ghaemiyeh.com
المنتخب من كتاب «سفينة البحار»
تأليف:
الشّیخ عبّاس القمّی قدّس سرّه
بيد أقلّ الخلق:
السّيّد محمّد جواد بن السّيّد كمال الدين الحيدريّة الحسيني
محرر الرقمي: زهرا شريفيان
الفهرست...2
حرف الألف...14
أبان...14
الآداب...14
الأذان...15
أرز...15
الإيثار...15
الأصل...16
الأكل...17
الإيلاء...18
الياء...18
أمرة المؤمنين...19
الأمراء...19
الأمل...19
الأمن (المؤمن)...20
التأويل...22
حرف الباء...22
إبراهيم الخليل (برهم)...22
إبراهيم بن أدهم...23
البواسير...23
البطن...24
البغي...24
البكاء...24
إبليس...25
إبليس (بلس)...25
البلاء...26
البيض...27
حرف التاء...27
التّجارة...27
تسعه أشياء...28
التّفاح...28
الاستغفار...29
التّوبة...29
حرف الثّاء...30
ثبت (التثبت في الأمور)...30
ثلاثيات من الخصال...30
ثلاثة أشياء...30
ثمان من الخصال...31
الثوم...31
حرف الجيم...32
وصية لجابر الجعفي...32
الجنّ...33
الجنون...33
الجود...33
الجار...34
الاجتهاد...34
الجاهل...35
حرف الحاء...35
الحبّ...35
الحجّ...36
الطّواف...37
ماء زمزم...37
الصّلاة على النبي وآله...37
زيارة الإمام...38
آداب القادم من مكّة...38
حجم والحجامة...38
الحذر...39
الحرارة...39
الحرز...40
الحرص...40
الحرام...40
الحَرَم...41
الحزم...41
الحزن...41
الحَسَب...42
الحسد...42
مكارم أخلاق الحسن عليه السّلام...43
حسن الخلق...44
الإحسان...44
الحفظ...45
الحقير...45
الحقّ...46
الحلف...48
الحلال...48
الحلاوة...48
حمّاد بن عيسى...49
وصيّة...49
الأحمق...50
حوج (الحاجة)...50
الحياء...51
إحياء ليلتي القدر...51
حرف الخاء...52
الخبز...52
حسن الخاتمة...52
الخاتم...53
وصيّة...53
الخدم...53
الخفاء...54
الإخلاص...54
الخُلق...55
حسن الخلق...55
سوء الخلق...55
خلوة...55
الأخلاق...56
مدح المختار...57
حرف الدّال...57
الدّابة...57
في الدّواجن...58
الدّعاء...59
الدّنيا...62
الدّار...62
الدَّين...63
الرّبا في الدَّين...63
حرف الذال...64
الذّئب...64
الذِّكر...64
البرّ...64
الذّنب...65
في ذمّ الإذاعة...65
حرف الرّاء...66
الرّياسة...66
الرّؤيا...66
الرّياء...68
موعظة شريفة...69
أربعٌ...70
أربعةٌ...70
صلة الرّحم...70
الرّحمة...73
الرّداء...74
الرّزق...74
ما يزيد في الرّزق...74
الرّستاق...77
الرّضاع...77
الرّضا والتّسليم...77
الرّفع...78
مدح الرّفق...78
الرّمّان...79
الرّهن...79
حرف الزّاء...79
الزّرع...79
الزّكام...80
الزّنبور...80
فضل التّزويج...81
حرف السّين...81
سأر(سؤر)...81
في السّؤال...82
عدد السّبع...83
سبع مواطن...83
سبعة في ظلّ عرشه تعالى...83
في الخصال السّتّ...84
السّتر...85
السّجود...85
توقير المسجد...86
السّخاء...86
السّراج والسّرج...87
السّرّ...87
السّريرة...88
السّرور...88
الإسراف...89
السّعادة...89
السّفر...90
السّفلة...92
السّقم...92
الإسلام...93
التّسليم...93
السّلام...94
الّذين لا يسلّم عليهم...94
سلمان رحمه الله...95
سليمان عليه السّلام...96
الرّياء والسّمعة...96
الإسم الأعظم...97
حرف الشّين...97
الشوم...97
الأمر المشتبه...98
الأشجار...98
الشّدّة...98
شرب الماء...99
من يتقى شرّه...99
الشّرط...99
الشّيطان...99
فضل زيارة الحسين عليه السّلام...100
شُغل...100
النهي عن الاستشفاء بالمياه الحارّة...101
علامات الشّقاء...101
الاستدراج...101
الشّكر...102
الشكّ والشّكاية...103
الشّكايات...104
الشّماتة...104
حدود المشورة...104
شهاب بن عبد ربّه [علم الإمام]...105
فضل الشّهداء...106
ذكر من كان موته في حكم الشّهادة...106
في من تقبل شهادته...107
شهادة النّساء...107
أعمال أوّل كلّ شهر...108
ذمّ الشّهرة...108
الشّيب...108
مدح الشّيعة...109
الشّيعة...109
صفات الشّيعة...110
حرف الصّاد...110
كيف أصبحت؟...110
الصّبر...111
إصبع...111
أصحاب الأئمّة عليهم السّلام...112
مصحف...112
صدر المجلس...112
الصّداع وعلاجه...112
الصّدقة...113
في أقسام الصّدقة...115
الصّدقة والصّداقة...115
الصّديق...117
المجالسة...118
الصّعب...119
الصّاعقة...119
الإصلاح بين الناس...119
صلاة اللّيل...119
الصّلاة على محمّد وآله عليهم السّلام...120
حديث مشتمل على فوائد...120
الصّوم...121
موعظة من السّجّاد عليه السّلام...122
حرف الضّاد...123
الضّحك...123
الضّيف...123
حرف الطاء...125
الطّبّ...125
ثواب إماطة الأذى عن الطّريق...127
الطّعم والإطعام...128
فضل إطعام الطّعام...128
الطّعام...129
الطّلب...130
صفات أبوطالب علیه السّلام...131
الطّلاق...131
الطّمع...132
الطّوع والطّاعة...133
من الرّوايات في «طوبى»...133
الطّيرة...134
حرف الضّاء...134
الظّنّ...134
حرف العين...136
العبادة...136
عبد العظيم الحسنی بن عبدالله...137
في التّفكر و الاعتبار...138
العجب...139
في العدالة...139
العروج والمعراج...140
طعام العرس...140
العرش...140
عرض الأعمال عليهم السّلام...141
المعروف...141
وجوب المعرفة...142
العزب والعزوبة...143
الزّمان الّذي فيه حلّت العزوبة...143
ما أوحى الله تعالى إلى عزير...144
العزلة...144
خصال المؤمنين...145
كلام العصفور لسليمان علیه السّلام...146
التّعاطف و التّودّد...146
عطيّة العوفي...147
فضيلة العفّة...147
التّعقيب...148
العقب والعاقبة...148
العقل...149
فضل العاقل على الجاهل...149
العلم...150
من علامات الإمام...152
أربع خصال...153
توصيف علي بن موسى علیه السّلام...154
أولاد الرّضا عليه السّلام...155
ذريّة النّبي عليه وآله السلام...155
العمر...156
الظّنّ...156
مجلس / عمر بن عبدالعزیز...157
عمران بن محمّد بن عمران بن عبدالله الأشعرييّ القميَ...157
المردود والمقبول...157
ستر العورة...158
إعانة الزّوجة...158
التّعيير...159
حرف الغين...159
البقاء (الغداء)...149
الغراب...160
الاغترار...160
ذمّ الغشّ...160
الغضب...161
الاستغفار...161
الغفلة...162
الغمّ...163
كثرة المال...163
اليأس...164
الغيرة...164
الغيبة...165
حرف الفاء...166
مدح الفأل الحسن...166
ذمّ الافتاء بالرّأي...167
موت الفجأة...167
المفاخرة...167
عوض فدک...168
الفسق...168
الفقر...168
مدح الكفاف...169
التّفكر...170
التّفويض...170
حرف القاف...171
التقبيل...171
القرآن...171
القرآن: آية الكرسي...172
فضل سورة يس...173
فضل سورة التّوحيد والفاتحة والمعوّذتين...173
النّصيحة؛ علم القرآن؛ أهله...174
القرب والقرابة...174
مدح الاقتصاد...175
القضاء...175
القُضاة...176
القلب...176
قم...177
القناعة...178
القول الحسن...178
المقام والقيامة...179
حرف الكاف...180
الكبر...180
مدح كتمان السّرّ...181
ذمّ كتمان العلم...181
الكذب...182
كظم الغيظ...183
الكفاف...183
الكلام...184
حرف اللّام...184
اللّباس...184
البان...185
اللُّبان (كندر)...185
ذمّ اللّجاجة...186
اللّسان...186
ما نسبه النّاس إلى الأنبياء عليهم السّلام...187
اللّعن...187
اللّقاء...189
اللّهو...189
حرف المیم...190
المتعة...190
معنی «مَن مَثَّلَ مَثَلاً...»...190
المدح...190
المروّة...191
المشط...192
الملح...192
الموت...193
المال...195
المنجيات...195
حرف النّون...196
النّحلة...196
النّساء...197
النّسيان....199
سيّد الأعمال...200
النّميمة...201
ذكر ما ينبغي لكلّ مَن حملت إليه النّميمة...201
وعظة أمير المؤمنين لنوف البكالي...202
النّوم...203
النّيّة...205
کلام عارف...205
الإيمان المستقرّ والمستودع...206
حرف الواو...206
الورع...203
الوسوسة وما يُدعى لدفعها...207
وصيّة الخصر لموسى عليهما السّلام....207
من وصايا رسول الله عليه وآله السّلام...208
وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام للحسن عليه السّلام...209
من الوصایا...209
وصيّة الصادق عليه السلام لحمران...209
وصيّة أبيمحمّد الحسن العسكريّ عليه السّلام لشیعته...210
الوضوء...211
التّواضع...211
الوفاء بالوعد والعهد...212
المواعظ النّافعات...213
التّقوى...216
التّوكّل...216
حقوق الوالدين...217
عقوق الوالدين...217
من صفات أولياء الله تعالى...218
التّهمة...219
حرف الهاء...220
الهديّة...220
الهداية...220
من علائم ظهور المهديّ عليه السّلام...221
المهلكات...222
الهمّ والغمّ...223
الهندباء (کاسنی)...224
الهوى...225
حرف الياء...226
اليقين...226
اليمين...227
الأيام...227
و روي أيضا: أنّ الصادق عليه السّلام قال له: ناظِر أهل المدينة فإنّي أحبّ أن يكون مثلك من رواتي و رجالي. مات سنة(141).
و قال الصادق عليه السّلام لمّا أتاه نعيه(1): أما والله لقد أوجع قلبي موت أبان.
قال الصادق عليه السّلام: من أخلاق الجاهل الإجابة قبل أن يسمع، و المعارضة قبل أن يفهم، و الحكم بما لا يعلم.
1) نعی: خبر مرگ
شكى هشام بن إبراهيم الى الرضا عليه السّلام سقمه و أنه لا يولد له، فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله، قال: ففعلت ذلك فأذهب الله عنّي سقمي و كثر ولدي.
شكى رجل الى أبي عبد الله عليه السّلام الفقر، فقال: أذّن كلما سمعت الأذان كما يؤذّن المؤذّن.
عيون أخبار الرضا عليه السّلام: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: سیّد طعام الدنيا والآخرة اللحم ثمّ الأرز.
الخصال: عن الصادق عليه السّلام: خصلتان من كانتا فيه و الاّ فاعزب ثمّ اعزب ثمّ اعزب، قيل: و ما هما؟ قال: الصلاة في مواقيتها، و المحافظة عليها، و المواساة.
النبويّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: يا علي، سيد الأعمال ثلاث خصال: إنصافك الناس من نفسك، و مواساتك الأخ في الله (عزّ وجلّ)، و ذكرك الله على كلّ حال
السرائر: من جامع البزنطي، قال الرضا عليه السّلام: علينا إلقاء الأصول اليكم، و عليكم التفرّع.
و قال الصادق عليه السّلام: انّما علينا أن نلقي إليكم الأصول و عليكم أن تفرّعوا
و قال أمير المؤمنين: من كان على يقين فأصابه الشكّ، فليمض على يقينه، فانّ اليقين لا يدفع بالشكّ.
قال الصادق عليه السّلام: كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نصّ.
قال أبو عبد الله عليه السّلام لمسعدة بن صدقة: كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل الثوب يكون قد اشتريته و هو سرقة، أو المملوك عندك و لعلّه حرّ قد باع نفسه، أو خدع فبيع أو قهر فبيع، أو إمرأة تحتك و هي أختك أو رضيعتك، و الأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم بالبيّنة.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: من أكل لقمة حرام لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، و لم تستجب له دعوة أربعين صباحا، و كلّ لحم ينبته الحرام فالنار أولى به...
روي بالطريقين أنه قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: المؤمن يأكل في معاء واحد و الكافر يأكل في سبعة أمعاء.
بيان: قد كثرت كلمات الفريقين في معنى هذا الخبر، و محصّله أنّ المؤمن لا يأكل الاّ الحلال من و يجتنب الحرام و الشبهة، و الكافر لا يبالي ما أكل و كيف أكل و من أين أكل، فعلى هذا مأكل الكافر أكثر من مأكل المؤمن، و خصّت السبعة بالذكر كما يذكر السبعون في مثل هذا الموضع، قال الله تعالى: «إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً»(1)
و قال الصادق عليه السّلام: أطيلوا الجلوس على الموائد فانّها ساعة لا تحسب من أعماركم.
بيان: لعل المراد: من أعماركم التي تحاسبون عليها
1) توبه: 80
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من تتبّع ما يقع من فأكله، ذهب عنه الفقر و عن ولده و ولد ولده الى السابع.
و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: كلوا ما يسقط من الخوان فانّ فيه شفاء من كلّ داء بإذن الله لمن أراد أن يستشفي به.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: المستأكل بدينه حظّه من دينه ما يأكله.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: الايلاء أن يحلف الرجل على امرأته أن لا يجامعها، فإن صبرت عليه فلها أن تصبر، و إن رفعته الى الإمام أنظر أربعة أشهر ثمّ يقول له بعد ذلك: إمّا أن ترجع الى المناكحة و امّا أن تطلق، فان أبى حبسه أبدا؛
و روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام: أنّه بنى حظيرة من قصب و جعل فيها رجلا آلى من امرأته بعد الأربعة أشهر، فقال عليه السّلام: إمّا أن ترجع الى المناكحة و إمّا أن تطلّق و الاّ حرّقت عليك الحظيرة
الباقري عليه السّلام: في خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة قال: أنا اسمي في الإنجيل إليا
في تسمية أمير المؤمنين عليه السّلام بإمرة المؤمنين، و أمر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلّم: أن يسلّموا عليه بهذا الاسم.
سئل الصادق عليه السّلام: عن القائم عليه السّلام يسلّم عليه بإمرة المؤمنين؟ قال عليه السّلام: لا، ذاك اسم سمّى الله به أمير المؤمنين عليه السّلام، لم يسمّ به أحد قبله و لا يتسمى به بعده الاّ كافر.
قال: جعلت فداك، كيف يسلّم عليه؟ قال: يقولون: السلام عليك يا بقيّة الله.
الباقري عليه السّلام: لم يتسمّ باسم أمير المؤمنين عليه السّلام غير عليّ الاّ مفتر كذّاب.
الخصال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: صنفان من أمّتي إن صلحا صلحت أمّتي و إذا فسدا فسدت أمّتي، قيل: يا رسول الله، و من هما؟ قال: الفقهاء و الأمراء.
الصادقي عليه السّلام: ان الله تعالى يقول: و عزّتي وجلالي و مجدي و ارتفاعي على عرشي، لأقطعنّ أمل كلّ مؤمّل من الناس أمّل غيري باليأس، و
لأكسونّه ثوب المذلّة عند الناس، و لأنحّينّه من قربي و لأبعدنّه من وصلي، أ يؤمّل غيري في الشدائد و الشدائد بيدي؟ و يرجو غيري و يقرع بالفكر باب غيري و بيدي مفاتيح الأبواب...الخ.
كنز جامع الفوائد: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: من أيقن أنه يفارق الأحباب و يسكن التراب و يواجه الحساب و يستغني عمّا خلّف و يفتقر الى ما قدّم كان حريّا بقصر الأمل وطول العمل.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: المؤمن من طاب مكسبه، و حسنت خليقته، و صحّت سريرته، و أنفق الفضل من ماله، و أمسك الفضل من كلامه، و كفى الناس شرّه، و أنصف الناس من نفسه.
عن الصادق عليه السّلام: انّما المؤمن الذي إذا غضب لم يخرجه غضبه من حقّ، و الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، و الذي إذا قدر لم يأخذ أكثر من ماله.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: المؤمن بشره في وجهه و حزنه في قلبه، أوسع شيء صدرا و أذلّ شيء نفسا، يكره الرفعة و يشنأ السمعة، طويل غمّه بعيد
همّه كثير صمته، مشغول وقته، شکور صبور مغمور بفكرته ضنين بخلته سهل الخليقة ليّن العريكة، نفسه أصلب من الصّلد و هو أذلّ من العبد.
و قال عليه السّلام: من أخلاق المؤمن الإنفاق على قدر الاقتار، و التوسّع على قدر التوسّع، و انصاف الناس، و ابتداؤه إيّاهم بالسلام عليهم.
الكافي: قال أبو عبد الله عليه السّلام: المؤمن حسن المعونة، خفيف المؤنة جيّد التدبير لمعيشته، لا يلسع من جحر مرّتين.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: انّ المؤمن إذا نظر إعتبر، و إذا سكت تفكّر، و إذا تكلّم ذكر، و إذا استغنى شكر، و إذا أصابته شدّة صبر، فهو قريب الرضا السخط، يرضيه عن الله اليسير، و لا يسخطه الكثير، و لا يبلغ بنيتة إرادته بعيد في الخير، ينوي كثيرا من الخير و يعمل بطائفة منه و يتلهّف على ما فاته الخير كيف لم يعمل به.
من عن الصادق عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من و أسبغ وضوءه و أحسن صلاته و أدى زكاته و كف غضبه و سجن لسانه استغفر لذنبه، و أدى النصيحة لأهل بيت نبيه عليهم السّلام فقد استكمل حقايق الايمان و أبواب الجنة مفتّحة له.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: لا تنظروا الى كثرة صلاتهم و صومهم، و كثرة الحجّ و المعروف، و طنطنتهم بالليل، و لكن انظروا الى صدق الحديث و أداء الأمانة.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: انّما أتخوّف على أمتي من بعدي ثلاث خلال:
أن يتأولوا القرآن على غير تأويله، أو يتّبعوا زلّة العالم، أو يظهر فيهم المال حتى يطغوا و يبطروا، و سأنبئكم المخرج من ذلك: امّا القرآن فاعملوا بمحكمه و آمنوا بمتشابهه... الخ.
الرضوي عليه السّلام: انّما اتّخذ الله إبراهيم عليه السّلام خليلا لأنّه لم يردّ أحدا، و لم يسأل أحدا قطّ غير الله تعالى.
و في الصادقي عليه السّلام: لكثرة سجوده على الأرض، و في العسكريّ عليه السّلام: لكثرة صلاته على محمّد و أهل بيته.
و في النبويّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: لإطعامه الطعام وصلاته بالليل و الناس نيام.
قال إبراهيم بن أدهم لعليّ بن الحسين عليهما السّلام: لمّا رآه في طريق الحجّ بلا زاد و لا راحلة يمشي و هو صبيّ: أسألك بحقّ آبائك لما أخبرتني بما تجوز المفاوز بلا زاد، فقال: بل أجوز بزاد، و زادي أربعة أشياء: و هي انّي أرى الدنيا كلّها مملكة الله، و الخلق عبيده و اماءه و عياله، و الأسباب و الأرزاق بيده، و قضاء الله نافذ في كلّ أرض الله.
روي عن الرضا عليه السّلام: انّه شكى إليه رجل البواسير فقال: اكتب يس بالعسل و اشربه.
روي عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم انّه قال: ظهور البواسير و موت الفجأة و الجذام، من اقتراب الساعة.
أقول: تقدّم في «أرز» انّ الأرز و البسر يوسّعان الأمعاء و يقطعان البواسير و يأتي في التّين و الغبيراء أنهما ينفعان من البواسير.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: أبعد ما يكون العبد من الله تعالى إذا لم يهمّه الاّ بطنه و فرجه.
عن الصادق عليه السّلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم يتعوّذ في كلّ يوم من ستّ: من الشكّ و الشرك و الحميّة و الغضب و البغي و الحسد.
أمالي الطوسي: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم: ثلاثة من الذنوب تعجّل عقوبتها و لا تؤخّر الى الآخرة، عقوق الوالدين، و البغي على الناس، و كفر الإحسان.
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم: من علامات الشقاء جمود العين، و قسوة القلب، وشدّة الحرص في طلب الرزق، و الإصرار على الذنب.
و عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال: ليس الخوف من بكى و إن جرت دموعه ما لم يكن له ورع يحجزه عن معاصي الله، و انّما ذلك خوف كاذب.
ن أبي جعفر عليه السّلام قال: كان فيما ناجى الله تعالى به موسى عليه السّلام على الطور أن يا موسى أبلغ قومك انّه ما يتقرب اليّ المتقرّبون بمثل البكاء من خشيتي، و ما تعبّد لي المتعبّدون بمثل الورع عن محارمي، و ما تزيّن لي المتزيّنون بمثل الزهد في الدنيا.
عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال: كان يحيى بن زكريّا عليه السّلام يبكي و لا يضحك، و كان عيسى بن مريم عليه السّلام يضحك و يبكي، و كان الذي يصنع عيسى أفضل من الذي كان يصنع يحيى.
عن الصادق عليه السّلام: ما من مؤمن يموت في غربة من الأرض فيغيب عنه بواكيه، الاّ بكته بقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها، و بكته أثوابه، و بكته أبواب السماء التي كان يصعد بها عمله، و بكاه الملكان الموكّلان به.
عن الصادق عليه السّلام: ما من أحد يموت من المؤمنين أحبّ الى إبليس من موت فقيه.
الخصال: قول إبليس لنوح: اذكرني في ثلاث مواطن، فانّي أقرب ما أكون الى العبد اذا كان في إحداهنّ: اذكرني إذا غضبت، و إذا حكمت بين اثنين،و إذا كنت مع امرأة خاليا ليس معكما أحد.
عن أبي عبد الله عليه السّلام: انّ لله تعالى عبادا في الأرض من خالص عباده، ما ينزل من السماء تحفة الى الأرض الاّ صرفها عنهم الى غيرهم، و لا بليّة الاّ صرفها اليهم.
عن عبد الله بن أبي يعفور قال: شكوت الى أبي عبد الله عليه السّلام ما ألقى الأوجاع، و كان مسقاما،(1)فقال لي: يا عبد الله لو يعلم المؤمن ما له من الجزاء في المصائب لتمنّى أنه قرض بالمقاريض.
قال أبو عبد الله عليه السّلام: انّه ليكون للعبد منزلة عند الله فما ينالها الاّ بإحدى الخصلتين: امّا بذهاب ماله أو ببليّة في جسده.
عن الصادق عليه السّلام: لو انّ مؤمنا كان في قلّة جبل لبعث الله (عزّ و جلّ) من يؤذيه ليؤجره على ذلك.
1) أي: كثير السقم
عن عليّ عليه السّلام قال: انّ نبيّا من الأنبياء شكى إلى الله تعالى قلّة النسل في امّته، فأمره أن يأمرهم بأكل البيض، ففعلوه فكثر النسل فيهم.
عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال: من سعادة المرء المسلم أن يكون متجره في بلاده، و يكون خلطاؤه صالحين، و يكون له ولد يستعين به.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: العبادة سبعون جزءا أفضلها جزءا طلب الحلال.
عن الصادق عليه السّلام: ثلاثة يدخلهم الله الجنّة بغير حساب: إمام عادل، و تاجر صادق، و شيخ أفنى عمره في طاعة الله (عزّ وجلّ).
مكارم الأخلاق: في وصايا النبيّ لعلي (عليهما و آلهما السلام :(يا علي، تسعة أشياء تورث النسيان: أكل التفّاح الحامض، و أكل الكزبرة، و الجبن، و سؤر الفأرة، و قراءة كتابة القبور، و المشي بين امرأتين، و طرح القملة حيّة، و الحجامة في النقرة، و البول في الماء الراكد.
مكارم الأخلاق: عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال: في التفّاح شفاء من خصال: من السمّ و السحر و اللمم يعرض من أهل الأرض و البلغم الغالب، و ليس شيء أسرع منفعة منه.
خبر التفّاحة التي نزلت من السماء و كانت مع الحسين عليه السّلام الى الوقت الذي حوصر عن الماء، فكان يشمّها إذا عطش فيسكن لهب عطشه.
قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: فلما قضى نحبه عليه السّلام وجد ريحها في مصرعه، فالتمست فلم ير لها أثر، فبقي ريحها بعد الحسين عليه السّلام، و لقد زرت قبره فوجدت ريحها يفوح من قبره، فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات السحر فانّه يجده إذا كان مخلصا.
نهج البلاغة: قال عليه السّلام لقائل بحضرته (أستغفر الله): ثكلتك أمّك، أتدري ما الاستغفار؟ إنّ الاستغفار درجة العليّين، و هو اسم واقع على ستة معان: أوّلها الندم على ما مضى. و الثاني العزم على ترك العود إليه أبدا، و الثالث أن تؤدّي الى المخلوقين حقوقهم حتّى تلقى الله أملس ليس عليك تبعة، و الرابع أن تعمد الى كلّ فريضة عليك ضيعتها فتؤدّي حقّها، و الخامس أن تعمد الى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتّى يلتصق الجلد بالعظم و ينشأ بينهما لحم جديد، و السادس: أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية، فعند ذلك تقول: أستغفر الله.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم في آخر خطبة خطبها: من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه، ثمّ قال: و انّ السنة لكثيرة، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه، ثمّ قال: و انّ الشهر لكثير، من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه، ثمّ قال: و انّ اليوم لكثير، من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه، ثمّ قال: الساعة لكثيرة، من تاب و قد بلغت نفسه هذه - و أهوى بيده الى حلقه - تاب الله عليه.
قال الصادق عليه السّلام: مع التثبّت تكون السلامة و مع العجلة تكون الندامة، و من ابتدأ العمل في غير وقته، كان بلوغه في غير حينه.
ن الصادق عليه السّلام: ثلاثة لا يدخلون الجنة: السفّاك للدم، و شارب الخمر، و مشّاء بنميمة.
عن الصادق عليه السّلام: ثلاثة يدخلهم الله الجنة بغير حساب: امام عادل، و تاجر صدوق، و شيخ أفنى عمره في طاعة الله.
في روايات كثيرة قال الصادق عليه السّلام: ثلاثة أشياء لا يحاسب الله عليها المؤمن: طعام يأكله، و ثوب يلبسه، و زوجة صالحة تعاونه و تحصن فرجه.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: كانت الفقهاء والحكماء إذا كاتب بعضهم بعضا كتبوا بثلاث ليس معهنّ رابعة: من كانت الآخرة همّه كفاه الله تعالى همّه من الدنيا، و من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، و من أصلح فيما بينه و بين الله (عزّ و جلّ) أصلح الله له فيما بينه و بين الناس.
و عنه عليه السّلام قال: يوشك أن يفقد الناس ثلاثا: درهما حلالا، و صادقا، و أخا يستراح إليه.
لسانا فيما أوصى به النبيّ عليّا (عليهما و آلهما السلام: (يا علي، ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا الاّ أنفسهم: الذاهب الى مائدة لم يدع إليها، و المتأمر على ربّ البيت، و طالب الخير من أعدائه، وطالب الفضل من اللئام، و الداخل بين اثنين في سرّ لم يدخلاه فيه، و المستخفّ بالسلطان، و الجالس في مجلس ليس له بأهل، و المقبل بالحديث على من لا يسمع.
عن الصادق عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: ثمانية لا يقبل الله تعالى لهم صلاة: العبد الآبق حتّى يرجع الى مولاه، و الناشز عن زوجها و هو عليها ساخط، و مانع الزكاة، و تارك الوضوء، و الجارية المدركة تصلّي بغير خمار، و امام قوم يصلّي بهم و هم له كارهون، و الزبّين. قالوا: يا رسول الله و ما الزّبين؟ قال: الذي يدافع الغايط و البول، و السكران فهؤلاء ثمانية لا تقبل منهم صلاة.
روي عنه صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: كلوا الثوم و تداووا به، فانّ فيه شفاء من سبعين داء.
و عن عليّ عليه السّلام قال: لا يصلح أكل الثوم الاّ مطبوخا.
وصية أبي جعفر الباقر عليه السّلام لجابر، و هي وصيّة جامعة نافعة، منها قوله عليه السّلام:
و اعلم بانّك لا تكون لنا وليّا حتى لو اجتمع عليك أهل مصرك و قالوا: انّك رجل سوء، لم يحزنك ذلك، و لو قالوا انك رجل صالح لم يسرّك ذلك و لكن اعرض نفسك على ما في كتاب الله، فإن كنت سالكا سبيله زاهدا في تزهيده، راغبا في ترغیبه، خائفا من تخويفه، فاثبت و ابشر فانّه لا يضرّك ما قيل فيك، و ان كنت مباينا للقرآن فما ذا الذي يغرّك من نفسك، انّ المؤمن معني بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها، فمرّة يقيم أودها و يخالف هواها في محبّة الله، و مرّة تصرعه نفسه فيتّبع هواها فينعشه الله فينتعش و يقيل الله عثرته...الخ.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: ليس من بيت فيه حمام إلاّ لم يصب أهل ذلك البيت آفة من الجنّ، انّ سفهاء الجنّ يعبثون في البيت فيعبثون بالحمام و يدعون الإنسان.
روي: انّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم مرّ بمجنون فقال: ما له؟ فقيل انّه مجنون، فقال: بل هو مصاب، انّما المجنون من آثر الدنيا على الآخرة.
عن سعد عن إبراهيم بن هاشم، عن أحمد بن سليمان قال: سأل رجل أبا أبي عن الحسن عليه السّلام و هو في الطواف فقال له: أخبرني عن الجواد فقال: انّ لكلامك وجهين، فان كنت تسأل عن المخلوق فانّ الجواد الذي يؤدّي ما افترض الله (عزّ و جلّ) عليه، و البخيل من بخل بما افترض الله عليه، و ان كنت تعني الخالق فهو الجواد إن أعطى و هو الجواد إن منع، لأنّه إن أعطى عبدا أعطاه ما ليس له و إن منع منع ما ليس له.
