ghaemiyeh.com
سرشناسه : ابن خائك، حسن بن احمد، - ق۳۳۴
عنوان و نام پديدآور : صفه جزيره العرب/ تاليف لسان اليمن الحسن بن احمد بن يعقوب الهمداني؛ تحقيق محمد بن علي الاكوع الحوالي
مشخصات نشر : صنعاآ : مكتبة الارشاد ، م۱۹۹۰ = .ق۱۴۱۰ = .۱۳۶۹.
مشخصات ظاهري : ۵۱۲ ص.نمودار
وضعيت فهرست نويسي : فهرستنويسي قبلي
مندرجات : نمايه
موضوع : عربستان -- جغرافيايي تاريخي -- متون قديمي تا قرن ۱۴
موضوع : عربستان -- آثار تاريخي -- شعر
شناسه افزوده : اكوع حوالي، محمد ، Akwa, Muhammad ibn Ali
رده بندي كنگره : DS۲۱۱/الف۲ص۷
شماره كتابشناسي ملي : م۸۰-۳۹۷۶۶
صدر منه:
1- الجزء الاول من الاكليل للهمداني تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
2- الجزء الثاني من الاكليل للهمداني تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
3- الجزء الثامن من الاكليل للهمداني تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
4- تفسير الدامغة للهمداني تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
5- المقالة العاشرة من سرائر الحكمة للهمداني تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
6- صفة جزيرة العرب للهمداني تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
7- قرة العيون بأخبار اليمن الميمون للحافظ ابن الديبع تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
8- المفيد في اخبار صنعاء و زبيد لنجم الدين عمارة اليمني تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
9- نظام الغريب لعيسى بن ابراهيم الوحاظي الحميري تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
10- ديوان الشاعر محمد بن حمير الهمداني الوصابي تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
11- العقود اللؤلؤية للخزرجي مراجعة الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
12- السلوك في طبقات العلماء و الملوك للبها الجندي تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
13- مسالك الابصار في ممالك الأمصار لمحمد بن صالح العصامي الصنعاني عرفه و قدّم له الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
14- نزهة المعتبر في فضل جبل صبر لعبد الفتاح المخلاقي تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
15- كشف اسرار الباطنية لمحمد بن مالك الحمادي المعافري تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
16- الجزء العاشر من الاكليل للهمداني تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
17- العسجد المسبوك فيمن تولى اليمن من الملوك للخزرجي تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
18- التقصار في جيد علامة الامصار لمحمد بن الحسن الشجني الذماري تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
19- الاختصاص ذيل تاريخ صنعاء لنظام الدين السري بن ابراهيم العرشاني تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
20- وبل الغمام على شفا الأوام للإمام محمد بن علي الشوكاني تحقيق الأستاذ محمد بن علي الأكوع الحوالي
1- اليمن الخضراء مهد الحضارة
2- الوثائق السياسية اليمنية
3- الجزء الأول صفحة من تاريخ اليمن الاجتماعي و قصة حياتي
4- الجزء الأول عالم و أمير
5- الجزء الثاني عالم و أمير
1- الجزء الثاني صفحة من تاريخ اليمن الاجتماعي
2- الجزء الثالث صفحة من تاريخ اليمن الاجتماعي
3- الجزء الأول من المعجم المفهرس من بلدان اليمن و أنساب قبائلها
4- الفرقة المطرفية و الحسينية و النشوانية باليمن
5- الخلافة و الامامة
6- العلويون باليمن
7- لسان اليمن الهمداني من أعلام العرب.
8- المشائخ و الأقران
بسم اللّه الرحمن الرحيم
حبّر- بقلمه السيال- كاتب الشرف أمير البيان المجاهد الكبير و الكاتب القدير شكيب أرسلان اللخمي اللبناني المتوفى سنة 1366 ه الموافق سنة 1946 م مقالا رائعا في مجلة المجمع العلمي 10- 239 عن لسان اليمن الهمداني و عن كتابيه الإكليل و صفة جزيرة العرب جاء فيه:
ليس فيما كتبوا عن جزيرة العرب و خططها و مساكنها و مسالكها من يفضل أبا محمد الحسن بن أحمد الهمداني- بالدال المهملة- نسبة إلى همدان فهو صاحب صفة جزيرة العرب الطائر الصيت و صاحب الإكليل الذي يتحسر الناس عليه و لا نظير له. اه.
اكتشف لي أخيرا لمواصلة البحث و التحقيق أن كتاب صفة جزيرة العرب هو الكتاب الثاني لكتاب «المسالك و الممالك اليمنية» و الذي يقول فيه الوزير ابن القفطي الشيباني في إنبائه أنه في حوزته و ذلك لدليلين و أكثر، الدليل الأول أن الإمام بن الإمام بن الإمام محمد بن نشوان بن سعيد الحميري رحمه اللّه قال في مقدمة الجزء الأول من الإكليل:
و تصنيفه في كتاب جزيرة العرب كذلك و نحوه في كتاب المسالك و الممالك دليل على علمه الجم، بأخبار- العرب و العجم.
و قال في كشف الظنون:
المسالك و الممالك في عجائب اليمن و جزيرة العرب و أسماء بلادها للحسن بن أحمد الهمداني. فأنت ترى كيف مزج الكتابين الصفة و المسالك، في عبارة واحدة مما دل أنهما كتاب واحد.
ثاني الدليلين أن الهمداني لم يضع لصفة جزيرة العرب خطبة و ديباجة كما هي العادة السائدة عند المؤلفين مما يدل أنه قد كتبها في الجزء الأول و هو المسالك و الممالك بل بدأ في صفة جزيرة العرب بقوله بعد البسملة:
و يؤيد ما ذهبنا إليه في الدليل الثاني أن الجزء الأول من الإكليل قدم له الهمداني خطبة و ديباجة و أما الجزء الثاني من الإكليل فإنما بدأه بعد البسملة بقوله: قال أهل السجل، و في الجزء الثامن بعد البسملة: باب ما جاء من قصور اليمن و محافدها. الخ و في الجزء العاشر بعد البسملة. قال أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني أولد كهلان الخ. و على ضوء هذين الدليلين رجحت أن كتاب صفة جزيرة العرب هو الكتاب الثاني لكتاب المسالك و الممالك و لعل اللّه يجود لنا بالعثور على كتاب المسالك و الممالك فيكشف الغمّاء التي خامرتنا و ما ذاك على اللّه بعزيز.
هذا و بما أن رائدي التحري و الدقة و الأمانة التامة فقد أعدت النظر مرات على صفة جزيرة العرب فوجدت هفوات مطبعية أصلحناها كما عثرنا على زوائد و إضافات مهمة ألحقناها في هذه الطبعة.
و عليه فهذه الطبعة الرابعة أوفى و أكمل مما سبقها من الطبعات على أن الكتاب كما قال الحافظ عبد الرزاق بن همام الصنعاني الحميري المتوفى سنة 211 ه عن شيخه الحافظ معمر بن راشد البصري الصنعاني الوفاة سنة 153 ه:
إن الكتاب و لو روجع مائة مرّة فلا يؤمن الغلط و الخطأ أو معنى هذا، و سمعنا عن أشياخنا أن الكتاب كالمكلّف غير مرفوع عنه القلم.
سدد اللّه خطانا و وفقنا لكل عمل صالح يبتغى به وجه اللّه عز و جل و سبحان اللّه و بحمده و سبحان اللّه العظيم.
و حرر بتاريخه يوم الجمعة لثمان و عشرين مضت من شهر محرم الحرام سنة 1409 ه تسع و أربعمائة و ألف من الهجرة النبوية على صاحبها الصلاة و التسليم الموافق 9 تسع شهر سبتمبر سنة 1988 م.
محمد بن علي بن الحسين الأكوع الحوالي
ص: 1
بسم اللّه الرحمن الرحيم
لقد طبعت الطبعة الاولى بمطبعة دار اليمامة بإشراف استاذنا الحجة البخاثة حمد الجاسر كثّر اللّه فوائده و نفدت بسرعة فائقة و لما كنت بالقاهرة المعزية سنة 1397 ه- 1977 م استشارني الأستاذ المذكور باعادة طبعه بالأفست على ان اعيد النظر في الكتاب فحبّذت ذلك كما اسعفته و اجلت النظر فيه و صححنا ما امكن تصحيحه كما ارجعنا الى نصابه كل ما وقع من الأخطاء و نفدت هذه الطبعة و لما تدخل اليمن.
فالتمس مني مركز الدراسات اليمني الذي يرأسه زين الشباب الاديب الشاعر الدكتور عبد العزيز بن صالح بن مرشد المقالح الرعيني الحميري الذي اخرج المركز- و الحق يقال- الى حيز الوجود و الى واقع ملموس، ان يطبع الكتاب طبعة ثالثة ليعم نفعه و ليكون في متناول كل يد إذ اصبح في حكم المعدوم، و من حق اليمن و ابنائه الخلّص ان يرعى تراثه الخالد خصوصا تراث «لسان اليمن الهمداني» فلبيت هذا الالتماس و قمت ثالثة بإعادة النظر و مراجعته صفحة صفحة و سطرا سطرا و صححناه بدقة كاملة انطلاقا من ارشادات نبي الهدى (صلى اللّه عليه و سلم): «رحم اللّه امرأ عمل عملا فأتقنه». و حرصا على اداء أمانة العلم كاملة غير منقوصة مهما تجشمت من المشقة و العناء و ارهاق الأعصاب آسفا كل الأسف على ان ينشر المركز و وزارة الاعلام من كتب التراث ما يزيد الطين بلة و الكتاب تشويها و غشاوة على غشاوة و كأن ليس في «السويداء» رجال كمثل تاريخ و صاب و بغيه المستفيد في طبعته الاولى، و العسجد المسبوك و روح الروح و الصادح و الباغم و غيرها مما يضاعف الوجع و الالم.
ص: 2
هذا و لا يفوتني في هذه الطبعة ان أنبه الى ما جال في خاطري منذ عهد بعيد ألا و هو ان كتاب «صفة جزيرة العرب» للهمداني الذي ظهر مطبوعا من اصوله المخطوطة كلها قد اعتورها النقص و انها ليست بكاملة بدليل ما نسوقه كبرهان على ذلك.
1- الاول من نفس الكتاب فالمؤلف الهمداني يذكر في ص 139 ما نصه:
«و الثاني وادي أبين و هو ما يلي «لحج» و مآتيه من شراد و بنا ارض رعين و قد ذكرناه». و الحال انه لم يذكره و انما غطيناه من عندنا كما تراه في هامش ذلك.
2- انه ذكر «عمان» و لم يأت بغير كلمات. قصيرة مع انه قطر يماني كبير بينما افاض في غيره.
3- جاء في «معجم ما استعجم» للوزير البكري ج 2- 478 في كلامه على «الحيرة» و ان لم ينص على ان ذلك من كتاب «صفة جزيرة العرب» الا أن ما في خزانة الأدب يؤيد ذلك. قال البكري:
قال الهمداني: سار تبع ابو كرب في غزوته الثانية فلما اتى موضع الحيرة خلف هنالك مالك بن فهم بن غنم بن دوس على أثقاله و تخلف معه من ثقل من اصحابه في نحو اثني عشر الفا و قال: تحيروا هذا الموضع فسمى الموضع «الحيرة» فمالك اول ملوك الحيرة و أبوهم، و كانوا يملكون ما بين الحيرة و الأنبار و هيت و نواحيها و عين التمر و اطراف البراري الغمير و القطقطانية و خفيّة و كان مكان الحيرة من اطيب البلاد وارقه هواء و اخفه ماء و اعذبه تربة و أصفاه جوّا قد تعالى عن عمق الأرياف و اتضع عن خزونة الغائط و اتصل بالمزارع و الجنان و المتاجر العظام كأنها كانت من ظهر البرية على مرفأ سفن البحر من الصين و الهند و غيرهما. قال ابو دواد يصفها:
و دار يقول لها الرّائدونويل امّ دار الحذاقي دارا
فلما وضعنا بها بيتنانتجنا حوارا و صدنا حمارا
و بات الظليم مكان الفصيليسمع منه بليل عرارا
و نهر الحيرة مدفون من الفرات الى النجف.
ص: 3
و قال في خزانة الأدب للبغدادي ج 2- 450 في الكلام على الحيرة:
و اول من ملك مالك بن فهم بن غنم دوس الازدي ملك العرب بالعراق عشرين سنة و الحيرة هي ارض في العراق بلدة قرب الكوفة.
قال الهمداني في جزيرة العرب- هنا نص صريح لا يدع للشك مجالا- سار تبع ابو كرب في غزوته الثانية فلما اتى موضع الحيرة خلف هنالك مالك بن فهم بن غنم بن دوس الازدي على اثقاله و تخلف معه من ثقل من اصحابه في اثني عشر الفا و قال:
تحيروا هذا الموضع فسمى الموضع الحير (و هو من قولهم تحير الماء اذا اجتمع و زاد و تحير المكان بالماء اذا امتلأ)(1)فمالك اول ملوك الحيرة و ابوهم، و كانوا يملكون ما بين الحيرة و الأنبار و هيت و نواحيها و عين التمر و اطراف البراري الغمير و القطقطانية و خفية و كان مكان الحيرة من اطيب البلاد وارقه هواء و اخفه ماء و اعذبه تربة و اصفاه جوّا قد تعالى عن عمق الارياف و اتضع عن حزونة الغائط و اتصل بالمزارع و الجنان و المتاجر العظام لأنّها كانت من ظهر البرية على مرفأ سفن البحر من الهند و الصين و غيرهما.
فأنت ترى ما في هذين النصين مما لمحنا اليه، و لنا ملاحظات غير هذه جمعناها مسجلة في كتابنا المعجم، و مهما يكن من ذلك فاليك ايها القارىء كتاب «صفة جزيرة العرب» الذي يقول عنه «كاتب الشرق و امير البيان شكيب ارسلان»: الكتاب المنقطع النظير. و قد بذلنا في تنقيحه و تهذيبه الوسع و في طبعته الثالثة هذه بالذات، حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ و سبحان اللّه و بحمده و سبحان اللّه العظيم.
بتاريخه السبت ست و عشرين خلت من جمادى الآخرة سنة 1403 ه الموافق 9/ 4/ 1983 م.
كتبه بقلمه محمد بن علي بن الحسين الاكوع الحوالي
1) يبدو ان ما بين القوسين من كلام البغدادي صاحب الخزانة.
ص: 4
ص: 5
بسم اللّه الرحمن الرحيم عندما علمت بأن مؤرخ اليمن و عالمها في هذا العصر أستاذنا الجليل القاضي محمد بن علي الأكوع الحوالي الحميري قام بتحقيق كتاب «صفة جزيرة العرب» للهمداني غمرتني الفرحة، لما أعرفه عن الأستاذ من الفضل و العلم، و لاعتقادي بأنه ليس في استطاعة أي محقق- مهما أوتي من سعة العلم- أن يكون عمله في تحقيق ذلك الكتاب تامّا ما لم يكن ذا معرفة تامة بذلك القطر الحبيب من وطننا، ثم زاد سروري عندما زرت القاهرة في رمضان 1371 فالتقيت بالقاضي الجليل فأطلعني على الكتاب محققا، بل أضاف مكرمة أذكرها شاكرا- إذا بلغت به الثقة الى أن رغب بأن أشرف على نشره، و أباح لي بأن أضيف أو أحذف ما أراه، مما لا يمس بجوهر عمله، فلقد أطلق أستاذنا- زاده اللّه قوة و نشاطا- لقلمه العنان فأسبغ الحواشي، و وجد مجال القول ذا سعة عن مفاخر ذلك القطر الكريم، و الإشادة بذكر أعلامه فاسترسل في ذلك، إلا أن موضوع الكتاب، و ارتفاع أجور الطبع و ثمن الورق، و تغير الأحوال تغيرا جعل القارىء في هذا العصر متكيفا بحالة عصره، فكان من أثر ذلك الحرص على الانتفاع بما بذله الأستاذ الجليل من جهد فيما له صلة بتحديد المواضع، و إرجاء ما عدا ذلك لمجال أرحب في فرصة اخرى. و من ذلك البحث الممتع الذي قدم به الأستاذ الكتاب مترجما مؤلفه، و واصفا كتابه، فقد بعثته اليه في اليمن لكي يضيف الى مواضع منه المصادر، مع نماذج مصورة من النسخ التي اتخذها أصلا لتوضع مكانها في المقدمة، فمضى زمن طويل أعقبته أحداث في ذلك القطر، لم يعد إليّ ما بعثت، و طال الزمن و خفف من أثر كل ذلك ما عرفته من عزم الأستاذ على تأليف كتاب عن الهمداني،
ص: 6
فاكتفيت بما يجده القارىء هنا، و هو مغترف من بحر علم أستاذنا الأكوع، وارث علم الهمداني و محيي آثاره و مؤرخ القطر اليماني في هذا العصر.
حمد الجاسر
ص: 7
: يحتاج الهمداني إلى دراسة واسعة لا تتسع لها هذه الصفحات، و لا أبالغ إذا قلت بأنه بحاجة إلى كتابة مؤلف واف حافل بكل ما يتصل بحياته، و هذا ما علمت بأن القاضي العلامة الأستاذ محمد بن علي الأكوع يقوم به، و لهذا فسأكتفي بإشارات موجزة عنه، حتى تصدر دراسة أستاذنا الأكوع أو غيره من المعنيين بتاريخ أمتنا ممثلة بأبرز نوابغ أبنائها، و قد استقيت هذه الترجمة مما كتبه صاعد الأندلسي من علماء الأندلس و القفطي من علماء المشرق في كتابيه «أنباه الرواة» و «أخبار العلماء» ثم بما كتبه ابن فهد المكي في «الدر الكمين، ذيل العقد الثمين» و بما كتبه المؤرخون أمثال أغناطيوس كراتشكوفسكي، و الكرملي الأب، و محب الدين الخطيب، ثم أستاذنا الأكوع في مقدمة الجزء الأول من «الإكليل» محاولا في كل ذلك الايجاز بقدر الامكان. و تحسن الإشارة الى ما كتبه الباحث الروسي (كراتشكوفسكي) فدراسته بلغت من العمق و التركيز الغاية و يضاف اليها ما ورد في الدراسات العربية التي لم يطلع عليها ليتكامل البحث.
: هو الحسن بن أحمد بن يعقوب، و يعرف بابن يعقوب(1)، و بالنسّابة(2)، و بابن الحائك، و تكرر في «معجم البلدان»: ابن الدمينة و يدعو نفسه (لسان اليمن) و يعبر عن نفسه قائلا: (أبو محمد) أو (الهمداني) و ابن الحائك قصد به التنقيص، و ليس صحيحا ما جاء في طبقات «الزيدية»(3): أنه حائك من حاكة ريدة. فقد قال القفطي في «أنباه الرواة»: فأما تلقيبه بابن
ص: 8
الحائك، فلم يكن أبوه حائكا، و لا أحد من أهله، و لا في أصله حائك، و إنما هذا اللقب لمن يشتهر بقول الشعر، و كان جده سليمان بن عمرو المعروف بابن ذي الدمنة شاعرا فسمي حائكا لحوكه الشعر. ا ه. و لعل القفطي اطلع على نسخة غير المطبوعة من «الإكليل» إذ ليس في المطبوعة هذا الكلام المتعلق بسليمان بن عمرو، و ما فيه سنذكره بعد هذا مع إيراد خمسة أبيات من الشعر الجيّد في الحكم.
أما ما جاء في «معجم البلدان» فصوابه، ابن ذي الدّمنة، كما ذكر الهمداني(1)قال: فأولد عمرو ذا الدّمنة و كان شاعرا. ا ه. و قال الأستاذ محب الدين الخطيب: قد ظنّ من يكتب عن هذه البيئة أن ذا الدمنة نبز للجد الأعلى من أجداد المؤلف، و لو كان نبزا لأهمله المؤلف ا ه. و حقا ما قال، و هو يقصد الكرملي.
و يلاحظ أن اسم الهمداني ورد في بعض كتب التأريخ الحسين خطأ كما في «الوافي بالوفيات»(2)و غيره.
: أو فى الهمداني نفسه الكلام عن أسرته في الجزء العاشر من «الإكليل» الذي خصصه لمعارف همدان و أنسابها، و عيون أخبارها، و أورد نسبه فيه حتى أوصله الى عليان بن أرحب ثم الى بكيل فهمدان.
و يظهر أن أسرة الهمداني تأثرت بعوامل لا نعرف شيئا عنها، فكانت من أقدم الأسر التي تركت البداوة، و تحضرت، فقد انتقل قسم منها الى الكوفة، و قسم الى زبيد(3)، و مارس بعضهم أعمالا كان البداة يأنفون منها، من أعمال الصناعة.
و قد كانت هذه الأسرة تحل في المراشي في مواطن قومهم البكيليين الهمدانيين، و المراشي من أودية الجوف، و أول من انتقل منه يوسف الجدّ الثالث للهمداني، انتقل الى صنعاء قال الهمداني عنه(4): (سكن صنعاء في آخر عمره، و حمل بها هو و أولاده، و كان لهم بصر بالإبل لم يكن لأحد من العرب).
ص: 9
و يرى الباحث بين أسماء آباء الهمداني أسماء لم يعتد البدو استعمالها مثل (يوسف) و (يعقوب). و إذا تركنا كلمة (ابن الحائك) و ما وصفه الناقمون عليه من جرائها جانبا فانه يعترضنا أمور ذكرها الهمداني نفسه عن أسرته، فأبوه كان يتاجر بالذهب كما في «الجوهرتين(1)». و كان رحالة دخل الكوفة و البصرة و بغداد و عمان و مصر(2). و خال أبيه الخالص بن معطي كان ممن ولي عيار صنعاء(3)و عناية آله بالصناعات كالتعدين و غيره، أمور تلفت النظر، وصلة آله بالعراق- البلد المتحضر- كانت قديمة فقد كان أبو جده محمد بن يعقوب، يعرف بالبصري، و هذا هو عم الهمداني الذي تزوج الهمداني ابنته كما في «الإكليل(4)».
و قد ذكر الهمداني في «الإكليل(5)» ان جده يعقوب أبناؤه ثلاثة: (1) إبراهيم- انقطع نسله. (2) أحمد خلف الحسن- المترجم- و ابراهيم. (3) محمد و ولده فاطمة تزوجها المترجم، و ابراهيم و عبد اللّه. و لم يذكر من نسل هؤلاء أحدا سوى ابنه مالك مما يدل على أن ابنه محمدا الذي ينسب اليه «شرح الدامغة» لم يولد، و ذكر أن ابنه مالكا من فاطمة ابنة عمه مات و له فيه المراثي.
: نص في المقالة العاشرة(6)من «سرائر الحكمة» أنه ولد يوم الأربعاء، 19 صفر سنة 280 ه و إن لم يصرح باسمه، و لكن القرائن التي ذكرها تدل على ذلك.
و لا نعرف شيئا عن أول حياته، و يظهر أنه شارك أهله في عملهم و هو الجمالة- حمل الحجاج و التجار الى مكة من صعدة- و قد نصّ الهمداني على ذلك بقوله(7):
(و كنت أنظر الى التجار إذا حملناهم الى مكة من صعدة).
و كثرة صلاته ببعض مشاهير زمنه مادحا، يدل على أنه كان يلاقي عوزا
ص: 10
و حاجة، كقصته مع ابن الرويّة التي أوردها القفطي.
: و لعله في إحدى رحلاته طاب له المقام بمكة فجاور فيها، و كان ذلك و هو في أول عمره كما يفهم من اجتماعه بالخضر بن داود أحد علماء مكة- كما سيأتي، و نقل ابن فهد(1)عن «تاريخ اليمن» للخزرجي أن الهمداني ولد بصنعاء، و بها نشأ، ثم ارتحل في شبيبته الى مكة فجاور بها وقتا، و كتب صدرا من الحديث و الفقه، و رواه ثم رجع الى اليمن فنزل صعدة. ا ه.
و في مكة- و قد أطال فيها الإقامة- تفتحت للهمداني آفاق المعرفة، فقد كانت من أعظم مراكز العلم في ذلك العهد، و كان من العلماء الذين تلقى العلم عنهم فيها الخضر بن داود، و قد نصّ على أنه اجتمع به سنة 307(2)ه و هذا العالم من رواة «السيرة» عن ابن اسحاق يرويها عن محمد بن حاتم، عن عمار بن الحسن، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن اسحاق، و قد روى عنه منها كثيرا(3)في الجزء الأول من «الاكليل».
و الخضر هذا ذكره الدارقطني- علي بن عمر- (306/ 385 ه) انه(4)ممن روى عنه كتاب «النسب» للزبير بن بكار بواسطة شيخ مدني. و لا نجد في كتب التراجم التي بين أيدينا ترجمة للخضر هذا. و قد يتناول الهمداني ما يورده من أقوال ابن اسحاق بالنقد(5)، فهو بعد أن يورد عنه زعم أهل التوراة ان السواد في ولد حام عن دعوة دعاها نوح على ابنه حام، يعقب قائلا: (و هذا في غاية التناقض ان يسيء حام و يلعن ولده، و اللّه يقول وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى* و إنما لسواد الناس و بياضهم و سمرتهم علة ذكرنا في «السيرة» من هذا الكتاب).
ص: 11
و اجتمع بأبي علي الهجري بمكة أيضا(1)، و نجد في «صفة جزيرة العرب» نصوصا نرى أنه نقلها عن الهجري كالشعر الذي في ذات غسل، و في جزالاء. و أشار الهجري الى الهمداني هذا في «النوادر و التعليقات» إشارة موجزة قال: الهمداني من أهل ريدة بلد بالبون قرب صنعاء(2).
و يظهر أنه أثناء مجاورته بمكة اقتنى كثيرا من الكتب كدواوين الشعر و مؤلفات ابن الكلبي في الأنساب و غيرها، مما نجد نقولا كثيرة عنه في كتبه، و مع أن ذكره أسماء الكتب التي ينقل عنها نادر إلّا انه عند ما يورد بعض أقوال المتقدمين يوضح رأيه فيها، فهو يرى أن الكلبيين(3)قد اختصروا أنساب الناس و طرحوا منها، و يقول: إن نسّاب العراق و الشام يقصرون في أنساب كهلان و مالك بن حمير ليضاهئوا بها عدة الآباء من ولد إسماعيل، و قد يعلل هذا بأن بعضهم حاول إفساد النسب في أيام العصبية في دولة معاوية ليقرب نسب قضاعة و كهلان على نحو ما أرادت النزارية من إدخال هذه القبائل في ولد إبراهيم عليه السلام.
و ينقل عن ابن خرداذبه من «المسالك و الممالك»(4)و لكنّه يعده من الشعوبية(5).
و هو يعتبر قول شيخه أبي نصر محمد بن عبد اللّه اليهري الحميري الفصل في كل ما يورده من أخبار اليمن و أنساب أهله، و قد أشاد بذكره في مقدمة «الإكليل(6)» و بالغ في إطرائه و قال عنه: (شيخ حمير و ناسبها و علّامتها، و حامل سفرها، و وارث ما ادخرته ملوك حمير في خزائنها من مكنون علمها، و قارىء مساندها و المحيط بلغاتها).
و من أشهر مشائخه الأوساني الحميري(7)محمد بن عبد اللّه (276/ 360
ص: 12
ه). و أكثر معارفه تلقاها عن رواة و علماء و أناس من أهل قطره. و ما عدا ذلك فهو يشير اليه، و هو يتلقّى معلوماته عمن يتوسّم فيه المعرفة من أهلها. و قد أكثر النقل عن بطليموس، بل لخص كتابه في مقدمة «صفة جزيرة العرب» و يظهر أن الكتب المعربة وصلت الى صنعاء في زمن متقدم، فقد كان وزراء الدولة العباسية كالبرامكة و غيرهم ذوي صلة بالأبناء- و هم بقايا الفرس- الذين كانوا في صنعاء.
و قد تأثر كثيرا ببعض الآراء الواردة في تلك الكتب المترجمة عن اليونانية أو الفارسية أو الهندية، تأثرا دفعه إلى الأخذ بها، و إلى احترامه لأصحابها، فهو بعد أن يورد قول أرسطاطاليس الحكيم في مبتدأ الحرارة في جوف الأرض، يعقب عليه بقوله: (قد أحسن الحكيم فيما فرّع، و إن كان قد بنى قوله في مبتدأ الحرارة على غير أصل) ثم يسترسل في إيضاح ذلك(1).
و هو يوضح بعض آرائه بالرسم كما في «سرائر الحكمة(2)» و «الجوهرتين(3)»
و يؤخذ على الهمداني أمور:
1- منها شدة تعصبه شدّة قد تحيد به في بعض الأحيان عن جادة الصواب، و كتاب «شرح الدامغة» أوضح دليل على ذلك. و الأستاذ محب الدين الخطيب على حق حينما قال عن الهمداني: (يثبت حقائق العلم على صحتها ما استطاع، في كل ما لا يمسّ همدانيته و يمنيته، فاذا لامس العلم هذا الجانب الحساس من المؤلف وجد فيه ضعفا).(4).
1) « الجوهرتين»: 105
2) الورقة 15 و ما بعدها.
3) 151/ 156/ 157/ 201/ 205/ 207/ 209/ 213/ 215/ 243/ 341/ 363.
4) هذا حكم جائر و رجم بالغيب من استاذنا الجليل( حمد الجاسر) تبعا لاستاذنا محب الدين الخطيب في مقدمته للجزء العاشر من الاكليل الذى تحامل على صاحبنا في مواضع من تعليقه على العاشر و غلطه في اشياء كان الخطيب هو الغالط فيها و الغالط حقا كما بينا في تعليقنا على العاشر لانهما لم يعيشا الظروف التي عاشها الهمداني و لو عاشوها او عرفوها لعذروه كما عشنا نحن و آباؤنا من قبل، و ما الدامغة الا دفاع عن احساب قومه بعد ان اضطروه الى ذلك على أنه صان لسانه عن كل اقذاع و الله يعفو عن من قد أتى زللا انظر مقدمة تفسير الدامغة.
ص: 13
2- اعتقاده بتأثير النجوم، في تكون المعادن- كما في «الجوهرتين(1)» و في البشر أيضا، كما شحن بذلك القسم الباقي من كتابه «سرائر الحكمة» و هو الخاص بالنجوم متأثرا بأفكار اليونان و الهنود.
3- تصرفه في الشعر، و إيراده بروايات مختلفة، ففي «شرح الدامغة(2)» أورد أبياتا لعلقمة تختلف عن إيراده لها في «الإكليل(3)». بل في «شرح الدامغة(4)» أورد بيتا لقيس بن الخطيم ثم أورده في الكتاب نفسه مغيرّا كلمة (وضعت) بكلمة (جعلت) و مثل هذا التغيير حدث في شعر للبيد(5). بل قد صرّح بمثل هذا فقال عن أرجوزة الرداعي: (ما كان منها معيبا من جهة الاضطرار، و لا فائدة فيه فقد ثقفته، و أصلحته(6)).
و من أسوأ أنواع التصرف تغيير أسماء المواضع، فقد أورد في «صفة الجزيرة» لذي الاصبع:
جلبنا الخيل من بقران، و أورده في «الاكليل»: عدا بالخيل من جلدان.
و في «الصفة»: يا حرّ ذات الوعث- في الحرّة، و الرجز: يا نخل- في وادي نخلة.
و قد ينقد بعض الأخبار التاريخية بطريقة المقارنة في الأنساب(7)و بطريقة العقل أحيانا، كتعليله لانطفاء النار في الأمكنة التي ينعدم فيها الهواء(8)، و تعليله سماع الصوت في الليل بدون رؤية صاحبه(9). و قد تطغى عليه العاطفة، فيثبت أمرا كان قد نفاه عقلا(10).
ص: 14
و الهمداني- فيما عدا بلاد اليمن- لا يتجاوز علمه حد ما ينقله او يستنتجه، و لهذا وقع في كلامه عن بلاد نجد، و عن منازل القبائل في جهات الجزيرة أخطاء كثيرة، لأنه اعتمد في ذلك ما ورد في الشعر، فنسب الى بعض القبائل ما ورد من أسماء المواضع في شعر شعرائها، بل قد يحاول أن يخطّىء غيره فيقع في الخطأ، و من أمثلة ذلك، أنه أورد لعامر بن الطفيل يخاطب عمرو بن معدي كرب:
إلى أطم ظبي(1)يعتلكن شكائما
مقانب يهديها اليك مقانب
و قال: (الأطم الحصن الحصين المبنيّ، و ظبي موضع عمرو، و هو بيبمبم، و هو الذي ذكره امرؤ القيس: و حلّت سليمى بطن ظبي فعرعرا. و الناس بروون طبي(2)و ذا غلط: ظبي و عرعر من أودية نجد و قد يسميه من يجهله طب.
: قال القفطي(3): و ارتفع له صيت عظيم، صحب أهل زمانه من العلماء و راسلهم و كاتبهم فمن العلماء الذين كان يكاتبهم و يعاشرهم أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري، و كان يختلف بين صنعاء و بغداد، و هو أحد عيون العلماء باللغة و أشعار العرب و أيامها و كذلك أبو القاسم و كان يكاتب أبا عمر النحوي صاحب ثعلب، و أبا عبد اللّه الحسين بن حالويه. و سار الى العراق و اجتمع بالعلماء، و اجتمعوا به فيما قيل- ا ه. و يظهر أن مسيره الى العراق محلّ شكّ، و لعله تعرف ببعض علمائه أثناء اقامته بمكة، و في كتب الهمداني ما يدل على جهله بمواضع طريق العراق، و لو سلكه لما جهلها كقوله في «الجوهرتين»: (و منها معدن محجة العراق، بين العمق و أفيعية، و لا أدري أهو معدن النقرة أم هو غيره، أم معدن اسم، فلا يكون فيه معدن، و منها معدن بني سليم) ا ه و معدن المحجة هو معدن بني سليم، و هو غير معدن النقرة إذ بينهما مراحل.
: لما عاد الهمداني الى اليمن استقر في صعدة، و هي إذ ذاك قاعدة أئمة الزيدية و كانت تتنازع اليمن في ذلك العهد تيارات سياسيّة:(4)فالأئمة
ص: 15
الزيديون طارئون على البلاد منذ ما يقرب من ربع قرن، و يؤازرهم بعض القبائل اليمنية، مع الأبناء من الفرس الأمراء اليعفريين و قاعدتهم صنعاء أمراء آخرون من رؤساء القبائل، يميلون مع هؤلاء اونة، و مع أولئك أخرى، و ينضمون الى غير الفئتين في بعض الأحيان، كما فعلوا من القرامطة. و كان الخلاف بين أصحاب هذه التيارات يتجاوز حدّ المقارعة بالسّنان، الى المجادلة بالحجة و اللسان، فكان ان اشتعلت نار العصبية بين القحطانية و العدنانية، فكان بعض الأنباء من الفرس يذكي أوارها، و ليس بعيدا أن يوجد من وراء هؤلاء من ذوي النفوذ في بغداد من له أثر في ذلك.
و الذي يعنينا من الأمر ما له صلة بالهمداني لقد خاض المعمعة، بل لعله الوحيد الذي نستطيع أن نتبين آثاره فيها، فيما وصل الينا من كتبه- «الإكليل» و «الدامغة» و «شرحها» و كان من أثر ذلك أن أوذي و سجن. و في «الدر الكمين»(1): (و كان صاحب أمرها- يعني صعدة، في ذلك الوقت الامام الناصر لدين اللّه .. و كان في صعدة عدة من الشعراء المنتسبين الى عدنان منهم الشريف الحسين بن علي بن الحسن بن القاسم الرسّي، و أبو الحسن بن أبي الأسد السلمي، و أيوب بن محمد اليرسمي، و كان أيوب ينسب الى الفرس، فبلغ الهمداني أيام إقامته في صعدة أن هؤلاء يتعصبون على قبائل اليمن، و يتناولون أعراضهم بالأذى، فكتب لكل واحد من الثلاثة قصيدة فلما بلغهم قوله اشتد ذلك عليهم، و نصبوا له، و وبخوه بالكلام، و تألبوا عليه، فقال فيهم أبياتا، فلما تفاقم الأمر بينه و بين الشعراء المذكورين و أفحمهم جمعا و فرادى دخلوا على الامام الناصر لدين اللّه و قالوا: ان ابن يعقوب هجا النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فتوعده الناصر، فخرج من صعدة الى صنعاء، و كانت يومئذ للأمير أبي الفتوح الخطاب بن عبد الرحيم بن يعفر الحوالي(2)من قبل عمه الأمير أسعد بن ابي يعفر، و كتب الناصر الى الأمير أسعد- و كانت بينهما مودة شديدة- يشكو إليه ابن يعقوب، و يقول: إنه هجا النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فأمر أسعد ابن أخيه الخطاب بسجنه فسجنه، و كان له في السجن اشعار كثيرة، من التحريض و التوبيخ و غير
ص: 16
ذلك، و كان سجنه سببا لزوال ملك الناصر، و قتل أخيه الحسن بن يحيى الهادي) ا ه.
و في سنة 316 أثناء إقامته بصعدة اثناء ما وقع بينه و بين شعرائها ألف «شرح الدامغة»(1)و يظهر أن ابنه كان في منأى عما جرى على أبيه هذه الأيام من الأذى، و لهذا نسب اليه ذلك الشرح، و هي نسبة غير صحيحة، و قد تكون متأخرة عن هذا العهد، إذ عمر الهمداني سنة 316 لم يتجاوز 37 و ليس من المعقول أن يبلغ ابنه محمدا من العمر ما يؤهله لتأليف مثل ذلك الكتاب، مع أن الهمداني لم يذكر محمدا في كلامه على أسرته في «الاكليل»(2)مع أنه ذكر ابنه مالكا، و قد يكون اسم محمد سقط من أصل المطبوعة، فالهمداني يلقب نفسه بأبي محمد في مواضع كثيرة من كتبه، مما يدل على أنه أكبر ابنائه.
لا شك ان «الدامغة» هي التي فتحت على الهمداني أبواب الطعن و سبل الاتهام و لهذا وصفه الزيديون بأنه كان سبّابا لأهل البيت، و طعنوا في خلقه، و رموه بالكذب، كما في «طبقات الزيدية»(3): (أكثر تصانيفه لا يخليها من التعصب لقحطان على عدنان حتى خرج الى الكذب، و كان مشهورا بالكذب في الأنساب مع معرفته بها .. و من كذبه أنه ذكر في بعض مصنفاته في فضائل قحطان، إنكاره دخول الحبشة اليمن و صنعاء، و قال: العرب أرفع شأنا و أقوى مكانا من ان يدخلهم الحبشة، و إنما دخلوا من ساحل جدة الى مكة) ا ه، و مؤلف «الطبقات» هذه يحيى ابن الحسين من علماء الزيدية، و معروف ما يكون بين أصحاب المذاهب و النحل من الاختلاف الذي تنعدم معه معايير الحق و الانصاف.
و قد أشار الهمداني في المقالة العاشرة من «سرائر الحكمة» الى سجنه إشارات ملخصها: أنه غضب عليه الملوك يوم الاثنين 24 شوال سنة 319 ه و أدخل السجن، و أجريت الايمان و العهود باللّه أن لا يخرج إلا على لوحه ميتا، ثم فسح له في ابتناء مسكن يتسع فيه، و سمح له بزيارة الاخوان و قضاء الحوائج في سبعة أشهر و 24
ص: 17
يوما(1)، و عندها أبدل بالقيود الثقال قيدا خفيفا، و لم يزل الأمر على ذلك تسعة أشهر و أربعة أيام و نصف، انهدم جانب حائط السجن، فحوّل الى سجن القاضي و أصحاب الديون، فصار كأنه في معزل، و بعد 24 يوما أطلق من القيد الخفيف، و زادت الحال به فرجة، فنقل من السجن العظيم الى ما هو في عداد المنزل، فنقل من بلد الى بلد، و طيف به مصفدا الى موضع غربة، فلقي من ذلك الأمرّين، و ذلك من مدخله السجن صعب الأمر، و تأربت عقدة السجن، و وقع اليأس، و تأكد الملوك في تعميره في السجن، و على سبعة عشر شهرا و ثمانية عشر يوما وجّهت أموره، و ذلك على 21 شهرا و ستة أيام، فنفذت فيه الشفاعة، فلما كان يوم الأحد 27 شعبان سنة 321 أذن باطلاقه فأطلق. ثم ردّ الى السجن ثانية، فلم يمض فيه يوما ثم أطلق فخيرّ، ثم اطلق من الموضع، و بعث به مغرّبا مع حفظة اينما وصلوا من قرية سجنوه، فأقام على ذلك ثمانية أيام، ثم فلت من النهج الذي قصد به نفسه، و ذلك بعد 649 يوما تكون شهورا تامّة 21 شهرا و 19 يوما. و يفهم مما تقدم أن الهمداني هرب من السجن، مع أنه نصّ في «الاكليل»(2)ان الناصر لما قام آل أبي فطيمة مطالبين باخراج الهمداني من السجن فتح له، فرضوا و وادعوه حتى صحّ لهم أن إطلاق الهمداني كان من جهة ابن زياد صاحب زبيد، فلعل ابن زياد هذا ساعد على هرب الهمداني من السجن.
و قد فصّل الهمداني في «الاكليل»(3)أثر سجنه في زوال ملك الناصر، و قتل أخيه الحسن في وقعة الباطن، و أن قلب الناصر انفلق فأقام أياما يسيرة ثم توفي، و أورد بعض أشعاره، و يظهر أنه شارك في بعض الوقعات التي جرت بين الناصر و بين القبائل الهمدانية التي ثارت ضده(4)، حمّية للهمداني. و يظهر أن الهمداني منذ أن حلّ بصعدة عائدا من مكة حتى سنة 322 لم يتمتع بالراحة، فقد أمضى أول الوقت في خصامه مع الشعراء، و ما بين سنتي 319 و 321 في السجن، و في سنة 322 في حروب مع القبائل الثائرة على الناصر ..
ص: 18
و قد أوضح الهمداني أنه أقام في صعدة عشرين سنة(1)و نرى أن هذه المدة كانت قبل سجنه سنة 319- أي أنه عاد من مكة بعد سنة 307.
: الدارس لكل ما يتصل بحياة الهمداني يجد أن تعصبه لقومه أو للقحطانية عامة، المنفذ الواسع لدراسة أحوال الهمداني، و من هذه الناحية نجد أن كل نقد يمكن أن يوجّه اليه يلج من هذا الباب الواسع الذي بقي مفتوحا الى عصرنا الحاضر، حيث نجد أشعارا لشعراء معاصرين من اليمن ولجوا هذا الباب، و ليس من غرضنا- في هذه الترجمة الموجزة- التوسع في أمر لا نرى التوسّع فيه، بل نرى إغلاقه، فكم جرّ على الأمة العربية من كوارث و محن، و لكن من يريد أن يدرس حياة هذا العالم اليمني لا يستطيع إغفال هذا الجانب الذي لن تتضح معالم شخصيته بدون إشباع القول فيه. و يضاف إلى هذا اتساع آفاق المعرفة عند الهمداني اتساعا يدعو الى الاستغراب و الدهشة، بالنسبة لرجل عاش في بقعة توشك أن تكون في ذلك العهد منعزلة عن العالم، و لكنّ هذا الرجل استطاع ان يمتح من كل علم من علوم عصوره بالدّلاء الملاء، و من هنا تتسع جوانب الدراسة فتشمل كل ما عرف في ذلك العصر من معارف و فنون و علوم. و لا يكون من المبالغة القول بأن هذا العالم طرق آفاقا لا يجد الباحثون بين من طرقوها في البلاد العربية أحدا غيره، و من هنا تبرز أهمية دراسة كل ما يتصل بحياته العلمية.
و لئن كان المتقدمون قد يطلقون القول جزافا عند ما يترجمون أحدا من العلماء في تلك العصور المتقدمة، الا أن الباحث عند ما يسبر الأغوار التي ذكروها، و يحاول تطبيقها على واقع ذلك المترجم- بالنسبة للهمداني- يحس بكثير من القناعة و الاطمئنان.
لقد قالوا عن الهمداني: (لم يولد في اليمن مثله علما و فهما و لسانا و شعرا، و رواية و ذكرا، و إحاطة بعلوم العرب من النحو و اللغة و الغريب و الشعر و الأيام و الأنساب و السير و الأخبار و المناقب و المثالب، مع علوم العجم من النجوم و المساحة
1) « الاكليل» 1/ 199.
ص: 19
و الهندسة و الاستنباطات الفلسفية و الأحكام الفلكية(1)) و قال القفطي في «أنباه الرواة»: (الأديب النحوي الطبيب المنجم الأخباري اللغوي، نادرة زمانه و فاضل أوانه، الكبير القدر الرفيع الذكر صاحب الكتب الجليلة و المؤلفات الجميلة، لو قال قائل: انه لم يخرج اليمن مثله لم يزلّ. لأن المنجم من أهلها لا خطر له في الطب، و الطبيب لا يد له من الفقه، و الفقيه لا يد له من علم العربية و أيام العرب و أنسابها و أشعارها، و هو قد جمع هذه الأنواع). هذا بعض ما قالوا، فلنحاول التثبت من صحة ما قالوا.
: لعل أهم أثر للهمداني في علم الجغرافية كتابه «صفة جزيرة العرب» فبه اعتبر (من فحول الجغرافيين الذين تضلعوا من هذا العلم، و نقبوا في غرائبه و نوادره) كما يقول الأستاذ سليمان الندوي(2). و هذا القول ينطبق على ما يتعلق باليمن- بلد الهمداني، فهو يكتب ما يكتب عن رؤية و معرفة و أما الأجزاء البعيدة عن اليمن فعن نقل، و لهذا وقع فيما وقع فيه غيره.
: كل من يطالع ما كتب الهمداني عن أنساب القبائل اليمنية في «الاكليل» و «صفة الجزيرة» يدرك أنه في هذا العلم بلغ شأوا لم يبلغه غيره ممن كتب عن أنساب تلك القبائل، فهو كما وصفه الحافظ عبد الغني بن سعيد(3): (عليه المعول في أنساب الحميريين). و لشهرة الهمداني بعلم النسب كان يوصف بالنسّابة كما نرى فيما وصل الينا من كتاب مسلم اللحجي المتوفى سنة 545 و هو ممن ترجمه كما يفهم من الجزء الرابع من كتابه(4)فقد نص على أن ترجمته في الجزء الأول منه، و الأجزاء الثلاثة التي وصلت الينا من «الاكليل» و هي الأول و الثاني و العاشر أو في ما عرفناه عن أنساب القبائل اليمنية، و لولاهما لفقدنا جانبا عظيما من هذا العلم.
: للهمداني أهمية عظيمة عند علماء اللغات و المنقبين عن الآثار القديمة لذكره في كتبه الكتابات العتيقة بالخط المسند الحميري و نقوش الأحجار،
1) « الدر الكمين بذيل العقد الثمين» لابن فهد- مخطوطة رامبوز الهند الورقة 102- عن الكلاعي، و الكلاعي ترجمه القفطي في« المحمدون من الشعراء» و انظر طراز أعلام الزمن للخزرجي.
2) مجلة« الضياء» التي كانت تصدر في لكنو، الهند، ج 7 الصادر في رجب سنة 1351 ه- ص 6.
3) « تاج العروس» مادة- ق ر أ.
4) مخطوطة باريس. تبين لنا أخيرا أن الكتاب المعنون باسم تاريخ مسلم اللحجي لمكتبة باريس أنه روضة الحجوري و ليس لمسلم.
ص: 20
كما يفعل علماء أوروبا الباحثون عن الآثار القديمة- هذا ما قاله الأستاذ سليمان الندوي(1)رئيس دار المصنفين بأعظم كر، و كأنه اعتمد في هذا على ما جاء في كتاب «الاكليل» للهمداني حيث رسم صور الحروف الأبجدية بالمسند مع ما يقابلها بالعربية، و أورد نماذج كتابات قال إنها موجودة في مواضع ذكرها. و يبدي بعض الباحثين من المتأخرين الشك في معرفة الهمداني للكتابة الحميرية(2)، غير أن قراءة النصوص التي أوردها في «الاكليل» و لا يتسع المجال لذكرها- تدل على معرفته التامة. و يحسن الرجوع لما كتبه الدكتور جواد علي في كتاب «المفصل في تاريخ العرب»- 1/ 90- 99-.
و قال أغناطيوس كراتشكوفسكي: (و لم يكن جغرافيّا فحسب بل و خبيرا كبيرا بأنساب العرب، و تاريخ الجزيرة العربية خاصّة آثارها القديمة(Archaeclogy) و هو أمر نادر بين العرب، و مما يدعو الى الدهشة حقا أنه استطاع فك رموز الكتابة العربية القديمة في جنوب الجزيرة)(3).
: يقول صاعد الأندلسي في كتاب «طبقات الأمم» عن العرب: (و أما علم الفلسفة فلم يمنحهم اللّه منه شيئا، و لا هيّأ طباعهم للعناية به، و لا أعلم أحدا من صميم العرب شهر به إلا أبا يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي و أبا محمد الحسن بن أحمد الهمداني). و كأن الأستاذ العقاد(4)أخذ بهذا، و بكلام صاعد أيضا عن كتاب «سرائر الحكمة» للهمداني إذ وصف الهمداني بأنه (محيط بمباحث الفلسفة عن أصل العالم و قواعد المنطق و الكلام) و مهما يكن حظ الهمداني من هذا الجانب من العلم إلا أن رجلا عاش جمّالا، ثم تلقى علم الحديث و الفقه في مكة المكرمة، ثم أكمل بقية حياته في قطر منعزل عن العالم يستكثر منه أن يبلغ في هذا الجانب ما بلغ، و لا نستطيع الحكم على ما بلغه إذا لم نطلع على كتابه «سرائر الحكمة».
ص: 21
: لما ترجمه القفطي في «أخبار الحكماء» قال: (و قد ذكرت قطعة من خبره و شعره في كتاب «النحاة» لأنه كان من أهل اللغة، يدل على ذلك قصيدته الدامغة و شرحها يتضمن مجلدا كبيرا). و الواقع أن الهمداني في هذا الكتاب و في «صفة جزيرة العرب» و فيما وصل الينا من كتاب «الاكليل» يعنى عناية فائقة بالمباحث اللغوية، فضلا عن استعماله كثيرا من غريب ألفاظها، مما يدل على تبحره فيها، و من الألفاظ التي نقرأها في كتبه ما لا نجد له أصولا فيما بين أيدينا من كتب اللغة، و لا نستطيع الجزم بصحته إذ كثير من نصوص الهمداني دخلها التحريف و لم تصل إلينا لها أصول صحيحة ثم إنه يستعمل كثيرا من ألفاظ أهل عصره، و هو خبير بلهجاتهم، كما يدل على ذلك الفصل الذي عقده في «صفة الجزيرة» عن لغات أهلها و عن نباتها و وصف بقاع الأرض، و لو تصدّى باحث لغوي لدراسة كتب الهمداني من الجانب اللغوي لوجد فيها ذخيرة طيبة، و لا تفوت الاشارة الى أنه من المتساهلين في استعمال كثير من الكلمات التي يتشدد بعض اللغويين في استعمالها.
و دراسة كتب الهمداني- من هذه الناحية- تضيف الى مفردات اللغة العربية كلمات كثيرة لا نجدها في المعاجم اللغوية، و يمكن الاستعانة على ضبطها و التحقق من صحتها بمؤلفات نشوان الحميري «شمس العلوم» و غيره.
: قال القفطي (و كان مصنفا للكتب في كل فن) و قال (و له من التصانيف الشاذة الى البلاد ما يكثر، و لا يكاد يعرفه أهل اليمن) و كان والد القفطي تولى القضاء في اليمن، و لما توفي أحضرت كتبه لولده و فيها قسم مؤلفات الهمداني.
و روح اللّه أرواح علماء الأندلس، فقد حفظوا لنا قسطا وافرا من تراثنا، فبواسطتهم عرفنا الهمداني و الهجري و الفاكهي و غيرهم، و قد دخلت كتب الهمداني الأندلس في حياته أو في زمن قريب من زمنه، فأقدم ترجمة واسعة للهمداني وصلت الينا كتبها صاعد الأندلسي (430/ 462 ه في كتابه «طبقات الأمم» و نقل فيها عن خط أمير الأندلس الحكم المستنصر باللّه، و هذا ولي الخلافة سنة 350 و كان ضليعا في معرفة الأنساب محبّا للعلماء، يستحضرهم من البلدان النائية جماعا للكتب و توفي
ص: 22
سنة(1)366 ه. و قد استفاد علماء الأندلس من مؤلفات الهمداني و عرفوه قبل علماء المشارقة، فنقل عنه البكري في «معجم ما استعجم» كثيرا كما نقل عنه غيره كابن دحية عمر بن الحسن الكلبي (544/ 633 ه) في كتابه: «المطرب في أشعار أهل المغرب»(2).
و ها هي أسماء ما عرفنا من مؤلفاته، مع لفت الانتباه الى أنه قد يطلق على المؤلف الواحد اسمان، و أن الكتاب قد يجزأ فيطلق على كل جزء اسم خاص به.
، ذكره في «الإكليل»(3).
: و قال صاحب «تاج العروس»: و في الحديث ذكر فلج- و هي محركة- قرية عظيمة من ناحية اليمامة، و موضع باليمن من مساكن عاد، كذا في «أنساب أبي عبيد البكري» قلت: و من الأخير ابن المهاجر، ذكر ذلك الهمداني في «أسماء الشهور و الأيام» و أقول: يظهر ان كلمتي (أسماء الشهور) مقحمتان و أن المقصود كتاب «الأيام» الذي سيأتي ذكره و أن صاحب «التاج» أو من نقل عنه وجد نقلا عن أحد الأيام التي جرت في الفلج عن كتاب الهمداني فتصرف في اسم الكتاب، و ابن المهاجر هذا أحد ولاة اليمامة، و لعل المقصود بيوم الفلج، اليوم الذي قتل فيه يزيد بن الطثرية، و هو علي بني حنيفة، و أمير اليمامة المهاجر بن عبد اللّه الكلابي، و قد ذكر هذا اليوم صاحب «الأغاني»(4).
: قال صاعد عنه: (و هو كتاب عظيم الفائدة يشتمل على عشرة فنون ... و في أثناء هذا الكتاب جمل حسان من حساب القرانات و أوقاتها، و نبذ من علم الطبيعة و النجوم، و آراء الأوائل في قدم العالم و حدوثه و اختلافهم في أدواره، و تناسل الناس و تقادير أعمارهم، و غير ذلك). و قال القفطي: (و هو كتاب جليل
ص: 23
جميل، عزيز الوجود، لم أر منه إلا أجزاء متفرقة وصلت الي من اليمن و هي الأول و الرابع يعوزه يسير، و السادس و العاشر و الثامن، و هي على تفرقها تقرب من نصف التصنيف وصلت في جملة كتب الوالد المخلفة عنه، حصلها عند مقامه هناك.
و قيل: إن هذا الكتاب يتعذر وجوده تاما، لأن المثالب المذكورة في بعض قبائل اليمن أعدم اهل تلك القبيلة ما وجدوه من الكتاب، و تتبعوا إعدام النسخ منه فحصل نقصه بهذا السبب) اه. و أقول: المغامز المتعلقة بالقبائل توجد في القسم المتعلق بالأنساب و قد وصل الينا هذا و فيه ما فيه. و يلاحظ أن الأجزاء التي لا نعرف عنها شيئا منذ عهد المؤلف هي المتعلقة بالسيرة الحميرية و بالأمثال و الحكم باللسان الحميري، و التنبيه على الأخبار الباطلة فكأنها المتعلقة بأحوال قبيلة حمير في عهدها القديم، و معروف أن تلك مظنة للشك في صحتها، و أنها تتعلق بأمور الجاهلية التي جاء الاسلام بطمس كل ما لا يتفق منها مع ما جاء به، يضاف الى هذا أن اللغة الحميرية ماتت بموت الهمداني و معاصريه فأصبحت بعدهم غير مفهومة، و من الصعب نقل كلام غير مفهوم، و تصوير رموز مجهولة. و القول بأن الكتاب يوجد كاملا في إحدى المكتبات غير صحيح(1). و قد ألف الاكليل قبل «صفة جزيرة العرب» لأنه ذكره في مواضع منها، و أشار البكري في «معجم ما استعجم»(2)الى انه ألفه في سنة (شل) أي 320 و قال الهمداني: و في تلفم- قصر ريدة- ألفنا كتابنا هذا. و يقع الاكليل في عشرة أجزاء: (1) في المبتدأ و أصول أنساب العرب و العجم، و نسب ولد حمير.
(2) في نسب ولد الهميسع بن حمير و قد طبع الجزءان باختصار محمد بن نشوان الحميري، و تحقيق العلامة القاضي محمد بن علي الأكوع سنة 1383، 1963(3)م و 1386 (1966) بمطبعة السنة المحمدية في القاهرة. (3) في فضائل قحطان؛
1) كما في« تذكرة النوادر» للسفير هاشم الندوي ص 971 و« تاريخ الأدب الجغرافي» 171 و انظر بحثنا عنه في« مجلة المجمع العلمي العربي» بدمشق المجلد ال 25.
2) 238/ 239( براقش).
3) الذي طبعنا على مختصر العلامة محمد بن نشوان هو الجزء الأول من الاكليل و النقص الذي فيه انما هي الأبحاث اللغوية أما الجزء الثاني من الاكليل فكان على نسخة محمد بن نشوان و على نسخة كاملة غير منقوصة و هي النسخة الوحيدة التي أهداها الوالد العلامة عبد الخالق بن عبد الرحمن حنش الكندي رحمه اللّه للامير عبد اللّه بن الإمام يحيى رحمه اللّه و كان على وشك الظهور فلما قتل الأمير عبد اللّه التهمها القاتل اخوه الامام احمد والى الابد و لكن كان قد أخذ لها صور و منها الصورة التي اخذتها عارية من الوزير محمد بن عبد اللّه العمري فطبعنا عليها الجزء الثاني و هي تامة غير منقوصة الحوالي.
ص: 24
و كان هذا الجزء معروفا الى القرن السادس الهجري، فقد نقل عنه ابن عساكر في تاريخ دمشق. (4) في السيرة القديمة من عهد يعرب بن قحطان الى عهد أبي كرب أسعد الكامل و هو من الكتب التي وصلت الى القفطي، يعوزه شيء يسير. (5) في السيرة الوسطى من عهد أبي كرب الى عهد ذي نواس. (6) في السيرة الأخيرة من عهد ذي نواس الى عهد الاسلام، و قد وصل الى القفطي. (7) في التنبيه على الأخبار الباطلة و الحكايات المستحيلة. (8) في محافد اليمن و مساندها و دفائنها و قصورها و مراثي حمير و القبوريات و قد طبع هذا الجزء في بغداد سنة 1931 بتحقيق الأب أنستاس ماري الكرملي، ثم في برنستن سنة 1940 بتحقيق نبيه امين فارس(1).
(9) في أمثال حمير و حكمها باللسان الحميري. (10) في معارف همدان و أنسابها و عيون أخبارها، و قد طبع بتحقيق محب الدين الخطيب بالمطبعة السلفية بالقاهرة سنة 1968.
: جاء في «الإكليل»(2)(و قد ذكرنا في كتاب الأيام من أشعار تقدمي قضاعة التي يفخرون فيها بحمير شيئا كثيرا) و قال عن خولان (فمن أخبارهم ما دخل في الكتاب، و منها ما دخل في كتاب الأيام) و لما ذكر حرب قضاعة و همدان قال:
(و ذكر هذه الحروب في كتاب الأيام).
و قال في خبر مقتل عمارة بن مرداس السلمي: (هذه نتف ذكرناها من أشعارهم التي جرت في قتل عمارة، و لم يمكنّا أن نذكر أقل مما ذكرنا، إذ كان الأمر يعظم في أيامهم، فاذا أردت أن تنظر ذلك على كماله [فانظره] في كتاب الحسن بن أحمد المؤلف في هذه الأيام)(3).
: قال الذهبي في «المشتبه»: الحزيزي ذكره الهمداني في «الأنساب» و ضبطه بالحاء المهملة و الزايين و في «لسان الميزان»(4): (و قرأت في كتاب «الأنساب» للهمداني) الخ. و أقول: لعل الأنساب المنسوب للهمداني أحد أجزاء «الاكليل».
ص: 25
جزيرة العرب و أسماء بلادها و أوديتها و من يسكنها.
8- «الجوهرتين»(3)
هذا من أجود مؤلفات الهمداني و أنفعها و يعتبر فردا في موضوعه، فهو يتعلق بالذهب و الفضة، من حيث تعدينهما و صياغتهما، و كل ما يتصل بهما، و منه مخطوطة سنة 898 في مكتبة جامعة (ابسالا) في السويد، و نسختان منقولتان عنها إحداهما في (توبنجن) في المانيا، و الأخرى في (امبروزيانا) في إيطاليا و هي ناقصة، و قد ترجم الكتاب الى الألمانية، و نشره باللغتين الأستاذ كريستوفرتل(Christopher Toll) في (أبسالا) سنة 1968.
: قصيدة للهمداني مطلعها:
ألا يا دار هلا تنطقينافإنّا سائلون و مخبرونا
تقرب من 600 بيت، ردّ فيها على قصيدة للكميت بن زيد الأسدي في تفضيله عدنان على قحطان. و توجد القصيدة في آخر الجزء الثاني من «الاكليل» مخطوطة برلين. و قال القفطي: (الدامغة على معد و الفرس قصيدة طويلة و قد شرحها ولده، فيها علم جم و للّه الحمد احضرت في جملة الكتب اليمنية .. و هذه القصيدة أحدثت له العداوة)(5). و قد حققها و نشرها أستاذنا الأكوع الحوالي.
ص: 26
و نجد نماذج كثيرة من شعره في «الاكليل» و له قصيدة طويلة تدعى قصيدة الجار أوردها العلامة الأكوع في مقدمة «الاكليل» و في مؤلف يمني مخطوط ناقص قطعة من هذه القصيدة(2).
: جاء في شرح الدامغة(5): (فأما الذي حمل أبا محمد- رحمه اللّه- على إغفال تفسيرها فما تعقبه من المحن، على أنه لم يأت فيها إلا بحجة قائمة) و في «الإكليل»(6): (هذا قول الهمداني، و قد خالفه ولده محمد بن الحسن ابن أحمد في تفسير قصيدة أبيه الدامغة فقال: و الصحيح المعول عليه في نسب الرائش أنه من ولد قيس بن صيفي) اه. و لعله من كلام محمد بن نشوان مختصر «الإكليل» و أورد نشوان مثل هذا في: «شرح القصيدة الحميرية» و عقب عليه قائلا: (و قيل إنه فسرّ قصيدته- يعني الدامغة- و نسب تفسيرها الى ولده، و اللّه أعلم بذلك) اه. و يلاحظ أن شارح «الدامغة» أورد القولين(7)و صحح الأخير.
و ما تقدم يدل على أن شرح الدامغة ليس للهمداني بل لابنه محمد، و أرى هذا غير
ص: 27
صحيح و أن الهمداني ألف هذا الشرح إبان تألب شعراء صعدة عليه- و قد سبقت الإشارة الى ذلك- يضاف إلى هذا أن الشارح صرّح باجتماعه بالخضر بن داود بمكة سنة 307(1)- و عمر الهمداني إذ ذاك لم يبلغ الثلاثين، و ليس من المعقول أن يكون قد ولد له ولد بلغ من السن ما يؤهله للتأليف، ثم إن نفس الهمداني و أسلوبه وسعة اطلاعه تطالع القارئ من خلال كل صفحة من صفحاته.
و يظهر أن الكتاب الف في 22 رمضان سنة 316(2)- أي قبيل سجن الهمداني بزمن قصير- حيث أشار الى تقدير الزمن من عهد آدم الى ذلك اليوم. و من هذا الكتاب نسخة تقع في 184 ورقة في مكتبة الامام يحيى في صنعاء مخطوطة سنة 623 و في آخرها نقص، حيث لا يوجد شرح 26 بيتا(3)من القصيدة التي في آخر مخطوطة برلين من «الإكليل» و هذا الشرح حافل بذكر كثير من أيام العرب في صدر الاسلام، و فيه نصوص و أشعار و أخبار لا نجدها في غيره من الكتب التي بين أيدينا، و تطغى على المؤلف فيه عاطفته.
. قال عنه صاعد الأندلسي «في طبقات الأمم»:
(و غرضه التعريف بجمل علم هيئة الأفلاك، و مقادير حركات الكواكب، و تبيين علم أحكام النجوم و استيفاء ضروبه، و استيعاب أقسامه)، و قال القفطي عنه:
(في صناعة النجوم) و يظهر أن القفطي لم يطلع على الكتاب، و أن صاعدا اطلع على قسم منه، و هو المقالة العاشرة التي وصلت إلينا، و هي المتعلقة بالنجوم، و يظهر أنها كاملة في موضوعها، و أن المقالات التسع الأخرى من الكتاب تتعلق بموضوعات أخرى من الفلسفة، و قد ذكر الهمداني هذا الكتاب في «الاكليل» بعد أن أورد قولا بأن حمير هو أول من أحدث اللغة الحميرية: (كل هذا بالتقليد و القول المطلق، و قد بيّنا علل اختلاف الكلام في جميع نواحي الأرض في كتاب «سرائر الحكمة»).
و يوجد من هذا الكتاب في صنعاء قطعة هي المقالة العاشرة، في علم النجوم(4)، و تحوي ثلاثة و ثلاثين بابا، و تقع في 63 صفحة، في الصفحة 31/ 35 سطرا بخط
ص: 28
دقيق، منسوخة في 29 المحرم سنة 1091 و كاتبها يمني قد نشرها المحقق و للّه الحمد.
. كذا أسماه القفطي، و لو لا أنه ذكر «الاكليل» بعد ذكره لجاز القول بأنه من أجزائه.
و هو هذا الكتاب، و سنعود للحديث عنه.
و هذا من آخر مؤلفات الهمداني، لأنه يشير فيه إلى «الإكليل» و «سرائر الحكمة» و «اليعسوب».
: قال الصفدي: و له كتاب في عجائب اليمن، ا ه.
و أرى أن هذا هو القسم المتعلق بذلك من كتاب «صفة جزيرة العرب» أفرد في جزء خاص.
: ذكره صاعد و القفطي و غيرهما، و لهذا ترجم الأخير الهمداني في كتابه مع الأطباء. و قال في «الاكليل»(1)بعد ذكر مدة مكث آدم في الهند: (و قد ذكر مثل قولهم عديّ، و إنما ذهب من مذهب العرب، و لا حظّ لهم في هذا العلم، و قد ذكرته في كتاب «القوى»).
. قال القفطي: (و عندي منه نسخة وردت في الكتب اليمنية)، و ذكره محمد بن نشوان في مقدمة «الاكليل» و الصفدي و غيرهما، و ينظر «صفة جزيرة العرب».
ص: 29
نقل عنه ابن حجر في «تهذيب التهذيب»(1)و لعله هو الجزء الثالث من أجزاء «الاكليل» مع ملاحظة أن الاكليل ألف حينما استقر الهمداني آخر حياته في ريدة، و قد ورد ذكر «مفاخر اليمن» في شرح الدامغة الذي نرى أنه ألفه و هو في صعدة قبل «الاكليل» فلعله جعل المفاخر من أجزائه فيما بعد.
. قال القفطي: (في فقه الصيد و حلاله و حرامه، و الأثر الوارد فيه، و كيفية الصيد، و عمل العرب فيه، و غريب ذلك و نحوه، و الشعر فيه، و هو كتاب جيد جدّا، مفيد للمتأدبين). و قد ورد ذكره في «الأكليل»(2)(روينا عنه في أخبار النصال و غيرها في كتاب اليعسوب، و (ابراهيم بن يوسف الرامي، و قد ذكرنا شيئا من أخباره في كتاب «اليعسوب») و (عمرو بن مالك القانص المذكور في كتاب «اليعسوب» و قال في «صفة(3)جزيرة العرب»: (و قد ذكرنا نعاء الموتى في كتاب القوس من اليعسوب).
: قال القفطي: (و سار في آخر زمانه إلى ريدة، من البون الأسفل- من أرض همدان و بها قبره، و بقيّة أهله). ا ه.(4).
يظهر أن الهمداني بعد أن جرى عليه من المحن و الشدائد ما جرى، و بعد أن زالت أقوى سلطة كانت تناوئه، و ذلك بوفاة الناصر سنة 322 لم تطل إقامته في صعدة، بل اختار أن يكون قريبا من تلك القبيلة التي آزرته و هي قبيلة همدان، فاختار الاستقرار في ريدة و هي في وسط بلاد همدان، فقد نصّ في «الاكليل»(5)بأنها مسكنه، و أورد البكري في «معجم ما استعجم»: قول الهمداني: (و بتلفم ألّفنا كتابنا هذا).
: نشرت قبل بضع و عشرين عاما بحثا عن الهمداني بمناسبة نشر
ص: 30
الجزء العاشر من كتابه «الاكليل»(1)أبديت فيه الشك في كونه توفي سنة 334 في سجن صنعاء، تعويلا على ما ذكره صاعد الأندلسي في «طبقات الأمم» و مما قلت:
رواية صاعد- و إن رواها عن الحكم المستنصر باللّه- و هو معاصر للهمداني- محلّ نظر لعدة أسباب (1): أن القفطي ذكر في «أنباه الرواة» أن قبر الهمداني في بلدته «ريدة» و من المستبعد أن يموت بصنعاء ثم ينقل جثمانه الى ريدة. (2): أن كثيرا من محققي المؤرخين الذين ترجموه لم يذكروا تاريخ وفاته، و هذا مما يقوي الشك بما ذكره صاعد. (3): أن الهمداني نصّ في «الاكليل»(2)على خروجه من السجن و مكث مدة طويلة تضعضع في خلالها نفوذ الحكام المسيطرين على اليمن في عهده ممن قام بسجنه فقد مات الناصر سنة 322 و أسعد بن أبي يعفر سنة 332، و أضيف الآن (4): أننا نجد في «الاكليل»(3)- في الكلام على سيد همدان في عصره أحمد بن محمد بن الضحاك: (ثم باعده القاسم بن الناصر فجرى بينهما ما ينطق به شعر الهمداني) و قد قتل ابن الضحاك القاسم هذا سنة 345، و وقع الخلاف بينهما سنة 344، فالهمداني أدرك هذا الزمن، و قال الشعر في تلك الحوادث، و هذا مما نبه اليه العالم الجليل الأستاذ محمد بن علي الأكوع و أورد أدلة أخرى عن تأخر(4)وفاة الهمداني بعد سنة 334.
(5) و جاء في مخطوط يمني ناقص(5): لما حمل جثمان أسعد بن أبي يعفر من ذمار في رجب سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمئة الى شاهرة ليقبر هناك و كان توفي سنة 332 و لم ينقل الا في هذه السنة. فقال الهمداني يصف تشييع الجثمان:
قد استوى الناس و مات الكمالو قال صرف الدهر: أين الرجال؟!
هذا أبو حسان في نعشهقوموا انظروا كيف تزول الجبال!!
1) ( مجلة المجمع العلمي العربي) بدمشق المجلد ال 25 ص 62 تاريخ ربيع الأول سنة 1369( ك 2 سنة 1950 م).
2) 10/ 67
3) « غاية الأماني» ص 222.
4) مقدمة الجزء الأول من« الاكليل».
5) هي مخطوط جدّنا الورقة 137 و« الاكليل» 2/ 186( هامش) و البيت الثاني لابن المعتز( هذا أبو القاسم) في ديوانه، و كما في« مطلع الفوائد» ص 336.
ص: 31
يا ناصر الملك بآرائهبعدك للملك ليال طوال!!
(6) ثم إن الفترة الواقعة بين سنتي 280 و 334- و هي عمر الهمداني على رأي القائلين بوفاته في هذه السنة- لا تتسع لتأليف تلك المؤلفات التي عرفناها للهمداني، و لا سيما حينما ندرك أنه لم ينعم بالراحة و التفرغ للتأليف الا بعد خروجه من السجن، ثم انتهاء المعارك بين قبيلته همدان و من ناصرها و بين عدوه اللدود الإمام الناصر، سنة 322 في عشر سنوات.
و أشار أستاذنا المحقق الأكوع الى خبر ورد في «الاكليل»(1)عن محمد بن عبد اللّه الأوساني شيخ الهمداني و نصه: (قال أبو محمد عبد اللّه بن سليمان الحلملمي:
رويت عن محمد هذا سنة 356 و هو من عمره في 80، و كتبت عنه و قتل في سنة 360 رحمه اللّه) إشارة الى أن الهمداني عاش الى هذه السنة. و أخشى أن تكون تلك الجملة مضافة الى الأصل من غير كلام الهمداني، من كلام المختصر محمد بن نشوان أو غيره(2)، إذ لو أدرك الهمداني مقتل شيخه لذكر سببه- كعادته.
و مجمل القول أن الهمداني لم يمت في السجن، و أنه عاش حقبة من الزمن لا نعرف مقدارها، و لكنها تأخرت الى ما بعد سنة 344، و قد يعثر على الجزء الأول من تاريخ مسلم اللحجي الذي أشار فيه إلى أنه ذكر فيه الهمداني(3)او على غيره من المؤلفات اليمنية، فيهتدى الى تحديد زمن وفاته.
صفة جزيرة العرب هذا أشهر مؤلفات الهمداني بعد «الاكليل» و قد ورد باسم «جزيرة العرب» كما تقدم، و قد ظنّ بعضهم أنه هو كتاب «المسالك و الممالك» أو جزء منه، غير أن محمد بن نشوان الحميري قال في مقدمة «الاكليل»(4): (فتصنيفه فيه و في كتاب «الأيام» و نحوه يدل على غزير علم ... و معرفة باهرة بأخبار العرب و العجم، و تصنيفه في كتاب «جزيرة العرب» كذلك، و نحوه في كتاب «المسالك و الممالك» دليل على علمه الجمّ بأخبار العرب و العجم).
ص: 32
و قد طبع هذا الكتاب في مطبعة بريل في ليدن (هولندة) سنة 1884 م في مجلدين يشمل الأول الكتاب و فهارسه، و الثاني تعليقات على الكتاب و دراسات عن نسخه مع ذكر اختلافها، و مقارنة بعض ما ورد فيه بما في «معجم البلدان» و «معجم ما استعجم» و غيرهما بتحقيق د. ه. مولّر(D .H .Moller) - 1846/ 1912 م- و لا يدرك مقدار الجهد العظيم الذي بذله هذا المحقق إلا من اطلع على مخطوطات الكتاب التي توفر للمحقق خمس هي أجود ما عرف من مخطوطاته في عهده- و قد وصفها.
لقد تسرب التصحيف و التحريف الى تلك المخطوطات من جراء عدم إعجام الحروف و هو داء في المخطوطات العربية عامّة، و لكنه فيما يتعلق بأسماء المواضع أردأ و أسوأ.
و قام الشيخ محمد بن عبد اللّه بن بليهد- رحمه اللّه- باعادة طبعه في سنة 1373 (1953 م) في مطبعة السعادة بمصر و جاء في 438 صفحة بفهارسه و حواشيه، و قد اعتمد المحقق الفاضل المطبوعة الأولى أصلا له و استعان بمخطوطة نسخت له من اليمن.
و الواقع أن قارىء أية واحدة من الطبعتين لا يستطيع أن يبصر طريقه لكثرة ما فيهما من الكلمات المشكلة، و لا يرجع هذا الى قصور المحققين الفاضلين في عملهما بل الى غرابة كثير من أسماء المواضع، و وقوع التصحيف فيها منذ عهد قديم.
و لما أراد مؤرخ اليمن و عالمها في عصرنا الأستاذ الجليل القاضي محمد بن علي الأكوع الحوالي الحميري إعادة نشر هذا الكتاب وجد نسخا لم يطلع عليها من سبقه، بل بذل جهدا مضنيا في تتبع أكثر المواضع اليمنية بحثا بين سكان جهاتها، و قد تكبد المشقات في التجوّل في جهاتها، في أغوار الأودية أو في قلل الجبال، مع صعوبة المسالك، و عدم توفر وسائل الاتصال، فكان له من مشاهداته و خبرته، و سعة علمه في تلك البلاد خير معين على تصحيح جلّ ما وقع في أسماء المواضع اليمنية في تلك الكتاب، كما عثر على نسخة بلغت من الجودة درجة حملته على الاعتماد عليها و اتخاذها أصلا لمعاناتها، و عناية بعض العلماء اليمنيين بها(1)كما رجع الى المطبوعتين الأوليين
1) لم نتمكن من إدراج وصفها لتأخر وصول صفحات مصورة منها كنا طلبناها.
ص: 33
و رمز لهما بحر في (ل) و (ب) و إلى مخطوطة من أرجوزة الرداعي في (دار الكتب المصرية)(1)و هي التي تذكر في الحواشي باسم (الأرجوزة) و هي رديئة الخط كثيرة التحريف أيضا و ليس من المبالغة وصف عمل الأستاذ المحقق بأنه خير ما بذل أو ما يمكن بذله حيال هذا الكتاب التي نخر داء التصحيف جسمه قرابة ألف عام.
و لما عهد اليّ بالإشراف على الطبع رأيت السير في النهج الذي سلكه المحقق الجليل لا يتسنى لغيره، و حاولت أن أوضّح من أسماء المواضع النائية عن اليمن ما قد يكون من خطأ الناسخ، أو هفوة المؤلف، أو أضيف الى التعريف بالموضع أو وصفه على ما هو عليه الآن، ما قد يحتاج اليه القارىء، غير أنني رأيت هذا العمل يضاعف حجم الكتاب، بل يخرج عن النهج المألوف في التحقيق الى عمل هو بالشرح ألصق، فالهمداني- رحمه اللّه- في كل ما هو خارج عن اليمن ما هو سوى ناقل، و لهذا فجميع ما أورده من هذا القبيل في حاجة الى تأمّل و تثبّت. و ما في الكتاب عن اليمن، بل كل ما فيه عن الجزيرة، عن سراتها و سكانها و نباتها و لغات أهلها، و غير ذلك من المعلومات العامة تعتبر- باعتراف العلماء- من خير ما أثر عن المتقدمين، و يعبّر بوضوح عن غزارة علم الهمداني، و إبداعه، و تقدمه في كل ضروب العلم و جوانب المعرفة.
لهذا انحصر عملي في إضافة كلمات موجزة الى ما كتبه الأستاذ المحقق، و في مقابلة الأصل الذي نسخه و علق عليه بمخطوطة لديّ من الكتاب و هي ليست بأقل من غيرها سوءا و تصحيفا، و عهدها لا يتجاوز ما قبل القرن العاشر، مع نقصها، و رمزت لها بحرف (ح).
و لقد قام أستاذنا محمد بن علي- زاده اللّه قوة و توفيقا- بمهمة التحقيق فكفى و وفى. و من يدري فقد يسعد الحظ بالعثور على أصل كامل لهذا الكتاب، فمحققه الأول يرى ما وصل الينا جزءا من كتاب لا كتابا كاملا، و شايعه على هذا الرأي الأمير شكيب أرسلان(2)- رحمه اللّه- اعتمادا على خلوّه من المقدمة.
حمد الجاسر
بيروت 4/ 5/ 1394 ه (25/ 6/ 1974 م).
ص: 34
اول مخطوطة (ح)
ص: 35
آخر مخطوطة (ح)
ص: 36
(اول الارجوزة و آخرها)
ص: 37
صفة جزيرة العرب
ص: 38
ص: 39
بسم اللّه الرحمن الرحيم
أفضل البلاد المعمورة من شق الأرض الشمالي الى الجزيرة الكبرى، و هي الجزيرة التي يسميها بطليموس (ماروي) تقطع على أربعة أقاليم، من عمران الشمال الى الخامس، فجنوبيها: اليمن، و شماليها: الشأم، و غربيها: شرم أيلة(1)و ما طردته من السواحل الى القلزم(2)و فسطاط مصر(3)، و شرقيها: عمان و البحرين و كاظمة و البصرة، و موسطها: الحجاز و أرض نجد و العروض، و تسمى جزيرة العرب، لأن اللسان العربي في كلها شائع و أن تفاضل و مبتدأ عرضها- على ما يقول الحسّاب- على ساحل عدن اثنتا عشرة درجة، و ظل رأس الحمل في هذه المواضع: اصبعان و نصف عشر أصبع، و ما يشرع منها بالشأم على عرض اثنين و ثلاثين جزءا و سبع أصابع و نصف من الظل: بيت المقدس؛ و ما يشرع منها على عرض ثلاثة و ثلاثين جزءا و ثماني أصابع إلا خمسا من الظل: الرّملة(4)من فلسطين و سلميّة و بعلبك- معربة باعل بك- و قيساريّة و صيداء و الأنبار و بغداد من ناحية
1) الشرم الشق و شرم أيلة هو شرم الشيخ اليوم و أيلة بفتح الهمزة ميناء مشهور و تسمى العقبة أو عقبة مصر و هو ميناء الأردن و الحجاز و فلسطين.
2) القلزم بضم القاف و الزاي و سكون اللام: كانت مدينة على ساحل البحر الأحمر من أرض مصر و بها سمي بحر القلزم: البحر الأحمر.
3) الفسطاط بضم الفاء و كسرها: البيت من أدم أو نحوه كالخيمة و هي أول مدينة عمرت للمسلمين في القطر المصري سميت بالفسطاط لأن عمرو بن العاص لما فتح مصر ضرب فسطاطه هنالك.
4) الرملة من فلسطين الوطن السليب و الشوكة الدامية في قلب العرب و الاسلام و ذلك لتخاذل العرب و الاختلاف فيما بينهم و ما لا جدوى فيه، و فلسطين بكسر الفاء و فتح اللام، و سلمية بفتح أوله و ثانيه و كسر الميم و تخفيف الياء من- - تحت: بلدة عامرة من سوريا بينها و بين حماة مسافة يوم و بها اختبأ عبيد اللّه بن ميمون القداح جد العبيديين ملوك أفريقية و مصر حتى هدأ الطلب عنه من الخليفة العباسي. و بعلبك مدينة معروفة و لا تزال عامرة.
ص: 40
العراق، و ما يشرع منها على عرض أربع و ثلاثين و ثماني أصابع و عشر من الظل:
حمص و عانات و صور و سرّ من رأى من ناحية بابل(1)
و بغداد: مشهورة. و حمص بكسر الحاء و سكون الميم ثم صاد مهملة: مدينة لا تزال عامرة من أرض سوريا، و حمص أيضا بالأندلس و أخرى بلبنان و رابعة بلدة عامرة بريمة الأشباط من أرض اليمن. و صور بضم أوله: مدينة جنوب بيروت على ساحل البحر، و قرية في بر الشام، و أخرى على الخليج العربي. و عانات بالعين المهملة أوله و مثناة من فوق آخره: بلدة من ريف العراق. و سر من رأى فيها لغات- راجع ياقوت- اختطها المعتصم باللّه العباسي لجنده و هي قرب بغداد. و بابل مدينة السحر التي ذكرها اللّه بقوله:( ببابل هاروت و ماروت). و قد تطلق بالتغليب على العراق، و نقل البكري في معجمه عن المؤلف الهمداني كلاما لم نعثر عليه في كتبه التي بين أيدينا.
، و ما يشرع على عرض خمس و ثلاثين و ثماني أصابع و خمسين من الظل: منبج و حلب و أذنة و أنطاكية و قنّسرين(2)و مما يصالي المشرق بابل بخت نصرّ. و أما أول أطوالها من المشرق، فعلى البصرة و ما أخذ أخذها جنوبا، و هو مئة درجة و سبع درجات، تطلع عليها الشمس بعد طلوعها على خط الاستواء الطولي، و هو دائرة نصف نهار القبة بساعة مستوية و ثلثي خمس ساعة، و آخر أطوالها على عرض مدينة ... و ما أخذ أخذها الى الجنوب من غير هذه الجزيرة 119 درجة، تطلع عليها الشمس بعد مطلعها على موضع الاستواء بساعتين مستويتين غير ثلث خمس ساعة، و بعد طلوعها على البصرة بأربعة أخماس ساعة و هو مقدار اثنتي عشرة درجة مستقيمة، فاذا ضربنا هذه الدرج في أميال الدرجة- و هي ستة و ستون ميلا و ثلثا ميل- خرج لنا ثمانمائة ميل، فاذا قسمناها على أميال المرحلة للمجدّ في السير، خرج لنا أربعون مرحلة، و إن أردنا أن نعرف طولها، نقصنا عرض عدن و هو اثنتا عشرة درجة، من عرض خمس و ثلاثين، و تركنا ما دخل من هذه الجزيرة الى مثل طرسوس و المصيّصة(3)و ما عرضه ست و ثلاثون و سبع و ثلاثون درجة، بقي لنا من1) قيسارية بفتح أوله و سكون ثانيه ثم سين مهملة و بعد الألف راء مكسورة ثم تاء مخففة: من ثغور الشام، و صيدا بالفتح مع مد آخره: من أرض الشام ثم من لبنان جنوبه. و الأنبار: كانت مدينة بالعراق و هي اليوم أنقاض.
2) منبج بفتح أوله و سكون ثانيه و باء موحدة مكسورة و جيم: بلدة شمال دمشق و حلب بالتحريك. مدينة مشهورة بالشام، و حلب حصن منيع بالشمال الشرقي من ثلا باليمن و إليه التجأ الإمام أحمد بن الحسين صاحب ذي بين و حاصره الملك المنصور عمر بن علي بن رسول و ذلك في حدود الثلاثين و ستمائة. و أذنة كحسنة: مدينة عظيمة من بلاد الشام و هي الآن تابعة للواء الاسكندرونة. و انطاكية بفتح الهمزة و تخفيف الياء و تشديدها: مدينة من ثغور الشام. و قنسرين بقنسرين بكسر أوله و فتح ثانيه و تشديده و قد تفتح القاف: مدينة من مدن الشام و كانت عامرة الى القرن الرابع الهجري و هي اليوم خراب.
3) طرسوس بضم أوله و سكون ثانيه و قيل بفتح أوله و ثالثه: من عواصم الشام و بها قبر الخليفة المأمون. و المصيصة بكسر أوله و ثانيه و بتشديد ثانيه آخره هاء: ثغر من ثغور الشام.
ص: 41
الدرج ما إذا ضربناه في أميال الدرجة خرج لنا من الأميال ألف و خمسمائة و ثلاثة و ثلاثون ميلا، فاذا قسمناها على أميال المرحلة للمجد في السير، خرج لنا ست و سبعون و ثلثان، و هذا طول هذه الجزيرة و عرضها القراري من أسفلها، فأما عرضها من أعلاها، فهو بناحية عدن أبين قليل، ثم يزداد فيها السعة أكثر، من ناحية المشرق الى حضرموت فبلد مهرة فعمان، و يميل البحر حيث ما دخل في تهامة الشيء بعد الشيء الى المغرب حتى يكون مميلها من سواحل الحجاز الى القلزم نحو المغرب أكثر، فصارت هذه الجزيرة تقطع على أشرف الأقاليم في موسطها، و صار فيها ما تسامتها الشمس و الكواكب الجارية مرتين في الثور و الأسد، و في الجوزاء و السرطان، و هي أقرب العمران من خط الاستواء و هي تحت برج من بروج البأس، و بها البيت الحرام، و البيت الذي جعله اللّه مثابة للناس و أمنا، و مقام ابراهيم عليه السلام، و أم القرى، و مخرج النبوة، و معدن الرسالة، و متبوأ إبراهيم، و منشأ إسماعيل، و مولد محمد صلى اللّه تعالى عليهم أجمعين، و مقطن آل اللّه، و لذلك قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لعتّاب بن أسيد(1): «إني مستخلفك على آل اللّه» و إليها كان يسير آدم، و بها كان قطونه، و بها أرض يثرب مهاجر النبي عليه السلام، و حرمه، و مركز الاسلام، و مقام الإمامة، و قطب الخلافة، و دار العز، و محل الامرة، و بها الوادي المقدس طوى، و طور سيناء، و مسجد إيلياء، و آثار الأنبياء، و منابت الأتقياء، و محافد الأصفياء، و عرصة المحشر و جبال الرحمة، و متعلّق السيّاحة، و العبادة و السراة، القاطعة من أعلى اليمن الى أسفل الشأم، و بها بقاع الفصاحة و الصباحة و اعتدال المزاج و حسن الألوان، لا الصهبة و لا الزرقة، و متوسط النبات في الشّعر، لا القطط، و لا السبط، و اسوداد الأحداق، و احورار المقل، مع الحميّة و الأريحيّة و السخاء و الكرم و الجود بما تشح به الأنفس، و الصبر بساعة البأس، و بها أفرس من ركب الخيل فهم لها حزم و أحلاس، و أحسن من امتطى الابل فهم لها أرباب
1) عتاب بن أسيد، عتاب بتشديد التاء المثناة من فوق، و أسيد بفتح الهمزة- ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس الأموي أسلم عام الفتح و استعمله النبي صلى الله عليه و سلم على مكة لما سار الى حنين و قال له هذه المقالة التي ذكرها المؤلف و كان عمره نيفا و عشرين سنة و حج بالناس و أقره أبو بكر و مات يوم مات أبو بكر و كان فاضلا ورعا زاهدا، راجع« الاصابة».
ص: 42
و أقباس(1)، و أوفى من تقلد ذمة، و أبرع من نطق بحكمة، و بها من يعد المائة بين حجة و عمرة، و من يزور قبر النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قاصدا غير متطرّق و بها المسجد المؤسس على التقوى، و بها الممالك القديمة، و الآثار العظيمة، مثل ناعط و غمدان، و هكروريدان، و بينون و غيمان، و برك الغماد، و إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ(2)
هما ظبيتان من ظباء تبالةعلى جؤذرين أو كبعض دما هكر
و بينون من عنس. و غيمان من خولان العالية. و برك الغماد يأتي ذكرها و كذا\i إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ\E.
، و جميع ما اشتمل عليه الكتاب الثامن من الإكليل(3).اعلم أن الأرض ليست بمنسطحة، و لا ببساط مستوي الوسط و الأطراف، و لكنها مقببة، و ذلك التقبيب لا يبين مع السعة، انما يبين تقبيبها بقياساتها الى أجزاء الفلك، فيقطع منها أفق كل قوم على خلاف ما يقطع عليه أفق الآخرين طولا و عرضا في جميع العمران، و لذلك يظهر على أهل الجنوب كواكب لا يراها أهل الشمال، و يظهر على أهل الشمال ما لا يراه أهل الجنوب و يكون عند هؤلاء نجوم أبدية الظهور و المسير حول القطب، و هي عند أولئك تظهر و تغيب، كما يكون عند أولئك نجوم أبدية الظهور و هي عند هؤلاء تظهر و تغيب، و سأضع لك في ذلك مقياسا بينا للعامة، من ذلك أن ارتفاع سهيل بصنعاء و ما سامتها إذا حلق، زيادة على عشرين درجة، و ارتفاعه بالحجاز قرب الشعر، و هو بالعراق لا يرى إلا على خط الأفق، و لا يرى بأرض الشمال، و هناك لا تغيب بنات نعش، و هي تغيب على المواضع التي يرى فيها سهيل، فهذه شهادة العرض. و أما شهادة الطول فتفاوت أوقات بدء الكسوفات
1) كذا في الأصل أقباس بالباء الموحدة بعد القاف من القبس الشعلة، و في« ل» و« ب» أقياس بالياء المثناة من تحت: جمع قوس.
2) ناعط في حاشد ثم في الخارف و غمدان بضم أوله كان في صنعاء و هكر بفتح أوله و كسر ثانيه في عنس و شرقي ذمار بجنوب و نعت بجمال نسائها حتى يوم الناس هذا قال امرؤ القيس الكندي:
3) عن هذا الجزء انظر مقدمتيه في طبعتي الأب ماري الكرملي ببغداد سنة 1931، و الدكتور فارس في برنستن سنة 1940، و قد حققناه و نشرناه و للّه الحمد.
ص: 43
و وسطها و انجلائها على خط فيما بين المشرق و المغرب، فمن كان بلده أقرب الى المشرق كانت ساعات هذه الأوقات من أول الليل و النهار أكثر؛ و من كان بلده أقرب الى المغرب كانت ساعات هذه الأوقات من آخر الليل و آخر النهار منكوسا الى أولهما أكثر، فذلك دليل على تدوير موضع المساكن و الأرض، و أن دوائر الأفق متخالفة في جميع بقاع العامر، و لو كان سطح الأرض صفيحة، لكان منظر سهيل و بنات نعش واحدا.
و اعلم أن العامر من الأرض ليس هو منها الكل؛ و من الدليل على ذلك: أن الشمس في يومي الاستواء لا تسامت أحدا من سكان الأرض إلا من كان منهم على خط الاستواء، و هو منطقة الأرض الوسطى، و هم أول سكان العامرة من جنوبيّ الصين و جنوبيّ الهند و بلد الزنج و الدّيبجات، ثم تميل الى نحو الشمال في شهور الربيع، الى أن توافي رأس السرطان في منتهى طول النهار و لا تسامت إلا ما بين خط الاستواء، و البلد الذي عرضه أربعة و عشرون جزءا، من الحجاز و العروض و ما سامت ذلك شرقا و غربا، و من دخل عن هذا الخط في الشمال فانه لا يسامتهم من الكواكب الجارية كوكب إلا أن يكون أقصى عرضه في الشمال، يوافق أن يكون في رأس السرطان في أقصى عرضها، فتبعد مسامتتها عن رأس الحمل اثنتين و ثلاثين درجة، فتسامت من كان عرض بلده هذا المقدار؛ فبان لك أن العمران من نصف الأرض إلى جانبها الشمالي، و لما كانت مدورة كان العمران على هذه الصورة:
ص: 44
أول هذا العمران من خط الاستواء الذي لا عرض له إلى منقطع الإقليم السابع حتى يكون العرض و هو ارتفاع القطب خمسين جزءا و نصف، و هذا حد مساكن الأمم المعروفة، و قد يخرج عن ذلك ما يكاد أن يسكن و ينتجع إليه في الصيف أقاصي الخزر و أقاصي الترك و التّغزغز و البرغر(1)مما يصالي الروم و ما وراء ذلك، فان نهاره يقصر و يتلاشى حتى يصير الليل عليه أغلب، و هو الموضع الذي يسمى الظلمات، و كانت ملوك العرب تنافس في دخولها لأجل السمعة و بعد الصوت لا أن ثم غنيمة و لا جوهرا مما ترويه العامة، و في بعض تلك المواضع هلك تبّع الأقرن.
و أما ما خلف خط الاستواء الى الجنوب، فان طباعه تكون على طباع شق الشمال سواء في جميع أحواله إلا قدر ما ذكرنا في كتاب «سرائر الحكمة» من اختلاف حالي الشمس في رأس أوجها و نقطة حضيضها(2)، و قد ذكر هرمس أن فيه أقاليم كمثل هذه، و الذي يحجر الناس عن بلوغه انفهاق البحر الأعظم دونه، و شدة الخب(3)فيه، و سلطان الرياح، و عظم الموج، و بعد المتناول، و قد يكاد أن يتعذر المركب في خلجه التي منها بحر الزنج و بحر المشرق، فكيف به و أكثر ما يمتنع به في الأوقات المسعفة، البعد و السعة، فأما بحر المغرب المظلم فانما امتنع عن العابرين عليه لدخوله في الشمال، و بعده عن مدار الكواكب، فغلظ ماؤه، و تكاثفت الأرواح عليه لعدم مسامتته الشمس، و ما سامتته الشمس من البحار فقد تلطفه و تنفي عنه كثيرا من غلظ الأرواح، و يظهر فيه مرامي العنبر و منابت الصدف و غير ذلك.
معرفة قسمة الأقاليم لهرمس الحكيم(4)
الأول: الهند، و الثاني: الحجاز و اليمن، و الثالث: أرض مصر، و الرابع: أرض بابل، و الخامس: أرض الروم، و السادس: ياجوج و ماجوج، و السابع: أرض الصين، و جعل الاقليم الرابع وسطا، و جعل الستة الباقية مطيفة به
1) التغزغز أمة من الترك بين الصين و مفاوز خراسان و البرغر آخره راء و في المعاجم بالزاي و هي أمة من الترك أيضا.
2) أوج الشيء أعلاه و ما ارتفع، و الحضيض ما سفل و انخفض.
3) الخب بالفتح اضطراب البحر و هياجه.
4) هرمس هو بابلي الأصل، انتقل الى مصر و توفي هنالك.« فهرست ابن النديم» و له مؤلفات و منها رسالة معاتبة النفس طبعت بأوروبا.
ص: 45
حتى يلتقي الأول بالسابع عليه، و جعلها قسمة مستوية يدخل في كل بلد من هذه المشهورة(1)ما صاقبه و دخل في حيزه.
حدود هذا الاقليم الرابع و هو بابل: الحد الأول: الثّعلبيّة(2)من أرض العرب، و الحد الثاني: شط نهر بلخ، و الحد الثالث: نصيبين، و الحد الرابع:
الدّيبل و هو حد الإقليم السابع، الثاني: حده البحر مما يلي عمان الى جدّة على ما دار به من اليمن الى أرض الزنج و الحبش، الى الثّعلبية، و الإقليم الثالث: حده منتهى أرض الحبشة مما يلي أرض الحجاز؛ الى نصيبين، إلى أقصى الشأم(3)
مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند ياقوت ج 2- 495. و بحر الشام هو ما يسمى ببحر الروم و اليوم البحر الأبيض المتوسط.
إلى البحر الذي بين أرض مصر و بين الشأم. الى وسط البحر الذي يلي الأندلس مما يلي المغرب، و حد الإقليم الخامس: بحر الشأم الى أقصى الروم مما يلي البحر، الى أرض الخزر و ياجوج و ماجوج، الى حد الاقليم الرابع، و حد الاقليم السادس: أرض الصين الى نهر بلخ، الى بحر الشأم الذي يلي المشرق، و حد الإقليم السابع: من الهند الى حد الاقليم الرابع، الى حد الاقليم السادس؛ و جعل كل إقليم من هذه بتقدير سبعمئة فرسخ في سبعمائة، و قد تخالف الناس في مقاديره.معرفة قسمة الأقاليم لبطليموس(4)
و أما بطليموس و قدماء اليونانيين فانهم رأوا أن طباع الأقاليم و جبلّتها لا تكون إلا
1) في نسخة المشهودة.
2) الثعلبية بفتح أوله من منازل مكة الى الكوفة سميت بثعلبة بن مزيقياء بن ماء السماء- الأزدي في قضية طويلة راجع« معجم البلدان ج 2- 78».
3) نهر بلخ هو نهر جيحون و بلخ بفتح أوله و سكون ثانيه مدينة من أجل مدن خراسان، و نصيبين بفتح النون و كسر الصاد المهملة آخره نون: مدينة ما بين الموصل و الشام و الديبل بفتح أوله و سكون ثانيه و باء موحدة آخره لام:
4) بطليموس: بفتح الباء الموحدة و سكون ثانيه و هو الذي يسمى القلودى بالقاف و الذال المعجمة و يقال له أيضا الحكيم، يوناني الأصل نبغ في أواسط القرن الثاني للميلاد و مولده و وفاته بمصر. و له مؤلفات كثيرة. و له جغرافيته الشهيرة جمع فيها كل ما عرفه اليونان من أحوال العالم القديم كما فعل ياقوت في معجمه و خصص بطليموس قسما من كتابه لبلاد العرب فذكر مدنها و قبائلها و عين الأماكن باعتبار الدرجات طولا و عرضا بشرح واف و نقلت كتبه الى العربية و منها: المجسطى. و من كلامه: ما أحسن الانسان يصبر عما يشتهي و أحسن منه أن لا يشتهي الا ما ينبغي. و قال: موضع الحكمة من قلوب الجهال كموقع الذهب من ظهر الحمار.« دائرة المعارف» ج 1- 338« فهرست ابن النديم»،« تاريخ العرب قبل الاسلام» جرجي زيدان.
ص: 46
طرائق من المشرق الى المغرب متجاورة بعضها الى بعض، من خط الاستواء الى حيث يقع القطب الشمالي خمسين درجة، و هو ضعف الميل و زيادة جزئين و كسر، و قد حدّ في قانونه عرض كل إقليم منها و ساعات نهاره الأطول على وسطه دون طرفيه بقول من نقل عنه؛ فجعل وسط الاقليم الأول: مدينة سبأ بمأرب من أرض اليمن، و جعل العرض: ستة عشر جزءا و ربعا و خمسا، و ساعات نهاره الأطول: ثلاث عشرة سواء، و عرض الاقليم الثاني: منتهى الميل، و هو ثلاثة و عشرون جزءا و خمسة أسداس، و ساعات نهاره الأطول: ثلاث عشرة و نصف، و الثالث: إقليم إسكندرية و عرضه ثلاثون جزءا و سدس و خمس جزء، و ساعاته: أربع عشرة، و الرابع: إقليم بابل، و عرضه: ستة و ثلاثون جزءا و عشر، و ساعات نهاره الأطول: أربع عشرة و نصف، و الاقليم الخامس: عرضه أربعون جزءا و تسعة أعشار و ثلث عشر ساعة، و ساعاته: خمس عشرة ساعة، و الاقليم السادس:
عرضه خمسة و أربعون جزءا و نصف و سدس عشر، و ساعات نهاره الأطول: خمس عشرة ساعة و نصف. و الاقليم السابع: عرضه ثمانية و أربعون جزءا و نصف و ثلث عشر، و نهاره الأطول: ست عشرة ساعة، و قد حد أقاصيها و أدانيها و بعض ما تشتمل عليه من البلاد المشهورة فقال: إن
: يمر على وسطه من المشرق الى المغرب على المواضع التي يكون نهارها الأطول و عرضها(1)على ما ذكرناه و ابتداؤه حيث يكون نهاره الأطول: اثنتي عشرة ساعة و ثلاثة أرباع ساعة. و عرضه: اثني عشر جزءا و نصف، و انتهاؤه حيث يكون نهاره الأطول: ثلاث عشرة ساعة و ربع، و عرضه: عشرون جزءا و ربع، قال: و وسط هذا الاقليم مدينة سبأ و ما كان في مثل عرضها من مواضع الأرض، و ابتداؤه من المشرق من أقاصي بلاد الصين، فيمر على جنوب الصين الى سواحل البحر الذي في جنوب بلاد الهند و السند(2)و يقطع البحر الى جزيرة العرب و أرض اليمن و بحر جدة الماد الى القلزم و بلاد الحبشة و ما وراء النيل و جنوب بلاد البربر الى أن ينتهي الى حد بلاد المغرب و هو دون البحر المظلم بمقدار ما نحن ذاكروه فيما بعد إن شاء اللّه تعالى.
ص: 47
: و يمر الإقليم الثاني على وسطه من المشرق الى المغرب على المواضع التي يكون نهارها الأطول و عرضها ما ذكرناه، و ابتداؤه من المكان الذي انتهت اليه ساعات الاقليم الأول الى حيث يكون نهاره الأطول ثلاث عشرة ساعة و خمسا و أربعين دقيقة، و عرضه سبع و عشرون درجة و خمس، قال: و وسط هذا الاقليم بتهامة من أرض العرب و ما كان في مثل عرضها من مواضع الأرض، و ابتداؤه من المشرق من بلاد الصين فيمر ببلاد الهند و السند الى حيث يلتقي البحر الأخضر- يريد بحر الزنج- و بحر البصرة، و يقطع جزيرة العرب و مكة و الحجاز و بحر القلزم و صعيد مصر، و يقطع النيل و أرض المغرب على وسط بلاد أفريقية و بلاد البربر الى أن ينتهي الى حد المغرب من دون البحر المظلم.
: و يمر الاقليم الثالث على وسطه من المشرق الى المغرب على المواضع التي يكون نهارها الأطول و عرضها ما قد ذكرناه؛ و ابتداؤه من الموضع الذي انتهت اليه ساعات الاقليم الثاني الى حيث يكون نهاره الأطول أربع عشرة ساعة و ربعا، و عرضه ثلاثة و ثلاثون جزءا و ثلث جزء، و وسط هذا الاقليم بالتقريب في برية الكوفة مما يلي تيه بني اسرائيل أيام موسى عليه السلام؛ و ما كان في مثل عرضه من مواضع الأرض؛ و ابتداؤه من المشرق في شمال بلاد الصين و الهند و السند و القندهار(1)
كم بالجروم و أرض الهند من قدمو من سرابيل قتلى ليتهم قبروا
بقندهار و من تكتب منيتهبقندهار يرجم دونه الخبر
ياقوت ج 4- 402.
و كابل و فارس و سجستان و عسقلان و أرض مصر و بلاد برقة و إفريقية و مدينة القيروان(2)الى أن ينتهي الى حد المغرب من دول البحر المظلم.: و يمر الاقليم الرابع على وسطه من المشرق الى المغرب على
1) القندهار بضم القاف و سكون النون و ضم الدال المهملة آخره راء: مدينة مشهورة بالسند و لما فتحها المسلمون و أصيب فيها رجال من المسلمين قال يزيد بن مفرّغ الحميري:
2) سجستان: بكسر أوله و ثانيه و سكون السين المهملة، ثم تاء مثناة من فوق آخره نون: ناحية كبيرة و ولاية واسعة من بلاد فارس، و عسقلان مدينة من مدن فلسطين، و هو اليوم بيد الصهيونية أرجعها الله للمسلمين. و برقة مدينة من طرابلس الغرب، و أفريقية مشهورة إحدى القارات راجع ياقوت و غيره. و القيروان مدينة بأفريقية في تونس اختطها المجاهد العظيم و الصحابي الجليل عقبة بن نافع الفهري و جعلها عاصمة الاسلام بأفريقيا و هي اليوم منطقة خاملة الذكر.
ص: 48
المواضع التي يكون نهارها الأطول، و عرضها ما قد ذكرناه؛ و ابتداؤه من الموضع الذي انتهت اليه ساعات الاقليم الثالث، و عرضه الى حيث يكون نهاره الأطول أربع عشرة ساعة و ثلاثة أرباع ساعة و عرضه ثمانيا و ثلاثين درجة و نصف درجة، وسط هذا الاقليم بالتقريب مدينة أصبهان(1)
و هم كتبوا الكتاب بباب مروو باب الصين كانوا الكاتبينا
و هم سموا قديما سمّرقنداو هم غرسوا هناك التبتينا
و خراسان بضم الخاء المعجمة من فارس مشهورة. و الجبال و يقال لها بلاد الجبال من فارس أيضا و الموصل من العراق الشقيق و أهله عرب أقحاح. و جزيرة قبرس: بضم القاف و سكون الموحدة و ضم الراء آخره سين مهملة من جزر البحر الأبيض مشهورة. و طنجة بالفتح و السكون مدينة على ساحل بحر المغرب الأقصى.
و ما كان في مثل عرضها من مواضع الأرض.و ابتداؤه من المشرق آخر أرض الصين و تبّت و بلخ و خراسان و الجبال و أرض الموصل و شمال الشأم و بعض الثغور و بحر الشأم و جزيرة قبرس و بلاد طنجة الى أن ينتهي الى حد المغرب من دون البحر المظلم.
: و يمر الإقليم الخامس على وسطه من المشرق الى المغرب على المواضع التي يكون نهارها الأطول و عرضها ما قدمنا ذكره؛ و ابتداؤه من الموضع الذي انتهى اليه عرض الاقليم الرابع ساعاته الى حيث يكون نهاره الأطول خمس عشرة ساعة و ربعا، و عرضه ثلاث و أربعون درجة، و وسط هذا الاقليم بالتقريب مدينة مرو(2)و ما كان في مثل عرضها من مواضع الأرض فابتداؤه من المشرق داخل بلاد الترك و شمال خراسان و أذربيجان و كور إرمينية و بلاد الروم سواحل بحر الشأم و الشمالية و الأندلس الى أن ينتهي إلى حد المغرب من دون البحر المظلم.
: و يمر الاقليم السادس على وسطه من المشرق الى المغرب على المواضع التي يكون نهارها الأطول و عرضها ما قد تقدم ذكره؛ و ابتداؤه من الموضع الذي انتهت اليه ساعات الاقليم الخامس، و عرضه الى حيث يكون نهاره الأطول خمس عشرة ساعة و ثلاثة أرباع، و عرضه ستة و أربعون جزءا و نصف و ثلث و نصف
1) أصبهان بفتح الهمزة و سكون الصاد ثم باء موحدة آخره نون و قد تكسر الهمزة: من مدن فارس الشهيرة الحافلة بأئمة الاسلام و التي خرج منها من الاعلام ما لم يخرج من مدينة من المدن و فتحها أبو موسى الأشعري سنة 19 ه و تبت بضم التاء المثناة من فوق و تشديد الموحدة مفتوحة ثم تاء أيضا: بلد بين الصين و الهند مشهور. قال دعبل بن علي الخزاعي يفخر بقومه الحميريين في بعد المغار، و هي من دامغته المشهورة:
2) مرو بفتح أوله و سكون ثانيه مدينتان من مدن فارس. انظر كتاب« بلدان الخلافة» و« معجم البلدان».
ص: 49
عشر جزء. و وسط هذا الاقليم بالتقريب أرض أرمينية الشمالية؛ و ابتداؤه من المشرق داخل بلاد الترك الى الشمال و بلاد الخزر. و يقطع وسط بحر جرجان الى بلاد الروم و القسطنطينيّة و بلاد برجان الى أن ينتهي الى حد المغرب من دون البحر المظلم.
: و يمر الاقليم السابع بوسطه من المشرق الى المغرب على المواضع التي يكون عرضها و ساعات نهارها الأطول ما قد طواه الشرح و ابتداؤه من الموضع الذي انتهى اليه عرض الإقليم السادس، و ساعاته الى حيث يكون نهاره الأطول ست عشرة ساعة و ربعا، و عرضه خمسين درجة، و وسط هذا الاقليم بالتقريب المواضع الواغلة في شمال بلاد الترك، و ابتداؤه من المشرق من شمال بلادهم، و يمر على ساحل بحر جرجان الشمالي و بحر الروم و بلاد برجان و الصقالبة الى أن ينتهي الى حد المغرب من دون البحر المظلم.
: ثم منتهى عرض الإقليم السابع الى عرض أربعة و خمسين جزءا لا يخلو من هذه الأمم التي ذكرناها في الاقليم السابع هذا المقدار لهم متطرّق و منجع لا يزال يتردد الفرق من التّغزغز و الخزر و جيلان و البرغز و الصقالبة فيه، ثم تنقطع العمارة فيما بعد هذا العرض الى الموضع الذي يكون بعده من وتد الأرض الشمالي الذي يكون على سمته القطب مقدار درج الميل، و هي أربع و عشرون و زيادة ثلث درجة، و ذلك ما عرضه ست و ستون درجة، لأن من هذا المقدار الى تسعين يبعد عن مدار الشمس و يفرط فيه البرد، و لا يفارقه الثلج و الجليد و الضّريب و الشفيف و الصّقيع و القريس و البليل و الهجا و غير ذلك مما يضاد نشوء الحيوان و النبات، و قد فصّل بطليموس(1)
و الضريب: البرد الشديد الذي يمحق الثمار عندنا. و الشفيف البرد الممزوج بريح خفيفة لاذعة و القريس قريب منه. و البليل البرد المصحوب برذاذ من المطر و الهجا بكسر الهاء لغة يمانية لم ترد في المعاجم و هو برد معه سحاب رقيق. و الصقيع البرد الشديد الذي يصحبه ارتعاش. و الطخا بكسر الطاء المهملة ثم خاء معجمة و هو مثل الهجا و أكثر ما يكون صباحا و من هذا التاهم بالتاء المثناة من فوق و هو السحاب المنتشر الذي يسبب سخونة و برودة في حين آخر و قد يكون معه رذاذ، و مثله العما و يسمى العميّاني و من المترادف الصرد و الجمد.
جميع المسكون و الخراب على ربع ساعة، ربع ساعة، و سنذكر ما قال تلو هذا الباب- إن شاء اللّه تعالى.1) في أصلنا فصل بالصاد المهملة و كذا ما بعده و في« ب» و« ل» بالضاد المعجمة و هذه الألفاظ المترادفة للبرد لا تزال عندنا مستعملة إلا أن في معانيها تفاوتا فالثلج و الجليد: البرد المصحوب بالثلج و الجليد و هو ما نسميه بالجمد.
ص: 50
قال بطليموس المهندس: نحن نجد الأرض تضطر العقل ببراهينها الهندسية أنها كريّة في جوف دائرة الفلك متجافيا عنها من كل جانب من جوانبها بتسعين جزءا، و يقطعها فلك الاستواء، و هي معدّل النهار الدائر نطاقه من رأس الحمل الى رأس الميزان ذاهبا، و من رأس الميزان الى رأس الحمل راجعا بقسمين متساويين في الأجزاء:
أحدهما: الشق الجنوبي، و الثاني: الشق الشمالي، و الفارق بين هذين القسمين خط الاستواء من الأرض، و هو نطاقها المحاذي لنطاق فلك الاستواء و وسط الاستواء قبة الأرض التي تحت قبة الفلك- يريد رأس كرة الأرض- و يقطع دائرة أفق القبة على نصف السماء علوا و نصفها سفلا، و ينقسم الأرض على تلك الهيئة بقسمين: ظاهر و باطن، فصارت أربعة أقسام: شمالي متعال، و شمالي متسافل، و جنوبي متعال، و جنوبي متسافل، و القسمة دائرة الأفق في هذه المواضع، و فيما كان على خطه بنصفين متساويين صارت فيه الأيام مثل الليالي سواء سواء، و الساعات اثنتي عشرة من الليل و النهار أبدا، و الظل في رأس الحمل و الميزان معدوم، فاذا مالت الشمس في الشمال الى رأس السرطان سقطت الأظلال بها الى الجنوب؛ و إذا مالت من رأس الميزان الى الجدي، سقطت أظلالها الى الشمال، و يكون منتهى الظل الصيفي و الشتوي بها خمس أصابع و ثلث أصبع، و تسامتهم الكواكب المحيرة إذا كانت في نقطة الربيع و نقطة الخريف، و من الكواكب الثابتة ما كان مداره على مدار النهار- يريد خط الاستواء- و يرون الكواكب كلها طالعة و غاربة إذ كان قطب الكرة على دائرة أفقهم بعينها، و قمن أن تكون هذه المواضع من الأرض في الغاية من اعتدال المزاج، و ذلك أن الشمس لا يطول لبثها عليهم في النقط التي على الرؤوس، لسرعة حركتها من نقطتي الاعتدالين في الميل، لأنها في المبدأ من قوس الميل، فتأخذ في الطول درجة و في العرض ميل عامتها، و لا تبعد عنهم أكثر من درج الميل، و هي أربعة و عشرون جزءا غير سدس، فيكون الصيف و الشتاء هناك معتدل المزاج. قال: و أما المساكن في هذه البلاد على هذا الخط فلست أقدر أن أقول في ذلك ما [لا] أحيط بعلمه، لأنه لم يصر اليها الى هذه الغاية أحد ممن عندنا، و ما يقال فيها فهو إلى أن يجري مجرى الحدس أقرب منه الى أن يجري مجرى الخبر عن المشاهدة؛ فهذه هي خواص خط الاستواء
ص: 51
و الدائرة العظمى التي هي تحت معدل النهار على جملة القول، و ما مال عن هذه الدائرة جنوبا و شمالا تخالف عليه القطبان فظهر واحد و خفي واحد، و بدت بذلك كواكب تكون أبديّة الظهور، و خفي كواكب أبدية الخفاء مما تقارب القطبين، و يقسم دوائر الأفق الدوائر المسامتة لهذين الشقين بقسمين مختلفين: من أعلى و أسفل، فيكون الأعلى أعظم و أطول نهارا، و الأسفل أشف و أقصر ليلا في المسامتة فقط؛ فأما على الشق الثاني من كل شق فعلى العكس، و هو أن دوائر أرض الشمال المسامتة تنقطع بآفاقها ظاهرا على أكبر القسمين لمسامتتهم الدوائر المسامتة لأهل الجنوب ظاهرا على أصغر القسمين فيقصر عنهم النهار إذا كانت الشمس في دوائر الجنوب و كذلك فعل في الجنوب إذا حوّلت بميلها الى الشمال، و حيثما ظهر أحد القطبين فلا بد أن يكون عليه كواكب أبدية الظهور و حيث ما خفي فلا بد أن يكون عليه كواكب أبدية الخفاء.
انقضت الدائرة الأولى.
: فهي التي تبلغ غاية النهار بها اثنتي عشرة ساعة و ربعا من ساعات الاعتدال- يريد المستوية- و بعد هذه الدائرة من دائرة معدل النهار أربعة أجزاء و ربع جزء، و ترسم مارة بالجزيرة المسماة: (طبروباني) و هذه الدائرة من الدوائر التي يقع الظل فيها الى الجهتين إذا كانت الشمس تصير أيضا عند كل من تحتها على سمت الرؤوس مرتين، و كذلك سبيل ما كان تحت سهمي الميل من رأس السرطان و رأس الجدي الى الوتر المسامت خط الاستواء و يكون ظل رأس الحمل في هذه الدائرة(1)ثلاثا و خمسين دقيقة و خمس عشرة ثانية من أصبع، و يقع المقاييس تحتها، و يسقط الظل إذا كانت الشمس ما بين عشرة أجزاء و نصف من الحمل الى تسعة عشر جزءا و نصف من السنبلة نحو الجنوب، فيكون أطول ظلها في الصيف، أربع أصابع و ست عشرة دقيقة و أربعا و عشرين ثانية، و ذلك في مئة درجة و تسع و خمسين درجة، و هو ما بين الموضعين اللذين حددناهما في الحمل و السنبلة، و يكون أطول ظلها في الشتاء ست أصابع و أربعا و عشرين دقيقة و ستا و ثلاثين ثانية من أصبع، و ذلك من تسعة عشر جزءا و نصف من أجزاء السنبلة الى عشرة أجزاء و نصف من أول الحمل، فذلك مائتا درجة و درجة، و لا ظل لها أوقات توسط الشمس السماء على هذا الخط.
1) في« ل» و« ب»: الدوائر، بلفظ الجمع.
ص: 52
: هي الدائرة التي يصير أطول ما يكون من النهار فيها اثنتي عشرة ساعة و نصفا، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار و خط الاستواء ثمانية أجزاء و خمس و عشرون دقيقة، و ترسم مارة بالخليج المسمى (أو اليطيس) و هذه الدائرة أيضا من الدوائر التي يقع الظل فيها الى الجهتين إذا كانت الشمس تصير على سمت الرؤوس ممن يسكن تحتها مرتين، و المقاييس فيها إذا كان بعد الشمس من الانقلاب الصيفي إلى كل واحدة من الجهتين تسعة و ستين جزءا- يريد ما بين إحدى و عشرين درجة من الحمل الى تسع درجات من السنبلة- و لا ظل لها في أوقات توسط الشمس السماء عليها، فالشمس إذا كانت تسير في هذه المائة و الثمانية و الثلاثين جزءا كان وقوع أظلال المقاييس الى ناحية الجنوب عنها، و إذا كان مسيرها في الأجزاء الباقية- و هي مائتا جزء و اثنان و عشرون جزءا- كان وقوع الأظلال الى ناحية الشمال عنها، و يكون ظل رأس الحمل بها أصبعا و ستا و أربعين دقيقة و خمسا و عشرين ثانية من أصبع، و مبلغ ظلها في الانقلاب الصيفي ثلاث أصابع و ثماني عشرة دقيقة و ثمانيا و ثلاثين ثانية من أصبع، و ظل الانقلاب الشتوي من رأس الجدي بها سبع أصابع و أربع و ثمانون دقيقة و ثمان و أربعون ثانية من أصبع.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها اثنتي عشرة ساعة و نصفا و ربع ساعة، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار اثنا عشر جزءا و نصف جزء، و ترسم مارة بالخليج المسمى (أودوليطيقوس) و هذه الدائرة أيضا من الدوائر التي يقع الظل فيها الى الجهتين إذا صارت الشمس على سمت الرؤوس عند من يسكن تحتها أيضا مرتين، و المقاييس فيها إذا كان بعد الشمس من الانقلاب الصيفي في رأس السرطان الى كل واحدة من الجهتين سبعة و خمسين جزءا و ثلثي جزء، و لا ظل لها في أوقات توسط الشمس السماء عليها فالشمس ما دامت تسير في هذه المائة و الخمسة عشر جزءا و ثلث جزء- يريد ما بين درجتين و ثلث من الثور الى سبع و عشرين درجة و ثلثي درجة من الأسد- يكون وقوع أظلال المقاييس الى ناحية الجنوب عنها؛ فاذا كان مسيرها في أجزاء الفلك الباقية و هي مائتا جزء و أربعة و أربعون و ثلثا جزء، كان فيها الى ناحية الشمال عنها، و يكون ظل رأس الحمل على هذا الموضع أصبعين و تسعا و ثلاثين دقيقة و ثلاثين ثانية من أصبع، و منتهى ظل الصيف في رأس السرطان:
ص: 53
أصبعان و أربع و عشرون دقيقة و ثلاث و ثلاثون ثانية من أصبع، و منتهى ظل الشتاء في رأس الجدي: ثماني أصابع و خمسة أسداس أصبع.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ثلاث عشرة ساعة، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار ستة عشر جزءا و سبع و عشرون دقيقة، و ترسم: مارة بالجزيرة المسماة (ما روى)- يريد مأرب أرض سبأ- و هذه الدائرة أيضا من الدوائر التي يقع الظل فيها الى الجهتين إذ كانت الشمس تصير على سمت الرؤوس عند من يسكن تحتها مرتين، و المقاييس فيها إذا كان بعد الشمس من الانقلاب الصيفي- يعني رأس السرطان الى كل واحدة من الجهتين- خمسة و أربعين جزءا، و لا ظل لها في أوقات توسط الشمس السماء عليها مسامتة لها- يريد بهذه الأجزاء من نصف الثور الى أول السرطان الى نصف برج الأسد- فاذا كانت الشمس تسير في هذه التسعين جزءا كان وقوع الأظلال الى ناحية الجنوب عنها، و إذا كان مسيرها في باقي أجزاء الفلك- و هي مائتان و سبعون جزءا- كان وقوع الأظلال الى ناحية الشمال، و يكون ظل رأس الحمل على هذا الموضع ثلاث أصابع و اثنتين و ثلاثين دقيقة و ثماني عشرة ثانية، و ظل رأس السرطان عليها أصبع و ثلاث و ثلاثون دقيقة و اثنتا عشرة ثانية، و ظل رأس الجدي عليها عشر أصابع و عشر دقائق، و ست و ثلاثون ثانية من أصبع.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ثلاث عشرة ساعة و ربعا من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدّل النهار عشرون جزءا و أربع عشرة دقيقة، و ترسم مارّة بالمواضع المسماة (ناباطو) يريد أجزاء الاقليم الأول فيما شارف مكة، و هذه الدائرة أيضا من الدوائر التي يقع الظل فيها الى الجهتين اذا كانت الشمس تصير فيها على سمت الرؤوس مرتين، و المقاييس في انتصاف النهار إذا كان بعد الشمس من الانقلاب الصيفي الى كل واحدة من جهته أحدا و ثلاثين جزءا- يريد آخر جزء من الثور، و أول جزء من الأسد- و لا ظل للشمس في هذين الجزءين، و هما في مسامتة هذا الموضع، و اذا جازت(1)من هذين
1) كذا في الأصل بالزاي و في« ل» و« ب» بالراء.
ص: 54
الجزءين في الشمال وقعت الأظلال نحو الجنوب، و إذا كان مسيرها في باقي أجزاء الفلك و هي مائتا جزء و ثمانية و تسعون جزءا كان سقوط الأظلال الى ناحية الشمال، و ظل رأس الحمل في هذا الموضع أربع أصابع و عشرون دقيقة و ست عشرة ثانية، و على رأس السرطان خمس و أربعون دقيقة و أربع عشرة ثانية من أصبع و ظل رأس الجدي أحد عشر اصبعا و سبع و ثلاثون دقيقة و خمس ثوان من أصبع.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ثلاث عشرة ساعة و نصفا من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار ثلاثة و عشرون جزءا و إحدى و خمسون دقيقة، و هي سمت أقصى الميل، و ترسم مارة بالجزيرة المسماة (سوينى)- يريد الحجاز- و هذه الدائرة أول الدوائر التي تسمى ذوات ظل واحد، و ذلك أن أظلال المقاييس في انتصاف النهار لا تقع عند من يسكن تحتها في وقت من الأوقات الى ناحية الجنوب لكن الشمس في الانقلاب الصيفي(1)نفسه فقط تصير على سمت رؤوسهم، و لا يرى للمقاييس حينئذ ظل، و ذلك أن بعدهم عن معدل النهار هو بعد الانقلاب الصيفي عنه، و أما سائر الزمان كله فان أظلال المقاييس تقع عندهم الى ناحية الشمال، و ظل رأس الحمل في هذا المكان خمس أصابع و ثماني عشرة دقيقة و خمس و أربعون ثانية من أصبع، و لا ظل لرأس السرطان كما ذكرنا لمسامتته هذا الموضع، و ظل رأس الجدي عليه ثلاث عشرة أصبعا، و إحدى عشرة دقيقة و ست و ثلاثون ثانية من إصبع، و جميع الدوائر التي هي أميل الى الشمال من هذه الدائرة لا ظل لها جنوبيّ الى أقصى الشمال إذ كانت الشمس لا تبلغهم.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ثلاث عشرة ساعة و نصفا و ربعا من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار سبعة و عشرون جزءا و خمس جزء، و ترسم مارة بالمدينة المسماة ب (طولامايس) و هي المعروفة ب (أرميس) في بلاد (تيبايس) و ظل رأس الحمل في هذا الموضع ست أصابع و عشر دقائق و اثنتا عشرة ثانية من أصبع و يكون ظل الصيف في رأس السرطان اثنتين و أربعين أصبعا و اثنتي عشرة ثانية من أصبع و يكون ظل الشتاء عليه في رأس الجدي أربع عشرة أصبعا و خمسين دقيقة و سبعا و ثلاثين ثانية من أصبع.
1) كذا في« ل» و« ب». و في أصلنا: الصيفي عند نفسه.
ص: 55
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها أربع عشرة ساعة من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار ثلاثون جزءا و اثنتان و عشرون دقيقة، و ترسم مارة بأسفل أرض مصر و ما أخذها شرقا و غربا، و ظل رأس الحمل في هذا الموضع سبع أصابع و دقيقتان و أربع عشرة ثانية من أصبع و يكون به الظل الصيفي من رأس السرطان أصبعا و اثنتين و عشرين دقيقة و اثنتي عشرة ثانية من أصبع و يكون به ظل الشتاء من رأس الجدي ست عشرة أصبعا و تسعا و ثلاثين دقيقة و أربع عشرة ثانية من أصبع ..
: هي التي يصير أطول ما يكون النهار فيها أربع عشرة ساعة و ربعا من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار ثلاثة و ثلاثون جزءا و ثماني عشرة دقيقة، و ترسم مارة بوسط بلاد الشأم، و ظل رأس الحمل بها سبع أصابع و ثلاث و خمسون دقيقة و أربع و عشرون ثانية من أصبع، و الظل الصيفي من رأس السرطان أصبع و تسع و خمسون دقيقة و إحدى و خمسون ثانية من أصبع يكون أصبعين بالتقريب، و ظل الشتاء من رأس الجدي ثماني عشرة أصبعا و خمس و ثلاثون دقيقة و سبع و عشرون ثانية من أصبع.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها أربع عشرة ساعة و نصفا من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار ستة و ثلاثون جزءا، و ترسم مارة بالجزيرة المسماة (رودس) يريد بابل، و ظل رأس الحمل هنالك ثماني أصابع و ثلاث و أربعون دقيقة من أصبع و ظل رأس السرطان أصبعان و أربع و ثلاثون دقيقة و سبع و خمسون ثانية من أصبع، و ظل رأس الجدي بها عشرون أصبعا و تسع و ثلاثون دقيقة و تسع و ثلاثون ثانية من أصبع.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها أربع عشرة ساعة و نصفا و ربعا من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار ثمانية و ثلاثون جزءا و خمس و ثلاثون دقيقة، و ترسم مارة بالجزيرة المسماة ب (سمورنا) و ظل رأس الحمل فيها تسع أصابع و ثلاث و ثلاثون دقيقة و خمس و عشرون ثانية من أصبع، و ظل رأس السرطان الصيفي ثلاث أصابع و ست عشرة ثانية
ص: 56
من أصبع، و ظل رأس السرطان الصيفي ثلاث أصابع و ست عشرة ثانية من أصبع، و ظل رأس الجدي الشتوي اثنتان و عشرون أصبعا و تسع و خمسون دقيقة و أربع و ثلاثون ثانية من أصبع.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار بها خمس عشرة ساعة من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار أربعون جزءا و ست و خمسون دقيقة، ترسم مارة بالبلاد المسماة (السنطس) و ظل رأس الحمل بها عشر أصابع و أربع و عشرون دقيقة و اثنتان و ثلاثون ثانية من أصبع، و ظل رأس السرطان الصيفي بها ثلاث أصابع و إحدى و أربعون دقيقة و عشر ثوان من أصبع، و ظل رأس الجدي الشتوي بها خمس و عشرون أصبعا و تسع و عشرون دقيقة و ست عشرة ثانية.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها خمس عشرة ساعة و ربعا من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار ثلاثة و أربعون جزءا و أربع دقائق، و ترسم مارة بالجزيرة المسماة (ماساليا) و ظل رأس الحمل بها إحدى عشرة أصبعا و سبع عشرة دقيقة من أصبع، و ظل رأس السرطان الصيفي بها أربع أصابع و ثلاث عشرة دقيقة و ست و ثلاثون ثانية من أصبع، و منتهى الظل الشتوي من رأس الجدي بها ثمان و عشرون أصبعا و أربع و عشرون ثانية من أصبع.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها خمس عشرة ساعة و نصفا من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار خمسة و أربعون جزءا و دقيقة واحدة، و ترسم مارة بوسط بحر (بنطس) و ظل رأس الحمل بها اثنتا عشرة أصبعا و ست و عشرون ثانية من أصبع، و ظل رأس السرطان الصيفي أربع أصابع و ثمان و ثلاثون دقيقة و ثلاثون ثانية من أصبع، و ظل رأس الجدي الشتوي إحدى و ثلاثون أصبعا و ثلاث دقائق و ثمان و عشرون ثانية.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها خمس عشرة ساعة و نصفا و ربعا من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من
ص: 57
معدل النهار ستة و أربعون جزءا و احدى و خمسون دقيقة، و ترسم مارة بعيون النهر المسمى (اسطروس) و ظل رأس الحمل بها اثنتا عشرة أصبعا و ثمان و أربعون دقيقة و ست ثوان من أصبع، و منتهى ظل الصيف بها خمس أصابع و عشر أصبع، و منتهى ظل الشتاء بها أربع و ثلاثون أصبعا و سبع عشرة دقيقة و ست ثوان.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون النهار فيها ست عشرة ساعة مستوية، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار ثمانية و أربعون جزءا و اثنتان و ثلاثون دقيقة و ترسم مارة بمخارج النهر المسمى (بورسطانس) و ظل رأس الحمل به ثلاث عشرة أصبعا و أربع و ثلاثون دقيقة و ست و خمسون ثانية من أصبع، و الظل الصيفي من رأس السرطان خمس أصابع و إحدى و ثلاثون دقيقة و خمس عشرة ثانية من أصبع، و الظل الشتوي من رأس الجدي سبع و ثلاثون أصبعا و تسع و أربعون دقيقة و سبع عشرة ثانية.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ست عشرة ساعة و ربعا من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار خمسون جزءا و أربع دقائق، و ترسم مارة بوسط البحيرة المسماة (ما أوطس) و ظل رأس الحمل فيها أربع عشرة أصبعا و خمس و عشرون دقيقة و خمس و أربعون ثانية من أصبع و ظل رأس السرطان خمس أصابع و سبع و خمسون دقيقة و أربع و عشرون ثانية، و ظل رأس الجدي اثنتان و أربعون أصبعا و ثماني دقائق و ست و ثلاثون ثانية من أصبع.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ست عشرة ساعة و نصفا من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار واحد و خمسون جزءا و نصف جزء، و ترسم مارة بأقاصي ناحية الجنوب من بلاد (برطانيا) و ظل رأس الحمل هناك خمس عشرة أصبعا و نصف سدس أصبع، و ظل رأس السرطان ست أصابع و سبع عشرة دقيقة و أربع و عشرون ثانية من أصبع، و ظل رأس الجدي خمس و أربعون أصبعا و احدى و أربعون ثانية من أصبع.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ست عشرة ساعة و نصفا و ربعا من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدل
ص: 58
النهار اثنان و خمسون جزءا و خمسون دقيقة، و ترسم مارة بمغايض (رينس) و ظل رأس الحمل هناك خمس عشرة أصبعا و سبع و أربعون دقيقة و عشرون ثانية من أصبع، و ظل رأس السرطان ست أصابع و تسع و ثلاثون دقيقة و أربع و أربعون ثانية من أصبع، و ظل رأس الجدي خمسون أصبعا و ثلاث و أربعون دقيقة و ثمان و أربعون ثانية من أصبع.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها سبع عشرة ساعة مستوية، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار أربعة و خمسون جزءا و دقيقة واحدة، و ترسم مارة بمغايض (طانايس) و ظل رأس الحمل هناك ست عشرة أصبعا و إحدى و ثلاثون دقيقة و ثمان و ثلاثون ثانية من أصبع، و ظل رأس السرطان ست أصابع و ثمان و خمسون دقيقة و خمسون ثانية من أصبع، و ظل رأس الجدي خمس و خمسون أصبعا و خمسون دقيقة و اثنتان و خمسون ثانية من أصبع.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها سبع عشرة ساعة و ربعا من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار خمسة و خمسون جزءا، و ترسم مارة بالموضع المسمى (بريغانطيس) من بلاد (برطانيا) الكبرى، و ظل رأس الحمل في هذا المكان سبع عشرة أصبعا و ثماني دقائق، و ظل رأس السرطان سبع أصابع و خمس عشرة دقيقة و ثلاث و ثلاثون ثانية من أصبع، و ظل رأس الجدي ستون أصبعا و ست و خمسون دقيقة و سبع و عشرون ثانية من أصبع.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون النهار فيها سبع عشرة ساعة و نصفا من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار ستة و خمسون جزءا، و ترسم مارة بوسط بلاد (برطانيا) الكبرى، و ظل رأس الحمل فيه سبع عشرة أصبعا و سبع و أربعون دقيقة من أصبع، و ظل رأس السرطان سبع أصابع و اثنتان و ثلاثون دقيقة و اثنتان و أربعون ثانية من أصبع، و ظل رأس الجدي سبع و ستون أصبعا و ست دقائق و تسع ثوان من أصبع.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون
ص: 59
النهار فيها سبع عشرة ساعة و نصفا و ربعا من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار سبعة و خمسون جزءا، و ترسم مارة بالموضع المسمى (قاطور قطونيس) من بلاد (برطانيا) و ظل رأس الحمل في هذا المكان ثماني عشرة أصبعا و تسع و عشرون دقيقة من أصبع، و ظل رأس السرطان سبع أصابع و خمسون دقيقة و اثنتان و أربعون ثانية من أصبع، و ظل رأس الجدي أربع و سبعون أصبعا و سبع و ثلاثون دقيقة و أربع و عشرون ثانية من أصبع.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ثماني عشرة ساعة من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار ثمانية و خمسون جزءا، و ترسم مارة بنواحي الجنوب من بلاد (برطانيا) الصغرى، و ظل رأس الحمل في هذا الموضع تسع عشرة أصبعا و خمس أصابع، و ظل رأس السرطان بها ثماني أصابع و ثماني دقائق و اثنتان و أربعون ثانية من أصبع، و ظل رأس الجدي ثلاث و ثمانون أصبعا و ست و خمسون دقيقة و ست و ثلاثون ثانية من أصبع.
: هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون النهار فيها ثماني عشرة ساعة و نصفا من ساعات الاستواء، و بعد هذه الدائرة من معدل النهار تسعة و خمسون جزءا و نصف جزء و ترسم مارة بالمواضع الوسطى من بلاد (برطانيا) الصغرى و ظل رأس الحمل هناك 20 و 25 و 3 و ظل رأس السرطان 8، 36، 21 و ظل رأس الجدي(1).
قال: و انما لم نستعمل في هذه المواضع التفاصيل بربع ساعة من قبل ان الدوائر الموازية تصير حينئذ متقاربات متصلا بعضها ببعض و اختلاف الارتفاعات لا يجتمع منه عند ذلك و لا جزء واحد على التمام، و من قبل انه لا يجب لنا نستقصي أمر الدوائر التي هي أميل من الدوائر التي ذكرناها الى الشمال على مثال ما استقصينا شرح أمر تلك الدوائر، و لذلك رأينا أن وضعنا أيضا نسبة المقاييس الى الأظلال فيها كما توضع، و كما فعلنا في المواضع المعروفة المحدودة من الفصل.
1) كذا ورد بالأرقام. و أما أصلنا فانه أورد بلفظ و ظل رأس الحمل هناك عشرون و ثلاثون، و ظل رأس السرطان ثمان و احدى و ثلاثون و إحدى و عشرون، و ظل رأس الجدي و بعده بياض في الأصول كلها.
ص: 60
فأما الموضع الذي مبلغ أطول ما يكون النهار فيه تسع عشر ساعة من ساعات الاستواء، فان بعد دائرته الموازية من معدل النهار أحد و ستون جزءا و ترسم مارة بأقاصي الشمال من بلاد (برطانيا) الصغرى و لم يذكر ظلا فانا علمناه، و ظل رأس الحمل هناك إحدى و عشرون أصبعا و تسع و ثلاثون دقيقة من أصبع، و ظل رأس السرطان تسع أصابع و خمس دقائق و ثلاث و ثلاثون ثانية من أصبع، و ظل رأس الجدي مائة و ثلاث و ثلاثون أصبعا.
و الموضع الذي مبلغ أطول ما يكون من أيام النهار فيه تسع عشرة ساعة و نصف ساعة من ساعات الاستواء يكون بعد دائرته الموازية من معدل النهار اثنين و ستين جزءا و ترسم مارة بالجزيرة المسماة (أبو دوهي) (اورنقى) و لم يذكر ظلا، و ظل رأس الحمل هناك اثنتان و عشرون أصبعا و أربع و ثلاثون دقيقة من أصبع، و ظل رأس السرطان تسع أصابع و ثلاث و عشرون دقيقة و سبع و عشرون ثانية من أصبع، و ظل رأس الجدي مائة و ست و ستون أصبعا و خمس و عشرون دقيقة و سبع و خمسون ثانية من أصبع.
و الموضع الذي مبلغ أطول ما يكون النهار فيه عشرون ساعة من ساعات الاستواء يكون بعد دائرته الموازية من معدل النهار ثلاثة و ستين جزءا و ترسم مارة بالجزيرة المسماة (ثولي) و لم يذكر ظلا، و ظل رأس الحمل هناك ثلاث و عشرون أصبعا و ثلاث و ثلاثون دقيقة من أصبع، و ظل رأس السرطان تسع أصابع و ست و أربعون دقيقة و تسع ثوان من أصبع، و ظل رأس الجدي عشرون و مائتا أصبع و ثلاث و عشرون دقيقة و أربع و عشرون ثانية من أصبع.
و الموضع الذي مبلغ أطول ما يكون من النهار فيه إحدى و عشرون ساعة من ساعات الاستواء فان بعد دائرته الموازية من معدل النهار أربعة و ستون جزءا و نصف جزء و ترسم مارة بأمم لا يعرفون و لا يعدون من الصقالبة، و لم يذكر ظلا، و ظل رأس الحمل هناك خمس و عشرون أصبعا و سدس أصبع و ظل رأس السرطان عشر أصابع(1)... و ظل رأس الجدي أربع و ستون و أربعمائة أصبع، و اثنتان و عشرون دقيقة و ثمان و أربعون ثانية من أصبع.
1) بياض في الأصول كلها.
ص: 61
و الموضع الذي مبلغ أطول ما يكون من النهار فيه اثنتان و عشرون ساعة من ساعات الاستواء، فان بعد تلك الدائرة الموازية من معدل النهار خمسة و ستون جزءا و نصف جزء و ظل رأس الحمل هناك ست و عشرون أصبعا و عشرون دقيقة و ثلاثون ثانية من أصبع، و ظل رأس السرطان عشر أصابع و أربعون دقيقة و ثماني عشرة ثانية، و ظل رأس الجدي ألف أصبع و مائة و خمسون أصبعا و سبع عشرة دقيقة و تسع ثوان من أصبع.
و الموضع الذي يكون مبلغ أطول أيامه ثلاث و عشرون ساعة من ساعات الاستواء يكون بعد الدائرة الموازية عليه من معدل النهار ستة و ستين(1)جزءا و ظل رأس الحمل هناك ست و عشرون أصبعا و سبع و خمسون دقيقة من أصبع، و ظل رأس السرطان عشر أصابع و إحدى و خمسون دقيقة و سبع و عشرون ثانية و لا حدّ لظل الجدي.
و الموضع الذي مبلغ أطول ما يكون النهار فيه أربع و عشرون ساعة من ساعات الاستواء فان بعد دائرته الموازية من معدل النهار ستة و ستون جزءا و نصف جزء قال:
و هذه أول الدوائر التي يقع الظل فيها دائرا حول المقياس و كل ما انتصب، و ذلك أن الشمس لمّا كانت لا تغيب هناك في الانقلاب الصيفي وحده- يريد رأس السرطان- صارت أظلال المقاييس تقع الى جميع جهات الأفق و في هذا الموضع دائرة الانقلاب الصيفي الموازية لمعدل النهار دائمة الظهور، و دائرة الانقلاب الشتوي الموازية لمعدل النهار دائمة الخفاء من قبل أنهما جميعا يماسّان الأفق فيه على المبادلة و يصير الدائرة المائلة أيضا التي تمر بأوساط البروج هي الأفق اذا كان الطالع منها نقطة الاستواء الربيعي- أي رأس الحمل.
قال: فان أحب محبّ من قبل الازدياد في العلم أن يبحث بوجه آخر من الدوائر أيضا التي أميل الى الشمال من الدوائر التي ذكرناها عن شيء من جمل ما يلزم فيها وجد الموضع الذي ارتفاع القطب الشمالي فيه سبعة و ستون جزءا بالتقريب و هي بعده من معدل النهار الذي هو منطقة الاستواء، لا يغيب هناك خمسة عشر جزءا من الدائرة التي
1) في الأصل ست.
ص: 62
تمر أوساط البروج التي عن كل واحدة من جنبتي رأس السرطان- يريد من نصف الجوزاء الى نصف السرطان- حتى يكون مبلغ أطول ما يكون من النهار هناك و دور الاظلال الى جميع جهات الأفق قريبا عن شهر واحد.
و حيث يكون ارتفاع القطب تسعة و ستين جزءا و نصف جزء فانك تجد هناك عن كل واحدة من جنبتي الانقلاب الصيفي ثلاثين جزءا لا تغيب أصلا- يريد من أول الجوزاء الى آخر السرطان- حتى يكون أطول ما يكون من النهار هناك و دور إظلال المقاييس قريبا من شهرين.
و حيث يكون ارتفاع القطب و بعد الدائرة الموازية من معدل النهار ثلاثة و سبعين جزءا و ثلث جزء فإنك تجد هناك عن كل واحدة من جنبتي الانقلاب الصيفي خمسة و أربعين جزءا لا تغيب- يريد ما بين نصف الثور و نصف الأسد- حتى يكون مبلغ أطول ما يكون من النهار هناك و دور إظلال المقاييس يمتد الى قريب من ثلاثة أشهر.
و حيث يكون ارتفاع القطب ثمانية و سبعين جزءا و ثلث جزء فانك تجد هناك عن كل واحدة من جنبتي الانقلاب الصيفي ستين جزءا لا تغيب، و هي من أول الثور الى آخر الأسد، حتى يكون مبلغ أطول ما يكون من النهار هناك، و دور إظلال المقاييس قريبا من أربعة أشهر.
و حيث يكون ارتفاع القطب أربعة و ثمانين جزءا فانك تجد هناك عن كل واحدة من جنبتي الانقلاب الصيفي خمسة و سبعين جزءا لا تغيب، و هي من نصف الحمل الى نصف السنبلة، حتى يكون مبلغ أطول ما يكون من النهار هناك قريبا من خمسة أشهر و تكون أظلال المقاييس تدور حولها قريبا من هذه المدة من الزمان.
و حيث يكون القطب الشمالي مرتفعا عن الأفق أجزاء الربع بأسره و هي تسعون جزءا فهناك النصف بأسره من الدائرة التي تمرّ بأوساط البروج الذي هو أميل الى الشمال عن دائرة معدل النهار لا يصير في وقت من الأوقات تحت الأرض، و النصف الذي هو أميل الى الجنوب بأسره لا يصير في وقت من الأوقات فوق الأرض حتى يكون كل سنة يوما واحدا و ليلة واحدة كل واحد منهما قريبا من ستة أشهر، و يكون إظلال المقاييس في جميع الأوقات تدور حولها. و من خواص هذا الميل الى القطب الشمالي أن يكون على
ص: 63
سمت الرؤوس الوتد- يريد القطب- و أن يكون دائرة معدل النهار يقوم هناك مقام الدائرة الأبدية الظهور، و مقام الدائرة الأبدية الخفاء و مقام دائرة الأفق إذ كانت تجعل النصف بأسره من الكرة الذي هو أميل منها الى الشمال فوق الأرض في جميع الأوقات، و النصف الذي هو أميل الى الجنوب تحت الأرض- يريد أن نقطة القطب الشمالي هي موسط سماء الموضع و نقطة قطب الجنوب هي وتده الأسفل.
فجميع هذا الذي ذكره عنده على أحد عشر صنفا و إحدى عشرة طريقة، الطريقة الأولى: الكرة المنتصبة و ساعاتها اثنتا عشرة ساعة مستوية و هي مدار خط الاستواء، و الطريقة الثانية: الخليج المسمى (أواليطيس) و ساعاتها اثنتا عشرة ساعة و نصف و عرضها ثماني درجات و ثلث درجة و نصف سدس، و هذا ما بين خط الاستواء و مبدأ الاقليم الأول، و قد جعل هذه الطريقة منه، و الطريقة الثالثة: الجزيرة المسماة (مارويى) و هي اليمن الاقليم الأول و ساعاتها ثلاث عشرة ساعة و عرضها ستة عشر جزءا و ربع و خمس، و الطريقة الرابعة الجزيرة المسماة (سويني) يريد الحجاز و ساعاتها ثلاث عشرة و نصف، و عرضها مقطع الميل و هو ثلاث و عشرون درجة و إحدى و خمسون دقيقة، و الطريقة الخامسة: أسافل بلاد مصر و ساعاتها أربع عشرة ساعة، و عرضها ثلاثون جزءا و خمس و سدس جزء. و الطريقة السادسة: الجزيرة المسماة (رودس) و هي بابل و ساعاتها أربع عشرة ساعة و نصف و عرضها ستة و ثلاثون جزءا، و الطريقة السابعة: البلاد المسماة (ألسبنطس) و ساعاتها خمس عشرة و عرضها أربعون جزءا و تسعة أعشار و ثلث عشر من جزء، و الطريقة الثامنة: بوسط بحر (بنطس) و ساعاتها خمس عشرة و نصف خمسة و أربعون جزءا، و الطريقة التاسعة: بمغايض النهر المسمّى (بورسطانس) و ساعاتها ست عشرة و عرضها ثمانية و أربعون جزءا و نصف و ثلث عشر، و الطريقة العاشرة بأقاصي الجنوب من بلاد (برطانيا) و ساعاتها ست عشرة ساعة و نصف و عرضها واحد و خمسون جزءا و نصف، و الطريقة الحادية عشرة: بمغايض (طانايس) و ساعاتها سبع عشرة و بعدها أربعة و خمسون جزءا و سدس عشر. و الأقاليم من هذه الطرائق السبع الجزيرة المسماة (مارويى) و هي اليمن من الاقليم الأول، و الثاني الجزيرة المسماة (سوينى) و الثالث أسافل أرض مصر، و الرابع جزيرة (رودس) و الخامس البلاد المسماة
ص: 64
(السبنطس) و السادس وسط بحر (بنطس) و السابع مخرج النهر المسمى ب (ورسطانس).
أما العرض فان من الناس من يعد الاقليم الأول من حد وتر خط الاستواء الى أقصى حده من الشمال، و منهم من يجعل البحر الزّنجي حاجزا بين الاقليم الأول و بين وسط خط الاستواء، و ذلك ما عرضه ثماني درجات و خمس و عشرون دقيقة و ساعاته اثنتا عشرة و نصف و من الخلفة في عرضه ما يخالف به حساب صنعاء في عرضها و عرض مأرب و ظلهما، و ذلك أنهم يذكرون أن ظل رأس الحمل بصنعاء ثلاث أصابع و عشر، و عرضها أربع عشرة و نصف، و مأرب سبأ يكون مثل ذلك لأنها محاذية لها على خط السّمت الطولي فهي مشرق صنعاء و صنعاء مغربها و بينهما مسافة يومين للمفرد، و ارتفاع سهيل عليها أربعة و عشرون جزءا إلا ثلثا، فأما قياس طوله لبطليموس فيحقق ما قال حسّاب صنعاء، و أما قياس طوله المأموني(1)فقد يخالفهم شيئا، و هذا دليل على أن وسط هذا الاقليم وادي نجران(2)من أرض اليمن و مكة آخر حد اليمن، و مما يعدل قولهم أنا نجد عرض مدينة سبأ لبطليموس ستة عشر جزءا و ربعا و خمسا من جزء، و هي على ما ذكرناه، ثم نجده جعل عرض ظفار أربعة عشر جزءا، و هذا من قياسه بظفار يشهد لحسّاب صنعاء لأن ظفار على دائرة انتصاف نهار صنعاء من جهة الجنوب و بينهما بالتقريب ثلاثة أيام، و لعل بطليموس أراد فلاة مأرب أرض سبأ فهي فلاة يشرع عليها بيحان و مأرب و الجوف و نجران و الهجيرة و أعراض ترج و بيشة و تبالة، و كان أشهر هذه المواضع الشارعة على هذه الفلاة مدينة سبأ.
و أما الطول فان أهل المغرب من اليونانيين و الروم نظروا أقصى عماراتهم فكان ذلك منها بالقرب من البحر المظلم الآخذ على ما بين شمال المغرب و جنوبه فصيروه
1) المأموني: نسبة الى الخليفة المأمون عبد الله بن هارون الرشيد.
2) وادي نجران، و يقال نجران نسب الى نجران بن زيدان بن سبأ و هو أحد مخاليف اليمن الشمالية، و سيأتي وصفه للمؤلف، انظر الاكليل ج 1 ص 14« و اليمن الخضراء مهد الحضارة» و نجران أيضا موضع بحوران من نواحي دمشق و هي بيعة عظيمة و نجران في البحرين فيما قبل انظر« ياقوت ج 5- 270». و نجران: موضع بقرب ضمد في منطقة جازان.
ص: 65
الحد، ثم جعلوا نهاية الطول في المشرق على مسافة اثنتي عشرة ساعة و هو ثمانون و مئة درجة مستقيمة. إذ كان جميع دوائر آفاق البلدان يقطع من الفلك ظاهرا و باطنا على هذا المقدار، و أما أهل المشرق من الهند و من يليهم و من الصين و غيرها فإنهم خالفوا اليونانيين فجعلوا أول المشرق خلف الذي جعله أولئك بثلاث عشرة درجة و نصف و هو قدر ساعة الا عشرا، ثم جعلوا حد المغرب دون ما جعله أهله بهذا المقدار، و صار كل واحد من الفرقتين يجعل قبة الأرض التي يحسب عليها مواضع الكواكب على تسعين درجة من حده الذي حده، فأما أهل المشرق فانهم جعلوا مبتدأ العمران من حيث يبلغه البالغ في أقاصي الصين كالمواضع التي يبلغها البالغ بعد حدود الأقاليم في الشمال و يكون أول مطلع الشمس على هذا الحد و هو نصف ليل أهل القبة التي وضع عليها حساب السند هند، فمن عمل بأطوال بطليموس من هؤلاء فانه ينقص من أطواله ثلاث عشرة درجة و نصفا ليكون ما يبقي بعد مدينته من المغرب ثم ينقص ذلك من مئة و ثمانين، فان كان ما يبقى أقل من تسعين فمدينته خلف القبة الى ما يلي المشرق، و ان بقي أكثر من تسعين درجة فمدينته دون القبة الى المغرب، و ان بقي تسعون فهي تحت دائرة انتصاف نهار القبة، و مثال ذلك أن بطليموس جعل طول ظفار باليمن ثمانية و سبعين جزءا، فاذا نقصناها من ثمانين و مئة جزء بقي مئة و جزءان و هو طولها من المشرق على حد المغربيين، و تطلع عليها الشمس بعد طلوعها على أهل القبة بأربعة أخماس ساعة، فهذا المقدار لمن أخذ بقول بطليموس، و من أخذ بقول أصحاب السّند هند فانه ينقص من طول ظفار الذي ذكرناه ثلاث عشرة درجة و نصفا، فيبقى أربع و ستون درجة و نصف و هو طولها من المغرب عند من يرى رأي أهل المشرق، فان نقص هذا الطول من طول ثمانين و مئة بقي مئة و خمسة عشر جزءا و نصف و هو طولها من المشرق، و تطلع عليها الشمس بعد طلوعها على أهل القبة بساعة مستوية و نصف و خمس ساعة. و طول صنعاء عند حسابها من المشرق مئة و ثمانية عشر جزءا و هو يخالف طول ظفار لبطليموس لأن طولهما لا يكون الا واحدا.
لما كانت الكواكب مشتركة التدبير في بقاع الأرض خالطة بين الوسط و الطرف
ص: 66
كان من حسن التأليف و انسياق النظام أن نذكر الكل ليعرف ما لجزيرة العرب من الطبائع الخاصيّة و العاميّة، و ان يظهر ما و سمها به الحكماء مما في أهلها موجود و معاين. فأما في الجملة فان العامر من الأرض الأعلى من ربعيها الشماليين هو عنده على ثلاث خبّات(1)متفاوتة. فالخبّة الأولى ما كان من خط الاستواء تحت مجاري الكواكب الى مسامتة منقطع الميل من رأس السرطان، و ذلك سمت ما بين مكة و المدينة و ما حاذاه شرقا و غربا، و الخبّة الثانية من هذا العرض الى ما زاد على الميل مثل نصفه، و ذلك حيث يكون العرض ستة و ثلاثين جزءا من المشرق الى المغرب، و الخبّة الثالثة من هذا العرض الى أقصى العمران و مسامته من الفلك مدار بنات نعش.
قال: فالذين مساكنهم فيما بين رأس الحمل و رأس السرطان و هو ما بين خط الاستواء و موسط الحجاز و ما أخذ أخذه شرقا و غربا فقد يعرض(2)لهم أن الشمس يحرقهم ممرها على سمت رؤوسهم، فتكون أبدانهم سودا و شعورهم سودا جعدة كثيفة و وجوههم قحلة و جثثهم قصيفة(3)
القصيرة.
و طبائعهم حارة و أخلاقهم في أكثر الأمر و حشية لدوام الحر في موضع مسكنهم و اتصاله بهم. قال: و هم الذين نسميهم باسم عام (الحبش). و لسنا نراهم على هذه الحال من الحرارة فقط بل يظهر الحر الشديد في الهواء المحيط بهم أيضا في سائر الحيوان و النبات الذي عندهم. قال أبو محمد: إن الحكيم و إن نسب هذه الخبة الى الحبشة فان الحبشة أقل من فيها و فيها من هو أشد سوادا منهم و من هو أصفى منهم ألوانا و من يخالف الجميع بالبياض و باعتدال الألوان و بالخضرة و الأدمة مثل ساكني طرف هذه الخبة من الصين و من جزيرة العرب، و لذلك علل قد ذكرناها في كتاب «سرائر الحكمة». قال بطليموس: و أما الذين يسكنون تحت مدار بنات نعش فانهم لما كان بعدهم عن فلك البروج و عن حرارة الشمس بعدا كثيرا صار البرد عليهم أغلب، و لما كان ما يصل اليهم من الرطوبة شيء كثير غزير الغذاء و لم يكن هناك حرارة تنشفها صارت ألوانهم بيضاء و شعورهم سبطا و أبدانهم عظيمةص: 67
مخصبة، و طبائعهم مائلة الى البرد، و أخلاق هؤلاء القوم أيضا وحشية لدوام البرد في مواضع مساكنهم و اتصاله، و كلما وجد فيهم فهو موجود في دوابهم و ثمارهم من العظم و القوة و اختلاف التأليف.
و أما الذين يسكنون في الوسط فيما بين مدار بنات نعش و مدار رأس السرطان، فان الشمس لما كانت لا تصل الى موضع سمت رؤوسهم- و لم يكن بعدها عنهم في أوقات انتصاف النهار بعدا كثيرا، فكان مزاج هوائهم معتدلا فكان قد يختلف الا أنه لا يعرض له تغير كثير من الحر الى البرد و من البرد الى الحر- صارت ألوان هؤلاء متوسطة و مقادير أبدانهم معتدلة و طبائعهم حسنة المزاج و مساكنهم متصلة و أخلاقهم أنيسة.
و من كان من هؤلاء يميل الى ناحية الجنوب فهو في أكثر الأمر اذكى و أحيل و أقوى على العلم بأمور الآلهة لقرب فلك البروج و الكواكب المتحيرة من موضع سمت رؤوسهم، و حركات انفسهم تليق بحركات الكواكب في سرعة وقوفها على الشيء، و انها ذوات فحص و نظر في العلوم التي تسمى التعليمية- أي علم النجوم و الحساب- كأنه يريد أداني بابل فبلد فارس فذاهبا الى المغرب على أرض مصر و جزيرة يونان- و من كان منهم بالجملة مائلا الى ناحية المشرق فهم أكثر تذكرا و أقوى انفسا و يظهرون جميع أمورهم، لأن ناحية المشرق من طباع الشمس و هي ناحية نهارية مذكرة و متيامنة، كما يرى في الحيوان أن الأعضاء المتيامنة منه أقوى و أعون على الشدة و الجلد و يكون دواب هذه الناحية أقوى و أعمل و أصبر من غيرها. و أما الذين يميلون الى ناحية المغرب فهم أكثر تأنيثا و انفسهم ألين و يخفون أمورهم في أكثر الأمر و يسترونها، لأن هذه الناحية قمرية و من شأن القمر أبدا أن يكون أول طلوعه و ظهوره بعد الاجتماع من ناحية مهب الرياح الغربية المسماة بالدبور، و لذلك يظن بهذه الناحية انها ليلية مؤنثة متياسرة ضد الناحية الشرقية، و كل واحدة من هذه النواحي الكلية يلزم أن يكون فيها أحوال جزئية من أحوال الأخلاق و السنن الطبيعية، كما أن أحوال الهواء المحيط تختلف في المواضع التي ذكرناها حارة على أكثر الأمر أو باردة أو معتدلة على أكثر الأمر، و تخص مواضع و بلدانا منها بالزيادة و النقصان إما لمرتبة الموضع في الوضع و إما لارتفاعه و انخفاضه و إما لمجاورته ما يجاوره. و كما أن بعض الناس أيضا فلاحون خاصة لسهولة أرضهم، و غيرهم نواتي و ملاحون لقرب البحر منهم، و آخرون اهل خفض و دعة
ص: 68
و أنس و يسار لخصب بلادهم و كثرة خيرها، و كذلك يجد الانسان طباعا خاصية في كل واحدة من البلدان من المشاكلة الطبيعية التي فيما بين الأقاليم الجزئية و بين الكواكب و البروج، و هذه الاختلافات التي ذكرناها انما ذكرناها على أكثر الأمر لا على التبعيض على أنه لا بد من ان نذكر جمل الأشياء الجزئية بالمقدار الذي ينتفع به.
قال بطليموس الحكيم: لما انقسمت دائرة البروج بأربعة أقسام و هي- المثلثات لأن كل قسم منها ثلاثة أبراج على طبيعة من الطبائع الأربع التي هي النار و الأرض و الهواء و الماء- انقسم عامر الأرض بأربعة أقسام كل قسم منها منسوب الى قسم من المثلثات في الطباع لأن كل محيط يطبع ما أحاط به على قدر طبيعته، فأول المثلثات النارية و هي الحمل و الأسد و القوس، و المثلثة الثانية الترابية و هي الثور و السنبلة و الجدي، و المثلثة الثالثة الهوائية و هي الجوزاء و الميزان و الدّلو، و المثلثة الرابعة المائية و هي السرطان و العقرب و السمكة، فمثلثة الحمل لشمال المغرب و والي تدبيرها الأول المشتري لأنه شمالي، ثم يليها بعده المريخ لأنه مغربيّ، و مثلثة الثور لمقابلة هذا القسم و هو جنوب المشرق و والي تدبيرها الأول كوكب الزهرة لأنها جنوبية، ثم يليها بعده زحل لأنه مشرقي، و مثلثة الجوزاء لشمال المشرق و صاحب تدبيرها الأول زحل لأنه مشرقي و يليها بعده المشتري لأنه شمالي، و مثلثة السرطان لما قابل هذا القسم و هو جنوب المغرب و والي تدبيره الأول المريخ لأنه مغربي، ثم يليه بعده الزّهرة لأنها جنوبية. قال: فلما كانت هذه الأشياء كذلك و كان موضع سكناها ينقسم الى أربعة أرباع متساوية في العدد للمثلثات أما عرضه فينقسم بالخط الذي يمر ببحرنا- يعني بحر الاسكندرية- و يبتدأ من الموضع الذي يقول له مجاز (إيراقليس) و يأخذ الى الخليج الذي يقال له (أيسطيقوس) و هو بالظهر الجبلي الذي يليه من ناحية المشرق و بهذا الخط ينفصل ما بين الناحية الجنوبية و الشمالية منه، و ينقسم طوله بالخط الذي يمر بالخليج العربي و باللّجّ الذي يقال له (إيجيون) و ب (فنطس) و بالبحيرة التي يقال لها (ماوطيس) و هو الخط الذي يفصل به بين ناحية المشرق و المغرب فصارت هذه الأرباع
ص: 69
المنقسمة بهذين الخطين موافقة في الوضع للمثلثات، و الربع الواحد من أرباع هذا الموضع المسكون كله- أعني الذي فيما بين الشمال و المغرب- هو في ناحية البلاد التي تسمى (قالطوغالاطيا) و هي التي يعمها اسم (أوروفا)، و أمم هذا الربع الصقالبة و فرنجة و الإسبان و ترك المغرب في الروم (و قالي قلا). و الربع الذي يقابل هذا الربع- يعني بين الصبا و الجنوب- هو في ناحية البلاد التي يقال لها (إتيوفيا) الشرقية و هو الجزء الجنوبي من آسيا العظمى، و الربع الثالث اعني الذي بين الشمال و الصبا هو في ناحية البلاد التي يقال لها (سقوتيا) و هو الجزء الشمالي من أسبا العظمى، و الربع المقابل لهذا الربع اعني الذي فيما بين مهبّ الدبور و الجنوب هو في ناحية البلاد التي يقال لها (إتيوفيا) الغربية و هي التي يعمها اسم بلاد (ليبوا)، يريد بشمال المغرب أرض الروم فما غرب منها و بشمال المشرق خراسان و ما شرق منها و بجنوب المشرق السند و الهند و ما شرق عنها و بجنوب المغرب الحبش و الزنج و ما غرب عنها. قال ايضا فان لكل واحد من الأرباع التي تقدم ذكرها مما كان من أجزائه ما يلي وسط الأرض المسكونة كلها فوضعه بقياسه الى جميع ذلك الربع الذي هو منه ضد من وضعه من جميع الأرض المسكونة، و ذلك ان الربع المنسوب الى (أوروفا) و هو الموضع بين الشمال و الدبور من جميع الأرض المسكونة يكون وضع ما يلي منه وسط الأرض المسكونة يميل الى الزاوية المقابلة للزاوية التي فيها ذلك الربع مائلا الى الجنوب و الصبّا، و كذلك الأمر في سائر الأرض حتى يكون من ذلك لكل واحد من الأرباع مشاكلة للمثلثتين المقابلتين و تكون الأجزاء التي تلي الوسط منه مائلة الى الأمر الذي مال اليه ذلك الجزء الذي هو خلاف ما يميل اليه الربع بكليته و يكون سائر أجزائه موافقة لمثل كلية الربع، و ينبغي أن يؤخذ مع كواكب مثلثة ذلك الربع في المشاكلة الكواكب التي لها التدبير في تلك المثلثات الأخر، و ينبغي في جميع المساكن أن يؤخذ الكواكب المدبّرة لتلك المثلثات فقط في كل واحد من أرباعها ما خلا الأجزاء التي وسط العمران منها، فانه يؤخذ مع الكواكب المدبرة للمثلثات كوكب عطارد لأنه من حيز متوسط مشترك، فيجب من هذا الترتيب أن يكون الأجزاء الموضوعة فيما بين الشمال و الدبور من الربع الأول الذي هو فيما بين الشمال و الدبور من الأرض المسكونة اعني الربع المنسوب الى (أوروفا) مشاكلة للمثلث الذي فيما بين الشمال و الدبور و هو مثلث الحمل و الأسد و الرّامي
ص: 70
و بالواجب صار المدبّرين لها ربّا هذا المثلث أعني المشتري و المرّيخ اذا كانا منسوبين الى العشيات، و الأمم الكليّة التي تسكن في هذه الأجزاء هي أهل بلاد الصقالبة بلاد برطانيا و غلاطيا و جرمانيا و باسطرانيا و إيطاليا و غاليا و أبوليا و سقيليا و طورينيا و قالطيقي و سبانيا(1)و قد تسمى أكثر هذه الأسماء بالهاء فيقال غلاطية و يهمس فيه و يقال غالطية و إيطالية و أبولية و هي مدينة عظيمة بمنزلة عمورية(2)و سقيلية و هي سقلية(3)و طورينية بمنزلة قورينية و ما كان منها مثل ملطية بمنزلة سلمية. قال فيجب أن يكون أهل هذه البلدان في أكثر الأمر- بسبب رياسة هذا المثلث و بسبب الكواكب التي تشترك في تدبيره- غير خاضعين محبين للحرية و السلاح و التعب محاربين أصحاب سياسة و نظافة كبار الهمم، و لما كان المشتري و المرّيخ مشتركين فيهم إذا كان في الحال المنسوبة الى العشيات و كانت الأجزاء المتقدمة من هذا المثلث مذكرة و المتأخرة مؤنثة عرض لهذه الأمم أن لا يكون لهم غيرة في أمر النساء و صاروا مستخفين بمجامعتهن و هم في الذكورة أرغب و عليهم أغير و من ارتكب ذلك منهم لا يرى أنه أتى فعلا منكرا قبيحا و من ارتكب منه ذلك لا يرى أنه بالحقيقة عديم الرّجلة(4)مسترخيا فيمتنع من أن يفعّل به و يأخذون انفسهم بالرّجلة و المؤاساة و الأمانة و صحبة القرابات و باصطناع المعروف.
و هذه البلاد التي ذكرنا أولا أما بلاد برطانيا منها أو بلاد غالاطيا و بلاد جرمانيا و بلاد بسطرانيا فتشاكل الحمل خاصة و المريخ و لذلك صار سكانها في أكثر الأمر وحشيين متهورين، أخلاقهم قريبة من أخلاق السباع يعني متهورين لا دين لهم، و أما بلاد ايطاليا منها و بلاد ابوليا و بلاد غاليا و بلاد سقلية فانها تشاكل الأسد و الشمس و لذلك صار سكانها أصحاب سياسة و أصحاب اصطناع المعروف و أصحاب مؤاساة، و أما بلاد طورينيا منها و بلاد قالطيقيا و بلاد سبانيا فانها تشاكل الرامي و المشتري و لذلك صار سكانها سليمي القلوب محبّي النظافة. و أما الأجزاء التي في هذا الرّبع و ما يقع في جزيرة العرب الماثلة الى وسط الأرض المسكونة تراقا أي ترقة و ماقادونيا أي مقدونية،
1) سبانيا: أسبانيا التي أسماها العرب لما فتحوها سنة 92 ه الأندلس.
2) عمورية: بفتح أوله و تشديد ثانيه: بلدة في بلاد الروم و من تركيا اليوم و ممن فتحها العثمانيون و هي التي غزاها الخليفة العباسي المعتصم بالله للقصة المشهورة المذكورة في التاريخ.
3) سقلية: لعلها صقلية بثلاث كسرات و تشديد اللام: جزيرة من جزائر البحر الأبيض المتوسط و ممالك ايطاليا، و قد ملكها المسلمون دهرا طويلا.
4) الرّجلة: بضم الراء و إسكان الجيم: هو كامل الرجولة.
ص: 71
و هي أرض مصر و ايلورية و اللاس و حايا و الأصل أحايا و اقريطيس(1)الجزيرة و البلد التي تسمى قوقلادس و سواحل اسيا الصغرى و هي سواحل مصر و جزيرة قبرص(2)و هي الأجزاء التي مما يلي ناحية الجنوب و الصبا من هذا الربع فهي تشاكل مع ما قلنا المثلث المنسوب الى ما بين الجنوب و الصبّا أعني مثلث الثور و العذراء و الجدي، و تشترك في تدبيره الزّهرة و زحل و عطارد، أيضا و لذلك صار سكان هذه البلدان متشاهبين في الصّور أكثر من غيرهم معتدلي الأبدان و الأنفس، و هم أيضا أصحاب سياسة اشداء غير خاضعين من أجل المرّيخ، و هم أيضا محبون للحرية ينفرد كل واحد منهم بسنة خاصية له و برياسة لنفسه و يخترعون السنن من أجل المشتري و هم يحبون الموسيقى أي الأغاني المليحة و التعلم و الجهاد و التنظيف في تدبيرهم من أجل الزّهرة، و هم أصحاب مؤاساة يحبون اضافة الغرباء و العدل و الكتاب و استعمال الكلام من أجل عطارد، كاتمين للأسرار من أجل مشاكلتهم الزهرة اذا كانت منسوبة الى العشيات.
و أيضا فان هذه البلدان اذا فصّلت و جزئت صار الذين يسكنون بلاد قوقلادس و سواحل آسيا الصغرى و قبرس مشاكلين خاصة للثور و الزهرة و لذلك صاروا في أكثر الأمر مترفين محبين للنظافة معتنين بأمر البدن أي يؤثرون لذة الأبدان من المطعم و المشرب و الملبس و الملمس و الشم و السماع، و صار الذين يسكنون ألأس و احايا و اقريطيس مشاكلين للعذراء و عطارد، و هم لذلك أصحاب منطق خاصة يحبون التعلم و يقدمون العناية بأمر النفس على البدن أي يؤثرون لذة أرواحهم من الحكمة و العلم و النظر في غوامض الأمور، و صار الذين يسكنون بلاد مقدونية و تراقا و إيلورية مشاركين للجدي و زحل و لذلك يحبون الملك و ليست أخلاقهم بأنيسة و لا يشتركون في الأشياء السنية.
: و أما الربع الثاني الذي في الناحية الجنوبية من بلاد آسيا العظمى فان النواحي منه التي تشتمل على بلاد الهند و الصين و مكران و كرمان و فارس و بابل و ملتقى النهرين و أثور و وضعها مائل الى جهة الجنوب و الصبا من جميع الأرض المسكونة بالواجب صارت مشاركة للمثلث الذي فيما بين الجنوب و الصبا، و هو مثلث الثور و العذراء و الجدي و الذي يدبر هذه البلدان الزهرة و زحل، إذا كانا
ص: 72
منسوبين الى الغدوات و لذلك صارت طبائع سكان هذه البلدان تابعة لطبائع هذين المدبرين، و لذلك انهم يعظمون الزهرة و يسمونها إسيس و يسمون زحل(1)... مترا الشمس و منهم كثير ممن يخبر بالأشياء التي تكون قبل حدوثها، و يصونون الأعضاء المولدة بالتي في المولدة للطبع يعني المشتري و الزهرة يريد بالولد القريع [؟] و الأعضاء الرئيسية تعظيما لمشابهتها من الكواكب، و هم أصحاب حرارة، كثير و الجماع منهمكون فيه، و هم أصحاب رقص و وثوب، محبون للزينة و النظافة و البيع من أجل الزهرة و من أجل زحل لا يأتدمون حد(2)[؟] كثير في طعامهم و منهم من لا يرى أكل اللحم مثل البراهمة(3)و تدبيرهم من أجله تدبير بسيط و يظهرون مجامعة النساء لا يستترون لذلك، و لا يدفنون موتاهم لحال الشكل المنسوب الى الغدوات و يبغضون فعل ذلك مع الذكورة جدا، و في بعض هذه البلدان من يستحسن نكاح الأمهات و الأخوات و البنات و يولدونهن، و يكفر بعضهم لبعض بالاشارة بالصدور، قال أبو محمد(4)التكفير ان يخر بذقنه هابطا نحو صدره و يلقي له راحته و يقال هو معنى قول اللّه تعالى (وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ)(5)و يسمون مع ما ذكرنا الى معالي الأمور و يتنافسون فيها لحال القوة المدبرة التي في القلب المشاكلة لقوة الشمس، و هم مع أكثر الأمر في اللباس و الزينة و جميع أسباب البدن أصحاب ترفة و تأنيث لحال الزهرة، و هم مع ذلك أشداء في نفوسهم محاربون لمشاكلة زحل المشرق.
ثم يفترق هذا التدبير على ثلاثة أوجه بعدد بروج المثلثة و أربابها، فينفرد الثور و الزهرة بهمذان و فارس و الماهين(6)و الصين من المشرق بلبس الثياب المصبغات بمثل ألوان الزهرة، و يغشون بها البدن كله ما خلا الصدر و بطيب الطعام و التنعم و الترفة و الغضارة و الطرب و السماع لطباع الزهرة، و انفردت للسنبلة و عطارد ببابل و ما حولها
1) بياض في الأصول كلها.
2) كذا في الأصول كلها.
3) البراهمة: جيل من الناس أكثرهم في الهند و لا يأكلون اللحوم و لا ما يخرج من ذي روح و يحرقون موتاهم.
4) هو المؤلف الحسن بن أحمد الهمداني.
5) سورة الاسراء- 107.
6) همذان: بفتح الهاء و الميم و الذال المعجمة آخره نون: بلاد من فارس فتحت بعد موت عمر بن الخطاب بستة أشهر، راجع ياقوت ج 5/ 410 و« بلدان الخلافة» ص 229 و كتب التواريخ و أما همدان بفتح الهاء و سكون الميم و فتح الدال المهملة و بقية الحروف كالأول فهي القبيلة المشهورة التي يكثر تكرارها في هذا المؤلف.
ص: 73
من العراق و ملتقى النهرين الجزيرة و الشام و بلاد أثور، فصار أصحاب هذه البقاع أصحاب أدب و حكمة و علم بالنجوم و خبرة بالعلوم التعليمية و أصحاب رصد للكواكب و قياس لهم ذكاء و فطنة و انفرد الجدي و زحل بأرض الهند و السند و مكران و سجستان و ما والاها فلذلك مناظرهم قباح، و ألوانهم مسودة غير وضاء و لا صباح و لا نظاف شبيه اخلاقهم بأخلاق السباع جافية طرائقهم. و أما سائر أجزاء هذا الربع الذي يلي وسط جميع الأرض المسكونة و ما يقع في جزيرة العرب منها مثل إيدوما و أرض سورية و أرض فلسطين و بلاد اليهود العتيقة من ايليا و تسمى بالعبرانيّة يرشلم، و تعربها العرب فتقول أوراشلم، و بلاد الأعراب الخصيبة يريد فلاة العرب من نجد و الحجاز و العروض و بلاد فونيقا يريد اليمن و ما والى هذه البلدان، فانه يقبل أيضا مشاكلة المثلث المنسوب الى ناحية الشمال و الدبور و هو مثلث الحمل و الأسد و الرامي الذي يدبره المشتري و المرّيخ و عطارد أيضا. و لذلك صار أهل هذه البلدان أكثر تقلبا في التجارة من غيرهم، أصحاب معاملات و أصحاب مكر و غش متهاونين للأموال للسخاء الذي فيهم و معهم رجاحة عقل و ذكاء و تدبير في الأخذ و العطاء و يحبون أنفسهم و هم بالجملة ذوو وجهين و لسانين لأجل مشاكلتهم لهذه الكواكب، فمن كان منهم في بلاد سورية و هي أرض بني اسرائيل و بلاد إيدوما و بلاد اليهود العتيقة فهم يشاكلون الحمل و المريخ خاصة، و لذلك صار هؤلاء متهورين لا يعرفون اللّه عز و جل حق معرفته.
قال أبو محمد: مصداق ذلك مسألة بني إسرائيل(1)موسى عليه السلام أن يريهم اللّه جهرة، و أن يجعل لهم إلها يعبدونه لما رأوا أصحاب الأوثان في كثير من هذا. قال بطليموس: و هم غاشون ذوو خفة و طيش مع نجدة فيهم و هم أهل يسار و غنى، و أما من كان في بلاد فونيقى يريد اليمن و بلاد تدمر و أصحاب البراري يريد مهرة فهم يشاكلون الأسد و الشمس، و لذلك صاروا سليمي الصدور رحماء القلوب، محبين لعلم النجوم، يعظمون الشمس خاصة من بين جميع النجوم و يسجدون لها. و أما الذين في أرض نجد و الحجاز و تهائمها فيشاكلون القوس و المشتري، فأهلها لذلك حسنة أخلاقهم، جميلة هيئتهم سهل عيشهم- يريد أنهم يجتزون بالدّر من أنعامهم- و لهم نفاذ في التجارة و الأخذ و الإعطاء و ملاءمة للمذاهب الجميلة و المعالي و الرياسات،
1) في أصلنا زيادة: حين سألوا موسى.
