي:لأبي النضر محمّد بن مسعود بن عيّاش السلمي السمرقندي المعروف بالعيّاشي(ت 320 ق)،تحقيق:السيّد هاشم الرسولي المحلاتي،طهران:
المكتبة العلمية الإسلامية،الطبعة الاولى،1380 ه.
55-تفسير القرطبي(الجامع لأحكام القرآن):لأبي عبد اللّه محمّد بن أحمد الأنصاري القرطبي(ت 671 ق)،تحقيق:محمّد بن عبد الرحمن المرعشلي،بيروت:دار إحياء التراث العربي،الطبعة الثانية،1405 ه.
56-تفسير القمي:لأبي الحسن عليّ بن إبراهيم القمّي(ت 307 ق)،تحقيق:السيّد طيّب الموسوي الجزائري،قم:مؤسسة دار الكتاب،الطبعة الثالثة،1404 ه؛و الطبعة الحجرية؛و نسخة مخطوطة.
57-التفسير الكبير و مفاتيح الغيب(تفسير الفخر الرازي):لأبي عبد اللّه محمّد بن عمر بن حسين القرشي الطبرستاني الشافعي[فخر الرازي](ت 604 ق)،بيروت:دار إحياء التراث العربي،الطبعة الثالثة.
58-تفسير الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل و عيون الأقاويل في وجوه التأويل:لجار اللّه محمّد بن عمر الزمخشري(ت 528 ق)،طهران:نشر أدب الحوزة.
59-تفسير كنز الدقائق:لميرزا محمّد المشهدي(ت 1125 ق)،تحقيق:آقا مجتبى العراقي،قم:مؤسسة النشر الإسلامي،1407 ه.
60-التفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليه السّلام:تحقيق و نشر:مؤسسة الإمام المهدي عليه السّلام،قم،الطبعة الاولى،1409 ه.
61-تفسير مجمع البيان:لأبي عليّ الفضل بن الحسن الطبرسي(ت 548 ق)،تحقيق:
السيّد هاشم الرسولي المحلاتي و السيّد فضل اللّه اليزدي الطباطبائي،بيروت:دار المعرفة،الطبعة الاولى،1406 ه.
62-تفسير نور الثقلين:للشيخ عبد عليّ بن جمعة العروسي الحويزي(ت 1112 ق)،
تحقيق:السيّد هاشم الرسولي المحلاتي،قم:المطبعة العلمية.
63-تقريب التهذيب:لأحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني(ت 852 ق)،تحقيق:
عبد الوهاب عبد اللطيف،بيروت:دار المعرفة.
64-تنقيح المقال في علم الرجال:للشيخ عبد اللّه المامقاني(ت 1351 ق)،إيران:الطبعة الحجرية؛و النجف الأشرف:المطبعة المرتضوية.
65-تهذيب الأحكام في شرح المقنعة:لأبي جعفر محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسي(ت 460 ق)،تحقيق:السيّد حسن الموسوي الخرسان،طهران:دار الكتب الإسلامية،الطبعة الرابعة.
66-تهذيب التهذيب:لشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني (ت 852 ق)،بيروت:أوفست دار إحياء التراث العربي عن طبعة حيدرآباد الدكن؛ و بيروت:دار الفكر،الطبعة الاولى،1404 ه.
67-تهذيب الكمال في أسماء الرجال:لأبي الحجاج يوسف المزّي(ت 742 ق)،تحقيق:
بشّار عوّاد معروف،بيروت:مؤسسة الرسالة،الطبعة الرابعة،1406 ه.
68-التوحيد:لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق(ت 381 ق)،تحقيق:السيّد هاشم الحسيني الطهراني،قم:مؤسسة النشر الإسلامي،الطبعة الاولى،1398 ه.
69-جامع الأخبار:للشيخ تاج الدين محمّد بن محمّد الشعيري(من أعلام القرن السادس الهجري)،النجف الأشرف:المكتبة الحيدرية،1385 ه.
70-جامع الاصول من أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لأبي السعادات مبارك بن محمّد بن الأثير الجزري(ت 606 ق)،تحقيق:محمّد حامد الفقي،بيروت:دار إحياء التراث العربي، الطبعة الرابعة،1404 ه.
71-جامع الرواة و إزاحة الاشتباهات عن الطرق و الاسناد:لمحمّد بن عليّ الأردبيلي
الغروي الحائري(ت 1101 ق)قم:مكتبة آية اللّه المرعشي،1403 ه.