عن الصادق عن آبائه عن علي (صلوات الله عليهم) قال: قيل للنبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: يا نبيّ الله أفي المال حقّ سوى الزكاة؟ قال: نعم، برّ الرحم إذا أدبرت، وصلة الجار المسلم، فما آمن بي من بات شبعانا و جاره المسلم جائع.
قال الصادق عليه السّلام لاسحاق بن عمار: صانع المنافق بلسانك و أخلص ودّك للمؤمن، و إن جالسك يهوديّ فأحسن مجالسته.
قال أبو عبد الله عليه السّلام: حسن الجوار يزيد في الرزق.
عن الصادق عليه السّلام قال: أورع الناس من وقف عند الشبهة، و أعبد الناس من أقام الفرائض، و أزهد الناس من ترك الحرام، أشدّ الناس اجتهادا من ترك الذنوب.
عن الصادق عليه السّلام قال: مرّ بي أبى و أنا بالطواف و أنا حدث، وقد: اجتهدت في العبادة، فرآني و أنا اتصابّ عرقا فقال لي: يا جعفر يا بني، انّ الله إذا أحبّ عبدا أدخله الجنّة و رضي منه باليسير.
في كشكول شيخنا البهائي عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام: أربع من خصال الجهل: من غضب على من لا يرضيه، وجلس الى من لا يدنيه، و تفاقر الى من لا يغنيه، وتكلّم بما لا يعنيه.
عن أبي عبد الله عليه السّلام: انّ من أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله و تبغض في الله، و تعطي في الله و تمنع في الله (عزّ وجلّ).
ن أبي جعفر عليه السّلام: إذا أردت ان تعلم أنّ فيك خيرا فانظر الى قلبك فان كان يحب أهل طاعة الله (عزّ وجلّ) و يبغض أهل معصيته ففيك خير و الله يحبك، و إذا كان يبغض أهل طاعة الله و يحب أهل معصيته ليس فيك خير و الله يبغضك، و المرء مع من أحبّ.
قال أبو جعفر عليه السّلام: إنّما يحبّنا من العرب و العجم أهل البيوتات و ذو الشرف و كلّ مولود صحيح و انّما يبغضنا من هؤلاء كلّ مدنس مطرد.
الرضوي عليه السّلام: لا تدعوا العمل الصالح و الاجتهاد في العبادة إتّكالا على حبّ آل محمّد عليهم السّلام، لا تدعوا حبّ آل محمّد صلّى الله عليه و آله و سلم و التسليم لأمرهم إتّكالا على العبادة فانه لا يقبل أحدهما دون الآخر.
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: انّ أوّل ما عصي الله به ستّ: حبّ الدنيا و حبّ الرياسة و حبّ الطعام و حبّ النساء و حبّ النوم و حبّ الراحة.
عن ذريح، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: سمعته يقول: من مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و لم يمنعه عن ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق الحجّ من أجله أو سلطان يمنعه فليمت إن شاء يهوديّا و إن شاء نصرانيّا.
الصادقي عليه السّلام: في سؤال موسى عليه السّلام جبرئيل عليه السّلام: ما لمن حجّ هذا البيت بنية صادقة و نفقة طيبة؟ قال: فرجع إلى الله (عزّ و جلّ) فأوحى إليه: قل له: أجعله في الرفيق الأعلى مع النبيين و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا.
عن الصادق عليه السّلام قال: ما عبد الله بشيء أفضل من الصمت و المشي إلى بيته.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال»: ليس على النساء إجهار بالتلبية و لا الهرولة بين الصفا والمروة، و لا استلام الحجر الأسود و لا دخول الكعبة و لا الحلق، انّما يقصّرن من شعورهنّ.
و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا خرجتم حجّاجا الى بيت الله(عزّ جلّ) فأكثروا النظر الى بيت الله، فانّ لله (عزّ وجلّ)مائة و عشرين رحمة عند بيته الحرام، منها ستون للطائفين و أربعون للمصلين، و عشرون للناظرين.
عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهم السّلام : انّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان يستهدي ماء زمزم و هو بالمدينة.
عن عبد السلام بن نعيم، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السّلام: انّي دخلت البيت فلم يحضرني شيء من الدعاء الاّ الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلم، فقال لم يخرج أحد بأفضل ممّا خرجت.
عن الصادق عليه السّلام: إذا حجّ أحدكم فليختم حجّه بزيارتنا، لأن ذلك من تمام الحجّ.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا قدم أخوك من مكّة، فقبّل بين عينيه وفاه الذي قبّل به الحجر الأسود الذي قبله رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم، و العين التي نظرت الى بيت الله (عزّ وجلّ)، و قبّل موضع سجوده و وجهه، و إذا هنّيتموه فقولوا: قبل الله نسكك و رحم سعيك و أخلف عليك نفقتك، و لا يجعله آخر عهدك ببيته الحرام.
عن أبي عبد الله عليه السّلام: الدواء أربعة: الحجامة و السعوط و الحقنة و و القيء.
قد روي عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال: اقرء آية الكرسي و احتجم أيّ يوم شئت، و تصدّق واخرج أيّ يوم شئت.
عن الباقر عليه السّلام: احتجم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، حجمه مولى لبني بياضه و أعطاه، لو كان حراما ما أعطاه، فلمّا فرغ قال له رسول الله
صلّى الله عليه و آله و سلم: این الدم؟ قال: شربته يا رسول الله، فقال: ما كان ينبغي لك أن تفعله، و قد جعله الله لك حجابا من النار.
عن الرضا، عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم: تعلّموا من الغراب خصالا ثلاثا: إستتاره بالسفاد، و بكوره في طلب الرزق، و حذره.
عن الحارث الأعور قال: أتيت أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم نصف النهار فقال: ما جاء بك؟ قلت: حبّك والله، قال: إن كنت صادقا لتراني في ثلاث مواطن: حيث تبلغ نفسك هذه، و أومأ بيده الى حنجرته، و عند الصراط و عند الحوض.
الرضويّ عليه السّلام: الحرّ أنفع من البرد لأن الحرّ من حرّ الحياة و البرد من برد الموت.
طبّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: قال: بشّر المحرورين بطول العمر، و قال: أصل كلّ داء البرودة.
حرز خديجة (رضي الله تعالى عنها): باسم الله الرحمن الرحيم، يا حيّ يا قيوم برحمتك أستغيث فأغثني و لا تكلني الى نفسي طرفة عين أبدا و أصلح لي شأني كلّه.
عن الصادق عليه السّلام، قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلم: أغنى الناس من لم يكن للحرص أسيرا.
عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم: من علامات الشقاء: جمود العين، وقسوة القلب، وشدة الحرص في طلب الرزق، والاصرار على الذنب.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم: اعلم يا عليّ انّ الجبن و البخل و الحرص غريزة واحدة يجمعها سوء الظنّ.
قال أبو عبد الله عليه السّلام: ثلاث من كنّ فيه زوّجه الله من الحور العين كيف شاء: كظم الغيظ و الصبر على السيوف لله (عزّ وجلّ) و رجل أشرف على مال حرام فتركه لله (عزّ و جلّ).
عن الصادق عليه السّلام: من مات بین الحرمين بعثه الله في الآمنين يوم القيامة.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلم: من مات في أحد الحرمين مكّة أو المدينة لم يعرض الى الحساب، و مات مهاجرا إلى الله، و حشر يوم القيامة مع أصحاب بدر.
عن الصادق عليه السّلام قال: أوحى الله تعالى الى عيسى بن مريم: يا عيسى هب لي من عينيك الدموع و من قلبك الخشوع، و أكحل عينيك بميل الحزن إذا ضحك البطّالون، وقم على قبور الأموات فنادهم بالصوت الرفيع لعلّك تأخذ موعظتك منهم و قل انّي لا حقّ بهم في اللاحقين.
عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: انّ من الذنوب ذنوبا لا يكفّرها صلاة و لا صدقة. قيل: يا رسول الله فما يكفّرها؟ قال: الهموم في طلب المعيشة.
قال أبو عبد الله عليه السّلام: كان أبي إذا حزنه أمر جمع النساء و الصبيان ثمّ دعا و أمّنوا.
قال أبو بصير للصادق عليه السّلام: جعلت فداك يابن رسول الله، انّي لأغتمّ و أحزن من غير أن أعرف لذلك سببا، فقال أبو عبد الله عليه السّلام: انّ ذلك الحزن و الفرح يصل اليكم منّا، ثمّ ذكر عليه السّلام انّ ذلك من أجل الطينة.
الصادقي عليه السّلام: كان آدم عليه السّلام إذا لم يأته جبرئيل اغتمّ و حزن، فشكا ذلك الى جبرئيل عليه السّلام فقال: إذا وجدت شيئا من الحزن فقل: لا حول و لا قوة الاّ بالله.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إنّما يداقّ الله العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا.
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ألا أنبّئكم بأكيس الكيّسين، و أحمق الحمقاء؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال صلّى الله عليه و آله و سلم: أكيس الكيّسين من حاسب نفسه و عمل لما بعد الموت، و أحمق الحمقاء من أتبع نفسه هواه و تمنّى على الله الأماني.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم: أقلّ الناس لذّة الحسود.
عن الصادق عليه السّلام: كان رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم يتعوّذ في كل يوم من ستّ: من الشكّ والشرك و الحميّة و الغضب و البغي و الحسد.
نهج البلاغة: قال عليه السّلام: العجب لغفلة الحسّاد عن سلامة الأجساد؛ و قال: صحّة الجسد من قلّة الحسد.
أمالي الصدوق : كان الحسن بن علي عليهما السّلام أعبد الناس في زمانه و أزهدهم و أفضلهم.
المناقب: و كان إذا توضّأ ارتعدت مفاصله و اصفّر لونه، فقيل له في ذلك، فقال: حقّ على كلّ من وقف بين يدي ربّ العرش أن يصفرّ لونه و يرتعد فرائصه، و كان إذا بلغ باب المسجد رفع رأسه ويقول: الهي ضيفك ببابك، يا قد أتاك المسيء فتجاوز عن قبيح ما تعلم منّي بجميل ما عندك يا محسن كريم.
أمالي الصدوق: و كان عليه السّلام إذا حجّ حجّ ماشيا و ربّما مشى حافيا، و كان إذا ذكر الموت بكى، و إذا ذكر القبر بكى، و إذا ذكر البعث و النشور بكي، و إذا ذكر الممرّ على الصراط بكى و إذا ذكر العرض على الله تعالى شهق شهقة يغشى عليه منها، و كان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي
ربّه (عزّ وجلّ)، و كان إذا ذكر الجنة و النار اضطرب اضطراب السليم وسأل الله الجنة و تعوّذ به من النار.
و روي: انّه قاسم الله ماله مرّتين، و حجّ خمسا وعشرين حجّة ماشيا.(1)
و في خبر: قاسم ربّه ثلاث مرّات(2).
عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال: قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلم: إعمل بفرائض الله تكن أتقى الناس، و ارض بقسم الله تكن أغنى الناس، و كفّ عن محارم الله تكن أورع الناس، و أحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمنا، و أحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلما.
عن الصادق، عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم: من أحسن فيما بقي من عمره لم يؤاخذ بما بمضى من ذنبه، و من فيما بقي من عمره أخذ بالأوّل و الآخر.
غوالي اللئالي: قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلم: من حفظ على أمّتي أربعين حديثا ينتفعون بها في أمر دينهم بعثه الله القيامة فقيها عالما.
بيان: هذا المضمون مشهور مستفيض بين الخاصّة والعامّة، بل قيل انّه متواتر، و اختلف فيما أريد بالحفظ فيها،... و الحقّ انّ للحفظ مراتب يختلف الثواب باختلافها:
أحدها حفظ لفظها سواء كان في الخاطر أو في الدفاتر و تصحيح لفظها و استجازتها و روایتها؛
و ثانيها حفظ معانيها و التفكر في دقائقها و استنباط الحكم و المعارف منها، و ثالثها حفظها بالعمل بها و الإعتناء بشأنها.
الصادقي عليه السّلام: و لا تحقرنّ سيئة فانّها ستسوءك يوما و لا تحقرنّ حسنة و إن صغرت عندك و قلّت في عينك فانّها ستسرّك يوما.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: اتّقوا المحقّرات من الذنوب فانّها لا تغفر.
كان رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم إذا رأى من جسمه بثرة عاذ بالله و استكان له و جار إليه، فيقال له: يا رسول الله، ما هو ببأس، فيقول: إنّ الله إذا أراد ان يعظّم صغيرا عظّم، و إذا أراد أن يصغّر عظيما صغّر.
عن الصادق عليه السّلام: انّه استفتاه رجل من أهل الجبل فأفتاه بخلاف ما يحبّ، فرأى أبو عبد الله عليه السّلام الكراهة فيه فقال: يا هذا إصبر على الحقّ فانّه لم يصبر أحد قطّ لحقّ الاّ عوّضه الله ما هو خير له.
عن أبي محمّد عليه السّلام: قال ما ترك الحقّ عزيز الاّ ذلّ، و لا أخذ به ذليل الاّ عزّ.
روي عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلم انه قال: أعطوا المجالس حقّها. قيل: و ما حقّها؟ قال: غضّوا أبصاركم وردّوا السلام و أرشدوا الأعمى و أمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلم قال: انّ للمسلم على أخيه المسلم من المعروف ستّا: يسلّم عليه إذا لقيه، و يعوده إذا مرض، و يسمّته إذا عطس،(1)و
1) سمت العاطس: یرحمک الله گفت عطسه را
يشهده إذا مات، و يجيبه إذا دعاه، و يحبّ له ما يحب لنفسه، و يكره له ما يكره لنفسه.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: يجب للمؤمن على المؤمن أن يستر عليه سبعين كبيرة.
عن علي عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم: للمسلم على أخيه ثلاثون حقّا لا براءة منها الاّ بالأداء أو العفو: يغفر زلته، و يرحم عبرته، و يستر عورته، و يقيل عثرته، و يقبل معذرته، و يرد غيبته، و يديم نصيحته، و يحفظ خلّته، و يرعى ذمّته، و يعود مرضته، و يشهد ميّته، و يجيب دعوته، و يقبل هديّته، ويكافي صلته، ويشكر نعمته، و يحسن نصرته، و يحفظ حليلته، ويقضي حاجته، و يشفع مسألته، و يسمّت عطسته، و يرشد ضالّته، و يردّ سلامه، و يطيّب كلامه، و يبرّ انعامه، و يصدّق اقسامه، و يوالي وليّه و لا يعاديه، و ينصره ظالما و مظلوما - فأمّا نصرته ظالما فيردّه عن ظلمه، و أمّا نصرته مظلوما فيعينه على أخذ حقّه - و لا يسلّمه ولا يخذله، و يحبّ له من الخير ما يحبّ لنفسه، و يكره له من الشرّ ما يكره لنفسه.
عن معلّى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن حقّ المؤمن فقال:
سبعون حقّا، لا أخبرك الاّ بسبعة فانّي عليك مشفق أخشى أن لا تحتمل. فقلت:
بلى إن شاء الله تعالى، فقال: لا تشبع و يجوع، و لا تكتسي و يعرى، و تكون دليله و قميصه الذي يلبسه، و لسانه الذي يتكلّم به، و تحبّ له ما تحبّ لنفسك، و إن كانت لك جارية بعثتها لتمهّد فراشه و تسعى في حوائجه بالليل و النهار، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا، و ولايتنا بولاية الله (عزّ وجلّ).
قال عيسى عليه السّلام: بحقّ أقول لكم انّ موسى كان يامركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين، و أنا أقول لا تحلفوا بالله صادقين و لا كاذبين و لكن قولوا: لا و نعم.
روى عبّاس قال: كان رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم إذا نظر الى الرجل فأعجبه قال له: هل له حرفة فان قالوا: لا، قال صلّى الله عليه و سلم: سقط من عيني، قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: لأنّ المؤمن إذا لم يكن له حرفة يعيش بدينه.
و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: من أطعم أخاه حلاوة أذهب الله عنه مرارة الموت.
حمّاد بن عيسى أبو محمّد الجهني من عيون هذه الطائفة ومن أصحاب الإجماع و له مناقب جمّة، و هو الذي دعا الصادق عليه السّلام له بأن يحجّ خمسين حجّة و يرزقه الله ضياعا و دارا حسنا و زوجة صالحة و أولادا أبرارا فرزق ذلك كلّه.
موعظة الصادق عليه السّلام حمّادا بقوله: كن يا حمّاد طالبا للعلم في آناء الليل و النهار، و إن أردت أن تقرّ عينك و تنال خير الدنيا و الآخرة فاقطع الطمع ممّا في أيدي الناس.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّته لابنه محمد: ايّاك و العجب و سوء الخلق وقلّة الصبر.
مصباح الشريعة: قيل لمحمّد بن الحنفية: من أدّبك؟ قال: أدّبني ربّي في نفسي، فما استحسنته من أولي الألباب و البصيرة تبعتهم به فاستعملته، و ما استقبحت من الجهّال اجتنبته و تركته مستنفرا، فأوصلني ذلك الى كنوز العلم.
العيسوي عليه السّلام: داويت المرضى فشفيتهم بإذن الله و أبرأت الأكمه و الأبرص بإذن الله، و عالجت الموتى فأحييتهم بإذن الله، و عالجت الأحمق فلم أقدر على إصلاحه، فقيل: يا روح الله و ما الأحمق؟ قال: المعجب برأيه و نفسه، الذي يرى الفضل كلّه له لا عليه، و يوجب الحقّ كلّه لنفسه و لا يوجب عليها حقّا، فذلك الأحمق الذي لا حيلة في مداواته.
حديث المشمعل الأسدي في فضل الحجّ و قول الصادق عليه السّلام له: لقضاء حاجة امرىء مؤمن أفضل من حجّة و حجّة و حجّة حتى عدّ عشر حجج.
عن الصادق عليه السّلام قال: من كان في حاجة أخيه المسلم كان الله في حاجته ما كان في حاجة أخيه.
عنه، عن آبائه عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم: من قضی لأخيه المؤمن حاجة كان كمن عبد الله دهرا.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل بن زياد: يا كميل مر أهلك أن يسعوا في المكارم و يدلجوا(1)في حاجة من هو نائم... .
وصيّة الصادق عليه السّلام لعبد الله بن جندب: يابن جندب، الماشي حاجة أخيه كالساعي بين الصفا والمروة، و قاضي حاجته كالمتشحّط بدمه في سبيل الله یوم بدر و أحد، و ما عذّب الله أمّة إلاّ عند استهانتهم بحقوق فقراء إخوانهم.
يوم قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم: لا تقوم الساعة حتّى يذهب الحياء من الصبيان و النساء.
يستحبّ إحياء ليلة إحدى وعشرين و ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، قال الصدوق رحمه الله: و من أحيا هاتين الليلتين بمذاكرة العلم فهو أفضل.(2)
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: اللّهم بارك لنا في الخبز و لا تفرّق بيننا و بينه، فلولا الخبز ما صمنا و لا صلّينا و لا أدّينا فرائض ربّنا.
عن أمير المؤمنين عليه السّلام: أكرموا الخبز فان الله تعالى أنزل له بركات السماء، قيل: و ما إكرامه؟ قال: إذا حضر لم ينتظر به غيره.
كتب الصادق عليه السّلام الى بعض الناس إن أردت أن يختم بخير عملك حتّى تقبض و أنت في أفضل الأعمال، فعظّم لله حقّه أن تبذل نعماءه في معاصيه و أن تغترّ بحلمه عنك، و أكرم كلّ من وجدته يذكرنا أو ينتحل(1)مودّتنا ثمّ ليس عليك صادقا كان أو كاذبا إنّما لك نيتك و عليه كذبه.
1) انتحل: پذیرفت؛ نسبت داد
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: من خرج من بيته و قلب خاتمه الى بطن كفّه و قرأ: «إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ» ثمّ قال: آمنت بالله وحده لا شريك له آمنت بسرّ آل محمّد و علانيتهم، لم ير في يومه ذلك شيئا يكرهه.
عن خثيمة قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام أودّعه فقال: يا خثيمة أبلغ من ترى من موالينا السّلام و أوصهم بتقوى الله العظيم و أن يعود غنيّهم على فقيرهم و قويّهم على ضعيفهم، و أن يشهد حيّهم جنازة ميّتهم، و أن يتلاقوا في بيوتهم فانّ لقيا بعضهم بعضا حياة لأمرنا، رحم الله عبدا أحيا أمرنا، يا خثيمة أبلغ موالينا انّا لا نغني عنهم من الله شيئا إلاّ بعمل، و انّهم لن ينالوا ولايتنا إلاّ بالورع، و انّ أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثمّ خالفه الى غيره.
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ثلاثة إن لم تظلمهم ظلموك: السفلة و زوجتك و خادمك.
ال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم: ثلاثة إن لم تظلمهم ظلموك: السفلة و زوجتك و خادمك.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: من كنوز الجنة إخفاء العمل و الصبر على الرزايا و كتمان المصائب؛ و قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم: أعظم العبادة أجرا أخفاها.
قال الصادق عليه السّلام: ان ربكم لرحيم يشكر القليل، انّ العبد ليصلّي ركعتين يريد بها وجه الله فيدخله الله به الجنة.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلم: من أخلص لله أربعين يوما فجّر الله ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم في وصيّته لأبي ذر: يا أبا ذر لا يفقه الرجل كلّ الفقه حتّى يرى الناس في جنب الله (تبارك و تعالى) أمثال الأباعر(1)ثمّ يرجع الى نفسه فيكون هو أحقر حاقر لها.
1) شتران یا هر باربردار دیگر
عن جرير بن عبد الله قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم: انّك أمرؤ قد أحسن الله خلقك فأحسن خلقك. و عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: حسن الخلق في ثلاث: اجتناب المحارم و طلب الحلال و التوسع على العيال.
و عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: حسن الخلق خير رفيق.
و قال عليه السّلام: ربّ عزيز أذلّه خلقه و ذليل أعزّه خلقه.
و قال عليه السّلام: من لانت كلمته وجبت أخوّته.
و قال عليه السّلام: في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق.
عن أبي عبد الله عليه السّلام: انّ سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل.
عنهم عليهم السّلام قال: إبليس لموسى عليه السّلام: لا تخل بامرأة لا تحلّ لك فانّه لا يخلو رجل بأمرأة لا تحلّ له الاّ كنت صاحبه دون أصحابي.
مجالس المفيد: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم: من كان يؤمن اليوم الآخر فلا يبيت في موضع تسمع نفسه امرأة ليست له بمحرم.
النبوي صلّى الله عليه و آله و سلم: من أعطي خمسا لم يكن له عذر في ترك عمل الآخرة: زوجة صالحة تعينه على أمر دنياه و آخرته، و بنون أبرار، و معيشة في بلده، و حسن خلق يداري به الناس، و حبّ أهل بيتي.
الصادقي عليه السّلام: خمس خصال من فقد منهنّ واحدة لم يزل ناقص العيش زائل العقل مشغول القلب: (1) صحة البدن (2) الأمن (3) السعة في الرزق (4) الأنيس الموافق، أي الزوجة الصالحة و الولد الصالح و الخليط الصالح (5) الدعة.
عن الصادق عليه السّلام: خمس من خمسة محال: النصيحة من الحاسد محال، و الشفقة من العدوّ محال، و الحرمة من الفاسق محال، و الوفاء من المرأة محال، والهيبة من الفقير محال.
قال الباقر عليه السّلام في وصيّته لجابر الجعفي: يا جابر اغتنم من أهل زمانك خمسا:
إن حضرت لم تعرف، و إن غبت لم تفتقد، و إن شهدت لم تشاور، و إن قلت لم يقبل قولك، و إن خطبت لم تتزوّج.
رجال الكشّي: عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لا تسبّوا المختار فانّه قد قتل قتلتنا و طلب بثارنا و زوّج أراملنا و قسّم فينا المال على العسرة.
رجال الكشّي: قول أبي جعفر عليه السّلام لأبي محمّد الحكم بن المختار: رحم الله أباك رحم الله أباك ما ترك لنا حقّا عند أحد الاّ طلبه، قتل قتلتنا وطلب بدمائنا.
رجال الكشّي: عن الأصبغ قال: رأيت المختار على فخذ أمير المؤمنين عليه السّلام و هو يمسح رأسه و يقول: ياكيس ياكيس.
الخصال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: للدابّة على صاحبها خصال ستّ: يبدأ بعلفها إذا نزل، و يعرض عليها الماء إذا مرّ به، و لا يضرب وجهها
فانّها تسبّح بحمد ربّها، ولا يقف على ظهرها الاّ في سبيل الله (عزّ وجلّ)، و لا يحملها فوق طاقتها، و لا يكلّفها من المشي الاّ ما تطيق.
عن الصادق عليه السّلام عن آبائه: انّ عليّا عليه السّلام مرّ ببهيمة و فحل يسفدها(1)على ظهر الطريق، فأعرض علي عليه السّلام بوجهه فقيل له: لم فعلت ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال: انّه لا ينبغي أن تصنعوا ما يصنعون و هو من المنكر الاّ أن تواروه حيث لا يراه رجل و لا امرأة.
عن أبي عبد الله عليه السّلام: كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام ليبتاع الراحلة بمائة دينار و يكرم بها نفسه.
قال المجلسي رحمه الله: يدلّ على استحباب ركوب الدابّة الفارهة و المغالاة في ثمنها لإكرام النفس عند عند الناس.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: أكثروا من الدواجن في بيوتكم يتشاغل بها الشياطين عن صبيانكم.
1) سفد: جفتگیری
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: ما من شيء أحبّ إلى الله من أن يسئل.
و عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: ما من مسلم دعا الله تعالى بدعوة ليست فيها قطيعة رحم و لا استجلاب إثم الاّ أعطاه الله تعالى بها إحدى خصال ثلاث: إمّا أن يعجل له الدعوة و إما أن يدّخرها له في الآخرة و إمّا أن يرفع عنه مثلها من السوء.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لا تستحقروا دعوة أحد فانّه يستجاب لليهودي فيكم و لا يستجاب له في نفسه.
و عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: الدعاء يردّ القضاء بعد ما أبرم إبراما، فأكثر من الدعاء فانّه مفتاح كلّ رحمة و نجاح كلّ حاجة، و لا ينال ما عند الله الاّ بالدعاء، و ليس باب يكثر قرعه الاّ يوشك أن يفتح لصاحبه.
قال الصادق عليه السّلام: ما من رجل دعا فختم دعاءه بقول: ما شاء الله لا قوّة الاّ بالله، الاّ أجيبت حاجته.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: كلّ دعاء محجوب عن السماء حتّى يصلّى علی محمّد و آل محمد، و قال: من قرأ مائة آية من القرآن من أيّ القرآن شاء ثمّ قال: يا الله سبع مرّات، فلو دعا على الصخرة لقلعها ان شاء الله تعالى.
قال أبو عبد الله عليه السّلام: إيّاكم أن يسأل أحد منكم ربّه شيئا من حوائج الدنيا والآخرة حتّى يبدأ بالثناء على الله تعالى و المدحة له و الصلاة على النبيّ و آله ثم الاعتراف بالذنب ثمّ المسألة.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: لا يردّ دعاء أوله «بسم الله الرحمن الرحيم».
عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال: إذا أراد أحدكم أن يستجاب له فليطب كسبه و ليخرج من مظالم الناس، و انّ الله لا يرفع إليه دعاء عبد و في بطنه حرام أو عنده مظلمة لأحد من خلقه.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: قال الله سبحانه: انّي لأستحيي من عبد يرفع يده و فيها خاتم فيروزج فأردّها خائبة.
و عن الصادق عليه السّلام: ما رفعت كفّ إلى الله (عزّ و جلّ) أحبّ إليه من كفّ فيها خاتم عقيق.
عن الصادق عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: أربعة لا تردّ لهم دعوة و تفتح لها أبواب السماء وتصير الى العرش: دعاء الوالد لولده، و المظلوم على من ظلمه، و المعتمر حتّى يرجع، و الصائم حتّى يفطر.
و عنه عليه السّلام قال: خمسة لا يستجاب لهم: رجل جعل الله بيده طلاق امرأته فهي تؤذيه و عنده ما يعطيها و لم يخل سبيلها، و رجل أبق مملوكه ثلاث مرّات و لم يبعه، و رجل مرّ بحائط مائل و هو يقبل إليه و لم يسرع في المشي حتّى سقط عليه، و رجل أقرض رجلا مالا فلم يشهد عليه، و رجل جلس في بيته و قال: اللهم ارزقني و لم يطلب.
عن يحيى بن المعاذ عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال لي: ادع بهذا الدعاء و أنا ضامن لك حاجتك على الله تعالى: اللّهم أنت وليّ نعمتي و القادر على طلبتي و تعلم حاجتي فأسألك بحقّ محمّد و آل محمّد لمّا قضيتها.
عن الصادق عليه السّلام: انّ دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب مستجاب و يدرّ الرزق و يدفع المكروه.
نهج البلاغة: و من دعائه عليه السّلام و كان يدعو به كثيرا: الحمد لله الذي لم يصبح بي ميّتا و لا سقيما و لا مضروبا على عروقي.
أيضا من دعائه صلّى الله عليه و آله و سلّم: اللّهم صن وجهي باليسار و لا تبذل جاهي بالاقتار فأسترزق طالبي رزقك، و أستعطف شرار خلقك و أبتلي بحمد من أعطاني و أفتتن بذمّ من منعني، و أنت من وراء ذلك كلّه وليّ الإعطاء و المنع انّك على كلّ شيء قدير.
عن الرضا عليه السّلام قال: اغتممت في بعض الأمور فأتاني أبو جعفر عليه السّلام فقال: يا بني ادع الله و أكثر من (يا رؤوف يا رحيم).
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: من أصبح و أمسى و الدنيا أكبر همّه جعل الله تعالى الفقر بين عينيه و شتّت أمره و لم ينل من الدنيا الاّ ما قسم له، و من أصبح و أمسى و الآخرة أكبر همّه جعل الله تعالى الغنى في قلبه و جمع له أمره.
عن عليّ عليه السّلام: انّه كره أن يبيت الرجل في بيت ليس له باب و لا ستر.
الخصال: عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: ثلاثة لا يتقبّل الله (عزّ و جلّ) لهم بالحفظ: رجل نزل في بيت خرب، و رجل صلّى على قارعة الطريق، و رجل أرسل راحلته و لم يستوثق منها.
