کلمات سید العرب أبی الحسن علی بن أبی طالب صلوات اللّه علیه

ghaemiyeh.com

هوية الكتاب

عنوان و پدیدآور : كلمات سيّد العرب أبي الحسن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه / السيد أبو الحسن محمد بن طاهر الجعفري الزينبي الإصفهاني، المعروف بالأشرف الجعفري، تحقيق: لجنة من المحققين في مكتبة العلّامة المجلسي (رَحمهُ اللّه) ؛ مركز التحقيقات والدراسات التراثية في قم المقدسة، مراجعة وإشراف السيد حسن الموسوي البروجردي، تقديم 1: مع كتاب الأشرف الجعفري السيد حسن الموسوي البروجردي، تقديم 2: دراسة حول ترجمة الأشرف الجعفري؛ السيّد العلاء الحسيني الموسوي الدمشقي

مشخصات نشر : قم : مكتبة العلّامة المجلسي (رَحمهُ اللّه)، 1446 هـ = 1403

مشخصات ظاهری : 788 ص

فروست : من التراث الشيعي؛ 4

شابک: 9 – 45 – 6295 – 600 - 978

وضعیت فهرست نویسی : فیپا

یادداشت : کتابنامه

یادداشت : عربي؛ نمايه: عربي

موضوع : علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)، امام اول 23 قبل از هجرت - 40 ق - خطبه ها

Ali ibn Abi-talib, Imam I, 600-661 -- Public speaking

موضوع : علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)، امام اول 23 قبل از هجرت - 40 ق - كلمات قصار

Ali ibn Abi-talib, Imam 1,600 - 661 -- Quotations

موضوع : علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)، امام،اول 23 قبل از هجرت - 40 ق - نامه ها

Ali ibn Abi-talib, Imam 1,600-661 -- Correspondence

شناسه افزوده: موسوی بروجردی، حسن، 1358، مقدمه نویس

شناسه افزوده : مكتبة العلّامة المجلسي (رَحمهُ اللّه) (قم)

رده کنگره : 1403، ک / 39/5 BP

رده دیویی: 297/9515

شماره مدرک : 2979515

كلمات سيد العرب أبي الحسن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه

السيّد أبو الحسن محمّد بن طاهر الجعفري الزينبي الإصفهاني، المعروف بالأشرف الجعفري (من أعلام النصف الأوّل من القرن الخامس الهجري)

تحقيق: لجنّة من المحققين في مكتبة العلّامة المجلسي (رَحمهُ اللّه) ؛ مركز التحقيقات والدراسات التراثية

مراجعة وإشراف : السيّد حسن الموسوي البروجردي

تقديم 1: مع كتاب الأشرف الجعفري؛ السيّد حسن الموسوي البروجردي

تقديم : دراسة حول ترجمة الأشرف الجعفري؛ السيّد العلاء الحسيني الموسوي الدمشقي

منشورات مكتبة العلّامة المجلسي (رَحمهُ اللّه).

الطعبة : الأولى 1446 هـ. طبع في 1000 نسخة

ردمك: 90-45-6295 - 600-978 : ISBN

عنوان المؤسسة : قم - شارع فاطمي (دورشهر) - رقم 443

الهاتف: 37746611 - الفكس : 37836587 (9825)

Almajlesilib@gmail.com

www.Almajlesilib.com

اشارة

بِسْمِ اللّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كلمات سيّد العرب أبي الحسن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه

جمعه

الكافي الوزير والعالم المحدّث

السيّد الشريف محمّد بن طاهر الجعفري الزينبي الإصفهاني

المعروف بالأشرف الجعفري

من إعلام السّادة الأشراف في القرن الخامس الهجري في اصفهان

تحقيق

لجنة من المحققين في مكتبة العلّامة المجلسي بقم المقدّسة

مراجعة وتقديم

السيد حسن الموسوي البروجردي

عفى عنه

كلمات سيد العرب أبي الحسن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه

السيّد أبو الحسن محمّد بن طاهر الجعفري الزينبي الإصفهاني، المعروف بالأشرف الجعفري (من أعلام النصف الأوّل من القرن الخامس الهجري)

تحقيق: لجنّة من المحققين في مكتبة العلّامة المجلسي (رَحمهُ اللّه) ؛ مركز التحقيقات والدراسات التراثية

مراجعة وإشراف : السيّد حسن الموسوي البروجردي

تقديم 1: مع كتاب الأشرف الجعفري؛ السيّد حسن الموسوي البروجردي

تقديم : دراسة حول ترجمة الأشرف الجعفري؛ السيّد العلاء الحسيني الموسوي الدمشقي

منشورات مكتبة العلّامة المجلسي (رَحمهُ اللّه).

الطعبة : الأولى 1446 هـ. طبع في 1000 نسخة

ردمك: 90-45-6295 - 600-978 : ISBN

عنوان المؤسسة : قم - شارع فاطمي (دورشهر) - رقم 443

الهاتف: 37746611 - الفكس : 37836587 (9825)

Almajlesilib@gmail.com

www.Almajlesilib.com

جميع الحقوق محفوظة للنَّاشِر

عنوان و پدیدآور : كلمات سيّد العرب أبي الحسن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه / السيد أبو الحسن محمد بن طاهر الجعفري الزينبي الإصفهاني، المعروف بالأشرف الجعفري، تحقيق: لجنة من المحققين في مكتبة العلّامة المجلسي (رَحمهُ اللّه) ؛ مركز التحقيقات والدراسات التراثية في قم المقدسة، مراجعة وإشراف السيد حسن الموسوي البروجردي، تقديم 1: مع كتاب الأشرف الجعفري السيد حسن الموسوي البروجردي، تقديم 2: دراسة حول ترجمة الأشرف الجعفري؛ السيّد العلاء الحسيني الموسوي الدمشقي

مشخصات نشر : قم : مكتبة العلّامة المجلسي (رَحمهُ اللّه)، 1446 هـ = 1403

مشخصات ظاهری : 788 ص

فروست : من التراث الشيعي؛ 4

شابک: 9 – 45 – 6295 – 600 - 978

وضعیت فهرست نویسی : فیپا

یادداشت : کتابنامه

یادداشت : عربي؛ نمايه: عربي

موضوع : علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)، امام اول 23 قبل از هجرت - 40 ق - خطبه ها

Ali ibn Abi-talib, Imam I, 600-661 -- Public speaking

موضوع : علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)، امام اول 23 قبل از هجرت - 40 ق - كلمات قصار

Ali ibn Abi-talib, Imam 1,600 - 661 -- Quotations

موضوع : علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)، امام،اول 23 قبل از هجرت - 40 ق - نامه ها

Ali ibn Abi-talib, Imam 1,600-661 -- Correspondence

شناسه افزوده: موسوی بروجردی، حسن، 1358، مقدمه نویس

شناسه افزوده : مكتبة العلّامة المجلسي (رَحمهُ اللّه) (قم)

رده کنگره : 1403، ک / 39/5 BP

رده دیویی: 297/9515

شماره مدرک : 2979515

إلى..

سَيِّدَتِنَا وَمَوْلاتِنَا..

أُمِّ أبِيهَا. وَأُمِّ الأئمّة النُّجَبَاءِ..

فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ - سَلَامُ اللّه عَلَيْهَا -

وإلى..

أَبِيْهَا وَبَعْلِهَا وَبَنِيهَا..

الْمَعْصُومِينَ الْمُطَهَّرِينَ..

• صَلَوَاتُ اللّه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ -

لاسِيَّمَا الْإِمَامُ الْمَنتَطَرُ الْحُجَّةُ الثَّانِي عَشَرَ

• عَجَّلَ اللّه تَعَالَى فَرَجَهُ الشَّرِيفَ -

نُهْدِي ثَوَابَ هَذَا الأَثَرِ..

يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّق عَلَيْنَا إِنَّ اللّه يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ

كلمة المكتبة

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ اللّه رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللّه عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الظَّاهِرِينَ

وَبَعْدُ، فَبِمَا أَنَّ «شَرَفَ الْكَلَام بِالْمُتَكَلَّم»، وَأَنَّ «كَلَامَ الْمُلُوكِ مُلُوكُ الْكَلَامِ» وَبِمَا أَنَّ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا إِنَّمَا هُوَ كَلَامُ مَلِكِ الْكَلَامِ وَأَمِيرِ الْبَيَانِ، فَهُوَ - كَمَا قِيلَ فِي حَقِّه - «فَوْقَ كَلَامِ الْمَخْلُوقِ، وَدُونَ كَلَامِ الْخَالِقِ».

وَقَدْ شَمِلَتْ مُقَدِّمَتْنَا لِهَذَا الْكِتَابِ تَعْرِيفَيْنِ: الْأَوَّلُ تعريفُ الْكِتَابِ الْمُؤَلَّفِ وَالثَّانِي تَعْرِيفُ الْكَاتِبِ الْمُؤَلّفِ. وَإِنَّمَا بَدَأْنَا بِتَعْرِيفِ الْكِتَابِ الْمُؤَلَّفِ لِلْحَاجَةِ الْمَاشَةِ إِلَى ذَلِكَ، وَلِمَا اعْتَرَاهُ مِنَ الْغُمُوضِ وَحَفَّ بِهِ مِنَ الْإِبْهَامِ؛ لِعُثُورِنَا عَلَى مَخْطُوطَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهُ فَقَط رَغْمَ مَا بَذَلْنَاهُ مِنْ جُهْدٍ فِي الْحُصُولِ عَلَى مَخْطُوطَةٍ أُخْرَى مِنْهُ، وَلاخْتِفَاءِ الْكِتَابِ بَعْدَ تَأْلِيفِهِ عَنْ أَعْيُنِ الْعُلَمَاءِ وَالْمُؤَلّفِينَ بِحَيْثُ لَمْ يَذْكُرُوهُ فِي مُؤَلَّفَاتِهِمْ وَمُصَنَّفَاتِهِمْ.

وَبِمَا أَنَّ الْمُقَدَّمَةَ شَمِلَتْ بَحْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ مُتَمَايِزَيْنِ، فَقَدْ رَأَيْنَا وَارْتَأَيْنَا أَنْ

تَكُونَ بِقَلَمَينِ مُخْتَلِفَينِ لِشَخْصَينِ خَبِيرَيْنِ؛ الْأَوَّلُ فِي مَجَالِ التَّأْرِيخِ وَالتُّرَاثِ، وَالثَّانِي فِي مَجَالِ أَنْسَابِ الظَّالِبِيِّينَ. وَعُنْوَانُ الْبَحْتَينِ هُمَا:

1- «مَعَ كِتَابِ كَلِمَاتِ سَيّدِ الْعَرَبِ لِلْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِي؛ إِطْلَالَةٌ عَلَى مَوْضُوعِهِ وَمَخْطُوطِهِ وَنِسْبَتِهِ»، بِقَلَمِ السَّيِّدِ حَسَنِ الْمُوسَوِي الْبُرُوجِرْدِي.

2- «دِرَاسَةٌ فِي تَرْجَمَةِ الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِي»، بَقَلَمِ السَّيْدِ الْعَلَاءِ الْحُسَيْنِي الْمُوسَوِي الدمشقي.

فَدُونَكَهُمَا:

مَعَ كِتَابِ كَلِمَاتِ سَيْدِ الْعَرَب لِلْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِي

إشارة:

(إطالةٌ عَلَى مَوْضُوعِهِ وَمَخطوطِهِ وَنِسْبَتِهِ)

السيد حسن الموسوي الموسوي البروجردي

الْخِطَابَةُ وَالخُطَبَاءُ فِي تَارِيخِ الْعَرَبِ

مُنْذُ زَمَنٍ بَعِيدٍ، لَعِبَتِ الْخِطَابَةُ فِي الْمُجْتَمَعَاتِ الْعَرَبِيَّةِ دَوْراً فِي غَايَةِ الْأَهَمِّيَّة؛ فَكَانَتْ تُعَدُّ مِنَ الطَّرْقِ الرَّئيسَ ِلإِنْشَاءِ اتِّصَالٍ جَمَاهِيرِي شَامِلٍ، وَقَدْ أَدَّى اسْتِخْدَامُهَا الْفَعَالُ، كأَدَاةِ رَئِيسَةٍ لِلتَّحَدُّثِ إِلَى إِحْدَاثِ أَكْبَرِ تَأْثِيرٍ عَلَى نُفُسِ الْجُمْهُورِ وَإِيقَادِ وَإِيجَاجِ نِيرَانَ فِي صُدُورِهِمْ تَدْفَعُهُمْ إِلَى مَا يَزِيدُه مِنْهُمْ الْمُتَحَدِّثُونَ. وَلَقَدْ أَدَّتْ مَكَانَةُ الْبَلَاغَةِ فِي تِلْكَ الْمُجْتَمَعَاتِ إِلَى تَوَاجُدِ خُطَبَاءَ فُصَحَاءَ فِي كُلّ قَبِيلَةٍ كَانُوا يَتَبَاهَونَ وَيَتَفَاخَرُونَ أَمَامَ الْآخَرِينَ وَيُضْمَنُ لَهُمُ النَّجَاحُ فِي حَلِ الصِّرَاعَاتِ وَالخِلَافَاتِ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ الَّذِي كَانَ قَائِماً عَلَى الْحَيَاةِ الْقَبَلِيَّةِ إِلَى دَرَجَةِ أَنَّ وَفَاةَ كِبَارِ الْخُطَبَاءِ كَانَتْ تُعَدُّ مِنَ الْأَحْدَاثِ الْمُهِمَّةِ؛ حَتَّى أَصْبَحَ تَأْرِيخُ وَفَاةِ «كَعْبِ بْنِ لُؤَيَّ» رَئِيسِ قَبِيلَةِ «بَنِي كِنَانَةَ» الْعَظِيمَةَ الَّذِي كَانَ لَهُ مَكَانَةٌ رَفِيعَةٌ فِي الْخِطَابَةِ، نُقْطَةَ انْطِلَاقِ التَّقْويمِ الْعَرَبِيِّ قَبْلَ عَامِ الْفِيلِ (1).


1) المُنْتَظَمُ فِي تَارِيخِ الأُمَمِ وَالمُلُوكِ لابْنِ الجوزيّ 4: 227.

إِنَّ دَوْرَ الْخُطَبَاءِ فِي حَلّ النِّزَاعَاتِ، وَتَقْوِيَةِ أَوَامِرِ التَّقَارُبِ فِي الْمُجْتَمَعَاتِ، وَتَطوير الثَّقَافَةِ الْعَامَّةِ، جَعَلَهُمْ فِي مَكَانَةٍ أَعْلَى مِنَ الشُّعَرَاءِ، وَجَعَلَ ضَبْطَ كَلَمَاتِهِمْ وَتَسْجِيلَهَا لَا يَقِلُّ أَهَمِّيَّةً عَنْ ضَبْطِ الْأَشْعَارِ وَدَوَاوِينِ الشُّعَرَاءِ. وَنَظَراً لِهَيْمَنَةِ الثَّقَافَةِ الشَّفَوِيَّةِ عَلَى الثَّقَافَةِ التَّحْرِيرِيَّةِ فِي الْعُصُورِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَدْ تَمَّ ضَبْطُ وَتَسْجِلُ مُعْظَمِ الْخُطَبِ وَحِفْظُهَا مِنَ الصِّيَاعِ لَا بِتَقْيِيدِهَا بِالْكِتَابَةِ؛ بَلْ بِحَمْلِها فِي الذَّاكِرَةِ أَوَّلاً، ثُمَّ نَقْلِهَا إِلَى الْآخَرِينَ شَفَوِيّاً ثَانِيَاً. وَبِمَا أَنَّ الْمُسْتَمِعِنَ كَانُوا فِي مُسْتَوى عَالٍ مِنَ الذَّوقِ الْأَدَبِي فَكَانَ يَتِمُّ نَقْدُهَا وَتَدْقِيقُهَا فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ.

وَبَعْدَ بُزُوعٍ نَجْمِ الْإِسْلَامِ، وَالاهْتِمَامِ بِتَقْيِيدِ الْعِلْمِ بِالْكِتَابَةِ، وَأَهَمَّيَّةِ الْخِطَابَةِ فِي تَرْسِيخِ دَعَائِمِ الْحُكُومَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ اكْتَسَبَتِ الْخِطَابَةُ أَكْبَرَ مَكَانَةٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَحْدَثَتِ الْحَضَارَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ ثَورَةً هَائِلَةً، وَتَحَوَّلَتِ الْخُطَبُ مِنْ مُجَرَّدِ آثَارٍ أَدَبِيَّةٍ إِلَى نُصُوصٍ دِينِيَّةٍ؛ مِمَّا أَثَارَ اهْتِمَامِ الْجَمِيعِ بِالحِفَاظِ عَلَيْهَا شَفَوِياً وَتَحْرِيرياً. هَذَا بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْخُطَبِ الَّتِي كَانَتْ تُلْقَى فِي الْمُنَاسَبَاتِ الْخَاصَّةِ؛ فَقَد أَصْبَحَ الْإِسْتِمَاعُ المُسْتَحَبُّ لِلْخُطَبِ فِي صَلَوَاتِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ رُكْناً فِيهَا فِي عُرْفِ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ الْجَمِيعُ يَلْتَزِمُونَ بِهِ وَيَتَسَابَقُونَ فِيهِ.

وَفِي الْعَصْرِ الْإِسْلَامِي الْأَوَّلِ، وَلَعِبَتِ الْخُطَبُ فِي الْحُكُومَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ دوراً نَاشِطاً فِي الْحَرَكَاتِ الْإِجْتِمَاعِيَّةِ، فَفُرِضَ عَلَى الْكُتَابِ الَّذِينَ كَانُوا يَشْغَلُونَ مَنَاصِبَ حُكُومِيَّةٌ - ضَبْطُ وَتَسْجِيلُ جَمِيعِ الخُطَبِ الدِّينِيَّةِ والسَّيَاسَيَّةِ وَأَصْبَحَ جُزْءاً مِنْ أَنْشِطَتِهِمُ الرَّسْمِيَّةِ.

تَأرِيخُ ضَبْطِ خُطَبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَكَلِمَاتِهِ

إِنَّنَا نُوَاجِهُ فِي الْمَصَادِرَ الْبِبْلِيوجِرَافِيَّةِ الْقَدِيمَةِ الْعَدِيدَ مِنْ عَنَاوِينِ الْكُتُبِ الَّتِي جَمَعَتْ خُطَبَهُ وَكَلِمَاتِهِ بِصُورَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ. وَالنُّكْتَةُ الْجَدِيرَةُ بِالذِكْرِ جداً هِيَ أَنَّ هَذِهِ الْكُتُبَ كُلَّهَا قَدْ أُلْفَتْ فِي الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى الْهِجْرِيَّةِ وَقَبْلَ تَدْوِينِ «نَهْجِ الْبَلَاغَةِ». بَلْ مِنَ الْمُلافِتِ لِلنَّظَرِ أَنَّ مُعْظَمَ هَذِهِ الْمَصَادِرَ قَدْ تَمَّ إِعْدَادُهَا فِي عَهْدِ الأئمّة الْأَطهَارِ (عَلَيهِم السَّلَامُ) وَأَصْحَابِهِمْ أَوْ بِيَرَاعٍ مُؤَرِّخِينَ وَكُتَابٍ مُبَرَّزِينَ. لَكِنْ يَا لَلْأَسَفِ! فَقَدْ ضَاعَ أَكْثَرُ هَذِهِ المصنّفاتِ مَعَ مُرُورٍ الزَّمَنِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَدَيْنَا الآنَ شَيْءٌ تَقْرِيباً مِنَ المصنّفاتِ الْكَثِيرَةِ الْمُدْرَجِ أَسْمَاؤُهَا فِي الْفَهَارِسِ وَالمَصَادِرِ الْبِبْلِيوجِرَافِيَّةِ.

وَقَدْ حَمَلَتْ هَذِهِ الْمُؤَلَّفَاتُ فِي الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى عُنْوَاناً مُشْتَرَكَاً هُوَ: «خُطَبُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ)»، أَوْ مَا يُشْبِهُهُ؛ نَذْكُرُ أَسْمَاءَ أَشْهَرِ أَصْحَابِهَا:

[1] زَيْدُ بْنُ وَهْبِ الْجُهَنِيُّ الكوفيّ (ت 84 أو 96 هـ)، مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَالإِمَامِ الْحَسَنِ الْمُجْتَبَى السّبْطِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)(1).

[2] أَبُو مِخْنَفٍ لُوطُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيمِ الْأَزْدِيُّ الْعَامِدِيُّ (ت 157 هـ) (2).


1) الفهْرِسْتُ لِلطُّوسِي: 301/130. عِلْماً أَنَّ الدُّكْتُورُ مَهْديا المُرَادِيَ كَتَبَ «كِتَابَ زَيْدِ بْنِ وَهْبِ الْجُهَنِي»، فَتَكَلَّمَ فِي مُقَدِّمَتِهِ عَنِ الْجُهَنِي وَكِتَابِ الخُطَبِ لَهُ، وَجَمَعَ فِيهِ مَا وُجِدَ مِنْ نُصُوصِ هَذَا الْكِتَاب.

2) الفهْرِسْتُ لِلطُّوسي: 204/204؛ مَعَالِمُ العُلَمَاءِ لِابْنِ شَهْرِ آشوب : 86.

[3] إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانِ بْنِ أَبِي نَصْرِ السَّكُونِيُّ الكوفيّ، مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللّه الصَّادِقِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).

[4] أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ (ت 205 أو 206 هـ) (2).

[5] مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ ابْنِ الرُّبَيرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيُّ الْمَدَنِيُّ، مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللّه الصَّادِقِ (عَلَيهِ السَّلَامُ).

[6] أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ (ت 225 هـ) (3).

[7] أَبو مُحَمَّدٍ مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ الْعَبْدِيُّ، مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللّه الصَّادِقِ وَأَبِي الْحَسَنِ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) (4).

[8] أَبُو عَبْدِ اللّه مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ الْمَدَنِيُّ (ت 207 هـ) (5).

[9] أَبو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَم بن ظُهَيرِ الْفَزَارِيُّ (مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ أَوَاخِرِ الْقَرْنِ الثَّانِي الْهِجْرِي) (6).

[10] أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عُبَيدِ اللّه بْنِ خَالِدٍ النِّهْمِيُّ الكوفيّ الْخَزّازُ (7).


1) فِهْرِسْتُ أَسْمَاءِ مُصَنِّفِي الشَّيعَةِ لِلنَّجَاشِيَ: 27/ 49.

2) الفِهْرِسْتُ لِابْنِ النَّدِيمِ: 108.

3) المَصْدَرُ نَفْسُهُ : 114.

4) الفِهْرِسْتُ لِلنَّجَاشِيّ: 1108/415. وَانْظُرْ فَضَائِلَ الأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ لِلصَّدُوقِ: 101/107.

5) الفِهْرِسْتُ لِلنَّجَاشِي: 15/15؛ الفِهْرِسْتُ لِلطُّوسِي: 135 4؛ الذَّرِيعَةُ لِلظُّهْرَانِي 5:101.

6) الذَّرِيعَةُ 7 : 183.

7) المَصْدَرُ السَّابِقُ 7: 183.

[11] أَبُو الْخَيْرِ صَالِحُ بْنُ زَادَوَيْهِ أَبِي حَمَّادِ الرَّازِيُّ، مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْحَسَنِ العسكريّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).

[12] أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيدِ بنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (2).

[13] أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالِ الثقفيّ الكوفيّ، صَاحِبُ الْغَارَاتِ (ت 283 هـ) (3).

[14] أَبُو أَحْمَدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ (ت 332) (4).

وَفِي جَانِبِ التَّقَارِيرِ الدَّالَّةِ عَلَى جُهُودِ أَصْحَابِ أهْلِ الْبَيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) وَعُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْكِبَارِ فِي ضَبْطِ وَتَسْجِيلِ خُطَبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَكَلِمَاتِهِ تُوجَدُ تَارِيخِيَّةٌ أُخْرَى تَشْهَدُ بِأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلِيّاً بِنَفْسِهِ كَانَ يَعْتَنِي كَثِيراً بِتَدْوِينِ كَلِمَاتِهِ وَرَسَائِلِهِ وَقَضَايَاهُ، حَتَّى أَنَّهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) كَانَ قَدْ عَيَّنَ كُتَاباً لِهَذِهِ الْمُهِمَّةِ، أَشْهَرُهُمْ: «عُبَيدُ اللّه» وَ«عَلِيٌّ» ابْنَا «أَبِي رَافِعِ» اللَّذَانِ كَانَا كَاتِبَينِ خَاصَّينِ لِقَضَايَاهُ وَأَحْكَامِهِ.


1) الفِهْرِسْتُ لِلنَّجَاشِي: : 198/ 526؛ الفِهْرِسْتُ لِلطُّوسِي: 32/47.

2) الفِهْرِسْتُ لِلنَّجَاشِي: 247/ 653.

3) الفِهْرِسْتُ لِلنَّجَاشِي: 19/18؛ الفِهْرِسْتُ لِلطُّوسِي: 37 - 7/38.

4) الفِهْرِسْتُ لِلنَّجَاشِي: 7: 190.

مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْعِلْمَ بِدِرْهَم؟

إِشَارَاتٌ تَارِيخِيَّةٌ إِلَى كِتَابٍ خُطَبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْحَارِثِ الْهَمْدَانِي

نُقَدِّمُ فِي هَذِهِ الْمُقَدِّمَةِ أَحَدَ الْآثَارِ الَّتِي تَنَاوَلَتْ مَجْمُوعَةً خُطَبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَكَلِمَاتِهِ، وَلَكِنَّ أَعْجَبِ الْعَجَائِبِ لَمْ يَرِدْ ذِكْرُهُ فِي أَيِّ فِهْرِسٍ أَوْ مَصْدَرٍ بِبْلِيوجِرَافِي!! لَقَدْ سَجَّلَ هَذَا الْأَثَرَ يَرَاعُ الْوَلَائِيُّ لِصَاحِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليٍّ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللّه الْهَمْدَانِي الكوفيّ الَّذِي كَانَ مِنَ الْمُنقَطِعِينَ إِلَيْهِ وَالمُجَاهِرِينَ بِحُبِّهِ وَتَفَضِيلِهِ عَلَى غَيْرِهِ، وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ، وَأَخَذَ مِنْ عُلُومِهِ؛ تُوُفِّيَ سَنَةَ 65 هـ - رَحِمَهُ اللّه رَحْمَةٌ وَاسِعَةً -.

وَكِتَابُهُ هَذَا لَمْ يُذْكَرْ فِي أَيِّ مَصْدَرٍ؛ وَلَكِنَّ الْقَرَائِنَ وَالْبَرَاهِينَ الْعَدِيدَةِ تَدُلُّ دِلَالَةٌ يَقِينِيَّةً عَلَى وُجُودِهِ، بَلْ وَعَلَى أَنَّهُ كَانَ مُتَاحَاً لِلْمُحَدِّثِينَ وَالْمُؤَرِخِينَ بَعْدَهُ بِقَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةِ قُرُونٍ وَقَدْ تَكَبَّرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ مَصَادِرِ الْأَحَادِيثِ الْقَدِيمَةِ بِأَسَانِيدِهَا الْمُخْتَلِفَةِ خَبَرٌ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِهَذَا النَّصّ :

[1] حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي الْمُنْذِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عِلْبَاءَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي عِلْمًا بِدِرْهَم؟» قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: يَقُولُ: يَشْتَرِي صَحِيفَةً بِدِرْهَمٍ، يَكْتُبُ فِيهَا الْعِلْمَ(1).

[2] أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَينِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحِ النَّهْرَوَانِيُّ وَصَاحِبُهُ أَبُو عَلِقٍ الْحَسَنُ ْبنُ فَهْدٍ كِلَاهُمَا بِالنَّهْرَوَانِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ الْكُهَيْلَيُّ بِالْكُوفَةِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ،


1) كِتَابُ العِلْمِ للنسائيّ: 34.

حَدَّثَنَا يَحْيَ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْجُتَانِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِقٍ قَالَ: «مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي عِلْماً بِدِرْهَم؟» قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَاشْتَرَيْتُ صُحُفاً بِدِرْهَم، ثُمَّ جِئْتُ بِها (1).

[3] حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَانِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي رَوقٍ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَولَى عَمْرٍو - يَعْنِي ابْنَ حُرَيْثٍ -، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ: «مَنْ يَشْتَرِي عِلْماً بِدِرْهَم؟» فَذَهَبَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ، فَاشْتَرَى صُحُفاً، فَجَاءَ بِهَا.

[4] حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِقٍ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ يَشْتَرِي عِلْماً بِدِرْهَم؟» فَذَهَبْتُ، فَاشْتَرَيْتُ صُحُفاً بِدِرْهَم(2).

[5] (مُسْنَدُ عَلِيَّ (رَضِيَ اللّه عَنْهُ)) عَنْ عِلْبَاءَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي عِلْماً بِدِرْهَم؟» (المَرْوَزِيُّ فِي الْعِلْمِ) (3).

وَلَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ أَنَّ هَذِهِ النُّصُوصَ تَطْرَحُ أَسْئِلَةٌ أَرْبَعَةً:

(الأُولَى): مَا مَعْنَى «يَشْتَرِي مِنِّي» فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ؟

(الثَّانِيَةُ): مَا الْمَقْصُودُ بِالدِرْهَمِ؟ هَلْ سَيَسْتِلَمُهُ الإِمَامُ بِنَفْسِهِ وَيَحُلُّ فِي جَيْبِهِ ؟


1) تقييدُ العِلم لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيّ: 90.

2) الحَدُّ الْفَاصِلُ لِلرَّامَهُرْمُزي: 332/370 و 333.

3) كَنْزُ الْعُمَّالِ لِلْمُتَّقِي الهِنْدِي 10: 261/ 29385.

(الثَّالِثَةُ): مَا هُوَ أُسْلُوبُ نَقْلِ هَذَا «العِلْمِ» العَلَوِيّ؟

(الرَّابِعَةُ): مَا الْمَقْصُودُ بِالعِلْمِ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ؟

وَبِذَلِكَ يَبْدُو أَنَّ كُلَّ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَالنُّصُوص عَنْ هَذَا الْحَدَثِ غَيْرُ كَامِلَةٍ. وَبِالرُّجُوعِ إِلَى مَصَادِرَ أُخْرَى يُمْكِنُ كَشَفُ هَذَا الْعُمُوضِ؛ مِنْهَا رِوَايَةُ أَبِي عَبْدِ اللّه مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ الْمَعْرُوفِ بِكَاتِبِ الْوَاقِدِيّ (168 - 230هـ)؛ حَيْثُ رَوَى فِي تَرْجَمَةِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِي هَذِهِ الْقَضِيَّةَ عَلَى النَّحْوِ الثتّالِي:

أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبي طَالِبٍ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِي عِلْماً بِدِرْهَم؟» فَاشْتَرَى الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ صُحُفاً بِدِرْهَم، ثُمَّ جَاءَ بِهَا عَلِيّاً، فَكَتَبَ لَهُ عِلْماً كَثِيراً. ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً خَطَبَ النَّاسَ بَعْدُ، فَقَالَ: «يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ، غَلَبَكُمْ نِصْفُ رَجُلٍ (1)» (2).

رِوَايَةُ ابْنِ سَعْدٍ هَذِهِ تَعْرِضُ لَنَا جَوَابَ الْأَسْئِلَةِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الرِّوَايَاتِ السَّابِقَةِ بِمَا يَلِي:

(الأَوَّلُ): الْمَقْصُودُ مِنْ يَشْتَرِي مِنِّي هُوَ : يَأْخُذُ عَنِّي، وَيَتَعَلَّمُ مِنِّي. (الثَّانِي): أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالدِرْهَم هُوَ ثَمَنُ الْوَرَقَةِ الَّتِي تُسْتَخْدَمُ لِضَبْطِ هَذَا الْعِلْمِ وَتَسْجِيلِهِ. وَإِنَّمَا يَسْتَلِمُ هَذَا الدِّرْهَمَ بَائِعُ الوَرَقَةِ، لَا الْإِمَامُ. فَلَا يَدخُلُ فِي جَيْبِ الإِمَامِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَإِنَّمَا فِي جَيْبِ بَائِعِ الْوَرَقَةِ.


1) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَصَدَ بِقَولِهِ «غَلَبَكُمْ نِصْفُ رَجُلٍ» إِلَى أَنَّهُ كَانَ أَعْوَرَ أَعْيَانُ الشّيعَةِ 369:4.

2) الطَّبَقَاتُ الْكُبْرَى لِابْنِ سَعْدٍ 6 : 168.

(الثَّالِثُ): أَنَّ أَسلُوبَ نَقْلِ الْعِلْمِ الْعَلَوِيِّ هُوَ إِمْلَاؤُهُ عَلَى الْكَاتِبِ وَتَسْجِيلُ الْكَاتِبِ لَهُ.

(الرَّابِعُ): أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْعِلْمِ هُوَ مَا تَضَمَّنَتْهُ خُطَبُهُ وَكَلِمَاتُه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أَوَ عَلَى أَقَلَّ تَقْدِيرٍ - أَنَّ هَذِهِ الْخُطَبَ كَانَتِ الْجُزْءَ الْأَهَمَّ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي كَتَبَهُ لِلْحَارِثِ الْهَمْدَانِي.

وَلَقَدْ كَانَ لِهَذَا التَّرْغِيبِ الْغَرِيبِ وَلَأَمْثَالِهِ مِنْ تَرْغِيبَاتٍ وَتَحْفِيزَاتٍ فِي حَيَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) دَوْراً هَامَّا فِي اسْتِمْرَارِ سُنَّةِ ضَبْطِ الْخُطَبِ وَتَسْجِيلِهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) حَتَّى بَعْدِ اسْتِشْهَادِهِ (1). وَقَدْ وَرَدَتْنَا أَنْبَاءُ عَدِيدَةٌ عَنِ اسْتِمْرَارِ أَصْحَابِهِ عَلَى هَذَا النَّهْجِ وَالْخَطِ الَّذِي رَسَمَهُ لَهُمْ؛ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْكُلَينِيُّ:

عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِي عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) خُطْبَةً بَعْدَ الْعَصْرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ حُسْنِ صِفَتِه ومَا ذَكَرَه مِنْ تَعْظِيمِ اللّه جَلَّ جَلَالُه. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : فَقُلْتُ لِلْحَارِثِ: أَوَمَا حَفِظْتَهَا؟ قَالَ: قَدْ كَتَبْتُهَا. فَأَمْلَاهَا عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ (2).

وَلَمْ يَقْتَصِرْ كِتَابُ الْحَارِثِ عَلَى ذِكْرِ خُطَبِهِ وَكَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بَلْ تَعَدَّاهَا إِلَى مَا سَوَاهَا، وَقَدْ أَدْرَجَ الرُّوَاةُ بَعْضَ نُصُوصِهِ فِيمَا بَعْدُ فِي رَسَائِلَ مُسْتَقِلَّةٍ حَسَبَ أَهَمِّيَّتِهَا؛ مَثَلاً رَوَى أَبُو الْمِقْدَامِ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ أَجْوَبَتَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ أَسْئَلَةِ


1) كَمَا رُوِيَ عَنِ الحَارِثِ أَيْضاً عَنْ عَلِيّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَالَ: «قَيِّدُوا الْعِلْمَ قَيِّدُوا الْعِلْمَ مَرَّتَينِ» (تَقْيِيدُ الْعِلْمِ 89).

2) الْكَافِي لِلْكُلَيْنِي 1: 141؛ التَّوْحِيدُ لِلصَّدُوقِ: 31.

الْيَهُودِي مُسْتَقِلَا عَنْ كِتَابِ الْحَارِثِ. وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْحُ الطوسيّ فِي فِهْرِسْتِهِ كِتَاباً لِأَبِي الْمِقْدَامِ مَعَ ذِكْرِ سَنَدِهِ كَمَا يَلِي:

وَلَهُ كِتَابُ الْمَسَائِلِ الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) الْيَهُودِيَّ. أَخْبَرَنَا بِهَا أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ الدُّورِي، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ الْحَسَنِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدَكَ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَريفٌ مَولَى مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُوسَى وَعُبَيدِ اللّه ابْنَي يَسَارٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ).. وَذَكَرَ الْكِتَابَ (1).

وَمَعَ الرُّجُوعِ إِلَى تُرَاتِ الْفَرِيقَينِ الْحَدِيثِي نَجِدُ مَوَارِدَ كَثِيرَةٍ أُخْرَى بِهَذَا السَّنَدِ: «عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِي، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)». وَلَعَلَّ أَصْلَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا مَأْخُوذَةٌ مِن كِتَابِ لِلْحَارِثِ الْهَمْدَانِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ)(2).


1) الفِهْرِستُ لِلطُّوسِي: 181.

2) أَنْظُرْ عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ: تَفْسِيرَ مُجَاهِدٍ : 717؛ حَدِيثَ مُجَاعَةَ بْنِ الزُّبَيرِ: 111؛ الجَامِعَ لِمَعْمَرِ بنِ رَاشِدٍ 10: 19695/458، و106/11/ 20051، و 20081/118، و402/ 20848؛ التَّارِيخ الأَوْسَطَ لِلْبخاريّ 2: 8؛ سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ 2: 908/176؛ المَعْرِفَةَ وَالتَّارِيخَ لِلْفَسَوِي 534:2، و621؛ مَسَائِلَ حَرْبِ الْكَرْمَاني: 338/178؛ سُؤالَاتِ الْبَرْدَعِي لِأَبِي زُرْعَةَ الرَّازِي 2: 373؛ تَفْسِيرَ الطبريّ 5: 5380/168 و6 : 7487/41؛ الْعِلَلَ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ 4: 1381/220؛ أَحْكَامَ الْقُرْآنِ لِبَكْرِ بْنِ الْعَلَاءِ: 715، و1246؛ المُحَدِّثَ الفَاصِلَ: 379؛ المُعْجَمَ الصَّغِيرَ للطبرانيّ 1: 71/61؛ شَرْحَ المُخْتَصَرِ الْكَبِيرِ لِلْأَبْهَرِي 1: 119؛ المُسْتَدْرَكَ عَلَى الصَّحِيحَينِ 2: 399؛ تَفْسِيرَ الثعلبيّ 2: 209 - 210 و7: 44، و9: 39، 23: 106 و380، 24: 511؛ شُعَبَ الإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيّ 3: 136، و10: 335، و11: 330، و13: 152؛ التَّعْلِيقَةَ الْكَبِيرَةَ لِأَبِي يَعْلَى 1: 478.

سُؤَالَانِ مَطْرُوحَانِ حَوْل نِسْبَةِ بَعْضٍ كَلِمَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى غَيْرِهِ:

1 - لِمَاذَا لَمْ تُنْسَبْ بَعْضُ كَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي بَعْضِ الْمَصَادِرِ إِلَى أَحَدٍ؟

إِذَا اسْتَقْصَيْنَا وَاسْتَقْرَأْنَا الْمَصَادِرَ الْأَصِيلَةَ الْمُعْتَبَرَةَ وَالْمَقْبُولَةَ عِنْدَ الشَّيْعَةِ وَالسُّنَّةِ فَسَوفَ نَجِدُ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ قَدْ نُسِبَتْ إِلَيْهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) تَعْيِينَاً وَتَحْدِيداً، وَهَذِهِ الْمَصَادِرُ تُشَكِلُ أَكْثَرِيَّةً سَاحِقَةً كَمَا وَكَيْفاً، وَهَذِهِ حَقِيقَةٌ لَا يُمْكِنُ إِنْكَارُهَا. نَعَمْ، قَدْ ذَكَرَتْ بَعْضُ الْمَصَادِرِ بَعْضَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ دُونِ عَزْوِهَا إِلَى أَحَدٍ ؛ وَالسّرُّ الْكَامِنُ وَرَاءَ عَدَم عَزْوِهَا إِلَى أَحدٍ هُوَ:

مَا أَفْصَحَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ عَنْهُ فِي مُقَدِّمَةِ نَهْجِهِ الشَّرِيفِ قَائِلاً: «كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مَشْرَعَ الْفَصَاحَةِ وَمَوْرِدَهَا، وَمَنْشَأَ الْبَلَاغَةِ وَمَوْلِدَهَا؛ وَمِنْهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) ظَهَرَ مَكْنُونُهَا، وَعَنْهُ أُخِذَتْ قَوَانِينُهَا وَعَلَى أَمْثِلَتِهِ حَذَا كُلُ قَائِلٍ خَطِيبٍ، وَبِكَلَامِهِ اسْتَعَانَ كُلُّ وَاعِظٍ بَلِيغٍ».

ثُمَّ جَاءَ بَعْدَهُ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ الْمُعْتَزِلِيُّ شَارِحُ كِتَابِهِ قَائِلاً: «وَأَمَّا الْفَصَاحَةُ: فَهُوَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِمَامُ الْفُصَحَاءِ، وَسَيِّدُ الْبُلَغَاءِ، وَفِي كَلَامِهِ قِيلَ: دُونَ كَلَامِ الْخَالِقِ، وَفَوْقَ كَلَامِ المَخْلُوقِينَ. وَمِنْهُ تَعَلَّمَ النَّاسُ الْخِطَابَةَ وَالْكِتَابَةَ؛ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ يَحْيَ حَفِظْتُ سَبْعِينَ خُطْبَةٌ مِنْ خُطَبِ الْأَصْلَعِ، فَفَاضَتْ ثُمَّ فَاضَتْ وَقَالَ ابْنُ نُبَاتَةَ: حَفِظْتُ مِنَ الْخِطَابَةِ كَنْزَاً لَا يَزِيدُهُ الْإِنْفَاقُ إِلَّا سَعَةً وَكَثْرَةٌ؛ حَفِظْتُ مِائَةَ فَصْلٍ مِنْ مَوَاعِظِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ» (1).


1) شرح نهج الْبَلاغَةِ لابنِ أَبِي الْحَدِيدِ 24:1.

وَخَتَمَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ كَلِمَاتِهِ بِأَبْلَعْ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَخْتَتِمَهَا بِهِ؛ حَيْثُ عَلِمَ أَنَّ الْفَضْلَ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْأَعْدَاءُ فَجَاءَ بِشَهَادَةِ أَعْدَى أَعْدَائِهِ وَأَلَدِ خِصَامِهِ لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَائِلاً: «وَلَمَّا قَالَ مِحْفَنُ بنُ أَبِي مِحْفَنِ لِمُعَاوِيَةَ: جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَعْيَا النَّاسِ؛ قَالَ لَهُ: وَيْحَكَ كَيْفَ يَكُونُ أَعْيَا النَّاسِ؟! فَوَاللّه، مَا سَنَّ الْفَصَاحَةَ لِقُرَيْشٍ غَيْرُهُ» (1).

بَلْ يَبْدُو مِنْ كَلِمَاتِ الْمُؤَرِخِينَ أَنَّ حِفْظَ خُطَبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَكَلِمَاتِهِ كَانَ لَهُ رَوَاجُ تَامٌ فِي الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى مِنَ التَّارِيخِ الْإِسْلَامِي؛ يَقُولُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ وَاضِحِ الْعَبَّاسِيُّ الْمِصْرِيُّ الْأَخْبَارِيُّ (المُتَوَفَّى 278 أو 284 أو 290هـ): «كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مُشْتَغِلَا أَيَّامَهُ كُلَّهَا فِي الْحَرْبِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَلْبَسُ تَوْبَاً جَدِيداً، وَلَمْ يَتَّخِذْ ضَيْعَةً، وَلَمْ يَعْقِدُ عَلَى مَالٍ إِلَّا مَا كَانَ بِيَنْبُعَ وَالبُغَيْبِغَةِ مِمَّا [كَانَ] يَتَصَدَّقُ بِهِ. وَحَفِظَ النَّاسُ عَنْهُ الْخُطَبَ؛ فَإِنَّهُ خَطَبَ بِأَرْبَعِمِائَةِ خُطبَةٍ، حُفِظَتْ عَنْهُ؛ وَهِيَ الَّتِي تَدُورُ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَسْتَعْمِلُونَهَا فِي خُطَبِهِمْ» (2).

كَمَا يَذْكُرُ الْمَسْعُودِيُّ (ت 346هـ) أَيْضاً مَا يُشْبِهُ هَذَا، وَيَقُولُ: «وَالَّذِي حَفِظَ النَّاسُ مِنْ خُطَبِهِ فِي سَائِرِ مَقَامَاتِهِ أَرْبَعُمِائَةٍ وَنَيِّفٌ وَثَمَانُونَ خُطْبَةٌ» (3)، (4).


1) الْمَصْدَرُ نَفْسُهُ.

2) مُشَاكَلَةُ النَّاسِ لِزَمَانِهِم لابْنِ وَاضِح: 15.

3) مُرُوجُ الذَّهَبِ 2: 431.

4) يَكْفِيكَ لِبَيَانِ كِثْرَةِ خُطَبِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَكَلِمَاتِهِ، مَا نَقَلَ ابْنُ مِيْثَمِ الْبَحْرَانِيُّ (679 هـ) وَعَلِيُّ بْنُ يُونُسَ الْبَيَاضِيُّ، عَنْ قُطْبِ الدِّينِ الرَّاوَنْدِي (573 هـ)؛ حَيْثُ قَالَ مَا نَصُّهُ: «سَمِعْتُ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ بِالْحِجَازِ يَقُولُ إِنِّي وَجَدْتُ بِمِصْرَ مَجْمُوعاً مِنْ كَلَام عَلِي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي نَيّفٍ وَعِشْرِينَ مُجَلَّداً، شَرْحُ نَهْجِ الْبَلاغَةِ لِابْنِ مِيثَم 1: 101؛ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمُ لِلْبَيَاضِيَ 1: 222؛ وَنَقَلَهُ السَّيِّدُ مُحْسِنُ الْأَمِينُ عَنْ قُطْبِ الدِّينِ الْكَيْدُرِيِّ البيهقيّ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَيْهِ لَا فِي شَرْح الرَّاوَنُدِي وَلَا فِي شَرْحِ الْكَيْدُرِي عَلَى النَّهْج).

وَهَذَا كُلُهُ إِنْ دَلَّ فَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى الشُّهْرَةِ الْعَظِيمَةِ لِكَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بَيْنَ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ بِحَيْثُ لَمْ يَكُنْ أَشْهَرَ مِنْهَا إِلَّا الْقُرْآنَ؛ حَيْثُ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَالْعُرَفَاءَ وَالْفُصَحَاءَ وَالْبُلَغَاءَ كَانُوا يَنْظُرُونَ إِلَى كَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) كَآيَاتٍ إِعْجَازِيَّةٍ يَسْتَشْهِدُونَ بِمُقْتَبَسَاتٍ مِنْهَا كَاسْتِشْهَادِهِمْ بِمُقْتَبَسَاتٍ مِنَ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ، أَوْ بِالْأَمْثَالِ السَّائِرَةِ عَلَى أَلْسُنِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ، وَلَا يَذْكُرُونَ قَائِلَهَا كَمَا لَا يَذْكُرُونَ قَائِلَ الْقُرْآنِ أَوْ قَائِلِي الْأَمْثَالِ؛ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ.

هَذَا كُلُّهُ فِي الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى الْهِجْرِيَّةِ، وَلَكِنْ بِمُرُورِ الْأَيَّامِ وَتَبَاعُدِ الْعَهْدِ الزَّمَنِي فَقَدَتْ هَذِهِ الشُّهْرَةِ الْعَظِيمَةِ بَيْنَ الْجُمْهُورِ، وَنَسِيَ مُعْظَمُهُمْ مَا كَانَ بَيْناً وَاضِحاً بَيْنَ الْقُدَمَاءِ مِنَ الانْتِسَابِ الْقَطْعِي لِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ إِلَيْهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ مِمَّا أَدَّى إِلَى الْتِبَاسِ الْأَمْرِ عَلَى أَكْثَرِ الْكُتَابِ لِلْآدَابِ فَظَنُّوا خَطَأَ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ لَا قَائِلَ لَهَا مِمَّنْ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْبَنَانِ، وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ مَنْ سَبَقَهُمْ إِنَّمَا لَمْ يَنْسُبُوهَا إِلَى أَحَدٍ لِبَيانِ النِّسْبَةِ وَوُضُوحِهَا.

2 - لِمَاذَا نُسِبَتْ بَعْضُ كَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي بَعْضِ الْمَصَادِرِ إِلَى غيره (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟

الْجَوَابُ: لِأَنَّ الَّذِي نُسِبَتْ كَلِمَاتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَيْهِ:

إِمَّا هُوَ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)، وَهُوَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بَابُ مَدِينَةِ عِلْمِهِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) (1).


1) مِنَ الْجَدِيرِ بِالذِكْرِ أَنَّ كَثِيراً مِنَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي نُسِبَتْ إِلَى رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) إِنَّمَا نُسِبَتْ إِلَيْهِ بِوَاسِطَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَأَنَّهُ كَانَ هُوَ الْوَاسِطَةُ فِي النَّقْلِ عَنْهُ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏): مِثْلُ قَوْلِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ». فَرُوِيَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي جُمْلَةٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْمَصَادِرِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مُسْنَداً وَمُرْسَلاً، إِلَّا أَنَّ ابنَ عَبْدِ الْبَرِّ (ت463هـ) رَوَاهَا فِي جَامِعِ بَيَانِ الْعِلْمِ وَفَضْلِهِ 44:2 عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏).. وَأَمْيْلَتُهَا كَثِيرَةٌ جِدّاً.

وَإِمَّا هُمْ أَوْلَادُهُ الأئمّة الْأَحَدَ عَشَرَ (عَلَيهِم السَّلَامُ)، فَهُوَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِمَامُهُمْ وَأَمَامَهُمْ (1).

وَإِمَّا هُمْ أَصْحَابُهُ وَأَنْصَارُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ)- كَسَلْمَانِ الْفَارْسِي، وَابْنِ عَبَّاسِ، وَالْأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَجُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللّه، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَبْدِ اللّه بْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّه الْأَنْصَارِيِّ - أَوْ أَصْحَابُ الأئمّة مِنْ أَوْلَادِهِ (عَلَيهِم السَّلَامُ)، فَكُلُّ مَا لَدَى أَصْحَابِهِ وَأَنْصَارِهِ مِنْهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مُبَاشَرَةٌ، وَكُلُّ مَا لَدَى أَصْحَابِ الأئمّة مِنْ أَوْلَادِهِ (عَلَيهِم السَّلَامُ) مِنْهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِالْوَاسِطَةِ(2).


1) مِنَ الْجَدِيرِ بِالذِكْرِ أَنَّ جملة كثيرة مِنَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي نُسِبَتْ إِلَيْهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) هِيَ فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ قَدْ نُسِبَتْ إِلَى أَحَدٍ أَوْلَادِهِ الأئمّة الْأَحَدَ عَشَرَ (عَلَيهِم السَّلَامُ) مِثْلُ قَوْلِهِ : «لَا يَأْبَى الْكَرَامَةَ إِلَّا حِمَارٌ». فَرُوِيَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي جُمْلَةٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْمَصَادِرِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مُسْنَداً وَمُرْسَلاً، إِلَّا أَنَّهَا وَرَدَتْ فِي قرب الإسناد عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)، ورَوَاهَا فِي تَفْسِيرِ فُرَاتٍ الكوفيّ: 370/274؛ عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَفِي عُيُونِ أَخْبَارِ الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 1: 78/278 و79، وَمَعَانِي الْأَخْبَارِ: 2/268 و3، عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا (عَلَيهِ السَّلَامُ).. وَأَمْيْلَتُهَا كَثِيرَةٌ جداً.

2) لَاحِظُ مَا وَرَدَ فِي كِتَابِنَا هَذَا مِنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «إِنَّ اللّه أَعَانَ عَلَى الْكَذَّابِينَ بِالنِّسْيَانِ». فَإِنَّ الْآبِيَّ نَسَب هَذَا الْكَلَامَ إِلَيهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) (نَثر الدرّ 1: 192). وَقَدْ نَسَبَهُ الكلينيّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَى الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) (الْكَافِي 341:2)، وَفِي الْمُقَابِلِ نَسَبَهُ ابْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ إِلَى نَصْرِ بْنِ عَلِي الْجَهْضَمِي (ت 250هـ) (رَوْضَةُ الْعُقَلَاءِ: 53) الَّذِي كَانَ مِن الرُّوَاةِ عَنِ الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) بِاتِّفَاقِ الْفَرِيقَينِ (انْظُرْ تَارِيخَ أَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيهِم السَّلَامُ): 52؛ تَهْذِيبَ الْكَمَالِ 29: 6406/355). هَذَا، وَقَدْ نَسَبَهُ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ إِلَى عَبْدِ اللّه بْنِ مَسْعُودٍ (تَارِيخُ بَغْدَادَ 9: 254 و 12: 177) وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ مِنْ خَوَاصٌ أَصْحَابِ عَلِي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؟!

وَإِمَّا هُمْ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنَ الْفُصَحَاءِ وَالْبُلَغَاءِ، وَالْحُكَمَاءِ وَالْأَدَبَاءِ؛ فَأَقُولُ:

قَدْ نَسَبَ بَعْضُ الْكُتَابِ فِي الْآدَابِ - مِنَ الْقَرْنِ الرَّابِعِ الْهِجْرِي فَمَا بَعْدَهُ - بَعْضَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ إِلَى غَيْرِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ظَنّاً خَاطِئَاً مِنْهُمْ أَنَّهَا مِنْ وَضْعِ غَيْرِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، كَالْحَسَنِ الْبَصْرِي (ت 110هـ)، وَأَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ مُعَاذِ الرَّازِيِّ (ت 258هـ)، وَأَبِي عَلِي الفُضَيْلِ بْنِ عِبَاضِ التَّمِيمِيِّ الْخُرَاسَانِي (107 - 187هـ)، وَسُفْيَانَ بْنِ

عُيَيْنَةَ الكوفيّ (107 - 198هـ)، وَأَبِي الْفَضْلِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى الْبَرْمَكِي هَارُونَ الرَّشِيدِ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللّه بْنِ الْمُقَفّعِ (106 - 142هـ)، وَعَبْدِ اللّه بْنِ - المعتزّ (247 - 296هـ)...وَغَيْرِهِمْ.

إِلَّا أَنَّهُ قَدْ أَثْبَتَ الْمُحَقِّقُونَ وَالْمُدَقِّقُونَ فِي تَارِيخِ الْبَلَاغَةِ وَالْفَصَاحَةِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ وَضْع هَؤُلَاءِ وَصُنْعِهِمْ وَإِبْدَاعِهِمْ، وَإِنَّمَا كَانَتْ جُمَلاً سَائِرَةٌ وَحِكَما دَائِرَةٌ عَلَى أَلْسُنِ النَّاسِ، وَقَدِ اسْتَخْدَمَهَا هَؤُلَاءِ فِي خُطَبِهِمْ أَوْ كُتُبِهِمْ، وَضَمَّنُوهَا فِي بَيَانِهِمْ شَفَوِيّاً أَوْ تَحْرِيرِيّاً، لِسَاناً أَوْ قَلَماً، فَجَاءَ الْكُتَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَتَوَهَّمُوا أَنَّ هَؤُلَاءِ هُمُ الْوَاضِعُونَ وَالصَّانِعُونَ وَالْمُبْدِعُونَ لَهَا، فَنَسَبُوهَا إِلَيْهِمْ دُونَ تَحْقِيقِ وَتَدْقِيقِ كَافِيَيْنِ شَافِيَيْنِ (1). وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى أَنَّ


1) أُمَرَاءُ الْبَيَانِ 1: 105 - 113؛ بَلاغَةُ الْكُتابِ فِي الْعَصْرِ الْعَبَّاسِي: 214 - 1226 حَدِيثُ الشِعْرِ وَالنَّقْرِ لِلدُّكْتُورِ طَه حُسَين: 46 - 48.

أَكْثَرَ مَا نُسِبَ إِلَى ابْنِ المعتزّ - مَثَلاً قَدْ وَرَدَ فِي كَلَامِ الْمُتَقَدِّمِينَ عَنْهُ هُوَ أَبو سَعْدِ الْآبِيُّ (ت 422هـ)، كَمَا وَقَدْ أَثْبَتَ هَذَا الْقَوْلَ الْمُسْتَشْرِقُ الرُّوسِيُّ كراتشكوفسكي (Ignaty Krachkovsky) (1).

وإِنَّمَا قُمْنَا بِتَخْرِيحٍ نِسْبَةِ الْكَلِمَاتِ الْوَارِدَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلَى غَيْرِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) - وَهُوَ عَمَلٌ شَاقٌ مُضْنٍ تَطَلَّبَ مِنَّا تَقْلِيبُ مِنَاتِ الْكُتُبِ وَالْمُؤَلَّفَاتِ - لِنُبَيِّنَ مَدَى تَأْثِيرِ كَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ.

وَمِنْ أَبْرَزِ مَنْ نُسِبَ إِلَيْهِ كَلِمَاتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) هُمْ:

الْأَوَّلُ: الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ (ت 110هـ)

وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ الشَّرِيفُ الْمُرْتَضَى (ت 436هـ): «وَكَانَ الْحَسَنُ رَبَاعَ الْفَصَاحَةِ، بَلِيغَ الْمَوَاعِظِ، كَثِيرَ الْعِلْمِ، وَجَمِيعُ كَلَامِهِ مِنَ الْوَعْظِ وَذَمِّ الدُّنْيَا أَوْ جُلُّهُ مَأْخُوذُ لَفْظاً وَمَعْني أَوْ مَعْنى دُونَ لَفْظُ مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَهُوَ فِي ذَلِكَ الْقُدْوَةُ وَالْغَايَةُ».

ثُمَّ ذَكَرَ أَمْئِلَةٌ كَثِيرَةً كَشَوَاهِدَ عَلَى كَلَامِهِ ثُمَّ خَتَمَ (رَحمهُ اللّه): «وَهَذَا بَابٌ إِنْ وَلَجْنَاهُ اغْتَرَفْنَا مِنْ ثَبَجِ بَحْرٍ زَاخِرٍ أَوْ شُؤْبُوبِ غَمَامٍ مَاطِرٍ، وَكُلُّ قَوْلٍ فِي هَذَا الْبَابِ لِقَائِلِ إِذَا أُضِيفَ إِلَيْهِ أَوْ قُويِسَ بِهِ كَانَ كَإِضَافَةِ الْقَطْرَةِ إِلَى الْغَمْرَةِ أَوِ الْحَصَاةِ إلَى الْحَرَّةِ» (2).


1) مُؤلَّفَاتُ كِرَاتُشكُوفسكي 46:6.

2) الْأَمَالِي لِلشَّرِيفِ الْمُرْتَضَى 107:1 وَانْظُرْ شَرْحَ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ لِابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ 4: 94 - 95.

وَلِلْحَسَنِ الْبَصْرِي كِتَابٌ بِاسْمِ: «رِعَايَةِ حُقُوقِ اللّه» ضَمَّنَ فِيهِ الْكَثِيرَ مِنْ كَلِمَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) (1).

وَإِنَّ مُعْظَمَ الطُّرُقِ الصُّوفِيَّةِ الإِسْلَامِيَّةِ تَعُدُّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ مُؤَتِسَهَا الْأَوَّلَ (2)، وَقَدْ أَرْجَعَ أَكْثَرُهُمْ طَرِيقَتَهُ إِلَيهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) (3). هَذَا كُلُّهُ فِي الْكَلِمَاتِ الْمُخْتَصَّةِ بِالزُّهْدِ وَالْمَوْعِظَةِ، وَأَمَّا الْكَلِمَاتُ الْمُخْتَصَّةُ بِالْعَدْلِ وَالتَّوْحِيدِ فَلَا شَكٌّ لَدَى الْجَمِيعِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) هُوَ أَسَاسُ الْعَدْلِ وَالتَّوحِيدِ، وَقَدْ أَخَذَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ كَلِمَاتِهِ فِيهِمَا مِنْهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَا مِنْ غَيْرِهِ.

وَمِنْ أَبْيَنِ الْبَيِّنَاتِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو الْفَتْحِ الْكَرَاجِكِيُّ: أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ الثقفيّ كَتَبَ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِي وَإِلَى وَاصِلِ بْنِ عَطَاءِ وَعَمْرِو بْنِ عُبَيدٍ وَعَامِرِ الشَّعْبِي فَقَالَ لَهُمْ: أَخْبِرُونِي بِقَولِكُمْ فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: مَا أَعْرِفُ فِيهِ إِلَّا مَا قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَإِنَّهُ قَالَ: «يَا ابْنَ آدَمَ أَزَعَمْتَ أَنَّ الَّذِي نَهَاكَ دَهَاكَ، وَإِنَّمَا دَهَاكَ أَسْفَلُكَ وَأَعْلَاكَ وَرَبُّكَ بَرِى مِنْ ذَاكَ، وَكَتَبَ إِلَيهِ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ: مَا أَعْرِفُ فِيهِ إِلَّا مَا قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَإِنَّهُ قَالَ: «مَا تَحْمَدُ اللّه عَلَيهِ فَإِنَّهُ هُوَ مِنْهُ، وَمَا تَسْتَغْفِرُ اللّه عَنْهُ فَهُوَ مِنْكَ»، وَكَتَبَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيدٍ: مَا أَعْرِفُ فِيهِ إِلَّا مَا قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ طَالِب (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَإِنَّهُ قَالَ: «إِنْ كَانَ الْوِزْرُ فِي الْأَصْلِ مَحْتُومَاً فَالْوَازِرُ فِي القِصَاصُ


1) انْظُرْ كِتَابَ الْعِرْفَانِ لِمُرْتَضَى المُطَهَّرِي : 51.

2) رِسَالَةُ الْفَنَاءِ فِي الْمُشَاهَدَةِ لِابْنِ عَرَبِي: 5.

3) نَصُّ النُّصوص لِلسَّيدِ حَيْدَرِ الْآملي: 223.

مَظْلُومٌ»، وَكَتَبَ إِلَيْهِ عَامُرُ الشَّعْبِيُّ: لَا أَعْرِفُ فِيهِ إِلَّا مَا قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَنْ وَسِعَ عَلَيْكَ الطَّرِيقُ لَمْ يَأْخُذْ عَلَيْكَ الْمَضِيقَ». فَلَمَّا قَرَأَ الْحَجَّاجُ أَجْوَبَتَهُمْ قَالَ: قَاتَلَهُمُ اللّه لَقَدْ أَخَذُوهَا مِنْ عَيْنٍ صَافِية (1).

الثَّانِي: عَبْدُ اللّه بْنُ المعتزّ

وَهُوَ الْأَمِيرُ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللّه بْنُ المعتزّ بِاللّه مُحَمَّدِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ جَعْفَرِ بْنِ الْمُعْتَصَمِ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّشِيدِ هَارُونِ بْنِ الْمَهْدِي الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الْبَغْدَادِيُّ (المَوْلُودُ سَنَةَ،249، وَالْمَقْتُولُ سَنَةَ 296هـ)، الْأَدِيبُ، صَاحِبُ النَّظْمِ الرَّائِقِ، وَالنَّشْرِ الْفَائِقِ، وَالَّذِي تَأَدَّبَ بِالْمُبَرَّدِ وَثَعْلَبٍ(2).

وَهُوَ فِي صَدْرِ قَائِمَةِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِمْ كَلِمَاتُ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَقَدْ تَوَصَّلَ الْمُحَقِّقُونَ إِلَى أَنَّ أَكْثَرَ الْكَلِمَاتِ الْمَنْسُوبَةِ إِلَى ابْنِ المعتزّ هِيَ مِنْ هَذَا الْقَبِيل؛ حَيْثُ إِنَّهَا نُسِبَتْ إِلَيهِ وَإِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأُدَبَاءِ وَالْحُكَمَاءِ.. كَمَا قَالَ الدُّكْتُور صَبِيحُ رَدِيفٍ فِي مُقَدِّمَةِ تَحْقِيقِهِ لِكِتَابِ «الْآدَابِ» لِابْنِ المعتزّ فِي الْبَحْثِ عَنْ كُتُبِ الْأَدَبِ الَّتِي تَأْثَّرَ بِهَا ابْنُ المعتزّ فِي تَأْلِيفِ كِتَابِهِ هَذَا مَا نَصُهُ: «وَالَّذِي يَلْفَتُ النَّظَرَ حَقّاً أَنَّ مُعْظَمَ الْأَقْوَالِ الْوَارِدَةِ فِي كِتَابِ


1) كَنْزِ الْفَوَائِدِ : 170، وَانْظُرْ: الطَّرَائِفُ فِي مَعْرِفَةِ مَذَاهِبِ الطَّوَائِفِ لابْنِ طَاوُس: 329 قائلاً: وَمِنَ الْحِكَايَاتِ الْمُشَارُ إِلَيْهَا مَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ.

2) انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي سِيَرِ أَعْلَامِ التُّبَلَاءِ لِلذَّهَبِي 14: 42 - 443 تَارِيخِ الطبريّ 10: 140 - 141؛ كِتَابِ الْأَوْرَاقِ (أَشْعَارِ أَوْلَادِ الْخُلَفَاءِ وَأَخْبَارِهِمْ): 107 - 296، مُرُوجِ الذَّهَبِ 2: 501 - 503؛ الْأَغاني 10: 286 - 296؛ فهرِسْتِ ابْنِ النَّدِيمِ: 168 - 169؛ تَارِيخِ بَغْدَادِ 10: 95 - 101.

الْآدَابِ قَدْ نُسِبَتْ لِابْنِ المعتزّ وَلِغَيْرِهِ فِي كُتُبِ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ، وَأَنَّكَ قَدْ تَجِدُ الْقَوْلَ الْوَاحِدَ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ مَنْسُوباً لِابْنِ المعتزّ وَلِغَيْرِهِ» (1). وَعَلَيْهِ فَقَدْ صَدَقَ أَبُو سَعْدِ الْآبِيُّ (ت 421هـ) حَيْثُ قَالَ مَا نَصُّهُ: «وَلِعَبْدِ اللّه بْنِ المعتزّ آدَابٌ مَجْمُوعَةٌ، وَحِكَمْ تَمُرُّ أَكْثَرُهَا فِي كَلَامِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَفِيهَا نَوَادِرُ مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ - كَرَّمَ اللّه وَجْهَهُ – وَغَيرِهِ» (2).

وَلَا نَنْسَ أَنَّ ابْنَ المعتزّ هُوَ مِن الشَّخْصِيَّاتِ التَّأرِيخِيَّةِ الَّتِي اعْتَرَتْهَا الْغُمُوضُ وَالتَّعْقِيدُ لَا سِيَّمَا فِي مَجَالِ الْعَقِيدَةِ، وَلَكِنَّ أَصْدَقَ مَا قِيلَ فِي بَيَانِ عَقِيدَتِهِ الْوَاقِعِيَّةِ هُوَ مَا بَيَّنَهُ لَنَا تِلْمِيذُهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللّه الصُّولِيُّ (ت 335هـ)؛ حَيْثُ قَالَ: «وَكَانَ رَأَيْهُ مُخَالِفاً لِرَأْيِ الْعَامَّةِ» (3).. بَلْ قَدْ رَقَى وَارْتَقَى الْأَخِيرُ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي هَذَا الْمِضْمَارِ فَقَالَ: «عَلَى أَنِّي وَجَدْتُ عَنْهُ أَشْعَاراً يَتَكَذَّبُ فِيهَا عَلَى الْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللّه عَنْهُ - وَعَلَى أَفَاضِلِ وُلْدِهِ وَعَلَى الْخُلَفَاءِ - رَحْمَةُ اللّه عَلَيْهِمْ - أَكْثَرُهَا لَمْ يَظْهَرُ». وَهَذَا هُوَ أَبْرَزُ وَأَصْرَحُ بَيَانٍ فِي مُمَارَسَتِهِ التَّامَّةِ لِلتَقِيَّةِ بِحَيْثُ لَمْ تَبْرُزُ إِلَى النُّورِ أَكْثَرُ أَشْعَارِهِ فِي الْعَقِيدَةِ الَّتِي ارْتَقَى فِيهَا إِلَى تَكْذِيبِ جَدِهِ الْعَبَّاسِ وَأَجْدَادِهِ الْعَبَّاسِيِّينَ بَلْ وَبَعْضِ الْخُلَفَاءِ الْآخَرِينَ.


1) كِتَابُ الْآدَابُ لِابْنِ الْمُعْتَزِّ: 25 - 26؛ وانظر: ابْنُ المعتزّ وَتُرَاتُهُ فِي الْأَدَبِ وَالنَّقْدِ وَالْبَيَانِ لِمُحَمَّدِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْخَفَاجِيّ: 58.

2) نثر الدرّ للآبيَّ 102:3.

3) كِتَابُ الْأَوْرَاقِ (أَشْعَارُ أَوْلَادِ الْخُلَفَاءِ وَأَخْبَارُهُمْ) 3: 107.

وَأَمَّا الْعَقِيدَةُ الَّتِي بَاتَ عَلَيْهَا وَمَاتَ عَلَيْهَا ابْنُ المعتزّ فَقَدْ عَرَضَهَا لَنَا الصُّولِيُّ بِأَوْضَحِ بَيَانٍ ؛ حَيْثُ قَالَ: «ثُمَّ عَمِلَ أَشْعَاراً يَعْتَذِرُ فِيهَا وَيَمْدَحُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً وَوُلْدَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَأَعْطَى اللّه عَهْداً لَيَقُولَنَّ بَاقِيَ عُمُرِهِ فِي هَذَا الْفَنِ».

الثَّالِثُ: عَبْدُ اللّه بْنِ الْمُقَفَع

هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللّه بْنُ الْمُقَفَّعِ (142 - 406هـ)، فَارِسِيُّ الْأَصْلِ، وُلِدَ مَجُوسِيّاً، وَاعْتَنَقَ الْإِسْلَامَ، كَانَ اسْمُهُ قَبْلَ إِسْلَامِهِ : رُوزُبِهِ بْنُ دَاذَوَيْهِ، وَعَاصَرَ كُلّا مِن الْخِلَافَةِ الْأَمَوِيَّةِ وَالْعَبَّاسِيَّةِ. وَكَانَ مُلِمّاً بِلِسَانِ الْعَرَبِ فَصَاحَةً وَبَلَاغَةً، وَكَاتِباً ذَا أُسْلُوبٍ، وَقَدْ أَتُهِمَ بِفَسَادِ دِينِهِ(1).

مِنَ الْمُسَلَّمَاتِ أَنَّ نِتَاجَ ابْنِ الْمُقَفَّع كَانَ عُصَارَةَ ثَقَافَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَحَضَارَاتٍ مُتَنَوّعَةٍ، وَقَدْ ظَهَرَ أَثَرُهَا وَاضِحاً فِي كُتُبِهِ بِمَا جَاءَ فِيهَا مِنْ مَعَانٍ وَحِكَم وَأَقْوَالٍ مَأْثُورَةِ؛ بِحَيْثُ يُمْكِنْ عَدُّ مُؤَلَّفَاتِهِ الْيَنَابِيعَ الْأُولَى لِمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِن الْكُتَّابِ(2). وَالَّذِي أَقُولُهُ أَنَّ تِلْكَ الْأَقْوَالَ تَكَادُ تَكُونُ فِي أَغْلَبِهَا لَيْسَتْ لِابْنِ الْمُقَفَّعِ، وَإِنَّمَا هِيَ أَقْوَالٌ وَجَدَتْ لَهَا هَوَى فِي نَفْسِهِ فَرَدَّدَهَا فِي مَجَالِسِهِ، ثُمَّ أَوْدَعَهَا فِي كُتُبِهِ عَلَى اعْتِبَارٍ أَنَّهَا مُخْتَارَاتٌ وَمُنْتَخَبَاتٌ جَمَعَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ غَيْرُهُ مِمَّنْ سَبَقُوهُ وَلَحِقُوهُ. وَقَدْ قَالَ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ «الْأَدَبِ الصَّغِيرِ»: «وَمَنْ أَخَذَ كَلَاماً حَسَناً عَنْ غَيْرِهِ فَتَكَلَّمَ بِهِ فِي مَوْضِعِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَلَا يُرَيَنَّ عَلَيْهِ


1) أَنْظُرْ: وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ لِابْنِ خَلِكَانِ 2: 153؛ الْمُنْتَظَمَ لِابْنِ الجوزيّ 10: 78.

2) أَنْظُرْ: مُخْتَارَ الْحِكَمِ وَمَحَاسِنَ الْكَلِمِ لِابْنِ فَاتِكٍ (مُقَدِّمَةُ التَّحْقِيقِ لِلدُّكْتُورِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَدْوِي): 4.

فِي ذَلِكَ ضُئُولَةٌ، فَإِنَّهُ مَنْ أُعِينَ عَلَى حِفْظِ قَوْلِ الْمُصِيبِينَ وَهُدِيَ لِلْاقْتِدَاءِ بِالصَّالِحِينَ وَوُفِّقَ لِلْأَخْذِ عَنِ الْحُكَمَاءِ فَلَا عَلَيْهِ أَلَّا يَزْدَادَ؛ فَقَدْ بَلَغَ الْغَايَةَ، وَلَيْسَ بِنَاقِضِهِ فِي رَأْيِهِ وَلَا بِغَائِضِهِ مِنْ حَقِّهِ أَلَّا يَكُونَ هُوَ اسْتَحْدَثَ ذَلِكَ وَسَبَقَ إِلَيْهِ...قَدْ وَضَعْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ الْمَحْفُوظِ حُرُوفاً فِيهَا: عَوْنٌ عَلَى عِمَارَةِ الْقُلُوبِ وَصِقَالِهَا وَتَجْلِيَةِ أَبْصَارِهَا، وَإِحْيَاءٌ لِلتَّفْكِيرِ، وَإِقَامَةٌ لِلتَّدْبِيرِ، وَدَلِيلٌ عَلَى مَحَامِدِ الْأُمُورِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ..» (1).

وَقَالَ أَيْضاً فِي مُقَدِّمَةِ «الْأَدَبِ الْكَبِيرِ» - بَعْدَ ذِكْرِ الْأَقْدَمِينَ عَنْهُ وَتَجَارِبِهِمْ وَعُلُومِهِمْ - مَا نَصُّهُ: «وَجَدْنَا النَّاسَ قَبْلَنَا كَانُوا أَعْظَمَ أَجْسَاداً وَأَوْفَرَ مَعَ أَجْسَادِهِمْ أَحْلَاماً...فَكَتَبُوا بِهِ الْكُتُبَ الْبَاقِيَةَ وَكَفَوْنَا بِهِ مَئُونَةَ التَّجَارِبِ وَالْفِطَنِ...فَمُنْتَهَى عِلْمٍ عَالِمِنَا فِي هَذَا الزَّمَانِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ عِلْمِهِمْ، وَغَايَةُ إِحْسَانِ مُحْسِنِنَاً أَنْ يَقْتَدِي بِسِيرَتِهِمْ، وَأَحْسَنُ مَا يُصِيبُ مِن الْحَدِيثِ مُحَدِّثُنَا أَنْ يَنْظُرَ فِي كُتُبِهِمْ، فَيَكُونُ كَأَنَّهُ إِيَّاهُمْ يُحَاوِرُ وَمِنْهُمْ يَسْتَمِعُ. غَيْرَ أَنَّ الَّذِي نَجِدُ فِي كُتُبِهِمْ هُوَ الْمُنْتَخَلُ فِي آرَائِهِمْ وَالْمُنْتَقَى مِنْ أَحَادِيثِهِمْ» (2).

فَلَا يَبْقَى شَكٍّ وَلَا رَيْبٌ فِي أَنَّ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُقَفَّعِ فِي كُتُبِهِ إِنَّمَا هُوَ حَصِيلَةُ أَفْكَارِ غَيْرِهِ الَّتِي أَخَذَهَا وَتَصَرَّفَ بِهَا وَصَاغَهَا بِأُسْلُوبٍ حَدِيثٍ. وَقَدْ اقْتَدَى بِهِ فِي هَذَا الْأَمْرِ مَنْ لَحِقَهُ كَابْنِ المعتزّ فِي كِتَابِ «الْآدَابِ»، وَمَنْ لَحِقَ ابْنَ المعتزّ كَالْمُبَشِّرِ بْنِ فَاتِكِ (ت 480هـ) فِي كِتَابِ مُخْتَارِ الْحِكَمِ


1) الْأَدَبُ الصَّغِيرُ (آثَارُ ابْنِ الْمُقَفَّعِ): 284 - 285.

2) الأدبُ الْكَبِيرُ (آثَارُ ابْنِ الْمُقَفَّع): 245 - 246.

وَمَحَاسِنِ الْكَلِمِ». وَلَوِ اطَّلَعْنَا عَلَى مَا وَرَدَ فِي كُتُبِ ابْنِ الْمُقَفَّعِ، وَقِسْنَاهَا إِلَى مَا وَرَدَ فِي كِتَابَي ابْنِ المعتزّ وَابْنِ فَاتِكِ، لَوَجَدْنَا أَنَّ ابْنَ الْمُقَفَّعِ هُوَ الَّذِي قَامَ بِصِيَاغَتِهَا. بَلْ إِنَّ ابْنَ الْمُقَفَّعِ نَفْسَهُ لَمْ يَكُنْ وَاضِعاً وَصَانِعاً لِتِلْكَ الْكَلِمَاتِ، بَلْ كَانَ صَائِغاً لَهَا فَقَط ؛ لِمَا اعْتَرَفَ بِهِ فِي كِتَابَيْهِ السَّابِقَيْنِ.

وَإِنَّ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ابْنَ الْمُقَفَّعِ قَدْ أَخَذَ مِنْ أَئِمَّتِنَا (عَلَيهِم السَّلَامُ) هُوَ مَا رَوَاهُ الكلينيّ مُسْنَداً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَسَنِ الْمِيثَمِي قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مَنْصُورِ الْمُتَطَيِّبِ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ وَعَبْدُ اللّه بْنُ الْمُقَطَّعِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ : تَرَوْنَ هَذَا الْخَلْقَ - وَأَوْمَأَ بِيَدِه إِلَى مَوْضِعِ الطَّوَافِ -، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ أُوجِبُ لَهُ اسْمَ الإِنْسَانِيَّةِ إِلَّا ذَلِكَ الشَّيْخُ الْجَالِسُ - يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللّه جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، فَأَمَّا الْبَاقُونَ فَرَعَاعٌ وبَهَائِمُ. فَقَالَ لَه ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ: وَكَيْفَ أَوْجَبْتَ هَذَا الاسْمَ لِهَذَا الشَّيْخِ دُونَ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: لِأَنِي رَأَيْتُ عِنْدَهُ مَا لَمْ أَرَهُ عِنْدَهُمْ...(1). وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ابْنَ الْمُقَفَّعِ قَدْ رَأَى عِنْدَهُ مِن الْحِكَمِ وَالْمَوَاعِظِ وَالْعُلُومِ مَا لَمْ يَرَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ عَنْهُ قَطعاً مُبَاشَرَةً أَوْ مِنْ خِلَالِ آثَارِهِ عِنْدَ تَلَامِذَتِهِ.

لَا يُقَالُ: إِنَّ ابْنَ الْمُقَفَّعِ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الْإِمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)؛ لِأَنَّهُ تُوُفِّيَ قَبْلَهُ فَكَيْفَ يَأْخُذُ عَنْهُ؟ لِأَنَّا نَقُولُ: إِنَّ ابْنَ الْمُقَفَّعِ هُوَ مُتَأَخِّرٌ عَن الْإِمَامِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ لِأَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةٌ فَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ قَطْعاً وَالْمَنَاطُ فِي التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُرِ هُوَ عَامُ الْوِلَادَةِ لَا عَامُ الْوَفَاةِ.


1) الْكَافِي 74:1.

الرَّابِعُ: جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى الْبَرْمَكِيُّ

وَهُوَ أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ الْبَرْمَكِيُّ، وَزِيرُ هَارُونَ الرَّشِيدِ، كَانَ مِنْ عُلُو الْقَدْرِ وَنَفَاذِ الْأَمْرِ وَعِظَمِ الْمَحَلِ وَجَلَالَةِ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ هَارُونَ الرَّشِيدِ بِحَالَةٍ انْفَرَدَ بِهَا، وَكَانَ مِنْ ذَوِي الْفَصَاحَةِ وَالْمَذْكُورِينَ بِاللَّسَنِ وَالْبَلَاغَةِ. وَكَانَ يَأْخُذُ بِأَجْزَلِ حَظِّ مِنْ كُلِّ فَنٍّ (1).

وَإِنَّ تَأْثْرَهُ بِكَلِمَاتِ الْإِمَامِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَدْ بَلَغَ إِلَى غَايَةِ مَا يُمْكِنُ الْبُلُوغُ إِلَيْهِ، وَإِنَّ أَدَلَّ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلَّفَ فِي هَذَا الْكِتَابِ نَفْسِهِ، حَيْثُ قَالَ: «وَصَفَ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى الْبَلَاغَةَ، فَقَالَ: هُوَ مِثْلُ كَلَامِ الْإِمَامِ عَلِيٍّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَيْنَ مَنْ سَعَى وَاجْتَهَدَ، وَأَعَدَّ وَاحْتَشَدَ، وَجَمَعَ وَعَدَّدَ، وَبَنَى وَشَيَّدَ، وَفَرَشَ وَمَهَّدَ ؟!» (2).


1) لَاحِظِ : الْفَرَجَ بَعْدَ الشَّدَّةِ 1: 362؛ تَارِيخَ بَغْدَادَ 7: 152 - 160؛ الْوَافِيَ بِالْوَفَيَاتِ 11: 156 - 165؛ النُّجُومَ الزَّاهِرَةَ 5: 123؛ وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ 1: 328 - 342، و472 - 475.

2) الْبَصَائِرُ وَالدَّخَائِرُ لأَبِي حَيَّانَ التَّوْحِيدِي 224:5؛ شَرْحُ أَدَبِ الْكَاتِبِ لِابْنِ الْجَوَالِيقِي: 87.

مَخْطُوطَةُ حَدِيثَةُ الْعَهْدِ بِالْعُثُورِ عَلَيْهَا مِنْ كِتَابٍ فِي كَلِمَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ تَأْلِيفَاتِ عَالِمِ فِي الْقَرْنِ الرَّابِعِ الْهِجْرِي

تُعَدُّ كَلِمَاتُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلام - مِنْ أَهَمِّ الْيَنَابِيعِ الْفِكْرِيَّةِ فِي حَيَاةِ الْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَقَدْ أَثَرَتْ تَأْثِيراً كَبِيراً عَمَّمَ عَدَداً كَثِيراً مِنْ عُلَمَاءِ الدِّينِ وَعُظَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَمِنْ جَمِيعِ الْفِرَقِ الْإِسْلَامِيَّةِ الْفِقْهِيَّةِ مِنْهَا وَالْكَلَامِيَّةِ. وَقَدْ أَخَذَ هَذَا التَّأْثِيرُ طَرِيقَهُ فِي النُمُوّ والْاِزْدِهَارِ بَعْدَ تَأْلِيفِ كِتَابِ «نَهْجِ الْبَلاغَةِ» عَلَى يَدِ عَبْقَرِي الْمَعِي كَالسَّيْدِ الرَّضِيّ - رَحِمَهُ اللّه - الَّذِي لَا يَكَادُ يُنْكَرُ فَضْلُهُ وَفَضِيلَتُهُ فِي الْبَلَاغَةِ وَالْفَصَاحَة وَطُولُ بَاعِهِ فِي الْأَدَبِ الْعَرَبِي.

وَأَمَّا مَا عَدَا «نَهْجِ الْبَلَاغَةِ» فَهُنَاكَ آثَارٌ أُخْرَى جَمَعَ وَأَلَّفَ فِيهَا أَرْبَابُهَا كَلِماتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَقَدِ اقْتَصَرَ أَكْثَرُهَا عَلَى ذِكْرِ كَلِمَاتِهِ الْقِصَارِ؛ بِحَيْثُ لَمْ يُسَجَّلْ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ خُطَبِهِ أَو رَسَائِلِه (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ مِنْهَا:

1 – «دُسْتُورُ مَعَالِمِ الْحِكَمِ» لِلْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةِ الْقُضَائِيِّ الشافعيّ (ت 454 هـ).

2- «التَّذْيِيلُ عَلَى نَهْجِ الْبَلَاغَةِ» أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللّه بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَلَبِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْجِلِّي (ت 447هـ).

3 - «قَلَائِدِ الْحِكَمِ وَفَرَائِدُ الْكَلِمِ»، لِلْقَاضِي أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَسْفَرَايني (ت 488 هـ).

4- «غُرَرُ الْحِكَمِ وَدُرَرُ الْكَلِمِ» لِعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الآمديّ التَّمِيمِي (ت 550 هـ).

5 - «عُيُونُ الْحِكَمِ وَالمَوَاعِظ»، لِكَافِي الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ اللَّيْثِي الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الشَّرَفِيَّةِ الواسطيّ (مِنْ أَعْلَامِ الْقَرْنِ السَّادِسِ).

6- «نَشْرُ اللَّالِئ» لِلْمُفَتِرِ الْمَشْهُورِ أَمِينِ الْإِسْلَامِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ الطبرسيّ (ت 548 هـ).

وَقَدْ تَحَلَّتْ هَذِهِ التَّالِيفَاتُ وَالتَدُويْنَاتُ بِحِلْيَةِ الطَّبْعِ عِدَّةَ مَرَّاتٍ، لَكِنَّهَا كُلَّهَا إِنَّمَا جَاءَتْ مَتَأَخِرَةٌ زَمَاناً عن «نَهْجِ الْبَلَاغَةِ» وَعَنْ مُؤلّفِهِ الشَّرِيفِ. وَلَمْ نُشَاهِدُ فِي الآثَارِ الْمُزْدَانَةِ بِزِينَةِ الطَّبْعِ تَألِيفاً وَتَدْوِيناً كَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مُعَاصِراً لـ «نَهْجِ الْبَلَاغَةِ» بَلْ كَوْنَهُ مُتَقَدِّماً عَلَيْهِ.

شَاءَتِ الْأَقْدَارُ الإِلَهِيَّةُ وَالْأَمْطَارُ الرَّحْمَانِيَّةُ أَنْ أَعْثُرَ فِي سَالِفِ الْأَيَّامِ حِينَ رَحَلَاتِيَ العلميّة إِلَى تُركِيَا عَلَى مَخْطُوطَةٍ فَرِيدَةٍ مِنْ تَدْوِينِ ثَمِينٍ لَمْ تَنَلْهُ يَدُ الطَّبَاعَةِ بَعْدُ، بَلْ لَمْ يُسَجَّلِ اسْمُهُ فِي فَهَارِسِ الْكُتُبِ وَالتَّصَانِيفِ، وَهُوَ يَشْمَلُ كَلِمَاتِهِ الْقِصَارَ وَخُطَبَهُ وَرَسَائِلَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ).

مِمَّا يَتَمَيَّزُ بِهِ هَذَا التَّدْوِينُ أَنَّ مُؤَلَّفَهُ كَانَ مُعَاصِراً لِلسَّيِّدِ الرَّضِيَ، بَلْ

يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ بِطَبَقَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَدْ أَلَّفَ كِتَابَهُ هَذَا قَبْلَ تَأْلِيفِ «نهج الْبَلَاغَةِ» فِي دِيَارٍ نَائِيَةٍ عَنْ بَغْدَادَ بَلَدِ تَأْلِيفِ «النَّهْجِ» بِحَيْثُ يَسْتحِيلُ أَخَذُهُ عَنْهُ أَوْ تَأْثُرُهُ مِنْهُ. وَهَا نَحْنُ نَذْكُرُ هُنَا مُوَاصَفَاتِ هَذِهِ الدُّرَّةِ الْيَتِيمَةِ:

فَلْنَبْدَأَ بِتَعْرِيفِ مَخْطُوطَتِهِ

إِنَّهَا مَخْطُوطَةٌ وَحِيدَةٌ كَامِلَةٌ، ضِمْنَ مَجْمُوعَةٍ عَتِيقَةٍ نَفِيسَةٍ حَاوِيَةٍ لِعِدَّةِ كُتُبِ وَرَسَائِلَ مَكْتُوبَةٍ بِخَطٍ وَاحِدٍ فِي مَكْتَبَةِ أَيَّاصُوفِيَا فِي إِسْطَنْبُولَ بِالرَّقَمِ: (4875) (1)

1 - كَلِمَاتُ سَيّدِ الْعَرَبِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِلْأَشْرَفِ الجَعْفَرِي (وَهِيَ أَوَّلُ المَجْمُوعَةِ).

2- رِسَالَةٌ فِي مَعْنَى الحُبّ؛ كُتِبَتْ فِي مُنْتَصَفِ رَبِيعِ الْآخِرِ مِنْ سَنَةِ 754 هـ.

3 - رِسَالَةٌ فِي مَعْنَى الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ عِندَ الصُّوفيَّةِ في التاريخ نَفْسِهِ.

4- نَتَائِجُ الْأَذْكَارِ فِي الْمُقَرَّبِينَ وَالْأَبْرَارِ؛ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ.

5- كِتَابُ الْعَبَادِلَةِ؛ لَهُ أَيْضاً.

6- رِسَالَةُ الإِفَادَةِ لِمَنْ أَرَادَ الاسْتِفَادَةَ فِي حَصْرِ أُمَّهَاتِ المَعَارِفِ.

7 - الْأَمْرُ الْمُحْكَمُ الْمَرْبُوطُ فِيمَا يَلْزَمُ أَهْلُ الطَّرِيقِ.

.. وَغَيْرَهَا.

. لَمْ يُسَجِّلْ فِي خَاتِمَةِ كِتَابِنَا هَذَا فِي حَرْدِ النَاسِخِ شَيْئاً مِنْ

1) تَحْتَوِي هَذِهِ المَجْمُوعَةُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ 250 وَرَقَةً، مِنْ كُتُبِ، وَرَسَائِلَ، وَمُكَاتِبَاتٍ، وَفَوَائِدَ؛ وَمِنْهَا:

تاریخِ نَسْخِه، وَلَكِنْ مِنْ حُسْنِ حَظِّنَا أَنَّهُ سَجَّلَ فِي خَاتِمَةِ بَعْضِ الرَّسَائِلِ الْأُخْرَى الْمُنْطَوِيَةِ فِي هَذِهِ الْمَجْمُوعَةِ تَارِيخَ: «مُنْتَصَفِ رَبِيعِ الْآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعِ وَخَمْسِينَ وَسَبْعِمَائَةٍ» = 754 هِجْرِيَّةَ، فَتَارِيخُ مَخْطُوطَتِنَا هُوَ مَطْلَعُ النِّصْفِ الثَّانِي مِنَ الْقَرْنِ الثَّامِنِ الْهِجْرِي.

كُتِبَتْ هَذِهِ الْمَخْطُوطَةُ عَلَى شَكْلِ الْبَيَاضِ، بِخَطٍّ حَسَنٍ، مَقْرُوءٍ وَاضِحٍ. فِي أَوَّلِهَا لَوْحَةٌ فَنِيَّةٌ، مَطْلِيَّةٌ بِالذَّهَبِ، مُجَدْوَلَةٌ بِقَلَمِ الشَّنْجَرْفِ. الْعَنَاوِينُ بِقَلَم عَرِيض أَوْ بِالشَّنْجَرْفِ، إِلَّا الصَّفْحَتَينِ الْأُولَتِينِ فَهُمَا مُجَدْوَلَتَانِ بِالذَّهَبِ، وَالْعَنَاوِينُ فِيهِمَا أَيْضاً بِالذَّهَبِ الْمُؤَظَرِ بِالْقَلَمِ الدَّقِيقِ الْأَسْوَدِ، كَمَا أَنَّ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَةَ فِيهِمَا فَقَطْ بِالْقَلَمِ الْأَزْرَقِ الْمُحَرَّكِ بِالشَّنْجَرْفِ.

لَا شَكٍّ فِي أَنَّ كَاتِبَ الْمَجْمُوعَةِ هُوَ مِنْ أَبْنَاءِ الْعَامَّةِ الْمُتَصَوِّفَةِ؛ حَيْثُ إِنَّهُ: أَوْرَدَ فِيهَا فِي خَاتِمَةِ أَكْثَرِ أَجْزَاءِهَا بَعْضَ أَقْوَالِ الْخُلَفَاءِ وَتَرَضَى عَنْهُمْ كَمَا اسْتَنَسَخَ فِيهَا رَسَائِلُ مِنْ أَبْنَاءِ الْعَامَّةِ الصُّوفِيَّةِ.

وَأَوْرَدَ أَخْبَاراً مُخْتَلِفَةٌ فِي أَوَّلِ الرَّسَائِلِ وَآخِرِهَا وَنَسَبَهَا إِلَى النَّبِيِّ الْأَعْظَمِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)

وَدَعَا لَهُ فِيهَا بِقَولِهِ: «صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمْ» مِنْ دُونِ ذِكْرِ لِآلِهِ الطَّيِّبِينَ الظَّاهِرِينَ - صَلَوَاتُ اللّه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ -.

وَدَعَا لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ بِعِبَارَةِ: «كَرَّمَ اللّه وَجْهَهُ» أَوْ «رَضِيَ اللّه عَنْهُمْ».

وَنَقَلَ بَعْضَ الْأَخْبَارِ عَن بَعْضَ الأئمّة الْمَعْصُومِينَ - صَلَوَاتُ اللّه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - وَدَعَا لَهُمْ بِقَولِهِ: رَضِيَ اللّه عَنْهُ مِمَّا لَا يَصْدُرُ مِنْ شِيعِي إِمَامِي اثْنَيْ عَشَرِي.

فَعَلَيْهِ قَدْ تَصَرَّفَ النَّاسِخُ فِي نَصْ كِتَابِنَا وَغَيَّرَ - وَفْقاً لِاعْتِقَادِهِ - بَعْضَ جُمَلِ التَّحِيَّةِ وَالدُّعَاءِ فِي مَوَارِدَ قَلِيلَةٍ جِدّاً مِنْ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَوْ (صَلَوَاتُ اللّه عَلَيْهِ) الْمُتَدَاوَلَينِ مِنْ أَوَّلِ الْكِتَابِ إِلَى آخِرِهِ إِلَى (كَرَّمَ اللّه وَجْهَهُ).

سَجَّلَ النَّاسِحُ تَصْحِيحَاتِهِ لِأَخْطَاءِ الْمَخْطُوطَةِ فِي حَاشِيَتِهَا؛ لَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي ضَبْطِ بَعْضِ الْكَلِمَاتِ؛ لِجَهْلِهِ بِالْلُّغَةِ وَالْأَدَبِ، وَعَدَمِ الْمَامِهِ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ. فَأَرْهَقَنَا أَمْرُ تَحْقِيقِهِ عُسْراً، فَصَحَحْنَا الْكَلِمَاتِ الْمُصَحَّفَةَ وَالْمُحَرَّفَةَ مِنْ مَصَادِرِ التَّخْرِيحِ أَو غَيْرِهَا مَعَ ذِكْرِ مَا وَرَدَ فِي أَصْلِ الْمَخْطُوطَةِ فِي الْهَامِش.

الْكِتَابُ وَمَخْطُوطَتُهُ

مَعَ بَالِغِ الْأَسَفِ، وَطَلَبِ الْعُذْرِ مِنْ أَمِيرِ النَّجَفِ، لَمْ نَعْثُرْ فِيمَا لَدَيْنَا مِنْ كُتُبِ الْبِبْلِيوجرَافِيَا وَالمَصَادِرِ التَّأْرِيخِيَّةِ عَلَى ذِكْرِ لِلْكِتَابِ، بَلْ وَلَا عَلَى تَرْجَمَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ لِمَؤَلّفِهِ فِي كُتُبِ التَّرَاجِمِ، إِلَّا مَا وَرَدَ مِنْ تَرْجَمَةٍ مَبْثُوثَةٍ لَهُ فِي كُتُبِ الْأَنْسَابِ أَوْ مَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ الْأَسَانِيدِ أَوْ كُتُبِ الْإِجَازَاتِ وَالأَنْبَاتِ، بَلْ وَلَمْ يُشر في جَمِيعِ أَجْزَاءِ تَرْجَمَتِهِ الْمَبْثُوثَةِ إِلَى تَألِيفٍ آخَرَ لَهُ؛ إِذَنْ فَطَرِيقُنَا الْوَحِيدُ إِلَى مَعْرِفَةِ هَذَا الْكِتَابِ هُوَ نَفْسُهُ.

أَصَالَةُ الْمَخْطُوطَةِ

اِسْتَنْسَخَ النَّاسِخُ هَذَا الْكِتَابَ مِنْ مَخْطُوطَةٍ أَصِيلَةٍ كُتِبَتْ فِي حَيَاةِ الْمُؤَلّف - رَحِمَهُ اللّه -، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الدُعَاءُ لِلْمُؤَلّفِ فِيهَا بِعِبَارِةٍ: «أَدَامَ اللّه نِعْمَتَهُ». وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الدُّعَاءَ لَا يَدُلُّ عَلَى حَيَاةِ الْمُؤَلِّفِ حِينَ كِتَابَةِ مَخْطُوطَتِنَا هَذِهِ (يَعْنِي الْقَرْنَ الثَّامِنَ الْهِجْرِيَّ)؛ لِأَنَّ الْمُؤَلَّفَ مِنْ أَعْلَامِ الْقَرْنِ الرَّابِعِ

وَالخَامِسِ الْهَجْرِيَّينِ ؛ وَإِنَّمَا نَقَلَ النَّاسِحُ صُورَةَ الدُّعَاءِ وَفْقاً لِلنُّسْخَةِ الْأَصْلِيَّةِ؛ لَكِنَّهُ وَضَعَ عَلَامَةَ (×) فِي طَرَفَيْ هَذَا الدُّعَاءِ وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى وَفَاةِ الْمُؤَلِّفِ.

فَالمَخْطُوطَةُ قَيِّمَةٌ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ؛ حَيْثُ إِنَّهَا مِنْ مَخْطُوطَاتِ مَطْلَعِ النِّصْفِ الثَّانِي مِنَ الْقَرْنِ الثَّامِنِ الْهِجْرِيّ، وَاسْتُنْسِخَتْ عَنْ مِخْطُوطَةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي حَيَاةِ مُؤَلِّفِ الْكِتَابِ.

نِسْبَةُ الْكِتَابِ إِلَى الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِيِّ

إشارة:

أَفَادَنَا نَاسِحُ الْكِتَابِ مُضَافاً إِلَى اسْتِنْسَاحَ نَصْرِ الْكِتَابِ بِخَطِّ يَدِهِ وَتَرْقِيمِهِ بِفَصِّهِ، ذَكَرَ اسْمَ هَذَا الْكِتَابِ وَاسْمَ مُؤَلِّفِهِ أَيْضاً، وَذَلِكَ عَلَى ظَهْرِ الصَّفْحَةِ الْأُولَى مِنَ الْمَخْطُوطَةِ؛ كَالتَّالِي:

«كَلِمَاتُ سَيّدِ الْعَرَبِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللّه عَلَيهِ جَمَعَهُ الْأَشْرَفُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ الْجَعْفَرِيُّ - أَدَامَ اللّه نِعْمَتَهُ -».

وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى نِسْبَةِ هَذَا الْكِتَابِ إِلَى (الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِي). وَهُنَاكَ شَوَاهِدُ في المَتْنِ نَفْسِهِ تُؤَيّدُ مَا كَتَبَهُ النَّاسِحُ عَلَى ظَهْرِ الْمَخْطُوطَةِ، وَهِيَ كَالتّالي:

الشَّاهِدُ الأَوَّل

أَنَّ (الْأَشْرَفَ الْجَعْفَرِيَّ) نَفْسَهُ صَرَّحَ بِاسْمِهِ فِي مَوْضِعَينِ؛ فَصَرَّحَ بِاسْمِهِ فِي تَعْلِيقَةٍ عَلَى الْكَلِمَةِ (98) مِنَ الْكِتَابِ، وَقَالَ:

«قَالَ الْأَشْرَفُ: أَنْظُرْ إِلَى كَلَامِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَإِلَى وُلْدِهِ كَيْفَ اجْتَاحَهُمُ السَّيْفُ، ثُمَّ تَأَمَّلْ مَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ النَّسْلِ وَكَرَمِ النَّجْرِ وَطِيبِ النَّجْلِ؛ لِتَعْلَمَ أَنَّهُ أُيَّدَ مِنَ السَّمَاءِ، وَأُوتِيَ نِهَايَةَ الْفَضْلِ وَالْعُلَى».

ثُمَّ صَرَّحَ بِنِسْبَةِ الْكِتَابِ إِلَى نَفْسِهِ بِشَكْلِ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ فِي خَاتِمَةِ الْكِتَابِ، فَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِ عَهْدِ مَالِكِ الْأَشْتَرِ الْمُرَقَّمِ بِ« (661) مَا نَصُّهُ:

«قَالَ الْأَشْرَفُ أَبو الحَسَنِ - أَدَامَ اللّه نِعْمَتَهُ - :

فَتَأَمَّلْ أَيُّهَا الْمُتَصَفِّحُ هِذِهِ الْكَلِمَاتِ المُنيرَةِ الشَّرِيفَةِ الَّتِي هِيَ جَوَامِعُ الْكَلِمِ وَنَوَاظِمُ الْحِكَمِ مَا خَصَّ اللّه بِهِ عَلِيّاً صَلَوَاتُ اللّه عَلَيْهِ مِن الْمَنَاقِبِ، وَجَمَعَ لَهُ مِنْ سَنِيَ الْمَرَاتِبِ، رَغْبَةٌ عَنِ الدُّنْيَا، وَطَلَبَا لِلْأُخْرَى، وَخُشُونَةٌ فِي أَمْرِ اللّه، وَقِياماً بِالْحَقِّ، وَقَمْعاً لِأَهْلِ الشِّرْكِ.

ثُمَّ تَأَمَّلْ هَذَا الْعَهْدَ الَّذِي خَتَمْتُ بِهِ الْكِتَابَ، وَتَدَبَّرْ مَعَانِيَهُ، وَتَأَمَّلْ الْفَاظَهُ؛ فَقَدْ نَطقَ عَنِ الْكِتَابِ بِالْحُجَّةِ، وَدَعَا فِيهِ إِلَى سَوَاءِ الطَّرِيقِ وَالْمَحَجَّة.

وَاعْلَمْ أَنَّ أَهْلَ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الظَّالِم أَهْلُهَا مُنْحَرِفُونَ عَنْهُ، مُبْغِضُونَ لَهُ، مُتَقَرِّبُونَ إِلَى مَعْبُودِهِمْ بِجَحْدِ فَضْلِهِ وَكِتْمَانِ أَمْرِهِ. وَلَمَّ تَزَلْ عَلَى ذَلِكَ آبَاؤُهُمُ الْيَهُودُ، فَهُمْ سَالِكُونَ نَحْوَهُمْ وَقَائِلُونَ: (إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَرِهِم مُهْتَدُونَ) (1). فَعَلَيْهِمْ مِنَ اللّه فِي الدُّنْيَا الْخِزْيُ وَالنَّكَالُ، وَفِي الْأُخْرَى الْعَذَابُ وَالْأَغْلالُ.


1) الزخرف: 23.

وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَسُلَالَتِهِ، وَوَفَّقَنَا لِمحَبَّتِهِ، فَبِوَلَايَتِهِ يم الإيمانُ وَالْإِسْلَامُ، وَبِحُبّهِ تُقْبَلُ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ».

فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ عَرَفْتُمْ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ (الْأَشْرَفِ) الْمُطْلَقِ فِي الْمَوضِع الْأَوَّلِ هُوَ (الْأَشْرَفُ الْجَعْفَرِيُّ)؟ قُلْنَا: بِمُلَاحِظَةِ قَوْلِهِ فِي الْمَوضِعِ الثَّانِي: (الأَشْرَفُ أَبُو الْحَسَنِ) عَرَفْنَا هُوَ أَبُو الْحَسَنِ الْجَعْفَرِيُّ نَفْسُهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُلَقَّباً بِـ (الأَشْرَفِ)؛ كَمَا يَشْهَدُ لَهُ مَا جَاءَ عَلَى ظَهْرِ الْمَخْطُوطَةِ مِنْ ذِكْرِ اسْمِهِ بِشَكْلٍ كَامِل.

الشَّاهِدُ الثَّانِي

لَعَلَّ مُرَادَهُ مِنَ الْبَلْدَةِ فِي قَولِهِ: «وَاعْلَمْ أَنَّ أَهْلَ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا مُنْحَرِفُونَ عَنْهُ، مُبْغِضُونَ لَهُ...» هِيَ بَلْدَهُ أَصْبَهَانَ، وَغَيْرُ خَفِيٍّ أَنَّ أَمَالِيَ أَصْبَهَانَ آنَ ذَاكَ كَانُوا مَعْرُوفِينَ بِهَذِهِ الصَّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي نَصَ الْمُؤَلّفِ (1). وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ (الْأَشْرَفَ الْجَعْفَرِيَّ) كَانَ يَسْكُنُهَا كَمَا سَيَأْتِي.


1) يُؤَيّدُ هَذَا الْكَلَامُ مَا قَالَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ النَّجَاشِي فِي فِهْرِسْتِهِ: 16 - 17/ 19 ذَيْلَ تَرْجَمَةِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الثقفيّ صَاحِبِ كِتَابِ «الْغَارَاتِ» وَإِلَيْكَ نَصَّهُ: «أَصْلُهُ كُوفِي...وَانْتَقَلَ أَبُو إِسْحَاقَ هَذَا إِلَى أَصْفَهَانَ وَأَقَامَ بِهَا...وَكَانَ سَبَبُ خُرُوجِهِ مِنَ الْكُوفَةِ: أَنَّهُ عَمِلَ كِتَابَ المَعْرِفَةِ، وَفِيهِ المَنَاقِبُ الْمَشْهُورَةُ وَالْمَثَالِبُ، فَاسْتَعْظَمَهُ الكوفيّونَ، وَأَشَارُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يَتْرُكَهُ وَلَا يُخْرِجَهُ، فَقَالَ: أَيُّ الْبِلادِ أَبْعَدُ مِنَ الشَّيعَةِ؟ فَقَالُوا : أَصْفَهَانُ. فَحَلَفَ لَا أَرْوِي هَذَا الْكِتَابَ إِلَّا بِهَا. فَانْتَقَلَ إِلَيْهَا، وَرَوَاهُ بِهَا؛ ثِقَةٌ مِنْهُ بِصِحَّةِ مَا رَوَاهُ فِيهِ» (أنْظُرْ أَيْضاً : الخَرَائِجَ وَالْجَرَائِحَ لِقُطْبِ الدِّينِ الرَّاوَنْدِي 2 : 545).

الشَّاهِدُ الثَّالِثُ

لَا يَخْفَى أَنَّ صَرِيحَ عِبَارَةِ الْمُؤَلّفِ هُنَا: «وَالْحَمْدُ للّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَسُلَالَتِهِ»، يَدُلُّ عَلَى سِيَادَتِهِ وَشَرَافَتِهِ، وَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ (الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِي) أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَجلَّةِ سَادَاتِ أَصْبَهَانَ وَأَشْرَافِهَا وَعُلَمَائِهَا وَوُجُوهِ شَخْصِيَّاتِهَا فِي الْقَرْنِ الرَّابِع وَالخَامِسَ الْهِجْرِيَّيْنِ، وَشَغَلَ فِيهَا مَنْصِبَ الْوِزَارَةِ؛ كَمَا وُصِفَ فِي كُتُبِ الْأَنْسَابِ بِـ(الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِيِّ)، الْكَافِي الْوَزِيرِ بِأَصْبَهَانَ، وَالعَالِمِ الْمُحَدّث»(1)

أَقُولُ: يَلْزَمُ عَلَيْنَا هُنَا فِي الْخُطْوَةِ الْأُولَى وَلِتَوثِيقِ الْكِتَابِ، أَنْ نُعَرِفَ مُؤَلَّفَهُ مِنْ جِهَةِ سِيرَتِهِ الذَّاتِيَّةِ وَحَيَاتِهِ العلميّة. وَلِأَهَمِّيَّةِ هَذَا المَوضُوعِ طَلَبْتُ مِنَ أَخِيَ الْعَزِيزِ وَصَدِيقِيَ الْفَاضِلِ الْعَلَّامَةِ بِأَنْسَابِ السَّادَةِ وَالْأَشْرَافِ الْعَلَوِتِينَ، سَمَاحَةِ السَّيْدِ العَلَاءِ المُوسَوِيِّ الدِّمَشْقِي الدمشقي - وَفَقَهُ اللّه تَعَالَى - أَنْ يَتَكَفَّلَ بِكِتَابَةِ تَرْجَمَةِ للأَشْرَفِ الْجَعْفَرِي - رِضْوَانُ اللّه تَعَالَى عَلَيْهِ - وَكَتَبَ تَرْجَمَةً وَافِيَةٌ شَافِيَةٌ لِلْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِي مَأْخُوذَةٌ مَمَّا حَفَلَتْ بِهِ كُتُبُ الْأَنْسَابِ وَالتّراجِمِ المَطْبُوعَةُ مِنْهَا وَالْمَخْطُوظَةُ، فَأَحْسَنَ فِيمَا سَطَرَهُ قَلَمُهُ غَايَةَ الإِحْسَانِ، وَأَتْقَنَ فِيمَا خَطَّتْهُ يَمِينُهُ غَايَةَ الإِتْقَانِ، كَمَا كُنْتُ أَتَوَقَّعُهُ مِنْ فَضْلِهِ وَنُبْلِهِ. فَأَشْكُرُهُ شُكْراً جزيلاً لَوْ كَانَتْ الْكَلِمَاتُ تُسعِفْنِي بِشكره.

.

سَبَبُ تَألِيفِ الْكِتَابِ

ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ فِي مُقَدِمَتِهِ سَبَبَ تَألِيف كِتَابِهِ هَذَا، وَقَالَ مَا نَصُّهُ:

«سَأَلْتَ - وَفَقَكَ اللّه لِلْخَيْرِ وَفَضْلِهِ، وَجَعَلَكَ مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ وَأَهْلِهِ - أَنْ أَجْمَعَ لَكَ كَلِمَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَأَلْتَقِطَهَا


1) مُنْتَقَلَةُ الطَّالِبِيَّةِ بِتَحْقِيقِ السَّيِّدِ مَهْدِي الْمُوسَوِي الْخِرْسَانِ : 29.

مِن الكُتُبِ، وَأَحْتَمِلَ لَكَ مَا يَلْحَقُ فِي ذلِكَ مِن التَّعَبِ وَالنَّصَبِ؛ رَجَاءَ الْانْتِفَاعِ بِهِ عَاجِلاً، وَالارْتِفَاعِ بِهِ آجِلاً».

وَيَظْهَرُ مِنْ دُعَاءِ الْمُؤَلّفِ لِمَنْ سَأَلَهُ مِنْهُ تَأْلِيفَ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالفَضْلِ، لَا السَّلَاطِينِ وَالحُكّامِ، وَلَعَلَّهُ كَانَ مِنَ الشَّيعَةِ الْمُقَرَّبِينَ إِلَيهِ. وَكَانَ سَبَبُ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ هُوَ عَدَمُ وُجُودِ كِتَابٍ هُنَالِكَ يَجْمَعُ مَا انْتَثَرَ مِنْ دُرَرِ كَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي مُخْتَلَفِ الْمَصَادِرٍ (1)فَأَجَابَ - رَحِمَهُ اللّه - إِلَى مَسْأَلَتِهِ، وَتَكَفَّلَ بِالْأَمْرِ رَغْمَ صُعُوبَتِهِ.

مَضَامِينُ نُصُوصِ الْكِتَابِ

قَامَ الْمُؤَلِّفُ فِي هَذَا الْكِتَابِ - كَمَا أَسْلَفْنَا بَيَانَهُ - بِجَمْعِ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْ كَلِمَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ مُسْتَئِداً فِي ذَلِكَ إِلَى الْمَصَادِرِ الَّتِي كَانَتْ آنَ ذَاكَ فِي مُتَنَاوَلِ يَدِهِ. وَتُوجَدُ فِي طَيَّاتِ الْكِتَابِ : كَلِمَاتُهُ الدَّالَّهُ عَلَى حَقَّانِيَّتِهِ دُونَ غَيْرِهِ لِلخِلَافَةِ وَالإِمَامَةِ، وَكَلِمَاتُهُ الْحَاكِيَةُ عَنْ أَحْدَاثِ حَيَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنَ الْحُرُوبِ وَغَيْرِهَا، وَرَسَائِلُهُ إِلَى عُمَّالِهِ مِنْهَا: عَهْدُهُ إِلَى مَالِكِ الْأَشْتَرِ الْمُتَضَمَّنُ لِكَيْفِيَّةِ إِدَارَةِ شُئُونِ الْحُكُومَةِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ.

وَلَقَدْ قَارَنَا بَيْنَ مَا وَرَدَ فِي هَذِهِ الْمَخْطُوطَةِ مِنَ الرِّوَايَاتِ وَالنُّصُوصِ وَمَا وَرَدَ فِي سَائِرِ الْمَصَادِرِ، فَوَجَدْنَاهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:

الأَوَّلُ: مَا لَمْ يَرِدْ فِي أَي مَصْدَرٍ مِنَ الْمَصَادِرِ الْحَدِيثِيَّةِ مِنْهَا أَوِ الْأَدَبِيَّةِ.


1) اسْتَظْهَرْنَا - سَابِقاً أَنَّ تَأْلِيفَ هَذَا الْكِتَابِ: إِمَّا سَبَقَ تَألِيفَ «نَهْجِ الْبَلَاغَةِ» أَوْ عَاصَرَهُ لَكِنَّهُ لَمْ يُنقَلْ فِيهِ مِنْهُ لِاسْتِحَالَةِ ذَلِكَ؛ لِعَدَم وُصُولِ نُسْخَةِ اللّهج إِلَى إِيرَانَ وأَصْبَهَانَ آنَ ذَاكَ.

الثَّانِي: مَا وَرَدَ فِي الْمَصَادِرِ، مَعَ اخْتِلَافٍ كَثِيرٍ.

الثَّالِثُ مَا وَرَدَ فِي الْمَصَادِرِ بِنَصِهِ وَفَضِهِ.

وَوَجَدْنَا أَنَّ جُمْلَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ كَلِمَاتِ هَذَا الْكِتَابِ جَاءَت عَلَى شَكْلِ الْقِسْمُ الْأَوَّلِ (1)وَالثَّانِي(2)، وَأَنَّ القِسْمَ الثَّانِي هُوَ الْعُمْدَةُ بَيْنَهُمَا فِي نُقُولِ الْمُؤَلِّفِ.

وَعَلَى مَا يَظْهَرُ مِنِ اخْتِلَافِ نُصُوصِ الْكِتَابِ مَعَ النُّصُوصِ الَّتِي رَوَاهَا السَّيِّدُ الرَّضِيُّ فِي كِتَابِ «نَهْجِ الْبَلَاغَةِ» يَبْدُو أَنَّ الْمُؤَلَّفَ لَمْ يَطَلِعْ عَلَى كِتَابِ «نَهْجِ الْبَلَاغَةِ»، وَلَمْ يَرَهُ. بَلْ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ بَدْءَ وُصُولِ كِتَابِ «نَهْجِ الْبَلَاغَةِ» إِلَى إِيرَانَ كَانَ بِيَدِ الْأَدِيبِ اللُّغَوِيِّ الْكَبِيرِ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ أَحْمَدَ النيسابوريّ (ت 474 هـ) (3)وَأَنَّهُ قَدْ أَوْصَلَهُ بِالتَّحْدِيدِ إِلَى خُرَاسَانَ، وَلَا إِلَى أَصْبَهَانَ وَلَا مَا حَوْلَهَا.

المُلْحَقُ الْمَفْقُودُ لِلْكِتَابِ

لَمْ يَذْكُرِ الْمُؤَلِّفُ فِي هَذَا الْكِتَابِ خُطَبَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) القِوَالَ فِي التَّوحِيدِ وَمَعْرِفَةِ اللّه - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -، وَلَكِنَّه صَرَّحَ فِي خَاتِمَتِهِ بِأَنَّهُ أَفْرَدَ كِتَاباً يَتَضَمَّنُ هَذِهِ الْخُطَبَ، وَقَالَ:


1) وَهُوَ حَسَبَ مَا عَدَدْنَاهُ أَكْثَرُ مِنْ (40) كَلِمَةً.

2) وَهُوَ حَسَبَ مَا عَدَدْنَاهُ يَقْرِبُ مِنْ (70) كَلِمَةً.

3) أَنْظُرْ: صَفْحَةٌ مُشْرِقَةٌ مِنْ تَارِيخِ التِمَاع وَالْقِرَاءَةِ وَالإِجَازَةِ عِنْدَ الْإِمَامِيَّةِ؛ نُسْخَةُ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ بروَايَةِ السَّيِّدِ الرَّاوَنْدِي أُنْمُوذَجاً، لكَاتِبِ السُّطُورِ السَّيّدِ حَسَنِ الْمُوسَوِي الْبُرُوجِرْدِي، مَقَالَةٌ مَطْبُوعَةٌ فِي مَجَلَّةِ تُرَاثِنَا فِي ثُمَّ إِيرَانَ الْعَدَدُ 109 و11، مِنَ الصَّفْحَةِ 76 إِلَى 254.

«وَقَدْ بَقَيْتُ يَسِيراً مِن الْبَيَاضِ، لِيَلْحَقِّ بِهِ مَا عَسَى أَنْ يُوجَدَ مِنْ حِكَمِهِ الَّتي شَلَّتْ عَيّي. فَأَمَّا خُطَبُهُ الْعَجِيبَةُ الدَّالَّهُ عَلَى: التَّوْحِيدِ، وَتَنْزِيهِ اللّه تَعَالَى عَنِ الْقَبَائِحِ، وَالدَّلَالَةِ عَلَى وُجُودِ الْبَارِي وَحِكْمَتِهِ، فَقَدْ أَفْرَدْتُها عَلَى كَثْرَتِها».

لَكِنْ يَا لَلْأَسَفِ لَمْ يَسْلَمِ الْكِتَابُ الْمَذْكُورُ مِنْ حَوَادِثِ الزَّمَانِ، وَلَمْ يَصِلْنَا مِنَ الْمُؤلّف غَيْرُ مَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلْعِيَانِ.

وَفَّقَ اللّه إِخْوَانَنَا الْمُحَقِّقِينَ وَأَخِلَّاءَنَا الْمُدَقِّقِينَ لِفَهُم دَقَائِقِ كَلِمَاتِهِ النُّورَانِيَّةِ وَحَقَائِقِ عِبَارَاتِهِ الرُّوحَانِيَّةِ - صَلَوَاتُ اللّه عَلَيهِ -.

قم المُقَدَّسَةَ - مَكْتَبَةَ الْعَلامَةَ المَجْلِسِيُّ

السَّيِّدُ حَسَنُ الْمُوسَوِيُّ البُرُوجردي - كَانَ اللّه لَهُ -

درَاسَةُ في ترجمة الأشرف الجعفري

إشارة:

توضيح:

تأليف: السَّيِّدِ الْعَلَاءِ الْحُسَيْنِي الْمُوسَوِيِّ الدِّمَشْقِي

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الْحَمْدُ للّهِ الْحَيِّ الْقَدِيمِ الْبَاقِي، الَّذِي لَيْسَ لِوُجُودِهِ أَوَّلُ، وَلَيْسَ لِبَقَائِهِ آخِرٌ. وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ بَعَثَهُ رَحْمَةٌ لِلْعَالَمِينَ، مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الْأَمِينِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الظَّاهِرِينَ.

وَبَعْدُ فَهَذَا - وَفَّقَنَا اللّه وَإِيَّاكَ لِرِضَاهُ - مَا سَأَلْتَنِيهِ مِنْ كِتَابَةِ تَرْجَمَةٍ لِلْكَافِي الْوَزِيرِ، أَبِي الْحَسَنِ، مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ، الْجَعْفَرِيِّ الزَّيْنَبِيِّ الأصبهانيّ، الْمَعْرُوفِ بِالْأَشْرَفِ، الْعَالِمِ الْمُحَدِّثِ، الْوَزِيرِ بِأَصْبَهَانَ، وَمَا اتَّصَلَ بِهِ بِنَسَبٍ وَسَبَبٍ، عَلَى قِلَّةِ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ بِذِكْرِ فِيمَا وَصَلَنَا مِنَ المصنّفاتِ، مُجْتَهِداً فِي جَمْعِ هَذَا الْقَلِيلِ بِمَا يَنْفَعُ أَنْ يَكُونَ تَرْجَمَةٌ لَهُ، رَاجِياً فِيهَا انْتِفَاعَ النَّاظِرِينَ وَدُعَاءَ هَمْ بِأَنْ أَحْشَرَ فِي زُمْرَةِ الصَّالِحِينَ مَعَ النَّبِيِّ وَآلِهِ الظَّاهِرِينَ صَلَوَاتُ اللّه وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، فَأَقُولُ وَعَلَى اللّه الاتِّكَالُ:

فِي ذِكْرِ اسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَكُنْيَتِهِ وَلَقَبِهِ

هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ طَاهِرِ (يُلَقَّبُ بِكِيَاكِي) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ (وَيُدْعَى بِالْمُفَرْجِ) بْنِ الْقَاسِمِ الْعَالِمِ بْنِ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيَّ الزَّيْنَبِيِّ بْنِ عَبْدِ اللّه الْجَوَادِ بْنِ جَعْفَرِ الطَّيَّارِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الظَّالِبِيُّ الْجَعْفَرِيُّ الْجَيْلَانِيُّ ثُمَّ الأصبهانيّ.

يُكْنَى بِأَبِي الْحَسَنِ، وَيُلَقَّبُ بِالْأَشْرَفِ، وَغَلَبَ لَقَبُهُ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَكَادُ يُذْكَرُ إِلَّا بِهِ، فَيُقَالُ: «الْأَشْرَفُ الْجَعْفَرِيُّ».

وَبَعْدَ تَوْلِيَتِهِ الْوِزَارَةَ بِأَصْبَهَانَ صَارَ يُعْرَفُ بِـ «الْكَافِي الْوَزِيرِ الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِيِّ»، فَقَدْ نَعَتَهُ بَلَدِيُّهُ السَّيِّدُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ ابْنُ طَبَاطَبًا بِالْوَزِيرِ بِأَصْبَهَانَ (1)، وَذَكَرَهُ السَّيِّدُ مَهْدِيُّ بْنُ خَلِيفَةَ الْحَسَنِيُّ النَّشَابَةُ بِهِ «الْأَشْرَفِ الْكَافِي الْجَعْفَرِي الْوَزِيرِ» (2).

وَلَسْتُ أَعْلَمُ مَتَى وَلِيَ الْوِزَارَةَ وَغَايَةُ مَا يُمْكِنُ قَوْلُهُ فِيهَا أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ جِهَةِ بَنِي كَاكَوَيْهِ حُكّامٍ أَصْبَهَانَ وَهَمَذَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَأَوَّلُهُمُ الْأَمِيرُ عَلَاءُ الدَّوْلَةِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ رُسْتُمَ بْنِ دُشْمَنْزِيَارَ الدَّيْلَمِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ كَاكَوَيْهِ - وَمَعْنَاهُ الْخَالُ، عُرِفَ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ ابْنَ خَالِ مَجْدِ الدَّوْلَةِ بْنِ فَخْرِ الدَّوْلَةِ الْبُوَيْهِ، وَقَدْ حَكَمَ أَصْبَهَانَ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ


1) مُنْتَقَلَةُ الظَّالِبِيَّةِ بِتَحْقِيقِ السَّيِّدِ مَهْدِي الْمُوسَوِي الْخِرْسَانِ: 29؛ وَالمَصْدَرُ نَفْسُهُ، بِتَحْقِيقِنَا - وَهُو قَيْدَ الْعَمَلِ - : رَسمُ أَصْبَهَانَ.

2) مُشَجَّرَةُ السَّيِّدِ مَهْدِي بْنِ خَلِيفَةَ الْحَسَنِيَ الْبُطْحَانِي الطبريّ (مَخْطُوطٌ).

إِلَى سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، ثُمَّ وَلَدُهُ الْأَمِيرُ ظَهِيرُ الدِّينِ أَبُو مَنْصُورٍ فَرَامَرزُ (1)الَّذِي حَكَمَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ إِلَى سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمائَةٍ.

فِي ذِكْرِ تَأْرِيخِ مَوْلِدِهِ وَوَفَاتِهِ

لَمْ أَقِفُ فِيهِمَا عَلَى شَيْءٍ. وَالَّذِي يَرْشَحُ مِنْ طَبَقَتِهِ وَالتَّوَارِيخِ الَّتِي ذُكِرَتْ لِمَنْ كَانَ لَهُ بِهِمْ نَسَبٌ وَسَبَبٌ أَنَّ وِلَادَتَهُ كَانَتْ فِي عَشْرِ السَّبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَوَفَاتَهُ كَانَتْ فِي عَشْرِ الْأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَاللّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

هَذَا؛ وَلَسْتُ أَعْلَمُ هَلْ كَانَ مَوْلِدُهُ بِأَصْبَهَانَ، أَمْ بِجَيْلَانَ بَلَدِ أَبَوَيْهِ؟ فَإِنْ كَانَ بِجَيْلَانَ فَإِنَّهُ قَدِمَ أَصْبَهَانَ صُحْبَةَ أَبَوَيْهِ طِفْلاً، وَاللّه سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

فِي ذِكْرِ مَا حُكِيَ مِنَ الْاِخْتِلَافِ فِي نَسَبِهِ

وَالنَّسَبُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَهُ هُوَ مَا صَحَّحَهُ الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَرْصِي بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ جَعْفَرِ الطَّيَّارِ، الْجَعْفَرِيُّ الْجُرْجَانِيُّ النَّسَّابَةُ، رَوَاهُ عَنْهُ السَّيِّدُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ مَا نُكْدِيمُ بْنُ عَلِيِّ الرُّويَانِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ شَشْدُيُوَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُطْحَانِي بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِم السَّلَامُ)، الْعَلَوِيُّ الْحَسَنِيُّ الرَّازِيُّ النَّسَّابَةُ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ شَشْدْيُو. وَقَالَ فِي الشَّرِيفِ أَبِي الْقَاسِمِ


1) ضَبْطُهُ بِالْفَارْسِيَّةِ: «فَرَامَرْز» بِفَتْحِ الْمِيمِ.

الْجَعْفَرِيِّ الْجُرْجَانِيَ: «وَهُوَ أَعْرَفُ بِحَالِ عَشِيرَتِهِ وَقَوْمِهِ، مَعْ بَحْثِهِ وَجُهْدِهِ وَعِلْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ؛ وَاللّه أَعْلَمُ بِالْحَقِّ وَالصَّوَابِ».

وَسَمِعَهُ مِنَ السَّيِّدِ أَبِي الْعَبَّاسِ مَانْكَدِيمَ ابْنِ شَشْدُيُو الْإِمَامُ السَّيِّدُ الْمُرْشِدُ بِاللّه زَيْنُ الشَّرَفِ أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيُّ الشَّجَرِيُّ، وَقَالَ: «هَذَا مَا عَرَفْتُهُ وَرَوَيْتُهُ وَأَيْقَنْتُهُ فَأَثْبَتُهُ، وَلَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللّه» (1).

وَرَوَاهُ عَنِ السَّيِّدِ الْمُرْشِدِ بِاللّه تِلْمِيذُهُ السَّيِّدُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَاصِرِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللّه النَّقِيبِ ابْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدٍ الشَّاعِرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ طَبَاطَبَا بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغَمْرِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِم السَّلَامُ)، الْحَسَنِيُّ الطَّبَاطَبِيُّ الأصبهانيّ الْمَعْرُوفُ بِالسَّيِّدِ التَّقِي أَبِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ طَبَاطَبَا، وَأَثْبَتَ ذَلِكَ جَمِيعاً فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِمُنْتَقَلَةِ الظَّالِبِيَّةِ(2).

وَكَانَ السَّيِّدُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ قَدْ تَعَرَّضَ فِي كِتَابِهِ الْمَذْكُورِ إِلَى نَسَبِ أَبِي الْهَيْجَاء طاهِرٍ كِبَاكِي وَالِدِ الْأَشْرَفِ، وَكَانَ ظَاهِرٌ مِنْ طَالِبِيَّةِ جَيْلَانَ، انْتَقَلَ عَنْهَا إِلَى


1) وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ السَّيِّدَ الْمُرْشِدَ بِاللّه كَانَ عَلَى شَكٍّ مِنِ اتِّصَالِ نَسَبِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ فَإِنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ أَبَا الْحَسَنِ الْأَشْرَفَ الْجَعْفَرِيَّ فِي كِتَابِهِ الْأَمَالِي الْخَمِيسِيَّةِ 1: 89 عَبَّرَ عَنْهُ بِالْمُنْتَمِي إِلَى جَعْفَرِ الطَّيَّارِ، فَقَالَ: «أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ الْمَعْرُوفُ - بِالْأَشْرَفِ الْمُنْتَمِي إِلَى الطَّيَّارِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ»، وَالْعِلَّهُ فِي شَكِ الْمُرْشِدِ بِاللّه - فِيمَا أُرَاهُ - جَرَيَانُ الْأَشْرَفِ عَلَى ذِكْرِ ِروَايَةٍ أُخْرَى فِي نَسَبهِ لا تَصِحُ يَأْتِي ذِكْرُهَا، فَتَأَمَّلُ ذَلِكَ، وَاللّه أَعْلَمُ بِالْحَقِّ وَالصَّوَابِ.

2) مُنْتَقَلَةُ الطَّالِبِيَّةِ بِتَحْقِيقِ السَّيِّدِ الْمُوسَوِي الْخِرْسَانِ : 28؛ وَالْمَصْدَرُ نَفْسُهُ، بِتَحْقِيقِنَا - وَهُوَ قَيْدَ الْعَمَلِ -: رَسمُ أَصْبَهَانَ.

أَصْبَهَانَ وَاسْتَوْطَنَهَا، وَكَانَ حِينَمَا وَرَدَ أَصْبَهَانَ يَذْكُرُ نَسَباً مُخَالِفاً لِلنَّسَبِ الَّذِي صَحَّحَهُ الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيُّ الْجُرْجَانِيُّ، فَكَانَ يَقُولُ:

«أَنَا أَبُو الْهَيْجَاءِ طَاهِرُ كِيَاكِيُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَأْفَاءِ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَشْرَفِ بْنِ عَلِيِّ الزَّيْنَبيِّ بْنِ عَبْدِ اللّه الْجَوَادِ بْنِ جَعْفَرِ الظَّيَّارِ بْنِ أَبِي طَالِب».

وَكَانَ يَغْلَط فِي نَسَبِهِ. وَقَدْ بَيَّنَ السَّيِّدُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ ذَلِكَ، وَنَبَّهَ عَلَى بُطْلَانِ رِوَايَتِهِ، فَقَالَ: «لَم يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنَ النُّسَّابِ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّه هَذَا غَيْرَ جَعْفَرِ بْنِ جَعْفَرٍ وَحْدَهُ».

وَنَقَلَ كَلَامَ الشَّرِيفِ أَبِي الْغَنَائِمِ عَبْدِ اللّه بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِي الزَّيْدِي الدِّمَشْقِيِّ النَّسَّابَةِ فِي بَيَانِ عَقِبِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ أَبُو الْغَنَائِمِ: «الْعَقِبُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَشْرَفِ : جَعْفَرٌ، أُمُّهُ عَامِيَّةٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلَاثِمَائَةٍ».

قُلْتُ: وَقَوْلُ الشَّرِيفِ أَبِي الْغَنَائِمِ هُوَ الْحَقُّ، وَهُوَ كَذَلِكَ قَوْلُ شَيْخِ الشَّرَفِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرِ الْعُبَيْدِلِّي حَكَاهُ فِي نِهَايَةِ الْأَعْقَابِ (1)، وَوَافَقَهُ السَّيْدُ أَبُو عَبْدِ اللّه ابْنُ طَبَاطَبَا فِي التَّهْذِيبِ (2)، وسَقَطَ أَحَدُ الْجَعْفَرَيْنِ مِنْ مَطْبُوعَتِهِ (3)، وَهُوَ مَوْجُودُ فِي نُسَخِهِ.


1) نِهَايَةُ الْأَعْقَابِ، وَهُوَ أَصْلُ التَّهْذِيبِ : مَخْطُوطٌ.

2) تَهْذِيبُ الْأَنْسَابِ وَنِهَايَةُ الْأَعْقَابِ (مَخْطُوطٌ).

3) مَطْبُوعَةُ تَهْذِيبِ الْأَنْسَابِ وَنِهَايَةِ الْأَعْقَابِ: 374.

وَعَقِبُ جَعْفَرِ بْنِ جَعْفَرٍ مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَهُوَ الَّذِي فِي نُسَخِ التَّهْذِيبِ كَمَا سَلَفَ إِلَّا أَنَّ السَّيِّدَ جَمَالَ الدِّينِ أَحْمَدَ ابْنَ مُهَنَّا الْعُبَيْدَلّيَّ ذَكَرَ فِي مُشَجَرَتِهِ (1)لِجَعْفَرٍ - غَيْرَ جَعْفَرِ الثَّانِي - ابْنَيْنِ اسْمُ كُلّ مِنْهُمَا مُحَمَّدٌ، فَأَخْرَجَ مِنْ أَحَدِهِمَا طَاهِراً وَذَيَّلَ لَهُ، وَأَخْرَجَ مِنَ الْآخَرِ عَلِيّاً وَالِدَ زَوْجِ طَاهِرٍ وَذَيَّلَ لَهُ؛ فَصَارَ عَلِيُّ ابْنَ عَمّ لِطَاهِرٍ. وَالصَّوَابُ: أَنَّ عَلِيّاً هُوَ عَمُّهُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، وَأَنَّ مُحَمَّداً هُوَ وَاحِدٌ لَا اثْنَانِ. وَقَدْ أَعْذَرَ مِنْ ذَلِكَ إِعْذَاراً ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعِهِ حِيَالَ نَسَبٍ طَاهِرٍ، فَقَالَ: «نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ بَعْضِ الْعَجَمِ وَسَأُحَقِّقْهُ»، ثُمَّ عَادَ فَذَكَرَ نَسَبَ عَلِي فِي وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِي الزَّيْنَبِي عَلَى الصِّحَّةِ، كَمَا فِي النَّسَبِ الَّذِي صَحَّحَهُ الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ الجَعْفَرِيُّ الْجُرْجَانِيُّ النَّشَابَةُ، وَذَيَّلَ لَهُ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَفْطَنْ إِلَى اتِّحَادِهِمَا.

أَمَّا السَّيِّدُ صَفِيُّ الدِّينِ ابْنُ الطَّقْطَقِي، الْحَسَنِيُّ الرَّسِّيُّ: فَإِنَّهُ أَوْرَدَ فِي كِتَابِهِ الْأَصِيلِيّ (2)نَسَبَ عَلِي عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ الْمُبْطَلِ، وَذَكَرَ وَلَدَهُ الْمَكْنِيّ بِأَبِي عَبْدِ اللّه، وَذَكَرَ مِنْ وَلَدِ هَذَا الْأَخِيرِ: مَعَدَّ بْنَ الرَّضَا بْنِ أَبِي عَبْدِ اللّه بْنِ عَلِيّ. وَهُوَ نَاقِلٌ لَهُ عَنِ ابْنِ مُهَنَّا وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ، وَكَأَنَّهُ غَفَلَ عَنْ كَلَامِ ابْنِ مُهَنَّا الَّذِي عَلَّقَهُ حِبَالَ نَسَبٍ طَاهِرٍ، أَو ظَنَّ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِنَسَبٍ طَاهِرٍ وَحْدَهُ لَا بِنَسَبٍ عَلِي أَيْضاً؛ فَتَأَمَّلُ ذَلِكَ.


1) مُشَجَرَةُ ابْنِ مُهَنَّا الْحُسَيْنِيَ الْعُبَيْدِلّي (مَخْطُوط).

2) مُشَجَّرُ الْأَصِيلِيّ (مَخْطُوط)، وَفِي مَطْبُوعَةِ مَبْسُوطِ الْكِتَابِ: 344.

وَأَمَّا السَّيِّدُ الْأَجَلُ فَخْرُ الدِّينِ عَلِيُّ ابْنُ الْأَعْرَجِ الْعُبَيْدُلِيُّ؛ فَذَكَرَ طَاهِراً وَعَمَّهُ عَلِيّاً عَلَى الصَّحَةِ فِي وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعَفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِي الزَّيْنَبِي، وَذَيَّلَ لَهُمَا، وَعَلَّقَ حِيَالَ اسْمٍ عَلِي وَأَخِيهِ مُحَمَّدٍ وَالِدِ طَاهِرٍ، فَقَالَ: «صَحَّ انْتِسَابُهُمَا عَلَى الْوَجْهِ المَذْكُورِ هُنَا فِي وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ السَّيِّدِ، وَكَانَا يَنْتَسِبَانِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَأْفَاءِ مِنْ وَلَدِ إِسْحَاقَ الْأَشْرَفِ بْنِ عَلَى الزَّيْنَبِيِّ. وَلَا يَصِحُ؛ لِأَنَّ عَقِبَهُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ جَعْفَرٍ وَحْدَهُ، وَمِنْهُ فِي: الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ جَعْفَرٍ وَحْدَهُ» (1).

وَمَعَ مَا تقدّم مِنْ تَصْحِيحِ نَسَبِهِ إِلَّا أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ الْأَشْرَفَ كَانَ جَارِياً عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الْمُبْطَلِ فِي نَسَبِهِ وَالَّذِي وَرِثَهُ عَنْ أَبِيهِ !! وَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغُهُ تَصْحِيحُ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ الْجُرْجَانِيَ لَهُ؛ يَدُلُّ عَلَيْهِ النَّسَبُ الَّذِي سَاقَهُ لَهُ أَبُو عَلِي الْحَدَّادُ فِي مُعْجَمِ شُيُوخِهِ، وَقَدْ لَقِيَهُ وَسَمِعَ مِنْهُ فَقَالَ: «حَدَّثَنَا الشَّرِيفُ الْأَشْرَفُ أبو الحسن مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْن مُحَمَّدِ بْن جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ» (2). أَوْ رُبَّمَا بَلَغَهُ وَلَمْ يَعْتَدَّ بِهِ؛ لِمَا وَرِثَهُ عَنْ أَبِيهِ فِي نَسَبِهِ.

وَبِالْجُمْلَةِ: فَالصَّحِيحُ مِنْ نَسَبِهِ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ، هُوَ مَا قَالَهُ الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيُّ الْجُرْجَانِيُّ النَّسَّابَةُ، وَهُوَ الَّذِي صَحَّ عِنْدَ السَّيِّدِ


1) مُشَجَّرَةُ السَّيْدِ فَخْرِ الدِّينِ ابْنِ الْأَعْرَجِ الْحُسَيْنِي الْعُبَيْدِلّي (مخطوطٌ).

2) مُعْجَمُ شُيُوخِ أَبِي عَلِي الْحَسَنِ الْحَدَّادِ الأصبهانيّ الْمُقْرِيِّ، رِوَايَةُ أَبِي الْحَسَنِ مَسْعُودِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْخَيَّاطِ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ (مَخْطُوط).

أَبِي إِسْمَاعِيلَ ابْنِ طَبَاطَبَا؛ دَلَّ عَلَيْهِ إِيرَادُهُ لَهُ لَمَّا ذَكَرَ مَيْمُونَةَ عَمَّةَ الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِي، حَيْثُ سَاقَ نَسَبَهَا بِتَمَامِهِ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمُصَحَّحَةِ إِلَى جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ (1)، وَاللّه سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ بِالْحَقِّ وَالصَّوَابِ.

فِي ذِكْرِ عَقِبهِ

وَلَدَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْرَفُ وَلَدَيْنِ : ذَكَراً هُوَ أَبو طَالِبِ الْمُفَضَّلُ، وَبِنتاً اسمُهَا شَمْسُ النَّهَارِ، لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمٍ أُمِّهِمَا وَنَسَبِهَا.

فَأَمَّا شَمْسُ النَّهَارِ - وَأَظُنُّهَا وُلِدَتْ لِأَبِيهَا عَلَى كِبَرٍ -: فَخَرَجَتْ إِلَى السَّيِّدِ الْعَالِمِ الْمُحَدِّثِ الْمُقْرِثِ أَبِي عَبْدِ اللّه إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ هَمِيرِهِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِي الْأَحْنَفِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِي بُرْطُلَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللّه الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ الْأَفْطَسِ بْنِ عَلِي الْأَصْغَرِ بْنِ عَلِي زَيْنِ الْعَابِدِينَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِم السَّلَامُ)، الْعَلَوِيِّ الْحُسَيْنِي الْأَفْطَسِي الأصبهانيّ، الْمَعْرُوفِ بِالسَّيِّدِ الْأَثِيرِ، وَكَانَ شَيْخَ السَّادَةِ وَوَجْهَهُمْ بِأَصْبَهَانَ.

سَمِعَ وَحَدَّثَ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: «كَثِيرُ السَّمَاعِ، نَبِيلٌ»، وَقَالَ أَيْضاً: «وَكَانَ نَاسِكاً صَالِحاً»، وَنَقَلَ عَنِ السّلَفِي قَوْلَهُ: «وَكَانَ مُقْرِئاً) (2).


1) مُنْتَقَلَةُ الطَالِبِيَّةِ بِتَحْقِيقِ السَّيِّدِ الْمُوسَوِيِّ الْخِرْسَانِ: 21؛ وَالْمَصْدَرُ نَفْسُهُ، بِتَحْقِيقِنَا - وَهُوَ قَيْدَ الْعَمَلِ - : رَسْمُ أَصْبَهَانَ.

2) تَأْرِيخُ الْإِسْلَامِ 10: 766.

وَقَالَ الصَّفَدِيُّ : «مِنْ أَعْيَانِ السَّادَةِ الْعَلَوِيَّةِ، فِيهِ فَضْلٌ وَتَنَسُّكٌ وَعِبَادَةٌ» (1).

وَقَالَ أَبُو الْخَيْرِ ابْنُ الْجَزْرِيِّ: «السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّه الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ الْمُقْرِئُ الْمُتَصَدِّرُ بِأَصْبَهَانَ» (2).

تُوُفِّيَ بِأَصْبَهَانَ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْحَجِّ فِي شَعْبَانَ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمائَةٍ (3).

فَوَلَدَتْ شَمْسُ النَّهَارِ لِلسَّيِّدِ الْأَثِيرِ أَبِي عَبْدِ اللّه إِسْمَاعِيلَ:

السَّيِّدَ الْعَالِمَ الْمُحَدّثَ النَّشَابَةَ رَضِيَ الدِّينِ شَمْسَ السَّادَةِ أَبَا الْمَحَاسِنِ هَادِي، نَقِيبَ أَصْبَهَانَ الْمَعْرُوفَ بِالسَّيِّدِ الصَّائِن (4).

وَأَخَاهُ السَّيِّدَ الرَّئيسَ بِأَصْبَهَانَ مُوَفَّقَ الدِّينَ شَيْخَ السَّادَةِ أَبَا الْفُتُوحِ دَاعِي.

وَكَانَ لِلسَّيِّدِ الْأَثِيرِ أَبِي عَبْدِ اللّه إِسْمَاعِيلَ أَوْلَادٌ مِنْ غَيْرِ شَمْسِ النَّهَارِ.

وَأَمَّا أَبُو طَالِبِ الْمُفَضَّلُ بْنُ الْأَشْرَفِ مُحَمَّدٍ ؛ فَكَانَ جَلِيلَ الْقَدْرِ، عَالِماً فَاضِلاً، مُحَدِّثاً، نَسَّابَةً، وَكَانَ يَنْزِلُ سِكَةَ الخُوزِ، وَهِيَ مَحَلَّةٌ بِأَصْبَهَانَ نَزَلَهَا قَوْمٌ مِنَ الْخُوزِ فَنُسِبَتْ إِلَيْهِمْ. ذَكَرَهُ الشَّيْخُ مُنتَجَبُ الدِّينِ ابْنُ بَابَوَيْهِ الرَّازِيُّ فِي


1) الْوَافِي بِالْوَفَيَاتِ 106:9.

2) غَايَةُ النِّهَايَةِ فِي طَبَقَاتِ الْقُرَاءِ 1: 163.

3) وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى تَرْجَمَتِهِ فِي مُقَدِّمَتِنَا عَلَى الْمُخْتَصَرِ لِابْنِ الطَّقْطَقِيّ: 159، 160، فَرَجِعْهَا هُنَاكَ.

4) تُوُفِّيَ السَّيِّدُ الصَّائِنُ أَبُو الْمَحَاسِنِ هَادِي بِبَغْدَادَ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْحَجِّ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَدُفِنَ فِي مَشْهَدِ الْإِمَامِ مُوسَى الْكَاظِمِ، وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى تَرْجَمَتِهِ فِي مُقَدِّمَتِنَا عَلَى الْمُخْتَصَرِ لِابْنِ الطَّقْطَقِي: 160 - 162، فَرَاجِعْهَا هُنَاكَ.

الْفِهْرِسْتِ، فَقَالَ: «السَّيِّدُ الْمُفَضَّلُ بْنُ الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِيُّ النَّسَابَةُ، فَاضِلٌ، مُحَدِثٌ» (1).

حَدَّثَ عَنِ: الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ بْنِ فُورَكَ الأصبهانيّ مُحَدِّثِ أَصْبَهَانَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ مَرْدَوَيْهِ، كَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةٍ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَمَاتَ لِسِيَّ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ عَشْرِ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، عَنْ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً (2).

وَحَدَّثَ عَنْهُ: الْحَافِظُ أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللّه ابْنِ عَبْدُوسِ الرُّوذْ بَارِيُّ الْهَمَذَانِيُّ، شَيْخُ هَمَذَانَ وَمُسْنِدُهَا، كَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَمَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ (3).

رَوَى لَهُ الْمُوَفَّقُ أَخْطَبُ خَوَارِزْمَ فِي الْمَنَاقِبِ (4): مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَنْصُورٍ شَهْرَدَارَ بْنِ شِيرَوَيْهِ بْنِ شَهْرَدَارَ بْنِ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي الْفَتْحِ عَبْدُوسِ، عَنْهُ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَيْضاً فِي مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) (5).

وَرَوَى لَهُ الْفَخْرُ أَبُو عَبْدِ اللّه الكَنْجِيُّ فِي كِفَايَةِ الطَّالِبِ (6): مِنْ طَرِيقِ


1) فِهْرِسْتُ أَسْمَاءِ عُلَمَاءِ الشَّيعَةِ وَمُصَنِّفِيهِمْ: 162.

2) سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ 17: 308 - 310.

3) سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ 19: 97، 98.

4) كِتَابُ الْمَنَاقِبِ: 38/67، 79/88، 135/ 152، 143/ 165، 144/ 167، 145/ 170، 146/ 171، 148 / 173 – 174، 176 / 214، 177 / 215، 265 / 247، 271 / 252، 309 / 305 – 306، 310 / 307، 322 / 329، 323 / 330، 324 / 331 – 333، 378 / 396.

5) مَقْتَلُ الْحُسَيْن (عَلَيهِ السَّلَامُ) 1: 23/76، 109/ 43 - 44، 161/ 63، 162/ 68.

6) كِفَايَةُ الطَّالِبِ فِي مَنَاقِبِ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 246.

أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ بَرَكَةَ الْمَوْصِلِيَ الشافعيّ الْخَطِيبِ الْكُتُبِي، سَمِعَ مِنْهُ فِي مَسْجِدِهِ بِالْمَوْصِلِ، عَنِ الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْهَمَذَانِيِّ الْعَطَارِ، عَنْ أَبِي الْفَتْحِ عَبْدُوسِ، عَنْهُ.

وَلَمْ أَقِفْ عَلَى سَمَاعٍ لَهُ مِنْ أَبِيهِ أَوْ رِوَايَةٍ لَهُ عَنْهُ، وَرُبَّمَا كَانَ لَهُ وَلَمْ يَصِلْنَا.

وَأَمَّا تَأْرِيحُ وَلَادَتِهِ وَوَفَاتِهِ فَلَمْ أَقِفْ فِيهِمَا عَلَى شَيْءٍ. وَلَكِنْ مِنْ جِهَةِ طَبَقَتِهِ وَطَبَقَةِ أَبِيهِ يُمْكِنُ الْقَوْلُ أَنَّ مَوْلِدَهُ كَانَ فِي الرُّبْعِ الْأَخِيرِ مِنَ الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ، وَرُبَّمَا بَقِيَ إِلَى أَوَائِلِ النِّصْفِ الثَّانِي مِنَ الْمِائَةِ الْخَامِسَةِ، وَاللّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

وَكَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَفَلَادٍ ثَلَاثَةُ ذُكُورٍ هُمْ: مُحَمَّدٌ، وَمَهْدِيُّ، وَكِيَاكِي وَبِنْتُ اسْمُهَا: سِتُّ الْمَعَالِي.

خَرَجَتْ سِتُّ الْعَالِي إِلَى السَّيِّدِ الرَّئيسِ الْخَطِيرِ شَيْخِ الْأَهْلِ وَالْعَشِيرَةِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ هَمَيْرِهِ بْنِ عَلِيَّ الْأَحْنَفِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِقٍ بُرْطُلَةَ الْأَفْطَسِي الأصبهانيّ، فَوَلَدَتْ لَهُ: الْأَمِيرَ السَّيِّدَ الْأَجَلَّ الْإِمَامَ الْعَالِمَ الْمُنَاظِرَ مُقَدَّمَ الدِّينِ أَبَا الْقَاسِمِ حَيْدَراً، فَكَانَتْ سِبُّ الْمَعَالِي سِلْفَةَ عَمَّتِهَا (1).

وَتَزَوَّجَ السَّيِّدُ مُقَدَّمُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ حَيْدَرُ الشَّرِيفَةَ شَرَفَ النِّسَاءِ بِنْتَ السَّيِّدِ الْأَجَلِ نَقِيبٍ أَصْبَهَانَ كَمَالِ الشَّرَفِ أَبِي زَيْدٍ الرِّضَا بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ


1) ذَكَرَ خُرُوجَهَا إِلَى السَّيِّدِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِي وَوِلَادَتَهَا لِوَلَدِهِ أَبِي الْقَاسِمِ حَيْدَرِ السَّيِّدُ مَهْدِيُّ بنُ خَلِيفَةَ الْحَسَنِيُّ الْبُطْحَانِيُّ فِي مُشَجَرَتِهِ (مَخْطُوفٌ).

أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الرُّوذْرَاوَرِيِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللّه مُحَمَّدٍ الْبُطْحَانِي بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِم السَّلَامُ) (1)، فَوَلَدَتْ لَهُ: أَبَا الْمَنَاقِبِ جَعْفَراً، وَأَبَا هَاشِمٍ غَانِمَا، وَأَبَا الْمَكَارِمِ أَسْعَدَ، وَأَبَا سُلَيْمَانَ مَسْعُوداً، وَأَبَا الرّضَا فَضْلَ اللّه، وَأَبَا الْمُظَفَّرِ شَرَفْشَاهَ.

وَكَانَ لِأَبِي الْقَاسِمِ حَيْدَرٍ ابْنُ مِنْ غَيْرِهَا، وَهُوَ شَاهُ الْعَرَبِ، أُمُّهُ بِنْتُ الْأَمِيرِ مُوسَى ابْنِ الْأَمِيرِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ إِبْرَاهِيمَ يَنَالَ السَّلْجُوقِي(2).

أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ: فَكَانَ عَالِماً زَاهِداً؛ ذَكَرُهُ الشَّيْخُ مُنْتَجَبُ الدِّينِ فِي الْفِهْرِسْتِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ وَالِدَهُ، وَقَالَ: «ابْنُهُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، عَالِمٌ، زَاهِدٌ» (3).

وَأَمَّا مَهْدِيُّ بْنُ الْمُفَضَلِ: فَكَانَ نَشَابَةٌ مِنَ الْفُضَلَاءِ؛ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ مُنْتَجَبُ الدِّينِ أَيْضاً فِي الْفِهْرِسْتِ، وَقَالَ: «السَّيِّدُ مَهْدِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِيُّ النَّسَّابَةُ، فَاضِل» (4).

وَأَمَّا كِيَاكِيْ بْنُ الْمُفَضَّلِ: فَلَمْ أَقِفْ فِيهِ عَلَى شَيْءٍ سِوَى ذِكْرِهِ فِي الْمُشَجَرَاتِ.


1) مُنْتَقَلَةُ الطَالِبِيَّةِ بِتَحْقِيقِنَا - وَهُوَ قَيْدَ الْعَمَلِ - : رَسْمُ أَصْبَهَانَ، وَهَذَا الْمَوْضِعُ سَاقِدٌ مِنَ النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي مَطْبُوعَةِ الْكِتَابِ بَتَحْقِيقِ السَّيِّدِ مَهْدِي الْمُوسَوِي الْخِرْسَانِ.

2) ذَكَرَ ذَلِكَ السَّيِّدُ مَهْدِيُّ بْنُ خَلِيفَةَ الْحَسَنِيُّ الْبُطْحَانِيُّ الطبريّ فِي مُشَجَرَتِهِ (مَخْطُوط).

3) فِهْرِسْتُ أَسْمَاءِ عُلَمَاءِ الشَّيعَةِ وَمُصَنِّفِيهِمْ: 162.

4) فِهْرِسْتُ أَسْمَاءِ عُلَمَاءِ الشَّيعَةِ وَمُصَنِّفِيهِمْ: 177.

فِي ذِكْرِ أُمِهِ وَخَالِهِ وَبَنِي خَالِهِ، وَهُمْ مِنْ رَهْطِهِ

أَمَّا أُمُّهُ: فَهِيَ بِنْتُ عَمَ أَبِيهِ؛ ذَكَرَ ذَلِكَ السَّيِّدُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ ابْنُ طَبَاطَبًا عِنْدَ ذِكْرِهِ وَلَدَهَا الْأَشْرَفَ، فَقَالَ:

«أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدٌ، لَقَبُهُ الْأَشْرَفُ، وَهُوَ الْوَزِيرُ بِأَصْبَهَانَ، وَأُمُّهُ بِنْتُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمُفَرِحِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَالِمِ بْنِ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِي الزَّيْنَبي» (1).

مَوْلدُهَا بِجَيْلَانَ، وَانْتَقَلَتْ مَعَ ابْنِ عَمِّهَا وَزَوْجِهَا طَاهِرٍ، وَأَخِيهَا إِلَى أَصْبَهَانَ.

وَكَانَ لَلْأَشْرَفِ خَالٌ وَاحِدٌ اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ عَلِقٍ، وَيُكْنَى بِأَبِي عَبْدِ اللّه، مَا رَأَيْتُ مَنْ ذَكَرَ غَيْرَهُ لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى فِيمَا رَأَيْتُ مِنْ كُتُبِ النَّسَبِ.

سَكَنَ أَبُو عَبْدِ اللّه زَيْدٌ هَذَا أَصْبَهَانَ، وَأَعْقَبَ بِهَا، وَعَقِبُهُ مِنْ وَلَدَيْهِ الرّضَا النَّاصِرِ؛ أَعْقَبَا بِأَصْبَهَانَ.

كَانَ مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ الرِّضَا، يُكْنَى بِأَبِي مُحَمَّدٍ ؛ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ. سَمِعَ: الْحَافِظَ أَبَا عَمْرٍو عَبْدَ الوَهَّابِ بْنَ مُحَمَّدٍ ابْنِ مَنْدَهُ، وَأَبَا الْحَسَنِ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللّه الْغَازِي، وَأَبَا الْمُظَفَرِ مَحْمُودَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكَوْسَجَ، وَأَبَا الْفَوَارِسِ طِرَادَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيَ الزَّيْنَبِيَّ، وَغَيْرَهُمْ.

وُلِدَ بِأَصْبَهَانَ سَنَةَ سِتٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ستٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.


1) مُنْتَقَلَةُ الطَّالِبِيَّةِ بِتَحْقِيقِ السَّيِّدِ الْمُوسَوِيِّ الْخِرْسَانَ: 29، وَالْمَصْدَرُ نَفْسُهُ، بِتَحْقِيقِنَا - وَهُوَ قَيْدَ الْعَمَلِ -: رَسمُ أَصْبَهَانَ.

لَقِيَهُ: ابْنُ السَّمْعَانِي بِأَصْبَهَانَ، وَرَوَى عَنْهُ، وَقَالَ فِيهِ: «مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ؛ شَرِيفٌ، نَسِيبٌ، صَالِحٌ، حَسَنُ السِّيرَةِ» (1).

وَلَقِيَهُ: الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ الْعَتِيقِ بِأَصْبَهَانَ(2). وَعَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَسَدٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَسَمِعَ مِنْهُ بِأَصْبَهَانَ أَيْضاً (3).

فِي ذِكْرِ عَمَّتِهِ وَزَوْجِهَا وَوَلَدَيْهَا

وَعَرَفْنَا لِلْأَشْرَفِ الْوَزِير عَمَّةً هِيَ الشَّرِيفَةُ مَيْمُونَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ؛ قَدِمَتْ أَصْبَهَانَ، وَسَكَنَتْهَا صُحْبَةَ أَخِيهَا أَبِي الْهَيْجَاءِ طَاهِرٍ كِيَاكِيَ، وَتَزَوَّجَتْ بِهَا السَّيْدَ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرْدِي بْنِ أَبِي عَبْدِ اللّه مُحَمَّدِ ابْنِ عُبَيْدِ اللّه الْأَمِيرِ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِم السَّلَامُ)، الْعَلَوِيَّ الْحَسَنِيَ الرَّازِيَّ. وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ عَلَوِيَّةِ الرَّي، انْتَقَلَ إِلَى أَصْبَهَانَ وَاسْتَوْطَنَهَا (4).

فَوَلَدَتْ مَيْمُونَةُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدٍ وَلَدَيْنِ: ذَكَرٌ هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ الْمُلَقَبُ بِأَمِيرْكِ، وَبِنْتُ اسْمُهَا: سِتْكَا، فَهُمَا ابْنَا عَمَّةِ الْوَزِيرِ الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِي.

خَرَجَتْ سِتْكًا هَذِهِ - وَمَوْلِدُهَا بِأَصْبَهَانَ - إِلَى الدَّاعِي بْنِ حَمْزَةَ بْنِ


1) الْمُنْتَخَبُ مِنْ مُعْجَمِ شُيُوخِ السَّمْعَانِي : 2: 808، التَّحْبِيرُ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ 1: 288.

2) مُعْجَمُ شُيُوخِ ابْنِ عَسَاكِرَ 1: 360.

3) كِتَابُ الْمُعْجَمِ : 203، وَعَنْهُ أَيْضاً تَأْرِيخُ وِلَادَةِ زَيْدٍ، وَقَدْ سَأَلَهُ عَبْدُ الْخَالِقِ عَنْهُ.

4) مُنْتَقَلَةُ الظَّالِبِيَّةِ بِتَحْقِيقِ السَّيِّدِ مَهْدِي الْمُوسَوِي الْخِرْسَانِ: 21، وَالْمَصْدَرُ نَفْسُهُ، بِتَحْقِيقِنَا - وَهُو قَيْدَ الْعَمَل - : رَسمُ أَصْبَهَانَ.

مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَارِثِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُؤْتَمَنِ بْنِ جَعْفَرِ الصَّادِقِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَكَانَ الدَّاعِي هَذَا مِنْ عَلَوِيَّةِ الرَّيِّ، انْتَقَلَ إِلَى أَصْبَهَانَ وَاسْتَوْطَنَهَا، فَهُوَ مِنْ بَلَدِيَّاتِ خَتَنِهِ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدٍ. فَوَلَدَتْ سِتْكَا لِلدَّاعِي: الْهَادِيَ، وَعَلِيّاً مَانْكْدِيمَ (1).

وَأَمَّا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ أَمِيرُكِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدٍ - وَمَوْلِدُهُ بِأَصْبَهَانَ، وَبِهَا كَانَ عَقِبُهُ - : فَانْتَهَى عَقِبُهُ، بَلْ عَقِبُ جَدِ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرْدِي إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَرْبِ الْحَسَنِ مَانْكَدِيمَ - الشَّهِيدِ بِأَصْبَهَانَ فِي فِتْنَةِ مَسْعُودٍ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ - ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ أَمِيرُكَ الْمَذْكُورِ، وَمِنْهُ فِي ابْنَيْهِ أَبِي الفُتُوحَ عَبْدِ اللّه، وَأَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدٍ. وَكَانَا بِأَصْبَهَانَ؛ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ السَّيِّدُ عَزِيزُ الدِّينِ أَبُو طَالِبِ الدِّيبَاجِيُّ، وَهُوَ مُعَاصِرٌ لَهُمَا (2). وَكَانَ لِأَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَيْضاً ثَلَاثُ بَنَاتٍ، هُنَّ: زَيْنُ النِّسَاءِ، وَفَخْرُ النَّسَبِ، وَشَمْسُ النَّسَبِ (3).

فِي ذِكْرِ مَنْ وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ أَسْمَاءِ مَنْ أَخَذَ عَنْهُمْ وَأَخَذُوا عَنْهُ

أَمَّا مَنْ أَخَذَ عَنْهُمْ: فَلَمْ أَقِفْ مِنْهُمْ إِلَّا عَلَى شَيْخَيْنِ اثْنَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَبُو بَكْرٍ ابْنُ الْمُقْرِي، وَالْآخَرُ هُوَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ الْغَزَالُ الْمُؤَدِّبُ.


1) مُنْتَقَلَةُ الطَالِبِيَّةِ، بِتَحْقِيقِ السَّيِّدِ الْمُوسَوِي الْخِرْسَانِ: 25، وَالْمَصْدَرُ نَفْسُهُ، بِتَحْقِيقِنَا - وَهُو قَيْدُ الْعَمَلِ - : رَسْمُ أَصْبَهَانَ.

2) الْفَخْرِيُّ فِي أَنْسَابِ الظَّالِبِيِّينَ: 120، 231.

3) ذَكَرَهُنَّ السَّيِّدُ مَهْدِيُّ بْنُ خَلِيفَةَ الْحَسَنِيُّ الْبُطْحَانِيُّ النَّشَابَةُ فِي مُشَجَرَتِهِ (مَخْطُوطٌ).

وَأَمَّا مَنْ أَخَذُوا عَنْهُ: فَوَقَفْتُ مِنْهُمْ عَلَى ثَلَاثَةٍ؛ هُمْ: أَبُو عَلِيِّ الْحَسَنُ الْحَدَّادُ، وَالسَّيِّدُ الْمُرْشِدُ بِاللّه أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيُّ الشَّجَرِيُّ، وَأَبُو طَالِب الْعَمّي.

فِي ذِكْرِ شَيْخَيْهِ

أَحَدُهُمَا: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زَاذَانَ الأصبهانيّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُقْرِي الْحَافِظُ الْمُعَمَّرُ. وَكَانَ خَازِنَ كُتُبِ الصَّاحِبِ ابْنِ عَبَّادٍ.

وُلِدَ بِأَصْبَهَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وِمِائَتَيْنِ.

وَكَانَ أَوَّلُ سَمَاعِهِ عَلَى رَأْسِ الثَّلَاثِمِائَةِ.

وَسَمِعَ مِنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ، كَانَ أَوَّلَهُمْ: أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الأصبهانيّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مَثْوَيْهِ، إِمَامُ جَامِعَ أَصْبَهَانَ؛ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ الْمُقْرِي: «هُوَ أَوَّلُ مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ».

وَبِأَصْبَهَانَ أَيْضاً مِنْ أَبِي عَبْدِ اللّه مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ أَبَانِ المَدِينِي الأصبهانيّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِي بْنِ مُخَلَّدٍ الفَرْقَدِيَ الدَّارَكِي (1)الْأَصْبَهَائِيِّ.

وَرَحَلَ فِي الطَّلَبِ إِلَى الْأَمْصَارِ، فَسَمِعَ:


1) الدَّارَكِي بِسُكُونِ الرَّاءِ نِسْبَةً إِلَى «دَارُكَ» مِنْ قُرَى أَصْبَهَانَ الْقَدِيمَةِ، وَالْيَومَ هِيَ جُزْءٌ مِنْ مَدِينَةِ أَصْبَهَانَ نَفْسِهَا قُرْبَ مَحَلَّةِ الزَّيْنَبِيَّةِ، وَهُنَاكَ ضَبْطُ آخر به «الدَّارَكِي» بِفَتح الرَّاءِ.

بِبَغْدَادَ مِنْ: أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ الثقفيّ الْبَغْدَادِي، وَأَبِي عَبْدِ اللّه أَحْمَدَ بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِي الْبَغْدَادِي، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيَ البَاغَنْدِي، وَأَبِي الْعَبَّاسِ حَامِدٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ الْبَلْخِيَ، وَأَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللّه بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِي، وَطَبَقَتِهِمْ.

وَبِالْأَهْوَازِ مِنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللّه بْنِ أَحْمَدَ الْأَهْوَازِيِّ الْجَوَالِيقِي الْمَعْرُوفِ بعَبْدَانَ.

وَبِالْمَوْصِلِ مِنْ أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى التَّمِيمِي الْمَوْصِلِي.

وَبِعَسْقَلَانَ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّحْمِي الْعَسْقَلَاتِي.

وَبِمَكَّةَ مِنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ إِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَدَ الْخُرَاعِيَ الْمَكِّيَ الْمُقْرِي، وَأَبِي سَعِيدٍ الْمُفَضَّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْبِيِّ الكوفيّ ثُمَّ الْجَنَدِي الْمُقْرِيَّ نَزِيلِ مَكَّةَ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ النيسابوريّ نَزِيلِ مَكَّةَ.

وَبِالْكُوفَةِ مِنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللّه بْنِ زَيْدَانَ الْبَجَلِي الكوفيّ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْبَجَلِي الْمَقَانِعِيِّ الكوفيّ.

وَبِبَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللّه بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَلْمٍ الْمَقْدِسِي، وَغَيْرِه.

وَغَيْرِهِمْ بِـ: حَلَبَ، وَتُسْتَرَ، وَدِمَشْقَ، وَصَيْدَا وَبَيْرُوتَ، وَالرَّمْلَةِ، وَعَكَّا، وَأَذَنَةَ، وَوَاسِطٍ، وَعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، وَحِمْصَ، وَالرَّقَّةِ، وَمِصْرَ، وَحَرَّانَ.

حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقُ كَثِيرٌ مِنْهُمُ:

الْحَافِظُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ الأصبهانيّ.

وَالْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ بْنِ فُورَكَ الأصبهانيّ مُحَدِّثُهَا.

وَالْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ مِهْرَانَ الْمِهْرَانِيُّ الْأَصْبَهَائِيُّ.

وَالشَّرِيفُ أَبُو عَلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَلِي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ طَبَاطَبَا بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْعَلَوِيُّ الْحَسَنِيُّ ابْنُ طَبَاطَبَا الأصبهانيّ.

وَصَاحِبُ التَّرْجَمَةِ الْكَافِي الْوَزِيرُ الشَّرِيفُ، أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْرَفُ مُحَمَّدُ بْنُ ظاهِرِ الْجَعْفَرِيُّ الزَّيْنَبِيُّ الْأَصْبَهَائِيُّ.

وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْبَقَالُ الأصبهانيّ.

وَأَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودِ الثقفيّ الأصبهانيّ الْمُؤَدِّبُ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ.

.. وَغَيْرُهُمْ.

قَالَ الذَّهَبِيُّ: «الشَّيْخُ الْحَافِظُ الْجَوَّالُ، الصَّدُوقُ، مُسْنِدُ الْوَقْتِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زَاذَانَ الأصبهانيّ، ابْنُ المُقْرِي، صَاحِبُ (المُعْجَمِ) وَالرّحلَةِ الوَاسِعَةِ».

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي تَأْرِيخِهِ: «ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، صَاحِبُ أُصُولٍ».

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمِ الأصبهانيّ: «مُحَدِّثُ كَبِيرٌ، ثِقَةٌ، صَاحِبُ مَسَانِيدَ، سَمِعَ مَا لَا يُحْصَى كَثْرَةٌ».

وَقَالَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ الثقفيّ: «سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ ابْنَ المُقْرِئ يَقُولُ: طُفْتُ الشَّرْقَ وَالْغَرْبَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ».

تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَهْرٍ شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَلَهُ سِتٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً (1).

وَمِمَّا يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ هُنَا: أَنَّ الذَّهَبِيَّ ذَكَرَ الْأَشْرَفَ مُحَمَّدَ بْنَ طَاهِرٍ الْجَعْفَرِيَّ فِي جُمْلَةِ مَنْ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ الْمُقْرِئ، وَسَمَّاهُ مُحَمَّدَ بْنَ طَاهِرٍ الْهَاشِمِيَّ وَنَعَتَهُ بِالنَّقِيبِ. وَقَدْ غَلِطَ فِيمَا نَعَتَهُ بِهِ؛ فَإِنَّ الْأَشْرَفَ لَمْ يَلِ النِّقَابَةَ. وَكَأَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مَا رَآهُ فِي مُعْجَمِ شُيُوخِ أَبِي عَلِيَّ الْحَدَّادِ (2)مِنْ تَسْمِيَةِ الْأَخِيرِ لَهُ بِالْأَشْرَفِ فَظَنَّ أَنَّهُ مِنْ مَعَانِي النَّقَابَةِ، وَلَيْسَ لَهُ تَفْسِيرٌ عِنْدِي إِلَّا مَا ذَكَرْتُ.

يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ الذَّهَبِيَّ فِي أَثْنَاءِ تَسْمِيَتِهِ مَنْ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ الْمُقْرِئ ذَكَرَ الْأَشْرَفَ مُحَمَّدَ بْنَ طَاهِرٍ عَقِبَ ذِكْرِهِ مُحَمَّدَ بْنَ طَاهِرِ ابْنَ طَبَاطَبَا، ثُمَّ ذَكَرَ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْبَقَالَ عَقِبَ ذِكْرِهِ الْأَشْرَفَ مُحَمَّدَ بْنَ طَاهِرٍ. وَثَلَاثَتُهُمْ ذَكَرَهُمُ الْحَدَّادُ فِي مُعْجَمٍ شُيُوخِهِ عَلَى هَذَا التَّتَابِعِ الَّذِي ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ، وَأَخْرَجَ الْحَدَّادُ حَدِيثَ ابْنِ الْمُقْرِئِ مِنْ طَرِيقِ ثَلَاثَتِهِمْ؛ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ، تَجِدْهُ كَذَلِكَ.


1) ذِكْرُ أَخْبَارِ أَصْبَهَانَ: 297/2، سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ: 398/13 - 402.

2) وَقَدْ صَرَّحَ الذَّهَبِيُّ بِسَمَاعِهِ لِمُعْجَمِ الْحَدَّادِ فِي تَرْجَمَةِ الْأَخِيرِ مِنْ سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ 304:19.

شَيْخُهُ الْآخَرُ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغَزَالُ الْمُؤَدِّبُ. وَهُوَ فِيمَا يَظْهَرُ أَصْبَهَانِيُّ، كَانَ لَهُ سَمَاعٌ بِقَزْوِينَ (1).

سَمِعَ بِقَرُوِينَ - فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةِ الْأَحَادِيثَ الرَّضَوِيَّةَ (الْمَعْرُوفَةَ بِصَحِيفَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيهِم السَّلَامُ) وَبِمُسْنَدِ الرِّضَا (عَلَيهِ السَّلَامُ)) مِنْ: أَبِي الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِي، وَأَبِي سَهْلٍ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدِينِيِّ الْقَزْوِينِي (2)، وَكَانَ سَمَاعُهُ لَهَا فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، بِرِوَايَتِهِمَا عَنْ أَبِي أَحْمَدَ دَاوُدَ بْنُ سُلَيْمَانَ الْغَازِي الْقَزْوِينِي، عَنِ الْإِمَامِ عَلِي بْنِ مُوسَى الرّضَا (عَلَيهِ السَّلَامُ).. وَحَدَّثَ بِهَا(3).


1) وَذَلِكَ لِأَنَّ جَمِيعَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ مِمَّنْ وَقَفْنَا عَلَى أَسْمَائِهِمْ أَصْبَهَانِيُّونَ. كَمَا أَنَّ أَحَدَ مَشَايِخِهِ الثَّلَاثَةِ مِمَّنْ وَقَفْنَا عَلَى أَسْمَائِهِمْ كَانَ أَصْبَهَانِيَا، وَهُوَ أَبُو مَسْعُودٍ العسكريّ، وسَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ.

2) أَخْرَجَ أَبُو عَلِيِّ الْحَدَّادُ فِي مُعْجَمِهِ (مَخْطُوطٌ)، عَنْ أَبِي سَعْدٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَتوَيْهِ الْقُمِّي، عَنْ أَبِي عَلِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضَالَةَ النيسابوريّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّه مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ الْمُزَّكَّي، عَنْ أَبِي سَهْلٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدِينِيِّ الْقَرْوِينِي، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرّضَا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قَالَ: «حَدَّثَنَا أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ ابْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلي عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللّه عَنْهُمْ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): إِذَا جَمَعَ اللّه تَعَالَى الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَصَبَ الصِّرَاطَ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ، لَمْ يَجُزْهَا أَحَدٌ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ بَرَاءَةٌ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللّه عَنْهُ -».

3) التَّدْوِينُ فِي أَخْبَارِ قَزْوِينَ 1: 467، 2: 296، 297.

وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ مِهْرَوَيْهِ أَيْضاً، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الطوسيّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْن مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ): «إِرْحَمُوا حَاجَةً الْغَنيّ». فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّه، وَمَا حَاجَةُ الْغَنِي؟ قَالَ: «الرَّجُلُ المُوسِرُ يَحْتَاجُ : فَصَدَقَةُ الدِّرْهَم عَلَيْهِ عِنْدَ اللّه بِمَنْزِلَةِ سَبْعِينَ أَلْفاً» (1).

وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عَبْدِ اللّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ العسكريّ الأصبهانيّ، الْمُتَوَفَّى سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ (2).

وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَغْلَبِ - وَلَمْ أَجِدْهُ -، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْأَنْصَارِيِّ - وَلَمْ أَجِدُهُ أَيْضاً -، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ، عَنِ الرّضَا (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ آبَائِهِ (عَلَيهِم السَّلَامُ) عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) (3).

وَحَدَّثَ عَنْهُ:

أَبُو الْحُسَيْنِ كَوْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ كَوْثَرِ بْنِ الْهُذَيْلِ بْنِ كَوْثَرِ بْنِ قَيْسِ الْكَوْثَرِيُّ الأصبهانيّ (4).

وَأَبُو عُمَرَ الْمُطَهَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِي بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ الْخَطِيبُ، وَأَبُو بَكْرٍ


1) التَّدْوِينُ فِي أَخْبَارِ قَزْوِينَ 1: 468، 2: 48.

2) التَّدْوِينُ فِي أَخْبَارِ قَزْوِينَ 3: 245، 246؛ طَبَقَاتُ الْمُحَدِّثِينَ بِأَصْبَهَانَ وَالْوَارِدِينَ إِلَيْهَا 4: 142.

3) الْأَمَالِي الْخَمِيسِيَّةُ لِلشَّجَرِيّ 1: 14 و 15/ 15، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ - مِنْ طِرِيقِ الْمُطَهَّرِ فَقَطْ - الْحَدِيثُ رَقَمُ : 16، وَهُمَا مُكَرَّرَانِ فِي الْمَصْدَرِ نَفْسِهِ 1: 92/31 و93.

4) تَكْمِلَةُ الْإِكْمَالِ لِابْنِ نُقْطَة 5: 123 و 163، تَوْضِيحُ الْمُشْتَبِهِ لِابْنِ نَاصِرِ الدِّينِ الدِّمَشْقِي 7: 324.

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَصْهِيدَ بْنِ أَبَانِ بْنِ الْوَلِيدِ الأصبهانيّانِ. وَهُمَا شَيْخَانِ لِلسَّيِّدِ أَبِي الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيَ الشَّجَرِي؛ قَرَأَ عَلَيْهِمَا بِأَصْبَهَانَ (1).

وَأَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُرْجِيُّ (2)، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللّه الْوَرَّاقُ الأصبهانيّانِ. شَيْخَانِ لِلسَّيْدِ أَبِي الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيِّ الشَّجَرِي؛ قَرَأَ عَلَيْهِمَا بِأَصْبَهَانَ (3).

وَصَاحِبُ التَرْجَمَةِ؛ الْكَافِي الْوَزِيرُ الْأَشْرَفُ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ الْجَعْفَرِيُّ الزَّيْنَبِيُّ الأصبهانيّ. وَسَتَأْتِي رِوَايَتُهُ عَنْهُ.

وَأَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الأصبهانيّ الْخَطِيبُ (4).


1) الْأَمَالِي الْخَمِيسِيَّةُ لِلشَّجَرِي 1: 14 و15/ 15، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ - مِنْ طَرِيقِ الْمُطَهَّرِ فَقَطْ - الْحَدِيثُ رَقَمُ: 16، وَهُمَا مُكَرَّرَانِ فِي الْمَصْدَرِ نَفْسِهِ 1: 92/31 و93.

2) نِسْبَةً إِلَى مَوْضِع بِأَصْبَهَانَ، أَنْظُرْ كِتَابَ الْأَمَاكِنِ وَمَا اتَّفَقَ لَفْظُهُ وَافْتَرَقَ مُسَمَّاهُ: 113 و114.

3) الْأَمَالِي الخَمِيسِيَّةُ لِلشَّجَرِي 1: 91/31.

4) التَّدْوِينُ فِي أَخْبَارِ قَزْوِينَ 1: 16، 2: 297، 3: 101، رَوَى عَنِ الْغَزَالِ الْأَحَادِيثَ الرَّضَوِيَّةَ، وَرَوَاهَا أَبُو الْقَاسِمِ الرَّافِعِيُّ فِي التَّدْوينِ مِنْ طَرِيقِ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ سَعْدٍ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الأصبهانيّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. وَحَدَّثَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْن الْمُقْرِئ، حَدَّثَ عَنْهُ السَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيُّ الْهَمَدَانِيُّ (كَمَا فِي زَهْرِ الْفِرْدَوْسِ 2: 18 و19)، وَأَبُو عَلِيَ الْحَدَّادُ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ (كَمَا فِي كِتَابِ اللَّطَائِفِ لِأَبِي مُوسَى الْمَدِينِي: 70)، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتح عَبْدِ اللّه بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَقِيُّ الْأَصْبَهَائِيُّ، وَعَلَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ إِجَازَةً فِي تَأْرِيخِ دِمَشْقَ 92:59.

فِي ذِكْرِ مَنْ أَخَذَ عَنْهُ، وَهُمْ ثَلَاثَةُ

أَوَّلهُمْ: أَبُو عَلِي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَةَ الْأَصْبَهَائِيُّ الْحَدَّادُ الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ الْمُعَمَّرُ.

وُلِدَ بِأَصْبَهَانَ، فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِي: «كَانَ شَيْخاً عَالِماً، ثِقَةٌ صَدُوقاً، مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ وَالدِّينِ، قَرَأَ الْقُرْآنَ بِرِوَايَاتٍ، وَعُمَرَ الْعُمُرَ الطَّوِيلَ حَتَّى حَدَّثَ بِالْكَثِيرِ، وَرَحَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَرَأَى مِنَ الْعِزِّ مَا لَمْ يَرَ أَحَدٌ فِي عَصْرِهِ، وَكَانَ خَيْراً دَيْناً صَالِحاً. وَكَانَ وَالِدُهُ إِذَا خَرَجَ إِلَى حَانُوتِهِ لِيَعْمَلَ فِي الْحَدِيدِ يَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيَدْفَعُهُ فِي مَسْجِدِ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ لِيَسْمَعَ مَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ، فَأَكَثرَ عَنْهُ حَتَّى صَارَ بِحَيْثُ لَا يَفُوتُهُ عَنْهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا شَاءَ اللّه» (1).

وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: «الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُجَوّدُ، المُحَدِّثُ الْمُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الْعَصْرِ؛ أَبُو عَلِيَّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَةَ الأصبهانيّ الْحَدَّادُ، شَيْخُ أَصْبَهَانَ فِي الْقِرَاءَاتِ وَالْحَدِيثِ جَمِيعاً» (2).

سَمِعَ مِنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ، وَكَانَ أَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَلَهُ خَمْسُ سِنِينَ، فَسَمِعَ:

مِنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُصْعَبِ التَّيْمِيِّ الأصبهانيّ؛ التَّاجِرِ الْمُعَمَّرِ، مِنْ وَلَدِ الصَّحَابِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللّه. وَأَدْرَكَهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَقَدْ نَاطَحَ التِّسْعِينَ.


1) الْمُنْتَخَبُ مِنْ مُعْجَمِ شُيُوخِ السَّمْعَانِي 1: 578؛ التَّحْبِيرُ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ 1: 578.

2) سِيرُ أَعْلَامِ النَّبَلَاءِ 19: 303.

وَمِنْ أَبِي نُعَيْمِ الْأَصْبَهَائِيِّ الْحَافِظِ، وَأَدْرَكَهُ فِي آخِرِ سِتِّ سِنِينَ مِنْ عُمُرِهِ؛ لِأَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْهُ كُتُبَهُ وَأَكْثَرَ كُتُبِ غَيْرِهِ (1).

وَمِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَاذِشَاهَ الأصبهانيّ التَّانِيّ.

وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ الأصبهانيّ الثَّانِي التَّاجِرِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ رِيدَةَ.

وَأَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيِّ الذَّكْوَانِيِّ الأصبهانيّ.

وَالشَّرِيفِ أَبِي عَلَيَّ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ طَبَاطَبَا بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْعَلَوِيِّ الْحَسَنِي ابْنِ طَبَاطَبَا الأصبهانيّ.

وَصَاحِبِ التَّرْجَمَةِ ؛ الشَّرِيفِ الْأَشْرَفِ، أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ طَاهِرِ كِيَاكِيَ الْجَعْفَرِيِّ الزَّيْنَبِيِّ الأصبهانيّ.

وَأَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْبَقَّالِ الأصبهانيّ.

وَأَبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الأصبهانيّ الْخَطِيبِ.

.. وَغَيْرِهِمْ.


1) سَمَّاهَا ابْنُ السَّمْعَانِي فِي تَرْجَمَةِ الْحَدَّادِ مِنَ الْمُنْتَخَبِ 1: 580 - 600.

وَرَوى عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ؛ مِنْهُمُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرِ السّلَفِيُّ الأصبهانيّ، وَالْحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ الأصبهانيّ، وَالْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَارُ الْهَمَذَانِيُّ، وَخَلْقُ كَثِيرٌ، وَبِالْإِجَازَةِ: أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو سَعْدِ ابْنُ السَّمْعَانِي، وَغَيْرُهُمَا.

تُوُفِّيَ أَبُو عَلِيِّ الْحَدَّادُ فِي الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِأَصْبَهَانٍ، وَدُفِنَ بِهَا عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالِ(1).

رِوَايَتْهُ عَنِ الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِي

قَالَ أَبُو عَلِي الْحَسَنُ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ الْأَصْبَهَائِيُّ: «حَدَّثَنَا الشَّرِيفُ الْأَشْرَفُ أَبو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّه ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ الْمُقْرِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَوْصَا بِدِمَشْقَ، ثَنَا أَبُو التَّقِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا الْمُعَافَقَ بْنُ عِمْرَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا حُسَامُ بْنُ الْمَصَالِ، عَنْ مُسْلِمٍ (2)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» (3).


1) الْمُنْتَخَبُ مِنْ مُعْجَمِ شُيُوخِ السَّمْعَانِي 1: 580؛ سِيَرُ أَعْلَامِ النَّبَلَاءِ 19: 307، 19: 307، وَفِيهِ أَنَّ وَفَاتَهُ كَانَتْ فِي السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.

2) هُوَ مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ الضَّبِي وَلَاء، الْمُلَائِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللّه الْأَعْوَرُ الكوفيّ.

3) مُعْجَمُ شُيُوخِ أَبِي عَلِي الْحَسَنِ الْحَدَّادِ الأصبهانيّ الْمُقْرِي: رِوَايَةُ أَبِي الْحَسَنِ مَسْعُودِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْخَيَّاطِ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ (مَخْطُوط).

ثَانِيهِمُ: الْكِيَا الْإِمَامُ السَّيِّدُ الْمُرْشِدُ بِاللّه، زَيْنُ الشَّرَفِ، أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى ابْنُ الْإِمَامِ الْمُوَفَّقِ بِاللّه شَمْسِ الشَّرَفِ أَبِي عَبْدِ اللّه الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَرْبٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ زَيْدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّجَرِيَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ الْعَلَوِيُّ الْحَسَنِيُّ الشَّجَرِيُّ الرَّازِيُّ؛ أَحَدُ أَئِمَّةِ الزَّيْدِيَّةِ بِالدَّيْلَمِ، ثُمَّ شَيْخُهَا بِالرَّيِّ(1).

ولد بالري سَنَةَ اثْنَتَي عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمائَةٍ.

وَكَانَ أَوَّلُ سَمَاعِهِ عَلَى أَبِيهِ، وَلَمْ يُكْثِرْ عَنْهُ؛ لِوَفَاةِ أَبِيهِ وَهُوَ صَغِيرٌ.

وَأَجَازَ لَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ. - وَأَظُنُّهَا بِاسْتِدْعَاءِ أَبِيهِ - الْوَزِيرُ أَبُو سَعْدٍ مَنْصُورُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآبِيُّ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، عَنِ الصَّاحِبِ ابْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي الْفَرَجِ الأصبهانيّ؛ فَحَدَّثَ عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ وَقَدْ أَدْرَكَ مِنْ حَيَاتِهِ تِسْعَ سِنِينَ.

وَأَجَازَ لَهُ الْإِمَامُ السَّيِّدُ أَبو طَالِب يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيُّ الْهَارُونِي الْمُتَوَفَّى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَقَدْ أَدْرَكَ مِنْ حَيَاتِهِ عَشْرَ سِنِينَ. وَأَظُنُّهَا بِاسْتِدْعَاءِ أَبِيهِ أَيْضاً.

وَسَمِعَ بِالرَّيِّ مِنْ: أَبِي الْفَضْلِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدَ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيِّ الْجُلُودِيَ الْفَقِيهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَأَبِي سَعْدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ الرَّازِي السَّمَانِ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ثَلَاثٍ - وقِيلَ:


1) أَكْثَرُ مَا حَكَيْنَاهُ فِي تَرْجَمَتِهِ اسْتَخْرَجْنَاهُ مِنْ أَمَالِيهِ، خَاصَّةً الْخَمِيسِيَّةَ.

خَمْسٍ - وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. وَنَعَتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي أَمَالِيهِ بِشَيْخِنَا.

ثُمَّ رَحَلَ إِلَى أَصْبَهَانَ وَاسْتَوْطَنَهَا فِي نَحْوِ سَنَةٍ تِسْعِ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَهُوَ فِي السَّابِعَةَ عَشْرَةَ مِنْ عُمُرِهِ، فَأَدْرَكَ فِيهَا الْحَافِظَ أَبَا نُعَيْمِ الأصبهانيّ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَأَجَازَلَهُ، إِذْ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ السَّمَاعُ مِنْهُ، وَمَاتَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةٌ، فَحَدَّثَ عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ.

وَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيَّ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ الْعَوَامِيِّ الْقَاضِي فِي سَنَةِ أَرْبَعِ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعِمائَةٍ (1).

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ رَحَلَ إِلَى قَزْوِينَ، وَسَمِعَ بِهَا مِنْ:

أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ زَاذَانَ الزَّاذَانِيِّ الْقَزْوِينِي(2)، فَأَدْرَكَهُ قُبَيْلَ وَفَاتِهِ بِسَنَتَيْنِ، وَكَانَ سَمَاعُهُ مِنْهُ فِي شَهْرِ رَجَبٍ.

وَأَبِي نَصْرِ الْفَرُّخَانِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرُّخَانِ الْقَزْوِينِي.

وَأَبِي يَعْلَى الْخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَلِيلِ الْخَلِيلِ الْقزْوِينِي.

ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْبَهَانَ عَلَى طَرِيقِ هَمَذَانَ فِيمَا يَظْهَرُ، فَسَمِعَ بِهَا مِنْ:

أَبِي مُضَرَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ هُبَيْرَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعِجْلِيِّ الْقَزْوِينِ، نَزِيلِ هَمَذَانَ، وَالْمُتَوَفَّى بِهَا سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.


1) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ اسْمُهُ الْحَسَنُ، وَلَمْ أَجِدْهُ.

2) وَهُوَ مُحَمَّدٌ الْأَكْبَرُ، وَأَخُوهُ مُحَمَّدٌ الْأَصْغَرُ يُكْنَى بِأَبِي مَنْصُورٍ، كَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَيْضاً، وَتُوُفِّيَ فِي شَبَابِهِ سَنَةَ تِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. ذَكَرَهُمَا الرَّافِعِيُّ فِي التَّدْوِينِ 1: 479.

وَعَاوَدَ السَّمَاعَ بِأَصْبَهَانَ، فَسَمِعَ بِهَا مِنْ جَمَاعَةٍ، مِنْهُمْ:

أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ الشَّاهِ الصُّغْدِيُّ الْخَطِيبُ. وَكَانَ خَطِيبَ مِهْرَجَانَ؛ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى خَانِ لَنْجَانَ، وَهَذِهِ الْأَخِيرَةُ مَدِينَةٌ مِنْ عَمَلِ أَصْبَهَانَ بَيْنَهُمَا يَوْمَانِ. سَمِعَ مِنْهُ بِأَصْبَهَانَ فِي سَنَةِ سَبْعِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَقَدِمَهَا فِيهَا.

وَأَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسْنَابَاذِي الأصبهانيّ، الْمَعْرُوفُ بِمَكْشُوفِ الرَّأْسِ شَيْحُ الصُّوفِيَّةِ بِأَصْبَهَانَ، الْمُتَوَفَّى فِي رَبِيعِ الْآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. قَرَأَ عَلَيْهِ بِمَنْزِلِهِ بِأَصْبَهَانَ.

وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللّه بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ رُسْتَةَ بْنِ الْمِهْيَارِ الْبَغْدَادِيُّ، نَزِيلُ أَصْبَهَانَ، وَالْمُتَوَفَّىٰ بِهَا سَنَةَ تِسْعِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ الأصبهانيّ التَّاجِرُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ رِيذَةَ؛ الْمُتَوَفَّى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمائَةٍ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً.

وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مِهْرَانَ الأصبهانيّ؛ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ الْمُتَوَفَّى فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيَّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَهْرَامَ الْجَوْزَدَانِيُّ الْأَصْبَهَائِيُّ الْمُقْرِئُ إِمَامُ التَّرَاوِيحِ فِي الْجَامِعِ الْعَتِيقِ بِأَصْبَهَانَ، وَالْمُتَوَفَّى بِهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيُّ

الذَّكْوَانِيُّ الأصبهانيّ؛ الْمُتَوَفَّى فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

وَصَاحِبُ التَّرْجَمَةِ الْكَافِي الْوَزِيرُ، أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ طَاهِرٍ كِيَاكِي بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيُّ الزَّيْنَبِيُّ الأصبهانيّ الْمَعْرُوفُ بِالْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِيِّ.

وَغَيْرُهُمْ بِأَصْبَهَانَ.

وَاسْتَمَرَّ بِهَا إِلَى سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَفِيهَا - أَظُنُّهُ فِي أَوَاسِطِهَا - خَرَجَ مِنْ أَصْبَهَانَ يُرِيدُ بَغْدَادَ عَلَى طَرِيقِ الْأَهْوَازِ، فَسَمِعَ بِهَا مِنْ قَاضِيهَا أَبِي مُحَمَّدٍ يُوسُفَ بْنِ رَبَاحِ بْنِ عَلِي بْنِ مُوسَى بْنِ رَبَاحِ بْنِ عِيسَى بْنِ رَبَاحٍ الشَّاهِدِ الْبَصْرِي الْمُتَوَفَّى بِالْأَهْوَازِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ؛ قَرَأَ عَلَيْهِ فِي جَامِعِهَا.

ثُمَّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ، فَسَمِعَ بِهَا مِنْ:

أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ الْغَسَّانِيَ الْبَصْرِيِّ، قَرَأَ عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ، وَفِي الْجَامِعِ الْأَعْظَمِ بِالْبَصْرَةِ.

وَأَبِي عَلِيَّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْبَصْرِيِّ الشَّامُوخِي؛ الْمُحَدِّثِ الْمُقْرِئ إِمَام جَامِعِ الْبَصْرَةِ الْمُتَوَفِّى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

وَأَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَوْسِكَانَ الْبَصْرِيِّ الْبَزَازِ؛ قَرَأَ عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ قَنْطَرَةِ قُرَّةَ (1)عَلَى بَابِ زُقَاقِ السَّعْدِيِّينَ.

ثُمَّ رَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ، فَدَخَلَهَا فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ ثَمَانٍ أَوْ أَوَائِلِ سَنَةِ تِسْعٍ


1) قَنْطَرَةُ قُرَّةَ: نِسْبَةً إِلَى قُرَّةَ بْنِ حَيَّانَ الْبَاهِلِي، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ مِنْ بَاهِلَةَ.

وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَنَزَلَ فِي دَرْبِ السَّلُولِي مِنْ مَحَالِ الْكَرْخِ (1)، فَأَدْرَكَ بِهَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ الْبَغْدَادِيَّ الْخَلَّالَ الْحَافِظَ الْمُتَوَفِّى فِي لِيلَةِ الثَّلَاثَاءِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ تِسْعِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَرَأَ عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ.

وَأَدْرَكَ بِهَا أَبَا الْفَرَجِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللّه بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الطَّنَاجِرِيَّ، الْمُتَوَفَّى فِي لَيْلَةِ الثَّلَاثَاءِ سَلْخِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فَأَجَازَ لَهُ، إِذْ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ السَّمَاعُ مِنْهُ.

وَسَمِعَ بِهَا مِنْ:

أَبِي الْقَاسِمِ عُبَيْدِ اللّه بْنِ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْوَزُوذِيَّ الْبَغْدَادِيّ الْوَاعِظِ، الْمَعْرُوفِ بِابْنِ شَاهِينَ، وَالْمُتَوَفَّى بِبَغْدَادَ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ رابع شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

وَأَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ الْهَمْدَانِي الْبَغْدَادِي؛ الْبَزَّارِ الْمُتَوَفَّى بِبَغْدَادَ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ السَّادِسِ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمائَةٍ.

وَمِنْ جَمَاعَةٍ غَيْرِهِمْ بِهَا.

وَفِي الْأَثْنَاءِ هَبَطَ إِلَى الْكُوفَةِ، فَسَمِعَ بِهَا مِنَ الشَّرِيفِ أَبِي عَبْدِ اللّه مُحَمَّدِ بْنِ


1) مُنْتَقَلَةُ الظَّالِبِيَّةِ بِتَحْقِيقِ السَّيِّدِ مَهْدِي الْمُوسَوِي الْخِرْسَانِ: 54؛ وَالْمَصْدَرُ نَفْسُهُ، بِتَحْقِيقِنَا - وَهُوَ قَيْدَ الْعَمَلِ -: رَسمُ بَغْدَادَ وَتَحَرَّفَ فِي مَطْبُوعَةِ السَّيِّدِ الْخِرْسَانِ بِالسَّلُوقِي!

عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُطْحَانِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، الْعَلَوِيِ الْحَسَنِ الْبُطْحَانِي الكوفيّ الزَّاهِدِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ صَاحِبِ الْمَسْجِدِ بِالْكُوفَةِ، وَالْمُتَوَفَّى بِهَا فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ

وَأَرْبَعِمِائَةٍ. قَرَأَ عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِهِ بِالْكُوفَةِ. وَسَمِعَ بِالْكُوفَةِ مِنْ غَيْرِهِ.

ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ، وَاسْتَمَرَّ بِهَا إِلَى سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.

وَفِيهَا فِي أَوَاخِرِهَا فِيمَا أَظُنُّ - خَرَجَ إِلَى الدَّيْلَمِ؛ فَبُويعَ لَهُ بِهَا بِالْإِمَامَةِ فِي سَنَةِ سِتّ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَتَلَقَّبَ بِالْمُرْشِدِ بِاللّه. وَلَمْ تَصْفُ لَهُ الْأُمُورُ عَلَى مَا أَرَادَ، وَلَا اسْتَمَرَّ بِالْإِمَامَةِ طَوِيلاً فِيمَا يَظْهَرُ، فَاعْتَزَلَهَا، وَمَضَى إِلَى بَلَدِهِ وَهِيَ الرَّيُّ، فَسَكَنَهَا وَلَمْ يَخْرُجُ مِنْهَا، وَانْصَرَفَ إِلَى الْعِبَادَةِ وَالزُّهْدِ وَالْعِلْمِ وَالتَّدْرِيسِ وَالتَّصْنِيفِ. وَكَانَتْ لَهُ أُخْتُ بِالرَّيّ، لَهَا طَاحُونَةٌ، فَكَانَ رِزْقُهُ مِنْهَا بَقِيَّةَ حَيَاتِهِ.

قَالَ عَصْرِيُّهُ الْحَاكِمُ الْجُشَمِيُّ: «وَمِمَّنْ بَقِيَ فِي زَمَانِنَا هَذَا وَاشْتَهَرَ بِالْفَضْلِ، وَجَمَعَ بَيْنَ كَلَامِ الْمُعْتَزِلَةِ وَفِقْهِ الزَّيْدِيَّةِ، وَمَعْرِفَةِ الْأَخْبَارِ وَأَنْسَابِ الظَّالِبِيِّينَ: السَّيِّدُ الْمُرْشِدُ بِاللّه أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيُّ، وَإِلَيْهِ تُشَدُّ الرِّجَالُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَهُوَ غَايَةٌ فِي الزُّهْدِ، وَعَلَيْهِ سِيمَاءُ النُّبُوَّةِ. وَقَدِ اعْتَزَلَ، وَاخْتَارَ الْعِبَادَةَ وَالْعِلْمَ وَالْعَمَلَ؛ عَلَى مَا يَلِيقُ بِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالْأَشْرَافِ وَلَهُ كُتُبْ جَمَةٌ، وَلَي جَمَاعَةٌ مِنَ المُشايخ» (1).


1) شَرْحُ عُيُونِ الْمَسَائِلِ لِلْجُشَمِي (مخطوط). ظَهَرَ لِي فِي أَثْنَاءِ مُطَالَعَتهِ أَنَّ الْجُشَمِي شَرَعَ فِي تَصْنِيفِ كِتَابِهِ بَعْدَ سَنَةِ خَمْسٍ وَسِقِينَ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ أَنْهَاهُ فِي حَيَاةِ الْمُرْشِدِ بِاللّه.

وَلَهُ كُتُبُ مِنْهَا: الْأَمَالِي الاثْنَيْنِيَّةُ وَالْأَمَالِي الْخَمِيسِيَّةُ، وَكَانَ قَدْ شَرَعَ فِي إِمْلَائِهِمَا فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمانَةٍ، وَاسْتَمَرَّ إِلَى يَوْمِ الْخَمِيسِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعِ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فَأَمْلَى فِيهِ آخِرَ مَجَالِسِهِ، وَكَانَ شَاكِياً. فَبَقِيَ بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ السَّبْتِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنَ السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَفِيهِ تُوُفِّيَ، وَدُفِنَ فِي دَارِ أُخْتِهِ.

أَخَذَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ : السَّيِّدُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَاصِرٍ ابْنِ طَبَاطَبًا الْعَلَوِيُّ الْحَسَنِيُّ الأصبهانيّ، صَاحِبُ مُنْتَقَلَةِ الطّالِبِيَّةِ.

رِوَايَتُهُ عَنِ الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِيِّ

قَالَ السَّيِّدُ الْمُرْشِدُ بِاللّه أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ الْحَسَنِيُّ الشَّجَرِيُّ: «أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ الْمَعْرُوفُ بِالْأَشْرَفِ - الْمُنْتَمِي إِلَى الطَّيَّارِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ - وَأَبُو طَاهِرٍ مَكْشُوفُ الرَّأْسِ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ بِأَصْبَهَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ابْنُ الْمُقْرِئ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُرُوبَةَ (1)الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يُنْشِدُ:

يَا جَاعِلَ الْعِلْمِ لَهُ بَازِياً*** يَصْطَادُ أَمْوَالَ الْمَسَاكِينِ

اختَلْتَ لِلدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا*** بِحِيلَةٍ تَذْهَبُ بِالدِّينِ


1) فِي مَطْبُوعَةِ الْكِتَابِ : أَبُو عَرَبَةَ! تَحْرِيفٌ، وَهُوَ أَبُو عُرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ مَوْدُودِ بْنِ حَمَّادٍ السُّلَمِيُّ الْجَزَرِيُّ الْحَرَانِيُّ الْحَافِظُ الْمُعَمَّرُ، مُحَدِّثُ حَرَّانَ وَمُفْتِيهَا.

فَصِرْتَ مَجْنُونَا بِهِ بَعْدَمَا*** كُنْتَ دَوَاءٌ لِلْمَجَانِينِ

أَيْنَ رِوَايَاتُكَ فِي سَرْدِهَا ***عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَابْنِ سِيرِينِ

أَيْنَ رِوَايَاتُكَ فِيمَا مَضَى*** فِي تَرْكِ أَبْوَابِ السَّلَاطِينِ

إِنْ قُلْتَ أُكْرِهْتُ فَماذَا كَذَا**** زَلَّ حِمَارُ الْعِلْمِ فِي الطِينِ

[انْتَهَى]» (1).

ثَالِثُهُمْ: أَبُو طَالِبِ الْعَميُّ. مَجْهُولٌ، مَا وَجَدْتُهُ وَلَا عَرَفْتُهُ، وَرُبَّمَا وَقَعَ تَحْرِيفٌ فِي نِسْبَتِهِ. حَدَّثَ عَنْهُ الْكِيَا أَبُو شُجَاعٍ شِيرَوَيْهِ بْنُ شَهْرَدَارَ الدَّيْلَمِيُّ الْهَمَدَانِيُّ الْحَافِظُ، عَنِ الْأَشْرَفِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرِ الْجَعْفَرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيِّ الْغَزَالِ. وَعَنْ أَبِي شُجَاعٍ وَلَدُهُ أَبُو مَنْصُورٍ شَهْرَدَارُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْس.

رِوَايَتُهُ عَنِ الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِيِّ

قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ شَهْرَدَارُ: «أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبِ الْعَمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ظاهِرِ الْجَعْفَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَى الْغَزَالُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَوَيْهِ الْقَزْوِبِنِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْغَازِي: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرّضَا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، [عَنْ أَبِيهِ]، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) : إِنَّ الْأَرْضَ لَتَنْجُسُ مِنْ بَوْلِ الْأَقْلَفِ أَرْبَعِينَ يَوْماً» (2).


1) الْأَمَالِي الْخَمِيسِيَّةُ لِلشَّجَرِي: 89/1.

2) الْغَرَائِبُ الْمُلْتَقَطَةُ مِنْ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ الْمُسَمَّى زَهْرَ الْفِرْدَوْسِ، لِابْنِ حَجَرٍ: 623/2.

فِي ذِكْرِ مُصَنَّفَاتِهِ

لَمْ نَعْرِفُ لَهُ إِلَّا مُصَنَّفاً وَاحِداً، جَمَعَ فِيهِ شَيْئاً مِنْ حَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَحِكَمِهِ وَأَقْوَالِهِ، وَجمِيعُهُ مُجَرَّدٌ عَن الْأَسَانِيدِ، وَسَمَّاهُ بِـ«كَلِمَاتِ سَيّدِ الْعَرَبِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - صَلَوَاتُ اللّه عَلَيْهِ -»

فِي ذِكْرِ عَقِيدَتِهِ

لَمَّا كَانَ ذِكْرُ الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِيِّ قَدْ نَدَرَ عَنْ كُتُبِ الرِّجَالِ وَالتَّرَاجِمِ الَّتِي وَصَلَتْنَا، وَخَرَجَ عَنْهَا، لَمْ نَجِدْ لِذَلِكَ مَنْ تَعَرَّضَ لِعَقِيدَتِهِ، وَلَوْلَا كِتَابُهُ الْمَذْكُورُ لأَظْلَمَ عَلَيْنَا أَمْرُهَا، وَقَدْ ضَمَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مَا دَلَّ صَرَاحَةٌ عَلَى تَشَيُّعِهِ. وَأَصْرَحُ مِنْ هَذَا مَا حَكَاهُ فِي خَاتِمَةِ كِتَابِهِ؛ فَقَدْ أَبَانَ فِيهَا عَنْ صَلَابَةٍ فِي التَّشَيُّعِ، وَإِنْكَارٍ عَلَى مُخَالِفِيهِ، وَاعْتِقَادٍ تَامٌ بِإِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَوِلَايَتِهِ، قَالَ مَا نَصُّهُ :

«فَتَأَمَّلْ - أَيُّهَا الْمُتَصَفِّحُ لِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْمُنِيرَةِ الشَّرِيفَةِ الَّتِي هِيَ جَوَامِعُ الْكَلِمِ وَنَوَاظِمُ الحِكَمِ - مَا خَصَّ اللّه بِهِ عَلِيّاً - صَلَوَاتُ اللّه عَلَيْهِ - مِنَ الْمَنَاقِبِ، وَجَمَعَ لَهُ مِنْ سَنِي الْمَرَاتِبِ، رَغْبَةٌ عَنِ الدُّنْيَا، وَطَلَباً لِلْأُخْرَى، وَخُشُونَةٌ فِي أَمْرِ اللّه، وَقِيَاماً بِالْحَقِّ، وَقَمْعاً لِأَهْلِ الشِّرْكِ.

ثُمَّ تَأَمَّلْ هَذَا الْعَهْدَ الَّذِي خَتَمْتُ بِهِ الْكِتَابَ، وَتَدَبَّرُ مَعَانِيَهُ، وَتَأَمَّلْ أَلْفَاظَهُ؛ فَقَدْ نَطَقَ عَنِ الْكِتَابِ بِالْحُجَّةِ، وَدَعَا فِيهِ إِلَى سَوَاءِ الطَّرِيقِ وَالْمَحَجَّةِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ أَهْلَ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا مُنْحَرِفُونَ عَنْهُ، مُبْغِضُونَ لَهُ، مُتَقَرِّبُونَ إِلَى

مَعْبُودِهِمْ بِجَحْدِ فَضْلِهِ وَكِتْمَانِ أَمْرِهِ. وَلَمْ تَزَلْ عَلَى ذَلِكَ آبَاؤُهُمُ الْيَهُودُ، فَهُمْ سَالِكُونَ نَحْوَهُمْ وَقَائِلُونَ (إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾، فَعَلَيْهِمْ مِنَ اللّه فِي الدُّنْيَا الْخِزْيُ وَالنَّكَالُ، وَفِي الْأُخْرَى الْعَذَابُ وَالْأَغْلَالُ.

وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَسُلَالَتِهِ (1)، وَوَفَّقَنَا لِمحَبَّتِهِ؛ فَبِوَلَايَتِهِ يَتمُ الإيمَانُ وَالإِسْلَامُ، وَبِحُبِّهِ يُقْبَلُ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ.

وَقَدْ بَقَيْتُ يَسِيراً مِنَ الْبَيَاضِ لِيُلْحَقَ بِهِ مَا عَسَى أَنْ يُوجَدَ مِنْ حِكَمِهِ الَّتِي شَذَّتْ عَنِّي، فَأَمَّا خُطَبُهُ الْعَجِيبَةُ الدَّالَّهُ عَلَى التَّوْحِيدِ وَتَنْزِيهِ اللّه تَعَالَى عَنِ الْقَبَائِحِ، وَالدَّالَّهُ عَلَى وُجُودِ الْبَارِي وَحِكْمَتِهِ، فَقَدْ أَفْرَدْتُهَا عَلَى كَثْرَتِهَا.

وَاللّه تَعَالَى يَنْفَعُ بِهَا بِمَنْهِ وَقُدْرَتِهِ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِ الْحَمْدُ اللّه رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَعِتْرَتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الظَّاهِرِينَ، وَالسَّلَامُ».

فَإِذَا عَرَفْتَ هَذَا، وَجَمَعْتَ إِلَيْهِ مَا تقدّم فِي تَرْجَمَةِ ابْنِهِ وَحَفِيدَيْهِ، لَمْ يَعُدْ فِي تَشَيُّعِهِ خُلْفٌ وَلَا يَزَاعٌ، فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ، تَجِدْهُ كَذَلِكَ. وَاللّه وَلِيُّ الْأَمْرِ وَالتَّوْفِيقِ.

فَهَذَا مَا يَسَّرَ اللّه لِي تَأْلِيفَهُ فِي تَرْجَمَةِ الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِيِّ، جَمَعْتُهَا مِنْ نُتَفٍ تَنَاثَرَتْ فِي المصنّفاتِ، لَمْ يَكُنِ الْوُقُوفُ عَلَيْهَا بِالسَّهْلِ الْيَسِيرِ، وَحَسْبِي أَنِّي


1) هُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَسُلَالَتِهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ وَلَدِ أَخِيهِ جَعْفَرِ الطَّيَّارِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ وَلَدِ عَلِيَ الزَّيْنَبِي بْنِ عَبْدِ اللّه الْجَوَادِ بْنِ جَعْفَرِ الظَّيَّارِ، وَأُمُّ عَلِي الزَّيْنَبِي زَيْنَبُ الْكُبْرَى بِنْتُ عَلِي وَفَاطِمَةَ (عَلَيهِم السَّلَامُ)، وَكَذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ - عَلَى النَّسَبِ الْمُصَحَّحَ - نَسَباً فِي وَلَدِ الْحَسَنَيْنِ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ): فأَم إبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِي الزَّيْنَبِي رُقَيَّةُ بِنْتُ مُوسَى الْجَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللّه الْمَحْضِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الْحَسَنِ السِّبْطِ الْمُجْتَبى (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَأَمَّ عَبْدِ اللّه الْمَحْضِ فَاطِمَةُ بِنتُ الْحُسَيْنِ الصِّبْطِ الشَّهِيدِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَاعْلَمْهُ.

لَمْ أَدَّخِرْ فِي سَبِيلِهَا جُهْداً، وَإِنِّي لِأَرْجُو اللّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُخْلِصاً أَنْ أَكُونَ قَدْ وُفِّقْتُ فِي بُلُوغ مَا سَعَيْتُ إِلَيْهِ، وَاللّه وَلِيُّ الْأَمْرِ وَالتَّوْفِيقِ، وَصَلَّى اللّه عَلَى نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْهَا عَلَى يَدِ مُصَنِّفِهَا، أَقَلِ الْعِبَادِ، أَبِي الْحَسَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحُسَيْنِ الْمُوسَوِيِّ الدِّمَشْقِ - غَفَرَ اللّه لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ - لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَنَا مِنْ شَهْرِ رَجَبِ الْأَصَمِّ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أَحْسَنَ اللّه نَقْضَهَا بِخَيْرٍ وَعَافِيَةٍ وَسَلَامَةٍ حَامِداً، مُصَلِّياً، مُسلِماً، مُحْتَسِباً، مُحَوْقِلاً.

نسخة التكاب وَكَيفية عمل التحقيق

إشارة:

لَقَدْ تَمَّ إِنْجَازُ هَذَا الْكِتَابِ تَصْحِيحاً وَتَحْقِيقاً فِي عِدَّةِ مَرَاحِلَ:

الْأُولَى: الْبَحْثُ عَنْ مَخْطُوطَاتِهِ

لَقَدْ شَاءَتِ الْأَقْدَارُ الْإِلَهِيَّةُ وَالْأَمْطَارُ الرَّحْمَانِيَّةُ أَنْ تُفِيضَ عَلَيْنَا بِمَخْطُوطَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ مَخْطُوطَاتِ هَذَا الْكِتَابِ وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ الْمَخْطُوطَةَ الوَاحِدَةَ لَيْسَتْ بِكَافِيَةٍ وَلَا شَافِيَةٍ وَلَا وَافِيَةٍ، أَبَداً وَبَتَاتاً، فِي تَحْقِيقِ أَي كِتَابٍ تُرَاثِي قَدِيمٍ جِداً لَا سَيَّما مِثْل هَذَا الْكِتابِ الَّذِي يَحْتَوِي عَلَى مَجْمُوعَةٍ مُخْتَارَةٍ مِنْ كَلَامِ سَيّدِ الْبُلَغَاءِ وَأَمِيرِ الْكَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)، وَرَسَائِلِهِ، وَحِكَمِهِ الْقَصِيرَةِ.

وَانْطِلَاقاً مِنْ إِيمَانِنَا بِذلِكَ بَذَلْنَا غَايَةَ وُسْعِنَا وَنِهَايَةَ جُهْدِنَا فِي تَتَبُّع وَاسْتِقْرَاءِ مَخْطُوطَاتِ الْكِتَابِ فِي جَمِيعِ فَهَارِسِ الْمَخْطُوطَاتِ لِجَمِيعِ مَكْتَبَاتِ الْعَالَمِ، عَلَّنَا نَحْصُلُ عَلَى مَخْطُوطَةٍ أُخْرَى مِنْهُ، وَلَكِنْ يَا لَلْأَسَفِ! بَاءَتْ جَمِيعُ مُحَاوَلَاتِنَا بِالْفَشَلِ التَّامِ، وَلَمْ نُشَاهِدٌ أَثَراً لِهَذَا الْأَثَرِ الْهَامِ؛ وَهُنَا تَسَاكَبَتْ عَبَرَاتُنَا وَتَتَابَعَتْ زَفَرَاتُنَا وَتَضَاعَفَتْ حَسَرَاتُنَا.

وَبَقِيَتْ هَذِهِ الْمَخْطُوطَةُ الْوَحِيدَةُ الْفَرِيدَةُ هِيَ الْوَحِيدَةَ الْفَرِيدَةَ فِي إِنْجَازِ الْكِتَابِ تَصْحِيحاً وَتَحْقِيقاً.

الثَّانِيَةُ: الطَّبَاعَةُ وَالْمُقَابَلَةُ

(أ) طِبَاعَةُ الْمَخْطُوطَةِ وَشَكْلُ الْكِتَابِ: فِي أَوَّلِ خُطْوَةٍ، نَقَلْنَا جَمِيعَ الْمَخْطُوطَةِ بِقَضِّهَا وَقَضِيضِهَا مِن الْحُرُوفِ الْمَخْطُوطَةِ إِلَى الْحُرُوفِ الْمَطْبُوعَةِ. ثُمَّ قَيَّدْنَا بِالْإِعْرَابِ وَالْحَرَكَاتِ جَمِيعَ الْحُرُوفِ وَالْكَلَمَاتِ.

ب) مُقَابَلَهُ مَخْطُوطَةِ الْكِتَابِ مَعَ الْمُصَادِرِ: ذَكَرْنَا أَنَّنَا لَمْ نَحْصُلْ مِنَ الْكِتَابِ إِلَّا مَخْطُوطَةٍ فَرِيدَةٍ، وَهَذَا مِمَّا يَجْعَلُنَا أَنْ نَتَّبِعَ أَحْدَثَ الْمَنَاهِحِ الْمُتَّبَعَةِ فِي جَمِيعِ الْأَوْسَاطِ العلميّة فِي تَقْوِيمٍ وَتَدْقِيقِ النُّصُوصِ، مِن الإِسْتِعَانَةِ عَنْ جَمِيعِ أَجْزَاءِ التُّرَاثِ الْمُعَاصِرِ لِأَيّ مُؤَلّفٍ أَوِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَيْهِ لِمَعْرِفَةِ الْكَلِمَاتِ المُصَحَفِةِ. وَأَجْزَاءُ مُؤَلَّفِ مُؤَلِّفِنَا إِنَّمَا هِيَ كَلِمَاتُ الْإِمَامِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ فَجَمِيعُ أَجْزَاءِ الثَّرَاثِ الْمُعَاصِرَةِ لِمُؤَلْفِنَا وَالْمُتَقَدِّمَةِ عَلَيهِ، الْحَاوِيَةِ لِأَيِّ كَلِمَةٍ مِنْ كَلِمَاتِ هَذَا الْكِتَابِ، إِنَّمَا هِيَ مَخْطُوطَةٌ أُخْرَى لِكِتَابِنَا هَذَا فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ بِالذَّاتِ بِشَرْطِ وُجُودِ تَشَابُهِ تَامٍّ بَيْنَهُمَا.

وَبِمَا أَنَّ مَخْطُوطَةَ هَذَا الْكِتَابِ وَحِيدَةٌ فَرِيدَةٌ مَلِينَةٌ بِالْأَخْطَاءِ؛ تَصْحِيفاً وَتَحْرِيفاً سَهْوِيَّيْنِ نَاشِئَيْنِ عَنْ جَهْلِ النَّاسِحُ وَغَفْلَتِهِ، فَقَدْ قَابَلْنَا جَمِيعَ أَجْزَائِهِ بِجَمِيعِ أَجْزَاءِ التُّرَاثِ الْمُعَاصِرِ لَهُ وَالْمُتَقَدِّمِ عَلَيْهِ، وَهَذِهِ هِيَ مُقَابَلَتُنَا بَيْنَ الْمَخْطُوطَةِ وَالْمَصَادِرِ.

طبعاً كَانَتْ هُنَاكَ مَوَارِدُ مَعْدُودَةٌ مَحْدُودَةٌ لَمْ نَرَ لَهَا فِي التُّرَاثِ الْمُعَاصِرِ وَالْمُتَقَدِّم لِلْكِتَابِ عَيْناً وَلَا أَثَراً، وَهَذَا مَا اضْطَرَّنَا إِلَى مُقَابَلَتِهِ وَمُعَارَضَتِهِ بِمَا تَأَخَرَ عَنْهُ، مَعَ تَقْدِيمِ الْأَقْدَمِ فَالْأَقْدَمِ.

الثَّالِثَةُ: تَخْرِيجُ الْمَصَادِرِ

أ) تَخْرِيجُ الْآيَاتِ

أَوَّلاً: تَمَّ تَخْرِيجُ الآيَاتِ الْمُبَارَكَةِ لِلْقُرآنِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ تَخْرِيجاً تَامّاً.

ثَانِياً: الْآيَاتُ الْمُبَارَكَةُ الَّتِي اسْتَشْهَدَ بِهَا فِي كَلَامِهِ وُضِعَتْ بَيْنَ قُوسَيْنِ مُزَهَرَيْنِ فِي الْمَتْنِ«»، وَخُرِّجَتْ فِي الْهَامِشِ.

ثَالِثاً: الْآيَاتُ الْمُبَارَكَةُ الَّتِي اقْتَبَسَهَا (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي كَلِمَاتِهِ الْمُبَارَكَةِ أُشِيرٍ إِلَيْهَا فِي الْهَامِشِ.

ب) تَخْرِيجُ الرّوَايَاتِ

أَوَّلاً: نَظَراً لِتَكَاثُرِ وَتَضَافُرٍ مَصَادِرٍ كَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) كَانَتْ أَوَّلُ خُطْوَةٍ خَطُونَاهَا فِي كُلِّ كَلِمَةٍ عَلَوِيَّةٍ هِيَ تَخْرِيجَ جَمِيعِ مَصَادِرِهَا الْإِسْلَامِيَّةِ؛ إِمَامِيَّةً وَزَيْدِيَّةٌ وَإِسْمَاعِيلِيَّةً وَعَامِّيَّةٌ.

ثَانِياً: أَوْرَدْنَا فِي مَوَارِدَ ذِكْرِ السَّنَدِ السَّنَدَ بِتَمَامِهِ، هَذَا عِنْدَ مَا بَدَأْنَا وَابْتَدَأْنَا بالتخريج.

ثَالِثاً: عِنْدَ مَا أَنْهَيْنَا وَانْتَهَيْنَا مِنَ التَّخْرِيحِ، إِذَا بِنَا أَمَامَ كَمٍّ هَائِلٍ مِنَ الْأَسْنَادِ، آثَرْنَا حَذْفَهَا؛ رعَايَةً لِلاِقْتِصَارِ وَالاخْتِصَارِ.

رابعاً: فِي نِهَايَةِ الْأَمْرِ، رَتَّبْنَا مَصَادِرَ كَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي هَامِشِ كُلِّ كَلِمَةٍ عَلَى النحو التالي:

1- «نَهْجُ الْبَلَاغَةِ»:

نَظَراً لِمَكَانَةِ النَّهْجِ الشَّرِيفِ، وَالْتِقَائِهِ الْكَثِيرِ الْكَثِيفِ بِكِتَابِنَا الْحَاضِرِ، صَدَّرْنَاهُ فِي صَدْرِ الْمَصَادِرِ، قَائِلِينَ: جَاءَ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ..».

2- الْمُتَصَادِرُ الْمُسْنَدَةُ:

في الحَقْلِ الثَّانِي مِنَ التَّخْرِيجَاتِ لِجَمِيعِ الْعَبَائِرِ وَالْكَلِمَاتِ، ذَكَرْنَا أَسْمَاءَ جَمِيعِ الْمَصَادِرِ الْعَرَبِيَّةِ لِجَمِيعِ الْفِرَقِ الْإِسْلَامِيَّةِ الَّتِي أَوْرَدْتُ تِلْكَ الْعِبَارَةَ الْعَلَوِيَّةَ مُسْنَدَةٌ. لَكِنَّنَا - كَمَا ذَكَرْنَا - آثَرْنَا حَذْفَ الْإِسْنَادِ مِنْ كِتَابِنَا؛ رِعَايَةً لِاقْتِصَارِهِ وَاخْتِصَارِهِ.

جَاءَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ التَّخْرِيجَاتِ إِحْدَى هَذِهِ الْعِبَارَاتِ: «رَوَاهُ مُسْنَدا..» وَ«وَرَوَاهُ مُسْنَداً بِاخْتِلَافِ يَسِير..» وَ«رَوَاهُ مُسْنَداً بِاخْتِلَافِ يَسِيرٍ مَعَ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ..».

مُلَاحَظَةٌ: لَمْ نَلْحَظُ فِي تَخْرِيحِ الْمَصَادِرِ مَذَاهِبَ مُؤَلِّفِيهَا، أَبَداً وَبَتَاتاً، بَلْ رَتَّبْنَاهَا جَمِيعاً تَرْتِيباً زَمَانِياً مُعْتَمِدِينَ فِيهِ تَوَارِيخَ وَفَيَاتِ أَصْحَابِهَا.

3- الْمَصَادِرُ الْمُرْسَلَةُ :

فِي هَذِهِ الْمَرْحَلَةِ، كَسَابِقَتِهَا، ذَكَرْنَا جَمِيعَ الْمَصَادِرِ الشَّيعِيَّةِ وَالسُّنِّيَّةِ

بِتَرْتِيبِ تَارِيخ وَفَيَاتِ الْمُؤلّفِينَ وَالمصنّفينَ. بَدَأَتْ هَذِهِ التَّخْرِيجَاتُ بِهَذِهِ الْعِبَارَاتِ: «رَوَاهُ مُرْسَلاً..» و«وَرَوَاهُ مُرْسَلاً بِاخْتِلَافِ يَسِيرٍ..» وَ«رَوَاهُ مُرْسَلاً باختِلافِ يَسِيرِ مَعَ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ...».

4- الْحَصَادِرُ الْمُتَضَمِّنَةُ لِلْمَضْمُونِ:

فِي كُلِّ كَلِمَةٍ مِنْ كَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بَذَلْنَا أَقْصَى وُسْعِنَا وَقُصَارَى جُهْدِنَا لِلْعُثُورِ عَلَيْهَا فِي الْمَصَادِرِ؛ فَشَاهَدْنَا خِلَالَ مُحَاوَلَيْنَا أَنَّ بَعْضَ الْمَصَادِرٍ نَقَلَتْ تِلْكَ الْكَلِمَةَ مَضْمُوناً، لَا مَلْفُوظاً. وَإِذَا دَقَّقْنَا فِي هَذِهِ النُّصُوصِ فَسَتَسْتَنْبِط بِبَسَاطَةٍ أَنَّهَا هِيَ نُصُوصُ كِتَابِنَا بِعَيْنِهَا، لَكِنَّهَا لِكَوْنِهَا قَدْ نُقِلَتْ بِاخْتِلَافٍ كَثِيرٍ أَصْبَحَتْ نُقُولا بِالْمَعَانِي. ذَكَرْنَا مَصَادِرَ هَذَا الْحَقْلِ أَيْضاً بِالتَّرْتِيبِ الزَّمَانِي الْمُعْتَمِدِ عَلَى قَرْنِ الْوَفَاةِ.

5- المتصَادِرُ الرَّاوِيَةُ لِلْكَلِمَةِ عَنْ غَيْرِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ):

تَارَةٌ جَاءَتِ الْكَلِمَةُ بِعَيْنِهَا فِي مَصْدَرٍ أَوْ مَصَادِرَ؛ لَكِنْ لَا مَنْسُوبَةٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، كَمَا فِي الْكِتَابِ الْحَاضِرِ، بَلْ إِمَّا مَنْسُوبَةٌ إِلَى الرَّسُولِ الْأَعْظَمِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)، أَوْ إِلَى سَائِرِ الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ)، أَوْ إِلَى حُكَمَاءَ أَوْ بُلَغَاءَ آخَرِينَ، أَوْ لَمْ تُنْسَبْ إِلَى أَي أَحَدٍ أَبَداً (1). ذَكَرْنَا هَذِهِ التَّخْرِيجَاتِ مُتَصَدِّرَةٌ بِهَذِهِ الْعِبَارَاتِ: «ونُسب إلى...في...»، «ونُسب باختلاف يسير إلى...في...»، «ولم ينسب إلى أحد في..».


1) ذَكَرْتُ سِرَّ نِسْبَةِ بَعْضِ كَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى غَيْرِهِ فِي أَوَائِلِ هَذَا التَّقْدِيمِ؛ فَرَاجِعْ هُنَالِكَ.

رَبَّبْنَا مَصَادِرَ هَذَا الْحَقْلِ بِتَرْتِيبِ الْأَشْخَاصِ؛ بَدْءاً بِالرَّسُولِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)، وَمُرُوراً بِأَئِمَّتِنَا (عَلَيهِم السَّلَامُ) بِالتَّرْتِيبِ، ثُمَّ سَائِرِ الْبُلَغَاءِ وَالْحُكَمَاءِ بِالتَّرْتِيبِ الزَّمَنِي، ثُمَّ فِي نِهَايَةِ الْمَطَافِ ذَكَرْنَا الْمَصَادِرَ الَّتِي جَاءَتْ فِيهَا الْكَلِمَةُ مِنْ دُونِ عَزْوِهَا إِلَى أَحَدٍ ؛ مُرَتِّبِيهَا جَمِيعاً تَرْتِيباً زَمَنِيّاً أَيْضاً.

هَذَا كُلُّهُ فِيمَا إِذَا كَانَتْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ مَنْسُوبَةٌ إِلَيهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَيْضاً فِي مَصَادِرَ أُخْرَى مَذْكُورَةٍ فِي حَقْلِ سَابِقٍ أَوْ حُقُولٍ سَابِقَةٍ. أَمَّا إِنْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ مَنْسُوبَةً إِلَيْهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي أَي مَصْدَرٍ أَخَرَ أَوْرَدْنَا مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْحَقْلِ بِتَمَامِهِ، وَجِئْنَا قَبْلَهُ بِعِبَارَةِ هِيَ: «لَمْ نَعْثُرْ عَلَيْهِ مَرْوِيّاً عَنْهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِيمَا لَدَينَا مِنَ الْمَصَادِرِ».

6- عَدَمُ الْصَادِرِ:

لَمْ نَجِدْ لِبَعْضِ النُّصُوصِ الْعَلَوِيَّةِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ الْحَاضِرِ أَيَّ عَيْنٍ أَوْ أَثَرِ فِي أَي مَصْدَرٍ آخَرَ؛ لَا مُسْنَداً وَلَا مُرْسَلاً، لَا إِلَيهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَلَا إِلَى غَيْرِهِ وَلَا حَتَّى غَيْرَ مَعْزُةٍ إِلَى أَحَدٍ أَبَداً أَوْرَدْنَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ: «لَمْ نَعْثُرْ عَلَيهِ فِيمَا لَدَينَا مِنَ الْمَصَادِرِ».

ج) التَّعْلِيقُ

1 - اسْتِخْرَاجُ مَعَانِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ الْغَرِيبَةِ الْوَارِدَةِ فِي كَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ أَقْدَم مَعَاجِمِ اللُّغَةِ؛ كَالْعِيْنِ وَالصَّحَاحِ.

2- إيضَاحُ سَبَبٍ ضَبْطِ بَعْضِ الْكَلِمَاتِ، اسْتِنَاداً إِلَى قَوَاعِدِ الْأَدَبِ الْعَرَبِيّ.

3- شَرْحُ وَإِيضَاحُ بَعْضِ الْمَطَالِبِ الْغَامِضَةِ فِي الْمَتْنِ.

4۔ شَرْحُ وَإِيضَاحُ بَعْضِ الْأَمْثَالِ الْوَارِدَةِ فِي الْمَتْنِ، اسْتِنَادَاً إِلَى مَصَادِرِ الْأَمْثَالِ.

الرَّابِعَةُ: التَّقْوِيمُ وَالتَّصْحِيحُ

أَوَّلاً: سَعَيْنَا بِسَعَةِ وُسْعِنَا أَنْ نَعْكِسَ ضَبْطَ الْكَلِمَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الْمَخْطُوطَةِ حَتْماً؛ فِي الْمَتْنِ إِنْ كَانَ صَوَاباً، وَفِي الْهَامِشِ إِنْ كَانَ خَطَأً.

وَنَظَراً إِلَى حَصْرِيَّةِ الْمَخْطُوطَةِ، فَقَدِ اسْتَعَنَّا فِي تَقْوِيمِ النَّصّ وَتَدْقِيقِهِ وَكَشْفِ مَوَارِدِ الْخَطَأَ فِيهِ بِالْمَصَادِرِ الْقَدِيمَةِ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَحَلَلْنَا مُعْضِلَاتِهِ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ. فَعِنْدَ مَا كُنَّا نُوَاجِهُ كَلِمَاتٍ فِي الْمَخْطُوطَةِ لَا تُفِيدُ مَعْنى صحيحاً، وَكَانَ مِنَ الْوَاضِحِ أَنَّ النَّاسِخَ أَخْطَأَ فِي ضَبْطِهَا وَإِثْبَاتِهَا، كُنَّا نُرَاجِعُ الْمَصَادِرَ الْأَصْلِيَّةَ لِمَعْرِفَةِ ضَبْطِهَا الصَّحِيحِ، وَمِنْ ثَمَّ نَقُومُ فِي الْمَتْنِ بِتَصْحِيحِ تَصْحِيفِهَا، وَنُشِيرُ فِي جَمِيع تِلْكَ الْمَوَارِدِ إِلَى الضَّبْطِ الْخَطَةِ الْوَارِدِ فِي الْمَخْطُوطَةِ فِي الْهَامِش قطعاً.

ثانياً: سَعَيْنَا سَعَةَ وُسْعِنَا لِلتَّأَكُّدِ وَالتثبّتِ وَتَحْصِيلِ الْأَمَانِ وَ الْأَطْمِئْنَانِ مِنْ مُطَابَقَةِ وَمُوَافَقَةِ الْمَتْنِ لِلْقَوَاعِدِ الْأَدَبِيَّةِ، وَلِلُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ.

ثَالِثاً: عَرَضْنَا لِلْقَارِئِ الْكَرِيم مَتناً مَشْكُولاً؛ مِنْ أَلِفِهِ إِلَىٰ يَائِهِ، مِنْ مُقَدِّمَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ.

الْخَامِسَةُ: التَّحْرِيرُ

أ) عَلَامَاتُ التَّرْقِيمِ

أُعِيدَتْ عَمَلِيَّةُ تَحْرِيرِ الْكِتَابِ مَرَّتَيْنِ، وَفَقَاً لِأَحْدَثِ مَنَاهِجِ التَّحْرِيرِ وَالتَّرْقِيمِ.

ب) التَّقْيِيدُ بِالْأَرْقَامِ وَالْعَنَاوِينِ

بِمَا أَنَّ نُصُوصَ الْكِتَابِ - خُطباً، وَحِكَماً، وَكُتُباً - غَيْرُ مُرَتَّبَةٍ أَبَداً وَبَتَاتاً، بَلْ مُبَعْثَرَةٌ تَمَاماً، رَأَيْنَا فَرْضاً عَلَيْنَا وَمَوْكُولاً إِلَيْنَا سَدَّ هَذِهِ الْخَلَّةِ وَتَلَافِيَ هذِهِ الْعِلَّةِ بِطَرِيقَيْنِ: بِتَرْتِيبِهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا بِالتَّسَلْسُلِ الرَّقَمِي الْعَامِ أَوَّلاً، وَبِوَضْعِ عُنْوَانٍ خَاصٍّ بِكُلِّ نَصٍّ ثَانِياً؛ تَسْهِيلاً وَتَيْسِيراً عَلَى الْبَاحِثِينَ وَالدَّارِسِينَ مُرَاجَعَتَهَا وَالْإِرْجَاعَ إِلَيْهَا.

السَّادِسَةُ: الْمُرَاجَعَةُ النَّهَائِيَّةُ

لَا شَكٍّ فِي أَنَّ كَلِمَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي جَانِبِ أَهَمِّيَّتِهَا الْإِعْتِقَادِيَّةِ، وَإِضَاءَتِهَا مَسِيرَ الْمَعْرِفَةِ الْإِلَهِيَّةِ، لَهَا أَهَمِّيَّةٌ قُصْوَى لُغَوِيَّةٌ وَأَدَبِيَّةٌ؛ لِذَا فَقَدْ سَعَيْنَا سَعَةَ وُسْعِنَا، وَجَهَدْنَا جَهْدَ جُهْدِنَا فِي تَطْبِيقِ وَتَوْفِيقِ الضَّبْطِ الْوَارِدِ فِي الْمَخْطُوطَةِ أَوَّلاً، وَالْحَرَكَاتِ الْمُثْبَتَةِ فِي الْمَتْنِ ثَانِيَا، وَالتَّعْلِيقَاتِ وَالتَّوْضِيحَاتِ الْمُثْبَتَةِ فِي الْهَامِشِ ثَالِثَاً، مَعَ الْقَوَاعِدِ اللُّغَوِيَّةِ وَالْأَدَبِيَّةِ؛ تَجَنُّباً مِنَّا لِلْأَخْطَاءِ قَدْرَ الْمُسْتَطَاع، و(لا يُكَلِّفُ اللّه نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا).

وختاماً

أَتَقَدَّمُ بِالشُّكْرِ الْجَزِيلِ وَالثَّنَاءِ الْعَاطِرِ إِلَى الْفَاضِلَينِ الْمُحَقِّقَينِ اللَّذِينَ سَاهَمَا فِي مُقَابَلَةِ الْمَخْطُوطَةِ وَضَبْطِ نَصِّهَا وَتَصْحِيحِهَا وَتَقْوِيمِهَا؛ وَهُمَا الْأَخُ حُبِّ اللّه النَّجَفِي، وَالْأَخُ مُسْلِمٍ بُنْيَادِي لِمُسَاعَدَتِهِمَا، وَكَذَا مِنَ الْأَخِ الْعَزِيزِ الْفَاضِلِ الْمُحَقِّقِ مَهْدِي پِيرْ مُحَمَّدِيَ بَارْدِئِي لِتَوَلَّيهِ تَخْرِيجَ رِوَايَاتِ الْكِتَابِ وَتَعْلِيقَهَا بِشَكْلٍ أَنِيقٍ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ. رَاجِياً لَهُم التَّسْدِيدَ وَالْمُوَفَّقِيَّةَ فِي خِدْمَةِ الْعِلْمِ وَأَهْلِهِ.

كَمَا تَوَلَّيْتُ أَنَا مَسْؤُولِيَّةَ إِشْرَافِ ومُرَاجِعَةِ الْكِتَابِ وَقِرَاءَتِهِ وَتَعَالِيقِهِ وَتَدْقِيقِهِ، وَكَذَا مُرَاجِعَةِ أَعْمَالَ هَذِهِ اللَّجْنَةِ.. وَلِلَّهِ الحَمْدُ وَالمِنّة.. فَتَقَبَّلَ اللّه مِنَّا وَمِنْهُمْ صَالِحَ أَعْمَالِهِمْ.. وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللّه عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الظَّاهِرِينَ.

الرَّاجِي شَفَاعَةُ أَوْلِيَائِهِ (عَلَيهِم السَّلَامُ)

السَّيِّدُ حَسَنُ المُوسَوِيُّ الْبُرُوجردي - كَانَ اللّه لَهُ - عَصْرَ يَوْمٍ عِيدَ الْغَدِيرِ الْأَغَرَّ 1445 هِجْرِيَّةً فِي مَكْتَبَةِ الْعَلامَةَ المَجْلِسِي - قُمَ الْمُقَدَّسَةَ

نماذج مِنْ تَصَاوير نسخة الكتاب

99

ظهر الصفحة الأولى من مخطوطة كتابنا «كلمات سيّد العرب» يظهر عليها اسم الكاتب والمؤلّف مع الدعاء له بالحياة

ولكن وضع الناسخ عليها علامة ليُعلم أنها من نسخة الأصل المستنسخ عنها

100

صورة الصفحة الأولى من مخطوطة كتابنا «كلمات سيّد العرب» وهي نسخة مزوّقة مجدولة مذهبة

101

صورة صفحة من مخطوطة كتابنا «كلمات سيّد العرب»

يظهر بين الأسطر اسم المؤلف والدعاء له بالحياة

102

صورة الصفحة الأخيرة من مخطوطة كتابنا «كلمات سيد العرب» وهي نسخة قديمة غير مؤرّخة

103

صورة الصفحة الأخيرة من إحدى رسائل المجموعة التي تحوي مخطوطة كتابنا «كلمات سيّد العرب»، المؤرّخة منتصف ربيع الآخر سنة 754هـ

104

صورة الصفحة الأخيرة من رسالة أخرى من رسائل المجموعة التي تحوي مخطوطة كتابنا «كلمات سيّد العرب»، مؤرّخة بمنتصف ربيع الآخر سنة 754هـ

المتن المحقّق لكتاب كلمات سيد العرب أبي الحسن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه جمعة الأشرف أبو الحسن محمد بن طاهر الجعفري أدام اللّه نعمته

إشارة:

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ، وَعِشْرَتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الظَّاهِرِينَ.

سَأَلْتَ - وَفَقَكَ اللّه لِلْخَيْرِ وَفَضْلِهِ، وَجَعَلَكَ مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ وَأَهْلِهِ - أَنْ أَجْمَعَ لَكَ كَلِمَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَأَلْتَقِطَهَا (1)مِنَ الْكُتُبِ، وَأَحْتَمِلَ لَكَ مَا يَلْحَقُ فِي ذلِكَ مِنَ التَّعَبِ وَالنَّصَبِ؛ رَجَاءَ الْانْتِفَاعِ بِهِ عَاجِلاً، وَالْارْتِفَاعِ بِهِ أَجِلاً.

وَاللّه وَليُّ التَّوْفِيقِ، وَالْهِدَايَةِ إِلَى سَوَاءِ الطَّرِيقِ ؛ بِمَيِّهِ.

[عَجَائِبُ القَلْبِ]

[1] قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَعْجَبُ مَا فِي الْإِنسَانِ قَلْبُهُ، وَلَهُ مَوَادُّ مِن الْحِكْمَةِ وَأَضْدَادٌ


1) في الأصل: (ألتقطه)، والصحيح ما أثبتناه.

مِنْ خِلَافِهَا. فَإِذَا سَنَحَ لَهُ الرَّجَاءُ أَذَلَّهُ الطَّمَعُ، وَإِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أَهْلَكَهُ الْحِرْصُ وَإِنْ مَلَكَهُ الْيَأْسُ قَتَلَهُ الْأَسَفُ، وَإِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْغَيْظُ، وَإِنْ أُسْعِدَ بِالرِّضَا نَسِيَ التَّحَفُّظَ وَإِنْ نَالَهُ الْخَوْفُ شَغَلَهُ الْحَذَرُ، وَإِنِ اتَّسَعَ لَهُ الْأَمْنُ اسْتَلَبَتْهُ الْغِرَّةُ، وَإِنْ أَفَادَ مَالاً أَطْغَاهُ الْغِنَى، وَإِنْ عَارَضَتْهُ فَاقَةٌ فَضَحَهُ الْجَزَعُ، وَإِنْ جَهَدَهُ الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ، وَإِنْ أَفْرَطَ فِي الشِّبَعِ كَظَّتْهُ (1)الْبطْنَةُ فَكُلُّ تَقْصِيرِ بِهِ مُضِرٌ، وَكُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ (2)

رواه مسنداً باختلاف يسير: الكلينيّ في الكافي 8: 21 / ضمن 4؛ الصدوق في علل الشرائع 1: 7/109؛ البيهقيّ في مناقب الشافعيّ 1: 416؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 51 : 182.

ورواه مرسلاً باختلاف يسيرٍ: المبرّد في الفاضل: 3؛ التوحيديّ في البصائر والذخائر 6: 19؛ ابن شعبة في تحف العقول: 95؛ المسعودي في مروج الذهب 2: 421؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 97؛ المفيد في الإرشاد 1: 301؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 276؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 40؛ القيرواني في زهر الآداب 540:2؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 129 الحلواني في نزهة الناظر : 42 الطرطوشي في سراج الملوك : 197؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 245؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 420؛ الرازي في تفسيره 15: 411؛ صفي الدين الحلبي في أنس المسجون : 108؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 150؛ المشغري في الدرّ النظيم : 384.

.

[ذِكْرُ عُقُولِ النَّاسِ]

[2] وَخَرَجَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَى عُقُولَكُمْ ذَاهِلَةٌ،


1) كَظَّهُ: غَمَّهُ مِنْ شِدَّةِ الْأَكْلِ وَكَثْرَتِهِ (العين 5: 275).

2) جاء باختلاف يسير في نهج البلاغة: 487/ 108 (حكم).

وَأَفْئِدَتَكُمْ وَالِهَةً، تُحِبُّ (1)الدَّنِيَّةَ ؟! فَعُقُولُ المُلُوكِ تَحْتَ الصَّنَادِيقِ وَالْبِدَرِ (2)، وَعُقُولُ الْأَغْنِيَاءِ تَحْتَ الْأَمْوَالِ وَالضُّرَرِ (3)، وَعُقُولُ التُجَارِ تَحْتَ الْأَرْبَاحِ وَالْكُنَزِ، وَعُقُولُ المُزَارِعِينَ تَحْتَ أَذْنَابِ الْبَقَرِ، وَعُقُولُ الْفُقَرَاءِ تَحْتَ الْفِلَقِ وَالْكِسَرِ، وَعُقُولُ الْأَوْلِيَاءِ (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكِ مُقْتَدِرٍ) (4)، (5).

[من آداب التجارة]

[3] وَكَانَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِذَا دَخَلَ السُّوقَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلُوا عَلَيْهِ بِوُجُوهِهِمْ، وَرَمَوْهُ بِأَبْصَارِهِمْ، قَالَ: قَدِمُوا الْاسْتِخَارَةَ، وَتَبَرَّكُوا بِالسُّهُولَةِ، وَاقْتَرِبُوا مِن المُبْتَاعِينَ، وَتَجَافَوا عَن الْأَيْمَانِ، وَجَانِبُوا الْكَذِبَ، (أَوْفُوا الْكَيْلَ) (6)، (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) (7)، (8)

وانظر هذا المضمون في: تحف العقول: 216.

.

1) في الأصل: (يحب)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد.

2) البَدْرَةُ: كَيْسٌ فِيْهِ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَم أَوْ أَلْفُ (العين 34:8).

3) الصُّرَّةُ: شَرِجُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، وَالْجَمْعُ : صُرَر (المخصّص لابن سيده 2: 12).

4) القمر : 55.

5) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

6) الشعراء: 181.

7) الشعراء: 183.

8) رواه مسنداً باختلاف وزيادة: الكلينيّ في الكافي 5 : 3/151؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 3: 3726/193، وأماليه : 809/587؛ المفيد في أماليه: 197 - 31/198؛ الطوسيّ في تهذيب الأحكام 7: 17/6.

[مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي ذِكْرِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ]

[4] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَوْماً بِالْكُوفَةِ - وَقَدْ بَلَغَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ ثَلَبَهُ - : يَا عَجَباً لِابْنِ النَّابِغَةِ يَزْعُمُ أَنِّي تِلْعَابَةٌ تِمْزَاحَةٌ فِي دُعَابَةٌ، أُعَافِش (1)وَأَمَارِسُ (2). هَيْهَاتَ إِنَّهُ لَيَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ المَوْتِ، وَخَوْفُ الْبَعْثِ وَالْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ.

أَمَا وَاللّه وَشَرُّ الْقَوْلِ الْكَذِبُ إِنَّهُ لَيَقُولُ فَيَكْذِبُ، وَيَعِدُ فَيُخْلِفُ، وَيَسْأَلُ فَيُلْحِفُ (3)، وَيُسْأَلُ فَيَبْخَلُ، وَيَمْذُقُ الْوُدَّ، وَيَنْقُضُ الْعَهْدَ، وَيَكْفُرُ النِّعَمَ. فَإِذَا وَلِيَ أَمْرَ الرِّجَالِ، فَأَيُّ آمِرٍ وَزَاجِرٍ، مَا لَمْ تَأْخُذِ السُّيُوفُ هَامَ الرِّجَالِ ؟! فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَأَعْظَمُ مَكِيدَتِهِ وَبَأْسِهِ أَنْ يَمْنَحَ قَرْنَهُ بِسَوْءَتِهِ، قَبَّحَهُ اللّه وَتَرْحَهُ (4)، (5)

ورواه مسنداً باختلاف يسير: الطوسيّ في أماليه: 208/131.

ورواه مرسلاً باختلاف ونقصان: ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 254؛ البلاذري في أنساب الأشراف 2: 127 / 98، و 145 / 145 و 151 / 153؛ الثقفيّ في الغارات 2: 513؛ البيهقيّ في المحاسن والمساوئ 24:1؛ الخطابي في غريب الحديث 1: 246، و2: 161؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 5: 88؛ أبو حيان التوحيدي في الإمتاع والمؤانسة 1: 390؛ الطبرسيّ في الاحتجاج 1 : 268؛ الزمخشريّ في الفائق 3: 203؛ ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث 194:1 و 196، و4: 252.

.

1) المُعَافَسَةُ : المُعَارَكَةُ فِي جِدٍ أَوْ لَعِبٍ، وَأَصْلُهُ: اللَّعِبُ (العين 1: 339).

2) الْمُمَارَسَةُ : الْمُلَاعَبَةُ، وَهُوَ مَجَاز (تاج العروس 16: 503).

3) أَلْحَفَ السَّائِلُ: أَلحَّ (الصحاح 4: 1426).

4) تَرحَهُ: أَحْزَنَهُ (أساس البلاغة 1: 61).

5) جاء في نهج البلاغة: 84/115 (خطب).

[عُذْرُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي تَركِ مُقَاتَلَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَيْهِ بَعْدَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)]

[5] وَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَخَلَّفَ عَنْ طَلَبِ حَقِّهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَقَاتَلَ مُعَاوِيَةَ ؟

فَقَالَ: قَدْ بَلَغَنِي مَا قُلْتُمْ، وَكَانَ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لِإِمَامِكُم هَذَا أُسْوَةٌ بِبَعْضٍ الْأَنْبِيَاءِ.

أَوَّلُهُم نُوحٌ حِينَ يَقُولُ : (أَنِّي مَغْلُوبٌ فَأَنتَصِرْ) (1). فَإِنْ قُلْتُمْ أَنَّهُ كَانَ مَغْلُوباً مِنْ غَيْرِ أَذًى فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وَإِلَّا فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ (2).

وَفِي لُوطٍ حِينَ يَقُولُ: (لَوَأَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) (3). فَإِنْ قُلْتُمْ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ مَخَافَةٍ مِنْ قَومِهِ، فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وَإِلَّا فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ (4).

وَفِي مُوسَى حِينَ يَقُولُ: (فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُم) (5). فَإِنْ قُلْتُمْ أَنَّهُ مِنْ غَيرِ مَخَافَةٍ فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وَإِلَّا فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ.


1) القمر: 10.

2) هذه الفقرة لم ترد في العلل، وهنا في المصادر كلّها زيادة: (إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذ قال لقومه: (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّه). فإن قلتم أنّ إبراهيم اعتزل قومه لغير مكروه أصابه منهم فقد كفرتم، وإن قلتم اعتزلهم لمكروه رآه منهم فالوصي أعذر).

3) هود: 80.

4) في المصادر زيادة: (ولي بيوسف (عَلَيهِ السَّلَامُ) أسوة إذ قال: (قَالَ رَبِّ السَجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَيَ إِلَيْهِ). فإن قلتم أن يوسف دعا ربه وسأله السجن لسخط ربّه فقد كفرتم، وإن قلتم أنه أراد ذلك لئلا يسخط ربّه عليه فاختار السجن فالوصي أعذر).

5) الشعراء: 21.

وَفِي هَارُونَ حِينَ يَقُولُ: (إِنَّ الْقَوْمَ أَسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَني) (1). فَإِنْ قُلْتُمْ أَنَّهُ لَمْ يُسْتَضْعَفْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وَإِلَّا فَالْوَصِيُّ أَعْذَرُ.

وَفِي مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ) حِينَ خَرَجَ إِلَى الْغَارِ. فَإِنْ قُلْتُمْ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ مَخَافَةٍ، فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وَإِلَّا فَالْوَصِيُّ أَعْذَر (2)، (3)

ورواه مرسلاً باختلافٍ وزيادة الطبرسيّ في الاحتجاج : 1: 279؛ ابن شاذان في الفضائل: 129 والروضة: 113؛ ابن طاوس في الطرائف: 425؛ المشغري في الدرّ النظيم : 315.

.

[تَبِعَاتُ الكَذِبِ]

[6] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِيَّاكَ وَالكَذِبَ فَإِنَّهُ وَهُنْ لَا يُجْبَرُ، وَمَيْتُ لَا يُحْيا (4).

[مَنْزِلَةُ التَّوفِيقِ وَالْعَقْلِ]

[7] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) التَّوفِيقُ مِن الْعَقْلِ بِمَنْزِلَةِ الْعَقْلِ مِن الحَيَّ؛ فَالْحَيُّ إِنْ فَارَقَهُ الْعَقْلُ تَلَدَّدَ (5)، وَالْعَقْلُ إِنْ فَارَقَهُ التَّوفِيقُ تَلَدَّدَ (6)، (7).


1) الأعراف: 150.

2) في الاحتجاج والطرائف والدرّ النظيم زيادة (فقال الناس بأجمعهم: صدق أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وهذا هو الحق، والعذر واضح).

3) رواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: الصدوق في علل الشرائع 1: 148/ 7.

4) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

5) تَلَدَّدَ : تَحَيَّرَ (المحيط في اللغة: 9: 358).

6) في الأصل: (تلذد)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى.

7) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

[هَدَايَا الْعُمَّالِ]

[8] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ (1)، (2)

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في مسند أحمد 5: 424؛ مسند البزار 9: 172؛ أخبار القضاة لوكيع القاضي 1: 59؛ معجم الصحابة للبغوي 4: 1896/434؛ النوادر والزيادات للقيرواني 3: 4401 الأحكام السلطانية للماوردي: 198؛ السنن الصغير للبيهقي 4: 3266/135؛ روضة القضاة لابن السمناني 1: 165/87؛ وغير ذلك من المصادر.

.

[الْفَقِيهُ كُلُّ الْفَقِيهِ]

[9] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الْفَقِيهُ كُلُّ الْفَقِيهِ؛ الَّذِي لَا يُقَيِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللّه، وَلَا يُؤْمِنُهُمْ مِنْ مَكْرِ اللّه، وَلَا يُؤْيِسُهُمْ مِنْ رَوْحِ اللّه، وَلَا يُرَخّصُ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللّه (3)

ورواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: البجلي في فضائل القرآن: 49/ 69؛ أبو خيثمة في كتاب العلم: 33؛ الدارمي في سننه 1: 89؛ الكلينيّ في الكافي 1: 3/36؛ السمرقندي في تنبيه الغافلين: 247 / ذیل 323؛ الصدوق في معاني الأخبار: 226/ 1؛ ابن بطة في إبطال الحيل 16؛ ابن أبي زمنين في أصول السنة: 262/ ذيل 183؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 77؛ الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه 2: 338؛ ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة 2 :149؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 510:42؛ سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 536:1.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان الدارمي في التحف والظرف: 4؛ ابن شعبة في تحف العقول: 204؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 55؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 398/ 318، و 154/ ضمن 60؛ الآبي في نشر الدرّ 1: 196 و 216؛ الحلواني في نزهة الناظر: 67/70 ؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 242؛ الآمديّ في غرر الحكم: 1862/99؛ ابن منقذ في لباب الآداب 1: 293؛ ابن الأثير في جامع الأصول 11: 8478/15؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 629/253؛ ابن طلحة في مطالب السؤول : 245.

ونُسب إلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : جامع بيان العلم وفضله 2: 44؛ وإلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: أدب الدنيا والدين: 84؛ إحياء علوم الدين 1: 54.

.

1) الْغُلُولُ: الْخِيَانَةُ فِي الْمَغْنَم وَالسَّرِقَةُ مِن الْغَنِيمَةِ، وَكُلُّ مَنْ خَانَ فِي شَيْءٍ خُفْيَةً فَقَدْ غَلَّ، وَسُمِّيَتْ غُلُولاً لأَنَّ الْأَيدِي فِيهَا مَغْلُولَةٌ، أَي مَمْنُوعَةٌ مَجْعُولٌ فِيهَا غُلُّ (لسان العرب 11 : 500).

2) رواه مرسلاً: ابن إدريس الحلّي في السرائر 3: 178.

3) جاء في نهج البلاغة : 90/483 (حكم).

[مِنْ صِفَاتِ الشِيعَةِ]

[10] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِقَومٍ دَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: نَحْنُ شِيعَتُكَ، فَقَالَ: مَا لِي لَا أَرَى فِيكُمْ أَثَرَ الشَّيعَةِ؟! إِنَّ شِيعَتَنَا صُفْرُ الأَلْوَانِ مِن السَّهَرِ، عُمْشُ (1)العُيُونِ مِن البُكَاءِ، ذُبُلُ الشَّفَاهِ مِن الصَّوم عَلَيهِم غَبَرَةُ الخَاشِعِينَ وَهَيْبَةُ العَابِدِينَ، مَحْزُونَةٌ قُلُوبُهُمْ، مَأْمُونَةٌ شُرُورُهُمْ، عَفِيفَةٌ أَنْفُسُهُمْ، خَفِيفَةٌ ظُهُورُهُمْ، قَلِيلَةٌ حَوَائِجُهُمْ

أَمَّا اللَّيْلَ: فَصَافُونَ أَقدَامَهُمْ، تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى حُدُودِهِمْ، يَجْأَرُونَ (2)إِلَى رَبِّهِمْ: رَبَّنَا رَبَّنَا!

وَأَمَّا النَّهَارَ: فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ، بَرَرَةٌ أَنقِيَاءُ كَالْقِدَاحَ (3)، يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ


1) الْعَمَشُ فِي الْعَيْنِ: ضَعْفُ الرُؤْيَةِ مَعَ سَيَلَانِ دَمْعِهَا فِي أَكْثَرِ أَوْقَاتِهَا (الصحاح 3: 1012).

2) جَأَرَ الْقَوْمُ إِلَى اللّه جُوَاراً: هُوَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ إِلَى اللّه مُتَضَرِّعِينَ (تهذيب اللغة 121:11).

3) القِدْحُ: الشَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ وَيُنَصَّلَ، وَجَمْعُهُ فِدَاحٍ (العين 41:3).

فَيَقُولُ: مَرْضَى، وَمَا بِالْقَومِ مِنْ مَرَضِ، وَلَكِنْ خُولِطُوا الْخَوفَ(1)

المعيار والموازنة : 241؛ مناقب الإمام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) للكوفي 2: 294؛ نزهة الأبصار : 315/ 185؛ صفات الشيعة: 17؛ الإرشاد 1: 237؛ الأمالي للطوسي: 216؛ مناقب آل أبي طالب 386:1؛ تاريخ مدينة دمشق 491:42؛ ربيع الأبرار 1: 397، و2 : 178.

وانظر بعضه في نهج البلاغة: 178، ضمن خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعد ليلة الهرير.

والثاني: من قوله: «مَحْزُونَةٌ قُلُوبُهُمْ» إلى آخره:

أورد المؤلّف (رَحمهُ اللّه) هذه الفقرة ضمن خطبة المتقين تحت الرقم: 235، وسيأتي تخريجه هنالك؛ فراجع.

.

[قصَّتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مَعَ دِهْقَانِ فَارِسِيٍّ حَوْلَ النُّجُومِ]

[11] قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ (2): كُنْتُ أَلْزَمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّا فِي أَسْفَارِهِ؛ لِأَنِّي كُنْتُ أَشَاهِدُ نُوراً وَبُرْهَانَا فَاسْتَقبَلَهُ دِهْقَانٌ مِنْ دَهَاقِين الفُرْس (3)، فَقَالَ لَهُ بَعْدَ التَّهَيُّؤ


1) كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على ما نقله المؤلّف (رَحمهُ اللّه) مركب من بعض كلامه في بيان صفات الشيعة وخطبة المتقين، مع اختلافات يسيرة وزيادةٍ ونقصان؛ فنحن أخرجناه على مقطعين: أما الأوّل: من أوّل الرواية إلى قوله: «وَهَيْبَةُ العَابِدِينَ»:

2) بدأ كل من ابن شهر آشوب والطبرسيّ صاحب الاحتجاج وابن جبر هذا الحديث بقولهم: «سعيد بن جبير قال : استقبل أمير المؤمنين دهقان..» دون الزيادة الموجودة في كتابنا هذا وهي قوله: «سعيد بن جبير: كنت ألزم أمير المؤمنين عليّاً في أسفاره..» فتعبير هؤلاء أصح من تعبير كتابنا هذا؛ لأنّ سعيد بن جبير من أصحاب الإمام زين العابدين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ولم يدرك الأئمّة السابقين (عَلَيهِم السَّلَامُ) عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ). فيحتمل أن هناك سقط في كتابنا هذا، وهو «عن قيس بن سعد» - وهو ابن عبادة الأنصاري من خواص أصحاب أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) والإمام المجتبى (عَلَيهِ السَّلَامُ) - وهو الراوي الأصل للحديث لوقوع اسمي «سعيد» و«سعد» في السند وشباهتهما.

3) في نهج الإيمان زيادة: (قال): وفي رواية قيس بن سعيد: إنّه فرخان بن شاشوراء)، وفي مناقب آل أبي طالب زيادة : (وفي رواية قيس بن سعد: إنّه مزجان بن شاشوا).

لِلْمَسِيرِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَنَاحَسَتِ النُّجُومُ الطَّالِعَاتُ، وَتَمَازَجَتِ النُّحُوسُ بِالسُّعُودٍ (1)، وَإِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا اليَومِ يَجِبُ عَلَى الْحَكِيمِ الْاخْتِفَاءُ، وَيَومُكَ هَذَا يَوْمٌ صَعْبٌ؛ فَقَدِ انْقَلَبَ فِيهِ كَوكَبَانِ، وَانْقَدَحَ مِنْ يُرْجِكَ النِّيْرَانُ، وَلَيْسَ الْحَرْبُ لَكَ الْيَومَ بِمَكَانٍ.

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): وَيْحَكَ يَا دِهْقَانُ أَ أَنْتَ مُسَيْرُ الثَّابِتَاتِ ؟ أَمْ أَنْتَ الْقَاضِي عَلَى الْجَارِيَاتِ ؟ وَيْحَكَ يَا دِهْقَانُ المُنْبِئُ بِالْآثَارِ الْمُحَذِّرُ مِن الْأَقْدَارِ. مَا قِصَّةُ صَاحِبِ الْمِيزَانِ؟ وَمَا قِصَّةُ صَاحِبِ السَّرَطَانِ؟ وَكَمِ الْمَطَالِعُ مِن الْأَسَدِ؟ وَكَمِ السَّاعَاتُ فِي المُحَرِّكَاتِ ؟ وَكَمْ بَينَ السَّوَارِي (2)إِلَى الدَّرَارِي (3)، (4)؟

قَالَ: سَأَنْظُرُ لَكَ، وَأَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ أُصْطُر لَاباً يَنْظُرُ فِيهِ.

فَتَبَسَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَالَ: أَتَدْرِي مَا حَدَثَ الْبَارِحَةَ؟ قَالَ: لَا، يَا مَولَايَ. فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الْبَارِحَةَ وَقَعَ بَيْتُ بِالصّينِ (5)، وَانْقَدَحَ بُرْجٌ بِمَاجِينَ، وَسَقَطَ سُورُ سَرَنْدِيبَ، وَانْهَزَمَ بُطْرُسُ (6)الرُّومِ بِإِرْمِينِيَةَ، وَفُقِدَ دَيَّانُ الْيَهُودِ بِأَيْلَةَ (7)، وَهَاجَ


1) في الأصل: (وتناحست السعود بالنحوس)، والصحيح ما أثبتناه.

2) السَّارِيَةُ: سَحَابَةٌ تَسْرِي لَيْلاً، وَجَمْعُهَا السَّوَارِي (تهذيب اللغة 13: 38).

3) الدَّرَارِيُّ: قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تُسَمِّي الْكَوَاكِبَ الْعِظَامَ الَّتِي لَا تَعْرِفُ أَسْمَاءَهَا: الدَّرَارِيَّ (لسان العرب 1: 73).

4) في الأصل: (الدواري)، والصحيح ما أثبتناه.

5) في الأصل: (ناحين) بلا نقطة في أوّله، ولم نعثر عليه، وما أثبتناه هو المضبوط في المصادر.

6) في بعض المصادر: (بطريق).

7) أَيْلَةَ - بِالْفَتْحِ - : مَدِينَةٌ عَلَى سَاحِلِ بَحْرِ الْقُلْزُمِ مِمَّا يَلِي الشَّامَ (معجم البدان 1: 292).

النَّمْلُ بِوَادِي النَّمْلِ، وَهَلَكَ مَلِكُ إفرِيقِيَّةَ. أَكُنتَ عَالِماً بِهَذَا؟ فَقَالَ: لَا، يَا مَولَايَ، لَا.

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : البَارِحَةَ سَعَدَ سَبْعُونَ أَلْفَ عَالَمٍ، وَوُلِدَ فِي كُلِّ عَالَمٍ سَبْعُونَ أَلْفاً، وَاللَّيْلَةَ يَمُوتُ مِثْلُهُمْ وَهَذَا مِنْهُمْ وَأَومَا بِيَدِهِ إِلَى عَمْرِو بْنِ مَسْعَدَةِ الْحَارِثِي، وَكَانَ جَاسُوساً لِلْخَوَارِجِ، فَظَنَّ أَنَّهُ يَقُولُ: خُذُوهُ، فَأَخَذَ بِنَفْسِهِ فَمَاتَ، فَخَرَّ الدِّهْقَانُ سَاجِداً.

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: أَلَمْ أُرِكَ عَينَ التَّوْفِيقِ؟ قَالَ: بَلَى، يَا مَولَايَ. فَقَالَ: أَنَا وَصَاحِبِي لَا شَرْقِيُّونَ وَلَا غَرْبِيُّونَ؛ نَحْنُ نَاشِئَةُ الْقُطْبِ، وَأَعْلَامُ الْفُلْكِ.

وَأَمَّا قَولُكَ انْقَدَحَ مِنْ يُرْجِي النِّيرَانُ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ تَحْكُمَ بِهِ لِي، لَا عَلَيَّ. أَمَّا نُورُهُ وَضِيَاؤُهُ عِنْدِي، وَلَهِيبُهُ وَحَرِيقُهُ ذَهَبَ عَنِّي. هَذِهِ مَسْأَلَةٌ عَمِيقَةٌ (1)، أحسُبُها إِنْ كُنتَ حَاسِباً (2)

ورواه مرسلاً باختلاف بسير الطبرسيّ في الاحتجاج 1 : 355؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 328؛ ابن جبر في نهج الإيمان: 280.

.

[مِنْ دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[12] وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : اللّهمَّ، لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي، فَأَعْجِزَ عَنْ مَصَالِحِي، وَلَا إِلَى المَخْلُوقِينَ فَيَخْذُلُونِي، وَلَا إِلَى الْآرَاءِ فَتُرْدِيَنِي(3).


1) في الأصل: (عقيمة)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمصادر والمعنى.

2) رواه مسنداً باختلافٍ وزيادة ابن طاوس في فرج المهموم: 102، نقلاً عن الجزء الثاني من كتاب دلائل الإمامة لمحمّد بن جرير الطبريّ الإمامي - وهو مفقود -.

3) في الأصل: (أفتر ديني)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى.

اللّهمَّ إِنِّي سَعَيتُ إِلَيْكَ طَالِباً، وَمِنْ كَثْرَةِ ذُنُوبِي هَارِباً، فَأَسْأَلُكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ أَلَّا تَرُدَّنِي خَائِباً.

اللّهمَّ إِنْ كَانَ قَصُرَ دُعَائِي عَنْ (1)حَاجَتِي، أَوْ كَلَّ لِسَانِي عَنْ طَلَبِهَا، فَلَا يَقْصُرَنَّ بِي جُودُكَ وَكَرَمُكَ، فَإِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ(2).

[تَسْمِيَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَلَدَ ابْنِ عَبَّاسٍ]

[13] وَدَخَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ وُلِدَ لَهُ ابْنُ، فَقَالَ لَهُ: شَكَرْتَ الوَاهِبَ، وَبُورِكَ لَكَ فِي المَوهُوبِ؛ مَا سَمَّيْتَهُ؟ قَالَ: أَوَيَجُوزُ لِي أَنْ أُسَمْيَهُ حَتَّى تُسَمِّيَهُ ؟! فَأَخْرَجَ إِلَيهِ، فَحَنَّكَهُ، وَدَعَا لَهُ، ثُمَّ قَالَ: خُذْ إِلَيكَ أَبَا الْأَمْلَاكِ، قَدْ سَمَّيتُهُ عَلِيّاً، وَكَنَيتُهُ أَبَا الْحَسَنِ (3)،(4).

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى ابْنِ عَبَّاس]

[14] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - وَقَدْ أَخَذَ مِنْ مَالِ الْبَصْرَةِ مَا أَخَذَ -:


1) في الأصل: (عند)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى.

2) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

3) في المصادر زيادة: (قال: فلما قدم معاوية خليفة قال لعبد اللّه بن العباس: لا أجمع لك بين الاسم والكنية، قد كنيته أبا محمد. فجرت عليه).

4) رواه مرسلاً مؤلف كتاب أخبار الدولة العباسية في كتابه: 134؛ المبرّد في الكامل 2: 161؛ ابن عبد ربّه في العقد الفريد 5: 360؛ الآبي في نثر الدرّ 304:1؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 314/394؛ العاصمي في زين الفتى 1: 116/198؛ الرازي في تفسيره 26: 151؛ الزمخشريّ في الكشاف 3: 347؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي 2: 22؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 7: 148.

إِنِّي أَشْرَكْتُكَ فِي أَمَانَتِي، وَلَمْ يَكُنْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي أَوثَقَ مِنْكَ فِي نَفْسِي؛ فَلَمَّا رَأَيْتَ الزَّمَانَ عَلَى ابْنِ عَمِكَ قَدْ كَلبَ (1)، وَالْعَدُوَّ قَدْ حَرِبَ، قَلَبْتَ لَهُ ظَهْرَ الْمِجَنِّ (2)بِفِرَاقِهِ مَعَ المُفَارِقِينَ، وَخِذْلَانِهِ مَعَ الخَاذِلِينَ، وَاخْتَطَفْتَ(3)مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِ الْأُمَّةِ اخْتِطَافَ الذَّنْبِ الْأَزَلِ دَامِيَةَ الْمِعْزَى.

فَضَحِ رُويدا (4)، فَكَأَنْ قَدْ بَلَغْتَ الْمَدَى، وَعُرِضَتْ عَلَيكَ أَعْمَالُكَ بِالْمَحَلِّ الَّذِي يُنَادِي الْمُغْتَرُّ فِيهِ بِالْحَسْرَةِ، وَيَتَمَنَّى الْمُضَيّعُ التّوبَةَ وَالظَّالِمُ الرَّجْعَةَ (5)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: ابن قتيبة في غريب الحديث 1: 368، وعيون الأخبار 1: 121، و 2 : 96؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 174/299؛ العاصمي في زين الفتى 2: 346/85؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 210؛ الثعالبيّ في ثمار القلوب: 1041/627؛ الميداني في مجمع الأمثال 2: 47 الزمخشريّ في الفائق 3: 170؛ المديني في المجموع المغيث 2: 24؛ ابن الأثير في النهاية 4: 195؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 414، وتذكرة الخواص 1: 568.

ثم إن هناك مكاتبات بين أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وابن عباس وأبي الأسود في هذا الخبر:

رواه مسنداً بتمامه : الكشي في رجاله 1: 110/279؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 5: 106؛ أبو هلال العسكريّ في الأوائل: 287.

ورواه مرسلاً بتمامه البلاذري في أنساب الأشراف 2: 174؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 2: 187

وانظر: تاريخ الطبريّ 5: 141.

.

1) كَلِبَ، أَي: اشْتَدَّ، يُقَالُ: كَلِبَ الدَّهْرُ عَلَى أَهْلِهِ، إِذَا أَلَحَ عَلَيْهِمْ وَاشْتَدَّ (النهاية في غريب الحديث 4: 195؛ لسان العرب 1: 724).

2) المِجَنُّ : التُرْسُ، وَيُقَالُ: قَلَبْتَ لَهُ ظَهْرَ الْمِجَنِّ، إِذَا كُنْتَ مَعَهُ فَصِرْتَ عَلَيْهِ، هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ كَانَ لِصَاحِبِهِ عَلَى مَوَدَّةٍ أَوْ رِعَايَةٍ، ثُمَّ حَالَ عَنْ ذَلِكَ. وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ الْجَيْشَ إذَا لَقُوا الْعَدُو كَانَتْ ظُهُورُ مَجَانِّهِمْ إِلَى وَجْهِ الْعَدُةِ وَبُطُونُ مَجَانِّهِمْ إِلَى وَجْهِ عَسْكَرِهِمْ، فَإِذَا فَارَقُوا رئيسهُمْ وَصَارُوا مَعَ الْعَدُوكَانَ وَضْعُ مَجَانِهِمْ بَدَلًا مِن الوَضْعِ الَّذِي كَانَ مِنْ قَبْلُ، وَذَلِكَ أَنَّ ظُهُورَ التُّرْسَةِ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ إِلَّا فِي وُجُوهِ الأَعْدَاءِ (العين 6: 21، و155؛ غريب الحديث لابن سلّام 1: 369؛ جمهرة الأمثال 2: 125؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16: 169).

3) خَطَفَهُ وَاخْتَطَفَهُ، كَمَا قَالُوا: نَزَعَهُ وَانْتَزَعَهُ (العين 4: 221؛ لسان العرب 9: 75).

4) ضَحِّ رُوَيداً، أَي: لَا تَعْجَلْ (لسان العرب 14: 480).

5) جاء في نهج البلاغة : 41/412، ضمن كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى بعض عماله.

[مَلَالَةُ الْقُلُوبِ وَمُعَالَجَتُهَا]

[15] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ هَذِهِ القُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ، فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ (1)

ورواه مسنداً: ابن أبي الدنيا في العقل وفضله: 93/62؛ الخرائطي في مكارم الأخلاق: 236/ 719؛ ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1: 104؛ الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي 2: 1389/129؛ السمعاني في أدب الإملاء: 83.

ورواه مرسلاً: الجاحظ في الرسائل (رسالة في نفي التشبيه) 1: 289؛ البلاذري في أنساب الأشراف 2: 135؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 8: 90؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار : 153/ 55؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 113؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 13، والأمثال والحكم: 9؛ العاصمي في زين الفتى 1: 129/221؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 23؛ ابن عبد البر في بهجة المجالس: 20، وأدب المجالسة : 241/107؛ الخطيب البغدادي في التطفيل وحكايات الطفيليين: 44؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 414، الزمخشريّ في ربيع الأبرار 1 : 23؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 152؛ الأرموي في آداب الملوك بالعدل 2: 246.

ونُسب إلى الشعبي في: الرسائل للجاحظ (كتاب مفاخرة الجواري والغلمان) 2: 92؛ و إلى ابن مسعود في الكامل للمبرد 2: 211؛ نثر الدرّ للآبي 2 : 50؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 30؛ زهر الآداب للقيرواني 1: 202.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 91/483، و504/ 197 (حكم).

[فَضْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْمَالِ]

[16] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الْعِلْمُ خَيْرٌ مِن الْمَالِ الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَأَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ الْعِلْمُ حَاكِمٌ وَالْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيهِ (1)

ورواه مسنداً باختلاف وزيادة ابن قتيبة في عيون الأخبار 2: 135؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 2: 81؛ الثقفيّ في الغارات 1: 147؛ الأبهري في الفوائد الغرائب الحسان: 32/ 16؛ الصدوق في الخصال: 257/186، وكمال الدين 2/289، و289/ ضمن 2، و290 ضمن 2 و 29/ ضمن 2 و 290/ ضمن 2؛ المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي: 584؛ أبو هلال العسكريّ في ديوان المعاني 1: 146؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 105؛ المفيد في أماليه : 3/247؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 82؛ الطوسيّ في أماليه: 2320؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 79؛ الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه 1: 182، وتاريخ بغداد 6: 376؛ الشجري في ترتيب الأمالي الخميسيّة 1: 328/87؛ الخوارزمي في المناقب: 383/365؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 14: 17، و50: 251؛ السّلفي في الطيوريات 2: 535/607؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي: 83.

ورواه مرسلاً باختلاف وزيادة الإسكافي في المعيار والموازنة : 79؛ اليعقوبي في تاريخه 2: 205؛ البيهقيّ في المحاسن والمساوئ : 175؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 2: 732/369؛ ابن شعبة في تحف العقول: 169؛ السمرقندي في تنبيه الغافلين: 432 أبو طالب المكّي في قوت القلوب 1 : 242؛ المفيد في الإرشاد 1: 227؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 42؛ ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1: 57؛ الغزالي في إحياء علوم الدين 1: 12 و 122 ؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 10؛ ابن هبة اللّه في المجموع اللفيف : 35 الطرطوشي في سراج الملوك : 65؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 90/67 ابن الجوزيّ في صفة الصفوة 1: 132؛ الرجراجي في مناهج التحصيل 1: 51؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 245.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: اللطائف والظرائف للثعالبيّ: 47.

.

1) جاء في نهج البلاغة : 147/495، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) لكميل بن زياد النخعي.

[من آداب الجهاد]

[17] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَنَفِيَّةِ - لَمَّا أَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ الجَمَلِ -: تَزُولُ الْجِبَالُ وَلَا تَزُلْ، أَعِرِ (1)اللّه جُمْجُمَتَكَ، تِدْ(2)فِي الْأَرْضِ قَدَمَكَ، ارْمِ بِبَصَرِكَ أَقصَى الْقَوْمِ (3)، وَغُضَّ طَرْفَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ اللّه (4)

ورواه مرسلاً: الزمخشريّ في ربيع الأبرار 4: 102؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 2: 341 ابن جبر في نخب المناقب 2: 365.

.

[مِنْ كَلَامِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي ذَمِ الزُّبَيرِ]

[18] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يَزْعُمُ الزُّبَيرُ أَنَّهُ قَدْ بَايَعَ بِيَدِهِ، وَلَمْ يُبَايِعْ بِقَلْبِهِ؛ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْبَيعَةِ، وَادَّعَى الْوَلِيجَةَ. فَلْيَأْتِ عَلَيْهَا بِأَمْرِ يُعْرَفُ، وَإِلَّا فَلْيَدْخُلْ فِيمَا خَرَجَ مِنْهُ (5)

ورواه مرسلاً باختلاف ونقصان: ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث 5: 224؛ ابن منظور في لسان العرب 400:2.

وانظر الجمل للمفيد: 175.

ونُسب إلى الإمام المجتبى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الفتوح لابن أعثم 2: 466.

.

1) في الأصل: (أعَزَّ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمصادر.

2) أَمْرٌ مِن الْوَتِدِ، أَي أَثْبِتْ (راجع لسان العرب 3: 444).

3) في الأصل: (اليوم)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

4) جاء في نهج البلاغة : 11/55 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) لابنه محمّد بن الحنفية - لما أعطاه الراية يوم الجمل -.

5) جاء في نهج البلاغة : 8/54 (خطب) من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) يعني به الزبير في حال اقتضت ذلك، ويدعوه للدخول في البيعة ثانية.

[مِنْ كَلَامِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي ذَيْرٌ أَهْلِ الْجَمَلِ مِن البَصْرَةِ]

[19] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِأَهْلِ البَصْرَةِ: كُنْتُمْ جُنْدَ المَرْأَةِ، وَأَتْبَاعَ البَهِيمَةِ. رَغَا فَأَجَبْتُمْ، وَعُقِرَ فَهَرَبْتُمْ أَخْلَاقُكُمْ دِقَاقٌ (1)وَمَاؤُكُمْ زُعَاقٌ (2). الْمُقِيمُ بَينَ أَظْهُرِكُمْ مُرْتَهَنٌ بِذَنْبِهِ، وَالشَّاخِصُ عَنْكُمْ مُتَدَارَكَ بِرَحمَةٍ مِنْ رَبِّهِ. كَأَنِي بِمَسْجِدِكُمْ كَجُوجُوِ سَفِينَةٍ، قَدْ بَعَثَ اللّه العَذَابَ مِنْ فَوقِهَا وَمِنْ تَحْتِهَا، وَغَرِقَ مَنْ فِي ضِمْنِها (3)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 315، و316؛ أبو حنيفة الدينوري الأخبار الطوال: 151؛ الهجري في التعليقات والنوادر: 115؛ القمي في تفسيره 2: 339؛ ابن الفقيه الهمداني في البلدان 238، و252؛ المقدسي في البدء والتاريخ 5: 216؛ المسعودي في مروج الذهب 2: 368؛ الآبي في نشر الدرّ 1: 315؛ الطوسيّ في أماليه : 1503/702؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 1: 253؛ الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 250؛ الخوارزمي في المناقب: 189 ؛ الشَّريشي في شرح مقامات الحريري 3: 460؛ الحموي في معجم البلدان 1: 436؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 177؛ ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث 1: 232.

.

1) بِهِمْ هِمَمْ دِقَاقٌ، أَي: خساسٌ (تاج العروس 13: 145).

2) الرُّعَاقُ : مَاءٌ مُرٌّ غَلِيظٌ (العين: 133).

3) جاء في نهج البلاغة 13/55 من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ذمّ أهل البصرة بعد وقعة الجمل.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي قَطَائِعِ عُثْمَانَ]

[20] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الَّذِي رَدَّهُ عَلَى المُسْلِمِينَ مِنْ قَطَائِع عُثْمَانَ: وَاللّه، لَوْ وَجَدْتُهُ تُزُوجَ بِهِ النِّسَاءُ، وَمُلِكَ بِهِ الْإِمَاءُ، لَرَدَدْتُهُ؛ فَإِنَّ فِي الْعَدْلِ سَعَةً، وَمَنْ ضَاقَ عَلَيهِ الْعَدْلُ فَالْجَوْرُ عَلَيْهِ أَضْيَقُ (1)

ورواه مسنداً: أبو هلال العسكريّ في الأوائل 59:1.

ورواه مرسلاً: الشلمغاني في كتاب الأوصياء: 258؛ القاضي النعمان في دعائم الإسلام 1: 396، وشرح الأخبار 1: 316/369؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 377.

ثمّ إنّ هذا الكلام قطعة من خطبة خطبها أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعد ما بايعه الناس، كما صرح به الشلمغاني في كتاب الأوصياء، ولقد رويت في مصادر - ولكن لا توجد هذه القطعة في أكثرها - ؛ وهي:

الكافي 8: 23/67 المعيار والموازنة،292 البيان والتبيين للجاحظ: 237؛ عيون الأخبار لابن قتيبة 2 : 9/256؛ العقد الفريد 4: 157؛ الثقات لابن حبّان 2: 269؛ خصائص الأئمّة: 114؛ الإرشاد 1 :239؛ الجمل للمفيد : 61 نثر الدرّ للآبي 1: 270؛ الشافي في الإمامة للشريف المرتضى 3: 227؛ دستور معالم الحكم 152؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 91/ 167؛ ربيع الأبرار 3: 148؛ عيون الحكم والمواعظ : 4406 مطالب السؤول: 156.

.

[فِي ذَمِّ أَهْلِ الرَّأْي]

[21] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي ذَمِّ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي الْفُتْيَا: تَرِدُ عَلَى أَحَدِهِم القَضِيَّةُ فِي حُكْم مِن الأَحْكَامِ، فَيَحْكُمُ فِيهَا بِرَأْيِهِ، ثُمَّ تَرِدُ تِلْكَ الْقَضِيَّةُ بِعَيْنِهَا عَلَى غَيْرِهِ، فَيَحْكُمُ فِيهَا بِخِلَافِ قَوْلِهِ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ الْقُضَاةُ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْإِمَامِ


1) جاء في نهج البلاغة: 15/57 من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما ردّه على المسلمين من قطائع عثمان.

الَّذِي اسْتَقْضَاهُمْ، فَيُصَوّبُ آرَاءَهُمْ جَمِيعاً، وَإِلَهُهُمْ وَاحِدٌ، وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ، وَكِتَابُهُمْ وَاحِدٌ.

أَفَأَمَرَ اللّه سُبْحَانَهُ بِالْاخْتِلَافِ، فَأَطَاعُوهُ؟ أَمْ نَهَاهُمْ عَنْهُ، فَعَصَوْهُ؟ (1)أَمْ أَنْزَلَ اللّه تَعَالَى دِيناً تاماً، فَقَصَّرَ الرَّسُولُ عَنْ تَبْلِيغِهِ وأَدَائِهِ؟ وَاللّه تَعَالَى يَقُولُ: (مَا فَرَّطْنَا في الْكِتَبِ مِن شَيْءٍ) (2)، وَفِيهِ تِبْيَانُ كُلّ شَيْءٍ (3)، وَذَكَرَ أَنَّ الْكِتَابَ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَأَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، فَقَالَ سُبحَانَهُ: (وَلَوَكَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّه لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَفَا كَثِيرًا) (4). وإِنَّ الْقُرْآنَ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ، وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ، لَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ، وَلَا تَنْقَضِي غَرَائِبُهُ، وَلَا تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ (5)إِلَّا بِهِ (6)

ورواه مرسلاً: الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 389؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 247.

وانظر بعضَه في: دعائم الإسلام للقاضي النعمان 1: 92؛ عيون الحكم والمواعظ : 143؛ مجمع البيان 1: 33؛ ربيع الأبرار 2: 257.

.

1) في النهج والاحتجاج زيادة: (أَمْ أَنْزَلَ اللّه سُبْحَانَهُ دِيناً نَاقِصاً فَاسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى إِثْمَامِهِ؟ أَمْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَه فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا وَعَلَيْهِ أَنْ يَرْضَى؟).

2) الأنعام: 38.

3) اقتباس من الآية الشريفة 89 من سورة النحل: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَنَا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدَى وَرَحْمَةٌ وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ).

4) النساء: 82.

5) في الأصل: (لَا يَفْنَى عَجَائِبُه، وَلَا يَنقَضِي غَرَائِبُه، وَلَا يُكشَفُ الظُّلُمَاتُ)، وما أثبتناه موافق للمصادر والقواعد.

6) جاء في نهج البلاغة: 60 / 18، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ذم اختلاف العلماء في الفتيا، وفيه يذمّ أهل الرأي ويكل أمر الحكم في أُمور الدين للقرآن.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي ذَمِّ أَشْعَثَ بْنِ قَيسِ]

[22] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِأَشْعَثَ بْنِ قَيْسٍ، وَهُوَ يَخْطُبُ، فَاعْتَرَضَهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ لَهُ: هَذَا عَلَيكَ، لَا لَكَ. فَخَفَضَ بَصَرَهُ إِلَيهِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ مَا عَلَيَّ مِمَّا لِي ؟! عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللّه وَلَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ، حَائِكُ بْنُ حَائِكٍ، مُنَافِقُ بْنُ كَافِرٍ. وَاللّه، لَقَدْ أَسَرَكَ الْكُفْرُ مَرَّةٌ، وَالْإِسْلَامُ أُخْرَى؛ فَمَا فَدَاكَ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَالُكَ وَلَا حَسَبُكَ. وَإِنَّ امْرَءً دَلَ عَلَى قَومِهِ السَّيْفَ، وَسَاقَ إِلَيهِم الحَتْفَ، لَحَرِيٌّ (1)أَنْ يَمْقُتَهُ الْأَقْرَبُ، وَلَا يَأْمَنَهُ الْأَبْعَدُ (2)

ورواه مرسلاً باختلاف كثيرٍ مع زيادة ونقصان: السرقسطي في الدلائل في غريب الحديث 2 : 661 ؛ أبو الفرج الأصبهانيّ في الأغاني 21: 14؛ الخطيب البغدادي في الرحلة: 45/129. ثم إن هناك مصادر روت هذه الخطبة دون هذه القطعة؛ وهي: الاحتجاج للطبرسي 1: 273؛ تاريخ مدينة دمشق 38: 4468/45.

والظاهر أنّ هناك قطعةً أُخرى ترتبط بهذه الخطبة، وقد صدرت عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في المجلس نفسه؛ ذكرها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 1: 296، هكذا:

أما الكلام الذي كان أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قاله على منبر الكوفة، فاعترضه فيه الأشعث، فإنّ علياً (عَلَيهِ السَّلَامُ) قام إليه - وهو يخطب ويذكر أمر الحكمين -، فقام رجل من أصحابه بعد أن انقضى أمر الخوارج، فقال له: نهيتنا عن الحكومة، ثمّ أمرتنا بها، فما ندري أي الأمرين أرشد؟! فصفق (عَلَيهِ السَّلَامُ) بإحدى يديه على الأُخرى، وقال: «هذا جزاء من ترك العقدة». وكان مراده (عَلَيهِ السَّلَامُ): هذا جزاؤكم إذ تركتم الرأي والحزم، وأصررتم على إجابة القوم إلى التحكيم. فظنّ الأشعث أنه أراد: هذا جزائي؛ حيث تركتُ الرأي والحزم، وحكمت. لأنّ هذه اللفظة محتملة. ألا ترى أن الرئيس إذا شعب عليه جنده، وطلبوا منه اعتماد أمر ليس بصواب فوافقهم - تسكيناً لشغبهم، لا استصلاحاً لرأيهم - ثمّ ندموا بعد ذلك، قد يقول: هذا جزاء من ترك الرأي، وخالف وجه الحزم. ويعني بذلك أصحابه، وقد يقوله يعني به نفسه، حيث وافقهم، وأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إنما عنى ما ذكرناه دون ما خطر للأشعث، فلما قال له: هذه عليك لا لك، قال له: «وما يدريك ما علي مما لي؟! عليك لعنة اللّه ولعنة اللاعنين».

.

1) في الأصل: (الجرى)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمصادر.

2) جاء في نهج البلاغة: 19/61، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) قاله للأشعث بن قيس - وهو على منبر الكوفة يخطب -.

[التَّذْكِيرُ بِالْعُقبى]

[23] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): الْغَايَةُ أَمَامَكُمْ، وَالسَّاعَةُ تَحْدُوكُمْ. فَخَفِّفُوا تَلْحَقُوا؛ فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ (1)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: التميمي في الفتنة ووقعة الجمل: 95؛ الطبريّ في تاريخه 3 : 457؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 112؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 4490 الطبرسيّ في مجمع البيان 40:4؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 203؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 326؛ ابن الأثير في الكامل 3: 194؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 157.

.

[مَنْ يَتَصَدَّرُ لِلْحُكْمِ وَلَيسَ لَهُ بِأَهْلٍ]

[24] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي صِفَةِ مَنْ يَتَصَدَّرُ لِلْحُكْمِ وَلَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ: إِنَّ أَبْغَضَ الْخَلَائِقِ إِلَى اللّه عَزَّوَجَلَّ رَجُلَانِ:

رَجُلٌ وَكَلَهُ اللّه إِلَى نَفْسِهِ، فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ، مَشْعُوفٌ بِكَلام بِدْعَةٍ وَدُعَاءِ ضَلَالَةٍ، فَهُوَ فِتنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ، حَمَّالُ خَطَايَا غَيْرِهِ، رَهْنُ بِخَطِيئَتِهِ.


1) جاء في نهج البلاغة : 21/62 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ)- وهي كلمة جامعة للعظة والحكمة -، و242/ 167 (حكم).

وَرَجُلٌ قَمَشَ (1)جَهْلاً، مُوضِعٌ فِي جُهَّالِ الأُمَّةِ، غَارٌ (2)فِي أَغْبَاش (3)الْفِتْنَةِ، غُمَّ (4)بِمَا فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ، قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالِماً وَلَيْسَ بِهِ. بَكَّرَ (5)فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعِ مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ مِنْهُ، حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ (6)وَاكْتَسَبَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ، جَلَسَ بَينَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ، فَإِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى المُبْهَمَاتِ هَيَّأَ لَهَا حَشْواً رَثَّاً (7)مِنْ رَأْيِهِ، ثُمَّ قَطَعَ بِهِ؛ فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ، لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ؟ إِنْ أَصَابَ خَافَ أَنْ يَكُونَ أَخْطَأَ وَإِنْ أَخْطَأَ ظَنَّ أَن يَكُونَ قَدْ أَصَابَ.

جَاهِلٌ خَبَّاطُ جَهَالَاتٍ عَاشٍ رَكَّابُ عَشَوَاتٍ (8)، لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِع، يُذْرِي الرَّوَايَاتِ إِذْرَاءَ الرِّيحِ، لَا مَلِيءٌ وَاللّه بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ، لَا يَحْسَبُ الْعِلْمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَنكَرَهُ، وَلَا يَرَى أَنَّ مِنْ وَرَاءِ مَا بَلَغَ مِنْهُ مَذْهَباً لِغَيْرِهِ، وَإِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرُ اكْتَتَمَ بِهِ؛ لِمَا يَعْلَمُهُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ. تَصْرُخُ مِنْ


1) الْقَمْشُ: جَمْعُ الشَّيْء مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا (الصحاح 3: 1016).

2) الْغَارُّ : الْغَافِلُ (العين 4: 346).

3) الْغَبَشُ: شِدَّةُ الظُّلْمَةِ (العين 4: 361).

4) غُمَّ عَلَيهِ الخَبَرُ : اسْتَعجَمَ (القاموس المحيط 4: 122).

5) بَكَّرَ: أَسْرَعَ (الصحاح 2: 579).

6) الْآجِنُ : الْمَاءُ المُتَغَيِّرُ الطَّعْمِ وَاللَّونِ (الصحاح 5: 2067).

7) الرَّثُّ: الْخَلَقُ الْخَسِيسُ الْبَالِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (لسان العرب 2: 151).

8) حَدِيثُ عَلِي «خَبَّاطُ عَشَوَاتٍ»، أَى : يَخْبِطُ فِي الظُّلَامِ. وَهُوَ الَّذِي يَمْشِي فِي اللَّيْلِ بِلَا مِصْبَاحٍ، فَيَتَحَيَّرُ وَيَضِلُّ (النهاية في غريب الحديث 2: 8).

جَوْرِ قَضَايَاهُ الدِّمَاءُ، وَتَعِجُ مِنْهُ الْمَوَارِيثُ إِلَى اللّه مِنْ مَعْشَرٍ يَعِيشُونَ جُهَالاً وَيَمُوتُونَ ضُلالاً (1)

ورواه مسنداً باختلاف يسير: ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 126؛ وكيع القاضي في أخبار القضاة 1: 32؛ الكلينيّ في الكافي 1: 6/54؛ العاصمي في زين الفتى 1: 174/243؛ أبو طالب المكي في قوت القلوب 1: 257؛ المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي: 10) ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 31:34.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير : الإسكافي في المعيار والموازنة: 289؛ ابن قتيبة في غريب الحديث 1: 360؛ اليعقوبي في تاريخه 2: 211؛ القاضي النعمان في دعائم الإسلام 1: 97؛ المفيد في الإرشاد 1: 231؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 4: 1358؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 308؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 141؛ الغزالي في إحياء علوم الدین 1: 129؛ الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 390؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 84؛ الزمخشريّ في الفائق 2: 15، وربيع الأبرار 4: 319؛ ابن منقذ في المنازل والديار: 90؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 247؛ المطرّزي في المغرب: 176.

!

[حظُّ الإمارة]

[25] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَامِلِهِ عَلَى الْبَصْرَةِ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، أَمَّا بَعدُ ؛ فَلَا يَكُنْ حَظُّكَ مِنْ عَمَلِكَ مَالاً تُصِيبُهُ، وَلَا غَيْظاً تَشْفِيهِ، وَلَكِنْ إِمَاتَهُ بَاطِلِ وَإِحْيَاءُ حَقّ، وَالسَّلَامُ (2)

ورواه مرسلاً: ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 370؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 525 ؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 179/99.

.

1) جاء في نهج البلاغة : 17/59 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) في صفة من يتصدى للحكم بين الأمة، وليس لذلك بأهل.

2) جاء باختلاف يسير مع نقصان في نهج البلاغة: 66/457، من كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتبه إلى عبد اللّه بن العباس، وقد تقدّم ذكره بخلاف هذه الرواية.

[وَصْفُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِعِلْمِهِ]

[26] وَمَسَحَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بَطْنَهُ وَقَالَ: كُنَيفُ (1)مُلِئَ عِلْماً أَمَا وَاللّه، لَوْ طُرح لِي وِسَادَةٌ، لَقَضَيْتُ لِأَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ، وَلِأَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ، وَلأَهْلِ القُرْآنِ بِقُرْآنِهِمْ(2)

ورواه مرسلاً: سليم بن قيس في كتابه: 332؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 2: 639/311؛ المبرّد في الفاضل : 3؛ المفيد في الإرشاد 1: 34، والمسائل العُكبرية: 123 والفصول المختارة: 77، و 222؛ الطوسيّ في أماليه: 1159/523؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 55؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 317؛ الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 384، و391؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 2/53؛ العاصمي في زين الفتى 1: 182/ 77؛ الكراجكي في التعجب من أغلاط العامة : 80؛ ابن جبر في نهج الإيمان 270.

وانظر: بصائر الدرجات: 1/152، 7/154؛ الأمالي للصدوق: 560/422؛ التوحيد له أيضاً: 1/304؛ الاختصاص المنسوب إلى المفيد : 235؛ روضة الواعظين: 118.

.

[أَثَرُ الْحِلْمِ]

[27] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَوَّلُ مَا عُوّضَ الْحَلِيمُ مِنْ حِلْمِهِ أَنَّ النَّاسَ أَنْصَارُهُ (3)

ورواه مسنداً ابن أبي الدنيا في الحلم: 12/27.

ورواه مرسلاً مع زيادة في آخره: ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 399؛ المبرّد في الفاضل: 89؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 140:2؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار :244/ 138؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 115؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 289؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 252؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 25؛ الغزالي في إحياء علوم الدين 9: 112؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2: 238؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 2: 120؛ ابن الدجاجي في سفط الملح 33؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 55؛ العاصمي في زين الفتى 1: 226/ 150.

ونُسب إلى الشافعيّ في: الانتقاء لابن عبد البر: 101؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: اللطائف والظرائف للثعالبيّ : 115.

.

1) الْكِنْفُ: وِعَاءُ الْأَدَاةِ الَّتِي يُعْمَلُ بِهَا، فَشَبَّهَهُ فِي الْعِلْمِ بِذَلِكَ، وَهَذَا التَّصْغِيرُ مَعَنَاهُ التَّعْظِيمُ وَالمَدْحُ (غريب الحديث لابن سلّام 1: 169؛ الزاهر في معاني كلمات الناس لابن الأنباري : 623 النهاية في غريب الحديث 4: 205).

2) رواه مسنداً: عاصم بن حميد الحناط في أصله في الأصول الستة عشر: 40؛ الصفار في بصائر الدرجات: 152/ 2 و 4/153؛ فرات الكوفيّ في تفسيره: 239/188؛ الثعلبيّ في تفسيره 5: 162.

3) جاء في نهج البلاغة : 206/505 (حكم).

[مُقَارَنَةُ الصَّبْرِ وَالْإِيمَانِ]

[28] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ؛ فَإِنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لا صَبْرَ لَهُ (1)

وانظر هذا المضمون مع زيادة في: المصنّف للصنعاني 11: 469/ ضمن 21031؛ الكافي 2: 4/89؛ الخصال: 315/ ضمن 95؛ نهج البلاغة : 482 ضمن 82؛ خصائص الأئمّة: 94؛ الصبر والثواب عليه لابن أبي الدنيا: 8/24؛ المنهاج في شعب الإيمان 1: 77، و3: 396؛ بهجة المجالس: 250؛ إحياء علوم الدين 4: 62؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 71؛ وغير ذلك من المصادر.

.

[الصَّبْرُ عَلَى المُصِيبَةِ]

[29] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ لَمَّا أُصِيبَ بِابْنِهِ: إِنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ


1) رواه مرسلاً: الثعالبيّ في اللطائف والظرائف 110؛ صفي الدين الحلبي في أنس المسجون: 106/50.

جَرَتْ عَلَيكَ الْمَقَادِيرُ وَأَنْتَ مَأْجُورٌ، وَإنْ لَم تَصْبِرْ جَرَتْ عَلَيكَ الْمَقَادِيرُ وَأَنْتَ مَوزُورٌ (1)

ورواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة: ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 9: 139. ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة المدائني في التعازي: 113/82؛ اليعقوبي في تاريخه 2: 209؛ المبرّد في الكامل 4: 3، والتعازي: 207؛ العاصمي في زين الفتى 1: 239/ 157، و 348/8؛ أبو هلال العسكريّ في الصناعتين: 211؛ الثعالبيّ في درر الحكم: 26؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 288؛ الراغب في محاضرات الأدباء 2: 530؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 423؛ الطرطوشي في سراج الملوك : 98؛ أبو الفتوح الرازي في روض الجنان 244:2؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 162؛ الآمديّ في غرر الحكم: 6237/13؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 4: 195؛ ابن منقذ في البديع في نقد الشعر: 259؛ الشعيري في جامع الأخبار: 882/316 139؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 489. وانظر هذا المضمون في الكافي 3: 261/ 40؛ تحف العقول: 209.

.

[فِي وَصْفِ الصِّدْقِ وَالْكِذَّب]

[30] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): لِسَانُ الصِّدْقِ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِن الْمَالِ يَأْكُلُهُ أَوْ يُورَتُهُ. وَمَا السَّيْفُ الصَّادِمُ فِي يَدِ رَجُلٍ شُجَاعٍ بِأَعَزَّ لَهُ مِنَ الصِّدْقِ. وَمَا اسْتَبْضَعَ رَجُلٌ بِضَاعَةٌ شَرّاً مِن الْكَذِبِ، وَلَا أَكْسَدَ سُوقاً، وَلَا أَوْخَمَ غِبّا (2)، (3)

المقطع الأوّل: «لِسَانُ الصِّدْقِ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِن المَالِ يَأْكُلُه أَوْ يُورَتُهُ».

رواه مرسلاً: المفيد في الاختصاص المنسوب إليه: 365؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 146.

وانظر هذا المضمون في الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1: 50؛ الكافي 2: 154/ ضمن 19؛ نهج البلاغة : 65 ضمن 23 (خطب)، و 177 ضمن 120 (خطب)؛ عيون الحكم والمواعظ : 420.

المقطع الثاني: «وَمَا السَّيفُ الصَّارِمُ فِي يَدِ رَجُلٍ شُجَاعٍ بِأَعَزَّ لَهُ مِن الصِّدْقِ».

رواه مرسلاً: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 296/ 387 (الحكم المنسوبة). ونُسب إلى المهلب بن أبي صفرة في: المُوَشّى للوشّاء 1: 41؛ المجالسة وجواهر العلم 6: 242 2601 نثر الدرّ للآبي 5: 48 ربيع الأبرار 1: 384 و 3: 147؛ تاريخ مدينة دمشق 61: 301؛ المنهج المسلوك للشيزري: 298؛ ولم يُنسب إلى أحد في المحاسن والأضداد للجاحظ 1: 59 التذكرة الحمدونيّة 3 : 49 / 80.

.

1) جاء باختلاف يسير مع زيادة في نهج البلاغة: 291/527 (خطب).

2) الْغِبّ: عَاقِبَةُ الشَّيْءِ (القاموس المحيط 1: 145).

3) وردت هذه الرواية في المصادر على ثلاثة مقاطع :

[حَسْبُ الْبَخِيل]

[31] وَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): حَسْبُ الْبَخِيلِ مِنْ بُخْلِهِ سُوءُ ظَيِّهِ بِرَبِّهِ؛ فَإِنَّ مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ (1)

ونُسب إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الاختصاص المنسوب إلى المفيد: 234.

ثم ورد هذا الكلام في المصادر على مقطعين

المقطع الأوّل: «حَسْبُ الْبَخِيلِ مِنْ بُخْلِهِ سُوءُ ظَنّهِ بِرَبِّهِ».

رواه مرسلاً: المامطيريّ في نزهة الأبصار: 316/395.

وانظر هذا المضمون في دعائم الإسلام 1: 355؛ تحف العقول: 129؛ نهج البلاغة: 430/ ضمن 53 (كتب)؛ الشكوى والعتاب 1: 215؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 315/ ضمن 843؛ عيون الحكم والمواعظ : 18.

المقطع الثاني: «إِنَّ مَنْ أَيْقَنَ بِالْخُلْفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ».

جاء في نهج البلاغة : 138/494 (حكم).

ورواه مسنداً: الصدوق في عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 2: 59/ ضمن 204، وأماليه: 531/ ضمن 718، والخصال: 621 / ضمن 10، وكتاب من لا يحضره الفقيه 4: 5904/416.

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 221؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 104؛ الثعالبيّ في التمثيل والمحاضرة : 29، والإعجاز والإيجاز: 11/34؛ القيرواني في زهر الآداب 1: 81؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 74:1.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : الكافي 4: 3/43؛ بحر الفوائد للكلاباذي: 159؛ مسند الشهاب 1: 365/233؛ تلخيص المتشابه في الرسم للخطيب البغدادي 2: 697؛ شرح مقامات الحريري للشريشي 1: 466؛ وإلى الحسن البصري في البيان والتبيين للجاحظ 3: 98؛ روضة العقلاء لابن حبان: 242؛ نثر الدرّ للآبي 5: 118؛ وإلى أنس بن مالك في: الفردوس بمأثور الخطاب 3: 5538/496؛ ولم يُنسب إلى أحد في اللطائف والظرائف للثعالبيّ : 133؛ بهجة المجالس : 135؛ مجمع الأمثال للميداني 2: 293.

.

المقطع الثالث: «وَمَا اسْتَبْضَعَ رَجُلٌ بِضَاعَةٌ شَرِّاً مِن الكَذِبِ، وَلَا أَكْسَدَ سُوقاً، وَلَا أَوْحَمَ غِباً». لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر


1) رواه مرسلاً بتمامه ابن الحداد في الجوهر النفيس في سياسة الرئيس: 183.

[حَقِيقَةُ المُرُوة]

[32] وَسُئِلَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنِ الْمُرُوَةِ؟ فَقَالَ: تَقوَى اللّه، وَصِلَةُ الرَّحِمِ(1)

وانظر هذا المضمون في عيون الحكم والمواعظ : 4469 غرر الحكم: 116، و 173، و822.

.

[ثَلَاثُ خِصَالٍ حَمِيدَةٍ]

[33] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَوجَبَ أَرْبَعاً: إِذَا حَدَّثَ النَّاسَ لَمْ يَكْذِبْهُمْ، وَإِذَا وَعَدَهُمْ لَم يُخْلِفْهُمْ، وَإِذَا خَالَطَهُمْ لَمْ يَظْلِمْهُمْ؛ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَجَبَتْ أُخُوتُهُ، وَكَمُلَتْ مُرُوَتُه، وَحَرُمَ غَيْبُهُ، وَظَهَرَ عَدْلُهُ (2)

ونُسب إلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 2: 34/33؛ الخصال: 208/ 28؛ قوت القلوب 2: 373؛ البصائر والذخائر 1: 149؛ تاريخ أصبهان 2: 271؛ وإلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : تحف العقول: 57؛ نثر الدرّ للآبي 1: 171؛ أدب الدنيا والدين 1: 317؛ تسهيل النظر للماوردي: 28؛ الأمثال والحكم له أيضاً: 238؛ مسند الشهاب 1: 543322؛ الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي: 78؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 898/358؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الكافي :2: 28/239؛ الخصال: 208/ 29؛ روضة العقلاء لابن حبان: 102؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: نثر الدرّ للآبي 4: 225.

.

1) لم نعثر عليه عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

2) رواه مرسلاً باختلاف البلاذري في أنساب الأشراف 2: 96/127؛ الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب 3: 5546/499.

[وَصْفُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)]

[34] وَصَلَّى (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَجَلَسَ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَالَ: وَاللّه، لَقَدْ رَأَيْتُ أَثَراً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ)، فَمَا أَرَى أَثَراً يُشْبِهُهُمْ. وَاللّه إِنْ كَانُوا لَيُصْبِحُونَ شُعْثاً غُبْراً صُفْراً، بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ مِثْلُ رَكْبِ الْبَعِيرِ، قَدْ بَاتُوا يَتْلُونَ كِتَابَ اللّه، يُرَاوِحُونَ بَينَ أَقْدَامِهِمْ وَجِبَاهِهِمْ إِذَا ذَكَرُوا اللّه مَادُوا كَمَا تَمِيدُ الشَّجَرَةُ فِي يَوْمٍ رِيحٍ، وَانْهَمَلَتْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى تَبلَّ ثِيَابُهُمْ، وَكَأَنَّهُمْ وَاللّه بَاتُوا غَافِلِينَ (1)

ورواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادةٍ ونقصان : ابن قتيبة في عيون الأخبار 2: 324؛ ابن أبي الدنيا في مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 6/25؛ الكلينيّ في الكافي 2: 21/236 و22؛ أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 4: 1466/310؛ أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى1: 329؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 76؛ الطوسيّ في أماليه : 157/102؛ الخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق 330:2؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 491:42.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: الإسكافي في المعيار والموازنة: 241؛ المفيد في الإرشاد 1: 236؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 221؛ الغزالي في إحياء علوم الدين 13: 53، و15: 36؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2: 168؛ ابن الجوزيّ في صفة الصفوة 1: 124؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 246، و2: 522.

.

1) جاء باختلاف يسير مع زيادة ونقصان في نهج البلاغة : 97/143، من خطبة (عَلَيهِ السَّلَامُ) في أصحابه وأصحاب رسول اللّه.

[مَنَازِلُ الصَّبْرِ وَدَرَجَاتُهَا]

[35] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الصَّبْرُ ثَلَاثَةُ مَنَازِلَ: صَبْرٌ عَلَى المُصِيبَةِ، وَصَبْرٌ عَلَى الطَّاعَةِ، وَصَبْرٌ عَن المَعْصِيَةِ، فَالصَّبْرُ عَلَى المُصِيبَةِ ثَلَاثُ مِائَةِ دَرَجَةٍ، وَالصَّبْرُ عَلَى الطَّاعَةِ سِتُّ مِائَةِ دَرَجَةٍ، وَالصَّبْرُ عَن الْمَعْصِيَةِ تِسْعُ مِائَةِ دَرَجَةٍ (1)

ونُسِب باختلاف يسير مع زيادة ونقصان إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في التيسير في التفسير للنسفي 3: 490؛ وإلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: الكافي 2: 15/91؛ تنبيه الغافلين للسمرقندي: 263؛ اللطائف والظرائف للثعالبيّ : 110، شرح صحيح البخاريّ لابن بطال 9: 284.

.

[آنِيَةُ اللّه فِي الْأَرْضِ]

[36] وَإِنَّ اللّه آنِيَةً فِي الْأَرْضِ وَهِيَ الْقُلُوبُ، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا إِلَّا مَا صَفَا وَرَقَ وَصَلبَ فَأَمَّا صَفَاؤُهَا فَلِلَّهِ عَزَّوَجَلَّ، وَأَمَّا رِقَتْهَا فَلِلْإِخْوَانِ، وَأَمَّا صَلَابَتُهَا فَفِي الدِّين (2)

ونُسِب باختلافٍ يسير مع زيادة ونقصان إلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : النوادر للراوندي: 98؛ وإلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في الزهد لابن حنبل: 830/126؛ مسند الشامتين للطبرانيّ 2: 840/19؛ تاريخ مدينة دمشق 67 122، وإلى الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في : المجالس والمسايرات للقاضي النعمان: 77.

.

1) رواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: ابن شعبة في التمحيص: 149/64، وتحف العقول: 206؛ المفيد في الإرشاد 1: 302؛ الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب 2: 416/ 3845؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 93؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 48؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 61 ؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 1: 319.

2) رواه مرسلاً باختلاف كثير: المحاسبي في رسالة المسترشدين 1: 182؛ أبو طالب المكي في قوت القلوب 1: 215؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 9: 98؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 216؛ الغزالي في إحياء علوم الدين 8: 17؛ الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب 1: 691/182.

[شَجَاعَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَخُطْبَتُهُ فِي تَشْجِيعِ قَوْمِهِ يَوْمَ صِفِّينَ]

[37] قَالَ عَبْدُ اللّه بْنُ الْعَبَّاسِ : عَقُمَ النِّسَاءُ أَنْ تَأْتِيَ بِمِثْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ فَوَاللّه مَا رَأَيْتُ رَئيساً يُزَنُّ بِه (1). وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ صِفِّيْنَ وَعَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، وَكَأَنَّ عَيْنَيْهِ سِرَاجًا سَلِيطٍ (2)أَوْ عَيْنَا أَرْقَم (3)، وَهُوَ فِي كَثْفٍ (4)مِن المُسْلِمِينَ. وَقَدْ خَرَجَتْ خَيْلُ مُعَاوِيَةَ تُعْرَفُ بِالكَتِيبَةِ الشَّهْبَاءِ (5)، عَشَرَةُ أَلْفِ رَجُلٍ عَلَى عَشَرَةِ أَلْفِ فَرَسٍ مُتَسَرْبِلِينَ بِالْحَدِيدِ، كَأَنَّهُمْ صَفْحَةٌ وَاحِدَةٌ، مَا يُرَى مِنْهَا إِلَّا الْحَدَقُ تَحْتَ الْمَغَافِرِ، فَاقْشَعَرَّ أَهْلُ الْعِرَاقِ إِذْ عَايَنُوا ذَلِكَ.

فَلَمَّا رَأَى أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ ذَلِكَ قَالَ: مَا لَكُمْ يَا أَهْلَ العِرَاقِ ؟! إِنْ هِيَ إِلَّا جُثَثٌ مَائِلَةٌ فِيهَا قُلُوبٌ طَائِرَةٌ، وَلَوْ مَسَّتْهُمْ سُيُوفُ أَهْلِ الْحَقِّ لَتَهَ فَتُوا كَتَهَافُتِ


1) يُزَنُّ بِهِ : يُتَهُمْ بِمُشاكَلَتِهِ (لسان العرب 13: 200).

2) السَّلِيطُ : الزَّيْتُ العين (7: 213).

3) الْأَرْقَمُ: الْحَيَّةُ الَّتِي فِيهَا سَوَادٌ وَبَيَاضُ (الصحاح 5: 1936).

4) الْكَشْفُ : الْجَمَاعَةُ (القاموس المحيط 3: 255).

5) الشَّهْبَاءُ مِن الْكَتَائِبِ الْعَظِيمَةُ، الْكَثِيرَةُ السّلَاحِ. يُقَالُ: كَتِيبَةٌ شَهْبَاءُ: لِمَا فِيهَا مِنْ بَيَاضِ السّلَاحِ وَالحَدِيدِ فِي حَالِ السَّوَادِ (لسان العرب 1: 508؛ القاموس المحيط 1: 90).

الْفَرَاشِ فِي النَّارِ، وَلَرَأَيْتَهُمْ كَالْجَرَادِ فِي يَوْمِ الرِّيحِ الْعَاصِفِ. قَدْ تَسَدَّاهُم (1)الشَّيْطَانُ، وَأَلْجَمَتْهُم الضَّلَالَةُ، وَصَرَخَ بِهِمْ نَاعِقُ الْبِدْعَةِ، وَفَتَنَهُمْ (2)حُضُورُ الْبُغَاة.

أَلَا فَاسْتَشْعِرُوا الخَشْيَةَ، وَتَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ، وَادَّرِعُوا اللَّأُمَةَ(3)، وَقَلْقِلُوا الْأَسْيَافَ فِي الْأَغْمَادِ قَبْلَ السَّلَّةِ وَاضْرِبُوا الشَّزر (4)، وَاطْعُنُوا الْوَحْرَ (5)، وَتَكَافَحُوا (6)بِالظُّبَى (7)، وَصِلُوا السُّيُوفَ بِالْخُطَا وَالْحِرَابَ (8)بِالنِّبَالِ (9). وَعَوِدُوا أَنْفُسَكُمُ الْكَرَّ، وَاسْتَحْيُوا مِن الْفَرِّ.

وَاعْلَمُوا أَنَّكُم بِعَيْنِ اللّه، وَمَعَ ابْنِ عَمْ رَسُولِ اللّه. وَاعْلَمُوا أَنَّ الْفِرَارَ عَارٌ بَاقٍ


1) في الأصل: (سدّاهم)، والصحيح ما أثبتناه. وَتَسَدَّاهُ: رَكِبَهُ وَعَلَاهُ (الصحاح 6: 374).

2) في الأصل: (وَفَتَنَتْهُمْ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمعنى.

3) اللَّأْمَةُ : الدِّرْعُ (العين 8: 346).

4) الطَّعْنُ الشَّزْرُ: مَا كَانَ عَنْ يَمِينِ وَشِمَالٍ (المحكم والمحيط الأعظم 8: 8).

5) الْوَحْرُ: وَغْرٌ فِي الصَّدْرِ مِن الْغَيْظِ وَالْحِقْدِ (العين 290:3).

6) الْمُكَافَحَةُ فِي الْحَرْبِ: الْمُضَارَبَةُ تِلْقَاءَ الْوُجُوهِ. وَكَافَحُوهُمْ فِي الْحَرْبِ: إِذَا اسْتَقْبَلُوهُمْ فِي الْحَرْبِ بِوُجُوهِهِمْ، لَيْسَ دُونَهَا تُرْسٌ وَلَا غَيْرُهُ (الصحاح 1: 399؛ لسان العرب 2: 573).

7) الظُّبَى: هِيَ جَمْعُ ظُبَةِ السَّيْفِ، وَهُوَ طَرَفُهُ وَحَدُّهُ. وَأَصْلُ الظُّبَةِ: ظُبَوٌ، بِوَزْنِ صُرَدٍ، فَحُذِفَتِ الْوَاوُ وَعُوّضَ مِنْهَا الْهَاءُ (النهاية في غريب الحديث 3: 156؛ لسان العرب 22:15).

8) الْحَرْبَةُ آلَةٌ قَصِيرَةٌ مِن الْحَدِيدِ، مُحَدَّدَةُ الرَّأْسِ تُسْتَعْمَلُ فِي الْحَرْبِ، وَالْجَمْعُ : حِرَابٌ (الإفصاح في فقه اللغة 1: 599).

9) النَّبْلُ: السّهَامُ الْعَرَبِيَّةُ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفظِهَا، وَقَدْ جَمَعُوهَا عَلَى نِبَالٍ وَأَنْبَالٍ (الصحاح 5: 1823).

فِي الْأَعْقَابِ، وَالنَّارُ يَوْمَ الْحِسَابِ. فَطِيبُوا عَنْ أَنفُسِكُمْ نَفْساً، وَاظَرُوا عَنْ حَيَاتِكُمْ كَشْحاً (1).

وَعَلَيْكُمْ بِهَذَا السَّوَادِ الْأَعْظَم، وَالرِّوَاقِ المُطَنَّبِ، فَاضْرِبُوا ثَبَجَهُ (2)فَإِنَّ الشَّيْطَانَ نائِمٌ فِي كَسْرِهِ (3)، مُتَوَسِدٌ ذِرَاعَيْهِ، نَافِجٌ حِضْنَيْهِ، قَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَداً وَأَخَّرَ لِلنُّكُوص رِجْلاً (4)، فَصَمْداً صَمْداً حَتَّى يَنْجَلِي عَمُودُ الدِّينِ (وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللّه مَعَكُمْ وَلَن يَترَكُمْ أَعْمَالَكُمْ) (5)، فَتَثَبَّتُوا فِي مَوَاكِبِكُمْ، وَعَضُّوا عَلَى نَوَاجِدِكُمْ، وَاضْرِبُوا الْقَوَانِسَ (6)بِالصَّوَارِمِ (7)، وَشُدُّوا فَإِنِّي شَاذٌ.

ثُمَّ حَمَلَ الإِمَامُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَى الْقَوْمِ، فَأَدَارَهُمْ كَدَوْرِ الرَّحَى الْمُسْرِعَةِ، وَارْتَفَعَ العَجَاجُ، فَغَابُوا عَنْ عَيْنِي، فَلَمْ أَسْمَعْ إِلَّا صَلْصَلَةَ الْحَدِيدِ وَغَمْغَمَةً


1) مِن الْمَجَازِ: طَوَى كَشْحَهُ عَنِّي: إِذَا أَعْرَضَ مُهَاجِراً؛ وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: ضَرَبَ صَفْحَهُ عَنِّي (لسان العرب 2: 572؛ تاج العروس 19: 644).

2) الثَّبَجُ : وَسَطُ الشَّيْءِ وَمُعْظَمُهُ وَأَعْلَاهُ (العين 6: 99؛ غريب الحديث لابن سلام 2: 98).

3) كِسْرَا كُلِّ شَيْءٍ : نَاحِيَتَاهُ، حَتَّى يُقَال لِنَاحِيَتَي الصَّحْرَاءِ: كِسْرَاهَا (العين 5: 307؛ لسان العرب 5: 141).

4) قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَداً، وَأَخَرَ لِلنُّكُوص رِجْلاً أَي إِنْ أَصَابَ فُرْصَةً نَهَضَ إِلَيْهَا، وَإِلَّا رَجَعَ وَتَرَكَ (النهاية في غريب الحديث 5: 150؛ لسان العرب 1: 792).

5) محمد: 35.

6) الْقَوَانِسُ : جَمعُ قَوْنَسٍ، وَهُوَ عَظْمٌ نَاتِئُ بَينَ أُذُنَيِ الْفَرَسِ، وَأَعلَى بَيضَةِ الْحَدِيدِ، وَهِيَ الْخُوذَةُ (النهاية في غريب الحديث 4: 126).

7) الصَّارِمُ : السَّيْفُ الْقَاطِعُ، وَرَجُلٌ صَارِمٌ، أَي جَلْدٌ شُجَاعُ، وَالْجَمْعُ : الصَّوَارِمُ (الصحاح 5: 1966؛ لسان العرب 12: 335).

الْأَبْطَالِ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: يَا عَلِيُّ الْأَمَانَ! الْأَمَانَ! ثُمَّ سَكَنَ الْعَجَاجُ؛ فَمَا رَأَيْتُ إِلَّا رُؤُوساً نَادِرَة (1)، وَأَيْدِياً طَائِرَةً، وَأَقْبَلَ الْإِمَامُ (عَلَيهِ السَّلَا)مَ، وَسَيْفُهُ يَقْطُرُ دَماً، وَهُوَ يَقُولُ: (قَاتِلُوا أَئمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ) (2)،(3)

ورواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: فرات الكوفيّ في تفسيره: 569/431؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 459 عماد الدين الطبريّ في بشارة المصطفى: 222/ 48.

ورواه مرسلاً باختلاف كثير مع زيادة ونقصان: مؤلّف كتاب أخبار الدولة العباسية في كتابه: 119؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 188، وغريب الحديث 1: 363؛ البيهقيّ في المحاسن والمساوئ : 20؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 2: 77؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 75؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 183؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 124؛ الزمخشريّ في الفائق 2 : 95، وربيع الأبرار 4: 108؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 2: 1026/401؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 291.

.

[التَّذْكِيرُ بِالْعُقْبَى وَالتَّحْذِيرُ مِن الدُّنْيَا]

[38] وَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): لَوْ تَعْلَمُونَ مِنْ وَرَاءِ الْغَايَةِ مَا أَعْلَمُ مِنْ ضِيقِ الْأَرْمَاسِ (4)، وَشِدَّةِ الْإِبْلَاسِ (5)، وَطُولِ الْإِيَاسِ، وَهَوْلِ الْمُطَّلَعِ، وَرَوْعَاتِ الْفَزَعِ، وَاخْتِلَافِ


1) النَّدْرُ: كُلُّ شَيْءٍ زَالَ عَنْ مَكَانِهِ فَقَدْ نَدَرَ يَنْدُرُ نَدْراً فَهُوَ نَادِرٌ، فَيُقَالُ: ضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَنَدَرَتْ عَيْنُهُ، أَي خَرَجَتْ مِنْ مَوضِعِهَا (جمهرة اللغة 2: 641).

2) التوبة: 12.

3) جاء مع نقصان في نهج البلاغة 66/97 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) في تعليم الحرب والمقاتلة، والمشهور أنه قاله لأصحابه ليلة الهرير أو أوّل اللقاء بصفّين.

4) الرَّمْسُ : القَبْرُ (القاموس المحيط 2: 347).

5) الْمُبْلِسُ : الْيَائِسُ وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلَّذِي يَسْكُتُ عِنْدَ انْقِطَاعِ حُجَّتِهِ وَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ جَوَابٌ: قَدْ أَبْلَسَ (لسان العرب 6: 30).

الْأَضْلَاعِ، وَاسْتِكَاكِ (1)الْأَسْمَاعِ، وَمُعَايَنَةِ الْأَعْمَالِ، وَظُلْمَةِ اللَّحْدِ، وَخِيفَةِ الْوَعْدِ، وَغَمّ الصَّفِيحِ، وَرَدْمِ الضَّرِيحِ، وَعَذَابٍ مَا يُرِيحُ!

فاللّه! اللّه! فَإِنَّ الدُّنْيَا مَاضِيَةٌ بِكُمْ عَلَى سَنَنٍ، وَأَنتُمْ وَالسَّاعَةُ فِي قَرَنٍ، وَكَأَنَّ السَّاعَةَ قَدْ جَاءَتْ بِأَشْرَاطِهَا وَمَضَتْ بِكُمْ إِلَى أَفْرَاطِهَا (2)، وَكَأَنَّهَا قَدْ أَشْرَفَتْ بِزَلَازِلِهَا وَأَنَا خَتْ بِكَلَاكِلِهَا، وَانْصَرَفَتِ الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا وَأُخْرِجْتُمْ مِنْ سُفْلِهَا، فَكَانَ كَيَوْمٍ مَضَى وَشَهْرٍ تَقَضَّى، وَصَارَ جَدِيدُهَا رَثَّا، وَنَعِيمُهَا كَثَّا وَسَمِينُهَا غَثَّاً، ثُمَّ نُفِخَ فِي الصُّورِ (3)

ورواه مرسلاً بتمامه: ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 6: 244/ 613.

.

[عِلاجُ النَّكَبَاتِ]

[39] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ لِلنَّكَبَاتِ غَايَاتٍ تَنتَهِي إِلَيْهَا، فَيَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَنَامَ لَهَا إِلَى وَقْتِ إِدْبَارِهَا؛ فَإِنَّ مُكَابَرَتَهَا بِالْحِيلَةِ فِي وَقْتِ إِقْبَالِهَا زِيَادَةٌ فِي مَكْرُوهها (4).


1) في الأصل: (وأشكال)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) في الأصل: (فُرَاطِهَا)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) جاء بتمامه في نهج البلاغة 190/280 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) يحمد اللّه ويثني على نبيه ويعظ بالتقوى.

4) رواه مسنداً باختلاف يسير: البيهقيّ في شعب الإيمان 12: 9616/393؛ الخوارزمي في المناقب: 364؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 514:42؛ الإربلي في كشف الغمة 138:3. ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: الخوارزمي في مفيد العلوم: 290؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 193، و296؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 155؛ الأرموي في آداب الملوك بالعدل 1: 564؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 157.

[مَنْ يَجِبُ اجْتِنَابُ مُوَاخَاتِهِ]

[40] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): لَا تُؤَاخِ الْفَاجِرَ؛ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ، وَيَوَدُّ لَوْ أَنَّكَ مِثْلُهُ، وَيُحَسِنُ لَكَ أَسْوَاءَ خِصَالِهِ، وَمَخْرَجُهُ مِنْ عِنْدِكَ وَمَدْخَلُهُ عَلَيْكَ شَيْنٌ وَعَارٌ. وَلَا الْأَحْمَقَ؛ فَإِنَّهُ يَجْهَدُ لَكَ نَفْسَهُ فَلَا يَنْفَعُكَ، وَرُبَمَا أَرَادَ أَنْ يَنْفَعَكَ فَضَرَّكَ، فَسُكُوتُهُ خَيْرٌ مِنْ نُطْقِهِ، وَبُعْدُهُ خَيْرٌ مِنْ قُرْبِهِ، وَمَوْتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِهِ. وَلَا الْكَذَّابَ؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُكَ مَعَهُ عَيْشٌ، يَنْقُلُ حَدِيثَكَ، وَيَنْقُلُ الْحَدِيثَ إِلَيْكَ؛ حَتَّى إِنَّهُ لَيُحَدِّثُ بِالصِّدْقِ فَمَا يُصَدَّقُ (1)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: ابن قتيبة في عيون الأخبار 90:3؛ الصدوق في مصادقة الإخوان: 78؛ ابن شعبة في تحف العقول: 205؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 197؛ ابن عبد البر في بهجة المجالس: 118؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 4: 361/ 918 و 919؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 264/ 85.

.

[وَقتُ الهَدِيَّة]

[41] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : نِعْمَ الشَّيْءُ الْهَدِيَّةُ أَمَامَ الْحَاجَةِ(2)

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : المصنّف لابن أبي شيبة 5: 20/232؛ العلل لأحمد بن حنبل 2: 2756/393؛ البر والصلة للمروزيّ: 270/137؛ المحاسن والأضداد للجاحظ: 318؛ تفسير القمي 1: 147؛ المعجم الكبير للطبرانيّ 3: 133/ 2903؛ تاريخ أصبهان 2: 36 التبيان للطوسي 3: 286؛ علل الدارقطني 12: 200/ 26118؛ تاریخ بغداد 12: 38؛ تاريخ مدينة دمشق 104:43؛ وغير ذلك من المصادر؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الخصال: 97/27؛ کتاب من لا يحضره الفقيه 3: 299/ 44069 ولم يُنْسَب إلى أحد في: التحف والهدايا للخالديين: 34 التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ 467؛ اللطائف والظرائف له أيضاً 1: 245؛ مجمع الأمثال للميداني 2: 358.

.

1) رواه مسنداً باختلافٍ يسير مع زيادة ونقصان: البرقي في المحاسن 1: 117/ 125؛ الكلينيّ في الكافي 2: 5/376 و6، و1/639، و2/640؛ أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 4: 1379/225؛ ابن عساکر في تاريخ مدينة دمشق 516:42.

2) رواه مرسلاً: ابن قتيبة في عيون الأخبار :3: 138؛ الخالديّان في التحف والهدايا: 27؛ ابن عبد البر في بهجة المجالس: 58؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 5: 316.

[وَصَايَا طِيَّبةٌ]

[43] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَنِ ابْتَدَأَ غَدَاءَهُ بِالْمِلْحِ أَذْهَبَ اللّه عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِن الْبَلَاءِ. وَمَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ (1)قُتِلَتْ كُلُّ دَابَّةٍ فِي جَوْفِهِ. وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالسّوَاكُ يُذْهِبَانِ الْبَلغَمَ. وَمَن أَرَادَ الْبَقَاءَ وَلَا بَقَاءَ فَلْيُبَاكِرِ الْغَدَاءَ، وَلْيُعَجِّل الْعَشَاءَ، وَلْيُقِلَّ غِشْيَانَ النِّسَاءِ، وَلْيُخَفِّفِ الرِّدَاءَ.

قِيلَ: وَمَا خِفَّةُ الرِّدَاءِ فِي البَقَاءِ؟ قَالَ: قِلَّةُ الدَّيْنِ (2)

وانظر بعضه في المحاسن 2: 592 106؛ غريب الحديث لابن قتيبة 1: 343؛ دعائم الإسلام 2» 507/144؛ زين الفتى للعاصمي 1: 206/280؛ عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 42:2 112؛ طب الأئمّة لابني بسطام: 29 و 60 ؛ دستور معالم الحكم: 126؛ الأمالي للطوسي: 1395/666؛ محاضرات الأدباء 1: 713؛ الدعوات للراوندي: 176/75، و145/ 378؛ النهاية في غريب الحديث 2: 217.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في كتاب من لا يحضره الفقيه 3: 4902/555؛ مكارم الأخلاق للطبرسي: 212.

.

1) الْعَجْوَةُ: تَمْرُ بِالْمَدِينَةِ، يُقَالُ أَنَّهُ غَرَسَهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) (العين 2: 183).

2) رواه مسنداً: أبو طالب المكي في قوت القلوب 2: 318؛ البيهقيّ في شعب الإيمان 100:8/ 5553؛ القضاعي في دستور معالم الحكم 156؛ الزرندي في نظم درر السمطين: 156. ورواه مرسلاً باختلاف كثيرٍ مع زيادة ونقصان: ابن قتيبة في عيون الأخبار 3: 293؛ البيهقيّ في المحاسن والمساوئ : 136؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 177/307؛ الغزالي في إحياء علوم الدين 91:4.

[فَضْلُ شَحْمِ الرُّمَّانِ]

[43] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ؛ فَإِنَّهُ دِبَاغُ لِلمَعِدَةِ (1)

ونُسب إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: المحاسن للبرقي 2: 542/ ذيل 839؛ الكافي 6: 12/354، و6: 13/354.

.

[خَيرُ النِّسَاءِ]

[44] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : خَيْرُ نِسَاءَكُم الْعَفِيفَةُ فِي فَرْجِهَا، الْغَلِمَةُ لِزَوجِهَا (2)

ورواه مرسلاً: القاضي النعمان في دعائم الإسلام 2 : 722/197؛ الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب 2: 2878/176؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 5: 255؛ نشوان الحميريّ في شمس العلوم 8: 4994؛ ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث 3 : 382.

ونُسب إلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: النوادر للراوندي: 116؛ وإلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : الكافي 5 : 3/324؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: قوت القلوب 2: 405؛ المجموع المغيث للمديني 2: 573.

.

1) رواه مسنداً باختلاف يسير: أحمد بن حنبل في مسنده 5: 382؛ البرقي في المحاسن 2: 842/543؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار :3: 315؛ أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 3: 634/38، و 8: 3399/79؛ الصدوق في عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 2: 47 150؛ ابنا بسطام في طب الأئمّة: 134 ؛ أبو نعيم الأصبهانيّ في الطب النبوي 1: 408/ 365؛ البيهقيّ في شعب الإيمان 8: 5557/104؛ ابن بشكوال في الآثار المروية : 82/244. ورواه مرسلاً: عبد الملك بن حبيب في العلاج بالأعشاب: 57؛ البرقي في المحاسن 839/542:2؛ القاضي النعمان في دعائم الإسلام 2: 3771/112، و148/ 524؛ الصدوق في الخصال: 636؛ ابن شعبة في تحف العقول: 124؛ الراغب في محاضرات الأدباء 1: 718؛ الطبرسيّ في مكارم الأخلاق: 170؛ المديني في المجموع المغيث 2 : 178؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 398.

2) رواه مسنداً: ابن قتيبة في عيون الأخبار 4: 4، وغريب الحديث 1: 224.

[فَضْلُ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ بِهِ]

[45] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ تُعْرَفُوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَانٌ يُنْكِرُ فِيهِ الْحَقَّ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ، لَا يَنجُو مِنْهُ إِلَّا كُلُّ نُوَمَةٍ (1)، أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى، لَيْسُوا بِالْمَسَايِيحِ وَلَا الْمَذَايِيعِ الْبُذُر (2)، (3)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع نقصان: أبو جعفر النحاس في عمدة الكتاب: 316/ 1025؛ أبو طالب المكي في قوت القلوب 1: 251؛ العاصمي في زين الفتى 1: 131/222؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ 200.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) حِينَمَا أُشِيرَ عَلَيْهِ بِالْأَنْصِرَافِ عَنِ الْعِرَاقِ]

[46] وَأَشَارَ عَلَيْهِ الحَسَنُ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) حِينَ أَرَادَ الْعِرَاقَ بِالْانْصِرَافِ، فَقَالَ:


1) النَّوَمَةُ : الْخَامِلُ الذِكْرِ الْغَامِضُ فِي النَّاسِ (تهذيب اللغة 15: 373).

2) المَسَايِيحُ وَالمَذَابِيعُ الْبُذُر يَعْنِي: الَّذِينَ يَسِيحُونَ فِي الْأَرْضِ بِالنَّمِيمَةِ وَالشَّرِ وَالْإِفْسَادِ بَينَ النَّاسِ وَالمَذَايِيعُ: الَّذِينَ يُذِيعُونَ الْفَوَاحِشَ (لسان العرب 2: 493).

3) رواه مسنداً: وكيع بن الجراح في الزهد: 270/531؛ أحمد بن حنبل في الزهد: 107/ 692، وفضائل الصحابة 1: 880/529؛ الدارمي في سننه 1 : 81؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 2: 380؛ القرطبي في البدع والنهي عنها: 160/120؛ أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 2 : 144/ 277؛ الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية 1: 253/70؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 492؛ ابن قدامة في الرقة والبكاء: 3.

وَاللّه، لَا أَكُونُ مِثْلَ الضَّبُع؛ تَسْمَعُ اللَّدْمَ فَتَسْكُتُ حَتَّى تُصَادَ (1)، (2)

ورواه مسنداً: ابن أبي شيبة في المصنّف 21: 40154/286؛ النميري في تاريخ المدينة 4: 1257؛ البلاذري في أنساب الأشراف 2: 216/ 277؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 456.

1ورواه مرسلاً: ابن سلّام في غريب الحديث 3: 436، والأمثال: 126؛ ابن قتيبة في المعاني الكبير 2: 670؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 14: 95؛ النيسابوريّ في عقلاء المجانين: 25؛ الآبي في نشر الدرا: 308؛ الثعالبيّ في ثمار القلوب: 4403 أبو العلاء المعري في رسالة الصاهل والشاجع: 44؛ أبو عبيد البكري في فصل المقال: 187؛ الميداني في مجمع الأمثال 1: 238، و 2 : 242؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 469 والفائق 3: 313، وأساس البلاغة 2: 165؛ نشوان الحميريّ في شمس العلوم 9: 6035؛ المديني في المجموع المغيث 121:3.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في الصحاح 5: 2028؛ جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 2: 404/ 1911؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ 1: 356.

.

[إخْبَارُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ هَدْمِ الْبَيتِ]

[47] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : اسْتَكْثِرُوا مِن الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ؛ فَكَأَنِّي بِرَجُلٍ مِن


1) قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: اللَّدْمُ: صَوْتُ الْحَجَرِ أَوِ الشَّيْء يَقَعُ فِي الْأَرْضِ، وَلَيْسَ بِالصَّوتِ الشَّدِيدِ...وَإِنَّمَا قِيلَ لِلطَّبع: «إِنَّهَا تَسْمَعُ اللَّدَمَ»؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَصِيدُوهَا رَمُوا فِي جُحْرِهَا بِحَجَرٍ، أَوْ ضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ بَابَ الْجُحْرِ، فَتَحْسَبُهُ شَيْئاً تَصِيدُهُ، فَتَخْرُجُ لِتَأْخُذَهُ، فَتُصَادُ عِنْدَ ذَلِكَ. وَهِيَ زَعَمُوا مِنْ أَحْمَقِ الدَّوَاتِ وَيَبْلُغُ مِنْ حُمْقِهَا أَنَّهُ يُدْخَلُ عَلَيْهَا فَيُقَالُ لَهَا: «ليسَتْ هَذِهِ أَمَّ عَامِرٍ» فَتَسْكُتُ حَتَّى تُصَادَ. فَأَرَادَ عَلِيٌّ أَنِّي لَا أُخْدَعُ كَمَا تُخْدَعُ الضَّبُعُ بِاللَّدْمِ (غريب الحديث لابن سلّام 3: 436).

2) جاء بتمامه في نهج البلاغة: 6/53 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما أشير عليه بأن لا يتبع طلحة والزبير ولا يرصد لهما القتال.

الْحَبَشَةِ أَصْلَعَ أَصْمَعَ حَمْشَ السَّاقَينِ، قَاعِداً عَلَيْهَا وَهِيَ تُهْدَم (1)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: ابن سلام في غريب الحديث 3: 454؛ المقدسي في البدء والتاريخ 2: 210؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة،2 : 21 و 38؛ السمرقندي في تفسيره 2: 317؛ الزمخشريّ في الفائق 2: 299، ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث 1: 440؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 19: 120.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في فضائل مكة للبصري: 33؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: قوت القلوب 2 : 203؛ إحياء علوم الدين 3: ؛444 ربيع الأبرار 1: 246.

.

[رَاحَةُ الْبَيْتِ وَالثَّوْبِ]

[4] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : رَاحَةُ الْبَيْتِ كَنْسُهُ، وَرَاحَةُ الثَّوْبِ طَيُّهُ (2)

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : الجعفريات: 174؛ الإمامة والتبصرة لابن بابويه: 37؛ دعائم الإسلام 2: 562/158؛ وإلى عمرو في ربيع الأبرار 4: 433؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: عيون الأخبار لابن قتيبة 1: 471؛ محاضرات الأدباء 2: 383.

.

[وَصْفُ شَجَاعَتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[49] وَكَانَتْ دِرْعُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) صَدْراً لَا ظَهْرَ لَهَا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِذَا اسْتَمْكَنَ عَدُوّي مِنْ ظَهْرِي فَلَا أَبْقَى (3)

وانظر هذا المضمون في غريب القرآن للسجستاني: 420؛ الغريبين في القرآن والحديث 6: 1963؛ الفائق للزمخشريّ 3: 63، و4: 37؛ مناقب آل أبي طالب 3: 298؛ غريب الحديث لابن الجوزيّ 2: 449 شرح ديوان المتنبي للعكبري 3 : 312.

.

1) رواه مسنداً باختلاف يسير الصنعاني في المصنّف 5: 137/ 9178؛ المروزي في الفتن 2: 668، و672 و 675 ؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 8: 248/ 14660، و21: 234/ 440013 الأزرقي في أخبار مكة 1: 276؛ الفاكهي في أخبار مكة 1: 194/ 313، و359/ 747؛ الداني في السنن الواردة في الفتن 4: 464/897.

2) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

3) رواه مرسلاً: ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 213؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 1: 152؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 288/376؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 190؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 2 : 1025/400.

[كَلَامُهُ فِي ابْنِ عَبَّاسِ]

0[5] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى الْغَيْبِ مِنْ وَرَاءِ سَتْرٍ رقيق (1)

ورواه مرسلاً مؤلف كتاب أخبار الدولة العبّاسيّة في كتابه: 38؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 91، وغريب الحديث 1: 312 ضمن 34؛ البيهقيّ في المحاسن والمساوئ: 164؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد :2: 105 و 206 و 5 : 94؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 191/324؛ الكلاباذي في بحر الفوائد 149؛ الزوزني في حماسة الظرفاء : 43؛ ابن عبد البر في بهجة المجالس: 91؛ الواحدي في التفسير البسيط 140:1، و 142؛ ابن عطية في المحرر الوجيز 16:1، و41؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 3: 918/305؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 44: 96، و 73 : 189؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 302:3؛ السخاوي في تفسير القرآن العظيم : 10؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 293؛ الأرموي في آداب الملوك بالعدل 1: 668. ولم يُنسب إلى أحد في: سحر البلاغة وسر البراعة للثعالبيّ : 65؛ زهر الآداب للقيرواني 638:3.

.

[ثَلَاثُ مِنْ قِصَارِ كَلِماتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[51] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): مَنْ لَانَتْ كَلِمَتُهُ وَجَبَتْ محبَّتُهُ (2)

ورواه مرسلاً: الجاحظ في البيان والتبيين 2: 119؛ المبرّد في الكامل 1: 56؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 2 : 138 و 229؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 261/362؛ ابن وهب الكاتب في البرهان في وجوه البيان: 239؛ أبو جعفر النحاس في عمدة الكتاب: 1032/318؛ ابن شعبة في تحف العقول: 91؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 194، و203، و4: 161؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 47؛ العاصمي في زين الفتى 1: 230/ 153، و2 : 361/97؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 147؛ الحلواني في نزهة الناظر: 62؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 4: 359؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 429.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في التذكرة الحمدونيّة 2: 172؛ ولم يُنسب إلى أحد في: الأمثال لابن رفاعة 1: 239 / 1189؛ الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي 1: 350/ 4808 محاضرات الأدباء 1: 340؛ مجمع الأمثال للميداني 2: 327؛ الترغيب والترهيب 2: 89؛ المستقصى في أمثال العرب للزمخشريّ 2 : 1321/359.

.

1) رواه مسنداً: البلاذري في أنساب الأشراف 2: 420/347؛ أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 2: 599415 الخوارزمي في المناقب: 238/196.

2) رواه مسنداً: الخوارزمي في المناقب: 385/367؛ الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقّه 2 : 231.

[52] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : قِيمَةُ كُلِّ امْرِيَّ مَا يُحْسِنُ (1)

قِيمَةُ المَرْءِ كُلُّ مَا يُحْسِنُ المَرْ*** ءُ، قَضَاء مِن الإِمَامِ عَلى

فرواه بعض المحدثين شعراً، فقال:

قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ*** وَهُوَ اللَّبِيبُ الْفَطِنُ الْمُتَّقِنُ

كُلَّ امْرِي قِيمَتُهُ عِندَنَا*** وَعِندَ أَهْلِ العِلْمِ مَا يُحْسِنُ

وأنشد أبو الحسن ابن طباطبا العلوي لنفسه:

فَيَا لَائِمِي، دَعْنِي أَغَالِي بِقِيمَتِي*** فَقِيمَةُ كُلِّ النَّاسِ مَا يُحْسِنُونَهُ

انظر: طبقات النحويين واللغويّين للزبيدي : 450 المحاسن والمساوئ : 174؛ الحثّ على طلب العلم لأبي هلال العسكريّ: 46؛ أخلاق الوزيرين لأبي حيان التوحيدي: 222؛ جامع بيان العلم وفضله 1: 609/416 ؛ نهج البلاغة: 482/ ذيل 81؛ الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي 2: 1077/27).

، (2)

ورواه مسنداً: الكلينيّ في الكافي 1: 50/ ضمن 14؛ الصدوق في أماليه : 718/531، وعيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 2: 58/ ضمن 204، والخصال: 14/420؛ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 5: 2700/238؛ المفيد في الاختصاص المنسوب إليه:1؛ الطوسيّ في أماليه : 494/ ضمن 1082.

ورواه مرسلاً: الجاحظ في الرسائل (رسالة الحنين إلى الأوطان) 3: 29، والبيان والتبيين له أيضاً 1: 87 و 2 : 51، والرسائل الأدبية (رسالة المعلمين): 200؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 2 :136 اليعقوبي في تاريخه 2: 206؛ المبرّد في الكامل 1: 56، والفاضل: 2؛ ابن المرزبان في المروءة: 91؛ البيهقيّ في المحاسن والمساوئ : 174؛ ابن عبد ربة في العقد الفريد 2: 79 و 128 و 4: 228؛ ابن وهب الكاتب في البرهان في وجوه البيان 157؛ الزجاجي في الإيضاح في علل النحو: 96؛ أبو جعفر النحاس في عمدة الكتاب: 17/ 1029؛ السمرقندي في تفسيره 1: 371؛ ابن شعبة في تحف العقول: 201؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 389/ ضمن 5834؛ الخوارزمي في الأمثال المولدة: 268/126؛ الرماني في النكت في إعجاز القرآن: 78؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 8: 10؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 95 الباقلاني في إعجاز القرآن: 68؛ المفيد في الإرشاد 1: 300؛ ابن مسكويه في الهوامل والشوامل: 235؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 193؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز : 34؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 147؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 36؛ وغير ذلك من المصادر.

ونُسِب إلى أكثم بن صيفي وبزرجمهر الفارسيّ في: العقد الفريد لابن عبد ربه 3 : 14؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: نثر الدرّ للآبي 6: 329.

.

1) قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «قِيمَةُ كُلِّ امْرِيْ - أَوْ قَدْرَ كُلَّ امْرِيْ - مَا يُحْسِنُ»؛ قال الرضي: وهي الكلمة التي لا تصاب لها قيمة، ولا توزن بها،حكمة، ولا تقرن إليها كلمة. وقال ابن عبد البر: من الكلام العجيب الخطير، وقد طار الناس به كلّ مطير، ونظمه جماعة من الشعراء؛ إعجاباً به وكَلَفاً بحسنه؛ فمن ذلك ما يُعزى إلى الخليل بن أحمد قوله:

2) جاء في نهج البلاغة : 81/482 (حكم).

[53] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : النَّاسُ أَبْنَاءُ مَا يُحْسِنُونَ (1)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في الذريعة للراغب: 79؛ ميزان العمل للغزالي: 298.

.

[فِي وَصْفِ الدُّنْيَا]

[54] وَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، صِفْ لَنَا الدُّنْيَا، فَقَالَ: مَا أَصِفُ مِنْ دَارٍ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ، وَآخِرُهَا فَنَاءٌ، فِي حَلَالِهَا حِسَابٌ، وَفِي حَرَامِهَا عِقَابٌ، مَنْ صَحَّ فِيهَا أَمِنَ، وَمَنْ مَرِضَ فِيهَا نَدِمَ وَزَمِنَ، وَمَنِ اسْتَعْنَى فِيهَا فُتِنَ، وَمَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ (2)

ورواه مسنداً باختلاف يسير ابن أبي الدنيا في الزهد: 30/ 18، وذم الدنيا: 21/ 18؛ أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 2 : 539/371؛ القالي في أماليه 2: 120؛ الخوارزمي في المناقب: 379/364.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير المبرّد في الكامل 1: 125؛ ابن دريد في المجتنى: 19؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 3 : 119؛ أبو جعفر النحاس في عمدة الكتاب: 1034/318؛ ابن شعبة في تحف العقول: 201؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 118؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 200؛ الشريف المرتضى في أماليه 1: 107؛ العاصمي في زين الفتى 1: 220/ 125؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 160؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 109؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 36؛ الحلواني في نزهة الناظر: 56/66؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 146؛ الراغب في محاضرات الأدباء 2: 398؛ الفتّال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 445؛ الآمديّ في غرر الحكم: 2161/127؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 1: 76؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 172/93؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 145؛ الشريشي في شرح مقامات الحريري 2 : 167؛ صفي الدين الحلبي في أنس المسجون: 620/237؛ ابن طلحة في مطالب السؤول : 262.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: مواعظ ابن الجوزيّ (الياقوتة): 67.

.

1) رواه مسنداً: الكلينيّ في الكافي 1: 50/ ضمن 14؛ المفيد في الاختصاص المنسوب إليه: 1. ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 208؛ المفيد في الإرشاد 1: 300؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 147؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 36؛ ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1: 608/416 ؛ الراغب في المفردات: 236، والذريعة: 112؛ الغزالي في إحياء علوم الدين 4: 106؛ الآمديّ في غرر الحكم: 8774/385؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 45.

2) جاء في نهج البلاغة : 82/106) (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ذمّ صفة الدنيا.

[ثَمَرَةُ الْفِكْرِ فِي الْعَوَاقِب]

[55] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَنْ أَكثَرَ الْفِكْرَ فِي الْعَواقِبِ لَم يَشْجُعْ (1)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في محاضرات الأدباء 1: 42، و2: 148.

.

[الْمَوْتُ فِي نَظَرِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[56] وَقِيلَ لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَتَقْتُلُ أَهْلَ الشَّامِ بِالْغَدَاةِ، وَتَظْهَرُ بِالْعَشِيِّ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ؟! فَقَالَ: أَ بِالْمَوتِ أَخَوَّفُ؟ وَاللّه، مَا أُبَالِي أَسَفَظتُ عَلَى الْمَوتِ، أَمْ سَقَط الْمَوتُ عَلَيَّ (2)

ورواه مرسلاً: المبرّد في الكامل 1: 167؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 1: 94؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 286/376؛ القاضي عبد الجبار في تثبيت دلائل النبوة 1 : 287؛ الراغب في محاضرات الأدباء 2: 156؛ ابن منقذ في لباب الآداب 1: 222.

وانظر بعضه في المحاسن والمساوئ 1: 207؛ تفسير الراغب 1: 266؛ تفصيل النشأتين له أيضاً : 117.

.

1) رواه مرسلاً : المبرّد في الكامل 1: 167؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 375/ 285؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 1: 89؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 203؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 38/ 74؛ القيرواني في جمع الجواهر: 74/37، وزهر الآداب 1: 257؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 2 : 1012/397؛ الخوارزمي في المناقب: 376/ ضمن 395.

2) رواه مسنداً باختلاف يسير مع نقصان: الصدوق في عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 1: 267/ ضمن 55؛ أبو الفرج الأصبهانيّ في مقاتل الطالبيين: 20.

[نَهْيُ الدُّعَاءِ إِلَى الْمُبَارَزَةِ]

[57] وَقَالَ لِابْنِهِ الحَسَنِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) : لَا تُبْدِ بِدُعَاءٍ إِلَى مُبَارَزَةٍ، وَإِذَا دُعِيتَ فَأَجِبْ إِلَيْهَا؛ فَإِنَّ صَاحِبَهَا بَاعْ، وَالْبَاغِي مَصْرُوعٌ (1)

ورواه مرسلاً: ابن قتيبة في عيون الأخبار 1 : 210؛ المبرّد في الكامل 1: 167؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 1: 94؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 287/376؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 203؛ الراغب في محاضرات الأدباء 2 : 147؛ أبو الوفاء في كتاب الفنون 2: 751/756؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 527؛ الآمديّ في غرر الحكم: 334/ 7708؛ ابن منقذ في لباب الآداب 1: 222.

وانظر: الحاوي الكبير للماوردي 14: 251؛ بحر المذهب للروياني 13: 306، وفيهما: «روي أنّ علي بن أبي طالب نهى بصفّينَ عبد اللّه بن عبّاس عن المبارزة، وقال لابنه محمد بن الحنفية..».

.

[ثَمَرَةُ الطَّاعَةِ]

[58] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَنْ سَرَّهُ الْغِنَى بِلَا مَالٍ، وَالْعِزُّ بِلَا سُلْطَانٍ، وَالْكَثْرَةُ بِلَا عَشِيرَة، فَلْيَخرُجْ مِنْ ذُلِ مَعْصِيَةِ اللّه إِلَى عِزّ طَاعَتِهِ؛ فَإِنَّهُ وَاجِدٌ ذَلِكَ كُلَّهُ (2)

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في محاضرات الأدباء 2: 416؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الخصال للصدوق: 222/169؛ الجليس الصالح الكافي: 194؛ الأنساب للسمعاني 8: 251؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في عيون الأخبار لابن قتيبة 1: 4409 المجالسة وجواهر العلم 4: 1310/144.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 233/509 (حكم).

2) رواه مسنداً باختلاف يسير: الطوسيّ في أماليه: 1161/524. ورواه مرسلاً باختلاف يسير البلاذري في أنساب الأشراف 2: 51/113؛ المبرّد في الكامل 1: 168؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 3: 90؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 239/ 130؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 99؛ العاصمي في زين الفتى 1: 220/ 127؛ الآبي في نشر الدرّ 1: 200؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 462؛ الآمديّ في غرر الحكم: 3501/184؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 294؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1 : 59.

[ثَلَاثَةُ لَا يُعْرَفُونَ إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ]

[59] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ثَلَاثَةٌ لَا يُعْرَفُونَ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ: لَا يُعْرَفُ الشُّجَاعُ إِلَّا فِي الْحَرْبِ، وَلَا الْحَلِيمُ إِلَّا عِنْدَ الغَضَبِ، وَلَا الصَّدِيقُ إِلَّا عِنْدَ الحَاجَةِ (1)

ونُسب إلى لقمان الحكيم في: الرسائل للجاحظ (كتاب فخر السودان على البيضان) 1: 179؛ البيان والتبيين له أيضاً 2 : 50؛ عيون الأخبار لابن قتيبة 3: 95؛ العقد الفريد 2: 137؛ المجالسة وجواهر العلم 2: 520/361؛ الأمالي للقالي 2: 179؛ تنبيه الغافلين للسمرقندي: 207؛ الاختصاص المنسوب إلى المفيد: 246؛ نشر الدرّ للآبي 7: 11؛ حلية الأولياء 7: 389؛ بهجة المجالس: 154؛ إحياء علوم الدين :3: 179؛ سراج الملوك للطرطوشي: 84؛ التذكرة الحمدونيّة 4598/244:1 ربيع الأبرار 1: 364؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: سَفَط المُلح لابن الدجاجي: 34؛ تاريخ مدينة دمشق 16: 108؛ تنبيه الخواطر 2: 566.

.

1) رواه مرسلاً: المبرّد في الكامل 1: 173؛ ابن وهب الكاتب في البرهان في وجوه البيان: 50؛ ابن شعبة في تحف العقول: 316؛ الآبي في نشر الدرّ 1: 200؛ الكراجكي في معدن الجواهر : 37؛ صفي الدين الحلبي في أنس المسجون 1: 392/173.

[النَّجَاةُ بِالْاسْتِغْفَارِ]

[60] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الْعَجَبُ مِمَّنْ يَهْلِكُ وَالنَّجَاةُ مَعَهُ قِيلَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: الاسْتِغْفَارُ (1)

ورواه مسنداً باختلاف يسير أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 4: 49 1207؛ الطوسيّ في أماليه: 134/88.

ورواه مرسلاً: ابن قتيبة في عيون الأخبار 2: 4401 المبرّد في الكامل 1: 240؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 3: 175؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 395/ 315؛ العاصمي في زين الفتى 1: 243/ 173؛ الآبي في نشر الدرّ 1: 201؛ الراغب في محاضرات الأدباء 2: 419؛ الغزالي في إحياء علوم الدين 1: 313؛ الطبرسيّ في مكارم الأخلاق : 313؛ الآمديّ في غرر الحكم: 196/ 3829؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 103/72؛ الراوندي في الدعوات: 31/65؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 331؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2: 376؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 499.

.

[يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ]

[61] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُظْرَّفُ فِيهِ إِلَّا الْمَاحِلُ(2)، وَلَا يُقَرَّبُ فِيهِ إِلَّا الْفَاجِرُ، وَلَا يُضَعَّفُ فِيهِ إِلَّا الْمُنْصِفُ؛ يَتَّخِذُونَ الْفَيْءَ مَغْنَماً، وَالصَّدَقَةَ مَغْرَماً، وَصِلَةَ الرَّحِمِ مَنَّاً، وَالْعِبَادَةَ اسْتِطَالَةٌ عَلَى النَّاسِ؛ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ سُلْطَانُ النِّسَاءِ وَمُشَاوَرَةُ الْإِمَاءِ وَإِمَارَةُ الصّبيَانِ(3)

ورواه مسنداً باختلاف يسير: الكلينيّ في الكافي 8: 25/69.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير اليعقوبي في تاريخه 2: 209؛ المبرّد في الكامل 1: 241؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 328/409؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 96؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 188؛ الراغب في محاضرات الأدباء 1: 230؛ الآمديّ في غرر الحكم: 8030/348 ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 366؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي 2: 249؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 261. ونُسِب إلى رسول اللّه اللّه في : تنبيه الغافلين للسمرقندي 1: 926/576؛ تفسير السمرقندي 1: 573؛ الأمثال والحكم للماوردي: 237؛ الجليس الصالح الكافي: 444؛ النوادر للراوندي: 17.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 87/482 (حكم).

2) الْمَحْلُ: الْمَكْرُ وَالْكَيْدُ، يُقَالُ: مَحَلَ بِهِ، إِذَا سَعَى بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ، فَهُوَ مَاحِلٌ وَمَحُولٌ (الصحاح 5: 1817).

3) جاء في نهج البلاغة: 102/485 (حكم).

[التَّقْوَى وَالتَّذْكِيرُ بِالْمَوْتِ]

[62] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : اتَّقُوا اللّه الَّذِي إِذَا قُلْتُمْ سَمِعَ، وَإِنْ أَضْمَرْتُمْ عَلِمَ؛ وَبَادِرُوا الْمَوْتَ الَّذِي إِنْ هَرَبْتُمْ مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ، وَإِنْ أَقَمْتُمْ أَخَذَكُمْ (1)

ورواه مرسلاً باختلافٍ يسيرٍ: اليعقوبي في تاريخه 2: 90؛ المبرّد في الكامل 1: 298؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 115؛ الحلواني في نزهة الناظر: 44؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 188؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 117؛ الفتّال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 437؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 83/65؛ ابن الخراط في العاقبة في ذكر الموت: 88؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 87؛ صفي الدين الحلبي في أنس المسجون: 234؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي 2: 245.

وانظر هذا المضمون في تنبيه الغافلين للسمرقندي 49؛ ترتيب الأمالي الخميسية للشجري 2 : 428 3000؛ الترغيب والترهيب 1: 411/ 718؛ تاریخ مدينة دمشق لابن عساكر 42: 495، و 497.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 203/505 (حكم).

[ابْنُ آدمَ وَالفَخْرُ]

[63] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : وَمَا ابْنُ آدَمَ وَالْفَخْرَ؟! إِنَّمَا أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، لَا يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلَا يَدْفَعُ حَتْفَهُ (1)

ورواه مرسلاً: المبرّد في الكامل 11:2؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 327/405؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 203؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 412؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 479؛ الميداني في مجمع الأمثال 2: 421 ابن طلحة في مطالب السؤول: 279؛ الآمديّ في غرر الحكم 696؛ ابن أبي الإصبع في تحرير التحبير: 442.

وانظر هذا المضمون في شعب الإيمان 10: 494/ ذیل 7861؛ تاریخ مدينة دمشق 24: 328.

.

[عَمَى الْقَلْبِ]

[64] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): القَلْبُ إِذَا أُكْرِهَ عَمِي(2)

ورواه مسنداً: الخوارزمي في المناقب: 395/374.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة: الجاحظ في الرسائل (رسالة في نفي التشبيه) 1: 290؛ المبرّد في الكامل 2: 211؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 56/153؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 112؛ العاصمي في زين الفتى 1: 128/220؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 194، و 2 : 4 الحلواني في نزهة الناظر: 16/47؛ القاضي عياض في بغية الرائد: 119؛ الوطواط في مطلوب كلّ طالب 30؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 158؛ الآمديّ في غرر الحكم: 887/66؛ الأرموي في آداب الملوك بالعدل 2: 281.

ونُسِب باختلاف يسير إلى ابن مسعود في: العقل وفضله لابن أبي الدنيا: 96/64؛ أنساب الأشراف 11: 222 بهجة المجالس: 20؛ محاضرات الأدباء 2: 418؛ صيد الخاطر لابن الجوزيّ: 78؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في أدب الدنيا والدين: 59؛ جمع الجواهر للقيرواني: 1.

.

1) جاء في نهج البلاغة : 454/555 (حكم).

2) جاء في نهج البلاغة: 503/ ضمن 193 (حكم).

[التَّوَسُّط في النَّاسِ]

[65] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كُنْ فِي النَّاسِ وَسَطاً، وَامْشِ جَانِباً (1)

ونُسب إلى النبي عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الأمثال لابن سلّام: 158؛ عيون الأخبار لابن قتيبة 3: 27؛ المجالسة وجواهر العلم 3: 1086/478؛ الكشاف للزمخشريّ 1: 351، المستقصى أمثال العرب له أيضاً :2: 793/235؛ التذكرة الحمدونيّة 7: 71؛ تاريخ مدينة دمشق 47: 431؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 2: 135، و144؛ مجمع الأمثال للميداني 102:2.

.

[عَلَيكُم بِالصَّبْر]

[66] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ، فَإِنَّ بِهِ يَأْخُذُ الْحَازِمُ، وَإِلَيْهِ يَعُودُ الْجَازِعُ (2).

[رأي الشَّيْخ]

[67] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : رَأْيُ الشَّيْخِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ جَلَدِ (3)الشَّبَابِ.


1) رواه مرسلاً : الجاحظ في البيان والتبيين 1: 214؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 190.

2) رواه مرسلاً: المبرّد في الكامل 4: 3، والتعازي: 46؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 3: 256؛ أبو جعفر النحاس في عمدة الكتاب: 1033/318؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 111؛ الآبي في نثر الدرا: 187؛ ابن عبد البر في بهجة المجالس: 252؛ الحلواني في نزهة الناظر : 52؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 4: 473/195؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 333؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 342:18.

3) الْجَلَدُ : الشِدَّةُ وَالْقُوَّةُ وَالصَّبْرُ وَالصَّلَابَةُ (الصحاح :2: 458؛ لسان العرب 3: 125).

وَقَالَ مَرَّةً: مِنْ مَشْهَدِ الْغُلَامِ(1)

ورواه مسنداً: البيهقيّ في السنن الكبرى 10: 20359/331 و20360.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: ابن سلام في الأمثال: 108؛ الجاحظ في البيان والتبيين 11:2، والرسائل (رسالة في الجد والهزل) 1 : 273؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 1: 59 و 2: 104 و4: 288؛ أبو هلال العسكريّ في جمهرة الأمثال 1: 502؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 9: 116؛ ابن رفاعة في الأمثال : 140؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 95؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 184؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 34، والتمثيل والمحاضرة: 29، وخاص الخاص: 86؛ الآمديّ في غرر الحكم: 388؛ القيرواني في زهر الآداب 1: 80؛ ابن عبد البر في بهجة المجالس: 97؛ أبو عبيد البكري في فصل المقال: 155؛ الميداني في مجمع الأمثال 1: 292؛ الزمخشريّ في المستقصى في أمثال العرب 2: 91؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 7: 34/ 108. ولم يُنسب إلى أحدٍ في عيون الأخبار لابن قتيبة 1: 69، رسالة الغفران للتنوخي: 185؛ سراج الملوك للطرطوشي: 72؛ التيسير في التفسير للنسفي 10: 119؛ الصحاح 2: 514.

.

[مَا يُرِيدُهُ الرِّجَالُ مِن النِّسَاءِ]

[68] وَقَالَ لَهُ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ الأَسْتَرُ: كَيْفَ وَجَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: كَالْخَيْرِ مِن امْرَأَةٍ جَيْدَاءَ قَبَّاءَ. قَالَ: وَهَلْ يُرِيدُ الرِّجَالُ مِن النِّسَاءِ غَيرَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى تُدْفِئَ الضَّجِيعَ، وَتُرْوِيَ الرَّضِيعَ (2)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع نقصان: الجاحظ في البيان والتبيين 2: 51، و3: 249، والبرصان والعرجان : 495؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 4: 21؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 330/410؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 1: 309؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 220؛ ابن عبد البر في بهجة المجالس: 174؛ الزمخشريّ في أساس البلاغة: 105، وربيع الأبرار 5: 259؛ ابن الجوزيّ في أخبار النساء: 232.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 86/482 (حكم).

2) رواه مسنداً مع نقصان: أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 5: 149/ 1967.

[خمْسُ وَصَايَا]

[69] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أُوصِيكُم بِخَمْسٍ، لَوْ ضَرَبْتُمْ إِلَيْهَا آبَاطَ الْإِبِلِ كُنَّ لَهَا أَهْلاً لَا يَرْجُوَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا رَبَّهُ، وَلَا يَخَافَنَّ إِلَّا ذَنْبَهُ، وَلَا يَسْتَحِيَنَّ أَحَدٌ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ لَا أَعْلَمُ، وَلَا يَسْتَحِيَنَّ أَحَدٌ إِذَا لَمْ يَعْلَمُ الشَّيْءَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ (1)،(2)

ورواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة الصنعاني في المصنّف 10: 22106/475؛ سعيد بن منصور في سننه 6 : 1246/77؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 19: 323/ 37223؛ العدني في الإيمان: 85؛ البرقي في المحاسن 1: 26/9؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 2: 135؛ أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 2: 309/187؛ الحميريّ في قرب الإسناد: 572/155؛ الصدوق في الخصال: 95/315 و 96، وعيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 2: 48/ 155؛ الجوهري في مسند الموطأ: 19/90؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 75؛ البيهقيّ في شعب الإيمان 7: 9718/124، والمدخل إلى السنن الكبرى : 795/431؛ ابن عبد ربه في جامع بيان العلم وفضله 1: 3382/ 547، و 383/ 548؛ الخطيب البغدادي في المتفق والمفترق 3: 1441 / 831؛ قوام السنّة في الترغيب والترهيب 2: 294/ 1613؛ القاضي عياض في الإلماع : 214؛ الخوارزمي في المناقب: 393/373؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 510:42.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة المحاسبي في رسالة المسترشدين: 49؛ الجاحظ في البيان والتبيين 2: 51؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 3: 90، و4: 169؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 60/154؛ الحليمي في المنهاج في شعب الإيمان 3: 395؛ ابن شعبة في تحف العقول: 281؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 94؛ الحلواني في نزهة الناظر: 51/ 23؛ المفيد في الإرشاد 1: 297، ورسالة في المهر : 31؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 474 الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 422؛ الكراجكي في معدن الجواهر: 49 قوام السنّة في سِير السلف الصالحين 1: 206؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 101؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 71؛ ابن منقذ في لباب الآداب 1: 293؛ 1: 293؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 244 ؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 272.

.

1) في المصادر زيادة في آخره، هكذا: (وَعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ، فَإِنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِن الْجَسَدِ، وَلَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ لَا رَأْسَ مَعَهُ، وَلَا فِي إِيمَانٍ لَا صَبْرَ مَعَهُ).

2) جاء في نهج البلاغة : 82/482 (حكم).

[خُصِّصْنَا بِخَمْسٍ]

[70] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) خُصِّصْنَا بِخَمْسٍ: فَصَاحَةٍ، وَصَبَاحَةٍ، وَسَمَاحَةٍ، وَنَجْدَةٍ، وَحُظْوَة عِنْدَ النِّسَاءِ (1).

[فَضْلُهُمْ (عَلَيهِم السَّلَامُ) عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ]

[71] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : نَحْنُ أَفْصَحُ وَأَصْبَحُ (2)وَأَسْمَحُ، وَبَنُو أُمَيَّةَ أَمْكَرُ وَأَنْكَرُ وَأَغْدَرُ (3)

ورواه مسنداً مع زيادة: الفاكهي في أخبار مكّة 5: 83/167؛ البغدادي في المنمّق في أخبار قريش: 441 الزبير بن بكار في الأخبار الموفقيات: 193/129.

ورواه مرسلاً مع زيادة: ابن عبد ربه في العقد الفريد 3: 269؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 4: 26 البلاذري في أنساب الأشراف 4: 315؛ العاصمي في زين الفتى 1: 368/ 248؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 4: 217؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 3: 17. ونُسِب إلى ابن عبّاس في : الفاضل للمبرد : 30، و 116؛ نثر الدرّ للآبي 1: 238.

.

1) رواه مسنداً: الصدوق في الخصال: 40/286. ورواه مرسلاً: الجاحظ في البيان والتبيين 2: 67؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 4: 26؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 331/10؛ الآبي في نشر الدرّ 1: 184؛ ابن الدجاجي في سفط الملح: 3.

2) في الأصل: (وَأَصَحُ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) جاء بتمامه مع اختلاف في نهج البلاغة : 120/489 (حكم).

[الحَثُ عَلَى الشُّكْرِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَتَرَكِ الذُنُوبِ]

[72] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَا تَكُونَنَّ كَمَنْ يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ، وَيَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ يَنْهَى وَلَا يَنْتَهِي يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلَا يَعْمَلُ أَعْمَالَهُمْ وَيُبْغِضُ المُسِيئِينَ وَهُوَ مِنْهُمْ! يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ، وَلَا يَدَعُهَا فِي طُولِ حَيَاتِهِ (1)

ورواه مرسلاً باختلاف كثير مع زيادة ونقصان: الجاحظ في البيان والتبيين 2: 69؛ ابن دريد في المجتنى: 18؛ المبرّد في الفاضل: 94؛ ابن شعبة في تحف العقول: 157؛ أبو هلال العسكريّ في جمهرة الأمثال 1: 272؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 2 : 460 الرضي في خصائص الأئمّة: 109؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 188؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 110؛ القيرواني في زهر الآداب 1: 77؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 551؛ الطرطوشي في سراج الملوك : 109؛ الآمديّ في غرر الحكم: 812؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 75/ ضمن 114؛ الفزاري في عين الأدب والسياسة: 210.

وانظر بعضه في العقد الفريد 3: 134؛ المصون في الأدب: 65؛ الصناعتين لأبي هلال العسكريّ: 215؛ دستور معالم الحكم: 74.

ونُسِب إلى عون بن عبد اللّه في الزهد والرقائق لابن المبارك: 333؛ أنساب الأشراف 11: 240؛ حلية الأولياء 4: 260؛ تاريخ مدينة دمشق 47: 79؛ وإلى ابن عبّاس في: الأمالي للمفيد: 329/ ضمن 2؛ الأمالي للطوسي 111/ ضمن 170؛ تنبيه الخواطر 2 : 500.

.

1) جاء بتمامه في نهج البلاغة: 497/ ضمن 150 (حكم).

[الْجُلُوسُ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ]

[73] وَمَنَعَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) النَّاسَ بِالْكُوفَةِ مِن الْجُلُوسِ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ؛ فَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَدَعُكُمْ عَلَى شَرِيطَةِ غَضِّ الْأَبْصَارِ، وَرَةِ السَّلَامِ، وَإِرْشَادِ الضَّالِ. قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا، فَتَرَكَهُمْ (1)

وَنُسِب هذا المضمون إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في مسند أحمد 17: 411/ 11309؛ الزهد لهناد بن السري 2: 581؛ مسند الدارمي 2: 2683/874؛ الأدب المفرد للبخاريّ: 245/ 1182؛ بغية الباحث للهيثمي: 862/264؛ مسند البزار 1: 338/472؛ السنن الكبرى للنسائيّ : 418 / 11362؛ المعجم الأوسط للطبرانيّ 7: 137؛ تاريخ مدينة دمشق 8: 103؛ وغير ذلك من المصادر.

.

[شَوْقُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى الشَّهَادَةِ]

[74] وَكَانَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ عِنْدَ التَّبَرُّمِ (2)بِأَصْحَابِهِ: مَا يَمْنَعُ أَشْقَاهَا أَنْ يَخْضِبَ هَذِهِ مِنْ هَذَا؟ وَأَشَارَ إِلَى لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ (3)

أُشْدُدْ حَيَازِيكَ لِلْمَوْ ***تِ فَإِنَّ الْمَوْتَ آتِيكَ

وَلَا تَجْزَعْ مِن المَوْتِ*** إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَ

(انظر: الأمثال لابن سلّام: 231؛ الطبقات الكبرى لابن سعد 3: 31؛ الأدب لابن أبي شيبة: 370/349؛ المصنّف له أيضاً 14: 27712/334؛ المحتضرين لابن أبي الدنيا: 51/59؛ الكامل للمبرد 3: 148؛ وغير ذلك من المصادر).

، (4).

1) رواه مرسلاً باختلاف يسير الجاحظ في البيان والتبيين 2: 16، و73؛ المبرّد في الكامل 1: 240؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 138؛ الكراجكي في معدن الجواهر: 34.

2) الْبَرَمُ - بِالتَحْرِيكِ - : مَصْدَرُ قَولِكَ بَرِمَ بِهِ - بِالكَسْرِ -، إِذَا سَيْمَهُ. وَتَبَرَّمَ بِهِ مِثْلُهُ (الصحاح 5: 1869 لسان العرب 12: 43).

3) ثم يتمثل أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بهذين البيتين كثيراً:

4) رواه مسنداً باختلاف يسير: ابن سعد في الطبقات الكبرى 3: 32؛ البلاذري في أنساب الأشراف 2 : 500؛ ابن أبي الدنيا في مقتل علي (عَلَيهِ السَّلَامُ): 36/43؛ الثقفيّ في الغارات 1: 30؛ الدولابي في الكنى والأسماء 2: 1405/804؛ البغوي في معجم الصحابة 3: 348/ ذيل 1288؛ الصدوق في التوحيد : 367 ضمن 5، وعلل الشرائع 1: 1/173؛ المفيد في الإرشاد 1 : 13؛ أبو نعيم الأصبهانيّ في معرفة الصحابة 1: 331/84؛ الطوسيّ في أماليه: 493/267؛ الحسكاني في شواهد التنزيل 2: 1102439؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 543 و 544 ؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 457؛ وغير ذلك من المصادر. ورواه مرسلاً باختلاف يسير: سليم بن قيس في كتابه: 256؛ الثقفيّ في الغارات 1: 7؛ المبرّد في الكامل 3: 139 و 177؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 80/178؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار :2: 450/ ضمن 806؛ الكلاباذي في بحر الفوائد: 45؛ المفيد في الإرشاد 1 :278 و 320؛ الثعالبيّ في ثمار القلوب: 80؛ ابن عبد البر في الاستيعاب 3: 1126؛ قوام السنّة في سير السلف الصالحين 1: 202؛ الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 251؛ ابن الأثير في الكامل 2: 737؛ أبو الفتوح الرازي في روض الجنان 20: 296؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي: 117.

[أَشْقَى النَّاسِ]

[75] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) [أَنَّهُ] سَمِعَ رَسُولَ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يَقُولُ: أَشْقَى النَّاسِ اثْنَانِ أَحْمَرُ ثَمُودَ عَاقِرُ النَّاقَةِ، وَالَّذِي يَخْضِبُ هَذِهِ مِنْ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ(1)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادةٍ ونقصان: البخاريّ في التاريخ الكبير 8: 320/ 3167؛ ابن قتيبة في أعلام رسول اللّه المنزلة على رسله : 240، والإمامة والسياسة 1: 139؛ الماتريدي في تفسيره 10: 454؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 282/373؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 2: 292 / 610؛ السمرقندي في تفسيره 3: 587؛ الماوردي في الحاوي الكبير 14: 25؛ قوام السنّة في سِير السلف الصالحين 1: 198؛ وغير ذلك من المصادر.

.

1) رواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: ابن سعد في الطبقات الكبرى 3: 32؛ أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة 2 : 953/566، ومسنده 30: 18312/256؛ البلاذري في أنساب الأشراف 2: 544/499؛ ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 1: 175/147، و148/ 176؛ البزار في مسنده 4: 1424/254؛ أبو يعلى في مسنده 1: 377/ 485؛ البغوي في معجم الصحابة 3: الصحابة : 347/ 1288؛ الطبريّ في تاريخه 2 : 123؛ الطبرانيّ في المعجم الكبير 1: 173/106؛ الآجري في الشريعة 4: 1593/2100 و 2103/ 1595؛ النيسابوريّ في المستدرك على الصحيحين 3: 4590/122؛ حسن الخلال في المجالس العشرة الأمالي: 75/69؛ الثعلبيّ في تفسيره 12: 1376/433؛ أبو نعيم الأصبهانيّ في دلائل النبوة: 522/ 490؛ البيهقيّ في معرفة السنن والآثار 12 15928/75، والسنن الكبرى 8: 103/ 16069؛ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 1: 146؛ الواحدي في التفسير الوسيط 4: 498/ 1365، و 499 / 1366؛ السمعاني في تفسيره 6: 234؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 543 و546، و 550 ؛ الخوارزمي في المناقب: 380/ 400؛ وغير ذلك المصادر.

[حَقُ الْعَالِمِ عَلَى غَيْرِهِ]

[76] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ عَلَيْكَ : إِذَا أَتَيْتَهُ فِي مَجْلِسِهِ أَنْ تَخُصَّهُ دُونَ الْقَوْمِ بِالتَّحِيَّةِ، وَتَجْلِسَ أَمَامَهُ، وَلَا تُشِيرَنَّ عَلَيْهِ وَلَا عِنْدَهُ بِرَأْيِ، وَلَا تُغْمِزَنَّ بِعَيْنِكَ، وَلَا تَقُولَنَّ لَهُ: قَالَ فُلَانٌ خِلَافاً لِقَوْلِهِ، وَلَا تَغْتَابَنَّ أَحَداً، وَلَا تُسَارَهُ فِي مَجْلِسِهِ، وَلَا تَأْخُذَنَّ بِثَوْبِهِ، وَلَا تُلِحَّ عَلَيْهِ إِذَا كَسِلَ، وَلَا تَعَرَّضَ فِي طُولِ صُحْبَتِهِ؛ فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلَةِ، تَنْتَظِرُ أَنْ يَسْقُطَ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ تَجْتَنِيهِ(1)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: ابن قتيبة في عيون الأخبار 2: 135؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 2 : 91؛ المفيد في الإرشاد 1: 230؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 131؛ ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1: 992/578؛ الغزالي في إحياء علوم الدين : 86؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 678/237؛ ابن إدريس الحلّي في مستطرفات السرائر : 28/285؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 19: 232؛ السخاوي في فتح الوصيد 1: 195؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي 2: 248.

وانظر بعضه في عيون الحكم والمواعظ : 70.

ولم يُنسب إلى أحد في الحثّ على طلب العلم لأبي هلال العسكريّ: 84.

.

1) رواه مسنداً باختلاف يسير: البرقي في المحاسن 1: 185/233؛ الكلينيّ في الكافي 1: 37/ الصدوق في الخصال: 1/504؛ المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي: 450؛ الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه 2: 457، والجامع لأخلاق الراوي 1: 199/ 347؛ ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1: 841/519؛ الشجري في ترتيب الأمالي الخميسيّة 1: 343/91؛ القاضي عياض في الإلماع: 47.

[الصَّمْتُ عَنِ الْحُكْمِ وَالْقَوْلُ بِالجَهْلِ]

[77] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي القَوْلِ بِالْجَهْلِ (1)

ورواه مسنداً: الكلينيّ في الكافي 20:8/ ضمن 4.

ورواه مرسلاً: البلاذريّ في أنساب الأشراف 2: 55/114؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 354/ 243؛ العاصميّ في زين الفتى 1: 149/226؛ ابن شعبة في تحف العقول: 94؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 112، و124؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 542؛ الآمديّ في غرر الحكم: 787؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 924/364؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2: 138؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 359.

.

[مَنْزِلَةُ الصَّبْرِ]

[78] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الصَّبْرُ مِن الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِن الْجَسَدِ؛ فَمَنْ


1) جاء في نهج البلاغة : 182/502 (حكم)، و 471/558) (حكم).

لَا صَبْرَ لَهُ لَا إِيمَانَ لَهُ (1)

ثم إن هناك مصادر نقلت هذه الفقرة فقط، دون باقي الفقرات منها: الزهد لوكيع بن الجرّاح: 199/450؛ الإيمان لابن أبي شيبة : 130/47؛ المصنّف له أيضاً 17: 32460/58؛ الصبر والثواب عليه لابن أبي الدنيا: 8/24؛ تحف العقول لابن شعبة: 202؛ شرح أصول اعتقاد أهل السنة لللالكائي 4: 1569/924؛ شرح صحيح البخاريّ لابن بطال 9: 284؛ وغير ذلك من المصادر.

.

[البخلُ وَالْجُودُ]

[79] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ اللّه تَعَالَى لَيُدْخِلُ الْفَاسِقَ فِي دِينِهِ الجَرِيءَ عَلَى خَالِقِهِ الْجَنَّةَ بِسَخَائِهِ. وَالْبُخْلُ جِلْبَابُ الْمَسْكَنَةِ. وَلَوْ كَانَ الْإِفْرَاطُ مَحمُوداً فِي شَيْءٍ مَا كَانَ إِلَّا فِي الْحِلْمِ وَالْجُودِ، وَلَوْ تَلَاحَى (2)فِيهِمَا الْإِفْرَاطُ وَالْاعْتِدَالُ لَكَانَ أَولَاهُمَا بِالدَّمَ الْاعْتِدَالَ؛ لِسَلَامَةِ الْجُودِ مِنْ جَمِيعِ الْعُيُوبِ (3)

المقطع الأول: «إِنَّ اللّه تَعَالَى لَيُدْخِلُ الْفَاسِقَ فِي دِينِهِ الْجَرِيءَ عَلَى خَالِقِهِ الجَنَّةَ بِسَخَائِهِ»:

رواه مرسلاً: القضاعي في دستور معالم الحكم: 23.

المقطع الثاني: «وَالْبُخْلُ جِلْبَابُ الْمَسْكَنَةِ»:

رواه مسنداً ضمن خطبة الوسيلة الكلينيّ في الكافي 8: 23/ ضمن 4.

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 95.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في أدب الدنيا والدين: 185؛ المنهج المسلوك للشيزري: 381؛ محاضرات الأدباء 1: 689.

المقطع الثالث: «وَلَوْ كَانَ الْإِفْرَاطُ مَحْمُوداً» إلى آخره:

لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

ونُسِب إلى بعض حكماء الفرس في نثر الدرّ للآبي 7: 38.

.

1) هذا الكلام قطعة من الوصايا الخمسة التي تقدّمت مع مصادره تحت الرقم: 69.

2) تَلَاحَيَ الرَّجُلَانِ : تَشَاتَمَا. وَلَاحَى فُلَانٌ فُلاناً مُلَاحَاةٌ ولِحَاءاً إِذَا اسْتَقْصَى عَلَيْهِ، وَيُحْكَى عَن الأَصْمَعِي أَنَّهُ قَالَ: المُلَاحَاةُ : المُلَاوَمَةُ وَالمُبَاغَضَهُ، ثُمَّ كَثرَ ذَلِكَ حَتَّى جُعِلَتْ كُلُّ مُمَانَعَةٍ وَمُدَافَعَةٍ مُلَاحَاةٌ (المحكم والمحيط الأعظم 3: 4445 لسان العرب 15: 242).

3) وردت هذه الرواية في المصادر على ثلاث مقاطع:

[مِنْ دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[80] وَكَانَ (عَلَيْهِ السَّلَامَ) يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللّهمَّ إِنِ ابْتَلَيتَنِي فَصَبَرْنِي، وَالْعَافِيَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ (1)

ونُسب إلى الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: تهذيب الأحكام 3: 80 ضمن 236؛ إقبال الأعمال: 318، وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في : إقبال الأعمال : 119؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: مصباح المتهجد: 555/ ضمن 648.

.

[القيمُ لِأَهْلِهِ]

[81] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): لَا يَكُونُ الرَّجُلُ قَيِّمَ أَهْلِهِ حَتَّى لَا يُبَالِيَ أَيَّ ثَوْبَيْهِ ابْتَذَلَ (2)، وَلَا مَا سَدَّ بِهِ فَوْرَةَ (3)الْجُوعِ (4)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: العاصمي في زين الفتى 1: 225/ 145؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 195؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 542؛ الآمديّ في غرر الحكم: 785؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 348.

ونُسب إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الخصال للصدوق: 27/40.

.

1) انظر: إقبال الأعمال 1: 318، وفيه: «وجدتُ في مجلَّد عتيق لعلّ تاريخه أكثر من مائتي سنة، وفي أوّل المجلّد: «أدب الكتاب للصولي»، وآخره : «كتاب الجواهر لإبراهيم بن إسحاق الصولي».

2) ابْتِذَالُ الثّوبِ وَغَيْرِهِ امْتِهَانُهُ (الصحاح 4: 1632؛ لسان العرب 11: 50).

3) فَوْرَةُ الحَرِ: شِدَّتُهُ (الصحاح 2: 783؛ شمس العلوم 8: 5273).

4) رواه مسنداً: البلاذري في أنساب الأشراف 2: 53/114؛ ابن أبي الدنيا في الجوع: 128/ 201، وإصلاح المال : 105/ 359؛ أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 4: 4455 الأصبهانيّ في حلية الأولياء 7: 306.

[شَرُّ الْإِخْوَانِ]

[82] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلام): شَرُّ الْإِخْوَانِ مَنْ تُخْلِفَ لَهُ (1)

ورواه مرسلاً: ابن قتيبة في عيون الأخبار 3: 255؛ أبو طالب المكي في قوت القلوب 2: 377، و384 ؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 8: 11، والصداقة والصديق: 61؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 125؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 200؛ الرقيق النديم في قطب السرور : 83؛ الراغب في محاضرات الأدباء 2: 21؛ الغزالي في إحياء علوم الدين 2: 189؛ ابن الدجاجي في سفط الملح: 71.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: الصداقة والصديق لأبي حيان التوحيدي: 352؛ الترغيب والترهيب 51:3.

.

[عَلَامَةُ حُسْنِ الظَّنِّ]

[83] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): حُسْنُ الظَّنِّ أَنْ لَا تَرْجُوَ إِلَّا اللّه وَلَا تَخَافَ إِلَّا ذَنْبَكَ (2)

ورواه مرسلاً: ابن عبد البر في بهجة المجالس: 93.

ونُسب إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الكافي 2 : 44/72 تنبيه الخواطر 2: 504.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 479/559 (حكم).

2) رواه مسنداً: أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 7: 67.

[إيّاكُم وَالْمُنى]

[84] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِيَّاكُمْ وَالْمُنَى (1)فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوْكَى (2)،(3)

ورواه مسنداً: الطوسيّ في أماليه: 1202/580.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: ابن عبد ربه في العقد الفريد 3: 102؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 201 ضمن 105؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 5834/384؛ ابن شعبة في تحف العقول: 80؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 117؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 37؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 163؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 76؛ الحلواني في نزهة الناظر : 59؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 88/280؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 3: 330؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 96؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 370؛ الشَّريشي في شرح مقامات الحريري 3: 270.

ونُسب إلى بعض الحكماء في: أدب الدنيا والدين: 123.

.

[الْإِبَاءُ مِن الكَرَامَةِ]

[85] وَأُلْقِي لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وِسَادَةٌ، فَجَلَسَ عَلَيْهَا، وَقَالَ: لَا يَأْبَى الْكَرَامَةَ إِلَّا حِمارٌ (4)

ورواه مرسلاً: المفضّل بن سلمة في الفاخر: 459/290؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 2: 266؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 254/359؛ القاضي النعمان في دعائم الإسلام 596/166:2؛ الحليمي في المنهاج في شعب الإيمان 3: 325؛ الميداني في مجمع الأمثال 2: 225؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2: 446.

ونُسب إلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: قرب الإسناد : 307/92؛ وإلى الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في تفسير فرات الكوفيّ : 370/274؛ وإلى الإمام الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 1: 78/278 و 79، ومعاني الأخبار : 2/268 و 3؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: نثر الدرّ للآبي 6: 102؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 343؛ المستقصى في أمثال العرب للزمخشريّ 2: 930/267.

.

1) الْمُنَى - بِضَمِّ الْمِيمِ - : جَمْعُ الْمُنْيَةِ، وَهُوَ مَا يَتَمَنَّى الرَّجُلُ (تهذيب اللغة 15: 381؛ لسان العرب 15 294).

2) الْأَنْوَكُ: الْأَحْمَقُ، وَجَمْعُهُ النَّوْكَى وَرَجُلٌ أَنْوَكُ وَمُسْتَنُوكٌ، أَي أَحْمَقُ، وَقَوْمٌ نَوْكَى وَنُوكٌ أَيْضاً عَلَى الْقِيَاسِ (الصحاح 4: 1613؛ لسان العرب 10: 501).

3) جاء باختلاف يسير في نهج البلاغة: 391 / ضمن 31، من وصية له (عَلَيهِ السَّلَامُ) للحسن بن عليّ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) كتبها إليه بحاضرين عند انصرافه من صفّين.

4) رواه مسنداً: ابن أبي شيبة في المصنّف 14: 27241/207؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 423؛ الكلينيّ في الكافي 2: 1/659 و 6: 3/513 ابن الصوّاف في فوائده: 19/54؛ أبو الشيخ الأصبهانيّ في أمثال الحديث: 363/411؛ الصدوق في عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 1: 77/278، ومعاني الأخبار: 1/163 و 1/268؛ البيهقيّ في شعب الإيمان 8: 5894/322؛ السمعاني في أدب الإملاء والاستملاء : 125؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 517.

[خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ]

[86] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ النَّمَطُ الْأَوْسَطُ، يَرْجِعُ إِلَيهِمُ الْغَالِي، وَيَلْحَقُ بهِمُ التَّالِي(1)

ورواه مرسلاً: الخليل في العين 7: 442؛ ابن سلام في غريب الحديث 3: 482، والأمثال: 220؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 4447 المفضّل بن سلمة في الفاخر : 216؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 2: 211 و 3: 49؛ أبو جعفر النحاس في عمدة الكتاب: 320/ 1040؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 13: 254؛ العاصمي في زين الفتى 1: 240/ 166؛ أبو هلال العسكريّ في جمهرة الأمثال 20:1، و419؛ أبو حيّان التوحيديّ في البصائر والذخائر 1: 183/66؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 188؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 24؛ ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم 8: 595؛ الغزالي في إحياء علوم الدين 18: 7؛ الطرطوشي في سراج الملوك : 69 ؛ الزمخشريّ في الفائق 4: 27 نشوان الحميريّ في شمس العلوم 6756:10؛ الآمديّ في غرر الحكم: 362؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 240؛ الأرموي في آداب الملوك بالعدل 2: 449.

وانظره ضمن كلامه مع الحارث الهمدانيّ: في الأمالي للمفيد : 5/ ضمن 3؛ الأمالي للطوسي: /625 ضمن 1292 بشارة المصطفى لعماد الدين الطبريّ: 21/ ضمن 4.

وانظر بعضه في: نهج البلاغة : 127/184 (خطب)، و109/488 (حكم)؛ خصائص الأئمّة: 98؛ ربيع الأبرار 4: 267؛ غريب الحديث لابن الجوزيّ 2: 438؛ عيون الحكم والمواعظ : 27. ولم يُنسب إلى أحدٍ في الزاهر في معاني كلمات الناس لابن الأنباري: 419؛ الصحاح 3: 1165؛ مجمل اللغة: 886؛ معجم مقاييس اللغة 5: 482.

.

1) رواه مسنداً: ابن أبي شيبة في المصنّف 321:19/ 37217؛ محمد بن سليمان الكوفيّ في مناقب الإمام أمير المؤمنين 2: 747/283، و966/471؛ اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 8: 2679/1480.

[حَدُّ النَّفَقَةِ وَالْكَنزِ]

[87] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): مَا دُونَ أَرْبَعَةِ آلَافِ (1)دِرْهَم نَفَقَةٌ، وَمَا فَوْقَهَا كَنْزٌ (2)

ورواه مرسلاً : إسحاق بن منصور في مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه 9: 44680 ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 352؛ الماتريدي في تفسيره 5: 348؛ السمرقندي في تفسيره 2 : 55؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 5: 206؛ الثعلبيّ في تفسيره 5: 37؛ مكي بن أبي طالب في الهداية إلى بلوغ النهاية 4: 2977؛ ابن بطال في شرح صحيح البخاريّ 3: 405؛ الماوردي في النكت والعيون 2: 358؛ الواحدي في التفسير البسيط 10: 397؛ السمعاني في تفسيره 2: 305؛ أبو الوليد الباجي في المنتقى شرح الموطأ 2: 126؛ البغوي في معالم التنزيل 4: 42 الزمخشريّ في الكشاف 2: 268.

.

1) في الأصل: (ألف)، وما أثبتناه موافق للمصادر والقواعد.

2) رواه مسنداً: الصنعاني في المصنّف 4: 7376/412، وتفسيره 2: 144/ 1075؛ الطبريّ في جامع البيان 14: 219/ 16657 و 16658 و 16659؛ أبو بكر الخلال في الحثّ على التجارة والصناعة: 76/34 و77، 79/37؛ ابن أبي حاتم في تفسيره 6 : 10082/1788؛ الدارقطني في علله 4: 480/152؛ ابن عبد البر في الاستذكار 3: 174؛ القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 8: 125.

[عَلَامَةُ حُبّ أَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيهِم السَّلَامُ)]

[88] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ البَيْتِ فَلْيُعدَّ لِلفَقْرِ جِلْبَاباً - أو تَجْفَافاً (1)- (2).

[مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَالْفَاجِرِ إِذَا قَرءا الْقُرْآنَ]

[89] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ؛ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ (3)طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا. وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ؛ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، كَمَثَل الحَنْظَلَةِ ؛


1) التَّجْفَافُ : الَّذِي يُوضَعُ عَلَى الْخَيْلِ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ غَيرِهِ فِي الْحَرْبِ (لسان اللسان: 193).

2) رواه مرسلاً: ابن سلام في غريب الحديث 3: 466؛ ابن قتيبة في إصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث : 117/ 38؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 237/ 127، و309/ 178؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 3: 588؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 11: 65؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 1: 353؛ الشريف المرتضى في أماليه 1: 13؛ الزمخشريّ في الفائق 1: 199؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 386؛ ابن الجوزيّ في غريب الحديث 1: 163.

3) في الأصل: (الثمرة)، والصحيح ما أثبتناه.

طَعْمُهَا مُرٌّ وَرِيحُهَا كَرِيةٌ (1)

ورواه مرسلاً: المامطيريّ في نزهة الأبصار: 195/326.

وانظر هذا المضمون مع زيادة ونقصان في المصنّف لابن أبي شيبة 16: 432172/464 سنن الدارمي 4: 2116/ 3405 و 3407/2118؛ الأمثال من الكتاب والسنة للحكيم، الترمذي: 46؛ ترتيب الأمالي الخميسية للشجري 1: 375/98.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في مسند أبي داود الطيالسي 1: 496/398؛ المصنّف للصنعاني 10: 422011/446 المصنّف لابن أبي شيبة 16: 32173/465؛ مسند أحمد بن حنبل 32: 319/ 19549 و 19614/391 و 434 / 19664؛ المنتخب من مسند عبد بن حميد: 198 / 565؛ سنن الدارمي 4: 3406/2117؛ صحيح البخاريّ 7: 5427/77؛ صحیح مسلم 2: 797/194؛ سنن ابن ماجة 1: 214/145؛ سنن أبي داود 7: 4829/201؛ سنن الترمذي 4: 2865/546؛ مسند البزار 8: 2985/14؛ صفة النفاق وذم المنافقين للفريابي: 79 / 37 و 38 و 39؛ وغير ذلك من المصادر.

.

[سيمَاءُ الشِيعَةِ]

[90] وَنَظَرَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى قَوْمٍ بِبَابِهِ، فَقَالَ لِقَنْبَرٍ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: شِيعَتُكَ، يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ. قَالَ: وَمَا لِي لَا أَرَى فِيهِمْ سِيمَاءَ الشَّيعَةِ؟ قَالَ: وَمَا سِيمَاءُ الشَّيعَةِ؟ قَالَ: خُمْصُ الْبُطُونِ مِن الطَّوَى (2)، يُبْسُ الشَّفَاءِ مِن الظَّمَإ عُمْشُ (3)


1) رواه مسنداً باختلاف يسير: ابن سلام في فضائل القرآن: 387؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 2 : 147.

2) الطَّوَى الْجُوعُ (الصحاح 6 : 2415).

3) الْعَمَشُ فِي الْعَيْنِ: ضَعْفُ الرُّؤْيَةِ مَعَ سَيَلَانِ دَمْعِهَا فِي أَكْثَرِ أَوقَاتِهَا (الصحاح 3: 1012؛ مجمل اللغة 630).

العُيُونِ مِن البُكَاءِ (1)

ورواه مرسلاً: الإسكافي في المعيار والموازنة: 241؛ ابن قتيبة في إصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث: 118؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 3: 1441/502؛ المفيد في الإرشاد 1: 237؛ الطوسيّ في أماليه : 377/216؛ الشريف المرتضى في أماليه 1: 13؛ المحسن بن كرامة في تنبيه الغافلين: 162؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 1 : 396، و2 : 178؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 386؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 344:2.

.

[أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ]

[91] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ: الصَّمْتُ، وَانْتِظَارُ الْفَرَج) (2)

ونُسِب هذا المضمون إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : سنن الترمذي 5: 3571/532؛ الفرج بعد الشدّة لابن أبي الدنيا: 2/22؛ القناعة والتعفّف له أيضاً: 79/45؛ مسند البزار 13: 7/ 6297؛ الدعاء للطبرانيّ: 22/28؛ المعجم الكبير له أيضاً 10: 10088/101؛ المعجم الأوسط له أيضاً 5: 5169/230؛ معجم ابن المقرئ : 799/245؛ علل الدارقطنيّ 181:12/ 799/245؛ 2591؛ مسند الشهاب للقضاعي 2: 1283/245؛ شعب الإيمان 2: 1086/372، و 12: 355/ 9531، و9535/358؛ مجمع البيان 3: 74؛ وإلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : كمال الدين للصدوق: 6/287، و إلى الإمام الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ) في : تحف العقول: 403.

.

1) رواه مسنداً: محمد بن سليمان الكوفيّ في مناقب الإمام أمير المؤمنين 2: 294؛ أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 3: 1249/78؛ الصدوق في صفات الشيعة: 11 و 17؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 491:42.

2) رواه مرسلاً : الجاحظ في الرسائل (كتاب كتمان السرّ وحفظ اللسان) 1: 168، والبيان والتبيين 1: 245، و2 : 113 و237، و 3: 173؛ ابن شعبة في تحف العقول: 201؛ المفيد في الإرشاد 1: 302؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 190؛ الكراجكي في معدن الجواهر: 26؛ ابن هبة اللّه في المجموع اللفيف: 432 ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 86/65؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 18 و 125.

[مِنْ آداب الضيافة]

[92] وَدَعَاهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) رَجُلٌ إِلَى طَعَامٍ، فَقَالَ: عَلَى شَرِيطَةِ أَلَّا تَتَكَلَّفَ لَنَا مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَلَا تَدَّخِرَنَا مَا عِنْدَكَ (1)

ورواه مرسلاً: الجاحظ في البيان والتبيين 2: 137؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 3: 255؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 19/ 338؛ القاضي عبد الجبار في تثبيت دلائل النبوة 2: 643؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 186؛ الرقيق النديم في قطب السرور : 83؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 211؛ ابن سعيد المغربي في المقتطف من أزهار الطرف: 173.

وانظر هذا المضمون في الخصال للصدوق: 260/189 ؛ عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 2: 45/ 138؛ الآداب الدينية للطبرسي: 105/46.

.

[النَّهْيُ عَنِ التَّمَلُّقِ]

[93] وَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا دُونَ مَا تَقُولُ، وَفَوقَ مَا فِي نَفْسِكَ. كَأَنَّهُ اتَّهَمَهُ (2)

رواه مسندا: ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 390؛ ابن أبي الدنيا في الصمت وآداب اللسان : 607/275؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4: 104.

ورواه مرسلاً: ابن سلام في الأمثال : 45 الجاحظ في البيان والتبيين 2: 51، و140؛ البلاذري في أنساب الأشراف 2: 231/188؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 244/ 4137 القاضي النعمان في شرح الأخبار 1 : 213 190؛ الخطابي في العزلة: 80؛ ابن رفاعة في الأمثال 1: 331/70؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 94؛ الشريف المرتضى في أماليه 1: 198؛ أبو عبيد البكري في فصل المقال: 33؛ الراغب في محاضرات الأدباء 1: 453 الغزالي في إحياء علوم الدين 3: 161؛ الميداني في مجمع الأمثال 1: 53 الزمخشريّ في الكشاف 1: 244، والمستقصى في أمثال العرب 1: 1620/377؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 2: 104؛ الرازي في تفسيره 2: 136.

.

1) رواه مسنداً: البرقي في المحاسن 2: 170/15؛ الطوسيّ في اختيار معرفة الرجال 1: 299 / 143.

2) جاء في نهج البلاغة: 83/482 (حكم).

[الخَطِيبُ الشَّحْشَحُ]

[94] وَرَأَى (عَلَيهِ السَّلَامُ) رَجُلاً (1)يَخْطُبُ، فَقَالَ: هَذَا الْخَطِيبُ الشَّحْشَحُ (2)، (3)

ورواه مسنداً ضمن وقعة يوم البصرة: أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة 1: 215/ 243، ومسنده 2 : 1256/411؛ عبد اللّه بن أحمد في السنة 2: 1328/567، و570/ 1335؛ الطبريّ في تاريخه 4: 492؛ الخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق 1: 199؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 29: 8 و 3: 293، و 44: 219؛ المقدسي في الأحاديث المختارة 2: 472/94.

ورواه مرسلاً كما في المتن ابن سلام في غريب الحديث 3: 441؛ الجاحظ في البيان والتبيين 2: 188؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 3: 255؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 3: 976 الزمخشريّ في الفائق 2: 225؛ ابن الجوزيّ في غريب الحديث 521:1.

.

1) قال ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة 19: 106: هذه الكلمة قالها علي طلا لصعصعة بن صوحان العبدي، وكفى صعصعة بها فخراً أن يكون مثل علي يثنى عليه بالمهارة وفصاحة اللسان.

2) الشَّحْشَحُ: هُوَ الْمَاهِرُ بِالْخُطْبَةِ الْمَاضِي فِيهَا. وَكُلُّ مَاضٍ فِي كَلَامٍ أَوْ سَبْرٍ فَهُوَ شَحْشَحٌ (العین 3: 13؛ غريب الحديث لابن سلّام 3: 441؛ نهج البلاغة: 517/ ذيل 2).

3) جاء في نهج البلاغة: 2/517 (حكم).

[الْفِتْنَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)]

[95] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : سَبَقَ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وَصَلَّى أَبو بَكرٍ، وَثَلَّثَ عُمَر (1)، وَخَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ، فَمَا شَاءَ اللّه (2)

ورواه مرسلاً: ابن سلّام في غريب الحديث 3: 458؛ ابن حبان في الثقات 7: 337؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 12: 167؛ المَلَطي في التنبيه والردّ على أهل الأهواء والبدع: 164؛ الدارقطني في علله 104:4؛ أبو هلال العسكريّ في الصناعتين: 186؛ الباقلاني في الانتصار للقرآن 2: 496، و 497؛ القاضي عبد الجبار في تثبيت دلائل النبوة 1: 284؛ الواحدي في التفسير البسيط 2: 75؛ الصحاري في الإبانة في اللغة العربية 3: 339؛ الزمخشريّ في الفائق 2 : 259.

.

1) قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِنَّمَا أَصْلُ هَذَا فِي الْخَيلِ، فَالسَّابِقُ الْأَوَّلُ، وَالْمُصَلِّي الثَّانِي الَّذِي يَتْلُوهُ. قَالَ: وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ: «المُصَلَّى»؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ عِنْدَ صَلَا الْأَوَّلِ، وَصَلَاهُ: جَانِبَاً ذَنَبِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ. ثُمَّ يَتْلُوهُ الثَّالِثُ (غريب الحديث لابن سلّام 3: 458).

2) رواه مسنداً: المروزي في الفتن 1: 186/83؛ ابن سعد في الطبقات الكبرى 6: 130؛ أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة (1: 241/214 و 242، و244/216، و449/322، و 387/ 586، ومسنده 2: 895/230 و 1020/298، و338/ 1107، 1259/412؛ الجاحظ في البيان والتبيين 2 : 192؛ البخاريّ في التاريخ الكبير 8: 327؛ البلاذري في أنساب الأشراف 2: 161/154، و10: 66؛ ابن أبي عاصم في السنة 2: 1209/573؛ عبد اللّه بن أحمد في السنة 2: 561 / 1311، و 564 / 1319، و 1330/568، و 584 / 1381 و 1382؛ النسائي في الإغراب: 294/ 219؛ أبو بكر الخلال في السنة 2: 388/312؛ المحاملي في أماليه: 215/ 199، و 216/ 200؛ الطبرانيّ في المعجم الأوسط 2: 1639/177؛ ابن بطة في الإبانة الكبرى 9: 104465 و 105/468؛ النيسابوريّ في المستدرك على الصحيحين 3: 44426/71 الثعلبيّ في تفسيره 9: 236؛ البيهقيّ في الاعتقاد والهداية: 361؛ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 15: 4372/60، و 16: 4809،521 والمتفق والمفترق 3: 1326/1772، و3: 1773/ 1327، وتلخيص المتشابه في الرسم 1: 353، وموضح أوهام الجمع والتفريق 1: 199؛ وغير ذلك من المصادر.

[خذ الحكمة]

[96] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : خُذِ الْحِكْمَةَ أَنَّى أَتَتْكَ، فَإِنَّ الْحِكْمَةَ تَكُونُ فِي صَدْرِ المُنَافِقِ، فَتَلَجْلَج فِي صَدْرِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ فَتَسْكُنَ مَعَ صَوَاحِبِهَا (1)

ورواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: الطوسيّ في أماليه: 1291/625.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير الجاحظ في البيان والتبيين 2: 195؛ ابن قتيبة في غريب الحديث 2: 148؛ ابن دريد في المجتنى: 46؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 196/326؛ القاضي النعمان في المجالس والمسايرات 231؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 5: 1675؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 94؛ الآبي في الدرّ 1: 190؛ القضاعي في دستور معالم الحكم : 128؛ الحلواني في نزهة الناظر : 42؛ الزمخشريّ في الفائق 3: 305، وربيع الأبرار 4: 24/19؛ نشوان الحميريّ في شمس العلوم 9: 5981؛ ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث 4: 234؛ الأرموي في آداب الملوك بالعدل 2 : 550.

ونُسب إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الأصول الستة عشر (أصل جعفر بن محمد الحضرميّ): 68؛ المحاسن للبرقي 1: 174/230؛ وإلى إبراهيم بن أدهم في: تاريخ مدينة دمشق 66: 143؛ وإلى عمران بن مسلم القصير في حلية الأولياء 8: 52.

.

[وَصِيَّتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْمُقَاتِلِينَ]

[97] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : عَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ مِنَ الْأَضْرَاسِ؛ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ مِنَ الْهَامِ(2)

ورواه مسنداً: أحمد بن مروان الدينوريّ في المجالسة وجواهر العلم 3: 1142/526.

ورواه مرسلاً: الجاحظ في البيان والتبيين 2: 196؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 216؛ أبو عبيد البكري في فصل المقال : 144.

ثم إن هناك مصادر روت هذا الكلام عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ضمن خبر طويل في تحريض أصحابه على القتال بصفّين؛ وهي:

وقعة صفّين لابن مزاحم: 235؛ تاريخ الطبريّ 5: 16؛ الفتوح لابن أعثم 3: 49؛ الكافي 5: 44/39 الإرشاد 1: 266؛ تجارب الأمم لابن مسكويه 1: 523؛ غرر الحكم للآمدي: 503؛ التذكرة الحمدونيّة 2: 397/ 1015؛ الكامل في التاريخ 3: 297 وانظر ما تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 37.

.

1) جاء في نهج البلاغة : 79/481 (حكم).

2) جاء في نهج البلاغة : 124/180 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حثّ أصحابه على القتال.

[بَقِيَّةُ السَّيْف]

[98] وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ السَّيْفَ أَسْرَعَتْ فِي رَبِيعَةَ. فَقَالَ: بَقِيَّةُ السَّيْفِ أَنْمَى عَدَداً وَأَكْرَمُ وَلَداً (1)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: الجاحظ في البيان والتبيين 2: 216؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 213؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 1: 94، و4: 288؛ الشمشاطي في الأنوار ومحاسن الأشعار: 1؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 2: 186؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 95؛ الآبي في نثر الدرّ 5: 44؛ الثعالبيّ في خاص الخاص: 86، والإعجاز والإيجاز: 34، والتمثيل والمحاضرة: 30، وثمار القلوب: 1038/625؛ القيرواني في زهر الآداب 1: 81؛ ابن هبة اللّه في المجموع اللفيف: 423؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 106:4؛ الآمديّ في غرر الحكم: 313؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 606/247، و 2 : 1057/413؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 196؛ القَلْعيّ في تهذيب الرياسة: 216؛ الأرمويّ في آداب الملوك بالعدل 1: 589.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في تاريخ بيهق لابن فندق: 146؛ محاضرات الأدباء 2: 157.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 84/482 (حكم).

قَالَ الأَشْرَفُ:

انْظُرْ إِلَى كَلَامِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَإِلَى وُلْدِهِ كَيْفَ اجْتَاحَهُمُ السَّيْفُ، ثُمَّ تَأَمَّلُ مَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ النَّسْلِ، وَكَرَمَ النَّجْرِ، وَطِيبِ النَّجْلِ؛ لِتَعْلَمَ أَنَّهُ أُيَّدَ مِن السَّمَاءِ، وَأُوتِيَ نِهَايَةَ الفَضلِ وَالْعُلَى.

[جَمَالُ المَرأَةِ وَالرَّجُل]

[99] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : تَمَامُ جَمَالِ الْمَرأَةِ فِي خُفِّهَا، وَتَمَامُ جَمَالِ الرَّجُلِ فِي كُمَّيْهِ(1).

[دُعَاؤُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عِنْدَ المقابر]

[100] وَمَرَّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِالْمَقَابِرِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ المُوحِشَةِ وَالْمَحَالِّ المُقْفِرَةِ، مِن المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَالمُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ. أَنْتُمْ لَنَا سَلَفٌ فَارِطٌ(2)، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَبِكُمْ عَمَّا قَلِيلٍ لَاحِقٌ. اللّهمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ، وَتَجَاوَزْ عَنَّا وَعَنْهُمْ بِعَفْوِكَ الْحَمْدُ لِله الَّذِي جَعَلَ الْأَرْضَ كِفَاتَاً (3)أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً (4). وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مِنْهَا خَلَقَنَا، وَفِيهَا يُعِيدُنَا، وَمِنْهَا يَبْعَثُنَا، وَعَلَيْهَا


1) رواه مرسلاً: الجاحظ في البيان والتبيين 2: 59 و 3: 68؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 190؛ ابن عبد البرّ في بهجة المجالس: 186.

2) الْفَارِطُ : المُتَقَدِّمُ السَّابِقُ (لسان العرب 7: 366).

3) الْكِفَاتُ: الْمَوضِعُ الَّذِي يُضَمُّ فِيهِ الشَّيْءُ وَيُقْبَضُ (لسان العرب 2: 79).

4) إشارة إلى قوله تعالى: (أَلَمْ تَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاء وَأَمْوَاتَاً) (المرسلات: 25 - 26).

يَحْشُرُنَا (1)طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ وَأَعَدَّ لِلْحِسَابِ وَقَنِعَ بِالْكَفَافِ.

ثُمَّ الْتَفَتَ، فَقَالَ : أَمَّا الْمَنَازِلُ فَقَدْ سُكِنَتْ، وَالْأَزْوَاجُ قَدْ نُكِحَتْ، وَالْأَمْوَالُ قَدْ قُسِمَتْ هَذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا، فَمَا خَبَرُ مَا عِنْدَكُمْ؟ أَمَا وَاللّه، لَوْ أُذِنَ لَهُمْ لَأَجَابُوا بِأَنَّ خَيرَ الزَّادِ التَّقْوَى(2)

ورواه مسنداً باختلافٍ يسيرٍ مع زيادة ونقصان: الطبرانيّ في المعجم الكبير 4: 56/ 3618؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 147، ومعرفة الصحابة 2: 2343/908؛ ابن الأثير في أُسد الغابة 2: 147/ 384.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: ابن مزاحم في وقعة صفّين: 530؛ الجاحظ في البيان والتبيين 3 : 102؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 3: 193؛ الطبريّ في تاريخه 5: 61 الآبي في نثر الدرّ 1: 189؛ القيرواني في زهر الآداب 1: 79؛ الراغب في محاضرات الأدباء 2: 503؛ الطرطوشيّ في سراج الملوك : 29؛ قوام السنّة في سير السلف الصالحين 2: 387؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 84/65؛ العاصمي في زين الفتى 1: 130/221؛ ابن الخراط في العاقبة في ذكر الموت: 196؛ ابن الموفق في مرشد الزوّار 1: 92، الشريشي في شرح مقامات الحريري 1: 316؛ ابن الأثير في الكامل 2: 675؛ البري في الجوهرة في نسب النبي 2 : 250؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 313.

وانظر هذا المضمون في الأمالي للطوسيّ 76/55؛ نزهة الأبصار: 241 / 132؛ زين الفتى للعاصمي 2 : 73 / 337؛ عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس، 320/ 1041.

وبعضه في نهج البلاغة : 44/4770 (حکم) روضة الواعظين: 4454 عيون الحكم والمواعظ : 315؛ مشكاة الأنوار للطبرسي : 228.

.

1) إشارة إلى قوله تعالى: (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُم وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى) (طه: 55).

2) جاء باختلافٍ يسير مع نقصان في نهج البلاغة: 130/492 (حكم).

[اعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفُ أَهْلَهُ]

[101] وَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ حَوطِ اللَّيثيُّ : أَتَظُنُّ أَنَّا نَظُنُّ أَنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيرَ كَانَا عَلَى ضَلَالٍ ؟! فَقَالَ لَهُ : يَا حَار! إِنَّهُ مَلْبُوسٌ عَلَيْكَ إِنَّ الْحَقِّ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ. اعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفُ أَهْلَهُ (1)

ورواه مسنداً: الطوسيّ في أماليه: 216/134.