ص: 74
و بلدهم خصب كثير الأفاويه(1)و إنما سماها بطليموس أرض الأعراب لأجل ان أكثر العرب بادية، و سماها خصبة لأنها أكثر البلاد كلأ دون المزارع، و لذلك اعتمد أهلها على المال السارح(2)و حموه بالخيل إذ لا يحصون لهم، و يريد أنها كثيرة الأفاويه بزهور الرمال مثل الأقحوان و الخزامى و غير ذلك، و اليمن يجمع الورد و كثيرا من الأفاويه، و لا يعدم بها أكثر الحشائش التي ذكرها (ديوسقوريدس)(3)
تفديه الأنفس صاحب النفس الزكية النافع للناس المنفعة الجليلة المتعرف المنصوب السايح المقتبس لعلوم الأدوية المفردة من البراري و الجزائر و البحار و له كتاب الحشائش« فهرست ابن النديم» 293 ط: أوربا.
في كتابه المعروف بكتاب «الحشائش» مع نفيس الجواهر و المعدوم من العرض(4)إلا بساحلها فيما يقارب وزن المثقال، و يزيد عليه و بها مرامي العنبر على سيوفها(5)و لمهرة و بني مجيد على سيفي بحر اليمن شرقا و غربا الجمال المعنبرة، و ذلك أن مسائمها على الساحل، و إذا اشتم الجمل العنبرية برك فلم يثر حتى يفقده صاحبه فيطلبه فيجده بالقرب منها فيلقطها، فان أبطأ عليه لم يبرح حتى تفتر قواه من الجوى، و ربما نفق فذلك خيفة عليها.: و أما الربع الثالث الذي في ناحية شمال المشرق من بلاد آسيا العظمى، فان ما يحوي من البلاد أرمينية العليا و أرمينية السفلى و السّغد و مدينتها سمرقند و طبرستان و جرجان و موقان و أذربيجان و الخزر و جيلان و اللان و ياجوج و ماجوج، و خراسان و تبت و أرض الترك و أرض التّغزغز و (سوروماطقا) و هي بلاد النساء اللواتي يقطعن أثداءهن و يلقين الحرب، و لتدبير المشتري و زحل هذا القسم صار الغالب على أهل هذا القسم الغنى و الجدة، و يعظمون المشتري و ما لهم من الجوهرتين(6)العتيقتين كثير، و هم أهل نظافة في المطعم و المشرب، حكماء
1) الأفاويه: الطيب و الأزهار العبقة و التوابل.
2) المال السارح: هو الابل و الغنم و البقر بقلة. و قد كانت الجزيرة العربية لعهد بطليموس و قبله، عظيم خصبها كثيرة مياهها متدفقة أنهارها نضرة أشجارها راجع تاريخنا:« اليمن الخضراء».
3) ديوسقوريدس: العين زربي، يقال له السائح في البلاد و يحيى النحوي يمدحه في كتابه في التاريخ و يقول:
4) كذا في الأصول و في نسخة: الغوص بالغين المعجمة و الصاد المهملة.
5) قوله و لها: أي باليمن و سيوفها بالضم جمع سيف بالكسر و هو ساحل البحر و الجوى داء لا يستمرأ معه الطعام أو إذا أصابه حرقة أو شدة من عشق أو حزن].
6) هما الذهب و الفضة و لمؤلف لسان اليمن كتاب« الجوهرتين العتيقتين» طبع في السويد بتحقيق الأستاذ كريستوفر تولّ. انظر مجلة« العرب» السنة الرابعة ص 267.
ص: 75
ينظرون في الأمور الالهية، و أخلاقهم أخلاق عدلة أحرار و أنفسهم نبيلة قوية و هم مبغضون للشر يمقتون النميمة و السعاية، مودّتهم صحيحة يسهل عليهم بذل أنفسهم للموت دون قراباتهم، و من استنصرهم في الأمور الحسنة المحمودة، مقتصدون في مجامعة النساء، أصحاب عفة و طهارة، يلبسون اللباس الكبير الثمن، و يجيزون الجوائز و هممهم رفيعة، و لهم دهاء و مكر و تعمق في الرأي و النظر، و ذلك لاشتراك المشتري و زحل في المشرقية، فينفرد الجوزاء و عطارد من هذا الحيز بجرجان و طبرستان و أرمينية و ما صاقبها، فصار أهل هذه المواضع أسرع حركة، و أميل الى الخبث، و حسنت سيرتهم، و ظهر خيرهم، و كثرت حيلهم و لطف مكرهم، و انكتمت أسرارهم لأجل خفة حركة عطارد و طول اختفائه.
و ينفرد الميزان و الزهرة بأرض بلخ و أرض الشاش و ما صاقبهما، فلذلك صار أهل هذه البلدة كثيري الأموال محبين للموسيقى مترفين، و صار عليهم عيشهم لينا نافعا، و ينفرد الدلو و زحل بالسّغد و سور و ماطيقا بلاد النساء المقطعات الثدي، و ما أخذ أخذها يريد الترك و الخزر، فلذلك صار أهل هذه البلاد أعزاء أشداء أهل فظاظة و جفاء و أجسام قوية مع وحشية و زعارة(1)و أخلاق كأخلاق السباع.
و أما باقي أجزاء هذا الربع الذي يلي وسط الأرض المسكونة و ما يقع في جزيرة العرب منه أو يجاورها فآذربيجان و تخوم ديار ربيعة و ديار(2)مضر الى ما يلي الجنوب و الدّبور فالى ما قارب شرق الثغور الشآمية، و تسمى هذه البلاد باليونانية بيوتونية و فروجية و قبادوقية و لودية و قيليقية أي قالى قلا و جانب سورية و تدمر، و يقبل أيضا مشاكلة المثلث المنسوب الى ما بين الجنوب و الدبور و هو مثلث السرطان و العقرب و السمكة، و يشترك في تدبيره المريخ و الزهرة و عطارد أيضا لاشتراكه و وقوع حصته في الوسط، و لذلك صار أهل هذه البلاد في أكثر الأمر يعظمون الزهرة، و يسمونها بأسماء كثيرة مختلفة في كل اسم، و يسمون المريخ أدونيس و بأسماء أخر، و يتعبدون
ص: 76
له، و ينسبون الى هذين الكوكبين أسرارا يذهبون فيها مذهب النياحة، و هم أشقياء أذلة الأنفس، مكدودون مائلون الى الشر و الخساسة و يأخذون الأجرة على الخروج في العساكر و الحرب و النهب و السبي، و يصيرون في عداد العبيد و يملكون في الحرب من قبل ان حال المريخ و الزهرة الحال الشرقية التي يلائمها، و هم أهل غش و خيانة و سرف و بذالة(1)و شرب و سكر، و من أجل ان شرف المريخ في الجدي و هو تثليث الزهرة و شرفها في الحوت و هو تثليث المريخ اشتدت نصيحة نسائهم لأزواجهن و محبتهن لهم فأحسن تدبير بيوتهن، و بذلن أنفسهن لهم في الأعمال بذلة الخوادم، و هن بالجملة مكدودات متعوبات خاضعات، فمن كان من هؤلاء في بلاد بتونية و فروجية فانهم يشاكلون خاصة السرطان و القمر، و لذلك صار رجالهم في أكثر الأمر أصحاب تقى و خضوع، و صار في أكثر نسائهم بسبب تشريق القمر و تذكير شكله- يريد أنه ولي بلدا من حيز المشرق و هو مغربي فانطلق طباعه هنالك- رجلة و ترؤس و محاربة بمنزلة النساء اللواتي يرهبن و يهربن من مجامعة الرجال، و هن محبات للسلاح مقطعات للثدى اليمنى من أجل حاجتهن الى الخروج في العساكر، و يكشفن هذه الأعضاء عند المصافة في الحرب لينفين عنهن أن يظن بهن ان طبائعهن طبائع النساء، و أما ناحية سورية من شرقيها و فنقولية و قبادوقية و تدمر فيشاكلون العقرب و المريخ، فلذلك صار أكثرهم متهورين في الدين، سفهاء أهل جرأة و غش و خبث و كثرة شهوات و مصالاة تعب.
و أما بلاد لودية و قيليقية- أي قاليقلا- فانهم يشاكلون الحوت و المشتري و لذلك صاروا خاصة كثيري الملك في الأموال و الأمتعة و التجارات، و هم أصحاب حرية و مؤاساة و أمانة في المعاملات يثق بعضهم ببعض في الأخذ و الاعطاء.
: و أما الربع الرابع الذي لناحية جنوب المغرب و هو بلد السودان من الزنج و الحبش و البجة و النوبة و فزّان و أرض القيروان و من أفريقية فالقيروان و السوس فبلدان السودان العراة و غانة و يغلب عليها أسماء أخر مثل نوميدية و جاطولية و غير ذلك باللسان اليوناني فيشابه مثلثة السرطان و يدبره الزهرة و المريخ و هما
1) كذا في الأصول، و في نسخة:( نذالة).
ص: 77
مغربيان- يريد أنهما من حيز المغرب- جنوبيان لأن الزهرة جنوبية و شرف المريخ جنوبي، فلذلك عرض لكثير من أهل هذه البلدان بسبب اشتراك هذين الكوكبين أن يملك فيهم ملك و ملكة اخوان من أم واحدة فيملك الرجل منهم على الرجال، و تملك المرأة على النساء، و يحفظون هذه السنّة و هي دائمة يتوارثونها، و طبائعهم حارة جدّا و ينهمكون في مجامعة النساء اللواتي يتزوجن قبل افتضاض ازواجهن لهن، و نساء بعضهم مشتركة فيما بينهم، لنهمهم و حرصهم في الباهية(1)و هم متجملون محبون للزينة، و يتزيّنون بزي النساء من أجل طباع الزهرة، الا أن لهم في أنفسهم رجلة و أنفسهم مذكرة، يقدمون بها على الهلكة، و يركبون بها على الخطر من أجل طباع المريخ، و لهم خبث و شرارة و افك و غش و غيلة و دغل(2)، فينفرد السرطان و القمر من هذه القسمة بافريقية و نوميدية و ما صاقبهما، فلأن القمر على شكله من المغربية صار أهل هذه البلاد أهل اشتراك و تجارة و هم في غاية الخصب، و أما النوبة و جميع الحبشة و الزنج و ما قاربهم من جنوب الهند فهم يشاكلون العقرب و المريخ، فلذلك صارت أخلاقهم أخلاق السباع أشبه منها بأخلاق الناس، و صاروا أهل مشاجرات و عداوات و خصومات و شنآن مستخفين بالحياة ليسوا برحماء بينهم، و لا يشفق بعضهم على بعض، و ربما لم يشفقوا على نفوسهم على أن يتلفوها بالاحراق و الخنق و التردي. و أما فزّان و ما قاربها و السوس و بلد بني أمية(3)فاستولى عليهم المشتري و الحوت فلذلك هم أحرار، يتحابون فيهم انبساط و حب للعمل، ليسوا بمتذللين و لا خاضعين، و لهم شكر و تقى من أجل المشتري و هم يعظمونه و يسجدون له و يسمونه أمون و أما ما يصيب هذا الربع من وسط مسكون الأرض فأدون القيروان و تخوم مصر و أسوان و بلاد الحبشة الوسطى التي فيها باضع و سواكن و عيذاب و أرض المعادن(4)
فنقا مشاتيري فصهريجي دسافخراب باضع و هي كالمعمورة
و كان في الأصول ناصع- بالنون و الصاد المهملة- و التصحيح مما ذكر و مما يأتي للمؤلف و من المعلومات و إن قال ياقوت ج 5- 251: و ناصع أي بالنون و الصاد المهملة: من بلاد الحبشة فلعله تصحيف باضع بالباء و الضاد المعجمة، و سواكن أحد موانىء السودان على البحر الأحمر قبالة ميناء جدة و كان لها شهرة كبيرة في العصور الأولى، و عيذاب بفتح العين و سكون ثانيه آخره باء موحدة: بلدة من مصر على ضفة بحر القلزم( البحر الأحمر) و كانت مشهورة، و أرض المعادن يأتي ذكرها للمؤلف.
و أرض اليمن من بحر1) الباهية: لعله الباءة و هي شدة الغلمة.
2) الدغل: الإفساد في خيانة.
3) بلاد أمية: هي الأندلس التي تملكها عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي الملقب بالداخل هو و خلفاؤه من بعده راجع« نفح الطيب» و غيره.
4) أسوان: بضم الهمزة و سكون ثانيه: مدينة كبيرة و كورة في آخر صعيد مصر تتاخم لبلاد النوبة. و الحبشة الوسطى لعلها التي تسمى أرتيريا و عاصمتها أسمرة، و باضع: بالباء الموحدة و الضاد المعجمة آخره عين مهملة و هو ما يسمى اليوم: مصوّع و اليها غرب عمر بن الخطاب أبا محجن الثقفي كما في ابن جرير ج 3- 43. و منها انحدر غزاة الحبش قبل الاسلام لاحتلال اليمن كما في« مروج الذهب» و كتاب« النسبة» و قال ياقوت ج 1- 321:- - باضع جزيرة في بحر اليمن الى أن قال: و ذكرها أبو الفتح ابن قلاقس في قصيدته التي وصف فيها مراسي ما بين عدن و عيذاب:
ص: 78
عدن أبين فانها مع دخولها في طباع حيزها و دخول اليمن خاصة من بينها في طباع ما قبلها من طباع ما بين المغرب و الشمال و مثلثة الحمل، و استيلاء الشمس و الأسد عليها من بين هذه المثلثة فطبعها مشاكل طباع شمال المشرق المقابل لها، و مقاسمة مثلثة الجوزاء و والي تدبيرها زحل، و المشتري و عطارد المشارك لهما إذا كانا مغربيين، و هذه المواضع قريبة من مدار الكواكب الخمسة فلذلك اشتركت جميعها في تدبير هذه المواضع، و أهله لذلك أهل تدين و تعبد و حب اللّه تعالى و تعظيم، و اعلاق بأسبابه، و يعظمون الجن و يحبون النوح، و يدفنون موتاهم في الأرض، و يخفونهم من أجل الشكل المنسوب الى العشيات أي بمحاذاة الكواكب لهم في التغريب، و يستعملون سننا مختلفة و أديانا شتى، و يبذلون نفوسهم في طاعة ربهم و يموتون على ذلك صبرا و احتسابا، و إذا ملكوا كانوا صبراء مقرين بالطاعة، و اذا ملكوا كانوا أهل عظمة و جبروت كبيرة هممهم سخية أنفسهم و رجالهم يتخذون نساء كثيرة و كذلك نساؤهم يتخذن عدة رجال، و هم منهمكون في الجماع، و فيهم من ينكح الأخوات، و رجالهم كثير و النسل و نساؤهم سريعات الحمل، كثير توليد بلادهم للأشياء، و كثير من ذكرانهم ايضا تكون نفوسهم ضعيفة مؤنثة و منهم من يستخف بالأعضاء المولدة يريد من لا يتقي الحيض و يعتزله و ما أشبه ذلك من أجل مشاركة الكواكب المنحسة للزهرة في التغريب. فاذا فصّل ما في هذا الربع فان بلاد القيروان و أرض مصر لا سيما أسافلها يشاكلون الجوزاء و عطارد فلذلك هم أصحاب فكر و فهم و فطنة في جميع الأشياء و خاصة في الفحص عن أمور الحكمة، و العلم الغامض، و الأمور الالهية و هم أصحاب كهانة و يعملون بمعرفة كل ما عملوه و يستعملون أسرارا مكتومة و هم بالجملة أقوياء على العلوم التعليمية. و أما أهل (تيبايس) و (أواسيس) و (طو) (و غلود) و (طيقي) فانهم يشاكلون الميزان و الزهرة فلذلك صارت طبائعهم حارة و هم اصحاب
ص: 79
حركة و بلادهم بلاد مخصبة فهم متنعمون متوسعون. و أما أهل اليمن(1)و عدن ابين و الحبش الأوسطون فلزحل و الدلو و على شكلهما فأهلها لذلك يكثرون أكل اللحم و السمك و ينتجعون من مواضع الجدب الى الريف و عيشهم شبيه بعيش الوحش أي لا صبغ(2)في طعامهم.
قال: فهذا ما وصفنا به مشاكلة الكواكب و البروج لكل واحدة من الأمم و خواصها في كثير من الأمر على سبيل الجمل، و نحن واصفون مشاكلة كل واحدة من الأمم لكل واحد من البروج مفصّلا على ما يليق بما تقدم من القول فيها ليسهل النظر في ذلك على هذه الجهة. فالذي يشاكل الحمل من البلدان بلاد (برطانيا) و يقابل اطانيا (و غلاطيا) و (جرمانيا) و هي بلاد الصقالبة و باسطرانيا و الذي يشاكله من البلدان التي تلي الوسط بلاد سوريا العتيقة و فلسطين و ايدوما و بلاد اليهود، و الذي يشاكل الثور بلاد فارانيا و فارس و ميديا، و من البلدان التي في الوسط من العمران بلاد قوقلادس و قبرس و سواحل آسيا الصغرى. و الذي يشاكل التومين من الأقاصي جرجان و طبرستان و ماطينا(3)و من الداني المتوسط القيروان و مار ماريقا و أسافل مصر.
و للسرطان من الطرف القاصي نوميديا و قار حدونيا و افريقية و من الداني المتوسط بيتونية و فروجيا و قولحيقا، و للأسد من الطرف القاصي سقلية و ايطالية و غاليا و أبوليا و من الداني المتوسط بلاد اليمن و هي قونيا و حالديا، و هي الكلدانيا و أورحنيّا. و للسنبلة من الطرف القاصي بابل، و ملتقى النهرين الجزيرة، و بلاد أثوريا و قيليقيا و من الداني المتوسط فنفوليا و ألاس و أحايا و قريطس و أثور كأنه يريد بقيليقيا قالي قلا و بفنوليا جبل القبق و بألاس يونان و للميزان من الطرف القاصي بلاد بقطوانيا و هي بلاد بلخ و خراسان و بلاد سيريقا، و من الداني المتوسط تيبايس و أواسيس و طروغلود و طيقا. و للعقرب من الطرف القاصي بلاد ماطاغونطس و ماريطانيا و هي بلاد الأندلس و غاطوليا، و من الداني المتوسط بلاد سوريا و قوماجينا و قابادوقيا. و للقوس من الطرف القاصي بلاد طورينيا و قالطيقا و بلاد سبانيا أي الاسبان و من الداني أرض العرب العامرة. و للجدي
ص: 80
من الطرف القاصي أرض الهند و مكران و سجستان و تراقية، و من الداني مقدونية و من أرض مصر و اقريطيس و ايلورية: و للدلو من الطرف القاصي أرض سمرقند و السّغد و آلسيانيا و من الداني المتوسط أرض اليمن و عدن أبين و الحبشة الأوسطون. و للحوت من الطرف القاصي أرض فزّان و نسمانيطيس و غارامانطيقا و من الداني المتوسط لوديا و قيليقيا و قنفولية.
: و لما كان جملة تدبير أرباع العامرة من الأرض للثلاثة العلوية و الزهرة من كواكب السفلية، و لم يدخل النيّران(1)و عطارد فيها الا بما اشتركتهما بيوتهما من المثلثات، فاستولت بأكثر طباعها على ثلاثة مواضع من العامر، فاستولت الشمس على المشرق، فعمرت طباع زحل و المشتري فيه فأتت فيه بالملك الدائم و الجبرية و طول المدد و إعلان الأشياء و بهائها و إظهار السر، و استولى القمر على المغرب بملاءمته لطباعه فعمر فيه طباع الزهرة و المريخ، فأظهر التأله و دفن الموتى و كتمان الأسرار و إخفاء كثير من الأشياء و الوحي و النبوة و الكتب و التنزيل و الحدود و الملك و المرّيخ من بعضها لبعض على نحو زيادته الى امتلائه و نقصانه الى إخفائه، و استولى عطارد على الوسط لقصر وتره و توسط طباعه بين طبائع الكواكب مرة نحسا و مرة سعدا، و مرة مذكرا و مرة مؤنثا و مرة نهاريا و مرة ليليّا و نحوه، لأن بيته الجوزاء على الوسط من العمران، و سامت هذا البيت ما بين مكة و المدينة، فأظهر في هذا الموضع المنطق العجيب و جاء بالحكمة و فتح أبواب العلم من الذكاء و الدهاء و خفة الأرواح و الحركات، و رقة حواشي الألسن و توقد القلوب في أشياء يتصل ذكرها بذكر ما دخل من الأرباع في الوسط، فاشتركت فيه طبائع المثلثات و كل ما ولي الكوكبان في المثلث على حيزهما أظهرا فضل الدلالة و إن وليا من المثلثات على غير حيزهما قلب ذلك الفضل، فيكون نقصانا و فسادا ... لزحل و المشتري اللذين هما للمشرق و الشمال، فاذا وليا فيما بين المغرب و الجنوب كانت دلالتهما فاسدة، و كذلك إذا دبرا قوما في مغرب الأرض أو دبر المريخ و الزهر و القمر بلدا في المشرق أتت بالدلالة الفاسدة فاعلم.
1) النيران: الشمس و القمر.
ص: 81
تم الكتاب الأول من صفة البلاد و مشاركتها و الحمد للّه رب العالمين و صلى اللّه على محمد و آله أجمعين.
طول عدن من المشرق مئة و سبع عشرة درجة، و طلوع الشمس عليها بعد طلوعها على القبة بساعة و أربعة أخماس ساعة و ارتفاع القطب الشمالي و انخفاض القطب الجنوبي عليها و هو العرض اثنتا عشرة درجة بالتقريب. طول الجند ازيد من طول عدن بنصف درجة، و عرضها ثلاث عشرة درجة. ظفار و صنعاء في الطول شيء واحد، و طول كل واحدة منهما من المشرق مئة و ثماني عشرة درجة تطلع عليهما الشمس بعد طلوعها على القبة بساعة و نصف و خمس و سدس من ساعة، و عرض صنعاء على ما وجده أهلها أربع عشرة درجة و نصف، و عرض ظفار ثلاث عشرة درجة و نصف، و عرض مأرب اربع عشرة درجة و ثلثا درجة، و طولها من المشرق مئة و سبع عشرة درجة تطلع الشمس عليها كما تطلع على عدن. و طول صعدة من المشرق مئة و ثماني عشرة درجة و نصف تطلع الشمس عليها بعد طلوعها على القبة بساعتين غير عشر، و عرضها خمس عشرة درجة و ثلثا درجة.
و طول نجران من المشرق مئة و سبع عشرة درجة و خمسة أسداس درجة تطلع عليها الشمس قبل مطلعها على صعدة نحو من اثنين و عشرين جزءا و نصف من ساعة، و عرضها ست عشرة درجة. عرض الفلج ثماني عشرة درجة، و طولها مئة و خمسة عشرة درجة و نصف. اليمامة: عرضها عشرون درجة و طولها مئة و خمس عشرة درجة. البحرين عرضها ..(1)و طولها مئة و ثلاث عشرة درجة. البصرة عرضها إحدى و ثلاثون درجة، و طولها مئة و سبع درجات. الكوفة عرضها إحدى و ثلاثون درجة و ثلاثة أرباع و طولها مئة و عشر درجات، زبيد عرضها مثل عرض ظفار، و طولها مئة و تسع عشرة درجة و ربع. و عرض المهجم مثل عرض صنعاء و طولها مثل طول
1) بياض في الأصول كلها.
ص: 82
زبيد. و عرض الخصوف مدينة حكم(1)مثل عرض صعدة، و طولها من المشرق مئة و تسع عشرة درجة. و عرض عثر ست عشر درجة و ربع، و طولها من المشرق مئة و تسع عشرة درجة و ربع. و عرض شبام حضرموت مثل عرض ظفار، و طولها من المشرق مئة و ست عشرة درجة. الاسعاء من مهرة(2)و طولها من المشرق مئة و اثنتا عشرة درجة، و عرضها ست عشرة درجة و نصف و ثلث عشرة. و عرض مكة عن الفزاري(3)
« فهرس ابن النديم- 24».
و حبش بفتحات كذا في الأصول كلها و في فهرس ابن النديم- 395 و 398. حبيش بالتصغير أي بزيادة ياء مثناة من تحت بعد الباء الموحدة و هو ابن عبد اللّه المروزي الحاسب أحد أصحاب الاسطرلابات و جاوز المئة من العمر، و ابن حبيش أيضا أبو جعفر بن أحمد بن عبد الله بن حبيش و لعله حفيد الأول و له كتاب الاسطرلاب المسطح.
ثلاث و عشرون درجة و ثلث، و عن حبش إحدى و عشرون درجة و هو اقّمن، و طولها عن الفزاري مئة و ست عشرة درجة من المشرق و عن حبش مئة و عشر و قال بعض أهل صنعاء: مئة و عشرون و هو أحرى. و قال حبش طول المدينة مئة و ثماني عشرة، و عرضها درج الميل أربع و عشرون، و الفزاري يقول: عرضها ثلاثون الا كسرا و ذلك ما لا يوجد. و قال: إن طول بيت المقدس مئة و سبع و عشرون، و عرضه إحدى و ثلاثون درجة و خمسة أسداس درجة. دمشق طولها مئة و أربع و عشرون درجة و العرض ثلاث و ثلاثون درجة.قال أبو محمد: أما ذكر طبائع سكان جزيرة العرب فقد دخل في ذكر طبائع الكل، و بقي ذكر مساكن هذه الجزيرة و مسالكها و مياهها و جبالها و مراعيها و أوديتها و نسبة كل موضع منها الى سكانه و مالكه على حد الاختصار و على كم تجزأ هذه الجزيرة
1) المهجم يأتي ذكره، و الخصوف: موضع باليمن قرب صعدة. قال ابن الحائك: الخصوف قرية تحكم على وادي جلب باليمن. معجم البلدان( 2/ 376). و حكم بالتحريك هو ابن سعد العشيرة بن مذحج و المراد مخلاف حكم و هو الذي تسمى في أواسط القرن الرابع من الهجرة المخلاف السليماني و يأتي الحديث عنه.
2) الأسعاء هو ما يحمل اليوم اسم المكلا كما أخبرني بعض علماء حضرموت. و يظهر من بعض النصوص أن الأسعاء يطلق على ناحية واسعة و مهرة بفتح الميم و سكون الهاء و آخره هاء بلد و قبيل راجع الاكليل ج 1- 91.
3) الفزاري هو أبو اسحاق ابراهيم بن حبيب الفزاري من ولد سمرة بن جندب و هو أول من عمل الاسطرلاب، و الفزاري أيضا محمد بن ابراهيم بن حبيب بن سمرة بن جندب و لعله ابن المذكور قبله عالم صحيح النظر.
ص: 83
من جزء بلدي، و فرق عملي، و صقع سلطانيّ، و جانب فلوي، و حيّز بدوي(1)، ليكون من نظر في هذا الكتاب كأنه مكان ذي القرنين مساح الأرض، و تميم الداري جواب عامرها، و خرّيت سامرها(2)و مشارف أقصاها و أدناها ليعرف وسيع أرض ربه و كثرة خلقه، و سعة رزقه لا اله إلا اللّه العزيز الحكيم.
: أما حديث عبد اللّه بن عباس في جزيرة العرب فانه ما نقل لنا عن محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس من وجه و عن معاوية بن عميرة بن مخوس الكندي(3)أنه سمع عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب و سأله رجل عن ولد نزار بن معد قال: هم أربعة مضر و ربيعة و إياد و انمار، فكثر أولاد معد بن عدنان بن أدد و نموا و تلاحقوا و منازلهم مكة و ما والاها من تهامة و انتشروا فيما يليهم من البلاد و تنافسوا في المنازل و المحال، و أرض العرب يومئذ خاوية و ليس فيها بتهامتها و نجدها و حجازها و عروضها كثير أحد لإخراب بخت نصرّ(4)ايهّا و إجلاء أهلها إلا من كان اعتصم منهم برؤوس الجبال و شعابها و لحق بالمواضع التي لا يقدر عليه فيها أحد متنكبا لمسالك جنوده و مستنّ خيوله(5)فارّا اليها منهم، فاقتسموا الغور غور تهامة بينهم على سبعة اقسام لكل قسم ما يليه من ظواهر الحجاز و نجد و تهائم اليمن لمنازلهم و محالهم و مسارح انعامهم و مواشيهم، و بلاد العرب كلها يومئذ على خمسة أقسام في جزيرة مطيفة- اي مديرة، و طوف الجبل دوره و منه الطواف حول الكعبة و طوائف من الناس فرق من أطراف الناس، و يروي مطيقة من الطوق و هو ما دار بالعنق من هجار فضة و غيره- و هي جزيرة العرب التي صارت في
1) الفلوي نسبة الى الفلاة، و الحيز الجانب، و بدوي نسبة الى البداوة.
2) الخريت: صفة مبالغة و هو الدليل الماهر. و سامر الأرض عافيها و خرابها، و يأتي تفسيره للمؤلف، و ذو القرنين العربي مشهور راجع الاكليل ج 2- 71، و شرح النشوانية، و تميم هو ابن أوس الداري اللخمي ينسب الى الدار بطن من لخم القبيلة المشهورة و هو صحابي جليل، و كان ممن ساح في الأرض و بلغ سد ياجوج و ماجوج و وصفه للنبي( صلى اللّه عليه و سلم) و للمقريزي كتاب« ضوء الساري في سيرة تميم الداري».
3) ابن عباس أشهر من أن يترجم له، و محمد بن السائب الكلبي إمام مترجم له في غالب كتب التاريخ.
4) بخت نصر بضم الموحدة و تشديد المثناة من فوق و تشديد الصاد المهملة: ملك كلداني ظهر سنة 604- 561، قبل الميلاد المسيحي؛ أغار بحملاته على مصر و فتح بيت المقدس و أحرقها و أجلى أهلها الى بابل« مروج الذهب» و غيره.
5) المتنكب المجانب عن الطريق، و استنان الخليل رياضتها و أن ترفع يديها و تطرحها و تعجن برجليها، و المستن موضع الاستنان.
ص: 84
قسم من انطق اللّه تبارك و تعالى باللسان العربي حين تبلبلت الألسن ببابل في زمان نمرود ابن كوش بن كنعان بن حام بن نوح يوم قسم فالح بن عابر بن شالخ بن إرفخشد بن سام بن نوح الأرض بين أولاد نوح عليه السلام سام و حام و يافث.
و انما سميت بلاد العرب الجزيرة لاحاطة البحار و الأنهار بها من أقطارها و أطرارها، و صاروا منها في مثل الجزيرة من جزائر البحر، و ذلك ان الفرات القافل الراجع من بلاد الروم يظهر بناحية قنّسرين ثم انحطّ على الجزيرة و سواد العراق(1)حتى دفع في البحر من ناحية البصرة و الأبلة و امتد [الى عبّادان(2)و أخذ] البحر من ذلك الموضع مغرّبا مطيفا ببلاد العرب منعطفا عليها فأتى منها على سفوان و كاظمة و نفذ الى القطيف و هجر(3)و اسياف [البحرين و] قطر و عمان و الشّحر(4)و مال منه عنق الى حضرموت و ناحية أبين و عدن و دهلك، و استطال ذلك العنق فطعن في تهائم اليمن بلاد فرسان و حكم و الأشعريين و عكّ و مضى الى جدة(5)
و الطور من أرض مصر، و طور الباحة أيضا من مخلاف لحج، و الطور أيضا بلدة من جزاز جبال حجة و كلها بالفتح، و طور سينا بالضم مشهور، و أيلة بفتح الهمزة و سكون الياء المثناة من تحت ميناء الأردن و هي مشهورة و يقال لها العقبة أو عقبة مصر و قد تقدم ذكرها.
ساحل مكة و الجار ساحل المدينة و ساحل الطور و خليج أيلة و ساحل راية- كورة من كور مصر البحرية- حتى بلغ قلزم مصر و خالط بلادها و أقبل النيل من غربي هذا العنق من أعلى بلاد السودان مستطيلا معارضا للبحر معه حتى دفع في بحر مصر و الشام، ثم أقبل ذلك البحر من مصر حتى بلغ بلاد فلسطين فمر بعسقلان و سواحلها و أتى على صور ساحل الأردنّ1) القافل الراجع، و سواد العراق رستاق أي مخلاف، و سمي بذلك لشدة خضرته بالأشجار و الغلال.
2) الأبلة بضم الهمزة و الباء الموحدة و تشديد اللام: بلدة على شاطىء البصرة و كانت هي الميناء الوحيد للعراق ثم تلاشت بعد أن عمرت البصرة أيام عمر بن الخطاب و طغت شهرتها على الأبلة، و عبّادان بفتح العين المهملة و تشديد الباء الموحدة و نون في آخره بلدة و حصن في الخليج العربي و هو اليوم في حوزة ايران و فيه منابع النفط.
3) سفوان بالتحريك أصبح بلدة بين البصرة و الكويت و يحرف فيقال صفوان. و كاظمة على سيف الخليج العربي بقرب الكويت، و القطيف لا زالت عامرة على الخليج العربي من المملكة العربية السعودية، و هجر بالتحريك كانت مدينة البحرين و حاضرتها قديما و يأتي ذكرها للمؤلف.
4) قطر: بالتحريك إحدى امارات الخليج و عاصمتها الدوحة و قد أخذت بالازدهار و الشهرة لظهور النفط. و عمان بضم أوله صقع كبير من مخاليف اليمن الأم، و أما عمّان بفتح العين المهملة و تشديد الميم فعاصمة الأردن و شهرتها هذه الأيام للحروب الفلسطينية. و الشحر بكسر الشين المعجمة و سكون الحاء آخره راء مشهور و هو ساحل حضرموت.
5) جدة مدينة مشهورة، و الجار ساحل المدينة و قد درس، و انظر لتحديد موقعه كتاب« في شمال غرب الجزيرة».
ص: 85
و على بيروت و ذواتها من سواحل دمشق، ثم نفذ الى سواحل حمص و سواحل قنّسرين، حتى خالط الناحية التي أقبل منها الفرات منحطا على أطراف قنّسرين و الجزيرة الى سواد العراق. فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوا بها، و توالدوا فيها على خمسة أقسام عند العرب، و في أشعارها: تهامة، و الحجاز، و نجد، و العروض، و اليمن، و ذلك أن جبل السراة و هو أعظم جبال العرب و أذكرها أقبل من قعرة اليمن(1)حتى بلغ أطراف بوادي الشأم فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور و هو هابط و بين نجد و هو ظاهر فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيه الى أسياف البحر من بلاد الأشعريين و عكّ و حكم و كنانة و غيرها و دونها الى ذات عرق و الجحفة و ما صاقبها، و غار من أرضها- الغور غور تهامة و تهامة تجمع ذلك كله.
و صار ما دون ذلك الجبل من شرقيه من صحاري نجد الى أطراف العراق و السماوة و ما يليها نجدا، و نجد تجمع ذلك كله. و صار الجبل نفسه سراته و هو الحجاز، في رواية الجر و الجرّ سفح الجبل. قال قيس بن الخطيم(2):
سل المرء عبد اللّه بالجرّ هل رأىكتائبنا في الحرب كيف مصاعها(3)
و صار ما احتجز به في شرقيه من الجبال و انحدر الى ناحية فيد و جبلي طيّء(4)الى المدينة و راجعا الى أرض مذحج من تثليث(5)و ما دونها الى ناحية فيد، حجازا، فالعرب تسميه نجدا و جلسا و حجازا و الحجاز يجمع ذلك كله. و صارت بلاد اليمامة
1) قعرة الشيء بالضم- أقصاه.
2) قيس بن الخطيم الخزرجي شاعر مشهور جاهلي له ديوان مطبوع، و الجرّ المذكور في شعره: موضع بالمدينة بسفح جبل أحد.
3) في« ل» و« ب» كيف مصاعها.
4) فيد بفتح الفاء معروف لهذه الغاية و يقع على منحدر جنوب سلمى الجنوبي الشرقي و تمتد مزارع النخيل فيه الى ميلين أو ثلاثة و يزرع الحبوب. و عداده من نجد و له ذكر في الأحداث و أشعار العرب و يأتي ذكره أيضا للمؤلف، وقاع فيد من مخلاف عنس، و جبلا طيء هما اجأ و سلمى المشهوران عند العرب و يأتي ذكرهما للمؤلف، و طي قبيلة يمنية لها بقية الى يومنا راجع كتب الانساب و الاكليل ج 1- 10.
5) أرض مذحج منها قبيلة زبيد بضم الزاي رهط عمرو بن معدي كرب الزبيدي فارس العرب و مذحج بفتح الميم و سكون الذال المعجمة و حاء و جيم زنة مسجد، و كل ما جاء في هذا الكتاب و غيره فهو بهذا الضبط و في« ل» و« ب» بالدال المهملة و هكذا سرى الغلط و تسلسل في كل ما جاء فيه، و مذحج اسمه مالك و هو أبو جرثومة كبيرة من قبائل اليمن منها عنس و مراد و الحدا و النخع و الرها و صدا و قائفة: قيفة و كداد، و هما المصعبان و بنو الحارث و غيرها و مساكنها من تثليث فنجران الى الكور فدثينة.
ص: 86
و البحرين و ما والاها العروض و فيها نجد و غور لقربها من البحار و انخفاض مواضع منها، و مسايل أودية فيها و العروض يجمع ذلك كله. و صار ما خلف تثليث و ما قاربها الى صنعاء و ما والاها الى حضرموت و الشّحر و عمان و ما يليها اليمن، و فيها التهائم و النجد و اليمن تجمع ذلك كله. قال أبو محمد: و تأييد ذلك في جميع اليمن لهذه المواضع كتب العهود من الخلائف لولاة صنعاء اليمن(1)و مخاليفها و عكّ و عمان و حضرموت يريد بعك أرض تهامة، و كان سعيد بن المسيّب(2)يقول: إن اللّه تبارك و تعالى لما خلق الأرض مادت بأهلها، فضربها بهذا الجبل، يعني السراة، و مبدؤه من اليمن حتى بلغ الشأم فقطعته الأودية حتى انتهى الى نخلة فكان منها حيص و يسوم(3)و يسميان يسومين، كما يقال القمران في الشمس و القمر و العمران في أبي بكر و عمر قال الراجز:
يا ناق سيري قد بدا يسومانفاطويهما تبد قنان غزوان
غزوان(4)جبل عرفة العالي، ثم طلعت الجبال بعد منه و كان منها الأبيض جبل العرج و قدس و آرة و الأشعر و الأجرد و هذه جبال ما بين مكة و المدينة عن يمين الخارج من مكة الى المدينة و يسار الصادر الى مكة و قد ذكرت العرب الحجاز و الجلس و تهامة و نجد
1) ان كتب العهود و أخبار الوفود اليمنية تفتقر الى مؤلف مستقل و هي مبثوثة في كتب التواريخ و السير و قد نظمنا قسما منها في تاريخنا« اليمن الخضراء» و في الوثائق السياسية.
2) هو سعيد بن المسيب المخزومي القرشي أحد أقطاب الفقه و الحديث و أحد فقهاء المدينة المنورة ولد لسنتين من خلافة عمر و توفي سنة خمس و تسعين عن عمر يقارب الثمانين« الوفيات ج 5- 117».
3) نخلة بفتح أوله و سكون ثانيه هما نخلتان اليمانية و تقع على طريق الطائف للصادر من مكة على السيل الكبير و يقال لها بطن نخلة و هي التي ورد فيها الحديث ليلة الجن لما عاد النبي صلى اللّه عليه و سلم من الطائف الى مكة و يأتي لها زيادة ذكر للمؤلف، و نخلة الشامية واد آخر يقع شمالي نخلة اليمانية ثم يجتمعان و يكوّنان وادي مرّ الظهران، و نخلة أيضا عزلة من قفر السحول شمال مدينة إب، و وادي نخلة أحد ميازيب اليمن يأتي ذكره للمؤلف و النخلة الحمرا عاصمة السبئيين في القديم و هي جنوب صنعاء من بلد الحداء و فيها آثار عظيمة و فيها عثر على تمثال الملك التبع« دمار علي» الموجود بمتحف صنعاء و ذكرها الملك الحارث الرايش في قصيدته المشهورة. و حيص بالحاء المهملة و الياء المثناة من تحت و صاد مهملة و هو كذلك في معجم ما استعجم ج- 1- 521» و في معجم البلدان حيض بالضاد المعجمة آخر الحروف شعب بتهامة لهذيل يسح من السراة. و جبل يسوم قرب نخلة المذكورة و يعرف الجبلان باسم الأنسومين، تحريف يسومين، يشاهدان من السبيل رأي العين.
4) قال ياقوت ج 4- 202 غزوان بالفتح ثم السكون و آخره نون من الغزو و هو القصد و هو الجبل الذي في ظهره مدينة الطائف مع انه قد بينه المؤلف و في القاموس: جبل الطائف.
ص: 87
في أشعار كثيرة و كل ذلك يصدق ما وصفناه. قال عمرو بن براق الثّمالي(1)من الأزد
أروى تهامة ثم أصبح جالسابشعوف بين الشّت و الطّباق(2)
و الطباق: بضم الطاء مشددة و تشديد الباء الموحدة آخره قاف: شجر منابته جبال السراة نافع للسموم شربا و ضمادا و من الجرب و الحكة« قاموس».
و قد يقال فيه ابن برّاقة و إنما عمرو بن براقة من همدان(3)ثم من نهم و كان شاعرا شجاعا و هو القائل في كلمته الميمية:
و كنت اذا قوم غزوني غزوتهمفهل أنا في ذا يال همدان ظالم
متى تجمع القلب الذكي و صارماو أنفا حميّا تجتنبك المظالم
و قالت ليلى بنت الحارث الكنانية:
الا منعت ثمالة ما يليهافغورا بعد أو جلسا ثمالا
و قال أميّة بن ابي عائذ الهذلي(4):
هذيل حموا قلب الحجاز و إنماحجاز هذيل يفرع الناس من عل
و قال لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب(5):
مرّية حلّت بفيد و جاورت(6)
أهل الحجاز فأين منك مرامها
و قال هبيرة بن عمرو بن جرثومة النهدي:
1) عمرو بن براق الثمالي أحد العدائين واحد الصعاليك الذين يضرب بهم المثل نسبة الى ثمالة بضم الثا المثلثة قبيلة من الأزد التي مساكنها بالسراة و منهم محمد بن يزيد المبرد الثمالي النحوي المشهور صاحب كتاب« الكامل» و غيره و ثمالة الآن معدودة من ثقيف.
2) شعوف: بالضم جمع شعف بالتحريك اعالي الجبل و الكلمة من الدارجات على الألسن. و الشث: بالشين المعجمة و الثاء المثلثة، نبات معروف يدبغ به الأدم الجلود و كان في الأصول بالتاء المثناة من فوق و لا معنى له.
3) خبر عمرو بن براقة الهمداني النهمي في الجزء العاشر من الاكليل و قصيدته مشهورة.
4) أمية المذكور بضم الهمزة و هو شاعر مخضرم أحد شعراء الدولة الأموية و مداحهم و له في عبد الملك بن مروان و أخيه عبد العزيز غرر القصائد، و وفد على عبد العزيز الى مصر و هو و اليها و شعره في كتاب« شرح أشعار الهذليين» ص 487 و البيت في ص 535.
5) لبيد شاعر فحل مخضرم اسلم و طال عمره و هو أحد الصحابة و ديوانه مطبوع.
6) كذا بإهمال الراء و لعل الصواب( و جاوزت) و انظر مجلة« العرب» السنة السابعة ج 10.
ص: 88
و كندة تهذي بالوعيد و مذحجو شهران من أهل الحجاز و واهب(1)
و تهذي: بالذال المعجمة من الهذيان كما في الاصل و يجوز ان يكون بالدال المهملة من الاهداء على سبيل التهكم كما في« ل» و معجم ما استعجم. و واهب: قبيلة من شهران المذكورة التي تسمى شهران العريضة و لها بقية بهذا الاسم في منازلها القديمة على ضفاف وادي بيشة.
شهران في سراة بيشة و ترج و تبالة فيما بين جرش و اول سراه الأزد، و قال بعض بني مرة بن عوف في أيام عبد الملك بن مروان:
أقمنا على عز الحجاز و انتمبمنبطح البطحاء بين الأخاشب(2)
و قال شريح بن الأحوص:
أعزّك بالحجاز و إن تقصّتجدني من أعزّة أهل نجد
و قال طرفة بن العبد(3)و ذكر مقتل عمرو بن مامة(4)يوم قضيب(5)
ألا إن خير الناس حيا و ميتاببطن قضيب عارفا و مناكرا
و في معجم ما استعجم: قضيب واد لمراد، و قال ابن حبيب واد بأرض قيس بن عيلان، ثم ذكر المثل و نسبه لامرأة عمرو بن مامة و هو عمرو بن المنذر بن امرىء القيس و قال عمرو بن معدي كرب:
حتى إذا أسرى تأوّب دونهامن حضرموت إلى قضيب يمان
قلت و يمكن تعدد موضع قضيب، و أما الحادثة فلا تكون إلا واحدة، إما في مراد أو في إياد و قد سألت المراديين هل يوجد وادى قضيب في ديارهم فاخبرونى أن وادي قضيب بين حريب و بيحان و يصب في وادي مبلغة، و قضيب ايضا في بلد همدان ثم في وايلة و يأتي ذكره للمؤلف. و القضيب معرفا مصغّرا بلدة قرب ساحل مدينة زبيد و منها و من العنبرة ظهر الملك السيد علي بن المهدي الرعيني الحميري سنة 531 ه، و في الاشتقاق ص 412 أن قاتل عمر بن مامة هو جعيد المرادي و اسمه حجر.
:1) كندة: بكسر الكاف قبيلة يمنية مشهورة نسبت الى كندة و هو ثور بن مرتع بن معاوية ثم الى كهلان بن سبأ و ورد ذكرها في المساند الحميرية تارة باسم كدة باسقاط النون و تارة على أصلها و لها بقية الى يومنا هذا بحضرموت و غيرها.
2) المنبطح: الأرض السهلة الواسعة. و البطحاء: معروفة، و عند الاطلاق تنصرف على بطحاء مكة و الأخاشب جبال مكة و منى.
3) طرفة بن العبد شاعر من رجال المعلقات السبع و ترجمته مشهورة و شعره مطبوع.
4) كان في الاصول كلها مقبل بالباء الموحدة بعد القاف و التصحيح من كلام المؤلف فيما يأتي، و في الاصول ابن عمرو و هو ايضا و هم، انما هو عمرو بن المنذر اللخمي أحد ملوك الحيرة و مامة، هي بنت حجر آكل المرار ملوك نجد و هي أمه فنسب اليها و يأتي بعض خبره.
5) قضيب: بفتح القاف و كسر الضاد المعجمة ثم ياء مثناة من تحت آخره باء موحدة. منزل من منازل إياد كما ذكر المؤلف فيما بعد، و عند ياقوت: قضيب في ارض تهامة قال بعضهم« ففرعنا و مال بها قضيب» أي علونا و جاء يوم قضيب في حديث الطفيل بن عمرو الدوسي، و يوم قضيب كان بين بني الحارث و كندة و في هذا الوادي اسر الأشعث ابن قيس الكندي و فيه جرى المثل: سال قضيب بماء و حديد ثم ذكر القصة الى أن قال: و نزلوا بواد يقال له قضيب من أرض قيس عيلان و ذكر قصيدة طرفة التي فيها الشاهد و لكن روى البيت كما يلي:
ص: 89
و لكن دعا من قيس عيلان عصبةيسوقون في أرض الحجاز البرابرا
البرابر هاهنا الغنم، و يروى: يسوقون في أعلى الحجاز البرائر، و البرائر هاهنا جمع برير و هو ثمر الأرك(1)، و ساف اشتم برائر بأعلى ... رنيّة و تربة(2)بين ديار بني بني هلال. و قال المخبل السعدي(3):
فإن تمنع سهول الأرض منيفإني سالك سبل العروض
و قال جرير بن عطية بن الخطفى(4):
هوى بتهامة و هوى بنجدفيلتئم التهائم و النّجود
و ذات عرق(5)فصل ما بين تهامة و نجد و الحجاز و فيها يقول الشاعر:
كأن المطايا لم تنخ بتهامةإذا صعدت من ذات عرق صدورها
و قال آخر من أهل ذات عرق:
و نحن بسهب مشرف غير منجدو لامتهم فالعين بالدمع تشرق
هي عند أهل اليمن يمن و شأم فجنوبها اليمن و شمالها الشأم و نجد و تهامة،
1) الغنم البربرية معروفة لهذه الغاية و فيها جرى المثل لحب العاجل: جرادة على مشفري و لا بربري في الصراب، و البرار بالكسر و البرير و البرائر لثمر الاراك معروف و هو حلو حريف تأكله الاعراب.
2) رنية بالراء و سكون النون ثم ياء مثناة من تحت ثم هاء، و تربة بضم التاء المثناة من فوق و فتح ثانيه ثم موحدة و هاء و رنية واد يقع على بعد مسافة تسعين ميلا من جنوب شرقي الطائف و هو على الطريق العامرة من نجد إلى اليمن و فيه قرى، و تربة مدينة تحيط بها الأراضي الزراعية و مزارع النخل و قد اشتهرت تربة بمقاومتها العنيفة لقوات محمد علي خديوي مصر سنة 1229 ه 24 مايو 1819 م. كما اشتهرت ايضا بمعركتها الشهيرة بين جنود الملك عبد العزيز و الشريف حسين تحت قيادة ابنه الأمير عبد اللّه بن الحسين سنة 1237 ه 24 مايو سنة 1919 م حتى قال الشريف عبد اللّه في مذكراته ص 160: و كانت نجاتي منهم معجزة من المعجزات. راجع« في بلاد عسير» من ص 25- 56. و جزيرة العرب 39. و جاء ذكرها في خبر عمر بن الخطاب لما أنفذه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم غازيا حتى بلغ تربة و فيها المثل:« عرف بطني بطن تربة» ياقوت: 2- 21.
3) المخبل بضم الميم و فتح الباء الموحدة المشددة، هذا لقب له و كنيته أبو زيد و اسمه الربيع بن مالك بن قريع أنف الناقة التميمي السعدي: شاعر مشهور عمّر في الجاهلية و الاسلام عمرا طويلا، و مات في خلافة عمر أو عثمان.
4) جرير تميمي النسب و هو شاعر مشهور من شعراء الدولة الأموية، و هو و الفرزدق و الأخطل المتقدمون من شعراء الاسلام و لم يدركوا الجاهلية، و ترجمته مستفيضة و ديوانه مطبوع، و الخطفى كجمزى لقب لجد جرير.
5) ذات عرق: بكسر العين المهملة و سكون الراء آخر قاف: موضع مشهور يعرف الآن باسم الضرّيبة في أعلى نخلة الشامية، و هو منهل أهل العراق و هي منجدة ثم يهبط منها إلى تهامة الحجاز كما انها ملتقى حاج شمال نجد و العراق.
ص: 90
فالنجد ما أنجد منها عن السرّاة، و ظهر من رؤوسها ذاهبا إلى المشرق في استواء دون ما ينحدر إلى العروض، و حجاز و هو ما حجز بين اليمن و الشأم، و سراة هو ما استوسق و استطال في الأرض من جبال هذه الجزيرة مشبّها بسراة الأديم، و عروض و هو ما أعرض عن هذه المواضع شرقا إلى حيز شمال المشرق، و عراق و شحر، فالعراق ما حاذى المياه العذبة و البحر من الأرض مأخوذ من عراقي الدلو، و الشّحر مأخوذ من شحر الأرض و هو سبخ الأرض و منابت الحموض و سنفصل صفة كل شق من هذه البلدان المنفردة بأسمائها، فما كان منها من بلد ضيق استوعبنا ما فيه مثل العروض و نجران، و ما كان من بلد واسع تزيد أقل أجزائه على اكثر العروض فإنا نصفه صفة عامة متجاوزة و لا نسع غير ذلك لسعة البلاد و كثرة المساكن.
سميت اليمن الخضراء لكثرة اشجارها و ثمارها و زروعها، و البحر مطيف بها من المشرق إلى الجنوب فراجعا إلى المغرب، و يفصل بينها و بين باقي جزيرة العرب خط يأخذ من حدود عمان و يبرين إلى حد ما بين اليمن و اليمامة فإلى حدود الهجيرة و تثليث و أنهار جرش و كتنة، منحدرا في السراة على شعف عنز، إلى تهامة على أم جحدم، إلى البحر حذاء جبل يقال له كدمّل، بالقرب من حمضة(1)، و ذلك حد ما بين بلد كنانة و اليمن من بطن تهامة، و أول إحاطة البحر باليمن(2)من ناحية دما فطنوى فالجمجة فرأس الفرتك(3)
جاءنا كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في قطعة من أدم- كذا في ياقوت ج 2- 461». و طنوى لم ترد فيما بين يدينا من المراجع و ذكرها ياقوت نقلا عما هنا و ليس من المستبعد ان تكون تصحيف طيوى و هي بلدة في عمان توفي فيها ابن مقرب الشاعر الأحسائي من أهل القرن السابع الهجري و ينسبون اليه أنه قال لما وصلها: يا نفس هذه طيوي فطيب. و الجمحة كذا في الأصول. أما الجمجمة زنة جمجمة الرأس و هو سن خارج في البحر بينها و بين عدن يسميه البحريون رأس الجمجمة له عندهم ذكر كثير لأنه مما يستدل به راكب البحر الى الهند و الآتي منه.« ياقوت ج 2- 161» و قال في القاموس: فرتك او رأس الفرتك قرنة جبل بساحل بحر الهند مما يلي اليمن.
فأطراف جبال اليحمد و ما سقط و انقاد منها إلى ناحية الشّحر فالشّحر فغبّ الخيس فغب الغيث بطن من مهرة فغب القمر زنة قمر1) كدمّل- بضم الكاف و الدال المهملة و تشديد الميم آخره لام- جبل وسط البحر الأحمر ازاء قرية الموسم و يسمى الآن كتنبل، و حمضة- بفتح الحاء و كسر الميم آخره هاء- لا يزال هذا الموضع حيّا لهذه الغاية.
2) كذا في الأصل و في ياقوت مادة يمن نقلا عن المؤلف« فاما احاطة البحر».
3) دما- بفتح أوله و تخفيف ثانيه: بلدة من اوائل بلاد عمان و كانت من اسواق العرب المشهورة منها أبو راشد قال:
ص: 91
السماء فغب العقار بطن من مهرة فالخيرج(1)فالأسعاء، و في المنتصف من هذا الساحل شرقا بين عمان و عدن ريسوت(2)، و هو موئل كالقلعة بل قلعة مبنية بنيانا على جبل، و البحر محيط بها إلا من جانب واحد فالبر، فمن أراد عدن فطريقه عليها فإن أراد أن يدخل دخل و إن أراد جاز الطريق و لم يلو عليها. و بين الطريق الذي يفرق إليها و الطريق المسلوك إلى عمان مقدار ميل، و بها سكن من الأزد من بني جديد(3)و قد كان قوم من القمر في أول عصرنا بيّتوا من بها ليلا فقتلوا، فممن قتل بها رجل يقال له: عمرو بن يوسف الجديدي من رؤوس أهلها أزدي، و الذين أبلوا ذاك من القمر بنو خنزريت و أخرجوا من بقي من أهلها منها فتفرقوا إلى بلاد الغيث من مهرة فسكنوا موضعا يقال له حاسك و مرباط(4)مدة ثم أعانتهم الثّغرا من مهرة حتى رجعوا إلى قلعتهم، فلما دخلوا القلعة بعون الثّغرا خافت بنو خنزريت فخرجوا إلى البلدان و خرج رئيسهم محمد بن خالد بجماعة من بني خنزريت حتى دخلوا موضعا يقال له
1) غب- بضم الغين المعجمة- و إليها تنسب الثياب الغبية: و الخيس بكسر الخاء المعجمة و فتحها و هو ما يسمى اليوم غب الخيص بالصاد المهملة و هو المنطقة الواقعة بين رأس بروم و رأس المكلا، و لهذا يطلق على المكلا رأس الخيصة، و غب القمر: هو ما يسمى اليوم غبة قمر. حدثني بهذا صديقنا عبد اللّه بامطرف من المكلا ببندر عدن، و العقار بفتح العين المهملة و تشديد القاف و راء، و الخيرج معروف- راجع الاكليل ج 1- 189، 191.
2) ريسوت، بفتح الراء و سكون الياء المثناة من تحت ثم ضم السين المهملة ثم تاء مثناة من فوق: هي اليوم لابسة ثوب العزاء على ماضيها الزاهر متشعثة ليس فيها ما يلفت المسافر، ذكرها صاحب كتاب« الطواف حول بحر أريتريا» لمؤرخ يوناني في القرن الأول للميلاد، و كان لها شأن عظيم في ذلك التاريخ كما كانت محط أنظار الغزاة البرتغاليين في أواسط القرن العاشر الهجري، و ورد ذكرها في الحملة التي جهزها الملك المظفر الغساني الى ظفار الحبوضي سنة 678 ثمان و سبعين و ستمائة للهجرة.
3) جديد تصغير جد أبو قبيلة من الأزد و هو جديد بن حاصر بن أسد بن عائذ بن مالك بن عمرو بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد اللّه بن الأسد، و من رجالهم مسعود بن عبد اللّه بن عبدي الذي يقال له قمر العراق، و هو الذي أجار عبيد اللّه بن زياد أيام الفتنة و هو أخو المهلب لأمه، و من رجالهم جديع بن شبيب المشهور بالكرماني رأس الأزد أيام العصبية بخراسان و له أخبار مأثورة مذكورة في التواريخ« الاشتقاق- 501» و« اللباب ج 1- 241» و ذكر هذه القبيلة المؤلف في ما يأتي.
4) حاسك بالحاء و السين المهملتين كذا في الأصول كلها و كذا في تاريخ الدولة الكثيرية- 19» و كذا في كتاب النسبة قال: قرية شرقي ظفار و بها قبر نبي من الأنبياء من أولاد النبي هود عليه السلام. و كذا في تاريخ الأهدل و ضبطه بالمهملات و قال: انه من وراء ظفار الى جهة عمان بينه و بين عمان مرحلتان و فيه قبر مشهور يسافر إليه أهل ظفار و غيرهم لزيارته، و في« معجم البلدان»: جاسك بالجيم و بقية الحروف كالاول: جزيرة بين جزيرة كيش و عمان قبالة مدينة هرمز بينها و بين كيش ثلاثة أيام و لعل ما في ياقوت تصحيف او هو غير ما جاء هنا، و مرباط كمحراب فرضة ظفار الحبوضي بينها و بين عمان مقدار خمسة فراسخ و هي مدينة مفردة أهلها عرب زيهم زي العرب القديم« معجم البلدان». و لا زالت عامرة الى عهدنا هذا.
ص: 92
رضاع برفع الراء و ساكنه بنو ريام بطن من القمر فجاوروهم، و لبني ريام حصن بعمان عظيم لا يرام، و يقال إن ساكن ريسوت القدماء البياسرة، و نزلت عليهم جديد من الأزد فترأست فيهم ثم نهكتها مع جديد ناس من أحياء العرب غير مهرة و قد يتزوجون إلى مهرة، و رأس من بها بعد ذلك موسى بن ربيع من العدس، ثم ينعطف البحر على اليمن مغربا و شمالا من عدن فيمر بساحل لحج و أبين(1)و كثيب يرامس و هو رباط(2)و سواحل بني مجيد(3)من المندب(4)فساحل العميرة فالعارة فإلى غلافقة(5)ساحل زبيد فكمران(6)فعطينة فالحردة إلى منفهق جابر و هو رأس غزير كثير الرياح حديدها، الى الشرجة(7)ساحل بلد حكم فباحة جازان الى عثّر فرأس عثّر، و هو كثير الموج الى ساحل حمضة، فهذا ما يحيط باليمن من البحر.
1) هذا من عكس الترتيب فساحل أبين و كثيب يرامس مقدم على ساحل لحج و يأتي تفاصيل هذه المخاليف.
2) كثيب يرامس بفتح الياء المثناة من تحت و يقع شرقي أبين لا يزال معروفا. و قوله: و هو رباط أي مما يرابط فيه لدفع الاعداء و في« ل» و« ب» برامس بالباء الموحدة غلط.
3) بنو مجيد حي من العرب من ولد مالك بن حمير بن سبأ و لهم بقية راجع الاكليل ج 1- 198.
4) باب المندب: معروف و مشهور، و جاء ذكره في« المساند الحميرية» و هو مضيق يسيطر على ممرّ البواخر و البوارج و كانت مدينة عامرة كما يأتي ذكرها و اليوم لا شيء. و العميرة بضم العين المهملة و فتح الميم آخره هاء و العارة بالعين المهملة و راء و هاء آخره و هما قريتان آهلتان بالسكان.
5) غلافقة بضم الغين المعجمة، و في ياقوت بالفتح و هي التي تسمى اليوم غليفقة و كانت مرسى مشهورا ذكره ابن خردذابه و البشاري، و أثنى عليها كما وردت في أنباء غزو الحبش لليمن، و فيها حط رحاله داعية القرامطة حسن بن حوشب الملقب المنصور و علي بن الفضل الخنفري سنة 268 ه، و هي اليوم لا شيء بل مصيدة للاسماك و التهريب.
6) كمران بفتحات أوله كاف و آخره نون: جزيرة مشهورة من جزر اليمن يأتي ذكرها للمؤلف قريبا و تقع قبالة الصليف و سكنها الفقيه محمد بن عبدويه تلميذ ابي اسحاق الشيرازي و بها قبره يزار، و كمران ايضا قرية و جبل شمال مدينة تعز لمسافة بعض يوم و من أعمالها. و عطنة بفتح العين و الطاء المهملتين و نون و هاء هكذا صححناه مما يأتي للمؤلف و من« أحسن التقاسيم» إذ كان في الأصول كلها عطينة و في القاموس عاطنة: مرسى بحر اليمن، و لم يذكرها ابن خرداذبه و لا ياقوت و لا البكري، و الحردة بكسر الحاء و سكون الراء آخره هاء موضع لا يعرف إذ قد اختفى من القرن العاشر و منفهق جابر هو المسمى المنفهق امام قرية حمرة، و العرج من أسافل سردد.
7) الشرجة بفتح الشين المعجمة و سكون الراء ثم جيم و هاء: كانت تقع قبالة وادي الموسّم من وادي حرض، و أخبرني أهل حرض ان سيلا اجتحف انقاضها و كشف عن مسند حميري كبير. و نسب اليها زرزر بن صهيب محدث أخذ عن عطاء بن رباح و الشرجة بزبيد منها الشرجي صاحب التجريد و الطبقات، و ممن نوه بها ابن خرداذبه و البشاري و ياقوت و ابن بطوطة في رحلته و هي اليوم لا عين و لا أثر و لعلها اختفت حوالي القرن العاشر الهجري. و جازان قاعدة امارة جازان لما يسمى قديما المخلاف السليماني.
ص: 93
و أما ما يجاور سواحل اليمن من الجزائر التي في البحر المحيط بها فدهلك.
و كمران و هي حصن لمن ملك يماني تهامة. فجزائر فرسان فجزيرة زيلع و فيها سوق يجلب اليه المعزى من بلاد الحبش، فتشترى أهبها(1)
و اقبح بدهلك من بلدةفكل امرىء حلها هالك
كفاك دليلا على أنهاجحيم و خازنها مالك
ياقوت ج 2. و في معجم ما استعجم: دلهك بتقديم لام على الهاء- راجعه ص 555- و فرسان بالتحريك عدة جزر قبالة مدينة جازان- و زيلع ضبطها معروف و تحمل اسمها لهذه الغاية، و كان منفى لدول اليمن و نسب اليها كثير من الصالحين الذي نزلوا مدينة زبيد و تخرّجوا بها و تأدّبوا و هي بيد المستعمر فرنسا.
و يرمى بأكثر مساليخها في البحر. و جزيرة بربرا(2)و هي قاطعة من حد سواحل اليمن ملتحقة في البحر بعدن من نحو مطالع سهيل الى ما شرق عنها و فيها صالى منها عدن و قابله جبل الدخان. و جزيرة سقطرى(3)و اليها ينسب الصبر السقطري و هي و جزيرة بربرا مما يقطع بين عدن و بلد الزنج ثابتا على السمت، فاذا خرج الخارج من عدن الى بلد الزنج اخذ كأنه يريد عمان و جزيرة سقطرى تماشيه عن يمينه حتى تنقطع ثم التوى بها من ناحية بحر الزنج، و طول هذه الجزيرة ثمانون فرسخا و فيها من جميع قبائل مهرة و بها نحو عشرة آلاف مقاتل و هم نصارى، و يذكرون أن قوما من بلد الروم طرحهم بها كسرى، ثم نزلت1) الأهب بضمتين جمع إهاب بكسر الهمزة الجلود و هذه جزر نلمع لذكرها بقدر المستطاع. فمنها دهلك بفتح الدال و سكون الهاء آخره كاف و هي عدة جزر تقع قبالة ثغر الحديدة من ممالك اليمن القديمة و هي اليوم بيد الأحبوش و ليس لها كبير شأن و هي شديدة الحرارة. و كان بنو أمية ينفون من غضبوا عليه اليها. و إليها التجأ سعيد بن نجاح الملقب بالأحول و أخوه جياش سنة 444 ه من الملك الكامل علي بن محمد الصليحي بعد أن قتل أباهما و استباح مملكتهما فتأدبا و برعا في العلم و السياسة و مكثا خمسة عشر عاما ثم ظهرا في سنة 459 ه و أخذا بثأرهما بقتل الملك الصليحي و إعادة المملكة- راجع تاريخ عمارة- 97 و التاريخ الكبير- و اليها التجأ أبو الفتح نصر الله بن عبد الله بن قلاقس الاسكندري الشاعر بعد أن انكسرت السفينة التي كان فيها و هو عائد من عدن، مثقلا بالهدايا و التحف من عتبة الملك المعظم الداعي محمد بن سبأ الزريعي الهمداني و ذهب كل ما كان معه و كان مالكها مالك بن شداد فقال ابن قلاقس المذكور:
2) بربرا هي التي تسمى اليوم بربرة.
3) جزيرة سقطرى يكثر وصفها و قد لخصنا من أخبارها المعاصرة في الاكليل ج 1- ص 195، كما ذكرها ياقوت و المسعودي و غيرهما و ضبطها بضم السين و القاف و سكون الطاء ممدودة و مقصورة و فيها لغة أخرى و يقال لها اليوم سوقطرى و هي اليوم من ممالك اليمن. و دم الأخوين: صمغ شجرة لا يوجد الا في هذه الجزيرة و يسمونه القاطر و الصبر هو ما يسمونه بالصبر السقطري و يوجدان في دكاكين العطارين و غيرها.
ص: 94
بهم قبائل من مهرة فساكنوهم و تنصر معهم بعضهم، و بها نخل كثير، و يسقط اليها العنبر و بها دم الأخوين و هو الأيدع و الصبر الكثير، و أما أهل عدن فيقولون انه لم يدخلها من الروم أحد و لكن اهلها الرهابنة، ثم فنوا و سكنها مهرة و قوم من الشّراة(1)، و ظهرت فيها دعوة الاسلام، ثم كثر بها الشراة فعدوا على من بها من المسلمين فقتلوهم غير عشرة أناسية(2)و بها مسجد بموضع يقال له السوق(3).
عدن جنوبية تهامية و هي أقدم أسواق العرب و هي ساحل يحيط به جبل لم يكن فيه طريق فقطع في الجبل باب بزبر الحديد، و صار لها طريقا إلى البر، و دربا(4)و موردها ماء يقال له الحيق أحساء في رمل في جانب فلاة إرم(5)و بها في ذاتها بؤور(6)ملح و شروب و سكنها المربون (و الحماحميون و الملاحيون) و المربون(7)يقولون إنهم من ولد هارون، و من أهل عدن ابن مناذر الشاعر(8)و ابن أبي عمر المحدث(9). و لحج و بها
1) الشراة بضم الشين المعجمة جمع شار و هم فرقة من الخوارج جاوزوا الحد في المغالاة بالدين سموا بذلك لأنهم على زعمهم شروا أنفسهم من الله- راجع أخبار الخوارج: كامل المبرد و غيره.
2) الأناسية: جمع الناس.
3) موضع السوق و مسجده في الجزيرة المذكورة لا يزالان معروفين كما حدثني الأخ الفاضل عبد الله با مطرف.
4) هو ما يسمى اليوم باب البر و باب السلب.
5) الحيق بالفتح و هو في الأصل ما أحاط بالشيء و لعله ما يسمى اليوم بالبريقة، و إرم هي التي يقال لها العماد- راجع كتاب« النسبة» و« هدية الزمن».
6) بؤور: جمع بئر.
7) ما بين القوسين ساقط من« ب» فقط، و المربون لا يعرفون، و الحما حميون من ولد حماحم ذي عثكلان ثم من ذي جدن من حمير و لا يعرفون أيضا، و في ياقوت الحيق ساحل عدن. و الملاحيون لعلهم منسوبون الى قرية ملاح العرش رداع لأنهم كثيرا ما ينزلون عدن للاتجار و مزاولة الأعمال و يستوطنونها، و هكذا ذكرها البشاري و من يستوطنها و المراد بهارون: هارون الرشيد الخليفة المشهور.
8) اسم ابن مناذر محمد بن مناذر العدني البصري ثم المكي، و مناذر بضم الميم، و هو شاعر مجيد محسن ولد بعدن و تأدب و تخرج بها ثم طمحت نفسه الى المزيد من المعارف فارتحل الى البصرة. ترجم له ابن المعتز في طبقاته و ذكره أبو العباس محمد بن يزيد الثمالي الأزدي المشهور بالمبرد في كامله.
9) في الأصول كلها« عمرو» أي بفتح العين المهملة و زيادة الواو في آخره الفارقة بين عمرو و عمر بضمها و التصحيح من المصادر الآنية و اسمه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني قاضي عدن شيخ مسلم و أبي عيسى الترمذي ترجم له البخاري في تاريخه ج- ص 501، و ابن سمرة في طبقاته- 57، و الجندي لوحة 35، و الذهبي في تذكرته ح- و الفاسي في« العقد الثمين» ج 2- 287، و كلهم يثني عليه ثنا حسنا و يقولون في حقه: الحافظ المسند أبو عبد الله محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني نزيل مكة و المجاور بها حدث عن سفيان بن عيينة و الفضيل بن عياض و عبد العزيز بن محمد الدراوردي في آخرين و روى عنه مسلم و الترمذي و ابن ماجه و بقية بن مخلد و ناس كثيرون و صنف- - المسند و حج سبعا و سبعين حجة و صار شيخ الحرم في زمانه و توفي بمكة لاحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث و أربعين و مائتين و لم يعثر اليوم على كتابه المسند.
ص: 95
الأصابح(1)و هم ولد أصبح بن عمرو بن حارث ذي اصبح بن مالك بن زيد بن الغوث ابن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة و هو حمير الأصغر.
و أبين و بها مدينة خنفر(2)
و خنفر أيضا بلدة في حضرموت.
و الرواغ(3)فما نعمت بلقيس في ملك مأربكما نعمت بالروع أم جميل
و لا توجد قرية في أبين و لا مدينة بهذا اللفظ الذي ذكره ياقوت و لا التي ذكرها المؤلف بعد البحث و الاستقصاء و إنما توجد بلدة في أبين كبيرة هي بالمدينة أشبه منها بالقرية تسمى« الروا» بضم الراء و الواو مع المد و الهمز و حذف العين المهملة و تقع شمال خنفر و يمكن القول ان الرواع هي الرواغ و لكن المتأخرين حذفوا الغين مستكفين بالمد و الهمز، أو أن أصله الرواء كما هي اليوم فجاء بعض النساخ فقلب الهمزة غينا و صارت« الرواء» و انسحب الغلط الى كل الأصول. و قبيلة بني عامر من كندة كما ذكرهم المؤلف في الجزء الثاني من الاكليل و لهم بقية.
و بها بنو عامر من كندة قبيلة عزيزة.و موزع، و الشّقاق و المندب(4)و هما لبني مجيد بن حيدان بن عمرو بن
1) الأصابح هي التي تسمى اليوم الصّبّيحة، راجع الاكليل ج 2- 143.
2) خنفر بفتح الخاء المعجمة و سكون النون آخره راء: كانت مدينة أثرية و حصنها هضبة مسرطحة سميت باسم قيل يلقب خنفر، انظر الاكليل ج 2- 111، و تقوم وسط وادي أبين و هي أنقاض و قد خلفها اليوم مدينة زنجبار و في حصنها المذكور مبان حكومية كما جرّت اليه أنابيب المياه العذبة، و قد عرفتها و دوّنت مشاهداتي في غير هذا الكتاب، و كان لها شهرة تاريخية عظيمية كما لعبت ادوارا في أحداث اليمن مهمة، ففيها تمركز الملك علي بن الفضل الجدني و شنّ غاراته على الملك علي بن أبي العلا الأصبحي الحميري صاحب مخاليف لحج و أبين و السروين و حضرموت و سلبه مملكته، و اليها ينسب الذهب الخنفري المشهور و هي اليوم تابعة في الادارة الى يافع السفلى.
3) الرّواغ بضم الراء و الواو و آخره غين معجمة، كذا في أصلنا و كذا في« ل» و في« ب» الروانج بالنون و الجيم آخر الحروف في هذا الموضع و كأصلنا في ما يأتي من ذكرها و في ياقوت ج 2- 394، في مادة خنفر نقلا عن المؤلف الرواع بالعين المهملة آخر الحروف و في ياقوت أيضا في ج 3- 97 في باب الراء و الواو: الروع بلفظ الروع الذي هو الفزع: بلدة من نواحي اليمن قرب لحج و فيه يقول الشاعر:
4) موزع بفتح أوله و سكون ثانيه و هو شاذ في القياس لأن كل ما كان من الكلام فاؤه حرف علة فان المفعل منه مكسور العين مثل موعد و مورد و موحل، كذا في معجم البلدان ج 5- 221، و هي مدينة قديمة لا زالت عامرة آهلة بالسكان و إن كانت كارثة السيول ما برحت تنتقص من أطرافها، و بها مسجد جامع و منارة أثريتان، و تقع في وسط تهامة و الى حزاز الجبال أقرب و في الشرق الشمالي من ميناء المخا بمسافة ثلاثين كيلا و بالغرب الجنوبي من تعز، و قد عثر في بعض خرائبها على مسند حميري، كما اطلعت بنفسي على مسند مبني به في أسفل أحد دعائم جامعها المذكور و لا تعرف الكتابة لقدمها و لأنه يحتاج الى حفر، و في أعلى واديها العظيم كان يقوم سد كبير لا تزال أطلاله شاخصة، و نسب اليها الشاعر الأديب أبو عتيق المزاح من أعيان القرن التاسع الهجري، و الفقيه المفسر محمد بن عبد الله الموزعي و المؤرخ الموزعي و غيرهم. و الشقاق بكسر الشين المعجمة و فتح القاف و آخره قاف أيضا عاصمة مخلاف بني مجيد و مقر عز الأمير الكبير عبد الله بن يحيى بن أبي الغارات المجيدي و هي اليوم أطلال و خرائب و تقع أعلا وادي موزع قرب العقمة و تسمى اليوم الشقق بحذف الألف الفاصلة بين القافين، و المندب هو باب المندب و قد سلف ذكره، و كانت مدينة تزخر بالحادي و الملاح و الوارد و السارح و يشهد بذلك ما جاء في المساند الحميرية، و حيدان بن عمرو بن الحاف من قضاعة.
ص: 96
الحاف. و فرسان قبيلة من تغلب و كانوا قديما نصارى و لهم كنائس في جزائر الفرسان قد خربت و فيهم بأس، و قد يحاربهم بنو مجيد و يعملون(1)التجارة الى بلاد الحبش و لهم في السّنة سفرة، فينضم اليهم كثير من الناس و نسّاب حمير يقولون إنهم [من] حمير(2). و الحصيب و هي قرية زبيد(3)
رام عيسى ما لا يرام فأمسىثاويا بالحصيب نائي المزار
و قال جياش بن نجاح:
لله أيام الحصيب و لا خلتتلك المعاهد من صبا و تصابي
ما العيش الا ما أحاط بسوحهبغضا الهويب و شاطىء الأهواب
و قال السيد الملك علي بن المهدي الحميري:
أدرنا على درب الحصيب صواعقاتحاكي صداها موبقات الصواعق
و زبيد: زنة أمير هي الحصيب الا انها غلبت على اسم الحصيب و وصفها يكثر، و قد دخلها الرحالة البشاري و أثنى عليها، و ابن بطوطة و أشاد بها، و نبغ منها عالم لا يحصى من العلماء و الفضلاء و الأدباء و الفرسان و الرؤساء و لها تاريخ مستقل و هو« المفيد في أخبار صنعاء و زبيد» لعمارة اليمني و زبيد أيضا بلدة في عزلة يحير من ذي رعين خيان.
و هي للأشعريّين(4)، و قد خالطهم بآخرة بنو واقد من ثقيف، و قرى بواديها حيس(5)و هي للرّكب من الأشعر، و القحمة للأشاعرة1) كذا في الأصل، و في نسخة: يحملون التجارة.
2) هذا هو القول الصحيح، لأن اليمن عرفت من أقدم العصور أنها تدفع بالموجات البشرية لا أنها تستورد كما هو مشاهد اليوم، انظر الاكليل ج 2- 193.
3) الحصيب بضم أوله و فتح ثانيه ثم ياء مسكنة من تحت و آخره باء موحدة، نسب الى الحصيب بن عبد شمس بن وائل- انظر الاكليل ج 2- 44- و قد ذكر الحصيب في الأخبار النبوية، كما أشاد بالثناء عليها و التنويه بها كثير من الشعراء و الأدباء و الرحل؛ قال الشاعر المفلق عبد الخالق بن أبي الطلح الشهابي من قصيدته العصماء:
4) الأشعريون: قبيلة عزيزة مرهوبة الجانب، و منها النفر الذي كان على رأس وفدهم أبو موسى الأشعري و الذين قال فيهم النبي صلى اللّه عليه و سلم:« جاءكم أهل اليمن أرقّ أفئدة و ألين قلوبا، الايمان يمان و الحكمة يمانية» و الذين أنزل الله فيهم:\i وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ\E ... الخ- سورة التوبة الآية 92- و نسبت هذه القبيلة الى نبت و هو الأشعر بن ادد بن زيد بن عمرو بن زيد بن كهلان بن سبأ، و لقب بالأشعر لأنه ولد أشعر الجسم كله، و لهم بقية، كما ان لبني واقد بقية أيضا.
5) حيس بفتح الحاء المهملة و سكون الياء المثناة من تحت و سين مهملة آخره و هي مدينة عامرة واسعة ذات مساجد كثيرة و مرافق غنية و زرع و ضرع و نخيل و فيها تصنع الأواني الخزفية البراقة التي تسمى بالحياسي نسبة الى حيس هذه و يا ليت انهم يطورون صناعتها حتى نستغني عما يغزو بلادنا من الآنية التي تستهلك أموالنا راجع« الاكليل ح 2- 174» في نسب حيس، و حيس أيضا و يقال الحيس بلدة خربة بها مآثر و مواجل عظيمة من مخلاف بني عامر صباح، و الركب بتشديد الراء و تسكين الكاف بطن من الأشعر شرق و جنوب زبيد و القحمة بفتح فسكون كانت مدينة عامرة و هي اليوم اصرام و حلل قد تصرمت نضارتها و تقع في وادي ذوال ما بين بيت الفقيه و المنصورية و القحمة أيضا على ساحل البحر من مخلاف الحكم.
ص: 97
و فيها من خولان و همدان، و ذوال المعقر(1). و الكدراء مدينة يسكنها خليط من عك(2)و الأشعر و باديتها جميعا من عك الا النبذ من خولان قال عمرو بن زيد أخو بني حي بن عوف من خولان:
مضت فرقة منا يحطوّن بالقنافشاهر أمست دارهم و زبيد(3)
ثم المهجم(4)
و المراد بخولان فيما جاء هنا خولان قضاعة، و المهجم أيضا قرية في بلد حجور الشام.
و هي مدينة سردد و أكثر بواديها و أهل البأس منهم خولان من أعلاها و أسفلها و شماليها لعكّ. و مور(5)فعجت عناني للحصيب و اهلهو مور و ريم و الصلي و سردد
و ريم في الشعر هي ريمة المشهورة رخمه للضرورة.
و به مدينة تسمى بلحة(6)لعكّ، و مور أحد مشارب اليمن الكبار. ثم الساعد من أرض حكم بن سعد قرية لحكم(7).و السقيفتان(8)قرية لحكم على وادي خلب و يكون بها و بالسّاعد أشراف حكم بنو عبد
1) ذوال بضم الذال و آخره لام واد مشهور و هي التي تشرع عليه القحمة و بيت الفقيه الحديثة و المنصورية و غيرها و تقع في الشرق الشمالي بمسافة يوم من مدينة زبيد و المعقر بفتح الميم و سكون العين المهملة و كسر القاف آخره راء: كانت مدينة عامرة لا يزال التاريخ يحدثنا عنها حتى اختفت حوالي القرن الثامن و نسب اليها الحافظ أبو عبد الله بن جعفر المعقري يروي عنه مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح كما جاء ذكرها في أخبار الردة راجع تاريخنا الكبير.
2) الكدرا بألف مقصورة و قد تمد كانت مدينة عظيمة على شط وادي سهام و هي اليوم خراب يباب و تقع في الجنوب الشرقي من المراوعة القائمة اليوم بستة أميال و عك قبيلة يمنية من الأزد« راجع الاكليل ج 2- 238» و شمس العلوم.
3) كان في الأصل يخطون بالخاء المعجمة و كذا في الاكليل« ج 1- 276» و في« ل» و« ب» بالحاء المهملة و هو الأصح و القنا بالقاف و النون و الف مقصورة: موضع أعلى حيس كما يأتي للمؤلف و لهذا تقول العرب: حيس القنا و زبيد الغنّا. و زاد المتأخرون: و بيت الفقيه جنة الخلد، و في« ل» و« ب» القبا بالباء الموحدة و كذا في ياقوت ج 5- 84 و هو و هم، و قرن شاهر في جبل ملحان.
4) المهجم بفتح فسكون آخره ميم و كانت مدينة عامرة من أمهات مدن الجزء الشمالي من تهامة بل عاصمته و لعبت دورا ايجابيا في ازدهار اليمن و احداثه ناهيك ان مسجدها الجامع كان يحوي من القباب ما ينوف على 300 مضوية لم تبق الا منارته المشرفة على الانهيار و تقع على لهوة نهر سردد و هي اليوم مقفرة موحشة و سردد بضم السين المهملة و سكون الراء ثم دالين أولاهما مضمومة و هي أحد ميازيب اليمن المشهورة كما نوه بذلك المؤلف نسب الى سردد بن معدي كرب بن شرحبيل بن ينكف بن شمر ذي الجناح و لشهرة سردد و عظمة واديه ذكرته الشعراء.
5) مور بفتح الميم آخره راء واد مشهور و ميزاب عظيم يأتي ذكره للمؤلف قال الشاعر ربيعه الجوبي:
6) كذا في الأصل و في ياقوت بالميم أول الكلمة و في« ب» و« ل» بالياء أوله و عليه صححناه هنا و في تاريخ اليعقوبي ج 1- 228 بلجة بالباء و اللام و الجيم و لم يذكرها ابن خرداذبه و لا البشاري و الصحيح بلحة بالموحدة و الحاء المهملة بلدة متسعة.
7) الساعد على زنة ساعد اليد لا تعرف اليوم لها ذكر في التاريخ الى القرن السابع ثم اختفت و حكم أيضا في بلاد السّودة و حكم ايضا من أرحب و كلاهما من همدان و حكم بفتح و سكون من قبائل بني مجيد في بلد المخا.
8) السقيفتان بفتح السين المهملة و كسر القاف ثم ياء مثناة من تحت ثم فاء و تاء مثناة من اعلا اخره نون كذا صححناه عن أهل حرض و هو كذلك في« معجم البلدان» نقلا عن المؤلف و مما يأتي للمؤلف أيضا و السقيفتان المذكورتان خراب و اطلال في وادي خلب شمالي وادي حرض و في الأصول خبط و تصحيف عدلنا عن ذكر ذلك و خلب بضم الخاء المعجمة و فتح اللام زنة الخلب الذي هو الطين المعروف و تحمل اسمها الى هذا الحين.
ص: 98
الجد(1). ثم الهجر(2)قرية ضمد و جازان(3)و في بلد حكم قرى كثيرة يقال لها المخارف و صبيا(4)
من لصب هاجه ريح الصبالم يزده البين الا نصبا
و أسير كلما لاح لهبارق القبلة من صبيا صبا!
. ثم بيش(5)قرنت الى الوقائع يوم بيشفكان أجلها يوم السباق
راجع تاريخ عمارة اليمني بتعليقنا
و به موالي قريش، و ساحله عثر(6)وصلنا الى عثر و في دار وائلبهاليل منا سادة و أسود
الاكليل ج 1- و قال عمارة: هو مخلاف عظيم و ثغر جميل و ساحل جليل و نسب اليه يوسف بن ابراهيم العثري يروي عن عبد الرزاق الصنعاني روى عنه شبيب بن محمد الزارع« ياقوت 44- 84».
و هو سوق عظيم شأنها و قد تثقله العرب فيقولون عثّر والى حازة(7)عثّر تنسب الأسود التي يقال لها أسود عثر و أسود عتود(8).1) بنو عبد الجد الحكميون لهم تاريخ مجيد جاهلية و إسلاما لهم سلطان ظاهر الى القرن السادس الهجري.
2) الهجر بالتحريك في لغة حمير، القرية الكبيرة و لا زال استعماله لهذا الى يوم الناس و ذكر هذا المعنى المؤلف فيما يأتي و عنه و عن قبائلنا أخذناه و هجر ضمد لا زالت حية عامرة و ضمد بالتحريك أيضا واد عظيم فيه قرى كثيرة آهلة بالسكان و نسب الى ضمد بن يزيد بن الحارث بن علة بن جلد بن مذحج كما خرج منه حملة أقلام و رواة أخبار و رافعو أعلام منهم السادة الأعلام بنو الضمدي و منهم الشاعر المشهور القاسم بن علي بن هتيمل الخزاعي الضمدي المتوفى سنة 725. كما جاء ذكره في الأحاديث النبوية راجع الاكليل ج 1- 297» و شرح الخمر طاشية لابن الجون الأشعري.
3) هذه جازان القديمة تبعد عن البحر 35 كيلا تقريبا شرقا على ضفة وادي جازان من الجنوب.
4) صبيا بفتح الصاد المهملة و سكون الموحدة و آخره الف: مدينة عامرة الى عهدنا هذا تقع على شط وادي ضمد و اتخذها الادريسي عاصمة المخلاف في أول عصرنا قال الشاعر القاسم بن علي الذروي من شعراء القرن السابع الهجري:
5) بفتح الباء الموحدة و سكون الياء المثناة من تحت و آخره شين معجمة واد عظيم البركة زاكي الخيرات وافر النعم و لا يزال معروفا الى هذا التاريخ و هي من مخلاف حكم و فيها قبض على الزعيم القيل الهيصم بن عبد المجيد الحميري و سيق الى حماد البربري مولى هارون الرشيد، و كان واليا على اليمن، و فيه كانت الوقعة بين الملك علي بن محمد الصليحي و بين نجاح الحبشي فيما بين سنة 444 و 447 ه و كان سحق جيش نجاح قال ربيعة الجوبي شاعر الصليحي يمدحه من قصيدة و ينوه بالحادثة:
6) عثر كما ضبطها المؤلف، و لقدم عثر نلم بموجز من أخبارها فقد ورد ذكرها في المساند الحميرية، و ان شمر يرعش التبع الحميري أوقع بأهل المخلاف. راجع مختصر لغة الجنوب، كما جاء التنويه في الأحاديث النبوية، و ذكرها ابن خرداذبه و البشاري فقال في« ص 89»: عثر مدينة كبيرة مذكورة لأنها قصبة الناحية و فرضة صنعاء، و صعدة لها سوق حسن و جامع عامر يحمل اليهم الماء من بعد و حمامهم و ضر، و بيش أطيب هواء منها و أعذب ماء بها ينزل السلطان داره الى جانب الجامع و ذكره عمرو بن زيد أخو بني عوف الخولاني:
7) الحازة بتشديد الزاي في لهجتنا: هي الأرض بين السهل و الجبل.
8) و عتود بكسر العين المهملة و سكون التاء المثناة من فوق و فتح الواو آخره دال مهملة. قال ياقوت: و لم يجيء على فعول غير هذا و ذرود اسم جبل و غير خروع. الشجر التبشع قلت، و جاء رابع لها و هو فروع اسم جبل و قرية من مخلاف بعدان مطل على مدينة اب من الجنوب الشرقي بينهما قدر ميل صعودا و عتود واد أعلاه في عسير و أسفله في تهامة و جاء على هذا الوزن: قرود جبل بنهم و خنيم في بعدان و حليل محطة بسمارة و صليب في ريمان بعدان انظر المعجم.
ص: 99
عتود. و هي قرية من بواديها و قد ذكرها ابن مقبل(1)فقال:
جلوسا بها الشم العجاف كأنهماسود بترج أو أسود بعتودا
و أم جحدم قرية بين كنانة و الأزد و هي حد اليمن.
أول مدن اليمن التي على سمت نجدها الجند(2)من ارض السكاسك، و مسجده يعد من المساجد الشريفة كان اختطّه معاذ(3)بن جبل و لا يزال به مجاورة و اليه زوّار، و جميع ما ذكرنا من قرى تهامة اليمانية فإنها تنسب في دواوين الخلفاء إلى عمل الجند. و جبأ مدينة المعافر(4)
و تقوم مدينة« جبا» في فجوة صبر من غربيه كما يأتي للمؤلف و كانت تقام بها سوق في دورة الاسبوع. و لذلك جرى المثل العامي« من زاد عادش يا جبا جري بدقنه و انتفي» لان من أرسل المثل كان قد غبن في سوقها و فقد بعض متاعه، و قد جاء ذكرها في المساند الحميرية و انها إحدى الممالك اليمنية التي ظهرت على مسرح التاريخ القديم فنسب اليها الملوك الجبائيون على قول و خبرني الشيخ احمد بن محمود الجبائي ان بعض الفلاحين كان يحرث مزرعته بجانب المدينة المذكورة إذ ظهر له صلول:- بلاط فتابع الحفر فأفضى به إلى باب ثم الى ازج فيه مكان صغير و في المكان غرفة فيها تمثال ثور على قاعدة من المرمر و قدم التمثال مسرجة مصباح من المرمر النفيس يحمل مائة ذبالة، و حوالي الكل كتابة بالمسند فنزع الجميع و ذهب به إلى بيته و جاءه الناس يتفرجون على التمثال و ما حوى ثم ساومه بعض اليهود على بيعه و دفع له مبلغا كبيرا لينزله إلى عدن فامتنع ذلك الرجل المسمى شمسان عن بيعه و حدثته نفسه ان اليهودي ما يساومه بهذا الثمن الا انه صنم يعبد من دون اللّه فعمد الى التمثال فكسره و حطمه و كان بهذا العمل اراح ضميره و عقيدته باللّه و باع المسرجة على انفراد بعد حين، و قد زرت جبا و سجلت مشاهداتي في موطن آخر- - و نسب اليها من أهل عصرنا الشيخ علي عثمان الجبائي الصبري كان من كملة الرجال و له ذكر في التاريخ قال ياقوت جبا بالتحريك بوزن جبل. و هو جبل باليمن قرب الجند و قبل قرية باليمن ثم نقل كلام الهمداني هنا و الذي يأتي و قال العمراني: جباء ممدود جبل باليمن و النسبة إلى ذلك جبائي و قد روي بالقصر. قال البكري« ج 2- 360» الجبا بالفتح مواضع مختلفة باليمن و قال جبأ بالهمزة و القصر و المحدثون يقولون الجبائي و هو خطأ و هذا الجبل بناحية الجند وجبا مقصور ايضا موضع بالمعافر من اليمن. فانت ترى ما في هذه النقولات من الخبط و الخلط و ليس غير ما ذكرناه عن الجندي و الهمداني و عن قومنا فأهل مكة اخبر بشعابها.
و هي لآل الكرندى من بني ثمامة إلى حمير الاصغر.1) ابن مقبل اسمه تميم بن أبي بن مقبل من بني عامر بن صعصعة من مشاهير الشعراء المخضرمين و ديوانه مطبوع و انظر« طبقات الشعراء» لابن سلام.
2) الجند بالتحريك يطلق على المدينة الأثرية و على نفس المخلاف نسب الى الجند بن شهر بطن من المعافر و المدينة قديمة لها تاريخ طويل و أحد أسواق العرب الشهيرة و أول مدينة في اليمن أسس فيها مسجد على التقوى قد أشاد بذكرها الشعراء. و تقع في بحبوحة حقل الجند و هي اليوم و قد سلب محاسنها الزمن و أخنت على مفاتنها المحن بليدة متشعثة متناثرة الخرائب و الأوصال لو لا جامعها الأثري و منارته السامقة يدلان على مكانتها و إلا كانت أثرا بعد عين. و الجند أيضا قرية في الجعفرية من ريمة الأشابط و جند ابن معناس من قرى جبل ذخر و باب الجند كان على سور منتزه ثعبات في تعز و اسمه باق و السكاسك قبيلة من كندة نسبت الى السكاسك بن أشرس بن كندة.
3) معاذ بن جبل الانصاري الصحابي العظيم انظر« الاصابة» و« قرة العيون» و« تاريخ اليمن» لعمارة و الوثائق السياسية.
4) المعافر بفتح الميم و كسر الفاء و آخره راء هو ما يسمى اليوم: الحجرية و سيأتي الكلام عنه، وجبا ضبطها المؤرخ الجندي و هو أعرف ببلده و قومه و هو ما ينطق به الناس اليوم بفتح الجيم و الباء الموحدة ثم ألف: بلد كبير خرج منه جمع كثير من الفقهاء و القراء، و هي أكثر بلاد اليمن فقهاء و متفقهين. قلت و اليها ينسب شعيب الجبائي من أقران طاووس بن كيسان حدث عنه سلمة بن و هرام و محمد بن اسحاق و غيره من الاعلام.
ص: 100
و جيشان مدينة يسكنها خليط من حمير من رعينيّ و رداعيّ و صراريّ و غير ذلك، و بالقرب منها قرى لها بواد تنسب اليها مثل حجر و بدر(1)، و الصهيب و يسكنها قوم من سبأ يقال لهم سبأ الصّهيب، و أما بدر فسكنها البحريون من الصّدف(2)و منهم من سكن بلحج مع الأصابح كان منهم اوس بن عمرو قاتل الجوع و فيه يقول الشاعر و هو ابن البيلماني(3):
ألا إن اوسا قاتل الجوع قد مضىو ورّث عزّا لا تنال أطاوله
ثم منكت مدينة السّخطيّين و هم بقية بيت المملكة من آل الصّوّار و لهم كرم و شرف متعال و هم قليل(4). ثم ذمار و ساكنها من حمير و فيها نفر من الأبناء، و الذّماري المحدّث(5)
و أقول: و هي وطني و مسقط رأسي.
بلاد بها حلّ الشباب تمائميو أول أرض مس جلدي ترابها
تقوم على فسيح من الأرض متفحة صافية الاديم و تقع جنوب صنعاء. و قد استوفينا أخبارها في غير هذا.- - الأبناء: بقية الجيش الفارسي الذين قدموا مع الملك سيف بن ذي يزن الحميري و سموا بذلك لأنهم تأهلوا باليمن و رزقوا اولادا فصار اولادهم و اولاد اولادهم يدعون الأبناء لأنهم من اولئك الفرس و ليس لهم بقية بذمار فقد ذابوا في المجتمع و لهم بقية في قريتي الفرس و الأبناء من بني حشيش خولان و في بيت بوس و بني بهلول و سنحان.
و الذماري المحدث منها هو أبو هشام عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري الابناوي صاحب المسند إمام حافظ مرحول إليه سمع عن الثوري و من في طبقته و أخذ عنه احمد بن حنبل و البخاري و ابن معين و غيرهم ممن دخل اليمن تولى القضاء بذمار لابراهيم بن جعفر الملقب الجزار و لما قدم حمدويه بن علي بن ماهان واليا على اليمن لمحاربة الجزار نقل إليه ان عبد الملك يكرهه و يميل الى الجزار فلما وصل الى ذمار قبض عليه يوم الجمعة و قتله في شهر رمضان سنة 200 ه و ألقاه مجدّلا على وجه الأرض ثلاثة أيام لم يدفن، ثم دفن رحمه اللّه« تاريخ الجندي» مطبوع بتحقيقنا.
منها، و لم يزل بها و بالجند و جيشان علماء، و فقهاء مثل ابي1) جيشان يأتي الكلام عنها و هذه القبائل معروفة، و صرار بالفتح و هم كثيرون باليمن، و حجر بفتح الحاء المهملة و سكون الجيم، و بدر معروف الضبط و هما يحملان هذا الاسم الى التاريخ. انظر الاكليل ج 2- 34.
2) البحريون بضم الباء الموحدة و سكون الحاء المهملة نسبة الى بحر بن عمرو بن ذهبان بالضم ايضا، و الصدف بفتح و سكون و النسبة اليه صدفي بفتحتين راجع الاكليل ج 2- 12 و 34.
3) انظر الكلام على أوس الاكليل ج 2- 34 و على عبد الرحمن بن البيلماني و في« معجم البلدان» مادة برثم و سلع،( مصحفا: السلماني) و هو من أهل القرن الأول الهجري ترجمه ابن حجر في« تهذيب التهذيب» ج 6/ 149.
4) منكث: بفتح فسكون ثم كاف و ثاء مثلثة: كانت مدينة عامرة إلى القرن الثامن حيث أفل نجمها و غاب حظها و أصبحت بلدة لا يؤبه لها و تقع من شرقي حقل يحصب: قتاب بين ربوات تحيط بها كالسور و لها نبع ماء يسيح على شوارعها و تبعد عن مدينة يريم جنوبا بمسافة عشرين كيلا تقريبا و السخطيون بالضم نسبة إلى سخط بالضم ايضا بن زرعة بن الحارث راجع تمام نسبهم و أخبارهم في الاكليل ج 2- 60. و قد ظل التاريخ يحدثنا عنهم الى القرن السادس الهجري.
5) ذمار بفتح الذال المعجمة و البناء على الكسر زنة حذام و هكذا ينطق به اليمنيون و حكى الامام البخاري- كسر الذال و تبعه كثير من أهل المعاجم لانه دخل اليمن و أخذ عن علمائها و قال: بينها و بين صنعاء مرحلتان.
ص: 101
قرّة(1)صاحب المسند، و عبد الرحمن بن عبد اللّه قارىء المساند. ثم رداع(2)
حتى إذا جزنا رداع ألانهابلّ الجلال بماء ركض مرهج
و به وادي النمل المذكور في القرآن المجيد و خبرني بعض أهل اليمن انه بكسر الراء و منها احمد بن عيسى الرادعي له ارجوزة في الحج تسمى الرداعية. فأنت ترى اضطراب كلام ياقوت و البكري و كلاهما ينقلان عن الهمداني و هو لم يتكلم إلا عن رداع. و هي مدينة عامرة نزهة نضرة ذات سور و قلعة شماء و الكلام عنها طويل و رداع أيضا بليدة في ريمة الأشابط و رداع أيضا و يقال لها رداع الحرامل فوق عقبة دثينة و رداع أيضا قرية خربة في بلاد السر و البيضاء و كلها بالفتح و تقع رداع العرش شرق مدينة ذمار بمسافة مرحلة أو ما يقارب مائة كيل و الاسوديون كنسبة إلى الأسود بن عمرو بن مالك بن يزيد ذي الكلاع راجع الأكليل ج 2- 265، و قوله« خليط» كذا في أصلنا و في« ب» و« ل» خلط يحذف الياء المثناة من تحت و المراد خولان العالية و قبائل الزياديين، و الربيعيون لهم بقية في شرقي رداع و جنوبها و بنو حبيش بضم الحاء المهملة و فتح الياء الموحدة و سكون الياء المثناة من آخره شين معجمة و هم الذين يقال لبلدهم« الحبيشيّة» الواقعة في الجنوب الغربي من رداع. و زبيد: بضم الزاي و فتح الياء الموحدة ثم ياء من تحت ساكنة و دال آخره قبيلة هنالك و ما يسمّى باسم زبيد قد ذكرنا البعض منها في الاكليل ج 1- 301، و استوفينا ذلك في المعجم.
و هي مدينة يسكنها خليط من حمير من الأسوديّين و من خولان و بلحارث و عنس و يكتنفها في باديتها الربيعيون و الزياديون و بلحارث و بنو حبيش من زبيد، و من أهلها أحمد بن عيسى الخولاني صاحب ارجوزة الحج، و قد أثبتناها في آخر الكتاب و ابن أبي منى الشاعر فارسي من الأبناء، و رداع بين نجد حمير الذي عليه مصانع رعين و بين نجد1) كان في الأصل ابن قرة و التصحيح من المراجع الآتية ترجم له البخاري في تاريخه الكبير. و في تذكرة الحفاظ ج 1- 265، و الجندي و الميزان و تهذيب التهذيب و بامخرمة، و ذكر وفاته سنة 202 ه. و طبقات ابن سمرة و انظر ترجمته في هذه الكتب.
2) رداع بفتح الراء لا يعرف أهل اليمن غيره و في« معجم ما استعجم»: و رداع و ثات باليمن ذكره الهمداني و فيه منازل كرع بن عدي بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر. أما ياقوت فقد تشوش عليه الأمر فقال: رداع بالفتح و هي و ثات كانتا مدينتي أهل فارس باليمن عن نصر ثم قال: و رداع: مخلاف من مخاليف اليمن و هو مخلاف خولان و هو بين نجد حمير الذي عليه مصانع رعين و بين نجد مذحج الذي عليه ردمان و قرن، و قال الصليحي اليمني يصف خيلا:
ص: 102
مذحج الذي عليه ردمان و قرن(1)و في جنوبيها مدينة حصي(2)
و البترا: بالباء الموحدة و التاء المثناة من فوق ثم راء و الف و ينطق بها أهل السرو أم بترا بابدال لام التعريف بأم و هي لغة سائدة في كثير من أصقاع اليمن، و البترا هذه قرية خربة قرب حصي و شرقي البيضاء بنحو ثلاثين كيلا و في الاصول كلها بالباء الموحدة و التاء المثلثة. و الخنق بالخاء المعجمة و النون ثم القاف: بلدة قائمة آهلة بالسكان من ارض دبا من أرض السرو و الخنق ايضا أرض بين الفلج و نجران يسكنها خليط من همدان و نهد و زبيد و غيرهم من اليمانية« معجم البلدان» و الحنق بالحاء المهملة و بقية الحروف كالاول بلدة من سرو حمير و سيأتي الكلام على السرو.
و بترى و الخنق من ارض السّرو.و هي أم اليمن و قطبها لأنها في الوسط منها ما بينها و بين عدن كما بينها و بين حد اليمن من أرض نجد و الحجاز، و كان اسمها في الجاهلية أزال(3)
لي في ازال وديعة خلفتهاأودعتها يوم الوداع مودعي
و اظنها لا بل يقيني انهاقلبي لاني لم أجد قلبي معي
و قد جاء ذكرها مصرحا به في المسند الذي عثر عليه في قرية حاز، كما أن الامام نشوان بن سعيد قال: انها تنسب إلى ازال بن يقطن: قحطان بن عابر بن شالخ، و ازال ايضا مقاطعة من آل عمار من ذي رعين.
و يسميها أهل الشأم القصبة(4)، و تقول العرب: (لابد من صنعا، و لو طال السفر(5)و لا زالت الأعراب و الناس تلهج بهذا البيت، و هو مثل يضرب على إمكان المستحيل، و قال ابن خرداذبه في المسالك و الممالك: قال الراجز:
لا بد من صنعا و إن طال السفرو إن تحنّى كل عود و انعقر
و رواه في كتاب« النسبة» بقوله: و له يعني الحادي في طريقها- يعني صنعاء- :
لا بد من صنعا و إن طال السفرلطيبها و الشيخ فيها من دبر
) و ينسب إلى1) قرن بالتحريك و هو بالقاف و الراء آخره نون و في« ل» و« ن» بالزاي و هو وهم.
2) حصي: بفتح الحاء و كسر الصاد المهملتين ثم ياء أخيرة و النسبة لها حصوي: مدينة أثرية قديمة لم يبق من معالمها غير هياكلها و مساندها و الدهرية التي تنبىء عن ماضيها الغابر، و قد عثر على تماثيل و كتابات كما تشير الدلائل انه يوجد تحت انقاضها معبد و كانت عاصمة السرو و لم تختف عن مسرح الحياة إلا في القرن العاشر حيث حلت محلها مدينة البيضا و كان يسكنها آل الجلال سلاطينها من بني مسلية: و تقع شرق شمالي البيضاء بمسافة نصف ساعة.
3) و لا زالت تسمى صنعاء بازال إلى يوم الناس هذا، قال الشاعر:
4) القصبة و قصبة بدون تعريف: القرية أو القصر، و قصبة الكورة او القطر مدينتها العظمى، و القصبة في عرفنا البناء المدور الشكل الذي ليس له أركان.
5) هذا شطر بيت و تمامه عند العامة: و نقصد القاضي الى هجر دبر.
ص: 103
صنعاء صنعاني مثل بهراء بهراني(1)لأنهم رأوا النون أخف من الواو و خولان لا تنسب إليها إلا على بنية الأصل صنعاوي، و كلهم يقولون في ساكن الكدراء كدراوي و لا يقولون كدراني، و صنعاء أقدم مدن الارض لأن سام بن نوح الذي أسّها. و قد جمعت أخبارها في القديم في كتاب «الإكليل»(2)
صنعان.
و أضربنا عن ذكر قديمها في هذا الموضع صفحا، و لم يزل بها عالم و فقيه و حكيم و زاهد، و من يحب اللّه عز و جل المحبة المفرطة، و يخشاه الخشية اليقظى على نحو ما ذكره بطليموس في طبائع أهل هذا الصّقع و هم مع ذلك أهل تمييز لعارض الأمور و خدمة السلطان بأهبة و تملك و تنعم في المنازل و لهم صنائع في الأطعمة التي لا يلحق بها أطعمة بلد، و لهم خط المصاحف الصنعاني المكسر و التحسين الذي لا يلحق به و لهم حقائق الشكل ذكرهم بذلك الخليل(3)، و لهم الشروط(4)دون غيرهم، و لا يكون لفقيه من أهل الأمصار شرط إلا و لهم ابلغ منه و أعذب لفظا و أوقع معنى و أقرب اختصارا. و منهم الخطباء كمطرّف بن مازن و ابراهيم بن محمد بن يعفر (بضم الياء و كسر الفاء)(5). و فيها العلماء كوهب بن منبه و أخويه همّام و معقل؛ و عبد الرّزّاق، و عبد الرحمن بن داود، و ابن الشرود1) بهراء: قبيلة من قضاعة« راجع الاكليل» ج 1- 188.
2) الاكليل: هو الجزء الثامن منه. و صنعاء لا تزال إلى يوم الناس هذا تسمى مدينة سام بن نوح عليه السلام، و يدل على قدمها انه ورد ذكرها بنفس هذا اللفظ في عدة مساند، أحدها ما وجد في قرية حاز و ثانيها ما أورده الدكتور جواد علي في ج 2- 252 من كتابه« العرب قبل الاسلام» بلفظ:« هجر صنعو و رحبتين» أي مدينة صنعاء و رحبتها. و منها ما عثرت عليه أنا بالذات في قرية رخمة من ضواحي مدينة ذمار بما نصه:« ذات صنعن»، و قد قدمنا المسند هدية للمتحف بصنعاء. قال ياقوت: و في صنعاء لغة« صنعان» بزيادة نون آخر الحروف حكاها عن نصر الاسكندري، قلت: و هي لا تزال لغة الكلاع: إب و مخاليفها و لغة حجة و بواديها فيقولون في صنعاء:
3) التحسين نوع من الخطوط الجميلة و هو خلاف المشق، و الشكل: إعجام الكتاب: و إزالة لبسه، و انظر الاكليل 2/ 135. و الخليل: هو ابن احمد بن عمر الفراهيدي الأزدي احد مفاخر الاسلام، و شهرته تغني عن إيراد ترجمته.
4) الشروط: جمع شرط و هي الوثائق و سجلات المعاملات كالبصائر و ورق الأجائر و الأحكام و غيرها من العقود، و عندي مجموعة منها قديمة لعهد المؤلف و ما قبله أثبتناها في الوثائق السياسية.
5) مطرف- بضم الميم و فتح الطاء و تشديد الراء آخره فاء- : هو ابن مازن الكناني و قيل القيسي بالولاء الصنعاني مولدا و منشأ، قاضي صنعاء بل قاضي اليمن واحد حكام الآفاق، ترجمته في الوفيات ج 4- 297، و الرازي الصنعاني و الجندي و ابن حجر في تهذيبه و البخاري في تاريخه و الذهبي في تذكرته و ميزانه و غيرهم، و اوفينا ترجمته في كتابنا في التاريخ و قوله يضم اليا و كسر الفاء كانه دخيل و ليس من الأصل. و المجاز الاكليل الثاني في الكلام على ابراهيم بن محمد بن يعض.
ص: 104
و هشام بن يوسف(1)
و عبد الرزاق هو الامام الحافظ المرحول اليه ابو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري المغيثي من ذي مغيث ثم من ذوي الثوجم الأوزاعي الصنعاني حافظ الدنيا و محدث اليمن و مؤرخها اوفينا الكلام عنه في التاريخ ولد سنة 116 و توفي سنة 210 ه.
و ابن الشرود- بفتح الشين المعجمة و ضم الراء- و اسمه بكر بن عبد اللّه بن الشرود الابناوي الصنعاني تلميذ عبد الرزاق و المملي له، ترجم له الذهبي في الميزان ج 1- 246 بتوثيقه يروى عن عبد الرزاق و معمر بن راشد و مالك و من مناكيره حدثنا الثوري عن سهيل عن ابيه عن ابي هريرة: الناس كإبل مئة لا تجد فيها راحلة. و كان ابن الشرود هذا بليغا مفوها شديد العارضة، ذكره المؤلف في الاكليل ج 1- 409.
و هشام هو ابن يوسف الابناوي قاضي صنعاء، ولاه حماد البربري صنعاء بعد عزل مطرف بن مازن، و حديثه في الصحيحين و أخباره كثيرة و ذكره المؤلف في الإكليل ج 1- 417، و توفي سنة 197.
، و مطرّف بن مازن المخترع لمفارع الغيول(2). و من أصحاب النجوم: دردان، و أبو عصمة، و أبو جندة، و ابن عاصم، و ابن المنيذر، و ابن عبد اللّه و غيرهم. و من الشعراء مثل علقمة ذي جدن(3)، و وضّاح اليمن(4)و وفد بشعره على الوليد(5)و اغتيل بسبب أم البنين(6)بنت بشر بن مروان، و بكر بن مرداس و كان ظريفا آدم حسن الهيئة و النظارة و كانت له ثياب بعدد أيام مخرجه من منزله في السنة و كان من تمام مروءته ألّا يخرج من منزله حتى يعقد(7)شسعي نعله فلم يره احد منقطع الشسع في طريق، و كان شعره سائرا، فخبرني ابن مرزا الأبناوي عن بعض من1) وهب بن منبّه بن كامل الأبناوي الصنعاني و يقال له الذماري لأنه سكنها: أحد التابعين الكبار و كان باقعة في الحكايات بارعا بالروايات، و كان كما قيل يتقن اللغة اليونانية و العبرية و السريانية و الحميرية، و معظم اخباره عن اليمن و شعوب العرب التى بادت. و قال: قرأت من كتب اللّه اثنين و سبعين كتابا. و ينسب اليه كتاب« الملوك المتوجة من حمير و أخبارهم» و كتاب« المغازي» الذي ذكر المستشرق كارل هينرش بكران هناك بضع اوراق منه في مكتبة هايدلبرج، ولد سنة 34 و توفي 110 او 114 و ترجمته في تاريخنا.
2) الغيول: جمع غيل و هو الماء الجاري على وجه الارض الذي يتحلب من الجبال بعد انقطاع الأمطار سواء كانت عظيمة كغيل بناء و لحج و زبيد و مور، او دون ذلك كغيل وادي ضهر و الضباب و محفد و السحول و شراد- الشلالة، أم هي كالينابيع و هي كثيرة باليمن و مفارع المياه و الغيول جمع مفرغ و هي مجاري المياه و سواقيه و يطلق على الدول و توقيت توزيع السقي، قال في التاريخ المجهول: و مطرف بن مازن هو الذي دق الدول بضلع و رتب قسمة ذلك لأن غيول ضلع لم تكن تكفي اهلها و كانت على دول يسمى البين الكبير و شيء منه يسمى البين الصغير، و كان أهل الضياع لا يكادون ينتفعون بها في سقي املاكهم فلما ولي مطرف اجراها على هذا الرسم و كانت من قبل على رسوم لا ينتفع بها، ثم ولي القضاء يحيى بن عبد اللّه بن كليب الحميري فأمر أخاه اسماعيل بحسابها و اختصارها. قلت: و هذه العادة لا تزال الى يومنا هذا، و البين الكبير يوم و ليلة، و البين الصغير يوم أو ليلة.
3) راجع الاكليل ج 2- 296 لترجمة علقمة و نسبه.
4) و ضاح اليمن: لقب غلب عليه لجماله و بهائه و اسمه عبد الرحمن بن اسماعيل بن عبد كلال انظر الأغاني].
5) الوليد: هو ابن عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي.
6) في الأغاني: ان أم البنين هي بنت عبد العزيز بن مروان، و بشر بن مروان هو الذي تولى العراقين لأخيه عبد الملك بن مروان.
7) في نسخة: يتفقد. و لعلها أصح.
ص: 105
حدثه من أهل صنعاء عن أبيه قال: وافيت الحج فرأيت في الطواف فتى ظريفا خفيف الروح يعصب به جماعة حتى قضى طوافه و صلاته فقلت: من هذا؟ فقيل أبو نواس الحسن بن هانىء(1)، فسلمت عليه و فاوضته و أخبرته بنفاق أشعاره و أخباره بصنعاء و سألته شيئا منه فقال: تطلبني مثل هذا و عندكم بكر بن مرداس قال: قلت و إنه عندك بهذه المنزلة؟ فقال: أما هو القائل:
يا إخوتي إن الطبيب الذيترجون أن يبرئني مسقمي
و ما آلى نصحا و لكنهعن علم ما بي من سقام عمي
فسائلوه عن عقاقيرهو سائلوه ما الذي احتمي
فانما الطب لمن داؤهمن مرّة أو بلغم أو دم
و الحب لا يشفي بايّارج(2)
و لا بترياق و لا محجم
إلا بشم الحبّ أو ضمهو مجّ ريق من فم في فم
فيا شفاء النفس من دائهاداوي سقامي و ارحمي ترحمي
فلو بعينك(3)إذا جنّنى
ليل و اغفت اعين النوّم
طوفي على بابكم باكيالحرّ شجو في الحشا مضرم
لخلت أني طائف محرمفي ساحة البيت الى زمزم
و استيقنت نفسك ان الهوىاشد ما يعلق بالمسلم
فأعتقي عبدك مما بهو اكرمي وجهك ان تظلمي
و قال بكر ايضا على لسان اعرابيين وفدا على يزيد بن الوليد والي اليمن(4)و ذكر اللحية:
فقدنا لحانا ما أقل غناءهاو اضيع فيها الدهن يا ابن مطيع
دهنّا و نفّشناهما لأميرناكخافيتي نسر هوى لوقوع
فما ساقتا خيرا سوى الطول منهماو أنهما غمّ لكل ضجيع
فيا ليتنا كنا سناطين(5)منهما
نؤمل كالأعراب كل ربيع
1) أبو نواس: مشهور، و ترجمته مثبتة في المعاجم.
2) الايارج: معجون مسهل.
3) في نسخة: بعينيك بلفظ التثنية.
4) اليزيد بن الوليد بن عبد الملك: من خيرة خلفاء بن أمية. و كان خليفة على الامبرطورية الاسلامية لا على اليمن فحسب.
5) السناطان- بالسين المهملة و النون- تثنية سناط- بكسر السين و ضمها- و هو الكوسج الذي لا لحية له.
ص: 106
فنسلب مالا لا نروّع بعدهمخافة عري، أو مخافة جوع
و من شعراء صنعاء ابو السمط الفيروزي من الأبناء شاعر مفلق وفد على المهدي(1)ممتدحا فقبل مدحته، و مدح البرامكة و قاموا به على حد الفارسية و اقتطعوا له من المهدي اموالا بصنعاء و عقارا و قد أثبتنا مرثيته في أخيه و هي من أحسن شعر في كتاب «الاكليل»(2).
و من شعراء صنعاء مرطل و كان هجاء للأشراف داخلا في أعراضهم و فعل مثل ذلك بيعفر بن عبد الرحمن(3)فجهز من نادمه فلما شرب ذات يوم مع أولئك الندامى و سكر حمل فراشه على بعض ما ماسكه على الدابة و سروا به فوافوا به شبام(4)الى يعفر فانتبه و هو بين يديه فقال كيف أصبحت يا مرطل قال: في طختي يا سيدي يعني الوعاء الذي حمل من فراشه(5)فضحك منه و من عليه و سرحه فقطع لسانه بذلك الجميل عن أذاء الناس فلم يكن بالمرتفع. و من شعراء صنعاء بل من باديتها عبد الخالق بن أبي الطلح الشهابي و كان مطبوعا مفوّها(6)مفلقا و قد أثبتنا قصائد من شعره في الكتاب [الأول](7)من «الاكليل» مع أخبار بني شهاب. و من شعراء صنعاء نفسها ابراهيم ابن الجدوية(8)و قد ذكرنا شيئا من شعره في كتاب الاكليل(9)و كان مطبوعا في الشعر و كان في الرجز أبرع و كان ربما يشابه في بعض مذهبه مذهب الكميت(10)
و العلوي الناصر: هو أحمد بن يحيى بن الحسين، راجع ترجمته في الإكليل ج 1- 329، و كتب التاريخ.
في مثل كلمته في العلوي الناصر:1) المهدي محمد بن جعفر المنصور: ثالث الخلفاء العباسيين- راجع التواريخ.
2) لعل المرثاة في أحد الأجزاء المفقودة.
3) يعفر- بضم الياء و سكون العين و كسر الفاء- و هكذا كل ما جاء من الأسماء على وزنه من قبائل قحطان مثل يحصب و يحمد و أمثالها، و في غيرهم يعفر- بفتح الياء و سكون العين و ضم الفاء- راجع الاكليل ج 2- 71، و يعفر هذا مؤسس الدولة الحوالية و اليعفرية، راجع التاريخ و الاكليل.
4) هذه شبام حمير و يقال لها شبام يحبس، و شبام أقيان و شبام يعفر، و يأتي الكلام عنها.
5) في نسخة: في فراشه.
6) انظر ترجمة عبد الخالق في الاكليل ج 1- 133، 245، 357، 379.
7) ما بين القوسين زيادة يقتضيها المقام لأن في الأصل: في الكتاب ... من الاكليل.
8) هو ابراهيم بن محمد بن الجدوية الابناوي الصنعاني ترجم له العلامة أحمد بن صالح أبو الرجال في تاريخه، و لم يأت بكثير على ما هنا، و يظهر أن ابن الجدوية طال عمره إذ نجد له أخبارا في عهد الناصر و أنه سجنه و هجا الناصر انظر العسجد.
9) ذكر له المؤلف قصيدته التي امتدح بها العشيين في الاكليل ج 1- 343، فلا علم لنا هل هي التي قصدها المؤلف أم غيرها في الأجزاء المفقودة.
10) الكميت- بالتصغير: هو ابن زيد الأسدي و ترجمته في الأغاني و غيره من كتب الأدب- راجع تفسير الدامغة.
ص: 107
ناصر الدين لم تزل منصوراشكر اللّه سعيك المشكورا
و له في أبي الحسين الرسي(1)مرثية و هي:
وهت عضد الاسلام و اندقّ كاهلهو غالت بنيه في الأنام غوائله
و كان يستغرق أكثر شعره هجاء السوقة و السقاط(2)و من احسن شعره كلمته في أسعد بن أبي يعفر و أولها(3):
يا طائرين أخال البين فارتفعاان النوى قد قضت أوطارها فقعا
و لم يزل فيها من كتبة الديوان بلغاء غير مولدي الكلام و لا مستخفي المعاني و مبعدي الاستعارات مثل بني أبي رجا و غيرهم. و كان بشر بن أبي كبار البلوي من أبلغ الناس و كانت بلاغته تتهادى في البلاد و كان له فيها مآخذ لم يسبقه اليه أحد و لم يلحقه فيه، و تعجب بلاغته و نفاستها و أنه فيها أو حد و أنه لا يشابه بلاغته البلغاء و انه منفرد بحسن اختلاس القرآن اثبتنا منها عشر رسائل ليستدل بها على ما وراءها و أقل الأثر دليل على قدر المؤثر(4). كتب بشر إلى ابراهيم بن عبد اللّه الحجبيّ(5)والى صنعاء لهارون الرشيد- و كان قدم صنعاء سنة اثنتين و ثمانين و مائة فأقام بها سنة و شهرا ثم صرف- في بغي هشام الأبناوي عليه و كان قد عزم على أن يولي بشرا بعض نواحي اليمن فكسر غلّته هشام بن يوسف(6): أما بعد فان رآى الأمير امتع اللّه به أن لا يعلم هشاما ما يريد من صلتي فانه لم يردني و آلي قط بخير و لم يفتح لي باب صلة فتكون منه خالصة
1) أبي الحسين الهادي: انظر ترجمته ج 1- 250، الاكليل و التاريخ و قرة العيون، و سيرته أيضا.
2) كذا في الأصل و« ب» و في« ل»: السقط.
3) أسعد بن يعفر: هو المكنى أبا حسان فارس حمير و ملك اليمن، انظر ترجمته ج 2- 184 من الاكليل و تاريخ عمارة و التاريخ و قرة العيون، و لم أعثر على هذه القصيدة.
4) أورد الرسائل العشر صاحب التاريخ المجهول، كما أني عثرت لدى الأخ الوزير محمد بن عبد اللّه العمري- رحمه اللّه- على فهرست الكتب التي قد تفهرست في خزانة ميلانو بايطاليا فطالعتها فوجدت في مضامينها رسائل البلوي(؟) ففرحت بذلك ظنا أنها غير ما في صفة جزيرة العرب فكلفت الوزير الايطالي لدى الجمهورية اليمنية أن يطلب لي صورة منها ففعل مشكورا، فلما وصلت طالعتها فاذا هي نفس هذه الرسائل. فرحم الله أبا محمد فانه بحق سباق غايات و صاحب آيات.
5) في التواريخ اليمنية ان اسمه ابراهيم بن عبيد الله بن عبد الله بن طلحة، و أنه أقام سنة- راجع التاريخ 5.
6) هو هشام بن يوسف المتقدم ترجمته و كان له ضلع في عزل الحجبي.
ص: 108
لا يريد بها إلا وجه اللّه وحده، و لا يرجو بها إلا ثوابه الا عرض هشام من دونها فثقلها و كرهها و أدار القياس فيها و ضرب لها الأمثال و ألقى الحيلة فيها الى الكاتب و الحاجب وَ قاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ و مدحني بما لا يسمع به من اخلاقي و انتقصني فيما لا يطمع بغيره مني ليكون ما أظهر من المدحة مصدّقا لما أسر من العيبة ثم زخرف ذلك بالموعظة و زينه بالنصيحة و قاربه بالمودة و أغراه من ناحية الشّفقة و شهد عليه أربع شهادات باللّه إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ* وَ الْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ فاذا الحاجب يزلقني ببصره و إذا الكاتب يسلقني بلسانه و إذا الخادم يعرض عني بجانبه و إذا الوالي ينظرني نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فصارت وجوه النفع مردودة، و أبواب الطمع مسدودة، و أصبح الخير الذي كنت أرجوه هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ و الصلة التي كنت أشرفت عليها صَعِيداً زَلَقاً و أصبح ماؤها غورا فما أستطيع له طلبا فأسأل الذي جعل لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ أن يكفيني شره و يصرف عني كيده فانه يراني هو و قبيله من حيث لا أراهم. و السلام.
و له إلى يزيد بن منصور- عامل أبي جعفر المنصور على اليمن(1)و قدم الى صنعاء في أول سنة أربع و خمسين و مائة فأقام بها باقي خلافة المنصور و سنة من خلافة المهدي و كان قدومه بعد الفرات بن سالم: أما بعد فانه قدم عليّ كتاب من الأمير حفظه اللّه مع رسوله نعمان الهمداني يأمرني أن أبعث اليه بفرض الفرات بن سالم- يريد بالفرض شيئا كان فرضه على أهل اليمن- و أنا أخبر الأمير أكرمه اللّه أنه كان قدم علينا قبل كتابه كتاب اللّه تعالى مع رسوله محمد (صلى اللّه عليه و سلم) يأمرنا فيه أن نفرق ما جمع الفرات و ان نهدم ما بنى، و ان نوالي من عادى و أن نعادي من والى، و نظرت في الرسالتين و قست بين الرسولين بغير تحيز عرض(2)و لا لشبهة بحمد اللّه دخلت فرأيت أن لا انقض ما جاء به محمد بن عبد اللّه لما قدم به النعمان لعنه اللّه و غضب عليه. و علمت انه من يزغ منا عن أمر اللّه يذقه من عذاب السعير، فليقض الأمير حفظه اللّه فيّ ما كان قاضيا ثم ليعجل
1) هو يزيد بن منصور بن يزيد بن مثوب من ولد شمر ذي الجناح الأكبر و كان أميرا سريا كريما عقدت له الدولة العباسية الألوية و ولته ولايات كبيرة منها البصرة و اليمن و غيرها لرئاسته و صهارته لهم و هو خال المهدي، و قد أقام خمس سنوات أيام أبي جعفر المنصور و أقام سنة في خلافة المهدي و أمره أن يقيم للناس الحج فقدم بغداد بعد الحج فمات سنة 165 ه، و في تاريخ اليعقوبي سنة ثمان و ستين، و ذكره أبو نواس في شعره في مدح الأمين.
2) غرض: بالغين المعجمة في الأصل و في« ب» و« ل» بالمهملة.
ص: 109
ذلك و لا ينظرني فواللّه إن العافية لفي عقابه و ان العقاب لفي عافيته و ان الموت لخير من الحياة معه، إذا كان هذا الجد منه و الحق عنده و السلام.
و لبشر أيضا: أما بعد فان من الناس من تحمّل حاجته أهون من فحش طلبه، و منهم من حمل عداوته أخف من ثقل صداقته، و منهم من إفراط لائمته أحسن من قدر مدحته، و ان اللّه خلق فلانا ليغم الدنيا و يقذر به أهلها فهو على قذره فيها من حجج اللّه على أهلها، فأسأل الذي فتن الأرض بحياته و غم أهلها ببقائه ان يديل بطنها من ظهرها و السلام.
و من بشر الى الشافعي(1)في عبد اللّه بن مصعب: أما بعد فانك تسألني عن عبد اللّه كأنك هممت به إذ سرك القدوم عليه فلا تفعل يرحمك اللّه، فان الطمع بما عنده لا يخطر على القلب إلا من سوء التوكل على اللّه عز و جل، و ان رجاء ما في يده لا يكون إلا بعد اليأس من روح اللّه، لأنه يرى الاقتار الذي نهى اللّه عنه هو الاسراف الذي يعذب اللّه عليه، و ان الصدقة منسوخة، و أن الضيافة مرفوعة، و أن إيثار المرء على نفسه عند الخصاصة إحدى الكبائر الموجبة الهلكة، و كأنه لم يسمع بالمعروف إلا في الجاهلية الأولى الذين قطع اللّه دابرهم و نهى المسلمين عن اتباع آثارهم، و كأن الرجفة لم تصب أهل مدين عنده إلا لسخاء كان فيهم، و لم يهلك الريح العقيم عادا إلا لتوسع ذكر منهم، و هو يخاف العقاب على الانفاق، و يرجو الثواب على الاقتار، و يعد نفسه الفقر، و يأمرها بالبخل، خيفة أن ينزل به بعض قوارع الظالمين، و يصيبه ما أصاب القوم المجرمين، فأقم يرحمك اللّه على مكانك، و اصطبر على عسرتك و تربص به الدوائر، عسى اللّه ان يبدلنا و اياك خيرا منه زكاة و أقرب رحما و السلام.
و منه إلى بشّار بن رضابة(2): أما بعد فاني رأيتك في أول زمانك تغدو على العلماء و تروح عنهم، و تحدث عن اللّه و عن ملائكته و رسله، و قد أصبحت تحدث عن معن و عن عماّله، و عن أبي مسلم(3)و عن أصحابه، فبئس للظالمين بدلا، فمن
1) الشافعي: هو الإمام محمد بن إدريس المشهور. و مصعب: هو أبو عبد الله مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام ولاه الرشيد اليمن، قال الامام الشافعي: فسألني أن أخرج معه لعلمه بفقري وفاقتي، فلما صرنا الى اليمن ولاني قضاء نجران. انظر طبقات ابن سمرة- 138.
2) في« ل»: ابن رضية.
3) راجع أخبار معن بن زائدة ج 1- 397، و ج 2- 374 من« الاكليل» و قرة العيون و الأغاني و تفسير الدامغة و ابن خلكان و غيرها من كتب الأدب. و أبو مسلم: هو عبد الرحمن الخراساني المشهور الذي مهد الملك لبني العباس.
ص: 110
خلّفت على أهلك أو على من تتكل في هول سفرك أو بمن تثق في حال غربتك؟ أبا للّه أم عليه؟ و كيف و لست أخشى عليك إلا من قبله لأنه قد أعذر اليك و أنذر، فعصيت أمره، و أطعت أعداءه، و خرجت مغاضبا تظن أن لن يقدر عليك، فاتق على نفسك الزلل، و انزل عن دابتك في كل جبل، فاذا استويت أنت و من معك على ظهورها فلا تقل: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا لأن اللّه تبارك و تعالى قد كره أن يحمد على ما نهى عنه و لكن قل: رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ و السلام.
و منه الى الحجبي: أما بعد فان اللّه و له الحمد قد كان عرّضني وجوها كثيرة و خيرني في مكاسب حلال، و كنت بتوفيق اللّه عز و جل و إحسانه قد اخترت منها ناحية الأمير حفظه اللّه تعالى و رضيت به من كل مطلب، و اقتصرت على رجائه من كل مكسب، فأثابه اللّه عز و جل بذلك فتحا قريبا، و مغانم كثيرة عجّلها و كان اللّه عزيزا حكيما، و قد عرف الأمير حفظه اللّه تعالى طول مودتي له، و قديم حرمتي، و أني ممن أنفق من قبل الفتح و قاتل، ثم إني لم أتعرب بعد الهجرة، و لم أنافق بعد النصرة، و لم أكن كحاطب(1)حين ألقى بالمودّة، و لا كتميم يوم نادوا من وراء الحجرات(2)، بل أقمت على مكانتي، و اصطبرت على عسرتي، حتى جاء الفتح من عند اللّه، و طلع الأمير حفظه اللّه، فلما ظهر و تمكن، و رجونا الغنى معه حين أيسر و اثخن، و العز تماما على الذي أحسن، قرّب الأحزاب، و أدنى المخلّفين من الأعراب، و آثر بالفيء من لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، و أصبحت أياديه عند المؤلفة قلوبهم، و من كان يلمزه في الصدقات منهم، و صنائعه عند المعذّرين من الأعراب الذين جاءوا من بعدهم، ظاهرة في الآفاق و في أنفسهم، و أصبح نقباء العقبة و فقراء الهجرة و مساكين الصفّة تفيض أعينهم حزنا ألا يجدوا ما ينفقون، و السابقون الأولون منا و من أهل النصرة مرجوون لأمر اللّه، فان رأى الأمير حفظه اللّه أن يعطف علينا من قبل أن يزيغ قلوب فريق منا فعل فان الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً، إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً، وَ إِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً، و لست أدري ماذا أعتذر به اليوم الى الناس في أمري عن الأمير،
1) حاطب بن أبي بلتعة: صحابي بدري أنزل الله في حادثته قرآنا يتلى:\i يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ\E- سورة الممتحنة- راجع التفاسير و السيرة النبوية.
2) تميم. قبيلة مشهورة، و لما وصل وفدهم الى المدينة نادوا بجلافة الأعراب: يا محمد اخرج الينا؛ فأنزل الله فيهم الآيات في سورة الحجرات.
ص: 111
و هم يعلمون أني قد رأيت فيه ثلثي أملي، و لم أبلغ في نفسي ربع رجائي، أم ماذا ينتظر الأمير حفظه اللّه فيّ بعد أن آتاه اللّه الملك، و علمه الحكمة، و مكنه من خزائن الأرض و جعله في الدنيا وجيها، و في الاسلام مكينا، و عند الخليفة- أبقاه اللّه تعالى- مطاعا أمينا، فمن يفر(1)الأمير بعد هذه النعمة أو من يعذره مع هذه الكرامة، و من يرضى منه بأقل من جبرانه الا من سفه نفسه و السلام.
و كتب إلى يحيى بن خالد بن برمك يستمتع بالحجبيّ: أما بعد حفظ اللّه أبا علي، و حفظ لك ما استحفظك من دينك، و أمانتك و خواتيم عملك، أما ما تحب أن ينتهي إليك علمه من قدوم الحجبي علينا، و ما عمل به فينا، و على ما أصبح المسلمون معه قبلنا، فكل ذلك- بحمد اللّه و نعمه- على أفضل سرورك، و أعظم رجائك، و منتهى أملك، من سكون الدهماء و أمان السبل، و حسن الحال و تتابع الأمطار، و قد أصبح الناس بحمد اللّه رحماء بينهم لا يسمع إلا سلام سلاما، فذلك أنّ الحجبي لما قدم علينا فزع إلى خيار الناس و أهل الصلاح منهم فقربهم و أدناهم، و غلظ على أهل الفجور و الريبة و أبعدهم و أقصاهم، و بعث لحملة القرآن فلما اجتمعوا إليه من أطراف البلاد و تخير الفقهاء و ذوي الرأي منهم فجعلهم بطانته و أهل مشاورته، و بعث كثرتهم عمالا على كثير من نواحي عمله، و عهد إليهم ما عهد إليه أمير المؤمنين في أخذ الصدقات و الزكاة على وجوهها و قسم السّهمان الخمسة موفّرة بين أهلها، و أعلمهم أن امير المؤمنين لم يأمره و لا من قبله من ولاة اليمن و غيرها إلا بالعدل و الإحسان، و أن أمير المؤمنين يبرأ إلى اللّه من ظلم كل ظالم و جور كل جائر و أنه قد خلع ما يتثقل به عن رقبته و جعله في دين الحجبيّ و امانته، فلم يبق عند ذلك فرقة من فرق المسلمين، و لا جماعة من الصالحين، و لا أحد من الفقراء المساكين، إلا دعا لأمير المؤمنين بطول البقاء، ثم دعوا لك يا أبا علي بأفضل الدعاء، و نشروا عنك أحسن الثناء، لما ساقه اللّه إليهم بسببك و جعله بيمن مؤازرتك، و أجراه لهم على لسانك و يدك، و لما أخذ الحجبي فيهم من ورائك فإنا قد عرفناه بالرفق الذي ليس معه ضعف و بالشّدّة التي ليس معها عنف، و بالجد الذي لا يخالطه هزل، ثم هو مع ذلك قليل الغفلة شديد التهمة، لا يتكل على كتابه و لا يفوض أمره إلى أمنائه، و لا يطمئن إلى جلسائه حتى
1) يفر: بالياء المثناة من تحت و الفاء. و في نسخة بالقاف من أقره على الشيء، و في كلتا العبارتين غموض.
ص: 112
يتفقد الأشياء بنفسه فيورد ما حضر منها على عينه و يصدر ما غاب عنه منها على علمه، لا يمنعه من مطالبة(1)الصغير مزاولة الكبير، قد أحكم السياسة و رسخ في التدبير، فأشد الناس خوفا لغضبه أرجاهم جميعا لمثوبته، و أقلهم أمانا لعقوبته أطولهم لزوما لمجالسته، قد أشغل كلا بنفسه فأقبل كل على شأنه فليس أحد يجاوز حده و لا يعدو قدره، و لا يتكلم إلا فيما يعنيه، و لسنا نراه بحمد اللّه يزداد في كل يوم إلا شدة و لا تزداد الأمور معه إلا إحكاما فليس لمغتاب اليه سبيل و لا لمنتقص معه طمع.
و السلام.
و له إلى الحجبي- و كان نهاه عن التعرض للوزراء و لأهل العراق:- أما بعد فإنك كتبت إلي تنهاني عن السلطان و عن قربه و لست اعتذر اليك في ذلك، إن دعاني السلطان سارعت، و إن أبطأ عني تعرضت، فإن كان اللّه تبارك و تعالى أحل لك خدمة أمير المؤمنين و منادمة الفضل و مسامرة جعفر، و أباح لك أن تأخذ من أموالهم القناطير المقنطرة من الذهب و الفضة، و حرم عليّ مكاتبة الشرط و مراسلة البرد و التخدّم للخصيان و التعرض للدايات(2)و حضر عليّ من اموالهم ما أسد به الفورة(3)و أواري به العورة فأنا الهالك و أنت الناجي، و إن لم يكن الأمر على ذلك و كان لكل امرىء منا ما اكتسب من الإثم فأنت الذي تولى كبره منهم، و ضرب لنا مثلا و نسي خلقه و السلام.
و له إلى يحيى بن خالد بن برمك: أما بعد فإني كتبت اليك كتبا لم أر لشيء منها جوابا، و لست امتع اللّه بك أتكبر عن مواترة الكتب إليك و لا أستنكف على تركك الكتاب إلي لأن مثلك لا يكتب إلى ضعيف مثلي إلا بعون اللّه و تأييده، و لا يلقى الحكمة كتّابه إلا بتوفيق اللّه عز و جل و إحسانه و لعلك أمتع اللّه بك لم يوافق نزول ذلك من ربك فإنه تبارك و تعالى يقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير. و السلام.
و له أيضا إلى علي بن سليمان(4)- و كان قدومه إلى اليمن واليا لها عن المهدي سنة
1) و في نسخة: مطالعة.
2) للخصيان جمع خصي: معروف و في« ل» و« ب»: للحضان بالضاد المعجمة جمع حاضن و هو ايضا معروف و الدايات جمع داية: القابلة و هي المولدة بلغة العامة.
3) الفورة سورة الجوع و شدته.
4) علي بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن العباس فهو ابن عم المنصور و السفاح، و في التاريخ المجهول و الخزرجي في العسجد: انه قدم في المحرم سنة واحد و ستين و مائة و هو الذي بنى مسجد السرار المسمى اليوم مسجد القاسمي بصنعاء و له قصة ذكرناها في بعض كتبنا و كان كثيرا ما يتولى أعمال البصرة و له أخبار كثيرة.
ص: 113
اثنتين و ستين و مائة و أقام بها سنة و نصفا-: أما بعد فإنه لما اختلط عليّ من عقلي، و اشتبه علي من رأيي و شككت فيه من أمري، فلست أشك في أن اللّه تبارك و تعالى إذا أراد أن يقدر عليّ رزقي و أن يبتليني بالشدة على عيالي أطلعك على ذات طمعي، و دلّك على وجه طلبي، و جعلك جليسا لأهل حاجتي، ثم ابتلائي بطلبها إليك، فإذا ذكرتها أسفرت و أبشرت، و وعدت من نفسك وعدا حسنا، ففرقت نفقتي لإسفارك، و وسعت على عيالي لإبشارك، و تسلّفت من إخواني لوعدك، فإذا أتيتك منتجزا عبست و بسرت، ثم أدبرت و استكبرت، و قد تصرمت النفقة و انقطع الرجاء و أيست من الطمع (كما يئس الكفار من أصحاب القبور)، و أعظم ذلك عندي كربا و أشده جهدا أن غيرك يعرض عليّ الحاجة التي طلبتها إليك، فأكره أن تكون إلا بسببك، و أن تجري إلا على يدك، و لعمري ما كان ذلك إلا لسابق العلم في شقوتي بك، فأسأل اللّه عز و جل الذي جعل جاهك من بليتي و حسن منزلتك من مصابي، و طول حياتك فتنة لعيالي أن ينقلك إلى جنته قبل أن يرتد اليك طرفك و السلام.
و من بشر إلى آخر: اما بعد، فإني رأيتك في أمر دينك متصنعا مخذولا و في أمر دنياك فاجرا مثبورا، و فيك خصال لا تجتمع في مسلم إلا بسوء سريرة أو مقارفة كبيرة او إضمار عظيمة، يعم بها اولياء اللّه و يخص بها ولد رسول اللّه، و من آيات ذلك انها تشمئز قلوب أهل الحرمين إذا ذكرت و تقشعر قلوب أهل المصريين إذا مدحت، و أنهم لا يزدادون لك إلا بغضا و لا في الشهادة عليك إلا قطعا، لمعرفتهم بك قديما و علمهم بحالك صغيرا و كبيرا، فلعمري لئن كنت إلى يومك هذا كما زعموا إنك إذا من المستهزئين، و لئن كنت قد نزعت عما عهدوا ما أخلصت للّه إذن توبتك، و لا صدقت نيتك، و إن في إيمانك لضعفا، و إن في نفسك لوهنا، و إن في صدرك لكبرا و إن في قلبك لقساوة، و ان في معيشتك لإسرافا، و ما أحسبه صح في يدك من زينة اللّه التي أخرج لعباده و أرزاقه الطيبة التي بسطها على خلقه ما تبلغ به لذة، و لا تقضي به ذمة، لأن ذلك لم يصل إليك إلا ببغي المسلمين، و بطالة المستهزئين، و إفك المفترين، فلا أحسبك إذا كنت بهذا و أشباهه تبرأ بشيء من كسبك عن شيء من دينك إلى أحد من غرمائك، إلا صرت ممن يبرأ من ذلك إلى أهل الأرض غريما لأهل السماء، و لا تصل
ص: 114
بشيء من جمعك أحدا من ذوي قرابتك إلا كانت مسألة اللّه إياك عن قطيعتهم أهون عليك من محاسبته إياك بما يصل إليهم، و لا تنفق نفقة صغيرة و لا كبيرة إلا وقّعت لك في سجين، و لا ترفع منزلة إلا هبطت بك في أسفل السافلين، و ما سلم قلبك حتى عرفت به وصليت في المشرق إلا من ضعف قلبك، و لا صح عقلك حتى رجب(1)أهلك إلا من قلّة عقلك و لو نفرت في الأرض حيران على وجهك أو سرت إلى الجبال هاربا من خطيئتك أو ترممت(2)العظام مع الكلاب، أو ولغت فضول الماء مع السباع لكان ذلك بقدر جرمك خفضا ودعة من جنائك و بقدر عملك رغدا من معيشتك، و لو ابيضت عيناك من الحزن، و عضضت على يديك فأبنتهما من الغبن و تقطع قلبك من الهم أو ذهبت نفسك حسرات لما كان ذلك أرش ما جرحت به من دينك و لا نذر ما لويت به من أمانتك و لا قيمة ما فاتك من ربك فإذا بلغت من نفسك المسكينة ما بلغت و رضيت عنك نفسك الضعيفة ما صنعت فلا تجعل مع اللّه إلها آخر فتقعد ملوما مخذولا.
قال أبو محمد: ثم من بعد صنعاء من قرى همدان في نجدها بلدها ريدة و بها البئر المعطلة و القصر المشيد و هو تلفم(3)و فيه يقول علقمة بن ذي جدن:
و ذا لعوة المشهور من رأس تلفمأزلن و كان الليث حامي الحقائق
و يسكنها اللّعويون(4)و أثافت
و تسمى أثافة(5)بالهاء و بالتاء أكثر
1) رجب كفرح و فزع و استحيى و كنصر هابه و عظمه و منه شهر رجب لتعظيمه.
2) ترممت العظام: الرميم من العظام باليها و ما نخر منها و قوله و لغت من الولوغ و هو شرب الكلاب و السباع بطرف ألسنتها.
3) ريدة بفتح الراء و سكون الياء المثناة من تحت ثم دال و هاء هي منزل الهمداني و كانت معقله الذي يلجأ اليه من صروف الزمن و كوارث المحن في كنف الاسد الهصور ابي جعفر احمد بن محمد بن الضحاك، و هي اليوم آهلة بالسكان و الحياة و هي لا تزال سوقا لحاشد و بكيل و عدادها من بكيل و تقع في البون لحف جبل تلفم بفتح التاء المثناة من فوق و سكون اللام و ضم الفاء آخره ميم و العامة تنطق به اليوم بالقاف راجع الكلام على ريدة و تلفم في الجزء الثامن و الثاني من الاكليل ج 2- 98. و الثامن- 165 باخراجنا.
4) راجع انساب و أخبار اللعويين في الاكليل ج 10 و يقال لهم بقية في عفار من خارف.
5) أثافت بضم الهمزة و كسر الفاء و فيه لغة ثالثة و هي ثافت باسقاط الهمزة حكاها ابن فند شارح البسامة و كذا حكاها ياقوت و في معجم ما استعجم. و قال الهمداني: أثافة على من يقول في تابوت تابوه. و هي اليوم لا أثر فيهما و كانت تقوم على مصنعة منيعة لا ترام و تقع في بني صريم ثم في آل أبي الحسين و قد عاصرت أحداثا رهيبة لا زالت تنتقص منها حتى اختفت حوالي القرن السابع الهجري، راجع التاريخ، و ضبطها ياقوت بفتح الهمزة.
ص: 115
و خبرني الرئيس الكباري من أهل أثافت قال كانت تسمى في الجاهلية درنى(1)و إياها التي ذكرها الأعشى(2)بقوله:
أقول للشرب في درنى و قد ثملواشيموا و كيف يشيم الشارب الثمل؟
و كان الأعشى كثيرا ما يتخرّف فيها و كان له بها معصر للخمر يعصر فيه ما أجزل له أهل أثافت من أعنابهم، و يروون في قصيدته البائية:
أحب أثافت وقت القطافو وقت عصارة أعنابها
و يسكنها آل ذي كبار و وادعة(3).
و خيوان: أرض خيوان(4)بن مالك و هو من غرر بلد همدان و أكرمه تربة و أطيبه ثمرة و يسكنها المعيديون(5)و الرضوانيون و بنو نعيم و آل أبي عشن و آل أبي حجر من اشراف حاشد، و هي الحد بين بكيل و حاشد و كان معيد جدهم مع علي عليه السلام فأغضبه فبات يكدم واسط كوره حتى أفناه و لحق بمعاوية و لم يزل بها نجد و فارس و شاعر، و من شعرائهم ابن ابي البلس(6)و هو القائل في أبي الحسين يحيى بن الحسين الرّسي في كلمة له سينية:
لو أن سيفك يوم سجدة آدمقد كان جرّد ما عصى إبليس
ثم من هذه السراة في بلد خولان(7)بن عمرو بن الحاف مدينة صعدة(8)
آل أبي النجم هم ما همهم خير من يمشي على الأرض
لو سرت في الأرض جميعا إلىأن تقطع الطول مع العرض
لم تلق مثلا لهم في الورىمن أهل رفع الأرض و الخفض
و منهم آل عطية و آل الدواري و آل حابس من بلحارث بن كعب المذحجيين و غيرهم و قد الممنا بأخبارها في غير هذا التعليق، و نسب اليها ياقوت أبا عبد اللّه بن محمد بن ابراهيم بن مسلم البطال محدث. و صعدة ايضا بليدة من مخلاف خدير جنوب تعز.
و كانت1) بضم أوله و سيأتي ذكره للمؤلف و انها من ارض اليمامة بلد الأعشى.
2) الأعشى هو أبو بصير ميمون بن قيس من بكر بن وائل و هو عند الاطلاق لا ينصرف إلا إليه و شهرته تغني عن ترجمته و ديوانه مطبوع.
3) الكباريون لا يعرفون اليوم، و جدهم ذو كبار بضم الكاف، راجع العاشر من الاكليل. و توجد قرية في همدان تسمى الكبار كما توجد فرقة في ذي السفال الكلاع و أحوازها يدعون ببني الكباري يتسمون بالفقه و المعرفة، و وادعة قبيلة من حاشد لها بقية، راجع العاشر من الاكليل.
4) تمام نسب خيوان في الجزء العاشر و خيوان لا تزال عامرة.
5) معيد جد الرؤساء آل الضحاك الذين لعبوا دورا كبيرا في تاريخ اليمن و أحداثه، و كدم عض بأطراف اسنانه، و الكور بضم الكاف: ما يركب عليه و هو الرحل.
6) لم أجد ترجمة لابن أبي البلس.
7) راجع نسب خولان قضاعة و خولان العالية في الجزء الأول من الاكليل.
8) صعدة بفتح فسكون آخره هاء: مدينة جميلة نزهة نضرة و لا تزال الاحداث تأخذ منها حتى يومنا هذا، انجبت من حملة العلم و رواة الأخبار و أصحاب الأدب و أهل السيف و القلم جملة مستكثرة و منهم الى أبي النجم الحميريين- - الذي قال فيهم الأمير محمد بن الهادي تاج الدين من قصيدة له:
ص: 116
تسمى في الجاهلية جماع و كان بها في قديم الدهر قصر مشيد، فصدر رجل من اهل الحجاز من بعض ملوك البحر، فمر بذلك القصر و هو تعب، فاستلقى على ظهره و تأمل سمكه فلما اعجبه قال: لقد صّعده لقد صعّده!! فسميت صعدة من يومئذ، و قال بعض علماء العراق: إن النّصال الصاعدية تنسب إلى صعدة و انما يقال فيها الصعدية فاذا اضطر شاعر قال صاعدية في موضع صعدية. و هي كورة(1)بلاد خولان و موضع الدباغ في الجاهلية الجهلاء و ذلك انها في موسط بلاد القرظ و هو يدور عليها في مسافة يومين فحده من الجنوب خيوان و بلاد وادعة، و من الشمال مهجرة في رأس المنضج(2)من أرض بني حيف من وادعة ايضا و من المشرق مساقط برط في الغائط، و من المغرب معدن القفاعة من بلد الاجدود(3)من خولان، ثم لا مدينة بعدها من نجد اليمن، و كان بها حروب و ايام قد ذكرناها في بعض كتبنا و ذكرنا من كان بها من شعراء خولان، و كذلك نجران كان بها ايام و حروب و شعراء من بلحارث و همدان و كان من شعرائها ابن البيلماني من الأبناء.
أما جبل السراة الذي يصل ما بين اقصى اليمن و الشأم فانه ليس بجبل واحد و انما هي جبال متصلة على نسق واحد من أقصى اليمين الى الشأم في عرض أربعة أيام في جميع طول السراة يزيد كسر يوم في بعض هذه المواضع و قد ينقص مثله في بعضها، فمبتدأ
1) الكورة بالضم كل صقع يشتمل على عدة قرى و لا بد لتلك القرى من مدينة أو قصبة.
2) المهجرة بفتح فسكون قال ابن خرداذبة قرية كبيرة تحت عقبة المنضج و المنضج بفتح فسكون و يأتي ذكرهما للمؤلف و بالمنضج كانت تقف حجاب التبابعة لمن أتى من الشمال فيبلغون خبره الى العاصمة و فيها كانت وقعة هائلة للأمير محمد بن أبان الخنفري على معن بن زائدة.
3) الاجدود بالجيم كما في« الاكليل» ج 1- 350 و في أصلنا و في« ب» و« ل» بالحاء و هو وهم.
ص: 117
هذه السراة من أرض اليمن أرض المعافر فحيق بني مجيد فعرّ عدن(1)
يا ليتني كنت في العرين من عدنيوم البصيرة أو صنعاء و الجند
و هو جبل يحيط البحر به، و هي تجمع مخلاف ذبحان و الجوءة و جبأ و صبر و ذخر و برداد(2)و الجؤة ضبطها الجندي لوحة 75- بضم الجيم و همزة على الواو مفتوحة ثم هاء و ذكرها ياقوت في موضعين فضبطها و قال هي قرية قرب الجند من أرض اليمن خرج على السلطان منها رجل من السكاسك يقال له عبد الله بن زيد و الجؤة أيضا من قرى زبيد باليمن و قال: الجوة بالضم قرية باليمن معروفة ينسب اليها أبو بكر عبد الملك بن ابراهيم السكسكي الجوي حدث بها عن أبي محمد القاسم بن محمد بن عبد الله الجمحي روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث قلت أنا لا يوجد باليمن غير جؤة المعافر هذه و على ما ضبطها الجندي و ياقوت للأولى و منها خرج الرجل السكسكي على السلطان و خرج منها الحافظ عبد الملك المقبور قرب الراهدة و عليه مسجد و ضريح مشهور يزار و تقع الجؤة في عزلة الأشعوب على سفح حصن الدملوة و الصلو من شرقيه و كانت مساكن الملوك، و الفضلاء المعدودين و كان فيها الأمير محمد بن أحمد بن المفضل بن عبد الكريم بن سعد بن سبأ الأبيني، أيام الملك المنصور عمر بن علي بن رسول فقصدته الشعراء و امتدحوه فمن ذلك قول بعضهم:
يا طالب الجود يمم للندى جؤةفانه حل فيها الوابل السكب
و اقصد بمدحي أمير الدين ان لهمواهبا ليس يحصى عدها الكتب
و استصغرت نفسه الدنيا لقاصدهفلو حواها لكانت بعض ما يهب
و هي اليوم متشعثة تكاد تلحق بالموتى و تقع جنوبي شرقي مدينة تعز لمسافة مرحلة. وجبأ سلف ذكرها.
و صبر بفتح الصاد المهملة و كسر الباء الموحدة آخره راء زنة كتف و هو الجبل الشامخ العظيم الذي تقع على سفحه مدينة تعز من شماليه و قلعتها الشماء القاهرة و في سفح غربيه مدينة جبأ الأثرية و هو من الجبال المباركة كثير الخيرات و العيون و المناهل حتى قيل ان فيه من العيون عدد أيام السنة و في مؤلف يسمى« نزهة المعتبر في فضائل جبل صبر» حفقناه و نشرناه، و ورد التنويه به في الأخبار النبوية في حديث المكاتب الذي عجز عن أداء مال الكتابة فقال علي عليه السلام اعلمك كلمات تقولهن علمنيهن رسول الله صلى اللّه عليه و سلم و لو كان عليك مثل جبل صبر دينا اللهم اكفني بحلالك عن حرامك و اغنني بفضلك عمن سواك أخرجه الترمذي و الحاكم. و ذكره الأمير محمد بن ابان الخنفري من قصيدة له:
و في صبر لنا شاد المعاليأبونا ذو المهابة و الجلال
و قال الملك علي بن محمد الصليحي:
حتى رمتهم و لو يرمى به كننو الطود من صبر لانهدّ أو كادا
و نسب إليه أبو الخير النحوي الصبري شيخ الأهنومي الذي كان بمصر ذكره ياقوت، و صبر بفتح الصاد و الباء في صحار خولان من صعدة يأتي ذكره للمؤلف و صبر بفتح فسكون جبل من مخلاف نقذ و صاب، و ذخر بفتح الذال المعجمة و كسر الخاء المعجمة أيضا آخره راء و يقال له ذخر الله و هو جبل عظيم الخيرات معاند لجبل صبر من الغرب بينهما الضباب و برداد و وصفه طويل ذكر في غير هذا و برداد بكسر الباء الموحدة و سكون الراء و يأتي ذكرها و في« ل» و« ب» بالياء المثناة من تحت و الزاي غلط.
و صحارة1) هذا من عكس الترتيب فانها تبدأ بعر عدن فحيق بني مجيد فأرض المعافر و العر بضم المهملة و تشديد الراء و هو عدة جبال بركانية كان يطلق عليها العر، ثم أطلق عليها التعكر و اليوم جبل شمسان و لبعد ذكره نوه به الشعراء فمن ذلك قول الوليد بن عقبة بن أبي معيط يوم الجمل:
2) الضمير في هي يعود الى المعافر: ذبحان بضم الذال المعجمة و آخره نون عزلة من المعافر في الجنوب منه و ورد ذكره في المساند القتبانية كما جاء منوها به في الأنساب راجع الاكليل ج 2- 35.
ص: 118
و الظّباب و العشيش و رسيان و تباشعة(1)و يسكن هذه المواضع نسل المعافر بن يعفر و من همدان و من السكاسك و بني واقد، و وادي الملح(2)و يسكنه الأشعر، و فيما بينه و بين تباشعة بلد العشورة قبيلة من الأشعر.
ثم يتصل ببلد المعافر في هذه السراة بلد الشراعب من حمير منها دخان(3)و رؤوس نخلة(4)و يصلاه من بلد الكلاع نخلان و الثجة و السحول و الملحة و ظبا و قلامة و المذيخرة و ريمة و قرعد و حرقة و ملحّة و موضان و الخنن و الرّبادي و تعكر و الزواحي(5)
و نخلان بفتح النون و سكون الخاء المعجمة آخره نون و يقال له وادي نخلان و هو من الأودية الكريمة و فيه قرى عامرة جميلة و يقع في الشرق الشمالي من تعز على بعد 45 كلم و بمسافة نصف ساعة بالسيارة راجع الاكليل ج 2- 8 و في« ب» بالحاء المهملة غلط و كذا فيما يأتي و الثجة بفتحات مع التشديد آخره هاء بلدة كانت عامرة في ظاهر جبل التعكر و هي اليوم مزارع و حروث و قد يطلق المعاصرون عن أسلافهم ان الثجة مدينة اب و يروي أهلها حديثا.
و قد حققنا الموضوع في المعجم.
و السحول بفتح السين و ضم الحاء و هو الجاري على الألسن اليوم و كذا ضبطه البكري، و ضبطه ياقوت بضم أوله- - و هو مخلاف يأتي ذكره للمؤلف و يطلق اليوم على بطن السحول ما بين عقبة إب الذهوب جنوبا حتى القفر شمالا و ما اكتنفه من الجبال.
و الملحة: بفتحات و قد تكسر اللام قرية كبيرة في بطن السحول و ملحة أيضا قرية في عزلة السيف من الكلاع بلد ذي السفال.
و ظبا بضم الظاء المعجمة ثم باء موحدة و ألف مقصورة كان يطلق في القديم على قرية« الجامع» اليوم الواقعة في متوسط الوادي و كان سوقا و يقال له: وادي ظبا و هو من أكرم الأودية لو لا الندوب التي شوهت به السيول و تقوم في أعلاه مدينة ذي السفال و في أسفله مدينة القاعدة الجديدة التجارية و على جنبات وادي ظبا ما ينوف على ثلاثين قرية كالنجوم الزاهرة و وادي ظبا و وادي نخلان متعاندان فظبا في الغرب الجنوبي و نخلان في الشرق الجنوبي ليس بينهما فاصل و نسب إلى ظبا أبو الخير بن محمد بن كديس الظبائي كان عالما فاضلا و قبره بقرية الجامع و كانت وفاته في سنة عشر و أربعمائة ه، و وهم ياقوت في معجمه فرسمه في حرف الطاء المهملة قال و ينسب اليها أبو القاسم عبد الرحمن ابن عبد الله القرشي الفقيه روى عنه أبو القاسم عبد الله بن عبد الوارث الشيرازي و كذا و هم صاحب« اللباب» و الظبا أيضا معرفا بالألف و اللام بلدة في الأشعوب المذكورة آنفا من خدير و الصلو، و ظبا أيضا: بلدة في شمال الحجاز مشهورة بين الوجه و المويلح على شاطىء البحر، و لها ذكر في الكتب المتعلقة بوصف طريق الحجاج من مصر.
و قلامة بالفتح: بلدة تقع شمال المذيخرة نسب اليها أحد العلماء كما في الجندي و يقال إن بها مسجدا أثريا.
و المذيخرة بضم الميم و فتح الذال المعجمة و سكون الياء المثناة من تحت ثم خاء معجمة و آخره هاء: تعتبر المذيخرة روضة فواحة بالشذا، ذات ينابيع غزيرة و زروع و فواكه و في ذلك يقول بعض الأدباء:
مذيخرة تخضرّ في زمن الشتاو تزهو بأسنى بهجة و سرور
و في بطنها الأنهار تزهو كأنهاسلوك لجين في بساط حرير
و هي مقر الملوك المناخيين الحميريين، و عاصمة ابن الفضل و لا يزال فيها نجد و شهم حتى اليوم و المذيخرة هذه عزلة لا قرية و ريمة- بفتح الراء و سكون الياء المثناة من تحت ثم ميم و هاء- و يقال لها ريمة المناخي و هي قلعة شماء بها آثار المناخبين و معين ماء عذب نقاخ، و تطل على المذيخرة من الغرب، كما أن قرعد- بضم القاف و سكون الراء آخره دال- جبلها الشرقي، و قرعد أيضا بلدة في سرو مذحج البيضاء، و قرعد أيضا في ذي رعين ثم في كحلان خبان.
و حرقة- بفتح الحاء المهملة و الراء و القاف آخره هاء: بلدة عامرة في ايفوع، أعلا غربي المذيخرة و يقال لها الحرقة، و في« ب» و« ل» رسمها بالخاء المعجمة غلطا. و الحرقة أيضا قرية من أعمال ذي السفال ثم من عزلة الصفة، و ملحة- بفتح الميم و اللام و تشديد الحاء المهملة آخره هاء: بلدة عامرة و واد في بني زهير غربي المذيخرة، و موضان- بفتح الميم و سكون الواو و الضاد المعجمة آخره نون: قرية آهلة بالسكان في عزلة حمير جنوب المذيخرة، و في« ل» و« ب» بوصان بالباء الموحدة و الصاد المهملة و هو خطأ.
و الخنن- بفتح الخاء المعجمة و كسر النون الأولى ثم نون آخره: بلد و جبل غربي المذيخرة، و في« ل» و« ب» بالحاء المهملة و باقي الحروف كالأول، و هذه الأماكن من قلامة الى قوله الخنن تقع شمالي مدينة تعز بمسافة مرحلة.
الربادي- بفتح الراء المشددة ثم باء موحدة دال و ياء: عزلة خصبة تقع جنوب مدينة ذي جبلة و في أعلاها يقوم حصن التعكر الشهير، و من منتوجاتها البر- القمح- و القلا- الفول- و الورد الناهي، و لها ذكر في التاريخ، و كان في الأصول: الزيادي- بالزاي و الياء المثناة من تحت و باقي الحروف كالأول، و لم نجد هذا الاسم بعد البحث المتواصل و كذا تكرر فيما يأتي و في ابن خرداذبه و البشاري.
و تعكر: و يقال له التعكر و حصن التعكر، و هو بفتح التاء المثناة من فوق و سكون العين المهملة و فتح الكاف آخره راء، و لا يعرف اليمنيون غير هذا الضبط، و هو حصن عظيم الشأن و من أقدم معاقل اليمن و أحصنها، قال ابن- - سمرة في« طبقاته» ص 159: حدثني السلطان وائل بن علي بن أسعد الكلاعي الحميري ان التعكر أسس قبل ثلاثة آلاف و خمسمائة سنة، و ذكره الأمير محمد بن أبان الخنفري بقوله من قصيدة له في الاكليل ج 2- 112:
و فوق التعكرين لنا قصورتشاييد الشرامخة الطوال
و قال الملك علي بن محمد الصلحي:
قالت ذرى تعكر فيها بكونك فيعليائها علما أو في علا علم
و التعكر اليوم و من قبل أربعمائة سنة خراب و أطلال تنوح فيه البوم و الغربان.
و الزواحي- بفتح الزاي المشددة آخره ياء: قرية عامرة في جبل حبيش بعزلة العارضة و بها مسجد جامع عمّره السلطان القاسم بن حمير الوائلي الحميري و وقف عليه وقفا جيدا و شرط فيه مدرسا و مدرسته تخرج فيها جماعة من الفضلاء كالامام يوسف بن علي الهيثمي و تلميذه عبد الله بن عمران.
و غور سراة1) صحارة يأتي ذكره و الضباب بفتح الضاد المعجمة المشددة و الباء آخره باء و رسمه في« ب» بالظاء المشالة و هم و هو ما يسمى ضباب الغرس لكثرة المغروس و الفواكه و هو في فصول الربيع و الصيف و الخريف قطعة من الجنان أو لوحة من لبنان، بل أجمل و أروع منه و عداده من صبر و نسب اليه الشيخ عبد الله بن يحيى الصبري الضبابي أحد المتهمين في محاولة انقلاب سنة 1341 ه فزج مع ولده الشيخ علي في قصر صنعاء و مات الأب في سجنه مع آخرين من الرؤساء راجع تاريخنا و الضباب أيضا واد في قدس من المعافر ايضا جنوبي هذا و الضباب أيضا في المفاليس من المعافر أيضا و الضباب يأتي ذكره للمؤلف من الأجعود، و العشيش بضم العين المهملة و ياء من تحت ساكنة بين شينين معجمتين هو ما يسمى اليوم العشش بحذف الياء لا تزال تحمل هذا الاسم و رسيان بكسر الراء و سكون السين المهملة ثم فتح الياء المثناة من تحت آخره نون و رسمت في« ل» و« ب» بالباء الموحدة خطأ و هو ملتقى السيول و الروافد الآتي ذكرها للمؤلف و هو معروف و مشهور و تباشعة بضم التاء المثناة من فوق و فتح الباء الموحدة ثم شين و هاء و هي قرية كبيرة ذات مسجد جامع في عزلة بني وافي من جبل ذخر الذي يسمى اليوم جبل حبشي و كل هذه الأماكن غربي مدينة تعز و تباشعة أيضا عزلة شرقي صبر.
2) وادي الملح هو ما يسمى اليوم وادي المالح و هو واد مغيول موبوء بينه و بين وادي الضباب وادي حذرار و كلها ذات غيول كبيرة منهمرة و تقع على طريق مخلاف شرعب و من تعز في الشمال الغربي و عداده من أعالي تعز.
3) الشراعب هو ما يسمى اليوم مخلاف شرعب و هو يشكل عمل ناحية خصبة التربة طيبة الهواء كثيرة إنتاج الموز و القات و غيرهما و يقع في الشمال الغربي بمسافة ثلاثين كيلا و الشراعب أيضا في الكلاع العدين و الشراعب أيضا في بلاد حجة في غربيها. و دخان بفتح الدال المهملة و تشديد الخاء المعجمة: جبل عال و واد أيضا في عزلة الشجاني من شرعب.
4) يأتي ذكرها.
5) هذه أماكن نذكرها على التوالي و الكلاع بالفتح كان يطلق في القديم على: العدين و بلاد ذي السفال و بلد حبيش و بلاد إب. راجع الاكليل ح 2- 244. و الكلاع أيضا اقليم بالأندلس من نواحي بطليموس و كلاع اشبان محلة بنيسابور و قلعة بالشام. عن ياقوت، كل ذلك نسب الى الكلاع القبيلة المشهورة من حمير التي نزلت أيام الفتوحات بهذه الأصقاع.
ص: 119
ص: 120
الكلاع الجبجب و وحفان(1)
و وحفان- بفتح أوله و سكون ثانيه: تثنية وحف، و هو في الأصل الشعر الكثير الأسود و على الأديم المدبوغ بشعره الذي يوضع أسافل الأماكن و الغرف لوقاية الأوساخ، و وحفات هضاب و مزارع و أودية في عزلة يريس.
و وحاظة، و قبلة بلد الكلاع قينان و منوب و شيعان و الصنّع و هما الواديان و فيهما الورس الناهي(2)و منوب- بفتح الميم و سكون النون آخره باء موحدة- كذا في الأصول كلها و لم نعثر على موضع في هذه المنطقة بهذا الاسم بعد احفاء السؤال و لكمال خبرتي بها، و يعتقد من يسمع بهذا الاسم من أهل البلد انها تصحيف منوز- و الزاي آخر الحروف- و هي قرية كبيرة مشهورة من السحول ثم من بني سرحة، كما أنه يوجد قرية صغيرة لا يتجاوز أبياتها خمسة و ليست من النباهة و الشأن حتى تذكر و تقع في بني سيف العالي و فيها يقول شيخنا العلامة الحجة يحيى بن محمد الأرياني و كتب الى ولده الزاهد الأديب علي بن يحيى من مقطوعة:
سقى الحيا المنوب و الجامشاو بات في أنحائها هابشا
أرض بها يخضل عيش الفتىطوبى لمن كان بها عائشا
يريش من كان بها حارثاحتى يصير الحارث الرائشا
و منوب أيضا قرية خربة من عزلة الصّفي في أعالي المخادر بها آثار.
و شيعان- بفتح الشين المعجمة و سكون الياء التحتانية و آخره نون- و يقال له وادي شيعان و هو واد مشهور، و كذا الصنع- بفتحتين- و فيهما اليوم شجر البن الناهي، و شيعان: من سنحان جنوب صنعاء، و الورس: نبات طوله نحو ثلثي قامة الانسان ذو أوراق و أغصان دقيقة تتخللها براعم مسطحة و على ظهر البراعم ثمر الورس و هو زغب أحمر بصفرة و يجنى وقت حصاده في تشرين أول أو الثاني و يوضع في مكان نظيف و يضرب بخطرة فيخرج منه ما يشبه الغبار في الدقة و النعومة، و لا يزرع الا باليمن و يبقى عشرين سنة لا يتغير، و قد قل غرسه لأنهم استبدلوا القات به.
و يخار و صيد(3)و صيد- بفتح الصاد المهملة و سكون الياء المثناة من تحت ثم دال مهملة و هو سمارة، ولي معه حديث ذكرته في بعض التآليف، و هو يطل على وادي الصنع من الجنوب، و يخار يطل على شيعان من الشمال الشرقي.
و مغرب الجميع في بلد الكلاع1) الجبجب- بجيمين و بائين: معروف بهذا الاسم الى هذه الغاية و يقام فيه سوق كبير موعده يوم الأحد و هي من وحاظة جبل حبيش ثم من عزلة يريس و هو غور و فيها وقعت الحادثة للمؤرخ الشهير و الشاعر الكبير عمارة اليمني، راجع تاريخه- 88 باخراجنا، و ما يحمل اسم الجبجب كثير.
2) الناهي: لغة يمنية مستعملة الى هذا التاريخ. و معناه: الجيد الطيب المرغوب فيه، و قينان- بفتح القاف و سكون الياء المثناة من تحت و آخره نون: بليدة متشعثة قد أسرع اليها الخراب و كانت عامرة و بها مسجد جامع مجاورة لقرية رفود و قصبة الوادعي، و شمال مركز المخادر بفرسخ تقريبا من بطن السحول، و فيها قتل قاتل علي بن الفضل و بها قبره في قصة طويلة مذكورة في التاريخ، و تسمى اليوم قرية المنارة.
3) يخار- بضم الياء المثناة من تحت ثم خاء معجمة آخره راء. و هو جبل و في قمته حصن أثري يسمى بالقائد الحميري يخار بن فلان و فيه كانت الوقعة العظيمة بين العرب و الشراكسة سنة 923 ه- راجع التاريخ.
ص: 121
الوحش و هذا بلد لهمدان يعرف ببلد حاشد(1)بلد ماشية.
ثم يتصل بسراة الكلاع سراة بني سيف(2)من بلد الأحطوط(3)و هم و السّملال و حمض و سيّة و حمر و نعمان(4)
و حمض- بفتح الحاء المهملة و الميم آخره ضاد معجمة: واد مغيول و فيه قرى و كان عليه سد حميري ما برحت آثاره مائلة و اشتهر بالبن، و حمر زنة زفر: جبل مرتفع و فيه حروث و فيه ثلاث قرى مملوءة بالاهل و السكن و هو من عزلة بني مرائد من عتمة. وسية بفتح السين و تشديد الياء المثناة من تحت ثم هاء: بلدة حية من ملحقات مدينة ذمار في الجنوب الغربي بمسافة بعض يوم. و ذكر لها ياقوت حديثا ربما نتعرض له فيما يأتي، و نعمان هو ما يسمى و صاب العالي الذي فيه دن و صاب، و نعمان ايضا في مخلاف الشوافي و نعمان في جبل حبيش من الكلاع ثم في بني شبيب و نعمان أحد جبلي حجة و نعمان ايضا في بلاد الحواشب جنوب شرقي تعز، و نعمان أفلح من بلد الشرف من لواء حجة و نعمان بيحان و نعمان: حصن شرقي الجند و نعمان من مخلاف الشعر من الظوهر عزلة الوسط و نعمان ايضا في جبل تيس من المحويت و يأتي للمؤلف غير ذلك و ما يحمل اسم نعمان باليمن كثير.
من غربي هذه السراة و جبلان العركبة و هي بلد الشراحيين و آل أبي سلمة(5)و وتيح(6).ثم يتصل بهما سراة جبلان(7)فأعلاها أنس و الجبجب(8)
و الجبجب: سلف ضبطه و هو ثاني الأمكنة التي تسمى بهذا الاسم فيما جاء في« صفة جزيرة العرب» و هي كثيرة ذكرناها في غير هذا الكتاب، و هي قرية عامرة بالسكن في عزلة الجبل غربي جبل أنس بمسافة ميلين.
و سربة و جمع و اسفلها1) بلد الوحش: معروف و يقال له القفر، و قفر حاشد: يقع شمال مدينة اب في آخر بطن السحول.
2) بنو سيف: لا تزال معروفة بهذا الاسم لعهدنا هذا، و تتكون من عزلتين: بني سيف العالي و بني سيف السافل، و عدادهما من يحصب.
3) الأحطوط: لا أعرف موقعها و لا أعرف ضبطها. و قد جاء ذكرها في كتاب« سيرة الهادي» و لعلها خرائب مندرسة.
4) السملال: بكسر السين المهملة المشددة آخره لام، و في« ل» و« ب» بالشين المعجمة، و هو وهم، و هو جبل عال و قرية معمورة و عداده من أعمال ذمار.
5) جبلان العركبة بضم الجيم و سكون الباء الموحدة آخره نون و العركبة بسكون الراء ثم كاف و موحدة و هاء و هو ما يسمى« جعر» بالجيم و العين و الراء و هو بلد واسع فيه قرى و زروع خصب التربة و عداده من وصاب العالي و العركبة كانت مدينة المخلاف و وصفها المؤرخ الوصابي عبد الرحمن بن محمد المذحجي في تاريخه وصفا شافيا، و كانت مقر الملوك الشراحيين و آل أبي سلمة الحميريين المذكورين في« الإكليل» ج 2- 346، و نوه بهم المؤلف فيما يأتي: و انهم ملكوا تهامة قبل بني زياد- راجع تاريخنا- و لهم بقية فيما يقال، و منهم الشاعر المشهور ابن خمرطاشة صاحب« المقصورة».
6) و تيح: بفتح الواو و كسر التاء المثناة من فوق ثم تسكين الياء من تحت آخره حاء مهملة: جبل فيه قرى و مزارع غربي مدينة ذمار و من اعمالها، و لعله من مخلاف مقري قديما، و يرى من ظاهر مدينة ذمار.
7) جبلان: هذا هو ما يسميه المؤلف جبلان ريمة، و يسمى ريمة و ريمة الأشابط لقوم ترأسوا المخلاف، و هو مخلاف نفيس عظيم الخيرات مترامي الأطراف، استوفينا الكلام عنه في« المعجم».
8) أنس: ضبطه المؤلف في الجزء العاشر من« الاكليل» بفتح الهمزة و كسر النون آخره سين مهملة، زنة فعل، و هو جبل ضوران الذي في ثناياه مدينة ضوران من الشمال و ينطق به اليوم بمد الهمزة و كسر النون.
ص: 122
شجبان و وادي الشجبة و صيحان(1)و رمع و باب كحلان و الصلي و جبل برع و العرب و أرض لعسان(2)
أرض باليمن قبل زبيد و هو من المخاليف التي تعظم أعنابها حتى لا يحمل الرجل الجلد أكثر من عنقود، و تنسج في رمع البرود الجياد. قال الطائي:
و سرو وشي كأن شعريأحيانا نسيب العيون من بدعه
لا في رئام و لا قراه و لازبيده مثله و لا رمعه
و هذه كلها من مخاليف اليمن ينسج فيه البرود الجياد. قلت: سقى الله أيام الحضارة اليمنية، أما اليوم ففي رمع و غيره الجهل المطبق و الوباء القتال! و باب كحلان يحتفظ باسمه الى هذه الغاية و هو الباب الرئيسي لمعاقل مخلاف ريمة جبلان. و الصلي- بفتح الصاد المهملة المشددة ثم لام و ياء: يحتفظ باسمه الى عهدنا، و كان إحدى المنازل من صنعاء إلى زبيد قال ربيعة الجوبي:
فعجّت عناني للحصيب و أهلهو مور و يمّمت الصّليّ و سرددا
و برع: زنة زفر، يأتي ذكره للمؤلف، و لعسان- بكسر اللام: و يأتي الكلام عليه و على وادي العرب.
من عك. ثم يتصل بها سراة ألهان فظاهره ضوران و مذاب و ألهان(3)، و مقرى و الحقلين و عشار و بقلان(4)و عشار- بكسر العين المهملة و فتح الشين المعجمة آخره راء: و يقال فيه أعشار بزيادة الف في أوله: واد جميل فيه قرى عديدة و دعوته اليوم في بلاد الروس. و بقلان- بضم الباء الموحدة و سكون القاف آخره نون: جبل و مساكن و وديان يعتبر مخلافا من مخاليف حضور في الجنوب الغربي من صنعاء، و انظر« معجم ياقوت».
و نقيل السود و حقل سهمان(5)و جبل حضور، و أسفلها وادي سهام و صابح و الأخروج(6)و سهام- بالفتح: أحد ميازيب اليمن المذكورة الآتية الذكر، و نسب الى سهام بن سهمان بن الغوث من حمير الصغرى. و صابح- بالباء الموحدة بعد الصاد المهملة و الألف و آخره حاء مهملة: و هو ما يسمى صبح من الحيمة ثم في عزلة بني مهلهل الحميريين. و الأخروج: هو ما يسمى الحيمة.