قال أبو عبد الله عليه السّلام: من قرأ «قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ» حين يخرج من منزله عشر مرّات آمنه الله في حفظه و كلأه حتّى يرجع الى منزله.
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم: أحبّ الأعمال إلى الله ثلاثة: إشباع جوعة المسلم، وقضاء دينه، و تنفيس كربته.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: كلّ ذنب يكفّره القتل في سبيل الله الاّ الدين فانّه لا كفّارة له الاّ اداؤه أو يقضي صاحبه أو يعفو الذي له الحقّ.
قال أبو عبد الله عليه السّلام: السرّاق ثلاثة: مانع الزكاة، و مستحلّ مهور النساء، و كذلك من استدان و لم ينو قضاءه.
قال الصادق عليه السّلام: انّ الله (عزّ و جلّ) يحب إنظار المعسر، و من كان غريمه معسرا فعليه أن ينظره الى ميسرة.
عن الصادق عليه السّلام قال: لا تباع الدار و لا الجارية في الدين و ذلك انّه لابدّ للرجل المسلم من ظلّ يسكنه و خادم يخدمه.
عن الصادق عليه السّلام: الربا رباء ان أحدهما حلال و الآخر حرام، فأمّا الحلال فهو أن يقرض الرجل أخاه قرضا طمعا أن يزيده و يعوّضه بأكثر ممّا يأخذه بلا شرط بينهما، فإن أعطاه أكثر ممّا أخذه من غير شرط بينهما فهو مباح له
و ليس له عند الله ثواب فيما أقرضه و هو قوله تعالى: «فَلا يَرْبُوا عِنْدَ الله» و امّا الحرام فالرجل يقرض قرضا يشترط أن يردّ أكثر ممّا أخذه فهذا هو الحرام.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: يأتي على الناس زمان يكون الناس فيه ذئابا، فمن لم يكن ذئبا أكلته الذئاب.
فيما أوصى به رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم عليّا عليه السّلام: يا عليّ، ثلاث لا تطيقها هذه الأمّة: المواساة للأخ في ماله، و انصاف الناس من نفسه، و ذكر الله على كلّ حال، وليس هو سبحان الله والحمد لله و لا اله الاّ الله و الله أكبر، و لكن إذا ورد على ما يحرم عليه خاف الله (عزّ و جلّ) عنده و ترکه.
عن الحسن البصري قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: ألا أخبركم بخمس خصال هنّ من البرّ، و البرّ يدعو الى الجنة؟ قلت: بلى، قال: إخفاء المصيبة وكتمانها،
و الصدقة تعطيها بيمينك لا تعلم بها شمالك، و برّ الوالدين فانّ برّهما لله رضى، و الإكثار من قول لا حول و لا قوّة الا بالله العليّ العظيم فانّه من كنوز الجنة، و الحبّ لمحمد و آل محمّد عليهم السّلام.
الصادقي عليه السّلام: من يموت بالذنوب أكثر ممّن يموت بالآجال، و من يعيش بالاحسان أكثر ممّن يعيش بالأعمار.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: موت الإنسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل، و حياته بالبرّ أكثر من حياته بالعمر.
نهج البلاغة: قال: أشدّ الذنوب ما استخفّ به صاحبه.
ال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: ثلاثة من الذنوب تعجل عقوبتها و لا تؤخّر الى الآخرة: عقوق الوالدين و البغي على الناس و كفر الاحسان.
عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: و الله إنّ أحبّ أصحابي إلي أورعهم و أفقههم وأكتمهم لحديثنا، و إنّ أسوأهم عندي حالا و أمقتهم الذي إذا سمع الحديث ينسب الينا و يروى عنا فلم يقبله و اشمأزّ منه و جحده و كفّر من
دان به و هو لا يدري لعلّ الحديث من عندنا خرج و الينا أسند فيكون بذلك خارجا من ولايتنا.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: من طلب الرياسة هلك.
عنه عليه السّلام: إيّاكم و هؤلاء الرؤساء الذين يترأّسون، فو الله ما خفقت النعال خلف رجل الاّ هلك و أهلك.
قال أبو عبد الله عليه السّلام: ملعون من ترأّس، ملعون من همّ بها، ملعون كلّ من حدّث بها نفسه.
بيان: من ترأّس أي ادّعى الرياسة بغير حقّ، فان التفعّل غالبا يكون للتكليف.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم كان يقول: انّ رؤيا المؤمن ترفّ بين السماء و الأرض على رأس صاحبها حتّى يعبّرها لنفسه أو يعبّرها له مثله، فإذا عبّرت لزمت الأرض فلا تقصّوا رؤياكم الأعلى من يعقل.
و قال صلّى الله عليه و آله و سلّم: الرؤيا لا تقصّ الاّ على مؤمن خلا من الحسد و البغي.
عن الصادق عليه السّلام قال: رأى المؤمن و رؤياه في آخر الزمان على سبعين جزءا من أجزاء النبوّة.
عن أبي قتادة قال: كنت أرى الرؤيا فيمرضني حتّى سمعت النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم يقول: الرؤيا الصالحة من الله، فإذا رأى أحدكم ما يحبّ فلا يحدّث به الاّ من يحبّ، و إذا رأى ما يكره فلا يحدّث به و ليتفل عن يساره و ليتعوّذ به الاّ بالله من الشيطان الرجيم و من شرّ ما رأى فانّها لن تضرّه.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: لا يحزن أحدكم أن ترفع عنه الرؤيا فانّه إذا رسخ في العلم رفعت عنه الرؤيا.
قال المجلسي: لقد أتى رجل والدي قدّس سرّه فزعا مهموما و قال: رأيت الليلة أسدا أبيض في عنقه حيّة سوداء يحملان عليّ و يريدان قتلي، فقال والدي رحمه الله: لعلّك أكلت البارحة طعام الأقط مع ربّ الرمّان؟ قال: نعم، قال: لا بأس عليك الطعامان الموذيان صوّرا لك في المنام، و أمثال ذلك كثيرة جرّبها كلّ إنسان من نفسه.
سؤال السيّد مهنّا العلاّمة (رضي الله عنهما) عمّن رأى في منامه النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم أو بعض الأئمة عليهم السّلام و هو يأمره بشيء و ينهاه عن شيء هل يجب عليه الامتثال أم لا، وجوابه: أمّا ما يخالف الظاهر فلا ينبغي المصير إليه و أمّا ما يوافق الظاهر فالأولى المتابعة من غير وجوب، لأن رؤيته لا يعطي وجوب الاتباع في المنام.
عدّة الداعي: لدفع عاقبة الرؤيا المكروهة تسجد عقيب ما تستيقظ فتصلّي و تثني على الله بما تيسّر لك من الثناء ثمّ تصلّي على محمّد و آله و تتضرّع إلى الله تعالى و تسأله كفايتها وسلامة عاقبتها فانّك لا ترى لها أثرا بفضل الله و رحمته.
الكاظمي عليه السّلام: و أدنى ما يصفّى به وليّنا أن يريه الله رؤيا مهولة فيصبح حزينا لما رأى فيكون ذلك كفّارة له.
عن الصادق عليه السّلام: من أراد الله (عزّ وجل) بالقليل من عمله أظهره الله له أكثر ممّا أراد، و من أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه و سهر من ليله أبى الله (عزّ و جل) الاّ أن يقلّله في عين من سمعه.
زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك، قال: لا بأس، ما من أحد الاّ و هو يحبّ أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن يصنع ذلك لذلك.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: للمرائي ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده، و ينشط إذا كان عنده أحد، و يحبّ أن يحمد في جميع أموره.
عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: قال الله تعالى لموسى علیه السّلام: يا موسى احفظ وصيّتي لك بأربعة أشياء: أولاهن: ما دمت لا ترى ذنوبك تغفر فلا تشتغل بعيوب غيرك، و الثانية ما دمت لا ترى كنوزي قد نفدت فلا تغتمّ بسبب رزقك، و الثالثة: ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترج أحدا غيري، و الرابعة: ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلا تأمن مكره.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: أوحى الله (عزّ و جل) الى رسوله انّي شكرت لجعفر بن أبي طالب أربع خصال، فدعاه النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم فأخبره فقال: لو لا انّ الله تبارك و تعالى أخبرك ما أخبرتك، ما شربت خمرا قطّ لأنّي علمت انّي إن شربتها زال عقلي، و ما كذبت قطّ لأنّ الكذب ينقص المروّة، و ما زنيت قطّ لأنّي خفت انّي إذا عملت عمل بي، و ما عبدت صنما
قطّ لأنّي علمت أنّه لا يضرّ ولا ينفع، قال: فضرب النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم يده على عاتقه و قال: حقّ على الله (عزّ و جل) أن يجعل لك جناحين تطير بهما مع الملائكة.
النبوي صلّى الله عليه و آله و سلّم: والذي نفسي بيده لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتّى يسأله الله عن أربع: عن عمره فيم أفناه، و عن جسده فيم أبلاه، و ماله ممّا اكتسبه و فيم أنفقه، و عن حبّنا أهل البيت.
عن قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المحبّ لأهل بيتي و الموالي لهم، و المعادي فيهم، و القاضي لهم حوائجهم، و الساعي لهم فيما ينوبهم من أمورهم.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: أربعة يستأنفون العمل: المريض إذا برىء، و المشرك إذا أسلم، و الحاجّ إذا فرغ، و المنصرف من الجمعة ايمانا و احتسابا.
ابن عيسى عن البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال: قال أبو عبد الله عليه السّلام:
صل رحمك و لو بشربة من ماء و أفضل ما يوصل به الرحم كفّ الأذى عنها، و قال:
صلة الرحم منسأة في الأجل مثراة في المال المال محبّة في الأهل.
قرب الإسناد: عنه عليه السّلام انّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: انّ المعروف يمنع مصارع السوء، و انّ الصدقة تطفي غضب الربّ، وصلة الرحم تزيد في العمر و تنفي الفقر، و قول (لا حول و لا قوّة الا بالله) فيها شفاء من تسعة وتسعين داء أدناها الهمّ.
عن داود الرقي قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السّلام إذ قال لي مبتدءا من قبل نفسه: يا داود لقد عرضت عليّ أعمالكم يوم الخميس فرأيت فيما عرض عليّ من عملك صلتك لابن عمّك فلان فسرّني ذلك...الخ.
عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبد الله عليه السّلام: انّ صلة الرحم و البرّ ليهوّنان الحساب و يعصمان من الذنوب، فصلوا أرحامكم و برّوا بإخوانكم و لو بحسن السلام و ردّ الجواب.
عن علي عليه السّلام: انّه وجد في قائمة سيف من سيوف رسول الله صلّى الله علیه و آله و سلّم صحيفة فيها ثلاثة أحرف: صل من قطعك، و قل الحقّ و لو على نفسك، و أحسن الى من أساء عليك.
قال رجل للنبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: أيّ الأعمال أبغض إلى الله (عزّ و جل)؟ فقال: الشرك بالله، قال: ثمّ ماذا؟ قال: قطيعة الرحم، قال: ثمّ ما ذا؟ قال: الأمر بالمنكر و النهي عن المعروف.
عن محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال: قال أبي عليّ ابن الحسين عليه السّلام: يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم و لا تحادثهم و لا ترافقهم في طريق، فقال: يا أبه من هم عرّفنيهم؟ قال: ايّاك و مصاحبة الكذّاب فإنّه بمنزلة السراب يقرّب لك البعيد و يبّعد لك القريب، و ايّاك و مصاحبة الفاسق فانّه بايعك بأكلة أو أقلّ من ذلك، و ايّاك و مصاحبة البخيل فانّه يخذلك في ماله أحوج ما تكون اليه، و ايّاك و مصاحبة الأحمق فانّه يريد أن ينفعك فيضرّك، و إيّاك و مصاحبة القاطع لرحمه فانّي وجدته ملعونا في كتاب الله (عزّ وجلّ) في ثلاثة مواضع ... .
تحقيق: ... اختلف العلماء في الرحم التي تلزم صلتها فقيل: الرحم و القرابة نسبة و اتصال بين المنتسبين يجمعهما رحم واحدة، وقيل: الرحم عبارة عن قرابة الرجل من جهة طرفيه: آبائه و إن علوا و أولاده و إن سفلوا و ما يتصل بالطرفين من الاخوة والأخوات و أولادهم و الأعمام والعمّات، وقيل: هي عامّ في كلّ ذي رحم من ذوي الأرحام المعروفين بالنسب محرّمات أو غير
محرّمات و إن بعدوا، و هذا أقرب الى الصواب بشرط أن يكونوا في العرف من الأقارب و الاّ فجميع الناس يجمعهم آدم و حوّاء.(1)
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: أوحى الله (عزّ وجلّ) الى داود: كما لا تضيق الشمس على من جلس فيها كذلك لا تضيق رحمتي على من دخل فيها.
قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام لا يهلك مؤمن بين ثلاث خصال: شهادة ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، و شفاعة رسول الله صلّى الله عليه و آله وسلّم، وسعة رحمة الله.
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: انّ لأهل الدين علامات يعرفون بها: صدق الحديث و أداء الأمانة و وفاء بالعهد وصلة الأرحام و رحمة الضعفاء.
1) سفينة البحار 3: 327
في حديث علي عليه السّلام: من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر بالغداء و ليجود الحذاء و ليخفّف الرداء وليقل من مجامعة النساء، قيل: و ما خفّة الرداء؟ قال: قلّة الدين.
النبويّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: أبى الله أن يرزق عبده الاّ من حيث لا يعلم فانّ العبد إذا لم يعلم وجه رزقه كثر دعاؤه.
الروايات في: أنّ من حسنت نيته زاد الله في رزقه.
الروايات الكثيرة: في انّ غسل اليد قبل الطعام يزيد في الرزق. و في بعض الروايات: قبل الطعام و بعده.
و أنّ صلة الرحم تزيد في الرزق.
كتابي الحسين بن سعيد: قال الصادق عليه السّلام: حسن الجوار يزيد في الرزق.
جملة من الروايات: في انّ غسل الرأس بالخطمي يجلب الرزق و ينفي الفقر؛ وأنّ من أطلى فتدلّك بالحنّاء من قرنه الى قدمه نفي عنه الفقر؛ وأنّ المشط يجلب الرزق، و تقليم الأظفار يوم الخميس يدرّ الرزق درّاً.
السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر و يزيد في الرزق.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: كسح الفناء يزيد في الرزق.
و عنه عليه السّلام: في ذكر ما يزيد في الرزق و عدّ منها الجمع بين الصلاتين، و التعقيب بعد الغداة و بعد العصر، وصلة الرحم، و مواساة الأخ، و البكور في طلب الرزق، و استعمال الأمانة و قول الحق و إجابة المؤذن و ترك الكلام في الخلاء و ترك الحرص و شكر النعم و اجتناب اليمين الكاذبة و الوضو أي غسل اليد قبل الطعام و أكل ما يسقط من الخوان و من سبّح الله كل يوم ثلاثين مرّة دفع الله عنه سبعين نوعا من البلاء أيسرها الفقر،
و روي أيضا: الاستغفار يزيد في الرزق.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: لا تتركوا ركعتين بعد عشاء الآخرة فانّها مجلبة للرزق.
النبوي صلّى الله عليه و آله و سلّم: أدم الطهارة يدم عليك الرزق.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: و في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق.
الرضوي عليه السّلام: لا تستقلّوا قليل الرزق فتحرموا كثيره.
عن الصادق عليه السّلام: إذا كانت لك حاجة فاغد فيها فانّ الأرزاق تقسّم قبل طلوع الشمس و ان الله تبارك و تعالى بارك لهذه الأمة في بكورها، و تصدّق بشيء عند البكور فانّ البلاء لا يتخطّى الصدقة.
ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال: دعاء الرجل لأخيه بظهر الغيب يدرّ الرزق و يدفع المكروه.
أقول: قال المحقق نصير الملّة و الدين الطوسيّ في(آداب المتعلّمين) فيما يجلب الرزق و يمنع:
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: استنزلوا الرزق بالصدقة، و البكور مبارك يزيد في جميع النعم خصوصا في الرزق، و حسن الخطّ من مفاتيح الرزق، و طيب الكلام يزيد في الرزق.
و عن حسن بن علي عليهما السّلام: ترك الزنا و كنس الفناء و غسل الإناء مجلبة للغناء، و أقوى الأسباب الجالبة للرزق إقامة الصلاة بالتعظيم و الخشوع و قراءة سورة الواقعة خصوصا بالليل و وقت العشاء و سورة يس و تبارك الذي بيده الملك وقت الصبح و حضور المسجد قبل الأذان و المداومة على الطهارة و
أداء سنّة الفجر و الوتر في البيت و ان لا يتكلّم بكلام اللغو، قيل: من اشتغل بما لا يعنيه يفوته ما يعنيه، انتهى(1).
وقال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: من لم يتورّع في دين الله ابتلاه الله بثلاث خصال: امّا أن يميته شابّا أو يوقعه في خدمة السلطان أو يسكنه في الرساتيق.
قال الصادق عليه السّلام: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب و لا يحرم من الرضاع الاّ رضاع خمسة عشر يوما و لياليهنّ و ليس بينهن رضاع.
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: أوحى الله تعالى الى داود: یا داود تريد و أريد و لا يكون الاّ ما أريد، فإن أسلمت لما أريد أعطيتك ما تريد، و إن لم تسلم لما أريد أتعبتك فيما تريد ثم لا يكون الاّ ما أريد.
1) سفينة البحار 3: 346
عن أبي عبد الله عليه السّلام: عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله (عزّ وجلّ) له قضاء الاّ كان خيرا له، و إن قرّض بالمقاريض كان خيرا له، و إن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيرا له.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: الإيمان أربعة أركان: الرضا بقضاء الله، و التوكّل على الله، و تفويض الأمر إلى الله، و التسليم لأمر الله.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم: رفع عن أمتي تسعة: الخطأ و النسيان و ما أكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطرّوا اليه و الحسد و الطيرة و التفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة.
بيان: المراد بالرفع في أكثرها رفع المؤاخذة و العقاب، و في بعضها يحتمل رفع التأثير.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: ما من عمل أحبّ إلى الله تعالى و الى رسوله من الإيمان بالله و الرفق بعباده، و ما من عمل أبغض إلى الله تعالى من الإشراك بالله تعالى و العنف على عباده.
قول النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم لعائشة: انّ الرفق لم يوضع على شيء قطّ الاّ زانه و لم يرفع عنه قطّ الاّ شانه.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أطعموا صبيانكم الرمّان فانّه أسرع لألسنتهم.
و روي: في الرمان و الماء الفاتر انّهما لا يدخلان جوفا قطّ الاّ أصلحاه.
عن الصادق عليه السّلام: من كان الرهن عنده أوثق من أخيه المسلم فأنا منه بريء.
عن الصادق عليه السّلام قال: ازرعوا و اغرسوا و الله ما عمل الناس عملا أحلّ و لا أطيب منه.
و عنه عليه السّلام قال: ما في الأعمال شيء أحبّ إلى الله تعالى من الزراعة و ما بعث الله نبيّا الاّ زرّاعا الاّ إدريس عليه السّلام فانّه كان خيّاطا.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: لا تكرهوا أربعة فانّها لأربعة، لا تكرهوا الزكام فانّه أمان من الجذام، و لا تكرهوا الدماميل فانّها أمان من البرص، و لا تكرهوا الرمد(1)فانّه أمان من العمى، و لا تكرهوا السعال(2)فانّه أمان من الفالج.
كلام صاحب (حياة الحيوان) في أحوال الزنبور و فيه: عن أنس عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: من قتل زنبورا كتب له ثلاث حسنات، لكن يكره إحراق بيوتها بالنار.
عن الصادق عليه السّلام: انّ الشياطين على المؤمن أكثر من الزنابير على اللحم.
قال صلّى الله عليه و آله و سلّم: يفتح أبواب السماء بالرحمة في أربع مواضع: عند نزول المطر و عند نظر الولد في وجه الوالدين و عند فتح باب الكعبة و عند النكاح.
عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليهم السّلام قال: ثلاثة يستظلّون بظلّ عرش يوم لا ظلّ الاّ ظلّه: رجل زوّج أخاه المسلم أو أخدمه أو كتم له سرّا.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: من شرب من سؤر أخيه تبرّكا به خلق الله بينهما ملكا يستغفر لهما حتّى تقوم الساعة، وقال: في سؤر المؤمن شفاء من سبعين داء.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: شرب الماء من الكوز العام أمان من البرص و الجذام.
بيان: كأنّ المراد من الكوز العام ما يشرب منه كلّ من يمرّ به، و هذا ممّا يحترز منه الناس لخوف العاهات فردّ عليهم بأنّه سبب لرفع العاهات لأنّه سؤر المؤمنين.
عن الرضا عليه السّلام قال: قال رجل للنبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: علّمني عملا لا يحال بينه و بين الجنة قال: لا تغضب ولا تسأل الناس و ارض للناس ما ترضى لنفسك.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لا تسألوهم فتكلّفونا قضاء حوائجهم يوم القيامة.
عن مسمع بن عبد الملك قال: كنّا عند أبي عبد الله عليه السّلام بمنى و بين أيدينا عنب نأكله فجاء سائل فسأله فأمر بعنقود فأعطاه، فقال السائل: لا حاجة لي في هذا إن كان درهم، قال: يسع الله عليك فذهب، ثمّ رجع فقال: ردّوا العنقود فقال: يسع الله لك، و لم يعطه شيئا، ثمّ جاء سائل آخر فأخذ أبو عبد الله عليه السّلام ثلاث حبّات عنب فناولها إيّاه فأخذها السائل من يده ثمّ قال: الحمد لله ربّ العالمين الذي رزقني، فقال أبو عبد الله عليه السّلام: مكانك، فحثا ملء كفّيه عنبا فناولها إيّاه فأخذها السائل من يده ثمّ قال: الحمد لله ربّ العالمين، فقال أبو عبد الله عليه السّلام: مكانك، يا غلام أيّ شيء معك من
الدراهم؟ فاذا معه نحو من عشرين درهما فيما حزرناه أو نحوها، فناولها إيّاه فأخذها ثمّ قال: الحمد لله هذا منك وحدك لا شريك لك فقال أبو عبد الله عليه السّلام:
مكانك، فخلع قميصا كان عليه فقال: البس هذا، فلبسه فقال: الحمد لله الذي کسانی و سترنى يا أبا عبد الله أو قال: جزاك الله خيرا، لم يدع لأبي عبد الله عليه السّلام الاّ بذا، ثمّ انصرف فذهب، قال: فظننّا انّه لو لم يدع له لم يزل يعطيه لأنّه كلّما كان يعطيه حمد الله أعطاه
عن أبي جعفر عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: حبّي و حبّ أهل بيتي نافع في سبعة مواطن أهوالهنّ عظيمة: عند الوفاة و في القبر وعند النشور و عند الكتاب و عند الحساب و عند الميزان و عند الصراط.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: سبعة يظلّهم الله تعالى في ظلّ عرشه يوم لا ظلّ الاّ ظلّه: إمام عادل، و شاب نشأ في عبادة الله(عزّ و جلّ)، و رجل قلبه متعلّق بالمسجد اذا خرج منه حتّى يعود إليه، و رجلان كانا في طاعة
الله (عزّ وجلّ) فاجتمعا على ذلك وتفرّقا، و رجل ذكر الله (عزّ و جلّ)خاليا ففاضت عيناه، و رجل دعته امرأة ذات حسب و جمال فقال: انّي أخاف الله تعالى، و رجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تصدّق بيمينه.
عن الصادق عليه السّلام قال: من أقرّ بسبعة أشياء فهو مؤمن: البراءة من الجبت و الطاغوت، و الإقرار بالولاية، و الإيمان بالرجعة، و الإستحلال للمتعة، و تحريم الجرّي(1)و المسح على الخفّين.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: تقبّلوا لي بستّ خصال أتقبّل لكم بالجنة اذا حدّثتم فلا تكذبوا، و إذا وعدتم فلا تخلفوا، و إذا ائتمنتم فلا تخونوا، و غضّوا أبصاركم و احفظوا فروجكم و كفّوا أيديكم و ألسنتكم.
عن الصادق عليه السّلام قال: ستّ خصال ينتفع بها المؤمن بعد موته: ولد صالح يستغفر له، و مصحف يقرأ منه، و قليب يحفره، و غرس يغرسه، و صدقة ماء يجريه، وسنّة حسنة يؤخذ بها بعده.
1) الجرى: نوعی ماهی بدون پولک
عن أمير المؤمنين عليه السّلام: انّ الله (عزّ و جلّ) يعذّب ستّة بستّ: العرب بالعصبيّة و الدهاقنة بالكبر و الأمراء بالجور و الفقهاء بالحسد و التجار بالخيانة و أهل الرستاق بالجهل.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: يجب للمؤمن على المؤمن أن يستر عليه سبعين كبيرة.
الصادقي عليه السّلام: من ستر على مؤمن عورة يخافها ستر عورة من عورات الدنيا و الآخرة.
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: جاء رجل الى النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم فقال: علّمني عملا يحبّني الله تعالى عليه و يحبّني المخلوقون و يثري الله مالي و يصحّ بدني و يطيل عمري ويحشرني معك، قال: هذه ستّ خصال تحتاج الى ستّ خصال، اذا أردت أن يحبّك الله فخفه و اتّقه، و إذا أردت أن يحبّك المخلوقون فأحسن اليهم و ارفض ما في أيديهم، و إذا أردت ان يثري الله مالك فزكّه، و إذا أردت أن يصحّ الله بدنك فأكثر من الصدقة، و إذا أردت أن يطيل الله عمرك فصل ذوي أرحامك، و إذا أردت أن يحشرك الله فأطل السجود بين يدي الله الواحد القهّار.
عن أبي بصير قال: قال لي أبو عبد الله عليه السّلام: يا أبا محمّد عليكم بالورع و الاجتهاد و صدق الحديث و أداء الأمانة و حسن الصحابة لمن صحبكم و طول السجود فانّ ذلك من سنن الأوّابين.
عن الصادق عليه السّلام قال: ثلاثة يشكون إلى الله (عزّ و جلّ): مسجد خراب لا يصلّي فيه أهله، و عالم بين جهّال، و مصحف معلّق قد وقع عليه غبار لا يقرأ فيه.
عن الصادق عليه السّلام: ليس السخي المبذّر الذي ينفق ماله في غير حقّه و لكنّه الذي يؤدّي إلى الله (عزّ و جلّ) ما فرض عليه في ماله من الزكاة و غيرها، و البخيل الذي لا يؤدّي حق الله (عزّ وجلّ) في ماله.
روي: انّه قيل له عليه السّلام ما حدّ السخاء؟ قال: تخرج من مالك الحقّ الذي أوجبه الله عليك فتضعه في موضعه.
قال الصادق عليه السّلام: جاهل سخيّ أفضل من ناسك بخيل.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: طعام السخيّ دواء و طعام الشحيح داء.
روي: انّه جاء الحسين عليه السّلام رجل من الأنصار يريد أن يسأله حاجة فقال عليه السّلام: يا أخا الأنصار صن وجهك عن بذلة المسألة و ارفع حاجتك في رقعة و أت بها سأسرّك إن شاء الله، فكتب إليه: يا أبا عبد الله، انّ لفلان عليّ خمسمائة دينار و قد ألحّ فكلّمه ينظرني الى ميسرة؛ فلما قرأ الحسين عليه السّلام الرقعة دخل الى منزله فأخرج صرّة فيها ألف دينار و قال له: أمّا خمسمائة فاقض بها دينك، و أمّا خمسمائة فاستعن بها على دهرك، و لا ترفع حاجتك الاّ الى أحد ثلاثة: الى ذي دين أو مروّة أو حسب.
عن بي أبي عبد الله عليه السّلام قال: أربعة يذهبن ضياعا: البذر في السبخة، و السراج في القمر، و الأكل على الشبع، و المعروف الى من ليس بأهله.
عن الباقر عليه السّلام: لا يجوز للمرأة ركوب السرج الاّ من ضرورة أو سفر.
قال الصادق عليه السّلام: سرّك من دمك فلا تجريه في غير أوداجك، و قال: صدرك أوسع لسرّك.
نهج البلاغة: قال عليه السّلام: من أصلح ما بينه و بين الله سبحانه أصلح الله ما بينه و بين الناس، و من أصلح أمر آخرته أصلح الله له أمر دنياه، و من كان له نفسه واعظ كان عليه من الله حافظ.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من سرّ مؤمنا فقد سرّني، و من سرّني: فقد سرّ الله.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: تبسّم الرجل في وجه أخيه حسنة، و صرفه القذى عنه حسنة، و ما عبد الله بشيء أحبّ إلى الله من إدخال السرور على المؤمن.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: لا يرى أحدكم إذا أدخل على مؤمن سرورا أنّه عليه أدخله، بل و الله علينا، بل والله على رسول الله صلّى الله عليه و آله وسلّم.
الحسيني عليه السّلام: صحّ عندي قول النبيّ صلّى الله عليه سلّم: أفضل الأعمال و آله و بعد الصلاة إدخال السرور في قلب المؤمنين بما لا إثم فيه.
«وَ الَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً».
قال الصادق عليه السّلام: انّ القصد أمر يحبّه الله (عزّ و جلّ) و انّ السرف يبغضه حتى طرحك النواة فانّها تصلح لشيء، و حتّى صبّك فضل شرابك.
عن بعض أصحابنا: انه سأل أبا عبد الله عليه السّلام فقال: ... ليس فيما أصلح البدن إسراف،... انّما الإسراف فيما أتلف المال و أضرّ بالبدن.
عنه عليه السّلام: إنّما السرف أن تجعل ثوب صونك ثوب بذلتك.
قال الصادق عليه السّلام: ما كلّ من أراد شيئا قدر عليه، و لا كلّ من قدر على شيء وفّق له، و لا كلّ من وفّق أصاب له موضعا، فإذا اجتمع النيّة و القدرة و التوفيق و الإصابة فهناك تجب السعادة.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: في حكمة آل داود عليه السّلام: انّ على العاقل أن لا يكون ظاعنا(1)الاّ في تزوّد لمعاد أو مرمّة لمعاش أو طلب لذّة في غير محرّم.
و عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم عن جبرئيل عليه السّلام: من أراد سفرا بعضادتي باب منزله فقرأ إحدى عشره مرّة قل هو الله أحد كان الله له فأخذ حارسا حتّى يرجع.