ورواه مرسلاً: الجاحظ في البيان والتبيين 3: 144؛ البلاذري في أنساب الأشراف 2: 238، و 274؛ اليعقوبي في تاريخه 2: 210؛ ابن وهب الكاتب في البرهان في وجوه البيان: 189؛ القاضي عياض في تثبيت دلائل النبوة 1 : 211؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 186؛ السمعاني في تفسيره 1: 72؛ الراغب في الذريعة: 171؛ أبو البقاء في الواضح في أصول الفقه 5: 208؛ الطبرسيّ في مجمع البيان 1: 187؛ الزمخشريّ في الكشاف 4: 383؛ نشوان الحميريّ في شمس العلوم 9: 5993.

وانظر بعضه في: البرهان في وجوه البيان لابن وهب الكاتب: 157ء الحاوي الكبير للماورديّ 16: 4114: بحر المذهب للرويانيّ : 11 : 131.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: التبيان للطوسي 1: 190.

.

[كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) الزبير]

[102] وَأَرْسَلَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَبْدَ اللّه بْنَ الْعَبَّاسِ، وَقَالَ لَهُ: إِيتِ الزُّبَيْرَ، وَلَا تَأْتِ طَلْحَةَ؛ فَإِنَّ الزُّبَيْرَ أَلْيَنُ، وَإِنَّكَ تَجِدُهُ كَالثَّوْرِ عَاقِصَا قَرْنَهُ (2)، يَرْكَبُ الصَّعْبَةَ (3)وَيَقُولُ: هِيَ أَسْهَلُ فَأَقْرِتْهُ مِنّي السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ ابْنُ خَالِكَ : عَرَفْتَنِي


1) جاء بتمامه مع اختلاف يسير وزيادة في نهج البلاغة: 262/521 (حكم).

2) العَقْصُ : التِوَاء فِي قَرْنِ الشَّاةِ وَالتَّيْسَ، وَيُسْتَعَملُ فِي كُلِّ ذِي قَرن (العين 127:1).

3) في الأصل: (الصعوبة)، والصحيح ما أثبتناه.

بِالْحِجَازِ وَأَنْكَرْتَنِي بِالْعِرَاقِ، فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَ (1)، (2)

ورواه مسنداً: البغوي في حديث مُصعب الزبيريّ: 11/36؛ أبو أحمد الحاكم في الأسامي والکنی 3: 73؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 404:18، و28: 187.

ورواه مرسلاً: الجاحظ في البيان والتبيين 3: 151؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 292؛ المفضّل بن سلمة في الفاخر: 301؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 5: 64؛ ابن الأنباري في الزاهر في معاني كلمات الناس 2: 608/92؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 319/398؛ الآبي في نثر الدرّ 2: 77 و 3 : 128؛ الصحاري في الإبانة في اللغة العربية 3: 526؛ ابن حمدان في نزهة الأنفس: 320.

وانظر بعضه في تهذيب اللغة 3: 75؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 39؛ تثقيف اللسان وتلقيح الجنان لابن مكيّ: 238؛ مجمع الأمثال للميدانيّ 296:2؛ الفائق للزمخشريّ 4401:2 شمس العلوم 7: 4418؛ غريب الحديث لابن الجوزيّ 2: 75؛ النهاية في غريب الحديث 3: 194؛ التخمير لصدر الأفاضل الخوارزمي 2: 66؛ شرح المفصل لابن يعيش 2: 208.

؟!

[مِنْ دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[103] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) اللّهمَّ، إِنَّ ذُنُوبِي لَا تَضُرُّكَ، وَإِنَّ رَحْمَتَكَ إِيَّايَ لَا تَنْقُصُكَ، فَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ، وَأَعْطِنِي مَا لَا يَنْقُصُكَ، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (3)

ورواه مرسلاً: الجاحظ في البيان والتبيين 3 : 183؛ أبو جعفر النحاس في عمدة الكتّاب: 310/ 998؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 186؛ الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب 1: 1913/470.

ونُسِب إلى الإمام زين العابدين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الصحيفة السجادية: 478؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الفرج بعد الشدّة لابن أبي الدنيا: 70/69؛ عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس: 897/286؛ الفرج بعد الشدّة للتنوخي 1: 320؛ ترتيب الأمالي الخميسيّة للشجري 1: 301 / ضمن 1049؛ تاريخ مدينة دمشق 18: 87؛ وإلى أبي بكر الساسي الواعظ في: شعب الإيمان 9: 6923/424؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في العقد الفريد 4: 7.

.

1) قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ): «فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا؟!»، أَي مَا صَرَفَكَ عَمَّا كُنْتَ عَلَيْهِ؟! أَوْ مَا ظَهَرَ مِنْكَ مِن التَّخَلُّفِ بَعْدَمَا ظَهَرَ مِنْكَ مِن التَقَدمِ فِي الطَّاعَةِ ؟! وَأَوَّلُ مَنْ قَالَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) (انظر: غريب الحديث لابن قتيبة 3: 750؛ الزاهر في معاني كلمات الناس لابن الأنباري 2 : 92 / 608).

2) جاء في نهج البلاغة: 31/74 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما أنفذ عبد اللّه بن عباس إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل.

3) رواه مسنداً : أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 6: 2414/90.

[الْمَسَافَةُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَبَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ]

[104] وَقِيلَ (1)لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ قَالَ: دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ. فَقِيلَ: كَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ؟ قَالَ: مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ(2)

ورواه مرسلاً: الجاحظ في البيان والتبيين 3: 183؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 2: 227؛ الثقفيّ في الغارات 1: 180؛ ابن عبد ربّه في العقد الفريد 2 : 128؛ اليعقوبي في تاريخه 2: 209؛ العاصمي في زين الفتى 1: 64/167؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 5: 225؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 186؛ الشريف المرتضى في أماليه 1 : 198؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 23؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 112؛ ابن عبد البر في بهجة المجالس: 233؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 2: 203؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 1: 170؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2: 172.

وانظر بعضه في: الإبانة الكبرى لابن بطة 7: 140/185؛ نهج البلاغة: 294/527 (حكم)؛ خصائص الأئمّة: 89؛ ربيع الأبرار 2: 48؛ عيون الحكم والمواعظ : 490.

ونُسب إلى الإمام المجتبى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الخصال للصدوق: 441 ضمن 33؛ تحف العقول: 229؛ روضة الواعظين: 45 الاحتجاج للطبرسي 1: 398؛ الثاقب في المناقب: 319، و320؛ الخرائج والجرائح 2: 572 مناقب آل أبي طالب 3: 179؛ وإلى الإمام الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: كتاب الكفاية في النصوص على عدد الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ):500 / ضمن 134؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الاحتجاج للطبرسي 2: 118.

.

1) السائل هو ابن الكواء؛ كما في الإبانة الكبرى والأمالي للشريف المرتضى.

2) رواه مسندا: أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 6: 2465/137؛ ابن بطّة في الإبانة الكبرى 6: 2545/166؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 27: 99.

[تعزيتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِقَوْمٍ]

[105] وَعَزَّى (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَوْماً، فَقَالَ: إِنْ تَجْزَعُوا فَأَهْلُ ذَلِكَ الرَّحِمِ، وَإِنْ تَصْبِرُوا فَفِي ثَوَابِ اللّه عِوَضٌ مِنْ كُلِّ فَائِتٍ(1).

[مُحَاسَبَةُ الْعَبِيدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ]

[106] وَسُئِلَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كَيْفَ يُحَاسِبُ اللّه الْعَبيدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: كَمَا يَرزُقُهُمْ فِي الدُّنْيَا (2)

ورواه مرسلاً: ابن عبد ربه في العقد الفريد 4: 288؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 5: 225؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 207؛ الشريف المرتضى في أماليه 1: 103؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 23؛ الطوسيّ في التبيان 4: 159؛ ابن عبد البر في بهجة المجالس : 25؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 33؛ ابن عطية في المحرّر الوجيز 1: 277 و2 : 30، و3 : 348؛ الطبرسيّ في مجمع البيان 475:4 ابن شهر آشوب في متشابه القرآن 2: 110؛ القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 2 : 435.

.

1) رواه مرسلاً باختلاف يسير الجاحظ في البيان والتبيين 3: 190؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 3: 70؛ المبرّد في التعازي: 208؛ صفي الدين الحلبي في أنس المسجون: 314/124؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 572:2؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 176/275.

2) جاء باختلاف يسير مع زيادةٍ في نهج البلاغة: 300/528 (حكم).

[وَصفُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) للدّنيا]

[107] وَرَأَى (عَلَيهِ السَّلَامُ) رَجُلاً يَذُمُّ الدُّنْيَا، فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا، وَدَارُ غِنىّ لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا، وَدَارُ نَجَاةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا، مَهْبِطُ وَحْيِ اللّه، وَمُصَلَّى مَلَائِكَتِهِ، وَمَسْجِدُ أَنْبِيَائِهِ، وَمَتْجَرُ أَوْلِيَائِهِ؛ رَبِحُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ، وَاكْتَسَبُوا فِيهَا الْجَنَّةَ.

فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا؟! وَقَدْ آذَنَتْ بَيْنَهَا، وَنَادَتْ بِفِرَاقِهَا، وَشَبَّهَتْ بِسُرُورِهَا السُّرُورَ وَبِبَلَائِهَا [الْبَلَاءَ]؛ تَرْغِيباً وَتَرْهِيباً.

فَيَا أَيُّهَا الذَّامُ لِلدُّنْيَا، المُعَلِّلُ نَفْسَهُ بِالمُنَى؛ مَتَى خَدَعَتْكَ الدُّنْيَا؟ أَمْ مَتَى اسْتَذَمَّتْ إِلَيْكَ؟ أَ بِمَصَارِعِ آبَائِكَ فِي الْبِلَى، أَمْ بِمَدَارِج أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرَى؟ كَمْ عَلَّلْتَ بِكَفَّيْكَ وَمَرَّضْتَ (1)بِيَدَيكَ تَلْتَمِسُ لَهُ الشِّفَاءَ، وَتَسْتَوصِفُ لَهُ الْأَطِبَاءَ؛ غَدَاةَ لَا يُغْنِي عَنْهُ دَوَاؤُكَ، وَلَا يَنْفَعُهُ بُكَاؤُكَ (2)

ورواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 4: 1211/51؛ الطوسيّ في أماليه : 1231/594؛ الشجريّ في ترتيب الأمالي الخميسيّة 2: 224 / 2217؛ الخطيب البغداديّ في تلخيص المتشابة 1 : 513؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 1498 و 58 : 79.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: الجاحظ في البيان والتبيين 132:2، والمحاسن والأضداد : 161؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 2 : 355؛ اليعقوبي في تاريخه 2: 208؛ البيهقيّ في المحاسن والمساوئ : 160؛ المسعودي في مروج الذهب 2: 419؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 4544/224:2 العاصمي في زين الفتى 2: 97 / 360؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 179/ 535؛ أبو جعفر النحاس في عمدة الكتاب: 1035/318؛ ابن شعبة في تحف العقول: 188؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 5: 227؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 102؛ المفيد في الإرشاد 1: 296؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 185؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 131؛ القيرواني في زهر الآداب 1: 80؛ ابن عبد البر في بهجة المجالس: 234؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 493؛ ابن هبة اللّه في المجموع اللفيف : 393؛ الراغب في محاضرات الأدباء 403:2؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 1: 464 الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 144 و 159؛ الآمديّ في غرر الحكم : 313/250؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 11073؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 254.

.

1) مَرَّضْتُهُ تَمْرِيضاً، إِذَا قُمْتَ عَلَيهِ فِي مَرَضِهِ (الصحاح 3: 1106).

2) جاء باختلاف كثير مع زيادة ونقصان في نهج البلاغة: 131/492.

[التَّوَانِي وَالْكَسَلُ]

[108] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَمَّا ازْدَوَجَ كُلُّ اثْنَينِ ازْدَوَجَ التَّوَانِي وَالْكَسَلُ.

قِيلَ لَهُ: فَمَا خَرَجَ مِنْهُمَا؟ قَالَ: الْفَقْرُ (1)

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: تاريخ بغداد للخطيب البغداديّ 3: 1262/234؛ التدوين في أخبار قزوين للرافعيّ 4: 112؛ وإلى عمرو بن العاص في: نثر الدرّ للآبي 2: 87؛ تاريخ مدينة دمشق 46: 188؛ وإلى أبي حاتم في روضة العقلاء لابن حبان: 218؛ ولم يُنسَب إلى أحدٍ في: جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 1: 494؛ أدب الدنيا والدين: 320؛ محاضرات الأدباء 1: 526؛ مجمع الأمثال للميداني 2: 131، و269.

.

[أَهْلُ الخير من النَّاسِ]

[109] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): يَا سُبْحَانَ اللّه مَا أَزْهَدَ كَثِيراً مِن النَّاسِ فِي الْخَيرِ!


1) رواه مرسلاً باختلاف يسير الكلينيّ في الكافي 5: 8/86؛ ابن شعبة في تحف العقول: 220؛ الكراجكي في كنز الفوائد : 172؛ الآمديّ في غرر الحكم: 673؛ ابن الجوزيّ في المنتظم 2: 372؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 472؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 6: 323.

عَجَباً لِرَجُلٍ يَجِيئُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي الْحَاجَةِ، فَلَا يَرَى نَفْسَهُ لِلْخَيْرِ أَهْلاً! فَلَوْ كَانَ لَا يَرْجُو ثَوَاباً وَلَا يَخْشَى عِقَابِاً، لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَارِعَ فِي مَكَارِمٍ الْأَخْلَاقِ؛ فَإِنَّهَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى سَبِيلِ النَّجَاحِ (1)

ورواه مرسلاً: الغزالي في إحياء علوم الدين 7: 99؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 2: 376/173.

.

[الْاطِّلاءُ بِزَعْفَرَانٍ]

[110] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَأَنْ أَطَلِي(2)بِجِوَاءِ (3)القِدْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَطَّلِيَ بِزَعْفَرَانٍ (4)

ورواه مرسلاً باختلافٍ يسيرٍ: ابن سلام في غريب الحديث 434:3؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 11: 157؛ الجوهري في الصحاح 6: 2297؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 1: 387؛ نشوان الحميريّ في شمس العلوم 2: 1237؛ الزمخشريّ في الفائق 1: 246 ابن الجوزيّ في غريب الحديث 1: 181؛ ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث 1: 318؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 19: 117.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في المحيط في اللغة 7: 212.

.

1) رواه مسنداً: المامطيريّ في نزهة الأبصار: 69/164؛ أبو الفرج الأصبهانيّ في الأغاني 17: 233؛ البيهقيّ في شعب الإيمان 10: 373/ 7649، ودلائل النبوة 5: 341؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 11: 358 و 36: 445، و 69 : 202 و 203؛ ابن كثير في البداية والنهاية 2: 270 و 5 : 79.

2) اطَّلَى: تَغَشَى وَتَدَهَّنَ.

3) الْجِوَاءُ: مُفْرَدُهُ جِنَاوَةُ: الشَّيْءُ الَّذِي يُوضَعُ عَلَيْهِ الْقِدْرُ، إِنْ كَانَ جِلْدَاً أَوْ خَصَفَةً أَوْ غَيْرَهُ (تهذيب اللغة 11: 157).

4) رواه مسنداً باختلاف يسير: ابن أبي شيبة في المصنّف 14: 373/ 27837.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي بَنِي أُمَيَّةَ]

[111] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): لَئِنْ وَلِيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ الْقَصَّابِ الْوِذَامَ (1)التَّرِبَةَ (2)،(3)

ورواه مسنداً: ابن حنبل في العلل ومعرفة الرجال 2: 1876/163؛ أبو أحمد العسكريّ في تصحيفات المحدثين 1: 55؛ أبو يعلى في حديث محمد بن بشار بندار: 22/109، و23/110. ورواه مرسلاً: الخليل في العين 8: 116؛ ابن سلام في غريب الحديث 3: 438؛ ابن سعد في الطبقات الكبرى 7: 36؛ ابن دريد في جمهرة اللغة 2 : 703؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 14: 195 و15 : 22؛ السرقسطي في الدلائل في غريب الحديث 2: 668 ؛ الدارقطني في علله 3: 346/183؛ الجوهري في الصحاح 5: 2050؛ أبو هلال العسكريّ في جمهرة الأمثال 1: 165؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 6: 1985؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 208؛ أبو العلاء المعري في الفصول والغايات: 96؛ ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم 9: 480، و 10 : 119؛ الزمخشريّ في الفائق 1 : 150؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 21: 122؛ نشوان الحميريّ في شمس العلوم 11: 7118؛ المديني في المجموع المغيث 1: 223.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَنَّابٍ]

[112] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) - لَمَّا انْتَهَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ


1) الْوِذَامُ: وَاحِدَتُهَا وَذَمَةٌ، وَهِيَ الْحُزَّةُ مِن الْكَرِشِ أَوِ الْكَبِدِ (تهذيب اللغة 15: 22).

2) فِي حَدِيثِ عَلِي (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لَئِنْ وَلِيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ الْقَضَابِ القِرَابَ الْوَذِمَةَ»؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنْ هَذَا الْحَرْفِ فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ كَذَا، إِنَّمَا هُوَ نَفْضِ الْقَصَّابِ الْوِذَامَ الثَّرِبَةَ، وَالثَّرِبَةُ : الَّتِي قَدْ سَقَطَتْ فِي التُّرَابِ فَتَتَرَّبَتْ، فَالْقَصَّابُ يَنْفُضُهَا (الصحاح 5: 2050).

3) جاء باختلاف كثير مع زيادة في نهج البلاغة: 77/104 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وذلك حين منعه سعيد بن العاص حقه.

أُسَيدٍ مَقتُولاً يَوْمَ الْجَمَلِ : هَذَا يَعْسُوبُ قُرَيْشٍ(1)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: المعارف لابن قتيبة : 283؛ الغريبين في القرآن والحديث 4: 1274.

.

[مِنْ أَحْكَامِ الْوُضُوءِ]

[113] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): مَنْ وَجَدَ فِي بَطْنِهِ رِزّاً (2)فَلْيَنْصَرِفُ وَلْيَتَوَضَّأُ (3)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: ابن سلّام في غريب الحديث 3: 442؛ ابن قتيبة في إصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث: 111؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 13: 113؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 3 : 737؛ البغوي في شرح السنة 3: 360؛ الزمخشريّ في الفائق : 54 نشوان الحميريّ في شمس العلوم 4: 2338.

ونُسب إلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: مسند أحمد بن حنبل 2: 668/93؛ مسند البزار 3: 890/105؛ العلل لابن أبي حاتم 1: 59/485؛ المعجم الأوسط للطبرانيّ 6: 6390/272؛ المعجم الصغير له أيضاً 1: 142؛ وإلى سلمان الفارسي في: الحجّة على أهل المدينة للشيباني 1: 71؛ العلل لابن أبي حاتم 2 : 21 / 185؛ المصنّف للصنعاني 2: 339 / 3608؛ الأوسط لابن المنذر: 63/86؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في جمهرة اللغة 1: 120؛ مقاييس اللغة 2: 372.

.

1) رواه مرسلاً: السدوسي في حذفٍ مِن نسب قريش: 8؛ ابن الكلبي في جمهرة أنساب العرب : 48؛ ابن سلّام في غريب الحديث 3: 439؛ الزبيدي في نسب قريش: 193، و 312؛ الجاحظ في الحيوان 3: 157؛ والرسائل السياسية (رسالة فضل هاشم على عبد شمس) 439؛ البلاذري في أنساب الأشراف 2: 261/ 329، و5: 456/ 1166؛ المفضّل بن سلمة في الفاخر: 294؛ ثعلب في مجالسه: 30؛ ابن دريد في جمهرة اللغة 1: 223 و 2 : 1200؛ أبو العرب التميمي في المحن: 126؛ المسعودي في مروج الذهب 2: 371؛ الرامهرمزي في أمثال الحديث : 68؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 2: 68؛ أبو أحمد العسكريّ في تصحيفات المحدثين 2: 870؛ النهشلي القيرواني في الممتع في صنعة الشعر: 240؛ الآبي في نثر الدر1: 208؛ أبو العلاء المعري في رسالة الصاهل والشاجح 39؛ ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم 1: 503؛ ابن ماكولا في إكمال الكمال 7: 437؛ السمعاني في تفسيره 3: 186؛ الميداني في مجمع الأمثال 2: 311؛ المازري في المُعلم بفوائد مسلم 3: 436 الزمخشريّ في أساس البلاغة 1: 652، وربيع الأبرار 2: 468، والفائق 2 : 430؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 8: 297.

2) الرّزُّ: الصَّوْتُ فِي الْبَطْنِ مِن الْقَرْقَرَةِ وَنَحْوِهَا (تهذيب اللغة 13: 113).

3) رواه مسنداً باختلاف يسير الصنعاني في المصنّف 2: 3606/338، و339/ 3607؛ الشافعيّ في كتاب الأُمّ 7: 173؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 4: 6036/272؛ الدارقطني في سننه 1: 575/284، و576/285؛ ابن المنذر في الأوسط : 61/84، و104/ 78؛ البيهقيّ في السنن الكبرى 4: 3431/289 و 3432/290، ومعرفة السنن والآثار 3: 173/ 4167، والخلافيات 1: 644/368، و 646/369.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي ذِي الثَّدَيَّةِ]

[114] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي ذِي الثُّدَيَّةِ الْمَقْتُولِ بِالنَّهْرَوَانِ : إِنَّهُ مُودَنُ الْيَدِ (1)، أَوْ مُثْدَنُ الْيَدِ(2)، أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ (3)، (4)

ورواه مرسلاً مع زيادة ابن سلام في غريب الحديث 3: 444؛ الجوهري في الصحاح 1: 309؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 211؛ نشوان الحميريّ في شمس العلوم 2: 829.

وورد بعضه غير منسوب إلى أحد في العين 8: 74؛ جمهرة اللغة 1: 443؛ تهذيب اللغة 14: 131؛ الصحاح 5 : 2088؛ مجمل اللغة: 157؛ الغريبين في القرآن والحديث 6: 1983؛ المخصص لابن سيده 1: 150، و2 : 131؛ المحكم والمحيط الأعظم 4: 547؛ وغير ذلك من المصادر.

.

1) الْمُودَنُ مِن النَّاسِ: القَصِيرُ الْعُنُقِ، الضَّيْقُ الْمَنْكِبَيْنِ، مَعَ قِصَرِ الْأَلْوَاحَ وَالْيَدَيْنِ (العين 8 : 74).

2) مُثْدَنُ: اسْمُ الْمَفْعُول مِن أَثْدَنْتُ الشَّيْء، إِذَا قَصَّرْتَهُ (لسان العرب 13: 78).

3) مُخدَجُ الْيَدِ، فَإِنَّهُ الْقَصِيرُ أَيْضاً؛ أُخِذَ مِنْ إِخْدَاجِ النَّاقَةِ وَلدَهَا، وَهُوَ أَنْ تَلِدَهُ لِغَيرِ تَمَامٍ فِي خَلْقِهِ (غريب الحديث لابن سلّام 3: 446).

4) رواه مسنداً مع زيادة: أبو داود الطيالسيّ في مسنده 1: 161/139؛ الصنعاني في المصنّف 9: 19851/325، وأماليه: 86/ 125؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 21: 440689/535 أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة 2: 1046/612، ومسنده 2: 626/60، و735/137، و 236 / 904، و 982/281، و 283 / 988، و 293 / 1224 و 446 / 1332؛ مسلم في صحيحه 1066/114:3؛ ابن ماجة في سننه 1: 167/115؛ أبو داود في سننه 7: 139/ 4763؛ عبد اللّه بن أحمد في السنة 2: 1471/618، و1472/619 - 1474، و620/ 1475 - 1478؛ البزّار في مسنده 2: 538/170، و 546/173؛ النسائي في السنن الكبرى 7: 8520/479؛ أبو يعلى في مسنده 1: 477/459، و479/460، و481؛ الطحاويّ في شرح مشكل الآثار 10: 4065/247؛ ابن حبان في صحيحه 4: 3274/199؛ الطبرانيّ في المعجم الأوسط 3: 2473/59 الآجري في الشريعة 1: 53/355، و 54/357، و4: 2079/ 1565 و 1566؛ البيهقيّ في السنن الكبرى 17: 16777/11 و 16866/7، ومعرفة السنن والآثار 12: 16536/231،ودلائل النبوة 5: 189، و6 : 431؛ وغير ذلك من المصادر.

[مِنْ قَضَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[115] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِامْرَأَةٍ أَتَتْهُ، فَذَكَرَتْ أَنَّ زَوْجَهَا يَأْتِي جَارِيَتَهَا: إِنْ كُنْتِ صَادِقَةً رَجَمْنَاهُ، وَإِنْ كُنْتِ كَاذِبَةٌ جَلَدْنَاكِ. فَقَالَتْ: رُدُّونِي إِلَى أَهْلِي غَيْرَى (1)نَغِرَةً.(2)، (3)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في : الجراثيم لابن قتيبة 1: 438؛ جمهرة اللغة 2: 782؛ المحيط في اللغة 5: 64 ؛ شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: 1176.

.

1) رَجُلٌ غَيْرَانُ: غَيُورُ، وَامْرَأَةٌ غَيْرَى (العين 4: 442؛ الصحاح 2: 776).

2) نَغِرَةِ: مَأْخُوذُ مِنْ نَغَرِ الْقِدْرِ، وَهُوَ غَلَيَانُهَا وَفَوْرُهَا، يُقَالُ مِنْهُ: «نَغَرَتْ تَنْغِرُ، وَنَغِرَتْ تَنْغَرُ»، إِذَا غَلَتْ فَمَعْنَاهُ: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنَّ جَوْفَهَا يَغْلِي مِن الْغَيْظِ وَالْغَيْرَةِ (غريب الحديث لابن سلام 3: 447).

3) رواه مسنداً مع نقصان: الصنعاني في المصنّف 7: 14360/295؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 15: 30437/433، و 30438/434 ؛ البيهقيّ في السنن الكبرى 17: 17161/244؛ ابن عبد البرّ في الاستذكار 7: 527؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 3: 3256/27. ورواه مرسلاً مع نقصان ابن سلام في غريب الحديث 3: 446؛ المفضّل بن سلمة في الفاخر: 137؛ ابن دريد في الإشتقاق: 19؛ ابن الأنباري في الزاهر في معاني كلمات الناس 1: 451؛ القالي في البارع في اللغة: 283، والمقصور والمدود: 127؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 8: 108؛ العاصمي في زين الفتى 1: 110/194؛ الجوهري في الصحاح 2: 833؛ ابن فارس في مقاييس اللغة 5: 452؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 208؛ ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم 5: 494؛ الوقشي في التعليق على الموطأ 2 : 253؛ الزمخشريّ في الفائق 9:4؛ نشوان الحميريّ في شمس العلوم 10: 6681؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 2: 201.

[أَقْرَأُ النَّاسِ لِلْقُرْآنِ]

[116] وَصَلَّى (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَأَسْوَى (1)بَرْزَخا! (2)، فَأَسْقَطَ حَرْفاً، فَرَجَعَ فَقَرَأَهُ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَقْرَأَ مِنْ عَلِقٍ (عَلَيهِ السَّلَامُ) (3)

ورواه مرسلاً مع زيادة ونقصانٍ: ابن سلام في غريب الحديث 3: 448؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 13: 88؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث :1: 169؛ ابن عبد البرّ في الاستيعاب 3 : 1109؛ الواحدي في التفسير البسيط 16: 65؛ الطبرسيّ في مجمع البيان 6: 54 ؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 321؛ ابن الجوزيّ في غريب الحديث 1: 66، و510؛ ابن جبر في نهج الإيمان: 273.

وانظر بعضه في تهذيب اللغة 7: 271؛ الغريبين في القرآن والحديث 3: 958.

.

1) في الأصل: (أسرى)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمصادر.

2) فِي حَدِيثِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ، فَأَسْوَى بَرْزَخاً، أَسْوَى أَسْقَطَ وَالْبَرْزَحُ: مَا بَينَ كُلِّ شَيْتَيْنِ. وَالْمَعْنَى : أَنَّهُ تَرَكَ آيَاتٍ (غريب الحديث لابن الجوزيّ 1: 66).

3) رواه مسنداً مع زيادة ونقصانٍ: ابن المغازليّ في مناقب علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ): 84/ 97؛ الحسكاني في شواهد التنزيل : 15/32، 17/33 و 34 / 19، و32/42؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 401:42.

[النظافة]

[117] وَمَرَّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِقَوْمٍ وَعَاتَبَهُمْ، وَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تُنَطِفُونَ عَذِرَاتِكُم (1)،(2)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في أساس البلاغة 1: 640.

؟!

[قُحَمُ الخُصُومَةِ]

[118] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) - لَمَّا وَكَلَ عَبْدَ اللّه بنَ جَعْفَرِ بِالْخُصُومَةِ - : إِنَّ لِلْخُصُومَةِ قُحَما(3)

ورواه مسنداً: البيهقيّ في السنن الكبرى 11: 582/ 11547 و 11548.

ورواه مرسلاً: الشافعيّ في كتاب الأُمّ 3: 237، و7: 127؛ ابن سلام في غريب الحديث : 450؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 13 24710/30؛ ابن المنذر في الإقناع 2: 701؛ ابن دريد في جمهرة اللغة 1: 560؛ الجصّاص في شرح مختصر الطحاويّ 3: 266؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 4: 449 الآبي في نثر الدرّ 4: 99؛ البيهقيّ في معرفة السنن والآثار 8: 293 / 11953، والسنن الصغير 2 : 2108/308 و 2110؛ الطوسيّ في المبسوط 2 : 360؛ ابن سيده في المخصص 2: 77، والمحكم والمحيط الأعظم 3 : 27؛ السرخسّي في المبسوط 19: 3؛ الرويانيّ في بحر المذهب 6: 30؛ الزمخشريّ في الفائق 3: 164؛ ابن الجوزيّ في غريب الحديث 2 : 221.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في العين 3: 55؛ الصحاح 5: 2006؛ مقاييس اللغة 5: 61؛ الغريبين في القرآن والحديث 5: 1505؛ شرح ديوان الحماسة للمرزوقيّ: 976.

.....................

1) الْعَذِرَةُ: أَصْلُهَا فِنَاءُ الدَّارِ، وَإِيَّاهَا أَرَادَ عَلِيٌّ (غريب الحديث لابن سلّام 3: 450).

2) رواه مرسلاً: ابن سلّام في غريب الحديث 3: 449 الأزهريّ في تهذيب اللغة 2: 187؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 4: 1244؛ الزمخشريّ في الفائق 2: 402؛ ابن الجوزيّ في غريب الحديث 76:2؛ ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث 3: 199؛ ابن قدامة في المغني 13: 603؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 19: 119.

3) جاء في نهج البلاغة: 3/406 (غريب كلامه).

وَهِيَ الْمَهَالِكُ (1).

[مِنْ أَحْكَامِ الْجُمُعَةِ وَالتَّشْرِيقِ]

[119] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ (2)

ورواه مرسلاً: ابن سلّام في غريب الحديث 3: 452؛ ابن المنذر في الأوسط 30:4/ ذيل 1749، و2188/293294، والإشراف على مذاهب العلماء 2: 87 و179؛ القاضي النعمان في دعائم الإسلام 1: 181؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 8: 252؛ السرخسي في المبسوط 2: 23، و44 الدارقطني في علله 4: 165؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 3: 993؛ الثعلبيّ في تفسيره 411:26؛ ابن بطال في شرح صحيح البخاريّ 6: 10؛ البيهقيّ في الخلافيات 4: 12 ذیل 2745؛ وغير ذلك من المصادر.

ونُسب إلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: شرح مختصر الطحاويّ للجصّاص 2: 123، و161؛ أحكام القرآن له أيضاً 3: 596؛ التعليق الكبير لأبي يعلى ابن الفراء 3: 122؛ وإلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: شرح مختصر الطحاويّ للجصّاص 2: 166؛ التعليق الكبير لأبي يعلى ابن الفرّاء 4: 84؛ المبسوط للسرخسي 2 : 121؛ بدائع الصنائع لأبي بكر الكاشاني 1 : 198 و 259؛ المجموع للنوويّ 4: 488 و 505، المغني لابن قدامة 2: 174؛ وإلى إبراهيم في المصنّف لابن أبي شيبة 4: 5168/86؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: العين 5: 39؛ الأزمنة والأمكنة للمرزوقيّ: 169؛ المحكم والمحيط الأعظم 6 : 164.

.

1) قال أبو زياد الكلابي : الْقُحَمُ: الْمَهَالِكُ (غريب الحديث لابن سلّام 3: 451).

2) رواه مسنداً: الصنعاني في المصنّف 3: 5322/440 - 5324، و4: 31/ 5885؛ ابن الجعد في مسنده: 438/ 2990؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 4: 84/ 5159، و85/ 5160، و86/ 5166؛ المروزيّ في الجمعة وفضلها: 89/ 69؛ ابن المنذر في الأوسط 4: 27/ 1748؛ الطحاويّ في أحكام القرآن 1: 209/145 و 210، وشرح مشكل الآثار 3: 188 ذيل 1154، و 189/ ذيل 1154؛ البيهقيّ في معرفة السنن والآثار 4: 6330/322، والسنن الكبرى 6: 5681/246؛ الطوسيّ في تهذيب الأحكام 3: 239/ 639؛ وغير ذلك من المصادر.

[الْإِمَامَةُ الْمَكْرُوهَةُ]

[120] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِرَجُلٍ يَؤُمُّ قَوْماً كَرِهُوهُ: إِنَّكَ لَخَرُوطٌ (1)أَتَؤُمُّ قَوْماً، وَهُمْ لَكَ كَارِهُونَ (2)

ورواه مرسلاً: ابن سلّام في غريب الحديث 3: 455؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 7: 104؛ الخطّابيّ في معالم السنن 1: 170 ؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 2: 544؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 231/346؛ الروياني في بحر المذهب 284:2؛ الزمخشريّ في الفائق 1: 363، وأساس البلاغة 1: 240؛ نشوان الحميريّ في شمس العلوم 3: 1762؛ ابن الجوزيّ في غريب الحديث 1: 273؛ ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث 2: 23.

؟!

[الْعَصَبَةُ أَولَى]

[121] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَاقِ (3)فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى (4)

ورواه مسنداً: البيهقيّ في السنن الكبرى 14: 13809/129، والسنن الصغير 3: 25/ 2397، والخلافيات 6 : 4078/70.

ورواه مرسلاً: ابن سلام في غريب الحديث 3: 456؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 3: 243، و 12 : 82؛ الصاحب بن عبّاد في المحيط في اللغة 2: 287؛ ابن فارس في مقاييس اللغة 2: 16؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 2: 473؛ الزمخشريّ في الفائق 3: 437؛ نشوان الحميريّ في شمس العلوم 9: 6441؛ ابن الجوزيّ في غريب الحديث 1: 227، و2: 4411 ابن الأثير فى النهاية في غريب الحديث 1: 414، و5: 64.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في العين 7: 87؛ المحكم والمحيط الأعظم 8: 272؛ الإبانة في اللغة العربية للصحاريّ 454:4.

.

1) الْخَرُوط: الَّذِي يَتَهَوَّرُ فِي الْأُمُورِ، وَيَرْكَبُ رَأْسَهُ فِي كُلِّ مَا يُرِيدُ بِالْجَهْلِ وَقِلَّةِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأُمُورِ (غريب الحديث لابن سلّام 3: 456).

2) رواه مسنداً: ابن أبي شيبة في المصنّف 3: 4152/400.

3) قال الرضي: والذي عندي أن المراد بِنَصّ الحِقَاقِ هاهنا: بُلُوغُ الْمَرْأَةِ إِلَى الْحَدِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ تَزْوِيجُهَا وَتَصَرُّفَهَا فِي حُقُوقِهَا (نهج البلاغة: 518/ ذيل 4).

4) جاء في نهج البلاغة: 4/518 (غريب كلامه).

[مَثَلُ الْإِيمَانِ فِي الْقَلْبِ]

[122] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ الْإِيمَانَ يَبْدُو لُمْظَةً (1)فِي الْقَلْبِ، كُلَّمَا ازْدَادَ الْإِيمَانُ ازْدَادَتِ اللُّمْظَةُ (2)

رواه مسنداً: ابن المبارك في الزهد والرقائق: 1440/504؛ ابن أبي شيبة في الإيمان: 19/ ضمن 8؛ أبو بكر الخلال في السنّة 5: 56 ضمن 1601؛ ابن بطّة في الإبانة الكبرى 2: /841 ضمن 1122؛ اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 5: 1701/1012؛ الأصبهانيّ في صفة النفاق : 162/174؛ البيهقيّ في شعب الإيمان 1: 144/ 37؛ قوام السنّة في الحجّة في بيان المحجّة 2: 92/158.

ورواه مرسلاً: ابن سلام في الإيمان: 31، وغريب الحديث 3: 460؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 14: 278؛ الحليمي في المنهاج في شعب الإيمان 1: 77؛ أبو طالب المكي في قوت القلوب 2: 226؛ الثعلبيّ في تفسيره 5: 113؛ الراغب في الذريعة: 101، وتفسيره 3: 997؛ البغوي في تفسيره 2: 407؛ الزمخشريّ في الفائق 3: 331، وربيع الأبرار 2: 241؛ نشوان الحميريّ في شمس العلوم 9: 6107؛ ابن الجوزيّ في غريب الحديث 3: 331، ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 102

وانظر بعضه في: التاريخ الكبير للبخاريّ 6 : 6481/190.

ونُسب إلى حذيفة بن اليمان في الانتصار للعمرانيّ 3: 775؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: العين 8: 164؛ الصحاح 3: 1180؛ مجمل اللغة: 795؛ مقاييس اللغة 5: 211؛ الغريبين في القرآن والحديث 5: 1704؛ المحكم والمحيط الأعظم 10: 30.

.

1) اللُّمْظَةُ مِثْلُ النُّكْتَةِ أَوْ نَحْوِهَا مِن الْبَيَاضِ (نهج البلاغة: 518).

2) جاء في نهج البلاغة : 5/518 (غريب كلامه). و

[تَمْثِيلُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِصِدْقِ الخَبر]

[123] وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ بَنِي فُلَانٍ ضَرَبُوا بَنِي فُلَانٍ بِالْكُنَاسَةِ. فَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) : صَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِهِ (1)،(2)

ورواه مرسلاً: ابن سلّام في الأمثال : 49، وغريب الحديث 3: 4461 الثقفيّ في الغارات 1: 94؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 12: 214؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث : 943؛ الميداني في مجمع الأمثال 1: 392؛ الزمخشريّ في الفائق 3: 237؛ ابن حمدان في نزهة الأنفس: 233؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 7: 208/51؛ ابن الجوزيّ في غريب الحديث 1: 505؛ ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث 2: 413، و3: 19؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 19: 121.

.

[زَكَاةُ الدَّيْنِ الظَّنُونِ]

[124] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ الظَّنُونُ (3)، قَالَ: يُزَكِّيهِ لِمَا


1) هَذَا مَثَلٌ تَضْرِبُهُ الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ يَأْتِي بِالْخَبَرِ عَلَى وَجْهِهِ وَيَصْدُقُ فِيهِ (غريب الحديث لابن سلام 3: 461).

2) رواه مسنداً: ابن أبي شيبة في المصنّف 17: 32650/131.

3) الدَّيْنُ الظُّنُونُ الَّذِي لَا يُدْرَى: أَيَقْضِيهِ آخِذُهُ أَمْ لَا؟ (الصحاح 6: 2160).

مَضَى إِذَا قَبَضَهُ، إِنْ كَانَ صَادِقاً (1)

ورواه مسنداً: الصنعاني في المصنّف 7341/404:4 - 7343؛ ابن سلام في الأموال : 528 / 1220 و1221؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 6: 10542/267؛ ابن حزم في المحلى بالآثار 4: 221؛ البيهقيّ في الخلافيات 4: 3359/395 والسنن الكبرى 8: 238/ 7698، والسنن الصغير 2 : 1216/60.

ورواه مرسلاً: ابن سلّام في غريب الحديث 3: 464؛ ابن زنجويه في الأموال 3: 960؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 14: 261؛ البيهقيّ في معرفة السنن والآثار 6: 154/ 8337؛ نشوان الحميريّ في شمس العلوم 7: 4220؛ ابن الجوزيّ في غريب الحديث 2: 58؛ القرطبيّ في الجامع لأحكام القرآن 19: 242؛ ابن قدامة في المغني 2: 639.

ونُسب إلى عمر في معرفة السنن والآثار 3: 304؛ النهاية في غريب الحديث 3: 164؛ وإلى عثمان في : الفائق للزمخشريّ 2: 380.

.

[التَّعَزُّبُ عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ]

[125] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) - لَمَّا جَهَزَ سَرِيَّةً (2)أَوْ جَيْساً - : اعْذِبُوا عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ (3)

ورواه مرسلاً: ابن سلّام في غريب الحديث 3: 4467 ابن القوطية في كتاب الأفعال: 22؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 2: 193؛ المعافري في كتاب الأفعال 1: 237؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 224/342؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 4: 1242؛ أبو العلاء المعرّي في الفصول والغايات: 25؛ ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم 2: 84؛ الزمخشريّ في الفائق 2: 405، وأساس البلاغة 1: 639؛ النيسابوريّ في إيجاز البيان 1 : 68؛ نشوان الحميريّ في شمس العلوم 7: 4439؛ ابن الجوزيّ في غريب الحديث 76:2.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في جمهرة اللغة 304:1، و 603؛ مقاييس اللغة 4: 259.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 6/519 (غريب كلامه).

2) السَّرِيَّةُ: خَيْلٌ تَبْلُغَ أَرْبَعَ مِائَةٍ أَوْ نَحْوَهُ (العين 7: 288).

3) جاء في نهج البلاغة : 7/519 (غريب كلامه).

[مَفَازَةُ المُسْلِمِ]

[126] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً يَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ، وَتُغْرِي بِهِ لِئَامَ النَّاسِ، كَالْيَاسِرِ الْفَالِج (1)يَنْتَظِرُ فَوزَةً أَوْ دَاعِيَ اللّه، فَمَا عِنْدَ اللّه خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ(2)

ورواه مسنداً: الثقفيّ في الغارات 1: 80؛ حسين بن سعيد الكوفيّ في الزهد: 288/105؛ الكلينيّ في الكافي 5: 6/57؛ ابن أبي حاتم في العلل 6: 2742/546؛ ابن عساكر في تاریخ مدينة دمشق 502:42.

ورواه مرسلاً: ابن سلام في غريب الحديث 3: 468؛ ابن قتيبة في إصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث: 112/ 37، والإمامة والسياسة 1: 101؛ اليعقوبي في تاريخه 2: 207؛ ابن فارس في مقاييس اللغة 4: 449؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 1470:5، و6 : 2055؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 208؛ الزمخشريّ في الفائق 3: 128؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 168/91 ابن الأثير فى النهاية في غريب الحديث 3: 468، و5: 296.

وانظر بعضه في: غريب الحديث لابن الجوزيّ 2 : 205، و510.

ونُسب إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في تفسير القمي 2: 36؛ قرب الإسناد: 123/38.

.

1) الْيَاسِرُ الْفَالِجُ : الْمُقَامِرُ الَّذِي غَلَبَ عَلَى غَرِيمِهِ. وَالْغَرَضُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ الْبَرِيءَ مِن الْخِيَانَةِ غَالِبٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ بِخِلَافِ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ خِيَانَةٌ، وَيَكُونُ ذَلِيلاً كُلَّمَا يَذْكُرُ تِلْكَ الْخِيَانَةِ، وَبِسَبَبِهَا يَعْلُو عَلَيهِ لِئَامُ النَّاسِ وَيَنْسُبُونَهُ إِلَى تِلْكَ الْخِيَانَةِ؛ فَالْعَاقِلُ لَا يَرْتَكِبُ شَيْئاً يَكُونُ سَبَباً لِمذَلَّةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (روضة المتقين 11: 49).

2) جاء مع زيادة ونقصان في نهج البلاغة: 23/64 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وتشتمل على تهذيب الفقراء بالزهد ؛ و 519/ 8 (غریب كلامه).

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ بَعدَ فَرَاغِهِ مِن الْجَمَلِ]

[127] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِسُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ: تَزَحْزَحْتَ، وَتَرَبَّصْتَ، وَتَنَأْنَأْتَ؛ فَكَيْفَ رَأَيْتَ اللّه صَنَعَ؟! فَقَالَ سُلَيْمَانُ لِلْحَسَنِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَا أَغْنَيْتَ عَنِّي شَيْئاً قَالَ: هُوَ يَقُولُ لَكَ الْآنَ هَذَا، وَقَدْ قَالَ لِي يَوْمَ الْتَقَى النَّاسُ مَرْحَى الجَمَلِ (1)وَمَشَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ مَا ظَنُّكَ بِامْرِي جَمَعَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْعَارَيْنِ؟! مَا أَرَى بَعْدَ هَذَا خَيْراً (2)

ورواه مرسلاً: ابن سلام في غريب الحديث 3: 215 و 475؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 5: 77؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 3: 815، و6: 1797؛ الزمخشريّ في الفائق 50:2.

وانظر بعضه في جمهرة اللغة 2: 1105 تهذيب اللغة 15 : 390؛ المخصص لابن سيده 2: 176؛ أطراف الغرائب والأفراد لابن القيسراني 1: 308/215؛ الفائق للزمخشريّ 3: 399؛ أساس البلاغة 2: 238، شمس العلوم 9: 6453 ؛ غريب الحديث لابن الجوزيّ 1: 567؛ النهاية في غريب الحديث 2: 297، و509، و5: 3.

.

[مِنْ قَضَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[128] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الرَّجُلِ الَّذِي سَافَرَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ، فَرَجَعُوا وَلَمْ


1) مَرحَى الجَمَلِ : الْمَوضِعُ الَّذِي دَارَتْ عَلَيهِ رَحَى الحَرْبِ (غريب الحديث لابن سلّام 3: 475).

2) رواه مسنداً: نعيم بن حماد في الفتن 1: 207/89؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 21: 504/ 440616 البلاذري في أنساب الأشراف 2: 353/271، و 272/ 354؛ أبو هلال العسكريّ في جمهرة الأمثال 1: 554؛ الدارقطني في المؤتلف والمختلف 2: 861؛ الخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق 1: 105.

يَرْجِعْ، فَرْفعُوا إِلَى شُرَيْحٍ، فَسَأَلَهُمُ الْبَيِّنَةَ، فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

أَوْرَدَهَا سَعْدٌ، وَسَعْدٌ مُشْتَمِل*** يَا سَعْدُ، لَا تُرْوَى بِهَذَاكَ الإِبل

إِنَّ أَهْوَنَ السَّقْيِ التَّشْرِيعُ(1).

فَأَحْضَرَهُمْ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ، فَاخْتَلَفُوا، ثُمَّ أَقَرُوا، فَقَتَلَهُمْ (2)

ورواه مرسلا ابن سلّام في غريب الحديث 3: 477؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 1: 271؛ العاصمي في زين الفتى : 105/191؛ أبو هلال العسكريّ في جمهرة الأمثال 1: 93، والأوائل: 208؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 3: 989؛ المفيد في الإرشاد 1: 215؛ الآبي في نشر الدرّ 1: 208؛ الميداني في مجمع الأمثال 2: 406؛ الزمخشريّ في الفائق 4: 54؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 2: 199؛ ابن الجوزيّ في غريب الحديث 1: 529؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 19: 122.

وانظر بعضه في: غريب الحديث للحربي 1: 165؛ النهاية في غريب الحديث 2: 460.

.

1) «أَوْرَدَهَا سَعْدٌ، وَسَعْدٌ مُشْتَمِلُ»: هَذَا مَثَلُ، يُقَالُ: إِنَّ أَصْلَهُ أَنَّ رَجُلاً أَوْرَدَ إِبِلَهُ مَاءً لَا تَصِلُ إِلَى شُرْبِهِ إِلَّا بِالْاسْتِقَاءِ، ثُمَّ اشْتَمَلَ وَنَامَ وَتَرَكَهَا لَمْ يَسْتَقِ لَهَا، يَقُولُ: فَهَذَا الْفِعْلُ لَا تُرْوَى بِهِ الْإِبِلُ حَتَّى يَسْتَقَى لَهَا. وَقَولُهُ: «إِنَّ أَهْوَنَ السَّفْي التَّشْرِيعُ»، وَهُوَ مَثَلٌ أَيْضاً، يَقُولُ: إِنَّ أَيْسَرَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ بِهَا أَنْ يُمَكِّنَهَا مِن الشَّرِيعَةِ أَوِ الْحَوضِ، وَيَعرِضْ عَلَيْهَا الْمَاءَ دُونَ أَنْ يَسْتَقِي لَهَا لِتَشْرَبَ. فَأَرَادَ [عَلِيٌّ (عَلَيهِ السَّلَامُ)] بِهَذَينِ الْمَثَلَينِ: أَنَّ أَهْوَنَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لِشُرَيحَ أَنْ يَفْعَلَ أَنْ يَسْتَقْصَي فِي الْمَسْأَلَةِ وَالنَّظَرِ وَالْكَشْفِ عَنْ خَبَرِ الرَّجُلِ حَتَّى يَعْذِرَ فِي طَلَبِهِ، وَلَا يَقْتَصِرَ عَلَى طَلَبِ البَيِّنَةِ فَقَطُّ، كَمَا اقْتَصَرَ الَّذِي أَورَدَ إِبِلَهُ ثُمَّ نَامَ (غريب الحديث لابن سلام 3: 477).

2) رواه مسنداً: الصنعاني في المصنّف 9: 19541/252؛ الكلينيّ في الكافي 7: 371/ 8؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 3 : 24/ 3255؛ الطوسيّ في تهذيب الأحكام 6: 82/316؛ البيهقيّ في السنن الكبرى 20: 301 / 20300.

[وَصْفُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِشَجَاعَةِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)]

[129] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ) فَلَمْ يَكُنْ مِنَا أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُةِ مِنْهُ (1)

ورواه مسنداً: ابن الجعد في مسنده: 2561/372؛ أحمد بن حنبل في مسنده 2: 453/ 1347؛ ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق 154/55؛ الهيثمي في بغية الباحث: 284/ 942؛ البزار في مسنده 2: 299/ ذيل 722؛ أبو يعلى في مسنده 1: 302/319؛ الطبريّ في تاريخه 2 : 426؛ أبو الشيخ الأصبهانيّ في أخلاق النبي 1: 104/317؛ البغوي في شرح السنة 13: 3698/257، والأنوار في شمائل النبي المختار: 356/281، وتفسيره 1: 206/ 127؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 4: 13.

ورواه مرسلاً: ابن سلام في غريب الحديث 3: 479، والأمثال: 238؛ السرقسطي في الدلائل في غريب الحديث 1: 233 و 2 : 642؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 5: 38؛ ابن فارس في مقاييس اللغة 2 : 101؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 6: 2028؛ الثعلبيّ في تفسيره 2 : 53؛ ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم 3: 332؛ الواحدي في شرح ديوان المتنبي : 12 و 380؛ أبو عبيد البكري في فصل المقال: 334، وسمط اللئالي 1: 4463 الغزالي في إحياء علوم الدين 2: 380؛ الميداني في مجمع الأمثال 2: 303 الزمخشريّ في الفائق 1: 318؛ القاضي عياض في الشفا بتعريف حقوق المصطفى 1: 116، و 237؛ نشوان الحميريّ في شمش العلوم 3: 1591؛ الطبرسيّ في مجمع البيان 1: /48، ومكارم الأخلاق: 18؛ وغير ذلك من المصادر.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في الصحاح 2: 636؛ الأزمنة والأمكنة للمرزوقي: 520؛ شرح ديوان الحماسة له أيضاً: 400؛ التفسير البسيط للواحدي 2: 48؛ التفسير الوسيط له أيضاً 1: 78؛ سمط اللئالي لأبي عبيد البكري 1: 229؛ مجمع الأمثال للميداني 1: 207؛ مشارق الأنوار للقاضي عياض 1: 200؛ شرح مقامات الحريري للشريشي 1: 385.

.

1) جاء في نهج البلاغة : 9/520 (غريب كلامه).

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْقَائِمِينَ قَبْلَ الصَّلَاةِ]

[130] وَخَرَجَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَهُ لِلصَّلَاةِ قِيَاماً، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ سَامِدِينَ (1)، (2)

ورواه مرسلاً: الخليل في العين 7: 235؛ ابن سلام في غريب الحديث 3: 480؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 12: 262؛ الخطابي في معالم السنن 1: 158؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 3: 927؛ مكي بن أبي طالب في الهداية إلى بلوغ النهاية 11: 7180؛ الواحدي في التفسير البسيط 21: 85؛ عبد القاهر الجرجاني في درج الدرر 4: 1579؛ السرخسي في المبسوط 1: 39؛ الزمخشريّ في الفائق 2: 199؛ ابن عطية في المحرّر الوجيز 5: 210؛ نشوان الحميريّ في شمس العلوم 3206:5.

ونُسِب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : المبسوط للسرخسي 1 : 19؛ تفسير العز بن عبد السلام 3: 252؛ النكت والعيون للماوردي 5 : 4407 الجامع لأحكام القرآن 17: 123.

؟!

[بَرَاءَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ]

[131] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : وَاللّه، مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ، وَلَا مَالَأُتُ (3)فِي قَتْلِهِ (4)

ورواه مرسلاً: ابن السكّيت في إصلاح المنطق : 115؛ البندنيجي في التقفية في اللغة: 693؛ ثعلب في الفصيح: 280؛ السرقسطي في الدلائل في غريب الحديث 2: 653؛ ابن دريد في جمهرة اللغة 2: 1104؛ ابن درستويه في تصحيح الفصيح وشرحه : 186؛ ابن حبان في الثقات 4: 352؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 323/402؛ الصاحب بن عباد في المحيط في اللغة 10: 363؛ المخلّص في المخلّصيّات 3: 2531/289؛ ابن فارس في مجمل اللغة: 838؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 6: 1770؛ الباقلاني في تمهيد الأوائل: 515، و 528 ؛ المفيد في الفصول المختارة: 229، والجمل: 108؛ القاضي عبد الجبار في تثبيت دلائل النبوة 1: 290؛ أبو سهل الهرويّ في إسفار الفصيح 1: 234، و495؛ الصحاري في الإبانة في اللغة العربيّة 4: 354؛ البغوي في شرح السنة 10: 184؛ ابن عطيّة في المحرّر الوجيز 2: 415 العمراني في الانتصار 3: 886؛ نشوان الحميريّ في شمس العلوم 9: 6381؛ وغير ذلك من المصادر.

وانظر هذا المضمون بألفاظ أُخرى في تاريخ المدينة 4: 1263، 1269؛ تاريخ مدينة دمشق 39: 369، و370، وا455، و 453؛ تمهيد الأوائل للباقلاني.

.

1) السَّامِدُ: الْقَائِمُ. وَكُلُّ رَافِعٍ رَأْسَهُ فَهُوَ سَامِدٌ (العين 7: 235).

2) رواه مسنداً: سعيد بن منصور في سننه 7: 211/483؛ الصنعاني في المصنّف 2: 204/ 1999؛ ابن دكين في الصلاة : 201/ 292؛ ابن سعد في الطبقات الكبرى 6: 128؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 3: 4139/397؛ الحربي في غريب الحديث 2 : 520؛ الطبريّ في جامع البيان 22: 561؛ الطحاويّ في شرح مشكل الآثار 10: 395/ ذيل 4205؛ البيهقيّ في السنن الكبری 3: 349/ ذیل 2318.

3) مَالَأْتُ فُلاناً عَلَى الْأَمْرِ، أَي كُنْتُ مَعَهُ فِي مَشْوَرَتِهِ. وَالمُمَالَأَةُ: الْمُعَاوَنَةُ. وَمَالَأُتُ عَلَى فُلَانٍ، أَي: عَاوَنْتُ عَلَيهِ (العين 8: 346).

4) رواه مسنداً: أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة 1: 739/458؛ البخاريّ في التاريخ الكبير :7: 314/68؛ ابن شبة في تاريخ المدينة 4: 1264 و1265؛ الحربي في غريب الحديث 1: 332؛ عبد اللّه بن أحمد في فضائل عثمان : 27/74؛ ابن أبي حاتم في تفسيره 18735/3324:10؛ ابن البختري في مجموع فيه مصنّفاته: 655/420؛ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 12: 124؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 371:39، و452، و 453.

[النَّهْيُ عَنْ سَدْلِ الرِّيَابِ فِي الصَّلَاةِ]

[132] وَرَأَى (عَلَيهِ السَّلَامُ) قَوماً يُصَلُّونَ، وَقَدْ سَدَلُوا ثِيَابَهُمْ، فَقَالَ: كَأَنَّهُمُ الْيَهُودُ خَرَجُوا مِنْ فُهْرِهِمْ (1)، (2)

ورواه مرسلاً: ابن سلّام في غريب الحديث : 481؛ ابن قتيبة في الأشربة: 187؛ ابن المنذر في الأوسط 5: 57/ ذيل 2382؛ ابن دريد في الاشتقاق: 26؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 6: 151 و 12: 252؛ القاضي النعمان في دعائم الإسلام 1: 176؛ الصدوق في المقنع 77؛ الزمخشريّ في الفائق 2: 168؛ ابن الأثير فى النهاية في غريب الحديث 2: 355، و 3: 482؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 19: 123.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في العين 4: 45؛ جمهرة اللغة 2: 789؛ الغريبين في القرآن والحديث 5: 1483 أساس البلاغة 2: 38 تهذيب الأسماء واللغات للنووي 4: 75؛ غريب الحديث لابن الجوزيّ 2 : 212.

.

1) خَرَجُوا مِنْ فُهْرِهِمْ، أَي مِنْ مَوضِعِ مِدْرَاسِهِمُ الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ كَالْعِيدِ يُصَلُّونَ فِيهِ (العين 4: 45).

2) رواه مسنداً: الصنعاني في المصنّف 1477/82:1؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 4: 6639/417؛ ابن المنذر في الأوسط 5: 2383/58؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 1: 795/259 ؛ أبو أحمد العسكريّ في تصحيفات المحدثين 1: 126؛ البيهقيّ في السنن الكبرى 4: 3357/249.

[تَمْشِيلُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) حِينَمَا اعْتَرَضَهُ أَحَدُ الْخَوَارِجِ]

[133] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الْأَبْيَضُ (1)

ورواه مرسلاً ابن سلام في الأمثال: 184؛ أبو هلال العسكريّ في جمهرة الأمثال 1 : 70/ 47؛ الثعالبيّ في التمثيل والمحاضرة: 39؛ ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم 10: 208؛ الميداني في مجمع الأمثال 1: 25؛ الزمخشريّ في المستقصى في أمثال العرب 1: 417 1770، وربيع الأبرار 5: 372؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي 2: 180.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في المحيط في اللغة 330:6؛ جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 1: 9؛ نثر الدرّ للآبي 6: 105؛ الإبانة في اللغة العربية للصحاري 2: 189.

.

1) رواه مسنداً باختلاف يسير ابن أبي شيبة في المصنّف 21: 40744/567؛ ابن شبة في تاريخ المدينة 4: 1233؛ الفسوي في المعرفة والتاريخ 3: 118؛ البلاذري في أنساب الأشراف 2: 183؛ الطبرانيّ في المعجم الكبير 1: 113/80؛ أبو الشيخ الأصبهانيّ في أمثال الحديث: 367/413؛ ابن حبّان في الأمثال في الحديث النبوي 2: 245/ 367 ؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 39: 472، و 473؛ ابن الجوزيّ في المنتظم 5: 61.

[ضَحَكَةُ الْعَالِمِ]

[134] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِذَا ضَحِكَ الْعَالِمُ ضَحْكَةً مَجَ مِن الْعِلْمِ مَجَّةٌ (1)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 439؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 313؛ ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1: 940/559؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 5: 111؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 379/ 985؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 480

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: الإعجاز والإيجاز للثعالبيّ : 24؛ التمثيل والمحاضرة له أيضاً: 24؛ وإلى الإمام زين العابدين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: تاريخ ابن معين 3: 2551/522؛ الزهد لأحمد بن حنبل: 925/137؛ سنن الدارمي 1: 603/472؛ المجالسة وجواهر العلم 2: 190/ 314؛ معجم ابن الأعرابي 2: 877 / 1828؛ حلية الأولياء 3: 133؛ شعب الإيمان 3: 295/ 1690، سِير السلف الصالحين 3: 867؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في تفسير السمعاني 3: 493؛ المعجم لعبد الخالق الحنفيّ: 360/ 368، و 442/408؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: تنبيه الغافلين للسمرقنديّ : 202؛ قوت القلوب 1: 251؛ إحياء علوم الدين 1: 76.

.

[دعَاءُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ]

[135] وَكَانَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ اللّه أَكْبَرُ، اللّه أَكْبَرُ. أَنْتَ الْخَلْقُ الْمُطِيعُ الدَّائِبُ السَّرِيعُ الْمُتَرَدِّدُ فِي مَنَازِلِ التَّدْبِيرِ الْمُتَصَرِّفُ فِي أَحْسَنِ التَّقْدِيرِ آمَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ، وَأَوْضَحَ بِكَ الْبُهَمَ، وَجَعَلَكَ آيَةٌ لِلْعَالَمِينَ، وَامْتَحَنَكَ بِالزِيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَالقُلُوعِ وَالْأُفُولِ، وَالْإِنَارَةِ وَالْكُسُوفِ؛ فِي كُلِّ


1) جاء باختلاف يسير في نهج البلاغة : 450/555 (غريب كلامه).

ذَلِكَ أَنْتَ لَهُ مُطِيعٌ، وَإِلَى إِرَادَتِهِ سَرِيعٌ.

سُبْحَانَهُ! مَا أَعْجَبَ مَا دَبَّرَ، وَأَلْطَفَ مَا صَنَعَ، جَعَلَكَ هِلَالَ شَهْرٍ حَادِثٍ لِأَمْرِ حَادِثِ.

اللّهمَّ اجْعَلْهُ هِلَالَ أَمْنٍ مِن الْآفَاتِ، وَسَلَامَةٍ مِن الشُّبُهَاتِ، هِلَالَ سَعْدٍ لا نَحْسَ فِيهِ، وَخَيْرٍ لَا شَرَّ فِيهِ، هِلَالَ أَمْنِ وَإِيمَانِ وَنِعْمَةٍ وَإِحْسَانٍ.

اللّهمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَرْضَى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ، وَأَرْجَى مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ، وَأَسْعَدَ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ، وَوَفِّقْنَا لِلتَّوْبَةِ، وَاعْصِمْنَا مِن الحَوْبَةِ، وَأَوْزِعْنَا شُكْرَ النِّعْمَةِ، وَأَلْبِسْنَا حُسْنَ الْعَاقِبَةِ، وَأَتْمِمْ عَلَيْنَا بِاسْتِكْمَالِ طَاعَتِكَ فِيهِ الْيُمْنَ وَالْإِيمَانَ؛ إِنَّكَ أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ(1)

ونُسب إلى الإمام زين العابدين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الصحيفة السجادية: 110/199؛ الأمالي للطوسي: 495 / 1086؛ مصباح المتهجد: 286/541؛ إقبال الأعمال 1: 63.

.

[الْخَيْرُ مِن كُلِّ شَيْءٍ]

[136] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : التَّوْفِيقُ خَيْرُ قَائِدٍ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ خَيْرُ قَرِينٍ، وَالْعَقْلُ خَيْرُ صَاحِبٍ، وَالْأَدَبُ خَيْرُ مِيرَاثٍ (2)

وانظر بعضه في عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 106/41:2؛ تحف العقول: 89، و100، و200؛ دستور معالم الحكم : 17؛ سراج الملوك للطرطوشي: 28؛ غرر الحكم للآمدي : 344، و345؛ عيون الحكم والمواعظ : 69، و 227؛ الجوهرة في نسب النبي: 88؛ الإعجاز والإيجاز للثعالبيّ : 44؛ تفسير الثعالبيّ 2: 311.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: جامع الأخبار للشعيري: 107؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الاختصاص المنسوب إلى المفيد : 246؛ وإلى الأحنف بن قيس في: تاريخ مدينة دمشق 24: 339؛ الأمالي للقالي 2: 167؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في البيان والتبيين للجاحظ 2: 52؛ عيون الأخبار لابن قتيبة 3: 29؛ العقد الفريد 2: 260؛ المجالسة وجواهر العلم 3: 482/ 1089؛ محاضرات الأدباء 2: 749؛ التثميل والمحاضرة للثعالبيّ: 421؛ الأمالي للطوسي: 182/ 305 الترغيب والترهيب 2: 1216/88؛ التذكرة الحمدونيّة 2: 581/233؛ لباب الآداب لابن منقذ : 230؛ المنهج المسلوك للشيزري: 173.

.

1) رواه مرسلاً باختلاف يسير: الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 1847/101:2؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 130.

2) رواه مسنداً: ابن حبّان في الثقات 8: 175؛ البيهقيّ في شعب الإيمان 6: 4339/367، و10: 7669/385؛ الطرطوشي في سراج الملوك : 204؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 509 و 513؛ الخوارزمي في المناقب: 381/365.

[مِنْ حِكَمِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[137] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَنْ حَلُمَ سَادَ، وَمَنْ تَفَهَّمَ اسْتَفَادَ (1)

ونُسِب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في أدب الدنيا والدين: 251؛ وإلى ابن عباس في: أنساب الأشراف 4: 35؛ وإلى عبد الملك بن صالح في البيان والتبيين للجاحظ 3: 306؛ وإلى أكثم بن صيفي في أنساب الأشراف 13: 81؛ بهجة المجالس: 216؛ سراج الملوك للطرطوشي: 84؛ وإلى وكيع في: روضة العقلاء : 40؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في عيون الأخبار لابن قتيبة 1: 397؛ العقد الفريد 141:2؛ التحف والظرف للدارمي: 6؛ نثر الدرّ للآبي 4: 162؛ سراج الملوك للطرطوشي: 195.

.

1) رواه مرسلاً: ابن عبد ربه في العقد الفريد 2: 258 و 3: 102؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 5834/391؛ ابن شعبة في تحف العقول: 80؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 3: 975/330؛ الشيزري في المنهج المسلوك: 337؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 429 ؛ ابن طاوس في كشف المحجة: 167.

[مِنْ عَوَاقِبِ بَعْضِ الْأُمُور]

[138] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَنِ اسْتَحْيَا حُرِمَ، وَمَنْ هَابَ خَابَ، وَمَنْ جَسَرَ أَيْسَرَ، وَمَنْ طَلَبَ الرِّيَاسَةَ صَبَرَ عَلَى مَضَضِ (1)السّيَاسَةِ (2)

ونُسب إلى أبي الحسن الربعيّ في: اللطائف من دقائق المعارف للمديني: 320/180؛ وإلى امراءة في البصائر والذخائر 1: 227؛ ولم يُنسب إلى أحد في: محاضرات الأدباء 1: 199؛ مقامات الحريري: 540؛ ربيع الأبرار 5: 311؛ أساس البلاغة 1: 272؛ شرح مقامات الحريري للشريشي 3: 451؛ البديع في نقد الشعر لابن منقذ : 270؛ الجوهر النفيس في سياسة الرئيس لابن الحدّاد: 127.

.

[مِنْ قِصَارِ كَلِمَاتِهِ]

[139] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : قُرِنَتِ الْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ، وَالْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ، وَالْفُرَصُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ وَالْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤمِنِ، وَعَجْرُ الْمَرْءِ سَبَبُ الشَّقَاءِ (3)

وانظر بعضه في أنساب الأشراف 2: 56/115، و96/127؛ العقد الفريد 1: 42، و90، و2: 254؛ عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس: 1030/317؛ عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 295/71:2؛ زين الفتى للعاصمي 2: 359/96؛ جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 1: 549/383، و622/421 ؛ الأمثال لابن رفاعة : 893/185؛ نهج البلاغة: 80/481 (حکم)؛ خصائص الأئمّة: 109؛ تاريخ بغداد 8: 245؛ اللطائف والظرائف : 143؛ دستور معالم الحكم: 17، و 18، و19؛ عيون الحكم والمواعظ : 38 و 45، و69، و89، و156، و371.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : فتوح الشام للواقدي 76:2؛ سنن ابن ماجة 2: 1395/ 4169؛ سنن الترمذي : 155/ 2828؛ كنز الفوائد للكراجكي: 265؛ مسند الشهاب للقضاعي 1: 118/ 145 و1 : 146/118؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 588/241؛ وإلى الإمام الباقر في: تنبيه الخواطر 2: 468؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الكافي 8: 186/167؛ وإلى الإمام الكاظم في تحف العقول: 394؛ وإلى النبي عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: تحف العقول: 502؛ وإلى زيد بن أسلم في تاريخ مدينة دمشق 19: 289؛ وإلى سعيد بن أبي بريدة في: تاريخ مدينة دمشق 21: 169؛ وإلى عبد اللّه بن عبيد في كتاب العلم لأبي خيثمة: 36؛ وإلى أبي الحسن الربعيّ في: اللطائف من دقائق المعارف للمديني: 320/180؛ ولم يُنسب إلى أحد في: المصنّف لابن أبي شيبة 8: 160/317، و321/ 193، عيون الأخبار لابن قتيبة 1: 48، الأمثال المولدة للخوارزمي: 126، الصحاح 1: 123، جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 1: 488، محاضرات الأدباء 1: 42، تحسين القبيح وتقبيح الحسن للثعالبيّ: 57، و59، اللطائف والظرائف له أيضاً: 123؛ التمثيل والمحاضرة له أيضاً: 236؛ ثمار القلوب له أيضاً: 654.

.

1) الْمَضَضُ : مَا يَجِدُهُ الْإِنْسَانُ فِي قَلْبِهِ مِنْ أَلَمِ الْحُزْنِ (جمهرة اللغة 2: 1011).

2) رواه مرسلاً: ابن عبد ربه في العقد الفريد 2: 258. وانظر بعضه في عيون الحكم والمواعظ : 450، و451؛ غرر الحكم للآمدي : 576، و621.

3) لم نعثر عليه بتمامه فيما لدينا من المصادر؛ لكن ورد في المصادر باختلاف يسير مع زيادة بعض فقرات أخرى أو نقصانها؛ فراجع عيون الأخبار لابن قتيبة 2: 139؛ الأمالي للقالي 2: 95؛ الأغاني 13: 80؛ نزهة الأبصار: 192/325؛ تحف العقول: 201؛ نهج البلاغة: 21/471 (حكم)؛ خصائص الأئمّة: 94؛ نثر الدرّ للآبي 1: 289؛ الأمالي للطوسي: 625/ 1290؛ نزهة الناظر للحلواني: 3/42؛ محاضرات الأدباء 1: 350؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 373/ 958؛ تاریخ مدينة دمشق 51: 263.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا رَأَى طَلْحَةَ مَقْتُولاً]

[140] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) - لَمَّا انْتَهَى إِلَى طَلْحَةَ بْن عُبَيْدِ اللّه مَقْتُولاً يَوْمَ الْجَمَلِ - : أَعْزِزُ عَلَيَّ - أَبَا مُحَمَّدٍ - أَنْ أَرَاكَ مُعَفِّراً، تَحْتَ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَفِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ شَفَيْتُ نَفْسِي،..........

وَقَتَلْتُ مَعْشَرِي إِلَى اللّه أَشْكُو عُجَرِي وَيُجَرِي (1)، (2)

ورواه مرسلاً: ابن دريد في جمهرة اللغة 1: 267 و 46؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 5: 70؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 1: 230، والزاهر في غريب ألفاظ الشافعيّ: 243؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 309/391؛ القاضي عبد الجبار في تثبيت دلائل النبوة 1: 295؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 201؛ الماوردي في الحاوي الكبير 13: 116؛ الميداني في مجمع الأمثال 1: 237؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 5: 126.

وانظر بعضه في الفتنة ووقعة الجمل لسيف بن عمر: 166؛ تاريخ الطبريّ 4: 527؛ المنتقى من أخبار الأصمعي للربعي: 446/125 الإتباع لأبي الطيب اللغوي: 26؛ أمثال الحديث للرامهرمزي : 131؛ الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري 2: 269؛ تهذيب اللغة 11: 444 غريب الحديث للخطابي 2: 155؛ أعلام الحديث له أيضاً 3: 1989؛ الخصائص لابن جنّي 2: 137؛ كتاب الأفعال للمعافري 1: 284؛ الغريبين في القرآن والحديث 1: 143، و4 : 1231؛ شرح صحيح البخاريّ لابن بطال 7: 299؛ المخصص لابن سيده 4: 88؛ المحكم والمحيط الأعظم 1: 310؛ المعلم بفوائد مسلم 3: 252؛ بغية الرائد للقاضي عیاض: 140؛ تاريخ مدينة دمشق 25: 115.

.

[كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الرِّزْقِ]

[141] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يَا بْنَ آدَمَ لَا تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِ عَلَى يَوْمِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ، فَإِنَّهُ إِنْ يُعْلَمْ مِنْ أَجَلِكَ يَأْتِ فِيهِ رِزْقُكَ. وَاعْلَمْ أَنَّكَ


1) قَولُ عَلي(عَلَيهِ السَّلَامُ): «أَشْكُو إِلَى اللّه عُجَرِي وَيُجَرِي يُرِيدُ: هُمُومِي وَأَحْزَانِي وَمَا أَلْقَى مِن النَّاسِ. وَكُلُّ عُقْدَةٍ فِي عَظْمٍ أَوْ خَشَبَةٍ فَهِيَ عُجرَةٌ، وَكُلُّ عُقْدَةٍ فِي لَحْمٍ أَوْ جِلدٍ فَهِيَ بُجرَةٌ، وَالْجَمِيعُ: الْعُجَرُ وَالْبُجَرُ (الإتباع لأبي الطيب اللغويّ: 26).

2) رواه مسنداً: المبرّد في الكامل 1: 174؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 25: 114.

لَا تَكْسِبُ مِن الْمَالِ شَيْئاً فَوْقَ قُوتِكَ إِلَّا كُنتَ فِيهِ خَازِنَا لِغَيْرِكَ (1)

ورواه مسنداً: أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 4: 1205/48.

ورواه مرسلاً: ابن قتيبة في عيون الأخبار 400:2؛ المبرّد في الكامل 1: 130؛ المسعودي في مروج الذهب 4: 175؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 134/243؛ العاصمي في زين الفتى 220:1/126؛ التنوخي في الفرج بعد الشدّة 1: 158؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 115؛ المفيد في الإرشاد 1: 234؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 200؛ الحلواني في نزهة الناظر: 26/52؛ ابن عبد البر في بهجة المجالس: 239، و245؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ 529؛ الآمديّ في غرر الحكم: 230/760.

وانظر بعضه في غرر الحكم للآمدي : 171؛ عيون الحكم والمواعظ : 99.

.

[شَكُواهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ بَعْضِ الْعَرَبِ]

[142] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، وَقَدْ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، وَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْحَمْرَاءُ (2)عَلَى قُرْبِكَ.

فَرَكَضَ الْمِنْبَرَ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَذِهِ الضَّيَاطِرَةِ (3)؟ يَتَمَرَّغُ أَحَدُهُمْ عَلَى فِرَاشِهِ تَمَرُّغَ الْحِمَارِ (4)، وَيُهَجِرُ (5)قَوْمٌ لِلذِكْرِ، فَيَأْمُرُونِي أَنْ أَظْرُدَهُمْ؛


1) جاء بعضه في نهج البلاغة: 267/522 (حكم).

2) الْحَمْرَاءُ الْعَجَمُ لِأَنَّ السُّقْرَةَ أَغْلَبُ الْأَلْوَانِ عَلَيْهِمْ (الصحاح 2: 636).

3) الشَّيَاطِرَةُ : هُمُ الصِّحَامُ الَّذِينَ لَا غَنَاءَ عِنْدَهُمْ وَلَا نَفْعَ، وَالْوَاحِدُ ضَيْطَارٌ (معاني القرآن للأخفش 1: 141؛ غريب الحديث لابن سلّام 3: 484).

4) تَمَرَّغَ فِي التُّرَابِ تَمَرُّغاً، إِذَا تَقَلَّبَ فِيهِ، وَكَذَلِكَ تَمَرَّغَ الْفَرَسُ وَالْحِمارُ تَمَرُّغاً (جمهرة اللغة 2 : 782).

5) التَّهْجِيرُ: التَّبْكِيرُ إِلَى كُلَّ شَيْءٍ، وَالْمُبَادَرَةُ إِلَيهِ (النهاية في غريب الحديث 5: 246).

مَا كُنتُ لِأَطْرُدَهُمْ فَأَكُونَ مِن الْجَاهِلِينَ. وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَيَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءاً (1)

ورواه مرسلاً: ابن سلّام في غريب الحديث 3: 484؛ الثقفيّ في الغارات 2: 498، و829؛ المبرّد في الكامل 2: 48؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 273/367؛ الآبي في نثر الدر1: 204؛ عبد القاهر الجرجاني في درج الدرر 2: 883؛ الوقشي في التعليق على الموطأ 2: 120؛ الزمخشريّ في الفائق 1: 319، ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 19: 124، و20: 251/284.

وانظر بعضه في: علل الدارقطني 4: 4414/23 الغريبين في القرآن والحديث 4ک 1127؛ شمس العلوم 6: 3967؛ النهاية في غريب الحديث 1: 393، و 3 : 87 و 197.

.

[حِكْمَةُ بَعْضِ الْأَحْكَامِ]

[143] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : فَرَضَ اللّه تَعَالَى الْإِيمَانَ تَطْهِيراً مِن الشِّرْكِ، وَالصَّلَاةَ تَنْزِيهاً عَن الْكِبْرِ، وَالزَّكَاةَ تَسْبِيباً لِلْأَرْزَاقِ، وَالصَّوْمَ تَثْبِيتاً لِلْإِخْلَاصِ، وَالحَجَّ تشييداً (2)لِلدِّينِ، وَالْعِفَافَ تَعَبداً (3)لِلْقُلُوبِ، وَالْجِهَادَ عِزّاً لِلْإِسْلَامِ (4)، وَالصَّبْرَ


1) رواه مسنداً: الشافعيّ في كتاب الأُمّ 7: 176؛ الحارث في مسنده 1: 303/ 198؛ البزار في مسنده 3 : 764/17؛ أبو يعلى في مسنده 1 : 399/394؛ الطحاويّ في شرح مشكل الآثار 9: 3530/156، و 3531/157؛ المحاملي في أماليه: 181/199؛ البيهقيّ في معرفة السنن والآثار 4: 6545/384، والخلافيات 4: 2821/55؛ المقدسي في الأحاديث المختارة 0501/132:2.

2) في الأصل: (تسديداً)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى.

3) في الأصل: (تنسكاً)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى.

4) في الأصل: (للدين)، والصحيح ما أثبتناه.

مَعُونَةٌ عَلَى الْاسْتِنْجَادِ، وَالْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةٌ لِلْعَامَّةِ، وَالنَّهْي عَن المُنْكَرِ رَدّاً لِلسُّفَهَاءِ، وَبِرَّ الْوَالِدَيْنِ وِقَايَةٌ مِنَ السَّخَطِ، وَصِلَةَ الرَّحِمِ مَنْمَاةٌ لِلْعَدَدِ (1)، وَالْقِصَاصَ حِقْناً لِلدِّمَاءِ، وَإِقَامَةَ الْحُدُودِ إِعْظَامًا لِلْمَحَارِمِ، وَالْوَفَاءَ بِالنَّذْرِ تَعَرُّضاً لِلْمَغْفِرَةِ، وَتَرْكَ شُرْبِ الْخَمْرِ تَنْزِيها لِلْعَقْلِ، وَمُجَانَبَةَ الشَّرِ إِيجَابِاً لِلْعِفَّةِ، وَالْعَدْلَ فِي الْأَحْكَامِ انْتِياشاً(2)لِلرَّعِيَّةِ، وَالصَّدَقَاتِ وِقَايَةٌ مِن الشُّحِ، وَتَرْكَ الزَّنَا تَحْصِيناً لِلنَّسَبِ، وَتَرْكَ اللَّوَاطِ تَكْثِيراً لِلنَّسْلِ، وَالشَّهَادَاتِ اسْتِظْهَاراً عَلَى الْمُجَاحَدَاتِ (3)، وَاسْتِشْهَادَ الْعُدُولِ صِيَانَةٌ لِلْأَحْكَامِ، وَتَرْكَ الْكَذِبِ تَشْرِيفاً لِلصِّدْقِ، وَالصَّدْقَ إِيجَاباً لِلْقَبُولِ، وَالطَّاعَةَ تَعْظِيماً (4)لِلْإِمَامَةِ، وَالْجَمَاعَةَ ذَمّاً (5)لِلْفُرقَةِ، وَتَجَتُبَ الشِّرْكِ إِخْلَاصاً لِلْوَحْدَانِيَّةِ (6)، (7)

ورواه مرسلاً: الحلواني في نزهة الناظر: 14/46؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 604/246؛ الآمديّ في غرر الحكم: 488؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 2: 198؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 361؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 301.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : جامع الأخبار للشعيري: 123؛ وإلى فاطمة الزهراء (عَلَيهَا السَّلَامُ) في: علل الشرائع للصدوق 1: 2/248؛ كتاب من لا يحضره الفقيه له أيضاً 3 : 44940/567 الاحتجاج للطبرسي 134:1.

.

1) في الأصل: (منهاة للعدم)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) قَوْلُهُمْ انْتَاشَنِي فُلَانٌ مِن الْهَلَكَةِ، أَي: أَنْقَذَنِي (تهذيب اللغة 11: 286).

3) في الأصل: (المجادات)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمصادر.

4) في الأصل: (تماما)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

5) في الأصل: (إخلاص الواحدانيّة)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للسياق.

6) في الأصل: (ذلّا)، والصحيح ما أثبتناه.

7) جاء في نهج البلاغة : 252/512.

[فِي التَّحْذِير من الدُّنْيَا]

[144] وَنَظَرَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عَمَّارٍ رَحِمَهُ اللّه، وَهُوَ يَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءَ (1)، فَقَالَ: عَلَامَ تَنَفُسُكَ، يَا عَمَّارُ؟! إِنْ كَانَ عَلَى الدُّنْيَا، فَوَاللّه مَا تَسْتَحِقُ أَنْ يُؤْسَى عَلَيْهَا؛ فَإِنَّ مَلَاذَّهَا فِي سِتّ: فِي الْمَأْكُولِ، وَالْمَشْرُوبِ، وَالْمَلْبُوسِ، وَالْمَشْمُومِ، وَالْمَرْكُوبِ، وَالْمَنْكُوحِ.

فَأَمَّا الْمَأْكُولُ: فَأَفْضَلُهُ الْعَسَلُ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي ذُبَابَةٍ.

وَأَمَّا الْمَشْرُوبُ : فَأَفْضَلُهُ الْمَاءُ، وَإِنَّمَا هُوَ مُبَاحٌ لَا ثَمَنَ لَهُ.

وَأَمَّا الْمَلْبُوسُ : فَأَفْضَلُهُ الدِّيبَاجُ، وَإِنَّمَا هُوَ مِن لُعَابِ دُودَةٍ.

وَأَمَّا الْمَشْمُومُ: فَأَفْضَلُهُ الْمِسْكُ، وَإِنَّمَا هُوَ بَعْضُ دَمِ فَأُرَةٍ.

وَأَمَّا الْمَرْكُوبُ: فَأَفْضَلُهُ الْخَيْلُ، وَعَلَى ظُهُورِهِ يُقْتَلُ الرِّجَالُ.

وَأَمَّا الْمَنْكُوحُ: فَأَفْضَلُهُ النِّسَاءُ، وَإِنَّمَا هُنَّ مَبَالٌ فِي مَبَالٍ.

[فَقَالَ عَمّارٌ]: فَوَاللّه، مَا آسَيْتُ عَلَى شَيْءٍ بَعْدَهَا(2).

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللّه تَعَالَى لَمْ يَخْلُقُ الْجَنَّةَ لِيَزْوِيَهَا (3)، وَلَا نَدَبَ إِلَيْهَا لِيَحْوِيَهَا، وَلَا نَشَرَ خَبَرَهَا (4)لِيَطْوِيَهَا؛ إِنَّمَا خَلَقَهَا لَكُمْ وَخُلِقْتُمْ لَهَا. فَعَلَامَ تَعْصُونَ الْمَلِكَ الْجَبَّارَ؟! أَ عَلَى مَرَاشِدِ الْإِفْهَامِ، أَمْ عَلَى


1) الصُّعَدَاءُ: تَنَفُسٌ بِتَوَجُعِ (العين 1: 290).

2) قد يبدو أن الجملة الأخيرة من كلام الراوي؛ كما في بعض المصادر.

3) زَوَيْتُ الشَّيْءَ، إِذَا جَمَعْتَهُ وَقَبَضْتَهُ (العين 7: 396؛ جمهرة اللغة 1: 237).

4) في الأصل: (عنها)، والصحيح ما أثبتناه.

سَوَابِغِ الْإِنْعَامِ، أَمْ عَلَى الْهِدَايَةِ إِلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ؟! أَلَيْسَ قَدْ رَبَّاكُمْ بِالْحَسَنَاتِ صِغَاراً، وَأَقَالَ لَكُمُ الْعَثَرَاتِ كِبَاراً، وَأَنْقَذَكُمْ مِن الْهَلَكَاتِ مِرَاراً؟! (مَالَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا) (1)؟! أَلَيْسَ قَدْ نَشَرَ عَلَيْكُمُ الرَّحْمَةَ نَشْراً، وَكَتَبَ لَكُمْ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ عَشْراً؟ فَلِمَ تُبَدِّلُونَ نِعْمَةَ اللّه وَإِحْسَانَهُ كُفْراً (2)؟ أَ أَمِنْتُمُ الْآخِرَةَ، أَمْ ذَلَّ بِكُمْ عَن الْيَقِينِ حُبُّ الْمَالِ وَالْبَنِينَ؟

يَنْبَغِي لِمَنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ بَيْنَ يَدَيِ اللّه مَوْقِفاً هُوَ سَائِلُهُ فِيهِ عَمَّا أَسْلَفَ فِي دَارِ الدُّنْيَا، أَلَّا يُؤْثِرَ الْقَلِيلَ الْحَقِيرَ عَلَى الْجَزِيلِ الْكَبِيرِ، وَلَا التَّوَانِيَ وَالتَّقْصِيرَ عَلَى الْجِدِ وَالتَّشْمِير.

فَانْتَبِهُوا أَيُّهَا الْأَمْوَاتُ وَإِخْوَانُ الْأَمْوَاتِ، وَعَمَّا قَلِيلٍ أَنْتُمُ الْأَمْوَاتُ. أَلَا فَقَدْ بَرِحَ الْخَفَاءُ، وَظَهَرَ الْجَفَاءُ، وَارْتَشَتِ الْحُكَمَاءُ، وَقَلَّتِ الْعُلَمَاءُ، وَكَثُرَتِ السُّفَهَاءُ، وَصَارَ الْحَلِيمُ ضَعِيفاً، وَالسَّفِيهُ قَوِيّاً، وَالظُّلْمُ فَخْراً، وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدَ، وَلَبِسُوا جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِئَابِ (3)، فَنِعْمَ الْمَسْكَنُ يَوْمَئِذٍ بَيْتُ الْمَقْدِسِ (4)

المقطع الأول: من أوله إلى قوله: «مَا آسَيْتُ عَلَى شَيْءٍ بَعْدَهَا»:

رواه مرسلاً: الخوارزمي في مفيد العلوم 261؛ الثعلبيّ في تفسيره 26: 79؛ الشنترينيّ في الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة 6: 832؛ الغزالي في إحياء علوم الدين 3: 210؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 148؛ ابن طلحة في مطالب السؤول : 276؛ القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 17: 255.

المقطع الثاني: من قوله: «ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ» إلى آخره:

لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

.

1) نوح: 13 - 14.

2) فيه إشارة إلى آية (الم تَرَ إلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّه كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) (إبراهيم: 28).

3) في الأصل: (الذباب)، والصحيح ما أثبتناه.

4) الظاهر أن هذه الرواية مركبة من فقرتين؛ فأخرجناها على مقطعين:

[الْعَدْلُ وَالتَّوْحِيدُ]

[145] وَسُئِلَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) - وَهُوَ فِي خُطْبَتِهِ - عَن الْعَدْلِ وَالتَّوْحِيدِ فَقَالَ: الْعَدْلُ أَلَّا تَتّهمَهُ، وَالتَّوْحِيدُ أَلَّا تَتَوَهَّمَهُ (1)

ورواه مرسلاً الرضي في خصائص الأئمّة: 124؛ الراغب في المفردات: 49، و127؛ الماوردي في أعلام النبوّة: 27؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 39؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2: 241؛ الطبرسيّ في إعلام الورى 1: 545؛ ابن شهر آشوب في متشابه القرآن 1: 105؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 45؛ الرازي في تفسيره 1: 238.

.

[التَّرْغِيبُ فِي الْمَعْرُوفِ]

[146] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَا يُزَهْدَنَّكَ فِي الْمَعْرُوفِ مَنْ لَا يَشْكُرُكَ ؛ فَقَدْ شَكَرَكَ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَسْتَمْتِعُ مِنْكَ بِشَيْءٍ، وَقَدْ يُدْرَكُ مِنْ شُكْرِ الشَّاكِرِ أَكْثَرُ مِمَّا أَضَاعَ الْكَافِرُ (2)

ورواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: ابن أبي الدنيا في اصطناع المعروف: 32/ 21؛ أبو هلال العسكريّ في ديوان المعاني 1: 154؛ أبو علي البزاز في المشيخة الصغرى: 67/51؛ النرسي في ثواب قضاء حوائج الإخوان: 41/79.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: المبرّد في الفاضل: 94؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 202؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 527؛ الآمديّ في غرر الحكم : 761 ؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 4 :223/84؛ ابن الحداد في الجوهر النفيس في سياسة الرئيس: 151.

وانظر بعضه في عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس: 1036/319؛ خصائص الأئمّة: 115؛ دستور معالم الحكم: 20 و 75 ؛ عيون الحكم والمواعظ : 69.

ونُسب إلى ابن عبّاس في: عيون الأخبار لابن قتيبة 3: 199؛ الكامل للمبرد 1: 115؛ أخبار الدولة العباسية: 122؛ نثر الدرّ للآبي 1: 289؛ بهجة المجالس: 64؛ محاضرات الأدباء 1: 638، و684 ؛ شرح مقامات الحريري للشريشي 2 : 213؛ المقتطف من أزهار الطرف للمغربي 1: 64.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 470/558 (حكم).

2) جاء في نهج البلاغة : 204/505 (حكم).

[فَضْلُ العِلمِ وَالْعُلماء]

[147] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ: إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوعِيَةٌ، فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا.

وَالنَّاسُ ثَلَاثَةٌ: عَالِمٌ رَبَّانِيِّ، وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وَهَمَجٌ [رَعَاعُ] أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ، يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ فَيَهْتَدُوا، وَلَمْ يَلْجَنُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ فَيَعْتَصِمُوا.

يَاكُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ الْعِلْمُ خَيْرٌ لَكَ مِن الْمَالِ؛ الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَأَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ. الْمَالُ تُذْهِبُهُ النَّفَقَةُ وَالْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الْإِنْفَاقِ. مَنْفَعَةُ الْمَالِ تَزُولُ بِزَوَالِهِ وَالْعِلْمُ بَاقٍ عَلَى صَاحِبِهِ؛ يُكْسِبُهُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ وَحُسْنَ الْأُحْدُوثَةِ (1)بَعْدَ وَفَاتِهِ. مَاتَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءُ، وَالْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ؛ أَعْيَانُهُم مَفْقُودَةٌ، وَأَمْثَالُهُم فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ.


1) يُقَالُ: هَذِهِ أُحْدُوثَةٌ حَسَنَةٌ لِلحَدِيثِ الحَسَنِ (جمهرة اللغة 2: 1195).

آه! آه! - وَأَوْمَا بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ - إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْماً جَمَّا لَوْ أَجِدُ لَهُ حَمَلَةً؛ بَلَى، قَدْ أَجِدُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ، يَسْتَطِيلُ بِحُجَجِ اللّه عَلَى أَوْلِيَائِهِ، أَوْ مُنْقَادَاً لِلْحَقِّ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ يَقْدَحُ الشَّكُ فِي قَلْبِهِ لِأَوَّلِ عَارِضِ مِنْ شُبْهَةٍ أَلَا لَا ذَا وَلَا ذَاكَ، أَ فَمُسْتَهْتَرُ بِاللَّذَّةِ سَلِسُ الْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ (1)، أَفَمُغْرَمٌ بِالْجَمْعِ وَالْادِّخَارِ؟! لَيْسَا مِن رُعَاةِ الدِّينِ وَالْعِلْمِ، وَلَا مِنْ ذَوِي الْبَصَائِرِ، أَقْرَبُ شَيْءٍ شَبَهَا بِهِمَا الْأَنْعَامُ السَّائِمَةُ؛ كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِعَدَمٍ حَامِلِيهِ.

اللّهمَّ بَلَى، لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمِ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ - إِمَّا ظَاهِرٍ مَوْجُودٍ، أَوْ بَاطِنٍ مَغْمُورٍ - ؛ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللّه تَعَالَى وَبَيِّنَاتُهُ. وَكَمْ هِيَ وَأَنَّى هُمْ؟! أُولَئِكَ الْأَقْلُونَ عَدَداً، الْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللّه قَدْراً، بِهِمْ يَحْفَظُ اللّه حُجَجَهُ وَبَيِّنَاتِهِ؛ حَتَّى يُودِعُوهَا (2)أَمْثَالَهُم، وَيَزْرَعُوهَا فِي صُدُورِ أَشْبَاهِهِمْ. هَجَمَ بِهِمُ الْفَحْصُ عَلَى حَقَائِقِ الْعِلْمِ، فَبَاشَرُوا رُوحَ الْيَقِينِ، وَاسْتَلَانُوا (3)مَا اسْتَوْعَرَ الْمُتْرَفُونَ، وَأَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ. صَحِبُوا الدُّنيَا بِأَبْدَانٍ أَزْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلَّ (4)الْأَعْلَى.

فَهُمْ خُلَفَاءُ اللّه فِي أَرْضِهِ، وَالدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ. فَآهَا لِهَؤُلَاءِ مِن الْعُلَمَاءِ! وَشَوْقاً إلَى لِقَائِهِمْ!


1) فُلَانٌ سَلِسُ الْقِيَادِ، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ، وَمِن الْمَجَازِ: إِنَّ فُلَانَا سَلِسُ الْقِيَادِ: يُتَابِعُكَ عَلَى هَوَاكَ (المحكم والمحيط الأعظم 6: 535؛ أساس البلاغة : 527).

2) في الأصل: (يُوَدِّعُوهَا)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) اسْتَلَانَهُ: عَدَّهُ لَيْناً (معجم ديوان الأدب للفارابي 3: 452؛ الصحاح 6: 2198).

4) في الأصل: (بِالْمُجْمَلِ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

أَسْتَغْفِرُ اللّه الْكَرِيمَ لِي وَلَكَ انْصَرِفَ إِذَا شِئْتَ - يَرْحَمُكَ اللّه -(1)

ورواه مسنداً باختلاف يسير: الثقفيّ في الغارات 1: 149؛ محمد بن سليمان الكوفيّ في مناقب الإمام أمير المؤمنين 2: 581/94؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 2: 81؛ أبو بكر الأبهري في فوائده: 16/32؛ الصدوق في كمال الدين: 289 - 2/293، والخصال: 186/ 257 ؛ المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي: 584؛ أبو هلال العسكريّ في ديوان المعاني 1: 146؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 105؛ المفيد في أماليه: 3/247؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 79؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 82؛ الطوسيّ في أماليه: 20/ 23 الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه 1: 182، وتاريخ بغداد 7: 408؛ الشجري في ترتيب الأمالي الخميسيّة 1: 332/87؛ الخوارزمي في المناقب: 383/365؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 50 : 251 و 253 و 254؛ السّلفي في الطيوريات 2: 607/ 535؛ الرافعي في التدوين في أخبار قزوين 3: 208.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: الإسكافي في المعيار والموازنة: 79؛ اليعقوبي في تاريخه 2: 205؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 2: 732/369؛ ابن شعبة في تحف العقول: 169؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار : 52/147؛ أبو طالب المكي في قوت القلوب 1: 232؛ الحلواني في نزهة الناظر: 440/56 المفيد في الإرشاد 1: 227؛ الغزالي في إحياء علوم الدين 1: 71؛ أبو الفتوح الرازي في روض الجنان 2: 10؛ ابن هبة اللّه في المجموع اللفيف : 34 ؛ الطرطوشي في سراج الملوك : 64؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 90/67؛ ابن الجوزيّ في صفة الصفوة 1: 123؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي 2: 247؛ الرافعي في التدوين في أخبار قزوين 3: 208؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 245. وانظر بعضه في: غريب الحديث لابن قتيبة 2 : 108؛ عيون الأخبار له أيضاً 2 : 383؛ تفسير التستري : 49 العقد الفريد 2: 152؛ الزاهر في معاني كلمات الناس 1: 178؛ المجالسة وجواهر العلم 5: 1824/33؛ عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس: 13/31؛ تهذيب اللغة 15: 130؛ تنبيه الغافلين للسمرقندي: 432؛ زين الفتى للعاصمي 1: 172/243؛ المجازات النبوية: 390 و 444؛ جامع بيان العلم وفضله 2: 984/ 1877؛ تفسير الثعلبيّ 2: 192؛ روضة الواعظين: 10؛ قواطع الأدلة للسمعاني 2: 355؛ تفسير الراغب 470:5؛ الإبانة في اللغة العربية للصحاري 581:4؛ غرر الحكم للآمدي : 223؛ عيون الحكم والمواعظ : 64، و 150؛ الفائق للزمخشريّ 2: 29؛ مجمع البیان 10: 308؛ شمس العلوم 10: 6975.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 147/495 (حكم).

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيفِ فِي الْحَقِّ عَلَى الزُّهْدِ]

[148] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ - وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْبَصْرَةِ - : أَمَّا بَعْدُ، يَا بْنَ حُنَيْفٍ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً مِنْ قُطَانِ (1)الْبَصْرَةِ دَعَاكَ إِلَى مَأْدُبَةٍ، فَأَسْرَعْتَ، وَكَرَّتْ عَلَيْكُمُ الْجِفَانُ (2)، فَكَرَعْتَ (3)، وَأَكَلْتَ أَكْلَ ذِئْبٍ نَهِم (4)وَضَبْع قَرِمِ (5). وَمَا حَسِبْتُكَ تَأْكُلُ طَعَامَ قَوْمٍ عَائِلُهُمْ مَجْفُقٌ، وَغَنِيُّهُمْ مَدْعُو.

وَاعْلَمْ أَنَّ إِمَامَكُمْ قَدِ اكْتَفَى مِنْ دُنْيَاهُ بِطمْرَيْهِ (6)، يَسُدُّ فَوْرَةَ جُوعِهِ بِقُرْصَيْهِ، لا يَطْعَمُ الْفِلْذَةَ (7)فِي حَوْلَيْهِ إِلَّا فِي سُنَّةِ أُضْحِيَّتَيْهِ (8). وَلَنْ تَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ؛


1) قَطَنَ بِالْمَكَانِ يَقْطُنُ : أَقَامَ بِهِ وَتَوَطَّنَهُ، فَهُوَ قَاطِنٌ، وَالْجَمْعُ : قُطَانُ (الصحاح 6: 2182).

2) الْجِفَانُ: قِصَاعٌ كِبَارٌ، وَاحِدُهَا جَفْنَةٌ (غريب القرآن للسجستاني: 182).

3) كَرَعَ فِي الْإِنَاءِ: أَمَالَ عُنُقَهُ نَحْوَهُ فَشَرِبَ (العين 1: 199).

4) النَّهَمُ - بِالتَّحْرِيكِ - : إِفْرَاطُ الشَّهْوَةِ فِي الطَّعَامِ، وَأَنْ لَا تَمْتَلِيَ عَينُ الْآكِلِ وَلَا تَشْبَعَ (المخصص لابن سيده 444:1).

5) القَرَمُ - بِالتَّحْرِيكِ - : شِدَّهُ شَهْوَةِ اللَّحْمِ، وَقَرِمْتُ إِلَى اللَّحْمِ، أَي: اشْتَهَيْتُهُ (العين 5: 159؛ الصحاح 5: 2009).

6) الطِّمْرُ : الثَّوْبُ الْخَلَقُ (العين 7: 4424 المحيط في اللغة 9: 172).

7) الْفِلْذَةُ: الْقِطْعَةُ مِن الْكَبِدِ وَاللَّحْمِ وَالْمَالِ وَغَيْرِهَا (تهذيب اللغة 14: 311؛ الصحاح 568:2).

8) كذا في الأصل، وفي بعض المصادر: (أُضحيَّته).

فَأَعِينُونِي بِوَرَعٍ وَاجْتِهَادٍ.

فَوَاللّه، مَا كَنَرْتُ مِنْ دُنيَاكُم تِبْراً (1)، وَلَا ادَّ خَرْتُ مِنْ أَقْطَارِهَا شِبْراً، وَمَا أُوتَى مِنْهَا إِلَّا كَفُوتِ أَتَانٍ دَبِرَةٍ (2)، وَلَهِيَ فِي عَيْنِي أَهْوَنُ مِنْ عَفْصَةٍ (3)مَقِرَةٍ (4).

أَلَا وَإِنَّ للصَّابِرِ (5)عَلَى مِحْنَةِ الْبَلَاءِ أَجْراً عَظِيماً. وَصَدَقَ اللّه جَلَّتْ عَظَمَتُهُ إِذْ يَقُولُ : (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (6).

وَلَوْ شِئْتُ لَاهْتَدَيْتُ إِلَى هَذَا الْعَسَلِ الْمُصَفّى، وَلُبَابِ هَذَا الْبُرِ المُنَقَّى، فَضَرَبْتُ ذَاكَ بِهَذَا حَتَّى نَضَجَهُ وَقُودُهُ، وَهَيْهَاتَ أَنْ يَغُرَّنِي عَقِيدُهُ (7)، وَلَعَلَّ بالْمَدِينَةِ يَتِيماً يَتَضَوَّرُ (8)مِنْ (9)سَغَبِهِ (10).


1) التِّبْرُ: الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ قَبْلَ أَنْ يُعْمَلَا، وَيُقَالُ: كُلُّ جَوْهَرِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَعْمَلَ (العين 8: 117).

2) أَتَانٍ دَبِرَةٍ: هِيَ الَّتِي عُقِرَ ظَهْرَهَا، فَقَلَّ أَكْلُهَا (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16: 207).

3) الْعَفْصُ : لَيْسَ مِنْ نَبَاتِ أَرْضِ الْعَرَبِ، وَمِنْهُ اشْتُقَ : طَعَامٌ عَفِصٌ وَطَعَامٌ عَفِصٌ : بَشِعُ، وَفِيهِ عُفُوصَةٌ وَمَرَارَةٌ وتَقَبضُ يَعْسُرُ ابْتِلَاعُهُ (لسان العرب : 55).

4) مَقِرَ الشَّيْءُ - بِالْكَسْرِ - يَمْقَرُ مَقَراً، أَي : صَارَ مُرّاً؛ فَهُوَ شَيْءٌ مَقِرٌ (الصحاح 2: 819).

5) في الأصل: (الصابر)، والصحيح ما أثبتناه.

6) القصص: 83.

7) الْعَقِيدُ: طَعَامٌ يُعْقَدُ بِعَسَلٍ (معجم مقاييس اللغة 4: 87).

8) التَّضَرُّرُ: صِيَاحٌ وَتَلَةٍ عِنْدَ وَجَعٍ مِنْ ضَرْبٍ، هُوَ يَتلَعْلَعُ مِن الْجُوعِ؛ أَي: يَتَضَوَّرُ (العين 7: 54 تهذيب اللغة 12: 42).

9) في الأصل: (مني)، والصحيح ما أثبتناه.

10) الشغَبُ : الجُوعُ يُقَالُ: سَغِبَ الرَّجُلُ يَشغَبُ سَغَباً وَسُعُوباً، إِذَا جَاعَ (غريب القرآن لابن قتيبة 528؛ جمهرة اللغة 1: 338).

أَ أَبِيتُ مِبْطَاناً (1)وَحَوْلِي بُطُونُ غَرْثَى (2)؟! إِذا يَحْضُرُنِي فِي الْقِيَامَةِ دَهُمْ (3)مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى.

وَكَأَنِّي بِقَائِلِكُم وَهُوَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ قُوتُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ هَذَا فَقَدْ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ عَنْ مُبَارَزَةِ الْأَقْرَانِ، وَمُنَاجَزَةِ (4)الشُّجْعَانِ. أَلَمْ يَسْمَعِ اللّه تَعَالَى يَقُولُ: (فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّه وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللّه يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) (5)؟! أَلَا وَإِنَّ الشَّجَرَةَ الْبَرِّيَّةَ أَصْلَبُ عُوداً، وَالْمَرَاتِعَ الْخَضِرَةَ أَرَقُ جُلُوداً، وَالنَّابِتَةَ الْعِذْيَةَ (6)، أَقوَى وَقُوداً، وَأَبْطَأُ خُمُوداً.

وَحَقَّاً أَقُولُ: مَا قَلَعْتُ بَابَ خَيْبَرَ بِقُوَّةٍ جَسَدَانِيَّةٍ، وَلَا لِحَرَكَةٍ غِذَائِيَّةٍ، لَكِنِّي أیّدتُ بِقُوَّةٍ مَلَكُوتِيَّةٍ، وَنَفْسٍ بِنُورِ بَارِيْهَا مُضِيئَةٍ. وَمَا أَنَا مِنْ أَحْمَدَ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ) إِلَّا كَالضَّوْءِ مِن الضَّوْءِ.

حَقًّا أَقُولُ: لَوْ تَظَاهَرَتِ الْعَرَبُ عَلَى قِتَالِي مَا وَلَّيْتُ، وَلَوْ أَمْكَنَتْنِي مِنْ رِقَابِهَا مَا أَبِقَيْتُ. وَمَنْ لَمْ يُبَالِ مَتَى حَتْفُهُ عَلَيْهِ سَاقِطْ فَجَنَانُهُ فِي الْمُلِمَّاتِ رابط.


1) الْمِبْطَانُ : الْكَثِيرُ الْأَكْلِ الَّذِي لَا يَزَال ضَخْمَ الْبَطْنِ (شمس العلوم 1: 555).

2) الْغَرَثُ: الْجُوعُ، وَالنَّعْتُ: غَرْثَانُ وَغَرْثَى (غريب الحديث لابن قتيبة 1: 614؛ تهذيب اللغة 8: 101).

3) الدَّهْمُ: الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ (العين 4: 31؛ تهذيب اللغة 6: 124).

4) المُنَاجَرَةُ فِي الْحَرْبِ : أَنْ يَتَبَارَزَ الْفَارِسَانِ حَتَّى يَقْتُلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ (العين 6: 71؛ الصحاح 3: 898).

5) آل عمران: 146.

6) الْعِذْيُ: الزَّرْعُ الَّذِي لَا يُسْقَى إِلَّا مِن الْمَطَرِ؛ لِبُعْدِهِ مِن الْمِيَاهِ (العين 2: 229).

وَاللّه، لَوِ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ عَنْ حَنِيفِيَّةِ أَحْمَدَ لَحِضْتُ (1)إِلَيْهَا حِيَاضَ الْمَنِيَّةِ، وَلَضَرَبْتُهَا ضَرْباً يَقُدُّ (2)الْهَامَ (3)وَيَرْضُ الْعِظَامَ؛ حَتَّى يَحْكُمَ اللّه بَيْنِي وَبَيْنَهَا، وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (4)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان العاصمي في زين الفتى 1: 205/ 120؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 241؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 98/ 178؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي: 81.

وانظر بعضه في الأمالي للصدوق : 604 / 840؛ الإشارات والتنبيهات 3: 398؛ روضة الواعظين: 127؛ عيون المعجزات 7؛ بشارة المصطفى لعماد الدين الطبريّ: 294/ 25 الخرائج والجرائح 2: 2/542 مناقب آل أبي طالب 1: 355، و369، و2: 78؛ تنبيه الخواطر 1: 162 النهاية في غريب الحديث 1: 137، و3: 353؛ نهج الإيمان: 325؛ الطرائف لابن طاوس : 519؛ شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لابن ميثم البحراني: 257.

.

[الْمُبَادَرَةُ إِلَى صَالِحِ الْأَعْمَالِ]

[149] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللّه، فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْ بِالرَّحِيلِ، وَأَقِلُوا الْحِرْصَ عَلَى الدُّنْيَا، وَانْقَلِبُوا بِصَالِحٍ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِن الزَّادِ؛ فَإِنَّ أَمَامَكُمْ


1) حَاضَ المَاءَ وَغَيْرَهُ حَوْضَاً، وَحَوَّضَهُ : حَاطَهُ وَجَمَعَهُ (المحكم والمحيط الأعظم 3: 470).

2) الْقَدُّ الشَّقُ طُولاً (الصحاح 2 : 522).

3) الْهَامَةُ: رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ مِن الرُّوحَانِتِينَ، وَالْجَمْعُ الْهَامُ (العين 4: 99؛ الصحاح 5: 2063).

4) جاء باختلاف يسير مع زيادة في نهج البلاغة: 45/416 (كتب)، من كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى عثمان بن حنيف الأنصاري - وكان عامله على البصرة، وقد بلغه أنه دعي إلى وليمة قوم من أهلها فمضى إليها -.

عَقَبَةً كَؤُوداً (1)، وَمَنَازِلَ مَهُولَةٌ، لَابُدَّ مِن الْمُرُورِ بِهَا، فَإِمَّا بِرَحْمَةٍ مِن اللّه نَجَوْتُمْ مِنْ فَظَاعَتِهَا، وَإِمَّا بِهَلَكَةٍ لَيْسَ بَعْدَهَا انْجِبَارٌ.

فَيَا لَهَا حَسْرَةً عَلَى ذِي غَفْلَةٍ أَنْ يَكُونَ عُمُرُهُ عَلَيْهِ حُجَّةٌ أَوْ تَرُدَّهُ أَيَّامُهُ إلَى شِقْوَةٍ. جَعَلَنَا اللّه وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ لَا تُبْطِرُهُ (2)نِعْمَةٌ، وَلَا تَحُلُّ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ نِقْمَةٌ (3)

أمّا الأوّل: من أوّل الرواية إلى قوله: «لَيْسَ بَعْدَهَا انْجِبَارٌ»:

جاء في نهج البلاغة: 204/321 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان كثيراً ما ينادي به أصحابه. ورواه مسنداً: الصدوق في أماليه : 810/587؛ المفيد في أماليه: 32/198؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 95.

ورواه مرسلاً : المامطيريّ في نزهة الأبصار: 340/420؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 2: 63؛ المفيد في تصحيح اعتقادات الإمامية: 113؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 445؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 1760/524..

والثاني: من قوله: «فَيَا لَهَا حَسْرَةً» إلى آخره:

جاء في نهج البلاغة: 64/95 (خطب)، ضمن خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) في المبادرة إلى صالح الأعمال. ورواه مرسلاً مع نقصان: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 359؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 92.

ونُسب إلى المأمون العبّاسيّ في: عيون الأخبار لابن قتيبة 2: 276؛ العقد الفريد 4: 192؛ المجالسة وجواهر العلم 7: 101 ضمن 2992؛ عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس: 360 ضمن 1172؛ تاريخ مدينة دمشق 33: 300؛ وإلى بعض الخلفاء في قصر الأمل لابن أبي الدنيا: 114/ ضمن 161؛ إحياء علوم الدين 4: 460.

ثم إنّ هناك مصادر روت هذه الخطبة كما في المتن، وهي:

المعيار والموازنة: 270؛ خصائص الأئمّة: 98؛ الإرشاد 1: 234؛ نثر الدرّ للآبي 1: 213.

.

1) عَقَبَةٌ كَؤُودٌ: شَاقَةُ الْمَصْعَدِ، صَعْبَةُ المُرْتَقَى ا(لصحاح 2: 529؛ لسان العرب 3: 374).

2) الْبَطَرُ: الطَّغْيَانُ عِنْدَ النِّعْمَةِ وَطُولِ الْغِنَى (تهذيب اللغة 13: 228؛ لسان العرب 4: 69).

3) كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على ما نقله المؤلف (رَحمهُ اللّه) مركب من بعض خطبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ فنحن أخرجناه على مقطعين :

[لكَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي مَدْحِ الْأَشْتَرِ لَمَّا جَاءَهُ نَعْيُهُ]

[150] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا بَلَغَهُ وَفَاةُ الْأَشْتَرِ: إِنَّ مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ قَضَى نَحْبَهُ، وَلَاقَى رَبَّهُ. يَرْحَمُ اللّه مَالِكا لَوْ كَانَ مِنْ جَبَلٍ كَانَ فِنْداً (1)، أَو كَانَ مِنْ صَخْرِ كَانَ صَلْداً (2). للّهِ مَالِكٌ! وَمَا مَالِكَ؟ وَهَلْ مِثْلُ مَالِكِ؟ وَهَلْ مَوْجُودٌ كَمَالِكِ؟ وَهَلْ قَامَتِ النِّسَاءُ عَنْ مِثْل مَالِكِ ؟! أَمَا وَاللّه، لَيُعِزَّنَّ مَوْتُهُ عَالَماً، وَلَيُذِلَّنَّ عَالَماً.

فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: لَشَدَّ مَا هَدَّكَ (3)مَوْتُ رَجُلٍ مِن النَّخَعِ!

فَقَالَ: أَمَّا مَوْتُهُ فَقَدْ أَذَلَّ أَهْلَ الْمَشْرِقِ، وَأَعَزَّ أَهْلَ المَغْرِب (4)

ورواه مسنداً: الزبير بن بكار في الأخبار الموفقيات: 170/70؛ الكندي في كتاب الولاة والقضاة: 22؛ المفيد في الاختصاص المنسوب إليه: 81.

ورواه مرسلاً: الثقفيّ في الغارات 1: 265؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 160/283.

وانظر بعضه في: فصل المقال لأبي عبيد البكري: 98؛ الممتع في صنعة الشعر للنهشلي القيرواني: 272؛ ربيع الأبرار 1: 182؛ غرر الحكم للآمدي: 569؛ النهاية في غريب الحديث 3: 475.

.

1) الْفِندُ - بِالْكَسْرِ - : الْقِطْعَةُ الْعَظِيمَةُ مِن الْجَبَلِ، وَيُقَالُ: الْجَبَلُ الْعَظِيمُ، وَقِيلَ: الرَّأْسُ الْعَظِيمُ مِنْهُ (جمهرة اللغة 2: 673؛ المحكم والمحيط الأعظم 9: 352).

2) حَجَرٌ صَلَّدٌ، أَي: صُلْبٌ أَمْلَسُ (الصحاح 2: 498).

3) الْهَد : الْهَدْمُ الشَّدِيدُ (العين 3: 347؛ تهذيب اللغة 5: 232).

4) جاء بعضه في نهج البلاغة : 443/554 (حكم).

[كِتابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلَى أَهْلِ مِصْرَ لَمَّا وَلَى عَلَيْهِمُ الْأَشْتَرَ]

[151] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مِصْرَ لَمَّا وَلَّى عَلَيْهِمُ الْأَشْتَرَ:

مِنْ عَبْدِ اللّه أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْقَومِ الَّذِينَ غَضِبُوا لِلَّهِ تَعَالَى حِينَ عُصِيَ فِي الْأَرْضِ، وَضَرَبَ الْجُوْرُ سُرَادِقَهُ عَلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ؛ فَلَا حَقَّ يُسْتَرَاحُ إِلَيْهِ، وَلَا بَاطِلَ يُنْتَهَى عَنْهُ.

أَمَّا بَعْدُ؛ فَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَبْداً مِنْ عَبِيدِ اللّه، لَا يَنَامُ لَيَالِي الْخَوْفِ وَلَا يَنْكُلُ عَن الْأَعْدَاءِ حَذَرَ الدَّوَائِرِ، أَشَدُّ عَلَى الْكُفَّارِ مِنْ حَرِيقِ النَّارِ؛ وَهُوَ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ، أَخُو مَذْحِجِ، فَاسْمَعُوا لَهُ، وَأَطِيعُوا أَمْرَهُ فِيمَا طَابَقَ الْحَقِّ؛ فَإِنَّهُ سَيْفَ مِنْ سُيُوفِ اللّه، لَا نَابِي الضَّرِيبَةِ (1)، وَلَا كَلِيلُ (2)الحَدِّ.

فَسَاعِدُوهُ وَآزِرُوهُ، وَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَنْفِرُوا فَانْفِرُوا، وَأَنْ تُقِيمُوا فَأَقِيمُوا، فَإِنَّهُ لَا يُقْدِمُ وَلَا يُحْجِمُ إِلَّا عَنْ أَمْرِي. وَقَدْ أَثَرْتُكُم بِهِ عَلَى نَفْسِي؛ لِنَصِيحَتِهِ لَكُمْ، وَشِدَّةِ شَكِيمَتِهِ (3)عَلَى عَدُوَّكُمْ. عَصَمَكُمُ اللّه وَوَفَقَكُمْ (4)

ورواه مسنداً باختلاف يسير: الثقفيّ في الغارات 1: 260، و266؛ الطبريّ في تاريخه 5: 96؛ النجاشي في فهرسته: 203؛ المفيد في أماليه: 82، والاختصاص المنسوب إليه: 79؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 390:56.

ورواه مرسلاً: اليعقوبي في تاريخه 2: 194.

وانظر بعضه في عيون الحكم والمواعظ : 513؛ غرر الحكم للآمدي : 739.

.

1) نَبَا السَّيْفُ عَن الضَّرِيبَةِ، إِذَا لَمْ يَقْطَعْ وَالضَّرِيبَةُ : الْمَضْرُوبُ بِالسَّيْفِ (العين 8: 379؛ الصحاح 1: 170؛ تهذيب اللغة 7: 237).

2) الكَلِيلُ: السَّيْفُ الَّذِي لَا حَدَّ لَهُ (العين 5: 279؛ المحيط في اللغة 6: 141).

3) فُلَانٌ شَدِيدُ الشَّكِيْمَةِ، أَي ذُو عَارِضَةٍ وَجِدٍ (العين 300:5؛ المحيط في اللغة 6: 169).

4) جاء في نهج البلاغة : 38/410 (كتب)، ومن كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى أهل مصر لما ولى عليهم الأشتر.

[في فَضْلِ الشَّهَادَةِ]

[152] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الْمَوْتُ طَالِبٌ حَثِيفٌ، لَا يُعْجِزُهُ الْمُقِيمُ، وَلَا يَفُوتُهُ الْهَارِبُ فَأَقْدِمُوا وَلَا تَنْكُلُوا لَيْسَ عَن الْمَوْتِ مَحِيضٌ إِلَّا تُقْتَلُوا تَمُوتُوا.

وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ، لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ عَلَى الرَّأْسِ، أَهْوَنُ (1)مِن المَوْتِ عَلَى الْفِرَاش (2)،(3)

ورواه مرسلاً: اليعقوبي في تاريخه 2: 209؛ ابن أعثم في الفتوح 2: 4468 المفيد في الإرشاد 1: 238، والجمل: 190؛ ابن مسكويه في تهذيب الأخلاق: 119؛ الثعالبيّ في الحكم: 40؛ الطوسيّ في أماليه : 378/216؛ الراغب في محاضرات الأدباء 2: 198، والذريعة: 233؛ الغزالي في إحياء علوم الدين 4: 462؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 4: 13؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 154؛ الآمديّ في غرر الحكم: 242؛ الخوارزمي في المناقب: 185؛ ابن الخراط في العاقبة في ذكر الموت: 112؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 213.

.

1) في الأصل: (أسير)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) سئل أبو الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): «وَاللّه، لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ مِنْ مَوتٍ عَلَى فِرَاش»، قال: «فِي سَبِيلِ اللّه» (لاحظ: الكافي 5: 1/53؛ تهذيب الأحكام 6: 123 / 215؛ روضة الواعظين: 363).

3) جاء في نهج البلاغة: 123/179 (خطب)، ضمن كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) قاله لأصحابه في ساحة الحرب بصفين.

[نَصِيحَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِعُثْمَانَ]

[153] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِعُثْمَانَ: إِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ وَبِيءٌ، وَإِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ مَرِيءٌ. وَأَنْتَ رَجُلٌ إِذَا صَدَقْتَ سَخِطْتَ، وَإِذَا كَذِبْتَ رَضِيْتَ.

وَقَدْ بَلَغَتِ النَّاسَ أُمُورٌ تَرْكُهَا خَيْرٌ لَكَ مِن الْإِقَامَةِ عَلَيْهَا؛ فَاتَّقِ اللّه يَا عُثْمَانُ وَتُبْ إِلَى اللّه مِمَّا يَكْرَهُهُ النَّاسُ مِنْكَ (1)

ورواه مرسلاً: ابن أعثم في الفتوح 2: 395.

وانظر بعضه في أنساب الأشراف 5: 533؛ ربيع الأبرار 3 : 148؛ المحصول للرازي 6 : 160؛ المثل السائر 3/ 145.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا خَرَجَ طَلْحَةُ وَالزّبيْر]

[154] وَلمَّا خَرَجَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، جَمَعَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) النَّاسَ، وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللّه تَعَالَى بَعَثَ رَسُولاً صَادِقاً يَتْلُو كِتَاباً نَاطِقاً، لَا يَهْلِكُ عَنْهُ إِلَّا هَالِكٌ. وَإِنَّ المُبْتَدَعَاتِ المُشْتَبِهَاتِ هُنَّ المُهْلِكَاتُ المُرْدِيَاتُ إِلَّا مَنْ حَفِظَ اللّه. وَإِنَّ فِي سُلْطَانِ اللّه عِصْمَةُ أَمْرِكُمْ، فَأَعْطُوهُ طَاعَتَكُمْ.

أَلَا فَتَهَيَّأُ وا لِقِتَالِ أَهْلِ الْفُرْقَةِ، الَّذِينَ يُرِيدُونَ تَفْرِيقَ جَمَاعَتِكُم، فَلَعَلَّ اللّه تَعَالَى يُصْلِحُ بِكُمْ مَا أَفْسَدَ أَهْلُ الْآفَاقِ.

أَلَا إِنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ قَدْ تَمَالَنَا عَلَيَّ لِسُخْطِ إِمَارَتِي، وَدَعَوُا النَّاسَ إِلَى مُخَالَفَتِي. وَأَنَا سَائِرٌ إِلَيْهِمْ وَمُنَابِذُهُمْ، حَتَّى يَحْكُمَ اللّه بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ؛ وَالسَّلَامُ (2)

ورواه مسنداً: الطبريّ في تاريخه 4: 445.

ورواه مرسلاً: سيف بن عمر في الفتنة ووقعة الجمل: 108؛ ابن أعثم في الفتوح 2 : 457؛ ابن حبّان في الثقات،2 : 281، والسيرة النبوية 2: 533.

وانظر بعضه في : المنتظم لابن الجوزيّ 5: 78 ؛ الكامل في التاريخ 2: 568؛ مرآة الزمان 6: 132.

.

1) جاء بعضه في نهج البلاغة : 376/542 (حكم).

2) جاء بعضه باختلاف يسير في نهج البلاغة : 169/243 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) عند مسير أصحاب الجمل إلى البصرة.

[سَبَبُ امْتِناعِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ تَوْلِيَةِ مُعَاوِيَةَ]

[155] وَلَمَّا أَشَارَ عَلَيْهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بِتَوْلِيَةِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: وَيْحَكَ يَا مُغِيرَةُ! وَاللّه، مَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ إِلَّا قَوْلُ اللّه عَزَّوَجَلَّ لِنَبِيِّهِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) (وَمَا كُنتُ مُتَخِذَ الْمُضِلَّينَ عَضُدًا). وَاللّه، لَا يَرَانِيَ اللّه تَعَالَى وَأَنَا أَسْتَعْمِلُ مُعَاوِيَةَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ أَبَداً؛ وَلَكِنْ أَدْعُوهُ إِلَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَجَابَ إِلَى ذَلِكَ أَصَابَ رُشْدَهُ، وَإِلَّا حَاكَمْتُهُ إِلَى اللّه(1)

وانظر هذا المضمون في الأمالي للطوسي: 123/87؛ مناقب آل أبي طالب 2: 375؛ بشارة المصطفى لعماد الدين الطبريّ: 403.

.

[لكَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي مَنَايَا ابْتُلِيَ بِهَا فِي حُكْمِهِ]

[156] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): لَقَدْ مُنِيتُ بِأَرْبَعِ لَمْ يُمْنَ بِمِثْلِهِنَّ أَحَدٌ؛ مُنِيتُ بِأَشْجَعِ النَّاسِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَامِ، وَبِأَخْدَعِ النَّاسِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللّه، وَبِأَطْوَعِ النَّاسِ فِي النَّاسِ عَائِشَةَ، وَبِمَنْ أَعَانَ عَلَيَّ بِأَصْوُعِ الدَّنَانِيرِ يَعْلَى بْنِ مُنَتِهِ؛ وَاللّه، لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللّه مِنْهُ لَأَجْعَلَنَّ مَالَهُ وَوَلَدَهُ فَيْئاً لِلْمُسْلِمِينَ(2)

ورواه مرسلاً: الجاحظ في الرسائل (كتاب البغال) 2: 224؛ العجلي في معرفة الثقات 2: 1302/155؛ ابن قتيبة في المعارف 1: 276؛ البلاذري في أنساب الأشراف 2: 237، و12: 146؛ ابن أعثم في الفتوح 2 : 4463 المامطيريّ في نزهة الأبصار: 356/431؛ ابن عبد ربه العقد الفريد 74:5؛ ابن عبد البر في الاستيعاب 2: 499 العاصمي في زين الفتى 2: 39، و344/84، ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 74: 190؛ ابن الأثير في أُسد الغابة 2: 470؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 277/ 199.

.

1) رواه مرسلاً: ابن أعثم في الفتوح 2 : 446.

2) رواه مسنداً: البلاذري في أنساب الأشراف 10 117؛ أبو الفرج الأصبهانيّ في الأغاني 12: 508؛ ابن عبد البر في الاستيعاب 2 : 766.

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيرِ بَعْدَ نَكِّيهِمَا الْبَيْعَةَ]

[157] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ:

أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ عَلِمْتُمَا أَنِّي لَمْ أُرِدِ النَّاسَ حَتَّى أَرَادُونِي، وَلَمْ أُبَايِعْهُمْ حَتَّى أَكْرَهُونِي. وَأَنْتُمَا مِمَّنْ أَرَادَ بَيْعَتِي فَبَايَعُوا؛ وَلَمْ تُبَايِعَا لِسُلْطَانٍ غَالِبٍ، وَلَا لِعَرَضِ (1)حَاضِرٍ. فَإِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَا طَائِعَيْنَ فَتُوبَا إِلَى اللّه وَارْجِعَا عَمَّا أَنْتُمَا عَلَيْهِ، وَإِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَا مُكْرَهَيْنَ فَقَدْ جَعَلْتُمَا لِيَ السَّبِيلَ عَلَيْكُمَا بإظْهَارِكُمَا الطَّاعَةَ وَكتثمَانِكُمَا الْمَعْصِيَةَ.

وَأَنْتَ يَا زُبَيْرُ! فَارِسُ قُرَيْشٍ، وَأَنْتَ يَا طَلْحَةُ! شَيْخُ الْمُهَاجِرِينَ، وَدَفْعُكُمَا هَذَا الْأَمْرَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا فِيهِ، كَانَ أَوْسَعَ لَكُمَا مِنْ خُرُوجِكُمَا مِنْهُ بَعْدَ إقرَارِكُمَا.

وَقَوْلُكُمَا أَنِّي قَتَلْتُ عُثْمَانَ، فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمَا مَنْ يَخْلُفُ عَنِّي وَعَنْكُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ يُلْزِمُ كُلُّ امْرِئٍ بِقَدْرِ مَا احْتَمَلَ. وَهَؤُلَاءِ بَنُو عُثْمَانَ؛ فَلْيُقِرُّوا


1) الْعَرَضُ: حُطَامُ الدُّنْيَا، وَيُقَالُ: جَمِيعُ مَتَاعِ الدُّنْيَا عَرَضٌ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - (معجم ديوان الأدب للفارابي 1: 216؛ تهذيب اللغة 1: 289).

بِطَاعَتِي، ثُمَّ يُخَاصِمُوا قَتَلَةَ أَبِيهِمْ إِلَيَّ وَبَعْدُ، فَمَا أَنْتُمَا وَعُثْمَانَ - إِنْ قُتِلَ مظلُوماً كَمَا تَقُولَانِ؟! - أَنْتُمَا رَجُلَانِ مِن الْمُهَاجِرِينَ بَايَعْتُمَانِي، وَأَخَرَجْتُمَا أُمَّكُمَا مِنْ بَيْتِهَا الَّذِي أَمَرَ اللّه أَنْ تَقِرَّ فِيهِ؛ وَاللّه حَسِيبُكُمَا (1)

ورواه مرسلاً: ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1: 66؛ ابن أعثم في الفتوح 2: 465؛ الخوارزمي في المناقب: 183؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 212.

وانظر بعضه في مناقب آل أبي طالب 2 : 338.

.

[كتابه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عَائِشَةَ بَعْدَ خُرُوجِهَا]

[158] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عَائِشَةَ :

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكِ خَرَجْتِ مِنْ بَيْتِكِ عَاصِيَةٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، تَطْلُبِينَ أَمْراً كَانَ عَنْكِ مَوْضُوعاً، ثُمَّ زَعَمْتِ أَنَّكِ تُرِيدِينَ الْإِصْلَاحَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.

فَخَبِّرِينِي مَا لِلنِّسَاءِ وَقَوْدَ الْعَسَاكِرِ وَالْإِصْلَاحَ بَيْنَ النَّاسِ؟! وَطَلَبْتِ - زَعَمْتِ - بِدَمِ عُثْمَانَ، وَعُثْمَانُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَأَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ. وَلَعَمْرِي، إِنَّ الَّذِي عَرَّضَكِ لِلْبَلَاءِ وَحَمَلَكِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ لَأَعْظَمُ ذَنْباً مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ.

وَمَا غَضِبْتِ حَتَّى أُغْضِبْتِ، وَلَا هِجْتِ حَتَّى هُيِّجْتِ؛ فَاتَّقِي اللّه - يَا عَائِشَةُ - وَارْجِعِي إِلَى مَنْزِلِكِ (2).


1) جاء باختلاف يسير في نهج البلاغة : 54/445 (كتب)، من كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى طلحة والزبير مع عمران بن الحصين الخزاعي؛ ذكره أبو جعفر الإسكافي في كتاب المقامات في مناقب أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ).

2) رواه مرسلاً: ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1: 66؛ ابن أعثم في الفتوح 2: 465؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 2: 338؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 212؛ الخوارزمي في المناقب: 184؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 160.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِعَائِشَةَ]

[159] وَدَعَا (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَبْدَ اللّه بْنَ عَبَّاسٍ وَزَيْدَ بْنَ صُوحَانَ، فَقَالَ لَهُمَا: امْضِيَا إِلَى عَائِشَةَ، فَقُولَا لَهَا: أَلَمْ يَأْمُرُكِ اللّه أَنْ تَقِرِي فِي بَيْتِكِ؟ فَخُدِعْتِ وَانْخَدَعْتِ، وَاسْتُنفِرْتِ فَنَفَرْتِ، فَاتَّقِي اللّه الَّذِي إِلَيْهِ مَرْجِعُكِ وَمَعَادُكِ، وَتُوبِي إِلَى اللّه؛ فَإِنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنْ عِبَادِهِ. وَلَا يَحْمِلَنَّكِ قَرَابَةُ طَلْحَةَ وَحُبُّ عَبْدِ اللّه بْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى الْأَعْمَالِ الَّتِي تَنْتَهِي بِكِ إِلَى النَّارِ (1).

[خُطبَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَوْمَ الْجَمَلِ]

[160] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا جَمَعَ النَّاسَ يَوْمَ الْجَمَلِ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ تَأَنَّيْتُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ وَرَاقَبْتُهُمْ وَنَاشَدْتُهُمْ كَيْ مَا يَرْجِعُوا وَيَرْتَدِعُوا، فَلَمْ يَفْعَلُوا وَلَمْ يَسْتَجِيبُوا وَقَدْ بَعَثُوا إِلَيَّ أَنِ ابْرُزُ لِلطَّعَانِ وَاثْبُتْ لِلْجِلَادِ، وَقَدْ كُنْتُ وَمَا أُهَدَّدُ بِالْحُرُوبِ وَلَا أُدْعَى إِلَيْهَا، وَقَدْ أَنْصَفَ الْقَارَةَ مَنْ رَامَاهَا (2).

وَلَعَمْرِي، لَئِنْ أَبْرَقُوا وَأَرْعَدُوا فَلَقَدْ عَرَفُونِي وَرَأَوْا نِكَايَتِي؛ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الَّذِي فَلَلْتُ حَدَّهُمْ، وَفَرَّقْتُ جَمَاعَتَهُمْ، فَبِذَلِكَ الْقَلْبِ أَلْقَى عَدُوّي. وَأَنَا عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي لِمَا وَعَدَنِي مِن النَّصْرِ وَالظَّفَرِ، وَإِنِّي لَعَلَى غَيْرِ شُبْهَةٍ مِنْ أَمْرِي.


1) رواه مرسلاً: ابن أعثم في الفتوح 2: 467.

2) قَوْلُهُمْ: «أَنْصَفَ القَارَةَ مَنْ رَامَاهَا»؛ يُضْرَبُ مَثَلاً لِمُسَاوَاةِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ فِيمَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ (لأمثال لابن سلّام: 137؛ جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 1: 30/55).

أَلَا وَإِنَّ الْمَوْتَ لَا يَفُوتُهُ الْمُقِيمُ، وَلَا يُعْجِرُهُ الْهَارِبُ، وَمَنْ لَمْ يُقتَل يَمُتْ.

وَإِنَّ أَفْضَلَ الْمَوْتِ الْقَتْلُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مِيْتَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ.

ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ: اللّهمَّ إِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللّه أَعْطَانِي صَفْقَةَ يَمِينِهِ طَائِعاً، ثُمَّ نَكَثَ بَيْعَتِي. اللّهم، فَعَاجِلْهُ وَلَا تُمْهِلْهُ.

اللّهمَّ، وَإِنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَامِ قَطَعَ قَرَابَتِي، وَنَكَثَ عَهْدِي، وَظَاهَرَ عَدُوّي، وَنَصَبَ الْحَرْبَ لِي، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ، فَاكْفِنِيهِ كَيْفَ شِئْتَ وَأَنَّى شِئْتَ (1)

ورواه مرسلاً: ابن أعثم في الفتوح 2: 468 الخوارزمي في المناقب: 184؛ ابن طلحة في مطالب السؤول : 213؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 160؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 1: 306.

وانظر بعضه في: مناقب آل أبي طالب 2: 112.

.

[مِنْ كِلَامِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ الْجَمَلِ]

[161] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا عَبَّى (2)أَصْحَابَهُ يَوْمَ الْجَمَلِ: غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَعَضُّوا عَلَى نَوَاجِدِكُمْ، وَأَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ رَبِّكُمْ. وَإِيَّاكُمْ وَكَثرَةَ الْكَلَامِ، فَإِنَّهُ فَشَلٌ (3).

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فِي الَّذِينَ لَحِقُوا بِمُعَاوِيَةَ]

[162] وَكَتَب (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ:


1) رواه مسنداً باختلاف يسير الكلينيّ في الكافي 5: 4/53؛ الطوسيّ في أماليه: 169/ 284.

2) عَبَّيْتُ الْجَيْشَ تَعْبِيَةً وَتَعْبِئَةً وَتَعْبِيئاً، إِذَا هَيَّأْتُهُ فِي مَوَاضِعِهِ (الصحاح 6: 2418).

3) رواه مرسلاً: ابن أعثم في الفتوح 2: 472؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 2: 341.

أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَخْرُجُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَمَنْ أَدْرَكْتَ مِنْهُمْ فَامْنَعْهُ، وَمَنْ فَاتَكَ مِنْهُمْ فَلَا تَأْسَفُ عَلَيْهِ وَدَعْهُ فَكَفَى لَهُ شَفَاءً وَلَكَ مِنْهُ شِفَاءٌ فِرَارُهُ مِن الْهُدَى وَالْحَقِّ، وَإِيضَاعُهُ (1)فِي الْعَمَى وَالْجَهْلِ.

إِنَّمَا هَؤُلَاءِ قَوْمٌ أَهْلُ دُنْيَا، يَفِرُّونَ إِلَيْهَا، وَيَصْطَلِحُونَ عَلَيْهَا. قَدْ عَلِمُوا أَنَّ فِي الْحَقِّ لَأُسْوَةٌ، فَأَمْعَنُوا (2)رَاغِبِينَ فِي الْأَثَرَةِ، وَالْحَقُّ لَهُمْ كَارِثٌ، وَالدُّنْيَا لَهُمْ مُلْهِيَةٌ فَتُونٌ، فَبُعْداً لِأُولَئِكَ، (وَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) (3).

أَمَا لَوْ بُعْثِرَتِ الْقُبُورُ، وَاجْتَمَعَتِ الْخُصُومُ، وَقَضَى اللّه بَيْنَ الْعِبَادِ، لَقَدْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، وَخَسِرَ الظَّالِمُ وَنُصِرَ الْمَظْلُومُ.

وَقَدْ أَتَانِي رَسُولُكَ يَسْأَلْنِي الْإِذْنَ لَكَ؛ فَأَقْبِلْ، عَفَا اللّه عَنَّا وَعَنْكَ! وَالسَّلَامُ (4)

ورواه مرسلاً: البلاذري في أنساب الأشراف 2: 157؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 217.

وانظر بعضه في تاريخ اليعقوبي 2 : 203؛ خصائص الأئمّة: 113.

.

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَحْكى عَنْ مَصَائِبِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)]

[163] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى الْآفَاقِ:

أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنَّ اللّه عَزَّاسْمُهُ بَعَثَ مُحَمَّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) نَذِيراً لِلظَّالِمِينَ


1) أَوْضَعَ فِي سَيْرِهِ، أَي أَسْرَعَ (معجم ديوان الأدب للفارابي 3: 268؛ شمس العلوم 11: 7202).

2) في الأصل: (قَدْ أَمْنَعُوا)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) مريم: 59.

4) جاء باختلاف كثير مع نقصان في نهج البلاغة: 70/461 (كتب)، من كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى سهل بن حنيف الأنصاري - وهو عامله على المدينة - في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية.

وَمُهَيْمِناً عَلَى الْمُرْسَلِينَ، فَصَدَعَ بِأَمْرِ اللّه، وَجَاهَدَ وَنَاصَبَ الْكُفَّارَ، وَعَانَدَ وَكَسَرَ الْأَوْثَانَ، وَأَرْضَى الرَّحْمَنَ، ثُمَّ تَوَفَّاهُ اللّه تَعَالَى إِلَيْهِ؛ مَشْكُوراً سَعْيُهُ، مَرْضِيّاً عَمَلُهُ، رفيعاً عِنْدَ اللّه مَنْزِلَتُهُ. وَكَانَتْ مُصِيبَةٌ خَصَّتْ أَقْرَبِيهِ، وَعَمَّتِ الْمُؤْمِنِينَ.

فَتَنَازَعَ الْمُسْلِمُونَ فِي الْأَمْرِ بَعْدَهُ، ثُمَّ انْثَالُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ؛ يَحُولُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَيَضْرِبُونَ وَجْهِي دُونَهُ. فَأَمْسَكْتُ يَدِي؛ عَالِماً بَأَنِّي أَحَقُّ بِمَقَامٍ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) مِمَّنْ تَوَلَّى الْأَمْرَ عَلَيَّ.

وَرَجَعَتْ رَاجِعَةٌ عَن الْإِسْلَامِ تَدْعُو إِلَى مَحْقِ الدِّينِ، وَتَغْيِيرِ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ. فَتَوَفَّفْتُ؛ مَخَافَةَ أَنْ أَرَى فِي الْإِسْلَامِ ثَلْماً تَكُونُ الْمُصِيبَةُ بِهِ أَعْظَمَ عَلَيَّ مِنْ فَوْتِ وَلَايَةِ أَمْرِكُم، فَبَايَعْتُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَنَهَضْتُ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْأَحْدَاثِ حَتَّى زَاحَ الْبَاطِلُ وَزَهَقَ، وَكَانَتْ (كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّه هِيَ العُلْيَا وَاللّه عَزِيزٌ حَكِيمُ) (1).

فَسَدَّدَ وَقَارَبَ، وَيَسَّرَ وَاقْتَصَرَ؛ فَصَحِبْتُهُ مُنَاصِحاً، وَأَطَعْتُهُ فِيمَا أَطَاعَ اللّه فِيهِ جَاهِداً. ثُمَّ لَمْ أَطْمَعْ عِنْدَ وَفَاتِهِ أَنْ يَرُدَّ الْأَمْرَ إِلَيَّ طَمَعَ مُسْتَيقِنِ، وَلَا يَبْسْتُ مِنْهُ يَأْسَ مَنْ لَا يَرْجُو.

فَأَسْنَدَ الْأَمْرَ إِلَى عُمَرَ، وَكَانَ مَرْضِيَ السّيرَةِ، مَيْمُونَ النَّقِيبَةِ. فَلَمَّا احْتُضِرَ جَعَلَهَا شُورَى؛ فَاجْتَمَعُوا اجْتِمَاعَ وَاحِدٍ حَتَّى صَرَفُوا الْأَمْرَ عَنِّي إِلَى عُثْمَانَ؛ رَجَاءَ أَنْ يَنَالُوهَا وَيَتَدَاوَلُوهَا.

فَبَايَعْتُ مُسْتَكْرَها، وَصَبَرْتُ مُحْتَسِباً؛ قَدْ رُوِيَ عَنِّي حَقِي، وَصُغِّرَ عَظِيمٌ


1) التوبة : 40.

مَنْزِلَتِي وَفَضْلِي، وَقَالُوا: إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ تَأْخُذَهُ، وَفِي الْحَقِّ أَنْ تَمْنَعَهُ، فَمُتْ كَمَداً (1)أَوْ عِشْ حَنَقاً(2). وَلَم يَكُنْ لِي رَافِدٌ وَلَا مَعِي مُسَاعِدٌ إِلَّا أَهْلَ بَيْتِي؛ فَأَعْفَيتُهُم مِن الْحَرْبِ، وَضَنَنْتُ بِهِمْ عَن الْقَتْلِ. وَأَغْضَيْتُ عَيْنِي عَلَى الْقَذَى؛ حَتَّى كَانَ وَكَانَ.

فَمَدَدْتُمْ يَدِي وَكَفَفْتُهَا، وَبَسَطْتُمُوهَا فَقَبَضْتُهَا؛ فَقُلْتُمْ: لَا نَرْضَى إِلَّا بِكَ، وَلَا نُبَايِعُ غَيْرَكَ. فَمَنْ بَايَعَ قَبِلْتُ، وَمَنْ أَبَى تَرَكْتُ.

فَكَانَ فِيمَنْ بَايَعَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، وَلَوْ أَبَيَا مَا أَكْرَهْتُهُمَا، فَشَتَّتَا الْكَلِمَةَ، وَأَفْسَدَا الْجَمَاعَةَ، وَقَتَلَا طَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ صَبْرًا وَطَائِفَةٌ غَدْراً؛ حَتَّى أَدَالَ (3)اللّه تَعَالَى مِنْهُمْ. (فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)!

ثُمَّ سِرْتُ إِلَى نَاحِيَةِ الشَّامِ، فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى الطَّاعَةِ وَالدُّخُولِ فِي الْجَمَاعَةِ، فَأَبَوْا إِلَّا الْمُفَارَقَةَ وَالشَّقَاقَ؛ فَقَاتَلْتُهُمْ. فَلَمّا وَجَدُوا أَلَمَ الْجِرَاحِ، وَعَضَّهُمْ حَدُّ السّلَاحِ، رَفَعُوا الْمَصَاحِفَ، فَأَنْبَأْتُكُمْ أَنَّهُم لَيْسُوا أَصْحَابَ دِينٍ وَلَا قُرْآنٍ، وَأَنَّ ذَلِكَ زَهْرٌ وَخَدِيعَةٌ وَمَكْرٌ وَمَكِيدَةٌ.

فَأَبَيْتُمْ إِلَّا تَحْكِيمَ عَمْرٍو وَأَبِي مُوسَى؛ فَاخْتَلَفَ رَأَيْهُمَا، وَتَفَرَّقَ حُكْمُهُمَا، وَنَبَذَا الْقُرْآنَ، وَخَالَفَا مَا فِي الْكِتَابِ وَاعْتَزَلَتْ عَنَّا فِرْقَةٌ؛ فَجَاهَدْتُهُمْ.


1) الْكَمَدُ: هَمَّ وَحُزْنٌ لَا يُسْتَطَاعَ إِمْضَاؤُهُ (العين 5: 334؛ تهذيب اللغة 10: 76).

2) الْحَنَقُ: شِدَّةُ الْاغْتِيَاظِ (العين 3: 51؛ المحيط في اللغة 2: 359).

3) الْإِدَالَةُ: الْغَلَبَةُ، يُقَالُ: أُدِيلَ لَنَا عَلَى أَعْدَائِنَا، أَي نُصِرْنَا عَلَيْهِمْ وَكَانَتْ الدَّوْلَةُ لَنَا (الصحاح 4: 1700؛ النهاية في غريب الحديث 2: 141).

ثُمَّ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَمْضُوا مِنْ فَوْرِكُمْ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَقُلْتُمْ: كَلَّتْ سُيُوفُنَا، وَنَصَلَتْ (1)أَسِنَّةُ رِمَاحِنَا، وَعَادَ أَكْثَرُهَا قَصِداً (2).

فَلَمَّا أَظْلَلْتُمْ (3)عَلَى الْكُوفَةِ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَلْزَمُوا مُعَسْكَرَكُمْ، وَتَضُمُّوا قَوَاصِيَكُمْ، وَتُوَطِّنُّوا عَلَى الْجِهَادِ أَنْفُسَكُمْ، فَنَزَلَتْ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ مَعِي مُعَذِّرَةً، وَدَخَلَتْ طَائِفَةُ الْمِصْرَ عَاصِيَةٌ، فَلَا مَنْ نَزَلَ مَعِي صَبَرَ، وَلَا مَنْ دَخَلَ رَجَعَ.

فَمَا تَنْتَظِرُونَ ؟! أَلَا تَرَوْنَ إِلَى أَطْرَافِكُم قَدِ انْتَقَصَتْ، وَمِصْرَ قَدِ افْتُتِحَتْ، وَإِلَى مَسَالِحِكُمْ (4)تُزْوَى، وَإِلَى مَسَاجِدِكُمْ تُغْزَى؟! وَأَنْتُمْ ذَوُو عَدَدٍ جَمٍّ، وَشَوْكَةٍ شَدِيدَةٍ، وَنَجْدَةٍ مَخُوفَةٍ.

إِنَّ الْقَوْمَ أَجْمَعُوا وَتَأَشَبُوا (5)وَجَدُّوا وَتَنَاصَحُوا، وَإِنَّكُمْ تَفَرَّقْتُمْ وَاخْتَلَفْتُمْ. فَأَجْمِعُوا عَلَى حَقِّكُمْ، وَتَجَرَّدُوا لِحَرْبِ عَدُوّكُمْ؛ فَإِنَّهُ قَدْ أَبْدَى الصَّرِيحُ عَن الرَّغْوَةِ (6)، وَأَضَاءَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَينِ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ الظُّلَقَاءَ، وَمَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ كَرْهاً، وَكَانَ لِرَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أَنْفِ الْإِسْلَامِ حَرْباً؛ أَعْدَاءَ السُّنَّةِ


1) نَصَلَ السَّنَانُ وَغَيْرُهُ نُصُولاً : إِذَا خَرَجَ مِنْ مَوْضِعِهِ (شمس العلوم 10: 6621).

2) رُمحٌ قَصِدٌ، أَي: قُصِمَ نِصْفَينِ أَوْ أَكْثَرَ (العين 5: 55).

3) أَظَلَّهُ الشَيْءُ، إِذَا دَنَا مِنْهُ كَأَنَّهُ أَلْقَى عَلَيهِ ظُلَّةٌ لِدُنُوهِ وَقُرْبِهِ (شمس العلوم 7: 4224).

4) الْمَسَالِحُ : جَمْعُ مَسْلَحَةٍ، وَهِيَ الْحُدُودُ الَّتِي يَرْتُبُ فِيهَا ذَوُو الْأَسْلِحَةِ مَخافَةَ عَادِيَةِ العَدُةِ؛ كَالثّغْرِ (شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني 2: 32).

5) التَّأَشُّبُ : التَّجَمُّعُ مِنْ هَاهُنَا وَهُنَا (العين 6 : 292).

6) الرَّغْوَةُ: زَبَدُ اللَّبَنِ، «وَقَدْ أَبْدَى الصَّرِيحُ عَن الرَّغْوَةِ»: يُضْرَبُ مَثَلاً لِلْأَمْرِ يَنْكَشِفُ بَعْدَ استتاره (العين 444:4 جمهره الأمثال لأبي هلال العسكريّ 1: 27).

وَالْقُرْآنِ، وَأَهْلَ الْبِدَعِ وَالْأَحْدَاثِ، وَأَكَلَةَ الرُّشَا، وَعَبِيدَ الدُّنيَا.

قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ لَمْ يُبَايِعْ حَتَّى شَرَطَ لَهُ مِصْرَ طُعْمَةً؛ فَصَفِرَتْ يَدُ الْبَائِعِ دِينَهُ بِالدُّنْيَا، وَخَزِيَتْ أَمَانَةُ الْمُشْتَرِي نُصْرَةَ غَادِرٍ فَاسِقٍ.

لَا تَسْخَطُونَ وَلَا تَنْقِمُونَ أَنْ يُنَازِعَكُمُ الْوِلَايَةَ عَلَيْكُمْ سُفَهَاؤُكُمْ وَالْأَرَاذِلُ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِكُمْ؟!

لَئِنْ أَطَعْتُمُونِي لَا تَغْوُوا، وَلَئِنْ عَصَيْتُمُونِي لَمْ تَرْشُدُوا خُذُوا لِلْحَرْبِ أُهْبَتَهَا (1)، وَأَعِدُّوا لَهَا عُدَّتَهَا؛ فَلَيْسَ أَوْلِيَاءُ الشَّيْطَانِ أَوْلَى بِالْجِدِّ فِي غَيِّهِمْ وَضَلَالِهِمْ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللّه بِالْجِدِ فِي حَقِّهِمْ، وَطَاعَةِ رَبِّهِمْ، وَمُنَاصَحَةِ إِمَامِهِمْ.

إِنِّي عَلَى حَقِّ وَبَصِيرَةٍ، وَيَقِينِ وَنِيَّةٍ. وَإِنِّي إِلَى لِقَاءِ رَبِّي لَمُشْتَاقٌ، وَإِلَى حُسْنِ ثَوَابِهِ لَمُنْتَظِرُ رَاجٍ، وَلَكِنْ أَسَفاً وَجَزَعاً يَعْتَرِيَانِي مِنْ أَنْ يَلِيَ أَمْرَ الْأُمَّةِ سُفَهَاؤُهَا، فَيَتَّخِذُوا مَالَ اللّه دُولاً، وَدِينَهُ دَغَلاً، وَعِبَادَهُ خَوَلاً (2)، وَالصَّالِحِينَ حَرْباً، وَالْفَاسِقِينَ حِزْباً.

جَمَعَنَا اللّه وَإِيَّاكُمْ عَلَى الْهُدَى وَزَهَّدَنَا وَإِيَّاكُم فِي الدُّنْيَا وَالسَّلَامُ(3)

رواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ونقصانٍ: الثقفيّ في الغارات 1: 302، وفيه: «رسالة عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى أصحابه بعد مقتل محمد بن أبي بكر» ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 6: 94، وفيه: «خطب عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعد فتح مصر وقتل محمد بن أبي بكر».

ورواه مرسلاً: ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1: 133، وفيه: «ما كتب عليّ لأهل العراق».

.

1) الْأُهْبَةُ : الْعُدَّةُ، وَأُهْبَةُ الْحَرْبِ عُدَّتُهَا (العين 4: 99؛ الصحاح 1: 89).

2) هَؤُلَاءِ خَوَلٌ لِفُلَانٍ : اتَّخَذَهُمْ كَالْعَبِيدِ؛ ذُلَّا وَقَهْراً (العين 4: 305).

3) جاء باختلاف كثيرٍ مع زيادة ونقصان في نهج البلاغة 26/68 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وفيها: يصف العرب قبل البعثة، ثمّ يصف حاله قبل البيعة له، و451/ 62 (كتب)، من كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى أهل مصر مع مالك الأشتر - لما ولاه إمارتها -.

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ]

[164] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ:

أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّهُ أَتَانِي مِنْكَ كِتَابُ امْرِئٍ لَيْسَ لَهُ بَصَرٌ يَهْدِيهِ، وَلَا قَائِدٌ يُرْشِدُهُ؛ دَعَاهُ الْهَوَى فَأَجَابَهُ، وَقَادَهُ فَاتَّبَعَهُ.

زَعَمْتَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَفْسَدَ عَلَيْكَ بَيْعَتِي خَطِيئَتِي فِي عُثْمَانَ.

وَلَعَمْرِي، مَا كُنْتُ إِلَّا رَجُلاً مِن المُهَاجِرِينَ؛ أَوْرَدْتُ كَمَا أَوْرَدُوا، وَأَصْدَرْتُ كَمَا أَصْدَرُوا وَمَا كَانَ اللّه لِيَجْمَعَهُمْ عَلَى ضَلَالٍ، وَلَا لِيَضْرِبَهُمْ بِالْعَمَى.

وَبَعْدُ؛ فَمَا أَنْتَ وَعُثْمَانَ؟! إِنَّمَا أَنْتَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، وَبَنُو عُثْمَانَ أَوْلَى بِمُطَالَبَةِ دَمِهِ. فَإِنْ زَعَمْتَ أَنَّكَ أَقْوَى عَلَى ذَلِكَ فَادْخُلْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ حَاكِمِ الْقَوْمَ إِلَيَّ.

وَأَمَّا تَميِيزُكَ بَيْنَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيرِ، وَبَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ فَلَعَمْرِي، ما الْأَمْرُ فِيمَا هُنَالِكَ إِلَّا سَوَاءٌ؛ لِأَنَّهَا بَيْعَةٌ شَامِلَةٌ لَا يُسْتَثْنَى فِيهَا بِالْخِيَارِ، وَلَا يُسْتَأْنفُ فِيهَا النَّظَرُ.

وَأَمَّا شَرَفِي فِي الْإِسْلَامِ وَقَرَابَتِي مِن الرَّسُولِ (صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ) وَمَوْضِعِي مِنْ قُرَيْشٍ فَلَعَمْرِي، لَوِ اسْتَطَعْتَ دَفْعَهُ لَدَفَعْتَهُ (1)

ورواه مرسلاً: ابن مزاحم في وقعة صفّين: 57؛ ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1: 91؛ المبرّد في الكامل 1: 261؛ ابن أعثم في الفتوح 2: 534؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 5: 81؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 175/302؛ الآبي في نثر الدرّ 3: 17؛ الخوارزمي في المناقب: 204؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 3: 89.

.

1) جاء بعضه في نهج البلاغة : 7/367، من كتاب منه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى معاوية.

[مُنَاظَرَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الحَوَارِجَ]

[165] وَلَمَّا نَاظَرَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الْخَوَارِجَ قَالَ لَهُمْ:

إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَمَّا رَفَعُوا الْمَصَاحِفَ قُلْتُ لَكُمْ: إِنَّ هَذِهِ مَكِيدَةٌ وَوَهْنٌ، وَإِنَّهُمْ لَوْ قَصَدُوا إِلَى حُكْمِ الْمَصَاحِفِ لَمْ يَأْتُونِي. ثُمَّ سَأَلُونِي التَّحْكِيمَ؛ أَ فَعَلِمْتُمْ أَنَّهُ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَكْرَهَ لِذَلِكَ مِنِّي؟

قَالُوا: اللّهمَّ نَعَمْ.

قَالَ: فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّكُمُ اسْتَكْرَهْتُمُونِي (1)عَلَى ذَلَكَ حَتَّى أَجَبْتُكُمْ إِلَيْهِ؟ فَاشْتَرَطْتُ أَنَّ حُكْمَهُما نَافِذُ مَا حَكَمَا بِحُكْمِ اللّه؛ فَمَتَى خَالَفَا فَإِنَّا وَأَنْتُمْ مِنْ ذَلِكَ بِرَاءٌ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ حُكْمَ اللّه أَلَّا يَعْدُونِي.

قَالُوا: اللّهمَّ نَعَمْ (2).

[نَشَدَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الْحَوَارِجَ]

[166] وَصَارَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مَضْرِبِ يَزِيدَ بْنِ قَيْسِ الْأَرْحَبِي، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مَقَامٌ مَنْ فَلَجَ (3)فِيهِ فَلَجَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أَنْشُدُكُمُ اللّه،


1) في الأصل: (استكهرتموني)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) رواه مرسلاً: مؤلف كتاب أخبار الدولة العبّاسيّة في كتابه: 40؛ المبرّد في الكامل 3: 134؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2: 274.

3) الْفَلْجُ : الظَّفَرُ بِمَنْ تُخَاصِمُهُ، والْفَوْزُ (العين 6 : 128؛ معجم ديوان الأدب للفارابي 2: 103 الصحاح 1: 335).

أَعَلِمْتُمْ أَنَّ أَحَداً كَانَ أَكْرَةَ لِلْحُكُومَةِ مِنِّي؟

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَفَعَلِمْتُم أَنَّكُمْ أَكْرَهْتُمُونِي حَتَّى قَبِلْتُهَا؟

قَالُوا: اللّهمَّ نَعَمْ.

قَالَ : فَعَلَامَ خَالَفْتُمُونِي وَنَابَذْ تُمُونِي؟

قَالُوا: إِنَّا أَتَيْنَا ذَنْباً عَظِيماً، فَتُبْنَا إِلَى اللّه. فَتُبْ إِلَى اللّه أَنْتَ، وَاسْتَغْفِرْهُ؛ نَعُدْ لَكَ !

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَسْتَغْفِرُ اللّه مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ(1).

[وَقْفُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَيْنَ أَبِي نَيْزَرَ وَالْبَغَيْبِغَاتِ]

[167] وَلَمّا وَقَفَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَيْنَ أَبِي نَيْزَرَ (2)وَالْبُغَيْبِغَاتِ، قَالَ أَبُو نَيْزَرَ: انْتَهَى إِلَيَّ، وَقَالَ: هَلْ عِنْدَكَ طَعَامٌ؟

قُلْتُ: طَعَامٌ لَا أَرْضَاهُ لَكَ؛ قَرْعٌ مِنْ قُرُوعِ الضَّيْعَةِ، عَمِلْتُهُ بِإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ (3). قَالَ: إيتنِي بِهِ.

فَعَجِلْتُ بِهِ إِلَيْهِ؛ فَأَكَلَهُ، وَغَسَلَ يَدَهُ مِن الْجَدْوَلِ (4). ثُمَّ ضَمَّ يَدَيْهِ إِلَى


1) رواه مرسلاً : المبرّد في الكامل 3: 155 ابن عبد ربه في العقد الفريد 2: 232؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2: 279.

2) في الأصل: (أبي نبرز)، والصحيح ما أثبتناه.

3) الْإِهَالَةُ: الدَّسَمُ. وَالسَّنخَةُ: الْمُتَغَيَّرَةُ الريح لِطُولِ الْمَكْثِ. يُقَالُ: سَنخَ الدُّهْنُ يَسْنَخُ، فَاسْتَعَارَ ذَلِكَ فِي الدَّسَمِ (غريب الحديث لابن قتيبة 2: 499، و500).

4) الْجَدْوَلُ: النَّهْرُ الصَّغِيرُ (الصحاح 4: 1654).

الْأُخْرَى، وَشَرِبَ بِهِمَا الْمَاءَ، وَمَسَحَ فَضْلَهُ عَلَى بَطْنِهِ، وَقَالَ: مَنْ أَدْخَلَهُ بَطْنُهُ النَّارَ فَلَا كَانَ.

وَقَالَ: إِنَّ الْأَكْفَ أَنْظَفُ الْأَوَانِي.

ثُمَّ أَخَذَ الْمِعْوَلَ(1)وَانْحَدَرَ فِي الْعَيْنِ، وَجَعَلَ يَضْرِبُ؛ فَخَرَجَ، وَانْتَكَفَ الْعَرَقَ مِنْ جَبينِهِ(2).

ثُمَّ عَادَ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ وَيُهَمْهِمْ؛ فَانْثَالَتْ كَأَنَّهَا عُنُقُ جَزُورٍ.

فَقَالَ: أُنْشِدُ اللّه أَنَّهَا صَدَقَةٌ، عَلَيَّ بِدَوَاةٍ وَصَحِيفَةٍ فَكَتَبَ:

بِسْمِ اللّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا تَصَدَّقَ بِهِ عَبْدُ اللّه عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؛ تَصَدَّقَ بِالضَّيْعَتَيْنِ الْمَعْرُوفَتَيْنِ بِعَيْنِ أَبِي نَيْزَرَ وَالْبُغَيْبِغَاتِ عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَابْنِ السَّبِيلِ؛ لِيَقِيَ اللّه بِهِمَا وَجْهَهُ حَرَّ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا تُبَاعًا وَلَا تُوهَبَا حَتَّى يَرِثَهُمَا اللّه - وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ - إِلَّا أَنْ يَحْتَاجَ إِلَيْهِمَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، فَهُوَ طِلْقٌ لَهُمَا، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِهِمَا.

فَرَكِبَ الْحُسَيْنَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) دَيْنٌ، فَحَمَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بِهِمَا مَالاً عَظِيماً، فَامْتَنَعَ (3)

وانظر بعضه في: غريب الحديث للخطابي 2: 198؛ الفائق للزمخشريّ 4: 25؛ النهاية في غريب الحديث 5: 116.

.

1) الْمِعْوَلُ: حَدِيدَةٌ يُنْقَرُ بِهَا الْجِبَالُ (العين 2: 248؛ تهذيب اللغة 3: 126).

2) نَكَفْتُ الْعَرَقَ وَالدَّمْعَ إِذَا سِلْتُهُ بِإِصْبَعِكَ، وَانْتَكَفَ الْعَرَقَ عَنْ جَبِينِهِ، أَي: مَسَحَهُ وَنَحَّاهُ (غريب الحديث للخطابي 2: 199؛ النهاية في غريب الحديث 5: 116).

3) رواه مسنداً: محمد بن سليمان الكوفيّ في مناقب الإمام أمير المؤمنين 568/81:2 وذيله. ورواه مرسلاً: المبرّد في الكامل 3: 153؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 204؛ أبو عبيد البكري في معجم ما استعجم 2 : 657؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 5: 346؛ الحموي في معجم البلدان 176:4؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي 2: 252.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي ذَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَعْدَ وَقْعَةِ الْجَمَلِ]

[168] وَلَمَّا فَرَغَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِن حَرْبِ الْجَمَلِ، قَالَ:

أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ اللّه تَعَالَى ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَعِقَابٍ أَلِيمٍ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِي؟!

يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ، جُنْدَ الْمَرْأَةِ وَأَتْبَاعَ الْبَهِيمَةِ رَغَا فَقَاتَلْتُمْ، وَعُقِرَ فَانْهَزَمْتُمْ. أَخْلَاقُكُمْ دِقَاقٌ، وَمَاؤُكُمْ زُعَاقٌ، وَعَهْدُكُمْ شِفَاقٌ. أَرْضُكُمْ قَرِيبَةٌ مِن الْمَاءِ، بَعِيدَةٌ مِن السَّمَاءِ. وَأَيْمُ اللّه، لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا زَمَانٌ لَا يُرَى مِنْهَا إِلَّا شُرُفَاتُ مَسْجِدِهَا (1)فِي الْبَحْرِ مِثْلَ جُوجُو السَّفِينَةِ (2). انْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ (3)

وَ فِي رِوَايَةٍ وَأَيْمُ اللّه، لَتَغْرَقَنَّ بَلْدَتْكُمْ؛ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَسْجِدِهَا كَجُوجُوْ سَفِينَةٍ أَوْ نَعَامَةٍ جَاثِمَةٍ. وَفِي رِوَايَةٍ : كَجُوجُو طَيْرِ فِي لُجَّةِ بَحْرٍ.

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بِلَادُكُمْ أَنْتَنُ بِلَادِ اللّه تُرْبَةً؛ أَقْرَبُهَا مِنَ الْمَاءِ وَأَبْعَدُهَا مِن السَّمَاءِ. وَبِهَا تِسْعَةُ أَعْشَارِ الشَّرِ الْمُحْتَبِسُ فِيهَا بِذَنْبِهِ، وَالْخَارِجُ بِعَفْوِ اللّه كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى قَرْيَتِكُمْ هَذِهِ قَدْ طَبَقَهَا الْمَاءُ، حَتَّى مَا يُرَى مِنْهَا إِلَّا شُرَفُ الْمَسْجِدِ؛ كَأَنَّهُ جُوجُو طَيْرٍ فِي لُجَّةِ بَحْرٍ.

،(4)

ورواه مرسلاً: ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 316؛ أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال: 151؛ أبو علي الهجري في التعليقات والنوادر: 115؛ القمي في تفسيره 2: 339؛ المسعودي في مروج الذهب 2: 368؛ المقدسي في البدء والتاريخ 5: 216؛ ابن الفقيه في البلدان: 238 و 252؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 214؛ الطوسيّ في أماليه: 1503/702؛ الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 250؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 1: 253؛ الخوارزمي في المناقب: 189؛ الحموي في معجم البلدان 1: 436.

.

1) شُرْفَةُ الْبِنَاءِ: مَعْرُوفَةٌ، وَجَمْعُهَا شُرَفْ وَشُرُفَات، وَشَرَفَ الْبِنَاءَ، أَي: جَعَلَ لَهُ شُرُفَاتُ (شمس العلوم 6: 3415، و3446).

2) جُوجُو الطَّائِرِ وَالسَّفِينَةِ : صَدْرُهُمَا (العين 6: 199؛ الصحاح 1: 39).

3) ذكر الرضي (رَحمهُ اللّه) في نهج البلاغة : 55/ ذيل 13 (خطب) روايات أُخرى من هذا الكلام عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، هكذا:

4) جاء في نهج البلاغة: 13/55 (خطب) من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ذمّ أهل البصرة بعد وقعة الجمل. ورواه مسنداً: المفيد في الجمل: 217.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا خَرَجَ مِن الْبَصْرَةِ]

[169] وَلَمّا خَرَجَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِن الْبَصْرَةِ الْتَفَتَ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْ شَرِّ الْبِقَاعِ تُرَاباً، وَأَسْرَعَهَا خَرَاباً، وَأَقْرَبَهَا مِن المَاءِ، وَأَبْعَدِهَا مِن السَّمَاءِ (1)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: الرسائل للجاحظ (رسالة الحنين إلى الأوطان) 4: 139.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي مَدْحِ الْكُوفَةِ]

[170] وَلَمَّا دَخَلَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الْكُوفَةَ، قَالَ:

وَيُحَكِ يَا كُوفَانُ، مَا أَطْيَبَ هَوَاكِ، وَأَغْذَى تُرْبَتَكِ الْخَارِجُ مِنْكِ بِذَنْبٍ وَالدَّاخِلُ إِلَيْكِ بِرَحْمَةٍ. لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَجِيءَ إِلَيْكِ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَيُبْغِضَ الْمُقَامَ بِكِ كُلُّ فَاجِرٍ. وَتَعْمُرِينَ حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيُبَكِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَلَا يَلْحَقُهَا مِنْ بُعْدِ الْمَسَافَةِ (2).


1) رواه مرسلاً : أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال : 152؛ الكشي في رجاله 2: 700؛ المفيد في الجمل : 224؛ الحموي في معجم البلدان 1: 436.

2) رواه مرسلاً باختلاف يسير: أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال: 152؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 114.

[جَوَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ حَولَ قَتْلِ عُثْمَانَ]

[171] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ:

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَخَا خَوْلَانَ قَدِمَ عَلَيَّ بِكِتَابٍ مِنْكَ، تَذْكُرُ فِيهِ قَطْعِي رَحِمَ عُثْمَانَ، وَتَأْلِيبِي النَّاسَ عَلَيْهِ، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ. غَيْرَ أَنَّهُ عَتَبَ النَّاسُ عَلَيْهِ؛ فَمِنْ بَيْنِ قَاتِلٍ وَخَاذِلٍ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي، وَاعْتَزَلْتُ أَمْرَهُ، إِلَّا أَنْ تَتَجَنَّى (1)فَتَجَنَّ مَا بَدَا لَكَ.

فَأَمَّا مَا سَأَلْتَ مِنْ دَفْعِي إِلَيْكَ قَتَلَتَهُ، فَإِنِّي لَا أَرَى ذَلِكَ؛ لِعِلْمِي بَأَنَّكَ إِنَّمَا تَطْلُبُ ذَلِكَ ذَريعَةً إِلَى مَا تَأْمُلُ، وَمِرْقَاةً إِلَى مَا تَرْجُو، وَمَا الطَّلَبَ بِدَمِهِ تُرِيدُ.

وَلَعَمْرِي، لَئِنْ لَمْ تَنْزِعُ عَنْ غَتِكَ وَشِقَاقِكَ لَيَنْزِلَنَّ بِكَ مَا يَنْزِلُ بِالشَّاقِّ الْعَاصِي الْبَاغِي (2)

وانظر بعضه في العقد الفريد 5: 83؛ وقعة صفين: 91.

.

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ]

[172] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ:

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا مَشْغَلَةٌ عَنْ غَيْرِهَا. صَاحِبُهَا مَنْهُومٌ (3)فِيهَا؛ لَا يُصِيبُ


1) التَّجَنِّي: مِثْلُ التَّجَرُّمِ، وَهُوَ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْكَ ذَنْباً لَمْ تَفْعَلْهُ، وَتَجَنَّى فُلَانٌ عَلَيَّ ذَنْباً، إِذَا تَقَوَّلَهُ عَلَيَّ وَأَنَا بَرِيءٌ (العين 6 : 185؛ الصحاح 6: 2305).

2) رواه مرسلاً: البلاذري في أنساب الأشراف 2: 179؛ أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال : 163.

3) فُلَانٌ مَنْهُومٌ بِكَذَا، أَي: مُوْلَعٌ بِهِ لَا يَشْبَعُ (العين 4: 61؛ تهذيب اللغة 6: 175).

مِنْهَا شَيْئاً إِلَّا ازْدَادَ عَلَيْهَا حِرْصاً، وَلَمْ يَسْتَغْنِ بِمَا نَالَ عَمَّا لَا يَبْلُعُ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ فِرَاقُ مَا جَمَعَ وَالسَّعِيدُ مَنِ اتَّعَظَ بِغَيْرِهِ.

فَلَا تُحْبِط عَمَلَكَ بِمُجَارَاةِ مُعَاوِيَةَ فِي بَاطِلِهِ؛ فَإِنَّهُ سَفِهَ الْحَقِّ، وَاخْتَارَ الْبَاطِلَ؛ وَالسَّلَامُ(1)

ولاحظ هذا المضمون في نهج البلاغة: 49/423 (كتب).

.

[تَحْرِيضُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) النَّاسَ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ]

[173] وَلَمَّا اجْتَمَعَ عَلَى عَلِي الْمَسِيرُ إِلَى الشَّامِ، قَالَ:

أَيُّهَا النَّاسُ، سِيرُوا إِلَى أَعْدَاءِ السُّنَنِ وَالْقُرْآنِ، سِيرُوا إِلَى قَتَلَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، سِيرُوا إِلَى الْجُفَاةِ القَغَامِ الَّذِينَ كَانَ إِسْلَامُهُمْ خَوْفاً وَكَرْها. سِيرُوا إِلَى الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ لِتَكْفُو عَن الْمُسْلِمِينَ شَرَّهُم (2)

ورواه مرسلاً: أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال: 164.

وانظر: الفتوح لابن أعثم 2: 499.

.

[مَنَعُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ الشَّتْم]

[174] وَبَلَغَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ قَوْمٍ (3)شَتِيمَةٌ لِأَهْلِ الشَّامِ، فَمَنَعَهُمْ.


1) رواه مرسلاً: ابن مزاحم في وقعة صفين: 110، و498؛ أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال: 163، و191؛ ابن أعثم في الفتوح 3 : 192؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2: 227. وانظر بعضه في تنبيه الخواطر 2: 355.

2) رواه مسنداً: ابن مزاحم في وقعة صفين: 94، وعنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 3: 173.

3) الظاهر أنهما: حُجر بن عدي، وعمرو بن الحمق؛ كما في وقعة صفين لابن مزاحم والأخبار الطوال لأبي حنيفة الدينوري والفتوح لابن أعثم.

فَقِيلَ لَهُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ، وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟

قَالَ: نَعَمْ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ الْمُسْدَنَةِ.

قَالُوا: فَلِمَ تَمْنَعُنَا مِنْ لَعْنِهِمْ وَشَتْمِهِمْ؟

قَالَ: أَكْرَهُ لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا شَتَّامِينَ لَعَانِينَ؛ وَلَكِنْ قُولُوا اللّهمَّ احْقِنُ دِمَاءَنَا وَدِمَاءَهُم، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا وَبَيْنِهِم وَاهْدِهِم مِنْ ضَلَالِهِمْ حَتَّى يَعْرِفَ الحَقَّ مَنْ جَهِلَهُ، وَيَرْعَوِيَ عَن الْغَيِّ مَنْ لَهِجَ بِهِ(1)

ورواه مسنداً: ابن مزاحم في وقعة صفين: 103.

ورواه مرسلاً: ابن أعثم في الفتوح 2: 543؛ الإسكافي في المعيار والموازنة: 137؛ أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال: 165؛ الآمديّ في غرر الحكم: 123؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 174/96؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 66.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا وَصَلَ إِلَى مَدِينَةِ بَابِلَ]

[175] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِأَصْحَابِهِ لَمَّا انْتَهَى إِلَى رُسُومٍ مَدِينَةِ بَابِلَ:

هَذِهِ مَدِينَةٌ قَدْ خُسِفَ بِهَا مِرَاراً؛ فَحَرِّكُوا خُيُولَكُمْ وَأَرْخُوا أَعِنَّتَهَا (2)، حَتَّى تَجُوزُوا مَوْضِعَ الْمَدِينَةِ، لَعَلَّنَا نُدْرِكُ الْعَصْرَ خَارِجاً مِنْهَا(3)

رواه مرسلاً: أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال: 166.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 206/323 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ)- وقد سمع قوماً من أصحابه يسبّون أهل الشام أيام حربهم بصفّين -.

2) الْعِنَانُ مِن اللّجَامِ: السَّيْرُ الَّذِي بِيَدِ الْفَارِسِ، الَّذِي يُقَوِمُ بِهِ رَأْسَ الْفَرَسِ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَعِنَّةٍ (العين 1: 90؛ تهذيب اللغة 1: 82).

3) رواه مسنداً باختلاف یسیر ابن مزاحم في وقعة صفّين : 135، وعنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 3: 168.

[الْقِتَالُ عَلَى الْمَاءِ]

[176] وَلَمَّا مَنَعَ مُعَاوِيَةُ أَصْحَابَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِن الْمَاءِ، قَالَ لِصَعْصَعَةَ:

إِيتِ مُعَاوِيَةَ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّا سِرْنَا إِلَيْكُمْ لِنُعْذِرَ قَبْلَ الْقِتَالِ؛ فَإِنْ قَبِلْتُمْ كَانَتِ الْعَافِيَةُ أَحَبَّ إِلَيْنَا. وَأَرَاكَ قَدْ حُلْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ؛ فَإِنْ كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْكَ أَنْ نَدَعَ مَا جِئْنَا لَهُ، وَنَذَرَ النَّاسَ يَقْتَتِلُونَ عَلَى الْمَاءِ حَتَّى يَكُونَ الْغَالِبُ هُوَ الشَّارِبَ، فَعَلْنَا.

فَلَمَّا لَمْ يَقْبَلْ مُعَاوِيَةُ أَمَرَ الْأَشْعَثَ؛ فَكَشَفَهُمْ عَنِ الْمَاءِ، وَصَارَتِ الشَّرِيعَةُ فِي يَدِ أَصْحَابِهِ(1)

ورواه مرسلاً: أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال: 168؛ ابن أعثم في الفتوح 3: 5؛ ابن مسكويه في تجارب الأمم 1: 516؛ ابن الجوزيّ في المنتظم 5: 102؛ ابن الأثير في الكامل 2: 635؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 203؛ القزويني في آثار البلاد: 214.

.

[كَلَامُ مُنَادِيهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِعَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ]

[177] وَلَمّا أَعْذَرَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَصْحَابِهِ مَرَّةٌ بَعْدَ مَرَّةٍ، وَلَمْ يَقْبَلُوا، بَعَثَ مُنَادِياً (2)، فَنَادَى فِي عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ:

إِنَّا أَمْسَكْنَا لِتَنْصَرِمَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ، وَقَدْ تَصَرَّمَتْ، وَإِنَّا نَنْبِذُ إِلَيْكُمْ عَلَى


1) رواه مسنداً: ابن مزاحم في وقعة صفّين: 160، وعنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 3: 318 الطبريّ في تاريخه 571:4.

2) الظاهر أنّ المنادي هو: مَرْثَد بن الحارث الجُشَمي؛ كما في وقعة صفين وتاريخ الطبريّ وتجارب الأمم ومرآة الزمان.

سَوَاءٍ إِنَّ اللّه (لَا يَهْدِى كَيْدَ الْخَانِينَ) (1)،(2)

وانظر هذا المضمون في وقعة صفّين: 203، وعنه في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4: 25؛ المعيار والموازنة: 158؛ مناقب الإمام أمير المؤمنين للكوفي 2: 564؛ تاريخ الطبريّ 5: 10؛ مروج الذهب للمسعودي 2: 377؛ تجارب الأُمم لابن مسكويه 1: 518؛ الكامل في التاريخ 2 : 645؛ مرآة الزمان 6: 281.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي حَبِّ أَصْحَابِهِ عَلَى الْقِتَالِ بِصِفِّينَ]

[178] وَقَامَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَشِيَّةً بِصِفِّينَ وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اغْدُوا عَلَى مَصَافِكُمْ، وَانْحَفُوا إِلَى عَدُوّكُمْ، وَغُضُّوا الْأَبْصَارَ، وَاخْفِضُوا الْأَصْوَاتَ، وَأَقِلُوا الْكَلَامَ، وَ(اثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّه كَثِيرًا) (3)، (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِحُكُمْ وَأَصْبِرُوا إِنَّ اللّه مَعَ الصَّابِرِينَ) (4)، (5)

وانظر هذا المضمون في وقعة صفّين: 204؛ المعيار والموازنة: 158؛ أنساب الأشراف 2: 302؛ تاريخ الطبريّ 5: 11؛ الكافي 5: 2/38؛ الإرشاد للمفيد 1: 265؛ تجارب الأمم لابن مسكويه 1: 518؛ الكامل في التاريخ 2: 645.

.

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ]

[179] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ :


1) يوسف: 52.

2) رواه مرسلاً: أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال: 171.

3) الأنفال: 45.

4) الأنفال: 46.

5) رواه مرسلاً : أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال: 181.

أَمَّا بَعْدُ؛ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ، تَذْكُرُ أَنَّكَ لَوْ عَلِمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ تَبْلُغُ بِنَا وَبِكَ مَا بَلَغَتْ لَم نَجْنِهَا عَلَى أَنْفُسِنَا فَاعْلَمْ أَنَّكَ وَإِيَّانَا مِنْهَا إِلَى غَايَةٍ لَمْ نَبْلُغْهَا بعد.

وَأَمَّا اسْتِوَاؤُنَا فِي الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ، فَإِنَّكَ لَسْتَ أَمْضَى عَلَى الشَّكِّ مِنِّي عَلَى الْيَقِينِ، وَلَيْسَ أَهْلُ الشَّامِ بِأَحْرَصَ عَلَى الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى الْآخِرَةِ.

وَأَمَّا قَوْلُكَ: «إِنَّا بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ، لَيْسَ لِبَعْضِنَا عَلَى بَعْضٍ فَضْلٌ»، فَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ أُمَيَّةَ لَيْسَ كَهَاشِمٍ، وَلَا حَرْبٌ كَعَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَلَا أَبُو سُفْيَانَ كَأَبِي طالِبٍ، وَلَا المُهَاجِرُ كَالطَّلِيقِ. وَفِي أَيْدِينَا فَضْلُ النُّبُوَّةِ الَّتِي بِهَا قَتَلْنَا الْعَزِيزَ، وَدَانَ لَنَا بِهَا الدَّلِيلُ(1)

رواه مرسلاً سليم بن قيس في كتابه: 337؛ ابن مزاحم في وقعة صفين: 471؛ ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 104:1؛ أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال: 187؛ ابن أعثم في الفتوح 3: 154؛ البيهقيّ في المحاسن والمساوئ : 24؛ المسعودي في مروج الذهب 3: 14؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 259؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 201؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 2: 361؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 7: 793/163؛ الخوارزمي في المناقب: 256؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 4: 216.

.

[سَبَبُ قِتَالِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَهْلَ الشَّامِ]

[180] وَأَتَاهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ (2)فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي أَنْ تَضَعَ


1) جاء بتمامه في نهج البلاغة: 17/374 (كتب)، من كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى معاوية - جواباً عن كتاب منه إليه -.

2) الظاهر أن الرجل هو: حوشب ذو ظُلَيْمِ الحميريّ؛ كما في حلية الأولياء والاستيعاب وتثبيت دلائل النبوة وتاريخ مدينة دمشق وأسد الغابة ومرآة الزمان.

الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَتَرْجِعَ إِلَى عِرَاقِكَ، فَنَنْظُرَ إِلَى أُمُورِنَا؟

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): يَا هَذَا، إِنِّي قَدْ ضَرَبْتُ أَنْفَ هَذَا الْأَمْرِ وَعَيْنَهُ (1)، فَلَمْ أَجِدْهُ يَسَعُنِي إِلَّا الْقِتَالُ أَوِ الْكُفْرُ بِمَا أَنْزَلَ اللّه عَلَى مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ)، إِنَّ اللّه عَزَّوَجَلَّ لَا يَرْضَى مِنْ أَوْلِيَائِهِ أَنْ يُعْصَى فِي الْأَرْضِ وَهُمْ شُكُوتٌ، لَا يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ؛ فَوَجَدْتُ الْقِتَالَ أَهْوَنَ مِنْ مُعَالَجَةِ الْأَغْلَالِ فِي جَهَنَّمَ (2)

ورواه مرسلاً: الإسكافي في المعيار والموازنة 146؛ أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال: 188؛ ابن أعثم في الفتوح 3: 158؛ القاضي عبد الجبار في تثبيت دلائل النبوة 1: 290؛ ابن الأثير في أُسد الغابة 1: 548؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 287.

وانظر بعضه في نثر الدرّ للآبي 1: 223؛ مناقب آل أبي طالب 2: 362.

.

[تحريضُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَى الْقِتَالِ بِصِفِّينَ]

[181] وَقَامَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْهَرِيرِ، فَقَالَ:

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ بَلَغَ بِكُمْ وَبِعَدُوكُمُ الْأَمْرُ إِلَى مَا تَرَوْنَ، وَلَمْ يَبْقَ مِن الْقَوْمِ إِلَّا


1) «لَقَدْ ضَرَبْتُ أَنْفَ هَذَا الْأَمْرِ وَعَيْنَهُ»: مَثَل تقوله العرب إذا أرادت الاستقصاء في البحث والتأمل والفكر؛ وإنّما خص الأنف والعين لأنهما صورة الوجه، والذي يتأمّل من الإنسان إنما هو وجهه (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2: 323).

2) رواه مسنداً: ابن مزاحم في وقعة صفّين: 474؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 85؛ ابن عبد البر في الاستيعاب 1: 410؛ ابن عساکر في تاريخه 37 : 291؛ ابن العديم في بغية الطلب 6 : 2992.

آخِرُ نَفَسٍ: فَتَأَهَبُوا - رَحِمَكُمُ اللّه - لِمُنَاجَزَةٍ عَدُوَّكُمْ غَداً، (حَتَّى يَحْكُمَ اللّه بيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَكِمِينَ) (1)،(2)

وانظر بعضه باختلافٍ في: كتاب سليم بن قيس 335؛ وقعة صفين: 476، وعنه شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2: 209؛ الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1: 108؛ الفتوح لابن أعثم 3: 171.

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ لَمَّا رَفَعَ الْمَصَاحِفَ]

[182] وَكَتبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ - لَمَّا رَفَعَ الْمَصَاحِفَ - :

دَعَوْتَ - زَعَمْتَ - إِلَى حُكْمِ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ لَيْسَ حُكْمَهُ تُحَاوِلُ، وَقَدْ أَجَبْنَا الْقُرْآنَ إِلَى حُكْمِهِ لَا إِيَّاكَ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ الْقُرْآنِ (فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً بَعِيدًا) (3)،(4)

ورواه مرسلاً باختلاف كثير مع زيادة ونقصان: ابن مزاحم في وقعة صفّين: 494؛ أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال: 191؛ ابن أعثم في الفتوح 3 : 192؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2: 225؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 294.

.

[كتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَعِظُهُ].

[183] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ:


1) الأعراف: 87.

2) رواه مرسلاً: أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال: 188.

3) النساء: 116، و136.

4) جاء باختلاف كثيرٍ مع زيادة ونقصان في نهج البلاغة: 48/423 (كتب)، من كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى معاوية.

أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنَّ الَّذِي أَعْجَبَكَ مِمَّا نَازَعَتِكَ نَفْسُكَ إِلَيْهِ مِنْ طَلَبِ الدُّنْيَا مُنْقَلِبْ عَنْكَ، فَلَا تَطْمَئِنَّ إِلَيْهَا، فَإِنَّهَا غَدَّارَةٌ. وَلَوِ اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضَى انْتَفَعْتَ بِمَا بَقِي(1)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: الإسكافي في المعيار والموازنة: 103؛ أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال : 192؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2: 227.

.

[مَوْعِظَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِشِيعَتِهِ]

[184] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : المُدَّةُ - وَإِنْ طَالَتْ - قَصِيرَةٌ، وَالْمَاضِي لِلْمُقِيم عِبْرَةٌ، وَالْمَيِّتُ لِلْحَيِ عِظَةٌ. وَلَيْسَ لِأَمْسِ إِذَا مَضَى عَوْدَةٌ، وَلَا الْمَرْءُ مِنْ غَدٍ عَلَى ثِقَةٍ؛ فَالْأَوَّلُ لِلْأَوْسَطِ حَائِدٌ (2)، وَالْآخِرُ لِلْأَوْسَطِ قَائِدٌ (3)، وَكُلُّ بِكُلِّ لَاحِقٌ، وَكُلٌّ لِكُلّ مُفَارِقٌ. وَالْيَوْمُ الْهَائِلُ (4)لِكُلّ آزِفٌ (5)، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي لَا يَنْفَعُ فِيهِ (مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللّه بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) (6).


1) رواه مسنداً باختلاف يسير: ابن مزاحم في وقعة صفّين: 498؛ الطوسيّ في أماليه: 217/ ضمن 381.

2) حَايَدَهُ مُحَايَدَةٌ وَحِيَاداً: جَانَبَهُ (الصحاح 2: 467).

3) الْقَوْدُ: نَقِيضُ السَّوْقِ، فَالسَّوْقُ مِنْ خَلْفٍ وَالْقَوْدُ مِنْ أَمَامٍ (العين 5: 196؛ تهذيب اللغة 9: 193).

4) الْهَوْلُ: الْمَخَافَةُ مِنْ أَمْرِ لَا تَدْرِي عَلَى مَا تَهْجُمُ عَلَيْهِ مِنْهُ؛ تَقُولُ: هَالَنِي هَذَا الْأَمْرُ يَهُولُنِي، وَأَمْرٌ هَائِلٌ (العين 4: 86؛ تهذيب اللغة 6: 218).

5) أَزِفَ الرَّحِيْلُ وَغَيرُهُ يَأْزَفُ أَرْفاً، إِذَا حَانَ وَقْتُهُ، وَالْآزِفُ الْمُسْتَعْجِلُ (جمهرة اللغة 2: 1071؛ معجم ديوان الأدب للفارابي 4: 214).

6) الشعراء: 88 – 89.

ثُمَّ قَالَ: شِيعَتِي، اصْبِرُوا عَلَى عَمَلٍ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْ ثَوَابِهِ، وَاصْبِرُوا عَنْ عَمَلٍ لَا صَبْرَ لَكُمْ عَلَى (1)عِقَابِهِ. وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ فِي أَجَلٍ مَحْدُودٍ، وَأَمَلٍ مَمْدُودٍ، وَنَفَسٍ مَعْدُودٍ ؛ وَلَا بُدَّ لِلنَّفَسِ أَنْ يُحْصَى، وَلِلسَّبَبِ أَنْ يَتَنَاهَى.

ثُمَّ قَرَأَ: (وَانَ عَلَيْكُمْ لَحَفِظِينَ * كِرَامًا كَتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) (2)، (3)

ورواه مرسلاً: أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 7: 12؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 192؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 488؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 128/78؛ سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 523.

ونُسب إلى بعض الحكماء في عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس: 873/281؛ نثر الدرّ للآبي 7: 68 أدب الدنيا والدين 97؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 564/228.

.

[جَوَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) حِينَمَا عَابَهُ أَحَدُ الْحَوَارِج عَلَى خُشُونَةِ ثِيَابِهِ]

[185] وَقَالَ لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) نَعْجَةُ بْنُ دِرْهَمٍ - وَهُوَ مِنْ رُؤَسَاءِ الْخَوَارِجِ، وَقَدْ رَأَى عَلَيْهِ ثِيَاباً خَشِنَةٌ - : أَيُّهَا الْإِنْسَانُ، أَلَيْسَ أَلْيَنُ مِنْ هَذَا وَأَجْوَدُ؟

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَا لَكُمْ وَلِلْبُؤْسَى ؟! هَذَا أَبْعَدُ لِي مِن الزَّهْوِ، وَأَصْلَحُ لِقَلْبِي فِي صَلَاتِي، وَأَخرَى أَنْ يَقْتَدِي بِي الْمُؤْمِنُ (4)

وانظر هذا المضمون في الزهد والرقائق لابن المبارك : 756/261؛ تاريخ مدينة دمشق 42: 485؛ البداية والنهاية 11: 106.

.

1) في الأصل: (لَا غِنَى بِكُمْ عَنْ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) الانفطار : 10 - 12.

3) رواه مسنداً: الصدوق في أماليه: 169/170.

4) لم نعثر عليه بعينه فيما لدينا من المصادر.

[شَكواهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ أَصْحَابِهِ]

[186] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَوْماً لِأَصْحَابِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ الْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُم، الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ؛ كَلَامُكُمْ يُوهِي(1)الصُّمَّ القِلَابَ، وَفِعْلُكُمْ يُطْمِعُ فِيكُمْ عَدُوّكُمْ. تَقُولُونَ فِي الْمَجَالِسِ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَإِذَا جَاءَ الْقِتَالُ قُلْتُمْ: حِيدِي حَيَّادِ (2). مَا عَزَّتْ دَعْوَةُ مَنْ دَعَاكُمْ، وَلَا اسْتَرَاحَ مَنْ قَاسَاكُمْ، أَعَالِيلُ بِأَضَالِيلَ (3). سَأَلْتُمُونِي التَّأْخِيرَ؛ دِفَاعَ ذِي الدِّينِ الْمَطُولِ (4). لَا يَمْنَعُ الضَّيْمَ الدَّلِيلُ، وَلَا يُدْرَكُ الْحَقُّ إِلَّا بِالْجِدِّ (5).

أَيَّ دَارٍ بَعْدَ دَارِكُم تَمْنَعُونَ ؟! أَمْ مَعَ أَيِّ إِمَامٍ بَعْدِي تُقَاتِلُونَ ؟! الْمَغْرُورُ - وَاللّه - مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، وَمَنْ فَازَ بِكُمْ فَازَ بِالسَّهْمِ الْأَخْيَبِ (6).


1) أَوْهَاهُ، أَي أَضْعَفَهُ (شمس العلوم 11: 7313).

2) اسْتَعارَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَفْظَيِ الصُّمَّ الصَّلَابَ مِنْ أَوْصَافِ الْحِجَارَةِ لِلْقُلُوبِ الَّتِي تَضْعَفُ مِنْ سَمَاعِ كَلَامِهِمْ (شرح نهج البلاغه لابن ميثم البحراني 2: 51).

3) حِيدِي حَيَادِ : هِيَ كَلِمَةٌ كَانَتْ تَسْتَعْمِلُهَا الْعَرَبُ عِندَ الفَرَارِ (شرح نهج البلاغه لابن ميثم البحراني 51:2).

4) قُولُهُ: أَعَالِيلُ بِأَضَالِيلِ، خَبْرُ مُبتَدَأَ مَحذُوف، أَيْ: وَإِذَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى القِتَالِ تَعَلَّلْتُم بِأَعَالِيلِ هِيَ بَاطِلَةٌ ضَلَالاً عَنْ سَبِيلِ اللّه (شرح نهج البلاغه لابن ميثم البحراني 2: 51).

5) الْمَظْلُ: مُدَافَعَتُكَ الدَّيْنَ، يُقَالُ: مَاطَلَنِي بِحَقِّي، وَمَطَلَنِي بِحَقِّي، فَهُوَ مَطُولٌ وَمَطَالٌ (تهذيب اللغة 13: 244؛ المحكم والمحيط الأعظم 9: 182).

6) هذا المثَل يُروي عن علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) في بعض من كان يستبطئ من أصحابه، يُضرب في خَيبة الرجل من مطلوبه (الأمثال لابن سلّام: 182؛ مجمع الأمثال للميداني 2 : 308 / 4048).

أَصْبَحْتُ - وَاللّه - لَا أَعْتَمِدُ قَوْلَكُمْ، وَلَا أَطْمَعُ فِي نُصْرَتِكُمْ. فَرَّقَ اللّه بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأَعْقَبَ لِي بِكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْكُمْ!

وَاللّه، لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي بِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنْكُمْ رَجُلاً مِنْ بَنِي فِراسِ بْنِ غَنْمٍ (1)، صَرْفَ الدِّينَارِ بِالدِّرْهَم(2)

ورواه مسنداً: البلاذري في أنساب الأشراف 2: 452/380؛ السرقسطي في الدلائل في غريب الحديث 2: 341/643؛ الطوسيّ في أماليه 302/180؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 1: 320.

ورواه مرسلاً: الإسكافي في المعيار والموازنة: 99؛ الجاحظ في البيان والتبيين 2: 37، والرسائل السياسية: 361؛ ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1: 130؛ الثقفيّ في الغارات 2: 483؛ ابن أعثم في الفتوح 4: 257؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 4: 161؛ ابن الفقيه في البلدان: 251؛ القاضي النعمان في دعائم الإسلام 1: 391، وشرح الأخبار 2: 4441/73 الآبي في نثر الدرّ 1: 185؛ المفيد في الإرشاد 1: 273؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 5: 210/ 567؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 292؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 326؛ ابن سعيد المغربي في المقتطف من أزهار الطرف 1: 71. وانظر بعضه في الاختصاص المنسوب إلى المفيد: 153؛ فصل المقال لأبي عبيد البكري: 459 مجمع الأمثال للميداني 2 : 4048/308؛ المستقصى في أمثال العرب 2: للزمخشريّ 2: 358/ 1315؛ التذكرة الحمدونيّة 7: 700/144؛ النهاية في غريب الحديث 90.:2

.

1) كان بنو فراس بن غنم بن كِنانة أنجد العرب ؛ كان الرجل منهم يعدل عشرة من غيرهم (العقد الفريد 1: 105).

2) جاء في نهج البلاغة: 29/72 (خطب)، من خطبة لها بعد غارة الضحاك بن قيس صاحب معاوية على الحاج بعد قصة الحكمين.

[النَّهْيُ عَنْ طَاعَةِ النِّسَاءِ]

[187] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَعَاشِرَ النَّاسِ لَا تُطِيعُوا النِّسَاءَ عَلَى حَالٍ، وَلَا تَأْمَنُوهُنَّ عَلَى مَالٍ وَلَا تَذَرُوهُنَّ يُدَبِّرْنَ أَمْرَ الْعِيَالِ. إِنَّهُنَّ إِنْ تُرِكْنَ وَمَا يُرِدْنَ أَوْرَدْنَ الْمَهَالِكَ وَعَذَّرْنَ أَمْرَ الْمَسَالِكِ لَا أَمَانَةَ لَهُنَّ عِنْدَ لَذَّتِهِنَّ، وَلَا دِيَانَةَ لَهُنَّ عِندَ شَهْوَتِهِنَّ الْبَذَحُ (1)بِهِنَّ لَاصِقٌ وَإِنْ هَرِمْنَ، وَالزَّهْوُ فِيهِنَّ فَاشٍ وَإِنْ وَرِعْنَ. يُكَفِّرْنَ الْكَثِيرَ إِذَا مُنِعْنَ الْقَلِيلَ، يَتَهَا فَتْنَ فِي الْبُهْتَانِ وَيَتَصَدَّيْنَ لِلشَّيْطَانِ. كَيْدُهُنَّ عَظِيمٌ وَمَكْرُهُنَّ جَسِيمٌ؛ يَقُولُ اللّه عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمُ) (2)، وَ(إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَنِ كَانَ ضَعِيفًا) (3). فَأَعْظِمْ بِمَكِيدَةٍ عَظَمَهَا اللّه، خُلِقْنَ مِنْ ضِلْعِ أَعْوَجَ مِنْ شَأْمَةٍ لَا يَمْنَةٍ؛ يَنْكَسِرْنَ عِنْدَ التَّثْقِيفِ (4)، وَرُبَّمَا أَصْلَحَهُنَّ التَّلْطِيفُ (5)

وانظر بعضه في ربيع الأبرار 5: 242.

.

1) الْبَذَحُ: الْكِبْرُ، وَفُلَانٌ يَتَبَذَحُ، أَي: يَتَعَظَمُ وَيَتَكَبَّرُ (تهذيب اللغة 7: 143؛ الصحاح 1: 418).

2) یوسف: 28.

3) النساء : 76.

4) التَّثقِيْفُ: تَقْوِيمُ الْمُعْوَجَ بِالْمِثْقَافِ، وَيُسْتَعَارُ لِلتَّأْدِيبِ وَالتَّهْذِيبِ (جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 1: 444؛ المغرب للمطرّزي : 68).

5) رواه مسنداً: الصدوق في أماليه : 274/ 305، وعلل الشرائع 2: 1/512. ورواه مرسلاً: الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 3: 554؛ الراغب في محاضرات الأدباء 2: 238؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 380؛ الطبرسيّ في مكارم الأخلاق: 203، و231؛ ابن الدجاجي في سمط الملح: 28 و 67 ؛ القرطبي في التذكرة بأحوال الموتى: 818.

[كَلَامُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (عَلَيهَا السَّلَامُ) لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بَعْدَ احْتِجَاجِهَا عَلَى أَبِي بَكْر]

[188] وَلمَّا قَالَتْ فَاطِمَةُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ): وَيْكَ (1)ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، اشْتَمَلْتَ مَشِيمَةَ الْجَنِينِ، وَقَعَدْتَ حُجْرَةَ الظَّنِينِ (2)، نَقَضْتَ قَادِمَةَ (3)الْأَجْدَلِ (4)، فَخَانَكَ رِيشُ الْأَعْزَلِ.

هَذَا بُنَيَّ أَبِي قُحَافَةَ؛ يَبْتَرُّنِي نُحَيْلَةَ (5)أَبِي، وَبُلَيْغَةَ (6)ابْنَيَّ. لَقَدْ أَجْهَرَ فِي خِصَامِي وَالدَّ فِي ظِلَامِي (7)حَتَّى حَبَسَتْنِي قَيْلَةُ (8)نَصْرِهَا، وَالْمُهَاجِرَةُ


1) قَالَ الْجُوْهَرِيُّ: وَيْكَ: «وَيْ» كَلِمَةُ تَعَجُبِ، وَالْكَافُ لِلْخِطَابِ. وَقَالَ الشَّيْبَانِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُعَلَّقَاتِ التِسْعِ وَقَولُهُ: «وَيْكَ» مَعْنَاهُ: وَيْحَكَ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: وَيْلَكَ، وَكِلَا الْقَولَينِ خَطَأَ لِأَنَّهُ كَانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يُقْرَأَ: «وَيْكَ أَنَّهُ»، كَمَا يُقَالُ: «وَيْلَكَ أَنَّهُ»، وَ وَيْحَكَ أَنَّهُ. وَقَالَ ابْنُ فَارِسِ وَوَيْكَ، كَلِمَةٌ يُنَبَّهُ بِهَا الْإِنْسَانُ، وَلَيْسَتْ بِشَتُم كَالوَيْلِ وَالوَيْحِ وَالوَيْسِ (شرح المعلقات التسع : 255؛ جمهرة اللغة 2: 986؛ الصحاح 6: 2532، و 2557).

2) الظَّنِينُ: الْمُتَهَمُ (العين 8: 151؛ جمهرة اللغة 1: 148).

3) قَوَادِمُ الطَّيرِ: مَقَادِيمُ رِيشِهِ، وَهِيَ عَشْرٌ فِي كُلِّ جَنَاحِ، الْوَاحِدَةُ: قَادِمَةٌ (جمهرة اللغة 2: 675؛ الصحاح 5: 2007).

4) الْأَجْدَلُ: الصَّقْرُ؛ سُمّي بِذَلِكَ لِقُوَّتِهِ (جمهرة اللغة 1: 449؛ معجم مقاييس اللغة 1: 434).

5) النُّحَيْلَةُ: اسْمٌ مُصَغَرُ مِن النِّحْلَةِ، وَالنَّحْلُ: إِعْطَاؤُكَ إِنْسَاناً شَيْئاً بِلَا اسْتِعَاضَةٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الدِّينُ نِحْلَةً؛ لِأَنَّهُ عَطِيَّةٌ مِن اللّه تَعَالَى (العين 3: 230؛ شمس العلوم 10: 6514).

6) الْبُلَيْغَةُ : اسْمٌ مُصَغَرٌ مِن الْبُلْغَةِ، وهو مَا يَتَبَلَّغْ بِهِ الْإِنْسَانُ مِنْ قُوتٍ (جمهرة اللغة 2: 1127؛ معجم مقاييس اللغة 1: 302).

7) الظَّلَامُ: مَصْدَرُ ظَالَمْتُهُ مظَالِمَةٌ وَظِلَاماً (جمهرة اللغة 2: 934).

8) قَيْلَةُ: أُمُّ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ (معجم ديوان الأدب للفارابي 3: 312؛ الصحاح 5: 1808).

وَصْلَهَا، وَغَضَتِ الْجَمَاعَةُ دُونِي طَرْفَهَا؛ فَلَا دَافِعَ وَلَا مَانِعَ، خَرَجْتُ كَاظِمَةً، وَعُدْتُ رَاغِمَةً (1)، أَضْرَعْتَ (2)خَدَّكَ يَوْمَ أَضَعْتَ حَدَّكَ افْتَرَشْتَ القُرَابَ كَالْوَرِع، فَاتَتْكَ الْهَنَاةُ وَالنَّزْعُ مَا كَفَفْتَ مَائِلاً، وَلَا أَغْنَيْتَ طَائِلاً لَيْتَنِي - وَلَا خِيَارَ لِي - مِتُّ قَبْلَ هِينَتِي (3)وَدُونَ ذِلَّتِي، عَذِيرِيَ اللّه مِنْهُ عَادِياً وَمِنْكَ حَامِياً. وَيْلَاهُ فِي كُلِّ شَارِقٍ وَيْلَاهُ مَاتَ الْعَمَدُ، وَوَهَى الْعَضُدُ. شَكْوَايَ إِلَى أَبِي، وَعَدْوَايَ إِلَى رَبِّي. اللّهم، أَنْتَ أَشَدُّ قُوَّةً وَآلَمْ بَأْساً وَأَحَدُّ تَنكِيلاً.

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَا وَيْلَ عَلَيْكِ، الْوَيْلُ لِشَانِيْكِ! نَهْنِهِي (4)مِنْ وَجْدِكِ (5)يَا بِنْتَ الصَّفْوَةِ، وَبَقِيَّةَ النُّبُوَّةِ؛ فَمَا وَنَيْتُ (6)عَنْ دِينِي وَلَا أَخْطَأْتُ مَقْدُوري. فَإِنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ الْبُلْغَةَ فَرِزْقُكِ مَضْمُونٌ، وَكَفِيلُكِ مَأْمُونٌ، وَمَا أُعِدَّ لَكِ أَفْضَلُ مِمَّا قُطِعَ عَنْكِ؛ فَاحْتَسِبِي اللّه.

فَقَالَتْ: حَسْبِيَ اللّه. وَأَمْسَكَتْ (7)

ورواه مرسلاً: الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 145؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 2 : 50؛ المشغري في الدرّ النظيم: 478.

.

1) رَغَمَ فُلَانٌ، إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْانْتِصَافِ (العين 4: 417).

2) أَضْرَعْتُهُ: ذَلَّلْتُهُ (العين 1: 270).

3) الهينةُ: مَصْدَرُ هَيْئَةٍ مِن الْهُوْنِ - بِالظَّمَ، وَهُوَ الْهَوَان، أي : الذُّلُّ وَالضَّعْفُ (الصحاح 6 : 2218).

4) النَّهْنَهَةُ : الْكَفُّ وَالزَّجْرُ، تَقُولُ : نَهْنَهْتُ فُلاناً، إِذَا زَجَرْتَهُ وَنَهَيْتَهُ (العين 3: 355).

5) الْوَجْدُ مِن الْحُزْنِ، وَالْمَوجِدَةُ مِنَ الْغَضَبِ (العين 6: 169).

6) الْوَنَى: الضَّعْفُ وَالْفُتُورُ، وَالْكَلَالُ وَالْإِعْيَاءُ (الصحاح 6: 2531).

7) رواه مسنداً: الطوسيّ في أماليه: 1455/683.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِشُرَيْحِ الْقاضِي عِنْدَ مَا اشْتَرَى دَاراً بِالْكُوفَةِ]

[189] اشتَرَى شُرَيْحُ الْقَاضِي دَاراً بِالْكُوفَةِ بِثَمَانِينَ دِينَارًا، فَقَالَ لَهُ: يَا شُرَيْحُ! اشْتَرَيْتَ دَاراً، فَهَلْ كَتَبْتَ عَلَى الْابْتِيَاعِ كِتَاباً؟

قَالَ: نَعَمْ، وَأَشْهَدْتُ عُدُولاً.

قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يَا شُرَيْحُ اتَّقِ اللّه حَقَّ تُقَاتِهِ، فَإِنَّهُ سَوْفَ يَأْتِيكَ مَنْ لَا يَنْظُرُ فِي كِتَابِكَ، وَلَا يَسْأَلُكَ عَنْ بَيْنَتِكَ، وَيُخْرِجُكَ مِنْ دَارِكَ دَاخِراً، وَيُسْلِمُكَ إِلَى قَبْرِكَ صَاغِراً؛ فَالْآنَ فَاجْتَهِدْ فِي تَدَارُكِ مَا اشْتَرَيْتَ بِالتَّوْبَةِ. وَلْيَكُنْ رَغْبَتُكَ فِي دَارِ الْحَيَوَانِ، وَخِتَامِ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ، وَالْفَوْزِ الْعَظِيمِ، وَالسُّرُورِ الدَّائِمِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ. وَاعْتَبِرْ بِالْمُلُوكِ وَالْأَكَاسِرَةِ الَّذِينَ بَنَوا الْمَدَائِنَ وَالْقُصُورَ، وَعَاشُوا الْمِنِينَ مِن السِّنِينَ، حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُمْ سَيَخْدُرُونَ (1). أَلَمْ تَرَهُمْ كَيْفَ صَارُوا تَحْتَ التُّرَابِ بَعْدَ الرِّفْعَةِ وَالْجُنُودِ؟! فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ (مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ) (2)، إِذْ جَاءَهُمُ الْيَقِينُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ.

وَإِنِّي أَعْلَمُ - يَا شُرَيْحُ - أَنَّكَ لَوْ عَرَفْتَ مَا شَرَيْتَ، وَتَفَكَّرْتَ فِيمَا شَيَّدْتَ وَبَنَيْتَ، وَيَسِيرِ مَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِكَ، لَزَهَدْتَ فِي طُولِ مَا تَرْجُو مِنْ أَمَلِكَ، وَلَقَصُرْتَ عَنْ حِرْصِكَ وَحِيَلِكَ. وَإِنَّ أَغْلَبَ الشُّبَهِ عَلَى الْقُلُوبِ شُبْهَةٌ تَتَمَثَّلُ لِصَاحِبِهَا فِي صُورَةِ الْيَقِينِ، وَتُرِيهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ عَلَى الْاسْتِقَامَةِ وَطَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ، وَالنَّاسَ عَلَى الضَّلَالَةِ وَصِرَاطِ الْجَحِيمِ.


1) خَدَرَ الْأَسَدُ فِي عَرِينِهِ، إِذَا لَمْ يَكَدْ يَخْرُجُ (تهذيب اللغة 7: 119).

2) الشعراء: 207.

ثُمَّ قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): يَا شُرَيْحُ إِنَّكَ تَعِظُ النَّاسَ صِغَاراً وَكِبَاراً، وَتَنْسَى نَفْسَكَ لَيْلاً وَنَهَاراً كَأَنَّكَ آمِنْ مِن الْمَنَايَا غَافِلٌ عَن الرَّزَايَا. صَيَّرْتَ نَفْسَكَ سِوَاكَ، وَسِوَاكَ إِيَّاكَ.

وَإِنِّي لَسْتُ وَاعِظُكَ - يَا شُرَيْحُ - وَلَا مُعَيِّرُكَ بِشَيْءٍ أَكْبَرَ مِنْ مَوْعِظَةِ اللّه تَعَالَى، حَيْثُ يَقُولُ: (مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن تُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَنَهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا) (1).

أَمَا إِنَّكَ لَوْ صِرْتَ إِلَيَّ وَأَعْلَمْتَنِي لَكَتَبْتُ لَكَ كِتَابَاً عَلَى مَا أَعْرِفُ، فَكُنْتَ لَا تَشْتَرِيهَا بِدِرْهَمَيْنِ.

[قَالَ شُرَيْحٌ]: فَقُلْتُ: كَيْفَ كُنْتَ تَكْتُبُ؟

قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كُنْتُ أَكْتُبُ:

بِسْمِ اللّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا اشْتَرَى عَبْدٌ ذَلِيلٌ، قَدْ أَيْقَنَ بِالرَّحِيلِ؛ اشْتَرَى مِنْهُ هَذَا الْمَغْرُورُ بِالْأَمَلِ الْمَفْتُونُ الْمَخْلُوقُ لِلْهَبَلِ (2)، دَاراً مِنْ دَارِ الْغُرُورِ، أُسِسَتْ عَلَى المَنَايَا وَالشُّرُورِ؛ ضَرُّهَا عَتِيدٌ (3)وَنَفْعُهَا بَعِيدٌ، وَسُرُورُهَا كَحُزنِ الْكَاظِمِ، وَنَعِيمُهَا كَحُلْم النَّائِمِ؛ مَنْ فَارَقَ سَبِيلَهَا لَا يَشْقَى، وَمَنْ تَصَرَّفَ مَعَهَا لا يَسْعَدُ. لَا يَفُوزُ(4)مَنْ رَضِيَ بِهَا دَاراً، وَلَا يَنْجُو مَنْ وَظَنَهَا قَرَاراً.


1) الإسراء : 18 - 19.

2) الْهَبَلُ: الثُّكْلُ، وَهَبِلَتْهُ أُمُّهُ، أَي ثَكِلَتْهُ (العين 53:4؛ معجم مقاييس اللغة 6: 30).

3) الْعَتِيدُ : الشَّيْءُ الْحَاضِرُ الْمُهَيَّأُ (الصحاح 2: 505).

4) في الأصل: (لَا يَنزِلُ)، والصحيح ما أثبتناه.

تَنْتَهِي هَذِهِ الدَّارُ الْمَذْمُومَةُ الزَّائِلَةُ إِلَى حُدُودِ أَرْبَعَةٍ؛ فَالْحَدُّ الْأَوَّلُ مِنْهَا يَنْتَهِي إِلَى ذَوِي الْمَسْكَنَةِ وَالْمُصِيبَاتِ وَالْحَدُّ الثَّانِي مِنْهَا يَنْتَهِي إِلَى ذَوِي الْمَسْغَبَةِ وَالْبَلِيَّاتِ وَالْحَدُّ الثَّالِثُ مِنْهَا يَنْتَهِي إِلَى ذَوِي الْآفَاتِ (1)وَالْعَاهَاتِ. وَالْحَدُّ الرَّابِعُ مِنْهَا يَنْتَهِي إِلَى ذَوِي الْأَعْمَالِ المُرْدِيَةِ وَالمُفَاجَاتِ، وَالْخُرُوج (2)مِنْ هَذِهِ الدَّارِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ مِنْ عِزِ مَجَالِسِ الْهَلْكَى وَالدُّخُولِ فِي عَسْكَرِ الْمَوْتَى، مِنْ سَعَةِ الْقُصُورِ إِلَى ضَنْكِ الْقُبُورِ.

فَمَا أَدْرَكَ مُشْتَرِي هَذِهِ الدَّارِ عِنْدَ تَكَامُلِ سُرُورِهِ بِهَا مِنْ دَرْكِ فَعَلَى مُبْلِي أَجْسَامِ الْمُلُوكِ وَمُفْنِي مَنْ شَيَّدَ وَبَنَى وَتَرَكَ بِرَغْمِهِ لِلْوَلَدِ، وَإِزْعَاجُهُ عَنْهَا وَإِبْرَاؤُهُ غَداً مِنْهَا إِذَا أَبْرَزَ الْكُرْسِيُّ بِفَضل الْقَضَا.

يَشْهَدُ عَلَى هَذَا كِتَابُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَتُصَدِّقُهُ قُلُوبُ الصَّالِحِينَ، (وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ) (3).

قَالَ شُرَيْحٌ : قُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَدْ وَعَظَتَ فَأَحْسَنْتَ، فَزَوِّدْنِي مِنْكَ بِدَعْوَةٍ.

قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يَا شُرَيْحُ، جَعَلَنَا وَإِيَّاكَ مِنَ الَّذِينَ جَانَبُوا خِلَالَ الظَّالِمِينَ، وَاسْتَوْحَشُوا مِنْ مُؤانَسَةِ الْجَاهِلِينَ، وَسَبَقُوا إِلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ بِنُورِ الْإِخْلَاصِ، وَرَكِبُوا سَفِينَةَ الْفِطْنَةِ وَبَحْرَ الْيَقِينِ، وَآثَرُوا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا مُؤْمِنِينَ، وَنَجَوا


1) في الأصل: (الْإِهانَةِ)، والصحيح ما أثبتناه.

2) في الأصل: (وَالْحَدُّ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والسياق.

3) الحاقة : 48.

مِنْ هَوْلِ يَوْمٍ يَقُومُ فِيهِ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ(1)

ورواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: الصدوق في أماليه: 501/388؛ أبو الفتوح الطائي في كتاب الأربعين: 145.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: المامطيريّ في نزهة الأبصار: 350/ 237؛ العاصمي في زين الفتى 1: 211؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 135؛ الفعّال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 446 سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 565. ولاحظ حلية الأولياء 8: 101، وفيه: «قال الفيض بن إسحاق: اشتريت داراً وكتبت كتاباً وأشهدت عدولاً، فبلغ ذلك الفضيل بن عياض، فأرسل إلي يدعوني..».

.

[عَهْدُ اللّه عَلَى الْجَاهِلِ وَالْعَالِم]

[190] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَا أَخَذَ اللّه عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا(2)

ورواه مسنداً: ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 55: 367، و368. ورواه مرسلاً: المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي: 231؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 125؛ الثعلبيّ في تفسيره 3: 228؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 79؛ أبو عثمان البحيري في الثالث من فوائده: 58 الخطيب البغدادي في السابق واللاحق 188؛ البغوي في تفسيره 2: 149؛ أبو الفتوح الرازي في روض الجنان 5: 202؛ الزمخشريّ في الكشاف 1: 451؛ الطبرسيّ في جوامع الجامع 1: 358، ومجمع البيان 2: 467 ابن الجوزيّ في زاد المسير 1: 357، والأذكياء 98؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 334:2.

.

1) جاء باختلاف يسير مع زيادة ونقصان في نهج البلاغة: 3/364 (كتب)، من كتاب له الشريح بن الحارث قاضيه.

2) جاء في نهج البلاغة : 478/559 (حكم).

[الْانْفِرَادُ وَالتَّلَاقِي]

[191] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): وَحْشَةُ الْانْفِرَادِ خَيْرٌ مِنْ أُنْسِ التَّلَاقِي(1)

ونُسب إلى ابن المقفّع في: بهجة المجالس: 144.

.

[الْحَذَرُ مِن الْإِطراء]

[192] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : احْذَرْ مَنْ يُظرِيكَ بمَا لَيْسَ فِيكَ؛ فَيُوشِكُ أَنْ يَبْهَتَكَ بِمَا لَيْسَ فِيكَ (2)

وانظر هذا المضمون في عيون الحكم والمواعظ : 440 غرر الحكم للآمدي : 629؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 20: 274/ 167.

ونُسِب هذا المضمون إلى وهب بن منبه في الصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا: 274/ 605؛ تنبيه الغافلين للسمرقندي: 174؛ ربيع الأبرار 5: 102؛ التذكرة الحمدونيّة 4: 60/ 152؛ تاريخ مدينة دمشق 390:63، و391؛ وإلى عبد اللّه بن المعتزّ في نثر الدرّ للآبي : 10؛ وإلى أفلاطون في: لباب الآداب لابن منقذ 1: 452؛ وإلى أبي زيد البلخي في: تتمة صوان الحكمة لابن فندمه : 6؛ وإلى فيلسوف في المحاسن والمساوئ : 174؛ البصائر والذخائر 7: 13؛ نثر الدرّ للآبي 4: 147؛ ربيع الأبرار 5: 284؛ التذكرة الحمدونيّة 4: 99؛ الآداب النافعة 1.

.

[قيَامُ الدُّنْيَا بِأَربَعَةِ]

[193] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِجَابِرٍ: قِيَامُ الدُّنْيَا بِأَرْبَعٍ بَاقِيَاتٍ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا: عَالِمٍ


1) رواه مرسلاً باختلاف يسير: الحلواني في نزهة الناظر: 45/112؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 335.

2) رواه مرسلاً ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 336.

يَسْتَعْمِلُ عِلْمَهُ، وَجَاهِلٍ لَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَغَنِي يَجُودُ بِمَعْرُوفِهِ، وَفَقِيرٍ لَا يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ (1).

فَإِذَا ضَيَّعَ الْعَالِمُ عِلْمَهُ اسْتَنْكَفَ الْجَاهِلُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ عِلْمِهِ، وَإِذَا بَخِلَ الْغَنِيُّ بِمَعْرُوفِهِ بَاعَ الْفَقِيرُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ؛ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ تَعَسُوا وَانْتَكَسُوا (2)، فَهُنَاكَ الْوَيْلُ لَهُم، ثُمَّ الْعَوْلُ عَلَيْهِمْ(3)

ورواه مسنداً: الصدوق في الخصال: 5/197؛ الخوارزمي في المناقب: 368/ 388؛ السّلفي في الطيوريات 2: 462/538.

ورواه مرسلاً صاحب التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كتابه: 274/402؛ ابن شعبة في تحف العقول: 222؛ المفيد في رسالة في المهر: 31؛ العاصمي في زين الفتى 1: 225؛ الحلواني في نزهة الناظر : 66/70؛ الفتّال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 6 ؛ الآمديّ في غرر الحكم: 504 ؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 370؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 628/253 ؛ الراوندي في سلوة الحزين: 229؛ الرازي في تفسيره 2: 4405 الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 697/241.

.

[سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي]

[194] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي.


1) في نهج البلاغة وبعض المصادر :زيادة (يَا جَابِرُ، مَنْ كَثُرَتْ نِعَمُ اللّه عَلَيْهِ كَثُرَتْ حَوَائِجُ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَمَنْ قَامَ لِلهِ فِيهَا بِمَا يَجِبُ فِيهَا عَرَّضَهَا لِلدَّوَامِ وَالْبَقَاءِ، وَمَنْ لَمْ يَقُمْ فِيهَا بِمَا يَجِبُ عَرَّضَهَا لِلزَّوَالِ وَالْفَنَاءِ).

2) يُقَالُ: تَعَسَ وَانْتَكَسَ؛ فَالتَّعْسُ أَنْ يَخِرَّ عَلَى وَجْهِهِ، وَالنَّكْسُ : أَنْ يَخِرَّ عَلَى رَأْسِهِ (الزاهر في معاني كلمات الناس لابن الأنباري 2: 249؛ متخيّر الألفاظ لابن فارس: 67).

3) جاء في نهج البلاغة: 372/541 (حكم).

وَمَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) قَالَهَا؛ فَلَمَّا كَرَّرَ ذَلِكَ قَامَ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَاصِ (1)، فَقَالَ: يَا هَذَا، قَدْ أَكْثَرْتَ مِنْ قَوْلِكَ: «سَلُونِي»، قَدْ سَأَلْنَاكَ كَمْ عَدَدُ شَعْرِ رَأْسِكَ؟

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ لَا تَنْفَعُ، وَجَهْلَهُ لَا يَضُرُّكَ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَنْ جِزْوِ تُرَتِيهِ فِي بَيْتِكَ، يَلَغُ (2)فِي دِمَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ.

فَتَهَاوَنَ النَّاسُ بِذَلِكَ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ عُمَرَ بْن سَعْدٍ مَا كَانَ؛ فَتَعَجَّبُوا حِينَئِذ (3).

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مَعَ الرَّبِيعِ وَعَاصِمٍ ابْنِي زِيَادِ]

[195) وَدَخَلَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ زِيادٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟

قَالَ : أَجِدُ مَا لَمْ أَجِدْ مِثْلَهُ قَط أَلَماً وَشِدَّةً.

قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كَذَاكَ اللّه يُعْطِيكَ مَا لَمْ يُعْطِ مِثْلَهُ قَط أَحَداً؛ رَحْمَةٌ وَتَفَضُّلاً.


1) قال ابن أبي الحديد في موضع من شرح نهج البلاغة: إنّه كان سنان بن أنس النخعي. وقال في موضع آخر منه: إنّه كان تميم بن أُسامة بن زهير بن دريد التميمي.

2) وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ يَلَعُ وُلُوعَاً، أَي شَرِبَ مَا فِيهِ بِأَطْرَافِ لِسَانِهِ. وَوَلَغَ الكَلْبُ فِي الدَّم، إِذَا شَرِبَهُ (معجم ديوان الأدب للفارابي 3: 259؛ الصحاح 4: 1329).

3) رواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: المفيد في الإرشاد 1: 330؛ الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 388؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2: 286. ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف: 359؛ الطبرسيّ في إعلام الورى 1: 344 ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 2: 105؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 10: 14.

قَالَ: أَشْكُو إِلَيْكَ أَخِي عَاصِماً.

قَالَ (عَلَيهِ السَّلام): وَمَا بِكَ مِنْهُ؟

قَالَ: لَبِسَ الْعَبَاءَ وَتَرَكَ المُلَاءَ (1)، فَخَوَّنَ أَهْلَهُ وَغَمَ وُلْدَهُ.

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : عَلَيَّ بِعَاصِمٍ، فَجَاءَهُ.

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَا عَاصِمُ، أَتَرَى اللّه أَحَلَّ لَكَ الدُّنْيَا، وَهُوَ يَكْرَهُ أَخْذَكَ مِنهَا؟! أَنْتَ وَاللّه - أَهْوَنُ عَلَى اللّه مِنْ ذَاكَ. وَلَابْتِدَالُكَ نِعَمَ اللّه بِالْفِعَالِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنِ ابْتِذَالِكَ إِيَّاهَا بِالْمَقَالِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَتَمَّ لِلْفَضْلِ وَأَوْجَبُ لِلشُّكْرِ.

قَالَ عَاصِمٌ: رَأَيْتُكَ أَثَرْتَ لُبْسَ الْخَشِنِ وَأَكْلَ الْجَشِبِ (2).

فَتَنَفَّسَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الصُّعَدَاءَ، وَقَالَ: وَمَا عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ؟! إِنَّ اللّه افْتَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ أَنْ يُقَدِرُوا بِهَذَا عَلَى أَنْفُسِهِم لِيُسَهْلُوا عَلَى الْفَقِيرِ فَقْرَهُ، وَيَرَى فِيهِمْ عِوَضاً مِنْهُ (3)

ورواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: الكلينيّ في الكافي 1: 3/410؛ ابن الجوزيّ في تلبيس إبليس : 180.

ورواه مرسلاً: الإسكافي في المعيار والموازنة: 243؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 2: 213، و 7 : 250؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 9: 64؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 5: 30 و 338؛ الطبرسيّ في مجمع البيان 9: 147؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 151/85؛ سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 457.

وانظر هذا المضمون في الاختصاص المنسوب إلى المفيد: 152، وفيه: «استعدى زياد بن : شداد الحارثي صاحب رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) على أخيه عبيد اللّه بن شداد، فقال..».

.

1) الْمُلَاءَةُ : الْمِلْحَفَةُ، وَالْجَمْعُ: الْمُلَاءُ (العين 8: 347؛ الصحاح : 1: 73).

2) طَعَامٌ جَشِبٌ وَمَجْشُوبٌ أَي: غَلِيظٌ وَخَشِنٌ، أَوْ هُوَ الَّذِي لَا أُدْمَ مَعَهُ (الصحاح 1: 99؛ مجمل اللغة 190).

3) جاء باختلاف كثير مع زيادة ونقصان في نهج البلاغة: 209/324 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالبصرة وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثي - وهو من أصحابه - يعوده.

[دُعَاءُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عِنْدَ سُجُودِهِ]

[196] وَكَانَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: أَناجِيكَ - يَا سَيِّدِي - كَمَا يُنَاجِي الْعَبْدُ الدَّلِيلُ مَوْلَاهُ، وَأَطْلُبُ إِلَيْكَ طَلَبَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّكَ تُعْطِي وَلَا يَنْقُصُ مَا عِنْدَكَ شَيْءٌ، وَأَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفَارَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَأَتَوَكَّلْ عَلَيْكَ تَوَكُلَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1).

[أَرْبَعُ خِصَالٍ تُعِينُ الْمَرْءَ عَلَى الْعَمَل]

[197] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَرْبَعُ خِصَالٍ تُعِينُ الْمَرْمَ عَلَى الْعَمَلِ : الْصحَّةُ (2)، وَالْغِنَى، وَالْعِلْمُ، وَالتَّوْفِيقُ (3).

[التَّحْذِيرُ مِنِ اتَّبَاعِ الْهَوَى وَطُولِ الْأَمَلِ فِي الدُّنْيَا]

[198] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ اثْنَتَينِ: طُولَ الْأَمَلِ وَاتَّبَاعَ الْهَوَى؛ [فَإِنَّ طُولَ الْأَمَلِ يُنْسِي الْآخِرَةَ، وَاتَّبَاعَ الْهَوَى] (4)يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ. وَإِنَّ الدُّنْيَا


1) رواه مسنداً: الصدوق في أماليه: 385/327. ورواه مرسلاً: الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 326؛ ابن المشهدي في المزار: 260.

2) في الأصل: (الضَّعَةُ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصدرين.

3) رواه مرسلاً: الكراجكي في معدن الجواهر : 41؛ الإربلي في كشف الغمة 3: 138.

4) ما بين المعقوفين أثبتناه وفقاً للمصادر وإتماماً للمعنى.

قَدْ تَرَخَلَتْ مُدْبِرَةٌ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ تَرَخَلَتْ مُقْبِلَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا بَنُونُ. فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ، وَغَداً حِسَابٌ وَلَا عَمَلَ(1)

ورواه مسنداً باختلاف يسير: ابن المبارك في الزهد والرقائق: 255/86؛ وكيع بن الجراح في الزهد : 191/439؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 320:19/ 37214؛ أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة 1: 881/530، والزهد : 693/107؛ هناد بن السري في الزهد 1: 509/290؛ أبو داود السجستاني في الزهد : 106/116؛ ابن أبي الدنيا في قصر الأمل: 49/50؛ الكلينيّ في الكافي : 21/58؛ السمرقندي في تنبيه الغافلين: 237؛ المفيد في أماليه: 93 / 1، و41/208 و 1/345؛ الطوسيّ في أماليه : 183/117 و 231/ 409؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 76؛ البيهقيّ في شعب الإيمان 13: 10130/173، والزهد الكبير: 192/ 4463 قوام السنة في الترغيب والترهيب1: 176/151؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 494 و 495؛ الخوارزمي في المناقب: 377/363.

ورواه مرسلاً باختلاف یسیر: سليم بن قيس في كتابه: 261؛ البلاذري في أنساب الأشراف 2: 54/114؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 96؛ المفيد في الإرشاد 1: 236؛ العاصمي في زين الفتى 1: 242؛ الغزالي في إحياء علوم الدين 4: 452؛ قوام السنّة في سير السلف الصالحين 1: 207؛ ابن الخرّاط في العاقبة في ذكر الموت: 64، والجمع بين الصحيحين 4: 5102/242 ؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 1: 238/82.

وانظر بعضه في: صحيح البخاريّ 5: 2359 ؛ المحاسن للبرقي 1: 211/ 84؛ عيون الأخبار لابن قتيبة :2: 380؛ الكافي 2: 43/335 العقد الفريد 4: 160؛ المجالسة وجواهر العلم 2: 144/ ضمن 277؛ عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس: 317/ 1026؛ بحر العلوم للسمرقندي 3: 545 تنبيه الغافلين له أيضاً: 222؛ تحف العقول: 153، و204؛ المختصر النصيح للمهلب بن أبي صفرة 3: 437؛ شرح صحيح البخاريّ لابن بطال 10: 149؛ شعب الإيمان 13: 172/ 10129؛ المتفق والمفترق للخطيب البغدادي 2: 654/1167.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : الخصال: 62/51، و 64/52؛ مجالس من أمالي أبي عبد اللّه بن منده: 354/365؛ الرسالة القشيرية 1: 282؛ ترتيب الأمالي الخميسية للشجري 2: 224/ 2215؛ وإلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في قصر الأمل لابن أبي الدنيا: 26/ 3؛ الأمثال والحكم للماوردي: 390/151.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 42/83 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وفيه يحذر من اتباع الهوى وطول الأمل في الدنيا.

[مَا وَصَّى بِهِ أَولَادَهُ (عَلَيهِم السَّلَامُ)]

[199] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عِنْدَ مَوْتِهِ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) : أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللّه، وَالرَّغْبَةِ فِي الْآخِرَةِ، وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَلَا تَأْسَيَا عَلَى شَيْءٍ صُرِفَ عَنْكُمَا إِرْحَمَا الْيَتِيمَ، وَلَبِنَا لِلضَّعِيفِ، وَكُونَا لِلظَّالِمِ خَصْمَيْنِ، وَلِلْمَظْلُومِ عَوْنَين

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، فَقَالَ: أَسَمِعْتَ وَصِيَّتِي أَخَوَيْكَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: فَإِنِّي مُوصِيكَ بِمِثْلِ مَا أَوْصَيْتُهُمَا بِهِ، وَأُوصِيكَ بِيرِهِما وَتَفْضِيلِهِما، وَأَلَّا تَقْطَعَ أَمْراً دُونَهُمَا.

ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: أُوصِيكُمَا بِأَخِيكُمَا خَيْراً، فَإِنَّهُ أَخُوكُمَا وَابْنُ أَبِيكُمَا، وَأَنْتُمَا تَعْلَمَانِ أَنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُحِبُّهُ؛ فَأَحِبَّاهُ (1)

وانظر بعضه في نثر الدرّ للآبي 1: 205؛ عيون الحكم والمواعظ : 393؛ غرر الحكم للآمدي : 529.

.

1) رواه مسنداً: ابن أبي الدنيا في مقتل علي: 43/49. ورواه مرسلاً: أبو حاتم السجستاني في المعمرين والوصايا: 48؛ المبرّد في التعازي: 137، والكامل 3: 178؛ يحيى بن الحسين في الأحكام 2: 524؛ الطبريّ في تاريخه 5: 146؛ ابن أعثم في الفتوح 4: 280؛ الزجاجي في أخباره : 52، وأماليه: 176؛ المسعودي في مروج الذهب 2: 413؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 2: 443؛ الطرطوشي في سراج الملوك : 27؛ الخوارزمي في المناقب: 384؛ ابن الأثير في الكامل 740:2؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي 2: 273.

[لَا يُقَاسُ بِأَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيهِم السَّلَامُ)]

[200] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ لَا يُقَاسُ بِنَا (1)

ورواه مرسلاً: الطبريّ الإمامي في المسترشد : 399 ضمن 133؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 2: 202، و251 ؛ الشريف المرتضى في الشافي في الإمامة 3: 101؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 30: 211.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: الفردوس بمأثور الخطاب 4: 283/ 6838؛ ذخائر العقبی: 17؛ وإلى الإمام زين العابدين اللي في نوادر المعجزات: 124؛ عيون المعجزات: 73؛ و إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في : علل الشرائع 1: 177 ضمن 2؛ معاني الأخبار: 179/ ضمن 2؛ الاختصاص المنسوب إلى المفيد: 13.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي شُرَيْحٍ]

[201] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِشُرَيْحٍ فِي فَرِيضَةٍ: مَا تَقُولُ أَنْتَ، أَيُّهَا الْعَبْدُ الْأَبْطَرُ (2)، (3)

ورواه مرسلاً: الخليل في العين 8: 16؛ ابن سلام في غريب الحديث 3: 483؛ ابن دريد في جمهرة اللغة 1: 316؛ ابن درستويه في تصحيح الفصيح وشرحه: 527؛ الجصّاص في شرح مختصر الطحاويّ 4: 296، و379، وأحكام القرآن 1: 169؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 14: 271؛ أبو أحمد العسكريّ في تصحيفات المحدثين 2: 492؛ الجوهري في الصحاح 2: 593 ابن فارس في مقاييس اللغة 1: 262؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 1: 191؛ الماوردي في الحاوي الكبير 16: 129؛ ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم 10: 21؛ أبو المعالي الجويني في نهاية المطلب 18: 475؛ النويري في بحر المذهب 11: 142؛ الزمخشريّ في الفائق 1: 118؛ وأساس البلاغة 1: 66؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 23: 12؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 19: 123.

؟!

1) رواه مسنداً: الصدوق في عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 2: 297/71؛ ابن عساکر في تاريخ مدينة دمشق 361:30

2) رَجُلٌ أَبْظَرُ: فِي شَفَتِهِ الْعُلْيَا طُولٌ مَعَ نُتُوءٍ وَسَطِهَا (العين 8: 16؛ معجم ديوان الأدب للفارابي 2: 261).

3) رواه مسنداً: ابن أبي شيبة في المصنّف 17: 33158/258؛ وكيع القاضي في أخبار القضاة 2: 196؛ أبو أحمد العسكريّ في تصحيفات المحدثين 2: 493؛ البيهقيّ في السنن الكبرى :12 523 / 12509؛ ابن عساکر تاریخ مدينة دمشق 23: 25، و26.

[ما عَلَّمَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِيَّاهُ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)]

[202] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أَلْفَ بَابٍ، فَتَحَ عَلَيَّ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ(1)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة سليم بن قيس في كتابه: 211؛ و330، و420، و435، و 462، فرات الكوفيّ في تفسيره: 68؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 2: 629/308؛ المفيد في الإرشاد 1 : 186، والفصول المختارة: 106؛ الشريف المرتضى في رسائله 1: 317؛ ابن المغازلي في مناقب علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 4 ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ: 97 215، وذخيرة الحفاظ 2: 773/ 1477 الفتّال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 75 ؛ أبو الفتوح الرازي في روض الجنان 8: 130 و 17 : 321؛ الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 223، وإعلام الورى 1: 267، و 318؛ ابن حمزة الطوسيّ في الثاقب في المناقب: 120؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 204 و 315؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 160.

وانظر هذا المضمون في: بصائر الدرجات: 11/325؛ الخصال: 22/642، و 23/643، و646/ 30، و53/652؛ الاختصاص المنسوب إلى المفيد: 304؛ الخرائج والجرائح 2: 746.

.

1) رواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة: الصفار في بصائر الدرجات: 2/323 و6، و324/، و 325/ 13؛ الكلينيّ في الكافي 1: 4/296؛ الصدوق في أماليه: 737/ ضمن 1004، والخصال: 572/ ضمن 1 و 28/645، و32/646، و 34/647 و 38؛ المفيد في الإرشاد 1: 34، والاختصاص المنسوب إليه : 283؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 385.

[تَوَفَّي مَا تَعِيبُ]

[203] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : تَوَفَّ مَا تَعِيبُ (1).

[وَصْفُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِمَنْ يَسْتَحِقُ السّيَادَةَ]

[204] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّمَا يَسْتَحِقُ السّيَادَةَ مَنْ لَا يُصَانِعُ (2)، وَلَا يُخَادِعُ وَلَا تَغُرُّهُ الْمَطَامِعُ (3).

[الْعَفْوُ بَعْدَ الْقُدْرَةِ]

[205] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِذَا قَدَرْتَ عَلَى الْعَدُقِ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ شُكْرَ قُدْرَتِكَ (4)

ورواه مسنداً: الخوارزمي في المناقب: 376/ ضمن 395.

ورواه مرسلاً: ابن دريد في المجتنى: 20؛ أبو جعفر النحاس في عمدة الكتاب: 320/ 1039؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار : 212؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 199؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 39؛ القيرواني في زهر الآداب 1: 81؛ الراغب في محاضرات الأدباء 1: 282؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 3 : 113؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 132؛ الآمديّ في غرر الحكم: 204، و 688 ؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 4: 104؛ الوطواط في مطلوب كل طالب : 45؛ ابن منقذ في لباب الآداب 1: 335 ابن الجوزيّ في مثير الغرام الساكن 519، والتبصرة 54:1.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: أدب الدنيا والدين: 252.

.

1) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 199؛ الراغب في محاضرات الأدباء 1: 167.

2) الْمُصَانَعَةُ الرّشْوَةُ، وَهُوَ أَنْ تَصْنَعَ لَهُ شَيْئاً لِيَصْنَعَ لَكَ شَيْئاً آخَرَ (الصحاح 3: 1246؛ المجموع المغيث للمديني 2 : 296).

3) رواه مرسلاً: الآبي في نشر الدرّ 1: 199؛ الراغب في محاضرات الأدباء 1: 198؛ الآمديّ في غرر الحكم: 119. وانظره بغير هذه الألفاظ في أخبار أبي القاسم الزجاجي: 28؛ نهج البلاغة: 110/488 (حكم)؛ حلية الأولياء 7: 286؛ غرر الحكم للآمدي: 785؛ عيون الحكم والمواعظ : 541.

4) جاء في نهج البلاغة : 11/470 (حكم).

[أَنْكَى الْأَشْيَاءِ لِلْعَدُوّ]

[206] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَنْكَى الْأَشْيَاءِ لِعَدُوكَ أَلَّا تُعْلِمَهُ أَنَّكَ اتَّخَذْتَهُ عَدُوّاً (1)

ونُسب إلى فيثاغورس في عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة: 69؛ وإلى بعض الحكماء في: نثر الدرّ للآبي 124:4.

.

[حَمْلُ مَدُّونَةِ الْعِيَالِ]

[207] وَاشْتَرَى (عَلَيهِ السَّلَامُ) تَمْراً وَحَمَلَهُ، فَقِيلَ لَهُ: نَحْمِلُ مَعَكَ؟ فَقَالَ: أَبُو الْعِيَالِ أَحَقُّ أَنْ يَحْمِلَ(2)

ورواه مرسلاً مع زيادة ونقصان: الثقفيّ في الغارات 1: 89؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 198؛ الراغب في محاضرات الأدباء 1: 323؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 96/70؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 372؛ ابن الأثير في الكامل 2: 75؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2 : 202؛ ابن سعيد المغربي في المقتطف من أزهار الطرف: 189.

.

1) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 199؛ الراغب في محاضرات الأدباء 1: 307؛ الطرطوشي في سراج الملوك : 201؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 244/283 (الحكم المنسوبة)، و391/296) (الحكم المنسوبة).

2) رواه مسنداً مع زيادة ونقصان: أحمد بن حنبل في الزهد:709/110، وفضائل الصحابة 1: 916/546؛ البخاريّ في الأدب المفرد : 551/194؛ ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول 102/136؛ البغوي في معجم الصحابة 4: 360/ 1815 ؛ الخطيب البغدادي في المتفق والمفترق 3: 1651؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 489؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 31.

[مِنْ قَضَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[208] وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا زَعَمَ أَنَّهُ احْتَلَمَ عَلَى أُتِي.

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): لِيُقَمْ فِي الشَّمْسِ، وَلْيُضْرَبْ ظِلَّهُ الْحَدَّ(1)

ورواه مرسلاً: الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 5136/72؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 6: 61؛ المفيد في المقنعة : 797؛ الآبي في نثر الدرّ 2: 98؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 311؛ الراغب في محاضرات الأدباء 1: 367؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2: 48؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 9: 719/364؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 2: 179، و377؛ ابن سعيد المغربي في المقتطف من أزهار الطرف: 185.

.

[حَقِيقَةُ الْغَدْرِ]

[209] وَقَالَ [عَلَيهِ السَّلام): الْغَدْرُ مَكْرُ، وَالْمَكْرُ كُفْرُ (2)

ورواه مرسلاً: الراغب في محاضرات الأدباء 1: 354.

وانظر هذا المضمون في معاوية في الكافي 2: 6/338؛ المعيار والموازنة: 166؛ نهج البلاغة: 200/318 (خطب).

.

1) رواه مسنداً: الشافعيّ في كتاب الأُمّ 7: 192؛ الصنعاني في المصنّف 6: 12283/431؛ الكلينيّ في الكافي 7: 19/263؛ الصدوق في علل الشرائع 2: 544؛ ابن حزم في المحلّى بالآثار 424:12؛ البيهقيّ في معرفة السنن والآثار 12: 16985/350؛ الطوسيّ في تهذيب الأحكام 10: 313/80.

2) رواه مسنداً: الطبريّ في جامع البيان 17: 43.

[انباءُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِوِلَادَةِ عَلِي بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)]

[210] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْحُسَيْنِ ابْنِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) - لَمَّا زَوَّجَهُ جِيهَانُ شَاءَ بِنتَ يَزْدَ جِرْدَ - : خُذْهَا؛ فَسَتَلِدُ لَكَ سَيّداً فِي الدُّنْيَا، سَيِّداً فِي الْآخِرَةِ، وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (1)

وانظر هذا المضمون تفصيلاً في: بصائر الدرجات 355/ 48 الكافي 1: 1/467؛ الخرائج والجرائح 2 : 67/750؛ عيون المعجزات: 62.

.

[مُنَاشَدَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَوْمَ الشَّوْرَى]

[211] قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَوْمَ الشُّورَى أَيُّهَا النَّفَرُ جَمِيعاً، أَفِيكُمْ رَجُلٌ وَخَدَ اللّه قَبْلِي؟

قَالُوا: لا.

قالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ مُطَهَّرُ فِي كِتَابِ اللّه، حَيْثُ أَمَرَ رَسُولُ اللّه بِسَدٌ أَبْوَابٍ الْمُهَاجِرِينَ؛ غَيْرِي ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ عَمَّارٌ وَالْعَبَّاسُ، فَقَالَا لَهُ: سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا وَفَتَحْتَ بَابَ عَلِي؟! فَقَالَ: وَاللّه، مَا أَنَا فَتَحْتُ وَلَا سَدَدْتُ؛ بَلِ اللّه عَزَّوَجَلَّ فَتَحَ وَسَدَّ.

قَالُوا اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ زَوْجَةٌ مِثْلُ زَوْجَتِي؟

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.


1) رواه مرسلاً: الراغب في محاضرات الأدباء 422:1.

قَالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ وَلَدَانِ مِثْلُ وَلَدَيَّ؟

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ أَخَاهُ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) حِينَ أَخَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرِي ؟

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ عَمَّ مِثْلُ عَمِّي حَمْزَةَ سَيّدِ الشُّهَدَاءِ، وَأَخٌ مِثْلُ أَخِي جَعْفَرٍ لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ مَعَ المَلَائِكَةِ حَيْثُ يَشَاءُ غَيْرِي؟

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) : «اللّهمَّ ايتِنِي بِأَحَتِ خَلْقِكَ إِلَيْكَ، يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّيْرِ: غَيْرِي؟ فَأَكَلْتُ مَعَهُ مِنْهُ.

قَالُوا: اللّهمَّ لَا. قَالَ: أَفِيكُمْ رَجُلٌ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) : «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يُحِبُّ اللّه وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللّه وَرَسُولُهُ، لَيسَ بِفَرَّارٍ». فَأَعْطَانِيهَا، فَفَتَحَ اللّه بِهَا.

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَفِيكُمْ مَنْ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): «لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا مَنْ هُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ هَذَا» ؟ وَذَاكَ حِينَ بَعَثَ أَبَابَكرٍ بِبَرَاءَةٍ، فَأَمَرَنِي، فَانْتَزَعْتُهَا. فَقَالَ أَبُوبَكرٍ: يَا رَسُولَ اللّه، نَزَلَ فِي شَيْءٌ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِن لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا مَنْ هُوَ مِنِّي»، فَأَخْبَرَكُمْ أَنِّي مِنْهُ.

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ سَمَّاهُ اللّه تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ غَيْرِي ؟ حَيْثُ قَالَ: (إِنَّمَا وَلِيُّكُم اللّه وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) (1)؟!

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ أَقْتَلُ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ عِنْدَ كُلِّ شَدِيدَةٍ تَنْزِلُ بِرَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ) مِنِّي؟ قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ إِذَا قَاتَلَ قَاتَلَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ غَيْرِي ؟

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ أَعْظَمُ غَنَاءً (2)عَنْ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ؟ حَيْثُ اثْتَمَرَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَاضْطَجَعْتُ فِي مَضْجَعِهِ، وَوَقَيْتُهُ بِنَفْسِي.

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ غَسَلَ رَسُولَ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ مَعَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ غَيْرِي؟

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ أَحْدَثُ عَهْداً بِهِ (صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ) حَيْثُ وَضَعْتُهُ فِي حُفْرَتِهِ مِنِّي؟


1) المائدة: 55.

2) الْغَنَاءُ : الْكِفَايَةُ وَالْإِجْزَاءُ (العين 4: 450).

قَالُوا اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ نَاجَى رَسُولَ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فِي يَوْمِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً يَسْتَخْلِي بِهِ (1)مِن النَّاسِ غَيْرِي، كُلَّمَا نَاجَيْتُهُ قَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَي نَجْوَايَ صَدَقَةٌ؟

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ يَأْخُذُ سَهْمَيْنِ؛ سَهْماً فِي الْخَاصَّةِ وَسَهُما فِي الْعَامَّةِ، غَيْرِي (2)؟؟

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَ فِيكُمْ مَنْ أَمَرَ اللّه بِمَوَدَّتِهِ غَيْرِي وَغَيْرُ فَاطِمَةَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ)؟

قَالُوا اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ أَخَذَ بِيَدِهِ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يَوْمَ غَدِيرِ خُمّ، فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللّهمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ غَيْرِي؟

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ بَايَعَ رَسُولَ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) بَيْعَتَيْنِ، بَيْعَةَ الرّضْوَانِ وَبَيْعَةَ الْفَتْحِ، غَيْرِي؟


1) في الأصل: (يتخلّى به)، والصحيح ما أثبتناه.

2) قال العلّامة المجلسي: «السهم في الخاص» إشارة إلى السهم الذي أعطاه رسول اللّه لقتال الملائكة معه، أو إلى السهم الذي خصه الرسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) من تعليمه ومعاشرته في الخلوة، مضافاً إلى ما كان له (عَلَيهِ السَّلَامُ) مع سائر الصحابة ؛ والأول أظهر (بحار الأنوار 31: 369).

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ : أَ فِيكُمْ أَحَدٌ سَمَّاهُ اللّه تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ سَابِقاً غَيْرِي؟ حَيْثُ يَقُولُ: (وَالسَاّبِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئكَ الْمُقَرَّبُونَ) (1).

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ اسْتَغْفَرَ لِي، وَإِذَا قَرَأْتُ أَنَا لَمْ يَدْخُلْ فِي اسْتِغْفَارِي غَيْرُ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ) وَخَدِيجَةَ ؟

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللّه سَبْعَ سِنِينَ قَبْلَ النَّاسِ، وَآمَنَ بِهِ قَبْلِي؟!

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ): «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» غَيْرِي؟

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ يَسْكُنُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) جُنُباً، وَيَمُرُّ فِيهِ جُنُباً، وَيُولَدُ فِيهِ الْأَوْلَادُ لَهُ، غَيْرِي؟

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.

قَالَ: أَنْشُدُكُمْ اللّه، هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُنَازِعُنِي فِي الْعِلْمِ بِكِتَابِ اللّه وَفَرَائِضِهِ وَأَحْكَامِهِ ؟!

قَالُوا: اللّهمَّ لَا.


1) الواقعة: 10 - 11.

قَالَ: فَأَشْهَدُ حَالِفاً بِالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَقَدْ عَلِمَ أَبُو بَكرٍ مِثْلَ الَّذِي عَلِمْتُمْ، وَعَلِمَ أَنِّي كُنْتُ أَوْلَى بِمَا وَلِيَ مِنْهُ.

وَأَشْهَدُ بِالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَقَدْ عَلِمَ عُمَرُ مِثْلَ عِلْمٍ أَبِي بَكْرٍ وَمِثْلَ الَّذِي عَلِمْتُمْ.

وَأَشْهَدُ بِالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَحَقُّ مِنْ عُثْمَانَ، وَلَتُقَلِّدُنَّهُ إِيَّاهَا، تَصْدِيقاً لِحَدِيثِ حَبِيبِيَ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ). وَاللّه، مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ.

وَلَأُسْلِمَنَّ مَا سَلِمَتْ أُمُورُ الْمُسْلِمِينَ، وَلَأُمْسِكَنَّ حَقِي مَا لَمْ يَكُنْ جَوْرٌ إِلَّا عَلَيَّ خَاصَّةٌ؛ الْتِمَاساً لِلْأَجْرِ، وَزُهْداً فِيمَا أَرَاكُمْ تَنَافَسْتُمُوهُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ.

وَوَاللّه، لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللّه وَأَنَا بِهِ أَوْلَى مِنِّي بِقَمِيصِي.

ثُمَّ نَفَضَ ثَوبَهُ، فَقَامَ(1)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع نقصان: القاضي النعمان في شرح الأخبار 2: 185/ 529؛ الطبريّ الإمامي في المسترشد: 332؛ الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 193.

.

1) رواه مسنداً باختلاف يسير مع نقصان: الآجري في الشريعة 4: 1487/2019؛ ابن عقدة الكوفيّ الولاية : 163، و 166 و 167، و 172 و 176؛ الصدوق في الخصال: 31/553؛ الطوسيّ في أماليه: 333/ 667، و1169/554؛ ابن المغازلي في مناقب علي بن أبي طالب : 115/ 142؛ عماد الدين الطبريّ في بشارة المصطفى: 11/374؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 431:42، و 434؛ الخوارزمي في المناقب: 314/313؛ المشغري في الدرّ النظيم 329؛ ابن جبر في نهج الإيمان: 527.

[مَثَلُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الظَّالِمِ وَالمَظْلُوم]

[212] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَا قُصَّ مِن الظَّالِمِ جَنَاحُهُ إِلَّا انْدَمَلَ (1)مِنَ الْمَظْلُومِ جرَاحُه.

ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

انْظُرْ بِعَيْنِكَ هَلْ تَرَى مِنْ ظَالِمٍ*** إِلَّا وَصَفْوَةُ عَيْشِهِ تَتَكَدَّرُ؟!

اللّه يُمْهِلُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بَغْتَةً ***وَلَهُ مُعَجَّلُ نِقْمَةٍ وَمُؤَخَرُ (2)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: محاضرات الأدباء 1: 271.

[قَضَاءُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الدِّيَةِ]

[213] رُفِعَ إِلَيْهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) سِتَّةُ غِلْمَانٍ تَخَاصَمُوا (3)فِي الْفُرَاتِ، فَغَرِقَ غُلَامٌ مِنْهُمْ؛ فَشَهِدَ ثَلَاثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ، وَشَهِدَ اثْنَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَنَّهُمْ غَرَّقُوهُ. فَقَضَى بِالدِّيَةِ أَحْمَاساً ثَلَاثَةَ أَحْمَاسِ عَلَى الْاثْنَيْنِ، وَخُمُسَيْنِ عَلَى الثَّلَاثَةِ (4)

ورواه مرسلاً: القاضي النعمان في دعائم الإسلام 2: 1474/423؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 5233/116؛ المفيد في المقنعة : 750، والإرشاد 1: 220؛ الشريف المرتضى في الانتصار: 506؛ أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 394؛ الطوسيّ في النهاية: 763؛ ابن البراج في المهذب 2: 499 الكيدري في إصباح الشيعة: 502؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 2: 200؛ ابن زهرة الحلبي في غنية النزوع :415، و 440؛ ابن إدريس الحلّي في السرائر 3: 375 المحقق الحلي في المختصر النافع: 297، وشرائع الإسلام 4: 1024.


1) الْانْدِمَالُ: الثَّمَاثُلُ مِن الْمَرَضِ، وَدَمَلَ الدَّوَاءُ الْجُرْحَ فَانْدَمَلَ، أَي: تَمَاثَلَ وَصَلَحَ (العين 8: 47).

2) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

3) في الأصل: (تغاصو)، والصحيح ما أثبتناه.

4) رواه مسنداً: الشافعيّ في كتاب الأُمّ 7: 186؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 15: 267/ 29701؛ أحمد بن حنبل في مسائله برواية ابنه عبد اللّه : 1578/436؛ الكلينيّ في الكافي 7: 6/284؛ الطوسيّ في تهذيب الأحكام 10: 239/ 953؛ ابن حزم في المحلى بالآثار 8: 513، و11: 109؛ البيهقيّ في معرفة السنن والآثار 12: 22/ 15707.

[قَضَاءُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الدِّيَةِ أَيْضاً]

[214] سَقَطَ فِي زُبْيَةِ (1)أَسَدٍ رَجُلٌ، فَتَعَلَّقَ بِالَّذِي يَلِيهِ، وَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ، حَتَّى وَقَعَ فِيهَا أَرْبَعَةٌ، وَاخْتَلَفَ النَّاسُ اخْتِلَافاً شَدِيداً.

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) اجْمَعُوا مِن الْقَبَائِلِ دِيَةٌ تَامَّةٌ، وَنِصْفَ دِيَةٍ، وَثُلُثَ دِيَةٍ، وَرُبعَ دِيَةٍ. فَأَعْطَى الْأَسْفَلَ الرُّبعَ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ هَلَكَ فَوْقَهُ ثَلَاثَةٌ. وَأَعْطَى الَّذِي يَلِيهِ القُلتَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ هَلَكَ فَوْقَهُ اثْنَانِ. وَأَعْطَى الثَّالِثَ النِّصْفَ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ هَلَكَ فَوْقَهُ وَاحِدٌ. وَأَعْطَى الْأَعْلَى الرَّابِعَ الَّذِي لَمْ يَهْلِكُ فَوْقَهُ أَحَدٌ الدِّيَةَ كَامِلَةٌ. فَمِنْهُمْ مَنْ رَضِيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَبَا.

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : تَمَسَّكُوا بِقَضَائِي حَتَّى تَأْتُوا رَسُولَ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ).

فَأَتَوْهُ، فَأَمْضَى قَضَاءَهُ (2).


1) الزُّبْيَةُ : حُفْرَةٌ يَتَزَبَّى الرَّجُلُ فِيْهَا لِلصَّيْدِ، وَتُحْتَفَرُ لِلأَسَدِ وَالذِّنْبِ وَغَيْرِهِمَا مِن الرِّبَاع (العين : 392؛ جمهرة اللغة 2: 1022).

2) رواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: أبو داود الطيالسي في مسنده 1: 109/ 116؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 15: 29700/266، و16: 83/ 31053؛ أحمد بن حنبل في مسنده 2: 573/15 و 316/ 1063 و 433/ 1310، وفضائل الصحابة 2: 1239/722؛ ابن أبي عاصم في الديات: 60؛ البزار في مسنده 2: 732/306؛ وكيع القاضي في أخبار القضاة 1: 95؛ الطحاويّ في شرح مشكل الآثار 5: 2200/448، و 2201/449؛ ابن حزم في المحلى بالآثار 8: 437؛ البيهقيّ في السنن الكبرى 16: 415/ 16479. ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: الواقدي في المغازي 2: 1086؛ يحيى بن الحسين في الأحكام 2: 448؛ القاضي النعمان في دعائم الإسلام 2: 1459/418؛ الطوسيّ في المبسوط 7: 192؛ ابن الطلاع في أقضية رسول اللّه : 15؛ ابن الخراط في الأحكام الوسطى 4: 62؛ ابن إدريس الحلّي في السرائر 3: 375؛ ابن قدامة في الكافي في الفقه 11:4، والمغني :12: 87؛ الرافعي في العزيز شرح الوجيز 439:10؛ ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام 2: 195210؛ النووي في المجموع :19 39؛ ابن الجوزيّ في جامع المسانيد 6: 5466/137؛ ضياء الدين المقدسي في السنن والأحكام 5: 6133/413؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6 : 488؛ القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 15: 162.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عِنْدَ دَفْنِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (عَلَيهَا السَّلَامُ)]

[215] وَلمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) انْتَهَى (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فَقَالَ:

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللّه؛ عَنِّي وَعَن ابْنَتِكَ، وَزَائِرَتِكَ وَصَفِيَّتِكَ، وَالْبَائِتَةِ مَعَكَ بِبَقِيع الثَّرَى، وَالْمُخْتَارِ اللّه لَهَا (1)سُرْعَةَ اللَّحَاقِ بِكَ. قَلَّ - يَا رَسُولَ اللّه - عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي، وَعَفَا عَنْ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ تَجَلُّدِي.

أَلَا وَإِنَّ فِي التَّأْتِي بِكَ أُسْوَةٌ، فَلَقَدْ غَيَّبْتُكَ فِي مَلْحُودَةٍ (2)قَفْرٍ، وَفَاضَتْ نَفْسُكَ بَيْنَ فَخِذِي وَعَجُزِي، فَـ(إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) (3). اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ


1) كذا في الأصل، وفي الأمالي للمفيد: (وَالْمُخْتَارِ لَهَا اللّه).

2) في الأصل: (الملحودة)، والصحيح ما أثبتناه.

3) البقرة: 156.

وَاسْتُرِدَّتِ الرَّهِينَةُ وَاخْتُلِسَتِ الزَّهْرَاءُ؛ فَمَا أَقْبَحَ الْخَضْرَاءَ وَالْغَبْرَاءَ!

أَمَّا نَهَارِي - يَا رَسُولَ اللّه - فَحُزْنٌ، وَأَمَّا لَيْلِي فَسَرْمَدٌ، لَا يَبْرَحُ حَتَّى يَخْتَارَ اللّه لِي دَارَكَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا. لَسَرْعَانَ مَا فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا! فَإِلَى اللّه الْمُشْتَكَى.

وَسَتُنْبِئُكَ ابْنَتُكَ بِتَظَاهُرٍ أُمَّتِكَ عَلَى اهْتِضَامِهَا؛ فَأَحْفِهَا (1)السَّؤَالَ وَاسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ؛ فَكَمْ مِنْ غَلِيلٍ مُعْتَلِجِ (2)بِصَدْرِهَا لَمْ تَجِدْ إِلَى بَثّهِ سَبِيلاً! [وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمَا] سَلَامَ مُوَدِّعٍ، لَا قَالِياً وَلَا سَيْماً. صَلَوَاتُ اللّه عَلَيْكَ وَعَلَيْهَا. إِنْ أَنْصَرِفُ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ، وَإِنْ أَقِفْ فَلَا عَنْ سُوءٍ ظَنِّ بِمَا وَعَدَ اللّه الصَّابِرِينَ.

آها آها آها! لَوْلَا غَلَبَةُ الْمُسْتَوْلِينَ لَكَانَ التَّلَبُثُ وَالْمُقَامُ لِزَامَاً مَعْكُوفاً، وَلَأَعْوَلتُ إعْوَالَ الشَّكْلَى عَلَى جَلِيلِ الرَّزِيَّةِ.

بِعَيْنِ اللّه تُدْفَنُ ابْنَتُكَ سِراً؛ قَدْ تُهُضْمَـ[ـتْ] حَقَّهَا، وَمُنِعَـ[ـتْ] إِرْثَهَا. وَلَمْ يطل بكَ الْعَهْدُ، وَلَمْ يَخْلَوْلقَ مِنْكَ الذِّكْرُ. فَإِلَى اللّه الْمُشْتَكَى وَفِيكَ - يَا رَسُولَ اللّه - أَحْسَنُ الْعَزَاءِ؛ وَالسَّلَامُ(3)

ورواه مسنداً: الكلينيّ في الكافي 1: 3/458؛ الطبريّ الإمامي في دلائل الامامة: 137/ 446 المفيد في أماليه: 7/281؛ الطوسيّ في أماليه: 166/109؛ عماد الدين الطبريّ في بشارة المصطفى: 12/396.

ورواه مرسلاً: الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 152؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 3: 139؛ الإربلي في كشف الغمة 2: 127.

.

1) في الأصل: (فَأَجْفِهَا)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) اعْتِلَاجُ الْأَمْوَاجِ الْتِطَامُهَا، وَيُقَالُ: اعْتَلَجَ الهَمُّ فِي صَدْرِهِ؛ تَشْبِيهَا بِاعْتِلَاجِ الْمَوْجِ (العين 1: 229؛ تهذيب اللغة 1: 239؛ المخصص لابن سيده 4: 88).

3) جاء في نهج البلاغة: 202/319 (خطب) من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ)روي عنه أنه قاله عند دفن سيدة النساء فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ)، كالمناجي به رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) عند قبره.

[قَضَاءُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي ثَوْرِقَتَلَ حِمَاراً)

[216] وَأَتَى رَجُلٌ أَبَا بَكرٍ، فَقَالَ: إِنَّ ثَوْرَ فُلَانٍ قَتَلَ حِمَارِي. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ عَلَى الْبَهَائِمِ قَوَدٌ (1).

فَأَتَى الرَّجُلُ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَقَالَ: إِنْ كَانَ الثَّوْرُ دَخَلَ عَلَى حِمَارِكَ فِي مَأْمَنِهِ حَتَّى قَتَلَهُ فَصَاحِبُهُ ضَامِنٌ، وَإِنْ كَانَ الْحِمَارُ هُوَ الدَّاخِلِ عَلَى الثَّوْرِ فِي مَأْمَنِهِ فَلَيْسَ عَلَى صَاحِبِهِ ضَمَانٌ.

فَبَلَغَ رَسُولَ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) ذَلِكَ، فَقَالَ:

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَنْ يَحْكُمُ بِحُكْمِ الْأَنْبِيَاءِ (2)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة القاضي النعمان في دعائم الإسلام 2 : 424/ 1477؛ الرضي في خصائص الأئمّة : 81؛ المفيد في الإرشاد 1 : 197؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 2: 177؛ ابن شاذان في الروضة: 208، والفضائل: 167.

.

[أَسْوأُ النَّاسِ حَالاً]

[217] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَسْوَأُ النَّاسِ حَالَا مَنْ لَا يَثقُ بِأَحَدٍ لِسُوءٍ ظَنْهِ، وَلَا يَثقُ بِهِ أَحَدٌ لِسُوءٍ فِعْلِهِ (3)

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: الآداب النافعة : 1؛ وإلى اقليدس في: الملل والنحل للشهرستاني 2: 174؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في البرصان والعُرجان للجاحظ: 32؛ نثر الدرّ للآبي 4 : 158؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 397؛ بهجة المجالس: 37، و92؛ محاضرات الأدباء 1: 356؛ ربيع الأبرار 3: 298؛ التذكرة الحمدونيّة 2: 562/229؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18: 279.

.

1) الْقَوَدُ: الْقَتْلُ بِالْقَتِيلِ، وَأَقَدْتُهُ: انْتَقَمْتُ مِنْهُ بِمِثْلِ مَا أَتَى (العين 8: 197؛ تهذيب اللغة 9: 194).

2) رواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ابن أبي شيبة في المصنّف 15: 29929/329؛ الكلينيّ في الكافي 7: 7/352؛ ابن حزم في المحلى بالآثار 11: 199؛ الطوسيّ في تهذيب الأحكام 10: 901/229.

3) رواه مرسلاً: الكراجكي في كنز الفوائد: 283، ومعدن الجواهر: 22؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 295؛ الآمديّ في غرر الحكم: 263؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 531/308.

[أَخْيَبُ النَّاسِ وأَخْسَرُهُمْ]

[218] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ أَخْيَبَ النَّاسِ سَعْياً وَأَخْسَرَهُمْ صَفْقَةً رَجُلٌ أَتْعَبَ نَفْسَهُ فِي آمَالِهِ، وَشُغِلَ بِهَا عَنْ مَعَادِهِ؛ فَلَمْ تُسَاعِدُهُ (1)الْمَقَادِيرُ عَلَى إِرَادَتِهِ، وَخَرَجَ مِن الدُّنيَا بِحَسْرَتِهِ، وَقَدِمَ عَلَى آخِرَتِهِ بِغَيْرِ زَادٍ(2)

ورواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 196؛ الآمديّ في غرر الحكم: 238؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 157؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 181/100.

.

[الْمَخَاوِفُ الثَّلَاثُ]

[219] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ إِذَا تَفَقَّهَ [الْمُتَفَقِّهُ] (3)لِغَيْرِ الدِّينِ، وَتَعَلَّمَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَطَلَبَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ (4)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة سليم بن قيس في كتابه: 262؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 196؛ الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 392؛ الصغاني في العباب الزاخر 1: 276؛ المنذري في الترغيب والترهيب 1: 67.

.

1) في الأصل: (يساعده)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والقواعد.

2) جاء في نهج البلاغة: 430/552 (حكم).

3) ما بين المعقوفين أثبتناه وفقاً للمصادر وإتماماً للمعنى.

4) رواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة: الصنعاني في المصنّف 10: 379/ 21820؛ النيسابوريّ في المستدرك على الصحيحين 4: 8392/498.

[التَّرْغِيبُ فِي الزُّهْدِ]

[220] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِنَوْفٍ لَمَّا بَاتَ عِنْدَهُ - وَهُوَ سَاهِرٌ يَخْرُجُ وَيَذْكُرُ اللّه - : يَا نَوْفُ، أَ رَاقِدٌ أَمْ رَامِقٌ؟

قُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، بَلْ رَامِقٌ أَرْمُقُكَ (1)بِبَصَرِي.

قَالَ: نَوْفُ، طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا وَالرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ! أُولَئِكَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِساطاً، وَتُرَابَهَا فِرَاشاً، وَمَاءَهَا طِيباً، وَالْقُرْآنَ دِثَاراً، وَالدِّينَ شِعَاراً،

وَقَرَّضُوا مِن الدُّنْيَا تَقْرِيضَاً عَلَى مِنْهَاجِ عِيسَى.

إِنَّ اللّه أَوْحَى إِلَيْهِ : قُلْ لِلْمَلَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ: لَا تَدْخُلُوا بَيْتاً مِنْ بُيُوتِي إِلَّا بِقُلُوبِ طَاهِرَةِ، وَأَبْصَارٍ خَاشِعَةٍ، وَأَكُفِّ نَقِيَّةٍ. وَقُلْ لَهُمْ: اعْلَمُوا أَنِّي غَيْرُ مُسْتَجِيبٍ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ دَعْوَةً وَلِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي قِبَلَهُ مَظْلِمَةٌ.

يَا نَوْفُ، إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ عَشَاراً، أَوْ شَاعِراً، أَوْ شُرْطِيَّا، أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ (2)أَوْ كُوبَةٍ (3)فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يَقُولُ ذَلِكَ (4)

ورواه مسنداً: محمد بن سليمان الكوفيّ في مناقب الإمام أمير المؤمنين 2: 1087/578؛ الصدوق في الخصال: 440/337 المفيد في أماليه: 1/132؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 79، و 6 : 52؛ القضاعي في دستور معالم الحكم 90؛ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 8: 42 ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 62: 304، و305.

ورواه مرسلاً: الإسكافي في المعيار والموازنة : 263؛ المسعودي في مروج الذهب 4: 106؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 347؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 97؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 212؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2: 158؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 267؛ القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 1: 230.

وانظر بعضه في التواضع والخمول لابن أبي الدنيا: 26/51؛ الزهد له أيضاً: 87/57؛ شعب الإيمان 13 : 1041/179؛ دستور معالم الحكم 35؛ عيون الحكم والمواعظ : 315؛ غرر الحكم للآمدي : 438.

ونُسِب بعضه إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: الأمالي للطوسي: 525/ ضمن 1162؛ مكارم الأخلاق للطبرسي: 464 تنبیه الخواطر 2: 377.

.

1) مَا زِلْتُ أَرْمُقُهُ بِعَيْنِي وَأُرَامِقُهُ، أَي: أُتَّبِعُهُ بَصَرِي فَأُطِيلُ النَّظَرَ (العين 5: 161).

2) الْعَرْطَبَةُ وَالْعُرْطَبَةُ : اسْمٌ لِلْعُودِ أَو الطُنْبُورِ أَو القَبْلِ أَو طَبْلِ الْحَبَشَةِ (تهذيب اللغة 3: 223؛ المحكم والمحيط الأعظم 2 : 455).

3) الْكُوبَةُ: القَبْلُ لِلَّعِب (معجم ديوان الأدب للفارابي 320:3؛ معجم مقاييس اللغة 5: 145).

4) جاء في نهج البلاغة: 104/486 (حكم).

[حَثُّهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَى تَركِ الخَطِيئَةِ وَالشَّهَوَاتِ، وَذَكَرَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْمَوْتِ]

[221] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ.

وَكَمْ مِنْ شَهْوَةِ سَاعَةٍ أَوْرَثَتْ حُزْناً طَوِيلاً!

وَالْمَوْتُ فَضَحَ الدُّنْيَا، فَلَمْ يَتْرُكْ لِذِي لُبّ فِيهَا فَرَحاً (1)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 208؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 479.

وقد ورد كلّ من المقاطع الثلاثة في عدة مصادر، وعن غير أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ فدونكها: الأول: «تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ الثَّوْبَةِ»: جاء في نهج البلاغة: 170/501 (حكم).

ورواه مرسلاً: الرضي في خصائص الأئمّة: 110؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2: 102؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 117؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 277.

ونُسب إلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهانيّ: 189/225؛ وإلى النبي عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: حلية الأولياء 8: 145؛ وإلى حذيفة بن اليمان في الزهد والرقائق لابن المبارك: 850/291؛ تاريخ مدينة دمشق 12: 290؛ وإلى الحسن البصري في الزهد لأحمد بن حنبل: 1597/226؛ ذمّ الهوى لابن الجوزيّ: 183؛ وإلى شفي الأصبحي في: حلية الأولياء 5: 167؛ وإلى أبي مسلم الخراساني في الزهد لأحمد بن حنبل: 2324/318؛ قصر الأمل لابن أبي الدنيا: 326/201؛ حلية الأولياء 2 : 126؛ صفة الصفوة لابن الجوزيّ 2: 372؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في الأمثال لابن سلّام: 64 ؛ العقد الفريد 3: 21؛ الأمثال لابن رفاعة: 108؛ مجمع الأمثال للميداني 1: 122؛ المستقصى في أمثال العرب للزمخشريّ 24:2.

والثاني: «وَكَمْ مِنْ شَهْوَةِ سَاعَةٍ أَوْرَثَتْ حُزْناً طَوِيلاً!»

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : الطبقات الكبرى لابن سعد :7: 423؛ الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم 5: 165/ 2703؛ أدب النفوس للآجري: 268/ ضمن 16؛ معرفة الصحابة للأصبهاني 6 : 3056 / ضمن 7069؛ أمالي ابن بشران 1: 82 ضمن 153 و2: 152/ ضمن 1246؛ الأمالي للطوسي: 533/ ضمن 1162؛ مسند الشهاب للقضاعي 2: 308/ ضمن 1423؛ شعب الإيمان 3: 57/ ضمن 1388؛ وإلى النبي عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الزهد لابن أبي الدنيا: 34/ ضمن 33؛ ذم الدنيا له أيضاً: 26/ ضمن 33؛ المجالسة وجواهر العلم : 355 ضمن 985؛ حلية الأولياء 8: 145؛ تاريخ مدينة دمشق 47: 426؛ وإلى عبد اللّه بن مسعود في الزهد والرقائق لابن المبارك : 98 / ضمن 290؛ الزهد لهناد بن السري 1: 287/ 499؛ حلية الأولياء 1: 134 الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي 2: 428؛ وإلى حذيفة بن اليمان في: الزهد والرقائق لابن المبارك: 850/291؛ تاريخ مدينة دمشق 12: 290؛ وإلى الحسن البصري في الزهد لأحمد بن حنبل: 230/ 1632؛ وإلى أبي الدرداء في الزهد للمعافى بن عمران: 286 / 187؛ الزهد الكبير للبيهقي : 157 / ضمن 344؛ تار ؛ تاریخ مدينة دمشق 47: 173؛ وإلى أبي عمرو المدائني في الزهد للمعافى بن عمران: 287/ 188؛ وإلى بعض السلف في تفسير السمعاني 2: 519

والثالث: «وَالمَوْتُ فَضَحَ الدُّنْيَا، فَلَمْ يَتْرُكُ لِذِي لُبّ فِيهَا فَرَحاً»:

ونُسب إلى الحسن البصري في الزهد لأحمد بن حنبل: 209/ 1448؛ قصر الأمل لابن أبي الدنيا: 145 / ضمن 221؛ الهم والحزن له أيضاً: 92/69؛ أخبار القضاة لوكيع القاضي 2: 12؛ الزهد الكبير للبيهقي: 554/217؛ تاريخ بغداد 16: 634؛ محاضرات الأدباء 501:2.

.

1) رواه مسنداً: الكلينيّ في الكافي 2: 1/451

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الْآخَرُ فِي ذَمِّ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَمْوَالِ الْبَصْرَةِ]

[222] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ:

أَمَّا بَعْدُ يَابْنَ عَبَّاسِ، إِنْ مَنَتْكَ نَفْسُكَ بِأَنَّ لَكَ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرَ مِمَّا يَأْخُذُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَقَدْ مَنَّتْكَ الْأَبَاطِيلُ. وَمَا يَسُرُّنِي أَنَّ الَّذِي أَخَذْتَهُ أَنْتَ مِنْ أَمْوَالِ الْبَصْرِةِ لِي حَلَالٌ فَأُخَلِفَهُ لِذُرِّيَّتِي بَعْدِي، وَأَنْتَ قَدِ ادَّخَرْتَهُ حَرَاماً.

وَكَأَنِّي بِكَ وَاقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللّه يَسْأَلُكَ عَنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فَمَا دُونَهَا، فَمَا حُجَّتُكَ فِي ذَلِكَ يَابْنَ عَبَّاسٍ؟! (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْهُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُتِهِ، وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ أَمْرِي مِنْهُمْ يَوْمَيذِ شَأْنُ يُغْنِيهِ)(1): يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، وَالنَّفْسِ الدَّوَّامَةِ، (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوَأَنَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيداً) (2).

وَإِنَّمَا اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ أَنَّ ثَوَابَكَ مِنْهُ النَّارُ (3).


1) عبس: 34 - 37.

2) آل عمران: 30.

3) تقدّم مع مصادره تحت الرقم : 14.

[كِتَابُهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَ يَعِظُهُ]

[223] وَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ: عِظْنِي.

فَكَتَبَ إِلَيهِ:

أَمَّا بَعْدُ يَا أَبَا عَبْدِ اللّه، فَإِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ حَيَّةٍ، لَيِّنٌ مَشُّهَا، يَقْتُلُ سَمُّهَا. فَأَعْرِضْ عَمَّا يُعْجِبُكَ مِنْهَا، وَكُنْ آنَسَ مَا تَكُونُ بِهَا أَوْحَشَ مَا تَكُونُ مِنْهَا؛ فَإِنَّ صَاحِبَهَا كُلَّمَا اطْمَأَنَّ مِنْهَا إِلَى سُرُورٍ، أَشْخَصَتْهُ مِنْهُ إِلَى مَكْرُوهِ (1)

ورواه مسنداً: ابن أبي الدنيا في الزهد : 164/80، وذم الدنيا: 74/44؛ البيهقيّ في شعب الإيمان 13: 10142/179.

ورواه مرسلاً: أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 7: 164؛ النهشلي القيرواني في الممتع في صنعة الشعر : 35 الرضي في خصائص الأئمّة: 101؛ المفيد في الإرشاد : 233؛ الحلواني في نزهة الناظر : 55 الماوردي في أدب الدنيا والدين: 109؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 37؛ الغزالي في إحياء علوم الدين 3: 216؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 441؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 145؛ الطرطوشي في سراج الملوك : 9؛ الآمديّ في غرر الحكم: 69، و70 ؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 89/66؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 259.

.

[كتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ يَعِظُهُ]

[224] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى بَعْضٍ أَصْحَابِهِ يَعِظُهُ:

أُوصِيكَ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللّه الَّذِي لَا تَحِلُّ مَعْصِيَتُهُ، وَلَا يُرْجَى غَيْرُهُ، وَلَا [يُدْرَكُ]


1) جاء في نهج البلاغة : 68/458 (كتب)، من كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى سلمان الفارسي (رَحمهُ اللّه) قبل أيام خلافته.

الْغِنَى إِلَّا بِهِ؛ فَإِنَّ مَنِ اتَّقَى اللّه تَعَالَى عَزَّ وَقَوِيَ، وَشَبعَ وَرَوِيَ، وَرُفِعَ عَقْلُهُ عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا؛ بَدَنُهُ مَعَ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَقَلْبُهُ مُعَايِنٌ لِلْآخِرَةِ، فَأَطْفَأَ بِضَوْءِ قَلْبِهِ مَا أَبْصَرَتْ عَيْنَاهُ مِنْ حُبّ الدُّنْيَا، فَهَجَرَ حَرَامَهَا، وَجَانَبَ شُبُهَاتِهَا، وَأَضَرَّ - وَاللّه - بِالْحَلَالِ إِلَّا مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ؛ مِنْ كِسْرَةٍ (1)يَشُدُّ بِهَا صُلْبَهُ، وَثَوْبٍ يُوَارِي بِهِ عَوْرَتَهُ مِنْ أَغْلَظ مَا يَجِدُهُ وَأَخْشَنِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِيمَا لَابُدَّ مِنْهُ ثِقَةٌ وَلَا رَجَاءُ، فَوَقَفَتْ ثِقَتُهُ وَرَجَاؤُهُ عَلَى خَالِقِ الْأَشْيَاءِ، فَجَدَّ وَاجْتَهَدَ، وَأَتْعَبَ بَدَنَهُ حَتَّى بَدَتِ الْأَضْلَاعُ، وَغَارَتِ الْعَيْنَانِ، فَأَبْدَلَهُ اللّه مِنْ ذَلِكَ قُوَّةٌ فِي بَدَنِهِ، وَشِدَّةٌ فِي عَقْلِهِ، وَمَا ادَّخَرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ.

فَارْفُضِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ حُبَّ الدُّنْيَا يُعْمِي وَيُصِمُّ وَيُبْكِمْ، وَيُذِلُّ الرِّقَابَ. فَتَدَارَكْ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ، وَلَا تَقُلْ: «غَداً، وَبَعْدَ غَدٍ»؛ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ بِإِقَامَتِهِمْ عَلَى الْأَمَانِي وَالتَّسْوِيفِ حَتَّى أَتَاهُمْ أَمْرُ اللّه بَغْتَةً وَهُمْ غَافِلُونَ، فَنْقِلُوا عَلَى أَعْوَادِهِمْ (2)إِلَى قُبُورِهِمُ المُظْلِمَةِ الضَّيِّقَةِ، وَقَدْ أَسْلَمَهُمُ الْأَوْلَادُ وَالْأَهْلُونَ.

فَانْقَطِعْ إِلَى اللّه مِنْ قَلْبٍ مُنِيبٍ مِنْ رَفْضِ الدُّنْيَا، وَعَزْمٍ لَيْسَ فِيهِ انْكِسَارٌ وَلَا انْخِزَالُ.

أَعَانَنَا اللّه وَإِيَّاكَ عَلَى مَا يُحِبُّ وَيَرْضَى مِنْ طَاعَتِهِ وَوَفَّقَنَا وَإِيَّاكَ لِمَرْضَاتِهِ (3)

ورواه مرسلاً: ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 514؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 1556/466.

.

1) الْكِسْرَةُ: قِطْعَةُ خُبْزِ (العين 5: 307).

2) الْأَعْوَادُ: مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ (تهذيب اللغة 3: 81؛ لسان اللسان 2: 239).

3) رواه مسنداً: الكلينيّ في الكافي 2: 23/136.

[كَتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ لَمَّا بَلَغَهُ بُطْلَانُ خَبَرِ مَوْتِهِ]

[225] وَبَلَغَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ مَاتَ، ثُمَّ جَاءَ بُطْلَانُ ذَلِكَ؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ:

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ أَتَانَا خَبَرٌ ارْتَاعَ (1)لَهُ إِخْوَانُكَ، ثُمَّ جَاءَنَا تَكْذِيبُ الْخَبَرِ؛ فَأَنْعَمَ ذَلِكَ وَسَرَّنَا. وَإِنَّ السُّرُورَ وَشِيكُ الانْقِطَاعِ، مَبْلَغُهُ عَمَّا قَلِيلٍ تَصْدِيقُ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ. فَهَلْ أَنْتَ كَائِنٌ كَرَجُلٍ قَدْ ذَاقَ الْمَوْتَ وَعَايَنَ مَا بَعْدَهُ، فَسَأَلَ الرَّجْعَةَ فَأُسْعِفَ بِالطَّلِبَةِ، فَهُوَ مُتَأَهِبٌ (2)دَائِبٌ بِنَقْلِ مَا سَرَّهُ مِنْ مَالِهِ إِلَى دَارِ قَرَارِهِ وَلَا يَرَى أَنَّ لَهُ مَالاً غَيْرَهُ؟

وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَم يَزَالَا دَائِبَيْنِ فِي نَقْصِ الْأَعْمَارِ، وَنَفَادِ الْآمَالِ، وَطَيّ الْآجَالِ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ قَدْ صَحِبَا (عَادَاً وَثَمُودَاً وَأَضْحَبَ الرَّيْ وَقُرُونَا بين ذلِكَ كَثِيرًا) (3)، فَأَصْبَحُوا قَدْ قَدِمُوا عَلَى رَبِّهِمْ، وَوَرَدُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ.

وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ غَضَّانِ (4)جَدِيدَانِ لَمْ يُبْلِهِمَا مَا مَرَّا بِهِ، مُسْتَعِدَّانِ لِمَنْ بَقِيَ بِمِثْلِ مَا أَصَابَا بِهِ مَنْ مَضَى.


1) ارتَاعَ مِنْهُ وَلَهُ، أَي: فَزع (معجم ديوان الأدب 3: 445؛ المحكم والمحيط الأعظم 2: 347؛ لسان العرب 8: 136).

2) تَأَهَبَ لِلْعَدُقِ، أَي اسْتَعدَّ (معجم ديوان الأدب للفارابي 4: 424 الصحاح 1: 89).

3) الفرقان: 38.

4) الْغَضُّ الطَّرِيُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (العين 4: 341؛ معجم مقاييس اللغة 4: 383).

وَاعْلَمْ أَنَّمَا أَنْتَ نَظِيرُ إِخْوَانِكَ وَأَشْبَاهِكَ؛ مَثَلُكَ مَثَلُ الْجَسَدِ قَدْ نُزِعَتْ عَنْهُ قُوَّتُهُ فَلَمْ تَبْقَ إِلَّا حُشَاشَةُ (1)نَفْسِهِ تَنْتَظِرُ الدَّاعِيَ.

فَنَعُوذُ بِاللّه مِمَّا نَعِظُ بِهِ ثُمَّ نُقَصِّرُ عَنْهُ (2).

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى ابْنِ عَبَّاسِ يَعِظُهُ]

[226] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى ابْنِ عَبَّاسِ :

أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ يَسُرُّ الْمَرْءَ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ، وَيَحْزُنُهُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ أَبَداً وَإِنْ جَهَدَ، فَلْيَكُنْ سُرُورُكَ فِيمَا قَدَّمْتَ مِنْ عَمَلٍ أَوْ حُكْمِ أَوْ قَوْلٍ، وَلْيَكُنْ أَسَفُكَ عَلَى مَا فَرَّطْتَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ. وَدَعْ مَا فَاتَكَ مِن الدُّنْيَا وَلَا تُكْثِرُ عَلَيْهِ حَزَنَا، وَمَا أَصَابَكَ مِنْهَا فَلَا تَنْعَمْ بِهِ سُرُوراً وَلْيَكُنْ هَمُّكَ فِيمَا بَعْدَ المَوْتِ (3)

ورواه مسنداً: ابن دريد في تعليق من أماليه: 126/149؛ الكلينيّ في الكافي 8: 240/ 327؛ القالي في أماليه 2 : 94؛ ابن منده في مجالس من أماليه: 131/136؛ الشجري في ترتيب الأمالي الخميسيّة 2: 2237/230؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 503؛ سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 567.

ورواه مرسلاً: ابن مزاحم في وقعة صفّين: 107؛ البلاذري في أنساب الأشراف 2: 116/ 67 ؛ المبرّد في التعازي: 288؛ ابن عبد ربّه في العقد الفريد 3: 84؛ ابن شعبة في تحف العقول: 200؛ أبو طالب المكي في قوت القلوب 1: 138؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 9: 156؛ الباقلانيّ في إعجاز القرآن: 146؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 95؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 191؛ ابن عبد البر في بهجة المجالس: 243؛ الحلواني في نزهة الناظر: 46/43 الراغب في محاضرات الأدباء 2: 416؛ الغزالي في إحياء علوم الدين 15: 19؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 155، و525؛ ابن هبة اللّه في المجموع اللفيف: 37؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 87/66، و179/99؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 370.

.

1) الْحُشَاشَةُ : رُوْحُ الْقَلْبِ، وَهُوَ رَمَقٌ مِنْ حَيَاةِ النَّفْسِ (العين 3: 11؛ المحيط في اللغة 2: 294).

2) رواه مرسلاً: ابن إدريس الحلّي في مستطرفات السرائر: 634.

3) جاء في نهج البلاغة: 22/378 (كتب)، من كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى عبد اللّه بن العباس (رَحمهُ اللّه)، و 66/457 (كتب)، من كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى عبد اللّه بن العباس، وقد تقدّم ذكره بخلاف هذه الرواية.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا مَرَّ بِقَوْمٍ كَانُوا يَلْعَبُونَ بِالشَّطْرَنْج]

[227] وَمَرَّ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشَّطْرَنْجِ، فَقَالَ: (مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ) (1)؟!

ثُمَّ قَالَ: عَجَباً لِقَوْمٍ أُمِرُوا بِالزَّادِ، وَنُودِيَ فِي أَسْمَاعِهِمْ بِالرَّحِيلِ، وَحُبِسَ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ وَهُمْ يَلْعَبُونَ! أَلَا لَا أَلُومُكُمْ وَقَدْ رَكَنْتُمْ إِلَى الدُّنْيَا؛ لَبِسْتُمُ الْعَمَائِمَ الرِّقَاقَ وَالْمَطَارِفَ (2)الْعِتَاقَ، وَطَلَبْتُمُ الْإِمَارَاتِ وَتَغَنَّمْتُمُ الْأَمَانَاتِ. أَهْزَلْتُمْ دِينَكُمْ وَأَسْمَنْتُمْ بَرَاذِينَكُمْ (3)، شَيَّدْتُمْ دُورَكُمْ وَضَيَّقْتُمْ قُبُورَكُمْ.

يَتَّكِيُّ أَحَدُكُمْ عَلَى حَشَايَاهُ (4)وَمَجْمَعُهُ السُّحْتُ وَمَأْكَلُهُ الْحَرَامُ، فَيَدْعُوَ بِالْحَارِ بَعْدَ الْبَارِدِ، وَبِالْحُلْوِ بَعْدَ الْحَامِضِ، وَبِالرَّطْبِ بَعْدَ الْيَابِسِ، حَتَّى إِذَا كَظَّهُ القِبَعُ ظَلَّ يَتَجَشَأُ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) : «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ جُوعاً


1) الأنبياء: 52.

2) الْمَطَارِفُ: أَرْدِيَةٌ مِنْ خَزّ، مُرَبَّعَةٌ، لَهَا أَعْلَامٌ (غريب الحديث لابن سلّام 1: 227؛ الصحاح 1394:4).

3) الْبِرْذَوْنُ : الدَّابَّةُ، وَجَمعُهُ : بَرَاذِينُ (الصحاح 5: 2078؛ تهذيب اللغة 15: 42).

4) الْحَشِيَّةُ: وَاحِدَةُ الْحَشَايَا، وَهِيَ الفِرَاشُ الْمَحْشُو (العين 3: 260؛ الصحاح 6: 2314).

يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ شِبَعاً فِي الدُّنْيَا» (1).

ثُمَّ يَدْعُوَ بِالْحَاطُومِ مِن الْأَدْوِيَةِ. أَيْ وَيْلَكَ! إِنَّمَا تَحْطِمُ دِينَكَ؛ غَداً تَلْقَى نَدَمَكَ إِذَا عَايَنْتَ عَمَلَكَ وَذُلِّيتَ فِي حُفْرَتِكَ (2)

وانظر بعضه في الطبقات الكبرى لابن سعد 6: 224؛ المصنّف لابن أبي شيبة 14: 373/ 27839؛ مسائل حرب الكرماني 2: 931؛ ذم الملاهي لابن أبي الدنيا: 87/77 و 88؛ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال: 62؛ الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر 4: 284؛ تفسير ابن أبي حاتم 8: 13670/2455؛ تحريم النرد والشطرنج والملاهي للآجري: 135/ 25؛ شرح مختصر الطحاويّ للجصّاص 8: 545؛ تفسير السمرقندي 2: 429 المخلصيات 2: 981/41؛ المنهاج في شعب الإيمان للحليمي 3: 92، و94؛ الحاوي الكبير للماوردي 17: 178؛ المحلى بالآثار لابن حزم 7: 568، و571؛ معرفة السنن والآثار للبيهقي 14 : 20139/322؛ السنن الصغير له أيضاً 4: 174/ 3348؛ السنن الكبرى له أيضاً 10: 20929/358 و20930؛ شعب الإيمان له أيضاً 8: 6097/467؛ الخلاف للطوسي 6: 303؛ وغير ذلك من المصادر؛ وفي كلّها: (وَمَرَّ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشَّطْرَنْجِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ) ؟! فقط.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي وَصْفِ الدُّنْيَا وَأَهْل الزُّهْدِ]

[228] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ اللّه تَعَالَى جَعَلَ الدُّنْيَا طَرِيقَ مَسَافَةٍ، وَلَمْ يَجْعَلْهَا


1) انظر كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: مسند أبي داود الطيالسيّ : 465 ذيل 2869؛ التاريخ الكبير للبخاريّ 100:11؛ المحاسن للبرقي 2: 447 الجوع لابن أبي الدنيا: 4/27؛ مسند البزار 10: 4236/162؛ نوادر الأصول للحكيم الترمذي 3: 124؛ المعجم الكبير للطبرانيّ 6: 236/ 6087، و6183/368؛ شعب الإيمان 7: 5254/447 و 5255؛ ترتيب الأمالي الخميسية للشجري 2380/2:265؛ وغير ذلك من المصادر

2) لم نعثر عليه بتمامه فيما لدينا من المصادر.

دَارَ إِقَامَةٍ، وَلَهَا فِي كُلِّ حِينٍ قَتِيلُ، وَالدَّوَاءُ مِنْهَا تَرْكُهَا، وَالْغِنَى عَنْهَا فَقْرُهَا. هِيَ - وَاللّه - كَالسَّمْ يَأْكُلُهُ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ لِيُنْجِيَهُ، وَإِنَّمَا حَتْفُهُ فِيهِ. فَكُنْ كَالْمُدَاوِي جُرْحَهُ بِالْاحْتِمَاءِ (1)قَلِيلاً مَخَافَةَ مَا يَكْرَهُ طَوِيلاً، وَيَصْبِرُ عَلَى شِدَّةِ الدَّوَاءِ مَخَافَةَ طُولِ الضَّنَى (2).

فَإِنَّ أَهْلَ الْفَضَائِلِ فِيهَا مَشْيُهُمْ بِالتَّوَاضُحِ، وَمَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ، وَمَطْعَمُهُمُ الطَّيِّبُ مِن الرّزِقِ، فَقَد نَفَذَتْ أَبْصَارُهُمْ فِي الْآجِلِ كَمَا نَفِذَتْ فِي الْعَاجِلِ؛ فَخَوْفُهُمْ فِي الْبَرِّ كَخَوْفِهِمْ فِي الْبَحْرِ، وَدُعَاؤُهُمْ فِي السَّرَّاءِ كَدُعَائِهِمْ فِي الضَّرَّاءِ. وَلَوْلَا الْأَجَالُ الَّتِي كُتِبَتْ لَهُمْ لَمْ تَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ إِلَّا قَلِيلاً؛ خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ، وَشَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ. عَظُمَ الْخَالِقُ تَعَالَى عِنْدَهُمْ، وَصَغُرَ الْمَخْلُوقُ فِي أَعْيُنِهِمْ.

وَاعْلَمْ - يَا بْنَ آدَمَ - أَنَّ التَّفَكُرَ يَدْعُو إِلَى الْبِرِّ وَالْعَمَلِ، وَأَنَّ النَّدَمَ عَلَى الشَّرِ يَدْعُو إِلَى تَرْكِهِ. وَلَيْسَ مَا يَفْنَى وَإِنْ كَانَ كَثِيراً بِأَهْلِ أَنْ يُؤْثَرَ عَلَى مَا يَبْقَى وَإِنْ

كَانَ مَطْلَبُهُ عَزِيزاً.

وَاحْتِمَالُ الْمَؤُونَةِ الْمُنْقَطِعَةِ الَّتِي تُعْقِبُ رَاحَةً طَوِيلَةٌ خَيْرٌ مِنْ رَاحَةٍ تُعْقِبُ نَدَماً (3)

أما الأول: من أوله إلى قوله: «وَيَصْبِرُ عَلَى شِدَّةِ الدَّوَاءِ مَخَافَةَ طُولِ الضَّنَى»:

لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

والثاني من قوله: «فَإِنَّ أَهْلَ الْفَضَائِلِ فِيهَا مَشْبُهُمْ بِالتَّوَاضُع» إلى قوله: «وَصَغُرَ الْمَخْلُوق فِي أَعْيُنِهِمْ»:

جاء في نهج البلاغة: 193/303 (طب) ضمن خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) يصف فيها المتقين المعروفة بخطبة همام.

وأورد المؤلّف (رَحمهُ اللّه) هذه الفقرة ضمن خطبة المتقين تحت الرقم: 235، وسيأتي تخريجها هناك؛ فراجع.

والثالث: من قوله: «وَاعْلَمْ - يَا بْنَ آدَمَ» إلى آخره:

رواه مسنداً مع نقصان الكلينيّ في الكافي 2 : 5/55.

ورواه مرسلاً: الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 156/81؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 503:2.

والرابع: «وَاحْتِمَالُ الْمَؤُونَةِ الْمُنْقَطِعَةِ الَّتِي تُعْقِبُ رَاحَةً طَوِيلَةٌ خَيْرٌ مِنْ رَاحَةٍ تُعْقِبُ نَدَمَا» : لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

ونُسب إلى ابن عبّاس في إحياء علوم الدين 4: 425؛ سفط الملح لابن الدجاجي: 50؛ و إلى الحسن البصري في: المعرفة والتاريخ للفسوي 3 : 338.

ثم هناك مصادر روت هذا الكلام عن الحسن البصري باختلاف يسير مع زيادة ونقصان وهي: أخبار أبي حفص للآجري: 79؛ حلية الأولياء 6: 312؛ سير السلف الصالحين: 737؛ تنبیه الخواطر 1: 150.

.

1) الْاحْتِمَاءُ: الْامْتِنَاعُ (شمس العلوم 3: 1589).

2) الضَّنَى: الْأَوْجَاعُ الْمُخِيفَةُ (تهذيب اللغة 12: 448 لسان العرب 14: 487).

3) كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على ما نقله المؤلف (رَحمهُ اللّه) مركب من بعض كلامه في بيان صفات الشيعة وخطبة المتقين وغير ذلك، مع اختلافاتٍ يسيرة وزيادة ونقصان؛ فأخرجناه على المقاطع الأربعة في المتن:

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي وَصْفِ الْمُتَّقِينَ]

[229] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ اللّه عِبَاداً كَسَرَتْ قُلُوبَهُمْ خَشْيَتُهُ فَأَسْكَتَتْهُمْ عَلَى الْمَنْطِقِ، وَإِنَّهُمْ لَفْصَحَاءُ عُقَلَاهُ طُلَقَاءُ أَلِيَّاءُ نُبَلَاءُ، يَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ بِالْأَعْمَالِ الرَّكِيَّةِ ؛ لَا يَسْتَكْثِرُونَ اللّه الْكَثِيرَ، وَلَا يَرْضَوْنَ لَهُ بِالْقَلِيلِ، يَرَوْنَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُم

شِرَارٌ، وَإِنَّهُمْ لَأَكْيَاسٌ أَبْرَارٌ (1)

ورواه مرسلاً: صاحب التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كتابه: 637؛ ابن شعبة في تحف العقول: 394؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 450.

ونُسِب باختلاف يسير مع زيادة ونقصان إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: مشكاة الأنوار للطبرسي: 281/120؛ وإلى الفتى الذي كلَّم يعقوب (عَلَيهِ السَّلَامُ) في بلائه في الزهد والرقائق لابن المبارك : 526؛ الخطب والمواعظ لابن سلّام: 138؛ الزهد لأحمد بن حنبل: 38/ ضمن 231؛ الإيمان للعدني: 72/ ضمن 5 أخبار مكة للفاكهي 2: 122/ ضمن 1272؛ المعرفة والتاريخ للفسوي 1: 526؛ تفسير إسحاق البستي 1: 317 ضمن 348؛ تفسير الطبريّ 17: 89؛ المجالسة وجواهر العلم 3: 1021/411؛ أخلاق العلماء للآجري: 74؛ الشريعة له أيضاً 1: 446 ضمن 129 و 448 ضمن 130، العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيّ 1: 346/ ضمن 78؛ وغير ذلك من المصادر.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي التَّرْغِيبِ عَلَى الزُّهْدِ]

[330] وَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَام) إِنَّ مِنْ أَعْوَنِ الْأَخْلَاقِ عَلَى الدِّينِ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّ مِنْ أَوْشَكِهَا رَدَى (2)اتِّبَاعَ الْهَوَى، وَإِنَّ مِنِ اتَّبَاعِ الْهَوَى طَلَبَ الْمَالِ وَالشَّرَفِ، وَإِنَّ مِنْ طَلَبِ الْمَالِ وَالشَّرَفِ اسْتِحْلَالَ (3)الْحَرَامِ، وَمَنِ اسْتَحَلَّ الْحَرَامَ فَقَدْ أَغْضَبَ اللّه تَعَالَى، وَإِنَّ غَضَبَ اللّه عَزَّوَجَلَّ دَاءٌ لَا دَوَاءَ لَهُ إِلَّا رِضَاهُ.

وَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْ أَسْخَطَ نَفْسَهُ قَلِيلاً أَرْضَى رَبَّهُ كَثِيراً، وَمَنْ أَرْضَى رَبَّهُ قَلِيلاً


1) رواه مسنداً حسين بن سعيد في الزهد: 5.

2) الرَّدَى الْهَلَاكُ (معجم ديوان الأدب للفارابي 4: 92؛ المحيط في اللغة 9: 350).

3) في الأصل: (الاستخلال)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

أَرْضَاهُ اللّه كَثِيراً (1)

الأوّل: «إِنَّ مِنْ أَعْوَنِ الْأَخْلَاقِ عَلَى الدِّينِ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا»:

رواه مسنداً: الكلينيّ في الكافي 2: 3/128.

ورواه مرسلاً ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 510؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 205/ 550.

والثاني: «مَنْ أَسْخَطَ نَفسَهُ قَلِيلاً أَرْضَى رَبَّهُ كَثِيرًا، وَمَن أَرضَى رَبَّهُ قَلِيلًا أَرْضَاهُ اللّه كَثِيراً»: انظر هذا المضمون في الخصال: 14/ 50؛ عيون الحكم والمواعظ : 444 غرر الحكم للآمدي: 155.

والثالث: مَن رواه بتمامه مع اختلاف يسير عن غيره (عَلَيهِ السَّلَامُ):

نُسب إلى لقمان الحكيم في الزهد والرقائق لابن المبارك: 373/ ضمن 1059؛ وإلى وهب بن منبه في: المصنّف لابن أبي شيبة 19: 37901/529؛ الزهد لأحمد بن حنبل: 2177/301؛ الزهد لابن أبي الدنيا: 104/61؛ الزهد وصفة الزاهدين لابن الأعرابي: 135/71؛ المنهاج في شعب الإيمان 3: 389؛ حلية الأولياء 4: 41؛ الزهد الكبير للبيهقي: 169/ 388؛ تاریخ مدينة دمشق 63: 393.

.

[كَلَامُهُ فِي الْقُرْآنِ]

[231] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِأَصْحَابِهِ اعْلَمُوا أَنَّ الْقُرْآنَ هُدَى، وَنُورُ النَّهَارِ، وَنُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِم عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ. فَإِذَا حَضَرَتْ بَلِيَّةٌ فَاجْعَلُوا أَمْوَالَكُمْ دُونَ أَنْفُسِكُمْ [وَأَنْفُسَكُمْ] دُونَ دِينِكُمْ.


1) لم نعثر عليه بتمامه مرويّاً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر، ولكن ورد بعضُه في مصادر عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وتمامه في بعض آخَرَ عن غيره(عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ فأخرجنا مقطعين منه عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) وتمامه عن غيره:

وَاعْلَمُوا أَنَّ الْهَالِكَ مَنْ هَلَكَ يَمِينُهُ، وَالْحَرِيبَ (1)

وَحُرِبَ فُلَانٌ حَرَباً أُخِذَ مَالُهُ؛ فَهُوَ حَرِبٌ مَحْرُوبٌ حَرِيبُ. وَحَرِيبَةُ الرَّجُلِ: مَالُهُ الَّذِي يَعِيْشُ بِهِ، وَالْحَرِيبُ: الَّذِي سُلِبَ حَرِيبَتَهُ (العين 3: 214؛ تهذيب اللغة 5: 16).

مَنْ حُرِبَ دِينَهُ. أَلَا وَإِنَّهُ لَا فَقْرَ بَعْدَ الْجَنَّةِ. أَلَا وَإِنَّهُ لَا غِنَى بَعْدَ النَّارِ. أَلَا وَإِنَّ النَّارَ لَا يُفَثُ أَسِيرُهَا، وَلَا يَبْرَأُ ضَرِيرُهَا (2)

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : تفسير القرآن من الجامع لابن وهب 3: 36/ 58؛ شعب الإيمان 3: 1874/402؛ فضائل القرآن وتلاوته لأبي الفضل الرازي: 34/76؛ تاريخ مدينة دمشق 36: 417؛ وإلى جندب بن عبد اللّه في: فضائل القرآن لابن سلّام: 77؛ الفتن لنعيم بن حماد 1: 149/ 377؛ المصنّف لابن أبي شيبة 19: 526/ 37895؛ الزهد لأحمد بن حنبل: 165/ 1125؛ التعازي للمبرد : 151؛ الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم 4: 2315/294؛ مختصر قيام الليل للمروزيّ : 173؛ مجموع فيه مصنفات أبي جعفر ابن البختري: 313 / ضمن 386؛ البصائر والذخائر 3: 18؛ الانتصار للقرآن للباقلاني 1: 90؛ شعب الإيمان 3: 1525/181، و 1873/402 و 7 : 259/ 4965؛ المدخل إلى السنن الكبرى 1: 123/57؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 8: 250.

.

[خطَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلدُّنْيَا]

[232] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي مِحْرَابِهِ - وَقَدْ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ؛ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ(3)، وَيَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ - وَيَقُولُ:


1) في الأصل: (الحورب)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

2) رواه مسنداً: الكلينيّ في الكافي 2 : 2/216، و2 : 6/600. ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 216؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 521:2.

3) السَّلِيمُ: اللَّدِيغُ (معجم ديوان الأدب للفارابي 1: 422؛ تهذيب اللغة 8: 92).

يَا دُنْيَا، إِلَيَّ تَعَرَّضْتِ، أَمْ بِي تَشَوَّقْتِ؟ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ! لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ. قَدْ بِنْتُكَ ثَلَاثَاً، لَا رَجْعَةَ لِي عَلَيْكِ، فَعُمُرُكِ قَصِيرٌ، وَمَجْلِسُكِ حَقِيرٌ.

ثُمَّ قَالَ: آه! آه! مِنْ بُعْدِ السَّفَرِ، وَقِلَّةِ الزَّادِ، وَوَحْشَةِ الطَّرِيقِ(1)

ورواه مسنداً: ابن أبي الدنيا في مقتل علي: 89 / ضمن 105؛ الكوفيّ في مناقب الإمام أمير المؤمنين 2: 540/51؛ القالي في أماليه 2: 147؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 2: 391/ 743؛ الصدوق في أماليه: 724 ضمن 990؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 84؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 270؛ ابن عبد البر في الاستيعاب 3: 1107؛ منتجب الدين بن بابويه في الأربعين حديثاً: 84؛ الشجري في ترتيب الأمالي الخميسيّة 1: 186/ ضمن 700، و 2 : 431 ضمن 3009؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 24: 401، و402 ابن الجوزيّ في التبصرة: 400.

ورواه مرسلاً: البيهقيّ في المحاسن والمساوئ: 21؛ المسعودي في مروج الذهب 2: 421؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 71؛ القيرواني في زهر الآداب 1: 78؛ ابن عبد البر في بهجة المجالس: 109؛ الفتّال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 441؛ قوام السنّة في سِيَر السلف الصالحين 1: 207؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 1: 235/81 و 2: 177/ ضمن 113؛ ابن الشجري في أماليه 1: 420؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 556؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 4: 54/28؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 371؛ ابن الجوزيّ في صفة الصفوة 1 : 118؛ ابن البطريق في خصائص الوحي المبين 2/32؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1 : 87؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي 2: 241؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 1562/467؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 180؛ المشغري في الدرّ النظيم: 237 و 384.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 7/480 (حكم)، من خبر ضِرار بن ضَمُرَة الضبابي عند دخوله على معاوية ومسألته له عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ).

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي التَّذْكِيرِ بِالْآخِرَةِ]

[233] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يَا بْنَ آدَمَ كَيْفَ تَتَكَلَّمُ بِالْهُدَى وَأَنْتَ لَا تُفِيقُ عَن الرَّدَى ؟! يَا ابْنَ آدَمَ أَصْبَحَ قَلْبُكَ قَاسِياً؛ فَلَوْ كُنْتَ بِاللّه عَالِماً، وَبِعَظَمَتِهِ عَارِفاً، لَم تَزَلْ مِنْهُ خَائِفاً، وَلِمَوْعُودِهِ رَاجِياً. وَيْحَكَ كَيْفَ لَا تَذْكُرُ لَحْدَكَ، وَانْفِرَادَكَ وَحْدَكَ (1)

ونُسب إلى الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الأمالي للطوسي: 346/203؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: إرشاد القلوب 1: 84.

؟!

[كَلَامُ الْأَيَّامِ لِلْإِنْسَانِ]

[334] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَا مِنْ يَومٍ يَأْتِي ابْنَ آدَمَ إِلَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ الْيَوْمُ: يَا بْنَ آدَمَ! أَنَا يَومُ جَدِيدٌ، وَأَنَا عَلَيْكَ شَهِيدٌ، فَقُلْ فِيَّ خَيْرًا، وَاعْمَلْ فِيَ خَيْراً، أَشْهَدْ لَكَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَإِنَّكَ لَنْ تَرَانِي بَعْدَهُ أَبَداً(2)

ورواه مرسلاً: الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 5849/397؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 393.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : أمالي ابن سمعون الواعظ : 226/226؛ حلية الأولياء 2: 303؛ الأمثال والحكم للماوردي: 150؛ الفردوس بمأثور الخطاب 3: 5163/382؛ التدوين في أخبار قزوين للرافعي 2: 93؛ وإلى الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في محاسبة النفس لابن طاوس: 14؛ و إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الكافي 2: 8/523؛ وإلى الحسن في: الكشاف للزمخشريّ 4: 729؛ ربيع الأبرار 1: 71؛ حفظ العمر لابن الجوزيّ: 36؛ وإلى عبد الرحمن بن زُبيد الأيامي في: الزهد لابن أبي الدنيا: 4408/182 كلام الليالي والأيام له أيضاً: 6/17؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: تفسير الثعلبيّ 10: 167؛ الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب 12: 8311.

.

1) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

2) رواه مسنداً: الصدوق في أماليه: 166/169.

[خُطْبَةُ الْمُتَّقِينَ]

[235] وَقَالَ لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) هَمَّامٌ صِفْ لِي الْمُتَّقِينَ. فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ اللّه خَلَقَ الْخَلْقَ حَيْثُ خَلَقَهُمْ غَنِيّاً عَنْ طَاعَتِهِمْ، آمِناً لِمَعْصِيَتِهِمْ؛ لَا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ مَنْ عَصَاهُ، وَلَا تَنْفَعُهُ طَاعَةُ مَنْ أَطَاعَهُ مِنْهُمْ. وَقَسَمَ بَيْنَهُمْ مَعَايِشَهُمْ، وَوَضَعَهُمْ مِن الدُّنْيَا مَوَاضِعَهُمْ. وَإِنَّمَا أَهْبَطَ اللّه آدَمَ وَحَوَّاءَ مِن الْجَنَّةِ عُقُوبَةٌ لِمَا صَنَعَا؛ حَيْثُ نَهَاهُمَا فَخَالَفَاهُ، وَأَمَرَهُمَا فَعَصَيَاهُ. فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا أَهْلُ الْفَضَائِلِ؛ مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ، وَمَلْبَسُهُمُ الاقْتِصَادُ، وَمَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ خَضَعُوا اللّه بِالطَّاعَةِ فَبُهِتُوا غَاضِينَ أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللّه عَلَيْهِمْ، وَاقِفِينَ أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ نَزَلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلَاءِ كَالَّذِي نَزَلَتْ مِنْهُمْ فِي الرَّخَاءِ؛ رِضَاً مِنْهُمْ عَن اللّه تَعَالَى بِالْقَضَاءِ لَوْلَا الْآجَالُ الَّتِي كَتَبَ اللّه لَهُمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ؛ شَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ وَخَوْفاً مِن الْعِقَابِ.

عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَصَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ؛ فَهُمْ وَالْجَنَّةُ كَمَنْ [قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُنَعَّمُونَ، وَهُمْ وَالنَّارُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُعَذِّبُونَ. قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ، وَشُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ، وَأَجْسَادُهُمْ نَحِيفَةٌ، وَأَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ، وَمَؤُونَتُهُمْ مِن الدُّنيا عَظِيمَةٌ.

صَبَرُوا أَيَّا مَا قِصَاراً، أَعْقَبَتْهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةٌ، تِجَارَةٌ مُرْبِحَةٌ يَشَرَهَا لَهُمْ كَرِيمٌ. أَرَادَتْهُمُ الدُّنْيَا وَلَم يُرِيدُوهَا، وَطَلَبَتْهُمْ فَأَعْجَزُوهَا.

أَمَّا اللَّيْلُ، فَصَافُو أَقْدَامِهِمْ، تَالِينَ لِأَجْزَاءِ الْقُرْآنِ، يُرَتِّلُونَهُ تَرْتِيلاً، يَحْزُنُونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ وَيَسْتَنِيرُونَ بِهِ، وَيُهَيّجُ أَحْزَانَهُمْ بُكَاءً عَلَى ذُنُوبِهِمْ وَوَجَع كُلُومِ جراحهم.

فَإِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ أَصْغَوْا إِلَيْهِ مَسَامِعَ أَبْصَارِهِمْ؛ فَاقْشَعَرَّتْ مِنْهَا جُلُودُهُمْ، وَوَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وَظَنُّوا أَنَّ صَهِيلَ جَهَنَّمَ وَزَفِيرَهَا وَشَهِيقَهَا فِي أُصُولِ آذَانِهِمْ.

وَإِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَشْوِيقٌ رَكَنُوا إِلَيْهَا طَمَعاً، وَتَطَلَّعَتْ أَنْفُسُهُمْ إِلَيْهَا شَوْقاً، وَظَنُّوا أَنَّهَا نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ. جَاثِينَ (1)أَوْسَاطَهُمْ يُمَجِدُونَ جَبَّاراً عَظِيماً، مُفْتَرِشِينَ جِبَاهَهُمْ وَأَكُفَهُمْ وَرُكَبَهُمْ وَأَظْرَافَ أَقْدَامِهِمْ، تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ، يَجْأَرُونَ إِلَى اللّه فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ.

وَأَمَّا النَّهَارُ؛ فَحُلَمَاءُ، عُلَمَاءُ، بَرَرَةٌ أَتْقِيَاءُ، قَدْ بَرَاهُمُ (2)الْخَوْفُ، فَهُمْ أَمْثَالُ الْقِدَاحٍ. يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ فَيَحْسَبُهُمْ مَرْضَى وَمَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضِ، [وَيَقُولُ]: «قَدْ خُولِطُوا» وَمَا خُولِطُوا (3)بَلْ خَالَطَ الْقَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ. إِذَا فَكَّرُوا فِي عَظَمَةِ


1) جَمَّا يَجْثُو جُثُوّاً وَجُثِيّاً: جَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ لِلْخُصُومَةِ وَنَحْوِهَا. وقال العلامة المجلسي (رَحمهُ اللّه) : «جَاثِيْنَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ»؛ الغالب في «الجُثُوّ» أن يطلق على الجلوس على الركبتين، وقد يطلق على القيام على أطراف الأصابع المراد هنا: إما الجلوس على وجه الخضوع والنسبة إلى الأوساط على المجاز، أو القيام كذلك، أو الركوع بتضمين معنى الانحناء (العين 6 : 171؛ المحكم والمحيط الأعظم 7: 539؛ بحار الأنوار 64: 348).

2) بَرَى الْعُوْدَ يَبْرِي بَرْياً، وَكَذَلِكَ القَلَمُ، وَالْبَرِيُّ : السَّهُمُ الَّذِي قَدْ أُتِمَّ بَرْيُهُ وَلَم يُرَشُ (تهذيب اللغة 15: 192؛ المحيط في اللغة 10: 273).

3) في الأصل: (وما خالطو)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

اللّه وَشِدَّةِ سُلْطَانِهِ، مَعَ مَا يُخَالِطُهُمْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَأَهْوَالِ الْقِيَامَةِ ؛ فَزَّغَ (1)ذَلِكَ قُلُوبَهُمْ، وَطَاشَتْ حُلُومُهُمْ (2)، وَذَهَلَتْ عُقُولُهُمْ. فَإِذَا اسْتَفَاقُوا بَادَرُوا إِلَى اللّه بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الزَّكِيَّةِ؛ لَا يَرْضَوْنَ اللّه بِالْقَلِيلِ، وَلَا يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ الْجَزِيلَ. فَهُمْ لأَنفُسِهِمْ مُتَهِمُونَ، وَمِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ.

إِنْ زُكِّي أَحَدُهُمْ خَافَ مَا يَقُولُونَ، فَقَالَ: «أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْ غَيْرِي اللّهمَّ، لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَاجْعَلْنِي خَيْراً مِمَّا يَظُنُّونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَعْلَمُونَ؛ فَإِنَّكَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ وَسَتَارُ الْعُيُوبِ».

وَمِنْ عَلَامَةِ أَحَدِهِمْ أَنَّكَ تَرَى لَهُ قُوَّةٌ فِي دِينِ اللّه، وَحَزْماً فِي لِينٍ، وَإِيمَاناً فِي يَقِينِ، وَحِرْصاً عَلَى الْعِلْمِ، وَفَهُما فِي فِقْهٍ، وَعِلْماً فِي حِلْمٍ، وَكَيْساً فِي رِفْقٍ، وَشَفَقَةٌ فِي نَفَقَةٍ، وَقَصْداً فِي غِنّى، وَخُشُوعاً فِي عِبَادَةٍ، وَسَخَاءٌ فِي فَاقَةٍ، وَصَبْراً فِي شِدَّةٍ، وَرَحْمَةً لِلْمَجْهُودِينَ، وَإِعْطَاء فِي حَقِّ، وَرِفْقاً فِي كَسْبٍ، وَطَلَبَا لِلْحَلَالٍ، وَنَشَاطاً فِي الْهُدَى، وَتَحَرُّزُاً مِن الطَّمَعِ، وَبِراً فِي اسْتِقَامَةٍ، وَإِغْمَاضِاً عِنْدَ شَهْوَةٍ.

لَا يَضُرُّهُ ثَنَاءُ مَنْ جَهِلَهُ، وَلَا يَدَعُ إِحْصَاءَ عَمَلِهِ، مُسْتَبْطِئاً لِنَفْسِهِ فِي الْعَمَلِ، وَيَعْمَلُ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ وَهُوَ عَلَى وَجَلٍ، يُمْسِي وَهَمُّهُ الشُّكْرُ، وَيُصْبِحُ وَشُغْلُهُ الذِّكْرُ. يَبِيتُ حَذِراً، وَيُصْبِحُ فَرِحاً؛ حَذِراً لِمَا حُدِّرَ مِنَ الْغَفْلَةِ، فَرِحاً لِما أَصَابَ مِن الْفَضْلِ وَالرَّحمَةِ.

إِنِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ لَمْ يُعْطِهَا سُؤْلَهَا فِيمَا إِلَيْهِ ضَرُّهُ؛ فَفَرَحُهُ فِيمَا


1) في الأصل (فراغ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والقواعد.

2) الطَّيْشُ خِفَّةُ العَقْلِ، وَالْفِعْلُ: طَاشَ يَطِيشُ وَطَيْشُ الحِلْمِ: خِفَّتُهُ (العين 6: 4276 تهذيب اللغة 11: 269).

يَخْلُدُ وَيَطُولُ، وَقُرَّةُ عَيْنِهِ فِيمَا لَا يَزُولُ، وَرَغْبَتُهُ فِيمَا يَبْقَى، وَزَهَادَتُهُ فِيمَا يَفْنَى يَمْرُجُ الْعِلْمَ بِالْحِلْمِ، وَيَمْرُجُ الْحِلْمَ بِالْعَقْلِ. تَرَاهُ بَعِيداً كَسَلُهُ، دَائِماً نَشَاطُهُ، قَرِيباً أَمَلُهُ، قَلِيلاً وَاللّه، مُتَوَقِّعاً أَجَلَهُ، خَاشِعاً قَلْبُهُ، ذَاكِراً رَبَّهُ، خَائِفاً ذَنْبَهُ، قَانِعَةً نَفْسُهُ، مُتَغَيَّباً جَهْلُهُ، سَهْلاً أَمْرُهُ، حَرِيزاً لَذَّتُهُ، مَيِّتَةً شَهْوَتُهُ، كَاظِماً غَيْظَهُ، صَافِياً خُلُقُهُ آمِناً مِنْهُ جَارُهُ، ضَعِيفاً كِبْرُهُ، كَثِيراً ذِكْرُهُ، مُحْكَما أَمْرُهُ.

لَا يُحَدِّثُ بِمَا يُؤْثِمُ الْأَصْدِقَاءَ، وَلَا يَكْتُمُ شَهَادَتَهُ الْأَعْدَاءَ، وَلَا يَعْمَلُ شَيْئاً مِن الْحَقِّ رِئَاءَ، وَلَا يَتْرُكُهُ حَيَاءَ الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ، وَالشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ.

إِنْ كَانَ مِنَ الْغَافِلِينَ كُتِبَ مِن الذَّاكِرِينَ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الذَّاكِرِينَ لَم يُكْتَبْ مِن الْغَافِلِينَ.

يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَيُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ، وَيَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ، وَلَا يَعْزُبُ حِلْمُهُ، وَلَا يَعْجَلُ فِيمَا يُرِيبُهُ، وَيَصْفَحُ عَمَّا قَدْ تَبَيَّنَ لَهُ، بَعِيداً جَهْلُهُ، لَيِّناً قَولُهُ، غَائِباً مَكْرُهُ، قَرِيباً مَعْرُوفُهُ، صَادِقاً قَوْلُهُ، حَسَناً فِعْلُهُ، مُقْبِلا خَيْرُهُ، مُدْبِراً شَرُّهُ؛ فَهُوَ فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ، وَفِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ، وَفِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ.

لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ، وَلَا يَأْتُمُ فِيمَا يُحِبُّ. لَا يَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ، وَلَا يَجْحَدُ حَقَّاً هُوَ عَلَيْهِ؛ يَعْتَرِفُ بِالحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ، لَا يُضَيعُ مَا اسْتُحْفِظُ، وَلَا يَتَنَابَزُ بِالْأَلْقَابِ. لَا يَبْغِي عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَتُمُ بِالْحَسَدِ، وَلَا يَضُرُّ بِالْجَارِ، وَلَا يَشْمَتُ بِالْمُصِيبَاتِ. سَرِيعٌ إِلَى الصَّوَابِ، مُؤَدِّ لِلْأَمَانَاتِ، بَطِيءٌ عَنِ الْمُنْكَرَاتِ، يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ. لَا يَدْخُلُ فِي الْأُمُورِ بِجَهْلِ، وَلَا يَخْرُجُ مِن الْحَقِّ بِعَجْز.

إِنْ صَمَتَ لَمْ يَغُمَّهُ الصَّمْتُ، وَإِنْ نَطَقَ لَمْ يَقُلْ خَطَأً، وَإِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْدُ صَوْتُهُ سَمْعَهُ. قَانِعٌ بِالَّذِي قُدِرَ لَهُ، لَا يَجْمَعُ بِهِ الْغَيْظُ، وَلَا يَغْلِبُهُ الْهَوَى، وَلَا يَفْهَرُهُ الشُّحُّ، وَلَا يَطْمَعُ فِيمَا لَيْسَ لَهُ. يُخَالِطُ النَّاسَ لِيَعْلَمَ، وَيَصْمُتُ لِيَسْلَمَ، وَيَسْأَلُ لِيَفْهَمَ، وَيَبْحَثُ لِيَعْلَمَ. لَا يُنْصِتُ لِلْخَيْرِ لِيَفْخَرَ بِهِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ بِهِ لِيَتَجَبَّرَ عَلَى مَنْ سِوَاهُ إِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ، حَتَّى يَكُونَ اللّه الَّذِي يَنْتَقِمُ لَهُ. نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ، وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ؛ أَتْعَبَ نَفْسَهُ لِآخِرَتِهِ، وَأَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ، بُعْدُ مَنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ بُغْضٌ وَنَزَاهَةٌ، وَدُنُو مَنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَرَحمَةٌ؛ فَلَيْسَ تَبَاعُدُهُ بِكَبْرِ وَلَا عَظَمَةٍ، وَلَا دُنُوهُ لِخَدِيعَةٍ وَلَا خِلَابَةٍ، بَلْ يَقْتَدِي بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ، فَهُوَ إِمَامٌ لِمَنْ خَلْفَهُ مِنْ أَهْلِ الْبِرّ.

قَالَ: فَصَعِقَ هَمَّامٌ صَعْقَةٌ كَانَتْ نَفْسُهُ فِيهَا.

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): هَكَذَا تَصْنَعُ المَوَاعِظُ الْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا (1)،(2)

ورواه مسنداً: سليم بن قيس في كتابه: 371؛ الصدوق في أماليه: 897/665، وصفات الشيعة: 18؛ الكراجكي في كنز الفوائد : 30.

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في التمحيص: 170/70، وتحف العقول: 159؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 438؛ الطبرسيّ في مكارم الأخلاق: 475؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 173/93؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 262، و269.

وانظر بعضه في عيون الأخبار لابن قتيبة 2 : 380؛ تأويل مختلف الحديث له أيضاً: 425؛ العقد الفريد 3: 125؛ المجالسة وجواهر العلم 2: 144 ضمن 277؛ مروج الذهب 2: 420 تاريخ مدينة دمشق 42: 493؛ الرقة والبكاء لابن قدامة : 50؛ الدرّ النظيم للمشغري: 383؛ شرح الرضي على الكافية 3: 52.

.

1) في المصادر زيادة: (فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: فَمَا بَالُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟! فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): وَيْحَكَ! إِنَّ لِكُلّ أَجَلٍ وَقْناً لَا يَعْدُوهُ، وَسَبَباً لَا يَتَجَاوَزُهُ؛ فَمَهْلاً لَا تَعُدْ لِمِثْلِهَا، فَإِنَّمَا نَفَثَ الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِكَ).

2) جاء في نهج البلاغة: 303/ 193 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) يصف فيها المتقين.

[آثارُ الْأَمَانِي]

[236] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : تَجَنَّبُوا الْأَمَانِيّ؛ فَإِنَّهَا تُذْهِبُ بَهْجَةَ مَا خُوّلْتُمْ، وَتُصَغِرُ مَوَاهِبَ اللّه عِنْدَكُمْ، وَتُعْقِبُكُمُ الْحَسَرَاتِ عَلَى مَا وَهَمَتْكُمْ أَنْفُسُكُمْ(1)

ونُسب إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الكافي 5: 7/85 ؛ وإلى بعض الحكماء في المجتنى لابن دريد : 37؛ أدب الدنيا والدين: 319؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 385/ ضمن 1035.

.

[منَاجَاتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِبُعَيْلَاتِ النَّخِيلِ]

[237] ذَكَرَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَقَدِ اعْتَزَلَ عَنْ مَوَالِيهِ وَاخْتَفَى مِمَّنْ يَلِيهِ، وَاسْتَتَرَ بِبُعَيْلَاتِ النَّخِـ[يـ]لِ، فَتَبِعْتُهُ، وَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ حَزِينٍ، وَهُوَ يَقُولُ:

إلهِي كَمْ مِنْ مُوبِقَةٍ حَمَلْتَ عَنِّي مُقَابَلَتَهَا بِنِعْمَتِكَ! وَكَمْ مِنْ جَرِيرَةٍ تَكَرَّمْتَ عَنْ كَشْفِهَا بِكَرَمِكَ!

إلهِي إِنْ طَالَ فِي عِصْيَائِكَ عُمْرِي، وَعَظُمَ فِي الصُّحُفِ ذَنْبِي، فَمَا أَنَا مُؤَمِّلٌ غَيْرَ غُفْرَانِكَ، وَلَا أَنَا بِرَاجِ غَيْرَ رِضْوَانِكَ.

قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: فَاقْتَفَيْتُ أَثَرَهُ، وَاسْتَتَرْتُ عَنْهُ، وَأَخْمَلْتُ الْحَرَكَةَ؛ فَرَكَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ فَرْعَ إِلَى الدُّعَاءِ؛ فَكَانَ مِمَّا نَاجَى بِهِ أَنْ قَالَ:


1) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ ا: 196؛ الراغب في محاضرات الأدباء 1: 533.

أُفَكِّرُ - إِلَهِي - فِي عَفْوِكَ، فَتَهُونُ (1)عَلَيَّ خَطِيئَتِي، ثُمَّ أَذْكُرُ الْعَظِيمَ مِنْ أَخْذِكَ، فَتَعْظُمُ عَلَيَّ بَلِيَّتِي.

ثُمَّ قَالَ: آه! إِنْ أَنَا قَرَأْتُ فِي الصُّحُفِ سَيِّئَةٌ أَنَا نَاسِيهَا وَأَنْتَ مُحْصِيهَا، فَتَقُولُ : (خُذُوهُ) (2)! فَيَا لَهُ مِنْ مَأْخُوذ لَا تُنْجِيهِ عَشِيرَتُهُ، وَلَا تَنْفَعُهُ قَبِيلَتْهُ! يَرْحَمُهُ الْمَلَأُ إِذَا أُذِنَ فِيهِ بِالنَّبَإِ. آهِ! مِنْ نَارِ تُنْضِجُ الْأَكْبَادَ وَالْكُلَى آهِ! مِنْ نَارٍ نَزَاعَةٍ لِلشَّوَى (3). آه! مِنْ غَمْرَةٍ مِنْ مُلْهِبَاتِ لَظَّى.

ثُمَّ أَنْعَمَ فِي الْبُكَاءِ، فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ حِسّاً، وَقُلْتُ: غَلَبَ عَلَيْهِ الْنَوْمُ فَجِئْتُهُ، فَحَرِّكْتُهُ؛ فَلَمْ يَتَحَرَّكَ. فَقُلتُ: مَاتَ وَاللّه. فَأَتَيْتُ فَاطِمَةَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ)، فَأَخْبَرْتُهَا.

فَقَالَتْ (4): هِيَ وَاللّه الْغَشْيَةُ الَّتِي تَأْخُذُهُ مِنْ خَشْيَةِ اللّه.

ثُمَّ أَتَوْهُ، فَنَضَحُوا مَاءً عَلَى وَجْهِهِ؛ فَأَفَاقَ، وَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا أَبْكِي.

فَقَالَ: مِمَّ تَبْكِي، يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ؟

فَقُلتُ: مِمَّا أَرَاهُ تُنْزِلُهُ بِنَفْسِكَ.

فَقَالَ: كَيْفَ لَوْ رَأَيْتَنِي وَدُعِيَ بِي إِلَى الْحِسَابِ، وَأَيْقَنَ أَهْلُ الْجَرَائِمِ بِالْعَذَابِ، وَاحْتَوَشَتْنِي (5)مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ وَزَبَانِيَةٌ أَفْظَاظٌ (6)فَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيِ


1) في الأصل: (فيهون)، والصحيح ما أثبتناه.

2) الحاقة 30.

3) اقتباس من آية: (نَزَاعَةَ لِلشَّوَى) (المعارج: 16).

4) في الأصل: (فَقَالَ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمعنى.

5) احْتَوَشَ الْقَوْمُ فُلاناً: جَعَلَوهُ وَسَطَهُمْ (العين 3: 262؛ تهذيب اللغة 5: 93).

6) كذا في الأصل والدر النظيم، وفي سائر المصادر: (فظاظ).

الْمَلِكِ الْجَبَّارِ، قَدْ أَسْلَمَنِي الْأَحِبَّاءُ، وَرَحِمَنِي أَهْلُ الدُّنْيَا، لَكُنْتَ أَشَدَّ رَحْمَةً لِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ (1)

ورواه مرسلاً: الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 111؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 389؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 475.

.

[مِنْ نَصَائِحِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِابْنِهِ الْحَسَنِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[238] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْحَسَنِ ابْنِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

يَا بُنَيَّ، مَنْ سَنَّ سُنَةٌ فَلْيَرْضَ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ بِهَا، وَمَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةٌ فَلْيَرْضَ من الْعَطِيَّةِ بِقَدْرِ بَذْلِهِ. وَلَا يَتْرُكَنَّ أَحَدٌ مُكَافَأَةَ مُكَافِي؛ فَإِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ ثَوَاباً، وَلِكُلِّ عَمَلٍ جَزَاءً وَمَنْ بَدَأَ بِالظُّلْمِ فَهُوَ أَظْلَمُ، وَلَمْ يُشْطِط(2)مَنِ انْتَقَمَ، وَالْعَفْو عَنِ الْمُسِيءِ أَقْرَبُ مِن الْفَضْلِ. وَعِنْدَ تَنَاهِي الْبَلَاءِ يَكُونُ الْفَرَجُ. وَكُلُّ ذِي فَرَحٍ

يَشْتَهِي دَوَامَ فَرَحِهِ. وَمِن الْكِرَامِ تَكُونُ الرَّحْمَةُ، وَمِن اللَّيَّامِ تَكُونُ الْقَسْوَةُ.

مَنْ كَرُمَ أَصْلُهُ لَانَ قَلْبُهُ، وَرَقَ وَجْهُهُ، وَمَنْ خَبُثَ سِنْخُهُ غَلُظَتْ كَبْدُهُ (3).

وَمَنْ عَاقَبَ بِالذُنُوبِ تَرَكَ الْفَضْلَ، وَمَنْ تَرَكَ الْفَضْلَ نَقَصَ الْحَقِّ، وَمَنْ لَمْ يَغْفِرْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ.

أَوْلَى النَّاسِ بِالرَّحْمَةِ مَنِ احْتَاجَ إِلَيْهَا وَحُرِمَهَا، فَعَلِمَ مَوْقِعَ مَا حُرِمَ مِنْهَا. وَمَنْ عَفَا اسْتَحَقَّ عِنْدَ مَنْ أَذْنَبَ الْعَفْوَ.


1) رواه مسنداً: الصدوق في أماليه: 136/137؛ المشغري في الدرّ النظيم: 242.

2) الشَّطَط : مُجَاوَزَةُ القَدْرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ (العين 6: 212؛ تهذيب اللغة 11: 180).

3) في الأصل: (كيده)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى.

لَا مُلْكَ أَكْرَمُ مِنْ مُلْكِ كَرِيمٍ، وَلَا قُدْرَةَ أَلْأَمُ مِنْ قُدْرَةِ لَئِيمٍ.

مَنْ كَانَ فِي نِعْمَةٍ لَمْ يَدْرِ مَا قَدْرُ الْبَلِيَّةِ، مَنْ لَمْ يَدْرٍ قَدْرَهَا لَمْ يَرْحَمْ أَهْلَهَا.

مَنْ طَمِعَ تَاقَتْ نَفْسُهُ، وَمَنْ تَاقَتْ نَفْسُهُ سَهَا عَقْلُهُ، وَمَنْ سَهَا عَقْلُهُ فَسَدَتْ عَلَيْهِ عِيشَتُهُ، وَمَنْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ عِيشَتُهُ كَانَتْ رَاحَتُهُ فِي الْمَوْتِ، وَالْمَوْتُ أَزْوَحُ مَا هُرِبَ مِنْهُ إِلَيْهِ الْيَأْسُ سَبَبُ كُلِّ رَاحَةٍ.

الْأَمَلُ مَبْسُوطٌ، وَالْأَجَلُ مَحْدُودٌ، وَخَيْرُ الْخَيْرِ مَا كَانَ أَعْجَلَهُ.

يَنْمِي الْقَلِيلُ فَيَكْثُرُ، وَيَضْمَحِلُ الْكَثِيرُ فَيَذْهَبُ (1)

ونُسِب إلى مُنية فيما كتبت إلى قابوس في عيون الأخبار لابن قتيبة 4: 132.

وانظر: عيون الحكم والمواعظ : 223، و401، وفيه: «إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ ثَوَاباً، وَلِكُلِّ عَمَلٍ جَزَاء»؛ الفرج بعد الشدّة للتنوخي 1: 177؛ نهج البلاغة: 351/536 (حكم)؛ ربيع الأبرار 4: 241؛ التذكرة الحمدونيّة 8: 43 مطالب السؤول: 278، وفيها: «عِندَ تَنَاهِي الْبَلَاءِ يَكُونُ الْفَرَج»؛ عيون الحكم والمواعظ : 471، وفيه: «مِن اللَّنَامِ تَكُونُ الْقَسْوَةُ»؛ عيون الحكم والمواعظ : 120، وفيه: «أَوْلَى النَّاسِ بِالرَّحْمَةِ مَنِ احْتَاجَ إِلَيْهَا».

.

[التَّحْذِيرُ عَنِ الدُّنْيَا]

[339] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا أَغْرَاضٌ تَنْتَضِلُ (2)فِيكُمُ الْمَنَايَا، وَمَالُكُمْ فِيهَا نَهْبٌ لِلْحُتُوفِ وَالْمَصَائِبِ. مَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ لَكُمْ مِنْهَا شَرَقٌ، وَفِي كُلِّ أُكْلَةٍ مِنْهَا لَكُمْ غَصَصْ. لَا تَنَالُونَ مِنْهَا نِعْمَةً إِلَّا بِفَرَاقِ أُخْرَى؛ وَلَا يُعَمَّرُ مُعَمَّرٌ مِنْكُمْ يَوْماً فِي عُمُرِهِ إِلَّا بِهَدْمِ آخَرَ مِنْ أَجَلِهِ،


1) لم نعثر عليه بتمامه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

2) انْتَضَلَ القَومُ وَتَنَاضَلُوا، أَي رَمَوا لِلسَّبْقِ (الصحاح 5: 1831؛ مجمل اللغة: 871).

وَلَا تُجَدَّدُ لَهُ زِيَادَةٌ فِي أَكْلِهِ إِلَّا بِنَفَادِ مَا قَبْلَهُ مِنْ رِزْقِهِ، وَلَا يُحْيَا لَهُ أَثَرٌ إِلَّا مَاتَ لَهُ أَثَرٌ. وَقَدْ مَضَتْ أُصُولٌ نَحْنُ فُرُوعُهَا، فَمَا بَقَاءُ أَصْلِ بَعْدَ فَرْعِهِ (1)؟!

إنِّي أُحَدِّرُكُمُ الدُّنيَا؛ فَإِنَّهَا غَرَّارَةٌ غَوَّالَةٌ (2)ضَرَّارَةٌ.

ثُمَّ بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا إِذَا تَنَاهَتْ إِلَى أُمْنِيَّتِهَا أَنَّـ[ـمَا] (3)تَكُونُ كَمَا قَالَ اللّه تَعَالَى: أَنَّ (4)(مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْتَهُ مِنَ السَّمَاءِ فَأَخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمَا تَذَرُوهُ الرِّياحُ) (5)، ثُمَّ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ الْمَوْتَ وَغَمْرَتَهُ وَسَكَرَاتِ الْمَوْقِفِ بَيْنَ يَدَيِ الْحَكَمِ الْعَدْلِ (هُنَالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللّه مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ) (6).

أَلَسْتُمْ - عِبَادَ اللّه - تَرَوْنَ وَتَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا أَظْوَلَ مِنْكُمْ أَعْمَاراً، وَأَبْعَدَ مِنْكُمْ آثاراً، وَأَكْثَرَ مِنْكُمْ جُنُوداً، وَأَشَدَّ مِنْكُمْ عَمُوداً؟ تَعَبَّدُوا - وَاللّه - أَشَدَّ تَعَبُدٍ، وَآثَرُوا الدُّنْيَا أَيَّ إِيثَارٍ؛ فَهَلْ بَلَغَكُمْ أَنَّهَا سَمَحَتْ لَهُمْ بِفِدْيَةٍ أَوْ أَسْلَمَتْ لَهُمْ صُحْبَةً؟ بَلْ أَوْهَنَتْهُمْ بِالْقَوَادِعِ، وَضَغَطَتْهُمْ بِالنَّوَائِبِ؛ فَكَيْفَ رَأَيْتُمْ شُكْرَهَا لِمَنِ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا حِينَ ظَعَنَ (7)عَنْهَا؟ فَارَقُوا الدُّنْيَا آخِرَ الْمُسْنَدِ؛


1) كذا في الأصل، وفي المصادر: (فَمَا بَقَاءُ فَرْعٍ بَعْدَ ذَهَابِ أَصْلِهِ).

2) غَالَهُ الشَّيْءُ وَاغْتَالَهُ، إِذَا أَخَذَهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ (الصحاح 5: 1785؛ مجمل اللغة: 688).

3) ما بين المعقوفين أثبتناه إتماماً للمعنى.

4) في الأصل: (إنّما)، والصحيح ما أثبتناه.

5) الكهف: 45.

6) يونس: 30.

7) في الأصل: (طَفِئَ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى.

فَهَلْ صَحِبَتُهُمْ إِلَّا بِالشَّغَبِ (1)وَأَعْقَبَتْهُمْ إِلَّا بِالنَّدَامَةِ (2)،(3)

ورواه مسنداً باختلاف يسير مع نقصان: القالي في أماليه 2: 54.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع نقصان: الإسكافي في المعيار والموازنة: 264؛ ابن شعبة في تحف العقول: 98، و180؛ المفيد في الإرشاد 1: 238؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 446 القضاعي في دستور معالم الحكم: 52؛ الطوسيّ في أماليه: 379/216؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 1: 48 ذيل 89؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 146؛ الوطواط في مطلوب كل طالب : 36؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 84، و2: 347، و359، و 539 ؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 176، و252.

ونُسب إلى الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في تحف العقول: 299؛ مطالب السؤول: 278؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في التعازي للمبرّد: 76؛ وإلى عمر بن عبد العزيز في نثر الدرّ للآبيّ 7: 76؛ حلية الأولياء 5: 265؛ وإلى محمد بن الحنفية في التعازي للمبرد 285: 115؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 103؛ وإلى علقمة بن المنذر في نثر الدرّ للآبي 7: 76؛ التعازي لأبي الحسن المدائني : 102 ضمن 172؛ وإلى امرؤ القيس في: وصايا الملوك لدعبل الخزاعي: 28؛ و إلى وهب بن منبه في: المنتظم لابن الجوزيّ 7: 141؛ صفة الصفوة له أيضاً 1: 456؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في البيان والتبيين للجاحظ: 594 المحاسن والأضداد له أيضاً: 338؛ التعازي لأبي الحسن المدائني: 23/ ضمن 5.

؟!

[الرِّضَا بِمَا يُجْزِئُ مِن الدُّنْيَا]

[240] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَنْ رَضِيَ مِن الدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ كَانَ أَيْسَرَ الَّذِي فِيهَا


1) في الأصل: (بالشعث)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى.

2) في الأصل: (بالنّار)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى.

3) جاء بعضه في نهج البلاغة : 145/202 (خطب)، و191/503 (حكم).

يَكْفِيهِ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ مِن الدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَيْءٌ يَكْفِيهِ (1)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 207؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 5910/418؛ الطبرسيّ في مكارم الأخلاق: 99.

ونُسِب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في كنز الفوائد للكراجكي: 164.

.

[الخِصَالُ الَّتِي فِيهَا الخَيْرُ كُلُّهُ]

[241] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : جُمِعَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي ثَلَاثِ خِصَالٍ: النَّظَرِ، وَالسُّكُوتِ، وَالْكَلَامِ فَكُلُّ نَظَرِ لَيْسَ فِيهَا اعْتِبَارٌ فَهُوَ سَهْوٌ، وَكُلُّ سُكُوتٍ لَيْسَ فِيهِ فِكْرَةٌ فَهُوَ غَفْلَةٌ، وَكُلُّ كَلَامٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ فَهُوَ لَغْوٌ. فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ نَظَرُهُ عِبْرَةً، وَسُكُوتُهُ فِكْرَةٌ، وَكَلَامُهُ ذِكْراً، وَبَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ، وَأَمِنَ النَّاسُ شَرَّهُ(2)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 215؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 5876/405؛ المفيد في الاختصاص المنسوب إليه: 231؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 390؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 477؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 157/82 و113/ 262، و964/307.

وانظر بعضه في: مروج الذهب 2: 422.

ونُسب إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في : المحاسن للبرقي 1: 10/5؛ وإلى الإمام الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: معدن الجواهر للكراجكي: 34.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي التَّزْهِيدِ مِن الدُّنْيَا وَالتَّرْغِيبِ فِي الْآخِرَةِ]

[242] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ فَنَاءِ، وَالْآخِرَةَ دَارُ بَقَاءِ؛


1) رواه مسنداً: الكلينيّ في الكافي 2 : 11/140.

2) رواه مسنداً: الصدوق في أماليه : 47/80، و170/171، والخصال: 47/98، وثواب الأعمال: 177، ومعاني الأخبار: 1/344.

فَخُذُوا لِمقَرِكُمْ مِنْ مَمَرِكُمْ. وَلَا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ أَسْرَارُكُمْ وَأَخْرِجُوا مِن الدُّنْيَا قُلُوبَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا أَبْدَانُكُمْ؛ فَفِي الدُّنْيَا حَيِيْتُمْ، وَلِلْآخِرَةِ خُلِقْتُمْ أَلَا إِنَّمَا الدُّنْيَا كَالسَّمْ؛ يَأْكُلُهُ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ.

إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا مَاتَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : مَا قَدَّمَ ؟ وَقَالَ النَّاسُ : مَا أَخَرَ؟ فَقَدِّمُوا فَضْلاً يَكُنْ لَكُمْ، وَلَا تُوَخِرُوا كَلَّا يَكُنْ عَلَيْكُمْ كَلَّا فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ خَيْرَ مَالِهِ، وَالْمَغْبُوطُ مَنْ ثَقَلَ بِالْخَيْرَاتِ وَالصَّدَقَاتِ مَوَازِينَهُ، وَأَحْسَنَ فِي الْجَنَّةِ مِهَادَهُ، وَطَيَّبَ عَلَى الصِّرَاطِ بِهَا مَسْلَكَهُ (1)

ورواه مسنداً: الصدوق في عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 1: 56/267.

ورواه مرسلاً: الصدوق في أماليه: 174/172؛ المفيد في الإرشاد 1: 296؛ الفعّال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 442؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 91/68؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 537؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 1567/468.

وانظر بعضه في عيون الحكم والمواعظ : 153، و369.

ونُسِب بعضه إلى الإمام زين العابدين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الأمالي للصدوق: 289/ ضمن 321؛ وإلى أعرابي في المحاسن والأضداد للجاحظ : 159؛ الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار: 18؛ عيون الأخبار لابن قتيبة 2 : 275؛ الكامل للمبرد 4: 90 المحاسن والمساوئ : 154؛ العقد الفريد 4: 235؛ المجالسة وجواهر العلم 3: 1034/427، و6 : 2538/192؛ الأمالي للقالي 1 :253 نثر الدرّ للآبي 6: 9؛ زهر الآداب 2: 456؛ تاريخ بغداد 9: 368؛ 36؛ مجمع الأمثال للميداني 2 : 25 2: 25؛ المشيخة الكبرى لقاضي المارستان 2 : 129/589؛ المنازل والديار لابن منقذ : 64.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 320 / 203 (خطب) من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) في التزهيد من الدنيا والترغيب في الآخرة.

[الدُّنْيَا دَارُ الْمَمَر]

[243] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الدُّنْيَا دَارُ الْمَمَرِ إِلَى دَارِ الْمَقَرِ، وَالنَّاسُ فِيهَا رَجُلَانِ: رَجُلٌ بَاعَ نَفْسَهُ،فَأَوْبَقَهَا، وَرَجُلٌ ابْتَاعَ نَفْسَهُ فَأَعْتَقَهَا؛ فَاعْمَلُوا فِي مَمَرِكُمْ لِمَقَرِكُمْ. الدُّنْيَا قَنْطَرَةٌ، فَاعْبُرُوهَا وَلَا تَعْمُرُوهَا (1)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع نقصان: ابن دريد في المجتنى: 19؛ ابن وهب الكاتب في البرهان في وجوه البيان: 157؛ أبو جعفر النحاس في عمدة الكتاب: 320/ 1037؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 103؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 201؛ ابن عبد البر في بهجة المجالس: 234؛ الحلواني في نزهة الناظر: 58/67؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 37؛ الراغب في الذريعة: 280، ومحاضرات الأدباء 2: 394؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 1: 48/ 89؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 83؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 176.

ونُسِب بعضه إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في الذريعة للراغب: 281؛ وإلى النبي عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: عيون الأخبار لابن قتيبة 2: 354؛ العقد الفريد 3 : 120؛ الخصال: 65؛ قوت القلوب 1: 450 الأمالي للمفيد: 43 ضمن 1؛ عقلاء المجانين لابن حبيب النيسابوريّ: 24؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ 15؛ أدب الدنيا والدين: 109؛ محاضرات الأدباء 2: 394؛ إحياء علوم الدين 3: 215؛ روضة الواعظين: 441؛ تاريخ مدينة دمشق 47: 430؛ تنبيه الخواطر 1: 155؛ وإلى يحيى بن معاذ في حلية الأولياء 10: 53؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: بهجة المجالس: 235 شمس العلوم 8: 5643.

.

[سَكَرَاتُ الْمَوتِ]

[244] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : المَوْتُ لَيْسَ مِنْهُ فَوْتٌ إِنْ أَقَمْتُمْ لَهُ أَخَذَكُمْ، وَإِنْ هَرَبْتُمْ مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ الْمَوْتُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيكُمْ، فَالنَّجَا النَّجَا (2)، وَالْوَحَا


1) جاء في نهج البلاغة: 133/493 (حكم).

2) قَالَ الفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَقُولُ: «النَّجَاءَ النَّجَاءَ، وَالنَّجَا النَّجَا»، أَي: انْجُوْا بِأَنْفُسِكُمْ. وَهُوَ مَصْدَرٌ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ؛ أَي انْجُوا النَّجَاء وَالنَّجَاءُ: السُّرْعَةُ (تهذيب اللغة 5: 193؛ لسان العرب 306:15).

الْوَحَا (1)وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ: الْقَبْرُ، يَتَكَلَّمُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيَقُولُ: أَنَا بَيْتُ الدُّودِ، أَنَا بَيْتُ الظُّلْمَةِ، أَنَا بَيْتُ الْوَحْشَةِ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ؛ يَوْمٌ يَشِيبُ فِيهِ الصَّغِيرُ، وَتَذْهَلُ فِيهِ الْمَرَاضِعُ، (وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَى وَمَا هُم بِسُكَرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللّه شَدِيدٌ) (2). وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ؛ نَارٌ حَرُهَا شَدِيدٌ وَقَعْرُهَا بَعِيدٌ، لَيْسَ اللّه فِيهَا رَحْمَةٌ. فَبَكَى النَّاسُ بُكَاءً شَدِيداً.

ثُمَّ قَالَ: وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ جَنَّةٌ، عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.

ثُمَّ قَالَ: أَجَارَنَا اللّه وَإِيَّاكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ!

ثُمَّ قَالَ: كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظاً، وَكَفَى بِالْمَوْتِ فَاضِحاً الْمَوْتُ فَضَحَ الدُّنْيَا، فَلَمْ يَدَعْ لِذِي لُبّ فَرَحاً (3)

ورواه مرسلاً: السمرقندي في تنبيه الغافلين: 49 الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 525/ 1768؛ ابن كثير في البداية والنهاية 11: 112.

وانظر هذا المضمون ضمن كتابه (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى محمد بن أبي بكر في الغارات 1: 237؛ الأمالي للمفيد : 3/260؛ الأمالي للطوسي: 31/25.

.

1) الْوَحَاءِ الْعَجَلَةُ، يَقُولُونَ: «الوحا الوحا، وَالْوَحَاءَ الْوَحَاءَ»، أي: الْإِسْرَاعُ، فَيَمُدُّونَهَا وَيَقْصُرُونَهَا إِذَا جَمَعُوا بَيْنَهُمَا، فَإِذَا أَفْرَدُوهُ مدُّوهُ وَلَمْ يَقْصُرُوهُ (تهذيب اللغة 5: 193؛ المحكم والمحيط الأعظم 4: 38).

2) الحج: 2.

3) رواه مسنداً: الشجري في ترتيب الأمالي الخميسيّة 2: 428 / 3000؛ قوام السنة في الترغيب والترهيب 1: 411 / 718؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 495، و496، و 497.

[وَاعَجَباً لِلْبَخِيل]

[245] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : وَاعَجَباً لِلْبَخِيلِ كَيْفَ فَاتَهُ الْغِنَى الَّذِي إِيَّاهُ طَلَبَ، وَعَلَيْهِ عَصَى رَبَّهُ، وَاسْتَعْجَلَ الْفَقْرَ الَّذِي مِنْهُ هَرَبَ؟! فَهُوَ يَعِيشُ فِي الدُّنْيَا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ، وَيُحَاسَبُ غَداً فِي الْقِيَامَةِ حِسَابَ الْأَغْنِيَاءِ؛ هَلْ تَعْرِفُونَ أَحَداً أَشْقَى مِنْهُ (1)

ورواه مسنداً: الخوارزمي في المناقب: 376/ ضمن 395.

ورواه مرسلاً: الرضي في خصائص الأئمّة: 100؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 222؛ الثعالبيّ في الشكوى والعتاب : 438/158، والإعجاز والإيجاز: 100/39؛ الحلواني في نزهة الناظر : 54/ 35؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 384؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 422؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 330؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 2: 261/ 674 ؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 70؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 1364/408. ولم يُنسب إلى أحدٍ في الجليس الصالح الكافي: 158؛ البخلاء للخطيب البغدادي: 320/225؛ محاضرات الأدباء 1: 689؛ سراج الملوك للطرطوشي: 203.

؟!

[لَا فَضْلَ إِلَّا بِالتَّقْوَى]

[246] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَا وَجَدْتُ لِوُلْدِ إِسْمَاعِيلَ عَلَى وُلْدِ إِسْحَاقَ مِنْ فَضْلِ إِلَّا بِالتَّقْوَى (2)،(3)

ورواه مرسلاً: اليعقوبي في تاريخه 2: 183؛ الحليمي في المنهاج في شعب الإيمان 2: 152.

.

1) جاء بعضه في نهج البلاغة : 126/491 (حكم).

2) كذا في الأصل، وقوله: (إِلَّا بِالتَّقْوَى) لم يرد في المصادر.

3) رواه مسنداً: البلاذري في أنساب الأشراف 2: 136/141؛ الكلينيّ في الكافي 8: 26/69؛ البيهقيّ في السنن الكبرى 13: 287 ضمن 13122؛ الخطيب البغدادي في تلخيص المتشابه في الرسم 1: 247.

[مَثَلُ الدُّنْيَا]

[247] وَكَانَ فِي كِتَابِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِنَّ مَثَلَ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الْحَيَّةِ ؛ لَيْنْ مَسُّهَا، وَفِي جَوْفِهَا السَّمُّ النَّاقِعُ يَحْذَرُهَا الرَّجُلُ الْعَاقِلُ، وَيَهْوِي إِلَيْهَا الصَّبِيُّ الْجَاهِلُ (1)

ورواه مسنداً: الكلينيّ في الكافي 2: 22/136.

ورواه مرسلاً: ابن دريد في المجتنى: 19؛ ابن أبي عون في التشبيهات: 69؛ أبو جفر النحاس في عمدة الكتاب: 320/ 1038؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 206؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 5: 115/37؛ الثعالبيّ في يتيمة الدهر 5: 30؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 37؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 487؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 513؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 1543/463؛ الرازي في تفسيره 9: 453؛ المشغري في الدرّ النظيم: 386.

ونُسِب إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الزهد الحسين بن سعيد: 121/45؛ وإلى الإمام الكاظم اللّه في تحف العقول: 396؛ وإلى راهب في الزهد والرقائق للخطيب البغدادي: 96؛ تاریخ مدينة دمشق 6: 14؛ وإلى مالك بن دينار في صفة الصفوة لابن الجوزيّ 2: 168؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ: 249؛ محاضرات الأدباء 2: 402 الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة 5: 155.

.

[أَجْرُ عَامِل الدُّنْيَا]

[248] وَمَرَّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِقَوْمٍ تُجَارٍ، فَقَالَ:


1) جاء في نهج البلاغة: 489/ 119 (حكم).

يَا خَدَمَ الدُّنْيَا وَعُمَّالَهَا إِذَا كُنتُمْ بِالنَّهَارِ لِلدُّنْيَا تَطْلُبُونَ، وَبِاللَّيْلِ عَلَى الْفِرَاشِ تَتَقَلَّبُونَ، فَمَتَى تُقَدِّمُونَ (1)الزَّادَ؟! وَمَتَى تَذْكُرُونَ الْمَعَادَ؟!

فَقَالَ رَجُلٌ: لَا بُدَّ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - مِنْ طَلَبِ المَعَاشِ.

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كَذَبْتَ إِنَّ طَلَبَ الْحَلَالِ لَا يَمْنَعُكَ عَنْ طَاعَةِ اللّه.

فَلَمّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ)] (2): إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِكُلِّ عَامِلٍ فَيُعْطَى أَجْرَ عُمَالَتِهِ، وَيُؤْتَى بِعَامِل الدُّنْيَا فَيُعْطَى أَجْرَهُ النَّار (3).

[مَوَاعِظُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِشَيْخِ أَتَاهُ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ]

[249] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِشَيْخِ أَتَاهُ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَقَالَ لَهُ: عَلِمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللّه، فَقَدْ سَمِعْتُ فِيكَ مِن الْفَضْلِ مَا لَا يُحْصَى.

فَقَالَ: يَا شَيْحُ مَن اعْتَدَلَ يَوْمَاهُ فَهُو مَغْبُونٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هِمَّتَهُ اشْتَدَّتْ حَسْرَتُهُ عِنْدَ فِرَاقِهَا، وَمَنْ كَانَ غَدُهُ شَرَّ يَوْمَيْهِ فَهُو مَحْرُومٌ، وَمَنْ لَمْ يُبَالِ مَا زُوِيَ عَنْهُ مِنْ آخِرَتِهِ إِذَا سَلِمَتْ لَهُ دُنْيَاهُ فَهُوَ هَالِكٌ، وَمَنْ لَمْ يَتَعَاهَدِ النَّقْصَ مِنْ نَفْسِهِ غَلَبَ عَلَيْهِ الْهَوَى، وَمَنْ كَانَ فِي نَقْصٍ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ.

يَا شَيْخُ إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَلَهَا أَهْلُ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ لَهَا أَهْلُ ظَلِفَتْ (4).


1) في الأصل: (تامون)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى.

2) ما بين المعقوفين أثبتناه إتماماً للمعنى.

3) رواه مسنداً باختلاف يسير: المفيد في أماليه: 119/ ضمن 3.

4) الظَّلَفُ: كَفِّكَ النَّفْسَ عَنِ الطَّمَعِ، ظَلِفَتْ نَفْسِي عَنْ كَذَا تَظْلَفُ ظَلَفاً، أَي: كَفَّتْ (المحيط في اللغة 10: 29؛ الصحاح 4: 1399).

أَنْفُسُهُمْ عَنْ مُفَاخَرَةِ أَهْلِ الدُّنْيَا؛ لَا يُنَافِسُونَ فِي الدُّنْيَا أَهْلَهَا، وَلَا يَفْرَحُونَ بِغَضَارَتِهَا، وَلَا يَحْزَنُونَ بِبُؤْسِهَا.

يَا شَيْخُ مَنْ خَافَ الْبَيَاتَ قَلَّ نَوْمُهُ. مَا أَسْرَعَ اللَّيَالِيَ وَالْأَيَامَ إِلَى عُمْرِ الْعَبِيدِ فَاحْزُنُ لِسَانَكَ، يَقِلَّ كَلَامُكَ إِلَّا بِخَيْرٍ.

يَا شَيْخُ ارْضَ لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ، وَانْتِ إِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ.

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَمَا تَرَوْنَ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا يُمْسُونَ وَيُصْبِحُونَ عَلَى أَحْوَالٍ شَتَّى؟! فَبَيْنَ عَائِدٍ وَمَعُودٍ، وَآخَرَ بِنَفْسِهِ يَجُودُ، وَآخَرَ صَرِيعٍ يُبْلَى، وَآخَرَ لَا يُرْجَى، وَآخَرَ مُسَجِّى، وَطَالِبٍ لِلدُّنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَغَافِلٍ وَلَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ. وَعَلَى أَثَرِ الْمَاضِي يَصِيرُ الْبَاقِي.

فَقَامَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ الْعَبْدِيُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَيُّ سُلْطَانٍ أَقوَى؟ قَالَ: الْهَوَى.

قَالَ: فَأَيُّ ذُلٍ أَذَلُ؟ قَالَ: الْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا.

قَالَ: فَأَيُّ فَقْرِ أَشَدُّ؟ قَالَ: الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ.

قَالَ: فَأَيُّ دَعْوَةٍ أَضَلُّ (1)؟ قَالَ : الدَّاعِي بِمَا لَا يَكُونُ.

قَالَ: فَأَيُّ عَمَلٍ أَفْضَلُ؟ قَالَ: التَّقْوَى.

قَالَ: فَأَيُّ عَمَلٍ أَنْجَحُ؟ قَالَ: طَلَبُ مَا عِنْدَ اللّه.

قَالَ: فَأَيُّ صَاحِبٍ شَرٌّ؟ قَالَ: الْمُزَيِّنُ لَكَ مَعْصِيَةَ اللّه.


1) في الأصل: (دعوة أهل أهل)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

قَالَ: فَأَيُّ الْخَلْقِ أَقْوَى؟ قَالَ: الْحَكِيمُ.

قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَشَحُ؟ قَالَ: مَنْ أَخَذَ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَجَعَلَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ.

قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَكْيَسُ؟ قَالَ: مَنْ أَبْصَرَ رُشْدَهُ مِنْ غَيْهِ، فَمَالَ إِلَى رُشْدِهِ.

قَالَ: مَنْ أَحْلَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يَغْضَبُ.

قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَثْبَتُ؟ قَالَ: مَنْ لَمْ يَغْرَهُ النَّاسُ مِنْ نَفْسِهِ، وَلَمْ تَغْرَهُ الدُّنيَا بِتَشَوفها.

قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَحْمَقُ؟ قَالَ: الْمُغْتَرُّ بِالدُّنْيَا؛ وَهُوَ يَرَى مَا فِيهَا مِنْ تَقَلُّبِ أَحْوَالِها.

قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَثْبَتُ حَسْرَةً؟ قَالَ: مَنْ حُرِمَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ؛ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ.

قَالَ: فَأَيُّ الْخَلْقِ أَعْمَى؟ قَالَ الَّذِي عَمِلَ لِغَيْرِ اللّه، يَطْلُبُ بِعَمَلِهِ الثَّوَابَ مِنْ عِنْدِ اللّه.

قَالَ: فَأَيُّ الْقَنَاعَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْقَانِعُ (1)بِمَا أَعْطَاهُ اللّه.

قَالَ: فَأَيُّ الْمَصَائِبِ أَشَدُّ؟ قَالَ: الْمُصِيبَةُ فِي الدِّينِ.

قَالَ: فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللّه عَزَّوَجَلَّ؟ قَالَ: انْتِظَارُ الْفَرَجِ.

قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ عِنْدَ اللّه؟ قَالَ: أَخْوَفُهُمْ لِلَّهِ، وَأَصْبَرُهُمْ عَلَى التَّقْوَى، وَأَزْهَدُهُمْ فِي الدُّنْيَا.


1) في الأصل: (القناع)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

قَالَ: فَأَيُّ الْكَلَامِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللّه ؟ قَالَ: كَثْرَةُ ذِكْرِ اللّه وَالتَّضَرُّعِ إِلَيْهِ وَدُعَائِهِ.

قَالَ: فَأَيُّ الْقَوْلِ أَصْدَقُ ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللّه.

قَالَ: فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللّه ؟ قَالَ: الْوَرَعُ وَالتَّسْلِيمُ.

قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ قَالَ: مَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ، وَكَفَّ بَصَرَهُ عَن الْمَحَارِمِ، وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ.

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الشَّيْخِ، فَقَالَ: يَا شَيْحُ إِنَّ اللّه تَعَالَى خَلَقَ خَلْقاً ضَيَّقَ الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ نَظَراً لَهُمْ؛ فَزَهَدَهُمْ فِيهَا وَفِي حُطَامِهَا، فَرَغِبُوا فِي دَارِ السَّلَامِ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَيْهِ، وَصَبَرُوا عَلَى ضِيقِ الْمَعِيشَةِ، وَصَبَرُوا عَلَى المَكْرُوهِ، وَاشْتَاقُوا إِلَى مَا عِنْدَ اللّه مِن الْكَرَامَةِ، وَبَذَلُوا أَنْفُسَهُمُ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللّه، وَكَانَتْ خَاتِمَةُ أَعْمَالِهِمُ الشَّهَادَةَ؛ فَلَقُوا اللّه وَهُوَ عَنْهُم رَاضِ.

وَاعْلَمُوا أَنَّ الْمَوْتَ سَبِيلُ مَنْ مَضَى وَمَنْ بَقِيَ؛ فَتَزَوَّدُ والآخِرَتِكُمْ غَيْرَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالْبَسُوا الْخَشِنَ، وَاصْبِرُوا عَلَى الْقُوتِ، وَقَدِّمُوا الْفَضْلَ، وَأَحِبُّوا فِي اللّه؛ تَكُونُوا مِن الْمَصَابِيحَ وَأَهْلِ النَّعِيمِ فِي الْآخِرَةِ (1)

ورواه مرسلاً: ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 492.

وانظر بعضه في روضة الواعظين: 444؛ دستور معالم الحكم: 101؛ مشكاة الأنوار للطبرسي: 208.

.

[ثَلَاثُ خِصَالٍ رَاجِعَاتُ عَلَى أَهْلِهَا]

[250] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ثَلَاثٌ هُنَّ رَاجِعَاتٌ عَلَى أَهْلِهَا: الْبَغْيِ، وَالْمَكْرُ،


1) رواه مسنداً: الصدوق في أماليه : 477/ 644، ومعاني الأخبار: 197/ 4، وكتاب من لا يحضره الفقيه 4: 5833/381؛ الطوسيّ في أماليه : 974/434.

وَالنَّكْتُ. قَالَ اللّه تَعَالَى: (يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغَيْكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ)(1)، وَقَالَ: (وَلَا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيْئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ)(2)، وَقَالَ: وَ(مَنْ نَكَتَ فَإِنَّمَا يَنكُتُ عَلَى نَفْسِهِ) (3)،(4)

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في نسخة نُبيط بن شريط للكي: 126/ ضمن 43؛ التوبيخ والتنبيه لأبي الشخ الأصبهانيّ: 223/98؛ تاريخ أصبهان للأصبهاني 2: 31؛ تاريخ بغداد 9: 2904/459؛ التذكرة الحمدونيّة :2: 403/179؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: تحف العقول: 317؛ وإلى محمد بن كعب القرظي في ذمّ البغي 36/88؛ تفسير ابن أبي حاتم 10: 3187؛ التيسير في التفسير للنسفي 8: 43؛ تفسير الكشاف للزمخشريّ 2 : 340؛ وإلى مكحول في حلية الأولياء 5 : 181؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في عيون الأخبار لابن قتيبة 1: 190؛ معاني القرآن وإعرابه للزجاج 5: 22؛ نثر الدرّ للآبي 160:4؛ بهجة المجالس: 88؛ مجمع الأمثال للميداني 2 : 450؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 15: 97.

.

[الْكَفُّ عَن الْغَيْظِ]

[251] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَا تَغْضَبُوا فِي قَلِيلِ كَرِهْتُمُوهُ؛ فَيُوقِعَكُمْ فِي كَثِيرٍ مِمَّا تَكْرَهُونَ. وَلَا تَشْفُوا (5)غَيْظَكُمْ بِفَضِيحَةِ أَنْفُسِكُمْ، وَإِنْ سَفِهَ عَلَيْكُمْ سَفِيهُ فَلْتَسَعْهُ أَخْلَاقُكُمْ(6)

وانظره باختلاف كثير في عيون الحكم والمواعظ : 521، و523.

.

1) یونس: 23.

2) فاطر: 43.

3) الفتح: 10.

4) رواه مرسلاً: القمي في تفسيره 2: 210؛ الطبريّ الإمامي في المسترشد: 419/ ضمن 141؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 101؛ الثعالبيّ في درر الحكم: 57؛ الحلواني في نزهة الناظر: 55/65؛ الراغب في محاضرات الأدباء 1: 354

5) في الأصل: (يسقو)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى.

6) لم نعثر عليه بعينه وتمامه فيما لدينا من المصادر.

[ثَلَاثُ خِصَالٍ تُكْمِلُ الْإِيمَانُ]

[252] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : ثَلَاثٌ بِهِنَّ يَكْمُلُ الْإِيمَانُ : التَّفَقُهُ فِي الدِّينِ، وَحُسْنُ التَّدْبِيرِ، وَالصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ (1)

وانظر هذا المضمون في المروءة لابن المرزبان: 102؛ المجالسة وجواهر العلم 4: 1704/483.

ونُسب إلى الإمام المجتبى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: معاني الأخبار : 5/258؛ وإلى الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: المروءة لابن المرزبان: 104؛ المُوَشّى للوشاء: 39؛ الكافي 1: 4/32؛ تحف العقول: 292؛ تهذيب الأحكام 7: 236/ 1028؛ نزهة الناظر للحلواني: 105/ 39؛ وإلى الإمام الصادق في: الأصول الستة عشر: 108؛ المحاسن 1: 11/5؛ الكافي 5: 4/87؛ التمحيص لابن شعبة: 164/68؛ تحف العقول: 324، و358؛ كتاب من لا يحضره الفقيه 3: 166/ 3618؛ الأمالي للطوسي: 1394/666؛ جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 1: 305/255؛ وإلى الإمام الرضاء (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: تحف العقول: 446؛ وإلى محمّد بن الحنفية في أنساب الأشراف 3: 269/ المجتنى لابن دريد: 49 المجالسة وجواهر العلم 5: 1970/151، و7 : 3079/175؛ نثر الدرّ 1: 282؛ أدب الدنيا والدين: 329؛ تاريخ مدينة دمشق 54: 337؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في : أنس المسجون لصفي الدين الحلبي: 108/50.

.

[كَلَامُهُ فِي الصَّمْتِ]

[253] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الْزَمُوا الصَّمْتَ؛ فَإِنَّهُ زَيْنٌ لِلْعَالِمِ وَسَتْرٌ لِلْجَاهِلِ(2)

وانظره باختلاف يسير في عيون الحكم والمواعظ : 392.

ونُسب إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في : تحف العقول: 305؛ وإلى سفيان بن عيينة في: المعجم لابن المقرئ : 1070/327؛ حلية الأولياء 7: 82؛ شعب الإيمان 7: 4701/86؛ وإلى عطاء في بهجة المجالس: 7؛ وإلى أبي سفيان في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهانيّ 2: 217؛ ترتيب الأمالي الخميسيّة للشجري 49:1؛ ولم يُنسب إلى أحد في: الرسائل للجاحظ (رسالة فصل ما بين العداوة والحسد) 1: 340؛ تنبيه الغافلين للسمرقندي: 217؛ قوت القلوب 1: 172، و265؛ محاضرات الأدباء 1: 94؛ ربيع الأبرار 2: 142.

.

1) رواه مسنداً: الحميريّ في قرب الاسناد: 323/95؛ الصدوق في الخصال: 120/124. ورواه مرسلاً: القاضي النعمان في دعائم الإسلام 2: 255/ 969؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 214؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 514/194.

2) لم نعثر عليه بعينه وتمامه فيما لدينا من المصادر.

[أَرْبَعُ خِصَالٍ تَوجِبُ الْكَمَالَ]

[254] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدْ كَمُلَ: الشُّكْرُ، وَالْحَيَاءُ، وَحُسْنُ الْخُلقِ، وَصِدْقُ الْحَدِيثِ (1)

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : الكافي 2 : 7/107؛ تحف العقول: 9؛ وإلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: التمحيص لابن شعبة: 158/67؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: دعائم الإسلام 2: 331/ 1250؛ تحف العقول: 369؛ وإلى رجل من بني هاشم في الكافي 2: 6/56 ؛ وإلى ابن عبّاس في إحياء علوم الدين 4: 387.

.

[أَهْلَكَ النَّاسَ اثْنَانِ]

[255] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَهْلَكَ النَّاسَ اثْنَانِ: حُبُّ الْفَخْرِ وَخَوْفُ الْفَقْرِ (2)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 215.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: تفسير الراغب 3: 1235؛ محاضرات الأدباء 1: 605؛ كتاب الفنون لابن عقیل 2: 599/ 555.

.

1) رواه مرسلاً: الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب 1: 371/ 1497؛ الكراجكي في معدن الجواهر: 41.

2) رواه مسنداً: الصدوق في الخصال: 102/68.

[مِن دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[256] وَكَانَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ فِي دُعَائِهِ:

إِلَهِي إِنْ تَعْفُ عَنِّي فَالْعَفْوُ ظَنِّي، وَإِنْ تُعَاقِبْ فَمَا تُعَاقِبُ بَرِياً إِنْ أَخَذْتَ أَخَذْتَ بِعَدْلٍ، وَإِنْ عَفَوْتَ عَفَوْتَ بِفَضْلٍ، مَنْ أَحْسَنَ فَبِرَحْمَتِكَ يَفُوزُ، وَمَنْ أَسَاءَ فَبِخَطِيئَتِهِ يَهْلِكُ لَا الْمُحْسِنُ اسْتَغْنَى عَنْ مَعُونَتِكَ، وَلَا الْمُسِيءُ غَلَبَكَ وَلَا نَجَا مِنْ حُجَّتِكَ.

سُبْحَانَكَ اللّهمَّ أَنْزِلْ بِظَالِمِي وَالْمُستَحِلَّ لِحُرْمَتِي مِنْ شَدِيدِ بَأْسِكَ مَا تُضْعِفُ بِهِ قُوَّتَهَ، وَتَجْعَلُ شُغْلَهُ فِي بَدَنِهِ وَكَيْدَهُ فِي ضَلَالٍ، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِ سَدّاً. وَاغْشَ بَصَرَهُ، وَأَغْفِلْ عَنْ ذِكْرِي قَلْبَهُ، وَأَخْرِسْ لِسَانَهُ، وَأَسْقِمْ بَدَنَهُ، وَحَوّلْ نِعْمَتَهُ، وَاسْتَأْصِلْ شَأْفَتَهُ، وَاقْطَعْ أَثَرَهُ، وَامْحَقُ مُدَّتَهُ، وَاقْمَعْ رَأْسَهُ، وَأَمِتْهُ بِغَيْظِهِ. وَقِنِي شَرَّهُ وَضَرَهُ وَغَمْزَهُ وَلَمْزَهُ وَكَيْدَهُ، وَالْمَحْهُ لَمْحَةٌ تُدَمِّرُ بِهَا عَلَيْهِ؛ فَإِنَّكَ (أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكيلا) (1)، (2).

[عَشَرَةُ مِنْ قِصَارِ كَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[257] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الْحَجَرُ الْغَصْبُ فِي الدَّارِ رَهْنُ بِخَرَابِهَا (3)

ورواه مرسلاً: ابن وهب الكاتب في البرهان في وجوه البيان: 157؛ القيرواني في زهر الآداب 1: 80؛ الطرطوشي في سراج الملوك : 203؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 53؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 252.

.

1) النساء: 84.

2) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

3) جاء في نهج البلاغة: 240/510) (حكم)، ثمّ قال الرضي ذيل هذا الكلام هكذا: ويُروى هذا الكلام عن النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)، ولا عَجَب أن يشتبه الكلامان؛ لأن مستقاهما من قليب ومفرغهما من ذَنوبٍ.

[258] و [قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)]: الْغَالِبُ بِالشَّرِ مَغْلُوبٌ (1)

ورواه مرسلاً ابن وهب الكاتب في البرهان في وجوه البيان: 157، و250؛ القيرواني في زهر الآداب 1: 80؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 444 و 303؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 1895/561.

ونُسب إلى أبي حاتم في روضة العقلاء لابن حبّان: 99؛ وإلى أعرابي في العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل (رواية المَروَزي وغيره): 561/278؛ العقد الفريد 4: 29؛ طبقات النحويين واللغويين للزبيدييّ: 169؛ وإلى بعض الحكماء في: جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 1: 543؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في البصائر والذخائر 4: 194؛ بهجة المجالس: 91؛ الآداب النافعة : 19.

.

[259] و [قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]: مَا ظَفِرَ مَنْ ظَفِرَ الْإِثْمُ بِهِ (2)

ورواه مرسلاً ابن وهب الكاتب في البرهان في وجوه البيان: 157؛ القيرواني في زهر الآداب 1: 80؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 481؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 561 /1895.

ونُسب إلى زيد بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) في: الحلم لابن أبي الدنيا: 43/41؛ ولم يُنسب إلى أحد في: البصائر والذخائر 4: 194.

.

[260] وَ [قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)]: مَنْ عَرَفَ الْأَيَّامَ لَمْ يَغْفُلْ عَنِ الْاسْتِعْدَادِ (3)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 98؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 29؛ الفعّال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 489؛ الطرطوشي في سراج الملوك : 203؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 433؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 359 ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 259/ 35 (الحكم المنسوبة).

ونُسِب إلى أَسقَليبيوس في عيون الأنباء في طبقات الأطباء: 37؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: نثر الدرّ للآبي 4: 164، و166؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 244؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 249/ 615 ؛ تنبيه الخواطر 2: 572.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 327/533 (حكم).

2) جاء في نهج البلاغة: 327/533 (حكم).

3) رواه مسنداً: الكلينيّ في الكافي 8: 23/ ضمن 4؛ الصدوق في التوحيد: 74/ ضمن 27، وأماليه : 400 / ضمن 515، وكتاب من لا يحضره الفقيه 4: 406 ضمن 5880.

[261] و [قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)]: كَفَاكَ أَدَبِاً لِنَفْسِكَ [تَجَنُّبُكَ] (1)مَا كَرِهْتَهُ لِغَيْرِكَ (2)

ورواه مسنداً: الكلينيّ في الكافي 8: 22/ ضمن 4.

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 97؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 446 الحلواني في نزهة الناظر : 144/ ضمن 4؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 34، و128؛ الطرطوشي في سراج الملوك : 197 و 203؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 79؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 160/88، و 979/378؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 359؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 259 ضمن 34 (الحكم المنسوبة).

ونُسب إلى الإمام العسكريّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الدرّ النظيم للمشغري : 746؛ وإلى النبي عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: ترتيب المدارك للقاضي عياض 4: 348؛ ولم يُنسب إلى أحد في الرسائل للجاحظ (کتاب الحجاب) 2: 29؛ عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس: 278/ 859؛ نثر الدرّ للآبي 4: 137.

.

[262] و [قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)]: فِي التَّجَارِبِ عِلْمٌ مُسْتَفَادٌ (3)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 96؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 388/ ضمن 5834؛ الحلواني في نزهة الناظر: 44/144 الكراجكي في كنز الفوائد: 172؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 18؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 43؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 359 ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: /259 ضمن 34) (الحكم المنسوبة).

ونُسب إلى الإمام العسكريّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الدرّ النظيم للمشغري: 746؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: الإمتناع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي: 260؛ الأمثال لابن رفاعة 1: 846/175؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ 424 تسهيل النظر للماوردي: 36؛ مجمع الأمثال للميداني 79:2.

.

1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر إتماماً للمعنى.

2) جاء في نهج البلاغة: 365/538 (حكم).

3) رواه مسنداً: الكلينيّ في الكافي 8: 22/ ضمن 4.

[263] و [قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)]: الْاعْتِبَارُ يَقُودُكَ إِلَى الرَّشَادِ (1)

ورواه مرسلاً: ابن دريد في المجتنى: 31؛ ابن شعبة في تحف العقول: 96؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4 : 389/ ضمن 5834؛ الحلواني في نزهة الناظر: 144/ الكراجكي في كنز الفوائد : 225؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 15؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 43؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 359؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20 34/259 (الحكم المنسوبة).

ونُسب إلى الإمام العسكريّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الدرّ النظيم للمشغري : 746؛ وإلى أكثم بن صيفي في: جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 2 : 256؛ البصائر والذخائر 1: 154؛ نثر الدرّ للآبي 6: 248؛ التذكرة الحمدونيّة 3: 343 / ضمن 1007؛ تنبیه الخواطر 2: 551؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 17: 121؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: نثر الدرّ للآبي 4: 137؛ تسهيل النظر للماوردي: 36.

.

[264] و [قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): التَّوَاضُعُ، وَالسَّلَامَةُ، وَسَعَةُ الْأَخْلَاقِ كُنُوزُ الْأَرْزَاقِ(2)

ورواه مرسلاً مع نقصان: ابن دريد في المجتنى: 32؛ ابن شعبة في تحف العقول: 98، و 214؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 18؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 354؛ المشغري في الدرّ النظيم 374.

ونُسِب إلى يحيى بن معاذ في إحياء علوم الدين 3: 52؛ وإلى بعض الحكماء في: أدب الدنيا والدين: 243؛ سفط الملح لابن الدجاجي: 30؛ ونقل عن الإنجيل في: التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 14؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: محاضرات الأدباء 1: 337؛ مجمع الأمثال للميداني 2: 90؛ سفط الملح لابن الدجاجي: 9؛ أنس المسجون لصفي الدين الحلبي : 216؛ الجوهر النفيس في سياسة الرئيس لابن الحداد: 164.

.

1) رواه مسنداً الكلينيّ في الكافي 8: 22/ ضمن 4.

2) رواه مسنداً مع نقصان الكلينيّ في الكافي 8: 23/ ضمن 4.

[265] و [قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]: السَّاعَاتُ تُذْهِبُ عُمُرَكَ (1).

[266] و [قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)]: بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ (2)

ورواه مسنداً: الصدوق في أماليه: 531 ضمن 718، وعيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 2: 58/ ضمن 204.

ورواه مرسلاً: ابن دريد في المجتنى: 32؛ ابن شعبة في تحف العقول: 91، و100؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 5834/389؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 46؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 57؛ الفتّال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 466؛ الطرطوشي في سراج الملوك : 28؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 193؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 340/ 892 (الحكم المنسوبة)؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي 251:2.

ونُسب إلى رسول اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في : أدب الدنيا والدين: 139؛ المنهج المسلوك للشيزري: 355، و 362؛ وإلى الفضيل بن عياض في المجالسة وجواهر العلم 6: 2360/51؛ تاريخ مدينة دمشق 48 422؛ وإلى الشافعيّ في تاريخ مدينة دمشق 51: 411؛ شرح مسند الشافعيّ للرافعي 1: 19؛ وإلى الفضل بن يحيى في نثر الدرّ 5: 82؛ التذكرة الحمدونيّة 3: 549/177؛ و إلى جعفر بن يحيى في التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 146؛ مرآة الزمان لسبط ابن الجوزيّ 13: 89؛ وإلى بعض الحكماء في المجالسة وجواهر العلم 6: 2823/403؛ ولم يُنسَب إلى أحدٍ في التحف والظرف : 5؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ: 452؛ محاضرات الأدباء 1: 269؛ سراج الملوك للطرطوشي؛ 53؛ ربيع الأبرار 3: 322؛ تاريخ مدينة دمشق 74: 28؛ تنبيه الخواطر 1: 63؛ مرآة الزمان لسبط ابن الجوزيّ 11: 225.

.

1) رواه مرسلاً: الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 392:4/ ضمن 5834؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 19.

2) جاء في نهج البلاغة: 221/507 (حكم).

[الْحَثُّ عَلَى الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا]

[267] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : انْظُرُوا إِلَى الدُّنْيَا نَظَرَ الزَّاهِدِينَ؛ فَإِنَّهَا - وَاللّه - عَنْ قَلِيلٍ تُزِيلُ الثَّاوِي (1)السَّاكِنَ، وَتَفْجَعُ الْمُتْرَفَ (2)الْآمِنَ. لَا يَرْجِعُ مَا تَوَلَّى مِنْهَا فَأَدْبَرَ، وَلَا يُدْبِرُ فِيهَا مَا هُوَ آتٍ مِنْهَا؛ فَصَفْو سُرُورِهَا مَشُوبٌ بِهِ الْحُزْنُ، وَآخِرُ الْحَيَاةِ بِهَا إِلَى الضَّعْفِ وَالْوَهْنِ. لَا تَغُرَّنَّكُمْ كَثْرَةُ مَا يُعْجِبُكُمْ فِيهَا. فَرَحِمَ اللّه عَبْداً تَفَكَّرَ فَاعْتَبَرَ، وَاعْتَبَرَ فَأَبْصَرَ إِدْبَارَ مَا قَدْ أَدْبَرَ وَحُضُورَ مَا قَدْ حَضَرَ؛ فَكَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِن الدُّنْيَا عَنْ قَلِيلٍ لَمْ يَكُنْ، وَكَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِن الْآخِرَةِ لَمْ يَزُلْ، وَكَأَنَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ.

أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خُبْتُ أَعْمَالِهِمْ حِينَ لَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ؛ وَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يُقَدِمْ أَجَلاً، وَلَمْ يُؤَخِّرْ رِزْقاً.

أَلَا إِنَّ الرِّزْقَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ كَقَطْرِ الْمَطَرِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قَدَّرَ اللّه عَزَّوَجَلَّ لَهَا مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ؛ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ نَقْصَا فِي نَفْسٍ أَوْ أَهْلِ


1) يُقَالُ لِلْغَرِيبِ الْمُقِيمِ بِبَلْدَةٍ: هُوَ ثَاوِيْهَا (العين 8: 252؛ تهذيب اللغة 15: 120).

2) الْمُتْرَفُ: الَّذِي أَبْطَرَتْهُ النِّعْمَةُ وَسَعَةُ العَيْشِ (تهذيب اللغة 14: 193؛ التفسير البسيط للواحدي 11: 585).

أَوْ مَالٍ، أَوْ رَأَى لِأَخِيهِ غَفِيرَةٌ (1)، فَلَا يَكُونَنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِتْنَةً (2)

أما الأوّل: من أوله إلى قوله: «وَكَأَنَّ مَا هُوَ آتِ قَرِيبٌ»:

جاء في نهج البلاغة: 148 / ضمن 103 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) في التزهيد في الدنيا.

ورواه مسنداً باختلاف كثير مع زيادة ونقصان: الكلينيّ في الكافي 8: 3/17.

ورواه مرسلاً باختلاف كثير مع زيادة ونقصان : ابن شعبة في تحف العقول: 202؛ الآبي في نشر الدرّ 1: 214؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 48؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ 90؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 358؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 258، و259.

وانظر بعضه في عيون الحكم والمواعظ : 92.

والثاني: من قوله: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ» إلى آخره:

تقدم مع مصادره تحت الرقم: 126.

.

[يَهْلِكُ فِي اثْنَانِ]

[268] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يَهْلِكُ فِي اثْنَانِ: مُحِبُّ غَالٍ، وَمُبْغِضُ قَالٍ (3)

ورواه مرسلاً: الرضي في خصائص الأئمّة: 124؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 211؛ الكراجكي في معدن الجواهر : 26؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 1: 379/ 132؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 227؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 511؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4: 105؛ ابن جبر في نهج الإيمان: 490.

وانظره بغير هذه الألفاظ في: فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2: 951/565، و672/ 1147؛ المصنّف لابن أبي شيبة 2 : 119/ 67، و121 ذيل 79؛ السنة لابن أبي عاصم 2: 987/477؛ السنّة لعبد اللّه بن أحمد 2: 1337/570؛ اعتلال القلوب للخرائطي 1: 181/ 372؛ المسند للشاشي 3: 424 معجم شيوخ ابن الأعرابي 2: 1422/702، و1552/767؛ وغير ذلك من المصادر.

ونُسِب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: الملل والنحل للشهرستاني 1: 26.

.

1) الْغَفِيرَةُ: الْكَثْرَةُ وَالرِّيَادَةُ (النهاية في غريب الحديث : 374؛ لسان العرب 5: 27).

2) وردت هذه الرواية في المصادر على مقطعين

3) جاء في نهج البلاغة: 117/489 (حكم). ورواه مسنداً: أحمد بن أحمد في حنبل في فضائل الصحابة 2: 964/571؛ عبد اللّه بن السنّة 2: 1339/571؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 1 : 160/ ضمن 108؛ الصدوق في أماليه: 709 ضمن 978؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 297؛ ابن البطريق في عمدة عيون صحاح الاخبار: 327/212.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي حُبّ أَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيهِم السَّلَامُ) وَبُغْضِهم]

[269] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَسَنَاتٌ، وَبُغْضَنَا سَيِّئَات فَالْحَسَنَاتُ فِي الْجَنَّةِ وَالسَّيِّئَاتُ فِي النَّارِ. إِنَّهُ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُنَا إِلَّا مُنَافِقُ (1)

وانظر مضمون الفقرة الأولى منه في الأصول الستة عشر: 117؛ المحاسن للبرقي 1: 150/ 69؛ شرح الأخبار 1: 106/158، و2 : 904/513، و 3: 1303/442؛ تفسير ابن أبي حاتم 9: 3024/ 17190؛ تفسير الثعلبيّ 20: 361؛ شواهد التنزيل للحسكاني 1: 581/548، و1549 582؛ الأمالي للطوسي: 1080/493.

ونُسِب مضمون الفقرة الثانية إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في مناقب الإمام أمير المؤمنين للكوفي 181:2/4658 علل الشرائع 1: 3/141؛ كتاب الكفاية في النصوص على عدد الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ): 72/302؛ الدرّ النظيم للمشغري : 767؛ وإلى الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في : مناقب آل أبي طالب 3: 336؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: دعائم الإسلام للقاضي النعمان 1: 71؛ مناقب آل أبي طالب 3: 403.

.

1) لم نعثر عليه بعينه فيما لدينا من المصادر.

[كَمَالُ مَعْرِفَةِ اللّه]

[270] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَوَّلُ الدِّيَانَةِ بِاللّه تَعَالَى مَعْرِفَتُهُ، وَكَمَالُ مَعْرِفَتِهِ فِي تَوْحِيدِهِ، وَنِظَامُ تَوْحِيدِهِ نَفْيُ الصَّفَاتِ عَنْهُ؛ بِشَهَادَةِ الْعُقُولِ أَنَّ كُلَّ صِفَةٍ وَمَوْصُوفٍ مَخْلُوفٌ، وَشَهَادَةِ الصَّفَةِ أَنَّهُ غَيْرُ الْمَوْصُوفِ، وَشَهَادَةِ الْمَوْصُوفِ أَنَّهُ غَيْرُ الصَّفَةِ، وَشَهَادَتِهِمَا بِالتَّلْبِيهِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا بِالْحَدَثِ الْمُمْتَنِعِ مِن الْأَزَلِ (1)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: ابن شعبة في تحف العقول: 61؛ المفيد في الإرشاد 1: 223؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 153؛ الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 295؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 324؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 154؛ ابن جبر في نهج الإيمان: 367.

ونُسب إلى الإمام الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الكافي 1: 140 ضمن 6؛ وإلى الإمام الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) في : التوحيد للصدوق: 34 ضمن 2 و57/ ضمن 14؛ عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 1: 135/ ضمن :51 الأمالي للمفيد: 44/253 الاحتجاج 2: 174.

.

[أَضْيَعُ النَّاسِ رَأْياً]

[271] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ أَضْيَعَ النَّاسِ رَأْياً؛ مَنْ غَضِبَ عَلَى مَنْ لَا يُرْضِيهِ، وَعَاتَبَ مَنْ لَا يُسَاوِيهِ، وَجَالَسَ مَنْ لَا يُدْنِيهِ، وَاسْتَجَارَ بِمَنْ لَا يُؤْوِيهِ، وَتَفَاقَرَ لِمَن لا يُغْنِيهِ، وَنَظَرَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ (2).


1) جاء في نهج البلاغة : 39 ضمن 1 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) يذكر فيها ابتداء خلق السماء والأرض وخلق آدم.

2) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

[مَثَلُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الْغِيبَة]

[272] وَسَمِعَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) رَجُلاً يَغْتَابُ آخَرَ عِنْدَ ابْنِهِ الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، نَزِّهُ سَمْعَكَ عَنْهُ؛ فَإِنَّهُ نَظَرَ إِلَى أَخْبَثِ مَا فِي وِعَائِهِ، فَأَفْرَغَهُ فِي وعَائِك(1)

أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 230/281 (الحكم المنسوبة).

ونُسِب إلى عُتبة بن أبي سفيان في عيون الأخبار لابن قتيبة 2: 18؛ المنهج المسلوك للشيزري: 399.

.

[علم لَا يَنْفَعُ]

[273] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّمَا زَهَّدَ النَّاسَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ مَا يَرَوْنَ مِنْ قِلَّةِ انْتِفَاعِ مَنْ عَلِمَ بِمَا عَلِمَ(2).

وَكَانَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ) يَقُولُ: تَعَوَّذُوا بِاللّه مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ(3).


1) رواه مرسلاً: المفيد في الاختصاص المنسوب إليه : 225؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 197؛ ابن

2) رواه مرسلاً: الماوردي في أدب الدنيا والدين: 76؛ ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1: 1087/630؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 177؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 434:2.

3) رواه مسنداً: ابن أبي شيبة في المصنّف 14: 28418/536، و16: 31080/95، و19: 269/ 37077؛ الكشي في المنتخب من مسند عبد بن حميد 2: 170/ 1091؛ ابن ماجة في سننه 5: 383/15؛ أبو يعلى في مسنده 3: 1927/397، و435/ 1980، و594/ 2196؛ ابن حبّان في الثقات 9: 205؛ ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1: 1076/625.

[عِزَّةُ الْعِلْمِ]

[274] وَكَانَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ يَعِزُّ حَيْثُ يَنْزُرُ، وَالْعِلْمُ يَعِزُّ حَيْثُ يَعْزُرُ (1)

ونُسب إلى ثعلب في الأمالي للقالي 1: 175؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: محاضرات الأدباء 1: 73.

.

[فناء الدُّنْيا]

[275] وَصَفَ جَعْفَرُ بْنُ يَحْييَ (2)الْبَلَاغَةَ، فَقَالَ: هُوَ مِثْلُ كَلَامِ الْإِمَامِ عَلِي (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَيْنَ مَنْ سَعَى وَاجْتَهَدَ، وَأَعَدَّ وَاحْتَشَدَ، وَجَمَعَ وَعَدَّدَ، وَبَنَى وَشَيَّدَ، وَفَرَشَ وَمَهَّدَ (3)؟!


1) رواه مرسلاً: أبو هلال العسكريّ في الصناعتين: 331؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 377؛ الآمديّ في غرر الحكم: 42؛ ابن منقذ في البديع في نقد الشعر: 25.

2) أبو الفضل جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي، وزير هارون الرشيد؛ كان من علق القدر ونفاذ الأمر وبعد الهمّة وعظم المحلّ وجلالة المنزلة عند هارون الرشيد بحالة انفرد بها، ولم يشارك فيها، وكان من ذوي الفصاحة والمشهورين باللسن والبلاغة قتل جعفر بن يحيى في صفر سنة سبع وثمانين ومائة (تاريخ بغداد 7: 3606/164؛ وفيات الأعيان 1: 328/ 132؛ الوافي بالوفيات 11: 121).

3) رواه مرسلاً: ابن عبد ربه في العقد الفريد 4: 158؛ ابن وهب الكاتب في البرهان في وجوه البيان: 130؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 5: 224؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 189؛ ابن رشيق القيرواني في العمدة في محاسن الشعر وآدابه 1: 258؛ ابن الجواليقي في شرح أدب الكاتب: 87؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 130؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 6 : 610/242.

[الْوَفَاء بِالْوَعْدِ]

[276] وَقَالَ (عَليهِ السَّلام): الْمَسْئُولُ حُرٌّ حَتَّى يَعِدَ (1)

ورواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 193 ؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 37؛ الحلواني في نزهة الناظر : 10/72؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 160:8/ 493؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب : 22.

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: نثر الدرّ للآبي 3: 103؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 418.

.

[الْمَوْتُ وَالْحَيَاةُ]

[277] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : رُبَّ حَيَاةٍ سَبَبُهَا التَّعَرُّضُ لِلْمَوْتِ، وَرُبَّ مَنِيَّةٍ سَبَبُهَا : طَلَبُ الْحَيَاةِ(2)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في عيون الأخبار لابن قتيبة 1: 208؛ العقد الفريد 1: 92، و4: 25؛ الفرج بعد الشدة للتنوخي 1: 165؛ الصناعتين لأبي هلال العسكريّ: 311؛ الأمثال والحكم للماوردي: 666/217؛ سراج الملوك للطرطوشي: 171؛ الآداب النافعة.

.

[فِي ذَمِ السَّعَايَة]

[278] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : السَّاعِي ظَالِمٌ لِمَنْ سَعَى بِهِ، خَائِنٌ لِمَنْ سَعَى إِلَيْهِ (3)

ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 3: 466/156. ولم يُنسب إلى أحدٍ في أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم للصولي : 295؛ روضة العقلاء لابن حبان: 178؛ تسهيل النظر للمارودي: 253؛ درر السلوك له أيضاً: 112؛ تهذيب الرياسة: 166.

.

1) جاء في نهج البلاغة : 336/534 (حكم).

2) رواه مرسلاً المبرّد في التعازي: 122؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 195؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 2: 399/ 1021.

3) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 193 ؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 55، و529؛

[تَذَاكُرُ الْحَدِيثِ]

[279] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : تَذَاكَرُوا الْحَدِيثَ : لَا يَدْرُس (1)

ورواه مرسلاً: ابن أبي حاتم في العلل 1: 79؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 194.

.

[النَّعِيم]

[280] وَسُئِلَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَن النَّعِيمِ، فَقَالَ: مَنْ أَكَلَ خُبْزَ الْبُرِ، وَشَرِبَ مَاءً فُرَاتاً، وَآوَى إِلَى ظِلٍ، فَهُوَ فِي نَعِيمٍ (2)

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : تفسير الثعلبيّ 10: 279؛ المحرر الوجيز لابن عطية 5: 519.

.

[الْعُسْرُ وَالْيُسْر]

[281] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): مَا أُبَالِي بِالْيُسْرِ رُمِيتُ أَمْ بِالْعُسْرِ؛ لِأَنَّ حَقَّ اللّه فِي الْيُسْرِ الْبِرُّ وَالشُّكرُ، وَفِي الْعُسْرِ الرّضَا وَالصَّبْرُ (3).


1) رواه مسنداً باختلاف یسیر ابن أبي شيبة في المصنّف 14: 27815/367؛ الدارمي في سننه 1: 4650/488 الفسوي في المعرفة والتاريخ :3: 396؛ الرامهرمزي في المحدّث الفاصل: 677/565؛ ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1: 623/422، و423 // 624، و 443 687؛ الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث: 93، و94؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 27: 138.

2) رواه مرسلاً: ابن أبي حاتم في تفسيره 10: 19461/3460.

3) رواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 208؛ التنوخي في الفرج بعد الشدة 1: 177؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 23؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 232. ولم يُنسب إلى أحدٍ في: أنس المسجون لصفي الدين الحلبي: 44/37.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا فَرَغَ مِن الْجَمَلِ]

[282] وَلمَّا فَرَغَ مِنْ مَرْحَى (1)الْجَمَلِ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

انْفِرُوا إِلَى بَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ انْفِرُوا إِلَى أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ انْفِرُوا إِلَى مَنْ يُقَاتِلُ عَنْ دَم حَمَّالِ الْخَطَايَا وَاللّه، لَيَحْمِلُنَّ أَوْزَارَهُمْ وَأَوْزَاراً مَعَ أَوْزَارِهِمْ، وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع نقصان: ابن أعثم في الفتوح 2: 550؛ أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف: 294؛ الشهرستاني في الملل والنحل 1: 114، و138؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2: 194.

وانظر بعضه في مسند البزار 2: 571/191 و 57؛ قبول الأخبار ومعرفة الرجال للكعبي 1: 197؛ علل الدارقطني : 455/103؛ أطراف الغرائب والأفراد لابن القيسراني 1: 257/ 394، و 453/302؛ تنزيه الأنبياء: 178؛ مناقب آل أبي طالب 2: 350؛ المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي 4: 46.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا خَرَجَ إِلَى صِفِّينَ]

[283] وَلَمّا خَرَجَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى صِفِّينَ وَقَطَعَ النَّهْرَ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ:


1) مَرْحَى الْجَمَلِ : مَوْضِعُ الْحَرْبِ، وَالَّذِي دَارَتْ عَلَيهِ رَحَى الْحَرْبِ (العين 3: 290؛ تهذيب اللغة 5: 138؛ المحيط في اللغة 3: 96).

2) رواه مسنداً باختلاف يسير مع نقصان: الثقفيّ في الغارات 1: 440 عبد اللّه بن أحمد في السنة 2: 1322/565 - 1324؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 2: 382/4؛ أبو أحمد العسكريّ في تصحيفات المحدثين 551:2.

مَنْ كَانَ مُشَيْعاً أَوْ مُقِيماً فَلْيُتِمَّ (1)، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ (2). وَمَنْ صَحِبَنَا فَلَا يَصُم الْفَرْضَ، وَالصَّلَاةُ رَكْعَتَانِ (3)

ورواه مرسلاً: ابن أعثم في الفتوح 2: 551.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ بِصِفِّينَ قَبْلَ الْحَرْبِ]

[284] وَلَمّا اجْتَمَعَ النَّاسُ بِصِفِّينَ قَبْلَ الْحَرْبِ، أَقْبَلَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَكَلَّمَ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

أُثْنِي عَلَى رَبِّي أَحْسَنَ الثَّنَاءِ، وَأَحْمَدُهُ عَلَى الْعَافِيَةِ وَالْبَلَاءِ، وَفِي كُلِّ حَالٍ مِنْ شِدَّةٍ وَرَخَاءٍ.

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللّه، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ بَعَثَهُ رَحِمَةٌ لِلْعَالَمِينَ وَخَاتَماً لِلنَّبِيِّينَ؛ فَأَدَّى عَن اللّه أَمْرَهُ، وَعَبَدَهُ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ؛ فَصَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

إِنَّ اللّه ابْتَلَانَا - أَيَّتُهَا الْأُمَّهُ - بِمَا تَرَوْنَ، وَاللّه المُسْتَعَانُ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ. اعْلَمُوا مَعْشَرَ مَنْ حَضَرَ - أَنِّي، وَاللّه الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، كُنتُ كَارِها أَنْ أَتَوَلَّى أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وَلَكِنَّ قَوْماً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَنْكَرُوا عَلَى عُثْمَانَ وَاجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ - وَمَا أَمَرْتُ وَلَا نَهَيْتُ، وَلَا أَحْبَبْتُ وَلَا كَرِهْتُ، فَأَصَابُوهُ.


1) في الأصل: (فليقم)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) السَّفْرُ : قَوْمُ مُسَافِرُونَ (العين 7 : 246؛ تهذيب اللغة 12: 279).

3) رواه مسنداً: ابن مزاحم في وقعة صفين: 134، وعنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 167:3.

ثُمَّ تَدَاكُوا عَلَيَّ بِالبَيْعَةِ، فَبَايَعَنِيَ الْقَوْمُ عَلَى الْعَمَلِ بِكِتَابِ اللّه وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ. ثُمَّ إِنَّ عَامَّةَ مَنْ بَايَعَنِي، غَدَرَ وَنَكَثَ بِبَيْعَتِي؛ فَقَدْ حَكَمَ اللّه بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، وَهُوَ لِلْبَاقِينَ بِمِرْصَادِ.

أَلَا وَإِنِّي أَدْعُوكُمْ - أَيُّهَا الرَّهْطُ - إِلَى طَاعَةِ اللّه وَطَاعَةِ رَسُولِهِ وَالْعَمَلِ بِكِتَابِهِ؛ فَإِنْ تُجِيبُوا إِلَى ذَلِكَ فَالرُّشْدَ أَصَبْتُمْ وَالْخَيْرِ وُفِّقْتُمْ، وَإِنْ نَحْنُ عَمِلْنَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَالْمَنُ مِن اللّه، وَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَلَا طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ، وَالسَّلَامُ (1).

[إتمَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الْحَجَّةَ عَلَى النَّاسِ]

[285] وَلمَّا تَكَلَّمَ حَوْشَبٌ ذُو ظُلَيْمُ (2)وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

الْحَمْدُ ِللهِ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ اللّه رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللّه وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ).

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي مَيَّلْتُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ، فَضَرَبْتُ ظَهْرَهُ وَبَطْنَهُ، وَأَنْفَهُ وَعَيْنَيْهِ، حَتَّى لَقَدْ مَنَعَنِي مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ؛ فَمَا وَجَدْتُهُ يَسَعُنِي إِلَّا الْقِتَالُ أَوِ الْكُفْرُ بمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ).

وَأَيْمُ اللّه، لَوَدِدْتُ أَنِي فَدَيْتُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ مَعَنِي بِمُهْجَتِي، وَحَقَنَ اللّه دِمَاءَهُمْ، وَسَلِمَ فِيهَا دِينُهُمْ. فَمُرُوا صَاحِبَكُمْ فَلْيَبْرُزُ فِي هَذِهِ الصَّحْرَاءِ، ثُمَّ يَدْعُو اللّه وَأَدْعُوهُ، وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَقْتُلَ الْمُحِقُ مِنَا الْمُبْطِلَ، ثُمَّ أُبَارِزْهُ؛ فَأَيُّنَا قَتَلَ صَاحِبَهُ مِلْتُمْ جَمِيعاً مَعَهُ.


1) رواه مرسلاً باختلاف بسیر: ابن أعثم في الفتوح 3: 169.

2) في الأصل (ذي ظليم)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والقواعد.

وَيَعْلَمُ اللّه لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ إِذَا أَخْرَجْتُ مِنْهُ نَفْسِي وَوَلَّيْتُهُ مُعَاوِيَةَ وَسِعَنِي ذَلِكَ فِي دِينِي، إِذا لَاغْتَنَمْتُ ذَلِكَ، وَخَلَّيْتُكُمْ وَإِيَّاهُ؛ وَلَكِنِّي أُعَاهِدُ اللّه لَا يُقْتَلُ مَعَ مُعَاوِيَةَ رَجُلٌ إِلَّا أَكَبَّهُ اللّه فِي النَّارِ (1).

[احْتِجَاجُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَى رُسُلِ مُعَاوِيَةَ فِي وَقْعَةِ صِفِّينَ]

[286] وَدَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ قِبَل مُعَاوِيَةَ، حَبيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَشُرَحْبِيلُ بْنُ السّمْطِ وَمَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ، وَكَلَّمُوهُ. فَلَمَّا فَرَغُوا تَكَلَّمَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)؛ فَحَمِدَ اللّه تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَى رَسُولِهِ، ثُمَّ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللّه تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ)، فَأَنْقَذَ بِهِ مِن الضَّلَالَةِ، وَجَمَعَ بِهِ بَعْدَ الْفُرْقَةِ، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ، وَقَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ.

ثُمَّ اسْتَخْلَفَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، فَأَحْسَنَا السّيرَةَ، وَعَدَلَا فِي الْأُمَّةِ. وَقَدْ وَجَدْنَا عَلَيْهِمَا أَنْ تَوَلَّيَا عَلَيْنَا الْأَمْرَ وَنَحْنُ أَلُ الرَّسُولِ، فَغَفَرْنَا لَهُما ذَلِكَ (2)

وثانياً: على فرض التنزل فنقول: إن قوله: «فَأَحْسَنَا السِّيرَةَ، وَعَدَلَا فِي الْأُمَّةِ»؛ إنما هو بالقياس إلى سيرة عثمان الطافحة بالفساد؛ كما ذكرها مباشرة.

وثالثاً: قوله : «فَغَفَرْنَا لَهُما ذَلِكَ»، أي: غطّينا لهما ذلك؛ فهو كقول أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الخطبة الشقشقية: «فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوباً، وَطَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً»؛ كناية عن غضّ نظره عنها.

ثُمَّ وَلِيَ أَمْرَ النَّاسِ عُثْمَانُ، فَعَمِلَ بِأَشْيَاءَ عَظَمَهَا النَّاسُ،

1) رواه مرسلاً باختلاف كثير مع زيادة ونقصان: ابن أعثم في الفتوح 3: 170.

2) وفيه: أولاً: لم يرد هذا الخبر في أُصولنا الحديثية. ومن الذين رووه مسنداً هو الطبريّ صاحب التاريخ، ثمّ قال البرزنجي في ضعيف تاريخ الطبريّ 8: 758، عن إسناده: «إسناده تالف، وفي متنه نکارات».

فَسَارُوا إِلَيْهِ فَقَتَلُوهُ.

ثُمَّ أَتَانِيَ النَّاسُ وَأَنَا مُعْتَزِلُ عَنْهُمْ، فَقَالُوا: بَايِعْنَا. فَأَبَيْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا لِي: بَايِعْ، فَإِنَّ الْأُمَّةَ لَا تَرْضَى إِلَّا بِكَ، وَإِنَّا نَخَالُ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ أَنْ يَفْتَرِقَ النَّاسُ. فَتَدَاكُوا عَلَيَّ (1)تَدَاكَ الْإِبِلِ الْهِيم (2)يَوْمَ وُرُودِهَا؛ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ قَاتِلِيَّ، وَأَنَّ بَعْضَهُمْ فَاتِكَ (3)بَعْضاً. فَلَمْ يَرُعْنِي (4)إِلَّا شِقَاقُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَقَدْ بَايَعَا، ثُمَّ خِلَافُ مُعَاوِيَةَ الَّذِي لَمْ يَجْعَلِ اللّه لَهُ سَابِقَةٌ فِي الدِّينِ، وَلَا سَلَفاً صَالِحاً فِي الْإِسْلَامِ ؛ طَلِيقِ ابْنِ طَلِيقٍ، وَحِزْبٍ مِن الْأَحْزَابِ، لَمْ يَزَلْ اللّه عَدُ وَا وَلِرَسُولِهِ هُوَ وَأَبُوهُ حَتَّى أُدْخِلَا فِي الْإِسْلَام كَرْهاً فَالْعَجَبُ لِإِجَابَتِكُمْ إِيَّاهُ، وَانْقِيَادِكُمْ لَهُ، وَتَرْكِكُمْ آلَ نَبِيِّكُمُ الَّذِينَ لَا يَنْبَغِي لَكُمْ شِقَاقُهُمْ وَلَا خِلَافُهُمْ، وَلَا أَنْ تَعْدِلُوا عَنْهُمْ!!

أَلَا وَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى كِتَابِ اللّه وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ، وَإِمَاتَةِ الْبَاطِلِ، وَإِحْيَاءِ الْحَقِّ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللّه لِي وَلَكُمْ (5)

ورواه مرسلاً: ابن الأثير في الكامل 2: 642.

وانظر بعضه في النهاية في غريب الحديث 2: 128؛ لسان العرب 10: 426.

.

1) يُقَالُ : تَدَاكَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ: إِذَا ازْدَ حَمُوا عَلَيْهِ (تهذيب اللغة 9: 324؛ غريب الحديث للخطابي 2: 428).

2) الْهِيْمُ: الْإِبِلُ الْعِطَاشُ (جمهرة اللغة 2: 995؛ الصحاح 5: 2063)

3) الْفَتْكُ: أَنْ يَأْتِي الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ غَارٌ غَافِلٌ حَتَّى يَشُدَّ عَلَيْهِ فَيَقْتُلَهُ. وَالْفَاتِكُ: كُلُّ مَنْ قَتَلَ رَجُلاً غَاراً، وَالَّذِي يَرْتَكِبُ مَا تَدْعُوهُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ مِن الجِنَايَاتِ (العين 5: 340؛ غريب الحديث لابن سلّام 6:4).

4) الرَّوْعُ: الْفَزَعَ وَالْخَوْفُ، رَاعَنِي هَذَا الْأَمْرُ يَرُوعُنِي (العين 2: 242؛ الزاهر في معاني كلمات الناس لابن الأنباري 2: 222).

5) رواه مسنداً: ابن مزاحم في وقعة صفين: 201، وعنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4: 23؛ الطبريّ في تاريخه 5: 7.

[دُعَاءُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا عَزَمَ عَلَى لِقَاءِ الْقَومِ بِصِفِّينَ]

[287] وَتَكَلَّمَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَوْمَ الْقِتَالِ، وَدَعَاء وَقَالَ:

اللّهمَّ رَبَّ السَّقْفِ الْمَرْفُوعَ، وَرَبَّ الْأَرْضِ الَّتِي جَعَلْتَهَا قَرَاراً، وَرَبَّ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ، وَرَبَّ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي، وَرَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ، إِنْ أَظْهَرْتَنَا عَلَى عَدُونَا فَاسْلُكْ أَنْ تُجَنْبَنَا الْبَغْيَ، وَتُسَدِّدَنَا لِلْحَقِّ. وَإِنْ أَظْهَرْتَهُمْ عَلَيْنَا فَارْزُقْنِيَ الشَّهَادَةَ، وَاعْصِمْ بَقِيَّةَ أَصْحَابِي مِن الْفِتْنَةِ (1)

ورواه مسنداً : ابن مزاحم في وقعة صفين: 232، وعنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 5: 177؛ الطبريّ في تاريخه 5: 15؛ ابن العديم في بغية الطلب 9: 4057؛ ابن طاوس في مهج الدعوات: 102.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع نقصان ابن مسكويه في تجارب الأُمم 1: 522.

.

[وَصَايَاهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْمُقَاتِلِينَ بِصِفِّينَ]

[288] وَحَرَّضَ النَّاسَ بِصِفِّينَ يَوْمَ الْحَرْبِ، وَقَالَ:

إِنَّ اللّه قَدْ دَلَّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن الْعَذَابِ، وَتُشْفِي بِكُمْ عَلَى الْجَنَّةِ الْإِيمَانُ بِاللّه وَرَسُولِهِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ. وَجَعَلَ ثَوَابَهُ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ، (وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّتِ عَدْنٍ) (2). وَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ بِمَا أَخْبَرَ اللّه بِهِ أَنَّهُ (يُحِبُّ الَّذِينَ


1) جاء في نهج البلاغة: 171/245 (خطب) من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما عزم على لقاء القوم بصفّين.