72-الجرح و التعديل:لأبي محمّد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمّد التميمي الحنظلي الرازي(ت 327 ق)،بيروت:دار إحياء التراث العربي،الطبعة الاولى،1271 ه.
73-جواهر الكلام:للشيخ محمّد حسن النجفي(ت 1266 ق)،طهران:دار الكتب الإسلامية،1398 ه.
74-حلية الأبرار في فضائل محمّد و آله الأطهار:للسيّد هاشم البحراني(ت 1107 ق)، تحقيق:غلام رضا مولانا البروجردي،قم:مؤسسة المعارف الاسلامية،الطبعة الاولى، 1411 ه؛و قم:المطبعة العلمية،الطبعة الاولى،1397 ه.
75-حلية الأولياء و طبقات الأصفياء:لأبي نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصفهاني(ت 430 ق)، بيروت:دار الكتب العلمية،الطبعة الاولى،1409 ه؛و بيروت:دار الكتاب العربي.
76-الخرائج و الجرائح:لقطب الدين الراوندي(ت 573 ق)،تحقيق و نشر:مؤسسة الإمام المهدي عليه السّلام،قم،الطبعة الاولى،1409 ه.
77-الخصال:لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق(ت 381 ق)،تحقيق:عليّ أكبر الغفاري،قم:مؤسسة النشر الإسلامي، 1403 ه.
78-خصائص الأئمّة:لأبي الحسن محمّد بن الحسين الموسوي[الشريف الرضي] (ت 406 ق)،تحقيق:محمّد هادي الأميني،مشهد:مجمع البحوث الإسلامية في الآستانة الرضوية،1406 ه.
79-خصائص مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن سنان النسائي(ت 303 ق)،كانون انتشارات شريعت،اوفست عن طبعة مطبعة التقدم بالقاهرة.
80-خصائص الوحي المبين:ليحيى بن الحسن الحلّي المعروف بابن بطريق(ت 600 ق)،
تحقيق:الشيخ مالك المحمودي،قم:دار القرآن الكريم،الطبعة الاولى،1417 ه.
81-خلاصة الأقوال في معرفة الرجال(رجال العلاّمة الحلّي):للحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهر الحلّي(ت 726 ق)،تحقيق:محمّد صادق بحر العلوم،النجف الأشرف:
المكتبة الحيدرية؛قم:منشورات الرضي،الطبعة الاولى،1402 ه.
82-الدر المنثور في التفسير المأثور:لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي(ت 911 ق)، بيروت:دار الفكر،الطبعة الاولى،1403 ه.
83-دلائل الإمامة:لأبي جعفر محمّد بن جرير بن رستم الطبري(من أعلام القرن الرابع الهجري)،قم:منشورات الرضي،الطبعة الثالثة،1363 ه.ش.
84-ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى:لمحب الدين أحمد بن عبد اللّه الطبري(ت 694 ق)،بيروت:دار المعرفة.
85-الذريعة إلى تصانيف الشيعة:للشيخ آقابزرگ الطهراني(ت 1389 ق)،بيروت:دار الأضواء،الطبعة الثانية،1403 ه.
86-رجال ابن داود:لتقي الدين الحسن بن عليّ بن داود الحلّي(ت 707 ق)،تحقيق:
السيّد محمّد صادق بحر العلوم،اوفست منشورات الرضي عن المطبعة الحيدرية في النجف،قم.
87-رجال البرقي:لأبي جعفر أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي(ت 274 ق)،منشورات جامعة طهران،1342 ه.ش.
88-رجال الطوسي:لأبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي(ت 460 ق)،تحقيق:محمّد صادق بحر العلوم،النجف الأشرف:المكتبة الحيدرية،الطبعة الاولى،1381 ه.
89-رجال النجاشي:لأبي العبّاس أحمد بن عليّ النجاشي الأسدي(ت 450 ق)،تحقيق:
موسى الزنجاني،قم:مؤسسة النشر الإسلامي،1407 ه.
90-الرجعة:للسيّد محمّد مؤمن بن دوست الأسترآبادي،(الشهيد في سنة 1088 ق)،قم:
مكتبة آية اللّه المرعشي،مخطوط،رقم 1485.
91-الرسالة العددية(ضمن رسائل المفيد):لأبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد(ت 413 ق)،تحقيق:مهدي نجف،الطبعة الاولى.
92-روضات الجنّات في أحوال العلماء و السادات:للميرزا محمّد باقر الخوانساري(ت 1313 ق)،قم:مكتبة إسماعيليان،1390 ه.