عن الصادق عليه السّلام قال: أتى أخوان رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فقالا: انّا نريد الشام في تجارة فعلّمنا ما نقول، قال: نعم، اذا أويتما الى منزل فصلّيتما العشاء الآخرة فاذا وضع أحدكما جنبه على فراشه بعد الصلاة فليسبّح فاطمة عليها السّلام ثمّ ليقرأ آية الكرسي فانّه محفوظ من كلّ شيء تسبیح حتّى يصبح... الخ. و فيه انّهما عملا بذلك فسلما من اللصوص.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا ضللت في الطريق فناد: يا أبا صالح يا أبا صالح أرشدونا الى الطريق رحمكم الله.
1) الظعن: سفر
عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السّلام: يخرج الرجل مع قوم مياسير أقلّهم شيئا فيخرج القوم نفقتهم و لا يقدر هو و هو أن يخرج مثل ما أخرجوا، فقال: ما أحبّ أن يذلّ نفسه، ليخرج مع من هو مثله.
قال صلّى الله عليه و آله و سلّم: سيّد القوم خادمهم في السفر.
و روي: انّه ذكر عند النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم رجل فقيل له خير قالوا: يا رسول الله خرج معنا حاجًا فإذا نزلنا لم يزل يهلّل الله حتّى نرتحل، فإذا ارتحلنا لم يزل يذكر الله حتّى ننزل، فقال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: فمن كان يكفيه علف دابّته و يصنع طعامه؟ قالوا: كلّنا، قال: كلّكم خير منه.
ن أبي عبد الله عليه السّلام قال: كان رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم إذا ودّع المؤمن قال: رحمكم الله و زوّدكم التقوى و وجّهكم الى كل خير و قضی لكم كلّ حاجة و سلّم لكم دينكم و دنياكم و ردّكم سالمين الى سالمين.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: حقّ على المسلم إذا أراد سفرا أن يعلم إخوانه، و حقّ على إخوانه إذا قدم أن يأتوه.
كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام لا يسافر الاّ مع رفقة لا يعرفونه و يشترط عليهم أن يكون من خدم الرفقة فيما يحتاجون إليه.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: ثلاثة إن لم تظلمهم ظلموك: السفلة و زوجتك و خادمك.
أقول: قال في (مجمع البحرين): و في الحديث: ايّاك و مخالطة السفلة فانّه لا يؤل الى خير. السفلة بكسر السين و سكون الفاء أو فتحه مع كسر العين: الساقط من الناس،
و في الفقيه: جاءت الأخبار في السفلة على وجوه، فمنها انّ السفلة هو الذي يبالي بما قال و لا ما قيل له، و منها: انّ السفلة من يضرب بالطنبور، و منها انّ: السفلة من لم يسرّه الإحسان و لم تسؤه الاساءة، و السفلة من ادّعى الإمامة و ليس لها بأهل، ثمّ قال: هذه كلّها أوصاف السفلة من اجتمع فيه بعضها أو جميعها وجب اجتناب مخالطته(1).
أمالي الصدوق: عن أبيه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن محمّد بن المنكدر قال: مرض عون بن عبد الله بن مسعود فأتيته أعوده فقال: أ فلا أحدّثك بحديث عن عبد الله بن
1) سفينة البحار 4: 184
مسعود؟ قلت: بلی، قال: قال عبد الله: بينا نحن عند رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم إذ تبسّم فقلت له: ما لك يا رسول الله تبسّمت؟ فقال: عجبت للمؤمن و جزعه من السقم و لو يعلم ما له في السقم من الثواب لأحبّ ان لا يزال سقيما حتّى يلقى الله (عزّ و جلّ).
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: بني الإسلام على خمس: الصلاة و الزكاة و الصوم والحجّ و الولاية، و لم يناد بشيء كما نودي بالولاية.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: الإسلام عریان فلباسه الحياء و زينته الوفاء و مروته العمل الصالح و عماده الورع ، و لكلّ شيء أساس و أساس الإسلام حبّنا أهل البيت.
النبويّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: الإسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا فطوبى للغرباء.
السجّادي عليه السّلام: انّ المراتب الرفيعة لا تنال الاّ بالتسليم لله (عزّ وجلّ).
و قال صلّى الله عليه و آله و سلّم: انّ للمسلم على أخيه المسلم من المعروف ستّا: يسلّم عليه إذا لقيه، و يعوده إذا مرض، و يسمّته إذا عطس، و يشهده إذا مات، و يجيبه إذا دعاه، و يحبّ له ما يحبّ لنفسه و يكره له ما يكره لنفسه.
عن الصادق عليه السّلام قال: ثلاثة يردّ عليهم الدعاء جماعة و إن كانوا واحدا: الرجل يعطس فيقال له (يرحمكم الله) فانّ معه غيره، و الرجل يسلّم على الرجل فيقول (السلام عليكم)، و الرجل يدعو للرجل فيقول (عافاكم الله).
ورد: لا تسلّموا على اليهود، و لا على النصارى، و لا على المجوس، و لا على عبدة الأوثان، و لا على موائد شراب الخمر، و لا على صاحب الشطرنج و النرد، و لا على المخنّث، و لا على الشاعر الذي يقذف المحصنات، و لا على المصلّي و ذلك لأن المصلّي لا يستطيع أن يردّ السلام لأنّ التسليم من المسلّم تطوّع و
الردّ عليه فريضة، و لا على آكل الربا، و لا على رجل جالس على غايط، و لا على الذي في الحمّام، و لا على الفاسق المعلن بفسقه.(1)
عن منصور بن بزرج قال: قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السّلام: ما أكثر ما أسمع منك سيّدي ذكر سلمان الفارسي، قال: لا تقل سلمان الفارسيّ و لكن قل سلمان المحمدي، أ تدري ما كثرة ذكري له؟ قلت: لا، قال: لثلاث خصال: احداها إيثاره هوى أمير المؤمنين عليه السّلام على هوى نفسه، و الثانية حبّه الفقراء و اختياره إيّاهم على أهل الثروة و العدد، و الثالثة حبّه للعلم و العلماء، انّ سلمان كان عبدا صالحا حنيفا مسلما و ما كان من المشركين.
في انّه كان رحمه الله من أهل أصفهان من قرية يقال لها (جي) و كان أبوه دهقان أرضه
قال ابن أبي الحديد: سلمان رجل من فارس من رامهرمز و قيل بل من أصفهان من قرية يقال لها(جي) و هو معدود من موالي رسول الله صلّى الله عليه و آله و
1) سفينة اتلبحار 4: 239
سلّم و كنيته أبو عبد الله و كان إذا قيل له إبن من أنت؟ يقول: أنا سلمان ابن الإسلام أنا من بني آدم.(1)
قال سليمان عليه السّلام: أوتينا ما أوتي الناس و ما لم يؤتوا، و علمنا ما علم الناس و ما لم يعلموا فلم نجد شيئا أفضل من خشية الله في المغيب و المشهد، و القصد في الغنى و الفقر، و كلمة الحقّ في الرضا والغضب، و التضرّع إلى الله (عزّ و جلّ) في كلّ حال.
عن الصادق عليه السّلام: في قوله تعالى: «فَلا تُرَكُوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى» قال: هو قول الإنسان: صلّيت البارحة و صمت أمس و نحو هذا، ثمّ قال: انّ قوما كانوا يصبحون فيقولون: صلّينا البارحة وصمنا أمس فقال عليّ عليه السّلام: لكنّي أنام الليل و النهار و لو أجد بينهما شيئا لنمته.
1) سفينة البحار 4: 245
عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال لبعض أصحابه: أ لا أعلّمك اسم الأعظم؟ قال: إقرأ الحمد لله و قل هو الله و آية الكرسيّ و إنّا أنزلناه ثمّ استقبل القبلة فادع بما أحببت.
و عن الرضا عليه السّلام: من قال بعد صلاة الفجر: (بسم الله الرحمن الرحيم لا حول و لا قوة الا بالله العليّ العظيم) مائة مرّة كان أقرب الى إسم الله الأعظم من سواد العين الى بياضها و انّه دخل فيها اسم الله الأعظم.
عن الصادق عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم الشوم: في ثلاثة أشياء: في الدابة و المرأة و الدار، فأمّا المرأة فشومها غلاء مهرها و عسر ولادتها، و أمّا الدابّة فشومها كثرة عللها و سوء خلقها، و أمّا الدار فشومها ضيقها و خبث جيرانها.
عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: الأمور ثلاثة: أمر تبيّن لك رشده فاتبعه، و أمر تبيّن لك غيّه فاجتنبه، و أمر اختلف فيه فردّه الى الله (عزّ و جلّ).
قال الباقر عليه السّلام: الوقوف عن الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أصل الدين الوقوف عند الشّبهة.
النبويّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: قال حبيبي جبرئيل: انّ مثل هذا الدين كمثل شجرة ثابتة: الايمان أصلها، و الصلاة عروقها، و الزكاة ماؤها، و الصوم سعفها، و حسن الخلق ورقها، و الكفّ عن المحارم ثمرها، فلا تكمل شجرة الاّ بالثمر كذلك الإيمان لا يكمل الاّ بالكفّ عن المحارم.
في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل: يا كميل قل عند كلّ شدّة (لا حول و لا قوّة الاّ بالله العلي العظيم) تكفها، وقل عند كلّ نعمة (الحمد لله) تزاد منها، و إذا أبطأت الأرزاق عليك فاستغفر الله يوسّع عليك فيها.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: شرب الماء من الكوز العام أمان من البرص و الجذام.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: ألا انّ شرار أمّتي الذين يكرمون مخافة شرّهم، ألا و من أكرمه الناس اتّقاء شره فليس منّي.
قال أبو عبد الله عليه السّلام: من خاف الناس لسانه فهو في النار.
العلوي عليه السّلام: المسلمون عند شروطهم الاّ شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: أكثروا من الدواجن(1)في بيوتكم يتشاغل به الشياطين عن صبيانكم.
عن أحدهما عليهما السّلام قال: لا تشرب و أنت قائم بالليل و لا تبل في ماء نقيع و لا تطف بقبر و لا تخل في بيت وحدك و لا تمش بنعل واحدة فانّ
1) الدواجن: جمع داجن: گوسفند یا حیوانات خانگی
الشيطان أسرع ما يكون الى العبد إذا كان على بعض هذه الأحوال و تقدّم في «بول» ما يناسب ذلك.
النبويّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: الصوم يسوّد وجه الشيطان و الصدقة تكسر ظهره و الحبّ في الله و الموازرة على العمل الصالح يقطع دابره و الإستغفار يقطع وتينه.(1)
عن أبي عبد الله عليه السّلام: من زار الحسين بن علي عليه السّلام ليلة النصف من شعبان و ليلة الفطر و ليلة عرفة في سنة واحدة كتب الله له ألف حجّة متقبّلة و قضيت له ألف حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض خطبه: يا أيّها الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، و طوبى لمن لزم بيته و أكل قوته و اشتغل بطاعة ربّه و بكي على خطيئته فكان من نفسه في شغل و الناس منه في راحة.
1) وتین: رگ دل
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم عن الاستشفاء بالحمّات، و هي العيون الحارّة التي تكون في الجبال توجد فيها روائح الكبريت فانّها من فوح جهنّم.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من علامات الشقاء: جمود العين و قسوة القلب وشدّة الحرص في طلب الرزق و الاصرار على الذنب.
و في وصيّته صلّى الله عليه و آله و سلّم لأمير المؤمنين عليه السّلام: يا عليّ أربع خصال من الشقاء: جمود العين و قسوة القلب و بعد الأمل و حبّ البقاء.
سئل أمير المؤمنين عليه السّلام: أيّ الخلق أشقى؟ قال: من باع دينه بدنيا غيره.
عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السّلام: انّي سألت الله (عزّ و جلّ) أن يرزقني مالا فرزقني، و انّي سألت الله أن يرزقني ولدا فرزقني، و سألته أن يرزقني دارا فرزقني و قد خفت أن يكون ذلك استدراجا، فقال: أما والله الله مع الحمد فلا
عن أبي عبد الله عليه السّلام: إذا رأيت الرجل قد أبتلي و أنعم الله عليك فقل: اللّهم انّي لا أسخر و لا أفخر و لكن أحمدك على عظيم نعمائك عليّ.
و في القاموس: استدراج الله تعالى العبد انّه كلّما جدّد خطيئة جدّد له نعمة و أنساه الاستغفار و أن يأخذه قليلا قليلا و لا يباغته.
عن أمير المؤمنين عليه السّلام: شكر كلّ نعمة الورع عمّا حرم الله.
قال رجل لأمير المؤمنين عليه السّلام: بما ذا شكرت نعماء ربّك؟ قال: نظرت الى بلاء قد صرفه عنّي و أبلى به غيري فعلمت انه قد أنعم عليّ، فشكرته.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: ضغطة القبر للمؤمن كفّارة لما كان منه من تضييع النعم.
قال الباقر عليه السّلام: لا ينقطع المزيد من الله حتّى ينقطع الشكر على العباد.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: أربع من كنّ فيه و كان من قرنه الى قدمه ذنوبا بدّلها الله حسنات: الصدق و الحياء و حسن الخلق و الشكر.
قال الصادق عليه السّلام: من أنعم الله عليه نعمة فعرفها بقلبه و علم أنّ المنعم عليه الله تعالى فقد أدّى شكرها و إن لم يحرّك لسانه، و من علم أنّ المعاقب
على الذنوب الله فقد استغفر و إن لم يحرّك به لسانه، و قرأ: «إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُو».
ال أحمد بن عمرو الحسين بن يزيد: دخلنا على الرضا عليه السّلام فقلنا: انّا كنّا في سعة من الرزق و غضارة من العيش فتغيّرت الحال بعض التغيّر فادع الله أن يردّ ذلك إلينا، فقال: أيّ شيء تريدون، تكونون ملوكا؟أ يسرّكم ان تكونوا مثل طاهر و هرثمة و أنّكم على خلاف ما أنتم عليه؟ فقلت: لا و الله ما سرّني انّ لي الدنيا بما فيها ذهبا و فضّة و انّي على خلاف ما أنا فيه، فقال: انّ الله يقول: «اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُور» أحسن الظنّ بالله فان من ظنّه بالله كان الله عند ظنّه، و من رضي بالقليل من الرزق قبل منه اليسير من العمل، و من رضي باليسير من الحلال خفّت مؤنته و نعم أهله و بصّره الله داء الدنيا و دواءها و أخرجه منها سالما الى دار السلام.
انّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال في كلام له: انّ من البلاء الفاقة، و أشدّ الفاقة مرض البدن، و أشدّ من مرض البدن مرض القلب.
من قال الصادق عليه السّلام: من شكى الى أخيه فقد شكى إلى الله و من شكا الى غير أخيه فقد شكى الله.
عن أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا ضاق المسلم فلا يشكونّ ربّه (عزّ وجلّ) ليشك الى ربّه الذي بيده مقاليد الأمور و تدبيرها.
عن الصادق عليه السّلام قال: ليست الشكاية أن يقول الرجل: مرضت البارحة أو وعكت البارحة و لكنّ الشكاية أن يقول: بليت بما لم يبتل به أحد.
قال أبو عبد الله عليه السلام إذا نزلت بك نازلة فلا تشكها الى أحد من أهل الخلاف و لكن اذكرها لبعض إخوانك فانّك لم تعدم خصلة من أربع خصال: إمّا كفاية و إمّا معونة بجاه أو دعوة مستجابة أو مشورة برأي.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه الله و يصيّرها بك، وقال: من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتّى يفتتن به.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: انّ المشورة لا يكون الاّ بحدودها فمن عرف بحدودها و الاّ كانت مضرّتها على المستشير أكثر من منفعتها له، فأوّلها أن يكون الذي يشاوره عاقلا، و الثانية أن يكون حرّا متديّنا، و الثالثة أن يكون صديقا مواخيا، و الرابعة أن تطلعه على سرّك فيكون علمه بك كعلمك بنفسك ثمّ يستر
ذلك و يكتمه، فانّه إذا كان عاقلا انتفعت بمشورته، و إذا كان حرًا متديّنا جهد نفسه في النصيحة لك، و إذا كان صديقا مواخيا كتم سرّك إذا أطلعته عليه، و إذا أطلعته على سرّك فكان علمه به كعلمك تمّت المشورة و كملت النصيحة... الخ.
عن شهاب بن عبد ربّه قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام و أنا أريد أن أسأله من الجنب يغرف الماء من الحبّ، فلمّا صرت عنده أنسيت المسألة فنظر اليّ أبو عبد الله عليه السّلام فقال: يا شهاب لا بأس أن يغرف الجنب من الحبّ.
أقول: شهاب بن عبد ربّه و اخوته كلّهم خيار فاضلون كوفيّون من موالي بني من صلحاء الموالي، و كان شهاب موسرا ذا حال، روى عن أبي عبد الله أسد عليه السّلام و عن أبي جعفر عليه السّلام، له كتاب.(1)
1) سفينة البحار 4: 511
عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام انّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: ثلاثة يشفعون الى الله تعالى يوم القيامة فيشفّعهم: الأنبياء ثمّ العلماء ثمّ الشهداء.
النبويّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: إذا جاء الموت طالب العلم و هو على هذه الحال مات شهيدا.
الصادقي عليه السّلام: انّ الميّت منكم على هذا الأمر شهيد.
الصادقي عليه السّلام: من قتل دون ماله فهو شهيد.
النبويّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: يا أنس أكثر من الطهور يزيد الله في عمرك و إن استطعت أن تكون باللّيل والنهار على طهارة فافعل فانّك تكون إذا متّ على طهارة شهيدا.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: من نام على الوضوء إن أدركه الموت في ليله فهو عند الله شهيد.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: من سأل الله الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء و إن مات على فراشه.
ذكر رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم من شهداء أمّته غير الشهيد الذي قتل في سبيل الله مقبلا غير مدبر: الطعين و المبطون و صاحب الهدم و الغرق و المرأة تموت جمعا، قالوا: و كيف تموت جمعا يا رسول الله؟ قال: يعترض ولدها في بطنها.
عن علقمة قال: قال الصادق عليه السّلام: و قد قلت له: يابن رسول الله أخبرني عمّن تقبل شهادته و من لا تقبل، قال: يا علقمة كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته، قال: فقلت له: تقبل شهادة مقترف بالذنوب؟ فقال: يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين بالذنوب لما قبلت الاّ شهادات الأنبياء و الأوصياء لأنّهم هم المعصومون دون سائر الخلق، فمن لم تره بعينك لم يرتكب ذنبا أو يشهد عليه شاهدان فهو من أهل العدالة و السّتر و شهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنبا، و من اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله(عزّ و جلّ) داخل في ولاية الشيطان.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لا تجوز شهادة النساء في شيء من الحدود، و لا تجوز في الطلاق، ولا في رؤية الهلال، و يجوز شهادتهنّ فيما لا يحلّ للرجل النّظر فيه.
عن الجواد عليه السّلام: إذا دخل شهر جديد فصلّ أوّل يوم منه ركعتين تقرأ في الأولى بعد الحمد التوحيد ثلاثين مرّة و في الثانية القدر ثلاثين مرّة ثم تتصدّق بما تيسّر فتشتري به سلامة ذلك الشهر كلّه.
عن الرضا عليه السّلام: من شهر نفسه بالعبادة فاتّهموه على دينه فانّ الله (عزّ و جلّ) يبغض شهرة العبادة و شهرة اللباس.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم في حديث قال: كونوا ينابيع الحكمة مصابيح الهدى أحلاس(1)البيوت تعرفون في أهل السماء و تخفون في أهل الأرض.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من وقّر ذا شيبة لشيبته آمنه الله تعالى من فزع يوم القيامة.
1) حلس: چسبید
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: ما أكرم شاب شيخا الاّ عند سنّه من يكرمه.
و قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلّم: البركة مع أكابركم.
و قال: الشيخ في أهله كالنبيّ في أمته.
عن موسى بن بكر قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السّلام فقال رجل في المجلس: أسأل الله الجنة، فقال أبو عبد الله عليه السّلام: أنتم في الجنة فاسألوا الله أن لا يخرجكم منها، فقال: جعلنا فداك نحن في الدنيا فقال عليه السّلام: أ لستم تقرّون بإمامتنا؟ قالوا: نعم، فقال: هذا معنى الجنة، من الذي أقرّ به كان في الجنة فاسألوا الله أن لا يسلبكم.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: امتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلاة كيف محافظتهم عليها، و إلى أسرارنا كيف حفظهم لها عند عدوّنا، و الى أموالهم كيف مواساتهم لإخوانهم فيها.
عن سليمان بن مهران قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام عنده نفر من الشيعة و هو يقول: معاشر الشيعة كونوا لنا زينا و لا تكونوا علينا شينا، قولوا للناس حسنا و احفظوا ألسنتكم و كفّوها عن الفضول و قبح القول.
عن المفضّل قال: قال أبو عبد الله عليه السّلام: إيّاك و السفلة فانّما شيعة عليّ عليه السّلام من عفّ بطنه و فرجه و اشتدّ جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فاولئك شيعة جعفر.
الموسوي عليه السّلام: انّما شيعتنا من شيّعنا و اتّبع آثارنا و اقتدى بأعمالنا.
السجّادي عليه السّلام: أصبحت مطلوبا بثمان خصال: الله تعالى يطلبني بالفرائض و النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم بالسنّة و العيال بالقوت و النفس بالشهوة و الشيطان بالمعصية و الحافظان بصدق العمل و ملك الموت بالروح و القبر بالجسد، فأنا بين هذه الخصال مطلوب.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لمّا حضرت أبي عليّ بن الحسين عليهما السّلام الوفاة ضمّني الى صدره وقال: يا بنيّ أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة و بما ذكر أنّ أباه أوصاه يا بني اصبر على الحقّ و إن كان مرّا.
قال الصادق عليه السّلام: كم من صبر ساعة قد أورثت فرحا طويلا و كم من لذّة ساعة قد أورثت حزنا طويلا.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: انّ العبد ليكون له عند الله الدرجة لا يبلغها بعمله فيبتليه الله في جسده أو يصاب بماله أو يصاب في ولده فإن هو صبر بلّغه الله إيّاها.
الباقري عليه السّلام: فانّ القلوب بين اصبعين من أصابع الله.
عن أبي عبد الله قال: خرج الحسين بن علي عليه السّلام على أصحابه فقال: أيّها الناس انّ الله (عزّ و جلّ ذكره) ما خلق العباد الاّ ليعرفوه فإذا عرفوه عبدوه فاذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة ما سواه، فقال له رجل: يابن رسول الله بأبي أنت فما معرفة الله؟ قال: معرفة أهل كلّ زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته.
قال الصادق عليه السّلام: لئن أطعم رجلا من أصحابي حتّى يشبع أحبّ اليّ من أن أخرج الى السوق فاشتري رقبة فأعتقها.
عن المفضّل قال: قال أبو عبد الله عليه السّلام: إذا أردت أن تعرف أصحابي فانظر الى من اشتدّ ورعه و خاف خالقه و رجى ثوابه فإذا رأيت هؤلاء فهؤلاء أصحابي.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: خذوا العلم من أفواه الرجال و إيّاكم و أهل الدفاتر و لا يغرّنكم الصحفيّون.
انّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول: لا يجلس في صدر المجلس الاّ رجل فيه ثلاث خصال: يجيب إذا سئل، و ينطق إذا عجز القوم عن الكلام، و يشير بالرأي الذي فيه صلاح أهله، فمن لم يكن فيه شيء منهنّ فجلس فهو أحمق.
كان النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم إذا أصابه صداع أو غير ذلك بسط يديه و قرأ الفاتحة و المعوذتين ومسح بهما وجهه فيذهب عنه ما كان يجد.
روي انّ حاجّا خراسانيّا حضر عند الصادق عليه السّلام فسأله عن شيء من أمر الدين ففسّر له، ثمّ قال الرجل: يابن رسول الله ما زلت شاكيا منذ خرجت من منزلي من وجع الرأس، فقال: قم من ساعتك هذه فادخل الحمّام و لا تبتدئ بشيء حتّى تصبّ على رأسك سبعة أكفّ ماء حارّ و سمّ الله تعالى في كلّ مرّة فانّك لا تشتكي بعد ذلك إن شاء الله تعالى.
عليّ بن أسباط رفعه قال: دهّن الحاجبين بالبنفسج فانّه يذهب بالصداع.
عن الصادق عليه السّلام قال: صداع ليلة يحطّ كلّ خطيئة الاّ الكبائر.
الصادقي عليه السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من سرّه أن يدفع الله عنه نحس يومه فليفتتح يومه بصدقة.
شكا سفيان بن عمرو الى الصادق عليه السّلام و قال: انّي كنت انظر في النجوم فأعرفها و أعرف الطالع فيدخلني من ذلك، فقال: إذا وقع في نفسك شيء فتصدّق على أوّل مسكين ثمّ امض فانّ الله (عزّ و جلّ) يدفع عنك.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: البرّ وصدقة السرّ ينفيان الفقر ويزيدان في العمر و يدفعان عن سبعين ميتة سوء.
اعلم انّ الأشهر بين الأصحاب جواز الصدقة على الذمّيّ و إن كان أجنبيّا و عن ابن أبي عقيل المنع عن الصدقة على غير المؤمن مطلقا، و روي جواز الصدقة على اليهود و النصارى و المجوس.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: على كلّ مسلم في كلّ يوم صدقة، قيل: من يطيق ذلك؟ قال: إماطتك(1)الأذى عن الطريق صدقة و إرشادك الرجل الى الطريق صدقة و عيادتك المريض صدقة و أمرك بالمعروف صدقة و نهيك عن المنكر صدقة و ردّك السلام صدقة.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: كلّ معروف صدقة و الدالّ على الخير كفاعله والله يحبّ إغاثة اللهفان.
النقوي عليه السّلام: من تصدّق على ناصب فصدقته عليه لا له.
عن الصادق عليه السّلام: تصدّق بشيء عند البكور فإنّ البلاء لا يتخطّى الصدقة.
قال الصادق عليه السّلام: إقرأ آية الكرسيّ و احتجم أيّ يوم شئت، و تصدّق و اخرج أيّ يوم شئت.
1) أماطه، ماط: دور کرد آن را؛ دور شد
قال ابن فهد رحمه في العدّة ما ملخّصه: الصدقة على خمسة أقسام: الأوّل صدقة المال وقد سلفت، الثاني صدقة الجاه و هي الشفاعة، الثالث صدقة العقل و الرأي و هي المشورة، الرابع صدقة اللّسان و هي الوساطة بين الناس و السعي فيما يكون سببا لإطفاء النائرة و اصلاح ذات البين الخامس صدقة العلم و هي بذله لأهله و نشره على مستحقّه، انتهى.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: كلّ معروف صدقة و ما وقى به المرء عرضه كتب له به صدقة.
كنز الكراجكيّ: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ابذل لصديقك كلّ المودّة و لا تبذل له كلّ الطمأنينة، و أعطه كلّ المواساة و لا تفض إليه بكلّ الاسرار، و قال: إقبل عذر أخيك، و إن لم يكن له عذر فالتمس له عذرا، وقال: لا ترغبنّ فيمن زهد فيك و لا تزهدنّ فيمن رغب فيك إذا كان للمحافظة موضعا، و قال: احتمل زلّة وليّك لوقت وثبة عدوّك، و قال: من وعظ أخاه سرّا فقد زانه و من وعظه علانية فقد شانه.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: إذا آخى أحدكم رجلا فليسأله عن اسمه و اسم أبيه و قبيلته و منزله فإنّه من واجب الحقّ وصافي الإخاء و الاّ فهي مودّة حمقاء.
قال الصادق عليه السّلام لبعض أصحابه: من غضب عليك من إخوانك ثلاث مرّات فلم يقل فيك شرّا فاتّخذه لنفسك صديقا.
عن الصادق عليه السّلام قال: إذا كان لك صديق فولّي ولاية فأصبته على العشر ممّا كان لك عليه قبل ولايته فليس بصديق سوء.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: ثلاثة من الجفاء، أن يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن اسمه وكنيته، و ان يدعى الرجل الى طعام فلا يجيب أو يجيب فلا يأكل، و مواقعة الرجل أهله قبل الملاعبة.
قال الصادق عليه السّلام لبعض أصحابه: لا تطلع صديقك من سرّك الاّ على ما لو اطّلع عليه عدوّك لم يضرّك، فانّ الصديق قد يكون عدوّك يوما مّا.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: جمع خير الدنيا و الآخرة في كتمان السرّ و مصادقة الأخيار، و جمع الشرّ في الإذاعة و مؤاخاة الأشرار.
قال لقمان: ثلاثة لا يعرفون الاّ في ثلاثة مواضع: لا يعرف الحكيم الاّ عند الغضب، و لا يعرف الشجاع الاّ في الحرب، و لا تعرف أخاك الاّ عند حاجتك إليه.
عن الصادق عليه السّلام: لا تسمّ الرجل صديقا سمة معروفة حتّى تختبره بثلاث: تغضبه فتنظر غضبه يخرجه من الحقّ الى الباطل، و عند الدينار و الدرهم، و حتّى تسافر معه.
عن ابن عبّاس قال :قيل يا رسول الله: أيّ الجلساء خير؟ قال: من ذكّركم بالله رؤيته وزادكم في علمكم منطقه و ذكّركم بالآخرة عمله.
عن الصادق عليه السّلام عن أبيه قال: لا تقطع أودّاء أبيك فيطفأ نورك.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم:إذا رأيتم روضة من رياض الجنة فارتعوا فيها، قيل: يا رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم و ما روضة الجنة؟ قال: مجالس المؤمنين.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: من وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومنّ من أساء به الظنّ، و من كتم سرّه كانت الخيرة بيده و كلّ حديث جاوز اثنين فشا، وضع أمر أخيك على أحسنه حتّى يأتيك منه ما يغلبك، و لا تظنّنّ بكلمة خرجت من
أخيك سوءا و أنت تجد لها في الخير محملا، و عليك بإخوان الصدق فأكثر من اكتسابهم فانّهم عدّة عند الرخاء و جنّة عند البلاء، و شاور في حديثك الذين يخافون الله، و أحبّ الإخوان على قدر التقوى، و اتّقوا أشرار النساء و كونوا من خيارهنّ على حذر، إن أمرنكم بالمعروف فخالفوهنّ كيلا يطمعن فيكم بالمنكر.