2) التوبة : 72.

يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَنٌ مَرْصُوصٌ) (1).

فَسَرُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَدِمُوا الدَّارِعَ (2)، وَأَخِرُوا الْحَاسِرَ(3). وَعَضُوا عَلَى النَّوَاجِذِ؛ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَن الْهَامِ. وَالْتَوُوا فِي أَطْرَافِ الرِّمَاحِ، فَإِنَّهُ أَبْعَدُ لِلْمَنِيَّةِ. وَغُضُّوا الْأَبْصَارَ؛ فَإِنَّهُ أَرْبَطُ لِلْجَأَشِ (4)، وَأَسْكَنُ لِلْقَلْبِ. وَأَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ؛ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشِلِ، وَأَوْلَى بِالْوَقَارِ. وَرَايَاتِكُمْ فَلَا تُمِيلُوهَا، وَلَا تُزِيلُوهَا، وَلَا تَجْعَلُوهَا إِلَّا بِأَيْدِي شُجْعَانِكُمْ؛ فَإِنَّ مَانِعِي الذِّمَارِ (5)وَأَهْلَ الصَّبْرِ عِنْدَ الْحَقَائِقِ هُمْ أَهْلُ الْحِفَاظِ الَّذِينَ يَحْفُونَ بِرَايَاتِهِمْ وَيَكْتَنِفُونَهَا مِنْ خَلْفِهَا وَأَمَامِهَا، يَضْرِبُونَ عَنْهَا وَلَا يُضَيعُونَها.

أَجْزَأَ امْرُةٌ [وَقذَ] (6)قِرْنِهِ وَآسَى (7)أَخَاهُ بِنَفْسِهِ. وَلَمْ يَكِلْ قِرْنَهُ إِلَى أَخِيهِ، فَيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ قِرْنُهُ وَقِرْنُ أَخِيهِ؛ فَإِنَّهُ يَكْتَسِبُ بِذَلِكَ مَلَامَةٌ، وَيَأْتِي بِهِ دَنَاءَةٌ. وَأَنَّى لَا يَكُونُ كَذَلِكَ ؟ وَهَذَا يُقَاتِلُ اثْنَيْنِ، وَهَذَا مُمْسِكْ يَدَهُ قَدْ خَلَّى قِرْنَهُ


1) الصف: 4.

2) يُقَالُ: رَجُلٌ دَارِعٌ، لِلَّذِي عَلَيهِ دِرْعٌ (معجم ديوان الأدب للفارابي 1: 354؛ تهذيب اللغة 2: 55، و 119).

3) الْحَاسِرُ فِي الْحَرْبِ: الَّذِي لَا دِرْعَ عَلَيْهِ وَلَا مِغْفَرَ (جمهرة اللغة 1: 511؛ تهذيب اللغة 169:4).

4) جَأْشُ النَّفْسِ: رُوَاعُ الْقَلْبِ إِذَا اضْطَرَبَ عِندَ الْفَزَعِ (العين 6: 158؛ تهذيب اللغة 11: 93).

5) ذِمَارُ الرَّجُلِ : كُلُّ شَيْءٍ يَلْزَمُهُ حِمَايَتُهُ وَالدَّفْعُ عَنهُ، وَإِنْ ضَيَّعَهُ لَزِمَهُ اللَّومُ (العين 8: 185؛ تهذيب اللغة 14: 310).

6) ما بين المعقوفين أثبتناه من تاريخ الطبريّ إتماماً للمعنى.

7) في الأصل: (فَأي امري وفى)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

عَلَى أَخِيهِ هَارِباً مِنْهُ أَوْقَائِمَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ؛ مَنْ يَفْعَلْ هَذَا يَمْقُتُهُ اللّه عَزَّوَجَلَّ، فَلَا تَتَعَرَّضُوا لِمَقْتِ اللّه؛ فَإِنَّ مَرَدَّكُمْ إِلَى اللّه، وَإِنَّ اللّه تَعَالَى قَالَ لِقَوْمٍ: (لَن يَنفَعَكُمْ الفرار إن فَرَرْتُم مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ) (1). وَأَيْمُ اللّه، لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سُوءٍ فِي الْعَاجِلَةِ لَا تَسْلَمُونَ مِنْ سُوءٍ فِي الْآجِلَةِ. اسْتَعِينُوا بِالصِّدْقِ وَالصَّبْرِ، فَإِنَّ اللّه بَعْدَ الصَّبْرِ يُنْزِلُ النَّصْرُ(2).

[مِنْ وَصَايَاهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عِنْدَ الْقِتَالِ]

[389] وَلمَّا كَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الْكَتَائِبَ لَيْلَةَ الْاثْنَيْنِ، وَعَبَّى أَصْحَابَهُ وَحَرَّضَهُم، قَالَ: لَا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ حَتَّى يَبْدَؤُوكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللّه عَلَى حُجَّةٍ، وَتَرْكُكُمْ إِيَّاهُمْ حَتَّى يَبْدَؤُوكُمْ حُجَّةٌ أُخْرَى لَكُمْ عَلَيْهِمْ. فَإِذَا هَزَمْتُمُوهُمْ فَلَا تَقْتُلُوا مُدْبِراً، وَلَا تُجْهَرُوا عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا تَكْشِفُوا عَوْرَةٌ، وَلَا تُمَتِّلُوا بِقَتِيلٍ، فَإِذَا وَصَلْتُمْ إِلَى الرِّحَالِ فَلَا تَهْتِكُوا سِتْراً، وَلَا تَدْخُلُوا دَاراً إِلَّا بِإِذْنِ، وَلَا تَأْخُذُوا شَيْئاً مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مَا وَجَدْتُمْ فِي عَسْكَرِهِمْ وَلَا تُهَتِجُوا امْرَأَةٌ، وَإِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُمْ وَسَبَيْنَ أُمَرَاءَكُمْ وَصُلَحَاءَكُمْ؛ فَإِنَّهُنَّ ضِعَافُ الْقُوَى وَالْأَنْفُسِ وَالْعُقُولِ، وَقَدْ كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْكَفِ عَنْهُنَّ وَإِنَّهُنَّ لَمُشْرِكَاتٌ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَنَاوَلُ الْمَرْأَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِهِرَاوَة (3)فَيُعَيَّرُ بِهَا وَعَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ(4).


1) الأحزاب: 16.

2) تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 37 و 97.

3) الْهِرَاوَةُ: العَصا الضَّخْمَةُ (معجم ديوان الأدب للفارابي 4: 61؛ الصحاح 6: 2535).

4) تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 37، و97.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي آدَابِ الْقِتَالِ]

[290] وَلَمَّا أَصْبَحَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقْدُمُ أَمَامَ الْخَيْلِ اعْتَرَضَ النَّاسَ، فَقَالَ:

أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللّه فِي السّرِ وَالْعَلَانِيَةِ، وَالْأَنَاةِ (1)وَالتَّثَبُّتِ وَتَرْكِ الْعَجَلَةِ، وَإِمْسَاكِ الْأَلْسِنَةِ عَنِ التَّأْنِيبِ (2)وَالتَّعْنِيفِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ قُوَّةٌ فِي الْحَرْبِ إِذَا تَنَاثَى أَهْلُهَا، وَهُوَ فَشَلٌ فِي الْحَرْبِ إِذَ تَدَانَى أَهْلُهَا. اخْفِضُوا الْأَصْوَاتِ، وَغُضُّوا الْأَبْصَارَ مَدَى جِبَاهِ الْخُيُولِ وَجِبَاهِ الرِّجَالِ، وَإِذَا حَمَلْتُمْ فَحَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ. وَعَلَيْكُمْ بِالتَّحَامِي؛ فَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ (3)، فَلَا تَشْتَدَّنَّ عَلَيْكُمْ (4)فَرَّةٌ بَعْدَ [هَا] كَرَّةٌ، وَلَا جَوْلَةٌ بَعْدَ [هَا] حَمْلَةٌ (5).

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا انْهَزَمَتْ مَيْمَنَتُهُ بِصِفِّينَ]

[291] وَلَمَّا اشْتَدَّتِ الْحَرْبُ انْهَزَمَتْ مَيْمَنَةُ عَلَيَّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، ثُمَّ عَادَتْ إِلَى مَوْضِعِهَا لِمَكَانِ الأَشْتَرِ، وَرَبِّهِ وَجْهَ الْمُنْهَزِمِينَ.

فَوَقَفَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَيْهِمْ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللّه، فَذَكَّرَ مِلْئَا، ثُمَّ قَالَ:

إِنِّي رَأَيْتُ جَوْلَتَكُمْ وَانْحِيَازَكُمْ عَنْ صُفُوفِكُمْ؛ تَحُوزُكُمُ الْجُفَاةُ وَالطَّعَامُ، وَأَعْرَابُ الشَّامِ.................


1) الْأَناةُ : الْحِلْمُ (العين 8: 4401 الصحاح 6: 2274).

2) التَّأْنِيبُ: التَّوْبِيحُ وَاللَّوْمُ (العين: 8: 384).

3) الْحَرْبُ سِجَالٌ، أَي : مَرَّةً مِنهَا سَجْلٌ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَمَرَّةً عَلَى هَؤُلَاءِ (العين 6: 54).

4) في الأصل: (عليهم)، والصحيح ما أثبتاه وفقاً للمعنى والمصادر.

5) تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 37، و97.

وَأَنْتُمْ لَهَامِيمُ (1)الْعَرَبِ، وَالسَّنَامُ الْأَعْظَمُ، وَعُمَّارُ اللَّيْلِ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَأَهْلُ دَعْوَةِ الْحَقِّ إِذْ ضَلَّ الْخَاطِئُونَ. فَلَوْلَا إِقْبَالُكُمْ بَعْدَ إِدْبَارِكُمْ، وَكَرُّكُمْ بَعْدَ انْحِيَازِكُمْ، وَجَبَ عَلَيْكُمْ مَا وَجَبَ عَلَى الْمُوَلّي دُبُرَهُ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَلَكُنتُمْ مِن الْهَالِكِينَ. وَلَكِنْ هَوَنَ وَجْدِي، وَشَفَى بَعْضَ إِجَاجَ (2)صَدْرِي أَنِّي رَأَيْتُكُمْ بِأَخَرَةٍ حَزَمْتُمُوهُمْ كَمَا حَازُوكُمْ، فَأَزَلْتُمُوهُمْ عَنْ مَصَافِهِمْ كَمَا أَزَالُوكُمْ؛ تَحْشُونَهُمْ (3)بِالسَّيْفِ، يَرْكَبُ أُولَاهُمْ أُخْرَاهُمْ كَالْإِبِلِ الْمُطَرَّدَةِ الْهِيم.

الْآنَ اصْبِرُوا، يُنْزِلْ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، وَيُثَبِّتْكُمْ رَبُّكُمْ بِالْيَقِينِ. وَلْيَعْلَم الْمُنْهَزِمُ بِأَنَّهُ مُسْخِطٌ رَبَّهُ، وَمُوبِقٌ نَفْسَهُ إِنَّ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةً (4)مِنَ اللّه، وَالذُّلَّ اللَّازِمَ، وَالْعَارَ الْبَاقِي وَاعْتِصَارَ (5)الْفَيْءِ مِنْ يَدِهِ، وَفَسَادَ الْعَيْشِ عَلَيْهِ. وَإِنَّ الْفَارَّ لَا يَزِيدُ فِي عُمُرِهِ، وَلَا يَرْضَى عَنْهُ رَبُّهُ، بَلْ فِي الْفِرَارِ سَلْبُ الْعِزَّ وَذُلُّ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، فَليَمُتِ الْمَرْءُ مُحِقِّاً قَبْلَ إِثْيَانِ هَذِهِ الْخِصَالِ(6)

ورواه مسنداً: ابن مزاحم في وقعة صفّين: 256؛ الطبريّ في تاريخه 5: 25.

ورواه مرسلاً: الإسكافي في المعيار والموازنة 149؛ الكلينيّ في الكافي 5: 40/ ضمن 44

ابن مسكويه في تجارب الأمم 1: 531؛ ابن الأثير في الكامل 2: 656.

.

1) اللّهمُومُ: الْجَوَادُ مِن النَّاسِ وَالخَيْلِ، وَالْجَمْعُ : لَهَامِيمُ (جمهرة اللغة 2: 1189؛ الصحاح 5: 2037).

2) الْأَجَّةُ: شِدَّةُ الْحَرِّ وَتَوَهجُهُ؛ وَالجَمْعُ : إِجَاجُ (جمهرة اللغة 1: 54؛ الصحاح 1: 297).

3) الْحَسُّ: الْقَتْلُ الْمُسْتَأْصِلُ الْكَثِيرُ (جمهرة اللغة 1: 97).

4) وَجَدَ عَلَيْهِ مَوْجِدَةٌ، أَي: غَضِبَ (المحكم والمحيط الأعظم 7: 533؛ شمس العلوم 11: 7078).

5) في الأصل: (واعتضاب)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

6) جاء بعضه في نهج البلاغة : 107/155 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) في بعض أيام صفين.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا رُفِعَتِ الْمَصَاحِفُ]

[292] وَلمَّا رُفِعَتِ الْمَصَاحِفُ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْقَوْمَ فَرُّوا مِنْ كِتَابِ اللّه، ثُمَّ دَعَوْنَا إِلَيْهِ! إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَصْحَابِ قُرْآنٍ إِنِّي بَلَوْتُهُمْ صِغَاراً وَكِبَاراً، إِنَّهُمْ يُرِيدُونَ الدُّنْيَا وَحُطَامَهَا. فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ مِن الْفَرِيقِ الْمُوَلّي عَنْ كِتَابِ اللّه؛ فَإِنَّ اللّه تَعَالَى يَقُولُ: (وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللّه وَرَسُولِهِ لِيَحْكُم بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُم مُعْرِضُونَ * وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُ يَأْتُواْ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَم أَرْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللّه عَلَيْهِمْ وَرَسُولُه)(1). وَلَسْتُ أَخَافُ أَنْ يَحِيفَ (2)اللّه وَرَسُولُهُ عَلَيَّ، وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يُجِيبُوا [نَـ]كُمْ (3)إِلَى الْحَقِّ حَتَّى يَلْقَاهُمْ قَوْمٌ صُدُقٌ صُبُرٌ، لَا يَزِيدُهُمْ هَلَاكُ مَنْ هَلَكَ إِلَّا جِداً فِي طَاعَةِ اللّه، وَحِرْصاً عَلَى لِقَاءِ اللّه.

وَلَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يُقْتَلُ آبَاؤُنَا وَأَبْنَاؤُنَا وَإِخْوَانُنَا وَأَعْمَامُنَا، فَمَا يَزِيدُنَا ذَلِكَ إِلَّا مُضِيّاً عَلَى مَضَضِ (4)الْأَلم، وَحِرْصاً عَلَى جِهَادِ الْعَدُقِ، وَاسْتِقْلَالاً لِمُبَارَزَةِ الْأَقْرَانِ وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا وَالرَّجُلُ مِنْ عَدُونَا لَيَتَصَاوَلَانِ (5)


1) النور: 48 - 50.

2) الْحَيْفُ : الْجَوْرُ وَالظُّلْمُ (الصحاح 4: 1347).

3) ما بين المعقوفين أثبتناه وفقاً للسياق وإتماماً للمعنى.

4) الْمَضَضُ: مَا يَجِدُهُ الْإِنْسَانُ فِي قَلْبِهِ مِنْ أَلَمِ الْحُزن (جمهرة اللغة 2: 1011).

5) الْفَحْلَانِ يَتَصَاوَلَانِ، أَي: يَتَوَاثَبَانِ (معجم ديوان الأدب للفارابي 3: 460؛ الصحاح 5: 1746).

تَصَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ، وَيَتَخَالَسَانِ (1)أَنْفُسَهُمَا أَيُّهُمَا يَسْقِي صَاحِبَهُ كَأْسَ الْمَنِيَّةِ ؛ فَمَرَّةً لَنَا مِنْ عَدُونَا، وَمَرَّةً لِعَدُونَا مِنَّا فَلَمَّا رَأَى اللّه جِدَّنَا وَصَبْرَنَا، أَنْزَلَ بِعَدُونَا الْكَبْتَ (2)، وَأَنْزَلَ عَلَيْنَا النَّصْرَ. وَأَيْمُ اللّه أَنْ لَوْ كُنَّا نَأْتِي فِي ذَلِكَ مَا أَتَيْتُمْ لَمَا عَزَّ الْإِسْلَامُ وَلَا قَامَ. وَأَيْمُ اللّه، لَتَمْلَؤُنَّهَا دَماً؛ فَاحْفَظُوا نَهْيِي إِيَّاكُمْ (3)

ورواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: ابن مزاحم في وقعة صفين: 520، وعنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2: 239

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: سليم بن قيس في كتابه: 244؛ الإسكافي في المعيار والموازنة: 184؛ المفيد في الإرشاد 1: 268؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 4: 103؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 484 سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 469.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الْحَكَمَيْنِ]

[293] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عِنْدَ الْحَكَمَيْنِ:

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْقَوْمَ قَدِ اخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَقْرَبَ النَّاسِ مِمَّا يُحِبُّونَ، وَاخْتَرْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ أَقْرَبَ النَّاسِ مِمَّا تَكْرَهُونَ.

إِنَّ عَهْدَكُمْ بِعَبْدِ اللّه بْنِ قَيْسٍ أَمْسِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهَا فِتْنَةٌ (4)فَقَطِعُوا فِيهَا


1) التَخَالُسُ : التَسَالُبُ (الصحاح 3: 923).

2) الْكَبْتُ: صَرْعُ الشَّيْءِ لِوَجْهِهِ (العين 5: 342).

3) جاء بعضه في نهج البلاغة : 56/91 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) يصف أصحاب رسول اللّه، وذلك يومَ صفّين حين أمر الناس بالصلح.

4) قال المسعودي: هذا كلام أبي موسى في تخذيله الناس، وتحريضهم على الجلوس، وتثبيطهم عن أمير المؤمنين علي في حروبه ومسيره إلى الجمل وغيره (مروج الذهب 2: 403).

أَوْتَارَكُمْ، وَكَشِرُوا فِيهَا قِسِيَّكُمْ (1). فَإِنْ يَكُ صَادِقاً فَقَدْ أَخْطَأَ فِي مَسِيرِهِ غَيْرَ مُسْتَكْرَه، وَإِنْ يَكُ كَاذِباً لَزِمَتْهُ التُّهَمَةُ (2).

فَادْفَعُوا فِي نَحْرِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَبْدَ اللّه بْنَ الْعَبَّاسِ. فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَهُمَا حَكَمَا شُورَى، يَحْكُمَانِ بِكِتَابِ اللّه مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ؛ يُحْيِيَانِ مَا أَحْيَا الْكِتَابُ، وَيُمِيتَانِ مَا أَمَاتَ.

أَلَا وَإِنَّ مِمَّا أَحْيَا الْكِتَابُ أَنْ يُوَلَّى الْأَمْرَ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللّه. أَلَا وَإِنَّ مِمَّا أَحْيَا الْكِتَابُ أَنْ يُخْلَعَ مُعَاوِيَةُ.

فَإِنْ حَكَمَا بِالْعَدْلِ فَهُمَا حَكَمَا عَدْلٍ، وَإِنْ جَارًا فَاللّه وَرَسُولُهُ مِنْهُمَا بَرِيئَانِ (3)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع نقصان: المسعودي في مروج الذهب 2: 403.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي تَخْطِئَةِ الْحَكَمَيْنِ]

[294] وَلَمَّا اخْتَلَفَ الْحَكَمَانِ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ):

كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْحُكُومَةِ، فَخَالَفْتُمُونِي وَعَصَيْتُمُونِي. وَمَا حَكَمْنَا الرِّجَالَ؛ إِنَّمَا حَكَمْنَا الْقُرْآنَ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ الْقُرْآنِ (فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا) (4).


1) الْقَوْسُ : مَعْرُوفَةٌ، وَالْجَمْعُ : قِسِيٌّ (جمهرة اللغة 2 : 853؛ تهذيب اللغة 9: 177).

2) في الكلام إشارة إلي ما رواه أبو موسي الأشعري عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) أنه قال في الفتنة: كَشِرُوا فِيهَا قِسِيَّكُمْ، وَقَطِعُوا فِيهَا أَوْتَارَكُمْ، وَالْزَمُوا فِيهَا أَجْوَافَ بُيُوتِكُمْ، وَكُونُوا كَابْنِ آدَمَ (مسند أحمد 32: 19663/433)

3) جاء بعضه في نهج البلاغة : 238/357 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) في شأن الحكمين وذم أهل الشام.

4) النساء: 116، و136.

وَكُنتُ عَرَفْتُ أَبَا مُوسَى، وَأَعْلَمْتُكُمْ أَنَّهُ كَلِيلُ الشَّفْرَةِ، رَقِيقُ الدِّينِ فَلَمْ تَسْمَعُوا وَنَحْنُ - وَلِلهِ الْحَمْدُ - عَلَى مِنْهَاجِنَا الْأَوَّلِ.

فَقَامَ فَتى آدَمُ، فَقَالَ : إِنَّكَ - وَاللّه - مَا نَهَيْتَنَا.

فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: وَمَا أَنْتَ وَهَذَا الْكَلَامُ - قَبَّحَكَ اللّه ! - ؟! لَقَدِ اجْتَمَعَتِ الْجَمَاعَةُ فَكُنْتَ فِيهَا خَامِلاً، فَلَمّا ظَهَرَتِ الْفِتْنَةُ نَجَمْتَ فِيهَا نُجُومَ قَرْنِ الْمَاعِزِ.

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ: للّه مَنْزِلْ نَزَلَ بِهِ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ وَعَبْدُ اللّه بْنِ عُمَرَ. وَاللّه، لَئِنْ كَانَ ذَنْباً إِنَّهُ لَصَغِيرٌ مَغْفُورٌ، وَلَئِنْ كَانَ حَسَناً إِنَّهُ لَعَظِيمٌ مَشْكُورٌ (1)

وانظر بعضه في البديع في البديع لابن المعتز: 78؛ الصناعتين لأبي هلال العسكريّ: 277.

.

[إِخْبَارُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَن الْغَيْبِ وَاسْتِجَابَةُ دُعائِهِ]

[295] وَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ عُمَّالُهُ، وَكَثُرَتِ الْغَارَاتُ، قَالَ:

اللّهمَّ أَنْتَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي حَكَمْتُ بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ فَاتَّهَمُونِي، فَسَلّط عَلَيْهِمْ غُلَامَ ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ الْمَيَّالَ، لَهُ نَعْرَةً يَبْتُرُ الْمُلُوكَ، وَيَأْكُلُ خَضْرَاهُمْ، وَيَلْبَسُ فَرْوَتَهُمْ، وَيَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ؛ إِنْ نَجَا مِنْ شَهْرٍ كَذَا لَمْ يَنْجُ مِنْ شَهْرٍ كَذَا. إيها أَبَا وَذَحَةَ كَأَنَّهُ [(عَلَيهِ السَّلَامُ)] يُلَقِّبُهُ (2)

ورواه مسنداً: الحربي في غريب الحديث 451:2؛ المسعودي في مروج الذهب 3: 142؛ البيهقيّ في دلائل النبوة 6: 488؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 12: 168، و169؛ ابن العديم في بغية الطلب 5: 2058.

ورواه مرسلاً: ابن الفقيه في البدان 223؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 15: 173؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 564:2؛ الزمخشريّ في الفائق 3: 110، ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 9: 489/247، ابن الأثير في الكامل 4: 587، والنهاية في غريب الحديث 2: 41، و 3: 442 و 5 : 170 ؛ الصغاني في التكملة والذيل والصلة 2: 497.

.

1) جاء بعضه في نهج البلاغة: 184/268 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) قاله للبرج بن مسهر الطائي. ورواه مسنداً باختلاف يسير الطبرانيّ في المعجم الكبير 1: 143/ 319؛ ابن عساكر في تاریخ مدينة دمشق 20: 356.

2) جاء بعضه في نهج البلاغة : 174/ ضمن 116 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وفيها ينصح أصحابه.

قَالَ صَاحِبُ هَذَا الْحَدِيثِ: نَظَرَ الْحَجَّاجُ إِلَى خُنْفَسَاءَ (1)عَلَى مُصَلَّاهُ، فَنَجَّاهَا بِقَضِيبِهِ، وَقَالَ: لَعَنَكِ اللّه! وَذَحَةٌ مِنْ وَذَحِ الشَّيْطَانِ. فَتَذَكَّرْتُ كَلَامَ عَلِي (عَلَيْهِ السَّلَامُ)(2)

وانظر هذا المضمون في غريب الحديث للحربي 3 : 1187؛ غريب الحديث للخطابي : 172؛ الفائق للزمخشريّ 4: 53 ؛ المجموع المغيث للمديني 3: 402؛ النهاية في غريب الحديث 5: 170.

ثمّ قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 7: 279 ثمّ إنّ المفسرين بعد الرضي (رَحمهُ اللّه) قالوا في قصة هذه الخنفساء وجوهاً:

منها: أنّ الحجّاج رأى خُنْفَسَاءَ تَدِبُّ إلى مصلاه، فطردها فعادت، ثمّ طردها فعادت، فأخذها بيده، وحذف بها، فقرَصَته قرصاً ورمت يده منها ورماً كان فيه حتفه.

ومنها: أنّ الحجّاج كان إذا رأى خُنْفَسَاءَ تَدِبُ قريبة منه يأمر غلمانه بإبعادها، ويقول: «هذه وذحة من وذح الشيطان»؛ تشبيهاً لها بالبعرة.

ومنها: أنّ الحجاج قال - وقد رأى خُنفَسَاواتٍ مجتمعات - : واعجباً لمن يقول أنّ اللّه خلق هذه قيل: فمن خلقها، أيها الأمير؟ قال الشيطانُ، إِنَّ رَبَّكُم لأعظم شأناً أن يخلق هذه الوذح.

ومنها: أنّ الحجّاج كان مثفاراً، وكان يُمسك الخُنْفَسَاءَ حيّةً ليشفي بحركتها في الموضع حكاكه.

.

1) الْخُنْفَسَاءُ: دُوَيْبَّةٌ سَودَاءُ تَكُونُ فِي أُصُولِ الْحِيطَانِ (العين 4: 321؛ تهذيب اللغة 7: 268).

2) رواه مرسلاً باختلاف ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 242، وشرح نهج البلاغة 3: 108، و109.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْخَوَارِجِ لَمَّا قَالُوا «لَا حُكْم إِلَّا للّهِ»]

[296] وَلَمَّا قَالَتِ الْخَوَارِجُ: «لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ»، قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

كَلِمَةُ حَقِّ يُبْتَغَى بِهَا بَاطِلٌ، حُكْمُ اللّه يُنْتَظَرُ (1)فِيكُمْ إِنَّ لَكُمْ عَلَيَّ ثَلَاثَاً مَا كُنْتُمْ مَعَنَا: لَنْ أَمْنَعَكُمْ مَسَاجِدَ اللّه أَنْ تَذْكُرُوا فِيهَا اسْمَهُ، وَلَنْ أَمْنَعَكُمْ فَيْئاً مَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَ أَيْدِينَا، وَلَنْ أُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تُقَاتِلُونَا(2)

ورواه مسنداً: ابن فرقد الشيباني في السّيّر الصغير: 228/ ضمن 371؛ الصنعاني في تفسيره 3: 2662/141؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 21: 40741/565؛ محمد بن سليمان الكوفيّ في مناقب الإمام أمير المؤمنين 2 : 341/ 818؛ الطبريّ في تاريخه 5: 72، و73؛ الطبرانيّ في المعجم الأوسط 7: 7771/376؛ البيهقيّ في معرفة السنن والآثار 12: 222 / 16509، والسنن الكبرى 17: 57.

ورواه مرسلاً: الشافعيّ في كتاب الأُم 4: 229؛ الفضل بن شاذان في الأيضاح: 474 ؛ المُزَني في المختصر من علم الشافعيّ 2: 3174/436؛ ابن دريد في الاشتقاق: 219؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 2: 232؛ القاضي النعمان في دعائم الإسلام 1: 393، وشرح الأخبار 2: 9/ 390؛ الماتريدي في تفسيره 9: 11؛ الجصّاص في شرح مختصر الطحاويّ 6: 101، وأحكام القرآن 2: 45 و 3: 533؛ الخطابي في غريب الحديث 2: 181؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 113؛ ابن مسكويه في تجارب الأُمم 1: 556؛ أبو علي الهاشمي في الإرشاد إلى سبيل الرشاد: 518؛ القُدُّوري في التجريد 11: 5834؛ الماوردي في الحاوي الكبير 13: 102، و117، و118، والأحكام السلطانية: 100؛ ابن الفراء في الأحكام السلطانية: 54 ؛ ابن عبد البر في التمهيد 15 : 290؛ الشيرازي في المهذب في فقه الإمام الشافعيّ : 254؛ السرخسي في المبسوط 10 : 125؛ وغير ذلك من المصادر.

وانظر هذا المضمون في غير هذا الحديث في المدوّنة الكبرى 1: 531؛ كتاب المحاربة من موظأ ابن وهب: 64/15؛ المصنّف للصنعاني 9: 19854/326؛ صحيح مسلم 3: 1066/116؛ المعرفة والتاريخ للفسوي 3: 391؛ السنّة لابن أبي عاصم 2: 928/452؛ أنساب الأشراف 2: 355، نقض الدارمي على المَرِيسي :1: 525؛ خصائص أمير المؤمنين للنسائيّ: 184/ 177 السنن الكبرى له أيضاً 7: 473/ 8509؛ شرح مشكل الآثار للطحاوي 10: 4070/253؛ أمالي المحاملي (رواية ابن يحيى البيع): 144/173؛ الثقات لابن حبان 2: 294؛ السيرة النبوية له أيضاً 2: 545؛ صحيح ابن حبان 4: 199/ 3275؛ وغير ذلك من المصادر.

.

1) في الأصل: (لينظر)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والقواعد.

2) جاء بعضه في نهج البلاغة: 198/504 (حكم).

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِأَصْحَابِهِ لَمَّا فَرَغَ مِنْ حَرْبِ الْحَوَارِج]

[297] وَلَمَّا فَرَغَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ حَرْبِ الْخَوَارِجِ وَقَتْلِهِم، قَالَ:

أَيُّهَا النَّاسُ، سِيرُوا إِلَى أَعْدَائِكُمْ؛ فَإِنَّ المُدَّةَ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قَدِ انْقَضَتْ، وَإِنَّ الْحَكَمَيْنِ قَدِ اخْتَلَفَا وَتَلَاعَنَا، وَإِنَّ الْمَارِقَةَ قَدْ أَذَاقَهَا اللّه وَبَالَ مَا اكْتَسَبَتْ وَاعْلَمُوا أَنِّي الْيَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ أَمْسِ، وَقَدْ رَجَعَتِ الْحَرْبُ خَدْعَةً (1)، وَلَنْ تَلْقُوْا عَدُوَّكُمْ بِمِثْلِ الصَّبرِ، وَأَنْتُمْ عِدَادُهُمْ. فَاتَّقُوا اللّه تَعَالَى


1) الْحَرْبُ خَدْعَةٌ - بِفَتْحِ الْخَاءِ وَضَيْهَا مَعَ سُكُونِ الدَّالِ، وَبِضَيْهَا مَعَ فَتحِ الدَّالِ : اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ: خَدْعَةٌ - مَفْتُوحَةُ الخَاءِ -، قَالَ أَبُو العَبَّاسِ: وَبَلَغَنَا أَنَّهَا لُغَةُ النَّبِيِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)، أَي: يَنْقَضِي أَمْرُهَا بِخَدْعَةٍ وَاحِدَةٍ. والعَامَّةُ تَرْوِيهِ : خُدْعَةٌ. قَالَ الْكِسَائِيُّ وَأَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ أَيْضاً: خُدَعَةٌ - مَضْمُومَةُ الْخَاءِ مَفْتُوحَةُ الدَّالِ – (إصلاح غلط المحدثين للخطابي: 68؛ جمهرة اللغة 1: 579؛ الصحاح 3: 1202).

وَاصْبِرُوا؛ فَإِنِّي لَنْ أَرْجِعَ وَلَنْ أَرُدَّ لِوَائِي حَتَّى أَرِدَ الْقُصُورَ الْحُمْرَ مِنَ الشَّامِ - إِنْ شَاءَ اللّه - ؛ وَاللّه الْمُعِينُ.

فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نَفِدَتْ نِبَالُنَا، وَكَلَّتْ سُيُوفُنَا، وَنَصَلَتْ أَسِنَّةُ رِمَاحِنَا، وَعَادَ أَكْثَرُهَا قَصِداً. ارجِعْ بِنَا إِلَى مِصْرِنَا، نَسْتَعِدَّ بِأَحْسَنِ عُدَّتِنَا.

وَحَكَى أَبُو الذَّيَّالِ : أَنَّ الَّذِي كَلَّمَهُ بِذَلِكَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ.

فَلَمَّا أَعْيَوْهُ دَعَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: اللّهمَّ أَدْخِلْ بُيُوتَهُمُ الذُّلّ، وَامْلَأُ صُدُورَهُمْ رُعْباً، وَأَمِث (1)قُلُوبَهُم انْمِيَاثَ الْمِلْح فِي الْمَاءِ(2)

المقطع الأول: من أوّل الرواية إلى قوله: «ارْجِعْ بِنَا إِلَى مِصْرِنَا، نَسْتَعِدُ بِأَحْسَنِ عُدَّتِنَا»:

رواه مسنداً باختلاف كثير مع نقصان: الثقفيّ في الغارات 1: 23؛ الطبريّ في تاريخه 5: 89؛ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 1: 557؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 9: 135؛ ابن العديم في بغية الطلب 4: 1911. ورواه مرسلاً باختلاف كثير مع نقصان أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال: 211؛ ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1: 128؛ البلاذري في أنساب الأشراف 2: 450/379؛ المسعودي في مروج الذهب 2: 407 المفيد في الاختصاص المنسوب إليه: 153؛ ابن الجوزيّ في المنتظم 5: 137؛ ابن الأثير في الكامل 2: 697؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 324؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2: 192؛ ابن طاوس في كشف المحجّة : 186؛ المشغري في الدرّ النظيم: 371.

المقطع الثاني: من قوله: «فَلَمَّا أَعْيَوْهُ دَعَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: اللّهمَّ» إلى آخره:

رواه مسنداً: الفسوي في المعرفة والتاريخ 2: 752؛ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 14: 251.

.

1) مَاتَ يَمِيثُ مَيْناً: إِذَا ذَابَ الْمِلْحُ وَالطِينُ فِي الْمَاءِ (العين 8: 250).

2) الظاهر أنّ هذه الرواية مركبة من فقرتين؛ فأخرجناها على مقطعين:

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا تَوَاكَلَ أَهْلُ الْكُوفَةِ عَنْ جِهَادِ مُعَاوِيَةَ]

[298] وَلَمَّا تَوَاكَلَ أَهْلُ الْكُوفَةِ، قَالَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ]

أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنِّي قَدِ اسْتَنْفَرْتُكُمْ فَلَمْ تَنْفِرُوا، وَاسْتَنْصَرْتُكُمْ فَلَم تَنْصُرُوا، وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَلَمْ تَقْبَلُوا، وَأَسْمَعْتُكُمْ فَلَمْ تَعُوا فَأَنْتُمْ شُهُودٌ كَغُيَّابٍ، وَصُمٌ ذَوُو أَسْمَاعِ أَتْلُو عَلَيْكُمُ الْحِكْمَةَ، وَأَعِظُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، وَأَحْتُكُمْ عَلَى جِهَادِ عَدُوَّكُمْ؛ فَمَا آتِي عَلَى آخِرِ قَوْلِي حَتَّى أَرَاكُمْ مُتَفَرِّقِينَ شَتَّى! فَإِذَا تَرَكْتُكُمْ عُدْتُمْ إِلَى مَجَالِسِكُمْ حَلَقاً (1)عِزينَ (2)تَضْرِبُونَ الْأَمْثَالَ، وَتُنْشِدُونَ الْأَشْعَارَ، وَتَسْأَلُونَ عَن الْأَخْبَارِ. تَرَبَتْ أَيْدِيكُمْ (3)! قَدْ نَسِيتُمُ الْحَرْبَ وَالْاسْتِعْدَادَ لَهَا، وَأَصْبَحَتْ قُلُوبُكُمْ فَارِغَةٌ مِنْ ذِكْرِهَا، وَقَدْ شَغَلْتُمُوهَا بِالْأَبَاطِيلِ وَالْأَضَالِيلِ.

وَيْحَكُمْ! اغْرُوا الْقَوْمَ قَبْلَ أَنْ يَغْرُوكُمْ؛ فَوَاللّه مَا غُزِيَ قَوْمٌ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ قَطْ إِلَّا ذَلُّوا وَأَيْمُ اللّه، مَا أَرَاكُمْ تَفْعَلُونَ حَتَّى تُقْتَلُوا، وَوَدِدْتُ أَنِّي لَقِيتُهُمْ، فَلَقِيتُ اللّه عَلَى بَصِيرَتِي وَنِيَّتِي، وَاسْتَرَحْتُ مِنْ مُقَاسَاتِكُمْ وَمِنْ سِيَاسَتِكُمْ. فَمَا أَنْتُمْ


1) الْحَلْقَةُ، بِالتَّسْكِينِ: الدُّرُوعُ، وَكَذَلِكَ حَلْقَةُ الْبَابِ وَحَلْقَةُ الْقَومِ، وَالْجَمْعُ: الْحَلَقُ عَلَى غَيرِ قِيَاس (جمهرة اللغة 1: 558؛ الصحاح 4: 1462).

2) الْعِزَّةُ: عُصْبَةٌ مِن النَّاسِ وَالْهَاهُ عِوَضٌ مِن الْبَاءِ، وَالْجَمْعُ عِزَّى عَلَى فِعَل وَعِزُونَ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ: فِي الدَّارِ عِزُونَ، أَي أَصْنَافُ مِن النَّاسِ (العين 2: 205؛ الصحاح 6: 2425).

3) يُقَالُ: تَرِبَتْ يَدَاكَ، أَي: افْتَقَرْتَ، وَهُوَ عَلَى الدُّعَاءِ، أَي: لَا أَصَبْتَ خَيْراً (معجم ديوان الأدب للفارابي 2: 223؛ الصحاح 1: 91).

إِلَّا كَالْإِبِلِ السَّائِمَةِ قَدْ ضَلَّ رُعَاتُهَا، فَكُلَّمَا اجْتَمَعَتْ مِنْ وَجهِ اسْتَشَتَّتْ (1)مِنْ وَجْهِ. كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكُمْ لَوِ اشْتَدَّ الْوَغَى (2)وَاحْمَرَ الْمَوْتُ قَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ [ابْنِ] (3)أَبِي طَالِبٍ انْفِرَاجَ الْمَرْأَةِ عَنْ قُبُلِهَا.

فَقَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: أَفَلَا فَعَلْتَ كَمَا فَعَلَ ابْنُ عَفَّانَ؟

قَالَ: وَيْلَكَ! أَ وَكُلَّ مَا فَعَلَ ابْنُ عَفَّانَ رَأَيْتَ أَنْ أَفْعَلَ؟! عَائِذْ بِاللّه مِنْ شَرِّ مَا تَقُولُ. وَاللّه إِنَّ الَّذِي فَعَلَ ابْنُ عَفَّانَ لَمَخْزَاةٌ عَلَى مَنْ لَا دِينَ لَهُ وَلَا حُجَّةَ مَعَهُ؛ فَكَيْفَ وَأَنَا عَلَى بَيْنَةٍ مِنْ رَبِّي، وَالْحَقُّ فِي يَدِي؟!

وَاللّه إِنَّ امْرَأَ مَكَّنَ عَدُوَّهُ مِن نَفْسِهِ - يَهْشِمُ عَظْمَهُ، وَيُجَزِّعُ (4)لَحْمَهُ، وَيَفْرِي (5)جِلْدَهُ، وَيَسْفِكُ دَمَهُ - لَعَظِيمٌ عَجْرُهُ، ضَعِيفٌ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ جَوَانِحُ صَدْرِهِ. كُنْ أَنْتَ ذَلِكَ إِنْ شِئْتَ.

فَأَمَّا أَنَا فَدُونَ أَنْ أُعْطِيَ ذَلِكَ ضَرْبٌ بِالْمَشْرَفِي (6)يَطِيرُ لَهُ فَرَاشُ الْهَامِ (7)،


1) في الأصل: (اشتت)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والقواعد.

2) الْوَغَى قَالَ: الصَّوْتُ. وَقَالَ: غَمْغَمَةُ الْأَبْطَالِ فِي حَوْمَةِ الْحَرْبِ، وَأَصْوَاتُ الْبَعُوضِ وَالنَّحْلِ إِذَا اجْتَمَعَتْ، وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَقَالَ: الْحَرْبُ نَفْسُهَا (العين 4 : 457؛ تهذيب اللغة 8: 189).

3) ما بين المعقوفين أثبتناه وفقاً للمصادر وإتماماً للمعنى.

4) التَّجْزِيعُ : التَّفْرِيقُ (المحيط في اللغة 1: 243).

5) الْفَرْيُ : الشَّقُ، يُقَالُ: فَرَى أَوْدَاجَهُ، أَي قَطَعَ (العين 8: 280؛ الكامل للمبرد 3: 79).

6) الْمَشرَفِيَّةُ: سُيُوفُ نُسِبَتْ إِلَى مَشَارِفَ، وَهِيَ قُرَى مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ تَدْنُو مِن الرِّيفِ (الصحاح 4: 1380؛ مجمل اللغة: 527).

7) فَرَاشُ الْهَامِ عِظَامٌ رِقَاقٌ، وَكُلُّ رَقِيةٍ مِنْ عَظْمٍ أَوْ حَدِيدٍ فَهُوَ فَرَاشٌ (المنتخب من كلام العرب: 69).

وَتَطِيحُ لَهُ الْأُكُفُ وَالْأَقْدَامُ؛ وَيَفْعَلُ اللّه [بَعْدَ ذَلِكَ] مَا يَشَاءُ (1)

ورواه مسنداً: المفيد في أماليه: 6/145.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: سليم بن قيس في كتابه: 213؛ ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1: 130؛ الثقفيّ في الغارات 2: 494؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 5: 530/182؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 290.

وانظر بعضه في الفتوح لابن أعثم 4: 237؛ الإرشاد للمفيد 1: 278؛ الاحتجاج 1: 254.

وقطعةً منه في نثر الدرّ للآبي 1: 214؛ المبسوط للسرخسي 10: 35؛ النهاية في غريب الحديث 3: 431.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِأَهْلِ الْكُوفَةِ عِنْدَ تَثَاقُلِهِمْ عَنْ حَرْبٍ مُعَاوِيَةَ]

[299] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَاللّه لَقَدْ ضَرَبْتُكُمْ بِالدِّرَّة (2)الَّتِي يُوعَظُ بِهَا السُّفَهَاءُ، فَمَا رَأَيْتُكُمْ تَنْتَهُونَ. وَلَقَدْ ضَرَبْتُكُمْ بِالسَّوْطِ الَّذِي تُقَامُ بِهِ (3)الْحُدُودُ، فَمَا رَأَيْتُكُمْ تَرْعَرُونَ. وَإِنِّي لَأَعْلَمُ بِالَّذِي يُقَوِمُكُمْ بِإِذْنِ اللّه، وَلَكِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ أَلِيَ ذَلِكَ مِنْكُمْ.

وَلَعَجَبُ مِنْكُمْ وَمِنْ أَهْلِ الشَّامِ، أَنَّ أَمِيرَهُمْ يَعْصِي اللّه وَهُمْ يُطِيعُونَهُ، وَأَنَّ أَمِيرَكُمْ يُطِيعُ اللّه وَأَنْتُمْ تَعْصُونَهُ إِنْ قُلْتُ لَكُمُ: «انْفِرُوا إِلَى عَدُوّكُمْ»، قُلْتُمْ:


1) جاء بعضه في نهج البلاغة: 78/ ضمن 34 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) في استنفار الناس إلى أهل الشام بعد فراغه من أمر الخوارج؛ و197/141 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) في أصحابه وأصحاب رسول اللّه.

2) الْدِرَّةُ: الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا عَرَبِيَّةٌ مَعْرُوفَةٌ (جمهرة اللغة 2: 641؛ معجم ديوان الأدب للفارابي 36:3).

3) في الأصل: يقام به، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

الْقُرُّ (1)يَمْنَعُنَا. أَفَتَرَوْنَ عَدُوّكُمْ لَا يَجِدُونَ مِن الْقُرِ مَا تَجِدُونَ؟! وَلَكِنَّكُمْ أَشْبَهُتُمْ قَوْماً قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ) : (أَنفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّه) (2)، فَقَالَ كُبَرَاؤُهُمْ: (لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرّ) (3)، فَأَنْزَلَ اللّه تَعَالَى: (قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ) (4)، (5).

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ]

[300] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَلَا إِنَّ بَلِيَّتَكُمْ قَدْ عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ قَامَ نَبِيُّكُمْ. وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ، لَتُبْتَلُنَّ بَلِيَّةٌ، وَلَتُغَرْبَلُنَّ غَرْبَلَةٌ، وَلَتُسَاطُنَّ سَوْطَ الْقِدْرِ حَتَّى يَصِيرَ أَعْلَاكُمْ أَسْفَلَكُمْ وَأَسْفَلُكُمْ أَعْلَاكُمْ، وَلَيَسْبِقَنَّ قَوْمُ كَانُوا قَصَّرُوا، وَلَيُقَصِّرَنَّ قَوْمٌ كَانُوا سَبَقُوا وَاللّه مَا قُلْتُهُ (6)عَنْ نَفْسِي، وَلَقَدْ أُخْبِرْتُ بِهَذَا الْيَوْمِ وَهَذَا الْمَقَامِ.

أَلَا وَإِنَّ الْخَطَايَا خَيْلٌ شُمُسٌ (7)، حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا، وَنُزِعَتْ لُجُمُهَا،


1) الْقُرُّ الْبَرْدُ (العين 5: 21؛ تهذيب اللغة 8: 224).

2) التوبة: 38.

3) التوبة : 81.

4) التوبة: 81.

5) رواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة الثقفيّ في الغارات 1: 42؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2: 195.

6) في الأصل: (ما قتله)، والصحيح ما أثبتناه.

7) الشَّمِسُ وَالشَّمُوسُ مِن الدَّوَاتِ الَّذِي إِذَا نُخِسَ لَمْ يَسْتَقِرَ، وَالْجَمْعُ: شُمُسٌ (تهذيب اللغة 11: 206؛ المحكم والمحيط الأعظم 8: 5).

فَأَقْحَمَتْ بِهِمْ إِلَى النَّارِ. أَلَا وَإِنَّ التَّقْوَى مَطَايَا ذُلُلٌ (1)، حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا، وَأَعْطُوا أَزِمَّتَهَا، فَسَارَتْ بِهِمْ رُوَيداً، حَتَّى جَاءُوا ظِلَّا ظَلِيلاً، فَنَزَلُوا، وَتَحَدَّثُوا، وَأُنْزِلُوا (2)، وَفُتِحَتْ لَهُمْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَقِيلَ: (ادْخُلُوهَا بِسَلَمةَ آمِنِينَ) (3)،(4)

ورواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: الكلينيّ في الكافي 1: 369/ ضمن 1، و8: 67 ضمن 23؛ النعماني في الغيبة: 1/209.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: الطبريّ الإمامي في المسترشد: 404/ 137؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 1: 371 ضمن 316؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 114؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 167/91؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي 2: 245 ابن طلحة في مطالب السؤول: 156.

وانظر بعضه في عيون الحكم والمواعظ : 108 و 507؛ النهاية في غريب الحديث 1: 150.

.

[إعراضُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَن الْحُكُومَةِ وَعِلَّتُهُ]

[301] وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ لمَّا أُصِيبَ عُثْمَانُ، وَقَالُوا: لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَقُومَ بِهَذَا الْأَمْرِ.

فَقَالَ لَهُمْ: مَا لِي فِيكُمْ أَرَبٌ (5)، وَمَا لِي بِكُمْ حَاجَةٌ.


1) ذُلُلٌ: جَمْعُ ذَلُولٌ، أَي الْمُنْقَادُ مِن الدَّوَاتِ (العين 8: 176؛ جمهرة اللغة 3: 1336).

2) أي: قُدِمَ لَهُم «النُّزلُ» وَهُوَ مَا هُتى لِلضَّعِيف.

3) الحجر: 46.

4) جاء باختلاف يسير مع زيادة ونقصان في نهج البلاغة: 16/57 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما بويع في المدينة.

5) الْأَرَبُ : الْحَاجَةُ الْمُهِمَّةُ، يُقَالُ: مَا أَرَبُكَ إِلَى هَذَا الْأَمرِ؟ أَي: مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ؟ وَالْإِرْبَةُ وَالْإِرْبُ وَالْمَأْرَبَةُ وَالْمَأْرُبَةُ أَيْضاً (العين 8: 289؛ إصلاح غلط المحدثين للخطابي: 24؛ مقاييس اللغة 1: 89).

فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَامَ وَدَخَلَ مَنْزِلَ أَبِي النُّعْمَانِ الزُّرَقِي. فَتَبِعُوهُ، وَأَكْثَرُوا الْكَلَامَ، وَقَالُوا: لَا بُدَّ.

فَرَدَّ عَلَيْهِمْ مِثْلَ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ خَرَجَ، وَدَخَلَ مَنْزِلَ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، وَأَمَرَ بِالْبَابِ فَأُغْلِقَ، فَرَفَعُوا الْبَابَ، وَأَلَحُّوا عَلَيْهِ، وَخَاطَبَهُ الْأَشْتَرُ بِكَلَامِ مَعْرُوفٍ.

فَخَرَجَ، وَأَتَى المَسْجِدَ، وَقَالَ لَهُم:

أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا مُشِيرٌ وَمُعِينٌ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَمِيرِ، إِنِّي أَرَى إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ حمَيْتُكُمْ (1)وَنَفْسِي مَرَاتِعَ الدُّنْيَا، وَفَطَمْتُكُمْ عَنْ رَضَاعَ صَاتٍ قَدْ تَمَطَّقْتُمْ(2)بِحَلَاوَةِ عَاجِلِ دَرَتِهِ، وَلَهَيْتُمْ عَنْ غِبِّ (3)آجِلِ تَبِعَتِهِ، وَهُنَاكَ التَّجَرُّعُ لِمَرَارَة (4)الْحَقِّ، وَالْانْتِشَارُ لِتَقْدِيمِ الْمُسْتَحِقِّ، وَالْمُبَادَاةُ بِعَدَاوَةِ الْإِخْوَةِ الْبَرَرَةِ؛ إِذْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ.

فَلَمَّا أَبَوْا عَلَيْهِ وَأَلَحُوا أَجَابَهُمْ إِلَى الْبَيْعَةِ، وَخَطَبَ الْخُطْبَةَ الْمَعْرُوفَةَ الَّتِي سَبَقَ الرَّجُلَانِ وَقَامَ الثَّالِثُ (5)

ثمّ إنّ هناك مصادر روت قضيّة اجتماع الناس حول أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) للبيعة بعد قتل عثمان إجمالاً أو تفصيلاً؛ فدونكها: فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2: 969/573؛ أنساب الأشراف 2: 209/ 258، و2: 210/ 259؛ تاريخ الطبريّ 3 : 450؛ السنة لأبي بكر الخلال 2: 620/415؛ نهج البلاغة: 136/ 92؛ شرح أصول اعتقاد أهل السنة لللالكائي 8: 1465؛ تجارب الأمم 1: 457؛ المنتظم لابن الجوزيّ 5: 63 ؛ الرياض النضرة 3: 230.

.

1) حَمَيْتُ الشَّيْءَ حَمْيِاً، أَي مَنَعْتُ مِنْهُ (المخصص لابن سيده 4: 368؛ شمس العلوم 1584:3).

2) التَّمَظُقُ: التَّذَوُقُ، وَهُوَ أَنْ يُظبِقَ إِحْدَى الشَّفَتَينِ عَلَى الْأُخْرَى مَعَ صَوْتٍ يَكُونُ بَيْنَهُمَا (الأمالي للقاليّ 2: 219؛ تهذيب اللغة 9: 36).

3) غِبُّ كُلِّ شَيْءٍ عَاقِبَتُهُ (معجم ديوان الأدب للفارابي 3: 29؛ الصحاح 1: 190).

4) في الأصل: (السَّبُعُ بِمِرَارِ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى.

5) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

[مِنْ مَوَاعِظِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي التَّذْكِيرِ بِالْآخِرَةِ]

[302] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَدْبَرَتْ وَآذَنَتْ بِوَدَاعٍ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَشْرَفَتْ وَأَقْبَلَتْ بِاطِلَاعِ، وَإِنَّ الْمِضْمَارَ (1)الْيَوْمَ، وَغَداً السَّبَاقَ أَلَا وَإِنَّكُمْ فِي أَيَّامٍ أَمَلٍ مِنْ وَرَائِهِ أَجَلٌ؛ فَمَنْ أَخْلَصَ فِي أَيَّامٍ أَمَلِهِ قَبْلَ حُضُورٍ أَجَلِهِ نَفَعَهُ عَمَلُهُ وَلَمْ يَضُرَّهُ أَمَلُهُ، وَمَنْ قَصَّرَ فِي أَيَّامٍ أَمَلِهِ قَبْلَ حُضُورٍ أَجَلِهِ فَقَدْ خَسِرَ عَمَلُهُ وَضَرَّهُ أَمَلُهُ.

أَلَا فَاعْمَلُوا للَّهِ فِي الرَّغْبَةِ كَمَا تَعْمَلُونَ لَهُ فِي الرَّهْبَةِ. أَلَا وَإِنِّي لَمْ أَرَ كَالْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا، وَلَا كَالنَّارِ نَامَ هَارِبُهَا أَلَا وَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَنْفَعُهُ الْحَقُّ ضَرَّهُ الْبَاطِلُ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَقِمْ بِهِ الْهُدَى جَارَتْ بِهِ الضَّلَالَةُ، وَإِنَّكُمْ قَدْ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ (2)وَدُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ. وَإِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اتَّبَاعُ الْهَوَى وَطُولُ الْأَمَلِ(3)

ورواه مسنداً: أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 4: 116/ 1293؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 497.

ورواه مرسلاً: الإسكافي في المعيار والموازنة: 282؛ الجاحظ في البيان والتبيين 2: 35؛ ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1: 50، وعيون الأخبار 2: 256؛ الثقفيّ في الغارات 2: 633؛ ابن عبد ربه في العقد الفريد 4: 159 أبو جعفر النحاس في عمدة الكتاب: 348: 1159؛ المسعودي في مروج الذهب 2: 424 ابن شعبة في تحف العقول: 153؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 341/421؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 1: 516/ 1482؛ الباقلاني في إعجاز القرآن: 145؛ المفيد في الإرشاد 1: 235؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 215، و 220 ؛ الطوسيّ في مصباح المتهجد : 661؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 482/64 العمراني في الانتصار 3: 894؛ ابن الخراط في العاقبة في ذكر الموت: 64؛ ابن طلحة في مطالب السؤول : 255 و 288؛ المشغري في الدرّ النظيم: 385.

وانظر بعضه في: دستور معالم الحكم : 35 ؛ عيون الحكم والمواعظ : 107، و108، و145، و434.

.

1) الْمِضْمَارُ: مَوضِعُ تُضَمَّرُ فِيهِ الْخَيْلُ، وَتَضْمِيرُهَا أَنْ تُعْلَفَ قُوتاً بَعْدَ السِّمَنِ (العين 7: 41؛ تهذيب اللغة 12: 28).

2) الظَّعْنُ: سَيْرُ الْبَادِيَةِ؛ لِنُجْعَةٍ، أَوْ حُضُورِ مَاءٍ، أَوْ طَلَبِ مَرْتَعٍ، أَوْ تَحَوُّلٍ مِنْ مَاءٍ إِلَى مَاءٍ، أَوْ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ (تهذيب اللغة 2: 180).

3) جاء في نهج البلاغة : 28/71 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وهو فصل من الخطبة التي أولها: «الحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مَقْنُوطٍ مِنْ رَحمَتِهِ»، وفيه أحد عشر تنبيهاً.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِالْبَصْرَةِ بَعْدَ مَقْتَلِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ]

[303] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بَعْدَ مَقْتَلِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ:

بِنَا تَسَنَّمْتُمُ الشُّرَفَاءَ، وَبِنَا انْفَجَرْتُمْ عَن السّرَارِ، وَبِنَا اهْتَدَيْتُمْ فِي الظُّلْمَاءِ. وُقِرَ سَمْعٌ لَمْ يَفْقَهِ الْوَاعِيَةَ. كَيْفَ يُرَاعِي لِلنَّبْأَةِ (1)مَنْ أَصَمَّتْهُ الصَّيْحَةُ؟! رُبطَ جَنَانٌ لَمْ يُفَارِقْهُ الْخَفَقَانُ (2). مَا زِلْتُ أَتَوَقَعُ بِكُمْ صِدْقَ النِّيَّةِ، وَأَتَوَسَّمُكُمْ بِتَحْلِيَةِ الْمُعْتَبِرِينَ؛ سَتَرَكُمْ عَنِّي جِلْبَابُ الزِّينَةِ، وَبَصَّرَنِيكُمْ صِدْقُ النِّيَّةِ. أَقَمْتُ لَكُمُ الْحَقَّ حَيْثُ تُغْرِبُونَ (3)وَلَا دَلِيلَ، وَتَحْتَفِرُونَ وَلَا تُمِيهُونَ (4)الْيَوْمَ


1) في الأصل: (للنياحة)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) الْخَفَقَانُ: اضْطِرَابُ الْقَلْبِ، وَهِيَ خِفَةٌ تَأْخُذُ الْقَلْبَ (العين 4: 154؛ تهذيب اللغة 7: 20).

3) في الأصل: (تعرفون)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والسياق.

4) أَمْهَى: إِذَا بَلَغَ مِنْ حَاجَتِهِ مَا أَرَادَ، وَأَصْلُهُ أَنْ يَبْلُغَ الْمَاءَ إِذَا حَفَرَ بِشْراً (تهذيب اللغة 6: 249).

أُنْطِقُ الْعَجْمَاءَ ذَاتَ الْجُبَارِ (1).

عَزَبَ (2)فَهُمُ امْرِي تَخَلَّفَ عَنِّي؛ مَا شَكَكْتُ فِي الْحَقِّ مُنْذُ رَأَيْتُهُ. كَانَ بَنُو يَعْقُوبَ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى حَتَّى عَقُوا أَبَاهُمْ، وَبَاعُوا أَخَاهُمْ؛ وَبَعْدَ الْإِقْرَارِ كَانَتْ تَوْبَتُهُمْ، وَبِاسْتِغْفَارِ أَبِيهِمْ وَأَخِيهِمْ غُفِرَ لَهُمْ(3)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: المفيد في الإرشاد 1: 253.

وانظر بعضه في خصائص الأئمّة: 107؛ نهج البلاغة : 184/502 (حكم)؛ عيون الحكم والمواعظ : 196، و480.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الدُّنْيَا]

[304] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَنْ زُوِيَتْ عَنْهُ الدُّنْيَا فَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ خَيْرٌ فَقَدْ ضَيَّعَ مَأْمُولاً. وَمَنْ تَمَكَّنَ مِنْهَا فَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مُكِرَ بِهِ فَقَدْ أَمِنَ مَخُوفاً (4)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في التمحيص: 75/48، وتحف العقول: 206؛ الحلواني في نزهة الناظر: 61/69؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 88/ 159، و385/ 1018.

ونُسِب إلى الحسن البصري في الدلائل في غريب الحديث للسرقسطي 2: 447/ 240؛ البصائر والذخائر 1: 189؛ نثر الدرّ للآبي 5: 120؛ ربيع الأبرار 5: 77.

.

1) الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، أَي: مَا أَصَابَ الدَّابَّةَ فَهُوَ هَدَرٌ. وَالْجُبَارُ: مَا لَا أَرْشَ لَهُ (العين 6: 117؛ جمهرة اللغة 484:1).

2) عَزَبَ، أَي: بَعُدَ وَغَابَ (الصحاح 1: 181).

3) جاء في نهج البلاغة : 4/51 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وهي من أفصح كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وفيها يعظ الناس ويهديهم من ضلالتهم، ويقال إنّه خطبها بعد قتل طلحة والزبير.

4) جاء باختلاف في نهج البلاغة: 358/537 (حكم).

[جَوَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ كِتَابٍ أَخِيهِ عَقِيلٍ]

[305] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى أَخِيهِ عَقِيلٍ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الضَّحَاكِ بْنِ قَيْسٍ فَهُوَ أَقَلُّ وَأَذَلُّ مِنْ أَنْ يَقْرُبَ الْحِيرَةِ أَوْ يُلِثَّ بِهَا (1)، وَلَكِنَّهُ جَاءَ فِي خَيْلٍ جَرِيدَةٍ (2)، فَلَزِمَ السَّمَاوَةَ، وَمَرَّ بِأَشْرَاءِ (3)وَاقِصَةَ (4)فَالْقُطْقُطَانَةِ (5)فَمَا وَإِلَى ذَلِكَ الصُّقْعَ، فَسَرَّحْتُ إِلَيْهِ جَيْشَاً كَثِيفَاً مِن المُسْلِمِينَ، فَجَازَ هَارِباً، وَقَدْ مَالَتِ (6)الشَّمْسُ لِلْإِيَابِ، فَاقْتَتَلُوا شَيْئاً كَلَا وَلَا (7). وَنَجَا جَرِيضًا (8)بَعْدَ مَا أُخِذَ مِنْهُ بِالْمُخَنَّقِ (9)...........


1) أَلَثَّ بِالْمَكَانِ : أَقَامَ بِهِ (الصحاح 1: 291).

2) خَيْلٌ جَرِيدَةٌ: لَا رَجَالَةَ فِيهَا (المحكم والمحيط الأعظم 7 : 316).

3) أَشْرَاءُ الشَّيْءِ: نَوَاحِيه (مقاييس اللغة 3: 266).

4) وَاقِصَةُ: مَنْزِلُ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، بَعْدَ الْقَرْعَاءِ، نَحْوَ مَكَّةَ وَقَبْلَ الْعَقَبَةِ؛ لِبَنِي شِهَابٍ مِنْ وَيُقَالُ لَهَا: وَاقِصَةُ الْحُزُونِ (معجم البدان 5: 354).

5) الْقُطْقُطَانَةُ: مَوضِعٌ قُرْبَ الْكُوفَةِ مِنْ جِهَةِ الْبَرِّيَّةِ بِالطَّفِّ (معجم البلدان 374:4). وَهِيَ قَرْيَةُ الْحَيَاضِيَّةِ الْيَومُ (تاريخ النجف الأشرف لعبد الرزاق حرز الدين 1: 267).

6) في الأصل: (طفلت)، والصحيح ما أثبتناه.

7) الْعَرَبُ إِذَا أَرَادُوا تَقْلِيلَ مُدَّةٍ فِعْلٍ، أَوْ ظُهُورَ شَيْءٍ خَفِي، قَالُوا: كَانَ فِعْلُهُ كَلَا، وَرُبَمَا كَزَرُوا فَقَالُوا: كَلَا وَلَا (تهذيب اللغة 15: 331).

8) الْجَرِيضُ الَّذِي قَدْ غَصَّ بِرِيقِهِ مِنَ الْجَهْدِ (المعاني الكبير لابن قتيبة 2: 886؛ التقفية في اللغة للبندنيجي: 503).

9) مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي بُلُوغِ الْجَهْدِ قَولُهُمْ قَدْ أُخِذَ مِنهُ بِالْمُخَنَّقِ. وَالْمُخَنَّقُ: الْحَلْقُ؛ يُقَالُ: أَخَذَ مِنهُ بِالْمُخَنَّقِ، إِذَا كَرَبَهُ (الأمثال لابن سلّام: 344؛ جمهرة اللغة 1: 619).

فَلَأْياً بِلَأيِ مَا نَجَا (1)، (2)

ورواه مسنداً باختلاف يسير البلاذري في أنساب الأشراف 2: 74؛ أبو الفرج الأصبهانيّ في الأغاني 16: 445.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1: 54؛ الثقفيّ في الغارات 431:2.

.

[مِنْ دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[306] وَكَانَ مِن دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَشْهَدُ أَنَّ لَكَ مَا ادَّعَيْتَ، وَأَنَّكَ بَرِيءٌ مِمَّا تَبَرَّأْتَ، وَأَنَّ الْآخِرَةَ وَالْأُولَى لَكَ، وَأَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ آيَاتٌ دَالَّاتٌ، وَشَوَاهِدُ قَائِمَاتٌ كُلِّ يُؤَدِّي عَنْكَ الْحُجَّةَ، وَيُعْرِبُ عَنْكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ، مَوْسُومَةٌ بِآثَارِ صَنْعَتِكَ وَمَعَالِم تَدْبِيرِكَ الَّتِي تَجَلَّيْتَ بِهَا، وَأَوْصَلْتَ إِلَى الْقُلُوبِ مِنْ مَعْرِفَتِكَ مَا آنَسَهَا مِنْ وَحْشَةِ الْفِكَرِ وَرَجْمِ الظُّنُونِ؛ فَهِيَ عَلَى اعْتِرَافِهَا بِكَ [وَ]وَلَهِهَا إِلَيْكَ شَاهِدَا[ةٌ عَلَى] أَنَّكَ لَا تَحُدُّكَ الْأَوْهَامُ، وَلَا تَحْوِيكَ الصِّفَاتُ، وَأَنَّ حَظَّ الْفِكْرِ مِنْكَ الاعْتِرَافُ بِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. أَمَرْتَ تَيْسِيراً، وَنَهَيْتَ تَحْذِيراً، وَكَلَّفْتَ يَسِيراً، لَمْ تُعْض مَغْلُوباً، وَلَمْ تُطَعْ كَرْهاً، وَلَمْ تَبْعَثِ الْأَنْبِيَاءَ عَبَثاً، وَلَا أَرَيْتَ عَجَائِبَ الْأَشْيَاءِ بَاطِلاً؛...................


1) فَلَأْياً بِلَأْيِ، أَي: بَعْدَ مَشَقَّةٍ وَجَهْدٍ (غريب الحديث لابن قتيبة 2: 474؛ تهذيب اللغة 309 :15).

2) جاء بعضه باختلاف يسير مع زيادة في نهج البلاغة: 409 / 36 (كتب)، من كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى أخيه عقيل بن أبي طالب في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء، وهو جواب كتاب كتبه إليه عقيل.

(ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُ وا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ) (1)، (2)

ونُسب إلى بعض الحكماء أو العلماء في البيان والتبيين للجاحظ 1: 86؛ العقد الفريد 2: 125؛ العظمة لأبي الشيخ الأصبهانيّ 1: 329/ 67؛ حلية الأولياء 10: 143؛ زهر الآداب 2: 387؛ مصباح المتهجد: 34؛ ربيع الأبرار 1: 168.

.

[جَوَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ كِتَابٍ مُعَاوِيَةَ]

[307] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ جَوَاباً عَنْ كِتَابٍ لَهُ :

أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ، تَذْكُرُ اصْطِفَاءَ اللّه تَعَالَى مُحَمَّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ) لِدِينِهِ، وَتَأْبِيدَهُ بِمَنْ أَيَّدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ. فَلَقَدْ خَبَّأَ لَنَا الدَّهْرُ مِنْكَ عَجَباً؛ إِذْ طَفِقْتَ تُخْبِرُنَا بِبَلَاءِ اللّه عِنْدَنَا، وَنِعْمَتِهِ عَلَيْنَا! فَكُنْتَ فِي ذَلِكَ كَنَاقِلِ التَّمْرِ إِلَى هَجَرَ (3)، وَدَاعِي مُسَدِدِهِ (4)إِلَى النِّضَالِ!

وَزَعَمْتَ أَنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ فِي الْإِسْلَامِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؛ فَذَكَرْتَ أَمْراً إِنْ تَمَّ اعْتَزَلَكَ كُلُّهُ، وَإِنْ نَقَصَ لَمْ يَلْحَقْكَ ثَلْمُهُ. وَمَا أَنْتَ وَالْفَاضِلُ وَالْمَفْضُولُ، وَالسَّائِسُ وَالْمَسُوسُ؟! وَمَا لِلطَّلَقَاءِ وَأَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ وَالتَّمْيِيزَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ


1) ص: 27.

2) رواه مرسلاً: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 1/255 (الحكم المنسوبة).

3) فِي الْمَثَلِ: «كَمُسْتَبْضِعِ التَّمْرِ إِلَى هَجَرَ»، يُضْرَبُ مَثَلاً لِمَنْ يَنقُلُ الشَّيْءَ إِلَى مَنْ هُوَ أَعْرَفُ بِهِ وَأَقدَرُ عَلَيهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ هَجَرَ مَعدِنُ التَّمْرِ (مقاييس اللغة 1: 256؛ لسان العرب 8: 15).

4) دَاعِي مُسَيّدِهِ، أَي: كَمَنْ يَدْعُو مَنْ يُعَلِّمُهُ الرَّمْيَ إِلَى الْمُنَاضَلَةِ، أَي الْمُرَامَاةِ (بحار الأنوار 33: 114).

الْأَوَّلِينَ، وَتَرْتِيبَ دَرَجَاتِهِمْ، وَتَعْرِيفَ طَبَقَاتِهِمْ؟! هَيْهَاتَ لَقَدْ حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا (1)، وَطَفِقَ يَحْكُمُ فِيهَا مَنْ عَلَيهِ الْحُكْمُ لَهَا (2)!

أَلَا تَرْبَعُ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ عَلَى ظَلْعِكَ (3)، وَتَعْرِيفُ قُصُورَ ذَرْعِكَ، وَتَتَأَخَرُ حَيْثُ أَخَرَكَ الْقَدَرُ ؟ ! فَمَا عَلَيْكَ غَلَبَةُ الْمَغْلُوبِ، وَلَا لَكَ ظَفَرُ الظَّافِرِ؛ إِنَّكَ لَذَهَّابٌ فِي التِّيهِ، رَوَّاغٌ عَنِ الْقَصْدِ.

أَلَا تَرَى - غَيْرَ مُخْبِرٍ لَكَ، لَكِنْ بِنِعْمَةِ اللّه أُحَدِثُ - أَنَّ قَوْمَا اسْتُشْهِدُوا فِي سَبِيلِ اللّه مِن الْمُهَاجِرِينَ، وَلِكُلّ فَضْلٌ، حَتَّى إِذَا اسْتُشْهِدَ شَهِيدُنَا قِيلَ: «سَيّدُ الشُّهَدَاءِ»، وَخَصَّهُ رَسُولُ اللّه بِسَبْعِينَ تَكْبِيرَةٌ عِنْدَ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ ؟! أَوَلَا تَرَى أَنَّ قَوْماً قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ فِي سَبِيلِ اللّه، وَلِكُلِّ فَضْلٌ، حَتَّى إِذَا فُعِلَ بِوَاحِدِنَا كَمَا فُعِلَ بِوَاحِدِهِم قِيلَ: «الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ وَذُو الْجَنَاحَيْنِ ؟!» وَلَوْلَا مَا نَهَى اللّه تَعَالَى عَنْهُ مِنْ تَزْكِيَةِ الْمَرْءِ نَفْسَهُ لَذَكَرَ ذَاكِرٌ فَضَائِلَ جَمَّةٌ؛ تَعْرِفُهَا (4)قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا تَمُجُهَا آذَانُ السَّامِعِينَ.

وَدَعْ عَنْكَ مَنْ مَالَتْ بِهِ الرَّمِيَّةُ ؛ فَإِنَّا صَنَائِعُ رَبَّنَا، وَالنَّاسُ بَعْدُ صَنَائِعُ لَنَا لَمْ يَمْنَعْنَا قَدِيمُ عِزّنَا وَعَادِيُّ طَوْلِنَا عَلَى قَوْمِكَ أَنْ خَلَطْنَاكُمْ بِأَنْفُسِنَا،


1) مِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ : حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا، يُضْرَبُ مَثَلاً لِلرَّجُل يَنتَمِي إِلَى نَسَبٍ لَيْسَ مِنْهُ، أَوْ يَدَّعِي مَا لَيْسَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ (تهذيب اللغة 3: 287).

2) في الأصل: (له الحكم عليها)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) تَقُولُ: ارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ، أَي انْتَظِرُ، إِنَّكَ ضَعِيفٌ، فَانْتَهِ عَمَّا لَا تُطِيقُهُ (العين 2: 133؛ الغريبين في القرآن والحديث 4: 1202).

4) في الأصل: (يعرفها)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

فَنَكَحْنَا وَأَنْكَحْنَا؛ فِعْلَ الْأَكْفَاءِ، وَلَسْتُمْ هُنَاكَ؛ وَأَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ؟! وَمِنَّا النَّبِيُّ وَمِنْكُمُ الْمُكَذِّبُ، وَمِنَّا أَسَدُ اللّه وَمِنْكُمْ أَسَدُ الْأَخْلَافِ، وَمِنَّا سَيِّدَ [ا] شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمِنْكُمْ صِبْيَةُ النَّارِ، وَمِنَّا خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَمِنْكُمْ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ؛ فِي كَثِيرٍ مِمَّا لَنَا وَعَلَيْكُمْ. فَإِسْلَامُنَا مَا قَدْ سُمِعَ، وَجَاهِلِيَّتُنَا (1)لا تُدْفَعُ، وَكِتَابُ اللّه يَجْمَعُ لَنَا مَا شَدَّ عَنَّا؛ وَهُوَ قَوْلُهُ : (وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتاب اللّه) (2)، وَقَوْلُهُ (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ امَنُوا وَاللّه وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) (3). فَنَحْنُ مَرَّةً أَوْلَى بِالْقَرَابَةِ، وَتَارَةٌ أَوْلَى بِالطَّاعَةِ.

وَلَمَّا احْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ عَلَى الْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ بِرَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ) فَلَجُوا؛ فَإِنْ يَكُنِ الْفَلَجُ بِهِ فَالْحَقُّ لَنَا دُونَكُمْ، وَإِنْ يَكُنْ بِغَيْرِهِ فَالْأَنْصَارُ عَلَى دَعْوَاهُمْ.

وَزَعَمْتَ أَنِّي لِكُلِ الْخُلَفَاءِ حَسَدْتُ، وَعَلَى كُلِّهِمْ بَغَيْتُ، فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَيْسَـ[ـتِ] الْجِنَايَةُ عَلَيْكَ فَيَكُونَ الْعُذْرُ إِلَيْكَ.

وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا (4)

وَقُلْتَ أَنِّي كُنْتُ أُقَادُ كَمَا يُقَادُ الْجَمَلُ الْمَخْشُوشُ (5)حَتَّى أُبَابِعَ؛ وَلَعَمْرُ اللّه،


1) أي: شرفنا في الفترة الجاهلية.

2) الأنفال: 75؛ الأحزاب: 6.

3) آل عمران: 68.

4) يُقَالُ : هَذَا أَمْرُ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهُ، أَي: زَائِل (الصحاح 2 : 731).

5) الْبَعِيرُ الْمَخْشُوشُ: هُوَ الَّذِي يُقَادُ بِخِشَاشِهِ، وَهُوَ مَا يُجْعَلُ فِي أَنْفِهِ مِن الْخَشَبِ. وَمِن الْمَجَازِ: جَعَلَ الْخِشَاشَ فِي أَنْفِهِ، وَقَادَهُ إِلَى الطَّاعَةِ بِعُنْفِهِ (غريب الحديث للخطابي 1: 126؛ أساس البلاغة 1: 163).

لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تَدمَّ فَمَدَحْتَ، وَأَنْ تَفْضَحَ فَافْتَضَحْتَ. وَمَا عَلَى الْمُسْلِمِ مِنْ غَضَاضَةٍ فِي أَنْ يَكُونَ مَظْلُوماً، مَا لَمْ يَكُنْ (1)شَاكَا فِي دِينِهِ، وَلَا مُرْتَاباً بِيَقِينِهِ. تِلْكَ حُجَّتِي إِلَى غَيْرِكَ قَصْدُهَا، وَلَكِنِّي أَطْلَقْتُ لَكَ بِقَدْرِ مَا سَنَحَ مِنْ ذِكْرِهَا.

ثُمَّ ذَكَرْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِي وَأَمْرٍ عُثْمَانَ، فَلَكَ أَنْ تُجَابَ عَنْ هَذِهِ؛ لِرَحِمِكَ مِنْهُ. فَأَيُّنَا كَانَ أَعْدَى لَهُ وَأَهْدَى إِلَى مَقَاتِلِهِ؟ أَ مَنْ بَذَلَ لَهُ نُصْرَتَهُ فَاسْتَقْعَدَهُ وَاسْتَكَفَّهُ، أَمْ مَنِ اسْتَنْصَرَهُ فَتَرَاخَى عَنهُ وَبَثَ الْمَنُونَ إِلَيْهِ حَتَّى أَتَى قَدَرُهُ عَلَيْهِ؟! كَلَّا وَاللّه لَقَدْ عَلِمَ (اللّه الْمُعَوَقِينَ مِنكُمْ وَالْقَابِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا) (2). وَمَا كُنْتُ أَعْتَذِرُ (مِنْ) أَنِّي كُنْتُ أَنْقِمُ (3)عَلَيْهِ أَحْدَاثَاً؛ فَإِنْ كَانَ الذَّنْبُ إِلَيْهِ إِرْشَادِي وَهِدَايَتِي فَرُبَّ مَلُومٍ لَا ذَنْبَ لَهُ.

وَقَدْ يَسْتَفِيدُ الظَّنَّةَ (4)الْمُتَنَصِّحُ

وَمَا أَرَدْتُ (إِلَّا الْإِصْلَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيَ إِلَّا بِاللّه عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ) (5).

وَذَكَرْتَ أَنَّهُ لَيْسَ لِي وَلَا لِأَصْحَابِي عِنْدَكَ إِلَّا السَّيْفُ. فَلَقَدْ أَضْحَكْتَ بَعْدَ اسْتِعْبَارٍ مِنِّي؛ مَتَى أَلْفَيْتَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (6)عَنِ الْأَعْدَاءِ نَاكِلِينَ، وَبِالسُّيُوفِ مُخَوَّفِينَ؟


1) في الأصل: (تكن)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) الأحزاب: 18.

3) في الأصل: (أقدم)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر

4) الظَّنَّةُ : التُّهَمَةُ (جمهرة اللغة 1: 154؛ الصحاح 6: 2160).

5) هود: 88.

6) في الأصل: (بنو عبد المطلب)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

فَلَبّثْ رُوَيْداً، يَلْحَقِ الْهَيْجَا حَمَلْ

فَسَيَطْلُبُكَ مَنْ تَطْلُبُ، وَيَقْرُبُ مِنْكَ مَا تَسْتَبْعِدُ. وَأَنَا مُرْقِلٌ (1)نَحْوَكَ فِي جَحْفَلِ (2)مِن الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ ؛ شَدِيدٍ زِحَامُهُمْ، سَاطِع قَتَامُهُمْ، مُتَسَرْبِلِينَ سَرَابِيلَ الْمَوْتِ، أَحَبُّ اللَّقَاءِ إِلَيْهِمْ لِقَاءُ رَبِّهِمْ؛ قَدْ صَحِبَتْهُمْ ذُرِّيَّةٌ بَدْرِيَّةٌ، وَسُيُوفُ هَاشِمِيَّةٌ، قَدْ عَرَفْتَ مَوَاقِعَ نِصَالِهَا فِي أَخِيكَ وَخَالِكَ وَجَدِكَ وَأَهْلِكَ، (وَمَا هِيَ مِنَ الظَّلِمِينَ بِبَعِيدٍ) (3)، (4)

ورواه مرسلاً: ابن مزاحم في وقعة صفّين: 88؛ ابن أعثم في الفتوح 2: 560؛ الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 258؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 7: 0794/164 وانظر بعضه في النهاية في غريب الحديث 1: 452؛ تحرير التحبير لابن أبي الإصبع: 140.

.

[سَبَبُ تَوَلّيهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) غُسَلَ فَاطِمَةَ (عَلَيهَا السَّلَامُ)]

[308] وَلمَّا تَوَلَّى غُسْلَ فَاطِمَةَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ)، قِيلَ (5)لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَدْ ضَمِنَ رَسُولُ اللّه أَنَّهَا زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (6)

وانظر: بحار الأنوار 78: 300/ 20، وفيه هكذا: «وجدتُ بخط الشيخ محمد بن عليّ الجُبَعي، نقلاً من خطّ الشهيد - قدس اللّه روحهما - قال: لما غسل علي فاطمة - صلوات اللّه عليهما -، قال له ابن عبّاس: أغسلت فاطمة؟ قال: أما سمعت قول النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) : هي زوجتك في الدنيا والآخرة؟!».

؟!

1) أَرْقَلَ الْقَومُ فِي الْحَرْبِ : أَسْرَعُوا فِيهَا (العين 5: 140).

2) الْجَحْفَلُ: الْجَيْشُ الْكَثِيرُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَيْلٌ (المحكم والمحيط الأعظم 4: 55).

3) هود: 83.

4) جاء في نهج البلاغة : 28/385) (كتب)، من كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى معاوية جواباً.

5) روي أن القائل هو عبد اللّه بن مسعود.

6) رواه مرسلاً: القُدُّوري في التجريد 3: 1057؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 5: 58.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي عَزَاءِ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)]

[309] وَوَقَفَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللّه [فَقَالَ]: إِنَّ الْجَزَعَ لَقَبِيحٌ إِلَّا عَلَيْكَ، وَإِنَّ الصَّبْرَ لَجَمِيلٌ إِلَّا عَنْكَ. وَإِنَّ المُصَابَ فِيكَ لَأَجَلُّ (1)، وَإِنَّهُ قَبْلَكَ وَبَعْدَكَ لَجَلَلٌ(2).

ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

مَا غَاضَ دَمْعِي عِنْدَ نَازِلَةٍ ***إِلَّا جَعَلْتُكَ لِلْبُكَا سَبَبًا

فَإِذَا ذَكَرْتُكَ سَامَحَتْكَ بِه ***مِنِّي الْجُفُونُ فَفَاضَ وَانْسَكَبَا

إنِّي أُجِلُّ تَرى حَلَلْتَ بِهِ ***عَنْ أَنْ أُرَى لِسِوَاهُ مُكْتَئبَاً (3)

ورواه مسنداً: القضاعي في دستور معالم الحكم: 198.

ورواه مرسلاً: السمرقندي في تنبيه الغافلين: 42؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 5: 139.

وانظر بعضه في عيون الحكم والمواعظ : 150 التذكرة الحمدونيّة 4: 483/197، مناقب آل أبي طالب 1: 207، غرر الحكم للآمدي : 224.

[مِنْ نَصَاحِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لابْنِهِ الْحُسَيْنِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عِنْدَ وَفَاتِهِ]

[310] وَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا بِابْنِهِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللّه عَلَيْهِ فَقَالَ:


1) في الأصل: (الأجل)، والصحيح ما أثبتناه.

2) الْجَلَلُ - هُنَا - : الْأَمْرُ الصَّغِيرُ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَمْرِ الْعَظِيمِ أَيْضاً، ضِدُّ (تهذيب اللغة 10: 261؛ الإبانة في اللغة العربية للصحاري 2 : 366).

3) جاء بعضه في نهج البلاغة: 292/527 (حكم).

يَا بُنَيَّ، قَدْ نَظَمْتُ لَكَ جَوَامِعَ مَا فِيهِ صَلَاحُ نَفْسِكَ؛ فَاسْتَفْتِحِ اللّه مَسَامِعَ عَقْلِكَ، تَفْهَمْ مَا أَوْصَلَتْهُ إِلَيْكَ الشَّجَارِبُ.

وَاعْلَمْ - يَا بُنَيَّ - إِنَّ مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبحَ، وَمَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ، وَمَنْ نَظَرَ فِي الْعَوَاقِبِ نَجَا، وَمَنْ أَطَاعَ الْهَوَى ضَلَّ. وَمَنْ لَمْ يَحْلُمْ نَدِمَ، وَمَنْ صَبَرَ غَنمَ، وَمَنْ خَافَ أَمِنَ، وَمَنْ رَجَا شَيْئاً انْدَرَجَ، وَمَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ، وَمَنْ أَبْصَرَ فَهِمَ، وَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ.

يَا بُنَيَّ إِنَّ مِن الْعَجَلَةِ النَّدَامَةَ، وَفِي التَّأَنِّي السَّلَامَةَ. زَارِعُ الْبِرِّ يَحْصُدُ السُّرُورَ الْقَلِيلُ مَعَ الْقَنَاعَةِ أَغْنَى مِن الْكَثِيرِ. صَاحِبُ الصِّدْقِ مُوَفَّقٌ، وَقَرِينُ الْكَذِبِ مَخْذُولٌ صَاحِبُ الْعَقْلِ مُغْتَبَط. صَدِيقُ الْجَاهِلِ تَعِبٌ. (1)إِذَا زَلَلْتَ فَأَقْلِعْ (2)، وَإِنْ أَسَأْتَ فَانْدَمْ، وَإِنْ مَنَنْتَ فَاكْتُمْ، وَإِنْ مُنِعْتَ فَأَجْمِلُ. مَنْ أَسْلَفَ الْمَعْرُوفَ كَانَ رِبْحُهُ الْحَمْدَ مَنْ أَقْرَضَكَ الثَّنَاءَ فَأَقْرِضُهُ الصَّنِيعَةَ. مَنْ بَدَأَكَ بِيرِهِ فَقَدْ شَغَلَكَ بِشُكْرِهِ. مَنْ قَنِعَ بِمَا أُوتِيَ طَابَ عَيْشُهُ، مَنْ رَضِيَ بِمَا رُزِقَ قَلَّتْ إِلَى النَّاسِ حَاجَتُهُ، مَنْ حَمِدَ اللَّئِيمَ وَضَعَ الثَّنَاءَ فِي غَيْرِ مَوضِعِهِ. مَنْ شَكَرَ الْقَلِيلَ اسْتَوجَبَ الْكَثِيرَ مَنْ يَعْمَلُ لِلْمَنْفَعَةِ لَا يَهْتَمُ بِالْعَاقِبَةِ (3).


1) قال الشريف الرضي ذو الحسَبينِ أبو الحسن (رضیَ اللّهُ عنهُ): ولو لم يكن في هذه الفقرة المذكورة إلّا هذه الكلمة الأخيرة لكفى بها لمعة،ثاقبة، وحكمة بالغة. ولا عجب أن تفيض الحكمة من ينبوعها، وتُزهر البلاغة في ربيعها (خصائص الأئمّة: 118؛ نزهة الناظر للحلواني: 51/ ذيل 24).

2) الْإِقْلَاعُ عَن الْأَمْرِ: الْكَفُّ عَنْهُ (الصحاح 3: 1270).

3) في الأصل: اتهم العاقبة، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى.

يَا بُنَيَّ، أَدَبُ الْحَمْقَى أَشَدُّ مِنْ مُعَالَجَةِ الْمَرْضَى لَا يَصْبِرُ عَلَى الْحَقِّ إِلَّا مَنْ عَرَفَ فَضْلَ عَاقِبَتِهِ (1)

وانظر بعضه في: خصائص الأئمّة: 118؛ نزهة الناظر للحلواني: 24/51؛ عيون الحكم والمواعظ : 428؛ غرر الحكم للآمدي : 581؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 246، و360، و3: 244؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 20: 633/316) (الحكم المنسوبة)؛ الدرّ النظيم للمشغري: 691.

ونُسِب بعضه إلى الإمام العسكريّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في تحف العقول: 489؛ وإلى عمر بن عبد العزيز في: العقد الفريد 3: 95؛ إحياء علوم الدين 12: 24؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: نثر الدرّ للآبي 4: 154؛ كنز الفوائد للكراجكي: 140؛ سراج الملوك للطرطوشي: 58؛ لباب الآداب لابن منقذ: 19 و 28؛ تنبیه الخواطر 2: 349.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي مَشِيئَتِهِ تَعَالَى وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ]

[311] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الْأَعْمَالُ ثَلَاثَةٌ: فَرَائِضُ، وَفَضَائِلُ، وَمَعَاصِ؛ فَأَمَّا الْفَرَائِضُ فَبِأَمْرِ اللّه تَعَالَى وَبِرِضَاهُ وَبِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، وَأَمَّا الْفَضَائِلُ فَلَيْسَ بِأَمْرِ اللّه تَعَالَى وَلَكِنْ بِرِضًا اللّه وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، وَأَمَّا المَعَاصِي فَلَيْسَ مِنَ اللّه وَلَا بِرِضا اللّه،وَلَكِنْ بِسَخَطِ اللّه وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ (2)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 206؛ العمراني في الانتصار 1: 154؛ الإربلي في كشف الغمّة 3: 81.

.

1) لم نعثر عليه بتمامه فيما لدينا من المصادر، ولكن وردت قطعة من هذا الخبر في نهج البلاغة: 208/506 (حكم).

2) رواه مسنداً: الصدوق في التوحيد (9369، والخصال: 168/ 221، وعيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 1: 44/130.

[مَا بَعَثَ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) عَلِيّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِهِ]

[312] وَسَأَلَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) زَيْدُ بْنُ يُتَيْعِ بِأَيِّ شَيْءٍ [بُعِثْتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ] (1)؟

قَالَ: عَلَى أَنْ لَّا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَقْرَبَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أَحَدٌ مِن المُشْرِكِينَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنِي عَهْدٌ فَعَهْدُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ) عَهْدٌ فَعَهْدُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ (2)

ورواه مرسلاً: الماتريدي في تفسيره 5 :287؛ البغوي في تفسيره 4: 10.

.

[مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)فِي الْبَدَنَةِ]

[313] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَمَرَنِي رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) أَنْ أَقْسِمَ بَدَنَةً وَأَقُومَ عَلَيْهَا، وَأَنْ أَقْسِمَ جُلُودَهَا وَجِلَالَهَا، وَأَمَرَنِي أَلَّا أُعْطِيَ الْجَازِرَ مِنْهَا شَيْئاً (3)

ورواه مرسلاً: الدارقطني في علله 3: 271/ 400؛ ابن المنذر في الإشراف على مذاهب العلماء 3: 344؛ الماوردي في الحاوي الكبير 4: 382، و15: 120؛ ابن حزم في المحلّى بالآثار 7: 89؛ الطوسيّ في الخلاف 6: 64؛ وغير ذلك من المصادر.

.

1) ما بين المعقوفين أثبتناه وفقاً للمصادر وإتماماً للمعنى.

2) رواه مسنداً: ابن إسحاق في السير والمغازي: 101؛ الحُميدي في مسنده 1: 177/ 48؛ سعيد بن منصور في سننه 5: 1005/233؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 8: 15329/400؛ خليفة بن خياط في تاريخه: 93؛ أحمد بن حنبل في مسنده 1: 183/ 4، و2: 32/ 594، و 13: 356/ 7977؛ الدارمي في سننه 2: 1960/1222؛ الترمذي في سننه 3: 212 871، و5: 3092/170؛ المروزي في تعظيم قدر الصلاة 2: 669/621 و670؛ أبو يعلى في مسنده 1: 452/431؛ أبو علي الطوسيّ في مختصر الأحكام 798/104:4؛ المخلّص في المخلّصيّات 3: 2004/66 ؛ النيسابوريّ في المستدرك على الصحيحين 3: 44376/54 البيهقيّ في معرفة السنن والآثار 13: 18602/393، ودلائل النبوة 5: 297، والسنن الكبرى 19: 18778/82؛ وغير ذلك من المصادر

3) رواه مسنداً: الواقدي في المغازي 3 : 1108؛ الحميدي في مسنده 1: 41/173 و42؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 8: 14105/114؛ أحمد بن حنبل في مسنده 2: 1002/290، و 291 / 1003 و 1209/386 و 1374/467؛ الدارمي في سننه 2: 1234/ 1983؛ البخاريّ في صحيحه 2 : 172/ 1717 و 1718؛ مسلم في صحيحه 4: 1317/87؛ ابن ماجة في سننه 4: 3099/283، و 3151/329؛ أبو داود في سننه 3: 182/ 1769؛ ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير 1: 771/238؛ البزار في مسنده 2: 609/218، و219/ 610، و220/ 612 و614، و 221/ 615 و 616 ؛ النسائي في السنن الكبرى 4: 210/ 4128، و211/ 4129 و4130، و4132/212 و 4133؛ أبو يعلى في مسنده 1: 314/ 298 و 577/554؛ ابن خزيمة في صحيحه 4: 295/ 2919 و 2920؛ السراج الثقفيّ في حديث السراج 2: 1602/388 و 1603، و1610/389؛ الطحاويّ في شرح مشكل الآثار 2 : 789/260، و790/261، و262/ 791 و792 و 793؛ الجصّاص في مختصر اختلاف العلماء 4: 91؛ ابن حبّان في صحيحه 2: 1352/294؛ الخطابي في معالم السنن 2: 158؛ المخلّص في المخلّصيّات 3: 2001/64؛ ابن منده في فوائده: 52/77؛ وغير ذلك من المصادر.

[مِنْ تَفْسِيرِه (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[314] وَسَأَلَهُ الْحَارِثُ عَن ([الـ]صَّلَاةِ الْوُسْطَى) (1)؟ فَقَالَ : هِيَ صَلَاةُ سُلَيْمَانَ (2)صَلَاةُ الْعَصْرِ.


1) في قوله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (البقرة: 238).

2) ورد في تفسير (ذكر رَبّي) في قوله تعالى: (وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانُ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَيني الصافاتُ الجيَادُ * فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) (ص: 30 - 32)؛ أنّ المقصود منها صلاة العصر (انظر: مجمع البيان 740:8؛ الكشاف للزمخشريّ 92:4).

وَسَأَلَهُ عَنْ (إِدْبَارَ النُّجُومِ) (1)؟ فَقَالَ: هُمَا الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ(2).

وَسَأَلَهُ عَن (الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) (3)؟ قَالَ: هُوَ بَحْرٌ تَحْتَ الْعَرْشِ (4)

الأول: «وَسَأَلَهُ الحَارِثُ عَن ([الـ]ـصَّلَاةِ الْوُسْعَى ؟ فَقَالَ: هِيَ صَلَاةُ سُلَيْمَانَ صَلَاةُ الْعَصْرِ».

رواه مسنداً باختلاف يسير: ابن أبي شيبة في المصنّف 5: 8841/387؛ الطبريّ في جامع البيان 5: 5384/169 و 5385، و5386/170، و21 : 194؛ ابن أبي زَمَنين في تفسيره 1: 240؛ ابن حزم في المحلى بالآثار 3: 179؛ ابن عبد البر في التمهيد 4: 289؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 22: 241.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: السرقسطي في الدلائل في غريب الحديث 2: 667؛ بكر بن العلاء في أحكام القرآن 2: 423؛ الماوردي في النكت والعيون 5: 53؛ ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 3: 3407/1536.

ونُسب إلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : المتفق والمتفرّق للخطيب البغدادي 1381/1962:3.

الثاني: (وَسَأَلَهُ عَنْ (إِدْبَارَ النُّجُومِ)؟ فَقَالَ: هُمَا الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ).

رواه مسنداً: الصنعاني في تفسيره 2: 1050/134؛ سعيد بن منصور في سننه 7: 434/ 2068؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 5: 8992/425، و8993/426؛ الطبريّ جامع البيان 27 : 52، و 53 ؛ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 2: 342 ورواه مرسلاً: الفراء في معاني القرآن 80:3؛ المروزي في مختصر قيام الليل: 78؛ القاضي نعمان في دعائم الإسلام 1: 203؛ الجصّاص في أحكام القرآن 3: 544؛ السمرقندي في تفسيره 3: 338؛ أبو طالب المكّي في قوت القلوب 2: 245؛ الثعلبيّ في تفسيره 9: 107 و 133؛ السمعاني في تفسيره 5: 282؛ البغوي في تفسيره 4: 227؛ ابن عطية في المحرّر الوجيز 5: 194؛ الطبرسيّ في مجمع البيان 9: 250.

ونُسِب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : سنن الترمذي 5: 3329/67؛ تفسير ابن أبي حاتم 10: 3310؛ المعجم الأوسط للطبرانيّ 7 : 265؛ تفسير السمرقندي 3: 338؛ تفسير ابن أبي زمنين 4: 279، و 304، المستدرك على الصحيحين 1 : 320؛ تفسير العز بن عبد السلام 3: 226؛ و إلى الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الكافي 3: 11/444؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: دعائم الإسلام 204:1؛ قرب الإسناد: 129: 451؛ مجمع البيان 9: 283؛ وإلى الإمام الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) في تفسير القمي 2: 333؛ وإلى الشعبي في المصنّف لابن أبي شيبة 5: 424/ 8987؛ وإلى الحسن البصري في المصدر نفسه 5 : 425/ 8990؛ وإلى أبي هريرة في: المصدر نفسه 5: 426/ 8995؛ وإلى إبراهيم في المصدر نفسه 5: 425/ 8988؛ وإلى زاذان في: المصدر نفسه 5: 8991/425؛ وإلى ابن عبّاس في: تفسير ابن أبي حاتم 10: 3317.

الثالث: «وَسَأَلَهُ عَن (الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) ؟ قَالَ: هُوَ بَحْرُ تَحْتَ الْعَرْشِ».

رواه مسنداً: سعيد بن منصور في سننه 7: 425 / 2062؛ ابن قتيبة في المعارف: 9؛ محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب العرش: 65/444 ؛ الطبريّ في جامع البيان 22: 4460 الثعلبيّ في تفسيره 9: 125.

ورواه مرسلاً: ابن أبي حاتم في تفسيره 10: 18676/3315؛ الواحدي في التفسير البسيط 20: 479، والتفسير الوسيط 4: 185؛ عبد القاهر الجرجاني في درج الدرر 4: 1572؛ أبو عبيد البكري في المسالك والممالك 1: 56؛ البغوي في تفسيره 7: 386؛ ابن الجوزيّ في زاد المسير 7: 216؛ القرطبي في تفسيره 17: 62.

.

1) في قوله تعالى: (وَمِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَرَ النُّجُومِ) (الطور: 49).

2) في الأصل: (قبل العصر)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) في قوله تعالى: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) (الطور:6).

4) وردت هذه الرواية في المصادر على ثلاث مقاطع :

[صلاتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ]

[315] وَلَمّا مَاتَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، كَبَّرَ عَلَيْهِ سِتَ تَكْبِيرَاتٍ، وَقَالَ: إِنَّهَا سُنَّةٌ. وَكَانَ بَدْرياً (1)

ورواه مرسلاً: ابن قتيبة في المعارف 1: 291.

وانظر بعضه في: الأُمّ للشافعي 7: 178؛ المصنّف للصنعاني 4: 6596/204؛ الطبقات الكبرى لابن سعد 3: 472، و6 : 15؛ المصنّف لابن أبي شيبة 7: 11806/48، 49/ 11808 و 11809؛ التاريخ الكبير للبخاريّ 5 : 114؛ المعرفة والتاريخ للفسوي 1: 216؛ الأوسط لابن المنذر 5: 3151/433؛ شرح معاني الآثار للطحاوي 1: 496/ 2847؛ المعجم الكبير للطبرانيّ 6: 5545/71، و 5547/72 و 5548؛ معرفة السنن والآثار للبيهقي 5: 296/ 7583 ؛ الاستذكار لابن عبد البر 8: 483؛ وغير ذلك من المصادر.

.

1) رواه مسنداً: الصنعاني في المصنّف 4: 6600/205؛ الفسوي في المعرفة والتاريخ 1: 220؛ البغوي في معجم الصحابة 3: 988/86؛ الطحاويّ في شرح معاني الآثار 1: 2850/497؛ الطبرانيّ في المعجم الكبير 6: 5546/72 النيسابوريّ في المستدرك على الصحيحين 3: 5735/462؛ الأصبهانيّ في معرفة الصحابة 3: 3282/1306؛ ابن حزم في المحلى بالآثار 3: 349؛ البيهقيّ في السنن الكبرى 7: 383/ 7023 وذیله؛ ابن الأعرابي في معجمه 1: 631/329؛ وغير ذلك من المصادر.

[سَاعَةُ الْوِتْرِ]

[316] وَخَرَجَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِقِطْعِ إِلَى السُّوقِ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى الدَّرَجِ اسْتَقبَلَ الْفَجْرَ، فَقَالَ: (وَالَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ) (1)، أَيْنَ السَّائِلُ عَن الْوِتْرِ؟ نِعْمَ سَاعَةُ وِتْرِ هَذِهِ(2)

ورواه مرسلاً: المَروَزي في مختصر قيام الليل: 279؛ أبو طالب المكي في قوت القلوب 1: 61؛ الزمخشريّ في الفائق 1: 246؛ الروياني في بحر المذهب 2: 223.

.

1) التكوير : 17 - 18.

2) رواه مسنداً: الشافعيّ في كتاب الأُمّ 1: 169 و 7 : 1: 169 و 7 : 177، وتفسيره 3: 1426 ابن الجعد في مسنده: 121/35؛ الصنعاني في المصنّف 4766/302:3 و4767؛ أحمد بن حنبل في مسنده 2: 283/ 987؛ الحربي في غريب الحديث 1: 333؛ السرقسطي في الدلائل في غريب الحديث 2: 254/469؛ الطبريّ جامع البيان 24: 256؛ الدولابي في الكنى والأسماء 2: 889/491؛ ابن خُزيمة في التوحيد 2: 878؛ ابن المنذر في الأوسط 5: 2625/173 و 2626؛ الطبرانيّ في المعجم الأوسط 2: 1451/122؛ الخطابي في غريب الحديث 2: 182؛ المخلّص في المخلّصيّات: 1312/176؛ النيسابوريّ في المستدرك على الصحيحين 2: 3905/561؛ البيهقيّ في معرفة السنن والآثار 4: 5306/13، والسنن الكبرى 5: 4583/278، و 4585/279.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي وَقْتِ الْفَجْرِ]

[317] وَلمَّا صَلَّى (عَلَيهِ السَّلَامُ) جَلَسَ مَجْلِسَهُ، وَقَالَ: هَذَا حِينٌ يَتَبَيَّنُ (الْخَيْطُ الأَبيضُ من الخيط الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْر)(1)، (2)

ورواه مرسلاً: ابن المنذر في الإشراف 3: 118؛ المرزوقي في الأزمنة والأمكنة: 510؛ ابن بطال في شرح صحيح البخاريّ 36:4؛ ابن عطيّة في المحرّر الوجيز 1: 258؛ الحازمي في الاعتبار في الناسخ والمنسوخ : 144؛ ابن الفَرَس في أحكام القرآن 1: 208؛ ابن قدامة في المغني 4: 325؛ التيفاشي في سرور النفس: 830؛ القرطبي في المُفهم 3 : 152.

.

[حَقِيقَةُ السَّخَاءُ]

[318] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : السَّخَاءُ مَا كَانَ مِنْكَ ابْتِدَاءٌ، فَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَحَيَاءُ (3)وَتَكرُّمٌ (4)

ورواه مسنداً: البيهقيّ في شعب الإيمان 7: 10916/443؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 517.

ورواه مرسلاً: الماوردي في أدب الدنيا والدين: 188؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 4: 380؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 2: 672/260؛ الشيزري في المنهج المسلوك: 276.

.

1) البقرة: 187.

2) رواه مسنداً باختلاف يسير الشافعيّ في الأُمّ 7: 179، و199؛ الطبريّ في جامع البيان 3: 519، و524.

3) في الأصل: (فحبًا)، والصحيح ما أثبتناه.

4) جاء في نهج البلاغة : 53/478 (حكم).

[الْوُضُوءُ لِلْجُنُبِ]

[319] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ، أَوْ يَشْرَبَ، أَوْ يَنَامَ وَهُوَ جنب، فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ الصَّلَاةَ (1)

ورواه مرسلاً: أبو داود في سننه 1: 161؛ يحيى بن الحسين في الأحكام 1: 45/61؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 181/83؛ السرخسي في المبسوط 1: 73؛ ابن قدامة في المغني 1: 228؛ النووي في شرح صحيح مسلم 3: 216. ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : المصنّف للصنعاني 1: 1088/281؛ المصنّف لابن أبي شيبة 2: 136 / 683؛ سنن ابن ماجة 1: 592/374؛ سنن الترمذي 1: 613/600؛ وإلى الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: المصنّف لابن أبي شيبة 2 : 676/134 ؛ الكافي 3: 50، تهذيب الأحكام 1: 354/129.

.

[من تفسيره (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[320] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ) الْآيَةَ (2)، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ عِلْمٌ عَلَمَهُ النَّاسَ؛ فَإِذَا أَدَّيْتَ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ أَجْزَاكَ (3)

ورواه مرسلاً مع نقصانٍ: الماتُريدي في تفسيره 5: 210؛ ابن أبي زمَنَينَ في تفسيره 2: 213.

.

1) رواه مسنداً: الصنعاني في المصنّف 1: 1117/530؛ ابن أبي شيبة في المصنّف 1: 78/80؛ النسائي في السنن الكبرى 5: 9071/335 ابن المنذر في الأوسط 2 : 607/92.

2) (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّه وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللّه وَاللّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (التوبة: 60).

3) رواه مسنداً: مالك في المدوّنة الكبرى 1: 343.

[حَدُّ الزِّنا]

[321] وَزَنَتْ مَوْلَاةٌ (1)لِسَعِيدِ بْنِ قَيْسِ الْهُمْدَانِي؛ فَجَلَدَهَا الْحَدَّ، وَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، فَقَالَ: جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللّه، وَرَجَمْتُهَا بِالسُّنَّةِ (2)

ورواه مرسلاً باختلاف مع زيادة: النحاس في معاني القرآن 4: 495، والناسخ والمنسوخ: 310؛ الآجري في الشريعة : 1194؛ الجصّاص في شرح مختصر الطحاويّ 6: 150، وأحكام القرآن 3: 336؛ الخطابي في معالم السنن 3: 316؛ أبو علي الهاشمي في الإرشاد إلى سبيل الرشاد: 470؛ الماوردي في الحاوي الكبير 13: 191؛ ابن حزم في رسائله 1: 288، وطوق الحمامة : 288؛ الطوسيّ في الخلاف 366:5؛ ابن عبد البر في الاستذكار 7: 477، والتمهيد 6: 177؛ السرخسي في المبسوط 9: 37؛ الحميدي في الجمع بين الصحيحين 1: 142/167؛ وغير ذلك من المصادر.

.

1) هذه المرأة: شراحةُ الهَمْدانية.

2) رواه مسنداً باختلاف مع زيادة: ابن الجعد في مسنده: 4490/86 أحمد بن حنبل في مسنده 2: 121/ 716، و 255 / 842، و 373 / 1185، و376/ 1190، و 437/ 1317، وفضائل الصحابة 2: 1233/719؛ البخاريّ في صحيحه 8: 6812/164 ؛ المَروَزي في السنة: 98/ 355 و 356، و 99 : 358؛ الطحاويّ في شرح معاني الآثار 140:3/ 4853 و4854، و5: 306/ 2061 و 2062/307؛ الطبرانيّ في المعجم الأوسط 2: 278/ 1979، ومسند الشامتين 4: 2753/69؛ الدارقطني في سننه 4: 3229/135 و 3230/137 و 3231 و 3232 و 138 / 3233، وعلله 4: 449/96؛ النيسابوريّ في المستدرك على الصحيحين 4: 8086/405 و 8087؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 4: 329؛ ابن حزم في المحلى بالآثار 12: 174؛ البيهقيّ في معرفة السنن والآثار 12: 16672/274، والسنن الكبرى 17: 180/ 17043؛ الخطيب البغدادي في الأسماء المهمة 2: 138 و 139؛ وغير ذلك من المصادر.

[إِخْبَارُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَعَطَشِهِ]

[322] وَلَمّا خَرَجَ إِلَى صِفِّينَ، ذَكَرَ عَبْدُ اللّه بْنُ نُجَيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَتَتَبَّعُ مَوْضِعاً أَرَادَهُ، حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، وَقَالَ:

إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ. صَدَقَ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيهِ)؛ يَقْتُلُهُ رَجُلٌ يُوَجّهُهُ يَزِيدُ، فَيُنَاصِبُهُ الْحَرْبَ، فَيَقْتُلُهُ.

يَا نُجَيُّ، تَرَى هَذَا الْفُرَاتَ مَعَ كَثْرَةِ مَاءِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ : يُمْنَعُ مِنْهُ حَتَّى يَمُوتَ عَطَشاً، وَيَبْلُغُهُ الْكِلَابُ وَالْخَنَازِيرُ (1).

[وَصِيَّتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قَاتِلِهِ]

[323] وَلَمّا ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ، قَالَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ]: أَكْرِمُوا مَثْوَاهُ؛ فَإِنْ بَقِيتُ فَالْأَمْرُ إِلَيَّ، وَإِنْ مِثْ فَاقْتُلُوهُ قَتَلَتِي (وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللّه لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (2)، (3)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان الماوردي في الحاوي الكبير 13: 113؛ الشيرازي في المهذب 3: 254؛ السرخسي في المبسوط 26: 174؛ الروياني في بحر المذهب 390:12.

.

1) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

2) البقرة: 190؛ المائدة: 87.

3) رواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: الشافعيّ في الأم 4: 229، ومسنده 3: 295/ 1617؛ ابن سعد في الطبقات الكبرى 3: 35 البلاذري في أنساب الأشراف 2: 501/ ضمن 550؛ المَروَزي في تعظيم قدر الصلاة 2: 545 / 597؛ البيهقيّ في معرفة السنن والآثار 12: 16504/220، والسنن الكبرى 17: 16839/55 الخوارزمي في المناقب: 390/407؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 558.

[مِنْ حِكَمِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[324] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الْمَحْرُوفُ (1)[لَهُمُ] الْمَحَارِمُ (2).

[لا يُحِبُّنِي كَافِرٌ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[325] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَا يُحِبُّنِي كَافِرٌ وَلَا وَلَدُ زِنا (3).

[شِيعَتُهُ وَيُحِبُّوه]

[326] وَجَاءَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) رَجُلٌ وَعَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، فَقَالَ: جِئْتُكَ مِنْ أَرْضِ لَمْ أَجِدُ لَكَ بِهَا مُحِبّاً.

قَالَ: لَعَلَّكَ تَعْنِي الْبَصْرَةَ؟ ثُمَّ قَالَ: وَاللّه لَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يُحِبُّونِي لَأَحَبُّونِي. إِنِّي وَشِيعَتِي فِي عَدَدٍ ؛ وَاللّه لَا يَزِيدُ فِينَا رَجُلٌ، وَلَا يَنْقُصُ مِثْلُهُ (4).

[بَنُو أُمَيَّةَ وَالْخِلَافَةُ]

[327] وَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامَ) فِي الْخِلَافَةِ: لَوْلَا أَنْ يَثبَ عَلَيْهَا تَيْسٌ مِنْ تُيُوسِ بَنِي أُمَيَّةَ،


1) فُلَانٌ يَحْرِفُ لِعِيَالِهِ، أَي يَكْسِبُ (المحيط في اللغة 3: 83؛ مقاييس اللغة 2: 43).

2) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

3) رواه مسنداً: ابن عدي في الكامل 2: 318، و7: 19. ورواه مرسلاً: القاضي النعمان في شرح الأخبار 1: 92/152؛ ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 5: 6298/2703؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 110:4.

4) رواه مرسلاً: الثقفيّ في الغارات 2: 554؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 3: 1326/453؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 94:4.

يَبْتَغِي دِينَ اللّه عِوَجاً، مَا عَرَضْتُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا (1)

وانظر هذا المضمون في أنساب الأشراف 2 : 103/ 37؛ معجم ابن الأعرابي 2: 1432/706؛ الغارات 1: 195.

.

[أَشْجَعُ النَّاسِ]

[328] وَجَاءَهُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، مَنْ أَشْجَعُ النَّاسِ؟ قَالَ: ذَلِكَ الَّذِي يَغْضَبُ غَضَبَ النَّمِرِ، وَيَثبُ وُثُوبَ الْأَسَدِ. وَأَشَارَ إِلَى الزُّبَيْرِ. فَقَامَ إِلَى الزُّبَيْرِ، وَ[هُوَ] لَا يَشْعُرُ بِمَا قَالَهُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)؛ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللّه، مَنْ أَشْجَعُ النَّاسِ؟

فَقَالَ: الَّذِي كُسِرَ وَجُبِرَ (2). وَأَشَارَ إِلَى عَلِي (عَلَيهِ السَّلَامُ) (3).

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي آلِ الزُّبَيْرِ]

[329] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : زَوِّجُوا آلَ الزُّبَيْرِ، فَإِنَّهُ[ـمْ] أَكْفَاؤُكُمْ (4)

ونُسب إلى الإمام المجتبى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الرياض النضرة 4: 286.

.

1) لم نعثر عليه بهذه الألفاظ فيما لدينا من المصادر.

2) قال ابن عائشة: هذه صفة رجل شديد الساعدين، نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى فوق؛ كذلك تُخبر العرب في وصفها إذا أخبرت عن الرجل أنه «كسر وجُبر» (مروج الذهب 2 : 360). وقال ابن عساكر: أراد بقوله: «كسر وجبر» أن القرن إذا كسر وجُبر كان أشدّ منه في أوّله (تاريخ مدينة دمشق 18: 385).

3) رواه مسنداً: ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 18: 385.

4) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

[نَهْيُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَن الْبَرَاءَةِ مِنْهُ]

[330] وَأَتَاهُ عِيَاضُ بْنُ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيُّ، فَقَالَ: أُبَايِعُكَ؛ فَإِنِّي إِذَا شَهِدْتُ نَصَرْتُكَ، وَإِذَا غِبْتُ نَصَحْتُكَ.

فَقَالَ: إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ رَجُلٌ يَدْعُوكُمْ إِلَى سَبِّي وَالْبَرَاءَةِ مِنِّي؛ فَأَمَّا السَّبُّ فَإِنَّهُ لَكُمْ نَجَاةٌ، وَلِيَ زَكَاةٌ، وَأَمَّا الْبَرَاءَةُ فَلَا تَبْرَءُ وا مِنِّي؛ فَإِنِّي عَلَى الْفِطْرَةِ (1)

ورواه مسنداً: ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 588.

ورواه مرسلاً: الطبرسيّ في إعلام الورى 1: 340؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 237.

وانظر هذا المضمون في المصنّف لابن أبي شيبة 21 : 241 / ضمن 40037؛ أنساب الأشراف 2: 119؛ المحن لأبي العرب التميمي: 352؛ المستدرك على الصحيحين 2: 390/ ضمن 3365.

.

[قَضَاؤُهُ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَالاً]

[331] وَأَتَاهُ رَجُلٌ وَجَدَ فِي خَرِبَةٍ مَالاً، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي سَأَقْضِي قَضَاءً بَيِّنَا؛ إِنْ كَانَ هَذَا الْمَالُ الَّذِي وَجَدْتَ فِي خَرَبَةٍ تَحْمِلُ خَرَاجَهَا قَرَيَةٌ أُخرَى فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَحْمِلُ خَرَاجَهَا أَحَدٌ فَهُوَ لَكَ سِوَى الْخُمُسِ(2)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: ابن حزم في المحلى بالآثار 5: 387؛ السرخسي في المبسوط 2: 214، و14: 43، وشرح السير الكبير: 2173.

.

1) جاء باختلاف يسير مع زيادة في نهج البلاغة : 57/92 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) في صفة رجل مذموم ثمّ في فضله هو (عَلَيهِ السَّلَامُ).

2) رواه مسنداً باختلاف يسير مالك في المدوّنة الكبرى 1: 292؛ الشيباني في الأصل 3: 38؛ الشافعيّ في الأم 2: 48، ومسنده 2 : 731/160؛ ابن سلام في كتاب الأموال: 429/ 876؛ ابن زنجويه في الأموال 2: 1280/748؛ البيهقيّ في معرفة السنن والآثار 6: 174/ 8402، والخلافيات 4: 3373/406، والسنن الكبرى 8: 7730/258.

[تِسْعُ كَلِمَاتٍ هُنَّ جَوَامِعُ الكَلِم]

[332] وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) :

لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ تِسْعُ كَلِمَاتٍ هُنَّ جَوَامِعُ الْكَلِمِ؛ ثَلَاثَةٌ فِي الْمُنَاجَاةِ، وَثَلَاثَةٌ فِي الْحِكْمَةِ، وَثَلَاثَةٌ فِي الْأَدَبِ. وَلَوْ كُتِبَتْ بِمَاءِ الذَّهَبِ لَحُقِّ لَهَا.

فَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي المُنَاجَاةِ:

فَقَوْلُهُ: إِلَهِي! كَفَانِي فَخْراً بِأَنْ تَكُونَ لِي رَبِّاً، [وَقَوْلُهُ]: وَكَفَانِي عِزّاً أَنْ أَكُونَ لَكَ عَبْداً، وَقَوْلُهُ: أَنْتَ لِي كَمَا أُحِبُّ؛ فَاجْعَلَنِي لَكَ كَمَا تُحِبُّ.

وَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الْأَدَبِ:

فَقَوْلُهُ : النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا، وَقَوْلُهُ : الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ، وَقَوْلُهُ: قِيمَةُ كُلِّ امْرِي مَا يُحْسِنُهُ.

وَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الْحِكْمَةِ:

فَقَوْلُهُ: اسْتَغْنِ عَمَّنْ شِئْتَ وَأَنْتَ نَظِيرُهُ، [وَقَوْلُهُ]: وَاحْتَجْ إِلَى مَنْ شِئْتَ وَأَنْتَ أَسِيرُهُ، [وَقَوْلُهُ]: وَأَفْضِلْ عَلَى مَنْ شِئْتَ وَأَنْتَ أَمِيرُهُ (1)

ورواه مرسلاً: أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 2: 14؛ الكراجكي في معدن الجواهر : 67 الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين 109؛ ابن شمس الخلافة في الآداب النافعة : 16.

.

1) رواه مسنداً: الصدوق في الخصال: 14/420.

[مِنْ آدابِ الصَّدَاقَة]

[333] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِابْنِهِ الْحَسَنِ:

ابْذُلْ لِصَدِيقِكَ كُلَّ الْمَوَدَّةِ، وَلَا تَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ كُلَّ الظُّمَأْنِينَةِ، وَأَعْطِهِ كُلَّ الْمُوَاسَاةِ، وَلَا تُفْشِ إِلَيْهِ كُلَّ الْأَسْرَارِ (1).

[ثَوَابُ قِيامِ اللَّيْلِ بِالْقُرْآنِ]

[334] وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ: أَبْشِرُ؛

مَنْ صَلَّى مِن اللَّيْلِ عُشْرَ لَيلَةٍ مُخلِصاً ابْتِغَاءَ ثَوَابِ اللّه قَالَ اللّه لِمَلَائِكَتِهِ: اكْتُبُوا لِعَبْدِي هَذَا مِن الْحَسَنَاتِ بِعَدَدِ مَا أَنْبَتَ السَّيْلُ مِنْ حَبَّةٍ وَوَرَقَةٍ وَشَجَرَةٍ وَعَدَدِ كُلِّ قَصَبَةٍ وَخُوطٍ (2)وَمَرْعَى.

وَمَنْ صَلَّى تُسْعَ لَيْلَةٍ أَعْطَاهُ اللّه عَشْرَ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ، وَأَعْطَاهُ اللّه كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَمَنْ صَلَّى تُمُنَ لَيْلَةٍ أَعْطَاهُ اللّه أَجْرَ شَهِيدٍ صَادِقِ النِّيَّةِ، وَيُشَفَّعُ فِي أَهْلِ بَيتَه.

وَمَنْ صَلَّى سُبْعَ لَيْلَةٍ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ يَوْمَ يُبْعَثُ وَوَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ مَعَ الْآمِنِينَ.


1) رواه مرسلاً: الجاحظ في المحاسن والأضداد 73؛ البيهقيّ في المحاسن والمساوئ: 241 ؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 34؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 70؛ ابن عبد البرّ في بهجة المجالس: 147؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 80.

2) الْخُوطُ الْغُصْنُ النَّاعِمُ لِسَنَتِهِ (العين 4: 293؛ تهذيب اللغة 7: 208).

وَمَنْ صَلَّى سُدُسَ لَيْلَةٍ كُتِبَ مِن الْأَوَّابِينَ، وَغُفِرَ لَهُ مَا تقدّم مِنْ ذَنْبِهِ.

وَمَنْ صَلَّى خُمُسَ لَيْلَةٍ زَاحَمَ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي قُبَّتِهِ.

وَمَنْ صَلَّى رُبُعَ لَيْلَةٍ كَانَ فِي أَوَّلِ الْعَابِدِينَ؛ حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالرِّيحِ الْعَاصِفِ، وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.

وَمَنْ صَلَّى ثُلُثَ لَيْلَةٍ لَمْ يَلْقَ مَلَكاً إِلَّا غَبَطَهُ مَنْزِلَتَهُ مِنَ اللّه عَزَّوَتَقَدَّسَ، وَقِيلَ لَهُ: ادْخُلْ مِنْ أَبْوَاب الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ.

وَمَنْ صَلَّى نِصْفَ لَيْلَةٍ فَلَوْ أُعْطِيَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَباً سَبْعِينَ مَرَّةً لَم يَعْدِلْ جَزَاءَهُ، وَكَانَ لَهُ بِهِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَقَبَةٌ يُعْتِقُهَا مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ.

وَمَنْ صَلَّى ثُلُتَيْ لَيْلَةٍ كَانَ لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ قَدْرُ رَمْلِ عَالِجِ (1)أَدْنَاهَا حَسَنَةٌ (2)أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ.

وَمَنْ صَلَّى لَيْلَةٌ تَامَّةٌ تَالِياً لِكِتَابِ اللّه رَاكِعا وَسَاجِداً أُعْطِيَ مِن الثَّوَابِ مَا لَا يَعْلَمُلْهُ إِلَّا اللّه، وَيَخْرُجُ مِن الذُّنُوبِ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَيُكْتَبُ لَهُ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللّه مِنْ حَسَنَاتٍ وَمِثْلَهَا دَرَجَاتٌ، وَيَثْبُتُ النُّورُ فِي قَلْبِهِ، وَيُنْزَعُ الْإِثْمُ وَالْحَسَدُ مِنْ قَلْبِهِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقُبُورِ، وَيُعْطَى بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، وَيُبْعَثُ مِنَ الْآمِنِينَ؛ فَيَقُولُ الرَّبُّ لِمَلَائِكَتِهِ : أَنْظُرُوا لِعَبْدِي، أَحْيَا لَيْلَةٌ يَبْتَغِي بِذَلِكَ مَرْضَاتِي؛ أَسْكِنُوهُ الْفِرْدَوْسَ وَلَهُ فِيهِ أَلْفُ مَدِينَةٍ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ جَمِيعُ مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ


1) عَالِجُ رِمَالٌ بين فَيدِ والقُرَيَّاتِ، ينزلها بنو بحتر من طيّئ، وهي متصلة بالثعلبيّة على طريق مكة؛ لا ماء بها، ولا يقدر أحد عليهم فيه. وهو مسيرة أربع ليالٍ، وفيه برك إذا سالت الأودية امتلأت (معجم البلدان 70:4).

2) في الأصل (حصاة)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالٍ سِوَى مَا أُعِدَّ لَهُ مِن الْكَرَامَةِ وَالْقُرْبَةِ (1).

[نَصِيحَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِعُثْمَانَ لَمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ]

[335] وَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ اسْتَقبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَالَ: إِنِّي أَوَّلُ تَائِبٍ إِلَيْكَ. وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ.

فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ (عَلَيهِ السَّلام):

تَكَلَّمْ بِكَلَامِ يَسْمَعُهُ النَّاسُ عَامَّةٌ، وَأَشْهِدِ اللّه عَلَى مَا فِي قَلْبِكَ مِنَ النُّزُوعِ وَالْإِنَابَةِ ؛ فَإِنَّ الْبِلَادَ قَدْ تَمَخَّضَتْ (2)عَلَيْكَ. فَلَا آمَنُ رَكْباً آخَرِينَ يَقْدَمُونَ مِن الْكُوفَةِ أَوِ الْبَصْرَةِ، فَتَقُولُ لِي ارْكَبْ إِلَيْهِمْ، فَلَا أَرْكَبُ وَلَا أَسْمَعُ لَكَ عُذْراً، وَتَرَانِي قَدْ قَطَعْتُ رَحِمَكَ، وَاسْتَخْفَفْتُ بِحَقِّكَ.

فَخَرَجَ عُثْمَانُ، وَخَطَبَ خُطْبَةٌ رَقَ لَهُ النَّاسُ، وَبَكَى حَتَّى اخْضَلَّتْ (3)لِحْيَتُهُ بِالدُّمُوعِ. ثُمَّ خَرَجَ مَرْوَانُ، وَاسْتَقبَلَ النَّاسَ بِالْقَبِيحِ.

فَخَرَجَ عَلِيٌّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مُغْضَباً حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ:

أَمَا رَضِيْتَ مِنْ مَرْوَانَ وَلَا يَرْضَى مِنْكَ إِلَّا بِإِخْرَاجِكَ عَنْ دِينِكَ وَعَقْلِكَ؛


1) رواه مسنداً: الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 1: 1374/475، وأماليه: 459/367، وثواب الأعمال: 43؛ السبزواري في معارج اليقين: 470/189. ورواه مرسلاً: الصدوق في المقنع: 136؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 319.

2) التَّمَخُضُ: التَّحَرُّكُ (العين 4: 180).

3) الْخَضِلُ: كُلُّ شَيْءٍ نَدٍ يَتَرَشَّشُ مِنْ نَدَاهِ، يُقَالُ: أَخْضَلَتْ دُمُوعُ فُلَانٍ لِحْيَتَهُ. وَإِذَا خَصُّوا الفِعلَ قَالُوا: اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ (العين 4: 177؛ تهذيب اللغة 7: 52).

مِثْلَ جَمَلِ الظَّعِينَةِ؛ يُقَادُ حَيْثُ يُسَارُ بِهِ(1).

وَاللّه مَا مَرْوَانُ بِذِي رَأْيِ فِي دِينِهِ وَلَا نَفْسِهِ، وَإِنِّي سَأَرَاهُ يُورِدُكَ وَلَا يُصْدِرُكَ، وَمَا أَنَا بِعَائِدٍ بَعْدَ هَذَا لِمُعَاتَبَتِكَ، فَقَدْ أَكْثَرْتُ، [وَقَدْ] أَذْهَبَ شَرَفَكَ، وَغَلَبَكَ عَلَى أَمْرِكَ (2).

ثُمَّ قَامَ عُثمَانُ، فَدَخَلَ عَلَى عَلِي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فَقَالَ: إِنِّي غَيْرُ عَائِدٍ، وَأَفْعَلُ مَا أَشَرْتَ بِهِ وَلَا أُخَالِفُكَ.

فَقَالَ لَهُ عَلَى (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

أَبَعْدَ مَا تَكَلَّمْتَ بِهِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللّه، وَأَعْطَيْتَ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَكَيْتَ حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُكَ بِالدَّمْعِ، وَأَبْكَيْتَ النَّاسَ، دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ، وَخَرَجَ مَرْوَانُ إِلَى النَّاسِ يَشْتِمُهُمْ عَلَى بَابِكَ، وَيَتَلَقَّاهُمْ بِمَا يَكْرَهُونَ (3)

ورواه مرسلاً بتفصيل: البلاذري في أنساب الأشراف 5: 554؛ المفيد في الجمل: 102؛ ابن مسكويه في تجارب الأمم 1: 446؛ ابن الأثير في الكامل 534:2؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2: 145.

وانظر بعضه في الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1: 36؛ الاستيعاب لابن عبد البر 3: 1041؛ الرياض النضرة 3: 46.

؟!

[استغاثَهُ عُثْمَانَ لَمَّا أَحْدَقَ بِهِ النَّاسُ]

[336] وَلمَّا أَحْدَقَ بِهِ النَّاسُ رَاسَلَ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَقَالَ: إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ بَلَغَ الْقَتْلَ؛


1) في الأصل (شاء ربّته) والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) كذا في الأصل، وفي بعض المصادر: (أَذْهَبْتَ وَاللّه شَرَفَكَ، وَغُلِبْتَ عَلَى أَمْرِكَ).

3) رواه مسنداً بتفصيل: الطبريّ في تاريخه 4: 360.

فَارْدُدِ النَّاسَ عَنِّي.

فَرَاسَلَهُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَقَالَ:

إِنَّ النَّاسَ إِلَى عَدْلِكَ أَحْوَجُ مِنْهُمْ إِلَى قَتْلِكَ، وَإِنِّي لَأَرَى قَوْمَا لَا يَرْضَونَ إِلَّا بِالرّضَا. وَقَدْ كُنْتَ أَعْطَيْتَهُمْ فِي الْمَرَةِ الْأُولَى مِنَ الْعُهُودِ مَا نَقَضْتَهُ وَلَمْ تَفِ به.

فَحَلَفَ عُثمَانُ، وَقَالَ: أَعْطِهِمُ الْيَوْمَ مَا يُحِبُّونَ؛ فَوَاللّه لَأَفِيَنَّ.

فَخَرَجَ عَلِيٌّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ:

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ إِنَّمَا ظَلَبْتُمُ الْحَقَّ، وَقَدْ أُعْطِيتُمُوهُ، إِنَّ عُثْمَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ مُنْصِفُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَمِنْ غَيْرِهِ، وَرَاجِعْ عَنْ جَمِيعِ مَا تَكْرَهُونَ؛ فَاقْبَلُوا مِنْهُ.

قَالَ النَّاسُ : قَدْ قَبِلْنَا، فَاسْتَوثِقْ لَنَا؛ فَإِنَّا لَا نَرْضَى بِقَوْلٍ دُونَ فِعْلٍ.

فَخَرَجَ عَلِيٌّ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وَكَتَبَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عُثْمَانَ كِتَاباً شَرَطَ فِيهِ : أَنْ يَرُدَّ كُلَّ مَظْلِمَةٍ، وَيَعْزِلَ كُلَّ عَامِلٍ يَكْرَهُهُ الْمُسْلِمُونَ.

فَلَمَّا لَمْ يَفْعَلْ عُثْمَانُ مَا أَلْزَمَ [بِهِ] نَفْسَهُ ثَارَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ، وَتَنَكَّبَ عَنْهُ (1)عَلِيٌّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) (2).

[طَمَعُ طَلْحَةَ فِي الْإِمَارَةِ]

[337] وَلَمّا حُوصِرَ عُثْمَانُ، وَطَمِعَ طَلْحَةُ فِي الْإِمَارَاتِ وَالْقَرَابَةِ، وَبَعَثَ عُثْمَانُ


1) في الأصل: (تنكبه)، والصحيح ما أثبتناه.

2) رواه مسنداً: الطبريّ في تاريخه 370:4. ورواه مرسلاً: ابن مسكويه في تجارب الأمم 1: 450؛ ابن الأثير في الكامل 2: 538؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 90؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2: 151.

إِلَى عَلِي، فَذَكَرَهُ بِحَقِّهِ مِنَ الْإِسْلَامِ وَالقَرَابَةِ وَالصِّهْرِ.

فَتَكَلَّمَ عَلِيٌّ (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فَحَمِدَ اللّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:

أَمَّا بَعْدُ فَكُلُّ مَا ذَكَرْتَ مِنْ حَقِّكَ عَلَيَّ كَمَا ذَكَرْتَ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: «لَوْ كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ لَكَانَ عَيْباً عَلَى بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْ يَبْتَزَّهُمْ أَخُو تَيْمٍ»، فَصَدَقْتَ، وَسَيَأْتِيكَ الْخَبَرُ.

فَخَرَجَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَدَخَلَ إِلَى طَلْحَةَ، وَوَجَدَ دَارَهُ مُمْتَلِئَةً بِالرِّجَالِ. فَأَنَّبَ (1)طَلْحَةَ، فَلَمْ يَنْجَعْ (2)فِيهِ.

فَقَامَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَأَتَى بَيْتَ الْمَالِ، فَقَالَ: افْتَحُوهُ.

فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ، وَتَأَخَرَ صَاحِبُ الْمَفَاتِيحِ، فَقَالَ: اكْسِرُوهُ، فَكُسِرَ، وَدَعَا النَّاسَ إِلَى الْعَطَاءِ.

فَبَلَغَ ذَلِكَ مَنْ فِي دَارِ طَلْحَةَ، فَتَرَكُوهُ وَحْدَهُ، وَأَقْبَلُوا نَحْوَ الْعَطَاءِ، فَفَرحَ عُثمَانُ بِذَلِكَ.

وَدَخَلَ طَلْحَةُ عَلَى عُثْمَانَ، وَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللّه، أَرَدْتُ أَمْراً، فَحَالَ اللّه بَيْنِي وَبَينَهُ.

فَقَالَ عُثْمَانُ : إِنَّكَ - وَاللّه - مَا جِئْتَ تَائِباً وَلَكِنْ جِئْتَ (3)مَغْلُوباً. اللّه حَسِيبُكَ،


1) التَّأْنِيبُ: التَّوبِيحُ وَاللَّوْمُ (العين 384:8).

2) نَجَعَ فِيهِ الْقَولُ وَالْخِطَابُ وَالْوَعْظُ : عَمِلَ فِيهِ، وَدَخَلَ، وَأَثر (الصحاح 3: 1288؛ المحكم والمحيط الأعظم 1: 335).

3) في الأصل: (حيث)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

يَا طَلْحَةُ (1)

ورواه مرسلاً: ابن مسكويه في تجارب الأمم 1 : 454؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 1055/411؛ ابن الأثير في الكامل 2: 535؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 10: 8.

[امتِنَاعُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ قَبولِ بَيْعَةِ النَّاسِ]

[338] وَلَمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، وَأَتَوْهُ، وَأَكْرَهُوهُ، وَأَبَوْا إِلَّا سِوَاهُ، قَالَ لَهُمْ: دَعُونِي، وَالْتَمِسُوا غَيْرِي؛ فَإِنَّا مُسْتَقْبِلُونَ أَمْراً لَهُ وُجُوهُ؛ لَا تَقُومُ لَهُ الْقُلُوبُ، وَلَا تَثْبُتُ (2)عَلَيْهِ العُقُولُ.

فَقَالُوا لَهُ : نَنْشُدُكَ اللّه، أَلَا تَخَافُ اللّه؟!

قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : اعْلَمُوا أَنِّي إِنْ أَجَبْتُكُمْ رَكِبْتُ بِكُمْ مَا أَعْلَمُ، وَإِنْ تَرَكْتُمُونِي فَإِنَّمَا أَنَا كَأَحَدِكُمْ إِلَّا أَنِّي أَسْمَعُكُمْ وَأَطْوَعُكُمْ لِمَنْ وَلَّيْتُمُوهُ.

وَأَبَى عَلَيْهِم، فَافْتَرَقُوا (3)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير: سيف بن عمر في الفتنة ووقعة الجمل: 93؛ الطبريّ في تاريخه 4: 434؛ ابن مسكويه في تجارب الأمم 1: 458؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 378؛ ابن الجوزيّ في المنتظم 5: 65 ؛ ابن الأثير في الكامل 2: 556؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 51.

.

1) رواه مسنداً: ابن شبة في تاريخ المدينة 4: 1198؛ الطبريّ في تاريخه 430:4.

2) في الأصل: (ولا يثبت)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

3) جاء في نهج البلاغة : 92/136 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) لمّا أراده الناس على البيعة بعد قتل عثمان.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي قَتَلَةِ عُثْمَانَ]

[339] وَلمَّا عَادُوا إِلَيْهِ مِن الْغَدِ، وَأَكْرَهُوهُ، وَبَايَعَهُ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، قَالُوا لَهُ : إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدِ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ.

فَقَالَ [(عَلَيهِ السَّلَامُ)] يَا إِخْوَتَاهُ إنِّي لَسْتُ أَجْهَلُ مَا تَعْلَمُونَ؛ وَلَكِنْ كَيْفَ أَصْنَعُ بِقَوْمٍ يَمْلِكُونَنَا، وَلَا نَمْلِكُهُمْ؟ هَا هُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ ثَارَتْ مَعَهُمْ عَبِيدُكُمْ، وَثَابَتْ (1)إِلَيْهِمْ أَعْرَابُهُمْ، وَهُمْ خِلَالَكُمْ يَسُومُونَكُمْ مَا شَاؤُوا؛ فَهَلْ تَرَوْنَ مَوْضِعاً لِقُدْرَةٍ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا تُرِيدُونَ؟

قَالُوا: لَا.

قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): فَإِنِّي - وَاللّه - لَا أَرَى إِلَّا رَأْيَا تَرَوْنَهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللّه.

إِنَّ النَّاسَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ إِنْ حُرِكَ عَلَى أُمُورٍ: فِرْقَةٌ تَرَى مَا تَرَوْنَ، وَفِرْقَةٌ لَا تَرَى مَا تَرَوْنَ، وَفِرْقَةٌ لَا تَرَى هَذَا وَلَا هَذَا؛ حَتَّى يَهْدَأَ النَّاسُ، وَتَقَعَ الْقُلُوبُ مَوَاقِعَهَا

وَتُؤْخَذَ الْحُقُوقُ.

فَاهْدَقُوا عَنِّي، وَانْظُرُوا مَاذَا يَأْتِيكُمْ، ثُمَّ عُودُوا (2)

ورواه مرسلاً: سيف بن عمر في الفتنة ووقعة الجمل: 97؛ الطبريّ في تاريخه 4: 437؛ ابن مسكويه في تجارب الأمم : 459؛ ابن الأثير في الكامل 2: 558.

.

1) ثَابَ: رَجَعَ بَعْدَ ذَهَابِهِ (العين: 8: 246).

2) جاء في نهج البلاغة: 168/243 (طب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعد ما بويع له بالخلافة. ورواه مسنداً: ابن الجوزيّ في المنتظم 5: 70.

[اسْتِشَارَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) النَّاسَ بِذِي قَارٍ]

[340] وَلمَّا نَزَلَ بِذِي قَارٍ، وَاسْتَشَارَ النَّاسَ، قَامَ الْحَسَنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَبَكَى، وَقَالَ: أَشَرْتُ عَلَيْكَ فَعَصَيْتَنِي؛ فَتُقْتَلُ غَداً بِمَضِيعَةٍ، لَا نَاصِرَ لَكَ.

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِنَّكَ لَا تَزَالُ تَحِنُّ حَنِينَ الْجَارِيَةِ. مَا الَّذِي أَشَرْتَ بِهِ عَلَيَّ، فَعَصَيْتُكَ؟ تَكَلَّمْ بِهِ؛ لِيَسْمَعَهُ النَّاسُ.

فَقَالَ: كُنْتُ قُلْتُ لَكَ يَوْمَ أُحِيطَ بِعُثْمَانَ أَنْ تَحْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَا تَشْهَدَ قَتْلَهُ، فَأَبَيْتَ. وَقُلْتُ لَكَ يَوْمَ قُتِلَ: «لَا تُبَايِعْ حَتَّى تَأْتِيَكَ وُفُودُ الْعَرَبِ وَبَيْعَةُ أَهْلِ الْأَمْصَارِ»، فَأَبَيْتَ. ثُمَّ قُلْتُ لَكَ حِينَ فَعَلَ الرَّجُلَانِ مَا فَعَلَا أَنْ تَجْلِسَ فِي بَيْتِكَ حَتَّى يَصْطَلِحَ النَّاسُ ؛ فَإِنْ كَانَ فَسَادٌ كَانَ عَلَى يَدَيْ غَيْرِكَ. فَعَصَيْتَنِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَيْ بُنَيَّ! أَمَّا قَوْلُكَ: «لَوْ خَرَجْتَ مِن الْمَدِينَةِ»؛ فَوَاللّه لَقَدْ أحيط به.

وَأَمَّا قَوْلُكَ: «انْتَظِرُهُ حَتَّى تَأْتِيَكَ الْوُفُودُ وَأَهْلُ الْأَمْصَارِ»، فَإِنَّ الْأَمْرَ أَمْرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَعَقْدَهُمْ جَائِزٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَكَرِهْنَا أَنْ يُضَيَّعَ هَذَا الْأَمْرُ فَيَكُونَ فتنة.

وَأَمَّا قَوْلُكَ حِينَ خَرَجَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيرُ أَنِ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ وَهْنا عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَوْ فَعَلْتُهُ.

وَاللّه مَا زِلْتُ مَقْهُوراً مُنْذُ وُلِدْتُ مَنْقُوصاً؛ لَا أَصِلُ إِلَى حَقِي، وَلَا إِلَى شَيْءٍ مِمَّا يَنْبَغِي لِي.

أَتُرِيدُ أَنْ أَكُونَ كَالضَّبُعِ الَّتِي يُحَاطُ بِهَا، وَيُقَالُ: «دَبَابِ دَبَابِ (1)أُمُّ عَامِرٍ (2)لَيْسَتْ هَاهُنَا» حَتَّى يُحَلَّ عُرْقُوبَاهَا.

إِذَا لَمْ أَنْظُرْ فِيمَا يَلْزَمُنِي وَيَعْنِينِي فَمَنْ يَنْظُرُ فِيهِ ؟! فَكُفَّ، أَيْ بُنَيَّ!

إِنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ) قُبِضَ وَمَا أَرَى أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنِّي؛ فَبَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ، فَبَايَعْتُ كَمَا بَايَعُوا. ثُمَّ هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ [وَمَا أَرَى أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنِّي؛ فَبَايَعَ النَّاسُ عُمَرَ، فَبَايَعْتُ كَمَا بَايَعُوا ثُمَّ هَلَكَ عُمَرُ] (3)وَمَا أَرَى أَحَداً أَحَقَّ بِالْأَمْرِ مِنِّي، فَجَعَلَنِي سَهُمَا مِنْ سِتَّةِ أَسْهُم؛ ثُمَّ عَدَلَ النَّاسُ عَنِّي إِلَى عُثْمَانَ، فَبَايَعْتُ كَمَا بَايَعُوا ثُمَّ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ فَقَتَلُوهُ، وَأَتَوْنِي طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ؛ فَبَايَعُونِي. وَأَنَا مُقَاتِلُ بِمَنِ اتَّبَعَنِي مَنْ خَالَفَنِي (حَتَّى يَحْكُمَ اللّه بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) (4)،(5)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: سيف بن عمر في الفتنة ووقعة الجمل: 120؛ ابن مسكويه في تجارب الأمم 1: 472؛ ابن الجوزيّ في المنتظم 5: 82؛ ابن الأثير في الكامل 2 : 583؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6 : 139. وانظر بعضه في الأمثال لابن سلّام: 126؛ غريب الحديث له أيضاً 3: 436؛ التاريخ الكبير للبخاريّ 9: 222؛ أنساب الأشراف 2: 277/216؛ تهذيب اللغة 14: 95؛ عقلاء المجانين لابن حبيب النيسابوريّ: 25؛ نثر الدرّ للآبي 1: 208 و 209؛ الفائق للزمخشريّ 3: 313.

.

1) في الأصل: (داب داب)؛ وهو خطأ، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى وبعض المصادر. قَالَ سِيبَوَيْهِ: يُقَالُ لِلضَّبُعِ: دَبَابِ، أَي: دِبِّي (الكتاب لسيبويه 3: 272؛ تهذيب اللغة 14: 55).

2) أُمُّ عَامِرٍ: كُنْيَةُ الطَّبْعِ، وَالْعَرَبُ تَضْرِبُ بِهَا الْمَثَلَ فِي الْحُمْقِ (تهذيب اللغة 2: 178، و 7 : 160).

3) ما بين المعقوفين أثبتناه من تجارب الأمم لابن مسكويه وفقاً للمعنى والسياق.

4) الأعراف: 87.

5) رواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان: ابن أبي شيبة في المصنّف 21: 286/ 40154، و40603/499؛ ابن شبة في تاريخ المدينة 4: 1256؛ الطبريّ في تاريخه 4: 456، و 458؛ الطوسيّ في أماليه : 68/52 ؛ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 8: 355؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 456.

[نَصِيحَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِطَلْحَةَ وَالنُّيْرِيَومَ الْجَمَلِ]

[341] وَلمَّا خَرَجَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، وَوَقَفَا بَيْنَ الصَّفِّينِ، خَرَجَ إِلَيْهِمَا عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلامُ)، وَدَنَا مِنْهُمَا حَتَّى اخْتَلَفَلـ[ـتْ] أَعْنَاقُ دَوَانِهِمَا، وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَهُمَا:

لَعَمْرِي، لَقَدْ أَعْدَدْتُمَا سِلاحاً وَخَيْلاً وَرِجَالاً، إِنْ كُنْتُمَا أَعْدَدْتُمَا عُذْراً عِنْدَ اللّه فَاتَّقِيَا اللّه، وَلَا تَكُونَا (كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثَاً) (1). أَلَمْ أَكُنْ أَحَاً لَكُمَا فِي دِينِكُمَا تُحَرِّمَانِ دَمِي وَأُحَرِّمُ دَمَكُمَا؟ فَهَلْ مِنْ حَدَثٍ أَحَلَّ لَكُمَا دَمِي؟

قَالَ طَلْحَةُ: أَلَّبْتَ (2)عَلَى عُثْمَانَ.

قَالَ عَلِيٌّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : (يَوْمَيذِ يُوَفِّيهِمُ اللّه دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللّه هُوَ الْحَقُ الْمُبِينُ) (3)، يَا طَلْحَةُ، تَطْلُبُ بِدَمٍ عُثْمَانَ؟ لَعَنَ اللّه أَشَدَّنَا كَانَ عَلَيْهِ!

يَا زُبَيرُ، أَتَذَكُرُ يَوْمَ مَرَرْتَ مَعَ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ) فِي بَنِي غَنْمٍ، فَنَظَرَ إِلَيَّ،


1) النحل: 92.

2) التَّأْلِيبُ: التَّحْرِيضُ وَالْإِفْسَادُ. وَأَلَّبَ بَيْنَهُم أَفْسَدَ (الصحاح 1: 88؛ المحكم والمحيط الأعظم 10: 407).

3) النور: 25.

وَضَحِكَ، وَضَحِكْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتَ: لَا يَدَعُ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ زَهْوَهُ فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيهِ): «مَهُ إِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ»؟

فَقَالَ: اللّهمَّ نَعَمْ. وَلَوْ ذَكَرْتُ مَا سِرْتُ مَسِيرِي هَذَا، وَاللّه لَا أُقَاتِلُكَ أَبَداً.

فَرَجَعَ. ثُمَّ قَالَ [لَهُ] ابْنُهُ عَبْدُ اللّه مَا قَالَ، وَهُوَ مَشْهُورٌ (1)، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ. فَدَعَا غُلَاماً لَهُ يُقَالُ لَهُ : مَكْحُولٌ، فَأَعْتَقَهُ، وَوَقَفَ بَيْنَ الصَّفَيْنِ.

فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمن بن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ:

لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ أَخَا إِخْوَانِ

أَعْجَبَ مِنْ مُكَفِّرِ الْأَيْمَانِ

بِالْعِتْقِ فِي مَعْصِيَةِ الرَّحْمنِ (2)

ورواه مرسلاً: ابن مسكويه في تجارب الأمم 1: 4494 ابن الأثير في الكامل 2: 596؛ سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 375.

ثم إن هناك مصادر روت هذه القضيّة بألفاظ أخرى، فدونكها:

الأخبار الطوال لأبي حنيفة الدينوري: 147؛ الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1: 68؛ الفتوح لابن أعثم 2 : 469؛ مروج الذهب 2: 362؛ الشافي في الإمامة 4: 324؛ كتاب الكفاية في النصوص على عدد الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ): 76/312؛ دلائل النبوة للبيهقي 6 : 415؛ الأمالي للطوسي: 137/ 223؛ الاحتجاج للطبرسيّ 1: 237؛ مطالب السؤول: 214؛ الجوهرة في نسب النبي للبري 2: 284؛ مرآة الزمان 6: 165؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2: 167.

.

1) ذكر الطبريّ في تاريخه، وابن مسكويه في تجارب الأُمم، وابن الأثير في الكامل، وسبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص ومرآة الزمان: «فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللّه: جَمَعْتَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْغَارَيْنِ، حَتَّى إِذَا جَرَدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَرَدْتَ أَنْ تَتْرُكَهُمْ وَتَذْهَبَ ؟! أَحْسَسْتَ رَايَاتِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلِمْتَ أَنَّهَا تَحْمِلُهَا فِتْيَةٌ أَنْجَادٌ. فَغَضِبَ الزُّبَيرُ حَتَّى أَرْعَدَ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ! إِنِّي قَدْ حَلَفْتُ أَلَّا أُقَاتِلَهُ».

2) رواه مسنداً: الطبريّ في تاريخه 4: 501؛ أبو الفرج الأصبهانيّ في الأغاني 18: 297.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا انْصَرَفَ عَنْ صِفِّينَ]

[342] وَلَمّا قِيلَ لَهُ: لَوْ لَمْ يُحَكِّمْ، وَقَاتَلَ بِمَنْ أَطَاعَهُ مَنْ عَصَاهُ، كَانَ ذَلِكَ الْحَزْمَ.

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

أَنَا هَدَمْتُ، أَمْ هَدَمُوا؟! أَنَا فَرَّقْتُ، أَمْ هُمْ فَرَّقُوا؟! أَمَّا قَوْلُهُمْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَضَى بِمَنْ أَطَاعَهُ إِذْ عَصَاهُ مَنْ عَصَاهُ، فَقَاتَلَ حَتَّى يَظْهَرَ أَوْ يَهْلِكَ، كَانَ ذَلِكَ الْحَرْمَ؛ فَوَاللّه مَا غَبِي ذَلِكَ عَلَيَّ؛ وَإِنِّي كُنْتُ سَخِيَّاً بِنَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، طَيِّبَ النَّفْسِ بِالْمَوْتِ.

وَلَقَدْ هَمَمْتُ بِالْإِقْدَامِ عَلَى الْقَوْمِ فَنَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ قَدِ ابْتَدَرَانِي (1)- يَعْنِي الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) -، وَنَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ قَدِ اسْتَقْدَمَانِي - يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِي وَعَبْدَ اللّه بْنَ جَعْفَرٍ - ؛ فَعَلِمْتُ إِنْ هَلَكَا انْقَطَعَ نَسْلُ مُحَمَّدٍ ؛ فَكَرِهْتُ ذَلِكَ، وَأَشْفَقْتُ عَلَى هَذَيْنِ أَنْ يَهْلِكَا. وَأَيْمُ اللّه، لَئِنْ لَقِيتُهُمْ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا لَأَلْقَيَنَّهُمْ (2)وَلَيْسَ مَعِي مِنْهُمْ أَحَدٌ (3).


1) في الأصل: (ابتذراني)، والصحيح ما أثبتناه. و«ابتدراني»، أَي: أَسْرِعًا إِلَيَّ وَتَقَدَّمَا عَلَيَّ.

2) في الأصل: (لألفينهم)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) رواه مرسلاً ابن مزاحم في وقعة صفّين: 529؛ الإسكافي في المعيار والموازنة: 182؛ الطبريّ في تاريخه 5: 61؛ ابن مسكويه في تجارب الأمم 1: 552؛ ابن الأثير في الكامل 674:2.

[الخُشُوعُ وَالْقَنَاعَةُ]

[343] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَنْ كَانَ قَلْبُهُ لَا يَخْشَعُ لَمْ يَنْتَفِعُ مِن الْعِلْمِ بِمَا يَسْمَعُ، وَمَنْ كَانَ مِن الدُّنْيَا لَا يَشْبَعُ لَم تَنْفَعْهُ كَثْرَةُ مَا يَجْمَعُ (1)

وانظر بعضه في تحف العقول: 212.

.

[الْهَوَى وَالْغَفْلَةُ]

[344] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يَا عَجَباً لِلْعَقْلِ وَقُوَّتِهِ! كَيْفَ يَغْلِبُهُ الْهَوَى مَعَ قِلَّتِهِ ؟! وَمَنْ هَبَّ (2)مِنْ رَقْدَتِهِ سَعَى فِي فَكَاكِ رَقَبَتِهِ (3).

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي قَضَاءِ اللّه وَقَدَرِهِ]

[345] وَلمَّا قَدِمَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ صِفِّينَ قَامَ إِلَيْهِ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِنَا إِلَى الشَّامِ؛ أَكَانَ بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ؟

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، مَا هَبَطْنَا وَادِياً وَلَا عَلَوْنَا تَلْعَةٌ (4)إِلَّا بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ.

فَقَالَ الشَّيْخُ: عِنْدَ اللّه أَحْتَسِبُ عَنَائِي وَمَسِيرِي؟! وَاللّه مَا أَرَى لِي مِن الْأَجْرِ شَيْئاً.


1) لم نعثر عليه بتمامه فيما لدينا من المصادر.

2) هَبَّ النَّائِمُ هَبَا إِذَا انْتَبَهَ مِنْ رَقْدَتِهِ (جمهرة اللغة 1: 76 ؛ الصحاح 1: 36).

3) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

4) التَلْعَةُ: أَرْضُ مُرْتَفِعَةٌ غَلِيظَةٌ (العين 2 : 71).

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : بَلْ عَظَمَ اللّه أَجْرَكُمْ عَلَى مَسِيرِكُمْ وَأَنتُمْ سَائِرُونَ، وَعَلَى مُنْصَرَفَكُمْ وَأَنْتُمْ مُنْصَرِفُونَ؛ وَلَمْ تَكُونُوا فِي شَيْءٍ مِنْ حَالَاتِكُمْ مُكْرَهِينَ، وَلَا إِلَيْهَا مُضْطَرِّينَ.

فَقَالَ الشَّيْحُ وَكَيْفَ لَا تَكُونُ مُضْطَرِينَ، وَالْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ سَاقَانَا، وَعَنْهُمَا كَانَ مَسِيرُنَا؟

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَعَلَّكَ تَظُنُّ قَضَاءَ لَازماً وَقَدَراً حَاتِما؟! لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ، وَسَقَطَ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ، وَالْأَمْرُ مِنَ اللّه وَالنَّهْيْ، وَمَا كَانَتْ تَأْتِي مِنَ اللّه لَائِمَةٌ لِمُذْنِبِ وَلَا مَحْمَدَةٌ لِمُحْسِنِ، وَلَا كَانَ الْمُحْسِنُ أَوْلَى بِثَوَابِ الْإِحْسَانِ مِن الْمُسِيئِ، وَلَا الْمُسِينُ أَوْلَى بِعُقُوبَةِ الذَّنْبِ مِنَ الْمُحْسِنِ.

تِلْكَ مَقَالَهُ إِخْوَانِ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، وَجُنُودِ الشَّيْطَانِ، وَخُصَمَاءِ الرَّحْمَنِ، وَشُهُودِ الزّورِ، وَأَهْلِ الْعَمَى عَنِ الصَّوَابِ فِي الْأُمُورِ؛ هُمْ قَدَرِيَّةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمَجُوسُهَا.

إِنَّ اللّه تَعَالَى أَمَرَ تَخْيِيراً، وَنَهَى تَحْذِيراً، وَكَلَّفَ يَسِيراً. لَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً، وَلَم يُطَعْ كَرْهاً وَلَمْ يُرْسِلِ الرُّسُلَ هَزَلاً، وَلَمْ يُنْزِلِ الْقُرْآنَ عَبَثاً، وَلَمْ يَخْلُقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا أَرَى عَجَائِبَ الْأَشْيَاءِ بَاطِلاً؛ (ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ) (1). ثُمَّ تَلَا: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) (2).

فَنَهَضَ الشَّيْخُ مَسْرُوراً وَهُوَ يَقُولُ:

أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي نَرْجُو بِطَاعَتِهِ*** يَوْمَ النُّشُورِ مِن الرَّحْمَنِ رِضْوَانَا

أَوْضَحْتَ مِنْ دِينِنَا مَا كَانَ مُشْتَبِها*** جَزَاكَ رَبُّكَ عَنَّا فِيهِ إِحْسَانًا


1) ص: 27.

2) الإسراء: 23.

مَتَى يُشَكِّكُنَا بِالرَّيْبِ ذُو سَفَةٍ*** لَدَيْكَ نَلْقَ بِهِ شَرْحاً وَتِبْيَانَا

نَفْسِي الْفِدَاءُ لِخَيْرِ النَّاسِ كُلِّهِمُ*** بَعْدَ النَّبِيِّ، عَلِيِّ الخَيْرِ، مَوْلَانَا (1)

ورواه مسنداً: الكلينيّ في الكافي 1: 1155؛ الصدوق في التوحيد: 380/ 28، وعيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 1: 38/126؛ ابن بطة في الإبانة الكبرى 141:4 / 1584؛ المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي: 600 ؛ المفيد في الفصول المختارة: 70؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 169؛ ابن عساکر في تاريخ مدينة دمشق 511:42.

ورواه مرسلاً: ابن أعثم في الفتوح 4: 217؛ ابن شعبة في تحف العقول: 468؛ الشريف المرتضى في رسائله 2: 241، وأماليه 104:1؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 440 البطليوسي في الإنصاف : 136؛ الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 310؛ العمراني في الانتصار 502:2؛ أبو الفتوح الرازي في روض الجنان 3: 392؛ ابن شهر آشوب في متشابه القرآن 1: 197؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 18: 227؛ ابن طاوس في الطرائف: 326.

[شَكْوَاهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ أَصْحَابِهِ وَإِخْبَارُهُ عَنِ الْغَيْبِ]

[346] وَلَمَّا خَطَبَ الْخُطْبَةَ الَّتِي أَوَّلُهَا: «أَيُّهَا النَّاسُ الْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُمْ»(2)، قَالَ جُنْدَبٌ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَذَكَرْنَا شِدَّةَ مَا دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ قَوْلِهِ، فَقَالَ:

أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ذُلّاً شَامِلاً، وَسَيْفاً قَاتِلَا، وَأَثَرَةٌ يَتَّخِذُهَا الظَّالِمُونَ فِيكُمْ سُنَّةٌ. وَسَتَذْكُرُونِي عِنْدَ بَعْضٍ تِلْكَ الْحَالاتِ، فَتَتَمَنَّوْنَ أَنْ لَوْ رَأَيْتُمُونِي فَنَصَرْتُمُونِي، وَهَرَقْتُمْ دِمَاءَكُمْ دُونِي. فَلَا يُبْعِدُ اللّه إِلَّا مَنْ ظَلَمَ(3)

ورواه مسنداً: البلاذري في أنساب الأشراف 2: 381 ضمن 452؛ الطوسيّ في أماليه: /181 ضمن 302؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 1: 321.

ورواه مرسلاً: الإسكافي في المعيار والموازنة: 186؛ الرسائل السياسية (رسالة في الحكمين وتصويب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في فعله): 361؛ ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1: 130؛ الثقفيّ في الغارات 2: 492 اليعقوبي في تاريخه 2: 193؛ ابن أعثم في الفتوح 4: 257؛ الطبريّ الإمامي في المسترشد : 342/672؛ القاضي النعمان في دعائم الإسلام 1: 391 وشرح الأخبار 2: 73؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 214؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 2: 107؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 293.

!

1) جاء في نهج البلاغة: 481/ 78 (حكم) من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ)للسائل الشامي.

2) تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 186.

3) جاء بعضه في نهج البلاغة: 58/93 (خطب)، من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) كلَّم به الخوارج حين اعتزلوا الحكومة وتنادوا أن لا حكم إلا للّه.

[إِخْبَارُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَمَّا سَيَجرِي مِنْ شِدَّةِ الزَّمَانِ وَفَسَادِ الدِّينِ]

[347] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِن الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ، وَلَا يُنْظَرُ مِن الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ. مَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ، وَهِيَ خَرَابٌ مِن الْهُدَى. عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ؛ مِنْ عِنْدِهِمْ تَنْجُمُ الْفِتْنَةُ وَفِيهِمْ تَعُودُ(1)

ورواه مسنداً: ابن أبي الدنيا في العقوبات: 8/23؛ أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 2: 519/359؛ الجرجاني في الكامل 5: 377؛ ابن بطة في إبطال الحيل: 5؛ الداني في السنن الواردة في الفتن 3: 236/545.

ورواه مرسلاً: السمرقندي في تنبيه الغافلين: 276، و 306؛ ابن بطة في إبطال الحيل: 34 ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 5: 6583/2808؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 554؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي 2: 249؛ القرطبي في تفسيره 12: 280. وانظر بعضه في خلق أفعال العباد للبخاريّ: 48.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : الأمثال من الكتاب والسنّة للترمذي : 302؛ الكافي 8: 307 / 49؛ ثواب الأعمال: 253؛ مفيد العلوم للخوارزمي: 598؛ كتاب الكفاية في النصوص على عدد الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ): 131 / ضمن 2؛ الفردوس بمأثور الخطاب 2: 319/ 3448؛ طبقات الحنابلة لابن أبي يعلي 1: 371؛ وإلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : الكامل للجرجاني 5: 378؛ شعب الإيمان 3: 1763/317، و1764/318؛ الدرّ النظيم: 790؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في كمال الدين: 66.

.

1) جاء مع زيادة في نهج البلاغة: 369/540 (حكم).

[التَّحْذِيرُ عَنِ التَّقْلِيدِ الْأَعْمَى]

[348] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِيَّاكُمْ وَالْاسْتِنَانَ؛ يَقُولُ الرَّجُلُ: أَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ فُلَانٌ، وَأَنْتَهِي عَمَّا يَنْتَهِي عَنْهُ فُلَانٌ (1).

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي مَعرِفَةِ اللّه تَعَالَى]

[349] وَسَأَلَهُ رَجُلٌ كَيْفَ كَانَ رَبُّنَا؟

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كَيْفَ لَمْ يَكُنْ رَبُّنَا لَمْ يَزَلْ تَعَالَى دَائِماً. يُقَالُ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ: كَيفَ؟ فَأَمَّا رَبُّنَا تَعَالَى فَهُوَ قَبْلَ الْقَبْلِ، وَقَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ. انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عِنْدَهُ؛ فَهُوَ غَايَةُ كُلّ غَايَةٍ.

قَالَ: كَيْفَ عَرَفْتَهُ؟

قَالَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ]: عَرَفْتُهُ بِمَا عَرَّفَ بِهِ نَفْسَهُ، مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ؛ نُورُ الظَّلَامِ وَأُنْسُ الْأَيَامِ، (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ) (2)لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِ، وَلَايُقَاسُ بِالنَّاسِ مُتَدَانٍ فِي عُلُوهِ، عَالٍ فِي ذُنُوهِ. (مَا يَكُونُ مِن نَجْوَىٰ ثَلَاثَةِ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ


1) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

2) الإخلاص: 3 - 4.

وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا) (1). قَرِيبٌ غَيْرُ مُلْتَصِقٍ، وَبَعِيدٌ غَيْرُ مُتَقَضِ. يُعْرَفُ بِالْعَلَامَاتِ، وَيُثْبَتُ بِالْآيَاتِ. يُوَحَّدُ وَلَا يُبَعَّضُ، يُحَقِّقُ وَلَا يُمَثَّلُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللّه الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (2)

الأوّل: «كَيْفَ كَانَ رَبُّنَا؟»:

لم نعثر عليه بعين الألفاظ فيما لدينا من المصادر.

وانظر هذا المضمون في المحاسن للبرقي 1: 240/ 218؛ المعيار والموازنة: 259؛ الكافي 1: 4/89 و 5 و 90 / 6 ؛ الأمالي للصدوق : 1041/769؛ التوحيد له أيضاً: 77: 33، و174/ 3 و6/176؛ التوحيد لابن منده: 988/804، و989/805؛ الأباطيل والمناكير للجورقاني 1: 62/198 تاريخ مدينة دمشق 7: 237؛ دستور معالم الحكم: 109؛ روضة الواعظين: 36؛ الاحتجاج للطبرسي 1: 313؛ متشابه القرآن لابن شهر آشوب 1: 58، ابن طلحة في مطالب السؤول: 153.

والثاني: «كَيْفَ عَرَفْتَهُ؟»:

لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

ونُسِب هذا المضمون إلى الإمام الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في تفسير العياشي 2: 64/337؛ التوحيد للصدوق : 35/80؛ روضة الواعظين: 34؛ تاريخ مدينة دمشق 14: 183؛ متشابه القرآن لابن شهرآشوب 1: 107؛ وإلى الإمام الباقر لها في الكافي 1: 5/97؛ المجالسة وجواهر العلم 5: 395/ 2257؛ البدء والتاريخ لابن طاهر المقدسي 1: 74؛ التوحيد للصدوق: 5/108؛ الأمالي للشريف المرتضى 1: 104؛ زهر الآداب للقيرواني 1: 117؛ روضة الواعظين: 33؛ تاريخ مدينة دمشق 282:54؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الاحتجاج للطبرسي 2: 77؛ وإلى الإمام الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) في التوحيد للصدوق : 9/47؛ وإلى ابن عباس في: أنساب الأشراف 4: 48.

.

1) المجادلة: 7.

2) كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على ما نقله المؤلف (رَحمهُ اللّه) مركب من جوابي سؤالين، فأخرجناه عليهما:

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الْحَوَارِج]

[350] وَسَمِعَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) رَجُلاً يَوْمَ النَّهْرِ يَقُولُ: قَتَلْنَا الْمُشْرِكِينَ.

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مِن الشِّرْكِ فَرُّوا.

قَالَ: الْمُنَافِقِينَ(1).

فَقَالَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ]: المُنَافِقُونَ (لَا يَذْكُرُونَ اللّه إِلَّا قَلِيلًا) (2).

قَالَ: فَمَا هُمْ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - ؟!

قَالَ [عَلَيهِ السَّلَامُ] : إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا، فَقَاتَلْنَاهُم فَنُصِرْنَا (3)

ورواه مرسلاً: ابن أعثم في الفتوح 4: 272؛ ابن عبد ربّه في العقد الفريد 5: 78؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 1: 344/399 ؛ الماتريدي في تفسيره 331:9؛ الثعلبيّ في تفسيره 9: 79؛ ابن بطال في شرح صحيح البخاريّ 8: 585 ؛ ابن عبد البر في الاستذكار 2: 501، والتمهيد 15: 286؛ الواحدي في التفسير البسيط 20: 355؛ ابن السمناني في روضة القضاة 3 : 1219؛ البغوي في تفسيره 7: 341، وشرح السنّة 10: 235؛ ابن عطية في المحرّر الوجيز 5: 148.

وانظر بعضه في: قرب الإسناد للحميريّ : 318/94؛ بحر الفوائد للكلاباذي: 311؛ الإفصاح للمفيد: 118 و 125؛ مناقب الشافعيّ للبيهقي 1: 450؛ السنن الكبرى له أيضاً 17: 51/ 16832؛ المبسوط للسرخسيّ 2 : 53 و 18 و 1: 128؛ شرح السير الكبير له أيضاً: 749؛ روض الجنان لأبي الفتوح الرازي 8: 251 و 14: 337، و18: 25؛ رؤوس المسائل للزمخشريّ : 197؛ فهرست منتجب الدين: 275؛ بدائع الصنائع للكاشاني 1: 312.

.

1) في الأصل: (المنافقون)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

2) النساء: 142.

3) رواه مسنداً: ابن أبي شيبة في المصنّف 21: 479/ 40565، و40753/571؛ المروزي في تعظيم قدر الصلاة 2: 591/543 و 592 و 593؛ أبو العرب التميمي في المحن: 124؛ البيهقيّ في السنن الكبرى 17: 16791/22، و27/ 16800.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي أَصْحَابِ الْجَمَلِ]

[351] وَسَمِعَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) رَجُلاً يَقُولُ يَوْمَ الْجَمَلِ : الْكَفَرَ[ةُ] الْكَفَرَ[ةَ].

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): لَا تَقُولُوا ذَلِكَ؛ إِنَّمَا بَغَوْا عَلَيْنَا، فَقَاتَلْنَاهُمْ عَلَى بَغْيِهِم (1)

وانظر هذا المضمون في تاريخ مدينة دمشق 1: 343؛ بغية الطلب لابن العديم 1 : 300.

.

[صِفَاتُ اللّه تَعَالَى]

[352] وَسَأَلَهُ عِدَّةٌ مِن الْيَهُودِ، فَقَالُوا: صِف لَنَا رَبَّكَ، هَذَا الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ؛ كَيْفَ هُوَ؟ وَكَيْفَ كَانَ؟ وَمَتَى كَانَ؟ وَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟

فَاسْتَوَى (عَلَيهِ السَّلَامُ) جَالِساً، فَقَالَ:

إِنَّ رَبِّي هُوَ الْأَوَّلُ لَمْ يَبْدَ مِمَّا، وَلَا مُمَازِجٌ مَعَ مَا، وَلَا حَالٌ وَهُمَا، وَلَا شَبَحٌ يُتَقَصَّى (2)، وَلَا مَحْجُوبُ فَيُحْوَى وَلَا كَانَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ فَيُقَالَ: «حَادِثٌ»؛ بَلْ جَلَّ أَنْ يُكَيَّفَ الْمُكَتِفُ لِلْأَشْيَاءِ: كَيْفَ كَانَ؟ بَلْ لَمْ يَزَلْ، وَلَا يَزُولُ لِاخْتِلَافِ الْأَزْمَانِ وَلَا لِتَقَلُّبِ (3)شَانٍ.

وَكَيْفَ يُوصَفُ بِالْأَشْبَاحِ، وَكَيْفَ يُنْعَتُ بِالْأَلْسُنِ الْفِصَاحِ، مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَشْيَاءِ فَيُقَالَ: «كَائِنٌ»، وَلَمْ يَبِنْ عَنْهَا فَيُقَالَ: «بَائِنٌ» ؟! بَلْ هُوَ بِلَا كَيْفِيَّةٍ.

وَهُوَ أَقْرَبُ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ، وَأَبْعَدُ فِي الشَّبَهِ مِنْ كُلِّ بَعِيدٍ ؛ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ


1) لم نعثر عليه بهذه الألفاظ فيما لدينا من المصادر.

2) في الأصل: (ولا شيخ يتقضى)، والصحيح ما أثبتناه للمعنى والمصادر.

3) في الأصل: (ولا لتقليب)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

مِنْ عِبَادِهِ شُخُوصُ لَحْظَةٍ، وَلَا كُرُورُ لَفْظَةٍ، وَلَا ازْدَلَافُ (1)رتوة (2)، وَلَا انبساط خَطْوَةٍ؛ فِي غَسَقِ لَيْلٍ دَاجٍ، وَلَا إِدْلَاجِ (3).

[وَلَا مَا] يُغَشِّي (4)عَلَيْهِ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ، وَلَا انْبِسَاطُ الشَّمْسِ ذَاتِ النُّورِ بِضَوْئِهِمَا (5)فِي الْكُرُورِ، وَلَا إِقْبَالُ لَيْلٍ مُقْبِلٍ، وَلَا إِدْبَارُ نَهَارٍ مُدْبِرِ، إِلَّا وَهُوَ يُحِيطُ بِمَا يُرِيدُ مِنْ تَكْوِينِهِ؛ فَهُوَ الْعَالِمُ بِكُلِّ مَكَانٍ، وَكُلِّ حِينٍ وَأَوَانٍ، وَكُلّ نِهَايَةٍ وَمُدَّةٍ.

الْأَمَدُ إِلَى الْخَلْقِ مَضْرُوبٌ، وَالْحَدُّ إِلَى غَيْرِهِ مَنْسُوبٌ.

لَمْ يَخلُقِ الْأَشْيَاءَ مِنْ أُصُولِ أَوَّلِيَّةٍ، وَلَا بِأَوَائِلَ كَانَتْ قَبْلَهُ؛ بَلْ خَلَقَ مَا خَلَقَ فَأَقَامَ خَلْقَهُ، وَصَوَّرَ مَا صَوَّرَ فَأَحْسَنَ صُورَتَهُ.

تَوَحَّدَ فِي عُلُوهِ؛ فَلَيْسَ لِشَيْءٍ مِنْهُ امْتِنَاعٌ، وَلَا لَهُ بِطَاعَةِ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ انْتِفَاعُ إِجَابَتُهُ لِلدَّاعِينَ سَرِيعَةٌ، وَالْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ لَهُ مُطِيعَةٌ.

عِلْمُهُ بِالْأَمْوَاتِ الْمَاضِينَ (6)كَعِلْمِهِ بِالْأَحْيَاءِ المُتَقَلِّبِينَ، وَعِلْمُهُ بِمَا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى كَعِلْمِهِ بِمَا فِي الْأَرْضِينَ السُّفْلَى، وَعِلْمُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ [سَوَاءٌ] (7).


1) ازْدَلَفَ الرَّجُلُ : تقدّم (مقاييس اللغة 21:3).

2) الرَّتْوَةُ : الْخَطْوَةُ (تهذيب اللغة 14: 225؛ الصحاح 6: 2351).

3) الدَّلَجُ وَالدُّلْجَةُ: سَيْرٌ وَارْتِحَالَ بِاللَّيلِ وَأَدْلَجَ الْقَوْمُ إِذلاجاً، إِذَا سَارُوا اللَّيْلَ كُلَّهُ (العين 6: 80؛ تهذيب اللغة 10: 345).

4) في الأصل: (يتعشّى)، والصحيح ما أثبتناه.

5) في بعض المصادر: (بِضَوْئِهَا)؛ وهو أنسب.

6) في الأصل: (البادين)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

7) ما بين المعقوفين أثبتناه من بعض المصادر إتماماً للمعنى.

لَا تُحَيّرُهُ الْأَصْوَاتُ، وَلَا يَشْغَلُهُ اخْتِلَافُ اللُّغَاتِ؛ سَمِيعٌ لِلْأَصْوَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ، بِلَا جَوَارِحَ لَهُ مُؤْتَلِفَةٍ.

مُدَبِّرٌ بَصِيرٌ، عَالِمٌ بِالْأُمُورِ، حَيٌّ قَيُّومُ، سُبْحَانَهُ كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً؛ بِلَا جَوَارِحَ وَلَا أَدَوَاتٍ، وَلَا شَفَةٍ وَلَا لَهَوَاتٍ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ تَكْبِيفِ الصِّفَاتِ!

مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِلَهَنَا مَحْدُودٌ فَقَدْ جَهِلَ الْخَالِقَ الْمَعْبُودَ، وَمَنْ ذَكَرَ أَنَّ الْأَمَاكِنَ بِهِ مُحِيطَةٌ لَزِمَتْهُ الْحَيْرَةُ وَالتَّخْلِيط؛ بَلْ هُوَ الْمُحِيطُ بِكُلِّ مَكَانٍ.

فَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً - أَيُّهَا الْمُتَكَلِّفُ لِوَصْفِ الرَّحْمَنِ، بِخِلَافِ التَّنْزِيلِ وَالْبُرْهَانِ - فَصِفُ لِي جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ؛ هَيْهَاتَ أَتَعْجِرُ عَنْ صِفَةٍ مَخْلُوقٍ مِثْلِكَ، وَتَصِفُ الْخَالِقَ الْمَعْبُودَ؟!

وَأَنْتَ لَا تُدْرِكُ (1)صِفَةَ رَبِّ الْهَيْئَةِ وَالْأَدَوَاتِ؛ فَكَيْفَ مَنْ لَمْ تَأْخُذْهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، لَهُ مَا فِي الْأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ (وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) (2)، (3)

ورواه مسنداً باختلاف كثير مع زيادة ونقصان: الصدوق في التوحيد: 34/78؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 72؛ ابن قدامة في إثبات صفة العلق: 104.

؟!

[مَا يَسُرُّني لَوْمِتُ طِفلاً]

[353] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَا يَسُرُّني لَوْ مِتُّ طِفْلاً وَأُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ وَلَمْ أَعْرِفُ ربِّي(4)

ورواه مرسلاً: ابن أبي الدنيا في العمر والشيب: 34/59؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2: 244.

.

1) في الأصل: (وإنّما يدرك)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) التوبة : 129.

3) جاء بعضه باختلاف كثير مع زيادة ونقصان في نهج البلاغة: 232/ 163 (خطب).

4) رواه مسنداً: الأصبهانيّ في حلية الأولياء 74:1.

[مَنْزِلَةُ تَعْظِيمِ الْخَلْقِ]

[354] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَنْصَحُ النَّاسِ وَأَعْلَمُهُمْ بِاللّه أَشَدُّهُمْ حُبّاً وَتَعْظِيماً لِحُرْمَةِ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللّه(1).

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي قَضَاءِ اللّه]

[355] وَقِيلَ لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَلَا نَحْرُسُكَ ؟

قَالَ: حَرَسَ امْرَأَ أَجَلُهُ (2)

ورواه مرسلاً: العمراني في الانتصار 1: 61.

وانظر هذا المضمون في الطبقات الكبرى لابن سعد 4: 259؛ الكافي 2: 5/58؛ تاريخ مدينة دمشق 46: 198.

.

[الْإِخْلَاصُ فِي الْعَمَلِ]

[356] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كُونُوا لِقَبُولِ الْعَمَلِ أَشَدَّ اهْتِمَاماً مِنْكُمْ بِالْعَمَلِ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَقِلَّ عَمَلٌ مَعَ التَّقْوَى، وَكَيْفَ يَقِلُّ عَمَلٌ يُتَقَبَّلُ (3)

ورواه مرسلاً: أبو طالب المكي في قوت القلوب 2: 263؛ الثعالبيّ في الشكوى والعتاب: 227/ 679؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 463؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 72:1.

وانظر بعضه في الإخلاص والنية لابن أبي الدنيا: 35؛ معاني القرآن للنحاس 2: 222؛ الكافي 2: 575 تحف العقول: 278؛ الأمالي للمفيد: 29، و194، و284؛ الهداية إلى بلوغ النهاية 2: 1506، و10: 6757 ؛ الأمالي للطوسي: 90/60؛ المناقب للخوارزمي: 368/ 387؛ عيون الحكم والمواعظ : 541؛ تنبيه الخواطر 1: 72، و2 : 505.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في مكارم الأخلاق للطبرسي: 468؛ تنبيه الخواطر 2: 381.

؟!

1) رواه مسنداً: الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 74، و10: 388.

2) رواه مسنداً: الصدوق في التوحيد: 25/379؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 75.

3) رواه مسنداً: الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 75 و 10 388؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 511:42.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي مَعْنَى الْخَير]

[357] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): لَيْسَ الْخَيْرُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَوَلَدُكَ؛ وَلَكِنَّ الْخَير أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ، وَيَعْظُمَ حِلْمُكَ، وَأَنْ تُبَاهِيَ (1)النَّاسَ بِعِبَادَةِ رَبِّكَ؛ فَإِنْ أَحْسَنْتَ حَمِدْتَ اللّه، وَإِنْ أَسَأْتَ اسْتَغْفَرْتَ اللّه.

وَلَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ أَذْنَبَ ذُنُوباً فَهُوَ يَتَدَارَكُ (2)ذَلِكَ بِتَوبَةٍ، أَوْ رَجُلٍ يُسَارِعُ فِي الْخَيْرَاتِ.

وَلَا يَقِلُّ عَمَلٌ فِي تَقْوَى؛ وَكَيْفَ يَقِلُ مَا يُتَقَبَّلُ(3)

ورواه مسنداً: الدارقطني في المؤتلف والمختلف 2: 1062؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 75 و10: 388؛ البيهقيّ في الزهد الكبير : 276/ 708؛ قوام السنة في الترغيب والترهيب 1: 791/446 ؛ ابن عساكر في التوبة : 13/49؛ سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 509.

ورواه مرسلاً: الإسكافي في المعيار والموازنة: 250؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 212؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 140؛ ابن عبد البر في بهجة المجالس : 234؛ الغزالي في إحياء علوم الدين 3: 178؛ قوام السنّة في سير السلف الصالحين: 206؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2 : 155؛ ابن الجوزيّ في صفة الصفوة 1: 120؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 32؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 454.

وانظر بعضه في مفيد العلوم للخوارزمي: 380؛ نثر الدرّ للآبي 1: 192؛ روضة الواعظين: 4478 عيون الحكم والمواعظ : 411، و544.

ونُسب إلى أبي الدرداء في المصنّف لابن أبي شيبة 19: 37306/348؛ الحلم لابن أبي الدنيا: 60/53؛ حلية الأولياء 1: 212؛ سِير السلف الصالحين: 556؛ تاريخ مدينة دمشق 47 : 158.

؟!

1) في بعض المصادر: (تُبَارِي)؛ وهو أنسب.

2) في الأصل: (تدارك)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) جاء في نهج البلاغة : 94/484 و 95 (حكم).

[مِنْ مَوَاعِظِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[358] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كُونُوا يَنَابِيعَ الْعِلْمِ، مَصَابِيحَ اللَّيْلِ، خَلَقَ الثِّيَابِ، جُدُدَ الْقُلُوبِ؛ تُعْرَفُوا بِهِ فِي السَّمَاءِ، وَتُذْكَرُوا بِهِ فِي الْأَرْضِ (1)

ونُسِب باختلافٍ يسير إلى ابن مسعود في الزهد للمعافى بن عمران: 27/ 54؛ سنن الدارمي 1: 262/317؛ التواضع والخمول لابن أبي الدنيا: 11/34، و14/39؛ العزلة والانفراد له أيضاً: 79/40، و 142/61 و184/71؛ نشر الدرّ للآبي 2 : 50؛ شعب الإيمان 3: 242/ 1600؛ جامع بيان العلم وفضله 1: 231/ 257 و 813/507؛ ترتيب الأمالي الخميسية للشجري 1: 329/87؛ مجمع الأمثال للميداني 2: 423؛ ربيع الأبرار 4: 433؛ تاريخ مدينة دمشق 59 : 387.

.

[ثَوَابُ الزَّاهِدِينَ]

[359] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِنَّكُمْ - وَاللّه - لَوْ حَنَنْتُمْ حَنِينَ الْوُلَّهِ (2)الْعِجَالِ (3)

ولقد أخطأ هنا جميع شُرّاح نهج البلاغة ومحبّيه، والمعلّقين عليه ومترجميه؛ فظنوا أن لفظ «العِجَال» إنّما هو جمع عَجُول». بينما نرى اتفاق المعاجم على أن لفظ «عَجُول» إنّما يُجمع على ثلاث كلماتٍ لا رابع لها، وهي: «عُجُلٌ» و«عَجَائِلُ» و«مَعَاجِيلُ» (انظر: لسان العرب 11: 428).

نعم، المراد هي الناقة العَجُول، أي: الوَالِه، وجمعها وَلَهُ؛ لكنّها إِنَّمَا سُمِّيَت عَجولاً لعجلتها في حركاتها جَزَعاً؛ فهي «عَجْلَى»، وجمعها: «عِجَال».

،

1) رواه مسنداً: الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 77.

2) وَلِهَتِ الْمَرْأَةُ، تَوْلَهُ وَتَلِهُ وَلَهَا، فَهِيَ وَالِةٌ. وَالْجَمْعُ وَلَّهُ، إِذَا اسْتَخَفَّهَا الْحُزْنُ (جمهرة اللغة 2: 990).

3) رَجُلٌ عَجْلَانُ، وَامْرَأَةٌ عَجْلَى وَقَوْمٌ عِجَالٌ، وَنِسَاءٌ عَجَالَى (العین 1: 227).

وَدَعَوْتُمْ دُعَاءَ الْحَمَامِ، وَجَأَرْتُمْ جُؤَارَ مُتَبَتِّلِي (1)الرُّهْبَانِ، ثُمَّ خَرَجْتُمْ إِلَى اللّه مِن الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ - الْتِمَاسَ الْقُرْبَةِ إِلَيْهِ فِي ارْتِفَاعِ دَرَجَةٍ عِنْدَهُ، أَوْ غُفْرَانِ سَيِّئَةٍ أَحْصَاهَا كَتَبْتُهُ، لَكَانَ قَلِيلاً فِيمَا أَرْجُو لَكُمْ مِنْ جَزِيلِ ثَوَابِهِ، وَأَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَلِيمٍ عِقَابِهِ.

فَبِاللّه بِاللّه بِاللّه لَوْ سَالَتْ عُيُونُكُمْ رَهْبَةٌ مِنْهُ وَرَغْبَةً إِلَيْهِ، ثُمَّ عُمِّرْتُمْ فِي الدُّنْيَا مَا الدُّنْيَا بَاقِيَةٌ، وَلَوْ لَمْ تُبْقُوا شَيْئاً مِنْ جُهْدِكُمْ لِأَنْعُمِهِ الْعِظَامِ عَلَيْكُمْ بِهِدَايَتِهِ إِيَّاكُمْ لِلْإِسْلَام مَا كُنتُمْ تَسْتَحِقُونَ بِهِ - الدَّهْرَ مَا الدَّهْرُ قَائِمٌ بِأَعْمَالِكُمْ - جَنَّتَهُ؛ وَلَكِنْ بِرَحْمَتِهِ تُرْحَمُونَ، وَإِلَى جَنَّتِهِ يَصِيرُ مِنْكُمُ الْمُقْسِطُونَ.

جَعَلَنَا اللّه وَإِيَّاكُمْ مِن التَّائِبِينَ الْعَابِدِينَ (2)

ورواه مسنداً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان المفيد في أماليه: 160/ ضمن 2؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 77؛ الطوسيّ في مصباح المتهجد: 663/ ضمن 730.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع زيادة ونقصان الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 1: 518 ضمن 1484؛ ابن طاوس في فتح الأبواب: 169.

.

1) في الأصل: (مبتلى)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) جاء باختلافٍ يسير في نهج البلاغة : 52/89 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وهي في التزهيد في الدنيا وثواب اللّه للزاهد، ونعم اللّه على الخلق.

[التَّحْذِيرُ مِن الْعُقْى]

[360] وَشَيَّعَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) جِنَازَةٌ، فَلَمَّا وُضِعَتْ فِي لَحْدِهَا عَجَّ أَهْلُهَا وَبَكَوْا.

فَقَالَ: مَا تَبْكُونَ (1)؟! أَمَا وَاللّه لَوْ عَايَنُوا مَا عَايَنَ مَيِّتُهُمْ لَأَذْهَلَتْهُمْ مُعَايَنَتُهُمْ عَنْ مَيِّتِهِمْ. وَإِنَّ فِيهِمْ لَعَوْدَةً، ثُمَّ عَوْدَةً؛ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ.

ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: أُوصِيكُمْ - عِبَادَ اللّه - بِتَقْوَى اللّه الَّذِي ضَرَبَ لَكُمُ الْأَمْثَالَ، وَوَقَتَ لَكُمُ الْآجَالَ، وَجَعَلَ لَكُمْ أَسْمَاعاً تَعِي مَا عَنَاهَا، وَأَبْصَاراً تَجْلُو عَنْ عَشَاهَا، وَأَفْئِدَةً تَفْهَمُ مَا دَهَاهَا [وَأَشْلَاءَ جَامِعَةً لِأَعْضَائِهَا، مُلَائِمَةً لِأَحْنَائِهَا] (2)فِي تَرْكِيبِ صُوَرِهَا وَمُدَدِ عُمُرِهَا (3)فَإِنَّ اللّه لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً، وَلَمْ يَضْرِبْ عَنْكُمُ الذِكْرَ صَفْحاً، بَلْ أَكْرَمَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِعِ، وَأَرْفَدَكُمْ بِأَوْفَرِ الرَّوَافِدِ، وَأَحَاطَ بِكُمُ الْإِحْصَاءَ، وَأَرْصَدَ لَكُمُ الْجَزَاءَ فِي السَّرَاءِ وَالضَّرَاءِ.

فَاتَّقُوا اللّه - عِبَادَ اللّه - وَجِدُّوا [فِي](4)الطَّلَبِ، وَبَادِرُوا بِالْعَمَلِ مُقَطِعَ النَّهَمَاتِ (5)وَهَادِمَ اللَّذَّاتِ، فَإِنَّ الدُّنْيَا لَا يَدُومُ نَعِيمُهَا، وَلَا تُؤْمَنُ فَجَائِعُهَا؛ غُرُورٌ حَائِلٌ، وَشَبَحٌ فَائِلٌ (6)، وَسِنَادٌ مَائِلٌ، يَمْضِي مُسْتَطْرِفاً، وَيُرْدِي مُسْتَرْدِفاً


1) في بعض المصادر: (مَا يَبْكُونَ؟!)، ولعله أنسب، والأنسب منه: (مِمَّ يَبْكُونَ؟!).

2) ما بين المعقوفين أثبتناه من نهج البلاغة وفقاً للسياق وإتماماً للمعنى.

3) في الأصل: (وما أعمرها]، والصحيح ما أثبتناه وفقاً لنهج البلاغة.

4) لم توجد في الأصل، والصحيح إثباتها وفقاً للمصادر.

5) في الأصل: (مقطعات المهّمات)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

6) في بعض المصادر: (آفل)، ولعله أنسب.

بِإِتْعَابِ شَهَوَاتِهَا وَخَتْلِ تَرَاضُعِهَا (1).

اتَّعِظُوا - عِبَادَ اللّه - بِالْعِبَرِ، وَاعْتَبِرُوا بِالْأَثَرِ، وَازْدَجِرُوا بِالنُّذُرٍ، وَانْتَفِعُوا بِالْمَوَاعِظِ، فَكَأَنْ قَدْ عَلِقَتْكُمْ مَخَالِبُ الْمَنِيَّةِ، وَضُمِّنْتُمْ بَيْتَ التُّرَابِ، وَدَهَمَتْكُمْ مُفطِعَاتُ الأُمور؛ بِنَفْخَةِ الصُّورِ، وَبَعْثَرَة الْقُبُورِ، وَسِيَاقَةِ الْمَحْشَرِ، وَمَوْقِفِ الْحِسَابِ؛ بِإِحَاطَةِ قُدْرَةِ الْجَبَّارِ، كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ يَسُوقُهَا لِمَحْشَرِهَا، وَشَاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا، (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّنَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) (2).

فَارْتَجَتْ لِذَلِكَ الْيَوْمِ الْبِلادُ، وَنَادَى الْمُنَادِي، وَكَانَ يَوْمُ التَّلَاقِ، وَكُشِفَ عَنْ سَاقٍ، وَكَسَفَتِ (3)الشَّمْسُ، وَحُشِرَتِ الْوُحُوشُ مَكَانَ مَوَاطِنِ الْحَشْرِ، وَبَدَتِ الْأَسْرَارُ، وَهَلَكَتِ الْأَشْرَارُ، وَارْتَجَتِ الْأَفْئِدَةُ، وَنَزَلَـ[ـتْ] بِأَهْلِ النَّارِ مِنَ اللّه عَزَّوَجَلَّ سَطْوَةٌ مُجِيحَةٌ، وَعُقُوبَةٌ مُنِيخَةٌ، وَيُرْزَتِ الْجَحِيمُ لَهَا كَلَبٌ (4)وَلَجَبٌ (5)، وَفَصِيفُ رَعْدٍ، وَتَغَيُّظُ وَوَعِيدٌ ؛ [قَدْ] (6)تَأَجَّجَ جَحِيمُهَا، وَغَلَى حَمِيمُهَا، وَتَوَفَّدَ سَمُومُهَا؛ فَلَا يُنَفَّسُ عَنْ خَالِدِهَا (7)، وَلَا تَنْقَطِعُ [عَنْهُمْ] حَسَرَاتُهَا، وَلَا يُفْصَمُ [مِنْهُمْ]


1) في الأصل: (وحيل تضرعها)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) الزمر: 69.

3) في الأصل: (وكشفت)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمصادر.

4) دَفَعْتُ عَنْكَ كَلَبَ فُلَانٍ، أَي: شَرَّهُ وَأَذَاهُ (الصحاح 1: 214).

5) بَحْرٌ ذُو لَجَبٍ، إِذَا سُمِعَ اضْطِرَابُ أَمْوَاجِهِ (الصحاح 1: 218).

6) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر.

7) كذا في الأصل وبعض المصادر، وفي بعض المصادر: (سَاكِنِهَا)، والأنسب: (حَالّيهَا).

كُبُولُهَا. مَعَهُمْ مَلَائِكَةٌ يُبَشِّرُونَهُمْ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ، وَتَصْلِيَّةِ جَحِيمٍ؛ هُمْ عَن اللّه مَحْجُوبُونَ، وَلأَوْلِيَائِهِ مُفَارِقُونَ، وَإِلَى النَّارِ مُنْطَلِقُونَ.

عِبَادَ اللّه اتَّقُوا اللّه تَقِيَّةَ مَنْ كَنَعَ (1)فَخَنَعَ (2)، وَ أُوجِلَ فَوَجِلَ، وَحُذْرَ فَأَبْصَرَ، [وَوُعِظَ] فَازْدَجَرَ (3)، فَاحْتَثَّ طَلَباً، وَنَجَا هَرَباً، وَقَدَّمَ لِلْمَعَادِ، وَاسْتَظْهَرَ بِالزَّادِ.

وَكَفَى بِاللّه مُنْتَقِماً وَنَصِيراً، وَكَفَى بِالْكِتَابِ خَصْماً وَحَجِيجا، وَكَفَى بِالْجَنَّةِ ثَوَاباً، وَكَفَى بِالنَّارِ عِقَاباً وَأَسْتَغْفِرُ اللّه لِي وَلَكُمْ (4)

ورواه مسنداً: الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 77؛ الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية 2: 26/ 2997؛ سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 510.

ورواه مرسلاً: ابن الجوزيّ في صفة الصفوة 1: 122؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 454.

وانظر بعضه في المجتنى لابن دريد: 20؛ تحف العقول: 236؛ دستور معالم الحكم: 60؛ عيون الحكم والمواعظ : 20 و 145 و 147 ؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 171/93.

.

[بَيْتُ مَالِ الْمُسْلِمِينَ]

[361] وَجَاءَهُ ابْنُ السَّيَّاحَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ امْتَلَأَ بَيْتُ مَالِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ.


1) كَنَعَ الرَّجُلُ، أَي: خَضَعَ وَلَانَ (الصحاح 3: 1278).

2) الْخُنُوعُ الخُضُوعُ وَالذُّلُّ (الصحاح 3: 1206).

3) في الأصل: (ووحل فرحل، وحذر وأبصر فازدجر)، والصحيح ما أثبتناه من ترتيب الأمالي الخميسيّة.

4) جاء بتمامه مع اختلاف كثير في نهج البلاغة : 83/107 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ)وهي الخُطبة العجيبة تُسمّى «الغرّاء».

فَقَالَ: اللّه أَكْبَرُ، وقَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَى ابْنِ التَّيَّاحِ، وَقَالَ:

هَذَا جَنَايَ، وَخِيَارُهُ فِيه ***إِذْ كُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِية (1)

عَلَيَّ بِأَسْبَاعِ الْكُوفَةِ.

فَنُودِيَ، وَفَرَّقَ جَمِيعَ مَا فِي بَيْتِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا صَفْرَاءُ يَا بَيْضَاءُ! غُرَي غَيْرِي؛ هَا وَهَا.

حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمْ ثُمَّ أَمَرَ بِنَضْحِهِ، وَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَينِ(2)

ورواه مرسلاً: الراغب في الذريعة: 283؛ الطرطوشي في سراج الملوك : 124؛ قوام السنة في سير السلف الصالحين: 204؛ ابن حمدان في نزهة الأنفس: 382؛ ابن الجوزيّ في صفة الصفوة 1: 118؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 178؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 445 المحبّ الطبريّ في الرياض النضرة 3 : 211، وذخائر العقبی: 101.

ثم إن هناك مصادر روت هذه القضيّة باختلاف في الألفاظ ؛ فدونكها:

الأمثال لابن سلّام: 174؛ فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 1: 541/ 905؛ غريب الحديث لابن قتيبة 1: 347؛ عيون الأخبار له أيضاً 1: 115؛ أنساب الأشراف 2: 133/ 113، و135 118 و 119؛ التقفية في اللغة للبندنيجي: 107؛ مناقب الإمام أمير المؤمنين للكوفي 2: 541/53؛ و 563/78؛ شرح الأخبار 2: 722/363؛ تهذيب اللغة 11: 133؛ مفيد العلوم للخوارزمي : 465؛ الاختصاص المنسوب إلى المفيد: 151؛ الفائق للزمخشريّ 3: 284؛ التذكرة الحمدونيّة 7: 147؛ تاريخ مدينة دمشق 42: 478؛ شمس العلوم 9: 5933؛ مناقب آل أبي طالب 1: 365؛ النهاية في غريب الحديث 4: 211؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 19: 126.

.

1) قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: يُضْرَبُ هَذَا مَثَلاً لِلرَّجُلِ يُؤْثِرُ صَاحِبَهُ بِخِيَارِ مَا عِنْدَهُ. وَذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِي أَنَّ الْمَثَلَ لِعَمْرِو بنِ عَدِي اللَّخْمِي ابْن أُخْتِ جَذِيمَةَ، وَأَنَّ جَذِيمَةَ نَزَلَ مَنزِلاً وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَجْتَنُوا لَهُ الْكَمْأَةَ، فَكَانَ بَعضُهُمْ يَستَأْثِرُ بِخَيرٍ مَا يَجِدُ فَعِنْدَهَا قَالَ عَمْرُو هَكَذَا (الأَمثال لابن سلّام: 174؛ تهذيب اللغة 11: 133).

2) رواه مسنداً: أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة 1: 884/531؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 80؛ ابن الجوزيّ في التبصرة : 449؛ سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 454.

[ذِكْرُ زُهْدِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[362] وَأُتِيَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِفَالُوذَج، فَوَضَعَهُ قُدَّامَهُ، وَقَالَ: إِنَّكَ طَيِّبُ الرِّيحِ، حَسَنُ اللَّوْنِ، طَيِّبُ الطَّعْمِ؛ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُعَوِّدَ نَفْسِي مَا لَمْ تَعْتَد (1)

ورواه مرسلاً: القاضي النعمان في دعائم الإسلام 2: 115؛ قوام السنة في سير السلف الصالحين 1: 204؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 368؛ المحب الطبريّ في الرياض النضرة 3: 213، وذخائر العقبی: 102.

.

[إِنَّ الْإِسْلَام لَيْسَ بِبَكْرِ ضَال]

[363] وَأَتِي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِخَبِيصٍ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ، وَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ، فَقَالَ: إِنَّ الْإِسْلَامَ لَيْسَ بِبَكْرِ ضَالّ؛ وَلَكِنْ قُرَيْشُ رَأَتْ هَذَا، فَتَنَاجَزَتْ عَلَيْهِ(2).

[ذِكْرُ وَرَعِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[364] وَخَتَمَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَى سَوِيقٍ كَانَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: وَاللّه مَا أَخْتِمُ عَلَيْهِ بُخْلاً؛ وَلَكِنْ أَبْتَاعُ قَدْرَ مَا يَكْفِينِي، فَأَخَافُ أَنْ يَفْنَى فَيُصْنَعَ مِنْ غَيْرِهِ؛ وَإِنَّمَا


1) رواه مسنداً: أحمد بن حنبل في الزهد : 707/109، وفضائل الصحابة 1: 910/543؛ البرقي في المحاسن 2: 134/409؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 81.

2) رواه مسنداً: أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة 1: 537/ 895؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 81.

حِفْظِي لِذَلِكَ. وَأَكْرَهُ أَنْ أُدْخِلَ بَطْنِي إِلَّا طَيِّباً (1)

ورواه مرسلاً بتمامه: الإسكافي في المعيار والموازنة: 249؛ السجستاني في المعمرين والوصايا : 49؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 2: 726/364؛ قوام السنة في سِيَر السلف الصالحين 1: 205؛ ابن الجوزيّ في صفة الصفوة 1: 119؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 185؛ المحبّ الطبريّ في ذخائر العقبى: 107، والرياض النضرة 3: 219.

.

[ذِكْرُ زُهْدِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[365] وَكَانَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِالْخَوَرْنَقِ، وَهُوَ يُرْعَدُ (2)تَحْتَ سَمَل (3)قَطِيفَةٍ؛ فَقِيلَ لَهُ: قَدْ وَشَعَ اللّه عَلَيْكَ! فَقَالَ: مَا أَرْزَؤُكُمْ (4)مِنْ مَالِكُمْ شَيْئًا، وَإِنَّهَا لَقَطِيفَتِيَ الَّتِي خَرَجْتُ بِهَا مِن الْمَدِينَةِ (5)

ورواه مرسلاً ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 93/69؛ ابن الجوزيّ في صفة الصفوة 1: 119؛ ابن الأثير في الكامل 2: 749؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 179؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 446؛ المحبّ الطبريّ في الرياض النضرة 3 : 220، وذخائر العقبى: 108.

.

1) رواه مسنداً بتمامه المروذي في الورع: 263/84؛ ابن أبي الدنيا في الجوع: 146/ 238، والورع: 127/89؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 82؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 487.

2) أُرْعِدَ الرَّجُلُ : أَخَذَتْهُ الرَّعْدَةُ (الصحاح 2: 475).

3) السَّمَلُ: الثَّوْبُ الْخَلَقُ (العين 7: 266).

4) ما رَزَأَ فُلَانٌ فُلاناً، أَي مَا أَصَابَ مِنْ مَالِهِ شَيْئاً (العين 7: 382).

5) رواه مسنداً: ابن سلام في الأموال: 671/344؛ ابن زنجويه في الأموال 2: 1002/607؛ أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم :6: 2395/79؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 82؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 477، و481.

[ذِكْرُ زُهْدِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَيضاً]

[366] وَكَانَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَبِيعُ سَيْفَهُ وَيَقُولُ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، لَطَالَمَا كَشَفْتُ بِهِ الْكَرْبَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ). وَلَوْ كَانَ عِنْدِي ثَمَنُ إِزَارٍ مَا بِعْتُهُ (1)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير مع نقصان: ابن سعد في الطبقات الكبرى 6: 238؛ الطبرسيّ في مكارم الأخلاق: 114؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 366؛ ابن الجوزيّ في صفة الصفوة 1: 119؛ ابن الأثير في الكامل 2: 750؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي 2: 525؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 184؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6 : 447؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 200:2.

.

[أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةُ]

[367] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةُ : إِعْطاءُ الْحَقِّ مِنْ نَفْسِكَ، وَذِكْرُ اللّه عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَمُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي الْمَالِ(2)

ورواه مرسلاً: الثعالبيّ في الشكوى والعتاب: 259/103؛ الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب 2: 3477/325؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 387؛ قوام السنة في سير السلف الصالحين 1 :208؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 67.

ونُسب إلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: تاريخ أصبهان للأصبهاني 1: 219؛ وإلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : المصنّف لابن أبي شيبة 19: 37059/263؛ نوادر الأصول للحكيم الترمذي 4: 106؛ معجم ابن الأعرابي 2: 828/ 1707؛ الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي: 218؛ الإرشاد 2: 167؛ اللطائف والظرائف للثعالبيّ: 133؛ الجامع لمسائل المدوّنة لابن يونس الصقلّي 24 : 245؛ نزهة الناظر للحلواني: 16/12؛ وإلى الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حلية الأولياء 3 : 183؛ سِير السلف الصالحين 3: 914؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الخصال: 139/131؛ معاني الأخبار: 4/193؛ الأمالي للمفيد: 193/ 23؛ الأمالي للطوسي: 1446/680؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في الأمثال لابن سلّام: 137؛ المجالسة وجواهر العلم 3: 1026/416؛ مجمع الأمثال للميداني 100:2.

.

1) رواه مسنداً باختلاف يسير مع نقصان ابن أبي شيبة في المصنّف 19: 37229/324 أحمد بن حنبل في الزهد 702/108، وفضائل الصحابة 1: 537/ 897، و549/ 925؛ الفَسَويّ في المعرفة والتاريخ 2: 682؛ الثقفيّ في الغارات 1: 63؛ محمد بن سليمان الكوفيّ في مناقب الإمام أمير المؤمنين 2: 544/55؛ الطبريّ في تهذيب الآثار 1: 296/ 498؛ أبو بكر الخلّال في السنة 2: 351/ 467؛ الطبرانيّ في المعجم الأوسط 7: 174/ 7198؛ أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى 3: 226؛ الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 3؛ ابن عبد البر في الاستيعاب 3: 1114؛ ابن عساکر في تاريخ مدينة دمشق 42: 482؛ سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 467.

2) رواه مسنداً: الأصبهانيّ في حلية الأولياء 1: 85.

[إيَّاكُمْ وَمُعَادَاةَ الرِّجَالِ]

[368] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِيَّاكُمْ وَمُعَادَاةَ الرِّجَالِ؛ فَإِنَّهُمْ لَا يَخْلُونَ مِنْ ضَرْبَيْنِ: إِمَّا عَاقِلِ فَيَمْكُرُ بِكُمْ، أَوْ جَاهِلِ فَيَعْجَلُ عَلَيْكُمْ(1)

ورواه مرسلاً: الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 376.

.

[الحق والجور]

[369] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى بَعْضٍ عُمَّالِهِ:

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِمَنْعِهِمُ الْحَقَّ حَتَّى يُشْتَرَى، وَبَسْطِهِمُ الْجَوْرَ حَتَّى يُفْتَدَى(2)

ورواه مرسلاً: ابن عبد البر في بهجة المجالس: 70، و128.

ونُسب إلى عمر بن عبد العزيز في حلية الأولياء 5: 311؛ الأحكام السلطانية للماوردي: 134؛ سراج الملوك للطرطوشي: 144؛ تاريخ مدينة دمشق 45: 194؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: الخراج لأبي يوسف: 119.

.

1) رواه مسنداً: الصدوق في الخصال: 111/72؛ البيهقيّ في شعب الإيمان 11: 8090/24.

2) جاء باختلاف يسير في نهج البلاغة: 466/ 79 (كتب)، من كتاب كتبه (عَلَيهِ السَّلَامُ) لما استخلف إلى أمراء الأجناد.

[مِنْ كِتَابِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عَامِلِهِ]

[370] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عَامِلٍ:

أَمَّا بَعْدُ؛ فَاعْمَلِ الْحَقَّ لِيَومِ لَا يُقْضَى فِيهِ إِلَّا بِالْحَقِّ(1).

[عَسَاكِرُ اللّه]

[371] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيلَةٍ ثَلَاثَةُ عَسَاكِرَ: فَعَسْكَرْ يَنْزِلُ مِن الْأَصْلَابِ إِلَى الْأَرْحَامِ، وَعَسْكَرْ يَنْزِلُ مِنَ الْأَرْحَامِ إِلَى الْأَرْضِ، وَعَسْكَرْ يَرْتَحِلُ مِن الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ(2)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في تفسير الثعلبيّ 9: 184؛ روضة الواعظين: 49؛ تفسير البغوي 7: 446؛ مجمع البیان 9: 338 متشابه القرآن لابن شهر آشوب 1: 89.

.

[الْاعْتِبَارُ بِالْمَاضِينَ]

[372] وَلَمّا فَرَغَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ حَرْبِ الْخَوَارِجِ، وَمَرَّ بِايَوَانِ كِسْرَى، قَرَأَ (أَتَبَنُونَ


1) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 195؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 281/ 229 (الحكم المنسوبة).

2) رواه مرسلاً: الراغب في محاضرات الأدباء 2: 511؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20 : 318/ 657 (الحكم المنسوبة).