93-الروض المعطار في خبر الأقطار:لمحمّد بن عبد المنعم الحميري(ت 900 ق)، تحقيق:إحسان عبّاس،بيروت:مؤسسة ناصر للثقافة،الطبعة الثانية،1980 م.
94-الروضة في الفضائل:لشاذان بن جبرئيل القمّي(ت 660 ق)،مخطوط.
95-روضة الواعظين:لمحمّد بن الفتال النيسابوري(ت 508 ق)،قم:منشورات الرضي، 1386 ه.
96-رياض العلماء و حياض الفضلاء:للميرزا عبد اللّه أفندي الأصبهاني(من أعلام القرن الثاني عشر الهجري)،تحقيق:السيّد أحمد الحسيني،قم:مكتبة آية اللّه المرعشي، 1401 ه.
97-الرياض النضرة في مناقب العشرة:لأبي جعفر أحمد الطبري(ت 694 ق)،بيروت:
دار الكتب العلمية.
98-ريحانة الأدب في تراجم المعروفين بالكنية و اللقب:لميرزا محمّد عليّ مدرس التبريزي(ت 1373 ق)،منشورات مكتبة الخيام،الطبعة الثالثة،1369 ه.ش،مطبوع باللغة الفارسية.
99-سفينة البحار و مدينة الحكم و الآثار:للشيخ عبّاس القمّي(ت 1359 ق)،طهران:
مؤسسة فراهاني،الطبعة الحجرية.
100-سنن ابن ماجة:لأبي عبد اللّه محمّد بن يزيد بن ماجة القزويني(ت 275 ق)،تحقيق:
محمّد فؤاد عبد الباقي،بيروت:دار إحياء التراث العربي،الطبعة الاولى،1395 ه.
101-سنن أبي داود:لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي(ت 275 ق)، تحقيق:محيي الدين عبد الحميد،بيروت:دار إحياء السنة النبوية.
102-سنن الترمذي(الجامع الصحيح):لأبي عيسى محمّد بن عيسى بن سورة(ت 297 ق)، تحقيق:أحمد محمّد شاكر،بيروت:دار إحياء التراث العربي.
103-سنن الدارمي:لأبي محمّد عبد اللّه بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي(ت 255 ق)،بيروت:دار إحياء السنة النبوية.
104-سنن النسائي:لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي(ت 303 ق)،بيروت:دار الكتاب العربي.
105-سير أعلام النبلاء:لشمس الدين محمّد بن أحمد الذهبي(ت 748 ق)،تحقيق:
شعيب الارنئوط،بيروت:مؤسسة الرسالة،الطبعة الثالثة،1405 ه.
106-السيرة النبوية:لأبي محمّد عبد الملك بن هشام الحميري(ت 213 ق)،تحقيق:
مجموعة من الأساتذة،مطبعة مصطفى البابي الحلبي و أولاده بمصر،1355 ه.
107-شذرات الذهب في أخبار من ذهب:لأبي الفلاح عبد الحي[ابن العماد](ت 1089 ق)، تحقيق:شعيب الأرنئوط،بيروت؛و دمشق،1409 ق؛و القاهرة:مكتبة القدسي، 1350 ه.
108-شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار:لأبي حنيفة النعمان بن محمّد التميمي(ت 363 ق)،تحقيق:محمّد الجلالي،قم:مؤسسة النشر الإسلامي،الطبعة الاولى، 1409 ه.
109-شرح نهج البلاغة:لعزّ الدين عبد الحميد بن محمّد بن أبي الحديد المعتزلي (ت 656 ق)،تحقيق:محمّد أبو الفضل إبراهيم،بيروت:دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الاولى،1378 ه.
110-شرف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:لأبي سعيد الخركوشي(ت 406 ق)،ترجمة:نجم الدين محمود راوندي،تحقيق:محمّد روشن،نشر بابك،1361 ه.ش.
111-شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السّلام:لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني(من أعلام القرن الخامس،و المتوفّى بعد سنة 470 ق)،تحقيق:محمّد باقر المحمودي،طهران:مؤسسة الطبع و النشر، الطبعة الاولى،1411 ه.
112-الصحاح(تاج اللغة و صحاح العربية)،لإسماعيل بن حمّاد الجوهري(ت 393 ق)، تحقيق:أحمد عبد الغفور عطار،بيروت:دار العلم للملايين،الطبعة الرابعة،1407 ه.
113-صحيح البخاري:لأبي عبد اللّه محمّد بن إسماعيل البخاري(ت 256 ق)،بيروت:
عالم الكتب،الطبعة الخامسة،1406 ه.