. و أرض حراز، و هي سبعة1) سربة- بكسر السين المهملة و سكون الراء آخره باء ثم هاء و قد تضم السين: واد كثير الينابيع غزير الفواكه و الغلال و يقع في الشمال الغربي من ذمار. و ذكرها بشار بن برد في قصيدته التي مدح بها الأمير عقبة بن سلمة الأزدي قال: يقول سليم لو طلبت سحابة بسربة أو صنعاء أبو الفراقد. و جمع: زنة عمر، محل معاند لسربة من الشرق الشمالي. و شجبان- بفتح الشين المعجمة و سكون الجيم ثم باء موحدة آخره نون: نسب إلى شجبان بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
2) رمع- بكسر الراء و سكون الميم آخره عين مهملة: أحد ميازيب اليمن الآتي ذكرها قال البكري بعد ضبطه:
3) ألهان- بفتح الهمزة آخره نون: و يقال جبل ألهان و هو معاند لأنس من الشمال في عزلة حمير و هو أوفر ناسا و أخصب تربة من أنس و لكنه ذهب اليوم بالصوت فلا يذكر إلا أنس و كانت الشهرة في القديم للحصان، و ضوران: هو جبل أنس الذي في منتصفه من الشمال تقع مدينة ضوران و مذاب قريتان مقتبلتان قبالة ضوران من الشرق بمسافة أقل من ربع ميل، و مذاب: بالفتح و وهم البكري فضبط مذاب سفيان الآتي ذكره بضم أوله، و لا يعرف اليمنيون غير الفتح، و مذاب ايضا في مرخة، و مذاب ايضا في حضرموت و هي التي تسمى الحريضة ذات الآثار القديمة.
4) الحقلين: تثنية حقل، و هو الأرض المنبسطة الواسعة، و لا زال هذا محتفظا باسمه و رسمه و هو شمال ضوران.
5) حقل سهمان- بكسر السين المهملة و سكون الهاء آخره نون: و يقال له قاع سهمان و يقع على طريق المحجة من صنعاء إلى الحديدة، و يطل عليه جبل حضور من الغرب الشمالي و فيه قدّم حتروش نصيحته للسلطان أبي حاشد ابن الضحاك و من معه من السلاطين الذين احتشدوا للقضاء على الملك الصليحي فكانت نتيجة مخالفته وقعة صوف المشهورة، راجع تاريخ عمارة- 109 و السهمان- بضم السين المهملة: حي من خولان العالية و بلد منه.
6) جبل حضور: جبل عال منيف يقال انه أرفع جبل باليمن، و يسمى جبل النبي شعيب بن مهدم عليه السلام، و في قمته قرية تسمى بيت خولان و مسجد و معين ماء، و هو غربي صنعاء، راجع« الإكليل» ج 2- 283.
ص: 123
أسباع: حراز و هوزن و لهاب، و مجيّح و كرار و مسار، و حراز المستحرزة، و يجمعها حراز، و سوقها الموزة(1)
و كرار- بالفتح: معروف و مسار- بفتح الميم و السين المهملة آخره راء، و رسمه في« ل» و« ب» بالشين المعجمة في كل ما ورد هنا و في ياقوت و هو خطأ، و مسار: حصن عال عظيم الشأن و فيه قرى و مزارع، و منه أعلن الدعوة الملك الكامل علي بن محمد الصليحي سنة 439 ه. قال شاعره الجوبي:
كأنا و أيام الحصيب و سردددرادم عفّرن الأجل المظفرا
و لم نتقدم في سهام و يازلو بيش و لم نفتح مسارا و مسورا
و هوزن: عزلة من حراز لا تزال معروفة لهذا التاريخ، قال الهمداني من قصيد له يمدح بني لعف من همدان:
و في هوزن من حيّ لعف عصابةو من آل نشق كل رخو الحمائل
و سوق الموزة: على مفرد الموز، لا زال قائما في أسافل صعفان من حراز.
و حراز تخالط أرض لعسان من (الظهار)(2)ظهار بن بشير النشقي من همدان و اسافل حضور هو غوره مثل بلد الصيّد، و شم و ماظخ(3).ثم يتصل بها سراة المصانع، و أعلاها جبل ذخار و حضور بني أزاد(4)و بيت اقرع و مدع و حلملم، و قارن و المحدد و العسم(5)و أوسطها و غورها الباقر و شاحذ
1) حراز: مخلاف مشهور يأتي ذكره للمؤلف. و لهاب- بفتح اللام آخره باء موحدة: عزلة منه، و كذا مجيح- بضم الميم و فتح الجيم و تشديد الياء المثناة من تحت ثم حاء مهملة، و في ياقوت مجنح بالنون- بدلا عن الياء- و هو خطأ.
2) ما بين القوسين زيادة منا، لأنه كان موضعه بياض في الأصول كلها، إلا أنه في« ب» و« ل» ظهار بدون ألف و لام.
3) الصيد- بفتح الصاد المهملة و الياء المثناة من تحت ثم دال مهملة: اسم لمقاطعة من الحيمة الداخلية لا يزال يحمل اسمه إلى ذا الحين، و هو من عزلة بني عمرو. و شم- بضم الشين المعجمة و الميم: موضع هنالك. و ماظخ- بالظاء و الخاء المعجمتين بعد الميم و الألف، و كان في الأصول كلها بالضاد المعجمة، و التصحيح من« الاكليل» ج 2- 283، و ماظخ هذا هو الذي يسمى في الأوراق القديمة ماذخ- بالذال و الخاء- و يسمى اليوم وادي الربوع، عداده من الحيمة الداخلية و اشتهر بالبن الفاخر.
4) المصانع جمع مصنعة و هي كثيرة باليمن لا تحصى و اختلف المفسرون في قوله تعالى\i وَ تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ\E ان المصانع الابنية و قيل: البرك و الصهاريج و المواجل أعالي الجبال و قيل القصور و المراد هنا الجبال و الحصون المنيفات الذرى، و جبل ذخار بضم الذال ثم خاء معجمتين آخره راء و هو الجبل الذي فيه حصن كوكبان و وهم البكري و رسمه في فصل الدال المهملة مع الخاء و حضور أزاد: هو ما يسمى اليوم حضور الشيخ و هو حصن و قرية في الشمال الغربي من بلاد صنعاء.
5) بيت اقرع بالقاف آخره عين في« ل» و« ب» بالفاء و هم، و بيت اقرع يحتفظ باسمه الى هذه الغاية و يقع في ظاهر جبل عيال يزيد، غربي عمران، و مدع بضم الميم آخره عين مهملة و يقال له حصن مدع و يحتفظ باسمه الى هذه الغايه و هو قلعة شماء يطل على مدينة ثلا من الغرب الشمالي و طالما حدثنا التاريخ عن مناعته و شموخه. حلملم بكسر الحاء المهملة ثم لامين يتوسطهما ميم و آخره ميم و هما قريتان العليا و السفلى من أعلا المصانع و هي مكتظة المساكن و ترى كأنها كتلة واحدة من الصخور و كلاهما مسورتان و كأن اسمها اعطى الموضع معنى الازدحام و التضايق و من الأمثال العامة: البرد حل المصانع و مسكنه بيت علمان و خالته رأس ناعط و له عوايد بالاشمور. و قارن قرية- - عامرة في ظاهر جبل الزافن المطل على البون الاعلى. و المحدد بفتح الميم و سكون الحاء المهملة ثم دالين مهملتين أولاهما مكسورة: قرية آهلة بالسكان من آل الفليحي الحميريين و كان أهلها من الفرقة المطرفية فغزاهم على غرة يحيى بن حمزة أخو الامام عبد اللّه بن حمزة و قتل منهم خمسمائة نفس ظلما و عدوانا و جرأة على اللّه، و العسم: بلدة طيبة جميلة ذات غيول، في ظاهر المصانع و تشرف على أودية شرس و بلد حجة و من منتجاتها العسل الابيض الناصع، و قال البكري: حلملم بفتح أوله و ثانيه بلد باليمن نزله حلملم بن الهميسع بن حمير. راجع الاكليل« ج 2- 5».
ص: 124
و تيس و نضار و الماعز و جرابي و سارع و سمع و بكيل(1)، و سردد و حفاش و ملحان و هي جبال، و نسب جبل ملحان إلى ملحان رجل من حمير و اسم الجبل ريشان(2)، و فج(3)عكّ و به المدّهاقة و الفاشق و المنصول أرض صحار من عك و لاعة(4)و طمام و الشوارق
1) الباقر بالباء الموحدة ثم قاف و راء هو اليوم خراب و كان به حصن و يقع في بني العباس من بلد كوكبان، و الشاحذ هو ما يسمى اليوم بالشاحذية و هي عزلة في الغرب الجنوبي من كوكبان و لخصب ارضها و كرم تربتها يسمونها تهامة الجبال. و تيس: بفتح التاء المثناة من فوق و سكون الياء من تحت آخره سين مهملة، و يسمى اليوم جبل بني حبش و فيه قرية المحويت مركز القضاء و نضار بالنون و الضاء المعجمة آخره راء و في الجندي بالظاء المشالة و هو معروف تابع لأعمال المحويت و الماعز و تسمى ماعز بدون تعريف: عزلة تابعة لقضا الطويلة و من مخلاف شبام في القديم و جرابي بضم الجيم ثم راء و الف و باء موحدة و ياء مثناة من تحت: جبل فيه حروث و قرى من ناحية قيهمة و فيه قتل ابراهيم ابن طريف الكباري أحد الزعماء البارزين في الدولة الحوالية سنة 292 ه راجع التاريخ و سارع: منطقة معروفة تحتفظ باسمها و يسمى سارع بني سعد من ناحية قيهمة و اشتهرت بالحمير السارعية الفارهة التي تتسلق الجبال كما اشتهرت أخيرا بالتنباك: التتن السارعي لأن أول تجربة للتتن الحمومي كان فيها، و فيها الماء المعدني الذي يسمى بالحامضة و بها معادن غير هذا، و سمع بضم السين المهملة و كسر الميم و قد يفتح آخره عين مهملة: واد خصب في الخبت من اعمال المحويت و سمع ايضا في سرو مذحج و آخر في جبلان ريمة و آخر ايضا في أرحب من همدان و يأتي منها ما ذكره المؤلف، و بكيل و يقال له وادي بكيل و يقع في عزلة سارع المذكورة و هو غير بكيل القبيلة المشهورة راجع« الاكليل ج 2- 12».
2) سردد سلف ذكره و حفاش بضم الحاء المهملة آخره شين معجمة و ملحان بكسر الميم آخره نون و هما جبلان مشمخران لا يذكر أحدهما إلا مقرونا بالآخر و هما من الجبال الغنية بوفرة السكان و مواردها الطبيعية من الثمار و الفواكه و الرياحين و الافاويه و العقاقير و حفاش و ملحان اخوان من حمير راجع« الاكليل ج 2- 237، 238» و ريشان معروف الضبط و هو حصن منيع لا يرتقى الا بالرشا و ريشان ايضا بلدة عامرة أعلا ضلع شاهرة من مخلاف ماذن و ريشان ايضا قرية و حصن من مخلاف حضور و ريشان معقل صغير من ضواحي قعطبة و ريشان ايضا حصن متشعث أعلى مدينة موزع قرب العقمة و ريشان في أبين( عن ياقوت).
3) الفج مضيق بين جبلين معروف في اللغة و بالاستعمال و المدهاقة بكسر الميم و سكون الدال المهملة ثم هاء و قاف آخره هاء تحتفظ باسمها و كذلك الفاشق و المنصول باللام آخر الحروف و ينطق به اليوم بالراء كما يطلق عليه مغربة المنصور و صحارة: بالضم و هذه الاماكن اغوار من أعمال المحويت.
4) لاعة ضبطها معروف و يشمل اسمها ناحية مربوطة بلواء حجة و هي من غرر المناطق المشهورة بالخصب و غزارة المياه و كثرة شجر البن الناهي و في لاعة أفرخت الدعوة القرمطية و باضت على يد حسن بن حوشب القرمطي الفارسي الملقب منصور اليمن سنة 268 راجع التاريخ و تقع جنوب حجة و كان مركز الدعوة منها عدن لاعة التي هي اليوم اطلال. و طمام بفتح الطاء المهملة آخره ميم مبني على الكسر كظفار، و ذمار، و غير ذلك و يقع في نفس منطقة لاعة و كان سوقا مشهورا كما ذكره المؤلف فيما يأتي و هو اليوم خراب يباب، و قال البكري: طمام عقبة معروفة قريبة من صنعاء و قال ياقوت: مدينة قرب حضرموت ... و لا أعرف عما ذكرا شيئا من ذلك، و الشوارق بفتح الشين- - المعجمة آخره قاف: موضع في جبل مسور. و الحتر بكسر الحاء المهملة و فتح التاء المثناة من فوق جمع حترة بكسرها و هي في لغتنا الدارجة الفصحى صفحتا العنق، و في القاموس: شدقا الرجل أو غيره، و الحتر قريتان إحداهما في عزلة الحداد و ثانيهما من عزلة التهام كلاهما من أعمال جبل مسور الذي هو بفتح الميم و سكون السين آخره راء و هو الذي يسمى مسور المنتاب نسبة الى آل المنتاب الحميريين راجع الاكليل ج 2- 80 كما يأتي وصفه للمؤلف و هو يشمل مخلافا كبيرا مربوطا بحجة و ما يحمل اسم مسور ذكرنا البعض في الاكليل و كلها في المعجم، و الظلمة بفتح الظاء المعجمة و كسر اللام و فتح الميم و آخرهها: بلدة عامرة في غربي مسور منه و ظلمة بدون تعريف عزلة من ذي رعين من آل عمار، و أما ظلمة بفتح الظاء و سكون اللام و فتح الميم فبلدة في الكلاع أعلى جبل حبيش. و اتخذ ابن الفضل من الظلمة قاعدة لمهاجمة منصور اليمن راجع التاريخ، و العر في أسفل حصن الكلالي من عزلة مومر من مسور و التخلي قال في الاكليل ج 2- 80 و تخلي زنة تولي فاذا نسبت العرب الفصحاء اليه يقولون التخلي فيفتحون التاء و يأتي ذكره للمؤلف و هو الذي ذهب بالصوت أيام المؤلف بدلا عن مسور.
ص: 125
و الحتر و مسور و الظلمة و العرّ و جبل التخلي و قيلاب(1)و نمل و شرس و ارض أدران(2)و حجّة و عيّان و المعيّل و عولى و حملان و المخلفة من أرض حجور فراجعا إلى فج عك.
ثم يتصل بهذه السراة قدم و اعلاها الظهرة و جعرم(3)
بضم الظاء و سكون الهاء: بلدة في عفار و هي في هذه السراة. و جعرم، بفتح الجيم و سكون العين المهملة آخره ميم: موضع فيما بين بيت ذانب و اللومي من آل يحيى من جبل عيال يزيد.
و الحرف و القحمي و جعرة1) قيلاب بفتح القاف و سكون الياء من تحت و آخره باء: بلدة نزه و وطن عامر غزير المياه و تقول الاعراب: قيلاب قلب الارض، لخصبه و هو مما يصالي مسور من شماله، و نمل بفتح النون و كسر الميم آخره لام: قرية في ظاهر مسور، و شرس بفتح الشين المعجمة و كسر الراء آخره سين مهملة و يقال له وادي شرس و هو عدة اصرام و تقام فيه سوق عظيمة و موعده الاحد و عليه محجة صنعا الى حجة و هو كثير البن.
2) أدران هو ما يسمى اليوم دروان بينه و بين حجة من الشرق الشمالي ميل و نصف و حجة بفتح الحاء و الجيم المشدّدة و تقع بين جبلي نعمان من الشرق الجنوبي و القلعة العامرة من الشمال الغربي و شهرتها ذائعة لما اكتسبت من نفي الأحرار اليها و ذبح الحرية فيها و حجة ايضا بليدة من عتمة غربي ذمار و عيان بكسر العين المهملة و فتح الياء المثناة من تحت آخره نون و هو واد بين سلسلة من الجبال من أعمال المحويت و عيان أيضا من سفيان يأتي ذكرها و عيان فتح العين و تشديد الياء بليدة أسفل نقيل حجة من الغرب و المعيل بضم الميم و فتح العين المهملة و تشديد الياء المثناة من تحت آخره لام و هو جبل عال في بيت قدم شرقي حجة و يسمى اليوم المعيلي بزيادة ياء النسبة و نسب اليه الأمير جعفر بن العباس الشاوري المعيلي الذي حاصر الملك علي بن محمد الصليحي عند ظهور دعوته في حصن مسار سنة 439، و باء بالفشل إذ فك الصليحي الحصار و قتل الزعيم المذكور. و كان هذا النصر مفتاح انتصارات متتالية للصليحي- راجع التاريخ- . و عولى: بضم العين المهملة آخره ياء من تحت، و هو وطن و جبل فيه زروع و حروث جنوب حجة، و عولى ايضا في بلد الشرف، و عولى ايضا من مخلاف شبام، و وعيلة بفتح الواو و كسر العين المهملة آخره هاء: هو ما يسمى اليوم جبل الشراقي المشرف على حجة من الشرق و المتطامن عن مسور من غربيه. و حملان، بضم الحاء المهملة و آخره نون: هو الجبيل المنجر من جبل الشراقي حتى جبل نعمان حجة، و حملان ايضا في لاعة. و المخلفة هي التي سميت فيما بعد و في بعض كتب التاريخ المخلافة، و هي البلاد الواقعة قبالة حجة كحقيل و نجرة و قراظة و بني العصري و غيرها و هي من بلاد حجة، و كل بلاد حجة من حجور.
3) قدم، بضم القاف و فتح الدال آخره ميم: بلاد نسب الى قدم بن قادم بن عبد اللّه بن عريب بن جشم بن حاشد، و يطلق اليوم على مقاطعة شرقي حجة، و قدم ايضا بليدة قرب دروان من ضواحي حجة، و إلى قدم تنسب الثياب القدمية. و الظهرة، بفتحات: بلاد خربة و واد يزرع البن من اعمال جنوب السودة، و الظهرة:
ص: 126
و مذرح و شظب و درب بليع و قصر يشيع(1)
و جعرة، بفتح الجيم و سكون العين المهملة: بلدة من ارض قدم. و مذرح، بفتح الميم و سكون الذال المعجمة آخره حاء مهملة: جبل عال فيه قرى و حروث عداده في جبل عيال يزيد من ظاهر همدان؛ قال الغطريف الصائدي من أرجوزة له:
بمذرح قد علت المنابرو فرّ عنه القرمطي الكافر
و شظب، بفتح الشين و الظاء المعجمتين و آخره باء موحدة: و هو جبل عظيم فيه مزارع و قرى، وافر السكن و الأهل، و يطل على مركز السودة التي اشتهرت في أوائل عصرنا، و إليه ينسب الحناء الشظبي، و فيه قتل المدعو علي بن زيد العلوي سنة 531 ه، و فيه يقول عبد اللّه بن أحمد التميمي شاعر الإمام الناصر بن الهادي:
و صاروا مختفين فواجهونالدى شظب بأطراف العوالي
و وهم ياقوت فرسمه بحرف الشين مع الطاء المهملة. و درب بليع، بالباء الموحدة آخره عين مهملة: لا يعرف لأنها خرائب و اطلال، و قصر يشيع و يقال له يشيع بفتح الياء المثناة من تحت و كسر الشين المعجمة ثم ياء ايضا و عين آخره: بلدة طيبة كثيرة الأهل و الحي، و بها: قصر اثري و مساند حميرية و قد تشعث و أكل عليه الدهر و شرب، و يقع غربي شمال ريدة و يأتي ذكره للمؤلف كما ذكره في الجزء الثامن من« الاكليل»، و عثر فيه على مساند ورد فيها اسم الحواليين الحميريين.
، و أوسطها و غورها همل(2)بلدة كبيرة ذات مساجد كثيرة و قد تشعثت اليوم و أسرع اليها الخراب و لم يبق فيها غير حلة صغيرة و تقع شرقي حصن قطابة، و موتك بفتح الميم و سكون الواو ثم تاء مثناة من فوق و كاف: و يقال فيها ميتك بإبدال الواو ياء، و هو ما يسمى اليوم عفار، و كل هذه الأماكن تقع في الشرق الشمالي من حجة.
و قطابة و العرقة و موتك و حجّة و قد يكون إلى سراة المصانع أميل و لكن الغالب عليها آل الريان(3)من قدم و الكلابح(4)و نحن حمينا بالكلابح سربهغداة أتانا خائفا أن يذعّرا
و هو اليوم خراب و يقال له الكلابي. و باري، بالباء الموحدة و آخره ياء مثناة من تحت و في« ل» و« ب» بالنون خطأ و يعبر عنه القدامى: مدينة باري و هي مما أخربته الفتنة بين قواد الإمام الناصر بن الهادي و بين القرامطة سنة 307 ه. سبع و ثلاثمائة قال العلامة احمد بن محمد بن عبد اللّه بن حمزة بن ابي النجم الكلالي الحميري من علماء صعدة و قد احتج على جواز خراب دار الكفر، و الفسق و نهبها و لو كان فيها من المستضعفين و الايتام و المساكين فقال: و مما اخربه الإمام الناصر بن الهادي مدينة باري و هي مدينة واسعة في بلد الجبر أبادها الناصر هدما و تخريبا- - و هي اليوم خاوية على عروشها و كذلك مدينة وادي الكلابح، و مدينة قطابة، و قال مسلم بن محمد اللحجي:
و الكلابح للجابريين و قال الغطريف بن احمد الصائدي الهمداني في خراب باري و كان ممن حضر الصائدي الموقعة:
اسفر وجهي و انجلى عني القتراذ أصبحت باري نارا تستعر
لم يبق منها حجر على حجر
و الصّرحة بفتح الصاد المهملة و سكون الراء ثم حاء مهملة و هاء آخره و في« ل» و« ب» بالجيم و هم و كانت قرية عظيمة و فيها مآثر حميرية كما حدثنا صديقنا طاهر رطاس الهمداني و هي اليوم خرائب و اطلال و تقع في بلد الجبر و الصرحة او صرحة بلد من يحصب العلو.
و باري و الصرحة فذاهبا إلى جبل الشرف المطل على تهامة1) الحرف، بفتح الحاء آخره فاء، و القحمي، بفتح و سكون الحاء آخره ياء: اوطان تقع في جبل عيال يزيد.
2) قال المؤلف في الجزء العاشر: همل بن الخارف بكسر الهاء و الميم و بفتحهما. من فائش الجبر. قلت: و همل هذا من فائش الجبر و تنطق به العامة بفتح الهاء و كسر الميم: و هو واد موبوء كثير الأشجار و الأحطاب و يقع أسافل مركز كحلان عفار و قطابة: بضم القاف آخره هاء: و هو واد، و سوق شمال همل، و في قطابة كمنت الدعوة الباطنية حيث ظل يوسف بن موسى بن الطفيل و عبد اللّه بن محمد القطابي ينشرون مبادىء الدعوة بسرية تامة و يجمعون إليهم القوى و يهيئون الجو المناسب حتى ظهر علي بن محمد الصليحي في التاريخ المتقدم. و العرقة: بفتحات:
3) كلمة عليها ساقطة من« ل»، وال الريان: لا يعرفون الآن.
4) الكلابح، بفتح الكاف و اللام و كسر الباء الموحدة و حاء مهملة، و في« ل» و« ب» بالجيم آخر الحروف و هو خطأ: موضع و واد عظيم يزرع البن و العلس المشهور في تلك الجهة و بها اعتصم الأمير أسعد بن أبي يعفر الحوالي من القرامطة سنة 292، و لهذا يقول أبو محمد في قصيدة الجار:
ص: 127
و هو جبل واسع و فيه قرى كثيرة مثل الخوقع و الضالع و المقطع(1)و سوقهم الأعظم الجريب يتسوّقه يوم وعده ما يزيد على عشرة آلاف انسان(2)
أقسمت باللّه رب الناس كلهمباري الأنام و ما يخشى به القسم
ان الجريب لمشكال لساكنهالكننا قد نراها أنها إرم
و قال البشاري في« أحسن التقاسيم- 86» و قد دخلها: و الجريب بلد الموز و هي أرخى مدن الناحية و أعجبها اليّ و تقع الجريب في بني حمل او في جبل قلحاح من مخلاف الشرف المذكور فهناك مأثرة عظيمة و عمارة كبيرة كذا قاله الشرقي في« اللآلي»، و الجريب ايضا في سرو مذحج و الجريب ايضا اسم موضعين آخرين يذكرهما المؤلف.
.ثم يتصل بهذا السرّاة سراة عذر و هنوم(3)و ظاهر بلد الجواشة(4)من الفائش
1) الشرف من معانيه في اللغة العالي و ما يشرف منه على غيره و منه شرف الحيد طرفه و حرفه و ما يحمل اسم الشرف في بلدنا كثير بحكم جبالها المنيفة. و لكن عند الاطلاق و في التواريخ ينصرف الى هذه المنطقة التي تسمى تارة شرف حجة لارتباطه بها و هي كما قال المؤلف بلد واسع و تقع في الغرب الشمالي من حجة و في الشمال الغربي و تشرف على مور حتى حرض من تهامة، و الخوقع بفتح الخاء المعجمة و آخره عين مهملة هي التي تسمى الخواقعة و هي بلدة عامرة في شرقي الشاهل. و الضالع هي التي تسمى اليوم الضوالع بلفظ الجمع و هي خرائب و اطلال غير مزارعها و هي بين بني مديخة و الشاهل، و الضالع ايضا قرية من مخلاف مقرى ثم من عزلة المنار و الضالع قرية من ردفان جنوب قعطبة و اشتهرت في عصرنا بحكم الاحداث و الضوالع بلفظ الجمع بلدة في عزلة المقاطن من مخلاف بعدان و المقطع لا يعرف.
2) الجريب بالضم و الفتح آخره ياء موحدة هو الجريب الأسفل و سيأتي ذكر الخريب الاعلى للمؤلف و كان الجريب هذا مدينة عظيمة و سوقا عظيمة و مقر الامراء آل ابي الحفاظ بن عمرو بن شرحبيل الحجوري الهمداني و قد أنجبت أدباء و شعراء و رؤساء كرماء و لعلها خربت في القرن السابع الهجري من جرّاء الفتن كما قامت بها فتن بين مقولي قحطان الأخوين سليمان بن الحسن بن ابي الحفاظ و اخيه الخطاب في القرن السادس و كانت مأساة دامية للقلوب راجع« تاريخ عمارة بتعليقنا- 269» و قد أكثر آل ابي الحفاظ في أشعارهم بالاشادة بمقر عزهم و مسقط رؤوسهم الجريب أثبتنا معظمهما في المعجم فمنها قول الخطاب:
3) عذر بضم العين المهملة و العامة تكسرها و اخره راء و هو وطن. و قبيل مشهور لا يزال يحتفظ باسمه و قبيله نسب الى عذر بن سعد بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد، و هنوم بكسر الهاء و سكون النون آخره ميم و هي الأهنوم و هي ثلاثة أجبل كلها مشتبكة العمران وافرة السكان و هي سيران الشرقي و سيران الغربي، و جبل المدان و شهارة و يأتي ذكره للمؤلف و هنوم أيضا قرية من ظليمة من حاشد جنوب جبال الأهنوم.
4) الجواشة- بضم الجيم آخره هاء- لا تعرف اليوم، و احترس بفائش بكيل عن فائش حاشد و فائش حمير( راجع الاكليل 1/ 2/ 10).
ص: 128
فائش بكيل فبلد الشاكريين من أهل الدرب و نودة فالحفر من أعلى عصمان(1)فمنقل سفران فبلد حرب بن عبد ودّ بن وادعة و هم بنو صريم و بنو ربيعة و بلد القعطيين و القشب، فبلد بني سعد بن وادعة من بني معمر و الهراثم(2)، و بني عبد فجبل سفيان فجبال الدهمان من بكيل(3)، و وسطها و غورها اخرف و نجد المطحن و الشقيقة و هنوم و شعب عذر و سحيب و حرض و بلد حيران(4)و قبر حجور و قبر عليّان و رأس الحبش و مطرق(5)و كريف خولان و الحجابات و مرارات و وادي حيدان و أمير زنة أدبر.
ثم يتصل بها سراة خولان و يسمى القد(6)فأولها من ظاهرها جبل أبذر لبني عوير من آل ربيعة من سعد فالدحض فالهلة و عدبوه فالمطرق جبل لبني كليب(7)فالأسلاف
1) الدرب بفتح فسكون آخره باء. و نودة بفتح النون آخره هاء موضعان الآخر منهما خراب و يقعان بين بني عبد و بين الميقاع غربي خمر و كذلك الحفر و عصمان بفتح العين المهملة و ضم الصاد المهملة أيضا آخره نون كذا ضبطه المؤلف في الجزء العاشر من الاكليل و اليوم بضم العين و بسكون الصاد و يقال له وادي عصمان و هو من السودة و اليه ينسب البن و القشر العصماني الطيب الشهير.
2) هذه أسماء قبائل حاشدية لها بقية غير القعطيين فلا أعرف عنهم شيئا و القشيب هم بنو القشيبي من حاشد أيضا و القشيب من حمير لهم بقية أيضا و بنو معمر بضم الميم الأولى و كسر الثانية كما ضبطه المؤلف في العاشر من الاكليل و لهم بقية في بلد حجة و في الظاهر من حاشد، و الهراثم لا تعرف، المنقل الطريق في الجبل معروف و منقل( سفران) غير معروف عندي.
3) بنو عبد لهم بقية قرب يشيع و جبل سفيان و جبل الدهمان لم أتحقق مكانهما بالضبط.
4) أخرف من الأودية المشهورة و اليه تجتمع روافد سيول عديدة و يصب الى مور نسب الى اخرف بن الخارف و هو شمال حجة. و أخرف أيضا موضع من الخارف. و نجد المطحن يأتي ذكره و الشقيقة مجهولة عندي و شعب عذر في عذر معروف و هو بفتح الشين و سكون العين و سحيب بفتح السين و الحاء المهملتين ثم سكون الياء المثناة من تحت آخره باء موحدة جبل يشرف على حرض و فيه زروع و وطن. و حرض و حيران يأتي ذكرهما.
5) مطرق بفتح الميم و سكون الطاء و فتح الراء آخره قاف جبل عال يطل على تهامة حرض من الشمال و هو من جبال خولان قضاعة، و الكريف في عرفنا الماجل الذي يحفر في الأرض اللينة و في صخر دون أن يطوي ليجتمع فيه مياه الأمطار و لا يعرف اليوم كريف خولان. و الحجابات و المرارات من خولان و لا أعرف بالتحقيق مواقعها. و وادي حيدان مشهور و حيدان مدينة الناحية يأتي ذكرها، و أميز ضبطه المؤلف بقوله زنة أدبر و هو ما يسمى اليوم مير بفتح الميم و سكون الياء و راء و هو مضيق كثير الأحراش و الحرجات، و هو ملتقى سيول مور.
6) القد: بالكسر و الفتح اشهر: هو سنام خولان كما ذكره المؤلف و ثاني قسم خولان يسمى الأديم راجع الاكليل ج 1- و يأتي هنا ذكر لذلك.
7) جبل أبذر بفتح الهمزة يأتي وصفه للمؤلف و يحتفظ باسمه لهذه الغاية. و بنو عوير لهم بقية الى اليوم، و الدحض بفتح الدال و سكون الحاء المهملتين آخره ضاد معجمة: موضع في رازح من خولان. و الهلة بفتح الهاء و تشديد اللام محلة مذكورة في رازح، و الهلة بكسر الهاء في أسافل حجور. و عدبوه يأتي ذكره. و مطرق سلف و فيه نقيل يسمى نقيل المطرق.
ص: 129
فغنم فالخنفعر فالعرّ(1)
فالحقت حيّا بالصعيد بما جنواو اقفر منهم خنفعر فقابله
و هو جبل مرتفع في ديار جماعة الواقع في الشمال الغربي من صعدة و العر تقدم ضبطه و يقع هذا في بني منبه في الشمال الغربي من صعدة.
، و من وسطها و غورها أرض ساقين و حيدان و شعب و شعب حي(2)و حرجب و أرض الشرو و مران و القفاعة و البار(3)و خلب و جحفان(4)و عرامى و غرابق و عراش و وسحة و غيلان و دفا و قيوان و بوصان(5)و دار بقيوان، لنا كان عزهاتوارثها نسل الملوك القماقم
و يسنم دار العز من دمنتي دفاالى أسفل المعشار فرغ التهائم
و بوصان بفتح الباء الموحدة آخره نون بلدة كبيرة في جماعة لا تزال حية.
و أرض الرّسيّة و أرض بني حذيفة و أرض الأبقور فمنحدر الى أنافية فأبراق من ناحية بيش(6).1) الأسلاف معروف الضبط و يحمل اسمه الى هذه الغاية و الاسلاف و يقال له نجد الاسلاف شمال مدينة يريم على المحجة بنحو ميل و الأسلاف بجانب مدينة جبلة و الأسلاف غزلة من ريمة و الأسلاف أيضا: موضع يأتي ذكره للمؤلف. غنم: بفتحتين، جبل عامر بالحرث و المساكن غربي صعدة، و الخنفعر بضم الخاء المعجمة و سكون النون ثم ضم الفاء و العين المعجمة آخره راء مشددة و يقال له خنفعر بدون تعريف قال عمرو بن زيد الخولاني:
2) ساقين تثنية ساق و هو المركز الرئيسي لبلد خولان الغربية بينه و بين صعدة يومان من جهة الغرب و ساقين أيضا عقبة مدينة أبها للهابط الى تهامة« الرحلة الحجازية» و حيدان بالفتح آخره نون تعتبر مدينة ذلك الصقع و كانت حافلة بأهل الفضل و العلم و فيها قضى أيامه الأخيرة الامام أحمد بن سليمان كما قبر بها هو و الامام نشوان بن سعيد الحميري و كانا متعاصرين. شعب و شعب حي: بكسر الشين المعجمة و سكون العين المهملة ثم باء موحدة و حي بكسر الحاء المهملة و آخره ياء و هما يحملان الاسم هذا الى هذه الغاية و يقعان غربي صعدة و من أعمال ساقين راجع الاكليل.
3) حرجب بفتح الحاء المهملة و سكون الراء و جيم و باء و في« ب» بالجيم أول الحروف غلط و هو بلد عامر بجانب ساقين و أرض الشر و بتشديد الشين المعجمة و الواو تقع هذه في بلد الكرب ثم من بني بحر من خولان و الشروة بزيادة الهاء من أرض حوث يأتي ذكرها. و مران بفتح الميم آخره نون قبيلة و أرض و يمتد جبل مران حتى يصالي تهامة، و كان ينسب الى مران هذا القسيّ المرانية راجع الاكليل ج 1- 325» و القفاعة بفتح القاف آخره هاء لا زالت عامرة و القفاعة في مخلاف اعلا شمال مدينة تعز و يأتي ذكرها و القفاعة أيضا بلدة من مخلاف خدير، و البار بالباء الموحدة آخره راء و كانت قرية كبيرة و سوق عظيم في غربي رازح و حازة تهامة و كان يستخرج منه و من القفاعة معدن الذهب و كان متعالما مشهورا و هي اليوم أطلال.
4) جحفان بضم الجيم آخره نون من أودية تهامة يلي خلب اعلاه في خولان و أسفله في تهامة.
5) عرامى و عرابق و عراش كلها بضم أوائلها العين المهملة و الغين المعجمة من غرابق فعرامى هو ما يسمى اليوم عرمى بدون ألف بعد الراء و يقع في بني عمر من رازح. و غرابق موضع هو اليوم أطلال في أسفل جبل مران. و عراش جبل لبني بحر فيه القرى و المزارع و فيه كانت معركة بين جيوش الأمير يعفر الحوالي و بين بني بحر في أوائل القرن الثالث الهجري، و وسحة بلدة قائمة و يأتي ذكرها للمؤلف و غيلان بفتح الغين المعجمة آخره نون و يقال له جبل غيلان يحتفظ باسمه الى هذه الغاية و هو غربي صعدة بنحو يومين و منه يستخرج حجر الحرض الذي يجلب من صعدة الى عموم اليمن و هو آنية حجرية يخرط و يتخذ للأطعمة و خاصيته أن يحتفظ بحرارة النار لمديدة و عداده من رازح انظر« الاكليل» 1/ 236. و دفا و قيوان معروفة الضبط و يقال نجد قيوان و هما أماكن موطئة الى تهامة من بلد خولان قال الحارث بن عمرو الخولاني:
6) بنو حذيفة بالتصغير قبيلة من بني جماعة لها بقية. و الأبقور قبيلة من خولان لها بقية و الأبقور أيضا قبيلة من الأزد و النسبة اليها باقري راجع الاكليل ج 1- 344، و أنافية بضم الهمزة و الأبراق بفتحها و هما أعلا وادي بيش السالف الذكر.
ص: 130
ثم يتلوها سراة جنب(1)و بلد العرّعرّ المعصور، و قرية جنب في هذا السراة الكبيبة(2)و قال رجل جنبيّ و قد جنّه الليل في بلد بني شاور:
نظرت و قد أمسى المعيّل دوننافعيّان أمست دوننا فطمامها
الى ضوء نار بالكبيبة أوقدتإذا ما خبت عادت فشبّ ضرامها
توقدها كحل العيون خرائدحبيب إلينا رأيها و كلامها
غدا بيننا عرض الفلاة و طولهافداري يمانيها و دارك شامها
فإن أك قد بدلت أرضا بموطنييمانية غربا أريضا مقامها
فقد اغتدي و البهدل النكس نائمبعيد الكرى عينا قريرا منامها
و أقطع مخشيّ البلاد بفتيةكأسد الشّرى بيض جعاد جمامها
رأيها: رؤيتها تقول العرب حيّا اللّه رأيك أي شخصك.
ثم الجبل الأسود الى الشقرار وسعيا من أرض جرش و غور هذه البلاد هي أعلى زنيف و ضنكان و البرك و المعقد و حرة كنانة و وسط أرض طود و حقوفتان و نجد الطار.
ثم يتلوها سراة عنز و سراة الحجر نجدها خثعم و غورهم بارق(3)ثم سراة ناه(4)من الأزد و بنو القرن، و بنو الخالد، نجدهم خثعم و غورهم قبائل من الأزد، ثم
1) جنب بفتح الجيم و سكون النون آخره باء موحدة و هي قبيلة مذحجية و سموا جنبا لأنهم جانبوا أخاهم صداء و حالفوا سعد العشيرة و حالفت صداء بني الحارث:« الاشتقاق»- 405- و لها بقية بهذه السراة، و من جنب هذه قبيلة جنب التي كانت مواطنها هرّان ذمار و كانت عاتية قوية طالما ناصبت الغزاة و فلت حدهم و لعبت دورا فعالا في تاريخ اليمن ثم انتقلت الى مغارب ذمار و به سمي مخلاف الجنبي.
2) الكبيبة تصغر كبة و هي الطاقة و المجموعة من الغزل معروف و حدثني رجل من قحطان الشمال ان الكبيبة اليوم خراب و تقع قرب راحة الجوف جوف جنب.
3) عنز بفتح العين المهملة و سكون النون آخره زاي انظر الكلام عليها« الاكليل ج 1- 292» و الحجر بفتح الحاء و سكون الجيم آخره راء قبيلة من الأزد و من رجالهم الحافظ عبد الغني بن سعد و الامام أبو جعفر الطحاوي و خثعم قبيلة يمنية نسبت الى خثعم بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن النبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا و لها و للحجر بقية كما لمع منهم في الاسلام نبلاء و فرسان و غيرهم مذكورون في التاريخ و بارق قبيلة من الأزد و اسمه سعد بن عدي و سمي بارقا لجبل نزله و قيل لأنهم تبعوا البرق« الاشتقاق- 480» و« النسب الكبير» و بارق في حمير و بارق في همدان راجع« الاكليل ج 2- 360».
4) ناه بالنون آخره هاء كذا في الأصل هنا و في ما يأتي و في« ل» و« ب» بالباء الموحدة هنا لا بالنون فيما يأتي و هي أيضا من الأزد و بنو القرن بالفتح و السكون من الأزد من ولد عبد الله بن عدنان و بنو الخالد بالخاء المعجمة آخره دال مهملة و في« ل» باحمال الحرفين و هي أيضا من الأزد.
ص: 131
سراة الخال لشكر(1)نجدهم خثعم و غورهم قبائل من الأسد بن عمران ثم سراة زهران من الأزد دوس و غامد و الحر، نجدهم بنو سواءة(2)بن عامر و غورهم لهب(3)
و قوله: الدعوة عامرية أي في الصوت و النصرة. و بجيلة: بالباء الموحدة آخره هاء قبيلة يمنية و هي أخت خثعم و من رجآلهم المعدودين جرير بن عبد الله البجلي و الوافد على رسول الله صلى اللّه عليه و سلم فافرش له رداءه و هو راوي حديث المسح على الخفين و بجيلة و خثعم باقية في مواضعها هذه راجع« في سراة غامد و زهران» و« بلاد عسير» و« الرحلة اليمانية».
و عويل من الأزد و بنو عمرو، و بنو سواءة خليطي و الدعوة عامرية. ثم سراة بجيلة فنجدها بنو المعترف و أصلهم من تميم، و قال لي بعضهم: إنهم من عكل و غورها بنو سعد من كنانة. ثم سراة بني شبابة و عدوان(4)و غورهم الليث و مركوب فيلملم، و نجدهم فيه عدوان مما يصلى مطار. ثم سراة الطائف غورها مكة و نجدها ديار هوازن من عكاظ و العبر(5).القاطعة فيها الى تهامة حتى تنتهي في البحر أولها أودية موزع و الشّقاف يهريق فيها ذبحان و المعافر ففج صحارة و حرازة و وادي الملح من رسيان. و بلد الركب فيلتقي هو و نخلة بحيس و جانب وادي نخلة يهريق في القرتب من جنوبي زبيد(6)
صدمنا بجرد الخيل باب سهامهاو دارت على درب الحصيب الغلافق
و سالت نواصيها على باب قرتبو لم تأل أن جالت بباب الشبارق
و نسب اليها المحدث المشهور عبد العليم بن عيسى بن اقبال القرتبي من المتأخرين.
.1) الخال من الأزد و شكر هو لقب و الآن بطن من الأزد و في« ياقوت ج 2- 207» الخال باليمن من ديار الأزد ثم بارق و شكر منهم قال أبو المنهال: لما جاء الاسلام تسارعت يشكر و ابطأت بارق و اسم يشكر و الآن كذا كرر( يشكر) و صوابه شكر كما في كتب النسب و في« كتاب الردة» الخال من مخاليف الطائف، و الأسد بالسين لغة في الأزد بالزاي بالسكون.
2) زهران قبيلة لا تزال تحتفظ بمعالمها و اسمها و دوس قبيلة من الأزد رهط أبي هريرة الصحابي المشهور و أبي الطفيل الدوسي أول من أسلم من الأزد و له خبره و غامد بالغين المعجمة. و هي كثيرا ما تقرن بزهران فتقول الأعراب هذه زهران و غامد، و اسمه عمرو بن كعب بن الحارث ينتهي الى النبت بن مالك بن كهلان بن سبا و انما قيل له غامد لأنه كان بين قومه شر فاصلح بينهم و تغمد ما كان ذلك راجع« الاكليل ج 2- 392» و الحر بضم الحاء المهملة و سواءة: بضم السين المهملة و كلاهما من الأزد.
3) لهب بكسر اللام و آخره باء موحدة و هم بطن من ولد كعب بن الحارث بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد و هم من أعيف العرب و أزجرهم للطير.
4) عن شبابة و عدوان انظر كتاب« في سراة غامد زهران» و في الأصول:( مطارهم).
5) العبر: نراها تحريف( الفتق).
6) هذه الأماكن سلف تحقيقها و صحارة و حرازة يأتي ذكرها و ما وقع للمؤلف هنا من ان هذه الأودية تنزل حيس و البعض القرتب، و هم لا يقر عليه بعد البحث و المشاهد و انما تنزل المخا و شمال المخا و ما يهبط الى حيس انما هو نخلة و ما ينزل الى القرتب هو وادي زبيد و القرتب بضم القاف و سكون الراء و ضم التاء من فوق ثم باء موحدة بلدة و ضاحية من ظاهر جنوب مدينة زبيد و اليها ينسب الباب الجنوبي لمدينة زبيد قال الملك السيد علي بن المهدي الرعيني- - الحميري عند حصاره لمدينة زبيد:
ص: 132
و وادي زبيد و هو بعيد المأتى و أول مسايله من ذي جزب(1)و أشراف (الشرفة). و شرعة الغربيّة و يريم فسحمر و الأحطوط و السّملال حتى يلتقي سيل سيّة بالجبجبة(2)فيمدها سيل لحج و ملح و يلتقي الجميع سيل حمر و تجتمع كلها بحمض(3)و أهله من حمير أهل حد، ثم تمر بمعطّ الفيل(4)، و يضمها سيل نعمان ثم تنحدر كلها بلد الوحش، فتتلقى بسيل السحول و بلد الكلاع و صدور بعدان و ريمان. ثم يلتقي بها أودية عنّة(5)و يجمعها الفنج و الحفنة و حجر قمران و الملاحيط الى زبيد، فيسقي جميع ما حف به الى البحر.
1) ذو جزب بضم الجيم و الزاي آخوه باء موحدة قرية عامرة مربعة الشكل على هضبة عليها عرقة كأنها الطوق و على واديها المحجة الى ذمار و صنعا و هي عنسية و الشرفة التي بين القوسين، كانت في اصلنا و ساقط من« ل» و« ب» و هي بلدة عامرة عنسية معلقة بالهواء كأنها الجوزاء لمن يراها من واديها و من أشراف شرعة الشمالية الغربية و في نسخة و اشراف شرعة، و شرعة بكسر الشين المعجمة آخرها هاء و يقال قاع شرعة و هي أحد الحقول الآتي ذكرها و يعرفها الاعراب بحدودها بعباراتهم الدقيقة الجامعة المانعة:( من خلقه الى ورقه)، و فيها التقى الملك التبع الذي جاء باليهودية الى اليمن هو و عامر ذو الكباس خليفته على اليمن و زوج ابنته حي فقتله مبارزة بيده و كانت الدائرة على أصحابه و فيها كانت معركة ضارية بين الأحباش الغزاة و حمير بقيادة القيل النعمان بن عفير أبي سيف بن ذي يزن و هي آخر محاولة قام بها اليمنيون، و يريم بفتح الياء المثناة من تحت و كسر الراء و سكون الياء من تحت أيضا آخره ميم، و هي المدينة المعروفة اليوم فان كان أراد المؤلف هذه فقد و هم فان ماءها يهريق الى أبين و ان كان غيرها فلا دراية لي بها و يريم أيضا من نضار في المحويت، و يريم أيضا من الشاحذية و تريم بالتاء مفتوحة و باقي الحروف كالأول مدينة من حضرموت يأتي ذكرها و تريم بكسر التاء المثناة من فوق و سكون الراء و فتح الياء من تحت يأتي ذكره للمؤلف. و سحمر بفتح السين و الحاء المهملتين و تشديد الميم آخره راء جبل و قرية من يحصب العلو.
2) الجبجبة معروف الضبط و يسمى اليوم جبجب و لحج و ملح اسمان متلازمان و الأولى بفتح اللام باسم لحج المشهور و ملح بفتح الميم و اللام و قد تسكن اللام مع كسر الميم و هما وطنان من غربي مدينة ذمار و ملحقاتها. من مخلاف مقري.
3) لا يزال أهل حمض من أحد العرب الى اليوم و أن أحدهم ليضرب بسيفه الجذع العظيم فيبتره بضربة واحدة و هم الذين يضربون رؤوس القتلة بين يدي السلطان لاقامة الحدود.
4) معط الفيل بفتح و سكون و الفيل الحيوان المعروف و معط الفيل هو ما يسمى اليوم ربابة و مخ الكافر و هو في القفر بلد الوحش و في« معجم ما استعجم» ج 2- 469 قال الهمداني: و بحمض معط الفيل الذي جاء به أبرهة.
5) عنة بفتح العين المهملة و تشديد النون آخره هاء: مخلاف من الكلاع العدين و يقال انه يصب اليه خمسون واديا و هو واد موبوء كثير الوخم جم الأشجار و البن و القات و الموز و المضار. و الكاذي و تقول العرب في أمثالها:( يا مهدي الموزالى عنة و عنة قتوب). و الفنج بفتح الفاء و النون آخره جيم و رسم في« ل» و« ب» الفتح بالفاء و التاء المثناة من فوق و الحاء غلط. و حجر قمران و الملاحيط لعلها هي التي تسمى في التاريخ المشاحيط لحادثة تاريخية و هي أن ابن الفضل لما غزا مدينة زبيد سنة 293 ه و استباحها و سبى منها أربعمائة عذراء و رام عسكره استصفاء السبايا و سوقها الى المديخرة قال لجنوده و هم في الملاحيط: هذه إنّ نساء الحصيب فتنة فاذبحوهنّ فانهنّ يشغلنكم عن الجهاد- - فذبحوهن جميعا في ساعة واحدة فسميت الملاحيط هذه المشاحيط لشحطهم النساء أي ذبحهن. و الملاحيط أيضا أسفال و شحة من حجور و هو غابات و هيج، و المواضع المذكورة أسافل الكلاع و أعالي وادي زبيد.
ص: 133
ثم يتلوه وادي رمع و هو واد حار ضيق(1)، و أوله من أشراف جهران و غربي ذي خشران(2)الى وادي الشّجبة، و يهريق فيه من يمينه و جنوبي ألهان فأنس، و من شماله شمالي بلد جمع و سربة حتى يرد شجبان فشلك بين جبلان العركبة و جبلان ريمة، و ظهر بذوال فسقى مزارعها الى البحر، و في أسفل رمع موضع الماء الذي كان يسمى غسان(3).
ثم يتلوه وادي سهام و أوله و رأسه نقيل السّود من صنعاء على بعض يوم إلى ما بين جنوبها و مغربها و يهريق في جانبه الأيمن جنوبي حضور و جنوبي الأخروح و جنوبي حراز، و يهريق في جانبه الأيسر شمالي ألهان و عشار و بقلان و شمالي أنس و صيحان و شمالي جبلان ريمة و الصّلي و جبل برع، و يظهر بالكدراء و واقر(4)فيسقي ذلك الصّقع الى البحر فيهريق وادي العرب فيما بين الكدراء و زبيد بناحية المعقر و الأخوات التي بينه و بين الكدراء و مساقي وادي العرب مما بين برع و مساقط جبلان ريمة و قعار(5)
و في قعار قبر بعض الصالحين ذكره الأديب الشاعر عبد الرحمن البرعي.
.ثم يتلوه وادي سردد و رأسه أهجر شبام أقيان(6)فمساقط حضور من شمّ و ماظخ و بلد الصيد ثم يهريق في أيمنه جبل تيس و نضار و بكيل و قيهمة(7)و جنوبي حفاش و من
1) سبق ضبط رمع الا أنا نورد هنا ما ذكره البكري كتنبيه على وهمه فانه أورد« رمع» في مادة الراء مع الميم كما نقلنا عنه ذلك فيما سلف ثم ذكره مرة أخرى في حرف الزاي مع الميم و لفظه« زمع» بفتح أوله و سكون ثانيه و بالعين المهملة من منازل حمير باليمن و بعضهم يقول زمعة و كان رسول الله صلى اللّه عليه و سلم قد قسم اليمن على خمسة رجال خالد بن سعيد على صنعاء و المهاجر بن ابى أمية على كندة و زياد بن لبيد على حضرموت و معاذ بن جبل على الجند و أبا موسى على زبيد و زمعة و عدن و الساحل: فأنت ترى ان الوهم واضح، فتواريخ اليمن تحكي ان ابا موسى كان على رمع و زبيد الخ و لا أعرف او اسمع بزمع بالزاي أو زمعة بالهاء آخره في وطننا راجع التاريخ.
2) خشران بفتح الخاء المعجمة اخره نون: بلدة عامرة في أشراف جهران و فيها معدن الفضة و رسمها في« ل» و« ب» بالحاء المهملة و باقي الحروف كالأول و قوله« من شماله» صوابه من جنوبه.
3) لا يزال الماء المسمى غسان معروفا برمع إلى عهدنا هذا.
4) واقر بالواو و الف و قاف و راء حصن يقع شرقي جنوب المراوعة و قرب الكدراء القديمة بنحو ثلاثين كيلا و فيه اعتصم ابراهيم بن محمد سنة 293 ه من علي بن الفضل و اشتد به الحصار نحو شهرين و لم يظفر منه بطائل و هو اليوم خراب و يظهر سيل سهام اليوم في المراوعة ثم يتوزع بين شمال الحديدة و جنوبها.
5) قعار بضم أوله و آخره راء: عزلة من ناحية الجعفرية من ريمة و هو في أسافل ريمة و وادي العرب لا يزال معروفا.
6) أهجر شبام أقيان بفتح الهمزة و سكون الهاء و هو ما يسمى الأهجر بالتعريف مع تسهيل الهمزة و هو واد عظيم فيه قرى و مزارع غنية.
7) قيهمه بفتح القاف و سكون الياء آخره هاء: لا تزال معروفة و هي مركز ناحية بني سعد من المحويت و تقع جبالها على طريق السيارات صنعاء- الحديدة و في أسافلها يظهر سيل سردد، و قيهمة أيضا جبل في الشرف ثم في كشر من بني داود.
ص: 134
أيسره جبال حراز و الأخروج، و يظهر بالمهجم فيسقيها و ما يليها الى البحر.
ثم يتلوه وادي مور و هو ميزاب تهامة الأعظم ثم يتلوه في العظم و بعد المأتى زبيد و مساقي مور تأخذ غربي همدان جميعا و بعض غربي خولان و بعض غربي حمير، فأول شعابه ذخار و شربب(1)من جبال ذخار و مسور فالشوارق و تخلي و شمالي تيس و نضار و الباقر و العضد(2)و شاحذ و جرابي و سمع و جوانب ملحان و المضرب(3)جبل في أصل ملحان فبلد صحار فبلد بني حارثة و بني رفاعة و حماد و يرد(4)و يمدّ من حجور فعيّان، فأدران فحجة فنمل و شرس و قيلاب حتى يلتقي بمور الآتي من بلد خولان و شمالي بلد همدان، و يمد ذلك مساقط الشرف شرقا و جنوبا، فهذا أحد فرعيه.
و الفرع الثاني رأسه شعبة الهلّة و عدبوه، فالموقر و الدحض و غربي أبذر و موطك و محلا(5)فبلد عذر و هنوم و بلد حجور و مساقط بلد وادعة، و بلد الجواشة و بلد بني عبد البقر(6)و أخرف، و يلقى سيل الحفر و صرايم و الكلابح، و شظب و ذرخان(7)، و بلد المرانيّين، فبلد وثن(8)شمالي موتك و حجّة و ما أخذ أخذ بلد قدم بن قادم، و من أيمنه سدّ ساقين و تضراع(9)
لنا الدار من تضراع باق رسومهابها كان أولاد الحماة الخضارم
فيه أراب و حيدان و شرقي مطرق، و كريف خولان و يسمى ما يصل اليه منه أمير فجنوب سحيب و بلد العهرا(10).1) شربب بضم الشين المعجمة و سكون الراء بضم الباء الأولى و رسمه في« ل» و« ب» بالياء المثناة من تحت بعد الراء خطأ، و هو أحد جبلي كوكبان الواقع في الضلع و المعاند لحصن بكر.
2) الباقر هو ما اسمي اليوم براش و العضد زنة عضد الانسان و يقال لها جبال العضد و هي من أعمال شبام أقيان.
3) المضرب يحمل اسمه لهذه الغاية و كذا صحار من بلد حمير ثم من المحويت.
4) هذه القبائل من بلاد الشرق تحتفظ بأنسابها الى التاريخ.
5) موطك بفتح الميم و الطاء المهملة بعد الواو و آخره كاف و هو وطن عامر غربي ساقين و المحلا هنالك معروف.
6) بنو عبد البقر هم الذين يسمون بني عبد.
7) ذرحان بالذال المعجمة آخره نون وطن و واد مشهور من بني حكم تابع مركز السودة.
8) بلد المرانيين لا زالت تتسم بهذه السمة و هو واد من مزروعاته البن. و وثن بفتح الواو و كسر الثاء المثلثة، و كانت قرية كبيرة و اليوم اصرام و هي في بلد عفار: موتك و وثن بفتحتين في ريمة الأشابط و أخرى بحمض من غرب ذمار و الوثن بالتعريف ما بين حزير و وعلان على المحجّة و ذو وثن في سرو مذحج يأتي ذكرها.
9) تضراع بالفتح بلد لا يزال حيا قال الحارث بن عمرو الخولاني:
10) العهرا مشتق من العهر معروف و كانت قبيلة مشهورة عدادها من حجور في أيام المؤلف و كانت تسكن بطنة العصيمات و اليوم لا تعرف.
ص: 135
ثم يتلوه واديا بني عبس من حكم(1)و وادي حيران و خذلان(2)مآتيهما من أسافل حجور.
ثم حرض(3)
و معين الحنش و فيما سلف رأس الحبش بالموحدة بعد الحاء غير معروف و كذا في« ب» و أما في« ل» فأهمل الباء و النون فيهما.
و هو وسط من الأودية و له فرعان: فالجنوبي منهما من الشقيقة و ما اكتنف المحجّة و منها الى حرض من بلد عذر و بلد حجور الى المباح فالمرير، و الشمالي منهما نقيل مطرق و ما اكتنف المسيل منه من بلد عذر و بلد بني شهاب بن العاقل الى معين الحنش حتى يلتقي بالفرع الثاني بالسرين فينقحمان كلاهما، اللصاب(4)و هو أعلى وادي حرض و يمده الشعاب يمنة من بلد خولان و يسرة من بلد همدان و يصب الى السقيفتين و يسقي ما أخذ أخذ هذه البلاد الى البحر.ثم وادي خلب و هو الذي يشرع على جانبيه الخصوف و مآتيه من القفاعة و البار، و فروعه من رأس خلب بالقد من سراة خولان و هو يشاكل وادي حرض أو يزيد عليه و بينهما أودية تشرع في قاع تهامة و تسقى المخاريف من بلد حكم الى البحر و هي(5)دون هذين الواديين، أولها مما يصالي حرض وادي تعشر، ثم وادي الحيد، ثم وادي الملحة، ثم وادي لية(6)
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةبتعشر بين الاثل و الركوان
جلبنا عتاق الخيل من بطن ليةبأرعن مثل الطود تحبو كلاكله
و لية بتشديد الياء واد شرقي الطائف يأتي ذكره.
، ثم خلب.1) عبس بفتح العين المهملة و سكون الباء الموحدة آخره سين و هي قرية أشبه بالمدينة و ناحية تقع في حزاز جبال حجور كأسلم و افلح معروفة بالخصب و الريف و يقال لها عبس بن ثواب من أودية عبس هؤلاء الحيد و مفيضه جنوب حيران، أي أنه قبل حيران الذي هو قبل حرض].
2) وادي حيران بفتح الحاء المهملة و سكون الياء المثناة من تحت آخره نون مشهور أعلاه من أسافل حجور و أدانيه في بطن تهامة و يفيض الى ميناء ميدي و خدلان بالخاء المعجمة آخره نون و في« ل» و« ب» بالجيم و هو شمال حيران و مآتيه من حجور.
3) حرض بفتحات آخره ضاد معجمة نسب الى حرض بن خولان و هو واد فيه قرى و مدينة مقتصدة و قد لعبت حرض في جميع أدوار التاريخ أحوالا هامة حتى اليوم حيث عقد فيها مؤتمران للسلام- راجع التاريخ- و نسب اليها الحافظ أبو بكر العامري الحرضي صاحب كتاب« بهجة المحافل» و غيره من المؤلفات، و المباح و المرير من أعالي بلد حجور يحملان اسمهما و بنو شهاب بن العاقل من خولان راجع الاكليل ج 1- 357.
4) السرين تثنية سر يحتفظ باسمه الى التاريخ. و اللصاب: بكسر اللام آخره موحدة هو منفهق بين جبلين قدام قفل حرض و قد يسمى قفل حرض و منه ترى ما يأتي من السيول من ذات اليمين و من ذات الشمال.
5) كذا في أصلنا و في« ل» هو بلفظ التذكير.
6) وادي الحيد من أودية عبس يفيض جنوبا عن وادي حيران أي أنه قبل حيران الذي قبل حرض. وادي تعشر: بفتح التاء المثناة من فوق و سكون المهملة ثم شين و راء يحتفظ باسمه قال محمد بن سعيد العشمي:
ص: 136
ثم بعد وادي خلب وادي جازان و وادي ضمد و مآتيهما من غيلان جبل بني رازح ابن خولان و أشراف رغافة(1)و مساقط عنم و يسقيان أرض ضمد و جازان الى البحر، و بينهما و بين خلب أودية دون هذه مثل زائرة و الفجا و شاية تسقى شمالي مخارف حكم،
ثم وادي صبيا و هو من مساقط بوصان و العر و أنافية، و يسقي صبيا الى نصر الأمان في صادّة عثر
ثم وادي بيش و مآتيه من قيوان و بلد بني عامر من الغور و دفا من شمالي بلد خولان و جنوبي بلد جنب.
ثم عتود واد صغير، ثم وادي بيض و مآتيه من سراة جنب، ثم ريم و عرمرم و مآتيهما من أشراف بلد سنحان و جنب.
قال محمد بن عبد اللّه بن اسماعيل السكسكي(2): جميع ما بين عدن و وادي نخلة من أرض شرعب من الأودية الكبار التي تنتهي الى البحر من تلقاء المغرب
أولها:
إتحم(3)من أودية السكاسك يرد العارة و العميرة من أرض بني مسيح(4)و مصابّه من يماني جبل أبي المغلّس الصّلو(5)فنجد معادن، فشرقي ذبحان فغربي جبل الرما من جبال
1) رغافة بضم الراء آخره هاء بلد عامر في أرض بني جماعة أنجبت علماء اعلاما و اشتهرت بمعدن الحديد المشهور بالحديد الصعدي و تبعد من صعدة مسافة بياض النهار في الغرب الشمالي، و قوله: صادة عثر أي حازته.
2) هذا السكسكي أحد الزعماء الذين قاموا بنصرة الأمير اسعد بن أبي يعفر الحوالي لمحاصرة مدينة المذيخرة سنة 303 ه.
3) كان في أصلنا بالألف و السين و الحاء المهملتين و آخره ميم و في« ل» رسحم بالراء و السين و بقية الحروف كالأول و في« ب» رتحم بالراء و التاء و بقية الحروف كالأول و التصحيح من البحث و من الجندي و« معجم ما استعجم» قال- ج 1- 404- اتحم بفتح أوله و سكون ثانيه و بالحاء على وزن افعل: موضع باليمن و هو الذي تنسب اليه الثياب الاتحمية و في الجندي لوحة 166 اتحم بخفض الهمزة و سكون التاء المثناة من فوق ثم حاء و ميم نسب اليه القاضي أبو بكر بن أبي الفتح بن أبي السهل. و ذكره في سياق علماء الصلو و هو ما يسمى اليوم دحيم بالدال المهملة أول الحروف و هي بلدة بجبل الصلو ماؤها يصب كما ذكره المؤلف.
4) بنو مسيح من بني مجيد من حمير راجع الجزء الأول من الاكليل.
5) بنو المغلس بضم الميم و فتح الغين المعجمة و تشديد اللام لهم بقية الوجه. فيهم اليوم رجل الدولة من لا يرمي به الرحوان رئيس الوزراء عبد العزيز بن عبد الغني المغلسي بسبأ الزعبري المعافري بلدا. و الصلو بكسر الصاد المهملة مشددة و تضم و سكون اللام آخره واو و هو مأخوذ من الصلا و هو الظهر اذ هو يشبه الظهر، و صهوة الحصان و يشكل ناحية من المعافر خصيب التربة كثير الينابيع و المحاصيل يقع جنوب تعز.
ص: 137
السكاسك(1).
و الثاني من أودية السكاسك وادي أديم(2)مآتيه من يماني ذبحان و من قلعة سودان(3)من شرقيه و جبال ذات السريح(4)من غربيه، ينتهي بين أرض بني مسيح و أرض بني يحيى من بني مجيد، و في أديم يكون سحرة السكاسك و أصحاب صدح الغيث و استعارة اللبن(5)و غير ذلك من فنون سحرهم و كهانتهم، و الأخبار في فنونهم هذه مشهورة كثيرة. و الوادي
الثالث: وادي حرازة(6)مآتيه من جبال المطالع(7)و شمالي ذبحان من نجد معادن و غربي جبل أبي المغلس الصّلو(8)و يماني الجبزية(9)مورده الممحاط من أرض بني مجيد ثم يخرج بين موزع و بين الجريبة(10)الى البحر.
و الوادي
الرابع: و هو وادي الحسيد(11)
و خرج منه علماء منهم بنو الدقاق كعمر بن الدقاق الحسيدي المعافري قلت: و يقع وادي الحسيد في عزلة شراحة بعرشان جبل ذخر، و في« ب» و« ل» بالجيم وهم.
مآتيه غرب جبل صبر و جبل سامع، جبل ابن أبي المغلس(12)و عن يمينه الجبزية و عن شماله برداد(13)من كل جفنه الى المجراد سرادو أرض برداد محل الوافدين
ما بين جبلي صبر و ذخر و جبأ و جميع1) نجد معادن بضم الميم من معادن و هو يحمل هذا الاسم الى عهدنا و النجد ما ارتفع من الأرض و دون النقيل و جبل الرما بتشديد الراء آخره ألف مقصورة و هو حصن منبع مذكور في التواريخ و يقع في المنطقة التي تسمى اليوم القبيطة من بلد حيفان السكاسك و في نسخة من جبال بلد.
2) أديم بفتح الهمزة و كسر الدال و سكون الياء المثناة من تحت ثم ميم و يقال له وادي أديم مشهور معروف و يقع جنوب ذبحان.
3) قلعة سودان بفتح السين المهملة آخره نون و هي المسماة اليوم قلعة المقاطرة الواقعة شرقي ذبحان و هي قلعة منيعة صعبة المرتقى و بها أهل و سكن.
4) ذي السريح بضم السين المهملة و فتح الراء ثم ياء و حاء و هي الجبال التي تسمى اليوم ذات الصريح بالصاد و هي من المعافر ثم في قدس.
5) صدح الغيث منعه بفتح الصاد و سكون الدال المهملتين و آخره حاء مهملة و هي لغة يمنية فصحى يقال فلان يصدح الغيث و المطر أي يمنع نزوله بشعوذته و حيله و سحره و استعارة اللبن أن يوهم الساحر أرباب الأبقار ان يجعل من أبقاره العجاف و اللاتي يبخلن باللبن بقرا حلوبا مدرارا فيخدعه بشعوذته بأعمال سحرية حتى يصادقه عليه و يأخذ منه جعلا كبيرا. و كثيرا ما تنطلي هذه الشعوذة على الفلاحين و المزارعين حتى الى يومنا هذا.
6) حرازة في ايفوع من المعافر و يأتي ضبطها و الكلام عنها.
7) جبال المطالع لعله جبل المطلع بالإفراد من قدس بالتحريك.
8) مياه جبل الصلو لا تنزل الى الغرب بتاتا و انما تنزل الى ورزان ثم لحج او الى العميرة و العارة و ربما ان قدسا بالتحريك كان تابعا لآل أبي المغلس فلم يذكره المؤلف مع أنه كبير و مشهور في عصرنا هذا.
9) الجبزية بفتح الجيم و سكون الباء الموحدة و كسر الزاي.
10) الجريبة بضم الجيم و فتح الراء و سكون الياء المثناة من تحت ثم باء و هاء تحتفظ باسمها و هي يماني موزع و الجريبة أيضا في جبل ذخر و كذا الممحاط أيضا.
11) وادي الحسيد بضم الحاء و فتح السين المهملتين ثم ياء ساكنة و دال مهملة كذا ضبطه الجندي لوحة 166 قال:
12) جبل سامع يحتفظ باسمه و رسمه كريم الايراد و الاصدار بالخيرات و هو جنوب صبر و ليس فيه من آل أبي المغلس اليوم أحد، بل في قدس.
13) برداد بكسر الباء الموحدة و سكون الراء و دالين مهملتين بينهما ألف و وهم في« ل» و« ب» فرسمها بالياء المثناة من- - تحت و الزاي فيما سبق و هنا، و هي عزلة عدادها من صبر أعلى وادي الضباب من الجنوب كما قال المؤلف ما بين جبل صبر و ذخر و عليها و على الضباب المحجة الى المعافر و نسب اليه محمد بن عبد الله البردادي شاعر شعبي رقيق كان موجودا في أوائل القرن الرابع عشر الهجري.
ص: 138
قاع السامقة(1)و يماني جبل ذخر فينتهي الموزع ثم يخرج المخا الى البحر. و الوادي
الخامس رسيان مآتيه الجند من شرقيه(2)و شمالي جبل صبر و من حدود الكلاع الثجّة من يمانيها و نخلان و ظبا و العلى(3)و المنحج و العشش و المطلوع(4)و وادي أبنة(5)و جميع شعاب شظة(6)و هي مآثر علي بن جعفر(7)و الشعبانية من وجوه صبر وقاع الأخباش(8)و وادي الضباب الى القرعاء(9)من مناهل برداد و شرقي ذخر و شآميه و جميع الجريبة من أوطان
1) قاع السامقة بالسين و الميم و القاف و الهاء آخره و في« ل» و« ب» بالعين المهملة بدل القاف غلط، و هو القضا و القاع الممتد بين نجد قسيم و ما بين جبا و المصراخ شرقا و مجازع طريق المعافر غربا و لو استثمر كما ينبغي و أدخلت عليه الآلات الحديثة كالمضخات و الحراثات و حفر الآبار على الطريقة الفنية الحديثة لغنائه بالمياه الجوفية لجاد بكل ما طاب ولذ من الفواكه و الثمار و لعاش عليه أهله عيشة راضية و قد بدأت الحياة بما ذكرناه تدب إليه.
2) مأتي الجند من شرقيه أي شرقي مدينة الجند ينصب لحج و الذي ينصب الى رسيان من غربيه.
3) العلى بضم العين المهملة و آخره ألف مقصورة و يقال لها ذو العلى و كانت مدينة مشهورة فوق مدينة ذي السفال ببضعة أمتار أعلى وادي ظبا و أخربتها الفتنة في القرن الثامن الهجري و تسمى اليوم الهجر، و قد صارت مقبرة و اليوم قد دب اليها العمران سنة الله في خلقه، و كون مياه ظبا و نخلان و العلى تهرق الى رسيان من أوهام محمد بن عبد الله السكسكي الذي أملى الحديث للهمداني فسجله عنه و انما تصب الثجة الى نخلان و يجتمع ظبا و نخلان في السودان الأعلى و يصبان الى لحج كما يأتي للمؤلف.
4) المنحج بفتح الميم و سكون النون و ضم الحاء المهملة ثم جيم: قرية خربة نبت عليها القرظ و الغضا و تقع في شعب بين قرية الذنية و الدمن غربي مدينة ذي السفال بمسافة ثلاثين كيلا و لم أقف على مكانها و ضبطها الا بعد عناء شديد و في« ب» بتقديم الجيم على الحاء و في« ل» اهمل النقط بالكلية و مياه المنحج تهريق في رسيان و العشش و المطلوع لعلهما ما يسمى الحيمة و المطلوح بالحاء.
5) ابنة بفتح الالف و سكون الباء الموحدة و فتح النون آخره هاء كانت قرية عامرة و ليس فيها اليوم غير بيت أو بيتين و هي من وادي ظبا في المنطقة الشرقية و مياهها تصب في ظبا لا في رسيان ثم الى السودان ثم لحج.
6) شعاب شظة بفتح الشين و الظاء المعجمتين ثم هاء و رسمه في« ل» و« ب» بالطاء المهملة خطأ، و شعاب شظة هو ما يسمى اليوم وادي حبير بكسر الحاء و الباء المهملة ثم ياء من تحت و زاء و هو من أخصب الأودية و فيه أنهار و جداول و شظة شعبة من شعابه و هو غربي ذي السفال و مياهه تصب الى رسيان.
7) هذه المآثر موجودة في شظة.
8) الشعبانية لا زالت تحتفظ باسمها و هما شعبانيتان العليا و السفلى فمن العليا الحوبان و من السفلى الكلابية التي فيها الابار الجوفية التي تمون مدينة تعز بالمياه و نسب اليها عثمان بن محمد الابرهي الشعباني المتوفى سنة 547 ه« الجندي لوحة 114» وقاع الأخباش بالخاء المعجمة و الشين آخره و في« ل» و« ب» بالحاء المهملة خطأ و هو غربي تعز و ملحقاتها على المحجة بين تعز و المخاء.
9) القرعاء قريتان العليا و السفلى و هما أسفل وادي النصاب و فوق حذرار و شرقي الأخباش بجنوب و هما عامرتان.
ص: 139
الكلاع، أرض القفاعة(1)و أرض شرعب و من بلد الركب جبال شمير و الحدوم(2)فتجتمع جميع مياه رسيان حتى يلتقي بالحسيد و يصبان في موزع(3)و موزع وطن فرسان و حلال لهم من الركب، و يلتقي بهذين الواديين وادي الشقاق و هو عن يمانيهما و لا يقاس بهما و مأتى الشّقاق من جوار المعافر المحادة لبني مجيد فينتهي جميع هذه الأودية ما بين ظاهر بني طاووس في وطن حيس و بين أرض بني مجيد حتى تخالط البحر عند الصّحارى(4)موضع كثير النخيل و المزارع و السكن على شاطىء البحر و ساكنه خلطاء من عك و الرّكب و بني مجيد و فرسان و كنانة.
ثم وادي نخلة و مصابه من قتاب بلد الكلاع(5)فمن معاين و قرعد و بلد القفاعة و هي جنوبي الوادي، ملتقى هذه المياه الى الموكف(6)، ثم وادي نخلة فيه الموز و المضار(7)و الحنّاء و جميع الخضر و اليه أيضا بعد أن تنتهي اليه المياه من الموكف تنتهي اليه مياه أرض حبل و أرض شرعب(8)و طلاق و حصن جوالة الذي قتل فيه جعفر بن ابراهيم
1) الجريبة سلف ضبطه قريبا و كذا القفاعة و الكلاع من قصبته و هم الاكلوع.
2) شمير معروف الضبط و هو مخلاف معروف غلب عليه اليوم اسم مقبنة و قومه خليط من الركب الأشاعر و غيرهم و نسب اليه الشاعر محسن شداد الشميري اثبتنا له ما وجدنا في غير هذا التعليق و الحدوم جبل قرب موزع.
3) سبق لنا ان ذكرنا ان مصبات رسيان تهبط الى الهاملي ثم الى الزهاري ساحل البحر شمال المخا و ان المؤلف وقع في غلط و هنا قال حاكيا روايته عن محمد بن عبد الله السكسكي أنها تصب في موزع و هو أيضا غلط و انما تصب فيما ذكرناه و هو الصحيح لأن ما حققناه عن مشاهدة و عيان عدة مرات اللهم الا إذا أراد بقوله موزع بلاد موزع فهذا ممكن احتماله و قبوله و قوله و موزع وطن فرسان.
4) الصحارى هو ما يسمى السحاري بالسين المهملة بدلا عن الصاد المضمونة المهملة و لا يزال كما وصفه المؤلف و كون مياه الشقاف تهربق الى الصحاري من أوهام زعيمنا السكسكي و انما تصب الى موزع كما حققنا في ما سلف و هنا.
5) قتاب الكلاع هو في ايفوع اعلى من العدين، و معاين بضم الميم آخره نون بلد هنالك في ايفوع و كلاهما غربي المذيخرة و قرعد سلف ضبطه و الكلام عليه فان ظاهر قرعد الجنوبي كله يصب في نخلة.
6) الموكف بفتح فسكون موضع يحتفظ باسمه الى هذه الغاية نسب الى الموكف بن عبد شمس راجع الاكليل« ج 2- 44».
7) وادي نخلة لا يزال يحتفظ باسمه و رسمه و بجميع ما ذكره المؤلف و المضّار بضم الميم و تشديد الضاد المعجمة هو القند و قصب السكر و هي لغة سائدة بين اليمنيين الى هذه الغاية.
8) أرض شرعب سلف الكلام عنها و أما أرض حبل فبضم الحاء المهملة و الباء الموحدة آخره لام: جبل و واد و قرى و مزارع من أرض شرعب ثم من العسّيلة.
ص: 140
المناخيّ(1)
و كان قتل جعفر بن ابراهيم المناخي و أحد أولاده و ابن عمه ابي الفتوح سنة 291، أو سنة 292 ه على خلاف بين المؤرخين راجع« الاكليل ج 2- 94» و قرة العيون و التاريخ.
و جبل الصّيرة(2)و كل هذه جنوب وادي نخلة و من شماليها جبل دمت(3)و الفواهة بفتح الفاء و ضمها و كلا الموضعين يحملان اسمهما الى هذه الغاية و يقعان شرق شمال مدينة حيس و من أعمالها.
و حميم و عذاق و وادي نزال و الرواهد و الوزيرة و جبل المرير و الفواهة، ثم يلقاه وادي الملح(4)من أرض الرّكب و جنوب نخلة فيسكبان بحيس و يقطعانها الى البحر، و مآتي الملح من المجعر و المعرام من جبل بلد شرعب و جبل الصّيرة من شمالي الوادي و اليه من جنوبه عراصم من بلد الركب و الحرجيّة فجبال معبر فدباس(5)ثم يلتقي هو و نخلة بالقنا(6)من رؤوس حيس منزل أبي جعفر بن النمر.1) طلاق بالفتح آخره قاف بلد في سافلة الكلاع: العدين في عزلة الأمجود. و حصن حوالة: بالحاء المهملة مضمومة لا يزال يحمل اسمه الواقع في وادي نخلة و توجد قرية في نخلة تسمى الحوالة بالحاء المهملة و جبل خوالة بالخاء المعجمة أيضا هنالك.
2) جبل الصيرة بفتح الصاد المهملة و سكون الياء المثناة من تحت آخره هاء: معروف و فيه قرى و مزارع و حروث من مخلاف شرعب و في« ب» و« ل» الصبرة بالباء الموحدة غلط.
3) دمت و يقال جبل دمت بفتح الدال و سكون الميم آخره تاء مثناة من فوق يقع في عزلة الأفيوش من الكلاع: العدين و القرية اليوم خرائب لا تعرف. قال الجندي: و هو صقع متسع يحتوي على قرى كثيرة قبلي تعز على نصف مرحلة نسب اليه حسين بن علي بن جشمر الدمتي و كان فقيها. قلت و لعله أبعد من مرحلة و دمت هذه غير دمت التي في وادي ثريد من أرض رعين راجع« الاكليل ج 1- 128» و حميم بفتح الحاء المهملة و ميمين بينهما ياء مثناة من تحت: موضع في عزلة الأفيوش أيضا و قد دب اليها الخراب فلا تعرف الا بعد البحث نسب الى حميم بن دعمي بن عوف ابن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة و هو حمير الأصغر و ورد في المساند الحميرية ذات حميم يقال انه اسم الآلهة. و عذاق بفتح العين المهملة آخره قاف بلدة آهلة بالسكان من الأمجود تابعة للمذيخرة، و وادي نزال بالتحريك معروف مشهور و فيه غيل جاري و هو في أسافل الأمجود أيضا، و الرواهد جمع راهدة: و هي النعمة أو من الرهد و هو السحق الشديد و هي من أسافل الكلاع و الراهدة بالافراد بلدة ظهرت حديثا لمخلاف خدير بحكم وقوعها على طريق السيارات عدن تعز صنعا و مركز للجمرك، و الوزيرة معروفة الضبط و هو صقع متسع و أرض وسيعة و نسب اليها الفقيه ابراهيم بن ابراهيم الوزيري من أعيان القرن السادس و الفقيه عبد الله بن أسعد الوزيري صنف كتابا في شرح اللمع لأبي اسحاق الشيرازي سماه« غاية الطلب و المأمول في شرح اللمع في الأصول» و كان يسكن ذي هزيم من ضواحي تعز« ياقوت ج 5- 375» و الجندي و المرير بفتح الميم آخره راء.
4) وادي الملح هو غير وادي الملح الذي يصب الى رسيان فهذا في الشمال الشرقي من حيس و يسمى اليوم وادي المليح بالتصغير.
5) المجعر فتح أوله و سكون ثانيه آخره راء. و المعرام بكسر الميم و سكون المهملة آخره ميم أيضا اسمان يحملان المسمى لهذه الغاية و جبل الصيرة مضى ذكره و عراصم بفتحات آخره ميم: قرية كبيرة من جبل شمير و عراصم ايضا قرية آهلة بالسكان من السكاسك ثم من القبيطة: الرما جنوب مركز الراهدة. و الحرجية بفتح الحاء المهملة و الراء ثم جيم و ياء مثناة من تحت ثم هاء موضع من بلد شمير. و معبر بفتح و سكون لا يعرف اليوم و دباس بضم الدال المهملة ثم باء موحدة و الف و سين مهملة جبل عظيم فيه قرى و مزارع و حروث شمال شرق من حيس القنا و هو يشكل ناحية من نواحي زبيد هو و جبل راس و ينسب اليه العسل الدّباسي الذي لا نظير له و له قوائم اذا رفع بالاصبع لا يتقطع الا بعد فينة.
6) القنا على اسم الرماح المشهورة و لهذا سميت حيس القنا و المثل العربي:( حيس القنا الزبيد الغنّا). و بيت الفقيه جنة الخلد.
ص: 141
ثم وادي زبيد و قد ذكرناه، و ما بين بلد بني مجيد و أبين من الأودية المنتهية ذات الجنوب إلى حيّز عدن، فأول واد منها من تلقاء المشرق وادي الرّغّادة(1)
و أولد ارعد الرعادة بطن و قلنا هناك ان لها بقية في سافلة السكاسك و جبل صرر زنة زفر و هو ما يسمى اليوم الأصرار من السكاسك و فيه مساكن آل الصراري عرب أمجاد منهم الشيخ محمد بن ناصر الصراري كان في أوائل عصرنا و كان جوادا سخيا و له أخبار حسان و أحداث ذكرناها في التاريخ و في« ل» و« ب» ضرر بالضاد المعجمة غلط و وهم.
قوم من حمير، فجبل صرر من أرض السكاسك فجبل الحشا(2)من بلد السكاسك فبعدان(3)و الشعر بفتح الشين المعجمة و كسر العين المهملة آخره راء مخلاف رخي الجنبات مبارك الغدوات و الروحات و هو حلال لبعدان نسب الى الشعر بن عدي ثم الى ذي رعين و مياهه تصب الى لحج و الى أبين.
، و ريمان و الشّعر من بلد الكلاع و سخلان(4)و دلال و ميتم و تبن ميتم، و هي تبن ابن الرّوية غير تبن لحج و الثّجّة(5)شرفت رباك به فقد ودت لذازهر الكواكب انهن رباك
متبوءا سامي حصونك طالعافيها طلوع البدر في الأفلاك
بالتعكر المحروس أو بالمنظرالمأنوس نحمي فرقد و سماك
راجع تاريخ عمارة باخراجنا ص 361 طبعة اولى.
من جبل التّعكر مفضى هذه المياه إلى وادي الأحواض من السّكاسك، و يصب الأحواض من غربيه وروة(6)من حصون1) الرغادة بالغين المعجمة بعد الراء كذا في الأصول كلها و في« الاكليل ج 1- 347» بالعين المهملة حيث قال:
2) الحشا بضم الحاء المهملة ثم شين معجمة و ألف مقصورة آخره و يقال له جبل الحشا و هو جبل عظيم يشكل أعمال ناحية و اشتهر بنسبة العسل الأبيض الناصع، و في« ل» و« ب» بالسين المهملة و يقع شرقي الجند.
3) بعدان بالباء الموحدة و العين المهملة آخره نون: مخلاف نفيس جميل، و يأتي ذكره. و ريمان جبل منه شاهق جليل و شامخ نبيل و هو المطل على مدينة( اب) من شرقيها و الحاضن لها بخيراته و هو يشكل عزلة الموية و ريمان فغالب مياه ريمان تسقط بطن السحول الى زبيد و غالب مياه الموية الى لهوة ميتم فتبن فلحج و مثلها مياه المخلاف المذكور.
4) سخلان بالسين المهملة و الخاء المعجمة آخره نون: بلد من ظاهر جبل العود ثم من عزلة الأعشور كذا صححناه بعد البحث و التحقيق و لأنه اقترن بالعود فيما يأتي من كلام المؤلف راجع« الاكليل ج 2- 367» و كان في الأصول كلها سحلان بالسين و الحاء المهملتين و لم نظفر على طائل مما يحمل هذا الاسم بعد الاستقصاء، و انما يوجد في بعدان موضع مسحل من عزلة حيسان و بون بين الموضعين، ميتم: بفتح الميم و سكون الياء المثناة من تحت ثم تاء من أعلى و ميم آخره نسب الى ميتم بن مثوة بن يريم ذي رعين و عداده في الكلاع ثم من مخلاف بعدان و هو واد عظيم ذو نهر جار و على حافتيه القرى و المزارع و يقع جنوب مدينة اب بنحو ميلين و تبن زنة عمر يطلق عليه من أسافل وادي ميتم و لا يعرف تبن ابن الروية الذي من مذحج و تبن لحج و كذا تبن مراد يأتي ذكرهما.
5) الثجة سلف ضبطها و عبارة المؤلف: الثجة من جبل التعكر ان الثجة من ظاهر التعكر لا أنها أب كما يقال و تنزل مياه الثجة الى نخلان فالسودان فلحج و لا تنزل المياه من التعكر الى ميتم الا من الجانب الشرقي و الشمالي و التعكر سلف ضبطه و التعكر أيضا قلعة في عرّ عدن قال الأديب أبو بكر أحمد بن محمد العندي الأبيني في قصيدة يصف عدن و يخاطب ممدوحه الداعي سبا الزريعي:
6) وروه بفتح الواو و سكون الراء ثم واو و هاء بلدة و حصن في بلد عواس من السكاسك و وروة أيضا بليدة من عزلة الازارق شرقي الجند و هي من السكاسك و جبل حمر زنة عمر يحتفظ باسمه و قد يقال له جبل القماعرة و حمر كان مخلافا في القديم مع خدير و الجند و الحشا فكلها من أرض السكاسك ثم سمى قضاء ماوبة باسم بلدة هناك و حينا بقضاء القماعرة، و قد ورد اسم حمر بالمساند القتبانية و هو بلا شك غير حمر جبلان الذي في غربي ذمار و حمر أيضا شمال قعطية و هو غني بالمساند القتبانية.
ص: 142
السّكاسك و جبل حمر من حصون السكاسك و هو غير حمر جبلان، ثم ينتهي إلى جبل النسور(1)و هو الحد بين السكاسك و الأصنعة من حمير، و مما يخالط هذا الوادي من غربيه أوطان السكاسك منها قرية الصّردف و أرض السّلف و الربيعيين و منجل(2)
السلف بفتح أوله و كسر ثانيه بوزن الصدف، و قيل: السّلف، زنة صرد و هما قبيلتان قديمتان من قبائل اليمن، و قد سمي بالسلف مخلاف باليمن ج 3- 238، و ما يحمل اسم السلف كثير باليمن و هذا أحدها و هو مخلاف و هو ما يسمى اليوم أخرق من السكاسك. و الربيعيين: تثنية ربيعة، و هي مواضع هي اليوم خرائب و أنقاض شرقي جبل الصردف: سورق و منجل: بكسر الميم و سكون النون آخره لام، و هو ما يسمى اليوم مرجل بالراء بعد الميم بدلا عن النون و يقع أيضا شرقي جبل الصردف: سورق.
و جبل الصردف: هو ما يسمى جبل سورق و هو جبل شاهق فيه قرى و مزارع شرقي الجند و يظهر من ظاهر مدينة تعز.
و جبل الصردف ثم تنتهي هذه المياه في وادي السودان(3)من شرقي الجند ثمّ يصبّ فيه قيعان الأجناد فكلها من أجناد لألأة(4)فإلى الفرحية من حازة جبل صبر، من شرقيه نجد الصّداري و وادي العرمة و هو موضع بني أبي كهيل السكسكي(5)فشرقي جبل سامع فشرقي جبل الصّلو جبل أبي المغلسّ و جميع مياه الدّملوة(6)و ما أحسن قول محمد بن زياد المأربي نسبة الى مأرب، البلد المشهور ثم السبائي يمدح أبا السعود ابن زريع الهمداني:- -
يا ناظري قل لي تراه كما هوهاني لأحسبه تقمص لؤلؤه
ما ان نظرت بزاخر في شامخحتى رأيتك جالسا في الدملوه
و هي اليوم مأوى البوم و الغربان و فيها آثار جاهلية و إسلامية.
قلعة ابن أبي المغلس1) جبل النسور: باسم الطير المعروف الذي مفرده نسر و هو يحتفظ باسمه الى هذه الغاية و هو من المخلاف المذكور و لعل تسميته بذلك ان النسور كثيرا ما تأويه و تسكن فيه. و قبيلة الأصنعة هي تسمى الحواشب اليوم و منهم فرقة تسمى الأصنعة الى اليوم تسكن وادي تونة هنالك.
2) قرية الصردف: بفتح الصاد المهملة و سكون الراء ثم دال و فاء، لا زالت قائمة عامرة و تقع تحت جبل الصردف و نسب اليها العلامة اسحاق بن يوسف الصردفي، له مؤلف في الفرائض و هو كتاب جم الفوائد كان المعول عليه في الدرس و الاستفادة منه. و توجد منه نسخة في خزانة الجامع الكبير بصنعاء و أخرى في مدينة ذي سفال مع آل النوعة، و كان هذا العالم موجودا في رأس الخمسمائة للهجرة. و السلف: بضم السين المهملة و اللام آخره فاء، زنة الجرف كما ضبطه الهمداني في« الاكليل» ج 2- 321، و يجوز كسر أوله و فتح ثانيه كما في الاكليل ج 1- 119، لأنها أسماء قبائل يمنية سميت بها الأوطان، و العامة تكسر السين و تسكن اللام و قد يفتحان، و في ياقوت:
3) السودان: لا يزال يحمل هذا الاسم و هو في شرقي الجند و يقال له السودان الأسفل، و السودان الأعلى سلف ذكره من خنوة ثم من الكلاع.
4) توجد بلد تسمى لألأة بهمزة و هاء آخره.
5) الفرحية: بفتح الفاء و الراء و كسر الحاء ثم ياء مخففة و هاء هو ما يسمى اليوم الفراحي و هي قرية كبيرة آهلة بالسكان. و نجد الصداري: بضم الصاد المهملة، هو ما يسمى اليوم بنجد الصبري على اسم جبل صبر مع ياء النسبة، و كلاهما من شرق صبر. و العرمة: بفتح العين المهملة آخره هاء: بلدة عامرة بآل السكسكي الذين يسمون بهذا الاسم الى هذه الغاية، و العرمة لها صولة في التاريخ.
6) الدملوة: بضم الدال المهملة و سكون الميم و ضم اللام و فتح الواو و قد تجعل مكانها همزة ثم هاء: و هي بيت ذخائر الملوك و أموالهم، كذا ضبطه الجندي، و للدملوة تاريخ طويل الذيول، لعبت أدوارا بطولية مجيدة و لها أخبار و حكايات تضمنتها كتب التاريخ، و بلغني أن لها تاريخا مستقلا يسمى« ضوء الشمعة في تاريخ الجمنون و القلعة».
ص: 143
التي تطلع بسلمين في السلم الأسفل منهما أربع عشرة ضلعا و الثاني فوق ذلك أربع عشرة ضلعا بينهما المطبق و بيت الحرس(1)على المطبق بينهما، و رأس القلعة يكون اربعمائة ذراع في مثلها فيها المنازل و الدور و فيها شجرة تدعى الكلهمه(2)تظل مائة رجل و هي أشبه الشجر بالتّمار، و فيها مسجد جامع فيه منبر و هذه القلعة ثنية من جبل الصّلو يكون سمكها و حدّها من ناحية الجبل الذي هي منفردة منه مائة ذراع عن جنوبيها و هي عن شرقيها من خدير إلى رأس القلعة مسيرة سدس يوم ساعتين، و كذلك هي من شماليها مما يصلى وادي الجنات و سوق الجؤة و من غربيها بالضعف مما هي من يمانيها في السمك و بها مرابط خيل صاحبها و حصنه في الجبل الذي هي منفردة منه أعني الصّلو بينهما غلوة قوس و منهلها الذي يشرب منه أهل القلعة مع السّلّم الأسفل غيل بمأجل(3)عذى خفيف عذب لا بعده، و فيه كفايتهم، و باب القلعة في شمالي القلعة، و في رأس القلعة بركة لطيفة و مياه هذه القلعة تهبط إلى وادي الجنات من شمالها ثم المآتي شمال سوق الجؤة إلى خدير و وادي الجنّات هذا يشابه في الصفة وادي ضهر(4)
أيا ساكن الجنات سقيا لأرضكمبها قد وجدنا الحور و المنّ و السلوى
أمانا لكم من لفحة النار بعدماسكنتم جنان الخلد عفوا لكم عفوا
أناجي بها طير الحمام و بلبل الغصونفيروي لي الحديث بمن أهوى
تغنّى الحمام الورق صوتا فينثنيله الغصن و الأغضاء يحني الى نحوى
نحوى: أي نحوي.
و ضهر- بالضاد: نسب الى ضهر بن سعد بن عريب بن ذي يقدم، راجع الاكليل ج 2- 51.
و هو كثير الغيول و المآجل و المسايل فيه الأعناب و الورس مختلطة في أعاليه مع جميع الفواكه و أسفله جامع للموز و قصب السكر و الأترج و الخيار و الذّرة و القثاء1) كذا في الأصل و في« ل» و« ب» الحرسي بلفظ الأفراد.
2) الكلهمة: بضم الكاف و الهاء و سكون اللام ثم ميم و هاء، و تسميها الأعراب الكهلبة بتقدم الهاء على اللام و إبدال الميم بباء موحدة، و هي شجرة غريبة الشكل عديمة النظير ضخمة الجذور و الفروع و يشبه لونها جسم الفيل، و توجد شجرة واحدة في المعافر قرب ذبحان على المحجة و أخرى في شرعب و تسمى شجرة ابن الغريب.
3) الماجل: بغير همز و جمعه مواجل و مآجل و هو يشبه البركة مطوي بالحجارة و مقضض بالنورة و فيه عمق و سعة و قد يكون مطويا بالحجارة و مصهرجا بالطين و يمتلىء بالماء و يتعطل منه بين حين و آخر، و هي لغة يمنية فصحى مستعملة الى عهدنا.
4) وادي الجنات هذا في عزلة الأشعوب و لا يزال كما وصفه المؤلف و لم يفقد من خصائصه غير الأعناب فقد اختفى منه و أبدل بالذي هو أدنى شجرة القات، و ما يحمل اسم وادي الجنات باليمن كثير، و في وادي الجنات هذه يقول بعض الأدباء:
ص: 144
و الكزبرة و غير ذلك، فيلتقي مياه هذا الوادي بما أمده مما ذكرنا بوادي ورزان(1)الشاق في وسط خدير مما سمينا من صدور سامع و العرضة و النّبيرة(2)و هي قرية عبد الجبار بن ربيع الحوشبي في صدر صبر فاذا خاف طلع صبر الى قلعة له تسمى ذات العم(3)و هذه النّبيرة كثيرة الأعناب و الفواكه و الغيول الحاملة، إلى أن يتصل بعبدان(4)صبر من شرقيه و عبدان هذا كثير الأعناب و الفواكه فيلتقي هذان الواديان وادي الجنات و وادي ورزان بجميع خدير الى موضع يقال له كرش(5)، ثم يعترضهما وادي حرز(6)مآتيه من شرقي جبال الصّلو و شماليه الريّسة و جنوبه جبل الرما، فيلتقي هذه الأودية الثلاثة الى مسير ساعة من كرش ثم يلقى هذه الأودية أودية السكاسك أيضا من شرقيها و شمالها فمن شمالها وادي حقب و وادي ذابة(7)، فوادي ذابة هو وادي عبد اللّه بن أحمد السّكسكي و عبد اللّه بن أبي تومة بن أحمد السكسكي، و هما ببلد السكاسك، و هو واد موطّى، ينش لا شيء فيه سوى الذرة، مآتيه جربان، حصن عبد اللّه بن أحمد السكسكي، و ندبة(8)
و جربان بالفتح و السكون يحتفظ باسمه، و جربان أيضا في حريب، و جربان أيضا قرية من همدان ثم عيال سريح شمال صنعاء. و ندبة أيضا بضم النون و سكون الدال ثم باء موحدة و هاء: لا تزال آهلة بالسكان من آل هريش من أعيان السكاسك.
قرية في أصل الجبل شمال الوادي و هو رأسه، و من شرقيه جبل حمر و يسكنه العوادر(9)من السكاسك، و وادي ذابة للأخاضر من السكاسك و هم1) لا يزال ورزان يحمل هذا الاسم و يؤدي نفس الغرض.
2) العرضة: بفتح العين و الراء المهملتين و الضاد المعجمة آخره هاء، و هي تسمى اليوم العارضة قرب النبيرة، و النبيرة بضم النون و بفتح الباء الموحدة و سكون الياء المثناة من تحت ثم راء و هاء و قد تفتح النون و تكسر الباء: و هي بلدة نزهة ذات مروج خضراء طوال السنة و كما وصفها المؤلف و هي في شرقي صبر، و النبيرة العليا و النبيرة السفلى في عزلة حصبان من غربي صبر فوق مدينة جبا السالفة الذكر، و النبيرة أيضا قرية في قدس من المعافر، و أخرى في المعافر ثم في بني حماد كلاهما جنوب صبر.
3) ذات العم: تحتفظ باسمها و رسمها الى عهدنا.
4) عبدان: بفتح العين المهملة آخره نون: و هي قرية غناء لا تنفك تجود بخيراتها غير العنب فقد انتهى، و فيها اليوم البلس التين العبداني ذو الحجم الكبير، و رسمها في« ل» و« ب» عتدان بالتاء المثناة من فوق خطأ.
5) كرش: بلفظ كرش الماشية، و هو يحمل اسمه لهذا العهد،
6) حرز: بضم الحاء و الراء المهملتين آخره زاي: نقيل و واد في جنوب مركز الراهدة اليوم من أسافل خدير و شمال جبل الرما من القبيطة من السكاسك ايضا.
7) حقب: و يقال له وادي حقب، بفتح الحاء المهملة و سكون القاف و يحتفظ باسمه و يقع غربي حمر. و وادي ذابة: بالذال المعجمة و ألف و باء موحدة ثم هاء، على اسمه هو تحت جربان.
8) هؤلاء الزعماء السكسكيون ممن اشتركوا في محاصرة المذيخرة مع الملك أبي حسان أسعد الحوالي سنة ثلاث و ثلثمائة.
9) العوادر: بالعين المهملة آخره راء: قبيلة من السكاسك ذكرهم ابن سمرة و الجندي و لهم بقية الى يومنا هذا، و في« ل» و« ب» الغوادر بالغين المعجمة. و هم و العوادر أيضا قبيلة من حمير ثم من شرعب.
ص: 145
رؤساؤهم، و عهامة(1)، يسكنها الأعهوم من السكاسك شرقي الوادي، و وادي الذوية و هو موضع موسى بن الهرامي حميري و في رأس الوادي حصنه لطيف و مآتي هذا الوادي جبل الحشا شرقي الوادي و منجل شمال الوادي و جبل حمر غربي الوادي ملتقى جميع هذه الأودية الى جبل النسور، ثم ينزل مثل ساعتين فيلتقيه وادي علصان و مآتي وادي علصان من شماليه جبل حرز و ثعوبة(2)و من غربيه جبل أسحم و وادي صعة(3)و من شرقيه مجازع الطريق اليمني من محجة عدن الى الجند و غيرها تلتقي هذه الأودية في رأس لحج على مسيرة ساعة من قرية الجوار ثم يخرج هذا الوادي في الجوار ثم عند ثرى و الجنيب و هما للواقديين ثم في وسط الرّعارع و هي سوق الواقديين(4)
كانت قرية من أشهر قرى لحج بل هي عاصمة المخلاف المذكور الى آخر القرن الثامن الهجري ثم اختفت و أقفرت و تناولتها نوب الدهر و هي اليوم أطلال، و في الرعارع كانت الحادثة المشهورة بين علي بن أبي الغارات و ابن عمه الداعي سبا الزريعيين كما في« تاريخ عمارة» 182- 185، من تعليقنا، و فيها قال علي بن محمد بن زياد المأربي ابن الشاعر المتقدم يمدح آل زريع:
خلت الرعارع من بني المسعودفعهودهم عنها كغير عهود
حلّت بها آل الزريع و إنماحلت أسود في مقام أسود
و نسب اليها المحدث أبو إسحاق بن إبراهيم بن أحمد الرعرعي، كان من أقران أبي قرة موسى الجندي المحدث السالف الذكر و كان له ابن اسمه أحمد يذكر بالعلم و الورع حكي ان امرأة تعرّضت له و جرّدت درعها تريد فتنته عنها و قال:
لا تجردي الثوب فاني رعرعيان كنت جرّدت لأجلي فادرعي
1) عهامة: بضم العين المهملة آخره هاء: قبيلة معروفة و وطن في الاصرار و يقال لهم الأعهوم و منهم طائفة في خدير.
2) علصان: بفتح العين المهملة و اللام و الصاد المهملة آخره نون: و هو واد يحمل اسمه الى هذه الغاية و هو أعلى وادي لحج في الغرب الشمالي منه و ثعوبة: بفتح الثاء المثلثة و آخره هاء و تسمى اليوم ثعوب بحذف الهاء و هي من عزلة القبيطة من السكاسك، و ثعوبة أيضا من قرى وادي ظبا، و الثعوبة بالتعريف بلد من شيار من الكلاع.
3) جبل أسحم: بفتح الهمزة و سكون السين المهملة و فتح الحاء ثم ميم: و هو جبل معاند لعلصمان من الجنوب الغربي و يحمل اسمه و يرى من أعلا وادي لحج. و وادي صعة بالتحريك غير معروف عندي.
4) الجوار و ثرى و الجنيب: كلها خرائب لا تعرف كما ذكر ذلك الشيخ أحمد العبدلي في كتابه« هدية الزمن» و هو أقعد ببلده. و الجنيب هنا بالجيم و النون و الياء و الباء الموحدة و في ما يأتي بالحاء المهملة و الياء المثناة من تحت و الباء الموحدة فأسقط النون. و الرعارع هي أيضا خراب و لكن لما كانت عاصمة مخلاف لحج و تكلم عنها الاخباريون رأينا أن نلم بشيء من ذلك و ضبطها الرعارع بتشديد الراء بعدها عين مهملة ثم راء مهملة بعد الألف و آخره عين أيضا.
5) في أصلنا بالقاف آخره راء و فيما يأتي و في« ل» و« ب» بالفاء فيهما و جاء في كتاب ابن المجاور- 155 في الكلام على لحج« وقور الدعيس» بالقاف. و هي اليوم خراب لا تعرف.
ص: 146
و الثاني وادي أبين و هو ما يلي لحج و مآتيه من شراد و بنا أرض رعين و قد ذكرناه(1)
وادي بنا له فرعان كل فرع يشكل سيلا عظيما من الروافد التي تمده و تسمى باسم خاص، الفرع الأول: سيل الدلاني يهريق اليه اشراف منار بعد ان من شرقي قرية الجبجب و قرية ذي حيفان ثم عزلة العبس و عزلة الوسط من الشعر و شمالي التويتي و الشعر أيضا، و تجتمع كلها عند قرية الواطئة ثم يمده مساقط قرية الضمادي و اشراف عزلة بني الحارث الجنوبي من يحصب العلو و نجد قيظان: فجرة قيظان، من شرقيه و يمر بقرية الدلاني، و يسمى مجموع ما ذكرنا سيل الدلاني، و يشكل الممران أو السائلتان صورة مثلث تصير معهما قرية الواطئة كبارجة حربية تتقاذفها أمواج السيول، ثم ينزل بنا الفرع الثاني للمياه الغربية لوادي بنا تسقط من غرب و جنوب قلة بني مسلم سحمر و اشراف بني سبا و ما تصفى من أعالي عزلة إرياب و بلحارث و تهبط حقل قتاب قاع الحقل ثم تمده الروافد القادمة من منهل مدينة يريم المسمى المريمة و مدينة منكث و ظاهر عراس و غرب ظفار الملك الأثري و جميع الهضاب و الأسداد، و تهريق في الحقل، و يجتمع مع ما ذكرنا في ذي الماء، و هو سد الماء و تهبط وادي هلال بمياهه و شعابه و تلتقي مع سيل الدلاني أعلا قرية السدة و يرفدها ما جاء و انحط من سائلة حورة التي تتألف من جبال الأعماس و المرخام و جبل حجاج و يجتمع بما ذكرنا قبالة قرية السدة و يمد الجميع سيل الرداعي و مآتيه من قرية الحقلين جبل عصام و جنوب و شرق ظفار و غرب جبل شمر التي فيه محطة ظفار القديمة الى المشرق و بيت الأشول و هجارة و غير ذلك و يظهر في دار سعيد حيث يلتقي بما ذكرنا و يسمى الجميع« بنا» و يمد الكل ما تصفى من مياه سلسلة الجبال الغربية من الشعر و صفوح جبل العود الغربية و جبال عمار الغربية و كل سائلة تسمى باسم خاص كالسيل الأعور و الأغبري و نحوهما و مجموعها يسمى بنا و يجتمع في ثريد و حمام دمت هذا الفرع الغربي لبنا.
الفرع الثاني: الذي سماه المؤلف شراد، و يسمى اليوم سيل خبان و هو أيضا يشكل فرعين أحدهما غربي و الآخر شرقي، فمساقط الغربي من أعلا سد طمحان الواقع اليوم على طريق السيارة و مدخل مدينة يريم و مياه مدينة يريم و جبالها و هضابها و جميع مخلاف رعين الداخلي و جبال عراس الشرقية و يجتمع في وادي خاو ثم يمده مياه ماور و مليان و جميع شعاب قرية ذي الصولع و مصنعة كحلان: حصن كحلان و ما حولها و يسقط على وادي الحمضي ثم وادي سبّان و جميع هضاب و جبال سودان و ترفده وادي عصام من أعلا جبل شمّر من الشرق و عزلة يحير، و جميع سلسلة الجبال التي يتكون منها وادي خبان و تنزل الى وادي قرية الأجلب من أزال ال عمار. و فرعه الشرقي و هو شراد، بالشين المعجمة آخره دال، و هو ما يسمى وادي الشلالة و تارة وادي المطاحن و وادي زبيد، و مآتيه من جنوب منهل الدتان الى جنوب شرعة، و من حرة أسعد التي في وادي مطران من رعين و مساقط السد الأثري هناك و يسقط على وادي الشلالة شراد ثم ما تصفيه جبال زبيد عنس الجنوبية و الشرقية و ما تساقط من مخلاف بني عامر: صباح و جميع عزلة بني قيس خبان و يجتمع بسيل الحمضي في قرية الأجلب المذكورة ثم تنحدر بما تصفي من جبال عمار الشرقية و بلحارث و تلتقي بسيل بنا في ثريد و حمام دمت و تنزل كلها في مضيقين شاهقين املسين ثم ينضم اليها سايلة معبرة الاتية من قرية دمت و ظاهر الرياشية و الحبيشية و ما تساقط من صفوح قرية المقرانة عاصمة الملك عامر بن عبد الوهاب بن طاهر و وادي الصفرا ثم من الظاهرتين، و يمده جميع جبال مدينة جبن و شعابه و حصون الرّبيعتين ثم جبال الشعيب و الأجعود و مريس و ردفان ثم وادي حطيب من يافع و ما يمده من الهضاب و الشعاب من جنوبي ردمان و يظهر في أسافل يافع حيث يسمى أبين فيسقي ما خف الى البحر.
.1) ان أراد المؤلف أنه ذكر بنا و شراد ذكرا مجملا فهذا ما لا ينكر و كذا أبين و إن أراد أنه ذكر مآتي وادي أبين فهذا ما لم يذكره تفصيلا، و لا شك ان مياه أبين من هذين الواديين اللذين يشكلان الكثرة الكبيرة و ما عداهما فروافد و فروع. و بما اني طوّفت على جميع مآتي وادي أبين و شاهدتها بالعيان بنفسي لفرص و اتتني و صدف جميلة تهيأت لي رأيت تسجيلها هنا إتماما للفائدة فنقول: يتكون مياه وادى أبين من أصلين كبيرين أحدهما غربي و الآخر شرقي، فالغربي هي سيول بنا و هو الذي غلب على ميزاب أبين فتقول العامة: من أهل أبين و ما صاقبهم من يافع و غيرها( نزل بنا أو دفع سيل بنا) و الشرقي سيل خبان و هو شراد الشلالة و المطاحن و يسمى في كل جهة باسم ما يمر عليه، و الغالب في هذا الممر سيل خبان و تفصيل ذلك كما يلي:
ص: 147
الثالث وادي يرامس و هو دون هذين و الرابع دثينة و الخامس أحور و قد ذكرناهما(1).
جبال السكاسك: جبل الصرّدف و جبل السودان من ظهر أديم. جبال الأشعوب: الصّلو الجامع لهم ثم بعد ذلك سامع و لحج و غير لحج ملح، جبل صبر للحواشب جبال الرّكب: ذخر و شمير و معبر و الجدون(2)
و الجدون هنا بالجيم أوله و النون آخره و كذا في تاريخ عمارة- 73 و في ما سبق هناك ص 130 بالحاء المهملة و آخره ميم و لم نعثر على موقع الجدون أو الحدوم رغم البحث و دباس و المرير سلف ذكرهما ثم وقفنا على جبل الجدون بالنون آخر الحروف من جبال موزع.
و دباس و المرير جبال جعدة:(3)من جبالهم العظمى جبل حرير و هو غير حزيز(4)و جبل ردفان(5)و أضرعة و من حصونهم دون ذلك شكع(6)و العسلم و حمرة.مأثرة جبل السر و يسمى جبل الجناح فيظن من سمع هذا الاسم ان هذه المأثرة
1) لم يذكر المؤلف تفاصيل ما في هذه الأودية و ربما أنها سقطت من الأصول و رفقا بالقارىء من الملل نحيله على تفصيل ذلك الى كتاب المعجم.
2) سلف ذكر هذه الجبال و راجع نسب الحواشب« الاكليل ج 2- 381».
3) جعدة و هم الاجعود يأتي ذكر بلادهم.
4) جبل حرير بفتح الحاء المهملة و كسر الراء و تسكين الياء المثناة من تحت ثم راء ايضا و هو جبل مشهور يشتمل على قرى و مزارع و منتجاته القات و البن و الموز و جميع أنواع الحبوب و يقع جنوب قعطبة و مشرف عليها و يصب حرير في أبين، و عداده من الأجعود من الجنوب اليمني و في« ل» و« ب» حزيز بحاء ثم زائين بينهما ياء مثناة من تحت و هو غلط و قوله و هو غير حزيز بحاء و زائين بينهما ياء كذا في الأصول و لم نجد في هذه المنطقة اسما يشابه هذا الاسم لهذا تركناه على أصله.
5) جبل ردفان و يسمى جبال ردفان و يأتي ذكرها للمؤلف و شهرتها معروفة خصوصا في عصرنا لمناهضتهم الاستعمار البريطاني فهم أول من أطلقوا شرارة الحرية ببطولة نادرة و نضال مستمر نضال الأسود على عرينها و اشبالها و كان لهم الضلع الأكبر في دنو أجل الاستعمار و كانت لهم مواقف مشرفة تستحق التخليد، راجع التاريخ و تقع هذه الجبال جنوب قعطبة.
6) شكع بضم الشين المعجمة و الكاف آخره عين مهملة نسب الى شكع بن الحارث بن زيد بن يريم ذي رعين و هو حصن و قرية من يافع السفلى بلاد المفلحي و هي غنية بالآثار. و العسلم بكسر العين و اللام و سكون السين جبل منيف اعلى جبال المنطقة و دعوته يافعية و حمرة بفتح الحاء و سكون الميم آخره هاء بلدة بين يافع و البيضا و الدعوة يافعية و حمرة بفتح الحاء و سكون الميم و بقية الحروف كالأول بلدة من أعمال ذي السفال ثم من شوائط و أضرعه و يقال لها ضرعة يأتي ذكرها.
ص: 148
لشمر ذي الجناح و ليس كذلك و هي مأثرة عظيمة تشابه بينون في الصفة و هي بالمعافر بالقرب من صحارة من شرقيها.
و منها مصنعة وحاظة و اسمها شباع و هي تشابه ناعط في القصور و الكرف على باب القلعة من شرقيها موطا في القاع و كريف درداع(1)و يكون ستمائة ذراع في مثلها و منها قلعة خدد معاندة لقلعة وحاظة(2)بينهما ساعة من نهار و قلعة خدد(3)هذه فيها قصر عظيم يقصر عنه الوصف. و القلعة بطريقين على باب كل طريق ماؤه فطريق القلعة من جنوبها عليها كريف يسمى الوفيت منقور في الصفا الأسود و عمقه في الأرض خمسون ذراعا و عرضه عشرون ذراعا و الطول خمسون ذراعا محجوز على جوانبه جدار يمنع السقوط فيه، و الماء الثاني من شمال الحصن على باب الحصن الثاني في جوبة من صفا كالبئر مطوي بالبلاط و درج ينزل اليه من رأس الحصن بالسرج في الليل و النهار على مسيرة ساعة حتى يؤتى الى الماء و لا يعلم من يكون على باب البئر من فوق و منها خربة سلوق و كانت مدينة عظيمة بأرض خدير و اسم بقعتها اليوم حبيل الريبة(4)
و حبيل الريبة: الحبيل بفتح الحاء المهملة و كسر الباء الموحدة ثم ياء مثناة من تحت ثم لام، و هو الجبوب الذي يتدرج من الارتفاع شيئا فشيئا الى الانخفاض في استواء متواز و هي لغة باليمن دارجة على الألسن، و الريبة:
بكسر الراء و سكون الياء المثناة و باء موحدة و هاء، كذا في الأصول. و في« معجم البلدان» ج 3- 242 نقلا عن المؤلف« حسل الذيبة» بالحاء و سين مهملتين و هذا غلط فاحش و لعله خطأ مطبعي، و لزيبة بالزاي و سائر الحروف كالأول و قد كان احفاء السؤال لأهل مخلاف خدير فعثرنا على جبل« الريدة» بالراء و الياء المثناة من تحت و الدال المهملة و الهاء و لعله الأصح، و قد زرت هذا المكان و يقع في الجنوب الغربي من مركز الراهدة اليوم بمسافة خمسة- - أميال و طوّفت حوله و لم أجد مما ذكره المؤلف و أظن ان بعد العهد قد اخفى من سلوق كل شيء كما أني دونت ما شاهدته في مذكراتي.
و هي آثار1) كريف درداع: بزيادة الألف بعد الدال المهملة الثانية آخره عين مهملة و هو ما يسمى اليوم كريف و رداع باسم المدينة المعروفة و لم يبق من الستمائة ذراع غير قرابة ستين ذراعا اذ قد صارت حروثا و مزارع و هو في عزلة شبع.
2) وحاظة بضم الواو و آخره هاء و يقال أحاظة بضم الهمزة مثل وصاب و إصاب، و وسامة و أسامة نسبت الى وحاظة ابن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن سدد بن زرعة و هو حمير الاصغر و كانت وحاظة تشكل مخلافا يشتمل على جبل حبيش و اغواره و غيره و كانت عامرة بالعلماء و الأعيان و الأدباء و الرؤساء الاماثل و الفواكه و الأعناب الى غير ذلك و نسب اليها عيسى بن ابراهيم الربعي اللغوي الوحاظي مؤلف« نظام الغريب» و كان مؤدب أولاد الملك علي بن محمد الصليحي و كذلك أخوه العلامة اسماعيل بن ابراهيم الوحاظي و له قصيدة في اللغة سماها« قيد الأوابد» أورد فيها خلال التفسير نوادر من محاسن الأخبار و انشد فيها محاسن من الأشعار و هاجرت قبيلة وحاظة الى الشام فانجبت عدة من النبلاء« انباه الرواة ج 1- 191» و هذه المصنعة أعلى جبل حبيش ثم في اعلى عزلة شبع و هي اليوم اطلال و حروث و تلك الكرف و القصور اصبحت حروثا لا تعرف. و شباع: بضم الشين المعجمة هي تسمى اليوم عزلة شبع بدون ألف و في« ب» و« ل» بالسين المهملة و باقي الحروف كالأول.
3) خدد: و يقال حصن خدد، و قلعة خدد، بفتح الخاء المعجمة و كسر الدال المهملة الأولى ثم دال آخره: يحتفظ باسمه مع شيء من نعوته التي وصفها المؤلف، و قد شاهدته و قيدت مشاهداتي في بعض التآليف، و يقع في عزلة العارضة من جبل حبيش، و له في مسرح الأحداث حديث.
4) سلوق: بفتح السين المهملة و ضم اللام آخره قاف: أنظر« معجم البلدان» و« معجم ما استعجم».
ص: 149
مدينة يوجد فيها خبث الحديد و قطاع الفضة و الذهب و الحلى و النقد و اليها كانت العرب تنسب الدروع السلوقية و الكلاب السّلوقية. و منها جبل في مشرق وحاظة في رأس الجبل جثوة قصر منهدم باقية ذكر تشبّه العرب قصر هرز(1)لا يزال يوجد فيه الجوهر و الذهب و الناس يغزونه كما يغزون خربات الجوف.
: مسجد الجند، و مسجد نهرة و هو في رأس الشوافي(2)من شمالي الجبل الى جانب الحجر المسمى مسجد الحي، و مسجد معاذ بصيد(3)و مسجد جبل صنعان في رأس جبل الهان(4)المشهور فيه البياض ليلة كل جمعة، و يسمع فيه الأذان و لا يزال الزوار فيه من كل موضع(5)، و مسجد شاهر في رأس جبل ملحان و شاهر قرن في رأس جبل ملحان يقال إن فيه تسعا و تسعين عينا من الماء و هو مسجد شريف يقال: إنه لا بد في آخر الزمان أن تظهر فيه علامة من نار أو غير ذلك و الله أعلم.
و منها الكنز المنظور المحظور بين جبل جرابي و جبل ملحان مقابلا لشط الدّبة من وادي عيّان ليس بعيان(6)و هو الى جانب جبل الظاهر المعروف بجبل المضرب من ملحان
1) الجثوة: مثلثة الجيم في الأصل: الجذر العظيم من الشجر، و يطلق على الحجارة المجموعة و الكلمة جارية على الألسن حتى عند الزراع. و قوله: منهدم باقيه .. الخ. في العبارة غموض و لعلها باقية، له ذكر عند العرب، تسميه العرب قصر هرز. و قد بحثت مع أهل شباع عن هذا القصر فلم ينبئوني عنه بشيء، و هناك حصن يسمى زهران و تارة الظفر كما ان هناك جربة تسمى جربة الذهب يعثر في موسم الأمطار على قطع الذهب و الفضة.
2) الشوافي: مخلاف عظيم يأتي ذكره في مخلاف السحول في الشمال الغربي من مدينة اب بنحو ميلين. و نهرة: بفتح النون و سكون الهاء آخره راء و هاء، و في« ب» و« ل» ثهرة بالثاء المثلثة أوله و باقي الحروف كالأول، و هم أعلى جبل خضرا من جبل حبيش و قد زرته و المسجد خراب و قد سجلت مشاهداتي في« المعجم».
3) معاذ بن جبل الأنصاري الصحابي المعروف، و صيد سمارة و مسجد صيد هو ما يسمى مسجد الضربة و يطل على قاع الحقل من الغرب.
4) صنعان: بكسر الصاد المهملة آخره نون كما ينطق به أهله، و المسجد عامر يزار على ان فيه وليا من عباد الله الصالحين.
5) نقل المؤلف لهذا الكلام على حد الشهرة في كلا الموضعين لا على جهة الاعتقاد.
6) سلف الكلام على هذه المواضع كما ان عيان يضبطها في« ب» و« ل» بالشكل بفتح العين و تشديد الياء بينما ينطق بها اليوم بتخفيف الياء و فتح العين، و قد بينا موقعها و انها من بلاد المحويت روعيان سفيان بكسر العين و تخفيف الياء.
ص: 150
قد سار له وهمّ به كثير من العرب فيحول بينهم و بينه تنّين مثل الحبل العظيم فلا يجدون اليه سبيلا(1).
: لبني مسيح منها أول قرية الواقدية لرؤسائهم و سادتهم، ثم المنارة من علو البلد(2)و من سفلها العارة و العميرة و الجروبة و الممحاط و الشقاق و موزع و قرية حنّة(3)قرى السّكاسك: الجند و الدمّ و الشرار(4)و فيها يقول ابن أبان(5):
ان بالدّم دارنا فالشرّارفبسفحي عذامر فالعرار(6)
و ذات السّمكر(7)و الشفاهي و الصرّدف و السّودان و ندبة و ذات المعاقم [و المحابير و الضّراهمة و من الجبال التي تشاكل جبال الشام](8)من ناحية [هذا](9)الحيز(10)جبل صبر و من جبلان جبل يامن(11)بفتح الميم و هو على شط رمع الشمالي مع عتمة(12)و جبل
1) جبل المضرب: في أصل ملحان بين عزلة همدان و عزلة بني علي و جبل الظاهر جنوب غربي وادي عيان و ذكره المؤلف بمعنى هذا، و التنين بالتاء المثناة من فوق و النون المشددة ثم ياء من تحت و نون الحنش، و كلام الهمداني هذا على حكاية الناس اذ عقله الكبير لا يقبل مثل هذه الخرافات و كم نسمع من هذه الأساطير التي تشاع بين العامة و يتناقلها الناس حتى اذا استقصي الخبر و تتبع خيوط الرواية أصبحت كذبة فاضحة.
2) الواقدية: لا تعرف و ربما انها التي تسمى الوازعية، و كذا المنارة.
3) العميرة و العارة سلف ذكرهما و كذا الشقاق و موزع، و أما الجروبة فهي بفتح الجيم و ضم الراء بعدها واو ثم باء و هاء، و تحمل هذا الاسم و تقع قرب العارة و العميرة. و حنة: بكسر الحاء المهملة و تشديد النون ثم هاء: تحتفظ باسمها الى التاريخ مع واديها و تقع في الوازعية جنوب شرقي موزع.
4) الجند: المراد بذلك مدينة الجند، و الدم: بضم الدال المهملة ثم ميم: و هو ما يسمى اليوم الدموم بفك الادغام و هو جنوب مدينة الجند، و الشرار: بالفتح: موضع في خدير غربي الراهدة، و شرار بدون تعريف من المعافر ثم في بني يوسف، و اليه ينسب القات الشراري و المضّار الشراري.
5) ابن ابان: هو الامير الكبير محمد بن ابان الخنفري، راجع« الاكليل» ج 2- 119.
6) عذامر: بضم المهملة آخره راء: بلدة عامرة في غربي شرار، و عرار: بالضم آخره راء: قرية آهلة بالسكان من الأعروق و هم من السكاسك و تقع في الجنوب الغربي من الراهدة.
7) ذات السمكر: هي التي تسمى اليوم السمكر و هي قرية كبيرة، و الشفاهي: من القرى الميتة و تقع جنوب الجند قرب قرية العربة، و الصردف: و يقال لها الصرادف قد مضى ذكرها، و السودان: شرقي الجند، و ندبة: تقدم الكلام عنها، ذات المعاقم: لا تعرف. و كذا ما بعدها.
8) الشام: يطلق على سورية و لبنان و فلسطين و شرق الأردن.
9) كان في الأصول كلها بياض فزدناها من عندنا ليتم الكلام.
10) الحيز: بفتح الحاء المهملة و تشديد الياء المثناة من تحت و زاي آخره: و هو بمعنى الناحية و انما ضبطناه لأنه في« ل» باهمال النقط و في« ب» بالباء الموحدة و الراء.
11) جبل يامن: يحتفظ باسمه الى هذه الغاية، و يشكل عزلة من مخلاف جبلان: ريمة الأشابط.
12) عتمة: بضم العين المهملة و التاء المثناة من اعلا ثم ميم و هاء: مخلاف واسع خصب التربة عظيم المنتجات و قد الحقه المؤلف فيما يأتي بيحصب العلو و هو اليوم يشكل ناحية مستقلة و قد يربط بمخلاف آنس و حينا بمخلاف و صاب و بلواء ذمار.
ص: 151
حمر على شطّه الجنوبي.
جرز(1)اليمن الشرقي
: و هي بمنزلة تهامة في الغربي أول هذا الحيّز مما يصلى عدن: تيه أبين و به إرم ذات العماد فيما يقال، و قد يقال: إن إرم ذات العماد دمشق لكثرة ما فيها من عمد الحجارة. ثم أرض دثينة(2)و يسقيها جبال السرو، و الكور من ناحية جنوبي السرو. و أما مياه السرو الشرقية فتصب في جردان و مرخة(3)
امعتنفي ريب المنون و لم ارععصافير واد بين جاش و مأرب
و اذعر كلابا يقود كلابهو مرجة لما التمسها بمقنب
حاش: أرض قرب مأرب، و مرجة بالجيم مذكور في موضعها من هذا الحرف، ثم ذكرها في مرخة بالخاء الى أن قال: و مرخة باليمن على مقربة من سرو حمير. فظن أنهما موضعان بالجيم و الخاء فسبحان من تفرّد بالكمال و جاش في شعر السليك بلدة عامرة في بلد زبيد شمال نجران.
قريب منها و هي موضع الأيزون(4)و ينتهي جردان الى قريب من حضرموت. و أما مرخة فتسقيها سراة مذحج السفلي، و بيحان و يسقيها بلد ردمان و حصي و حريب و يسقيه جبال قرن من شرقيها(5).و هو أعظم أودية المشرق كما مور اعظم اودية المغرب و شعابه و فروعه كثيرة، فأما من ناحية رداع فالعرش(6)و المواضع التي قد ذكرها
1) جرز: بضم الجيم و الراء آخره زاي: و هي الأرض التي لا تنبت أو أكل نباتها و قطع و لم يصبها مطر؛ قال تعالى:\i أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ، وَ أَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ\E سورة السجدة الآية 37- و رسمها في« ب» و« ل» جزر بالجيم و الزاي و الراء جمع جزيرة خطأ.
2) دثينة: بالدال و الثاء المثلثة ثم ياء و نون و هاء: يأتي ذكرها، و دفينة بالفاء بعد الدال: بلدة غربي ذمار بمسافة فرسخ.
3) جردان: فعلان، بضم الجيم و سكون الراء آخره نون: واد لجعف، كذا في« شمس العلوم» و العامة تكسر الجيم، و هو واد مشهور معروف عامر بالقرى و السكن، و عسل جردان له شهرة تتناقل جودته العرب، و يعتبر من الجنوب و يسميه اهله بلاد الدولة و قد ورد ذكره في المساند الأوسانية، كما جاء اسمه في خبر الوفود، و أن سبرة الجعفي طلب من النبي صلى اللّه عليه و سلم وادي قومه جردان، و في« ب» جروان بابدال الدال واوا، و هو غلط مطبعي، و يأتي ذكره للمؤلف. و مرخة: بفتح الميم و سكون الراء و فتح الخاء المعجمة ثم هاء: يأتي ذكرها للمؤلف و تقع شرق شمال البيضاء و رسمها البكري ج 4- 140 بالجيم بعد الراء فقال: مرجة موضع باليمن و قد تقدم رسمه في رسم مأرب، و قال في مأرب: و هي بلاد الأزد باليمن، قال السليك ابن السلكة:
4) الايزون: قبيلة من حمير ثم من ذي يزن لها بقية، راجع« الاكليل» ج 2- 254.
5) بيحان و حريب و ردمان يأتي ذكرها، و حصى مضى ذكرها.
6) تقدم الكلام على رداع، و العرش: مخلاف من مخاليف رداع و يمتد من جنوب مدينة رداع شرقا الى مخلاف بني عامر صباح غربا، و من قراه: ملاح و عزان و غيرها، و قصيدة الرداعي يأتي ذكرها. و أذنة: بفتح الهمزة و الذال المهملة و النون آخره هاء: و تسمى سائلة اذنة و العامة تحذف الألف المهموزة فتقول ذنة، و رسمها البكري في معجمه ج 1- 188 ادنة في حرف الهمزة و الدال فقال: بفتح أوله و ثانيه و فتح النون بعده، هكذا صح في كتاب الهمداني، و هو اسم وادي مأرب الجامع لمياه الأودية: و هذا بلا شك و هم اذ قد ورد في المساند« أذنت».
ص: 152
الرداعيّ في قصيدته بالقرب من رداع، و ردمان و قرن و أذنة به بشران(1)و الجبل المشرفة على سيوق(2)و من جانب ذمار و بلد عنس جميعا و هو مخلاف واسع و سمع به بينون و هكر و جميع ما ذكرناه في كتاب «الاكليل»(3)
هما ظبيتان من ظباء تبالةعلى جؤذرين او كبعض دمى هكر
من المحافد العنسيّة و بلد كومان و بلد الحدا(4)و جبل إسبيل و رخمة(5)و جبال بني وابش من مراد و جبال كداد و بلد قائفة من مراد، و الدّقرار جبل بني مالك من مراد و فجاءة(6)و ذات غرار لها ازملبراها براة بني وابش
و بلدة قائفة: معروفة مشهورة و هي التي تسمى اليوم قيفة، و كان والدي رحمه الله لا ينطق بها الا على أصلها قائفة و هي قبيلة عزيزة منيعة و الغالب عليها البداوة و تقع من ضاحية مدينة رداع شرقا و شمالا و هي بطن من مراد و اسمه عامر بن مفرح بن ناجية بن مراد، و الدقرار: بكسر الدال المهملة اخره راء: يأتي ذكره. و فجاءة: قبيلة من مراد يأتي نسبها و هي بضم الفاء و فتح الجيم بعدها ألف مهموزة و هاء، و لا تعرف اليوم.
و مخلاف ذي جرة و يكلى و جيرة و جهران و هرّان بسواد ذمار و مساقط بلذ خولان من جنوبيّه و ما تيامن من القحف(7)و هران ذمار بكسر الهاء و تشديد الراء آخره نون و هو شمال مدينة ذمار و فيه حصن لا يزال يؤدي مهمته و هو جبل بركاني مع سواده و كانت به قرى عامرة و قصور عالية و كانت تحله قبيلة جنب التي كان لها صولات و جولات في التاريخ الى نهاية القرن التاسع الهجري حيث توالت عليها المحن فانتقلت الى مغرب عنس الذي يسمى مخلاف الجنبي. و في هران مآثر حميرية و فيه قتل الداعية المعيد لدين اللّه قتلته جنب سنة 420 ه راجع التاريخ و هران شوابة يأتي ذكره و سد هران احد سدود يحصب.
القحف بكسر القاف و سكون الحاء آخره فاء: قرية حية بالأهل و السكن من اليمانية خولان العالية. و رمك بفتح الراء و كسر الميم اخره كاف: موضع من الأعروش خولان العالية و موضح بفتح الميم و سكون الواو و كسر الضاد المعجمة اخره حاء مهملة: مكان في خولان العالية قرب بلد الحدا.
و رمك و موضح يكون1) بشران: في الأصول كلها هنا و فيما يأتي من مخلاف رداع أي بالباء الموحدة و الشين المعجمة و آخره نون، و لم نجد له موضعا من الاعراب بعد البحث الدقيق لا في مخلاف رداع و لا في سائلة اذنة، و انما هو يسران بالياء المثناة من تحت ثم السين المهملة و آخره نون او نشران بالنون و الشين المعجمة اخره نون، و لهذا صححناه بهما لدليلين احدهما ان يسران بالياء المثناة من تحت و السين ورد ذكره في المساند الحميرية كما في كتاب جواد علي ج 2- 48، كما جاء في« الاكليل» ج 2- 161 انه أحد اولاد عنس بن مذحج، او نشران بالنون اول الحروف و الشين المعجمة لانه جاء في« الاكليل» أيضا في ج 2- 161 انه احد اولاد عنس بن مذحج. و لأنا عثرنا على موضع ذي حروث و قرى و أناسي باسم نشران بالنون في بلاد عنس ثم تيسان شمال شرقي مدينة ذمار و محاد لبني فلاح و لم يبق عندنا شك كما صححناه.
2) الجبل: بضمتين: جمع جبل معروف، و سويق: بضم السين المهملة: تصغير سوق، و يقال فيه السويق كما يأتي.
3) في الجزء الثامن منه و سبق ضبطهما، و يقع بينون في شمال شرقي ذمار، و هكر في الشرق الجنوبي من مدينة ذمار بمسافة نصف مرحلة، و تتصف نساء هكر بالجمال حتى اليوم. قال امرؤ القيس:
4) كومان: مقاطعة من بلد الحدا و يقال له كومان المحرق، نسب الى كومان بن ثابت من آل حسان ذي الشعبين، راجع« الاكليل» ج 2- 380، و الحدا قبيلة مشهورة و لها بقية و يأتي ذكرها مع نسبها، و كومان ايضا من بلد وحاظة ثم من حمير، و ورد ذكر الحدا في المساند الحميرية.
5) اسبيل: يأتي ضبطه و ذكره، و رخمة: بفتح الراء و الخاء المعجمة ثم ميم و هاء: بلدة و حصن في الشرق الشمالي من مدينة ذمار و من ضواحيها بمسافة ما يزيد على فرسخ، و بها آثار حميرية.
6) جبال بني وابش: لا تعرف، و كذا جبل كداد، و كان بنو وابش معروفين ببري السهام، قال عمرو بن معدي كرب الزبيدي:
7) مخلاف ذي جرة: بضم الجيم و فتح الراء و تاء مثناه من فوق، و يكلى: بفتح الياء المثناة من تحت و سكون الكاف ثم لام و ألف مكسورة، و ذو جرة و يكلى هو ما يسمى اليوم بلاد سنحان و بلاد الروس نسب الى ذي جرت بن يكلى ابن مالك بن الحارث بن مرة بن ادد بن زيد بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان بن حمير و نسبت الى يكلى ثنية يكلى الفاصلة بين عنس و هذه الأوطان كما أنه عثر على مساند فيها اسم قبيلة ذي جرت، و ليس كل مياه ذي جرة، و يكلى- - ينزل الى مأرب كما يأتي للمؤلف، و جيرة: بكسر الجيم و سكون الياء المثناة من تحت ثم راء و هاء: بلدة و جبل عدادها في القديم من عنس و من آخر حدود مخلاف عنس كما ذكره فيما يأتي و تقع مع يكلى و معظم ذي جرة جنوب صنعاء و يقال ليكلى المنقل لأن فيها عقبة و نهرا و واديا خصيبا.
ص: 153
هذه السيول وادي أذنة و تفضي الى موضع السّد بين مأزمي مأرب و يميل من خلف السّد منه سبيبة(1)الى رحابة موضع النخل و ترد سيول السّويق و حبانين تلك البلاد الفلجين الى أسفل الجنة اليمنى لمن هبط مأرب فتسقي بعد الجنتين ارض السّبأين ثم الحرجة(2)
« بارق برق صيهد، قم خيله يا حيدي على ثره و الريدي كسر رقاب الصيد»، فيقال أنه لما قال هذا الكلام ذهبوا عند منبلج الصباح يتبعون مساقط الغيث الذي هطل في تلك الأماكن فوجدوا المطر غزيرا بشدة و الوحوش و حيوانات الصيد صرعى متناثرة هنا و هناك لغزارة الأمطار و دخول السيول إلى أوجارها و أماكنها، و معنى يا حيدي: الحيد: الجبل الشاهق يكنى به عن الملجأ و الملاذ الذي هو كالحيد و الجبل و الريد وثره: قرى من عنس، و من أمثال العرب في فلاة صيهد للانسان المتوحش الذي لا يأنس بأحد:« أنت مثل غراب صيهد» أي ليس بجانبك حيوانات و لا طيور لتوحّشك و هو ما يسمى اليوم الربع الخالي. و قال ياقوت: صهيد بفتح الصاد و كسر الهاء و ياء ساكنة و دال مهملة: مفازة باليمن و حضرموت يقال لها صهيد بخط ابن الحاضنة. مصحح، و الذي عليه النحويون: صيهد: فيعل، و في باب الصاد مع الياء صيهد قال سيف في« الفتوح»: صيهد مفازة بين مأرب و حضرموت، و أما البكري فأورد كلام المؤلف الآتي قريبا.
ثم حزمة البشريين ثم الروضة الى نهيّة دغل في طرف صيهد.1) السبيبة بفتح السين المهملة و كسر الباء الموحدة ثم ياء مثناة من تحت ثم باء موحدة و هاء هي في اللغة اليمنية كالشؤبوب في اللغة اي الدفعة من المطر ينفصل من الوابل المدرار فتسقي ارضا لم يصبها الوابل. استعارها المؤلف للدفعة المنفصلة من السيل لتسقي ارضا اخيرة، و هي لغة يمانية فصحى لم تدون في قواميس اللغة و قد يكون أراد شعبة من الوادي. و رحابة: بضم الراء اخره هاء و تقع شمال السد و قد جاء ذكرها في النقوش. و هي غير رحابة همدان و غيرهما و يأتي ذكرهما، و المأزمان: المضيق بين هضبتين كمأزمي مزدلفة بينها و بين عرفة.
2) الحرجة بالتحريك آخره هاء: و هي في الأصل الشجر الكثير الملتف، استعملت للموضع حوله اشجار و هي موجودة بمأرب، و الحرحة ايضا بلدة في السحول و اخرى في البخارى من بلد الكلاع ثم من المخادر، و الحرجة ايضا قرية من جماعة شمال صعدة. و الروضة في أصل كلام العرب يطلق على الأرض المستنقعة من كثرة المياه ثم اطلقت على كثرة الأشجار و المياه و الأزهار و الفواكه و ذكر ياقوت: مائة و ستا و ثلاثين روضة في بلاد العرب و لم يذكر من رياض اليمن سوى ثلاث: واحدة في حضرموت و اخرى في بلاد دوس و الثالثة في بلاد خثعم، و قد تحصلت على ما ينوف على عشرين روضة باليمن ذكرناها في المعجم منها ما ذكره المؤلف هنا، و روضة مأرب ما تزال معروفة بقرب جبل بلق الا انها خرائب، و حزمة البشريين هي التي تسمى اليوم سلوة في وادي عبيدة و فيها آثار عظام، و الحرجة لا تعرف، و الحرجة ايضا في بيحان و لعلها المراد هنا، و صيهد: بفتح الصاد المهملة و سكون الياء المثناة من تحت ثم هاء و دال: يأتي ذكرها للمؤلف، و العامة تقدم الهاء على الياء و عليه و همت في تعليقنا للجزء الأول من« الاكليل» 121 و قد صححنا ذلك في الطبعة الأخيرة، و العامة تتبخت بنوء صيهد و بروقها؛ قال بعض الأعراب في ذلك:
ص: 154
ثم من بعد مأرب اودية لطاف الى الجوف، مشاربها من شرفات ذي جرة و من شرقي مخلاف خولآن العالية، منها العوهل الأعلى و العوهل الأسفل و حمض(1)و يكون على هذه الأودية بنو الحارث بن كعب يسيمون النعم(2)، ثم أودية الرّضراض و حريب نهم و مشاربها من جبال السرّ، صرع و سامك(3)و مساقط بلد عذر مطرة(4)و بلديام و هيلان(5)و تحت سامك الرّضراض(6)و اليه ينسب معدن الرّضراض و ثمّ قرية المعدن معدن الفضة و هو معدن لا نظير له في الغزر و خرّب بعد قتل محمد بن يعفر(7)و ذلك انه كان حدّا بين نهم من همدان و مرهبة(8)و مراد و بلحارث و خولان العالية.
و هو منفهق من الأرض بين جبل نهم الشمالي الذي فيه أنف اللّوذ و أوبن
1) جبل العوهل الأعلى و العوهل الأسفل: يحملان هذا الاسم الى هذه الغاية و هما فوق جبل عبضة و بين جبل كبلين و المشنة من بني سهام الخولانين، و حمض: بفتح الحاء المهملة و الميم آخره ضاد معجمة: يحمل اسمه من بلدنهم.
2) النعم: بالكسر، و بنو الحارث بن كعب هم بنو علة بن جلد بن مذحج و هم رأس مذحج و هامتها أرباب نجران و كعبتها- راجع التاريخ و الأنساب- و النعم هي الإبل و البقر و الغنم و يسمون يرعون السائمة.
3) الرضراض: بفتح الراء آخره ضاد معجمة: و هو في الأصل الحجارة و الصخور المتناثرة و هذا من ذاك، و حريب: بالحاء المهملة و كسر الراء و سكون الياء المثناة من تحت ثم باء موحدة، و نهم: بكسر النون و سكون الهاء آخره ميم: قبيلة من بكيل نسبت الى نهم بن ربيعة بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن حاشد بن حيران بن نوف بن همدان و لها بقية، و نهم: بضم النون و فتح الهاء ثم ميم: بطن من حجور ثم من حاشد و لها بقية في مواطنها من حجور و حريب هذه هي التي تسمى حريب القرامش اعلاه الخولان و يسمى حريب خولان و أسفله لنهم و يسمى حريب نهم و الرضراض هناك، و جبال السر: مشهورة و السر هو الكتمان ضد العلانية و يأتي ذكر السر للمؤلف، و صرع: بضم الصاد المهملة و فتح الراء آخره عين مهملة؛ و في« ل» و« ب» بالضاد المعجمة خطأ، و صرع يقع في أعلى السر من شرقية الجنوبي، و حريب هذه و غيرها شرق السر و سامك.
4) عذر: سبق ضبطه و هي قبيلة من حاشد و يأتي ذكرها للمؤلف، و مطرة: بفتحات آخره هاء: و هي بين نهم و أرحب، و لمطرة ذكر في التاريخ لتعرضها للأحداث، و في« معجم ما استعجم»- 1239 مطرة: بفتح اوله و كسر ثانيه بعده راء مهملة على وزن فعلة: بلد في ديار همدان من اليمن و يسكنه بنو سلامان بن أصبى بن عذر بن همدان.
5) يام: قبيلة من حاشد يأتي ذكرها و لا وجود لها اليوم في هذا الحيّز و إنما يوجد جبلها الذي يدعى جبل يام، و هيلان: بفتح الهاء و سكون الياء المثناة من تحت آخره نون: جبل عال منيف يمتد حتى قرب مأرب و عداده من بني جبر خولان العالية شرقي شمال صرواح بمسافة ساعة و تسكنه قبيلة جهم و اشتهر بإنتاج البلس الطيب و الأعناب.
6) سامك هذا هو غير سامك ذي جرة بلاد الروس الواقع على طريق صنعاء- ذمار، و الآتي ذكره و قرية المعدن خراب لا تعرف اليوم، و انظر وصف معدن الرضراض في كتاب« الجوهرتين» و مجلة« العرب» السنة ص 840.
7) قتل محمد بن يعفر الحوالي سنة سبعين و مائتين- راجع« الاكليل» ج 2- 182- و« قرة العيون» و التاريخ.
8) مرهبة: بضم الميم و الناس يكسرونها: نسبت الى مرهبة بن الدعام، راجع« الاكليل» العاشر.
ص: 155
الجنوبي(1)الموصل بهيلان من بعد ...(2)وهينا وسعة ما بين الجبلين مرحلة في اسفل الجوف، و طوله إلى أصحر و اشراف خبش(3)مرحلة و نصف، و يفضي إليه اربعة أودية كبار.
(4)مخرجه مما بين جنوبه و مغربه، و مساقي الخارد من فروع مختلفة فأولها من مخلاف خولان في شرقي صنعاء فيصب اليه غيمان و ما أقبل من عصفان و ثربان و ظبوة(5)و حزيز و إلى حزيز ينسب ثابت الحزيزي(6)و قد روى عن عبد اللّه بن عمر(7)، و كان ابو سلمة فقيه أهل صنعاء(8)يقول: انا ممن ادركته دعوة النبي
1) أنف اللوذ و أوبن: جبلان يحملان اسمهما الى هذه الغاية، و في جبل أنف المنفذ الطبيعي للجوف اللوحة التاريخية المزبورة بالقلم المسند التي تشير الى ابرام اتفاقية بين دولتي سبا و معين، ذكرها علماء الآثار.
2) هنا و في الأصول كلها بياض و هينى بفتح الهاء و سكون الياء المثناة من تحت ثم نون و الف مقصورة من جبال نهم الدنيا و فيه غيل و زروع.
3) أصحر بفتح الهمزة و اسكان الصاد المهملة ثم حاء و راء يحتفظ باسمه و كثيرا ما تتنازع فيه شاكر و سفيان من اجل المراعي و الاحتطاب و خبش بفتح الخاء المعجمة و الباء الموحدة آخره شين معجمة واد مشهور معروف من أعالي أزحب. و خبش بكسر الخاء و الباء و يقال وادي خبش من مخلاف عتمة.
4) الخارد: بالخاء المعجمة آخره دال مهملة: يحمل اسمه و مشهور و يسمى غيل الخارد و هو من أوائل ديار أرحب، و هو نهر عظيم منهمر.
5) غيمان: بالغين المعجمة آخره نون: أحد محافد اليمن المشهورة و الآثار المعمورة بالعجائب و لا تزال تنتظر اليوم الموعود حين تتاح لها البحث و التنقيب على أيدي أبنائها الخلص و لا يزال فيها أهل و سكن، و عصفان: بفتح العين و سكون الصاد المهملتين آخره. نون، و ثربان: بالمثلثة و آخره نون: من أودية مسور خولان العالية ذات الأعناب الطيبة، و ظبوة: بفتح الظاء المشالة و سكون الموحدة ثم واو و هاء: بلدة و واد من ظاهر ذي جرت بلاد سنحان و منها بنبع غيل البرمكي و كثيرا ما تكون مصدرا للأحداث حتى عصرنا هذا، ففي سنة 289 ه كانت معركة عنيفة بين العلوي يحيى بن حسين الهادي و بين ملك اليمن أسعد بن أبي يعفر الحوالي أسفرت عن عدد من القتلى، و في سنة 293 ه كانت موقعة هائلة بين أسعد المذكور و بين علي بن الفضل كان ضحيتها أربعمائة قتيل من أصحاب ابن الفضل- راجع التاريخ.
6) حزيز: بكسر الحاء المهملة و سكون الزاي و فتح الياء المثناة ثم زاي أخرى: قرية عامرة على قارعة المحجة من صنعاء- ذمار في جنوب صنعاء بنصف مرحلة و هي من الأماكن التي تخلق المشاكل على نفسها، و على نفسها جنت براقش، و في أوائل عصرنا غدر الأعراب بأيعاد الامام يحيى حميد الدين بفرقة من الأتراك في سواد حزيز، و في المكان نفسه قتل الامام المذكور و ذلك يوم الثلاثاء 7 شهر ربيع الآخر سنة 1367 ه/ 1948 م- راجع تاريخنا. و ثابت الحزيزي: هو ابن عبد اللّه، ترجم له الحافظ ابن حجر و لم يزد على ما ذكره المؤلف نقلا عنه.
7) عبد اللّه بن عمر بن الخطاب القرشي الصحابي المشهور، و في« ل» و« ب»: ابن عمرو، و يؤيد ما في أصلنا ما في« التهذيب» و« الميزان» و كتاب« النسبة».
8) أبو سلمة: فقيه صنعاء و هو قاضي صنعاء يحيى بن عبد اللّه بن اسماعيل بن كليب الحميري له ترجمة ضافية اختصرنا منها في« الاكليل» ج 2- 15، و يبدو أنه عمّر طويلا فوفاته سنة 341 ه، و لا تعرف وفاة ثابت بن عبد اللّه الحزيزي الا انه يظهر من هذه الرواية انه عمر طويلا و أما عبد اللّه بن عمر فإن وفاته سنة 72 ه عن ست و ثمانين سنة.
ص: 156
رأيت ثابتا الحزيزي و رأى ثابت عبد اللّه بن عمر صاحب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و ما أقبل من عدورد(1)، و هو واد يصب مع سامك و دبرة و وعلان و خدار الى الحقلين و السهلين و نواحي بقلان و اعشار(2)و ما اقبل من اشراف نقيل السّود فبيت بوس فجبل عيبان(3)
بفتح الباء الموحدة و سكون الواو آخره سين معجمة: نسب الى القيل ذي بواس بن شرحبيل بن بريل و هو قرية و حصن عامر و واد فيه بعض الفواكه و يقع في الغرب الجنوبي من صنعاء بمسافة ساعتين و فيه حبس أمير اليمن علي بن الحسين جفتم القادم من العراق سنة 290 ه، و فيه حبس المرتضى محمد بن الهادي سنة 290 أيضا و قال قصيدة منها:
يا بيت بوس حبسنا في حواك علىخذلان أمتنا من بعد ميثاق
و فيه مات الملك المكرم احمد بن علي الصليحي 480 ه و دفن بها على إحدى الروايات و فيه مات المؤرخ ادريس بن علي بن عبد اللّه الحمزي سنة 714 ه و نسب اليها أبو القاسم بن سلامة الحوالي الحميري البوسي ناظم البوسية و غيرها و الحسن بن عبد الأعلى بن ابراهيم البوسي الا بناوي يروى عن عبد الرزاق روى عنه الطبراني و غيره.
و عيبان و نقم جبلا صنعاء فنقم من الشرق و عيبان من غرب صنعاء و كان يستخرج من نقم الحديد و افضل سيوف اليمن في الجاهلية ما كان من حديد نقم.
و جبل نقم و ما بينهما من حقل صنعاء و شعوب، و وادي سعوان(4)و سعوان بفتح السين المهملة آخره نون: واد خصب فيه قرى و يقع شرقي شعوب بمسافة ميل و كان في اعلاه سد حميري و دعوته في خولان ثم في بني حشيش. و سعوان أيضا بليدة من عزلة دلال من مخلاف بعدان.
و وادي السرّ، و مطرة و فيها اودية كثيرة فجبل ذباب فزجان فشبام القصّة(5)و شبام القصة: فتح القاف و الصاد المهملة المشددة آخره هاء: و هو ما يسمى شبام الغراس و شبام سخيم و هو أحد المحافد التي لها ذكر بعيد في المساند الحميرية- راجع الجزء الثامن من« الاكليل»، و القصة الجص: الكلس الجبس.
تمرّ مياه1) عدورد: بكسر العين المهملة و تشديد الدال، ورد: بكسر الراء و تشديد الدال و هي مزارع و ربوات و شعاب شمال ظبرخيرة و ينسب اليه ماجل عد ورد الواقع على قارعة الطريق منها فما أقبل منه شمالا فيصب في وادي حزيز فصنعاء فالخارد و ما أقبل غربا و جنوبا فالى سهام.
2) هذه الأماكن كلها تنزل في سهام، و سامك: بفتح السين آخره كاف: بلد و واد على معابر المحجة من صعاء ذمار، و دبرة: بفتح الدال و سكون الباء الموحدة ثم راء و هاء: واد و قرية خربة جنوب شرقي« ظبرخبرة» و إليها ينسب اسحاق بن إبراهيم الدبري المحدث، و وعلان: بضم الواو آخره نون: و هو عدة قرى و واد فيه غيول و أبيار و يقع أعلى وادي سامك و هي المحطة الأولى للمسافرين من صنعاء على الجمال و غيرها، و خدار: بكسر الخاء المعجمة و آخره راء: بلد يقع على ربوة و واد فيه ماء على النواضح وسيح جار.
3) سلف الكلام على نقيل السود، فالغربي يهريق الى سهام، و الشرقي منه يصب في قاع صنعاء. و بيت بوس:
4) شعوب بفتح أوله و آخره باء موحدة و قد تضم الشين، و هو ضاحية صنعاء الشمالية و كانت عامرة بالبساتين و الفواكه المثمرة و هي اليوم مزارع و حروث و فيها قرى و حلل و آبار غزيرة ماؤها، و به سمي باب شعوب احد ابواب صنعاء الشمالية و انظر« معجم البلدان». و هي اليوم عمران و بنايات و سوار صنعاء القديمة.
5) جبل ذباب: مشهور و هو بفتح الذال المعجمة آخره موحدة، و هو جبل متسع أعلاه في وادي السر بشمال و فيه منجم الفحم الحجري، و ذباب: بضم الذال: موضع على البحر الأحمر من بني مجيد بين المخا و باب المندب.
ص: 157
هذه المواضع الى خطم الغراب و وادي شرع من اسفل الصمع و حدقان(1)و يلقى هذه الأودية سيل مخلاف مأذن من حضور المعلل و حقل سهمان(2)
و سهمان: سلف ذكره.
و يعموم(3)دعوا الجوف إلا أن يكون لأمّكمبه عقر في سالف الدهر أو مهر
و حلوا بيعمون فإن أباكمبها، و حليفاه المذلة و الفقر
و يظهر أن يعمون التي ذكرها ياقوت من بلد همدان بينما يعموم التي ذكرها المؤلف من بلد حمير و بينهما بون شاسع، و لا معنى لاتيان المياه من الجوف الى الجوف.
و بيت نعامة و بيت حنبص(4)و محيب و مسيب(5)و حاز و بيت قرن و بيت رفح و البادات(6)و ريعان فوادي ضهر فعلمان فرحابة(7)، فالرّحبة إلى حدقان و خطم1) خطم الغراب: بفتح الخاء المعجمة و ضمها: و هو ما يسمى اليوم دقم الغراب من أوائل بلد أرحب، و وادي شرع: بفتحتين: واد خصب من أرحب و هو يخالط مطرة من الغرب و العامة تنطق به شراع بزيادة ألف بين العين و الراء، و الصمع: بفتح الصاد المهملة و الميم آخره عين مهملة: و هو حصن أثري و هو من آخر قاع الرحبة و أوائل أرحب. و الصمع أيضا حصن من صعدة في جنوبها، و الصمع أيضا في برع. و الصمع في وائلة يأتي ذكره للمؤلف، و حدقان: و يقال له قصر حدقان و هو هيكل من الهياكل اليمنية التي فيه آثار ضخمة بالقلم الحميري يتضمن قوانين و شرائع قامت على العدل و النظام مما يستدل على عراقة الحضارة اليمنية.
2) مخلاف مأذن: بفتح الميم و كسر الذال آخره نون: نسب الى القيل ذي مأذن- راجع« الاكليل ج 2- 354- » و يأتي ذكره للمؤلف، و المعلل: بفتح الميم و سكون العين المهملة ثم لامين أولاهما مفتوحة: يأتي ذكره للمؤلف:
3) يعموم: بالياء المثناة من تحت و آخره ميم: جبل و حرون شرقي بيت نعامة و غربي عيبان و أما يعمون آخره نون فبلدة عامت في الجوف قرب الحزم و هي التي ذكرها ياقوت. قال فروة المرادي يخاطب الأجدع بن مالك الهمداني:
4) بيت نعامة: بفتحات: آخره هاء و قد تضم النون: و هي قرية كبيرة مربعة الشكل ذات سور تقع في ظاهر جبل عيبان من الغرب ترى للمسافرين عن طريق الحديدة- و صنعاء، و نسب اليها البحر النعامي من أعيان القرن الخامس الهجري صاحب النظومة التي أثبتناها في مقدمة« تفسير الدامغة» و منهم ابراهيم بن يزيد النعامي، محدث. و بيت حنبص: بفتح الحاء و سكون النون و فتح الباء الموحدة و صاد مهملة آخره: و هي بلدة كبيرة مسورة ذات مرافق و تقع في سفح جبل عيبان من الجنوب الغربي منه، و هذه الأماكن: المعلل و سهمان و بيت نعامة و بيت حنبص تنصبّ أولا إلى سهمان ثم إلى ريعان ثم الى ضهر ثم الرحبة فالخارد إلا بيت نعامة فإنه يصب الى ريعان، و نسب الى بيت حنبص شيخ حميز أستاذ الهمداني أبي نصر اليهري« راجع الاكليل ج 1 و ج 2- 190، و ج 1- 9» و رسمت في معجم ما استعجم بالضاد آخر الحروف و هو غلط او سبق قلم.
5) محيب و مسيب بفتح أوائلهما و الموحدة آخرهما و هما قريتان مقتبلتان متلازمتان أحداهما بالأخرى من حضور ثم من مخلاف عياش و في محيب و مسيب قتل الزعيم عيى بن معان اليافعي و كان خير يافع قتله ابن ذي الطوق القرمطي سنة 294 ه و محيب أيضا بليدة نزهة ذات نهر من مخلاف بعدان ثم من عزلة الحرث، و مسيب بلد بحضرموت.
6) حاز من محافد اليمن المذكورة و يأتي ذكرها للمؤلف و هي بالحاء المهملة آخرها زاي.
7) ريعان بفتح الراء فتكون الياء المثناة من تحت آخره نون: بلدة و واد في الشمال الغربي من صنعاء بمسافة خمسة اميال تقريبا و اليه ينسب سد ريعان الشهير و منه ينبع غيل لؤلوة و علمان بضم العين و اللام آخره نون و قد تسكن اللام مع ضم العين و قد تفتح العين و تضم اللام: بلدة و اموال اسفل وادي ضهر و رحابة بضم الراء آخره باء موحدة و هاء قرب قرية حاز معروفة و علمان المصانع و علمان في الاهنوم.
ص: 158
الغراب، ثم من المصانع و شبام أقيان و خلقة و حبابة(1)و حضور بني أزد و بيت أقرع وقاعة(2)و هند و هنيدة(3)و البون(4)
نقبت لهم في الصخر سبعين قامةو في الطين حتى أن بلغنا خزامرا
عن آخره، و غولة مثل ناهرة و ضبّاعين و لغابة و الحيفة و سوق و خزامر و ذي عرار(5)فتبصروا يا غافلين فانهفي ذي عرار و يحكم مستشهد
و بيت ذانم آخره ميم هو الذي يسمى بيت ذانب بالباء آخره في جبل عيال يزيد و كذا بيت شهير و حمدة بفتح الحاء المهملة و كسر الميم ثم دال و هاء بلدة كبيرة من البون الاسفل و ممن انجبت آل المظفر العلماء الاعلام في الفقه الزيدي و أصوله كالبيان و البستان و غيرهما.
و بيت ذانم و بيت شهير و حمدة و عجيب(6)ثم اعتلت من عجيب قنة و بدتككوكبين ترى مثنى و أفرادا
و عجيب بكسر العين المهملة و فتح الجيم و باقي حروفه كالأول مقاطعة من آل عمار من ذي رعين فصيحة هي الأصياح و مساك هي ساك و هما من الخارف من البون الصغير و الاخباب بالخاء المعجمة آخره باء هو ما يسمى خبب بضم الخاء المعجمة ثم بائين، و يناعة بلد عامر في قاع شمس من الخشب و ذي بين بكسر الباء الموحدة و سكون الياء المثناة من تحت آخره نون: بلدة مقتصد و كانت هجرة عظيمة انجبت نخبة من الاعلام و فيها العنب الفاخر الحبري المشهور.
فصيحة فمساك فالأخباب و ناعط و بلد الصّيد و به أودية من ظاهر1) خلقة بفتحات آخره هاء بلدة من ظاهر شبام أقيان و عدادها اليوم من همدان و حبابة بفتح الحاء و البائين قرية كبيرة مشهورة فيما بين شبام و تلا.
2) قاعة قرية لا بأس بها في البون غربي عمران و كانت هجرة عظيمة خرج منها علماء اثبات لا سيما من علماء المطرفية و كانت من محاسن البلاد وقاعة ايضا في ريمة الاشابط و أخرى من العصيمات من حاشد.
3) هند و هنيدة باسم هند و تصغيرها، مكان أثري بين قاعة و بيت بادي من البون الأعلى هو اليوم اطلال عثر في هذه الايام فيه على باب قصر جبعة مع اغلاقه و عتباته من الحجر الصلد« راجع ج 8 الاكليل».
4) البون بالفتح آخره نون يأتي ذكره. و غولة بفتح العين المعجمة آخره هاء هي الشعاب و المنخفضات من سلسلة الربوات و ربما انها بضم الغين فهناك في ظاهر جبل عيال يزيد قرية تسمى غولة و في شمال البون بلدة تسمى غولة عجيب و ناهرة بالنون آخر الحروف انقاض غربي عمران و ضباعين بفتح الضاد المعجمة و الباء الموحدة و كسر العين المهملة ثم ياء مثناة من تحت و نون آخره بلدة عامرة من آل يحيى من الجبل. و لغابة بضم اللام و فتح الغين المعجمة ثم موحدة و هاء تحمل اسمها في جبل عيال يزيد و الحيفة: لا يعرف موقعه بعد البحث، و سوق كذلك لا يعرف و انما يوجد موضع في البون يسمى شوقب، بالشين المعجمة آخره باء موحدة فلعله سوق و انما صحفه النساخ، و خزامر بضم الخاء المعجمة ثم زاي و آخره راء موضع جنوب عمران و فيها البئر الأثرية العادية التي يقول فيها قدم بن قادم من قصيدته المتداولة بالسن الناس:
5) ( 1) ذي عرار بالفتح و قد يضم أوله آخره راء في شمال غرب ربدة بمسافة ميل و فيه قتل الحسين بن قاسم العياني سنة 404 ه قال الامام نشوان بن سعيد الحميري من قصيدة له:
6) عجيب بفتح العين المهملة و كسر الجيم آخره باء موحدة و هو بلد و منقل بشمال ريدة قال علي بين محمد الصليحي يصف خيلا:
ص: 159
همدان مثل يناعة و ذي بين و ما يسقيهما من ظاهر الصّيد(1)، فيكون هذه المياه إلى ورور، و يلقاها سيل العقل و الكساد و صولان(2)و أكانط(3)و مشام النخلة و وادي محصم، و ما يسقط إليه من مدر(4)
و في ريئام و في النجدين من مدرعلّى المنار وجف الشيد إيوانا
و اتوة بكسر الهمزة و سكون التاء المثناة من فوق ثم واو و هاء جبل و فيه قرية و فيها استظهر أبو جعفر أحمد بن محمد بن الضحاك الحاشدي على الهادي و أسر ابنه محمد المرتضى سنة 290 ه راجع التاريخ و أثوة و مدر من ارحب.
و إتوة و الخشب(5)و الميح و بلد ذبيان فيمر بالقحف و هرّان و المناحي(6)هرّان شوابة و هو مضيق بين ارحب و سفيان و حاشد و هو مفتاح طريق الجوف للسيارات، و المناحي من خارف و من منتجاته العنب الأبيض الجيّد.
و يلتقي بمياه الخارد التي هبطت من صنعاء و مخاليفها، فتلتقي بالمناحي ثم يصبان بعمران و تعمل(7)من أرض الجوف، و هذا الجانب لبني نشق(8)و بني عبد بن عليان، و أما المناحي فلبني علوي.و الوادي الثاني: وادي خبش و يصب في موسط الجوف غربيه صادرا من خبش بعد ريّ نخيلها و زروعها و فروع هذا الوادي من سراة بلد وادعة(9)و ظاهرها، و يمر
1) الصّيد بالتحريك و هو قبيل و بلد من حاشد، و ورور بفتح الواو و سكون ثانيه آخره راء و هو شعاب و واد مشهور و كثيرا ما تقع فيه كوارث و يقال ان في فوهة الوادي آثار سدّ لا تزال آثاره شاخصة.
2) العقل زنة العقل للرجل و الكساد و صولان كلها أوطان من مرهبة الدعام عامرة بالسكن.
3) اكانط بفتح الهمزة آخره طاء هو اليوم يسمى كانط بحذف الهمز و هو رطن قائم العمارة معاند لقصور ناعط من الشرق و عداده من خارف و مشام النخلة يحمل اسمه الى ذا الحين و هو من ارحب و وادي محصم بكسر الميم و سكون الحاء المهملة و كسر الصاد المهملة آخره ميم بلد و واد من أرض أرحب و من سكنه آل الأكوع الحواليين و في البكري ج 4- 1192 في محصم بفتح أوله و أسكان ثانيه و كسر الصاد، المهملة بعده ميم: بلد باليمن معروف.
4) مدر بفتحتين آخره راء اكثر ديار همدان قصورا راجع الجزء الثامن من الإكليل قال أبو علكم المراني من قصيدته المشهورة:
5) الخشب زنة الخشب المعروف من الشجر يحتفظ باسمه الى هذه الغاية و هو من أرحب و يأتي ذكره للمؤلف و بلد ذيبان بفتح الذال المعجمة و سكون الياء المثناة من ثم باء موحدة آخره نون قبيل و وطن مشهور و هم من عتاة أرحب، و الميح من أرحب.
6) القحف بفتح القاف و سكون الحاء المهملة آخر فاء و هو ما يسمى القحاف من ارحب و هران تقدم ضبطه و يقال له:
7) عمران البون ضبطه الامام نشوان بفتح العين و ضم الميم زنة فعلان ملك من ملوك حمير و هو ذو عمران بن ذي مرائد و به سمي قصر عمران بالبون من أرض اليمن و كذا ضبطه البكري و لم يتكلما عن عمران الجوف و الناس اليوم ينطقون به عمران بفتح أوله و سكون ثانيه و كذلك عمران الجوف و في ياقوت ج 4- في عمران الجوف: بضم أوله و سكون ثانيه و آخره نون و هو ضد الخراب موضع في بلاد مراد بالجوف كان فيه يوم من أيامهم. و ورد ذكر عمران للجوف في خبر الوفود راجع تاريخنا و فيه قتل الشريف الفاضل سنة 468 قتلته نهم. و تعمل لعلها يعمون التي ذكرناها أيضا فلم تظهر هذه الكلمة.
8) نشق هي التي تسمى اليوم همدان الجوف و هي من الدول الحضارية راجع الجزء العاشر من الاكليل و عن عليان.
9) راجع نسب وادعة الجزء العاشر من الاكليل و هم من حاشد و لهم بقية و بنو معمر بضم الميم الأولى و كسر الثانية و هم ايضا من وادعة لهم بقية جمهرتهم في بلد حجة، و بنو عبد ودّ من حاشد و بنو عبد من بكيل، و الهراثم من حاشد.
ص: 160
بمواضع مما كان من بلاد بني معمر و بني عبد و الهرائم، فانه ينحدر إلى خيوان فيسقيها، و يمد باقيه سيل قيعتها(1)و بوبان و الأدمة و ملساء، و يلج الفج الى خبش فتلقاه سيول بلد بني حرب بن وادعة من رميض(2)
بشاطىء حوث من ديار بني حربلقلبي اشجان معذبة قلبي
و منهم شعلة الأكوع أحمد بن القاسم الحوالي.
و حوث و يضامّه سيل الفقع و الحواريين و المصرع(3)و أثافت و دمّاج و شواث و خرفان و جانب الكساد و قبلة ظاهر الصّيد و العقل و جبل ذيبان الأكبر و رخمات و حاوتين و السبيع.و الوادي الثالث: يظهر في زاويته التي ما بين شماله و مغربه و فروعه من بلد خولان(4)شرقي أبذر، و بلاد دمّاج(5)و وتران و السرير و الغليل و أسل(6)
لنا عارض بالغيل أول خيلهو آخر شعث الخيل تطلع من أسل
و اسل ايضا بلدة في خولان العالية.
و بلد دهمة من طلاح و العسّتين و اكتاف و حوام جدرة الجنوبية و مساقط برط و المراشي و الفتول(7)و أكتاف: بفتح الهمزة اخره فاء: كذا في الأصول، و في الجزء العاشر من« الاكليل» في الأنساب و فيما يأتي:
كتاف بدون همزة و هو كتاف بن كريم بن الدعام من بكيل و به سمي البلد كتاف الذي ينطق له اليوم هكذا و يشكل- - مركز ناحية من مخلاف صعدة، و يقع في شرقيها بمسافة أربع ساعات، و جدرة بكسر الجيم و سكون الدال المهملة ثم زاء و هاء: بلدة من وائلة معروفة، و برط: بفتحتين: يأتي ذكره للمؤلف، و المراشي: بالفتح: جبل معاند لبرط من جهة الشرق و هو جبل خصيب فيه فاكهة العنب الذي يأتي اكله في السنة مرتين. و كان مسكن أجداد الهمداني« لسان اليمن» و يسكنه اليوم ال جزيلان من ذي محمد ثم من شاكر، و الفتول: بضم الفاء و التاء المثناة من فوق: موضع شرقي جبل المراشي.
،1) قيعتها اي القيعان و بوبان: بضم الموحدة الاولى و سكون الواو و آخره نون: بلدة من ارض سفيان، و الأدمة و ملساياتي ذكرهما المؤلف في تفسير قصيدة الرداعي.
2) رميض: بفتح الراء و كسر الميم ثم ياء مثناة من تحت و ضاد معجمة جبل مشهور مطل على حوث المضمومة الحاء آخره ثاء مثلثة نسبت الى حوث بن السبع من حاشد منهم الحارث الأعور الفقيه صاحب راية علي و راويته و حوث وطن هجرة انجبت كثيرا من العلماء و الأدباء منهم الامام نشوان بن سعيد الحميري الذي يقول فيها من مقطوعة له:
3) المصرع بفتح اوله: بلدة قائمة العمارة الى ذا الحين في بلد حاشد و هو غير المصرع الذي بصنعاء الذي ذكره المؤلف في الجزء الثامن و العاشر من الاكليل و دماج بفتح الدال و تشديد الميم آخره جيم و هو من بلد حاشد جنوب خيوان و دمّاج ايضا في الجنوب الشرقي من صعدة ذكره المؤلف في هذه الصفحة و دماج ايضا من بلد خولان العالية ثم من بني جهم. و شواث بفتح الشين المعجمة آخره ثاء مثلثة: جبل و بلد خارف و خرفان بفتح الخاء المعجمة و سكون الراء اخره نون: جبل عال من بلد مرهبة الدعام و كذا الكساد بلد فيه أهل و سكن من مرهبة، و سلف الكلام على العقل، و ذيبان بتقديم المثناة من تحت على الباء الموحدة و رخمات بفتحات و السبيع بالمهملة و الباء و الموحدة هذا اماكن تحتفظ باسمائها الى يوم الناس هذا و كذا حاوتين.
4) خولان هنا خولان صعدة.
5) و دمّاج هذه هي في بلد صعدة و عدادها في حاشد و هم يتبكلون اليوم.
6) وتران بكسر الواو آخره نون تثنية وتر و هو معروف لهذه الغاية. و كذا السرير و الغليل بالغبن المعجمة اخره لام موضع في جبل بني عوير من صحار بلد صعدة. اسل بفتح الهمزة و السين و اخره لام و قد تكسر السين بلد عامر جنوب مدينة صعدة لمسافة ساعتين و هو كثير الفواكه بما فيها الأعناب. قال اسماعيل بن علا الهمداني:
7) دهمة: بضم الدال المهملة و سكون الهاء اخره هاء: قبيلة نسبت الى دهمة من بكيل لها بقية و من أوطانهم طلاح و هو بالفتح: من الجبال الملاصقة لبرط، و العستين: هكذا في الأصول كلها بالسين المهملة و قد أحفيت السؤال عنهما من رجال دهمة فينكرون ذلك يقولون: العشتين بالشين المعجمة و هما العشة.
ص: 161
و يسقط أسيل أبذر على الأعين ثم العقلة(1)
جبل مشهور عال منيف يقع فوق العقلة.
عقلة خطارير فمذاب(2)فمجزر و الحبط فحظيرة حوشم(3)و مجزعة الغراب و عميش و شجّان و قصران و بلد رهم و العمشيّة و الحلوى و طالعين و عظالم و شبراق و بركان و عيان و طمو(4)و مساقط جبل سفيان و قبلة الأدمة و العبلة و أسحر و الحاضنة و المقبرة و يلقي هذه المياه الى ناحية الواغرة الشبا(5)و يمدها سيل نعمان(6)ثم ولاه بوادي غرقفغدا يعمل فيه عمله
و قد وهمت في هامش ج 1- 331 الاكليل الطبعة الأولى و رسمتها بالعين المهملة و هو غلط ثم صححناه في الطبعة الثانية.
من بلد مرهبة و يظهر بغرق فيسقيها و ينحدر الى دار هاشم و موضع الداليين(7)و يلتقي بالخارد مع سيل يحكش(8).1) الاعين: جنوب صعدة و العقلة: بضم فسكون آخره هاء بلد في ال عمار جنوب صعدة باربع ساعات و خطارير:
2) مذاب: سبق ضبطه و في معجم ما استعجم: بضم الميم و لا يعرف اهل اليمن غير الفتح: و هو موضع في بلد سفيان مشهور و مجزر: بفتح الميم و سكون الجيم و كسر الزاي ثم راء آخره معروف. و الحبط بفتحتين. و يقال له الحبيط و يقع اسفل وادي مذاب.
3) حظيرة حوشم و مجزعة الغراب و عميش: أماكن تقع أسافل وادي مذاب. و قصران بضم القاف آخره نون: و هو جبل عظيم في الغرب الشمالي من مذاب، و العمشية محل معروف مشهور قفر مخوف لا أهل فيه و لا سكن و يضرب بها المثل في المخافة فيقال للمذعور الخائف لتطمينه: لسنا في العمشية، و فيها عين صغيرة يشرب منها و هي على طريق صعدة الى صنعاء، و رهم بضم الراء و سكون الهاء اخره ميم، قبيلة من سفيان بن ارحب لها بقية.
4) بركان بكسر الباء آخره نون يحمل هذا الاسم لهذه الغاية، و عيان بكسر العين المهملة اخره نون: بلدة عامرة من أرض سفيان و هي التي يكثر تردادها في التاريخ لما يحدث فيها من الحوادث و ظمو: بضم الظاء المشالة و سكون الميم آخره واو قرية متشعثة من سفيان و فيها غدر الجزار ابراهيم بن موسى العلوي سنة 200 ه باقيال اليمن و كانت مقرّ محمد العمري المذكور في التاريخ راجع ج 2- 131 من الاكليل و التاريخ الكبير.
5) العبلة بكسر العين المهملة و فتح الباء الموحدة و قد تسكن اخره موضع معروف و أسحر و الحاضنة و المقبرة كلها معروفة و هي بلد شاكر: و الواغرة تحمل هذا الاسم و هو بالغين المعجمة كما في أصلنا و بعد البحث ايضا و في« ل» و« ب» بالعين المهملة و هو من الأوهام و تقع في الجوف الأعلى و بها عين حامية يستحم فيها و يستشفى بها من الوجع.
6) نعمان مرهبة جبل معروف الى التاريخ و غرق بضم الغين المعجمة و فتح الراء آخره قاف موضع في الجوف الأعلى و هو الذي يسمى سوق الدعام قاله ابن ابي الرجال في تاريخه و يسمى اليوم« سوق دعام» و لعلها سميت بالدعام بن ابراهيم بن ياس الهمداني سيد همدان في عصره راجع الجزء العاشر من الاكليل و كانت مدينة كبيرة قال الشاعر يذكر غرق و ينحى اللائمة على الدعام في مقطوعة له:
7) الدالائيون من وادعة ثم من حاشد.
8) يحكش: بفتح الياء المثناة من تحت و سكون الحاء المهملة آخره شين معجمة لا يزال معروفا من بلدنهم.
ص: 162
و الرابع وادي المنبج(1)
: و فروعه من بلد يام القديمة و بلد مرهبة(2)ملح و برّان و مسورة(3)و جبال نهم مما يصالى مهنون(4)من بلد خولان و يأتي قابل نهم الشمالي بأودية لطاف مثل أوبن(5)و غيره ثم يشرع على الفرط و هو جانب الغائط و هو من ديار بلحارث، اودية من بلد شاكر من برط و هو لدهمة و من بلد وائلة و بلد أمير اودية منها حلف(6)و قضيب، و الذي بين الجوف و نجران من الأعراض الكبار، و النخيل و به يفترق الطريق الى الجوف و مأرب من وادي خبّ(7)و هو العقيق(8)ثم قضيب ثم حلف و كل هذه الأعراض من بلد شاكر.
ثم وادي نجران و فروعه من ثلاثة مواضع من بلد بني حيف من وادعة و من بلد بني جماعة(9)من خولان و من بلد شاكر، و الحناجر من وادعة و بلد خولان فأما الشّعبة
1) المنبج بفتح الميم و سكون النون و كسر الباء الموحدة آخره جيم: اسم لموضع معروف سمي بذلك لما نبج منه الماء اي نبع راجع ج 2- 243« الاكليل».
2) هذه مرهبة نهم و لها بقية كما أنها فصيلة من مرهبة الدعام.
3) ملح: زنة ملح الطعام و يسكنها آل أبي لحوم كان منهم النقيب عبد اللّه بن صالح ابو لحوم يعتبر بحق قيلا من أقيال اليمن و كان جهير الصوت ذا منطق حسن و لسان جسيم الخلقة و له أولاد ذكرناهم في غير هذا الموطن و بران بفتح الموحدة و تشديد الراء آخره نون و مسورة بفتح و له و سكون ثانية آخره هاء بلدتان عامرتان في بلادنهم و ما يسمى مسورة في اليمن كثير.
4) مهنون جبل عال منيف من جبال خولان العالية و توجد فيه العضة ذات الروائح الزكية.
5) أوبن سلف ذكره و الفرط بالتحريك من يسبق القوم و الكلمة مستعملة و لقد اذكر اني كنت مسافرا فلقيت بدويا من أهل مراد منفردا بغذ السير فقلت له اين رفاقك فأجاب في الحال: هم فرطي اي قدامي، و الفرط هنا يطلق على الجبل الصغير.
6) حلف بالحاء المهملة محركا واد معروف و هو راس وادي الفرع من وائلة منهم الشعرات و الحاذات، و قضيب بالفتح و الكسر آخره موحدة: خبت يسكنه بدو رحل من وائلة و يتصل بالربع الخالي.