روى جابر بن عبد الله عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: لا تجلسوا الاّ عند كلّ عالم يدعوكم من خمس الى خمس: من الشكّ الى اليقين و من الرياء الى الإخلاص و من الرغبة الى الرهبة و من الكبر الى التواضع و من الغشّ الى النصيحة.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: أحكم الناس من فرّ من جهّال الناس.
عن الصادق عليه السّلام: من رأى أخاه على أمر يكرهه فلم يردّه عنه و هو يقدر عليه فقد خانه، و من لم يجتنب مصادقة الأحمق أو شك أن يتخلّق بأخلاقه.
عنه عليه السّلام قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس مجلسا ينتقص فيه إمام أو يعاب فيه مؤمن.
عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال لحذيفة بن اليمان: يا حذيفة لا تحدّث الناس بما لا يعلمون فيطغوا و يكفروا، انّ من العلم صعبا شديدا محمله لو حملته الجبال عجزت عن حمله.
عن الصادق عليه السّلام: يموت المؤمن بكلّ ميتة، يموت غرقا و يموت بالهدم و يبتلى بالسبع ويموت بالصاعقة و لا يصيب ذاكر الله (عزّ وجل).
عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: ما عمل امرؤ عملا بعد إقامة الفرائض خيرا من إصلاح بين الناس يقول خيرا و ينمي خيرا.
عنه صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: إصلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة و الصوم.
عن الصادق عليه السّلام قال: صلاة الليل تحسن الوجه و تحسن الخلق و تطيّب الريح و تدرّ الرزق وتقضي الدّين و تذهب بالهمّ وتجلو البصر.
و عنه عليه السّلام قال: كذب من زعم انّه يصلّي صلاة الليل و هو يجوع، انّ صلاة الليل تضمن رزق النهار.
عن الصادق عليه السّلام: من قال بعد صلاة الفجر و بعد صلاة الظهر: (اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرجهم) لم يمت حتّى يدرك القائم من آل محمّد عليهم السّلام.
عن حماد بن عثمان انّه سأل أبا عبد الله عليه السّلام قال: أخبرنا عن أفضل الأعمال فقال: الصلاة على محمّد و آل محمّد مائة مرّة بعد العصر، و ما زدت فهو أفضل.
قال الرضا عليه السّلام: من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمّد و آله فانّها تهدم الذنوب هدما.
عن أبي الحسن العسكري عليه السّلام قال: إنّما اتخذ الله إبراهيم عليه السّلام خليلا لكثرة صلاته على محمّد و أهل بيته (صلوات الله عليهم).
عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن النبيّ (صلّى الله عليه و آله و سلّم و عليهم) قال: لا رضاع بعد فطام، و لا وصال في صيام، و لا يتم بعد احتلام، و لا
صمت يوما الى الليل، و لا تعرّب بعد الهجرة، و لا هجرة بعد الفتح، و لا طلاق قبل نكاح، و لا عتق قبل ملك، و لا يمين لولد مع والده و لا لمملوك مع مولاه و لا للمرأة مع زوجها، و لا نذر في معصية، و لا يمين في قطيعة.
عن علي عليه السّلام قال: تجب الصلاة على الصبيّ، إذا عقل و الصوم إذا أطاق.
روي عن بعض الصادقين عليهم السّلام: انّ من دخل على أخيه و هو صائم تطوّعا فأفطر كان له أجران: أجر لنيّته الصيام و أجر لإدخال السرور عليه.
عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلّم قال: تسحّروا و لو على شربة ماء و أفطروا و لو على شقّ تمرة.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: الطاعم الشاكر له من الأجر كأجر الصائم المتسحّر.
عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال يا جابر من دخل عليه شهر رمضان فصام نهاره و قام وردا من ليلته و حفظ فرجه و لسانه و غضّ بصره و كفّ أذاه خرج من الذنوب كيوم ولدته أمّه.
جاء رجل الى عليّ بن الحسين عليهما السّلام يشكو إليه حاله فقال: مسكين ابن آدم له في كلّ يوم ثلاث مصائب لا يعتبر بواحدة منهنّ و لو اعتبر لهانت عليه المصائب و أمر الدنيا، فأمّا المصيبة الأولى فاليوم الذي ينقص من عمره، قال: و إن ناله نقصان في ماله اغتمّ به و الدرهم يخلف عنه و العمر لا يردّه شيء، و الثانية انّه يستوفي رزقه فان كان حلالا حوسب عليه و إن كان حراما عوقب، قال: و الثالثة أعظم من ذلك قيل: و ما هي؟ قال: ما من يوم يمسي الاّ و قد دنى من الآخرة مرحلة لا يدري على الجنة أم على النار.
الباقري عليه السّلام: و لا مصيبة كاستهانتك بالذنب و رضاك بالحالة التي أنت عليها.
النبويّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: يا علي ثلاث يقسين القلب: استماع اللهو و طلب الصيد و إتيان باب السلطان، و في رواية أخرى: ذكر أربعا بزيادة البذاء.
عن الصادق عليه السّلام قال: ثلاث فيه المقت من الله (عزّ وجل): نوم من غير سهر و ضحك من غير عجب و أكل على الشبع.
عن المفضّل قال: سألت جعفر بن محمّد عليه السّلام عن الطفل يضحك من غير عجب و يبكي من غير ألم، فقال: يا مفضّل ما من طفل الاّ و هو يرى الإمام و يناجيه فبكاؤه لغيبة الإمام عنه و ضحكه إذا أقبل إليه حتّى إذا أطلق لسانه أغلق ذلك الباب عنه و ضرب على قلبه بالنسيان.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: من حقّ الضيف أن تمشي معه فتخرجه من حريمك الى الباب.
عن الصادق عليه السّلام عن آبائه: إذا دخل أحدكم على أخيه في رحله فليقعد حيث يأمر صاحب الرحل فانّ صاحب الرحل أعرف بعورة بيته من الداخل عليه.
عنه عليه السّلام: انّا أهل بيت لا نعين أضيافنا على الرحلة من عندنا.
الصادقي عليه السّلام: نهى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم أن يستخدم الضيف.
انّ الحارث الأعور أتى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال: يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أحبّ أن تكرمني بأن تأكل عندي، فقال عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام: على أن لا تتكلّف شيئا ...الخ.
كان رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم إذا أكل مع القوم كان أوّل من يضع يده مع القوم و آخر من يرفعها لأن يأكل القوم.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من تكرمة الرجل لأخيه المسلم أن يقبل تحفته أو يتحفه ممّا عنده و لا يتكلّف شيئا.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليكرم ضيفه، و الضيافة ثلاثة أيام ولياليهنّ فما فوق ذلك فهو صدقة...الخ.
و عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: ما من مؤمن يسمع بهمس الضيف و فرح بذلك الاّ غفرت له خطاياه وإن كان مطبقة بين السماء و الأرض.
قال الصادق عليه السّلام: لا يستغني أهل كلّ بلد عن ثلاثة تفزع إليه في أمر دنيا و آخرتهم فإن عدموا ذلك كانوا همجا: فقيه عالم ورع و أمير خيّر مطاع و طبيب ثقة.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: تجنّب الدواء ما احتمل بدنك الداء فإذا لم يحتمل الداء فالدواء.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: امش بدائك ما مشى بك.
عن الباقر عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: إذا كان بأحد أوجاع في جسده و قد غلبته الحرارة فعليه بالفراش، قيل للباقر عليه السّلام: يابن رسول الله ما معنى الفراش؟ قال: غشيان النساء فانّه يسكنه و يطفيه.
عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال: لو اقتصد الناس في المطعم لاستقامت أبدانهم.
و عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: ترك العشاء مهرمة.
و روي أيضا: ترك العشاء خراب الجسد و لا ينبغي للرجل إذا أسنّ أن لا الاّ و جوفه مملوّ طعاما.
و قال الأصبغ بن نباتة: سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول لابنه الحسن عليه السّلام: يا بنيّ أ لا أعلّمك أربع كلمات تستغني بها عن الطبّ؟ فقال: بلى يا أمير المؤمنين، قال: لا تجلس على الطعام الاّ و أنت جائع و لا تقم عن الطعام الاّ و تشتهيه و جوّد المضغ و إذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء، فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطبّ. و قال: انّ في القرآن لآية تجمع الطبّ كلّه: «كُلُوا وَ اشْرَبُوا ولا تُسرِفُوا».
أنت و عن أمير المؤمنين عليه السّلام: من أراد البقاء و لا بقاء فليباكر الغداء و ليؤخّر العشاء وليقلّ غشيان النساء و ليخفّف الرداء، قيل: و ما خفّة الرداء؟ قال: الدّين.
و روي عنهم عليهم السّلام: لصحة البدن الصوم والسفر وصلاة الليل و إمرار اليد في موضع السجود و المسح بها الوجه و ما نالته من البدن و البدئة بخنصر اليد اليسرى في تقليم الأظفار و الختم بخنصر اليمنى، و شرب العسل بماء السماء إذا اشترى العسل من صداق امرأته.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: دخل عبد الجنة بغصن من شوك كان على طريق المسلمين فأماط عنه.
و عنه صلّى الله عليه و آله و سلّم: من أماط عن طريق المسلمين ما يؤذيهم كتب الله له أجر قراءة أربعمائة آية كلّ حرف منها بعشر حسنات.
و عن الصادق عليه السّلام قال: لقد كان عليّ بن الحسين عليه السّلام يمرّ على المدرة(1)فى وسط الطريق فينزل عن دابّته حتّى ينحّيها بيده عن الطريق.
روي عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم انّه قال: انّ على كل مسلم في كلّ يوم صدقة، قيل: من يطيق ذلك؟ قال: إماطتك الأذى عن الطريق صدقة و إرشادك الرجل الى الطريق صدقة و أمرك بالمعروف صدقة و نهيك عن المنكر صدقة و ردّك السلام صدقة.
السجّادي: من الذنوب التي تعجّل الفناء سدّ طريق المسلمين.
1) المدرة: گِل خشک شده
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: الطعام إذا جمع أربع خصال فقد تمّ: إذا كان من حلال و كثرت الأيدي عليه و سمّي الله تبارك و تعالى في أوّله و حمد في آخره.
في مناهي النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: انّه نهى أن ينفخ في طعام أو في شراب.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: إيّاكم و فضول المطعم فانّه القلب بالقسوة و يبطىء بالجوارح عن الطاعة و يصمّ الهمم عن سماع الموعظة.
عن جابر الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم يقول: ما اتّخذ الله إبراهيم عليه السّلام خليلا الاّ لإطعامه الطعام وصلاته بالليل و الناس نیام.
أخذ رجل بلجام دابّة رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فقال: يا رسول الله أيّ الأعمال أفضل؟ فقال: إطعام الطعام و إطياب الكلام.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لا تعجلوا الرجل عند طعامه حتّى يفرغ و لا عند غائطه حتّى يأتي على حاجته.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: إذا دعي أحدكم الى طعام فلا يستتبعنّ ولده فانّه إن فعل ذلك كان حراما و دخل عاصيا.
عن الرضا عليه السّلام قال: السخيّ يأكل من طعام الناس ليأكلوا من طعامه و البخيل لا يأكل من طعام الناس لئلاّ يأكلوا من طعامه.
قد ورد عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام: انه قيل له في قوله تعالى: «فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إلى طَعَامِهِ» ما طعامه؟ قال عليه السّلام: علمه الذي يأخذ عمّن يأخذه.
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: ما لي أرى الناس إذا قرّب اليهم الطعام ليلا تكلّفوا إنارة المصابيح ليبصروا ما يدخلون بطونهم و لا يهتمّون بغذاء النفس بأن ينيروا مصابيح ألبابهم بالعلم ليسلموا من لواحق الجهالة و الذنوب في اعتقاداتهم و أعمالهم.
قال الحسن بن عليّ عليه السّلام: عجب لمن يتفكّر في مأكوله كيف لا يتفكّر في معقوله فيجنّب بطنه ما يؤذيه و يودع صدره ما يرديه.
فعن (مشكاة الأنوار) لسبط الطبرسيّ، عن الباقر عليه السّلام انّه قال لجابر: يا جابر و لا تستعن بعدوّ لنا حاجة و لا تستطعمه و لا تسأله شربة أما انّه ليخلد في النار
فيمرّ به المؤمن فيقول: يا مؤمن ألست فعلت بك كذا و كذا؟ فيستحيي منه فيستنقذه من النار.
في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل: يا كميل ما من حركة الاّ و أنت محتاج فيها الى معرفة، يا كميل إذا أكلت الطعام فسمّ باسم الله الذي لا يضرّ مع اسمه داء و هو الشفاء من جميع الأدواء، يا كميل إذا أكلت الطعام فواكل(1)الطعام و لا تبخل عليه فانّك لم ترزق الناس شيئا و الله يجزل لك الثواب بذلك... الخ.
و عن عليّ بن أبي الصلت قال: شكوت الى أبي عبد الله عليه السّلام ما ألقى من الأوجاع و التخم فقال: تغدّ و تعشّ و لا تأكل بينهما فانّ فيه فساد البدن، أما سمعت الله (عزّ و جل) يقول: «لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيَّا».
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: طلبت القدر و المنزلة فما وجدت الاّ بالعلم، تعلّموا يعظم قدركم في الدارين؛ و طلبت الكرامة فما وجدت الاّ
1) واكل: لغة في أكل
بالتقوى، اتّقوا لتكرموا، وطلبت الغنى فما وجدت الاّ بالقناعة، عليكم بالقناعة تستغنوا؛ و طلبت الراحة فما وجدت الا بترك مخالطة الناس... الخ
في حديث جابر: انّه قال لرسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: الناس يقولون أبا طالب مات كافرا، قال: يا جابر الله أعلم بالغيب انّه لما كانت الليلة التي أسري فيها الى السماء انتهيت الى العرش فرأيت أربعة أنوار فقلت: الهي ما هذه الأنوار؟ فقال: يا محمد، هذا عبد المطّلب و هذا أبو طالب و هذا أبوك عبد و هذا أخوك طالب، فقلت: الهي و سيّدي فبم نالوا هذه الدرجة؟ قال: بكتمانهم الإيمان وإظهارهم الكفر وصبرهم على ذلك حتّى ماتوا.
عن الصادق عليه السّلام قال: خمس يطلقن على كلّ حال: الحامل و التي قد يئست من المحيض و التي لم يدخل بها و الغائب عنها زوجها و التي لم تبلغ المحيض.
عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السّلام قال: تزوّج رجل امرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها فجهل فواقعها و ظنّ انّ عليها الرجعة فرفع الى عليّ عليه السّلام فدرأ عنه الحدّ بالشبهة و قضى عليه بنصف الصداق بالتطليقة و الصداق كاملا بغشيانه إيّاها.
قال الصادق عليه السّلام في حديث لحمّاد بن عيسى: فكن يا حمّاد طالبا للعلم آناء الليل و النهار، و إن أردت أن تقرّ عينك و تنال خير الدنيا و الآخرة فاقطع الطمع ممّا في أيدي الناس، و عدّ نفسك في الموتى، و لا تحدّثن نفسك انك فوق أحد من الناس، و اخزن لسانك كما تخزن مالك.
قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: رأيت الخير كلّه قد اجتمع في قطع الطمع عمّا في أيدي الناس.
قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما هدم الدين مثل البدع و لا أفسد الرجل مثل الطمع.
و قال الباقر عليه السّلام في وصيّته لجابر: و اطلب بقاء العزّ بإماتة الطمع و ادفع ذلّ الطمع بعزّ اليأس، و استجلب عزّ اليأس ببعد الهمّة.
في وصيّة لقمان لابنه: و اقنع بقسم الله ليصفو عيشك، فإن أردت أن تجمع عزّ الدنيا فاقطع طمعك ممّا في أيدي الناس فانّما بلغ الأنبياء و الصدّيقون ما بلغوا بقطع طمعهم.
الباقري عليه السّلام: يا جابر فو الله ما يتقرّب إلى الله تبارك و تعالى الاّ بالطاعة و ما معنا براءة من النار و لا على الله لأحد من حجّة، من كان لله مطيعا فهو لنا وليّ و من كان لله عاصيا فهو لنا عدوّ و لا تنال ولايتنا الا بالعمل و الورع.
النبويّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: فانّ الله ليس بينه و بين أحد من الخلق شيء يعطيه به خيرا أو يصرف به عنه السوء الاّ بطاعته وابتغاء مرضاته، انّ طاعة الله نجاح كلّ خير يبتغى ونجاة من كلّ شرّ يتّقى و إنّ الله يعصم من أطاعه و لا يعتصم من منه عصاه.
في النبوي صلّى الله عليه و آله و سلّم: يا عليّ من أطاع امرأته أكبّه الله على وجهه في النار، فقال علي عليه السّلام: و ما تلك الطاعة؟ قال: يأذن في الذهاب الى الحمّامات و العرسات و النائحات و لبس الثياب الرقاق.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: طوبى لمن رآني و آمن بي و طوبی ثمّ طوبى، يقولها سبع مرّات، لمن لم يرني و آمن بي.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أيّها الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس و تواضع من غير منقصة و جالس أهل التّفقه و الرحمة، الى أن قال: يا
أيّها الناس طوبى لمن لزم بيته و أكل كسرته و بكى على خطيئته و كان من نفسه في تعب و الناس منه في راحة.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: ثلاثة لم ينج منها نبيّ فمن دونه: التفكّر في الوسوسة في الخلق و الطيرة(1)و الحسد الاّ ان المؤمن لا يستعمل حسده.
ن أبي جعفر عليه السّلام قال: وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام انّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم قال و هو على منبره: و الذي لا اله الاّ هو ما أعطي مؤمن قطّ خير الدنيا و الآخرة الاّ بحسن ظنّه بالله تعالىی و رجائه له و حسن خلقه و الكفّ عن اغتياب المؤمنين، و الذي لا اله الاّ هو لا يعذّب الله مؤمنا بعد التوبة و الإستغفار الاّ بسوء ظنّه بالله و تقصير من رجائه و سوء اغتيابه المؤمنين، و الذي لا اله الاّ هو لا يحسن ظنّ عبد مؤمن بالله الاّ كان الله
1) الطيرة: فال بد
عند ظنّ عبده المؤمن لأنّ الله كريم بيده الخيرات يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظنّ ثمّ يخلف ظنّه و رجاه، فأحسنوا بالله الظنّ و ارغبوا اليه.
عن أبي جعفر عن أبيه عن جدّه قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ضع أمر أخيك على أحسنه حتّى يأتيك منه ما يغلبك، و لا تظنّن بكلمة خرجت من أخيك سوء و أنت تجد لها في الخير محملا.
قال أبو الحسن الثالث عليه السّلام: إذا كان زمان العدل فيه أغلب من الجور فحرام أن تظنّ بأحد سوءا حتى يعلم ذلك منه، و إذا كان زمان الجور فيه أغلب من العدل فليس لأحد أن يظنّ بأحد خيرا حتّى يبدو ذلك منه.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: اطلب لأخيك عذرا فان لم تجد له عذرا فالتمس له عذرا.
قال الصادق عليه السّلام: حسن الظنّ أصله من حسن إيمان المرء و سلامة صدره.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: انّ العبادة ثلاثة: قوم عبدوا الله (عزّ وجلّ) خوفا فتلك عبادة العبيد، و قوم عبدوا الله تبارك و تعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء، و قوم عبدوا الله (عزّ و جلّ) حبّا له فتلك عبادة الأحرار و هي أفضل العبادة.
عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال: من عمل بما افترض الله فهو من أعبد الناس.
كان [السجاد] عليه السّلام يقول: لو مات من بين المشرق و المغرب لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي، و كان إذا قرأ: «مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» يكرّرها حتى كاد أن يموت.
[الروايات كثيرة ] في انّ العبادة ثقيلة على الشيعة دون العامّة لأن الحقّ ثقيل و الشيطان موكّل بالشيعة و ساير الناس قد كفوه أنفسهم (بحار الأنوار 46: 305)
الرضوي عليه السّلام عن النبي صلى الله عليه و آله و سلّم قال : من أصغى الى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن الله عزّ و جلّ ) فقد عبد الله و إن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس.
هو الذي عرض دينه على أبي الحسن الهادي عليه السّلام.
عن عبد العظيم الحسني عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: يا عبد العظيم لا و أبلغ عنّي أوليائي السلام و قل لهم أن لا يجعلوا للشيطان على أنفسهم سبيلا مرهم بالصدق في الحديث و أداء الأمانة و مرهم بالسكوت و ترك الجدال فيما لا يعنيهم و إقبال بعضهم على بعض و المزاورة فانّ ذلك قربة اليّ و لا يشغلوا أنفسهم بتمزيق بعضهم بعضا فانّي آليت(1)على نفسي انّه من فعل ذلك و أسخط وليّا من أوليائي دعوت الله ليعذّبه في الدنيا أشدّ العذاب و كان في الآخرة من الخاسرين...الخ.
عن عبد العظيم الحسني قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن علي الرضا عليه السّلام: يابن رسول الله حدّثني بحديث عن آبائك، فقال: حدّثني أبي عن جدّي آبائه عليهم السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لا يزال الناس بخير ما تفاوتوا فاذا استووا هلكوا، قال: قلت له: زدني يابن رسول الله، فقال: حدّثني أبي عن جدّي عن آبائه عليهم السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لو عن تكاشفتم [4] ما تدافنتم، قال:
1) سوگند می خورم
فقلت له: زدني يابن رسول الله، فقال: حدّثني أبي عن جدّي عن آبائه عليهم السّلام قال:
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: انكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بطلاقة الوجه(1)و حسن اللّقاء فانّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم يقول: إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم، قال: فقلت له: زدني يابن رسول الله... فلا يزال يستزيده و يحدّثه الإمام عليه السّلام الى أن حدّثه بستّة عشر حديثا عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام، فقال له عبد العظيم عند ذلك: حسبي.
عن الصادق عليه السّلام: كان أكثر عبادة أبي ذر التفكّر و الاعتبار.
عنه عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: أغفل الناس من لم يتّعظ بتغيّر الدنيا من حال الى حال.
1) گشاده رویی
كتب هارون الى موسى بن جعفر عليهما السّلام: عظني و أوجز، قال: فكتب عليه السّلام إليه: ما من شيء تراه عينك الاّ و فيه موعظة.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: قال إبليس (لعنه الله) لجنوده: إذا استمكنت من ابن آدم في ثلاث لم أبال ما عمل فانّه غير مقبول منه إذا استكثر عمله و نسي ذنبه و دخله العجب.
عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام قال: من رضي عن نفسه كثر الساخطون علیه.
نهج البلاغة: قال عليه السّلام: سيّئة تسوءك خير عند الله من حسنة تعجبك.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من عامل الناس فلم يظلمهم و حدّثهم فلم يكذبهم و وعدهم فلم يخلفهم فهو ممّن كملت مروّته و ظهرت عدالته و وجبت أخوّته و حرمت غيبته.
عن الصادق عليه السّلام: من صلّى خمس صلوات في اليوم و الليلة في جماعة فظنّوا به خيرا و أجيزوا شهادته.
قال [الصادق] عليه السّلام: فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر و شهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنبا.
عن الصادق عليه السّلام قال: عرج بالنبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم الى السماء مائة و عشرين مرّة ما من مرّة الاّ و قد أوصى الله (عزّ و جلّ) فيها بالولاية لعليّ و الأئمة عليهم السّلام أكثر ممّا أوصاه بالفرائض.
الصادقي عليه السّلام: من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا: المعراج و المسائلة في القبر و الشفاعة.
الصادقي عليه السّلام: طعام العرس تهبّ فيه رائحة الجنة لأنّه طعام اتّخذ للحلال.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: إذا مدح الفاجر اهتزّ العرش و غضب الربّ.
الصادقي عليه السّلام: انّ الأعمال تعرض كلّ خميس و كلّ رأس شهر و أعمال السنة تعرض في النصف من شعبان.
ول الصادق عليه السّلام لداود الرقّي: لقد عرضت أعمالكم عليّ يوم الخميس فرأيت فيما عرض من عملك صلتك لابن عمّك فلان فسرّني ذلك.
الرضوي عليه السّلام: انّا معاشر الأئمة تعرض علينا أعمال شيعتنا صباحا و مساءا
عن الباقر عليه السّلام قال: صنايع المعروف تقيّ مصارع السوء و كلّ معروف صدقة و أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة و أهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة، و أول أهل الجنة دخولا الى الجنة أهل المعروف.
عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: استتمام المعروف أفضل من ابتدائه.
عن الحسن بن عليّ عليهما السّلام قال: المعروف ما لم يتقدّمه مطل و لم يتعقّبه منّ، و البخل أن يرى الرجل ما أنفقه تلفا و ما أمسكه شرفا
قال الصادق عليه السّلام: لعن الله قاطعي سبيل المعروف و هو الرجل يصنع اليه المعروف فيكفره فيمنع صاحبه من أن يصنع ذلك الى غيره.
قال موسى بن جعفر عليهما السّلام: المعروف غلّ لا يفكه الاّ مكافاة أو شكر.
قال الصادق عليه السّلام لمعاوية بن وهب: يا معاوية ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة يعيش في ملك الله و يأكل من نعمه ثمّ لا يعرف الله حق معرفته... الى أن قال ان أفضل الفرائض و أوجبها على الإنسان معرفة الربّ و الإقرار له بالعبوديّة، و حدّ المعرفة أن يعرف انّه لا اله غيره ...الخ.
عن الفتح بن يزيد الجرجانيّ عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن أدنى المعرفة فقال: الإقرار بأنّه لا اله غيره و لا شبه له و لا نظير له و انّه قديم مثبت موجود غیر فقید و انّه ليس كمثله شيء.
ن أبي عبد الله الإمام الصّادق عليه السّلام قال: خرج الحسين بن علي عليهما السّلام ذات يوم على أصحابه فقال بعد الحمد لله جلّ و عزّ و الصلاة على محمّد رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: يا أيّها الناس ان الله و الله ما خلق العباد الاّ ليعرفوه فإذا عرفوه عبدوه فاذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من
سواه، فقال له رجل: بأبي أنت وأمّي يابن رسول الله ما معرفة الله؟ قال: معرفة أهل كلّ زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته.
عن القداح عن الصادق عليه السّلام قال: جاء رجل الى أبي فقال عليه السّلام له: هل لك زوجة؟ قال: لا، قال: لا أحبّ انّ لي الدنيا و ما فيها و انّي أبيت ليلة ليس لي زوجة، قال: ثم قال: انّ ركعتين يصلّيهما رجل متزوّج أفضل من رجل يقوم ليله و يصوم نهاره أعزب، ثمّ اعطاه أبي سبعة دنانير قال: تزوّج بهذه ...الخ.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: أربعة ينظر الله (عزّ وجلّ) اليهم يوم القيامة: من أقال نادما أو أغاث لهفانا أو أعتق نسمة أو زوّج عزبا.
أقول: روى الشيخ الأجل أحمد بن فهد الحلّي في كتاب التحصين عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: ليأتينّ على الناس زمان لا يسلم لذي دين دينه الاّ من يفرّ من شاهق الى شاهق و من جحر الى جحر كالثعلب بأشباله، قالوا: و متى ذلك الزمان؟ قال صلّى الله عليه و آله و سلّم: إذا لم ينل المعيشة الاّ بمعاصي الله فعند ذلك حلّت العزوبة، قالوا: يا رسول الله، أمرتنا بالتزويج، قال: بلى و لكن إذا كان ذلك الزمان فهلاك الرجل على يدي أبويه فإن لم يكن له أبوان فعلى يدي زوجته وولده فإن لم يكن له زوجة و لا ولد فعلى
يدي قرابته و جیرانه، قالوا: و كيف ذلك يا رسول الله؟ قال: يعيّرونه لضيق المعيشة و يكلّفونه ما لا يطيق حتّى يوردونه موارد الهلكة.(1)
قال: أوحى الله تعالى الى عزير: يا عزيز إذا وقعت في معصية فلا تنظر الى صغرها و لكن انظر من عصيت، و إذا أوتيت رزقا منّى فلا تنظر الى قلّته و لكن انظر من أهداه، و إذا نزلت بك بليّة فلا تشكو الى خلقي كما لا أشكوك الى ملائكتي عند صعود مساويك و فضايحك.
عن الصادق عليه السّلام قال: إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا و ما عليك إن لم يثن عليك الناس و ما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عند الله محمودا.
عن عليّ بن مهزیار رفعه قال: يأتي على الناس زمان تكون العافية فيه عشرة أجزاء، تسعة منها في اعتزال الناس و واحدة في الصمت.
العلوي عليه السّلام: طلبت الراحة فما وجدت الاّ بترك مخالطة الناس.
1) سفينة البحار 6: 228
قال الصادق عليه السّلام: إن قدرت أن لا تخرج من بيتك فافعل فانّ عليك في خروجك أن لا تغتاب و لا تكذب و لا تحسد و لا ترائي و لا تتصنّع و لا تداهن، صومعة المسلم بيته يحبس فيه نفسه و بصره و لسانه و فرجه.
و قال الثوري لجعفر بن محمّد عليهما السّلام: يابن رسول الله، اعتزلت الناس! فقال: يا سفيان، فسد الزمان و تغيّر الإخوان فرأيت الانفراد أسكن للفؤاد
عن أحدهما عليهما السّلام قال: مرّ أمير المؤمنين عليه السّلام بمجلس من قريش فإذا هو بقوم بيض ثيابهم صافية ألوانهم كثير ضحكهم يشيرون بأصابعهم الى من يمرّ بهم، ثمّ مرّ بمجلس للأوس والخزرج فإذا أقوام بليت منهم الأبدان و دقّت منهم الرقاب و اصفرّت منهم الألوان وقد تواضعوا بالكلام فتعجّب عليّ عليه السّلام من ذلك و دخل على رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فقال: بأبي أنت و أمّي انّي مررت بمجلس لآل فلان، ثمّ وصفهم، و مررت بمجلس للأوس والخزرج، فوصفهم، ثمّ قال: وجميع مؤمنون فأخبرني يا رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم بصفة المؤمن، فنکّس رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم ثمّ رفع رأسه فقال: عشرون خصلة في المؤمن فإن لم يكن فيه لم يكمل إيمانه: انّ من أخلاق المؤمن يا عليّ الحاضرون الصلاة و المسارعون الى الزكاة و المطعمون المساكين الماسحون رأس اليتيم المطهّرون أطمارهم
المتّزرون على أوساطهم الذين إن حدّثوا لم يكذبوا و إن وعدوا لم يخلفوا و إذا ائتمنوا لم يخونوا و إذا تكلموا صدقوا رهبان باللّيل أسد بالنهار صائمون النهار قائمون الليل لا يؤذون جارا و لا يتأذّى بهم جار، الذين مشيهم على الأرض هون و خطاهم الى بيوت الأرامل و على أثر الجنائز جعلنا الله و إيّاكم من المتّقين.