114-صحيح مسلم:لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري(ت 261 ق)، بيروت:دار الفكر،الطبعة الثانية،1398 ه.
115-صحيفة الإمام الرضا عليه السّلام:المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السّلام،تحقيق و نشر:مؤسسة الإمام المهدي عليه السّلام،قم،الطبعة الاولى،1408 ه.
116-الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم:لأبي محمّد عليّ بن يونس النباطي البياضي(ت 877 ق)،تحقيق:محمّد باقر البهبودي،طهران:المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية،الطبعة الاولى،1384 ه.
117-الصواعق المحرقة في الردّ على أهل البدع و الزندقة:لأحمد بن حجر الهيتمي المكّي (ت 974 ق)،تحقيق:عبد الوهاب عبد اللطيف،مصر:مكتبة القاهرة،الطبعة الثانية، 1385 ه.
118-الطبقات الكبرى:لأبي عبد اللّه محمّد بن سعد بن منيع البصري(ت 230 ق)،بيروت:
دار صادر،1405 ه.
119-الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف:للسيّد رضي الدين أبي القاسم عليّ بن موسى بن طاوس الحسني الحسيني(ت 664 ق)،قم:مطبعة الخيام،الطبعة الاولى، 1401 ه.
120-علل الشرائع:لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق(ت 381 ق)،تحقيق:السيّد محمّد صادق بحر العلوم،النجف الأشرف:المكتبة الحيدرية،1385 ه.
121-عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار:ليحيى بن الحسن البطريق الأسدي الحلّي(ت 600 ق)،قم:مؤسسة النشر الإسلامي،1407 ه.
122-العين:لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي(ت 175 ق)،تحقيق:الدكتور مهدي المخزومي و الدكتور إبراهيم السامرائي،قم:دار الهجرة،الطبعة الاولى، 1405 ه.
123-عيون أخبار الرضا عليه السّلام:لأبي جعفر بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق(ت 381 ق)،تحقيق:السيّد مهدي الحسيني اللاجوردي، إيران:نشر رضا مشهدي.
124-الغارات أو الاستنفار و الغارات:لأبي إسحاق إبراهيم بن محمّد[ابن هلال الثقفي](ت 283 ق)،تحقيق:عبد الزهراء الخطيب،قم:دار الكتاب الإسلامي،الطبعة الاولى، 1410 ه.
125-غاية المرام في حجة الخصام عن طريق الخاصّ و العامّ:للسيّد هاشم البحراني (ت 1107 ق)،بيروت:دار القاموس الحديث.
126-الغيبة:لأبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب النعماني(ت 350 ق)، تحقيق:عليّ أكبر الغفاري،طهران،مكتبة الصدوق.
127-الغيبة:لأبي جعفر محمّد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسي(ت 460 ق)،تحقيق:
عباد اللّه الطهراني و عليّ أحمد ناصح،قم:مؤسسة المعارف الإسلامية،الطبعة الاولى، 1411 ه.
128-الفخري في أنساب الطالبين:للسيّد إسماعيل بن الحسين المروزي الأزورقاني (ت 614 ق)،تحقيق:السيّد مهدي الرجائي،قم:مكتبة آية اللّه المرعشي،الطبعة الاولى،1409 ه.
129-فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و الأئمّة و ذرّيّتهم:لإبراهيم بن محمّد الجويني الخراساني(ت 730 ق)،تحقيق:محمّد باقر المحمودي،بيروت:مؤسسة المحمودي،الطبعة الاولى،1398 ه.
130-فردوس الأخبار بمأثور الخطاب المخرّج على كتاب الشهاب:للحافظ شيرويه بن شهردار الديلمي(ت 445 ق)،تحقيق:فواز أحمد الزمرلي و محمّد المعتصم باللّه البغدادي،بيروت:دار الكتاب العربي،الطبعة الاولى،1407 ه.
131-الفرق بين الفرق:لعبد القاهر بن طاهر البغدادي التميمي(ت 429 ق)،تحقيق:محمّد محيي الدين عبد الحميد،بيروت:دار المعرفة.
132-الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة عليهم السّلام:لعليّ بن محمّد بن أحمد المالكي المكي[ابن الصبّاغ](ت 855 ق)،النجف الأشرف:دار الكتب التجارية،مطبعة العدل.
133-الفضائل:لأبي الفضل شاذان بن جبرئيل(ت 660 ق)،النجف الأشرف:المكتبة الحيدرية،1385 ه.
134-فضائل الشيعة:لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق(ت 381 ق)،تحقيق و نشر:مؤسسة الإمام المهدي عليه السّلام،قم،الطبعة الاولى،1410 ه.