7) خب بفتح الخاء المعجمة و تشديد الموحدة و هو واد مشهور الى يوم الناس هذا و تسكنه يام عنس المذحجية منهم بنوا لعكام لهم فقه و معرفة و فيه نخل و زروع و منه ظهر الأسود العنسي راجع التاريخ و قال ياقوت ج 2- 243: خبان بضم أوله و تشديد ثانيه و يخفف آخره نون و يجوز أن يكون فعلان من الخب، و هي قرية باليمن في واد يقال له وادي خبان قرب نجران و هي قرية الأسود العنسي كان أول ما خرج منها و اسمه عبلة بن كعب من كهف و كانت داره و بها ولد و نشأ، و لا يعرف اليمنيون غير الفتح كما في معجم ما استعجم« ج 2- 485» خبان بفتح أوله و تشديد ثانيه على بناء فعلان ارض باسفل نجران من ديار مراد و اليه ينسب كهف خبان و هو الكهف الذي مات فيه مرقش الأكبر. و فيه آثار و رسوم للخيل و الحيوانات الوحشية و يأتي ذكره بلفظ خبان اي بلفظ التثنية و يسكنه اليوم قبائل من ذي حسين من دهمة.
8) العتقيق معروف مشهور و ما يحمل اسم العقيق و اشتقاقه قد ذكرناه في غير هذا الموضع و هذه الأودية لا تزال لشاكر و غالبها لوائلة و العقيق في مخلاف خدير أيضا راجع ج 1- الاكليل.
9) جماعة بالضم قبيلة من خولان الشام لها بقية راجع الجزء الأول من الاكليل و الحناجر بالحاء أول الحروف و آخره راء وطن و قبيل من حاشد ثم من وادعة و هم يتبكلون اليوم و الحناجر أيضا وطن و قبيل في همدان الدنيا من ملحقات صنعاء و هم من حاشد.
ص: 163
اليمانية فانها من شمالي وتران و السرير(1)و غربي بلد شاكر الى دمّاج من ارض خولان ثم يخرج في الخانق(2)
غرسنا الكروم على الخنفرينمنشأ سهل و ماء معينا
و أخربه الجزار ابراهيم بن موسى على رأس مائتين من الهجرة و كان عليه حدائق تجل عن الحصر و رحبان: بفتح أوله و آخره نون تثنية رحب و هو فيما بين صعدة و الخانق، و ما يحمل اسم رحيان كثير.
من بلد خولان ثم يخرج في لهوة رحبان و الحاوتان(3)و الغيل و البطنات و الفقارة من بلد خولان و لقي سيل غربي صعدة من علاف البقعة و شعب عين و الحدايق و فروة و نعمان و أفقين(4)فالأسلاف فالفيض(5)و المواريد بالميم أوله و آخره دال مهملة مواضع في غرب صعدة و ضحيان بفتح الضاد المعجمة اخره نون: قرية كبيرة مشهورة في الشمال الغربي من صعدة و هي آهلة بالسكن و العلم و عدادها من صحار، و ضحيان أيضا بلد من عيال سريح من بكيل في البون الاسفل و الخبت و هو ما يسمى خبت الصعيد و بنو مالك لهم بقية و حي بكسر الحاء المهملة و الياء المثناة من تحت: قبيل من خولان قضاعة.
فالصحن فدقرار فالمواريد و ضحيان فالخبت فبلد بني مالك من بني حيى فحضبر(6)فنطحنهم طحن الرحا بثفالهابجيش يضيق الحقل عنه و حضبر
و قال ياقوت: حضبر: حصن باليمن من أبنية ملوكهم القديمة، و الاخباب: أسفل البقعة من علاف و نسرين بفتح النون و السين المهملة آخره راء و نون: موضع شمال صعدة مسافة نصف ساعة.
فالأخباب فنسرين فصعدة حتى يضامّ سيل دمّاج بالخبية من البطنة و يلقاهما سيل عكوان من شرقي دماج و قبلته، و سيول شرقي كهلان(7)بدار بكهلان لشبل اخيهمدعامة عز من تلاع الدعائم
نسب الى كهلان بن كريم بن الدعام، و العشة بفتح العين المهملة و تشديد الشين المعجمة بلدة آهلة بالسكان من صحار« راجع ج 1- 326» من الاكليل.
فيضمّ الى العشة ثم يلقاها وادي كشور(8)فسيل جدرة و أداني1) السرير يحمل اسمه لهذه الغاية.
2) الخانق في وادي العبديين من صحار جنوب صعدة مسافة ثلاثة أميال فيما بين الصمع و السنارة و كان فيه السد المشهور بسد الخانق الذي بناه نواك بن عتيك غلام الملك سيف بن ذي يزن و مظهره من الخنفرين من رحبان و فيه يقول القيل محمد بن ابان الخنفري الحميري.
3) الحاوتان تحمل هذا الاسم و هي في جماعة، و الغيل من قرى صعدة التي لها ذكر في التاريخ و هي اليوم خرائب و اطلال و البطنات: حوالي صعدة و كذا الفقارة بالفتح و علاف بفتح العين المهملة و ضمها يحمل هذا الاسم و يأتي وصفه للمؤلف و البقعة بضم الباء الموحدة آخره هاء بلدة عامرة أسفل وادي علاف، و شعب عين يحتفظ باسمه لهذه الغاية و الحدائق جمع حديقة البستان و لا زالت كذلك و فروة بفتح أوله آخره هاء قرية و واد في الغرب الجنوبي من صعدة بمسافة فرسخين و عداده من صحار و فروة حارة من ظاهر شعوب صنعاء و فيها الجبانة و مسجد كل ذلك نسب الى الصحابي الجليل فروة بن مسيك المرادي.
4) نعمان هذا: جبل في وادي فروة، و أفقين لا تعرف اليوم و لعلها في وادي علاف.
5) الفيض بالفتح آخره ضاد معجمة معروف، و الصحن بفتح الصاد المهملة آخره نون واد فيه قرى و مياه جارية و يسكنه بنو مالك من صحار و هو غربى صعدة بمسافة يسيرة و الدقرار بكسر الدال آخره راء و يقال له تقرار.
6) حضبر بالفتح و السكون موضع شمال صعدة و قد ذكره تبع الحارث الرائش في قصيدته المشهورة حيث يقول:
7) الخبية و البطنة: بفتح الباء الموحدة و كسر الطاء و سكونها: واد في جماعة و عكوان بلد كبير في شمال شرقي صعدة و عداده من همدان، و كهلان جبل شرقي صعدة و انشد أخو بني خولان:
8) كشور بالكاف و الشين المعجمة اخره راء كذا في الأصول كلها و لا يعرف في بلد صعدة هذا الاسم و انما يوجد وادي- - نشور بالنون أول الحروف و باقيها كالأول و املح واد من وائلة شرقي صعدة ذو قرى و زرع و فواكه و تقول الأعراب: صبحت باملح و سقيت بنجران و رعيت بالجوف. أي أن هذه الاودية تجتمع في أسافلها و أملح ايضا واد في خدير قرب الراهدة و ضدح بالضاد المعجمة آخره حاء مهملة و يقال اليوم اضدح بزيادة الف أوله و هو من وائلة ايضا و قرب املح و رسمه في« ل» و« ب» بالخاء المعجمة آخره الحروف و هو خطل.
ص: 164
أملح و أداني ضدح من بلد شاكر و لقيها بالفقارة سيل كتاف يصب بأسفل الحربا من وادي نحرد و بلد بني سابقة من وادعة، و يمدها سيل قاضي دينه(1)و الدّحاض و الركب حتى تصب في وادي العرض هو مسيل الفرعين الآخرين فالشمالي منهما من الثويلية(2)و الشفرات و عمدان و هضاض و بقعة(3)و شرقي بلد جماعة من شمالها و الغربي منها من شرقي بوصان و يسنم و قراط و بلد بني سلمان من بني حيى و دلعان و سروم و السرّوم من بني جماعة و سروم بني سعد و أرض بني ثور فيجتمع كل هذه المياه من أسفل العرض بضيقتين و هما مضيق بين جبلين(4)و يتقدم في شوكان من أعلى وادي نجران(5)فيسقيه و ينتهي في الغائط ثم يعترض بين نجران و تثليت أودية مثل حبونن(6)و غيره من بلاد وادعة و بلد يام و زبيد و بلد سنحان و بلد جنب و سنذكر ديار هؤلاء القوم بعد ان شاء اللّه تعالى.
: أما فلاة اليمن و غائطه فانه صيهد و هي فلاة تتفرق
1) قاضي دينه: جبل شاهق راس وادي نجران يحمل اسمه الى هذه الغاية و تقول الأعراب انما سمي بذلك لأن رجلا تحمل ديونا كثيرة و عجز عن قضائها فذهب الى اعلا هذا الجبل و أهاب بأهل الديون أن يأتوا الى هذا الموضع فلما تجمعوا تحته بحيث يراهم صاح من له دين فليأخذه و القى بنفسه فسمي بذلك و الدحاض بالفتح و يسمى اليوم الدحضة و الركب بضم الراء و فتح الكاف اخره باء موحدة زنة الركب الاعضاء المعروفة: و هو شرقي املح و العرض بكسر العين يحتفظ باسمه لهذه الغاية.
2) الثويلية بضم المثلثة آخره هاء و هو ما يسمى اليوم الثيلة و الشفرات و عمدان و هضاض كلها بالتحريك تحتفظ باسمائها من بلد وائلة.
3) بقعة بضم الباء الموحده بلدة عامرة في جماعة و نقعة بالنون أول الحروف بلدة في وادي نشور و بوصان سلف ذكره و قراط بضم القاف آخره طاء مهملة بلد في جماعة و يسنم بفتح الياء المثناة من تحت و سكون السين المهملة و كسر النون وادي و مسانى و نواضح في الشمال الغربي من صعدة بمسافة يومين، و دلعان بكسر الدال المهملة و سكون اللام آخره نون موضع اهل بالسكان من بني جماعة و سروم بفتح أوله آخره ميم موضعان احدهما رأس وادي نجران مما يلي صعدة في الشمال الغربي و الاخر في حضبر فوق وادي ربيع شمال صعدة و الثالث لعله في جماعة.
4) الضيقتين: هو ما يسمى اليوم المضيق، و هو الممر الرئيسي من صعدة الى نجران، فاذا نزلت السيول و المسافرون فيه اجتاحتهم بدون رحمة لأنه لا منجى و لا ملجأ للمسافرين فلا كهوف و لا متسلق لهم لأن الضيقتين جبال ملس.
5) شوكان نجران: لا تزال عامرة و كان يقع فيها أحداث ذكرناها في التاريخ، و ما يحمل اسم شوكان ذكرناه في المعجم.
6) حبونن: بفتحات: و هو ما يسمى اليوم حبونة و حبونا- راجع الجزء الأول من تاريخنا.
ص: 165
من الدّهناء(1)من ناحية اليمامة و الفلج و يشرع عليها جرز اليمن(2)من مصامة بني عامر بناحية ترج فتثليث فيما بين تثليث و دثينة و تفرق هذه الفلاة بين جرز اليمن من أسافل هذه الأودية و بين حضرموت من أربع مراحل و خمس فيما بين نجران و بيحان، و أما ما خلف نجران الى الشمال فأكثر لأن صيهد يقبل عن فرقين من الدهناء احدهما من شرقي اليمامة و يبرين و الثاني من غربي اليمامة و ما بينهما و بين جبل الحضن(3)، فشرقي بلد بني هلال و شرقي أعراض نجد تبالة و ترج و بيشة حتى يصدر عن المصامة، و هي فلاة لا ماء فيها، فمن أراد حضرموت من نجران و الجوف جوف همدان و مأرب فمخرجه العبر منهل فيه آبار(4)و من قصدها من بيحان و السرّو و دثينة فمخرجه من بلد مذحج ثم خرج اودية تصب من بلد مذحج الى حضرموت حتى يصل الى دهر و هو أول حضرموت(5)من ذلك الجانب و هو لكندة و ساكنه تجيب(6)، ثم الى وادي رخية(7)
أيضا بلدة من بني ظبيان من مخلاف جبن رداع، و صمع بالتحريك: يحمل اسمه مع موضع سور بني حارثة.
و فيه قرى منها صمع و سور بني حارثة.و هي جزؤها الأصغر نسبت هذه البلدة الى حضرموت بن حمير الأصغر فغلب عليها اسم ساكنها كما قيل خيوان و نجران و المعنى بلد حضرموت و بلد خيوان و وادي
1) الدهناء: بفتح الدال المهملة و سكون ثانيه و نون و الف تمد و تقصر، و هي فلاة معروفة، و يأتي لها ذكر للمؤلف مع شيء من التفصيل في الأصل، و هي الى اليوم مشهورة- راجع ياقوت ج 2- 493، و الدهناء بلدة من ضواحي رداع، و دهنا بدون ألف و لام بليدة في قائفة قيقة من أرض رداع، و الدهناء: موضع في بلاد مزينه شرق المدينة، و الدهناء: قرية في منطقة جازان و الدهنا بين ينبع النخل و بدر أيضا.
2) جرز اليمن: سلف ذكرها و هي بالجيم و الراء مضمومة آخره زاي و رسمه في« ب» و« ل» بتقديم الزاي على الراء و هو غلط.
3) الحضن: بالتحريك: جبل في أعلى نجد، و لهذا تقول العرب: انجد من رأى حفنا.
4) العبر: بالفتح، و قد يضم: معروف مشهور و هو احد منازل الطريق من حضرموت و اليها، و هو من مساكن صداء من مذحج.
5) دهر: بفتح اوله و سكون ثانيه كذا في القاموس اي زنة دهر: الزمن، و اهل حضرموت ينطقون به بضم الدال المهملة و سكون الهاء، و دهر بفتح و كسر: موضع و مزارع من أعمال ذي السفال ثم من بني عبد الله من الكلاع.
6) تجيب: بضم التاء المثناة من فوق و كسر الجيم آخره باء موحدة: أبو قبيلة من كندة لها ذكر كثير في كتب التاريخ و النسب.
7) رخية: بفتح الراء و سكون الخاء المعجمة و فتح الياء المثناة من تحت آخره هاء: قرية عامرة مع واديها. و رخية:
ص: 166
نجران لأن هؤلاء رجال نسبت اليهم المواضع و كذلك سمي أكثر بلاد حمير و همدان باسماء متوطّنيها، و كان بحضرموت الصّدف(1)من يوم هم، ثم فاءت اليهم كندة بعد قتل ابن الجون يوم شعب جبلة(2)لما انصرفوا من الغمر غمر ذي كندة(3)و فيها الصّدف و تجيب و العباد من كندة و بنو معاوية بن كندة و يزيد بن معاوية و بنو وهب و بنو بدّا(4)ابن الحارث و بنو الرايش بن الحارث و بنو عمرو بن الحارث و بنو ذهل بن معاوية و بنو الحارث بن معاوية و من السّكون فرقة و فرقة من همدان يقال لهم المحاتل(5)من ذي الجراب بن نشق(6)و هم مع كندة و فرقة من بلحارث بن كعب بريدة الصّيعر(7)و اليها تنسب الابل الصيعرية و الأشلّة الصيعرية(8)و فيها يقول طرفة:
و بالسفح آيات كأن رسومهايمان وشته ريدة و سحول
و الصيعر قبيلة من الصّدف تنسب اليها ريدة ليفرق بينها و بين ريدة أرضين.
بلد كندة من أرض حضرموت: فاذا خرج الخارج من العبر لقي أول ذلك
1) الصدف: بفتح الصاد و كسر الدال المهملتين اخره فاء، و النسبة اليه صدفي بالتحريك: و هي قبيلة من كندة و لها بقية في حضرموت، كما حازت فضيلة السبق بالهجرة و الجهاد أيام الفتح الاسلامي، و نبغ منهم جلة من الأماثل.
2) شعب جبلة: بكسر الشين المعجمة آخره موحدة، و جبلة، بالتحريك: اسم لعدة مواضع اشهرها الذي يقال له شعب جبلة الذي كانت فيه الوقعة المشهورة بين بني عامر و تميم و ذبيان و عبس و فزارة، و جبلة هذه: هضبة حمراء بنجد بين الشريف و الشرف لا تزال معروفة باسمها، و جبلة: قرية كانت في وادي ساية بين مكة و المدينة و هي خراب.
3) غمر ذي كندة: سلف ذكره، و يأتي ايضا ذكره للمؤلف. و قال ابن خرداذبه: بينه و بين مكة عشرون ميلا، و لم يذكر الجهة و هو اعلى وادي نخلة الشامية، انظر كتاب« المناسك» للحربي ص 603 و لا يزال معروفا باسم كنده. انظر« العرب» س 7 ث 87 و المسافة بينه و بين مكة قرابة 50 ميلا و« شرح اشعار الهذليين» ص 687.
4) و بنو بدّا: في مذحج و آخرون في همدان.
5) المحاتل: بالتاء المثناة من فوق، و وهم في« ب» و« ل» فرسمه بالياء المثناة من تحت.
6) راجع ج 10« الاكليل».
7) ريدة الصيعر: تحتفظ باسمها، و هي بفتح الراء و سكون الياء آخره راء، و هذه إحدى القرى التي تسمى بهذا الاسم و سبق ريدة البون التي تسمى ريدة شهير و هي مسكن الهمداني و مثواه و تأتي بقيتها، و ريدة ايضا في بني مغيد من عسير و كانت مركزا الحاكم عسير عايض بن مرعي و بها أسر ولده محمد بن عايض اسره رديف باشا و مختار باشا التركيان« في بلاد عسير»- 121، و ريدة: بكسر الراء: قرية كبيرة ذات غيول سميت بها عزلة ريدة من الجعاشن اعمال ذي السفال: الكلاع، و اشتهرت بمنتوج القات، و الصيعر: قبيلة مشهورة الى هذا العهد و تقرن باختها الكرب، فتقول العرب: الكرب و الصيعر، و هم في الغالب بدو رحّل.
8) الأشلة: بتشديد اللام جمع شليل: و هو مسح: جلد من صوف أو شعر مطرز يجعل على عجز البعير، و لا زالت معروفة.
ص: 167
درب العجيز الكندي(1). ثم هينن(2)و هي قرية كبيرة في اسفلها سوق و في أعلاها حصن للحصين بن محمد التّجيبيّ و ساكنها بنو بدّا و بنو سهل من تجيب. ثم صوران قرية مقتصدة(3)
و انظر« اللباب».
لتجيب من كندة. ثم قشاقش قرية في رأس جبل لتجيب.ثم عندل(4)مدينة عظيمة للصّدف و كان امرؤ القيس بن حجر قد زار الصّدف اليها و فيها يقول:
كأني لم ألهو بدمّون مرّةو لم اشهد الغارات يوما بعندل
و عندل و خودون و هدون و دمّون مدن للصدف بحضرموت(5)
تطاول الليل عليك دموندمون انا معشر يمانون
و اننا لأهلنا محبون
و المشهور المعروف و الذي ينطق به اليمانون دمون بالدال المهملة لا سوى و لعل ذلك من ياقوت سهو، و هذه المدن لا تزال عامرة بالأهل و السكن. و في« الاكليل» 2/ 39:( خودون من الهجرين مدينة بحضرموت عظيمة على جبل منيف فالجبل بين القريتين كالجمل البارك و فيهما يقول القائل:
خودون و دمون كفة بكفةو النخل و الذبر بهما محفة
الذبر: بالذال: الجرب، و من قاله بالدال المهملة فقد أخطأ.
. ثم الهجران و هما مدينتان مقتبلتان(6)في رأس جبل حصين يطلع اليه في منعة من كل جانب يقال لواحدة خيدون و خودون كلّه يقال و دمّون و هي تثنية الهجر(7)و الهجر القرية بلغة حمير و العرب العاربة(8)فمنها هجر البحرين و هجر نجران و هجر جازان و هجر حصبة من مخلاف مأذن(9)، و ساكن خودون الصّدف1) درب العجيز: بضم العين المهملة آخره زاي: يحتفظ باسمه الى هذه الغاية.
2) هينن: بفتح الهاء و سكون الباء المثناة من تحت ثم نونين: بلدة عامرة و تتوطنها تجيب الى اليوم.
3) صوران: بضم الصاد المهملة و ضم الواو و آخره نون، و رسمها في ابن خرداذبه بالضاد المعجمة و هو واهم.
4) عندل: بفتح العين و سكون النون، بلد لا يزال عامرا.
5) خودون: بفتح الخاء المعجمة و كان رسمها في« الإكليل» ج 2- 20 بالجيم سبق قلم: و هدون: بفتح الهاء و الدال المهملة. و دمون: بفتح الدال و تشديد الميم و أوردها ياقوت في حرف الدال المهملة و أورد كلام الهمداني و رسمها أيضا في حرف الذال المعجمة و بعد ان ضبطها بالحرف قال: هو الموضع الذي كان امرؤ القيس يشرب فيه فجاءه الوصاف رجل بنعي أبيه، فقال امرؤ القيس:
6) في« معجم البلدان»: متقابلتان و لعله الصواب.
7) الهجران: معروفتان تحتفظان بالاسم و الرسم و ذكرهما الجندي في تاريخه و من خرج منهما من الأعلام.
8) العرب العاربة: هي العريقة في العروبة. و لا زالت الهجر بالتحريك تطلق على القرية الكبيرة الى هذا العهد كما تطلق على آثار و أنقاض المدينة الجاهلية.
9) كل هذه الهجرات أنقاض و خرائب ليس منها عامر البتة فيما أعلم، و هجر حصبة: بفتح الحاء و الصاد المهملتين و فتح الباء الموحدة ثم هاء، و هي في ظاهر الجراف من ضواحي شمال صنعاء بمسافة ثلاثة أميال تقريبا و يقال لها الحصيات بالجمع و هي من مخلاف مأذن قديما و قد دخلت اليوم فيما يسمّى صنعاء و بها قصور الشيخ البطل عبد اللّه بن الحسين الأحمر.
ص: 168
و ساكن دمّون بنو الحارث الملك ابن عمرو المقصور بن حجر آكل المرار(1)و إنما سمّي آكل المرار ان بعض غسّان خالفه في بعض غزواته فاكتسح له مالا و سبى له جارية و اوغلوا بالجارية يديرون المال خوف التّبع فأقبلت الجارية تلفّت فقيل لها ما تلفتك؟ فقالت: كاني بحجر قد كربكم فاغرا فاه كانه جمل أكل مرارا فلم يعتم أن لحق على تلك الهيئة فسمي آكل المرار، و منزل كل رجل في هاتين القريتين مطل على ضيعته و لهم غيل يصبّ من سفح الجبل يشربونه و زروع هذه القرى النخل و البّر و الذرة و فيهما يقول المثل: الهجران كفّة بكفّه، النّخل و الذّبر بهما محفّه. الذّبر(2)الزرع. و بلد كندة مرتفع كانه سراة و تصب أوديته في حضرموت
ثم يصب حضرموت إلى بلد مهرة من الهجرين إلى ريدة أرضين(3)واد فيه قرى كثيرة و نخل للعباد من كندة ثم يهبط الهابط إلى سدبة قرية محمد بن يوسف التّجيبي(4)ثم حورة و هي مدينة عظيمة لبني حارثة من كندة(5)ثم قارة الأشبا و هي لكندة(6)، و القارة عند العرب الأكمة و جمعها قار مثل راحة و راح و ساعة و ساع وقور ايضا- و العجلانية(7)قرية كبيرة مقابلة لهينن إلا أن هينن في وادي العبر و اسمه عين و العجلانيّة في وادي دوعن(8)و بلد كندة هي هذان الواديان أعلاهما
1) يقال: إنما سمي الملك المقصور لأنه اقتصر على ملك أبيه و كان ملكا على بعض بلاد نجد و هو جد الشاعر المشهور امرىء القيس الكندي. و حجر: بضم الحاء المهملة و سكون الجيم.
2) تقدم: الذبر- بالذال- و هو الجرب- أي الزروع و هي لغة حضرموت إلى هذه الغاية كما اطلعت على وثائق لال باسلامه.
3) ريدة أرضين: تحتفظ باسمها، و أرضين، بفتحات و سكون الياء المثناة من تحت.
4) سدبة: بفتح السين المهملة و سكون الدال و فتح الباء الموحدة: بلدة لا تزال معمورة و كان في الأصول كلها بالياء المثناة من تحت قبل الهاء آخر الحروف و هو غلط.
5) حورة: بالحاء المهملة آخره هاء: و هي كما ذكرها المؤلف و تجري فيها أحداث و كوارث و ما يحمل اسم حورة ذكرنا البعض في« الاكليل» ج 2- 97، 99، 235، 236، و كلها في المعجم.
6) قارة الاشبا: تحتفظ باسمها، و ثم قارة أخرى في حضرموت، و ما يحمل اسم القارة كثير يحضرني منها: قارة انس، قارة حضور، قارة جبل عيال يزيد، قارة جبل ضاعن حجور و بها ظهر الداعي قاسم بن محمد بن رشيد سنة 106 ه. و قارة مسور المنتاب، و قارة في مخلاف شبام كوكبان، و قارة بني العصري من بلد حجة و غيرها مما ذكرناه في المعجم مع الأحداث التي صاحبتها. و قارة ايضا بيافع السرو.
7) العجلانية: بلدة قائمة البناء آهلة السكان.
8) دوعن: بفتح و سكون: و هو الوادي الرئيسي في حضرموت و عليه تشرع القرى و المدن و هو سلسلة من الجبال كما وصفه المؤلف و ينسب اليه العسل الدوعني المشهور الذي له قواثم.
ص: 169
الحصون و أسفلهما الزروع و النخل. ثم منسوب(1)
و هم يصحفون فيه فيقولون: خرجوا الى المنوب. و بين المنوب و صنعاء مفاوز لا تسلكها الجيوش لقلة المياه و بعد المناهل. قلت: و ممن قال انهم خرجوا الى المنوب المؤرخ المسعودي في« مروج الذهب»، و الحق ما قاله الهمداني و أنت ترى من هذا النقل الذي نوه به البكري ان للمؤلف كتبا غير موجودة اطلع عليها البكري.
واد فيه قرى و نخل و زرع و عطب، ثم يفيض منوب مع عين و دوعن بين شبام و القارة، و القارة لهمدان قرية عظيمة في وسطها حصن(2).و أما شبام فهي مدينة الجميع الكبيرة و سكنها حضرموت و بها ثلاثون مسجدا و نصفها خراب خربتها كندة و هي أول بلد حمير(3). و حصن حذية و ينسب إليه حذوي(4)و النّجير حصن كان لكندة و هو اليوم خراب و اليه ينسب يوم النّجير في أيام الرّدة(5)و ساكن شبام بنو فهد من حمير، ثم المزين قرية ساكنها حمير. ثم مدودة ثم تريس و هي مدينة عظيمة(6). ثم مشطة قرية مقتصدة. ثم محا قرية عظيمة(7)و المخا في بلد بني مجيد(8). ثم العجز قرية عظيمة مقسومة نصفين لحمير كل نصف قرية لفرقة نصف للأشبا و نصف لبني فهد(9)، ثم ينحدر المنحدر منها الى ثوبة قرية بسفلى
1) منوب: بفتح الميم و سكون النون آخره باء موحدة: موضع عامر قرب الساحل: قال في« معجم ما استعجم» ج 3- 5229 في مادة المندب: و إلى المندب خرج الفرس من ساحل البحر و هناك التقى القوم. قال الهمداني:
2) هذه القارة عامرة، و همدان هذه لهم بقية منهم آل كثير الذين منهم الأمراء و السلاطين و قد اختفوا اليوم.
3) شبام: سلف ضبطها و هذه رابعة المواضع التي تسمى بهذا الاسم و التي ذكرها المؤلف هنا في كتابه هذا. و شبام هذه هي اليوم أعمر ما تكون ذات بنايات عظيمة ذاهبة في الهواء حتى اسماها السواح الغربيون: مدينة ناطحات السحاب، كما ان المساجد فيها كثيرة ذات منائر طوال، و كان خرابها كما ذكر المؤلف في أيام الفتنة بين الخوارج الأباضية و خصومهم، و قبيلة حمير لا تزال فيها اليوم- راجع التاريخ و كتاب« حضرموت و عدن» للبكري اليافعي.
4) حذية: بفتح الحاء المهملة و سكون الذال المعجمة و فتح الياء المثناة من تحت مخففة ثم هاء: مدينة عامرة، و حذية أيضا بلدة في بيحان، و قد تشدد الياء، و حذية أيضا في بلاد هذيل بقرب مكة.
5) النجير: بالتصغير: ذكره المؤلف في ج 8 من« الاكليل» و أنه من محافد اليمن و هياكله المشهورة و ذكره الأعشى في قصيدته التي يمدح بها- قيس بن معدي كرب الكندي أبي الأشعث الصحابي.
6) مدودة: بفتح أوله و ثانية و آخره هاء، و تريس: بفتح التاء المثناة من فوق و كسر الراء ثم ياء من تحت ساكنة آخره سين مهملة: مدينتان محتفظتان باسمهما إلا أن تريس أشهر و أكبر و تنوبها أعاصير السياسة فتدمر و تكتسح.
7) مشطة: بكسر الميم و سكون الشين المهملة: بلدة تحمل اسمها الى هذه الغاية، و المحا: بالحاء المهملة في جميع الأصول كلها، و ذكرها ياقوت في مادة الميم مع الحاء فقال: محا أرض بكندرة باليمن، كما ذكر المخا بالخاء المعجمة في مادتها و رسمها في تاريخ ابن جرير ج 2- 546 بالحاء المهملة في اخبار الردة حيث قال: فقتلوا أهل« محا» و أحياء أخر.
8) مخا بني مجيد: بالخاء المعجمة بالاجماع و هو من موانىء اليمن المشهورة التي جاء ذكرها في النقوش و آداب اليونان.
9) العجز: بضم المهملة و سكون الجيم: لا زالت معروفة و كذا قبائلها، و قد تسمى اليوم المعجاز.
ص: 170
حضرموت في وادي ذي نخل و يفيض وادي ثوبة إلى بلد مهرة(1)
و حيث قبر هود النبي صلى اللّه عليه و سلم و قبره في الكثيب الأحمر ثم منه في كهف مشرف في أسفل وادي الاحقاف و هو واد يأخذ من بلد حضرموت إلى بلد مهرة مسيرة أيام و أهل حضرموت يزورونه هم و أهل مهرة في كل وقت(2). و النّعيرين من عمل موضع يوسف بن عبد الحميد(3)و يترب مدينة بحضرموت نزلتها كندة و كان بها ابو الخير بن عمرو و إياها عنى الأعشى بقوله:
...............بسهام يترب(4)
منعت قسيّ الماسخيّة و أسه
أو سهام الواديو يقال ان عرقوب صاحب المواعيد كان بها(5)و فيه يقول كعب بن زهير(6):
كانت مواعيد عرقوب لها مثلاو ما مواعيدها إلا الأباطيل
و تريم مدينة عظيمة(7). و ريدة العباد و ريدة الحرميّة للأحروم من الصّدف(8)و شزن و ذو صبح مدينتان بدوعن(9). و مسكن بني واحد من بني معاوية الاكرمين بقبضين و يستشفي بدمائهم الكلبى. و الحيق و هو لبني نباتة من الصدف. و تفيش لبني ذهبان من الصدف(10)
بلد لا تزال آهلة بالسكان.
. و أما موضع الامام الذي يأمر الإباضيّة(11)و ينهي ففي مدينة1) ثوبة: بفتح الثاء المثلثة آخره هاء: بلدة عامرة في وادي حجر كما ذكر المؤلف.
2) قبر النبي هود عليه السلام لا يزال معروفا.
3) النعيرين: بضم النون و فتح العين و تسكن: تثنية نعر، موضع في وادي عمد من حضرموت و يسكنه آل عطاس.
4) أبو الخير الكندي ذكره في« الإكليل» 2/ 4 يترب: بفتح الباء المثناة من تحت و سكون التاء من فوق اخره باء موحدة: محل معروف يحمل اسمه إلى هذه الغاية و تسكنه نهد من حمير، و هذا عجز بيت أوله:
5) نقل ياقوت كلام الهمداني و زاد قوله: ثم قال:« و الصحيح انه من قدماء يهود يثرب».
6) كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني الشاعر المشهور.
7) تريم: بفتح التاء المثناة من فوق و كسر الراء ثم ياء مثناة من تحت: مدينة حافلة بالعلماء و وصفها يكثر.
8) الريدتان: تحتفظان باسمهما.
9) شزن: بالتحريك، و ذو صبح: بضم الصاد المهملة: قريتان عامرتان لهذه الغاية.
10) قوله: بقبضين كان في الأصول كلها بياء مثناة من تحت و لم يظهر لي ما معناه، ثم سألت بعض اخواننا الحضرميين فأفاد انه قبضين: بالقاف و الباء الموحدة و باقي الحروف كالأول و انه موضع و مزارع يسكنه آل با جابر قرب المشهد. و قوله: يستشفى بدمائهم الكلبى: أي المصابون بعضّة الكلب الكلب، على حد قول الشاعر: كما دمائكم يشفى من الكلب. و الحيق: موضع معروف و يقول المؤلف في« الإكليل» ج 2- 19 انه بأقصى حضرموت يصلى الساحل، و تفيش: بفتح التاء المثناة من فوق و كسر الفاء و ياء مثناة من تحت ثم شين معجمة:
11) الإباضية: بكسر الهمزة: فرقة معروفة من الخوارج نسبت إلى عبد اللّه بن إباض التميمي.
ص: 171
دوعن و ساحل هذه القرى الأسعاء موضع أبي ثور المهري.
و فيما بين بيحان و حضرموت شبوة مدينة لحمير(1)
جبلان، و شبوة ايضا بلدة في الحواشب جنوب شرقي تعز، و شبوة محلة خربة بضلع مأذن شمال غربي صنعاء.
واحد جبلي الملح بها و الجبل الثاني لأهل مأرب، قال:(2)فلما احتربت حمير و مذحج خرج أهل شبوة من شبوة فسكنوا حضرموت و بهم سميت شبام و كان الأصل في ذلك شباة فأبدلت الميم من الهاء.قال و في حضرموت سكنت كندة بعد أن أجلت عن البحرين و المشقّر و غمر ذي كندة في الجاهلية بعد قتل ابن الجون، و كان الذي نقل منهم عن هذه البلاد إلى حضرموت نيفا و ثلاثين ألفا، قال: و يسكن الكسر في وسط حضرموت تجيب قال:
و بحضرموت منهم اليوم ألف و خمسمائة فيهم اربعمائة فارس، و يعرف الكسر بكسر قشاقش و فيه يقول أبو سليمان بن يزيد بن أبي الحسن الطائي:
و أوطن منا في قصور براقشفمأود وادي الكسر كسر قشاقش
إلى فتيان كلّ أغلب رائشبهاليل ليسوا بالدّناة الفواحش
و لا الحلم إن طاش الحليم بطائش
و الكسر قرى كثيرة منها قرية يقال لها هينن فيها بطنان من تجيب يقال لهما بنو سهل و بنو بدّا فيهم مائتا فارس يخرج من درب واحد و رأسهم اليوم محمد بن الحصين التّجيبي و قرية بدّا أخرى يقال لها حورة فيها بطنان يقال لهما بنو حارثة و بنو محرّية من تجيب و رأسهم اليوم حارثة بن نعيم و محمد و محرية أبناء الأعجم، و قرية بها يقال لها قشاقش، و قرية يقال لها صوران، و قرية يقال لها سدية الرأس فيها محمد بن يوسف التّجيبي، و قرية يقال لها العجلانية، و قرية يقال لها منوب، و واديان يقال لهما رخية
1) شبوة: بفتح الشين المعجمة و سكون الموحدة آخره هاء: مدينة قديمة و قاعدة إقليم حضرموت في العصر الحضاري، لها دور في النمو و الازدهار و النشاط العمراني و السياسي و ورد ذكرها في المساند الدهرية و عثر في بعض أنقاضها على تماثيل و رسوم و عملة ذهبية لها قيمتها التاريخية كما جاء ذكرها في الآداب اليونانية باسم« سبونا» و في الحديث ان النبي صلى اللّه عليه و سلم كتب لأقيال شبوة و تقع شرقي مأرب بمسافة ثلاثة أيام، و شبوة أيضا بلدة في ريمة الأشابط:
2) كلمة قال هنا و ما بعده تدل على انه يروي عن شخص و لعله شيخه محمد بن زغيب الصدفي المذكور في ج 2« الاكليل».
ص: 172
و دهر فيهما قرى كثيرة في رخية درب يقال له سور بني نعيم من تجيب و لهم قرى كثيرة بواد غير ذلك، و إباضتهم قليلة و أكثر ذلك في الصدف لأنهم دخلوا في حمير، و تجيب من ولد الأشرس بن كندة و السكاسك و السكون و بنو عامر بأبين و العباد و وين و ماوية و بنو بكرة فهؤلاء ولد الأشرس بن كندة. فأما بنو معاوية بن كندة فبنو يزيد بن معاوية و بنو وهب بن معاوية و بنو بدا بن الحارث بن معاوية، و بنو الرائش بن الحارث بن معاوية و بنو معاوية بن الحارث و بنو ذهل بن معاوية الفقيد و بنو عمرو بن معاوية و بنو الحارث بن معاوية، فهؤلاء بنو معاوية بن كندة و منهم الملوك المتوّجون يقال كان فيهم سبعون ملكا متوجا أو لهم ثور و مرتع ابنا عمرو بن معاوية و آخرهم الأشعث بن قيس الكندي بن معدي كرب(1).
سرو حمير و أوديته و ساكنه(2)
و هو ما يسمى« يافع» و ما جاورها من الأجعود و غيرها، راجع 2- 339« الاكليل» و فيه واد يسمى السرو فيه قرى و منازل و مناهل، و قبيلة يافع عزيزة منيعة ذات بأس و شدة و سخاء و كرم، و لا يسكن مخلافهم غيرهم، و هم من ذي رعين.
العرّ و ثمر و حبة و علة و حطيب و يهر و ذو ناخب جبل، و ذو ثاوب و سلفة و شعب و عرّميحان و سلّب و العرقة و مدورة و المجزعة و تيم(3)
و يهر: بفتح الياء المثناة من تحت و الهاء و آخره راء: و هو واد فيه قرى و متوطنه آل أبو حمر و آل علي، و في يهر البن و القات و غيرهما، و يهر قرية في جبن حداد يافع و ذو يهر في مخلاف حضور ثم في بيت حنبص، و يهر أيضا في خورة من الجنوب، و ذو ناخب: حي و وطن، و هم اليوم الرأس في يافع، و ذو ثاوب: بالثاء المثلثة و آخره باء موحدة و هو ما يسمى اليوم ذو ثويب بالتصغير و يقع في وادي يهر من يافع العليا. و سلفة: بفتحات: بلدة نزهة ذات زروع و غروس و فيها الورس المشهور، و شعب: بفتح الشين المعجمة و العين المهملة: و يقال فيها شعب الغرس، و عرّميحان: لا أعرف عنه شيئا، و سلب: بكسرتين آخره باء موحدة و بعض أهل يافع ينطق به بضمتين: و هو موطن فيه أهل و سكن، العرقة: بفتح العين المهملة و كسر الراء آخره هاء: بلدة جامعة تقع أسافل وادي ذي ناخب و يسكنها آل المقلجي لهم مكارم و عروبة، مدورة: بفتح الميم و تشديد الواو و آخره هاء:- - هو ما يسمى مدور بدون هاء: و هي بلد معروفة، مجزعة: بفتح و سكون آخره هاء و يقال له اليوم مجزع بحذف الهاء: و هي قرية مسكونة، تيم: بفتح التاء من فوق و سكون الياء المثناة من تحت آخره ميم: بلد يسكنه آل المفلحي من يافع السفلى لهم سمات طيبة و عروبة يعربية.
، فالعرّ لأذان من يافع1) هو الصحابي الجليل المشهور.
2) السرو: بفتح أوله و سكون ثانيه على وزن الغزو، و السروة الشرق، و السرو من الجبل: ما ارتفع عن مجرى السيل و انحدر عن غلظ الجبل، و منه سرو حمير و هي منازلهم و انظر« معجم البلدان».
3) العرّ: و هو جبل عال منيف و فيه قرى و مزارع. و ثمر: بالتحريك و قد تكسر الميم: و هو أعلى جبل في يافع و فيه القرى و المزارع. و حبة: بضم الحاء المهملة و فتح الباء الموحدة آخره هاء: قرية كبيرة عامرة،( و انظر« الاكليل» 2/ 157). و علة: بفتحتين و قد تشدد اللام و يقال فيها العلة بالألف و اللام: و هي قرية لا زالت حيّة، علة: بضم العين: قبيلة من العوالق. حطيب: بفتح الحاء المهملة و كسر الطاء المهملة ايضا ثم ياء مثناة من تحت آخره باء موحدة: و يقال له وادي حطيب و هو أحد اودية يافع الشهيرة التي تزرع القات و البن و سائر الحبوب و الفواكه، و يلتقي بسيول أبين القادمة من الشمال في أسافله. و حطيب قرية قبيلة آل زبير من العوالق.
ص: 173
و ثمر للذّراحن من يافع، و حبة للأبقور من يافع، و علّة الأصووت من يافع، و حطيب لبني قاسد من يافع، يهر لبني شعيب من يافع، ذو ناخب لبني جبر منهم، ذو ثاوب لبني صائد منهم، سلفة لبني شعيب أيضا، شعب لبني سميّ منهم، عرّميحان لبني شعيب ايضا، سلب لبني جبر، العرقة للأهجور منهم و هي واد و هم بنو هجر، صدور لكلب من يافع و في كل موضع من هذه المواضع قرى و مساكن كثيرة(1).
ارض حلالهم و احلافهم من بني جعدة(2)من الأودية الضبّاب و وادي حضر الذي فيه محجّة عدن إلى صنعاء و وادي شرعة و الحكنة و الجعديّة و وادي ثوبة و وادي المقطن و المعتنق و وادي شكع و أخلة و وادي الثّمرى و وادي عمق و وادي سمّح و وادي عتبة و وادي وحدة و وادي ضرعة(3)
شرعة: فتح الشين المعجمة و سكون الراء آخره هاء قرية و واد في حالمين، و الحكنة بالتحريك بلد و جبل في بلاد القطيب من ردفان الاجعود، و الجعدية تطلق على عدة قرى ينسب إلى أحدها المؤرخ عمر بن علي بن سمرة الجعدي مؤلف الطبقات. و وادي ثوبة بضم الثاء المثلثة ثم باء بعد الواو و الهاء آخره يقع في الجنوب الشرقي من الضالع بين الأجعود و حالمين. و وادي المقطن لم نعثر عليه. و وادي المعتنق بضم الميم ثم تاء مثناة من تحت و نون و قاف هكذا في الاصول كلها و لم نعثر عليه بهذه الصفة و انما عثرنا على واد يسمى وادي المعشق بالشين المعجمة ثم قاف و هو واد و فيه قرى كثيرة من بلاد الشاعري فلعل ذلك تصحيف من النساخ. و أخلة بفتح الهمزة و اللام المشددة آخرها هاء و قد تخفف اللام و قد تحذف الهمزة و تشدد اللام و هو الذي ينطق به اليوم و هي لا تزال قائمة و عدادها اليوم من يافع السفلى و يسكنها آل المفلحي امجاد، ورد ذكرها في مساند دولة قتبان و خلة ايضا من مخلاف الشعر و نسب الى الاولى اسماعيل بن احمد بن محمد الخلي طبقات الجندي لوحة 338 راجع الاكليل ج 2- 348 و الثمري بفتح الثاء المثلثة آخره ياء و هو جبل و واد فيه مزارع و قرى و عداده من القطيب الاجعود. عمق بفتحتين معروف و يقع في حالمين.
و وادي سمح بضمّ السين المهملة و تشديد الميم مكسورة و آخره حاء مهملة يحتفظ باسمه و يقع في حالمين. و عتبة- - بفتحات: واد بين مريس و الشعيب و هو بيد المفلحي. و وادي وحدة بفتح الواو و تشديد الحاء المهملة آخره هاء يحمل اسمه لهذه الغاية و هو في القطيب، و ضرعة بفتح الضاد المعجمة و سكون الراء آخره هاء معروف جبل و واد.
تصب هذه الأودية إلى أبين،1) الأذان: قبيلة لا تعرف اليوم و هي هنا بالذال المعجمة، و في الاكليل ج 2- 343 بالدال المهملة و الذراحن قبيلة معروفة مشهورة الى التاريخ منها في يافع، و منها في جبن الذي كان تابعا ليافع في القديم و قبيلة الابقور لها بقية في يافع، و الاصووت بالتاء المثناة آخر الحروف و هم الذين يدعون بآل الصيان. و بنو قاسد بالسين المهملة هم الذين يدعون ببني قاصد بالصاد المهملة و كل هؤلاء من يافع السفلى. و بنو شعيب بفتح الشين المعجمة و هو وطن و قوم و اليهم ينسب مخلاف الشعيب. و بنو جبر بالفتح لهم بقية، و بنو جبر ايضا في خولان العالية و ذو صائد و بنو سمي قبيلتان في يافع حية ترزق و الاهجور حي من يافع معروف اليوم. و صدور هي التي يقال لها الصدر و هي بلدة قائمة العمارة تسكنها كلب المذكورة، و صدر ايضا بلدة في حالمين من وادي شرعة من الاجعود.
2) جعدة بالفتح هي ما تسمى اليوم الأجعود بما فيها الاعضود و حالمين و ردفان، و القطيب و جبل حرير و لا تزال حلالا ليافع و احلافا لهم.
3) الضباب سلف ضبطه مع الوهم الواقع في« ب» و هو واد لا يزال معروفا مشهورا و يقع قرب الضالع و حضر بالحاء المهملة و الضاد المعجمة آخره راء يقع في بلاد الحواشب من الضالع و تمر عليه الطريق كما قال المؤلف و يبعد عن قعطبة جنوبا نحو ثلاثين كيلا و هم في« ب» و« ل» بالخاء و الضاد المعجمتين كما وقع لنا في الاكليل ج 2- 70.
ص: 174
الكور بين يافع و مذحج، الضبّاب للاعضود من جعدة حضر للأعضود من جعدة، شرعة لبني أعهاد من جعدة، الحكنة للأعضود، الجعديّة لبني المهاجر من جعدة، ثوبة لبني المهاجر، المقطن للأعضود شكع و أخلة للأعضود و بني مهاجر، و الثمرى للأعضود عمق للأحروث، سمح للأعضود، و حرير و جبلها(1)حضر للاعضود، وادي بخال(2)للاكنوس من بني مهاجر،
الصّهيب(3)قرية سبأ موضع البحريين ذو دهانة واد لبني بحر و بني ذهبان من الصدف، ذو يحبش واد للمراثد، وادي توّنة للأصنعة(4)من الأيزون، اسحم(5)للسّكاسكة من جعدة الحبيل ليشحم و بئر يقال لها يزحم(6)، و بنو جعدة هؤلاء فيما يقال إلى بعض بطون رعين(7)الكبر و هم اليوم يقولون انهم من بني جعدة بن كعب أولد ربيعة و ينبز ببرقان، و عبد اللّه و زهيرا و معاوية و مرداسا، فولد ربيعة عمرا و حيّان و عبد اللّه و ينبز بالمجنون و جزءا و حصنا و عامرا و عوفا و عدس و قردة فولد عمرو بن ربيعة الرّقاد و وردا قاتل شراحيل بن
1) حرير زنة الحرير المعروف سلف ذكره و رسمه« ب» جرير بالجيم و بقية الحروف كالاول خطأ.
2) وادي بخال فتح الباء و الخاء المعجمة آخره لام واد في مقاطعة الشعيب شرقي شمال قعطبة، هكذا صححناه بعد البحث ثم وجدناه نصا في تاريخ الجندي رحمه اللّه- لوحة 338- و كان في الأصول نجال بالنون و الجيم.
3) الصّهيب: بضم الصاد المهملة و فتح الهاء و سكون الياء المثناة من تحت ثم باء موحدة: نسب الى الصهيب من حمير، و يقال لهم سبا الصهيب. و هي مقاطعة معروفة تقع في الغرب الجنوبي من أبين و تسمى اليوم بلاد العلوي باسم الشيخ المترئس لها مع الاحتفاظ بالاسم الأصلي و يتردد ذكرها في التاريخ كثيرا، و قرية سبا اليوم أنقاض. و البحريين: بضم الباء الموحدة و سكون الحاء المهملة: نسبوا إلى بحر بن ذهبان- راجع« الاكليل» ج 2- 24، 321.
4) ذو دهانة: بضم الدال آخره نون: و هو ما يسمى الدهنة في بلاد حماد الضالع جنوب قعطبة، و واد يحبش بالشين آخر الحروف في الأصول كلها و لم أعثر عليه و لعله تصحيف يحبس بالسين المهملة إذ يوجد في هذه المقاطعة- ردفان و الأجعود- وادي محيبس بضم الميم و فتح الحاء المهملة ثم ياء مثناة من تحت و كسر الباء الموحدة ثم سين مهملة، و وادي تونة: بفتح التاء المثناة من فوق و تشديد الواو المكسورة ثم نون و هاء: واد يقع بين الحواشب و ردفان نسب إلى تونة بن شرحبيل بن ثوبة- « راجع الاكليل» ج 2- 346، و الأصنعة: قبيلة من الحواشب.
5) أسحم: بالهمزة و السين المهملة الساكنة آخره ميم: كذا في أصلنا و هو الواقع، و في« ل» و« ب» بالهمزة و الثاء المثلثة و باقي الحروف كالأول و هو وهم.
6) ليشحم: باللام و الياء المثناة من تحت ثم شين معجمة: كذا في الأصول المهملة، و سلف تفسير الجبيل، و بئر يزحم يأتي الكلام عليها للمؤلف.
7) في الأصول كلها« عين» بدون راء قبلها، و لم نقف على قبيلة تسمى عين بعد البحث فصححناها رعين، و هو رعين الأكبر و اسمه يريم ذو رعين و هم ثلاثة الاكبر و الاوسط و الاصغر راجع الاكليل ج 2- 335 و الكبر بالضم ثم سكون الموحدة الكبير.
ص: 175
الأصهب الجعفي(1)
أرحنا معدّا من شراحيل بعد ماأراها مع الصبح الكواكب مظهرا
و قد صححنا هذه الأسماء من« جمهرة النسب» و مختصراتها.
و كان ملكا عليهم، و جزء بن عمرو و سهيل بن عمرو، فمن آل الورد الحشرج بن الأشهب بن ورد بيت شرف ممدّحين، و ولد عدس بن ربيعة بن جعدة جزءا و قيسا و عبد اللّه و حناكا و ضرارا و مالكا، فمن بني عدس النابغة الجعدي(2)، و ولد عبد اللّه بن جعدة قيسا و عامرا و المصفح الشاعر و كعبا و مالكا بطون كلها، و كذلك سبيل كل قبيلة من البادية تضاهي باسمها اسم قبيلة أشهر منها فإنها تكاد ان تتحصل نحوها و تنسب إليها، رأينا ذلك كثيرا و كذلك سرومذحج لم توطنه مذحج إلا بآخرة و هو من أوطان ذي رعين و سوقهم فيه و قبور ملوكهم و قصورها و آثارها و أكثر مواضعه و بقاعه مسمى بأسماء متوطنه من آل ذي رعين.سرومذحج(3)
أوّله الرّباحة(4)
رها: بضم الراء و فتحها: أبو قبيلة من مذحج منهم عمرو بن سبيع الوافد على النبي صلى اللّه عليه و سلم و منهم مالك بن مرارة الرهاوي رسول ملوك و أقيال اليمن إلى رسول الله صلى اللّه عليه و سلم، و الرها بالضم فحسب و المد و القصر: مدينة بالجزيرة بين الموصل و الشام، و المراوح: بكسر الميم آخره حاء مهملة: يحمل اسمه و يتوطنه بنو أيوب.
و السّلف و حمر و تناعم لرهاء، المراوح لبني صائد و ينتسبون إلى دوس الأزد، الجازة(5)لبني عامر بطن من مسلية(6)، الشعب لآل كتيف(7)و هم من بني مسلية و هم أشرافهم، و البادة وميض و شبثان لبني مسلية و لهم نخلان(8)واد1) راجع تفسير الدامغة عن قصة شراحيل الجعفي. و فيه يقول النابغة الجعدي:
2) النابغة الجعدي: الشاعر المشهور و ديوانه مطبوع.
3) سرومذحج: هو ما يطلق على أنقاضها اليوم بلاد البيضاء إذ فيه تداخل كما تبين هنا و فيه بلدة تسمى السرو.
4) الرباحة: بتشديد الراء و الباء الموحدة آخره هاء: بلدة آهلة بالسكان لآل عزان و تقع شرق البيضاء. و السلف معروف باسم السليف بالتصغير. و حمر بالتحريك و قد يكسر الحرفان: بلدة تحتفظ باسمها و واد دعوته اليوم في يافع ثم في العناق مجاور للبيضاء، تناعم هي التي تسمى اليوم ذي ناعم و هي مشهورة لحادثة ذكرت في التاريخ.
5) الجازة: بالجيم و الزاي آخره هاء: بلدة شرقي البيضاء.
6) مسلية: بضم الميم: أبو قبيلة من مذحج و هو مسلية بن عامر بن علة بن جلد بن مالك و هو مذحج، و لمسلية بقية في أرض مراد يقال لهم بنو مسلى و كانت لهم خطة بالكوفة ينسب إليهم نفر من العلماء- انظر« اللباب».
7) الشعب: بفتح الشين المعجمة و سكون المهملة: بلد بين مذوقين و عوّين شرقي البيضاء، و بنو كتيف: لا يعرفون.
8) البادة: بالباء الموحدة آخره هاء: تحتفظ باسمها. ميض: بفتح الميم و سكون المثناة من تحت آخره ضاد معجمة: لا يزال عامرا شمال البيضاء، و شبثان: بالشين المعجمة و الباء الموحدة و المثلثة آخره نون: موضع آهل بالسكان و هو من بلاد الرصاص، و كذا نخلان: بالنون و الخاء المعجمة آخره نون.
ص: 176
كبير، أرض بني زائد أولها الخزانة و نسبة و الهجيرة مصنعة جاهلية، و الشهد(1)و هو حصنهم و حوله أموال كثيرة و السرّ و نواس و عباية و لهم حصن يعرف بالهضيمة و لهم دبان و مسر، كل هذه المواضع لبني زائد بن حي بن أود(2)، وادي نعوة لبني منبه و هم إخوة بني كتيف و بني قيس(3)من بني أود و هم رهط الأفوه الأودي(4)و فيه مواضع لرهاء، خودان(5)واد لبني أفعى بالسرو من بني أود رهط محمد بن الصنديد، ذو وثن واد لبني أفعى أيضا، حصامة و شوكان واديان للألوذيّين(6)و هم بني أود ترمان(7)
موضع آهل بالسكان من السرو، و برمان: بالتحريك: بلد في أرحب من همدان.
لألوذ، العطف و الفرع و العفة و سمع و مرحب للنخع(8)رهط الأشتر النخعيّ(9)، مشعبة1) الخزانة. بفتح الخاء و الزاي المعجمتين آخره هاء: هكذا حدثني بعض أهل السر و يقال لها الخزين و تقع في مشعبة في آل دبان، بينما حدثني آخر ان الخزانة بكسر الخاء و فتح الزاي المعجمتين و انها في العقدة شرق البيضاء من آل عزان و انها خراب و أطلال، و الهجيرة: بالتصغير: قرية عامرة لآل الرصاص، و الشهد: بضم الشين المعجمة و سكون الهاء: يحمل اسمه لهذه الغاية.
2) السر: بالكسر: ضد العلانية: بلدة عامرة لآل حميقان. نواس: بفتح النون آخره سين مهملة: يحتفظ باسمه و دعوته في آل دبان. عيانة: بالعين المهملة ثم ياء مثناة من تحت و نون بعد الألف ثم هاء: هكذا في الأصول كلها و لم نعثر لهذا الاسم و إنما وقفنا على عباية بكسر العين المهملة و فتح الباء الموحدة ثم ياء مثناة من تحت بعد الألف ثم هاء: و تسمى اليوم عبايات بلفظ الجمع و هي بلدة عامرة و لهذا صححناها في الأصل، و الهضيمة اليوم خرائب، و دبان بفتح الدال المهملة و الباء الموحدة المخففة ثم نون: و هو حي و وطن من بلاد البيضاء و مسر: لا يعرف و إنما يوجد موضع يسمى مسحر بالحاء المهملة بعد السين و هو من أرض دبان، و أود: بفتح الهمزة و سكون الواو و آخره دال مهملة: بطن من مذحج و منهم عمرو بن ميمون الأودي صاحب معاذ بن جبل الأنصاري الذي أسلم على يده و لازمه إلى أن توفي معاذ.
3) وادي نعوة: بالنون أول الحروف: يحتفظ باسمه و هو لآل حميقان، و نعوة ايضا بلدة من مخلاف جبن الذي كان عداده من يافع، و بنو قيس: هم اليوم القيسيون.
4) الأفوه الأودي: اسمه صلاءة بن عمرو، شاعر معروف و له أخبار و ديوان مطبوع و انظر« معاهد التنصيص» 447.
5) خودان: بفتح الخاء المعجمة آخره نون: بلدة في آل حميقان، و خودان ايضا عزلة من يحصب العلو.
6) وثن: بالتحريك: موضع معروف و هو ما يسمى وثان لآل حميقان. حصامة: بفتح الحاء و الصاد المهملتين آخره هاء: و هو بلد يحتفظ باسمه و زاد بين يافع و البيضاء. و شوكان يحمل هذا الاسم، و ما يسمى شوكان ذكرناه في المعجم، و ألوذ: بفتح الهمزة و سكون اللام آخره ذال معجمة: و هو ابن كعب بن أود.
7) ترمان: في الأصول كلها ترمال باللام آخر الحروف و لا وجود له و الذي وقفنا عليه من أهل السرو، ترمان بكسر التاء المثناة من فوق و سكون الراء آخره نون: بلد حي العمارة، و آخر برمان: بكسر الباء الموحدة آخره ايضا نون:
8) العطف: بفتح و سكون: موضع موجود لآل عامر، و الفرع في الضبط مثله: بلد يسكنه آل عزان، و ما يحمل اسم الفرع كثير ذكرناها في المعجم، و الفرع: بكسر الفاء: مواضع في العواذل، و العفة: بكسر العين المهملة و فتح الفاء المشددة ثم هاء: قرية عامرة لآل حميقان، و سمع: بفتحتين: و هو جبل و موضع في الشمال الشرقي من البيضاء و قد يقال له أسماع، و مرحب: بفتح فسكون آخره باء موحدة: و هو ما يسمى أم رحبة أو أرحب و هو في بلاد النخع، و النخع: بفتح النون مشددة و الخاء المعجمة: و هي قبيلة من مذحج معروفة، و للنخع بقية في أوطانها يقال لهم النخعيون و بلاد النخع في الجنوب الشرقي من البيضاء.
9) اسم الأشتر النخعي مالك بن الحارث له صحبة و أحد التابعين الجلة، و هو ممن لا يحتاج إلى تعريف.
ص: 177
و صعدان للأصبحيّين(1)
بالتحريك آخره نون: بلد يحتفظ باسمه إلى هذه الغاية.
، ذو عرف لصداء و هم مع النّخعيينّ(2)، كريش للأوديين و الأصبحيين(3)، صحب و بلاس للأوديين(4)و حيث ما وجدت للأوديّين فهم فيه اخلاط، نعمان و عدو إلى رأس الكور و فيه حصن يعرف بالقمر للأصبحيّين من حمير و أكثره للدّعام بن رزام(5)الدّهبلي من أود، و هم اخواله، جدّه من أمه محمد بن عبيد ابن سالم الأصبحي نظير محمد بن أبي العلا حارب مذحجا بالسرو كله في زمانه.(6)أولها عرّان و اسمه الرّقب(7)لبني كتيف و هم رهط رزام بن محمد(8)و لهم الموشح و هي مدينة كبيرة الحار، و تاران(9)واديان لبني قيس من بني أود و هما ابنا عبد اللّه بن سحيطة أعني كتيفا و قيسا و لهم قرية تعرف بالظاهرة(10)، يرى واد كبير لبني شكل بن حي من أود، وادي ثرة(11)لبني حباب و هم اخوة بني شبيب و قريتهم يقال لها منهى(12)، عرفان(13)واد لبني أفعى و هم من بني ربيعة بن أود و هم رهط ابن الصّنديد، المقيق(14)لبني شهاب بن الأرقم بن حيّ بن أود، الغمر(15)واد لثقيف
1) مشعبة: بفتح فسكون آخره هاء: و هي من القرى العامرة لآل حميقان و تقع في شمال البيضاء، و صعدان:
2) ذو عرف: بضم العين المهملة و سكون الراء: موضع معروف شرقي البيضاء في مسورة الرصاص، و صداء بالضم و المد: بطن من مذحج و اسمه: يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مذحج.
3) كريش: بفتح الكاف و كسر الراء و سكون الياء المثناة من تحت ثم شين معجمة: بلدة عامرة من بلاد الرصاص.
4) صحب: بفتح الصاد و سكون الحاء المهملتين آخره باء موحدة: واد مشهور فيه قرى، بلاس: بالفتح آخره سين مهملة: بلدة و كلاهما من بلاد العواذل، و صحب ايضا في الطفة من بلاد البيضاء لال هياس.
5) نعمان: لا يزال معروفا، عدو: بفتح العين المهملة و سكون الدال المهملة آخره واو: موضع عامر بالسكان و كلاهما من العواذل، و الكور: بفتح الكاف: لا يزال يحتفظ باسمه و رسمه و مشهور ايضا، و الكور ايضا في مخلاف أنس، و الكور صقع في عمان، و حصن القمر معروف، و رزام: بكسر الراء مع تخفيف بقية الحروف.
6) دثنية بفتح الدال: موقع كبير مشهور و هو غائط و من جرز اليمن كما ذكر المؤلف.
7) عران: بالفتح أو الضم: لا يعرف اليوم و إنما يعرف الرّقب: بضم القاف و فتح الراء و قد تفتح القاف: و هو موضع بين دبان و العواذل أعلاه للكور و أسفله لدثينة.
8) الذي حارب علي بن الفضل القرمطي- راجع التاريخ.
9) الموشح: بضم الميم و الواو و تشديد الشين المعجمة ثم حاء مهملة: بلدة آهله بالسكان إلا انها اليوم صغيرة و دعوتها في العواذل، و الحار لا يزال قائما. و تاران: هو ما يسمى اليوم و تران و لا يزال تابعا لدثينة.
10) الظاهرة: هي اليوم تسمى الظاهر، بدون هاء، و عداده في دثينة، و يسكنه النخعيون.
11) وادي ثرة: بكسر الثاء المثلثة و فتح الراء اخره هاء: واد مشهور في دثينة كما تعرف به عقبة ثرة للهابط من البيضاء و الكور إلى دثينة، و ثرة ايضا بلدة من عنس: الحدا.
12) منهى: بفتح و سكون آخره ألف مقصورة: تحمل هذا الاسم إلى هذه الغاية، و يقال انها عزّاني.
13) عرّفان: بضم العين المهملة و فتح الراء مشددة آخره نون: يحتفظ باسمه و رسمه و هو في دثينة.
14) المقيق: بفتح الميم و كسر القاف ثم ياء و قاف ايضا: موضع يحتفظ باسمه و دعوته عوذلي.
15) الغمر: بفتح و سكون: لعله الذي يسمى الغمير بالتصغير و هذا في دثينة و في العواذل الغمر و ربما كان في القديم من دثينة.
ص: 178
رائش و هو جبل يحله بنو أود جميعا، يسقى لبني عمرو و هم إخوة بني شهاب، المعوران واد و الحميراء(1)واد كلهما لبني مزاحم و هم من الدّهابل(2)و هم من أشراف بني أود و سادتهم و هم من بني ربيعة بن أود و هم رهط ابن عثمان الدّهبليّ أقام بالثغر غازيا دهرا ثم عاد، الشرّفة(3)واد عظيم و هو لبني عدا بن أسامة يقولون إلى ربيعة الفرس، حبل(4)واد فيه قرية تعرف بالسّوداء للأصبحيّين من حمير، الحافة للأصبحيّين، الدّبيّة(5)لبني الحماس من بلحارث بن كعب، مران و كبران و نزعة و حجومة و ملاحة(6)و التّيبب كلها للنخع، و في وادي مران منها بنو قباث منهم و هم سادتهم و أشرافهم منهم محمد بن قباث مطعم الذّئب و له خبر عجيب، وحر لكندة، ذروعان الجزع(7)
بفتح الذال المعجمة و سكون الراء آخره نون: واد و سهل تسكنه قبائل القحطاني و غيرها.
لبني عيذ اللّه بن سعد(8)، الرّوضة و طبّ(9)واديان لبني عيذ اللّه بن1) المعوران: بكسر الميم آخره نون: مكان يحتفظ باسمه، و الحميرا: بالتصغير آخره ألف مقصورة: بلدة حيّة في وسط دثينة.
2) الدهابل: بفتح الدال المهملة و النسبة اليها بالفتح ايضا: و هي قبيلة لها بقية إلى يوم الناس هذا في وادي شرجان من العواذل، و الدهابل ايضا قبيل من السكاسك ثم من حمر( ماوية).
3) الشرفة بالتحريك لا تزال معروفة و هي أحد الأسماء التي تحمل هذا الاسم و ثانيهما شرفة شرعة و قد مضى ذكرها و ثالثهما الشرفة في أعلى السرسر بن الروية، و قوله ربيعة الفرس زنة الحيوان المعروف و هو أخو مضر ابنا نزار و لقب ربيعة الفرس لانه أعطي من ميراث أبيه الفرس و لقب اخوه مضر بمضر الحمراء لانه أعطي الذهب من ميراث أبيه كذا قيل.
4) حبل بضمتين لا يزال معروفا و كذا السودا.
5) الحافة بالحاء المهملة ثم فاء بعد الالف ثم هاء قرية كبيرة و فيها مآثر حميرية. الذبّية بفتح الذال المعجمة و كسر الباء الموحدة و ياء مشددة من تحت آخره هاء قرية تحتفظ باسمها و في الأصول بتقديم الياء المثناة من تحت على الباء الموحدة.
6) مران: بفتح الميم و تشديد الراء آخره نون: واد كبير و فيه قرى منها عاصمة دثينة اليوم مدينة« مدية»، و مران ايضا في خولان الشام، و بيت مران من أرحب همدان، و كبران: بالتحريك و قد تسكن الباء: واد فيه قرى جوار مران، و نزعة: بفتح و سكون: موضع هنالك، و حجومة بالحاء المهملة ثم جيم و آخره هاء: موضع يقع بين مران و كبران، و في الأصول كلها بتقديم الجيم على الحاء و لم نعثر عليه و لهذا صححنا على ما عثرنا عليه و تأكدنا، و ملاحة: بفتحات آخره هاء: قرية في وسط دثينة من شماليها، و ملاحة ايضا بلدة في مرهبة الدعام من همدان و هي هجرة آل الأكوع الحواليين و بها قبور اعلامهم و مشاهيرهم.
7) وحر: في الأصول كلها بالحاء المهملة، و الذي حققناه انه بالجيم و هو واد كبير فيه قرى و مزارع، و ذروعان:
8) عيذ اللّه: بفتح العين المهملة و سكون الياء المثناة من تحت ثم ذال معجمة. و في الأصول كلها عبد اللّه بالعين و الباء الموحدة و الدال المهملة و كذا ما بعده، و التصحيح بالفطنة أولا ثم تأكدت بمراجعة المصادر في« النسب الكبير» لابن الكلبي: عائذ اللّه بن سعد العشيرة من مذحج، و في« اللباب» ج 3- 108، و عيذ اللّه في 161، و هما ولد واحد لا اثنان لابن سعد العشيرة، و نسب الى عبد عيذ اللّه بن سعد محمد بن سليمان العيذي يروي عن هارون بن سعد و عنه إسحاق بن منصور، و نسب إلى عائذ اللّه مجمع بن عبد اللّه بن مالك بن مناة بن عائذ اللّه قتل مع الحسين بن علي عليه السلام.
9) الروضة: لا تزال تحمل هذا الاسم و تقع قرب ذروعان، طب: هنالك، و هو بالفتح.
ص: 179
سعد، القرن و العارضة و مهار(1)
موضع في الشوافي.
لبني عجيب و هم من ازّدشنوءة، الخنينة(2)و نحن قتلنا الأزد أزد شنوءةفما شربت بعدا على لذة خمرا
و الخنينة: بضم الخاء المعجمة و فتح النون و تسكين الياء المثناة من تحت ثم نون و هاء: بلدة عامرة بالسكان عدادها في بلد الرصاص و لعلها غير التي في دثينة.
مدينة لبني سويق من بني حيّ بن أود، و السّهل من دثينة ممّا يلي يرامس دار الحفينات الحصن و ساكنه بنو شبيب و بنو حباب في ثلاث قرى متفرقة، و أكمة لبني أفعى فهذه دثينة.(3)واد واحد فيه قرى كثيرة منها الجثوة و هي للشّعائم(4)من بني عيذ اللّه منهم يحيى بن حرب الذي عامل الخليفة على ولاية اليمن، و منهم أبو يزيد بن عبد العزيز أجمعت مذحج على رئاسته سار بها إلى أبين و السرّو و سنشبع الذّكر في أحور فيما بعد إن شاء اللّه تعالى. الطرق التي تختلط بين السّروين و أبين و ردمان و رداع و ذمار و قرن فبيحان و أحور مع ما ذكر من بلاد مذحج في غير السرّو،
بعد أن تخرج من ذمار متوجها نحو المشرق بقدر فرسخين أرض عنس و هي واسعة حدودها من ناحية الشمال الثنيّة التي بيكلى و الطّيبار و جيرة(5)، و من ناحية الجنوب جبل يعرف بميتم(6)
1) القرن: بالفتح و السكون و نون اخره: يحتفظ باسمه و هو يتاخم ذروعان، و العارضة: لا تزال قائمة و دعوتهما عواذل، و مهار: بضم الميم آخره راء: جوار لودر المشهور اليوم و دعوته عوذلي، و الموهار: بإشباع الضمة واوا:
2) أزدشنوءة: بفتح الشين المعجمة ثم ضم النون و همزة بعد الواو و قد تشدد الواو آخره هاء: مأخوذ من الشنأة او الشنآن و هو البغض، سمّوا بذلك لشنآن أي بغض وقع بينهم، و هو لقب عبد اللّه بن كعب بن عبد اللّه بن كعب ابن مالك بن نصر بن الأزد، و النسبة اليه شنائي، و يقال: شنوي، منهم سفيان بن زهير الشنائي و زهير بن عبد اللّه الشنائي صحابيان« اللباب» ج 3- 31 و« القاموس»، و قال الشاعر:
3) أحور: زنة أفعل: مخلاف واسع في منتهى اليمن في الجنوب اليمني و يقع شرقي أبين كما ان أبين شرقي عدن، و كانت أحور في المدة الأخيرة امارة تابعة للعوالق السفلى و هي أرض ساحلية و قبائلها شمس أشواس.
4) الجثوة: بكسر الجيم و قد تضم: و لا تزال بلدة عامرة، و الشعاثم لها بقية، و الشعاثم ايضا من تهامة حكم.
5) الثنية: ما دون العقبة و يكلى سلف ذكرها، و الطيبار: بكسر الطاء المهملة ثم مثناة من تحت و موحدة: بلدة عامرة قرب يكلى. جيرة تقدم الكلام عنها و في« ب» و« ل» و هم في الطبيار.
6) جبل ميتم: زنة ميتم الكلاع و هو جبل عال في الجنوب من مدينة ذمار بمسافة ثماني ساعات و هو قرب موكل المصنعة المشهورة الأثرية و عداده اليوم من مخلاف عامر: صباح و لم أعثر عليه إلا بعد عناء، و حدود عنس لا تزال كما ذكر المؤلف إلا من جهة الشمال فقد احتلفت كثيرا و نسبت إلى الحدا لأسباب مجهولة، و ثات: يأتي ذكرها.
ص: 180
فإلى حقل شرعة لهم نصفه، و من ناحية المشرق ثات و بها اليوم من بطون عنس النّهديّون و القرّيّون و اللّميسيّون و الياميّون(1)و هم رهط أبي العشيرة اليامي(2)و في بلدهم(3)قرى كثيرة منها المنشر و الأهجر و بشار و بوسان(4)
و نوسان فاقت على ذي نجيبو الأجواد من داخل ما تخيب
بني كعب صحبة كم من لبيبتكيل الرصاص مثل كيل الزبيب
و الجبل المعروف بإسبيل في وسط بلدهم إلا أن فيه نفرا ليسوا منهم مثل بني عنم و بني طيبة و بني سرحة، و أسفل من ذلك كومان(5)و أصلها حميري و هم يتمذحجون اليوم و بنو فجاءة، و أسفل من ذلك الأودية إلى تنين(6)و ما والاها، قائفة و المعافر و هم من مراد. و أما كومان و فجاءة فعدادهم في زوف(7)، و أما بنو سرحة و بنو طيبة و بنو عنم من بني جليحة بن أكلب ابن ربيعة بن عفرس(8)و هذه قبيلة تقع في شمال اليمن في أرض بيشة، و عفرس: بكسر العين المهملة و سكون الفاء و كسر الراء: و هو ابن حلف بن خثعم في بلادها.
و هم أحلاف في مذحج.1) راجع أنساب هذه البطون:« الاكليل» ج 2- 161، و القريون: بكسر القاف نسبة إلى قرية بكسرها: بطن من عنس- راجع« الإكليل» ج 2- 161.
2) أبو العشيرة اليامي العنسي: لقب اثنين من الزعماء البارزين لعبا في التاريخ اليمني دورا هاما، و اسم أحدهما أحمد بن محمد بن الروية المذحجي، و بنو الروية من الأسر الكريمة باليمن، و قد قتل هذا أبو العشيرة في بلدة ثات لمحاربته للقرامطة و ذلك في ذي الحجة سنة 293 ه.
3) في بلدهم: أي بلد عنس.
4) المنشر: بفتح الميم و سكون النون ثم شين و راء: كذا صححناه من« الإكليل» ج 2- 97، و من البحث و هو بلد عامر، بينما هو في الأصول كلها بالياء المثناة من تحت و الأهجر: بلدة حية من بني بدّا و يسكنها آل البخيتي و فيها مآثر فخمة و فواكه كثيرة. بشار: بكسر الموحدة آخره راء: قرية كبيرة على عرقة كالحصن ذات غيل حولها فواكه التين التي اشتهرت به و عثر بها على تمثال دجاجة من ذهب بيعت بذمار أو صنعاء كما حدثني رجل من البشاريين. و بوسان: بضم الموحدة آخره نون، و في« ل» و« ب» بالشين المعجمة بعد الباء و هو خطأ: و هي قرية آهلة بالسكان، و هذه الأماكن في الشرق الشمالي من مدينة ذمار، و بوسان بفتح الباء و باقي الحروف كالأول: بلدة عامرة من أرض أرحب همدان ذكرها المؤلف، و أما نوسان بالنون اول الحروف و سائرها كالأول فحصن في الشرف الأسفل من لواء حجة، و فيه يقول الشاعر الشعبي:
5) كومان: بفتح الكاف: معروف- راجع« الاكليل» ج 2- 161.
6) فجاءة: بضم الفاء و بعد الجيم ألف مهموز و آخره هاء: و هو لقب ثعلبة بن عبد اللّه بن عوتبان بن زاهر بن مراد ابن مذحج، و تزعم فجاءة انها من الأزد و لا تعرف هذه القبيلة اليوم بهذا الاسم. و ما بين القوسين هو« تنين» بفتح التاء المثناة من فوق ثم نون مشددة و ياء مثناة من تحت ثم نون: هكذا صححناه بعد البحث، و هي قرية كبيرة فيها مآثر جمة نسبت الى تنين أحد اولاد مذحج و قد يقال لها تنن بتاء و نونين الأولى مشددة، أما في الأصل كله فخبط و لوث، و ستأتي في موضع آخر، و المعافر هذه غير المعافر المشهورة و لا تعرف اليوم.
7) زوف: بطن من مراد بن مذحج.
8) جليحة: بفتح الجيم و كسر اللام و بقية الحروف مفهومة، و أكلب: فتح الهمزة و سكون الكاف و ضم اللام:
ص: 181
و قد تركت صفات هذه المواضع و ان طالت و ابتدأت بصفات
مخلاف بني عامر(1)، فأول ذلك ما في الميمنة من ذاك إذا كان المشرق تلقاء وجهك و قد خرجت من حدود عنس وادي يوجح لبني سلمة(2)و كان أصله (للقلحانيين)(3)من الكلاع و به منهم بقية يسيرة، أقصد و ماور و عزّان(4)لبني سلمة(5)و أهل ثات، التّنهب و ملاح للرمانيين من الكلاع(6)
و الرمانيين: بتشديد الراء آخره راء: قبيل من الكلاع( راجع الاكليل» ج 2- 278،) و في« ب» و كذا في« ل» بالزاي و هو وهم.
و قوم يقال لهم بنو أسد قد يتحرمون(7)و للثاتيّين، حبان(8)كان أصله لكومان ثم صار لبني محمد بن يونس الأبرهي(9)ثم هو اليوم لبني الحارث بن كعب و أهل ثات و رداع، ذات مثال و ذات كراع(10)، و الخائس لبني ربيعة و هم الرّبيعيون1) مخلاف بني عامر: هو ما يسمى« صباح»، و التسمية بهذا الأخير حديثة و لعلها ترجع إلى القرن الحادي عشر، و هناك جبل يسمى جبل بني عامر يطل على قرية الوشل فيظن من لا يعرف انه ينسب إلى آل عامر الملوك.
2) وادي يوجح: بضم الياء المثناة من تحت ثم واو و جيم و حاء مهملة، و كان في أصلنا غير واضح، و في« ل» و« ب» بالنون أول الحروف، و في« ب» بالنون أول الحروف ثم حاء و جيم، و التصحيح من« الاكليل» ج 2- 270 و من المعلومات، و كانت الطريق القديمة من ذمار إلى رداع تخرج عليه و اليوم تجانبت عنه.
3) ما بين القوسين تصحيح من« الإكليل» و كان في الأصول كلها« مفلحاعين» و في بعضها بإهمال العين، و لا معنى لهذه العبارة، كما انها لم تظهر بعد تقليبها على شتى معان- راجع« الاكليل» ج 2- 266/ 270.
4) أقصد: بفتح الهمزة و سكون الصاد المهملة آخره دال كذلك: و هو ما يسمى اليوم أقسد بالسين المهملة بدلا عن الصاد، و هو و مار و غربي عزان و عدادهما من عرش رداع و هما قرى مغيولة. عزّان: تثنية عز و هو الشرف، و في« ب» و« ل» بالراء المهملة و هو وهم، و عزان قرية كبيرة يطل عليها حصنها الأشم يسكنه آل الطيري كان منهم في أوائل عصرنا الشيخ صالح الطيري كان جوادا و منحه الأتراك لقب باشا لأنه كان وفيا و زار الاستانة. و ما يحمل اسم عزان كثير جدا ذكرناها في المعجم.
5) بنو سلمة: بالتحريك: و هم من مراد من ولد سلمة بن كعب بن وائل بن كعب بن جمل بن مراد بن مذحج.
6) ملاح: بفتحات آخره حاء مهملة: و هي بلدة تحمل الملاحة كلها و الحسن بمعناه الأتم زاهية المنظر بهجة المخبر مزينة بالبنايات الرفيعة ذات مساجد و مدارس و مزارع و عروبة و مروءة و لهم كد و كدح في الارتحال إلى الخارج لطلب الرزق و التوسع و يعودون إلى أوطانهم موفورين، و تقع غربي مدينة رداع على المحجة العامة و إليها ينسب العنب الأبيض الملاحي المشهور. و ملاح بكسر الميم و سائر الحروف كالأول: بلدة قرب الضالع على طريق عدن.
7) بنو أسد: لهم بقية كما لهم قرية تسمى قرن الأسد، و قوله: يتحرمون، أي ينتسبون إلى احرم من الصدف.
8) حبان: فتح الحاء المهملة و تشديد الباء الموحدة آخره نون: قرية عامرة بالسكان تقع في ظاهر مدينة رداع، و حبان ايضا من امارة الواحدي، و حبان: بضم الحاء المهملة و سائر الحروف كالأول: بلدة من عزلة حزيب من آل عمار دي رعين.
9) محمد بن يونس الأبرهي: من ولد القيل أبرهة بن الصباح الحميري، و كان محمد هذا ممن قدم من العراق أيام يعفر ابن عبد الرحمن الحوالي و ولي شرطة الأمير محمد بن يعفر بن عبد الرحمن( راجع« الاكليل» ج 2- 151).
10) قوله: ذات مثال: بكسر الميم، أي صاحب مقدار و وصف جميل، و الكراع: بضم الكاف: اسم لجميع الخيل و السلاح و العتاد، أي انهم أهل جمال و سلاح و خيل.
ص: 182
برداع و هم من جنب و عدادهم من ناجية(1)، و بنو عامر بيتان زوف و ناجية ثم ناجية بيوت و زوف بيوت ستراها ان شاء اللّه تعالى، صومان و الخبار لبني عبس(2)
بالألف و اللام مع التحريك من ذي رعين ثم من الشعر.
و قد حالّهم اليوم فيهما نفر من بني ربيعة و أهل رداع، الفرع و الهجمة(3)لبني صرف من سبأ و لبني ناشرة من حمير و دعوتهم جميعا الى الرّبيعيّين من جنب، بهرور لبني رهاء من علة بن جلد بن مذحج و دعوتهم في بني ربيعة، عقارب و مداوح لأهل رداع(4)بالباء الموحدة آخر الحروف بعد البحث و التحقيق من أهل رداع أنفسهم و هكذا صححناه عنهم و انه لا يوجد موضع عقارم بالميم آخر الحروف لا من الأحياء و لا من الأموات، و في الأصول كلها بالميم آخره الحروف، و تقع عقارب جنوب شرقي رداع و شرق بهرور. و المداوح: يحتفظ باسمه إلى هذه الغاية و هو في هذا الوجه.
و فيهما اخلاط من بني زياد و بني ربيعة و هم الزّياديّون الذين لهم شط زياد بالجوف(5)و هم من بني الحارث، ذو حبابة وحدان و النقعة لبني زياد(6)ايضا و دعوتهم في ناجية، المحجر الأعلى و المحجر الأسفل و الأكراب و المتار لبني منبه(7)و هم من خثعم كلهم ثلاثة ابيات بيتان من شهران و بيت من جليحة و هم في ناجية، و لس و شعبان و الغول و هو لبني1) الحائس: بالخاء المعجمة و السين المهملة، و رسمه في« ل» و« ب» بالشين المعجمة آخر الكلمة و هو خطأ، و هي قرية عامرة في شمال رداع، و الربيعيون: لهم بقية، و ناجية: أحد اولاد مراد بن مذحج.
2) صومان: بالفتح آخره نون: بلدة في الجنوب الغربي من رداع و عدادها من العرش. و الخبار: بفتح الخاء المعجمة و الباء الموحدة آخره راء: بلدة تحتفظ باسمها و معالمها و هي قرب صومان، و رسمها في« ل» و« ب» بالياء المثناة من تحت و باقي الحروف كالأول و هو خطأ. و عبس: يجوز أن تكون بفتح العين و الباء آخره سين مهملة، و أن يكون فتح العين و سكون الباء الموحدة و هي التي اقتصر عليها صاحب« اللباب» حيث قال في مادة عبس: و عبس مراد. و عبس بهذا الضبط في العرب كثير ذكرنا ما يخص اليمن في بعض مؤلفاتنا. و العبس:
3) الهجمة: هي ما تسمى اليوم العجمة بابدال الهاء عينا و كلاهما من الحروف الحلقية، و هي قرية عامرة و عدادها من قائفة في الشمال الغربي من مدينة رداع بمسافة قصيرة.
4) بهرور: بكسر الباء الموحدة و سكون الهاء آخره راء: قرية شرق جنوب رداع و بها أموال عظيمة. و عقارب:
5) الزياديون: لهم بقية و يقال لهم بنو زياد شرقي مدينة رداع بمسافة يسيرة: و القبائل اليمنية التي تسمى ببني زياد كثيرة، و المراد بالجوف: الجوف المشهور لا جوف رداع الذي ذكرناه في الأول من« الاكليل».
6) ذو حبابة: بضم الحاء المهملة و فتح الباء الأولى و آخره هاء: و هو عدة قرى و أودية و غيول و آبار جنوب رداع و عدادها من العرش. حدان: بتشديد الدال المهملة بعد الحاء المهملة آخره نون: بلد عامر شرقي رداع بمسافة أربعة أميال، و النقعة: بتشديد النون آخره هاء و في« ل» بالباء الموحدة و هم، و هو موضع في بني زياد.
7) المحجر الأعلى و المحجر الأسفل: من ظاهر رداع و منه شربهم و شرب مزارعهم و لمساجدهم و الحمام و الأكراب هنالك. و المتار: بفتح التاء المثناة من فوق و الميم قبلها: قرية آهلة بالسكان في الشمال الشرقي من رداع و دعوتهم في قائفة.
ص: 183
عبس من زوف(1)و للصقاعب احلاف لهم من همدان، المرون(2)و الجروبان لبني ثماد من سبأ و هم احلاف لبني عبس و دعوتهم معهم، و هم عبس زوف ذو خير و ذو كراش و ذو حسل و المنحران و الحبش و رضم فإلى صلحلح مشرقا على السّر و لبني سلمة من زوف و هم عماد الزّوفيّين و أهل خيلهم و بأسهم(3)و هم ثلاثة أبيات: بنو مالك و يقال إنّ أصلهم من زبيد، و بنو عبد و بنو يصوت(4)، حرم قلعة في واد عظيم، و أدمة و ملاحة و عفار(5)لصنابح(6)و هم من زوف، ذات القوة و سلم(7)لبني عساس من صنابح احلاف من بعض مذحج، مرس(8)لبني ظفر إخوة بني عساس و ظفر و عساس اخوان من ذي مقار(9)، و دون هذه المواصع أودية منها هليل و صيد و ذو كزّان لبني
1) ولس: بالتحريك آخره سين مهملة و في« ل» و« ب» بالنون بعد السين و هو وهم: قرية عامرة كثيرة الماشية و الريف و عدادها من السوادية تابع رداع. و شعبان: باسم الشهر المعروف باسمه و رسمه حذاء ولس، و شعبان ايضا بلدة من البروية من حضور غربي صنعاء. و الغول: بفتح الغين المعجمة و سكون الواو و آخره لام و هو في الأصل الشعب فيه مزارع و أشجار يكون بين سلسلتين من الهضاب و الآكام سميت به القرية المذكورة التي تعتبر من شعبان.
2) المرون: بفتح الميم و سكون الراء آخره نون: يحتفظ باسمه و هو في هذا الحيز، و المرون قرية كبيرة من عزلة بني خالد من ألهان.
3) ذو خير: هي التي تسمى خيران بزيادة ألف و نون: بلدة عامرة من السوادية، و المنحران: تثنية منحر، و هو معروف و هو ما يسمى المنحر بالافراد و هو تحت المتار من قائفة، و الحبش: بفتح الحاء و سكون الباء الموحدة آخره شين معجمة: و هو واد غربي المتار و فيه أنقاض و خرائب لقرية و عداده من قائفة، و رضم بكسر الراء و فتح الضاد المعجمة آخره ميم: موضع في يكلى رداع في شمالها الشرقي، و رضم ايضا في ابلح من أرض حريب، و صلحلح.
4) قبيلة زبيد: بضم الزاي لها بقية، و كذا بنو عبد. و أما يصوت ففي كل الأصول اختلاف، فأصلنا بالياء أول الحروف و النون آخره، و في« ب» بالنون أول الحروف و آخره تاء، و في« ل» اهمال الحرف الأول و آخره تاء، و بعد البحث لم نعثر على شيء.
5) أدمة: بفتح الهمزة و الدال المهملة آخره هاء بلدة لا تزال قائمة العمران، و ملاحة هي التي تسمى اليوم ملاح بدون هاء و هما من بلاد السوادية اليوم. و عفار بفتح العين و الفاء آخره راء بلدة هنالك: و في الاصول بالقاف و التصحيح من المعلومات.
6) صنابح: بضم الصاد المهملة و فتح النون و بعد الالف باء موحدة مكسورة ثم حاء مهملة ابو قبيلة من مراد ينسب اليها بعض المشاهير.
7) ذات القوة: بضم القاف و فتح الواو و آخرها هاء: بلدة لا تزال عامرة. و سلم: بفتح السين المهملة و فتح اللام آخره ميم قرية عامرة و ماؤها عذب نقاخ و منه يشرب اهل مركز السوادية و تبعد عنه في الجنوب الغربي بميل و نصف و يقال لها ذو سلم.
8) مرس: بفتح الميم و كسر الراء آخره سين مهملة و لا توجد في هذا الصقع بعد البحث و العناء و في الاكليل ج 2- 188:( و من آل ذي مقار بنو عساس و بنو ظفر وهم اهل سلم و مرس من ذي رعين. و القريتان المذكورتان توجدان في ذي رعين فمرس قرية عظيمة مشهورة و سلم انقاض و خرائب فلا ادري اذلك غلط من المؤلف ام انهما متعددان في زوف و ذي رعين؟!).
9) راجع« الاكليل» ج 2- 188.
ص: 184
حبيش من زبيد(1)
و حبيش: بضم الحاء المهملة و فتح الباء الموحدة و ياء ساكنة ثم شين معجمة: و هو ما يسمى اليوم الحبيشية، و لنا في هذا الموضوع بحث.
و هم في وسط أرض زوف فتركنا ذكر ديارهم إلى آخر شيء، فهذه أرض زوف في الميمنة، حمرة(2)و ما والاها من البلاد إلى حدود يافع و الجربتين(3)لبني جعدة.: فوض و النظيم و لقاح و الحرصبة(4)
قرية من قائفة العليا شمال شرقي مدينة رداع بمسافة أربعة أميال.
لبني مالك و هم من مراد ثم من بني غطيف(5)و دعوتهم في زوف، ذو الحطب و ذو البرار و يكلى و ذو قسد و ذو نمر و ذو شومان و ذو الأراكة(6)كلها لبني وابش و هم من قضاعة(7)فيما يقولون و دعوتهم و نصرتهم لمراد، جبحان و ثماد و الأهليّة و النقعة(8)لسلمان وهم إلى مراد، ثم الأودية بعد ذلك إلى وادي أذنة.1) هليل: بفتح الهاء و كسر اللام الأولى و آخره لام و يقال له وادي هليل و هو حي عامر من السوادية. و صيد: بكسر الصاد المهملة و سكون الياء المثناة من تحت آخره دال مهملة: لا تزال تحتفظ باسمها و عدادها في قائفة و ذو كزان.
2) حمرة: سلف ذكرها.
3) كان في الأصول كلها قافع بالقاف أول الحروف و لا وجود لهذا المكان البتة بعد إحفاء البحث، و كذا الجربتين في الأصول كلها بالحاء المهملة و الثاء المثلثة ثم تاء مثناة من فوق و باقي الحروف كما صححنا أي بالجيم و الراء و الباء الموحدة ثم تاء مثناة من فوق ثم ياء مثناة من تحت ثم نون: و هو الموجود فيما بين يافع، و دعوة الجربتين بافعية.
4) فوض: بالفاء آخره ضاد معجمة: محل من ضواحي مدينة رداع بينهما ما يزيد على الميل و قد وهم في« ب» و« ل» فرسمه بالقاف و الصاد المهملة. و النظيم و لقاح: يحملان اسمهما بجوار فوض، و الحرصبة: بضم الحاء و الصاد المهملتين بينهما الراء ثم باء موحدة و هاء: هنالك، و الحرضبة: بالضاد المعجمة و سائر الحروف كالأول:
5) بنو غطيف: بضم الغين المعجمة آخره فاء: بطن من مراد و نسب اليه جم غفير منهم الصحابي المشهور فروة بن مسيك الغطيفي المرادي.
6) ذو الحطب: بالحاء و الطاء المهملتين آخره باء موحدة: بلدة لا تزال عامرة و عدادها في قائفة، و في« ب» و« ل» بالخاء المعجمة و هو خطأ، و ذو البرار: بكسر الباء الموحدة ثم راءين: موضع في يكلى التي قد سبق ضبطها و هي غير يكلى عنس فتلك ثنية و هذه سائلة عظمى تهريق في مأرب و تشرع عليها القرى و الاصرام و أكثرها مراع و فيوش للأبل و الأغنام. و ذو قسد، و ذو نمر هنالك، و ذو شومان: بضم الشين المعجمة ثم ميم بعد الواو و آخره نون، و في الأصول كلها بالباء الموحدة مكان الميم و هو غلط، و التصحيح من الاستقراء. و الأراكة: في يكلى أيضا.
7) بنو وابش: سلف ذكرهم، و قضاعة من حمير( راجع« الإكليل» الجزء الأول).
8) جبحان: بفتح الجيم و سكون الباء الموحدة ثم حاء مهملة و ألف آخره نون: يحتفظ باسمه و يقع في يكلى و كان في الأصول كلها بالياء المثناة من تحت بعد الجيم و هو خطأ، و التصحيح من المعلومات. و ثماد: بالفتح: هنالك، الأهلية: غير معروفة. و النقعة: بالنون المشددة و القاف ثم عين و هاء: كذا صححناه بعد الاستقراء و في الأصول كلها بالباء الموحدة أول الحروف و لم نجد موضعا بهذا الاسم لا دارسا و لا قائما.
ص: 185
رجع إلى ذكر الطريق الوسطى إلى ردمان(1)
زوف في القديم و منها ما اندمج في بلد سارع و منها ما يحتفظ باسمه ردمان، و ردمان هذا جاء ذكره في المساند الدهرية و في الأحاديث النبوية و أورده المؤلف في« الاكليل» ج 2- 241، 42 و 43( راجع جواد علي ج 2- 207) و في و ردمان عنس الواقع شرقي مدينة ذمار الذي يسمى قاع الديلمي لانه قتل فيه ابو الفتح الديلمي قتله الملك الكامل علي بن محمد الصليحي سنة 444 ه او سنة 447 ه على خلاف بين المؤرخين و في ذلك يقول الصيلحي واصفا خيله:
فكأن قسطلها بردمان الذيغبرت على غيري دخان العرفج
و ما يحمل اسم« ردمان» ذكرنا البعض في« الاكليل» ج 2- 41، و أثبتنا الجميع في المعجم.
: دعة العليا لبني وابش، دعة السّفلى(2)للأعفار من ناجية عرمة لبني شبثان من ناجية(3)سارع لبني شبرمة و دعوتهم في ناجية(4)و علان(5)و هو قصر ذي معاهر(6)و حوله أموال عظيمة و به اليوم نفر من أكيل خولان(7)، و نفر من بني عروة(8)، وهم من مسلية و دعوتهم في الجمليّين(9)وهم إلى ناجية، المصطلح(10)و المفتح و قتر(11)لبني عروة ايضا و هم من جمل بن كنانة إلى ناجية،
1) ردمان: بفتح الراء و سكون الدال المهملة آخره نون: كانت مقاطعة كبيرة و قد تبددت اليوم فمنها إلى السوادية:
2) دعة العليا و السفلى: قرى منقرضة جنوب يكلى و عدادها من السوادية.
3) عرمة: هو ما يسمى عريمة بالتصغير في آل غنيم ثم للجبري من السوادية. شبثان: بالشين المعجمة و الباء الموحدة ثم ثاء مثلثة آخره نون: لها بقية و في الأصول شيبان بالشين المعجمة و الياء المثناة من تحت ثم باء موحدة و باقي الحروف كالأول، فصححنا على الأول، و في سارع قوم يقال لهم بنو شيبة( راجع« الاكليل» ج 2- 25).
4) سارع: يحمل اسمه لهذه الغاية مربوط بناحية السوادية و هو مما ورد ذكره في النقوش، و ما يسمى بسارع مذكور في« الاكليل» ج 2- 284، و ليس لبني شبرمة وجود.
5) وعلان: بضم الواو و قد تكسر في لغة ضعيفة: و ما يحمل اسم وعلان كثير ذكرنا ذلك في المعجم، و هذا وعلان هو ما يسمى اليوم« المعسال» بكسر الميم و سكون العين و فتح السين المهملتين ثم لام و به نقوش كثيرة قتبانية و سبئية. كما ورد اسم وعلان في النقوش المذكورة، و عداد ردمان في بلاد السوادية اليوم.
6) ذو معاهر: بضم الميم قيل من أقيال اليمن ورد ذكره في النقوش( انظر جواد علي ج 2- 207).
7) انظر نسب الأكيليين في الجزء الأول من« الاكليل» و كان لهم صيت بعيد و ذكر حسن.
8) بنو عروة: بفتح العين و سكون الراء ثم واو آخره هاء: لهم بقية.
9) الجمليين: بالفتح: نسبة الى جمل بفتح الجيم و الميم و هو جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد بن مذحج و يقال لهم آل جميل، و العامة تنطق به جمل بضم فسكون، و لهم بقية في مراد. و جمل أيضا قرية من عنس.
10) المصطح: هو ما يسمى اليوم المسطح بالسين المهملة و هو ما يوافق أصلنا و هو بلد في وادي عمد من سارع.
11) قتر: بفتح القاف و سكون التاء المثناة من فوق و راء آخره، كذا صححناه من« الاكليل» ج 2- 42، و من الاستقراء. و كان في الأصول كلها« دقتر» بدال مهملة قبل القاف و لا يعرف ذلك.
ص: 186
ذو حريم لبني عروة و فيه نفر من صنابح، ذات الرّحلين و الرّوضة فإلى أعرب فإلى أشراف بيحان لمراد.
: نوعة لجران(1)وهم من حمير و هم في ناجية، المسمق الأعلى و المسمق الأسفل لبني مليك(2)وهم من حمير في ناجية، حرية للرّمسيّين(3)، و لهم ذو القعقاع و هم شبثان من ناجية(4)و نصرتهم و دعوتهم في جمل، عقد و الصدر و ذو جزر(5)لبني عبد من حمير و دعوتهم في جمل بن كنانة من مراد، حضنان واديان للمرّبين وهم من أصل جمل، أطام لبني صائد من الأزد من ولد دوس و دعوتهم في جمل، البضع أودية منها ذو عرابل و حوران و رواف و قاينة و ذو حديد و رمضة و ذو حلفان كلها لبني مر(6)و فيهم اخلاط من بني غيلان و بنو غيلان نهيك و نهيك من جنب. قرن(7)سبعة أودية كبار منها المأذنة و العولة و الجحلة و مهار و ذو زوم و ذو جيشان(8)و ذو عسب
1) نوعة: بفتح النون آخره هاء. جران: بضم الجيم آخره نون، و في« الاكليل» ج 2- 324 بالحاء المهملة، و ما هنا أصح.
2) المسمق الأعلى و المسمق الأسفل: بضم أولهما و سكون ثانيهما آخرها قاف: أماكن حية قرب الطفة و شرق مركز السوادية. و بنو مليك: بضم الميم: غير معروفين اليوم، و بنو مليك أيضا في الكلاع العدين من حمير.
3) حرية: بفتح الحاء المهملة و سكون الراء ثم ياء مثناة من تحت مخففة: و هي قرية دارسة تنتابها البدو الرحل للاقامة في أطلالها لرعي الأغنام و الإبل، و تقع في عمد من سارع( راجع« الاكليل» ج 2- 25). و الرمسيين هم بنو رمس، و في« ل» و« ب» جرية بالجيم و بقية الحروف كالأول و هو غلط.
4) ذو القعقاع: بفتح القافين الأولى و الثانية بينهما عين مهملة و آخره عين أيضا: حلل و أصرام دوارس في سارع، و شبثان سبق ضبطها.
5) عقد: بفتحتين آخره دال مهملة: بلدة حية في الجريبات في الشمال الشرقي من السوادية و عدادها في آل عوض، و عقد أيضا قرية كبيرة في أعلى جبل معوّد بمخلاف الشوافي. و الصدر زنة الصدر: قرية آهلة بالسكان جوار عقد و دعوتها عواضي من نهيك، و الصدر أيضا عزلة من حبيش: الكلاع.
6) البضع: بضم الباء الموحدة و سكون الضاد المعجمة ثم عين مهملة: أربعة أودية تشترك فيها بنو عبد و بنو ثابت و بنو عالم و منشري و عواضي. عرابل: هو الذي يسمى عراول بابدال الباء الموحدة واوا، و حوران: بلد كبير عامر بالأهل و السكن و يقع في الجنوب الغربي من وادي حريب، رواف: بضم الراء آخره فاء: يقع في الاغوال من آل عوض و قرب البضع، و قانية: بفتح القاف ثم ألف و نون و ياء مثناة من تحت ثم هاء و في« ل» و« ب» بالياء المثناة من تحت بعد الألف ثم باء موحدة و هو غلط و قانية عواضي. و ذو حديد: بكسر الحاء المهملة و سكون الدال ياء مثناة من تحت مفتوحة ثم دال أيضا و فيها آثار حميرية و سد أثري، و رمضة: بفتحات: وجودة و فيها قصور و سدود حميرية، و ذو حلفان: هنا بالفاء بعد الحاء و اللام و في« الإكليل» ج 2- 43 ذو حلقان بالقاف آخره نون.
7) قرن: بفتحتين: اشهر من التنويه به لاقترانه باسم التابعي العظيم أويس القرني- رضي للّه عنه- و نسب قرن الى قرن بن ردمان( راجع« الاكليل» ج 2- 42)، قال ابن الكلبي: ردمان من حمير دخلوا في ناجية.
8) هذه الاودية لا تزال معروفة الا انا نتعرض لضبط ما يحتاج اليه، المأذنة مهموزة و فيها آثار عظام كما قيل. الغولة هي ما يسمى الغول. الحجلة بكسر الحاء. مهار بضم الميم. ذو زوم بضم الزاي. و ذو جيشان بالجيم آخره نون في الأصول كلها و في ياقوت بالخاء المعجمة.
ص: 187
أهلها كلها أخلاط من مراد و من حمير و دعوتهم و نصرتهم في أنعم(1)من مراد بعد ذلك أودية إلى حريب(2)فيها قبائل من مراد الرّبيعيّون و الخلفيّون و العذريّون، انقضت صفات ردمان و قرن.
: طريق السرّ و الرّباحة و جبل يفترق منه أودية يسكنها رهاء و بنو أرض من بني مسلية و هم من علة(3)، حمر لرهاء و لمسلية، ذو الذّويب واد كبير ليافع و بني مسلية، ذو القلع ليافع و بني مسلية، اسيل لرهاء، قصص لرهاء و لبني زائد من أود، خزانة و اسمه نسبة لبني زائد أيضا، الشّهد لبني زائد، ذو الاجثا لألوذ من أود و لهم برم و ذودم و شوكان فالرّحبة فإلى حصي و هي مدينة كانت لشمرتاران و بها قبره و هي اليوم للأوديين، ذو صارم لبني زهير من ألوذ، حجلان لبني سعد من الوذ، ذو العيبة لبني أنس اللّه من الوذ الموطن للجعفيين وهم في هذا الموضع نصر لالوذ، المضمار واد كبير لبني ظبّية و هم من بني مسلية و نصرتهم في الوذ وهم أحلافهم، ذات عين لبني سعد من الوذ، الهجر و هو آخر السّر و لصداء من بني حرب بن علة.
: ثم مرخة أولها عبرة(4)و هي لبني لقيط من صداء، البجباجة لصداء(5)واد كثير النخل لبني شدّاد من صداء و فيهم بطن يقال لهم بنو فرط دخيل(6)، حزا(7)
فلما بدا من باع(؟) و أعرضتلنا من جزاء نخله المتقاود
و هو وهم، لأنا استقرينا ذلك من أهل مرخة وهم أعرف بوطنهم.
لبني صداء لبني شداد منهم، لجية واد كثير النخل و العلوب(8)لبني شداد1) انعم هو ابن زاهر بن عامر بن عوثبان بن زاهر بن مراد بن مذحج.
2) حريب: ضبطه معروف و يشكل واديين كبيرين من غرر أودية اليمن و اخصبها وافرة الآثار خصبة الأرض الى حد لا يتصور و تنتج جميع الحبوب و الفواكه بانواعها خصوصا بعد أن نشط اهلها بادخال رافعات المياه المضخات و آلة الحراثة الحديثة فقد قيل لي ان فيها خمسمائة مضخة جنوا من وراء ذلك الغلال و المحاصيل الضخمة و الكميات العظيمة. و يقال لها حريب بيحان لأنها معاندة لها من الشمال الغربي.
3) بنو ارض هذه لا زالت معروفة و مشهورة لحوادث التاريخ بها و تقع على المحجة الى بيحان لمن يأتي من رداع و حضرموت و السرو. علة بضم الميم و فتح اللام آخره هاء و هو ابن جلد بن مذحج.
4) عبرة: بضم العين المهملة و سكون الباء الموحدة: بلدة قائمة العمارة كما ان بني لقيط لا يزالون يتمتعون بهذا الاسم و وهم ياقوت فرسم عيرة بالياء المثناة من تحت.
5) البجباجة: بالباء الموحدة ثم الجيم ثم موحدة و الف و جيم آخره هاء كذا في الأصول كلها، و في ياقوت التختاخة بتاءين مثنيتين من تحت ثم خاءين معجمتين، يتخللهما الف.
6) بنو فرط: بضم الفاء لهم بقية بهذا الاسم الى هذه الغاية.
7) حزا: بضم الحاء المهملة و فتح الزاي آخره ألف مقصورة: واد فيه بلد يحتفظ بهذا الاسم و سقط من ياقوت كما سقط لفظ« لجية» و لعله سقط مطبعي، و في كتاب أبي علي الهجري: جزاء بالجيم و سائر الحروف كالأول و أنشد عليه قول الشاعر:
8) لجية: بفتح اللام و كسر الجيم و تشديد الياء المثناة من تحت اخره هاء: بلدة عامرة الا ان النخل كاد أن ينقرض أما- العلوب فشيء كثير، و يجانبها هجر عظيم بها آثار.
ص: 188
و المشكان لبني شدّاد(1)
جعلن عرادا باليمين عوادياو عن يسر مشكان ذات الفدافد
ص 338.
، المديد لبني سليم من صداء(2)، خورة و الحجر و الجرباء لبني ذي معاهر من حمير(3)و معاهر: سلف ضبطه و في« ب» و ياقوت خلط في هذين الحرفين.
و لقوم من صداء و بني ماوية(4)فهذه مرخة. و عبدان(5)لبني عيذ اللّه من صداء و حصنهم فيه معروف و بني عيذ اللّه بن سعد العشيرة،(6)، واد عظيم فيه قرى كثيرة لجعف(7)، يشبم(8)واد عظيم للايزون من حمير، و حجر بني وهب لبني عامر من كندة(9)تمّ(10)هذا الحيّز الأيسر من السّرو.
: شرجان(11)من السرو لبني مالك من الوذ، نعمان للاصبحيين من حمير، عدو واد كثير الابصال و الأعناب به حصن يعرف بالقمر
1) المشكان: بكسر الميم و سكون الشين المعجمة آخره نون: و هو جبل مستطيل فيه أودية و قرى، كذا صححناه من أهل مرخة إذ كان في الأصول المتكا بالميم و التاء المثناة من فوق ثم كاف و ألف فقط، و في ياقوت بحذف التاء و باقي الحروف كالأصل، و قد جاء مؤيدا لما صححناه ما ورد في كتاب« أبي علي الهجري» و عليه أنشد قول الشاعر من قصيدة:
2) المديد: بفتح و كسر: يحتفظ باسمه و رسمه. و المديد ايضا: بلد من نهم.
3) خورة: بفتح الخاء المعجمة و الراء آخره هاء، و رسمه في« ل» و« ب» بالزاي و هو وهم و كذا في ياقوت، و تحتفظ باسمها لهذه الغاية. و الحجر: بكسر الحاء: لا يزال عامرا. و الجربا: بالجيم و الراء الموحدة و الألف.
4) بنو ماوية: لهم بقية.
5) عبدان: بالتحريك: واد مشهور من أكرم الأودية و عداده اليوم من العوالق العليا.
6) جردان: سبق ضبطه و الكلام عليه و وهم هنا في« ل» و« ب» فرسم بالذال المعجمة بدلا عن الدال المهملة. و من قرى جردان: عمد و عمقين.
7) جعف: بضم الجيم و سكون العين المهملة آخره فاء: و هو بطن كبير من مذحج و لهم بقية و منهم كثير من المشاهير.
8) يشبم: بفتح الياء المثناة من تحت و سكون الشين المعجمة ثم باء موحدة و ميم: و هو واد عظيم كما نوه به المؤلف يقع بين سلسلتين من الجبال و في شطيه مساحات من الأرض الزراعية التي تسقى من ينابيعه و يسكنه اليوم آل علي من الايزون، و يظهر من كلام المؤلف في« الإكليل» ج 2- 263 ان يشبم من حضرموت، و عداده اليوم من العوالق.
9) حجر وهب: بضم الحاء المهملة و قد يفتحها البعض: لا يزال يحمل اسمه بدون إضافة وهب اليه و يسكنه الكنديون و عداده من بلد الواحدي التي كانت من حضرموت.
10) في أصلنا:« تم» بالتاء المثناة من فوق و في« ب» و« ل» بالثاء المثلثة، و لعله خطأ مطبعي.
11) شرجان: بضم الشين المعجمة و سكون الراء ثم جيم آخره نون: كذا صححناه من البحث و في الأصول كلها بالسين و الحاء المهملتين، و هو بلد عامر يسكنه الدهابل.
ص: 189
للاصبحيّين و اكثره اليوم للدّعام بن رزام الكتيفي سيّد اود و في بني معشر من الاصابح اجداده من امه وهم اشرافهم جده محمد بن عبيد بن سالم الاصبحي و هو الذي ناوى محمد بن ابي العلا و انزل مذحجا السرو و دثينة، صحب واد للنّخع و بني اود فهذا آخر السّرو من الطريق اليمنى- ثم الكور إلى دثينة له طرق كثيرة منها الرقب و دمامة و وساحة و البحير و تاران وثرة و عرفان(1)و ملعة و برع و حسرة.
: فأول دثينة اثرة لبني حباب من اود، و دثينة غائط كغائط مأرب فيه بنو أود لكل بني أب منهم قرية حولها مزارعهم، فيها قرية بني شبيب و بني قيس و هي الظاهرة، و الموشح و هي اكبر قرية بدثينة و هي مدينة لبني كتيف، و المعوران لبني مزاحم و لهم الخضراء(2)، و القرن لبني كليب، العارضة لسبأ، السّوداء و أوديتها للأصبحيين، ذو الخنينة لبني سويق، الجبل الاسود(3)منقطع دثينة و هو للعدويّين و الخمسيّين من حمير، هذه دثينة من هذا الحيز الايسر.
: أحور اوّلها الجثوة قرية لبني عيذ اللّه بن سعد(4)القويع لبني عامر من كندة، الشرّيرة(5)لبني عامر ايضا، المحدث(6)قريب من البحر لبني عامر من ساحل، عرقة(7)لبني عامر، ثم انتهيت الى حجر وهب من هذه الطريق أيضا فلقيت الطريق الاول هنالك.
: اذا انحدرت من برع فهنالك وادي برع به مسلية، ثم صناع(8)واد به بنو صريم من أود و قد انتسبوا في
1) عرفان: بضم العين المهملة و تشديد الراء آخره نون: يحمل اسمه الى هذه الغاية، و أما دمامة فبالتحريك و هي قرية آهلة بالسكان، و وساحة أيضا كذلك و ملعة: بكسر الميم آخره هاء:
2) الخضراء: لا تزال تحمل اسمها لهذه الغاية.
3) الجبل الأسود: لا يزال يحمل اسمه إلى هذه الغاية. راجع نسب العذريين و الخمسيين« الإكليل» ج 2- 369.
4) أحور: مخلاف مشهور في منتهى اليمن و شرقي أبين بينهما مسافة مائة و ثمانية عشر كيلا، و الجثوة: بكسر الجيم و فتح الواو: بلدة صغيرة، و عيذ اللّه: سلف الكلام عليهما، و قد وهم في الأصول كما سلف.
5) الشريرة: بفتح الشين المعجمة المشددة و كسر الراء ثم ياء مثناة من تحت ثم راء و هاء: بلدة عامرة.
6) المحدث: بفتح الميم آخره ثاء مثلثة: كذا في الأصول و لم نعثر عليه و إنما يوجد قرية تسمى المحفد بالفاء بعد الميم و الحاء و آخره دال مهملة.
7) عرقة: بكسر العين المهملة و سكون الراء ثم قاف و هاء: بلدة عامرة تقع على ساحل البحر كما ذكر المؤلف.
8) صناع: معروف و لا أتحقق ضبطه، و صناع قلعة في يافع فيها تحنث ابن الفضل.
ص: 190
بلحارث بن كعب و هنالك أخلاط من بني منبّه، ثم ريبان و سنبا و العطف كلها لمراد، ثم يرامس(1)واد عظيم فيه النخيل و العطب و هو لفرقة من الأصابح من حمير، ثم ذو سكير لبني مسلية.
ثم بعد ذلك أبين(2)
: ابين أولها شوكان(3)قرية كبيرة لها أودية و هي للأصبحيّين، و المدينة الكبيرة خنفر و هي ايضا للأصبحيين و قوم من بني مجيد يدعون الحرميّين و قوم من مذحج يدعون الزّفرّيين، المضري(4)قرية يسكنها الأصبحيّون، الرّواع(5)يسكنها بنو مجيد، الملحة(6)يسكنها بنو مجيد، و المصنعة(7)يسكنها الأصبحيون، الجشير يسكنها الأصبحيّون أيضا، الطّريّة يسكنها العامريون من ولد الأشرس(8)
و الأشرس هو من كندة.
، البادرة(9)يسكنها قوم يقال لهم الرّبعيّون من كهلان، الجثوة(10)يسكنها الرّبعيّون ايضا، الحجبور(11)يسكنها الأخاضر من مذحج، الفقّ1) ريبان: بفتح الراء و سكون الياء المثناة من تحت ثم باء موحدة و آخره نون، و سنبا: بفتح السين المهملة و سكون النون ثم باء موحدة و ألف مقصورة، و العطف: معروف الضبط، هذه المساكن لا تزال معروفة قائمة البنيان، و العطف: هو ما يسمى العطفة بإلحاق هاء آخر الحروف، و يرامس: سلف ذكره و هو كما وصف المؤلف من الخصب و الريف و يقع شرقي أبين و فيه جبال و هضاب متناثرة هنا و هناك.
2) أبين: بفتح الهمزة و سكون الياء المثناة من تحت و آخره نون، و حكى سيبويه بكسر الهمزة، و هو بلا شك حجة، و لا نعرف معاشر اليمنيين غير فتح الهمزة، و هو مخلاف نفيس جدّا في منتهى اليمن شرقي عدن و إليه تنسب عدن أبين ليحترز عن عدن لاعة، نسب إلى أبين بن ذي يقدم من حمير، و بينها و بين عدن مسافة قرابة ثمانين كيلا و طريقها على الساحل شرق عدن و شرقيها أحور و من غربيها مخلاف لحج و شمالها يافع و جنوبها البحر. قال القاضي مسعود: و أهلها أصح الناس مزاجا و أطيب النواحي ماء و هواء و تربة و في أهلها شرف النفوس و علو الهمة، و انظر« معجم البلدان» و« طبقات ابن سمرة» و« النسبة».
3) شوكان: معروفة الضبط و هي اليوم خراب و أنقاض و فيها مآثر حميرية نقب على بعضها العالم الأثري الانجليزي« ميلن» و أخرج منها تماثيل.
4) المضري: هي اليوم من أخبار كان.
5) الرواع: كان في الأصول كلها الرواغ بالغين المعجمة آخر الحروف فأثبتناه كما ترى بعد الاستقراء.
6) الملحة: بفتحات: قرية عامرة بالسكان.
7) المصنعة: بفتح الميم و سكون ثانيه: قرية آهلة بالسكان و تسمى اليوم المصينعة بلفظ التصغير.
8) الطرية: بتشديد الطاء المهملة و كسر الراء و تشديد الياء المثناة من تحت ثم هاء: بلدة لا تزال عامرة و نسب اليها الفقيه عمرو بن عبد العزيز الأبيني الطريي تولى القضاء في وطنه و هو من اعيان القرن السادس. كذا في الجندي:
9) البادرة: بالباء الموحدة و الدال و الراء المهملتين آخره هاء: كذا في الأصول كلها، و الذي استفدناه من البحث انها البادة بحذف الراء، و هي قرية مندثرة بجوار قرية الخاملة.
10) الجثوة: سلف ضبطها و هذه من القرى المندرسة.
11) الحجبور: بكسر الحاء المهملة و سكون الجيم و ضم الباء الموحدة آخره راء: من القرى المنقرضات، و لم يبق إلا واديها الذي يسمى باسم البلدة المذكورة. و تقع بجوار خنفر.
ص: 191
يسكنها الأصبحيون، و قرى ابين كثيرة بين بني عامر من كندة و بين الأصابح من حمير و بني مجيد و من يخلط الجميع من مذحج و هو يسير، فإلى السفال إلى البحر، بوزان(1)يسكنها قوم من حضبر يدعون بني الحضبري و عدادهم في مذحج، الشريرة يسكنها الأصبحيّون، نخع(2)يسكنها بنو مسلية، الروضة(3)يسكنها الأصبحيون، و حلمة(4)يسكنها الأصبحيون، قحيضة يسكنها الأحلول من بني مجيد، قرية تعرف بيوسف بن كثير و بني عمه و هم قوم ربعيون، قرية تعرف بمحل حميد يسكنها قوم من احور ناجعة(5)و قد توطنوها، قرية على ساحل البحر ذهب عني اسمها يسكنها قوم من مذحج، تمت صفة ابين.
لحج و ساكنها(6)
تقول عيسي و قد وافيت مبتهلالحجا و بانت لنا الأعلام من عدن
أمنتهى الأرض يا هذا تريد بنا؟فقلت: كلا و لكن منتهى اليمن
و الشعر الجاهلي في لحج كثير، و هو في الغرب الشمالي من أبين و شمال عدن الواقعة في دلتا واديه و غربيه مخلاف بني مجيد الذي منه العميرة و العارة و هما اليوم من ملحقات لحج و شمالا جبال صهيب سبأ و جبال الحواشب. و مدينته تسمى« الحوطة» و هي على قارعة المحجة. نسب مخلاف لحج إلى لحج بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ( راجع« الاكليل» ج 2- 5) و هو مخلاف كريم التربة و من مشهور منتجاته الموز و البطيخ الحبحب و هو من أجود ما تنتجه أصقاع اليمن و أدخلت اليه فواكه هندية و غيرها، و هي في غاية الجودة و الندرة و الحلاوة و كان ذلك على يد سلاطينها العبدليين، و تعتبر اليوم المحافظة الثانية.
: الحيّب يسكنها بنو أحبل من الأصبحيين، و نفر من الأيزون، الرّعيض يسكنها بنو حبيل من الأصبحيين، الجوار(7)يسكنها
1) بوزان: بفتح الباء الموحدة ثم واو و زاي آخره نون: هي اليوم أطلال و لا تعرف إلا باسم واديها المسمى باسمها.
2) الشريرة: بفتح الشين المشددة و كسر الراء ثم ياء مثناة من تحت ثم راء و هاء: و هي كسالفتها بلدة مندرسة و لا تعرف إلا بواديها: الشريرة الواقع شرقي مشروع مياه أبين، و نخع غير معروفة.
3) قرية آهلة بالسكان، و تقع في وادي حسان من أبين، و فيها معاقل منيعة يسكنها آل فضل.
4) حلمة: بفتح الحاء و اللام و الميم آخره هاء: بلدة عامرة و لها ذكر في الأحداث و هي اليوم مركز ممتاز و رئيسي لتوزيع مياه منطقة أبين بواسطة القوة الكهربائية.
5) الناجعة: مشتقة من الانتجاع و هو طلب الماء و المرعى و مساقط الغيث.
6) لحج: معروف و هو مخلاف عظيم مشهور في منتهى اليمن. قال الشاعر:
7) قال السلطان أحمد بن الفضل العبدلي في« هدية الزمن» بعد أن نقل كلام المؤلف: اعلم أن أغلب هذه القرى درست، و قد اجتهدت ان أحقق مواقعها بالضبط، و قد تحققت ان قرية الجوار على مسافة ساعة تحت ملتقى الأودية في رأس وادي لحج، ذكر الهمداني عند ذكر الأودية و مآتي وادي لحج قال: ثم يخرج الوادي في الجوار ثم ثرى و الحيب ثم في وسط« الرعارع» ثم فور ثم يخرج الفائض الى بحر عدن. فتبين ان الحيب فثرى فالجوار على عدوتي الوادي شمال موضع الرعارع و هو على بعد ميل و ربع شمال مدينة« الحوطة» و ان فور بين الرعارع و عدن، و أما رأس الوادي فحيث يلتقي و رزان و تبن في حبيل« إمسويدا» فيكون موضع قرية الجوار على مسافة ساعة تحت ملتقى الأودية حوالي الطنان أو قرب الحرقات و هناك توجد إلى الآن شمالي الحرقات بين الطنان و جبل منيف آثار أبنية قديمة تدعى« جوير»، فلعله موضع قرية« الجوار». و الرعيض. لا تعرف.
ص: 192
الأصبحيون، الدار يسكنها الواقديون، الرّعارع يسكنها الواقديون فور يسكنها الأصبحيون، الغبرا أقرب إلى عدن يسكنها الأصبحيون، بني أبّة يسكنها الا بقور من يافع، بنو الحبل يسكنها قوم يعرفون بالاعدون منسوبون الى عدن(1)
« بني أبة» مما يدل على ما ذكرنا و ذكره المؤرخون. قال الجندي لوحة 159: بنو أبة بفتح الهمزة و الباء الموحدة المشددة: تنسب إلى بانيها و هو رجل من قريض يقال له أبة، و منها ابو عبد اللّه محمد بن سعيد القريضي مؤلف كتاب« المستصفى في سنن المصطفى» و كتاب« القمر» و مختصر« إحياء علوم الدين» مات سنة ست و سبعين، و بها جامع عظيم بناه محمد بن موسى بن جامع القريضي، و يسمى هذه القرية غالب اهل السنة ميبة بفتح الميم ثم ياء مفتوحة ثم هاء ساكنة قبلها باء مشددة، و في« تحفة الأهدل» كلام كثير عن هاتين القريتين و في« هدية الزمن»، و أما موضع بني أبة فمعروف إلى يومنا هذا في ميبة و هو على نصف ميل غربي مدينة« الحوطة»، و في الرعارع و بني أبة وقعت الحرب بين علي بن أبي الغارات و الداعي محمد بن سبأ الزريعيين( راجع« تاريخ عمارة» ص 182).
و بنو طفيل من بني الحبل يسكنها قوم من بني مجيد(2)، الشراحي يسكنها الاصبحيون، ذات الاقبال يسكنها الأصبحيون. تبن(3)يسكنها الواقديون و هي التي ذكرها السيد ابن محمد(4)بقوله:هلّا وقفت على الأجزاع من تبن(5)
ثم يقول في هذه الكلمة:
لي منزلان بلحج منزل وسطمنها ولي منزل بالعرّ من عدن
حولي به ذو كلاع في منازلهاو ذو رعين و همدان و ذو يزن
ثرى يسكنها الواقديون، جنيب يسكنها الواقديون، الرحبة يسكنها الواقديون، دار بني شعيب يسكنها الواقديون، الراحة يسكنها الاصبحيون و الرواغ يسكنها الاصابح(6).
1) بنو أبة: قريتان متقاربتان، احداهما بنو أبة العليا و الاخرى بنو أبة السفلى، و لهذا ان في أصلنا بياضا بعد قوله:
2) في قوله: بنو طفيل الخ ... قلق، إلا أن يكون اسم القرية بنو طفيل، فإنه يرتفع الإشكال.
3) تبن: زنة زفر و عمر، و هي خرائب و أنقاض و لا يعرف موقعها و إنما يسمى السيل سيل تبن و وادي تبن.
4) هو الملقب السيد الحميري و اسمه إسماعيل: شاعر معروف، أخباره في« الأغاني» و غيره.
5) و تمام البيت: و ما وقوف كبير السن في الدمن( من قصيدة اوردها صاحب« الأغاني») و الأجزاع: بالجيم و الزاي: جمع جزع بالكسر و يجوز الفتح و هو منعطف الوادي و هو كذلك في« الإكليل» و« الأغاني» و في ياقوت: الأجراع بالجيم و الراء، و الجرعة: الرملة الطيبة و الأصح هو الأول.
6) الراحة: قال السلطان احمد فضل: و أما الراحة و المشاريح فباقيتان إلى الآن غربي جبل ردفان و الثانية بلاد المناصرة. قلت: و الراحة ايضا في الحواشب و هي مربوطة بأعلاها إلى لحج و يسكنها آل يحيى، و الراحة ايضا من محلاف حكم: المخلاف السليماني.
ص: 193
بيحان(1)
: و اما بيحان فإن لها طريقين: الصدارة(2)واد يهريق في بيحان منه شربهم، و اهله الرضاويون من طيء(3)وهم من بني عبد رضا، و الثاني واد آخر(4)و سكان بيحان مراد إلى العطف، و أسفل بيحان و العطف(5)
إنا صبحناهم بالعطف غازيةشعواء مثل وقود النار في الضرم
يسكنه المعاجل من سبا، ثم من وراء ذلك الغائط الى مرخة. و رؤساء مراد بيحان آل المكرمان وهم الخساسات و يقال ان الخساسات من ولد الأشرس بن كندة(6)وهم بيت ابن ملجم و لآل المكرمان(7)و بيحان ولي بها المكرمانو ولي الهذيلي ايضا شباما
و أثنى عليهم الإمام نشوان الحميري عند اجتيازه بهم إلى حضرموت حوالي القرن السادس.
شرف و سؤدد و مقام في مذحج.: يسكنه الأشباء و الأيزون ثم صداء و رهاء(8).
: السّحل ارض بني مجيد، الشقاق و موزع و وادي الحنّا(9)و المندب، و العميرة و ساكنها بنو مسيح من بني مجيد.
1) بيحان: بفتح الباء الموحدة آخره نون: و هو المخلاف الذي تربض فيه مدنيّة زاهرة سلفت و حضارة زاهية أفلت حينما كانت اليمن الخضراء تتمتع بالخصب و وفرة الأمطار و تكاثف السكان يسودهم النظام و الطمأنينة و الاستقرار، و ما أحوجنا اليوم و نحن في عهد الانطلاقة إلى أن تمتد اليها يد العلم بالبحث و التنقيب فتقدم لنا من تاريخنا مزيدا من العرفان. و يسمى بيحان القصاب و يقع جنوب مأرب، و ما يحمل اسم بيحان كثير.
2) الصدارة: يحمل اسمه لهذه الغاية و يسمى اليوم الصدر بدون ألف و لا هاء، و يسمى ايضا الوادي الأعلى.
3) طي: قبيلة يمنية سلف ذكرها و لها بقية يقال لها« رضا».
4) كذا في الأصول و في ياقوت نقلا عن المؤلف،« و واد آخر» و حذف لفظ« و الثاني» و كان البحث عن الوادي الثاني من أهل بيحان أنفسهم فقالوا: يسمى« خرّ» بكسر الخاء و حذف الألف من أوله و تشديد الراء، و قد يسميه بعضهم باسم العذرة و كأن أبا محمد كره أن يسميه بذلك تنزها.
5) لا تزال قبيلة مراد هي الغالبة على وادي بيحان وهم من ولد الحارث بن مفرج بن ناجية بن مراد بن مذحج و يلقب الحارث كدادة و هو أخو قائفة: قيفة وهم المصعبان الذين يسمونهم اليوم المصعبين و كدادة المعروفة اليوم ايضا، و العطف واد يحمل اسمه إلى ذا الحين، و يزرع النخل و جميع الثمار و ينتهي العطف قرب مرخة. و في العطف يقول الشاعر من بني العربان من مراد:
6) لا تزال تزعم قبيلة كدادة انها من كندة كما حدثني بذلك صديقنا الأستاذ محمد بن سالم البيحاني الكدادي بثغر عدن.
7) آل المكرمان هم كما وصفهم المؤلف و كانوا ولاة لآل يعفر الحواليين. قال الشاعر:
8) الأيزون و الاشباء من حمير( راجع الجزء الثاني من« الإكليل»)، و صدا و رهاء سلف التنويه بهما، و انظر عن مخاليف اليمن« معجم البلدان» و كتب اليعقوبي و ابن خرداذبه و البشاري و قد أوفينا الكلام عليها في« المعجم».
9) وادي الحنّا هذا في أعلى موزع معروف مشهور.
ص: 194
بلد و هي واسعة الى ما اتصل في الشمال ببلد الركب(1)من الاشعر و في الشرق بالمعافر و ذبحان(2)و قد يخلط بني مجيد في بلدها قوم من الفرسانيين(3)أهل نجدة وهم الذين يدخلون في بلد الحبش و يخفرون التجار و اليهم تنسب جزائر الفرسان في البحر بين تهامة و بلد الحبش، و سنذكر مناهل بني مجيد التي بين زبيد و عدن فيما بعد إن شاء اللّه تعالى.
مخلاف المعافر(4)
حلوا المعافر دار الملك فاعتزمواصيد مقاولة من نسل أحرار
و يقع في جنوب مدينة تعز فيما بين برداد و الضباب شمالا و ما بين ذبحان و ما تاخم أصابح لحج: الصبيحة جنوبا و ما بين بني مجيد: بلاد المخا غربا و خدير و الجند السكاسك شرقا هذا إذا لم يدخل جبل دخر و جبل صبر في المعافر، أما إذا دخلا و هو رأي المؤلف فهو واسع جدا لأن آل الكرندي في عصره كانوا يحكمون هذا كله بما في ذلك الجند حيث كانوا ولاة لأسعد الحوالي و في حالة استقلالهم.
و لشهرة هذا المخلاف و ما له من مميزات فقد ورد ذكره في الآداب اليونانية و ان رجالا منهم لعبوا ادوارا مجيدة في بناء الحضارة اليمنية أيام ازدهارها و بلغوا أقاصي افريقية الشرقية إلى ساحل الذهب و كوّنوا مستعمرات هناك، كما جاء ذكره في المساند الحميرية و في أخبار الوفود و الأحاديث النبوية، و تنسب اليه الثياب المعافرية. و قد أوفينا الكلام عن المعافر في تاريخنا.
: امّا الجوّة من عمل المعافر فالرّأس فيها و السلطان عليها آل ذي المغلّس الهمداني ثم المرّاني من ولد عمير ذي مرّان(5)قيل همدان الذي كتب إليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
و أما جبا و أعمالها و هي كورة المعافر فهي في فجوة بين جبل صبر و جبل ذخر و طريقها في وادي الضباب و منها أودية ذخر و تباشعة و يسكنها السكاسك، و رسيان(6)و يسكنه الركب و بنو مجيد و جيرة لهم من بني واقد و من الرّكب النّشورة(7)
1) بلد الركب، هذه بلد شمير: مقبنة التي تعتبر ناحية من قضاء المخا.
2) لا تزال هذه حدوده إلى يوم الناس هذا.
3) هم ما يسمون اليوم في نفس مدينة موزع« الفرّسنة» و هم بيت أو بيتان فقد قلوا، و قد وهم البكري فرسم جزائر فرسان في حرف القاف مضمومة.
4) المعافر: بفتح الميم و كسر الفاء آخره راء: هو ما يسمى اليوم الحجرية و هو من أفخم المخاليف و أشهرها، و لهذا سماه الأمير الكبير محمد بن أبان بن ميمون الخنفري دار الملك حيث قال:
5) راجع ترجمة القيل عمير ذي مران في« الإصابة» و الجزء العاشر من« الإكليل».
6) رسيان: سبق ضبطه و الكلام عليه و في« ل» و« ب» رسعان بالعين بدلا عن الياء المثناة و هو خطأ، وهم أسافل وادي الملح لهم أصرام و حلل.
7) النشورة: لا تعرف اليوم و فيما سبق باسم العشورة و نبهنا عليها هنالك و بنو مجيد يسكنون اسافل رسيان في الهاملي و غيره.
ص: 195
و ملوك المعافر آل الكرندي من سبا الأصغر ينتمون إلى ولادة الأبيض بن حماّل(1)منازلهم بالجبيل من قاع جبا(2)و مشرب الجميع من عين تنحدر من رأس جبل صبر غزيرة يقال لها أنف أخف ماء و أطيبه(3)و يصلح عليه الشّعر، و يحسن و يكثر.
و أهل المعافر و ما والاها يستعملون السّكينيّة(4)في الرأس و تحسن في بلدهم، و يفضي قاع جبأ في المنحدر إلى ناحية بلد بني مجيد(5)إلى كثير من قرى المعافر مثل حرازة و بها تعمل الأطباق الحرازية(6)
بلدة قائمة في عزلة بني غازي من المعافر، و الدمينة: تصغير دمنة: قرية آهله في عزلة برداد.
و ثياب التجاوز، و صحارة و غزازة و الدّمينة و برداد.و ساكن هذه المواضع من بطون حمير من ولد المعافر بن يعفر(7). و سفلى المعافر أهل غتمة(8)في المنطق و أهل رقا و سحر لا سيما من كان هناك من السّكاسك. و سكان صبر الرّكب و الحواشب من حمير و سكسك(9)و رأسهم و القائم بأمرهم عبد الجبار بن الربيع الحوشبي و كان الرؤساء قبله آل قرعد الرّكب، و مكنونة و بها قومن الأزد، و الجزلة و العشش(10)و صبر حاجز بين جبأ و الجند و هو حصن منيع و هو من الجبال
1) ذكرت في بعض تعليقاتنا أنا لم نعثر لبقية من آل الكرندي و لما زرت جبا قيل لي ان هناك قوما يدعون بني السبائي و انهم من بني الكرندي، و روي لنا المثل الذي انتقل من مأرب الى جبا و هو« ما بدل سبا إلا جبا». و الأبيض بن حمال: بفتح الحاء المهملة و تشديد الميم آخره لام( راجع نسبه و حياته« الإكليل» ج 2- 241، 242) و كان لهم عقب صالح يتردد ذكرهم في التواريخ إلى القرن الثامن الهجري.
2) الحبيل: سبق ضبطه و تفسيره و لا يزال الحبيل بهذا الاسم معروفا.
3) لا تزال هذه العين ثرة عذبة المذاق و تنبع كما قال المصنف من جبل صبر ثم من عزلة حصبان من قرية النبيرة العليا و السفلى و من قرية العقيرة، و تسمى اليوم العين و الماء الواثقي نسبة إلى الواثق أحد امراء ملوك بني رسول، و لا تسمى اليوم أنف.
4) الطّرّة السكينية منسوبة إلى سكينة بنت الحسين بن علي( ض).
5) و هو كما وصف المؤلف و إذا كانت السماء صحوا رؤي بلد بني مجيد كما يرى البحر من أعلى جبل صبر.
6) حرازة: بضم الحاء المهملة ثم راء و ألف و زاي: و هي التي ذكرها ابن أبان في شعره المتقدم و تقع في عزلة أيفوع المجاورة للاخمور و نسب اليها الفقيه عبد العزيز بن الربحي من أعيان القرن الرابع الهجري و لا زالت الأطباق تعمل بها و ثياب التجاوز هي التي تسمى« الشريحة» و هي ثياب تطرز بألوان من الصباغات و على شكل فريد من الزينة يستحسن عندهم ذلك، و صحارة بضم الصاد و فتح الحاء المهملة آخره هاء و قد تقال بالسين المهملة و هي في سفل المعافر قرب باب اللازق المضيق، و غزازة: بالتحريك: أوله غين معجمة و زايان بينهما ألف و آخره هاء:
7) هو ابن السكسك بن وائل بن حمير، و هو قول نساب حمير، أما نساب كهلان فيلحقونه بهم.( راجع كتاب« التيجان» و غيره).
8) الغتمة: اللكنة و التي فيها غرابة لا تفهم، و قد بينا ذلك في المعجم مفصلا.
9) هم كذلك في أنسابهم الى اليوم.
10) مضى الكلام على العشش، و مكنونة: بفتح الميم و سكون الكاف مع نون مضمومة آخره نون و هاء: بلدة من عزلة مرعيت مخلاف صبر في الجنوب الشرقي من تعز، و الجزلة: لا تعرف.
ص: 196
المسنّمة.
الجند و خدير(1)والى ورزان للسّكاسك فراجعا إلى نخلان و مشرقا إلى ناحية وراخ(2)
ما اعتذاري و قد ملكت وراخاعن قراع العدا وقود الرعال
و مغربا إلى حدود الرّكب(3)و جنوبا إلى حدود الأصابح(4)و بلدهم بلد واسع و يكون السكاسك خمسة آلاف و هم أهل جد و نجدة و هم ممن لم يدن للقرامطة بل قتلوا أحمد بن فضل(5)و ما زالوا مشاقين للملوك لقاحا(6)لا يدينون و لهم إبل و هي السّكسكيّة للحمل، و المجيدية من أكرم الإبل و انجبها بعد المهريّة(7)و للسّكاسك البقر الخديرية لا يلحق بها في العظم(8)بقر.: بن سوادة، ساكنه آل شرعب بن سهل و وحاظة بن سعد و بطون الكلاع و هي بطون من حمير منها السّحول(9)بن سوادة و جسر الخباير ابن سوادة و نعيمة و غلاس و عنة و جبأ الذي ينسب اليه جبأ المعافر و زنجع و بهيل(10)
كم بائس ذي افتقارفي إبّ لاقى نعيمه
و غلاس: بضم الغين المعجمة آخره سين مهملة: و هي مواضع و مزارع و محتطب في ظاهر بطن السحول مما يلي جبل معود و جبل حبيش و رسمه في« ل» و« ب» بالعين المهملة و هو غلط، و جبا المعافر: مضى ذكره، و جبا السحول: هو الآن أطلال و لم تبق إلا حروثه و مزارعه الواقعة في مزارع قرية ذي قيفان و بيوت العدين، و تبعد جبا هذه عن مدينة إب بمسافة ميلين و نصف في الغرب الشمالي. زنجع: بفتح الزاي و سكون النون ثم جيم و عين مهملة. و بهيل: بفتح الباء الموحدة و كسر الهاء ثم ياء مثناة من تحت آخره لام: و هو بلدة و حصن في العاقبة السفلى من الكلاع: العدين و زنجع هو ما يسمى اليوم زنجح بالحاء بدل العين في أسافل العدين.
1) أي مخلاف الجند، و مخلاف خدير: بالخاء المعجمة ثم دال مهملة و ياء من تحت وراء.
2) ورزان: سلف ذكره كما تقدم التنويه بنخلان، و في« ل» و« ب» باهمال الحاء. و وراخ بالتحريك آخره خاء معجمة: هو جبل على انفراد و في قمته حصن كقادمتي النسر يقع في أسفل ميتم و هو من الكلاع كما يأتي للمؤلف، و فيه يقول الملك الكامل علي بن محمد الصليحي من قصيدته:
3) الركب: يقصد به شمير( مقبنة)، أي يدخل في مخلاف الجند و خدير للسهل الذي يسمى اليوم التعزية أي مربوط أعمالها بمدينة تعز و من الركب الذي يسمى اليوم الزواقر.
4) الأصابح: هي التي تسمى اليوم الصيحة، و حدود هذين المخلافين لا يزالان من عهد المؤلف إلى هذا التاريخ كما ذكر.
5) كان قتل أحمد بن فضل سنة 304 ه حينما فض الحصار على المذيخرة و خرج فارّا.
6) لقاح: بفتح اللام: هم الحي الذين لا يطيعون ملكا و لا يؤدون إتاوة و لا يملّكون.
7) لا زالت الابل السكسكية معروفة بالعظم خصوصا منها الشرمانية، و كذا المجيدية: نسبة إلى بني مجيد، و المهرية: نسبة إلى مهرة القبيلة السالفة الذكر.
8) هي كذلك إلى اليوم و كذلك الأغنام و لا سيما الخراف.
9) السحول: سبق ضبطه و لا يزال يحتفظ باسم شطر من هذا المخلاف الواسع الذي ذكره المؤلف فيطلق اليوم على بطن السحول الممتد من عقبة الذهوب من مدينة إب جنوبا إلى القفر شمالا و ما اكتنف ذلك من الهضاب و الآكام و الشعاب شرقا و غربا، و قد تطور اسم هذا المخلاف فقد تسمى بمخلاف الكلاع ثم تسمى بمخلاف جعفر باسم الأمير جعفر بن ابراهيم المناخي الحميري و اشتهر بهذا إلى يوم الناس هذا، و يطلق عليه الإقليم الأخضر أو اللواء الأخضر و تقول العامة انه مدعو له بالخير و البركة و يروون قوله:« بارك اللّه بالوادي المستقبل ما بين خدد و أنور و حب و التعكر»، و حقا انه مبارك فإن الخصب و الريف لا ينقطع عنه دائما( راجع« الدامغة» و« التاريخ» و« الإكليل» ج 2- 244).
10) هذه قبائل حميرية مذكورة الأنساب في« الإكليل» ج 2- 105 و ما بعدها و ما قبلها سميت بها الأوطان التي نتكلم عليها، و الخباير: بالخاء المعجمة و الباء الموحدة ثم ياء مثناة من تحت و آخره راء، و كان في الأصول كلها بالجيم و باءين موحدتين تتخللهما ألف ثم راء و التصحيح من المصادر التي ذكرناها في« الإكليل» ج 2- 244، و الخباير: قرية خربة من أعمال جبلة و ذكرها ياقوت ايضا. و نعيمة: بفتح النون آخره هاء: و هو ما يسمى اليوم- - بمخلاف« صهبان» و تسميته هذه جاءت في القرن الثامن الهجري حينما تولاه الأمير الصهباني من قبل الدولة الغسانية الرسولية و يقال له:« نعيمة المسواد» لحصن هنالك و هو جنوب مدينة إب بدون فاصل و عليه تشرع طريق السيارات اليوم من تعز إلى إب، و نعيمة ايضا قرية أسفل عقبة إب: الذهوب و فيها يقول الأديب الشاعر علي بن صالح ابو الرجالي يمدح الأمير مشرح من أعيان القرن الحادي عشر الهجري:
ص: 197
و القفاعة بن عبد شمس و ذو مناخ بن عبد شمس و بعدان و ريمان و عروان و حميم و السّلف بن زرعة و الصّرادف و المواجد و بنو علقان(1)
و بعدان: بفتح الباء الموحدة آخره نون: نسب إلى بعدان بن جشم بن عبد شمس بن وائل و ينتهي إلى الهميسع بن حمير و إخوته ريمان و عروان و بعدان و يقال له جبل بعدان مخلاف رحيب جليل أمره جميل وصفه خصيب التربة رقيق الهواء نضر الأرجاء عذب المياه كثير المنتجات و نسب اليه من العلماء و الأعيان من ذكرناهم في المعجم. و ريمان: هو من نفس مخلاف بعدان و هو الجبل الشامخ الذري الذي تربض على سفحه مدينة إب. و عروان: بضم العين المهملة آخره نون: عزلة كبيرة من مخلاف بعدان و نسب اليها الأديب المعاصر محمد الصباري العرواني أحفظ من عرفت في شعر و أدب و محفوظات و مات و هو شيخ كبير( راجع« الإكليل» ج 2- 246، 281. و الصرادف:
تقدم ضبطها و هذه في الكلاع: العدين ثم في جبل بحري، و الصرادف ايضا في مخلاف الجند، و أخرى في المعافر و في مخلاف جبلان: ريمة. المواجد: هي الأمجود في الكلاع ثم من أعمال المذيخرة. و علقان: بالتحريك آخره نون: كانت بلدة كبيرة تشكل مركز ناحية و تقع في بطن السحول في الجنوب الغربي من بلدة المخادر بمسافة ثلاثة أميال و هي اليوم قد تشعثت و تضاءلت و بها سوق تقام يوم الثلاثاء في كل اسبوع و غربي الدليل المشهور على الفريق.
فيها و التباعيون من همدان(2)- التّكلع و التّبكّل و التّحشّد و التّقرّش و التّحبّش الاجتماع، و التوزع الافتراق و الأوزاع الفرق و المساكن من هذا المخلاف جبل بعدان و جبل أدم و سلية و إرياب(3)موضع ذي1) هذه ايضا اسماء قبائل حميرية ذكرت في الأنساب(« الإكليل» الجزء الثاني) سميت بها البقاع و الأماكن، و ذو مناخ: بفتح و ضمها آخره خاء معجمة: اسم قيل عظيم من حمير و به سمي حصن ذي مناخ في المذيخرة.
2) التباعيون: فرقتان احداهما من حمير و منهم السلاطين بنو ناحي الذين نسب اليهم السحول أخيرا و ضربت بجودهم العرب المثل فتقول:( يا هارب من الموت ما من الموت ناجي و يا هارب من الجوع عليك سحول بن ناجي). و لهم ذكر في التاريخ و مآثر صالحات، و ممن نسب إلى علقان من التباعيين احمد بن اسعد بن أبي المعالي العلقاني الحميري، و الفرقة الثانية من همدان و قد نسب اليهم جماعة فارجع إلى المعجم.
3) جبل أدم: بفتح الهمزة و كسر الدال آخره ميم؛ قال المؤلف في« الإكليل» ج 2- 199: و إرياب في رأس أدم من يحصب العلو و هو رأس صيد. قلت: و لزيادة الإيضاح هو الجبل الناتىء المطل على قرية سمارة، و وهم البكري في معجمه فرسمه بالراء بدلا عن الدال، و في ياقوت: و أدم من قرى اليمن ثم من أعمال صنعاء، قلت: هو غير أدم إرياب. و سلية: بكسر السين المهملة آخره هاء: حصن. و إرياب: بكسر الهمزة آخره باء موحدة: تطلق على عزلة، و في« معجم ما استعجم»: و إرياب ما بين بعدان و أرم- أي أدم- من ظاهر السحول، و البكري نقل كل هذا من« الإكليل» ج 2- 195، و 199 إلا ضبط الكلمة فغير موجود فيه و اليمنيون لا يعرفون إلا كسر- - الهمزة، و إرياب ايضا بلدة من عزلة السيف من أعمال ذي السفال من الكلاع و هي مناوحة لإرياب يحصب في الجنوب الغربي بينهما مسافة يوم.
ص: 198
فائش الذي مدحه الأعشى و فيه يقول:
ببعدان أو ريمان أو رأس سليةشفاء لمن يشكو السّمائم بارد
و بالقصر من أرياب لو بتّ ليلةلجاءك مثلوج من الماء جامد
و الثّجّة و نخلان(1)و بطن السّحول و فروع زبيدو و وادي النّهى(2)و علقان وقينان و صيد و سوق الحمري(3)محدث و كان به مدينة المحرث قديمة(4)و الزّواحي و الرّبادي و تعكر و الشّوافي و ثومان(5)و ملحة و خلقة و قزعة و الجبجب و ريمة و مذيخرة و رضاجة و وحفات و مذنات(6)
بالتحريك: آخره تاء مثناة من فوق و هي و وحفات و الجبجب من غور عزلة يريس من حبيش الكلاع.
و شظة و قلامة(7)و الحبر(8)و الضّمادي و الهياري(9)و ظبا و دمت و حميم في غربيّ قلامة و نمار و جبال شرعب و مجمعها دخّان1) و كما وقع الوهم في نخلان في ما مضى في« ل» و« ب» وقع هنا و في كل ما جاء ذكره.
2) وادي النهى: زنة رها: و هو ما يسمى اليوم وادي النهائي و هو من أكرم الأودية و أطيبها و يقع ما بين علقان و بلدة المخادر و على المحجة و على عدوته يقوم مقهى الدليل اليوم.
3) سوق الحمري: بضم الحاء المهملة و فتح الميم و كسر الراء آخره ياء مثناة من تحت: و هي مزارع و حروث تمتد من علقان شرقا إلى سائلة زبيد غربا.
4) مدينة المحرث: بفتح الميم آخر الحروف ثاء مثلثة: و هي قرية كبيرة تقع في شمال علقان بنحو نصف ميل و رسمها في« ل» و« ب» بالباء الموحدة آخر الحروف و هو وهم.
5) ثومان: بضم المثلثة أوله و آخره نون: و يقال له جبل الثومان، و الثومان و هو من الكلاع من أعمال ذي السفال و هو مناوح الجبل المذيخرة من الجنوب الشرقي و فيه رابط أبو حسان أسعد بن أبي يعفر الحوالي لحصار المذيخرة و ضرب فيه مضاربه سنة 304 ه- راجع تاريخنا- و الثومان قرية كبيرة في أعلى جبل خضراء من الكلاع: حبيش.
6) خلقة: بالتحريك: جبل فيه حصن أثري و قرية مندثرة في سفل الكلاع من عزلة السارة. و قزعة: بضم القاف و سكون الزاي آخره هاء: حصن ميع و بلدة في عزلة الأفيوش من الكلاع: العدين و لها ذكر في التاريخ، و قزعة أيضا في ردفان. و الجبجب و ريمة أي ريمة المناخي، و المذيخرة تقدم الكلام عنها. رضاجة: بضم الراء و فتح الضاد المعجمة ثم جيم آخره هاء: قرية في أسافل الكلاع ثم من مزاحن. و وحفات: سلف ذكرها. و مذنات:
7) في« ل» و« ب» رسم شطة بالطاء المهملة كما سلف و هو وهم.
8) حبر: بكسر الحاء المهملة و فتح الباء الموحدة آخره راء: و هي بلدة متشعثة حولها أنقاض كبيرة مما يدل على انها كانت وسيعة و إليها تنسب الثياب الحبرية: المخططة و الفقهاء بنو الحبري و تقع في أعلى جبل الشوافي و في الشوفي ثم من عزلة ثوب قريتان تسميان حير العليا و حير السفلى بكسر الحاء المهملة ثم فتح الياء المثناة من تحت و إنما ذكرناهما للبس في الأصول.
9) الضمادي: بفتح الضاد المعجمة آخر ياء: و هو عدة أماكن أحدها قرية كبيرة في بلحارث جوار إرياب من يحصب العلو و تطل على بطن السحول و جبال الشوافي و حبيش و ثانيهما قرية كبيرة في أعلى جبل خضرا من جبل حبيش الكلاع و وحاضة، و ثالثهما هضبة كان بها قرية و عمران ثم اندثرت و قد دبت اليها اليوم الحياة و يسكنها آل قاسم الكلاعيين. و تقع في عزلة ثوب من الشوافي، و الرابعة قرية في بني شبيب من أعمال و حاظة: جبل- - حبيش، و الهياري بتقديم الهاء على الياء المثناة من تحت ثم ياء أيضا و بعد لأي عثرنا على قرية في عزلة بني سبأ يحصب العلو تسمى بهذا الاسم و توجد قرية كبيرة ذات ينابيع نزهة جميلة في أعلى جبل الشواقي تسمى اليهاري بتقديم الياء على الهاء و باقي الحروف كالأول.
ص: 199
و وادي نخلة(1)و الوحش من بلد حاشد ما بين نعمان و بلد الكلاع على ما اكتنف سائلة زبيد و منها الجفنة و الفنج و الملاحيظ و حجر قمران(2)و هذه البلاد من السراة فرأسها ببعدان و ريمان و أدم و دلال و أسافلها جبال نخلة و أشراف حيس من وادي الملح و جبال الرّكب مشرقها نجد المخرب(3)و من شمالي مشرقها حقل قتاب، و ملوك بلد الكلاع المناخيّون من الجاهليّة و كان آخر الجعافر منهم محمد ذو المثلة و ملك جعفر بن ابراهيم خمسين سنة و أبوه ابراهيم بن ذي المثلة ثلاثين سنة(4).
اليحصبان(5)
: و يتصل بالسحول من شماليها على سمت موسط السراة يحصب السّفل و من نجدها قصد الشمال يحصب العلو و ساكنها بنو يحصب بن دهمان و السخطيون و السّفليّون من همدان(6)فالسفل الواديان الصنع و شيعان موضع الورس النفيس و سوق عبدان و منوب(7)و وادي حمض، و أهل حمض احدّ حمير حدا
1) سلف الكلام على هذه الاماكن.
2) الوحش هو القفر. و نعمان هو وصاب و تقدم ذكرهما. و الجفنة، و الفنج بالجيم آخره و الفاء قبله، و في« ب» و« ل» بالحاء المهملة آخره وهم، و مضى الكلام عن بقية المواضع، و الملاحيظ: بالظاء المشالة و هي التي عرفت فيما بعد بالطاء المهملة، و ذلك للحادثة التاريخية و ذلك لما يروى ان ابن فضل لما سبى فيما يزعمون من نساء زبيد خمسة آلاف قال لأصحابه و هم في الملاحيظ:« إن نساء الحصيب فتنة فاذبحوهن فانهن يشغلنكم عن الجهاد» فذبحوهن جميعا في ساعة واحدة، فسمي الموضع من يومئذ المشاحيط- راجع التاريخ. و قد سبق عند الكلام.
3) نجد المخرب: ما بين شرعب و شمير التي هي من بلاد الركب و هو بالخاء المعجمة، و في الأصول بالحاء المهملة وهم، و يسمى اليوم نجد المخيرب بالتصغير.
4) راجع نسب الجعافر:« الإكليل» ج 2- 93.
5) البحصبان: أي مخلاف اليحصبين و هو بالصاد المهملة مضمومة و ضبطها ياقوت بكسرها و رسمها في« ل» و« ب» بالضاد المعجمة و هو واهم، و المخلافان المذكوران يحتفظان بحدوده و ان كان بعضه ارتبط بأعماله الادارية الى السحول و هو ما يسمى اليوم بلاد يريم، و لا يعرف اسم يحصب إلا النادر اليسير، و إذا امتثلنا ما ضبطه لسان اليمن ان كل ما جاء من الأسماء اليمنية على زنة يعفر فهو بضم أوله و كسر ثانيه.
6) السخطيون، بالضم: نسبة إلى ذي سخط: بضم السين المهملة أيضا و لا يعرف لهم اليوم بقية- راجع« الإكليل» ج 2- 60، و السفليون منسوبون إلى ذي سفل بكسر السين المهملة، فمن نسبهم الى همدان يقول انهم من كهلان و من نسبهم الى حمير يقول انهم منسوبون الى ذي سفل بن يحصب، و لعله الأصح- راجع« الاكليل ج 2- 193، و الجزء العاشر.
7) عبدان: بالتحريك آخره نون: معروف في سافلة السحول و هو اليوم اطلال لا تقام فيه سوق و له واد مغيول فيه شجر الموز و البن و العنب و الكاذي و غيرها و فيه حمام طبيعي، و هو بناحية المخادر، و منوب سلف ذكره ثم وقفنا ان في عزلة المحرم قرية خربة تسمى منوب و أنقاضها تدل على انها كانت قرية كبيرة بها آثار و هي من السحول.
ص: 200
و ارماه، و ورف عالية(1)فعتمة السفلى، و العلو قتاب و منكث و ماوة و يريم و يخار فإلى سحمر و الأحطوط و السملال أشراف قرد و الحبلة(2). و بيحصب العلو على ما خبرني أبو العباس بن أبي غالب السفلي(3)ثمانون سدّا قد ذكرنا عنه في كتاب الإكليل كبارها(4)و فيها يقول تبّع:
و بالرّبوة الخضراء من أرض يحصبثمانون سدّا تقلس الماء سائلا
مخلاف العود و ذي رعين(5)
: هو مخلاف يسكنه العدويون من ذي رعين و غيرهم من أقباض حمير(6)و فيه جبل حبّ و سخلان و وراخ لبني موسى من الكلاع(7)و سخلان و العود للعدويين من رعين و منهم مجيب الفاكهي بالمسمطة التي تسمى السهمانية(8).
مخلاف ذي رعين(9): منه مصانع رعين و منه شخب و كهال(10)و من الأودية
1) ورف: بفتح الواو آخره فاء: جبل فيه حروث و مزارع و قرى مندرسة و يسمى اليوم المقرانة عداده من عتمة، و مضى الكلام على عتمة و حمض و في ورف آثار حميرية.
2) قتاب: هو ما يسمى قاع الحقل و فيه قرية تسمى قتاب و العامة تصحفه بالكاف، و ماوه بلدة عامرة جوار منكث التي سلف ذكرها و كذلك ما بعدها من الأماكن، و أما قرد فبالفتح و هو موضع في عزلة بني عمر، و الحبلة: بفتح الحاء المهملة و سكون الباء الموحدة و في« ب» و« ل» بالجيم بدلا عن الحاء و هو أيضا في بني عمر شمال غربي يريم، و الحبلة أيضا في ظاهر سمارة و الحبلة أيضا في الكلاع من أعمال ذي السفال و غير ذلك.
3) كذا في أصلنا و في ج 8- 136 و في« م» و« ل» و« ب» أبو غالب بن أبي العباس بن أبي غالب السفلي، و في الجزء العاشر من« الأكليل» كما في أصلنا.
4) المراد به الجزء الثامن من« الأكليل» و قد استوفينا ما أهمله المؤلف في تعليقنا على الجزء المذكور.
5) العود: بفتح العين المهملة آخره دال مهملة؛ نسب الى العود بن عبد اللّه بن الحارث- راجع« الأكليل» ج 2- 147، و هو مخلاف مستقل يحتفظ باسمه و رسمه متداخل مع مخلاف ذي رعين و فيه آثار قتبانية، و جبل العود مشهور بالعسل الطيب الأبيض.
6) أقباض حمير: أي من أخلاطهم و أفنائهم.
7) حب: باسم حب الطعام، و يقال له حصن حب و هو من أمنع معاقل اليمن و أصعبها مرتقى و أبعدها صيتا و أنضرها منظرا و أذكرها شهرة لكثرة ما يدور حوله من أحداث التاريخ لخطورته و هو منتصب فردا في سرة جبل بعدان كأنه خطيب قوم التفت حوله القرى الزاهية التي لا حصر لها و الهضاب النضرة المكسوة بالأشجار و الثمار اليانعة بكبره و عظمته يملي عليها واقع الدهر و هو مناوح لجبل التعكر من الشرق و كان مقر القيل الخطير يريم ذي رعين الذي عثر على قبره هنالك عام الرمادة من الهجرة كما أثبتنا ذلك في التاريخ، و قد قيلت في حب أشعار نوهنا بها في غير هذا التعليق.
8) عبارة« الاكليل» ج 2- 367: منهم مجيب الفاكهي بالقصيدة المعروفة بالسهمانية و ظني ان العبارة في« الاكليل» و هنا فيها سقط و ان مقتضاها: و منهم مجيب الفاكهي صاحب القصيدة المسمطة التي تسمى بالسهمانية، و لم نجد موضعا باسم المسمطة و لا السهمانية، كما لا أعرف عن مجيب الفاكهي شيئا.
9) مخلاف ذي رعين: نسب الى القيل الكبير يريم ذي رعين، و هو مخلاف واسع مترامي الأطراف بما فيه مخلاف خبان و مخلاف الشعر و شطر من بعدان و هو ملاصق لمخلاف يحصب من الجنوب و الشرق و الغرب و فيه مقاطعة تعرف برعين- راجع أنساب ذي رعين« الاكليل» ج 2- 335.
10) المصانع: هنا الحصون، و شخب: بالتحريك: جبل عال في قمته قلعة تشبه السنام لا يرتقي اليها الا بصعوبة- - و على السلالم و هو في آل عمار من ذي رعين، و كهال: بضم الكاف آخره لام: قلعة شماء مسامتة لشخب من الجنوب بينهما غلوة سهم نسبت الى كهال بن عدي- راجع« الاكليل» ج 2- 192، و ينسب اليها آل الكهالى أصحاب فقه و معرفة و نباهة، و فيها وقعت حادثة للسلطان المعزّ طغتكين الأيوبي قيدناها في التاريخ، فارجع اليه.
ص: 201
وادي سبّان و وادي خبان(1)و ذو بلق و وادي حرد و وادي ذي يعزز و ثريد(2)، و من المصانع حصن كحلان و حصن مثوة و كهال(3)و منها الصّولع و لبو و المواعلة و مليان(4)و هيرة و صلاف فإلى ما حادّ حيشان(5)فيحصب العلو من ناحية ظفار(6)فراجعا إلى مخلاف ميتم و حدود مذحج من بني حبيش، و حقل صالح من أرض الرّبيعيين
1) وادي سبان: بفتح السين المهملة و تشديد الباء الموحدة آخره نون و رسمه خطأ في« ل» و« ب» بالياء المثناة من تحت بدل الباء الموحدة و الوادي يحتفظ باسمه الى التاريخ و عليه تقع قرية ذي أشرع ذات القصور و المقاصير و المنظر الخلاب و غيرها، و وادي خبان: بضم الخاء المعجمة و فتح الباء آخره نون، و هو أسفل منه و عليه تشرع قرية الذاري التي يسمى اليوم باسمها وادي الذاري ويليه أيضا وادي سبان الذي يسمى اليوم وادي الرضمة التي تطل عليه من الشرق كما يطلق على الجميع وادي خبان إذ هو مخلاف من ذي رعين.
2) ذو بلق: هو ما يسمى وادي القشيب من خبان، ثم من بني قيس و عنس، و وادي حرد: بفتح الحاء و الراء المهملتين آخره دال. و رسمه في« ل» و« ب» بالخاء خطأ، و وادي ذي يعزز: بفتح الياء المثناة من تحت ثم عين مهملة ساكنة ثم زائين، و كلا الواديين حرد و ذي يعزز في عزلة كحلان من خبان شرقي مدينة يريم، و ثريد: بفتح الثاء المثلثة و الراء ثم ياء و دال: و هو واد مشهور كريم التربة غزير المياه اليه تلتقي سائلة بنا و سائلة خبان كما سلف ذكر ذلك و تسقط على مخلاف أبين و فيه الحمام الطبيعي المشهور بحمام دمت، قال ياقوت: ثريد: بفتح أوله و ثانيه على فعيل و هذا وزن غريب ليس له نظير.
3) كحلان: بضم أوله آخره نون، و يقال له حصن كحلان و كحلان الحداد، و كحلان خبان، و هو مصنعة مدورة الشكل في وسطه صخرة ثابتة من الأصل كأنها الرأس و فيه آثار حميرية و كرف عادية نحتت من أصل الصفا و فيه عرقة حمراء من خارجه و ليس له غير باب واحد. و قد اتخذه ملك اليمن أبو حسان أسعد بن أبي يعفر الحوالي دار ملكه و مقر عزه من سنة ست و ثلاثمائة من الهجرة إلى أن توفي سنة 332 ه، و استمر خلفاؤه فيه من بعده إلى أن انقرضوا، و فيه توفي المنشىء البليغ و المؤرخ الكبير محمد بن الحسين الوحاظي الكلاعي في حدود سنة 403 ه و ذكره المؤرخ المسعودي في« مروج الذهب» و قد نوهنا بخبره في التاريخ، و حصن مثوة: بفتح و سكون آخره هاء: قلة عظيمة أعلاها مربع الشكل و فيه زروع و حروث و نبع ماء و هو معاند لحصن كحلان من الشمال الشرقي بينهما ما يزيد على أربعة أميال و فيه وقعت معركة ضارية بين الرعينيين و الملك علي بن محمد الصليحي ثم بينهم و بين ابنه المكرم بن علي الصليحي و كان النصر حليف الملكين و هي اليوم أطلال و خرائب.
4) الصولع: و تسمى ذي الصولع: قرية آهلة بالسكان من كحلان و خبان. لبو و المواعلة من المقاطعة التي تسمى« رعين» و هما اليوم أطلال و خرائب، مليان: بكسر الميم آخره نون: بلدة عامرة من« رعين» و هذه البقاع شرقي مدينة يريم، و ذو لبوة: بلدة من مخلاف الشعر و هو رعيني.
5) هيرة و صلاف: لا تعرفان و هما في حكم أمس الدارس اللهم إلا أن تكون هيرة هي هيوة بإبدال الراء واوا، فإن هيوة قرية معلقة في برج السماء من مخلاف عامر: صباح و هذه الحدود للمخلاف المذكور هي هي كما ذكرها المؤلف.
6) هذه الحدود لا تزال.
ص: 202
و الزيادّيين(1). و قد يعد من مخلاف رعين التراخم مثل بنا و شراد و الخبار(2)و ميتم و شرعة و ماوة و كانوا ملوك رعين و هم من ولد ذي ترخم بن يريم ذي الرمحين بن عجرد من سبأ الصغرى. و جميع مخلاف رعين لا يسكنه إلا آل ذي رعين مثل يحيرو وسن و الأملوك و الأحروث و غيرهم(3)
عزلة من مخلاف الشعر عرفت بانتاج القات، و الأحروث: بالثاء المثلثة آخر الحروف: و هو ما يسمى اليوم بعزلة الحرث من مخلاف بعد ان و اشتهرت بالحبوب لا سيما البرّ، فهو أطيب و أفخر ما عرفنا.
و أحياء آل ذي رعين بهذا المخلاف أوفر منهم في جنوب بلد رعين و مشرقها الذين غلب على أكثرهم مذحج.مخلاف جيشان(4)
: جيشان من مدن اليمن و لم يزل بها علماء و فقهاء و تجار أبرار و كان من شعرائها ابن جبران و هو من شعراء الرافضة و هو صاحب الكلمة المحرضة على المسلمين(5)
و ليس حي من الأحياء نعلمهمن ذي يمان و لا بكر و لا مضر
إلا و هم شركاء في دمائهمكما تشارك إيسار على جزر
و هذا يروى لدعبل، ثم اكمل كلام المؤلف عن جيشان، و يبدو ان لشعر كان موجودا في نسخة ياقوت من هذا الكتاب بدليل قوله: و هذا يروى لدعبل.
.1) ميتم هذا ميتم مذحج سلف بيانه و انه غير ميتم الوادي المشهور من ذي الكلاع، و بنو حبيش هم الذين يسمون اليوم الحبيشية، حقل صالح: يحمل اسمه الى هذه الغاية و هو ما بين دمت ثريد، و المقرانة: التي كانت عاصمة السلطان عامر بن عبد الوهاب بن طاهر و هو الى المقرانة أقرب و يقع على قارعة الطريق الى جبن و قد نزلته مستظلا من حرارة الشمس في جولتي الى جبن فأكرموا نزلي، و بينما كنت في الغرفة أتناول فنجانا من القهوة اذ دخل علينا رب المنزل و قال: افتحوا الكوّة للضوء، إذ كانت الغرفة مظلمة، فوقعت مني كلمة« الكوّة» موقع الاستغراب و كالفاكهة الطرّية الغريبة اللذيذة، إذ السائد في وطننا هي الطاقة للنافذة، و في« ل» و« ب» صابح بابدال اللام باء موحدة.
2) بنا و شراد: سلف الكلام عليهما، و الخبار في أصلنا بالخاء المعجمة و الباء الموحدة آخر راء. و في« ل» باهمال كلا الحرفين و لم أعثر على هذا الموضع ثم عثرت على موضع في شراد يسمى الجبار بالجيم و الباء الموحدة و صح لى ذلك، و التراخم؛ لهم بقية( راجع« الاكليل» ج 2- 324) و كانت مساكنهم في قرية خار من رعين و لا يزال حصنها يسمى التراخم و كذا في بنا و شراد.
3) يحير: بفتح الياء المثناة من تحت و كسر الحاء المهملة ثم ياء و راء، بلفظ المضارع من حار يحير و هي عزلة من خبان رعين و فرقة منهم في مخلاف ذي مأذن، نسب الى يحير بن الحارث من ذي رعين، و ممن نسب الى يحير القبيلة الأديب الشاعر البليغ سليمان بن عبد اللّه اليحيري الرعيني الحميري من أعيان القرن الخامس و كان شاعرا مترسلا( انظر« معجم البلدان»). و وسن زنة وعل: لا تعرف اليوم، و الأملوك: بفتح الهمزة و ضم اللام آخره كاف:
4) مخلاف جيشان: قد اختفى اسم هذا المخلاف لاختفاء مدينته التي كانت زاخرة بالمعارف و التجارة و غير ذلك كما اختفت قبائله و دخل المخلاف في عداد مخلاف العود، و حجر و بدر: بلاد قعطبة اليوم و نسب الى جيشان بن غيدان ابن حجر بن يريم ذي رعين( راجع« الاكليل» ج 2- 233 و« معجم البلدان» و« اللباب»)، و قبيلة جيشان ممن لبت الدعوة المحمدية، و بعثت وفدا الى المدينة كما فازت بشرف الجهاد المقدس في الفتوحات الاسلامية و اشتركت في فتح مصر و لهم خطة هنالك- راجع التاريخ، و نسب اليهم عالم و نسب الى جيشان الخمر السود الجيشانية، و تقع مدينة جيشان في عزلة الأعشور من العود شمال قعطبة و هي من مدة غير قصيرة أطلال و خرائب و لي معها خبر ذكرناه في غير هذا.
5) نقل ياقوت كلام المؤلف برمته و زاد على ما هنا قوله: منها:
ص: 203
و من جيشان كان مخرج القرامطة باليمن و من الجند(1)، و يسكن مخلاف جيشان بطون من يريم ذي رعين بن سهل بن زيد الجمهور(2)و فيها الصراريون و الرعديون و الرّغامد(3)و باديتها انجاد، و يعد من مخلاف جيشان حجر و بدر و صور و حضر و ثريد و بلد بني حبيش و جانب بلد العدوّيين من حبّ و سخلان و العود و وراخ.
: مخلاف رداع القريتان رداع و ثات العروش(4)و بشران و اذنة و رحبتها(5)و بلد ردمان و قد دخل أسماء كثيرة مما حلّيتها(6)في قصيدة الرداعي في آخر الكتاب، و لا يسكنها و مخاليفها جميعا إلا بطون مذحج و القليل من بقايا حمير و برداع و ثات الأسوديون و الربيعيون و الزياديون و خليطي بعد ذلك من العرب.
العرش و حرية(7)لبني الحارث ابن كعب و هم أهل كراع القريتين و رؤساؤهم آل الذّملّق و آل العيزار و آل الياس.
و كومان بلد واسع يسكنها كومان و هم من زوف و سلمة و صنابح و يصلى كومان إلى بلد ذي جرة بلد الحدا بن نمرة بن مذحج(8)و هم و كومان من أرمى العرب و أحدّه، و لا يكاد يدخل بلد الحدا سبع لذهابهم على السّبع بالرمي.
1) و سبب مخرج القرامطة ان ابن فضل من جيشان و قرأ بالجند( راجع التاريخ).
2) الجمهور: زنة السموأل.
3) الصراريون: لهم بقية و كذلك الرعديون دون الرغامد فلا أعرف.
4) العروش: و هو ما يسمى اليوم العرش و قد مضى ذكره.
5) اذنة: تقدم الكلام عنها، و رحبتها: هي الرحبة و رحابة سلف ذكرهما.
6) حليتها: أي بالحاء المهملة ثم لام ثم ياء مثناة من تحت ثم تاء مثناة من فوق: من التحلية و هو الذي يتبادر الى الذهن، و في« ب» و« ل» حيلتيها أي بالحاء المهملة ثم ياء مثناة من تحت و لام ثم تاء مثناة من فوق و ياء مثناة من تحت و بقية الحروف كالأول، و لم تظهر هذه العبارة.
7) تقدم ضبطها و هذه حرية هي التي تسمى حرية الحجلة و تقع في الكنف الشرقي من جبل احرم الواقع في الشمال الشرقي من مدينة رداع بمسافة ميل و نصف تقريبا و عدادها اليوم في قائفة قيفة( راجع« الاكليل» ج 2- 525).
8) لا يزال اسم الحدا يحمل اسمه كما انه جاء ذكر الحدا في المساند الحميرية.
9) مأرب: بفتح الميم و ثانيه و كسر الراء آخره باء موحدة: هكذا ننطق به معاشر اليمنيين و هكذا ورد ضبطه في معجم البكري، و زاد: و يقال: مأرب باسكان ثانيه و أما ياقوت بانه لم يأت إلا بلغة الهمزة ساكنة ثم تكلم عن اشتقاقه، و هو بلد العجائب و الغرائب، و الفردوس المفقود الذي قال فيه الهمداني في« الاكليل»: هي بيضة العز و دار المملكة و بقعة الجنتين و وكر قحطان و وسط الاقليم و ما سماه اللّه بلدة طيبة. و الكلام حول مأرب يطول.
10) بنو طلية: بفتح الطاء و اللام و تشديد الياء من تحت مشددة ثم هاء، و لهم بقية.
ص: 204
و رأسها جبل دقرار(1)و هو من الجبال المسنمة و منها السويق و تحتم(2)
قال السليك بن السلكة:
بحمد الإله و امريء هو دلنيحويت النهاب من قضيب و تحتما
و قال لبيد:
و هل يشتاق مثلك من دياردوارس بين تحتم فالخلال
هكذا ضبطناه و صححناه من« معجم ما استعجم» للبكري، و كان في الأصول كلها تحما باسقاط التاء الثانية و هو وهم، و هو في وادي عبيدة و يطلق عليه اليوم اسم قحازة و حبنون.
و من أذنة ما سفل من رحبة و رحابة و كان بها نخل عظيم، و كان أكثر تمر صنعاء منها و بها جنس يقال له الونش(3)، ثم أخربتها الفتنة و كان يسقيها أسافل دقرار فالسويق فحبنون. و هذه المواضع مساقطها من الجبل في جنوبي مأرب و مساقطه في شمالها إلى نهج الجوف و العوهل و هينا و صرواح و أودية موضح و شرقيها القاع الأمق من صيهد و نهبيّة من دغل فإلى جبل الملح و ليس بجبل منتصب و لكنه جبل في الأرض يحفر عليه و يمعن في الأرض و هو يبقي منه أساطين تحمل ما استقلّ من تلك المحافر و ربما انهدم على الجماعة فذهبوا. و هو أرض لا نبات فيها فيحمل اليها الماء و الزاد و الحطب و العلف و يتحفظ على الماء من أجل الغراب أن ينسر السّقاء فيذهب ماؤه و هو من مأرب على ثلاث مراحل خفاف و ثنتين بطيئتين(4)، و مأرب بحذاء صنعاء شرقا و أما قرن(5)فقد يعد الى مأرب و حريب و بيحان و قد يعدّ الى ردمان(6).: بلد الرّكب و هو الملح و حيس و هو بلد آل أبي النمر الرّكبيّين و قريتهم بحيس القناة.
جبلان العركبة بلد واسع و نعمان بلد و ساكن العركبة الشّراحيّون منهم آل يوسف ملوك تهامة من عهد المعتصم إلى أيام المعتمد(7)الوصابيون من سبأ الأصغر
و هو وصاب بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة
1) دقرار: بكسر الدال آخره راء: لا يزال يحمل اسمه لهذه الغاية و لعله الذي يسمى جبل مراد.
2) تحتم: بفتح التاء المثناة من فوق و سكون الحاء ثم تاء أيضا مكسورة آخره ميم: موضع بوادي قضيب من مراد.
3) كذا في مخطوطة( ح) و في المطبوعتين: الرئيس.
4) كذا في أصلنا بطيئتين: من البطء.
5) قرن: بالتحريك و قد سلف ذكره( راجع ياقوت ج 4- 331)، فانه وهم كما وهم الجوهري في« الصحاح».
6) هو كذلك اليوم تارة بتارة.
7) راجع نسب الشراحيين« الاكليل» ج 2- 346، و منهم الأديب الشاعر ابن خمرطاشة صاحب المقصورة من أعيان القرن السادس الهجري، و المعتصم هو أبو الخليفة العباسي المعتمد، فعلى هذا تكون ولاية الشراحيين لتهامة واحدة و ستين سنة و تكون قبل ظهور الزياديين في تهامة و ولاية الشراحيين لتهامة كما لم يذكرها الجندي و لا الخزرجي و لا غيرهما ممن كتبهم معنا و كلهم تبعوا عمارة اليمني و قد حققنا الموضوع في التاريخ.
ص: 205
و هو حمير الاصغر بن سبأ الأصغر(1)و جبلان هذه بين وادي زبيد و وادي رمع، و
جبلان ريمة(2)هي ما فرق بين وادي رمع و وادي سهام و وادي صيحان و العرب الى أرض حراز و هو سبعة اسباع و من جبلان تجلب البقر الجبلانية العراب الحرش الجلود الى صنعاء و غيرها و هي بلاد كثيرة البقر و الزرع و العسل و سوقها يصلي تهامة، قعار و يسكن البلد بطون من حمير من نسل جبلان و من الصرّادف و من بني حيّ بن خولان و هي ملوكها(3)، و يصلي جبلان ريمة مما يصلي الشمال وادي سهام و مما يصلي الشمال و المغرب
جبل برع(4)و هو من الجبال المسنّمة و هو واسع يسكنه الصّنابر من حمير و بريمة جبّلان منهم قوم(5)ايضا، و يسكن برع أيضا بطن من سبأ الصغرى و فرق من همدان، و سوق برع الصّليّ في القاع من شرقيه، و ما يصلي الظهار(6)، و سلطانه محمد بن عبد اللّه البرعيّ حميري شريف كريم و هو من عوادي اليمن و قرومها و انجادها و له صولة و بعدة غائلة، و يفرق بين جبل برع و بين جبل ضلع و ريمة وادي سير و وادي العرب(7)ثم يفرق بين وادي سردد و بين وادي سهام
1) وصاب: بضم الواو آخره باء موحدة، و يقال له أصاب بالهمزة و هو صقع يشتمل على مخلاف نعمان و مخلاف عركبة و هما و صاب السافل و العالي، و هو بلد واسع رخي طيب الأرض مبارك الأجواء زكي الأرجاء و له تاريخ مستقل، و نسب اليه أعلام كثيرون منهم أم الدرداء الوصابية التابعية المشهورة زوج ابي الدرداء الصحابي المشهور، و منهم ابن أبي الصيف صاحب التآليف المتوفي بمكة مجاورا، و منهم الشاعر محمد حمير الوصابي الهمداني المتوفي سنة 651، و منهم بنو الوصابي المشهورون بالتصنيف و التأليف و عيرهم، و قال ياقوت ج 5- 388 و صاب اسم جبل يحاذي زبيد باليمن و فيه عدة بلاد و قرى و حصون و أهله عصاة لا طاعة عليهم لسلطان اليمن إلا عنوة بهذا و معاناة من السلطان لذلك.