روي: انّ سليمان عليه السّلام رأى عصفورا يقول لعصفورة: لم تمنعين نفسك منّي و لو شئت أخذت قبّة سليمان بمنقاري فألقيتها في البحر، فتبسّم سليمان من كلامه ثمّ دعاهما وقال للعصفور: أ تطيق أن تفعل ذلك؟ فقال: لا يا رسول الله و لكن المرء قد يزيّن نفسه و يعظّمها عند زوجته و المحب لا يلام على ما يقول، فقال سليمان للعصفورة: لم تمنعيه من نفسك و هو يحبّك؟ فقالت: يا نبيّ الله انّه ليس محبّا و لكنه مدّع لأنّه يحبّ معي غيري، فأثّر كلام العصفورة في قلب سلیمان علیه السّلام و بكى بكاء شديدا و احتجب عن الناس أربعين يوما يدعو الله أن يفرغ قلبه لمحبّته و أن لا يخالطها بمحبّة غيره.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: رأس العقل بعد الدين التودّد الى الناس و اصطناع الخير الى كلّ أحد برّ و فاجر.
روي: انّه إذا كان يوم القيامة ينادي كلّ من يقوم من قبره: اللّهم ارحمني اللّهم ارحمني فيجابون: لئن رحمتم في الدنيا لترحمون اليوم.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّته عند وفاته: عليكم بالتواصل و التباذل و إيّاكم و التدابر و التقاطع.
أحد رجال العلم و الحديث يروي عنه الأعمش و غيره و روي عنه أخبار كثيرة في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام فانظر في، و هو الذي تشرّف بزيارة الحسين عليه السّلام مع جابر الأنصاري الذي يعدّ من فضائله انه كان أول من زاره.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: ما عبد الله بشيء أفضل من عفّة بطن و فرج. بيان: العفّة في الأصل الكفّ، قال الراغب: العفّة حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: أفضل العبادة العفاف.
بيان: يمكن حمل العفاف هنا على ما يشمل ترك جميع المحرّمات.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: انّ الله يحبّ الحييّ الحليم العفيف المتعفّف.
بيان: المتعفّف إمّا تأكيد أو العفيف عن المحرّمات المتعفّف عن المكروهات، أو العفيف في البطن المتعفّف في الفرج، أو العفيف عن الحرام المتعفّف عن السؤال، أو العفيف خلقا و المتعفّف تكلّفاً.
و في رواية وليد بن صبيح عن الصادق عليه السّلام قال: التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد يعني بالتعقيب الدعاء بعقب الصلاة.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: من أدّى لله صلاة مكتوبة فله في اثرها دعوة مستجابة.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من أحسن فيما بقي من عمره لم يؤاخذ بما مضى من ذنبه و من أساء فيما بقي من عمره أخذ بالأوّل و الآخر.
عن عيسى بن مريم عليهما السّلام قال: يا معاشر الحواريّين، بحق أقول لكم انّ الناس يقولون انّ البناء بأساسه و انّي لا أقول لكم كذلك، قالوا: فما ذا تقول يا
روح الله؟ قال: بحق أقول لكم انّ آخر حجر يضعه العامل هو الأساس، قال الراوي: إنما أراد خاتمة الأمر.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: لا يزال المؤمن خائفا من سوء من سوء العاقبة لا يتيقّن الوصول الى رضوان الله حتّى يكون وقت نزع روحه و ظهور ملك الموت له.
سئل الرضا عليه السّلام: ما العقل؟ قال: التجرّع للغصّة و مداهنة الأعداء و مداراة الأصدقاء.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: قسم الله العقل ثلاثة أجزاء فمن كنّ فيه كمل عقله و من لم يكن فيه فلا عقل له: حسن المعرفة لله و حسن لله و حسن الصبر على أمر الله.
و قدم المدينة رجل نصراني من أهل نجران و كان فيه بيان و له وقار و هيبة، فقيل: يا رسول الله ما أعقل هذا النصراني! فزجر القائل و قال صلّى الله عليه و آله و سلّم: مه، إنّ العاقل من وحّد الله و عمل بطاعته.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: من كان عاقلا ختم له بالجنة إن شاء الله.
ال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: ما قسم الله للعباد شيئا أفضل من العقل، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل و إفطار العاقل أفضل من صوم الجاهل و إقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل،(1)و لا بعث الله رسولا و لا نبيّا حتّى يستكمل العقل ويكون عقله أفضل من عقول جميع أمته و ما و ما يضمر النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين و ما أدّى العاقل فرايض الله حتّى عقل منه(2)و لا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: سيأتي زمان على الناس يفرّون من العلماء كما يفرّ الغنم من الذئب، ابتلاهم الله تعالى بثلاثة أشياء: الأوّل يرفع البركة من أموالهم، و الثاني سلّط الله عليهم سلطانا جائرا، و الثالث يخرجون من الدنيا بلا إيمان.
سيأتي زمان على أمتي لا يعرفون العلماء إلاّ بثوب حسن و لا يعرفون القرآن إلاّ بصوت حسن و لا يعبدون الله الاّ في شهر رمضان، اذا كان كذلك سلّط الله عليهم سلطانا لا علم له و لا حلم له و لا رحم له.
قال الحسن بن عليّ عليهما السّلام: علّم الناس علمك و تعلّم علم غيرك فيكون قد أتقنت علمك و علّمت ما لم تعلم.
قال الصادق عليه السّلام: من دعى الناس الى نفسه و فيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضال.
عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر الباقر عليه السّلام: ما حقّ الله على العباد؟ قال: أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عند ما لا يعلمون.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: انّ من حقيقة الإيمان أن تؤثر الحقّ و إن ضرّك على الباطل و إن نفعك و أن لا يجوز منطقك علمك.
في وصيّة النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم لأبي ذرّ: يا باذر، اذا سئلت عن علم لا تعلمه فقل لا أعلمه تنج من تبعته و لا تفت بما لا علم لك به تنج من عذاب الله يوم القيامة، يا باذر يطلع قوم من أهل الجنة الى قوم من أهل النار فيقولون: ما أدخلكم النار و قد دخلنا الجنة لفضل تأديبكم و تعليمكم؟ يقولون: انّا كنّا نأمر الله بالخير و لا نفعله.
نهج البلاغة: قال عليه السّلام: انّ أوضع العلم ما وقف على اللسان و أرفعه ما ظهر في الجوارح و الأركان.
قال بعض الأفاضل: حقّ المترشّح لتعلّم الحقايق أن يراعي ثلاثة أحوال: الأوّل أن يطهّر نفسه من رديء الأخلاق تطهّر الأرض للبذر من خبائث النبات... و الثاني أن يقلّل من الأشغال الدنيويّة ليتوفّر فراغه على العلوم الحقيقيّة... و الثالث أن لا يتكبّر على معلّمه و لا على العلم.
و روي عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: كلّموا الناس بما يعرفون و دعوا ما ينكرون أتريدون أن يكذّب الله و رسوله؟
و قال صلّى الله عليه و آله و سلّم: ما أحد يحدّث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم الاّ كان ذلك فتنة على بعضهم.
و قال عيسى عليه السّلام: لا تضعوا الحكمة في غير أهلها فتظلموها و لا تمنعوها أهلها فتظلموهم، و كن كالطبيب الحاذق يضع دواءه حيث يعلم انّه ينفع.
روى الشيخ الصدوق في جملة من كتبه عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: للإمام علامات: يكون أعلم الناس و أحكم الناس و أتقى الناس و أحلم الناس و أشجع الناس و أسخى الناس و أعبد الناس، و يولد مختونا و يكون
مطهّرا، و يرى من خلفه كما يرى من بين يديه و لا يكون له ظلّ، و إذا وقع الى بطن أمّه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين، و لا يحتلم و تنام الأرض من بطن عينه و لا ينام قلبه و يكون محدّثا و يستوي عليه درع رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم، و لا يرى له بول و لا غايط لأنّ الله (عزّ و جلّ) قد وكّل الأرض بابتلاع ما يخرج منه، و تكون رائحته أطيب من رائحة المسك، و يكون أولى بالناس منهم بأنفسهم و أشفق عليهم من آبائهم و أمّهاتهم و يكون أشدّ الناس تواضعا لله (عزّ وجلّ) و يكون آخذ الناس بما يأمر به و أكفّ الناس عمّا ينهى عنه، و يكون دعاؤه مستجابا حتّى انّه لو دعا على صخرة لانشقّت بنصفين، و يكون عنده سلاح رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم و سیفه ذو الفقار، و تكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعتهم الى يوم القيامة و صحيفة فيها أسماء أعدائهم الى يوم القيامة، وتكون عنده الجامعة و هي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم، و يكون عنده الجفر الأكبر و الأصغر إهاب ما عزّ و إهاب كبش فيهما جميع العلوم حتّى أرش الخدش و حتّى الجلدة و نصف الجلدة و ثلث الجلدة، و يكون عنده مصحف فاطمة عليها السّلام.
قال الحسن بن عليّ عليهما السّلام: دخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام و هو يجود بنفسه لمّا ضربه ابن ملجم فجزعت لذلك فقال لي: أتجزع؟ فقلت: و
كيف لا أجزع و أنا أراك على حالك هذه، فقال عليه السّلام: ألا أعلّمك خصالا أربع إن أنت حفظتهنّ نلت بهن النجاة و إن أنت ضيّعتهنّ فاتك الداران؟ يا بنيّ لا غنى أكبر من العقل و لا فقر مثل الجهل و لا وحشة أشدّ من العجب و لا عيش ألذّ من حسن من حسن الخلق.
عن إبراهيم بن العباس قال: ما رأيت أبا الحسن الرضا عليه السّلام جفا أحدا بكلامه قطّ، و ما رأيته قطع على أحد كلامه حتّى يفرغ منه، و ما ردّ أحدا عن حاجة يقدر عليها و لا مدّ رجليه بين يدي جليس له قطّ و لا اتّكأ بين يدي و جليس له قطّ و لا رأيته شتم أحدا من مواليه و مماليكه قطّ و لا رأيته تفل قطّ لا رأيته يقهقه في ضحكه قطّ بل كان ضحكه التبسّم، و كان إذا خلا و نصبت مائدته أجلس على مائدته مماليكه حتّى البوّاب و السائس، و كان عليه السّلام قليل النوم بالليل كثير السهر يحيي أكثر لياليه من أولها الى الصبح و كان كثير الصيام فلا يفوته صيام ثلاثة أيّام في الشهر ويقول: ذلك صوم الدهر، و كان عليه السّلام كثير المعروف و الصدقة في السرّ و أكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة فمن زعم انّه رأى مثله في فضله فلا تصدّقوه.
و روي: انّه أعطى دعبل قميص خزّ أخضر و قال له: احتفظ بهذا القميص فقد صلّيت فيه ألف ليلة ألف ركعة وختمت فيه القرآن ألف ختمة.
عن ياسر الخادم قال: كان الرضا عليه السّلام إذا خلا جمع حشمه كلّهم عنده الصغير و الكبير فيحدّثهم و يأنس بهم و يؤنسهم، و كان إذا جلس على المائدة لا يدع صغيرا و لا كبيرا حتّى السائس و الحجّام الا أقعده معه على المائدة.
كان للرضا عليه السّلام من الولد ابنه أبو جعفر محمّد عليه السّلام لا غير؛ و في (العدد القوية): كان له ولدان محمّد و موسى، و في (كشف الغمّة): له خمسة ذكور و بنت واحدة أسماؤهم محمّد القانع،الحسن، جعفر، إبراهيم، الحسين و عائشة.
عند في فضلهم من قول النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذرّيّتي، و القاضي لهم حوائجهم، و الساعي لهم في أمورهم ما اضطرّوا إليه، و المحبّ لهم بقلبه و لسانه.
عن الرضا عليه السّلام قال: النظر الى ذريّتنا عبادة، فقيل له يابن رسول الله النظر و آله و الى الأئمّة منكم عبادة أم النظر الى ذريّة النبيّ صلّى الله عليه سلّم؟ فقال: بل النظر الى جميع ذريّة النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم عبادة؛ و في (عيون أخبار الرضا) نقله بزيادة: ما لم يفارقوا منهاجه و لم يتلوّثوا بالمعاصي.
عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: إذا قمت المقام المحمود تشفّعت في أصحاب الكبائر من أمتي فيشفّعني الله فيهم، و الله لا تشفّعت فيمن آذى ذريّتي.
الرضوي عليه السّلام و احتجاجه على زيد النار ان عليّ بن الحسين عليهما السّلام كان يقول: لمحسننا كفلان من الأجر و لمسيئنا ضعفان من العذاب.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من أحسن فيما بقي من عمره لم يؤاخذ بما مضى من ذنبه و من أساء فيما بقي من عمره أخذ بالأول و الآخر.
قال صلّى الله عليه و آله و سلّم لأبي ذر: كن على عمرك أشحّ منك على درهمك دينارك.
عن الامام الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السّلام انّه قال: أحسن ظنّك و لو بحجر يطرح الله شرّه فيه فتتناول حظّك منه.
عن أبي بصير قال: كنت مع الباقر عليه السّلام في المسجد إذ دخل عمر بن عبد العزيز عليه ثوبان ممصّران(1)متّكئا على مولى له فقال عليه السّلام: ليلينّ هذا الغلام فيظهر العدل و يعيش أربع سنين ثمّ يموت فيبكي عليه أهل الأرض و يلعنه أهل السماء، قال: يجلس في مجلس لا حقّ له.
من أصحاب الرضا عليه السّلام، ثقة.
وي عنه قال: دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السّلام و قضيت حوائجي و قلت له: انّ أمّ الحسن تقرئك السلام و تسألك ثوبا من ثيابك تجعله كفنا لها، قال: قد استغنت عن ذلك، فخرجت و لست أدري ما معنى ذلك فأتاني الخبر بأنها ماتت قبل ذلك بثلاثة عشر يوما أو أربعة عشر يوماً.
عن أبي عبد الله عليه السّلام: لو نظر الناس الى مردود الأعمال من السماء لقالوا ما يقبل الله من أحد عملا.
1) ممصَّر: رنگ شده با گِل سرخ
عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: لا قول الا بعمل و لا قول و لا عمل الاّ بنيّة و لا قول و لا عمل ولا نيّة الاّ بإصابة السنّة.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: كونوا على قبول العمل أشدّ عناية منكم على العمل.
الصادقي عليه السّلام: من ستر على مؤمن عورة يخافها ستر الله عليه سبعين عورة من عورات الدنيا و الآخرة.
عنه صلّى الله عليه و آله و سلّم: إنّ في الجنة درجة لا يبلغها الاّ إمام عادل أو ذو رحم وصول أو ذو عيال صبور.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها الى عياله كان كحامل صدقة الى قوم محاويج و ليبدأ بالاناث قبل الذكور فانّ من فرّح ابنة فكأنّما أعتق رقبة من ولد إسماعيل.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: كفى بالمرء عيبا أن يبصر من ما يعمى عنه من نفسه، و أن يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه، و أن يؤذي جليسه بما لا يعنيه.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: أبعد ما يكون العبد من الله أن يكون الرجل يواخي الرجل و هو يحفظ عليه زلاّته ليعيّره بها يوما ما.
عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: من أراد البقاء و لا بقاء فليباكر الغداء ويجيّد الحذاء ويخفّف الرداء و ليقل غشيان النساء.
بيان: البقاء الأول امتداد العمر و الثاني الأبديّة، و مباكرة الغداء المبادرة به و إيقاعه أول النهار، و الحذاء النعل وقيل المراد من الحذاء هنا الزوجة، وخفّة الرداء قلّة الدين.
قال الصادق عليه السّلام: تعلّموا من الغراب ثلاث خصال: استتاره بالسفاد و بكوره في طلب الرزق و حذره.
عن عمرو بن سعيد بن بلال قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام و نحن جماعة، فقال: كونوا النمرقة الوسطى يرجع اليكم الغالي و يلحق بكم التالي و اعلموا يا شيعة آل محمّد صلّى الله عليه و آله و سلّم ما بيننا و بین و لا لنا على الله حجّة و لا يقرب الى الله الا بالطاعة، من كان مطيعا نفعته ولايتنا و من كان عاصيا لم تنفعه ولايتنا، قال: ثمّ التفت الينا و قال: لا تغترّوا و لا تفتروا.
عن حفص قال: قال أبو عبد الله عليه السّلام: يا حفص ما أنزلت الدنيا من نفسي الاّ بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها.
عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال: قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: ليس منّا من غشّ مسلما أو ضرّه أو ما كره.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: المؤمن لا يغشّ أخاه و لا يخونه و لا يخذله و لا يتّهمه و لا يقول له «أنا منك بريء».
قال الصادق عليه السّلام: الغضب مفتاح كلّ شرّ.
عنه عليه السّلام قال: قال الحواريّون لعيسى بن مريم عليه السّلام: يا معلّم الخير علّمنا أيّ الأشياء أشدّ؟ فقال: أشدّ الأشياء غضب الله (عزّ و جلّ)، قالوا: فبم يتّقى غضب الله؟ قال: بأن لا تغضبوا، قالوا: و ما بدء الغضب؟ قال: الكبر و التجبّر و محقرة الناس.
عن الصادق عليه السّلام قال: جاء اعرابي الى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فقال: يا رسول الله علّمني شيئا واحدا فانّي رجل أسافر فأكون في البادية، فقال له رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: لا تغضب...الخ.
عن الصادق عليه السّلام قال: أوحى الله تعالى الى بعض أنبيائه: يابن آدم اذكرني غضبك أذكرك في غضبي لا أمحقك فيمن أمحق و ارض بي منتصرا فانّ انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك.
عن الصادق عليه السّلام قال: من استغفر الله مائة مرّة حين ينام بات و قد تحاتّ الذنوب كلّها عنه كما تتحاتّ الورق من الشجر و يصبح و ليس عليه ذنب.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من ظلم أحدا ففاته فليستغفر الله له فانّه كفّارة.
عن محمّد بن ريّان قال: كتبت الى أبي الحسن الثالث عليه السّلام أسأله أن يعلّمني دعاء للشدائد و النوازل و المهمّات و أن يخصّني كما خصّ آباؤه مواليهم، فكتب اليّ: إلزم الاستغفار.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: انّ للقلوب صدأ(1)كصدأ النحاس فاجلوها بالاستغفار و تلاوة القرآن.
و قال صلّى الله عليه و آله و سلّم: من أكثر الاستغفار جعل الله له من كلّ غمّ فرجا و من كلّ ضيق مخرجا و رزقه من حيث لا يحتسب.
الصادقي عليه السّلام: انّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم كان يتوب إلى الله ويستغفره في كلّ يوم و ليلة مائة مرّة من غير ذنب.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: أغفل الناس من لم يتّعظ بتغيّر الدنيا من حال الى حال.
1) صدأ: زنگار
و روي: انّ الديك يقول في ذكره: اذكروا الله يا غافلين.
و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أهل الدنيا كركب يسار بهم و هم نيام.
و روي عنهم عليهم السّلام قالوا: انّ أحد عشر شيئا يورث الغمّ: المشي بين الأغنام و لبس السراويل قائما و قبض شعر اللحية بالأسنان و المشي على قشر البيض و اللعب بالخصية و الاستنجاء باليمين و القعود على عتبة الباب و الأكل بالشمال و مسح الوجه بالأذيال و المشي فيما بين القبور و الضحك القبور و الضحك بين المقابر.
و اعلم انّه قد ورد و اشتهر أيضا انّ المشي بين المرأتين و الاجتياز بينهما و خياطة الثوب على البدن والتعمّم قاعدا و البول في الماء الراكد و البول في الحمّام و النوم على الوجه منبطحا يورث الغمّ و الهمّ.
أوحى الله تعالى الى موسى عليه السّلام: يا موسى لا تفرح بكثرة المال و لا تدع ذكري على كلّ حال فانّ كثرة المال تنسي الذنوب و إنّ ترك ذكري يقسي القلوب.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: ما أحد يوم القيامة غني و لا فقير إلاّ يودّ انّه لم يؤت منها إلاّ القوت.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: اللّهمّ ارزق محمّدا و آل محمّد و من أحبّ محمّدا و آل محمّد العفاف و الكفاف و ارزق من أبغض محمّدا و آل محمّد كثرة المال و الولد.
قال الصادق عليه السّلام: ثلاثة هنّ فخر المؤمن و زينة في الدنيا و الآخرة: الصلاة في آخر الليل و يأسه ممّا في أيدي الناس و ولاية الإمام من آل محمّد عليهم السّلام.
قال الصادق عليه السّلام: إذا أراد أحدكم أن لا يسأل الله شيئا الاّ أعطاه فلييأس من الناس كلّهم و لا يكون له رجاء الاّ من عند الله (عزّ وجلّ)، فإذا علم الله (عزّ و جلّ) ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئا الاّ أعطاه.
قال الرضا عليه السّلام: في الديك الأبيض خمس خصال من خصال الأنبياء: معرفته بأوقات الصلاة و الغيرة و السخاء و الشجاعة و كثرة الطروقة.
أتي رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم بأسارى فأمر بقتلهم خلا رجل منهم، فسأله الرجل عن ذلك فقال: انّ فيك خمس خصال يحبّها الله (عزّ وجلّ)و رسوله: الغيرة الشديدة على حرمك و السخاء و حسن الخلق وصدق اللسان و
الشجاعة، فأسلم الرجل و حسن إسلامه و قاتل مع رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم قتالا شديدا حتّى استشهد.
عن الصادق عليه السّلام قال: لا تغتب فتغتب و لا تحفر لأخيك حفرة فتقع فيها فانّك كما تدين تدان.
عن الصادق عليه السّلام قال: اذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبّون ان تذكروا به إذا غبتم عنه.
عن الصادق عليه السّلام قال: اعلم انّه لا ورع أنفع من تجنّب محارم الله و الكفّ عن أذى المؤمنين و اغتيابهم.
عنه عليه السّلام قال: إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له و لا غيبة.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: سئل النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: ما كفّارة الإغتياب؟ قال: تستغفر الله لمن اغتبته كلّما ذكرته.
بیان: ظاهر الخبر عدم وجوب الاستحلال ممّن اغتابه و به قال جماعة بل منعوا منه، و لا ريب انّ الاستحلال منه أولى و أحوط إذا لم يصر سببا لمزيد إهانته و لإثارة فتنة لا سيّما إذا بلغه ذلك، و يمكن حمل هذا الخبر على ما إذا لم يبلغه و به يجمع بين الأخبار.
قال أبو الحسن عليه السّلام: من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه ممّا عرفه الناس لم يغتبه، و من ذكره من خلفه بما هو فيه ممّا لا يعرفه الناس اغتابه، و من ذكره بما ليس فيه فقد بهته.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره أمّا الأمر الظاهر فيه مثل الحدّة و العجلة فلا، و البهتان أن تقول فيه ما ليس فيه.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: انّ الله يحبّ الفأل الحسن.
تفأّل عبد المطلب بالحليمة السعديّة بالحلم و السعد و قوله: بخ بخ خلّتان حسنتان حلم و سعد.
تفأّل رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم باسم سهيل بن عمرو لسهولة الأمر في غزوة الحديبيّة.
روى الكليني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: لا تفأّل بالقرآن.
عن ابن الحجّاج قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إيّاك و خصلتين فيهما هلك من هلك: إيّاك أن تفتي الناس برأيك أو تدين بما لا تعلم.
عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه آله و سلّم: من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء و ملائكة الأرض.
و في وصيّة الصادق عليه السّلام لعنوان البصري: فاسأل العلماء ما جهلت و إيّاك أن تسألهم تعنّتا و تجربة و إيّاك أن تعمل برأيك شيئا، و خذ بالاحتياط في جميع ما تجد إليه سبيلا و اهرب من الفتيا هربك من الأسد و لا تجعل رقبتك للناس جسرا.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: وجدنا في كتاب رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: أهلك الناس اثنان: خوف الفقر و طلب الفخر.
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: من صنع شيئا للمفاخرة حشره الله يوم القيامة أسود.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: أتى النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم رجل فقال: يا رسول الله أنا فلان ابن فلان، حتّى عد تسعة، فقال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: أما انّك عاشرهم في النار.
روي عن الصادق عليه السّلام: انّ الله (عزّ و جلّ) عوّض فاطمة عليها السّلام عن فدك طاعة الحمّى لها فأيّما رجل أحبّها و أحبّ ولدها فأصابته الحمّى فقرأ ألف مرّة «قل هو الله أحد» ثمّ سأل بحقّ فاطمة زالت عنه الحمّى بإذن الله تعالى.
روى الديلميّ صاحب (إرشاد القلوب) عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: من زوّج كريمته بفاسق نزل عليه كلّ يوم ألف لعنة و لا يصعد له عمل الى السماء و لا يستجاب له دعاؤه و لا يقبل منه صرف و لا عدل.
عن مفضّل قال: قال أبو عبد الله عليه السّلام: كلّما ازداد العبد إيمانا ازداد ضيقا في معيشته، وقال: لو لا إلحاح المؤمنين على الله في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم فيها الى حال أضيق منها.
عن عليّ بن أسباط عمّن ذكره عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: الفقر الموت الأحمر، فقلت لأبي عبد الله عليه السّلام: الفقر من الدينار و الدرهم؟ فقال: لا و لكن من الدين.
عن الله الصادق عليه السّلام قال: المصائب منح من و الفقر عند الله مثل الشهادة و لا يعطيه من عباده الاّ من أحبّ.
نعم الله من تحقيق في الفقر و الغنى و مقتضى الجمع بين الأخبار انّ كلاّ منهما نعمة تعالى يعطي كلاً منهما من كلاّ منهما من شاء من عباده بحسب ما يعلم من مصالحه الكاملة و على العبد أن يصبر على الفقر بل يشكره و يشكر الغناء إن أعطاه و يعمل بمقتضاه، فالغالب انّ الفقير الصابر أكثر ثوابا من الغنيّ الشاكر لكنّ مراتب أحوالهما مختلفة غاية الاختلاف و لا يمكن الحكم الكلّي من أحد الطرفين، و الظاهر انّ الكفاف أسلم و أقلّ خطرا من الجانبين و لذا ورد في أكثر الأدعية طلبه و سأله النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم لآله و عترته و الله يعلم.
قال الصادق عليه السّلام لحمران: يا حمران انظر الى من هو دونك و لا تنظر الى من هو فوقك في المقدرة فانّ ذلك أقنع لك بما قسم لك و أحرى أن تستوجب الزيادة من ربّك.
كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: نبّه بالتفكّر قلبك و جاف عن الليل جنبك و اتّق الله ربّك.
عن الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبد الله عليه السّلام عمّا يروي الناس انّ تفكّر ساعة خير من قيام ليلة، قلت: كيف يتفكّر؟ قال: يمرّ بالخربة أو بالدار فيقول: أين ساكنوك و أين بانوك مالك لا تتكلّمين؟
قال الرضا عليه السّلام: ليس العبادة كثرة الصيام و الصلاة إنّما العبادة كثر التفكّر في أمر الله.
عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: قال الله جلّ جلاله: يابن آدم أطعني فيما أمرتك و لا تعلّمني ما يصلحك.
قال الصادق عليه السّلام: المفوّض أمره إلى الله في راحة الأبد و العيش الدائم الرغد... .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: الإيمان له أربعة أركان: التوكّل على الله، وتفويض الأمر إلى الله، و الرضا بقضاء الله، و التسليم لأمر الله (عزّ و جلّ).
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من قبّل ولده كتب الله له حسنة.
عن عليّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي عن عليّ بن مزيد صاحب السابري قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فتناولت يده فقبّلتها فقال: أما أنّها لا تصلح الاّ لنبيّ أو وصيّ نبيّ
بيان: يدلّ على المنع من تقبيل يد غير المعصومين عليهم السّلام لكن الخبر مع جهالته ليس بصريح في الحرمة بل ظاهره الكراهة، انتهى.
عنه صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: كم من قارىء القرآن و القرآن يلعنه.
عن الصادق عليه السّلام: من قرأ في المصحف نظرا متّع ببصره و خفّف بوالديه و إن كانا كافرين.
روي: انّه سئل رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: أيّ الناس خير؟ قال: الحالّ المرتحل، أي الفاتح الخاتم الذي يفتح القرآن و يختمه فله عند الله دعوة مستجابة.
عن الصادق عليه السّلام قال: لو قرأت الحمد على ميّت سبعين مرة ثمّ ردّت فيه الروح ما كان عجبا.
في: انّه ينفع لشفاء العليل أن يقرأ الحمد أربعين مرّة على قدح من ماء ثمّ يصبّ عليه.
في انّ قراءة آية الكرسي تصرف ألف مكروه من مكروه الدنيا و الآخرة، أيسر مكروه الدنيا الفقر و أيسر مكروه الآخرة عذاب القبر.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا اشتكى أحدكم عينه فليقرأ آية الكرسيّ و ليضمر في نفسه انّها تبرأ فانّه يعافي إن شاء الله تعالى.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: من قرأ آية الكرسيّ مائة كان كمن عبد الله طول حياته.
روي عن الصادق عليه السّلام: ما من عبد يقرأ آخر الكهف عند نومه الاّ تيقّظ في الساعة التي يريد.
و قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: يا عليّ اقرأ يس فانّ في يس عشر بركات، ما قرأها جايع الاّ شبع و لا ظمآن الاّ روي و لا عار الاّ كسي و لا عزب الاّ تزوّج و لا خائف الا أمن و لا مريض الاّ برىء و لا محبوس الاّ أخرج و لا مسافر الاّ أعين على سفره، و لا يقرأون عند ميّت الاّ خفف الله عنه، و لا قرأها رجل له ضالّة الاّ وجدها.
عن عليّ عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من قرأ «قل هو الله أحد» حين يأخذ مضجعه، غفر الله له ذنوب خمسين سنة.
عن أبي عبد الله عليه السّلام: من آوى الى فراشه فقرأ«قل هو الله أحد» إحدى عشرة مرّة، حفظه الله في داره و دويرات حوله.