135-فضائل الصحابة:لأحمد بن حنبل(ت 241 ق)،تحقيق:وصي اللّه بن محمّد عبّاس، بيروت:دار العلم،الطبعة الاولى،1403 ه؛و المملكة العربية السعودية:جامعة أم القرى.
136-الفهرست:لأبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي(ت 460 ق)،تحقيق:محمّد صادق بحر العلوم،النجف الأشرف:المكتبة الحيدرية.
137-الفهرست:محمّد بن إسحاق بن النديم،تحقيق:ناهد عبّاس عثمان،قطر-الدوحة:
دار قطري بن الفجاءة،الطبعة الاولى.1985 م.
138-فهرست آل بويه و علماء البحرين:لسليمان الماحوزي البحراني(ت 1121 ق)، تحقيق:السيّد أحمد الحسيني،قم:مكتبة آية اللّه المرعشي،1404 ه.
139-الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية:للشيخ عبّاس القمّي (ت 1359 ق)،إيران.
140-القاموس المحيط:لمجد الدين محمّد بن يعقوب الفيروزآبادي(ت 817 ق)، بيروت:دار الجيل.
141-قرب الإسناد:لأبي العبّاس عبد اللّه بن جعفر الحميري القمّي(ت بعد 304 ق)،طهران:
مكتبة نينوى الحديثة؛و قم،تحقيق و نشر:مؤسسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث، الطبعة الاولى،1413 ه.
142-الكافي:لأبي جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي(ت 329 ق)، تحقيق:عليّ أكبر الغفاري،طهران:دار الكتب الإسلامية،الطبعة الثالثة،1408 ه.
143-كامل الزيارات:لأبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه(ت 367 ق)،تحقيق:الشيخ عبد الحسين الأميني،النجف الأشرف:المطبعة المرتضوية،الطبعة الاولى،1356 ه.
144-الكامل في التاريخ:لعزّ الدين أبي الحسن عليّ بن محمّد الشيباني المعروف بابن
الأثير(ت 630 ق)،بيروت:دار صادر،1402 ه.
145-كتاب سليم بن قيس:لسليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي(ت حدود سنة 90 ق)، تحقيق:علاء الدين الموسوي،طهران:قسم الدراسات الإسلامية في موسسة البعثة.
146-كشف الغمّة في معرفة الأئمّة عليهم السّلام:لأبي الحسن عليّ بن عيسى بن أبي الفتوح الإربلي(ت 692 ق)،تحقيق:السيّد هاشم الرسولي،تبريز:مكتبة بني هاشمي.
147-كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام:لأبي القاسم عليّ بن محمّد الخزاز القمّي الرازي(من أعلام القرن الرابع الهجري)،تحقيق:عبد اللطيف الكوهكمري الخوئي،قم:انتشارات بيدار،1401 ه.
148-كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:لمحمّد بن يوسف الكنجي الشافعي (ت 658 ق)،تحقيق:محمّد هادي الأميني،طهران:دار إحياء تراث أهل البيت، الطبعة الثالثة،1404 ه.
149-كمال الدين و تمام النعمة:لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بابويه القمّي (ت 381 ق)،تحقيق:عليّ أكبر الغفاري،قم:مؤسسة النشر الإسلامي،الطبعة الاولى، 1405 ه.
150-الكنى و الألقاب:للشيخ عبّاس القمّي(ت 1359 ق)،طهران:مكتبة الصدر،الطبعة الخامسة:1409 ه.
151-كنز العرفان في فقه القرآن:للمقداد بن عبد اللّه السيوري(ت 826 ق)،تحقيق:محمّد باقر البهبودي،طهران:المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية،الطبعة الثالثة، 1404 ه.
152-كنز العمّال في سنن الأقوال و الأفعال:لعلاء الدين عليّ المتّقي بن حسام الدين الهندي(ت 975 ق)،تحقيق:صفوة السقّا،بيروت:مؤسسة الرسالة،الطبعة الخامسة،
1405 ه.
153-لسان العرب:لأبي الفضل جمال الدين محمّد بن مكرّم ابن منظور الأفريقي المصري (ت 711 ق)،طهران:نشر أدب الحوزة،1405 ه.
154-لسان الميزان:لشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن عليّ بن حجر العسقلاني(ت 852 ق) بيروت:اوفست مؤسسة الأعلمي عن طبعة مجلس دائرة المعارف النظامية في حيدرآباد الدكن،الطبعة الثالثة،1406 ه.