2) ريمة: هي التي تسمى ريمة الأشابط لقوم ترأسوها، و تسمى أيضا ريمة بدون إضافة و هي بهذا أشهر: مخلاف واسع جدا يحتوي على خمس نواح كلها في غاية الخصب و الرخاء و تسميها الأعراب« سكاب اليمن» جؤجؤه، و وصفها يكثر و نسب اليها خلق منهم الشاعر البليغ محمد ابن عيسى الريمي. و وهم ياقوت في ضبط ريمة و فرق بينها و بين غيرها، و ما يحمل اسم ريمة كثير ذكرناها في المعجم.
3) راجع أنساب هذه القبائل« الاكليل» ج 1 و ج 2.
4) برع: زنة زفر: جبل عظيم و مخلاف جليل شهير الوصف عتيق الأصل، و أشهر مزروعاته البن الذي لا ينقطع ثمره في جميع فصول السنة، و ممن نسب اليه الشاعر المعروف بابن مكرمان البرعي الحميري من أعيان المائة السادسة( راجع عمارة 314)، و منهم الأديب المشهور عبد الرحيم البرعي من أهل القرن الحادي عشر.
5) الصنابر: بفتح الصاد المهملة و الباء الموحدة ثم ألف و باء أيضا مكسورة آخره راء: قبيلة من حمير لا تزال تحمل هذا الاسم الى هذه الغاية و لهم في جبلان ريمة قرية تحمل اسم الصنابر لا يسكنها إلا هم كما لهم بقية في برع، و إليهم ينسب نقيل الصنابر و في وصاب نسبت الى صنبر بن ذي نصبان( انظر« الاكليل» ج 2- 381).
6) الظهار: و هو بالفتح.
7) كذا في نسخة( ح) و في أصلنا بحدف واو العطف من وادي العرب: أي ان الفاصل بين برع و جبلان هو وادي العرب، و أنا أعتقد ان الواو من ووادي سير محذوفة و أنه فاصل أيضا و في« ب» و« ل» باثبات الواوين، و وادي العرب بلفظ العرب، و في« ب» و« ل» الغزب بالغين و الزاي المعجمتين و هو خطأ.
ص: 206
بلد حزار و هوزن و فرع سردد أهجر شبام و ذلك ما حاذى صنعاء.
:(1)ذمار قرية كبيرة جامعة بها زروع و آبار قريبة ينال ماؤها باليد و يسكنها بطون من حمير و أنفار من الأبناء(2)و رأس مخاليفها بلد عنس و ساكنه اليوم بعض قبائل عنس بن مذحج، و يقال انه منسوب(3)لعنس بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر(4)و هو مخلاف نفيس كثير الخير عتيق الخيل كثير الأعناب و المزارع(5)و المآثر به بينون و هكر و قصور قد ضمّن ذكرها كتاب «الاكليل(6)» و منها مداقة و بوسان و رخمة(7)و جبل (لبؤة) بن عنس(8)و جبل اسبيل منقسم بنصفين فنصف الى مخلاف رداع(9)و نصف الى مخلاف عنس و شماليه الى كومان. و أسي ما بين إسبيل و ذمار، أكمة سوداء تسمى حمّة، بها جرف يسمى حمّام سليمان
1) كذا في( ح) و في أصلنا باضافة مخلاف الى ذمار و في« ب» و« ل» بحذف ذمار الأولى مكتفيا« مخلاف ذمار جامعة» و الخطأ واضح.
2) هكذا عرفت ذمار في سن الطفولة ان ماءها ينال باليد و يحدثنا آباؤنا و ذو و الأسنان العالية انه كان فيها غيول تسح على الأرض و تسقي الى مسافات بعيدة. و اليوم قلّت مياه الآبار و اختفت الغيول لقلة هطول الأمطار و توالي الجدب، و الأبناء: تلاشوا في المجتمع اليمني فلا يعرف منهم أحد، و في« معجم البلدان»: و أبقاء من الأبناء. و هم سقط.
3) كذا في أصلنا و في« ح» و« ب» و« ل»« سبق لعنس» و هو غلط واضح.
4) راجع« الاكليل» ج 2- 161 عن نسب عنس.
5) كادت الخيل و الأعناب تختفي من هذا المخلاف و يحدثنا الآباء عن الأجداد ان الخيل في هذا المخلاف بما فيها ذمار كانت في المزارع و الحقول أشبه بالأغنام و الأبقار لكثرتها.
6) الجزء الثامن.
7) مداقة: بكسر الميم و آخره هاء: بلدة عامرة هي اليوم في عداد الحدا و قد تسمى بيت قحطان، و بوسان: سلف ضبطها و الكلام عليها و كما وهم« ب» و« ل» في رسمها وهم هنا. و رخمة: بفتح الراء و قد تضم و فتح الخاء المعجمة و رسمها في« ب» و« ل» بالجيم و في« الفهرست» بالحاء المهملة.
8) ما بين القوسين تصحيح من« الاكليل» ج 2- 161 و كان في أصلنا و في« ل» لبود به عفو و في« ب» لبود بن عفو، و لبؤة: بفتح اللام و ضم الباء الموحدة ثم واو مهموزة بعدها هاء: و هو جبل فيه قرى و مزارع يسكنه آل زياد شمال شرقي مدينة ذمار.
9) إسبيل: بكسر الهمزة و سكون السين المهملة ثم باء موحدة مكسورة و ياء مثناة من تحت آخره لام: و هو جبل عاف منيف شاهق واسع الأطراف يرى من بعد و كأنه الهلال في ابداره أو معصم الحوار في استوائه و يبعد عن مدينة ذمار شرقا بمسافة ثلاث فراسخ تقريبا و زيادة، و هو لا يزال كما قال المصنف منقسما بنصفين: فنصف لمخلاف رداع و هو في حوزة قايفة، و نصف لعنس و هو الأكثر من الشمال و الجنوب و الغرب، و شاهدته لما زرت رداع في رجب سنة 1383 لاصلاح بين بعض القبائل دوّنت طرفا من أحوال هذا الحيّز، و انظر« معجم البلدان» و معجم البكري.
ص: 207
و الناس يستشفون به من الأوصاب و الجرب و غير ذلك(1)، و بعين شراد(2)أيضا ينتشر الناس بها و يعافون. و ذمار القرن قرية قديمة خراب(3)، و أما ذمار المخدر فغيرها(4)و ذو جزب و دلان(5)
بزيادة ياء النسبة: بلدة من بني الحارث في يحصب العلو اليها ينسب سيل الدلاني.
و سربة واد كثير الماء و المطاحن(6)، و الأودية التي بها مطاحن الماء فهي سربة و شراد و بنا و ماوة و الموفد و جمع، و بصيد، و بأودية رعين و بوادي ضهر.و أما مخاليف ذمار من غربيها فهي مصنعة أفيق للمغيثيّين(7)و جمع و الموفد و سربة و وادي القضب لبني عبد كلال(8)و حمر و وادي حمر منسوب الى حمر بن عدي و هي تصلي جبلان و سيّة و الجبجبة و الجبجب و الصّلي و يسكن هذه المواضع من
1) أسي: بفتح الهمزة و ضمها و كسر السين المهملة اخره ياء مثناة من تحت، و هو ما يسمى اليوم اللسي: بلام التعريف مع لام مكسورة و بقية الحروف كالأول و هو كما وصف المؤلف و لزيادة الايضاح هي أكمة كبيرة كأنها الصبرة من الطعام و في جوانبها فجوات بتفاعل معدن الكبريت الموجود بها و كان يستعمل الى عهد قريب و الحمام لا يزال معروفا باسمه و وصفه، و الجرف: بالفتح آخره فاء إن كان فردا و جمعه جرف: بضم أوله و هو الكهف، و الجرف: بمعنى الكهف لغة فصحى دارجة في عموم اليمن، و هذا الجرف لا يسع إلا إنسانا واحدا فيدخله مستصحبا معه جرة ماء و سرعان ما ينش بالعرق و تحمى الجرة فيغتسل و يستحم و هلم جرا، و قال في« معجم ما استعجم»: أسي بضم أوله و كسر ثانيه و تشديده بعده ياء مشددة هكذا تكرر في كتاب الهمداني مضبوطا في نسخة معاناة أسي و نقل عن الهمداني كلاما غير ما هنا لم أجده في كتب الهمداني التي بين أيدينا و أعتقد انه في كتابه« المسالك و الممالك اليمنية».
2) شراد: بفتح أوله و آخره دال مهملة: هو ما يسمى اليوم وادي المطاحن و هو من غرر أودية اليمن و يقع جنوب مدينة ذمار و مربوط بأعمالها، و معنى ينتشر الناس: اي يستشفون بها، و العين لا زالت معروفة و تسمى اليوم« معين جبر» و تؤدي نفس الشيء.
3) ذمار القرن التي ذكرها المؤلف انها في عصره خراب هي اليوم أعمر ما تكون بنيانا و أوفر سكانا لا سيما حصنها المسمى القرن و هي جنوب مدينة ذمار بمسافة ميلين و نصف. و قد اتصل العمارة بها و صارت مراجيا مدينة ذمار.
4) ذمار المخدر: بفتح الميم و سكون الخاء المعجمة و آخره راء: و هي اليوم خراب يباب و تقع في الشمال الغربي من ذمار بمسافة أربعة أميال و فيها و في ذمار القرن آثار حميرية.
5) دلان: بكسر الدال آخره نون: قرية عامرة و تقع في ظاهر شرعة و ينسب الى نسائها الجمال الفاتن، و الدلاني:
6) مضى الكلام على سربة و قد أقفرت من المطاحن منذ زمن و غيرها مما ذكره المؤلف.
7) المصنعة: معروف ضبطها و معناها، و ما يحمل اسم المصنعة في وطننا كثير و لكن الذي في هذا النهج مصنعتان إحداهما مصنعة قرب أفيق و تسمى اليوم مصنعة انس جهران و تقع في الشمال الغربي من ذمار و أفيق قرية عامرة لا تزال و فيها أسر الإمام إبراهيم بن تاج الدين أسره الملك المظفر الرسولي الغساني سنة 674 ه و تسمى اليوم أفق، و أفيق أيضا بلدة من عنس من مشرق ذمار( راجع« الإكليل» ج 2- 161)، و المصنعة الثانية مصنعة مرية و تقع غربي ذمار بمسافة فرسخين و هي مصنعة عظيمة و في أعلاها بنيان مترامي الأطراف و هي أنقاض و كان فيها طريق معبدة مرصوفة بالأحجار و فيها أيضا مسند حميري أثبتناه في غير هذا التعليق، و يقال لها مصنعة أسعد.
8) وادي القضب: باسم القضب المعروف، و في« ل» و« ب» بالصاد المهملة و هو وهم، و هو واد خصب و فيه غيول، و بنو عبد كلال: بضم الكاف: من أقبال حمير المشاهير و لهم بقية ليس في هذا الوادي( راجع« الإكليل» ج 2- 362) و الوادي المذكور في شمال غربي ذمار.
ص: 208
بطون حمير من أوزاعي(1)و مغيثي و غير ذلك، و في شمالي هذه المواضع أرض مقري و جبل أنس و أرض الهان و من شمالي ذمار بعض حقل جهران، و أهل جهران من حمير و فيهم قوم من وضيع تبع و كذلك بقتاب منهم قوم و في ذلك يقول تبّع:
فسكّنت العراق خيار قوميو سكنّت النبيط قرى قتاب
و هو حقل قتاب بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة و جهران منسوب الى جهران ابن يحصب(2).
مخلاف ألهان و مقري(3)
: هو مخلاف واسع ينسب اليه غربي حقل جهران مثل ذي خشران و معبر(4)و ألهان في ذاتها بلد واسع و مجمعها الجبّ جب ألهان و يسكنها الهان بن مالك أخو همدان(5)و بطون من حمير و قراها تكثر، و مقرى يسكنها آل مقرى بن سميع(6)
سقى الحيا أربعا تحيا النفوس بهاما بين مقرى الى باب الفراديس
و من مقرى ثم من ذي الحود شيخنا المقرىء الكبير صالح بن محمد الحودي المقري الحميري المتوفي سنة 1362 ه عن سن عالية و كان أعمش و حافظا لعلوم شتى و من الزهاد العباد، و منهم بنو مقرى في عتمة.
و مما يصلى ألهان الى وادي الشّجبة الذي يصبّ إلى شجبان ثم رمع: جبل أنس و فيه محفر البقران و وتيح و سمح و ريمة الصغرى وحدا(7)و من هذا الصّقع في حيز سهام هو و بقلان و عشار و كثير مما ذكرنا من غربي ذمار يعد في مقرى1) راجع أنساب الأوزاعيين و المغيثين(« الإكليل» ج 2- 252، 282)، و من الأوزاعيين المحدث الشهير أبو عبد الرحمن الأوزاعي المدفون بمدينة بيروت بالشام، و من المغيثين الحافظ عبد الرزاق بن همام الصنعاني المغيثي.
2) في« ب» و« ل» بالضاد المعجمة خطأ.
3) مضى الكلام على الهان و قد غلب اليوم مخلاف أنس على اسم مخلاف الهان.
4) خشران: بالخاء المعجمة و سبق ضبطها. و في« ب» و« ل» بالحاء المهملة كما سبق لهما الوهم في ما تقدم، و معبر: بفتح و سكون آخره راء: و تشكل مركز ناحية جهران و تقع على المحجة.
5) هذا قول نساب كهلان( راجع« الاكليل» ج 2- 103).
6) قال المؤلف في« الاكليل» ج 2- 251: مقرى: زنة معطى و هو عبد الله بن سميع فاذا نسبت اليه شددت الياء فقلت مقري مثل بحري، و المخلاف هذا لا تعرف معالمه اذ قد دخل بعضه في اعمال ذمار و البعض الآخر في مخلاف أنس و قد استقرينا حدوده و معالمه في المعجم، و قبيلة مقرى ممن هاجرت و ساهمت في الفتوحات و نزلت بالشام و نسب اليهم بشر بن شريح بن عبد الله المقري روى عن أبي امامة، و إليهم تنسب قرية مقرى: بالفتح و السكون بالشام فيما أعتقد و نسب الى القرية المذكورة كثير من العلماء، و قال توفيق بن محمد النحوي:
7) وتيح: مضى ذكره، و سمح و يسمى السمح: بفتح السين و سكون الميم آخره حاء مهملة و هو في ظاهر بكيل معاند لضوران بينهما ميلان، و ريمة الصغرى تحمل اسمها الى هذا العهد و هي في جبل موشك غربي مدينة ذمار و من أعمالها، حدا بالضم و هو ما يسمى حداد بزيادة دال ثانية و هو أيضا في جبل موشك.
ص: 209
: سوق أغوار هذه المخاليف، و هو الحد بين هذه المخاليف و بين جبلان ريمة و ما بين جبل أنس و حقل جهران ضوران و مذاب و بها الصبّليّون من حمير(1).
مخلاف حراز و هوّزن(2)
: و هو سبعة أسباع أي سبع بلاد حراز المستحرزة(3)و هوزن و كرار و اليها تنسب البقر الراريّة و صعفان و مسار(4)و لهاب و مجيح و شبام و يجمع الجميع اسم حراز و هوزن و هما بطنان من حمير الكبرى و هما ابنا الغوث بن سعد بن عوف بن عدي و بحراز الحناتلة ولد حنتل بن عوف بن عدي(5)و لعف و نشق من همدان(6)
و في هوزن من حي لعف عصابةو من آل نشق كل رخو الحمائل
و بطون أخرى من حمير و هي بلد كثيرة الزّرع و الورس و العسل و البقر العراب مثل الجبلانية و حراز مختلطة من غربيها بأرض لعسان من عك(7)فمنها التّيم و الأدروب(8)و عجب و العبر و العرقين و وادي حار(9)و بوادي سهام الماء الحارّ، ينضج البيض و الرز بحرارته، فمن وادي حار العقيل و الحبيل و الأنغوم و الأنعوم بطن من حمير(10)و شط الحجل(11)و الأحصّ و هو منهل الظّهار ظهار بن بشير النّشقي من1) الصبليون: بفتح الصاد المهملة و ضم الباء الموحدة: نسبة إلى صبل بفتح و ضم- بن الحارث بن يامن كما في« الإكليل» ج 2- 332، و إليهم تنسب القصور الثلاثة المشهورة بضوران كما نسبت اليهم قرية صبل من عزلة المنار من مخلاف مقرى سابقا، و وهم في« ب» و« ل» فحذف الباء التي بعد الصاد.
2) مخلاف حراز: يحمل اسمه لهذه الغاية كما غلب على جميع ما ذكره المؤلف و يقع غربي مدينة صنعاء و عليه تشرع طريق صنعاء- الحديدة، و هوزن: بفتح و سكون: لا يزال معروفا باسمه و من قراه الهجرة بالتحريك، و نسب إلى حراز بشر غير يسير( انظر« تاريخ عمارة» و« اللباب» و« معجم البلدان»).
3) حراز المستحرزة: و هو ما يسمى اليوم الشرقي.
4) صعفان: بفتح الصاد المهملة و سكون العين المهملة و آخره نون: عزلة من أجود بلد حراز خصبا و ريفا، و من أجود منتجاتها البن و العقاقير، و وهم في« ب» و« ل» فرسم مشار بالشين المعجمة و هكذا في كل ما جاء ذكره.
5) الحناتلة: لهم بقية في حراز و هم من ولد حنتل بالحاء المهملة و النون ثم تاء مثناة من فوق ثم لام، و في« الإكليل» ج 2- 239 بالباء الموحدة و باقي الحروف كالأول و لعله سبق قلم.
6) لعف: بضم اللام آخره فاء و لهم بقية في بني اسماعيل من حراز و فيهم يقول الهمداني:
7) لعسان: بكسر اللام و سكون العين المهملة آخره نون.
8) التيم: بفتح التاء و سكون الياء المثناة من تحت آخره ميم: لا يزال قائما، و التيم أيضا من هوزن ثم من حراز، و الأدرب: هو الأدروب: واد عداده اليوم في صعفان من حراز السفلى.
9) وادي حار: معروف و فيه الماء الحار بشدة كما وصفه المؤلف و ماء بارد و هو شرقي باجل بمرحلة، و وادي الحار بالتعريف في غربي ذمار بجنوب، و آخر في بني شهاب ثم من حضور.
10) العقيل: يحتفظ باسمه، و الحبيل هو ما يسمى اليوم الحبل، و الأنعوم التي في لعسان و التي في حراز من حمير لا زالتا معروفتين.
11) شط الحجل: يحتفظ باسمه و يسمى اليوم شط الحجلية و فيه نهر يسقي ذات اليمين و ذات الشمال، و الأحص شرقي عبال، و الذنبات و تسمى الذنبة و ذنبة الصنيف، المعشور موجود و عداده اليوم من سفالة برع، و الرّخام:- - بالضم: من أعمال برع و هو لعساني، و الجمع: هو ما يسمى المجتمع لأنه تجتمع فيه مياه الأودية، و الرخّام يقال له اليوم المرخام، و المقطرة بضم الميم و فتح القاف و تشديد الطاء المهملة ثم راء و هاء و هي في العبسية من أعمال المراوعة و العقل و المليحة بضم الميم و كسر اللام آخره هاء، تحمل اسمها الى هذه الغاية و هي يماني لعسان ذو الخناصر، و الحماطة تحمل اسمها لهذه الغاية و هي بالفتح و يقال لها حماطة مناخة و عدادها من حراز.
ص: 210
همدان و الذنبات و العارضة و المعشر و الدرخام و الجمع و السّوق و الحورانيّان و ثولانة و البويّة حصنان.
: السّنانيّة و ذو الكامة و المقطرة و العقل و المليحة و ذو الخناصر و ذو القطب و المرياس و الحماطة و الخلّا و الحسّان و المصلب مع الركبتين و الملاهي و الفيّاض و وادي النّميل و وادي المثاوي مما يلي سردد و السّعور و طفيّة و برام هذه المواضع أسافل حراز و أعلى بلد لعسان و سوق هذه المواضع و أعالي حراز بالموزة فأمّا أرض لعسان في بطن تهامة فالجعدية و الهندية و الشّقعل و مربل و ذات العظام و ذات الأوتاد و العمد و الأمان و الندج و ذو الرداع و المسيل و الجريب و الحبال و التّنام و الفواهة و ذات المذنبين و المحترقة و الصعيد و الحنشات، و موارد هذه المواضع أسفل سهام و اسفل سردد و سوقها المهجم و الكدراء حمى لغسان و هو يوم في يوم و يسمى المسالمة. قال أبو محمد: إنما استقصينا في هذه المواضع دون سائر البقاع من اليمن تنبيها على أن هذه المواضع لم تكن محالّ لربيعة بن نزار كما يتوهم الجهّال بالأخبار القديمة في أيام العرب و محالها، و سنمر بك بأسماء ديار ربيعة في صفة أرض نجد ان شاء اللّه.
و هو حضور(1)بن عدي بن مالك من ولده شعيب النبي ابن مهدم بن ذي مهدم بن المقدم بن حضور عليه السلام و هو الذي قتله قومه، و يقال قتله أهل حضورى و عربايا و كان بعث اليهم، فسافله حضور يناع و شمّ و ماظخ و صابح و الأغيوم و يريس(2)و منهم بحزا و علسان(3)فهذه سافلة حضور، و يتصل
1) راجع نسب حضور و ما قيل في النبي شعيب عليه السلام- الاكليل ج 2- 283، و حظور بالظاء المعجمة و كان في الأصول بالضاد و التصحيح من الأكليل و غيره.
2) هذه الأماكن تعد اليوم من الأخروج الحيمة كما سلف التنبيه لها و ماظخ بالظاء المسألة كما بيناه سابقا و تكرر الوهم في« ب» و« ل» فرسمه بالضاد و الأغيوم يحتفظ باسمه و عداده في الحيمة، و يريس بفتح الياء المثناة من تحت و كسر الراء ثم ياء أيضا ساكنة آخره سين و هي بلدة و حروث في عزلة الأحبوب تحت جبل حضور و رسمه في« ب» و« ل» بالباء الموحدة أول الكلمة و الشين المعجمة بآخره وهم، و يريس ايضا عزلة من جبل حبيش من الكلاع و تريس بالتاء المثناة من فوق بلدة بحضرموت سلف ذكرها و بربش بالباء الموحدة اول الكلمة و الشين المعجمة آخرها بلدة من مخلاف اقيان كما يأتى ذكرها للمؤلف.
3) فى الأصول بحزا بالحاء المهملة و الزاي بعدها الف إلا( ح) ففيها بهرا و علسان بالتحريك عزلة من الحيمة الداخلية معروفة مشهورة. واطنه حزاز.
ص: 211
بها بلد الأخروج(1)بن الغوث بن سعد و يقال نسب البلد إلى خرجة(2)من همدان و الأخروج بين حضور و هوزن و هو بلد واسع و موسطها ذات جردان(3)و عليها الطريق الى نقيل الشّجة(4)الذي في رأسه هوزن و ببلد الأخروج اليوم الصّليحيّون(5)من همدان و بحضور الصّيد يتهمدنون و يقال انهم من حمير و هم غير صيد همدان(6)، و الجحادب من حمير و قد يتهمدنون(7)، و عالية حضور واضع
و المعلل و حقل سهمان(8)بلاد ينسب لىّ واضع و المعلل و سهمان بني الغوث ابن سعد و يجمع هذه المواضع مخلاف المعلل كما يجمع ضهر ضلع و ريعان مخلاف ماذن من آل ذي رعين(9)و يقال مخلاف ماذن و حملان كما يقال مخلاف ذي جرة و خولان(10)، فأما حملان فهو مخلاف لاعة و سنذكره ان شاء اللّه تعالى.
مخلاف اقيان بن زرعة بن سبا الأصغر(11)
: شبام اقيان قرية بها مملكة بني حوال و حارب يغفر بن عبد الرّحمن الحوالي(12)بها من قوّاد المعتصم و الواثق و المتوكّل(13)منصور بن عبد الرحمن التنوخي و الشّير و يسمّيه العجم الشار باميان
1) الأخروج هو ما يسمى اليوم الحيمة الداخلية و الخارجية.
2) خرجة بن اسلم بن عليان من جشم بن حاشد و قد سميت بلدة من نواحي حجة قرب الظفير و هي بضم الخاء المعجمة.
3) جردان بفتح الجيم و ضمها آخره نون و هو ما يسمى اليوم جريد في حجرة ابن مهدي على المحجة و في الأكليل ج 2- 284 بالحاء المعجمة.
4) نقيل الشجة بكسر الشين المعجمة آخره هاء معروف مشهور و هو اليوم مهجور باستبداله بطريق السيارات و يقع يسار النازل الى الحديدة.
5) راجع تاريخ الصليحيين و تاريخ عمارة.
6) سبب تهمدنهم لما وافق اسمهم اسم صيد همدان ظنوا انهم منهم و الحال انهم من حمير.
7) الجحادب: بالجيم و الحاء آخره باء موحدة: وطن و قبيل لا زالت تحمل هذا الاسم و عدادها الن؟؟؟ من الحيمة و منهم منيع بن إسحاق الجحدبي الزعيم الكبير أحد من ناهض ثورة الصليحي علي بن محمد( راجع« تاريخ عمارة»).
8) مضى الكلام على هذه الأسماء و هذه المخاليف تسمى اليوم مخلاف أعلى و مخلاف بلاد البستان و حازة بني شهاب و كلها تعتبر اليوم من حضور.
9) راجع نسب ذي ماذن« الاكليل» ج 2- 354.
10) أي أنهما متلازمان إذا نطلق بأحدهما جيء بالآخر تلقائيا.
11) أقيان: بفتح الهمزة آخره نون: و لا تزال اسماء قرى و أماكن و ضياع تسمى أقيان و مخلاف أقيان يسمى مخلاف شبام، و بقية نسب ذي أقيان بن زرعة في« الأكليل» ج 2- 106.
12) يعفر: بضم الياء و سكون العين المهملة و كسر الفاء، و الحوالي: بكسر الحاء المهملة أفصح من فتحها( راجع« تاريخ الحواليين» و« تاريخ عمارة»- 51).
13) الواثق: اسمه هارون بن المعتصم العباسي، ولد سنة 176 ه و مات سنة 232 ه. و أخباره مدونة في التواريخ، و المتوكل اسمه جعفر بن المعتصم، ولد سنة 207 و بويع له بالخلافة سنة 232 بعد أخيه الواثق، و مات المتوكل شهيدا في مؤامرة الأتراك مع ابنه المستنصر سنة 247، و أخباره في التاريخ.
ص: 212
و جعفر بن دينار الخياط فردّهم و فلهم(1)و يقال إنها سمّيت بشبام بن عبد اللّه رجل من همذان توطّنها و اسمها القديم يحبس(2)و يسكنها مع الحوليين آل ذي جدن و من بقايا الأقيانيين(3)، و أحوازها جبل ذخار مطل عليها و هي في أصله و فيها عيون تخرج منه تشق بين المنازل الى البساتين و هو خمسة، المثيرة و في رأس الجبل مما يطل عليها قصر كوكبان(4)و في صفوح الجبل(5)مياه تجري مثل حبلة و الخلتب(6)و وادي الأهجر و به مطاحن و هو رأس سردد و مياهه من جبل ذخار، و ثلا حصن و قرية للمرّانيين من همدان(7)
أما رأيت ثلا في نصب قامتهيبدو لنا من حضيض الأرض تكميشا
كأنه طائر هيّا قوادمهلأن يطير و لما ينشر الريشا
، و نجر لهمدان، و حلملم و قارن الهمدان، و حضور بني أزاد و بيت خيام و بيت أقرع و يبعد بيت أقرع و حضور من المصانع(8)و المصانع [فمن رواد1) انظر عن هؤلاء الولاة« قرة العيون».
2) يحبس: بفتح المثناة من تحت و ضم الباء الموحدة و آخره سين مهملة: و به سمي وادي يحبس من بلاد لاعة.
3) في بعض النسخ الخطية بعد قوله يسكنها زيادة:« رجال منهم» و لا معنى له، و الأقيانيون و الجدنيون: لا يعرفون اليوم.
4) المثيرة: غيل مشهور، و كوكبان: تثنية كوكب: و هو من أشهر معاقل اليمن و أبعدها صيتا و أعظمها ذكرا و أمنعها مناعة، و لا زال آهلا بالسكان و له في التاريخ صدى طويل ذكر عريض مستفيض، و كوكبان أيضا حصن في بلاد حجة ثم في أرض دوران، و كوكبان أيضا في نجران.
5) صفوح الجبال: بالصاد المهملة: أعاليها، و سفوحها: بالسين: أسافلها و أدانيها.
6) غيل الحبلة: بالباء الموحدة بعد الحاء المهملة: لا زال عذبا نميرا مدرارا، و الخلتب: بالخاء المعجمة و اللام و الباء الموحدة ثم تاء مثناة من فوق: و هو ما يسمى اليوم غيل الخلتبي بزيادة ياء آخره و في« ل» و« ب» بالحاء المهملة خطأ، و هو شلال عظيم طوله خمسة و ستون متراكما قرره الخبراء الأجانب و انه يصلح عليه محركات كهربائية تنار منه صنعاء.
7) ثلا: بضم المثلثة و العامة تكسرها: و هي قرية كبيرة مسورة على ربوة مربعة الشكل و بها مساجد عامرة بالعماء و الفضلاء و ذوي المروءة و الدين و فيها حمام و تنساب اليها ينابيع المياه العذبة تتخلل أزقتها و مساجدها و حولها أشجار الفواكه، و نسب اليها من أرباب الفضل و حملة الأقلام و ذوي الزعامة ناس كثير تحدثنا عنهم في« التاريخ»، و يسكنها اليوم أوزاع من حميريين و همدانيين و غيرهم و حصنها المطل عليها من الغرب يحتفظ بمناعته و شممه و فيه آثار حميرية، و فيه يقول بعض الأدباء:
8) نجر: بفتح النون و سكون الجيم ثم راء: موضع معروف جنوب مدينة عمران و من أعمالها اليوم، و حلملم: سلف ضبطها، و كذا قارن، و حضور بني أزاد: هي حضور الشيخ كما سلف، و بيت خيام: بضم الخاء المعجمة آخره ميم: بلدة عامرة بالسكان و تقع في وادي الأهجر؛ و بيت أقرع: بالقاف بعد الهمزة و رسمها في« ل» و« ب» بالفاء و هو خطأ و قد سلف ذكره.
ص: 213
شبام](1)و لباخة و زغبان و حبابة و أيفعان و حنظان و الكمخ(2)و الرشح(3)
نعم رشح بالرا محل بسارععلى جبل و الاسم غاية مقصدي
ابو سارع لا شك أصل و إنمابه العتمي شيخ البلاد المجدد
بنى فيه دورا زينت بمفارجسمت فوق وادي سارع خير مورد
راجع« الإكليل» 2- 108.
و سارع العليا و الجوعر(4)قرية من مخلاف زبيد جنوب ذمار.
و المعينان،و حاز قرية عظيمة و بها آثار جاهلية، و العرّ و خلقة و عبراحزا(5)و بريش و البادة و بيت رفح و بيت كرب و بيت حيقر و الدّموم الى محيب و مسيب(6)من حد حضور و ضهر و ضلع و هما جنّتا اليمن من حد مأذن و منها الطرف و الشرف و الجريب الأعلى(7)و يعرف مخلاف شبام بمخلاف الشرف الأعلى و الشرف الأسفل من بلد بني عريب بن جشم بن حاشد لهمدان(8)، انقضى مغرب صنعاء و رجعنا الى شرقيها(9).
1) هذه التي بين القوسين لم يظهر معناها.
2) لباخة: بضم اللام و فتح الباء الموحدة و الخاء آخره هاء: بلدة خربة في ظاهر شبام، و زغبان: بفتح الزاي و سكون الغين المعجمة و فتح الباء الموحدة آخره نون و رسمها في« ب» و« ل» بالراء و العين المهملتين و ياء مثناة من تحت عن خطأ و وهم، و هو وادي شمال شبام و فيه أنقاض قرى، و أيفعان: بفتح الهمزة و آخره نون: و هو الذي يسمى اليوم يفعان و هو جبل شمال كوكبان فيه قرى و مزارع، و ما يحمل اسم يفعان ذكرناه في« الاكليل» ج 2- 180 و« المعجم»، و حنظان: بفتح الحاء المهملة و ضم النون و فتح الظاء المعجمة المشالة: و هو واد و قرية جنوب شبام عداده اليوم من حضور.
3) الرشح: بفتح الراء المشددة و سكون الشين المعجمة و حاء مهملة، هكذا ضبطناه و صححناه بعد البحث التام و كان في الأصول كلها و في« الاكليل» ج 2- 108 بالواو بدل الراء، و دليل قولنا قول الأخ الأديب السيد عبد اللّه ابن اسماعيل المروني و قد راسلته ليتولى البحث عن الوشح بالواو و كان يتولى منصب عامل بني سعد و قيهمة و هي من أعمال شبام القديمة فأجابني شعرا:
4) الجوعر: قرية عامرة جنوب شبام: و المعينان: تثنية معين: يحتفظ باسمه في وادي الأهجر و حاز: بالحاء المهملة آخره زاي: بلدة قائمة العمارة و آثارها شاخصة و قد أشبعنا الموضوع عنها في« المعجم» و سلف ذكرها، و جوعر:
5) العر: يحتفظ باسمه و رسمه و يقع في عزلة الشاحذية غرب جنوب شبام، و خلقة: بفتحات: لا تزال عامرة و تعد اليوم من مخلاف ماذن: همدان، و لم يظهر« عبرا حزا» بعد البحث و في( ح) عبر آخر.
6) بريش: بفتح الباء الموحدة آخره شين معجمة: و هي بلدة قائمة العمارة و تعد اليوم من مخلاف مأذن: همدان في شرق شبام، و البادة: غير معروفة، و بيت رفح بالفاء لا بالقاف كما في« ب» و« ل» و سلف ذكرها، و بيت كرب: بفتح الكاف و كسر الراء و باء موحدة آخره بلدة قائمة و عدادها من حضور، و كذا حيقر، و الدموم: و هي التي تسمى الدمم باسقاط الواو: و عدادها من مأذن، و مسيب و محيب: مضى ذكرها، و البادة: قرية حية في الشاحذية.
7) الطرف و الشرف: بالتحريك: يحتفظان باسميهما الى هذه الغاية، و كذا الحريب قد سبق ضبطه و هو واد فيه قرى بين حنطان و العروس و عداده اليوم في حضور، و الطرف أيضا في مخلاف حراز.
8) الشرف الأسفل: هو من الشهرة بحيث إذا أطلق انصرف الذهن اليه و هو من أعمال لواء حجة، و عريب بن جشم: بالعين المهملة و في« ب» و« ل» بالغين المعجمة وهم.
9) لم يذكر المؤلف مخلاف حملان لاعة كما وعد بل أدمجه في بلد همدان بينما حمير تنسبه اليها.
ص: 214
: أما مشرق صنعاء الذي يقع بينها و بين مأرب فإنه مخلاف خولان بن عمرو و هم خولان العالية التي ذكرها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال:
«اللهم صلّ على السّكاسك و السّكون و على الأملوك أملوك ردمان و على خولان العالية». و يتصل بمخلاف خولان مخلاف آل ذي جرة بن يكلى بن عمرو بن مالك ابن الحارث بن مرّة بن أدد(1)من جنوبيه الى ما يحادّ بلد عنس و الحدا من مراد، و مخلاف ذي جرة و خولان يسمى خزانة اليمن و ذمار و رعين و السحول مصر اليمن لأن الذّرة و البرّ و الشعير تبقى في هذه المواضع المدة الكثيرة، و رأيت بجبل مسور(2)برّا أتى عليه ثلاثون سنة لم يخنز و لم يتغير، فأما الذرة فانها لا تكون إلا في بلد حار و لا تختزن في البيوت لحال ما يسرع اليها من الفساد و لكن يحفر لها في الأرض و تدفن في مدافن يسع المدفن منها خمسة آلاف قفيز(3)الى ما هو أقل و يسد عليها حتى ربما نبت على السداد الشجر العري(4)و تقيم العمر و لا تنفخش(5)
و هي لغة يمنية لم أجدها في القاموس.
و لكن تتغير رائحتها و طعمها. فاذا كشف منها المدفن ترك أياما حتى يبرد و يسكن بخاره و لو دخله داخل عند كشفه لتلف بحرارته و هذا المخلاف واسع فلنذكر اوديته على النسق:(6)فيه العيون و الآبار و هو من عيون أودية اليمن و به قرى كثيرة و منازل لآل الروية للضيافة و لمن سبل الطريق، و فيها من جبال مراد جبل برجام(7)من السر، و منازل آل الروية بأعفاف و حذان(8)من
1) تمام النسب في« الإكليل» ج 10 و في الجزء الأول، و الحديث المذكور أخرجه الإمام أحمد في مسنده و الطبراني في معاجمه.
2) مسور: سبق ضبطه و لعل مسور هذا مسور المنتاب المسمى جبل تخلى، و يأتي وصفه للمؤلف و لأنه أقام فيه أياما، أما مسور خولان فإنما يقال له مسور أو وادي مسور و لا يقال له جبل مسور.
3) القفيز: مكيال معروف أكثر ما يستعمل في مصر.
4) الشجر العري: الذي ينبت من نفسه كالطلح و العلب و غيرهما، و لقد سمعنا في زماننا بمثل ما حكاه المؤلف و ذلك في ذي رعين ثم في خبان منها بقرية ذي أشرع.
5) ينفخش: من فخشه إذا أزال قشرته و لم يظهر لبابه، و منه: فخشه: إذا جرحه و أزال قشرته برؤوس أظفاره.
6) بنو الروية: كانوا زعماء و رؤساء اليهم ينتهي الجود و الكرم و مكارم الأخلاق في عصرهم و قد لعبوا دورا هاما في أحداث تاريخ وطنهم و كانت مساكنهم السرّ و ثات من رداع و في مأرب و هم من مذجح( راجع التاريخ).
7) برجام: بكسر الباء الموحدة: و هو ما يسمى اليوم رجام: بكسر الراء و هو من غرر أودية السر ذو أعناب كثيرة و شجرة القات.
8) أعفاف: بفتح الهمزة آخره فاء. و هو ما يسمى اليوم عفافة- بضم العين آخره هاء- و تقع في أعلى السر، و حذان: بالحاء المهملة و الذال المعجمة: بلدة عامرة، و في الأصول بالدال المهملة وهم.
ص: 215
السرّ و فيه بعد ذلك قرى كثيرة مثل الأسحريين و البركة و القرظة(1)و غير ذلك و سكنه من خولان و من يخلط من هذا الجبل المرادي، و من الجبال المعروفة ذباب بفتح الذال و صرع(2)و سامك و الفلكة و أذير(3). و السّر مبتدأ المحجة الى البصرة من صنعاء
و وادي سعوان و هو واد يكاد ان يسنت سنين متوالية ثم إذا أقبل اتى بثمر كثير و قد ذكره بعض قدماء حمير فقال: احلك(4)الأرض مسور، و اختها بتوعر، و احور فأحور(5)، و سعوان لو يمطر(6)
و وادي التناعم و فيه أودية منها سحر و صبر(7)و وادي عاشر(8)و وادي رمك و وادي غيمان و يفد و يداع(9)و وادي مسور، فمن أدناه ثربان و عصفان و من اقصاه زبار و الحجلة و الحسف(10)و وادي ملاحا(11)و ملاحا
1) البركة: بالتحريك: تحتفظ باسمها، و القرظة: بفتحات: قرية كبيرة عامرة بالأهل و السكن، و في« ل» و« ب» القرطة- بالطاء المهملة- و هو وهم.
2) ذباب: جبل واسع فيه آثار عمران كما فيه معدن الفحم، و صرع: بضم الصاد المهملة آخره عين مهملة: سلف ذكره، و في« ب» و« ل» رسمه بالضاد المعجمة غلطا.
3) سامك: تقدم الكلام عنه؛ و الفلكة: بالتحريك: تحمل اسمها الى هذا التاريخ، و أذير: بفتح الهمزة و سكون الذال المعجمة ثم ياء مثناة من تحت ثم راء: و هو ما يسمى اليوم ذير بحذف الهمزة، و كان في الأصول كلها بالدال المهملة و التصحيح من المعلومات.
4) أحلك: و هو من الحلك بالضم: و هو شدة الحلاوة مع زيادة خاصية الذوق و الطعم، و هي لغة يمانية مستعملة الى هذه الغاية.
5) توعر: بفتح التاء المثناة من فوق آخره راء: واد في اليمانيتين من خولان، و أحور: هو المشهور في جنوب اليمن سالف الذكر.
6) و زاد بعض المتأخرين في المثل: و ضهر لو يسلم الشرّ.
7) التناعم: هو ما يسمى تنعم و تنعمة، و سحر: بالتحريك، و صبر: زنة صبر: الجبل المشهور السالف الذكر، و كل هذه الأماكن تحمل اسمها عامرة، و سحر أيضا قرية عامرة في مخلاف سنحان ذي جرة جوار قرية الجوزة، و ذي سحر- بفتح و سكون- قرية من ضواحي مدينة ذمار اشتهرت بمنتوج البر الطيب.
8) وادي عاشر: بكسر الشين المعجمة ثالث الحروف: و هو من بني سحام و به تعمل الآنية الفخارية العاشرية التي تستعمل للطبخ و القهوة.
9) وادي غيمان: مشهور و هو من خولان ثم من بني بهلول و هو أحد محافد اليمن المشهورة، راجع« الاكليل» الثاني و الثامن و« التاريخ»، و يفد: بفتح الياء المثناة من تحت و كسر الفاء ثم دال، و يداع: بفتح الياء و الدال آخره عين مهملة، و كلا الواديين في غيمان.
10) زبار: هي بلدة عامرة في وادي زبار و نسب اليها جماعة من الفضلاء ذكرناهم في غير هذا الموطن، و في زبار و وادي مسور جرى لأهله مع معن بن زائدة خبر ذكرناه في« التاريخ»، و الحجلة. بكسر الحاء المهملة آخره هاء: لا زالت قائمة و الحسف بكسر الحاء أيضا آخره فاء بلدة قائمة في وادي مسور، و الحجلة أيضا قرية في جبل حبيتن و حاظة.
11) وادي ملاحا الذي في خولان لا يزال يحمل اسمه الى هذه الغاية، و يقع في بني شداد و فيه العنب الأبيض و الأسود الجيدان.
ص: 216
ايضا(1)بالجوف و اليها ينسب يوم رزم ملاحا و قتلت همدان من مذحج بشرا و قتل يومئذ فوارس الأرباع بنو ذي الغصّة.
وادي قروى و وادي سيان و وادي مقولة و وادي خدار و وعلان و وادي سامك و وادي دبرة(2)
و مقولة: بالقاف لا بالعين كما في« ل» و« ب». و سيان: بفتح السين آخره نون: معروف و مشهور و من وادي سيان الى دبرة تقع جنوب صنعاء.
و وادي مرحب و وادي هروب و وادي حبابض(3)و وادي يكلى و وادي الشّزب و وادي عرقب(4)فالشّزب و عرقب الحد ما بين ذي جرة و خولان و بين عنس و يحادّها من ناحية القحف الحدا بن نمرة و من ناحية يكلى جيرة و هي الحد بينها و بين عنس، و أودية عنس فقد يختلط بينها بوسان و الأهجر(5)بالشّزب و عرقب. و من أودية ذي جرة الى حريب عنس(6). فأما جمهور مياه هذا المخلاف فإلى ثلاثة مواضع الى مأرب بعض و إلى الجوف بعض و إلى تهامة بعض، فالذي يصبّ الى خارد الجوف منها السرّ و سعوان و التّناعم و غيمان و سيّان و ظبوة و يلاقيها سيل مغارب صنعاء من مخلاف مأذن و المعلل و حضور الى حدقان و البوارق(7)ثم يتكوّر(8)الجميع في الخارد الى الجوف، و أما ما يصب الى سهام منها ثم تهامة الى البحر فوادي خدار و وعلان و سامك و عدّورد فيجتمع اليها سيل السّهلين1) ملاحا الجوف: هو أرض فيه حلل و غابات و فيه غيل كبير قرب الحراشف، و يوم الرزم: بالراء و الزاي، و يقال فيه يوم الردم- بالراء و الدال المهملتين ثم ميم، و كان يوم الردم بين همدان و بين مذحج و صادف وقوعها يوم وقعة بدر التي أظهر اللّه بها دين الاسلام و فرق بين الحق و الباطل و ذلك في سنة اثنتين للهجرة و انظر« الإكليل» 2/ 462.
2) وادي قروي: بفتح و سكون: من أودية خولان الشهيرة المنتجة للأعناب الطيبة الناهية و تقول الأعراب: ما مثل قروي و مسور. و بقية الأودية سبق التعريف بها و عدادها من سنحان و بلد الروس التي هي من ذي جرة.
3) وادي مرحب و هروب: بفتح أولهما: معروفان من خولان: و قد جاء ذكر وادي مرحب في المساند الحميرية، و وادي حبابض مشهور و كان فيه سد مشهور كما أن فيه غيلا جاريا، و لا تزال كتابة المسند على صدفي السد.
4) وادي الشزب: بفتح الشين و الزاي آخره باء موحدة: يحمل اسمه و هو ما بين أعماس الحدا و بني ظبيان، و عرقب: بضم العين المهملة و سكون الراء و ضم القاف آخره باء: واد فيه غيل كبير و قرى عامرة، و اشتهر بفاكهة الفرسك الخوخ و عداده من عنس، و أهل عرقب هم الذين أسروا الناصر بن محمد و سلموه للامام مطهر بن محمد فحبسه في كوكبان شبام، إلى أن مات، و ذلك سنة 866 ه، و يكلى: عدادها اليوم من الحدا.
5) بوسان: سبق ضبطه بضم الباء الموحدة ثم سين مهملة آخره نون، و رسمه في« ب» و« ل» بالشين المعجمة و هو غلط، و الأهجر: هجر عظيم في بني بدا من الحدا فيه مساند حميرية و سبق ذكرها.
6) حريب عنس: قرية خربة و أنقاض متراكمة في نهاية بلدة عنس من الشمال قرب بني بدا.
7) البوارق؛ جمع بارق: يسمى به الموضع المعروف الى اليوم في أول بلد أرحب.
8) في أصلنا بالنون آخر الحروف، و في« ب» و« ل» و« ح» بالراء من التكور.
ص: 217
و الحقلين و حافد(1)و سيل أعشار و بقلان الى سهام، و ما يصبّ منها إلى مأرب فهو ملاق لمياه عنس و ذمار و مخلاف رداع و ردمان و نجد بلاد قرن و المتار و العروش و بلد بني وابش و تنين و الشّزب و عذيقة و نباع(2)
بفتح النون و الباء الموحدة آخره عين مهملة: و هو ما يسمى نبيعة بضم النون و فتح الباء و سكون الياء المثناة من تحت ثم عين و هاء: بلفظ التصغير: و هو موضع في بني ظبيان محادد للحدا، و تنين: سبق ضبطها، و في ياقوت:
التنين: بالضم و الفتح: قرية باليمن من أعمال ذمار.
و رمك و القحف و باقي ما تقدّمت تسميته.: أما بلد همدان فإنه آخذ لما بين الغائط و تهامة من نجد و السّراة(3)في شمالي صنعاء ما بينها و بين صعدة من بلد خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة(4)و هو منقسم بخط عرضيّ ما بين صنعاء و صعدة فشرقيّه لبكيل و غربيّه لحاشد و في قسم بكيل بلاد لحاشد و في قسم حاشد بلاد لبكيل. فأول شق بكيل الصمّع و حدقان و بئر العرم(5)من شرقي الرّحبة و يسكن هذه المواضع بلحارث و من همدان(6)، و وادي شرع و مطرة لعذر بن سعد بن أصبا و بمطرة أودية عظام فيها الزّروع و العنوب و الرمّان، منها ثاجر(7)و تنقلب كلها الى الخارد و عذر مطرة أحدّ العرب و أقنصه، و مسورة و ملح و برّان و ثجّة الخارد لمرهبة و نهم(8)، و جبل ذيبان و شق محصم الشرقي و حرمة(9)و إتوة و المرفق لذيبان بن عليان و هو بلد كثيرة الأعناب و في ذيبان كرم و نجدة و حدّة، و جبال نهم الدنيا الى أصحر جبل يام الى هيلان الى حريب الرّضراض الى مساقط الجوف من ناحية المنبج، و براقش و هينا و مساقط الرضاض و نجده لنهم و مرهبة بن الدّعام و قد تشترك في شرقي وادي محصم و أسفله صبارة مع
1) حافد: معروف من مخلاف حضور.
2) عذيقة، بضم العين المهملة و فتح الذال المعجمة آخره هاء: و هو واد و بلد في اليمانية العليا جوار الحدا، و نباع:
3) السراة: هي الجبال المطلة على تهامة و سبق ذكرها و نجد اليمن ما حاذاها من الشرق، راجع« اليمن الخضراء».
4) هي التي تسمى خولان الشام و خولان صعدة.
5) بئر العرم: بفتح أوله و كسر ثانيه: معروفة.
6) أي من بني الحارث بن كعب المذحجيين المشهوريين و هم اليوم يتهمدنون. و البعض يتعرف بحارتيتهم.
7) ثاجر: بالثاء المثلثة أول الحروف و آخره راء: بلد من نهم.
8) ثجة الخارد: بفتح الثاء المثلثة: معروفة، و أقنصة: هي في« الاكليل» 10/ 161: أقصّة.
9) حرمة: بكسر الحاء المهملة و سكون الراء آخره هاء: بلدة عامرة من ذيبان أرحب.
ص: 218
ذيبان(1).
ثم الجوف الأعلى و به من القرى شوابة و هرّان(2)
ما كان يوم شوابة في عصرناإلا كيوم الطفّ أو صفّين
و انظر« مطلع البدور». و هي في شمال صنعاء بمسافة ثلاثة أيام تقريبا، و في هران الجوف أثر سدّ حميري، و وهم ياقوت بقوله في شوابة: و هي بلدة على طرف وادي ضروان من ناحية الجنوب بينها و بين صنعاء أربعة أميال. و لا لوم على ياقوت فقد بذل مجهودا يشكر عليه و يجازى بأوفر الجزاء.
و السفل و المناحي على شط الخارد و بهذا الجوف من الأنهار داعم و الخوير و المسيرب(3)تصب هذه كلها بالخارد و تمر بالمناحي و فرع الجوف الأعلى العقل و ورور(4)و الرزوة و هينان و جبل ورور و مشام(5)النخلة من مساقط أكانط و حباشة و قرية في أسفل محصم و ما بين فرعه من العقل و محصم فج المولدة(6)و صولان و فوق العقل و صولان خرفان و الكساد(7)و يسكن هذه المواضع سفيان بن أرحب، و السّبيع فيه بنو عبد بن عبّاد السقل و بنو حرب و الأداهم و قوم من السبيع بن السّبع و حاوتان و رخمات و أوجر و أصحر و بيحر و العبلة و ساكن هذه المواضع ضاحية ضياف و مخلد بن عليان و ما ارتفع الى جبل ذيبان الكبر و العيلة فنصف خيوان الشرقي فالخدنية فعيان فجميع حدود ما بين خيوان و حدود صعدة كله لبكيل ثم لسفيان بن أرحب من بكيل و هو الخدنية- فعيان فبركان فالضّرك فطالعين فالعمشيّة فجميع ما قد ذكر الرّداعي في طريق مكة فمذاب فشبحان فقصران فوتران فالحجر فبلد شاكر و هو برط و العستان و جدرة و طلاح و أكتاف و نشور(8)و الغليل و حلف و ضدح(9)و قضيب ثلاثة أودية تصب الى الغائط و مياه بلد شاكر تنصب1) صبارة: بضم الصاد المهملة: أبو قبيلة و وطن تسمى باسمه و هو صبارة بن سفيان بن أرحب.
2) شوابة: بضم الشين المعجمة و فتح الباء الموحدة آخره هاء، و هران: بكسر الهاء آخره نون: و هما اسمان متلازمان يقرن أحدهما بالآخر كما انهما في محل واحد، و في شوابة كان قتل الامام المهدي أحمد بن الحسين الذي تلقبه العامة أباطير و المقبور في ذي بين، و ذلك في المعركة التي دارت بين أولاد المنصور عبد اللّه بن حمزة و بينه سنة 656 ه، و رثاه القاسم بن هتيمل بقصيدة عصماء جاء فيها قوله:
3) داعم: بكسر العين، و الخوير: بضم الخاء، و المسيرب: بضم الميم، و هذه الأنهار لا تزال تحتفظ باسمها و مادتها.
4) ورور: بفتح الواو و اسكان الراء و آخره راء مضيق و جبل مشهور و هو أسفل شوابة و كثيرا ما يتحدث عنه التاريخ لوقوع اشتباكات فيه عنيفة و الرزوة بفتح الراء المشددة بعدها زاي و واو مشددة مضمومة آخره هاء و يقع في ظاهر حرث.
5) مشام النخلة يحمل اسمه لهذه الغاية و عداده في أرحب و حباشة بضم الحاء و الباء الموحدة بلدة في أعلى ارحب.
6) فج المولدة بكسر اللام المشددة معروفة و اشتهرت بالعنب الفاخر.
7) راجع انساب هذه القبائل الجزء العاشر من الاكليل.
8) نشور بضم النون آخره راء و في« ب» و« ل» بالياء المثناة من تحت و هو غلط.
9) ضدح هو اضدح و قد سلف ذكره و وهم في« ب» و« ل» فرسمه بالخاء المعجمة كما سبق لهما.
ص: 219
الى نجران و الى الجوف و الى الغائط، و في أعالي أودية شاكر الصابة في الغائط بين نجران و الجوف مواضع حمير الوحش في مثل قضيب و المصادر من الأغبر فإلى رشاحة فالى نجد الهلب(1)و سنذكر الجوف و بلد شاكر فيما بعد إن شاء اللّه عز و جل. و من مكان حمير الوحش أسافل الأودية بين الجوف و مأرب فإلى صرواح و المأزمين(2)و المراشي لبني عبد ابن عليان و لصبارة بن سفيان و قد ذكرنا الجوف و بلد بكيل من نصف الرّحبة رحبة صنعاء إلى نجران فالحضن من نجران(3)لواثلة من شاكر و لأمير من شاكر
و سميت الرّحبة باسم صاحبها الرّحبة بن الغوث بن سعد بن عوف(4)
رحبة صنعاء و ساق كلام المؤلف برمته من قوله: و سميت الخ الى ان قال: و هي على ستة أيام من صنعاء ثم ساق كلامه الأول: فأنت ترى ما فيه من الوهم في الضبط و تقدير المسافة و لا لوم على ياقوت فهو معذور لبعده عنها.
و جعله رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم) للحاملة و العاملة ثم للشّاء، و قد يروى أنه نهى عن عضد عضاهها و كان قدماء المسلمين يتوقون ذلك ثم قد انهمك الناس في قطعها و حطبها و ما يحسن عن فعل ذلك الحال(5). و لا سوق لبكيل غير ورور و غرق و ريدة و هي في بلد حاشد(6).و أما أول بلد حاشد فالجراف(7)من الرّحبة فذهبان فعشر فعلمان فرحابة الى حدود حار(8)فالخشب اكثر سكنه خليطي من وادعة و غيرها من حاشد و بكيل ايضا و قد
1) نجد الهلب لا يزال يحمل اسمه و هو بضم الهاء و اللام بين نجران و حواير.
2) المازمين: المضيقين في سائلة اذنة مأرب.
3) الحصن: قرية في نجران لا زالت عامرة.
4) راجع بقية نسب الرحبة بن الغوث« الاكليل ج 2- 237» و ضبط الرّحبة بفتح الراء المشددة و الحاء المهملة آخره هاء. عده المؤلف من حقول اليمن المشهور كما يأتي و هو واسع جدا فيه القرى و المزارع و الأعناب و الفواكه و اعتبرها المؤلف من الجراف و اليوم تعتبر من خارج الروضة و تقع شمال صنعاء و تتفاوت المسافة بتفاوت الاعتبارين فتتراوح فيما بين ميلين الى أربعة أميال، و وهم ياقوت فضبطها بضم أوله و سكون ثانيه ثم ساق كلاما إلى أن قال: و رحبة قرية من صنعاء اليمن على ستة أيام منها، و هي أودية ذات طلح و فيها بساتين و قرى لها ذكر في حديث العنسي ثم قال:
5) كانت الرحبة عبارة عن غابة: هيجة كبيرة كثيرة الاشجار المدوحة ملتفة الاغصان و الأعشاب و الحراج و كانت تأوي اليها الوحوش و حيوانات الصيد، و كانت القرى من خلفها و فيها قتل الملك سيف بن ذي يزن لما ذهب اليها يتصيد فاهتبل الأحباش انفراده فقتلوه راجع التاريخ، و جاء في احداث التاريخ انها جرت حكومة بين الأبناء و بين أهل صنعاء بشأن احتطاب الرحبة و كان يتمسك الأبناء ان بيدهم عهدا من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ينهي عن احتطابها كما ذكر المؤلف بينما أهل صنعاء ينكرون ذلك انظر« قرة العيون».
6) لا زالت ريدة سوقا لحاشد و بكيل الى يومنا هذا.
7) في« ب» و« ل» و الجراف، بالواو بدل الفاء و لعله غلط مطبعي، و الجراف: بكسر الجيم آخره فاء: ضاحية من ضواحي صنعاء بين شعوب و ذهبان و فيها مساكن و أهل، و الجراف أيضا بلدة من حاشد ثم في بني صريم، و الجراف أيضا حارة من حجة. و نجاف الذي في وصف قد اسند عمران صنعها اليه.
8) ذهبان: بلدة في شمال صنعاء في غول ذات نبع جار و بساتين و تعتبر من مخارف صنعاء نسبت الى ذهبان بن ذي ثعلبان( راجع« الاكليل» ج 2- 321) و ما يحمل اسم ذهبان اوردناه في« المعجم»، و عشر سلف ذكرها و ضبطها و موقعها، و كذا علمان، و رحابة: بضم الراء: و هي قرب حاز و اخرى شرقي المعمر.
ص: 220
يقال: إن أول حدود حاشد رحابة و أن ما وراءها إلى صنعاء مأذنيّ و كذلك هو و عليه كان القديم ثم البون(1):
و هو من أوسع قيعان نجد اليمن هو و حقل جهران و الرّحبة و حقل شرعة و حقل قتاب و قاع الجند و حقل صعدة، فاما جهران فإن به من القرى ضاف و تفاضل و كاران و المدارة و الخربة و العليب و قرن عسم و قريس و قرن يراحب و قرن قباتل و ذو خشران و طلحامة و معبر و الواسطة(2)، و أما البون فقراه ريدة للعويين و رؤوس من بكيل و فيها بيت من شاور حديث، و بيت من آل ذي العثرب من ناعط و بيت شهير للمرّانيين، و بيت ذانم للعويين، و حمدة للشاولي و ذي اللب ابني الدّعام أخوي أرحب و مرهبة، و عثار للعويين، و صيحة و مساك و بيت الفواقم(3)وجوب(4)لشاكر و بقايا من جوب بن شهاب و قوم من الأبناء، و صليت خليطي من الكل من جلامدي و عثر بي و ضّبّاعين، مثل ذلك الغيل لبني عليان بن أرحب، الجنات خليطي، لغابة مثل ذلك، ناهرة مثل ذلك، ضبرة(5)لبني
1) البون: بفتح الباء الموحدة اخره نون، و هو بونان: البون الأعلى و البون الأسفل. و قد يقال البون الكبير و البون الصغير و هو في شمال صنعاء بمرحلة.
2) ضاف: قرية عامرة و لها حصن، و تفاضل: بفتح التاء المثناة من فوق و ضم الضاد المعجمة آخره لام: تحمل اسمها لهذه الغاية؛ و يكاران: بلفظ التثنية و المعروف اليوم يكار بالإفراد و هو بفتح أوله: بلدة ماثلة للعيان في شرقي جهران و لها حصن، و المدارة و الخربة: معروفتان، و العليب: بضم العين المهملة آخره باء: موضع آهل بالسكان من مشرق جهران؛ و قرن عسم: بلدة و حصن في وسط جهران؛ و قريس: بفتح القاف و كسر الراء و سكون الياء المثناة من تحت آخره سين مهملة: قرية و حصن أطلال و خرائب و كان في الحصن نفق الى البئر التي في شماله و التي قد درست و تقع في جنوب القاع المذكور شرقي قرية رصابة بمسافة كيل واحد، التي قامت على اثر خراب قريس، و فيه- أي قريس- قبض الامام الناصر على الامام مطهر بن محمد و الأمير سنقر فحبس الأول و قتل الآخر و ذلك سنة 840 ه( راجع التاريخ)، و قريس: بضم أوله و فتح ثانيه و باقي الحروف كالأول: موضع خرب بين الضيق و أفق شمال ذمار بفرسخ و فيه آثار حميرية، و طلحامة بكسر الطاء و فتح الحاء المهملتين آخره هاء، و معبر و الواسطة: كلها عامرة حية، و في« ل» و« ب» بالخاء المعجمة من طلحامة و ذلك وهم.
3) عثار: بفتح العين المهملة و الثاء المثلثة: بلدة آهلة بالسكان من البون الأسفل ثم في خارف شرقي ريدة، و صيحة: سلف ذكره، و مساك: هو ساك، و بيت الفواقم: هو ما يسمى الفواقم و كلها من البون الصغير و عدادها من خارف و كلها مضى التعريف بها.
4) جوب: بفتح الجيم آخره باء موحدة: وطن آهل بالسكان نسب الى جوب بن شهاب بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل و يقع جنوب ريدة و شمال عمران و هو إلى ريدة أقرب و كان بجوب هذه عدد من المشاهير ممن ذكرناهم في« التاريخ» و انظر« قرة العيون» و« الأكليل» 2/ 360.
5) صليت: بكسر الصاد المهملة و اللام المشددة ثم ياء من تحت ساكنة آخره تاء مثناة من فوق: بلدة خربة في وسط البون، و خليطى: بضم الخاء و تشديد اللام المكسورة آخره ألف مقصورة: معناه مختلطون من هذا و ذا، و الغيل: موجود في البون الصغير و هو لبكيل، و الجنات: بلدة عامرة و ذات بساتين و يجانبها محلة ذات سور تسمى قصر الجنات و هما شمال عمران بمسافة ميل، ينسب اليها الحسين بن فلان الجناتي و ذكرناه في« التاريخ»، و ظبرة: بضم الظاء المشالة آخره هاء: و هو ما يسمى الظبر بحذفها: و تقع في البون الأعلى.
ص: 221
حاطب من الخارف، عقار للأبناء، قاعة خليط، أرهق و قهال و الورك(1)خليطي إلا أن أصل قهال حميري فهذه قرى البون. الخشب(2): قراه تكثر يناعة و ذو بين و الأخباب و ما بين حدود ريدة الى ورور للصيد من ولد عمرو بن جشم بن حاشد، أكانط قرية كبيرة بها خليط من بكيل و حاشد، مدر خليط من يام و بكيل و بني حطيب ابن أسعد(3)و بأكانط منهم الميح و بيت الجالد و جرفة حاشدية بوسانية(4)و فيها من ولد الجالد و مشرق بقايا ظاهر همدان اكثره حاشدي، و سنام الظاهر بلد وادعة بن عمرو ابن عامر بن ناشج بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد و هو من جمدان الى طمؤ و السر(5)فما بين ذلك العبيب فبهمان فحوث فلخوظ فناشر فمدحك(6)و في الظاهر القشب من وادعة و بنو قعط و الشكاك و هو من قبائل حاشد و بكيل(7)من عند اثرات و شاكر و العلال، الحفر و عصمان للخارف، خمر و هو مولد أسعد تبع(8)و نودة و يشيع لبكيل و اخوتها من الفائش بن شهاب، بيت ثوب و بيت الورد، و نغاش
1) عقار: بفتح العين المهملة و القاف آخره راء: و يقال له وادي عقار و هو من البون الأعلى و عداده اليوم من جبل عيال يزيد و هو من شعاب و أودية، و ليس للأبناء خبر، و كذا أرهق تسمى رهق، و قهال: بضم القاف آخره لام: قرية قائمة البنيان شرقي عمران، و الورك: بفتح الواو و كسر الراء آخره كاف: لا تزال حية.
2) الخشب: و غالبه في أرحب من بكيل.
3) بنو حطيب بن أسعد التبع الملقب الكامل: لهم بقية في أكانط يقال لهم بنو الكامل، راجع« الإكليل» ج 2.
4) بيت الجالد: بالجيم و كذا ما بعده و في« ب» و« ل» بالحاء المهملة غلط و قد تقدم ذكره و جرفة: هي اليوم خراب و هي بضم الجيم و كسرها.
5) جمدان: بضم الجيم و سكون الميم آخره نون: قرية لا تزال تحتفظ باسمها في أرض بني صريم ثم في بني ربيعة، و طمو سلف ذكره، و السر في بني ربيعة، و السر أيضا في العصيمات و ما يحمل اسم السر كثير ذكرناها في« المعجم» و في« ل» و« ب» حمدان بالحاء المهملة خطأ.
6) العبيب: لا تعرف، بهمان: بفتح الباء الموحدة آخره نون: موضع يقع في خيار من حاشد جنوب مدينة حوث، و بهمان أيضا واد و قرية في نهم و إليها ينسب العنب و الزبيب البهماني و ليس بالجيد و حوث سلف ذكرها و لخوظ باللام و الخاء المعجمة آخره ظاء و رسمها في« ب» و« ل» بالحاء المهملة غلط و هي اليوم اطلال و كذلك ناشر و لعل بني ناشر الحاشدية ينسبون اليها و مدحك أيضا تصيح فيها البوم و الغربان.
7) القشب بضمتين لعلهم الذين يسمون بني القشيبي و هم من حاشد و بقية القبائل لا يعرفون.
8) خمر بفتح و كسر و هي عدة حلل و فيه دور من ثلاث أو أربع طبقات و هي اليوم أوفر عمرانا و بشرا و أزيد نشاطا و اصبحت مركزا هاما لالتفاف القبائل الحاشدية فيها تحت راية زعيمهم عبد اللّه الأحمر كما لها الصدارة في احداث التاريخ و فيها اليوم مدرسة و مستشفى و جهاز لا سلكي و محرك كهربائي و دين و فقيه و عدادها من بني صريم و فيها انعقد مؤتمر السلام سنة 1385 ه و قد أطلقنا للقلم العنان للاشادة بذكرها في المعجم و خمر أيضا في خولان العالية و خمر 999 بالتحريك بلدة في الحدا.
ص: 222
و قصر الحميديّ فالى هنّد و هنيّدة بقاعة اقياني و شاوري(1)، جبل سفيان في أقصى بلاد وادعة لوادعة و رهم من بكيل(2)، أثافت للكباريين من السّبيع، الحنكتان واحدة حاشدية و الأخرى بكيلية لشاكر، شواث(3)و الجبجب حاشدي و الفقع و رميض و رأس الشرّوة وادعي. و كورة حاشد العظمى خيوان و هي بين آل معيد و بين آل ذي رضوان و يتبكّلون و هم حلف لبكيل و أصلهم من حاشد، بوبان لآل أبي حجر، الحواريين لوادعة و أهل خيوان، ذو قين لحاشد و خولان، سرّ بكيل(4)لبكيل، و السّنتان(5)لعك و حاشد، حلملم و قارن بين حاشد و بقايا من حمير، فهذا ظاهر بلد حاشد
فأما أول بلد حاشد فأولها لاعة و هي داخلة نحو الجنوب في غربي صنعاء فجبلا لاعة الجنوبي منهما بينها و بين سردد و يعرف بجبل أكتاف(6)و بجبل الأحزم ففيه أوطان تيس و نضار و الماعز و شاحذ و الباقر و هذه قبائل يحادها حمير و همدان في النسب و سادة الحبل البحريون من ولد ذي خليل من حمير(7)و قرية هذا الجبل المضرة و وادي بكيل مخالطان للاعة و لسردد لأغشب بن قدم و بلاعة جبل جرابي في أسفلها لعك و هو أول بلاد عكّ من هذا الصّقع و هو يتصل من بلاد عكّ بالفاشق و المنصول و المدهاقة و هذه المواضع زاوية من تهامة داخلة بين جبال السّراة لهمدان و حمير فاما جبال حمير من جنوبي هذه الزاوية فريشان جبل ملحان و جبل حفاش بني عوف، و جبل المضرب لعك و قيهمة لعك، و اما جبال حاشد في شمالي هذه الزاوية فالشرف و الوضرة و الموعل و عولي و وعيلة. و منها بلد حجور و حجور اربعون الفا فمنها حجور
1) بيت ثوب معروف قرب حلملم و بيت الورد في ظاهر مصانع حمير عامر و هو المراد هنا و بيت الورد أيضا في خارف في البون الأسفل و نغاش بضم النون و فتح الغين المعجمة آخره شين معجمة و هو من وادي عقار و في نغاش الحادثة المشهورة في التاريخ، و قصر الحميدي في ظاهر المصانع مشهور و هند و هنيدة سلف ذكرهما و اقياني نسبة الى ذي اقيان من حمير و شاوري نسبة الى شاور بن عبد اللّه من حاشد راجع الجزء العاشر و الثاني من الأكليل و في« ل» و« ب» نعاش بالعين المهملة وهم.
2) رهم: بضم الراء لها بقية و هي من سفيان من أرحب.
3) الحنكتان تحملان الاسم لهذه الغاية. شواث بضم الشين المعجمة آخره ثاء مثلثة.
4) ذوقين خراب لم يبق غير ماجلها الكبير.
5) السنتان تثنية سنة: قريتان متقابلتان أعلى نقيل الغولة و تطلان على البون من شماله و توجد أسرة فيها يقال لهم بنو العكي و هم إلى وداعة الازد انظر العاشر و منهم النقيب حمود بن حمود العكي.
6) اكتاف جمع كتف جبل و بلد في بلد حمير ثم من المحويت و هو غير اكتاف صعدة و رسمه في« ب» و« ل» بالنون آخر الحروف خطأ.
7) البحريون بضم الباء الموحدة نسبة الى بحر بن عمرو بضمها ايضا راجع« الاكليل» ج 2- 321».
ص: 223
المحافر(1)و بلادها الجريب و سحيب و حيران و خذلان(2)و قبر عليان حتى يحاذي حكم ابن سعد العشيرة(3)رأس بلد حجور و المحافر و حجّة و موتك لحاشد كثير اهلهما و منها حجور بينة و أخرف و هو بلد واسع، و منها حجور البطنة و البطنة(4)بلد ريف في غربي بلد وادعة مما يصالي عذر و هنوم و ظليمة و بلد عذر و هو مغرب شعّب و شعب قبيلة من حاشد و هم اصحاب السبق و تسمى عذر هذه عذر شعب و من عذر هذه عذر مطرة، و عذر شعب يحاد آل ربيعة من خولان، فهذه بلد همدان(5)على حد الاختصار و هي ستة أيام في ستة و هي امنع ديار اليمن و اعزها(6)فأما أسواق يلد حاشد فأولها و اقدمها سوق همل و همل من الخارف و هي سوق جاهلّية و الكلابح للمرّانيين من الجبر(7)و باري للفائش من الجبر(8)، و سوق صافر و سوق الفاقعة و سوق الأهنوم و سوق الظهر و سوق قطابة(9)، و العرقة (لوثن بن قدم)(10)، عيّان سوق قديمة
1) المحافر: بالحاء المهملة بعد الميم و الفاء و الراء و في« ب» و« ل» بالخاء المعجمة خطأ قال المؤرخ الكبير مسلم بن محمد اللحجي: المحافر هو ما يسمى حجور الجريب يمين بني فاهت و بني عبيد، أي في بلاد الشرف كما قال المؤلف. و قد تدخل بلد حجة.
2) خدلان: بكسر الخاء المعجمة آخره نون و في« ب» و« ل» بالجيم خطأ و هو بلد و شعاب من أسافل حجور الشمالية.
3) أي المخلاف السليماني.
4) بينة: بفتح الباء الموحدة و قد تكسر و سكون الياء المثناة من تحت ثم نون و هاء وطن موبوء لكثرة المياه الجارية و الراكدة فيه و انحباسها و وقوعه في أرض موطأة و فيه يزرع الرز و يقع في الشرق الشمالي من حجة و فيه اموال عظيمة و صافية للدولة، و البطنة بفتح الباء الموحدة و كسر الطاء المهملة ثم نون و هاء و هي أرض متسعة مغيولة و موبوءة و كانت لحجور ثم للعهراء منهم و هي اليوم للعصيمات و عذر.
5) بلد همدان هي كذلك عريزة منيعة الى يوم الناس هذا راجع تاريخنا« و الاكليل ج 2- 224» و الجزء العاشر.
6) بينة: بفتح الباء الموحدة و قد تكسر و سكون الياء المثناة من تحت ثم نون و هاء وطن موبوء لكثرة المياه الجارية و الراكدة فيه و انحباسها و وقوعه في أرض موطأة و فيه يزرع الرز و يقع في الشرق الشمالي من حجة و فيه اموال عظيمة و صافية للدولة، و البطنة بفتح الباء الموحدة و كسر الطاء المهملة ثم نون و هاء و هي أرض متسعة مغيولة و موبوءة و كانت لحجور ثم للعهراء منهم و هي اليوم للعصيمات و عذر.
7) سوق همل بفتحتين من فائش الجبر و يقع أسافل كحلان عفار. و في« ب» و« ل» الكلابج بالجيم خطأ و الجبر بفتحتين و هما جبران احدهما في بلد السودة و هو المشهور في التواريخ و ثانيهما جبر الشرف راجع الجزء العاشر و ثم قرية في ضواحي حجة من الغرب الشمالي منها تسمى ايضا الجبر.
8) و باري بالباء الموحدة في« ب» و« ل» وقع هنا بالنون خطأ.
9) سوق صافر: بالصاد المهملة آخره راء محتفظ باسمه الى التاريخ و لا سوق فيها اليوم و يقع بين سوق الاحد و سوق الثلاثاء من أعمال ظليمة و سوق الفاقعة في الجبر الأسفل من بلاد السودة و لا سوق فيه اليوم و سوق الأهنوم غير معروف و في الأهنوم كان سوق تدعى سوق هجر و فيه عدة مساجد قائمة منها جامع العرفات و جامع قطيب و سوق قطابة بضم القاف آخره باء و هاء و لا يزال سوقها قائما. و الظهر بضم الظاء المشالة و فتح الهاء في الأهنوم او التي في الجبر الأعلى من بلاد السودة.
10) ما بين القوسين تصحيح منا بعد البحث و التحقيق و كان في الأصول كلها( لقرش بن قدم) بالقاف و الراء و الشين المعجمة و لم يكن لقدم ولد بهذا الاسم و انما هو وثن بن قدم فصحفه النساخ بما ذكر.
ص: 224
لعيّان من همدان و أدران و حجّة و نمل و قيلاب و شرس و حملان و يند(1)و منها سوق طمام و العرقة بلاعة(2)و هي لمن بحافتي جبل مسور و لمن في جبل تيس الجرابي، الجريب هي سوق لأهل تهامة و مكة و عثر و جميع بلد همدان، المخلفة سوق لحجور يتسوّقه أهل تهامة و اهل الجبال.
أما حقل صعدة فانه مختزل من بلد همدان و لذلك خبر في كتاب الأيام(3)و مدينة خولان العظمى صعدة و احدثت قرية الغيل من قرب صعدة، و صعدة بلد الدّباغ في الجاهلية الجهلاء و هي في موسط بلد القرظ ربما وقع فيها القرظ من ألف رطل إلى خمسمائة بدينار مطوق على وزن الدّرهم القفلة. و أما ظاهر خولان فهو أسل و فيه قرى و زروع و أعناف، و أفقين و جبل أبذر، و أبذر مثل جبل ذخار(4)من الجبال التي في رؤوسها الماء و المرعى و الزّرع و القرى و الموقر، و فروة و هي أرض سيل و آبار و لا نهر فيها إلا بالعشة و البطنة ففيها غيول. و أودية صعدة دمّاج و عليه أعناب و الخانق و رحبان و الحاويات و قضان(5)و الغيل و يسلك في البطنات في أسفل العشّة و يلقاه من أوديتهم وادي عكوان و يمدّهما من المغرب وادي ربيع و نسرين، و يتصل بهما سيل الصّحن و وادي علاف. و علاف خير أودية خولان أكرمها كرما و أكثرها خيرا و زرعا و أعنابا و ماشية و هو لبني كليب(6)و الصعديين و تجتمع مياه هذه الأودية بالفقارة من أسفل البطنة ثم إلى بلد سابقة(7)من همدان ثم إلى نجران. صعدة: ساكنها الأكيليّون من آل ربيعة بن سعد الأكبر بن خولان و يرسم جمّاع قبائل من الكلاع و من همدان و من سعد بن سعد و من باقي بطون خولان و غيرها و فيها بيت من الأبناء، البطنة
1) يند: بفتح الياء المثناة من تحت و سكون النون آخره دال مهملة و هو بلد في أرض الأشمور حلال مصانع حمير و هو يؤدي مهمته الى هذه الغاية، و بقية البقاع سبق التعريف بها.
2) العرقة: مجهولة عندي.
3) قد ألمح المؤلف الى هذا الخبر في« الاكليل ج 1- 359».
4) ذخار بالضم سبق ذكره و ذخار بالفتح في بلد الحواشب.
5) دمّاج: لا يزال معروفا: و قضان بفتح القاف و الضاد المشددة معروف.
6) و بنو كليب بالتصغير لهم بقية.
7) بنو سابقة لا يعرفون اليوم راجع الجزء العاشر من الاكليل.
ص: 225
و الغيّل و العشة لبني سعد بن سعد سروم خولان و حضّبر و الأخباب لبني سعد(1)، الحاضنة و صبر لوادعة، الخبت لمسلم و سباق من بني سعد، قراظ(2)و يسنم لبني سعد رغافة، و بوصان لبني جماعة من خولان و لبني رشوان بن خولان سراتها الى دفا لبني ثور و الأبقور و رازح و دفا لبني صحار بن خولان، قيوان و أنافية لهم و لبني حذيفة و الأبقور، غيلان لرازح من خولان، عراش لبني بحر من آل ربيعة، قرية و سخة لبني بشر(3)و بني يعنق و هم الأديم من خولان، ساقين لبني سعد بن سعد و بني شهاب، عفارة و حيدان لبني شهاب بن العاقل من كندة أحلاف آل ربيعة، تضراع لبني حمرة(4)، موطك لبني حمرة، من سعد، العبلاء و كهلان لبني حمرة كنا لبني سعد، العرض لبني ثور من سعد، القفاعة سوق معدن لحرة، السرو و حرجب لبني حي من خولان، عنمل و بدر لبني حي، المذرى و عرو و خرّ للرّعا(5)، فهذه بلد خولان على حد الاختصار و أغوارها داخلة في تهامة ابزان و أم جحدم و في أعلا السرّاة الى سراة جنب و في نجدها يتصل ببلد وادعة.
: بقعة و عوذان و الثّويلة و غيل علي، و وادي عرد و أعلى وادي نجران فإلى جبل شوك فقاضي دين فالزبران فإلى مهجرة فالمنضج فغيل عليّ فأقاويات فأرينب (فجلاجل)(6)و الذي تشاءم في هذه البلاد و بنجران و خالط شاكر
1) سروم بفتحتين آخره ميم لا يزال يحمل اسمه الى هذه الغاية و هو سروم جماعة او غيره فما يسمى سروم كثير و منه جبل سروم الذي يمتد من الشمال الى الجنوب و يتصل بالمفازة التي تسمى طخية لبني حذيفة، و بقية الأماكن سلف ذكرها.
2) الحاضنة في غربي خولان و صبر بفتح الصاد المهملة و الباء الموحدة آخره راء في الشمال الغربي من صعدة و عداده من صحار و فيه انشأ دعوته الإمام نشوان بن سعيد الحميري و كون له حزبا و أتباعا لقبوا فيما بعد الفرقة النشوانية و كتب لها البقاء دهرا و من زعم أن نشوان استولى على جبل صبر المشهور المطل على الجند من الغرب فقد وقع في الخطأ.
3) بنو بشر: بكسر الباء الموحدة آخره راء و في الأصول كلها بالنون اول الحروف و صححناه بعد البحث الدقيق و السؤال من أهل الوطن نفسه و وجود هذه القبيلة بهذا الاسم اليوم و كما في معجم ما استعجم ج 3- 833. راجع الأول من الاكليل.
4) بنو حمرة لا بقية لهم. كذا و في« ح»؛ لجرة.
5) عنمل: بفتح العين المهملة و سكون النون ثم ميم و لام جبل فيه مزارع و قرى و حي و هو في غرب شمال صعدة و المذرى بالميم و الذال المعجمة آخره الف مقصورة و في« ل» و« ب» بالدال المهملة غلط و هو من بلد رازح، و خرّ في بلد رازح أيضا.
6) جلاجل: بضم الجيم الأولى و كسر الثانية: بلد و غيل في بلد وادعة من الشمال الغربي من صعدة.
ص: 226
الحناجر و يعيش و سابقة و كعب و حيف ابنا أنمار بن ناشج من وادعة بن عمرو بن عامر ابن ناشج.
: ليام وطن بنجران نصف ما مع همدان منها ثمّ بلدهم يطرد عليها ناحية الحجاز الى حدود زبيد و نهد من ناحية حارة و ما يليها و هي حارة و ملاح و سمنان فإلى ما يصالي خليف دكم من أعالي حبونن(1)و بخليف دكم قتل عبد اللّه بن الصّمّة أخو دريد، و الحظيرة و بدر و صيحان و قابل نجران و هدادة و الحظيرة بأعلى حبونن(2).
ديار جنب و هو منبّه(3)
: المختلف و أعقق. و فيه يقول عمرو بن معدي كرب(4):
سوى أنّ أصواتا بأعقق لم يزلبها آنس من أهلها غير بارح
وجدنا به العمرين عمر بن عديةو عمرو بن عمرو في حلال سلاطح
وجدنا بني عمرو ثمانين فارسالكلّ صباح كاشر الناب كالح
و كان الغدانيّون تحت رماحهمرماح بني عمرو غداة المصابح
مصافين أصهارا و رحما و جيرةو ما كان فيهم فارس غير جامح(5)
و ما من قبيل بين مرّ و عالجو أبين إلا طامح في الطوامح
و قوله: غير بارح، و في« الإكليل»: غير نازح، عدية: بالضم: قبيلة من جنب. و قوله: و كان الغدائيون، بالغين المعجمة، و في« الإكليل» بالعين المهملة و لعله أنسب لأنه يذكر قبيلة عدية، و قوله:
سلاطح هنا و في نسخة من« الاكليل» بالصاد و هما أخوات و قد حققنا موضع سلاطح في« الاكليل» و قوله:
لكل صباح الخ، و في« الاكليل»: تجابه عن وجه من الليل كالح. و قوله: مصافين، هنا بالصاد المهملة، و في« الاكليل» بالضاد غير المهملة، و قوله: غير جامح هنا بالميم و في« الاكليل» جانح بالنون.
1) هو ما يسمى اليوم حبونة و قد استوفينا الكلام عنه في كتابنا« اليمن الخضراء مهد الحضارة» و في المعجم و راجع« في بلاد عسير» لفؤاد حمزة.
2) و قابل نجران و يقال له القابل و لا يزال فيه آثار الكنيسة و هدادة بلدة آهلة بالسكان و الحظيرة الأخيرة غير حظيرة نجران.
3) منبه: بضم الميم و فتح الباء الموحدة مع تشديدها اسمه و جنب لقبه و قد أتينا على القبائل التي تسمى منبه في بعض تآليفنا.
4) هو الزبيدي نسبة الى زبيد بالضم مازن و بقية نسبة معروف و أخباره مشهورة و شعره مطبوع.
5) أول المقطوعة في« الإكليل» ج 2- 166:
ص: 227
أصواب قران بلدة في الحمرة(1)
و اعقق و هو ما يسمى اليوم عقق.
من المختلف و يسمّى المختلف المنشر، و من ديارهم سروم العقدة و سروم العين و سروم الفيض و هي سروم الطرفاء و السفسف مع الجبلين و عراعرين و القرحاء و الثجة و ذات عش(2)هجر كبير في قحطان. و الثجة تحمل اسمها الى التاريخ في قحطان و كذا ذات عش.
و بها قبور الشهداء سابلة و حجاج قتلوا، و الجبل الأسود و هو معظم بلد جنب و هو ما بين منقطع سراة خولان بحذاء بلد وادعة الى جرش و فيه قرى و مساكن و مزارع و هو يشبه بالعارض من أرض اليمامة.و من بلد جنب راحة و محلاة(3)واديان يصبّان من الجبل الأسود الى نجد شرقا، و له أودية تهامة و نجدية منها جوف الخزيميين و هو جوف مرزوق و عاش ثمانية و ثلاثين و مائة سنة و لقيته ابن خمس و ثلاثين و مائة سنة و قريتا جنب الكبيبة لبني وقشة و القريحا حذاءها لبني عبيدة(4)
حنّا عبيدة و ما عبيدة غيرناإلا عبيدة جنب الأهل و الّا أيراد
، و صنان(5)غير صنان خثعم، عبيد و عفارين لبني شريف و بني رنية.: بلاع واد فيه نخل و هو غير بلاع في بلد خثعم أسفل الخنقة(6)إلى الورة و الأعدان و هي مراع لرنيّة و يسكن هذه البلاد من قبائل زبيد الأغلوق و بنو مازن و بنو عصّم(7).
: طريب و مصابة من ذوات القصص و كتنة، و اراك(8)، واد فيه أراك، و أراكة في أسفل بلد زبيد، و اراكة ناحية المصامة من ديار خثعم بن عامر بن
1) في« الاكليل» ج 2- 166، 167: أصواتا فأعقق ... أصواتا قران ثلاث في الحمرة بينهن اعقق 1 ه.
2) المنشر: موجود في بلد قحطان و كذا سروم العقدة عامرة في سنحان قحطان و كذا العين في سنحان قحطان، و سروم الفيض في عبيدة من قحطان، و السفسف هو المسمى اليوم السقوف، و القرحاء هي التي تسمى اليوم القرحة:
3) راحة و محلاة: يحملان هذا الاسم لهذه الغاية.
4) بنو وقشة: لها بقية، و القريحة هي التي تسمى اليوم القرحا بدون تصغير، و عبيدة بفتح العين المهملة و كسر الباء الموحدة آخره هاء: و هي جماع قبائل من قحطان لا تزال تحمل اسمها لهذا العهد، و عبيدة أيضا قبيلة في مأرب و هي من مذحج، و عبيدة أيضا في الحدا، و أخرى أيضا في يحصب العلو بلاد يريم، قال شاعر من عبيدة قحطان:
5) صنان: عامرة بالسكان.
6) المخنقة: تحتفظ باسمها و رسمها. و في« ح»: تلاع.
7) الأغلوق: لها بقية، و بنو عصم: رهط عمرو بن معدي كرب. و في خ زيادة و بنو زريش و بنو جروان.
8) قبيلة نهد: موجودة في ضمن قبيلة عبيدة، و طريب: يحتفظ باسمه و يوجد فيه النخل المثمر، و كتنة تحمل اسمها حية قائمة و كذا اراك، و ذات القصص في هامش« الدامغة» 64:( ذات القصص شرقي راحة مما يلي الشام).
ص: 228
ربيعة(1). و تثليث و كان لعمرو بن معد يكرب فيه حصن و نخل و القرارة و الرّيّان و جاش و ذو بيضان و مريع و عبالم و غرب و الحضارة و العشتان و البردان، و البردان بئر بتبالة و بالعرض من نجران، و ذات الاه و هي قرى الدبيل و عشر، و عشر بواد من ناحية صنعاء، و عاربان و سقم و قريتهم الهجيرة، و الذي يسكن هذه البلاد من قبائل نهد معرّف و حرام و هي أكثر نهد و بنو زهير و بنو دويد و بنو حزيمة و بنو مرمّض و بنو صخر و بنو ضنّة، و ضنّة من عذرة و بنو يربوع و بنو قيس(2)و بنو ظبيان.
موارد بني الحارث بن كعب: اعداد مياه بالحارث مما يصلي الهجيرة حمى ماء بأطراف جبال غاذ بين مريع و الغائط و مريع و عبالم و قد ينقطع، و قلت يقال له يدمات، و الملحات، و لوزة و شسعى قلت أيضا من أسافل غاذ و الكوكب ماء أسفل من حمى بجبل منقطع بالغائط دون العارض، و خطمة بئر بالرمل دون العارض احتفرها عبد اللّه بن الربيع المداني في عصر ابي العباس السّفاح، و البراق ماء بأعلى وادي نار، و الزّيّادية بحبونن، و الحصينية(3)أسفل منها على شط الوادي دون النهّية نهية حبونن، و الربيعية بأسفل نجران و مذود و الهرار و البتراء هذه اعداد شمالي بلاد بني الحارث.
قضيب فيه من مياه بلحارث الأغبر و الجموم و ماوة و خليقا بأسفله و مدرك بني حجنة في قضيب من الفيفا من بلد(4)
بضم الخاء المعجمة و فتح اللام آخره قاف: تحمل هذا الاسم، و مدرك: بفتح الميم و الراء بينهما دال مهملة و آخره كاف و هما مدركان: الأعلى و الأسفل، و بنو حجنة: لا يعرفون و ما بعده لا يعرف، و ما بين القوسين في أصلنا و ساقط من« ل» و« ب».
[دهمة]، ثم الخلّ(5)المثناة من فوق آخره هاء: موضع يحتفظ باسمه.
بين قضيب و اليتمة واد من بلد دهمة أعلاه فيه من مياه بلحارث فتح عدّ(6)صبح بالصاد و الباء و الحاء، و في« ل»: فتح.
1) في« ح»: بعد ربيعة:( منازل طي: في طريب و يعرى و وادي هرجاب و جلجل و انبادة و المشيرق، و وادي لجليحة من خثعم( ثم كلمات غير مفهومة).
2) في« ح»: يحنس.
3) الحصينية- بالصاد المهملة- لا تزال معروفة. و القلق بالفتح القاف اخره تاء مثناة من تحت حفير للماء.
4) قضيب: سلف ذكره، و الأغبر: لا يزال يحمل اسمه و كذلك الجموم، و ماوة لا أعرف عنها شيئا، و خليقا:
5) الخل: باسم الخل المعروف و هو يحمل اسمه، و الخل موضع في وادي رمع من تهامة اليمن ذكره أبو دهبل الحمحي، و اليه ينسب الشاعر الخلي له خبر ذكرناه في« المعجم»، اليتمة: بفتح الياء المثناة من تحت و كسر التاء.
6) الفتح: هو الماء الجاري في الأرض، و العدّ: بكسر العين المهملة: الذي لا ينقطع، و في« ب» و« ح»:
ص: 229
ثم مدرك بني دهي أيضا عدّ غيل و بأعلاه الشّليلة نخل و ماء لبني داعر. ثم وادي خب فبأعلاه طثر و أسواء ماءان عدّان و بئر ذي بئر ثم صرحان و لا ماء فيه و هو واد بينه و بين الأحداء رملة الأذن و بالأحداء من المياه شطيف و النخل و هو أسفل أوبن، و بأعلى أوبن خليص و شرجان بين وادي أوبن و بين وسط البياض و المجوي و بينهما رحبة بئر عدّ لا تنكش، ربوع بئر عدّ، و بأسفل الجوف بئر تسمى لببة، و اللسان أحساء بأسفل حمض و الغمارية مياه منها الجفر و عينا ذئب ماءان مما يصلي نجران في على الفرط و يسمى ما بين الجوف و نجران الافراط واحدها فرط و أكثر من يكون بالافراط من بلحارث بنو معاوية منهم روح بن زرارة و ابنه خوّار سيدان قتلتهما همدان و قد كثرت بلحارث بينهما، قال الحارث بن زياد المعاوي من بلحارث:
إلى اللّه أشكو أنّه صار حزبناكقصم سليم السّن ما له جابر
فنحن أغرنا ... بأكفّنافكل على ما يأمل العز خاسر
فمن كان يرجو العزّ في قتل قومهفلم ينج خوف الذّلّ مما يحاذر
ينال العدى من قومه ما يضيمهو يمشون في مكروهه و هو حاضر
جرش(1)هي كورة نجد العليا و هي من ديار عنز و يسكنها و يترأس فيها العواسج(2)من أشراف حمير و هو من ولد يريم ذي مقار القيل و لهم سؤدد و عود و جابة اليمانية(3)في أرض نجد إليهم و هم يقومون معهم بحرب عنز و في شق قرية جرش فرق من النزارية يدعون الجزارين من موالي قريش و الغاز من نزار من الغرباء و هم رابطة لعنز على العواسج و يملي اليهم عنز بصرخها و نجدتها. و جرش في قاع و لها أشراف غربية بعيدة منها تنحدر مياهها في مسيل يمرّ في شرقيها بينها و بين حمومة ناصية
1) مدينة جرش: بضم الجيم و فتح الراء آخره شين معجمة: كانت مدينة بتلك الناحية و هي اليوم خراب و أطلال و لا يعرف الزمن الذي اختفت فيه، و انظر لتحديد موقعها مجلة« العرب» السنة الخامسة ص 593 و كتاب« في سراة غامد و زهران» ص 42/ 49، و جرش- بالفتح- موضع بالأردن.
2) العواسج: يعرفون اليوم باسم( العواشز) في وادي ابن هشبل المضاف الى أحد رؤسائهم و هو من روافد وادي بيشة، لها بقية أيضا في خولان- راجع« الاكليل» ج 2/ 162- .
3) العود- بالفتح- و هو القديم من السؤدد و الشرف. و قوله: جابة، بمعنى إجابة.
ص: 230
تسمّى الأكمة السوداء- حمومة و حمّة و كولة-(1)ثم يلتقي بهذا المسيل أودية ديار عنز حتى تصبّ في بيشة بعطان، فجرش رأس وادي بيشة و يصالي قصبة جرش اوطان حزيمة من عنز ثم يواطن حزيمة(2)من شاميّها عسير قبائل من عنز، و عسير يمانية تنزّرت، و دخلت في عنز فأوطان عسير الى رأس تيّة و هي عقبة من أشراف تهامة، و هي أبها و بها قبر ذي القرنين فيما يقال عثر عليه على رأس ثلاثمئة من تأريخ الهجرة(3)
قلت: لعل هدمه كان في سنة 1342 ه. و أبها: بفتح الهمزة و سكون الباء الموحدة ثم هاء مقصورة: مدينة أبها قاعدة بلاد عسير، و هي من أمتع بلاد اللّه و أرقها هواء و ألطفها بقعة و أنزهها رقعة. قال الشاعر:
ألا سقيا لأبها من بلادعليل نسيمها يشفي العليلا
بلاد ما ألمّ بها غريبو ودّ مخيّرا عنها الرحيلا
أملاه عليّ الأستاذ الأديب محمد بن أحمد العسيري في الطائف سنة 1378 ه بمنزل صديقنا محمد بن ابراهيم المؤيدي- راجع تاريخنا.
، و الدّارة و الفتيحا و اللصبة و الملحة(4)و طبب و أتانة(5)و عبل و المغوث و جرشة و الحدبة هذه أودية عسير كلها.و من النجدي أوطانها الرّفيد بلد حصون و زروع لعنز و وادي هذا و سعيا(6)و يسكنها البشريّون من الأزد، و قد يقال انهم من بلحارث، ثم يصلاها عنقة و يسكنها بنو عبد اللّه بن عامر من عنز ثم تندحة و هي العين من أودية جرش و فيها اعناب و آبار و ساكنه بنو أسامة من الأزد و رأيت بعضهم ينجذب الى شهران العريضة، و العيبا بلد مزارع لبني ابي عاصم من عنز، و يليها وادي طلعان كثير المزارع لبني أسد من عنز، و القرعا لشيبة من عنز و لهم قرية كبيرة ذات مسجد جامع يقال لها المسقى و هم مسالمون للعواسج.
1) حمومة: بفتح أوله و ضم ثانيه آخره هاء: لا زالت تحمل اسمها، و حمومة أيضا قرية ذات مزارع في ظاهر مخلاف نعيمة: صبهبان على محجة السيارات، و حمومة أيضا في يافع، و أخرى في حضرموت فيما أظن، و ناصية الشيء مقدمه مأخوذ من ناصية الرأس، و الكولة- بفتح الكاف- الأكمة المخروطة الشكل على ما هو معروف الان في اليمن، و حمومة المذكورة هنا جبل لا يزال معروفا بقرب آثار مدينة جرش- انظر« العرب» ص 845 السنة السادسة.
2) في« الاكليل» ج 2- 293 جريهة: بالجيم و الراء ثم مثناة من تحت ثم هاءين.
3) « في بلاد عسير» ص 95: و بجوار البركة مزار قديم العهد هدمه الاخوان يزعم أهل البلاد أنه قبر ذي القرنين.
4) تسمى الملاحة؛ و هي ثلاث قرى لبني مالك.
5) اتانة: واد يصب في أبها.
6) سعيا- بفتح السين- في بلاد بني بشر من جنب معروفة.
ص: 231
و الذي يصالي جنب من ديار عنز الرّفيد و الغوص و أداي و عنقة(1)و الرّاكس و العين عين الرّفيد و تمنية و العقالة فالرفيد يسكه حازمة من عنز و الغوص يسكنه بنو حديد من عنز، و الرّاكس يسكنه بنو غنم من عنز و العين يسكنه بنو العراص من عنز، و تمنية يسكنها بنو مالك من عنز و المسقى لشيبة من عنز، و طلعان لبني أسد من عنز، و العيبا لبني أبي عاصم من عنز، ذو الينيم(2)يسكنه بنو ضرار، و الدّارة و أبها و الحللة و الفتيحا فحمرة و طبب فاتانة و المغوث فجرشة بالايداع أوطان عسير من عنز و تسمّى هذه أرض طود، و أما أغوارها الى ناحية أمّ جحدم فالذّيبة و السّاقة لبني جابرة من شيبة، و رأس العقبة لبني النّعمان و هي عقبة ضلع، و من جرش الى رأس العقبة ثم الى أسفل عقبة ضلع ثم الى ياسبين ثم الى سبتين ثم الى عفرانين والى القوائم ثم الى أم جحدم. و من جرش الى بلد بني نهد و خثعم شرقيّا و شماليّا: تنداحة، ثم ذات الصّحار لكود من عنز، ثم الشّقرة لبني قحافة، ثم بنات حرب لجليحة، ثم حسد لبني الهزر(3). ثم بلد نهد من جرش إلى كتنة:
الهجيرة(4)ثم يتلو سراة عنز سراة الحجر بن الهنو ابن الأزد و مدنها الجهوة و منها تنومة(5)و الشرّع من باحان، ثم يتلوها سراة غامد، ثم سراة دوس ثم سراة فهم و عدوان، ثم سراة الطائف، بلد خثعم: أعراض نجد بيشة و ترج و تبالة و المراغة(6)و أكثر ساكن المراغة قريش بها حصنان أحدهما القرن مخزومي و الثاني البرقة سهميّ، بلد هلال: الواديان رنية و أبيدة و من القرى القريحا و قد خربت، و العبلاء و الفتق و قد خربت، انقضت نجد و حضرموت.
و هي على محجّة عدن الى زبيد، ثم ديار
1) عنقة: بضم العين و اسكان النون بعدها قاف: واد لا يزال معروفا.
2) في« ح»، النيم.
3) بنو قحافة من خثعم معروفون الآن و كذا الهزر بالزاي لا بالدال كما في الأصول.
4) في ح: ثم الى .. الهجيرة.
5) تنومة بفتح التاء المثناة من فوق و ضم النون آخره هاء بلد رخيّ من سراة الأزد و أحد منازل حاج اليمن على هذه السراة و اشتهرت في عصرنا بالكارثة التي نزلت بحاج اليمن سنة 1342 راجع كتابنا« تاريخ الأئمة».
6) و المراغة أيضا من أعمال ذي السفال من الكلاع.
ص: 232
الأشعريّين من حدود بني مجيد بأرض الشّقاق فإلى حيس فزبيد نسبت الى الوادي و هي الحصيب و هي وطن الحصيب بن عبد شمس و هي كورة تهامة و سواحلها غلافقة و المندب و المخا ساحلا بني مجيد، و الفرسان، و كمران جزيرة. و قرى زبيد: المعقر و القحمة و قرى ذؤال، و يخلط الأشعر في هذه البلاد شريذمة من بني واقد من ثقيف ثم سهام و هي عكيّة و من بواديها واقر، ثم المهجم عاليتها لخولان و سافلتها لعك، و على كل واد من هذه الأودية ما لا يوقف عليه من القرى الصغار و الأبيات و كل واد منها مخلاف يكون فيه سلطان يقوم به عوائده، مور عكّيّة أيضا و هي مخلاف، ثم بلد حكم و هي خمسة أيام فيه أودية بلد همدان و خولان، و ملوكه من حكم آل عبد الجدّ و فيه مدن مثل الهجر و الخصوف و الساعد و السّقيفتين و الشرّجة ساحله، و الحردة و عطنة ساحلا المهجم و الكدراء، و ببلد حكم قرى كثيرة مثل العداية و الركوبة و المخارف و القليق و بها وادي حرض و حيران و خدلان(1)و واديا بني عبس و وادي الحيد و وادي تعشر و وادي جحفان و وادي لية و وادي خلب و وادي زائرة و وادي شابة و ضمد و جازان و صبيا و ملوكه من ذكرنا من الحكميين ثم من آل عبد الجد، و بمور آل روق من بني شهاب، و بالمهجم آل النجم، و بالكدرا آل علي، و بزبيد الشراحيّون و هم الرأس من الجميع، و بالشّقاق و موزع آل أبي الغارات. ثم مخلاف عثر: و عثر ساحل جليل، و مدينة بيش و حصبة أبراق، و فيه من الأودية الأمان و وادي بيش و وادي عتود، و وادي بيض و وادي ريم و عرمرم و وادي زنيف و وادي العمود و هو لخولان و كنانة و الأزد و ملوكه من بني مخزوم و من عبيدها.
: و هو وادي أتمة و ضنكان و هو معدن غزير و لا بأس بتبره، و الحرّة حرّة كنانة و المعقد و حلي و هو مخلاف و قصبتها الصّحارية موضع رؤساء بني حرام و الجّو و وادي تلومة و وادي الفراسة و الجونية و وادي المحرم و دعنج و عشم معدن و قرية و حلى العليا و السرّين ساحل كنانة هو و حمضة و اللّيث و مركوب واديان فيهما عيون، و يلملم و الخيال و طبية و ملكان و البيضاء و المدارج
1) في« ح»: جدلان و في« ل» و« ب» جذلان.
ص: 233
و وادي رحمة(1)
بضم العين المهملة و فتح الراء ثم نون و هاء بقرب عرفة.
و أسفل عرنة، و مكة أحوازها لقريش و خزاعة، و منها مرّ الظّهرّان(2)و التّنعيم و الجعرانة و سرف و فخّ و العصم(3)و عسفان و قديد و هو لخزاعة و الجحفة و خمّ إلى ما يتّصل بذلك من بلد جهينة و محال بني حرب و قد ذكرناها.ثم الطائف مدينة قديمة جاهلية و هي بلد الدّباغ يدبغ بها الأهب الطائفيّة المعروكة و تسمى المدينة أيضا الطائف و المعنى مدينة الطائف، و ساكن الطائف ثقيف و يسكن شرقي الطائف قوم من ولد عمرو بن العاص، و واد قريب من الطائف يقال له برد فيه حائطان لزبيدة(4)عظيمان يقال لموضعهما و ج، و بشرقي الطائف واد يقال له لية(5)يسكنه بنو نصر من هوازن، و من يماني الطائف واد يقال له جفن لثقيف و هو بين الطائف و بين معدن البرام، و يسكن معدن البرام قريش و ثقيف، و من قبلة الطائف أيضا واد يقال له مشريق لبني أمية من قريش و وادي جلذان(6)منقلب الى نجد في شرقيّ الطائف يسكنه بنو هلال، و في قبلة الطائف حائط ام المقتدر الذي يدعى سلامة(7)و بين الطائف و بين عرفة وادي نعمان و فيه طريق الطائف المختصرة الى مكة و اما المحجة فعلى قرن المحرم.
: ثم يتلو معدن البرام و مطار صاعدا الى اليمن سراة بني علي و فهم، ثم سراة بجيلة و الأزد بن سلامان بن مفرج و ألمع و بارق و دوس و غامد و الحجر الى جرش. بطون الأزد: مما تتلو عنز الى مكة منحدرا الحجر، باطنها في التهمة، المع و يرفى ابنا عثمان في أعالي حلي و عشم و ذاك قفر الحجر، و تنومة و الأشجان و نحيان ثم الجهوة قرى لبني ربيعة بن الحجر و عاشرة(8)العرق و أيد و حضر،
1) طبية في« ح» ضبية. و البيضاء لا تزال معروفة، و ما يحمل اسم البيضاء بأرض اليمن قد أتينا عليه، و عرنة:
2) مرّ الظهران: و هو ما يسمى اليوم وادي فاطمة.
3) كذا في الأصول، و نراه تصحيف الغميم- فهو المعروف في هذه الجهة.
4) زبيدة: زوج الرشيد و شهرتها تغني عن ذكرها.
5) لا يزال معروفا و بفتح اللام و كسرها و تشديد الياء المثناة من تحت، و فواكه من أجود فواكه الحجاز.
6) جلذان: الجيم و اللام و الذال المعجمة أو الدال آخره نون: معروف لهذه الغاية.
7) المقتدر: هو المقتدر باللّه أبو الخليفة جعفر بن المعتضد، ولي الخلافة سنة 295 و قتل سنة 320 ه.
8) لعل الصواب: عاسرة- بالسين المهملة- و هي قبيلة من بني عمرو، أما العرق فقرية كبيرة في بلاد بني شهر، و نحيان: واد معروف.
ص: 234
و وراءه قرى لبني ربيعة من أقصى الحجر ايضا، و حلبا(1)قرية لبي مالك بن شهر قبلة الحجر على هذا يمانيها مصال لعنز و من شآميها بلد ألوس و الفزع من خثعم و شرقيها ما جاور بيشة من بلد خثعم و أكلب و غوريها بلد بارق فآل عبيدة من الأزد حلالهم حرام بن كنانة.
فاول بلاد الحجر من يمانيها عبل واد فيه الحبل ساكنه بنو مالك بن شهر، و باحان به القرى و الزرع و ساكنه بنو مالك و بنو ثعلبة و بنو نازلة من بني مالك بن شهر ابن الحجر، و ذبوب واد لبني الاسمر من شهر، ثم الرهوة رهوة بني قاعد من العدميين من بلاد شهر قرية شعفيّة على رأس من السراة، ثم سدوان واد فيه قرية يقال لها رحب لبني مالك بن شهر، تنومة واد فيه ستون قرية أسفله لبني يسار و أعلاه لبلحارث بن شهر، ثم الأشجان قرية كبيرة ليس في السراة قرية أكبر منها بعد الجهوة و ساكنها بنو عبد من بني عامر بن الحجر، ثم نحيان واد مستقبل القبلة فيه التفاح و اللوز و الثمار و صاحبه علي بن الحصين العبدي من بني عبد بن عامر و ابن عمه الحصين بن دحيم و هم الحكام على نحيان و الأشجان و الحرا، و وراء ذلك الجهوة(2)مدينة السراة أكبر من جرش و صاحبها الجابر بن الضّحّاك الرّبعي من نصر بن ربيعة بن الحجر، و وراء الجهوة زنامة العرق و هي لجابر بن الضحّاك قرية فيها زروع، ثم بعدها أيد واد فيه نبذ من قرى و زروع، و أهل أيد و جيرة الحجر من قريش و خليطي حضر، من ورائه واد فيه الجيرة القرشيون، ثم الباحة و الخضراء قريتان لمالك بن شهر و بني الغمرة.
و حلبا قرية لبني مروان من بني مالك بن شهر، انقضت قرى الحجر. ثم ريما واد ذو عيون كثيرة هو من صدور ترج، ثم يمح(3)و هي أقصى حد الحجر و أهلها الحارث بن ربيعة ثم قطع بين الحجر و بين بلد شكر بطنان من خثعم يقال لهما الوس و الفزع فقطعتاه إلى تهامة و سعد الهمام نزارية. ثم بلد شكر(4)سرري، ثم غامد، ثم بلد
1) حلبا: قرى لبني شهر و بني عمرو في أرض واسعة تتخللها أودية و مزارع، و أكبر قرية في حلبا تدعى لدقائق لبني شهر، و القرية لبني عمرو و القيل لبني شهر، و الغرّة لبني تميم من بني عمرو.
2) الجهوة: درست و موقعها معروف في بلاد بني لام من بني شهر بقرب جبل منعا في أعلى وادي تنومة و الجهوة ايضا: بلدة من الاهنوم.
3) يمح- بالحاء المهملة- و هو نقيل يمر عليه المسافرون من أبها و غيرها إلى بطن تهامة، راجع« الرحلة اليمانية».
4) في الأصول يشكر- خطأ و انظر كتب النسب.
ص: 235
النّمر، ثم بلد دوس من وراء ذلك، من بلد بجيلة، ثم بلد عدوان و فهم و نبت بن عكل في صدور أبيدة و بحذاء بلد الحجر أعلى ترج و جوانب بيشة التي تلي السراة فيها قرية مما يصلى بيشة يقال لها نضّة لبني الأصبغ من الحجر، و الصحن مراع لبني شهر نجداها مما يصلى بيشة حيث تتبطح هي و خثعم و غوراها شامي ترة، و يمانيها عنزي، و الذي يلي تيّة من غوائر الحجر مرة واد ينصب إلى الكفيرة و حلي، و الشرى في شرقي ضنكان أسدي ليرفا بن عثمان، و من أوديتها الغورية فرشاط و صدوره حجريّة و أسافله عبيدية من كنانة، و قرب واد أهله من الحجر زيد بن الحجر به ساكنة إلى تهامة و وادي ساقين إلى تهامة فيه محجة الحجر التهاميّة و ساكنه من الحجر جبيهة جبهة الحجر، العديف(1)عقبة تنصب مياهها إلى خاط واد و ساكنه بنو عامر الغورية من الحجر.
و بخاط نخلات و بسراة الحجر البرّ و الشعير و البلس و العتر و اللوبياء و اللوز و التّفاح و الخوخ و الكمثرى و الإجاص و العسل في غربيها و البقر و أهل الصيد و شرقيها من نجد أهل الغنم و الإبل و خيل للاصابغة لا غير.
: تخرج من جرش قصد صعدة على بلد جنب في سعيا وادي بني بشر ذي أعناب و زروع و أسفل أنيس ثم وادي طرطر ثم وادي منع ثم جزعت منه في وادي نحيان و هي الخنقة ثم ظلامة ثم سراة جنب و منها الكبيبة و الجبل الأسود منه موضع يقال له القريحا و القريحا أيضا رنية ثم طلعت في وادي النحي إلى سروم و الحمرة و وقعت في محجة مكة. ارض عدوان: من السراة يصاع و السوار و بطن قوت و النجار و بقران قال ذو الإصبع(2)
غدا بالخيل من جلدان رهوا الخ ...
:جلبنا الخيل من بقران قبّاتجوب الأرض فجا بعد فجّ
و البيداء و مرهب و صعر و معرب قال ذو الإصبع يذكر عدة من ديارهم:
إن داري بمرهب فبصعرفمعورة فوخدة فالمرار
و لنا منزل برقبة لايسمع فيه تهاذي الاخبار
ص: 236
منزل أحرز الحواضن فيهكلّ قرم متوّج جبّار
ثم بالفرع قد نزلنا قبيلادار صدق قليلة الأقذار
ذات حرز و عزة و نجاةو امتناع من جحفل جرّار
ماؤنا الفيض لا يعذّبنا القيظو لا النزع بالرّشاء المغار
و أسلع و السرين و العرض واديان من حازة الحزن فإلى الكفرين من نجل إلى دارة فإلى البرض، و من بلد دوس: اثلى و صحبة و ذنب فراجل.
: الذنائب و واردات و ذو حسم و عويريض و شريب و أبان و ذات الطّلوح و كاترة و السّلّان و خزاز و قرار عمق و اللصاف، و اللصاف أيضا لبني مرّة و وادي الحاذ من مرس و العقيق و ذات ريام و القارتان، و من ديار بكر خاصّة. نباض و قوّ و الرّجا و النواعص و الشيّطان، ماء الحنو من قضة و القضيبة و الحنينة و ثماد و نجد الخال و العسجدية و الأبواء(1)و خنزير و رجلة و روض القطا و درنا و كثيب الغيلة(2)و عباعب و كانت به وقعة و منفوحة(3)و بطن الغميس و بادولى و السخال و ذوقار و ذات الرئال و البدي و دحيضة و ثهمد و جبل الامرار و رمّ و جنباء و اطار و تلع فلج لعجل خاصة و هو فلج المدار و الثني و حث لعجل أيضا. لعلع موضع ماء في ديار بكر و النتايل و تبل و الرّخيل بئر و نقاع الصّفر و مطار بفتح الميم و مطار بضم الميم في أرض الطائف، و حضان و ذات الهام و الشّطب و مرجم و الهضم و الرّخم و وجرة و شبكة و انبطة و البقّار، و هذه مواضع الوحش و الجن و غيرهما و من ديارهم بالجزيرة(4)المر و شيطر و الأحولين.
: المدينة و قبا(5)و الفضاء و أحد و العقيق و بطحان و سلع و الحرّة
1) في ديوان الأعشى: الابلاء.
2) درنا- بالنون- و كثيب الغينة بالنون.
3) هي منزل الأعشى الشاعر المشهور و لا تزال معروفة و قد أوشك عمران مدينة الرياض أن يتصل بها.
4) الجزيرة هنا هي التي تسمى اليوم الجزيرة الفراتية و كانت تسمى جزيرة ابن عمر، راجع ياقوت« معجم البلدان».
5) و قبا ايضا واد في الأخروج، الحيمة الداخلية و كان يعد من حضور. و قبا: منهل بقرب مرّان كان من منازل حجاج نجد و جنوب العراق، لا يزال معروفا بطرف حرة كشب.
ص: 237
و اللابتان و سبخة حذيفة و الرّحابة و الرحيبة، و رحابة بمأرب، و الخشب- و الخشب من أرض همدان- و الضّحيان أطم و القبابة و تضارع جبل و الدّخشنة و ذات أشراع مما يصالي منها ديار نصر من هوازن و المنحنى و جذمان و ثمغ و أرثد و قورى و العريض و الاعوص و الدّرك و الجر و بعاث و الجرّ أيضا سفح الوطيح بخيبر و الوطيح و النّطاة من خيبر يمثّل بجمّى النّطاة و حمى القطيف بالبحرين و الآطام منها الضّحيان و مزاحم و أجم و الخصّي و ناصح و كنس و المستظلّ و فارع و عتود و يقاوم و الشّرعبي و راتج و الرّيان و من بقاعها بقيع الغرقد و صرار و السّرارة.
: عدن أبين بين المربين و الحماحميّين و الملاحيين. لحج و أبين بين الأصابح و بني عامر، صنعاء بين الشّهابيّين و الابناء و يدخل من تنزّر بها مع الابناء و يدخل أهل البلد و من تقحطن بها مع بني شهاب، خيوان بين الرّضوانيّين و آل أبي معيد و يدخل مع الرضوانيين بكيل و مع المعيديّين حاشد، صعدة بين أكيل و يرسم، و سحة من قرى خولان بين البشرّيين(1)و النصفيين قالوا: و كان اسمها في الجاهلية و سخة فلما وصلت زكاة أهلها إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) في أول الزكاة قال: من أين هذا؟ فقيل من وسخة فقال: بل من وسحة. بوصان بين بني جماعة و بني رشوان، نجران بين بلحارث و همدان، الجوف بين همدان و مذحج، مأرب بين سبأ و مذحج، جرش بين العواسج و عنز، ترج بين آل مطير و بين نسع، مكة بين الحنّاطين و الجزارين. أرض عمان كورتها العظمى صحار(2)و أما قراها فأكثر مجامعها هرود من أوديتها.
: الكور جبل دثينة و الكور بجرش، صبر و ذخر جبلا المعافر، تعكر و صيد و بعدان و ريمان جبال السّحول، جبل حبّ جبل العود بينه و بين جبل نعمان(3)، صناع و القمر بالسّرو، و من جبلان العركبة جبل الضّلع من جبلان، برع جبل الصنابر، ريشان و حفاش و الشرّف، شبام و مسار جبلا حراز،
ص: 238
أنس جبل ضوران، اسبيل سحمر جبل الدّقرار لمراد، شرفات جرة و كنن تنعمة، عيبان و نقم جبلا صنعاء، مهنون لخولان العالية هو و تنعمة، جبل تيس جبل تخلى و صرع جبل حجة موتك جبل ذخار حضور ضين مدع شظب هيلان جبل ملح جبل يام جبل سفيان ذيبان الكبير برط هنوم و سحيب عرّ بوصان عراش غيلان الجبل الأسود لجنب، شنّ و بارق بالسراة، الحضن بأرض نجد، عارض اليمامة، جبلا طيّء أجأ و سلمى، اقرع تعار لبن أباح شمام(1)، من جبل طيء، عسيب عروان يلملم، قدس، رضوى أعفر، أفرع، يسوم، آرة، الأشعر.
: فوط و عرامي و غرابق و الدبر و جبل الرّعا و جبل الأسوق و اسمه دلاني و عراش و عنمل و بدر و المذرى و خر و عرو و هنوم من بلاد همدان و سحيب و الشرف.
: صناع و القمر و جبل حب و وراخ و العود و تعكر و صبر و الجؤة و قرعد و خلقة و ريمة الكلاع و كحلان و مثوة و ضلع و ريمة و برع و شبام حراز و مسار حراز، و حراز المستحرزة و ضوران و نعمان و رأس حضور و يسمى بيت خولان و جبل تخلى- و هو وهنوم الرأس منها، و حجة و موتك و شظب و مذرح و مدع و حضور بني ازاد و ناعط و تنعمه و ذباب و صرع و قلعة ضهر(2)و يكلى و هكر و تلفم و ذروة(3)
و طالعت ذروة منهن عاديةو انصاعت الشيعة الشنعاء شرّادا
و عولي و وعيلة و ريشان و محيب و مدع و شهارة و العبلاء(4)و حصن العشّة و أبذر و عراش و غيلان و الغرا و برّان و دفا، و عنم و الخنفعرّ من بلد خولان.: تعكر
1) لعله أبان فهو المشهور و شمام لباهلة بعيد عن بلاد طيء.
2) قلعة ضهر هي فدة بكسر الفاء و فتح الدال المهملة آخره هاء راجع الجزء الثامن من الاكليل.
3) ذروة حصن منيع و معقل أشم يقع في خارف و الصيد و يطل على ذي بين من بلد حاشد قال فيه الملك الكامل علي بن محمد الصليحي- و هو يطارد الشيعة و يصف خيله- :
4) شهارة: بضم الشين المعجمة آخره هاء و قد تفتح الشين و شهارة من معاقل اليمن المشهورة التي لا تزال تحتفظ بشيء من مناعتها و حصانتها و حافلة بالمساكن و السكن و هي من أحد جبال هنوم و لها في التاريخ صولة و بعد صوت. و أول من اتخذها معقلا اسعد الكامل و بها ترشح للملك و وصف شهارة يكثر أتينا عليه في المعجم.
ص: 239
و ادم و حضور و سحمر و شبام حراز و بيت فائس(1)من رأس جبل تخلى و أعلى ريشان و هو جبل ملحان بن عوف بن مالك و شرفات جرة، و صبر و كنن و هنوم.
: المطوّق و خطارير و قصران و وتران و شجّان و شرفات جرة و ضين و صرر و خطفة و شخب.
المسنّمة من الجبال دون ذوات الطّفاف(2)
: صبر و ذخر و برع و سحيب و حراز المستحرزة و شظب و موتك و جبل نهم و ملحان و شهارة و عيشان و الشرف و عروان(3).
: أما التي في رؤوسها المساني و الآبار فبرط و أسل و تنعمة، و التي في رؤوسها الغيول و العيون: هنوم و جبل تخلى و ريشان جبل ملحان و العرو و عراش و غيلان و حضور و مسار و ضوران و جبل ذخار هذا من ذوات العرق(4)المطبقة و الأبواب، و أما الجبال التي ليست بمطوقة بالعرق و أكثر ما بقي من الحصون فمثل صبر و ذخر و برع و ريمة و شظب و حفاش و حراز المستحرزة و سحيب و ما يكثر عدده.
: أجأ و سلمى جبلا طيء و ابان و تعار و لبن و حضن و قدس و رضوى و عروان و يسوم و حراء و ثبير و العارض و القنان و أفرع، قال عمرو بن معدي كرب:
و جدّك مخصّي على الوجه تاعستشير به الرّكبان ما قام أفرع
و النير و عسيب، قال امرؤ القيس: فاني مقيم ما أقام عسيب
و يذبل و المجيمر و لبنان و اللكام.
1) بيت فائس: بالفاء اوله و السين المهملة آخره و في« ل» و« ب» بيت فائش بالشين المعجمة و هو وهم و صححناه من« الاكليل ج 2- 82» و هو ما يسمى اليوم بيت فائز بالزاي آخر الحروف و هو اعلى جبل مسور.
2) الطفاف بكسر الطاء و فتح الفاء اعالي الجبال.
3) عيشان بفتح العين المهملة آخره نون جبل شرقي شهارة من عذر شعب و فيه معدن راجع الجزء الثامن من الاكليل و عيشان بلدة من ظاهرة مدينة ذمار في الشمال الغربي منها.
4) العرق بالكسر جمع عرقة بالتحريك لغة جارية معروفة و تسمى عند بعضهم الحبس و القواطع و الطرق في الجبال و كل ذلك معروف.
ص: 240
و أول سراة جزيرة العرب من أرض ذبحان و المعافر و آخره جبل القبق من أقصى الشام.
: مكة و إيلياء و اللّات باعلى نخلة، و ذو الخلصة بناحية تبالة، و كعبة نجران، و ريام في بلد همدان، و كنيسة الباغوتة بالحيرة.
: مثل سفوان و كاظمة و أغباب مهرة و سفلى حضرموت و الاحقاف و تيه ابين و فلاة الفرسان و بني مجيد و شط الاشعريين و سهل عك و مخارف حكم و بلد كنانة و الأزد و اسياف السرّين و الحرم و سهوب الحجاز و تيه تيماء.
: الفرتك و رأس الجمجمة و باب المندب و منفهق جابر و باحة جازان و رأس عثّر و شقان و تاران(1)و جبلات.
: وجرة و حربة و أسنمة و ذوقار و توضح و شرب و رماح و الدبيل و وهبين و زرود و انبطة و طلاح و يقال شاة الرّخامي كما يقال شاة الاران و تيس الرّمل و عين الرمل(2)الحلبّ و ذئب الخمر و ذئب الغضا و ذئب الغملول و شاة الوقل للوعول.
: أسد خفّان و أسد الشرّى من بلاد لخم و أسد عثّر و هو عثر بالتخفيف و قد يثقّل و أسد حاملة و اسد الملاحيظ(3)و أسد المقيضا و اسد اللطا و اسد تعشر و اسد لية و اسد حلية و أسد السّحول و اسد تبالة و اسد ترج و بيشة و اسد عتود. فاما تبالة و ترج و بيشة فهي من أعراض نجد و لا يكون بهذا أسد، و لم يكن، و إنما تريد العرب أسود بيش و يزيدون فيه الهاء فيقولون بيشة بفتح الباء و هي مواضع الأسد و بيشة بعطان فهي بكسر الباء، و قيل: بل أرادوا بيشة نجد و ان رؤوس هذه الاعراض من أعلى السراة منها ما ينحدر إلى نجد و منها ما ينحدر إلى تهامة فما انحدر الى تهامة فالأسد فيه و لهذا الجوار نسبوها الى هذه الأعراض و قدر بما طلع منها الواحد الى أرض نجد قاطعا من بلده فعاث فيها فلعلّ أوّل من نسب الأسد
ص: 241
إلى هذه المواضع عاين منها الواحد و الزوج في بعض هذه الأودية، و وادي السباع في بلد إياد و فيه لأبي دواد و لابنه دواد(1).
: جنّة عبقر. قال زهير:
بخيل عليها جنّة عبقرية
و جن البديّ. قال لبيد:
جن البديّ رواسيا أقدامها
و جن البقار. قال النابغة:
تحت السنّوّر جنّة البقّار
و جنّ ذي سمار و غول الربضات و عدار لحج و ملح(2)و جن حود و قوّر بالمعافر(3)و جيهم، قال حميد بن ثور(4):
احاديث جن زرن جنا بجيهما
و ابرق الحنّان يسمع فيه عزيف الجن(5)... قال الشاعر:
سقى اللّه أمواها عرفت مكانهاجرابا و ملكوما و بذّر و الغمرا
: و من المياه القديمة توضح و هي بين رمل الشيحة و شرج بذات الطّلح، و السّمينة بناحية رمل السّمينة و هو الأحمر الذي يكون للصّاغة، و زعق بين النّباج و الينسوعة، ربض بين بئر الجواء و ناظرة، طويلع بين الصّمّان و الدّ. قال
1) لعل هنا سقطا اذ لم يكمل الخبر و المذكوران من الشعراء لم يأت لهما ذكر.
2) العدار بالكسر لا يزال ايضا عندنا معروفا و للناس في ذلك حوله روايات و أخبار لا سيما ايام الطفولة هي أشبه بالخرافات. و ذكر ابن الفقيه الهمذاني شيئا من الخرافات عنه.
3) حود و قور بفتح الحاء المهملة و آخره دال مهملة و الحود في لغتنا الجرف: الكهف و قور بضم القاف و بكسر الواو مشددة آخره راء و لا زال الموضعان معروفين الى التاريخ و هما حول منطقة ذبحان المعافر و قد افضنا القول عن حول القضايا التي وقعت و تقع في المعجم.
4) حميد بالتصغير بن ثور هو الهلالي و له صحبة و ديوان مطبوع.
5) بياض في الأصول كلها.
ص: 242
بعض العرب- و سئل عن طويلع- عند المثابة المشرفة أما و اللّه ما علمت الا انه الطويل الرّشاء بعيد العشاء مشرف على الاعداء و فيه يقول بعض بني تميم:
و لو كنت حربا ما وردت طويلعاو لا جوفه إلا خميسا عرمرما
و الجأب و فيه يقول الأسود بن يعفر(1):
و كأنّ مهري ظلّ ثمّ مخيّلايكسو الأسنة مغرة الجأب(2)
و عنيزة، قال مهلهل:
كأنّا غدوة و بني أبينابجال عنيزة رحيا مدير
و المريرة في بعض شقائق الدهناء، و لصاف بالاياد، و برهوت بئر بسفلى حضرموت قديمة(3). و أقدم آبار الأرض بئر سام بن نوح(4)بصنعاء و بئر ميمون بمكة(5)و هى في بعض التفاسير معنى قول اللّه عز و جل: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً و هو ميمون بن قحطان الصدفي من ولد أبد(6)بن أبيود بن مالك بن الصّدف.
: خمر عانات و خمر بيسان، و خمر الخص قرية من أسفل الفرات قال، امرؤ القيس:
كأنّ التّجار أصعدوا بسبيئةمن الخصّ حتّى أنزلوها على يسر
1) الأسود بن يعفر: هو النهشلي احد الشعراء الذين لقبوا بالأعشى، فيقال له أعشى بني نهشل و هو من شعراء الجاهلية.
2) المغرة: بالسكون و يحرّك: طين أحمر معروف، و الجأب كانت في الأصول: اللجان.
3) برهوت: بكسر الباء اكثر من فتحها و هي بئر لا تزال معروفة و لها أخبار و أحاديث يطول ذكرها- راجع ياقوت و« المعجم».
4) راجع الجزء الثامن من« الإكليل» عن بئر سام بن نوح.
5) راجع« الإكليل» ج 2- 33.
6) أبيود كذا في« الاكليل» 2/ 8 و ضبطه ابن ماكولا 1/ 11: أبّود- بضم الباء و تشديدها.
ص: 243
و الفلسطينية من فلسطين، و خمر ثات(1)
بنيتي من أكرم البناتمن خير آباء و أمهات
حياتها تعدل لي حياتيو موتها أن لا يكون آت
كيوم ذي فائش أو ذي ثات
نسب إلى ذي ثات بن عريب بن أيمن، راجع« الاكليل» ج 2- 333، و قال ياقوت: ثات آخره تاء مثناة:
مخلاف باليمن ينسب اليه مقول من مقاول حمير عن نصر، و في« معجم ما استعجم» ج 2- 333: ثاث بثاء مثلثة بعد الألف بلد بناحية اليمن يسكنه بنو رمان بن غانم بن يزيد بن ذي الكلاع. فأنت ترى كيف رسمه بالثاء أوله و آخره، و في ذلك و هم و لعلهما لغة ثالثة.
، و خمر ضهر، و الحيريّة تنسب الى الحيرة، و بيت رأس موضع للخمر بالأردنّ.: أما مساكن لخم فهي متفرقة و أكثرها بين الرملة و مصر في الجفار و منها في الجولان و منها في حوران و البثنيّة و مدينة نوى و بها خلف ابن جبلة القصيري و ابن عزير اللّخمي مسكنه طرف جبال الشّراة، و أما جذام فهي بين مدين الى تبوك فإلى أذرح و منها فخذ مما يلي طبريّة من أرض الأردن الى اللجّون و اليامون الى ناحية عكا. و أما عاملة فهي في جبلها مشرفة على طبريّة الى نحو البحر و أما ذبيان فهي من حدّ البياض بياض قرقرة و هو غائط بين تيماء و حوران لا يخالطهم إلا طيّء و حاضرهم السّواد و مرو و الحيّانيّات. و أما كلب فمساكنها السماوة و لا يخالط بطونها في السّماوة احد و من كلب بأرض الغوطة عامر بن الحصين بن عليم و ابن رباب المعقلي- و إما حسمى فبين فزارة و جذام و هي من حدود جذام و بحسمى بئر إرم من مناهل العرب المعروفة، و قراقر بين كلب و ذبيان و هو منهل، و عراعر و كان يوم قراقر و عراعر بين كلب و عبس، و من ديار غطفان يثقب و بيثقب روضة الأجداد التي ذكرها النابغة بقوله:
عفت روضة الأجداد منها فيثقب
و من حشم بن جذام بطن يقال لهم بنو جرى ينزلون بالرمل من الفرما و بنو بياضة
1) ثات: بالثاء المثلثة أول الحروف و بالمثناة آخرها، هكذا ينطق بها اليمنيون و فيها لغة ثانية ثاه أي بالهاء: و هي بلدة متسعة في الغرب الشمالي من مدينة رداع بمسافة ثلاثة اميال تقريبا و أنقاضها المتناثرة الكثيرة تدل انها كانت مدينة عامرة و فيها مساند حميرية و نقوش و بها مسجد جامع كبير و حولها بساتين و حدائق فيها من الفواكه البرقوق و الفرسك: الخوخ و العنبرود: الكمثري و الأعناب و يسقيها نهر جار؛ حكى الأصمعي انه وقف على أعرابي في مكة يرقص ابنته و هو يقول:
ص: 244
من جذام و بنو راشدة من لخم ينزلون بالبقّارة و الورّادة و العريش و يغلب على عريش بنو الثعل من بني جرى، و من بني الثّعل بعبسان قرية بداروم غزّة و لبني جرى جزائر بني جرى بأرض مصر و هي رملة بيضاء. و أما بنو أبير رهط هدبة بن خشرم(1)من عذرة فإن دارهم بتل قرسيس و المحاب، و من عذرة من ينزل بجزيرة الصوامع على رملة بيضاء من كورة ضيّان و منهم قوم بزنكلوم و قوم بالصعيد من مصر. أما بنو حنّ بن عذرة فمنها من ينزل بالبحيرة مما يلي المغرب من أرض مصر و من بني الحارث بن كعب بيت يسكنون بالفلجة من أرض دمشق منهم عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي(2).
: بين المدينة و وادي القرى خمس مراحل على طريق المروة، و لها طريق اخرى أيمن من تلك في أرض نجد على حصن بني عثمان مسافتها أربعة أيام، و لخيبر الى المدينة طريقان إحداهما قاصفة من المدينة، و الثانية تعدل من حصن بني عثمان ذات اليمين و بخيبر قوم من يهود و موال و خليّطى من العرب، و مساكن بني حرب ما بين هذه المواضع هي وجهينة و بليّ و مزينة. و هذه القبائل قديما تطرقت الى بلد طيء دون بني حرب. و من المروة الى المدينة مرحلتان:
السويداء و فيها الماء ثم المدينة، و أوال الحجازية أيمن من السّويداء، فإذا جاء حاج مصر و الشام من السويداء الى المدينة مال الى أوال ثم خرجوا منها الى السّيالة. و بأوال هذه نخل. المروة و يسكنها الجعافر و الموالي و خليط: العيص فيها جهينة و مزينة، و تنفرد دار جهينة من حدود رضوى و الأشعر الى واد ما بين نجد و البحر، ثم من منقطع دار جهينة دار بليّ الى حد دار جذام بالنّبك(3)على شاطىء البحر ثم عينونا من خلفها ثم لها ميامن البر الى حد تبوك ثم إلى جبال الشراة ثم إلى معان ثم راجعا إلى أيلة إلى أن تقول المغار: ها أناذه، و المغار منزل للخم ثم وقعت في ديار لخم من حد المغار ثم الداروم ثم الجفار، و الجفار رمال الى حد الفرما و ما خلف الفرما إلى مصر للقبط. و أما ما تياسر نحو البحر من بلد القبط فهو يماني فيه بليّ و لخم و من
ص: 245
قيس و لفائف من الناس ثم للخم و من يخالطها من كنانة ما حول الرّملة إلى نابلس و لهم أيضا ما جاز تبوك الى زغر و هو بلد النّخل و منها التمر الزّغري ثم البحيرة الميتة التي يرمي فيها وادي اليرموك و الأردن، و للخم أيضا الجولان و ما يليها من البلاد، نوى و البثنيّة و شقص من أرض حوران و يخالطهم في هذه المواضع جهينة و ذبيان و من القين. و عن أيسر جبال الشّراة مدائن قوم لوط منها منزل ذو خشب و الغمر و هي غمرة، انقضى هذا الصّقع و عدنا لتصنيف ما بقي من ديار العرب شرقا و شأما من وادي القرى. فمن وادي القرى إلى خيبر الى شرقي المدينة الى حد الجبلين الى ما ينتهي الى الحرة ديار سليم لا يخالطهم إلا صرم من الأنصار سيّارة و قد يحالون طيّئا و أما نجد ما بين مكة و المدينة من ذات عرق فإلى الجبلين فالمعدن معدن سليم فراجعا الى وادي القرى الى الحجر موضع ثمود و الناقة مرحلة و فيه آثار عظيمة و ما بينهما العيص و إليه ينسب التمر العيصي، ثم من الحجر الى تيماء موضع السموأل في دهناء ثلاث مراحل بطان و يسكن ما بين ذلك من طيّىء بنو صخر و إخوتها بنو عمرو و بطن من بحتر و قرار تيماء اليوم لطيىء ثم لبني زريق و بني مرداس و بني جوين و الغثاة و هم موال، فإذا خرجت من تيماء قصد الكوفة ثانيا فأنت في ديار بحتر من طيىء إلى أن تقع في ديار بني أسد قبل الكوفة بخمس و هذه الطريق بين القريّات يسرة مما يلي البياض و المنهب عن أيمانهم، و القريات لذبيان و بحتر من طيىء و خليط. و إن مر تيماء راجعا الى المحجّة إلى الكوفة خرج على فيد إن شاء و إن شاء على الجبلين حتى يلزم المحجة و المسلك في هاتين الطريقتين بالخفارة، و ان تياسرت وقعت من تيماء في ديار ذبيان و البياض الى أن تقول حوران ها أناذه و يخلطهم من كلب بعراعر و ما يليه ثم من حوران في ديار كلب عن يمينك في السماوة ثم في الدهناء الى أن ترى نخل الفرات و لا يخالط كلبا سواها و ان أخذت يسرة وقعت في الحيّانيات و ما يليها ديار القين حيث كانت بقية من جديس اخوة طسم، و ان تياسرت عن ذلك أيضا وقعت في ديار عاملة و هي مجاورة للأردن و جبل عاملة مشرف على عكا من قبل البحر يليها و يطل على الأردن و الفلجة و بها رهط من عكّ و من همدان و من مذحج من بلحارث ثم من بني مالك و هم رهط ابن عبد الرحيم الحارثي، فإذا جزت جبل عاملة تريد قصد دمشق و حمص و ما يليها فهي ديار غسان من آل جفنة و غيرهم، فإن تياسرت من حمص عن البحر الكبير
ص: 246
و هو بحر الروم وقعت في أرض بهراء(1)حي لقاح لا يدينون و هم أهل سؤدد و عز، ثم من أيسرهم مما يصلى البحر تنوخ و هي ديار الفضيض سادة تنوخ و معكودهم(2)منها اللاذقيّة على شاطىء البحر ثم تقع في نصارى و غير ذلك الى حد الفرات الى بالس في برية خساف و هي من الدهناء و منها تخرج الى تدمر ذات اليمين و هي تدمر القديمة و هي جانب السّماوة. و ما وقع في ديار كلب من القرى تدمر و سلميّة و العاصميّة و حمص و هي حميرية و خلفها مما يلي العراق حماة و شيزر و كفر طاب لكنانة من كلب ثم ترجع بكنانة كلب من ديارها هذه الى ناحية السماوة و الفرات من المدن تل منّس و حرص و زعرايا و منبج، و منبج مشتركة بينهم و بين بني كلاب الى حد وادي بطنان، ثم تأتي الفرات من بلد الروم شاقّا في طرف الشأم على التواء الى العراق فغربيه ديار كلب و شرقيه ديار مضر، و من المدن الرافقة و هي على شط الفرات يسكنها أخلاط مضر، و حرّان موضع آلة القياس مثل الأسطرلابات و غيرها و بها تعمل مقاود الابل الحرانية من كتّان و شعر لبني تميم و من يخالط من بني سليم، و الرّها لبني سليم، و كنيسة الرهاء التي يضرب بها المثل، و مربعا و الخابور لبني عقيل أعلاه لبني مالك و بني حبيب و بطون تغلب الباقي، ثم آخر ديار مضر رأس العين للنمر بن قاسط.
: أولها و آخر ديار مضر رأس العين، ثم كفرتوثا لجشم عن أياسرها مارة من موضع الحيّات المضروب بها المثل و هي تطل على دارين، ثم نصيبين موضع العقارب و هي دار آل حمدان بن حمدون موالى تغلب(3)، فمن نصيبين الى أذرمة و السّميعية مسيرة يوم، و عن أيمن ذاك جبل سنجار جبل شراة بني تغلب و الشرّاة منها بنو زهير و بنو عمرو ثم من أيمن ذلك دهنا الى رخبة مالك بن طوق و قرقيسياء، ثم ترجع الى أذرمة الى برقعيد و هي ديار بني عبد من تغلب و فيهم يقول القائل:
لا تخدعنك برقعيد و شيدهاو احتل لنفسك عيشة بنهار
ص: 247
ثم منها إلى بلد و فيها شراة و غير ذلك، إلى حد الموصل، و إن أردت بعد أرض الموصل مررت بتكريت و كان الثرثار عن يمينك و أكثر أهل الموصل مذحج و هي ربيعة فإن تياسرت منها وقعت الى الجبل المسمى بالجودي يسكنه ربيعة و خلفه الأكراد و خلف الأكراد الأرمن، و إن تيامنت من الموصل تريد بغداد لقيتك الحديثة و جبل بارمّا يسمى اليوم حمرين و يقال إنه جبل لا يخلو يوما من قتيل، ثم السّنّ و البوازيج بلاد الشرّاة من ربيعة ثم يقع في جبل الطور البرّيّ و هو أول حدود ديار بكر و هو لبني شيبان و ذويها و لا يخالطهم الى ناحية خراسان إلا الأكراد، و أما ما بين بغداد و البصرة مما يلي الشمال و خراسان فديار بني راسب الجرميّة(1)ثم البصرة و اتصلت منازل العرب هنالك بأسياف البحر و كاظمة و قد يخرج من شاطيء البحر كثير عن الجزيرة مثل من بالجيزة من أرض مصر و اسوان و المغرب و الصعيد و ما شرع على غربي بحر القلزم من أسوان الى ناحية باضع و سواكن و المعادن.
: نبات اليمن بين روض و شجر عرى(2)و عضاه مطعمة و عضاه شوكة و حشائش و زهور و أنوار فأما الحشائش ففيها اكثر حشائش العقّار و لكن أهلها البدوية لا يعرفونها و انما يعرفها الحكيم من الناس من اهل صناعة الطب و كل جنس من هذه الضروب لا تحصى فنونه غير أن العرب قد تميل في اسماء الرجال الى العضاه الشائكة و المرتعيّة لما فيها من الخشونة و الحدة و الصلابة و الصبر على قلة المياه و عدم الرّي، فمن أسمائهم طلحة و سمرة و عوسجة و عرفطة و قتادة و علقمة و حدقة و شبرمة و بقيلة و قرظة و طرفة و أرطاة و أثبة و عرابة و سلمة و جمعها سلم و جماع سلامة سلام و سلمة باسم الحجر و جمعها سلام و عثربة و دندنة و قطرة و علّفة و جعدنه و عنكثة و غضورة و غضاة و علاثة و خليلة و حمزة و سحمة و اراكة و جعثنة و ثغامة و علقمة و حبقة و عجرمة و صبرة و ضبرة و مرّة و شرخة و شرخ و شطبة و جرهدة. و من النساء: كرمة و جعثن و عرادة و عرمة و مظّة و غلقة- و الأغلوق من زبّيد- و علقة و علقى و سخبرة و بشامة و حلزة و تنضبة و مرخة و هرمة و بسر و بسرة و شرزة و شرية و علفة و جرجة و هما ثمر الطلح من غيره قال الشاعر:
ص: 248
بجيد أدماء تنوش العلّفا
و حمضة و منها المنذر بن أبي حمضة الوادعي(1)و مظة بن الجمجم من حكم و حرملة و خمخمة و غير ذلك لمن تتبعه، و اما من اسماء الأثمار: مثل بسر و بسرة و رطبة و زبيبة و عنجدة و شعيرة و دخنة و طهفة و عدسة و غير ذلك.
: أهل الشحر و الأسعاء ليسوا بفصحاء، مهرة غتم يشاكلون العجم. حضرموت ليسوا بفصحاء، و ربما كان فيهم الفصيح و أفصحهم كندة و همدان و بعض الصدف. سرو مذحج و مأرب و بيحان و حريب فصحاء و رديّ اللغة منهم قليل. سرو حمير و جعدة ليسوا بفصحاء و في كلامهم شيء من التحمير(2)و يجرون في كلامهم و يحذفون فيقولون يابن معم في يابن العم و سمع في اسمع. لحج و أبين و دثينة افصح و العامريّون من كندة و الأوديون أفصحهم. عدن لغتهم مولدة رديّة و في بعضهم نوك و حماقة إلا من تأدب. بنو مجيد و بنو واقد و الأشعر لا بأس بلغتهم. سافلة المعافر غتم و عاليتها أمثل(3). و السكاسك وسط بلد الكلاع نجدية مثيل مع عسرة من اللسان الحميري سراتهم فيهم تعقد. سخلان و جيشان و وراخ و حضر و الصّهيب و بدر قريب من لغة سرو حمير، و يحصب و رعين أفصح من جبلان، و جبلان في لغتهم تعقد، حقل قتاب فإلى ذمار الحميرية القحّة المتعقدة، سراة مذحج مثل ردمان و قرن و نجدها مثل رداع، و إسبيل و كومان و الحدا و قائفة و دقرار فصحاء، خولان العالية قريب من ذلك، سحمّر و قرد و الحبلة و ملح و لحج و حمض و عتمة و وتيح و سمح و أنس و ألهان وسط و الى اللكنة أقرب، حراز و الأخروج و شمّ و ماظخ و الأحبوب و الحجادب و شرف أقيان و الطرف و واضع و المعلل خليطي من متوسط بين الفصاحة و اللكنة و بينها ما هو أدخل في الحميرية المتعقدة لا سيما الحضورية من هذه القبائل. بلد الأشعر و بلد عك و حكم بن سعد من بطن تهامة و حوازها لا بأس بلغتهم إلا من سكن منهم القرى، همدان من كان في سراتها من حاشد خليطي من فصيح مثل عذر و هنوم و حجور و غتم مثل بعض قدم و بعض الجبر، نجدي بلد
ص: 249
و كان قد سكن هذه المواضع و نجعها و رعاها و سافر فيها و كان بها خبيرا.
مدينة البحرين العظمى هجر و هي سوق بني محارب من عبد القيس و منازلها ما دار بها من قرى البحرين فالقطيف موضع نخل و قرية عظيمة الشأن و هي ساحل و ساكنها جذيمة من عبد القيس سيدهم ابن مسمار و رهطة، ثم العقير من دونه و هو ساحل و قرية دون القطيف من العطف و به نخل و يسكنه العرب من بني محارب، ثم السّيف سيف البحر و هو من أوال على يوم و أوال جزيرة في وسط البحر مسيرة يوم في يوم و فيها جميع الحيوان كله الا السباع ثم السّتار تعرف بستار البحرين و هو منادى بني تميم فيه متصلة البيضاء و كان بها نخل و سكن، و الفطح و هو طريق بين الستار و البحر الى البصرة و من المياه المتصلات معقلات ثم خمس ثم معقلا طويلع و هو عن يمين سنام ثم كاظمة البحور ساحل و فيها يقول فروة الأسدي:
عدتهنّ المخاوف عن سنيحو عن رمل النّقار فهنّ زور
هي النقار و هي الجفار و هي الحظائر حظائر مدرك
ضمنت لهنّ أن يهجرن نجداو أن يحللن كاظمة البحور
ثم رحلية الى البصرة، و من مياه ستار البحرين ثيتل و النّباج و النّباك و كل فيه نخل كثير و ماء يقال له قطر.
و السباج بلاد كثيرة القرى و يقال له نباج بني عامر و هي عيون تنبج بالماء و نخيل و زروع و أعلاها يواصل الجبلين اجأ و سلمى بينهما مسيرة يومين، النّعف نعف محجّر بناحية العرمة، و أما السّليّ فواد عظيم و هو الذي ذكره الأعشى بقوله:
عجزاء ترزق بالسّليّ عيالها
ففرع السّليّ من دون قارات الحبل من عن يمين حجر من قصد مطلع الشمس يلبّ خنزير بينه و بين برقة السّخال فيه الحفيرة العليا و الحفيرة السفلى و هما ماءان دفانان و في وسط السّلي من تحت خنزير هيت النجدية ثم يدفع الوادي لأسفل البراشيع
ص: 250
همدان البون منه المشرق و الخشب عربي يخلط حميرية ظاهر همدان النجدي من فصيح و دون ذلك، خيوان فصحاء و فيهم حميرية كثيرة الى صعدة، و بلد سفيان بن أرحب فصحاء إلا في مثل قولهم أم رجل و قيّد بعيراك و رأيت اخواك و يشركهم في إبدال الميم من اللام في الرجل و البعير و ما أشبهه الأشعر و عك و بعض حكم من أهل تهامة(1). و عذر مطرة و نهم و مرهبة و ذيبان و سكن الرّحبة من بلحارث فصحاء ضياف بالجوف الأعلى دون ذلك خرفان و أثافت لا بأس بفصاحتهم، سكن الجوف فصحاء إلا من خلطهم من جيرة لهم تهاميين، قابل نهم الشمالي و نعمان مرهبة فظاهر بني عليان و ظاهر سفيان و شاكر فصحاء. بلد وادعة بنو حرب أهل إمالة في جميع كلامهم، و بنو سعد أفصح، من ذمار الى صنعاء متوسط و هو بلد ذي جرة، صنعاء في أهلها بقايا من العربية المحضة و نبذ من كلام حمير، و مدينة صنعاء مختلفة اللغات و اللهجات لكل بقعة منهم لغة و من يصاقب شعوب يخالف الجميع(2)، شبام أقيان و المصانع و تخلى حميرية محضة، خولان صعدة نجديها فصحاء و أهل قدّها و غورها غتم، ثم الفصاحة من العرض في وادعة فجنب فيام فزبيد فبني الحارث فما اتصل ببلد شاكر من نجران الى أرض يام فأرض سنحان فأرض نهد و بني أسامة فعنز فخثعم فهلال فعامر بن ربيعة فسراة الحجر فدوس فغامد فشكر(3)ففهم فثقيف فبجيلة فبنو علي غير أن أسافل سروات هذه القبائل ما بين سراة خولان و الطائف دون أعاليها في الفصاحة.
و أما العروض ففيها الفصاحة ما خلا قراها و كذلك الحجاز فنجد السفلى فالى الشام و الى ديار مضر و ديار ربيعة فيها الفصاحة الا في قراها، فهذه لغات الجزيرة على الجملة دون التبعيض و التفنين.
صفة العروض و البحرين و نجد السفلى و طرف نجد العليا و مراعي هذه البلاد و اعداد مياهها و دحولها و جبالها و قراها و بواديها الى أطراف الحجاز و أشراف الشام و سواد العراق:
البحرين و نواحيها عن أبي مالك أحمد بن محمد بن سهل بن صباح اليشكري
ص: 251
و هي شباك و لروضة القرح ثم يعارض العرض من وسط الفضاء عن يساره الفرزة(1)و يقابل العرمة غار المغرة و غار الطين الذي يأكل الناس و مقابل لهما من مطلع الشمس رحا إبل و رحا غنم و قد ذكر الأعشى اكثر هذه المواضع فقال:
قالوا نمار فبطن الخال جادهمافالعسجديّة فالأبلاء فالرّجل
فالسّفح يجري فخنزير فبرقتهحتى تتابع فيه الوتر و الحبل
الوتر واد يدخل في وادي حجر و كان منزل الأعشى من منفوحتين بدرنا، هذه المواضع باليمامة تخاطت بنا الصفة اليها عن صقع البحرين.
ثم ترجع إلى البحرين فالاحساء منازل و دور لبني تميم ثم لسعد من بني تميم، و كان سوقها على كثيب يسمى الجرعاء تتبايع عليه العرب، و عن يمين البحرين و دونها يبرين و الخنّ موضع فيه نخل كثير لبني و دعة، و يبرين نخل و حصون و عيون جارية و غير جارية و سباخ، و البحرين إنما سميت البحرين من أجل نهرها محلّم و لنهر عين الجريب.
ثم تصعد منها قاصدا اليمامة فيكون من عن يمينك خرشيم و هي هضاب و صحراء مطرّحة إلى الحفرين و إلى السّلحين(2)و الحفران هما حفر الرّمّانتين و هن من مياه العرمة و أمام وجهك و أنت مستقبل مغرب الشمس مطلعك من الجيش فالحابسيّة تم مزلقّة مفعّلة ثم الموارد ثم الفروق الأدنى ثم الفروق الثاني ثم تطلع من الفروق في الخوار خوار الثّلع ثم الصّليب و عن يمينك الصّلب صلب المعى و البرقة برقة الثّور.
ثم الصّمّان و مياهه و هي دحول تحت الأرض مخرّقة في جلد الأرض منها ما يكون سبعين بوعا و مائة بوع تحت الأرض و أقل و أكثر، منها دحل العيض، و منها دحل أريكة بالصّحصحان، و منها دحل السمرات، و منها الدحل الضبيّ يكون
ص: 252
ماؤها من ماء السماء عذب، و بالصّمان المصانع و هي معمولة من الأرض غدر مرصوفة بالصفا من جوانبها و ليس بالصمان ماء عدّ إلا ما كان مياه العرمة قربها.
ثم ترجع إلى طريق زرى قاصدا إلى اليمامة، فمن عن يسارك الدّبيب ماء يسمى بالدبيب و أنت جائز بالصحصحان و من عن يمينك ماء يقال له الدّحرضي و فيه يقول عنترة:
شربت بماء الدّحرضين فأصبحت
ثم تقطع بطن قوّ ثم السمراء و هو أرض سهب ثم تأخذ في الدهناء و هي هناك مسيرة يوم و تثني من طريق زري و تأخذ على الشجرة و هي شجرة ذي الرمة التي مات تحتها و كتب فيها شعره، ثم تخرج من الجبال و الشقاق إلى العثاعث و هي السلاسل و أنت في ذلك تأخذ طريقا يقال لها الخلّ خل الرمل فأول ماء ترده من العرمة من عن يسارك قلت هبل و هي تنكش(1)و تعضب سريعا، و من عن يمينك قلات يقال لها النّظيم نظيم الجفنة، و من عن يمين ذلك على ميسرة الشباك شباك العرمة و الغرابات ثم تقطع العرمة فترد و شيعا و هو من مياه العرمة إلا أنه مفضى في ناحية القاع و فيه يقول الرّاجز:
كأنها إن وردت وشيعاخيطان نبع كتمت صدوعا
ثم تسير في السّهباء ثم تقطع جبيلا قريبا يقال له أنقد ثم الروضة ثم ترد الخضرمة جوّ الخضارم مدينة و قرى و سوق فيها بنو الاخيضر بن يوسف و هي دار بني عديّ بن حنيفة و دار بني عامر بن حنيفة و دار عجل بن لجيم و ديار هوذة بن علي السّحيمي الحنفي(2)
الصغير حتى يكبر و الغائب حتى يقدم و المريض حتى يصح.« كامل المبرد» ج 2- 249.
و هي أول اليمامة من قصد البحرين. و عن يمين ذلك واد من الدّام يقال له الرّوحان و الدام قفّ بظهره البياض و فيه مياه منها الخويرات و الثلماء1) ينكش: ينزف و يغيض. و تعضب: تنقطع.
2) هو الملقب ذو التاج. قال أبو عمرو: لم يتوّج معدي قط و إنما كانت التيجان لليمن، قيل له: فهوذة بن علي، فقال: إنما كانت خرزات تنظم له و قد كتب رسول الله( صلى اللّه عليه و سلم) الى هوذة يدعوه كما كتب الى الملوك و لم يسلم لأنه عاجله الموت. و وفد هوذة على كسرى فسأله عن بنيه فذكر منهم عددا، فقال: أيهم أحب اليك؟ فقال:
ص: 253
و الاكبشة ثم ينحدر في نخل جوّ و حصونه منها الغبيب و ذو الاراكة و الاقعس و الريان و العيون و الظبية، و من عن يسار ذلك العين التي يخرج منها السّيح الكبير و من عن يمينه المنصف و هو حصن لبني عامر بن حنيفة ثم المنيصف و هو يسقيه المنخرق منخرق نساح، ثم اسفل من ذلك القرى من اليمامة الضبيعة و الملحاء و الخرج و هو في قنع الرمل و القنع مفضى القاع و الرّملة فالرملة في أصل الدام و هي تسمى رملة المغسل و بين الدام و بين الرّملة اللوى و هي سكة بين القفّ و الرمل و في اللوى ماء يقال له السّويدية في مدفع وادي المغسل و هو واد يجري من قطمان و من جوّجان و من الشّعنة بسفل الجبانة جبانة الخرج، و هذه اليمامة حصون متفرقة و نخل و رياض وقفّ من عن يمينها بينها و بين نساح يقال لها أكلب(1)و هي منازل بني قيس بن ثعلبة و كانت قبل لبني سعد بن زيد مناة فغلبوا عليها، و الخرج قاع مثل يدك و حصون و يدفع فيه من الأودية نعام و برك و وادي المجازة و هذه الأودية مفضاها واحد مفضى في بطن السوط الابرك النّعام فانه يفضي في ذات نصب(2)و هو من ديار جرم و إجلة في اسفل المجازة و العرمة و اسفل وادي نعام و هما جرميّتان و كل هذه الأودية فيها نخل و زروع و مساكن و هي تسمى الثنايا ثنايا العارض، و هو قفّ مستطيل أدناه بحضرموت و أقصاه بالجزائر في غربيه الدهناء و في شرقيه تسايره، وقف العارض مرة تركبه الرمال فما انخفض و مرة يستطيل فينيف و هذه الأعراض تجيء منه و هي تدفع جميعا إلى قرارها بالروضة من جو لخضارم ثم تخرج من جو فتفلق العرمة فلقا ثم الدهناء فلقا ثم تخرج حتى تصب في البحر، و برك يحدر فيه بطن الركاء و مسيرة رأس الركاء من ديار بني عقيل خمس أو ست، و من ميامين اودية اليمامة نساح و ملك و لحا، و العرض، في كلها قرى ميتة و حية و من فراعها قرقرى و الهزمة و النهي و مياه السباعة و المحضة و قراها و البرثين(3)و الديار كلها ربعيّة و هي بين بطن قف العارض
ص: 254
و بين رملة الوركة إلى أقصى الوشوم فهي من عويند بني خديج فالرغام فرملة الحصادة فمنفوح فالبردان فثرمدا فذات غسل فالشقراء و أشيقر فراجعا قصد الفروع فإلى مرأة فإلى بطن الأزرقة فإلى توضح فمارد غربهن و هو قفيف منقطع ممدود مد الحبل.
بلاد بني تميم فيها النخيل و القرى و الزروع و البئار ثم ترجع في بطن العرض عرض بني عدي فأولها القري، قريّ بني يشكر ثم القلتين لبني يشكر و عن يسار ذلك الشعبتان و هما لبني ضور من قيس بن ثعلبة عن يسارهما وادي لحا اسفله لبني يشكر و أعلاه لضور من قيس بن ثعلبة فمصعدا ثم ترجع إلى بطن العرض فالفارعة فالموصل لبني يشكر ثم المصانع لضور ثم منفوحتان و هما المنافيح لبني قيس ابن ثعلبة ثم محرقة لبني زيد بن يربوع و هم البادية و كان سيدهم يومئذ قائد الجرباء عمير بن سلميّ و هو الذي وفد على النبي عليه السلام من بني يربوع و تغلّب على اليمامة في أيام الفتنة بين بني هاشم و بني عبد شمس، ثم القرية الخضراء خضراء حجر التي التقطها عبيد بن ثعلبة بن الدول و لم يشرك فيها أحدا، و هي حصون طسم و جديس و فيها آثارهم و حصونهم و بتلهم الواحد بتيل و هو هن مربّع مثل الصومعة مستطيل في السماء من طين. قال أبو مالك: لحقت منها بناء طوله مائتا ذراع في السماء قال و قيل كان منها ما طوله خمسمائة ذراع من أحدها نظرت زرقاء اليمامة(1)إلى من نزل من جوّجان من رأس الدام مسيرة يومين و ليلتين و كانت جديس تسكن الخضرمة و كانت طسم تسكن الخضراء، ثم تخرج من حجر مصعدا في العرض فأول واد من العرض و هو واد يجمع ثلاثمائة واد فأول ما يلقاك من عن يمينك ففيشان و الرّوضة تسمى حزنة ثم تخرج إلى قرية بني عدي النقب(2)ثم أباض و الجعاد و عقربا، و بها قتل جيش خالد بن الوليد يوم مسيلمة بن حبيب الحنفي ثم ظفر خالد و خربها آخر النهار و هي عدوّية أيضا ثم الهدّار و هي ذهليّة من ذهل بن الدّول و الهدار حصون و نخول و قصور عادية ثم تمضي بفرع العرض و العيين و هي
ص: 255
لبني عامر و عن يسارها ثنية الأحيسى، ثم تمضي في رأس العارض و يحبس عليك العرض فترد القرية- من وراء الأبكّين و هما قرنان جبيلان- قرية بني سدوس بن ذهل بن ثعلبة و هي قرية جيدة و فيها قصر سليمان بن داود عليه السلام مبني بصخر منحوت عجيب خراب، و بقيت القصبة، ثم تطلع منه إلى نقيل قرّان و ريمان، مكان و أودية و وتر(1)فقرّان و ريمان لبني سحيم بن الدّول بن حنيفة و وتر لبني غبر و هي نخيل و حصون عادية و غير عادية ثم تطلع نقيلا من النّقل فتهبط على بئر بني سحيم فيها النخيل و الحصون و اسفلها مدافع في قابل العرمة منها إلى الغميّم و إلى رعن الصّوابة و إلى البقائع و إلى سارع و إلى رملة كتلة فإلى خنزير، فإلى السّخال و ذا كله من وراء حجر و من دونها إلى جوّ، ثم تنزل من نقيل طحبل إلى بطن العتك و إلى البكرات فمن ايمن بطن العتك تمر و تمير و مبايض و روضة العرقوبة و يقابلك ضاحك و هي نقيل في العرمة يدفع إلى مياسر الدهناء من عن يمين فلج و بأعلاه الحقلة و الثمد و كل ما عددت من مياه العتك و قراه للرّباب من بني تميم، ثم تقفز من العتك في بطن ذي أراط ثم تسند في عارض الفقي فأول قراه جماز و هي ربابيّة ملكانية عدويّة من رهط ذي الرّمة ثم تمضي في بطن الفقيّ و هو واد كثير النخل و الآبار فتلتقي قارة بلعنبر و هي مجهلة و القارة اكمة جبل منقطع في رأسه بئر على مئة بوع و حواليها الضياع و النخيل قال راجزهم:
إنّا بنينا قارة وسط الفقيمن الدبابيب و من سحّ المطي
و من أمير جائر لا يرعويلا يتقي اللّه و لا يرثي شقي
ثم تصعد في بطن الفقي فترد الحائط حائط بني غبر قرية عظيمة فيها سوق و كذلك جماز سوق في قرية عظيمة ايضا، ثم تخرج منها إلى الروضة روضة الحازمي و بها النخيل و حصن منيع، ثم تمضي إلى قارة الحازمي و هي دون قارة العنبر و أنت في النخيل و الزروع و الآبار طول ذلك، ثم توم ثم أشّي ثم الخيس ثم تنقطع الفقي و تيامن
1) وتر هو واد يعرف الآن باسم وادي صلبوخ و صلبوخ اسم حديث.
ص: 256
كأنك تريد البصرة فترد منيخين ثم الحنبلي و هما ماءان فبمنيخين نخل قليل و لا نخل على الحنبلي، ثم الفردوس في وسط الحزن، ثم تعارض فلج واد يفلق الحزن و فيه المياه و من عن يمينه و من عن شماله و هن بعيدات القعور و منها ما بعده أبواع كثيرة و حفر أبي موسى(1)أقرب من ذلك ثم تقع في الدوّ و هي مسيرة ثلاث ليس فيه ماء و لا شجر إلا النّصي و الصّليان يخبز القوم فيه بأصول الصليان و البعر و هشيم النّقد و النّقدة شجرة ذليلة، ثم يقطعونه إلى سنام، ثم إن تيامنوا بالمسعدية قرية أيمن النضّة خراب و بها أحساء كثيرة، و إن تياسرت عن فلج وقعت بالبرّيت و هو مكان ينبت فيه الصّعتر و عن يساره طريق الجادّة الى العراق الى الكوفة و من وراء الطريق طريق البرك و هو ينقلب من الطريق طريق العراق يسارا من وراء الهبير على مرحلة و مرحلتين فتأخذ على البرك و أيسر منه الأخياس أخياس كلب و حوران و هو جبل في ميامن حرة ليلى القصوى و هو أدنى علام الشأم(2)، قال: و هو مبلغي من هذه الجهة.
و مناهل الطريق فالعقبة و سميرا و فيد و النّقرة و الحاجر و الرّبذة و العمق و أفيعية و المسلح و غمرة، و عن يسارها و جرة على طريق البصرة المارة بفلج و الموحدة و ليس بها ماء، ثم خرمان و يدعى أم خرمان، ثم ذات عرق ثم بطن نخلة، و تأتيك من عن يسارك في بطن نخلة ثنية جبل ثم دار البرمكي ثم الزّيمة(3)، ثم الحائط، ثم ترجع على الطريق البصري فتشرب بوجرة و هو بئر و بركة مقضّضة(4)ثم تهبط السّي و هي بلد مضلّة(5)ثم أسفل منه بسيان و فيه كانت تنزل و تضرب فيها خرقاء بنت فاطمة العامرية
1) هو أبو موسى الأشعري الصحابي العظيم- راجع عنه« الإصابة» و« قرة العيون»- و أصبح هذا الحفر الآن بلدة تدعى الحفر بدون إضافة.
2) علام الشام: جمع علم كأعلام: معروف.
3) الزيمة: بكسر الزاء آخره هاء: موضع ذات ينابيع و بساتين يقع بعد السيل الكبير شرقي مكة الى الطائف، و في« ل»:« الريمة» بالراء و هم.
4) قوله: بركة مقضضة من التقضيض و القضاض و هو خلط الحصا و الأحجار الصغيرة بالنورة ثم يمعن في دقها و إتقان عملها ثم تستخدم في تلبيس الجدران و في الشقوق لحفظ المياه من خرق الجدران و من الفئران و الهوام و غيرها، و هي لغة يمانية لم أجدها في القاموس، و يكاد هذا العمل يختفي لقيام الاسمنت مقامه و لكن القضاض أمتن منه و أطول عمرا فانه يبقى آلاف السنين.
5) مضلة: بكسر الضاد المهملة و فتحها و فتح الميم: يضلّ فيها الدليل و المسافر.
ص: 257
التي يقول فيها ذو الرّمة:
تمام الحجّ ان تقف المطاياعلى خرقاء حاسرة القناع
و فيها يقول و سرق الزيارة فلم تر:
فلمّا مضى بعد المثنّين ليلةو زاد على عشر من الشّهر أربع
عشت من منى جنح الظلام فأصبحتببسيان أيديها مع الشرق تلمع(1)
إذا هنّ قادتهنّ حرف كأنهاأحمّ القرى عاري الظنّابيب أقرع(2)
و أسفل من بسيان النثراوات(3)و هن هضاب ثلاث، ثم الشبكة شبكة الكراع، ثم قبا و عليه بهش(4)و نخل و خراب و هو لعامر من ربيعة، و عن يمينه بمسقط الحرة ذرقان و هما ماءان يحسيان، ثم تخرج من الحرة فعن يسارك الغدير غدير الحرة و هي الحرة الدنيا و وراءها الحرة القصوى حرة ليلى و بينهما الاشراط الغديران أدماء و مطرق و هما في اقصى الحرة و عند منقطع الحرة من عن يسار الطريق العراقي زرود و رمل زرود ثم دون ذلك قصد مطلع الشمس الشرّبة و مياهها و هي ذو طلال و ذو القضة و الأثبجة، الأفعلة و شعبى و فيها وادي المياه و هي أدنى الشربّة إلى ضرية و شعبى حد الحمى. و هذه ديار عامر بن ربيعة ثم رجعنا إلى نعت الطريق فمنه مرّان نخل و بهش و حصين و هو بين قبا و بين الشبيكة زائغا في الحرّة ثم تفضي في صحراء ظلم جبل اسود طويل في بطن القاع- و ما بين ضهر و رحابة باليمن جبل أسود عال له سنام يسمى ظلم أيضا(5)- ثم الدثينة ماء ثم الصّخّة(6)ثم المريط فيها قلتة يقال له العذرة فعلة و فيه بئر
1) المشهور: مشت من منى و في الشطر الثاني أيديها مع الصبح.
2) في الأصل: الهثنين. و الحرف: الناقة الضامرة البطن، و أحمّ: أسود أو أبيض، و القرى بالفتح: الظهر، و الظنابيب جمع ظنبوب: عظم الساق من قدّام، و أقرع: عار، و في« معجم البلدان»: سرت بدل عشت.
3) المعروف النفراوات و هي في وسط ركبة.
4) البهش: المقل ما دام رطبا فاذا يبس: فخشل و هو ما يشبه النخل، و لا تزال الكلمة مستعملة في بلدنا. و قبا منهل معروف.
5) ظلم: بكسر اللام و فتح الظاء المشالة فيهما، و عثر بقربه حديثا على معدن ذهب عرف بمعدن ظلم عمل زمنا ثم وقف العمل فيه، و يمر طريق الحجاز المعبد حديثا بظلم هذا، و الجبل الذي في اليمن معروف، و ظلم مقاطعة في ذي رعين من آل عمار، و ذو ظلم: بلدة في الهان.
6) كذا في( ح) و في الأصل( الضنجة).
ص: 258
يقال لها المضياعة، ثم إن تياسرت لمياه الشربة فالثعل و البقرة و الينوفة ينوفة خنثل و هي قرن جبل فارد، و عن يساره المحدث و براق نملى و الحوءب و مطلوب، و عن يسار ذلك في مياسر الشربة من قصد الطريق الأيسر إلى قرن اليمانية النخلية و ناصحة و البغرة و بريم و يبدو له حصن من شرقي قرن اليمانية ثم ترجع فتأخذ أطراف العبرى ثم الأثبجة ثم ضرية و هي منازل و بلد يزرع فيه و حصنان و سوق جامعة و يقع في الحمى حمى ضرية و حواليها أعلام منها عسعس و منها هضب الحجر و هو ماء عذب قلتة يدخل له تحت الهضبة و حولها هضاب متفرقة، و علم أيضا يقال له وسط مثل عسعس، ثم الضّلع ضلع الوكر، ثم يطلع في الحزيز و هو رأس الحمى حمى ضرية، و الحمى قطب بما دار حوله إلى أقصى مواطيء أبي مالك.
فمن عن يسار ضرية مما يلي الشمال من المناهل و الموارد و المراعي ضلفع هضاب و صحراء ترعاها الإبل قال الراجز:
يا إبلا هل تعرفين ساقاو ضلفعان المرتع الرّقاقا
و فوزة المشرفة الأنساقا
ثم ساق الفروين ثم أبانان الأسود و أبان الأبيض جبلان يمر بينهما بطن الرّمّة و دونهما عشيرة و هي طائية، و بفراعه أجأ و سلمى جبلا طيء ثم وراء ذلك القصيم و هو بلد واسع كثير النخل و الرمل و النخل في حواء الرمل و هو كثير الماء كثير الحصون، و إلى ناحيته خيبر من قصد الحجاز و هضب القنان، و للقنان قنّة سوداء، و صارة و ذو عاج و هو ماء ثم الخبراء عن يمين ذلك و الينسوعة و هما من مياه الطريق البصري و بركة طخفة دونهما إلى بركة ضرية، و القصيم تحته رمل الشقيق إلى حظائر مدرك و عن يسار ذلك إلى ناحية الحجاز رخام(1)و هو ماء قارات الزّنابي و البجليتان و ذلك كله دون أبلى فرأس الشرّبّة.
ثم ضريّة إلى مطلع الشمس فكبشان هضب و البكرات هضبات فيهن بئر تسمى
1) في( ح): حافر.
ص: 259
البكرة، ثم عن يسار ذلك أمواه الضباب فمنها الموجنيّة و غول و الخصافة و وادي ذي أجراد و عن يسار ذي أجراد ماء يقال له منية(1)و هضبة لها حمراء ضخمة و عن يسارها هضبة و عن يمين ذلك ثهمد و هو جبل أسود في رأسه و شل و ذات فرقين و هي هضبة مقسوم رأسها بنصفين مثل جبل شجان، و كل تلك الأعلام في صحراء مطرحة بيداء، ثم يليها حلّيت و هو جبل أسود طويل بلا عرض و عن يساره في ميل الحمى ماء يقال له نفي يروي أربعة آلاف بيت و خمسة آلاف بيت احساء تحسي من البطحاء و وراءه واريات و هي أقرن حمر مشرفات على بطن السرير(2)و اعشاش التي يذكرها الفرزدق:
عزفت بأعشاش و ما كدت تعزف(3)
و قنوان و هما قرنان جبلان و فيهما يقول الكلابي:
أيا ليت شعري هل تغيّر بعدنامعارف ما بين الحمى فابان
و هل زايل الرّيّان بعد مكانهو غول و هل باق على الحدثان
و طلحة أعشاش التي طاب ظلهاإذا مال منها بالضّحى فننان
و كان الهوى قد مات للنأي موتةفعاش الهوى لما بدا قنوان
الريان من مياه الضباب(4)، و أيمن من قنوين و أسفل منه الفرية بالفاء بئر و غريف و الحصاة حصاة جبلة هضبة عظيمة، في شعب منها دخلت بنو عامر من تميم في حربهم المعروفة يوم جبلة و هي كثيرة المياه و يحفها من عن يسارها بطن السرير و هو أسفل وادي الرمة(5)و يقطعه من ورائه بطن السرّ و مياهه و هو واد فيه المياه عكاش و خف و النطاف و في أسفله أدنى مياه حائل و العويند و الأعبدة و مكينة يدفع أسفله في القريتين في وسط الشّور و هو فيف مطيريح طوله خمسة أميال ثم ترجع عن بطن السرير يحفك رمل الشعافيق عن يسارك و أنت مستقبل مطلع الشمس و شول و هذه المياه في غول طلح
1) منية هضبة عظيمة لا تزال معروفة يدعها طريق المتجه من نفء( نفي) إلى ضرية يمينه في منتصف الطريق.
2) المعروف: واردات. و التّسرير و لكن التّسرير جنوب وادي الرمة و ليس أسفله.
3) عزفت بالعين المهملة و الزاي المعجمة فيهما و كان في الأصول بالراء و التصحيح من« اساس البلاغة».
4) و الريان ايضا جبل في همدان الدنيا شمال صنعاء. و الريان ايضا قمة من قمم جبل أجا- جبل طيء المعروف- و الريان: قرية في الفرع في الحجاز. و الاسم يطلق على مواضع أخرى كثيرة. و الريان أيضا في مأرب.
5) المعروف التّسرير يعرف الآن بوادي الرشاء و لا يتصل بوادي الرمة.
ص: 260
و بين السر و السرير قفّ يقال له الخلة فيه مياه كثيرة و طوله قدر نصف نهار، من مياهه المصلوق و الصلية و في طرفها الثبر و هي عثعثة من رمل صغار منقطعة و غول يقال له عاقل و من مياه السرّسلى و ساجر و هما ماءان.
و من قصد شرقي الحمى من المياه الساقة و الخنوقة إلى بطن الرشاء و هو بين الخنوقة و بين ثهلان و ابن دخن و ثهلان جبل و ابن دخن جبل منقطع من ثهلان ثم من يمين ذلك الحرامية و الاسودة و الحريجة و كنيفة و العويند.
و من جنوبي ضرية في الحمى الكود بئر و لها قرن يقال له الكود و منعى و زقا ماءان قال الشاعر:
فلن تردى مذعى و لن تردى زقاو لا الكود الّا ان تمنّى امانيا
و ذو عثث واد و كل هذه المواضع بين النير و بين ضرية و النير جبل قال:
و لن تسمعي صوت المهيب عشيّةبذي غثث يدعو الثقال التّواليا
و الخوان(1)ثنية و الشّطون بئر، و من مياه النير الحنابج و ذو بحار و الجثجانة و جفنا بها نخل و حصن لبني عمرو بن كلاب، و أسفل من جفنا الأنسر و هي جبيلات مطرحات في جو من الأرض سود يضربن الى حمرة، و بظهر النّير بينه و بين الجنوب بطن العبري و احساء بني حوثة و حلاقيم ماء، و في رأس العبرى(2)سواج و الأخرج و في الأخرج ماء يقال له الضماخ، و بطن الجريب و صوقع و المدان مدّان الغائط و هو ماء و الهضب هضب القليب و الحفير حفير الضبيب و معدن الحسن، و اسفل من ذلك زربعين، و قد ذكرنا القرى من الحمى في الطريق الى المحجة مثل الأثبجة و ذي عاج و منها العبامة و هي قليب الحارث بن عباد عن يسارها الحذيات و الذنائب مشرفات على الدثينة و الخال قرن مطروح أسود في قابل الصّنجة(3)و ثنية قضة في الحمى مشرفة على رأس الحزيز، انقضى الحمى و آخره من الجنوب هضب شبيب.
و مما يصالي الحمى: بطن الرشاء و هو بظهر ثهلان الى ذات النّطاق، و من مياه
ص: 261
ثهلان ذو يقن و ذو قلحا و الريّان و الكلا و الشّعرا، و أسفل من ذلك ذرو الشرّيف و غلانه و مياهه و من أيسرها البرقعة، و خائع و النّشاش ماءان مقابلان لجمران و هو جبيل مطروح من دونه السّمنات و تزيد و عكاش ماءان، و البرقعة و النّشاش ماءان، و خائع ماء و الخنفس و خلّص مشرفتان على الرهط و وادي ذي خشب و هو فرع العرض يدفع فيه الأجرعان.
ذكر الخنفس من مياه الشريف و هو من مياه مأسل جاوة و من مياه الشرّيف ذو سقيف و الجعور و هي الجعموشة و طويلة الخطام و عصير و طحي و عصنصر و طاحية ثم ستار الشرّيف الذي في طرف ذي خشب فوراءه العبلاء و الزّعابة يزرعان و يوردان النعم، ثم مأسل جاوة و هو حصنان و نخل و زروع و بشط العرض الأيسر ماء تيشر في ناحية البرم، ثم مأسل الجمح(1)و في فرعها صحراء يقال لها جراد و الرملة و من ورائهما هضيبات حمر يقال لهن مجيرات، و عن أيمانهن هضب يقال له هضب السمنات، و في الشرّيف غلّان من طلح كثير لا تحصى و فيه نخل و ماء يقال له الطريفة عن يسار ذلك قصد الجنوب، و من قصد مطلع الشمس صليّة و برقة الأمهار و الغيضة و دمخ و مياه دمخ الكاهلة و الفدرة، ثم أسافل العبرى و البيضاء ماء رواء بئر و أحساء و ذو سمير، ثم يذبل فأول مياهه القراد و حليمة و العطائية ماء في بطن السرّة و البجادة و اليتيمة مقابلتان لزابن عماية.