عن الصادق عليه السّلام: كان رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم إذا كسل أو أصابته عين أو صداع، بسط يديه فقرأ فاتحة الكتاب و المعوّذتين ثمّ يمسح بها وجهه فيذهب عنه ما كان يجد .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: و اعلموا انّكم لن تعرفوا الرشد حتّى تعرفوا الذي تركه و لن تأخذوا بميثاق الكتاب حتّى تعرفوا الذي نقضه، و لن تمسكوا به حتّى تعرفوا الذي نبذه، و لن تتلوا الكتاب حقّ تلاوته حتّى تعرفوا الذي حرّفه، و لن تعرفوا الضلالة حتّى تعرفوا الهدى، و لن تعرفوا التقوى حتّى تعرفوا الذي تعدّى، فاذا عرفتم ذلك عرفتم البدع و عرفتم البدع و التكلّف و رأيتم الفرية على الله و رسوله و التحريف لكتابه و رأيتم كيف هدى الله من هدى فلا يجهلنّكم الذين لا يعلمون علم القرآن، انّ علم القرآن ليس يعلم ما هو الاّ من ذاق طعمه فعلم به جهله و بصّر به عماه و سمع به صممه و أدرك به علم ما فات و حيي به بعد إذ مات و أثبت عند الله عزّ ذکره الحسنات و محی به السيّئات، و أدرك به رضوانا من الله تبارك و تعالى، فاطلبوا ذلك من عند أهله خاصّة فانّهم خاصّة نور يستضاء به و أئمّة يقتدى بهم و هم عيش العلم وموت الجهل، هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم وصمتهم عن منطقهم و ظاهرهم عن باطنهم...الخ.
عن الرضا عليه السّلام قال: من أحبّ عاصيا فهو عاص، و من أحبّ مطيعا فهو مطيع، و من أعان ظالما فهو ظالم، و من خذل عادلا فهو خاذل، انّه ليس بين الله و بين أحد قرابة و لا ينال أحد ولاية الله الاّ بالطاعة.
في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام للحسن عليه السّلام عند وفاته: و اقتصد يا بنيّ في معيشتك و اقتصد في عبادتك و عليك فيها بالأمر الدائم الذي تطيقه.
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: لا يذوق المرء من حقيقة الإيمان حتّى يكون فيه ثلاث خصال: الفقه في الدين و الصبر على المصائب و حسن التقدير في عن المعاش.
عن الصادق عليه السّلام قال: ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر.
الباقري عليه السّلام: أمّا المنجيات فخوف الله في السرّ و العلانية و القصد في الغنى و الفقر و كلمة العدل في الرضا و السخط.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: إذا أراد الله بأهل بيت خيرا رزقهم الرفق في المعيشة و حسن الخلق.
قال الصادق عليه السّلام: الرضا بمكروه القضاء من أعلى درجات اليقين. وقال:
ما قضى الله المؤمن قضاء فرضي به الاّ جعل الله له الخيرة فيما يقضي.
قال الصادق عليه السّلام: القضاة أربعة، ثلاثة في النار و واحد في الجنة: رجل قضى بجور و هو يعلم فهو في النار، و رجل قضى بجور و هو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بحقّ و هو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بحقّ و هو يعلم فهو في الجنة.
قال الصادق عليه السّلام: إعراب القلوب على أربعة أنواع: رفع و فتح و خفض و وقف، فرفع القلب في ذكر الله و فتح القلب في الرضا عن الله و خفض القلب الاشتغال بغير الله و وقف القلب في الغفلة.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: انّ للقلوب شهوة و إقبالا و إدبارا فأتوها من قبل شهوتها وإقبالها فانّ القلب إذا أكره عمي.
قال أبو محمّد العسكريّ عليه السّلام: إذا نشطت القلوب فأودعوها و إذا نفرت فودّعوها.
قال أبو الحسن الأول عليه السّلام: «قم» عشّ آل محمّد و مأوى شيعتهم و لكن سيهلك جماعة من شبابهم بمعصية آبائهم و الاستخفاف و السخرية بكبرائهم و مشايخهم و مع ذلك الله ذلك يدفع عنهم شرّ الأعادي و كلّ سوء.
عن الصادق عليه السّلام قال: إذا أصابتكم بليّة و عناء فعليكم بقم فانّه مأوى الفاطميّين و مستراح المؤمنين، وسيأتي زمان ينفر أولياؤنا و محبّونا عنّا و يبعدون منّا و ذلك مصلحة لهم لكيلا يعرفوا بولايتنا ويحقنوا بذلك دماءهم و أموالهم.
عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: انّ للجنة ثمانية أبواب و لأهل قم واحد منها فطوبى لهم ثمّ طوبى لهم ثمّ طوبى لهم.
قال الصادق عليه السّلام: إنّما سمّي قم لأن أهلها يجتمعون مع قائم آل محمّد عليهم السّلام و يقومون معه ويستقيمون عليه و ينصرونه.
عن عليّ بن عيسى عن أيوب بن يحيى بن الجندل عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال: رجل من أهل قم يدعو الناس الى الحقّ يجتمع معه قوم كزبر الحديد لا تزلّهم الرياح العواصف و لا يملّون من الحرب و لا يجبنون و على الله يتوكّلون و العاقبة للمتّقين.
عن أبي عبد الله عليه السّلام : مكتوب في التوراة «ابن آدم كن كيف شئت كما تدين تدان، من رضي من الله بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل، و من رضي باليسير من الحلال خفّت مؤنته و زکی مکسبه و خرج من حدّ الفجور».
عن الصادق عليه السّلام: خمس من لم تكن فيه لم يتهنّأ بالعيش: الصحة و الأمن و الغنى و القناعة و الأنيس الموافق.
عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال: القول الحسن يثري المال و ينمي الرزق و ينسي في الأجل و يحبّب الى الأهل و يدخل الجنة.
عن سلیمان بن مهران قال: دخلت على الصادق عليه السّلام و عنده نفر من الشيعة فسمعته و هو يقول: معاشر الشيعة كونوا لنا زينا و لا تكونوا علينا شينا، «قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً» واحفظوا ألسنتكم و كفّوها عن الفضول و قبيح القول.
عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: ما أنفق مؤمن نفقة هي أحبّ إلى الله (عزّ و جلّ) من قول الحقّ في الرضا و الغضب.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: خير المقال ما صدّقه الفعال.
عن الصادق عن آبائه عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: إذا قمت المقام المحمود و تشفّعت في أصحاب الكبائر من أمّتي فيشفّعني الله فيهم والله لا تشفّعت فيمن آذى ذرّيّتي.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: ألا فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا فانّ في القيامة خمسين موقفا كلّ موقف مثل ألف سنة ممّا تعدّون، ثمّ تلا هذه الآية: «فِي يَوْمِ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ».
دعوات الراونديّ: انّه قال: إذا كان يوم القيامة ينادي كلّ من يقوم من قبره «اللّهم ارحمني» فيجابون: لئن رحمتم في الدنيا لترحمون اليوم.
حقيق في علاج الكبر و هو علميّ و عمليّ، أمّا العلميّ فحاصله أن يعرف نفسه و ربّه فانّه مهما عرف نفسه حقّ المعرفة علم أنّه أذلّ من كلّ ذليل و أقل من كلّ قليل... أمّا العلاج العملي فهو التواضع.
عن الصادق عليه السّلام: من رقع جيبه و خصف نعله و حمل سلعته فقد أمن من الكبر.
عنه عن آبائه عليهم السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: عجبت لابن آدم أوله نطفة و آخره جيفة و هو قائم بينهما وعاء للغائط ثمّ يتكبّر.
روي عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: لو لا ثلاثة في ابن آدم ما طأطأ رأسه شيء: المرض والموت و الفقر و كلّهن فيه و انّه لمعهنّ لوثّاب.
قال الباقر عليه السّلام: ما دخل قلب امرىء شيء من الكبر الاّ نقص من مثل ما دخله من ذلك، قلّ ذلك أو كثر.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: من كتم سرّه كانت الخيرة بيده، و كلّ حديث جاوز إثنين فشا.
عن عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال: ثلاثة يستظلّون بظلّ عرش الله يوم لا ظلّ الاّ ظلّه: رجل زوّج أخاه المسلم أو أخدمه أو كتم له سرّا.
قال الصادق عليه السّلام لبعض أصحابه: لا تطلع صديقك من سرّك الاّ على ما لو اطّلع عليه عدوّك لم يضرك فانّ الصديق قد يكون عدوّك يوماً ما.
ال أمير المؤمنين عليه السّلام: جمع خير الدنيا و الآخرة في كتمان السرّ و مصادقة الأخيار، و جمع الشرّ في الإذاعة و مواخاة الأشرار.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قوام الدين بأربعة: بعالم ناطق مستعمل له، و بغنيّ لا يبخل بفضله على أهل دين الله، و بفقير لا يبيع آخرته بدنياه، و بجاهل لا يتكبّر عن طلب العلم، فإذا كتم العالم علمه و بخل الغنيّ بماله و باع الفقير آخرته بدنياه و استكبر الجاهل عن طلب العلم رجعت الدنيا الى ورائها القهقرى، فلا تغرّنّكم كثرة المساجد و أجساد قوم مختلفة.
ن أبي جعفر عليه السّلام قال: كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول لولده: اتّقوا الكذب الصغير منه و الكبير في كلّ جد و هزل فانّ الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير.
عن الصادق عليه السّلام: كلّ كذب مسؤول عنه صاحبه يوما الاّ كذبا في ثلاثة: رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه، أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا يريد بذلك الإصلاح ما بينهما، أو رجل وعد أهله شيئا و هو لا يريد أن يتمّ لهم.
عن الصادق عليه السّلام: انّ الرجل ليكذب الكذبة فيحرم بها صلاة الليل فاذا حرم صلاة الليل حرم بها الرزق.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: اعتياد الكذب يورث الفقر.
الصادقي عليه السّلام: كفى بالمرء كذبا أن يحدّث بكلّ ما سمع
ال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم في حجّة الوداع: قد كثرت عليّ الكذّابة و ستكثر، فمن كذب علي متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار، فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله و سنّتي فما وافق كتاب الله فخذوا به و خالف كتاب الله و سنّتي فلا تأخذوا به.
قال أبو عبد الله عليه السّلام: ما من عبد كظم غيظا الاّ زاده الله (عزّ و جلّ) عزّا في الدنيا و الآخرة.
عن الصادق عليه السّلام قال: من كظم غيظا و لو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه يوم القيامة رضاه.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: قال عیسی بن مريم ليحيى بن زكريا عليهم السّلام: اذا قيل فيك ما فيك فاعلم انّه ذنب ذكرته فاستغفر الله منه، و إن قيل فيك ما ليس فيك فاعلم انه حسنة كتبت لك لم تتعب فيها.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: قال الله (عزّ و جلّ): انّ من أغبط أوليائي عندي رجل خفيف الحال ذا حظّ من صلاة، أحسن عبادة ربّه بالغيب و كان غامضا في الناس، جعل رزقه كفافا فصبر عليه، عجلت منيّته فقلّ تراثه و قلّت بواكيه.
عنه عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: اللّهم ارزق محمّدا و آل محمّد و من أحبّ محمّدا و آل محمّد عليهم السّلام العفاف و
الكفاف و ارزق من أبغض محمّدا و آل محمّد صلّى الله عليه و آله و سلّم المال و الولد.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: الكلام في وثاقك ما لم تتكلّم به فاذا تكلّمت به صرت في وثاقه فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك و ورقك فربّ كلمة سلبت نعمة و جلبت نقمة.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من لم يحسب كلامه من عمله كثرت خطاياه و حضر عذابه.
بيان: حضر عذابه أي حضر أسباب عذابه.
الصادقي عليه السّلام: خير لباس كلّ زمان لباس أهله غير انّ قائمنا أهل البيت عليهم السّلام إذا قام لبس ثياب عليّ عليه السّلام و سار بسيرة عليّ عليه السّلام.
عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: حسو اللبن شفاء من كلّ داء الاّ الموت.
بيان: حسو اللبن أي شربه شيئا بعد شيء.
روي: انّ من أكل اللبن فقال: اللهم انّي آكله على شهوة رسول الله صلّى الله علیه و آله و سلّم إيّاه لم يضرّه.
في وصايا رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم لعليّ عليه السّلام: يا علي ثلاث يزدن في الحفظ و يذهبن السقم: اللبان و السواك وقراءة القرآن.
عن (الفردوس): قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: أطعموا نساءكم الحوامل اللبان فانّه يزيد في عقل الصبيّ.
عن الرضا عليه السّلام قال: أطعموا حبالاكم اللبان فان يكن في بطنها غلام خرج ذكيّ القلب عالما شجاعا و إن تكن جارية حسن خلقها و خلقتها و عظمت عجيزتها و حظيت عند زوجها.
عن الصادق عليه السّلام قال: انّ موسى بن عمران عليه السّلام حين أراد أن يفارق الخضر عليه السّلام قال له: أوصني، فكان ممّا أوصاه أن قال له: إيّاك و اللجاجة أو أن تمشي في غير حاجة أو أن تضحك من غير عجب و اذكر خطيئتك و إيّاك و خطايا الناس.
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: ما من شيء أحقّ بطول السجن من اللسان.
في وصايا أبي ذر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: على العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه، فانّ من حسب كلامه من عمله قلّ كلامه الاّ فيما يعنيه.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم في وصيّته لعليّ عليه السّلام: يا عليّ من خاف الناس لسانه فهو من أهل النار. و قال: لا يستقيم إيمان عبد حتّى يستقيم قلبه، و لا يستقيم قلبه حتّى يستقيم لسانه.
قال علقمة: فقلت للصادق عليه السّلام: يابن رسول الله انّ الناس ينسبوننا الى عظائم الأمور و قد ضاقت بذلك صدورنا فقال: يا علقمة انّ رضا الناس لا يملك و ألسنتهم لا تضبط، و كيف تسلمون ممّا لم يسلم منه أنبياء الله و رسله و حجج الله عليهم السّلام، ألم ينسبوا يوسف عليه السّلام الى انّه همّ بالزنا؟ ألم ينسبوا أيوب الى انّه ابتلي بذنوبه؟ ألم ينسبوا داود عليه السّلام الى انّه تبع الطير حتّى نظر الى امرأة اوريا فهواها و انّه قدّم زوجها أمام التابوت حتّى قتل ثمّ تزوّج بها؟ ... و ما قالوه في الله سبحانه و تعالى بما لا يليق بذاته.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: انّ اللعنة إذا خرجت من في صاحبها تردّدت فإن وجدت مساغا و الاّ رجعت على صاحبها.
بيان: قال في(النهاية): اللعن الطرد و الإبعاد من الله تعالى و من الخلق السبّ و الدعاء، قال المجلسي: كان هذا محمول على الغالب و قد يمكن أن يكون اللاعن و الملعون كلاهما من أهل الجنة كما إذا ثبت عند اللاعن كفر الملعون و استحقاقه للّعن و إن لم يكن كذلك فانّه لا تقصير للاّعن.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: خطب رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم الناس فقال: ألا أخبركم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فقال: الذي يمنع رفده
و يضرب عبده و يتزوّد وحده(1)فظنوا ان الله تعالى لم يخلق خلقا هو شرّ من هذا، ثمّ قال: ألا أخبركم بمن هو شرّ من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: المتفحّش اللعّان الذي إذا ذكر عنده المؤمنون لعنهم و إذا ذكروه لعنوه.
عن عليّ عليه السّلام قال: قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: سبعة لعنهم الله و كلّ نبيّ مجاب: المغيّر لكتاب الله و المكذّب بقدر الله و المبدّل سنّة رسول و المستحلّ من عترتي ما حرّم الله (عزّ وجلّ) و المتسلّط في سلطانه ليعزّ من أذلّ الله و يذلّ من أعزّ الله و المستحلّ لحرم الله و المتكبّر على عبادة الله (عزّ وجلّ).
روي: انّ يوما لعن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم آل فلان فقيل: يا رسول الله انّ فيهم فلانا و هو مؤمن، فقال: انّ اللعنة لا تصيب مؤمنا.
قال عبد المؤمن الأنصاري: دخلت على موسى بن جعفر عليهما السّلام و عنده محمّد بن عبد الله الجعفري فتبسّمت إليه فقال: أتحبّه؟ فقلت: نعم و ما أحببته الاّ لكم، فقال: هو أخوك والمؤمن أخو المؤمن لأمّه وأبيه و إن لم يلده أبوه،
1) غذا خوردن به تنهایی
ملعون من انهم أخاه، ملعون من غشّ أخاه، ملعون من لم ينصح أخاه، ملعون من اغتاب أخاه.
عن الصادق عن عن آبائه عليهم السّلام قال: سئل أمير المؤمنين عليه السّلام: بماذا أحببت لقاء الله؟ قال: لما رأيته قد اختار لي دين ملائكته و رسله و أنبيائه علمت انّ الذي أكرمني بهذا ليس ينساني فأحببت لقاءه.
عن محمود بن لبيد انّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: شيئان يكرههما ابن آدم: يكره الموت و الموت راحة للمؤمن من الفتنة و يكره قلّة المال، وقلّة المال أقلّ للحساب.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لهو المؤمن في ثلاثة أشياء: التمتّع بالنساء و مفاكهة الإخوان والصلاة بالليل.
عن الصادق عليه السّلام قال: انّ الله (عزّ و جلّ) حرّم على شيعتنا المسكر من كلّ شراب و عوّضهم عن ذلك المتعة.
روي: انّه كتب أبو الحسن عليه السّلام الى بعض مواليه: لا تلحّوا في المتعة إنّما عليكم إقامة السنّة و لا تشغلوا بها عن فرشكم و حلائلكم فيكفرن و يدعين على الأمرين لكم بذلك و يلعنونا.
عن الصادق عليه السّلام: من مثّل مثالا أو اقتنى كلبا فقد خرج من الإسلام، فقيل له: هلك إذا كثير من الناس، فقال: ليس حيث ذهبتم، انّما عنيت بقولي «من مثّل مثالا» من نصب دينا غير دين الله ودعا الناس إليه، وبقولي «من اقتنى كلبا» مبغضا لنا أهل البيت اقتناه فأطعمه و سقاه من فعل ذلك خرج من الإسلام.
قال الصادق عليه السّلام: لا يصير العبد عبدا خالصا لله (عزّ و جلّ) حتّى يصير المدح والذمّ عنده سواء، لأنّ الممدوح عند الله (عزّ و جلّ) لا يصير مذموما
بذمّهم و كذلك المذموم فلا تفرح بمدح فلا تفرح بمدح أحد فانّه لا يزيد في منزلتك عند الله (عزّ و جلّ) و لا يغنيك عن المحكوم لك و المقدور عليك...الخ.
في وصيّة موسى بن جعفر عليهما السّلام لهشام بن الحكم: يا هشام لو كان في يدك جوزة و قال الناس لؤلؤة، ما كان ينفعك و أنت تعلم أنّها جوزة؟ و لو كان في يدك لؤلؤة و قال الناس انّها جوزة، ما ضرّك و أنت تعلم أنّها لؤلؤة؟
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: المروّة مروّتان مروّة الحضر و مروّة السفر، فأمّا مروّة الحضر فتلاوة القرآن و حضور المساجد و صحبة أهل الخير و النظر في الفقه، و أمّا مروّة السفر فبذل الزاد في غير ما يسخط الله و قلّة الخلاف على من صحبك و ترك الرواية عليهم إذا فارقتهم.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لا تتمّ مروّة الرجل حتّى يتفقّه في دينه و يقتصد في معيشته و يصبر على النائبة إذا نزلت به و يستعذب مرارة إخوانه. و سئل عليه السّلام: ما المروّة؟ فقال: لا تفعل شيئا في السرّ تستحي منه في العلانية.
سأله عن الحسن بن عليّ عليهما السّلام: في جواب من عن المروّة قال: شحّ الرجل على دينه و إصلاحه ماله و قيامه بالحقوق.
قال الشهيد رحمه الله: المروّة تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثاله كالسخرية و كشف العورة التي يتأكّد استحباب سترها في الصلاة، و الأكل في الأسواق غالبا، و لبس الفقيه لباس الجندي بحيث يسخر منه.
عن الصادق عليه السّلام: المشط ينفي الفقر ويذهب الداء و إمراره على الصدر يذهب بالهمّ.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: المشط يذهب بالوباء.
و عنه: من أمرّ المشط على رأسه و لحيته و صدره سبع مرّات لم يقاربه داء أبدا.
عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال: لا تمتشط من قيام فانّه يورث الضعف في القلب و امتشط و أنت جالس فانّه يقوّي القلب و يمخخ الجلدة.
روي عن الصادق عليه السّلام قال: من سرّح لحيته سبعين مرّة و عدّها مرّة لم يقربه الشيطان أربعين يوما.
عن أبي جعفر عليه السّلام: انّ في الملح شفاء من سبعين نوعا من أنواع الأوجاع، ثمّ قال: لو يعلم الناس ما في الملح ما تدووا الاّ به.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: انّ الله (عزّ و جلّ) أوحى الى موسى بن عمران: ابدأ بالملح و اختم بالملح فانّ في الملح دواء من سبعين داء أهونها الجذام و البرص و وجع الحلق و الأضراس و وجع البطن.
عن الصادق عليه السّلام قال: من أحبّ أن يخفّف الله (عزّ و جلّ) عنه سكرات الموت فليكن لقرابته وصولا و بوالديه بارّا فإذا كان كذلك هوّن الله عليه سكرات الموت و لم يصبه في حياته فقر أبدا.
الصادقي عليه السّلام: فيمن كسى أخاه المؤمن كسوة كان حقّا على الله أن يكسوه من ثياب الجنة و أن يهوّن عليه سكرات الموت.
الصادقي عليه السّلام: قد مات ارسطاطاليس معلّم الأطباء و افلاطون رئيس الحكماء و جالینوس شاخ و دقّ بصره و ما دفع الموت حين نزل بساحته و لم يألوا حفظ أنفسهم و النظر لما يوافقها، كم من مريض زاده المعالج سقما و كم من طبيب عالم و بصير بالأدواء و الأدوية ماهر مات و عاش الجاهل بالطبّ بعده زمانا فلا ذاك نفعه علمه بطبّه عند انقطاع مدّته و حضور أجله و لا هذا ضرّه الجهل بالطبّ مع بقاء المدّة و تأخّر الأجل.
قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام: ما الإستعداد للموت؟ قال: أداء الفرائض و اجتناب المحارم و الإشتمال على المكارم ثمّ لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه، و الله ما يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أم وقع الموت عليه.
عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: أوّل عنوان صحيفة المؤمن من بعد موته ما يقول الناس فيه إن خيرا فخيرا و إن شرّا فشرّا، و أوّل تحفة المؤمن أن يغفر الله له و لمن تبع جنازته.
قال الشهيد رحمه الله: قال عليّ عليه السّلام: اذكروا محاسن موتاكم. و في خبر آخر: لا تقولوا في موتاكم الاّ خير.
روي: انّه لمّا حضرت الحسن بن عليّ عليهما السّلام الوفاة بكى بكاء شديدا و قال: انّي أقدم على أمر عظيم و هول لم أقدم على مثله قطّ.
روي: انّ الميّت ليفرح بالترحّم عليه و الاستغفار كما يفرح الحيّ بالهديّة تهدى اليه.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: و من دخل المقابر و قرأ سورة يس خفّف الله عنهم يومئذ و كان له بعدد من فيها حسنات.
قال صلّى الله عليه و آله و سلّم: إذا قرأ المؤمن آية الكرسيّ و جعل ثواب قراءته لأهل القبور جعل الله تعالى له من كلّ حرف ملكا يسبّح له الى يوم القيامة.
و عنه (الصادق) عليه السّلام: ستّة تلحق المؤمن بعد وفاته: ولد يستغفر له و مصحف يخلفه و غرس يغرسه وصدقة ماء يجريه و قليب يحفره و سنّة يأخذ بها من بعده.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: السكر أربع سكرات، سكر الشراب و سكر المال و سكر النوم وسكر الملك.
سئل أمير المؤمنين عليه السّلام من أعظم الناس حسرة؟ قال: من رأى ماله في میزان غیره و أدخله الله به النار و أدخله وارثه به الجنة.
في وصيّة النبيّ لعلي عليهما السّلام: يا عليّ ثلاث درجات و ثلاث كفّارات و ثلاث مهلكات و ثلاث منجيات، فامّا الدرجات فاسباغ الوضوء في السبرات و انتظار الصلاة بعد الصلاة و مشي بالليل و النهار الى الجماعات، و أمّا الكفّارات فافشاء السلام و إطعام الطعام و التهجّد بالليل و الناس نيام، و أمّا المهلكات
فشحّ مطاع و هوى متّبع و إعجاب المرء بنفسه، و أمّا المنجيات فخوف الله في السرّ والعلانية و القصد في الغنى و الفقر و كلمة العدل في الرضا و السخط.
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: ثلاث منجيات: تكفّ لسانك و تبكي على خطيئتك و يسعك بيتك.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: المنجيات إطعام الطعام و إفشاء السلام و الصلاة بالليل و الناس نيام.
في (مستدرك الدارمي) عن علي بن أبي طالب عليه السّلام انّه قال: كونوا في الناس كالنحلة في الطير، انّه ليس في الطير الاّ و هو يستضعفها، و لو تعلم الطير ما في أجوافها من البركة لم يفعلوا ذلك بها، و خالطوا الناس بألسنتكم و أجسادكم و زايلوهم بأعمالكم وقلوبكم فانّ للمرء ما اكتسب و هو يوم القيامة مع من أحبّ.
علم النحو
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: العلوم أربعة: الفقه للأديان و الطبّ للأبدان و النحو للّسان و النجوم لمعرفة الأزمان.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: معاشر الناس لا تطيعوا النساء على حال و لا تأمنوهنّ على مال و لا تذروهنّ يدبّرن أمر العيال، فانّهنّ إن تركن و ما أردن أوردن المهالك وعدون أمر الممالك.
و عنه عليه السّلام قال: اتّقوا شرار النساء و كونوا من خيارهنّ على حذر، إن أمرنكم بالمعروف فخالفوهنّ كيلا يطمعن منكم في المنكر.
عنه عليه السّلام قال: خمس من خمسة محال: النصيحة من الحاسد، و الشفقة من العدوّ، و الحرمة من الفاسق، و الوفاء من المرأة، و الهيبة من الفقير محال.
عن ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام قال: قلت له: انّي أريد أن أتزوّج امرأة و انّ أبويّ أرادا غيرها، قال: تزوّج التي هويت ودع التي هوى أبواك.
النبويّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: خير نسائكم الولود الودود العفيفة، العزيزة في أهلها الذليلة مع بعلها، المتبرّجة مع زوجها الحصان عن غيره، التي تسمع قوله و تطيع أمره و إذا خلا بها بذلت له ما أراد منها.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: أيّما امرأة رفعت من بيت زوجها شيئا من موضع يريد به صلاحا نظر الله (عزّ و جلّ) اليها و من نظر إليه لم يعذّبه.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: إذا كان أمراؤكم شراركم و أغنياؤكم بخلاؤكم و أموركم الى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها.
قال الصادق عليه السّلام: النساء ثلاث فواحدة لك و واحدة لك و عليك و واحدة عليك لا لك، فأمّا التي هي لك فالمرأة العذراء، و أمّا التي لك وعليك فالثيّب، و أما التي هي عليك فهي المتبع التي لها ولد من غيرك.
في وصايا النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم لعليّ عليهما السّلام: يا عليّ ليس على النساء جمعة و لا جماعة و لا أذان ولا إقامة و لا عيادة مريض و لا اتباع جنازة و لا هرولة بين الصفا والمروة و لا استلام الحجر و لا حلق و لا تولّى القضاء و لا تستشار و لا تذبح الاّ عند الضرورة، و لا تجهر بالتلبية و لا تقيم عند قبر و لا تسمع الخطبة و لا تتولّى التزويج ولا تخرج من بيت زوجها الاّ بإذنه
فإن خرجت بغير إذنه لعنها الله و جبرئيل و ميكائيل، و لا تعطي من بيت زوجها الاّ بإذنه، و لا تبيت و زوجها عليها ساخط و إنكان ظالما لها.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّته للحسن عليه السّلام: و إيّاك و مشاورة النساء فإنّ رأيهنّ الى الأفن و عزمهنّ الى الوهن، و اكفف عليهنّ من أبصارهنّ بحجابك إيّاهنّ فانّ شدّة الحجاب خير لك و لهنّ من الارتياب، و ليس خروجهنّ بأشدّ من دخول من لا يوثق به عليهنّ، و إن استطعت أن لا يعرفن غيرك من الرجال فافعل، الى أن قال: و لا تطل الخلوة م مع النساء فيمللنك و تمللنهنّ و استبق من نفسك بقيّة فإنّ إمساكك عنهنّ وهن يرين انّك ذو اقتدار خير من أن يعثرن عليك على انكسار، و إيّاك و التغاير في موضع الغيرة فإنّ ذلك يدعو الصحيحة منهنّ الى السقم.
عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال: تسعة يورث النسيان: أكل التفاح يعني الحامض، و الكزبرة(1)و الجبن و أكل سؤر الفار و البول في الماء الواقف و قراءة كتابة القبور و المشي بن امرأتين و إلقاء القملة و الحجامة في النقرة.(2)
عن الفردوس عن عليّ بن أبي طالب (صلوات الله عليه) قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: خمس يذهبن بالنسيان و يزدن في الحفظ و يذهبن بالبلغم:
السواك و الصيام وقراءة القرآن و العسل و اللبان.
فيما أوصى به النبيّ عليا عليهما السّلام: يا عليّ سيّد الأعمال ثلاث خصال: إنصافك الناس من نفسك و مواساة الأخ في الله (عزّ وجلّ) و ذكرك الله تبارك و تعالى على كلّ حال، يا عليّ ثلاث من حقايق الإيمان: الإنفاق من الإقتار و إنصاف الناس من نفسك و بذل العلم للمتعلّم.
عن الصادق عليه السّلام قال: سيّد الأعمال ثلاثة: إنصاف الناس من نفسك حتّى لا ترضی بشيء الاّ رضيت لهم مثله، ومواساتك الأخ في المال، و ذكر الله على كلّ حال ليس سبحان الله و الحمد لله و لا اله الاّ الله فقط و لكن إذا ورد عليك شيء أمر الله (عزّ و جلّ) به أخذت به و إذا ورد عليك شيء نهى الله (عزّ و جلّ) عنه تركته.
في مناهي النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: انّه نهى عن النميمة و الإستماع إليها و قال: لا يدخل الجنة قتّات، يعني نمّاما، و قال: يقول الله (عزّ و جلّ): حرّمت الجنة على المنّان و البخيل و القتّات و هو النمّام.