155-لؤلؤة البحرين في الإجازات و تراجم رجال الحديث:للشيخ يوسف بن أحمد البحراني(ت 1186 ق)،تحقيق:محمّد صادق بحر العلوم،قم:مؤسسة آل البيت عليهم السّلام.
156-مائة منقبة:لأبي الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ القمّي[ابن شاذان](من أعلام القرن الرابع و الخامس الهجريان)،تحقيق و نشر:مؤسسة الإمام المهدي عليه السّلام،قم،الطبعة الاولى،1407 ه.
157-مجمع البحرين و مطلع النيّرين:للشيخ فخر الدين بن محمّد علي الطريحي(ت 1087 ق)،تحقيق:السيّد أحمد الحسيني،طهران:المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية،الطبعة الثانية،1406 ه.
158-مجمع الزوائد و منبع الفوائد:لنور الدين عليّ بن أبي بكر الهيثمي(ت 807 ق)، بيروت:دار الكتاب العربي،الطبعة الثالثة،1402 ه.
159-المحاسن:لأبي جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقي(ت 280 ق)،تحقيق:السيّد مهدي الرجائي،قم:المجمع العالمي لأهل البيت،الطبعة الاولى،1413 ه.
160-محيط المحيط:لبطرس البستاني،بيروت:مكتبة لبنان،1977 م.
161-مختار الصحاح:لمحمّد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي(ت 666 ق)،بيروت:دار الكتاب العربي،1401 ه.
162-مختصر بصائر الدرجات:للحسن بن سليمان الحلّي(من أعلام القرن التاسع الهجري)،النجف الأشرف:المطبعة الحيدرية،الطبعة الاولى،1370 ه.
163-مدينة المعاجز في دلائل الأئمّة الأطهار و معاجزهم:للسيّد هاشم البحراني (ت 1107 ق)،تحقيق:الشيخ عزّة اللّه المولائي الهمداني،قم:مؤسسة المعارف الإسلامية،الطبعة الاولى،1413 ه.
164-مرآة العقول في شرح أخبار الرسول:للعلاّمة محمّد باقر المجلسي(ت 1110 ق)، تحقيق:السيّد هاشم الرسولي المحلاتي،طهران:دار الكتب الإسلامية،الطبعة الثانية، 1404 ه.
165-مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة و البقاع:لصفي الدين عبد المؤمن البغدادي (ت 739 ق)،تحقيق:عليّ محمّد البجاوي،بيروت:دار المعرفة،الطبعة الاولى، 1373 ه.
166-مسار الشيعة:لأبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد(ت 413 ق)،قم:مكتبة آية اللّه المرعشي،ضمن كتاب مجموعة نفيسة.
167-المستدرك على الصحيحين:لأبي عبد اللّه الحاكم النيسابوري(ت 405 ق)،تحقيق:
الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي،بيروت:دار المعرفة.
168-مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل:لميرزا حسين النوري(ت 1320 ق)،تحقيق و نشر:مؤسسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث،قم،الطبعة الاولى،1407 ه.
169-مسند أبي يعلى الموصلي:لأحمد بن عليّ بن المثنى التميمي(ت 307 ق)،تحقيق:
حسين سليم أسد،بيروت،دمشق:دار المأمون للتراث،الطبعة الثانية،1410 ه.
170-مسند أحمد بن حنبل:لأحمد بن محمّد بن حنبل الشيباني(ت 241 ق)،تحقيق:
عبد اللّه محمّد الدرويش،بيروت:دار الفكر،الطبعة الثانية،1414 ه.
171-مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السّلام:للحافظ رجب البرسي(من أعلام القرن الثامن الهجري)،قم:منشورات الرضي.
172-المصباح المنير:لأحمد بن محمّد بن عليّ الفيّومي(ت 770 ق)،قم:دار الهجرة.
173-مصباح الأنوار في فضائل إمام الأبرار:للشيخ هاشم بن محمّد،مخطوط،مكتبة مدرسة سبهسالار،رقم 5557.
174-مصفى المقال في مصنفي علم الرجال:آقابزرگ الطهراني،1378 ه.
175-معارف الرجال في تراجم العلماء و الأدباء:للشيخ محمّد حرز الدين(ت 1365 ق)، تحقيق:محمّد حسين حرز الدين،قم:مكتبة آية اللّه المرعشي،1405 ه.
176-معاني الأخبار:لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي(ت 381 ق)، تحقيق:عليّ أكبر الغفاري،قم:مؤسسة النشر الإسلامي،1361 ه.ش.