: فأوله الخاصرة(2)من الشمال ماء و بينه و بين المغرب البرم برم ضنّة و المشقريّة نخل لضنة أسفل من ذلك و شمام قرية كانت عظيمة الشأن هي من شط العرض الأيسر الى المنحدر، و ابنا شمام جبلان طويلان جدا مشرفان على سخين و سخنة(3)قريتين و نخل لباهلة و على عروان(4)و الشط كل ذلك قرى و مزارع و نخيل،
1) في الأصول: الحضج و لكنه سيرد صحيحا و لا يزال معروفا و وجدت فيه كتابة حميرية انظر كتاب مدينة الرياض ص 139.
2) منهل الخاصرة- بالخاء المعجمة و الصاد المهملة من أشهر المناهل الواقعة في الشمال الغربي من عرض باهلة و قد اصبحت قرية و في الأصول الحاصرة.
3) و سخنة أيضا بضم السين المهملة و سكون الخاء المعجمة و فتح النون آخرها هاء موضع في بلد الرامية من عك شرقي المنصورة من تهامة و تقع حزاز جبال ريمة الأشابط و فيها حمام طبيعي يستشفى بمائه الحار و هو اليوم اشهر من ذي قبل.
4) عروان واد لا يزال معروفا تقع فيه هجرة عروى و في الأصول عران.
ص: 262
ثم من قرى باهلة مريفق و عسيان و واسط و عويسجة و العوسجة و الابطة و ذو طلوح اعلاه حصن بني عصام صاحب النّعمان بن المنذر، و القويع في ثنيّة، و جزالى و الثريّا و الجوزاء في واد عن يمين ذي طلوح فيه نخيل و قرى، و في ثنيّة الحفير نخل و في أسفله المقترب و التخر، ثم تحفّه البيضة قف أبيض فيه مياه و نخل و مزارع، من مياهه عشيرة و الكفافة و الغاضريّة و الخلائق، و عن يسارها شعبعب و هي قرية كانت لبني طفيل بن قرة هي و حاجر الملح و عن يمين سواد باهلة الى قية و صقب بطن حائل و هو بلد مثل يد المصافح يرى فيه الراكب من مسافة نصف نهار، في وسطه رميلة يقال لها رملة الأطهار و في أعلاه سوفتان و يحفّه رمل جراد و هو منقطع وحده بين المروت و بين جراد و هو أسفل رمل الشعافيق و فيه نخيل و نخلة ماءان لبني تميم، و فيه ماء يقال له السّحامة و بطرفه ماء يقال له الحفيرة حفيرة النصرم و ذاك حين انصرم جراد ثم تنشأ رملة الحوامض تلي منقطع الرمل ميلا او أكثر فبرملة الحامضة ماء هو الحامضة ملح يسلح الابل، ثم واسط ثم الحاجر(1)غير حاجر المحجة و فيه ماء عذب و به الملح ملح الحاجر و ملح الحاجر قرارة بين اكثبة في وسط القرارة غدير و القرارة سبخة و ملح نحيت أبيض و أحمر و في وسط ذلك غدير طوال قرارة الملح ينسل منه زبد أبيض خفيف و هو أعذب الملح فيجفف فيصير ملحا و بين أطراف هذه السبخة و مساقط الأكثبة نخل، ثم أسفل من ذلك في حائل سيح ابن مربع و هو سيح كان غزيرا ثم انقطع بضعف اهله، و بطن منيم و في بطن منيم مياه أملاح منها الجدعاء عند منجدع الرمل مقابلة لقف الوحي، و في بطن منيم مياه أملاح كثيرة منها صوقع و الضّبيب و قنيّ و الهوّة و هي مياه مأج لا ملح و لا عذبة و هي مقابلة لقف مارد وقف مارد معترض بين الثنايا ثنايا الأودية حنيظلة و نعام و برك و بين بطن حائل و العارض و هو قفيف ضعيف سهب الأعالي.
و رجعنا الى بقية البيضة فهي تحفّ الريب و هو واد رغاب ضخم فيه بطون من قشير: مريح بالكديد و هو أسفل وادي الرّيب و في وسطه بنو حيدة و في أعلاه العبيدات و طرف من بني قرّة و في أعلاه واد يقال له عنان و العذيب(2)
و العذيب أيضا: قرية و واد في جوار غربي مدينة تعز و من أعمالها.
نخل و قرية و بينه و بين سوادص: 263
باهلة ماء يقال له الغابة نخل و يحف الرّيب من عن يساره جبل يقال له جبل عريقة(1)وصفا أم صبّار و وراء ذلك في ناحية البيضة ماء يقال له الشطور ثم بطن العمق فيه حساء ابن بعجاء و المبهلة و هي مياه أملاح قذرة و قرن ظبي وزرّة هضبتان احداهما سوداء و الأخرى حمراء، و عن يسار ذلك القتد و هو جبل أسود فيه مياه عذاب ضماخ و عنزة و قرى مقابلة له من الهضب و الأجربة و سديرة قساس و الضماخ هذه المياه الأربعة عذاب و بقيتها املاح، فالمبهلة منها سمّيت بذلك ان من شربها أبهل في سراويله او ازاره فينفذه، ثم من فوق ذلك مما يخفّ الرّيب الى بلاد باهلة الضواحي و هي فسحاء من الأرض ليس فيها قران، ثم القرع و هو يصب في بطن السرّداح مقابل للقهاد و بين شط السرداح و بين القهاد سهب يقال له الملاطيط واحده الملطاط سهب يقطع بينه و بين مثله قرانة الجبال و في فرع الثنية ثنية السود سود باهلة و عن يمينه من دون الثنية ماء يقال له المغيرا، و قرية عظيمة يقال لها العوسجة و هي معدن و كذلك شمام معدن فضة و معدن نحاس و كان به ألوف من المجوس يعملون المعدن و كان به بيتا نار يعبّدان، و الثنيّة ثنية حصن ابن عصام معدن ذهب.
و الفلج قطب و ما حوله دائرة فمطلع الشمس منه البياض ثم الرمل رمل الكديد و هو بينه و بين يبرين و ليس بينهما ماء ثلاثة أيام بلياليها في الدهناء و وراء يبرين و الخنّ رمل الى عمان متصل لم يطأه ابو مالك، و محجّة عمان في هذا الرمل تأخذ على يبرين و على الخنّ. و من قصد الشمال من الفلج واد يقال له شطاب هو بينه و بين اليمامة، فمن أخذ على البياض و على البرق ورد غدير ماء يقال له الهزمة ثم الحيفانة ماء ثم انحدر في حوّجان و طريقه على الثّديين(2)قرينان ابيضا الأسفلين أسودا الأعليين كأنهما ثديا امرأة، و كبد قارة سوداء مشرفة يقال لها كبد(3)البياض بين نجف الأغورة و البياض.
فمن أخذ من الفلج الى اليمامة انتجف فليس يشرب الا بماء يقال له العقيمة في بطن النجف أو مخمسة و هي ماء بطرف فطمان بفرع المغسل و عن يسارها براق شعارى(4)
و يوم الشعارى قد أثارت خيولناعجاجا تهاداه السنابك أكدرا
ص: 264
متقاودة الى قاع الضاحية الى حصن سيح الغمر. و من أخذ الثفن من الفلج الى اليمامة اخذ أسافل أودية جعدة و الأودية اولها أكمة تصب على الفلج فيأخذ الغادي على أسفل الغيل من الثفن و هو واد رغاب كثير النخل كثير الحصون و فرعه الصّدارة ثم يقطع غلغل و الثّجة و النّصح، فان أحب شرب بدلاميس ثم نسلة ثم الخرج، و ان أحب شرب بالمراء ثم برك ثم بريك ثم يأخذ على المجازة و إجلة فتلك البلاد.
و من الأودية التي تدفع في الخرج ذو أرول و مأوان و تمر و قلاب كل ذلك يحدر في الخرج يجمع واديا واحدا، و يتغشاه من أسفله وادي المغسل و الرّملة تحفه فيها نقا العزّاف مشرف على الخرج، و بين المجازة و بين الخرج رميلة يقال لها سليسلة عرضها ميل، و السلاسل من الرمل عثاعث صغار لا خلّ بينها. و من قبلة الفلج فرع وادي أكمة و به بنو عبد اللّه بن جعدة، فأول جزع منها الروقية و الثاني الباحة ثم جزع الظاهرة ثم الفرعة ثم كرز عن يمين الثنية ثم تنحدر من الثنية ففي أصلها ماء يقال له النّبجة من عن يمينك و أنت قاصد المغرب ثم أسفل من ذلك في الجوف جوف الثنية ماء يقال له وحاة(1)ثم في بطانة العارض من عن يمينه ماءان متدانيان يقال لها أوان و الحيانيّة بين العارض و بين الدبيل و الدبيل رملة و عثة بظهرها مياه قد ذكرناها و في وسطه مياه منها الحذيقة و ماءان آخران الرائغة و طرف و بطرف مويه آخر ثم تقصد كأنك تريد مكة فقصد أمام وجهك ماء ملح يقال له: الضّاحية. ثم على بطن طريق مكة، النّضريّة ماء عذب ثم الأخرابة و هي في أجواف عماية ثم تخرج في صحراء حمّة بعد أن قطعت عماية اليسرى و اليمنى عن يمينك و قطعت فجوات قصيبات سود متقابلات و في العمايات مياه منها الشكول و طريف و أحساء الثمام، ثم ترد الأحساء أحساء مرتفق ثم تدخل في أعراف لبني حيال ضلعان بها ماء يقال له العسير ثم المحدث محدث نملى.
رجعنا الى الطريق الآخر فتأخذ على الهدّار هدّار بني الحريش أول جزع فيه القطنية لبني خلدة من الحريش ثم الأقطان لبني خالد ثم الفرعة لبني ربيعة و الحشرج لبني المجرّ الذي يعنيه عنترة:
و آخر منهم أجررت رمحي
1) في( ح): دحلة.
ص: 265
ثم النّتج و هي قارات في قابل فأو الهدّار من قصد الدّبيل، ثم تقطع الدبيل قطع الحبل، و هو الرمل، فأول مشرب في هذه المحجة ماء لجرم يقال له ممكن، ثم يأخذون على قرن أحامر و يقابلون الصاقب صاقب الدخول، و من عن يمينهم قنان غمرات و بطن الرّكاء في وسطه الدخول ماء قريب من صفا الأطبيط و هضب ذي إقدام، و يظهر لك رأس سحام و هذه المواضع التي يقول فيها امرؤ القيس:
لمن الدّيار عرفتها بسحامفعمايتين فهضب ذي اقدام
فصفا الأطيط فصاحتين فعاسمتمشي النعاج بها مع الآرام
و بشط غمرة مما يلي الرّكاء احساء معصبة، فترد الدخول و له علم يقال له منخر هضبة، ثم تقع في رملة عبد اللّه بن كلاب ثم ترد الأخضر بأسفل وادي تربة ثم بيشة ان تياسر، و ان تيامن فعلى بريم و مياهه التي سميناها فيما تقدم البقرة و ناصحة و ذات الرقاع و ذوات الفرعاء و هضب الحمارة و هما ماءان، و هضب الأوقب أوقب بني الأعلم و كل ذلك خانس عن الطريق، منحدرا من مكة، بين غمرة و بين العقيق، و في وسط السرّة من أرض بني كلاب و من ديار لبينى من قشير: الينكير و هو قنة حصداء لا طريق فيها، و فيها مياه أوشال و ماء عدّ يقال له حنجران، و عن يمين الينكير مياه متقاودّة للينكير منها الرّسل رسل تياس و هو قرن أسود ضخم و رمل بطن السرّة من وراء بجاد هو المنسوب رمل تياس فيه بئر العلاء بن الحضرمي صاحب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و ماء يقال له النهيقة و اللقيطة ماء و القعنبيّة ثم بطن السرّداح و أسفل من تياس الضرّية الى طرف القتد و بالقتد ماء يقال له الأكباد.
: مهب الجنوب منه المذراع مذراع بني قشير لبني عبد اللّه بن سلمة و صديّ بن عياض من بني الحريش، ثم الشطبتان(1)و هما نخل و مياه لبني الحريش، ثم بئر في شط البياض من ظهر البياض ثم تمر بقرون و هو ماء ضعيف، ثم حمام ماء، ثم شط بني الكروّش من بني قرط من المقترب، و عن يمينه تمرة و الحليقة و هي في وسط الغضا بين العقيق و المقترب، ثم العقيق مدينة فيها مئتا يهودي و نخل كثير و سيوح و آبار ثم الغضا، ثم الخل خل القسوة، ثم المعدن معدن العقيق فما أخذ الى
1) يعرفان الان باسم الشطبة و الضبعية.
ص: 266
الهجيرة و من دون ذلك الحثبرية و الرخمة ماءان في مدافع جاش.
ثم رجعت الى الطريق من المقترب تريد اليمن قصد نجران فتشرب بحسي كباب الذي يقول فيه مروان بن أبي حفصة(1):
و العيس قد علت الدّبيل و خلفتبطن العقيق بنا و حسي كباب
فان تيامنت شربت ماء عاديّا يسمى قرية(2)الى جنبه آبار عادية و كنيسة منحوتة في الصخر، ثم ترد ثجر ماء يقول فيه المجنون:
خليلي ان حانت وفاتي فارفعابي النعش حتى تدفناني على ثجر
ثم حمى و الوحاف و بئر الربيع ثم مذود من أسفل نجران و ان تياسرت علوت البياض ثم شربت بالحفر حفر الثرباء و في الطريقين كليهما تقطع رمل حفيل و ان كان بغدير التناهي ماء شربت به و إلا فلا شرب الا ببئر الربيع(3)، و أما الأنعم و الأناعم و سليمانين ففي وسط الحمادة و نواعم في دمّخ، و الأنعم ايضا واد يصب من هضبة عروى الى بئر المنتهبة و القصيّبتان اللتان ذكرتا في أخبار بني وائل قصبة الرّغام و الرّغام جماع منها سفوح و أرطاة و البردان و الطويل و كل ذا فيه نخل كثير و رميلة هي رملة الرغام مشرفة على ثرمداء، و قصبة ابن خولي بالحمادة، و بطن نعمان بالينكير، و بطن نعمان بين الطائف و عرفة، و نعمان واد أيضا يصب على صائفين من عن يسار فوّهة نساح و هما ماءان، و في فوهة نساح ماء يقال له الوخراء و قرار النعام و رملة اليتيمة و الرّخيمة و الناهية و وشل الذّئب مياه يكتنفن روضة يقال لها روضة أم المحل الى فرع ملك الى ثنية النّجد الى قرارة المذنب من رملة الوركة و في رملة الوركة حواء من نخل كثير، و قارات المعانيق تأخذ عليهن الطريق من مكة الى حجر، و من العارض واد يقال له تولب و وادي حنيظلة يصبّ في فرع نعام و تولب يصبّ في نساح و فرع مأوان الذي يصب على الخرج اسمه العلاة، ففي العلاة الأوشال التي يفيض عليها الوعول الثّيتل و الثيتلة،
1) مروان بن أبي حفصة شاعر مفلق من شعراء الدولة العباسية من أهل اليمامة مدح المنصور ابا جعفر و من بعده و مدح معن بن زائدة الشيباني راجع ترجمته في الأغاني و ابن خلكان و غيرهما. و انظر عنه و عن آل ابي حفصة« العرب» السنة الأولى ص 673/ 769.
2) تعرف الآن باسم قرية الفاو عثر فيها على آثار عظيمة من اثار ملوك كندة.
3) الربيع: هو الحارثي السالف الذكر.
ص: 267
عاقل بحذاء النّير و من الدهناء الوحيد نقا منقطع مشرف على حفري بني سعد و رمل و هبّين عن يمين الحفرين لعامد الى الصمّان، حزوى كثيب منقطع وحده طويل، و الحسن نقا احمّ مليح منقطع، و أطم و الكراظم أكثبة طوال متقابلة و أرماح اكثبة طوال حداد، و لوى رماح أسفل منهنّ كلّ ذا من الدهناء، و المرّوت بين حائل و بين الوركة و هو قف منبطح انبطاحا في رأسه القرار و المياه، فمن أول مياهه تبراك و منبه ثم أهوى ثم العويند و مياه يقال لها الآباط، أبطة و أبط الرّملة و فيه قرار منبات و حموض.
معادن اليمامة و ديار ربيعة التي توطنتها اليوم عقيل بن كعب: معدن الحسن، و الحسن قرن أسود مليح و هو معدن ذهب غزير، و معدن الحفير بناحية عماية و هو معدن ذهب غزير، و معدن الضبيب عن يسار هضب القليب، و معدن الثنية ثنية ابن عصام الباهلي معدن ذهب، و معدن العوسجة من أرض غنيّ فويق المغيرا ببطن السرداح و المغيرا الماء الذي يقال انه رمى عليه شأس بن زهير بن ثعلبة بن الأعرج الغنوي و بقابل المغيرا(1)قرن يقال له الوتدة في بطن الوادي، و معدن شمام الفضة و الصّفر و معدن تياس ذهب مخفّ بتياس، و معدن العقيق و معدن المحجّة بين العمق و بين أفيعية، و معدن بيشة و معدن الهجيرة و معدن بني سليم فهذه معادن نجد.
: الوسمي أولها و له من الأنواء الحوت و السرطان و البطين و الثريا و الدّبران و الهقعة و الهنعة إذا طلعت عشاء او طلعت نظائرها بكرة، ثم يتلوه الربيع من الذراع الى السماك ثم الصيف من السماك الى النعائم، ثم الخريف من النعائم الى الحوت و لا مطر فيه هناك بعد.
: من هذه الأرض رمل حوضي، و رمل المغسل و السّميريّة و يقال بالكلبين المشرفين على الخرج، و ضلع الخريجة من معازف الجن المعروفة، و جن البدي، و البديّ من أمواه الضباب، و البقار و عبقر، و أكثر أرض و بار، و ذي سمار يضرب بجنّ ذي سمار المثل و بغول الرّبضات و بعدار ملح و لحج.
: أكثر هذه المواضع رياحا الخضرمة من اليمامة و بالفلج،
1) في الأصول: و يقال المغيرا و التصحيح من« الجوهرتين» 46 و انظر عن تحديد المعادن المذكورة مجلة العرب السنة الثانية.
ص: 268
و بحلي من أرض كنانة، و بالبون من أرض همدان و أسفل الجوف، الدّهناء صائمة الدهر لا رياح فيها غير تنسّم سموم أنصاف النهار بناقع السراب و زاهي الآل في كل هذه المواضع و هو ما سامت الثور و الجوزاء.
: رياح المشرق القبول و هي الصّبا و يقابلها من المغرب الدّبور، و الجنوب تهب من اليمن و يقابلها الشمال من قصد الشام، و يسمى حيز الجنوب التيمنا، و حيز الشمال الجربياء، و ما هبّ بين الجنوب و القبول النكباء، و ما بين الجنوب و الدبور الداجن، و ما بين الشمال و الدبور و هي مقابلة النكباء أزيب، و ما بين الشمال و القبول في مقابلة الداجن الحرجف و بين القبول و النكباء الباذخش و هي الريح الميتة، و بين الداجن و الدبور(1).. و بين الدبور و الأزيب الصّاروف، و بين الشمال و الحرجف الريح العقيم اثنتا عشرة ريحا لاثني عشر برجا.
الدبيل أملاح من أوله الى آخره، الحذيقة و الرابغة و صبيب و الهوة و مياه الشربة و فيها يقول الحارث بن ظالم:
فلو طاوعت عمرك كنت منهمو ما الفيت انتجع السّحابا
و لا ضفت الشربّة كلّ عامأجدّ على ابائرها الذّبابا
أبائر ملحة بحزيز سوءتبيت سقاتها صردى سغابا
و من أملاح مياه العقيق المنهلة و النعجاوي، و من أملاح العبامة و الثّعل و البغرة و احساء بني جوية و ينوفة خنثل و ناضحة و البقرة و النجلية و النقرة و المجازة مجازة الطريق سوى مجازة اليمامة(2)- بين إجلة و بين الفرعة- مياه الحمادة أملاح و نجيل و نجلة و الآباط و الحفيرة و الحامضة و شعبعب، مياه منيم الا الجدعاء و ماء يفاء و برك و أوان و الخيانية و النهيقة و اللقيطة و ما احتازته بذران فقبة أرام الى خلفة، و عماية عذاب كله و القطانية
ص: 269
ملح ببطن السرّة.
فأما الملح الذي يمتلح فصباح ملح الحاجر و ملح المطلفيّة و ملح القصيبة و ملح يبرين و ملح بناحية البحرين و في رؤوس الجبال ملح نحيت احمر عروق و هذه ملحات اهل نجد. فأما ملح اليمن فمن جبل الملح بمأرب و ملح بالقمة من تهامة بناحية مور و المهجم(1)، و كثير من مياه تهامة أملاح فمنها المعجر و الجبال و الحويتية و جوّحلي و كل ما قارب الساحل جميعا أملاح الا اليسير.
إذا اجتمع في مكان السمر فهي الحرجة، فاذا اجتمع في مكان السلم فهو ضارب السّلم و هو الضّارب و اذا اجتمع في مكان الطلح فهو الغول و جماعته الغلان و يقال واحده غال، و اذا اجتمع في مكان العرفط فهو سهب العرفط فاذا اختلط من كل ذلك في مكان فهو الخليطة، و اذا اجتمع من السرّح في مكان قيل وادي السرّح، و إذا اجتمع في مكان من السدر و هو الدوم و العلب قيل المريع قال الراجز:
كأنهنّ بالمريع ذي الدّومنعائم حجّ عليهنّ القوم
و إذا اجتمع في مكان الثمام و الضعة فهي العقدة عقدة الثمام و عقدة الضعة، و اذا اجتمع في مكان العرفج فهو الحاجر و جماعه الحجران و التنضب هو مشاكل لشوحط لا ينبت الا في رؤوس الجبال، و اذا اجتمع في مكان النصي قيل حاجر النصي، و صفحة النصي إذا كان في مكان، و هجل النصّي ما كان من منابت النصّي في الرمل و الهجول، و إذا اجتمع في مكان أثل فعرين، و اذا اجتمع من الغاف في مكان فهو مكان الغاف، و اذا اجتمع الأراك في موضع فهو الغريف، و ما اجتمع الأراك و غيره فأيكة، فاذا اشتبكت العضاه فلم يضحّ ما تحتها فعشّة.
العرقصان، و البقل، و الذرق، و اليعضيد، و المكنان، و الشقاري، و الخمخم، و الينمة، و الزّباد، و الصفراء، و القفعاء، و الحربث، و الصقل، و الحفنة، و الغريرا، و الأقحوان، و الخزامى، و الرفرف ما تدانى من نبات العشب
1) هو ما يسمى اليوم: ملح الصليف و هو ملح حجري يشابه ملح مارب الا ان ملح مارب اجود منه نصاعة.
ص: 270
و اتصل بعضه ببعض، و الحنوة، و الكرش، و الصمعاء ثم تهيج فهي البهمي و هي أيضا العرب، و الربة، و الحبة، و الدعاع، و القتّ و الرقة من المرتع الذي لا يبيد اصله و يحيى كل عام بالمطر و يتربل في أبارد الأرض بغير مطر يتربل أي يهيج حتى كأنه مطر، و أكثره يكون بالرمل، و الثداء، و المكر و الخطرة، و النصّي، و السبط، و القصبا، و الكرية، و الجلبة، و الرخامى، و الضعة و النصّي، و الثغام، و السحم، و الغضور، و التنوم، و الثمام، و هو الجليل، و العرفج و السّحا، و الهيشر، فهذه الأشياء سوى ناشر الرّقة، و الأول العشب، و من العشب ايضا الحواء، و القطبة، و الحمأة، و الثغر. و من الرّقة أيضا الشيح، و القصيص، و القيصوم، و الخلة، و الحاج، و الحاذ و السّلح. الحموض: الغضا و الرّمث، و العراد، و العصل، و الفصّة، و الطحمة، و السّحمة، و القرمل، و الاخريط، و العنظوان، و الحرض و هو الأشنان، و القصقاص، و الرّغل و هو أطيب الحمض، فاذا رعت الابل الحمض قيل هنّ حوامض، و اذا رعت المرعى كائنا ما كان سميت مخلّة و أطيب ألبان الابل اذا رعت الحمض، الرغل و العراد و الرمث، و لبن الحمض الى الرقة، و أخثر البان الابل اذا رعت العشب او السّحاء و امرّه اذا رعت المرار و المرار من العشب.
الأرض القواء التي لا أنيس بها و كذلك المنزل القواء و أقوت البلاد و هي القيّ و نازلها مقو، و القلّ التي لم يصبها مطر، و الخصيبة التي بها المرتع، و هي تسمى إذا لم يكن بها مرتع جدوب، و ممحلة، و مسنتة، و أرض سنة، و أرض سنون و أرض مرتعة إذا كان بها مرتع، و أرض محيية إذا كان بها حياء، و مجدبة إذا ما أجدبت من المرتع و من أسامي الأرض: السهب و هو البلد المستوي و يكون فيه قلة نبات شتى، و الحزم و هو ما ارتفع فوق الأرض، الحزن ما غلظ من الأرض، و النفانف ما تطاوح من الأرض بارتفاع و انخفاض، و القراديد رؤوس الحزون، و الفدافد ما ارتفع من الأرض، و السباسب ما اطرد من الأرض و استوى، و البسابس مثله مقلوب و هي القفار، و القفار التي لا أنيس بها و هي قفر، و المذانب ما كان من أودية القرار التي في الرّمل لأنها مسلك ماء القرارة خارجا منها، و التناهي مانتهى اليه الماء من الرمل فتحير
ص: 271
من غير مساغ، و شقاق الرمل ما فرق من دكادك الرمل بين الحبل و هي الدكادك و الهجول أيضا، و الجواء نقار وسط حبال الرمل منهاتة في الرمل لا يقع فيها شيء إلا هلك، و لا تزال كذلك أبدا و لا مخارج لمائها، و قد ذكرنا العثاعث و السلاسل، و الصحراء الأرض المستوية و أصحر القوم برزوا في القاع، و العراء ما يعرى من أرض الساحل عن ماء البحر، و العراء في البحر الموضع القليل الماء، و الصّحون و الصحاصح ما استوى من الأرض و استدار، و الدّماث اللّينة من الأرض التي قد خالطها سهلة الرمل، و الجراثيم ما لفت الرياح الى أصول الشجر من التراب، و السهلة و الجرعاء و الأجرع الأرض المستوية من سهلة خالصة دون البرق، عجمة الرمل و جمعها عجم الرمل و عجام و هي ما ارتفع في السماء و لم تنبت شجرا، و إذا انبتت الشجر و هي عجمة قيل العجمة الشّعراء، و الدعص الكثيب الأحمر الذي لا ينبت و جمعه دعاص و دعصة و ادعاص، و النقا الحرّ من الرمل، و العقد ما طال من الرمل و لم يكن فيه طريق و لا خلول، و الفوز و القيزان ما طال من الرمل و بينها خلّ و الوعاس واحدتها و عساء، و أسافل الحبال الأهيل الأميل و فيه تسيخ الأقدام و قوائم الدّواب، و الدّهاس ما ضرب من أسافل الرمل الى السواد، و الفاف ما كان من واد متسع المقدم و اللقم، و من الأرض السّمراء و الصلعاء و هي التي لا تنبت، و هي الحصّا، و الأماعز واحدها أمعز و أمعوز و هي ما كان فيها من ذا الصخر، و المروة و هي الأعابل أيضا واحدها أعبل و هي العبلاء أيضا الحزابي ما ارتفع و اتضع مثل الأكام قال الراجز:
إن لم أكلفك حزابي الأكمو دلج الليل فخصّيني بذم
و التلّ و الجميع التلول و هو ما ارتفع من تراب منقول، و الجبنون و الجمهور ما ارتفع من الأرض و أبيضّ، و الثور القرن الذي في رأسه بياض و الثور قطعة الأقط، و البرقة المختلطة السهلة بالحجارة و الجميع برق و الأبارق أبارق الرمل الخالص و سميت الأبارق لبروق حرّتها و خلوصها و طولها، و الأبرق الواحد ما كان أسفله سهل و أوسطه صخر و أعلاه سهل، الغائط من الأرض ما لم يكن فيه ماء، و الرّبا ما ارتفع من الأرض السهلة واحدتها ربوة و رابية و الفند قطعة من الجبل، و الرّعّن جسمه، أصول الجبال المنا، و الحضيض و الحضن و الجر و الجلام أطراف الجبال الناعفة حيث
ص: 272
انجلم الطول و انقطع.
الفلج من العروض على حد تأليف الساكن، و هو بلد أربابه جعدة و قشير و الحريش بنو كعب و الحريش أقل الفرق، و يسمى فلجا لانفلاجه بالماء أي انفتاحه، و الفلجان جبلان بمأرب بينهما مسلك، و من ذلك قيل للثغر ذي الثنايا الشتات مفلج و أفلج، و فلجت بحجتي بنت بها و اقتطعت بها حقي و مثل الفلجين بمأرب المأزمان بجمع بين منى و عرفات و هما جبلان بينهما مضيق و لذلك قيل للعض أزم و السنة الأزوم العاضة للمال و هي الأزمة و الأزم الحصر و إطباق الفم على المضّار، فالحريش في واد من الفلج يقال له الهدار فيه نخل و زرع على آبار و سوان من الابل و قد قلت الحريش به و تفرقت و جاور كثير منها باليمن، و بالهدار حصن موسى بن نمير الحرشي و حصن أبي سمرة و حصن زل عني اسمه. و أما قشير فهي بالمذارع و به الحصون و النخل و الزرع و السّيح يجري تحت النخل و الآبار أيضا، فأول حصون بني قشير بالمذارع حصن العقيدة من بني فراش و أهله جفنة الفلج كرماء وجوه ذوو العدد و حصن السّمريين و هم بنو أبي سمرة من جعدة، و حصن الفراشيين من بني فراش(1)، و حصن بني عياض و عياض، من الحريش بصداء من المذارع، و حصن بني نبيت من بني قرة بصداء من المذارع و حصن العادية بالصافية لبني سوادة من قشير و هم طوالع الأحساب. و حصن آل شبل بالصافية أيضا من بني هريم، و حصن بني النجوى من بني هريم، و حصن أم الحجاف الهريمي، و حصن الحجاف بن العنبر هريمي، و حصن آل ضرار من بني هريم، و حصون بني ثور، و حصن بني صهيب باكمة(2)، و حصن بني قرط من قشير، و بالمذارع و غيرها قصب دون الحصون لطاف تسمى الثنية(3)منها قصبة يقاتل عليها و منها قصبة الشآمي و قصبة آل ركيز و حصن بني عبد اللّه من آل حيّان و قصبة عميثل، و هذا كله بالمذارع. و أما بلد جعدة بن كعب فإن منها عن جانب حصن الأحابشة من قشير و الهيصمية لبني صهيب من بني قشير و هي مدينة
ص: 273
حصينة يركض على جدرها أربع من الخيل، و جهد الغالي بالسهم أن ينال رأسها، و أما الحاصل من دار جعدة فسوق الفلج الذي تسوقه نزار و اليمن و هو لبني أبي سمرة من جعدة ثم على أثرها من سيحي جعدة حصن يقال له مرغم أي يرغم العدو بامتناعه دونه و هو لبني أبي سمرة و القصر العادي بالأثل من عهد طسم و جديس و صفته ان بانيه بنى حصنا من طين ثلاثين ذراعا دكّه ثم بنى عليه الحصن و حوله منازل الحاشية للرئيس الذي يكون فيه و الأثل و النخل و ساكنه اليوم بنو أبي شمسة، و سوق الفلج عليها أبواب الحديد و سمك سورها ثلاثون ذراعا و محيط به الخندق و هو منطّق بالقضاض و الحجارة و الصاروق(1)قامة و بسطة فرقا ان يحصر أو يرسل للعدو السيوح عليه و في جوف السوق مائتان و ستون بئرا ماؤها عذب فرات يشاكل ماء السماء و لا يغيض و أربعمئة حانوت، و لبني جعدة سيحان يقال لأحدهما الرّقادي و الآخر الأطلس، و أما سيح قشير فاسمه سيح إسحاق، فأما الرقادي فإن مخرجه من عين يقال لها عين ابن أصمع و من عين يقال لها عين الزبّاء مختلطتين، و أما الأطلس فإن مخرجه من عين يقال لها عين الناقة و يقول أهل الفلج في اشتقاق هذا الاسم إن امرأة مرت بها على ناقة لها فتقحّمت بها الناقة في جوف العين فخرج بعد سوارها بنهر محلّم بهجر البحرين و محلم نهر عظيم يقال إن تبعا نزل عليه فهاله و يقال إنه في أرض العرب بمنزلة نهر بلخ في أرض العجم، و سائر بني جعدة ببلد يقال له أكمة به النخل و الزروع و الآبار و الحصون و باقي بني جعدة ببلد يقال له الغيل به الزرع و الآبار و الحصون و بغلغل و الثّجّة بأرض نجد قد ذكرها الرّداعيّ و الثّجّة بالسحول من اليمن، و بحراضة ثم وراء ذلك مسالك و بلاد مثل برك و بريك بلا ألف و لام و في حرّة كنانة من تهامة البرك و البريك قال الراجز:
اذهب اليك قد قطعت البلداالبرك و البريك و المعقّدا
و المجازة و إجلة، قال الجرمي: اجلة لجرم أسفل بريك و المجازة لبني هزّان، قال: و أعلى بريك لبني نفيع و هم من بني شيبان و لآل المغرب و آل أبي قرة و أكمة لبني عبد اللّه بن جعدة، و الغيل لعبد اللّه بن جعدة، و نعام يعرف لآل راشد من بادية بني
1) لم يذكر في القاموس الصاروق في مادة صرق و إنما ذكر في مادة هرج فقال: الصاروج: النورة و اخلاطها و صرّج الحوض تصريجا. فما هنا تصحيف من الناسخ.
ص: 274
عبيد، و القصور و الشويق للسمرات، و الهيصمية لقشير و الجدول أعلى منها لبني قشير، و الفقي لآل حماد من تميم و الحائط لبني تميم. و قال أحمد بن الحسن العادي الفلجي: رمل الدئبيل وراء العارض عارض اليمامة و إن الدّبيل حاد الى ما بين اليمامة و نجران. قال ابن أبي حفصة يوم وفد على معن الى اليمن من اليمامة:
لولا رجاؤك ما تخطت ناقتيعرّض الدّبيل و لا قرى نجران
قال: و رمل الدهناء بين اليمامة و البصرة مقبلا من عمان و ذاهبا إلى المغرب قصد مصر(1)، و أما الرمل الذي يقال له رمل حقا فإنه بين نجران و العقيق.
أسماء تمران الفلج: الصفري سيد التموّر، و ذلك إنه يغرق في البحر فيماث سائر التمران ما خلا الصّفري، ثم السري، ثم اللصف، ثم الفحاحيل ثم المجتنى، ثم الجعادي، ثم الشماريخ، ثم المشمرخ، ثم الصرفان، ثم البياض ثم السواد و هما ألوان كثيرة، ثم البرني و له إهالة و جميل مثل جميل الكبش السمين و لا يعمل الخمر من مثله، و الفلج طيب الطعام و لا مؤذ به و لا وباء، و فيه يقول بعض شعرائهم:
حيّ أرض العقيق و الفلج العينو بالعين ما يطيل معاشي
بلد لا يؤذيك فيه خموشيخمش الوجه و اختلاف الكراش(2)
: أرض اليمامة حجر و هي مصرها و وسطها و منزل الامراء منها و اليها تجلب الأشياء، ثم جوّ و هي الخضرمة و هي اليمامة و هي من حجر على يوم و ليلة و فيها بنو سحيم و بنو ثمامة و بنو عامر بن حنيفة و بنو عجل، و العرض و هو واد باليمامة من أعلاها الى أسفلها، و فيه قرى ينزلها بنو حنيفة و أسفله الكرش قرية بها بنو عدي بن حنيفة، و إلى جنبها قرية يقال لها منفوحة لبني قيس بن ثعلبة، و فوق ذلك قرية يقال لها وبرة بها ناس من البادية، و فوق ذلك قرية يقال لها العوقة(3)فيها ناس من بني عدي ابن حنيفة، و فوق ذلك قرية يقال لها غبراء بها بنو الحارث بن مسلمة بن عبيد، و فوق
ص: 275
ذلك قرية يقال لها مهشمة و العمارية مقرونة بها بنو عبد اللّه بن الدّول، و فوق ذلك قرية يقال لها فيشان بها بنو عامر بن حنيفة، و فوق ذلك قرية يقال لها أباض بها كانت وقعة خالد بن الوليد و مسيلمة لبني عدي بن حنيفة، و فوق ذلك قرية يقال لها الهدّار بها بنو هفّان بن الحارث بن الدّول، و فوق ذلك واد آخر يقال له وادي قرّان، و به قرية يقال لها قرّان و هو الذي يعني علقمة بن عبدة(1)بقوله:
سلاءة كعصى النّهدي غلّ لهاذو فيئة من نوى قرّان معجوم
و بقران هذه القرية بنو سحيم، و أسفل منها قرية يقال لها ملهم قال مرقش(2):
بل هل شجتك الظّعن باكرةكأنهن النّخل من ملهم
و قال طرفة:
و أن نساء الحيّ يركدن حولهيقلن عسيب من سرارة ملهما
و بها بنو غبر بن يشكر، و فوق ذلك قرية يقال لها القريّة بها بنو سدوس بن شيبان ابن ذهل بن ثعلبة، و من جانب اليمامة الآخر قرية يقال لها المجازة بها بنو هزّان من عنزة، و إلى جانبها قرية يقال لها ماوان بها بنو هزّان و بنو ربيعة ناس من النمر بن قاسط، و ادنى اليمامة لقصدها من العراق قرية يقال لها بنبان(3)بها ناس من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، و من سكن الهدار بنو ذهل، و بعقرباء من العرض قبور الشهداء و عقرباء اليوم لبني بكر من بني ظالم من نمير، و النقب لبني عدي بن حنيفة و تلعة بن عطاء و هي لبني عامر بن حنيفة، و السدوسية لبني سعد و هي حزوى و احسبها التي عنى ذو الرّمة(4)بقوله:
لقد جشأت نفسي عديّة مشرفو يوم لوى حزوى فقلت لها صبرا
1) علقمة بن عبدة بالتحريك هو الملقب الفحل قال ابن سلام له ثلاث روائع لا يفوقهن شعر رابع الطبقات و الاعالي و غيرها.
2) مرقش بضم اوله و هما شاعران مرقش الكبير و مرقش الصغير الاكليل ج 2- 349.
3) في الأصول:( ثبتان) تصحيف.
4) هما حزويان: حزوى: قرية صغيرة بقرب قرية سدوس، لا تزال معروفة انظر مجلة« اليمامة» س 1 ج 1 و الثانية نقى من أنقية الدهنا في شرقيها لا يزال معروفا و هو الذي عناه ذو الرمة.
ص: 276
و قد ملك الخضرمة بعد بني عبيد من حنيفة آل أبي حفصة ثمّ غلب عليها الأخيضر بن يوسف العلوي فسكنها، و الضبيعة لبني قيس، و الملحاء لبني قيس، و الخرج لبني قيس، و النقيرة و العويند من على الحبيح [؟] من اليمامة لبني خديج من تميم و بئر النقير بناحية البحرين أيضا على عشر قيم(1)لا تنكش، و يجتمع عليها كثير من ورّاد العرب، و ربما سقي عليها عشرة آلاف بعير فتضرب عنها جميعا بعطن و هو حسيف قليذم.
و عارض اليمامة و هو جبل مسيرة أيام، و منه قضة بني بكر و تغلب و هو يوم التحالق. قال الجرمي المجازة من أرض اليمامة لبني سلي و بني صبيح و بني كبير من جرم، فأما سلي فهو ابن جرم كبر(2)و بنو كبير من الهون و صبيح بطن من سلي. و ديار جرم(3)من بين العرب متفرقة منها باليمامة، و منها بالبصرة و منها بالعقيق و منها بحضرموت، و كان لها دار بصعدة في وادي نشور(4)و لها دار ما بين صنعاء و مأرب و لها بدثينة و أحور، مسلم و خاصة لبني دينار و بني سبيلة، و قد يحاربون بعض مذحج و تغازيهم، و في ذلك يقول بعض شعراء بلحارث:
أما كبير و دينار فقد علقافي غاية الحبل ميديين في الشرك
و طارق و بطون الهون كلهمو إن تدعني فلا أوذي بني البرك
غاية الحبل أنشوطته، و ميديين وقعت في الربقة ايديهما و يديته أصبت يديه.
قال الجرمي: الوشم من أرض اليمامة و هو للقراوشة من بني نمير و أول الوشم ثرمداء و أثيفية و هي لمعشر عمارة بن عقيل، و ذات غسل قال الشاعر:
أيا ذات غسل يعلم اللّه أننيلجوّك من بين البلاد صديق(5)
و أشيقر و الشقراء و هما لبني تميم، و بلبول و فيه يقول عمارة حيث دفن ابنه:
1) قيم: بكسر القاف و فتح الياء من تحت: جمع قامة أي بقدر قامة الانسان، و لا زلنا نستعمل هذا اللفظ لهذا المعنى. البئر المحفورة بالصخر و القليذ الغزيرة الماء.
2) كبر: بضم الكاف و سكون الباء الموحدة: معناه الكبير، و في الحديث: اعطوا الكبر من خزاعة.
3) جرم: قبيلتان احداهما من طيء و ثانيهما من قضاعة، و هو هنا يقصد القضاعية.
4) وادي نشور: بالنون آخره راء: شمال صعدة مشهور، و رسمه في« ل» و« ب» بالياء المثناة من تحت و هم.
5) انظر الهجري ص 350.
ص: 277
سقي اللّه بلبولا و جرعاءه التيأقام بها ابني مصيفا و مربعا
كأن لم أذد يوما برجمة من حمىعدوا و لم أدفع به الضيم مدفعا
قال و منها و مما يعد في حوزها سواد باهلة و أوله من مشرقه بلد يقال له القويع يعرف ببني زياد من باهلة، ثم أعلى منه حصن آل عصام و هو من ولد عصام خادم النعمان، و منهم أبو المنيع شاعر من أهل عصرنا. و في عصام يقول النابغة:
نفس عصام سودت عصامافخبّر ما وراءك يا عصام؟
و جزالى(1)عن يمين ذلك و فيها يقول الشاعر:
ألا يا بني عصم جزالى و حنّةمراطيب تجني كل عام لكم حربا
إذا ارطبت منها المباكير هيجتصدور رجال لم تروعوا لهم سربا
يقول تحسدون عليها و هي لبني عصم من باهلة و مواليها، و مرتفق فهو لبني حصن و الشطّ لموالي عصام، و مأسل و حضن غير حضن عكاظ من أرض باهلة و الفرعة وادي نخل لبلحارث من باهلة، ثم أيمن من ذلك الرّيب فهو لبني مريح و لبني عبيدة و لحيدة و هذه البطون من معاوية بن قشير و قرقرى من اليمامة و الهزمة و فيها اليوم بنو شهاب بن ظالم من نمير، الدّخول ناحية الهزمة و قرقرى و توضح و إياهما عنى امرؤ القيس بقوله:
بسقط اللوى بين الدّخول فحوملو توضح فالمقراة لم يعف رسمها
و حضن باهلة وادي نخل كحضن نجران، و حضن عكاظ جبل(2)و فيه يقول الشاعر: كخلقاء من هضبات الحضن(3).
ص: 278
و قال الراجز:
لمّا بدا شعف(1)بأعلى السّيّ
و حضن مثل قرا الزنجي
و مأسل جاوة لباهلة و ماسل الجمح لبني ضنّة من بني نمير و ذو سدير وادي ضنّة من نمير و بطن المعرّس و بطن الجوف حدّ بين ضنّة و باهلة و ابنا شمام فهو لباهلة.
: يبرين في شرقي اليمامة و هي على محجّة عمان الى مكة و كأنها أدخل في محاذاة اليمامة الى الجنوب شيئا و بينها و بين حضرموت العجم بلد واسع لا يقطع و منظرها من اليمامة بين المشرق و الجنوب و ما بين يبرين و بين البحر الرّمال و لها طريق الى اليمامة و الى البحرين في رمل و هي أرض منقطعة بين الرمال و هي ذات نخل كثير من الصّفري و البرني و ذات زرع قليل و بها بثق كبار على هيئة بعض البهرة، و ساكنها من لخوم العرب أي بطون العرب، و يقال طخوم مثل لحوم، ثم استخرجتها من أيديهم قشير ثم أخرجت القرامطة بني قشير عنها.
و العارض جبل منقاذ عشرة أيام يعارض من خرج عن نجران أربع مراحل فلا يزال يماشي الانسان حتى يقطع الفقيء و هو أقصى اليمامة و من الفقيء الى البصرة عارضة الدّهناء و الصّمان و الدّوقيعان و حزون و غير ذلك، و طريق يبرين الى اليمامة في أودية العارض، و فيما صالى اليمامة من قرى اليمامة، و في العارض الصيد الذي ذكرنا، و من أوطان اليمامة القصيم لعبس، و النّباج لبني مجيد من قريش، و النّقار لبني قطن من نمير، و اليرم لضنّة من نمير، و السرّ لبني صلاءة من نمير قال الأبرص الصّلائيّ:
قال الأطباء ما يشفيك قلت لهمرمث من الرّمد و السّرين يشفيني
رمد يعد من الفلج من أرض اليمامة و هو في دوّ من الأرض أي قاع، و سيول العارض تمر بسيوفه و هو منه على يوم و سيوله تظهر من جشّ من مغايض من العارض شرقا و من أرض نجد و أعراضها غربا و من ناحية الأخضر بنهيّة(2)بيشة بعطان و ترج و تبالة و رنية و تربة، و هو رمل قاطع للأرض محيط يحتوي على حوية مثل النون فيقرّ فيها
ص: 279
الماء سنين و كذلك توضح باليمامة بنهية بين رمل، و نهي المذنب مثل ذلك منبعه العارض و يحده الرّمل، و طريق العقيق الى اليمامة على غربي الفلج على عماية و هي مسلم لبني عقيل و بأعلاها غمرة وادي نخل و آبار لجرم، و مطعم ماء لهم قالت الجرّميّة:
أحبّ ثنايا مطعم و حلالهمو أنعام جرم حيث لاح صليبها
أي غارها و أعلاها، و من أحب تطرق الفلج الى اليمامة من العقيق.
فأما مراحل نجران الى العقيق فأولها الكوكب و هو قلت، ثمّ الحفر، ثم ثلاث مراحل، ثم العقيق و سمي عقيقا لأنه معدن يعقّ عن الذّهب و هو لجرم و كندة ففيه الآن الكنادرة من كندة و فيه أموال لآل الحصاة من الجعاوم بالجيم، و في حمير الخعاوم بالخاء، أفضت اليهم من أم لهم جرميّة يقال لها أم زيد من بني حرب من الهون بن جرم، و المقترب بين العقيق و الفلج و هو لبني قرط من نمير، ثم لبني حمام و هو من العقيق على مرحلة، و من نجران الى العقيق أربع مراحل، و من العقيق الى الفلج سبع لطاف، و من الفلج الى الخرج ثلاث مراحل خفاف، و من الخرج الى الخضرمة مرحلة، و بين الخضرمة و الفقيّ و هو طرف اليمامة أربع مراحل، و بين الفقيّ و البصرة عشر مراحل في قاع لا يلقى المنسم(1)فيه هضبة و لا جندلة و أنشد:
راحت من الصّمّان بين الأجبلترفع ذيل السابل المخنطل
و قال الجرمي و اخبره أبوه انه سمع راجزا يحدو في الفلاة و لا يرى شخصه و هو مقبل في بعض أسفاره و هو يقول:
جاءت من الشأم تؤمّ الطائفتذري حصى المعزى له خذارف
تجشّ أيدنها كخذف القاذفحتى بدا النجم المعالي الطارف
فقربوا الرّحال و الزخارفو علّقوا السيوف و القطائف
من كل صهباء و ناب شارفقبّ الكلى قد شتّت المعالف
يحدو بها كل فتى غطارفطبّ بمجهول الفلاة عارف
محتزم بالرّيط و المطارف
1) المنسم: بضم الميم و سكون النون: من نسم في المكان اذا استراح فينة بينما يرجع النفس و التسم فهو منسم و هي لغة دارجة.
ص: 280
قال أبو محمد: ينبغي أن يكون سمعه ليلا و هو سائر جنابه لأن سمعه بالنهار من غير شخص مما يستحيل عند ذوي الألباب، و قال مالك بن حريم الهمداني يذكر(1)اعراض اليمامة و جراد:
إذا سألتك نفسك إن ترانابملك الجوف فاغترب النجادا
ترانا بالقرارة غير شكنقوّدها مسوّمة جيادا
علينا كل فضفاض دلاصو أسياف و رثناهن عادا
سنحمي الجوف ما دامت معينبأسفله مقابلة عرادا
و نلحق من يزاحمنا عليهبأعراض اليمامة أو جرادا
نبيت مع الثعالب حيث باتتو نجعل صمغ عرفطهنّ زادا
و إذ ذكرنا معين في هذا الموضع فإنا نذكر ما بالجوف من الآثار و العمور و نذكر ما هي من أوطان الجوف و بلدها و ظاهره و بلد شاكر صفة الجوف: عمران و هو لنشق، و بيت نمران و الخربة البيضاء الحشاشية لبني دالان، و الخربة السوداء بالشاكرية، ثم معين و براقش ثم كمنا و روثان لنشق(2)، و قد ذكرنا سوائله الكبار و هي مذاب و خبش و الخارد و المنبج و حام ثم أسفل بلد بني دالان، و من الصّغار سعبة و الفلقة و عين(3).
أوطان نهم من الجوف: أو بن و عرعرين و سروم و ذو الدوم و العقل و خليص بئر لهم، و حامين و كبا و سدنا و هرابا و غراز و المغالة و وسط(4)
هما حام الأعلى و حام الأسفل: عيون مياه في الجوف، و كذا كبا بضم اوله يحتفظ باسمه، و رهاب ما يسمى اليوم الهراب و هو خرائب و أطلال، و المغالة: بضم الميم آخره هاء: جبل، و وسط بالتحريك: أرض صحراء، و هذه المواطن اليوم لذي حسين دهمة و ليس لهم اليوم فيها أي حلل، و سدنا بكسر السين المهملة و سكون الدال المهملة آخره نون و العف و غراز بضم الغين المعجمة آخره زاي معجمة: موضعان يحملان اسميهما.
و المليّح و ثيب و البياض و نحاس1) مالك بن حريم: ترجمته في الجزء العاشر من« الاكليل» ص 88.
2) عمران هذا هو عمران الجوف، و قد جاء ذكره في اخبار قيس بن نمط الهمداني الوافد على رسول اللّه صلى الله عليه و سلم، راجع« اليمن حامل لواء الاسلام» و العاشر من« الاكليل» و عمران هذا خراب منذ زمان لا يعرف، و كذا بيت نمران و بقية هذه المدن أنقاض، و قد حققناها في الجزء الثامن من« الاكليل».
3) المنبج: هو ما يسمى اليوم السبج، و سعبة: بالسين المهملة، و سكون العين المهملة ايضا ثم موحدة و هاء و في الأصول كلها بالشين المهملة و التصحيح من الاستقراء و هو جبل كبير في الجوف، و الفلقة بالتحريك: تحتفظ باسمها، و عين: يقال له وادي عين في الجوف.
4) أوبن: سلف ذكره، و عرعرين: بفتح العين المهملتين و سكون الراء الأولى و فتح الثانية آخره نون: يحمل هذا الاسم الى التاريخ، و سروم ايضا يحتفظ بهذا الاسم، و ذو الدّوم: واد قرب خب، و العقل واد فيه نخل، و بئر خليص بالخاء المعجمة و كسر اللام ثم ياء مثناة من تحت و صاد مهملة: جبل أملس و البئر من شرقية، و حامين:
ص: 281
و طب و واديا ببني الأجدع و وادي الشوار و سراة و عشرة و خبّان كل واحد منها خبّ واديا بني منبّه و ثمر(1)ثم قضيب ثم خلف، و هذه أودية تصب من قابل نهم الشمالي الى الفرط و الغائط. و مما هو بين نهم و بين بني عبد(2)
كان في طود اتان ساكناصاحبا للفقر لا حيلة له
و هو جبل في المراشي، طفحان بفتح الطاء آخره نون: يقع في المراشي، و مرقب بفتح فسكون آخره باء موحدة: موضع في المراشي يسكنه العنسيون، و وادي الملالية و هو ما يسمى المرانية بالراء و النون بينهما ألف و هو واد مشهور. و النيل زنة نهر النيل: واد طويل يسيل الى مذاب و فيه قرى حية و آثار، و عمق بالتحريك: واد يسيل على الشقرا التي تسمى اليوم أم شقرا بلام الحميرية و يصبان الى مذاب، و الافتول هي الفتول و قد سلف ذكرها و ليس لصبارة ذكر في هذه المواطن.
بالمراشي حد رهنة و أقنة و رحب و عرعرين و نسم و مليل و قضاة نعمان و هي لمرهبة و حلتان و سروم و العقل و ذو الدّوم و سلبة و القعيف و جبل الظهر. و أوطان المراشي: البرود لصبارة، و الحلاف للحميدات، و الصلل و أتان و طفحان و مرقب و به الملالية أرض و واد لملالة بن أرحب، و النّيل و عمق و الافتول و الشقراء و هي لصبارة ثم بلد دهمة: برط(3)1) المليح: بكسر الميم و فتح اللام و تشديد الياء المثناة من تحت آخره هاء مهملة: لا يزال عامرا، و ثيب بالثاء المثلثة مكسورة و فتح الياء المثناة من تحت آخره باء موحدة و في الأصول كلها بالنون أول الحروف و باقي الحروف كالأول، واد معروف، و البياض يحمل اسمه لهذه الغاية و نحاس و طب لم اقف عنهما بشيء، و بنو الأجدع لعلهم الذين يسمون اليوم الجدعان من نهم، الشوار و سراة لم أقف عليهما، و عشرة بضم المهملة و سكون المعجمة آخره هاء موجود في جنب وادي خب و خبان واديان يقعان شرق شمال جبل برط أحدهما الكبير و هو وادي الجنية و يسكنه آل حمد و الثاني الوادي الصغير و هو وادي مقعر و يسكنه الزوامل كلاهما من دهمة و في حبان آثار كبيرة، و ثمر بالتحريك يحمل هذا الاسم و هو واد في أعلى خب.
2) بنو عبد: لا يعرفون اليوم في هذه الأودية، رهنة: بضم الراء و سكون الهاء ثم نون و هاء: تحتفظ باسمها، و أقنة لا تعرف، رحب: لعله الذي يسمى اليوم رحبة قرب خب في وادي الدوم، و عرعرين مضى ذكره، و نسم بالتحريك معروف، و مليل بفتح الميم و هو ما يسمى اليوم المليل بالتعريف، قضاة نعمان: قرية تحت جبل قبة يسكنها العنسيون، و حلتان بلفظ التثنية في حالة الرفع و هما اللتان تسميان حلتين بلفظ التثنية في حالتي النصب و الخفض يحملان هذا الاسم، و ما بعده مضى الكلام عنها. و سلبة بضم السين المهملة و كسرها و سكون اللام و فتح الباء الموحدة آخره هاء كذا صححنا عن الاستقراء و كان في الأصل سلية بالياء المثناة من تحت، و القعيف بضم القاف آخره فاء و في الأصول آخره قاف و التصحيح من البحث، و جبل الظهر بالتحريك و هو ما يسمى اليوم جبل الظهرة بالتأنيت، و المراشي سلف ذكره، و صبارة قبيلة من سفيان لها بقية، و الحميدات قبيلة من دهمة لها بقية أيضا، و الصلل بضمتين: بلدة عامرة قرب المراشي يسكنها نوفي و عنسي، و أتان هو ما يسمى تان بحذف الألف اول الكلمة، قال شاعر بني يعفر و يذكر الدعام من مقطوعة له:
3) برط: يأتي ذكره للمؤلف، و قد قتل فيه الزعيم الروحي أبو الأحرار محمد بن محمود الزبيري و كانت و صمة تاريخية على القبائل اليمنية و خسارة فادحة و قتله من جاء به، راجع كتابنا« الثورة- ظاهرها و باطنها»، عضلة بضم العين المهملة و سكون الضاد المعجمة آخره هاء: يحمل هذا الاسم، و الصمع بالتحريك جبل و واد معروف الى هذا الزمان و الجفرة بفتح الجيم و سكون الفاء و كلها تحمل اسمها و تحتفظ برسمها و كلها لدهمة ثم لوائلة.
ص: 282
و حبل و عضلة و الصّمع و الجفرة ثلاثة أودية تسيل في الغائط و غرير(1)و قسمهم من الحجر و لوائلة مما يصلي دهمة و أرحب: القوّ و طلاع لوائلة و العشّة و السرّير الى وتران كل هذا شعراء(2)
شعرا، فأفادني في الحال بقوله: الأرض الشعرا هي الأرض المهجورة التي لا يزرع فيها أحد و إنما هي للكلأ و المرعى للقبائل المتنقلة و البدو الرحل. و قال في القاموس، و الشعرا و من الأرض ذات الشجر أو كثيرته و الروضة يغمر رأسها الشجر و من الرمال ما ينبت الغضى و شبهه، فأنت ترى كيف العربي فسرها لنا بالمعنى المطابق الواقع. و بقية الأماكن سلف ذكرها.
بين شاكر و الشّعر الحمط الى رأس المحتبية للحناجر و المتامة لوائلة.أودية وائلة: املح و رحوب مسيلها الى رباق و مرن واديان ينتهيان في الغائط، و كتاف يسيل الى العقيق و العقيق يصبّ في الغائط و الفحلوين بلد هوقف غير واد(3)، و العطف و الفقارة واديان يسيلان في ضدح واد لأمير ينتهي الى الغائط، و حلف يفيض الى التكيم بهاوة(4)، ثم الغائط و الحضن بنجران لها و لأمير، و سدرا و السادة و هراب و عراد و هو الذي ذكره مالك بن حريم بقوله:
سنحمي الجوف ما دامت معينبأسفله مقابلة عرادا
واوبن و مطاران مطارة النجدات من نهم و مطارة أجرم بطن في نهم من أجرم و يحير، و الحفر من بلد بني شهر بن نهم، و عرعران و المنهرة و أبلان و الفتول في سوائل و مواضع تكنف أوبن(5).
هذه ما بين اليمن و نجد و العروض و العراق و العصاب و البحرين و أحوازه:
إذا أجملنا أرض البحرين و هي أرض المشقر فهي هجر مدينتها العظمى و العقير و القطيف و الاحساء و محلم نهرهم، و مما يطوف بها و يقع بينها و بين البصرة و بينها و بين اليمامة و بينها و بين نجد فسفوان و فيه يقول الراجز:
1) غرير: بفتح الغين المعجمة و الراء المكسورة ثم ياء و راء: صححناه بعد البحث و كان في الأصول عزيز بالعين المهملة و الزاي و آخره أيضا زاي و هو خطأ، و بقية الأماكن سلف التنويه بها.
2) و قوله: كل هذه شعرا، سألت الولد محمد بن محسن من آل محمد ثم محمد بن حسين عن معنى قول المؤلف:
3) أملح: سلف ذكره، و رحوب بضم أوله و آخره باء موحدة: يحتفظ باسمه من وائلة، رباق: بكسر الراء آخره قاف و مرن: يحملان هذين الاسم، و العقيق و كناف سلف ذكرهما، و الفحلوين بفتح الفاء و سكون الحاء المهملة تثنية فحل: معروف، و قوله: بلد هوقف، كذا في( ح) و في الأصول( هو نف).
4) الكلمتان بدون نقط في( ح).
5) اوبن: تقدم الكلام عليه، و أبلان بفتح الهمزة و الباء الموحدة آخره نون، و أبلان أيضا قرية من ضواحي مدينة اب في غربيها بمسافة ميل و ربع، كل اموالها بما فيها القرية اوقاف الولي الشهير محمد بن علي الغيثي الهمداني.
ص: 283
جارية بالسّفوان دارهالم تدر ما الدّهنا و لا نقارها
و لا الدجانيّ و لا تعشارها
نقر في الرمل، و كاظمة، و مسلحة بئر كانت أجاجا تذرب البطون(1)و عذب ماؤها فصار فراتا، و النقيرة و بها البئر العدّ التي ذكرناها و السّودة و وادي أبي جامع و الجاشرية و القرنتان لبني تميم و الرّصافة. انقضت أرض البحرين و سنذكر المواضع المشهورة بين اليمن و نجد و العروض و العراق و الشام و ذكر محجة العراق في هذه. قال أبو محمد: لو فنّنّا البحرين على نحو ما فنّنّا الفلج لكثرت على أنا قد ذكرنا منها أطرافا و كذلك كثير من اليمن و نجد و السراة لو استقصينا فيها لكثر الوصف، و الدليل على ذلك أنا نذكر سرار وادي نجران و سوائل الجوف الصغار دون اعراضه فينتشر منها مواضع كثيرة، فأسرار نجران شوكان و الجوز و الدّاران و الحمدة و الجلاليّان و نفحة و نعامان و البيران و الحضن و يسكن هذه المواضع وادعة من همدان دون الحضن فإنه دار لوائلة بن شاكر بن بكيل و جيرة لهم من ثقيف، و قابل يام رعاش(2)و راحة و لباخة العليا و لباخة السّفلى: و لبينان انقضى شقّ همدان.
و من أوطان بلحارث: سوحان و مينان، و به تحصنت بنو الحارث عن العلويّ(3)أيام اجلب عليهم بهمدان و خولان فلم يستقل منهم شيئا، و الموفجة(4)و ذات عبر و عكمان و الغيل و سرّ بني مازن من زبيد و صاغر و حضن بلي و رجلى و ذيبان و محضر و عرائس و اليتائم و الأرباط و أدوار حدير و قرقر و ينقم و الهجر و هي القرية الحديثة و الهجر القديمة موضع الأخدود، و أما سوائل جوف همدان فقد ذكرنا أعراضها الكبار و الصغار مثل ذرار يصب في الخارد بالمناحي، و حرر يهبط الى الخارد و السود يهبط الى الخارد الى عشر المقيليد الى الخارد قبل عمران، و وادي الخربة و الرّوضتان و غبر(5)
1) الذرب: داء يصيب البطن فيحصل( الاسهال).
2) رعاش: بضم الراء آخره شين معجمة: قرية كانت بمخلاف نجران عامرة و كان فيها من نصارى نجران و قد جاء ذكرها في عهد عمر بن الخطاب الى نصارى نجران الذي يبتدىء: من عمر امير المؤمنين الى أهل رعاش كلهم الخ.« معجم ما استعجم» ج 2- 660، راجع تاريخنا، و الوثائق السياسية، و رعاش أيضا مقاطعة من الكلاع من أعمال ذي السفال و بها العسل الطيب.
3) العلوي: هو يحيى بن الحسين الملقب الهادي، راجع تاريخنا و سيرة المذكور.
4) الموفجة: بفتح الميم آخره هاء: لا تزال عامرة كما ذكر ذلك فؤاد حمزة في« بلاد عسير».
5) غبر: بفتحتين: يحمل هذا الاسم الى ذا الحين و هو جوار رخيص.
ص: 284
و نهامى و ذوقر و أبر و عناصان و ذو صليف و مجزر و ايا و ملاحا و العيينة و رهنة واقة يهريق في قبل نعمان ثم الى مذاب و ضفرة و ادير و عين ابن أبي عيينة و عين بني ربيع و القعاع و اللّحجة و حام الأعلى و كنا و شعب الذئب(1).
و العراق و الشام و ذكر محجّة العراق في هذه.
قال الجرمي: الشريف الذي ينسب اليه عقبان الشريف لبني تميم(2)، و شعبى من أحواز الشريف قال طرفة:
لهند بحزّان الشريف طلولتلوح و ادنى عهدهن محيل
و ضرية لبني كلاب و الغمر غمر ذي كندة خلفوا عليه بعد اجلاء كندة الى حضرموت قال: و ديار بكر بن وائل من اليمامة الى البحرين الى سيف كاظمة الى البحر فأطراف سواد العراق فالأبلّة فهيت و ديار تغلب الجزيرة بين بلد بكر و بلد قضاعة و يقال إن غمر ذي كندة و ما صاقبه كان يسكنه بنو جنادة بن معد قال عمر بن أبي ربيعة(3)
ديوان مطبوع و أخباره مبثوثة في الأغاني و كامل المبرد و غيرهما و للدكتور جبرائيل جبور كتاب من أوفى الكتب عنه.
و هذا البيت سبق ان تطرق فليراجع.
:لهند بحزّان الشريف طلولتلوح و ادنى عهدهن محيل
و ضرية لبني كلاب و الغمر غمر ذي كندة خلفوا عليه بعد اجلاء كندة الى حضرموت قال: و ديار بكر بن وائل من اليمامة الى البحرين الى سيف كاظمة الى البحر فأطراف سواد العراق فالأبلّة فهيت و ديار تغلب الجزيرة بين بلد بكر و بلد قضاعة و يقال ان غمر ذي كندة و ما صاقبه كان يسكنه بنو جنادة بن معد قال عمر بن أبي ربيعة:
1) ملاحا: بالفتح و قد يضم: سلف ذكره، و العيينة بضم أوله و آخره هاء: موضع في الجوف فيه مياه حلوة، و في امثالهم: اسقيني بالعيينة محل الصبا و مارد كل زينة، أي مورد، و أقنة هي قنة بحذف الألف، و القعقاع بضم العين المهملة آخره عين أيضا و هو ما يسمى القعيع، و كنا بضم الكاف و هو ما يسمى كنة موجود.
2) الصواب لبني نمير.
3) عمر بن أبي ربيعة الشاعر المشهور كان مولده بمدينة الجند حينما كان والده واليا على مخلاف الجند في أيام عمر و له.
ص: 285
إذا سلكت غمر ذي كندةمع الركب قصدا لها الفرقد
هنالك إمّا تعزّى الهوىو إما على أثرهم تكمد
و غمرة بلد غير غمر ذي كندة لغنيّ قال طفيل:
جنبنا من الأعراف أعراف غمرةو أعراف لبنى الخيل يا بعد مجنب
حضن و السّيّ لباهلة، قد ذكرتا منازل الضّجاعم من سليح: البلقاء و سلمية و حوّارين و الزيتون. ديار بليّ: أمج و غران و هما واديان يأخذان من حرة بني سليم و ينتهيان في البحر و هجشان و الجزل و السّقيا و الرّحبة، و أما معدن فران فإنه نسب الى فران بن بليّ بن عمرو كما قيل في جبال الحرم جبال فاران و ذكرت بذلك في التوراة و إنما نسبت الى فاران بن عمرو بن عمليق، و لبليّ دار بشغب و بدا بين تيماء و المدينة، و في أرض عقيل: سحبل موضع قتل فيه جعفر بن علبة الحارثي(1)مقتلة من بني عقيل و فيه يقول:
لهم صدر سيفي يوم بطحاء سحبلولي منه ما ضمّت عليه الأنامل
و جراد بناحية اليمامة، و فيه يقول مالك بن حريم الهمداني في غزاة غزاها إليه:
و حيّ زبيد يوم حابس قتّلواو يوم بني سعد شفيت غليلي
و خثعم أرويت القنا من دمائهابشفان حتى سال كلّ مسيل
و حيّ تميم إذ لقينا و سعدهابرمل جراد أهلكوا بذحول
و زعبل بالحجاز من ناحية تيماء قال أبو الذيال البلويّ:
و لم تر عيني مثل يوم رأيتهبزعبل ما اخضرّ الأراك و أثمرا
1) جعفر بن علبة: بضم العين المهملة و سكون اللام آخره هاء: الحارثي نسبة الى بني الحارث بن كعب أهل نجران المذحجيين و تمام نسبه معروف، شاعر مقل غزل فارس مذكور في فوارس قومه و من شعراء الحماسة، استعدت عليه بنو عقيل انه قتل رجلا منهم فحبس ثم قتله و الي مكة ابراهيم بن هشام المخزومي ابن خال هشام بن عبد الملك ابن مروان. قال ابو عبيدة انه لما قتل جعفر بن علبة قام نساء الحي يبكين عليه و قام أبوه الى كل ناقة و شاة فنحر اولادها و ألقاها بين أيديها و قال: ابكين معنا على جعفر؛ فما زالت النوق ترغو و الشياه تثغو و النساء يصحن و يبكين و هو يبكي معهن، فما رؤي يوم كان أوجع و أحرق مأتما في العرب من يومك:( معاهد التنصيص)- 58.
ص: 286
: تيدد و مثعر و وادي غوى، و يحال فيقال وادي رشد، و كذلك أحال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في بني غيّان فقال: بنو رشدان، و الأشعر و الأجرد و قدس و آرة و رضوى و صنديد و إضم و هو واد عظيم تغزره أودية كثيرة و هو من أعراض الحجاز الكبار كنخال و غيره و فيه يقول أمية بن أبي الصّلت:(1)
آباؤنا دمّنوا تهامة في الدهر و سالت بجيشهم إضم
و الصفراء و ساية و ذو خشب و الحاضر و ثقباء و نعف و بواط و المصلى و بدر و جفجاف و رهاط و ودّان و ينبع و الحوراء و العرج و الأثاية و الرويثة و المجنبتان و الروحاء و حقل ساحل تيما و ذو المروة و العيص و فيف الفحلتين و فيف الرّيح في أرض هوازن- و خيبر و فدك و حرّة النار و يين إلى الربذة الى النقرة الى إرن إلى صفينة الى السّوارقية قرية بني سليم.
: سنداد قال الأسود بن يعفر:
ما ذا أؤمل بعد آل محرّقتركوا منازلهم و بعد إياد
أهل الخورنق و السّدير و بارقو القصر ذي الشرفات من سنداد
نزلوا بأنقرة يسيل عليهمماء الفرات يسيل من أطواد
أرض تخيرها لطيب مقيلهاكعب بن مامة و ابن أم دواد
و كانوا يعبدون بيتا يسمّى ذا الكعبات و الكعبات حروف الترابيع فإلى بارق بالخورنق فالى الجزيرة غربا فالى كاظمة شرقا و جنوبا قال أبو المنذر الايادي(2):
تحنّ إلى أرض المغمس ناقتيو من دونها ظهر الجريب و راكس
بها قطعت عنّا الوذيم نساؤناو عرقت الأبناء فينا الخوارس
تجوب بنا البوباة كل شملةإذا أعرضت منها القفار البسابس
فيا حبذا أعلام بيشة و اللوىو يا حبذا أخشافها و الجوارس(3)
1) أمية بن أبي الصلت الثقفي: شاعر مشهور قرأ الكتب الأولى من الأنجيل و نحوه و هو الذي قيل فيه ان رسول اللّه قال: آمن شعره و لم يؤمن قلبه. و ديوانه مطبوع و أخباره مبثوثة في كتب الأدب.
2) نسب البكري( 76) الأبيات لثعلبة بن غيلان.
3) الأخشاف جمع خشف بالكسر: أولاد الظباء، و الأجراس و الجارس جمع جرس و هو أصواتها.
ص: 287
و يسمى قرن الميقات لأهل نجد قرن المنازل.
الذنائب و واردات و الأحصّ و شبيث و بطن الجريب و التغلمين و الشيطين ...(1)يذكر فيه حرب مذحج لربيعة:
منعنا الغيل ممن حلّ فيهإلى بطن الجريب الى الكثيب
بأرماح مثقفة صلابغداة الطعن في اليوم الكثيب
و هم سدوا عليكم بطن نجدو ضرّات الجبابة و الهضيب
و خزاز و فيها يقول بعض من شهدها من خولان:
كانت لنا بخزاز وقعة عجبلما التقينا و حادي الموت يحديها(2)
و يقال فيها خزازي و في ذلك يقول أوس بن حارثة بن لأم(3)يمنّ على خولان بنصرة مذحج لقضاعة على بني ربيعة:
و نحن ضربنا الكبش من فرع وائلبأسيافنا حتى اشتكى ألم الحدّ
غداة لقيناهم بسفح عنيزةبكل جنيب الرّجل و الأشعث الورد
بما اجترمت فينا و جرّت قضاعةعلينا فسرنا بالخميس و بالبند
يريد بما جرّ حزيمة بن نهد و كان يتعشق لفاطمة بنت يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة، قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير:
يا ليلة البرق الغميض و دونهمن بطن طخفة أو سواج منكب
جاد الجريب فبات ضور ربابهبحمى ضرية يستهل و يسكب
طورا يضيء، و يستطير ربابهقدما و تدفعه العداب الغيهب
فأطمّ ذا مرخ فبات يكبهعما اطمأن من الكثيب توثب
ص: 288
و علا لغاط فبات يلغط سيلهفي قرقرى شعب اليمامة تشعب(1)
و أقام بالصّمّان عامة ليلهفكأن دارة كل جو كوكب
و أناخ بالدهنا، و شقّ مزادهبدهاسها و عزازها يستسكب
قالوا: حمى ضرية هو حمى كليب و بين الحمى و ضرية جبل النير و قد يرى قوم من الجهال أن ديار ربيعة بن نزار كانت من تهامة بسردد و بلد لعسان من عك، و أن تبعا اقطعهم هذه البلاد لما حالفوه، و هذا من الأخبار المصنوعة لأن الملوك أجل من ان يحالفوا الرعايا و انما بنوا هذا الخبر على وهم و هوى فقالوا في المهجم، و هي خزة:
خزازى و في الأنعوم: الأنعمين و في الذّنبات الذّنائب و في العارضة: عويرض، و انما عنى مهلهل بقوله:
عمرت دارنا تهامة في الدّهر و فيها بنو معد حلولا
: عرنة و عرفة و بطن نعمان و نخلة و رحيل و كبكب و البوباة و أوطاس و غزوان فاخرجهم منه بنو سعد أخرجوها في وقتنا هذا بمعونة عجّ بن شاخ، سلطان مكة(2)و غزوان من أمنع جبال الحجاز و اكثرها صيدا و عسلا و هو يشاكل من جبال السراة شنا و جبل بارق.
باب فيه ابيات من الشعراء مما ذكرت العرب مواضع من نجد قال طرفة في تبالة:
رأى منظرا منها بوادي تبالةفكان عليه الزّاد كالمقر أو أمر
1) في« معجم البلدان»: و يلج في لبب الكثيب و يصخب.
2) كذا جاء عج بن شاخ بالشين المعجمة، و في بعض كتب التاريخ ابن حاج بالحاء المهملة و الجيم آخره كما في تاريخ مكة للفاسي و غيره و هو مولى المعتضد الخليفة العباسي، تولى مكة سنة 281 ه، قال الفاسي: و لعل عج بن حاج كان أمير مكة في سنة إحدى و ثمانين إلى سنة خمس و تسعين و يحتمل أن يكون ولي قبل هذا التاريخ و بعده و اللّه أعلم« العقد الثمين» ج 6/ 57، قلت: و أرسل أخاه المظفر بن حاج إلى زبيد متوليا لتهامة حوالي سنة خمس و تسعين و مائتين فكانت معارك ضارية بينه و بين علي بن الفضل إلى سنة ثمان و تسعين حيث مات بزبيد و نقل إلى مكة و دفن بها و كان بها أخوه عج بن حاج مما يدل أنه بقي إلى سنة ثمان و تسعين و في« غاية الأماني» في حوادث سنة 300:( عج بن ساج عامل الحرمين).
ص: 289
أقامت على الزعراء يوما و ليلةتعاورها الأرواح بالسقي و المطر
المقر. الصبر، و قال طرفة يذكر الشريف:
لهند بحزّان الشريف طلول................
و قال بعض العرب: من قاظ الشريف و تربع الحزن و شتا الصّمان(1)فقد أصاب المرعى، و قال طفيل الغنوي:
تبيت كعقبان الشريف رجالهإذا ما نووا إحداث امر معقب
وقر و ذات الحاذ موضعان و الحاذ نبت. قال طرفة:
................حول ذات الحاذ من ثني وقر
النير جبل لغاضرة قال العجّاج:
لو أن عصم شعفات النيريسمعنه باشرن للتبشير
و قال طرفة:
ظللت بذي الأرطى فويق مثقببكينة سوء هالكا أو كهالك
كينة مثل ديرة أدر في ديرة، و مثقب مكان، و يثقب في بلد ذبيان قال النابغة:
عفت روضة الأجداد منها فيثقب
ثقبان باليمن(2)، قال طرفة:
لخولة أطلال ببرقة ثهمد.............
ثهمد ماء بحزيز أضاخ لغني أساد(3)بنجد، و دد موضع بسيف كاظمة قال طرفة:
................خلايا سفين بالنواصف من دد
ص: 290
غمرة من بلاد غني قال طفيل:
جنبنا من الأعراف أعراف غمرةو أعراف لبني الخيل يا بعد مجنب
و القنان جبل لبني أسد قال طفيل:
و لما بدا هضب القنان و صارة
و صارة موضع، رمل عالج يقطع بين جبلي طيء و أرض فزارة في الدهناء و شرج و أيهب من بلد غني، محجّر بين غني و بني أسد(1)، رمّان و حقيل بلدان بين غني و طيء، إدام من أحواز مكة، و الدام بين اليمامة و أرض خثعم، و اليزم بأرض الكلاع، و الدموم(2)بمأذن و مدام(3)لهمدان، الجناب و أيهب من أرض غطفان، أريك الأبيض من أرض بني أسد و أوارة، فأما أريك بضم الألف فبناحية نخلة و أوعال و أذرعات و بطن ذي عاج، و متالع لغني قال طفيل في الخيل:
أبنّت فما تنفك حول متالعلها مثل آثار المبقّر ملعب
حرس ماء لغنيّ. قال طفيل- و ذكر يبمبم من نجد العليا-:
أشاقتك أظعان بحفر يبمبمغدوا بكرا مثل النخيل المكمم
ثم ذكر سمسم من أرض الفلج:
أسفّ على الأفلاج أيمن صوبهو أيسره يعلو مخارم سمسم
و تبنان من بلد غني، و تبن ببلد مراد، و تبن أيضا باليمن. قال السيد الحميري:
هلا وقفت على الأطلال من تبنو ما وقوف كبير السن بالدمن
ص: 291
و يلملم ميقات أهل تهامة و جاء في بعض الحديث الململم مكان الياء همزة قال طفيل:
و سلهبة تنضو الجياد كانهارداة تدلّت من فروع يلملم
و يقال لملم أيضا. منى بمكة غير منوّنة من منى الأديم عطنه و منى منوّن من ديار غني قريب من طخفة و هو حمى ضرية، و بالحمى الرخام جبل صغير، و الريّان واد بالحمى. ذو طلوح في ديار تميم من نحو كاظمة قال جرير:
متى كان الخيام بذي طلوح
و ذو طلح مكان قال الحطيئة:
ماذا تقول لأفراخ بذي طلححمر الحواصل لا ماء و لا شجر
و ناظرة موضع، و مسحلان و حامر موضعان قال الحطيئة:
[عفا من سليمى] مسحلان و حامره
حمر(1)باليمن، و قرقرى من اليمامة و قراقر موضع، و سوى موضع قال الراجز:
فوّز من قراقر الى سوى
و قال النابغة يصف الدوّ:
و أني اهتدت و الدوّ بيني و بينهاو ما كان ساري الليل بالدوّ يهتدي
بأرض ترى فرخ الحبارى كانهبها كوكب موف على ظهر قردد
سحام مكان قال امرؤ القيس:
لمن الديار عرفتها بسحامفعمايتين فهضب ذي اقدام
ضارج مكان قال الحطيئة:
و كادت على الأطواء اطواء ضارجتساقطني و الرحل من صوت هدهد
1) حمر سلف ذكره و هو حمر بن عدي، و المواضع التي بهذا الاسم باليمن كثيرة.
ص: 292
و قال ايضا يذكر يبرين:
ان امرأ رهطه بالشام منزلهبرمل يبرين جار شدّ ما اغتربا
و قال أيضا في طود:
خطت به من بلاد الطود تحدرهحصاء لم تترك دون الغضا شذبا
يقال بلاد طود و لا يقال بلاد الطود الا من يريد بلاد الجبل كما يقال أرض السهل أرض السهول و أرض الجبال، و قد يروى من بلاد الطّور، الشيّطان ماء لبني بكر بن وائل قال الأعشى:
بالشّيطين مهاة تبتغي ذرعا
و قال الأعشى:
كخذول ترعى النواصف منتثليث قفرا خلالها الأسلاق
قال أبو النجم:
دار تعفّت بعد أم الغمربين الرحيل و بقاع الصقر
و قال طرفة:
بتثليث أو نجران أو حيث تلتقيمن النجد في قيعان جاش مسايله
و قال ايضا:
فذو النّير فالأعلام من جانب الحمىوقفّ كظهر الترس تجري اساجله
أي سراته و قال الحطيئة:
كظباء حربة ساقهنّ الىظلال السدر ناجر
يمثل بوحش حربة و وجرة و النهار و ذي قار و تبالة و حومل و ظباء سلام و طلاء الحبيل و الدبيل.
: أريك الأبيض في بلد
ص: 293
بني أسد و أريك بمكة، رأس الكلب جبل باليمامة، نطاع ماء لبني ضنة(1)، صوّة الأجداد فشباك باعجة فجائز من ديار اياد، وقر و الغمر و قطن لتميم، و بار اليوم لبني سعد من تميم و هي رمال، و سنام و الرقم لتميم الحككات و عاقل من البحرين، الستار لبني تميم، الأنبار و الحيرة و القصر الأبيض و البقّة و سنداد و الخورنق و السدير و بارق محاضر العرب القديمة من حيز العراق، مثقب من ديار بكر، و يثقب من ديار مرة، إضم واد لأشجع و جهينة، و قو جبل، و القو في بلد همدان، جرثم لمزينة يسر و وقر و ذات الحاذ و جفاف و ذو خيم أودية، و ذو خيم جبل، ثهمد ماء بحزيز أضاخ لغني، درمى بادية البحرين، القفيّين أحدهما لغاضرة و الثاني لبني يربوع، ضرغد حرة بأرض غطفان، يقال في نجد العليا النجد و في السفلى أرض نجد قال طرفة:
من النجد في قيعان جاش مسايله
الحمى حمى ضرية الى سواج و الأخرج و النير أقصى حمى ضرية، النير جبل لغاضرة، العقر بالعالية، الشريف شرقيه و الشرف غربيّه و هو من أودية نجد، غمرة و أعراف غمرة و لبنى جبل غير معروف مؤنث كذلك، تعار لغني، و القنان جبل لبني أسد، و الخل و صارة، عالج بلد رمل يمر بين طيء و فزارة لكلب، شرج و أيهب من بلد غنيّ محجر بين غني و طيء، و رمان و حقيل بين طيء و غني أيضا، الدام في ديار بني عامر بن ربيعة بن عقيل ما بين ترج و اليمامة، و إدام بمكة، و الجناب من أرض غطفان، بطن ذي عاج و متالع و قرى بين أسد و تميم، العقيق عقيقان العقيق الأعلى للمنتفق و معه معدن صعاد على يوم أو يومين و هو أغزر معدن في جزيرة العرب و هو الذي ذكره النبي عليه السلام في قوله «مطرت أرض عقيل ذهبا» و الأسفل هو في طيء، حرس ماء لغنيّ، الفلج و سمسم و جدود ماء لغني، و تبنان ماء لهم ايضا، قرقرى حيث التقى الزّبرقان بالحطيئة، تريم من ديار تميم، و تريم و تريس بحضرموت(2)ذو طلح و هو ذو طلوح، جدود و مسحلان و حامر عبيدان وادي الحية و لها
1) لعل الصواب: ضبّة فهم الذين يسكنون شرق الجزيرة و نطاع هناك قرية معروفة في وادي المياه( الستارين قديما) غرب ميناء الجبيل.
2) تريم: الاولى بكسر التاء و سكون الراء: المعروف تريم: في بلاد بني عذرة قديما ورد في شعر كثيرّ و غيره و يقع شمال ظبا بقرب جبل شار، و التي في حضرموت بفتح التاء المثناة من فوق و كسر الراء و هي مدينة كبيرة آهلة بالسكان و قد سلف ذكرها، و كذا تريس مضى لها ذكر.
ص: 294
حديث، ذو طوالة موضع. ضارج و الوتر و حاجر لبني بكر. قتائذة موضع و قصائرة و مثلهما عتائد. شعبعب و غبغب، و كبكب جبل أحمر في رأس عرفة، و ذو طوى و العير و العيرة و كدى و كداء و الفرش و البرك و عزور من أحواز مكة.
: خيم و خفاف و يسر أودية قد ذكرناها. ذو الخال جبل مما يلي نجد من ناحية البحرين: و وادي الخزامى و أوعال و ذات أوعال هضبة فيها و شل من ماء. اذرعات من حيز الشأم. الأنيعم و هو الأنعم و أورال و الدخول و حومل و توضح و المقراة و مأسل و دارة جلجل ماء، و عنيزة و وجرة و ظبي ماء لكلب ايضا، و عرعر واد لطيء، ضارج و العذيب و قطن و ثيتل و الستار و يذبل و مأسل جبال، كتيفة و تيماء هنالك تيماء منزل كثير النخل عادل عن محجة العراق و هو غير تيماء السموأل، أبان جبل في ديار بكر و تغلب، المجيمر جبل لبني فزارة، و الغبيط أرض لفزارة، تيمر موضع، المشقّر بالبحرين نحو هجر و به نخل لا يبرح الماء في أصوله، و شابة و العميم و غضور و الغميم بالغين ما بين مرّ و عسفان، و الغضور حشيش و حمل و أعفر جبلان نحو عالج، تاذق و طرطر و بربعيص و ميسر مواضع في بلد طيء، و طرطر في بلد حكم أيضا، و شوط وحية من بلاد طيء، و زيمر جبل، دفار في أسفل نجران، و دقار بالقاف بناحية يذبل متالع شامان. و ينوف و القواعل جبلان يقال عقاب ينوف و عقاب ملاع فيضاف الى ينوف و الى ملاعها كما يقال عقبان الشّريف و عجزاء السّلي و عنقاء مغرب اي مبعد، جو و مسطح في بلد طيء، شتا عسل لطيء، مخطط موضع، اللجّ أيضا موضع خوعي في بلد يربوع، أثال و ذو اورال موضع عسعس و غول و العس محال كندة، الاثمد موضع، و الغول موضع فيه فرق منفردة، الأوداء ماء لضبة الى ما يصلى نطاع، لماص لطيء، أسيس و حاقة بين البحرين و بني أسد، عماية و جواثا و صاحتان و ثعالة و أخرب و صاحة كل هذه مواضع بالبحرين، إير جبل شريب و مطرق و ماذق في ديار ربيعة، أثال و الأصهب ماءان بالستار، الذنابات آكام هنالك و أدمات(1)و أم اوعال هضبة هناك.
: عين أباغ و ما والاها، و الرقمتان و ذو شعب و بيضان الغضا
1) و أدمات: من بادية الجند من شرقيها باليمن.
ص: 295
و خبة(1)
برد خبة و لا قمل خدار.
و عريان موضعان، أخراب و جائز و حرض و عمير و الغمر و غمرة و غمر ذي كندة، و مرجح و قضيب حيث قتل عمرو بن أمامة، و السر و عاقل و به قبر الحارث الملك بن عمرو المقصور الكندي، و دعان الدبيل الحجور و ذو حسى و يأجج و ضمر و دج و النباج و الكاب و رحرحان و الخوع، وادي القاعة من أرض تميم، و القاعة بالجند، و ذات الحوصل لعبس، الأشجعان بلد، مظلم جبل بلد بالقرب من النسار و كان بالنسار وقعة و بالفروق و بأوارة و ملزق و المسماة من ديار بكر، ثرمداء و شعبا و ذو الغائط و ثبير، و حراء و ثبير غينا و ثبير الأحدث و ثبير الأخرج، و عيهم على طريق اليمامة الى نجد، المعي و حوضى و رهبى و حزوى التّعار جبل، و أسحمان جبل، و جبل الأمراء اليثوبان و ذو حرض و الكديد و كانت به وقعة، دمخ جبل، الصّمان، و حومل لتميم، و الوقيط أيضا و كانت به وقعة بينهم و بين بكر، مغامر ماء، عراعر ماء بين كلب و ذبيان و قد ذكرناه، مروت و ذو دوم، و أدم بديار مزينة و ادم(2)بالسّحول جبلان، ذو الجليل من مواضع الوحش و ذو الجليل على محجة نجد فيه ثمام و هو الجليل، و وعال من بلد ذبيان، الدنا و اليها ينسب أمواه الدّنا جماعة ماء، و عويرضات، ردينة موضع تنسب اليه الرماح و هي قرية على شط البحر في المشرق و كذلك الخط في البحرين و اليه تنسب الرماح الخطية، و أما قنى مرّان فقالوا مرّان على محجّة البصرة بينها و بين مكة أربع رحلات فاذا قيل القنى المرّان فانها جماعة مارن، و مر الظهران أسفل مكة و قد ذكرناه، الذّهيوط بلد ناحية الشأم بين جذام و كلب، و بطن الأيم واد هناك و حسمى و صيداء و حارب و جلق ديار غسان و ايلياء، و لذلك قال النابغة:مجلّتهم ذات الاله و دينهم
و يروى محلتهم ذات الاله أي مكة من ديار خزاعة، و يروي:
محلّتهم دار الاله و دينهمقويم فما يرجون غير العواقب
ص: 296
أي ما يخشون غير الآخرة، و مجلتهم مواعظهم في ذات اللّه عز و جل، و حارث الجولان جبل لهم ايضا، و من بلد كلب خالة، و ماء الذّنابة و سوى و مياه المناظر و قراقر ماء لهم ايضا، و ذو أرل، و من بلد بليّ وجيهنة: الشرع و الخبين و إضم، التين جبل بالشام.
: عدن، و مكة، و الجند، و نجران، و ذو المجاز، و عكاظ، و بدر، و مجنّة، و منى، و حجر اليمامة، و هجر البحرين.
رّوض: روضة دعمى، و روضة الأجداد، و روض القطا، و روض الأجاول، و رياض الخيل بتبالة.
أبير و الكواثل و الأمرار لفزارة. و الأطواء و اللوب و عاقل البحرين. و عاقل لباهلة أيضا. الجمومين و حامر لذبيان. صادر موضع. وادي القرى لعذرة قال النابغة:
عظام اللهى ابناء عذرة انهملهاميم يستلهونها في الحناجر
هم منعوا وادي القرى من عدوهمبجمع شديد للعدو المكابر
الغميصاء لكنانة في تهامة الحجاز، الرّميثة لآل مرة و الرّويثة في طريق المدينة.
كنيب ماء لفزارة. الدّثنية ماء لبني سيّار و الدّثينة باليمن ايضا. اقر موضع غير وقر جوش أرض لبلقين. و حدد أرض لكلب. اللصاف و حرّة النار لبني مرة من جهينة و حسم و يقال ذو حسم و راكس و الضواجع إلال جبل الموقف بعرفة. لصاف و ثبرة موضعان غير اللصاف. و عرشات و القريتين كان بها وقعة بين و برة بن رومانس الكلبي و بين بني عامر بن صعصعة غير القريتين من الشائع. اللهيم لمرة، الدماخ و اظلم موضعان لكلاب. ثهلان و النّير لذبيان. أورال موضع. شرج موضع. الرقمتان.
الغمير بناحية الحيرة و الغمير بناحية ينبع. هبود جبل، منور جبل، قزح موضع. بطن نخل موضع في محجّة العراق، و حيز نخل، عبرة الشقاق موضع.
الأداهم نهايا ماء. الأخص و شبييت لربيعة. ذو سلامان موضع. الجوفاء و العموض ذو الرضم حلال و أسنمة و إنبطة هي مواضع الوحش. أرصد موضع.
عثاعث كانت به وقعة. شاحب كان به يوم. تكريت لإياد.
ص: 297
: صلب رهبي و مغني المثنى، فتاق و أبلق هدابين و برمرى و اشمس و سقمان و طلح و الفلج برقة الثور الزّرق و معقلة و الخلصاء و الفودجان و واحف و وهبين و ذو الفوارس كل هذه من ديار تميم، السّييّ- و باليمن أسي- الأشيمين ذات المواعيس. و قوين و القفين و جرعاء مالك و الدحل و دحول هبالة و هي شقوق في الأرض عميقة يكون فيها الماء و كان بهبالة وقعة، شارع اصلاب شنظب وئأج و متالع ماءان كل هذه لتميم، و قسا و المصانع و الجفار و جفير و الأشيم و العروق و الدهناء و جرعاء العجوز و غمازة و مشرف و قرارقو و معان وئأج و سويقة و حميط و العدانين و خشباء القرين و أثال جبل قال عبيد(1): كأن حاركها أثال. ذات غسل، فتاخ، السبية فرماح و هو من أمكنة الوحش، سفوان و الأحارم ماء و الحضر، و الحضر ايضا في بلد الجرامقة(2)و القصيبة و مرأة قريتان لبني امرىء القيس من تميم، و الشماليل و الخلصاء و واحف الرّمادة،- و الرمادة بالجوف(3)صريمة حوضى السّبال، و الوشيج و المنتصف و الأفرحان و القنع و عناق و فتاق و أجماد الزّجاج معن و احف و بستان الفرنية النّميط جلاجل- و جلاجل لوادعة، أريك الفوارس غير أريك الأبيض و الفوارس أجبال، الشّبا و بردى نهر بناحية دمشق، البزواء بين مكة و المدينة، و خبت البزواء بناحية عليب و عليب واد بين الخبتين خبت البزواء و خبت أذن و هو في مساقط بلاد بارق من غور السراة و هي بقرة و الملصة و يسران و ذات أعشار و تربان جبل لهم من ناحية ذات أعشار و أعلى قنونى(4)، و من المنازل الحجازية نخلة و عزور و طفيل و نصع و البويب و يليل و شراوة و النّياع و ينبع و ما حولها و حمّة و سويقة و ذات الطلح مما يصلى طريق الكوفة و المقاريب و فرعان و الشّطآن و شوطان و ضاس و دعان و هضمى و ينبع النّخيل أسفل ينبع و النّجيل. تريم بين زنيف و تضرع- و ببلد السكاسك بطن تضرع- و رحاب و أنهار البضيع و جاسم و ريم غير ريم عرمرم و ذو يدوم في ديار كنانة. آجام شوطى و هي شوطان فيما إخال و تغلم و البدائد و شطب و مرجم و ودّان و أعظام و ازنم و عنيز و فراضم و البليد جنب تضرع. الاثيل موضع. و الدهالك و ذو دم و ذو و جمى و الدوّانك و بصاق
ص: 298
و ثافل قرية من الرّويثة و شنوكتان يدفعان في الرّوحاء و أرثد و المريح و ذو ريط و بيسان.
و فرش الجبا و المسارب و غيقة و أرال و صرما قادم و تناضب و برق الجبا و صندد و بصاق جبلان كبكب و نعمان و قد ذكرناها. و الركيّ و مجالخ واد من أودية تهامة الحجاز، الرّسيسان ضاس جبل إلى جنب رضوى، و أيلة أيضا جبل، الذنائب غير ذنائب ديار ربيعة، ريعان المذاهب و البلقاء، و الموقّر من مساكن سليح. برمة مما يصلى الشأم.
حقرة يصلي حدود مصر. بلاكث بين المروة و شبكة الدّوم قريب من برمة. و برمة قرية فوق حنين من طريق مصر. و شبكة الدّوم عرض من أعراض المدينة، و بلاكث الأخرى بين غمرة (و مدين) و العناب و هو عنابة. و حنين الآخر بين مكة و قرن و به يوم حنين. بيدح و ترميم من مواضع عزّة(1)كثير، شابة نجدية و المحو و عمارات بالحجاز و بالنجد من ديار جنب، وادي العشيرة بالجار و رمل العشيرة ناحية السّرّين و كنخ و الدّونكين ماء العناقين و بليين و برام جبلان. رملة لجّة مما يصلي الشأم كتانة و فعرى و مياسر، و من ديار إياد: العدنة و السّلوطح و جو طريف كانت به وقعة لبني مرّة، ظلم من بلد طيىء، رهوة جبل الحوض، بلد المحضر من ديار ضنّة و فزارة، و محضر بنجران، حائل، و المروّت من الحمى قال الراجز:
إذا قطعنا حائلا و المرّوتفأبعد اللّه السّويق الملتوت
الشرى: جبل. قال القشيري:
رأى و هو في رأس الشرّى متمنّعامصادر نجد و الفضاء فرجّعا
صعائد و كتمان ماء المتثلم و عوق و المخاضة و الطّمعاء في ديار ذبيان. أتيدة، ذو وقط من ديار هوازن. و شمطة و الوضاح و وادي المستباح، و ذو خشب و معشر و عائرة و البديّ من بلد بني عامر، و ذو بلي و القر ماءان. فمجدل فدهان فالمثال فردام فالأجاول فشليل من مواضع الوحش. يقال ظبي الشليل، و كشر- و كشر في بلد همدان(2). ذو سويس عصنان و ألة و الصّليب و عماية و قلح و الأباتر و جواد. و جراد
ص: 299
موضع رمل. و العرجاء شوان و كفف من ديار سليم. الصّلعاء من ديار جهينة.
شحنة العلاية و هي من مواضع الوحش. و المنتضى من ديار هذيل و أمسلة الرشاء من بلد تميم، و سويقة الحجاز و المتتبل و ساجر و ساحوق من ديار بني عامر، موثب و خدار من أرض إياد، بنينة من بلد ربيعة، حلية(1)و مشعل من السرّاة، أنيف فرع لهذيل، الرنقاء و بزاخة لبني أسد.
: يسمى كل طريق يكثر الاختلاف عليه محجّة لأن موضع المباني و المرور من الأشياء محجوج، و منه حججت الشجة أوردتها الميل فقدرتها به و ذلك حجّها، و سمي الحجاج من الأخدع حجاجا لإطافته بالعين، و يسمى الطريق المدروس الأيتار المليكي لوهس ترابه كما يملك العجين و ما كان من الطريق في ملك المدروس الأيتار المليكي لوهس ترابه كما يملك العجين و ما كان من الطريق في ملك واد و لا، تقوله العرب إلا مصّغرا و القياس ملكي، و يسمى الطريق الضّيق الحبل شركا و حبال الطريق أيتاره، و طريق جادة أي مجدودة بالوطء، و قارعة الطريق في معنى مقروعة من قرعها بالحافر و الخفّ، و الريع الطريق.
عرض بغداد ثلاث و ثلاثون درجة و عشر و نصف عشر و بينها و بين قصر ابن هبيرة ستة و ثلاثون ميلا، و عرض القصر اثنتان و ثلاثون درجة و نصف، و بينه و بين القناطر أربعة و عشرون ميلا، و عرض القناطر اثنتان و ثلاثون درجة و سدس، و بينها و بين الكوفة اثنان و عشرون ميلا، و عرض الكوفة اثنتان و ثلاثون درجة و بينها و بين القادسية أربعة عشر ميلا، و عرض القادسية اثنتان و ثلاثون درجة ايضا و بينها و بين المغيثة ستة و ثلاثون ميلا، و عرض المغيثة إحدى و ثلاثون درجة و ثلث و خمس، و بينها و بين القرعاء خمسة و عشرون ميلا، و عرض القرعاء إحدى و ثلاثون درجة، و منها إلى واقصة اثنان و عشرون ميلا، و عرض واقصة ثلاثون درجة و نصف، و منها إلى العقبة خمسة و عشرون ميلا، عرض العقبة ثلاثون درجة و منها إلى القاع عشرون ميلا،- و بالجوف موضع يسمى القاع كانت فيه وقعة بين همدان و مراد- و عرض القاع تسع و عشرون درجة و ثلثا درجة و منه إلى زبالة ثمانية عشر ميلا، و عرض زبالة تسع و عشرون درجة و ربع، و منها إلى الشقوق تسعة عشر ميلا، و عرض الشقوق تسعة
1) حلية بالفتح، و حلية ايضا بلدة من الكلاع ثم من الاشراف اعمال ذي السفال.
ص: 300
و عشرون جزءا، أنشدني الجرمي لابن شريان القريعي من نمير في مهاجاة المختار العقيلي:
ثنيت عرى الجرير لمأبضيهفدام على الخبيب و زاد شيّا
فأورده الشقوق فلم أذقهبها ماء و قد هبط الرّكيّا
و أورده زبالة كلّ عاميحش على ذؤابته الحليّا
و أورده نباج بني مجيدلو انّ العبد كان بها قويّا
و من الشقوق إلى البطان اثنان و عشرون ميلا، و عرض البطان ثمانية و عشرون جزءا(1).. و منها إلى الخزيميّة ثمانية و عشرون ميلا، و عرض الخزيميّة سبعة و عشرون جزءا و ثلثا جزء و منها إلى الأجفر عشرون ميلا، و عرض الأجفر سبع و عشرون درجة و ثلث و منها إلى فيد ثمانية و عشرون ميلا، و عرض فيد سبعة و عشرون جزءا، و منها إلى توز أربعة و عشرون ميلا، و عرض توز ستة و عشرون جزءا و ثلاثة أرباع جزء و منها إلى سميراء خمسة و عشرون ميلا، و عرض سميراء ستة و عشرون جزءا و نصف و منها إلى الحاجر ثلاثة و عشرون ميلا، و عرض الحاجر ستة و عشرون جزءا و ربع، و منها إلى معدن النقرة ثمانية و عشرون ميلا، و عرض المعدن ستة و عشرون جزءا و منها إلى العسيلة ستة و عشرون ميلا، و عرض العسيلة خمسة و عشرون جزءا و نصف و منها إلى بطن نخل ثمانية و عشرون ميلا، عرض بطن نخل خمسة و عشرون درجة، و منه إلى الطّرف عشرون ميلا، عرض الطرف أربعة و عشرون جزءا و نصف و منه إلى المدينة أربعة و عشرون ميلا و منها إلى السّيالة ثلاثة و عشرون ميلا، عرض السيالة ثلاثة و عشرون جزءا و ثلثا جزء و منها إلى الرّوحاء أربعة و عشرون ميلا، و عرض الروحاء ثلاثة و عشرون جزءا و ثلث، و من الرحاء الى الروتية ثلاثة عشر ميلا، و عرض الروتية ثلاثة و عشرون جزءا و سدس و منها إلى العرج أربعة و عشرون(2)ميلا و عرض العرج ثلاثة و عشرون جزءا و منه إلى السقيا أربعة و عشرون ميلا، و عرض السقيا اثنان و عشرون جزءا و ثلاثة أرباع و منها إلى الأبواء تسعة عشر ميلا، و عرض
ص: 301
الأبواء اثنان و عشرون و نصف(1)و منها إلى الجحفة ثلاثة و عشرون ميلا و عرض الجحفة اثنان و عشرون و سدس. و منها إلى قديد أربعة و عشرون ميلا و عرض قديد اثنان و عشرون جزءا، و من قديد إلى عسفان ثلاثة و عشرون ميلا. و عرض عسفان واحد و عشرون جزءا و ثلثا جزء، و منها إلى مرّ الظهران ثلاثة و عشرون ميلا. و عرض مر أحد و عشرون جزءا و عشر، و من مرّ إلى مكة ثلاثة عشر ميلا. و عرض مكة أحد و عشرون جزءا.
و من أخذ الجادّة من مكة إلى معدن النقرة فمن مكة إلى البستان تسعة و عشرون ميلا، و عرض البستان احد و عشرون جزءا و ربع، و منه إلى ذات عرق أربعة و عشرون ميلا و عرض ذات عرق أحد و عشرون جزء و ثلثا جزء، و منها إلى الغمرة عشرون ميلا. و عرض الغمرة اثنان و عشرون جزءا، و منها إلى المسلح سبعة عشر ميلا. و عرض المسلح اثنان و عشرون جزءا و نصف، و منه إلى الافيعية ثمانية و عشرون ميلا و نصف، و عرض الأفيعية ثلاثة و عشرون جزءا، و منها إلى حرّة بني سليم ستة و عشرون ميلا. و عرض حرة بني سليم ثلاثة و عشرون جزءا و نصف، و منها إلى العمق اثنان و عشرون ميلا. و عرض العمق أربعة و عشرون درجة، و منها إلى السّليلة ثلاثة عشر ميلا، و عرض السليلة اربعة و عشرون جزءا و نصف، و منها إلى الرّبذة ثلاثة و عشرون ميلا. و عرض الربذة خمسة و عشرون جزءا، و منها الماوان ستة و عشرون ميلا، و عرض الماوان خمسة و عشرون جزءا و نصف، و منها إلى معدن النقرة عشرون ميلا و هي ملتقى الطريقين فهذا تقدير طريق العراق في العروض على ما عمله بعض علماء العراق.
على طريق نجد اثنتان و عشرون مرحلة، و من البرد خمسة و ثلاثون بريدا، تكون أميالا اربعمائة و عشرون ميلا، فما كان بين صنعاء و صعدة فعلى سمت ما بين مطلع بنات نعش و مغيبها، و إلى كتنة على سمت مغيب الأول منها، و إلى بيشة على سمت مغيب الأوسط منها الذي إلى
1) هكذا في الأصول إلا( ح) لم يذكر لا ميلا و لا درجة كما ان المؤلف إذا اتبع مثلا نصف او ثلث بعد الدرجة لم يلحقه الاعراب و في( ح): درجة و نصف و استمر على ذكر الدرجة الى آخر وصف الطريق.
ص: 302
جنبه السّهى و هو نجم صغير لا يدركه إلا بصر الشاب(1)من الناس، و إلى المناقب على سمت مغيب الآخر منها الذي يطلع آخرها و يغيب آخرها ايضا، و من رأس المناقب إلى مكة آخذا نحو المغرب و نحو الجنوب لأن مكة في غربي الفتق و بين الفتق و المناقب مرحلة فاعرف هذا المعنى. من صنعاء إلى ريدة عشرون ميلا و عرضها أربع عشرة درجة و أربعة أخماس درجة، و منها إلى أثافت ستة عشر ميلا، و عرضها خمس عشرة درجة و نصف عشر، و منها إلى خيوان خمسة عشر ميلا، و عرضها خمس عشرة درجة و خمس و سدس عشر درجة، و منها إلى العمشية سبعة عشر ميلا و عرضها خمس عشرة درجة و ربع و خمس درجة، و منها إلى صعدة اثنان و عشرون ميلا و عرض صعدة خمس عشرة درجة و أربعة أخماس درجة، و منها إلى العرقة(2)في المحجّة اليسرى القديمة و إلى بقعة في المحجة اليمنى المحدثة اثنان و عشرون ميلا و عرض العرقة ست عشرة درجة و ثمن درجة، و منها إلى مهجّرة اثنا عشر ميلا، و قد يجعل مرحلة، و يطوى اكثر ذلك إلى أرينب، من العرقة إلى أرينب خمسة و عشرون ميلا و عرضها ستة عشر جزءا و ثلث و خمس جزء، و منها إلى سروم الفيض أربعة عشر ميلا و عرضها ستة عشر جزءا و نصف و خمس جزء، و منها إلى الثجة ستة عشر ميلا و عرضها ستة عشر جزءا و ثلثا جزء و ربع جزء، و منها إلى كتنة عشرون ميلا و هي على تمام خمسة عشر بريدا من صنعاء و ثمانين و مئة ميل، و كتنة أول حد الحجاز و عرضها سبعة عشر جزءا و سدس و نصف عشر، و عرضها و عرض جرش واحد لأنها منها على خط الطول من المشرق إلى المغرب على مسافة أقل من يوم، و من الهجيرة و تثليث عن يوم في مشرقها، ثم منها إلى يبمبم عشرون ميلا، و ذلك مئتا ميل من صنعاء و عرضها سبعة عشر جزءا و نصف، و سدس عشر جزء، و منها إلى بنات حرب عشرون ميلا و عرضها سبع عشرة درجة و أربعة أخماس درجة، و منها إلى الجسداء اثنان و عشرون ميلا و عرضها ثماني عشرة درجة و عشر و نصف عشر، و منها إلى بيشة بعطان واحد و عشرون ميلا و عرضها ثماني عشرة درجة و ثلث و ثمن، و منها إلى تبالة احد عشر ميلا و هي من صنعاء على ثلاثة و عشرين بريدا و مئتين و ستة و سبعين ميلا و عرضها ثمانية عشر جزءا و ثلث و ثلاثة أعشار جزء،
ص: 303
و منها إلى القريحا اثنان و عشرون ميلا، و عرضها تسعة عشر جزءا، و منها إلى كرى ستة عشر ميلا و عرض كرى تسعة عشر جزءا و سدس و ثلثا عشر و من كرى إلى تربة و هي أبيدة خمسة عشر ميلا و عرضها تسع عشرة درجة و ثلث و ثمن درجة، و منها إلى الصّفن اثنان و عشرون ميلا و عرض الصفن تسع عشرة درجة و ثلاثمائة و ثمن، و منها إلى الفتق و الطائف ثلاثة و عشرون ميلا و هي من صنعاء على ثلاثين بريدا و ثلاثمائة و ستين ميلا، و الفتق و الطائف و مكة على خط الطول من المشرق إلى المغرب إذا صليّت بالفتق استقبلت المغرب فوقعت الطائف بينك و بين مكة و عرض الفتق عشرون درجة و عشر درجة. و في مرحلة صفن إلى الفتق بريد جلدان هو بقدر بريد و نصف و كان الفضّال الدليل يقول: ثلاثة أشياء لا يسع فيها إلا الجد و الانكماش دون الرّخرخة و الفتور فيقال له: و ما هي يا أبا يوسف؟ فيقول: مباضعة العجوز و أكل اللحّوح باللبن و بريد جلدان، اللحّوح و يسمى الصّليح خبز الذرة على الطابق يكون على رقّة الثياب لا يحتمل فاذا وقع في اللبن استرخى فلم يحتمل إلا بأكثر الأصابع و مع اليمنى الأدب بكلها(1). و منها إلى رأس المناقب اثنا عشر ميلا و هي منتهى الطريق إلى وجه الشمال ثم رجعت نحو المغرب و الجنوب و عرض رأس المناقب عشرون درجة و ربع و ثلث عشر و ليس بمنزل و المنزل قرن و يسمى قرن المنازل، و من رأس المناقب إلى قرن ستة أميال و من قرن إلى رمة(2)ثمانية عشر ميلا و عرضها عشرون جزءا و سدس عشر، ثم الزّيمة إلى مكة و عرضها عشرون درجة و عشر.
: من صنعاء صلّيت(3)من البون ثم الموبد ثم أسفل العرقة و أخرف ثم الصرحة ثم رأس الشقيقة ثم حرض ثم الخصوف من بلد حكم ثم الهجر ثم عثر ثم بيض ثم زنيف ثم ضنكان ثم المعقد ثم حلي ثم الجوّ ثم
1) اللحوح بضم اللام و فتحها و ضم الحاء المهملة آخره حاء ايضا: معروف و يعمل في وطننا لا سيما بلد حاشد و بلد قدم كلها و الشرف و بلد الأهنوم و هي الأكلة المفضلة لديهم، كما يقال له الصليح و هذه لغة جارية في عموم اليوم الى يوم الناس و في( ح): و مع اللحى(؟). انظر كتابنا الجزء الاول التاريخ الاجتماعي.
2) لعل الصواب: الزيمة.
3) صلت بكسر الصاد المهملة و كسر اللام ايضا آخره ثم ياء مثناة من تحت ثم تاء مثناة من فوق: بلدة خربة في حقل البون و بها آثار.
ص: 304
الجوينية من قنونا و تسمى القناة ثم دوقة(1)و هي للعبديين من بقايا جرهم(2)ثم إلى السّرّين ثم المعجر ثم الخيال ثم إلى يلملم ثم ملكان ثم مكة، هذه طريق الساحل، و المحجة القديمة ترتفع إلى حلي العليا و تسمى حلية و إليها ينسب أسود حلية و هي التي يعني الشنفرى بقوله(3):
بريحانة من بطن حلية نوّرتلها أرج من حولها غير مسنت
ثم إلى عشم ثم على الليث و مركوب إلى يلملم، و لطريق صنعاء هذه مختصر في بلد همدان من صنعاء إلى ريدة ثم إلى رأس الشرّوة من بلد وادعة ثم البطنة ثم خرج.
: من عدن إلى المخنق، و من المخنق الحجار، و من الحجار المسيل، و من المسيل عبرة، و من عبرة إلى كهالة بئر ذي يزن مطوية بحجارة سود من رأسها إلى الماء طويلة، و من كهالة الماجلية ثم المقعدية ثم إلى زبيد ثم الى المعقر ثم الكدراء ثم المهجم و بالمهجم، تفضي محجة صنعاء على وادي سهام و هي بعيدة إلا أنها تسلك الأمان، ثم بلحة(4)من وادي مور ثم الحسارة ثم العباية ثم الشرّجة ثم العرش ثم عثر.
: من العبر إلى الجوف ثم صعدة، و ينضم معهم في هذه الطريق أهل مأرب، و بيحان، و السرّوين، و مرخة، فهذه محجة حضرموت العليا.
1) دوقة بفتح الدال المهملة آخره هاء: بلدة قائمة يسكنها قوم من أزد السراة، اوردها ياقوت.
2) ملكان بكسر الميم و سكون اللام آخره نون أو بالتحريك: جبل بالطائف. و في« معجم ما استعجم» بفتح أوله و سكون ثانيه: جبل مذكور في الجزيرة، و عندنا أماكن كلها بالكسر و ذكرها كلها في المعجم.
3) الشنفرى: شاعر مشهور و أحد الصعاليك و العدّائين.
4) المخنق: يحمل اسمه الى هذا التاريخ، و الحجاز زنة الحجار التي هي الصخور و هي التي تسمى اليوم الاحجار، و المسيل: غير معروف، و عبرة بفتح المهملة و سكون الباء الموحدة ثم راء و هاء: هي اليوم أنقاض و خرائب، و بئر كهالة بضم الكاف آخره هاء: أنا وردتها و شاهدتها و هي كما وصفها المؤلف مطوية بحجارة سوداء و أثر الحبال مؤثرة في أحجارها العليا و لكنها اليوم أسفت عليها الرياح و لم يبق ظاهر منها إلا قدر قامة و لا ينتفع بها، و تبعد عن المخا في الشرق الشمالي بمسافة ثلاثين كيلا، و بلحة: تأكد من المصادر انها بالباء الموحدة و سكون اللام ثم حاء مهملة مفتوحة ثم هاء: هي اليوم لا عين و لا أثر.
ص: 305
و أما محجتها السفلى فمن العبر في شئيز(1)صيهد إلى نجران شبه من ثمانية أيام، ثم من نجران حبونن، و هو واد يغيب من بلد يام من ناحية سمنان، و هي كثير الأرطى، و به بئر زياد الحارثي جاهلية، و حبونن بكسر الحاء من مناهل العرب المشهورة و كذلك بئر الربيع بن عبد اللّه من نجران على مرحلة لمن قصدها من حضرموت و مأرب.
و قتل عبد اللّه بن الصّمّة أخو دريد بخليف دكم من أعلى حبونن قتله بنو الحارث ابن كعب و فيه يقول القائل: اشجع من الماشي بترج.
و فيه يقول دريد:
تنادوا فقالوا أردت الخيل فارسافقلت أعبد اللّه ذلكم الرّدي
و في بلحارث سيف دريد ذو الجمر و الذي أخذه هبيرة بن مالك الحماسي و فيه يقول دريد:
أتيح له من أرضه و سمائههبيرة ورّاد المنايا على الزّجر
و سمي ذا الجمر لفقر في سنة واحدة منها جمرة و هو اليوم في آل بسطام منهم، ثم الملحات ثم لوزة ثم عبالم ثم مريع ثم الهجيرة ثم تثليث ثم جاش ثم المصامة ثم مجمعة ترج و التقت بمحجة صنعاء بتبالة و محجة صنعاء تلتقي بها محجة العراق و اليمامة و البحرين بالمشاش بين حنين و العوارة.
محجة عدن على طريق صنعاء منها، من عدن لحج بلد الأصابح، ثم الصّهيب و بها سبأ الصهيب قبيلة من سبأ، ثم الحبيل و ليس بقرية و هو حبيل تزخم كالجبوب البسيط(2)، ثم أسفل الأردم(3)و هو وادي الأجعود، ثم صور، ثم ثريد
1) الشئز: بالشين المعجمة و بالهمزة أو بالياء آخره زاي: و هو المائل عن الجهة. يقال: هذا شيز هذا، أي غير مقابل له بل يميل عنه الى جهة أخرى، و يقال: فلان يجزع شيز: أي منحرفا عن الجادة: لغة يمنية مستعملة.
2) تزخم بالتاء المثناة من فوق و الزاي ثم خاء معجمة اخره ميم: هكذا صححناه مما سبق و من« الاكليل» ج 2- 36، حيث قال: ازحم أو أرخم الشك من ابن يعقوب والى ازخم ينسب حبيل ازخم في طريق عدن و قد يقال فيه اسخم مثل الزقر و الصقر و السقر. و هو المسمى اليوم الحبيلين بلفظ التثنية بكثرة و أسحم بقلة و لا يعرف بأزخم أو تزحم و هو ما بين الضالع و قعطبة، و كان في الأصول كلها« ترخم»: أي بالتاء المثناة من فوق ثم راء مهملة و خاء معجمة آخره ميم.
3) هو ما يسمى اليوم جبل ذي ردم و هو هناك كما ذكره المؤلف.
ص: 306
من رعين، ثم ذو بلق من أرض رعين، ثم شراد من أرض رعين، ثم أعلى شرعة من ناحية عباصر(1)، ثم يكلى، ثم صنعاء، ثم محجة صنعاء، و ربما طرحوا الكثيب الأبيض بين لحج و الصهيب، و ربما طرحوا من ثريد أخطام عهان ثم بدر ثم الصهيب.
ثم محجة الجند معها إلى صنعاء، من عدن إلى لحج ثم ثعوبة(2)ثم ورزان ثم الجند ثم السّحول ثم حقل قتاب ثم ذمار ثم خدار ثم صنعاء و هي أقصد و أوعر، فيها نقيل صيد، يسار بالحمائل مرحلتين هذه الطريق اليسرى للجند، و من أخذ اليمنى فعلى علصان و في هذه الطريق من النقل يسلح و صيد و نخلان و حزر(3)و أما ما دون هذه النقل فلا يعد.
منها باب عدن و هو شصر(4)مقطوع في جبل كان محيطا بموضع عدن من الساحل فلم يكن لها طريق إلى البر إلا للرّجل لمن ركب ظهر الجبل فقطع في الجبل باب مبلغ عرض الجبل حتى سلكه الدواب و الجمال و المحامل و المحفات(5).
و قطع بينون جبل قطعه بعض ملوك حمير حتى أخرج فيه سيلا من بلد وراءه إلى
1) عباصر: بالعين المهملة و الباء الموحدة ثم صاد و راء: بلدة في ظاهر شرعة من عنس جنوب ذمار بمسافة فرسخين فأكثر و بها تحصن ملك اليمن أبو حسان أسعد بن أبي يعفر الحوالي من علي بن الفضل سنة 299 ه، و يكلى: مر ذكرها. و هذه المرحلة و ما بعدها مرحلة صنعاء كبيرتان يقطع كل واحد منهما بياض النهار.
2) ثعوبة: بفتح الثاء المثلثة فواو ثم باء ثم هاء: بلد ما بين كرش و الرما القبيطة عدادها من الأصابح و الصبيحة من الجنوب، و الثعوبة أيضا: قرية من الكلاع: العدين ثم من عزلة حرد و أخرى من وادي ظبا أعمال ذي السفال.
3) يسلح: بفتح الياء المثناة من تحت آخره حاء مهملة: و هو المطل على جهران من الشمال الممر المفضي الى خدار فوعلان فصنعاء، و صيد سمارة: و قد سلف التعريف به، و نخلان: يختلف باختلاف مقاطيعه فيسمى ما يطل على وادي نخلان نقيل المحرس و نقيل المنزل السياني ثم يواجهه النجد الأحمر الذي تقع عليه اليوم طريق السيارات من ظاهر نعيمة صبهان ثم نقيل المحمول المطل على مدينة اب من الشمال و المفضي اليها و الأرض التي بين جبلة و إب.
4) الشصر: بكسر الشين المعجمة و سكون الصاد المهملة آخره راء: و هو الشق و يتصرف منه الفعل و المصدر و غيره، و منه قولهم: شصر الأرض، إذا شقها للفلاحة: كلمة يمانية جاءت على الألسن و لم أجدها في المعاجم التي بين يدي.
5) المحفّات: جمع محفة- بكسر الميم- مركب للنساء كالهودج، و في الأصول الجفات.
ص: 307
أرض بينون(1). و قلعة الجؤة لأبي المغلس في ارض المعافر و هو مرّاني من همدان و هي تطلع بسلم، فإذا قلع لم تطلع.
و منها جبل تخلي و هو جبل واسع الرأس ذو عرقة مطيفة به تزلّ الوبرّ و القرد و تحت العرقة عرقة و في مواضع منه عرق مترادفة، و ليس تعم جميعه إلا العرقة العليا و التي تحتها و رأسه واسع جدا فيه ثلاث قلاع حصون فأولها بيت فائس(2)و هو من أرفع ما فيه و فيها مسجد قائم كان الناس يزورونه، و المضمار مثلها في الرفعة، و بيت ريب(3)
لا حبذا بيت ريب لا ولا نعمتعينا غريب يرى يوما بها بهجا
و حبذا أنت يا صنعاء من بلدو حبذا عيشك الغض الذي درجا
أرض كأن ثرى الكافور تربتهاو ماؤها الراح بالماذي قد مزجا
تهدي الى الشم انفاس الرياح لهاما هبّت الريح فيها العنبر الأرجا
راجع ج 2- 215 الاكليل.
حصن ذو عرقة منقطعة عليها قصور آل المنصور و حرمهم و أموالهم لا مسلك لها غير باب واحد، و الأراس حصن بينها و بين فائس و هو حصن واسع، و فيه من القرى قرية بيت ريب و هي قرية السّوق التي بها التجار و قرية الجوش و ميدان و بيت زود و بيت البوري و سمع و بيت فائس و المضمار هذه كلها قرى(4)، و له من الأبواب التي لا تدخل إلا بإذن باب السروج(5)و هو باب صنعاء و بلد همدان و باب البرار لبلد قدم و نمل و شرس، و باب المكاحل لعيان و المخلفة و بلد حجور و الشرف و بلد حكم و مكة، و باب أدام لطمام و بلد عكّ و ملحان و المهجم و الكدراء و زبيد و عدن. و باب العشة ليس محجة، و باب غبقان ليس محجة و باب العدن، و تغلق هذه الأبواب(6)1) بينون: بفتح الباء الموحدة و سكون الياء المثناة من تحت ثم نون و واو آخره نون: بلد و نفق و تقول العرب النقب و جمعه النقوب و هي لغة فصحى، و يقع في ثوبان من بلد عنس شمال ذمار بشرق و عداده اليوم من الحداء، و قد شاهدته و هو من أبدع ما صنعته يد الانسان و في مدخله من الشرق الشمالي ثلاث لوحات مكتوبة في المسند في أصل الجبل إحداها مقابلة لوجه الداخل و اثنتان على جانبي الباب من أعلاه، و دوّنت مشاهداتي في الجزء الثامن الذي نزمع على إعادة نشره إن شاء اللّه.
2) بالسين المهملة آخر الحروف و يسمى اليوم بيت فايز بالزاي آخره.
3) المضمار: لا يزال يحمل اسمه الى هذا التاريخ و كذا بيت ريب زنة ريب الذي هو الشك، قال ابن اقنونة قاضي آل يعفر يذم بيت ريب و يتشوق الى صنعاء:
4) هذه المواضع لا تزال تحتفظ باسمائها.
5) باب السروج بكسر السين المهملة و سكون الراء و فتح الواو و آخره جيم يحتفظ باسمه و هو الباب الرئيسي لهذه الغاية.
6) هذه الابواب تحمل اسماءها و تؤدي ما كانت تؤدي عليه الا ان ليس لها اليوم ابواب و اغلاق.
ص: 308
على هذه الحصون و هذه القرى على ضياع تؤدي خمسة آلاف ذهب برا و شعيرا يكون سبعة آلاف و خمسمائة قفيز(1)، و من البرك و الغيول على غيل عبلة و بركة سمع و بركة ميدان و بركة حالة و بركة السوق و بركة بيت فائس و على غيل عين بياضة و عين العشّة و عين بيت الهتل و عين الوعرين و تغلق على ميدانه و أنو باته و مجزرته و مساجده، و مراعيه و أغنامه و بقره و خيله ما خلا الإبل فانها لا تطلعه و هو مع ذلك كثير السّباع في رأسه، و لا مؤذ به من هوام الأرض، لم ير فيه ثعبان و لا أفعى و لا عقرب و لا ضفرة و لا قعص(2)و لا بعوض و لا بنات وردان و هي الضّوامير و لا خنفساء و لا كتّان و هو البق و قد يدخل البق في أمتعة المسافرين إليه فيمتن إذا صرن فيه و هو قليل الذباب و العنكبوت كثير الغراب و الحدأة. فأما جوّه و هواؤه فمعتدل في الشتاء خاصة لأنه يكون في الشتاء صاحيا و الذي عنيت من الشتاء فهو فصل الخريف عند الحسّاب و هو عصر الميزان و العقرب و القوس و قد ربما شابهه فيه عصر الجدي و الدّلو و الحوت و أكثر ذلك يعظم فيه نوء الثريا و هو عصر الجدي و نصف الدلو و نوء الصواب في الحوت، و عصر الحمل و الثور و الجوزاء و هو الربيع عند الحساب فيه صرير كثير المطر و البرد و الهجاء فاذا اتصل الثريا بالصواب بالربيع كادت أن لا ترى عليه الشمس مدة للضباب الذي يتعصب به فيفقدها الكلاب فإذا أتى عصر الصّحو و ظهرت الشمس نبحتها الكلاب، و الخريف و هو عند الحساب الصيف و هو عصر السّرطان و الأسد و السنبلة به كثير الأمطار و الصواعق فيه كثيرة لارتفاعه و قد تحدث فيه و تختطف من أهله و إنما الرعد لقوة قادحة البرق، و مبادىء حركتها و كل راعدة صاعقة لأنها إذا علت في الجو بلغت تلك الحركة منتهى مداها في الجو قبل ان تصل الأرض فإذا قربت اللامعة من الأرض وقع صوتها و حركتها إلى الأرض و لم تبلغ مداها فأحدثت فيما لقيته من الأجسام كالسهم الذي يلقاه الجسم عن قريب فيمخطه بشدة درأته فإذا أصاب جسما في أقصى مداه وقع فيه و هو عال ذاهب
1) الضياع بالضاد المعجمة جمع ضيعة الأموال الرغيبة و الكلمة من الدارجات على الألسن لاسيما في بلد ذي رعين و الذهب بالذال المعجمة ثم هاء ساكنة و باء موحدة مكيال معروف عندنا و كان مستعملا في الجبال اليمنية إلى عهد قريب كما لا يزال يستعمل في تهامة اليمن إلى عهدنا و في« ب» زهب بالزاي و هم مطبعي و القفيز مكيال مصري معروف.
2) القعص بفتح القاف و تسكين العين آخره صاد مهملة: نوع من الذر يلدغ و هو معروف عندنا و بنات وردان الشصاص و الشوصر في اللغة الدارجة.
ص: 309
الدّرأة و كان المستولي على كثير من طباعه القمر فلا يزال في أيام الصحو صاحيا حتى يدحض الشمس من جزء وسط السماء و القمر منها بمنظر، و حينئذ يثور البخار من بطون الأودية حوله و من بطون شعابه سحابا أبيض كثيفا و هو يظهر و يكثف و يرتفع في سرعة فلا يدور من الفلك جزءان أو ثلاثة حتى قد التبس ذلك البخار رأس الجبل من جميع جوانبه فيعتم به و نظرته عليك طلعا يحول بينك و بين النظر إلى دابتك إذا كانت قدامك أو بينك و بين رفيقك إذا بدرك، فإن كنت في وقت نوء كان ذلك السّحاب الذي أنت فيه ينهمل رذاذا غزيرا ثم ارتفع و تكاثف فإذا تكاثف وقع فيه لامعة البرق و تبعها صوت الرعد عجلا و ريثا على قدر بعد العقيقة من البرق، و مثال ذلك انك إذا كنت في بعض السهول و كان منك على مدى البصر من يضرب بصاقور في حجر أو بفأس في شجر فنظرت إلى وقعة الفأس لم يتأد إليك صوتها إلا عند وقوع الضربة الثانية و صوت الضربة الثانية عند وقوع الضربة الثالثة و ربما كان ابطأ على قدر البعد و كذلك البرق ربما التمع ثلاث لمعات متتابعات فلم يسمع رعدة الأولى إلا بعد تقضّي اللمعة الثالثة، و ربما تكاثف ذلك السحاب إذا ظهر من بطون الأودية دون الشعاب و التف و تضاغط على المنتصف من قعدة الجبل فوقع فيه لامعة البرق فبرقت تحتك و نظرت الأودية متشققة بالسحاب و فوقه الشمس فإذا انقشع السحاب نظرت إلى ماء المطر يسيل في بطون الأودية و إذا أصبح على رأسه الصحو غب المطر و صفا الجو نظرت من أي مرائيه شئت و من أي أشرافه ركبت أرض تهامة من تحته من موسط بلد حكم إلى المهجم و من سردد و تنظر سائلة مور كالشيبة البيضاء، بين خمل تهامة و زغبها و عرفانها ثم تنظر البحر طريدة باقوتيّة فأما الحاد البصر فإنه ينظر من خلف البحر جزائر الفرسان(1)، و أما ما ينظر منه من الجبال فعرّ خولان من شماليّة و أكمة خطارير، و رأس وتران عن مسيرة سبعة أيام و ستة و خمسة و سحيب جبل بني عامر بحرض، و من غربيه جبال الشرف و ريشان جبل ملحان عن قرب كقرب هنوم منه من شماليه، و من جنوبيه برع و شبام حراز و مسار و ضلع جبلان و حرف أنس و ضوران و رأس سحمّر(2)و يخار و ينظر هو من هذه المواضع و لو لا أن قعدته في الأودية دون أن يكون
ص: 310
على ظاهر منجد لكان يرى من أرض نجد، و أما من شرقيه فلا يرى بلد لأن جبال المصانع تعلوه مثل جبل ذخار و مدع و حضور بني أزاد و هي في أعلى خط السراة و هو في موسطها و لذلك اعتدل هواؤه لأنه ارتفع من حر تهامة و سمومها و تطامن من نجد اليمن و برده و يبسه، فأما سعة رأسه الذي تحويه العرقة و تدور به الأبواب فإنه يكون لمن مسحه ميلا و نصفا في مثله أو يزيد إلى ميلين إلا ثلث و إذا رآه الجاهل حكم على انه ميلين(1)و زيادة في مثلهما و تحف به من الأودية وادي لاعة و هو طمام و فرعاه عطوة و رأسها بياضة و العشّة من رأس الجبل و التهام(2)و هو من جبل ذخار و الشوارق و مسور و الحتر و تصب فيه أودية أخرى مثل اليعمل و ضلع الجنات و غيرها و وادي عيّان و وادي نمل و وادي قيلاب، و كل هذه الأودية غيول مخارجها من صفوحه عليها الأمواز و الأقصاب أعني قصب الشيرين و يقال الشيري و هو قصب المضّار و قصب السكر، و سمي قصب المضار(3)لأنه يمضر بالفم أي يمضغ فيبلع ماؤه، و صفوحه مكتسية بالمزارع و العشاش التي تكون للبقر مراتع، و من ولد في رأسه فقبيح غير صبيح و خاصة النساء، و من ولد في صفحه فصبيح غير قبيح و طباع سكنه و أهله تخالف طباع من في صفوحه(4)في العقل و النجدة و الطول و التمام و الفصاحة و انشراح الألسن، و نبت رأسه البرزغة و الأثبة و الصعتر(5)و من الزرع البر و العلس و الشعير و الجعرة(6)و اسم هذا الجبل وفيت و هو منسوب إلى تخلى بن عمرو الحميري من ولد شمر ذي الجناح بن العطاف و أخبار تخلى كثير(7).
، و منها جبل هنوم، و أهله الأهنوم من همدان ثم من حاشد(8)و فيهم بطن من
1) كذا في الاصول كلها و صوابه ميلان على القاعدة النحوية.
2) وادي عطوة بفتح العين المهملة آخره هاء مشهور معروف. و كذا بياضة بضم الباء الموجدة آخره و العشة معروفة الضبط و تحمل اسمها للتاريخ و التهام بكسر التاء المثناة من أعلى آخره ميم بلدة من مسور كبيرة آهلة بالسكان و فيها من آل ذي حوال.
3) المضار لغة غالب أهل اليمن و قد يقال له القند لغة صنعاء و ذمار.
4) يبدو أن الصفح بالصاد المهملة كالسفح بالسين المهملة أيضا و هو أصل الجبل و أسفله و مضطجعه الذي ينصب فيه الماء كما في القاموس و ان كان اللغة الدارجة ان سفح الجبل حرفه الذي يظهر منه غيره و الصفح الجانب.
5) البرزعة غير معروفة و الاثبة و الصعتر مشهور معروف.
6) العلس معروف و الجعرة بكسر الجيم و الضم نوع من الذرة الحمراء. و في نسخة زيادة و البلسن.
7) راجع الاكليل في نسب تخلى و قد غلب عليه اليوم اسم مسور المنتاب و كان اسم مسور في ذلك التاريخ يطلق على جانب من جبل تخلى.
8) هذا قول نساب همدان راجع ج 10 من الاكليل.
ص: 311
خولان بن عمرو بن الحاف، ثم من ولد يعلى بن سعد بن عمرو بن زيد بن مالك بن زيد بن أسامة و هو قبالة تخلى من شماليه و على وصفه من جبال السراة و هو أحصن و أتلع و أوسع و قعدته على بلد غير ذي أودية فهو يكون أكثر دهره صاحيا إلا في أيام الأمطار و لذلك خالف جبل تخلى لما في رأسه من العنب و الخوخ و الرمّان و التين و غير ذلك، و فيه نبات شبيه بالصندل الأبيض يقاربه في الرائحة، و قد يداخل الصندل الهندي(1)و زرع رأسه في الكثرة مقارب لزرع جبل تخلى إلا أن البر في هنوم أكثر و هو منقطع العرق و ليس له غير طريقين لا يطلعهما سوى الرجال و لا يطلعه مثل جبل تخلى دابة لوعرة طريقه فإذا أرادوا دابة يستنفعون بها في رأسه مثل البقر للحرث و الحمير للحمل حملها الرجال عجلة و عفوة صغارا، و طباع ساكنة رأسه كطباع ساكنة رأس جبل تخلى ... الغباوة عليهم و سلامة الناحية و العفّة و كلال اللسان و خساسة الخلق و حزونتها أغلب، و في صفوح هنوم من بطن حاشد خمسة آلاف مقاتل و زروع صفوحه الذّرة، و صفوحه أكثر بلاد اللّه نحلا و عسلا ربما كان للرجل خمسون جبحا(2)و أكثر، و يكون العسل هنالك ستة أرطال بالبغدادي و سبعة و ثمانية بدرهم قفلة، و من في صفوحه أهل نجدة و صباحة و حسن نساء، على سبيل من في صفوح تخلى إلا أن هؤلاء أرجل و أحد، و في رأسه عيون غزيرة و قرن مرتفع عليه مسجد و تحته غيل و أخباره كثيرة(3).
و منها جبل برط(4)و ساكنه دهمة من شاكر بن بكيل و رأسه واسع في عداد بلد من البلدان و زروعه كثيرة أعقار و على المساني و هي النواضح و خبّرني من قبض عشور العلوي(5)خمسة آلاف فرق(6)، و أهله انجد همدان و حماة العورة و منعة الجار(7)
1) هكذا أخبرنا أهل الاهنوم انه يوجد فيه هذا النبات.
2) الجبح بالكسر أكثر و أشهر من الضم و الفتح و هو وعاء مطوي من شجر اليراع و غيره من النباتات التي تنعطف بلين، و تتخذ منه خلية النحل مفتوح الجهتين ثم يسد اعلاه لخروج النحل و دخولها في عيون محكمة كما يسد أسفله و لا يفتح الا عند جني العسل و لغة الجبح دارجة و معروفة.
3) هو ما يسمى اليوم قرن جمع في جبل شهارة يخرج من باب شهارة ثم يتجه غربا قليلا و يطلع هذا المكان و فيه الماء و القات و المسجد.
4) جبل برط مشهور واسع و في برط اليوم مطار و مضخات و مدرسة و مستوصف و هي في عمل و نشاط مطرد.
5) العلوي هو يحيى بن الحسين المتقدم الذكر.
6) الفرق بالتحريك و قد يسكن مكيال معروف لا يزال يستعمل عندهم الى التاريخ و قد ورد ذكر فرق في حديث قيس ابن نمط انظر الوثائق السياسية ص 110.
7) هم كذلك الى اليوم و لهم في التاريخ صولات و جولات ذكرناها في محالها.
ص: 312
و يسمون قريش همدان و بلغ القتل بين دهمة و أختها وائلة ابني شاكر في عصرنا هذا ثلاثمائة رجل من الجميع الخيّر فالخيّر في جار كان لوائلة قتلته دهمة و هم على أشد ما كانوا عليه و رأس برط من أصح اليمن و أطيبه و أعدله(1)هواء و هو بين الغائط و نجد.
و منها جبل تنعمة(2)لخولان العالية و هو حصن حصين و ليس مثل برط في السعة و في رأسه زروع أعقار و على الآبار.
فهذه الحصون التي بها ماؤها و مرعاها و جميع مرافقها.
و منها جبل ذخار فيه قرى و مياه و عيون و حصنان أحدهما كوكبان من جانب، و شربب الثاني من جانبه الآخر.
من عجائب اليمن حقل صنعاء و أول من ارتاده بعد الطوفان سام بن نوح بعد الغرق المتعالي(3)فوجده من أطيب(4)الإقليم الأول، قيل فتذكر علماء صنعاء عن كابر فكابر انه وضع مقرانه(5)و هو الخيط الذي يقدر به البناء على موضع الظبّر بالظاء و الظبّر جبل قريب من صنعاء(6)كما يقولون و هو حرف الجبل و حرف البناء و لا يذهبون إلى التّضبير من الأساوة و تضبير الناقة ناقة مضبّرة(7)، فبني الظبر فلما أجد في البناء أتى طائر مسفّا للمقراة فاختطفها و طار بها و أتبعه بصره حتى ألقاها على جبوبة النعيم(8)فوضع ليبني به فأسف ذلك الطائر للمقراة فاحتملها حتى ألقاها على حرة غمدان فأس
1) اندهش ابو الاحرار الزبيري على صحة و نضارة هذا الجبل العظيم الذي فيه عز اليمن.
2) تنعمة هو ما يسمى اليوم جبل اللوز لكثرة شجر اللوز فيه و في رأسه ما ينوف على مائة بئر و هو غير تنعمة الذي في قروي من خولان العالية أيضا.
3) كذا في اصلنا الغرق المتعالي و في« ل» و« ب» العرق المتعال بالعين المهملة و لم يظهر معنى ذلك بعد البحث.
4) كذا في اصلنا و في الجزء الثامن و في« ل» و« ب» طيب.
5) المقرانة بكسر الميم و آخره نون و هاء كذا في اصلنا و في الجزء الثامن من الاكليل و في« ل» و« ب» بالتاء المثناة من فوق قبل الهاء و قد فسر ذلك المؤلف و هي قطعة حديد تشبه اللوح الصغير فيها خرت ينظم فيه خيط لتقدير البناء فيكون متساويا و لا زال يستعمل عندنا الى هذه الغاية و يسمى المقراة.
6) الظبر بضم الظاء المشالة و سكون الباء آخره راء و هو معروف عندنا الى التاريخ و ينطق به و هو حرف البناء من ركن البيت أو نحوه و الظبر جبل الخ .. هو ما يسمى ظبر خيرة و هو جنوب صنعاء بين عد ورد، و سامك معروف.
7) التضبير الجمع و شدة تلزلز العظام و اكتناز اللحم و ناقة مضبرة مفعلة مجتمعة الخلق موثقة و لم يظهر قوله: و لا يذهبون الى التضبير من الاساواة.
8) جبوبة النعيم هي التي تسمى اليوم جبوبة النعامي و هي التي شرقي القصر ببضع مترات و التي وضع فيها اليوم خزان المياه.
ص: 313
سام غمدان و احتفر به بئره التي هي اليوم معروفة ببئر سام(1). فاما طباع صنعاء فصحيح على أن الغالب عليها البرد و لصحتها يلبس الإنسان بها في الشتاء عند جمود الماء لباس الخز و الكتان و الرقائق فلا يدخلها البرد لأنه برد يابس و الدليل على يبسه أنه يفطر أطراف العمال و الصناع و يشنها(2)بالدم، و يلبس الإنسان الصوف و المبطنات و دواويج الثعالب(3)في صيفها فلا تؤذيه، و خبرني عمر الشهابي عن أحمد بن يوسف الحذاقي(4)انه نظر إلى ماء جامد بناحية بيت بوس في أول حزيران و هو أصفى قليل، و لا يتحول الإنسان الشتاء و الصيف من مكانه فإذا اشتد به الصيف و حر فدخل الرجل يقيل على فراشه لم يكن له بد من أن يتدثر لأن بيوتها في الصيف باردة لأجل قصة الخير المسيّع(5)بها بواطن البيوت فيدخل في المخدع على فراشه و يطبق عليه الباب و يسبل السترين و السجف، فلا يتغير ضياء البيت لأجل الرخام الذي يكون في الجدرات(6)و السقف، بل إذا كان في السقف رخامة صافية نظر عوم الطائر بظله(7)عليها إذا حاذاها و تؤدي الرخامة لمعان الشمس إلى القصة فتقبلها بجوهرها و بريقها.
و قال بعض من دخل صنعاء من العراقيين: من العجب أن بيت قصة بصنعاء بدينارين يريد القصة المخيرة، و الخيرة عضة مثل عضة الصبر فيها غرى تغرى به قداح النبل، و يلصق به الغرار، فتطبخ هذه العضة حتى تذيب ماءها، و يستولى على ذلك الغري(8)ثم خيض به الغرّة و يقال الجص فلا تموت مع الخيرة إلا لأوان بعد ما
1) راجع الجزء الثامن فقد حققنا مكانها هنالك.
2) كذا في اصلنا من الشن اي يخرج منها الدم قطرات و هي لغة دارجة فيقول الصبيان في ايام الشتاء و كثرة اللعب قد رجلي تشن بالدم و في« ل» و« ب» يشينها من الشين و هو القبح و هم.
3) الدواويج هي الفراء المدبوغة من جلود الثعالب.
4) الحذاقي كان يتولى قضاء صنعاء أيام الفتنة لأسعد الحوالي و غيره من سنة 293 إلى سنة 299 راجع التاريخ و ما ذكره هو صحيح لما اعرف من طباع صنعاء و المؤلف يروي عن محمد بن عمر الشهابي،« الاكليل» 1/ 60.
5) المسيع المصهور و الممروج بها.
6) كل هذا الوصف لا يزال في صنعاء و ذمار للمناخ و طبيعة الأرض و الرخام هو يسمى في عرفنا اليوم بالقمريات لانه يشبه القمر و يكاد اليوم يختفي لاستبداله بالزجاج.
7) عوم الطائر بالعين المهملة كغومه بالغين المعجمة فالاخر، لغة ذمار و ما جاورها شمالا و الاولى لغة الكلاع و ما انسحب جنوبا حتى عدن و هو ظل الشيء و لم اجدهما في القاموس فهما لغتان يمانيتان.
8) الخيرة معروفة و هي بكسر الخاء كالصبر الذي يقال له الصّبّار فعّال موجود معروف لا سيما بتهامة لكن اليوم لا يستعمل مع الجص كما ذكر المؤلف و قد رأيت في بعض البيوت القديمة بقية من هذه الصنعة الخلابة البراقة و ظننتها لأول وهلة زجاجا.
ص: 314
يستمسك الجصاص ترقيعها و تصريفها على ما يريد فإذا جمدت أركبت الأيدي فمسحت فظهر لها بريق جوهري كبريق المصقول من الجواهر، ثم دخلها البياض مع ذلك الصقال حتى تشاكله الفضة المصقولة و سائر الجصّ في البلاد يطبّع اللباس ببياضه، و لا يكون له جوهرية و من عتق قصة اليمن أنها إذا خيضت بالماء، ثم ضرب به على موضع خشن ثم الزمتها يد الرّجل و هو فوق شيء يحمله، ثم ضرب منها بشيء على يده ثم تركت حتى تموت فإنه إذا نحّي ما تحت الرّجل و ترك علقته بيده تلك القصة بشدة قبضها و اجتماعها فيرزب(1)و هي تجبر الكسر بقبضها هذا و قضيتها و حيلتها(2).
جميع الثمار بها من العنب الملاحي، و الدوالي و الأشهب و الدّربج و النواسي و الزيادي، و الأطراف و العيون و القوارير و الجرشي و النشاني و التابكي و الرازقي و الضّروع، و يؤتى اليها من خيوان بالرومي و من الجوف بالوادي، و بها الرمان الحلو و الحامض و الممزوج و المليّسيّ، و السفرجل، و ليس يلحق به سفرجل البلاد لأن فيه شيئا من الحموضة و القبض(3)، و الإجّاص و المشمش و التفاح الحلو، و التفاح الحامض و الممزوج، و الخوخ الحميري، و الخوخ الفارسي، و الخوخ الهندي(4)، و الجوز الفرك، و اللوز الفرك و الحلو منه و المر(5)و الكمثرى، و قد وفد إلى صنعاء قدمة(6)، و بها الورد و الباقلاء الأخضر و لا يتركونه يبلغ، و جميع أصناف البقول، و جميع الحبوب. و القدر بها لها رائحة و للخبز بها رائحة عجيبة شهية تشمّ من بعد و كذلك القدور و كيزان الماء من الفخار لها عند مباشرة الماء، و هي جدد رائحة طيبة مقوية للروح و ترد إلى المغشيّ عليه نفسه و هذه الثلاثة الأرواح لا يشاركها فيها شيء من البلاد(7). ثم إذا طبخ اللحم بالخل و أنزلت القدر بها مغطاة شهرا أو شهرين ثم أتيت
1) قوله يرزب من رزب إذا لزم و قبض بشدة.
2) لا تزال تستعمل القصة لجبر الكسر الى يوم الناس هذا و بالفن الحديث.
3) هذه الانواع لا زالت معروفة راجع الجزء الثامن من الاكليل.
4) غير معروف الخوخ الهندي اليوم و الخوخ ما يسمى الفرسك و هي تسمية قديمة. و لعل الخوخ الهندي هو الخلاسي كما في الجزء الثامن.
5) الفرك الذي يسقط نواه بسرعة و لكن يشمل قوله الحلو منه و المرّ و لعل المز هو جوز البرقوق لا نعرف غيره.
6) في هذه العبارة قلق و لعل ثم سقط ففي الجزء الثامن من الاكليل ما لفظه: يقول ذلك من يفد إلى صنعاء من الغرباء. و ربما العبادة و فد الى صنعاء قدمة.
7) هذه النعوت صادقة على صنعاء و ما صاقبها في الاتجاه شرقا و جنوبا إلى يريم و بلد ذي رعين و شمالا الى صعدة و لكن صنعاء لما كانت حاضرة البلد كان الوصف بها ضروريا.
ص: 315
بعد هذه المدة فتجده جامدا فأسخنته فتظهر فيه رائحة يومه، و هذا لا يكون إلا بصنعاء(1)، و قد خبر بذلك جماعة، منهم إبراهيم بن الصّلت طبخ قدرا له و كان عزبا(2)، فلما كملت و كلت نارها عزم على الغداء فهو كذلك حتى أتاه رسول ابي يعفر إبراهيم بن محمد بن يعفر، فاتبعه من ساعته إلى شبام فلما وصله أمره بالمضي إلى مكة و كان أحد الطرادين و أمر له بناقة و زاد، و دفع إليه كتبا يوصلها بوالي مكة فمضى إلى مكة و أقام حتى خرج جوابه و عاد إلى شبام، فأوصل جوابه ثم صرف إلى منزله.
قال: فدخلت و أنا جائع فنظرت إلى ذلك القدر على الأثافي و إلى ذلك الخبز قد يبس في منديل. قال فكسرت من الخبز شيئا في قصعة و أحررت ذلك القدر و نكبته(3)على ذلك الخبز حتى تشرّبه فكان كقدر أسخنته يوم ثالث، و ذلك بعد شهر و كسر. و كان الحاج يأكلون سفرهم طرية الخبز و يابسة غير متغيرة من صنعاء إلى كتنة، و إلى أبعد(4)و كنت أنظر إلى التجار إذا حملناهم إلى مكة من صعدة يأكلون سفرهم طرية إلى نصف الطريق و يابسة تدق و تطرأ إلى مكة، و كنا نحن نستعمل في أسفارنا خبز الملة و السمن و اللحم و الكشك و المهّاد(5)، و نرى أن خبز السفرة إذا فتّ من وعثاء السفر(6)، و قال لي أبي رحمه اللّه تعالى: سألني رجل ببغداد بماذا تأدمون في أسفاركم؟ قلت: بالسمن، قال: أبا السمن؟ قال قلت: و ما للسمن؟ قال هو ضرب من السمّ، قال قلت:
أما و اللّه لو ذقت البرطي منه، و المغربي و الكليبي و الجنيبي(7)لعلمت أن دهن اللوز معه
1) بل و في ذمار و نحوها و لقد اخبرني من اثق به من أخل ذمار انه أبقى قلية عيد الاضحى بودكها إلى شهر رجب ثم فتح عليها فلم يتغير منها شيء و القلية هي من لحوم الاضحية التي سمنت و علفت سنة و تطبخ و حشوها العقاقير ثم تنزل من على النار و لا يمسها يد و تترك الى ما يشاء و قد تفتح في اول السنة محرم. و لا يزالون ينتفعون بلحمها و ودكها مدة على حسب الحاجة و هذه القاعدة سارية الى يوم الناس هذا و كل ذلك راجع الى جفاف البلاد و يبوستها.
2) انظر« أحسن التقاسيم»: 55.
3) نكسه و كفأة.
4) و هذا يؤيد ما قلته ان الخاصة هذه لا تنفرد بها صنعاء بل الجهة الشمالية و الشرقية و لا زال الحجاج الذي عرفناهم قبل أربعين عاما و التي كانت رواحلهم ارجلهم و الحمير و البغال و الابل يعتمدون في اسفارهم على ما ذكره المؤلف أما اليوم عصر البخار و السرعة فقد بطل كل شيء.
5) الكشك بالكسر ضبط بالشكل لا بالحرف و كذا القاموس: طعام يتخذ من نقع البرغل باللبن بعد اختماره فيفت و يطبخ قلت: و لعله الذي يسمى المطيط، و المهادة الشيء المنبسط المسهد و الذي لين و هو الممهود معروف.
6) خبر أنّ محذوف و لعل هنا سقطا.
7) السم بالفتح و الضم معروف و البرطي نسبة الى جبل برط و المغربي نسبة الى مغرب حمير، و الكليبي بضم الكاف نسبة لآل كليب من صحار و الجنبي نسبة إلى جنب هران أو الى جنب خشعم أو غيرهما و في اصلنا الجبني بضم الجيم و فتح الباء الموحدة نسبة إلى جبن بضم الجيم أيضا مقاطعة من جنوب رداع لا يزال سمنها يعبق ريحا طيبة و يشم من مسافة و كذلك العودي و الرعيني، و قوله ان دهن اللوز معه و ضر الوضر الوسخ.
ص: 316
و ضرّ، و لذلك لا يعمل أهل اليمن حلاواهم إلا به، لأنه أطيب و أجود من الشيرق المقشر(1)و من دهن الجوز و اللوز، و لطيبه يشربه الناس شربا، و يكون له رائحة شهية تدعو النفس معها إلى شربه و الاستكثار من التأدم به، و له لطف، فلا يكاد يجمد لرقته و لطفه و خفته، و السمن مما يبين به اليمن(2). و تجد ذلك كذلك في لطافة لحوم الضأن و لحوم البقر، فأما الجنديّ منها فربما بلغ الثور منها ثلاثين دينارا مطوقا فإنه أطيب من لحم الحمل الشهري في سائر البلاد لرقته، و لطفه، و دسمه، و لا يكون له رائحة(3)، و لأهل صنعاء الرقاق(4)الذي ليس هو في بلد رقة وسعة و بياضا لمؤاتاة متانة البر. و إبرار اليمن العربي التليد، و النسول برّ العلس، و هو ألطفها خبزا و أخفها خفة(5). و الرغيف بصنعاء لا ينكسر، و لكنه ينعطف و يندرج طومارا و كسره السفار قطعا، و الخبز بها ضروب كثيرة، و لمضائرهم فضل لحال اللبن، و اللبن الرائب بصنعاء، و بلد همدان و مشرق خولان و حزيز و جهران اثخن من الزبد في غير اليمن مع الغذاء و اللذة و الطيب، و زبدها بمنزلة الجبن الرطب في غيرها و أشد و تحمل القطعة، فلا يعلق بيدك منها كثير شيء، و لهم مع ذلك ألوان الطعام و الحلاوى و الشربة التي تؤثر على غايات ألوان كتب المطابخ، و لهم مثل ألوان السمائد و ألوان البقط و الكشك السري و ألوان الحلبة، و معقدات الأترج و القرع و الجزر و قديد الخوخ و الرانج و الليّ(6)، و غير ذلك مما إذا سمع به الجاهل ازدراه، و إذا شرع فيه قضم على طيبه بعض أنامله، و به الشهد الحضوري(7)الماذي الجامد الذي يقطع بالسكاكين، و قد ذكره امرؤ القيس بقوله:
1) الشيرق بالشين آخره قاف كذا في الأصول كلها و هو الشيرج بكسر المعجمة آخره جيم و هو دهن السمسم الجلجلال.
2) هكذا أوصاف السمن اليمني كما وصفه المؤلف و لهذا تقول الاغراب السمن سم العلل و هم غالطون فرغم أوصافه التي تفتح النفس لشربه مجردا فانه يضر بالكبد لا سيما من كان مريضا بها و قوله يبين به اليمن أي يتميز.
3) هو كذلك لهذه الغاية.
4) الرقاق لغة جارية لا سيما في الكلاع و في الجهات الاخرى الخير و هو غير الملوج.
5) هذه اسماء ابرار اليمن معروفة لهذه الغاية و منها الميساني و ياتي ذكره و يرادفه الوسني و منه الحوروري العنسي نسبة الى قرية حورور من عنس.
6) هم كذا إلى اليوم و الرانج في القاموس بكسر النون تمر املس و الجوز الهندي و اللي الدعبب يأتي ذكره للمؤلف.
7) نسبة إلى حضور الصقع المذكور ايضا.
ص: 317
كأنّ المسك و الكافور بالراح اليماني
على أنيابها و هنامع الشهد الحضوري
و يهدى إلى العراق و مكة و سائر البلدان في القصب، و صفة عمله أن يحر في الشمس و يصير في عقود قصب اليراع، و أقيمت تلك القصبة أياما في بيت بارد حتى يعود إلى جموده، ثم ختمت أفواه القصب بالقصّة، و حمل، فإذا أراد تقديمه على الموائد ضرب بالقصبة الأرض فانفلقت عن قصبة عسل قائمة، فقطعت بالسكين على طيفورية أو رغيف. و باليمن من غرائب الحبوب، ثم من البر العربي الذي ليس بحنطة، فإذا ملك عجينة، ثم أردت قطع شيء منه تبع القطعة تابعة منه تطول كتابعة القبيط(1)و الميساني و النسول و الهلباء لا يكون الا بنجران، و منه الأدرع الأملس و الأحمر الأحرش، و اللوبياء، و العتر، و الأقطن و الطهف(2)، و الوان الذرة البيضاء و الصفراء و الحمراء، و الغبراء، و السمسم الذي لا يلحق به لاحق خاصة المأربي و الجوفي كثير الضياء صاف طيب، و قد يزرع بها الحمص و الباقلي و الكمون و غير ذلك(3).
أن أكثر زروعها أعقار، فلذلك متن عجينها، و لان خبزها و هو ان تشرب الجربة في آخر تموز و أول آب، ثم تحرث بأيلول إذا حمّت(4)أي شربت ماءها و جف وجهها، ثم تحرث في تشرين كرة أخرى، ثم في تشرين الآخر كرة ثالثة، ثم بذرت في كانون الأول فأقام فيها الزرع إلى ايار و صرب و لم يصبه ماء(5)، فأما القرارة بالهجيرة فإنه يصرم بها متعجلا بنيسان و آخر آذار، فتكون الجربة بها كثير من حمّها فتحرث و تبذر فيها ثانية، فتأتي بطعام معجل لحرارة الزمان يصرم بحزيران. و أما مأرب و الجوف و بيحان، فإن الودن و هو الجربة
1) القبيط بضم القاف و تشديد الباء الموحدة مكسورة نوع من الحلويات و كل هذه النعوت لا تزال كما ذكر المؤلف.
2) العتر بفتح العين و التاء المثناة من فوق زرع معروف يشبه ما يسمونه بالبساليا و الطهف بفتح الطاء و الفاء و قد تسكن آخره فاء نبت و زرع يزرع في مأرب و تهامة غب نزول السيول تكون الجربة ملآنة بالماء فيلقى عليها هذا الحب ما يجف الماء الا و نبت و أتى بأكله و الطهف أصغر حبا من الدخن.
3) كل هذا معروف و الذرة هى عدة أصناف، و الحمص كالحميص و هو يشبه العتر.
4) في الاصول كلها جمت بالجيم و المشهور عندنا معاشر اليمنيين و المتداول: حمّت بكسر الحاء المهملة اذا جف الماء منها و صلحت ان تحرث هكذا المعروف عندنا و لهذا صححنا الكلمة بالحاء المهملة فصاحب البيت أدرى بالذي فيه و كذا ما بعد كلمة حمت صححنا ذلك.
5) لا تزال هذه العادة مستمرة الى التاريخ و اكثر ما يكون في نجد اليمن، راجع تفسير الدامغة.
ص: 318
و الزّهب بلغة أهل تهامة(1)يمتلي من السيل، فإذا امتلأ نف(2)فيه الطّهف و الدخن فنضب الماء ثار نبته، فلا يحم الجربة في شهر و أيام حتى تصرم و تحرث للزرع الذي ذكرناه، فربما طرح في الودن مع بذر الذرة السمسم و اللوبياء و العتر و القثّاء و البطيخ و القرع(3)، فبلغ كل ذلك أوّل أوّل، و هذا يكون في أقاصي الجرز(4). مثل أعراض نجد و نجران و الجوف، و مأرب و بيحان و تهامة عن كملها. و من ذلك الذّرة بنجران في قابل يام من ناحية رعاش و راحة يكون في قصبة الذرة مطوان(5)و ثلاثة و أكثر، و لا يكون فيها بالموضع على هذا.
و من ذلك الأترج بنجران ليس حماض فيه كبار أحلى من العسل، تبلغ الواحدة ربع دينار و خمس و سدس، و ليس له نظير في بلد. و من ذلك سكر العشر(6)لا يكون إلا بنجران، و لا يكون منها إلا شق بلحارث فيما بين الهجر و سرّ بني مازن، و هو سكر ينزل من الهواء على ورق العشر في قولهم و إخاله، فيكون بقدرة اللّه عز و جل من العشر، و قد يوجد منه شيء في الموضع على غير العشر، و هو ضرب من المنّ و هيئته مثل قطع اللّبان و المصطكى، و قد يحمل و يعمل منه سكر كبار مطبّع في القوالب و قد أهديت منه إلى أخ لي بالعراق فأعجب منه من رآه. و منها المحط، و يسمى القصاص و هو حالق للبواسير(7)، و لا تصيب هذه العلة أحدا بخيوان لاستعمالهم إياه في القدور و يعقد بالعسل، و يهدى، و أهدى منه بعض سلاطين تهامة إلى العراق، و جرت كتب اليه أن احتفظ بحظائر هذه الشجر فأعلمهم أنه نبات جبال قبائل وادعة و أرحب.
1) هذه الاسماء تطلق على القطعة من الارض معروفة للتاريخ مستعملة و الزهب بالزاي بمثابة الفدان بمصر و في« ل» و« ب» بالذال المعجمة وهم.
2) النف هو ان يأخذ حبا ملء قبضته ثم يرمي به الى الجربة باسلوب زراعي معروف.
3) السمسم هو الجلجلان و اللوبيا بضم اللام الدجرة و جدرة في لغة حجة و ما جاورها أي ان هذه النباتات تذرى معها في جربة واحدة و آن واحد و تأتي بثمرها بسرعة و هكذا اليوم يعملون و ذلك لطيب الارض وجودها.
4) الجرز بالجيم و الراء آخره زاي معجمة مر الكلام عليه و في« ب» و« ل» الجزر بالجيم و الزاي ثم راء وهم.
5) مطوان تثنية مطوى و هي السنبلة السبولة و هي لغة حاشد و مغاربها و ورد بهذا اللفظ في المساند الحميرية.
6) العشر بضم العين المهملة و فتح الشين المعجمة شجر معروف و لكن لا يأتي بما ذكره المؤلف الا في نسق بلحارث.
7) القصاص معروف و منتشر في عموم اليمن لا سيما في جنوبه و مغاربه.
ص: 319
و منها الورس و اللبان اللذان لا يكونان في غير اليمن و يصيران في جمع الأرض(1)، و بها النخل البعل الذي لا يشرب إلا من السيل، و ربما أسنت فأتى بالتمر عن ريّ سنة و اثنتين، و بها القسب(2)من التمر الذي يسحق، و يحلو مع السويق كالقند فذاك بنجران، و بها المدبّس الذي لا يلحق به بردي خيبر. قال لي أبي رحمه اللّه تعالى: قد دخلت الكوفة و بغداد و البصرة و عمان و مصر و مكة، و أكثر بلاد النخل و طعمت التمران ما رأيت مثل مدبس نجران جودة و عظم تمره خاصة تملأ الكف التمرة، و بها من الجرب الكبار التي تأتي بعشرين الف ذهب فذاك ثلاثون ألف قفيز، سيوان في جانب صنعاء(3)
ويلي على ساكني شط السراريسكنه ريم شديد النفار
و السرار هي المعروفة اليوم بالسائلة.
و جربة حران بشراد و الحضر(4)و أرض الرزم بالجوف و الحرجة بمأرب.: البئر المعطلة بريدة، و منها بئر سراقة لمراد في أسفل الجوف، طولها خمسون باعا، و ماؤها عذب فرات، لا تكدرها الدلاء، و بئر سام بن نوح بصنعاء، و كهالة بئر ذي يزن بين زبيد و عدن، و برهوت بسفلى حضرموت و بئر ميمون المذكورة في القرآن(5).
: ناعط يلدغ بها أحد و لا بموضع تشرف عليه، و يكون منها بمنظر، و صنعاء لطلسم كان بها في باب المصرع و مثلها ظفار، و بها تراب إذا طلي به بيت مصهرج لم يدخله كتانة، يحمل و يباع(6)، و بالمعافر عضاه
1) قال الاصمعي: ثلاث قد عمت الارض و لا توجد الا في اليمن: اللبان و الورس و العصب.
2) القسب نوع من التمر.
3) سيوان بكسر السين المهملة و سكون الياء المثناة من تحت آخره نون كذا صححناه من الاكليل ج 1- و من ابن خرداذبه- 136 قال الهمداني كانت للامير عباد بن محمد الشهابي زميل معن بن زائدة باعها في اغاثة الملهوف و عمل الكل و كسب الثناء و للآخرة و الاولى و تقع في شعوب شمال صنعاء و هي اليوم مجزأة و قال ابن خرداذبه: و يشق صنعاء واديها السرار يجري اذا جاء المطر في شهور الصيف و يصب في سيوان فتكون كأنها بحيرة قال الشاعر:
4) جربة حران بكسر الحاء المهملة هو اليوم البعض منها خزجة ترعى فيها البقر لانها صارت مستنقعا للمياه و البعض منها صالحة للزراعة من ارض الوقف الراجع إلى مدينة ذمار و شراد وادي المطاحن و الشلالة.
5) بئر ريدة هي اليوم أغزر ما تكون ماء و اعذبه و نعتها المصنف في الجزء الثامن نعتا جميلا و فيها اليوم مضختان و لا تنكش و بئر شراقة في مدينة براقش من أسفل جوف مراد و كان يسكنه عهد المؤلف بلحارث بن كعب و مراد.
6) و هذا في مدينة ذمار ايضا و لا يوجد بها الحنشان و لا شيء من الهوام.
ص: 320
كثيرة تدفع مضارّه(1).
و بها جبل الملح في بلاد مأرب، و لا نظير له و هو ملح ذكر ذو جوهرية و صفاء كالبلور و هو الملح البري، و كان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أقطعه الأبيض بن حمّال السبائي يوم وفد عليه، فلما ولى قيل: إنك اقتطعته يا رسول اللّه الماء العدّ فاستقاله فيه فأقاله(2)، و بالشرّف من همدان الموز العري أي لا يشرب من عين إلا من المطر.
و باليمن من كرام الإبل الأرحبية لأرحب بن الدّعام من همدان، و المهرية ثم من المهرية العيدية تنسب إلى العيد قبيلة من مهرة(3)و الصدفيّة، و الجرمية و الدّاعرية تنسب إلى داعر من بلحارث، و المجيدية و منها الإبل المهرية المعنبرة.
و من البقر الجندية و الخديرية في الجسم و القوة و طيب اللحم، و تبلغ في الجسم مبلغا عظيما، و الجبلانية السود الحرش التي تدبغ جلودها للنعال يبلغ الجلد منها عشرة مثاقيل و أكثر و إلى عشرين، و منها الشرّع المدرهمة العرسية السّمسمية، و يبلغ الأشرع المدنر الأحرش دنانير، و لهذه البقر صيالة و حد في قرونها و بأس، و تقتل السباع و هي العراب من البقر و الأخرى الدّرب و الدربة السنام(4).
و من الحمير للسّروج: الحضرمية، ثم المعافريّة و ذوات الأشر و الخفة و السرّع و الشّهومة و الخشونة الخشبية منها(5).
و من الخيل: العنسية و الجوفية و الحجيجية(6)، و هي خيل لها أنفس و خرجات و انحرافات، و ليست مثل المصرية و الجزرية متنا، و لها صبر و صباحة على أنها ليست بجسام، و هي أشهم و أجمع قلوبا، و يطأن القتيل، و يحملن السلاح الثقيلة،
1) لعلها التي تسمى اللاعية فان من أكل منها لا تضره لسعة الافاعي و لا العقرب و لا الثعبان و هذا أمر مشهور.
2) راجع الاكليل ج 2- 241.
3) راجع ج 1- من الاكليل ص 191.
4) الشرع بالكسر شراك النعل و اوتار العود جمعه شرع بالكسر كذا في القاموس. و المدرهمة التي تشبه الدرهم و لم يظهر قوله: العرسية و السمسمية كأنها التي تشبه السمسم و قوله المدنر بتشديد النون الذي فيه نكت و الحرش و الاحرش التي فيه خشونة و صلابة و الدرب بالضم جمع الدربة و هي الهجين الضعيفة.
5) ذوات الاشر بفتح الهمزة و هو المرح و النشاط و السرع بالفتح و الكسر: السرعة معروفة و الشهومة كالشهامة معروفة و الخشونة الصلابة و القساوة و التي في ملمسها نبو، الخشبية نسبة الى الخشب.
6) العنسية نسبة الى بلد عنس و الجوفية نسبة الى الجوف المشهور. و اما الخجيجية فغير معروفة.
ص: 321
و يجلن بها و يجرين فلا ينقص الثقل من جريهن شيئا، و الشوافيّة(1)و بها جلود النمر النفيسة المحلولكة السواد اليقق البياض. و يبلغ الجلد دنانير، و يتخذ منها مع السروج الفرش النفيس، و كذلك بها فرش العباء الملون النفيس، و يكون جلالا للخيل، و هي من أحسن شيء، و هي ملبن، مثل تلبين الوشي لبنة بيضاء، و إلى جنبها لبنة سوداء جرداء غير مخملة، و بها آلة الحرير النفيسة الملوكية، و الأنطاع الصّتّ(2)التي لا تكف في مطر الأيام و فرش الريح من هذا الحرير و هو عجيب، و بها آنية الهيصمي و هو حجر يشاكل الرّخام إلا أنه أشد بياضا يخرط منه كثير من الآنية(3)و بها الكاذي الذي لا مثله في بلد يشبه رائحة السنبلة في الثوب غمره و دهنه نفيس، و بها الدّعبب(4)و هو الليّ، و هو من حبوب الباه و دهنه نفيس، و من خير ما نقل به شارب النبيذ، و قد يجفف و يطحن فيقوم مقام الخبز، و أما حشائش اليمن فكثير لمن تفقدها.
: قد ذكرنا معادن الذهب. فأما معدن الفضة بالرضراض فما لا نظير له، و بها معادن حديد غير معمولة مثل نقم و غمدان، و بها فصوص البقران(5)، و يبلغ المثلث بها مالا، و هو أن يكون وجهه أحمر فوق عرق أبيض فوق عرق أسود، و البقران ألوان، و معدنه بجبل أنس، و هو ينسب إلى أنس بن ألهان بن مالك، و السعوانية من سعوان واد إلى جنب صنعاء، و هو فصّ أسود فيه عرق أبيض، و معدنه بشهارة، و عيشان من بلد حاشد إلى جنب هنوم(6)و ظليمة و الجمش
1) و الشوافية نسبة الى مخلاف الشوافي بظاهر السحول.
2) الصت بضم الصاد المهملة جمع الأصت و هي التي لا ينفذ منها الماء لمتانة الصنعة و هي لغة يمانية فصحى لم أجدها فيما بين يدي من معاجم اللغة يقال ثوب صت و صتيت الخ أي لا يكف منه الماء بل يبقى فيه.
3) هذه الآنية غير معروفة اليوم و انما يوجد حجر الحرض المعمول في بلد صعدة و هو أدكن اللون و يحفظ حرارة النار و يستعمل للاكل.
4) الدعبب بضم الدال و سكون المهملة و ضم الباء الاولى و آخره أيضا باء موحدة معروفة الكلمة و النوع و هي بقلة سوداء تقشر و تؤكل و لها أوراق طول الكف يحفر لتلك البقلة بالاصبع أو بحديدة و تخرج.
5) معادن البقران بالضم و العقيق و الجزع في الاماكن المذكورة أشهر من غيرها و في غيرها و كانت منتشرة الاستعمال متداولة في البلدان النائية و كان يتهادى بها و يفتخر و اليوم يكاد يختفي من اليمن كل شيء حتى و لا سمح الله القوت الضروري و ذلك باسباب اتكالهم على المنتجات التي من الخارج و تقاعسهم عن العمل تكاسلا و تجنبا عن الاعمال الحرة ليكونوا على البرية عالة ثم تأتي الحكومة فتكون ضغثا على ابالة و انك لترى شعبا بالجملة سبهللا و فارغا و مشردا تحت كل كوكب.
6) و هنوم هو الأهنوم و هنوم أيضا موضع آهل بالسكن في مقاطعة ظليمة التي تعتبر من حاشد و في سمت جبال سراتها ظليمة هي بالظاء المعجمة و فتح اللام آخره هاء تطلق على المقاطعة و هي قرية كبيرة و تقع جنوب الاهنوم و عدادها و في القدم من خارف اذ ظليمة من اولاد خارف.
ص: 322
من شرف همدان، و العشاري و هو الحجر السماوي عشار بالقرب من صنعاء(1)، و البلّور يوجد في مواضع منها، و المسنّى الذي تعمل منه نصب السكاكين، يوجد في مواضع منها، و العقيق الأحمر، و العقيق الاصفر العقيقان من ألهان، و بها الجزع الموشّى و المسير، و هو في مواضع منها، منه النقمي، و هو فحل العرف، و السّعواني و الضصري منه أجش و الخولاني و الجرتي من عذيقة و الشزب يعمل منه الواح و صفائح و قوائم سيوف و نصب سكاكين و مداهن و قحفة(2)و غير ذلك و ليس سواه إلا في بلد الهند و الهندي بعرق واحد.
: خيوان و نجران و الجوف و صعدة و أعراض نجد و مأرب و جميع بلد مذحج(3)فأما خيوان فإن الرّجل المنظور منهم لا يزال يناح إذا مات إلى أن يموت مثله، فيتصل النواح على الأول بالنواح على الآخر و تكون النياحة بشعر خفيف تلحّنه النساء، و يتخالسنه بينهن و هن يصحن و للرجال من الموالي لحون غير ذلك عجيبة التراجيع بين الرجال و النساء.
و قد ذكرنا نعاء الموتى في كتاب القوس من «اليعسوب».
و قصورها القديمة التي ذكرتها العرب في الشعر و المثل:
محافد اليمن كثيرة الذي فيها من الشعر باب واسع و قد جمع ذلك كله الكتاب الثامن من «الإكليل» و نذكر الآن المشهور منها ذكرا مرسلا فأولها و أقدمها غمدان ثم تلفم و ناعط و صرواح و سلحين بمأرب و ظفار و هكر و ضهر و شبام و غيمان و بينون و ريام و براقش و معين و روثان و إرياب و هند و هنيدة و عمران و النجير بحضرموت.
يقولون لست بمعجز لنا و لو بلغت الشحر و لو حالت دونك يبرين، و بلغت حضرموت. قال
1) عشار بضم العين و كسرها سلف ذكرها و هي ما تسمى اعشار في الجنوب الغربي من صنعاء و عداده من بلد ذي جرة بلاد الروس اليوم.
2) قحفة بفتح القاف و كسرها و فتح الحاء المهملة ثم فاء و هاء جمع قحف بالكسر و هو العظم فوق الدماغ معروف أي يصنع منه آنية تشبه قحف الرأس كالآنية من المدر المتداولة اسميا بها عندنا و قوله فحل العرف بالفاء آخر الحروف في الاصول كلها و لم يظهر و لعل صوابه قحل العرف بالقاف.
3) لا تزال هذه النياحة في هذه المواطن مذكورة بهذا.
ص: 323
الشمردل بن شريك يصف الرياح:
حيث يقال للرّياح اسفيناهوج يصبّحن فلا ينبينا
و كل وجه للسّرى يسرينابلغن أقصى الرّمل من يبرينا
و حضرموت و بلغن الصيّنا
فضم إلى هذه المواضع الصين لبعدها عنده، و يقولون: أسحقه اللّه و أبعده و الحق روحه بأرواح الكفار ببرهوت، و يقولون: سنبلغه، و لو كان أبعد من أنف اللّوذ، و يقولون: لا بد من صنعاء و لو طال السفر، و يقولون: لو بلغ صنعاء القصبة و لو بلغ برك الغماد و في الحديث أنّ سعد بن معاذ أو المقداد بن عمرو(1)قال لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هو متوجه إلى بدر: لن نقول لك يا رسول اللّه كما قالت بنو إسرائيل لنبيّها عليه السلام اذهب أنت و ربك فقاتلا، إنا هاهنا قاعدون، بل اذهب أنت و ربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون و اللّه لو اعترضت بنا ماء البحر لخضناه أو قصدت بنا برك الغماد لقصدناه. و في الحديث أن أبا الدرداء(2)قال لو أعيتني آية من كتاب اللّه عز و جل فلم أجد أحدا يفتحها عليّ الارجل ببرك الغماد لرحلت اليه و هو أقصى حجر باليمن، ذكر برك الغماد، ثم ذكر موضعه من قصور اليمن، قال أبو محمد: قد ذكر برك الغماد محمد بن أبان بن حريز الخنفري(3)و هو في بلد الخنفريين بناحية حنوي منعج فقال:
فدع عنك من أمسى بغور محلهاببرك الغماد فوق هضبة بارح
هذه مواضع في منقطع الدّمينة و عزازة من سفلى المعافر، البرك(4)حجارة مثل
1) المقداد بن عمرو من بهراء قضاعة و يقال الكندي ترجمته ضافية في الاصابة و غيرها و كذا ترجمة زعيم الأوسيين سعد ابن معاذ و هو الذي مات من سهم اصيب به في بني قريظة و حكم فيهم ذلك الحكم الذي قال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لقد حكمت بحكم اللّه من فوق سبعة ارقعة او في معنى هذه.
2) أحد الصحابة المشاهير راجع الاصابة و غيرها.
3) ابن ابان بن ميمون بن حريز بالزاي آخر الحروف راجع الاكليل ج 2- 118- 129 و في« ل» و« ب» ابن جرير بالراء وهم.
4) برك الغماد بكسر الباء الموحدة و سكون الراء و الغماد بكسر الغين المعجمة و قد تضم بعدها ميم و الف و دال مهملة و حجر بفتح الحاء و اسكان الجيم آخرها راء و يوجد في المعافر أمكنة كلها في عزلة السوا و تسمى حجر و يبدو من كلام المؤلف أن برك الغماد انها في المعافر و هي من أقصى اليمن و استشهد بكلام محمد بن ابان و هذا البيت من قصيدة مذكورة في الاكليل ج 2- 122 و الدمينة تصغير دمنة هنالك و ربما انها التي في برداد و غزازة بالفتح و زاءين معجمتين بينها الف و آخر هاء في معجم ما استعجم انها باقصى هجر و استدل بمهاجر ابي بكر إلى أرض الحبشة حتى اذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة الخ. و الحال ان أبا بكر كان في طريقه الى اليمن و برك الغماد هنالك إلى التاريخ ثم نقل عن الهمداني: برك الغماد في أقصى اليمن.