أن لا يصدّقه لأنّه فاسق مردود الشهادة؛
أن ينهاه عن و ذلك ينصحه و يقبّح له فعله؛
أن يبغضه في الله فانّه بغيض عند الله؛
أن لا تظنّ بأخيك السوء بمجرّد قوله؛
أن لا يحملك ما حكي لك على التجسس؛
أن لا ترضى لنفسك ما نهيت النمّام عنه فلا تحكي نميمة فتقول: فلان قد حكى لي كذا و كذا فتكون به نمّاما و مغتابا(1).
1) سفينة البحار 8: 334
عن نوف البكالي قال: أتيت أمير المؤمنين عليه السّلام و هو في رحبة مسجد الكوفة فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته فقال: و عليك السلام يانوف و رحمة الله و بركاته،
فقلت له: يا أمير المؤمنين عظني فقال: يا نوف! أحسن يحسن إليك؛
فقلت: زدني يا أمير المؤمنين، فقال: يا نوف إرحم ترحم؛
فقلت: زدني يا أمير المؤمنين، قال يا نوف قل خيرا تذكر بخير؛
فقلت: زدني يا أمير المؤمنين، قال: إجتنب الغيبة فانّها أدام كلاب النار.
ثمّ قال: قال عليه السّلام: يا نوف كذب من زعم أنّه ولد من حلال و هو يأكل لحوم الناس بالغيبة،
و كذب من زعم انّه ولد من حلال و هو يبغضني و يبغض الأئمّة من ولدي، و كذب من زعم انّه ولد من حلال و هو يحبّ الزنا،
و كذب من زعم انّه يعرف الله (عزّ وجلّ) و هو مجتر على معاصي الله كلّ يوم وليلة.
يا نوف اقبل وصيّتي لا تكوننّ نقيبا و لا عريفا و لا عشّارا و لا بريدا.
يا نوف صل رحمك يزيد الله في عمرك؛
و حسّن خلقك يخفّف الله في حسابك؛
يا نوف إن سرّك أن تكون معي يوم القيامة فلا تكن للظالمين معينا؛
يا نوف من أحبّنا كان معنا يوم القيامة و لو انّ رجلا أحبّ رجلا لحشره الله معه؛
يا نوف إيّاك أن تتزيّن للناس و تبارز الله بالمعاصي فيفضحك الله يوم تلقاه؛
يا نوف إحفظ عنّي ما أقول لك تنل به خير الدنيا و الآخرة.
«نوف» بفتح النون و سكون الواو، قال الجوهريّ: نوف البكالي كان حاجب عليّ عليه السّلام.
عن الصادق عليه السّلام: ثلاث فيهنّ المقت من الله (عزّ و جلّ): نوم من غير سهر، وضحك من غير عجب، و أكل على الشبع.
قال أبو جعفر عليه السّلام: قال موسى عليه السّلام: يا ربّ أيّ عبادك أبغض اليك؟ قال: جيفة بالليل بطّال بالنهار.
عن الصادق عليه السّلام قال: انّ الله يبغض كثرة النوم و كثرة الفراغ.
و قال أيضا: كثرة النوم مذهبة للدين و الدنيا.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: من تطهّر ثمّ اوى الى فراشه بات و فراشه کمسجده فإن ذكر انّه على غير وضوء فليتيمّم من دثاره كائنا ما كان، فإن فعل ذلك لم يزل في الصلاة و ذكر الله (عزّ و جلّ).
روي: من قال عند نومه ثلاثا «يفعل الله ما يشاء بقدرته و يحكم ما يريد بعزّته» فقد صلّى ألف ركعة.
روي: انّه كان أبو عبد الله عليه السّلام إذا قام آخر الليل رفع صوته يسمع أهل الدار يقول «اللّهم أعنّي على هول المطّلع و وسّع عليّ المضجع و ارزقني خير ما قبل الموت و ارزقني خير ما بعد الموت».
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: الرؤيا الصالحة من الله فإذا رأى أحدكم ما لا يحبّ فلا يحدّث بها أحدا فانّها لن تضرّه.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: من كانت نيّته الدنيا فرّق الله عليه أمره و جعل الفقر بين عينيه و لم يأته من الدنيا الاّ ما كتب له، و من كانت نيّته الآخرة جمع الله شمله و جعل غناه في قلبه و أتته الدنيا و هي راغمة.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم لأبي ذر: يا أبا ذر ليكن لك في كلّ شيء نيّة حتّى في النوم و الأكل.
حكي عن عبد الله بن المبارك المروزي الزاهد العارف انّه كان يقول: أربع كلمات انتخبن من أربعة آلاف حديث:
لا تثقنّ بامرأة؛
و لا تغترنّ بمال؛
و لا تحمل معدتك ما لا تطيق؛
و تعلّم من العلم ما ينفعك فقط.
ن المفضّل عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: انّ الحسرة و الندامة و الويل كلّه لمن لم ينتفع بما أبصر و من لم يدر الأمر الذي هو عليه مقيم أنفع هو له أم ضرر، قال: قلت: فبم يعرف الناجي؟ قال: من كان فعله لقوله موافقا فأثبت له الشهادة بالنجاة، و من لم يكن فعله لقوله موافقا فانّما ذلك مستودع.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل: يا كميل انّه مستقرّ و مستودع و احذر أن تكون من المستودعين، يا كميل إنّما تستحقّ أن تكون مستقرا إذا لزمت الجادّة الواضحة التي لا تخرجك الى عوج و لا تزيلك عن منهج ما حملناك عليه و ما هديناك إليه.
عن عمرو بن سعيد الثقفي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: قلت له: انّي لا ألقاك الاّ في السنين فأخبرني بشيء آخذ به، فقال: أوصيك بتقوى الله و الورع و الاجتهاد و اعلم انّه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه.
بيان: لعلّ المراد بالتقوى ترك المحرّمات و بالورع ترك الشبهات بل بعض المباحات، و بالاجتهاد بذل الجهد في فعل الطاعات.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: عليكم بالسواك فانّه يذهب وسوسة الصدر.
عن (فقه الرضا): سألت العالم عليه السّلام عن الوسوسة و إن كثرت قال: لا شيء فيها، تقول «لا اله الاّ الله».
منها قوله: يا طالب العلم انّ القائل أقلّ ملالة من المستمع فلا تملّ جلساءك إذا حدّثتهم، و اعلم انّ قلبك وعاء فانظر ماذا تحشو به وعاءك، منها قوله: يا موسى تفرّغ للعلم إن كنت تريده فانّما العلم لمن تفرّغ له، منها: يابن عمران لا تفتحنّ بابا لا تدري ما غلقه و لا تغلقنّ بابا لا تدري ما فتحه.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لمّا فارق موسى الخضر عليهما السّلام قال موسى: أوصني، فقال الخضر: إلزم ما لا يضرّك معه شيء كما لا ينفعك من غيره شيء، إيّاك و اللّجاجة و المشي الى غير حاجة و الضحك في غير تعجّب، يابن عمران لا تعيّرنّ أحدا بخطيئة و ابك على خطيئتك.
عن الرضا عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام: انّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم بعث عليّا عليه السّلام الى اليمن فقال له و هو يوصيه: يا عليّ أوصيك بالدعاء فانّ معه الإجابة و بالشكر فانّ معه المزيد، و أنهاك عن المكر فانّه «لَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ» و أنهاك عن البغي فانّه من بغي عليه لينصرنّه الله.
عن أبي ذر قال: أوصاني رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم بسبع: أوصاني أن أنظر الى من هو دوني و لا أنظر الى من هو فوقي، و أوصاني بحبّ المساكين و الدنو منهم، و أوصاني أن أقول الحقّ و إن كان مرّا، و أوصاني أن أصل رحمي و إن أدبرت، و أوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم، و أوصاني أن أستكثر من قول «و لا حول و لا قوّة الاّ بالله العليّ العظيم» فانّها من كنوز الجنة.
روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: جاء أبو أيوب خالد بن زيد الى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فقال: يا رسول الله أوصني و أقلل لعلّي أن أحفظ، قال: أوصيك بخمس: باليأس عمّا في أيدي الناس فانّه الغنى، و إيّاك و الطمع فانّه الفقر الحاضر، وصلّ صلاة مودّع، و إيّاك و ما تعتذر منه، و أحبّ لأخيك ما تحبّ لنفسك.
يا بني أوصيك بتقوى الله في الغنى و الفقر، و كلمة الحقّ في الرضا و الغضب، و القصد في الغنى و الفقر، و بالعدل على الصديق و العدوّ، وبالعمل في النشاط و الكسل، و الرضا عن الله في الشدّة والرخاء، أي بنيّ ما شرّ بعده الجنة بشرّ و لا خير بعده النار بخير، و كلّ نعيم دون الجنة محقور و كلّ بلاء دون النار عافية، و اعلم أي بنيّ من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره، و من تعرّى من لباس التقوى لم يستتر بشيء من اللّباس.
ال رجل لأمير المؤمنين عليه السّلام: أوصني، فقال: أوصيك أن لا يكوننّ لعمل الخير عندك غاية في الكثرة و لا لعمل الإثم عندك غاية في القلّة، و قال له آخر: أوصني فقال: لا تحدّث نفسك بفقر و لا طول عمر.
قال الصادق عليه السّلام: أفضل الوصايا و ألزمها أن لا تنسى ربّك و أن تذكره دائما و لا تعصيه و تعبده قاعدا و قائما و لا تغترّ بنعمته.
عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول لحمران: يا حمران انظر الى من هو دونك و لا تنظر الى من هو فوقك في المقدرة فانّ ذلك أقنع لك بما قسم لك و أحرى أن تستوجب الزيادة من ربّك، و اعلم انّ العمل الدائم
القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين، و اعلم انّه لا ورع أنفع من تجنّب محارم الله و الكفّ عن أذى المؤمنين و اغتيابهم، و لا عيش أهنأ من حسن الخلق، و لا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي، و لا جهل أضرّ من العجب.
ال: أوصيكم بتقوى الله و الورع في دينكم و الاجتهاد و صدق الحديث و أداء الأمانة الى من ائتمنكم من برّ أو فاجر وطول السجود و حسن الجوار فبهذا جاء محمّد صلّى الله عليه و آله و سلّم، صلّوا في عشائركم [1] و اشهدوا جنائزكم و عودوا مرضاهم و أدّوا حقوقهم فانّ الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه و أدّى الأمانة و حسن خلقه مع الناس قيل هذا شيعتي فيسرّني ذلك، اتّقوا الله و كونوا زينا و لا تكونوا شينا، جرّوا الينا كلّ مودّة و ادفعوا عنّا كلّ قبيح فانّه ما قيل فينا من حسن فنحن أهله و ما قيل فينا من سوء فما نحن كذلك، لنا حقّ في كتاب الله و قرابة من رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم و تطهير من الله لا يدّعيه أحد غيرنا الاّ كذّاب، أكثروا ذكر الله وذكر الموت و تلاوة القرآن و الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم فانّ الصلاة على رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم عشر حسنات، احفظوا ما وصّيتكم به و أستودعكم الله و أقرأ عليكم السلام.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: يقول الله (عزّ وجلّ): من أحدث و لم يتوضّأ فقد جفاني، و من أحدث وتوضّأ وصلّى ركعتين و دعاني و لم أجبه فيما سألني من أمور دينه و دنياه فقد جفوته و لست بربّ جاف.
فقه الرضا: قال: أيّما مؤمن قرأ في وضوءه «إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه.
عن الباقر عليه السّلام: من قرأ على أثر وضوئه آية الكرسيّ مرّة أعطاه الله ثواب أربعين عاما و رفع له أربعين درجة و زوّجه الله أربعين حوراء.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام لأبي ذر: إذا نزل بك أمر عظيم في دين أو دنيا فتوضّأ و ارفع يديك و قل «يا الله» سبع مرّات فانّه يستجاب لك.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إنّما الوضوء حدّ من حدود الله ليعلم الله من يطيعه و من يعصيه و انّ المؤمن لا ينجسه شيء إنّما يكفيه مثل الدهن.
عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال: انّ من التواضع أن يرضى الرجل بالمجلس دون المجلس و أن يسلّم على من يلقى و أن يترك المراء و إن كان محقّا و لا يحبّ أن يحمد على التقوى.
ي وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام عند موته: عليك بالتواضع فانّه من أعظم العبادة.
قال الصادق عليه السّلام: التواضع أصل كلّ خير نفيس و مرتبة رفيعة... و ليس لله عبادة يقبلها و يرضاها الاّ و بابها التواضع.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند الله و أحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتّكالا على الله.
عن رجل من أهل بلخ قال: كنت مع الرضا عليه السّلام في سفره الى خراسان فدعا يوما بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان و غيرهم فقلت: جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة، فقال: مه انّ الربّ تبارك و تعالى واحد و الأمّ واحدة و الأب واحد و الجزاء بالأعمال.
عن الحسين بن مصعب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول: ثلاثة لا عذر لأحد فيها: أداء الأمانة الى البرّ والفاجر، و الوفاء بالعهد للبرّ و الفاجر، و برّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من عامل الناس فلم يظلمهم و حدّثهم فلم يكذبهم و ودعهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروّته و ظهرت عدالته و وجبت أخوّته و حرمت غيبته.
عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم لجبرئيل عليه السّلام: عظني، فقال: يا محمّد عش ما شئت فانّك ميّت، و أحبب ما شئت فانّك مفارقه، و اعمل ما شئت فانّك ملاقيه، شرف المؤمن صلاته بالليل و عزّه كفّه عن أعراض الناس.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: كان فيما وعظ لقمان ابنه أن قال: يا بنيّ إن تك في شكّ من الموت فادفع عن نفسك النوم و لن تستطيع ذلك، و إن كنت في شكّ من البعث فادفع عن نفسك الانتباه و لن تستطيع ذلك، فانّك إذا فكّرت في هذا علمت انّ نفسك بيد غيرك، و إنّما النوم بمنزلة الموت و إنّما اليقظة بعد النوم بمنزلة البعث بعد الموت.
أوحى الله تعالى الى عيسى عليه السّلام أن كن للناس في الحلم كالأرض تحتهم و في السخاء كالماء الجاري و في الرحمة كالشمس و القمر فانّهما يطلعان على البرّ و الفاجر.
قالت الحواريّون لعيسى عليه السّلام: يا روح الله من نجالس؟ قال: من يذكّركم الله رؤيته و يزيد في علمكم منطقه و يرغّبكم في الآخرة عمله.
قال صلّى الله عليه و آله و سلّم لرجل و هو يوصيه: أقلل من الشهوات يسهل عليك الفقر، و أقلل من الذنوب يسهل عليك الموت، و قدّم مالك أمامك يسرّك اللحاق به، و اقتنع بما أوتيته يخفّ عليك الحساب، و لا تتشاغل عمّا فرض عليك بما قد ضمن لك فانّه ليس بفايتك ما قد قسم لك و لست بلاحق ما قد زوي عنك.
روي: أنّه كتب هارون الرشيد الى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام: عظني و أوجز، فكتب إليه: ما من شيء تراه عينك الاّ و فيه موعظة.
و روي عنه قال: إذا أراد الله أمرا سلب العباد عقولهم، فإذا نفذ أمره و تمّت إرادته ردّ الى كلّ ذي عقل عقله فيقول: كيف ذا و من أين ذا.
قال أبو جعفر الجواد عليه السّلام: كيف يضيع من الله کافله و کیف ینجو من الله طالبه، و من انقطع الى غير الله وكله الله إليه و من عمل على غير علم ما يفسد أكثر ممّا يصلح، القصد إلى الله بالقلوب أبلغ من إتعاب الجوارح بالأعمال، من أطاع هواه أعطى عدوّه مناه، من هجر المداراة قاربه المكروه، و من
لم يعرف الموارد أعيته المصادر، و من انقاد الى الطمأنينة قبل الخبرة فقد عرض نفسه للهلكة و العاقبة المتعبة.
قال [الجواد] عليه السّلام: الثقة بالله تعالى ثمن لكلّ غال و سلّم الى كلّ عال.
و قال عليه السّلام: إذا نزل القضاء ضاق الفضاء.
قال أبو الحسن الثالث عليه السّلام: من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه. و قال: المقادير تريك ما لم يخطر ببالك. وقال: الناس في الدنيا بالأموال و في الآخرة بالأعمال. وقال: المصيبة للصابر واحدة و للجازع اثنتان.
عن أبي عبد الله عليه السّلام انّه قال: من أشدّ الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا و عمل بغيره.
في (المجمع) عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: مررت ليلة أسري بي على أناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال: هؤلاء خطباء من أهل الدنيا ممّن كانوا يأمرون الناس بالبرّ و ينسون أنفسهم.
كلام أمير المؤمنين عليه السّلام لأبي ذر: و لو انّ السماوات و الأرض كانتا على عبد رتقا ثمّ اتّقى الله لجعل الله له فيهما مخرجا و لا يؤنسنّك الاّ الحق و لا يوحشنّك الاّ الباطل.
قال الحسين بن عليّ عليهما السّلام في موعظة له: أوصيكم بتقوى الله تعالى فانّ الله تعالى قد ضمن لمن اتّقاه أن يحوّله عمّا يكره الى ما يحبّ و يرزقه من حيث لا يحتسب، فايّاك أن تكون ممّن يخاف على العباد من ذنوبهم و يأمن العقوبة من ذنبه فانّ الله تبارك وتعالى لا يخدع عن جنّته و لا ينال ما عنده الاّ بطاعته.
روي في حديث: انّ النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال لجبرئيل: و ما التوكّل على الله (عزّ وجلّ)؟ فقال: العلم بأنّ المخلوق لا يضرّ و لا ينفع ولا يعطي و لا یمنع و استعمال اليأس من الخلق، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لأحد سوى الله و لم يرج و لم يخف سوى الله و لم يطمع في أحد سوی الله فهذا هو التوكّل ... الخ.
عن الحسن بن الجهم قال: سألت الرضا عليه السّلام فقلت له: جعلت فداك ما حدّ التوكّل؟ فقال لى: أن لا تخاف مع الله أحدا، قال: قلت: فما حدّ
التواضع؟ قال: أن تعطي الناس من نفسك ما تحبّ أن يعطوك مثله، قال: قلت: جعلت فداك أشتهي أن أعلم كيف أنا عندك، فقال: انظر كيف أنا عندك.
عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: قلت: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها و برّ الوالدين و الجهاد في سبيل الله.
عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال: سأل رجل رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: ما حقّ الوالد على ولده؟ قال صلّى الله عليه و آله و سلّم: لا يسمّيه باسمه و لا يمشي بين يديه ولا يجلس قبله و لا يستسبّ له.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: من نظر الى أبويه نظر ماقت و هما ظالمان له لم يقبل الله له صلاة.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: انّ أبي نظر الى رجل و معه ابنه يمشي و الابن متّكيء على ذراع الأب، قال: فما كلّمه أبي مقتا له حتّى فارق الدنيا.
قال الصادق عليه السّلام: من أحبّ أن يخفّف الله (عزّ و جلّ) عنه سكرات الموت فليكن لقرابته وصولا و بوالديه بارّا فإذا كان كذلك هوّن الله عليه سكرات الموت و لم يصبه في حياته فقر أبدا.
عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: سيّد الأبرار يوم القيامة رجل برّ والديه بعد موتهما.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: ما من ولد بارّ ينظر الى والديه نظر رحمة الاّ كان له بكلّ نظرة حجّة مبرورة، قالوا: يا رسول الله و إن نظر كلّ يوم مائة مرّة؟ قال: نعم الله أكبر و أطيب.
عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال: جاء رجل الى النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم فقال: يا رسول الله ما من عمل قبيح الاّ قد عملته فهل لي من توبة؟ فقال له رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: فهل من والديك حيّ؟ قال: فاذهب فبرّه، قال: فلمّا ولّى قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: لو كانت أمّه.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من عرف الله و عظّمه فاه منع من الكلام و بطنه من الطعام و عنّا نفسه بالصيام و
القيام، قالوا: بآبائنا وأمّهاتنا يا رسول الله هؤلاء أولياء الله، قال: انّ أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكرا، و نظروا فكان نظرهم عبرة، و نطقوا فكان نطقهم حكمة، و مشوا فكان مشيهم بين الناس بركة، لو لا الآجال التي قد كتب الله عليهم لم تقرّ أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب و شوقا الى الثواب.
عن الصادق عليه السّلام: قال: قال لي أبي: يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم و من يدخل مداخل السوء يتّهم و من لا يملك لسانه يندم.
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: من وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومنّ من أساء به الظنّ.
قال أبو الحسن عليه السّلام: قال أبو عبد الله عليه السّلام: اتّقوا مواضع الريب و لا يقفنّ أحدكم مع أمّه في الطريق فانّه ليس كلّ أحد يعرفها.
عن الرضا عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: نعم الشيء الهدية مفتاح الحوائج.
عنه صلّى الله عليه و آله و سلّم: نعم الشيء الهديّة تذهب الضغائن من الصدور.
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من تكرمة الرجل لأخيه المسلم أن يقبل تحفته أو يتحفه ممّا عنده ولا يتكلّف شيئا.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: ما أهدى المرء المسلم الى أخيه هديّة أفضل من كلمة حكمة يزيده الله بها هدى و يردّه عن ردى.
عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول: من علّم خيرا فله بمثل أجر من عمل به، قلت: فإن علّمه غيره يجري ذلك له؟ قال: إن علّمه الناس كلّهم جرى له، قلت: فإن مات؟ قال: وإن مات.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: لا يتكلّم الرجل بكلمة حقّ يؤخذ بها الاّ كان له مثل أجر من أخذ بها، و لا يتكلّم بكلمة ضلال يؤخذ بها الاّ كان عليه مثل وزر من أخذ بها.
عن عليّ عليه السّلام قال: لمّا بعثني رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم الى اليمن قال: يا عليّ لا تقاتل أحدا حتّى تدعوه الى الإسلام، و أيم الله لئن يهدي الله على يديك رجلا خير لك ممّا طلعت عليه الشمس و لك ولاؤه.
عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: القائم منصور بالرعب مؤيّد بالنصر تطوى له الأرض و تظهر له الكنوز و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب و يظهر الله (عزّ و جلّ) به دینه و لو كره المشركون فلا يبقى في الأرض خراب الاّ عمر و ينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلّي خلفه، فقلت له: يابن رسول الله متى يخرج قائمكم؟ قال: إذا تشبّه الرجال بالنساء و النساء بالرجال و اكتفى الرجال بالرجال و النساء بالنساء و ركب ذوات الفروج السروج و قبلت شهادات الزور و ردّت شهادات العدل و استخفّ الناس بالدماء و ارتكاب الزنا و أكل الربا، و اتّقي الأشرار مخافة ألسنتهم و خرج السفياني من الشام و اليماني من اليمن و خسف بالبيداء و قتل غلام من آل محمّد بين الركن والمقام اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكية و جاءت صيحة من السماء بأنّ الحقّ فيه و في
شيعته فعند ذلك خروج قائمنا، فإذا خرج أسند ظهره الى الكعبة و اجتمع إليه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، و أول ما ينطق به هذه الآية «بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» ثم يقول: أنا بقيّة الله في أرضه، فإذا اجتمع إليه العقد و هو عشرة آلاف رجل خرج فلا يبقى في الأرض معبود دون الله (عزّ وجلّ) من صنم و غيره الاّ وقعت فيه نار فاحترق و ذلك بعد غيبة طويلة ليعلم الله من يطيعه بالغيب و يؤمن به.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: قدّام القائم عليه السّلام موتان موت أحمر و موت أبيض حتّى يذهب من كلّ سبعة خمسة؛ الموت الأحمر السيف و الموت الأبيض الطاعون.
عنه عليه السّلام قال: قبل قيام القائم عليه السّلام خمس علامات محتومات: اليماني و السفياني و الصيحة وقتل النفس الزكية و الخسف بالبيداء .
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم قال: ثلاث مهلكات و ثلاث منجيات، فالمنجيات: خشية الله (عزّ و جلّ) في السرّ والعلانية، و القصد في الفقر و الغنى، و العدل في الرضا والغضب، و الثلاث المهلكات: شحّ مطاع و هوى متّبع و إعجاب المرء بنفسه.
الهمّ والغمّ
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: من أصبح وأمسى و الآخرة أكبر همّه جعل الله له الغنا في قلبه و جمع له أمره و لم يخرج من الدنيا حتّى يستكمل رزقه، و من أصبح و أمسى و الدنيا أكبر همّه جعل الله الفقر بين عينيه و شتّت عليه أمره و لم ينل من الدنيا الاّ ما قسم له.
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: انّ من الذنوب ذنوبا لا يكفّرها صلاة و لا صدقة، قيل: يا رسول الله فما يكفّرها؟ قال: الهموم في طلب المعيشة.
روي: انّ داود عليه السّلام قال: الهي أمرتني أن أطهّر وجهي و بدني و رجلي بالماء فبما ذا أطهّر لك قلبي؟ قال: بالهموم و الغموم.
و قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: انّه ليأتي على الرجل منكم زمان لا يكتب عليه سيّئة و ذلك انّه مبتلى بهمّ المعاش، وقال: انّ الله يحبّ كلّ قلب حزين.
و سئل: أين الله تعالى؟ فقال: عند المنكسرة قلوبهم.
قد يفرّق بين الهمّ والغمّ بأن الهمّ ما يقدر الإنسان على إزالته كالإفلاس، و الغمّ ما لا يقدر كموت الولد، أو بأنّ الهمّ قبل نزول المكروه و الغمّ بعده، أو انّ الهمّ ما لا يعلم سببه و الغمّ ما يعلم.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: غسل الثياب يذهب بالهمّ و الحزن و هو طهور للصلاة.
قال أبو عبد الله عليه السّلام: من وجد همّا فلا يدري ما هو فليغسل رأسه.
و قال: اذا توالت الهموم فعليك ب«لا حول و لا قوّة الاّ بالله».
تقدّم في «سفرجل» انّ السفرجل يذهب بهمّ الحزين، و تقدّم في«سدر» ما يتعلق بذلك.
عن أبي عبد الله عليه السّلام: من بات و في جوفه سبع طاقات من الهندباء أمن من القولنج ليلته تلك إن شاء الله تعالى.
عنه عليه السّلام قال: عليك بالهندباء فانّه يزيد في الماء و يحسن الولد و هو حارّ ليّن يزيد في الولد الذكورة.
و منه عن محمّد بن إسماعيل قال: سمعت الرضا عليه السّلام يقول: أكل الهندباء شفاء من كلّ داء، ما من داء في جوف ابن آدم الاّ قمعه الهندباء...الخ.
و منه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: نعم البقلة الهندباء، و ليس من ورقة الاّ و عليها قطرة من الجنة فكلوها و لا تنفضوها عند أكلها، قال: و كان أبي ينهانا أن ننفضه إذا أكلناه.
عن أبي جعفر عليه السّلام قال: انّ الله (عزّ وجلّ) يقول: بجلالي و جمالي و بهائي و علائي و ارتفاعي لا يؤثر عبد هواي على هواه الاّ جعلت غناه في نفسه و همّه في آخرته و كففت عنه ضبعته و ضمنت السماوات و الأرض رزقه و كنت له من وراء تجارة كلّ تاجر.
قال أبو عبد الله عليه السّلام: إحذروا أهواء كم كما تحذرون أعداءكم فليس شيء أعدى للرجال من اتباع أهوائهم و حصائد و حصائد ألسنتهم.
ن الوشّا عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سمعته يقول: الإيمان فوق الإسلام بدرجة، و التقوى فوق الايمان بدرجة، و اليقين فوق التقوى بدرجة و ما قسم في الناس شيء أقلّ من اليقين..
و روى مثله يونس عن الرضا عليه السّلام و زيد فيه: قال: قلت: فأيّ شيء اليقين؟ قال عليه السّلام: التوكّل على الله و التسليم لله و الرضا بقضاء الله و التفويض إلى الله.
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: من صحّة يقين المرء المسلم أن لا يرضي الناس بسخط الله و لا يلومهم على ما لم يؤته الله فانّ الرزق لا يسوفه حرص حريص و لا يردّه كراهيّة كاره و لو انّ أحدكم فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت، ثمّ قال: انّ الله تعالى بعدله و قسطه جعل الروح و الراحة في اليقين و الرضا وجعل الهمّ والحزن في الشكّ و السخط.
عنه عليه السّلام: انّ العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين.
في العلوي عليه السّلام: قال جبرئيل: يا رسول الله ما من أحد تختّم في يمينه و أراد بذلك سنّتك و رأيته يوم القيامة متحيّرا الاّ أخذت بيده و أوصلته إليك و الى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
في كتاب عليّ عليه السّلام: ثلاث خصال لا يموت صاحبهنّ أبدا حتّى يرى وبالهنّ: البغي و قطيعة الرحم و اليمين الكاذبة يبارز الله بها، و إنّ أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم و انّ القوم ليكونون فجّارا فيتواصلون فتنمى أموالهم و يثرون، و انّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها و تثقل الرحم و انّ ثقل الرحم انقطاع النسل.
قال الصادق عليه السّلام: من استوى يوماه فهو مغبون، و من كان آخر يومه شرّهما فهو ملعون، و من لم يعرف الزيادة في نفسه كان الى النقصان أقرب، و من كان الى النقصان أقرب فالموت خير له من الحياة.
عنه عن آبائه عليهم السّلام قال: قال عليّ عليه السّلام: ما من يوم يمرّ على ابن آدم الاّ قال له ذلك اليوم: يابن آدم أنا يوم جديد و أنا عليك شهيد فقل فيّ خيرا و اعمل فيّ خيرا أشهد لك به يوم القيامة.
قال أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض خطبه: إنّما الدنيا ثلاثة أيام: يوم مضى بما فيه فليس بعائد، و يوم أنت فيه فحقّ عليك اغتنامه، و يوم لا تدري أنت من أهله ولعلّك راحل فيه... .
عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهم السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: لا تسبّوا الرياح فانّها مأمورة، و لا تسبّوا الجبال و لا الساعات و لا الأيّام و لا الليالي فتأثموا وترجع عليكم.
بيان: حاصله انّ تلك الأمور إن كان فيها شرّ أو نحوسة أو ضرر فكلّ ذلك بتقدير خالقها و هي مجبولة عليها، فلعنها لعن من لا يستحقّه و من لعن من لا يستحقّه يرجع اللعن عليه.