177-معالم العلماء:لمحمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندراني(ت 588 ق)،النجف الأشرف:المكتبة الحيدرية،1380 ه.
178-معجم البلدان:لأبي عبد اللّه ياقوت بن عبد اللّه الحموي الرومي البغدادي (ت 626 ق)،بيروت:دار صادر و دار بيروت،1388 ه.
179-معجم رجال الحديث و تفصيل طبقات الرواة:للسيّد أبي القاسم الخوئي،قم:مدينة العلم،الطبعة الثالثة،1403 ه.
180-معجم الفرق الإسلامية:لشريف يحيى الأمين،بيروت:دار الأضواء،الطبعة الاولى، 1406 ه.
181-معجم الفروق اللغوية:لأبي هلال العسكري(ت 395 ق)،قم:مؤسسة النشر الإسلامي،الطبعة الاولى،1412 ه.
182-معجم ما استعجم من أسماء البلاد و المواضع:لأبي عبيد عبد اللّه البكري الأندلسي
(ت 487 ق)،تحقيق:مصطفى السقّا،بيروت:عالم الكتب،الطبعة الثالثة،1403 ه.
183-معجم المؤلّفين:لعمر رضا كحالة،بيروت:دار إحياء التراث العربي.
184-المعجم الوسيط:المجمع العلمي العربي بالقاهرة،بيروت:دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثانية.
185-المغازي:لمحمّد بن عمر بن واقد(ت 207 ق)،تحقيق:مارسدن جونس،بيروت:
عالم الكتب،الطبعة الثالثة،1404 ه.
186-مفردات ألفاظ القرآن في غريب القرآن:لأبي القاسم الحسين بن محمّد المعروف بالراغب الأصفهاني(ت 502 ق)،تحقيق:نديم المرعشلي،طهران:المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية،الطبعة الثانية،1403 ه.
187-المناقب:لأبي المؤيّد الموفّق بن أحمد بن محمّد البكري المكّي الحنفي المعروف بأخطب خوارزم(ت 568 ق)،طهران:مكتبة نينوى الحديثة.
188-مناقب آل أبي طالب:لأبي جعفر رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندراني(ت 588 ق)،قم:انتشارات العلامة،المطبعة العلمية.
189-مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:لأبي الحسن عليّ بن محمّد الشافعي الشهير بابن المغازلي(ت 483 ق)،تحقيق:محمّد باقر البهبودي،بيروت:دار الأضواء، 1403؛و طهران:دار الكتب الإسلامية.
190-منتخب كنز العمّال في سنن الأقوال و الأفعال:لعلاء الدين عليّ المتّقي بن حسام الدين الهندي(ت 975 ق)،بيروت:دار الفكر،مطبوع بهامش مسند أحمد.
191-من لا يحضره الفقيه:لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي المعروف بالشيخ الصدوق(ت 381 ق)،تحقيق:السيد حسن الموسوي الخراسان،طهران:دار الكتب الإسلامية،الطبعة الخامسة،1390 ه.
192-المواهب اللدنية:لأحمد بن محمّد القسطلاني(ت 923 ق)،تحقيق:صالح أحمد الشامي،بيروت:المكتب الإسلامي،الطبعة الاولى،.1412 ه.
193-ميزان الاعتدال في نقد الرجال:لأبي عبد اللّه محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 ق)،تحقيق:عليّ محمّد البجاوي،بيروت:دار المعرفة،1382 ه.
194-النهاية في غريب الحديث:لمجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمّد الجزري المعروف بابن الأثير(ت 606 ق)،تحقيق:طاهر أحمد الزاوي و محمود محمّد الطناحي،بيروت:المكتبة الإسلامية.
195-نهج البيان عن كشف معاني القرآن:لمحمّد بن الحسن الشيباني(من أعلام القرن السابع الهجري)،مخطوط.
196-نور الأبصار في مناقب آل بيت النبيّ المختار:لمؤمن بن حسن بن مؤمن الشبلنجي (من علماء القرن الثالث عشر الهجري)،بيروت:دار الجيل،1409 ه.
197-النور المشتعل من كتاب ما نزل من القرآن في عليّ عليه السّلام:لأحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق المعروف بأبي نعيم الأصفهاني(ت 430 ق)،تحقيق:محمّد باقر المحمودي،طهران:مطبعة وزارة الإرشاد الإسلامي،الطبعة الاولى،1406 ه.
198-هدية العارفين:لإسماعيل باشا البغدادي،بغداد:مكتبة المثنى،1951 م.