ص: 324
حجارة الحرة خشنة و عثة متعاضة يصعب المسلك فيها.
ذكر ما أتى من الشعر جامعا لكثير من مساكن العرب و مسالكها مما تناهى الينا و سمعناه، و ذلك قليل من كثير مما يعلمه العرب لأنه في خصائص من المواضع، فاما ما أتي من الشعر على الإفراد في أجزاء هذه الجزيرة، و العموم بها فما لا يحيط به أحد و لا يقدر على جمعه و استيعابه، لأن كل شاعر قد ذكر من مواضع الدّمن و الأطلال و مواقع الغيث و منابت الكلأ ما لم يذكره غيره إلا الخطاء، فمن ذلك قول الأخنس بن شهاب التغلبي(1)يذكر بعض منازل العرب من هذه الجزيرة:
لكل أماس من معد عمارةعروض اليها يلجؤون و جانب
لكيز لها البحران و السيف كلهو إن يأتها بأس من الهند كارب
السيف ضفة البحرين، و لكيز بن أفصى بن عبد القيس، و يريد بالهند هاهنا السند، و يقال البصرة، و كان صقعها تسميّه العرب قديما بهذا الاسم.
يطير و أعلى أعجاز حوش كأنهاجهام هراق ماءه فهو آثب
و بكر لها أرض العراق و إن تشأيحل دونها من اليمامة حاجب
و صارت تميم بين قفّ و رملةلها من حبال منتأى و مذاهب
و كلب لها خبت فرملة عالجإلى الحرة الرجلاء حيث تحارب
سميت الحرة الرجلاء لأنها ترجل سالكها و لا يقدر فيها على الركوب و الحجاز كثير الحرار و الحرة هي اللّوبة و الجمع لوب قال سلامة بن جندل(2):
حتّى تركنا و ما تلوي ظعائننايأخذن بين سواد الخطّ و اللّوب
و هي لابة و الجمع لاب و قد قيل تلو إن الحجاز سمي حجازا لكثرة الحرار فيه و احتجاز أهلها من العدو بها و لذلك قال النابغة و ذكر امتناعه بحرة النار:
إما عصيت فإني غير منقلبمن اللّصاب بجنبي حرّة النّار
ص: 325
فموضع الماء من صمّاء مظلمةتقيّد العير لا يسري بها السّاري
و من القصيدة الأولى قوله:
و غسّان حي عزهم في سواهميجالد عنهم مقنب و كتائب
و بهراء قوم قد علمنا مكانهملهم شرك حول الرّصافة لاحب
الشرك حبل الطريق في المياه و غيرها:
و غارت إياد في السواد و دونهمبرازيق عجم تبتغي من تضارب
و لخم ملوك الناس يجبى إليهمإذا قال منهم قائل فهو واجب
و نحن أناس لا حجاز بأرضنامن الغيث ما نلقى و من هو غالب
و قال أبو قيس بن الأسلت(1)يزجر غطفان عن مناجزة الخزرج:
لأكناف الجريب فنعف سلمىفاحساء الأساحل فالجناب
إلى روضات ليلى مخصباتعواف قد أصات بها الذّباب
كأن المكر و الحوذان فيهاو حماض التلاع الكهل غاب
أحقّ شبابكم من حرب قومله خلق و ناحية و داب
و إن تأبوا فإن بني سليمو إخوتهم هوازن قد انابوا
لأعداد المياه ليحضروهاو بالجولان كلب و الرباب
و أسفل منكم بكر حلولعلى تعشار رسّيت القباب
و من ذلك قول بعض آل أسعد بن ملكيكرب تبع و ذكر منازل من خرج من اليمن في سائر جزيرة العرب و غيرها:
و قد فارقت منها ملوك بلادهافصاروا بأرض ذات مبدى و محضر
و قد نزلت منا خزاعة منزلاكريما لدى البيت العتيق المستّر
و في يثرب منا قبائل إن دعواأتوا سربا من دارعين و حسر
هم طردوا عنها اليهود فأصبحواعلى معزل منها بساحة خيبر
و غسّان حيّ عزهم في سيوفهمكرام المساعي قد حووا أرض قيصر
1) شاعر مجيد راجع طبقات ابن سلام- 189، و المفضليات 283.
ص: 326
و قد نزلت منا قضاعة منزلابعيدا فأمست في بلاد الصّنوبر
و كلب لها ما بين رملة عالجإلى الحرة الرجلاء من أرض تدمر
و لخم فكانت بالعراق ملوكهاو قد طحرت عدنان في كل مطحر
و حلت جذام حيث حلت و شاركتهنالك لخما في العلا و التّجبّر
و أزد لها البحران و السّيف كلّهو أرض عمان بعد أرض المشقّر
و منا بأرض الغرب جند تعلّقواإلى بربر حتى أتوا أرض بربر
و قال عبد اللّه بن عبد الرحمن الأزدي في كلمته التي يذكر فيها افتراق الأزد(1):
و دون لقائها وادي عمانو نجران و مهيع نجد هاد
و قد جاوزتها ترجو رجاءفرحت من الرجاء بغير زاد
و قد تدنو و توصل من يدانيو تبعد من يحطّ إلى البعاد
و ما طرب اللّهيف إلى الغوانيعلى عقب المشيب من السّداد
الا من مبلغ عني رسولامغلغلة تحثّ إلى مراد
و غسّان الذين هم استتبّواقبائلهم بأطراف البلاد
و حيّا منهم نزلوا عماناأراهم لم يهمّوا بارتداد
فسيروا نحو قومكم جميعاو لا تنأوا سواهم في الأعادي
فإنكم خيار الناس قدماو أجلدهم رجالا بعد عاد
و أكثرهم شبابا في كهولكأسد تبالة الشّهب الوراد
أبعد الحيّ عمران بن عمروو بعد الأكرمين بني زياد
و بعد شنوءة الأبطال أضحتبيوتهم ترفّع بالعماد
و لما خرج عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء هو و مالك بن اليمان من مأرب في جماعة الأزد و ظهرا إلى مخلاف خولان و أرض عنس و حقل صنعاء فاقبلوا لا يمرون بماء إلا انزفوه و لا بكلأ إلا سحقوه لما فيهم من العدد و العدد و الخيل و الإبل و الشاء و البقر و غيرها من أجناس السّوام و في ذلك تضرب لهم الرّوّاد في البلاد تلتمس لهم الماء و المرعى، و كان من روادهم رجل من بني عمرو بن الغوث خرج لهم رائدا إلى بلاد
1) انظر الاكليل 1/ 92 و نسبت هذه القصيدة في كتاب« السيرة» المنسوب لدغفل لذي حسان بن جيشان و هي في 19 بيتا.
ص: 327
إخوتهم همدان فرأى بلادا لا تقوم مراعيها بأهلها و بهم فأقبل آئبا حتى وافاهم و قام فيهم منشدا لهذه الأبيات(1):
ألما تعجبوا منا و مماتعسفنا به ريب الليالي
تركنا مأربا و به نشأناو قد كنا بها في حسن حال
نقيل سروحنا في كل يومعلى الأشجار و الماء الزّلال
و كنا نحن نسكن جنّتيهاملوكا في الحدائق و الظلال
فوسوس ربّنا عمرو مقالالكاهنه المصرّ على الضّلال
فأقبلنا نسوق الخور منهاإلى أرض المجاعة و الهزال
الا يا للرّجال لقد دهيتمبمعضلة ألا يا للرّجال
أبعد الجنتين لنا قراربريدة أو أثافت أو أزال
و إن الجوف واد ليس فيهسوى الرّبض(2)المبرّز و السيّال(3)
و هذا الطود دون الغور منكمو دون الغور أركان الجبال
و في غرق فليس لكم قرارو لا هي ملتجا أهل و مال
و أرض البون قصدكم اليهالترعوها العظيم من المحال
و في الخشب الخلاء و ليس فيهلكم يا قوم من قيل و قال
و هذا الطود طود الغور منكمو دون الطود أركان الجبال
يريد بالطود ما قطع اليمن من جبل السّراة الذي بين نجدها و تهامتها و سمي طودا، و وجد في بعض كتب ذي مأذن كتاب بالمسند: من كريب ذي ماذنم إلى أهل تهامة و طودم في كلام قد ذكرناه في كتاب الاكليل:
و خيلكم إذا أجشمتموهاقرّوّ الشامخات من الجبال
أخاف وجى يعقلها عليكمفتصبح لا تسير من الكلال
و أنتم يا بني غوث بن نبتولاة الخيل و السّمر العوالى
إذا ما الحرب أبدت ناجذيهاو شمرت الجحاجح للقتال
ص: 328
و كان من روادهم رجل يقال له عائذ بن عبد اللّه من بني مالك بن نصر بن الأزد خرج لهم رائدا إلى بلد إخوتهم حمير فرأى بلادا و عرة لا تحملهم مع أهلها فاقبل آيبا حتى وافاهم فقام فيهم منشدا و أنشأ يقول:
علام ارتحال الحيّ من أرض مأربو مأرب مأوى كلّ راض و عاتب
أما هي فيها الجنّتان و فيهمالنا و لمن فيها فنون الأطايب
ألم تك تغدو خورنا مرجحنّةعلى الحرج الملتف بين المشارب
أ ان قال قولا كاهن لمليكنافما هو فيما قال أول كاذب
نخلّفها و الجنّتين و نبتغيبجهران أو في يحصب مثل مأرب
فهيهات بل هيهات و الحق خير مايقال و بعض القول كشف المعايب
لقد ردت صيدا و السّحولين بعدهو عنّة و السّيّال(1)بين الذّنائب
و غوّرت حتى طفت أبين بعد ماخبرت لكم لحج الرّبى و السّباسب
فلم أر فيما طفت من أرض حميرلمأربنا من مشبه او مقارب
و هذي الجبال الشم للغور دونكمحجاب و ما فيها لكم من مآرب
و خيلكم خيل رعت في سهولةمن الأرض لم تألف طلوع الشناخب
أخاف عليهن الونى أن ينالهاو أنتم ولاة المعلمات الكتائب
و كم ثمّ كم من معشر بعد معشرأبحتم حماهم بالجياد السلاهب
ثم انهم أقاموا بأزال و جانب بلد همدان في جوار ملك حمير في ذلك العصر حتى استحجرت خيلهم و نعمهم و ماشيتهم و صلح لهم طلوع الجبال فطلعوها من ناحية سهام و رمع و هبطوا منها على ذؤال و غلبوا غافقا عليها و أقاموا بتهامة ما أقاموا حتى وقعت الفرقة بينهم و بين كافة عك فساروا إلى الحجاز فرقا فصار كل فخذ منهم إلى بلد فمنهم من نزل السرّوات و منهم من تخلف بمكة و ما حولها و منهم من خرج إلى العراق و منهم من سار إلى الشآم و منهم من رمى قصد عمان و اليمامة و البحرين ففي ذلك يقول جماعة البارقي:
1) عنة: سلف ذكرها و هي من الكلاع و كان في الأصول كلها« و عينهما» و لا معنى له، و التصحيح من كتاب« الوصايا»- لوحة 41- ففيه: و عنة و السيال.
ص: 329
حلّت الأزد بعد مأربها الغوّر فأرض الحجاز فالسرّوات
و مضت منهم كتائب صدقمنجدات تخوض عرض الفلاة
فأتت ساحة اليمامة بالاظمان و الخيل و القنا و الرّماة
فأنافت على سيوف لطسمو جديس لدى العظام الرّفات
و اتلأبت تؤم قافية البحرين بالخور بين أيدي الرّعاة
فأقرّت قرارها بعمانفعمان محلّ تلك الحماة
و أتت منهم الخورنق أسدفاحتووا ملكها و ملك الفرات
و سمت منهم ملوك إلى الشأم على التبينية(1)المضمرات
فاحتووها و شيّدوا الملك فيهافلهم ملك باحة الشأمات
تلكم الأكرمون من ولد الأزد لغسّان سادة السادات
و المقيمون بالحجازين منهمأرغموا عنهم أنوف العداة
ملكوا الطّود من سروم إلى الطائف بالبأس منهم و الثّبات
و احتوت منهم خزاعتها الكعبة ذات الرّسوم و الآيات
أخرجت جرهم بن يشجب منهاعنوة بالكتائب المعلمات
فولاة الحجيج منها و منهاقدوة في منى و في عرفات
واليها رفادة البيت و المرباع يجبى لها من الغارات
و بنو قيلة الذين(2)حووا يث
رب بالقود و الأسود العتاة
زحفوا لليهود و هي الوفمن دهاة اليهود أيّ دهاة
فأبادوا الطّغاة منها و لمايفشلوا في لقاء تلك الطّغاة
و أذلوا اليهود منها و أخلوامنهم الحرّتين و اللابّات
أصبح الماء و الفسيل لقومتحت آطامها مع الثمرات
و رعاة لهم تسيم مروجاو سقاة قوارب و طهاة
أسروها من اليهود لدى تشتيتها في القرى و في الفلوات
أيهاذا الذي يسائل عناكيف يخفى عليك نور الهداة؟
ص: 330
نحن أهل الفخار من ولد الأزد أهل الضّياء و الظّلمات
هل ترى اليوم في بلاد سوانامن ملوك و سادة و ولاة؟
فأما ساكن عمان من الأزد فيحمد و حدّان و مالك و الحارث و عتيك و جديد و أما من سكن الحيرة و العراق فدوس، و أما من سكن الشام فآل الحارث: محرق و آل جفنة ابني عمرو، و أما من سكن المدينة فالأوس و الخزرج، و أما من سكن مكة و نواحيها فخزاعة، و أما من سكن السّروات فالحجر بن الهنو و لهب و ناه و غامد و من دوس و شكر و بارق السّوداء و حاء(1)و عليّ بن عثمان و النمر و حوالة و ثمالة و سلامان و البقوم و شمران و عمرو و لحق كثير من ولد نصر بن الأزد بنواحي الشّحر و ريسوت و أطراف بلد فارس فالجويم فموضع آل الجلندى.
خبر تنازع مراد بن مذحج و قسّي بن معاوية و هم ثقيف في أرض وجّ عند النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و ما قضى به فيها، هذا ما أتى عن عامر بن شراحيل الشعبي(2)في مطالبة وفد مراد لاستخراج وج عند النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، قال الشعبي قدم ظبيان بن كدادة المرادي على النبي عليه السلام و هو في مسجده بالمدينة فسلم ثم قال: إن المليك اللّه و الهادي إلى الخير آمنا به و شهدنا أن لا إله غيره و نحن من سرارة مذحج من يحابر بن مالك لنا مآثر و مآرب و مآكل و مشارب أبرقت لنا مخايل السماء، و جادت علينا شآبيب الأنواء، فتوقّلت بنا القلاص من أسافل الجوف و رؤوس الهضب و رفعتها عزاز الربا، و ألحفتها دآديّ الدجى، و خفضتها بطنان الرّقّاق و قصوات الأعماق، حتى حلت بأرضك و سمائك نوالي من والاك، و نعادي من عاداك، و اللّه مولانا و مولاك، إن وجّا و شرفات الطائف كانت لبني مهلائيل بن قينان غرسوا أوديته و ذللوا خشانه، و رعوا قريانه، فلما عصوا الرحمان هب عليهم الطوفان، فلم يبق منهم على ظهر الأرض إلا من كان في سفينة نوح، فلما أقلعت السماء، و غاض الماء أهبط اللّه نوحا و من معه حزن الأرض و سهلها و وعرها و جبلها فكان أكثر بنيه ثباتا و أسرعهم نباتا من بعده عاد و ثمود و كانا في البغي كفرسي رهان، فأما عاد فأهلكهم اللّه عز و جل
ص: 331
بالرّيح العقيم، و العذاب الأليم، و أما ثمود فرماها بالدّمالق، و أهلكها بالصواعق، و كانت بنو هانىء بن هذلول بن هوذلة بن ثمود يسكنونها و هم الذين خطوا مشاربها، و أتوا جداولها و أحيوا عراصها، و رفعوا عراشها، ثم إن حمير ملكوا معاقل الأرض و قرارها و كهول الناس و أغمارها، حتى بلغوا أدناها و أقصاها، و ملكوا أخراها و أولاها، فكان لهم البيضاء و السوداء، و فارس الحمراء، و الخزنة الصفراء، فبطروا النعم و استحقوا النقم، فضرب اللّه تعالى بعضهم ببعض و أهلكهم في الدنيا بالغدر فكانوا كما قال شاعرنا:
الغدر أهلك عادا في منازلهاو البغي أفنى قرونا دارها الجند
من حمير حين كان البغي مجهرةمنهم على حادث الأيام فانجردوا
ثم إن قبائل من الأزد نزلوها على عهد عمرو بن عامر ففتحوا فيها الشرائع و بنوا فيها المصانع فكان لهم ساكنها و عامرها و قاربها و سامرها حتى نفتها مذحج بسلاحها، و نحتها برماحها، فأجلوا عنها عنانا، و تركوها عيانا، و حاولوها زمانا، ثم ترامت مذحج بأسنتها، و تسربت باعنتها، فغلب العزيز أذلها، و أكل الكثير أقلها، و كنا معاشر يحابر أوتاد مرساها، و نظام أولاها، و صفاة مجراها، فأصابنا بها القحوط، و أخرجنا منها القنوط، بعد ما غرسنا بها الأشجار، و أكلتا بها الثمار، و كان بنو عمرو ابن خالد بن جذيمة يخبطون عضيدها، و يأكلون حصيدها، و يرشحون خضيدها حتى ظعنا منها، ثم إن قسّي بن معاوية و إياد بن نزار نزلوا بها فلم يصلوا بها حبلا! و لم يجعلوا لها أكلا، و لم يرضوا آخرا، و لا أولا، فلما أثرى ولدهم، و كثر عددهم، تناسوا بينهم حسن البلاء، و قطعوا منهم عقد الولاء، فطارت الحرب بينهم حتى أفنى بعضهم بعضا فاردد الينا بلدنا يا رسول اللّه.
قال: فوافق عند رسول اللّه الأخنس بن شريق و أسود بن مسعود الثقفيّين(1)فقال الأسود بن مسعود بن مغيث مجيبا له: يا رسول اللّه إن بني هاني بن هذلول بن هوّذلة بن ثمود كانوا ساكني بطن وجّ بعد هلاك مهلائيل بن قينان فعطّلت منازلها و تركت مساكنها خرابا، و بناؤها يبابا فتحامتها العرب تحاميا، و تجافت عنها تجافيا،
1) الأخنس بن شريق الثقفي هو الذي نزل فيه قوله تعالى:\i وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ\E- البقرة 204- و كأنه مات على كفره.
ص: 332
مخافة أن يصيبها ما أصاب عادا و ثمود من معاريض البلاء، و دواعي الشقاء، فلما كثرت قحطان و ضاقت بها فجاجها ساق بعضهم بعضا فانتجعوا أرضا فأرضا و أقامت بنو عمرو بن خالد بن جذيمة ثم إن قسي بن معاوية و إياد بن نزار ساروا إليهم فساقوهم السمام، و أوردوهم الحمام، فأخلوها و توجهوا منها إلى اليمن و التمست اياد المناصفة من المغنم فأبت قسّي عليهم و كانت قسّي أكثر من إياد عددا، و أوضع منهم بلدا، فتلاحوا حتى وقدت الحرب في هضباتها و خاضوا في غمراتها و أخرجوهم من سرواتها و أناخوا على إياد بالكلكل و سقوهم بصبير النّيطل حتى خلالهم خبارها و حزونها و ظهورها و بطونها و قصورها و عيونها و رحلت إياد إلى العراق و أقامت قسيّ ببطن وجّ ليس لهم شائبة يأكلون ملاحها، و يرعون سراحها و يختبطون طلاحها، و يأبرون نخلها، و يملكون سهلها و جبلها.
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «إن نعيم الدنيا أقل و أصغر من خربصيصة(1)و لو عدلت عند اللّه عزّ و جلّ جناح ذباب لم يكن لمسلم لحاح، و لا لكافر بها براح، و لو علم المخلوق مقدار يومه لضاقت عليه برحبها و لم ينفعه حبور و لا خفض و لكنه غمّ عليه الأجل، و مد له في الأمل و إنما سميت الجاهلية لضعف أعمالها و جهالة أهلها فمن أدركه الإسلام و في يده خراب أو عمران فهو له على وظف زكواته لكل مؤمن خلصّي أو معاهد ذمّي، إن أهل الجاهلية عبدوا غير اللّه عز و جل و لهم أعمال ينتهون إلى مدتها، و يصيرون إلى نهايتها مؤخر عنهم العقاب إلى يوم الحساب، أمهلهم بقدرته، و جلاله و عزته، فغلب الأعز منها الأذل، و أكل الكثير منها الأقل، و اللّه الأعلى الأجل، فما كان في الجاهلية فهو موضوع من سفك دم و انتهاك محرم عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَ مَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ فلم يردّها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على مراد(2)و قضى بها لثقيف و قنع ظبيان بن كدادة و أنشأ يقول:
أشهد بالبيت العتيق و بالصّفاشهادة من إحسانه يتقبّل
بأنك محمود علينا مباركو فيّ أمين صادق القول مرسل
أتيت بنور يستضاء بمثلهو لا عيب في القول الّذي يتنخّل
عليك قبول من إلهي و خالقيو سيماء حقّ سعيها متقبّل
ص: 333
حلفت يمينا بالمحجّب بيتهيمين امرء بالقول لا يتنحّل
بأنّك قسطاس البريّة كلّهاو ميزان عدل ما أقام المشلّل
جبل، و قد دخل هذا الكلام في كتاب الاكليل مفسرا فاغفلنا تفسيره في هذا الموضع(1)
وج: بفتح الواو و تشديد الجيم: هو وادي الطائف و يطلق على الطائف و اليوم قد دخل بعضه في مسمى الطائف لاستبحار العمران و قد ورد النهي عن عضد شجره، و يحابر: بضم الياء: اسم مراد بضم الميم القبيلة المشهورة التي لها بقية و لقب بذلك لأنه مرد عن أبيه فغلب اللقب على الاسم و قوله سرارة مدحج: خالص النسب و محضه، و مخائل الشيء: علاماته، و الشآبيب جمع شؤبوب بالضم الدفعة من المطر، توقل: رفع رجلا و أثبت أخرى و صعد في الجبل، و عزار الربى بكسر العين: الكرائم من الشيء، و الربى بالضم جمع ربوة: ما ارتفع من الأرض، و ألحفتها دآدي الدجا الالتحاف معروف، و الدجى: شدة الظلمة أو الليل، و الدمالق: الحجار الملس أي رماها بالحجارة، الشرائع: الطرائق، قاريها و سامرها أي ذات الماء و سامرها أي المهملة و سلف تفسيره، القحوط بالضم: بمعنى القحط، و القنوط اليأس، و عضد الشيء: قطعه و حصاد الزرع صرامه أثرى ولده كثر و نما، و ساقوهم المساقاة معروفة، و السمام بالكسر السم و الشيء القاطع، و الحمام بكسر الحاء: الموت، الملاحاة: المنازعة، غمراتها: غمرة كل شيء: أوسطه، و الكلكل: للصدر. و قوله سقوهم بصبير النيطل:
الفضلة تبقى من الخمر أو نحوه، خبارها: الخبار بالكسر الأرض الرخوة، الطلاح: معروف و يحتمل انه الموز، تأبير النخل: تلقيحه، خربصيصة: بالخاء مفتوحة و سكون الراء و فتح الباء الموحدة ثم صاد مهملة و ياء مثناة من تحت ثم صاد أيضا و هاء: شيء من الحلي و ما في الوعاء، و المراد حقارة الشيء، و لحاح فعال لا يبرحوا من مكانهم و كذا براح، و قوله و طف زكاته أي مقدار.
.ذكر أجزاء جزيرة العرب العلية التي هي من اليمن و الحجاز مع حدود اليمامة و عروضها، قال أبو الحسن الخزاعي و كان يسكن بأرض نجد العليا و توطن عروضها و خالط أهل السراة و سمع من الجميع صدرا من الأخبار القديمة قالوا: أصاب الناس أزمة شديدة مكثوا سنة جرداء و سموها سنة الجمود لجمود الرياح فيها و انقطاع الأمطار و ذهاب الماشية و هزالها و ثبات الغلاء و قلة الأطعمة و تصرم المياه في الأودية و الآبار، و يسمى مثل هذه السّنة الحطمة و الأزمة و اللّزبة و المجاعة و الرّمد و كحل و القصر و الشدّة و الحاجز، فأقبل الناس بالضّجّة و العواء و التّضرّع إلى بيت اللّه الحرام من أرض نجد و اكناف الحجاز و أرض تهامة و السّروات يدعون اللّه عز و جل بالفرج لهم و يستسقون و كان في الوفد المستسقين من أهل نجد شاعر يقال له الحزازة العامري أنشد شعرا يذكر آلاء اللّه عز و جل فيه و رحمته التي كانت تشملهم و تشمل أرضهم بلدا بلدا و واديا واديا و جبل جبلا فقال:
1) لعل المراد بالاكليل الجزء الأول، و مع الأسف انما ظفرنا بالجزء الأول الذي أخرجناه مختصر الامام محمد بن نشوان و هو التزم حذف الزوائد منه، و لمعرفة المشكل من ألفاظه تراجع كتب اللغة. و قوله: جبل: تفسير للمنسلك.
ص: 334
ربّ ندعوك فاستجب فبك الدّهرعن الخلق تكشف الغمّاء
إنّ أيّوب حين ناداك لم يحجبلأيّوب ربّ عنك النّداء
مسّه الضّرّ فاستجبت له الدّعوةلمّا به أضرّ البلاء
إنّ هذا الجمود للسّنة الشّهباءو المصمئلة الدّهياء
فأغثنا إلهنا و لك الحمدبغيث تجره الأنواء
ينعش الناس في السّوارج و الوحشو تحي الجديدة الغبراء
فلكم ثمّ كم رأيت غيوثالك تقتادها الرياح الرخاء
سقي الشّحر فالمزون فما حازت ذوّات القطيف فالأحساء
فاليمامات فالكلاب فبحرينفحزوى تميم فالوعساء
فالنمّات فاللّوى من أثالفالعقيقان عليا فالجواء
فكثاب الدبيل فالحمرة العليافقهر الوحاف و القوفاء
فعلى مأرب فنجران فالجوف فصنعاء صبّة عزلاء
فقرى الحنو فالمناضج منهافسروم الكروم فالطرفاء
رويت فهي للنزول من الغيث عليها دجنّة خضراء
القيت للسحاب من أرض تثليثفأرض الهجيرة الأعياء
فالشّعيبات من يبنبمأحيين فأجزاعهنّ فالميثاء
أعشب الكور كور عامر تيمحيث ...(1)هرجاب فالماذاء
و اتلأبت سيول بيشة فيأعراضها فهي لجة طخياء
و كأن النخيل من بطن ترجو هي حوم حنادس ظلماء
و بحوران للأوارك و الضّينو في خصب عثر ضوضاء
رويت قيعتا تبالة غيثافذوات الآصاد فالعبلاء
فقريحاؤها فرنيّة قد سال فوادي كلاخها فالكراء
فعكاظ فذو المجاز مع الحرة فالأبرقات فالجرداء
فخريداؤها مع الحضن المعرض فالقرن تلك و البوباء
و على ذات عرق فالسّيّ فالرّكبة منها الملثّة الوطفاء
1) كذا بياض في الأصول كلها.
ص: 335
رويت حرتا سليم و سالتشعب المعدنين فالأحماء
فضرياتها فبرقة ثهلان إلى حصنها استمال الرّعاء
سال في حاجر فأودية التّوز سيول يضيق عنها الفضاء
فسميرا لها عباب و علّتمثلها الثعلبية الورقاء
فالحماءان قرن نجد فرمّان فرمل الهبير فالدهناء
فربا يحمد فأجا و سلمىتغتبي في نصيبهنّ الظباء
شاكلت فيدها زبالة خصباو كذاك الشقوق فالقرعاء
و سما الغيث حيث برقة شمّاء و حيث اللذيذ فالخلصاء
فمحياة فالصفاح فاعلىذي فتاق فعاذب فالوفاء
فرياض القطا و أودية الشربب فالشّعبتان فالأبلاء
هذان البيتان الأخيران مضمّنان و هما للحارث بن حلزة(1)و هذه أسماء بلاد العرب و المناهل النجدية المعروفة المشهورة و المذكورة التي تحتلها العرب من أهل نجد و تقيم على مياهها و مراعيها بالظّعن و المواشي ذكرها الحزازة على الولاء فاحسن إحصاءها و أحكم نظامها. قالوا: فسمع الوفد المستسقون من أهل تهامة و سرواتها هذا الشعر، و كان فيهم شاعر يقال له أبو الحياش الحجري من الحجر بن الهنو فسألوه أن يقول شعرا في مثل ما قال الحزازة فأنشأ أبو الحيّاش يقول:
ربّ ما خاب من دعاك و لا يحجب يا ذا الجلال عنك الدّعاء
لم يخب للنّبيّ يعقوب يا ذا العرش فيما دعا لديك الرّجاء
رب أنت الذي رددت عليهبصرا كان قد محاه البكاء
و ابنه يوسف جمعت عليهبعد أن مسّ يوسف الضرّاء
وحشة منه في الغيابة للجب و في السّجن حين طال الثواء
رحمة منك هب لنا إننا نحن لك اللّه أعبد و إماء
إن هاتا لأزمة عمّت النّاس و مستهم لها البأساء
و لكم ئم كم سقيت لنا الأرض غيوثا أتت بها الأنواء
سقيت حضرموت منها مع الأحقاف ريّا و علّت الأسعاء
1) من معلقته المشهورة.
ص: 336
طبّقت بالسّيول أ أبين حتّىلحجها و هي و السّماء سواء
تلكم أحور و تلك الدّثينات مع السرو جنّة خضراء
ولذ بحان فالمعافر فالساحل من غورها ضباب عماء
فقرى شرعب مع الجند العليا فما حازت الربادي(1)رواء
فالسّحولان فالمذيخرة الغيناء(2)علّت فحيسها القوراء
و أربّت تصوب فوق زبيدمثل ما صب في الحياض الدلاء
و لجبلان سال في رمع الطّمم و جادت على ذؤال السماء
و على سردد مسفّ من الجود بسقياه أحيت الكدراء
و للعسانها فأرض طمامفلعيان ديمة هطّلاء
سقى الطود من حراز فمن هوزن غيثا لهيدتيه الطّخاء
فقرى مور فالقريضة فالشّرجة فالواديان فالسلعاء
و ادلهمّت على قرى حرض يومين بالسّحّ مزنة سوداء
سقيت برهة قرى خلب منها فجازان تلك فالصّبياء
فقرى بيش، فالدويمات فالبرك فحلي ممطورة غيناء
و من الطود فالزقامات خضررويت فالتّنومة الزّهّراء
فقرى الحجر جهوة الزّرع و الضرع فأشجانها الحنا فالجباء
فجبال السّراة فالفرع الوسطى حكين الجنان فالحيفاء
فالشّداوان من سقامة فالمرحلة المرجحنّة النّجلاء
فقرى مغسل فأودية النّهبيين فالوادي ذي النّجول العذاء
فالذّرى من سراة غامد فالنّمر فأجبال دوسها طخياء
فقرى الدّارتين أرض عليّسهلها و الجبال منها الماء
فالشبابات فالمعادن فالطّائف فالويل أرّضهنّ سماء
فقنونا فأرض دوقة فالليث فعشم السّريّن فالسّراء
1) في الأصول كلها الزيادي بالزاي ثم ياء مثناة من تحت و كذا في ما مضى و في ابن خرداذبه و لم أقف على موضع بهذا الاسم رغم البحث المتواصل و إنما هو الربادي بالراء و الباء الموحدة كما سلف تحقيقه.
2) كذا في أصلنا أي بالنون و ألف مقصورة آخر الحروف، و في« ب» و« ل» الغيثاء بالثاء المثلثة آخره ألف مقصورة و ذلك وهم.
ص: 337
هذه أسماء بلاد العرب و المناهل و الأودية التهامية و السروية المعروفة المشهورة المذكورة التي تحتلها العرب أهل تهامة و سرواتها باديها و حاضرها ذكرها أبو الحيّاش الحجري فأحسن إحصاءها و جوّد وصفها في الشعر، قالوا و كان في المستسقين من أهل الحجاز شاعر يعرف بالعجلاني فقال له أصحابه الحجازيون: قل لنا شعرا نعارض به هذين الشاعرين و اذكر لنا في قولك شبه ما ذكرا فأنشأ يقول:
رب إياك نحن ندعو و نرجوو لنا أنت ذا الجلال الرجاء
فاستجب ربنا فإنك لا يحجب للسائلين عنك الدعاء
إسقنا الغيث كي يفارقنا المحل له و السّنيهة اللأواء
ربّ إن الحجاز مذ كانت الأرض بلاد تدوم فيها الغلاء
غير أن الحجاز لم يك يخطيها بمنهلة الغيوث السّماء
ينعش المرمل المعيل لدى الخصب و تحيى البهيمة العجماء
رب إنّ الحجاز أجحفها الأزل فقد حل في ذويها الجلاء
رب إن السماء تضحي و تمسيفوقها وتي وردة حملاء
جمدت ريحها فلم ير فيهامنذ حول سحابة هطلاء
و لكم قد رأيت يطمو على السّهل مع الوعر في الحجاز الماء
من غيوث توابع لغيوثدالجات درت بها الأنواء
عل منها جبال مكة حتىهي مثل الرياض خضر رواء
شاكل الزّيمة المغمس و النّخلة فالموقفان فالبطحاء
فمداريجها يلملم فالعمق فتلك السواحل اليهماء
فالفقيّان من خذارق فالفرش فهاتلك جدة القوراء
فجديدات فالحوائط فالبرقة تلك الغميمة السخماء
فالكراعان فالغميم مغيثات فعسفان تلك فالبرقاء
طبق الضاحيات من أمج الريّ و أحيت قديدها الفيحاء
فالكليات فالستارة فالجحفة فالقدس عل فالأبواء
فالضواحي من بطن ودان فالجار فبدر سقين فالصفراء
رويت بالسيول سقيا و علتمع تلك المغيثة الرّوحاء
ص: 338
سقيت ينبع فساحتها تلك فتلك الضياع فالشّعثاء
و اتلأبّت تصب من فوق رضوىفبواط دلوية وطفاء
رويت من بعاعها العيص فالرس سيولا فالمروة البيضاء
و أرّبت تصب في الحجر و الودّ كما صب في الحياض الدلاء
رويت خيبر بها فيديعديمة كان نوءها الجوزاء
أعشب القاع فالحدائق من يثرب للغيث فالضّواحي الظّماء
سقي اللّابتان فالحرّة الدّميا فوادي العقيق فالحماء(1)
فالخليعات فالسّيالة فالفرع فتلك السّوائر الطّخياء
هذه أسماء الأشعث الجنبي يصف مفازة صيهد و كان مسلكها من وادي نجران:
هلّا أرقت لبارق متهجّدبرق تولع في حبّي منجد
برق يذكّرك الخريدة إنهاعلقت علائقها طوال المسند
علقت علائقها فما إن بعدهاعندي بناقصها إذا لم لازدد
فلقد ذكرتك ثمّ راجعت الهوىيوم الشرى و دعوت ألّا تبعدي
و عشيّة قبل الطّريق يمانياحلّ العرائس صادرا من مذود
حزأت حوازي في حساتي أن أرىما كنت أوعد من مفازة صيهد
فإذا مفازة صيهد بتنوفةتيه تظلّ رياحها لا تهتدي
و تظلّ كدر من قطاها ولّهاو تروح من دون المياه و تغتدي
بلد تخال بها الغراب إذا بداملكا يسربل في الرّياط و يرتدي
فسألت حين تغيبت أعلامنامن حضرموت أيّ نجم نقتدي
قالوا المجرة أو سهيلا بادياثم اهتدوا بقفولهم بالفرقد
نتجشم الأهوال نبغي عامرامتحزّنين عليه إن لم يوجد
و قال الحارث بن حلّزة يذكر مواضع من محالهم و محال حلالهم(2):
ص: 339
آذنتنا ببينها أسماءربّ ثاو يملّ منه الثّواء
بعد عهد لنا ببرقة شمّاء فأدنى ديارها الخلصاء
فالمحيّاة فالصفاح فأعناق فتاق فعاذب فالوفاء
لا أرى من عهدتّ فيها فأبكي اليومدلها و ما يردّ البكاء
و بعينيك أوقدت هند النّار أخيرا تلوي بها العلياء
أوقدتها بين العقيق فشخصين بعود كما يلوح الضّياء
فتنورت نارها من بعيدبخزازى هيهات منك الصلاء
خزازى جبل في نجد، و عقيق و شخصان مكانان. و قد جمع الأعشى في بيتين من الشعر أمكنة من محالهم فقال:
حلّ أهلى بطن الغميس فبادولي و حلّت علويّة بالسّهال
ترتعي السّفح فالكثيب فذاقار فروض القطافذات الرّئال
و قال علقمة بن زيد بن بشراخو بني صحار بن خولان بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة يطلب المدد على هوازن و بني سليم و وصف البلاد التي سلكها من بلده إلى صعدة ثم من صعدة إلى صنعاء في وسط بلد همدان:
سقى طللا بالجلهتين رعودو غرّ سوار سيلهنّ مجود
منازل من أم الحصين عهدتهاتقادم منها العد و هو جديد
و فدما أراها و هي جامعة الهوىينوس بها عصر الصّبا و يرود
تقول التي من بيتها شخصت بناركائب أمثال العطائف جود
أراك طويت الكشح هجرا على التيكلفت بها و القلب منك عميد
فقلت لها: إني أؤمّل رحلةإلى ملك محض نمته جدود
إليك ابن ذي التاجين سرنا ركائباموقعة كأنهنّ جنود
إذا انبعثت غادرن للسبع سنةقرى و قراهنّ البلاد وخيد
إلى طلق لم يعقد اللؤم كفّهو ما زنده في المكرمات صلود
نماه إلى العلياء نفس أبيةو بأس غداة البأس منه وجود
فلما بطنا السهل من تحت بهترو أسفر من ضوء الصباح عمود
ص: 340
سلكنا بهنّ السهل سهل سحامةلها ذمل من تحتنا و سميد
ترامى بنا مثل السعالي فجافجو ذو خفقة فوق القتود يميد(1)
الجهلتين: موضع، و غرر سوار: سحب تسري ليلا، العطاف: المنحنيات من طول السفر، و الكشح: ما تحت الأضلاع، المحض: الخالص من الشوائب، الوخيد: نوع من السير، طلق المحيا: كناية عن الضحوك الهاش البش، و الزند: معروف و هو الذي يقرع منه النار، و بطنا: دخلنا بطن السهل، و يهبر: موضع، و سحامة: بلد من حقل صعدة، و الذمل و السميد: ضرب من السير، و السعالي: جمع سعلاة و هنّ اثاث الشياطين و هي لغة دارجة في صنعاء و جوارها.
طوين جميل الخانقين بسحرةو مرت بماء الحبط و هي تهود
و قد ودعت هضبي ثقيف مع العمابأوسط ليل و العباد هجود
تعدّت على ماء العميش و قد بدامن الظل ميّاح الجناح ركود
إلى ملك يعطي البرية ما لهو قال لهم: عودوا فسوف أعود
فلما تعدى الركب سارت نواعجسواء عليها سبسب و نجود
إذا مسحت أخفافها الأرض في الخطاظننت أكفّا تحتهنّ خدود
تعالى إلى باب امرء ذي مركبتكامل فيه العقل و هو وليد
أقبّ طويل الباع من بيت أسلمصبور على رزء الزمان جليد
ترامت ببوبان بأول ليلهاو ماء أثاف و العريب رقود
فصبّحن ذاقين و كبر و فدناو قد قابلتنا انجم و سعود
تؤمّ فتى من خير من حملت بهكرائم ذهل و المجيد مجيد
خولان تقول: اسم ذي يزن الأكبر ذهل و حمير تقول: عامر.
تكامل فيه منصب لم يلت بهو ملك نماه طارف و تليد
و مد اليه يوم غيمان إذ دعامن أبناء عمرو أشبل و أسود
و مالت إلى ركني عجيب ركابنايقلّبها خفض له و صعود
يؤملن نصرا منك يا خير سيدو أنت وصول للقريب ودود
و حام لسرح الجار عن بعد دارهلخوفك عنها حيث كان حيود
تحامين أحمى من عداة أقرّهافوارس قيس و المفر يذود
فلما استوينا رأس طود منفنفعبطنا و بطن القاع منه بعيد
1) الغريب في هذه المقطوعة.
ص: 341
إلى الغولة الفيحاء تهوي بفتيةاصرّبهم منا سرى و سهود
و قد فارقت داري جماع و أهلهاإليك و فيها ثروة و عديد
و دار أطاف الكرم و الزرع حولهاو ما بينها أطم تنيف مشيد
و مالت إلى أجزاع حيفة ضمّراشوازب في تسيارهن وئيد
فلما رأينا من أزال قصورهاتبادر منا مخبر و بريد
و لم نر إلا مردف الأرض رحلةلاعظامها دارا و نحن حفود
ابا المنذر الفياض يا خير حميرو خير بني ذهل إليك تريد
تريد نوالا من سجال غزيرةفأنت لها في النائبات مفيد
شوازب قد تطوى نقيلا و سبسباو روحا بليل قرّهنّ شديد
و قطعن تيه الأرض من دمنتي دفاإليك و قد تعطي المنى و تزيد
صرفت إليك القوم تدمي كلومهمليدمل قرح منهم و لهود
و يرتاش قدح منهم ذو تمرطو يفتاق يوما منك و هو سديد
و نصدر منك بالتي تترك العدىعباديد منهم خائف و شريد
لعمرك ما أدلي بغير مودّتيو مالي سوى ما قد علمت شهود
و قال طرفة فجمع طرفا من بلد مذحج في بيت:
أتعرف رسم الدار قفرا منازلهكجفن اليماني زخرف الوشي ماثله
بتثليث أو نجران أو حيث تلتقيمن النجد في قيعان جاش مسايله
و قد جمع لبيد كثيرا من نجد و الحجاز في قصيدته الكبرى فقال:
عفت الديار محلها فمقامهابمنى تأبّد غولها فرجامها
منى منون موضع قريب من طخفة بالحمى في بلاد غني، و منى مكة غير منون و أخذ من منى الأديم و هو عطنة و في الخبر أن آدم عليه السلام تمنى رؤية حوّاء بمنى فسميت منى بذلك و أقبلت من جدة فتعارفا بعرفات، و الرجمة و الرجمات و الرجام أجبل تكون في القاع صغار كالهضبات اللطاف و الغول و الوغل و الغولة واحد و هي ما انحنى من الأرض.
دمن تجرم بعد عهد انيسهاحجج خلون حلالها و حرامها
ص: 342
حفزت و زايلها السراب كأنهاأجزاع بيشة أثلها و رضامها
مرّية حلت بفيد و جاورتأهل الحجاز فأين منك مرامها
بمشارق الجبلين أو بمحجرفتضمنتها فردة فرخامها
مواضع بني أسد و غني.
فصوائق أن أيمت فمظنةمنها و حاف القهر أو طلخامها
بأحزة الثلبوت يربأ فوقهاقفر المراقب خوفها آرامها
علهت تبلّد في نهاء صعائدسبعا تؤاما كاملا أيامها
و يروي: في شقائق عالج، الشقيقة أرض تشق بين رملين، و منها:
غلب تشذّر بالذّحول كأنهاجن البديّ رواسيا أقدامها
البّدي موضع ينسب اليه كثرة الجن و لا يكاد يعرف، كما يقال جنّ عبقر و جن ذي سمار، و ذو سمار موضع معروف، و يقولون غول الرّبضات موضع معروف بنجد، و جن و بار و هي أرض كانت بها أمم من العرب العاربة و لم ألق من يعرفها، و تشذر شبهها بالناقة إذا تشذّرت و هو أن تزلئمّ إذا همزت عاقدا لذنبها ناضخة ببولها.
و قال أبو دواد فذكر عدة مواضع من محال إياد:
أوحشت من سروب قومي تعارفأروم فشابة فالستار
بعدما كان سرب قومي حينالهم النخل كلها و البحار
فإلى الدور فالمرورات منهمفحفير فناعم فالديار
فقد امست ديارهم بطن فلجو مصيرا لصيفهم تعشار
الدور جوب تنجاب في الرمل و بفلج يريد بها أحبل رمل، و قال أيضا:
أقفر الدير و الأجارع من قومي فغرق فرامح فخفيّة
فتلاع الملا إلى جرف سنداد فقوّ، إلى نعاف طميّه
قال العجاج في الدور و هو يصف ثورا:
من الدبيل باسطا للدّوريركب كل عاقر جمهور
ص: 343
و قال زهير يذكر ثمانية مواضع:
شج السقاة على ناجودها شبمامن ماء لينة لاطرقا و لارنقا
مازلت أرمقهم حتى إذا هبطتأيدي الركاب بهم من راكس فلقا
دانية لشرورى أوقفا أدميسعى الحداة على آثارهم حزقا
و منها ايضا:
فسار منها على شيم يؤمّ بهاجنبي عماية فالركاء فالعمقا
أدم هذا جبل بالحجاز و أدم جبل باليمن، و الدّمّ و الدوم باليمن و قال يذكر غيرها:
ضحوا قليلا على كثبان أسنمةو منهم بالقسوميات معترك
ثم استمروا و قالوا إن مشربكمماء بشرقيّ سلمى فيد أو ركك
و قال الأعشي:
و طوفت للمال آفاقهاعمان و حمص فأوري شلم
أتيت النجاشي في دارهو أرض النبيط و أرض العجم
فنجران فالسّرو من حميرفأيّ مرام له لم أرم
و من بعد ذاك إلى حضرموتفأوفيت همّي و حينا أهم
أوري شلم هو إيلياء و قال الأعشى أيضا:
ألم ترني جوّلت ما بين مأربإلى عدن فالشّأم و الشأم عاند
و ذا فائش قد زرته(1)في ممنّع
من النيق فيه للوعول موارد
ببعدان أو ريمان أو راس سليةشفاء لمن يشكو السمائم بارد
و بالقصر من أرياب لو بتّ ليلةلجاءك مثلوج من الماء جامد
و نادمت فهدا بالمعافر حقبةو فهد سماح لم تشبه المواعد
و قيسا بأعلى حضرموت انتجعتهفنعم أبو الأضياف و الليل راكد
1) كذا في أصله و هو كذلك في« الاكليل» ج 2. و في« الدامغة»، و في« ل» و« ب» قد زرت في متمنع.
ص: 344
و قال طرفة و يقال للخرنق(1):
عفا من آل ليلى السهب فالأملاح فالغمر
فعرق فالرماح فالّلوى من أهله قفر
و أبليّ إلى الغرّاء فالماوان فالحجر
فأمواه الدنا فالنجد فالصحراء فالنسر
فلاة ترتعيها العين فالظّلمان فالعفر
و قال أبو دواد يصف غيثا:
و غيث توسّن منه الرياح جونا عشارا و عونا ثقالا
إذا كركرته رياح الجنوب ألقحن منه عجافا حيالا
و إن راح ينهض نهض الكسيرجأجأه الماء حتى أسالا
فحل بذي سلع بركهتخال البوارق فيه الذبالا
فروى الضرافة من لعلعيسح سجالا و يفري سجالا
تخال مكاكيّه بالضحىحلال الدقاري شربا ثمالا
و قال امرؤ القيس و ذكر عشرة مواضع من أرض البحرين:
غشيت ديار الحي بالبكراتفعارمة فبرقة العيرات
فغول فحليت فنفء فمنعجإلى عاقل فالجب ذي الأمرات
و قال و ذكر عشرة مواضع من أرض البحرين:
لمن الديار عرفتها بسحامفعمايتين فهضب ذي إقدام
فصفا الأطيط فصاحتين فعاسمتمشي النعام بها مع الآرام
أفما ترى أظعانهن بعاقلكالنخل من شوكان حين صرام
و قال أيضا:
عفا شطب من أهله فغرورفموبولة إنّ الديار تدور
فجزع محيّاة كأن لم تقم بهسلامة حولا كاملا و قذور
1) الخرنق: أخت طرفة، ديوانها مطبوع.
ص: 345
و قال ذو الرمة:
تمر لنا الأيام ما لمحت لنابصيرة عين من سوانا إلى شفر
تقضين من أعراف لبن و غمرةفلما تعرفن اليمامة عن عفر
تزاورن عن قران عمدا و من بهمن الناس و ازورت سراهم عن حجر
و أصبحن بالحومان يجعلن وجهةلأعناقهنّ الجدي أو مطلع الفجر
فصمّمن في دوية الدو بعدمالقين التي بعد اللتيا من الضمر
و أصبحن يعدلن الكواضم يمنةو قد قلقت أجوازهن من الصّفر
أقول و شعر و العرائس بينناو سمر الذرى من هضب ناصفة الحمر
إذا ذكر الأقوام فاذكر بمدحةبلالا أخاك الأشعري أبا عمرو
و لكثيّر:
قنابل خيل ما تزال مظلةعليهم فملوا كل يوم قتالها
دوافع بالروحاء طورا و تارةمخارم رضوى خبتها فرمالها
يقبلن بالبزواء و الجيش واقفمزاد الروايا يصطببن فضالها
و قد قابلت منها ثرى مستجيزةمباضع من وجه الثرى فثعالها
و خيل بعانات فسنّ سميرةله لا يردّ الذائدون نهالها
ثرى أسفل وادي الجيّ، و قال:
عفا ميث كلفى بعدنا فالأجاولفأثماد حسنى فالبراق القوابل
كأن لم تكن سعدى بأعناء غيقةو لم تر من سعدى بهن منازل
و لم تتربع بالسرير و لم يكنلها الصّيف خيمات العذيب الظلائل
إليك ابن ليلى تمتطي العيس صحبتيترامي بنا من مبركين المناقل
تخلل أحوار الخبيب كأنهاقطا قازب أعداد حلوان ناهل
و أنت أبو شبلين شاك سلاحهخفية منه مألف فالغياطل
له بجنوب القادسية فالشرىمواطن لا يمشي بهن الأراجل
و قال و ذكر كثيرا ما بين مكة و يثرب من المواضع:
يا خليلي الغداة إن دموعيسبقت لمح طرفها بانهمال
ص: 346
قم تأمل و أنت أبصر منيهل ترى بالغميم من أجمال
قاضيات لبانة من مناخو طواف و موقف بالجبال
تقول العرب وقفنا بالجبال فنعرف أنهم أرادوا عرفة:
حزيت لي بحزم فيدة(1)تخدي
كاليهودي من نطاة الرقال
قلن عسفان ثم رحن سراعاطالعات عشيّة من غزال
قارضات الكديد مجتزعاتكلّ وادي الجحوف بالأثقال
قصد لفت و هن متسقاتكالعدوليّ لاحقات التّوالي
حين و رّكن دوّة بيمينو سرير البضيع ذات الشمال
جزن وادي المياه محتضراتمدرج العرج سالكات الخلال
و العبيلاء منهم بيسارو تركن العقيق ذات النصال
طالعات الغميس من عن عبود(2)
سالكات الخويّ من أملال
و قال أيضا:
و ما ذكره تربي خصيلة بعدماظعن بأجوز المراض فتغلم
فأصبحن باللّعباء يرمين بالحصىمدى كلّ وحشّي لهنّ و مستمي
موازية هضب المضيّح و اتّقتجبال الحمى و الأخشبين بأخرم
إليك تبارى بعد ما قلت قد بدتجبال الشّبا أو نكّبت هضب تريم
بنا العيس تجتاب الفلاة كأنّهاقطا الكدر أمسى قاربا جفر ضمضم
تشكّى بأعلى ذي جراول موهنامناسم منها تخضب المرو بالدّم
تبوق العتاق الحميرية صحبتيبأعيس نهّاض على الأين مرجم
كأنّ المطايا تتّقي من زبانةمناكب ركن من نضاد ململم
تعالى و قد نكبن أعلام عابدبأركانها اليسرى هضاب المقطم
و قال يصف الغيث على كثير من الحجاز:
سقى أمّ كلّثوم على نأي دارهاو نسوتها جون الحناتم باكر
ص: 347
أحمّ رجوف مستهل ربابهله فرق مسحنفرات صوادر
تصعّد في الأحناء ذو عجرفيّةأحمّ حبركي مرجف متماطر
و أعرض من ذهبان مغرورق الذرىتربّع منه بالنّطاف الحواجر
و ذهبان برحبة صنعاء(1).
أقام على جمدان يوما و ليلةفجمدان منه ماثل متقاصر
و عرّس بالسكران يومين و ارتكىو جرّ كما جرّ المكيث المسافر
بذي هيدب جون تنجزه الصباو تدفعه دفع الطلا و هو حاسر
و سيّل أكناف المرابد غدوةو سيّل منه ضاحك و العواقر
و منه بصحر المحو زرق غمامهله سبل و أقورّ منه الغفائر
و طبق من نحو النجيل(2)كأنه
بيليل لما خلف النخل ذامر
و مر فأروى ينبعا فجنوبهو قد جيد منه جيدة فعباثر
له شعب منها يمان و ريقشآم و نجدي و آخر غائر
فلمّا دنا لّلابتين تقودهجوافل دهم بالرباب عواجر
رسا بين سلع و العقيق و فارعإلى أحد للمزن فيه غشامر
باسحم زحّاف كأن ارتجازهتوعد أجمال لهن قراقر
فأمسى يسح الماء فوق و عيرةله باللوى و الواديين حوائر
فأقلع عن عش و أصبح مزنةأفاق و آفاق السماء حواسر
فكل مسيل من تهامة طيبتسيل به مسلنطحات دعاثر
تقلع عمريّ العضاة كأنهابأجوازه أسد لهنّ تزاؤر
يغادر صرعى من أراك و تنضبو زرقا بأثباج البحار يغادر
و كل مسيل غارت الشّمس فوقهسقيّ الثريا بينه متجاور
و ما أم خشف بالعلاية شادنأطاع لها بان من المرد ناضر
ترعّى به البردين ثم مقيلهاذرى سلم تأوي اليها الجآذر
ص: 348
بأحسن من أم الحويرث سنّةعشية دمعي مسبل متبادر
و قال أيضا:
كأن حدائج أظعانهابغيقة لما هبطن البراثا
نواعم غرّ على ميثبعظام الجذوع أحلت بعاثا
كدهم الركاب بأثقالهاغدت من سماهيج أو من جواثا
إذا حل أهلي بالأبرقين أبرق ذي جدد أو دءاثا
و جاءت سجيفة من أرضهاروابي ينبتن حفرى دماثا
جواثا من البحرين و دءاثا بتهامة و قال عبيد:
أقفر من أهله ملحوبفالقطّبيّات فالذّنوب
فراكس فثعبياتفذات فرقين فالقليب
فعردة فقفا حبرفليس من أهله عريب
و قال امرؤ القيس:
أصاح ترى برقا أريك و ميضهكلمع اليدين في حبيّ مكلّل
يضيء سناه أو مصابيح راهبأمال السليط بالذّبال المفتّل
قعدت له و صحبتي بين ضارجو بين العذيب بعد ما متأمّل
علا قطنا بالشيم أيمن صوبهو أيسره على الستار فيذبل
فأضحى يسحّ الماء فوق كتيفةيكب على الأذقان دوح الكنهبل
و مر على القنان من نفيانهفأنزل منه العصم من كل منزل
و تيماء لم يترك بها جذع نخلةو لا أجما إلا مشيدا يجندل
كأن ثبيرا في عرانين و بلهكبير اناس في بجاد مزمل
كأن ذرى رأس المجيمر غدوةمن السّيل و الغثاء فلكة مغزل
و القى بصحراء الغبيط بعاعهنزول اليماني ذي العياب المحمل
و قال في مثله:
قعدت له و صحبتي بين ضارجو بين تلاع يثلث فالعريض
ص: 349
أصاب قطيّات فسال اللوى لهفوادي البديّ فانتهى ليريض
و قال الأعشى يصف عارضا:
و قال الأعشى يصف عارضا:
فقلت للشّرب في درنا و قد ثملواشيموا و كيف يشيم الشارب الثمل
برقا يضيء على الأجزاع مسقطهو بالحبيّة منه عارض يئل
قالوا نمار فنجد(1)
و الربو: صوابه الوتر كما في كثير من الكتب و هو وادي الرياض الذي يخترقها و يسمى البطحاء.
الخال جادهمافالعسجدية فالأبواء فالرّجل
فالسفح يجري فخنزير فبرقتهحتى تدافع منه الربو و الحبل
ثمّت تحمل منه الماء تكلفهروض القطا فكثيب الغينة السّهل
و قال الشماخ يصف موارد الحمير:
و ظلت بأعراف كان عيونهاإلى الشمس- هل تدنو- ركي نواكز
و يممها في بطن غاب و حائرو من دونها من رحرحان المفاوز
عليها الدجى المستنشئات كأنهاهوادج مشدود عليها الجزائز
تعادي إذا استذكى عليها و تتقيكما يتقي الفحل المخاض الجوامز
فمر بها فوق الحبيل فجاوزتعشاء و ما كادت بشرف تجاوز
و همت بورد القنّتين فصدّهامضيق الكراع و القنان المواهز
و صدت صدودا عن وديعة عثلبو لا بني عياذ في الصدور حزائز
و حلأها عن ذي الأراكة عامرأخو الخضر يرمي حيث ترمى النواحز
و قال شبيب بن البرصاء:
لمن الديار غشيتها بسنامفالأبرقين فصوّة الأرجام
فالسيكران إلى دجوج كأنهاورق المصاحف خط بالأقلام
كلبيّة قذف المحل ديارهاحرمات جوش و ساحة الإسلام
و قال المتلمّس:
ألك السدير و بارقو مبايض و لك الخورنق
1) في الأصول: ثماد. و نمار واد بقرب منفوحة بلدة الأعشى لا يزال معروفا. و الأبواء: المعروف الأبلاء.
ص: 350
و القصر من سنداد ذوالكعبات و النخل المنبّق
و الغمر و الاحساء و اللذات من صاع و ديسق
و القادسية كلهاو الجوف من عان و طلق
و قال القطامي يصف غيثا على مواضع:
أرقت و معرضات البرق دونيلبرق بات يستعر استعارا
تواضع بالسحاسح من منيمو جاد العين و افترش الغمارا
و بات يحط من جبلى نوارغوارب سيله قلعا كبارا
يسح و يغرق النّجوات منهو يبعث عن مرابضها الصوارا
و يصطاد الرئال إذا علاهاو إن أمعنّ من فزع فرارا
و حبل من حبالة مستجدأبنت لأهله إلا إدّكارا
يطالعني بدومة يا لقوميإذا ما قلت قد نهض استحارا
و قال زهير:
لمن طلل كالوحي عاف منازلهعفا الرس منه فالرسيس فعاقله
فرقد فصارت فأكناف منعجفشرقي سلمى حوضه فأجاوله
فوادي البديّ، فالطّوي فثادقفوادي القنان جزعه فأفاكله
و قال زهير أيضا:
ضحوا قليلا على كثبان أسنمةو منهم بالقسوميّات معترك
ثم استمروا و قالوا إن مشربكمماء بشرقيّ سلمى فيد أو ركك
و قال الأسود بن يعفر:
أهل الخورنق و السدير و بارقو القصر ذي الشرفات من سنداد
نزلوا بأنقرة يسيل عليهمماء الفرات يسيل من أطواد
أرض تخيّرها لطيب مقيلهاكعب بن مامة و ابن أمّ دؤاد
و قال المثقب:
لمن ظعن تطالع من صبيبفما وردت من الوادي لحين
ص: 351
مررن على شراف فذات رجلو نكّبن الذرانح باليمين
و هن كذاك يوم قطعن فلجاكان حمولهن على سفين
و قال ابن مقروم:
تجانف عن شرائع بطن عمرو(1)
و جدّبه عن السيف الكراع
فأقرب مورد من حيث راحاأثال أو غمازة أو نطاع
و قال عبد بني الحسحاس يصف غيثا:
يضيء سناه الهضب هضب متالعو حبّ بذاك البرق لو كان عاليا
نعمت به بالا و أيقنت أنّهيحط الوعول و الصّخور الرواسيا
و ما حركته الريح حتى حسبتهبحرة ليلى أو بنخلة ثاويا
فمر على الأنهاء فالتج مزنهفعق طويلا يسكب الماء ساجيا
ركاما يسحّ الماء من كل فيقةو غادر بالقيعان رنقا و صافيا
و مر على الأجبال أجبال طيّىءكما سقت منكوب الدّوابر حافيا
أجش هزيم سيله مع و دقهترى خشب الغلّان فيه طوافيا
له فرق منه يحلّقن حولهيفقّئن بالميث الدّماث السّوابيا
فلما تدلى للجبال و أهلهاو أهل الفرات جاوز البحر ماضيا
بكى شجوه فاغتاظ حتى ظننتهمن الهزم لمّا جلجل الرّعد حاديا
فأصبحت الثيران غرقى فأصبحتنساء تميم يلتقطن الصّياصيا
و قال أبو ذؤيب يصف غيثا:(2)
سقى أمّ عمرو كلّ آخر ليلةحناتم سود ماؤهنّ ثجيج
شربن ببحر الرّوم ثم تنصّبتذرى فردات رعدهنّ نتيج
إذا حن يوما و استوى فوق بلدةتولى و اثباج الحقول تموج
يضيء سناه ريقا متكشفاأغر كمصباح اليهود خلوج
ص: 352
كما نور المصباح للعجم أمرهمبعيد رقاد النائمين عريج
أرقت له ذات العشاء كأنهمخاريق يدعى تحتهن خريج
تكركره نجديّة و تمدّهمسفسفة فوق التراب دروج
له هيدب يعلو الإكام و هيدبمسفّ بأذناب التلاع خليج
علاجيمه غرقى رواء كأنهاقيان شروب رجعهن نشيج
كأن ثقال المزن بين تضارعو شابة برك من جذام لبيج
لكل مسيل من تهامة بعدماتقطع أقران السحاب عجيج
و قال ساعدة بن جؤية يصف مطرا:
فسقاك ذو حمل كأنّ و ميضهغاب تشيمه حريق مثقب
ساج تجرم في البضيع ثمانيايلوي يعيقات البحار و يجنب
حتى ترى عمقا و رجّع فوقهرعد كما هدر الفنيق المصعب
لما رأى نعمان حل بكرفيءفئة كما لبخ النزول الأركب
فالسّدر مختلج فأنزل طافياما بين عين إلى نباتا الأثأب
و الدوم من سعيا و حلية منزلو الدوم جاء به الشجون فعليب
ثم انتمى بصرى و أصبح جالسامنه لنجد طابق متغرّب
و قال ابن الرقاع يصف غيثا:
و صاحب غير نكس قد نشأت بهمن نومه و هو فيه ممهد أنق
فقمت أخبره بالغيث لم أرهو البرق إذبال محرور له أرق
مزن تسبّح في ريح شآميةمكلل بعماء الماء منتطق
ثم اكفهر شريقي اللوى و أوىإلى تواليه من سفاره رفق
تربص الليل حتى قل سائمهعلى الرّويشد أو خرجائه يدق
حتى إذا المنظر الغربي جاردهامن حمرة الشمس لما اغتالها الأفق
ألقى على ذات أجفار كلاكلهو شبّ نيرانه و انجاب يأتلق
و قال أيضا:
ياشوق مابك يوم بان حدوجهامن ذي المويقع غدوة فرآها
ص: 353
و كأن نخلا من مطيطة ثاويابالكمع بين قرارها و حجاها
فوق الجمال إذا دنين لسابقأنزلن آخر ريّحا فحداها
و جعلن محمل ذي السلاح مجنةنهي اليتيمة و افترشن لواها
و صرفن من وادي أتيدة بعد مابدت الخميلة فاحزأل صواها
قرية حبل المقيظ و أهلهابحسى مآب ترى قصور قراها
و احتل أهلك ذا القتود و عرّدافالصّحصحان فأين منك نواها
و قال أيضا:
فقلت لها كيف اهتديت و دوننادلوك و أشراف الجبال الظواهر
و جيحان جيحان الجيوش و السو حزم خزازي و الشعوب القواسر
و قال ابن مقبل يصف غيثا:
تأمّل خليليّ هل ترى ضوء بارقيمان مرته ريح نجد ففترّا
مرته الصّبا بالغور غور تهامةفلما ونت عنه بشعفين امطرا
يمانية تمري الرباب كأنهرئال نعام بيضه قد تكسرّا
و طبّق لبوان القبائل بعدماكسا الوزن من صفوان صفوا و أكدرا
فأمسى يحطّ المعصمات حبيّهو أصبح زيّاف الغمامة أقمرا
كأن به بين الطراة و رهوةو ناصفة السوبان غابا مسعّرا
فغادر ملحوبا تمشّى ضبابهعباهيل لم يترك لها السيل محجرا
أقام بشطآن الركاء و راكسإذا غرق ابن الماء في الوبل بربرا
أناخ برمل الكومخين إناخة اليماني قلاصا حطّ عنهن أكورا
في هذه مما ذكرته العرب من أوطانها كفاية، فمن أحب أن يستقصي فيه فليتبع صفات العرب لمواقع الغيث و موارد حمير الوحش، فهذان الفنان يجمعان أكثر مياه العرب و أوطانها و لا نعلم أحدا وصف من جزيرة العرب مسافة أربعة و عشرين يوما بشعر طبعي و نشر بصفة الإبل و الفلوات سوى أحمد بن عيسى الرّداعي رحمه اللّه من خولان العالية، و كان يسكن برداع من أرض اليمن و منها وصف البلاد إلى مكة على محجة صنعاء في أرض نجد العليا، و قد سمعت لرجل من البصريين شيئا في صفة
ص: 354
طريق البصرة غير مرتضى بل ضعيفا، و كان أبو يوسف بن أبي فضالة الأبناوي جد أبي يوسف الذي كان في زمن محمد بن يعفر قد قال في محجة صنعاء شعرا أرجوزة ضعيفة فاهتجرت و أذيلت حتى درست و فقد من ينشدها غير الأبيات التي لا قوة بها و لا طبع، و كان كثير من أهل صنعاء لا سيما الأبناء قد غيروا في قصيدة الرداعي أشياء، نفاسة و حسدا فلم يكن بصنعاء لها نسخة على الاستواء، فلم أزل ألتمس صحتها حتى سمعتها من أحمد بن محمد بن عبيد من بني ليف من الفرس، و كان لا يدخل في عصبية و لا يلت أحدا حقه، و كان آل ليف فرقتين فرقة تسكن برداع و فرقة بصنعاء، فقال لي: روانيها أحمد بن عيسى برداع عشرة أبيات، عشرة أبيات حتى حفظتها و أنا حدث فلم تزل عني و هي على ما سمعت بجميع لغاته إلا ما كان منها معيبا من جهة الاضطرار و لا فائدة فيه فقد ثقفته و اصلحته، و فسرت منها ما لم يسقط إلى العامة لغته و هذه الأرجوزة فردة في فنها إلا أن يقفوها قاف مجيد و شاعر مفلق و قد كان له سواها شعر لا بأس به:
قال أحمد بن عيسى الرّداعي رحمه اللّه:
أول ما أبدأ من مقاليبالحمد للمنعم ذي الجلال
و المن و الآلاء و الإفضالو الملك و الجد الرفيع العالي
عدّ خليلي كم مضت ليالمن شهر ذي القعد مع شوال
ثم انم بالكور على شملالعيدية أو قطم ذيّال(1)
قد دق منه موضع الحبالثمّت ناد القوم بارتحال
فتيان صدق من بني أبيكافانهم أولى بما يعنيكا
و اسرع القوم لما يرضيكاإني سأصفيك الذي أصفيكا
1) الشملال: الناقة المرحة النشيطة، و موضع الحبال: معروف، و عيدية: نسبة الى قبيلة العيد من مهرة، و القطم: المشتهي للضراب او هو الفحل الصول.
ص: 355
فاسمع إلى قولي إذا أوصيكاأوامرا أضعاف ما يوليكا
من تره يرغب و يزدد فيكاثم ادع ربّا مالكا مليكا
فإنه أجدر أن يكفيكاو قل صحابي ارتحلوا وشيكا
قال و ينشد:
فانه أجدر من يكفيكا
يقول بعض العرب في عبد الملك: عبد المليك، قال ميمون بن حريز(1):
قلم يردي صخرة ملمومةو يجاري في العلا عبد المليك
حتى إذا هشوا إلى الرّحيلفانهم بكور الميس و الشليل
متن هجان هوجل مهيللم يطمها قين على فصيل
و لم تعطّف قبل الأصيلعلى حوار لا و لا أفيل
و لم تضع للقطم الفحيلكلكلها من ضبع مشيل
رعت عفاء العرش فالسّليلفالحش فالأغوال فالغليل(2)
هذه خمسة مواضع بعروش رداع، مهيل أي يهيل من يراها، لم يطمها: لم يذمرها إذا طمت بالحوار.
فالأجرعين فحمى أكرابفالضمانين إلى الشّحباب
فأحرما منها إلى الثّعلابمواطنا مكلئة الجناب
ثم إلى حبّان ذي الحدّابمصدرها عن مشرع الترحاب
ثم إلى غربيّة الأنصابألف صفايا كرعان الحاب
جادلها محلولك السحاببمتلئبّ غدق التّسكاب
1) حريز بالزاي آخر الحرف كما سبق، و في« ل» و« ب» بالراء خطأ آخر الحروف، و هذا البيت من مقطوعة للشاعر( راجع« الاكليل» 2/ ص 118.
2) السليل بالسين المهملة: موضع في الشرق الشمالي من مدينة رداع بمسافة ميل، و في« ل» و« ب» بالشين المعجمة و هم؛ و الأغوال جمع غول آخرها لام و سلف تفسيره و يأتي للمؤلف و في« ل» و« ب» بالنون آخر الحروف و هم، و الغليل بالغين المعجمة: بلد في الشرق الشمالي من مدينة رداع بين عباس و جوف رداع.
ص: 356
فهي علنداة عنود كلماهيّجها الراعي إذا ترنما
شبهتها العير المصك المصدماجادلها الدلويّ لما اثجما
و احتلب النوء السماك المرزماببارق عال إذا تضرّما
أو راعد ديمّ ثم دمدمافاكتهل النبت به فأنعما
صفرا و حوذانا و بقلا منجماو صلّيانا و نصيّا اسحما
هذه ضروب من النبت، و شبه الناقة بحمار الوحش.
هذاك مرعاها و طلح و غرزو ثيّل حفت به ذات الحفز
و عقبة باقهر من ذات الشرزفالمتن قد دخس منها فاعترز
و الكبر قد صعّد علوا فنشزو أضمز الأخدع منها فضمز
و ذابل المرفق أبدى فبرزبعضد لكاء ...(1)فاكتنز
فهي كسيد البيد عند المغتمزعجلى إذا الراكب في الغرز احتفز
شبه الناقة بحمار الوحش، و الغرز ركاب الرحل و الغرز حيث يهمز بعقبه، و أضمز طومن(2)و ضمزت الناقة على جرتها اطبقت لحييها، و ذكر العضد ها هنا و قد أنثها في موضع ثان فقال بعضد لكّاء، و السيد الذئب، يقول كلما يغرز رجله في الرّحل تثب كما قال ذو الرمة:
حتى إذا ما استوى في عرزها تثب
ها تلك بالغادي أمام الركبكوماء قد أوفت تمام الحقب
في مرتع رغد و عيش رطبتستن في فيءّ فناء رحب
في مشرع عذب و مرعى خصبفي ذاك لا تحنو لصوت السقب
إياك ادعو فاستجب يا ربيأنت رجائي ثقتي و حسبي
ص: 357
و صاحبي في بعدي و قربيفاغفر لي الذنب و صاحب صحبي
المرتع المراد الذي ترتع فيه أي ترد، و تستن: تسوم يقال أعطوا الركاب اسننها و رتع في سنة أي قصده و من ذلك سر على سننك أي سمتك و السنن الجري على ثبات، و الحقب الوقت الطويل، و الركب موضع.
أدعوك ياذا السؤدد الممجدو ذا العلا في عزه المؤبّد
من لم يزل قدما و لم ينفدو لم يلد ولدا و من لم يولد
صل على الهادي النبي المهتديعلى النبي المصطفى محمد
و ابعثه يا ذا المن يوم المشهدمقامه المحمود غير الأنكد
و أعطه من عزك المؤبدحظا ممضا لقلوب الحسّد
و اخلفه في عترته و آلهرب و من والاهم فواله
و زده إجلالا على إجلالهو ابسط عليه الرزق من حلاله
و أعطه منك الثرى في مالهرب و من عاداهم فقاله
بفعله يا رب أو مقالهو خذه في العمياء من ضلاله
و احتل به يا رب في احتيالهوحل به يا رب عن محاله
يا رب يا منزل آيات السّوراغفر لنا الذنب فأولى من غفر
ثم اكفنا الهزل و وعثاء السفرو السوء من منقلب عند الصّدر
واطو لنا البعد و بارك في الأثرو عافنا يا رب من سوء النظر
في الأهل و المال و من سوء القدرو سهّل الحزن و محذور الضجر
يا صاح قم فارحل ودع عنك الفكرو قل إله الخلق جنبنا العسر
ص: 358
الذنب يريد الذنوب كما يقال: هو جعد الشعرة يريد الشعر، و عثاء السفر: العنت.
ثم انده(1)العيس بزجر ماض
ذي عنق لا هدج الإيفاض
و ادع إلى اللّه الجليل القاضيمبرم أمر الغيب و التقاضي
يارب فاصرف حدث الأعراضعن صحبتي و عرض الأمراض
ثم القنا منك بوجه راضحتى إذا مرت على الفراض
بحيث فاض السيل ذو الأفياضبخضر ذي الروض و الرياض
ه مواضع بين رداع و اسبيل، و العنق و الهدجان و الإيفاض ضروب من السير.
قال به القوم ضحى و ودعواو قيل للركب الذين شيعوا
قوموا فحيوا صحبكم ثم ارجعوافباح بالشوق عيون تدمع
ثم ازلأمّت قلص تلمّعكما ازلأمت قطوات وقّع
و كبر القوم معا و استجمعواو صعد القوم لعنس مطلع
بحيث يرفض الكريف المترعثم الهروج و عليه المشرع
أي كمطير القطا من قراميصها، و يروى:
ثم أزلأمّت بكرات تضلع
و يروى: ثم أزلأمت طلقا تلمّع: و الملمع مسير فيه تلدد إلى خلف، و الكريف جوبة عظيمة في صفا يكون فيها الماء السنة و أكثر، و الهروج موضع بلد عنس من مذحج(2).
ص: 359
ثم معشّى ليلها أسيّحيث بنى حمّامه النّبي
حتى إذا ما وقع المطيّو قام يلحى نفسه الكري
و جنّه ليل له دويّهبت كما هب القطا الكدري
عن ظهر شوكان لها خويّينصها حاد قراقري
همته الإدلاج و المضيّثم المضحّى المنهل الروي(1)
حمامه يريد حمام سليمان بن داود عليه السلام، خوي أي امتد في الأبواع، و منه خوى للصلاة أي تفتح و هوى البعير أي تفتح باركا، قال امرؤ القيس:
كالنخل من شوكان حين صرام
ذو حدب ثم المعشّى الثانييكلى و معداها على سيّان(2)
و قد قضت من أبؤر الخولانيأوطارها عن مشرع ريان
قد حف بالخوخ و بالرمانو همها بالسير ذي الإذعان
صنعاء أعني جنة الجنانبحيث شيد القصر من غمدان
أرض التقى و البر و الإحسانبها مقيلي و بها إخواني
قال: ابؤر و هو يريد بئر الخولاني لأن الموضع يسمى بهذا الاسم و فيه بؤور كما قال: إلى الكثيبات طريقا قد حكم. و الكثيبة واحدة، و كذلك يقول العرب:
أخذنا طريق الشقرات و هي شقرة واحدة، و أخذنا طريق الدحاض إلى نجران و هما دحضتان قال آخر:
إذا اعتلين الدحضتين فالركبفقد رضين بالونى و باللغب
1) شوكان: قرية حية من عنس و تقع في الشرق الشمالي من مدينة ذمار بمسافة ثلاثة فراسخ و قد سلف الكلام على حمام سليمان الواقع في جبل الأسي و هي ثلاثة حمامات أحدها في ظاهره الشرقي و اثنان في قمته.
2) يكلى: مرّ الكلام عنها، و سيان: بفتح السين و تشديد الياء المثناة من تحت: تحتفظ باسمها لهذه الغاية جنوب صنعاء من بلد ذي جرة- بلاد سنحان اليوم-
ص: 360
صنعاء ذات الدور و الآطامو القدم الأقدم ذي القدّام
و العزّ عن ذي السطوة الغشامأسّت بعلم لابن نوح سام
بعلم ربّ ملك علّامإذ رادها سام بلا توهام
و رادها من قبل ألفي عامما بين سفحي نقم النقام
و بين عيبان المعين السّاميفأسّها في سالف الأيام
الآطام الحصون المرتفعة من الطين فشبه بها منازل صنعاء لارتفاعها، و القدّام الملك، و ذو السطوة تبّع، و ذكر أن أول من بناها بعد الطوفان سام و أنها عمرت بين آدم و نوح الفي عام، و نقم و عيبان جبلا صنعاء.
فهي بقول العلم غير الشّكّمحتدم العلم و دار الملك
و عصمة المأزول حتى الدّكأما و مجري ماخرات الفلك
الية ما شبتها بالإفكلقد علت صنعاء دار الشرك
في الدهر عن عز معين مشكيو أصبحت معدن أهل النسك
سقيا لصنعاء بجود حشكو أردفت عزا رفيع السمك
المأزول من الأزل الخائف و يقول: إنها علت دور الشرك في الجاهلية و علت في الإسلام بنسك أهلها.
بلاد ملك ضل من يقيسأرضا بصنعاء لها تأسيس
ما لم يعدّ الحرم الأنيسأرض بها غمدان و القليس
بناهما ذو النجدة الرئيستبّع ملك و بنت بلقيس
فهو البناء الأقدم القدموسبقول صدق ما به تلبيس
إن صرحت شعواء دردبيسو العز فيها و النّدى و الكيس
و يروى: يحضب شرح و بنت بلقيس، غمدان و القليس محفدا صنعاء و قد
ص: 361
ذكرنا أخبارهما في كتاب الإكليل(1).
صنعاء جادتك السحاب السودبمكفهر و دقه مهدود
أرض بها لي الوطن المعكودإخوان صدق سادة شهود
أفعالهم سعي الندى و الجودفهم بها شم سراة صيد
ناديهم مجلسها المشهودبحيث أولى البرد المعدود
ثاو طوال الدهر لا يبيديسأل عنها الوالد المولود
مهدود أي مهتون منهزم، و كذلك عارض منهزم و رعد هزيم قال الأعشى:
فجاء بهم جارف منهزم.
إن رابها من حدث الزمانريب عدو حرب الأضغان
قام فحامى دونها حيّانقحطان و الأحرار من ساسان
قبيلتا صدق إذا ما الجانياشعل نار الحرب بالإعلان
كانوا كأسد الغاب من خفّانظلت بها غير المضلّ الواني
قرير عين بصلاح شانيفي فتية مثل القنا المران
حتى إذا ما ارتفع المقيلو حان منها و دنا الرّحيل
أجمرن بالقوم قلاص حولوادي شعوب و به المسيل
فالحصبات و لها ذميلثم الجراف و لها زليل
عن أنجد المقدم ما تميلفبالرحابات لها غليل
بالقصر منها موقف قليلمثل السعالى و خدها اترسيل
1) أي الجزء الثامن و يذهب المؤلف ان الباني للقليس تبّع أو أحد ملوك حمير و ان ابرهة بن الصباح صاحب الفيل إنما اتخذه كنيسة لا هو الذي عمرها.
ص: 362
يروى: خيل من الخيلاء خائل و خوّل و خيل شاذ، يريد الحصبة و الجراف(1)و بنات المقدام و رحابة و قصر خوّان و خوّان أسود(2)إلى جنب أعرام(3).
و همّها القصر المسمى بعمدو مرمل الثاني لمعمود البرد
ثم على الحيفة بالسير المجدلذي عرام مزلئمات قصد
ثم إلى ريدة سيرا فأردللمنهل الرّيّف في السهل الجدد
ريد سقيت الغيث جودا من بلدأرض بها العدّ العديد و العدد
و الأمن لا يبتز فيها من أحدفلا تزل عامرة طول الأبد
يريد قصر عمد(4)و مرمل و الحيفة و أعرام البون و ريدة، و المنهل يريد بركة ريدة ليس في اليمن بركة يدور حولها ألف جمل(5)سواها.
و قد قطعنا حقلها و طولهالسبسب المهمه ذا السهوله
ثم ترفّعنا(6)نؤم الغوله
بها البريد صخرة مجدوله
خرساء صماء و هي مسؤولهيا رب فاجعل حجتي مقبوله
ثم اكف صحبي الكرب المهولهو من عجيب فقنا محموله
صعوبة واطو لنا نزولهو بلغ الرّكبان و الحموله
يريد منزلة(7)عجيب الغولة شعب عظيم له غول أي عمق، و قوله في صخرة
1) الحصبة و الجراف: من ظاهر شعوب شمال صنعاء و تقدما. و قد دخلا في عمران صنعاء.
2) في خ ط: جبل اسود.
3) رحابة: سلف ذكرها، و رحابة أيضا ما بين جدر و الجاهلي، و قصر خوان: بفتح الخاء المعجمة و تشديد الواو اخره نون و ليس بالحاء المهملة كما في المطبوع: و هو ما بين المعمر و الحواري و شرقي المحجة و هو اطلال و بجانبه ماجل هندسي لطيف. و كل هذه المواضع شمال صنعاء.
4) عمد: قرية في همدان الدنيا جنوب عمران البون و دعوتها في عيال سريح، و مرمل: بفتح الميم و سكون الراء ثم ميم و لام: و هو قرب جبل ضين المشهور، و الحيفة: أطلال، و الحيفة أيضا في ارحب.
5) البركة هذه معروفة فيما بين جوب و ريدة و لكنها اليوم حروث و مزارع.
6) في ج: ترفعن.
7) كذا في أصلنا و في« ل» و« ب» ينزله بالياء المثناة أول الحروف و هو و هم. و عجيب: سلف ذكرها.
ص: 363
البريد إنها مسؤولة أي يقرأ عليها من الكتاب، و عجيب منقل رفيع مصلول للركب في المحامل عليه.
و ما عجيب لو ترى عجيبارأيت طودا شامخا مهيبا
لا موطنا سهلا و لا قريباصخرا صلخدا صلّبا صليبا
ينضي الرّباع السلس النجيباو الخف قد يرى به تنقيبا
فكم ترى مبتهلا منيبالا يسمع الداعي به المجيبا
مع كثرة الزجر و لا الترحيبايسلي الحبيب ذكره الحبيبا
أي يظهر فيه تنقيبا، و يريد لا يسمع الداعي المجيب و لا الترحيب مع كثرة زجر الإبل و الحداء.
حتى إذا مرت بنجد الضينعامدة جرفة أو ذاقين
لا تتشكّى الغرض ذا الوضينهاج لها من عدج الحنين
ألافها لم تحن للجنينيا ناق هذا الجد فاسمعيني
المارن المحصد في يمينيأو تشرقين بدم الوتين
ثم ازلأمت كمهاة العينفي قلص يمعجن كالسفين
عدجت مثل سجرت بالحنين، نجد الضين، و جرفة، و ذوقين مواضع بين الخارف و وادعه.
ثم بدت للرّكب و الرّكابأثافت مزهرة الأعناب
بها البريد حفّ بالجوابثمت ناديت إلى أصحابي
شيب و شبان كأسد الغابروحوا على الجبجب ذي الجبجاب
ثم على المصرع من أشقابثم انيسا غير ذي ارتياب
إلى نقيل الفقع ذي العقابإلى الحواريين في اقتراب
ص: 364
أثافت و هي أثافة بلد الكباريين، و الجواب جوب في الصخر مخلوقة، و الجبجب و المصرع و اشقاب و أنيس مواضع في بلد السّبيع، و الفقع نقيل، و الحواريان نقيلان صغيران مواضع بين وادعة و بكيل و أهل خيوان.
ثم الصّلول فإلى خيوانأرض الملوك الصّيد من همدان
بني معيد و بني رضوانو المنهل المخصب ذي الأفنان
ما شئت أبصرت لدى البستانمن رطب و عنب الوان
و من جوار شبه الغزلانلم أرنها من شهوة الغواني
لكن دعاني عجل الإنسانثم تروّحنا إلى بوبان
الصّلول نقيل إلى خيوان و اهل خيوان هم آل أبي معيد من بني يريم بن الحارث و بنو رضوان و آل ابي عشن(1)و آل ابي حجر و بقايا آل خيوان بن مالك، و جواري خيوان و نجران متعالمات بالنفاسة و الصباحة و الدلال و مولد الخيزران أم موسى الهادي و الرشيد بنجران. ثم بيعت(2)إلى جرش ثم إلى مكة.
نؤمّ في السير نقيل الأدمهبها البريد صخرة مقوّمه
و قد قطعنا قبله جهنمهو طمؤا بالقلص المقدمه
و قد جعلنا مقدم المقدمهفتيان صدق كليوث الملحمه
على قلاص سلس، مصتّمهللقوم بالليل عليها همهمه
يلزمن من بركان كل ملزمهو من عيان وعثه و أكمه
جبل الأدمة بين بكيل و وادعة، و جهنم بئر في أسفله، و طمؤ بلد لبني معمر ابن الحارث بن سعد بن عبدود بن وادعة، و بركان و عيان بلد بني سلمان من أرحب،
ص: 365
مصتمة صحيحة الأحساب غير مولدة و من ذلك الحسب الصتم و ألف صتم غير منكسر.
و قد قطعنا قبله شبارقاو طالعا و قبله شمالقا
و انصعن من عظالم حزائقامعانقا يحيين ليلا غاسقا
حيث البريد لم يكن مفارقافوردت من ليلها الغرانقا
نمت فلاقيت خيالا طارقامن طيف هند، بات لي معانقا
و استرجعت عيني حبيبا شائقاتستلب النوم و تضني العاشقا
شبارق و طالع و شمالق و عظالم و الغرانق و هو ماء بالعمشية و هذه مواضع الهجن من أرحب و هم ولد ذعفان و أمهم غرايب فسموا بذلك الهجن بتحريك الجيم و كذلك الهجن من طيء و غيرها.
ثم زجرت نومة الرّياببقول: قوموا فارحلوا أصحابي
فانتهضوا نشوى بلا تشرابإلى نواج سرح الهباب
للحلويّ النجد ذي الهضابفالعمشيّات بلا تآبي
ثم عميشا فاعسفوا أحبابيمرّا إلى مجزعة الغراب
و من سنام رفض الهضابالماس ماس الريح ذي الإذهاب
الرياب مستثقلوا النوم قال بشر بن أبي خازم(1): فالفاهم القوم روبى نياما و الحلويات نقيلان، و العمشيات بلاد فضاء، و عميش موضع فيه ماء، و مجزعة الغراب موضع، و سنام و الماس أكمة سوداء و كل هذه المواضع من بلد الهجن من أرحب.
ثم على الحبط بسير متعبإلى بريد الصخرة المنصب
1) شاعر معروف له تراجم في« طبقات الشعراء و غيرها». و ديوانه مطبوع.
ص: 366
إلى خطارير مذاب فادأبيثم إلى العقلة قربا فاقربي
ثم انده العيس بزجر تطربأمّا إلى الأعين ذات الأعلب
و الشّرع المخصب عذب المشربو تحت رحلي(1)من بنات الاصهب
دوسرة مثل اللياح الاقببتعتسف السّبسب بعد السبسب
الحبط: ماء في واد لا ينزح، و خطارير أكمة طويلة ترى من رأس جبل حضور و رأس جبل مسور، و العقلة عقيبة و تسمى الخطوة، و الأعين عين ماء و عقبة، و الأعلب جماعة علب يريد السوائل و هي آخر بلد همدان و حد بلد خولان، و اللياح ثور الوحش و الاقبب طويل الرّوق.
حتى إذا أفضت إلى وادي أسلو جاءت السهل و خلاها الجبل
قلت لها و هي تشكى الميس: حلما هو الا الحلّ ثم المرتحل
ثم ازدلاف لمحل عن محلو دلج الليل و إغفال الكسل
و عسف تهجير إذا الظل اعتدلما سلمت نفسي و عدّاها الأجل
أو تردي بكة للبيت المحلفانجذمت هوجاء كالسّمع الازل
أسل ظاهر يسكنه من خولان بنو حمرة و الحناجر من همدان، و قوله لها حل يريد حلي من زجر النوق، و عداني خلفني، و السّمع الازلّ الدّميم و قيل ذاك لما كان مؤخره أزلّ من مقدمه أي انقص.
فقلت يا ناق بجد فاعمديفانجرت مثل الهجان المفرد
تعتسف الفدفد بعد الفدفدو الصّيّهد الأجرد بعد الصّيهد
حذار ملويّ ممرّ محصدطوت تبارا بعد وادي المطرد
كأنها بعد منام الهجرسفينة البحر العظام المزبد
1) في أصلنا رحلي بالحاء المهملة، و في« ل» و« ب» رجلي بالجيم.
ص: 367
تجور أحيانا و حينا تهتدييا ناق ما يعنيك جور فاقصدي
قوله يا ناق أي يا ناقة فرخّم، و الهجان ثور الوحش، و الصيهد القاع المطمئن فيه الحرّ و يصخد، و الممرّ السّوط، و تبار و وادي المطرد موضعان من أسل.
فشمّرت إذ ضمها الوجيفعن الخيام و لها حفيف
يسمع من سديسها الصريفكالفحل أومى نحوه العسيف
كأنّها و الطّرد العنيفبحيث أسّت دارها ثقيف
ذو خدم في ظهره توقيفأجدل يبغي صيده نحيف
أو أرن ذو عانة لطيفجادله بالأجرع الخريف
الخيام موضع و قرية ثقيف بأسل، يقول كأنها فحل الإبل إذا طمع بخطمه الأجير، و ذو خدم صقر موقف الجناحين، و الأرن حمار الوحش و ذو خدم أي ذو خدمة مخاليبه و الواحدة خدمة.
بمكفهر ذي نشاص ماطربادره من و غل الحناجر
كالعير من خوف القنيص الشاخراذا أحست زجرات الزاجر
إذا دنت مهرية الأباعرالوت برحل المدلج المسافر
قد قطعت بعد منام السامرسوائل الخانق ذي المآثر
بحيث معتدّ البريد السامرمأمورة في قلص ضوامر
و غل الحناجر موضع بأسل، و الحناجر من وادعة، و الوغل بين الشعب و الوادي، و يريد كالعير الشاخر يمر خوف القنيص، و الشخير و السحيل و النهيق من أصوات الحمير، و نسب المآثر إلى الخانق و هو موضع لأن فيه(1)سدّا جاهليّا و البريد السامر دارس الكتاب يقال: عامر الأرض و سامرها أي و عافيها يقال عامرها و غامرها.
1) سدّ الخانق هدمه ابراهيم بن موسى بن جعفر سنة 199« غاية الأماني» ص 148/ 149.
ص: 368
خوارجا من جنح ليل داجيمخيسات القلص النواجي
مهرية أعيانها سواجيحزائقا بالرّفق الحجّاج
نواسلا يرقلن في دمّاجناجيتها في بعض ما أناجي
ناق صلي التهجير بالادلاجمالك عن صعدة من معاج
ما لم تجودي بدم الأوداجحتى تزوري البيت ذا الرتاج
عيونها سواج ابتداء، الرّفق جماعة واحدها رفقة، و دماج واد يصب في الخانق ثم إلى نجران، ذا الرتاج ذا الباب.
ثم انسلبن العيس من رحبانللحاويات فإلى قضّان
صعدة يا ناق بلا توانيأمّي إلى مشرعها الريان
صعد سقيت الغيث من مكانطاب المقيل لكم إخواني
في رطب صلع و في رمانو القتّ في أسواقها المجّان
بها بنى بيت أكيل بانيو يرسم فرعان من خولان
انسلبن مثل المنسلب من ثوبه و من بطن أمه، أكيل رؤوس آل ربيعة بن سعد ابن خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، و يرسم مسندة دعوتها إلى بني سعد بن سعد و ترسمت على مرّ ذي سخيم و هم من الكلاع(1)، و القتّ القضب(2)و المجّان الرخيص يقال رخيص مجان أي كأنه أخذ بلا شيء، و رحبان و الحاويات و قضّان مزارع من أرض صعدة.
حتى إذا ما حان ترحال وجدقلت لداع: ناد بالقوم أقد؟
ثم انجرد قد طاب حين المنجردو همّنا بالسّير منها المقتصد
ص: 369
جبجب بيت القرظيّ المعتهدفواديا نسرين أو بيت كمد
أميطر مالكم عنه مصدو عن مسيل لربيع ذي ثأد
قد حنت العيس بتفراح الطردللسهفة الشرفاء عن غرب السند
يريد ناد بالقوم أقد تأخّروا، و العرب تقول إذا بان لها من إنسان ما تكره: أقد أي أقد بدأت بالشر و يقولون: أقد أي أقد حان الوقت الذي يريدون، و الجبجب و بيت كمد و وادي نسرين و الأميطر مواضع في شمال صعدة و في حقلها(1)و الثأد من الأرض الندي، و يروي ذى ثمد أي ذي ماء قليل، و يروى ذي تأد أي يتأدّى اليه السيل من مواضع.
يا هند لو ابصرت حسن المنظرقلائصا مثل القطا بحضبر
و فوقها كلّ خضمّ ازهرو كل وغد من نعاس موقر
رمي الكرى ناظره بمسهرفهو و لم يعور كمثل الأعور
يدعو إلى الكرّ به كالأصوريا هند لو لا معشر لمعشر
بقوّة اللّه الأعزّ الأكبرما قفلوا يا هند حتى المحشر
حضبر موضع، و الاصور المائل الوجه إلى قفاه إذا أملته و الشابّ الجميل يصور النساء اليه أي يميلهن اليه.
دع ذا و راجع بالقلاص الكومدلعان واحدرها على سروم
من مطرات الحجر المأموماعني بريدا حسن التقويم
تبدّلت بالشيح و القيصومو الرّمث و السينام و الاسنوم
طيّ فيافي البيد بالرّسيمما شئت من داوية ديموم
قد قطعت و القوم في وجومدون مسيل التمرة السجوم
دلوع مرفوع اللّام جبل قبلة صعدة و سروم هذه هي سروم السّرح من بني جماعة
1) هذه المواضع لا تزال بأسمائها.
ص: 370
من خولان، و المطرات موضع، و الشيح و القيصوم و السينام و الاسنوم عضاة مما ترعاه الابل معروفة، في وجوم أي في سكوت، وجم سكت فهو واجم لا ينطق.
و من ظبين ذي الثرى و الرحضتؤمّ امّا بركات العرض
إلى الحميل نهضا ما تغضيثم على العرض الصغير تمضي
ما شئت في القوم غداة الركضمن لحج نكس و ملث دحض
و ممسك بخلا و موفي قرضو مظهر ودّا و مخفي بغض
و قلص يفحص متن الأرضلا يتشكين وضين الغرض
ظبين موضع، و بركات العرض مواضع سوائل، و العرض واد يصب إلى نجران، و لحج: عسر ضيق، و الغرض البطان، و العرض بلد بني ثور من خولان.
تؤمّ أمّا واضح الطريقبالعرقات متلف الغريق
ثم على الثعبان فالمقيقحيث البريد ملصق بالنيق
تؤم سجع الوعث و المضيقأمّا على و جناء كالفنيق
مجمرة بالسير ذي العنيقللجدليّات على التوفيق
ثم على القطّار ذي النقيقللبردان الحسن الأنيق
العرقة نقيل في عرقة على واد فيه ماء كثير فإذا زلّ انسان من هذه العرقة- و هي كالروقة المشرفة- وقع في الماء عن بعد بعيد فإذا سارت بها الإبل كان إحدى كفتي المحمل مطلة على الهواء، و سجع و الثعبان و المقيق و الجدليات مواضع، و القطّار ماء يشل من صفان إلى البردان نصبة و هذه المواضع بين بني جماعة و بين بني حيف من وادعة.
و اعتلت الشقرة بعد الراكبهبحمد ربي لم تصبها ناكبه
ص: 371
و عمدان قد طوت مناكبهو حضن الشيطان جابت جانبه
لمسجد لخالد مقاربهثويلة الأنجد فيها قاربه
مرّا إلى محذا النعال دائبهثم مضحّاها غدا بثائبه
إن شاء ربي لم تربها رائبةرب اثب قولي بحسن العاقبه
الشقرة و الراكبة و عمدان و حضن مواضع، و الثويلة عقبة، و مسجد خالد تحت الثويلة عليه حواء بلا سقف(1)، و محذا النعال و ثائبة مواضع كلها لبني حيف من وادعة.
ثم طوت أنجد معرضيناطيّ يد الشحاحة المنينا
تغشى إلى مهجرة الحزوناحيث ترى بريدها رهينا
ثم أمرت القوم أجمعيناتعوّزوا القوت الذي يكفينا
و أصدروا العيس فقد رويناثم اتركوا شرقيها يمينا
وفدا بحمد اللّه آمنيناغادين بالرضوان رائحينا
معرضين موضع في بلد وادعة و مهجرة قرية في المنضج، و الشحاحة اللئيم يفتل الحبال أخرجه على فعالة، و المنين جماعة أمنّة و منن: الحبل و نص(2)و منين، و يقال المنين هو المنّة نفسها.
ثم اندهوا خوص المطايا الوسّجإن مضحّاها بغيل المنضج
مالك بالظليف من معرّجفاطّلبي لوعثه من مخرج
تصبّحي الماء صباح المدلجثم اشربي ريا بعذب حشرج
لا كدر الشرّب و لا مزلجثم اصدري منه لسد المنهج
كأنّ رحلي ذا العشاء المدمجشد على ظهر الظليم الأخرج
ص: 372
غيل المنضج غيل عليّ من وادعة. المنضج نقيل عظيم، و الظليف جبل في رأس المنضج و سدّ المنهج قصدك يقال: أغن سدّك و أنا أغني سدّى أي جانبي، و الخرجة لون من ألوان النعام سواد في أقل منه من البياض.
ثم انجردن العيس ناجياتمثل السّعالي بأقاويات
أو كالقطا الكدري قارباتإلى شتات متواهقات
يجتبن وجه الأرض ذا الموماةللفيض من ريّة عامدات
من الطلاح متطلعاتإلى بريد الصخر من ثلاث
رحن بحمد اللّه سالماتيا رب سلمها من العلّات
أقاويات انجد يمثل ببردها، و شتات و ثلات و ريّة مواضع، و الطلاح موضع طلحة(1)الملك، و كل هذه المواضع في بلد وادعة من همدان و هي من أحواز أرينب.
أقول لما أخذت جلاجلافضمها و الوعث و الجراولا
كالشفتين ضمتا الأناملايا رب بلغنا بلاغا عاجلا
رب و عودنا بخير قابلاوق الردى من كان منا قافلا
و اغفر لميت يك منا نازلاو بلغ الركبان و الرواحلا
و بلغ الخيرات منا الآملاعاجلها يا ربنا و الآجلا
جلاجل واد ضيق يقول لما أخذته فضمها بضيقه مع الوعث و الجراول التي فيه و هو جرول يمره، ثم شبههن بالشفتين إذا ضمّتا الأنامل و هذا مثل قول زهير:
فهن و وادي الرس كاليد في الفم
لميت يك منا نازلا: أي لكل ميت نمرّ بقبره و نحن ركابا (؟)، و جلاجل آخر بلد وادعة.
1) طلحة: قرية كبيرة بقرب ظهران الجنوب شمال صعدة.
ص: 373
ماذا ترى في القلص الرواسميمعجن في أكناف ليل غاشم
يبدرن من مختلف الزحائملمنشري عقدة بيت ناعم
يفحصن بالأخفاف و المناسمراحة عن يسرى البريد القائم
نواسلا بالخبت كالنعائمبالقوم من يقظان أو من نائم
أفضى اليه وهج السّمائمفهو على الواسط ذو هماهم
المعج ينعت به سير الحيات، و ليل غاشم أسود يقال: قم بغشمة من الليل أي سدفة ظلام، و اغتشم القوم أدلجوا بسواد، و المختلف من ديار سنحان من جنب و يسمى الحمرة(1)و المنشر و سمي بهذا الاسم لما التقت فيه مذحج و قضاعة و نشروا فيه جميعهم أي تصافوا فيه للقتال، و العقدة رأس الوادي وادي سروم واد ذو زرع و كرم و عضاه من عضاه الثمار، و الواسط واسط الكور و هي المضبة التي في صدر الراكب.
قلت لها في جنح ليل أسدفو هي ترامي صفصفا عن صفصف
تطوي من الجنب طواح النفنفبمارن ذي منسم موظف
و عضد لمّت و إبط أجوفو حارك فعم و هاد مشرف
و مشفر رسل وخد أّكلفصلت نما فوق صبيّ مرهف
و ورك عبل و ساق أهيفلما علت في عقبات الشفشف
أي تطوح النفنف، موظّف عظيم الوظيف، و الصبي ما نتأ من اللحي في موسطه، و ذكر الساق و اجتزأ عنها بتأنيث العضد، و الشفشف عقاب في بلاد عبيدة من جنب.
عيرانة كالبازل الهمرجلتطوي الصوى منها بخف معمل
في أينق مثل النعام الجفلمهرية السّرّ حسان الأرجل
1) الحمرة: جبل معروف لقبيلة سنحان.
ص: 374
بفتية مثل الرماح العسّلفكم طوت من قيّ مرت مجهل
و منقل و منقل و منقلتعسف بالأخفاف صم الجندل
تعسّفا بعد منام الغفلإلى الجميلين بلا تأمل
بخف معمل أي غليظ و يقال في كل شيء يكون محكما وثيقا: معمل و معمل مارن على كثرة السير و أنها لا تقف على رحلة، الجميلان جبلان فيهما عقبتان من بلد بني عبيدة، بلا تأمل بلا تريث تأمل أمره تلبث فيه.
يا ناق سيري و اسمعي كلاميما إن لنا بالفرّع الرضام
من وطر يقضى و لا مقامأمي باخفاف و طرف سام
عراعرين أيما ائتماممن بعد إيضاع بذي الرمرام
للوعر الطرفاء و الآكامحيث البريد واثن المقام
قد غادرت فرجة باعتزامللثجة الماء العظام الطامي
الفرع و الرضام صخر بعضه مرتكم على بعض كما يقال في المرتكم ركام، و عراعران موضع، و ذو الرمرام و الفرجة بئر، و الثجة منهل.
طوت عفارين و وادي الخنقةو ذات عشّ بزماع معنقه
حيث البريد صخرة موثقةو عن مسيل طرب مشرقه
و وعث حيثان تغشى طرقهتنساب في ظلمة ليل مطبقه
شويحطات كالنحوص المطلقهو جناء كالفحل الهجان معرقه
مرّت بصفعان تغشى سملقهجرميّة مهرية مخلقه
عفار موضع و الخنقة و طريب موضع طيء الذي انتجعوا منه إلى الجبلين(1)و جبثان و صفعان مواضع، و صلفاع جبل أيضا في الناحية(2).
1) يذكر المؤلف في« تفسير الدامغة» ان طريب غير هذا في الجوف المعروف و منه انتقلت قبيلة طيء، و طريب واد عظيم فيه قرى و مزارع و نخيل لقبيلة عبيدة من جنب.
2) حبثان: في أصلنا بالحاء المهملة ثم باء موحدة ثم ثاء مثلثة آخره نون، و في« ل» مهملة الموحدة، و ضعفان بالضاد المعجمة في أصلنا، و في« ل» بالمهملة، و صلفاع بالمهملة في الجميع.
ص: 375
للسّهب ذي السّبسب من ذات القصصأمّي إلى الميل إذا الميل شخص(1)
بمشرف كالجذع ناج من قعصيا ناق سيري ليس حين المرتبص
تنصاع و العيس يزاولن المحصتزايدا حين المطايا تنتقص
تحامل الجون الرباع المقتنصمارن الأخفاف لا تحذي العرص
بهن تعلو السهب ذا المرو الاحصإلى الكتينات طريقا قد كحص
ناج من قعص سليم من عقدة و هو انحناء العنق الى ناحية الحارك، و الجون الحمار الذي أفلت عن سهم القانص، و تحامل نضابه محله (؟)، و كتنة قرية، و ذات عش(2)موضع فيه قبور الشهداء لا أدري في أي وقت قتلوا، و ذات القصص قاع و جبل، كحص: درس.
سيري إلى كتنة سير الجدّقصدا، و ليس الجور مثل القصد
أمّي مع الوفد طريق الوفدأمّي إلى ماء رواء الورد
حيث بريد الصّخرة الصّلخديا كتن ذات الرّجمات الجرد
أسقيت تسجام(3)السحاب الرّمد
من كل ثجّاج هزيم الرعد
دار بها حيّا ندى و مجدشهران أخوالي و حيّ الأزد
الرّجمات جماعة رجمة و هي الرجام مثل الإكام و هي صخرات دون الهضاب في القاع، و الرّمد السّود، قال رمد على ضمير سحابات كما قال النعام المجفل على النعامات المجفل.
يا هند لو أبصرت بالأعلامأيانقا مثل عروق السّام
1) ذات القصص: جبل عظيم معروف.
2) في« معجم ما استعجم» ج 3- 944 قال الهمداني: ذات عش من أداني القاع و هناك مات أبرهة منصرفا من غزوة الفيل قال: و ذا عش من أرض كتنة. و هذا مما لم نطلع عليه في كتب الهمداني التي بين أيدينا.
3) في أصلنا تسجام بالجيم و هو سيلان ماء المطر، و في« ل» و« ب» تسحام بالحاء المهملة و هو و هم.
ص: 376
يحملن كلّ ماجد همامواري الزناد بردع قمقام
طبّ بوجه الحلّ و الإحرامو كلّ ضغبوسيّة كهام
و غد طباقا ورع نوامضنّ بما في رحله جثّام
لا يتقي ملامة اللّوامفضّلت أقواما على أقوام
أيانقا: أي نوقا حمرا مثل عروق الذهب، بردع: رفيع و منه بردعة السنام و بردعة النبع، طبّ عالم بالحلال و الحرام، ضغبوسية يريد ضغبوسا أي من دون الناس، يقال للفحل إذا لم يهتد للضراب عياياء طباقاء.
إذا انتحوا بالقلّص الشّمرذلهأعيبلا يغشون غول الغوّله
للقاعة الشهباء منها زلزلهو الشعب قد جابت بليل أسفله
فكم طوت من منزل و مرحلهو مهمه قيّ و تيه مجهله
و منهل صعب و وعث جرولهنواسلا دخّله فدخّله
حتى أتت يعرى نواج معملهو تحت رحلي عنتريس عنسلة
أعيبل موضع من القاعة و القاعة من ذات عش إلى بنات حرب، زلزلة أي تزلزل بوهصهن بالأخفاف، مجهلة مضلة و غفل لا علم فيه، دخّله أوساطه فأوساطه و يعرى واد لجليحة من خثعم فيه نخل و آبار، قيّ من القواة و منه جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَ مَتاعاً لِلْمُقْوِينَ(1).
ثم بيعرى(2)غير ماكثات
إلا بسقط الواد شاخصات
أواكلا قوتا و شارباتعند بريد الصّخرة الصفّتات
ثم ترامت بأقيعياتمثل الصيار الخنس فارطات
لأطب في السير مطنباتيبمبما للورد قاربات
ص: 377
فشاربات ثم صادراتبالقوم اذ هبّوا مبادرات
الصّفتات المنفرد من هذا قيل رجل صفتات أي طمل لا شيء معه و لا عليه و الصفتات الجسيم أيضا، و الصيار لغة في الصّوار، فارطات أي موليات، لأطب موضع و بعض العرب تسميه طبي، هبوا من النوم انتبهوا.
بالخبت من ذات السلام المسهلبها بريد من صلاب الجندل
أخرس مسؤول و إن لم يسألبينّ ما فيه و إن لم يعقل
لأشب فراحة فجلجلقد غادرت نجرا رويّ المنهل
لابني دد بالوخد و الترسّلإلى بريد الصخّرة المجدّل
تؤم هرجاب بسير معجلإلى بنات حرب لم تعدل(1)
ذات السلام(2)موضع، أخرس مسؤول يريد أن على بريد كتابا ينبيء أي بريد هو من العدة، أشب و راحة، و جلجل، و ابنا دد مواضع، و هرجاب، موضع سوى هرجاب رداع الذي ذكره، بنات حرب قرية، و قد يوجد فيها من الذهب شيء، و هو واد فيه نخل و آبار، و نجر واد فيه بئران، و إلى نساء نجر المثل: قال صدرت منه و لم تنزحه، و هو أروى ما كان.
حتى إذا ما ارتحل النزولفجلّ همّي رحلك المحلول
و من صنان(3)شعبه المهول
فانجردت حرف بها نحول
عن نكبة الشعب لها نسولللربضات حيث تلفى الغول
بها بريد الصخرة المجدولو انجد حفّت بها السهول
ما إن بها زرع و لا غيولإلا السّعالي الذعر و الهذلول
ص: 378
صنان شعب بالقرب من بنات حرب، و يسمى لحي الجمل، و الربضات موضع بين جبال به رضائم عظام كالآطام الكبار، و هي من صخر مرتضم بعضه على بعض، و بها سمي الموضع، و هي مذعرة للابل، و يمثل بغول الربضات و قد سرتها غير مرّة ليلا ما آنست بها ذاعرة. و قد يقولون: إن سفراء اليمن كانوا إذا باتوا بها خرج في الليل من يطرح جمر النار و يدعو ببعض من يعرف من السفرا فيخبره عن أهله و عن أشياء يعرفها و ينكر صوته، و الأصل في ذلك أن بعض من كان قبلنا قد نظروا بها الغول و الغيلان من الوحش المستشنع، و كذلك العدار، و هو الأيم، و الهذلول الذئب، يسمى بذلك لهذلانه.
ثم لها بالبسط الميساعزماع سير أيما زماع
قد غادرت بالوخد و الإيضاعحصاصة العرفط ذي الاقراع
مرمدة منها إلى تلاعحيث البريد لا يجيب الداعي
سل الجوى عن قلبك الملتاععن بعض ما أنت لهند راع
دعاك من وجد بهند داعفي النوم و العيس على أطلاع
البسطان موضع، و الإيضاع من نعت السير السريع، و غادرت تركت، و منه لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها(1)، أي لا يترك، و الحصاصة(2)
هيّة اللّه على ذا الواهبي ما زبّنه غير الحصاصهملحته ينشر البيضا لها، ينشر البيضا لها
و تلاع موضعان، و كان الوجه لا يجيب الداعي مفتوحا فتركه على كسرة و حمى الإعراب بالألف و اللام(3).للجسداء شخّصا للماءفشفني شوق إلى هيفاء
حوراء بكر رشدة غرّاءخمصانة بهكلة شنباء
ص: 379
كالدّر تجلو سدف الظلماءطافت برحلي في دجى طخياء
فقلت لما ثاب لي عزائيللقوم حثّوا العيس للنجاء
و خدا إلى الأغلب فالرخاءثم الغضار فالى الميثاء
الجسداء منهل فيه بؤور، و الأغلب و المرخاء موضعان، و الغضّار مثقل الضاد(1)فخففه، و عقبة الغضار مخنق مضيق، و الميثاء موضع، و كل هذه المواضع من يعرى(2)لخثعم.
حتى إذا أوردتها رنوما(3)
واديها و المنهل المعلوما
حيث البريد لم يزل مأزوماألقت صهيّا خلفها مذموما
قودا تشكي الأين و السؤومايتبعن جلسا عيهما عرهوما
تؤم قصد الكعبة النجوماناهجة منهجها المأموما
نجاد ثور ضمرا سهومايجشمن منها المعدن المجشوما
رنوم: منهل فيها بئر طويلة قال الراجز فيها:
إن رنوما قطعت حبالىو تركت كل جديد بالي
صهيّ موضع(4)، و نجاد ثور بها معدن بيشة بعطان معدن الذهب.
ثم ببعطان بواجي الوسجتؤم من بيشة وادي ترج
بملطس ذي منسم أزجّشجّابة الموماة أيّ شجّ
تعلو به النهقة ذات الفجّحيث بريد الصخر مثل العلج
بذي سمار غير سير المرجتعسف تهجير اجيج الرهج
لأقب يخشى فوات الحجياناق أمي القصد لا تعوجي
1) الغضار- يعرف الآن بتخفيف الضاد-
2) يعرى بالياء كما تقدم- لا بالتاء كما في الأصول- و هو الآن لشهران.
3) رنوم- بالراء المهملة لا كما في الأصول- لا يزال معروفا واد الى بيشة من الجنوب، و انظر« الهجري» 316.
4) صهيّ: واد لا يزال معروفا بالصاد المهملة لا كما في الأصول( انظر« العرب» ص 244 السنة السادسة).
ص: 380
بعطان بلد لخثعم ينسب اليه بيشة و هو أحد أعراض نجد الكبار، و ترج مثله أودية سباع، و هو وادي نخل، و كلاهما ذوا آطام، و النهقة نجاد و عقبة، و ذو سمار(1)موضع بين ترج و تبالة و إليه ينسب جن ذي سمار و إلى جنب عرابات، الأقب المقارب لأن ينال.
ثم على ذات الدماغ يالهمن مهمه يغتال من أفضى له
يعلو إلى سهوله جبالهو عث الحذينات يغشّى حاله
بها بريد الصخر لا محالهقلت لعنسى أيما مقاله
و هي تحث الرّسل بالرّحّالهمثل البغيّ الطفلة المختاله
تجر من ثوب الصبا أذيالهالجدّ حتى تردى تباله
ذات الدماغ، و الحذينات موضعان إلى جنب ذي سمار، تحث تبسط بالرسل من السير، و من ذلك حث البعير أخرج سيره جمعا، و استعار الرحالة في الرحل، و الرحالة تكون للخيل، و هي سروج البادية، هذا تفسير أبي عبيد(2)، و أقول: إنه وهم على الرداعي لأن الرداعي أعرف من أن يقول الرحالة في الرحل، و إنما قال الرّحّالة كما يقال للناسب و العارف نسابة، و عرافة، و جخافة، و ثقالة، و نمامة، و هيابة.
فوردت بالسير ذي الإمضاضفي تمك بوك و في أنقاض
يوضعن في اغضف داج غاضيلقين نضحا بسلا الإجهاض
يشرعن في ذي جدول فضفاضللبردان مترع الحياض
فقلت للقوم على ارتماضلدى مقيل غير ذي إيفاض
حلّوا رؤوس العيس للرياضيعسفن منها رمض الرّضراض
ص: 381
أخرج جماعة بائك على بوك اتباعا لتمك و جماعة بائك بوائك، و كأنه ذهب إلى أن واحدها أبوك و بوكاء، و قد جاء في مثل هذا حائل و حول و حوائل، البردان قليب بتبالة طيب الماء عذبه، و كذلك تبالة قرية فيها التجار، و اليها الجهاز، و كان فيها نخيل و غيل، و كان أكثر ساكنها من قريش، فخربتها البادية، و الجدول هو الغيل، و رياض الخيل موضع يسمى بذلك.
فاخلولقت مثل القطا القوارببالقوم و خدا ذهّب الركائب
نجائب ضمت إلى نجائبيخضن عرض الأرض ذا المناكب
في مطلخم خضل الجوانبخلافة الماء النضيض الناضب
حيث بريد الصخرة المجانبقد عفن منها كدر المشارب
فكم طوت من أوجه السباسبجرّا تعاطى أقرن الثعالب
خضل بارد الطرفين نديّهما و ليل خضل أيضا، إلا أنه ذو غيم و داجن، خلافة بئر، نضيض قليل و من هذا قيل ما نض معك أي ما حصل معك، و المجانب نعت الصخرة كالمرأة المفارق و المخالب و المدابر، و جرا و أقرن الثعالب إكام.
ثم انتحت بالحشد المدالجمعصوصبات القلص النواعج
إلى القريحا سدد المناهجيشرعن في مشرعها الصهارج
مدنيّات غير ما عوامجيبغين منها قذف المخارج
يخضن هجرا كأجيج المائجأنيفتي أميلح المدارج
حيث البريد كالمسجى البائجو تحت رحلي كالفنيق الهائج
القريحا منهل و معلف و كان فيه قرية خربت و هو على وادي رنية، أجيج الهجير احتدامه و سعار تراه كالسراب و كالموج، و أميلح جبل، و المدارج نجاد، و البائج الساكن الذي لا حركة فيه و من ذلك قولهم: حزنه أمره فباج أي كأنه مات من حيرته و سهوه، و المائج من الموج.
ص: 382
و جناء تنصاع انصياع الجابعن نعبان الزاجر النّعّاب
لأجرب(1)ذي المنهل العباب
عذب نطاف الورد للشراب
صادرة منها إلى أعبابترمي الأحص الوعث ذا الحزاب
بمارن عاف من الإنقابثم كراع الباب أي باب
باب صخور الحرة الصلابيا رب سلمها من الأوصاب
تنصاع تسرع، الجاب: الحمار حمار الوحش، نعاب من نعيب الغراب، أجرب منهل فيه بئر، أعباب موضع، الأحص من الحصاص و هو الحصى لا من الأحص الأقرع لأنه قد ذكر أنه ذو حزابي، عاف معف، كراع الحرة باب منها مقلوع صخوره للطريق و يقول الصنعانيون و لا أدري أبإسناد أم غيره فيسهل فيه الطريق و هذه حرة نجد و يخرج منها في الوقت الذي يدخلها على سير الحمولة، قال الراجز:
حرة نجد لا سقيت المطرامن الكراعين إلى وادي كرا(2)
و قال آخر:
يا حر(3)ذات الوعث و الجراول
لسوف نعلوك بكل بازل
حتّ الفروج ليّن المفاصل
ثم انسرحن العيس ينفخن البرىيصلن بالتهجير أسباب السرى
لذي فضين ذبلا منها الذرىخوصا براها من سفار ما برى
ثنية الحرة عنها غيّراحيث البريد جازه عير الفرا
ثم على الرفضة تأتم كراثم بشريانة لا حيث القرى
ص: 383
ثم براحا إذ تعد كركرابها ترى ذاك البريد الأغبرا
ذو فضين موضع بالحرة و ثنية: يريد من الحرة، غيّرا جماعة غاير أي ماض لوجهه و منه قول الجاهلية اشرق ثبير كيما نغير و من ذلك السهم الغائر، عير الفرا حمار الوحش مهموز فترك الهمزة، براح موضع من الحرّة، و الرفضة موضع منها، و كرا(1)واد في الحرة عميق فيه نخل و ماء و هو من مغاوض الحمير ينزل اليه بعقبة و يصعد عنه في أخرى، و الشريانة موضع من الحرة مطمئن ذهب السيل فيه مرة ببعض رفقة صنعاء فسميت سنة الشريانة و كان أصابهم طوفان و لو كانوا بكرا ما نجا منهم أحد، و كركر موضع في الحرة أيضا.
ثم الكراع و لهن ريدهينسلن للمعلف من أبيده
لورده قاربة عنيدهلمنهل قد أمنت تصريده
تمد نأي مده عتيدهتحتي نياق أحد تليده
عيدية عيرانة معيدهمن الرقيق قد طوت بعيده
و غادرت مجدلا بريدهمياسة في و خدها شديده
الكراع الثاني من جانب الحرة الآخر، ريدة إرادة كما يقال ديرة من إدارة و تقول العرب: أعندك ديرة أي حيلة، أبيدة ما بين الحرة و ناهية و بها واد عظيم من أعظم أعراض نجد يسمى تربة إذا سال(2)مدة، الرقيق: موضع.
لا تتشكى ألم الإيغالو لا اعتساف الليل ذي الأهوال
قد دعست و رقة باحتيالثم انتحت كالشحج الصلصال
أقاويات الحزن و الرمالثم ضهاء عجل الأعجال
فناهيات فضرا الاجلالفخلقانا ثم ذا غزال
حيث بريد الصخر ذو الاميالو الماء عذب مترع السجّال
ص: 384
ورقة و أقاويات مواضع الأولى اقاويان أيضا و ضهاء و ناهية و ضرا الاجلال و خلق و ذو غزال مناهل و مواضع قفرة، و الشحج حمار الوحش.
ثم انتحت بالسير منها المطنبإذ سمعت تهزاج حاد ملهب
لمسحب تجتاز اعلى مسحبإلى غرابات القرين الأنصب
ثم الخريداء بوخد متعبثم إلى صفن(1)روى المشرب
لا كدر الشرب و لا مطحلبثم على ركبة مر الأركب
حيث بريد الصخرتين الأشهبصغرى كامثال القطا المسرب
ملهب مجدّ في حدائه، و مسحب موضع يسحب فيه الصراور من الناس و قد يستعدون نفوسهم في محجة منه واحد ايضا و الصرورة من لم يحج(2)و الصرورة من لم يتزوج النساء و الغراب قرن منتصب، و الخريداء أرض واسعة، و صفن منهل تأتيه الأعلاف من أمطار ناحية الطائف، قال ابن أبي فضالة:
إذا أردت الغبن كل الغبنفامرر على الرزق من اهل صفن
و ركبة و قد ذكرها هي و ذا غزال و أما غزال فبناحية عسفان و فيها يقول كثيّر:
أناديك ما حج الحجيج و كبرتبفيفا غزال رفقة و اهلت
و ما كبرت من فوق ركبة رفقةو من ذي غزال أشعرت و استهلت
الأركب: جماعة
قلت لها في مطلخم طاخلدى مناخ أيما مناخ
1) صفن- بالصاد المهملة- و كان في الأصول كلها بالضاد المعجمة و هم و التصحيح مما سلف في الكلام على محجة صنعاء الى مكة و من ابن خرداذبة، و كذا و هم في التفسير بعد الأبيات.
2) الصرورة- بالفتح- لا تزال معروفة عندنا و هو من لم يزاول عملا ما أو لم يعرف بلدا لم يدخلها بعد و من لم يحج. و كان في طريق صنعاء موضع يسحب به الشباب و نحوه ممن لم يدخل صنعاء و لا يعرفه و قد فعلنا ذلك عدة مرات.
ص: 385
لأوقح ذي المنهل الوضاخيا ناق همّ الشهر بانسلاخ
فأزمعي بالجد لا التراخيفانتهضت بمشرف شماخ
كالجذع جذع النخلة الشمراخكأم أفراخ إلى أفراخ
عن ذي طوى ذي الحمض و السباخقاربة للورد من كلاخ
أوقح منهل على واد عذب الماء و قيل لعليل من أهل صنعاء و هو في منزله ما تشتهي؟ قال: شربة من ماء أوقح، و كلاخ واد ماؤه ثقيل ملح و كل هذه البلاد من تبالة إلى نخلة ديار هوازن فيها من كل بطونها، ذو طوى موضع و ذو طوى بمكة ايضا.
يا هند لو أبصرت عن عيانقلائصا يوضعن في جلدان
بالقوم من يقظان أو و سنانو كل صلت ثابت الجنان
أروع مفضال على الإخوانلا ثلب خبّ و لا منّان
و كل نكس حضر ضنانمعمم بالذم ضبّ وان
جمّ الخنا نوامة حيرانعلمت من ذو الفضل في الركبان
جلذان موضع قاع واسع، خب ثقيل يقال هو خب ضب.
إذا انتحى القوم على الخوص العنقعن ذات أصداء سنامي الفنق
العيدهيّات العياهيم السحقو قد طوت حنطوة الخرق الأمق
حيث بريد الصخر عن غرب الطرقأقول للبارق و هنا إذ برق
لوامض البرق اليماني المؤتلقأيسر من نعمان إذ شقّ الأفق
هيجت أشجانا لذي شوق علقو انتحت العيس المواسيق الوسق
ذات أصداء موضع، و الفتق معلف، السحق الطوال من الإبل و النخل و منه قيل هواء سحيق أي بعيد و العيدهيات الهاء مزيدة، نعمان فوق عرفة من أرض نجد (؟) و الحنطوة موضع و كانت مرحلة أهل صنعاء قد أصيبوا بها سنة فقيل سنة
ص: 386
الحنطوة.
فقلت لما ثاب لي احتفاظيو القلب فيه شبه الشواظ
سل الهوى عن قلبك المغتاظو العيس تطوي الأرض بالمظاظ
مشفقة من زاجر كظاظمسهلة للخبت من عكاظ
طوت فجاج الأرض باندعاظبمجمرات صلّب غلاظ
بفتية لا فحّش فظاظلا بل رواة صدق حفاظ
المظاظ من المماظة و هي المغاشة و المشاقة، عكاظ بمعكد هوازان و سوق العرب القديمة و هي لبني هلال اليوم، و الاندعاظ الاندفاع، و المجمر الخف المستدير الصليب الجوانب.
فانجردت بالرفق العصائبعيدية مفعمة المناكب
تاركة قرّان للمناقببحيث خط الميل كف الكاتب
و شرّبا في جنح ليل واقببكل محض حسن الضرائب
يدعو إلى اللّه دعاء الراغبمن مشفق من ذنبه و تائب
يقول و الأمر إلى العواقبيا رب هب لي أحسن المواهب
المفعم الممتلىء، و قرّان و شرب مكانان من أرض عكاظ و قران هذا غير قران اليمامة، و قران الجوف جوف أرحب(1)، و هذه المواضع من الجرداء و يضرب على مشرق جميع هذه المواضع جبل الحضن من المحجة على يوم و كسر ثم ضرب الناس من قرّان و شرب ذات اليسار فعلوا رأس السراة و هو المناقب خمس عقبات منها الغمضة و غيرها فانحدروا فيها و سقطت بهم على قرن الحرض و هو الذي وقّته النبي عليه السلام لأهل نجد و لأهل تهامة يلملم و لأهل الشأم و مصر الجحفة و لأهل العراق ذات عرق.
1) قران هذا واد غرب الحويّة و قران الجوف: لا يزالان معروفين.
ص: 387
حتى إذا أدنى الركاب مدنيبقوة المنعم لا بالوهن
استبدلت بالخوف دار الأمنو جاءت الميقات وادي قرن
و مسجدا حف بزي الحسنبه يهل الحج قبل الركن
و المشعرون البدن أهل البدنو يزجر المرفث كي لا يخني
و يترك الفسق الذي لا يغنيو جدل القول الذي لا يعني
بقرن مسجد النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و بئره و هو واد و نخل و حصون و هو على رأس البوباة.
ذاك إذا القوم بقرن يمموافاغتسلوا بالماء أو تيمموا
و قلدوا الهدى كما قد علمواو أحرموا و أشعروا فأعلموا
و نشر البرد اليماني المعلمللقوم ثم استقدموا أو قدموا
حتى إذا قضوا صلاة سلمواو رفعوا أصواتهم فأحرموا
و مجدوا ربهم و كرمواو استغفروا خالقهم و استرحموا
قال: و نشر البرد هو يريد البرود كما تقول العرب: قل الجمل و قل الثوب و غلا الثوب و عز الدينار و هم يروون غلت الثياب و قلّت الجمال و قلت الدنانير.
هذا و هم في مسجد الميقاتثم استطفوا فوق يعملات
حتى إذا ما ثرن مجبوباتلبوا جميل الصنع ذا الخيرات
بلغة من أحسن اللغاتبحا و شعثا رافعي الأصوات
مفضين بالمسير إلى البوباتقولهم: يا قاضي الحاجات
اغفر لنا يا سامع الدعواتو اعف عن الأحياء و الأموات
ص: 388
البوباة أرض منقلة إلى وادي نخلة و مصعدها إلى قرن كثيب لا تكاد تعدوه الرذايا و الأنضاء، مجبوبات قد أكلت الرحال من أسنمتها و الواحدة جباء و الذكر أجب و من الناس مجبوب.
ثم اعتزمن العيس بالتصميمعوائدا للمسجد المعلوم
قواصدا للكفو فاليسومإلى بريد الصخرة المأزوم
و القوم في التمجيد و التعظيميرجون عفو الغافر الرحيم
و منزلا في جنة النعيمبعفو رب واسع كريم
و العيس في ذي طخية بهيمعلى سبيل الحق مستقيم
المسجد المعلوم مسجد إبراهيم عليه السلام إلى رأس وادي نخلة ينزل الناس فيصلون فيه و يدعون، و الكفو و اليسوم جبلان بنخلة، و البهيم الليل لأنه في رأس الشهر متحير بظلمة على الطريق.
لضيعة الطلحيّ مستقيمهصادرة عنها تؤم الزيمه
ثم على سبوحة القديمهحيث بريد الصخرة المقيمه
مطنبة في السير ذي العزيمهإلى أريك تعتلي صميمه
حميدة في الركب لا مليمهباقية أعراقها كريمه
إني لأرجو ان ترى سليمهمحمودة في الركب لا مذيمه
ضيعة الطلحي من قريش نخل قديمات الزيمة موضع فيه بستان عبد اللّه بن عبيد اللّه الهاشمي(1)، و كان في أيام المقتدر على غاية العمارة، و كان يغل خمسة آلاف دينار مثقال و فيه حصن للمقاتلة مبني بالصخر و يحميه بنو سعد، من ساكنة عروان، و عدد جذوعه ألوف، و فيه غيل مستخرج من وادي نخلة غزير يفضي إلى فوارة في وسط
1) انظر الاكليل 1/ 373 و 2/ 152.
ص: 389
الحائط تحت حنية إلى مأجل كبير و فيه الموز و الحنا و انواع من البقول، و سبوحة موضع، و أريك عقبة تضاف إلى مكان فيقال عقبة أريك بضم الألف و اريك بفتحها الذي ذكره الاعشى بناحية أوارة و الطريق حينئذ من رأس المناقب الى مكة مستقبلة ما بين المغرب و الجنوب تكون الشمس عاشيا على صدغك الأيمن.
ثم انتحت وخدا على انكماشبئر الجذاميّ باحتياش
إلى حنين المنهل الجياشحتى إذا أفضت إلى المشاش
حيث بريد الصخر لا تحاشيعجت بتحنان لشوق غاشي
و ادّكرت للإلف و المعاشمكالئا بالعرش كالعشاش
فالحول من نشوة فالأخشاشمواطن الأكلاء و الأنفاش
على انكماش على سرعة يقال هو فرس كميش الجري أي سريعه، و آبار الجذامي بئر معمورة، و الجذامي من أهل مكة، باحتياش باجتماع و حاش الصيد جمعه، و حنين هو الذى كانت به وقعة حنين بين النبي و بين هوازن، المشاش موضع يلتقي فيه محجة اليمن و نجد و محجة العراق و البحرين، و العرش و العشاش و نشوة و الأخشاش مواضع برداع(1)و الإنفاش للغنم و الإرعاء للابل رعي الليل.
ثم بنجد الحل فالصفاحلها انسراح أيما انسراح
في وهج حر ذي سموم ضاحيو خدا إلى فوّارة الممتاح
و الشرع الريان لا الضحضاحفي الحرم الآمن لا المباح
أدعوك يا ذا المن و الإصلاحيا ربنا يا فالق الاصباح
حرم من الأبدان و الأرواحمن جاء لا يبغي سوى الصلاح
1) العشاش- بكسر العين المهملة- موضع بقائفة شمال رداع، و نشوة- بفتح النون آخره هاء- بلدة في سافلة قائفة: قيفة، و الأخشاش- بالخاء المعجمة ثم شين معجمة و آخره شين أيضا- لا زالت تحتفظ باسمها من بلد قائفة.
ص: 390
نجد الحل الحد بين الحل و الحرم، و الفوارة على مظهر الغيل الذي يصب إلى بركة زبيدة بمكة و على الفوارة بناء عظيم بنته زبيدة بنت جعفر بن المنصور امرأة هارون و أم الأمين.
ثم لشعب السدرة الكبيرلها مسير ليس بالتغرير
إلى حراء فإلى ثبيرلبئر ميمون بلا تقصير
ثم لشعب الخوز تحت البئرعن شعب جرما(1)يسرا فجوري
لمستقر الدور و القصورلمنزلي ذي الغبطة المعمور
لا بد كل الأمر من مصيريا ناق قد أعقبت بالمسير
حراء و ثبير جبلان أعلى مكة، و شعب السدرة حيث مسجد المزار و هو أول الأبطح، و بئر ميمون هي بئر أهل مكة القديمة التي كانوا يردونها و احتفرها ميمون بن قحطان الصّدفي في الجاهلية القديمة و قد كان ذكرنا خبرها و سببها في كتاب الاكليل(2)و شعب الخوز بمكة يكون فيه البياعون، و خرما بمكة.
بعقبة في الحرم المحرمألقي به يا ناق رحلي و اسلمي
في منزل كان لرهط الأقدمثم عن الحجون لا تلعثمي
إلى جوابيها العظام العظمثم اشربي إن شئت أو تقدمي
منها لردم السّؤدد المردمردم بني مخزومها المخزم
حتى تناخي عند باب الأعظمو تشربي ريا بحوض زمزم
يقول قد أعقبت بالسير راحة أيام و الراحة العقبة و من ذلك: قوله عقبة الماشي أي ركوبه ليستريح. و يريد بالرهط الأقدم ... و الجواب مشارع بركة زبيدة
ص: 391
لتطامنها، و جوابيها حياضها. و قال باب الأعظم و هو يريد عند الباب الأعظم فأضافه اليه كما قال اللّه عز و جل أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ(1)الحبل هو الوريد.
و الحمد للّه الذي قد أنعماسيرنا في أرضه و سلما
حتى أتينا بيته المحرمامنا فعظمناه مع من عظما
ثم هدانا نسكنا و علماكما هدى قبل أبانا آدما
ثمت طوفنا به تحرّماو سنة يفعلها من أسلما
ثم استلمنا ركنه المكرماثم ركعنا و وردنا زمزما
ثم خرجنا للصفا باب الصفاحيث ترى الحجاج تدعو عكفا
ثم على الرهوة رهوا وقفاو منهم بالواد من قد أوجفا
هرولة من بعد مشي رسفايدعون ربا طال ما تعطفا
أن يصرف الأنكال عنهم مصرفاسعيا تراهم شجبا و وجّفا
و منهم من حل ثم حذفاو مفرد للحلق قد تخلفا
انّث الحجاج على وجه الجماعة، و حل من الاحلال، و جف بالدّعاء له.
حتى إذا أفضوا من المشاهدعادوا إلى بيت مشيد شائد
خط لابراهيم ذي المعاهدو لابنه الصادق في المواعد
إذ يرفعان البيت ذا القواعدو يحفران الماء ذا الموارد
فالناس بين شارب و حامدو طائف و راكع و ساجد
1) سورة ق- 16.
ص: 392
و عاكف للّه غير جاحديا ربنا من كاده من كائد
كأنه قال إلى بيت مشيد فأخرجه على شائد كما يقال ليل نائم و عيش ناصب أي منيم فيه و منصب و عيشة راضية أي مرضية.
فكن له يا ربنا بمرصدو زده برّا و تعظيما يزدد
في مسجد ما مثله للسّجّدو منهل طام رويّ المورد
عين من الجنة لم تصردأمام بيت شائد مشيد
قد حف بالديباج لم يجردو الدر و المرجان و الزبرجد
و ركن ياقوت و بابي عسجدفياله بيت مبين(1)السؤدد
يريد منهل المسجد زمزم و يريد كسوة البيت و ما يعلق عليه في الشمسية من الجوهر و العسجد و الذهب.
حتى إذا ما ارتحل الإمامبسنة سن بها الإسلام
و سارت الرايات و الأعلامعاد لقوم نقضوا إحرام
ثم مضى إلى منى الأقوامثمت أمسوا و بها قد ناموا
حتى إذا ما حسر الظلامصلوا بها الفجر معا و صاموا
طوعا و لم يفرض بها صيامثم مضوا ما إن لهم مقام
حتى أتوا حيث يكون الموقفبعرفات و بها المعرف
1) فياله- بالفاء و الياء المثناة من تحت ثم ألف و لام هاء- كذا في أصلنا و هو الصحيح، و في« ل» قبالة، و في« الجوهرتين» 14: فياله بيت رفيع السؤدد.
ص: 393
يوم به إبليس عاو يهتفمما يرى من صرف ما يصرف
من رحمة اللّه التي لا توصفو من عطاء اللّه ما لا ينزف
من حور عين في العلى تطرفشوقا إلى أزواجها تشرف
طوبى لأهل الحج يوم أوجفوابصالح الأعمال عما أسلفوا
حتى إذا ضوء النهار أدبراو غابت الشمس استطاروا حسرّا(1)
يدعون ذا العز الذي تجبراثم مضى إمامهم و كبرا
إفاضة لم تك فيهم منكراقد لزموا التؤدة و التوقرا
حتى أتوا جمعا و جاؤوا المشعراثم أناخوا ساهمات ضمرا
بها يخافون العذاب الأكبراحتى إذا ضوء الصباح أسفرا
و انجاب ليل ودنا النهارسار إمام الناس ثم ساروا
مع كل امرء منهم أحجارسبع لطاف صنع صغار
ثم مضوا عليهم وقارلجمرة من دونها جمار
ثم رموها و لهم كبارو حلقوا و ذبحوا و ازداروا
يوما به للبدن مستطارمن طول ما يشحذها الشفار
مرء محذوف من امرىء و من المرء فأقامه مقام امرىء و هذا موجود، صنع مما قصروها، و قوله كبار يريد تكبير إلا أنه أخرجه على لغة من يقول: الترحاب
1) حسرا- بضم الحاء- جمع حاسر و هو الكاشف الرأس و نحوه، و في« ل» و« ب» جسرا- بالجيم- و هم.
ثم منى تلقى بها الرحالو كان فيها الناس لم يزالوا
لكل امرء منهم ظلالقد حل للقوم بها الحلال
أيام تشريق لها إجلالما هو إلا الرمي و الإقبال
و بيع كأنها الأنفالو البذل للسائل و النوال
يومين ثم الثالث ارتحالحتى إذا ما عرف الزوال
ظلال: خيمة أو مضرب، ما هو إلا الرمي و الاقبال أي الرجوع إلى الرحال، يقال للمدبر اقبل، أي ارجع نحوي، و بيع جماعة بيعة من بيعات البضائع كأنها الغنائم، و هي الأنفال، ثم الثالث ارتحال، أي ثم الثالث فيه ارتحال و نفور.
دعا فأشجاني لنفر داعي(2)
و قد رميت بحصى تباع
الجمرات غير ما مضياعالتمس السنّة باتباع
ثم نميت الكور ذا الأنساععلى أمون حرة ملاع
ثم أتيت البيت للوداعفقلت: يا قابل سعي الساعي
إني دنا عن بيتك انتجاعي(3)
فاغفر ذنوبي يا مجيب الداعي
ملاع، سريعة خاطفة للشأو، و منه عقاب ملاع قال: ولت بذمته عقاب ملاع
ص: 395
و قلت للحادي القراقرياذكر قريشا أسرة النبي
أهل الندى و المعقل الأبيو الحلم إن طاش ذوي الندي
و اختص منهم ولد الوصيبني الإمام المرتضى علي
ليث الوغى و الحكم المرضيذاك على رغم العدى وليي
والى لواء الحمد و النجيو الحوض حوض المصطفى الروي
القراقري من القرقرة، و الندي النادي.
من هاشم في البيت ذي الدعائمو الفرع من فروعها السلاجم
السادة الجحاجح القماقمالأولين السّبّق الأقادم
حتف المعادي و غنى المسالمهم سبقوا الأقوام بالمكارم
أئمة الناس لدى المواسمعلى منى الراضي و رغم الراغم
أكارم غرّ بني أكارمفمن إذن يدعى كحي هاشم
بني عليّ و بني العباسالطيبين النجب الأكياس
خلائف الأرض هداة الناسأهل الندى العالي و أهل الباس
لباب جنس أفضل الأجناسحازوا ثرى أصل و فرع قاسي
شم العرانين لأصل راسكم شيدوا بالجود من أساس
فهم من الناس مكان الراسما ان لهم في الناس من مقياس
وحي تيم أسرة الصديقأهل المعالي و الثرى العتيق
ما مثلهم في الناس من فريقيلفى و لا تلقاه في طريق
ص: 396
الهالكي العداة للصديقو الكاشفين الكرب ذا المضيق
و كل هول مفظع محيقو كل خصم للندا منطيق
بكل ماضي الحد كالعقيقو كل طرف ضامر عتيق
و اذكر بما هم أهله عديارهط إمام لم يزل نديا
للدين نصرا أيدا قوياخليفة مقدما مرضيا
هاد إلى باب الهدى مهديافذاك قدما صاحب النبيا
قد سمي الفاروق أريحيابالدين طبّا، و به معنيا
موفقا مسددا وفياكاف لما حملته مليا
و لست بالقالي لعبد شمسكتاب وحي الصلوات الخمس
لباب جنس يا له من جنسمقابل الأسعد نائي النحس
هم سبقوا الأقوام سبق الأمسو السادة الشم الكماة القعس
الفاتحي باب خطاب اللبسو المشترين الحمد لا بالبخس
و في الوغى الأسد ذوات الفرسشمس اللقاء كل يوم شكس
و في بني زهرة مجد و كرمو سؤدد ضخم بطاميء خضم
هم معدن العلم و أرباب النعمو قادة الخيل و ضراب البهم
فرع أصيل مستطيل في الحرمفي أصله الراسخ و الفرع الأشم
في البيت ذي العز القديم و الدعمو المطعمين الناس في العام الأزم
و المدركي أعلى عظيمات الهممهم خولة (؟) البر الصدوق في القسم
و اذكر و لا تنس بني مخزومأرباب مجد تالد قديم
ص: 397
و أهل عز باذخ عظيملباب فرع ناضر صميم
اخوال بر صادق رحيممتالد في الحجر و الحطيم
فعرفات فإلى التنعيملم ينزلوا بالمنزل الرميم
من النجار الأعرق الكريمكم فيهم من ذي ندى حليم
و عصمة الحي و حصن الجارو اذكر بحسن الذكر عبد الدار
فرع السراة السادة الاخيارفي الذروة العلياء من نزار
سدان بيت اللّه ذي الأستارو جاره بالبر خير جار
لهم نجار أيما نجارسقيا لهم من معشر أبرار
لم تحمل العيس على الأكوارمثلهم يوما لزند وار
السدان و السدنة الحجبة، و هم الحدادون و الحداد الحاجب، حده منعه.
تلك قريش العز في بطاحهافي ملكها العالي و في صلاحها
لم تحمل العيس على صفاحهامثل قريش العز في ارتياحها
لم تطلب الحاجات لاستنجاحهالدى سنين المحل في إلحاحها
عن مثلها للعفو في سماحهاو لم ترد الخيل عن جماحها
شائكة الأبطال في سلاحهابمثلها يعصى على رماحها
شائك من الشوكة و يقلب فيقال شاكي السلاح، و يعصي بالسيوف و لا يعصو.
ودعت من ودعت وسط الحجرمنهم بلا ذنب و لا عن هجر
بل آذنتني صحبتي للنّفرو هاجني شوق و بعض الذكر
إلى هجان عيطموس بكرشقت من الشمس و ضوء البدر
فقلت للحادي المجيد المطري:طرّب لها في نعبات الزجر
في أينق كالقطوات الكدرثم النجا قضيت بعض العذر
ص: 398
فقال لي قولا على إشفاقلمّا رأى من شدة اشتياقي
من دمع عين سرب رقراقأمؤذن لي أنت بالفراق؟
فقلت: إني قد دنا انطلاقيأوصيك بالعهد و بالميثاق
و الرفق و الصافي من الاخلاقو كن على خير وقاك الواقي
و تحت رحلي ذات نحض باقمهرية ناتئة الأعراق
أعلو بها الأبطح و الصفاحافالفج من نخلته إذ شاحا
تنهض من بوباتها مراحالورد قرن تعجل الرواحا
و اضطرحت أثفيّها اضطّراحاحتى إذا ما أتت البراحا
أمت سهيلا غلسا إذ لاحاو شرب طاحت به مطاحا
طيا على جلدان و امتساحاحتى رأت بأوقح الصباحا
اضطرحت افتعلت من الضرح، و هو حذف الحجارة بحافر رجل الفرس.
واردة بأول الورادبراكب ذي همة طراد
مكتحل بالشوق و السهادثم اغتدت قبل غدو الغادي
فغادرت صفنا على انحرادلمسحب و خدا هداها الهادي(1)
ثم على ناهية النجادطيا إلى بريد ... د(2)
كأنها من خوف زمز؟؟؟ الحاديأحقب مشعوف من الصياد
ثم اغتدت و النجم ما تصوباتؤم في الأفق اليماني الكوكبا
ص: 399
من كركر تغشى الكراع الأخصباو في كرا تختال ليلا غيهبا
تعلو من الحرة خشنا أخشباو تارة تعلو سهوبا سهبا
حتى إذا جنح الظلام غرباأوردتها أعقاب ليل أجربا
صادية حرّى تريد المشرباثم اغتدت منه غدوا شوذبا
شوذبا أي منجردا، الأخشب الحرش من الأرض المخالط حزونة خشنة.
مختالة تمرح في هبابهاكالقينة العذراء في شبابها
تعلو سهول الأرض مع صعابهاإلى القريحاء بأعلى دأبها
إلى رياض الخيل في انسلابهامثل قطاة الخمس في انصبابها
حتى أتت في الوقت من إيابهاقبالة النخل على أتعابها
ناسلة في النخل لا عن بابهامرّا فلم تلو على قضابها
أي على علافها.
إلا لتقويت على بدارأو لهمة في شرع زخار
ذاك و ضوء الشمس ذو اسفرارثم استطارت أي مستطار
ناجية تؤم ذا سماربراكب ذي همة مسفار
مستشعر من ألم التذكارشوقا على القلب كلذع النار
إلى فتاة غرّة معطارحوراء كالبدر التمام الساري
ما زال ذاك حالها و حاليتغشى ظلام الليل و الأهوال
حتى أتت ترجا على إحمالو بيشة النخل بلا اغفال
مجفلة مثل الظليم التاليللجسداء الشرع السلسال
فصبحت ماء جبل؟؟؟ خاليو قد بدا ضوء النهار العالي
بذي نشاط غير ما مكسال............. ل
ص: 400
تم استطفت كقطاة الحقفعن منزل شأز قليل الوقف
تعتسف الموماة أي عسفبراكب لم يدر ماذا يخفي
في القلب من شوق مشاد الحتفإلى هجان ذات فرع و حف
و واضح ألمى برود الرشفو مخمص أهيف رابي الردف
يا ناق ما يجديك ذا من وصفيهيدي هيا بنا بجد الوجف
استطفت: استعلت من طفّ الطائر فوق الأرض، شأز و شائز واحد صعب فيه التواء و أصله شائز مثل هائر و هار. مشاد أي هو أصل.
ثم اغتدت مزمعة الذهابإلى تلاع بمصير داب
للرّبضات غير ما مرتابإلى صنان الوعث ذي النكاب
إلى بنات حرب فاجتابيلمنهل في الشعب ذي الشعاب
ثم اصدري منه إلى هرجابلابني دد فجلجل الأحزاب
و بعد نجر أبت للمثابيبمبما محمودة الإياب
حتى إذا أوردتها يبمبماو الليل قد ألقى جرانا مظلما
لم تبغ عند الورد أن تلعثماإلا لأن تشرب أو تلقما
ثم زجرت العنتريس العيهمالأطب تخصف جنحا أدهما
فاحتدمت بغير ليل كلماقلت و نت ثابت بوخد أحذما
فصبحت و الليل قد تجرماكتنة إذ كانت لورد معلما
1) في« ب»: و في الخطية: تعسف ديجور الظلام المظلم.
ص: 401
أنا ابن شهران كرام المعجمنسأل من كان إمام الموسم
قلت له مقال لا مجمجم:شيخ بني العباس فاعلم و افهم
و انصدعت عنه خنوف ترتميتعسف ديجور الظلام المظلم
فوقعت من بعد طول الأينفي المنهل المخصب ذي البئرين
ثم استدفت كأبي فرخينمحفدة من خوف داعي البين
سامية بالطرف و اليدينتلوي بذيال على الحاذين
كما لوى الأمرّ كفّ القينفصادفت معضا عراعرين
ثم على الشفشف ذي الميلينثم مغشّاها سروم العين(1)
يريد جوف الثجة و أسفل مسيله بذوات عش و كأنه مضاف الى داعي البين رجل او جبل كما قيل لجبل بأعلى نجران قاضي يريد قاضي دين. قال الراجز:
لما رأى قاضي دين بانابكبة فاقتحم الزيدانا
موضع، محفدة من خوف داعي البين و لا معنى لذا و الناقة لا يروعها داعي البين و لكنه مما غير على الرّداعي و بقي بتغييره و الجوف في الموضع الذي وقعت فيه.
حتى إذا أوردتها سروماحيث ترى الآبار و الكروما
خوت نزوّا رحلة محطوماكما رأيت الزّيف المرموما
ما كان إلا الشرب و التلقيماحتى اجر هدت حاديا رسوما
تجشم من أرينب المجشوماو من ذوات المبرح الحزوما
ما زال ذاك دأبها الصميماتصلي الحزابي مارنا جريما
فكم طوت في ظلم الحنادسو خدا الى الطلحة من نسانس
1) في« ب»: و في الخطية: تغشاها: و الصحيح معشاها.
ص: 402
...(1)صح طود حانس
و وعث سجع في ظلام دامس(2)
فأصبحت قبل رجاء الآنسبالعرض من غدوة يوم الخامس
براكب مستشعر الملابسمستيقظ الهامة غير ناعس
تعتسف البيد بلا مؤنس
ثم اعتلت بطن سروم و خداأمّا الى صعدة سيرا قصدا
براكب ألقى الكرى و الرقدايرعى على النأي لهند عهدا
لما رأى عيسى المسير الجداألقت بها ونددر و الصدا(3)
السهل تطويه و تعلو النجداحتى أتت صعدة تشكو الكدا
ناسلة تسبق فيها الوفداما كان إلا لقما و وردا
في منزل كان لها موافقسهل لدى قتّ و حوض رائق
لو أخطأت همّي لسبق السابقثم اشمعلت في ظلام غاسق
تؤم من قضان أعلى الخانقو أعينا للماس و الغرانق
لطمؤ تدعس في شبارقفصبحت خيوان ذا الحدائق
و الفجر لما لاح في المشارقبراكب يكتم شأن العاشق
لم يحتسب كان كما قال الفرزدق:
بقية معشر كانوا كرام
حتى ترامت بعقاب الفقععن المعيدين كسهم النزع
ص: 403
أما إلى جرفة ذات الفرعثم عجيبا بانحدار وضع
خفضا الى ريدة بعد الرفعحتى أتتها في فوات الجمع
بنعمة اللّه الجليل الصنعو منه الضخم و حسن الدفع
................ ................ ..........
ثم انتحت بعد منام السابعضامرة مثل الهلال الخالع(1)
لمنقل الحيفة ذي المجازعتحن من شوق حنين النازع
لمرمل ذي الوعث و الكوارعفصبحت عند الصباح الطالع
صنعاء من غدوة يوم السابعبنعمة اللّه الجليل الصانع
و منه و الفضل منه الواسعالمحسن المعطي العزيز المانع
ثم انتحت تجتاب عرض الحقلبراكب تاج قليل الثّقل
همتها يكلى بسير مجلفاحتدمتها قبل فيء الظل
تضيف بوسان اعتساف الهقلو جبنا منها بوخد رسل
قلت لها لما استوت في السهلمن جبن: يا ناق أهلي أهلي
ألقي بغربي رداع رحليبمنّ ربي ذي العلى و الفضل
ثم اسلمي يا ناق ما بقيتوارعي سميّ العرش حيث شيت
و من شعاب القهر ما هويتو الشط إن أسهلته رعيت
و الشرع الريان إن ظميتلأي ماء بقرى سقيت
يا نفس(2)هل شكر لما أوليت
من صنع رب منشىء مميت
ص: 404
تبارك الرحمن من مقيتسبحانه من منشىء مميت
فالحمد للّه على إحسانهو فضله المعروف و امتنانه
سيرنا ذو اللطف في بلدانهفي رزقه العفو و في أمانه
حتى أتينا البيت في مكانهثم قضينا شأننا من شأنه
من طوفه و المسح من أركانهثم هدانا اللّه في ضمانه
كلا إلى المحبوب من أوطانهمع الذي يأمل من غفرانه
كملت الأرجوزة و كمل بكمالها كتاب صفة جزيرة العرب و الحمد للّه رب العالمين و صلواته على محمد خاتم النبيين و آله و صحبه الطاهرين و سلام.
ص: 405
مقدمة الطبعة الثالثة: 2.
مقدمة الطبعة الأولى: 5.
ترجمة الهمداني: 7.
صفة جزيرة العرب: 37.
معرفة أفضل البلاد المعمورة: 39.
معرفة وضع هذه الجزيرة في المعمورة من الارض: 42.
العامر من الأرض: 43.
دائرة الأقاليم و أول العمران: 44.
معرفة قسمة الأقاليم لهرمس الحكيم: 44.
معرفة قسمة الأقاليم لبطليموس: 45.
حدود الأقاليم: الأول إلى الرابع: 46.
معرفة ما بعد الإقاليم السابع: 49.
ما اتى عن بطليموس في تفصيل أجزاء شقّ الشمال: 50.
اول الدوائر الموازية و عددها: 51.
نسبة المقاييس الى الأظلال: 59.
الطريق الأولى من طرق المقاييس: 63.
اختلاف الناس في العرض و الطول: 64.
طبائع أهل العمران عن بطليموس على الجملة: 65.
ما اتى عن بطليموس في طبائع أهل العمران على التبعيض: 68.
قسم ما بين المشرق و الجنوب: 71.
قسم ما بين المشرق و الشمال: 74.
قسم ما بين المغرب و الجنوب: 76.
معرفة أطوال مدن العرب: 81.
صفة معمور الأرض و هو كتاب صفة جزيرة العرب: 82.
باب ما جاء عن ابن عباس: 83.
معرفة تفصيل الجزيرة عند أهل اليمن:
صفة اليمن الخضراء: 90.
ذكر جزائر البحر: 93.
مدن اليمن التهامية أولها عدن: 94.
مدن اليمن النجدية و ما شابه النجدية:
مدينة الجند وجبا و جيشان: 99.
مدينة منكث و ذمار و رداع: 100.
مدينة صنعاء و مشاهير علمائها و شعرائها و ادبائها: 102.
الشاعر بكر بن مرداس: 104.
قصة الشاعر مرطل مع الأمير يعفر: 106.
نماذج من رسائل بشر الكباري البلوي:
ذكر ريدة و اثافت و خيوان: 114.
مدينة صعدة: 115.
ما وقع باليمن من جبل السراة: 116.
اودية هذه السراة: 131.
وادي موزع و مآتيه: 131.
ص: 406
وادي زبيد و مآتيه: 132.
وادي رمع و مآتيه: 133.
وادي سهام و مآتيه: 133.
وادي سردد و مآتيه: 133.
وادي مور و مآتيه: 134.
الفرع الثاني من مآتي مور: 134.
وادي عبيس و حيران و خذلان: 135.
وادي حرض: 135.
وادي خلب: 135.
تعشر و الحيد و ملحة: 135.
وادي ليه و صبيا: 136.
وادي بيش و بيض: 136.
كلام محمد بن عبد الله السكسكي عن أودية السكاسك و غيرها: 136.
وادي أديم: 137.
وادي حرازه: 137.
وادي الحسين: 137.
وادي رسيان: 138.
وادي نخلة: 97، 13.
وادي لحج: 141.
وصف قلعة الدملوة: 142.
وصف وادي الجنات من الصلو و عبدان من صبر: 143.
وادي أبين: 146.
وادي يرامس و أحوار: 146.
جبال السكاسك و جبال الركب: 147.
جبال جعدة المسماة الأجعود: 147.
مآثر هذه المواضع: 147.
وصف مصنعة وحاظة بجبل حبيش:
وصف قلعة خدد بجبل حبيش: 148.
خربة سلوق بخدير: 148.
ذكر المساجد الشريفة: 149.
الكنز المشهور بين جبل ملحان و جرابي:
قرى بني مجيد بالمخا و موزع و قرى الجند:
الجبال التي تشاكل جبال الشام.
جرز اليمن: 151.
ميزاب اليمن الشرقي و مآتيه: 151.
الجوف و ما يصبّ من الأودية: 154.
الاول الخارد و مآتيه: 155.
الثاني وادي خبيش: 159.
الوادي الثالث زاوية بينهما: 160.
الرابع وادي المنبج: 161.
وادي نجران و فروعه: 161.
فلاة اليمن و تسمى الغائط: 164.
حضرموت و ذكر مدنها: 165.
مدينة حورة بحضرموت: 168.
مدينة شبام حضرموت: 169.
ذكر قبر هود عليه السلام: 170.
مدينة شبوة: 171.
الملوك المتوجة من كندة: 172.
سرو حمير و أوديته و قراه: 172.
بلاد جعدة الأجعود: 173.
سبا الصهيب: 173.
سرو مذحج و أوديته و قراه: 175.
دثينة: 177.
احور: 179.
أول بلد مذحج: 179.
مخلاف بني عامر: 181.
رجع الى ذكر الميسرة: 184.
وعلان قصر ذي معاهر: 185.
رجع الى صفة الميمنة: 186.
ص: 407
مرخة: 187.
جردان: 188.
خورة و الحجر و الجرباء: 188.
عبدان و يشبم: 188.
رجع الى السرو: 188.
أول دثينة: 189.
أحور ثانية و الكور: 189.
قرى أبين: 190.
قرى لحج: 191.
بيحان: 193.
مخلاف شبوة: 193.
مخلاف المعافر: 194.
مدينة جبا: 194.
مخلاف الجند و حدير: 196.
مخلاف السحول: 196.
ملوك الكلاع المناخيون: 197.
مخلاف اليحصبين العلو و السفل: 199.
مخلاف العود و ذي رعين: 200.
مخلاف جيشان: 202.
مخلاف رداع و ثاث: 203.
مخلاف كومان: 203.
مخلاف مأرب: 203.
المخاليف التي ما بين المعافر و صنعاء:
بلد الركب: 204.
مخلاف و صاب و ذكر ملوكه: 204.
مخلاف جبلان العركبة: 204.
مخلاف جبلان ريمة: 205.
ذكر جبل برع و ذكر سلطانه: 205.
مخلاف ذمار و مدينته: 206.
الأودية التي فيها مطاحن الماء: 207.
مخاليف ذمار الغربية: 207.
مخلاف الهان و مقرى: 208.
ذكر معادن البقران: 208.
مخلاف حراز: 209.
مناهل لعسان: 210.
نقد المؤلف لما يزعمه الجهّال: 210.
مخلاف حضور: 210.
الأخروج: 211.
المعلل و واضع و سهمان: 211.
ذكر قرية حاز الأثرية: 213.
مخلاف ذي جرة و خولان العالية: 214.
تحليل المؤلف لأخصب بقاع اليمن:
السرّ مبتدأ محجة البصرة من صنعاء:
وادي سعوان و المثل الحميري فيه: 215.
وادي التناعم: 215.
قروى و سيان و غيرهما: 216.
بلد همدان: 217.
قرى الجوف الأعلى: 218.
ذكر الرحبة و بمن سمّيت: 219.
أشهر حقول اليمن: 220.
اول بلد حاشد و الغرب: 222.
جبال حاشد و حمير: 222.
أسواق حاشد: 223.
مخلاف صعدة و أوديتها: 224.
بلد وادعة النجدية و ظاهر همدان: 225.
بلد يامر من همدان و بلد جنب من مذحج:
بلد زبيد: 227.
بلد بني نهد: 227.
مواد بلحارث بن كعب: 228.
أول الأودية بين نجران و الجوف: 228.
ص: 408
كورة جرش و أحوازها: 229.
ذكر مدينة ابها و بلد عسير: 230.
اغوار جرش: 230.
بلد خثعم: 230.
بلد بني هلال: 230.
ذكر تهامة اليمن و مدنها: 230.
بلد حكم و ملوكها: 231.
مخلاف عثر و حلى: 231.
بلد بني حرام: 231.
مكة و أحوازها: 233.
مدينة الطائف: 233.
ارض السراة: 233.
أول بلد الحجر من الأزد: 234.
من صعدة الى جرش: 235.
ديار ربيعة: 236.
أرض يثرب: 236.
القرى التي يكون أهلها جزئين: 237.
ارض عمان: 237.
الجبال المشهورة: 237.
الحصون المشهورة: 238.
الشوامخ التي في رؤوسها المساجد: 238.
الجبال المتأكمة الطول المنخرطة الرؤوس:
الجبال المشهورة عند العرب: 240.
اول سراة جزيرة العرب: 240.
شطوط بحر العرب: 240.
رؤوس هذا البحر: 240.
مواضع الاسد: 240.
مواضع الجنّ المضروب بها المثل: 241.
المناهل القديمة: 241.
أقدم آبار الأرض بئر سام بن نوح: 242.
مواضع الخمر: 242.
مساكن من تشاءم من العرب: 243.
مساكن قبيلة جذام: 243.
مساكن كلب من قضاعة: 243.
مساكن العرب فيما جاوز المدينة: 244.
ماتيا سر نحو البحر: 245.
وادي القرى: 245.
نجد ما بين مكة و المدينة: 245.
ديار ربيعة: 246.
ما بين بغداد و البصرة: 247.
باب نبات اليمن: 247.
لغات الجزيرة: 248.
صفة البحرين: 249.
نجد السفلى و طريق نجد العليا: 249.
بلاد تميم: 254.
آثار طسم و جديس: 254.
سواد باهله: 261.
وصف اودية البيضة: 262.
وصف الفلج: 263.
وصف اليمامة: 267.
معادن اليمامة: 267.
امطار هذه البلاد: 267.
معارف الجن: 267.
مواضيع الرياح: 267.
صفة رياح الاقطار: 268.
الامياه و الاملاح: 268.
ملح اليمن: 269.
نبات ارض نجد: 269.
النبات الذي يهيج و يتحطم: 269.
صفات بقاع نجد و غيرها: 270.
صفة العروض: 272.
بلد جعدة: 272.
اسماء تمران الفلج: 274.
ص: 409
ذكر ارض اليمامة: 274.
يبرين: 278.
مراحل نجران: 279.
نقد المؤلف لرواية الجرمي: 280.
صفة الجوف: 280.
النقار: 283.
مواضع بين اليمن و نجد و العروض: 284.
من أوطان بلحارث: 283.
ديار بلى من قضاعة: 285.
ارض جهينة: 286.
ديار ربيعة من العروض: 287.
منازل هذيل: 288.
باب من لفيف مساكن العرب ما بين العراق و الشام و اليمن: 292.
ناحية البحرين: 294.
منازل اياد: 294.
اسواق العرب القديمة: 296.
ديار تميم: 297.
محجة العراق الى مكة: 299.
من أخذ هذه الجادة من مكة: 301.
محجة صنعاء على تقدير العروض الذي بين صنعاء و مكة: 301.
محجة صنعاء الى مكة طريق تهامة: 303.
محجة عدن: 304.
محجة حضرموت: 304.
محجة عدن الى صنعة: 305.
محجة عدن العليا على الجند: 306.
عجائب اليمن: 307.
وصف جبل تخلى: 307.
وصف جبل الأهنوم: 310.
جبل برط واهله: 311.
جبل تنعمة من خولان العالية: 312.
حقل صنعاء و اول من ارتاده: 312.
باقي صنعاء من الثمار و العنب: 314.
قصة ابراهيم بن ابي الصلت: 315.
من غرائب الحيوان باليمن: 317.
من عجائب اليمن: 317.
الأترج بنجران: 318.
الورس و اللبان: 319.
الآبار العجيبة: 319.
المواضع التي لا تضرّ فيها الافاعي: 319.
جبل الملح بمأرب: 320.
معادن الجوهر: 321.
مواضع النياحة: 322.
المشهور من محافد اليمن: 322.
المواضع المضروب بها المثل: 322.
كلمة سعد بن معاذ الانصاري او المقداد بن الأسود لرسول الله (صلى اللّه عليه و سلم): 323.
ذكر برك الغماد: 323.
ذكر ما أتى من الشعر جامعا: 324.
قول بعض آل سعد: 325.
افتراق الازد: 326.
ما وجد في بعض كتب ذي مأذن: 327.
كلمة عائذ بن عبد اللّه الأزدي: 328.
ساكن عمان من الأزد: 330.
خبر تنازع مراد بن مذحج و قسي بن معاوية: 330.
ذكر اجزاء جزيرة العرب: 333.
ما قيل من الشعر في الأزمة التي أصابت الناس: 333.
أسماء الأشعث الجنبي: 338.
ما يتبع ذلك من اقوال الشعراء: 341.
أرجوزة الحج لأحمد الرعيني الرداعي: 354.
ص: 410
(أ) الآباط: 267، 268.
آرام: 268.
آراة: 238، 286.
آسيا: 68، 69، 70، 71، 74، 79.
ألس: 353.
آلسيائيا: 80.
إب: 118، 141.
الأباتر: 298.
أباح: 238.
أباض: 254، 275.
أباغ (عين أباغ): 294.
أبان: 236، 239، 258، 259، 294.
أبذر: 128، 134، 160، 224، 238.
أبر: 284.
ابراق: 129، 232.
أبرق الحنّان: 241.
أبرق ذي جدد: 348.
أبرق دءاثا: 348.
الأبرقان: 334، 348.
ابزان: 225.
الأبطة: 262.
الأبطح: 390، 398.
الأبكين (مثنى): 255.
الأبلاء: 251، 335.
أبلان: 282.
أبلق: 297.
الأبلة: 284.
أبلى: 258، 344.
ابن بعجاء (حسى): 263.
ابن خولى (قصبة): 266.
ابن دخن: 260.
ابن عطاء (تلعة): 275.
ابنا شمام: 261، 278.
ابنة: 138.
أبة (بنو أبة): 192.
أبها: 230، 231.
أبو جامع (واد): 283.
الأبواء: 236، 300، 301، 337، 348.
ابو دوهي: 60.
أبوليا: 39، 70، 79.
ص: 411
أبيدة: 231، 235، 302، 383.
أبير: 296.
أبين: 78، 79، 80، 84، 132، 140، 141، 146، 172، 173، 179، 189، 190، 191، 237، 338، 248، 328.
أتان: 281.
أتانة: 230، 231.
أتحم: 136.
أتمة (واد): 232.
أتوة: 159، 217.
اتيدة: 298، 353.
اتيوفيا: 69.
الأثأب: 351.
أثاف: 340.
أثافت: 114، 115، 160، 222، 250، 301، 327، 363، 364.
أثال: 294، 297، 334، 351.
الأثالية: 286.
الأثبجة: 257، 258، 260.
اثرات: 221.
الأثل: 273.
أثرة: 189.
أثلى: 236.
الأثمد: 294.
اثور: 71، 73، 79.
اثوريا: 79.
اثيفية: 276.
الأثيل: 297.
أجا: 85، 238، 239، 249، 258، 335.
الأجارع: 342.
الأجاول: 298، 345، 350.
الأجثاء (ذو): 187.
الأجداد: 243، 289، 296.
اجراد (ذو): 259.
أجرب: 382.
الأجربة: 263.
الأجرد: 86، 286.
الأجرعان: 261، 355.
أجرم: 282.
الأجزاع: 192.
اجفار (ذات): 352.
الأجفر: 300.
الأجلال: 384.
الأجلب: 146.
أجلة: 253، 264، 268، 273.
أجم: 237.
أجماد: 297.
أجناد لألأة: 142.
الأحارم: 297.
أحامر: 264.
أحايا: 71، 79.
الأحبوب: 248.
أحد: 85، 236.
الأحداد: 229.
الأحزم: 222.
الاحساء: 251، 259، 264، 282، 334.
أحساء الأساحل: 325.
احساء الثمام: 264.
احساء بني جوية: 268.
ص: 412
احساء بني حوثة: 260.
احساء مرتفق: 264.
الأحص: 209، 287، 296.
الأحطوط: 120، 132، 200.
الأحقاف: 170، 240، 335.
الأحماء: 335.
الأحناء: 347.
الأحواض (واد): 141، 134.
احور: 147، 179، 189، 191، 215، 276، 336.
الأحولين (الأجولين): 236.
الأحيس: 255.
الأخاشب: 88.
الأخباب: 163، 158، 221، 225.
الأخباش: 138.
الأخرابة: 264.
اخراب: 294، 295.
الأخرج: 260، 293.
اخرف: 128، 134، 223، 303
اخرم: 346.
الأخروج: 122، 133، 134، 211، 248.
الأخشاش: 389.
الأخشبين: 346.
الأخضر: 265، 278.
اخطام عهان: 306.
اخلة: 173، 174.
الأخوات: 133.
الأخياس: 256.
ادام: 290، 293.
الأداهم: 296.
ادران: 125، 134، 223.
الأدروب: 209.
ادم: 197، 199، 226، 295، 343.
ادماء: 248، 257.
الأدمة: 160، 161، 183.
ادوار حدير: 283.
ادوليطيقوس: 52.
أدير: 215، 284.
اديم: 90، 137، 147، 341.
اذربيجان: 48، 74، 75.
اذرح: 243.
اذرعات: 290، 294.
اذرمة: 246.
الأذن (رملة): 229.
اذن: 297.
اذنة: 152، 153، 184، 194، 203، 204.
اذير: 215.
اراب: 134.
الأراس: 307.
اراط (ذو): 255.
اراك: 227، 347.
الأراكة (ذو): 184، 253.
اراكة: 227.
أرال: 298.
الآرام: 265، 268.
أرتيريا: 77.
أرثد: 237، 298.
الأرجام: 349.
الأردم: 305.
الأردن: 39، 84، 243، 245.
ص: 413
ارجب: 282.
الأرطي: 289، 266.
الأرطي (ذو): 305.
الأرياط: 283.
إرم ذات العماد: 42، 94، 151، 243.
ارماح: 267.
ارمسيس: 54.
ارمينية: 48، 49، 74، 75.
ارن: 286.
اروم: 342.
ارهق: 221.
ارؤول (ذو): 264.
أرياب: 197، 198، 322، 343.
اريك: 290، 292، 297، 389.
أريكة: 251.
ارينب: 225، 302.
أزال: 102، 146، 327، 328، 372، 401.
الأزرقة: 254.
ازنم: 297.
الاساجل: 325.
الاسبان: 38.
اسبيل: 206، 238، 248.
اسحر: 161.
الأسحريين: 215.
اسحم: 145، 174، 347.
اسحمان: 295.
اسطروس: 57.
الاسعاء: 82، 91، 171، 248.
الاسكندرية: 46.
اسل: 160، 224، 239، 366، 367.
الأسلاف: 128، 163.
اسلاق: 292.
اسلع: 235.
اسمرة: 77.
اسمنة: 240، 296، 350.
اسواء: 229.
اسوان: 77، 247.
الأسودة: 260.
اسي: 206، 297.
أسيس: 294.
أسيل: 161، 187.
أشب: 377.
أشبيل: 152، 180، 206، 248، 358.
الأشجان: 233، 234.
الأشجعان: 295.
الأشراط: 257.
اشراع (ذات): 237، 244، 286.
الأشعر: 86، 232، 239، 244، 286.
أشقاب: 363.
أشمس: 297.
أشي: 255.
أشيقر: 254، 276.
الأشيم: 297.
الأشيمين: 297.
الأصاد: (ذات): 334.
أصبهان: 48.
أصحر: 155، 217، 218.
أصداء (ذات): 334.
الأصهب: 294.
ص: 414
أصواب: 227.
أضاخ: 289، 293.
أضرعة: 147، 289، 292.
أضم: 286، 293، 296.
أطار: 236.
أطام: 186.
أطب: 400.
الأطلس: 273.
أطم: 237، 267.
الأطهار: 262.
الأطواء: 291، 296.
الأطيط: 265، 344.
أظلم: 296.
أعباب: 382.
أعباب: 382.
الأعبدة: 259.
الأعدان: 227.
الأعراف: 285، 290.
أعراف غمرة: 290، 293.
أعراف لبنى: 265، 285، 290، 348.
أعرام: 362.
أعرب: 186.
أعشار: 156، 217.
أعشاش: 259، 352.
أعظام: 297.
أعفاف: 214.
أعفر: 238، 294.
أعقق: 226.
الأعلام: 292، 375.
أعيبل: 276.
الأعوص: 237.
الأعين: 161، 366.
أغباب مهرة: 240.
الأغبر: 219، 228.
الأغلب: 379.
الأغوال: 355.
الأغيوم: 210.
الأفتول: 281.
الأفراط: 229.
الأفرحان: 297.
افريقية: 40، 45، 47، 48، 76، 79، 239.
الأفلاج: 290.
أفقين: 163، 224.
أفيعية: 255، 267، 301.
أفيق: 207.
أقاويات: 225، 371، 384.
أقر: 296.
أقرع: 238.
أقرن الثعالب: 381.
أقريطيس: 71، 80.
أقصد: 190، 344.
الأقطان: 264.
الأقعس: 253.
أقيان: 133، 158، 211، 248، 250.
أقنة: 281.
أكانط: 159، 218، 221.
الأكباد: 263، 265.
الأكبشة: 252.
أكتاف: 160، 218، 222.
الأكراب: 182، 355.
أكلب (الكلب): 234، 253.
ص: 415
أكسيانيا (ألسيانيا): 80.
أكمة: 179، 195، 264، 272، 273، 364.
الأكمة السوداء: 230.
ألال: 296.
ألاس: 71، 79.
ألاه (ذات): 228.
الة: 298.
أم أوعال: 294.
أم جحدم: 90، 99، 225، 231.
أم خرمان: 256.
أم الغمر: 292.
أم المقتدر (حائط): 233.
الأمان: 210، 232.
أمج: 285، 337.
الأمرار: 236، 296.
أملاح: 268، 344.
أملح: 164، 282.
أملال: 346.
أمسلة الرشاء: 299.
أميطر: 369.
أمير: 116، 134، 282.
أميلح: 381.
الأناعم: 266.
أنافية: 169، 136، 225.
الأنبار: 39، 40، 293.
أنبطة: 236، 240، 296.
أنجد المقدم: 361.
الأندلس: 40، 45، 48، 70، 77، 79.
أنس: 121، 133، 207، 208، 209، 238، 248، 309، 321.
الأنسر: 260.
أنطاكية: 40.
الأنعم (أنعم): 266، 294.
أنف: 195.
أنقد: 252.
أنقرة: 350.
الانهاء: 351.
أنيس: 235، 363.
الأنيعم: 294.
أنيف: 299.
أوارة: 290، 295، 389.
أواسيس: 78، 79.
أوال: 244، 249.
أواليطس: 52، 63.
الهان: 122، 133، 208، 248، 322.
الأهجر (أهجر) 133، 206، 212، 216.
الأهلية: 184.
أهوى: 267.
أورحينا: 79.
أوان: 264، 268.
أوبن: 154، 162، 229، 280، 282.
أوجر: 218.
الأوداء، 294.
أودوليطيقوس: 52.
الأوراك: 334.
أورال: 294، 296.
أوربا: 44، 74.
أورحنيا: 79.
ص: 416
أوسطون: 79.
أورشليم (أوري شلم) 73، 343.
أورنقي: 60.
أوروفا: 39، 69.
أوطاس: 288.
أوعال: 290، 294.
الأوقب: 265.
أوقح: 385، 398.
أيا: 284.
إياد: 293.
أيجيون: 68.
أيد: 233، 234.
أيداع: 231.
أيدوما: 73، 79.
أير: 294.
أيراقليس: 68.
أيسطقيوس: 68.
أيطاليا: 70، 79.
أيفعان: 213.
أيلة: 84، 244، 298.
أيلورية: 71، 80.
أيليا: 73، 240، 295.
الأيم: 295.
أيهب: 290، 293.
باب العدن: 307.
باب العشة: 307.
باب غبفان: 307.
باب كحلان: 122.
باب المكاحل: 307.
باب المندب: 240.
بابل: 40، 44، 45، 46، 55، 63، 67، 71، 72، 79، 83، 84.
باحان: 231، 234.
الباحة: 234، 264.
باحة جازان: 93، 240.
بارح: 323.
البادات: 157.
البادرة: 190.
بادولي: 236، 384.
البادة: 175، 213.
البار: 129، 135، 293.
باري: 126، 223.
بارق: 130، 233، 239، 286، 288، 293، 297، 349، 350، 385.
بارما: 247.
باسطرانيا: 70، 79.
باضع: 77.
الباغوتة: 240.
الباقر: 123، 134.
باليس: 246.
البتراء: 102، 228.
بترى: 102.
بتونية: 75، 76.
ص: 417
البثنية: 243، 245.
بجار: 265.
البجة: 48.
البجارة (البجادة): 261.
البجباجة: 187.
البجليتان: 258.
البحر الأبيض المتوسط: 45، 48، 70، 71.
البحر الأخضر: 47.
بحر الاسكندرية: 68.
بحر البصرة: 47.
بحر بنطس: 63، 64.
بحر جدة: 46.
بحر جرجان: 41.
بحر الروم: 45، 49، 246.
بحر الزنج: 44، 47، 64، 93.
بحر الشام: 45، 48، 84.
بحر عدن: 78.
بحر القلزم (الأحمر): 28، 47، 78، 90، 247.
بحر المشرق: 44.
بحر مصر و الشام: 84.
البحر المظلم: 46، 47، 48، 49، 64.
بحر المغرب: 44، 48.
البحران: 325.
البحرين: 39، 64، 84، 85، 167، 171، 249، 250، 251، 252، 269، 270، 273، 276، 282، 283، 284، 293، 294، 296، 305، 328، 329، 334، 344، 348، 389.
بحزا: 210.
البحير: 189.
البحيرة: 244، 245.
بحيس القناة: 204.
بخال: 174.
بدا: 285.
البدائد: 297.
بدر: 100، 203، 225، 226، 238، 248، 286، 296، 306، 323.
البدي: 236، 240، 267، 298، 337، 342، 348، 350.