بِكُل ربع ايَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُم جَبَّارِينَ) (1).

فَأَنْشَدَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ (2):

مَاذَا أُؤَمِّلُ بَعْدَ آلِ مُحَرِّقٍ*** تَرَكُوا مَنَازِلهُمْ، وَبَعْدَ إِيَادِ

أَهْلِ الْخَوَرْنَقِ وَالسَّدِيرِ وَبَارِقٍ ***وَالْقَصْرِ ذِي الشُّرُفَاتِ مِنْ سِنْدَادِ

جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى مَقَةٍ دِيَارِهِمْ*** فَكَأَتَهُمْ كَانُوا عَلَى مِيعَادِ(3)

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : هَلَا قُلْتَ كَمَا قَالَ اللّه تَعَالَى: (كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونِ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمِ * وَنَعْمَةِ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ * فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ) (4)؟! إِنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا وَارِثِينَ فَصَارُوا مَوْرُوثِينَ، وَلَمْ يَكُونُوا شَاكِرِينَ فَأَصْبَحُوا مَحْرُومِينَ، وَكَفَرُوا بِأَنْعُمِ اللّه فَحَلَّـ[ـتْ] بهم النّقم (5)

ورواه مرسلاً: ابن مزاحم في وقعة صفّين: 142؛ الجاحظ في المحاسن والأضداد: 163؛ البيهقيّ في المحاسن والمساوئ: 161؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 194؛ المشاجعي في النكت في القرآن الكريم : 344؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 145؛ قوام السنة في إعراب القرآن: 254؛ ابن إدريس في السرائر 1: 484؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 599؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 5: 232؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 3: 202.

وانظر بعضه في: الشعر والشعراء لابن قتيبة 1: 429/249؛ المنازل والديار لابن منقذ : 5.

.

1) الشعراء: 128 - 130.

2) الظاهر أنه جرير بن سهم التميمي؛ كما ورد في المستدرك على الصحيحين وتاريخ بغداد وتهذيب مستمر الأوهام.

3) الأبيات للأسود بن يَعْفُرَ النهشلي (لاحظ: المفضَّليات: 217؛ المعارف لابن قتيبة 1: 646 ؛ الشعر والشعراء له أيضاً 1: 248).

4) الدخان: 25 - 29.

5) رواه مسنداً: ابن أبي الدنيا في قصر الأمل: 336/206، والعقوبات: 330/209؛ محمد بن سليمان الكوفيّ في مناقب الإمام أمير المؤمنين 2 : 1081/570؛ النيسابوريّ في المستدرك على الصحيحين 2 : 3680488؛ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 1: 143 و 9: 212؛ ابن ماكولا في تهذيب مستمر الأوهام: 278؛ ابن الجوزيّ في المنتظم 4: 211.

[الدُّعَاءُ وَالشُّكر]

[373] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الْإِجَابَةَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (أدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم) (1). وَمَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : (لئن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُم) (2)،(3)

ورواه مرسلاً: الرضي في خصائص الأئمّة: 103؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 74/ 113؛ سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 517.

وانظر بعضه في عيون الحكم والمواعظ : 454. ونُسِب باختلاف يسير إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : فتوح الشام للواقدي 1: 266؛ نوادر الأصول للحكيم الترمذي 2: 211؛ تحف العقول: 441 المعجم الأوسط للطبرانيّ 7: 117/ 7023؛ المعجم الصغير له أيضاً 2 : 1022/198؛ بحر الفوائد للكلاباذي: 33؛ الترغيب في فضائل الأعمال لابن شاهين: 532/153؛ شعب الإيمان 6 : 4210/294، و4211/295؛ ستة مجالس لأبي يعلى الفراء: 24/62؛ تاریخ بغداد 1: 263؛ محاضرات الأدباء 2: 484؛ وإلى الإمام الصادق في المحاسن 1 : 3؛ الكافي 2: 6/65؛ الخصال: 56/101، و202/ 16؛ معاني الأخبار للصدوق: 324؛ الأمالي للطوسي: 1008/452، و1473/693؛ روضة الواعظين: 325؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في البيان والتبيين للجاحظ 2: 137؛ عيون الأخبار لابن قتيبة 1: 86؛ المجالسة وجواهر العلم 2: 595/413؛ إحياء علوم الدين 1: 206؛ المجموع اللفيف لابن هبة اللّه : 398.

.

1) غافر: 60.

2) إبراهيم: 7.

3) جاء بتمامه في نهج البلاغة: 135/494 (حكم).

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الشُّكْرِ وَالتَّوْبَةِ]

[374] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ اللّه تَعَالَى لَا يَفْتَحُ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الشُّكْرِ فَيُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الرِّيَادَةِ، وَلَا يَفْتَحُ لَهُ بَابَ التَّوْبَةِ فَيُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْمَغْفِرَةِ(1)

ورواه مرسلاً: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 482؛ الآمديّ في غرر الحكم: 693.

.

[مُحقِّرَاتُ الذُنُوب]

[375] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِيَّاكُمْ وَمُحَقِّرَاتِ الذُنُوبِ؛ فَإِنَّ الصَّغِيرَ مِنْهَا يَدْعُوا إِلَى الْكَبِير(2).

[مِنِ احْتِجَاجِهِ لِيَهُودِي]

[376] وَقَالَ لَهُ يَهُودِيُّ: مَا دَفَنْتُمْ نَبِيَّكُمْ حَتَّى اخْتَلَفْتُمْ!

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : اخْتَلَفْنَا عَنْهُ لَا فِيهِ؛ وَلَكِنَّكُمْ مَا جَفَّتْ أَرْجُلُكُمْ مِن الْبَحْرِ حَتَّى قُلْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ: (أَجْعَل لَّنَا إِلَهَا كَمَا لَهُمْ وَالِهَةً قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) (3)،(4)

ورواه مسنداً أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة 2: 725/ 1245.

ورواه مرسلاً : أبو طالب المكّي في قوت القلوب 1: 387؛ الآبي في نشر الدرّ 1: 190؛ الشريف المرتضى في أماليه 1: 198؛ الراغب في محاضرات الأدباء 2: 438؛ الزمخشريّ الكشاف 2 : 150، وربيع الأبرار 2 : 47؛ أبو الفتوح الرازي في روض الجنان 8: 366؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 7: 791/163؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 324؛ ابن الجوزيّ في الأذكياء: 135، وأخبار الظراف: 35/54؛ الرازي في تفسيره 22: 90؛ سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 595، ومرآة الزمان 2: 66.

.

1) جاء في نهج البلاغة : 435/553 (حكم).

2) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 195؛ الراغب في محاضرات الأدباء 2: 424.

3) الأعراف: 138.

4) جاء في نهج البلاغة: 317/531 (حكم).

[زِينَةُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ]

[377] وَقَالَ (عَليهِ السَّلام): مَا زَانَ الرِّجَالَ مِثْلُ الْفَصَاحَةِ، وَلَا زَانَ النِّسَاءَ مِثْلُ الشعر(1).

وَمِنْ مَنْتُورٍ كَلَامِهِ (صَلَوَاتُ اللّه عَليهِ) :

[378] الْأَدَبُ صُورَةُ الْعَقْلِ (2)

ونُسِب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في اللطائف والظرائف للثعالبيّ : 58؛ التمثيل والمحاضرة له أيضاً 159؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في أدب الدنيا والدين: 232؛ المنهج المسلوك للشيزري: 170.

.

[379] الْمَوْتُ بَابُ الْآخِرَةِ (3)

ونُسب إلى أبي بكر بن الطَّمَستانيّ في: طبقات الصوفيّة للسلميّ: 353؛ وإلى عبد اللّه بن المعتزّ في: ثمار القلوب للثعالبيّ : 1135/666؛ ربيع الأبرار 5: 133؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ: 404؛ زهر الآداب 934:4.

.

1) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من المصادر.

2) رواه مرسلاً : الكراجكي في كنز الفوائد: 88؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 4: 68؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 60/46؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 51؛ الآمديّ في غرر الحكم: 55؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 3: 792/268؛ الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 30.

3) رواه مرسلاً : الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 39؛ الآمديّ في غرر الحكم: 29.

[380] الشَّيْبُ إِعْذَارُ الْمَوْتِ(1).

[381] إِعَادَةُ الْاعْتِذَارِ تَذْكِيرُ بِالذَّنْبِ (2).

[382] النِّيَّةُ أَسَاسُ الْعَمَلِ (3).

[383] النُّصْحُ بَيْنَ الْمَلَإِ تَقْرِيعٌ (4)

ونُسِب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: الأوائل لأبي هلال العسكريّ: 388؛ معجم الأُدباء 4: 1524؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 455؛ مجمع الأمثال للميداني 2: 358؛ الآداب النافعة: 19.

.

[384] إِذَا تَمَّ الْعَقْلُ نَقَصَ الْكَلَامُ (5)

ورواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 193؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 50/37؛ الميداني في مجمع الأمثال 2: 453؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2: 122؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 32؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 134؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 2: 237/ 594 الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب : 20؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 281؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 69.

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في الأوائل لأبي هلال العسكريّ: 388؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ: 408؛ الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي 2: 52؛ معجم الأدباء 4: 1524؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي: 260؛ أدب الدنيا والدين: 279؛ زهر الآداب 4: 1054؛ بهجة المجالس : 13 و 118؛ أدب المجالسة لابن عبد البر: 91؛ لباب الآداب لابن منقذ 1: 462؛ الآداب النافعة : 23.

.

1) رواه مرسلاً: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 318/ 655 (الحكم المنسوبة).

2) رواه مرسلاً: الآبي في نشر الدرّ 1: 193 و 3 : 102؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 48/37؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 71 و 127؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 36/31؛ الآمديّ في غرر الحكم: 76، و192؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب 19؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 902/340 (الحكم المنسوبة).

3) رواه مرسلاً : الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 29؛ الآمديّ في غرر الحكم: 56.

4) رواه مرسلاً: الآبيّ في نشر الدرّ 1: 193، و 3 : 102؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 449/37 الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 20؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 341:20/ 908 (الحكم المنسوبة).

5) جاء في نهج البلاغة: 71/480 (حكم).

[385] الشَّفِيعُ جَنَاحُ الطَّالِبِ(1)

ورواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 193؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 51/37؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 90؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 28؛ أبو الفتوح الرازي في روض الجنان 1: 265 و 3: 396 و 6 : 39 و 7 : 330؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة : 531/166؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 20؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20 : 340 / 900 (الحكم المنسوبة)؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة الأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 151.

ونُسِب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في الأوراق (قسم أخبار الشعراء) للصولي 3: 295؛ الأوائل للعسكري: 388؛ نشر الدرّ للآبي 3: 102؛ معجم الأدباء 4: 1524؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ: 424؛ زهر الآداب 4: 1055؛ محاضرات الأدباء 1: 658؛ سراج الملوك للطرطوشي: 203.

.

[386] الْأَمَلُ رَفِيقٌ مُؤْنِسٌ؛ إِنْ لَمْ يَنْفَعْكَ فَقَدِ اسْتَمْتَعْتَ بِهِ (2)

ونُسِب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: نثر الدرّ للآبي 3: 102؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: جمع الجواهر للقيرواني: 69؛ زهر الآداب 2 : 407؛ شرح مقامات الحريري للشريشي 270:3؛ الآداب النافعة: 19.

.

1) جاء في نهج البلاغة : 63/479 (حكم).

2) رواه مرسلاً: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 29؛ الآمديّ في غرر الحكم: 56؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20 : 901/340 (الحكم المنسوبة).

[387] نِعْمَةُ الْجَاهِلِ كَرَوْضَةٍ عَلَى مَزْبَلَةٍ (1)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: الأوائل لأبي هلال العسكريّ: 388؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ 439؛ زهر الآداب 4: 1080؛ تاریخ بغداد 20: 54؛ الإبانة في اللغة العربية للصحاري 2: 379؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في أدب الدنيا والدين: 46؛ اتفاق المباني وافتراق المعاني للدقيقي: 137.

.

[388] نِفَاقُ الْمَرْءِ ذِلَّةٌ (2)

ولم ينسب إلى أحدٍ في التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ 455؛ زهر الآداب 4: 1080؛ مجمع الأمثال للميداني 2 : 358.

.

[389] الْجَزَعُ أَتْعَبُ مِن الصَّبْرِ (3)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في : المنتظم لابن الجوزيّ 13: 85؛ وإلى سولون الحكيم في: لباب الآداب لابن منقذ : 237؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: سراج الملوك للطرطوشي: 99؛ تنبیه الخواطر 2: 337.

.

1) رواه مرسلاً: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 497؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 441/33 الآمديّ في غرر الحكم 719؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 21؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 336؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 75.

2) رواه مرسلاً: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 52/37؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 440/33 الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كلّ طالب: 21؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 112.

3) رواه مرسلاً: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 53/37؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 35 / 42؛ الآمديّ في غرر الحكم 64؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الراوندي في سلوة الحزين: 464/167؛ الوطواط في مطلوب كلّ طالب: 22؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 113.

[390] مَنْ كَتَمَ عِلْماً فَكَأَنَّهُ جَهِلَهُ (1)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 166؛ أدب الدنيا والدين: 79؛ زهر الآداب 2 : 429 جامع بيان العلم وفضله 20:1؛ مجمع الأمثال للميداني 2: 327؛ الآداب النافعة 23.

.

[391] الْمِزَاحُ يَأْكُلُ الْهَيْبَةَ (2)

ونُسب إلى الإمام المجتبى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في نزهة الناظر للحلواني: 72؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 380/ 986؛ وإلى عبد اللّه بن المعتزّ في: اللطائف والظرائف للثعالبيّ : 152؛ التمثيل والمحاضرة له أيضاً: 449 أدب الدنيا والدين: 310؛ الأمثال والحكم له أيضاً: 131/ 318؛ الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي 1: 956/404.

.

[392] أَهْلُ الدُّنْيَا يَرْكُضُونَ فِي صَحِيفَةٍ؛ كُلَّمَا نُشِرَ بَعْضُهَا طُوِيَ بَعْضُهَا (3)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في المحاسن والمساوئ : 161؛ الأوراق (قسم أخبار الشعراء) للصولي 3: 295 ؛ الأوائل للعسكري: 389؛ الإعجاز والإيجاز للثعالبيّ : 90، خاص الخاص له أيضاً: 11، و106؛ الآداب النافعة 6؛ وإلى سقراط في: عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة: 77؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في سفط الملح لابن الدجاجي: 35.

.

1) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 193؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 162؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 446 الآمديّ في غرر الحكم: 608.

2) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

3) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 193 ؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 56؛ الآمديّ في غرر الحكم: 102.

[393] الْمُسْتَشِيرُ عَلَى طَرَفِ النَّجَاحِ (1)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ: 418؛ زهر الآداب 3: 881؛ تهذيب الرياسة للقلعي 185؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: خاص الخاص للثعالبيّ 17؛ الآداب النافعة : 19؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18: 383.

.

[394] خَيْرَاتُ الدُّنْيَا حَسْرَةٌ، وَشَرُّهَا نَدَمٌ (2)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 251؛ وإلى النبي إدريس (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطي: 11؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: اللطائف والظرائف للثعالبيّ : 15.

.

[395] إِذَا طِرْتَ بَعِيداً وَقَعْتَ قَرِيباً(3)

ونُسِب باختلاف يسير إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: أخلاق الوزيرين لأبي حيان التوحيدي: 389؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 450؛ التذكرة الحمدونيّة 7: 83؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: مجمع الأمثال للميداني 1: 92؛ شمس العلوم 7: 4207.

.

[396] لا يَرْضَى عَنْكَ الْحَاسِدُ، حَتَّى يَمُوتَ أَحَدُكُمَا (4)

ونُسِب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: الإعجاز والإيجاز للثعالبيّ 91؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 452.

.

[397] قُلُوبُ الْعُقَلَاءِ حُصُونُ الْأَسْرَارِ (5)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: الأوائل لأبي هلال العسكريّ: 389؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 420؛ زهر الآداب 3 : 827؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: أدب الدنيا والدين: 308؛ زهر الآداب 4: 1054.

ونُسِب هذا المضمون إلى النبي ذي النون (عَلَيهِ السَّلَامُ) في حلية الأولياء 9: 377، و10: 242؛ وإلى ناصر الدولة في الأنساب للسمعاني 7: 352؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في الأمثال المولدة للخوارزمي: 120؛ آداب الصحبة للسلمي: 74/70؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ: 317؛ الرسالة القشيرية 1: 206؛ مشكاة الأنوار له أيضاً : 39؛ سراج الملوك للطرطوشي : 105؛ ربيع الأبرار 5: 306؛ شرح كلمات أمير المؤمنين لعبد الوهاب: 62؛ الآداب النافعة: 21.

.

1) رواه مرسلاً: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 46؛ الآمديّ في غرر الحكم: 65.

2) رواه مرسلاً: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 239.

3) رواه مرسلاً باختلاف يسير الآبي في نثر الدرّ 1: 193، و3: 103؛ الآمديّ في غرر الحكم: 136؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 343/ 948 (الحكم المنسوبة).

4) رواه مرسلاً: الآبي في نشر الدرّ 1: 193؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 542؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20 : 227/281 (الحكم المنسوبة).

5) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

[398] أَكْبَرُ الْأَعْدَاءِ أَخْفَاهُمْ مَكِيدَةٌ (1).

[399] إِذَا تَأَكَدَتِ الْمَوَدَّةُ تَشَبَّهَتْ بِالْقَرَابَةِ(2).

[400] الْحَاسِدُ يُظهِرُ وُدَّهُ فِي اللَّقَاءِ، وَبُغْضَهُ فِي الْمَغِيبِ؛ اسْمُهُ صَدِيقٌ وَمَعْنَاهُ عَدُوٌّ (3)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: زهر الآداب 3: 826؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: سراج الملوك للطرطوشي: 198؛ الآداب النافعة: 9.

.

[401] مَنْ طَلَبَ مَا لَا يَعْنِيهِ فَاتَهُ مَا يَعْنِيهِ (4)

ونُسب إلى النبي ذي النون (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الفتوة للسلمي : 53؛ حلية الأولياء 9: 380؛ الزهد الكبير للبيهقي: 743/286؛ شعب الإيمان 9: 6339/113، و13: 274/ 10327؛ تاريخ مدينة دمشق 17: 412؛ وإلى عبد اللّه بن المعتزّ في: الأوائل لأبي هلال العسكريّ: 389؛ وإلى أفلاطون في لباب الآداب لابن منقذ : 464؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: المحاسن والمساوئ : 174؛ العزلة للخطابي : 43، و 97؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18: 49.

.

1) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 193؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 55/37؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 44/36؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 126؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كلّ طالب: 23؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 154.

2) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

3) رواه مرسلاً : الآبي في نثر الدرّ 3: 103؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 64؛ الآمديّ في غرر الحكم: 120.

4) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 3: 103؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 37؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 45/37؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 450؛ الآمديّ في غرر الحكم: 620؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 23؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 952/344:20 (الحكم المنسوبة)؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 155.

[402] السَّامِعُ [لِلْغِيبَةِ] أَحَدُ الْمُغْتَابَيْنَ(1)

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في إحياء علوم الدين 9: 55؛ تنبيه الخواطر 1: 127؛ وإلى أكثم بن صيفي في: أنساب الأشراف 13: 71؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: الأمثال والحكم للماوردي: 771/242؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ 455؛ أدب المجالسة لابن عبد البر: 95؛ بهجة المجالس: 13؛ ربيع الأبرار 2: 327؛ الآداب النافعة: 20؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9: 65.

.

[403] إِذَا حَضَرَ الْأَجَلُ افْتَضَحَ الْأَمَلُ (2)

وانظر هذا المضمون في: دستور معالم الحكم : 63، و 92؛ عيون الحكم والمواعظ : 302؛ غرر الحكم: 477.

ونُسِب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في الأوراق (قسم أخبار الشعراء) للصولي 3: 296؛ زهر الآداب 3: 826؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: المحاسن والمساوئ : 174.

.

1) رواه مرسلاً: الآبي في نشر الدر1: 193، و 3: 103؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 46/37؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ 27 و 283، و286؛ الآمديّ في غرر الحكم: 86 و 400 الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 24؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 156.

2) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

[404] لَا رَاحَةَ لِحَسُودٍ (1)

ونُسب إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الجليس الصالح الكافي: 194؛ تحف العقول: 376؛ تاريخ أصبهان للأصبهاني 2: 232؛ وإلى الأحنف بن قيس في البيان والتبيين للجاحظ 3: 286؛ عيون الأخبار 2 : 13؛ المروءة لابن المرزبان: 110/81؛ المجتنی لابن درید: 30؛ شعب الإيمان 6: 4552/514، و 9: 27/ 6210، و11: 8144/46؛ وغير ذلك من المصادر؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في العقد الفريد 3: 14؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 451؛ محاضرات الأدباء 1 : 313؛ روضة الواعظين: 424.

. وَلَا حَيَاةَ (2)لِحَرِيص (3)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في الأوائل لأبي هلال العسكريّ: 389؛ نثر الدرّ للآبي 3: 103.

.

[405] الْعَجْزُ نَائِمٌ، وَالْحِرْصُ يَقْظَانُ (4)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في نشر الدرّ للآبي 3: 102؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18: 90.

.

1) رواه مرسلاً: ابن عبد ربه في العقد الفريد 2: 170؛ المفيد في الإرشاد 1: 303؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 194؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز : 33/36؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 57؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 531؛ ابن شمس الخلافة في الآداب النافعة: 8؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 275؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 1: 318.

2) كذا في الأصل، وفي المصادر: (لَا حَيَاءَ).

3) رواه مرسلاً: عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 62/47؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 536 ؛ الآمديّ في غرر الحكم 769؛ الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب كلّ طالب: 30؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 1: 318؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 123.

4) رواه مرسلاً ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 342/ 925.

[406] لَوْ مُيِّزَتِ الْأَشْيَاءُ لَعْلِمَ أَنَّ الْكَذِبَ مَعَ (1)الْجُبْنِ، وَالصَّدْقَ مَعَ الشَّجَاعَةِ، وَالرَّاحَةَ مَعَ الْيَأْسِ، وَالذُّلَّ مَعَ الطَّمَعِ (2)، وَالْحِرْمَانَ مَعَ الْحِرْصِ، وَالتَّعَبَ مَعَ الطَّمَع(3)

وانظر بعضه في الإعجاز والإيجاز للثعالبيّ : 37؛ شرح كلمات أمير المؤمنين لعبد الوهاب : 38، و39؛ عيون الحكم والمواعظ : 17 و 17؛ المناقب للخوارزمي: 376؛ مطلوب كل طالب 24؛ شرح مائة كلمة الأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لابن مثير البحراني: 158.

ونُسِب إلى فرفوريوس في التذكرة الحمدونيّة 1: 612/248؛ وإلى عبد اللّه بن المعتزّ في: أخلاق الوزيرين لأبي حيان التوحيدي: 390؛ نثر الدرّ للآبي 3: 103؛ تسهيل النظر للماورديّ: 21.

.

[407] لَمْ يَكْتَسِبْ مَالاً مَنْ لَمْ يُصْلِحْلـ[هُ] لِدِينِهِ (4)

ونُسِب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: نثر الدرّ للآبي 3: 103.

.

[408] ذُلُّ الْعَزْلِ (5)يَضْحَكُ مِنْ تِيهِ الْوِلَايَةِ (6)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: نثر الدرّ للآبي 3 : 102؛ زهر الآداب 3: 882؛ المنتظم لابن الجوزيّ 13: 85؛ مرآة الزمان لسبط ابن الجوزيّ 16: 353؛ وإلى يحيى بن خالد في: نثر الدرّ للآبي 5: 82؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ: 149؛ أدب الدنيا والدين: 244؛ مجمع الأمثال للميداني 1: 286؛ ربيع الأبرار 1: 472؛ تهذيب الرياسة للقلعي: 147.

.

1) في الأصل: (خير من) بدلاً من: (مَع)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) في بعض المصادر: (الدَّيْنِ) بدلاً من: (الطَّمَعِ)، ولعله أنسب.

3) رواه مرسلاً: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 739/327.

4) رواه مرسلاً مع نقصان: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 414.

5) في الأصل: (العزّ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

6) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

[409] الصَّبْرُ عَلَى الْمُصِيبَةِ مُصِيبَةٌ عَلَى الشّامِتِ بِهَا (1)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في الأوراق (قسم أخبار الشعراء) للصولي 3: 296؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ 415؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في محاضرات الأدباء 2: 525، و557؛ الآداب النافعة 20.

.

[410] مَنْ كَثُرَ مِزَاحُهُ لَمْ يَسْلَمْ مِنِ اسْتِخْفَافِ بِهِ أَوْ حِقْدٍ عَلَيْهِ(2)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: نثر الدرّ للآبي 3: 103؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ: 4449 اللطائف والظرائف له أيضاً : 152 زهر الآداب 2: 522 جمع الجواهر للقيرواني: 13؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: الآداب النافعة: 24.

.

[411] الْوَعْدُ أَوَّلُهُ عَطَاءٌ وَآخِرُهُ إِنْجَارُ(3).

[412] مَنْ لَمْ يَتَعَرَّضُ لِلنَّوَائِبِ تَعَرَّضَتْ لَهُ (4)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: الأوائل لأبي هلال العسكريّ: 389؛ الإعجاز والإيجاز للثعالبيّ 90؛ التمثيل والمحاضرة له أيضاً: 329؛ ربيع الأبرار 4: 158؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: أدب الدنيا والدين: 118.

.

1) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 193.

2) رواه مرسلاً: الكلينيّ في الكافي 8: 22؛ ابن شعبة في تحف العقول: 96؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز : 5937؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 50/40؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 435 الآمديّ في غرر الحكم: 648، و665؛ الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 25؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 743/327 (الحكم المنسوبة)؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 159

3) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

4) رواه مرسلاً: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 444.

[413] لَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَطْلُبَ طَاعَةَ غَيْرِهِ وَطَاعَةُ نَفْسِهِ عَلَيْهِ مُمْتَنِعَةٌ (1).

[414] تَسْتَبْطِئُ الدُّعَاءَ فِي الْإِجَابَةِ (2)، وَقَدْ سُدَّتْ طَرْقُهُ بِالذُّنُوبِ (3)؟!

[415] عَبْدُ الشَّهْوَةِ أَذَلُّ مِنْ عَبْدِ الرّقِ (4)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في نثر الدرّ للآبي 3: 103؛ زهر الآداب 3: 826؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 455؛ المفردات للراغب: 224؛ الذريعة له أيضاً: 225؛ تفسير الراغب 3: 1196؛ أساس البلاغة 2: 107؛ سفط الملح لابن الدجاجي: 440 أنس المسجون لصفي الدين الحلبي: 501/194.

.

1) رواه مرسلاً: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 929/342 (الحكم المنسوبة). ونُسِب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: نثر الدرّ للآبي 3: 102؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: نثر الدرّ للآبي 4: 111؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 408؛ أدب الدنيا والدين: 146؛ تسهيل النظر له أيضاً: 47؛ درر السلوك له أيضاً: 58؛ محاضرات الأدباء 1: 33؛ التذكرة الحمدونيّة 3: 245/ 713.

2) كذا في الأصل، وفي المصادر: (بالإجابة)، وهو أنسب.

3) رواه مرسلاً : الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 524؛ الآمديّ في غرر الحكم: 754. ونُسِب إلى يحيى بن مُعاذ في حلية الأولياء 10: 53؛ شعب الإيمان 2: 1114/387؛ صفة الصفوة لابن الجوزيّ 2: 294؛ مرآة الزمان لسبط ابن الجوزيّ 405:15؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: محاضرات الأدباء 484:2.

4) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 193؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 60/37؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 51/41؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 341 الآمديّ في غرر الحكم: 464؛ الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 26؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 342/ 928 (الحكم المنسوبة)؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة الأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 117، وشرح نهج البلاغة : 64، و5 : 116.

[416] الْعِلْمُ لَا يَنْقَطِعُ وَلَا يَنْفَدُ، كَالنَّارِ لَا يَنْقُصُهَا مَا يُؤْخَذُ مِنْهَا (1).

[417] لِلَّهِ فِي السَّرَاءِ نِعْمَةُ التَّفَضُّلِ، وَفِي الضَّرَّاءِ نِعْمَةُ التَّذْكِيرِ (2)، (3)

ونُسب إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في : تحف العقول: 361.

.

[418] الْوَلَدُ أَفْقَرَكَ وَعَادَاكَ (4)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: الأوائل لأبي هلال العسكريّ: 389، الإعجاز والإيجاز للثعالبيّ 90، اللطائف والظرائف له أيضاً: 176؛ تحسين القبيح وتقبيح الحسن له أيضاً: 64، التذكرة الحمدونيّة 1: 270/ 688.

.

[419] الْحَاسِدُ مُغْتَاظٌ عَلَى مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ (5)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في الأوراق (قسم أخبار الشعراء) للصولي 3: 3: 295؛ نثر الدرّ للآبي 3: 102؛ أدب الدنيا والدين: 274؛ زهر الآداب 3: 826؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 318؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في المحاسن والمساوئ: 174؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 452؛ بهجة المجالس: 216؛ الرسالة القشيرية 1: 289.

.

1) رواه مرسلاً: الآبي في نشر الدرّ 1: 193.

2) في الأصل: (التَّذْخير)، ولم نعثر عليه لفظاً ومعناً، وفي تحف العقول وغرر الحكم: (التطهر)، وهذا أيضاً غير مناسب للمقام، ولعلّ ما في المتن مصحف عن: (التَّذْخِيرِ) فأثبتناه لمناسبة اللفظ والمعنى؛ فإذن معنى قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) هو : أن اللّه يتفضّل في السراء ويذكر في الضراء.

3) رواه مرسلاً: الآمديّ في غرر الحكم: 230.

4) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

5) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 196؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 61/37؛ الكراجكيّ في كنز الفوائد: 57؛ أبو الفتوح الرازي في روض الجنان 2: 108، و5: 399؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 42؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 2: 180/ 413؛ الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب كلّ طالب: 26؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 119.

[420] مَنْ كَثُرَ حِقْدُهُ قَلَّ عِتَابُهُ (1).

[421] الْحَاسِدُ بَخِيلٌ بِمَا لَا يَمْلِكُهُ (2)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في الأوراق (قسم أخبار الشعراء) للصولي 3: 295؛ نثر الدرّ للآبي 3: 102؛ أدب الدنيا والدين: 274؛ زهر الآداب 3: 826؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 318؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في المحاسن والمساوئ : 174؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 452؛ الرسالة القشيرية 1: 289؛ الذريعة للراغب: 245.

.

[422] شُكْرُ اللّه عَلَى نِعْمَةٍ سَالِفَةٍ يَقْتَضِي نِعْمَةً آنِفَةً (3)

ونُسب إلى الإمام الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: نزهة الناظر للحلواني: 80؛ وإلى عبد اللّه بن المعتزّ في الأوراق (قسم أخبار الشعراء) للصولي 3: 295؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: المحاسن والمساوئ : 174؛ أنس المسجون لصفي الدين الحلبي: 34.

.

[423] كَفَى بِالظَّفَرِ شَفِيعاً لِلْمُذْنِبِ (4)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في نثر الدرّ للآبي 3: 103؛ تهذيب الرياسة للقلعي: 207؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: سراج الملوك للطرطوشي: 198.

.

1) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 193؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 430؛ الآمديّ في غرر الحكم 590؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 941/343 (الحكم المنسوبة). ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في نشر الدرّ للآبي 3 : 102؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 4465 اللطائف والظرائف له أيضاً : 154؛ بهجة المجالس: 155.

2) رواه مرسلاً: الكراجكي في كنز الفوائد: 57؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 2: 412/180.

3) رواه مرسلاً: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 291.

4) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 193؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 62/37؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 53/42؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 385؛ الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 27؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 163.

[424] مَنْ تَرَفَعَ بِعِلْمِهِ وَضَعَهُ اللّه بِعَمَلِهِ(1)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ 166؛ زهر الآداب 2: 429؛ الآداب النافعة 23.

.

[425] الظُّلْمُ يَدْعُو النِّقَمَ وَيَطْرُدُ النِّعَمَ(2)

وانظر هذا المضمون في عيون الحكم والمواعظ : 90، و186، و250.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: ربيع الأبرار 3: 311؛ لباب الآداب لابن منقذ: 59.

[426] تَركُ الدُّنْيَا مَهْرُ الْجَنَّةِ (3).

[427] حُسْنُ الصُّورَةِ جَمَالٌ ظَاهِرٌ، وَحُسْنُ الخُلْقِ جَمَالُ بَاطِنٌ (4)

ونُسب إلى الإمام العسكريّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في نزهة الناظر للحلواني: 145؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 277.

.

[438] مَنْ مَدَحَكَ بِمَا لَيْسَ فِيكَ يُوشِكُ أَنْ يَذْمَّكَ بِمَا لَيْسَ فِيكَ (5).


1) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 196.

2) رواه مرسلاً: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 18.

3) رواه مرسلاً: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 317. ونُسِب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: البديع في البديع لابن المعتزّ: 138؛ الصناعتين لأبي هلال العسكريّ: 311؛ وإلى يحيى بن معاذ في: تنبيه الغافلين للسمرقندي: 82؛ إحياء علوم الدين 4: 543؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في المحاسن والأضداد للجاحظ: 164؛ المحاسن والمساوئ : 161؛ الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي: 260؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 251؛ ربيع الأبرار 1 : 66؛ تنبيه الخواطر 1: 308، و2 : 445.

4) لم نعثر عليه مرويّاً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

5) انظر ما تقدّم تحت الرقم: 192.

[429] السَّيْفُ حِصْنُ الْمُلْكِ، وَالْمُلْكُ حِصْنُ الدُّنْيَا (1)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ: 289.

.

[430] عَقْلُ الْكَاتِبِ فِي قَلَمِهِ (2)،(3)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: الآبي في نشر الدرّ 3: 104؛ وإلى عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان في التذكرة الحمدونيّة 1: 270؛ وإلى القاسم بن عبيد اللّه في: الإعجاز والإيجاز: 104؛ اللطف واللطائف للثعالبيّ : 7؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في المسترشد للطبري الإمامي: 59؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 156.

.

[431] التَّوَسُّطُ زَيْنُ الْعَقْلِ (4).

[432] أَجْوَدُ النَّاسِ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا، وَوَهَبَهَا لِغَيْرِهِ (5)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 51.

.

[433] التَوَاضُعُ سُلَّمُ الشَّرَفِ (6)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في نثر الدرّ للآبي :3: 105؛ زهر الآداب 3: 826؛ الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي 1: 813/351؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في ثمار القلوب للثعالبيّ : 679؛ التذكرة الحمدونيّة 3: 98.

[434] التَّجَارِبُ عَقْلٌ مُكْتَسَبُ (7)

وانظره بغير هذه الألفاظ فيما تقدّم تحت الرقم: 262.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: لباب الآداب لابن منقذ : 326.

.

1) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

2) في الأصل: (قَلْبِهِ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمصادر والمعنى.

3) رواه مرسلاً: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20 : 761/328 (الحكم المنسوبة).

4) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

5) لم نعثر عليه مروياً عنها فيما لدينا من المصادر.

6) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 193؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 43؛ الآمديّ في غرر الحكم : 57.

7) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 193.

[435] الْحِلْمُ عَلَى الْغَضَبِ أَفْضَلُ مِنْ قُوَّةِ الْانْتِقَامِ(1).

[436] يَسْتَحِقُ الْإِنْسَانِيَّةَ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ(2)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ 421؛ زهر الآداب 4: 1054؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 19: 54.

.

[437] مَنْ لَمْ يَعْدِلْ عُدِلَ فِيهِ (3)

ونُسِب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: نثر الدرّ للآبي 3: 105؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: الآداب النافعة : 24؛ تهذيب الرياسة للقلعي: 197.

.

[438] مَوَاقِعُ أَقْدَارِ اللّه خَيْرٌ لَكَ مِنْ مَوَاقِعِ آمَالِكَ (4)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في نشر الدرّ للآبي 3: 105؛ ولم يُنسب إلى أحد في: التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ 329.

.

[439] بَعْدَ الْعُسْرِ يُسْر (5)

ونُسِب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في نثر الدرّ للآبي 3: 105.

.

1) رواه مرسلاً: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 370؛ الآمديّ في غرر الحكم: 503. ونُسب إلى الأحنف بن قيس في ربيع الأبرار 2: 221؛ وإلى عبد اللّه بن المعتزّ في: تهذيب الرياسة للقلعيّ: 212.

2) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

3) لم نعثر عليه مروياً عنه الا فيما لدينا من المصادر.

4) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

5) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

[440] مَنْ حَكَمَ لِنَفْسِهِ حَكَمَ اللّه عَلَيهِ (1)،(2)

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: نثر الدرّ للآبي 3: 105؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: الآداب النافعة : 24؛ تهذيب الرياسة للقلعي: 197.

.

[441] مَا تَمَّ دِينُ أَحَدٍ حَتَّى يَتِمَّ عَقْلُهُ (3)

ونُسِب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : تاريخ أصبهان للأصبهاني 1: 255؛ شعب الإيمان 10: 406/ ضمن 7704؛ وإلى الحسن البصري في العقل وفضله لابن أبي الدنيا: 34/ 18؛ روضة العقلاء لابن حبّان: 19؛ بهجة المجالس: 119؛ شرح أدب الكاتب لابن الجواليقي: 68، و 89؛ المحرّر الوجيز لابن عطيّة 1: 534؛ ذمّ الهوى لابن الجوزيّ: 9؛ وإلى هشام في: أنساب الأشراف 9: 446؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في عيون الأخبار لابن قتيبة 1: 395؛ روضة العقلاء لابن حبان: 16.

.

[442] مَا أَعْطَى اللّه أَحَداً عَقْلاً إِلَّا اسْتَنْقَذَهُ بِهِ يَوْماً (4)

ورواه مرسلاً: أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 7: 282؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 4 الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 478؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 1468/438.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في الترغيب في فضائل الأعمال لابن شاهين: 85/ 258؛ الجليس الصالح الكافي: 165؛ الشكوى والعتاب للثعالبيّ : 191؛ نثر الدرّ للآبي 1: 122؛ نزهة الناظر للحلواني : 57/22؛ ربيع الأبرار 3 : 441؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 911/361؛ وإلى الإمام الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الأمالي للطوسي: 79/56 ؛ وإلى الحسن البصري في العقل وفضله لابن أبي الدنيا: 93/63؛ العقد الفريد 2 : 110؛ نثر الدرّ للآبي 5: 126؛ أدب الدنيا والدين: 17.

.

1) في الأصل: (له)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) لم نعثر عليه مروياً عنه الا فيما لدينا من المصادر.

3) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

4) جاء في نهج البلاغة: 407/548 (حكم).

[443] إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ عَقْلَ الرَّجُلِ فَحَدِّثُهُ فِي خِلَالِ كَلَامِكَ بِمَا لَا يَكُونُ، فَإِنْ أَنْكَرَهُ فَهُوَ عَاقِلٌ، وَإِنْ صَدَّقَهُ فَهُوَ جَاهِلٌ (1)

ونُسب إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الاختصاص المنسوب إلى المفيد: 245؛ وإلى الأصمعي في أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزيّ: 36؛ نور القبس لليغموري: 47؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في محاضرات الأدباء 1: 159؛ التذكرة الحمدونيّة 3: 181/80.

.

[444] إِذَا رَغِبْتَ فِي الْمَكَارِمِ فَاجْتَنِبِ الْمَحَارِمَ(2).

[445] إِيَّاكَ وَالْكَسَلَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ كَسِلْتَ لَمْ تُؤَدِّ (3)حَقَّاً، وَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى حَقِّ (4)

ونُسِب إلى الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: المجتنى لابن دريد 49؛ تحف العقول: 295؛ حلية الأولياء 3: 183؛ سِير السلف الصالحين 3: 914؛ لباب الآداب لابن منقذ: 12؛ صفة الصفوة لابن الجوزيّ: 362؛ مطالب السؤول : 428؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: كتاب من لا يحضره الفقيه 3: 3634/168، و إلى الإمام الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الكافي 5: 5/85؛ وإلى الأحنف بن قيس في شأن الدعاء للخطابي: 120؛ نثر الدرّ للآبي 5: 34 محاضرات الا الأدباء 1: 526؛ تاريخ مدينة دمشق 24: 345؛ وإلى لقمان الحكيم: البيان والتبيين للجاحظ 2: 49، و173 ؛ البديع في البديع لابن المعتزّ : 127؛ نثر الدرّ للآبي 7: 11؛ الشكوى والعتاب للثعالبيّ: 127؛ العمدة في محاسن الشعر وآدابه لابن رشيق 2: 39؛ ربيع الأبرار 3: 402؛ تنبيه الخواطر 1: 68؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في الذريعة للراغب: 269.

.

1) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

2) رواه مرسلاً : المفيد في الإرشاد 1: 299؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 128؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 133؛ الآمديّ في غرر الحكم: 286؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 314:20/ 605 (الحكم المنسوبة). ولم يُنسب إلى أحدٍ في البيان والتبيين للجاحظ 2: 49 الكامل للمبرد 1: 189؛ نثر الدرّ للآبي 4: 151؛ أدب الدنيا والدين: 321؛ بهجة المجالس: 134؛ ربيع الأبرار 4: 379؛ سفط الملح لابن الدجاجي: 55.

3) في الأصل (لم يزد)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

4) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 194.

[446] لَا تَرْجُ إِلَّا رَبَّكَ، وَلَا تَخْشَ إِلَّا ذَنْبَكَ (1).

[447] كُنْ (2)بِمَا فِي يَدِ اللّه أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي يَدِكَ (3)

ورواه مرسلاً: المسعودي في مروج الذهب 2: 423 الآبي في نثر الدرّ 1: 194؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2: 5؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 543؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 133/79.

ونُسب هذا المضمون إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في المواعظ والخطب لابن سلّام: 191؛ سنن ابن ماجة 5: 223/ ضمن 4100؛ سنن الترمذي 4: 163 ضمن 2340؛ الكامل للمبرد 1: 168؛ وغير ذلك من المصادر؛ وإلى الحسن البصري في اليقين لابن أبي الدنيا: 33/48؛ القناعة والتعفّف 50.

.

[448] الْيَأْسُ خَيْرٌ مِن الطَّلَبِ إِلَى النَّاسِ (4)

ورواه مرسلاً: الجاحظ في البيان والتبيين 3 : 307؛ ابن شعبة في تحف العقول: 79؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 17؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 5: 338.

ونُسِب إلى الأكثم في أنساب الأشراف 13: 81؛ ولم يُنسب إلى أحد في التحف والظرف: 5؛ إصلاح المال لابن أبي الدنيا: 199/69؛ أنس المسجون لصفي الدين الحلبي: 192.

.

1) رواه مرسلاً باختلاف يسير : المُحاسِبي في رسالة المسترشدين: 49؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 194؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 34، والتمثيل والمحاضرة: 30؛ القيرواني في زهر الآداب 1: 81؛ السمعاني في تفسيره 3: 235؛ الراغب في تفسيره 3: 1339؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 517؛ الآمديّ في غرر الحكم: 742.

2) في المصادر: (لَا يَصدُقُ إِيمَانُ عَبدٍ حَتَّى يَكُونَ) بدلاً من: (كُنْ).

3) جاء في نهج البلاغة : 310/529 (حكم).

4) جاء في نهج البلاغة : 402 ضمن 31 (كتب)، من وصية له (عَلَيهِ السَّلَامُ) للحسن بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ).

[449] رُبَّمَا كَانَ الدَّوَاءُ دَاءً (1)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: الآداب النافعة : 24.

.

[450] الْمَرْهُ أَحْفَظُ لِسِرّه (2)

ورواه مرسلاً: ابن عبد ربه في العقد الفريد 3: 102؛ ابن شعبة في تحف العقول: 79؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 16؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 30؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 3: 330.

.

[451] رُبَّ سَاعِ فِيمَا يَضُرُّهُ (3)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 79؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 62/37؛ القضاعي في دستور معالم الحكم : 26؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 143: 54؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 265؛ الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب کل طالب: 27؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 164. ولم يُنسب إلى أحدٍ في: الآداب النافعة: 24.

.

[452] رُبَّمَا نَصَحَ غَيْرُ نَاصِحٍ، وَغَشَ الْمُتَنَصِحُ (4)

ورواه مرسلاً: البلاذري في أنساب الأشراف 13 : 82؛ ابن شعبة في تحف العقول: 80؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 117؛ الحلواني في نزهة الناظر: 59؛ القضاعي في دستور معالم الحكم : 26؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 266.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: سراج الملوك للطرطوشي: 195.

.

1) جاء في نهج البلاغة : 402 ضمن 31 (كتب)، من وصيّة له للحسن بن علي. ورواه مرسلاً: الرضي في خصائص الأئمّة: 117؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 26؛ الواسطي في عيون الحكم والمواعظ : 267؛ الآمديّ في غرر الحكم: 384.

2) جاء في نهج البلاغة : 402 ضمن 31 (كتب)، من وصية له (عَلَيهِ السَّلَامُ) للحسن بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ).

3) جاء في نهج البلاغة: 402 ضمن 31 (كتب)، من وصيّة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) الحسن بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ).

4) جاء في نهج البلاغة: 402 ضمن (31) (كتب)، من وصيّة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) لحسن بن علي (عَلَيهِمَا السَّلَامُ).

[453] كَفَى بِالْمَرْءِ شَرِّاً أَنْ يَعْرِفَ مِنْ نَفْسِهِ فَسَاداً فَيُقِيمَ عَلَيْهِ، وَكَفَى بِهِ أَدَبَاً أَنْ يَتْرُكَ أَمْراً يَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِهِ(1).

[454] الْأَرِيبُ مَنْ رَوَى مَحَاسِنَ النَّاسِ، وَكَفَّ عَنْ مَسَاوِيْهِمْ (2).

[455] مَنْ لَم يُحْسِنُ ظَنَّهُ بِالظَّفَرِ لَمْ يَجِدَّ فِي القَلَبِ(3).

[456] مَنْ سَاسَ نَفْسَهُ بِالصَّبْرِ عَلَى جَهْلِ النَّاسِ صَلُحَ أَنْ يَكُونَ سَائِساً (4)

وانظر هذا المضمون في عيون الحكم والمواعظ : 431.

.

[457] مَنْ غَرَّ نَفْسَهُ بِالطَّمَعِ الْكَاذِبِ كَذَّبَتْهُ الْعَطِيَّةُ الصَّادِقَةُ (5)

ونُسِب إلى أفلاطون في: لباب الآداب لابن منقذ : 456.

.

[458] الْيَأْسُ حُ، وَالرَّجَاءُ عَبْدٌ(6)

ونُسب إلى أبي عبيد اللّه وزير المهديّ في: ربيع الأبرار 3: 280؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: عيون الأخبار لابن قتيبة 3 : 207؛ شعب الإيمان 10: 563/ ضمن 8001؛ الآداب النافعة: 19؛ أنس المسجون لصفي الدين الحلبي: 484/191، و543/211.

.

1) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 194.

2) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

3) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 196.

4) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 194:1؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 318/ 656 (الحكم المنسوبة).

5) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

6) رواه مرسلاً: عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 55/44؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 34؛ أبو الفتوح الرازي في روض الجنان 4: 94، و4: 260؛ الآمديّ في غرر الحكم: 19؛ الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب كل طالب 28؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 168.

[459] سِلَاحُ (1)اللئَّامِ قَبِيحُ الْكَلَامِ(2)

ونُسب إلى الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: البصائر والذخائر 170:3؛ حلية الأولياء 3: 182؛ سير السلف الصالحين: 914؛ صفة الصفوة لابن الجوزيّ 1: 362؛ مطالب السؤول: 427؛ مرآة الزمان 11: 32؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في الحلم لابن أبي الدنيا: 118/74؛ محاضرات الأدباء 1: 465.

.

[460] الْعَقْلُ يَأْمُرُكَ بِالْأَنْفَعِ، وَالْمُرُوءَةُ تَأْمُرُكَ بِالْأَجْمَلِ(3)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في المروءة لابن المرزبان: 126؛ نشر الدرّ للآبي 4: 111؛ أدب الدنيا والدین: 317؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18: 129.

.

[461] مَادِحُ الرَّجُلِ بِمَا لَيْسَ فِيهِ يَسْتَهْزِئُ بِهِ (4).

[462] مَنْ نَظَرَ اعْتَبَرَ (5).

[463] مَنْ خَافَ أَمِنَ (6)

ورواه مرسلاً: الرضي في خصائص الأئمّة: 118؛ الحلواني في نزهة الناظر: 51/ ضمن 24؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 428؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 360 ضمن 906؛ المشغري في الدرّ النظيم: 691.

.

1) في الأصل: (عِلاجُ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

3) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 194.

4) رواه مرسلاً: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 489؛ الآمديّ في غرر الحكم: 705.

5) رواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 212؛ الآجري في الشريعة 3: 1508؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 54، و 63 ؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين : 57/45؛ الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب كل طالب 29؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 218/280 (الحكم المنسوبة)؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 87.

6) جاء في نهج البلاغة : 506/ ضمن 208 (حكم).

[464] مَنْ عَلِمَ عَقَلَ (1).

[465] الْخِيَانَةُ خِزْيٌ وَهَوَانٌ(2)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: محاضرات الأدباء 1: 354.

.

[466] الْعَدَاوَةُ شُغُل (3).

[467] ظَنُّ الْعَاقِلِ كَهَانَةٌ(4)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في عيون الأخبار لابن قتيبة 1: 93؛ العقد الفريد 2 : 108؛ قوت القلوب 1: 208؛ المقابسات لأبي حيان التوحيدي: 273؛ الأمثال لابن رفاعة: 161؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 427؛ تثقيف اللسان لابن مكي: 98؛ إحياء علوم الدين 3: 424 المستقصى في أمثال العرب للزمخشريّ 2: 15؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 919/363، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 19: 215.

.

[468] قِيمَةُ كُلِّ امْرِي مَا يُحْسِنُ (5).

[469] مَا ضَاعَ امْرُؤٌ عَرَفَ قَدْرَ نَفْسِهِ (6)

ورواه مسنداً: الصدوق في عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 2: 59/ ضمن 204، وأماليه: 532/ ضمن 718، والخصال: 420/ ضمن 14.

ورواه مرسلاً: الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 389/ ضمن 5834؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 194، و 198؛ الثعالبيّ في درر الحكم 39، والإعجاز والإيجاز: 35/ 19؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 283؛ الراغب في محاضرات الأدباء 1: 32، و324؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 109؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 8؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 475؛ الخوارزمي في المناقب: 368/ ضمن 385، و 375 ضمن 395؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 606/246.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: فتوح الشام للواقدي 1: 177؛ البيان والتبيين للجاحظ 2: 18؛ العقد الفريد 2: 257؛ مروج الذهب 2: 296؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ 28؛ تسهيل النظر للماوردي: 209؛ أعلام النبوّة له أيضاً: 226؛ الأمثال والحكم له أيضاً: 257/ 819؛ أدب الدنيا والدين: 319؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: مشكاة الأنوار للطبرسي: 22؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7: 108؛ وإلى الإمام الكاظم في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ : 312؛ وإلى أكثم بن صيفي في: الأمثال لابن سلّام: 294؛ أنساب الأشراف 13: 74؛ الفاخر للمفضّل بن سلمة: 262؛ الأمالي للقالي 2 : 174؛ كمال الدين للصدوق: 573 ؛ الأوائل لأبي هلال العسكريّ: 74؛ مجمع الأمثال للميداني 2: 182؛ المستقصى في أمثال العرب للزمخشريّ :2: 295؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: معاني القرآن للفرّاء 1: 244؛ البيان والتبيين للجاحظ 2: 230 المُوَشّى للوساء: 141؛ تهذيب اللغة 15: 38؛ المجالس والمسايرات للقاضي النعمان 159؛ جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 2: 377.

.

1) رواه مرسلاً: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 52؛ الآمديّ في غرر الحكم: 92.

2) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

3) رواه مرسلاً: عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 45/ 58؛ الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب كل طالب 29؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 122.

4) رواه مرسلاً: عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 56/44؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 324؛ الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 29؛ ابن میثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 85.

5) تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 52.

6) جاء باختلاف يسير في نهج البلاغة: 149/497 (حكم).

[470] [...] (1)سَاوَى جِبَالَ الذَّهَبِ (2).


1) هنا سقط في العبارة بمقدار كلمة أو أكثر.

2) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

[471] الْعِلْمُ ورَاثَةٌ كَرِيمَةُ (1)

ورواه مسنداً: المفيد في أماليه : 336/ ضمن 7؛ الطوسيّ في أماليه: 114/ ضمن 175.

ورواه مرسلاً: القضاعي في دستور معالم الحكم: 16؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 10؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ 50؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 623/251؛ المشغري في الدرّ النظيم 373.

.

[472] [أَزْرَى بِنَفْسِهِ] مَنِ اسْتَشْعَرَ القَمَعَ، رَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ ضُرَّهُ، هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ [مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ] (2).

[473] الْبُخْلُ عَارٌ، وَالْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ (3)

رواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 202؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 15؛ الفتّال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 384 ؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 2: 673/261، و 1013/397.

وسيأتي بعينه تحت الرقم: 560.

.

[474] الْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ(4)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 202؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 194؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 289؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 20؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 454؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 69 ؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 623/250.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في الآداب النافعة: 19.

.

1) جاء في نهج البلاغة : 5/469 (حكم).

2) نقل المؤلف (رَحمهُ اللّه) هذه العبائر العلوية في موضعين من كتابه، وما نقله هنا كان ناقصاً وأتممناه بما أثبتنا بين المعقوفين من الموضع الثاني؛ وسيأتي تحت الرقم: 559، فراجع تخريجه هناك.

3) جاء في نهج البلاغة : 469/ ضمن 3 (حكم).

4) جاء في نهج البلاغة: 469/ ضمن 3 (حكم).

[475] مَرْتَبَةُ الرَّجُلِ عَقْلُهُ (1).

[476] الْحِلْمُ سَجِيَّة (2)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: الآداب النافعة: 19.

.

[477] التَّثَبُّتُ حَزْمٌ (3).

[478] الصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ (4)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 202؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 16؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 69؛ الراوندي في سلوة الحزين: 501/181. ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: محاضرات الأدباء 2: 466.

[479] الْفِكْرَةُ مِرْآةُ صَافِيَةٌ (5)

ورواه مسنداً: المفيد في أماليه : 336/ ضمن 7؛ الطوسيّ في أماليه: 114/ ضمن 175.

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 202؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 194؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 225؛ القضاعي في دستور معالم الحكم 15؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 10؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 31؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 88 ضمن 160؛ المشغري في الدرّ النظيم: 373.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في الآداب النافعة: 19.

.

1) رواه مرسلاً: القضاعي في دستور معالم الحكم: 19.

2) رواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 202؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 147؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 16؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 69.

3) رواه مرسلاً : ابن شعبة في تحف العقول: 202؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 194؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 14.

4) جاء في نهج البلاغة: 470/ ضمن 7 (حكم).

5) جاء في نهج البلاغة: 469 ضمن 5 (حكم)، و 538/ ضمن 365 (غریب كلامه).

[480] الْاعْتِبَارُ مُنْقِذُ نَاصِحٌ (1)

رواه مسنداً: المفيد في أماليه : 336 ضمن 7؛ الطوسيّ في أماليه: 114/ ضمن 175. ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 202؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 194؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 225؛ القضاعي في دستور معالم الحكم 15؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 32؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 88 ضمن 160؛ المشغري في الدرّ النظيم: 373.

.

[481] الْبَشَاشَةُ فَخُّ الْمَوَدَّةِ (2)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 202؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 194؛ القضاعي في دستور معالم الحكم 15؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 34؛ القيرواني في زهر الآداب 1: 80؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين : 377؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2: 441؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 44؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 251 ضمن 623؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 39.

.

[482] صَدْرُ الرَّجُلِ صُنْدُوقُ سِره (3)

ورواه مرسلاً: القضاعي في دستور معالم الحكم: 16، الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 4؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 302.

.

[483] أَعْمَالُ الْعِبَادِ فِي عَاجِلِهِمْ (4)نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي آجِلِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَةٍ شَرًا يَرَهُ) (5)،(6)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 202؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 20؛ الواسطي في عيون الحكم والمواعظ : 70.

.

1) جاء في نهج البلاغة : 538/ ضمن 365 (حكم).

2) جاء باختلافٍ يسير في نهج البلاغة: 469/ ضمن 6 (حكم).

3) جاء في نهج البلاغة : 469/ ضمن 6 (حكم).

4) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر وفقاً للمعنى.

5) الزلزلة : 7 - 8.

6) جاء في نهج البلاغة: 470/ ضمن 7 (حكم).

[484] تَنْقَادُ الْأُمُورُ فِي المَقَادِيرِ (1)حَتَّى يَكُونَ الْحَشْفُ فِي التَّدْبِيرِ(2)

ورواه مرسلاً: المفيد في الإرشاد 1: 302؛ ابن شعبة في تحف العقول: 223؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 194؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 202، و554؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 18.

.

[485] لا يَحْرُزُ الْمَرْءَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ إِلَّا قَبْرُهُ(3)

ونُسِب إلى أبي الدرداء في البيان والتبيين للجاحظ 3: 108؛ عيون الأخبار لابن قتيبة 23:2.

.

[486] لَا كَرَمَ أَعَزُّ مِن التَّقْوَى (4)

ورواه مرسلاً: الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 386/ ضمن 5834؛ الخوارزمي في مفيد العلوم: 377؛ ابن شعبة في تحف العقول: 90؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 36، و45؛ الكراجكي في كنز الفوائد 128؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 31؛ الطرطوشي في سراج الملوك : 28 و 199؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ عبد الوهاب في شرح 5 كلمات أمير المؤمنين: 26/23؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي 2 : 250؛ المشغري في الدرّ النظيم 373؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 109. وانظره ضمن خطبة الوسيلة: الكافي : 19 ضمن 4؛ الأمالي للصدوق: 399/ ضمن 515؛ التوحيد له أيضاً: 73 ضمن 27؛ كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 406/ ضمن 5880؛ تحف العقول: 93.

.

1) في بعض المصادر: (لِلْمَقَادِيرِ)، وهو أنسب.

2) جاء في نهج البلاغة: 16/471 (حكم).

3) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

4) جاء باختلافٍ يسير في نهج البلاغة : 540/ ضمن 371 (حكم).

[487] لَا شَرَفَ أَعْلَى مِن الْإِسْلَامِ (1)

وسيأتي ضمن وصيته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى ابنه محمّد بن الحنفية تحت الرقم: 628؛ فانظرها بتمامها مع مصادرها.

.

[488] لَا مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِن الْوَرَعِ (2)

وسيأتي ضمن وصيته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى ابنه محمّد بن الحنفية تحت الرقم: 628؛ فانظرها بتمامها مع مصادرها.

.

[489] لَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِن التّوْبَةِ (3)

وسيأتي ضمن وصيّته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى ابنه محمّد بن الحنفية تحت الرقم: 628؛ فانظرها بتمامها مع مصادرها.

.

[490] لَا لِبَاسَ أَجْمَلُ مِن الْعَافِيَةِ (4)

وسيأتي ضمن وصيته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى ابنه محمّد بن الحنفية تحت الرقم: 628؛ فانظرها بتمامها مع مصادرها.

.

1) رواه مرسلاً: عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 27/24؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 534 ؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 197.

2) رواه مرسلاً : الوطواط في مطلوب كل طالب : 15؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 28/25؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 537؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 111.

3) رواه مرسلاً: الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 3: 574/ 4965؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 29/26؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 537؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 199.

4) رواه مرسلاً: الوطواط في مطلوب كل طالب 17؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 30/27؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 537؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 201.

[491] لَا وِقَايَةَ أَمْنَعُ مِن السَّلَامَةِ(1)

وسيأتي ضمن وصيته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى ابنه محمّد بن الحنفية تحت الرقم: 628؛ فانظرها بتمامها مع مصادرها.

.

[492] لَا كَثرَ أَغْنَى (2)مِن الْقَنَاعَةِ (3).

[493] لَا مَالَ أَذْهَبُ لِلْفَاقَةِ مِن الرِّضَا بِالْقُوتِ (4)

وسيأتي ضمن وصيته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى ابنه محمّد بن الحنفيّة تحت الرقم: 628؛ فانظرها بتمامها مع مصادرها.

.

[494] مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ الْكَفَافِ فَقَدِ انْتَظَمَتْ لَهُ الرَّاحَةُ وَتَبَوَّأَ أَخْفَضَ الْعَيْش (5)

وسيأتي ضمن وصيته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى ابنه محمّد بن الحنفية تحت الرقم: 628؛ فانظرها بتمامها مع مصادرها.

.

[495] الرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ التَّعَبِ، وَغَايَةُ النَّصَبِ (6)، (7)

وسيأتي ضمن وصيته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى ابنه محمد بن الحنفية تحت الرقم: 628؛ فانظرها بتمامها مع مصادرها.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: محاضرات الأدباء 1: 606؛ مجمع الأمثال للميداني 2: 453.

.

1) رواه مرسلاً: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 532.

2) في الأصل: (أعلى)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) وسيأتي ضمن وصيته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى ابنه محمد بن الحنفية تحت الرقم: 628؛ فانظرها بتمامها مع مصادرها.

4) رواه مرسلاً: الكراجكي في كنز الفوائد: 289.

5) رواه مرسلاً: القضاعي في دستور معالم الحكم: 29؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 3: 229/116.

6) النَّصَبُ : الْإِعْياءُ وَالتَّعَبُ (العين 7: 135).

7) رواه مرسلاً: القضاعي في دستور معالم الحكم: 19؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 27؛ ابن طلحة في مطالب السؤول : 280.

[496] الْحِرْصُ دَاعِ إِلَى التَقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ(1)

وسيأتي ضمن وصيته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى ابنه محمّد بن الحنفية تحت الرقم: 628؛ فانظرها بتمامها مع مصادرها.

.

[497] الشَّرُّ جَامِعُ لِمَسَاوِي الْعُيُوبِ(2)

وسيأتي ضمن وصيته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى ابنه محمد بن الحنفية تحت الرقم: 628؛ فانظرها بتمامها مع مصادرها.

.

[498] قَرِينُ الرِّقَةِ بِاللّه الْعِزُّ (3).

[499] رُبَّ طَمَع (4)كَاذِب (5)

وسيأتي ضمن وصيته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى ابنه محمّد بن الحنفية تحت الرقم: 628؛ فانظرها بتمامها مع مصادرها.

.

1) رواه مرسلاً: القضاعي في دستور معالم الحكم 20؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 49 ؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 3: 248/99.

2) رواه مرسلاً: الكراجكي في كنز الفوائد: 163؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 33؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 66/49؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 45؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 124.

3) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

4) في الأصل: (طامع)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

5) رواه مرسلاً: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز : 38؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 163؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 26 ؛ الوطواط في مطلوب كل طالب : 35؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 72/53 ؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 267، و268؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 175.

[500] رُبَّ أَمَلٍ (1)خَائِبٍ(2)

وسيأتي ضمن وصيّته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى ابنه محمد بن الحنفية تحت الرقم: 628؛ فانظرها بتمامها مع مصادرها.

.

[501] رُبَّ رَجَاءٍ يُؤَدِّي إِلَى الْحِرْمَانِ، وَأَرْبَاحٍ تَؤُولُ إِلَى الْخُسْرَانِ(3).

[502] مَنْ تَوَرَّطَ فِي الْأُمُورِ غَيْرَ نَاظِرِ فِي الْعَوَاقِبِ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِفَادِحَاتِ النَّوَائِب (4)

وسيأتي ضمن وصيته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى ابنه محمد بن الحنفية تحت الرقم: 628؛ فانظرها بتمامها مع مصادرها.

.

[503] الْحَسَدُ آفَةُ الدِّينِ (5)

وانظره ضمن خطبة الوسيلة في: الكافي 8: 19 ضمن 4؛ تحف العقول: 93.

.

1) في الأصل (آمل)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) رواه مرسلاً: الكراجكي في كنز الفوائد: 163؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 26؛ الوطواط في مطلوب كلّ طالب: 34؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 51/ 69 ؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 268؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 175.

3) رواه مرسلاً : الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 38؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 24؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 70/52 و71؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 265؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 176، و177. وانظره ضمن خطبة الوسيلة في الكافي : 19 ضمن 4؛ تحف العقول: 93.

4) رواه مرسلاً: الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 389:4/ ضمن 5834؛ ابن شعبة في تحف العقول: 90؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 128؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 30؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 466؛ الحلواني في نزهة الناظر : 62 ضمن 43. وانظره ضمن خطبة الوسيلة في الكافي : 19/ ضمن 4.

5) رواه مرسلاً : الكراجكي في كنز الفوائد: 57؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 19.

[504] الْبَغْيُ سَائِقٌ إِلَى الْحَيْنِ(1)

وسيأتي ضمن وصيته (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى ابنه محمّد بن الحنفية تحت الرقم: 628؛ فانظرها بتمامها مع مصادرها.

.

[505] فِي كُلِّ جُرْعَةٍ شَرْقَةٌ، [وَ] امَعَ كُلّ أُكْلَةٍ غُصَّةٌ (2)

وانظر ما تقدّم بتمامه مع مصادره تحت الرقم: 239.

.

[506] لا يَيْأَسُ مُذْنِبٌ وَبَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ (3).

[507] بِئْسَتِ الْقِلَادَةُ لِلْحُرِ الْعَفِيفِ قِلَادَةُ (4)الدَّيْنِ (5)

وانظره باختلاف يسير ضمن خطبة الوسيلة في الكافي 8: 19/ ضمن 4؛ تحف العقول: 93.

.

[508] لابنِ آدَمَ خُلِقَتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ (6).

[509] لِكُلِّ شَيْءٍ قُوتٌ، وَلِكُلِّ حَبَّةٍ أَكْلٌ، وَأَنْتَ قُوتُ الْمَوْتِ، وَالْمَوْتُ كَامِنٌ لَكَ (7)

وانظره ضمن خطبة الوسيلة: الكافي 8: 23 ضمن 4؛ الأمالي للصدوق: 399/ ضمن 515؛ التوحيد له أيضاً: 73/ ضمن 27؛ كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 406/ ضمن 5880؛ تحف العقول: 98.

.

1) رواه مرسلاً : الوطواط في مطلوب كل طالب : 35؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 73/53؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 129.

2) رواه مرسلا: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 72/38 و 73.

3) رواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 214؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 72؛ المشغري في الدرّ النظيم : 374.

4) في الأصل: (قلة)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

5) رواه مرسلاً باختلاف يسير : القضاعي في دستور معالم الحكم: 21.

6) رواه مرسلاً: الزرندي في نظم درر السمطين: 160.

7) رواه مرسلاً: الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 489؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 402 ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 359.

[510] مَنْ كَسَاهُ اللّه الْحَيَاءَ اخْتَفَى عَن الْعُيُونِ عَيْبُهُ (1)

ورواه مرسلاً: ابن دريد في المجتنى: 32؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 5834/391؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 289؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2: 119؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 450.

وانظره ضمن خطبة الوسيلة: الكافي 8: 23 ضمن 4؛ تحف العقول: 215. ولم يُنسب إلى أحدٍ في: العِقد الفريد 4: 28؛ نثر الدرّ للآبي 4: 162؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ 413؛ اللطائف والظرائف له أيضاً: 142؛ أدب الدنيا والدين: 247؛ زهر الآداب 4: 1054؛ بهجة المجالس: 130؛ روضة الواعظين: 460؛ التذكرة الحمدونيّة 2: 574/231؛ سفط الملح لابن الدجاجي: 33؛ شرح مقامات الحريري للشريشي 3: 203.

.

[511] مَنْ تَحَرَّى الْقَصْدَ خَفَّتْ عَلَيْهِ الْمَؤُونَةُ (2)

وانظره ضمن خطبة الوسيلة : الكافي /8 23 ضمن 4؛ تحف العقول: 98.

.

[512] وَيْلٌ لِلْبَاغِي مِنْ أَحْكَم الْحَاكِمِينَ (3).


1) جاء في نهج البلاغة : 223/508 (حكم).

2) ورواه مرسلاً باختلاف يسير: الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 5834/391؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز 45 الكراجكي في كنز الفوائد : 171؛ القضاعي في دستور معالم الحكم : 28؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 241 و 243.

3) رواه مرسلاً: ابن دريد في المجتنى: 32؛ ابن شعبة في تحف العقول: 91؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 46؛ القضاعي في دستور معالم الحكم : 22؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 505.

[513] بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدوَانُ عَلَى الْعِبَادِ(1).

[514] لَا تُنَالُ نِعْمَةً إِلَّا بِفَرَاقِ أُخْرَى (2).

[515] الْقَلْبُ إِذَا أُكْرِهَ عَمِي (3).

[516] مَا أَصْغَرَ الْمُصِيبَةَ يَوْمَنَا، مَعَ عِظَمِ الْفَائِدَةِ غَداً (4)

وانظره ضمن خطبة الوسيلة: الكافي 24:8 / ضمن 4؛ الأمالي للصدوق: 400/ ضمن 515؛ التوحيد له أيضاً: 74/ ضمن 27؛ كتاب من لا يحضره الفقيه 4 : 407 / ضمن 5880؛ تحف العقول: 99. ونُسِب إلى عمر بن عبد العزيز في الأمالي للقالي 2: 100؛ وإلى علقمة بن المنذر في: التعازي لأبي الحسن المدائني: 106 ضمن 172؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: التعازي لأبي الحسن المدائني: 24/ ضمن 5 ؛ البيان والتبيين للجاحظ 3: 293؛ التعازي للمبرد: 76 ؛ المجالسة وجواهر العلم 6: 346/ ضمن 2746.

!

[517] مَا أَقْرَبَ الرَّاحَةَ مِن التَّعَبِ، وَالْبُؤْسَ مِن النَّعِيمِ (5)

وانظره ضمن خطبة الوسيلة في الكافي 8: 24 ضمن 4؛ الأمالي للصدوق: 400/ ضمن 515؛ التوحيد له أيضاً: 74/ ضمن 27؛ كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 407/ ضمن 5880؛ تحف العقول: 99.

!

1) تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 266.

2) تقدّم باختلاف يسير ضمن كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في التحذير عن الدنيا؛ وانظره بتمامه مع مصادره تحت الرقم: 239.

3) تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 64.

4) رواه مرسلاً ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 360؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 12: 18.

5) رواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 91؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 46؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 480؛ الآمديّ في غرر الحكم: 692؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2 : 360.

[518] مَنْ لَانَتْ كَلِمَتُهُ وَجَبَتْ مَحَبَّتُهُ (1).

[519] لَا رَاحَةَ لِحَسود (2)، وَلَا وَفَاءَ لِمَلُولٍ (3)

ونُسب إلى الأحنف بن قيس في: بهجة المجالس 201؛ تاريخ مدينة دمشق 24: 335؛ وإلى أكثم بن صيفي في العقد الفريد 3: 14؛ ولم يُنسب إلى أحد في: محاضرات الأدباء 1: 313؛ التذكرة الحمدونيّة 6 : 426.

، وَلَا مُرُوءَةَ لِكَذُوبٍ (4).

[520] الدُّنْيَا كُلُّهَا مِنْهَا بُدٌ؛ إِلَّا مَا سَدَّ جَوْعَةً، أَوْ سَتَرَ عَوْرَةً؛ وَهُوَ الَّذِي اسْتَثْنَى عَزَّوَجَلَّ حَيْثُ قَالَ: (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى) (5)،(6).

[521] الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ كَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ؛ كُلَّمَا قَرُبْتَ مِنْ أَحَدِهِمَا بَعُدْتَ من الآخر (7)

ورواه مرسلاً : أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 7: 48؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 97؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 194؛ ابن عبد البر في بهجة المجالس: 234؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 1: 29؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 145؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 343.

ونُسب إلى النبي عيسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الإمتناع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي: 40؛ الغزالي في إحياء علوم الدين 1: 60 ؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 70/59؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: قوت القلوب 1: 460.

.

1) تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 51.

2) تقدّم مع مصادره تحت الرقم : 404.

3) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 194؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 36/ 37؛ الوطواط في مطلوب كل طالب : 13؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 22: 25؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 104.

4) رواه مرسلاً: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 36/36؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 57؛ الوطواط في مطلوب كل طالب : 13؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 22/ 24؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 275؛ ابن میثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 104.

5) طه : 118.

6) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 194.

7) جاء في نهج البلاغة : 486/ ضمن 103 (حكم).

[522] النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا (1)

ورواه مرسلاً: الرضي في خصائص الأئمّة: 110؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 34/، والتمثيل والمحاضرة: 29 وخاص الخاص: 27؛ القيرواني في زهر الآداب 1: 480 الميداني في مجمع الأمثال 2: 453 الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2: 23؛ الطبرسيّ في مجمع البيان 5: 190؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 61.

وانظر هذا المضمون في: الإعجاز والإيجاز للثعالبيّ : 45/36؛ كنز الفوائد للكراجكي: 283؛ الأمالي للطوسي: 494/ ضمن 1082؛ ترتيب الأمالي الخميسيّة: 661/177؛ المناقب للخوارزمي: 368 ضمن 385؛ مطلوب كل طالب 18؛ شرح كلمات أمير المؤمنين لعبد الوهاب: 34/30؛ مناقب آل أبي طالب 1: 326؛ عيون الحكم والمواعظ : 67؛ شرح مائة كلمة الأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)لابن ميثم البحراني: 81.

ونُسب إلى النبي ذي النون (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: حلية الأولياء 242:10؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: المروءة لابن المرزبان: 71/ ضمن 89 و 9؛ الأمثال المولدة للخوارزمي: 170/113؛ جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 2: 297 و 303؛ الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي: 170؛ الذريعة للراغب: 172؛ المفردات له أيضاً: 36؛ محاضرات الأدباء 1: 65.

.

[523] لَا رَأْيَ لِمَنْ لَا يُطَاعُ(2)

ورواه مسنداً: الكلينيّ في الكافي 5: 6 ضمن 6؛ أبو الفرج الأصبهانيّ في الأغاني 16: 445، ومقاتل الطالبيين: 42 الصدوق في معاني الأخبار: 310/ ضمن 1؛ ابن بطة في الإبانة الكبرى 2 : 541/ ضمن 682.

ورواه مرسلاً: الإسكافي في المعيار والموازنة: 95؛ الجاحظ في البيان والتبيين 2: 37، والعثمانية: 96؛ ابن قتيبة في عيون الأخبار 2: 258، وغريب الحديث 2: 372؛ البلاذري في أنساب الأشراف 2: 443؛ أبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال: 212؛ الثقفيّ في الغارات 2: 477 المبرّد في الكامل 1: 21؛ السرقسطي في الدلائل في غريب الحديث 2: 645؛ ابن عبد ربّه في العقد الفريد 4: 161 ابن حبّان في السيرة النبوية 2: 549؛ المسعودي في مروج الذهب 2: 403؛ القاضي النعمان في دعائم الإسلام 1: 391، وشرح الأخبار 2: 75 ضمن 442؛ أبو هلال العسكريّ في الأوائل: 218؛ الباقلاني في تمهيد الأوائل: 547؛ المفيد في الفصول المختارة: 272، والإرشاد 1: 280؛ القُدوري في التجريد : 3895؛ الآبي في نشر الدرّ 1: 203؛ الميداني في مجمع الأمثال 2: 241؛ الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 256؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 538؛ نشوان الحميريّ في شمس العلوم 4: 2263.

ونُسب إلى عُتبة بن ربيعة في: المغازي للواقدي 1: 52 جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 2 : 1920/408؛ وإلى عُلبة بن زيد في المغازي للواقدي 2: 724؛ دلائل النبوة للبيهقي 4ک 296؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في العقد الفريد 1: 60؛ جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 2 : 377؛ الإبانة في اللغة العربية للصحاري 4: 637.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 174/501 (حكم)، و 438/553 (حكم).

2) جاء في نهج البلاغة : 27/71 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وقد قالها يستنهض بها الناس حين ورد خبر غزو الأنبار بجيش معاوية فلم ينهضوا.

[524] الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ (1)

ورواه مسنداً: الصدوق في أماليه : 532 ضمن،718 وعيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 2: 58/ ضمن 204؛ الطوسيّ في أماليه: 494/ ضمن 1082؛ الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية 177:1/ ضمن 661.

ورواه مرسلاً: المبرّد في الفاضل: 6؛ ابن وهب الكاتب في البرهان في وجوه البيان: 58، و 157؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 106؛ المفيد في الإرشاد 1: 300؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 2/34؛ ابن سيده في المخصص 5: 232؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 7/9؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 18 و201؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 246/ ضمن 606؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب : 6؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 63.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في العقد الفريد 4: 271؛ الممتع في صنعة الشعر: 11؛ أدب الدنيا والدين: 277؛ الأسماء والصفات للبيهقي 2: 54 ؛ أدب المجالسة لابن عبد البر: 44؛ بهجة المجالس: 6؛ تثقيف اللسان لابن مكي: 48؛ الذريعة للراغب: 191.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 148/497 (حكم)، و392/545 (حكم).

[525] الْمَرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ (1).

[526] عَبْدُ غَيْرِكَ حُرٌّ مِثْلُكَ (2)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: الأمثال لابن سلّام: 136؛ العقد الفريد 3: 16؛ جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 1 : 512؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 221؛ بحر المذهب للروياني 8: 405؛ مجمع الأمثال للميداني 1: 329 و 2: 5؛ المستقصى في أمثال العرب للزمخشريّ 2: 157؛ المدخل إلى تقويم اللسان للخمي: 538.

.

1) رواه مرسلاً: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 64؛ الآمديّ في غرر الحكم: 118. ونُسِب إلى عَوف بن كِنانة في كمال الدين للصدوق: 569؛ وإلى ضَمْرة بن ضَمْرة النهشلي في: الأمثال لابن سلّام: 98؛ البيان والتبيين للجاحظ 1: 154، و201؛ الشعر والشعراء لابن قتيبة 2: 622 ؛ أنساب الأشراف 12: 129؛ الدلائل في غريب الحديث للسرقسطي 351:1؛ العقد الفريد 2: 146؛ الأمالي للزجاجي: 200؛ جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 1: 266؛ المستقصى في أمثال العرب للزمخشريّ 1: 371؛ التذكرة الحمدونيّة 7: 125/ 602؛ وإلى كثير بن عبد الرحمن في تاريخ مدينة دمشق 84:50؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: شرح المعلقات التسع: 210؛ إصلاح المنطق: 278؛ العقد الفريد 4: 271؛ تهذيب اللغة 8: 60 الأمثال لابن رفاعة : 86؛ نثر الدرّ للآبي 6: 89؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ 306؛ اللطائف والظرائف له أيضاً : 102؛ المخصص لابن سيده 4: 224؛ أدب المجالسة لابن عبد البر: 43؛ مجمع الأمثال للميداني 1: 383.

2) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

[527] وَلَدُ غَيْرِكَ حَجَرٌ فِي حِجْرِكَ (1).

[528] مَا حَكَّ جِلْدَكَ مِثْلُ ظُفُرِكَ (2)

ونُسِب إلى الشافعيّ في تاريخ ابن يونُسَ المصري للصدفي 2: 276؛ مناقب الشافعيّ للبيهقي 2: 77؛ ترتيب الأمالي الخميسيّة 1: 1063/305؛ المنتخب من معجم شيوخ السمعاني: 617؛ تاريخ مدينة دمشق 51: 419 الطيوريات للسلفي 3: 1163/ 1086؛ شرح مقامات الحريري للشَّريشي 3: 19؛ ولم يُنسب إلى أحد في: دَرْج الدرر لعبد القاهر الجرجاني 4: 1442؛ أساس البلاغة 1: 205؛ شمس العلوم 3: 1286، و7 : 4235.

.

[529] عَقْلُ الرَّجُلِ مَحْسُوبٌ مِنْ رِزْقِهِ (3)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في مفيد العلوم للخوارزمي: 204؛ التذكرة الحمدونيّة 8: 108.

.

[530] رَحِمَ اللّه امْرَأَ عَرَفَ قَدْرَهُ (4)

ونُسِب إلى عمر بن عبد العزيز في البصائر والذخائر 9: 168؛ حلية الأولياء 5: 306؛ الجماهر في معرفة الجواهر للبيروني: 28؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 11: 197.

.

1) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

2) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

3) رواه مرسلاً: الغزالي في إحياء علوم الدين 3: 373؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 1481/440.

4) رواه مرسلاً: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 36/ 47؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 35/30؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 261؛ الآمديّ في غرر الحكم: 373؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب 19؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 16: 118؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 59.

[531] لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقينا (1)،(2).

[532] النَّاسُ بِزَمَانِهِمْ أَشْبَهُ مِنْهُمْ بِآبَائِهِمْ (3)

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: المجتنى لابن دريد : 13؛ أعلام النبوة للماوردي: 226؛ الأمثال والحكم له أيضاً : 814/256؛ لباب الآداب لابن منقذ : 334؛ وإلى ابن عباس في: معجم شيوخ ابن الأعرابي 2: 889/455؛ العزلة للخطابي : 68؛ وإلى عروة بن الزبير في البيان والتبيين للجاحظ 2: 141؛ الأمالي للقالي 1: 240؛ حلية الأولياء 2: 177؛ سير السلف الصالحين 3 : 881؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في الرسائل للجاحظ (رسالة الحنين إلى الأوطان) 4: 109؛ البيان والتبيين له أيضاً 2: 18 و 3: 197؛ الأمثال المولدة للخوارزمي: 114؛ الأزمنة والأمكنة للمرزوقي: 10، و 69 ؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ: 305؛ مجمع الأمثال للميداني 2: 358.

.

1) قال ابن شاذان في كتابيه الروضة والفضائل المنسوبين إليه: (علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال قولاً لا يختلف فيه أحدٌ من المسلمين: لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً؛ فهذه كلمة ما قالها أحد قبله ولا بعده).

2) رواه مرسلاً: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 35؛ الراغب في الذريعة: 149، وتفصيل النشأتين: 68، و 89؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 1/3؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 415؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب 3؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 317؛ ابن جبر في نهج الإيمان: 300 و 37؛ ابن طلحة في مطالب السؤول : 92 و 175؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 7: 253، و 10 : 142، و 11 : 179، و 202 و 13 : 8؛ ابن شاذان في الروضة في فضائل أمير المؤمنين : 235، والفضائل: 137؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 52، و219، وشرح نهج البلاغة 1: 79.

3) رواه مرسلاً: الخوارزمي في الأمثال المولدة: 70؛ ابن شعبة في تحف العقول: 208؛ الرضي في خصائص الأئمّة : 115؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 35/ 18؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 3/7؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 66؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب : 4؛ ابن جبر في نهج الإيمان: 371؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 19: 209؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 94.

[533] بَشِّرْ مَالَ الْبَخِيلِ بِحَادِثٍ أَوْ وَارِثٍ(1)

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: المنهج المسلوك للشيزري: 380؛ تحرير التحبير لابن أبي الإصبع: 569؛ وإلى عبد اللّه بن المعتزّ في الأوراق (قسم أخبار الشعراء) للصولي 3: 295؛ الجليس الصالح الكافي: 158؛ نثر الدرّ للآبي 3 : 102؛ اللطائف والظرائف للثعالبيّ 137؛ خاص الخاص له أيضاً: 11؛ الإعجاز والإيجاز له أيضاً: 90؛ التمثيل والمحاضرة له أيضاً: 440؛ البخلاء للخطيب البغدادي: 312/222؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: الآداب النافعة: 22.

.

[534] النَّاسُ نِيَامٌ؛ فَإِذَا مَاتُوا انْتَبَهُوا (2)

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: منتخب الكلام لابن سيرين 2: 299؛ فقه اللغة للثعالبيّ: 275؛ الإعجاز والإيجاز له أيضاً 25؛ التمثيل والمحاضرة له أيضاً: 25؛ زهر الآداب 1: 60 ؛ إحياء علوم الدين للغزالي 4: 23؛ المنقذ من الضلال له أيضاً: 114؛ ميزان العمل له أيضاً: 256؛ المحرر الوجيز لابن عطية 5: 163؛ تنبيه الخواطر 1: 158؛ وإلى بشر بن الحارث في: حديث أبي الفضل الزهري: 742/670؛ وإلى سفيان الثوري في حلية الأولياء 7: 52.

.

1) رواه مرسلاً: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 22/35؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 10/11؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 195؛ أبو الفتوح الرازي في روض الجنان 5: 182؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 7؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 19: 251؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 93.

2) رواه مرسلاً: الرضي في خصائص الأئمّة: 112؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 35/ 17؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 2/5؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 66؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 3؛ ابن جبر في نهج الإيمان: 371؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 54، وشرح نهج البلاغة 1: 45، و3: 91.

[535] لا تَنْظُرُ إِلَى مَنْ قَالَ، وَانْظُرْ إِلَى مَا قَالَ (1)

ونُسب إلى حاتم في الإمتناع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي: 244.

.

[536] احْذَرُوا نِفَارَ النِعَمِ، فَمَا كُلُّ شَارِدٍ بِمَرْدُود(2)

ورواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 222؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 83/39؛ الفعّال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 473؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 5: 276؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 86/59؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 103؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 121/77؛ الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب كل طالب : 41؛ سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 521؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة الأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 186.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: محاضرات الأدباء 1: 578.

.

[537] إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلَا تُنَفِّرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ(3)

ورواه مرسلاً: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 92/39؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 23؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 473؛ الطبرسيّ في مجمع البيان 6: 19؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 5: 276:5؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 62/ 94؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 133؛ أبو الفتوح الرازي في روض الجنان 11: 251؛ الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 45؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 130/72؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 188.

ونُسب إلى عُمارة بن حمزة في: شعب الإيمان 6 : 7239/308.

.

1) رواه مرسلاً: الإسكافي في المعيار والموازنة: 12؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 35/ 23؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 11/12؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 241، و517؛ أبو الفتوح الرازي في روض الجنان 4: 478، و11: 99؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 7؛ ابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء: 709؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 68.

2) جاء في نهج البلاغة: 246/511 (حكم).

3) جاء في نهج البلاغة: 13/470 (حكم).

[538] مَنْ لَانَتْ أَسَائِلُهُ صَلُبَتْ أَعَالِيهِ(1).

[539] مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلَّا ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ، وَرَمَزَاتِ أَلْحَاظِهِ(2)

ورواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 222؛ الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 39؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 23؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 3 : 302؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 97/63؛ أبو الفتوح الرازي في روض الجنان 5: 30؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 623/251 ؛ الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 46؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 211.

.

[540] الْجَزَعُ عِنْدَ الْبَلَاءِ تَمَامُ الْمِحْنَةِ (3).

[541] لَا سُؤْدَدَ مَعَ انْتِقَامٍ (4)

ونُسِب إلى بعض حكماء الهند في عيون الأخبار لابن قتيبة 1: 191، و329؛ المجالسة وجواهر العلم 4: 1536/358؛ البصائر والذخائر 2 : 151 و 5 : 20؛ سراج الملوك للطرطوشي: 61، و 75 ؛ تاريخ مدينة دمشق 17: 141.

.

1) رواه مرسلاً: عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 63/48؛ الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب كل طالب 31؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 169.

2) جاء باختلاف في آخره في نهج البلاغة: 26/472 (حكم).

3) رواه مرسلاً: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 25/35؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 12/12؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 67؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب 8؛ ابن میثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 143.

4) رواه مرسلاً: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 3236؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 21/18؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 536؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 11؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 208.

[542] الْبَخِيلُ يَعِيشُ فِي الدُّنْيَا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ، وَيُحَاسَبُ فِي الْآخِرَةِ حِسَابَ الْأَغْنِيَاءِ (1).

[543] الطَّامِعُ فِي وِثَاقِ الذُّلِّ(2)

ورواه مرسلاً: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 85/39؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 273؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 85/58؛ أبو الفتوح الرازي في روض الجنان 4: 260 الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 41.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في المجتنى لابن دريد: 32؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ: 446؛ التذكرة الحمدونيّة 3: 336/125؛ أنس المسجون لصفي الدين الحلبي: 193.

.

[544] بِالْبِرِّ يُسْتَعْبَدُ الْحُرُ(3)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي: 198؛ تفسير الرازي 10 : 103.

.

1) تقدّم باختلاف يسير وزيادةٍ مع مصادره تحت الرقم : 245.

2) جاء في نهج البلاغة: 226/508 (حكم).

3) رواه مرسلاً: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 21/35؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 8/10؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 185؛ الخوارزمي في المناقب: 375 الوطواط في مطلوب كل طالب 7؛ ابن جبر في نهج الإيمان: 371؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 141.

[545] لِسَانُكَ يَقْتَضِيكَ مَا عَوَّدْتَهُ (1)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: لباب الآداب لابن منقذ: 326.

.

[546] لَا اجْتِنَابَ لِمُحَرَّمِ مَعَ حِرْصِ (2)

ونُسِب إلى بعض حكماء الهند في عيون الأخبار لابن قتيبة 1: 190؛ المجالسة وجواهر العلم 4: 1536/358 ؛ البصائر والذخائر 5: 20؛ سراج الملوك للطرطوشي: 61؛ تاريخ مدينة دمشق 17: 141؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: سراج الملوك للطرطوشي: 199.

.

[547] لَا مَحَبَّةَ مَعَ مِرَاء (3).

[548] مَنْ جَرَى فِي عِنَانِ أَمَلِهِ عَشَرَ بِأَجَلِهِ(4)

ورواه مرسلاً: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 91/39؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 29 الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 490؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 93/62؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 436؛ الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب كل طالب : 44؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 337؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين(عَلَيهِ السَّلَامُ) : 194.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: بهجة المجالس: 215؛ محاضرات الأدباء 1: 537؛ وإلى الحسن البصري في محاضرات الأدباء 1: 612؛ وإلى عبد اللّه بن المعتزّ في: زهر الآداب 3 : 827؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في ديوان المعاني لأبي هلال العسكريّ 2: 95؛ كنز الفوائد للكراجكي 16؛ ربيع الأبرار 3: 277.

.

1) رواه مرسلاً: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 44/36 عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 33/29؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 142، و419؛ الآمديّ في غرر الحكم: 221، و571؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 18؛ السّلَفي في الطيوريات 2: 584؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 136.

2) رواه مرسلاً: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 30/35؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 16/ 18؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 10 ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 100.

3) رواه مرسلاً: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 31/35؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 2018؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 531؛ الخوارزمي في المناقب: 375؛ الوطواط في مطلوب كل طالب 11؛ ابن میثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : 207.

4) جاء في نهج البلاغة: 471/ 19 (حكم).

[549] كَفَى بِالظَّفَرِ شَفِيعاً لِلْمُذْنِبِ(1).

[550] إِذَا أَمْلَقْتُمْ، فَتَاجِرُوا اللّه بِالصَّدَقَةِ(2)

ورواه مرسلاً: الثعالبيّ في الإعجاز والإيجاز: 87/39؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 5: 90؛ عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين: 89/60؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 135؛ الخوارزمي في المناقب: 376؛ الوطواط في مطلوب كل طالب: 43؛ ابن ميثم البحراني في شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ): 193.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في البر والصلة لابن الجوزيّ: 205؛ صيد الخاطر له أيضاً: 67.

.

[551] مَنْ تَرَفَعَ بِعِلْمِهِ وَضَعَهُ اللّه تَعَالَى بِعَمَلِهِ (3)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ: 166؛ زهر الآداب 2: 429؛ الآداب النافعة: 23.

.

[552] [مَنْ] لَمْ يُحْسِنِ الظَّنَّ بِالظَّفَرِ لَمْ يَجِدَّ فِي الطَّلَبِ (4).


1) تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 423.

2) جاء في نهج البلاغة: 258/513 (حكم).

3) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 196.

4) تقدّم باختلاف يسير مع مصدره تحت الرقم : 455.

[553] لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَمَرُّ؛ مَوْتُ الْغَنِي، أَوْ حَيَاةُ الْفَقِيرِ (1)

ونُسِب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: اللطائف والظرائف للثعالبيّ: 93؛ خاص الخاص له أيضاً: 10؛ معجم الأدباء 4: 1524؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 395.

؟!

[554] كَلُّ الدُّنْيَا عَلَى الْعَاقِلِ، وَالْأَحْمَقُ خَفِيفُ الظَّهْر (2)

وورد مضمونه غير منسوب إلى أحدٍ في: الزاهر في معاني كلمات الناس 2: 157؛ جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 1: 148.

.

[555] مَنْ حَذَرَكَ كَمَنْ بَشَّرَكَ (3)

ورواه مرسلاً: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 430؛ الآمديّ في غرر الحكم: 590؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 624/251.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: سراج الملوك للطرطوشي: 203.

.

[556] أَهْلُ الدُّنْيَا كَرَكْبِ يُسَارُ بِهِمْ وَهُمْ نِيَامٌ (4)

ورواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 222؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 71، و127؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 1: 62؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 85.

ونُسب إلى عبد اللّه بن المعتزّ في: المحاسن والأضداد للجاحظ: 164؛ المحاسن والمساوئ : 161؛ نثر الدرّ للآبي 3 :104؛ الإعجاز والإيجاز للثعالبيّ: 91؛ اللطائف والظرائف له أيضاً: 15؛ زهر الآداب 3: 826؛ المنتظم لابن الجوزيّ 13: 85؛ الآداب النافعة : 6؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 251؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6: 391، و16: 94.

.

1) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 193.

2) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1 : 190.

3) جاء في نهج البلاغة : 59/478 (حكم).

4) جاء في نهج البلاغة: 64/479 (حكم).

[557] مَنْ كَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظُ كَانَ عَلَيْهِ مِن اللّه حَافِظٌ (1)

ورواه مرسلاً: الكراجكي في كنز الفوائد: 140؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 433؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 105/72.

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في حلية الأولياء 7: 318؛ إحياء علوم الدين 3: 12؛ وإلى عبد اللّه بن المعتزّ في: زهر الآداب 2: 414؛ وإلى الحسن البصري في النفقة على العيال لابن أبي الدنيا 1: 506/ ضمن 333؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في الزهد لأحمد بن حنبل: 87/ ضمن 4534 قوت القلوب 1: 203؛ نثر الدرّ للآبي 4: 162؛ حلية الأولياء 6 : 55؛ ربيع الأبرار 270:5.

.

[558] غَيْرَةُ الْمَرْأَةِ كُفْرٌ، وغَيْرَةُ الْمَرْءِ إِيمَانُ (2)

ورواه مرسلاً: الرضي في خصائص الأئمّة: 100؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 1: 345؛ الواسطي في عيون الحكم والمواعظ : 347؛ الآمديّ في غرر الحكم: 471.

.

[559] أَزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ القَمَعَ، رَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ ضُرَّهُ، هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ (3)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 201؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 194؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 19؛ المشغري في الدرّ النظيم: 373.

وانظر بعضه في: كنز الفوائد للكراجكي: 163، و186؛ محاضرات الأدباء 1: 615؛ روضة الواعظين: 4469 عيون الحكم والمواعظ : 126 و 270؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 622/250، و 3 : 299/117.

وورد بعضه غير منسوب إلى أحد في محاضرات الأدباء 1: 590؛ سراج الملوك للطرطوشي: 202؛ الآداب النافعة : 20.

وتقدم ناقصاً تحت الرقم: 472.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 483/ ضمن 89 (حكم).

2) جاء في نهج البلاغة: 124/491 (حكم).

3) جاء في نهج البلاغة : 2/469 (حكم).

[560] الْبُخْلُ عَارٌ، [وَ] الْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ (1).

[561] الْمُقِلُ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ(2)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 202؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 289؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 16؛ الفتّال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 454؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 250 ضمن 623 الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 228 ضمن 637.

.

[562] الصَّبْرُ شَجَاعَةٌ (3)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 202؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 15؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 422؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 68؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 4: 299 ضمن 723.

.

[563] الْعَجْزُ آفَة (4)

ورواه مرسلاً: القضاعي في دستور معالم الحكم 15؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 422 الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 68 ؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 251/ ضمن 623.

.

[564] الزُّهْدُ ثَرْوَةُ (5)

ورواه مرسلاً: الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 434؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 38؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 207/ ضمن 563.

.

1) تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 73.

2) جاء في نهج البلاغة: 469/ ضمن 3 (حكم).

3) جاء في نهج البلاغة : 469 ضمن 4 (حكم).

4) جاء في نهج البلاغة : 469/ ضمن 4 (حكم).

5) جاء في نهج البلاغة: 4/469 (حكم).

[565] الْوَرَعُ جُنَّةٌ (1)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 202؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 16؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 434؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 37؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 251/ ضمن 623 ؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 207/ ضمن 563.

.

[566] نِعْمَ الْقَرِينُ الرِّضَا (2)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 202؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 21؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 251 ضمن 623.

.

[567] الْأَدَبُ مُلكٌ مَجْدُودٌ (3)

وانظر: تحف العقول: 202؛ نثر الدرّ للآبي 1: 194.

.

[إِقْبَالُ الدُّنْيَا وَإِدْبَارُهَا]

[568] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ (4)

ورواه مرسلاً: المسعودي في مروج الذهب 2: 422؛ ابن شعبة في تحف العقول: 382؛ الخوارزمي في مفيد العلوم 380؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 25؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 131؛ الآمديّ في غرر الحكم: 290؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1 : 251 ضمن 623؛ ابن شمس الخلافة في الآداب النافعة: 1.

ونُسب إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 2: 11/138؛ نثر الدرّ للآبي 1: 243؛ روضة الواعظين: 445؛ مشكاة الأنوار للطبرسي: 1569/469؛ وإلى الإمام الكاظم (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ذيل تاريخ بغداد لابن النجار البغدادي 4: 136؛ وإلى أبي الدرداء في المحاسن والأضداد للجاحظ: 164؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في المحاسن والمساوئ: 161؛ مفيد العلوم للخوارزمي: 203؛ الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي: 260؛ نثر الدرّ للآبي 4: 124؛ تجارب الأمم لابن مسكويه 7: 389؛ درر الحكم للثعالبيّ؛ 33؛ التمثيل والمحاضرة له أيضاً : 250؛ محاضرات الأدباء 1: 530.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 469/ ضمن 4 (حكم).

2) جاء في نهج البلاغة : 4/469 (حكم).

3) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

4) جاء في نهج البلاغة: 9/470 (حكم).

[سَعَةُ الصَّدْرِ]

[569] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : آلَةُ الرِّيَاسَةِ سَعَةُ الصَّدْرِ(1)

ورواه مرسلاً: الرضي في خصائص الأئمّة: 110؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 18، و 70 ؛ الآمديّ في غرر الحكم: 67.

ولم يُنسب إلى أحدٍ في البصائر والذخائر 3: 180.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الْبَرْد]

[570] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : تَوَقَّوا الْبَرْدَ فِي أَوَّلِهِ، وَتَلَقَّوْهُ فِي آخِرِهِ؛ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ فِي الْأَبْدَانِ كَفِعْلِهِ فِي الْأَشْجَارِ، أَوَّلُهُ يُحْرِقُ، وَآخِرُهُ يُورِقُ (2)

ورواه مرسلاً: ابنا بسطام في طب الأئمّة: 3؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 101؛ الحلواني في نزهة الناظر: 54/65؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 1: 134؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 204؛ الراوندي في سلوة الحزين: 175/75.

.

[وَصْفُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلمَرأَة]

[571] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الْمَرْأَةُ شَرٌّ كُلُّهَا، وَشَرُّ مَا فِيهَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا(3)

ورواه مرسلاً: الطبرسيّ في مجمع البيان 2: 252؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 56.

.

1) جاء في نهج البلاغة : 176/501 (حكم).

2) جاء في نهج البلاغة: 128/491 (حكم).

3) جاء في نهج البلاغة: 238/510 (حكم).

[طريقُ الْمُعَاشَرة]

[572] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةٌ إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ(1)

ورواه مسنداً: الطوسيّ في أماليه: 595/ ضمن 1232.

ورواه مرسلاً: الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 387/ ضمن 5834؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 242 ؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 2: 398/178؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 394.

ونُسِب إلى عليّ بن الأصمع في: مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا: 41/28؛ مداراة الناس له أيضاً: 35/46؛ المجالسة وجواهر العلم 2: 293/168؛ الترغيب والترهيب 3: 229/ 2412؛ وإلى أكثم بن صيفي في: أنساب الأشراف 13: 78؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: المحاسن والأضداد للجاحظ: 73؛ المحاسن والمساوئ : 241؛ العقد الفريد 4: 30؛ الصداقة والصديق لأبي حيان التوحيدي: 212؛ آداب الصحبة للسلمي: 65/68؛ ربيع الأبرار 1: 385؛ شرح مقامات الحريري للشريشي 3: 237.

.

[كتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلَى بَعض عُمَّالِهِ]

[573] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى بَعْضٍ عُمَّالِهِ (2):

أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ دَهَاقِينَ أَهْلِ بَلَدِكَ شَكَوْا مِنْكَ قَسْوَةً وَاحْتِقَارًا وَجَفْوَةً، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَهُمْ أَهْلاً لِأَنْ يُذنَوْا لِشِرْكِهِمْ، وَلَا أَنْ يُقْصَوْا وَيُجْفَوْا لِعَهْدِهِمْ.


1) جاء في نهج البلاغة : 10/470 (حكم).

2) في تاريخ اليعقوبي: (عُمر بن مَسلَمة الأرحَبي)، وفي أنساب الأشراف: (عمرو بن سلمة الأرحبي).

فَالْبَسْ لَهُمْ جِلْبَاباً مِن الدِّينِ تَشُوبُهُ بِطَرَفٍ مِن الشِّدَّةِ، وَدَاوِلْهُمُ الْقَسْوَةَ وَالرَّأْفَةَ. وَامْرُجْ لَهُمْ بَيْنَ التَّقْرِيبِ وَالْإِدْنَاءِ، وَالْإِبْعَادِ وَالْإِقْصَاءِ؛ وَالسَّلَامُ(1)

ورواه مرسلاً: البلاذري في أنساب الأشراف 2: 180/161؛ اليعقوبي في تاريخه 2: 203.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الْخِلَافَةِ]

[574] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): لَنَا حَقٌّ؛ فَإِنْ أُعْطِينَاهُ، وَإِلَّا رَكِبْنَا أَعْجَازَ الْإِبِلِ وَإِنْ طَالَ السُّرَى (2)،(3)

ورواه مسنداً: ابن قتيبة في غريب الحديث 2: 138؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 428.

ورواه مرسلاً: الثقفيّ في الغارات 2: 768؛ يحيى بن الحسين في التحفة العسجدية: 128؛ محمد بن سليمان الكوفيّ في مناقب الإمام أمير المؤمنين 74:2؛ الطبريّ في تاريخه 4: 236 ابن أعثم في الفتوح 2: 332؛ أبو الفرج الأصبهانيّ في مقاتل الطالبيين: 376؛ الأزهريّ في تهذيب اللغة 1: 220؛ الهرويّ في الغريبين في القرآن والحديث 4: 1232؛ المفيد في الإرشاد 2: 262؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 211؛ الزمخشريّ في الفائق 2: 397؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 420 الطبرسيّ في إعلام الورى 474:2 ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 235.

.

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عَامِلِهِ فِي الْبَصْرَةِ]

[575] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) [فِي كِتَابِهِ] (4)إِلَى عَامِل [لَهُ]:


1) جاء في نهج البلاغة : 19/376 (كتب)، من كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى بعض عماله.

2) السُّرَى : سَيْرُ اللَّيْلِ (العين 7: 291).

3) جاء في نهج البلاغة: 22/472 (حكم).

4) ما بين المعقوفين أثبتناه وفقاً للسياق وإتماماً للمعنى، وهكذا ما بعده.

فَإِنْ عَادُوا إِلَى ظِلِ الطَّاعَةِ فَذَلِكَ الَّذِي نُحِبُّ، وَإِنْ تَرَاقَتِ الْأُمُورُ بِهِمْ إِلَى الشّقَاقِ وَالْعِصْيَانِ فَانْهَدُ (1)بِمَنْ أَطَاعَكَ إِلَى مَنْ عَصَاكَ، وَاسْتَغْنِ بِمَنِ انْقَادَ مَعَكَ عَمَّنْ تَقَاعَسَ عَنْكَ؛ فَإِنَّ الْمُتَكَارِهَ مَغِيبُهُ خَيْرٌ مِنْ مَشْهَدِهِ، وَقُعُودُهُ أَغْنَى مِنْ نُهُوضِهِ (2)

ورواه مرسلاً: الثقفيّ في الغارات 2: 397؛ الطبريّ في تاريخه 5: 111؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 3: 296؛ ابن الجوزيّ في المنتظم 5: 153.

.

[قُرْبُ الْمَوْتِ]

[576] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِذَا كُنْتَ فِي إِدْبَارِ، وَالْمَوْتُ فِي إِقْبَالٍ، فَمَا أَسْرَعَ الْمُلْتَقَى (3)

رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 222؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 21؛ الفعّال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 490؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 132؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 100/71؛ سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 513. ولم يُنسب إلى أحدٍ في المُدهش لابن الجوزيّ: 313؛ اللطائف له أيضاً: 13؛ الآداب النافعة 23.

!

[شكر النعم]

[577] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلَا تُنَفِّرُوا أَقْصَاهَا


1) نَهَدَ إِلَى الْعَدُقِ يَنْهَدُ - بِالْفَتْحِ - : نَهَضَ (الصحاح 2: 545).

2) جاء في نهج البلاغة: 4/366 (كتب) من كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى بعض أمراء جيشه.

3) جاء في نهج البلاغة: 29/472 (حكم).

بِقِلَّةِ الشكر(1).

[الْفِتْنَةُ]

[578] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ: «اللّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ»؟ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فِتْنَةٍ. وَلَكِنْ مَنِ اسْتَعَاذَ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ. قَالَ اللّه تَعَالَى: (إِنَّمَا أَمْوَلُكُمْ وَأَوْلَدُكُمْ فِتْنَةٌ) (2)، (3)

ورواه مرسلاً: الطوسيّ في أماليه: 1201/580؛ ابن شهر آشوب في متشابه القرآن 1: 175؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 391.

ونُسب هذا المضمون إلى عبد اللّه بن مسعود في المعجم الكبير للطبرانيّ 9: 8931/189؛ المحرّر الوجيز لابن عطية 320:5؛ تفسير القرطبي 18: 143؛ روض الجنان 19: 251؛ تفسیر الثعلبيّ 3309؛ شرح صحيح البخاريّ لابن بطال 4: 13؛ التفسير البسيط للواحدي 21: 488؛ مجمع البيان 4: 456، و10: 34.

.

[الصَّفَحُ الجَمِيلُ]

[579] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي قَولِهِ عَزَّوَجَلَّ: (فَأَصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) (4)، قَالَ: رِضَا بِلَا عِتَابٍ (5)

ورواه مرسلاً: التستري في تفسيره: 89؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 197؛ الماوردي في تفسيره 3: 170، وأدب الدنيا والدين: 174؛ الطرطوشي في سراج الملوك : 81؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2: 95 الطبرسيّ في مجمع البيان 6: 129. ونُسب إلى الإمام زين العابدين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الأمالي للصدوق : 547/416؛ وإلى الإمام الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الأمالي للصدوق: 121/131؛ عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) 1: 264/ 450 معاني الأخبار: 1/374؛ نثر الدرّ للآبي 1: 252؛ نزهة الناظر للحلواني: 130/ 19؛ وإلى ابن عبّاس في: شعب الإيمان 10: 7986/557.

.

1) تقدّم مع مصادره تحت الرقم : 537.

2) التغابن: 15.

3) جاء في نهج البلاغة: 93/483 (حكم).

4) الحجر: 85.

5) رواه مسنداً: ابن الفَرَضي في تاريخ علماء الأندلس 1: 376/ 985؛ السلمي في تفسيره 1: 359.

[قَصَمَ ظَهْرِي رَجُلَانِ]

[580] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : قَصَمَ ظَهْرِي رَجُلَانِ جَاهِلٌ مُتَنَتِكَ، وَعَالِمٌ مُتَهَيتّك (1)

وانظر هذا المضمون في الخصال: 103/69.

.

[حَقِيقَةُ الْإِسْلَام]

[581] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَأَنْسُبَنَّ الْإِسْلَامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهَـ[ـا] أَحَدٌ قَبْلِي؛ الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ، وَالتَّسْلِيمُ هُوَ الْيَقِينُ، وَالْيَقِينُ هُوَ التَّصْدِيقُ، وَالتَّصْدِيقُ


1) رواه مرسلاً: الآبي في نشر الدرّ 1: 201؛ الكراجكي في معدن الجواهر : 26؛ الماوردي في تسهيل النظر: 277، ودرر السلوك: 121؛ الراغب في الذريعة: 184؛ ومحاضرات الأدباء 2: 427؛ الغزالي في ميزان العمل: 371، وإحياء علوم الدين 1: 58؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 6؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 479؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 4: 26؛ الرازي في تفسيره 3: 488؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 90؛ ابن المستوفي في تاريخ إربل 1: 120؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 248؛ الطبرسيّ في مشكاة الأنوار: 687/238؛ المشغري في الدرّ النظيم: 386،.

هُوَ الْإِقْرَارُ، وَالْإِقْرَارُ هُوَ الْأَدَاءُ، وَالْأَدَاءُ هُوَ الْعَمَلُ (1)

ورواه مسنداً: البرقي في المحاسن 1: 135/222؛ الكلينيّ في الكافي 2: 1/45؛ الصدوق في أماليه: 570/432، ومعاني الأخبار: 1/185؛ الطوسيّ في أماليه: 1160/524.

ورواه مرسلاً: القمي في تفسيره 1: 99؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 100؛ الكراجكي في معدن الجواهر : 54؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 43؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 58؛ الحلواني في نزهة الناظر : 54؛ الطبرسيّ في مجمع البيان 2: 259.

.

[مِنْ وَصَايَاهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي آدَابِ الْمُعَاشَرَةِ]

[582] وَأَوْصَى (عَلَيهِ السَّلَامُ) عُبَيْدَ اللّه بْنَ الْخِيَارِ، فَقَالَ:

لَا تَكَلَّمْ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيكَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَكَلَّمْتَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ كَانَ ذَلِكَ فَضْلاً، وَلَا آمَنُ عَلَيْكَ فِيهِ الْوِزْرَ وَدَعْ كَثِيراً مِن الْكَلَامِ فِيمَا يَعْنِيكَ حَتَّى تَجِدَ لَهُ مَوْضِعاً؛ فَرُبَّ مُتَكَلِّفِ بِالْحَقِّ قَدْ تَكَلَّمَ (2)بِمَا يَعْنِيهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَعَنِتَ.

وَلَا تُمَارِ سَفِيها وَلَا حَلِيماً؛ فَإِنَّ الْحَلِيمَ يَقْلِيكَ، وَالسَّفِيهَ يُؤْذِيكَ.

وَاذْكُرْ أَخَاكَ إِذَا تَوَارَى عَنْكَ بِمَا تُحِبُّ أَنْ يَذْكُرَكَ إِذَا تَوَارَيْتَ عَنْهُ، وَدَعْهُ مِمَّا تُحِبُّ أَنْ يَدَعَكَ عَنْهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَدْلُ. وَ اعْمَلْ عَمَلَ امْرِي يَعْلَمُ أَنَّهُ مَجْزِيُّ بِالْإِحْسَانِ، وَمَأْخُوذُ بِالْإِجْرَامِ (3)

وانظر بعضه في عيون الحكم والمواعظ : 522.

ونُسِب باختلاف يسير إلى الإمام الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في : كنز الفوائد : 194؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في : الكافي 2: 4/301؛ الاختصاص المنسوب إلى المفيد: 231؛ الأمالي للطوسي: 224/ 391؛ سلوة الحزين للراوندي: 40/292؛ مشكاة الأنوار للطبرسي: 1884/550؛ وإلى ابن عباس في: رسالة المسترشدين للمُحاسِبي: 73؛ أخبار الدولة العباسية: 120؛ الزهد لأبي داود: 334/293؛ الصمت لابن أبي الدنيا: 114/95؛ التوبيخ والتنبيه لأبي الشيخ الأصبهانيّ: 239/104؛ العزلة للخطابي : 43؛ شعب الإيمان 7: 4663/69؛ بهجة المجالس: 128 و 201، و 227.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 491 / 125 (حكم).

2) في الأصل: (متكلّم بالحق يتكلّم)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) رواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 379.

[الْحِكْمِةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِن]

[583] وَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَام) الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِن؛ فَاظْلُبْ ضَالَّتَكَ وَلَوْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ(1)

ورواه مرسلاً: ابن قتيبة في عيون الأخبار 2: 139؛ الصولي في أخبار أبي تمام: 23؛ القالي في أماليه 2 : 94؛ مروج الذهب 3: 485؛ ابن شعبة في تحف العقول: 201؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 94؛ ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1: 622/422؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 19؛ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 8: 245؛ الروياني في بحر المذهب 2: 406؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 4: 19؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 12: 24؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 22؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 89.

وانظر بعضه في: مطلوب كل طالب 32؛ شرح كلمات أمير المؤمنين لعبد الوهاب: 12/ 11، و67/50 ؛ شرح مائة كلمة الأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لابن ميثم البحراني: 80.

ونُسِب باختلاف يسير إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في : فتوح الشام للواقدي 2: 69؛ سنن ابن ماجة 5: 269/ 4169؛ سنن الترمذي 4: 417 2687؛ العقد الفريد 2: 116 البصائر والذخائر 7: 276؛ نثر الدرّ للآبي 1: 122؛ التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ: 25؛ الإعجاز والإيجاز له أيضاً : 22/24؛ تسهيل النظر للماوردي: 103؛ الأمثال والحكم له أيضاً: 91/75؛ وغير ذلك من المصادر، وإلى الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في : تنبيه الخواطر 2: 468؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الكافي 8: 186/167؛ وإلى زيد بن أسلم في تاريخ مدينة دمشق 19: 289؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: المصنّف لابن أبي شيبة 20 : 38421/101؛ البصائر والذخائر 1: 6؛ زهر الآداب 1: 182؛ مجمع الأمثال للميداني 1: 214

.

1) جاء في نهج البلاغة : 80/481 (حكم).

[لَا خَيْرَ فِي ثَمَانِيَةٍ إِلَّا بِثَمَانِيَةٍ]

[584] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ إِلَّا مَعَ الْفِعْلِ، وَلَا فِي الْمَنْظَرِ إِلَّا مَعَ الْمَخْبَرِ، وَلَا فِي الْمَالِ إِلَّا مَعَ الْجُودِ، وَلَا فِي الصِّدْقِ إِلَّا مَعَ الْوَفَاءِ، وَلَا فِي الْعِفَّةِ إِلَّا مَعَ الْوَرَعِ، وَلَا فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا مَعَ النِّيَّةِ، وَلَا فِي الْحَيَاةِ إِلَّا مَعَ الصِّحَّةِ، وَلَا فِي الْوَطَنِ إِلَّا مَعَ الْأَمْنِ وَالسُّرُور (1)

وانظر بعضه في عيون الحكم والمواعظ : 539.

ونُسب إلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 369/ ضمن 5762؛ مكارم الأخلاق للطبرسي: 442؛ وإلى الأحنف بن قيس في العقد الفريد 2: 260؛ البصائر والذخائر 5: 152؛ تاريخ مدينة دمشق 24 : 339؛ بغية الطلب لابن العديم 3: 1313؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في العقد الفريد 1: 33؛ معدن الجواهر للكراجكي: 60؛ الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي 2: 340؛ محاضرات الأدباء 2: 748؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 662/262؛ الآداب النافعة: 15.

.

[مَحَاسِنُ الْأَخْلَاقِ]

[585] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ اللّه تَعَالَى جَعَلَ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ فَضِيلَةٌ وَصِلَةًبَيْنَهُ وَبَيْنَ عِبَادِهِ؛ فَيَجِبُ عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِحَبْلٍ مُتَصِلٍ بِاللّه تَعَالَى (2).


1) رواه مرسلاً: المفيد في الاختصاص المنسوب إليه: 243.

2) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 207؛ الحلواني في نزهة الناظر: 27/52؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 2 : 377/173؛ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 441.

[كَلُّ الدُّنْيَا]

[586] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كَلُّ الدُّنْيَا عَلَى الْعَاقِلِ، وَالْأَحْمَقُ خَفِيفُ الظَّهْرِ (1).

[مِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ]

[587] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْتَجَابَ دُعَاؤُهُ فَلْيَقُلْ قَبْلَ الدُّعَاءِ: مَا شَاءَ اللّه اسْتِكَانَةٌ لِلهِ، مَا شَاءَ اللّه تَضَرُّعاً إِلَى اللّه، مَا شَاءَ اللّه تَوَجُهاً (2)إِلَى اللّه، مَا شَاءَ اللّه لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّه(3)

ونُسب إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في فلاح السائل: 97.

.

[أَغْبَطُ النَّاسِ]

[588] وَقِيلَ لَهُ: مَنْ أَغْبَطُ النَّاسِ؟

فَقَالَ: جَسَدٌ تَحْتَ التُّرَابِ؛ قَد أَمِنَ الْعِقَابَ، وَرَجَا الثَّوَابَ (4)

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في الأمالي للصدوق: 72 ضمن 41؛ كتاب من لا يحضره : الفقيه 4: 5840/395؛ معاني الأخبار: 195 ضمن 1؛ روضة الواعظين: 487؛ وإلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري في كنز الفوائد للكراجكي: 138؛ وإلى أبي الدرداء في: ربيع الأبرار 435:1.

.

1) تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 554.

2) في الأصل: (موجهاً)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) لم نعثر عليه مروياً عنه فيما لدينا من المصادر.

4) رواه مرسلاً: المفيد في الاختصاص المنسوب إليه: 188؛ المسعودي في مروج الذهب 2: 421؛ المشغري في الدرّ النظيم: 383.

[النَّهْي عَنْ مُصَاهَرَةِ الخوز]

[589] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِيَّاكُمْ وَمُصَاهَرَةَ الْحُورِ؛ فَإِنَّهُ لَا أَمَانَةَ لَهُمْ، وَلَا وَفَاءَ بِعَهْدٍ. وَعَسَى أَنْ يُورِثُوا أَوْلَادَكُمُ الْبُخْلَ، وَأَقْسَمَ رَبِّي أَلَّا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَخِيلٌ (1).

[590] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): لَا تُنَاكِحُوا الْخُونَ، وَلَا تَسْتَرْضِعُوهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ يُورِثُونَ أَوْلَادَكُمُ الْبُخْلَ(2).

[مِنْ قِلَّةِ الْإِنْصَافِ]

[591] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِنَّ مِنْ قِلَّةِ الْإِنْصَافِ رِضًا الْمَرْءِ عَنْ فِعْلِهِ، وَسَخَطَهُ عَلَى غَيْرِهِ؛ مَعَ عِلْمِهِ بِعُيُوبِ نَفْسِهِ(3).

[مِنْ كَلَامِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ حَرْبِ الْجَمَلِ]

[592] وَلَمَّا فَرَغَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ حَرْبِ الْجَمَلِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللّه، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ:

مَعَاشِرَ النَّاسِ النِّسَاءُ نَوَاقِصُ الْإِيمَانِ، نَوَاقِصُ الْعُقُولِ، نَوَاقِصُ الْحُظُوظ، نَوَاقِصُ الْأَبْدَانِ فَأَمَّا نُقْصَانُ إِيمَانِهِنَّ فَقُعُودُهُنَّ عَن الصَّلَاةِ فِي أَيَّامٍ حَيْضِهِنَّ، وَأَمَّا نُقْصَانُ عُقُولِهِنَّ فَلَا شَهَادَةَ لَهُنَّ إِلَّا فِي الدَّيْنِ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِرَجُلٍ، وَأَمَّا نُقْصَانُ حُظُوظِهِنَّ فَمَوَارِيتُهُنَّ عَلَى النِّصْفِ مِنْ مَوَارِيثِ الرِّجَالِ، وَأَمَّا نُقْصَانُ


1) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

2) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

3) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

أَبْدَانِهِنَّ فَإِنَّ ضِلَعَ الرِّجَالِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَضِلَعَ الْمَرْأَةِ سَبْعَةَ عَشَرَ؛ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا رَبَا الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا (1)

ورواه مرسلاً مع زيادة ونقصان: الطبريّ الإمامي في المسترشد: 418؛ الرضي في خصائص الأئمّة : 100؛ الشريف المرتضى في رسائله 3: 124؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 490؛ سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 391.

.

[مِنْ كِتَابٍ لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ]

[593] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ:

إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ دَعَتْكَ فَأَجَبْتَهَا، وَقَادَتْكَ فَاتَّبَعْتَهَا، وَأَمَرَتْكَ فَأَطَعْتَهَا. فَخُذْ أُهْبَةَ (2)الْحِسَابِ؛ فَأَوْشَكَ أَنْ يَقِفَكَ وَاقِفٌ عَلَى مَا لَا يُنْجِيكَ مِنْهُ مُنْجِ؛ وَالسَّلَامُ (3)

ورواه مرسلاً بتمامه ابن مزاحم في وقعة صفّين: 109؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 59: 132؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 15: 86.

.

[مِنْ كِتَابٍ لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ أَيْضاً]

[594] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَيْهِ أَيْضاً:

قَدْ قَرَأْتُ كِتَابَكَ، فَلَمْ أَرَكَ اهْتَمَمْتَ إِلَّا بِحَاجَتِكَ، وَضَيَّعْتَ فِيهِ حَقَّ اللّه وَالتَذْكَارَ بِهِ.


1) جاء مع زيادةٍ ونقصان في نهج البلاغة : 80/105 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعد فراغه من حرب الجمل في ذمّ النساء ببيان نقصهن.

2) الْأُهْبَةُ: الْعُدَّةُ (العين 4: 99).

3) جاء بتمامه في نهج البلاغة : 369 / ضمن 10 (كتب)، من كتاب له الا إلى معاوية أيضاً.

يَا مُعَاوِيَ! إِنَّا لَسْنَا لِلدُّنْيَا خُلِقْنَا، وَلَا بِالسَّعْيِ (1)فِيهَا أُمِرْنَا؛ وَلَكِنْ وُضِعْنَا فِيهَا لِنُبْتَلَى بِهَا. فَأَنْصِفُ - لَا أَبَا لِغَيْرِكَ – مِنْ (2)نَفْسِكَ، وَلَا تَتَمَادَ (3)فِي غَيْكَ؛ فَيُصِيبَكَ اللّه مِنْهُ بِعَاجِلِ قَارِعَةٍ تَبْتُرُ الْأَصْلَ، وَتَقْطَعُ دَابِرَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (4)

ورواه مرسلاً مع نقصان الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 148؛ الآمديّ في غرر الحكم: 252.

.

[مِنْ كِتَابٍ لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ أَيْضاً]

[595] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَيْهِ:

وَاللّه مَا قَتَلَ ابْنَ عَمِكَ غَيْرُكَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُلْحِقَكَ بِهِ، وَإِنَّ عِنْدِيَ السَّيْفَ الَّذِي قَتَلْتُ بِهِ جَدَّكَ وَأَخَاكَ وَخَالَكَ مَا اسْتَبْدَلْتُ دِيناً، وَلَا اسْتَحْدَثْتُ نَبِيّاً، وَأَنَا عَلَى مِنْهَاجِ الدِّينِ الَّذِي تَرَكْتُمُوهُ طَائِعِينَ وَأُدْخِلْتُمْ فِيهِ كَارِهِينَ (5)

وانظر ما تقدّم تحت الرقم: 593.

.

[مِنْ كِتَابٍ لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ أَيْضاً]

[596] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَيْهِ :

اتَّقِ اللّه - يَا مُعَاوِي - فِي نَفْسِكَ، وَتَجَاذَبِ الشَّيْطَانَ قِيَادَكَ (6)، فَإِنَّ الدُّنْيَا


1) في الأصل: (بالغش)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) في الأصل: (عن)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد.

3) في الأصل: (ولا تمار)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

4) جاء بعضه في نهج البلاغة: 446 55 (كتب)، من كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى معاوية.

5) رواه مرسلاً ابن عبد ربه في العقد الفريد 5: 82.

6) الْقِيَادُ: حَبْلٌ تُقَادُ بِهِ الدَّابَّةُ (الصحاح 2: 529).

مُنْقَطِعَةٌ عَنْكَ، وَإِنَّ (الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (1)،(2)

ورواه مرسلاً: الإسكافي في المعيار والموازنة: 138؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 81.

.

[كَتَابُهُ إِلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ]

[597] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى سَهْلِ (3)بْنِ حُنَيْفٍ عَامِلِهِ عَلَى الْبَصَرَةِ:

أَمَّا بَعْدُ، يَا بْنَ حُنَيْفٍ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً مِنْ فِتْيَةٍ أَهْلِ الْبَصْرَة دَعَاكَ إِلَى مَأْدُبَةٍ فَأَسْرَعْتَ، وَكَرَتْ عَلَيْكُمُ الْجِفَانُ بِثَرِيدِهَا فَكَرَعْتَ. ثُمَّ عَطَفْتَ عَلَى لَحْمِهِ فَأَكَلْـ[تَـ]ـهُ أَكْلَ يَتِيمٍ قَرَمٍ، وَنَهَسْتَ (4)عَظْمَهُ نَهْسَ ضَبُعٍ هَرِمٍ.

وَمَا ظَنَنْتُكَ تُجِيبُ إِلَى طَعَامٍ قَوْمٍ عَائِلُهُمْ مَجْفُوٌ وَغَنِيُّهُمْ مَدْعُقٌ. وَلَعَلَّك تَأَوَلْتَ فِي ذَلِكَ حَدِيثَ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فِي الدِّرَاعِ لَوْ أُهْدِيَ لَهُ، وَالْكُراع لَوْ دُعِيَ إِلَيْهِ. وَهَيْهَاتَ إِنَّ هَاهُنَا لَتَأْوِيلاً قَدِ اشْتَبَةَ عَلَيْكَ عِلْمُهُ، وَعَزَبَ عَنْكَ وَجْهُهُ.

فَاحْذَرْ أَنْ تَكُونَ لِهَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ تَتَخَبَّطُ، وَفِي لُجَّةِ مَأْثْمِهَا تَتَوَرَّطُ، وَعَلَى عِبَادِ اللّه بِظُلْمِهَا تَتَسَلَّطُ. وَلَا تَبْتَغِ فِي الشُّبُهَاتِ بَابَ الرُّحْصَةِ، فَتَأْكُلَ طَعَاماً لَعَلَّهُ ذُو غُصَّةٍ. وَانْظُرْ إِلَى مَا تَقْضَمُهُ مِنْ هَذَا الْمَقْضَمِ؛ فَمَا اشْتَبَهَ


1) العنكبوت: 64.

2) جاء باختلاف يسير في نهج البلاغة: 32/406 (كتب)، من كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى معاوية.

3) في نهج البلاغة وسائر المصادر وأيضاً فيما تقدّم تحت الرقم 148: (عُثْمَان).

4) نَهَسَ اللَّحْمَ: انْتَزَعَهُ بِالثَّنَايَا لِلْأَكْلِ (المحكم والمحيط الأعظم 4: 219).

عَلَيْكَ وَجْهُهُ فَالْفِظْهُ، وَإِيَّاكَ - وَإِنْ نَبَابِكَ الدَّهْرُ - أَنْ تَلْتَمِظَهُ (1)، فَإِنَّ الْمَرْءَ مَسْئُولٌ عَنْ يَدٍ بِظُلْمِهَا تَبْطِشُ، وَرِجْلٍ إِلَى بَاطِلِهَا تَسْعَى، وَلِسَانٍ بِقَذْعِهِ (2)يَهْذِرُ، وَنَفْسٍ مِنْ سُوءٍ مَكْسَبِهَا تَشْبَعُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ شِيعَتَنَا قَدْ غَاصُوا فِي لُجَّةِ الْمَبْحَثِ، وَظُهِرُوا مِنْ نَجَسِيَّةِ (3)الْخَبَثِ، وَأُخْرِجُوا مِنْ جَهْلِيَّةِ الْعَبَثِ، وَسَلِمُوا مِنْ نَكْسِيَّةِ الْجُتَثِ، وَجُنّبُوا الْفَحْشَاءَ وَالرَّفَثَ، وَصُفُوا مِنْ أَذِيَّةِ (4)الْطَمْثِ، وَأَيْقَنُوا بِالْكَرَةِ قَبْلَ الْمَبْعَثِ، وَأَمِنُوا مِنْ عُقَيْدَاتِ النَّفْثِ (5).

أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَأْمُومٍ إِمَاماً يَقْتَدِي بِهِ وَيَسْتَضِيءُ بِنُورِ عِلْمِهِ.

أَلَا وَإِنَّ إِمَامَكُمْ قَدِ اكْتَفَى مِنْ دُنْيَاهُ بِعِمْرَيهِ، يَسُدُّ فَوْرَةَ جُوعِهِ بِقُرْصَيْهِ؛ فَمَا يَطْعَمُ الْفِلْدَةَ فِي حَوْلَيْهِ إِلَّا سُنَّةً أَقَامَهَا فِي أُضْحِيَّتِهِ، يَسْتَسْرِفُ الْإِفْطَارَ عَلَى إِدَامَيْهِ (6)، وَالْعِلْمُ يَتَفَجَّرُ مِنْ شِدْقَيهِ (7). وَلَقَدْ ظَهَرَ الْيُثْمُ (8)عَلَى سِبْطَيْهِ.

أَلَا وَإِنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ؛ وَلَكِنْ أَعِينُونِي بِوَرَعِ وَاجْتِهَادٍ.


1) في الأصل: (تلمظه)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى. وقال ابن السكيت : الْتَمَظَ الشَّيْءَ، أَي : أَكَلَهُ (الصحاح 3: 1180).

2) الْقَذْعُ: سُوءُ الْقَوْلِ؛ مِن الْفُحْشِ وَنَحْوِهِ (العين 1: 148).

3) في الأصل: (جنسية)، والصحيح ما أثبتناه.

4) في الأصل: (أحية)، والصحيح ما أثبتناه.

5) إشارة إلى قوله تعالى: (وَمِن شَرِّ النَّفَثَاتِ فِي الْعُقَدِ) (الفلق : 4).

6) في الأصل: (أدميه)، والصحيح ما أثبتناه.

7) الشَّدْقُ : جَانِبُ الْفَمِ (الصحاح 1500:4).

8) في الأصل: (ولقد ذا اليتمة)، والصحيح ما أثبتناه.

فَوَاللّه مَا كَنَرْتُ مِنْ دُنْيَاكُمْ تِبْراً، وَلَا ادَّخَرْتُ مِنْ غَنَائِمِهَا وَفْراً، وَلَا أَعْدَدْتُ (1)لِبَالِي ثَوْبِي طِمْراً، وَلَا حُزْتُ مِنْ أَقْطَارِ أَرْضِهَا شِبْراً.

بَلَى، كَانَتْ فِي أَيْدِينَا فَدَكُ مِنْ جَمِيعِ مَا أَظَلَّهُ الْفَلَكُ؛ فَشَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ، وَسَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ. وَمَا أَصْنَعُ بِفَدَكَ وَغَيْرِ فَدَكَ ؟! وَالنَّفْسُ مَظَانُهَا [فِي غَدٍ] (2)جَدَتْ تَنْقَطِعُ فِي ظُلْمَتِهِ آثَارُهَا [وَتَغِيبُ أَخْبَارُهَا]، وَحُفْرَةٌ لَوْ زِيدَ فِي فُسْحَتِهَا شِبْرٌ يَجُودُ بِهِ حَفَّارُهَا لَضَغَطَهَا مِنْ خَلْفِهَا مَدَرٌ، وَسَدَّتْ فُرَجَهَا أَحْجَارُهَا، وَ [عِظَامٌ] تَبْلَى حَتَّى لَا [يَبْقَى مِنْهَا] رُفَاتٌ تُدْرِكُهُ [أَبْصَارُهَا]، وَ [إِنَّمَا تَبْقَى نُفُوسٌ] تُحْصَى لِمَحْشَرِهَا أَوْزَارُهَا. [وَإِنَّمَا هِيَ نَفْسِي] أَرُوضُهَا بِالتَّقْوَى؛ لِتَأْتِيَ آمِنَةٌ إِذَا أَتَى فِي ظُلَلٍ مِن الْغَمَامِ جَبَّارُهَا. وَعِنْدَ جُهَيْنَةَ يَقِينُ الْخَبَرِ، وَسَيَأْتِيكَ الدَّهْرُ بِالْعِبَرِ، وَيُسْأَلُ كُلُّ امْرِي عَنْ سَاقِطَةٍ مِن الْوَبَرِ.

أَلَا وَإِنِّي عَلِيَّ، وَأَبُو الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، أَخُو رَسُولِ اللّه وَابْنُ عَمِّهِ وَوَصِيُّهُ، وَمِنْ هَاشِمٍ سَنَامُهَا الْأَكْبَرُ. وَلِي فَضْلٌ تَنْطِقُ بِهِ السُّورُ، وَنَبَأَ عَظِيمٌ (3)جَرَى (4)بِهِ الْقَدَرُ، (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) (5)مَضَتْ بِهِ الْآيَاتُ وَالْخَبَرُ. وَفِيَّ إِنِ اعْتُبِرَ بِي مُعْتَبَرُ، وَأَبُو شَبِيْرِ وَشَبَّرٍ، قَالِعُ بَابِ خَيْبَرَ، وَالنَّاطِقُ بِالْحَقِّ عَلَى الْمِنْبَرِ.


1) في الأصل: (ولا رزأت)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) ما بين المعقوفين أثبتناه من نهج البلاغة إتماماً للمعنى، وهكذا ما بعده.

3) إشارة إلى قوله تعالى: (عَمَ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبِهِ الْعَظِيمِ) (النبأ: 1 - 2).

4) في الأصل: (جزى)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

5) التحريم: 4.

وَاللّه مَا أَقْتَاتُ مِنْ دُنْيَاكُمْ إِلَّا رُبْعَ مَقْضَمٍ أَتَانٍ دَبِرَةٍ، وَهَذِهِ دُنْيَاكُمْ أَهْوَنُ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ بِالْحَرَّةِ (1). هَيْهَاتَ مِنْ عِيشَةٍ بِآفَاتِهَا كَدِيرَةٍ، طُوبَى لِعَيْنِ أَمْسَتْ لِرَبِّهَا شَهِيرَةٌ، وَخُدُودٍ فِي سُجُودِهَا عَفِيرَة؛ أُولَئِكَ الْأَقَلُّونَ عَدَداً، الْأَعْظَمُونَ قَدْراً.

وَلَوْلَا أَنَّ الْإِفْرَاطَ فِي الْمَأْكَلِ بَهِيمِيَّةٌ، وَأَنَّ النَّفْسَ عَنْ سَرَفِهَا مَنْهِيَّةٌ، لَاخْتَرْتُ مِنْ دُنْيَاكُمْ مِنْ نَخَلَاتِ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَاً وَرِبَاعاً (2)بِعَدَدِهِنَّ إِنَاثاً، وَلَاقْتَوَيْتُ (3)بِهِنَّ مَأْدُوماً شَهِياً، وَمَأْكَلَا مِنْ ثَمَرِهِنَّ جَنِيَاً، وَمَلْبَساً مِن وَبَرِهِنَّ دَفِيَّاً، وَمَشْرَباً مِنْ دَرِهِنَّ رَويّا. وَلَتَرَكْتُ دُنْيَاكُمْ يَقْضَمُهَا أَشْقَاهَا؛ لِكَأْسٍ مِنْ رَحِيقٍ فِي الْجِنَانِ أُسقفَاهَا، وَحُورِيَّةٍ مِنْ نُورٍ فِي نَعِيمٍ مُقِيمٍ أَلْقَاهَا، وَدَرَجَاتٍ إِلَى ظِلَالٍ فِي خِيَامٍ أَتَرَقَّاهَا.

أَلَا إِنَّ لِلصَّابِرِ عَلَى مِحْنَةِ التَّقْوَى أَجْراً عَظِيماً عِنْدَ الْمَلِكِ الْأَعْلَى، وَصَدَقَ اللّه جَلَّ جَلَالُهُ حَيْثُ يَقُولُ: (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (4).

وَلَوْ شِئْتُ لَاهْتَدَيْتُ الطَّرِيقَ إِلَى هَذَا الْعَسَلِ الْمُصَفّى، وَلُبَابِ هَذَا الْقَمْحِ الْمُرَبَّى، وَدُهْنِ مِنْ نَابِتَةٍ دُهْنِيَّةٍ يُجْتَبَى وَلَضَرَبْـ[ـتُ] ذَاكَ بِذَاكَ حَتَّى يُنْضِجَهُ


1) في الأصل: (مقرة)، والصحيح ما أثبتناه.

2) الرُّبَعُ: الْفَصِيلُ يُنْتَجُ فِي الرَّبِيعِ، وَالْجَمْعُ : رِبَاعٌ (الصحاح 3: 1212).

3) الاقتوَاءُ: الاشْتِرَاءُ، وَمِنْهُ اشْتَقَتِ الْمُقَاوَاةُ وَالثَّقَاوِي بَيْنَ الشُرَكَاء إِذَا اشْتَرُوا بِيْعاً رخيصاً ثُمَّ تَقَاوَوْهُ، أَي: تَزَاوَدُوا هُمْ أَنْفُسُهُمْ حَتَّى بَلَغُوا بِهِ غَايَةَ ثَمَنِهِ عِنْدَهُمْ، فَإِذَا اسْتَخْلَصَهُ رَجُلٌ لِنَفْسِهِ دُونَهُمْ قِيلَ: قَدِ اقْتَوَاهُ (العين 5: 237).

4) القصص: 83.

وَقُودُهُ، وَلَكِنْ هَيْهَاتَ لَنْ يَغْلِبَنِي هَوَايَ فَيَغُرِّنِي مَعْقُودُهُ (1).

أَوَآكُلُ مَعْقُودَةٌ مُصَفَّرَةٌ بِوَرْسِهِ، وَلَعَلَّ بِالْيَمَامَةِ ذَا قُرْصِ لَا يُسِيغُهُ مِنْ يُبْسِهِ؟!

أَ وَأَبِيتُ مِبْطَاناً وَحَوْلِي بُطُونُ غَرْثَى ؟! إِذَنْ يَخْصِمَنِي فِي الْقِيَامَةِ دَهُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَ[لَا] (2)لَحَا اللّه (3)الْقَائِلَ حَيْثُ يَقُولُ:

وَحَسْبُكَ ذُلّا أَنْ تَبِيتَ بِبَطْنَةٍ ***وَحَوْلَكَ أَكْبَادٌ تَحِنُّ إِلَى الْقِدِ

أَيُقْبَلُ مِنِّي أَنْ أَقُولَ: «أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» وَأُغَذِيَ نَفْسِي بِمَا عَلَيَّ تَفْتَرِحُ؟ إِذَنْ تَكُونَ غَداً فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ تَفْتَضِحُ. وَاللّه لَتُسْأَلُنَّ كُلُّ نَفْسٍ عَنْ [كُلِّ] دَقِيقَةٍ مِنْ وِزْرِهَا تَجْتَرِحُ قَالَ اللّه عَزَّاسْمُهُ: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءَ مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) (4).

وَاللّه لَأَكْتَفِيَنَّ بِمَقْضَمِ الْبَهِيمَةِ قُوتاً، وَلَأُطِيلَنَّ لِذِي الرَّحْمَةِ فِي غَيْهَبِ ظُلْمَةٍ قُنُوتاً، وَأَنْتَظِرُ أَجَلاً لَا بُدَّ أَنْ يُدْرِكَنِي مَوْقُوتاً.

فَمَا خُلِقْتُ لأكُلَ مِنْ طَيِّبَاتِ دُنْيَاكُمْ وَأَسْتَفَّ؛ كَبَهِيمَةٍ مَرْبُوطَةٍ فِي مَقْضَمِهَا تَعْتَلِفُ، أَوْ بَقَرَةٍ قَرْنَاءَ (5)تَكْتَرِشُ مِنْ أَعْلَافِهَا وَتَعْتَكِفُ. أَ أُتْرَكُ سُدّى وَأُهْمَلُ عَابثاً فَأَجُرُ حَبْلَ الضَّلَالَةِ وَأَعْتَسِفُ، وَأَكُونُ بَعْدَ الشَّيْبِ كَسِبَاعِ طَيْرٍ تَكُرُ


1) في الأصل: (مفقودة)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) ما بين المعقوفين ضرورة الكلام، ولقد غفل عنه الناسخ.

3) لَحَاهُ اللّه، أَي : قَبَّحَهُ وَلَعَنَهُ (الصحاح 6: 2481).

4) الجاثية: 21.

5) في الأصل (قرنا)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والقواعد.

عَلَى بُغَاثِهَا (1)وَتَخْتَطِفُ ؟! أَوَ أَتَلَقَّفُ مِنْ هَذِهِ الْمَلْبُوسَاتِ بِأَحْسَنِهَا، وَأَدَعُ مُقْلَتِي تَسْتَمتِعُ لَيَالِيَّ بِوَسَنِهَا (2)، فَأَكُونَ كَغَادٍ إِلَى سُحْتٍ، وَرَائِحِ يَتَغَنَّمُ، وَلَابِسِ حُلَّةٍ وَرَاءَهَا سَرَابِيلُ قَطِرَانٍ مِنْ جَهَنَّمَ؟!

وَإِنَّمَا خُلِقْتُ لِعِبَادَةِ مُتَكَبِّرٍ عَنَتْ لِعِزَّتِهِ الْوُجُوهُ، وَمُتَحَيِّنِ كُلُّ مُعْتَصِمٍ بِرَحمَتِهِ يَرْجُوهُ؛ أَرْكَانُ عَرْشِهِ مِنْ نُورِ رَحْمَتِهِ مُضِيئَةٌ تَشْرَقُ، وَأَبْوَابُ رَحْمَتِهِ لِرَاجِي جَنَّتِهِ مُفَتَحَةٌ لَا تُغْلَقُ، وَآثَارُ قُدْرَتِهِ مَشْهُورَةٌ لَا تَلْتَبِسُ، وَأَعْلَامُ عَظَمَتِهِ لَا تَخْفَى وَلَا تَنْدَرسُ ؛ (فَانظُرْ إِلَى اثَر رَحْمَتِ اللّه كَيْفَ يُخى الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (3).

وَكَأَنِّي بِقَائِلِكُمْ يَقُولُ: إِذَا كَانَ قُوتُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ هَذَا فَقَدْ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ عَنْ قِتَالِ الْأَقْرَانِ وَمُبَارَزَةِ الشُّبْعَانِ أَفَلَمْ يَسْمَعُوا قَوْلَ اللّه جَنَّتْ عَظَمَتُهُ: (فَمَا

وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّه وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللّه يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) (4)، وَقَولَهُ: (وَاللّه يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ) (5)؟!

أَلَا وَإِنَّ الشَّجَرَةَ البَرِّيَّةَ أَصْلَبُ عُوداً، وَالرَّوَاتِعَ الْخَضِرَةَ أَرَقُ جُلُوداً، وَالنَّابِتَاتِ الْعِذْيَةَ أَقْوَى وَقُوداً وَأَبْطَأُ خُمُوداً.


1) الْبُغَاثُ: مَا لَا يَصِيدُ مِنْ صِغَارِ الطَّيْرِ؛ كَالْعَصَافِيرِ وَنَحْوِهَا (معجم ديوان الأدب للفارابي 1 : 375؛ المغرب للمطرّزي : 47).

2) الْوَسَنُ : اخْتِلَاطُ النَّوْمِ بِالْعَيْنِ قَبْلَ اسْتِحْكامِهِ (جمهرة اللغة 2: 863).

3) الروم : 50.

4) آل عمران: 146.

5) آل عمران 13.

وَحَقَّاً أَقولُ : إِنِّي مَا قَلَعْتُ بَابَ خَيْبَرَ - وَقَذَفْتُ بِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا لَمْ تَحْسُسْ بِهِ أَعْضَايَ - بِقُوَّةٍ جَسَدَانِيَّةٍ، وَلَا حَرَكَةٍ غِذَائِيَّةٍ؛ لَكِنْ أُيَدْتُ بِقُوَّةٍ مَلَكُوتِيَّةٍ، وَنَفْسٍ بِنُورِ رَبِّهَا مُضِيئَةٍ، وَأَنَا مِنْ أَحْمَدَ كَالضَّوْءِ مِنَ الضَّوْءِ.

وَاللّه لَوْ تَظَاهَرَتِ الْعَرَبُ عَلَى قِتَالِي مَا وَلَّيْتُ، وَلَوْ أَمْكَنَتْنِي الْفُرْصَةُ مِنْ رِقَابِهَا مَا بَقَيْتُ. وَمَنْ لَمْ يُبَالِ مَتَى حَنْفُهُ عَلَيْهِ سَاقِطْ فَجَنَانُهُ فِي الْمُلِمَّاتِ رابط.

وَحَقَّاً أَقُولُ: لَوِ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ عَنْ حَنِيفِيَّةِ أَحْمَدَ لَخُضْتُ حِيَاضَ الْمَنِيَّةِ بِنَفْسِي لِقِتَالِهَا، وَلَتَبِعْتُهَا إِلَى أَقْصَى مَكَانٍ مِنْ قُلَلِ جِبَالِهَا، وَلَضَرَبْتُهَا ضَرْباً يَقُدُّ الْهَامَ وَيَرْضُ الْعِظَامَ؛ حَتَّى يَحْكُمَ اللّه بَيْنِي وَبَيْنَهَا، وَهُوَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ. وَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ أَخْفَرْتُ (1)أَحْمَدَ فِي أُمَّتِهِ، وَنَبَذْتُ الدِّينَ بِكُلِّيَّتِهِ، وَخَرَجْتُ مِنْ دِينِ أَحْمَدَ وَمِلَّتِهِ. وَسَأَجْهَدُ فِي أَنْ أُطَهِّرَ هَذِهِ الْأَرْضَ مِنْ هَذَا الشَّخْصِ الْمَعْكُوسِ؛ كَمَا تُخْرَجُ الْمَدَرَةُ مِنْ حَبِّ الْحَصِيدِ.

اللّهمَّ انْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) (2).

إِلَيْكِ عَنِّي، يَا دُنْيَا ! فَحَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ؛ بَثَثْتِ الْحِبَالَةَ فِي الطَّرِيقِ، فَانْسَلَلْتُ مِنْ مَخَالِبِكِ. وَرَأَيْتُ آثَارَ مَكَايِدِكِ، فَأَحْسَنْتُ الْعُبُورَ فِي مَدَاحِضِكِ.

أَيْنَ الْقُرُونُ الَّتِي غَرَرْبَهَا فَاغْتَرَتْ بِمَدَاعِبِكِ؟ أَمْ أَيْنَ الْأُمَمُ الَّتِي أَغْوَيْتِهَا فَاطْمَأَنَّتْ إِلَى زَخَارِفِكِ؟ مَا هِيَ فِي بَلَاقِعِهَا (3)قَدْ أَفْنَيْتِهَا فِي مَصَائِبِكِ.


1) أَخْفَرْتُهُ : إِذَا نَقَضْتَ عَهْدَهُ وَغَدَرْتَ بِهِ (الصحاح 2: 649).

2) الشعراء: 227.

3) الْبَلْقَعُ وَالبَلْقَعَةُ : الْأَرْضُ الْقَفْرُ الَّتِي لَا شَيْءَ بِهَا (الصحاح 3: 1188).

وَلَوْ كُنْتِ شَخصاً قَرِيباً وَقَالَباً إِنْسِيّاً، لَأَقَمْتُ عَلَيْكِ حُدُودَ اللّه جَلَّ ذِكْرُهُ فِي عِبَادٍ غَرَرْتِهَا، وَقُرُونٍ أَوْرَدْتِهَا مَوَارِدَ الْبَلَاءِ، إِذْ لَا وُرُودَ وَلَا صَدَرَ.

هَيْهَاتَ مِنْكِ! مَنْ وَطِئَ دَحْضَكِ زَلَقَ، وَمَنْ شَرِبَ الرِّيَّ مِنْ مَائِكِ شَرِقَ، وَمَنْ تَزَاوَرَ عَنْ حَبَائِلِكِ وُفِّقَ السَّالِمُ مِنْكِ لَا يُشْغَلُ بِكِ عَيْنُهُ وَصِمَاخُهُ، وَلَا يَعْظُمُ مِنْ بَطْنِهِ انْتِفَاخُهُ، وَلَا يُبَالِي أَضَاقَ بِهِ مُنَاخُهُ، أَمْ ضَجَّتْ (1)مِنْ بُؤْسِهِ أَفْرَاخُهُ؟ الدُّنْيَا عِنْدَهُ كَيَوْمٍ حَانَ (2)عَنْهُ انْسِلَاخُهُ. أَقْدَامُ مَنْ يَغْتَرُّ بِكِ أَقْرَبُ عُفُوراً، وَدِيَارُ مَنْ صَحِبَكِ أَكْثَرُ ثُبُوراً.

اغْرُبِي – قَبَّحَكَ (3)اللّه - عَنِّي وَعَنْ شِيعَتِي، فَوَاللّه مَا أَذِلُّ لَكِ فَتَمْلِكِينِي، وَلَا أَسْلَسُ لَكِ فَتُذِلَّينِي، وَلَا أَنْقَادُ لَكِ فَتَخْدَعِينِي. أَتَغْرِينَنِي بِأَنْ أَبُوءَ بِكِ فِي قَبَاطِي (4)الْيَمَنِ، وَأَتَمَرَّغَ عَلَى مَفْرُوشٍ مِنْ مَنْقُوشِ الْأَرْمَنِ، وَأُغَذِيَ نَفْسِي بِحُلُوهَا وَمُرَهَا لِلسّمَنِ، وَأُعْطِيَ الْمُقْلَةَ حَظَّهَا مِن الْوَسَنِ، وَأَطْعَمَ مَا طَعِمَتْ أَرْبَابُ هَذِهِ الدِّمَنِ؟! إِذَنْ أَكُونَ كَإِبِلِ تَرْعَى وَتَبْعَرُ.

وَاللّه يَمِيناً، لَا أَسْتَثْنِي فِيهَا بِمَشِيَّةِ اللّه جَلَّ ذِكَرَهُ، لَأَرُوضَنَّ نَفْسِي رِيَاضَةٌ تَهِشُ إِلَى قُرْصِهَا إِذَا رَقَدَتْ، وَتَقْنَعُ بِمِلْحِهَا مَأْدُوما إِذَا أَفْطَرَتْ، وَتَسْتَلِينُ الصُّوفَ لَبُوساً إِذَا نَعِمَتْ، وَتَهْجَعُ قَلِيلاً مِنْ لَيْلِهَا إِذَا سَهِرَتْ وَلَأَدَعَنَّ مُقْلَتِي كَعَيْنِ


1) في الأصل: (حجت)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى.

2) في الأصل: (جان)، والصحيح ما أثبتناه.

3) في الأصل: (فيحل)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى.

4) القُبْطِيَّةُ: جَمْعُهَا الْقَبَاطِيُّ، وَهِيَ ثِيَابُ بِيضٌ رِقَاقٌ مِنْ كَتَانٍ، تُتَّخَذُ بِمِصْرَ (تهذيب اللغة 9: 33؛ الصحاح 3: 1151).

مَاءٍ نَضَبَتْ لَعَلَّهَا تَنَالُ نَعِيماً وَمُلْكَاً كَبِيراً إِذَا انْقَلَبَتْ.

فَبِمَاذَا تَغْرِينَنِي؟ أَتَغُرِّينَنِي بِصَوَاهِلَ مِن الْخَيْلِ فِي مَرَابِطِهَا مُحْتَفَةٍ؟ أَمْ حَدَائِقَ مُثْمِرَاتٍ بِنَبَاتِهَا مُلْتَفَّةِ؟ أَمْ أَكُونُ كَنَفْسٍ مِنْ نَعِيمِهَا فِي تُرْفَةٍ؟

هَيْهَاتَ! هَيْهَاتَ! أَتَمْتَلِئُ الْإِبِلُ مِنْ رَعْيِهَا فَتَبْرُكَ، وَتَرْتَعُ الْبَهِيمَةُ فِي عُشْبِهَا فَتَغْفُلَ، وَتَنْقَضُّ (1)الرَّحْمَةُ عَلَى سَاقِطَةٍ فَتَنْقُلَ، وَيَأْكُلُ عَلِيٌّ مَقْضَمَهُ فَيَنَامَ ؟! قَرَّتْ عَيْنُهُ إِذَنْ بِفَعْلَةِ الْبَهِيمِيَّةِ، إِذَا اقْتَدَى بَعْدَ السِّتِّينَ بِالسَّائِمَةِ الْمَرْعِيَّةِ!

بَلْ يَقُومُ لِذِي الْعِزَّةِ بِقَلْبٍ تَقِي قَانِتٍ، وَيَسْتَكِينُ لِمَلِكِ لَا يَبِيدُ مُلْكُهُ ذِي نُورٍ فِي السَّمَاوَاتِ ثَابِتٍ؛ يَدْعُوهُ تَضَرُّعًا وَخِيفَةٌ بِنِدَاءٍ خَفِيٍّ وَصَوْتٍ خَافِتٍ، وَخَدٍ فِي التُّرَابِ عَافِرٍ (2)لِمَلِكِ عَزِيزِ قَاهِرٍ.

طُوبَى لِنَفْسٍ أَدَّتْ إِلَى رَبِّهَا فَرْضَهَا، وَأَلِفَتْ عَنَاهَا وَفَارَقَتْ خَفْضَهَا، وَصَبَرَتْ عَلَى بُؤْسِهَا إِذَا الْبَلَاءُ عَضَّهَا، وَعَيْنٍ هَجَرَتْ لِذِكْرِ رَبِّهَا غَمْضَهَا، حَتَّى أَجْهَدَهَا الْكَرَى [فَـ]ـتَوَهَّدَتْ كَفَّهَا وَافْتَرَشَتْ أَرْضَهَا.

فَاغْرُبِي عَنِّي وَعَنْ شِيعَتِي، فَإِنَّ شِيعَتِي إِنْ عَضَّهُمُ الدَّهْرُ بِلَأُوَائِهِ (3)صَبَرُوا، وَإِنْ حَافَ عَلَيْهِمْ زَمَانٌ بِظُلْمٍ اعْتَبَرُوا رَكبُوا النَّجَاةَ بِوُدِّنَا فَاسْتَظْهَرُوا، وَوَعَوا عُلُومَنَا فَفَقِهُوا وَتَدَبَّرُوا وَمَشَوْا بِنُورِ رَبِّهِمْ فِي أَرْضِهِمْ فَاسْتَبْصَرُوا وَاشْمَأَزُّوا مِنْ


1) انْقَضَ الظَّائِرُ: هَوَى فِي طَيَرَانِهِ لِيَسْقُطَ عَلَى شَيْءٍ (العين 5: 8).

2) في الأصل: (عاقر)، والصحيح ما أثبتناه.

3) اللَّأَوَاءُ : الشِدَّةُ وَالْبَلِيَّةُ (العين 8: 354).

ذُنُوبِهِمْ فَاسْتَغْفَرُوا وَمَحَتْ صَلَاتُهُمْ لِرَبِّهِمْ فِي الدُّجَى مَا وَزَرُوا، وَأُتِدُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَانْتَصَرُوا (أَوْلَئَكَ حِزْبُ اللّه أَلا إِنَّ حِزْبَ اللّه هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (1).

آه! مِنْ صَبِيٍّ (2)تَضَوَّعَ (3)مِنْ ضُرِهِ (4)، وَلَمْ يُرْقَ (5)بِحُلْوِهِ مِنْ مُرِهِ. وَذِي يَتْمَةٍ تَقَلَّصَ (6)مِنْ قُرَهِ (7)، وَلَمْ تَنَلْهُ يَدُ امْرِئٍ بِبِرِهِ، وَذُو الْعَرْشِ مُطَّلِعُ عَلَى سِرِهِ.

وَاللّه لَئِنْ كَانَ شِيعَتِي لِعَذَابِ جَهَنَّمَ (8)خُلِقُوا لَما لَهَوْا (9)عَنْ جِنَانٍ تَكِرُّ عَلَيْهِمْ بِمَا رُزِقُوا، وَعَنْ خَيْلٍ يَرْكَبُونَهَا كِرَاماً مُغَايَظَةً لِحُسَّادِهِمْ إِذَا رُمِقُوا؛ بَعْدَ مَا دَأَبُوا فِي دُجَى اللَّيْلِ سُجُوْداً لِذِي الْعِزَّةِ الْعَالِي فَأَرَّقُوا وَصَلَّوْا لِرَبِّهِمْ عَلَى التَّوَالِي وَقَدِ اطْمَأَنُوا وَوَثقُوا خَلَوْا بِنُورِ قُدُّوسٍ، وَمَشَوْا فِي لِينِ مَلْبُوسٍ، وَهَدَوْا أَبْيَنَ شَخْصٍ مَعْكُوسٍ. وَقَدْ غُبِقُوا يَبِيتُونَ عَلَى وَبَرٍ مَنْفُوشٍ، وَمَرْقَدٍ بِوَرْسِهِمْ (10)مَرْشُوشٍ.

وَكَيْفَ يُعَذِّبُونَ؟! وَقَدْ رَآهُمْ خُشَّعاً فِي قُنُوتِهِمْ، رَكَّعاً فِي عُقْرِ بُيُوتِهِمْ، قَدْ أَطْعَمُوا سَائِلَهُمْ مِنْ قُوتِهِمْ أَيْقَنُوا بِخَفِي مُلْكِهِ فَخَرَّتْ لِنُورِ وَجْهِهِ وُجُوهُهُمْ


1) المجادلة: 22.

2) في الأصل: (حنيفي)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والقواعد.

3) بُكَاءُ الصَّبِيِّ تَضَرُّعُ أَكْثَرَهُ (العين 2: 194).

4) الضُّرُّ - هُنَا - : الْمَرَضُ (جمهرة اللغة 1: 122).

5) في الأصل: (ولم يُفق)، والصحيح ما أثبتناه.

6) تَقَلَّصَ : انْضَمَّ، وَانْزَوَى (الصحاح 3: 1053). (7)

7) الْقُرُ : الْبَرْدُ (العين 5: 21).

8) في الأصل: (لعبادة ربهم)، والصحيح ما أثبتناه.

9) في الأصل: (لما نهو)، والصحيح ما أثبتناه.

10) الْوَرْسُ صِبْغُ (العين 7: 291).

صَاغِرَةً، وَعَنَتْ لِعِزَّةِ مُلْكِهِ جِبَاهُهُمْ عَفِرَةً (1)بِتَرْتِيل (2)مُحكَمَاتٍ مِنْ آيَاتِهِ وَاللَّيْلُ مُعْتَكِرٌ (3)فِي سَدَفَاتِهِ (4). حَتَّى إِذَا اللَّيْلُ بِسُدَفِهِ (5)وَارَاهُمْ، وَأَدْرَكَهُمْ فِي قُنُوتِهِمْ كَرَاهُمْ (6)، وَذُو الْعَرْشِ فِي عَرْشِهِ يَرَاهُمْ، هَمْهَمَتْ بِذِكْرِهِ شِفَاهُهُمْ، وَاسْتَضَاءَتْ بِنُورٍ مِنْ أَنْوَارِهِ أَرْوَاحُهُمْ، وَتَجَافَتْ عَنْ مَضَاجِعِهَا جُنُوبُهُمْ، وَتَقَطَّعَتْ بِطُولِ اسْتِغْفَارِهِمْ ذُنُوبُهُمْ، فَلَا عَارِضَ فِي عَفْوِ رَبِّهِمْ يَشُوبُهُمْ، بِحُبِّنَا إِلَى رَبِّهِمْ تَوَشَلَ مَكْرُوبُهُمْ (أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللّه أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللّه هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (7).

[عَلَامَةُ الكَرِيم]

[598] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الْكَرِيمُ لَا يَلِينُ عَلَى قَسْرٍ، وَلَا يَقْسُو عَلَى يُسْرِ (8)

ولم يُنسب إلى أحد في: الإمتناع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي: 258؛ نثر الدرّ للآبي 4 : 114.

.

1) كذا في الأصل، والصواب: (منعفرة) أو (متعفّرة) أو (معفّرة) أو (معفورة).

2) في الأصل: (بتنزيل)، والصحيح ما أثبتناه.

3) اعْتَكَرَ اللَّيْلُ، إِذَا اخْتَلَطَ سَوَادُهُ وَالْتَبَسَ (العين 1: 196).

4) السَّدَفُ: ظَلَامُ اللَّيْلِ، أَوْ سَوَادُ شَخْصِ تَرَاهُ مِنْ بَعِيدٍ (العين 7: 230).

5) السُّدْفَةُ: طَائِفَةٌ مِن اللَّيْلِ (العين 7: 230).

6) في الأصل: (كراههم)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد.

7) تقدّم بغير هذه الألفاظ مع مصادره تحت الرقم 148، ولكن لم نعثر عليه بهذا التفصيل فيما لدينا من المصادر.

8) رواه مرسلاً: أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 1: 94/41؛ الآبي في نثر الدرا: 193؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 327/291 (الحكم المنسوبة).

[الحمق]

[599] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَفِيهِ حُمْقَةٌ، فَبِهَا يَعِيشُ(1).

[الصَّدِيقُ بَعْدَ الْمَوْتِ]

[600] وَقَالَ (عَليهِ السَّلام): قَلِيلٌ لِلصَّدِيقِ الْوُقُوفُ عَلَى قَبْرِهِ(2).

[القدر]

[601] وَسَأَلَهُ ابْنُ الْكَوَاءِ عَن الْقَدَرِ، فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): بَحْرٌ عَمِيقٌ، فَلَا تَلِجْهُ. فَأَمْهَلَ، ثُمَّ سَأَلَ، فَقَالَ: طَرِيقٌ مُظْلِمٌ، فَلَا تَسْلُكْهُ. فَأَمْهَلَ، ثُمَّ سَأَلَ، فَقَالَ: سِرُّ اللّه فَلَا تَكْشِفْهُ؛ نَقُولُ بِظَاهِرٍ مَا نَرَى، وَيَقْضِي اللّه بِغَيْبِ مَا يَعْلَمُ(3)

ورواه مسنداً: الآجري في الشريعة 2: 844 / ضمن 422، و 952/ ضمن 547؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 329؛ الصدوق في التوحيد : 365 ضمن 3؛ ابن بطة في الإبانة الكبري 4: 140 ضمن 1583؛ اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 4: 1123/695؛ البيهقيّ في مناقب الشافعيّ 1: 416؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42: 513، و51: 182.

ورواه مرسلاً: الصدوق في الهداية،20 والاعتقادات : 34؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 2: 9 الثعلبيّ في تفسيره 2: 225؛ ابن بطال في شرح صحيح البخاريّ 10: 327؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 107؛ الإسفراييني في التبصير في الدين: 94؛ السمعاني في الانتصار لأصحاب الحديث: 19؛ الفتال النيسابوريّ في روضة الواعظين: 40 البغوي في تفسيره 1: 309؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 319؛ العمراني في الإنتصار 2: 537؛ ابن شهر آشوب في متشابه القرآن 1: 200؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي 2: 251؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 150؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 455، وتذكرة الخواص 1: 582.

.

1) رواه مرسلاً : أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 1: 86/36؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 440:2 ابن الجوزيّ في أخبار الحمقى والمغفلين: 26.

2) رواه مرسلاً: أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 1: 57/26، والصداقة والصديق: 42.

3) جاء في نهج البلاغة: 287/526 (حكم).

[كَفَّارَةُ الذُنُوبِ الْعِظَامِ]

[602] وَقَالَ (عَليهِ السَّلام): مِنْ كَفَّارَاتِ الذُنُوبِ الْعِظَامِ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ وَالتَّنْفِيسُ عَن الْمَكْرُوبِ (1)

ورواه مرسلاً : أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 1 : 117؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 198؛ القضاعي في دستور معالم الحكم : 25 ؛ الزمخشريّ في ربيع الأبرار 1: 335؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 469؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 99/70، و2 : 57/ 102؛ الراوندي في سلوة الحزين: 615/223 ؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 80؛ سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 513.

.

[أَوْسَاطُ الأُمور]

[603] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَيْكُمْ بِأَوْسَاطِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّهُ إِلَيْهَا يَرْجِعُ الْغَالِي، وَبِهَا يَلْحَقُ التَّالِي (2).

[قِتَالُ الْأَبْطَالِ]

[604] وَقِيلَ لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كَيْفَ صِرْتَ تَقْتُلُ الْأَبْطَالَ ؟


1) جاء في نهج البلاغة : 24/472 (حكم).

2) تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 86.

قَالَ: لِأَنِي كُنْتُ أَلْقَى الرَّجُلَ، فَأَقَدِرُ أَنِّي أَقْتُلُهُ، وَيُقَدِّرُ أَنِّي أَقْتُلُهُ؛ فَأَكُونَ أَنَا وَنَفْسُهُ عَلَيْهِ (1)

وانظر هذا المضمون في عيون الأخبار لابن قتيبة 2: 35 نهج البلاغة : 318/531 (حكم)؛ محاضرات الأدباء 2: 151؛ مناقب آل أبي طالب 1: 383.

.

[الدَّهْرُ يَوْمَانِ]

[605] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الدَّهْرُ يَوْمَانِ: يَوْمٌ لَكَ، وَيَوْمٌ عَلَيْكَ؛ فَإِذَا كَانَ لَكَ فَلَا تَبْطَرْ، وَإِذَا كَانَ عَلَيْكَ فَاصْبِرْ فَبِكِلَيْهِمَا أَنْتَ مُخْتَبَرُ (2)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 95؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 1: 157؛ المفيد في الإرشاد 1: 300؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 193؛ الكراجكي في كنز الفوائد: 16؛ الميداني في مجمع الأمثال 2: 453؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 21؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 379 ضمن 981؛ ابن طلحة في مطالب السؤول : 280.

ونُسب إلى الأوس بن حارثة في هواتف الجنان للخرائطي: 64؛ الأمالي للقالي 1: 102؛ جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 2: 236؛ تاريخ مدينة دمشق 3: 457؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في الأمثال لابن رفاعة: 150؛ نثر الدرّ للآبي 6: 256.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي مُعَاوِيَةَ]

[606] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : وَاللّه لَوَدَّ مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ مَا بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ نَافِخُ


1) رواه مرسلاً: أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 1: 117؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 198؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 2 : 1024/400.

2) جاء في نهج البلاغة : 546/ ضمن 396 (حكم). ورواه مسنداً: الكلينيّ في الكافي 8: 21/ ضمن 4.

ضَرَمَةٍ إِلَّا طُعِنَ فِي نَيْطِهِ (1)إِظْفَاء لِنُورِ اللّه، (وَيَأْبَى اللّه إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِة الْكَافِرُونَ) (2)، (3).

وَاللّه لَيَمْلِكُنَّهُمْ مِنَّا رِجَالٌ وَرِجَالٌ، يَسُومُونَهُمُ الْخَسْفَ؛ حَتَّى يَحْفِرُوا الْآبَارَ، وَيَتَرَكَّلُوا عَلَى الْمَسَاحِي، وَيَتَكَفَّفُوا النَّاسَ (4)

وانظر بعضه في غريب الحديث لابن قتيبة 2: 131؛ تهذيب اللغة 14: 23؛ ثمار القلوب للثعالبيّ 974/588؛ مجمع الأمثال للميداني 2: 278؛ الفائق للزمخشريّ 2: 338؛ المجموع المغيث للمديني 3 : 327 و 372؛ غريب الحديث لابن الجوزيّ 2: 441؛ النهاية في غريب الحديث :3: 86، و128، و5 : 90، و141.

.

[مَا يَتَعَلَّقُ بِأَعْضَاءِ الْإِنسَانِ]

[607] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الصَّوْتُ لِلْحَلْقِ، وَالْحُرُوفُ لِلسَانِ، وَالْقَلْبُ لِلْعَقْلِ، وَالْكَبِدُ لِلْحُزْنِ، وَالرَّأْيُ لِلْكُلْيَتَيْنِ (5).


1) قَوْلُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «مَا بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ نَافِحُ ضَرَمَةٍ إِلَّا طُعِنَ فِي نَيْطِهِ»، مَعْنَاهُ: مَا بَقِيَ مِنْهُم أَحَدٌ، وَأَنَّهُمْ مَاتُوا كُلُّهُمْ (تهذيب اللغة 14: 23).

2) في الأصل: (المشركون)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمصحف الشريف.

3) التوبة : 32.

4) رواه مرسلاً: ابن قتيبة في عيون الأخبار 1: 276؛ ابن أعثم في الفتوح 3: 144؛ العياشي في تفسيره 2 : 81؛ المسعودي في مروج الذهب 3: 19؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 5: 221 و 19: 129.

5) رواه مرسلاً: عبد الملك بن حبيب في العلاج بالأعشاب: 95؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 2 : 118.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بَعْدَ أُحُدٍ]

[608] وَلَمَّا رَجَعَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ أُحُدٍ نَاوَلَ سَيْفَهُ فَاطِمَةَ (صَلَوَاتُ اللّه عَلَيْهَا)، وَقَالَ: خُذِيهِ، وَاغْسِلِي عَنْهُ الدَّمَ.

وَأَنْشَأَ يَقُولُ:

أَفَاطِمَ، هَاكِ السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ*** فَلَسْتُ بِرِعْدِيدٍ، وَلَا بِلَئيم

لَعَمْرِي، لَقَدْ أَعْذَرْتُ فِي نَصْرِ أَحْمَدٍ ***وَطَاعَةِ رَبِّ بِالْعِبَادِ رَحِيمِ (1)

ورواه مرسلاً: الطبريّ في تاريخه 2: 533 المفيد في الإرشاد 1: 89؛ الأصبهانيّ في معرفة الصحابة 3: 1436؛ عماد الدين الطبريّ في بشارة المصطفى: 288؛ الزمخشريّ في الفائق 3: 385؛ الطبرسيّ في إعلام الورى 1 : 379؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 166؛ الشَّريشي في شرح مقامات الحريري 3: 98؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 15: 35؛ المشغري في الدرّ النظيم 161.

وانظر بعضه في السيرة النبوية لابن هشام 3: 614؛ تفسير ابن المنذر 1: 374/ ضمن 907؛ جمهرة اللغة 1: 251؛ السيرة النبوية لابن حبان 1: 229؛ معجم الشعراء للمرزباني: 280؛ الفائق للزمخشريّ 4: 87؛ درّة الغوّاص للحريري: 166؛ إعراب القرآن للباقولي 1: 158؛ الروض الأنف للسهيلي 6: 30؛ شرح المفصل لابن يعيش 3: 35.

[مَذَمَّتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِأَصْحَابِهِ]

[609] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : دَعَوْتُكُمْ إِلَى نَصْرِ إِخْوَانِكُمْ؛ فَجَرْجَرْتُمْ جَرْجَرَةَ (2)الْجَمَلِ


1) رواه مسنداً: ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق: 195/67؛ النيسابوريّ في المستدرك على الصحيحين 3 : 27/ ضمن 4310؛ الطوسيّ في أماليه: 232/142؛ عماد الدين الطبريّ في بشارة المصطفى: 13/433 ؛ الخوارزمي في المناقب: 208/172.

2) الْجَرْجَرَةُ: صَوْتُ يُرَدّدُهُ الْبَعِيرُ فِى حَنْجَرَتِهِ (الصحاح 2: 612).

الْأَشِرِ، وَتَثَاقَلْتُمْ تَثاقُلَ النِّضْوِ (1)الدَّبِرِ؛ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ مِنْكُمْ جُنَيْدٌ مُتَذَائِبٌ (2)ضَعِيفٌ (كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ) (3)، (4)

ورواه مسنداً: ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 34: 432.

ورواه مرسلاً: الزبير بن بكار في الأخبار الموفقيات: 131؛ البلاذري في أنساب الأشراف 404:2 الثقفيّ في الغارات 1: 297؛ الطبريّ في تاريخه 5: 108؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 213؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 6 : 246/ ضمن 614 ابن الأثير في الكامل 2: 710؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 400.

.

[مِنْ دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[610] وَكَانَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: اللّهمَّ عَافِنَا فِي أَنْيَاطِنَا، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا هِيَ؟ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ طُعِنَ فِي نَيْلِهِ صَفُقَ وَجْهُهُ، وَبَذُو لِسَانُهُ، وَمَعَ هَذَا فَلَا يُدَاوَى إِلَّا بِمَعْصِيَةِ اللّه (5)؟!

[شَكْوَاهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِن النَّاسِ]

[611] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَمَا إِنِّي لَوِ اثْتَمَنْتُ أَحَدَكُمْ عَلَى قَعْبٍ (6)لَخَشِيتُ


1) النَّضْرُ مِنَ الْإِبِلِ: الَّذِي قَدْ أَنْضَتْهُ الْأَسْفَارُ؛ أَي: هَزَلَتْهُ (العين 7: 59).

2) الْمُتَذَائِبُ : الْمُضْطَرِبُ (لسان العرب: 378).

3) الأنفال: 6.

4) جاء في نهج البلاغة : 3/82 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) خطبها عند علمه بغزوة النعمان بن بشير صاحب معاوية لعين التمر.

5) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

6) القَعْبُ : الْقَدَحُ الْعَلِيْظُ (العين 1: 182).

أَنْ يَذْهَبَ بِعِلَاقَتِهِ (1).

اللّهمَّ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَمَلُّونِي، وَسَئمْتُهُمْ وَسَئمُونِي؛ فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ، وَأَبْدِلْهُمْ بِي شَرّاً مِنِّي.

اللّهمَّ مِثْ (2)قُلُوبَهُمْ كَمَا يُمَاتُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ.

أَمَا وَاللّه لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي بِكُمْ أَلْفَ فَارِسٍ مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ؛

هُنَالِكَ لَوْ دَعَوْتَ أَتَاكَ مِنْهُمْ*** فَوَارِسُ مِثْلُ أَرْمِيَةِ الحَمِيمِ (3)

وَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ فِي هَذِهِ الْحُكُومَةِ أَمْرِي، وَنَخَلْتُ(4)لَكُمْ مَخْزُونَ رَأْيِي؛ لَوْ (5)كَانَ يُطَاعُ لِقَصِيرِ أَمْرًا (6)


1) الْعِلاقَةُ : الْمِعْلَاقُ الَّذِي يُعَلَّقُ بِهِ الْإِنَاءُ (لسان العرب 10: 265).

2) في الأصل: (أمث)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) قال السيد الشريف: أقول : الأرمية: جمع رمي، وهو السحاب. والحميم - هاهنا - : وقت الصيف؛ وإنما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكر، لأنه أشدّ جفولاً وأسرع خفوفاً؛ لأنه لا ماء فيه. وإنّما يكون السحاب ثقيل السير لامتلائه بالماء، وذلك لا يكون في الأكثر إلا زمان الشتاء. وإنّما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة إذا دعوا، والإغاثة إذا استغيثوا (نهج البلاغة: 67/ ذيل 25 (خطب)).

4) النَّخْلُ - هُنَا - : التَّصْفِيَةُ (العين 4: 264).

5) في الأصل: (ولو)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمصادر.

6) قَوْلُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ): «لَوْ كَانَ يُطَاعُ لِقَصِيرٍ أَمْرُ، مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلَّذِي يُسْتَشَارُ وَيُعْصَى. وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ قَصِيرَ بْنَ سَعْدٍ اللَّخْمِيَّ كَانَ أَشَارَ عَلَى جَذِيمَةَ حِينَ خَطَبَ الزَّبَّاءَ أَلَّا يَفْعَلَ - وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ قَتَلَ أَبَاهَا، فَكَانَتْ تَطْلُبُهُ بِذَحْلٍ - فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ وَتَزَوَّجَهَا، ثُمَّ صَارَتْ إِلَى قَتْلِهِ؛ فَعِنْدَهَا قَالَ: «لَا يُطَاعُ لِقَصِيرٍ أَمْرُ» ؛ فَذَهَبَتْ مَثَلاً (الأمثال لابن سلّام: 300؛ جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 2: 394).

فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَ الْمُخَالِفِينَ الْجُفَاةِ، والْمُنَابِذِينَ الْعُصَاةِ؛ حَتَّى ارْتَابَ النَّاصِحُ بِنُصْحِهِ، وَضَنَّ الزَّنْدُ بِقَدْحِهِ. وَكُنْتُ وَإِيَّاكُمْ كَمَا قَالَ أَخُو هَوَازِنَ:

أَمَرْتُكُم أَمْرِي بِمُنْعَرَجَ اللَّوَى*** فَلَمْ تَسْتَبِينُوا الرُّشْدَ إِلَّا ضُحَى الْغَدِ (1)

الأول: من أوله إلى قوله: «فَوَارِسُ مِثْلُ أَرْمِيَةِ الْحَمِيمِ»:

جاء في نهج البلاغة: 67 / ضمن 25) خطب من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقد تواترت عليه الأخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد.

ورواه مسنداً: ابن سعد في الطبقات الكبرى 5: 93 الفسوي في المعرفة والتاريخ 2: 751؛ البلاذري في أنساب الأشراف 2: 455/383؛ محمد بن سليمان الكوفيّ في مناقب الإمام أمير المؤمنين 2: 526/39؛ المسعودي في مروج الذهب 3 : 142؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 10: 361، و42: 534، و535.

ورواه مرسلاً: الثقفيّ في الغارات 2: 636؛ ابن أعثم في الفتوح 4: 237؛ ابن حبان في الثقات 2: 301، والسيرة النبوية 2: 551؛ القاضي النعمان في شرح الأخبار 2 : 290/ ضمن 605؛ المفيد في الإرشاد 1 : 282، والفصول المختارة : 169؛ الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 257؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 6: 326.

والثاني من قوله: «وَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ فِي هَذِهِ الْحُكُومَةِ أَمْرِي» إلى آخره:

جاء في نهج البلاغة : 79 ضمن 35 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعد التحكيم وما بلغه من أمر الحكمين.

ورواه مسنداً: البلاذري في أنساب الأشراف 2: 365/ ضمن 436. ورواه مرسلاً: الإسكافي في المعيار والموازنة 96؛ ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1: 123؛ الطبريّ في تاريخه 5: 77؛ ابن اعثم في الفتوح 4: 258؛ المسعودي في مروج الذهب 4: 2: 402 أبو الفرج الأصبهانيّ في الأغاني 10: 247؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 217؛ النَّسَويّ في نفثة المصدور 189؛ ابن الأثير في الكامل 2: 688؛ ابن طلحة في مطالب السؤول : 294.

.

1) كلامه (عَلَيهِ السَّلَامُ) على ما نقله المؤلّف (رَحمهُ اللّه) مركب من خُطبتين، مع اختلافات يسيرة وزيادة ونقصان؛ فأخرجناه على مقطعين

[شَرُّ الْأَبْنَاءِ وَشَرُّ الْآبَاءِ]

[612] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ اللّه عَزَّوَجَلَّ رَضِيَ الْآبَاءَ لِلْأَبْنَاءِ فَلَمْ يُوصِهِمْ بِهِـ[مْ] (1)، وَلَمْ يَرْضَ الْأَبْنَاءَ لِلْآبَاءِ فَأَوْصَاهُمْ بِهِـ[مْ].

وَإِنَّ شَرَّ الْأَبْنَاءِ مَنْ دَعَاهُ التَّقْصِيرُ إِلَى الْعُقُوقِ، وَشَرَّ الْآبَاءِ مَنْ دَعَاهُ الْبِرُّ إلَى الْإِفْرَاطِ (2)

ونُسب إلى الإمام زين العابدين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: العقد الفريد 3: 98؛ وإلى الإمام الباقر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: أنساب الأشراف 4: 84؛ تاريخ اليعقوبي 2: 320؛ البصائر والذخائر 5: 188؛ أدب الدنيا والدين: 150؛ بهجة المجالس: 163؛ تفسير السمعاني 3: 232؛ الجوهرة في نسب النبي للبرّي 2: 225؛ وإلى زيد بن عليّ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ) في: العقد الفريد 2: 273؛ نشر الدرّ للآبي 1: 240؛ شعب الإيمان 11: 1392/ 8304؛ التذكرة الحمدونيّة 3: 981/333؛ تاريخ مدينة دمشق 19: 465.

.

[الْمَالُ الخَير]

[613] وَقِيلَ لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَيُّ الْمَالِ خَيْرُ؟ فَقَالَ: عَيْنٌ خَرَّارَةٌ (3)فِي أَرْضِ خَوَّارَة (4)، وَفَرَسٌ فِي بَطْنِهَا فَرَسٌ يَتْبَعُهَا فَرَسٌ.


1) ما بين المعقوفين أثبتناه وفقاً للمصادر وإتماماً للمعنى، وهكذا ما بعده.

2) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

3) الْخَرَّارَةُ الَّتِي لَهَا خَرِيرٌ، وَهُوَ صَوْتُ الْمَاءِ (مجمع الأمثال للميداني 1: 248).

4) الْأَرْضُ الْخَوَّارَةُ: اللَّيّنَةُ السَّهْلَةُ (تهذيب اللغة 7: 225).

فَقِيلَ لَهُ: وَمَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ؟ فَقَالَ: حَبْلَانِ (1)إِنْ أُنْفِقَا نَفِدَ [ا]، وَإِنْ تُرِكَا لَمْ يَزِدَا (2)

ونُسِب بعضه إلى عبد المسيح بن بقيلة في جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكريّ 1: 368؛ و إلى عبيد اللّه بن سَريّة الجُرهُميّ في المعمرين والوصايا 3 و16؛ المجالسة وجواهر العلم : 347/ 2747؛ المستجاد للتنوخي: 60 ؛ تاريخ مدينة دمشق 202:38، و205؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في العقد الفريد 2: 348 اللطائف والظرائف للثعالبيّ: 76؛ مجمع الأمثال للميداني 1: 248؛ مجمع البيان 10: 255.

.

[مِنْ دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[614] وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

اللّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَيَجَانِ الْحِرْصِ، وَسَوْرَةِ (3)الْغَضَبِ، وَغَلَبَةِ الْحَسَدِ، وَضَعْفِ الصَّبْرِ، وَقِلَّةِ الْقَنَاعَةِ، وَشَكَاسَةِ الْخُلُقِ، وَغَلَبَةِ الشَّهْوَةِ، وَمَلَكَةِ الْحَمِيَّةِ، وَمُتَابَعَةِ الْهَوَى، وَمُخَالَفَةِ الْهُدَى، وَسِنَةِ الْغَفْلَةِ، وَتَعَاطِي الْكُلْفَةِ، وَإِيثَارِ الْبَاطِلِ عَلَى الْحَقِّ، وَالْإِصْرَارِ عَلَى الْمَآثِمِ، وَاسْتِكْثَارِ الطَّاعَةِ، وَاسْتِقْلَالِ الْمَعْصِيَةِ، وَمُبَاهَاةِ الْمُكْثِرِينَ، وَالْإِزْرَاءِ عَلَى الْمُقِلِّينَ، وَسُوءِ الْوِلَايَةِ لِمَنْ تَحْتَ أَيْدِينَا، وَتَرْكِ الشُّكْرِ لِمَنِ اصْطَنَعَ الْعَارِفَةَ عِنْدَنَا، وَأَنْ نَعْضُدَ ظَالِماً، أَوْ نَخْذُلَ مَلْهُوفاً، أَوْ نَرُومَ مَا لَيْسَ لَنَا بِحَقِّ، أَوْ نَقُولَ فِي الْعِلْمِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.


1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: (جَبَلَانِ).

2) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

3) سَوْرَةُ الْغَضَبِ: شِدَّتُهُ وَحِدَّتُهُ (الإبانة في اللغة العربية للصحاري 3: 237؛ الإفصاح في فقه اللغة: 186).

وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُعْجَبَ بِأَعْمَالِنَا، وَأَنْ تُمَدَّ لَنَا فِي آمَالِنَا.

وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ السَّرِيرَةِ، وَاحْتِقَارِ الصَّغِيرَةِ.

وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ نَكَدِ الزَّمَانِ، وَهَضِيمَةِ السُّلْطَانِ.

وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ، وَمِن الْفَقْرِ إِلَى الْأَكْفَاءِ، وَمِنْ تَنَاوُلِ الْإِسْرَافِ وَفِقْدَانِ الْكَفَافِ، وَمِنْ عِيشَةٍ فِي شِدَّةٍ، وَمِينَةٍ عَلَى غَيْرِ عُدَّةٍ، وَمِن الْحَسْرَةِ الْعُظْمَى، وَالْمُصِيبَةِ الْكُبْرَى.

اللّهمَّ اجْعَلْ لِي يَداً عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي، وَلِسَاناً عَلَى مَنْ خَاصَمَنِي، وَظَفَراً بِمَنْ عَادَانِي، وَهَبْ لِي مَكْراً عَلَى مَنْ كَابَدَنِي، وَتَثْبِيتاً لِمَنْ نَصَبَ لِي (1)

ونُسب إلى الإمام زين العابدين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الصحيفة السجّاديّة: 56؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: قوت القلوب 1: 24؛ محاضرات الأدباء 1: 484، و2: 486.

.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا وَرَدَتْ خَيْلُ مُعَاوِيَةَ الْأَنبَارَ]

[615] وَلمّا وَرَدَتْ خَيْلُ مُعَاوِيَةَ الْأَنْبَارَ، خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) خُطْبَةً، وَحَثَّ النَّاسَ عَلَى الْغَزْوِ، فَلَمَّا نَزَلَ مِن الْمِنْبَرِ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ وَمَعَهُ أَخُوهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا وَأَخِي كَمَا قَالَ اللّه تَعَالَى: (لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخى) (2)، فَمُرْنَا بِأَمْرِكَ فَوَاللّه لَنَنْتَهِيَنَّ إِلَيْهِ وَلَوْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ جَمْرُ الْغَضَا وَشَوْكُ الْقَتَادِ.


1) رواه مرسلاً: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 6 : 185، وفيه: «ومن دعائه (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وهو من أدعية الصحيفة».

2) المائدة: 25.

فَدَعَا لَهُمَا بِخَيْرٍ، وَقَالَ: وَأَيْنَ تَقَعَانِ مِمَّا أُرِيدُ (1)

ورواه مسنداً: الصدوق في معاني الأخبار: 310.

ورواه مرسلاً: الجاحظ في البيان والتبيين 2: 37؛ الثقفيّ في الغارات 2: 478؛ المبرّد في الكامل 1: 21؛ أبو الفرج الأصبهانيّ في الأغاني 16: 445؛ القاضي النعمان في دعائم الإسلام 1: 391، وشرح الأخبار 2 : 76؛ الثعالبيّ في ثمار القلوب: 595؛ الزمخشريّ في الكشاف 1: 605؛ البري في الجوهرة في نسب النبي 2: 243؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2: 80؛ ابن طاوس في سعد السعود : 132؛ ابن ميثم البحراني في شرح نهج البلاغة 2: 31. وانظر ما تقدّم تحت الرقم: 288.

؟!

[فَضْلُ الْيَقِينِ]

[616] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِرَجُلٍ حَرُورِيٍّ: نَوْمٌ عَلَى يَقِينٍ خَيْرٌ مِنْ صَلَاةٍ عَلَى شكٍّ (2)

ورواه مسنداً: أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 7: 2944/74.

ورواه مرسلاً: أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 2: 25؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 95؛ الآبي في نشر الدرّ 1: 190؛ الميداني في مجمع الأمثال 2: 453؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 497 أبو الفتوح الرازي في روض الجنان 16: 306؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 106/72؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 32؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 281؛ سبط ابن الجوزيّ في مرآة الزمان 20: 92.

.

[سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي]

[617] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ - : سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي؛ فَوَاللّه


1) جاء في نهج البلاغة: 521/ ذيل 261 (حكم).

2) جاء في نهج البلاغة: 97/485 (حكم).

إِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِي عَنْ فِئَةٍ بَاغِيَةٍ وَأُخْرَى هَادِيَةٍ إِلَّا حَدَّثْتُكُمْ بِبَاغِيهَا وَهَادِيهَا وَحَادِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ، فَقَالَ: يَا هَذَا! [هَذَا] (1)مَا ادُّعِيَ مِثْلُهُ مِنْ نَبِيَّ وَلَا وَصِيَ.

فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَائِماً قَالَ: يُهْلِكَ اللّه، يَا عَدُوَّ اللّه! لَسْتَ تُرِيدُ الْعِلْمَ، وَلَكِنْ تُرِيدُ الْعَنَتَ.

ثُمَّ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي.

فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ ثَانِياً، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْمِنْبَرِ قَالَ: يَا هَذَا أَنَا أَسْأَلُكَ.

فَقَالَ: وَيْلَكَ سَلْ تَفَقُّهَاً، وَلَا تَسْأَلُ تَعَنُّتاً، وَسَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ، وَلَا تَسْأَلُ عَمَّا لَا يَعْنِيكَ.

قَالَ: لَسْتُ أَسْأَلُ عَمَّا لَا يَعْنِينِي.

فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : قُمْ بَيْنَ يَدَيَّ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيهِ، فَقَالَ: سَلْ.

قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا (الذّارِيَاتِ) (2)؟ قَالَ: وَيْلَكَ ! تِلْكَ الرِّيَاحُ.

قَالَ: فَمَا (الْحَامِلَاتِ وِقْرًا) (3)؟ قَالَ: وَيْلَكَ تِلْكَ السَّحَابُ.

قَالَ: فَمَا (الْجَارِيَاتِ يُسْرًا) (4)؟ قَالَ: وَيْلَكَ تِلْكَ السُّفُنُ.

قَالَ: فَمَا (الْمُقَسَمَاتٍ أَمْرًا) (5)؟ قَالَ: وَيْلَكَ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ.


1) ما بين المعقوفين أثبتناه وفقاً للمعنى.

2) الذاريات: 1.

3) الذاريات 2.

4) الذاريات: 3.

5) الذاريات: 4.

قَالَ: حَدِّثْنِي عَن (الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ) (1). قَالَ: ذَلِكَ الضُّرَاحُ (2)بَيْتٌ (3)فِي السَّمَاءِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، لَمْ يَدْخُلُوهُ قَبْلَهَا، وَلَا يَدْخُلُو[نَـ]هُ بَعْدَهَا.

قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ (ذِي الْقَرْنَيْنِ)(4)، أَ نَبِيَّاً كَانَ أَمْ مَلِكاً؟ قَالَ: لَا نَبِيَّاً وَلَا مَلِكاً؛ وَلَكِنْ عَبْداً أَحَبَّ اللّه فَأَحَبَّهُ اللّه، وَصَلَحَتْ نَفْسُهُ فَأَصْلَحَ اللّه عَلَى يَدِهِ. وَبَعَثَهُ إِلَى قَوْمِهِ، فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْمَنِ، فَغَابَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللّه أَنْ يَغِيبَ؛ ثُمَّ ابْتَعَثَـ[ـهُ] اللّه إِلَيْهِمْ ثَانِيَةً، فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْسَرِ. فَذَلِكَ قَرْنَاهُ وَفِيكُمْ مِثْلُهُ.

قَالَ: فَأَخْبِرْنِي فِيمَنْ نَزَلَتْ (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّه كُفْرًا وَأَحَلُوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ) (5)؟ قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : هُمَا الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ؛ أُمَيَّةُ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ. فَأَمَّا بَنُو الْمُغِيرَةِ فَقَطَعَ اللّه دَابِرَهُمْ، وَأَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ فَمُتِّعُوا إِلَى حِينٍ.

قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : (هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَلَا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) (6)، قَالَ: هُمْ أَهْلُ حَرُورَى.


1) الطور : 4 - 5.

2) في الأصل: (الصراح)، والصحيح ما أثبتناه.

3) في الأصل زيادة: (قال)، والصحيح ما أثبتناه.

4) الكهف: 83.

5) إبراهيم: 28 - 29.

6) الكهف: 103 - 104.

قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَن الْمَجَرَةِ مَا هِيَ؟ قَالَ: هِيَ أَشْرَاجُ السَّمَاءِ، وَمِنْهَا هَبَطَ الْمَاء الْمُنْهَمِرُ.

قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْسِ قُرَحَ قَالَ: وَيْلَكَ! لَا تَقُلْ: «قُزَحَ»؛ فَإِنَّ قُزَحَ شَيْطَانٌ. وَلَكِنَّهَا قَوْسُ اللّه، وَهِيَ أَمَانٌ مِن الْغَرَقِ.

قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَن الْمَحْوِ فِي الْقَمَرِ. قَالَ: يَقُولُ اللّه عَزَّ وَجَلَّ: (وَجَعَلْنَا الَّيْلَ وَالنَّهَارَ ءَ ايَتَيْنِ فَمَحَوْنَا ءَايَةَ الَّيْلِ وَجَعَلْنَاءَ ايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً) (1)كَانَ ضَوْءُ الْقَمَرِ مِثْلَ ضَوْءِ الشَّمْسِ، فَمُحِيَ.

قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّه. قَالَ: وَيْلَكَ! عَمَّنْ ؟

قَالَ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ؟ قَالَ: قَرَأَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ وَقَفَ عِنْدَهُ.

قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَبِي ذَرٍ الْغِفَارِيِّ. قَالَ: عَالِمٌ شَحِيحٌ عَلَى عِلْمِهِ.

قَالَ: فَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ. قَالَ: عَرَفَ الْمُنَافِقِينَ، وَسَأَلَ عَنْهُمْ (2)، وَسَأَلَ عَن الْمُعْضِلَاتِ، وَإِنْ سَأَلْتُمُوهُ وَجَدْتُمُوهُ بِهَا خَبِيراً.

قَالَ: فَسَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ. قَالَ: عَلِمَ عِلْمَ الْأَوَّلِ وَعِلْمَ الْآخِرِ، وَهُوَ بَحْرٌ لَا يُنْزَحُ.

قَالَ: فَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ. قَالَ : خَالَطَ الْإِيمَانُ لَحْمَهُ وَشَعْرَهُ وَبَشَرَهُ وَمُخَّهُ وَعِظَامَهُ، وَهُوَ مُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ، حَيْثُمَا (3)زَالَ الْحَقُّ زَالَ مَعَهُ.


1) الإسراء : 12.

2) كذا في الأصل، وقوله: (وسأل عنهم) لم يرد في المصادر، وهو الصواب؛ لأنّ الذي عرف المنافقين كيف يسأل عنهم ؟!

3) في الأصل: كيف ما، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ نَفْسِكَ. قَالَ: يَقُولُ اللّه عَزَّ وَجَلَّ: (فَلَا تُزكُّوا أَنفُسَكُم هُوَ أَعْلَمُ بمَنِ اتَّقَى) (1). قَالَ : وَقَد قَالَ: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) (2). قَالَ : وَيْلَكَ كُنْتُ أَوَّلَ دَاخِلٍ وَآخِرَ خَارِجِ. وَكُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ، وَإِذَا سَكَتُ ابْتُدِيتُ. وَبَيْنَ جَوَانِحِي عِلْمٌ جَمُّ.

قَالَ: إِنَّكَ لَبِاللّه عَلِيمٌ، فَمَا أُنْزِلَ فِيكَ؟ قَالَ: وَيْلَكَ أَلَمْ تَقْرَأْ (3)سُورَةَ هُودٍ: (أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيْنَةٍ مِن رَّبِّهِ، وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ) (4)أَنَا - وَاللّه - ذَلِكَ الشَّاهِدُ

قَالَ: وَحَقِّكَ، لَا اتَّبَعْتُ رَجُلاً بَعْدَكَ. قَالَ: ذَاكَ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْكَ أَوْ بيدكَ (5)

وانظر بعضه في سيرة ابن إسحاق : 205؛ تفسير القرآن من الجامع لابن وهب 2: 222/113؛ تفسير عبد الرزاق 3: 2970/234؛ أخبار مكة للأزرقي 1: 50؛ جامع البيان للطبري 16: 7؛ شرح مشكل الآثار للطحاوي 5: 121؛ تفسير ابن أبي حاتم 7: 2247؛ الطبقات الكبرى لابن سعد 2: 346؛ مسند الشاشي 2: 620/96 ؛ الأغاني 15: 101؛ المعجم الكبير للطبرانيّ 6: 213؛ الأمالي للصدوق : 324/ 377؛ تفسير السمرقندي 3: 341؛ المخلصيات 2: 1646/324؛ المستدرك على الصحيحين 2: 3342/383، و3736/506؛ تفسير الثعلبيّ 9: 110؛ حلية الأولياء 1: 129، معرفة الصحابة للأصبهاني 4: 4494/1773؛ شعب الإيمان 5: 3704/452؛ جامع بيان العلم وفضله 1: 726/464؛ وغير ذلك من المصادر.

.

1) النجم: 32.

2) الضحى: 11.

3) في الأصل: (يقرأ)، والصحيح ما أثبتناه.

4) هود: 17.

5) رواه مرسلاً: الإسكافي في المعيار والموازنة : 298؛ الثقفيّ في الغارات 1: 177؛ الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 385؛ أبو الفتوح الرازي في روض الجنان 10: 248، و18: 91.

[الشُّكْرُ وَالْإِيمَانُ]

[618] قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ مَعْرِفَةَ الْعَارِفِينَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ شُكْرِهِ شُكْراً؛ كَمَا جَعَلَ عِلْمَ الْعَالِمِينَ بِأَنَّهُمْ لَا يُدْرِكُونَهُ إِيمَاناً (1)

ونُسب هذا المضمون إلى الإمام زين العابدين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: الصحيفة السجادية : 25؛ الكافي : 592/394؛ تحف العقول: 283؛ وإلى العتابي في: أنس المسجون لصفي الدين الحلبي 101/48؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في الشكر لابن أبي الدنيا: 202/69؛ شعب الإيمان 6: 4304/344.

.

[تَمَامُ الْمُرُوءَةِ]

[619] قال (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَا تَتِمُّ (2)مُرُوءَةُ الرَّجُلِ حَتَّى يَتَفَقَّهَ فِي دِينِهِ، وَيَقْتَصِدَ فِي مَعِيشَتِهِ، وَيَصْبِرَ عَلَى النَّائِبَةِ إِذَا نَزَلَتْ بِهِ، وَيَسْتَعْذِبَ مَرَارَةَ إِخْوَانِهِ (3).

[خِصَالُ الْأَزْدِ]

[620] قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لِلْأَرْدِ أَرْبَعُ لَيْسَتْ لِحَي بَذْلٌ لِمَا مَلَكَتْ أَيْدِيهِمْ، وَمَنْعُ لِحَوْزَتِهِمْ، وَحِيُّ (4)عِمَارَةٍ لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى أَحَدٍ، وَشُجْعَانُ لَا يَجْبُنُونَ (5).


1) لم نعثر عليه مروياً عنه الا فيما لدينا من المصادر.

2) في الأصل: (لا يتم)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد.

3) رواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 223.

4) الْحِي - هُنَا - : الْإِحْيَاءُ.

5) رواه مرسلاً : المبرّد في الكامل 1: 51؛ الصحاري في الأنساب: 207؛ ابن سعيد المغربي في نشوة الطرب: 187.

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)]

[621] وَلَمَّا فَرَغَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ غُسْلِ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللّه، طِبْتَ حَيّاً، وَطِبْتَ مَيِّتاً. انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ أَحَدٍ مِمَّنْ سِوَاكَ؛ مِن النُّبُوَّةِ وَالْإِنْبَاءِ. خُصِصْتَ (1)حَتَّى صِرْتَ مُسَلِّياً عَمَّن سِوَاكَ، وَعُمِمْتَ (2)حَتَّى صَارَتِ الْمُصِيبَةُ فِيكَ سَوَاءً.

وَلَوْلَا أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالصَّبْرِ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْجَزَعِ، لَأَنْفَدْنَا (3)عَلَيْكَ [مَاءَ] (4)الشُّؤُونِ؛ وَلَكِنَّ مَا لَا يُدْفَعُ كَمَدٌ (5).

بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللّه، اذْكُرْنَا عِنْدَ رَبِّكَ، وَاجْعَلْنَا مِنْ هَمِّكَ (6)

ورواه مسنداً: المفيد في أماليه: 103/ ضمن 4.

ورواه مرسلاً: المبرّد في التعازي: 40؛ الزجاجي في أماليه : 175؛ ابن عبد البر في التمهيد 167:2.

وانظر بعضه في المصنّف للصنعاني 4: 6281/137؛ الطبقات الكبرى لابن سعد 2: 281؛ المصنّف لابن أبي شيبة 6: 11253/467، و21 : 132/ 39814؛ سنن ابن ماجه 2: 450/ 1467؛ أنساب الأشراف 1: 571/ ذيل 1157؛ الغريبين في القرآن والحديث 4: 1192؛ التمهيد لابن عبد البر 2 : 166.

.

1) أَي خَصَّكَ اللّه بِالْوَحْيِ وَالنُّبُوَّة.

2) في الأصل: (لا تعدنا)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) في الأصل (غممت)، والصحيح ما أثبتناه؛ أَي: عَمَّكَ اللّه لِجَمِيعِ النَّاسِ.

4) ما بين المعقوفين أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

5) كذا في الأصل، وفي الأمالي للمفيد : (وَلَكِنَّ مَا لَا يُرْفَعُ كَمَدٌ وَغَصَصٌ مُحَالِفَانِ - وَهُمَا دَاءُ الْأَجَلِ - وَقَلَّا لَكَ)، وفي نهج البلاغة: (وَلَكَانَ الدَّاءُ مُمَاطِلاً، وَالْكَمَدُ مُحَالِفاً، وقَلَّا لَكَ، ولَكِنَّهُ مَا لَا يُمْلَكُ رَدُّهُ، وَلَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ).

6) جاء في نهج البلاغة : 235/355 (خطب) من كلام له (عَلَيهِ السَّلَامُ) قاله وهو يلي غُسْل رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) وتجهيزه.

[الْمُعَاشَرَةُ فِي الْأَزْمِنَةِ]

[622] قَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : سَالِمُوا الزَّمَانَ بِحُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ، يَنْقَلِبْ لَكُمْ. وَلَا تُحَمِّلُوهُ شَطَطاً، فَتَعْصِفَ (1)عَلَيْكُمْ رِيحُهُ. وَذَرُوا مُعَارَضَتَهُ، لَا يُكَاشِفَكُمْ بِالْمَكْرُوهِ. وَوَادِعُوهُ بِالرِّضَا تَقِلَّ (2)هُمُومُكُمْ؛ فَإِنَّهُ إِنِ اعْتَسَفَكُمْ لَمْ تَنْتَصِفُوا مِنْهُ، وَلَم يَدْفَعْ ضَيْمَهُ عَنْكُمْ أَحَدٌ (3)

ونُسِب إلى بعض السلف في البصائر والذخائر 6: 120.

.

[الخطبَةُ الشَّقْشِقِيَّةُ]

[623] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَذَاكَرْنَا الْخِلَافَةَ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : وَاللّه لَقَدْ تَقَمَّصَهَا أَخُو تَيْمٍ، وَإِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ (4)الْقُطْبِ مِن الرَّحَى؛ يَنْحَدِرُ (5)عَنْهُ (6)السَّيْلُ، وَلَا يَرْقَى إِلَيْهِ (7)الطَّيْرُ.

فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوباً، وَطَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً، وَطَفِقْتُ أَرَتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ


1) في الأصل: (فيعصف)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

2) في الأصل: (يقل)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

3) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

4) في الأصل: (فيها محلّي)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

5) في الأصل: (يتحذر)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

6) كذا في الأصل، وفي بعض المصادر: (عَنِّي)، وهو أنسب.

7) كذا في الأصل، وفي بعض المصادر: (إِلَيَّ)، وهو أنسب.

بيَدٍ جَذَاءَ، أَوْ أَصْبرَ عَلَى طَخْيَةٍ ظَلْمَاءَ؛ يَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ، وَيَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ، وَيَتْرَحُ(1)مُؤْمِنٌ، وَيَفْرَحُ مُنَافِقٌ.

فَرَأَيْتُ الصَّبْرَ عَلَى هَانَا أَحْجَى؛ فَصَبَرْتُ وَفِي الْعَيْنِ قَذَى، وَفِي الْحَلْقِ شَجاً؛ أَرَى تُرَاثِيَ نَهْباً، وَصِعَابِي (2)سَلْباً (3).

حَتَّى إِذَا مَضَى لِسَبِيلِهِ عَقَدَهَا لِأَخِي عَدِي كَعَقْدِهِ. فَيَا عَجَبَا! بَيْنَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا فِي حَيَاتِهِ، إِذْ عَقَدَ[هَا] لِآخَرَ بَعْدَ وَفَاتِهِ! لَشَدَّ مَا شَطَرَ ضَرْعَهَا، وَطَفِقَ يَحْتَلِبُهَا دَرَّهَا فَكَأَنَّهُ كَمَا قَالَ:

شَتَّانِ مَا يَوْمِي عَلَى كُورِهَا ***وَيَوْمُ حَيَّانَ أَخِي جَابِرٍ

جَعَلَهَا - وَاللّه - فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ؛ يَخْشُنُ لَمْسُهَا، وَيَعْظُمُ كَلْمُهَا (4). فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبٍ صَعْبَةٍ إِنْ عَنْفَ بِهَا خَرَقَ، وَإِنْ سَلسَ لَهَا فَسَقَ (5)، فَمُنِيَ النَّاسُ بِتَلَوُّنِ، وَاعْتِرَاضٍ (6)وَتَلَوٍ؛ مَعَ هَنِ وَهَنٍ.

فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ المُدَّةِ وَشِدَّةِ الْمِحْنَةِ؛ حَتَّى إِذَا مَضَى لِسَبِيلِهِ جَعَلَهَا فِي جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنِّي مِنْهُمْ.


1) التَّرَحُ: ضِدُّ الْفَرَحِ (العين 3: 190).

2) الصَّعْبُ : نَقِيضُ الذُّلُولِ مِن الدَّوَاتِ وَالْأُنْثَى صَعْبَةٌ، وَجَمْعُهُ صِعَابٌ (العين 1: 311).

3) في الأصل: (سهبا)، وكأن الصواب ما أثبتناه.

4) في الأصل: (كلامها)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

5) في الأصل: (غسق)، والصحيح ما أثبتناه. وَالْفِسْقُ - هُنَا - : الْخُرُوجُ عَن الطَّرِيقِ الْمُخَصَّص لِلْمُرُور، ومن ثُمَّ التَّعَرُّضُ لِلْهَلَكَةِ.

6) في الأصل: (واغتماس)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

فَيَا لِلَّهِ هُمْ! وَيَا لِلشُّورَى! مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى أُقْرَنَ بِهَذِهِ النَّظَائِرِ؟! فَمَالَ (1)رَجُلٌ لِضِغْنِهِ، وَأَصْغَى آخَرُ لِصِهْرِهِ.

وَقَامَ ثَالِثُ الْقَوْمِ نَافِجِاً حِضْنَيْهِ، بَيْنَ نَثِيلِهِ (2)، وَمُعْتَلَفِهِ. وَقَامَ مَعَهُ بَنُو أَبِيهِ؛ يَهْضِمُونَ مَالَ اللّه هَضْمَ الْإِبِلِ نَبْتَ الرَّبِيعِ، حَتَّى أَجْهَزَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ.