199-الوافي:لملاّ محسن بن مرتضى الفيض الكاشاني(ت 1091 ق)،تحقيق:
ضياءالدين الحسيني الأصفهاني،اصفهان:مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام،الطبعة الاولى، 1406 ه.
200- وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان:لأبي العبّاس شمس الدين أحمد بن محمّد بن أبي بكر بن خلكان(ت 681 ق)،تحقيق:إحسان عبّاس،قم:منشورات الرضي،الطبعة الثانية،1364 ه.ش.
201-وقعة صفّين:لنصر بن مزاحم المنقري(ت 212 ق)،تحقيق:عبد السّلام محمّد هارون،قم:مكتبة آية اللّه المرعشي،الطبعة الثانية،1382 ه.
202-ينابيع المودّة لذوي القربى:لسليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي(ت 1294 ق)، قم:اوفست مكتبة بصيرتي عن طبعة دار الكتب العراقية في الكاظمية،1385 ه.
مقدّمة المحقّق 7
ترجمة المؤلّف 15
نسبه الشريف 15
نسبته 15
حياته و سيرته 16
مشايخه 17
تلامذته 18
اهتمامه بالحديث 19
مؤلّفاته 21
شذرات من إطراء العلماء فيه 30
أولاده 31
وفاته 32
مقدّمة المؤلّف 35
مقدمة 41
الأولى:معنى آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم 41
الثانية:فيما جاء عن عليّ عليه السّلام ممّا له في القرآن من جملة من أسمائه 43
الثالثة:إنّ القرآن له ظهر و بطن 45
الرابعة:فيما نزل عليه من القرآن من الأقسام 47
سورة فاتحة الكتاب 49
سورة البقرة 52
سورة آل عمران 111
سورة النساء 161
سورة المائدة 193
سورة الأنعام 211
سورة الأعراف 224
سورة الأنفال 244
سورة البراءة 251
سورة يونس 282
سورة هود 291
سورة يوسف 296
سورة الرعد 299
سورة إبراهيم 313
سورة الحجر 324
سورة النحل 335
سورة الإسراء 352
سورة الكهف 362
سورة مريم 372
سورة طه 378
سورة الأنبياء 387
سورة الحجّ 394
سورة المؤمنون 419
سورة النور 426
سورة الفرقان 442
سورة الشعراء 460
سورة النمل 470
سورة القصص 477
سورة العنكبوت 490
سورة الروم 498
سورة لقمان 501
سورة السجدة 507
سورة الأحزاب 515
سورة سبأ 528
سورة فاطر 536
سورة يس 541
سورة الصافات 545
سورة ص 556
سورة الزمر 561
سورة المؤمن 580
سورة الفصّلت 587
سورة الشورى 594
سورة الزخرف 609
سورة الدخان 630
سورة الجاثية 635
سورة الأحقاف 639
سورة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم 641
سورة الفتح 652
سورة الحجرات 660
سورة ق 669
سورة الذاريات 677
سورة الطور 680
سورة النجم 685
سورة القمر 686
سورة الرحمن 689
سورة الواقعة 699
سورة الحديد 705
سورة المجادلة 719
سورة الحشر 725
سورة الممتحنة 735
سورة الصف 737
سورة الجمعة 741
سورة المنافقين 745
سورة التغابن 747
سورة التحريم 751
سورة الملك 755
سورة القلم 762
سورة الحاقة 766
سورة المعارج 775
سورة نوح 777
سورة الجن 778
سورة المزمل 784
سورة المدثر 786
سورة القيامة 790
سورة الدهر 792
سورة المرسلات 798
سورة النبأ 800
سورة النازعات 808
سورة عبس 810
سورة التكوير 813
سورة الانفطار 816
سورة المطففين 817
سورة الانشقاق 825
سورة البروج 826
سورة الطارق 828
سورة الأعلى 829
سورة الغاشية 831
سورة الفجر 837
سورة البلد 841
سورة الشمس 847
سورة الليل 852
سورة الانشراح 856
سورة التين 858
سورة العلق 862
سورة البيّنة 863
سورة الزلزلة 874
سورة العاديات 879
سورة القارعة 881
سورة التكاثر 883
تنبيه 887
الفائدة الاولى:في سبب الاسقاط لاخفاء أسماء أمير المؤمنين الأئمّة عليهم السّلام
في القرآن 896
الفائدة الثانية:في ذكر ضابطة لهم في كتاب اللّه عزّ و جلّ 903
الفائدة الثالثة:في وجوب التسليم للأئمّة عليهم السّلام 905
تنبيه 908
فهرس المصادر و المراجع 911
فهرس المحتويات 935