بذران: 268.
البراث: 348.
براح: 383.
البرار: 184، 307.
البراشيع: 249.
برطانيا: 57، 58، 59، 60، 63، 70، 79.
براق: 228، 258، 263، 345.
براقش: 171، 217، 280، 322.
برام: 210، 298.
بران: 162، 217، 238.
بربعيص: 294.
البرثين (البرتين): 253.
برجام: 214.
برجان: 49.
برد: 233، 301، 314.
برداد: 117، 137، 138، 195.
البردان: 228، 254، 266، 347، 370، 380.
ص: 418
بردى: 297.
البرض: 236.
برط: 116، 160، 162، 218، 238، 239، 381، 311.
برع: 122، 132، 133، 189، 205، 237، 238، 309.
البرقاء: 337.
البرقعة: 261.
برقعيد: 246.
البرقة: 231، 251، 335، 337.
برقة: 47، 335، 338، 348.
برقة الامهار: 261.
برقة ثهمد: 289.
برقة الثور: 251، 297.
برقة السخال: 249.
برقة شماء: 335.
برقة العبرات: 344.
البرك: 130، 253، 256، 273، 294، 336.
برك: 262، 264، 268.
برك الغماد: 42.
برك النعام: 253.
بركات العرض: 370.
بركان: 161، 218، 364.
البركة: 215.
بركة بيت فائس: 308.
بركة حالة: 308.
بركة زبيدة: 390.
بركة سمع: 308.
بركة السوق: 308.
بركة طخفة: 258.
بركة ميدان: 308.
البرم: 261، 278.
برم: 187، 261.
برمري: 297.
برمة: 298.
برهوت: 242، 323، 319.
البرود: 281.
البريت: 256.
بريش: 213.
بريغانطيس: 58.
البريك: 273.
بريك: 264، 273.
بريم: 258، 265.
بريمة: 205.
بزاخة: 299.
البزواء: 297، 345.
البستان: 301.
بستان الفرنية: 297.
البقارة: 243.
البسطان: 378.
بسطرانيا: 70.
بسيان: 256، 257.
بشار: 180.
بصاق: 297، 298.
بصران: 148.
البصرة: 39، 40، 81، 84، 112، 215، 247، 249، 256، 274، 278، 279، 282، 295، 319، 324، 353.
بصرى: 351.
بصيد: 207.
البضع: 186.
ص: 419
البضيع: 297، 351.
البطان: 300.
البطحاء: 88، 259، 337.
بطحاء سحبل: 285.
بطحان: 236.
البطنات: 163، 224.
بطنان: 246.
البطنة: 163، 223، 304، 224.
بعاث: 237، 348.
بعدان: 132، 141، 197، 198، 199، 233، 343.
بعطان: 230، 240، 278، 302، 379.
بعلبك: 39، 40.
بغداد: 39، 40، 247، 315، 319، 399.
البغرة: 258، 268.
البقار: 236، 241، 267.
البقائع: 255.
بقران: 235، 208.
بقرة: 297.
البقرة: 258، 265، 268.
بقطرنيا (بقطوانيا): 79.
البقعة: 163.
بقعة: 164، 225.
بقلان: 122، 133، 156، 208، 217.
البقة: 293.
بقيع الغرقد: 237.
البكرات: 258، 344.
البكرة: 259.
بكة: 366.
بكيل (واد): 124، 133، 217، 219، 364.
بلاس: 177.
بلاع: 227.
بلاكث: 298.
بلحة: 97، 304.
بلخ: 45، 48، 75، 79، 273.
بلد: 194، 247.
بلد بني مجيد: 232.
بلد حكم: 307.
بلد عك: 307.
بلد بني نهد: 231.
بلد هلال: 231.
بلق: 201.
البلقاء: 285، 298.
بلبول: 276.
بلي (ذو): 139، 283، 296.
البليد: 297.
بليين: 298.
بنا (وادي): 146، 202، 207.
بنبان: 275.
بنات حرب: 231، 302، 377، 378.
بنطس (بحر): 56.
بنو أبة: 192.
بنينة: 299.
البوارق: 216.
البوازيج: 247.
بواط: 286، 338.
بوبان: 160، 222، 340، 364.
البوباة (البوباء): 288، 334، 387، 398.
بورسطانس: 57، 63.
ص: 420
بوزان: 191.
بوسان: 180، 206، 216.
بوصان: 129، 129، 136، 164، 225، 237، 238.
البون: 114، 158، 220، 221، 250، 268، 303، 327.
بهرور: 182.
بهش: 257.
بهمان: 221.
بهيل: 196.
البويب: 297.
البوية: 210.
البياض: 229، 243، 245، 252، 263، 265، 266، 280.
بياضة: 308، 310.
بيت أقرع: 123، 158، 212.
بيت البوري: 307.
بيت بوس: 156، 313.
بيت ثوب: 221.
بيت الحرس: 143.
بيت حنبص: 157.
بيت الجالد: 221.
بيت حيقر: 213.
بيت خولان: 238.
بيت خيام: 212.
بيت ذائم: 158، 220.
بيت رأس: 243.
بيت رفح: 157، 213.
بيت ريب: 307.
بيت زود: 307.
بيت شهير: 158، 220.
بيت فائس: 239، 307، 308.
بيت الفواقم: 220.
بيت قرن: 157.
بيت كرب: 213.
بيت كمد: 369.
بيت المقدس: 39، 82، 83.
بيت نمران: 280.
بيت الهتل (عين): 308.
بيت الورد: 221.
بيتونية: 75، 79.
بيحان: 64، 151، 165، 171، 179، 186، 193، 204، 248، 304، 317.
بيحر: 218.
بيدح: 298.
البئر المعطلة: 114، 319.
بئر الجذامي: 389.
بئر ذي يزن: 319.
بئر الخولاني: 359.
بئر الربيع: 266، 304.
بئر سام: 313، 319.
بئر سراقة: 319.
بئر ميمون بمكة: 242، 319، 390.
البيران: 283.
بيروت: 85.
بيسان: 242، 298.
بيش: 98، 129، 136، 232، 240، 336.
بيشة: 64، 88، 165، 230، 231، 235، 240، 265، 267، 278، 301، 302، 334، 342، 379، 399.
بيض: 136، 232، 303.
ص: 421
البيضاء: 102، 232، 249، 261.
بيضان الغضا: 294.
البيضة: 262، 263.
بينة: 223.
بينون: 42، 152، 206، 306، 307، 322.
(ت) تاذق: 294.
تاران: 177، 189، 240.
تبار: 366، 367.
تباشعة: 118، 194.
تبالة: 42، 64، 88، 165، 228، 278، 288، 292، 296، 302، 305، 326، 334، 380، 381، 385.
تبت: 48، 74.
تبراك: 267.
تبل: 236.
تبن: 141، 192، 290.
تبنان: 290، 293.
تبوك: 243، 245.
تثليث: 85، 86، 90، 164، 165، 228، 292، 302، 305، 334، 341.
تحتم: 204.
التخر: 262.
تخلى (التخلي): 125، 134، 238، 239، 250، 307.
تدمر: 73، 75، 76، 246، 325.
تراقا: 70، 71.
تراقية: 80.
تربان: 297.
تربة: 89، 265، 278، 383.
ترج: 33، 64، 88، 231، 234، 240، 278، 293، 302، 305، 379.
ترقة: 70.
تركيا: 49، 70، 71.
ترمان: 176.
تره: 235.
تريم: 170، 293، 297، 298، 346.
تريس: 169، 293.
تزخم: 305.
تزيد: 261.
تضارع: 237، 399.
تضراع: 124، 134، 225.
تضرع: 297.
تعار: 238، 239، 293، 295، 342.
تعز: 92، 95، 116، 117، 118، 119، 121، 136، 138.
تعشار: 325، 342، 369، 383.
تعشر: 135، 232، 240.
التعكر: 118، 120، 141، 198، 237، 238.
ص: 422
تعمل: 159.
التغزغز: 44، 49، 74.
تغلم: 297، 346.
التغلمين: 287.
تفاضل: 220.
تفيش: 170.
تكريت: 247، 296.
التكيم: 282.
تلاع: 325، 342، 351، 378.
تلع: 236.
تلفم: 114، 238، 322.
تلومة (واد): 232.
تمر: 255، 264.
تمرة: 265.
تمنية: 231.
تمير: 255.
تناضب: 298.
تناعم (التناعم): 175، 215، 217.
التنام: 210.
التناهي: 266.
تنداحة: 230، 231.
تنضب: 347.
تندمة: 257.
تنعمة: 238، 239، 312.
التنعيم: 232، 397.
تنين: 180، 217.
تنومة (التنومة): 231، 233، 234، 336، 338.
التنهب: 181.
توز (التوز): 300، 335.
توضح: 240، 241، 254، 277، 279، 294.
توعر: 215.
تولب: 266.
تونس: 47.
توم: 255.
تونة: 174.
تهامة: 41، 47، 83، 85، 86، 87، 89، 90، 93، 95، 97، 99، 126، 131، 134، 135، 104، 146، 147، 151، 204، 205، 210، 216، 217، 231، 232، 235، 250، 269، 288، 296، 298، 303، 309، 310، 327، 328، 333، 335، 347، 348، 351، 353، 386.
التهائم: 84، 86، 83.
التهمة: 233.
تياس: 265، 267.
تيبايس: 54، 78، 79.
التيبب: 178.
تيدد: 286.
تيس: 124، 133، 134، 246، 224، 238، 240.
تيسر (تيشر): 261.
تيم: 172، 209، 334، 395.
تيماء: 243، 245، 285، 286، 294، 348.
تيمر: 294.
التين: 296.
تيه: 230، 235.
ص: 423
تيه ابين: 240.
تيه تيماء: 240.
(ث) ثاث: 180، 181، 203، 243.
ثاج: 297.
ثاجر: 217.
ثادق: 350.
ثافت (أثافت): 339.
ثافل: 297.
ثائبة: 371.
الثبر: 260.
ثبرة: 296.
ثبير: 239، 295، 348، 390.
ثجر: 266، 298.
الثجة (ثجة): 118، 141، 198، 217، 227، 264، 273، 302، 373، 401.
الثديين: 263.
ثربان: 155، 215.
الثرثار: 247.
ثرمداء: 254، 266، 276، 295.
ثرة: 177، 189.
الثرى: 345.
ثرى: 145، 192.
الثريا: 362.
ثريد: 201، 203، 305، 306.
ثعال: 345.
ثعالة: 294.
الثعبان: 370.
الثعل: 258، 268.
الثعلاب: 355.
الثعلبية: 45، 335.
ثعوبة: 145، 306.
ثعيلبات: 348.
الثفن: 264.
ثقباء: 286.
ثقبان: 289.
ثقيف: 367.
ثلا: 40، 212.
ثلات: 371.
الثلبوت: 342.
الثلع: 251.
الثلماء: 252.
ثماد: 184، 236.
ثمام: 295.
الثمد: 255.
ثمر: 172، 173، 314.
الثمري: 173، 174.
ثمع: 237.
الثني: 236، 289.
الثنية: 179، 264، 262، 267.
ثنية ابن عصام الباهلي: 263.
ثنية الأحيسي: 255.
ثنية جبل: 256.
ثنية الحرة: 383.
ثنية الحفير: 262.
ثنية السود: 263.
ص: 424
ثنية قضة: 260.
ثنية النجد: 266.
ثهلان: 260، 296، 335.
ثهمد: 236، 259، 289، 293.
ثوب: 221.
ثوبة: 169، 241، 173، 174.
ثور: 41، 172.
ثولى: 60.
ثومان: 198.
الثويلة: 164، 225.
ثويلة الأنجد: 371.
الثويلية: 164، 225.
ثيتل (الثيتل): 249، 266، 294.
ثيتلة: 266.
ثيب: 280.
جائز: 293، 295.
الجار: 84، 298، 337.
جازان: 64، 92، 98، 136، 167، 232، 336.
الجازة: 175.
جاسك: 67.
جاسم (نهر): 297.
جاش: 228، 266، 293، 305.
الجاشرية: 283.
جاطولية: 76.
الجب: 344.
جبأ: 99، 117، 137، 194، 195، 196.
الجباء: 298، 336، 399.
الجبابة: 287.
الجبال: 48، 269.
جبال الحرم: 285.
جبال فاران: 285.
جبانة (الخرج): 253.
جبثان: 374.
الجبجب: 120، 121، 140، 198، 207، 208، 222، 363، 369.
الجبجبة: 132، 207.
الجبر: 223.
الجبزية: 137.
جبل الدخان: 93.
الجبل الأسود: 130، 189، 227، 235، 238.
جبل الأمرار: 295.
جبل الأبواب: 239.
جبل القبق: 79.
جبل الملح: 320، 107.
جبل الهان: 149.
الجبل (جبل): 152، 187، 237.
جبلات: 240.
جبلان: 298.
جبلان (العركة): 141، 150،
ص: 425
204، 205، 207، 209، 237، 245، 248، 309، 336.
جبلة: 259.
جبلا طيء (الجبلان): 85، 239، 258، 290، 342، 374.
جبن: 403.
الجبيح: 276.
الجبيل (جبيل): 195، 252.
الجثجثانة: 260.
الجثوة: 179، 189، 190.
جثوة: 149، 179، 189، 190.
جحفان: 129، 232.
الجحفة: 85، 233، 300، 337، 386.
الجحوف: 346.
جحومة: 178.
جدرة: 160، 163، 218.
الجدعاء: 262، 268.
جدلان (خدلان): 135، 223، 232.
الجدليات: 370.
جدود: 293.
الجدول: 274.
الجدون: 147.
جدة: 45، 84، 337، 341.
جديدات: 337.
جذمان: 237.
الجر: 85، 237.
جرا: 381.
جراب: 270.
جرابي (الجرابي): 124، 134، 148، 222، 224.
جراد: 261، 262، 280، 285، 298.
الجراف: 186، 361، 362.
الجرباء: 188، 254.
جربان: 144.
الجربتين: 184.
جرثم: 293.
جرجان: 49، 74، 75، 79.
الجرداء: 334، 386.
جردان: 151، 188، 211، 130.
جرس: 88، 90، 211، 229، 230، 231، 233، 234، 235، 237، 302، 364.
جرشة: 230، 231.
الجرعاء: ز 251.
جرعاء (بلبول) 277.
جرعاء العجوز: 297.
جرعاء مالك: 297.
جرفة: 220، 362، 403.
جرمانيا: 79.
الجرمية: 247.
الجروبان: 183.
الجروم: 47.
الجروبة: 150.
جرى: 243.
الجريب: 127، 210، 213، 223، 224، 251، 260، 287، 288، 322، 325.
الجريبة: 137، 138، 139.
الجرير: 300.
جربة: 184.
ص: 426
جزالي: 262، 277.
الجزائر: 253.
جزائر بنى جرا: 244.
جزائر الفرسان: 93، 96، 194، 309.
جزب (ذو): 132، 207.
الجزع: 350، 178.
جزع الظاهرة: 264.
جزع محياة: 344.
الجزل: 285.
الجزلة: 195.
الجزيرة: 39، 42، 73، 75، 79، 82، 84، 85، 89، 90، 236، 240، 250، 286،
جزير 324، 299.
جزيرة زيلغ: 93.
جزيرة سقطري: 70، 93.
جزيرة الصوامع: 244.
جزيرة العرب: 39، 46، 47، 66، 70، 73، 74، 75، 82، 83، 90، 240، 325.
الجزيرة الفراتية: 75.
الجسداء: 302، 379.
جش: 278.
الجشير: 190.
الجعاد: 254.
الجعدية: 173، 174، 210.
الجعر: 121.
الجعرانة: 233.
جعرم: 125.
جعرة: 125.
الجعموشة: 261.
الجعور: 261.
الجفار: 243، 244، 249، 297.
جفاف: 293.
جفجاف: 286.
الجفر: 229.
جفر ضمضم: 346.
الجفرة: 282.
جفن: 233.
جفنا: 260.
الجفنة: 132، 199، 252.
جفير: 297.
جلاجل: 225، 297، 372.
الجلاليان: 283.
جلجل: 377، 400.
جلذان: 233، 303، 385، 398.
الجلس: 85، 86، 87.
جلق: 295.
الجليل (ذو): 295.
جماز: 255.
جماع: 126، 224، 341.
الجمجمة (رأس): 90، 240.
الجمح: 261، 278.
الجمجة: 90.
جمدان: 221، 347.
جمران: 261.
جمرة: 305.
الجمع: 210.
جمع: 121، 123، 207.
جمل: 186.
الجموم: 228.
الجمومين: 296.
الجميلان: 374.
ص: 427
الجناب: 290، 293، 325.
الجنات: 142، 143، 144، 220.
الجناح: 147.
الجنباء: 236.
الجنتين: 153، 100.
الجند: 81، 99، 100، 138، 142، 145، 148، 150، 195، 196، 203، 230، 295، 305، 306، 336.
جنيب: 145، 192.
جهران: 133، 152، 207، 208، 209، 220، 316، 328.
الجهوة: 231، 233، 234، 336.
الجو: 232، 253، 255، 294، 298، 303.
جوحلي: 157، 269.
جو الخضارم: 252، 253، 274.
جو طريف: 298.
الجوار: 145، 191.
جواثا: 294، 348.
جواد: 298.
الجواشة: 127، 134.
الجواء: 241، 334.
جوالة: 139.
جوب: 220.
جوجان: 253، 254.
الجودي (جبل): 247.
الجوز: 283.
الجوزاء: 41، 262.
الجوش: 307.
جوش: 296، 348.
الجوعر: 213.
الجوف: 64، 149، 154، 155، 159، 162، 165، 182، 204، 217، 218، 219، 228، 229، 237، 250، 259، 264، 268، 278، 280، 282، 283، 297، 299، 304، 317، 318، 319، 322، 327، 330، 334، 350، 401.
الجوفاء: 296.
الجولان: 243، 245، 325.
الجونية: 232.
الجؤة: 116، 142، 194، 228، 307.
الجويم: 330.
الجوينية: 304.
جيحان: 353.
جيدة: 347.
جيرة: 152، 179، 318.
الجيزة: 247.
الجيش: 251.
جيشان: 99، 100، 201، 202، 203، 248.
جيلان: 49، 74.
جيهم: 241.
ص: 428
الحاجر (حاجر): 256، 262، 269، 294، 300، 335.
الحار: 177.
حار العقيل: 209.
حارب: 295.
حارث الجولان: 296.
حارة: 226.
حاز: 102، 103، 157، 213، 219.
حازة الحزن: 236.
حاسك: 91.
الحاضر: 286.
الحاضنة: 161، 225.
حافد: 217.
الحافة: 178.
حاقة: 178، 294.
حالديا: 79.
حالمين: 173.
حالة: 308.
حام: 280، 284.
حامر: 291، 293، 296.
الحامضة: 262، 268.
حاملة: 163، 219، 240.
حامين: 280.
حاوتان: 160.
الحاويات: 224، 368.
حايا (أحايا): 71.
حائر: 348.
الحائط: 256، 274.
حائط أم المقتدر: 223.
حائط بني غبر: 255.
حائل: 259، 262، 267، 298.
حب (جبل): 200، 203، 237، 238.
حبابة: 158، 213.
حبانين: 153.
حبايض: 216.
حباشة: 218.
الحبال: 210.
حبان: 181، 355.
الحبر: 198.
حبر: 348.
الحبزية: 128.
الحبشة و الحبش: 45، 46، 66، 69، 76، 77، 78، 79، 80، 93، 96، 128، 183، 194.
الحبط: 161، 365، 366.
الحبل: 139، 234، 249، 251، 348.
حبل: 131، 178، 276.
الحبلة: 200، 212، 248.
حبنون: 204.
حبة: 172، 173.
حبونن: 164، 226، 228، 304.
حبيش: 121.
الحبيل: 174، 209، 305، 348.
حبيل: 292.
الحبية: 348.
ص: 429
الحتر: 125، 210.
حث: 236.
الحثبرية: 266.
الحجابات: 128.
الحجار: 304.
الحجاز: 39، 41، 42، 43، 44، 45، 47، 54، 63، 65، 73، 83، 85، 86، 87، 88، 89، 90، 102، 116، 240، 250، 258، 285، 288، 298، 299، 324، 328، 329، 333، 337، 342، 346.
الحجبور: 135، 190.
الحجر: 188، 231، 233، 234، 235، 245، 258، 336، 337، 344، 369.
حجر: 132، 188، 203، 233، 249، 251، 254، 255، 266، 274، 296.
حجر قمران: 132، 199.
حجر بني وهب: 188، 189.
الحجل: 209.
حجلان: 187.
الحجلة: 186، 215.
الحجور: 295.
حجور: 125، 128، 134، 135.
222، 223، 307.
حجور البطنة: 223.
حجور المحافر: 223.
حجومة: 178.
حجة: 125، 126، 134، 135، 223، 238، 243.
الحد: 203، 208، 214، 216، 248، 278.
الحدان (حدان): 182، 208.
الحدائق: 163، 338.
الحدية: 230.
حدد: 296.
حدقان: 157، 216، 217.
الحدوم: 139.
الحديثة: 247.
حذا: 208.
حذان: 214.
حذرار: 118، 138.
حذيفة: 237.
الحذيفة: 264، 268.
الحذينات: 380.
حذية: 169.
حر: 178.
الحرا: 234، 383.
حراء: 239، 295، 390.
حراز: 122، 123، 133، 134، 137، 205، 209، 210، 237، 238، 239، 248، 309، 324، 336.
حرازة: 131، 137، 195.
حراضة: 273.
الحرامية: 260.
حران: 75، 246، 319.
الحربا: 164.
حربة: 240، 292.
الحرتان: 329.
ص: 430
حرجبا: 129، 225.
الحرجة: 153، 319.
الحرجية: 140.
الحردة: 92، 232.
حرذ: 201.
حرر: 283.
حرز: 144، 145، 306.
حرس: 290.
حرص: 246.
الحرصبة: 184.
حرض: 97، 127، 128، 135، 232، 294، 303، 309، 336.
الحرف: 125.
حرقة: 118.
الحرم: 240.
حرم: 41، 183.
حرمة: 217.
الحرة: 236، 256، 257، 324، 334، 338، 383، 399.
حرة بني سليم: 285، 301، 335.
الحرة الدنيا: 257، 338.
الحرة الرجلاء: 325.
الحرة القصوى: 257.
حرة كنانة: 130، 232، 273.
حرة ليلى: 257، 351.
حرة النار: 286، 296.
حرة نجد: 382.
حريب: 151، 187، 204، 248.
حريب نهم (أودية): 154.
حريب الرضراض: 217.
حريب عنس: 216.
الحريجة: 260.
حرير: 147، 174.
حرية: 186، 203.
حزا (واد): 187، 206.
حزمة البشريين: 153.
حزنة (روضة): 254.
حزوى: 267، 275، 295، 334.
الحزيز (حزيز) 147، 155، 258، 260، 289، 293، 316.
حساء ابن بعجاء: 263.
الحسارة: 304.
الحساسات: 173.
حسد: 231.
حسرة: 189.
الحسف: 215.
حسل (ذو): 183.
حسم (ذو): 296.
حسمى: 243، 295.
الحسن (معدن): 267.
حسنى: 345.
حسى كباب: 266.
حسى مآب: 353.
الحسيد: 137، 139.
الحش: 355.
الحشا: 141، 144.
الحشاشية: 280.
الحشرج: 264.
الحصادة: 254.
حصامة: 176، 378.
حصامة العرفط: 378.
الحصاة: 259.
الحصبات: 361.
ص: 431
الحصبة: 362.
حصبة ابراق: 232.
حصبة هجر: 167.
الحصن: 219.
حصن أبذر: 238.
حصن الأحابشة: 272.
حصن أبي سمرة: 272.
حصن بني ثور: 272.
حصن الجحاف بن العنبر: 272.
حصن جوالة: 140.
حصن سيح الغمر: 264.
حصن آل شبلي: 272.
حصن ال صهيب: 272.
حصن آل ضرار: 272.
حصن العادية: 272.
حصن بني عبد اللّه: 272.
حصن ابن عصام: 262، 277.
حصن بني عثمان: 244.
حصن العقيدة: 272.
حصن بني غياض: 272.
حصن الفراشيين: 272.
حصن بني قرط: 272.
حصن بني نبيت: 272.
حصن بني النجوي: 272.
حصن الهريمي: 272.
حصنان: 258.
حصي: 102، 151، 187.
الحصيب: 96، 232.
الحصينية: 228.
الحضارة: 228.
حضان: 236.
حضبر: 163، 191، 225، 369.
الحضر: 174، 233، 234، 297، 319.
حضر: 173، 174، 203، 248.
حضرموت: 41، 84، 86، 88، 147، 151، 165، 166، 167، 169، 170، 171، 231، 242، 245، 253، 276، 277، 284، 293، 304، 305، 319، 322، 323، 335، 338، 343.
الحضن: 165، 238، 334، 371.
حضن: 239، 287، 278، 282، 283، 285، 386.
حضنان: 186.
حضور: 122، 123، 133، 157، 158، 210، 211، 212، 213، 216، 226، 238، 239، 310، 366.
حضوريا: 210.
حطيب: 172، 173.
حظائر مدرك: 249.
الحظيرة: 226.
حفاش: 124، 133، 222، 237، 239.
الحفر: 128، 134، 221، 256، 266، 279، 282، 371.
حفر ابي موسى: 256.
حفر الثرباء: 266.
حفر الرمانتين: 251.
الحفران: 251، 267.
الحفير: 260، 267، 342.
الحفيرة: 249، 262، 268.
ص: 432
حفيرة النصرم: 262.
الحفينات: 179.
حقب: 144.
حقرة: 298.
الحقف: 400.
حقل: 122، 157، 201، 286، 403.
الحقلة: 255.
الحقلان: 122، 156، 217.
حقوفتان: 130.
حقيل: 290، 293.
الحككات: 293.
الحكنة: 173، 174.
حلب: 240.
حلبا: 234.
حلتان: 281.
حلف: 163، 218، 282.
الحللة: 231.
حلملم: 123، 212، 222.
حلمة: 191.
حلوان: 345.
الحلوى: 161، 365.
حلي: 232، 233، 235، 268، 303، 304، 336.
حليت: 259، 344.
الحليقة: 265.
حليمة: 261.
حلية: 240، 299، 304، 351.
الحمادة: 266، 268.
الحمارة: 265.
الحماطة: 210.
الحماء: 338.
الحماءان: 335.
حمام: 265.
حمام سليمان: 206، 359.
حماة: 40، 246.
الحمدة: 158، 283.
حمدة: 220.
حمر: 132.
حمر (جبل): 142، 144، 145، 150، 175، 187، 207.
الحمرة (حمرة): 147، 184، 226، 231، 235، 334، 373.
الحمري: 198.
حمرين: 247.
حمص: 40، 85، 245، 246، 343.
حمض: 121، 132، 154، 199، 229، 248.
حمضة: 90، 92، 232، 248.
حمل: 294.
حملان: 125، 211، 224.
حمة: 206، 230، 264، 297.
حمومة: 229، 230.
الحمي (حمى): 228، 257، 258، 259، 260، 261، 266، 288، 291، 292، 298، 341، 346.
حمى كليب: 288.
حمى ضرية: 258، 288، 291، 293.
حمى لعسان: 210، 336.
حميد: 191.
الحميراء: 178.
ص: 433
حميم: 140، 197، 198.
حميط: 297.
الحميل: 370.
الحنا: 193، 336.
الحنابج: 260.
الحناجر: 162، 226، 316، 367.
الحنبلي: 256.
حنجران: 265.
الحنشات: 210.
الحنطوة: 385.
حنظان: 213.
الحنف: 102.
الحنكتان: 222.
حنة: 150، 277.
الحنو: 236، 334.
حنيظلة: 262، 266.
حنين: 298، 305، 389.
الحنينة: 236.
الحوائط: 337.
الحواريان: 285.
الحواشب: 195.
حوام جدرة: 160.
حواء الرمل: 258.
الحواريون: 160.
الحوالة (قرية): 330.
حوث: 160، 221.
حوجان: 263.
حود: 241.
الحوأب: 258.
الحوراء: 286.
حوران: 64، 186، 243، 245، 256، 334.
الحورانيان: 210.
حورة: 168، 171.
حوشم: 161.
الحوض: 298، 350.
حوضي: 267، 295، 297.
الحومان: 345.
حومل: 277، 292، 294، 295.
الحويتية: 269.
الحيانية: 264.
الحيانيات: 243، 245.
الحيب: 191.
الحيد: 135، 232.
حيدان: 128، 129، 134.
حيران: 128، 135، 223.
حيرة: 240، 243، 293، 296، 330.
حيس: 96، 131، 139، 140، 199، 204، 231، 336.
الحيفاء: 336.
الحيفانة: 263.
الحيفة (حيفة): 158، 341، 362، 403.
الحيق: 94، 117، 170.
حية: 293، 294.
ص: 434
(خ) الخابور: 246.
الخارد: 154، 155، 159، 161، 216، 217، 218، 280، 283.
الخارف: 42، 221، 223، 363.
الخاصرة: 261.
خاط: 235.
الخال: 131، 260.
الخالد: 371.
خالة: 296.
الخانق: 163، 224، 367، 402.
الخائس: 181.
خائع: 261.
خب ضب: 163، 228.
الخبار: 182، 202.
خبان: 140، 201، 281.
الخبت (خبت): 163، 225، 297، 324، 345، 377.
الخبراء: 258.
خبش: 154، 159، 160، 280.
خبة: 295.
الخبيب: 345.
الخبين: 296.
الخبية: 163.
خدار: 156، 216، 298، 306.
خدد: 148، 143.
الخديفة: 218.
خدلان: 135، 232.
خدير: 143، 144، 148، 196.
خر: 193، 225، 238.
خذارق: 337.
خراسان: 44، 45، 48، 69، 74، 79، 247.
الخربة (خربة): 220، 280، 283.
الخرج: 253، 264، 266، 267، 276، 279، 304.
خرجة: 211.
خرشيم: 251.
خرفان: 160، 218، 250.
خرقة: 118.
خرمان (أم خرمان): 256.
الخريداء: 334، 384.
خراز: 236، 287.
خزازي: 339، 353.
خزامر: 158.
خزانة (الخزانة): 176، 187.
الخزر: 44، 45، 49، 74، 75.
خزة: 288.
الخزيمية: 300.
خساف: 246.
الخشب: 159، 219، 221، 237، 250.
خشب: (ذو): 245.
خشباء القرين: 297.
خشران: 133.
الخص: 242.
الخصافة: 259.
الخصوف: 82، 135، 232، 303.
الخصي: 237.
ص: 435
الخضارم: 252.
خضر: 358.
الخضراء: 189، 234، 254.
الخضرمة: 252، 254، 267، 276، 279.
خطارير: 239، 309، 366.
خطفة: 239.
خطم الغراب: 157.
خطمة: 228.
الخطوة: 366.
خف: 259.
الخفارة: 245.
خفاف: 294.
خفان: 240، 361.
خفية: 342، 345.
الخل: 228، 252، 265، 293.
خل الرمل: 252.
خل القسوة: 265.
الخلا: 210.
خلافة: 381.
الخلال: 346.
الخلائق: 262.
خلب: 97، 129، 135، 136، 232، 336.
الخلتب: 212.
خلص: 261.
الخلصاء: 297، 335.
خلف: 281.
خلفة: 268.
خلق: 384.
خلقة: 158، 198، 213، 238.
الخلة: 260.
خليج اواليطيس: 52، 63.
خليج ايلة: 84.
خليص: 229، 280.
الخليعات: 338.
خليف دكم: 226، 305.
خليقا: 228.
خم: 233.
خمر: 221.
خمس: 249.
الخميس: 287.
الخميلة: 353.
الخن: 251، 263.
الخناصر (ذو): 229.
خنثل: 259، 268.
خنزير: 236، 249، 251، 255، 348.
خنفر: 95، 190.
الخنفعر: 129، 238.
الخنفس: 261.
الخنق: 102.
الخنقة: 227، 235، 374.
الخنن: 118.
الخنوقة: 260.
الخنينة (ذو): 179، 189.
الخوار: 251.
خوالة: 140.
الخوان: 260.
خوان: 362.
خودان: 176.
خودون: 167.
الخورنق: 286، 293، 329، 348، 350.
ص: 436
خورة: 188.
الخوع: 295.
خوعي: 294.
الخوقع: 127.
الخوي: 346.
الخوير: 218.
الخويران: 252.
الخيال: 232، 304.
الخيام: 367.
الخيانية: 268.
خيبر: 237، 244، 245، 258، 286، 319، 325، 338.
خيدون: 167.
الخيرج: 91.
الخيس: 90، 255.
خيص: 86.
خيم: 294.
خيم (ذو): 292.
خيوان: 114، 115، 160، 165، 301، 318، 322، 364، 402.
(د) الدار: 192.
دار البرمكي: 256.
دار بني شعيب: 192.
دار هاشم: 161.
الداران: 283.
الدارتان: 336.
الدارة (دارة): 230، 231، 235، 288.
دارة جلجل: 294.
الداروم: 244.
داعم: 218.
الدام: 252، 253، 254، 290، 293.
دبانق: 140، 147.
دبان: 176.
الدبية: 178.
الدبر: 238.
دبرة: 156، 216.
الدبة: 149.
الدبيب: 252.
الدبيل: 228، 240، 264، 265، 266، 268، 276، 292، 295، 334، 342.
دثينة: 147، 151، 165، 177، 179، 188، 260، 248، 257، 276، 289.
الدثينات: 336.
دج: 295.
الدجاني: 283.
دجوج: 348.
الدحاض: 164، 359.
الدحرض: 252.
الدحض: 128، 134، 370.
الدحضتان: 359.
الدحل (دحل): 251، 297.
دحول هبالة: 297.
ص: 437
دحيضة: 236.
دحيم: 136.
الدخان (دخان): 93، 118، 198.
الدخشة: 237.
الدخول: 265، 277، 294.
دد: 377، 400، 402.
الدرب: 128.
درب بليع: 126.
درب العجيز الكندي: 167.
درنا: 263، 251، 348.
درداع: 148.
الدرك: 237.
درقي: 293.
درنا: 115، 236.
دعان: 295، 297.
دعنج: 232.
دفا: 225، 238.
دعة: 185.
دغل: 153، 204.
دفا: 129، 136، 341.
دفار: 294.
دقار: 294.
دقرار (الدقرار): 152، 163، 204، 238، 248.
دلال: 141، 199.
دلاميس: 264.
دلان: 207.
الدلاني (دلاني): 238.
دلعان: 164، 369.
دلوك: 353.
الدم: 150.
دم (ذو): 343.
دما: 78، 90.
دماج: 160، 163، 164، 224، 368.
الدماخ: 296.
دمامة: 189.
دمت: 140، 198.
دمخ: 261، 266، 295.
دمشق: 64، 82، 85، 151، 244، 245، 297.
الدملؤة: 142.
الدموم: 213.
دمون: 167، 168.
الدمينة: 195، 323.
الدنا: 295، 344.
الدهالك: 297.
دهان: 298.
دهر: 165، 171.
دهلك: 84، 93.
الدهمان: 128.
دهمة: 160، 228، 282.
الدهناء (دهناء): 165، 242، 245، 246، 252، 253، 255، 263، 267، 268، 278، 282، 288، 290، 297، 335.
الدوانك: 297.
الدور: 342.
دوعن: 168، 169، 170، 171.
دوقة: 304، 336.
الدو: 256، 278، 291، 345.
الدوم (ذو): 343، 351.
ص: 438
دومة: 350.
الدونكان: 298.
دوة: 346.
الدويمات: 336.
ديار بكر: 236، 247، 284، 293، 294، 295.
ديار ربيعة: 75، 223، 227، 267، 288، 293، 294، 298.
ديار مضر: 75.
الدبيجات: 43.
الديبل: 45.
ديسق: 350.
(ذ) ذابة: 144.
ذات أجفار: 351.
ذات اشراع: 237.
ذات اصداع: 385.
ذات اعشار: 297.
ذات الاقبال: 192.
ذات الاوتاد: 210.
ذات اوعال: 294.
ذات جردان: 211.
ذات الحاز: 289، 293.
ذات الحوصل: 295.
ذات الدماغ: 380.
ذات رجل: 350.
ذات الرحلين: 186.
ذات الرقاع: 265.
ذات الرئال: 236.
ذات ريام: 236.
ذات السريح: 137.
ذات السلام: 377.
ذات السمكر: 150.
ذات الشرز: 359.
ذات الصحار: 231.
ذات الطلح: 241، 297.
ذات الطلوح: 236.
ذات عبر: 283.
ذات عرق: 85، 89، 245، 256، 301، 334، 386.
ذات عش: 227، 374، 375، 376، 401.
ذات العظام: 210.
ذات العم: 144.
ذات عين: 178.
ذات غسل: 254، 276، 297، 333.
ذات فرع: 400.
ذات فرقين: 259، 348.
ذات قراع: 181.
ذات القصص: 375.
ذات القوة: 183.
ذات مثال: 181.
ذات المذنبين: 210.
ذات المعاقم: 150.
ذات المواعيث: 297.
ذات النضال: 346.
ص: 439
ذات نصب: 253.
ذات النطاق: 260.
ذات الهام: 236.
ذانم: 158، 220.
ذباب (جبل): 156، 215، 238.
ذبحان: 131، 136، 137 194، 240، 336.
ذبوب: 234.
ذحول: 285، 342.
ذخار: 123، 134، 212، 224، 238، 239، 310، 312.
ذخر: 117، 137، 138، 147، 194، 237، 239.
ذخن (ابن): 260.
ذرار: 283.
الذرانح: 350.
ذرحان: 134.
ذرقان: 257.
ذرو الشريف: 261.
ذروعان: 178.
ذروة: 238.
ذمار: 42، 100، 146، 152، 179، 206، 207، 208، 209، 214، 217، 248، 250، 306.
الذنابات: 210، 288، 294.
الذنابة: 296.
الذنائب: 236، 260، 287، 288، 298، 328.
الذنبات: 210، 288.
الذنوب: 348.
ذهبان: 219، 347.
الذهيوط: 295.
ذو الاجثا: 187.
ذو أجراد: 259.
ذو اراط: 255.
ذو الاراكة: 218، 253، 348.
ذو الارطي: 289.
ذو أرل: 296.
ذو أرول: 264.
ذو أعرام: 362.
ذو اقدام: 265، 291، 344.
ذو الاقرع: 238.
ذو الامرات: 344.
ذو أورال: 294.
ذو بحار: 260.
ذو البرار: 184.
ذو بلق: 210، 305.
ذو بلي: 298.
ذو بئر: 229.
ذو البئرين: 401.
ذو بيضان: 228.
ذو بين: 159، 221.
ذو ثاوب: 172، 173.
ذو جدد: 348.
ذو جراول: 346.
ذو جرة: 152، 154، 203، 216، 250.
ذو جزب: 207.
ذو جزر: 186.
ذو الجليل: 295.
ذو جيشان: 186.
ذو حبابة: 182.
ص: 440
ذو حديد: 186.
ذو حرض: 295.
ذو حريم: 186.
ذو حسل: 183.
ذو حسم: 235.
ذو حسي: 295.
ذو الحطب: 184.
ذو حلفان: 186.
ذو حمض: 385.
ذو حيفان: 146.
ذو الخال: 294.
ذو خشب: 261، 286، 298.
ذو خشران: 208، 220.
ذو الخلصة: 240.
ذو الخناصر: 210.
ذو خير: 183.
ذو خيم: 293.
ذو دم: 187، 297.
ذو الدوم: 280، 281، 295.
ذو دهانة: 174.
ذو الذؤيب: 187.
ذو الرداع: 210.
ذو الرضم: 296.
ذو رعين: 192، 200.
ذو الرمرام: 374.
ذو الروض: 358.
ذو ريط: 298.
ذو زوم: 186.
ذو سقيف: 261.
ذو سلامان: 296.
ذو سلع: 344.
ذو سمار: 241، 267، 342، 379، 380، 399.
ذو سمير: 261.
ذو سويس: 298.
ذو شعب: 294.
ذو شومان: 184.
ذو صارم: 187.
ذو صبح: 170.
ذو صليف: 284.
ذو طلال: 257.
ذو طلح: 291، 293.
ذو طلوح: 262، 291، 293.
ذو طوالة: 293.
ذو طوى: 294، 385.
ذو عاج: 258، 260، 290، 293.
ذو عرابل: 186.
ذو عرام: 186.
ذو عرام: 362.
ذو عسب: 186.
ذو العيبة: 187.
ذو الغائط: 295.
ذو غثث: 260.
ذو غزال: 384.
ذو فائش: 343.
ذو فتاق: 335.
ذو فضين: 383.
ذو الفوارس: 297.
ذو قار: 236، 240، 292.
ذو القتود: 353.
ذو قر: 284.
ذو قسد: 184.
ذو القضة: 257.
ذو القطب: 210.
ذو القعقاع: 186.
ص: 441
ذو قلحا: 261.
ذو القلع: 187.
ذو قين: 222، 363.
ذو الكامة: 210.
ذو كراش: 183.
ذو الكعبات: 286.
ذو كلاع: 192.
ذو المجاز: 296، 334.
ذو المروة: 286.
ذو معاهر: 185.
ذو ناخب: 172، 173.
ذو نمر: 184.
ذو وثن: 176.
ذو وجمى: 297.
ذو وقط: 298.
ذو يحبش: 174.
ذو يدوم: 297.
ذو يزن: 192، 304.
ذو يعزز: 201.
ذو يقن: 261.
ذوات الآصاد: 334.
ذوات الفرعاء: 265.
ذوات القصص: 227.
ذوات القطيف: 334.
ذؤال: 97، 133، 232، 328، 336.
الذوية: 145.
ذيبان: 217، 218.
الذيبة: 231.
(ر) الرابضة (الرابغة): 268.
راتج: 237.
راحة (الراحة): 192، 227، 283، 318، 377.
رازح: 225.
راس العين (عين): 75، 246.
الراكبة: 371.
راكس: 231، 296، 348، 343، 353.
رامح: 342.
رائش: 171، 187.
الرائغة: 264.
راية: 84.
الرباحة: 175، 187.
الربادي: 118، 198، 336.
رباق: 282.
الربذة: 256، 286، 301.
الربض: 327.
الربضات: 241، 342، 378، 400.
ربيع: 224.
الربيعية: 228.
الرجاء: 236.
رجام: 341.
الرجل (رجل): 251، 287، 348.
الرجلاء: 324.
ص: 442
رجلة: 236.
رجلى: 283.
رجمة: 341.
رحا: 251.
رحاب: 297.
الرحابات: 361.
رحابة: 153، 157، 204، 219، 220، 237، 257، 362.
رحب: 234، 281.
رحبان: 163، 224، 368.
الرحبة (رحبة): 157، 187، 192، 204، 217، 219، 220، 229، 246، 250، 285، 347.
رحرحان: 295، 348.
رحلية: 249.
رحوب: 282.
الرحيبة: 237.
رحيل (الرحيل): 288، 291، 292.
الرخام (رخام): 291، 258، 342.
الرخم: 236.
رخمات: 160، 218.
رخمة (الرخمة): 152، 206، 266.
الرخيل: 236.
الرخيمة: 266.
رخية: 165، 171، 172.
رداع: 101، 147، 151، 152، 179، 181، 182، 183، 184، 203، 206، 217، 248، 353، 358، 389، 403.
ردفان: 147، 148.
ردمان: 80، 102، 151، 152، 179، 185، 186، 187، 203، 204، 214، 217، 248.
ردينة: 295.
الرزم (رزم): 319.
الرزوة: 218.
الرس: 338، 350.
رسيان: 118، 131، 138، 139، 194، 298.
الرسل: 265.
الرسيس: 350.
الرسية: 129.
رشاحة: 219.
الرشاء: 260.
الرشح: 213.
الرصافة: 283، 325.
رضاجة: 198.
رضاع: 92.
الرضراض: 154، 217، 321.
الرضم (رضيم): 183.
رضوى: 238، 239، 244، 286، 298، 338، 345.
الرغا: 225، 238.
الرعارع: 145، 192.
رعاش: 283، 318.
رعن المصوابة: 255.
الرعيض: 191.
رغادة: 141.
رغافة: 136.
ص: 443
الرغام: 254، 266.
رفح: 157.
الرفضة: 273.
الرفيد: 230، 231.
الرقادي: 263.
الرقب: 177، 189.
رقبة: 235.
رقد: 350.
الرقم: 293.
الرقمتان: 294، 296.
الرقيق: 383.
الركاء (بطن): 253، 265، 342، 353.
ركبة (الركبة): 334، 384.
الركبتان: 294.
ركك: 343، 350.
الركوبة: 232.
الركي: 298، 300.
رم: 236.
الرما: 136، 137، 144.
الرمة: 258، 259.
رماح (الرماح): 240، 267، 295، 297، 344.
الرمادة: 297.
رمان: 290، 293، 335.
الرمد (رمد): 278.
رمضة: 186.
رمع: 122، 133، 150، 205، 208، 328، 336.
رمك: 152، 215، 217.
لرمل: 265، 323.
الرملة: 39، 243، 245، 252، 253، 261، 264، 298، 324، 325.
رمل تياس: 265.
رمل جراد: 262، 285.
رمل حقا: 274.
رمل حقيل: 266.
رمل حوضى: 267.
رمل الدهناء: 274.
رمل زرود: 257.
رمل الشعافيق: 259، 262.
رمل الكديد: 263.
رملة الاطهار: 262.
رملة حصادة: 254.
رملة الحوامض: 262.
رملة الرغام: 266.
رملة كتلة: 255.
رملة المغسل: 253، 267.
رملة الوركة: 254.
رملة اليتيمة: 266.
رملة الحامضة: 262.
رملة عبد اللّه بن كلاب: 265.
الرمة: 319، 336.
الرميثة: 296.
رميض: 160، 222.
رميلة: 262، 264، 266.
الرنقاء: 299.
رنوم: 379.
رنية: 89، 231، 235، 381.
الرها (الرهاء): 85، 193، 246.
رهاط: 286.
رهبي: 295.
الرهط: 261.
ص: 444
رهنة: 281، 284.
رهوة (الرهة): 234، 298، 353، 391.
رهم: 161.
الرواع: 190.
الرواغ: 95، 192.
رواف: 186.
الرواهد: 140.
روثان: 280، 322.
الروحاء: 286، 298، 300، 345.
الروحان: 252.
رودس: 55، 63.
روض الاجاول: 296.
روض القطا: 236، 296.
روضات ليلى: 325.
الروضتان: 283.
الروضة: 153، 178، 186، 191، 252، 253، 254.
روضة الاجداد: 243، 289، 296.
روضة ام المحل: 266.
روضة الحازمي: 255.
روضة دعمي: 296.
روضة العرقوبة: 255.
روضة القرح: 251.
الروقية: 264، 300.
الرويثة: 286، 296، 297.
الرويشد: 351.
الرياض: 358.
رياض الخيل: 296، 381.
رياض القطا: 335.
الريان: 228، 237، 240، 253، 259، 261، 291، 322.
الريب: 262، 263، 277.
ريبان: 190.
الريبة: 148.
ريدان: 42.
ريدة: 114، 126، 166، 219، 220، 221، 301، 304، 319، 327، 362، 383، 403.
ريدة أرضين: 166، 168.
ريدة الحرمية: 170.
ريدة الصيعر: 166.
ريدة العباد: 170.
ريسوت: 91، 92، 330.
الريسة: 144.
ريشان: 124، 222، 237، 238، 239، 309.
الريط (ريط): 279.
ريعان: 157، 211، 298.
ريم: 136، 232، 234، 297.
ريمان: 132، 141، 197، 198، 237، 255، 343.
ريمة: 118، 121، 133، 199، 205، 238.
ريمة الكلاع (حصن): 238، 239.
رية: 372.
ص: 445
(ز) زابن عماية: 261.
زائرة: 136، 232.
زبار: 215.
زبالة: 299، 300، 335.
زبانة: 346.
الزبران: 225.
زبيد: 81، 92، 93، 96، 97، 131، 132، 133، 140، 183، 194، 199، 205، 226، 227، 231، 232، 248، 283، 285، 304، 307، 319، 336.
زجان: 156.
زربعين: 260.
الزرق: 297.
زرود: 240، 257.
زري: 252، 283.
الزعابة: 261.
زعبل: 285.
الزعراء: 289.
زعرايا: 246.
زعق: 241.
زغبان: 213.
زغر: 245.
زقا: 260.
الزنابي: 258.
زنامة العرق: 234.
زنجع: 196.
زنكلوم: 244.
زنيف: 130، 232، 297، 303.
الزواحي: 118، 198.
الزيادية: 228.
الزيتون: 285.
زيلع: 93.
زيمر: 294.
الزيمة: 256، 303، 337، 388.
ساحل الأردن: 84.
ساحل راية: 84.
ساحل الطور: 84.
ساحل مكة: 84.
ساحل المدينة: 84.
ساحوق: 299.
السادة: 282.
سارع: 124، 185، 213.
الساعد: 97، 232.
ساق الفروين: 258.
الساقة: 231، 260.
ساقين: 129، 134، 225، 235.
ص: 446
سامع: 137، 142، 143، 147.
السامقة: 138.
سامك: 154، 156، 215، 216.
سابة: 286.
سباخ: 251، 385.
السباعة: 253.
السبال: 297.
سبان: 201.
سبانيا: 70، 79.
سبتين: 231.
السبنطس: 56، 63، 64.
سبوحة: 389.
السبية: 297.
الستار: 249، 261، 293، 294، 342، 348.
السحل: 193.
سحلان: 107.
السحول: 118، 240.
سبيع: 160.
سجستان: 47، 73، 80.
سجع: 370.
سجيب: 238.
سجيفة: 348.
السحاسح: 350.
سحام: 265، 291.
السحامة: 262، 340.
سحبل: 285.
سحر: 215.
سحمر: 132، 200، 239، 236، 238، 248، 309.
السحول: 86، 118، 119، 132، 198، 214، 237، 295، 306.
سحيب: 128، 134، 223، 238، 239، 309.
السخال: 236، 255.
سخنة: 261.
سخلان: 141، 200، 203، 248.
سخين: 261.
السد: 153.
سدبة: 168، 171.
سدرا: 282.
السدرة: 390.
سدنا: 280.
سدوان: 234.
السدوسية: 275.
السدير (سدير) 278، 292، 293، 348، 350.
سديرة قساس: 263.
السر: 147، 154، 156، 176، 216، 221، 222، 260، 295، 304.
السراء: 336.
سرار: 283.
السرارة: 237.
السراة: 85، 86، 87، 90، 99، 116، 117، 118، 121، 125، 131، 199، 217، 222، 225، 233، 234، 235، 238، 240، 265، 283، 288، 297، 310، 311، 327، 333، 336.
سراة الأزد: 88.
ص: 447
سراة الهان: 122.
سراة بجيلة: 131، 233، 235.
سراة جبلان: 121.
سراة جنب: 130، 225، 235.
سراة الحجر: 130، 235، 250.
سراة بيشه: 88، 235.
سراة الأديم: 90.
سراة الخال: 131.
سراة خولان: 128، 135، 227، 250.
سراة دوس: 231، 235.
سراة دوس زهران: 119، 131.
سراة بني سيف: 121.
سراة الطائف: 231، 131.
سراة عدوان: 131، 231، 235.
سراة عذر و هنوم: 127.
سراة بني علي: 233.
سراة عنز: 130.
سراة غامد: 231، 336.
سراة فهم: 231.
سراة قدم: 126.
سراة مذحج: 147، 151.
سراة المصانع: 123، 126.
سراة ناه (باه): 130.
سربة: 126، 133، 207.
السرداح: 263، د، ط، 267.
سردد: 97، 124، 133، 205، 206، 210، 211، 222، 288، 309، 336.
سرف: 233.
السرو: 102، 151، 165، 179، 187، 188، 189، 248، 225، 336، 237، 343.
سرو حمير: 248.
سرو مذحج: 175، 177، 248.
السروات: 328، 329، 330، 333.
السروح: 307.
سروم: 164، 225، 227، 235، 280، 281، 302، 329، 334، 369، 373، 401، 402.
السروين: 304.
السرة: 269.
السريح (ذات): 137.
السرير: 160، 163، 259، 261، 282، 345.
سرير البضيع: 346.
السرين: 135، 232، 235، 240، 298، 336.
سعبة: 280.
سعدى: 345.
سعوان: 156، 215، 216، 321.
السعور: 210.
سعيا: 130، 230، 235، 351.
السغد: 74، 75، 80.
السفال: 191.
السفح: 251، 348.
السفسف: 227.
السفل: 218.
سفوان: 84، 240، 282، 283، 297.
سفيان ذيبان: 128، 238.
سقامة: 336.
ص: 448
سواد باهلة: 277.
سواد العراق: 250.
السوار: 235.
السوارقية: 286.
سواكن: 77، 78، 247.
سوائل: 283.
السوبان: 353.
سوحان: 283.
السودان (سودان): 76، 78، 137، 142، 147، 150، 84.
السوداء: 178، 189.
السود: 122، 133، 156، 263، 283.
السودة: 283.
سور بني نعيم: 172.
سورماطبقا: 73، 74، 75، 76.
سوريا: 40، 73، 79.
السوس: 76، 77.
السوط: 253.
سوفتان: 262.
السوق (سوق): 94، 158، 307، 308.
سوق الأهنوم: 223.
سوق الحجور: 224.
سوق صافر: 223.
سوق طمام: 224.
سوق الظهر: 223.
سوق الفاقعة: 223.
سوق قطابة: 223.
سوق همل: 223.
السويق (سويق): 152، 153، 204.
سويقة: 297، 299.
سويني: 54، 63.
سوى: 291، 295.
سهام: 122، 170، 205، 208، 210، 216، 217، 232، 328.
السهباء: 252.
سهمان: 122، 157، 211.
السي: 256، 278، 297، 334.
السيال: 327، 328.
السيالة: 224، 300، 338.
سيان: 216، 359.
سيح اسحاق: 273.
سيح الغمر: 264.
سيح قشير: 273، 274.
سيح ابن مربع: 262.
السيح الكبير: 253.
السويداء: 244.
السويدية: 181.
سير: 205.
سيريقا: 79.
السيف: 249، 324، 325.
سيف كاظمة: 284، 289.
السيكران: 348.
سية: 121، 132، 207.
سيوان: 319.
ص: 449
سقم: 228.
سقمان: 297.
سقوتيا: 69.
السقيا: 285، 300.
السقيفتان: 97، 135، 232.
سقيلية: 70، 79.
السكران: 347.
سكير (ذو): 190.
سلام: 292.
سلامان (ذو): 330.
سلامة: 233.
السلان: 236.
سلب: 172، 173.
السلحين (سلحين): 251، 322.
سلع: 236، 347.
السلعاء: 336.
السلف: 142، 175.
سلفة: 172، 173.
سلمى: 85، 238، 239، 249، 258، 325، 335، 343، 350.
سلمية: 39، 70، 246، 285.
السلوطح: 298.
سلوق: 148.
سلى: 285.
السلي: 249، 260، 294.
سليح: 285، 298.
سليسلة: 264.
السليل: 355.
السليلة: 301.
سليمانين: 266.
سلية: 197، 198، 281، 289، 343.
السماوة: 85، 243، 245، 246.
سمح: 173، 174، 208، 248.
السمراء: 251، 252.
سمرقند: 48، 74، 80.
سمسم: 290، 293.
سمع: 124، 134، 152، 176، 307، 308.
السملال: 121، 151، 132، 200.
سملقة: 374.
السمنات: 261، 292.
سمنان: 226، 304.
سمورنا: 55.
سميرا: 256، 300، 335.
السميرية: 267.
السميعية: 246.
السمينة: 241.
السن: 247.
سن سميرة: 345.
سنام: 249، 293، 348، 365.
السنائية: 210.
سنبا: 190.
السنتان: 222.
سنجار: 246.
السند: 46، 47، 65، 69، 73، 324.
سنداد: 293، 342، 350.
سنيح: 249.
السنطس: 56.
سواج: 287، 293، 328.
السواد: 243.
ص: 450
(ش) شابة: 232، 294، 298، 342.
شاحب: 296.
شاحذ: 123، 134.
شارع: 297.
الشاش: 75.
الشاكرية: 280.
الشام: 39، 41، 45، 48، 55، 73، 85، 86، 89، 90، 99، 102، 116، 240، 246، 250، 256، 279، 283، 284، 292، 294، 295، 298، 328، 329، 330، 343، 347، 386.
شاهر: 148.
شاور: 220.
شاية: 136.
الشبا: 161، 297، 346.
الشبابات: 336.
شباع: 148، 365، 402.
شبارق: 365، 402.
شباك باعجة: 293.
شباك العرمة: 252.
شبام: 82، 106، 158، 169، 171، 206، 209، 211، 213، 237، 238، 239، 250، 309، 315، 322.
شباة: 171.
شبحان: 218.
الشبكة (شبكة): 236، 257.
شبكة الدوم: 298.
شبكة الكراع: 257.
شبوة: 171.
شبيب: 260.
شبيث: 287، 296.
الشبيكة: 257.
شتا: 294.
شتات: 372.
الشت: 87.
شجان: 161، 239، 259.
شجبان: 122، 133، 208.
الشجبة: 122، 133، 208.
الشجرة: 252.
الشجة: 211.
الشحباب: 355.
الشحر: 56، 84، 90، 248، 322، 330، 334.
شحنة: 299.
شخب: 200، 239.
شخصان: 339.
الشداوان: 336.
الشراحي: 192.
شراد: 145، 142، 202، 206، 306، 319.
الشرار: 150.
الشراعب: 118.
شراف: 350.
الشراة: 243، 244، 245، 246، 247.
ص: 451
شراوة: 297.
شرب: 386.
الشربب: 134، 312، 335.
الشربة: 257، 258، 268.
شرج: 241، 290، 293، 296.
شرجان: 188، 229.
الشرجة: 92، 232، 304، 336.
شرس: 125، 134، 224، 307.
الشرع (شرع): 154، 217، 231، 296، 389، 403.
شرعب: 136، 139، 140، 198، 336.
الشرعبي: 237.
شرعة: 132، 173، 174، 180، 202، 220، 306.
الشرف (شرف): 126، 127، 134، 213، 222، 237، 238، 239، 248، 293، 307، 309، 320، 348.
شرفات ذي جرة: 154، 238، 239.
الشرفة: 132، 178.
شرم ايلة: 39.
الشرو: 129.
شروري: 343.
الشروة: 222، 304.
الشري: 235، 240، 298، 345.
شريانة: 383.
شريب: 236، 294.
الشريرة: 289، 191.
الشريف: 261، 284، 298، 293، 294.
الشزب: 216، 217.
شزن: 170.
شسعى: 228.
الشط: 261، 277، 403.
شط بني الكروش: 265.
شطاب: 263.
الشطآن: 297.
شطب (الشطب): 236، 297، 344.
الشطبتان: 265.
شطة السحول: 198.
الشطور: 263.
الشطون: 260.
شطيف: 229.
شظب: 126، 134، 238، 239.
شظة السكاسك: 138.
الشعاب: 135.
شعارى: 263.
الشعافيق: 259.
الشعب (شعب): 129، 172، 173، 175.
شعب جبلة: 166.
شعب حي: 129.
شعب الذئب: 284.
شعب عين: 163.
شعب مغرب: 223.
شعبا (شعبي): 257، 284، 295.
الشعبانية: 138.
شعبان: 182.
الشعبتان: 254، 384.
شعبعب: 262، 268، 294.
شعبة (الشعبة): 134، 162، 163، 314.
ص: 452
الشعثاء: 338.
الشعر: 141، 282.
الشعرا (شعراء): 261.
شعف عنز: 278.
شعفين: 353.
شعفية: 234.
شهوب: 156، 361.
الشعيبات: 334.
شغب: 285.
شفان: 285.
الشفاهي: 150.
الشفرات: 164.
الشفشف: 373، 401.
الشقاق: 95، 131، 139، 150، 193، 231، 232.
شفان: 240.
الشقرار: 130.
الشقراء: 254، 276، 281.
الشقرة: 231، 371.
شقص: 245.
الشقعل: 210.
الشقوق: 299، 300، 335.
الشقيق: 258.
الشقيقة: 128، 135، 303.
الشكاك: 221.
شكع: 147، 173، 174.
الشكول: 264.
الشليل (شليل): 298، 355.
الشليلة: 228.
شم: 123، 133، 210، 245.
شمالق: 365.
الشماليل: 297.
شمام: 238، 261، 263، 267، 278.
شمطة: 298.
الشملال: 354.
شمير: 139، 147.
شن: 238.
شنا: 288.
شنظب: 297.
شنوكتان: 298.
شهارة: 238، 239.
الشهد: 176، 187.
شوابة: 218.
شواث: 160، 222.
الشوار: 28.
الشوارق: 124، 134، 310.
الشوافي: 149، 198.
شوان: 299.
الشور: 259.
شوط: 294.
شوطان: 297.
شوطي: 297.
شوك: 225.
شوكان: 164، 176، 187، 190، 283، 344، 358.
شول: 259.
شويحطات: 374.
الشويق: 274.
الشيحة: 241.
الشير: 211.
شيزر: 246.
الشيطان: 236، 287، 292.
شيطر: 236.
ص: 453
شيعان: 120، 199.
شيم: 348.
(ص) صابح: 122، 210.
صاحتان: 265، 294، 344.
صاحة: 294.
صادر: 296.
صارات: 350.
صارة: 258، 290، 293.
صاع: 350.
صاغر: 283.
صافر: 223.
الصافية: 272.
صاقب الدخول: 265.
صائفين: 266.
صبر: 117، 137، 138، 142، 143، 144، 150، 194، 195، 215، 225، 237، 238، 239، 288.
صبياء: 98، 136.
صبيب: 268، 232، 336.
صحار (الصحار): 124، 134، 237.
صحارة: 117، 148، 195.
الصحاري: 139.
الصحارية: 232.
صحب: 177، 189.
صحبة: 236.
صحر المحو: 347.
الصحصحان: 251، 252، 353.
الصحن: 163، 224، 235.
الصخة: 257، 260.
الصدارة: 193، 264.
الصداري: 142.
صداء: 187، 193، 272.
الصدر: 186.
صدور: 172، 173.
صرار: 237، 238.
صرايم: 134.
الصرحة: 126، 127، 303.
صرحان: 229.
الصردف: 142، 147، 150.
صرما قادم: 298.
صرواح: 204، 219، 322.
صريمة: 297.
صعائد: 298.
صرع: 154، 215، 238.
صعدان: 177.
صعدة: 81، 82، 115، 116، 163، 217، 218، 220، 235، 237، 250، 276، 301، 302، 304، 315، 322، 339، 368، 369، 402.
صعر: 235.
صعفان: 209.
صعة: 145.
ص: 454
الصعيد: 210، 244، 276.
الصفا: 332، 391.
صفا الاطيط: 265، 344.
صفا ام صبار: 263.
الصفاح: 335، 338.
صفان: 370.
الصفراء: 286، 337.
صفعان: 374.
الصفن: 302، 384، 398.
صفوان: 353.
صفينة: 286.
صقب: 262.
صقر: 292.
صلاف: 201.
صلب المعا: 251.
صلب رهبي: 297.
الصلعاء: 299.
صلفاع: 374.
الصلل: 281.
الصلو: 137، 142، 143، 144، 147.
الصلول: 364.
الصلي: 122، 133، 207.
الصليب: 251، 298.
الصلية (صلية): 260، 261.
صليت: 220، 303.
الصمان: 241، 251، 252، 267، 278، 279، 288، 279، 295.
الصمع: 157، 165، 217، 282.
صناع: 189، 237، 238.
صنان: 227، 377، 400.
الصنجة: 260.
صندد: 298.
صنديد: 286.
الصنع: 120، 199.
صنعاء: 42، 64، 65، 81، 82، 86، 87، 88، 102، 103، 104، 105، 106، 107، 108، 114، 132، 133، 155، 156، 159، 167، 173، 204، 205، 206، 213، 214، 216، 219، 220، 222، 228، 237، 238، 250، 276، 301، 303، 304، 305، 307، 312، 313، 316، 319، 321، 322، 323، 326، 334، 339، 347، 353، 354، 359، 360، 361، 383، 385، 403.
صنعان: 149.
الصنوبر: 325.
صهي: 379.
الصهيب: 100، 174، 248، 305، 306.
الصوامع: 244.
صوائق: 342.
صور: 84، 203، 305.
صوران: 167، 171.
صوقع: 260، 262.
صولان: 159، 218.
الصولع: 201.
ص: 455
صومان: 182.
صوة الاجداد: 293.
صوة الارجام: 348.
صيحان: 122، 133، 205، 226.
صيحة: 158، 220.
صيدا: 149، 158، 159، 183، 198، 237.
صيداء: 39، 40، 295.
الصيرة: 140.
الصين: 43، 44، 45، 46، 47، 48، 65، 66، 71، 72، 323.
صيهد: 153، 164، 204، 304، 338.
(ض) الضاحية: 264.
ضاحية ضياف: 218.
ضاحك: 285.
ضارج: 291، 294، 348.
ضاس: 297، 298.
ضاف: 220.
الضالع: 127.
ضباعين: 158.
الضبي: 251.
الضبيب: 260، 262، 267.
الضبيعة: 253، 276.
الضباب: 173، 174، 177، 194، 259.
الضحيان (ضحيان): 163، 237.
ضدح: 164، 218، 282.
ضرا: 384.
ضرات: 287.
الضرافة: 344.
الضراهمة: 150.
ضرغد: 293.
الضرك: 218.
ضريات: 335.
الضرية: 265.
ضرية: 228، 257، 258، 259، 260، 287، 288، 284.
ضفرة: 284.
ضلع (الضلع): 205، 211، 213، 231، 237، 238، 309.
ضلع الجنات: 310.
ضلع الخريجة: 267.
ضلع الوكر: 258.
ضلعان: 264.
ضفلع: 258.
ضفلعان: 258.
الضماخ: 260، 263.
الضمادي: 198.
الضمانين: 355.
ضمد: 64، 98، 136، 232، 331.
ضنكان: 130، 232، 235، 303.
ضهاء: 384.
ص: 456
ضهر: 157، 207، 211، 213، 238، 243، 257، 322.
الضواجع: 296.
الضواحي: 237، 263.
ضوران: 121، 209، 238، 239
ضيعة الطلحي: 388.
ضين (الضين): 238، 239، 334.
(ط) (ط) طاب (كفر): 246.
طاحية: 261.
طار النجد: 130.
طالع (طالعين): 161، 218، 365.
طائايس: 58، 63.
الطائف: 86، 233، 236، 250، 256، 266، 279، 302، 329، 330، 336، 384.
طب: 178، 280.
الطباق: 87.
طبب: 230، 231.
طبرستان: 74، 75، 79.
طبروبائي: 51.
طبرية: 243.
طبي: 377.
طبية: 232.
طثر: 229.
طحي: 261.
طخفة: 258، 297، 291، 341.
الطراة: 353.
طرسوس: 40.
طرطر: 235، 294.
الطرف (طرف): 213، 248، 264، 300.
الطرفاء: 227، 334.
طوغلود: 79.
طريب: 227، 374.
طريف: 264.
الطريفة: 261.
الطرية: 190.
طفحان: 381.
طفيل: 297.
طفية: 210.
طلاح (الطلاح): 160، 218، 240، 282، 372.
طلاق: 140.
طلاء: 292.
طلح: 291، 297، 355.
طلحة أعشاش: 247، 259.
طلحامة: 220.
طلخام: 342.
طلعان: 230، 231.
طلق: 350.
طمام: 118، 124، 207، 310، 336.
الطمعاء: 298.
ص: 457
طمؤم: 161، 221، 364، 402.
طمية: 342.
طنجة: 48.
طنوي (طيوي): 90.
طو: 78.
الطود (طود): 130، 231، 292، 336.
طودم: 327.
الطور: 84، 247.
طور الباحة: 84.
طور سينا: 41، 75.
طورينيا: 70، 79.
طورينية: 70.
طولامايس: 54.
الطوي: 350.
الطويل: 266.
طويلع: 242، 249.
طويلة الخطام: 261.
الطيبار: 179.
طيقا: 79.
طيقي: 78.
(ظ) الظاهر: 149، 221.
ظاهر بلد حاشد: 222.
ظاهر سفيان: 250.
ظاهر الصيد: 160.
ظاهر بني عليان: 250.
ظاهر همدان: 250.
الظاهرة: 177، 189، 264.
ظباء: 118، 138، 292، 294.
الظباب: 118، 129.
الظبر (ظبر): 312.
ظبرة: 155، 216.
ظبار: 101، 129.
ظبي: 294.
ظبين: 370.
الظبية: 253.
ظفار: 64، 65، 81، 82، 91، 319، 322.
ظلامة: 235.
ظلم: 257، 298.
الظلمان: 344.
الظلمة: 125.
الظليف: 371.
ظليمة: 223، 321.
ظليمة الجمش: 321.
ظهار: 123، 205.
الظهر: 223، 281.
الظهران (مر) 86.
الظهرة: 125.
ص: 458
(ع) عابد: 346.
العادية (حصن): 272.
عاذب: 335، 338.
العارض: 228، 238، 239، 253، 255، 262، 264، 266، 278، 279.
عارض الفقي: 255.
عارض اليمامة: 227، 274، 276.
العارضة: 179، 189، 210، 298.
عارمة: 344.
العارة: 92، 136، 150.
عاسم: 265، 344.
عاشر: 215.
العاصمية: 246.
عاقل: 260، 262، 267، 293، 295، 296، 344، 350.
عالج: 293، 294، 324، 342.
العالية: 293.
عامد: 267.
عاملة: 219، 245، 243.
عانات: 40، 242، 345.
عان: 350.
عائرة: 298.
عبابة: 176.
عباثر: 347.
عبادان: 84.
عباصر: 306.
عباعب: 236.
عبالم: 228، 305.
العبامة: 260، 268.
عباية: 304.
عبدان: 144، 188، 199.
العبرا: 131، 165، 168، 169، 209، 304.
عبرا حزا: 213.
عبرة: 187، 296، 304.
العبرى: 258، 261.
عبقر: 241، 267.
عبل: 230، 234.
العبلاء: 225، 231، 238، 261، 334، 346.
العبلة: 161، 218.
عبود: 346.
العبيب: 221.
عبيد: 227.
العبيدات: 262.
عبيدان: 293.
عتائد: 294.
عتبة: 173.
العتك: 255.
عتمة: 150، 200، 248.
عتود: 99، 136، 232، 237، 240.
عثار: 220.
العثاعث: 251، 296.
عثر: 82، 92، 98، 76، 136، 224، 232، 240، 303،
ص: 459
عثرب: 220.
عثلب: 348.
عجب: 209.
العجز: 169.
العجلانية: 168، 171.
العجم: 272، 278.
عجيب: 158، 340، 362، 363، 403.
العدائين: 297.
العداية: 232.
عدبوه: 128، 134.
العدنة: 298.
عدو: 177.
عدورد: 156، 188، 216.
العديف: 235.
عذاق: 140.
عذامر: 150.
العذرة: 257.
العذيب: 262، 294، 348.
عذيقة: 217.
العرا (عر): 117، 125، 128، 129، 136، 172، 173، 192، 213، 238، 309.
عدن: 39، 40، 78، 79، 80، 81، 84، 91، 92، 93، 94، 102، 117، 122، 136، 141، 145، 151، 237، 296، 304، 305، 306، 307، 319، 343.
عرابات: 380.
عراد: 280، 282.
العرار (عرار): 150، 158.
عراز: 280.
عراش: 129، 147، 225، 238، 239.
عراصم: 140.
عراعر: 243، 245، 295.
عراعران: 227، 374، 401.
العراق: 40، 42، 48، 73، 75، 84، 85، 90، 112، 116، 246، 256، 275، 283، 284، 292، 293، 294، 301، 305، 317، 318، 324، 325، 328، 330، 332، 386، 389.
عرامي: 129، 238.
عران: 177.
العرائس (عرائس): 283.
العرب: 45، 47، 74، 79، 81، 84، 94، 203، 205، 342.
عربايا: 201.
العرج: 86، 286، 300، 346.
العرجاء: 299.
عرد: 225، 353.
عردة: 348.
العرش: 151، 203، 304، 389.
عرشات: 296.
العرض: 164، 225، 228، 235، 250، 251، 253، 254، 255، 261، 274، 370.
العرضة: 143.
عرعر: 130، 294.
ص: 460
عرعرين: 281.
عرعران: 282.
عرف (ذو): 177.
عرفات: 272، 329، 341، 392، 397.
عرفان: 177، 189.
عرفة: 233، 266، 288، 294، 296، 346.
عرق (العرق): 245، 344.
العرقات: 370.
عرقب: 216.
عرقة (العرقة): 126، 172، 173، 189، 223، 302.
العروق: 297.
العرقين: 209.
العرم: 217.
عرمرم: 136، 232، 249، 297.
العرمة: 135، 185، 251، 252، 253، 255.
عرنة: 233، 288.
عرو: 225، 238، 239.
عروان: 197، 238، 239، 261، 388.
العروش: 217.
العروض: 39، 43، 73، 83، 85، 86، 89، 90، 250، 272، 282، 283، 284، 287.
عروى: 266.
عريان: 295.
العريب: 340، 348.
العريش: 244.
العريض: 237، 348.
عريقة: 263.
عزازة: 323.
العزاف: 264.
عزور: 294، 297.
العس: 294.
العستان: 160، 218.
العسجدية: 236، 251، 348.
عسعس: 258، 294، 301، 337، 346، 384.
عسقلان: 47، 84.
العسلم: 147.
العسم (عسم): 123، 220.
عسيان: 262.
عسيب: 238، 239.
العسير (عسير): 256، 264.
العسيلة: 139، 300.
عشار: 122، 133، 208، 322.
العشاش: 389.
العشتان: 228.
عشر: 219، 228.
عشرة: 281.
عشر المقيليد: 283.
العشش: 138، 195.
عشم: 232، 233، 304، 336.
العشورة: 118.
العشة: 163، 224، 225، 238، 282، 308، 310.
العشيرة: 258، 262، 298.
العشيش: 118.
العصاب: 282.
عصفان: 108، 155، 215.
ص: 461
العصم: 233، 289.
عصمان: 128، 221.
عصنان: 298.
عصنصر: 261.
عصير: 261.
العضد: 134.
عضلة: 282.
العطائية: 261.
العطف: 176، 190، 193، 249، 282.
عطنة (عاطنة): 232، 341، 291.
عطوة: 310.
عطينة: 92.
عظالم: 161، 365.
عفار: 183.
عفارة: 225.
عفارين: 227، 374.
العفر: 344، 345.
عفرانين: 231.
العفة: 176.
العقاب: 363.
عقار: 183، 220.
عقارب: 182.
العقالة: 231.
العقبة (عقبة): 30، 84، 230، 231، 256، 299، 355، 390.
عقد: 186.
العقدة: 227، 373.
العقر: 293.
عقرباء: 254، 275.
العقل: 159، 160، 218، 210، 280، 281.
العقلة: 161، 366.
عقلة خطارير: 161.
العقيدة (حصن): 272.
العقير: 249، 282.
العقيق: 162، 236، 262، 265، 266، 268، 274، 276، 279، 288، 293، 338، 339، 346، 347.
العقيقان: 334.
العقيل: 209.
العقيمة: 263.
عكا: 243، 245.
عكاش: 259، 261.
عكاظ: 131، 277، 296، 334، 386.
عكمان: 283.
عكوان: 163، 224.
علاف: 163، 224.
العلال: 221.
العلاة: 266.
العلاية: 298، 347.
علسان: 210.
علصان: 145، 306.
علقان: 198.
علمان: 157، 219.
علة: 172، 173.
عليان (قبر): 129.
العليب: 220، 351.
عليب: 297.
العمارية: 275.
ص: 462
عمان: 39، 41، 45، 84، 86، 90، 91، 92، 93، 95، 237، 263، 274، 278، 319، 325، 328، 329، 330، 343.
عمايتين: 265، 291، 344.
عماية: 264، 267، 268، 279، 294، 298، 343.
عمد (العمد): 210، 362.
عمدان: 164، 371.
عمران: 159، 280، 283، 322.
العمشيات: 365.
العمشية: 161، 218، 302، 365.
العمق (عمق): 173، 174، 236، 256، 263، 267، 281، 301، 337، 343، 351.
العميرة: 92.
العمود: 232.
عمورية: 70.
عميثل (قصبة): 272.
عمير: 295.
العميرة: 92، 136، 150، 193.
العميش (عميش): 161، 340، 365.
العميم: 255.
العناب: 294، 298.
عنابة: 298.
عناصان: 318.
عناق: 297.
العناقان: 298.
عنان: 262.
عندل: 167.
عنس السلامة: 358.
عنقة: 230، 231.
عنم: 136، 238.
عنمل: 225، 238.
عنة: 132، 196، 328.
عنزة: 263.
عنيزة: 242، 287، 294.
عهامة: 144.
العوارة: 305.
العود: 200، 203، 237.
عوذان: 225.
العوسجة: 262، 263، 267.
العوقة: 274.
العولة: 186.
عولى: 125، 222، 238.
العوهل: 154، 204.
عويرض: 236، 288.
عويرضات: 295.
عويسجة: 262.
العويند: 254، 259، 260، 267، 276.
عيان: 125، 134، 149، 161، 218، 223، 307، 310، 364.
العيبا: 231.
بان: 156، 238، 360.
عيذاب: 77، 78.
العير: 294.
العيرة: 294.
عيشان: 239، 321.
ص: 463
العيص: 244، 245، 286، 338.
العيض (دحل): 251.
العين: 227، 230، 236، 253.
عين: 163، 168، 280، 350، 351.
عين اجريب: 251.
عين ابن الصمع: 273.
عين بني ربيع: 284.
عين الرمل: 240.
عين الرفيد: 231.
عين الزّباء: 273.
عين العشة: 308.
عين ابن ابي عيينة: 284.
عين الناقة: 273.
عين الوعرين: 308.
عينا ذئب: 229.
عينونا: 244.
العيون: 253.
العيين: 254.
العيينة: 284.
(غ) غاب: 348.
الغابة: 263.
غاذ: 228.
غار الطين: 251.
غار المضرة: 251.
غارامانطيقا: 80.
الغاضرية: 262.
غاطوليا: 79.
غالاطيا: 70، 79.
غاليا: 70، 79.
غائة: 76.
الغائط: 116، 145، 162، 164، 193، 217، 218، 219، 228، 260، 281، 282، 312.
غب الخيس (الخيص): 90، 91.
غب العقار: 91.
غب الغبت: 90.
غب القمر: 90، 91.
غبر: 283.
الغبرا (غبراء): 192، 274.
غبغب: 294.
الغبيب: 253.
الغبيط: 294، 348.
غثث (ذو): 260.
الغدير (غدير): 257، 292.
الغرا: 238.
الغراء: 344.
الغرابات (غرابات): 252.
غرابق: 129، 238.
غران: 285.
الغرانق: 365، 402.
غرب: 228.
غربية الانصاب: 355.
ص: 464
غرق: 161، 219، 327، 342.
غرور: 344.
غرير: 282.
غريق: 259.
غزازة: 195.
غزال (ذو): 384.
غزان: 285.
غزوان: 86، 288.
غسان: 133.
الغضا: 265.
الغضار: 379.
غضور: 294.
الغفائر: 347.
غلاس: 196.
غلافقة: 92، 232.
غلغل: 264، 273.
غلود: 78.
الغليل: 160، 218، 355.
الغماد (برك): 42، 323.
الغمارية: 229.
غمازة: 297، 351.
غمدان: 42، 312، 313، 321، 322، 359، 360.
الغمر: 166، 177، 284، 293، 295، 344، 350.
غمر (ذي كندة): 166، 171، 284، 294.
غمرة: 245، 256، 264، 265، 279، 285، 290، 293، 295، 298، 301، 345.
الغمضة: 386.
الغمير: 296.
الغميس: 236، 346.
الغميصاء: 296.
الغميم: 233، 294، 337، 346.
غنم: 129، 251.
الغور (غور): 83، 85، 86، 87، 297، 327، 328، 353.
الغوص: 231.
الغوطة: 243.
الغول: 182، 259، 294.
غول: 182، 259، 260، 341، 362.
غول الربضات: 267، 342.
غول طلح: 259.
الغولة (غولة): 29، 158، 182، 341، 362.
الغيث: 90، 91، 335.
الغيضة: 261.
غيقة: 298، 345، 348.
الغيل (غيل): 163، 220، 224، 225، 273، 283، 287، 308، 371، 390.
غيلان: 129، 136، 225، 238، 239.
غيمان: 42، 155، 215، 216، 322، 340.
الغينة: 263، 348.
غينا (ثبير): 295.
ص: 465
(ف) فارانيا: 79.
فارس: 47، 48، 67، 71، 72، 79، 330.
فارع: 237، 347.
الفارعة: 254.
الفاشق: 124، 222.
الفاقعة: 223.
فائس: 307.
الفائش: 127، 223.
فتاخ: 297.
فتاق: 297.
الفتق: 231، 301، 302، 339.
الفتول: 160، 282.
الفتيحا: 230، 231.
الفج: 160، 398.
فج صحارة: 131.
فج عك: 124، 125.
فج المولدة: 218.
فجاءة: 203.
الفجا: 136.
الفحلوين: 282.
فخ: 233.
الفدرة: 261.
فدك: 286.
الفرات: 75، 84، 85، 108، 242، 245، 246، 329، 350، 351.
فراجل: 236.
الفراسة: 232.
الفراض: 358.
فراضم: 297.
فران (معدن): 285.
الفرتك: 90، 240.
الفرجة: 374.
فردات: 351.
الفرحية: 142.
الفردوس: 256.
فردة: 342.
الفرسان (فرسان): 84، 93، 120، 231، 240، 309.
فرشاط: 235.
الفرش (فرش): 294، 298، 337.
الفرط: 162، 229، 281.
الفرع: 176، 182، 235، 336، 338، 374.
فرعان: 297.
الفرعة: 264، 265، 268، 277.
الفرما: 243، 244.
فروجية (فروجيا): 75، 76، 79.
الفروع: 254.
الفروق: 251، 295.
فروة: 163، 224.
الفرية: 259.
فزان: 76، 77، 80.
الفرزة: 251.
فسطاط مصر: 39.
الفضاء: 236، 251.
ص: 466
الفضيض: 246.
الفطح: 249.
فطمان: 263.
فعري: 298.
الفق: 190.
الفقارة: 163، 164، 224، 282.
الفقع: 160، 222، 363، 402.
الفقي: 255، 274، 278، 279.
الفقيان: 337.
الفلج: 81، 165، 256، 263، 264، 265، 267، 272، 273، 274، 278، 279، 283، 290، 293، 297، 350.
فلج: 255، 256، 342.
فلج تلع: 236.
الفلجان: 153، 272.
الفلجة: 244، 245.
فلسطين: 39، 47، 73، 79، 84، 242.
الفلقة: 280.
الفلكة: 215.
الفنج: 132، 199.
فنطس: 68.
فنقولية: 76، 80.
فنوليا (فنقوليا): 79.
الفوارس: 297.
الفوارة: 389، 390.
الفواهة: 140، 210.
الفودجان: 297.
فور: 145، 192.
فوزه: 258.
فوض: 184.
فوط: 238.
فوق العقل: 218.
فونيقا: 73.
الفياض: 210.
فيد: 85، 87، 245، 256، 300، 335، 342.
فيدة: 346.
فيشان: 254.
الفيض: 163، 227، 302.
فيف: 259.
فيف الريح: 286.
فيف الفحلتين: 286.
الفيفا: 228.
(ق) قابا دوقيا: 79.
القادسية: 299، 345، 350.
القارتان: 236.
قارحدونيا: 79.
القارة (قارة): 168، 169، 255.
قارة الاشبا: 168، 173.
قارة الحازمي: 255.
قارة العنبر: 255.
قارت: 123، 212، 222.
قاصفة: 244.
ص: 467
قاضي دين: 164، 225.
قاطور قطونيس: 59.
القاع: 353، 299، 338، 340.
القاعة: 158، 295.
قاعة: 221، 222، 376.
قالطوغالاطيا: 52، 69.
قالطيقا: 70، 79.
قاليقلا: 69، 75، 76، 79.
قائفة (قائبة): 152، 180، 248.
قبا: 236، 257.
القباصة: 237.
قباتل: 220.
قبادوقية: 75، 76.
قبر عليان: 115.
قبرس: 48، 71، 79.
قتاب: 139، 199، 200، 208، 220، 248، 306.
قتائدة: 294.
القتد: 263، 265.
قتر: 185.
القحف: 152، 159، 216، 217.
القحمة: 96، 232.
القحمي: 125.
قحيضة: 191.
القد: 128، 135.
القدس: 137، 286، 337.
قدس: 86، 238، 239.
قديد: 232، 310.
القر (قر): 293، 289، 298.
القراد: 261.
القرارة: 228، 262، 280.
قرارة النعام: 266.
قرارة المذنب: 266.
قرارة الملح: 262.
قراط: 164.
قراظ: 224، 225.
قراقر: 243، 291، 296.
قران: 227، 255، 275، 386.
قران الجوف: 386.
قرب: 235.
القرتب: 131.
القرحاء: 227.
قرد: 200، 248.
قرسيس: 244.
القرظة: 215.
القرع: 263.
القرعا: 138، 230، 299، 335.
قرعد: 118، 139، 238.
قرقر: 283.
قرقري: 253، 277، 288، 291، 293.
قرقيساء: 246.
قرن (القرن): 102، 151، 152، 157، 179، 186، 187، 189، 204، 207، 217، 248، 298، 334، 387.
قرن الحرض: 386.
قرن ظبي: 263.
قرن المحرم: 233.
قرن المنازل: 287، 303.
قرن الميقات: 287.
قرن نجد: 335.
ص: 468
قرن اليمانية: 258.
القرنتان: 283.
قرون: 265.
قروي: 216.
قري: 254.
القريات: 245.
القريتان: 259، 296.
القريحا: 227، 231، 235، 302، 334، 381، 399.
قريس: 220.
القريضة: 336.
القرية (قرية): 254، 255، 266، 275.
قزعة: 198.
قريطس: 79.
قزح: 296.
قسا: 297.
قسد (ذو): 184.
القسطنطينية: 49.
القسوميات: 343، 350.
قشاقش: 167، 171.
القشب: 128، 221.
قصائرة: 294.
القصبة: 102، 255، 323.
قصبة ابن خولي: 266.
قصبة الرغام: 266.
القصيبة (ملح): 297.
القصر: 293، 299، 343، 350، 361.
قصر ابن هبيرة: 299.
قصر الحميدي: 222.
القصر ذو الشرفات: 350.
قصران: 161، 218، 239.
القصص (ذات): 187.
القصور: 148، 206، 274.
القصة (شبام): 156.
القصيبتان: 266.
القصيم: 258.
قضان: 224، 368، 402.
قضاة نعمان: 281.
قضة: 236، 260.
قضيب: 88، 162، 218، 219، 228، 281، 295.
القضيبة: 236.
قطابة: 126، 223.
القطانية: 268.
القطبيات: 348.
قطر: 84.
قطمان: 253.
قطن: 293، 294، 348.
القطنية: 264.
قطيات: 348.
القطيف: 84، 237، 249، 282، 334.
قعار: 133، 205.
القعنبية: 265.
القعيف: 281.
القفاعة: 116، 129، 135، 139، 225.
القف: 252، 253، 324.
القفان: 292، 293، 297.
قلاب: 264.
قلامة: 118، 198.
ص: 469
القلتان (قلتة): 252، 254، 257، 258.
قلحاح: 114.
قلح: 298.
القلزم: 39، 41، 49، 84، 247.
القليب: 260، 267، 348.
قليب الحارث بن عباد: 260.
القليس: 360.
القليق: 232.
القمر: 177، 188، 237، 238.
القمة: 269.
القنان: 239، 258، 290، 293، 348، 350.
القناة: 204، 304.
القنتان: 348.
القندهار: 47.
قنسرين: 40، 84، 85.
القنع: 253.
قنوان: 259.
قنفولية: 79، 80.
قنونا (قنوني): 297، 304.
قني: 262.
القو (القو): 236، 252، 282، 293، 342.
القواعل: 294.
القوائم: 231.
قوت: 235.
قور: 241.
قورى: 237.
قورينية: 70.
القوفاء: 334.
قوقلادس: 71، 79.
قولحيقا: 79.
قوماجينا: 79.
قونيا: 79.
القويع: 189، 262، 277.
قوين: 297.
القهاد: 263.
قهال: 221.
القهر: 334، 342، 403.
القيروان: 47، 76، 77، 78، 79.
قيسارية: 39.
القيعان (قيعان): 160، 278، 341، 351.
قيلاب: 125، 134، 224، 310.
قيليقيا (قيليقية): 75، 76، 79، 80.
قينان: 120، 171، 198.
قيوان: 129، 136، 225.
قية: 262.
قيهمة: 133، 222.
(ك) الكاب: 295.
كابل: 47.
ص: 470
كاثرة: 236.
كاظمة: 39، 84، 240، 247، 249، 283، 284، 286، 291.
الكاهلة: 261.
كبد: 263.
الكبر: 218.
كبران: 178.
الكبش: 287.
كبشان: 258.
كبكب: 288، 294، 98.
الكبيبة: 130، 227، 235.
كبة: 401.
كتاف: 164، 282.
كتانة: 298.
كتمان: 298.
كتنتة: 90، 227، 231، 301، 302، 315، 375.
كتيفة: 294.
الكثيب: 287.
الكثيب الابيض: 306.
الكثيب الاحمر: 170.
كثيب الغيلة: 236.
كحلان: 201، 122، 238.
كداء: 294.
كداد: 85، 152.
كدمل (جبل): 90.
الكدر: 346.
الكدراء: 97، 103، 133، 210، 232، 304، 307، 336.
كدي: 294.
الكديد: 262، 295، 346.
كرار: 123، 209.
الكراظم: 267.
كرا (الكراء): 302، 334، 382، 383، 399.
الكراع (كراع): 203، 257، 348، 383، 399.
الكراعان: 337، 382.
كرش: 144، 274.
كرز: 264.
كركر: 383، 399.
كرمان: 71.
الكروم: 334.
كريش: 177.
كريف (الكريف): 128، 134، 148.
كزان (ذو): 183.
الكساد: 159، 160، 218.
الكسر: 171.
كشر: 298.
كشوار: 163.
الكعبة: 83، 240، 329.
الكفافة: 262.
كفر (الكفر): 236.
كفف: 299.
الكفو: 388.
الكفيرة: 235.
الكلاب: 291، 334.
الكلابية: 318.
الكلابح: 126، 127، 134، 223.
الكلاع: 118، 120، 121، 132، 138، 139، 141، 192،
ص: 471
199، 248، 290.
كلاخ: 334، 385.
الكلب: 295.
الكلبين: 267.
الكلدانيا: 79.
كلفى: 345.
الكمخ: 213.
كمران: 92، 93، 232.
الكمع: 353.
كمنا: 280.
الكليات: 337.
كنا: 225، 284.
كنانة: 90، 99، 268.
كنخ: 298.
كننى: 237، 239.
كنن تنعمة: 238.
كنيفة: 260.
كنيب: 296.
الكواثل: 296.
الكود: 260.
كور (الكور): 48، 84، 151، 174، 177، 189، 237، 334.
كورة حاشد: 222.
كورة ضيان: 244.
كورة المعافر: 116، 194.
الكوفة: 45، 47، 81، 245، 256، 297، 299، 319.
الكوكب: 228، 279.
كوكبان: 212، 312.
كولة: 230.
كومان: 152، 203، 206، 248.
الكومخان: 353.
كهال: 200، 201.
كهالة: 304.
(ل) اللانس: 41.
لباخة: 213.
لبؤة: 206.
اللات: 240.
اللاذقية: 246.
لاعة: 124، 222، 224، 310.
لباخة: 283.
لببة: 229.
لبن: 238، 239، 345.
لبنان: 40، 239.
لبنى: 293.
لبو: 201.
لبينان: 283.
اللج: 294.
لجة: 298.
اللجون: 243.
لجية: 187.
لحا (واد): 253، 254.
لحج: 84، 92، 94، 95، 132، 141، 145، 146، 191، 192،
ص: 472
237، 241، 248، 305، 306، 328، 366، 370.
اللحجة: 284.
لحوظ: 221.
لحي الجمل: 378.
اللذات: 350.
اللذيذ: 335.
اللسان: 229.
لسن: 182.
اللصاب: 135.
اللصاف (لصاف): 236، 242، 296.
اللصبة: 230.
اللطا: 240.
اللعباء: 346.
لعسان: 122، 123، 209، 210، 336.
لعلع: 236، 344.
لعيا: 336.
لغابة: 158، 220.
لغاط: 288.
لفت: 346.
لقاح: 184، 246.
اللقيطة: 265، 268.
اللكام: 239.
لماص: 294.
لودية: 75، 76، 80.
اللوز: 152، 323.
لوزة: 228، 305.
اللوى: 253، 267، 277، 321، 390، 334، 347، 348، 351.
لهاب: 123، 209.
لهاب: 131.
اللهيم: 296.
ليبوا: 69.
الليث: 131، 232، 304، 336.
لينة: 343.
لية: 135، 232، 233، 240.
(م) ما أوطس: 57، 68.
الماجلية: 304.
المأذاء: 334.
ماذق: 294.
مأذن: 213، 216، 291.
المأذنة: 186.
مأرب: 46، 49، 53، 64، 81، 153، 154، 162، 165، 171، 189، 203، 204، 214، 216، 217، 219، 237، 248، 269، 272، 276، 304، 318، 319، 320، 322، 322، 326، 327، 328، 334، 343.
مارماريقا: 79.
ماروى: 39، 53، 63.
ماريطانيا: 71.
المأزمان: 219، 272.
ص: 473
الماس (ماس): 365.
ماساليا: 56.
مأسل: 261، 277، 278، 294.
ماطاغونطس: 79.
ماطينا (ماطيقا): 75، 79.
ماظخ: 123، 133، 210، 248.
الماعز: 124.
ماقادونيا: 70.
الماهان: 72.
الماوان (مأوان): 264، 266، 301، 344.
ماوريطانيا: 79.
ماوطيس: 68.
ماوة: 200، 202، 207، 228.
المباح: 135.
مبايض: 255، 348.
مبركان: 345.
المبهلة: 263.
المتار: 182، 217.
متالع: 290، 293، 294، 297، 351.
المتامة: 282.
المتتبل: 299.
المتثلم: 298.
المثال (مثال): 298.
المثاوي: 210.
مثعر: 286.
مثقب: 289، 293.
مثوة: 201، 238.
المثيره: 212.
المجازع (ذو): 403.
المجازة: 253، 264، 268، 273، 276.
مجالخ: 298.
مجدل: 298.
مجزر: 161، 284.
المجزعة (مجزعة): 161، 172، 365.
المجعر: 140.
مجمعة ترج: 305.
المجنبتان: 286.
مجنة: 296.
المجوى: 229.
مجيح: 123، 209.
مجيرات: 261.
المجيمر: 239، 294، 348.
المحا (محا): 169.
المحاب: 244.
المحابير: 150.
المحتبية: 282.
المحترقة: 210.
محجر: 182، 290، 293، 342.
المحجة (محجة): 135، 138، 233، 245، 260، 262، 265، 267، 278، 314، 386.
المحدث (محدث): 189، 258، 264.
المحدد: 123.
محذا النعال: 371.
المحرث: 198.
محرقة: 254.
المحرم (واد): 232.
محصم: 159، 217، 218.
المحضر (محضر): 283، 298.
ص: 474
المحضة: 253.
محصم: 217، 218.
محلا: 134.
محلاة: 227.
محلم: 251، 273، 282.
المحو: 298.
محياة: 335، 189.
محيب: 157، 213، 238.
المختلف: 226، 227، 373.
المخدر: 207.
المخرب: 199.
المخا (مخا): 98، 138، 169، 232.
المخارف: 135، 232.
المخاضة: 298.
مخاليف ابين: 95.
مخطط: 294.
مخلاف آل ذي جرة: 211، 214.
مخلاف حضور: 122.
مخلاف حكم: 82، 96، 98.
مخلاف خدير: 116.
مخلاف خولان: 211، 214، 326.
مخلاف ذبحان: 117.
مخلاف ذمار: 217.
مخلاف ذي رعين: 201، 202.
مخلاف السحول: 196.
المخلاف السليماني: 82، 192.
مخلاف شبوة: 193.
مخلاف صعدة: 214.
مخلاف بني عامر: 181.
مخلاف لاعة: 211.
مخلاف مأذن و حملان: 157، 167، 211.
مخلاف المعافر: 194.
مخلاف المعلل: 216.
مخلاف مقرى: 122.
المخلفة: 125، 307.
مخمسة: 263.
المخنق: 304.
المدار: 236.
المدارج: 232، 381.
المدارة: 220.
مداقة: 206.
مدام: 290.
المدان: 260.
مداوح: 182.
مدحك: 221.
مدر: 159، 221.
مدرك: 228، 229، 258.
مدع: 123، 238، 236، 310.
المدهاقة: 124، 222.
مدودة: 169.
مدورة: 172.
المديد: 188.
مدين: 243، 298.
المدينة: 65، 80، 81، 82، 84، 85، 86، 236، 224، 225، 296، 297، 330.
مذاب: 122، 161، 209، 218، 280، 284، 285، 300.
المذارع: 265، 272.
المذاهب: 298.
المذرا: 229، 238.
مذرح: 126، 238.
ص: 475
مذعى: 260.
مذنات: 198.
المذنب: 298، 279.
مذود: 228، 266.
المذيخرة: 118، 139، 198، 336.
المر (مر): 236، 294.
مر الظهران: 86، 232، 295، 301.
مراة: 254، 297.
المراء: 264.
المرار: 235.
مرارات: 128.
المرانيين: 134.
المراشي: 160، 219، 281.
المراغة: 231.
المران: 295.
مران: 129، 178، 257، 295.
المراوح: 175.
مرباط: 91.
مربع: 246.
مربل: 210.
مرتفق: 277.
مرجح: 295.
مرجم: 236، 297، 346.
مرحب: 176، 216.
مرخة: 151، 187، 188، 193، 304.
مرزوق (جوف) 227.
مرس: 183، 236.
مرغم: 273.
المرفق: 218.
مرقب: 285.
مركوب: 131، 232، 304.
مرمل: 362، 403.
مرن: 282.
مرهب: 235.
مرو: 48، 243، 346.
المروت (مروت): 262، 267، 295، 298.
المرورات: 342.
المرون: 183.
المروة (ذو): 244، 298، 338.
مرة: 293.
المرياس: 210.
المريح: 298، 262.
المرير: 135، 140، 147.
المريرة: 242.
المريط: 257.
مريع: 228، 305، 254.
مريفق: 262.
مزاحم: 237.
مزلقة: 251.
المزون: 334.
المزين: 169.
مسار: 123، 209، 297، 238، 309.
المسارب: 298.
مساقط: 160.
مساقط الرضاض: 217.
مساك: 158، 220.
المسالمة: 210.
المستباح: 298.
ص: 476
المستحرزة: 123، 209، 238، 239.
المستظل: 237.
مسحب: 384، 398.
مسحلان: 291، 293.
مسر: 176.
مسطح: 294.
المسعدية: 256.
المسفى: 230، 231.
المسلح: 256، 301.
المسمطة: 200.
المسمق: 186.
مسور: 125، 134، 162، 214، 215، 224، 310.
مسورة: 162، 217.
مسيب: 157، 213.
المسيرب: 218.
المسيل (مسيل): 210، 304، 361.
مسار: 237، 239.
المشاش: 305، 389.
مشام النخلة: 159، 218.
مشرق: 250، 297.
مشريق: 233.
مشطة: 169.
مشعبة: 169، 176.
المشكان: 188.
مشعل: 299.
المشقر: 171، 282، 294، 325.
المشقرية: 261.
المشلل: 333.
مصابة: 227.
المصادر: 219.
المصامة: 165، 227، 254، 297،
المصانع: 158، 212، 250، 252، 254، 297، 309.
صعيد مصر: 39، 40، 44، 45، 47، 63، 67، 71، 77، 78، 79، 80، 83، 84، 87، 243، 244، 247، 298، 319، 386.
مصر اليمنى: 214.
المصرع: 160، 319.
المصطح: 185.
المصلب: 210.
المصلوق: 260.
المصلي: 286.
المصنعة: 190.
المصيصة: 40.
المضرب: 134، 149، 222.
المضرة: 222.
المضري: 190.
المضمار: 187، 307.
المضياعة: 258.
المضيح: 346.
مطار: 131، 233، 236.
المطارف: 279.
مطارة: 282.
المطالع: 137.
المطبق: 143.
المطحن: 128.
المطرات (مطرات): 370.
المطرد: 366، 367.
ص: 477
المطرق (مطرق): 128، 134، 135، 257، 294.
مطرة: 154، 217، 294، 156، 223.
مطعم: 279.
المصلفية (ملح): 269.
مطلوب: 258.
المطلوع: 138.
المطوق: 239.
مطيطة: 353.
مظلم: 295.
مظنة: 342.
المعادن (معادن): 77، 78، 247، 336.
معاين: 139.
معان: 244، 297.
المعانيق: 266.
معبر: 140، 147، 208، 220.
المعتنق: 173.
المعجر: 269، 304.
المعدن: 154، 245، 263، 265، 300.
معدن البرام: 233.
معدن البرام: 233.
معدن بيشة بطان: 267.
معدن تياس: 267.
معدن الثنية: 267.
معدن الحسن: 263، 267.
معدن الحفير: 267.
معدن الرضراض: 154.
معدن سليم: 245، 267.
معدن شمام: 263، 267.
معدن صعاد: 293.
معدن الصفر: 267.
معدن ضنكان: 232.
معدن عشم: 232.
معدن العوسجة: 263، 267.
معدن فران: 285.
معدن المحجة: 267.
معدن النقرة: 300، 301.
معدن الهجيرة: 267.
المعدنان: 335.
المعرام: 140.
معرب: 235.
المعرس: 278.
معرضين: 371.
معشر: 210، 298.
معصبة: 265.
المعقد: 130، 232، 303، 273.
المعقر: 133، 232، 304.
معقلات: 249.
معقلة: 297.
المعلل: 157، 211، 248.
معن: 297.
معور: 235.
المعوران: 178، 189.
معين: 135، 280، 282، 322.
المعنيان: 213.
المغار: 244.
المغالة: 280.
مغامر: 295.
مغايض: 58، 278.
المغرب (مغرب): 45، 46، 47،
ص: 478
48، 49، 65، 67، 80، 120، 247، 274.
مغرة: 251.
المغسل: 253، 263، 264، 267، 336، 389.
المغمس: 337.
مغنى المثنى: 297.
المغوث: 230، 231.
المغيثة: 299، 337.
المغيرا: 263، 267.
المفتح: 185.
المقاريب: 297.
المقبرة: 161، 265، 266.
المقترب: 262، 279.
مقدونية: 70، 71، 80.
المقراة: 277، 294، 312.
مقرى: 122.
مقرانة: 208.
المقطرة: 210.
المقطع: 127.
المقطم: 346.
المقطن: 173، 174.
المقعدية: 304.
مقولة: 216.
المقيظ: 353.
المقيق: 177، 370.
مكران: 71، 73، 80.
مكنونة: 195.
مكة: 41، 45، 47، 53، 64، 65، 80، 82، 83، 84، 85، 86، 131، 218، 223، 224، 233، 235، 237، 240، 242، 245، 264، 265، 278، 288، 290، 291، 293، 294، 295، 297، 299، 301، 302، 304، 315، 317، 319، 328، 330، 337، 345، 353، 364، 385، 389، 390.
مكينة: 259.
ملاح: 181، 226.
ملاحا: 215، 284.
ملاحة: 178، 183.
الملاحيط (الملاحيظ): 132، 199، 240.
الملاطيط: 263.
ملاع: 294.
الملالية: 281.
الملاهي: 210.
ملح: 118، 132، 162، 204، 217، 238، 241، 262، 267.
الملحاء: 253، 276.
الملحات: 228، 305.
ملحان: 74، 124، 134، 149، 222، 239، 307، 309.
الملحة (ملحة): 118، 135، 190، 198، 230.
ملحوب: 348، 353.
ملزق: 295.
ملساء: 160.
ص: 479
الملصة: 297.
ملطية: 70.
ملعة: 189.
ملك: 253، 266.
ملكان: 232، 304.
ملهم: 275.
مليان: 201.
المليح: 280.
المليحة: 210.
مليل: 281.
الممحاط: 137، 150.
ممكن: 264.
المناحي: 159، 283.
المنارة: 150.
المناضج: 334.
المناظر: 296.
المنافيح: 254.
المناقب: 301، 303، 386، 389.
منبج: 40، 217، 246، 281.
منبه: 226، 267.
المنتصف: 297.
المنتضى: 299.
المنتهبة: 266.
منجل: 142، 145.
المنحج: 138.
المنحران: 183.
المنحنى: 237.
منخر: 265.
المنخرف (نساح): 253.
المندب: 92، 95، 193، 232.
منس (تل): 246.
المنشر: 180، 373.
المنصف: 253.
المنصورية: 97.
المنصول: 124، 222.
المنضج: 116، 225، 371.
منع: 234، 235.
منعج: 323، 344، 350.
منفوح: 251، 254.
منفوحتان: 251، 254.
منفوحة: 236، 274.
مفهق جابر: 92، 240.
منقل سفران: 128.
منكث: 100، 200.
منهى: 177.
المنهب: 245.
المنهرة: 282.
المنهل: 364، 379، 401.
المنهلة: 268.
منوب: 120، 168، 171، 199.
منور: 296.
منيخان: 256.
المنيصف: 253.
منيم: 262، 268، 350.
منية: 259.
منى: 272، 291، 296، 329، 341، 392، 393.
الموارد: 251.
المواريد: 163.
المواعلة: 201.
الموبد: 303.
موبولة: 344.
موتك: 126، 134، 223، 238، 239.
ص: 480
موثب: 299.
الموجنية: 259.
الموحدة: 256.
مور: 97، 134، 151، 232، 269، 304، 309، 336.
موزع: 95، 131، 137، 138، 139، 150، 193، 232.
الموزة: 123، 210.
الموشح: 177، 189.
الموصل: 45، 48، 75، 247، 254.
موضان: 118.
موضح: 152، 204.
موطك: 134.
الموطن: 187.
الموعل: 222.
الموفجة: 283.
الموفد: 207.
موقان: 74.
الموقر: 134، 298.
الموقفان: 337.
الموقف: 296، 392.
الموكف: 139.
مهار: 179، 186.
مهرة: 41، 82، 90، 91، 92، 168، 170، 248.
المهجرة: 225، 302، 371.
المهجم: 81، 97، 134، 210، 232، 269، 288، 304، 307، 309.
مهشمة: 275.
مهنون: 162، 238.
مياسر: 255، 298.
ميتم: 141، 179، 201، 202.
الميثاء: 334، 379.
ميثب: 348.
الميح: 159، 221.
ميحان: 172، 173.
ميديا: 79.
ميدان (بركة): 307، 308.
ميزاب اليمن: 151.
ميض: 175.
مينان: 283.
(ن) ناباطو: 53.
نابلس: 245.
ناجعة: 191.
ناجية: 185، 186.
ناري (باري): 126، 127.
ناشر: 221.
ناصح: 237.
ناصحة: 258، 265.
ناصفة: 345، 353.
ناصية: 229.
ناضحة: 268.
ناظرة: 241، 291.
ص: 481
ناعط: 42، 148، 158، 220، 238، 319، 322.
ناعم: 342.
ناهرة: 158، 220.
ناهية (الناهية): 266، 383.
النباج: 241، 249، 278، 295، 300.
نباض: 236.
نباع: 217.
النباك: 249.
النبجة: 264.
النبك: 244.
النبيرة: 142.
نبيت: 272.
النتايل: 236.
النتج: 265.
النثراوات (النفراوات): 257.
نجاد ثور: 379.
النجار: 235.
النجد: 86، 90، 292، 293، 341، 344.
نجد: 39، 73، 83، 85، 86، 88، 89، 101، 102، 217، 231، 233، 238، 245، 250، 267، 273، 278، 282، 283، 287، 288، 289، 294، 309.
نجد الحل: 333، 335، 341، 342، 351، 353، 385، 386، 389.
نجد الخال: 236، 348.
نجد الضين: 362.
نجد العليا: 229، 290، 293.
نجر: 212، 377، 400.
نجران: 64، 81، 90، 116، 162، 163، 164، 165، 166، 167، 219، 224، 225، 226، 227، 228، 229، 237، 240، 249، 250، 266، 269، 274، 277، 278، 279، 282، 283، 292، 294، 296، 298، 304، 317، 318، 319، 322، 325، 334، 338، 341، 343، 359، 364، 368، 370، 401.
النجف: 263.
نجل: 236.
نجلة: 268.
النجيلة: 268.
النجير: 169، 322.
نجيل (النجيل): 268، 297، 347.
نحاس: 280.
نحرد: 164.
نحيان: 233، 234، 235.
نخع: 191.
نخال: 286.
نخلان: 118، 138، 175، 196، 198، 306.
نخل: 253، 296، 300، 399.
نخلة (النخلة): 86، 118، 131، 136، 140، 199، 114، 240، 256، 262، 288،
ص: 482
290، 297، 337، 351، 385، 388.
نخل: 229، 319، 398.
النخيل: 162، 262، 297.
ندبة: 144، 150.
الندج: 210.
نزعة: 178.
نساح: 253، 266.
النسار: 295.
نسبة: 176، 198.
النسر: 344.
نسرين: 163، 224، 369.
نسلة: 264.
نسم: 281.
نسمانيطس: 80.
النسور: 142، 145.
النشاش: 261.
نشور: 218، 276.
نشوة: 389.
النصح: 264.
نصع: 297.
نصيبين: 45، 146.
نضار: 124، 133، 134.
النضرية: 264.
النضة (نضة): 235، 256.
نطاع: 293، 294، 351.
النطاف: 259، 347.
النطاة: 237.
النظيم: 184، 252.
نعاش: 221.
نعام (النعام): 253، 262، 266، 273.
نعامان: 283.
نعامة (بيت): 157.
النعجاوي: 268.
نعف: 249، 286، 325.
نعمان: 121، 132، 161، 163، 177، 188، 199، 204، 237، 238، 266، 284، 288، 298، 385.
نعوة: 176.
نعيمة: 196.
نفاش: 221.
نفء: 344.
نفحة: 283.
نفي: 259.
نقا: 264، 267.
النقار: 249، 278.
نقار الدهنا: 283.
نقار الصفر: 236.
النقب: 254، 275.
النقرة: 256، 268، 286.
نقم: 156، 238، 306، 321.
النقعة: 182، 184.
النقير: 276.
النقيرة: 276، 283.
نقيل الادمة: 364.
نقيل ضاحك: 255.
نقيل طحبل: 255.
نقيل قران: 255.
نقيل الفقع: 363.
نقيل مطرق: 135.
نمار: 198، 251، 348.
النمارات: 334.
ص: 483
النمر (نمر): 330، 336.
نمل: 125، 224، 307، 310.
نملي: 258، 264.
النيط: 297.
النميل: 210.
النهار: 292.
نهامي: 284.
النهبين: 336.
نهبية: 204.
نهد: 226، 228، 231.
نهر جيحون: 45.
نهر بلخ: 45.
نهر بورسطانس: 57، 63.
نهرة مسجد: 148.
النهفة: 380.
النهي: 198، 253، 279.
النهيقة: 265، 268.
النهية: 153، 228، 279.
نوار: 350.
نواس: 176.
النواعص: 236.
نواعم: 266.
النوبة: 76، 77.
نودة: 128، 221.
نوعة: 186.
نوميديا (نوميدية): 76، 77، 79.
نوى: 243، 245.
النياع: 297.
النير: 239، 260، 267، 288، 289، 292، 293، 296.
النيل: 46، 47، 84، 281.
(ه) هاوه: 282.
هبل (قلت): 252.
هبود: 296.
الهبير: 256، 335.
هجر: 84، 98، 167، 187، 232، 249، 273، 282، 283، 294، 296، 303، 318.
الهجران: 167، 168.
هجشان: 285.
الهجمة: 182.
الهجيرة: 64، 90، 176، 228، 231، 266، 267، 302، 305، 334.
هدابين: 297.
هدادة: 226.
الهدار: 254، 264، 265، 272.
هدون: 167.
هراب: 280، 282.
الهرار: 228.
هرمز: 91.
هران: 152، 159، 218.
هرجاب: 334، 377، 400.
ص: 484
هرز (قصر): 148.
هروب: 216.
الهروج: 358.
هرود: 237.
الهزمة: 253، 263، 277.
هضاض: 164.
الهضب: (هضب) 258، 260، 261، 263، 265، 267، 290، 291.
الهضم: 236.
هضمي: 297.
الهضيب: 287.
الهضيمة: 176.
هكر: 152، 206، 238، 322.
الهلب: 124.
الهلة: 128.
هليل: 183.
همذان: 72، 87، 114، 115، 118، 123.
همل: 126، 223.
هند: 158، 222، 322، 324.
الهند: 43، 44، 45، 46، 47، 48، 65، 69، 71، 72، 73، 77، 79.
الهندبة: 210.
هنوم: 128، 134، 223، 238، 239، 309، 310، 311، 321.
هنيدة: 158، 222، 322.
هوزن: 123، 206، 209، 336.
الهوة: 262، 268.
الهياري: 198.
هيت: 249، 284.
هيرة: 201.
الهيصمية: 272، 274.
هيلان: 154، 155، 217، 238.
هينا: 154، 155، 217، 238.
هينان: 218.
هينن: 167، 168، 171.
(و) واحف: 297.
وادي بني بشر: 235.
وادي ثوبة: 173.
وادي ابي جامع: 283.
وادي حار: 209.
وادي حضر: 173.
وادي خب: 135، 162، 228.
وادي رحمة: 233.
وادي دهانة: 174.
وادي رشد: 286.
وادي رمع: 133.
وادي الرمة: 258، 259.
وادي زبيد: 141.
وادي السباع: 241.
وادي السر: 214.
وادي سمح: 173.
ص: 485
وادي سهام: 122، 133، 205، 209، 304.
وادي الشجبة: 122، 133.
وادي شرعة: 173.
وادي شكع: 173.
وادي الشمري: 173.
وادي ضرعة: 173.
وادي ضهر: 143، 157، 207.
وادي عتبة: 173.
وادي العرب: 133، 205.
وادي الضباب: 173، 174.
وادي عتبة: 173.
وادي العرب: 133، 205.
وادي العرمة: 142.
وادي عمق: 173.
وادي غوى: 286.
وادي القري: 244، 245، 248، 296.
وادي القضب: 207.
وادي المقطن: 173.
وادي الملح: 140، 199، 204.
وادي المنبج: 162.
وادي المياه: 346.
وادي نخلة: 136، 139.
وادي نعمان: 233.
وادي وحدة: 173.
الواديان: 336، 347.
واردات: 236، 259، 287.
الواسط: 262.
الواسطة: 220.
واضع: 211، 248.
الواغرة: 161.
الوافدية: 150.
واقر: 133، 232.
واقصة: 299.
وبرة: 274.
الوتدة: 267.
وتر (الوتر): 251، 255، 294.
وتران: 160، 163، 218، 238، 282، 309.
وتيح: 121، 208، 248.
وثن: 134.
وج: 233، 330، 331، 332.
وجرة: 236، 240، 256، 287، 292، 294.
وحاظة: 120، 148.
الوحاف: 266، 334.
وحاة: 264.
وحدة: 173.
الوحش: 132، 199، 295، 298، 299.
وحفات: 120، 198.
الوحي: 262.
وخدة: 235.
الوخراء: 266.
الود: 338.
ودان: 286، 297، 337.
وراخ: 196، 200، 203، 238، 248.
الورادة: 244.
ورزان: 143، 196، 306.
ورف: 200.
ورقة: 200، 384، 383.
الورك: 221.
ص: 486
الوركة: 254، 266.
الوره: 141، 227.
ورور: 159، 218، 219، 221.
ورسطانس: 64.
الوزيرة: 140.
وساحة: 189.
وسحة: 129.
وسخة: 129، 225، 237.
وسط: 280.
وشل الذئب: 266.
الوشم: 123، 276.
الوشوم: 254.
الوشيج: 297.
وشيع: 252.
الوضاح: 298.
الوضرة: 222.
الوطيح: 237.
وعال: 295.
وعث (الوعث): 364، 370، 372، 400، 402، 403.
الوعرين: 308.
الوعساء: 334.
وعلان: 156، 185، 216.
وعيلة: 222، 238.
الوغل: 367.
الوفاء: 335، 338.
وفيت: 310.
وقر: 289، 293، 296.
الوقيط: 295.
وهبين: 240، 267، 297.
(ي) يأجج: 295.
ياسبين: 231.
يامن: 150.
اليامون: 243.
يبرين: 90، 165، 251، 263، 264، 269، 278، 292، 322، 323.
يبمبمم: 290، 302، 334، 400.
اليتائم: 283.
يترب: 170.
يثرب: 41، 236، 325، 329، 338، 345.
اليتمة: 228.
اليتيمة: 261، 298.
يثقب: 243، 289، 293.
يثلث: 348.
اليثوبان: 295.
يحبس: 212.
يحصب: 199، 201، 328.
اليحصبان: 199.
يخصب: 248.
يحكش: 161.
يحمد: 90، 335.
يخار: 120، 200، 309.
يداع: 215.
يدمات: 228.
ص: 487
يديع: 338.
يذبل: 239، 261، 294، 348.
يراحب: 220.
يرامس: 92، 147، 179، 190.
يرسم: 224، 237، 368.
يرم: 278.
اليرموك: 245.
يرشلم: 73.
يريس: 210.
يريض: 348.
يريم: 132، 200، 203.
يزحم: 174.
اليزم: 290.
يسر: 293، 294.
يسران: 297.
يسلح: 262، 306.
يسنم: 164، 225.
يسوم: 86، 238، 239، 388.
يسومان: 86.
يشبم: 188.
يشيع: 126، 221.
يصاع: 235.
يعري: 376، 379.
يعموم: 157.
اليعمل: 310، 387.
يفاء: 268.
يفد: 215.
يقاوم: 237.
يكاران: 220.
يكلي: 152، 179، 184، 216، 238، 306، 403.
يلملم: 131، 232، 238، 291، 304، 337، 358، 386.
يليل: 297، 347.
اليمامات: 334.
اليمامة: 81، 85، 90، 165، 167، 227، 378، 251، 267، 274، 278، 285، 279، 280، 282، 291، 293، 294، 305، 328، 333، 345، 386.
اليمن: 39، 40، 41، 44، 45، 46، 63، 64، 65، 69، 73، 74، 77، 78، 79، 80، 84، 85، 86، 89، 90، 91، 92، 93، 94، 97، 99، 102، 105، 107، 108، 112، 116، 117، 179، 202، 203، 210، 213، 214، 220، 223، 247، 257، 269، 273، 276، 282، 283، 284، 289، 291، 296، 298، 306، 312، 316، 320، 323، 324، 325، 326، 327، 329، 332، 333، 343، 353، 362، 378، 389.
يناع: 210.
يناعة: 159، 221.
ينبع: 286، 296، 297، 337، 347.
يند: 224.
الينسوعة: 242، 258.
ص: 488
ينقم: 283.
الينكير: 266.
ينوف: 294.
ينوفة: 258، 268.
الينيم (ذو): 231.
يوجح: 181.
يهر: 172، 173.
يين: 286.
ص: 489
1- القبائل و الشعوب (احذف) آل- أبو- ذو- بل)
الأبقور: 129، 173، 192، 225.
الأبناء: 81، 225، 86، 206، 220، 221، 224، 237.
بنو ابير: 244.
الأجدود: 116.
الأجعود: 305.
الأحابشة: 272.
بنو أحبل: 191.
الأحبوش: 93.
الأحروث: 174، 202.
الأحروم: 170.
الأحطوط: 121.
الأحلول: 191.
الأخاضر: 144، 190.
الأخروج: 211.
الأخمور: 195.
بنو الأخيضر: 252.
الأداهم: 218.
اود: 176، 178، 177، 189.
اذان (الأذان): 172.
ارحب: 281، 318، 365.
بنو أرض: 187.
الأرمن: 247.
الاسبان: 69.
الأزد (الأسد): 87، 88، 91، 99، 129، 130، 131، 158، 175، 186، 195، 230، 231، 232، 233، 240، 325، 326، 328، 329، 330، 331، 375.
بنو أزد: 212، 310.
بنو أسامة: 230، 250.
بنو أسد: 181، 230، 231، 275، 290، 293، 299، 342.
بنو اسرائيل: 47، 73، 323.
آل أسعد بن ملكيكرب: 325.
بنو الأسمر: 234.
الأسوديون: 101، 203.
الأشباء: 168، 169، 193.
الأشعر (الأشعريون): 84، 85،
ص: 490
96، 97، 118، 194، 232، 240، 248، 250.
الأشعوب: 147.
الأصابح (الأصبحيون): 95، 100، 145، 177، 178، 188، 189، 190، 191، 192، 196، 237، 305.
بنو الأصبغ: 235.
الأصنعة: 174، 194.
الأصووت: 173.
الأعدون: 192.
الأعضود: 174.
الأعفار: 185.
بنو الأعلم: 265.
بنو اعهاد: 174.
الأعهوم: 145.
بنو أفعى: 176، 177، 179.
بنو أفعى: 176، 177، 179.
الأقيانيون: 211، 212، 222.
أكلب: 180.
الأكراد: 247.
الأكنوس: 174.
آل الأكوع: 156، 176.
اكيل من خولان: 185، 224، 237، 368.
الوذ: 176، 187، 188.
ألوس (من خثعم): 234.
الأملوك: 202، 214.
بنو امية: 77، 233.
بنو أنس الله: 187.
انعم: 187.
الأنعوم (الأنغوم): 209، 288.
أنمار: 83.
بنو أود: 176، 177، 178، 189، 248.
الأوزاعيون: 208.
الأوس: 330.
الأهجور: 173، 178.
الأهنوم: 223، 234.
أياد: 83، 240، 286، 294، 296، 298، 299، 331، 332، 342.
الأيزون: 151، 174، 188، 191، 193.
بارق: 130، 222.
الباقر: 278، 261، 262، 238، 285، 296.
بجيلة: 235.
بحتر: 245.
بنو بحر: 129، 174، 225.
بنو بدا: 166، 167، 171.
البراهمة: 72.
البربر: 46، 47، 325.
برجان: 49.
البرغر: 44، 49.
بنو البرك: 276.
بنو بشر (البشريون): 225، 230، 237.
بكر: 202، 275، 276، 284، 292، 294، 295، 324، 325، 368.
بنو بكرة: 172.
بكيل: 114، 115، 124، 128، 217، 218، 220، 221، 222، 283، 237.
ص: 491
بلحارث (الحارث): 101، 234، 318.
بلعنبر (العنبر): 255.
بلقين (القين): 296.
بلي: 244، 285.
بهراء: 103، 246، 325.
البياسرة: 92.
بنو بياضة: 243.
التباعيون: 197.
تجيب: 165، 166، 167، 171، 172.
الترك: 44، 48، 49، 69، 74.
التغزعز: 44.
تغلب: 95، 246، 276، 284، 294.
تميم: 110، 131، 242، 246، 251، 255، 259، 262، 274، 275، 276، 283، 285، 291، 293، 297، 299، 324، 334، 351.
تنوخ: 246.
الترك: 44، 49، 75.
ترك المغرب: 69.
الثاتيون: 181.
بنو الثعل: 244.
بنو ثعلبة: 45، 234، 255.
الثغرا: 91، 96، 232، 233، 250، 177، 283، 330، 332، 340.
بنو ثماد: 183.
ثمالة: 614، 330.
بنو ثمامة: 99، 274.
ثمود: 245، 330، 331.
بنو ثور: 164، 171، 171، 225، 332، 272، 370.
بنو جابرة: 231.
جأوة (من باهلة): 261، 278.
جبأ: 196.
الجبر (جبر): 173، 248.
جبلان: 205، 248.
الجحادب: 211، 278.
ذو جدن: 212.
بنو جديد: 91، 92، 330.
جديس: 245، 254، 273، 329.
جذام: 243، 244، 295، 325.
جذيمة من عبد القيس: 249.
جرم: 247، 253، 264، 273، 276، 279.
جرهم بن يشجب: 304، 329.
بنو جرى: 243، 244.
الجزارون: 237، 299.
الجعارم: 279.
الجعافر: 199، 244.
جعدة (الأجعود): 147، 173، 174، 248، 273.
بنو جعدة: 173، 174، 175، 184، 264، 272.
جعف (الجعفيون): 87، 188.
آل جفنة: 245، 330.
بنو جليحة: 231.
بنو جماعة: 162، 164، 225، 237، 369، 370.
الجمليون: 185.
آل جميل: 185.
ص: 492
بنو جنادة بن معد: 284.
جنب: 130، 164، 182، 226، 227، 231، 186، 238، 250، 298، 373.
آل الجلندي: 330.
جوب بن شهاب: 220.
بنو جوين: 245.
جهينة: 233، 244، 245، 286، 293، 296، 299.
جيشان: 202، 203.
جيرة: 216.
الحارق (بلحارث): 88، 101، 116، 154، 162، 166، 168، 178، 181، 182، 190، 203، 217، 228، 229، 230، 237، 244، 245، 250، 274، 276، 277، 283، 285، 305، 320، 330.
بنو حارثة: 134، 171، 165، 168.
حاشد: 42، 114، 115، 121، 127، 128، 199، 217، 219، 220، 221، 222، 237، 248، 310، 321.
بنو حاطب في الخارف: 220.
بنو حباب: 177، 179، 189.
الحبشة: 46، 66، 76، 77، 80.
بنو حبيب: 246.
بنو حبيش: 101، 184، 201، 203.
بنو حبيل: 191.
الحجر: 119، 260، 262، 231، 250، 330، 335.
آل أبي حجر: 98، 115، 222، 364.
بنو حجنة: 228.
حجور: 248.
الحداء: 85، 86، 152، 203.
بنو حديد: 231.
بنو حذيفة: 129، 225.
الحر (من الأزد): 131.
حراز: 206.
حرام بن كنانة: 228، 232.
بنو حرب: 160، 187، 218، 233، 244، 250، 279، 376.
الحرميون: 190.
بنو الحريش: 264، 265، 271.
بنو صريم: 189، 221.
بنو حزيمة: 228، 230.
حشم بن جذام: 243.
آل الحصاة: 279.
بنو حصن: 277.
الحصيب بن عبد شمس بن وائل: 232.
حضبر: 191.
بنو الحضبري: 191.
حضور بن عدي بن مالك: 210.
بنو حطيب: 221.
آل أبي الحفاظ: 127.
آل أبي حفصة: 276.
حكم: 82، 84، 85، 92، 97، 98، 134، 135، 136،
ص: 493
232، 240، 248، 250، 294، 307، 309.
الحماحميون: 94، 237.
بنو حماد: 134، 274.
بنو الحماس: 178.
بنو حمام: 279.
آل حمدان: 246.
بنو حمرة: 225، 366.
الحميدات: 281.
حمير: 94، 96، 99، 100، 101، 110، 118، 132، 134، 136، 141، 142، 165، 166، 167، 169، 171، 172، 177، 178، 182، 186، 187، 188، 190، 191، 193، 195، 197، 199، 200، 203، 204، 205، 206، 208، 209، 211، 215، 218، 219، 222، 229، 246، 248، 250، 259، 306، 328، 331، 340، 341.
الخمسيون: 189.
حناتلة: 209.
الحناجر: 282، 366.
الحناطيون: 237.
حنيفة: 274، 275، 276.
الحواريون: 222، 364.
الحواسب: 147.
الحواشب: 195.
الحواليون: 211، 330.
بنو حي: 164.
الحيدة: 262، 277.
حي: 163، 225.
بنو حيف: 116، 226، 162، 270، 271.
الخال (من الأزد): 131، 251.
بنو الخالد: 130، 251.
بنو خالد: 264.
خثعم: 53، 130، 131، 182، 227، 231، 234، 235، 250، 285، 290، 376، 379.
بنو خديج: 254، 276.
خزاعة: 232، 233، 295، 325، 329، 330.
الخزر: 44، 49.
الخزرج: 325، 330.
الخزيميون: 227.
الخساسات: 193.
بنو خلدة: 264.
الخلفيون: 198.
خنفر: 95، 323.
بنو خنزريت: 198.
خنفر: 95، 323.
بنو خنزريت: 91، 93.
خولان: 97، 101، 103، 115، 116، 128، 129، 134، 135، 139، 152، 154، 155، 160، 163، 214، 215، 216، 217، 223، 224، 228، 238، 348، 287، 310، 312، 316، 340، 353، 366، 370.
خيوان: 218، 222، 237.
بنو داعر: 228.
ص: 494
دالان: 161، 280.
الدهابل: 177، 178.
دهمة: 162، 228، 311.
آل الدواري: 116.
دوس: 131، 181، 186، 233، 235، 250، 330.
بنو دويد: 228.
بنو دينار: 276.
ذبيان: 159، 243، 245، 289، 296، 298.
الذراحن: 173.
ذعفان من أرحب: 365.
آل الذملق: 203.
بنو ذهبان: 170، 174.
بنو ذهل: 166، 254، 275، 341.
ذيبان: 160، 218، 250.
بنو راسب: 247.
آل راشد: 273.
بنو راشدة: 244.
بنو الرايش: 166.
الرباب: 325.
الربعيون: 101، 132، 181، 182، 187، 190، 191، 201، 203.
ربيعة: 75، 83، 128، 174، 175، 177، 178، 181، 182، 221، 223، 225، 227، 233، 236، 246، 247، 250، 264، 275، 287، 296، 299.
بنو رشدان: 286.
بنو رشوان: 225، 237.
آل ذي رضوان: 222، 364.
الرضاويون: 193.
الرضوائيون: 115، 237.
الرعادة (الرغادة): 141.
الرعديون: 203.
رعين: 100، 101، 145، 174، 175، 192، 200، 202، 207، 211، 214، 248، 305.
الرغامد: 203.
بنو رفاعة: 134.
الركب: 131، 139، 141، 147، 164، 195، 196، 199، 204.
الركبيون: 204.
الرمائيون: 181.
الرمسيون: 186.
بنو رنية: 227.
آل روق: 232.
الروم: 44، 45، 48، 49، 64، 69، 84، 93، 94، 246.
بنو الروية: 214.
رهاء: 175، 176، 182، 187.
رهم: 222.
بنو ريام: 92.
آل الريان: 126.
بنو زائد: 175، 176، 178.
زبيد: 85، 96، 101، 164، 184، 250.
بنو زريق: 245.
الزيفيون: 183.
الزفريون: 190.
الزنج: 43، 45، 69، 76، 93.
ص: 495
بنو زهير: 187، 228، 246.
زوف: 180، 181، 183، 184، 203.
بنو زياد: 202، 182، 277، 326.
الزياديون: 101، 182، 202، 203.
ابنو زيد: 254.
ساسان: 361.
بنو سابقة: 224.
سبأ: 46، 64، 75، 100، 152، 182، 183، 189، 193، 195، 197، 202، 205، 225، 226، 237.
السبيع: 160، 218، 222.
بنو سبيلة: 276.
السحول بن سوادة: 196.
بنو سحيم: 255، 274، 275.
السخطيون: 100، 199.
بنو سدوس: 255، 275.
بنو سرحة: 180.
بنو سعد: 128، 130، 131، 164، 187، 224، 225، 250، 253، 267، 275، 285، 288، 293، 368، 388.
سفيان: 161، 250.
السفليون: 199.
السكاسك: 99، 118، 136، 137، 141، 144، 147، 150، 172، 174، 194، 195، 196، 214، 248، 297.
السكون: 166، 172، 214.
بنو سلمان: 164، 184.
بنو سلمة: 121، 181، 183، 193، 203، 265.
بنو سلي: 276.
بنو سليم: 188، 245، 246، 267، 286، 299، 325، 339.
السمرات: 273، 274.
بنو سمرة: 273.
بنو سمي: 173.
سنحان: 164، 250، 373.
بنو سهل: 167، 171، 203.
بنو سوارة: 131، 272.
بنو سويق: 179، 189.
بنو سيار: 296.
شاكر: 162، 163، 164، 218، 219، 220، 221، 222، 225، 280، 282، 283، 311.
بنو شاور: 130.
بنو شبابة: 131.
شبام: 206.
شبثان: 175، 185، 186.
بنو شبرمة: 185.
آل شبل: 272.
بنو شبيب: 177، 179، 189.
بنو شداد: 187، 188.
الشراة: 94.
الشبراجيون: 121، 126، 204، 232.
شرعب: 196.
بنو شريف: 227.
ص: 496
الشعائم: 179.
شعب: 172، 223.
بنو شعيب: 173، 178.
شكر: 234، 250، 330.
بنو شكل: 177.
شمران: 330.
بنو أبي شمسة: 273.
شنوءة: 326.
بنو شهاب: 106، 135، 177، 178، 225، 229، 232، 237، 277.
بنو شهر: 234، 235، 282.
شهران: 88، 182، 375، 401.
بنو شيبان: 247، 273، 275.
شيبة: 195، 230، 231.
بنو صائد: 173، 175، 186.
صبارة: 217، 219، 281.
بنو صحار: 225.
الصبليون: 209.
صبيح: 276.
بنو صخر: 228، 245.
صداء: 85، 177، 187، 188.
الصدف: 79، 166، 167، 170، 172، 248.
الصرادف: 205.
الصراريون: 203.
بنو صرف: 182.
بنو صريم: 114، 128.
الصعاقب: 183.
الصعديون: 224.
الصقالبة: 49، 60، 69، 70، 79.
بنو صلاءة: 278.
الصليحيون: 211.
صنابح: 183، 186، 203.
الصنابر: 205، 237.
آل الصوار: 100.
بنو صهيب: 272.
الصيد (صيد): 211، 221.
الصيعر: 166.
بنو ضرار: 231، 272.
ضنة: 228، 261، 278، 279، 293، 298.
بنو صور: 254.
بنو طاووس: 139.
طسم: 245، 254، 273، 329.
بنو طفيل: 192، 262.
بنو طلية: 203.
طي: 85، 193، 238، 243، 244، 245، 290، 293، 294، 298، 351، 365، 374.
بنو الظبر: 312.
بنو ظبيان: 228، 292، 332.
ظفر: 183.
بنو ظبية: 187.
عاد: 326، 330، 331.
عاربان: 228.
عاسرة: 233.
بنو ابي عاصم: 230، 231.
بنو عامر: 95، 136، 165، 172، 175، 182، 189، 190، 191، 234، 235، 237، 248، 249، 252، 253، 259، 274، 275، 293، 296، 298، 299، 309، 334، 338، 340، 348.
العباد: 166، 172.
ص: 497
بنو العباس: 395، 401.
بنو عبد: 128، 160، 183، 186، 218، 219، 234، 246، 281.
بنو عبد البقر: 134.
آل عبد الجد: 232.
بنو عبد رضا: 193.
بنو عبد شمس: 254.
بنو عبد اللّه: 188، 230، 272، 275.
عبس: 135، 182، 183، 232، 243، 278، 295.
بنو عبيد: 274، 276.
بنو عبيدة: 227، 234، 235، 373.
العبيديون: 304.
عتيك: 330.
بنو عثمان: 244.
عجل: 236، 252، 274.
بنو عجيب: 179.
بنو عدا: 178.
العدس: 92، 175.
العدميون: 234.
عدوان: 131، 235.
العدويون: 189، 200، 201، 203.
بنو عدي: 252، 254، 274، 275.
عذر: 128، 134، 135، 154، 223، 248.
العذريون: 187.
عذرة: 228، 244، 296.
بنو العراص: 231.
بنو العربان: 193.
بنو عروة: 185، 186.
آل عزان: 175.
بنو عساس: 183.
عسير: 230، 231.
آل ابي عشن: 115، 364.
بنو عصام: 262، 277.
بنو عصم: 227، 277.
آل عطاس: 170.
آل عطية: 116.
بنو عقيل: 246، 253، 267، 278، 285.
عك: 84، 85، 86، 97، 122، 124، 139، 209، 222، 232، 240، 245، 248، 250، 288، 307، 328.
عكل: 131.
بنو علقان: 197.
بنو علوي: 159.
بنو عليان: 159، 220.
علة: 182، 187.
بنو علي: 232، 250، 395.
العواسج: 229.
بنو عمرو: 130، 131، 166، 177، 226، 245، 246، 260، 325، 326، 327، 330، 331، 332، 340.
آل عمار: 257.
بنو عنز: 90، 229، 230، 231، 233، 234، 237.
عنس: 42، 85، 101، 152، 179، 180، 181، 206، 214، 216، 217، 250،
ص: 498
بنو عنم: 180.
العهرا: 134.
العوادر: 144.
العواسج: 230، 237.
بنو عوف: 222.
بنو عوير: 128.
عويل: 131.
بنو عياذ: 348.
بنو عياض: 265، 272.
العبيد: 320.
بنو عبد: 115.
بنو عيد اللّه: 178، 179، 188، 189.
آل العيراز: 203.
الغاز: 229.
غاضرة: 289، 293.
غافق: 328.
غامد: 131، 233، 234، 250، 330.
بنو غبر: 255، 275.
الغثاة: 245.
الغدانيون: 226.
غسان: 168، 210، 245، 295، 325، 326، 329.
بنو الغصة: 216.
غطفان: 243، 290، 293، 325.
بنو غطيف: 184.
بنو الغمرة: 234.
بنو غنم: 231، 248.
غني: 289، 290، 291، 293، 341، 342.
الغوث بن سعد: 211.
بنو غوث بن نبت: 327.
بنو غيلان: 186.
فجاءة: 152، 180، 203.
بنو فراش: 272.
الفراشيون: 272.
فرسان: 84، 96، 139، 194.
بنو فرط: 187.
فرنجة: 69.
فزارة: 243، 290، 294، 296، 298.
الفزع: 234.
بنو فهد: 169، 343.
فهم: 235، 250.
بنو قاسد (قاصد): 173.
بنو قاعد: 234.
قائفة: 85، 180، 203.
بنو قباث: 178.
القبط: 244.
القبق: 240.
بنو قحافة: 231.
قحطان: 332، 361.
قدم: 125، 134، 248، 307.
القرامطة: 126، 196، 203، 278.
بنو قرط: 265، 272، 279.
آل قرعد: 195.
بنو القرن (قرن): 130.
بنو قرة: 262، 272، 273.
قريش: 98، 229، 231، 233، 312، 381، 388، 395، 397.
القريون: 180.
قسي: 330، 331، 332.
ص: 499
القشب: 128، 221، 273، 274.
قشير: 262، 265، 272، 277، 278.
قضاعة: 184، 246، 247، 284، 287، 325، 373.
بنو قطن: 278.
بنو قعط: 128، 221.
القلحانيون: 181.
القمر: 91، 92.
بنو قيس: 89، 175، 176، 177، 189، 201، 228، 245، 253، 276، 340، 343.
بنو قيلة: 329.
بنو القين (بلقين): 245.
الكباريون: 115، 222، 364.
بنو كبير: 276.
بنو كتيف: 175، 176، 177، 189.
آل بنو الكرندي: 99، 195، 194.
كعب بن جعدة: 174.
كعب بن الحارث: 203.
بنو كلاب: 265، 284.
الكلاع: 121، 192، 196، 200، 224، 296، 368.
كلب: 170، 173، 243، 246، 294، 295، 296، 324، 325، 326.
بنو كليب: 128، 189، 224.
كنانة: 85، 90، 99، 130، 131، 139، 232، 234، 235، 240، 245، 246، 296، 297.
كندة: 88، 95، 133، 165، 166، 167، 168، 169، 170، 171، 178، 188، 189، 191، 225، 248، 272، 284، 294.
كهلان: 163، 190، 199، 225.
كود: 231.
كومان: 180، 181، 203.
بنو لام: 234.
لبينى من قشير: 265.
لخم: 83، 240، 243، 244، 245، 325.
لعسان: 123، 209، 210.
لعف: 209، 288.
اللعويون: 114، 220.
بنو لقيط: 187.
اللميسيون: 180.
لهب: 131، 330.
بنو ليف: 354.
بنو مازن: 227، 283، 318.
بنو مالك: 152، 163، 175، 183، 184، 188، 203، 231، 234، 245، 246، 258، 328، 330.
بنو ماوية: 172، 188.
بنو المجر: 264.
بنو مجيد: 74، 92، 95، 96، 116، 117، 136، 137، 139، 140، 150، 169، 190، 191، 192، 193، 194، 195، 197، 231، 232، 240، 248، 278.
بنو محارب: 249.
المحاتل: 166.
ص: 500
الماعز: 222.
بنو محرية: 171.
بنو مخزوم: 232، 396.
مذحج: 85، 88، 102، 165، 171، 174، 175، 177، 179، 180، 182، 183، 189، 190، 191، 193، 201، 202، 203، 216، 237، 245، 247، 276، 287، 322، 330، 331، 341، 358، 373.
بنو مر: 186، 368.
بنو مرائد: 121، 174.
مراد: 85، 152، 154، 180، 181، 184، 186، 187، 190، 193، 203، 214، 215، 238، 290، 299، 319، 330، 332.
مران: 220، 223.
المربون: 94، 186، 237.
بنو مرداس: 245.
بنو مرمض: 228.
مرهبة: 161، 162، 217، 250، 281.
بنو مروان: 234.
بنو مرة: 88، 236، 296، 298.
بنو مريح: 277.
بنو مزاحم: 178، 189.
مزينة: 244، 293، 295.
بنو مسلم: 225.
بنو مسلية: 175، 187، 190، 191.
بنو مسيح: 137، 150، 193.
مضر: 75، 83، 202، 246، 250.
مطرة: 250.
آل مطير: 237.
المعافر: 78، 117، 118، 131، 136، 194، 195، 196، 237، 240، 180، 194، 195، 196، 319، 336، 343.
بنو معاوية: 166، 172، 178.
بنو المعترف: 120، 131.
بنو معد: 288، 324.
بنو معشر: 189، 160، 364.
بنو معمر: 128، 160، 314.
بنو معيد: 115، 222، 237، 364.
آل المغرب: 273.
بنو المغلس: 136، 137، 142، 194، 307، 345.
المغيثيون: 207، 208.
آل ذي مقار: 183، 229.
مقري: 208.
آل المكرمان: 193.
الملاحيون: 94، 237.
بنو مليك: 186.
المناخيون: 199.
بنو منبه: 176، 182، 190، 280.
آل المنصور: 307.
الموالي: 244.
بنو موسى: 200.
بنو المهاجر: 174.
ص: 501
مهرة: 73، 88، 90، 93، 94.
بنو مهلائيل: 330.
ناجية: 182.
بنو نازلة: 234.
بنو ناشرة: 182.
بنو نباتة: 170.
النبيط: 208.
آل النجم: 116، 232.
النخع: 85، 176، 177، 178، 189.
نزار: 229، 273، 397.
نسع: 237.
نشق: 159، 166، 280، 209.
آل نشو: 108.
النشورة: 194.
بنو نصر: 233، 237، 330.
النصفيون: 237.
نضار: 222.
بنو النعمان: 231، 250.
بنو نعيم: 115.
بنو نفيع: 273.
النمر: 204، 235.
بنو نمير: 275، 276، 277، 278، 279، 299.
نهد: 180، 227، 228، 231، 250.
نهم: 87، 162، 217، 239، 250، 281، 280، 282.
نهيك: 186.
بنو وابش: 152، 185، 217.
بنو واحد: 170.
وادعة: 115، 116، 128، 134، 159، 160، 162، 163، 164، 219، 221، 222، 223، 225، 227، 250، 283، 291، 318، 367، 370، 371.
بنو واقد: 96، 118، 145، 192، 194، 232، 248.
واهب: 88.
بنو وائل: 266، 287، 292.
وائلة: 162، 219، 292، 283، 312.
بنو ودعة: 251.
آل الورد: 175، 287.
الوصابيون: 204.
بنو وقشة: 227.
بنو وهب: 166، 172.
بنو هاشم: 254، 395.
بنو هانيء: 331.
بنو هجر: 173.
الهجن: 365.
هذيل: 288، 299.
الهراثم: 128، 160.
بنو هريم: 272.
بنو هزان: 273، 275.
بنو الهزر: 231.
بنو هفان: 275.
بنو هلال: 89، 165، 233، 250، 386.
همدان: 87، 97، 102، 114، 116، 121، 169، 134، 154، 159، 165، 183، 192، 197، 205، 208،
ص: 502
209، 210، 211، 222، 213، 216، 217، 222، 223، 224، 226، 232، 237، 238، 245، 248، 250، 268، 283، 290، 293، 298، 299، 307، 310، 311، 316، 319، 322، 327، 328، 339، 364، 369.
هوازن: 131، 223، 233، 237، 325، 286، 298، 325، 339، 385، 389.
هوزن: 206، 211.
الهنو: 231.
ياجوج و ماجوج: 45، 74، 83.
آل الياس: 203.
يافع: 172، 173، 174، 184، 187، 192.
يام: 154، 162، 164، 180، 217، 221، 266، 272، 283، 305.
يحابر: 331.
بنو يحصب: 199، 248.
بحير: 202، 282.
بنو يربوع: 227، 254، 293.
يرد: 294، 134.
بنو يريم: 229، 364.
ذو يزن: 147، 192.
بنو يسار: 234.
يشحم: 174.
بنو يشكر: 254.
بنو يصوت: 183.
بنو يعفر: 106.
بنو يعنق: 225.
آل يوسف: 204.
اليونان: 45، 79.
اليونانيون: 45، 64، 65، 67، 76.
اليهود: 73، 79، 351.
ب- الرجال و النساء ابن ابان (محمد) 117، 120، 150، 194.
أبد بن أبيود: 242.
ابراهيم (ع. س): 41، 388، 391.
ابراهيم بن جعفر (الجزار): 101.
ابراهيم بن ذي المثلة: 199.
ابراهيم بن الصلت: 315.
ابراهيم بن عبد اللّه الحجبي: 91، 92، 93.
ابراهيم بن محمد بن يعفر: 103، 315.
الأبيض بن حمال: 195، 320.
احمد بن الفضل: 196.
احمد بن محمد بن سهل بن صباح
ص: 503
اليشكري: 250.
أخرف بن الخارف: 128.
الأخنس بن شريق الثقفي: 331.
الأخيضر بن يوسف العلوي: 252.
آدم: 341، 360.
اسحاق صاحب السيح: 373.
اسعد تبع: 221.
اسعد بن أبي يعفر الحوالي: 107، 126.
اسماعيل (ع. س): 41.
أسود بن مسعود: 331.
الأشرس بن كندة: 172، 190، 193.
الأشعث بن قيس الكندي: 89، 173، 256، 345.
الأشعري: 256، 345.
ابن اصمع: 273.
اعشب بن قدم: 222.
المع بن عثمان: 233.
الهان بن مالك: 208.
ام البنين: 104.
اوس بن عمر (قاتل الجوع): 100.
ايوب: 334.
بخت نصر: 40، 83.
بد بن الحارث: 172.
بشار بن رضاربة: 109.
بشر بن أبي كبار: 107، 108، 113.
بشر بن مروان: 104.
بطليموس: 39، 45، 49، 50، 64، 65، 66، 68، 73، 74، 103.
بلقيس: 95، 360.
أبو بكر: 41، 86.
بلال (بن أبي بردة): 345.
ابن البيلماني: 99، 100، 116.
تبع: 44، 200، 273، 360.
تخلي بن عمرو الحميري: 310.
تميم الداري: 83.
رقية بن ابي بقل: 77.
الجابر بن الضحاك: 234.
الجرمي: 276، 279، 284.
الجرمية: 279.
جسر الخباير بن سوادة: 196.
جعفر بن ابراهيم المناخي: 139، 196، 199.
جعفر بن دينار الخياط: 212.
الحارث بن عباد: 260.
الحارث الملك المقصور الكندي: 295.
الحارث بن مسلمة: 274.
حارثة بن نعيم: 171.
طب بن أبي بلتعة: 110.
حام بن نوح: 84.
حبش الحاسب: 82.
الحجبي: 110، 111، 112.
حزيمه بن نهد: 287.
الحشرج بن الأشهب: 175.
حصن بن ربيعة: 174.
الحصيب بن عبد شمس: 96.
الحصين بن دحيم: 234.
الحصين بن محمد التجيبي: 167.
ابن أبي حفصة: 274.
حماحم ذي عتكلان: 94.
حماد البربري: 98، 104.
حمر بن عدي: 207.
ص: 504
حن بن عذرة: 244.
حمدويه بن علي بن ماهان: 101.
حناك بن عدس: 174.
حواء: 341.
حيان بن ربيعة: 174.
خالد بن الوليد: 254، 275.
خرقاء بنت فاطمة: 256.
خالد بن سعيد: 133.
خوار بن زرارة: 229.
خلف بن جيلة: 243.
ابو الخير الكندي: 170.
الخليل بن أحمد: 103.
أبو الدرداء: 323.
الخيزران- ام موسى: 364.
دردان: 154.
دريد ذو الجمر: 305.
الدعام: 161، 177، 189، 220.
داود بن أبي داود: 241.
ديوسفريدس: 74.
ذو اقيان من حمير: 222.
ذو ترخم: 202.
ذو خليل: 222، 203.
ذو رعين: 174، 200، 203.
ذو فائش: 198.
ذو القرنين: 83، 230.
ذو كبار: 115.
ذو اللب: 220.
ذو مازن: 211، 327.
ذو مران: 194.
ذو مناخ بن عبد شمس: 197.
ذيبان بن عليان: 217.
الرحية بن الغوت: 219.
رزام بن محمد: 177.
الرقاد بن عمرو: 174.
روح بن زرارة: 229.
الزبرقان بن بدر: 293.
زبيدة بنت جعفر: 233، 390.
زرقاء اليمامة: 254.
زياد الحارثي: 304.
زياد (صاحب الشط): 182.
زيد بن الحجر: 235، 242.
سام بن نوح: 84، 103، 312، 360.
السبيع بن السبيع: 218.
سعد بن معاذ: 323.
سعيد بن المسيب: 86.
سفيان بن ارحب: 161، 218.
سكينة بنت الحسين بن علي: 195.
سلامة ام المقتدر: 344.
السلف بن زرعة: 197.
أبو سلمة: 155.
سليمان بن داود: 255، 359.
ابو سليمان بن يزيد بن أبي الحسن الطائي:
ابن سمرة: 80، 273.
ابو السمط الفيروزي: 106.
سهيل بن عمرو: 175.
سيف بن ذي يزن: 101، 163.
سيف الدولة الحمداني: 246.
شاس بن زهير: 267.
الشافعي الامام: 109.
ابن الشرود: 104.
شعيب بن مهدم: 210.
شمر تاران: 187.
ص: 505
شمر ذو الجناح: 147، 310.
الشير (الشارباميان) 211.
ضرار بن عدس بن ربيعة: 175.
ظبيان بن كدادة المرادي: 330.
ظهار بن بشير النشقي: 209.
ابن عاصم: 104.
عامر الخضري: 348.
عامر بن جعدة: 174.
عامر بن الحصين بن عليم: 243.
عامر بن ربيعة: 174، 250، 257.
عامر بن شراحيل الشعبي: 330.
عبادة بن الصامت الانصاري: 41.
عبد الجبار بن ربيع الحوشبي: 41، 195.
عبد الرحيم الحارثي: 245.
عبد الرزاق (الإمام) 103.
عبد الله بن احمد السكسكي: 136، 144.
عبد الله بن الصمة: 226، 305.
عبد الله بن عبيد اللّه الهاشمي: 388.
عبد اللّه بن مصعب: 109.
عبد الرحمن بن البيلماني: 100، 99.
عبد العزيز بن مروان: 87.
عبد الملك بن مروان: 87، 88، 355.
عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي: 244.
عبيد بن ثعلبة بن الدول: 254.
عتاب بن أسيد: 41.
عج بن حاج (شاخ): 288.
عذر بن سعد: 217.
العلاء بن الحضرمي: 265.
العلوي: 87، 106، 283.
علي بن الفضل: 92، 95.
علي بن محمد الصليحي: 93، 98، 117، 120، 125، 185، 200، 231.
عمرو بن أمامة (مامة): 88، 295.
عمرو بن العاص: 233.
عمر بن عدية: 226.
ابن ابي عمر المحدث: 94.
عمر ذو مران: 194.
عمير بن سلمي: 254.
عوف بن ربيعة: 174.
عيذ اللّه بن سعد: 187، 189.
أبو غالب بن أبي العباس: 200.
الغائش بن شهاب: 221.
فاطمة بنت يذكر بن عنزة: 287.
فالح بن عابر: 84.
الفرات بن سالم: 108.
فران بن بلي بن عمرو: 289.
الفزاري المنجم: 82.
الفضال بن أبي فضالة الأبناوي: 303.
أبو قرة: 101.
قناب بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة:
قحطان بن عابر بن شالخ: 102.
قرن بن ردمان: 187.
قسي بن معاوية: 330، 332، 376.
القفاعة بن عبد شمس: 197.
قيس بن ثعلبة: 254، 253، 274.
قيصر: 325.
كعب بن مامة: 350.
لوط: 245.
ليلى بنت الحارث الكنانية: 87.
مامة بنت حجر آكل المرار: 88.
ص: 506
المأموني: 40، 64.
المتوكل (الخليفة): 211.
مجيب الفاكهي: 200.
محمد بن ابان الخنفري: 116، 117، 194.
محمد بن أبي العلا: 177، 189.
محمد بن الأعجم التجيبي: 171.
محمد بن الحصين التجيبي: 171.
محمد بن خالد: 92.
محمد بن السائب: 83.
محمد ذو المثلة: 191.
محمد بن الصنديد: 176.
محمد بن عبيد الأصبجي: 177، 189.
محمد بن قباث: 178.
محمد بن يعفر: 181، 353.
محمد بن يوسف التجيبي: 168، 171.
مخلد بن عليان: 218.
مرتع بن عمرو بن معاوية: 172.
ابن مرزا الأبناوي: 104.
مرداس: 174.
مرطل: 106.
مرهبة بن الدعام: 154، 220.
مروان بن أبي حفصة: 266.
مسيلمة الحنفي: 254، 275.
ابن مسمار: 249.
المصفح بن جعدة: 175.
مطرف بن مازن الكناني: 103، 104.
ابن مطيع: 105.
مظة بن الجمجم: 248.
معاذ بن جبل الأنصاري: 99، 133، 148، 176.
معاوية (الخليفة): 115.
معاوية بن عميرة: 83.
المعتصم بالله العباسي: 70، 202، 211.
المعتمد العباسي: 204.
معد بن عدنان بن أدد: 83.
معقل بن منبه: 103.
ابن معناس: 99.
معن بن زائدة: 109، 116، 215، 266، 274، 319.
معيد (جد آل الضحاك): 115.
ابو المغلس: 136، 307.
المقتدر العباسي: 233، 388.
المقصور (الملك): 169.
ابن ملجم: 193.
ابن أبي منى: 101.
موسى بن ربيع: 92.
موسى بن نمير: 272.
موسى بن الهرامي: 145.
مهلائيل بن قينان: 331.
ميمون بن قحطان الصدفي: 242.
نبت بن عكل: 235.
النبي (صلى اللّه عليه و سلم): 41، 83، 96، 108، 155، 237، 254، 293، 320، 330، 332، 355، 359، 386، 387، 389، 395، 404.
النعمان بن المنذر: 262، 277.
نعمان الهمداني: 108.
نمرود بن كوش: 84.
نهم بن ربيعة: 154.
الواثق: 211.
وبرة بن رومانوس: 296.
ص: 507
تميم بن ابي مقبل: 99.
ابن جبران: 202.
الجرمية: 279.
جرير بن عطية: 89، 391.
جعفر بن علبة الحارثي: 285.
جماعة البارقي: 328.
الجنبي (رجل من جنب): 130.
جياش بن نجاح: 96.
ابو الجياش (الجياش): 335.
الحارث بن حلزة: 335، 338.
الحارث الرائش: 163.
الحارث بن زياد المعاوي الحارثي: 229.
الحارث بن ظالم: 268.
الحارث بن عمرو الخولاني: 134.
الحارثي (من شعراء بلحارث): 276.
الحزازة العامري: 333، 335.
الحسن بن احمد الهمداني: 123، 125، 207.
الحطيئة: 291، 292، 293.
حميد بن ثور: 241.
ابو الحياش الحجري: 335، 337.
الخطاب بن ابي الحفاظ الحجوري: 127.
الخرنق أخت طرفة: 344.
دعبل بن علي الخزاعي: 48.
ابو داود الايادي: 342.
ابو ذؤيب: 351.
ذو الاصبع العدواني: 235.
ذو الرمة: 275، 345، 356.
ابو الذيال البلوي: 285.
ربيعة الجوبي: 97، 98، 122، 123.
ابن الرقاع: 351.
زهير: 241، 343، 350، 372.
ساعدة بن جؤية: 351.
سلامة بن جندل: 324.
السليك بن السلكة: 151، 204.
شبيب بن البرصاء: 348.
شريح بن الاحوص: 88.
الشماخ: 348.
الشمردل بن شريك: 322.
الشنفرى: 304.
الطائي: 122.
طرفة بن العبد: 88، 166، 275، 284، 288، 289، 293، 331، 344.
طفيل الغنوي: 285، 289، 290، 291.
عائذ بن عبد اللّه الازدي: 326.
عبد بني الحسحاس: 351.
عبد الخالق بن ابي الطلح الشهابي: 96، 106.
عبد اللّه بن أحمد التميمي: 126.
عبد اللّه بن اسماعيل المروني: 213.
عبد اللّه بن عبد الرحمن الازدي: 325.
عبيد بن الابرص: 297، 348.
العجاج: 289، 342.
العجلائي: 337.
علقمة بن ذي جدن: 104، 114.
علقمة بن زيد الصحاري: 339.
علقمة بن عبدة: 275.
ابو علكم المراني: 159.
علي بن صالح ابو الرحالي: 197.
علي بن محمد الصليحي: 101، 127، 140، 158، 185، 196، 238.
ص: 508
وحاظة بن سعد: 196.
وضاح اليمن: 104.
الوليد: 104.
وهب بن منبه: 103.
الهادي: 159.
هارون الرشيد: 94، 98، 107.
هبيرة بن عمرو النهدي: 87.
هرمس الحكيم: 44.
هشام بن يوسف الابناوي: 104، 107.
همام بن منبه: 103.
هود (ع س): 91، 170.
هوذة بن علي السحيمي: 252.
يافث بن نوح: 84.
يحابر بن مالك: 330.
يحمد: 330.
يحير بن الحارث: 202.
يحيى بن حرب: 179.
يحيى بن الحسين: 311.
يحيى بن خالد بن برمك: 111، 112.
يرفان بن عثمان: 233، 235.
يزيد بن معاوية: 166، 172.
يزيد بن الوليد: 105.
يريم ذي رعين: 200، 202.
يريم ذي مقار: 229.
يزيد بن منصور: 108.
يوسف بن كثير: 191.
ج- الشعراء ابراهيم بن الجدوية: 106.
الابرص الصلائي: 278.
الاجدع بن مالك الهمداني: 157.
احمد بن عيسى الرداعي: 147، 201، 354.
احمد بن محمد العندي: 141.
الاخنس بن شهاب التغلبي: 324.
ابو اسحاق بن ابراهيم الرعرعي: 145.
اسماعيل بن علا الهمداني: 160.
اسماعيل بن محمد الحميري: 192.
الاسود بن يعفر: 242، 286، 350.
ابن الاشعث الجنبي: 338.
الاعشى: 115، 170، 198، 239، 249، 251، 291، 339، 343، 348، 361، 389.
الاعشى الهزاني: 263.
امرؤ القيس: 167، 242، 277، 265، 296، 316، 344، 348، 359.
أمية بن ابي الصلت: 286.
امية بن عائذ الهذلي: 87.
أوس بن حارثة بن لأم: 287.
بشر بن ابي خازم: 365.
بكر بن مرداس: 104، 105.
ابو بكر العندي: 141.
ابن ابي البلس: 115.
تبع: 200، 208.
ص: 509
علي بن المهدي الحميري: 96، 131.
علي بن يحيى: 118.
عمارة بن عقيل: 276، 287.
عمر بن ابي ربيعة: 284.
عمرو بن براق الثمالي: 87.
عمرو بن براقة الهمداني: 87.
عمرو بن زيد الخولاني: 97، 98، 129، 134.
عمرو بن معد يكرب الزبيري: 152، 226.
عنترة: 252، 264.
الغطريف الصائدي: 126، 127.
فروة الأسدي: 249.
القاسم بن علي الذروي: 98.
القاسم بن هتيمل: 218.
قدم بن قادم: 158.
القشيري: 298.
القطامي: 350.
ابو قيس بن الاسلت: 325.
كثير: 298، 345، 384.
الكلابي: 259.
لبيد بن ربيعة: 87، 204، 241، 341.
ليلى بنت الحارث الكنانية: 87.
مالك بن حريم الهمداني: 280، 282.
المتلمس: 348.
المجنون: 266.
محمد بن أبان الخنفري: 116، 117، 150، 163، 194، 323.
محمد بن زياد المأربي: 142، 145.
محمد بن سعيد العشمي: 135.
محمد بن الهادي: 116، 156.
المخبل السعدي: 89.
مرقش: 275.
مروان بن ابي حفصة: 266.
ابن مقبل: 353.
ابن مقرون: 351.
ابن مناذر: 94.
ابو المنذر الايادي: 286.
ابو المنيع: 277.
مهلهل: 242، 288.
ميمون بن حريز: 355.
النابغة الجعدي: 175.
النابغة الذبياني: 241، 243، 277، 289، 291، 295، 296، 324.
ابو النجم: 292.
نشوان بن سعيد: 158، 160.
نصر اللّه بن قلانس: 93.
ابو نواس: 105، 108.
الوليد بن عقبة: 117.
هبيرة بن عمرو النهدي: 87.
هدبة بن الخشرم: 244.
وضاح اليمن: 104.
يزيد بن ابي الحسن الطائي: 171.
يزيد بن مفرغ: 47.
اليعفري (من بني يعفر): 381.
ص: 510
د- الشعر رب اياك الرجاء: 337
آذنتنا الثواء: 339
من لصب الانصبا: 98
فلو طاوعت السحابا: 268
مجلتهم غير العواقب: 295
اقمنا على بين الاخاشب: 88
جنبنا من يا بعد مجنب: 290
و كأن مهري الجأب: 242
بشاطىء حوث قلبي: 165
للّه أيام و تصابي: 96
امعتنفي و مأرب: 151
عفت فيثقب: 243
يا ليلة البرق منكب: 283
فسقاك مثقب: 351
ابنت ملعب: 290
و كندة تهذي و واهب: 88
لاكناف الجريب فالجناب: 325
يا طالب الجو بالسكب: 117
احب أعنابها: 115
بلاد ترابها: 100
أقفر من فالذنوب: 348
حتى تركنا و اللوب: 324
منعنا الغيل الكثيب: 287
بريحانة غير مسنت: 304
اناديك و أهلت: 384
اذا قطعنا و المروت: 298
كأن مدائج البراثا: 348
حتى اذا مرهج: 101
جنبنا الخيل بعد فج: 235
سقى ام عمرو ثجيج: 351
فدع عنك هضبة بارح: 323
فعجت و سرددا: 122
ثم اعتلت و افرادا: 158
و طالعت شرادا: 238
حتى رمتهم او كادا: 117
و نحن ضربنا ألم الحد: 287
تنادوا فقالوا ذلكم الردي: 305
نعم رشح مقصدي: 213
أعزك أهل نجد: 88
فعجت و سردد: 97
هلا أرقت منجد: 338.
يا ليتني كنت صنعاء و الجند: 117
و دون لقائها نجد هاد: 325
ماذا أؤمل و بعد اياد: 286
خلت الرعارع كغير عهود: 145
أم ترني و الشام عاند: 343
جعلت عراد ذات الفدافد: 188
فتبصروا مستشهد: 158
الغدر أهلك الجند: 331
أهل الخورنق من سنداد: 350
سقى طللا مجود: 339
هوى بتهامة و النجود: 89
مضت و زبيد: 196
كأنا المظفرا: 123
و لم ترعيني و أثمرا: 285
سقى اللّه و الغمرا: 241
و نحن قتلنا خمرا: 179
نقبت لهم خزامرا: 158
الا ان و مناكرا: 88
ص: 511
و لكن دعا البرابرا: 89
ارقت استعارا: 350
أتيح له على الزجر: 305
تمر لنا الى شفر: 345
رام عيسى نائي المزار: 96
ان بالدم فالعرار: 150
ان داري فالمرار: 235
حلو المعافر احرار: 194
فقلت لها الظواهر: 353
كأنا رحيا مدير: 242
مذيخرة تحضر و سرور: 119
دعوا الجوف أومهر: 157
عفا من فالغمر: 344
كم بالجروم قبروا: 47
أسفر وجهي تستعر: 127
أوحشت فالستار: 342
الى اللّه أشكو ما له جابر: 229
سقى أم باكر: 346
عفا شطب تدور: 344
عدتهن زور: 249
هما ظبيتان هكر: 152
من الدبيل للدور: 342
لا بد من صنعا السفر: 102
و ظلت بأعراف نواكز: 348
سقى الحيا باب الفراديس: 208
تحن الى وراكس: 286
سقى الحيا هابشا: 120
اما رأيت تكميشا: 212
و أوطن منا قشاقش: 152
آل ابي النجم على الارض: 116
فان تمنع العروض: 89
قعدت له فالعريض: 348
يا طائرين فقعا: 107
رأى و هو فرجعا: 298
فقدنا لحانا يا ابن مطيع: 105
فلما مضى أربع: 287
لي في أزال مودعي: 102
تمام الحج القناع: 257
تجانف عن الكراع: 351
و سرو وشي من بدعة: 122
لا تجردي الثوب رعرعي: 145
كأنها وشيعا: 282
عزفت ما كنت تعزف: 259
شج السقاة و لا رتقا: 343
و ذا العوة الحقائق: 114
أدرنا الصواعق: 96
قرنت يوم السباق: 98
يا بيت بوس بعد ميثاق: 156
أروي تهامة و الطباق: 87
و نحن بسهب تشرق: 89
و صاحب ممهد أنق: 351
ألك السدير الخورنق: 348
ضحوا قليلا معترك: 343، 350
و أقبح هالك: 93
قام يردي عبد المليك: 355
و غيث توسن ثقالا: 344
الا منعت جلساتها ثمالا: 87
و بالربوة سائلا: 200
عمرت دارنا حلولا: 288
أصاح ترى مكلل: 348
يسقط اللوى فحومل: 277
و في هوزن رخو الحمائل: 123، 209
و في صبر و الجلال: 117
ألما تعجبوا ريب الليالي: 327
ص: 512
يا خليلي بانهمال: 345
و هل يشتاق فالخلال: 204
و فوق التعكرين الطوال: 120.
فما نعمت أم جميل: 95
قنابل خيل يوم قتالها: 345
هذيل حموا من عل: 87
قالوا نمار فالرجل: 251
أشهد يتقبل: 332
لهم صدر الانامل: 285
عفاميث القوابل: 345
لهند طلول: 284.
من النجد مسايله: 293
لمن طلل فعاقله: 350
أتعرف رسم ماثله: 341
فالحقت فقابله: 129
لنا عارض من أسل: 160
أول ما أبدأ مقالي: 354
بحمد الاله و تحتما: 204
و لو كنت عرمرما: 242
و بيحان شباما: 193
و ما ذكره فتعلم: 346
قالت ذرى علم: 120
انا صبحناهم في الضرم: 193
يا اخوتي مسقمي: 105
لمن الديار ذي اقدام: 344
سلاءة معجوم: 275
و كنت اذا قوم ظالم: 87
أقسمت بالله القسم: 127
اؤنا دمنوا أضم: 286
فخبر يا عصام: 277
لمن الديار الأرجام: 348
مرية حلت منك مرامها: 87
نظرت و قد فطامها: 130
عفت الديار فرجامها: 341
و طوفت فاوري شلم: 343
ان لم أكلفك الاكم: 271
كأنهن ذي الدوم: 269
و في رئام ايوانا: 159
و هم كتبوا كانوا الكاتبينا: 48
هلا وقفت من تبن: 192
تقول عيسى من عدن: 191
لي منزلان من عدن: 192
الا ليت شعري و الركوان: 290
قال الاطباء يشفيني: 278
كأن المسك بالراح اليماني: 317
ما كل يوم أو صفين: 218
لمن ظعن الوادي لحين: 350
تطاول الليل دمون: 167
حيث يقال اسقينا: 323
يا ناق يسومان: 86
يا شوق غدوة فرآها: 351
ثنيت عرى و زاد شيا: 300
و لن تسمعي التواليا: 260
فلن تردي أمانيا: 260
اقفر الدير فخفية: 342
انا بنينا وسط الفقي: 255
سلسلة التواريخ يا أخبار الصين و الهند
سلسلة التواريخ يا أخبار الصين و الهند
فهرست مندرجات
پيش گفتار
مقدمه مترجم
دريانوردى مسلمانان به منظور اكتشافات جغرافيايى و توسعه تجارت و بازرگانى ..... ص : 17
سلسلة التواريخ درياى يأجوج و مأجوج
انواع ماهيان درياى يأجوج و مأجوج ..... ص : 41
درياى هركند ..... ص : 44
زنى كه شاه جزاير درياى هركند است ..... ص : 47
سرنديب و محل فرود آمدن آدم عليه السلام ..... ص : 48
معادن ياقوت در سرنديب ..... ص : 49
شهر فنصور معدن كافور ..... ص : 51
رامنى جزيره فيلان و آدمخواران ..... ص : 51
جزيره برهنهگان ..... ص : 52
جزيره آدمخواران ..... ص : 52
كوههاى نقره در درياى هركند ..... ص : 53
طوفانهاى شديد درياى هند ..... ص : 53
ماهى آدمخوار ..... ص : 54
آتش سوزى در بندر بزرگ چين ..... ص : 54
مسلمانى كه به قضاوت انتخاب شد ..... ص : 56
خط سير كشتىهاى بازرگانى چين در درياى هند ..... ص : 56
شراب نارگيل ..... ص : 58
مملكت زابج ..... ص : 58
حركت به سوى سرزمين هند و چين(كامپا) ..... ص : 59
آنام و كوشين شين ..... ص : 59
درياى چين ..... ص : 60
بندر خانفوا ..... ص : 60
جبل النار در زابج ..... ص : 62
پوشاك مردم چين ..... ص : 62
ميوهجات چين ..... ص : 62
اخبار سرزمين و پادشاهان هند و چين ..... ص : 63
وصف شاهان هند، بزرگترين آنان بلهرا ..... ص : 64
شاه گجرات ..... ص : 65
پادشاهى طافن ..... ص : 65
پادشاهى رهمى ..... ص : 66
اوصاف پادشاهى رهمى ..... ص : 66
سكه رايج چينيان ..... ص : 69
حنوط كردن مردگان در چين ..... ص : 70
درجات شاهان سرزمين چين ..... ص : 70
قضاوت در چين ..... ص : 71
اجازه سفر«پاسپورت» در چين ..... ص : 73
معاملات و داد و ستد در چين ..... ص : 73
درمان بيماران در چين ..... ص : 75
ماليات سرانه در چين ..... ص : 75
آموزش و پرورش در چين ..... ص : 76
شكل و هيأت چينيان ..... ص : 76
مجازات ورشكستگان در هند ..... ص : 76
تشريفاتى كه بعد از مرگ پادشاه در هند برگزار مىشود ..... ص : 77
تشريفاتى كه بعد از مرگ پادشاه در سرنديب برگزار مىشود ..... ص : 78
جوكيان(مرتاضان) هند ..... ص : 78
خاندان پادشاهى هند ..... ص : 78
منع شراب در هند ..... ص : 79
نزاع بر سر پادشاهى در هند ..... ص : 79
رفتار با ستمگران در چين ..... ص : 80
مراسم ازدواج در هند و چين ..... ص : 80
كيفر زناكاران و دزدان در هند و چين ..... ص : 80
بناسازى در چين و هند ..... ص : 81
خوراك مردم هند و چين ..... ص : 81
آئين و مذهب چينىها ..... ص : 81
ريش و سبيل مردم هند و چين ..... ص : 81
دادگسترى در چين و هند ..... ص : 82
بتان سخنگو در چين و هند ..... ص : 82
طهارت و پاكيزگى در نزد هنديان و چينىها ..... ص : 82
علوم در نزد چينيان و هنديان ..... ص : 85
سپاهيان در هند و چين ..... ص : 85
جغرافياى طبيعى چين و هند ..... ص : 87
سرزمين تركان(تغزغز) ..... ص : 87
كتاب نخست پايان يافت ..... ص : 88
كتاب دوم؛ اخبار چين و هند
تغذيه مردگان در چين ..... ص : 89
شورش در چين و دگرگونى اوضاع آنجا ..... ص : 90
سقوط بندر خانفوا به دست شورشيان ..... ص : 90
كشتار مردم خانفوا بدست خوانك چائو ..... ص : 91
دفع شورش ياغيان و آرامش مجدد چين ..... ص : 92
اوضاع نابسامان چين بعد از شورش ..... ص : 92
بازرگانان بيگانه مورد ستم واقع شدند ..... ص : 92
مجازات عجيب زناكاران ..... ص : 93
اجازهنامه براى زنان بدكاره ..... ص : 94
سكه مس برتر از سكه طلا ..... ص : 94
نوع ساختمانهاى چين ..... ص : 95
مأموران جمعآورى خراج ..... ص : 97
ورود فرمانروايان به شهر خانفوا ..... ص : 97
پوشاك چينيان از بهترين حرير ..... ص : 98
مهارت چينيان در صنايع ظريفه ..... ص : 98
داستان خوشه گندم و گنجشك ..... ص : 99
رفتن ابن وهب به چين ..... ص : 99
گفتگوى ابن وهب با پادشاه چين ..... ص : 100
پادشاهان بزرگ جهان به گفته شاه چين ..... ص : 101
گفتگوى ابن وهب با پادشاه چين درباره اوصاف پيامبر اسلام(ص) ..... ص : 101
تصاوير پيامبران در خزانه پادشاه چين ..... ص : 102
هديه پادشاه چين به ابن وهب ..... ص : 105
وصف بازارها در شهر خمدان ..... ص : 106
وصف درياى شام و تخته پارههاى درياى هند ..... ص : 106
وصف شهر زابج(جاوه) ..... ص : 107
مهراج(مهاراجه) شاه جاوه ..... ص : 108
جزيره كله مركز فروش عود و كافور و صندل عاج و قلع ..... ص : 108
فراوانى خروسان در سرزمين مهاراجه ..... ص : 109
كانال طلاى مهاراجه ..... ص : 109
سرزمين قمار يا خمر ..... ص : 110
هوس شاه جوان ..... ص : 111
كيفر شاه جوان و پاداش وزير عاقبت انديش ..... ص : 112
اعتقاد شاهان هند و چين به تناسخ ارواح ..... ص : 115
بازگشت به اخبار چين(بيان برخى از كارهاى چينيان) ..... ص : 115
نزاع بازرگان خراسانى با يكى از خواجگان شاه چين ..... ص : 116
زنجير عدالت در چين ..... ص : 116
داورى در حضور پادشاه چين ..... ص : 117
تعيين قاضى القضات در چين ..... ص : 118
فاصله ميان خراسان و چين ..... ص : 119
تهيه مشك تبتى ..... ص : 119
انواع مشك ..... ص : 120
بريد(پست) در چين ..... ص : 121
يك نكته بهداشتى در چين ..... ص : 121
ازدواج در چين ..... ص : 122
بعضى از اخبار هند خود سوزى در هند ..... ص : 122
طعام قبل از مرگ ..... ص : 124
مراسم خود سوزى در هند ..... ص : 124
خودكشى عرفانى در هند ..... ص : 125
گروگان گيرى عجيب در سرنديب ..... ص : 126
معادن گوهر در كوههاى سرنديب ..... ص : 127
بت بزرگ ..... ص : 127
شرط بندى بر سر خروسان ..... ص : 129
باران منبع نعمت در هندوستان است ..... ص : 130
براهمه و اهل علم در هند ..... ص : 130
بت شهر مولتان ..... ص : 133
عود قامرونى ..... ص : 133
استفاده از چوب و بركت درختان نارگيل ..... ص : 134
شگفتىهاى سرزمين زنگ ..... ص : 134
بينى حلقهداران ..... ص : 134
مسلمانى در سرزمين زنگ ..... ص : 135
سرزمين عرب در سمت راست هندوستان ..... ص : 136
درياى قلزم و بنادر آن ..... ص : 137
جمع آورى عنبر با شتر و قايق ..... ص : 138
خانه سازى با استخوان ماهى تال ..... ص : 139
بيان لؤلؤ«مرواريد» ..... ص : 140
پيدايش مرواريد ..... ص : 140
مرواريدى در گلوى روباه ..... ص : 141
شگفتىهاى ديگر سرزمين هند ..... ص : 142
دينارهاى سندى ..... ص : 143
مساحت برخى از سرزمينها ..... ص : 144
شهر حلب(قلعه، ميدان، مسجد جامع) ..... ص : 144
مسافت بلاد مجاور تا حلب ..... ص : 145
شهر منبج ..... ص : 146
شهر روم ..... ص : 146
شهر حماة ..... ص : 147
شهر حمص ..... ص : 147
شهر دمشق ..... ص : 148
قلعه صرخد ..... ص : 149
شهر بصرى ..... ص : 150
شهر بعلبك ..... ص : 150
بلاد جزريه ..... ص : 150
ضمائم
ضميمه شماره 1 ..... ص : 153
ضميمه شماره 2 ..... ص : 157
اوزان و مقياس بكار رفته در كتاب
«منابع و مآخذ»
فهرست اعلام جغرافيايى
فهرست اشخاص، اقوام، قبايل و فرق
انواع سكههايى كه در متن كتاب آمده است
كتبى كه نامشان در متن كتاب آمده است