فَمَا رَاعَنِي إِلَّا وَالنَّاسُ إِلَيَّ كَعُرْفِ الضَّبْعِ، وَانْتَالُوا عَلَيَّ مِنْ كُلِّ جَانِبِ؛ حَتَّى لَقَدْ وُطِئَ الْحَسَنَانِ، وَشُقَّ عِطَافِي (3)[فِي] الدَّوَرَانِ.

فَلَمَّا نَهَضْتُ بِالْأَمْرِ نَكَثَتْ طَائِفَةٌ، وَمَرَقَتْ أُخْرَى، وَفَسَقَ آخَرُونَ؛ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا (4)اللّه يَقُولُ: (تِلْكَ الدَارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (5). بَلَى - وَاللّه، لَقَدْ سَمِعُوهَا (6)، وَلَكِنِ احْلَوْلَتِ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ، وَعَظُمَتْ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَرَاقَهُمْ زِبْرِجُهَا، وَاسْتَفَزَّهُمْ زُخْرُفُهَا.

أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَوْلَا حُضُورُ النَّاصِرِ وَثَبَاتُ الْحُجَّةِ، وَمَا أَخَذَ اللّه عَلَى أُولِي الْعِلْمِ أَلَّا يُقَارُوا (7)كِظَّةَ الظَّالِمِ وَلَا سَغَبَ (8)الْمَظْلُومِ،


1) في الأصل: (فما زال)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) في الأصل: (تليله)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) في نهج البلاغة: (عِظفَايَ)، لكن قال ابن أبي الحديد في شرحه 1: 200؛ هكذا: وَيُرْوَى «عطافي»، وَالْعِطَافُ الرَّدَاءُ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْحَالِ؛ إِلَّا أَنَّ الزوايَةَ الْأُولَى أَشْهَرُ.

4) في الأصل: (لم تسمعوا)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمعنى والمصادر.

5) القصص: 83.

6) في الأصل: (لقد سمعها)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

7) في الأصل: (ألا يقار)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

8) في الأصل: (سعى)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

لأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا، وَلَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسٍ أَوَّلِهَا، وَلَأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَهْوَنَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ نَاوَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ كِتَاباً، فَقَطَعَ كَلَامَهُ؛ فَمَا أَسِفْتُ عَلَى كَلَامٍ قَطُّ أَسَفِي عَلَى مَا لَمْ يَبْلُغْ بِهِ حَيْثُ أَرَدْتُهُ. فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَعُودَ فِي كَلَامِهِ، فَقَالَ: هَيْهَاتَ تِلْكَ شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ، ثُمَّ قَرَّتْ (1)

ورواه مسنداً باختلاف يسير: الصدوق في علل الشرائع 1: 12/150، ومعاني الأخبار: 360/ الطوسيّ في أماليه : 803/372؛ ابن طاوس في الطرائف: 417.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير المفيد في الإرشاد 1: 287؛ الآبي في نشر الدرّ 1: 186؛ الشريف المرتضى في رسائله 2: 107؛ ابن هبة اللّه في المجموع اللفيف: 484؛ الطبرسيّ في الاحتجاج 1: 281؛ ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 2: 48؛ سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 493.

وانظر بعضه في الانتصار للقرآن للباقلاني 2: 474؛ الإفصاح للمفيد: 46؛ مسألتان في النص على علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) أيضاً 2: 28؛ الجمل له أيضاً: 62، و92؛ الشافي في الإمامة 3: 228، و267؛ تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي: 240، و329؛ التعجب من أغلاط العامة للكراجكي: 100؛ الاقتصاد للطوسي : 210؛ الرسائل العشر له أيضاً: 125؛ عيون الحكم والمواعظ : 506.

.

[دَعَائِمُ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ]

[624] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِابْنِ الْكَوَاءِ حِينَ سَأَلَهُ عَن الْإِسْلَامِ: إِنَّ اللّه جَعَلَ الْإِسْلَامَ دِيناً ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ، وَشَقَ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ؛ فَاللّه السَّلَامُ وَدِينُهُ الْإِسْلَامُ؛ نَحَلَهُ مَنْ أَحَبَّ مِنْ خَلْقِهِ، وَسَهَّلَ شَرَائِعَهُ عَلَى مَنْ وَذَهُ، وَأَعَزَّ أَرْكَانَهُ عَلَى مَنْ


1) جاء في نهج البلاغة : 3/48 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وهي المعروفة بالشقشقية.

حَارَبَهُ وَجَانَبَهُ. وَجَعَلَهُ عِزّاً لِمَنْ تَوَلَّاهُ (1)، وَسِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ، وَهُدًى لِمَنِ اثْتَم بِهِ، وَزِينَةً لِمَنْ تَحَلَّى بِهِ، وَبُرْهَانَا لِمَنْ تَكَلَّم (2)بِهِ، وَعُذْراً لِمَنِ انْتَحَلَهُ، وَعُدَّةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، وَحَبْلاً لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ، وَنُوراً لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِهِ، وَشَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ، وَفُلْجاً (3)لِمَنْ حَاجَ بِهِ، وَعِلْماً لِمَنْ وَعَاهُ، وَحَدِيثًا وَفِقْها لِمَنْ رَوَاهُ، وَحُكْماً لِمَنْ قَضَى بِهِ، وَحِلْماً لِمَنْ حُرِبَ (4)، وَلُبّاً لِمَنْ تَدَبَّرَ، وَفَهُما لِمَنْ نَظَرَ، وَيَقِيناً لِمَنْ عَقَلَ، وَبَصِيرَةٌ لِمَنْ عَزَمَ، وَآيَةٌ وَرَوِيَّةٌ لِمَنْ تَوَسَّمَ، وَعِبْرَةً لِمَنِ اتَّعَظَ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ صَدَقَ، وَتُؤَدَةً مِن اللّه لِمَنْ أَصْلَحَ، وَزُلْفَى لِمَنِ اقْتَرَبَ، وَنَفَقَةً لِمَنْ تَوَكَّلَ، وَرَاحَةٌ لِمَنْ فَوَّضَ، وَخَيْراً لِمَنْ سَارَعَ، وَجُنَةٌ لِمَنْ صَبَرَ، وَلِبَاسًا لِمَنِ اتَّقَى، وَظَهْراً لِمَنِ اسْتَنَدَ، وَأَمْناً لِمَنْ أَسْلَمَ، وَرَوْحاً لِلصَّادِقِينَ.

فَذَلِكَ الْحَقُّ سَبِيلُهُ الْهُدَى، وَصِفَتُهُ الْحُسْنَى؛ فَهُوَ أَبْلَجُ (5)الْمِنْهَاجِ، زَاكِي الْمِصْبَاحٍ، رَفِيعُ الْعِمَادِ، يَسِيرُ الْمِضْمَارِ، جَامِعُ الْحَلْبَةِ، مُتَنَافِسُ (6)السُّبْقَةِ، كَرِيمُ الْفُرْقَانِ.

فَالْإِيمَانُ مِنْهَاجُهُ، وَالصَّالِحَاتُ مَنَارُهُ، وَالْفِقْهُ مَصَابِيحُهُ، وَالْمَوْتُ عَاقِبَتُهُ،


1) في الأصل: (يتولاه)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للسياق والمصادر.

2) في الأصل: (يتكلم)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للسياق والمصادر.

3) الْفُلْجُ : الظَّفَرُ بِمَنْ تُخَاصِمُهُ (العين 6: 128).

4) مراده: أن من حُرب وسلب، فإن كان مسلماً مؤمناً باللّه عَلمَ وسَلَّم أمره اللّه؛ لأنه يرى أن حربه وسلبه كله بعين اللّه.

5) يُقَالُ: هَذَا أَمْرٌ أَبْلَجُ، أَيْ: وَاضِحٌ (تهذيب اللغة 11: 68).

6) في الأصل: (متنفّس)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

وَالْجَنَّةُ سُبْقَتُهُ، وَالنَّارُ نَقِمَتُهُ، وَالتَّقْوَى عُدَّتُهُ، وَالْمُحْسِنُونَ فُرْسَانُهُ.

فَبِالْإِيمَانِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحَاتِ، وَبِالصَّالِحَاتِ يَعْمُرُ الْفِقْهُ، وَبِالْفِقْهِ يُرْهَبُ الْمَوْتُ، وَبِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْيَا، وَبِالدُّنْيَا تَجُوزُ الْقِيَامَةِ (1)، وَبِالْقِيَامَةِ تُزَلَفُ الْجَنَّةُ. وَالْجَنَّةُ حَسْرَةُ أَهْلِ النَّارِ، وَفِي النَّارِ مَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ.

وَأَمَّا الْإِيمَانُ فَعَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ الصَّبْرِ، وَالْيَقِينِ، وَالْجِهَادِ، وَالْعَدْلِ(2).

فَالصَّبْرُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الشَّوْقِ، وَالشَّفَقِ، وَالزُّهْدِ، وَالتَرَقْبِ. فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ تَسَلَّى عَن الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْحُرُمَاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ المُصِيبَاتُ، [وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ] (3).

وَالْيَقِينُ عَلَى أَرْبَعٍ شُعَبٍ: تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ، وَتَأْوِيلِ الْحِكْمَةِ، وَمَعْرِفَةِ الْعِبْرَةَ، وَسُنَّةِ الْأَوَّلِينَ، فَمَنْ أَبْصَرَ الْفِطْنَةَ [عَرَفَ الْحِكْمَةَ، وَمَنْ] (4)تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ [عَرَفَ الْعِبْرَةَ]، وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ عَرَفَ السُّنَّةَ، وَمَنْ عَرَفَ السُّنَّةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ مَعَ الْأَوَّلِينَ، فَنَظَرَ إِلَى مَنْ نَجَا بِمَا نَجَا وَمَنْ هَلَكَ بِمَا هَلَكَ؛ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ اللّه مَنْ أَهْلَكَ بِمَعْصِيَتِهِ، وَأَنْجَى مَنْ أَنْجَى بِطَاعَتِهِ.


1) مراده: أنّ إقامة القيامة إنّما تجُوزُ وتَسُوغُ عقلاً بوجود هذه الدنيا؛ فلو لم توجد دنيا الحاضرة لم يوجد لقيام القيامة أي مجوّز ومسوّغ.

2) في الأصل: (والعقل)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً لما سيأتي وللمصادر.

3) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر إتماماً للمعنى.

4) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر إتماماً للمعنى، وهكذا ما بعده.

وَالْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعٍ شُعَبٍ: عَلَى زَهْرَ[ةِ] الْعِلْمِ، وَشَرَائِعِ الْحُكْمِ، وَغَامِضِ (1)الفهم، وَرَوْضَةِ الْحِلْمِ فَمَنْ فَهِمَ فَشَرَ جَمِيعَ الْعِلْمِ، وَمَنْ عَلِمَ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ [وَمَنْ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ حَلَمَ]، وَمَنْ حَلُمَ لَمْ يُفَتِ فِي أَمْرِهِ وَعَاشَ فِي النَّاسِ مَحْمُوداً.

وَالْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ، وَشَنَآنِ الْفَاسِقِينَ. فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ وَأَسْعَدَهُ، وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْكَافِرِ، وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ وَمَا لَدَيْهِ، وَمَنْ شَنَأَ الْفَاسِقِينَ غَضِبَ لِلَّهِ، وَمَنْ غَضِبَ لِلَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللّه وَغَضِبَ اللّه لَهُ.

فَذَلِكَ الْإِيمَانُ وَدَعَائِمُهُ.

وَأَمَّا الْكُفْرُ فَعَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: عَلَى الْفِسْقِ، وَالْغُلُقِ، وَالشَّكِ، وَالشُّبْهَةِ.

فَالْفِسْقُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الْجَفَاءِ، وَالْعَمَى، وَالْغَفْلَةِ، وَالْعُتُوِّ، فَمَنْ جَفَا احْتَقَرَ الْحَقَّ وَمَقَتَ الْفُقَهَاءَ، وَأَصَرَّ عَلَى الْعَظِيمِ مِن الْحِنْثِ. وَمَنْ عَمِيَ نَسِيَ الذِكْرَ، وَتَبِعَ الظَّنَّ وَأَلَحَّ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ. وَمَنْ غَفَلَ غَلَبَ الْجَهِلُ عَلَى نَفْسِهِ، وَانْقَلَبَ عَلَى ظَهْرِهِ، وَحَسِبَ غَيَّهُ رُشْداً، وَغَرَّتْهُ الْأَمَانِيُّ، وَأَخَذَتْهُ الْحَسْرَةُ [وَالنَّدَامَةُ] (2)إِذَا قُضِيَ الْأَمْرُ وَكُشِفَ عَنْهُ الْغِطَاءُ وَبَدَا [لَهُ] مِنَ اللّه مَا لَمْ [يَكُنْ] يَحْتَسِبُ وَمَنْ عَنَا عَنْ أَمْرِ اللّه أَذَلَّهُ اللّه بِسُلْطَانِهِ، وَصَغَرَهُ بِجَلَالِهِ؛


1) في المصادر: (غائص)، ولعله أنسب.

2) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر إتماماً للمعنى، وهكذا ما بعده.

كَمَا فَرَّطَ فِي دِينِهِ وَحُجَّتِهِ وَاغْتَرَ بِرَبِّهِ الْكَرِيمِ.

وَالْغُلُوُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى التَّعَمُّقِ (1)بِالرَّأْيِ، وَالتَّنَانُحِ، وَالشّفَاقِ، وَالزَّيْغِ. فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنب (2)إِلَى اللّه وَلَمْ يَتَنَبَّهُ لِلْحَقِّ، وَمَنْ نَازَعَ قَطَعَ دَهْرَهُ بِالدَّجَاجِ، وَمَنْ زَاغَ قَبُحَتْ عِندَهُ الْحَسَنَةُ وَحَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ، وَمَنْ شَاقَّ الْحَقِّ اعْوَرَّتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ وَضَاقَ عَلَيْهِ مَخْرَجُهُ.

وَالشَّكُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: عَلَى الْمِرْيَةِ، وَالْهَوْلِ مِن الْحَقِّ، وَالتَّرَدُّدِ، وَالاسْتِسْلَامِ فَمَنِ امْتَرَى فِي الدِّينِ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ، [وَمَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ مِن الْمُؤْمِنِينَ وَأَدْرَكَهُ الْآخِرُونَ] (3)وَوَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيْطَانِ، وَمَنْ هَالَهُ الْحَقُّ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَمَنِ اسْتَسْلَمَ (4)لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا.

وَالشُّبْهَةُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: عَلَى الْإِعْجَابِ بِالزِّينَةِ (5)، وَلَبْسِ الْحَقِ بِالْبَاطِلِ (6)، وَتَسْوِيلِ النَّفْسِ، وَتَأْوِيلِ الْعِوَجِ، وَذَلِكَ أَنَّ الزِّينَةَ مَائِلٌ (7)[عَن] (8)


1) في الأصل: (التعميق)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) في الأصل: (لم يتب)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر إتماماً للمعنى.

4) في الأصل: (يستسلم)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للسياق والمصادر.

5) في الأصل: (بالدنية)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر

6) في الأصل: (على الباطل، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

7) في الأصل: (زايل)، وفي المصادر: (تصدف)، وكأن الصحيح ما أثبتناه.

8) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر.

البَيِّنَةِ(1)، وَأَنَّ النَّفْسَ تَهْجُمُ عَلَى الشَّهَوَاتِ، وَأَنَّ الْعِوَجَ يَمِيلُ (2)بِصَاحِبِهِ مَيْلاً شَدِيداً، وَأَنَّ اللَّبْسَ (ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ) (3).

فَذَلِكَ الْكُفْرُ وَدَعَائِمُهُ :

وَأَمَّا النِّفَاقُ فَعَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: عَلَى الْهَوَى، وَالتَّهَاوُنِ، وَالْحَفِيظَةِ، وَالطَّمَعِ. فَالْهَوَى عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الْبَغْيِ، وَالْعُدْوَانِ، وَالشَّهْوَةِ، وَالطَّغْيَانِ. فَمَنْ بَغَى كَثُرَتْ غَوَائِلُهُ وَتُخْلِّيَ مِنْهُ وَنُصِرَ (4)[عَلَيهِ](5)، وَمَنِ اعْتَدَى لَمْ تُؤْمَنْ بَوَائِقُهُ، وَلَمْ يَسْلَمْ قَلْبُهُ، وَمَنِ اشْتَهَى خَاضَ فِي الْحَسَرَاتِ وَسَبَحَ فِي الْغَمَرَاتِ، [وَمَنْ طَغَى ضَلَّ عَلَى عَمْدٍ بِلَا حُجَّةٍ].

وَالتَّهَاوُنُ عَلَى أَرْبَعٍ شُعَبِ الْهَيْبَةِ لِلْحَقِّ، وَالْغِرَّةِ، وَالْمُمَاطَلَةِ، وَالْأَمَلِ القَوِيلِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْهَيْبَةَ تَرُدُّ عَن الْحَقِّ، وَتُفَرِّطُ (6)الْمُمَاطَلَةُ فِي قَبُولِ الْحَقِّ(7)حَتَّى يَقْدَمَ الْأَجَلُ، وَلَوْلَا الْأَمَلُ لَعَلِمَ الْإِنْسَانُ عِلْمَ مَا هُوَ فِيهِ، وَلَوْ عَلِمَ مَا هُوَ فِيهِ لَمَاتَ كَمَداً مِن الْخَوفِ وَالْوَجَلِ، وَالْغِرَّةَ تَقْصُرُ بِالْإِنْسَانِ عَنِ الْعَمَلِ.

[وَالْحَفِيظَةُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: عَلَى الْكِبْرِ، وَالْفَخْرِ، وَالْحَمِيَّةِ، وَالْعَصَبِيَّةِ.


1) في الأصل: (النباهة)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) في الأصل: (تميل)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

3) النور: 40.

4) في الأصل: (الصبر)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

5) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر، وهكذا ما بعده.

6) في الأصل: (وتفريط، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للسياق والمصادر.

7) في المصادر: (فِي الْعَمَلِ) بدلاً من: (فِي قَبُولِ الْحَقِّ)، ولعله أنسب.

فَمَنِ اسْتَكْبَرَ أَدْبَرَ، وَمَنْ فَخَرَ فَجَرَ، وَمَنْ حَمِيَ أَصَرَّ، وَمَنْ أَخَذَتْهُ الْعَصَبِيَّةُ جَارَ؛ فَبِئْسَ الْأَمْرُ أَمْرٌ بَيْنَ إِدْبَارٍ وَفُجُورٍ وَإِصْرَارٍ وَجَوْرٍ] (1).

وَالطَّمَعُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْفَرَحِ، وَالْمَرَحِ، وَالدَّجَاجَةِ، وَالتَّكَاثُرِ(2). فَالْفَرَحُ بِالْجَهْلِ مَكْرُوهُ عِنْدَ اللّه، وَالْمَرَحُ خُيَلاءُ وَعْرَةُ بِالدُّنْيَا، وَالدَّجَاجَةُ بَلَاءٌ لِمَنِ اضْطَرَبَ بِهِ حَبْلُ الْأَيَّامِ وَاضْطَرَهُ إِلَى غَيْرِ كِفَايَةِ، وَالتَّكَاثُرُ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَتَنَقُلْ وَاسْتِبْدَالُ (الَّذِى هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْر).

فَذَلِكَ النِّفَاقُ وَدَعَائِمُهُ.

وَاللّه قَاهِرٌ فَوْقَ عِبَادِهِ، وَ(أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) (3)، وَانْبَسَطَتْ يَدَاهُ، وَوَسِعَتْ رَحْمَتُهُ، وَظَهَرَ أَمْرُهُ، وَأَشْرَقَ نُورُهُ، وَفَاضَتْ بَرَكَتُهُ، وَاسْتَضَاءَتْ حِكْمَتُهُ، وَزَهَرَ كِتَابُهُ، وَفَلَجَتْ حُجَّتُهُ، وَخَلَصَ دِينُهُ، وَدَامَ سُلْطَانُهُ، وَحَقَّتْ كَلِمَاتُهُ، وَسَبَقَتْ حَسَنَاتُهُ، وَأَقْسَطَتْ مَوَازِينُهُ، وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ.

ثُمَّ جَعَلَ السَّيِّئَةَ ذَنْباً، وَالذَّنْبَ فِتْنَةٌ، وَالْفِتْنَةَ دَنَساً وَجَعَلَ الْحُسْنَى عُتْبَى، وَالْعُتْبَى عِتَاباً، وَالْعِتَابَ تَوْبَةٌ، وَالتَّوْبَةَ طهراً، فَمَنْ تَابَ اهْتَدَى، وَمَنِ افْتُتِنَ غَوَى مَا لَمْ يَتُبْ إِلَى اللّه وَيَعْتَرِفْ بِذَنْبِهِ وَيُصَدِّقُ بِالْحُسْنَى وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللّه إِلَّا هَالِكٌ.

فَاللّه اللّه! فَإِنَّهُ مَا أَوْسَعَ مَا لَدَيْهِ مِن التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْبُشْرَى وَالْحِلْمِ وَمَا أَنْكَلَ مَا عِنْدَهُ مِن النَّكَالِ وَالْجَحِيمِ وَالْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَالْبَطْشِ الشَّدِيدِ! فَمَنْ


1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر وفقاً للمعنى والسياق.

2) في الأصل: (إلى الدنيا) بدلاً من (التكاثر)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) السجدة: 7.

ظَفَرَ بِطَاعَتِهِ اجْتَلَبَ كَرَامَتَهُ، وَمَنْ كَانَ فِي مَعْصِيَتِهِ ذَاقَ وَبَالَ نَقِمَتِهِ.

هُنَالِكَ عُقْبَى لَا يَخْشَى أَهْلُهَا غَيْرَهَا، وَلَيْسَ عَوَاقِبُهَا لِأَهْلِهَا انْتِقَالاً عَنْهَا، وَهُنَالِكَ حَسْرَةٌ وَنَدَامَةٌ لَيْسَ لِأَهْلِهَا اخْتِيارٌ، وَلَا لَهُمْ مِنْهَا فِرَارٌ؛ فَنَسْأَلُ اللّه ذَا الْحِلْمِ الْكَثِيرِ وَالْخَيْرِ الْجَزِيلِ عَاقِبَةَ الْخَيْرِ فِي يَوْمِ الْفَصْلِ، وَنَسْتَغْفِرُهُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ (1)

ورواه مسنداً باختلاف يسير: الصدوق في الخصال: 474/231 المفيد في أماليه: 275/ 3؛ الطوسيّ في أماليه : 40/37.

ورواه مرسلاً باختلاف يسير : الإسكافي في المعيار والموازنة: 260؛ الثقفيّ في الغارات 1: 138؛ ابن شعبة في تحف العقول: 163؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 114؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 281؛ المشغري في الدرّ النظيم: 386. وانظر بعضه في كتاب سليم بن قيس: 179؛ الإيمان للعدني: 118؛ أخبار وحكايات للغشاني: 115؛ تاريخ اليعقوبي 2: 207؛ الكافي 2: 49 و 50؛ قوت القلوب 1: 325 و 335، و 418؛ تفسير الثعلبيّ 3: 123؛ شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي 4: 924/ 1570؛ حلية الأولياء 1: 74؛ معدن الجواهر للكراجكي: 40؛ شعب الإيمان 1: 145/ 438 موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي 1: 212، و418؛ روضة الواعظين: 43؛ ترتيب الأمالي الخميسية 1: 402/104، و345/ 1217.

.

[الحَيَاةُ بَعْدَ الْمَوْتِ]

[625] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : دَارُكَ أَمَامُكَ، وَحَيَاتُكَ بَعْدَ مَوْتِكَ (2).


1) جاء بعضه باختلاف في نهج البلاغة: 106/153 (خطب)، من خطبة له (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وفيها يبين فضل الإسلام؛ و 31/473 (حكم).

2) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

[مِنْ فَضْلِ أَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيهِم السَّلَامُ)]

[626] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَلَا إِنَّ الدَّهْرَ فِينَا قُسِمَتْ حُدُودُهُ، وَإِلَيْنَا تُرَدُّ شُهُودُهُ، وَلَنَا أُخِذَتْ عُهُودُهُ(1).

[إِخْبَارُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَن الغَيْبِ]

[627] وَقَالَ جُندَبٌ: لَمَّا خَطَبَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ (صَلَوَاتُ اللّه عَلَيْهِ) الْخُطبَةَ الَّتِي أَوَّلُهَا: «أَيُّهَا النَّاسُ الْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُمْ». دَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَذَكَرْنَا شِدَّةَ مَا دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ قَوْلِهِ؛ فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) :

أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ذُلّاً شَامِلاً، وَسَيْفاً قَاتِلَا، وَأَثَرَةً يَتَّخِذُهَا الظَّالِمُونَ فِيكُم سُنَّةً. وَسَتَذْكُرُونِي عِنْدَ بَعْضٍ تِلْكَ الْحَالَاتِ، فَتَتَمَنَّوْنَ أَنْ لَوْ رَأَيْتُمُونِي فَنَصَرْتُمُونِي وَهَرَقْتُمْ دِمَاءَكُمْ دُونِي. فَلَا يُبْعِدُ اللّه إِلَّا مَنْ ظَلَمَ(2).

[وَصِيَّتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّة]

[628] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى ابْنِهِ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ (3)يُوصِيهِ:

بِسْمِ اللّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

مِن الْوَالِدِ الْفَانِ الْمُقِرِ لِلزَّمَانِ، الدَّامِ لِلدُّنْيَا، الْمُسْتَسْلِمِ لِلدَّهْرِ الْمُدْبِرِ الْعُمُرِ السَّاكِنِ مَسَاكِنَ الْمَوْتَى الظَّاعِنِ عَنْهَا غَداً إِلَى الْوَلَدِ الْمُؤْمِلِ مَا لَا يُدْرَكُ،


1) رواه مرسلاً: الخصيبي في الهداية الكبرى : 433؛ المقدسي في عقد الدرر: 161.

2) تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 336.

3) جاء في أكثر المصادر أن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتب الوصية هذه إلى ابنه الإمام المجتبى (عَلَيهِ السَّلَامُ).

السَّالِكِ سَبِيلَ مَنْ قَدْ هَلَكَ، غَرَضِ الْأَسْقَامِ (1)، وَرَهِينَةِ الْأَيَّامِ، وَفَرِيسَةِ الْمَصَائِبِ، وَعَبْدِ الدُّنْيَا، وَتَاجِرِ الْغُرُورِ، وَرَصِيدِ الْآفَاتِ، وَصَرِيعِ الشَّهَوَاتِ (2)، وَخَلِيفَةِ الْأَمْوَاتِ.

أَمَّا بَعْدُ يَا بُنَيَّ، فَإِنَّ فِيمَا تَبَيَّنَتُ مِنْ إِدْبَارِ الدُّنْيَا عَنِي، وَجُمُوح (3)الدَّهْرِ عَلَيَّ، وَإِقْبَالِ الْآخِرَةِ إِلَيَّ، مَا يَنْزِعُ بِي عَنْ ذِكْرِ مَنْ سِوَايَ وَالاهْتِمَامِ بِمَا وَرَائِي، غَيْرَ أَنِّي حَيْثُ تَفَرَّدَ بِي دُونَ هُمُومِ النَّاسِ هَمُ نَفْسِي، فَصَرَفَنِي (4)رَأْيِي، وَصَرَفَ بِي هَوَايَ، وَصَرَّحَ (5)لِي مَحْضُ أَمْرِي [فَـ] أَفْضَسْتُ إِلَى جِدٍ لَا يُزْرِي بِهِ لَعِبٌ،

نَفْسِي، كَتَبْتُ [إِلَيْكَ] (6)كِتَابِي هَذَا [مُسْتَظْهِراً بِهِ]، إِنْ بَقِيتُ أَوْ فَنِيتُ.

أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللّه، وَلُزُومِ طَاعَتِهِ، وَعِمَارَةِ قَلْبِكَ بِذِكْرِهِ، وَالْاعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ. وَأَيُّ شَيْءٍ أَوْثَقُ مِنْ سَبَبٍ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَينَ اللّه إِنْ أَخَذْتَ بِهِ؟!

فَأَحْيِ قَلْبَكَ بِالْمَوْعِظَةِ، وَأَمِنْهُ بِالزُّهْدِ، وَقَوِهِ بِالْيَقِينِ [وَنَوْرْهُ بِالْحِكْمَةِ] (7)،


1) في الأصل: (الانتقام)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) في الأصل: (الشبهات)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) في الأصل: (وجُنوح)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

4) كذا في الأصل، وفي المصادر: (صَدَفَنِي).

5) ما بين المعقوفين من المصادر إتماماً للمعنى، وهكذا ما قبله وما بعده.

6) في الأصل: (وشرح)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

7) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر وفقاً للسياق.

وَذَلِلْهُ بِالْمَوْتِ، وَقَرِرْهُ بِالْفَنَاءِ. وَبَصِرْهُ فَجَائِعَ الدُّنْيَا، وَحَذِرْهُ صَوْلَةَ (1)الدَّهْرِ وَفُحْشَ تَقَلُّبِ الْأَيَّامِ.

وَاعْرِضْ عَلَيْهِ أَخْبَارَ الْمَاضِينَ، وَذَكِّرَ[هُ] (2)مَا أَصَابَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ (3)مِن الْأَوَّلِينَ، وَسِرْ فِي دِيَارِهِمْ وَآثَارِهِمْ، وَانْظُرْ مَا فَعَلُوا؟ وَأَيْنَ حَلُوا؟ فَإِنَّكَ تَجِدُهُمْ قَدِ انْقَلَبُوا عَنِ الْأَحِبَّةِ، وَحَلُّوا دَارَ الْغُرْبَةِ، وَكَأَنَّكَ عَنْ قَلِيلٍ صِرْتَ كَأَحَدِهِمْ.

فَأَصْلِحْ مَثْوَاكَ، وَلَا تَبِعْ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ، وَدَعْ عَنْكَ قَوْلَ مَنْ لَا يُعْرَفُ، وَالنَّظَرَ فِيمَا لَا يُكَلَّفُ وَأَمْسِكْ عَنْ طَرِيقٍ إِذَا خِفْتَ ضَلَالَتَهُ؛ فَإِنَّ الْكَفَّ عِنْدَ حَيْرَةِ الضَّلَالِ خَيْرٌ (4)مِنْ رُكُوبِ الْمَهَالِكِ وَالْأَهْوَالِ.

وَاشْتَغِلْ بِطَلَبِ الْآخِرَةِ عَن الدُّنْيَا، وَلَا تَشْتَغِلْ بِطَلَبِ الدُّنْيَا عَنِ الْآخِرَةِ؛ فَإِنَّ لَكَ شُغُلا فِيمَا يَعْنِيكَ عَمَّا لَا يَعْنِيكَ. وَاعْلَمْ أَنَّكَ تقدّم غَداً عَلَى مَا قَدَّمْتَ، لَا عَلَى مَا أَخَرْتَ، فَآثِرْ مَا تَلْقَاهُ غَداً عَلَى مَا لَا تَلْقَاهُ أَبَداً.

وَإِيَّاكَ وَالْبُخْلَ؛ فَإِنَّ الدُّنْيَا إِقْبَالُهَا إِقْبَالُ، وَإِدْبَارُهَا إِدْبَارٌ. ذَمِّي لَكَ فِي الْإِفْرَاطِ كَذَمِّي لَكَ فِي التَّفْرِيطِ؛ فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ مَا أَصْلَحْتَ بِهِ مَثْوَاكَ. فَأَنْفِقُ فِي خَيْرٍ، وَلَا تَكُنْ خَازِنَا لِغَيْرِكَ؛ فَإِنَّ مَنْعَ الْمَوْجُودِ سُوءُ ظَنِّ بِاللّه. وَفِي سَعَةِ


1) في الأصل: (فورة)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر إتماماً للمعنى.

3) في الأصل: (قبلهم)، وفي أكثر المصادر: (قَبْلَكَ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

4) كذا في المصادر، وهو الصواب، وفي الأصل: (فإنّ الكفّ عنه خير من الضلالة فيه، وخير).

الْأَخْلَاقِ كُنُوزُ الْأَرْزَاقِ، وَإِنْ كُنْتَ جَازِعاً عَلَى مَا تَفَلَّتْ مِنْ يَدَيْكَ فَالْجَزَعُ عَلَى مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ أَكْثَرُ.

وَاتَّقِ اللّه، وَأَجْمِلْ فِي القَلَبِ، وَاخْفِضْ فِي الْمَكَاسِبِ. وَإِيَّاكَ وَأَنْ تَغْتَرَ بِمَا تَرَى مِنْ إِخْلَادِ أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَيْهَا، وَرُكُونِ مَنِ اتَّخَذَهَا أَبَاً وَأُمَا وَتَكَالُبِهِمْ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّمَا هُمْ كِلَابٌ عَاوِيَةٌ، وَسِبَاعٌ عَادِيَةٌ؛ يُهَارِشُ بَعْضُهَا بَعْضاً، وَيَأْكُلُ عَزِيزُهَا ذَلِيلَهَا وَكَثِيرُهَا قَلِيلَهَا.

وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ إِنَّ الْبُخْلَ جَامِعٌ لِمَسَاوِئِ الْعُيُوبِ، وَهُوَ جِلْبَابُ كُلِّ فَضِيحَةٍ، وَمِفْتَاحُ كُلّ شَرٍ، وَزِمَامُ الْمُنَافِقِينَ؛ يُقَادُونَ بِهِ إِلَى كُلِّ سُوءٍ.

يَا بُنَيَّ، أَحْكِمْ أَمْرَ آخِرَتِكَ كَمَا أَحْكَمَ أَهْلُ الدُّنْيَا أَمْرَ دُنْيَاهُمْ؛ فَإِنَّمَا جُعِلَتِ الدُّنْيَا شَاهِداً يُعْرَفُ بِهَا مَا غَابَ عَنْهَا مِنَ الْآخِرَةِ. وَلَا تَنْظُرَنَّ إِلَى الدُّنْيَا بِاغْتِرَارِ؛ فَإِنَّ الْمَسْجُونَ مَنْ سَجَنَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ، وَالْفَقِيرَ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هِمَّتِهِ، وَالْغَنِيَّ مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ أَكْبَرَ هِمَّتِهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ أَذِنَ لِدُعَائِكَ، وَتَكَفَّلَ بإجَابَتِكَ، وَأَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ فَيُعْطِيَكَ، وَهُوَ رَحِيمٌ كَرِيمٌ، لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ مَنْ يَحْجُبُكَ عَنْهُ، وَلَمْ يَمْنَعْكَ إِنْ أَسَأْتَ مِن التَّوْبَةِ، وَلَمْ يُعَاجِلْكَ بِالنَّقِمَةِ، وَلَمْ يَفْضَحْكَ حِينَ تَعَرَّضْتَ لِلْفَضِيحَةِ، وَفَتَحَ لَكَ بَابَ الْمَتَابِ وَالْأَسْبَابِ؛ مَتَى مَا شِئْتَ سَمِعَ دُعَاءَكَ وَنَجْوَاكَ. فَأَسئِدْ إِلَيْهِ أُمُورَكَ، وَلْتَكُنْ (1)مَسْأَلَتْكَ فِيمَا يَنْفَعُكَ، لَا فِيمَا يَلْزَمُكَ خَبَالُهُ وَيَبْقَى عَلَيْكَ وَبَالُهُ؛ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ تَرَى


1) في الأصل) (ولكن)، والصحيح ما أثبتناه.

عَاقِبَةَ أَمْرِكَ حَسَناً أَوْ قَبيحاً.

وَاعْلَمْ أَنَّ تَوَاضُعَكَ فِي شَرَفكَ أَشْرَفُ لَكَ مِنْ شَرَفِ آبَائِكَ. وَ أَنَّ مَنْ أَعْطَاهُ اللّه مَالاً وَشَرَفاً وَجَمَالاً فَوَاسَى فِي مَالِهِ، وَعَفَّ فِي جَمَالِهِ، وَتَوَاضَعَ فِي شَرَفِهِ، كَتَبَهُ اللّه فِي أَعْلَى عِليِّينَ مِنْ خَاصَّتِهِ، وَأَخْلَصَهُ بِاِخَالِصَةٍ ذِكرَى الدَّارِ.

يَا بُنَيَّ الْمَوْتُ فَضَحَ الدُّنْيَا، فَلَمْ يَدَعْ لِذِي لُبّ فَرَحاً، وَأَنْتَ قُوتُ الْمَوْتِ، وَالْمَوْتُ كَامِنٌ لَكَ. وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ، سَاكِنُ الدُّنْيَا أُسْكِنْتَ فِيهَا قَلِيلاً [مَيْتاً] (1)بَيْنَ (2)أَبْنَاءِ أَمْوَاتٍ وَإِخْوَانٍ أَمْوَاتٍ.

وَاعْلَمْ أَنَّ اللّه تَعَالَى قَدْ آذَنَ بِخَرَابِ الدُّنْيَا وَعِمَارَةِ الْآخِرَةِ، وَأَنَّمَا خُلِقْتَ لِلْآخِرَةِ لَا لِلدُّنْيَا، وَلِلْفَنَاءِ لَا لِلْبَقَاءِ؛ طَرِيدَ الْمَوْتِ الَّذِي لَا يَنْجُو هَارِبُهُ، وَأَنْتَ فِي مَنْزِلِ قُلْعَةٍ وَدَارِ بُلْغَةٍ وَطَرِيقِ الْآخِرَةِ. فَأَكثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ وَذِكْرَ مَا تَفْتَحِمُ (3)عَلَيْهِ وَتُفْضِي (4)بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَيْهِ، وَاجْعَلْهُ أَمَامَكَ حَيْثُ تَرَاهُ، فَيَأْتِيَكَ وَقَدْ أَخَذْتَ مِنْهُ حِذْرَكَ. وَاذْكُرِ الْآخِرَةَ وَمَا فِيهَا مِن النَّعِيمِ الْمُقِيمِ وَالْعَذَابِ الْأَلِيمِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُزَهْدُكَ فِي الدُّنْيَا، وَيُصَغِرُهَا عِنْدَكَ؛ مَعَ أَنَّهَا قَدْ نَعَتْ لَكَ نَفْسَهَا، وَكَشَفَتْ لَكَ عَنْ مَسَاوِئِهَا.

وَإِيَّاكَ، ثُمَّ إِيَّاكَ، أَنْ تَعْتَرَّ بِهَا؛ فَكَمْ مِنْ وَاثِقِ بِهَا قَدْ صَرَعَتْهُ وَمِنْ ذِي طُمَأْنِينَةٍ إِلَيْهَا قَدْ فَجَعَتْهُ وَكَمْ مِنْ مُؤَمِلٍ لَهَا قَدْ قَرَعَتْهُ، وَعَفَّرَتْهُ لِلْمَنَاخِرِ،


1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر.

2) في الأصل: (من)، والصحيح ما أثبتناه.

3) كذا في الأصل، وفي المصادر: (تَهْجُمُ)، ولعله أنسب.

4) في الأصل: (وتقضي)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

وَأَعَانَتْ عَلَيْهِ رَيْبَ الْمَنُونِ فَقَدْ رَأَيْتُ تَنَكُرَهَا لِمَنْ دَانَ لَهَا وَآثَرَهَا وَأَخْلَدَ إِلَيْهَا، وَكَيْفَ ظَعَنَ عَنْهَا بِالذُّلِ وَالصَّغَارِ إِلَى آخِرِ الْأَبَدِ وَفِرَاقِ الْمَسْنَدِ وَدَارِ الْحَيَوَانِ (لَوَكَانُوا يَعْلَمُونَ) (1). فَإِنْ تَزْهَدْ فِيهَا فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتَ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَنْ تَعْدُ وَ أَجَلَكَ وَلَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَلَنْ تَنَالَ إِلَّا مَا قُدِرَ لَكَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْعِفَّةَ مَعَ الْحُزْنِ خَيْرٌ لَكَ مِن السُّرُورِ مَعَ الْفُجُورِ.

وَإِيَّاكَ وَالْاتِكَالَ عَلَى الْمُنَى؛ فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوْكَى، وَتَثْبِيطُ (2)عَنِ الْآخِرَةِ [وَالْأُولَى] (3).

وَمِنْ خَيْرِ حَظِّ الْمَرْءِ قَرِينٌ صَالِحٌ، جَالِسٌ أَهْلَ الْخَيْرِ تَكُنْ مِنْهُمْ، بَايِنُ أَهْلَ الشَّرِ وَمَنْ يَصُدُّكَ عَنْ ذِكْرِ اللّه وَذِكْرِ الْمَوْتِ بِالْأَبَاطِيلِ الْمُزَخْرَفَةِ وَالْأَكَاذِيبِ الْمُلَفّقَةِ تَبن مِنْهُمْ.

لَا يَغْلِبَنَّ عَلَيْكَ سُوءُ الظَّنِّ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَدَعَ (4)بَيْنَكَ وَبَيْنَ خَلِيلِكَ صُلْحاً.

أَذُكِ قَلْبَكَ بِالْأَدَبِ كَمَا تُذْكَى النَّارُ بِالْحَطَبِ؛ فَنِعْمَ الْعَوْنُ الْأَدَبُ لِلنَّحِيرَةِ، وَالشَّجَارِبُ لِذِي اللُّبِّ.

أضْمُمْ آرَاءَ الرِّجَالِ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ اخْتَرْ أَقْرَبَهَا إِلَى الصَّوَابِ، وَأَبْعَدَهَا مِن الْارْتِيَابِ.


1) العنكبوت: 64.

2) التَّثْبِيطُ : رَدُّكَ الْإِنْسَانَ عَن الشَّيْءِ يَفْعَلُهُ (تهذيب اللغة 13: 216).

3) ما بين المعقوفين أثبتناه من بعض المصادر.

4) في الأصل: (لم يدع)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمصادر.

يَا بُنَيَّ، لَا شَرَفَ أَعْلَى مِن الْإِسْلَام وَلَا كَرَمَ أَعَزُّ مِن التَّقْوَى وَلَا مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِن الْوَرَعِ، وَلَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِن التَّوْيَةِ، وَلَا لِبَاسَ أَجْمَلُ مِن الْعَافِيَةِ، وَلَا وِقَايَةَ أَمْنَعُ مِن السَّلَامَةِ، وَلَا كَنْزَ أَغْنَى مِن الْقَنَاعَةِ، وَلَا مَالَ أَذْهَبُ لِلْفَاقَةِ مِن الرِّضَا بِالْقُوتِ.

وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ الْكَفَافِ فَقَدِ انْتَظَمَ الرَّاحَةَ، وَتَبَوَّأ خَفْضَ الدَّعَةِ؛ الْحِرْصُ دَاعِ إِلَى التَّقَحُمِ فِي الذُنُوبِ. أَلْقِ عَنْكَ وَارِدَاتِ الْهُمُومِ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ؛ فَنِعْمَ الْخُلُقُ الصَّبْرُ وَأَجْمَلُهَا عَلَى مَا أَصَابَكَ مِنْ أَهْوَالِ الدُّنْيَا وَهُمُومِهَا؛ فَبِهَا فَازَ الْفَائِزُونَ، وَنَجَا الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللّه الْحُسْنَى.

وَأَلْجِئْ نَفْسَكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا إِلَى اللّه الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ؛ فَإِنَّكَ تُلْجِئُهَا إِلَى كَهْفٍ حَصِينٍ، وَحِرْزٍ حَرِيزٍ، وَمَانِعِ عَزِيزِ، وَأَخْلِصِ الْمَسْأَلَةَ لِرَبِّكَ، فَإِنَّ بِيَدِهِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، وَالإعْطَاءَ وَالمَنْعَ، وَالصَّلَةَ وَالْحِرْمَانَ.

وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ، أَنَّ الصَّبْرَ فَرِيضَةٌ مُنْزَلَةٌ فِي كِتَابِ اللّه؛ قَالَ اللّه عَزَّوَجَلَّ لِنَبِيِّهِ (صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ): (وَأَصْبِرْ وَمَا صَبَرُكَ إِلَّا بِاللّه) (1)، وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ * وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) (2)، وَقَالَ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) : «الصَّبْرُ ثَلَاثَةٌ : صَبْرٌ عَلَى مَصَائِبِ الدُّنْيَا، وَصَبْرٌ عَلَى الدِّينِ، وَصَبْرٌ عَلَى الْمَعَاصِي؛ فَمَنْ صَبَرَ عَلَى مَصَائِبِ الدُّنْيَا كَتَبَ اللّه لَهُ فِي الْجَنَّةِ ثَلَاثِينَ دَرَجَةً، مَا بَيْنَ الدَّرَجَةِ إِلَى الدَّرَجَةِ مَا بَيْنَ الثَّرَيَّا إِلَى الْعَرْشِ».


1) النحل: 127.

2) النازعات: 40 - 41.

يَا بُنَيَّ الرِّزْقُ رِزْقَانِ: رِزْقٌ تَطْلُبُهُ، وَرِزْقٌ يَطْلُبُكَ، فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ يَأْتِكَ. فَلَا تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَى هَمَ يَوْمِكَ، كَفَاكَ كُلُّ يَوْمٍ مَا هُوَ فِيهِ؛ فَإِنْ تَكُنِ(1)السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِنَّ اللّه سَيَأْتِيكَ فِي كُلِّ غَدٍ بِجَدِيدِ مَا قُسِمَ لَكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَمَا تَصْنَعُ بِهِمْ وَغَمِّ مَا لَيْسَ لَكَ ؟! اعْلَمْ أَنَّهُ لَنْ يَسْبِقَكَ إِلَى رِزْقِكَ طَالِبٌ، وَلَنْ يَحْتَجِبَ عَنْكَ مَا قُدِرَ لَكَ، فَكَمْ رَأَيْتُ مِنْ طَالِبٍ مُتْعِبٍ نَفْسَهُ مُقَتَرٍ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَمُقْتَصِدٍ فِي الطَّلَبِ قَدْ سَاعَدَتْهُ الْمَقَادِيرُ! وَكُلُّ مَقْرُونُ بِهِ الْفَنَاءُ.

الْيَوْمُ لَكَ، وَأَنْتَ مِنْ بُلُوغ غَدٍ عَلَى شَكٍّ. وَلَرُبَّ مُسْتَقْبِل يَوْماً لَيْسَ بِمُسْتَدْبِرِهِ، وَمَغْبُوطٍ فِي أَوَّلِ لَيْلَتِهِ قَامَ فِي آخِرِهَا بَوَاكِيهِ. فَلَا يَغُرَّنَّكَ مِنَ اللّه طُولُ حُلُولِ النِّعَمِ وَإِبْطَاءُ مَوَارِدِ النِّقَمِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ خَشِيَ الْفَوْتَ (2)عَاجَلَ بِالْعُقُوبَةِ قَبْلَ الْمَوْتِ.

يَا بُنَيَّ، اِقْبَلْ مِن الْحُكَمَاءِ مَوَاعِظَهُمْ، وَتَدَبَّرْ أَحْكَامَهُمْ وَكُنْ أَخَذَ النَّاسِ بِمَا تَأْمُرُ بِهِ، وَأَكَفَّفَ النَّاسِ عَمَّا تَنْهَى عَنْهُ. وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ؛ فَإِنَّ اسْتِثْمَامَ الْأُمُورِ عِنْدَ اللّه الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ.

وَتَفَقَّهُ فِي الدِّينِ؛ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) لَمْ يُوَرِثُوا دِينَاراً وَلَا دِرْهَماً، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ؛ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ أَخَذَ بِحَظٍ وَافِرٍ. وَاعْلَمْ أَنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؛ حَتَّى الطَّيْرُ فِي جَوِ


1) في الأصل: (يكن)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر، وهكذا ما بعده

2) في الأصل: (لوخشي الفؤتِ)، والصحيح ما أثبتناه.

السَّمَاءِ، وَالْحُوتُ فِي الْبَحْرِ. وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ؛ رِضاً بِهِ، وَفِيهِ شَرَفُ الدُّنْيَا، وَالْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ لِأَنَّ الْفُقَهَاءَ هُمُ الدُّعَاةُ إِلَى الْجِنَانِ، وَالْأَدِلَّاءُ عَلَى اللّه.

وَأَحْسِنْ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ، وَارْضَ لَهُمْ مَا تَرْضَاهُ لِنَفْسِكَ، وَاسْتَقْبِحْ (1)مِنْ نَفْسِكَ مَا تَسْتَقْبِحُهُ مِنْ غَيْرِكَ. وَحَسِنْ مَعَ جَمِيعِ النَّاسِ خُلُقَكَ؛ حَتَّى إِذَا غِبْتَ عَنْهُمْ حَنُّوا إِلَيْكَ، وَإِذَا مِنَّ بَكَوْا عَلَيْكَ وَقَالُوا: (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) (2).

وَاعْلَمْ أَنَّ رَأْسَ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللّه مُدَارَاةُ النَّاسِ؛ فَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُعَاشِرُ بِالْمَعْرُوفِ، لَا بُدَّ مِنْ مُعَاشَرَتِهِ حَتَّى يَجْعَلَ اللّه إِلَى الْخَلَاصِ مِنْهُ سَبِيلاً؛ فَإِنِّي وَجَدْتُ جَمِيعَ مَا يَتَعَايَشُ بِهِ النَّاسُ وَبِهِ يَتَعَاشَرُونَ مِلْءَ مِكْيَالٍ ثُلُثَاهُ اسْتِحْسَانُ وَثُلُثُهُ تَغَافُلٌ.

وَمَا خَلَقَ اللّه شَيْئاً أَحْسَنَ مِن الْكَلَامِ وَلَا أَقْبَحَ مِنْهُ؛ بِالْكَلَامِ ابْيَضَّتِ الْوُجُوهُ، وَبِالْكَلَامِ اسْوَدَّتِ الوُجُوهُ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْكَلَامَ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ؛ فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ فِي وَثَاقِهِ. فَاخْرُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَوَرِقَكَ، فَإِنَّ اللّسَانَ كَلْبٌ عَفُورٌ؛ إِنْ أَنْتَ خَلَّيْتَهُ عَفَرَ. وَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً، مَنْ سَيَّبَ عِدَارَهُ قَادَهُ إِلَى كُلِّ كَرِيهَةٍ وَفَضِيحَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَخْلُصْ مِنْ دَهْرِهِ إِلَّا عَلَى مَقْتٍ مِنَ اللّه وَذَمّ مِن النَّاسِ.


1) في الأصل: (واستفتح)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى، وهكذا ما بعده.

2) البقرة: 156.

قَدْ خَاطَرَ بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ. مَنِ اسْتَقْبَلَ وُجُوهَ الْآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْخَطأ.

[مَنْ تَوَرَّطَ فِي الْأُمُورِ غَيْرَ نَاظِرٍ فِي الْعَوَاقِبِ فَـ]قَدْ (1)تَعَرَّضَ لِمُفْظِعَاتِ النَّوَائِبِ التَّدْبِيرُ قَبْلَ الْعَمَلِ يُؤْمِنُكَ مِن النَّدَم.

الْعَاقِلُ مَنْ وَعَظَتْهُ التَّجَارِبُ، وَفِي التَّجَارِبِ عِلْمٌ مُسْتَأَنفٌ. وَفِي تَقَلُّبِ الْأَحْوَالِ عِلْمُ جَوَاهِرِ الرِّجَالِ؛ الْأَيَّامُ تَهْتِكُ لَكَ عَنِ السَّرَائِرِ الْكَامِنَةِ.

تَفَهُمْ وَصِيَّتِي هَذِهِ، وَلَا تَذْهَبَنَّ (2)عَنْكَ صَفْحاً؛ فَإِنَّ خَيْرَ الْقَوْلِ مَا نَفَعَ.

وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ، أَنَّهُ لَا غِنَى بِكَ عَنْ حُسْنِ الْأَرْيَيَادِ، وَبَلَاغِكَ مِن الزَّادِ، مَعَ خِفَّةِ الظَّهْرِ؛ فَلَا تَحْمِلْ عَلَى ظَهْرِكَ فَوْقَ طَاقَتِكَ، فَيَكُونَ ثِقْلاً عَلَيْكَ فِي حَشْرِكَ وَنَشْرِكَ فِي الْقِيَامَةِ؛ فَبِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ أَمَامَكَ مَهَالِكَ وَمَهَاوِي وَجُسُوراً وَعَقَبَةً [كَئُوداً، لَا مَحَالَةَ] (3)أَنْتَ [هَابِطُهَا، وَأَنَّ] مَهْبِطَهَا إِمَّا عَلَى (4)جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ. فَارْتَدْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ نُزُولِكَ إِيَّاهَا فَإِذَا وَجَدْتَ مِنْ أَهْلِ الْفَاقَةِ مَنْ يَحْمِلُ زَادَكَ إِلَى الْقِيَامَةِ فَيُوَافِيكَ بِهِ غَداً حَيْثُ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَاغْتَنِمْهُ، وَحَمَلْهُ أَكْثَرَ مِنْ تَزْوِيدِهِ وَأَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ؛ فَلَعَلَّكَ تَطْلُبُهُ فَلَا تَجِدُهُ. وَإِيَّاكَ أَنْ تَشِقَ لِتَحْمِيلِ زَادِكَ [بِ]مَنْ لَا وَرَعَ لَهُ


1) ما بين المعقوفين أثبتناه وفقاً للمصادر وإتماماً للمعنى.

2) في الأصل: (ولا يذهبن)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

3) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر إتماماً للمعنى، وهكذا ما بعده.

4) في الأصل: (إلى)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

وَلَا أَمَانَةَ، فَيَكُونَ مَثَلُكَ مَثَلَ ظَمْآنَ رَأَى سَرَاباً (حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا) (1)، فَتَبْقَى فِي الْقِيَامَةِ مُنْقَطَعَا بِكَ.

وَلَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ، بَلْ لَا تَقُلْ كُلَّ مَا تَعْلَمُ؛ فَإِنَّ اللّه تَعَالَى قَدْ فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلِّهَا فَرَائِضَ، يَحْتَجُ بِهَا عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَسْأَلُكَ عَنْهَا. وَذَكَرَهَا وَوَعَظَهَا، وَحَذَرَهَا وَأَذَبَهَا، وَلَمْ يَتْرُكْهَا سُدّى؛ فَقَالَ تَعَالَى جَدُّهُ: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أَوْلَتَبِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) (2)، وَقَالَ تَعَالَى: (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللّه عَظِيمٌ) (3). ثُمَّ اسْتَعْبَدَهَا بِطَاعَتِهِ فَقَالَ: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَرْكَعُواْ وَأَسْجُدُوا وَأَعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَأَفْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (4)فَهَذِهِ فَرِيضَةٌ جَامِعَةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى الْجَوَارِحِ. وَقَالَ تَعَالَى : (وَأَنَّ الْمَسَجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللّه أَحَدًا) (5)يَعْنِي بِالْمَسَاجِدِ الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ. وَقَالَ تَعَالَى: (وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُم)(6)؛ يَعْنِي بِالْجُلُودِ: الْفُرُوجَ.

ثُمَّ خَصَّ كُلَّ جَارِحَةٍ مِنْ جَوَارِحِكَ، وَنَصَّ عَلَيْهَا؛ فَـ:


1) النور: 39.

2) الإسراء : 36.

3) النور: 15.

4) الحج : 7.

5) الجن: 18.

6) الفصلت: 22.

فَرَضَ عَلَى السَّمْعِ أَلَّا يُصْغَى بِهِ [إِلَى] (1)الْمَعَاصِي وَقَالَ تَعَالَى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فى الْكِتَاب أَنْ إِذَا سَمِعْتُم ءَايَاتِ اللّه يُكْفَرُبهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْره) (2)، ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (3)، وَقَالَ عَزَّوَجَلَّ :(فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللّه وَأُوْلَئكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبَابِ) (4)، وَقَالَ تَعَالَى : (وَإِذَا مَرُواْ بِاللَّغْوِ مَرُواْ كِرَامًا) (5)، وَقَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغَوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ) (6). فَهَذَا مَا فَرَضَ اللّه عَلَى السَّمْعِ، وَهُوَ عَمَلُهُ.

وَفَرَضَ عَلَى الْبَصَرِ أَلَّا يُنْظُرَ بِهِ إِلَى مَا حَرَّمَ اللّه عَلَيْهِ؛ فَقَالَ تَعَالَى : (قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) (7)، فَحَرَّمَ أَنْ يَنْظُرَ أَحَدٌ إِلَى فَرْجِ غَيْرِهِ.

وَفَرَضَ عَلَى اللّسَانِ الْإِقْرَارَ وَالتَّعْبِيرَ عَن (8)الْقَلْبِ [بِـ]مَا (9)عَقَدَ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ تَعَالَى: (قُولُوا آمَنَّا بِاللّه وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا) (10)، وَقَالَ: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) (11).


1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر.

2) النساء: 140.

3) الأنعام: 68.

4) الزمر: 17 - 18.

5) الفرقان: 72.

6) القصص: 55.

7) النور: 30.

8) في الأصل: (على)، والصحيح ما أثبتناه.

9) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر.

10) البقرة: 136.

11) البقرة: 83.

وَفَرَضَ عَلَى الْقَلْبِ - وَهُوَ أَمِيرُ الْجَوَارِحِ الَّذِي يُعْقَلُ بِهِ (1)وَيُفْهَمْ، وَيُصْدَرُ عَنْ أَمْرِهِ وَرَأْيِهِ، فَقَالَ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئنٌ بِالْإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا) (2). وَقَالَ تَعَالَى حِينَ أَخْبَرَ عَنْ قَوْمٍ أَعْطَوُا الْإِقْرَارَ بِالْإِيمَانِ، وَلَمْ يَدْخُلْ قُلُوبَهُمْ، فَقَالَ حِكَايَةٌ عَنْهُمْ: (الَّذِينَ قَالُوا ءَامَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُم) (3). وَقَالَ: (أَلَا بِذِكْرِ اللّه تَطْمَئنُّ الْقُلُوبُ) (4)، وَقَالَ: (إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّه فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ) (5).

وَفَرَضَ عَلَى الْيَدَيْنِ أَلَّا تَمُدَّهُمَا إِلَى مَا حَرَّمَ اللّه، وَأَنْ تَسْتَعْمِلَهُمَا بِطَاعَتِهِ؛ فَقَالَ: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُوا بِرُهُ وسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) (6)، وَقَالَ تَعَالَى: (فَإِذَا لَقِيتُهُم الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرَبَ الرِّقَابِ) (7).

وَفَرَضَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ أَنْ تَنْقُلَهُمَا فِي طَاعَتِهِ، وَأَلَّا تَمْشِيَ بِهِمَا مِشْيَةَ عَاصٍ؛ فَقَالَ: (وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا * كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهَا) (8)، وَقَالَ تَعَالَى : (الْيَوْمَ تَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ


1) في الأصل: (بهم)، والصحيح ما أثبتناه.

2) النحل: 106.

3) المائدة: 41.

4) الرعد: 28.

5) البقرة: 284.

6) المائدة: 6.

7) محمد: 4.

8) الإسراء: 37 – 38.

وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (1)، فَأَخْبَرَ أَنَّهَا تَشْهَدُ عَلَى صَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

فَهَذَا مَا فَرَضَ اللّه عَلَى جَوَارِحِكَ(2)، فَاتَّقِ اللّه - يَا بُنَيَّ! - وَاسْتَعِمِلْهَا بِطَاعَتِهِ وَرِضْوَانِهِ.

وَإِيَّاكَ أَنْ يَرَاكَ اللّه عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ، وَيَفْقِدَكَ عِنْدَ طَاعَتِهِ؛ فَتَكُونَ مِن الْخَاسِرِينَ.

وَعَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَالْعَمَلِ بِمَا فِيهِ، وَلُزُومِ فَرَائِضِهِ وَشَرَائِعِهِ وَحَلَالِهِ وَحَرَامِهِ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَالتَّهَجُدِ بِهِ (3)، وَتِلَاوَتِهِ فِي لَيْلِكَ وَنَهَارِكَ؛ فَإِنَّهُ عَهْدٌ مِن اللّه إِلَى خَلْقِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَنْظُرَ كُلَّ يَوْمٍ فِي عَهْدِهِ وَلَوْ خَمْسِينَ آيَةٌ. وَاعْلَمْ أَنَّ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ عَلَى عَدَدِ آيَاتِ (4)الْقُرْآنِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ: «اِقْرَأْ، وَارْقَ»؛ فَلَا يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ أَحَدٌ أَرْفَعَ دَرَجَةً مِنْهُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مُرُوءَةَ الْمَرْءِ المُسْلِمِ مُرُوءَتَانِ: مُرُوءَةٌ فِي حَضَرٍ، وَمُرُوءَةٌ فِي سَفَرٍ؛ فَأَمَّا مُرُوءَةُ الْحَضَرِ فَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، وَمُجَالَسَةُ الْعُلَمَاءِ، وَالنَّظَرُ فِي الْفِقْهِ، وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَاتِ. وَأَمَّا مُرُوءَةُ السَّفَرِ فَبَذْلُ الزَّادِ، وَقِلَّهُ الْخِلَافِ


1) يس: 65.

2) في الأصل (جوارحه)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للسياق والمصادر.

3) في الأصل: (وتهجده)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للسياق والمصادر.

4) في الأصل (آية)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للسياق والمصادر.

عَلَى مَنْ صَحِبَكَ، وَكَثْرَةُ ذِكْرِ اللّه فِي كُلِّ مَصْعَدٍ وَمَهْبِطٍ، وَنُزُولِ [وَصُعُودٍ] (1)وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ.

وَإِيَّاكَ وَالضَّجَرَ وَسُوءَ الْخُلُقِ وَقِلَّةَ الصَّبْرِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ لَكَ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ صَاحِبٌ، وَلَا يَزَالُ لَكَ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ مُجَانِبُ. فَأَلْزِمْ نَفْسَكَ التُّؤَدَةَ، وَصَبّرْ عَلَى مَؤُونَاتِ الْإِخْوَانِ نَفْسَكَ وَابْذُلْ لِصَدِيقِكَ نَفْسَكَ وَمَالَكَ، وَلِمَعَارِفكَ (2)رِفْدَكَ وَمَحْضَرَكَ، وَلِلْعَامَّةِ بِشْرَكَ وَمَحَبَّتَكَ، وَلِعَدُوكَ عَدْلَكَ وَإِنْصَافَكَ. وَاضْنَنْ(3)بِدِينِكَ وَعِرْضِكَ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ ؛ فَإِنَّهُ أَسْلَمُ لِدِينِكَ وَدُنْيَاكَ.

يَا بُنَيَّ الْبَغْيُ سَائِقٌ إِلَى الْحَينِ. لَنْ يَهْلِكَ امْرُؤٌ عَرَفَ قَدْرَهُ. مَنْ حَظَرَ شَهْوَتَهُ صَانَ نَفْسَهُ. الاعْتِبَارُ يُفيدُكَ الرَّشَادَ أَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى الْحِرْصُ فَقُرٌ حَاضِرُ الْمَوَدَّةُ قَرَابَةٌ مُسْتَفَادَةٌ. صَدِيقُكَ أَخُوكَ لِأَبِيكَ وَأُمِّكَ، وَلَيْسَ كُلُّ أَخٍ لِأَبِيكَ وَأُمِّكَ صَدِيقَكَ. كَمْ مِنْ بَعِيدٍ أَقْرَبُ مِنْكَ مِنْ قَرِيبٍ وَصُولٌ مُعْدِمٌ (4)خَيْرٌ مِنْ مُثْرٍ جَافٍ. الْمَوْعِظَةُ كَهْفٌ لِمَنْ وَعَاهَا (5).

مَنْ أَسَاءَ خُلُقَهُ عَذَبَ نَفْسَهُ، وَكَانَتِ الْبِغْضَةُ أَوْلَى بِهِ. لَيْسَ مِن الْعَدْلِ الْقَضَاءُ بِالظَّنِّ عَلَى الثّقَةِ. مَا أَقْبَحَ الْأَشَرَ عِنْدَ النِّعْمَةِ (6)، وَالْكَابَةَ عِنْدَ النَّائِبَةِ


1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر وفقاً للسياق.

2) في الأصل: (ولمعاريفك)، وفي المصادر: (ولمعرفتك)، والصحيح ما أثبتناه.

3) ضَنِنْتُ بِالشَّيْءِ : إِذَا بَخِلْتَ بِهِ (الصحاح 6: 2156).

4) في الأصل: (معدوم)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

5) في الأصل: (رعاها)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

6) في المصادر: (الظَّفَرِ)، وهو أنسب.

المُعْضِلَةِ، وَالْقَسْوَةَ عَلَى الْجَارِ، وَالْخِلَافَ عَلَى الصَّاحِبِ، وَالْخُبْثَ مِنْ ذَوِي الْمُرُوءَةِ، وَالْعُذْرَ مِن السُّلْطَانِ.

يَا بُنَيَّ، كُفْرُ النِعَم مُوقٌ (1)، وَمُجَالَسَةُ الْأَحْمَقِ شُومٌ. اِعْرِفِ الْحَقَّ لِمَنْ عَرَفَهُ لَكَ - شَرِيفاً كَانَ أَوْ وَضِيعاً -. مَنْ تَرَكَ الْقَصْدَ جَارَ، مَنْ تَعَدَّى الْحَقِّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ. كَمْ مِنْ دَنِفٍ نَجَا، وَصَحِيحٍ هَوَى! قَدْ يَكُونُ الْيَأْسُ إِدْرَاكَةٌ، وَالطَّمَعُ هَلَاكاً. اسْتَعْتِبْ مَنْ رَجَوْتَ عُتْبَاهُ. لَا تَبِيتَنَّ (2)مِنِ امْرِئٍ عَلَى غَدْرِ الْغَدْرُ شَرُّ لِبَاسِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ، مَا أَخْلَقَ مَنْ غَدَرَ أَنْ لَا يُوفَى لَهُ الْفَسَادُ يُبِيرُ الْكَثِيرَ، الاقْتِصَادُ يُنْمِي الْيَسِيرَ مِن الْكَرَمِ الْوَفَاءُ بِالدِّمَمِ. مَنْ كَرُمَ سَادَ، مَنْ تَفَهَّمَ ازْدَادَ.

إمْحَضِ النَّصِيحَةَ أَخَاكَ، وَسَاعِدَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ يَحْمِلْكَ عَلَى مَعْصِيَةِ اللّه، وَزُلْ مَعَهُ حَيْثُ زَالَ. وَلَا تَصْرِمْهُ عَلَى ارْتِيَابٍ، وَلَا تَقْطَعْهُ دُونَ اسْتِعْتَابٍ (3)، لَعَلَّ لَهُ عُذْراً وَأَنْتَ تَلُومُ.

يَا بُنَيَّ، إِقْبَلْ مِنْ مُتَنَصِلٍ عُذْرَهُ؛ فَتَنَالَكَ الشَّفَاعَةُ. أَكْرِمِ الَّذِينَ بِهِمْ تَصُولُ (4)، وَازْدَدْ [لَهُمْ] (5)عَلَى طُولِ الصُّحْبَةِ برّاً وَ إكْرَاماً وَتَبْجِيلاً وَتَعْظِيماً، فَلَيْسَ جَزَاءُ مَنْ عَظَمَ شَأْنَكَ أَنْ تَضَعَ مِنْ قَدْرِهِ، وَلَا جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ. أَكْثِرِ الْبِرَ مَا اسْتَطَعْتَ لِجَلِيسِكَ؛ فَإِنَّكَ إِذَا شِئْتَ رَأَيْتَ رُشْدَهُ.


1) الْمُوقُ: حُمْقُ فِي غَبَاوَةِ. يُقَالُ: أَحْمَقُ مَائِقٌ (الصحاح 4: 1557).

2) في الأصل: (لا تيأسن)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) الاسْتِعْتَابُ: طَلَبُكَ إِلَى الْمُسِيءِ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ إِسَاءَتِهِ (تهذيب اللغة 2: 166).

4) كذا في الأصل، وفي المصادر: (تَصُولُ).

5) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر.

يَا بُنَيَّ، مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ (1)اخْتَفَى عَنِ الْعُيُونِ عَيْبُهُ. مَنْ تَحَرَّى الْقَصْدَ خَفَّتْ عَلَيْهِ الْمُؤَنُ. مَنْ لَمْ يُعْطِ نَفْسَهُ شَهْوَتَهَا أَصَابَ رُشْدَهُ. مَعَ كُلِّ شِدَّةٍ رَخَاءٌ، وَفِي كُلّ أُكْلَةٍ غُضَةٌ. لَا تُنَالُ نِعْمَةُ إِلَّا بَعْدَ أَذًى. لِنْ لِمَنْ غَاظَكَ (2)، تَظْفَرُ بِطَلِبَتِكَ.

يَا بُنَيَّ، سَاعَاتُ الْهُمُومِ سَاعَاتُ الْكَفَّارَاتِ، وَالسَّاعَاتُ تُنْفِدُ عُمْرَكَ. لَا خَيْرَ فِي لَذَّةٍ بَعْدَهَا النَّارُ، وَمَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ، وَمَا شَرٌّ بِشَرِ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ. وَكُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ مَحْفُورٌ، وَكُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ.

يَا بُنَيَّ لَا تُضِيعَنَّ حَقَّ أَخِيكَ اتِّكَالاً عَلَى مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ بِأَحْ مَنْ أَضَعْتَ حَقَّهُ. لَا يَكُونَنَّ أَخُوكَ عَلَى قَطِيعَتِكَ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى صِلَتِهِ، وَلَا عَلَى الْإِسَاءَةِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الْإِحْسَانِ إِلَيْهِ.

يَا بُنَيَّ، إِذَا قَوِيْتَ فَاقْوَ عَلَى طَاعَةِ اللّه، وَإِذَا ضَعُفْتَ فَاضْعُفُ عَنْ مَعْصِيَةِ اللّه.

يَا بُنَيَّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا تُمَلِكَ الْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا فَافْعَلْ؛ فَإِنَّهُ أَدْوَمُ لِجَمَالِهَا، وَأَرْخَى لِبَالِهَا، وَأَحْسَنُ لِحَالِهَا (3)فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةُ، وَلَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ. فَدَارِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَأَحْسِنِ الصُّحْبَةَ [لَهَا] (4)لِيَصْفُوَ عَيْشُكَ.

يَا بُنَيَّ، اِحْتَمِلِ الْقَضَاءَ بِالرِّضَا وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَجْمَعَ غِنَى الدُّنْيَا فَاقْطَعْ


1) في الأصل: (قُربَه)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) في الأصل: (غلظك)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) في الأصل: (وأرجى لحالها، وأحسن لبالها)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

4) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر.

طمَعَكَ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللّه وَبَرَكَاتُهُ.

يَا بُنَيَّ، اِحْفَظْ وَصِيَّتِي هَذِهِ؛ فَقَدْ نَظَمْتُ لَكَ فِيهَا خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَنَسْأَلُ اللّه التَّوْفِيقَ لِلرَّشَادِ، وَأَنْ يُعِينَنَا مِنْ فَضْلِهِ وَسَعَتِهِ، إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ، رَءُوفٌ رَحِيمٌ. وَصَلَّى اللّه عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ (1)

ورواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 68؛ الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4: 5834/385؛ ابن طاوس في كشف المحجة: 159.

وانظر بعضه في العقد الفريد 3 : 100، و101؛ الكافي 2 : 1/451، و5: 6/81؛ التمحيص لابن شعبة: 101/53؛ نزهة الأبصار للمامطيري: 201 ضمن 105؛ الاعتقادات للصدوق: 112؛ الخصال له أيضاً: 71/54؛ قوت القلوب 1: 143؛ خصائص الأئمّة: 116؛ الاختصاص المنسوب إلى المفيد: 229؛ الإعجاز والإيجاز للثعالبيّ : 443 كنز الفوائد للكراجكي 172، و177؛ الأمالي للطوسي: 1202/580؛ نزهة الناظر للحلواني: 41/58، و42/61، و144/ ؛ دستور معالم الحكم: 18 و 67 ؛ إحياء علوم الدين 15 19؛ روضة الواعظين: 4469 سراج الملوك للطرطوشي : 27؛ ربيع الأبرار 2: 286، و4 393، و5: 241؛ عيون الحكم والمواعظ : 43، و 63، و85، و 172، و 287، و 408، و 526 ؛ التذكرة الحمدونيّة 1: 923/364، و 2 : 835/322، و 3 : 329/ 975؛ مناقب آل أبي طالب 3: 199؛ تنبیه الخواطر 2: 358، و 370، و 423، و479؛ الجوهرة في نسب النبي: 88؛ مشكاة الأنوار للطبرسي: 41364/408 شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 20 : 34/259 (الحكم المنسوبة)؛ شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لابن ميثم البحراني: 197.

.

[النَّهْيُ عَن الرَّجَاءِ بِغَيْرِ عَمَلٍ]

[629] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَا تَكُ مِمَّنْ يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ، وَيُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ


1) جاء في نهج البلاغة: 391/ 31 (كتب)، من وصيّة له (عَلَيهِ السَّلَامُ) للحسن بن عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) اكتبها إليه بحاضرين عند انصرافه من صفين.

بِطُولِ الْأَمَلِ، وَيَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ، وَيَعْمَلُ فِيهَا عَمَلَ الرَّاغِبِينَ؛ إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ، وَإِنْ مُنِعَ لَمْ يَقْنَعْ إِنْ سَقِمَ ظَلَّ نَادِماً، وَإِنْ صَحَّ أَمِنَ لَاهِياً؛ يُعْجَبُ بِنَفْسِهِ إِذَا عُوفِيَ، وَيَقْنَطُ مِنْ رُشْدِهِ إِذَا ابْتُلِي (1)

ورواه مرسلاً: الجاحظ في البيان والتبيين 2: 69؛ المبرّد في الفاضل: 94؛ ابن دريد في المجتنى: 18؛ ابن شعبة في تحف العقول: 157؛ المامطيريّ في نزهة الأبصار: 385/ ضمن 302؛ الجوهري في الصحاح 1: 11؛ أبو هلال العسكريّ في جمهرة الأمثال 1: 272؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 2 : 60 ؛ الرضي في خصائص الأئمّة: 109؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 188؛ القيرواني في زهر الآداب 1 : 77؛ القضاعي في دستور معالم الحكم: 77 الطرطوشي في سراج الملوك : 109 ؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 527؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 114/75؛ سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواص 1: 518؛ المشغري في الدرّ النظيم: 385. وانظر بعضه في العقد الفريد 3: 134؛ الحاوي الكبير للماوردي 16: 212؛ أدب الدنيا والدين: 101؛ المصون في الأدب لأبي أحمد العسكريّ: 65؛ الصناعتين لأبي هلال العسكريّ: 215؛ العاقبة في ذكر الموت لابن الخرّاط : 67. ونُسب إلى ابن عبّاس في: الأمالي للمفيد: 330؛ الأمالي للطوسي: 111؛ تنبيه الخواطر 2: 500؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في التوبة لابن أبي الدنيا: 28/53؛ شعب الإيمان 9: 6801/371.

.

[السَّلَامَةُ مِن الْفِتَنِ]

[630] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ؛ لَا ظَهْرُ فَيُرْكَبَ، وَلَا ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ (2)

رواه مرسلاً: الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 392؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 373/ 957.

ونُسب إلى حذيفة بن اليمان في المصنّف للصنعاني 11: 395/ 20827؛ البيان والتبيين للجاحظ 2: 66 الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي: 179؛ المستدرك على الصحيحين 4: 8612/574؛ نثر الدرّ للآبي 2: 78؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: التمثيل والمحاضرة للثعالبيّ : 337؛ خاص الخاص له أيضاً: 33.

.

1) جاء في نهج البلاغة: 497/ ضمن 150 (حكم).

2) جاء في نهج البلاغة : 1/469 (حكم). و

[الْمَقَادِيرُ وَالتَّدْبِيرُ]

[631] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : تَذِلُّ الْأُمُورُ لِلْمَقَادِيرِ؛ حَتَّى تَكُونَ الْآفَةُ فِي التَّدْبِيرِ (1).

[الْمُشَاوَرَةُ وَالْاسْتِبْدَادُ]

[632] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) نِعْمَتِ الْمُؤَازَرَةُ (2)الْمُشَاوَرَةُ، وَبِئْسَ الْاسْتِعْدَادُ الاسْتِبْدَادُ (3)

ونُسب إلى رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: محاضرات الأدباء 1: 44.

.

[دُعَاءُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَى مُعَاوِيَةٌ]

[633] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا بَلَغَهُ مَسِيرُ مُعَاوِيَةَ: لَا رَشَدَ قَائِدُهُ وَلَا سَعَدَ رَائِدُهُ! وَلَا أَصَابَ غَيْئاً وَلَا سَارَ إِلَّا رَيْثَاً وَلَا وَافَقَ إِلَّا لَيْثَا (4)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في ربيع الأبرار 2: 372.

!

1) تقدّم باختلاف يسير مع مصادره تحت الرقم : 484.

2) آزَرَهُ، أَي: ظَاهَرَهُ وَعَاوَنَهُ عَلَى أَمْرٍ (العين 7: 382).

3) رواه مرسلاً مع نقصان: الآبي في نثر الدرّ 1: 198؛ الماوردي في أدب الدنيا والدين: 300؛ الواسطي في عيون الحكم والمواعظ : 193.

4) رواه مرسلاً: الجاحظ في المحاسن والأضداد: 122؛ البيهقيّ في المحاسن والمساوئ: 144؛ أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر 9: 200.

[ذَمُّ الْمِزَاحِ وَالْمِرَاءِ]

[634] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَيسَ لِلْمُمَازِحِ مُرُوءَةٌ، وَلَا لِلْمُمَاتِ خُلَةٌ (1).

[الْغِيبَةُ]

[635] وَقَالَ (عَليهِ السَّلَام) : الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجِز (2)

ورواه مرسلاً: الزمخشريّ في ربيع الأبرار 2: 332؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 51؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 375 ضمن 963؛ ابن طلحة في مطالب السؤول: 279.

ونُسب إلى عبد اللّه بن وهب في المجموع اللفيف: 34؛ وإلى المبرّد في نثر الدرّ للآبي 7: 84.

.

[مَرَاحِلُ سِنَّ الْمَرْءِ]

[636] وَسُئِلَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ سِنِ المَرْءِ، فَقَالَ: هُوَ صَبِيٌّ إِلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَغُلَامٌ إِلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، وَحَدَثٌ إِلَى سِبِّ وَثَلَاثِينَ، وَشَايٌّ إِلَى ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ، وَكَهْلْ إِلَى سِتِّينَ، وَشَيْخٌ إِلَى ثَمَانِينَ، وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ هَرِمٌ خَرِفٌ (3).

[مِنْ تَفْسِيره (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[637] وَسُئِلَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَن (الْجَوَارِ الكُنَّسِ) (4)، فَقَالَ: هِيَ النُّجُومُ السَّبْعَةُ الَّتِي


1) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

2) جاء في نهج البلاغة: 461/556 (حكم).

3) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

4) التكوير: 16.

لا يَقْطَعُ الْمَجَرَّةَ غَيْرُهَا وَهِيَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، وَعُطَارِدُ، وَزُحَلُ، وَالْمُشْتَرِي، وَالْمِريخ، والزُّهْرَةُ (1)

ونُسب إلى ابن عبّاس في القول في علم النجوم للخطيب البغدادي: 141. ثمّ إنّ مصادر التفسير قد أطبقت على عدم تبنّي أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) لهذا التفسير؛ كما قال ابنُ عطيّة في المحرّر الوجيز 5: 443: فقال جمهور المفسرين: إنّ ذلك الدراري السبعة الشمس والقمر، وزحل، وعطارد، والمريخ، والزهرة، والمشتري. وقال علي بن أبي طالب: المراد الخمسة دون الشمس والقمر.

.

[دف : أَطْرَافِ الجَسَدِ]

[638] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَنْ دَفِنَتْ أَطْرَافُهُ دَفِي سَائِرُ جَسَدِهِ (2).

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا مَعَهُ وَلَا عَلَيْهِ]

[639] وَقِيلَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي الَّذِينَ قَعَدُوا عَنْكَ، وَلَمْ يَكُونُوا مَعَكَ وَلَا عَلَيْكَ؟ فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : خَذَلُوا الْحَقَّ، ولَم يَنْصُرُوا الْبَاطِلَ (3)

ورواه مرسلاً: الإسكافي في المعيار والموازنة: 52؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 215؛ ابن عبد البر في الاستيعاب 2: 610، و 3 : 1121؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 243؛ ابن الأثير في أسد الغابة 4: 102؛ البرّي في الجوهرة في نسب النبي 2: 257؛ المحب الطبريّ في ذخائر العقبى: 111، والرياض النضرة 3 : 231.

.

1) لم نعثر عليه مروياً عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فيما لدينا من المصادر.

2) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

3) جاء في نهج البلاغة : 471 / 18 (حكم).

[وَصِيَّتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْعَامِلِينَ]

[640] وَكَانَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِذَا اسْتَعْمَلَ عَامِلاً قَالَ لَهُ: عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللّه الَّذِي لَا بُدَّ لَكَ مِنْ لِقَائِهِ، وَلَا سِتْرَ لَكَ دُونَهُ؛ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ. وَعَلَيْكَ فِيمَا أَمَرْتُكَ بِهِ بِمَا يُقَرِّبُكَ مِن اللّه؛ فَإِنَّ مَا (1)عِنْدَ اللّه خَلَفٌ مِن الدُّنْيَا (2)

ورواه مرسلاً: أبو يوسف في الخراج 25، و131؛ ابن عبد البر في بهجة المجالس: 227؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 881/350.

.

[شَكُواهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ أَصْحَابِهِ]

[641] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَا أَنْتُمْ إِلَّا كَإِبِلِ جَمَّةٍ، غَابَ عَنْهَا رِعَاؤُهَا؛ إِنِ انْضَمَّتْ مِنْ جَانِبِ انْتَشَرَتْ مِنْ جَانِبِ.

فَقَامَ إِلَيْهِ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَوَ كَمَا يَفْعَلُ ابْنُ عَفَّانَ تَفْعَلُ؟

فَقَالَ لَهُ: وَيْلَكَ! أَوَ كَمَا يَفْعَلُ ابْنُ عَفَّانَ رَأَيْتَنِي أَفْعَلُ؟! وَاللّه الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّ الَّذِي فَعَلَهُ ابْنُ عَفَّانَ لَمَخْزَاةٌ لِمَنْ لَا دِينَ لَهُ، وَلَا حُجَّةَ فِي يَدِهِ.

وَاللّه إِنَّ امْرَأَ يَتَوَلَّى عَدُوَّهُ – يُجَزّعُ (3)لَحْمَهُ، وَيَفْرِي جِلْدَهُ، وَيَهْشِمُ عَظْمَهُ - لَضَعِيفٌ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ جَنَاجِنُ (4)صَدْرِهِ؛ فَكُنْ أَنْتَ ذَاكَ إِنْ شِئْتَ.


1) في الأصل: (فيما)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

2) رواه مسنداً: ابن أبي شيبة في المصنّف 19: 321/ 37218؛ أبو بكر الخلال في السنّة 1: 114/ 59.

3) في الأصل: (يجرع)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

4) الْجَنَاجِنُ: أَطْرَافُ الْأَضْلاعِ مِمَّا يَلِي قَصَّ الصَّدْرِ وَعَظْمَ الصُّلْبِ (تهذيب اللغة 10: 269).

أَمَّا أَنَا فَدُونَ أَنْ أُعْطِيَ ذَاكَ ضَرْبٌ (1)يَطِيرُ مِنْهُ فَرَاشُ الرَّأْسِ، وَتَنْدُرُ (2)مِنْهُ الْأَكُفُ وَالْمَعَاصِمُ، وَيَفْعَلُ اللّه بَعْدَ ذَلِكَ مَا يُرِيدُ (3).

[الصَّمَتُ وَالْعَمَلُ]

[642] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنْ غَلَبْتَ عَلَى الْمَنْطِقِ فَأَحِلْ عَلَى الصَّمْتِ؛ فَإِنَّهُ سَبِيلُ الْبُلَغَاءِ. وَإِنْ غَلَبْتَ عَلَى الْعِلْمِ فَأَحِلْ عَلَى الْعَمَلِ؛ فَإِنَّهُ سَبِيلُ الْعُلَمَاءِ(4).

[ما يَبْلُغُهُ الْإِنْسَانُ فِي مَرَاحِلِ عُمُرِهِ]

[643] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يُثْغِرُ الْغُلَامُ لِسَبْعٍ، وَيَبْلُغُ الْحُلُمَ لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَيَنْتَهِي طُولُهُ لإحْدَى وَعِشْرِينَ، فَلَا يَزْدَادُ عَقْلاً بَعْدَهُ؛ وَلَكِنْ يَنْتَفِعُ بِالتَّجَارِبِ (5)

ونُسِب باختلاف يسير إلى الإمام الصادق اللّه في الكافي 6: 1/46؛ تهذيب الأحكام : 378/110؛ وإلى ابن أبي ليلى في العلل لأحمد بن حنبل 1: 280/ 443؛ النفقة على العيال لابن أبي الدنيا 2 : 438/621؛ أخبار القضاة لوكيع القاضي 3: 137؛ وإلى سفيان الثوريّ في: المحدث الفاصل للرامهرمزي : 55/168؛ وإلى عمرو بن العاص في: المحاسن والمساوئ : 163؛ الطيوريات للسّلفي 1252/1302:4؛ وإلى الشعبي في النكت والعيون للماوردي 5: 277؛ وإلى بعض الأطباء في البصائر والذخائر 5: 179/55.

.

1) في الأصل (ضرباً)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

2) في الأصل: (يندر)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

3) تقدّم باختلافٍ كثيرٍ مع مصادره تحت الرقم: 298.

4) رواه مرسلاً: ابن طلحة في مطالب السؤول: 246.

5) رواه مرسلاً باختلاف يسير الرامهرمزي في المحدث الفاصل: 55/168؛ الطبرسيّ في مكارم الأخلاق: 223؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 12: 73.

[مِنْ حِكَمِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]

[644] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : الصِّدْقُ أَمَانَةٌ، وَالْكَذِبُ خِيَانَةٌ، وَالْإِنْصَافُ رَاحَةٌ، وَالدَّجَاجُ وَقَاحَةٌ. وَالْجُودُ مَحَبَّةٌ، وَالشُّحُّ مَسَبَّةٌ. وَالتَّوَانِي إِضَاعَةٌ، وَالنَّصِيحَةُ بِضَاعَةُ وَالْحِرْصُ مَفْقَرَةٌ، وَالدَّنَاءَةُ مَحْفَرَةٌ. وَالْبُخْلُ غُلٌّ، وَالْمَخِيلَةُ (1)ذُلُّ وَالسَّخَاءُ قُرْبَةٌ، وَاللُّؤْمُ غُرْبَةٌ. وَالرّقَةُ اسْتِكَانَةٌ، وَالْعَجْزُ مَهَانَةٌ. وَالْأَدَبُ رِئَاسَةُ، وَالْحَزْمُ كِيَاسَةُ. وَالْغَضَبُ نَارٌ، وَالسَّخَطُ عَارٌ. وَالضَّحِكُ غِرَّةٌ، وَالْمَحْكُ (2)شِرَّةٌ. وَالْحِلْمُ عِزّ، وَالْحِكْمَةُ كَنْزٌ. وَالْعَجَلَةُ زَلَلٌ وَالْإِبْطَاءُ مَلَلٌ وَالْحِقْدُ سَخِيمَةٌ (3)، وَالصَّفْحُ غَنِيمَةٌ (4)

ورواه مرسلاً مع نقصان: القضاعي في دستور معالم الحكم: 15؛ الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 22 و35، و 36، و 37، و68 ؛ الآمديّ في غرر الحكم: 18؛ الراوندي في سلوة الحزين: 113 ضمن 255.

ونُسِب بعضه إلى محمّد بن جعفر في بهجة المجالس: 19؛ أدب المجالسة: 105؛ وإلى الخليل بن أحمد في الجليس الصالح الكافي: 133، و224؛ شرح مقامات الحريري للشريشي 190:3؛ وإلى الحسن البصري في نثر الدرّ للآبي 5: 121؛ ووورد بعضه غير منسوب إلى أحد في البصائر والذخائر 2 : 31؛ نثر الدرّ للآبي 4: 133.

.

[الاشتياق إلَى الجَنَّةِ]

[645] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَمَنْ


1) ذُو مَخِيلَةٍ، أي: ذُو كبر (الصحاح 4: 1691).

2) الْمَحْكُ: التّمَادِي فِي الدَّجَاجَةِ عِنْدَ الْمُسَاوَمَةِ وَالْغَضَبِ وَنَحْوِهِ (العين 3: 68).

3) السَّخِيمَةُ : الصَّغِينَةُ وَالْمَوجِدَةُ فِى النَّفْسِ (الصحاح 5: 1948).

4) رواه مسنداً مع نقصان: الصدوق في الخصال: 3/505.

زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ المُصِيبَاتُ، وَمَنْ رَاقَبَ الْمَوْتَ تَرَكَ اللَّذَّاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِن النَّارِ لَهِيَ عَن الشَّهَوَاتِ (1)

وانظر ما تقدّم ضمن الرقم : 624. ونُسب إلى أمير المؤمنين الا عن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) في: حديث مُجاعة بن الزبير: 111/ 101؛ تنبيه الغافلين للسمرقندي: 354/263 فوائد تمام 1: 41/27، و 42/28؛ تاریخ جرجان: 218؛ حلية الأولياء 5 : 10؛ مسند الشهاب 1: 348/226؛ شعب الإيمان 13: 10134/175؛ تاريخ بغداد :6: 298؛ تاريخ مدينة دمشق 13: 31، و 14: 30، و25: 292؛ وإلى رسول اللّه 4$ في: الأمثال والحكم للماوردي: 129؛ إحياء علوم الدين 4: 224؛ مكارم الأخلاق للطبرسي: 447 التذكرة الحمدونيّة 1: 18/46.

.

[أَنَا بَيْضَةُ الْبَلَدِ]

[646] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أَنَا بَيْضَةُ الْبَلَدِ - قَالَهَا فِي الْمَدِيحِ (2)

لَوْ كَانَ قَاتِلُ عَمْرٍو غَيْرَ قَاتِلِهِ*** بَكَيْتُهُ مَا أَقَامَ الرُّوحُ فِي جَسَدِي

لَكِنَّ قَاتِلَهُ مَنْ لَا يُعَابُ بِهِ*** وَكَانَ يُدْعَى قَدِيماً: «بَيْضَةَ الْبَلَدِ»

- (3).

1) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 4: 157؛ البيهقيّ في شعب الإيمان 13: 178/ 10139؛ الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب 3: 5886/602.

2) قال ابن الأنباري في الأضداد: 77: بَيْضَةُ الْبَلَدِ مِن الْأَضْدَادِ؛ يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا مُدِحَ: «هُوَ بَيضَةُ البَلَدِ»، أَي وَاحِدُ أَهْلِهِ وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ مِنْهُم وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا ذُمَّ: «هُوَ بَيْضَةُ الْبَلَدِ»، أَي: هُوَ حَقِيرٌ مَهِينٌ ؛ كَالْبَيْضَةِ الَّتِي تُفْسِدُهَا النَّعَامَةُ، فَتَتْرُكُهَا مُلْقَاةٌ لَا تَلْتَفِتُ إِلَيْهَا. قَالَتِ امْرَأَةٌ مِن الْعَرَبِ، تَرْثِي عَمْرَو بْنَ عَبدِ وُدٍ، وَتَذْكُرُ قَتْلَ عَلَي بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رِضْوَانُ اللّه عَلَيْهِ - إِيَّاهُ:

3) رواه مرسلاً: الجاحظ في الحيوان 2: 429، و4 4424 الثعالبيّ في ثمار القلوب: 496.

[إدَامَةُ التَّبَسُّم]

[647] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِدَامَةُ التَّبَسُّمِ مِن الْبِشْرِ (1)

[الدُّنْيَا عَدُوَّةُ]

[648] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : اِحْذَرُوا الدُّنْيَا؛ فَإِنَّهَـ[ـا] (2)عَدُوَّةُ أَوْلِيَاءِ اللّه لِأَنَّهَا غَمَّتْهُمْ، وَعَدُوَّةُ أَعْدَاءِ اللّه لِأَنَّهَا غَرَّتْهُمْ(3).

[تَعْزِيَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ]

[649] وَكَتَبَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، يُعَزِيهِ عَلَى ابْنِ لَهُ صَغِيرِ:

أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَتْنِي مَا أَصَابَتْكَ، فَوَقَعَتْ مِنِّي بِحَيْثُ تَسْتَحِقُ. وَلَمُصِيبَةٌ يَبْقَى لَكَ أَجْرُهَا خَيْرٌ مِنْ نِعْمَةٍ يَبْقَى عَلَيْكَ شُكْرُهَا، وَالسَّلَامُ (4)

ورواه مرسلاً باختلاف يسير الواسطيّ في عيون الحكم والمواعظ : 489.

ونُسب إلى عليّ بن عيسى في تحفة الأمراء في تاريخ الوزراء: 350؛ معجم الأدباء 4: 1825؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: شعب الإيمان 12: 9719/446؛ سراج الملوك للطرطوشي: 108.

.

1) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

2) في الأصل: (فَإِنَّهُ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

3) رواه مرسلاً ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 2: 434. ونُسب إلى عمر بن عبد العزيز في الزهد لابن أبي الدنيا: 396/178؛ ذم الدنيا له أيضاً: 272/125؛ المجالسة وجواهر العلم 3: 680/68، و 7: 3090/195؛ إحياء علوم الدين 4: 56؛ تاريخ مدينة دمشق 64:40.

4) رواه مسنداً باختلاف يسير ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 21: 429.

[التَّوَكُلُ عَلَى اللّه]

[650] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَوْ تَوَكَّلَ عَبْدُ عَلَى اللّه لَأَكَلَ رِزْقَهُ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ (1).

[التَّقْوَى وَالتَّذْكِيرُ بِالْمَوْتِ]

[651] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): اتَّقُوا اللّه الَّذِي إِنْ قُلْتُمْ سَمِعَ، وَإِنْ أَضْمَرْتُمْ عَلِمَ. وَاتَّقُوا الْمَوْتَ الَّذِي إِنْ أَقَمْتُمْ أَخَذَكُمْ، وَإِنْ هَرَبْتُمْ لَحِقَكُمْ(2).

[الْإِجْمَالُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ]

[652] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَا تُجَاهِدَنَّ فِي طَلَبِ الرّزِقِ جِهَادَ الْمُغَالِبِ، وَلَا تَتَّكِلَنَّ عَلَى الْقَدَرِ اتِّكَالَ الْمُسْتَسْلِمِ فَإِنَّ الْحِرْصَ فِي ابْتِغَاءِ الْفَضْلِ مِن الشَّرَةِ، وَالْإِجْمَالَ فِي الطَّلَبِ مِن الْعِفَّةِ. وَلَيْسَتِ الْعِفَّةُ بِدَافِعَةٍ رِزْقاً، وَلَا الْحِرْصُ بِجَالِب فَضْلاً. الرِّزْقُ مَقْسُومٌ، وَالْأَجَلُ مَوْقُوفٌ، وَفِي اسْتِعْجَالِ الْحَرِيصِ اكْتِسَابُ الْمَآثِم (3)

ونُسِب باختلاف يسير مع نقصان إلى الإمام المجتبى (عَلَيهِ السَّلَامُ) في: التمحيص لابن شعبة: 52/ 98؛ الحكايات للمفيد : 95؛ مستطرفات السرائر : 650؛ وإلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في : بشارة المصطفى لعماد الدين الطبريّ : 342/ 35؛ وإلى الحسن البصري في : الأمل والمأمول لابن المرزبان: 7؛ البصائر والذخائر 5: 227؛ نثر الدرّ للآبي 5: 128؛ ولم يُنسب إلى أحد في الأمل والمأمول لابن المرزبان: 6؛ البصائر والذخائر 4: 193؛ نثر الدرّ للآبي 4: 148، و155.

.

1) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

2) تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 62.

3) رواه مرسلاً باختلاف يسير مع نقصان: ابن شعبة في تحف العقول: 233؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 3: 358/129، و 404/138؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 58/261 ((الحكم المنسوبة)، و 310 / 559 (الحكم المنسوبة).

[فِي وَصْفِ الدُّنْيَا]

[653] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): إِنَّ الدُّنْيَا مَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْهُ، وَمَنْ قَعَدَ عَنْهَا أَتَتْهُ، وَمَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا أَعْمَتْهُ، وَمَنْ نَظَرَ بِهَا بَضَرَتْهُ (1).

[اللَّيْلَةُ الَّتِي أُصِيبَ فِيهَا]

[654] وَخَرَجَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُصِيبَ فِيهَا؛ فَاسْتَقْبَلَتْهُ بَةٌ، فَصِحْنَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : بَطْ صَوَائِحُ، وَنِسَاءٌ نَوَائِحُ (2).

[التَّذْكِيرُ بِالْعُقْبَى]

[655] وَقَالَ عَبْدُ اللّه بْنُ الْعَبَّاسِ : مَا انْتَفَعْتُ [بِكَلَامٍ بَعْدَ كَلَامِ] رَسُولِ اللّه (صَلَّ اللّه عَلَيْهِ)، كَانْتِفَاعِي بِكَلَامِ عَلِيَّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)؛ كَتَبَ إِلَيَّ:

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْمَرْءَ يَسُرُّهُ دَرْكُ مَا لَمْ يَكُنْ يَفُوتُهُ، وَيَسُوءُهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ؛ فَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا نِلْتَ مِنْ آخِرَتِكَ، وَلْيَكُنْ أَسَفُكَ عَلَى مَا فَاتَكَ مِنْهَا. وَمَا أَتَاكَ مِن الدُّنْيَا فَلَا تَكُنْ بِهِ فَرِحاً، وَمَا فَاتَكَ فَلَا تَكُنْ بِهِ جَزِعاً. وَلْيَكُنْ هَمُكَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ (3).


1) هذه الكلمة قطعة من كلام تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 54.

2) لم نعثر عليه فيما لدينا من المصادر.

3) تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 226.

[أَشَدُّ خَلْقِ اللّه]

[656] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ): أَشَدُّ خَلْقِ اللّه عَشَرَةٌ: فَأَشَدُّهَا الْجِبَالُ، وَالْحَدِيدُ يَنْحِتُ الْجِبَالَ، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الْحَدِيدَ، [وَالْمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ] (1)، وَالسَّحَابُ تَحْمِلُ الْمَاءَ، وَالرِّيحُ تُفَرِّقُ السَّحَابَ، وَالرَّجُلُ يَتَّقِي مِن الرِّيحِ بِيَدِهِ فَيَبْلُغُ حَاجَتَهُ، وَالشُّكْرُ يَبْلُغُ الْإِنْسَانَ، وَالنَّوْمُ يَذْهَبُ بِالسُّكْرِ، وَالْهَمُ يَمْنَعُ مِن النَّوْمِ؛ فَأَشَدُّ خَلْقِ اللّه الْهَمُّ (2)

ولم يُنسب إلى أحدٍ في: سراج الملوك للطرطوشي: 174.

.

[النَّهْي عَنْ حَدِيثِ النَّفْسِ بِالْفَقْرِ وَطُولِ الْعُمُرِ]

[657] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لَا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ بِفَقْرِ، وَلَا طُولِ عُمُرِ(3)

ونُسب إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في كنز الفوائد للكراجكي: 289؛ وإلى مسروق في: الطبقات الكبرى لابن سعد 6: 80؛ المصنّف لابن أبي شيبة 19: 448/ ضمن 37605؛ الزهد لأحمد بن حنبل: 284/ ضمن 2045؛ التاريخ الكبير للبخاريّ 9: 393؛ قصر الأمل لابن أبي الدنيا: 83/ ضمن 106؛ غريب الحديث للخطابي 3: 23؛ الفائق للزمخشريّ 3: 186؛ ولم يُنسب إلى أحدٍ في: معدن الجواهر للكراجكي: 27؛ محاضرات الأدباء 1: 614؛

لِلْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِي تنبيه الخواطر 2: 428.

.

1) ما بين المعقوفين أثبتناه وفقاً للمصادر وإتماماً للمعنى.

2) رواه مسنداً: أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 6: 229/ 2591؛ الطبرانيّ في المعجم الأوسط 1: 901/276؛ ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 401:42. ورواه مرسلاً: الثقفيّ في الغارات 1: 182؛ ابن منده في التوحيد: 71/175؛ الآبي في نثر الدرّ 1 : 192؛ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20: 222/281) (الحكم المنسوبة).

3) رواه مرسلاً: ابن شعبة في تحف العقول: 211؛ الآبي في نثر الدرّ 1: 189؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 115/76.

[الكَذِبُ وَالنِّسْيانُ]

[658] وَقَالَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إِنَّ اللّه أَعَانَ عَلَى الْكَذَّابِينَ بِالنِّسْيَانِ(1)

ونُسب إلى الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الكافي 2 : 341؛ وإلى نصر بن علي الجهضمي في روضة العقلاء لابن حبّان 53؛ وإلى ابن مسعود في تاريخ بغداد 9: 254، و 12: 177.

.

[مِن دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عِندَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ]

[659] وَكَانَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِذَا نَظَرَ إِلَى الْهِلَالِ قَالَ: اللّهمَّ اجْعَلْنَا أَهْدَى مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ، وَأَزْكَى مَنْ طَلَعَ عَلَيهِ (2).

[ذَمُّ حَبْسِ الْمَالِ]

[660] وَوَضَعَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) دِرْهَماً فِي كَفْهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَنْفَعُنِي مَا دُمْتَ فِي كَفِّي (3).

[عَهْدُهُ إِلَى مَالِكِ الْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ لَمَّا وَلَّاهُ مِصْرَ]

[661] وَلَمَّا وَلَّى صَلَوَاتُ اللّه عَلَيْهِ مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ الْأَشْتَرَ النَّخَعِيَّ مِصْرَ، عَهِدَ إِلَيْهِ، وَهَذِهِ نُسْخَتُهُ:

بِسْمِ اللّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

هَذَا مَا عَهِدَ عَبْدُ اللّه عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَشْتَرِ،


1) رواه مرسلاً: الآبي في نثر الدرّ 1: 192.

2) تقدّم مع مصادره تحت الرقم: 135.

3) رواه مرسلاً: الغزالي في إحياء علوم الدين 3: 233؛ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر 1: 165.

حِينَ وَجَهَهُ إِلَى مِصْرَ؛ الجِبَايَةِ خَرَاجِهَا، وَمُجَاهَدَةٍ عَدُّوهَا، وَعِمَارَةِ بِلَادِهَا، وَاسْتِصْلَاحٍ أَهْلِهَا.

أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللّه، وَإِيثَارِ طَاعَتِهِ، وَاتَّبَاعِ مَا أَمَرَ بِهِ فِي كِتَابِهِ؛ مِنْ فَرَائِضِهِ وَسُنَنِهِ الَّتِي لَا يَسْعَدُ أَحَدٌ إِلَّا بِاتِّبَاعِهَا، وَلَا يَشْقَى أَحَدٌ إِلَّا مَعَ جُحُودِهَا وَإِضَاعَتِهَا.

وَأَمَرَهُ أَنْ يَنْصُرَ اللّه بِنَفْسِهِ وَيَدِهِ وَلِسَانِهِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ تَكَفَّلَ بِنُصْرَةٍ مَنْ نَصَرَهُ، وَهُوَ (لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) (1).

وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْدَعَ نَفْسَهُ عِنْدَ الشَّهَوَاتِ؛ فَـ(إِنَّ النَّفْسَ [لَـ]أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) (2). وَأَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى كِتَابِ اللّه عِنْدَ الشُّبُهَاتِ، فَإِنَّ فِيهِ تِبْيَانَ كُلِّ شَيْءٍ وَ (هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (3).

وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَحَرَّى رِضًا اللّه تَعَالَى، وَيَتَجَنَّبَ سَخَطَهُ، وَلَا يُصِرَّ عَلَى مَعْصِيَتِهِ؛ فَإِنَّهُ لَا مَنْجَى مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ.

إِنِّي وَجَهْتُكَ إِلَى بِلَادٍ قَد جَرَتْ عَلَيْهَا دُوَلٌ قَبْلَكَ مِنْ جَوْرٍ وَعَدْلٍ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ مِنْ (4)أَمْرِكَ فِي مِثْلِ مَا كُنْتَ تَنْظُرُ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الْوْلَاةِ قَبْلَكَ، [وَ] يَقُولُونَ فِيكَ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِيهِمْ؛ فَإِنَّمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحِينَ [بِـ]ـمَا يَجْرِي لَهُمْ عَلَى أَلْسُنِ النَّاسِ.

فَلْيَكُنْ أَحَبُّ الذَّخَائِرِ إِلَيْكَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ، وَالْقَصْدَ فِيمَا تَجْمَعُ [وَ] مَا


1) آل عمران: 9.

2) يوسف: 53.

3) الأعراف: 52.

4) في الأصل: (في)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمصادر.

تَرْعَى بِهِ رَعِيَّتَكَ. وَامْلِكْ هَوَاكَ بِسَخَاءِ نَفْسِكَ؛ فَإِنَّ سَخَاءَ النَّفْسِ الْإِنْصَافُ مِنْهَا فِيمَا أَحَبَّتْ وَكَرِهَتْ.

وَأَشْعِرْ قَلْبَكَ الرَّحْمَةَ لِلرَّعِيَّةِ، وَاللُّطْفَ وَالْإِحْسَانَ إِلَيْهَا. وَلَا تَكُنْ عَلَيْهَا سَبْعاً تَغْتَنِمُ أَكْلَهَا؛ فَإِنَّهُمْ صِنْفَانِ: إِمَّا أَخٌ لَكَ فِي الدِّينِ، أَوْ نَظِيرُ لَكَ فِي الْخَلْقِ؛ يَفْرُطُ مِنْهُمُ الزَّلَلُ، وَتَعْرِضُ لَهُمُ الْعِلَلُ، وَيَجرِي عَلَى أَيْدِيهِمُ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ. فَأَعْطِهِمْ مِنْ عَفُوكَ وَصَفْحِكَ مِثْلَ الَّذِي تُحِبُّ أَنْ يُعْطِيَكَ اللّه مِنْ عَفْوِهِ وَصَفْحِهِ؛ فَإِنَّكَ وَلِيُّ الْأَمْرِ وَيَدُكَ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ رُتبَةٌ، وَاللّه فَوْقَكَ وَفَوْقَ مَنْ وَلَّاكَ أَمْرَهُمْ وَهُوَ ابْتَلَاكَ بِهِمْ، وَقَدِ احْتَجَّ عَلَيْكَ بِمَا عَرَفَكَ فِي كِتَابِهِ، وَبَصَّرَكَ مِنْ سُنَنِ نَبِيِّهِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ).

لَا تَنْصِبَنَّ نَفْسَكَ لِحَرْبِ اللّه؛ فَإِنَّهُ لَا يَدَ لَكَ بِنَقِمَتِهِ، وَلَا غِنَى بِكَ عَنْ عَفْوِهِ وَرَحْمَتِهِ. وَلَا تَنْدَمَنَّ عَلَى عَفْوٍ وَلَا تَبْهَجَنَّ بِعُقُوبَةٍ، وَلَا تُسْرِعَنَّ إِلَى بَادِرَةٍ وَجَدْتَ عَنْهَا مَنْدُوحَةً.

وَإِذَا أَعْجَبَكَ مَا أَنْتَ فِيهِ مِنْ سُلْطَانِكَ، فَحَدَثَتْ لَكَ أُبْهَةٌ وَمَخِيلَةٌ، فَانْظُرْ إِلَى عِظَمٍ مَلِيكِكَ، وَقُدْرَتِهِ مِنْكَ عَلَى مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِكَ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُلَيّنُ مِنْ جِمَاحِكَ، وَيَرُدُّ مِنْ عِمَاحِكَ، وَيَكْفُ مِنْ غَرْبِكَ (1)، وَيُفِيءُ إِلَيْكَ مَا عَزَبَ مِنْ عَقْلِكَ.

إِيَّاكَ وَمُسَامَاةَ (2)اللّه تَعَالَى فِي عَظَمَتِهِ، وَالنَّشَبُهَ بِهِ فِي جَبَرُوتِهِ؛ فَإِنَّ اللّه يُذِلُّ كُلَّ جَبَّارٍ، وَيُهِينُ كُلَّ مُختَالٍ.


1) غَرْبُ الْفَرَسِ: حِدَّتُهُ، وَأَوَّلُ جَرْيِهِ (الصحاح 1: 193).

2) الْمُسَامَاةُ : الْمُفَاخَرَةُ (تهذيب اللغة 13: 78).

أَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ، وَمِنْ خَاصَّتِكَ، وَمِنْ أَهْلِكَ، وَمِمَّنْ لَكَ فِيهِ هَوًى مِنْ رَعِيَّتِكَ، فَإِنَّكَ إِلَّا تَفْعَلْ تَظْلِمْ، وَمَنْ يَظْلِمْ فَإِنَّ اللّه تَعَالَى خَصْمُهُ، وَمَنْ يَكُنِ اللّه خَصْمَهُ يُدْحِضْ حُجَّتَهُ وَيَكُنْ لَهُ حَرْباً. فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى إِلَى تَغْيِيرِ نِعْمَةٍ وَتَعْجِيلِ نِقْمَةٍ مِنْ إِقَامَةٍ عَلَى ظُلْمٍ، فَإِنَّ اللّه يَسْمَعُ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِينَ، وَهُوَ لِلظَّالِمِ بِالْمِرْصَادِ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ [شَيْءٌ] (1)أَدْعَى إِلَى حُسْنِ (2)ظَنِّ وَالٍ بِرَعِيَّتِهِ مِنْ إِحْسَانـ[ـهِ] إِلَيْهِمْ، وَتَخْفِيفِـ[ـهِ] الْمَؤُونَةَ عَلَيْهِمْ، فَلْيَكُنْ مِنْكَ فِي ذَلِكَ أَمْرٌ يَجْتَمِعُ لَكَ (3)بِهِ حُسْنُ الظَّنِّ بِرَعِيَّتِكَ، فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِ يَقْطَعُ عَنْكَ النَّصَبَ (4). وَأَحَقُّ مَنْ حَسُنَ ظَنُّكَ بِهِ مَنْ حَسُنَ بَلَاؤُكَ عِنْدَهُ [وَأَحَقُّ مَنْ سَاءَ ظَنُّكَ بِهِ مَنْ سَاءَ بَلَاؤُكَ عِنْدَهُ]؛ فَاعْرِفْ مَوْضِعَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ لَكَ وَعَلَيْكَ، وَازْدَدْ بَصِيرَةً فِي اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ وَالْاسْتِكْثَارِ مِنْ حُسْنِ الْبَلَاءِ عِنْدَ الْعَامَّةِ. لَا تَنْقُضُ سُنَّةٌ صَالِحَةً عُمِلَ بِهَا فَاجْتَمَعَتْ بِهَا الْأُلْفَةُ، وَصَلَحَتْ عَلَيْهَا الرَّعِيَّةُ.

وَأَكْثِرُ مُدَارَسَةَ الْعُلَمَاءِ، وَمُثَافَنَةَ (5)الْحُكَمَاءِ، وَتَثْبِيتَ مَا صَلَحَ عَلَيْهِ أَهْلُ دِيَارِكَ، وَإِقَامَةَ مَا اسْتَقَامَ بِهِ النَّاسُ قَبْلَكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحِقُ الْحَقَّ، وَيُبْطِلُ الْبَاطِلَ، وَيُكْتَفَى بِهِ دَلِيلاً وَمِثَالاً؛ لِأَنَّ السُّنَنَ الصَّالِحَةَ هِيَ السَّبِيلُ إِلَى طَاعَةِ اللّه تَعَالَى.


1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر، وهكذا ما بعده.

2) في الأصل: (الحسن)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

3) في الأصل: (له)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

4) النَّصَبُ : الإِعْيَاءُ وَالتَّعَبُ (العين 7: 135).

5) ثَافَنْتُ فُلاناً: جَالَسْتهُ (الصحاح 5: 2088).

وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّعِيَّةَ طَبَقَاتٌ، لَا يَصْلُحُ بَعْضُهَا إِلَّا بِبَعْضٍ؛ فَمِنْهَا: جُنُودُ اللّه الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ، وَمِنْهَا كُتَابُ اللّه الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ، وَمِنْهَا: عُمَّالُ الْأَمْصَارِ، وَمِنْهَا أَهْلُ الْجِزْيَةِ وَالْخَراجِ [مِنْ أَهْلِ الذِّمَةِ] وَمُسْلِمَةِ (1)النَّاسِ، وَمِنْهَا: التُجَّارُ وَأَهْلُ الصَّنَاعَاتِ، وَمِنْهَا: الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ ذَوِي الْحَاجَاتِ؛ قَد سَمَّى اللّه لَهُمْ سَهُما فِي كِتَابِهِ، وَشَرَحَهُ نَبِيُّهُ فِي سُنَّتِهِ (2).

فَالْجُنُودُ حُصُونُ الرَّعِيَّةِ، وَزَيْنُ الْوَلَاةِ، وَعِزُّ الدِّينِ. وَلَا قِوَامَ لِلرَّعِيَّةِ إِلَّا بِهِمْ، وَلَا قِوَامَ لِلْجُنُودِ إِلَّا بِالْخَرَاج الَّذِي يَكُونُ مِنْ وَرَاءِ حَاجَاتِهِمْ، وَبِهِ يَصُولُونَ عَلَى عَدُوِّهِم وَصَلَاحُ هَؤُلَاءِ بِالْكُتَابِ وَالْعُمَالِ وَالْقُضَاةِ؛ لِمَا يَجْمَعُونَ مِنَ الْمَنَافِعِ، وَيُؤْمَنُونَ عَلَيْهِ مِنْ خَوَاصِ الْأُمُورِ وَعَوَامِهَا.

فَوَلِّ أَنْصَحَ جُنْدِكَ للهِ عَزَّوَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ وَلِإِمَامِكَ، وَأَكْثَرَهُمْ حَيَاءٌ، وَأَفْضَلَهُمْ حِلْماً، وَأَحْسَنَهُمْ سِيَاسَةً؛ مِمَّنْ يُبْطِئُ عَن الْغَضَبِ، وَيُسْرِعُ إِلَى قَبُولِ الْعُذْرِ وَيَرْأَفُ بِالصَّعِيفِ، وَلَا يَنْبُو عَن الْقَوِي؛ مِمَّنْ لَا يَفْرُطُ مِنْهُ عُنْفٌ، وَلَا يَقْعُدُ بِهِ ضَعْفٌ.

[ثُمَّ] تَفَقَدْ أُمُورَ رَعِيَّتِكَ، وَلَا يَعْظُمْ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ تُقَوِيهِمْ بِهِ. وَلَا تَحْقِرَنَّ لَطِيفاً تَعَهَدْتَهُمْ بِهِ وَإِنْ قَلَّ؛ فَإِنَّهُ دَاعِيَةٌ لَهُمْ إِلَى بَذْلِ النَّصِيحَةِ [لَكَ] وَحُسنِ الظَّنِّ بِكَ. وَلَا تَدَعْ لَطِيفَ أُمُورِهِمُ اتَّكَالًا عَلَى جَسِيمِهَا؛ فَإِنَّ لِلْيَسِيرِ مِنْ لُطْفِكَ مَوْضِعاً يَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَلِلْجَسِيم مَوْقِعاً لَا يَسْتَغْنُونَ عَنْهُ.


1) في الأصل: (ومتسلّحة)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للسياق والمصادر.

2) في الأصل: (وشرحه وبينه في سننه)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى.

وَلْيَكُنْ أَكْبَرُ رُؤُوسِ جُنْدِكَ عِنْدَكَ مَنْ وَاسَاهُمْ بِمَعُونَتِهِ، وَأَفْضَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَذْلِهِ بِمَا [يَسَعُهُمْ وَ] يَسَعُ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ خُلُوفِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ؛ حَتَّى يَكُونَ هَمُّهُمْ (1)هَمْاً وَاحِداً فِي جِهَادِ عَدُوّكَ.

عِدْهُمُ التَّكْرِمَةَ وَالْإِنْصَافَ، وَحَقِّقْ ذَاكَ بِحُسْنِ الْفَعَالِ وَالْأَثَرِ؛ فَإِنَّ عَظْفَكَ [عَلَيْهِمْ] يَعْطِفُ بِقُلُوبِهِمْ عَلَيْكَ.

[وَإِنَّ أَفْضَلَ قُرَّةِ عَيْنِ الْوَلَاةِ اسْتِقَامَةُ الْعَدْلِ فِي الْبِلَادِ، وظُهُورُ مَوَدَّةِ الرَّعِيَّة] (2)، وَإِنَّهُ (3)لَا يُظْهِرُ مَوَدَّتَهُمْ إِلَّا سَلَامَهُ صُدُورِهِمْ، وَلَا تَصِحَ نَصِيحَتُهُمْ إِلَّا بِمُحَافَظَتِهِمْ عَلَى وَلَاتِهِمْ، وَتَرْكِ الْاسْتِثْقَالِ لِدَوْلَتِهِمْ وَالْاسْتِبْطَاءِ لِانْقِطَاعِ مُدَّتِهِمْ.

وَاخْصُصْ أَهْلَ النَّجْدَةِ، وَافْسَحْ فِي آمَالِهِمْ (4)إِلَى مُنْتَهَى مَا لَكَ لَدَيْهِمْ مِن النَّصِيحَةِ - بِالْبَذْلِ وَحُسْنِ الْعَهْدِ وَالثَّنَاءِ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الذِّكْرِ مِنْكَ لِحُسْنِ فَعَالِهِمْ تَهُزُ الشُّجَاعَ، وَتُحَرِّضُ النَّاكِلَ.

وَاعْرِفْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا أَبْلَى، وَلَا تَضُمَّنَّ بَلَاءَ امْرِي إِلَى غَيْرِهِ، وَلَا تَقْصِّرَ[نَ] بِهِ دُونَ غَايَةِ بَلَائِهِ، وَكَافِ كُلّا بِمَا كَانَ مِنْهُ وَلَا يَدْعُوَنَّكَ شَرَفُ امْرِيَّ إِلَى أَنْ تُعَظِمَ مِنْ بَلَائِهِ صَغِيراً، وَلَا صِغَرُ امْرِي إِلَى أَنْ تُصَعِرَ مِنْ بَلَائِهِ عَظِيماً. وَلَا يُفْسِدَنَّ امْرَعاً عَلَيْكَ عِلَّةٌ عَرَضَتْ لَهُ، وَلَا نَبْوَةُ (5)إِنْ حَدَثَتْ مِنْهُ قَدْ كَانَ قَبْلَهَا ذَا بَلَاءِ.


1) في الأصل: (هممهم)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر إتماماً للمعنى، وهكذا ما قبله.

3) في الأصل: (لأنه)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للسياق والمصادر.

4) في الأصل: (أموالهم)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

5) النَّبْوَةُ : الْجَفْوَةُ (تهذيب اللغة 15: 348).

وَإِنِ اسْتُشْهِدَ أَحَدٌ مِنْ جُنُودِكَ وَأَهْلِ النِّكَايَةِ فِي عَدُوّكَ، فَاخْلُفْهُ فِي عِيَالِهِ بِمَا يَخْلُفُهُ الْوَصِيُّ الشَّفِيقُ؛ حَتَّى لَا يَفْقِدُوا إِلَّا وَجْهَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَعْطِفُ عَلَيْكَ قُلُوبَ شِيعَتِكَ، وَيَسْتَشْعِرُونَ بِهِ طَاعَتَكَ، وَيَسْمَحُونَ بِرُكُوبِ مَعَارِيضِ التَّلَفِ لَكَ.

وَانْظُرْ فِي أَمْرِ الْأَحْكَامِ بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ فِي إِنْصَافِ الْمَظْلُومِينَ، وَالْأَخْذِ لِلطَّعِيفِ مِن الْقَوِيِّ، وَإِقَامَةِ حُدُودِ اللّه عَلَى سَمْتِهَا وَمِنْهَا جِهَا بِمَا تَصْلُحُ بِهِ عِبَادُ اللّه وَبِلَادُهُ.

وَاخْتَرْ لِلْحُكْمِ أَفْضَلَ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ وَأَنْفُسِهِمْ. وَأَجْمَعَهُمْ لِلْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَالْوَرَع مِمَّنْ لَا تَضِيقُ (1)بِهِ الْأُمُورُ، وَلَا تُمْحِكُهُ الْخُصُومُ، وَلَا يُمَارِي فِي إِثْبَاتِ الزَّلَّةِ، وَلَا يَحْصُرُ مِن الْفَيْئَةِ إِلَى الْحَقِّ إِذَا عَرَفَهُ، وَلَا تُشْرِفُ (2)نَفْسَهُ عَلَى طمعٍ، وَلَا يَكْتَفِي بِأَدْنَى فَهُم دُونَ أَقْصَاهُ.

[وَ] أَوْقَفَهُمْ فِي الشُّبُهَاتِ، وَأَخَذَهُمْ بِالْحُجَّةِ، وَأَقَلَّهُمْ تَبَرُّماً عِنْدَ مُرَاجَعَةِ الْخُصُومِ، وَأَصْبَرَهُمْ عَلَى تَكْشِيفِ الْأُمُورِ. وَأَصْرَمَهُمْ عِنْدَ إِيضَاحِ الْحُكْمِ؛ مِمَّنْ لَا يَزْدَهِيهِ الْإِطْرَاءُ، وَلَا يَسْتَمِيلُهُ الْإِغْرَاءُ (3).

وَافْسَحْ لَهُ فِي الْبَذْلِ لِتَقِلَّ (4)حَاجَتُهُ إِلَى النَّاسِ، وَأَعْطِهِ مِنْكَ مَا يَأْمَنُ بِهِ اغْتِيَالَ الرِّجَالِ. وَأَحْسِنْ تَوْقِيرَهُ فِي نَصِيحَتِكَ، وَتَقْوِيَتَهُ فِي مَجْلِسِكَ. وَأَنْفِذُ حُكْمَهُ،


1) في الأصل: (لا يضيق)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

2) في الأصل: (ولا يشرف)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

3) في الأصل: (لا يستمليه الأعداء)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للسياق والمصادر.

4) في الأصل: (ليقلّ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

وَأَمْضِ قَضَاءَهُ. وَاشْدُدْ عَضُدَهُ، وَاجْعَلْ أَعْوَانَهُ خِيَارَ مَنْ تَرْتَضِي مِنْ نُظَرَائِهِ مِن الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْوَرَعِ؛ لِيُنَاظِرَهُمْ فِيمَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ، وَيَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى قَضَائِهِ.

ثُمَّ حَمَلْهُ الْاخْتِيَارَ لِأَطْرَافِكَ قُضَاةً يَجْهَدُ فِيهِمْ نَفْسَهُ، لَا يَخْتَلِفُونَ فِي حُكْمِ اللّه وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ)؛ فَإِنَّ الْاخْتِلَافَ فِي الْحُكْمِ إِضَاعَةُ لِلْعَدْلِ، وَعَشْرَةٌ فِي الدِّينِ، وَسَبَبُ لِلْفُرْقَةِ. فَقَدْ بَيَّنَ اللّه مَا يَأْتُونَ وَمَا يَتَّقُونَ، وَأَمَرَ بِرَدٌ مَا لَا يَعْلَمُونَ إِلَى مَنِ اسْتَوْدَعَهُ عِلْمَ كِتَابِهِ وَاسْتَحْفَظَهُ الْحُكْمَ.

ثُمَّ انْظُرْ فِي أُمَرَاءِ عَمَلِكَ فَاسْتَعْمِلْهُمُ اخْتِيَاراً، لَا تُوَلِّهِمْ مُحَابَاةٌ، وَلَا أَثَرَةٌ. وَاصْطَفِ مِنْهُمْ أَهْلَ الْوَرَعِ وَالْعِلْمِ وَالسّيَاسَةِ، وَتَوَغَ مِنْهُمْ أَهْلَ الْحَيَاءِ وَالتَّجْرِبَةِ - فَإِنَّهُمْ أَكْرَمُ أَخْلَاقاً، وَأَصَحُ أَعْرَاضاً، وَأَقَلُّ فِي الْمَطَامِعِ إِشْرَافاً، وَأَبْلَغُ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُورِ نَظَراً - فَيَكُونُوا أَعْوَانَكَ عَلَى مَا تَقَلَّدْتَ.

وَأَوْسِعْ عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْقِ؛ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ قُوَّةً لَهُمْ عَلَى اسْتِصْلَاحِ أَنْفُسِهِمْ، وَغِنى عَنْ تَنَاوُلِ مَا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ، وَحُجَّةٌ عَلَيْهِمْ إِنْ خَالَفُوا أَمْرَكَ وَثَلَمُوا أَمَانَتَكَ. ثُمَّ تَعَهَّدْهُمْ بِالْإِشْرَافِ عَلَيْهِمْ؛ فَإِنْ وَجَدْتَ أَحَداً مِنْهُمْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَى خِيَانَةٍ بَسَطتَ عَلَيْهِ عُقُوبَتَكَ فِي بَدَنِهِ، وَأَخَذْتَهُ بِمَا أَصَابَ فِي عَمَلِهِ، ثُمَّ نَصَبْتَهُ بِمَقَامِ الذِلَّةِ؛ فَوَسَمْتَهُ بِالْخِيَانَةِ، وَقَلَّدْتَهُ عَارَ التُّهَمَةِ.

وَاجْعَلْ نَظَرَكَ فِي عِمَارَةِ الْأَرْضِ أَبْلَغَ مِنْ نَظَرِكَ فِي اسْتِجْلَابِ الْخَرَاجِ؛ فَإِنَّ الْجَلْبَ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِالْعِمَارَةِ، وَمَنْ طَلَبَ الْخَرَاجَ بِغَيْرِ عِمَارَةٍ خَرَّبَ الْبِلَادَ وَأَهْلَكَ الْعِبَادَ.

وَلَا يَثْقُلَنَّ عَلَيْكَ شَيْءٌ خَفَّفْتَ بِهِ الْمَؤُونَةَ عَنْهُمْ؛ فَإِنَّهُ ذُخْرٌ يَعُدُّونَهُ لِعِمَارَةِ

الْبِلَادِ، وَتَزْيِينٌ لِوِلَايَتِكَ. وَالْعُمْرَانُ يَحْتَمِلُ مَا حَمَّلْتَهُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ خَرَابُ الْبِلادِ مِنْ عَوَزِ أَهْلِهَا، وَإِنَّمَا عَوَزُ أَهْلِهَا مِنْ إِسْرَافِ أَنْفُسِ الْوَلَاةِ فِي الْجَمْعِ، وَسُوءِ ظَنِهِمْ، وَقِلَّةِ انْتِفَاعِهِمْ بِالْعِبَرِ، وَاعْمَل عَمَلَ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَدَّخِرَ حُسْنَ الثَّنَاءِ مِن الرَّعِيَّةِ، وَالْمَثُوبَةَ مِنَ اللّه عَزَّوَجَلَّ، وَالرِّضَا مِن الْإِمَامِ.

وَانْظُرْ فِي أَمْرِ كُتَابِكَ، فَاعْرِفْ حَالَ كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَاجْعَلْ لَهُمْ مَنَازِلَ وَرُتَباً. وَاخْصُصْ بِرَسَائِلِكَ الَّتِي تُدْخِلُ فِيهَا مَكَائِدَ[كَ] وَأَسْرَارَكَ أَجْمَعَهُمْ لِوُجُوهِ الْأَدَبِ، وَأَظْوَاهُمْ لِمَكْنُونِ الْأَسْرَارِ كَشْحاً؛ مِمَّنْ لَا تُبْطِرُهُ الْكَرَامَةُ فَيَجْتَرِئَ عَلَيْكَ فِي خَلَا، أَوْ يَلْتَمِسَ إِظْهَارَهَا فِي مَلَإٍ، [وَلَا] (1)تُقَصِّرُ بِهِ الْغَفْلَةُ عَنْ إِيرَادِ كُتُبِ عُمَّالِكَ وَإِصْدَارِ جَوَابَاتِهَا عَلَى الصَّوَابِ عَنْكَ فِيمَا تَأْخُذُ وَتُعْطِي لَا يَجْهَلُ قَدْرَ نَفْسِهِ؛ فَإِنَّ الْجَاهِلَ بِنَفْسِهِ بِغَيْرِهِ أَجْهَلُ.

وَوَلّ مَا دُونَ ذَلِكَ - مِنْ خَرْجِكَ، وَدَوَاوِين جُنْدِكَ - قَوْماً تَجْهَدُ نَفْسَكَ (2)فِي اخْتِيَارِهِمْ؛ فَإِنَّهُمْ رُؤُوسُ أَمْرِكَ، وَأَجْمَعُهَا لِنَفْعِكَ، وَأَعَمُّهَا لِنَفْعِ رَعِيَّتِكَ. وَاعْمِدُ لِأَحْسَنِهِمْ فِي الْعَامَّةِ (3)أَثَراً، فَإِنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى نَصِيحَتِكَ اللّه وَلِمَنْ وليتَ أَمْرَهُ؛ فَإِنَّ التَّبَرُّمَ وَالنَّخْوَةَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكُتَابِ، إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللّه. وَمَهْمَا كَانَ فِي كُتَابِكَ مِنْ عَيْبٍ فَتَغَابَيْتَ عَنْهُ أَلْزِمْتَهُ، أَوْ فَضْلٍ نُسِبْتَ إِلَيْهِ (4).


1) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر إتماماً للمعنى.

2) في الأصل: (لنفسك)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

3) في الأصل: (العاقبة)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

4) في المصادر: (نُسِبَ إِلَيْكَ)، وهو أنسب.

ثُمَّ الْعَامَّةُ، فَاسْتَوْصِ بِهِمْ خَيْراً، وَأَوْصِ بِهِمُ الْمُقِيمَ فِيهِم، وَالْمُضْطَرِبَ بِمَالِهِ، وَالْمُتَرَفِّقَ بِيَدِهِ؛ فَإِنَّهُمْ مَوَادُّ الْمَنَافِعِ وَالْمَرَافِقِ. وَاحْفَظْ حُرْمَتَهُمْ، وَآمِنُ سُبُلَهُمْ، وَخُذْ لَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ؛ فَإِنَّهُمْ سِلْمٌ لَا تُخَافُ بَائِقَتُهُ، وَصَلَاحٌ لَا تُحْذَرُ غَائِلَتُهُ، وَأَحَبُّ الْأُمُورِ إِلَيْهِمْ أَجْمَعُهَا لِلْعَدْلِ وَأَقْوَمُهَا لِلسُّلْطَانِ. فَتَفَقَدْ أُمُورَهُمْ بِحَضْرَتِكَ فِي حَوَاشِي عَمَلِكَ.

وَاعْلَمْ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ فِي كَثِيرٍ مِنْهُمْ ضِيْقاً فَاحِشَاً وَشُحَاً قَبِيحاً، وَحَظْراً لِلْمَنَافِعِ وَتَحَكُّما فِي المُبَايَعَةِ؛ وَذَاكَ ضَرَرٌ عَلَى الرَّعِيَّةِ وَعَيْبٌ عَلَى الْوَلَاةِ. فَامْنَعْهُمُ الْاحْتِكَارَ، وَلْيَكُنِ الْبَيْعُ وَالشَّرَى بَيْعاً سَمْحاً بِمَوَازِينِ عَدْلٍ، وَأَسْعَارٍ لَا تُجْحِفُ بِالْفَرِيقَيْنِ. فَمَنْ خَالَفَ حُكْمَكَ بَعْدَ نَهْيِكَ، فَنَكِّلْ بِهِ وَعَاقِبْهُ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ) قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ.

ثُمَّ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِمَّن لَا حِيلَةَ لَهُ، فَاحْفَظْ مَا (1)اسْتَحْفَظَكَ اللّه تَعَالَى مِنْ حَقِّهِ فِيهِمْ، وَلَا تُصَعِرْ خَدَّكَ لَهُمْ، وَتَوَاضَعْ لِلَّهِ يَرْفَعْكَ، وَتَفَقَدْ أُمُورَ مَنْ (2)لَا يَصِلُ إِلَيْكَ مِمَّنْ تَقْتَحِمُهُ الْعُيُونُ وَتَحْقِرُهُ الرِّجَالُ، وَاعْمَلْ فِيهِمْ بِالْإِعْذَارِ إِلَى اللّه يَوْمَ تَلْقَاهُ؛ فَإِنَّ هَذَا أَحْوَجُ إِلَى الْإِنْصَافِ مِنْ غَيْرِهِ، فَأَعْذِرْ إِلَى اللّه عَزَّوَجَلَّ فِي تَأْدِيَةِ حَقِّهِ؛ فَإِنَّ الْأَعْمَالَ تَخْلُصُ بِصِدْقِ النِّيَّاتِ، وَإِنَّ النَّاسَ لَتَسْكُنُ أَنْفُسُهُمْ إلَى أَنَّكَ قَدْ قَضَيْتَ حُقُوقَهُمْ دُونَ مُشَافَهَتِكَ بِالْحَاجَاتِ، وَذَلِكَ عَلَى الْوَلَاةِ ثَقِيلَ، وَالْحَقُ كُلُّهُ ثَقِيلٌ، وَقَدْ يُخَفِّفُهُ اللّه تَعَالَى عَلَى أَقْوَامٍ طَلَبُوا الْعَاقِبَةَ (3)، فَصَبَّرُوا


1) في الأصل: (من)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للقواعد والمصادر.

2) في الأصل: (أمورك، و)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للسياق والمصادر.

3) في الأصل: (العافية)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

أَنْفُسَهُمْ، وَوَيْقُوا بِحُسْنِ وَعْدِ اللّه لِمَنْ صَبَرَ؛ فَكُنْ مِنْهُمْ، وَاسْتَعِنْ بِاللّه.

وَاجْعَلْ لِذَوِي الْحَاجَاتِ مِنْكَ قِسْماً تُفَرِّغُ لَهُمْ فِيهِ شَخْصَكَ وَذِهْنَكَ، ثُمَّ تَأْذَنُ لَهُمْ، وَتَجْلِسُ مَجْلِساً تَتَوَاضَعُ فِيهِ اللّه الَّذِي رَفَعَكَ، وَتُقْعِدُ عَنْهُمْ جُنْدَكَ [وَأَعْوَانَكَ] مِنْ أَحْرَاسِكَ وَشُرَطِكَ (1). وَاخْفِضْ لَهُمْ جَنَاحَكَ فِي مَجْلِسِكَ، وَأَلِنْ لَهُمْ كَنَفَكَ فِي مُرَاجَعَتَكِ؛ حَتَّى يُكَلِّمَكَ مِنْهُمْ مُتَكَلِّمْ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) يَقُولُ: لَا يُقَدِّسُ اللّه أُمَّةٌ لَا يَأْخُذُ الضَّعِيفُ مِنْهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ(2).

وَاحْتَمِلُ الْخُرْقَ مِنْهُمْ، وَأَلْقِ عَنْكَ الضّيقَ وَالْأَنفَ، يَبْسُطِ اللّه عَلَيْكَ أَكْنَافَ رَحْمَتِهِ، وَيُوجِبْ لَكَ ثَوَابَ أَهْلِ طَاعَتِهِ. وَأَعْطِ مَا أَعْطَيْتَهُ هَنِيئاً (3)، وَامْنَعْ فِي إِجْمَالٍ وَإِعْذَارٍ (4).

وَلْيَكُنْ أَكْرَمُ أَعْوَانِكَ عَلَيْكَ أَلْيَنَهُمْ جَانِباً وَأَرْحَمَهُمْ بِالضُّعَفَاءِ.

فَإِذَا أَمْضَيْتَ أَمْرًا (5)فَأَمْضِهِ بَعْدَ التَّرْوِيَةِ وَمُرَاجَعَةِ الْمَشْوِرَةِ. ثُمَّ أَمْضِ لِكُلِّ يَوْمٍ عَمَلَهُ؛ فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ مَا فِيهِ. وَاجْعَلْ لِنَفْسِكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللّه أَفْضَلَ الْمَوَاقِيتِ وَأَجْزَلَ تِلْكَ الْأَقْسَامِ.

وَلَا تُطِيلَنَّ احْتِجَابَكَ عَنْ رَعِيَّتِكَ؛ فَإِنَّ احْتِجَابَ الْوَلَاةِ عَنِ الرَّعِيَّةِ شُعْبَةٌ


1) في الأصل: (وأشراطك)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

2) أَي مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَهُ أَذًى يُقْلِقُهُ وَيُزْعِجُهُ (النهاية في غريب الحديث 1: 190).

3) في الأصل: (هنا)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

4) في الأصل: (واعتذار)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

5) في الأصل: (أمرك)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للسياق والمصادر.

مِن الصِّيقِ، وَقِلَّةُ عِلْمٍ بِالْأُمُورِ. وَالاحْتِجَابُ [مِنْهُمْ يَقْطَعُ] (1)عَنْهُمْ عِلْمَ مَا احْتَجَبُوا دُونَهُ؛ فَيَصْغُرُ عِنْدَهُمُ الْكَبِيرُ، وَيَعْظُمُ الصَّغِيرُ، وَيُشَابُ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ. وَإِنَّمَا الْوَالِي بَشَرٌ لَا يَعْرِفُ مَا يُوَارِي النَّاسُ بِهِ عَنْهُ مِن الْأُمُورِ، وَلَيْسَ عَلَى الْقَوْمِ سِمَاتٌ تُعْرَفُ بِهَا صُورَةُ الصِّدْقِ مِن الْكَذِبِ، فَتَحَصَّنُ مِنَ الْإِدْخَالِ فِي الْحُقُوقِ بِلِينِ الْحِجَابِ؛ فَإِنَّمَا أَنْتَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا امْرُؤٌ سَخَتْ نَفْسُهُ بِالْبَدْلِ لِلْحَقِّ، فَفِيمَ احْتِجَابُكَ عَنْ وَاجِبٍ تَقْضِيهِ أَوْ خُلْقٍ كَرِيمٍ تُسْدِيهِ؟ وَإِمَّا مُبْتَلًى بِالْمَنْعِ، فَمَا أَسْرَعَ كَفَّ النَّاسِ عَنْ مَسْأَلَتِكَ إِذَا يَئِسُوا مِنْ ذَلِكَ! مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ حَاجَاتِ النَّاسِ إِلَيْكَ لَا مَؤُونَةَ فِيهِ عَلَيْكَ مِنْ شِكَايَةِ مَظْلِمَةٍ، أَوْ طَلَبِ إِنْصَافٍ [فِي مُعَامَلَةٍ].

فَاقْنَعْ بِمَا وَصَفْتُ لَكَ، وَاقْتَصِرْ مِنْهُ عَلَى حَظِكَ وَرُشْدِكَ.

عَلَيْكَ بِالْعَدْلِ فِي حُكْمِكَ وَإِذَا أُنْهِيَتِ الْأُمُورُ إِلَيْكَ، وَأَلْزِمِ الْحَقَّ مَنْ لَزِمَهُ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ وَاقِعاً بِذَلِكَ حَيْثُ وَقَعَ، وَابِتَغِ (2)عَاقِبَتَهُ بِمَا يَثقُلُ عَلَيْكَ مِنْهُ؛ فَإِنَّ مَغَبّةَ ذَلِكَ مَحْمُودَةٌ.

فَإِنْ ظَنَتِ الرَّعِيَّةُ بِكَ حَيْفاً فَأَصْحِرْ لَهُمْ بِعُذْرِكَ (3)فَإِنَّ تِلْكَ رِيَاضَةٌ لِنَفْسِكَ، وَرِفْقٌ بِرَعِيَّتِكَ، وَإِعْذَارٌ تَبْلُغُ بِهِ حَاجَتَكَ مِنْ تَقْوِيمِهِمْ عَلَى الْحَقِّ فِي خَفْضِ وَإِجْمَالٍ.


1) ما بين المعقوفين أثبتناه من نهج البلاغة.

2) في الأصل: (واتبع)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر

3) في الأصل: (بِعَدُوكَ)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمصادر.

وَلَا تَدْفَعَنَّ صُلْحاً دَعَاكَ إِلَيْهِ عَدُوُّكَ لِلَّهِ فِيهِ رِضاً؛ فَإِنَّ فِي الصُّلْحِ دَعَةً لِجُنُودِكَ، وَرَاحَةً مِنْ هُمُومِكَ، وَأَمْناً لِبِلَادِكَ.

فَإِنْ وَقَعَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَدُوّكَ قَضِيَّةٌ عَقَدْتَ لَهُمْ بِهَا صُلْحاً، وَأَلْبَسْتَهُمْ مِنْكَ ذِمَّةً، فَحُطْ عَهْدَكَ بِالْوَفَاءِ، وَارْعَ ذِمَّتَكَ بِالْأَمَانَةِ، وَاجْعَلْ نَفْسَكَ جُنَّةٌ دُونَ مَا أَعْطَيْتَ، وَلَا تَغْدِرَنَّ بِذِمَّتِكَ، وَلَا تَخْفِرُ(1)بِعَهْدِكَ، وَلَا تَخْتِلْ عَدُوَّكَ؛ فَقَدْ جَعَلَ اللّه عَهْدَهُ وَذِمَّتَهُ أَمْناً أَفْضَاهُ (2)بَيْنَ الْعِبَادِ، وَحَرَمَا يَسْكُنُونَ إِلَيْهِ. وَلَا يَدْعُوَنَّكَ ضِيقُ أَمْرٍ لَزِمَكَ فِيهِ عَهْدُ اللّه إِلَى فَسْخِهِ؛ فَإِنَّ صَبْرَكَ عَلَى ضِيقٍ (3)تَرْجُو انْفِرَاجَهُ وَفَضْلَ عَاقِبَتِهِ خَيْرٌ مِنْ غَدْرٍ تَخَافُ تَبِعَتَهُ، وَأَنْ تُحِيطَ بِكَ مِن اللّه [فِيهِ] طَلِبَةٌ لَا تَسْتَقِيلُ فِيهَا مَعْذِرَةً.

إِيَّاكَ وَسَفْكَ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَيٌّ؛ فَقَدْ جَعَلَ اللّه لِوَلِي مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً سُلْطَاناً (فَلَا يُسْرِف فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا) (4). وَلَا عُذْرَ لَكَ عِنْدَ اللّه فِي قَتْلِ الْعَمْدِ؛ لِأَنَّ فِيهِ الْقَوَدَ. فَإِنِ ابْتُلِيتَ بِخَطَإٍ، [وَ] فَرَطَ عَلَيْهِ سَوْطُكَ أَوْ يَدُكَ بِعُقُوبَةٍ، فَإِنَّ فِي الْوَكْرَةِ وَمَا فَوْقَهَا مَقْتَلَةً؛ فَلَا تَطْمَحَنَّ بكَ نَحْوَةُ السُّلْطَانِ عَنْ تَأْدِيَةِ الدِّيَةِ إِلَى أَهْلِ الْمَقْتُولِ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ، وَعِتْقِ رَقَبَةٍ تَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللّه زُلْفَى.

وَإِيَّاكَ وَالْإِعْجَابَ بِنَفْسِكَ وَالرِّقَةَ بِهَا، وَحُبَّ الْإِطْرَاءِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ أَوْثَقُ (5)


1) خَفَرَ بِهِ وَأَخْفَرَهُ: نَقَضَ عَهْدَهُ (المخصص لابن سيده 4: 344).

2) في الأصل: (أماناً أفاضه)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للمعنى والمصادر.

3) في الأصل: (الضيق)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للسياق والمصادر.

4) الإسراء : 33.

5) في الأصل: (أوفق)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للسياق والمصادر.

فُرَصِ الشَّيْطَانِ فِي نَفْسِهِ لِيَمْحُو (1)بِهَا إِحْسَانَ الْمُحْسِنِ.

وَإِيَّاكَ وَالْمَنَّ عَلَى رَعِيَّتِكَ. وَالْخُلْفُ يُوجِبُ الْمَقْتَ. وَإِيَّاكَ وَالْعَجَلَةَ فِي الْأُمُورِ قَبْلَ أَوَانِهَا، وَالدَّجَاجَ فِيهَا إِذَا تَنَكَّرَتْ، وَالْوَهْنَ فِيهَا إِذَا وَضَحَتْ.

وَإِيَّاكَ وَالتَّغَابِي عَمَّا وَضَحَ لِعُيُونِ النَّاظِرِينَ؛ فَإِنَّهُ مَأْخُوذُ عَنْكَ لِغَيْرِكَ، وَعَمَّا قَلِيلٍ تُكْشَفُ عَنْكَ أَغْطِيَةُ الْأُمُورِ، فَيُنْصِفُ اللّه عَزَّوَجَلَّ لِلْمَظْلُومِ مِن الظَّالِمِ.

وَامْلِكْ حَمِيَّةَ أَنْفِكَ، وَسَوْرَةَ غَضَبِكَ، وَسَطْوَةَ يَدِكَ، وَغَرْبَ (2)لِسَانِكَ. وَاحْتَرِسُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ بِكَفِّ الْبَادِرَةِ، وَتَأْخِيرِ السَّطْوَةِ.

هَذَا عَهْدِي إِلَيْكَ، فَاعْمَلْ بِهِ، وَقِفَ عِنْدَهُ، وَ [الْوَاجِبُ عَلَيكَ أَنْ تَـ]ـتَذَكَّرَ مَا شَاهَدْتَ قَبْلَ وِلَايَتِكَ - مِن حُكُومَةٍ عَادِلَةٍ، وَسُنَّةٍ فَاضِلَةٍ، أَوْ فَرِيضَةٍ فِي كِتَابِ اللّه تَعَالَى - فَتَقْتَدِيَ بِمَا شَاهَدْتَ مِمَّا عَمِلْنَا بِهِ مِنْهَا، وَتَجْهَدَ نَفْسَكَ فِيمَا بَيَّنْتُ لَكَ مِنْ عَهْدِي، وَاسْتَوْثَقْتُ [بِهِ] مِن الْحُجَّةِ لِنَفْسِي لِئَلَّا تَكُونَ لَكَ عِلَّةٌ (3)عِنْدَ تَسَرُّعِ نَفْسِكَ إِلَى هَوَاهَا؛ فَإِنَّهُ لَا يَعْصِمُ مِن السُّوءِ وَلَا يُوَفِّقُ لِلْخَيْرِ إِلَّا اللّه.

وَقَدْ كَانَ آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فِي وِصَايَاهُ تَحْضِيضاً عَلَى الصَّلَاةِ [وَالزَّكَاةِ] وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، وَبِذَلِكَ أَخْتِمُ مَا عَهِدْتُهُ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّه.

وَأَنَا أَسْأَلُ اللّه - بِسَعَةِ رَحْمَتِهِ، وَعَظِيمِ مَوَاهِبِهِ، وَقُدْرَتِهِ عَلَى إِعْطَاءِ كُلِّ رَغْبَةٍ -


1) في نهج البلاغة وأكثر المصادر: (ليمحق)، وهو أنسب.

2) الْغَرْبُ : الْحِدَّةُ، يُقَالُ: فِي لِسَانِهِ غَرْبٌ (معجم ديوان الأدب للفارابي 1: 96).

3) في الأصل (عليه)، والصحيح ما أثبتناه وفقاً للسياق والمصادر.

أَنْ يُوَفِّقَنِي وَإِيَّاكَ لِمَا فِيهِ رِضَاهُ؛ مِن الْإِقَامَةِ عَلَى الْعُذْرِ الْوَاضِحِ إِلَيْهِ وَإِلَى خَلْقِهِ، مَعَ حُسْنِ الثَّنَاءِ فِي الْعِبَادِ، وَالْأَثَرِ الْجَمِيلِ فِي الْبِلَادِ، وَتَمَامِ النِّعْمَةِ، وَتَضْعِيفِ الْكَرَامَةِ. وَأَنْ يَخْتِمَ لَنَا وَلَكَ بِالسَّعَادَةِ وَالشَّهَادَةِ إِنَّا إِلَيْهِ رَاغِبُونَ.

وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مَنْ هَدَانَا بِهِ مِن الضَّلَالَةِ، وَأَنْقَذَنَا بِنُورِهِ مِن الْجَهَالَةِ - مُحَمَّدٍ الرَّسُولِ الصَّادِقِ – وَسَلَامُهُ (1)

ورواه مرسلاً: القاضي النعمان في دعائم الإسلام 1: 352؛ ابن شعبة في تحف العقول: 126؛ ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة 1: 843/316.

وانظر بعضه في خصائص الأئمّة: 122؛ دستور معالم الحكم: 148؛ عيون الحكم والمواعظ : 50، و 97 و 99، و 436، و 529 ؛ تاريخ مدينة دمشق 42 516 معالم العلماء لابن شهر آشوب: 63.

.

قَالَ الْأَشْرَفُ أَبُو الْحَسَنِ أَدَامَ اللّه نِعْمَتَهُ :

فَتَأَمَّلْ - أَيُّهَا الْتِصَفِّحُ هِذِهِ الْكَلِمَاتِ الْمُنبِرَةِ الشَّرِيفَةِ الَّتِي هِيَ جَوَامِعُ الْكَلِمِ وَنَوَاظِمُ الْحِكَمِ - مَا خَصَّ اللّه بِهِ عَلِيّاً (صَلَوَاتُ اللّه عَلَيْهِ) مِن الْمَنَاقِبِ، وَجَمَعَ لَهُ مِنْ سَنِّي المَرَاتِبِ؛ رَغْبَةٌ عَن الدُّنْيَا، وَطَلَباً لِلْأُخْرَى، وَخُشُونَةٌ فِي أَمْرِ اللّه، وَقِياماً بِالْحَقِّ، وَقَبْعاً لِأَهْلِ الشِّرْكِ. ثُمَّ تَأَمَّلْ هَذَا الْعَهْدَ الَّذِي خَتَمْتُ بِهِ الْكِتَابَ، وَتَدَبَّرْ مَعَانِيَهُ، وَتَأَمَّلْ أَلْفَاظَهُ؛ فَقَدْ نَطَقَ عَن الْكِتَابِ بِالْحُجَّةِ، وَدَعَا فِيهِ إِلَى سَوَاءِ الطَّرِيقِ وَالْمُحَجَّة.


1) جاء في نهج البلاغة : 53/426 (كتب)، من كتاب له (عَلَيهِ السَّلَامُ) كتبه للأشتر النخعي لما ولاه على مصر.

وَاعْلَمْ أَنَّ أَهْلَ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا، مُنْحَرِفُونَ عَنْهُ، مُبْغِضُونَ لَهُ، مُتَقَرِبُونَ إِلَى مَعْبُودِهِمْ بِجَحْدِ فَضْلِهِ وَكِتْمَانِ أَمْرِهِ، وَلَمْ تَزَلْ عَلَى ذَلِكَ آبَاؤُهُمُ الْيَهُودُ فَهُمْ سَالِكُونَ نَحْوَهُمْ وَقَائِلُونَ: (إِنَّا وَجَدْنَا، أَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِم مُّقْتَدُونَ) (1). فَعَلَيْهِمْ مِنَ اللّه فِي الدُّنْيَا الْجُزْيُ وَالنَّكَالُ، وَفِي الْأُخْرَى الْعَذَابُ وَالْإِغْلَالُ.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَسُلَالَتِهِ، وَوَفَّقَنَا لِحَبَّتِهِ؛ فَبِوَلَايَتِهِ يَتمُّ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ، وَبِحُبِّهِ يُقْبَلُ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ.

وَقَدْ بَقَّيْتُ يَسِيراً مِن الْبَيَاض؛ لِيُلْحَقَ بِهِ مَا عَسَى أَنْ يُوجَدَ مِنْ حِكَمِهِ الَّتِي شَذّتْ عَنِّي. فَأَمَّا خُطَبُهُ الْعَجِيبَةُ الدَّالَّهُ عَلَى التَّوْحِيدِ وَتَنْزِيهِ اللّه تَعَالَى عَن الْقَبَائِحِ، وَالدَّالَّه عَلَى وُجُودِ الْبَارِي وَحِكْمَتِهِ، فَقَدْ أَفْرَدْتُهَا عَلَى كَثْرَتِهَا.

وَاللّه تَعَالَى يَنْفَعُ بِهَا بِنِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِ.

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَعِشْرَتِهِ وَأَهْلِ الظَّاهِرِينَ، وَالسَّلَامُ.


1) الزخرف: 23.

فهارس الفنيَّة

إشارة:

فهرس الآيات الشريفة

فهرس الأحاديث

فهرس الآثار

فهرس الأعلام

فهرس الفرق والمذاهب والقبائل والجماعات

فهرس الوقائع والأيام

فهرس الأماكن

فهرس الأسماء الكتب السماوية

فهرس الأشعار

فهرس المواضيع المهمة

فهرس المصادر والمراجع

فهرس المحتويات

فهرس الآيات الشريفة

الآية الشريفة / السورة: الآية / الصفحة

(أَ فَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ) / هود: 17 / 525

(أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيحٍ آيَةٌ تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَائِعَ لَعَلَّكُم...) / هود: 17 / 430

(اثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّه كَثِيرا) / هود: 17 / 252

(اجْعَلْ لَنَا إِلهاً كَمَا لَهُمْ آلِهِةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) / الأعراف: 138 / 433

(أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) / السجدة: 7 / 537

(إِدْبَارَ النُّجوم) الطور: 49 / 384

(ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ) / الحجر: 46 / 367

(ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم) / الحجر: 46 / 367

(إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ...) النور: 15 / 549

(أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً) / النساء: 84 / 332

(إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِ إِلَّا بِاللّه عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ) / هود: 88 / 377

(أَلَا بِذِكْرِ اللّه تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) / الرعد: 28 / 551

(إِلَّا مَن أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنَّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ...) / النحل: 106 / 551

الآية الشريفة / السورة: الآية / الصفحة

(الْآخِرَةَ لهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) / العنكبوت: 64 / 499

(الْبَحْرِ المَسْجُورِه) / الطور: 6 / 384

(الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ) / الطور: 4 - 5 / 523

(الْجَارِيَاتِ يُسْراً) / الذاريات: 3 / 522

(الْجَوَارِ الْكُنَّسِ) / التكوير: 16 / 559

(الحَامِلَاتِ وقراً) / الذاريات: 2 / 522

(الخيط الأبيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ)/ البقرة: 187 / 387

الذَّارِيَاتِ) / الذاريات: 1 / 522

(الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌه) / البقرة: 61 / 537

(الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ) / المائدة: 41 / 551

(اللّه التعوّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لإخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ...) / الأحزاب: 18 / 377

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّه كُفْراً وَأَحَلُوا قَوْمَهُمْ دَارَ..) / إبراهيم: 28 - 29 / 523

(الْمُقَسِمَاتِ أَمْراً) / الذاريات: 4 / 522

(الْيَوْمَ عَليمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ..) / يس: 65 /551

(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن تَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ..) / الجاثية: 21 / 503

(إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنَي) / الأعراف: 150 / 112

(إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بالسُّوءِ) / يوسف: 53 / 570

(إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ..) / آل عمران: 68 / 376

(إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللّه فَيَغْفِرُ..) / البقرة: 284 / 551

(إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً) / النساء: 76 / 260

الآية الشريفة / السورة: الآية / الصفحة

(إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ) / يوسف: 28 / 260

(إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى) / طه: 118 / 470

(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُوْنَ) / البقرة: 156 / 287، 547

(إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ) / الزخرف : 23 /584

(انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّه) / التوبة : 38 /366

(إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ) / التوبة: 60 / 388

(إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ) / التغابن: 15 / 490

(إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّه وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ..) المائدة: 55/ 281

(أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ) / / 111

(أُولَئِكَ حِزْبُ اللّه أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللّه هُمُ الْمُفْلِحُونَ) / المجادلة: 22 / 509،508

(تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ..) القصص: 83 / 224، 502، 530

(حَتَّى إِذَا جَاءَهُ ثُمَّ يَجِدْهُ شَيْئاً) / النور: 39 / 549

(حَتَّى يَحْكُمَ اللّه بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) / الأعراف: 87 / 255، 404

(خُذُوهُ) / الحاقة 30 / 314

(ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن النَّارِ) /

ص: 27 / 409،374

(ذِي الْقَرْنَيْنِ) / الكهف: 83 / 523

(سَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّا) / مريم: 95 / 237

([ال]صَّلَاةِ الْوُسْطَى) البقرة: 238 / 383

(ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ) / النور: 40 / 536

الآية الشريفة / السورة: الآية / الصفحة

(عاداً وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسُ وَقُرُونَا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً( / الفرقان: 38 / 297

(فَإِذَا لَقِيمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ) / محمد: 4 / 551

(فَاصْفَح الصَّفْحَ الجَمِيل) / الحجر: 85 / 490

(فانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللّه كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ...) / الروم : 50 / 504

(فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ...) / الزمر : 17 - 18 / 550

(فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) / المؤمنون: 41 / 239

(فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ) / الشعراء: 21 / 111

(فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيداً) / النساء: 116 /255، 357

(فَلَا تُرَكُوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَی) / النجم: 32 / 525

(فَلَا يُسْرِفُ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً) / الإسراء : 33 / 581

(فَما وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّه وَمَا ضَعُفُوا وَمَا...) / آل عمران: 146/ 225، 504

(فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ...) / الزلزلة : 7 - 8

(فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِر) / القمر : 55 / 461

(قَاتِلُوا أَيمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ) / التوبة: 12 / 140

(قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرَا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ) / التوبة: 81 / 366

(قُولُوا آمَنَّا بِاللّه وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا) / البقرة: 136 / 550

(كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثَا) / النحل: 92 / 405

(كَأَنَّمَا يُسَاقُوْنَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ) / الأنفال: 6 / 515

(كَلِمَةِ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّه هِيَ الْعُلْيَا وَاللّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ) / التوبة: 40 / 238

(كُمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامِ كَرِيم...) / الدخان: 25 - 29 /431

الآية الشريفة / السورة: الآية / الصفحة

(لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي) / المائدة: 25 / 520

(لَا تَنْفِرُوا في الحرية) / التوبة: 81 / 366

(لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) / آل عمران: 9 / 570

(لَا يَذْكُرُونَ اللّه إِلَّا قَلِيلاً) / النساء: 142 / 414

(لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ) / يوسف: 52 / 252

(لم يَلِدْ وَلَمْ يُولَدُ * وَلَم يَكُن لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) / الإخلاص: 3 - 4 / 412

(لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ) / الأحزاب: 16 / 352

(لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) / هود: 80 / 111

(لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) / العنكبوت: 64 / 544

(لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُم) / إبراهيم: 7 / 432

مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُسَتِّعُونَ) / الشعراء: 207 / 263

(مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ) / الأنعام: 38 / 125

(مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطوَاراً) / نوح: 13 – 14 /218

(ما هذهِ الثَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَمَا عَاكِفُونَ) / الأنبياء: 52 / 299

(مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ..) المجادلة: 7 / 412

(مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللّه بقلب سليم) / الشعراء: 88 - 89 / 256

(مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ..)/ الكهف: 45 / 317

(مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ..) / الإسراء 18 - 19 / 264

(مَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُتُ عَلَى نَفْسِهِ) / الفتح: 10 / 329

(هُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) / الأعراف: 52 / 570

الآية الشريفة / السورة: الآية / الصفحة

(هَلْ ننَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي..) / الكهف: 103 - 104 / 523

(هُنَالِكَ تَبْلُوكُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللّه مَوْلَاهُمُ..) / یونس: 30 / 317

(وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللّه وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ..) النور: 48 - 50 / 355

(وَإِذَا سَمِعُوا الأَغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ) / القصص: 55 / 550

(وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً) / الفرقان: 72 / 550

(وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ..) / الزمر: 69 / 423

(وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللّه) / النحل: 127 / 545

(وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُتَقَرَّبُونَ) / الواقعة: 10 - 11 / 283

(وَاللّه يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ) / آل عمران: 13 / 54

(وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ) / التكوير : 17 - 18 / 386

(وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) / الضحى: 11 / 525

(وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ..) / النازعات: 40 - 41 / 545

(وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرِى مَعَ..) / الأنعام: 68 / 550

(وَأَنَّ السَاجِدَ اللّه فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللّه أَحَداً) / الجن: 18 / 549

(وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) / الانفطار: 10 - 12 / 257

(وَأَنتمُ الْأَعْلُونَ وَاللّه مَعَكُمْ وَلَنْ يَترَكُمْ أَعْمَالُكُم) / محمد: 35 / 139

(وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ) / الحاقة: 48 / 265

(وَأَوْفُوا الْكَيْلَ) / الشعراء: 181 /109

(وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّه) / الأنفال : 75 /376

(وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ مَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم..) / الحج: 2 / 322

الآية الشريفة / السورة: الآية / الصفحة

(وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ..) / الإسراء : 12 / 524

(وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) / الشعراء: 227 / 505

(وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) /التحريم: 4 / 501

(وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّه يُكْفَرُ..) / النساء: 140 / 550

(وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) / الإسراء: 23 / 409

(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) / النور: 30 / 550

(وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) / البقرة: 83 / 550

(وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُم وَلَا تَعْتَوا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) / الشعراء: 183 / 109

(وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللّه لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) / البقرة : 190 / 390

(وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ..) / الإسراء: 36 / 549

(وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ..) / الإسراء: 37 - 38 / 551

(وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللّه مَعَ الصَّابِرِينَ) / الأنفال: 46 / 252

(وَلَا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ) / فاطر: 43 / 329

(وَلَو كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيرِ اللّه لَوَجَدُوا فِيهِ الختلافاً كَثِيراً) / النساء: 82 / 125

(وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلَّينَ عَضُدا) / الكهف: 51 / 232

(وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارَكُمْ..) / الفصلت: 22 / 549

(وَمَا هِيَ مِن الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) / هود: 83 / 378

(وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةٌ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ) / التوبة: 72 / 350

(وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) / التوبة: 129 / 417

(وَيَأْبَى اللّه إِلَّا أَنْ يُمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) / التوبة: 32 / 513

الآية الشريفة / السورة: الآية / الصفحة

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ..) / المائدة: 6 / 551

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا..) / الحج: 77 / 549

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ) / یونس: 23 / 329

(يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) / الصف: 4 / 350

(يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ..) / آل عمران: 30 / 294

(يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ..) / عبس: 34 - 37 / 294

(يَومَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللّه دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللّه هُوَ المن) / النور: 25 / 405

فهرس الأحاديث

الحديث / الصفحة

أَ بِالْمَوتِ أَخَوَّفُ؟ وَاللّه، مَا أُبَالِي أَسَقَطْتُ عَلَى الْمَوتِ، أَمْ سَقَطَ الْمَوتُ عَلَيَّ / 152

أَوَلَيْسَ قَدْ ضَمِنَ رَسُولُ اللّه أَنَّهَا زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟! / 378

ابْذُلْ لِصَدِيقِكَ كُلَّ الْمَوَدَّةِ، وَلَا تَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ كُلَّ الظُّمَأْنِينَةِ، وَأَعْطِهِ كُلَّ الْمُوَاسَاةِ.. / 395

أَبُو الْعِيَالِ أَحَقُّ أَنْ يَحْمِلَ / 277

اتَّقِ اللّه - يَا مُعَاوِيَ - فِي نَفْسِكَ، وَتَجَاذَبِ الشَّيْطَانَ قِيَادَكَ.. / 498

اتَّقُوا اللّه الَّذِي إِذَا قُلْتُمْ سَمِعَ، وَإِنْ أَضْمَرْتُمْ عَلِمَ؛ وَبَادِرُوا الْمَوْتَ الَّذِي إِنْ هَرَبتُمْ.. / 156

اتَّقُوا اللّه الَّذِي إِنْ قُلْتُمْ سَمِعَ، وَإِنْ أَضْمَرْتُمْ عَلِمَ. وَاتَّقُوا الْمَوْتَ الَّذِي إِنْ أَقَمْتُمْ.. / 566

أُثْنِي عَلَى رَبِّي أَحْسَنَ الثَّنَاءِ، وَأَحْمَدُهُ عَلَى الْعَافِيَةِ وَالْبَلَاءِ، وَفِي كُلِّ حَالٍ.. / 346

اجْمَعُوا مِن الْقَبَائِلِ دِيَةٌ تَامَّةٌ، وَنِقَفَ دِيَةٍ، وَثُلُثَ دِيَةٍ، وَرُبُعَ دِيَةٍ.. / 286

أَجْوَدُ النَّاسِ مَنْ زَهَدَ فِي الدُّنْيَا، وَوَهَبَهَا لِغَيْرِهِ / 449

احْذَرْ مَنْ يُطْرِيكَ بِمَا لَيْسَ فِيكَ، فَيُوشِكُ أَنْ يَبْهَتَكَ بِمَا لَيْسَ فِيكَ / 267

اِحْذَرُوا الدُّنْيَا؛ فَإِنَّهَـ[ـا] عَدُوَّةُ أَوْلِيَاءِ اللّه لِأَنَّهَا غَمَّتْهُمْ، وَعَدُوَّةُ أَعْدَاءِ اللّه لِأَنَّهَا غَرَّتْهُمْ / 565

احْذَرُوا نِفَارَ النَّعَمِ، فَمَا كُلُّ شَارِدٍ بِمَرْدُودٍ / 477

حديث / الصفحة

اخْتَلَفْنَا عَنْهُ لَا فِيهِ؛ وَلَكِنَّكُمْ مَا جَفَّتْ أَرْجُلُكُمْ مِنَ الْبَحْرِ حَتَّى قُلْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ.. / 433

إِدَامَةُ التَّبَتُمِ مِن الْبِشْرِ / 565

الْأَدَبُ صُورَةُ الْعَقْلِ / 434

الْأَدَبُ مُلكٌ مَجدُودٌ / 485

أَدَعُكُمْ عَلَى شَرِيطَةِ غَضْ الْأَبْصَارِ، وَرَةِ السَّلَامِ، وَإِرْشَادِ الضَّالِ.. / 163

إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ، أَوْ يَشْرَبَ، أَوْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبْ، فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ الصَّلَاةَ / 388

إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ عَقْلَ الرَّجُلِ فَحَدِتْهُ فِي خِلَالِ كَلَامِكَ بِمَا لَا يَكُونُ.. / 452

إِذَا اسْتَعْمَلَ عَامِلاً قَالَ لَهُ: عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللّه الَّذِي لَا بُدَّ لَكَ مِنْ لِقَائِهِ.. / 561

إِذَا اسْتَمْكَنَ عَدُوّي مِنْ ظَهْرِي فَلَا أَبْقَى / 147

إذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ أَعَارَتُهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ.. / 485

إِذَا أَمْلَقْتُمْ، فَتَاجِرُوا اللّه بِالصَّدَقَةِ / 481

إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَاقِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى / 197

إِذَا تَأَكَّدَتِ الْمَوَدَّةُ تَشَبَّهَتْ بِالْقَرَابَةِ / 440

إِذَا تَمَّ الْعَقْلُ نَقَصَ الْكَلَامُ / 435

إِذَا حَضَرَ الْأَجَلُ افْتَضَحَ الْأَمَلُ / 441

إذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ اللّه أَكْبَرُ، اللّه أَكْبَرُ. أَنْتَ الْخَلْقُ الْمُطِيعُ الدَّائِبُ السَّرِيعُ.. / 208

إِذَا رَغِبْتَ فِي الْمَكَارِمِ فَاجْتَنِبِ الْمَحَارِمَ / 452

إِذَا ضَحِكَ الْعَالِمُ ضَحْكَةٌ مَجَّ مِن الْعِلْمِ مَجَّةً / 208

إِذَا طِرْتَ بَعِيداً وَقَعْتَ قَرِيباً / 439

إِذَا قَدَرْتَ عَلَى الْعَدُةِ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ شُكْرَ قُدْرَتِكَ / 276

حديث / الصفحة

إِذَا كُنْتَ فِي إِدْبَارٍ، وَالْمَوْتُ فِي إِقْبَالٍ، فَمَا أَسْرَعَ الْمُلْتَقَى / 489

إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلَا تُنَفِّرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ / 377، 489

أَرْبَعُ خِصَالٍ تُعِينُ الْمَرْهَ عَلَى الْعَمَلِ : الْصِحَّةُ، وَالْغِنَى، وَالْعِلْمُ، وَالتَّوْفِيقُ.. / 271

أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدْ كَمَلَ الشُّكْرُ، وَالْحَيَاءُ، وَحُسْنُ الْخُلقِ، وَصِدْقُ الْحَدِيثِ / 331

الْأَرِيبُ مَنْ رَوَى مَحَاسِنَ النَّاسِ، وَكَفَّ عَنْ مَسَاوِئِهِمْ / 455

أَزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ، رَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ ضُرَّهُ.. / 483، 459

اسْتَكْثِرُوا مِنَ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ؛ فَكَأَنِّي بِرَجُلٍ مِن الْحَبَشَةِ أَصْلَعَ أَصْمَعَ.. /146

أَسْوَأُ النَّاسِ حَالاً مَنْ لَا يَثقُ بِأَحَدٍ لِسُوءِ ظَنِّهِ، وَلَا يَيْقُ بِهِ أَحَدٌ لِسُوءٍ فِعْلِهِ / 289

أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ إِعْطاءُ الْحَقِّ مِنْ نَفْسِكَ، وَذِكْرُ اللّه عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَمُوَاسَاةُ.. / 428

أَشَدُّ خَلْقِ اللّه عَشَرَةٌ: فَأَشَدُّهَا الْجِبَالُ، وَالْحَدِيدُ يَنْحِتُ الْجِبَالَ، وَالنَّارُ تَأْكُلُ.. / 568

أَشْقَى النَّاسِ اثْنَانِ أَحْمَرُ ثَمُودَ عَاقِرُ النَّاقَةِ، وَالَّذِي يَخْضِبُ هَذِهِ مِنْ هَذَا.. / 164

أَشْهَدُ أَنَّ لَكَ مَا ادَّعَيْتَ، وَأَنَّكَ بَرِيءٌ مِمَّا تَبَراتَ، وَأَنَّ الْآخِرَةَ وَالْأُولَى لَكَ.. / 373

إِعَادَةُ الْاعْتِدَارِ تَذْكِيرٌ بِالذَّنْبِ / 435

الْاعْتِبَارُ مُنْقِذٌ نَاصِحٌ / 461

الْاعْتِبَارُ يَقُودُكَ إِلَى الرَّشَادِ / 335

أَعْجَبُ مَا فِي الْإِنسَانِ قَلْبُهُ، وَلَهُ مَوَادُّ مِن الْحِكْمَةِ وَأَضْدَادٌ مِنْ خِلَافِهَا.. / 107

اعْذِبُوا عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ / 200

أَعْزِزْ عَلَيَّ - أَبَا مُحَمَّدٍ - أَنْ أَرَاكَ مُعَفَّراً، تَحْتَ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَفِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ.. / 212

اعْلَمُوا أَنَّ الْقُرْآنَ هُدَى، وَنُورُ النَّهَارِ، وَنُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِم عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدِ.. / 304

اعْلَمُوا أَنِّي إِنْ أَجَبْتُكُمْ رَكِبْتُ بِكُمْ مَا أَعْلَمُ، وَإِنْ تَرَكْتُمُونِي فَإِنَّمَا أَنَا كَأَحَدِكُمْ.. / 401

حديث / الصفحة

أَعْمَالُ الْعِبَادِ فِي عَاجِلِهِمْ نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي آجِلِهِمْ.. / 461

الْأَعْمَالُ ثَلَاثَةٌ: فَرَائِضُ، وَفَضَائِلُ، وَمَعَاصِ؛ فَأَمَّا الْفَرَائِضُ فَبِأَمْرِ.. / 381

أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ: الصَّمْتُ، وَانْتِظَارُ الْفَرَج / 175

أَكْبَرُ الْأَعْدَاءِ أَخْفَاهُمْ مَكِيدَةً / 440

أَكْرِمُوا مَثْوَاهُ؛ فَإِنْ بَقِيتُ فَالْأَمْرُ إِلَيَّ، وَإِنْ مِثْ فَاقْتُلُوهُ قَتَلَتِي.. / 390

أَلَا إِنَّ الدَّهْرَ فِينَا قُسِمَتْ حُدُودُهُ، وَإِلَيْنَا تُرَدُّ شُهُودُهُ، وَلَنَا أُخِذَتْ عُهُودُهُ / 539

أَلَا إِنَّ بَلِيَّتَكُمْ قَدْ عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا يَوْمَ قَامَ نَبِيُّكُمْ. وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ.. / 366

آلَةُ الرِّيَاسَةِ سَعَةُ الصَّدْرِ / 486

الْزَمُوا الصَّمْتَ؛ فَإِنَّهُ زَيْنٌ لِلْعَالِمِ وَسَتْرٌ لِلْجَاهِلِ / 330

إِلَهِي إِنْ تَعْفُ عَنِّي فَالْعَفُو ظَنِّي، وَإِنْ تُعَاقِبْ فَمَا تُعَاقِبُ بَرِياً.. / 332

إِلَهِي كَمْ مِنْ مُوبِقَةٍ حَمَلْتَ عَنِّي مُقَابَلَتَهَا بِنِعْمَتِكَ!.. / 313

أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ذُلّا شَامِلاً، وَسَيْفاً قَاتِلاً، وَأَثَرَةٌ يَتَّخِذُهَا الظَّالِمُونَ.. / 539،410

أَمَا إِنِّي سَأَقْضِي فَضَاءً بَيْناً؛ إنْ كَانَ هَذَا الْمَالُ الَّذِي وَجَدْتَ فِي خَرِبَةٍ تَحْمِلُ.. / 393

أَمَا إِنِّي لَوِ اثْتَمَنْتُ أَحَدَكُمْ عَلَى قَعْبِ لَخَشِيتُ أَنْ يَذْهَبَ بِعِلَاقَتِهِ.. / 515

أَمَّا بَعْدُ؛ فَاعْمَلِ الْحَقِّ لِيَومِ لَا يُقْضَى فِيهِ إِلَّا بِالْحَقِّ / 430

أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ أَحَا حَوْلَانَ قَدِمَ عَلَيَّ بِكِتَابٍ مِنْكَ، تَذْكُرُ فِيهِ قَطْعِي رَحِمَ عُثْمَانَ.. / 248

أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ الدُّنْيَا مَشغَلَةٌ عَنْ غَيْرِهَا، صَاحِبُهَا مَنْهُومٌ فِيهَا.. / 248

أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ الَّذِي أَعْجَبَكَ مِمَّا نَازَعَتِكَ نَفْسُكَ إِلَيْهِ مِنْ طَلَب الدُّنْيَا مُنْقَلِبْ.. / 256

أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ اللّه تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ)، فَأَنْقَذَ بِهِ مِن الضَّلَالَةِ.. / 348

أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ اللّه تَعَالَى ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَعِقَابٍ أَلِيمٍ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِي ؟!.. / 426

حديث / الصفحة

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللّه خَلَقَ الْخَلْقَ حَيْثُ خَلَقَهُمْ غَنِيّاً عَنْ طَاعَتِهِمْ.. / 308

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللّه عَزَّ اسْمُهُ بَعَثَ مُحَمَّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) نَذِيراً لِلظَّالِمِينَ.. / 237

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْمَرْءَ يَسُرُّهُ دَرْكُ مَا لَمْ يَكُنْ يَفُوتُهُ، وَيَسُوهُهُ فَوْتُ.. / 567

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ دَهَا قِينَ أَهْلِ بَلَدِكَ شَكَوْا مِنْكَ قَسْوَةٌ وَاحْتِقَارًا وَجَفْوَةً، فَنَظَرْتُ.. / 487

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكِ خَرَجْتِ مِنْ بَيْتِكِ عَاصِيَةَ اللّه وَرَسُولِهِ، تَطْلُبِينَ أَمْراً كَانَ عَنْكِ.. / 234

أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِمَنْعِهِمُ الْحَقَّ حَتَّى يُشْتَرَى.. / 429

أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّهُ أَتَانَا خَبَرٌ ارْتَاعَ لَهُ إِخْوَانُكَ، ثُمَّ جَاءَنَا تَكْذِيبُ الْخَبَرِ؛ فَأَنْعَمَ ذَلِكَ.. / 297

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ أَتَانِي مِنْكَ كِتَابُ امْرِيْ لَيْسَ لَهُ بَصَرُ يَهْدِيهِ، وَلَا قَائِدٌ يُرْشِدُهُ.. / 242

أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ، تَذْكُرُ اصْطِفَاءَ اللّه تَعَالَى مُحَمَّداً (صَلَّى اللّه عَلَيهِ).. / 374

أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ، تَذْكُرُ أَنَّكَ لَوْ عَلِمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ.. / 253

أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَتْنِي مَا أَصَابَتْكَ، فَوَقَعَتْ مِنِّي بِحَيْثُ تَسْتَحِقُ.. / 5665

أَمَّا بَعْدُ؛ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَخْرُجُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَمَنْ.. / 237

أَمَّا بَعْدُ؛ فَقَدْ عَلِمْتُمَا أَنِّي لَمْ أُرِدِ النَّاسَ حَتَّى أَرَادُونِي، وَلَمْ أُبَايِعْهُمْ حَتَّى.. / 233

أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ يَسُرُّ الْمَرْءَ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ، وَيَحْزُنُهُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ أَبَداً.. / 298

أَمَّا بَعْدُ، فَكُلُّ مَا ذَكَرْتَ مِنْ حَقِّكَ عَلَيَّ كَمَا ذَكَرْتَ، وَأَمَّا قَوْلُكَ.. / 400

أَمَّا بَعْدُ، يَا أَبَا عَبْدِ اللّه، فَإِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ حَيَّةٍ، لَيِّنٌ مَشْهَا، يَقْتُلُ سَمُّهَا.. / 295

أَمَّا بَعْدُ، يَا بْنَ حُنَيْفٍ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً مِنْ فِتْيَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.. / 499

أَمَّا بَعْدُ، يَا بْنَ حُنَيْفٍ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً مِنْ قُطَانِ الْبَصْرَةِ.../ 223

أَمَّا بَعْدُ يَابْنَ عَبَّاسِ، إِنْ مَنَتْكَ نَفْسُكَ بِأَنَّ لَكَ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرَ.. / 294

أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الضَّحَاكِ بْنِ قَيْسٍ، فَهُوَ أَقَلُّ وَأَذَلُّ مِنْ أَنْ يَقْرُبَ الْحِيرَةِ.. / 372

حديث / الصفحة

أَمَرَنِي رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ) أَنْ أَقْسِمَ بَدَنَةٌ وَأَقُومَ عَلَيْهَا.. / 382

امْضِيَا إِلَى عَائِشَةَ، فَقُولَا لَهَا: أَلَمْ يَأْمُرْكِ اللّه أَنْ تَقِرِي فِي بَيْتِكِ؟.. / 235

الْأَمَلُ رَفِيقٌ مُؤْنِسٌ؛ إِنْ لَمْ يَنْفَعْكَ فَقَدِ اسْتَمْتَعْتَ بِهِ / 436

إِنَّ أَبْغَضَ الْخَلَائِقِ إِلَى اللّه عَزَّ وَجَلَّ رَجُلَانِ.. / 127

إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ إِذَا تَفَقَّهَ [الْمُتَفَقِّهُ] لِغَيْرِ الدِّينِ، وَتَعَلَّمَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ.. / 290

إِنَّ أَحيَبَ النَّاسِ سَعْياً وَأَخْسَرَهُمْ صَفْقَةً رَجُلٌ أَتْعَب نَفْسَهُ فِي آمَالِهِ.. / 290

إِنَّ أَضْيَعَ النَّاسِ رَأْيَاً؛ مَنْ غَضِبَ عَلَى مَنْ لَا يُرْضِيهِ، وَعَاتَبَ مَنْ لَا يُسَاوِيهِ.. / 340

إِنَّ الْإِسْلَامَ لَيْسَ بِبَكْرٍ ضَالَّ، وَلَكِنْ قُرَيْشُ رَأَتْ هَذَا، فَتَنَاجَزَتْ عَلَيْهِ / 426

إِنَّ الْإِيمَانَ يَبْدُو لُمْظَةٌ فِي الْقَلْبِ، كُلَّمَا ازْدَادَ الْإِيمَانُ ازْدَادَتِ اللُّمْظَةُ / 198

إِنَّ الْجَزَعَ لَقَبِيحٌ إِلَّا عَلَيْكَ، وَإِنَّ الصَّبْرَ لَجَمِيلٌ إِلَّا عَنْكَ. وَإِنَّ المُصَابَ فِيكَ.. / 379

إِنَّ الْحَقِّ ثَقِيلٌ وَبِيءٌ، وَإِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ مَرِيءُ.. / 231

إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَدْبَرَتْ وَآذَنَتْ بِوَدَاعٍ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَشْرَفَتْ وَأَقْبَلَتْ بِاطِلَاعِ.. / 369

إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ دَعَتْكَ فَأَجَبْتَهَا، وَقَادَتْكَ فَاتَّبَعْتَهَا، وَأَمَرَتْكَ فَأَطَعْتَهَا.. / 497

إِنَّ الدُّنْيَا مَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْهُ، وَمَنْ قَعَدَ عَنْهَا أَتَتْهُ، وَمَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا أَعْمَتْهُ.. / 567

إنَّ اللّه أَعَانَ عَلَى الْكَذَّابِينَ بِالنِّسْيَانِ / 569

إِنَّ اللّه تَعَالَى جَعَلَ الدُّنيَا طَرِيقَ مَسَافَةٍ، وَلَمْ يَجْعَلْهَا دَارَ إِقَامَةٍ.. / 300

إِنَّ اللّه تَعَالَى جَعَلَ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ فَضِيلَةٌ وَصِلَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِبَادِهِ.. / 494

إِنَّ اللّه تَعَالَى لَا يَفْتَحُ عَلَى عَبْدِ بَابَ الشُّكْرِ فَيُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الزِّيَادَةِ.. / 433

إِنَّ اللّه تَعَالَى لَيُدْخِلُ الْفَاسِقَ فِي دِينِهِ الجَرِيءَ عَلَى خَالِقِهِ الْجَنَّةَ بِسَخَائِهِ.. / 167

إنَّ اللّه جَعَلَ الْإِسْلَامَ دِيناً ارتَضَاهُ لِنَفْسِهِ، وَشَقَّ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ.. / 531

حديث / الصفحة

إنَّ اللّه عَزَّ وَجَلَّ رَضِيَ الْآبَاءَ لِلْأَبْنَاءِ فَلَمْ يُوصِهِمْ بِه[م].../ 518

إِنَّ اللّه قَدْ دَلَّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن الْعَذَابِ، وَتُشْفِي بِكُمْ عَلَى الْجَنَّةِ.. / 350

إِنَّ الْمَرْمَ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً يَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ.. / 201

إِنَّ النَّاسَ إِلَى عَدْلِكَ أَحْوَجُ مِنْهُمْ إِلَى قَتْلِكَ، وَإِنِّي لَأَرَى قَوْماً لَا يَرْضَونَ.. / 399

إِنْ تَجْزَعُوا فَأَهْلُ ذَلِكَ الرَّحِمِ، وَإِنْ تَصْبِرُوا فَفِي ثَوَابِ اللّه عِوَضٌ مِنْ كُلِّ فَائِتٍ / 186

إِنَّ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَسَنَاتٌ، وَبُغْضَنَا سَيِّئَاتٌ؛ فَالْحَسَنَاتُ فِي الْجَنَّةِ.. / 339

إِنَّ رَبِّي هُوَ الْأَوَّلُ لَمْ يَبْدَ مِمَّا، وَلَا مُمَازِجٌ مَعَ مَا، وَلَا حَالٌ وَهْماً.. / 415

إِنْ غَلَبْتَ عَلَى الْمَنْطِقِ فَأَحِلْ عَلَى الصَّمْتِ؛ فَإِنَّهُ سَبِيلُ الْبُلَغَاءِ.. / 562

إِنْ كَانَ الثَّوْرُ دَخَلَ عَلَى حِمَارِكَ فِي مَأْمَنِهِ حَتَّى قَتَلَهُ فَصَاحِبُهُ ضَامِنٌ.. / 289

إِنْ كُنْتِ صَادِقَةً رَجَمْنَاهُ، وَإِنْ كُنْتِ كَاذِبَةٌ جَلَدْنَاكِ.. / 193

إِنَّ لِلْخُصُومَةِ قُحَماً، وَهِيَ الْمَهَالِكُ / 195

إِنَّ لِلنَّكَبَاتِ غَايَاتٍ تَنتَهِي إِلَيْهَا، فَيَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَنَامَ لَهَا إِلَى وَقْتِ إِدْبَارِهَا.. / 141

إِنَّ اللّه عِبَاداً كَسَرَتْ قُلُوبَهُمْ خَشْيَتُهُ فَأَسْكَتَتْهُمْ عَلَى الْمَنْطِقِ، وَإِنَّهُمْ لَفُصَحَاءُ../ 302

إِنَّ مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ قَضَى نَحْبَهُ، وَلَاقَى رَبَّهُ، يَرْحَمُ اللّه مَالِكاً.../ 228

إِنَّ مَثَلَ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الْحَيَّةِ ؛ لَنْ مَشْهَا، وَفِي جَوْفِهَا السَّمُّ النَّاقِعُ.. / 324

إِنَّ مِنْ أَعْوَنِ الْأَخْلَاقِ عَلَى الدِّينِ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّ مِنْ أَوْشَكِهَا رَدَى.. / 303

إِنَّ مِنْ قِلَّةِ الْإِنْصَافِ رِضًا الْمَرْءِ عَنْ فِعْلِهِ، وَسَخَطَهُ عَلَى غَيْرِها مَعَ عِلْمِهِ بِعُيُوبِ. / 496

إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوعِيَةٌ، فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا.. / 220

إِنَّ هَذِهِ القُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ، فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ / 120

إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَمَّا رَفَعُوا الْمَصَاحِفَ قُلْتُ لَكُمْ: إِنَّ هَذِهِ مَكِيدَةٌ وَوَهْنُ.. / 243

حديث / الصفحة

إِنَّا أَمْسَكْنَا لِتَنْصَرِمَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ، وَقَدْ تَصَرَّمَتْ، وَإِنَّا نَنْبِذُ إِلَيْكُمْ.. / 251

أَنَا بَيْضَةُ الْبَلَدِ - قَالَهَا فِي الْمَدِيح - / 564

أَنا دُونَ مَا تَقُولُ، وَفَوقَ مَا فِي نَفْسِكَ. كَأَنَّهُ اتَّهَمَهُ / 176

إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. صَدَقَ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيهِ)؛ يَقْتُلُهُ رَجُلٌ.. / 390

أَنَا هَدَمْتُ، أَمْ هَدَمُوا؟! أَنَا فَرَّقْتُ، أَمْ هُمْ فَرَّقُوا ؟! أَمَّا قَوْلُهُمْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَضَى.../ 407

أُناجِيكَ يَا سَيِّدِي - كَمَا يُنَاجِي الْعَبْدُ الدَّلِيلُ مَوْلَاهُ، وَأَطْلُبُ إِلَيْكَ طَلَبَ.. / 271

أَنْصَحُ النَّاسِ وَأَعْلَمُهُمْ بِاللّه أَشَدُّهُمْ حُبّاً وَتَعْظِيماً لِحُرْمَةِ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللّه / 418

انْفِرُوا إِلَى بَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ انْفِرُوا إِلَى أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ.. / 345

إنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ جَرَتْ عَلَيكَ الْمَقَادِيرُ وَأَنْتَ مَأْجُورٌ، وَإِنْ لَم تَصبِرْ جَرَتْ عَلَيكَ.. / 131

إِنَّكَ طَيِّبُ الرِّيحِ، حَسَنُ اللَّوْنِ، طَيِّبُ القَعْمِ؛ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُعَوّدَ نَفْسِي.. / 426

إِنَّكَ لَا تَزَالُ تَحِنُّ حَنِينَ الْجَارِيَةِ مَا الَّذِي أَشَرْتَ بِهِ عَلَيَّ، فَعَصَيْتُكَ؟.. / 403

إِنَّكَ لَا تَنْفَعُنِي مَا دُمْتَ فِي كَفِّي / 569

إِنَّكَ لَخَرُوطٌ ؛ أَتَؤُمُ قَوْماً، وَهُمْ لَكَ كَارِهُونَ / 197

إِنَّكُمْ - وَاللّه - لَوْ حَنَنْتُمْ حَنِينَ الْوَلِهِ الْعِجَالِ، وَدَعَوْتُمْ دُعَاءَ الْحَمَام.../ 420

أَنَّكَى الْأَشْيَاءِ لِعَدُوكَ أَلَّا تُعْلِمَهُ أَنَّكَ اتَّخَذْتَهُ عَدُوّاً / 277

إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ اثْنَتَيْنِ: طُولَ الْأَمَلِ وَاتَّبَاعَ الْهَوَى؛ [فَإِنَّ طُولَ الْأَمَلِ يُنْسِي..].. / 271

إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الْأَبْيَضُ / 207

إِنَّمَا زَهَدَ النَّاسَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ مَا يَرَوْنَ مِنْ قِلَّةِ انْتِفَاعِ مَنْ عَلِمَ بِمَا عَلِمَ / 341

إِنَّمَا هُوَ عِلْمٌ عَلَّمَهُ النَّاسَ؛ فَإِذَا أَدَّيْتَ فِي صِنْفِ وَاحِدٍ أَجْزَاكَ / 388

حديث / الصفحة

إِنَّمَا يَسْتَحِقُ السّيَادَةَ مَنْ لَا يُصَانِعُ، وَلَا يُخَادِعُ، وَلَا تَغُرُهُ الْمَطَامِعُ / 276

إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ رَجُلٌ يَدْعُوكُمْ إِلَى سَبِي وَالْبَرَاءَةِ مِنِّي، فَأَمَّا السَّبُّ.. / 292

إنَّهُ لَيَنظُرُ إِلَى الْغَيْبِ مِنْ وَرَاءِ سَشْرٍ رَقِيق / 148

إِنَّهُ مُودَنُ الْيَدِ، أَوْ مُنْدَنُ الْيَدِ، أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ إِنَّهَا سُنَّةٌ. وَكَانَ بَدْرِيّاً / 385

إِنِّي أَشْرَكْتُكَ فِي أَمَانَتِي، وَلَمْ يَكُنْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي أَوثَقَ مِنْكَ فِي نَفْسِي.. / 119

إِنِّي رَأَيْتُ جَوْلَتَكُمْ وَانْحِيَارَكُمْ عَنْ صُفُوفِكُمْ؛ تَحُوزُكُمُ الْجُفَاةُ وَالطَّغَامُ.. / 353

أَهْلُ الدُّنْيَا كَرَكْبِ يُسَارُ بِهِمْ وَهُمْ نِيَامٌ / 482

أَهْلُ الدُّنْيَا يَرْكُضُونَ فِي صَحِيفَةٍ؛ كُلَّمَا نُشِرَ بَعْضُهَا طُوِيَ بَعْضُهَا / 438

أَهْلَكَ النَّاسَ اثْنَانِ: حُبُّ الْفَخْرِ وَخَوْفُ الْفَقْرِ / 331

أُوْصِيكَ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللّه الَّذِي لَا تَحِلُّ مَعْصِيَتُهُ، وَلَا يُرْجَى غَيْرُهُ، وَلَا[يُدْرَكُ].. / 295

أُوصِيكُم بِخَمْسٍ، لَوْ ضَرَبْتُمْ إِلَيْهَا آبَاطَ الْإِبِلِ كُنَّ لَهَا أَهْلَا.. / 160

أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللّه، وَالرَّغْبَةِ فِي الْآخِرَةِ، وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا.. / 273

أَوَّلُ الدِّيَانَةِ بِاللّه تَعَالَى مَعْرِفَتُهُ، وَكَمَالُ مَعْرِفَتِهِ فِي تَوْحِيدِهِ، وَنِظَامُ تَوْحِيدِهِ نَفْيُ.. / 340

أَوَّلُ مَا عُوّضَ الْحَلِيمُ مِنْ حِلْمِهِ أَنَّ النَّاسَ أَنْصَارُهُ / 130

أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ؟ فَقَالَ: عَيْنٌ خَوَّارَةٌ فِي أَرْضِ خَوَّارَةِ.. / 518

إِيَّاكَ وَالكَذِبَ، فَإِنَّهُ وَهُنْ لَا يُجْبَرُ، وَمَيْتُ لَا يُحْيا / 112

إِيَّاكَ وَالْكَسَلَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ كَسِلْتَ لَمْ تُؤَدِّ حَقَّاً، وَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى حَقٍ / 452

إِيَّاكُمْ وَالْاسْتِنَانَ؛ يَقُولُ الرَّجُلُ : أَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ فُلَانٌ.. / 412

إِيَّاكُمْ وَالْمُنَى؛ فَإِنَّهَا بَضَائِعُ التَّوْكَى / 170

حديث / الصفحة

إيَّاكُمْ وَمُحَقِّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّ الصَّغِيرَ مِنْهَا يَدْعُوا إِلَى الْكَبِيرِ / 433

إيَّاكُمْ وَمُصَاهَرَةَ الْخُوز؛ فَإِنَّهُ لَا أَمَانَةَ لَهُمْ، وَلَا وَفَاءَ بِعَهْدِ.. / 496

إِيَّاكُمْ وَمُعَادَاةَ الرِّجَالِ؛ فَإِنَّهُمْ لَا يَخْلُونَ مِنْ ضَرْبَيْنِ: إِمَّا عَاقِلٍ فَيَمْكُرُ بِكُمْ.. / 429

إِيتِ الزُّبَيْرَ، وَلَا تَأْتِ طَلْحَةَ؛ فَإِنَّ الزُّبَيْرَ أَلْيَنُ، وَإِنَّكَ تَجِدُهُ كَالنَّوْرِ عَاقِصَا قَرْنَهُ.. / 183

إِيتِ مُعَاوِيَةَ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّا سِرْنَا إِلَيْكُمْ لِنُعْذِرَ قَبْلَ الْقِتَالِ.. / 251

أَيْنَ مَنْ سَعَى وَاجْتَهَدَ، وَأَعَدَّ وَاحْتَشَدَ، وَجَمَعَ وَعَدَّدَ، وَبَنَى وَشَيَّدَ، وَفَرَشَ وَمَهَّدَ / 342

أَيُّهَا النَّاسُ الْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُم، الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ؛ كَلَامُكُمْ يُوهِي الصُّمَّ.. / 258

أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنِّي قَدِ اسْتَنْفَرْتُكُمْ فَلَمْ تَنْفِرُوا، وَاسْتَنْصَرْتُكُمْ فَلَم تَنْصُرُوا.. / 363

أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ، وَالْآخِرَةَ دَارُ بَقَاءِ؛ فَخُذُوا لِمَقَرِكُمْ مِنْ مَمَرِكُمْ../ 319

أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الْقَوْمَ فَرُّوا مِنْ كِتَابِ اللّه، ثُمَّ دَعَوْنَا إِلَيْهِ.../ 355

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْقَوْمَ قَدِ الخَتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَقْرَبَ النَّاسِ مِمَّا يُحِبُّونَ.. / 356

أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللّه تَعَالَى بَعَثَ رَسُولاً صَادِقاً يَتْلُو كِتَاباً نَاطِقاً.. / 231

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا أَغْرَاضُ تَنْتَضِلُ فِيكُمُ الْمَنَايَا.. / 316

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ بَلَغَ بِكُمْ وَبِعَدُ وَكُمُ الْأَمْرُ إِلَى مَا تَرَوْنَ، وَلَمْ يَبْقَ مِن الْقَوْمِ.. / 254

أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّى قَدْ تَأَنَّيْتُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ وَرَاقَبْتُهُمْ وَنَاشَدْتُهُمْ كَيْ مَا يَرْجِعُوا.. / 235

أَيُّهَا النَّاسُ، سِيرُوا إِلَى أَعْدَاءِ السُّنَنِ وَالْقُرْآنِ، سِيرُوا إِلَى قَتَلَةِ الْمُهَاجِرِينَ.. / 249

أَيُّهَا النَّاسُ، سِيرُوا إِلَى أَعْدَائِكُمْ، فَإِنَّ المُدَّةَ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ.. / 361

أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ، فَإِنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ /131

أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللّه فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَالْأَنَاةِ وَالثَّنَبتِ وَتَرْكِ الْعَجَلَةِ.. / 353

أَيُّهَا النَّفَرُ جَمِيعاً، أَ فِيكُمْ رَجُلٌ وَحدَ اللّه قَبْلِي؟.. / 279

حديث / الصفحة

بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللّه، طِبْتَ حَيَا، وَطِبْتَ مَيْتاً.. / 527

بِالْبِرِ يُسْتَعْبَدُ الْحُرُ / 479

بَحْرُ عَمِيقٌ، فَلَا تَلِجْهُ، فَأَمْهَلَ ثُمَّ سَأَلَ.. / 510

الْبُخْلُ عَارٌ، وَ الْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ / 484

الْبُخْلُ عَارٌ، وَالْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ / 459

الْبَخِيلُ يَعِيشُ فِي الدُّنْيَا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ، وَيُحَاسَبُ فِي الْآخِرَةِ حِسَابَ الْأَغْنِيَاءِ / 479

بِسْمِ اللّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِن الْوَالِدِ الْفَانِ، الْمُقِرِ لِلزَّمَانِ، النَّامِ لِلدُّنْيَا.. / 539

بِسْمِ اللّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا عَهِدَ عَبْدُ اللّه عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَالِكِ.. / 569

بسم اللّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا تَصَدَّقَ بِهِ عَبْدُ اللّه عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.. / 245

الْبَشَاشَةُ فَخُّ الْمَوَدَّةِ / 461

بَشِّرْ مَالَ الْبَخِيلِ بِحَادِثٍ أَوْ وَارِثٍ / 476

بَطٌ صَوَائِحُ، وَنِسَاءٌ نَوَائِحُ / 567

بَعْدَ الْعُسْرِ يُسْر / 450

الْبَغْي سَائِقُ إِلَى الْحَيْنِ / 467

بَقِيَّةُ السَّيْفِ أَنْمَى عَدَداً وَأَكْرَمُ وَلَداً / 180

بنَا تَسنَّمْتُمُ الشَّرَفَاءَ، وَبِنَا انْفَجَرْتُمْ عَن السّرَارِ، وَبِنَا اهْتَدَيْتُمْ فِي الظُّلْمَاءِ.. / 370

بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ / 336، 469

بِئْسَتِ الْقِلَادَةُ لِلْحُرِ الْعَفِيفِ قِلَادَةُ الدَّيْنِ / 467

التَثَبُّتُ حَرم / 460

التَّجَارِبُ عَقْلٌ مُكْتَسَبْ / 449

حديث / الصفحة

تَجَنَّبُوا الْأَمَانِي فَإِنَّهَا تُذْهِبُ بَهْجَةَ مَا خُوّلْتُمْ، وَتُصَعِرُ مَوَاهِبَ اللّه عِندَكُمْ.. / 313

تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللّه، فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْ بِالرَّحِيلِ، وَأَقِلُوا الْحِرْصَ عَلَى الدُّنْيَا.. / 226

تَذَاكَرُوا الْحَدِيثَ؛ لَا يَدْرُسُ / 344

تَذِلُّ الْأُمُورُ لِلْمَقَادِير حَتَّى تَكُونَ الْآفَهُ فِي التَّدْبِيرِ / 558

تَرِدُ عَلَى أَحَدِهِم القَضِيَّةُ فِي حُكْمِ مِن الْأَحْكَامِ، فَيَحْكُمْ فِيهَا بِرَأْيِهِ.. / 124

تَرْكُ الخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ.. / 292

تَركُ الدُّنْيَا مَهْرُ الْجَنَّةِ / 448

تَزَحْزَحْتَ، وَتَرَبَّصْتَ، وَتَنَأْنَأْتَ، فَكَيْفَ رَأَيْتَ اللّه صَنَعَ ؟!.. / 202

تَزُولُ الْجِبَالُ وَلَا تَزْلُ، أَعِر اللّه جُمْجُمَتَكَ، تِلْ فِي الْأَرْضِ قَدَمَكَ.. / 122

تَسْتَبْطِئُ الدُّعَاءَ فِي الْإِجَابَةِ، وَقَدْ سُدَّتْ طُرُقُهُ بِالذُنُوبِ / 445

تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ تُعْرَفُوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ.. / 145

تَقْوَى اللّه، وَصِلَةُ الرَّحِمِ / 134

تَكَلَّمْ بِكَلَام يَسْمَعُهُ النَّاسُ عَامَّةً، وَأَشْهِدِ اللّه عَلَى مَا فِي قَلْبِكَ مِن النُّزُوع.. / 397

تَمَامُ جَمَالِ الْمَرأَةِ فِي خُفْهَا، وَتَمَامُ جَمَالِ الرَّجُلِ فِي كُمَّيْهِ / 181

تَنقَادُ الْأُمُورُ فِي المَقَادِيرٍ؛ حَتَّى يَكُونَ الْحَتْفُ فِي التَّدْبِيرِ / 462

التَّوَاضُعُ سُلَّمُ الشَّرَفِ / 449

التَّوَاضُعُ، وَالسَّلَامَةُ، وَسَعَةُ الْأَخْلَاقِ كُنُوزُ الْأَرْزَاقِ / 335

التَّوَسُّطُ زَيْنُ الْعَقْلِ / 449

التَّوْفِيقُ خَيْرُ قَائِدٍ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ خَيْرُ قَرِينٍ، وَالْعَقْلُ خَيْرُ صَاحِبٍ.. / 209

التَّوفِيقُ مِن الْعَقْلِ بِمَنْزِلَةِ الْعَقْلِ مِن الحَيَّ؛ فَالْحَيُّ إِنْ فَارَقَهُ الْعَقْلُ تَلَدَّدَ.. / 112

حديث / الصفحة

تَوَقَّ مَا تَعِيبُ / 276

تَوَقَّوا الْبَرْدَ فِي أَوَّلِهِ، وَتَلَقَّوْهُ فِي آخِرِهِ؛ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ فِي الْأَبْدَانِ كَفِعْلِهِ فِي الْأَشْجَارِ.. / 486

ثَلَاثُ بِهِنَّ يَكْمُلُ الْإِيمَانُ : التَّفَقُهُ فِي الدِّينِ، وَحُسْنُ التَّدْبِيرِ، وَالصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ / 330

ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَوجَبَ أَرْبَعاً: إِذَا حَدَّثَ النَّاسَ لَمْ يَكْذِبُهُمْ.. / 134

ثَلَاثٌ هُنَّ رَاجِعَاتٌ عَلَى أَهْلِهَا الْبَغْيِ، وَالْمَكْرُ، وَالنَّكْثُ.. / 328

ثَلَاثَةٌ لَا يُعْرَفُونَ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ: لَا يُعْرَفُ الشُّجَاعُ إِلَّا فِي الْحَرْبِ.. / 154

الْجَزَعُ أَتْعَبُ مِن الصَّبْرِ / 437

الْجَزَعُ عِنْدَ الْبَلَاءِ تَمَامُ الْمِحْنَةِ / 478

جَسَدٌ تَحْتَ التُرَابِ؛ قَد أَمِنَ الْعِقَابَ، وَرَجَا الثَّوَابَ / 495

جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللّه، وَرَجَمْتُهَا بِالسُّنَّةِ / 389

جُمِعَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي ثَلَاثِ خِصَالٍ: النَّظَرِ، وَالسُّكُوتِ، وَالْكَلَامِ؛ فَكُلُّ نَظَرٍ لَيْسَ.. / 319

الْحَاسِدُ بَخِيلٌ بِمَا لَا يَمْلِكُهُ / 447

الْحَاسِدُ مُغْتَاظٌ عَلَى مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ / 446

الْحَاسِدُ يُظْهِرُ رُدَّهُ فِي اللَّقَاءِ، وَبُغْضَهُ فِي الْمَغِيبِ؛ اسْمُهُ صَدِيقٌ وَمَعْنَاهُ عَدُوٌّ / 440

الْحَجَرُ الْغَصْبُ فِي الدَّارِ رَهْنُ بِخَرَابِهَا / 332

حَرَسَ امْرَأَ أَجَلُهُ / 418

الْحِرْصُ دَاعِ إِلَى التَّقَحُمِ فِي الذُنُوبِ / 465

حَسْبُ الْبَخِيلِ مِنْ بُخْلِهِ سُوءُ ظَنِهِ بِرَبِّهِ؛ فَإِنَّ مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ / 133

الْحَسَدُ آفَةُ الدِّينِ / 446

حُسْنُ الصُّورَةِ جَمَالٌ ظَاهِرٌ، وَحُسْنُ الْخُلْقِ جَمَالُ بَاطِنٌ / 448

حديث / الصفحة

حُسْنُ الظَّنِّ أَنْ لَا تَرْجُوَ إِلَّا اللّه وَلَا تَخَافَ إِلَّا ذَنْبَكَ / 169

الْحِكْمَةُ ضَالَّهُ الْمُؤْمِن؛ فَاطْلُبْ ضَالَّتَكَ وَلَوْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ / 493

الْحِلْمُ سَجِيَّةٌ / 460

الْحِلْمُ عَلَى الْغَضَبِ أَفْضَلُ مِنْ قُوَّةِ الْانْتِقَام / 450

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْ شَرِ الْبِقَاعِ تُرَاباً، وَأَسْرَعِهَا خَرَاباً.. / 247

الْحَمْدُ للهِ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمَينَ.. / 347

خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةٌ إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ / 487

خُذِ الْحِكْمَةَ أَنَّى أَتَتْكَ، فَإِنَّ الْحِكْمَةَ تَكُونُ فِي صَدْرِ المُنَافِقِ.. / 179

خَذَلُوا الْحَقَّ، وَلَم يَنْصُرُوا الْبَاطِلَ / 560

خُذْهَا؛ فَسَتَلِدُ لَكَ سَيّداً فِي الدُّنْيَا، سَيِّداً فِي الْآخِرَةِ، وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ / 279

خُذِيهِ، وَاغْسِلِي عَنْهُ الدَّمَ.../ 514

خُصِصْنَا بِخَمْسٍ: فَصَاحَةٍ، وَصَبَاحَةٍ، وَسَمَاحَةٍ، وَنَجْدَةٍ، وَحُظْوَةٍ عِنْدَ النِّسَاءِ / 161

الْخِيَانَةُ خِزْيٌ وَهَوَانٌ / 457

خَيْرُ نِسَاءَكُم الْعَفِيفَةُ فِي فَرْجِهَا، الْعَلِمَةُ لِزَوجِهَا / 144

خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ النَّمَطُ الْأَوْسَط؛ يَرْجِعُ إِلَيهِمُ الْغَالِي، وَيَلْحَقُ بِهِمُ التَّالِي / 171

خَيْراتُ الدُّنْيَا حَسْرَةٌ، وَشَرُّهَا نَدَمُ / 439

دَارُكَ أَمَامُكَ، وَحَيَاتُكَ بَعْدَ مَوْتِكَ / 538

دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ.../ 185

دَعَوْتَ - زَعَمْتَ - إِلَى حُكْمِ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ لَيْسَ حُكْمَهُ تُحَاوِلُ.. / 255

دَعَوْتُكُمْ إِلَى نَصْرِ إِخْوَانِكُمْ، فَجَرْجَرْتُمْ جَرْجَرَةَ الْجَمَلِ الْأَشِرِ.. / 514

حديث / الصفحة

الدُّنْيَا دَارُ الْمَمَرِ إِلَى دَارِ الْمَقَرِ، وَالنَّاسُ فِيهَا رَجُلَانِ: رَجُلٌ بَاعَ نَفْسَهُ فَأَوْبَقَهَا.. / 321

الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا، وَدَارُ غِنى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا، وَدَارُ نَجَاةٍ لِمَنْ فَهِمَ.. / 187

الدُّنْيَا كُلُّهَا مِنْهَابُدٌ؛ إِلَّا مَا سَدَّ جَوْعَةٌ، أَوْ سَتَرَ عَوْرَةٌ.. / 470

الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ كَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ؛ كُلَّمَا قَرُبْتَ مِنْ أَحَدِهِمَا بَعُدْتَ مِنَ الْآخَرِ / 470

الدَّهْرُ يَوْمَانِ: يَوْمُ لَكَ، وَيَوْمٌ عَلَيْكَ، فَإِذَا كَانَ لَكَ فَلَا تَبْطَرْ.. / 512

ذُلُّ الْعَزلِ يَضْحَكُ مِنْ تِيهِ الْوِلَايَةِ / 443

ذَلِكَ الَّذِي يَغْضَبُ غَضَبَ النَّمِرِ، وَيَثبُ وُثُوبَ الْأَسَدِ. وَأَشَارَ إِلَى الزُّبَيْرِ.. / 392

رَاحَةُ الْبَيْتِ كَنْسُهُ، وَرَاحَةُ الثَوْبِ طَيُّهُ / 147

رأي الشَّيْحَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ جَلَدِ الشَّبَابِ / 158

رُبَّ أَمَلٍ خَائِبٍ / 466

رُبَّ حَيَاةٍ سَبَبُهَا التَّعَرُّضُ لِلْمَوْتِ، وَرُبَّ مَنِيَّةٍ سَبَبُهَا طَلَبُ الْحَيَاةِ / 343

رُبَّ رَجَاءٍ يُؤَدِّي إِلَى الْحِرْمَانِ، وَأَرْبَاحٍ تَزُولُ إِلَى الْخُسْرَانِ / 466

رُبَّ سَاعٍ فِيمَا يَضُرُّهُ / 454

رُبَّ طَمَع كَاذِبٍ / 465

رُبَّمَا كَانَ الدَّوَاءُ دَاءً / 454

رُبَّمَا نَصَحَ غَيْرُ نَاصِحٍ، وَغَشَّ الْمُتَنَضِحُ / 454

رَحِمَ اللّه امْرَأَ عَرَفَ قَدْرَهُ / 474

رِضًا بِلا عِتَابٍ / 490

الرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ التَّعَبِ، وَغَايَةُ النَّصَبِ / 464

الزُّهْدُ ثَرْوَةٌ / 484

حديث / الصفحة

زَوِّجُوا آلَ الزُّبَيْرِ؛ فَإِنَّهُمْ أَكْفَاؤُكُمْ / 392

السَّاعَاتُ تُذْهِبُ عُمُرَكَ / 336

السَّاعِي ظَالِمٌ لِمَنْ سَعَى بِهِ، خَائِنٌ لِمَنْ سَعَى إِلَيْهِ / 343

سالِمُوا الزَّمَانَ بِحُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ، يَنقَلِبْ لَكُمْ. وَلَا تُحَمِّلُوهُ شَطَطًا.. / 528

السَّامِعُ اللَّغِيبَةِ أَحَدُ الْمُغْتَابَيْنَ / 441

سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ مَعْرِفَةَ الْعَارِفِينَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ شُكْرِهِ شُكْراً.. / 526

سَبَقَ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَآلِهِ)، وَصَلَّى أَبو بَكرٍ، وَثَلَّثَ عُمَرُ.. / 178

السَّخَاءُ مَا كَانَ مِنْكَ ابْتِدَاءً فَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَحَيَاءُ وَتَكَرُمُ / 387

سلَاحُ اللئام قَبِيحُ الْكَلَام / 456

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللّه؛ عَنِّي وَعَن ابْنَتِكَ، وَزَائِرَتِكَ وَصَفِيَّتِكَ.. / 287

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ المُوحِشَةِ وَالْمَحَالِ المُقْفِرَةِ، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.. / 181

سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، أَمَّا بَعدُ؛ فَلَا يَكُنْ حَظكَ مِنْ عَمَلِكَ مَالاً تُصِيبُهُ.. / 129

سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي.. / 268

سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي؛ فَوَاللّه إِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِي عَنْ فِئَةٍ بَاغِيَةٍ وَأُخْرَى هَادِيَةٍ إِلَّا.. / 521

سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِن الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ، وَلَا يُنْظُرُ مِن الْقُرْآنِ إِلَّا.. / 411

السَّيْفُ حِصْنُ الْمُلْكِ، وَالْمُلْكُ حِصْنُ الدُّنْيَا / 449

شَرُّ الْإِخْوَانِ مَنْ تُكلِّفَ لَهُ / 169

الشَّرُّ جَامِعُ لِمَسَاوِي الْعُيُوبِ / 465

الشَّفِيعُ جَنَاحُ الطَّالِبِ / 436

شُكْرُ اللّه عَلَى نِعْمَةٍ سَالِفَةٍ يَقْتَضِي نِعْمَةٌ آنِفَةٌ / 447

حديث / الصفحة

شَكَرْتَ الوَاهِبَ، وَبُورِكَ لَكَ فِي المَوهُوبِ؛ مَا سَمَّيْتَهُ؟.. / 118

الشَّيْبُ إِعْذَارُ الْمَوْتِ / 435

الصَّبْرُ ثَلَاثَةُ مَنَازِلَ : صَبْرٌ عَلَى المُصِيبَةِ، وَصَبْرٌ عَلَى الطَّاعَةِ، وَصَبْرٌ عَن.. / 136

الصَّبْرُ شَجَاعَةُ / 484

الصَّبْرُ عَلَى الْمُصِيبَةِ مُصِيبَةٌ عَلَى الشَّامِتِ بِهَا / 444

الصَّبْرُ مِن الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِن الْجَسَدِ، فَمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ لَا إِيمَانَ لَهُ / 166

صَدْرُ الرَّجُل صُندوق سره / 461

الصِّدْقُ أَمَانَةٌ، وَالْكَذِبُ خِيَانَةٌ وَالْإِنْصَافُ رَاحَةُ، وَالدَّجَاجُ وَقَاحَةٌ. وَالْجُودُ مَحَبَّةٌ.. / 563

الصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحُ / 460

صَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِه / 199

الصَّوْتُ لِلْحَلْقِ، وَالْحُرُوفُ لِلسَانِ، وَالْقَلْبُ لِلْعَقْلِ، وَالْكَبِدُ لِلْحُزْنِ، وَالرَّأْي.. / 513

الطَّامِعُ فِي وِثَاقِ الذُّلِ / 479

الظُّلْمُ يَدْعُو النَّقَمَ وَيَطْرُدُ النِّعَمَ / 448

ظَنُّ الْعَاقِلِ كَهَانَةٌ / 457

عَبْدُ الشَّهْوَةِ أَذَلُّ مِنْ عَبْدِ الرِّقِ / 445

عَبْدُ غَيْرِكَ حُرٌّ مِثْلُكَ / 473

الْعَجَبُ مِمَّنْ يَهْلِكُ وَالنَّجَاةُ مَعَهُ !.. / 155

عَجَباً لِقَوْمٍ أُمِرُوا بِالزَّادِ، وَنُودِيَ فِي أَسْمَاعِهِمْ بِالرَّحِيلِ.. / 299

عَجَباً لِلْبَخِيلِ كَيْفَ فَاتَهُ الْغِنَى الَّذِي إِيَّاهُ طَلَبَ، وَعَلَيْهِ عَصَى رَبَّهُ.. / 323

الْعَجْرُ افَةُ / 484

حديث / الصفحة

الْعَجْزُ نَائِمُ، وَالْحِرْصُ يَقْطَانُ / 442

الْعَدَاوَةُ شُغُل / 457

الْعَدْلُ أَلَّا تَثَهِمَهُ، وَالتَّوْحِيدُ أَلَّا تَتَوَهَّمَهُ / 219

عَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ مِنَ الْأَضْرَاسِ؛ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ مِن الْهَامِ / 179

عَقْلُ الرَّجُلِ مَحْسُوبٌ مِنْ رِزْقِهِ / 474

عَقْلُ الْكَاتِبِ فِي قَلَمِهِ / 449

الْعَقْلُ يَأْمُرُكَ بِالْأَنْفَع وَالْمُرُوءَةُ تَأْمُرُكَ بِالْأَجْمَلِ / 456

عَلَامَ تَنفُسُكَ، يَا عَمَّارُ ؟! إِنْ كَانَ عَلَى الدُّنْيَا، فَوَاللّه مَا تَسْتَحِقُ أَنْ يُؤْسَى عَلَيْهَا.. / 217

الْعِلْمُ خَيْرٌ مِن الْمَالِ الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَأَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ.. / 121

الْعِلْمُ لَا يَنْقَطِعُ وَلَا يَنْفَدُ؛ كَالنَّارِ لَا يَنْقُصُهَا مَا يُؤْخَذُ مِنْهَا / 446

الْعِلْمُ ورَاثَةٌ كَرِيمَةٌ / 459

عَلَّمَنِي رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) أَلْفَ بَابٍ، فَتَحَ عَلَيَّ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ / 275

عَلَى أَنْ لَّا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسُ مُؤْمِنَةٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.. / 382

عَلَى شَرِيطَةِ أَلَّا تَتَكَلَّفَ لَنَا مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَلَا تَدَّ خِرَنَا مَا عِنْدَكَ / 176

عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ، فَإِنَّ بِهِ يَأْخُذُ الْحَازِمُ، وَإِلَيْهِ يَعُودُ الْجَازِعُ / 158

عَلَيْكُمْ بِأَوْسَاطِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّهُ إِلَيْهَا يَرْجِعُ الْغَالِي، وَبِهَا يَلْحَقُ التَّالِي / 511

الْغَالِبُ بِالشَّرِّ مَغْلُوبٌ / 333

الْغَايَةُ أَمَامَكُمْ، وَالسَّاعَةُ تَحْدُوكُمْ. فَخَفِّفُوا تَلْحَقُوا؛ فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ / 127

الْغَدْرُ مَكْرُ، وَالْمَكْرُ كُفْرٌ / 278

غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَعَضُوا عَلَى نَوَاجِدِكُمْ، وَأَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ رَبِّكُمْ. وَإِيَّاكُمْ وَكَثرَةَ.. / 236

حديث / الصفحة

الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجِزِ / 559

غَيْرَةُ الْمَرْأَةِ كُفْرٌ، وَغَيْرَةُ الْمَرْءِ إِيمَانُ / 483

فَإِنْ عَادُوا إِلَى ظِلّ الطَّاعَةِ فَذَلِكَ الَّذِي نُحِبُّ، وَإِنْ تَرَاقَتِ الْأُمُورُ بِهِمْ إِلَى.. / 4889

فَرَضَ اللّه تَعَالَى الْإِيمَانَ تَطْهِيراً مِن الشِّرْكِ، وَالصَّلَاةَ تَنْزِيهاً عَنِ الْكِبْرِ.. / 215

الْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ / 459

الْفَقِيهُ كُلُّ الْفَقِيهِ؛ الَّذِي لَا يُقَنِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللّه.. / 113

الْفِكْرَةُ مِرْأَةٌ صَافِيَةٌ / 460

فِي التَّجَارِبِ عِلْمٌ مُسْتَفَادُ / 334

فِي كُلِّ جُرْعَةٍ شَرْقَةٌ، [وَ] مَعَ كُلَّ أُكْلَةٍ غُصَّةٌ / 467

قَدْ بَلَغَنِي مَا قُلْتُمْ، وَكَانَ ذَلِكَ.. / 111

قَدْ قَرَأْتُ كِتَابَكَ فَلَمْ أَرَكَ اهْتَمَمْتَ إِلَّا بِحَاجَتِكَ، وَضَيَّعْتَ فِيهِ حَقَّ اللّه.. / 497

قُرِنَتِ الْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ، وَالْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ، وَالْفُرَصُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ.. / 211

قَرِينُ الرِّقَةِ بِاللّه الْعِزّ / 465

قَصَمَ ظَهْرِي رَجُلَانِ؛ جَاهِلٌ مُتَنَسِكٌ، وَعَالِمٌ مُتَهَتِكُ / 491

القَلبُ إِذَا أُكْرِهَ عَمِيَ / 157

الْقَلْبُ إِذَا أُكْرِهَ عَمِيَ / 469

قُلُوبُ الْعُقَلَاءِ حُصُونُ الْأَسْرَارِ / 439

قَلِيلٌ لِلصَّدِيقِ الْوُقُوفُ عَلَى قَبْرِهِ / 510

قِيَامُ الدُّنْيَا بِأَرْبَعِ بَاقِيَاتٍ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا: عَالِمٍ يَسْتَعْمِلُ عِلْمَهُ، وَجَاهِلِ.. / 267

قِيمَةُ كُلِّ امْرِي مَا يُحْسِنُ / 149

حديث / الصفحة

قِيمَةُ كُلِّ امْرِي مَا يُحْسِنُ / 457

كَالْخَيْر مِن امْرَأَةٍ جَيْدَاءَ قَبَّاءَ.../ 159

كَأَنَّهُمُ الْيَهُودُ خَرَجُوا مِنْ فُهْرِهِمْ / 206

كَذَاكَ اللّه يُعْطِيكَ مَا لَمْ يُعْطِ مِثْلَهُ قَط أَحَداً؛ رَحْمَةً وَتَفَضُّلاً / 269

الْكَرِيمُ لَا يَلِينُ عَلَى قَسْرٍ، وَلَا يَقْسُو عَلَى يُسْرٍ / 509

كَفَاكَ أَدَبِاً لِنَفْسِكَ [تَجَنُّبُكَ] مَا كَرِهْتَهُ لِغَيْرِكَ / 334

كَفَى بِالظَّفَرِ شَفِيعاً لِلْمُذْنِبِ / 447، 481

كَفَى بِالْمَرْءِ شَرّاً أَنْ يَعْرِفَ مِنْ نَفْسِهِ فَسَادًا فَيُقِيمَ عَلَيْهِ../ 455

كلُّ الدُّنْيَا عَلَى الْعَاقِلِ، وَالْأَحْمَقُ خَفِيفُ الظُّهْرِ / 482، 495

كُلُّ شَيْءٍ يَعِزُّ حَيْثُ يَنْزُرُ، وَالْعِلْمُ يَعِزُّ حَيْثُ يَغْزُرُ / 342

كَلِمَةُ حَقِّ يُبْتَغَى بِهَا بَاطِلٌ حُكْمُ اللّه يُنتَظَرُ فِيكُمْ إِنَّ لَكُمْ عَلَيَّ.. / 360

كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ؛ فَإِنَّهُ دِبَاغُ لِلْمَعِدَةِ / 144

كُنْ بِمَا فِي بَدِ اللّه أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي يَدِكَ / 453

كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ، لَا ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ، وَلَا ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ / 557

كُن فِي النَّاسِ وَسَطاً، وَامْشِ جَانِباً / 158

كُنَّا إِذَا احْمَرَ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ) فَلَمْ يَكُنْ مِنَّا أَحَدٌ.. / 204

كُنتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْحُكُومَةِ، فَخَالَفْتُمُونِي وَعَصَيْتُمُونِي. وَمَا حَكَمْنَا الرِّجَالَ.. / 357

كُنتُمْ جُنْدَ المَرْأَةِ، وَأَتْبَاعَ البَهِيمَةِ، رَغَا فَأَجَبْتُمْ، وَعُقِرَ فَهَرَبْتُمْ.. / 123

كنيفٌ مُلِئ عِلْماً أَمَا وَاللّه، لَوْ طرح لِي وسَادَةٌ.. / 130

كُونُوا لِقَبُولِ الْعَمَلِ أَشَدَّ اهْتِمَاماً مِنْكُمْ بِالْعَمَلِ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَقِلَّ عَمَلٌ مَعَ التَّقْوَى.. / 418

حديث / الصفحة

كُونُوا يَنَابِيعَ الْعِلْمِ، مَصَابِيحَ اللَّيْلِ، خَلَقَ الثِّيَابِ، جُدُدَ الْقُلُوبِ.. / 420

كَيْفَ لَمْ يَكُنْ رَبُّنَا ۚ لَمْ يَزَلْ تَعَالَى دَائِماً يُقَالُ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ../ 412

كَيْفَ يُحَاسِبُ اللّه الْعَبِيدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: كَمَا يَرزُقُهُمْ فِي الدُّنْيَا / 186

لَا اجْتِنَابَ لِمُحَرَّمِ مَعَ حِرْصٍ / 480

لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَمَرُّ؛ مَوْتُ الْغَنِي، أَوْ حَيَاةُ الْفَقِيرِ؟! / 482

لا تُبْدِ بِدُعَاءِ إِلَى مُبَارَزَةٍ، وَإِذَا دُعِيتَ فَأَجِبْ إِلَيْهَا.. / 153

لَا تَتِمُّ مُرُوءَةُ الرَّجُلِ حَتَّى يَتَفَقَّة فِي دِينِهِ، وَيَقْتَصِدَ فِي مَعِيشَتِهِ.. / 526

لَا تُجَاهِدَنَّ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ جِهَادَ الْمُغَالِبِ، وَلَا تَتَّكِلَنَّ عَلَى الْقَدْرِ اتِّكَالَ.. / 566

لَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِفَقْرٍ، وَلَا طُولِ عُمُرٍ / 568

لَا تَرْجُ إِلَّا رَبَّكَ، وَلَا تَخْشَ إِلَّا ذَنْبَكَ / 453

لَا تَغْضَبُوا فِي قَلِيلِ كَرِهْتُمُوهُ فَيُوقِعَكُمْ فِي كَثِيرٍ مِمَّا تَكْرَهُونَ.. / 329

لَا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ حَتَّى يَبْدَؤُوكُمْ فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللّه عَلَى حُجَّةٍ.. / 352

لا تَقُولُوا ذَلِكَ : إِنَّمَا بَغَوْا عَلَيْنَا، فَقَاتَلْنَاهُمْ عَلَى بَغْيِهِم / 415

لَا تَكُ مِمَّنْ يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ، وَيُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ بِطُولِ الْأَمَلِ../ 556

لَا تَكَلَّمْ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيكَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَكَلَّمْتَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ كَانَ ذَلِكَ فَضْلاً.. / 492

لَا تَكُونَنَّ كَمَنْ يَعْجِرُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ، وَيَبْتَغِي الرِّيَادَةَ فِيمَا بَقِي يَنْهَى.. / 162

لا تُنَاكِحُوا الْخُونَ، وَلَا تَسْتَرْضِعُوهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ يُورِثُونَ أَوْلَادَكُمُ الْبُخْلَ / 496

لَا تُنَالُ نِعْمَةٌ إِلَّا بِفَرَاقٍ أُخْرَى / 469

لا تَنْظُرُ إِلَى مَنْ قَالَ، وَانْظُرْ إِلَى مَا قَالَ / 477

لا تؤاخ الْفَاجِرَ؛ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ، وَيَوَدُّ لَوْ أَنَّكَ مِثْلُهُ، وَيُحَتِنُ لَكَ أَسْوَاءَ.. / 142

حديث / الصفحة

لا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعِ / 196

لَا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الحُكْمِ، كَمَا أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي القَوْلِ بِالْجَهْلِ / 166

لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ إِلَّا مَعَ الْفِعْلِ، وَلَا فِي الْمَنْظَرِ إِلَّا مَعَ الْمَخْبَرِ.. / 494

لَا رَاحَةَ لِحَسُودٍ. وَلَا حَيَاةَ لِحَرِيصٍ / 442

لَا رَاحَةَ لِحَسُودٍ، وَلَا وَفَاءَ لِمَلُولٍ، وَلَا مُرُوءَةَ لِكَذُوب / 470

لَا رَأْيَ لِمَنْ لَا يُطَاعُ / 471

لَا رَشَدَ قَائِدُهُ وَلَا سَعَدَ رَائِدُهُ! وَلَا أَصَابَ غَيْثاً! وَلَا سَارَ إِلَّا رَيْثا وَلَا وَافَقَ إِلَّا لَيْثاً / 558

لَا سُودَدَ مَعَ انْتِقَامٍ / 478

لَا شَرَفَ أَعْلَى مِن الْإِسْلَامِ / 463

لَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِن التَّوْبَةِ / 463

لَا كَرَمَ أَعَزُّ مِن التَّقْوَى / 462

لَا كَثرَ أَغْنَى مِن الْقَنَاعَةِ / 464

كَنْزَ لَا لِبَاسَ أَجْمَلُ مِن الْعَافِيَةِ / 463

لا مَالَ أَذْهَبُ لِلْفَاقَةِ مِن الرّضَا بِالْقُوتِ / 464

لَا مَحَبَّةَ مَعَ مِرَاءٍ / 480

لَا مَعْقِل أَحْرَزُ مِن الْوَرَع / 463

لا وقايَةَ أَمْنَعُ مِن السَّلَامَةِ / 464

لَا يَأْبَى الْكَرَامَةَ إِلَّا حِمَارٌ / 170

لَا يُحِبُّنِي كَافِرٌ وَلَا وَلَدُ زِناً / 391

لا يَحْرُزُ الْمَرْءَ مِنْ شَرِ النَّاسِ إِلَّا قَبْرُهُ / 462

حديث / الصفحة

لا يَرْضَى عَنْكَ الْحَاسِدُ، حَتَّى يَمُوتَ أَحَدُكُمَا / 439

لَا يُزَهَدَنَّكَ فِي الْمَعْرُوفِ مَنْ لَا يَشْكُرُكَ، فَقَدْ شَكَرَكَ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَسْتَمْتِعُ مِنْكَ.. / 219

لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ: «اللّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن الْفِتْنَةِ»؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ مُشْتَمِلٌ.. / 490

لَا يَكُونُ الرَّجُلُ قَيْمَ أَهْلِهِ حَتَّى لَا يُبَالِيَ أَيَّ ثَوْبَيْهِ ابْتَذَلَ.. / 168

لا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَظُلُبَ طَاعَةَ غَيْرِهِ وَطَاعَةُ نَفْسِهِ عَلَيْهِ مُمْتَنِعَةٌ / 445

لا يَيْأَسُ مُذْنِبٌ وَبَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ لابن آدَمَ خُلِقَتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ / 467

لأمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ تِسْعُ كَلِمَاتٍ هُنَّ جَوَامِعُ الْكَلِمَ؛ ثَلَاثَةٌ فِي الْمُنَاجَاةِ / 467

لَأَنْ أَطّلِي بِجوَاءِ القِدْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَطّلِيَ بِزَعْفَرَانٍ / 189

لأَنسبَنَّ الْإِسْلَامَ نِسْبَةٌ لَمْ يَنْسُبْهَـ[ـا] أَحَدٌ قَبْلِي الْإِسْلَامُ هُوَ التَسْلِيمُ.../ 491

لأَنِّي كُنْتُ أَلْقَى الرَّجُلَ، فَأَقَدِرُ أَنِّي أَقْتُلُهُ، وَيُقَدِّرُ أَنِّي أَقْتُلُهُ، فَأَكُونَ أَنَا وَنَفْسُهُ عَلَيْهِ / 512

لِسَانُ الصِّدْقِ خَيرٌ لِلْمُؤْمِن مِن الْمَالِ يَأكُلُهُ أَوْ يُورثه.. / 132

لِسَانُكَ يَقْتَضِيكَ مَا عَوَّدْتَهُ / 480

لَعَلَّكَ تَعْنِي الْبَصْرَةَ ؟.. وَاللّه لَوِ اسْتَطَاعُوا.. / 391

لَعَمْرِي، لَقَدْ أَعْدَدْتُمَا سِلاحاً وَخَيْلاً وَرِجَالاً، إِنْ كُنتُمَا أَعْدَدْتُمَا عُذْراً عِنْدَ اللّه.. / 405

لَقَدْ مُنِيتُ بِأَرْبَعِ لَمْ يُمْنَ بِمِثْلِهِنَّ أَحَدٌ؛ مُنِيتُ بِأَشْجَعِ النَّاسِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوامِ.. / 232

لِكُلِّ شَيْءٍ قُوتُ، وَلِكُلِّ حَبَّةٍ أَكُلُ. وَأَنْتَ قُوتُ الْمَوْتِ، وَالْمَوْتُ كَامِنٌ لَكَ / 467

لِلْأَرْد أَرْبَعُ لَيْسَتْ لِحَيِ؛ بَذْلُّ لِمَا مَلَكَتْ أَيْدِيهِمْ، وَمَنْعُ لِحَوْزَتِهِمْ، وَحِيُّ عِمَارَةٍ../ 526

لِلَّهِ فِي السَّرَّاءِ نِعْمَةُ التَفَضُّلِ، وَفِي الضَّرَّاءِ نِعْمَةُ التَّذْكِيرِ / 446

لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثَلَاثَةُ عَسَاكِرَ: فَعَسْكَرْ يَنْزِلُ مِن الْأَصْلَابِ إِلَى الْأَرْحَامِ.. / 430

حديث / الصفحة

لَمْ يَكْتَسِبْ مَالاً مَنْ لَمْ يُصْلِحْلَـ[هُ] لِدِينِهِ / 443

لَمَّا ازْدَوَجَ كُلُّ اثْنَيْنِ ازْدَوَجَ التَّوَانِي وَالْكَسَلُ.. / 188

لَنَا حَقٌّ، فَإِنْ أُعْطِينَاهُ، وَإِلَّا رَكِبْنَا أَعْجَازَ الْإِبِلِ وَإِنْ طَالَ السُّرَى / 488

اللّهمَّ اجْعَلْنَا أَهْدَى مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ، وَأَزْكَى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ / 569

اللّهمَّ أَنتَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي حَكَمْتُ بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ فَاتَّهَمُونِي.. / 358

اللّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَيَجَانِ الْحِرْصِ، وَسَوْرَةِ الْغَضَبِ.. / 519

للّهمَّ رَبَّ السَّقْفِ الْمَرْفُوع، وَرَبَّ الْأَرْضِ الَّتِي جَعَلْتَهَا قَرَاراً.. / 350

اللّهمَّ عَافِنَا فِي أَنْبَاطِنَا.. / 515

اللّهمَّ إِنِ ابْتَلَيتَنِي فَصَبَرْنِي، وَالْعَافِيَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ / 168

اللّهمَّ إِنَّ ذُنُوبِي لَا تَضُرُّكَ، وَإِنَّ رَحْمَتَكَ إِيَّايَ لَا تَنقُصُكَ، فَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّك.. / 184

اللّهم، لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي، فَأَعْجِزَ عَنْ مَصَالِحِي.. / 117

لَوْ تَعْلَمُونَ مِنْ وَرَاءِ الْغَايَةِ مَا أَعْلَمُ مِنْ ضِيقِ الْأَرْمَاسِ.. / 140

لَوْ تَوَكَّلَ عَبْدٌ عَلَى اللّه لَأَكَلَ رِزْقَهُ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ / 566

لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِيناً / 475

لَوْ مُرَتِ الْأَشْيَاءُ لَعَلِمَ أَنَّ الْكَذِبَ مَعَ الْجُبْنِ، وَالصِّدْقَ مَعَ الشَّجَاعَةِ.. / 443

لَوْلَا أَنْ يَثبَ عَلَيْهَا تَيْسٌ مِنْ تُيُوسِ بَنِي أُمَيَّةَ، يَبْتَغِي دِينَ اللّه عِوَجًا.../ 391

لَيْسَ الْخَيرُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَوَلَدُكَ وَلَكِنَّ الْخَيرَ أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ، وَيَعْظُمَ حِلْمُكَ.. / 419

لَيسَ لِلْمُمَازَحِ مُرُومَةٌ، وَلَا لِلْمُمَازِ خُلَّةٌ / 559

لِيُقَمْ فِي الشَّمْسِ، وَلْيُضْرَبْ ظِلَّهُ الْحَدَّ / 278

لَئِن وَلِيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ الْقَصَّابِ الْوِذَامَ الشَّرِبَةَ / 190

حديث / الصفحة

مَا أُبَالِي بِالْيُسْرِ رُمِيتُ أَمْ بِالْعُسْرِ؛ لِأَنَّ حَقَّ اللّه فِي الْيُسْرِ الْبِرُّ وَالشُّكْرُ.. / 344

مَا أَخَذَ اللّه عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا / 266

مَا أَرْزَؤُكُمْ مِنْ مَالِكُمْ شَيْئاً، وَإِنَّهَا لَفَطِيفَتِيَ الَّتِي خَرَجْتُ بِهَا مِن الْمَدِينَةِ / 427

مَا أَصْغَرَ الْمُصِيبَةَ يَوْمَنَا، مَعَ عِظَمِ الْفَائِدَةِ غَداً / 469

مَا أَصِفُ مِنْ دَارٍ أَوَّلُهَا عَنَاءُ، وَآخِرُهَا فَنَاءُ، فِي حَلَالِهَا حِسَابٌ.. / 151

مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلَّا ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ، وَرَمَزَاتِ أَلْحَاظِهِ / 478

مَا أَعْطَى اللّه أَحَداً عَقْلاً إِلَّا اسْتَنْقَذَهُ بِهِ يَوْماً / 451

مَا أَقْرَبَ الرَّاحَةَ مِن التَّعَبِ، وَالْبُؤْسَ مِن النَّعِيمِ / 469

مَا أَنْتُمْ إِلَّا كَإِبِلٍ جَمَّةٍ، غَابَ عَنْهَا رِعَاؤُهَا؛ إِنِ انْضَمَّتْ مِنْ جَانِبِ انْتَشَرَتْ مِنْ.. / 561

مَا تَبْكُونَ؟ أَمَا وَاللّه لَوْ عَايَنُوا مَا عَايَنَ مَيْتُهُمْ لَأَذْهَلَتْهُمْ مُعَايَنَتُهُمْ عَنْ مَيِّتِهِمْ.../ 422

مَا تَقُولُ أَنْتَ، أَيُّهَا الْعَبْدُ الْأَبْطَرُ / 274

مَا تَمَّ دِينُ أَحَدٍ حَتَّى يَتِمَّ عَقْلُهُ / 451

مَا حَكَ جِلْدَكَ مِثْلُ ظُفُرِكَ / 474

مَا دُونَ أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَم نَفَقَةٌ، وَمَا فَوْقَهَا كَنْزً / 172

مَا زَانَ الرِّجَالَ مِثْلُ الْفَصَاحَةِ، وَلَا زَانَ النِّسَاءَ مِثْلُ الشَّعْرِ.. / 434

مَا ضَاعَ امْرُؤٌ عَرَفَ قَدْرَ نَفْسِهِ / 457

مَا ظَفِرَ مَنْ ظَفِرَ الْإِثْمُ بِهِ / 333

مَا قُصَّ مِن الظَّالِمِ جَنَاحُهُ إِلَّا انْدَمَلَ مِنَ الْمَظْلُومِ جِرَاحُهُ.. / 285

مَا لَكُمْ لَا تُنظِفُونَ عَذِرَاتِكُم / 195

مَا لَكُمْ وَلِلْبُؤْسَى؟! هَذَا أَبْعَدُ لِي مِن الزَّهْوِ، وَأَصْلَحُ لِقَلْبِي فِي صَلَاتِي.. / 257

حديث / الصفحة

مَا لَكُمْ يَا أَهْلَ العِرَاقِ ؟! إِنْ هِيَ إِلَّا جُنَتْ مَاثِلَةٌ فِيهَا قُلُوبٌ طَائِرَةٌ.. / 137

مَا لِي أَرَاكُمْ سَامِدِينَ / 205

مَا لِي أَرَى عُقُولَكُمْ ذَاهِلَةً، وَأَفْئِدَتَكُمْ وَالِهَةً، تُحِبُّ الدَّنِيَّةَ؟!.. / 108

مَا لِي فِيكُمْ أَرَبُ، وَمَا لِي بِكُمْ حَاجَةٌ.. / 367

مَا لِي لَا أَرَى فِيكُمْ أَثَرَ الشَّيعَةِ؟! إِنَّ شِيعَتَنَا صُفْرُ الأَلْوَانِ مِن السَّهَرِ.. / 114

مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَفِيهِ حُمْقَةٌ؛ فَبِهَا يَعِيشُ / 510

مَا مِنْ يَومٍ يَأْتِي ابْنَ آدَمَ إِلَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ الْيَوْمُ: يَا بْنَ آدَمَ! أَنَا يَومٌ جَدِيدٌ.. / 307

مَا وَجَدْتُ لِوُلْدِ إِسْمَاعِيلَ عَلَى وُلْدِ إِسْحَاقَ مِنْ فَضْلٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى / 323

مَا يَسُرُّنِي لَوْ مِثْ طِفْلاً وَأُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ وَلَمْ أَعْرِفُ رَبِّي / 417

مَا يَمْنَعُ أَشْفَاهَا أَنْ يَخْضِبَ هَذِهِ مِنْ هَذَا؟ وَأَشَارَ إِلَى لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ.. / 163

مَادِحُ الرَّجُلِ بِمَا لَيْسَ فِيهِ يَسْتَهْزِئُ بِهِ / 456

مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتُرجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ.. / 173

الْمَحْرُوفُ [لَهُمُ] الْمَحَارِمُ / 391

المُدَّهُ - وَإِنْ طَالَتْ - قَصِيرَةٌ، وَالْمَاضِي لِلْمُقِيمِ عِبْرَةٌ، وَالْمَيْتُ لِلْحَيِ عِظَةٌ.. / 256

الْمَرْهُ أَحْفَظُ لِسِره / 454

الْمَرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ / 473

الْمَرْءُ مَخْبُوهُ تَحْتَ لِسَانِهِ / 472

الْمَرْأَةُ شَرٌّ كُلُّهَا، وَشَرُّ مَا فِيهَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا / 486

مَرْتَبَةُ الرَّجُل عَقْلُهُ / 460

الْمِزَاحُ يَأْكُلُ الْهَيْبَةَ / 438

حديث / الصفحة

الْمُسْتَشِيرُ عَلَى طَرَفِ النَّجَاحِ / 439

الْمَسْئُولُ حُرٌّ حَتَّى يَعِدَ / 343

مَعَاشِرَ النَّاسِ النِّسَاءُ نَوَاقِصُ الْإِيمَانِ، نَوَاقِصُ الْعُقُولِ، نَوَاقِصُ الْحُظُوظ.. / 496

مَعَاشِرَ النَّاسِ، لَا تُطِيعُوا النِّسَاءَ عَلَى حَالٍ، وَلَا تَأْمَنُوهُنَّ عَلَى مَالٍ.. / 260

الْمُقِلُ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ / 484

مَنِ ابْتَدَأَ غَدَاءَهُ بِالْمِلْحِ أَذْهَبَ اللّه عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ.. / 143

مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْتَجَابَ دُعَاؤُهُ فَلْيَقُلْ قَبْلَ الدُّعَاءِ: مَا شَاءَ اللّه اسْتِكَانَةٌ للّه.. / 495

مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ البَيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلفَقْرِ جِلْبَاباً - أَو تَجْفَافاً / 173

مَنِ اسْتَحْيَا حُرِمَ، وَمَنْ هَابَ خَابَ، وَمَنْ جَسَرَ أَيْسَرَ.. / 211

مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَاعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ.. / 563

مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الْإِجَابَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم).. / 432

مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ الْكَفَافِ فَقَدِ انْتَظَمَتْ لَهُ الرَّاحَةُ.. / 464

مَنْ أَكثَرَ الْفِكْرَ فِي الْعَواقِبِ لَم يَشْجُعْ / 152

مَنْ أَكَلَ خُبْزَ الْبُرِّ، وَشَرِبَ مَاءً فَرَاناً، وَآوَى إِلَى ظِلٍ، فَهُوَ فِي نَعِيمٍ / 344

مِن الشِّرْكِ فَرُّوا.. المُنَافِقُونَ.. / 414

مَنْ تَحَرَّى الْقَصْدَ خَفَّتْ عَلَيْهِ الْمَؤُونَةُ / 468

مَنْ تَرَفَعَ بِعِلْمِهِ وَضَعَهُ اللّه بِعَمَلِهِ / 448

مَنْ تَرَفَّعَ بِعِلْمِهِ وَضَعَهُ اللّه تَعَالَى بِعَمَلِهِ / 481

مَنْ تَوَرّط فِي الْأُمُورِ غَيْرَ نَاظِرِ فِي الْعَوَاقِبِ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِفَادِحَاتِ النَّوَائِبِ / 466

مَنْ جَرَى فِي عِنَانٍ أَمَلِهِ عَشَرَ بِأَجَلِهِ / 480

حديث / الصفحة

مَنْ حَذَرَكَ كَمَنْ بَشَّرَكَ / 482

مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ عَلَيْكَ : إِذَا أَتَيْتَهُ فِي مَجْلِسِهِ أَنْ تَخُصَّهُ دُونَ الْقَوْمِ بِالتَّحِيَّةِ.. / 165

مَنْ حَكَمَ لِنَفْسِهِ حَكَمَ اللّه عَلَيهِ / 451

مَنْ حَلْمَ سَادَ، وَمَنْ تَفَهَّمَ اسْتَفَادَ / 210

مَنْ خَافَ أَمِنَ / 456

مَنْ دَفِئَتْ أَطْرَافُهُ دَفِئَ سَائِرُ جَسَدِهِ / 560

مَنْ رَضِيَ مِن الدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ كَانَ أَيْسَرَ الَّذِي فِيهَا يَكْفِيهِ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ مِن.. / 318

مَنْ زُوِيَتْ عَنْهُ الدُّنْيَا فَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ خَيْرٌ فَقَدْ ضَيَّعَ مَأْمُولاً.. / 371

مَنْ سَاسَ نَفْسَهُ بِالصَّبْرِ عَلَى جَهْلِ النَّاسِ صَلُحَ أَنْ يَكُونَ سَائِساً / 455

مَنْ سَرَّهُ الْغِنَى بِلا مَال وَالْعِزُّ بِلَا سُلْطَانٍ وَالْكَثرَةُ بِلَا عَشِيرَة، فَلْيَخرُجْ مِنْ ذُلِّ.. / 153

مَنْ صَلَّى مِن اللَّيْلِ عُشْرَ لَيلَةٍ مُخلِصاً ابْتِغَاءَ ثَوَابِ اللّه قَالَ اللّه لِمَلَائِكَتِهِ.. / 395

مَنْ طَلَبَ مَا لَا يَعْنِيهِ فَاتَهُ مَا يَعْنِيهِ / 440

مِنْ عَبْدِ اللّه أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْقَومِ الَّذِينَ غَضِبُوا لِلَّهِ تَعَالَى حِينَ عُصِيَ.. / 229

مَنْ عَرَفَ الْأَيَّامَ لَمْ يَغْفُلْ عَنِ الْاسْتِعْدَادِ / 333

مَنْ عَلِمَ عَقَلَ / 457

مَنْ غَرَّ نَفْسَهُ بِالقَمَعِ الْكَاذِبِ كَذَّبَتْهُ الْعَطِيَّةُ الصَّادِقَةُ / 455

مَنْ كَانَ قَلْبُهُ لَا يَخْشَعُ لَمْ يَنتَفِعُ مِن الْعِلْمِ بِمَا يَسْمَعُ، وَمَنْ كَانَ مِن الدُّنْيَا.. / 408

مَنْ كَانَ لَه مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظٌ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللّه حَافِظ / 483

مَنْ كَانَ مُشَيْعاً أَوْ مُقِيماً فَلْيُتِمَّ؛ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ، وَمَنْ صَحِبَنَا فَلَا يَصُم الْفَرْضَ.. / 346

مَنْ كَتَمَ عِلْماً فَكَأَنَّهُ جَهِلَهُ / 438

حديث / الصفحة

مَنْ كَثُرَ حِقْدُهُ قَلَّ عِتَابُهُ / 447

مَنْ كَثُرَ مِزَاحُهُ لَمْ يَسْلَمْ مِن اسْتِخْفَافِ بِهِ أَوْ حِفْدٍ عَلَيْهِ / 444

مَنْ كَسَاهُ اللّه الْحَيَاءَ اخْتَفَى عَنِ الْعُيُونِ عَيْبُهُ / 468

مِنْ كَفَّارَاتِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ وَالتَّنْفِيسُ عَنِ الْمَكْرُوبِ / 511

مَنْ لَانَتْ أَسَافِلُهُ صَلُبَتْ أَعَالِيهِ / 478

مَنْ لَانَتْ كَلِمَتُهُ وَجَبَتْ مَحَبَّتُهُ / 148، 470

مَنْ لَمْ يَتَعَرَّضُ لِلنَّوَائِبِ تَعَرَّضَتْ لَهُ / 444

مَنْ لَم يُحْسِنُ ظَنَّهُ بِالظَّفَر لَمْ يَجِدَّ فِي الطَّلَب / 455

مَنْ لَمْ يَعْدِلُ عُدِلَ فِيهِ / 450

مَنْ مَدَحَكَ بِمَا لَيْسَ فِيكَ يُوشِكُ أَنْ يَذْمَّكَ بِمَا لَيْسَ فِيكَ / 448

مَنْ نَظَرَ اعْتَبَرَ / 456

مَنْ وَجَدَ فِي بَطْنِهِ رِزْاً فَلْيَنْصَرِفُ وَلْيَتَوَضَّأُ / 191

مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَذِهِ الضَّيَاطِرَةِ؟ يَتَمَرَّغُ أَحَدُهُمْ عَلَى فِرَاشِهِ تَمَرُّغَ الْحِمَارِ.. / 214

[مَنْ] لَمْ يُحْسِنِ الظَّنَّ بِالظَّفَرِ لَمْ يَجِدَّ فِي القَلَبِ / 481

مَوَاقِعُ أَقْدَارِ اللّه خَيْرٌ لَكَ مِنْ مَوَاقِعِ آمَالِكَ / 450

الْمَوْتُ بَابُ الْآخِرَةِ / 434

الْمَوْتُ طَالِبٌ حَثِيثُ، لَا يُعْجِزُهُ الْمُقِيمُ، وَلَا يَفُوتُهُ الْهَارِبُ، فَأَقْدِمُوا وَلَا تَنْكُلُوا.. / 230

المَوْتُ لَيْسَ مِنْهُ فَوْتُ إِنْ أَقَمْتُمْ لَهُ أَخَذَكُمْ، وَإِنْ هَرَبْتُمْ مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ.. / 321

النَّاسُ أَبْنَاءُ مَا يُحْسِنُونَ / 151

النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا / 471

حديث / الصفحة

النَّاسُ بِزَمَانِهِمْ أَشْبَهُ مِنْهُمْ بِآبَائِهِمْ / 475

النَّاسُ نِيَامٌ؛ فَإِذَا مَاتُوا انْتَبَهُوا / 476

نَحْنُ أَفْصَحُ وَأَصْبَحُ وَأَسْمَحُ، وَبَنُو أُمَيَّةَ أَمْكَرُ وَأَنْكَرُ وَأَغْدَرُ / 161

نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ لَا يُقَاسُ بِنَا / 274

النُّصْحُ بَيْنَ الْمَلَا تَفْرِيعٌ / 435

نِعْمَ الشَّيْءُ الْهَدِيَّةُ أَمَامَ الْحَاجَةِ / 142

نِعْمَ الْقَرِينُ الرّضَا / 485

نَعَمْ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ الْمُسْدَنَةِ.. أَكْرَهُ لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا شَتَّامِينَ لَعّانِينَ.. / 250

نِعْمَةُ الْجَاهِلِ كَرَوْضَةٍ عَلَى مَزْبَلَةٍ / 437

نِعْمَتِ الْمُؤازَرَةُ الْمُشَاوَرَةُ، وَبِئْسَ الْاسْتِعْدَادُ الاسْتِبْدَادُ / 558

نِفَاقُ الْمَرْءِ ذِلَّةٌ / 437

نَوْمٌ عَلَى يَقِينٍ خَيْرٌ مِنْ صَلَاةٍ عَلَى شَكٍّ / 521

النيَّةُ أَسَاسُ الْعَمَلِ / 435

هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ / 113

هَذَا الْخَطِيبُ الشَّحْشَحُ / 177

هَذَا حِينُ يَتَبَيَّنُ (الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) / 387

هَذَا مَقَامٌ مَنْ فَلَجَ فِيهِ فَلَجَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَنْشُدُكُمُ اللّه.. / 243

هَذَا يَعْسُوبُ قُرَيْشٍ / 191

هَذِهِ مَدِينَةٌ قَدْ خُسِفَ بهَا مِرَاراً، فَحَرَّكُوا خُيُولَكُمْ وَأَرْخُوا أَعِنَّتَهَا.. / 250

هَلْ لَكَ فِي أَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَتَرْجِعَ إِلَى عِرَاقِكَ، فَنَنْظُرَ إِلَى أُمُورِنَا؟.. / 253

حديث / الصفحة

هَلا قُلْتَ كَمَا قَالَ اللّه تَعَالَى: (كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيم..).. / 431

هُوَ صَبِيٌّ إِلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةٌ، وَغُلَامٌ إِلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، وَحَدَثٌ إِلَى.. / 559

هِيَ النُّجُومُ السَّبْعَةُ الَّتِي لَا يَقْطَعُ الْمَجَرَّةَ غَيْرُهَا وَهِيَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ.. / 559

هِيَ صَلَاةُ سُلَيْمَانَ؛ صَلَاةُ الْعَصْرِ / 383

وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، مَا هَبَطْنَا وَادِياً وَلَا عَلَوْنَا تَلْعَةً إِلَّا بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ / 408

وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، لَطَالَمَا كَشَفْتُ بِهِ الْكَرْبَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللّه صَلَّى اللّه.. / 428

وَاللّه لَقَدْ تَقَمَّصَهَا أَخُو تَيْمٍ، وَإِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى.. / 528

وَاللّه لَوَدَّ مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ مَا بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ نَافِعُ ضَرَمَةٍ إِلَّا طُعِنَ فِي نَيْطِهِ.. / 512

وَاللّه مَا أَخْتِمُ عَلَيْهِ بُخْلاً؛ وَلَكِنْ أَبْتَاعُ قَدْرَ مَا يَكْفِينِي، فَأَخَافُ أَنْ يَفْنَى فَيُصْنَعَ / 426

وَاللّه مَا قَتَلَ ابْنَ عَمِّكَ غَيْرُكَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُلْحِقَكَ بِهِ.. / 498

وَاللّه، لَا أَكُونُ مِثْلَ الضَّبْع تَسْمَعُ اللَّدْمَ فَتَسْكُتُ حَتَّى تُصَادَ / 146

وَاللّه، لَقَدْ رَأَيْتُ أَثَراً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ)، فَمَا أَرَى أَثَراً يُشْبِهُهُمْ.. / 135

وَاللّه، لَوْ وَجَدْتُهُ تُزوّج به النِّسَاءُ، وَمُلِكَ بِهِ الْإِمَاءُ، لَرَدَدْتُهُ.. / 124

وَاللّه، مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ، وَلَا مَالَأْتُ فِي قَتْلِهِ / 205

وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ، وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ، أَيْنَ السَّائِلُ عَن الْوِتْرِ؟ نِعْمَ سَاعَةُ وِتْرِ هَذِهِ / 386

وَأَيْنَ تَقَعَانِ مِمَّا أُرِيدُ؟! / 521

وَحْشَةُ الْانْفِرَادِ خَيْرٌ مِنْ أُنْسِ التَّلَاقِي / 267

الْوَرَعُ جُنَّةٌ / 485

الْوَعْدُ أَوَّلُهُ عَطَاءٌ وَآخِرُهُ إِنْجَازُ / 444

الْوَلَدُ أَفْقَرَكَ وَعَادَاكَ / 446

حديث / الصفحة

وَلَدُ غَيْرِكَ حَجَرٌ فِي حِجْرِكَ / 474

وَمَا ابْنُ آدَمَ وَالْفَخْرَ؟! إِنَّمَا أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، لَا يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلَا يَدْفَعُ حَتْفَهُ / 15

وَمَا لِي لَا أَرَى فِيهِمْ سِيمَاءَ الشَّيعَةِ؟!.. / 174

وَمَا يُدْرِيكَ مَا عَلَيَّ مِمَّا لِي ؟! عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللّه وَلَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ.. / 126

وَيْحَكَ يَا دِهْقَانُ أَ أَنْتَ مُسَيِّرُ الثَّابِتَاتِ ؟ أَمْ أَنْتَ الْقَاضِي.. / 116

وَيْحَكِ يَا كُوفَانُ، مَا أَطْيَبَ هَوَاكِ، وَأَغْذَى تُرْبَتَكِ الْخَارِجُ مِنْكِ بِذَنْبٍ.../ 247

وَيْحَكَ يَا مُغِيرَةُ وَاللّه، مَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ إِلَّا قَوْلُ اللّه عَزَّ وَجَلَّ.. / 232

وَيْكَ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ اشْتَمَلْتَ مَشِيمَةَ الْجَنِينِ، وَقَعَدْتَ حُجْرَةَ الظَّنِينِ.. / 261

وَيْلٌ لِلْبَاغِي مِنْ أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ / 468

يَا إِخْوَتَاهُ، إِنِّي لَسْتُ أَجْهَلُ مَا تَعْلَمُونَ؛ وَلَكِنْ كَيْفَ أَصْنَعُ بِقَوْمٍ يَمْلِكُونَنَا.. / 402

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اغْدُوا عَلَى مَصَائِكُمْ، وَارْحَفُوا إِلَى عَدُوّكُمْ.. / 252

يَا بْنَ آدَمَ، كَيْفَ تَتَكَلَّمُ بِالْهُدَى وَأَنْتَ لَا تُفِيقُ عَنِ الرَّدَى؟!.. / 207

يَا بْنَ آدَمَ لَا تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِ عَلَى يَوْمِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ../ 213

يَا بُنَيَّ، قَدْ نَظَمْتُ لَكَ جَوَامِعَ مَا فِيهِ صَلَاحُ نَفْسِكَ؛ فَاسْتَفْتِحِ اللّه مَسَامِعَ عَقْلِكَ.. / 380

يَا بُنَيَّ، مَنْ سَنَ سُنَةٌ فَلْيَرْضَ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ بها، وَمَنْ سَأَلَ مَسْأَلَة.. / 315

يَا بُنَيَّ، نَزِّهُ سَمْعَكَ عَنْهُ؛ فَإِنَّهُ نَظَرَ إِلَى أَخْبَثِ مَا فِي وَعَائِهِ، فَأَفْرَغَهُ فِي وَعَائِكَ / 341

يَا حَارًا إِنَّهُ مَلْبُوسٌ عَلَيْكَ إِنَّ الْحَقَّ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ. اعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفُ أَهْلَهُ / 183

يَا خَدَمَ الدُّنْيَا وَعُمَّالَهَا إِذَا كُنتُمْ بِالنَّهَارِ لِلدُّنْيَا تَطْلُبُونَ، وَبِاللَّيْلِ عَلَى الْفِرَاشِ.. / 325

يَا دُنْيَا، إِلَيَّ تَعَرَّضْتِ، أَمْ بِي تَشَوَّقْتِ ؟ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ.. / 306

يَا سُبْحَانَ اللّه، مَا أَزْهَدَ كَثِيراً مِن النَّاسِ فِي الْخَيرا عَجَباً لِرَجُلٍ يَجِيتُهُ أَخُوهُ.. / 188

حديث / الصفحة

يَا شُرَيْحُ اشْتَرَيْتَ دَاراً، فَهَلْ كَتَبْتَ عَلَى الْابْتِيَاعِ كِتَاباً؟.. / 263

يَا شَيْخُ مَنِ اعْتَدَلَ يَوْمَاهُ فَهُو مَغْبُونٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هِمَّتَهُ اشْتَدَّتْ حَسْرَتُهُ.. / 325

يَا عَجَباً لِابْنِ النَّابِغَةِ يَزْعُمُ أَنِّي تِلْعَابَةٌ تِمْزَاحَةٌ فِي دُعَابَةٌ.. / 110

يَا عَجَباً لِلْعَقْل وَقُوَّتِها كَيْفَ يَغْلِبُهُ الْهَوَى مَعَ قِلَّتِهِ ؟! وَمَنْ هَبْ مِنْ رَقْدَتِهِ سَعَى... / 408

يَا مَعْشَرَ الشُّجَارِ، فَإِذَا أَقْبَلُوا عَلَيْهِ بِوُجُوهِهِمْ، وَرَمَوْهُ بِأَبْصَارِهِمْ.. / 109

يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَاللّه لَقَدْ ضَرَبْتُكُمْ بِالدِّرَّةِ الَّتِي يُوعَظُ بِهَا السُّفَهَاءُ.. / 365

يَا نَوْفُ، أَرَاقِدُ أَمْ رَامِق ؟.. / 291

يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُظْرَّفُ فِيهِ إِلَّا الْمَاحِلُ، وَلَا يُقَرَّبُ فِيهِ إِلَّا الْفَاجِرُ.. /155

الْيَأْسُ حُرِّ، وَالرَّجَاءُ عَبْدُ / 455

الْيَأْسُ خَيْرٌ مِن الطَّلَبِ إِلَى النَّاسِ / 453

يُنْغِرُ الْغُلَامُ لِسَبْعِ، وَيَبْلُغُ الْحُلُمَ لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَيَنْتَهِي طُولُهُ لِإِحْدَى وَعِشْرِينَ.. / 562

يَزْعُمُ الزُّبَيرُ أَنَّهُ قَدْ بَايَعَ بِيَدِهِ، وَلَمْ يُبَايِعُ بِقَلْبِهِ، فَقَدْ أَقَرَّ بِالْبَيعَةِ.. / 122

يُزَكِّيهِ لِمَا مَضَى إِذَا قَبَضَهُ، إِنْ كَانَ صَادِقاً / 199

يَسْتَحِقُ الْإِنْسَانِيَّةَ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ / 450

يَهْلِكُ فِي اثْنَانِ : مُحِب غَالٍ، وَمُبْغِضُ قَال / 338

فهرس الآثار

الأثر / القائل / الصفحة

أُبَايِعُكَ، فَإِنِّي إِذَا شَهِدْتُ نَصَرْتُكَ، وَإِذَا غِبْتُ نَصَحْتُكَ / عياض بن ربيعة / 393

أَتَظُنُّ أنَّا نَظُنُّ أَنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيرَ كَانَا عَلَى ضَلَالٍ ؟!.. / الحارث بن حوط / 183

أَتَقْتُلُ أَهْلَ الشَّامِ بِالْغَدَاةِ، وَتَظْهَرُ بِالْعَشِي فِي إِزَارٍ وَرِدَاءِ ؟!.. / 152

أَيُّهَا الْإِنْسَانُ، أَلَيْسَ أَلْيَنُ مِنْ هَذَا وَأَجْوَدُ؟.. / نعجة بن درهم / 257

شَهِدْتُ عَلِيّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَقَدِ اعْتَزَلَ عَنْ مَوَالِيهِ، وَاخْتَفَى / أبو الدرداء / 313

عَقُمَ النِّسَاءُ أَنْ تَأْتِيَ بِمِثْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِي (عَلَيْهِ السَّلَامُ).. / ابن عبّاس / 137

كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ؟.. / 185

كُنتُ أَلْزَمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً فِي أَسْفَارِهِ؛ لِأَنِّي كُنتُ.. / سعيد بن جبير / 115

كَيْفَ وَجَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ امْرَأَتَهُ؟.. / مالك بن الحارث / 159

مَا انْتَفَعْتُ بِكَلامِ بَعْدَ كَلَامِ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيهِ).. / ابن عبّاس / 567

يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْحَمْرَاءُ عَلَى قُرْبِكَ / أشعث بن قيس / 214

فهرس الأعلام

رَسُول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) - الرَّسُول - النَّبِي - مُحَمَّد - أَحْمَد؛ 107، 112، 125، 135، 138، 164، 107، 112، 125، 135، 138، 164، 178، 225، 237، 238، 240، 242، 254، 269، 275، 279، 280، 281، 282، 283، 284، 286، 287، 288، 291، 299، 346، 347، 348، 350، 353، 355، 357، 366، 374، 375، 376، 379، 382، 390، 398، 404، 405، 406، 407، 428، 499، 501، 505، 514، 524، 527، 545، 556، 567، 571، 576، 578، 579، 582، 583، 584

أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِب أبو الحَسَن - ابْنِ أَبِي طَالِب (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ 107، 115، 116، 118، 137، 140، 151، 159، 194، 214، 225، 118، 137، 140، 151، 159، 194، 214، 225، 229، 230، 235، 245، 261، 265، 313، 325، 326، 342، 346، 353، 359، 362، 364، 382، 392، 394، 397، 398، 399، 400، 406، 408، 414، 424، 501، 503، 504، 520، 522، 528، 539، 561، 567، 569، 583

الحَسَن (عَلَيهِ السَّلَامُ): 145، 153، 202، 245، 273، 315، 341، 395، 403، 407، 501

الْحُسَيْن (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ 245، 273، 379، 390، 407، 501

جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ 394

عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ؛(عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ 279

فَاطِمَةَ الزَّهْرَاء (عَلَيهَا السَّلَامُ) : 261، 282، 287، 288، 314، 378، 514


آدم (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ 308


إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ 238، 376، 396

إِسْحَاق (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛323

632

إِسْمَاعِيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ 323، 396

حواء (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ 308

سُلَيْمَان (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ 383

عِيسَى (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ 291

لُوط (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ 111

مُوسَى (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ 111، 283، 417

نُوحُ (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ 111

هَارُون (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ 112، 283

هود (عَلَيهِ السَّلَامُ) ؛ 525


ابْنُ التياح؛ 424، 425

ابْنِ الْكَوَّاء؛ 510، 522، 531

ابْن عَبَّاس = عَبْدِ اللّه بْن عَبَّاس

ابْن عَفَّان؛ 364، 561

ابْن مَسْعُود؛ 524

ابْن مُلْجَم؛ 390

أَبو الدَّرْدَاء؛ 313، 314

أَبُو الذَّيَّال؛ 362

أَبو النُّعْمَانِ الزُّرَقِي؛ 368

أبو بكر؛ 111، 178، 238، 261، 280، 284، 289، 348، 404

أَبو ذَرَ الْغِفَارِي؛ 524

أَبُو سُفْيَان؛ 253

أَبو طالب؛ 253

أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِي؛ 194

أَبو عَمْرَةَ الْأَنْصَارِي؛ 368 أبو قُحَافَة؛ 261

أبو مُوسَى؛ 239، 358

أَبو تيزر؛ 244

إسرافيل؛ 417

الْأَشْتَرِ = مَالِكُ بْنَ الْحَارِثِ الْأَشْتَرَ النَّخَعِي الْأَشْرَفُ أَبُو الْحَسَنِ؛ 181، 583

أَشْعَثِ بْنِ قيس؛ 126، 131، 214، 251، 362، 364، 561

أُمَيَّة ؛ 3

بُطْرُسُ الرُّومِ؛ 116

تیم؛ 528

جَابِرٍ؛ 267، 529

جبريل؛ 281، 417

جَعْفَرٍ [بن أبي طالب] - الطَّيَّار؛ 280، 375

جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى؛ 342

جُنْدَب؛ 410، 539

جيهَانْ شَاهَ بِنْتَ يَزْدَجِرْد؛ 279

الْحَارِثُ بْنُ حَوطِ اللَّيثي؛ 183

الحارث؛ 383

حَبِيبِ بْنُ مَسْلَمَة؛ 348

الْحَجَّاج؛ 359

حُذَيْفَة بن الْيَمَانِ؛ 524

حزب؛ 253

حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهَدَاء؛ 280

حَوْشَبٌ ذُو ظُلَيْم؛ 347

حَيَّانَ؛ 529

خَدِيجَة؛ 283

ذو التُديَّة؛ 192

ذُو الْجَنَاحَيْنِ؛ 375

الربيع بن زِيَاد؛ 269

الزُّبَيْرِ بنِ الْعَوَّام - الزُّبَيْرِ ؛ 122، 183، 231، 232، 233، 236، 239، 242، 349، 370، 392، 402، 403، 405

زيد بن صُوحَانَ الْعَبْدِي؛ 235، 326

زَيْد بن يُتَيْع؛ 382

سَعْدِ بن أَبِي وَفَّاص؛ 269

سَعْد بن مَالِك؛ 358

سَعِيد بن جُبَير؛ 115

سَعِيد بن قَيْسِ الْهَمْدَائِي؛ 389

سَلْمَانَ الْفَارِسِي؛ 295، 524، 565

سُلَيْمَان بن صُرَد؛ 202

سهل بن حُنَيْفِ الْأَنْصَارِي؛ 236، 385، 499

شبر، 501

شير؛ 501

شُرَحْبيل بن السّمْطِ ؛ 348

شُرَيْح الْقَاضِي؛ 263

شُرَيْح؛ 203، 264، 265، 274

صَعْصَعَة؛ 251

الضَّحَّاك بن قَيْس؛ 372

طَلْحَة بن عُبَيْدِ اللّه = طَلْحَة؛ 183، 212، 231، 233، 235، 236، 239، 242، 349، 370، 399، 400، 401، 402، 403، 405،

عَاصِم بن زیاد؛ 269، 270

عَائِشَة؛ 232، 234، 235

الْعَبَّاس؛ 279

عَبْدِ الرَّحْمن بن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ؛ 406

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَتَّابِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ أُسَيد؛ 190

عَبْد اللّه بن الزبير؛ 235

عَبْد اللّه بن جَعْفَرٍ؛ 195، 407

عَبْد اللّه بن عَبَّاس؛ 118، 129، 137، 148، 183، 235، 294، 298، 357، 531،528، 567

عَبْد اللّه بن عُمَر؛ 358

عبد اللّه بن قَيْس؛ 356

عبد اللّه بن نُجي؛ 390

عَبْد المُطَّلِب؛ 253

عُبَيْد اللّه بن الْخِيَار؛ 492

عُثْمَان بن حُنَيْف؛ 223

عُثْمَان؛ 111، 124، 205، 231، 233، 234، 238، 242، 248، 284، 346، 348، 366، 367، 377، 397، 398، 399، 400، 402، 403، 404، 405

عَدِيّ ؛ 529

عقيل؛ 372

عَمَّار بن يَاسِر - عَمَّار؛ 217، 279، 524

عُمر بن سعد - عمر؛ 111، 178، 238، 269، 284، 348، 404

عَمْرو بن الْعَاصِ - عَمْرَو؛ 110، 239، 241،

عَمْرو بن مَسْعَدَةِ الْحَارِثِي؛ 117

عِيَاضٍ بن رَبِيعَةَ الْأَسَدِي؛ 393

قنبر؛ 174

كُمَيْلِ بْنِ زِيَادَ؛ 220

مالك بن الْحَارِثِ الْأَشْتَرَ النَخَمِي؛ 159، 228، 229، 353، 368، 569

مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّة؛ 122، 273، 539

مُحَمَّد بن عَلِيّ؛ 407

مَرْوَان؛ 397، 398

مُعَاوِيَة؛ 111، 137، 232، 236، 237، 240، 242، 245، 248، 249، 251، 252، 255، 348، 357، 363، 365، 374، 497، 512، 520، 558

مَعْن بن زَائِدَةَ؛ 348

الْمُغِيرَة بن شُعْبَة؛ 232

میکائیل؛ 281، 417

نَعْجَة بن دِرْهَم؛ 7

نَوْفُ؛ 291

هاشم؛ 253، 501

هَمَّام؛ 308

هَوَازِن؛ 517

يَزِيدَ بنِ قَيْسِ الْأَرْحَبِيِّ ؛243

يَزِيد؛ 390

يَعْلَى بن مُنَبِّه؛ 232

فهرس الفرق والمذاهب والقبائل والجماعات

الإسلام؛ 126، 215، 218، 238، 240، 242، 349، 356، 374، 400، 403، 411، 426، 463، 492، 531، 545، 584

أَصْحَابِ الْجَمَل؛ 415

أَصْحَاب الرس؛ 297

أَصْحَابِ رَسُولِ اللّه؛ 135، 269، 524

أَعْرَاب الشام؛ 353

آل الرَّسُول = آل مُحَمَّد؛ 269، 348

آل الزبير ؛ 392

الْأَنْصَار؛ 249، 367، 376، 378

أهل الإنجيل: 130

أَهْلِ الْبَصْرَة؛ 123، 242، 246، 499

أَهْلِ التَّوراة؛ 130

أَهْلِ الْجَمَلِ؛ 123

أَهْلِ الْحِجَاز؛ 408

أَهْلُ الشَّام؛ 152، 242، 249، 253، 365

أَهْلِ الْعِرَاقِ؛ 137، 253

أَهْلِ الْكُوفَة؛ 363، 365

أَهْلِ الْمَدِينَة؛ 233، 237، 245

أَهْلِ مِصْر؛ 229

بنو إسرائيل؛ 291

بَنُو الْمُغِيرَة؛ 523

بَنُو أُمَيَّة؛ 161، 190، 234، 242، 391

بنو تَيْمِ بْنِ مُرَّة؛ 234

بَنو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ 377

بنو عَبْدِ مَنَافِ؛ 253، 400

بَنُو عُثْمَان؛ 233، 242

بنو فِرَاسِ بْنِ غَنْم - بنو غَنْم؛ 405، 516

بنو هَاشِم؛ 512

بَنُو يَعْقُوب؛ 371

التَّابِعِين؛ 378

ثَمُود؛ 164، 297

الْخَوَارج؛ 207، 243، 257، 360، 361، 414، 430

الشيعة؛ 114، 174

عاد؛ 297

الْعَرَب؛ 214، 225، 226، 354، 403، 505

قُرَيْش؛ 191، 233، 242، 281، 426، 523

مذحج؛ 229

الْمُهَاجِرُون؛ 233، 234، 242، 249، 279، 346، 367، 374، 375، 376، 378

النَّخَع؛ 228

اليهود؛ 116، 206، 415، 584

فهرس الوقائع والأيام

أُحد؛ 514

الْجَمَل ؛ 202، 246، 345، 496

الصّفّين؛ 252، 254، 345، 346، 348، 350، 353، 390، 405، 406، 407، 408

غَدير خم؛ 282

لَيْلَةِ الْهَرِيرِ؛ 254

النَّهْرَوَان؛ 192

يَوْمَ الجَمَل ؛ 122، 191، 212، 235، 236، 405، 415

يَوْمَ السَّقِيفَة؛ 376

يَوْمَ الشَّوْرَى؛ 279

يَوْمَ النَّهْر؛ 414

يَوْمَ صِفِّينَ؛ 137

فهرس الأماكن

إزمينية؛ 116

إفريقيَّة؛ 117

البَصْرَة؛،118،123،129، 223، 242، 246، 247، 294، 370، 397، 499

الْبُغَيْبغَات؛ 244

الْحَبَشَة؛ 147

الْحِجَاز؛ 184، 408

الروم؛ 116

السَّمَاوَة؛ 372

الشام؛ 152، 239، 242، 249، 253، 325، 353، 362، 365، 408

الصين؛ 116

الْعِراق؛ 137، 145، 184، 253

الْغَار؛ 112

الفرات؛ 390

القُطْقُطَانَة؛ 372

الْكَعْبَة؛ 250

الْكُوفَة؛ 110، 163، 240، 247، 263، 363، 365، 397، 425

الْمَدِينَة؛ 233، 236، 237، 245، 502

الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ؛ 382

المصر؛ 240

اليمن: 506

أَيْلَةَ؛ 116

إِيمَانِ كِسْرَى؛ 430

بابل؛ 250

خَيْبَر؛ 225، 501، 505

ذي قار؛ 403

سَرَنْدِيبَ؛ 116

عَيْنَ أَبِي نَيْزَر؛ 244

مَسْجِدَ رَسُولِ اللّه؛ 283

مضر؛ 229، 569، 570

وَادِي النَّمْلِ؛ 117

وَاقِصَة؛ 372

فهرس الأسماء الكتب السماوية

القرآن - كِتَابَ اللّه ؛ 125، 130، 135، 143، 173، 194، 239، 241، 249، 255، 279، 281، 283، 304، 309، 347، 349، 354، 355، 357، 376، 389، 395، 396، 409، 411، 524، 545، 552، 570

الإنجيل: 130

التَّوراة؛ 130

فهرس الأشعار

صدر البيت / القافية / القائل / الصفحة

أَفَاطِمَ، هَاكِ السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ / لئيم / أمير المؤمنين / 514

أَمَرْتُكُم أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللَّوَى / الغد / أمير المؤمنين / 517

أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي نَرْجُو بِطَاعَتِهِ/ رضوانا / 409

انْظُرْ بِعَيْنِكَ هَلْ تَرَى مِنْ ظَالِم / تتكدر / أمير المؤمنين / 285

أَوْرَدَهَا سَعْدٌ، وَسَعْدٌ مُشْتَمِل / الإبل / أمير المؤمنين / 203

شَتَانِ مَا يَوْمِي عَلَى كُورِهَا / جابر / أمير المؤمنين / 529

فَلَبّثْ رُوَيْداً، يَلْحَقِ الْهَيْجَا حَمَلْ / أمير المؤمنين / 378

لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ أَخَا إِخْوَانِ / عبد الرحمن بن سليمان / 406

لَوْ كَانَ يُطَاعُ لِقَصِيرٍ أَمْرٌ / أمير المؤمنين / 516

مَاذَا أُؤَمِّلُ بَعْدَ آلِ مُحَرقٍ / إياد / 431

مَا غَاضَ دَمْعِي عِنْدَ نَازِلَةٍ / سببا / أمير المؤمنين / 379

هَذَا جَنَايَ، وَخِيَارُهُ فِيهْ / فيه / أمير المؤمنين / 425

هُنَالِكَ لَوْ دَعَوْتَ أَتَاكَ مِنْهُمْ / الحميم / أمير المؤمنين / 516

صدر البيت / القافية / القائل / الصفحة

وَحَسْبُكَ ذُلّا أَنْ تَبِيتَ بِبِطْنَةٍ / القد / أمير المؤمنين / 503

وَقَدْ يَسْتَفِيدُ الظَّنَّةَ الْمُتَنَصحُ / أمير المؤمنين / 377

فهرس المواضيع المهمة

الآخرة - القيامة؛ ح23، 38، 106، 144، 149، 233،225،219،218،199،198،189،184 ، 234، 235، 242، 243، 248، 249، 302، 360، 370، 379، 483، 50، 521، 596، 597، 628، 629، 655

آداب الإمارة؛ ح 25، 369، 569، 573، 575، 597

آداب التجارة؛ ح3

آداب الجهاد؛ ح 17، 37، 57، 97، 125، 161، 178، 181، 205، 206، 288، 289، 290، 297،291

الأحكام؛ ح 119، 120، 121، 124، 283، 313، 321،319

الأحمق - الحمق؛ ح40، 249، 554، 599،586

الإخبارات الغيبية؛ ح11، 47، 61، 74، 75، 194، 210، 295، 300، 322، 330، 346، 347، 627

أخدع الناس؛ ح156

أخسر الناس صفقة؛ ح218

الأخوة؛ ح33، 36، 40، 82، 367، 619

أخيب الناس سعياً؛ ح218

الأدب؛ ؛ ح 136، 378، 453، 567، 628

إرشاد الضال؛ ح73

الأريب؛ ح454

الاستبداد؛ ح632

الاستغفار؛ ح 60

أشد خلق اللّه؛ ح656

أشقى الناس؛ ح75

أصحاب رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)؛ ح34، 307، 617

أضيع الناس رأياً؛ ح271

الأطعمة؛ ح 42

أطوع الناس في الناس؛ ح156

الاعتبار؛ ح480

الاعتدال؛ ح79، 431، 603

أغبط الناس؛ ح588

الإفراط؛ ح79، 612

إقامة الحدود؛ ح 143

الإمامة؛ ح5، 157، 211

الأماني؛ ح236

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ ح 143، 180، 249، 267

الأمل؛ ح 386، 403، 500، 548، 629

انتظار الفرج؛ ح91، 249

الإنصاف؛ ح591

الأولاد = الأبناء؛ ح418، 612

أهل الجمل = أهل البصرة؛ ح19، 163، 351،282،168

أهل الحق؛ ح101

أهل الرأي؛ ح21

أهل الشام؛ ح37، 56، 163، 173، 174، 299،291،179

أهل العراق؛ ح 37، 179

الإيمان؛ ح28، 78، 122، 143، 249، 618، 624

البخل = البخيل؛ ح31، 79، 245، 473، 533 542 560، 628

برائته (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ 131، 171، 184، 307، 341، 595

البر؛ ح 544

بر الوالدين؛ ح 3

البدع ؛ ح 154، 163

البغي؛ ح504، 512

بنو أمية؛ ح71، 111، 327، 617

التثبت؛ ح 477

التجارب؛ ح434، 628، 643

التحكيم؛ ح165، 293، 294

التعب؛ ح 406 التعليم والتعلم؛ ح190، 193، 219

تفسيره (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح 314، 316، 317، 320، 579، 617، 628، 637

التفكر؛ ح55، 228، 479

التفهم؛ ح137

التقوى؛ ح 32، 62، 100، 199، 221، 224، 246، 300، 356، 357، 360، 486، 628، 651

التكلّف؛ ح 82، 92

التملّق؛ ح 93، 428، 461

التمر؛ ح42، 207

التواضع؛ ح 433

التوبة؛ ح221، 374، 489، 506، 629

التوحيد؛ ح 145، 270، 306، 311، 345، 349، 352، 353

التوفيق؛ ح7، 136، 197

التوكل؛ ح 650

الجبن؛ ح 473، 560

الجزع؛ ح 389، 540

الجسارة؛ ح 138

الجماعة؛ ح 143

الجمال؛ ح 99

الجنّة ؛ ح144، 302، 359، 426، 628، 645

الجود؛ ح 79

الجور؛ ح 20

الجهاد؛ ح 17، 143، 152، 160، 180، 288، ج 17، 624

الحج؛ ح 143 62

حجج اللّه ؛ ح 147

حدیث تبليغ سورة براءة؛ ح 211، 312

حديث الراية؛ ح 211

حديث سد الأبواب؛ ح211

حديث الطير؛ ح 211

حديث الغدير؛ ح 211

حديث المنزلة؛ ح211

حديث المؤاخاة؛ ح211

حديث النجوى؛ ح211

الحرص؛ ح404، 405، 406، 496، 546، 614، 652

الحرمان؛ ح406، 501

الحسادة = الحسد = الحاسد؛ ح396، 400، 404، 419، 421، 503، 519، 614

حسن الخُلق؛ ح136، 254، 427، 436، 585، 628

حسن الظنّ؛ ح 83، 455

حظوته (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح 70

الحق - الحقوق؛ ح76، 369، 370

الحكمة؛ ح15، 96، 139، 332، 583

حكمة الأحكام والأمور؛ ح 143

الحلم؛ ح27، 59، 79، 137، 249، 357، 435 476

الحياء؛ ح69، 138، 139، 254، 510

الخصال؛ ح 33، 52، 53، 59، 79، 81، 90، 137، 138، 197، 204، 241، 252، 254، 584، 644

خصال العترة (عَلَيهِم السَّلَامُ) 70، 71، 211، 269، 303، 626

الخصومة؛ ح118

الخلفاء؛ ح5، 163، 188، 211، 286، 307، 623

خلفاء اللّه؛ ح 147

الخمر؛ ح 143

الخوارج؛ ح 165، 166، 185، 296، 297، 617،350

الخوف من اللّه؛ ح 69

الخيانة؛ ح 465

الخيل؛ ح 144

الدعاء؛ ح373، 414

الدنيا؛ ح 38، 54، 107، 144، 148، 149، 172، 183، 184، 189، 193، 198، 218، 219، 221، 223، 224، 225، 226، 227، 228، 230، 232، 235، 239، 240، 242، 243، 247، 248، 249، 267، 275، 302، 304، 343، 360، 373، 392، 394، 426، 432، 508، 520، 521، 556، 568، 593، 596، 597، 628، 648، 653، 655

دعواته (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح 12، 80، 100، 103، 135، 160،174، 196، 237، 256، 287، 295، 306، 587، 610، 614، 659

الدين - الاسلام؛ ح36، 143، 249، 407، 487، 503، 581، 624

الذنب - المعصية؛ ح69، 72، 83، 103، 375، 381، 414، 446، 602، 614، 628

الذل؛ ح406، 472، 559

الراحة؛ ح406، 494، 517

رد السلام؛ ح 73

الرزق؛ ح 141، 143، 264، 529، 628، 652

الرجاء؛ ح83، 446، 458، 501

رحمة اللّه ؛ ح 103، 359

الرضا؛ ح 493، 566، 579، 628

الرغبة؛ ح 495

الرئاسة؛ ح138، 569

الزكاة؛ ح 143

الزمان؛ ح622

الزنا؛ ح 143

الزهد ؛ ح 220، 228، 230، 249، 267، 432، 564، 645

زهده (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح 148، 167، 185، 195، 232، 361، 362، 364، 365، 366، 597

زينة الرجال والنساء؛ ح 377

السخاوة؛ ح79، 318

السعاية؛ ح 278

السلامة؛ ح491

سلطان اللّه؛ ح 154

سماحته (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح70، 71

السيادة؛ ح204

السياسة؛ ح138، 456

الشباب؛ ح 67

الشجاعة؛ ح55، 59، 406

شجاعته وجهاده (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح37، 46، 49، 56، 148، 160، 179، 180، 211، 292، 328، 595، 597، 604

الشرّ؛ ح 143، 258، 497

الشرك؛ ح 143

الشطرنج؛ 227

الشكر؛ ح 72، 146، 235، 254، 373، 374، 422، 537، 577، 614، 618

شكواه (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح 140، 142، 163، 186، 284، 285، 298، 299، 346، 574، 597، 611، 623، 641

الشهادة؛ 143

الشهوة؛ ح415، 614

الشيعة؛ ح10، 90، 184، 326، 597

صباحته (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح70، 71

الصبر؛ ح 28، 29، 35، 66، 78، 80، 105، 143، 184، 252، 281، 288، 389، 409، 456، 562، 614، 619، 624، 628

الصحّة؛ ح 197، 584

الصدق؛ ح 30، 14، 235، 254، 288، 406، 584

الصدقة؛ ح 143، 478، 550، 584

صدقاته (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح167

الصديق - المصادقة؛ ح59، 333، 600

الصلاة؛ ح 143

العُسر واليسر؛ ح281، 439

صلاة الليل؛ 334

صلة الرحم؛ ح32، 143

الصمت؛ ح 77، 91، 253، 642

الصوم؛ ح 143

الطاعة؛ ح58، 143، 147، 154، 235، 284، 614، 628

الطمع = الطامع ؛ ح 406، 457، 472، 499، 543، 559

الظفر؛ ح 423، 455، 549

ظلامته (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح188، 215، 307،

الظلم؛ ح33، 425، 614

العافية؛ ح80، 490

العبادة؛ ح91، 235

العترة (عَلَيهِم السَّلَامُ) ؛ ح 88، 199، 200، 269، 307

العجز؛ ح139، 563

العداوة؛ ح466، 513

العدل؛ ح20، 33، 145، 437، 624

العدل في الأحكام؛ ح 143

العزة؛ ح58، 498

العزل؛ ح 408

عصمته (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح211، 595، 597

العفاف؛ ح 143، 584، 652

العقل - العاقل؛ ح2، 7، 39، 136، 344، 378، 384، 397، 413، 434، 441، 442 ، 443، 460، 467، 475، 529، 554، 586، 607

العلم؛ ح 16، 45، 134، 147، 189، 193، 197، 262، 273، 274، 279، 320، 357، 390، 416، 424، 464، 471، 551، 614، 628، 642

علمه (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح 26، 47، 194، 202، 211، 597، 617

العمل - العمل الصالح؛ ح72، 149، 189، 235، 356، 357، 367، 382، 483، 551، 629، 6422

الغدر؛ ح 209

غض البصر؛ ح 73

الغنى - الغني؛ ح58، 193، 197، 553

الغيبة؛ ح 33، 272، 402، 35

الغيرة؛ ح558

الفاجر؛ ح 40، 61، 89

الفتن؛ ح45، 47، 61، 95، 144، 300، 347، 578 630

الفخر؛ ح63

الفرائض؛ ح311

الفرصة؛ ح139

فصاحته (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح70، 71، 275، 332

الفضائل؛ ح311

فضائله (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح211، 325، 597، 617

الفخر؛ ح 255

الفقر - الفقير؛ ح88، 108، 255، 474، 553

الفقيه؛ ح 9

القائم اللّه ؛ ح 147

قراءته (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح116

القرآن؛ ح21، 12، 89، 182، 231، 235، 284، 292، 294، 628

القصاص؛ ح 143

القضاء والقدر؛ 345، 601، 604

قضاؤه (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح 26، 115، 128، 208، 213، 214، 216، 331

القضاوة؛ ح21

القلب؛ ح1، 15، 36، 64، 122، 143، 147، 233، 343، 397، 515، 607، 628

القناعة؛ ح492، 614، 628

قيمة المرء؛ ح52، 468

الكذاب - الكذوب؛ ح40، 519، 658

الكذب؛ ح6، 30، 33، 143، 406

الكرامة - الكريم؛ ح 85، 598

كراهته (عَلَيهِ السَّلَامُ) من الإمارة؛ ح 301، 338، 339، 623

الكسل؛ ح 445

الكفر؛ ح324، 628

الكلام القبيح؛ ح 459

اللواط؛ ح 143

لين الكلام؛ ح51، 18

الماء ؛ ح 144، 80

المال؛ ح 16، 141، 367، 407، 493، 584، 613، 660

المؤمن؛ ح 89

المتقون؛ ح229، 235

مخالطة الناس؛ ح572

المراء؛ ح 547

مراحل العمر؛ ح 636، 643

المروة؛ ح 32، 33، 460، 619، 628، 634

المزاح؛ ح391، 410، 634

المستشير؛ ح 393

المشاورة؛ ح632

المطاعن؛ ح4، 18، 19، 22، 37، 102، 114، 153، 155، 156، 157، 158، 159، 162، 163، 164، 171، 172، 173، 179، 182، 188، 201، 222، 282، 284، 285، 286، 293، 294، 298، 299، 307، 327، 335، 336، 337، 341، 376، 593، 594، 595، 596، 606، 609، 617، 623، 633، 641

المظلوم؛ ح 212

معرفة النفس؛ ح 469، 530

المعروف؛ ح146

المعصية؛ ح58، 249، 311

المكارم؛ ح 444

مكارم الأخلاق؛ ح 109

المكر؛ ح 209، 250

المكيدة؛ ح398

الملائكة؛ ح371، 617

الملك؛ ح 439

الملول؛ ح519

المنى؛ ح84

المناهي؛ ح 73، 76، 84، 132، 134، 368، 444، 590،589، 597، 657

المودّة؛ ح 399، 81

الموت؛ ح 62، 72، 152، 244، 249، 277،379، 380، 403، 509، 534، 576، 624، 625، 628، 645، 651

النجاة؛ ح60

نجدته (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح70

النجوم؛ ح 11

النساء؛ ح42، 44، 68، 121، 125، 144، 187، 592،571

النظافة؛ ح 117

النعمة - نعم اللّه؛ ح144، 195، 280، 417، 514، 517، 536، 537، 577

النفاق؛ ح 388، 124

النفقة؛ ح 87

النكبات؛ ح 39

النمط الأوسط؛ ح 86

الورع؛ ح 488، 565، 584، 597، 628

وصاياه ونصائحه 69، 72، 76، 148، 151، 172، 174، 183، 184، 187، 189، 192، 199، 205، 220، 223، 224، 225، 226، 238، 249، 251، 284، 289، 290، 310، 323، 333، 335، 348، 358، 360، 573، 575، 582، 597، 628، 640، 661

الوفاء بالعهد؛ ح33، 276

الوفاء بالنذر؛ ح 143

الهدية؛ ح 8، 41

الهيبة؛ ح 138، 139

اليأس؛ ح406، 448، 458

اليقين؛ ح 616، 624

يقينه (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ ح531

فهرس المصادر والمراجع

1.

(مختصر في الطبّ) العلاج بالأغذية والأعشاب في بلاد المغرب؛ أبو مروان عبد الملك ابن حبیب بن حبیب بن سليمان بن هارون السلمي الإلبيري القرطبي (ت 238هـ)، تحقيق: محمد أمين الضناوي، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1998م.

2.

«الولاة» و«القُضاة»؛ أبو عمر محمّد بن يوسف بن يعقوب الكندي (ت بعد 353هـ)، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل وأحمد فريد المزيدي، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1424هـ - 2003م. ويليه: «كتاب القضاة»، ويليه: «ذيل» لأبي الحسن أحمد بن عبد الرحمن بن برد (ت 379 هـ)، ويليه: «ذيل تال» لمجهول.

3.

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير؛ أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم بن الحسين بن جعفر الهمذاني الجورقاني (ت 543هـ)، تحقيق وتعليق: د. عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، دار الصميعي للنشر والتوزيع - الرياض / مؤسسة دار الدعوة التعليمية الخيرية - الهند الطبعة الرابعة : 1422 هـ - 2002 م.

4.

الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة؛ أبو عبد اللّه عبيد اللّه بن

محمد بن بطلة العكبري الحنبلي (ت 387هـ)، تحقيق: رضا معطي وعثمان الأثيوبي ويوسف الوابل والوليد بن سيف النصر وحمد التويجري، دار الراية للنشر والتوزيع الرياض.

5.

الإبانة في اللغة العربية؛ سَلَمة بن مُسْلِم العَوْتبي الصحاري، تحقيق: د. عبد الكريم خليفة ونصرت عبد الرحمن وصلاح جرّار ومحمد حسن عوّاد وجاسر أبو صفية، وزارة التراث القومي والثقافة - مسقط، الطبعة الأولى: 1420هـ - 1999م.

6.

إبطال الحيل؛ أبو عبد اللّه عبيد اللّه بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري، المعروف بابن بطة العكبري (ت 387هـ)، تحقيق: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي بيروت، الطبعة الثانية: 1403هـ

7 . ابن المعتزّ وتراثه في الأدب والنقد والبيان؛ محمد عبد المنعم الخفاجي، دار العهد الجديد للطباعة - القاهرة، 1958م.

8 . الإتباع؛ عبد الواحد بن علي الحلبي، أبو الطيب اللغوي (ت 351هـ)، تحقيق وتقديم عز الدين التنوخي، مجمع اللغة العربية - دمشق، 1380 هـ - 1961م.

9.

اتفاق المباني وافتراق المعاني؛ تقي الدين سليمان بن بنين بن خلف بن عوض الدقيقي المصري (ت 613 هـ)، تحقيق: يحيى عبد الرؤوف جبر، دار عمار - الأردن، الطبعة الأولى: 1405هـ - 1985م.

10.

آثار ابن المقفّع؛ عبد اللّه بن المقفع (106 - 142هـ)، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1409 هـ 1989م.

11.

آثار البلاد وأخبار العباد؛ زكريا بن محمد بن محمود القزويني (ت 682هـ)، دار صادر - بيروت.

12.

أجوبة أبي زرعة الرازي لأسئلة البرذعي؛ دراسة وتحقيق: سعدي بن مهدي الهاشمي، إشراف: د. الحسيني عبد المجيد هاشم، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية - المدينة النبوية، الطبعة الأولى: 1402هـ - 1982م. ومعه: كتاب أسامي الضعفاء، لأبي زرعة الرازي.

13.

أحاديث الشيوخ الثقات الشهير بـ (المشيخة الكبرى)؛ رواية: أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري، المعروف ب- «قاضي المارشتان» (ت 535هـ)، تحقيق: الشريف حاتم بن عارف العوني، إشراف: د. سعدي بن مهدي الهاشمي، دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى: 1422هـ.

14.

الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاريّ ومسلم في صحيحيهما؛ ضياء الدين أبو عبد اللّه محمد بن عبد الواحد المقدسي (ت 643هـ)، دراسة وتحقيق: د. عبد الملك بن عبد اللّه بن دهيش دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت، الطبعة الثالثة: 1420هـ - 2000 م.

15.

الاحتجاج؛ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسيّ (ت 548هـ)، تحقيق وتعليق: السيّد محمّد باقر الخرسان، دار النعمان للطباعة والنشر - النجف الأشرف، 1386هـ - 1966م.

16.

الأحكام السلطانية؛ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي (ت 450 هـ)، دار الحديث - القاهرة.

17.

الأحكام السلطانية؛ القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف ابن الفراء (ت 458هـ)، تصحيح وتعليق: محمد حامد الفقي، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الثانية : 1421هـ - 2000م.

18.

أحكام القرآن؛ أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي (ت 344هـ)، تحقيق: ناصر بن محمد آل عشوان الدوسري وناصر بن محمد بن عبد اللّه الماجد [هذه النسخة الإلكترونية مأخوذة عن أصل الرسائل الجامعية ومرقمة آليا].

19.

أحكام القرآن؛ أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصّاص الحنفي (ت 370هـ)، تحقيق: عبد السلام محمد علي شاهين دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1415هـ - 1994م.

20.

أحكام القرآن؛ القاضي محمد بن عبد اللّه أبو بكر بن العربي المعافري الإشبيلي المالكي (ت 543هـ)، تخريج وتعليق ومراجعه محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الثالثة : 1424هـ 2003م.

21.

الأحكام الوسطى من حديث النبي (صلى اللّه عليه وسلّم)؛ عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحسين بن سعيد إبراهيم الأزدي الأندلسي الأشبيلي، المعروف بابن الخرّاط (ت 581هـ)، تحقيق: حمدي السلفي وصبحي السامرائي مكتبة الرشد للنشر والتوزيع - الرياض، 1416هـ - 1995م.

22.

الأحكام في الحلال والحرام؛ يحيى بن الحسين (ت 298 هـ)، تحقيق: أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي حريصة، الطبعة الأولى: 1410هـ - 1990م.

23.

إحياء علوم الدين؛ أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسيّ (ت 505هـ)، دار المعرفة - بيروت.

24.

أخبار أبي القاسم الزجاجي؛ أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي النهاوندي الزجاجي (ت) 337هـ) [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

25.

الأخبار الطوال؛ أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري (ت 282هـ)، تحقيق: عبد المنعم عامر، مراجعة: د. جمال الدين الشيال وزارة الثقافة والإرشاد القومي - مصر، الطبعة الأولى: 1960م.

26.

أخبار الظراف والمتماجنين؛ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزيّ (ت 597هـ)، تحقيق: بسّام عبد الوهاب الجابي، دار ابن حزم - بيروت، الطبعة الأولى: 1997م.

27.

إخبار العلماء بأخبار الحكماء؛ جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطي (ت 646 هـ)، تحقيق: إبراهيم شمس الدین، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1426هـ - 2005م.

28.

أخبار القضاة؛ محمد بن خلف بن حيان الضبّي البغدادي الملقب بـ «وَكيع» [ت 306هـ)، تحقيق: عبد العزيز مصطفى المراغي، المكتبة التجارية الكبرى - القاهرة، الطبعة الأولى: 1366هـ

29.

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار؛ الزبير بن بكار بن عبد اللّه القرشي الأسدي المكي (ت 256هـ)، تحقيق: سامي مكّي العاني عالم الكتب - بيروت، الطبعة الثانية: 1416 هـ - 1996م.

30.

أخبار النساء؛ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزيّ (ت 597هـ)، شرح وتحقيق د. نزار رضا، دار مكتبة الحياة - بيروت، 1982م.

31.

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه؛ أبو عبد اللّه محمد بن إسحاق بن العباس الفاكهي المكّي (من علماء القرن الثالث الهجري)، دراسة وتحقيق: عبد الملك بن عبد اللّه بن دهيش دار خضر - بيروت، الطبعة الثانية : 1414هـ - 1994م.

32.

أخبار وحكايات؛ محمد بن الفيض بن محمد بن الفياض أبو الحسن، ويقال: أبو الفيض الغساني (ت 315هـ)، تحقيق: إبراهيم صالح، دار البشائر - بيروت.

33.

الاختصاص؛ المنسوب إلى أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي، المعروف بالشيخ المفيد (ت 413هـ)، تحقيق: علي أكبر الغفاري والسيد محمود الزرندي، دار المفيد - بيروت، الطبعة الثانية: 1414هـ - 1993م.

34.

اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي؛ شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسيّ (ت 460 هـ)، ومعه تعاليق المير محمد باقر الأستربادي المشهور بمیرداماد، تحقيق: السيد مهدي الرجائي، مؤسسة آل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) لإحياء التراث - إيران، 1404هـ.

35.

الإخلاص والنية؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281 هـ)، تحقيق وتعليق: إياد خالد الطباع، دار البشائر، الطبعة الأولى: 1413هـ.

36 أخلاق العلماء؛ أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد اللّه الآجُرِيُّ البغدادي (ت 360هـ)، تصحيح وتعليق ومراجعه: إسماعيل بن محمد الأنصاري.

37.

أخلاق النبي وآدابه؛ أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري، المعروف بأبي الشيخ الأصبهانيّ (ت 369 هـ)، تحقيق: صالح بن محمد الونيان، دار المسلم للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى: 1998م.

38.

أخلاق الوزيرين - مثالب الوزيرين - أخلاق الصاحب بن عباد وابن العميد أبو حيان علي بن محمد بن العباس التوحيدي (ت نحو 400هـ)، تحقيق وتعليق: محمد بن تاويت الطنجي، دار صادر - بيروت، 1412هـ - 1992م.

39.

آداب الصحبة؛ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد بن سالم النيسابوريّ السلمي (ت 412هـ)، تحقيق: مجدي فتحي السيد، دار الصحابة للتراث - طنطا، الطبعة الأولى: 1410هـ - 1990م.

40.

الآداب النافعة بالألفاظ المختارة الجامعة؛ ابن شمس الخلافة، جعفر بن محمد (شمس الخلافة) ابن مختار الأفضلي، أبو الفضل الملقب بمجد الملك (ت 622 هـ)، [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

41.

الآداب؛ أبو العباس عبد اللّه بن المعتزّ (247 - 296هـ)، تحقیق: صبیح ردیف طبع بمساعدة وزارة التربية - القاهرة، 1392هـ - 1972م.

42.

أدب الإملاء والاستملاء؛ عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني (ت 562هـ)، تحقيق: ماكس فايسفايلر، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1401هـ.

43.

أدب الدنيا والدين؛ علي بن محمد بن محمد البغدادي، الشهير بالماوردي (ت 450هـ)، دار ومكتبة الحياة - بيروت، 1986م.

44.

أدب المجالسة وحمد اللسان وفضل البيان وذمّ العي وتعليم الإعراب؛ أبو عمر يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (ت 463هـ)، تحقيق: سمير حلبي، دار الصحابة للتراث - طنطا، الطبعة الأولى: 1409 هـ - 1989م.

45.

الأدب المفرد؛ محمد بن إسماعيل البخاريّ (ت 256هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، المطبعة السلفية ومكتبتها - القاهرة، الطبعة الثانية: 1379م.

46.

إرشاد القلوب؛ أبو محمد الحسن بن محمد الديلمي، منشورات الشريف الرضي إيران.

47.

الإرشاد إلى سبيل الرشاد الشريف محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي (ت 428هـ)، تحقيق: د. عبد اللّه بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة.

48.

الإرشاد؛ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي، المعروف بالشيخ المفيد (ت 413هـ)، مؤسسة آل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) لإحياء التراث - إيران / دار المفيد - بيروت، الطبعة الثانية: 1414هـ - 1993م.

49.

الأزمنة والأمكنة أبو علي أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني (ت 421هـ)، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1417هـ

50.

الأسامي والكني؛ أبو أحمد الحاكم الكبير محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوريّ الكرابيسي (ت 378هـ)، تحقيق: أبو عمر محمد بن علي الأزهريّ، دار الفاروق للطباعة والنشر - القاهرة، الطبعة الأولى: 1436هـ - 2015 م.

51.

الاستذكار؛ أبو عمر يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر القرطبي (ت 463هـ)، تحقيق: سالم محمد عطا ومحمد علي معوض، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1421هـ.

52.

أسد الغابة في معرفة الصحابة؛ عز الدين أبو الحسن علي بن محمد ابن الأثير الجزري (555 - 630 هـ)، تحقيق: محمد إبراهيم البنا ومحمد أحمد عاشور ومحمود عبد الوهاب فايد دار الفكر - بيروت، 1409 هـ - 1989م.

53.

إسفار الفصيح؛ أبو سهل محمد بن علي بن محمد الهرويّ النحوي (ت 433هـ)، تحقيق: أحمد بن سعيد بن محمد قشاش عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية - المدينة المنوّرة، الطبعة الأولى: 1420هـ

54.

الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة؛ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن

مهدي الخطيب البغدادي (ت 463هـ)، تحقيق: د. عزّ الدين علي السيد مكتبة الخانجي - القاهرة، الطبعة الثالثة: 1417هـ - 1997م.

55.

الإشارات والتنبيهات مع الشرح للمحقق نصیر الدین محمد بن محمد بن الحسن الطوسيّ، وشرح الشرح للعلّامة قطب الدين محمد بن محمد بن أبي جعفر الرازي؛ الشيخ أبو علي حسین بن عبد اللّه بن سینا (ت 428هـ)، نشر البلاغة - إيران، الطبعة الأولى: 1383ش.

56.

الإشراف على مذاهب العلماء؛ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوريّ (ت 319هـ)، تحقيق: صغير أحمد الأنصاري أبو حماد، مكتبة مكة الثقافية - الإمارات العربية المتحدة، الطبعة الأولى: 1425هـ - 2004 م.

57.

الأشربة وذكر اختلاف الناس فيها؛ أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276هـ)، تحقيق: د. حسام البهنساوي، تقديم: د. رمضان عبد التواب، مكتبة زهراء الشرق - القاهرة.

58.

أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم؛ أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد اللّه الصولي (ت 335هـ)، مطبعة الصاوي، 1355هـ - 1936م.

59.

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة؛ قطب الدين البيهقيّ الكيدري (من أعلام القرن السادس)، تحقيق الشيخ إبراهيم البهادري، تقديم الشيخ جعفر السبحاني، مؤسسة الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ)- إيران، الطبعة الأولى: 1416هـ

60.

اصطناع المعروف؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281 هـ)، تحقیق: محمد خير رمضان،یوسف دار ابن حزم، الطبعة الأولى: 1422 هـ - 2002 م.

61.

الأصل؛ أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني (ت 189هـ)، تحقيق

ودراسة: د. محمد بوينوكالن، دار ابن حزم - بيروت، الطبعة الأولى: 1433هـ - 2012 م.

62.

إصلاح المال؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281 هـ)، تحقیق: محمد عبد القادر عطا، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الأولى: 1414هـ.

63.

إصلاح المنطق؛ ابن السكيت أبو يوسف يعقوب بن إسحاق (ت 244هـ)، تحقيق محمد مرعب، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى: 1423هـ - 2002 م.

64.

إصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث؛ ابن قتيبة عبد اللّه بن مسلم الدينوري (ت 276هـ)، تحقيق: عبد اللّه الجبوري، دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى: 1403هـ

65.

الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - مجموعة من كتب الرواية الأولية في عصر الأئمّة المعصومين (عَلَيهِم السَّلَامُ)، تحقيق: ضياء الدين المحمودي، دار الحديث - إيران، الطبعة الأُولى: 1423هـ.

66.

أصول السنة، ومعه رياض الجنّة بتخريج أصول السنة؛ أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن عیسی بن محمد المري الإلبيري، المعروف بابن أبي زمنين المالكي (ت 399هـ)، تحقيق وتخريج وتعليق: عبد اللّه بن محمد عبد الرحيم بن حسين البخاريّ، مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية، الطبعة الأولى: 1415هـ.

67.

أطراف الغرائب والأفراد من حديث رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم للإمام الدارقطني؛ أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني، المعروف بابن القيسراني (ت 507هـ)، تحقيق: محمود محمد محمود حسن نصار والسيد يوسف، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1419هـ - 1998م.

68.

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار؛ زين الدين أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان الحازمي الهمداني (ت 584هـ)، دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد الدكن الطبعة الثانية: 1359هـ.

69.

الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد على مذهب السلف وأصحاب الحديث؛ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسروجردي الخراساني البيهقيّ (ت 458هـ)، تحقيق: أحمد عصام الكاتب، دار الآفاق الجديدة - بيروت، الطبعة الأولى: 1401هـ

70.

اعتلال القلوب؛ محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي السامري (240) - 327هـ)، تحقيق: حمدي الدمرداش مكتبة نزار مصطفى الباز - مكة المكرّمة، الطبعة الثانية: 1421هـ - 2000م.

71.

إعجاز القرآن؛ أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني (ت 403هـ)، تحقيق: السيد أحمد صقر، دار المعارف - مصر، الطبعة الخامسة: 1997م.

72.

الإعجاز والإيجاز؛ أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبيّ (ت 429هـ)، مكتبة القرآن - القاهرة.

73.

إعراب القرآن المنسوب للزجاج؛ أبو الحسن نور الدين جامع العلوم علي بن الحسين بن علي الأصبهانيّ الباقولي (ت نحو 543هـ)، تحقيق ودراسة: إبراهيم الإبياري، دار الكتاب المصري - القاهرة / دار الكتب اللبنانية - بيروت، الطبعة الرابعة: 1420هـ.

74.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاريّ)؛ أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي (ت 388هـ)، تحقيق: د. محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود، مركز البحوث العلميّة وإحياء التراث الإسلامي، الطبعة الأولى: 1409هـ - 1988م.

75.

أعلام النبوة؛ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي (ت 450 هـ)، دار ومكتبة الهلال - بيروت، الطبعة الأولى: 1409هـ.

76.

إعلام الورى بأعلام الهدى؛ أمين الإسلام الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسيّ (ت 548هـ)، مؤسسة آل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) لإحياء التراث - إيران، الطبعة الأولى: 1417هـ

77.

أعيان الشيعة؛ السيد محسن الأمين (ت 1371هـ)، حسن الأمين، دار التعارف للمطبوعات - بيروت.

78.

الأغاني؛ أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم المرواني الأموي القرشي الأصبهانيّ (ت 356هـ)، دار إحياء التراث العربي - بيروت.

79.

الإغراب: الجزء الرابع من حديث شعبة بن الحجاج وسفيان بن سعيد الثوري مما أغرب بعضهم على بعض أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني النسائي (ت 303 هـ)، تحقيق: أبو عبد الرحمن محمد الثاني بن عمر بن موسى، دار المآثر - المدينة النبوية، الطبعة الأولى: 1421هـ - 2000م.

80.

أقضية رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) : أبو عبد اللّه محمد بن الفرج القرطبي المالكي، ابن الطلاع ويقال: الطلاعي (ت 497هـ)، دار الكتاب العربي - بيروت، 1426هـ

81.

إكمال الدين وإتمام النعمة - كمال الدين وتمام النعمة؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، المعروف بالشيخ الصدوق (ت 381هـ)، تحقيق: علي أكبر الغفاري، مؤسسة النشر الإسلامي - إيران، 1405هـ

82.

الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب؛ الأمير أبو نصر علي بن هبة اللّه الشهير بابن ماكولا (ت 475هـ)، تصحيح وتعليق:

عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني ونايف العبّاس ومحمد أمين دمج، طبع دائرة المعارف العثمانية - الهند، الطبعة الأولى: 1381هـ - 1961م.

83.

الأم؛ أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعيّ (150 - 204 هـ)، دار الفكر - بيروت، الطبعة الثانية: 1403هـ - 1983م.

84.

الأماكن = ما اتفق لفظه وافترق مسمّاه من الأمكنة؛ زين الدين أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان الحازمي الهمداني (ت 584هـ)، تحقيق: حمد بن محمد الجاسر دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، 1415هـ.

85.

الأمالي - شذور الأمالي - النوادر؛ أبو علي إسماعيل بن القاسم بن عيذون بن هارون بن عيسى بن محمد بن سلمان القالي (ت 356هـ)، عني بوضعها وترتيبها: محمد عبد الجواد الأصمعي، دار الكتب المصرية، الطبعة الثانية: 1344هـ - 1926م.

86.

أمالي ابن الشجري؛ ضياء الدين أبو السعادات هبة اللّه بن علي بن حمزة، المعروف بابن الشجري (ت 542هـ)، تحقيق: د. محمود محمد الطناحي، مكتبة الخانجي - القاهرة، الطبعة الأولى: 1413هـ - 1991م.

87.

أمالي ابن بشران - الجزء الأول؛ أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد اللّه بن بشران بن محمد بن بشران بن مهران البغدادي (ت 430هـ)، ضبط نصه: أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف العزازي، دار الوطن - الرياض، الطبعة الأولى: 1418هـ 1997م.

88.

أمالي ابن بشران - الجزء الثاني أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد اللّه بن بشران بن محمد بن بشران بن مهران البغدادي (ت 430هـ)، تحقيق: أحمد بن سلیمان، دار الوطن للنشر - الرياض، الطبعة الأولى: 1420 هـ - 1999م.

89.

أمالي ابن سمعون الواعظ ؛ ابن سمعون الواعظ، أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس البغدادي (ت 387هـ)، دراسة وتحقيق: د. عامر حسن صبري، دار البشائر الإسلامية - بيروت، الطبعة الأولى: 1423هـ - 2002 م.

90.

أمالي المحاملي - رواية ابن يحيى البيع؛ أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان الضبي المحاملي البغدادي (ت 330هـ)، تحقيق د. إبراهيم القيسي، المكتبة الإسلامية / دار ابن القيم - عمان / الدمام، الطبعة الأولى: 1412هـ.

91.

أمالي المرتضى - غرر الفوائد ودرر القلائد؛ الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي البغدادي (ت 436هـ)، تصحيح وتعليق: السيّد محمد بدر الدين النعساني الحلبي، منشورات مكتبة آية اللّه العظمى المرعشي النجفي - إيران، الطبعة الأولى: 1325هـ - 1907م.

92.

الأمالي؛ أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي النهاوندي الزجاجي (ت 337هـ)، تحقيق: عبد السلام هارون، دار الجيل - بيروت، الطبعة الثانية: 1407هـ - 1987م.

93.

الأمالي؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، المعروف بالشيخ الصدوق (ت 381 هـ)، قسم الدراسات الإسلامية مؤسسة البعثة - إيران، الطبعة الأولى: 1417هـ.

94.

الأمالي؛ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي، المعروف بالشيخ المفيد (ت 413هـ)، تحقيق: حسين الأستاذ ولي وعلي أكبر الغفاري، منشورات جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة - إيران، الطبعة الثانية: 141هـ.

95.

الإمامة والتبصرة من الحيرة؛ أبو الحسن علي بن الحسين بن بابويه القمي (ت 329هـ)، مدرسة الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) - إيران، الطبعة الأولى: 1404هـ

96.

الإمامة والسياسة وهو المعروف بتاريخ الخلفاء؛ عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276هـ)، تحقيق: د. طه محمد الزيني، مؤسسة الحلبي وشركاه للنشر والتوزيع.

97.

الإمتاع والمؤانسة؛ أبو حيان علي بن محمد بن العباس التوحيدي (ت نحو 400هـ)، المكتبة العنصرية - بيروت، الطبعة الأولى: 1424هـ

98.

أمثال الحديث المروية عن النبي؛ أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي الفارسي (ت 360هـ)، تحقيق: أحمد عبد الفتاح تمام مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الأولى: 1409هـ

99.

الأمثال المولّدة؛ أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي (ت 383هـ)، المجمع الثقافي - أبو ظبي، 1424هـ.

100.

الأمثال من الكتاب والسنة؛ أبو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن بن بشر الحكيم الترمذي (ت نحو 320هـ)، تحقيق: د. السيد الجميلي، دار ابن زيدون - بیروت / دار أسامة - دمشق.

101.

الأمثال والحكم؛ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي (ت 450هـ)، تحقيق ودراسة: د. فؤاد عبد المنعم أحمد، دار الوطن للنشر - الرياض، الطبعة الأولى: 1420هـ - 1999م.

102.

الأمثال؛ أبو الخير زيد بن عبد اللّه بن مسعود الهاشمي (ت بعد 400هـ)، دار سعد الدین - دمشق، الطبعة الأولى: 1423هـ

103.

الأمثال؛ أبو عُبيد القاسم بن سلام بن عبد اللّه الهرويّ البغدادي (ت 224هـ)، تحقيق: عبد المجيد قطامش دار المأمون للتراث، الطبعة الأولى: 1400هـ

104.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من مسائل الإمام المبجل أبي عبد اللّه أحمد بن حنبل؛ تحقیق د. یحیی مراد، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1424هـ. 2003م. ويليه: القراءة عند القبور أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخلال (ت 311هـ).

105.

أمراء البيان؛ محمد كرد علي (ت 1953م)، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر - القاهرة، 1355 هـ - 1937م.

106.

الآمل والمأمول؛ يُنسب لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت 255هـ)، [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

107.

الأموال؛ أبو أحمد حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد اللّه الخرساني، المعروف بابن زنجويه (ت 251هـ)، تحقیق: د. شاكر ذيب،فیاض مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية - السعودية، الطبعة الأولى: 1406 هـ - 1986م.

108.

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار؛ يحيى بن أبي الخير العمراني (ت 558هـ)، تحقيق: سعود بن عبد العزيز الخلف، أضواء السلف - الرياض، الطبعة الأولى: 1419هـ - 1999م.

109.

الانتصار للقرآن؛ محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم القاضي أبو بكر الباقلاني المالكي (ت 403هـ)، تحقيق: د. محمد عصام القضاة، دار الفتح - عمان / دار ابن حزم - بيروت، الطبعة الأولى: 1422هـ - 2001 م.

110.

الأنساب - أنساب العرب = تاريخ العَوْتَبِي؛ أبو المنذر سلمة بن مسلم بن إبراهيم

الصحاري العوتبي العُماني الإباضي (ت 511هـ)، [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

111.

أنساب الأشراف؛ أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البَلاذُري (ت 279هـ)، تحقيق: سهيل زكار ورياض الزركلي، دار الفكر - بيروت، الطبعة الأولى: 1417هـ.

112.

الأنساب؛ أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني (ت 562هـ)، تحقيق وتعليق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وأبو بكر محمد الهاشمي ومحمد ألطاف حسين مجلس دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد الدكن، الطبعة الأولى: 1382 هـ - 1962م.

113.

الإنصاف في التنبيه على المعاني والأسباب التي أوجبت الاختلاف؛ أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن السيد البطليوسي (ت 521هـ)، تحقيق: د. محمد رضوان الداية، دار الفكر - بيروت الطبعة الثانية: 1403هـ

114.

أنوار التنزيل وأسرار التأويل؛ ناصر الدين أبو سعيد عبد اللّه بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي (ت 685هـ)، تحقيق: محمد عبد الرحمن المرعشلي، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الأولى: 1418هـ

115.

الأنوار في شمائل النبي المختار؛ محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعيّ (ت 516هـ)، تحقيق: الشيخ إبراهيم اليعقوبي، دار المكتبي - دمشق، الطبعة الأولى: 1416هـ - 1995م.

116.

الأنوار ومحاسن الأشعار؛ أبو الحسن علي بن محمد بن المطهر العدوي المعروف بالشمشاطي (ت 377هـ)،

117.

الأوراق (قسم أخبار الشعراء)؛ أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد اللّه الصولي

(ت 335 هـ)، شركة أمل - القاهرة، 1425هـ

118.

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف؛ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوريّ (ت 319هـ)، تحقيق: أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف، دار طيبة الرياض، الطبعة الأولى: 1405هـ - 1985م.

119.

الأولياء أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281 هـ)، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الأولى: 1413هـ.

120.

إيجاز البيان عن معاني القرآن؛ أبو القاسم نجم الدين محمود بن أبي الحسن بن الحسين النيسابوريّ (ت نحو 550هـ)، تحقيق: د. حنيف بن حسن القاسمي، دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى: 1415هـ

121.

الإيضاح؛ فضل بن شاذان الأزدي النيشابوري (ت 260هـ)، تقديم وتحقيق السيد جلال الدين الحسيني الأرموي، منشورات جامعة طهران - إيران، الطبعة الأولى: 1351ش.

122.

الإيمان؛ أبو عبد اللّه محمد بن يحيى ابن أبي عمر العدني (ت 243هـ)، تحقيق: حمد بن حمدي الجابري الحربي، الدار السلفية - الكويت، الطبعة الأولى: 1407هـ.

123.

بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار (عَلَيهِم السَّلَامُ)؛ العلامة محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، مؤسسة الوفاء - بيروت، الطبعة الثانية المصححة: 1403هـ - 1983م.

124.

بحر العلوم؛ أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي (ت 373هـ).

125.

بحر المذهب في فروع المذهب الشافعيّ؛ أبو المحاسن عبد الواحد بن

إسماعيل الروياني (ت 502هـ)، تحقيق: طارق فتحي السيد، دار الكتب العلميّة الطبعة الأولى: 2009م.

126.

البخلاء؛ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت 463هـ)، بعناية: بسام عبد الوهاب الجابي، دار ابن حزم، الطبعة الأولى: 1421هـ - 2000 م.

127.

البدء والتاريخ المطهر بن طاهر المقدسي (ت نحو 355هـ)، اعتنى بنشره: كلمان هوار وأرنست لرو الصحاف، مطبعة برطرن-د في مدينة شالون.

128.

البداية والنهاية؛ أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (ت 774هـ)، تحقيق: عبد اللّه بن عبد المحسن التركي، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، الطبعة الأولى: 1418هـ - 1997م.

129.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع؛ علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي (ت 587 هـ)، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1327هـ

130.

البديع في البديع؛ أبو العباس عبد اللّه بن محمد المعتزّ باللّه ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي (ت 296هـ)، دار الجيل، الطبعة الأولى: 1410هـ - 1990م.

131.

البديع في نقد الشعر؛ أبو المظفّر مؤيد الدولة مجد الدين أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري (ت 584هـ)، تحقيق: د. أحمد أحمد بدوي ود حامد عبد المجيد مراجعة إبراهيم مصطفى، وزارة الثقافة والإرشاد القومي.

132.

البر والصلة (عن ابن المبارك وغيره)؛ أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن حرب السلمي المروزي (ت 246هـ)، تحقيق د. محمد سعيد بخاريّ، دار الوطن - الرياض الطبعة الأولى: 1419هـ.

133.

البرصان والعرجان والعميان والحولان؛ أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء الليثي، الشهير بالجاحظ (ت 255هـ)، دار الجيل - بيروت، الطبعة الأولى: 1410هـ.

134.

البرهان في وجوه البيان (نشر من قبل باسم نقد النثر لقدامة بن جعفر)؛ أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم بن سليمان بن وهب الكاتب تحقيق د. حفني محمد شرف مكتبة الشباب - القاهرة، 1389 هـ - 1969م.

135.

بشارة المصطفى اللّه الشيعة المرتضى، عماد الدين أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبريّ (ت 525هـ)، تحقيق: جواد القيومي الإصفهاني، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين - إيران، الطبعة الأولى: 1420هـ.

136.

بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد أبو جعفر محمد بن الحسن بن فروخ الصفار (ت 290هـ)، تقديم وتصحيح: میرزا محسن کوچه باغي، مؤسسة الأعلمي - طهران، 1404هـ

137.

البصائر والذخائر؛ أبو حيان علي بن محمد بن العباس التوحيدي (ت نحو 400 هـ)، تحقيق وداد القاضي، دار صادر - بيروت، الطبعة الأولى: 1408هـ.

138.

بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث؛ الحارث بن أبي أسامة (186 - 282هـ)؛ المنتقي نور الدين علي بن سليمان بن أبي بكر الهيثمي الشافعيّ (735 - 807هـ)، تحقيق د. حسين أحمد صالح الباكري، مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - المدينة المنوّرة، الطبعة الأولى: 1413هـ - 1992م.

139.

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد؛ أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي السبتي (ت 544هـ)، تحقيق: أبو داود أيمن بن حامد بن نصير الدسوقي،

دار الذخائر، الطبعة الأولى: 1439 هـ - 2018 م.

140.

بُغْيَة الطَّلَب في تاريخ حلب؛ عمر بن أحمد بن هبة اللّه بن أبي جرادة العقيلي، کمال الدین ابن العديم (ت 660 هـ)، تحقيق: د. سهيل زکار، دار الفکر.

141.

بلاغة الكتاب في العصر العباسي؛ محمد نبيه حجاب، المطبعة الفنية الحديثة القاهرة، 1385هـ - 1969م، القاهرة.

142.

البلدان؛ أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن إسحاق الهمداني المعروف بابن الفقيه (ت 365هـ)، تحقيق: يوسف الهادي، عالم الكتب - بيروت، الطبعة الأولى: 1416هـ - 1996م.

143.

بهجة المجالس وأنس المجالس؛ يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر القرطبي (ت 463هـ).

144.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام؛ علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميريّ الفاسي أبو الحسن ابن القطان (ت 628 هـ)، تحقيق: د. الحسین آیت سعيد، دار طيبة - الرياض، الطبعة الأولى: 1418هـ - 1997م.

145.

البيان والتبيين؛ أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت 255هـ)، دار ومكتبة الهلال - بيروت، الطبعة الأولى: 1423هـ

146.

تاج العروس من جواهر القاموس؛ محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، تحقيق: جماعة من المختصين، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب - الكويت، 1385 إلى 1422هـ.

147.

تاریخ ابن يونس المصري؛ أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي (ت 347 هـ)، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1421هـ.

148. تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان؛ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهانيّ (ت 430هـ)، تحقيق: سيد كسروي حسن، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1410هـ.1990م.

149 . تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق وتعليق: د. بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى: 1424هـ -

150.

التاريخ الأوسط (مطبوع خطأ باسم التاريخ الصغير)؛ أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاريّ (ت 256هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد دار الوعي - حلب / مكتبة دار التراث - القاهرة، الطبعة الأولى: 1397هـ - 1977م. 151

151.

تاريخ الطبريّ = تاريخ الرسل والملوك؛ أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ (224) 310هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف - مصر، الطبعة الثانية: 1387هـ - 1967م. ويليه بالجزء :11: «صلة تاريخ الطبريّ» لعريب بن سعد القرطبي [ت 369هـ]. ويليه: «تكملة تاريخ الطبريّ» لمحمد بن عبد الملك الهمذاني [ت 521هـ]. ویلیيه: «المنتخب من كتاب ذيل المذيل من تاريخ الصحابة والتابعين لمحمد بن جرير الطبريّ» لأحد العلماء.

152.

التاريخ الكبير المعروف بتاريخ ابن أبي خيثمة - السفر الثالث؛ أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة (ت 279هـ)، تحقيق: صلاح بن فتحي هَلل الفاروق الحديثة للطباعة والنشر القاهرة، الطبعة الأولى: 1424هـ - 2004م.

153.

التاريخ الكبير؛ أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل البخاريّ (ت 256هـ)، رواية : أبي الحسن محمد بن سهل البصري الفسوي مقابلة برواية ابن فارس الدلال، وجزء من رواية

عبد الرحمن بن الفضل الفسوي على ثمانية أصول خطية، تحقيق: محمد بن صالح بن محمد الدباسي ومركز شذا اللبحوث، إشراف : محمود بن عبد الفتاح النحال، الناشر المتميز للطباعة والنشر والتوزيع - الرياض، الطبعة الأولى: 1440هـ 2019م.

154.

تاريخ المدينة لابن شبة؛ أبو زيد عمر بن شبة واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري (ت 262هـ)، تحقيق: فهيم محمد شلتوت، طبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدة، 1399هـ.

155.

تاريخ اليعقوبي؛ أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب بن واضح الكاتب العباسي، المعروف باليعقوبي (ت 284هـ)، دار صادر - بيروت.

156.

تاريخ بغداد؛ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت 463هـ)، تحقیق: د. بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى: 1422هـ - 2002 م.

157.

تاريخ بيهق / تعريب؛ أبو الحسن ظهير الدين علي بن زيد بن محمد بن الحسين البيهقيّ، الشهير بابن فندمه (ت 565هـ)، دار اقرأ - دمشق، الطبعة الأولى: 1425هـ..

158.

تاريخ جرجان؛ أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي القرشي الجرجاني (ت 427هـ)، تحقيق: محمد عبد المعيد خان، عالم الكتب - بيروت الطبعة الرابعة: 1407 هـ - 1987م.

159.

تاريخ خليفة بن خياط؛ أبو عمرو خليفة بن خياط بن خليفة الشيباني العصفري البصري (ت 240هـ)، تحقيق: د. أكرم ضياء العمري، دار القلم - دمشق / مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة الثانية: 1397هـ.

160.

تاريخ علماء الأندلس أبو الوليد عبد اللّه بن محمد بن يوسف بن نصر الأزدي، المعروف بابن الفرضي (ت 403 هـ)، تصحيح: السيد عزّت العطار الحسيني، مكتبة الخانجي - القاهرة، الطبعة الثانية: 1408هـ - 1988م.

161.

التاريخ عن أبي زكريا يحيى بن معين، رواية أبي الفضل العباس بن محمد بن حاتم الدوري عنه؛ أبو زكريا يحيى بن معين، ضمن كتاب: يحيى بن معين وكتابه التاريخ، دراسة وترتيب وتحقيق د. أحمد محمد نور سيف، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي - مكة المكرّمة، الطبعة الأولى: 1399هـ - 1979م.

162.

تاريخ مدينة دمشق؛ ابن عساكر علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعيّ الدمشقي (ت 571 هـ)، تحقيق: عمر بن غرامة العمروي، دار الفكر - بيروت، الطبعة الأولى: 1415هـ

163.

التاسع من المشيخة البغدادية؛ صدر الدين أبو طاهر السلفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سلفه الأصبهانيّ (ت 576هـ)، مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية، الطبعة الأولى: 2004، [الكتاب مخطوط].

164.

تأويل مختلف الحديث؛ أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276هـ)، المكتب الإسلامي - مؤسسة الإشراق، الطبعة الطبعة الثانية: 1419هـ - 1999م.

165.

التبصرة لابن الجوزيّ؛ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزيّ (ت 597هـ)، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1406 هـ - 1986م.

166.

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين؛ أبو المظفر طاهر بن محمد الأسفراييني (ت 471هـ)، تحقيق: كمال يوسف الحوت، عالم الكتب - لبنان،

الطبعة الأولى: 1403 هـ - 1983م.

167.

التبيان في تفسير القرآن؛ شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسيّ (ت 460هـ)، تحقيق وتصحيح أحمد حبيب قصير العاملي، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى: 1209هـ

168.

تتمة صوان الحكمة؛ أبو الحسن ظهير الدين علي بن زيد بن محمد بن الحسين البيهقيّ، الشهير بابن فندمه (ت 565هـ)، [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

169.

تثبيت دلائل النبوة؛ القاضي عبد الجبار بن أحمد الهمذاني الأسدآبادي المعتزلي (ت 415هـ)، دار المصطفى - القاهرة.

170.

تثقيف اللسان وتلقيح الجنان؛ أبو حفص عمر بن خلف بن مكي الصقلي النحوي اللغوي (ت 501هـ)، تقديم وتحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلميّة، الطبعة الأولى: 1410هـ - 1990م.

171.

تجارب الأمم وتعاقب الهمم؛ أبو علي مسكويه الرازي (320 - 421هـ)، تحقيق: د. أبو القاسم إمامي، دار سروش للطباعة والنشر، طهران، الطبعة الأولى والثانية. ويليه: الملحق بذيل الروذراوري، وهو الجزء الثامن من تاريخ هلال الصابي. ويليه: ذيل كتاب تجارب الأمم، للوزير أبي شجاع محمد بن الحسين الملقب بظهير الدين الروذراوري.

172.

التجريد؛ أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري (362 - 428هـ)، دراسة وتحقيق: د. محمد أحمد سراج وعلي جمعة محمد، دار السلام - القاهرة، الطبعة الثانية: 1427هـ - 2006م.

173.

التحبير في المعجم الكبير؛ أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي (ت 562هـ)، تحقيق: منيرة ناجي سالم، رئاسة ديوان الأوقاف - بغداد، الطبعة الأولى: 1395هـ - 1975م.

174.

تحريم النرد والشطرنج والملاهي؛ أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد اللّه الآجري البغدادي (ت 360 هـ)، دراسة وتحقيق واستدراك : محمد سعيد عمر إدريس، الطبعة الأولى: 1402هـ _ 1982م.

175.

تحسين القبيح وتقبيح الحسن؛ أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبيّ (ت 429هـ)، تحقيق: نبيل عبد الرحمن حياوي، دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت.

176.

تحف العقول عن آل الرسول (عَلَيهِم السَّلَامُ)؛ أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني (من أعلام القرن الرابع) تحقيق وتعليق: عليّ أكبر الغفاري، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين - إيران، الطبعة الثانية: 1404 هـ.

177.

التحف والظرف؛ محمد بن أحمد بن عبد المغيث بن محمد بن إبراهيم بن محمد التميمي الدارمي (ت 378هـ) [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

178.

التحف والهدايا الخالديان: أبو بكر محمّد بن هاشم الخالدي (ت نحو 380هـ)، وأبو عثمان سعيد بن هاشم الخالدي (ت 371هـ)، [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

179.

تحفة الأمراء في تاريخ الوزراء؛ أبو الحسن الهلال بن المحسن الصابي (ت 448هـ)، تحقيق: عبد الستار أحمد فراج، مكتبة الأعيان.

180.

التدوين في أخبار قزوين؛ أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم

الرافعي القزويني (ت 623 هـ)، تحقيق: عزيز اللّه العطاردي، دار الكتب العلميّة، 1408هـ - 1987م.

181.

تذكرة الحفاظ أطراف أحاديث كتاب المجروحين لابن حبّان؛ أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني، المعروف بابن القيسراني (ت 507هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، دار الصميعي للنشر والتوزيع - الرياض، الطبعة الأولى: 1415هـ - 1994م.

182.

التذكرة الحمدونيّة؛ محمد بن الحسن بن محمد بن حمدون البغدادي (ت 562هـ)، دار صادر - بيروت، الطبعة الأولى: 1417هـ.

183.

تذكرة الخواص؛ شمس الدين أبو المظفّر يوسف بن قرأُوغلي بن عبد اللّه، المعروف بـ «سبط ابن الجوزيّ» (581 - 654هـ)، مؤسسة أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ)- بيروت، 1401هـ.

184.

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة؛ أبو عبد اللّه شمس الدين محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي القرطبي (ت 671هـ)، تحقيق ودراسة: د. الصادق بن محمد بن إبراهيم، مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع - الرياض، الطبعة الأولى: 1425هـ.

185.

تراثنا؛ نشرة فصليّة تصدرها مؤسسة آل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) لإحياء التراث.

186.

ترتيب الأمالي الخميسيّة؛ المرشد باللّه يحيى بن الحسين الموفّق الحسني الشجري الجرجاني (ت 499هـ)، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1422هـ

187.

ترتيب المدارك وتقريب المسالك؛ أبو الفضل القاضي عياض بن موسى

اليحصبي (ت 544هـ)، تحقيق: ابن تاويت الطنجي وعبد القادر الصحراوي ومحمد بن شريفة وسعيد أحمد أعراب، مطبعة فضالة - المغرب، الطبعة الأولى. 188

188.

الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك؛ أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداذ البغدادي المعروف به «ابن شاهین» (ت 385هـ)، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1424هـ - 2004 م.

189.

الترغيب والترهيب من الحديث الشريف؛ أبو محمد زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد اللّه المنذري (ت 656هـ)، ضبط أحاديثه وعلّق عليه: مصطفى محمد عمارة، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الثالثة: 1388 هـ - 1968م.

190.

الترغيب والترهيب؛ إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهانيّ الملقب بقوام السنة (ت 535هـ)، تحقيق: أيمن بن صالح بن شعبان، دار الحديث - القاهرة، الطبعة الأولى: 1414هـ.

191.

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الشهير بالماوردي (ت 450 هـ)، تحقيق: محي هلال السرحان وحسن الساعاتي، دار النهضة العربية - بيروت.

192.

التشبيهات؛ أبو اسحاق بن أبي عون (ت 322هـ)، [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

193.

تصحيح اعتقادات الإمامية؛ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي، المعروف بالشيخ المفيد (ت 413هـ)، تحقيق: حسین درگاهي، دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت، الطبعة الثانية: 1414هـ - 1993م.

194. تصحيح الفصيح وشرحه؛ أبو محمد عبد اللّه بن جعفر بن محمّد بن دُرُسْتَوَيْه ابن المرزبان (ت 347هـ)، تحقيق: د. محمد بدوي المختون، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - القاهرة، 1419هـ - 1998م.

195 تصحيفات المحدثين؛ أبو أحمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد بن إسماعيل العسكريّ (ت) 382هـ)، تحقيق: محمود أحمد ميرة المطبعة العربية الحديثة - القاهرة، الطبعة الأولى: 1402هـ

196.

التعازي والمراثي والمواعظ والوصايا؛ أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي، المعروف بالمبرد (ت 285هـ)، تقديم وتحقيق : إبراهيم محمد حسن الجمل مراجعة محمود سالم نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع.

197.

التعازي؛ أبو الحسن علي بن محمد بن عبد اللّه بن أبي سيف المعروف بالمدائني (ت 224هـ)، تحقيق: إبراهيم صالح دار البشائر، الطبعة الأولى: 1424هـ - 2003م.

198.

تعظيم قدر الصلاة؛ محمد بن نصر المَرْوَزِيّ (ت 294هـ)، تحقيق: د. عبد الرحمن ابن عبد الجبار الفريوائي، مكتبة الدار - المدينة المنوّرة، الطبعة الأولى: 1406هـ .

199.

التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمّة؛ القاضي أبو يعلى الفراء محمد بن الحسين بن محمد بن خلف البغدادي الحنبلي (380 - 458هـ)، تحقيق: محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح، دار النوادر - دمشق، الطبعة الأولى: 1435هـ - 2014 م

200.

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه؛ هشام بن أحمد الوقشي الأندلسي (408هـ 489هـ)، تحقيق وتقديم وتعليق: د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين مكتبة العبيكان - الرياض، الطبعة الأولى: 1421هـ - 2001م.

201.

تعليق من أمالي ابن دريد؛ أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت 321هـ)، تحقيق السيد مصطفى السنوسي، المجلس الوطني للثقافه والفنون والآداب قسم التراث العربي - الكويت، الطبعة الأولى: 1401هـ - 1984م.

202.

التعليقات والنوادر؛ أبو علي هارون بن زكريا الهجري (ت نحو 300 هـ)، [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

203.

تفسير إسحاق البستي؛ أبو محمد إسحاق بن إبراهيم البستي القاضي (ت 307 هـ)، تحقيق: أطروحتا دكتوراة الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية، كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية.

204.

تفسير الأحلام - منتخب الكلام في تفسير الأحلام ينسب لمحمد بن سيرين (ت110 هـ)، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، 1359هـ - 1940م.

205.

التفسير البسيط؛ أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوريّ (ت 468هـ)، جامعة الإمام محمد بن سعود، الطبعة الأولى: 1430هـ.

206.

تفسير التستري؛ أبو محمد سهل بن عبد اللّه بن يونس بن رفيع التستري (ت 283 هـ)، جمعها: أبو بكر محمد البلدي، تحقيق: محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1423هـ

207.

تفسير الراغب الأصبهانيّ؛ أبو القاسم الحسين بن محمد، المعروف بالراغب الأصبهانيّ (ت 502هـ)، جزء 1: تحقيق ودراسة: د. محمد عبد العزيز بسيوني، الطبعة الأولى: 1420هـ - 1999م؛ جزء 2 و 3 : تحقيق ودراسة: د. عادل بن علي الشّدِي، دار الوطن الرياض، الطبعة الأولى: 1424هـ - 2003م؛ جزء 4 و5 : تحقيق ودراسة: د. هند بنت محمد بن زاهد سردار، الطبعة الأولى: 1422هـ - 2001 م.

208.

تفسير العياشي؛ أبو النضر محمد بن مسعود بن عياش السلمي السمرقندي، المعروف بالعياشي (ت نحو 320هـ)، المكتبة العلميّة الإسلامية - إيران.

209.

تفسير القرآن العزيز؛ أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن عيسى بن محمد المري الإلبيري، المعروف بابن أبي زمنين المالكي (ت 399 هـ)، تحقيق: أبو عبد اللّه حسين بن عكاشة ومحمد بن مصطفى الكنز، الفاروق الحديثة - القاهرة، الطبعة الأولى: 1423هـ - 2002 م.

210.

تفسير القرآن العظيم؛ ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الحنظلي الرازي (ت 327هـ)، تحقيق: أسعد محمد الطيب، مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية، الطبعة الثالثة: 1419هـ

211.

تفسير القرآن العظيم؛ أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي ابن أبي حاتم (ت 327هـ)، تحقيق: أسعد محمد الطيب، مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية، الطبعة الثالثة: 1419هـ.

212.

تفسير القرآن؛ أبو المظفّر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني (ت 489هـ)، تحقيق: ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عبّاس بن غنيم، دار الوطن - الرياض الطبعة الأولى: 1418هـ.

213.

تفسير القمي؛ أبو الحسن علي بن إبراهيم القمي، تحقيق: السيد طيب الموسوي الجزائري، مؤسسة دار الكتاب للطباعة والنشر - إيران، الطبعة الثالثة : 1404هـ.

214.

تفسير الماتريدي (تأويلات أهل السنّة؛ أبو منصور محمد بن محمد بن محمود الماتريدي (ت 333هـ)، تحقيق د. مجدي باسلوم، دار الكتب العلميّة - بيروت الطبعة الأولى: 1426هـ - 2005 م.

215.

التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكريّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مدرسة الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) - إيران، الطبعة الأولى: 1409هـ.

216.

تفسير النسفي - مدارك التنزيل وحقائق التأويل؛ أبو البركات عبد اللّه بن أحمد محمود بن حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)، تحقيق وتخريج: يوسف علي بديوي مراجعه وتقديم محيي الدين ديب مستو، دار الكلم الطيب - بيروت، الطبعة الأولى: 1419هـ - 1998م.

217.

تفسیر جوامع الجامع؛ أبو علي أمين الإسلام الفضل بن الحسن الطبرسيّ (ت 548هـ)، مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين، الطبعة الأولى: 1418هـ.

218.

تفسير عبد الرزاق عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت 211 هـ)، تحقيق: محمود محمد عبده، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1419هـ.

219.

تفسير فرات الكوفيّ؛ فرات بن إبراهيم الكوفيّ (ت 352هـ)، تحقيق: محمد الكاظم، مؤسسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي - طهران، الطبعة الأولى: 1410هـ - 1990م.

220.

تفسير مجاهد؛ أبو الحجاج مجاهد بن جبر التابعي المكي القرشي المخزومي (ت 104هـ)، تحقيق: د. محمد عبد السلام أبو النيل، دار الفكر الإسلامي الحديثة - مصر، الطبعة الأولى: 1410هـ - 1989م.

221.

تفسیر مقاتل بن سليمان؛ أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخي (ت 150هـ)، تحقيق: عبد اللّه محمود شحاته، دار إحياء التراث - بيروت، الطبعة الأولى: 1423هـ.

222.

تقريب المعارف؛ أبو الصلاح تقي بن نجم الحلبي (374 - 447هـ)، تحقيق: فارس تبریزیان الحسون، 1417هـ.

223.

التقفية في اللغة؛ أبو بشر اليمان بن أبي اليمان البندنيجي (ت 284هـ)، تحقيق د. خليل إبراهيم العطيّة، مطبعة العاني - بغداد، 1976م.

224.

تقييد العلم؛ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (ت 463هـ)، إحياء السنة النبوية - بيروت.

225.

تكملة الإكمال (تكملة لكتاب الإكمال لابن ماكولا)؛ أبو بكر محمد بن عبد الغني البغدادي الحنبلي، المعروف بابن نقطة (579 - 629 هـ)، تحقيق: عبد القيوم عبد ربّ النبي ومحمد صالح عبد العزيز المراد، جامعة أم القرى - المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى: 1418هـ.

226.

التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية؛ الحسن بن محمد بن الحسن الصغاني (ت 650هـ)، تحقيق: عبد العليم الطحاويّ وإبراهيم إسماعيل الأبياري ومحمد أبو الفضل إبراهيم، مراجعة عبد الحميد حسن ومحمد خلف اللّه أحمد ومحمد مهدي علام وعبد الحميد حسن، مطبعة دار الكتب - القاهرة.

227.

تلبيس إبليس؛ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزيّ (ت 597هـ)، دار الفكر للطباعة والنشر - بيروت، الطبعة الأولى: 1421هـ - 2001 م.

228.

تلخيص المتشابه في الرسم؛ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت 463هـ)، تحقيق: سكينة الشهابي، طلاس للدراسات والترجمة والنشر دمشق، الطبعة الأولى: 1985م.

229.

التمثيل والمحاضرة؛ أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبيّ (ت 429 هـ)، تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو، الدار العربية للكتاب، الطبعة الثانية: 1401هـ.

230.

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل؛ القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم الباقلاني المالكي (ت 403 هـ)، تحقيق: عماد الدين أحمد حيدر، مؤسسة الكتب الثقافية - لبنان، الطبعة الأولى: 1407 هـ - 1987م.

231.

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد في حديث رسول اللّه؛ أبو عمر بن عبد البر النمري القرطبي (368 - 463هـ)، تحقيق وتعليق: بشار عوّاد معروف وآخرون، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي - لندن، الطبعة الأولى: 1439 هـ - 2017 م.

232.

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر - مجموعة ورّام؛ أبو الحسين ورام بن أبي فراس المالكي الأشتريّ (ت 605 هـ)، دار الكتب الاسلامية - إيران، الطبعة الثانية: 1368ش.

233.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي؛ أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي (ت 373هـ)، تحقيق وتعليق: يوسف عليّ بديوي، دار ابن كثير - دمشق / بيروت، الطبعة الثالثة : 1421هـ - 2000م.

234.

تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبيين؛ شرف الإسلام بن سعيد المحسن بن كرامة (ت 494هـ)، تحقيق: السيّد تحسين آل شبيب الموسوي، مركز الغدير للدراسات الإسلامية، الطبعة الأولى: 1420 هـ - 2000 م.

235.

التنبيه والردّ على أهل الأهواء والبدع؛ محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، أبو الحسين المَلَطي العسقلاني (ت 377هـ)، تحقيق: محمد زاهد بن الحسن الكوثري، المكتبة الأزهريّة للتراث - مصر.

236.

تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول اللّه من الأخبار؛ أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الأملي الطبريّ (ت 310هـ)، تحقیق: محمود محمد شاکر، مطبعة المدني - القاهرة.

237.

تهذيب الأحكام؛ شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسيّ (ت 460هـ)، تحقيق: السيد حسن الموسوي الخرسان، دار الكتب الإسلامية - إيران الطبعة الثالثة: 1364هـ.

238.

تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق؛ أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب مسكويه (ت 421هـ)، تحقيق وتعليق ابن الخطيب، مكتبة الثقافة الدينية، الطبعة الأولى.

239.

تهذيب الأسماء واللغات؛ أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، عنيت بنشره وتصحيحه والتعليق عليه ومقابلة أصوله : شركة العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيريّة، دار الكتب العلميّة - بيروت.

240.

تهذيب الأنساب ونهاية الأعقاب (مخطوط)

241.

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة؛ أبو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن القلعي الشافعيّ (ت 630 هـ)، تحقيق: إبراهيم يوسف مصطفى عجو، مكتبة المنار الأردن الزرقاء، الطبعة الأولى.

242.

تهذيب الكمال في أسماء الرجال؛ جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي (654 - 742هـ)، تحقيق وتعليق: د. بشار عوّاد معروف مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى: (1400 - 1413هـ) - (1980 - 1992م).

243.

تهذيب اللغة؛ أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهريّ الهرويّ (ت 370هـ)، تحقيق: محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الأولى: 2001 م.

244.

التواضع والخمول؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر أحمد عطا، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1409 هـ - 1989م.

245.

التوبة؛ ثقة الدين أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه، المعروف بابن عساکر (ت 571هـ)، تحقيق: أبو عبد اللّه مشعل بن باني الجبرين المطيري، دار ابن حزم الطبعة الأولى: 1422هـ - 2001م.

246.

التوبيخ والتنبيه؛ أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري، المعروف بأبي الشيخ الأصبهانيّ (ت 369هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم، مكتبة الفرقان - القاهرة.

247.

التوحيد؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، المعروف بالشيخ الصدوق (ت 381هـ)، تحقيق وتصحيح: السيد هاشم الحسيني الطهراني، منشورات جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة - إيران.

248.

التوحيد ؛ أبو عبد اللّه محمد بن إسحاق بن منده (ت 395هـ)، تحقيق: د. محمد بن عبد اللّه الوهيبي ود. موسى بن عبد العزيز الغصن، دار الهدي النبوي - مصر / دار الفضيلة - الرياض، الطبعة الأولى: 1428هـ - 2007 م.

249.

توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم؛ شمس الدين محمد بن عبد اللّه (أبي بكر بن محمد ابن أحمد بن مجاهد القيسي الدمشقي الشافعيّ الشهير بابن ناصر الدین (ت 842هـ)، تحقيق: محمد نعيم العرقسوسي مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى: 1993م.

250.

التيسير في التفسير؛ نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي (461 - 537هـ)، تحقيق: ماهر أديب حبوش وآخرون، دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث - تركيا، الطبعة الأولى: 1440 هـ - 2019 م.

251.

الثاقب في المناقب؛ عماد الدين أبو جعفر محمد بن علي الطوسيّ، المعروف

با بن حمزة (من أعلام القرن السادس)، تحقيق: نبيل رضا علوان، مؤسسة أنصاريان - إيران، الطبعة الثانية: 1412م.

252.

الثالث من فوائد أبي عثمان البحيري؛ أبو عثمان سعيد بن محمد ابن أبي الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير البحيري النيسابوريّ (ت 451هـ)، مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية، الطبعة الأولى: 2004 هـ [الكتاب مخطوط].

253.

الثقات؛ محمد بن حبّان بن أحمد بن حبّان بن معاذ بن معبد التميمي أبو حاتم الدارمي البستي (ت 354 هـ)، طبع بإعانة: وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية، تحت مراقبة : د. محمد عبد المعيد خان، دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن - الهند الطبعة الأولى: 1393هـ - 1973م.

254.

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب؛ أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبيّ (ت 429هـ)، دار المعارف - القاهرة.

255 ثواب الأعمال وعقاب الأعمال؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، المعروف بالشيخ الصدوق (ت 381هـ)، منشورات الرضي - إيران، الطبعة الثانية: 1368هـ.

256.

ثواب قضاء حوائج الأخوان وما جاء في إغاثة اللّهفان؛ أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النَّرْسِيّ الكوفيّ (ت 510هـ)، تحقيق: د. عامر حسن صبري، دار البشائر الإسلامية - بيروت، الطبعة الأولى: 1414هـ - 1993م.

257.

جامع البيان عن تأويل آي القرآن؛ محمد بن جرير الطبريّ (ت 310هـ)، دار التربية والتراث - مكة المكرمة.

258.

جامع بيان العلم وفضله؛ أبو عمر يوسف بن عبد البر القرطبي (ت 463هـ)، تحقيق: أبو الأشبال الزهيري، دار ابن الجوزيّ - الدمام، الطبعة الأولى: 1414هـ

259.

الجامع في العلل ومعرفة الرجال؛ أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (ت 241هـ)، رواية: المروذي وغيره، تحقيق: د. وصى اللّه بن محمد عباس، الدار السلفية - الهند الطبعة الأولى: 1408 هـ - 1988م.

260.

الجامع لأحكام القرآن؛ محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي (ت 671 هـ)، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش دار الكتب المصرية - القاهرة، الطبعة الثانية: 1384هـ.

261.

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع؛ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت 463هـ)، تحقيق: محمود الطحان مكتبة المعارف - الرياض.

262.

الجامع؛ معمر بن راشد الأزدي، رواية عبد الرزاق الصنعاني، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، المجلس العلمي - الهند، توزيع المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الثانية: 1403هـ - 1983م.

263.

الجراثيم؛ ينسب لأبي محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276هـ)، تحقيق محمد جاسم الحميدي، تقديم: د. مسعود بوبو، وزارة الثقافة - دمشق.

264.

الجزء الخامس من المشيخة البغدادية؛ صدر الدين أبو طاهر السلفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم سلفه الأصبهانيّ (ت 576هـ)، مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية، [الكتاب مخطوط].

265.

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي؛ أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى الجريري النهرواني (ت 390هـ)، تحقيق: عبد الكريم سامي الجندي، دار الكتب

العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1426هـ - 2005 م.

266.

الجماهر في معرفة الجواهر؛ أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني الخوارزمي (ت 440 هـ)، [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

267.

جمع الجواهر في الملح والنوادر؛ أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن تميم الأنصاري الحصري (ت 453هـ) [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

268.

الجمع بين الصحيحين؛ أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي (ت 582هـ)، اعتنى به: حمد بن محمد الغماس تقديم بكر بن عبد اللّه أبو زيد، دار المحقق للنشر والتوزيع - الرياض، الطبعة الأولى: 1419هـ - 1999م.

269.

الجمعة وفضلها؛ أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد بن إبراهيم الأموي المروزي (ت 292هـ)، تحقيق وتخريج سمير بن أمين الزهيري، دار عمار - عمان، الطبعة الأولى: 1407 هـ - 1987م.

270.

الجمل؛ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد (ت 413هـ)، مكتبة الداوري - إيران.

271.

جمهرة الأمثال؛ أبو هلال الحسن بن عبد اللّه بن سهل العسكريّ (ت نحو 395هـ)، دار الفكر - بيروت.

272.

جمهرة اللغة؛ أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت 321هـ)، تحقيق: رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة الأولى: 1987م.

273.

جمهرة النسب أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي (ت 204هـ)، رواية: السكري عن ابن حبيب، تحقيق: د. حسن ناجي عالم الكتب - بيروت، الطبعة الأولى: 1407 هـ - 1986م.

274.

الجوع؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281 هـ)، تحقیق: محمد خير رمضان يوسف، دار ابن حزم - بيروت، الطبعة الأولى: 1417هـ

275.

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس؛ ابن الحدّاد محمد بن منصور بن حبيش (ت بعد 673هـ)، مكتبة نزار مصطفى الباز - مكّة المكرمة، الطبعة الأولى: 1996م.

276.

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة؛ محمد بن أبي بكر بن عبد اللّه الأنصاري التلمساني، المعروف بالبرسي (ت بعد 645هـ)، تحقيق: محمد التونجي، دار الرفاعي - الرياض، الطبعة الأولى: 1403هـ

277.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعيّ وهو شرح مختصر المزني؛ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الشهير بالماوردي (ت 450هـ)، تحقيق: الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1419هـ - 1999م.

278.

الحثّ على التجارة والصناعة والعمل؛ أحمد بن محمد بن هارون الخلال (ت 311هـ)، تحقيق: فواز محمد العوضي، الطبعة الأولى: 1443هـ.

279.

الحثّ على طلب العلم والاجتهاد في جمعه؛ أبو هلال الحسن بن عبد اللّه بن سهل العسكريّ (ت نحو 395 هـ)، تحقيق: مروان قباني، المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى: 1406هـ

280.

الحجّة على أهل المدينة؛ أبو عبد اللّه محمد بن الحسن الشيباني (ت 189هـ)، تصحيح وتعليق: السيد مهدي حسن الكيلاني القادري، عالم الكتب - بيروت، الطبعة الثالثة: 1403هـ

281.

الحجة في بيان المحجّة وشرح عقيدة أهل السنة؛ أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي القرشي الطليحي التيمي الأصبهانيّ، الملقب بقوام السنة (ت 535هـ)، تحقيق: محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي ومحمد بن محمود أبو رحيم، دار الراية - السعودية، الطبعة الثانية: 1419هـ - 1999م.

282.

حديث الزهري؛ أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللّه العوفي الزهري القرشي البغدادي (ت 381هـ)، دراسة وتحقيق: د. حسن بن محمد بن علي شبالة البلوط، أضواء السلف - الرياض، الطبعة الأولى: 1418هـ - 1998م.

283.

حديث الشعر والنثر؛ د. طه حسين دار المعارف - القاهرة.

284.

حديث محمد بن بشار بندار عن شيوخه؛ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي الموصلي (ت (307هـ)، تحقيق: د. عبد الرحيم بن يحيى الحمود، مجلة الأحمدية / العدد 18، 2004 م.

285.

حديث مصعب بن عبد اللّه الزبيري؛ أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز بن المَرْزُبان بن سابور بن شاهنشاه البغوي (ت 317هـ)، تحقیق: صالح عثمان اللحام، الدار العثمانية - الأردن، الطبعة الأولى: 1424هـ - 2003 م.

286.

حذف من نسب قريش أبو فيد مؤرج بن عمرو بن الحارث السدوسي (ت 195هـ)، [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

287.

حفظ العمر؛ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزيّ (ت 597هـ)، تحقيق: محمد بن ناصر العجمي، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى: 1425 هـ - 2004 م.

288.

الحلم؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي

الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281 هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر أحمد عطا، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الأولى: 1413هـ..

289.

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء؛ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصبهانيّ (ت 430 هـ)، مطبعة السعادة - القاهرة، الطبعة الأولى: 1394هـ.

290.

الحيوان؛ أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء الليثي، الشهير بالجاحظ (ت 255هـ)، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الثانية: 1424هـ

291.

خاص الخاص؛ أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبيّ (ت 429هـ)، تحقيق: حسن الأمين دار مكتبة الحياة - بيروت.

292.

الخراج؛ أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة الأنصاري (ت 182هـ)، تحقیق طه عبد الرؤوف سعد وسعد حسن محمد، المكتبة الأزهريّة للتراث.

293.

الخرائج والجرائح، أبو الحسين سعيد بن عبد اللّه بن الحسين بن هبة اللّه بن الحسن المشهور بـ«قطب الدين الراوندي (ت 573 هـ)، مؤسسة الإمام المهدي - إيران، الطبعة الأولى: 1409هـ

294.

الخصال؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي المعروف بالشيخ الصدوق (ت 381هـ)، تحقيق: علي أكبر الغفاري، منشورات جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة - إيران، 1403هـ

295.

خصائص الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ)؛ علوم الشريف الام الرضي أبو الحسن محمد بن الحسين بن موسى الموسوي البغدادي (ت 406هـ)، تحقيق: د. محمد هادي الأميني، مجمع البحوث الإسلامية الآستانة الرضوية المقدسة - إيران، 1406هـ

296.

الخصائص؛ أبو الفتح عثمان بن جنّي الموصلي (ت 392هـ)، الهيئة المصرية العامة للكتاب، الطبعة الرابعة.

297.

الخطب والمواعظ أبو عُبيد القاسم بن سلام بن عبد اللّه الهرويّ البغدادي (ت 224هـ)، تحقيق: د. رمضان عبد التواب مكتبة الثقافة الدينية، الطبعة الأولى.

298.

الخلاف؛ شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسيّ (ت 460هـ)، تحقيق: جماعة من المحققين مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، 1407هـ.

299.

الخلافيّات بين الإمامين الشافعيّ وأبي حنيفة وأصحابه؛ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوجردي الخراساني البيهقيّ (ت 458هـ)، تحقيق ودراسة: فريق البحث العلمي بشركة الروضة الروضة للنشر والتوزيع - القاهرة، الطبعة الأولى: 1436هـ - 2015 م.

300.

خلق أفعال العباد؛ محمد بن إسماعيل البخاريّ، تحقيق وتقديم: د. عبد الرحمن عميرة، دار المعارف السعودية - الرياض.

301.

الدرّ النظيم؛ جمال الدين يوسف بن حاتم بن فوز بن مهند الشامي المشغري العاملي (ت 664هـ)، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين - إيران.

302.

درة الغواص في أوهام الخواص؛ القاسم بن علي بن محمد الحريري البصري (ت 516هـ)، تحقيق: عرفات مطرجي، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الأولى: 1418هـ - 1998م.

303.

دَرْجُ الدرر في تفسير الآي والسُّوَر؛ أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار (ت 471 هـ)، دراسة وتحقيق: وليد بن أحمد بن

صَالِح الحُسَيْن، مجلة الحكمة - بريطانيا، الطبعة الأولى: 1429ه-، 2008 م.

304.

دُرَرُ الحِكَم؛ أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبيّ (ت 429هـ)، دار الصحابة - طنطا، الطبعة الأولى: 1416هـ - 1995م.

305.

دور السلوك في سياسة الملوك؛ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي (ت 450 هـ)، تحقيق: فؤاد عبد المنعم أحمد، دار الوطن - الرياض.

306.

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب؛ الإمام القاضي أبو عبد اللّه محمد بن سلامة القضاعي (ت 454هـ)، مكتبة المفيد - إيران.

307.

الدعاء؛ سليمان بن أحمد الطبرانيّ (ت 360 هـ)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1413هـ

308.

دعائم الإسلام وذكر الحلال والحرام والقضايا والأحكام عن أهل بيت رسول اللّه (عليه وعليهم أفضل السلام)؛ القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي (ت 363هـ)، تحقيق: آصف بن علي أصغر الفيضي، دار المعارف - القاهرة، 1383هـ - 1963م.

309.

الدعوات - سلوة الحزين؛ أبو الحسين سعيد بن عبد اللّه بن الحسين بن هبة اللّه بن الحسن المشهور ب- قطب الدين الراوندي» (ت 573هـ)، مدرسة الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) - إيران، الطبعة الأولى: 1407هـ

310.

دلائل الإمامة؛ أبو جعفر محمد بن جریر بن رستم الطبريّ (من أعلام القرن الخامس)، قسم الدراسات الإسلامية مؤسسة البعثة - إيران، الطبعة الأولى: 1413هـ.

311.

الديات؛ أبو بكر بن أبي عاصم وهو أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني (ت 287هـ)، إدارة القرآن والعلوم الإسلامية - كراتشي.

312.

ديوان المعاني؛ أبو هلال الحسن بن عبد اللّه بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكريّ (ت نحو 395هـ)، دار الجيل - بيروت.

313.

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى؛ محب الدين أحمد بن عبد اللّه الطبريّ (ت 694 هـ)، مكتبة القدسي - القاهرة، 1356هـ

314.

ذخيرة الحفاظ (من الكامل لابن عدي)؛ أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني، المعروف بابن القيسراني (ت 507هـ)، تحقيق: د. عبد الرحمن الفريوائي، دار السلف - الرياض، الطبعة الأولى: 1416هـ - 1996م.

315.

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة؛ أبو الحسن علي بن بسام الشنتريني (ت 542هـ)، تحقيق: إحسان عباس الدار العربية للكتاب - تونس.

316.

الذريعة إلى تصانیف الشيعة؛ العلامة الشيخ آقا بزرگ الطهراني (ت 1389هـ)، دار الأضواء - بيروت، الطبعة الثالثة: 1403هـ 1983م.

317.

الذريعة إلى مكارم الشريعة؛ أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني (ت 502هـ)، تحقيق: د. أبو اليزيد أبو زيد العجمي، دار السلام - القاهرة، 1428 هـ - 2007 م.

318.

ذمّ البغى؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281 هـ)، تقديم وتحقيق وتعليق: د. نجم عبد الرحمن خلف، دار الراية للنشر والتوزيع - الرياض، الطبعة الأولى: 1409هـ - 1988م.

319.

ذم الدنيا؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281هـ)، دراسة وتحقيق: محمد عبد القادر أحمد عطا، مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى: 1414هـ - 1993م.

320.

ذم الملاهي؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281 هـ)، تحقيق ودراسة: عمرو عبد المنعم سليم، مكتبة ابن تيمية - القاهرة / مكتبة العلم - جدة، الطبعة الأولى: 1416هـ.

321.

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار؛ جار اللّه محمود بن عمر الزمخشريّ (ت 583هـ)، مؤسسة الأعلمي - بيروت، الطبعة الأولى: 1412هـ

322.

رسالة الصاهل والشاجح؛ أحمد بن عبد اللّه بن سليمان بن محمد بن سلیمان المعري التنوخي (ت 449هـ) [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

323.

رسالة الغفران؛ أحمد بن عبد اللّه بن سليمان بن محمد بن سليمان التنوخي، أبو العلاء المعري (ت 449هـ)، تصحيح: إبراهيم اليازجي، مطبعة أمين هندية بالموسكي - مصر، الطبعة الأولى: 1325 هـ - 1907م.

324.

الرسالة القشيرية؛ عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري (ت 465هـ)، تحقيق د. عبد الحليم محمود ومحمود بن الشريف، دار المعارف - القاهرة.

325.

رسالة المسترشدين؛ أبو عبد اللّه الحارث بن أسد المحاسبي (ت 243هـ)، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب، الطبعة الثانية: 1391هـ - 1971م.

326.

رسالة في المهر؛ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي، المعروف بالشيخ المفيد (ت 413هـ)، تحقيق: الشيخ مهدي نجف، دار المفيد

للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت، الطبعة الثانية: 1414هـ - 1993م.

327.

رسائل ابن حزم الأندلسي؛ أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (ت 456هـ)، تحقيق: إحسان عباس المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت الطبعة الأولى للجزء الأول والثالث والرابع، 1980 و1981 و 1983م، والثانية للجزء الثاني، 1987م.

328.

الرسائل الأدبية؛ أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء الليثي الشهير بالجاحظ (ت 255هـ)، دار ومكتبة الهلال - بيروت، الطبعة الثانية: 1423هـ.

329.

رسائل الجاحظ أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء الليثي الشهير بالجاحظ (ت 255هـ)، تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي - القاهرة، 1384هـ - 1964م.

330.

الرسائل السياسية؛ أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء الليثي الشهير بالجاحظ (ت 255هـ)، دار ومكتبة الهلال - بيروت.

331.

الرقة والبكاء؛ أبو محمد موفّق الدين عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (ت 620 هـ)، تحقيق: محمد خير رمضان يوسف دار القلم - دمشق / الدار الشامية - بيروت، الطبعة الأولى: 1415هـ - 1994م.

332.

روض الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن؛ حسين بن علي بن محمد بن أحمد الخزاعي النيشابوري، المشهور بـ «أبو الفتح الرازي (من أعلام السادس)، تحقيق وتصحيح: د. محمد جعفر ياحقي ومحمد مهدي ناصح، آستان قدس رضوی بنیاد پژوهشهای اسلامی.

333.

روضة العقلاء ونزهة الفضلاء؛ محمد بن حبّان بن أحمد الدارمي البستي (ت 354 هـ)، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد دار الكتب العلميّة - بيروت.

334.

روضة القضاة وطريق النجاة؛ أبو القاسم علي بن محمد بن أحمد الرحبي المعروف بابن السّمناني (ت 499هـ)، تحقيق د. صلاح الدين الناهي، مؤسسة الرسالة - بيروت / دار الفرقان - عمان، الطبعة الثانية: 1404هـ - 1984م.

335.

روضة الواعظين؛ أبو علي محمد بن الحسن بن علي أحمد ابن الفتال النيسابوريّ الفارسي (ت (508هـ)، تحقيق : السيد محمد مهدي الخرسان، منشورات الرضي - إيران. 1423هـ.

336.

الروضة في فضائل أمير المؤمنين، المنسوب إلى سديد الدين شاذان بن جبرئيل القمي (ت 660 هـ)، تحقيق: علي الشكرجي، الطبعة الأولى:

337.

رؤوس المسائل «المسائل الخلافية بين الحنفية والشافعيّة»؛ جار اللّه أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشريّ (467 - 538هـ)، دراسة وتحقيق: عبد اللّه نذير أحمد جامعة أم القرى - مكة المكرّمة / دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت، الطبعة الأولى: 1407هـ - 1987م.

338.

الرياض النضرة في مناقب العشرة؛ محبّ الدين أبو العباس أحمد بن عبد اللّه بن محمد الطبريّ (ت 694هـ)، دار الكتب العلميّة - الطبعة الثانية.

339.

زاد المسير في علم التفسير؛ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزيّ (ت 597هـ)، تحقيق: عبد الرزاق المهدي، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الأولى: 1422هـ.

340.

الزاهر في غريب ألفاظ الشافعيّ؛ أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهريّ الهرويّ

)ت 370هـ)، تحقيق: مسعد عبد الحميد السعدني، دار الطلائع.

341.

الزاهر في معاني كلمات الناس؛ أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري (ت 328هـ)، تحقيق د. حاتم صالح الضامن، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى: 1412هـ. 1992م.

342.

الزهد والرقائق لابن المبارك، من رواية الحسين المروزي (وملحق بآخره زيادات من رواية نعيم بن حماد)؛ عبد اللّه بن المبارك المروزي (ت 181هـ)، تحقيق وتعليق:- الرحمن الأعظمي، قام بنشره: محمد عفيف الزعبي.

343.

الزهد وصفة الزاهدين؛ أبو سعيد بن الأعرابي أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصري الصوفي (ت 340هـ)، تحقيق: مجدي فتحي السيد، دار الصحابة للتراث - طنطا، الطبعة الأولى: 1408هـ.

344.

الزهد أبو السَّرِي هَنَّاد بن السَّرِي بن مصعب بن أبي بكر بن شبر بن صعفوق بن عمرو بن زرارة بن عدس بن زيد التميمي الدارمي الكوفيّ (ت 243هـ)، تحقيق: عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي - الكويت الطبعة الأولى: 1406هـ

345.

الزهد؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281 هـ)، دار ابن كثير - دمشق، الطبعة الأولى: 1420 هـ - 1999م.

346.

الزهد؛ أبو داود سليمان السجستاني، رواية ابن الأعرابي عنه، تحقيق: أبو تميم ياسر بن ابراهيم بن محمد وأبو بلال غنيم بن عبّاس بن غنيم، تقديم ومراجعه: محمد عمرو بن عبد اللطيف، دار المشكاة للنشر والتوزيع - مصر، الطبعة الأولى: 1414هـ - 1993م.

347.

الزهد؛ أبو سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي (ت 197هـ)، تحقيق: عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي، مكتبة الدار - المدينة المنوّرة، الطبعة الأولى: 1404هـ.

348.

الزهد؛ أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (ت 241هـ)، تعلیق: محمد عبد السلام شاهين، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1420هـ - 1999م.

349.

الزهد؛ أبو محمد حسين بن سعيد الكوفيّ الأهوازي (من أعلام الرواة للقرن الثاني والثالث، تحقيق وإخراج وتنظيم: غلام رضا عرفانيان، المطبعة العلميّة 1399هـ.

350.

الزهد؛ أبو مسعود المعافى بن عمران بن نفیل بن جابر الأزدي الموصلي (ت 185هـ)، تحقيق: د. عامر حسن صبري، دار البشائر الإسلامية - بيروت، الطبعة الأولى: 1420هـ - 1999م.

351.

زهر الآداب وثمر الألباب؛ أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن تميم الأنصاري الحصري القيرواني (ت 453هـ)، دار الجيل - بيروت.

352.

السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد؛ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت 463هـ)، تحقيق: محمد بن مطر الزهراني، دار الصميعي - الرياض، الطبعة الثانية: 1421هJ- 2000 م.

353.

سراج الملوك؛ محمد بن محمد بن الوليد الفهري الطرطوشي المالكي (ت 520هـ)، من أوائل المطبوعات العربية - مصر، الطبعة الأولى: 1289هـ.

354.

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس أبو العباس أحمد بن يوسف التيفاشي(ت 651 هـ)، هذبه: محمد بن جلال الدين المكرم ابن منظور (ت 711هـ)، تحقیق:

إحسان عباس المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت، الطبعة الأولى: 1980م.

355.

سمط اللآلي في شرح أمالي القالي؛ أبو عبيد عبد اللّه بن عبد العزيز بن محمد البكري الأندلسي (ت 487هـ)، نسخه وصححه ونقحه وحقق ما فيه واستخرجه من بطون دواوين العلم عبد العزيز الميمني دار الكتب العلميّة - بيروت.

356.

السنة؛ أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخلال البغدادي الحنبلي (ت 311هـ)، تحقيق: د. عطيّة الزهراني، دار الراية - الرياض، الطبعة الأولى: 1410هـ - 1989م.

357.

السنة؛ أبو بكر بن أبي عاصم أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني (ت 287هـ)، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى: 1400هـ

358.

السنّة؛ أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني البغدادي (ت 290هـ)، تحقيق: د. محمد بن سعيد بن سالم القحطاني، دار ابن القيم الدمام، الطبعة الأولى: 1406 هـ - 1986م.

359.

سنن ابن ماجة؛ محمد بن يزيد بن ماجة القزويني (ت 273هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وآخرون، دار الرسالة العالمية - بيروت، الطبعة الأولى: 1430هـ.

360.

سنن أبي داود؛ أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني (ت 275هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط ومحمد كامل قره بللي، دار الرسالة العالمية - بيروت، الطبعة الأولى: 1430هـ.

361.

سنن الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي (ت 279هـ)، تحقيق: بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى: 1996م.

362.

السنن الصغير للبيهقي؛ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسروجردي الخراساني البيهقيّ (ت 458هـ)، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، جامعة الدراسات الإسلامية - باكستان، الطبعة الأولى: 1410هـ - 1989م.

363.

السنن الكبير؛ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقيّ (384 - 458هـ)، تحقيق: د. عبد اللّه بن عبد المحسن التركي، مركز هجر للبحوث والدراسات العربية والإسلامية - القاهرة، الطبعة الأولى: 1432 هـ - 2011 م.

364.

سنن النسائي (مطبوع مع شرح السيوطي وحاشية السندي)؛ تصحيح: جماعة، المكتبة التجارية الكبرى - القاهرة، الطبعة الأولى: 1348 هـ - 1930م.

365.

السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها؛ عثمان بن سعید بن عثمان بن عمر أبو عمرو الداني (ت 444هـ)، تحقيق: د. رضاء اللّه بن محمد إدريس المباركفوري، دار العاصمة - الرياض، الطبعة الأولى: 1416هـ

366.

سنن سعيد بن منصور (ت 227هـ)؛ دراسة وتحقيق: د. سعد بن عبد اللّه بن عبد العزيز آل حميد، دار الصميعي للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى: 1417هـ - 1997م.

367.

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام)؛ ضياء الدين أبو عبد اللّه محمد بن عبد الواحد المقدسي (ت 643هـ)، تحقيق: أبي عبد اللّه حسين بن عُكَاشَة، دار ماجد عسيري - المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى: 1425هـ - 2004 م.

368.

سير أعلام النبلاء شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، تقديم: بشّار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة: 1405هـ - 1985م.

369 . سير السلف الصالحين؛ أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهانيّ،

الملقب بـ «قوام السنّة» (457 - 535 هـ)، تحقیق د. کرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد، دار الراية للنشر والتوزيع - الرياض.

370.

السير؛ أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني (ت 189هـ)، تحقيق: مجيد خدوري، الدار المتحدة للنشر - بيروت، الطبعة الأولى: 1975م.

371.

سيرة ابن إسحاق - كتاب السير والمغازي؛ محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي بالولاء المدني (ت 151هـ)، تحقیق سهیل،زکار، دار الفكر - بيروت، الطبعة الأولى: 1398 هـ - 1978م.

372.

السيرة النبوية لابن هشام أبو محمد جمال الدين عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميريّ المعافري (ت 213 هـ)، تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده - مصر، الطبعة الثانية: 1375هـ - 1955م.

373.

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء؛ أبو حاتم محمد بن حبّان بن أحمد بن حبّان بن معاذ بن مَعْبد التميمي الدارمي البستي (ت 354 هـ)، تصحيح وتعليق: الحافظ السيد عزيز بك وجماعة من العلماء، الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الثالثة: 1417هـ.

374.

سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه؛ أبو محمد عبد اللّه بن عبد الحكم بن أعين بن ليث بن رافع المصري (ت 214هـ)، تحقيق: أحمد عبيد، عالم الكتب - بيروت، الطبعة السادسة: 1404هـ - 1984م.

375.

شأن الدعاء؛ أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي، المعروف بالخطابي (ت 388هـ)، تحقيق: أحمد يوسف الدقاق، دار الثقافة العربية، الطبعة الأولى: 1404هـ - 1984م.

376.

شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام؛ أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن الحلّي (ت 676 هـ)، تعليق: السيد صادق الشيرازي، منشورات استقلال - طهران، الطبعة الثانية: 1403هـ - 1983م.

377.

شرح المفصل في صنعة الإعراب للزمخشريّ الموسوم بـ «التخمير»؛ صدر الأفاضل القاسم بن الحسين الخوارزمي (555 - 617 هـ)، د. عبد الرحمن بن سليمان،العثيمين، دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى: 1990م.

378.

شرح أدب الكاتب لابن قتيبة؛ موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن، أبو منصور ابن الجواليقي (ت 540هـ)، تقديم: مصطفى صادق الرافعي، دار الكتاب العربي - بيروت.

379.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة؛ هبة اللّه بن الحسن بن منصور الطبريّ الرازي اللالكائي (ت 418هـ)، تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي، دار طيبة - السعودية، الطبعة الثامنة : 1423هـ.

380.

شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار؛ القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي (ت 363هـ)، تحقيق : السيد محمد الحسيني الجلالي، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين - إيران، الطبعة الثانية: 1414هـ.

381.

شرح الرضي على الكافية؛ رضي الدين محمد بن الحسن الأستراباذي (ت 688 هـ)، تصحيح وتعليق: يوسف حسن عمر مؤسسة الصادق - طهران، 1398هـ - 1978م.

382.

شرح السنة؛ محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعيّ (ت 516هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط ومحمد زهير الشاويش،

المكتب الإسلامي - دمشق / بيروت، الطبعة الثانية: 1403هـ - 1983م.

383.

الشرح الكبير على متن المقنع (مطبوع مع المغني)؛ شمس الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت 682هـ)، دار الكتاب العربي للنشر والتوزيع - بيروت، 1403هـ - 1983م.

384.

شرح المعلقات التسع؛ منسوب لأبي عمرو الشيباني (ت 206هـ)، تحقيق وشرح: عبد المجيد،همو مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت، الطبعة الأولى: 1422هـ - 2001 م.

385.

شرح المفصل للزمخشريّ؛ أبو البقاء موفّق الدين يعيش بن علي بن يعيش ابن أبي السرايا محمد بن علي الأسدي الموصلي، المعروف بابن يعيش وبابن الصانع (ت 643هـ)، تقديم: د. إميل بديع يعقوب، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1422هـ - 2001 م.

386.

شرح ديوان الحماسة؛ أبو علي أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصبهانيّ (ت 421هـ)، تحقيق: غريد الشيخ، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1424هـ 2003م.

387.

شرح ديوان المتنبي؛ أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي النيسابوريّ الشافعيّ (ت 468هـ) [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

388.

شرح صحيح البخاريّ؛ ابن بطال علي بن خلف بن عبد الملك (ت 449هـ)، تحقيق أبو تميم ياسر بن إبراهيم، مكتبة الرشد - السعودية، الطبعة الثانية: 1423هـ.

389.

شرح عيون المسائل للجُشَمِيّ (مخطوط).

390.

شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ): عبد الوهاب (من أعلام القرن

السادس)، تصحیح وتعليق: میر جلال الدين الحسيني الأرموي المحدّث مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، 1390هـ

391.

شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني (ت 679 هـ)، تصحيح وتعليق: میر جلال الدين الحسيني الأرموي المحدّث، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين.

392.

شرح مختصر الطحاويّ؛ أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصّاص الحنفي (ت 370هـ)، تحقيق: عصمت اللّه عنایت اللّه محمد وسائد محمد يحيى بكداش ومحمد عبید اللّه خان وزينب محمد حسن فلاته، مراجعه وتصحیح: د. سائد بكداش، دار البشائر الإسلامية / دار السراج، الطبعة الأولى: 1431 هـ 2010م.

393.

شرحُ مُسْنَد الشافعيّ؛ أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني (ت 623هـ)، تحقيق: أبو بكر وائل محمد بكر زهران، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - قطر، الطبعة الأولى: 1428هـ - 2007 م.

394.

شرح مشكل الآثار؛ أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري، المعروف بالطحاويّ (ت 321هـ)، تحقیق: شعیب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى: 1415هـ - 1494م.

395.

شرح مقامات الحريري؛ أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القَيْسي الشريشي (ت 619 هـ)، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الثانية: 1427هـ

396.

شرح نهج البلاغة؛ أبو حامد بن هبة اللّه بن محمد بن محمد بن الحسين ابن أبي الحديد المدائني (ت 656هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى: 1378هـ - 1959م.

397.

شرح نهج البلاغة؛ كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني (ت 679 هـ)، تصحيح عدة من الأفاضل وقُوبِلَ بعِدَّة نُسَخ موثوق بها، مكتب الإعلام الإسلامي - ایران، الطبعة الأولى: 1362ش.

398.

شرف أصحاب الحديث أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت 463هـ)، تحقيق: د. محمد سعيد خطي اوغلي، دار إحياء السنة النبوية - أنقرة.

399.

الشريعة؛ أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد اللّه الآجري البغدادي (ت 360هـ)، تحقيق: د. عبد اللّه بن عمر بن سليمان الدميجي، دار الوطن - الرياض، الطبعة الثانية: 1420هـ - 1999م.

400.

شعب الإيمان؛ أحمد بن الحسين البيهقيّ (ت 458 هـ)، تحقيق: عبد العلي عبد الحميد حامد، مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى: 1423هـ.

401.

الشعر والشعراء؛ أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276هـ)، دار الحديث - القاهرة، 1423هـ.

402.

الشفا بتعريف حقوق المصطفى مذيلاً بالحاشية المسمّاة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء؛ أبو الفضل القاضي عياض بن موسى اليحصبي (ت 544هـ)، الحاشية: أحمد بن محمد بن محمد الشمنی (ت 873هـ)، دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع، 1409 هـ - 1988م.

403.

الشكوى والعتاب وما وقع للخلان والأصحاب؛ ينسب لأبي منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبيّ (ت 429هـ)، تحقيق: د. إلهام عبد الوهاب المفتي، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب - الكويت، الطبعة الأولى: 1421 هـ 2000م.

404.

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم؛ نشوان بن سعيد الحميريّ اليمني

(ت 573هـ)، تحقیق: د. حسين بن عبد اللّه العمري ومطهر بن علي الإرياني ويوسف محمد عبد اللّه، دار الفكر المعاصر - بيروت / دمشق، الطبعة الأولى: 1420هـ - 1999م.

405.

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل؛ أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه بن أحمد النيسابوريّ الحنفي الحذاء المعروف بالحاكم الحسكاني (ت 490هـ)، تحقيق وتعليق محمد باقر المحمودي، مؤسسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، الطبعة الأولى: 1411هـ - 1990م.

406.

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية؛ إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (ت 393هـ)، تحقيق : أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين - بيروت، الطبعة الرابعة 1407هـ.

407.

صحيح البخاريّ؛ محمد بن إسماعيل البخاريّ الجعفي (ت 256 هـ)، تحقيق: جماعة من العلماء، المطبعة السلطانية - بولاق، الطبعة الأولى: 1311هـ

408.

صحيح مسلم؛ مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوريّ (ت 261 هـ)، تحقيق: أحمد بن رفعت بن عثمان حلمي القره حصاري وآخران، دار الطباعة العامرة - تركيا، 1334هـ.

409.

الصداقة والصديق؛ أبو حيان علي بن محمد بن العباس التوحيدي (ت نحو 400هـ)، تحقيق: إبراهيم الكيلاني، دار الفكر المعاصر - بيروت / دار الفكر - دمشق، الطبعة الأولى: 1419هـ.

410.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم؛ الشيخ زين الدين أبي محمد علي بن يونس العاملي النباطي البياضي (ت 877هـ)، تصحيح وتحقيق وتعليق: محمد باقر البهبودي، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، الطبعة الأولى: 1384هـ.

411.

صفة الصفوة؛ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزيّ (ت 597هـ)، تحقيق أحمد بن علي، دار الحديث - القاهرة، الطبعة الأولى: 1421هـ.

412.

صفة النفاق وذمّ المنافقين؛ جعفر بن محمد بن الحسن بن المُسْتَفاضِ الفِرْيابي (ت 301هـ)، تحقيق: أبو عبد الرحمن المصري الأثري، دار الصحابة للتراث - القاهرة، الطبعة الأولى: 1408هـ.

413.

الصمت وآداب اللسان؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبید بن سفیان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281هـ)، تحقيق: أبو إسحاق الحويني، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الأولى: 1410هـ.

414.

الصناعتين؛ أبو هلال الحسن بن عبد اللّه بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكريّ (ت نحو 395هـ)، تحقيق: علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العنصرية - بيروت، 1419هـ.

415.

صيد الخاطر؛ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزيّ (ت 597هـ)، بعناية : حسن المساحي سويدان، دار القلم - دمشق، الطبعة الأولى، 1425 هـ - 2004 م.

416.

طبقات الحنابلة؛ أبو الحسين محمد بن أبي يعلى، تصحيح: محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية - القاهرة، 1371هـ - 1952م.

417.

طبقات الصوفية؛ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد بن موسی بن خالد بن سالم النيسابوريّ السلمي (ت 412هـ)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1419هـ - 1998م.

418.

الطبقات الكبرى؛ محمد بن سعد بن منيع الزهري (ت 230هـ)، تقديم: إحسان

عبّاس، دار صادر - بيروت، الطبعة الأولى: 1968م.

419.

طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها؛ أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري، المعروف بأبي الشيخ الأصبهانيّ (ت 369هـ)، تحقيق: عبد الغفور عبد الحق حسين البلوشي، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثانية: 1412هـ - 1992م.

420.

طبقات النحويين واللغويين (سلسلة ذخائر العرب : 50)؛ أبو بكر محمد بن الحسن بن عبيد اللّه بن مذحج الزبيدي الأندلسي الإشبيلي (ت 379هـ)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة الثانية: دار المعارف.

421.

الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف؛ رضي الدين أبو القاسم علي بن موسى بن طاوس الحلي (ت 664 هـ)، مطبعة الخيام - إيران، الطبعة الأولى: 1399هـ.

422.

طوق الحمامة في الألفة والألاف؛ أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (ت 456هـ)، تحقيق: د. إحسان عبّاس، المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت، الطبعة الثانية: 1987م.

423.

الطيوريات؛ انتخاب: صدر الدين أبي طاهر السلفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سلفه الأصبهانيّ، من أصول: أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري بن عبد اللّه الصيرفي الحنبلي، دراسة وتحقيق: دسمان يحيى معالي وعبّاس صخر الحسن، مكتبة أضواء السلف - الرياض، الطبعة الأولى: 1425هـ - 2004م.

424.

العباب الزاخر واللباب الفاخر؛ رضي الدين الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر العدوي العمري القرشي الصغاني الحنفي (ت 650 هـ)، [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

425.

العثمانية؛ أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء الليثي لجاحظ

(ت 255هـ)، تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون، دار الجيل - بيروت، الطبعة الأولى: 1411 هـ - 1991م.

426.

العرش وما رُوي فيه؛ أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي (ت 297هـ)، تحقیق: محمد بن خليفة بن علي التميمي، مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى: 1418هـ - 1998م.

427.

العزلة والانفراد؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281هـ)، تحقيق: مسعد عبد الحميد محمد السعدني، مكتبة الفرقان - القاهرة.

428.

العزلة؛ أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي، المعروف بالخطابي (ت 388هـ)، المطبعة السلفية - القاهرة، الطبعة الثانية : 1399هـ

429.

العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير؛ أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني (ت 623 هـ)، تحقيق: علي محمد عوض وعادل أحمد 623هـ)، عبد الموجود، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1417هـ - 1997م.

430.

العظمة؛ أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري، المعروف بأبي الشيخ الأصبهانيّ (ت 369هـ)، تحقيق: رضاء اللّه بن محمد إدريس المباركفوري، دار العاصمة - الرياض، الطبعة الأولى: 1408هـ.

431 عقد الدرر في أخبار المنتظر وهو المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي الشافعيّ (ت بعد 658هـ)، تحقيق ومراجعه وتعليق: الشيخ مهيب بن صالح بن عبد الرحمن البوريني، مكتبة المنار - الزرقاء، الطبعة الثانية: 1410هـ - 1989م.

432.

العقد الفريد؛ أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي (ت 328هـ)، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1404هـ

433.

العقل وفضله؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281 هـ)، مكتبة القرآن - مصر.

434.

عقلاء المجانين؛ أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوريّ (ت 406هـ)، تحقيق: خادم السنة المطهرة أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1405هـ - 1985م.

435.

العقوبات؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبید بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281 هـ)، تحقیق: محمد خير رمضان يوسف، دار ابن حزم - بيروت، الطبعة الأولى: 1416هـ - 1996م.

436.

علل الشرائع؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، المعروف بالشيخ الصدوق (ت 381هـ)، تقديم : السيد محمد صادق بحر العلوم، منشورات المكتبة الحيدرية ومطبعتها - النجف الأشرف، 1385هـ - 1966م.

437.

العلل الواردة في الأحاديث النبوية؛ علي بن عمر بن أحمد الدارقطني (ت 385هـ)، المجلدات من الأول إلى الحادي عشر، تحقيق وتخريج: محفوظ الرحمن زين اللّه السلفي، دار طيبة - الرياض، الطبعة الأولى: 1405هـ 1985م؛ والمجلدات من الثاني عشر إلى الخامس عشر، تعلیق: محمد بن صالح بن محمد الدباسي، دار ابن الجوزيّ - الدمام، الطبعة الأولى: 1427هـ.

438.

العلل لابن أبي حاتم؛ أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي ابن أبي حاتم (ت 327هـ)، تحقيق: فريق من الباحثين،

إشراف: د. سعد بن عبد اللّه الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي، مطابع الحميضي، الطبعة الأولى: 1427 هـ - 2006 م.

439.

عمدة الكتاب؛ أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمّد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (ت 338 هـ)، تحقيق: بسام عبد الوهاب الجابي، دار ابن حزم الطبعة الأولى: 1425هـ - 2004 م.

440.

العمدة في محاسن الشعر وآدابه؛ أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني الأزدي (ت 463هـ)، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد دار الجيل، الطبعة الخامسة: 1401هـ - 1981م.

441.

العمر والشيب أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281هـ)، تحقيق: د. نجم عبد اللّه خلف مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى: 1412هـ.

442.

العيال؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281 هـ)، تحقيق: د. نجم عبد الرحمن خلف دار ابن القيم - الدمام، الطبعة الأولى: 1410 هـ - 1990م.

443.

عيون أخبار الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، المعروف بالشيخ الصدوق (ت 381هـ)، تصحيح و تعليق: الشيخ حسين الأعلمي، منشورات مؤسسة الأعلمي - بيروت، الطبعة الأولى: 1404هـ - 1984م.

444.

عيون الأخبار؛ عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276هـ)، دار الكتب العلميّة - بيروت، 1418هـ.

445.

عيون الأنباء في طبقات الأطباء؛ موفّق الدين أحمد بن القاسم بن خليفة بن

يونس الخزرجي، أبو العباس ابن أبي أصيبعة (ت 668 هـ)، تحقيق: د. نزار رضا، دار مكتبة الحياة - بيروت.

446.

عيون الحكم والمواعظ؛ كافي الدين أبو الحسن علي بن محمد الليثي الواسطيّ (من أعلام الإمامية في القرن السادس)، تحقيق: الشيخ حسين الحسني البيرجندي، مؤسسة دار الحديث، الطبعة الأولى.

447.

عيون المعجزات؛ الشيخ حسين بن عبد الوهاب (من أعلام القرن الخامس)، منشورات المطبعة الحيدرية - النجف الأشرف، 1369هـ - 1950م.

448.

الغارات؛ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفيّ الكوفيّ (ت 283 هـ)، تحقيق: السيد جلال الدين المحدّث انتشارات انجمن آثار ملى - إيران، 1399هـ

449.

غاية النهاية في طبقات القراء؛ شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد بن يوسف ابن الجزري (ت 833هـ)، مكتبة ابن تيمية، 1351هـ

450.

الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس المسمّى «زهر الفردوس»؛ أحمد بن علي بن محمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ)، تحقيق: جمع من المحققين، اعتنى به وقام بتنسيقه: د. أبو بكر أحمد جالو، جمعية دار البر - الإمارات العربية المتحدة، الطبعة الأولى: 1439هـ - 2018 م.

451 غرر الحكم ودرر الكلم؛ عبد الواحد بن محمد التميمي الآمديّ (121 أو 1125هـ)، تحقيق: مصطفى الدرايتي، مكتب الأعلام الاسلامي - إيران، الطبعة الأولى.

452. غريب الحديث أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي (198 - 285هـ)، تحقيق د. سليمان إبراهيم محمد العايد، جامعة أم القرى - مكة المكرمة، الطبعة الأولى: 1405هـ.
453.

غريب الحديث؛ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزيّ (ت 597هـ)، تحقيق: عبد المعطي أمين القلعجي، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1405هـ.

454.

غريب الحديث؛ أبو عُبيد القاسم بن سلام بن عبد اللّه الهرويّ البغدادي (ت 224هـ)، تحقيق: محمد عبد المعيد خان، مطبعة دائرة المعارف العثمانية - حيدرآباد، الطبعة الأولى: 1384هـ.

455.

غريب الحديث؛ أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276هـ)، تحقيق: د. عبد اللّه الجبوري، مطبعة العاني - بغداد، الطبعة الأولى: 1397هـ.

456.

غريب القرآن؛ أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276هـ)، تحقيق أحمد صقر، دار الكتب العلميّة، 1398هـ - 1978م.

457.

الغريبين في القرآن والحديث أبو عبيد أحمد بن محمد الهرويّ (ت 401هـ)، تحقيق ودراسة: أحمد فريد المزيدي، تقديم ومراجعة د. فتحي حجازي، مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى: 1419هـ - 1999م.

458.

غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع السيد حمزة بن علي بن زهرة الحلبي (511 - 585هـ)، تحقيق : الشيخ إبراهيم البهادري، إشراف الشيخ جعفر السبحاني، مؤسسة الإمام الصادق (عَلَيهِ السَّلَامُ) - إيران الطبعة الأولى: 1417هـ.

459.

الغيبة؛ أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب، المعروف بابن أبي زينب النعماني (ت نحو 360هـ)، تحقيق: فارس حسون كريم، أنوار الهدى - إيران، الطبعة الأولى: 1422هـ.

460.

الفاخر؛ أبو طالب المفضّل بن سلمة بن عاصم (ت نحو 290هـ)، تحقيق:

عبد العليم الطحاويّ، مراجعة: محمد علي النجار، دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى: 1380هـ.

461.

الفائق في غريب الحديث والأثر؛ جار اللّه محمود بن عمر الزمخشريّ (ت 538هـ)، تحقيق: علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعرفة - لبنان، الطبعة الثانية.

462.

الفتنة ووقعة الجمل؛ سيف بن عمر الأسدي التميمي (ت 200هـ)، تحقيق: أحمد راتب عرموش دار النفائس الطبعة السابعة: 1413هـ - 1993م.

463.

الفتوة؛ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد بن سالم النيسابوريّ السلمي (ت 412هـ)، تحقيق: د. إحسان ذنون الثامري ومحمد عبد اللّه القدحات، دار الرازي - الأردن، الطبعة الأولى: 1422هـ - 2002 م.

464.

فتوح الشام؛ أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن واقد السهمي الأسلمي بالولاء المدني الواقدي (ت 207هـ)، دار الكتب العلميّة - بيروت الطبعة الأولى: 1417هـ - 1997م.

465.

الفخري في أنساب الطالبيين؛ السيّد عزيز الدين إسماعيل بن الحسين بن محمد بن الحسين المروزي الازوارقاني الصادقي النسب (ت بعد 614هـ)، تحقيق: السيد مهدي الرجائي، منشورات مكتبة المرعشي، 1409هـ

466.

فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم؛ رضي الدين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاوس الحسني الحسيني (ت 664 هـ)، منشورات الرضي - إيران، 1363ش.

467.

الفرج بعد الشدّة؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفیان بن قيس

البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281هـ)، تحقيق: أبو حذيفة عبيد اللّه بن عالية، دار الريان للتراث - القاهرة، الطبعة الثانية: 1408هـ

468.

الفردوس بمأثور الخطاب؛ أبو شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمي الهمذاني (ت 509هـ)، تحقيق : السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلميّة. بیروت، الطبعة الأولى: 1406هـ

469.

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال؛ أبو عبيد عبد اللّه بن عبد العزيز بن محمد البكري الأندلسي (ت 487هـ)، تحقيق: إحسان عبّاس، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى: 1971م.

470.

الفصول والغايات في تمجيد اللّه والمواعظ أبو العلاء أحمد بن عبد اللّه بن سلیمان بن محمد بن سليمان المعري التنوخي (ت 449هـ)، [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

471.

الفصيح؛ أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني بالولاء، المعروف بثعلب (ت 291هـ)، تحقيق ودراسة : د. عاطف مدكور، دار المعارف.

472.

فضائل الأشهر الثلاثة؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، المعروف بالشيخ الصدوق (ت 381هـ)، تحقیق: غلام رضا عرفانیان، مطبعة الآداب - النجف الأشرف، الطبعة الأولى: 1396هـ.

473.

فضائل الصحابة؛ أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (ت 241هـ)، تحقيق: د. وصيّ اللّه محمد عبّاس، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى: 1403هـ - 1983م.

474.

فضائل القرآن وتلاوته للرازي؛ أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن

الرازي المقرىء (ت 454هـ)، تحقيق وتخريج د. عامر حسن صبري، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى: 1415هـ - 1994م.

475.

فضائل القرآن؛ أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد اللّه الهرويّ البغدادي (ت 224هـ)، تحقيق: مروان العطية وآخران، دار ابن كثير - دمشق / بيروت، الطبعة الأولى: 1415هـ.

476.

فقه اللغة وسرّ العربية؛ أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبيّ (ت 429هـ)، تحقيق: عبد الرزاق المهدي، إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى: 1422هـ 2002 م.

477.

الفقيه والمتفقه؛ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت 463هـ)، تحقيق: عادل بن يوسف العزازي، دار ابن الجوزيّ - السعودية، الطبعة الثانية: 1421هـ.

478.

فلاح السائل؛ رضي الدين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاوس الحسني الحسيني (ت 664هـ)، مكتب الأعلام الإسلامي، قم - إيران، 1372 هـ ش.

479.

فهرست أسماء مصنّفي الشيعة المشتهر بـ «رجال النجاشي»؛ الشيخ الجليل أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي الأسدي الكوفيّ (372 - 450هـ)، تحقيق: السيد موسى الشبيري الزنجاني، مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرّسين - إيران، الطبعة الخامسة: 1416هـ.

480.

الفهرست؛ أبو الفرج محمد بن إسحاق بن محمد الوراق البغدادي المعتزلي الشيعي، المعروف بابن النديم (ت 438هـ)، تحقيق: إبراهيم رمضان، دار المعرفة - بيروت، الطبعة الثانية: 1417هـ - 1997م.

481.

الفوائد؛ أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد اللّه بن جعفر بن عبد اللّه بن الجنيد البجلي الرازي ثم الدمشقي (ت 414هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى: 1412هـ

482.

قبول الأخبار ومعرفة الرجال؛ أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي (ت 319هـ)، تحقيق: أبو عمرو الحسيني بن عمر بن عبد الرحيم، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1421هـ - 2000م.

483.

قرب الإسناد؛ أبو العباس عبد اللّه بن جعفر الحميريّ (ت 304 هـ)، مؤسسة آل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) لإحياء التراث - إيران، الطبعة الأولى: 1413هـ

484.

القصاص والمذكّرين؛ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزيّ (ت 597هـ)، تحقيق: د. محمد لطفي الصباغ، المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الثانية: 1409هـ - 1988م.

485.

قصر الأمل؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبید بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281 هـ)، تحقيق: محمد خير رمضان يوسف دار ابن حزم - لبنان، الطبعة الثانية: 1417هـ - 1997م.

486.

قطب السرور في أوصاف الأنبذة والخمور؛ إبراهيم بن القاسم المعروف بالرقيق النديم (ت نحو 425هـ).

487 القناعة والتعفّف أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفیان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281هـ)، دراسة وتحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الأولى: 1413هـ -1993م.

488.

قواطع الأدلّة في الأصول؛ أبو المظفّر منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزئ السمعاني التميمي الحنفي ثمّ الشافعيّ (ت 489هـ)، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعيّ، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1418هـ - 1999م.

489.

قوت القلوب في معاملة المحبوب؛ أبو طالب محمد بن علي بن عطية الحارثي المكي (ت 386هـ)، تحقيق: عاصم إبراهيم الكيالي، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الثانية: 1426هـ.

490.

القول في علم النجوم؛ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (ت 463هـ)، تحقيق: د. يوسف بن محمد السعيد، دار أطلس للنشر والتوزيع - الرياض، الطبعة الأولى: 1420هـ - 1999م.

491.

الكافي في الفقه؛ أبو الصلاح تقي الدين بن نجم الحلبي (447 - 374هـ)، تحقيق رضا الأستادي، مكتبة الإمام أمير المؤنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) العامّة - إيران، 1403هـ.

492.

الكافي في فقه الإمام أحمد؛ أبو محمد موفّق الدين عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (ت 620 هـ)، دار الكتب العلميّة، الطبعة الأولى: 1414هـ - 1994م.

493.

الكافي؛ ثقة الإسلام أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكلينيّ الرازي (328 أو 329هـ)، تحقيق: علي أكبر الغفاري، دار الكتب الإسلامية - إيران، الطبعة الثالثة : 1388هـ.

494.

الكامل في التاريخ؛ أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، عزّ الدين ابن الأثير (ت 630 هـ)،

تحقيق: عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الأولى: 1417هـ - 1997م.

495.

الكامل في ضعفاء الرجال؛ أبو أحمد بن عدي الجرجاني (ت 365هـ)، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوّض، الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1418هـ - 1997م.

496.

كتاب الأذكياء؛ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزيّ (ت 597هـ)، مكتبة الغزالي.

497.

كتاب الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين - الأربعين الطائية؛ أبو الفتوح محمد بن محمد بن علي الطائي الهمذاني (ت 555هـ)، تحقيق: عبد الستار أبوغدة، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى: 1420هـ - 1999م.

498.

كتاب الأفعال ابن القوطية (ت 367هـ)، تحقيق: علي فوده، مكتبة الخانجي القاهرة، الطبعة الثانية: 1993م.

499.

كتاب الأفعال؛ أبو عثمان سعيد بن محمد المعافري القرطبي ثمّ السرقسطي ويعرف بابن الحداد (ت بعد 400 هـ)، تحقيق: حسین محمد محمد شرف، مراجعة محمد مهدي علام مؤسسة دار الشعب للصحافة والطباعة والنشر - القاهرة، 1395هـ 1975م.

500.

كتاب الأمثال في الحديث النبوي؛ أبو الشيخ عبد اللّه بن محمد بن حيان الأنصاري الأصبهانيّ (ت 369 هـ)، تحقيق: عبد العلي عبد الحميد حامد، الدار السلفية - الهند، الطبعة الثانية: 1408هـ.

501.

كتاب الأموال أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد اللّه الهرويّ البغدادي (ت 224هـ)،

تحقيق خليل محمد هراس، دار الفكر - بيروت.

502.

كتاب الإيمان ومعالمه وسننه واستكماله ودرجاته؛ أبو عبيد القاسم بن سلام (157 - 224هـ)، تحقيق وتقديم وتعليق: محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى: 1421 هـ 2000 م.

503.

كتاب الإيمان؛ أبو بكر بن أبي شيبة عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (ت 235هـ)، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، الطبعة الثانية: 1403هـ - 1983م.

504.

كتاب الإيمان؛ أبو بكر عبد اللّه بن أبي شيبة العبسي الكوفيّ (ت 235هـ)، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الثانية: 1403هـ.

505.

كتاب التوحيد وإثبات صفات الربّ (عزّ وجلّ)؛ أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوريّ (ت (31هـ)، تحقيق: عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الخامسة : 1414هـ - 1994م.

506.

كتاب الزهد الكبير؛ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوجردي الخراساني البيهقيّ (ت (458هـ)، تحقيق: عامر أحمد حيدر، مؤسسة الكتب الثقافية بيروت، الطبعة الثالثة: 1996م.

507.

كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي؛ الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن منصور بن أحمد بن إدريس الحلّي (ت 598هـ)، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، الطبعة الثانية: 1410هـ.

508.

كتاب العلم؛ أبو خيثمة زهير بن حرب النسائي.

509.

كتاب العين؛ الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري (ت 170هـ)، تحقيق: مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهلال.

510.

كتاب الفتن؛ أبو عبد اللّه نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي المروزي (ت 228هـ)، تحقيق: سمير أمين الزهيري، مكتبة التوحيد - القاهرة، الطبعة الأولى: 1412هـ.

511.

كتاب الفتوح أبو محمد أحمد بن أعثم الكوفيّ (ت 314هـ)، تحقيق: علي الشيري، دار الأضواء للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى: 1411هـ - 1991م.

512.

كتاب الفنون؛ أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الحنبلي، تحقيق: جورج المقدسي، دار المشرق - بيروت، 1970م.

513.

كتاب المجالس والمسايرات؛ القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي (ت 363هـ)، تحقيق الحبيب الفقي وإبراهيم شبّوح ومحمد اليغلاوي، دار المنتظر - بيروت، الطبعة الأولى المزيدة والمنقحة: 1996م.

514.

كتاب المعجم؛ الفقيه أبو محمد عبد الخالق بن أسد بن ثابت الدمشقي الحنفي المحدّث الأطرابلسي الأصل (ت 564هـ)، تحقيق: نبيل سعد الدين جرار، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى: 1434 هـ - 2013م.

515.

کتاب سليم بن قيس؛ سليم بن قيس الهلالي الكوفيّ من خواص أصحاب الإمام أمير المؤمنين والإمامين الحسنين والإمام زين العابدين والإمام الباقر 11، تحقيق: محمد باقر الأنصاري الزنجاني، منشورات دليل ما - إيران، الطبعة الأولى:

1422هـ.

516.

كتاب من لا يحضره الفقيه؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، المعروف بالشيخ الصدوق (ت 381هـ)، تصحيح وتعليق: عليّ أكبر الغفاري، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين - إيران، الطبعة الثانية.

517.

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل؛ محمود بن عمر بن أحمد الزمخشريّ (ت 538 هـ)، تحقيق و تصحيح وترتيب: مصطفى حسين أحمد، دار الريان للتراث بالقاهرة / دار الكتاب العربي ببيروت، الطبعة الثالثة: 1407هـ - 1987م.

518.

كشف الغمّة في معرفة الأئمّة؛ أبو الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي (ت 693 هـ)، دار الأضواء - بيروت، الطبعة الثانية: 1405هـ - 1985م.

519.

الكشف والبيان عن تفسير القرآن؛ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبيّ (ت 427هـ)، تحقيق: أبو محمد بن عاشور، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الأولى: 1422هـ.

520.

كتاب الكفاية في النصوص على عدد الأئمّة الاثني عشر (عَلَيهِم السَّلَامُ)؛ أبو القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز القمي (من أعلام القرن الرابع والخامس الهجري)، تحقيق: رضا الرفيعي، منشورات مكتبة العلّامة المجلسي - إيران، الطبعة الأولى: 1439هـ.

521.

كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب، محمد بن يوسف القرشي الكنجي الشافعيّ، تحقيق: محمد هادي الأميني، الطبعة الثالثة: 1404هـ.

522.

كلام الليالي والأيام أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281 هـ)، تحقیق: محمد خير رمضان يوسف، دار ابن حزم - بيروت، الطبعة الأولى: 1418هـ - 1997م.

523.

كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال؛ علاء الدين علي بن حسام الدين ابن قاضي خان القادري الشاذلي الهندي البرهانفوري ثمّ المدني فالمكي، الشهير بالمتقي الهندي (ت 975هـ)، تحقيق: بكري حياني وصفوة السقا، مؤسسة الرسالة، الطبعة الخامسة: 1401هـ - 1981م.

524.

كنز الفوائد؛ أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي (ت 449هـ)، مكتبة المصطفوي - إيران، الطبعة الثانية: 1369ش.

525.

لباب الآداب؛ أبو المظفّر مؤيد الدولة مجد الدين أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري (ت 584هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر مكتبة السنة - القاهرة، الطبعة الثانية: 1407هـ - 1987م.

526.

لسان العرب؛ ابن منظور محمد بن مكرّم بن علي الإفريقي (ت 711 هـ)، دار صادر - بيروت، الطبعة الثالثة: 1414هـ

527.

اللطائف من دقائق المعارف في علوم الحفاظ الأعارف؛ أبو موسى محمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن محمد الأصبهانيّ المديني (ت 581هـ)، تحقيق: أبو عبد اللّه محمد علي سمك، دار الكتب العلميّة، الطبعة الأولى: 1420هـ - 1999م.

528.

اللطائف والظرائف؛ أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبيّ (ت 429 هـ)، دار المناهل – بیروت.

529.

المآخذ على شُرّاح ديوان أبي الطيب المتنبي؛ أبو العباس عز الدين أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي (ت 644 هـ)، تحقيق: د. عبد العزيز بن ناصر المانع، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية - الرياض، الطبعة الثانية: 1424هـ - 2003م.

530. المبسوط في فقه الإمامية؛ شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسيّ (ت 460 هـ)، تصحيح وتعليق: السيّد محمّد تقي الكشفي، المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية، الطبعة الثالثة: 1387 ش.

531 المبسوط؛ شمس الأئمّة محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي (ت 483هـ)، تصحيح جمع من أفاضل العلماء، مطبعة السعادة - مصر.

532.

متخيّر الألفاظ أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي (ت 395هـ)، تحقيق: هلال ناجي، مطبعة المعارف - بغداد، الطبعة الأولى: 1390هـ - 1970م.

533.

متشابه القرآن ومختلفه؛ مشير الدين أبو عبد اللّه محمد بن علي بن شهر آشوب ابن أبي نصر بن أبي حبيشي السروري المازندراني (ت 588هـ)، شرکت سهامی طبع کتاب، 1328هـ.

534.

المتفق والمفترق؛ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت 463هـ)، تحقيق د. محمد صادق آيدن الحامدي، دار القادري للطباعة والنشر والتوزيع - دمشق، الطبعة الأولى: 1417هـ - 1997م.

535.

المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر؛ ضياء الدين بن الأثير نصر اللّه بن محمد (ت 637هـ)، تحقيق: أحمد الحوفي وبدوي طبانة، دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع - القاهرة.

536.

مجالس ثعلب؛ أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني بالولاء المعروف بثعلب (ت 291هـ)، [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

537.

مجالس من أمالي أبي عبد اللّه بن منده؛ أبو عبد اللّه محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَه العبدي (ت 395هـ)، [الكتاب مرقم آليا].

538.

المجالسة وجواهر العلم؛ أحمد بن مروان بن محمد الدينوري القاضي المالكي (ت 333هـ)، تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، جمعية التربية الإسلامية - البحرين / دار ابن حزم - بيروت، الطبعة الأولى: 1419هـ.

539.

المجتنى؛ أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت 321هـ)، دائرة المعارف العثمانية.

540.

المجروحين من المحدثين؛ ابن حبّان تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي دار الصميعي للنشر والتوزيع - الرياض، الطبعة الأولي: 1420 هـ 2000م.

541.

مجمع الأمثال؛ أبو الفضل أحمد بن محمد بن إبراهيم الميداني النيسابوريّ (ت 518هـ)، تحقیق: محمد محيى الدين عبد الحميد دار المعرفة - بيروت.

542.

مجمع البيان في تفسير القرآن؛ أمين الإسلام أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسيّ (ت 548هـ)، تحقيق وتعليق: لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين، قدم له: الإمام الأكبر السيد محسن الأمين العاملي، مؤسسة الأعلمي - بيروت، الطبعة الأولى: 1415هـ - 1995م.

543.

مجمل اللغة؛ أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي (ت 395هـ)، تحقيق: زهير عبد المحسن سلطان مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثانية: 1406هـ.

544.

المجموع اللفيف؛ أمين الدولة أبو جعفر محمد بن محمد بن هبة اللّه العلوي الحسيني الأفطسي الطرابلسي (ت بعد 515هـ)، دار الغرب الإسلامي- بيروت، الطبعة الأولى: 1425هـ.

545.

المجموع شرح المهذب؛ يحيى بن شرف النووي (ت 676هـ)، تحقيق: لجنة من العلماء، إدارة الطباعة المنيرية - القاهرة، الطبعة الأولى: 1344هـ.

546.

مجموعة أجزاء حديثية - أدب النفوس؛ أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد اللّه الآجُرِيُّ البغدادي (ت 360 هـ)، تقديم وتعليق وتخريج: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، دار الخراز - السعودية / دار ابن حزم - بيروت، الطبعة الأولى: 1422هـ - 2001 م.

547.

المحاسن؛ الشيخ أبو جعفر أحمد بن محمد بن خالد البرقي (ت 280هـ)، تحقيق السيد جلال الدين الحسيني، دار الكتب الاسلامية - إيران، الطبعة الثانية: 1370هـ.

548.

محاضرات الأدباء؛ الحسين بن محمد الراغب الأصفهاني (ت 502هـ)، شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت، الطبعة الأولى: 1420هـ.

549 المحدث الفاصل بين الراوي والواعي؛ أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلّاد الرامهرمزي، تحقيق: محمد محب الدين أبو زيد، دار الذخائر، الطبعة الأولى:

2016 م.

550.

المحصول؛ أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقّب بفخر الدين الرازي خطيب الريّ (ت 606 هـ)، دراسة وتحقيق: د. طه جابر فياض العلواني، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة : 1418هـ - 1997م.

551.

المحكم والمحيط الأعظم؛ علي بن إسماعيل بن سيده المرسي (ت 458هـ)، تحقيق: عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1421هـ.

552.

المحلى بالآثار أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي الظاهري تحقيق عبد الغفّار سليمان البنداري، دار الفكر - بيروت.

553.

المحن؛ أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم التميمي المغربي الإفريقي (ت 333هـ)، تحقیق: د. عمر سليمان العقيلي، دار العلوم - الرياض، الطبعة الأولى: 1404هـ - 1984م.

554.

المحيط في اللغة؛ كافي الكفاة الصاحب إسماعيل بن عبّاد (326 - 385هـ)، تحقیق: محمد حسن آل ياسين عالم الكتب - بيروت، الطبعة الأولى: 1414هـ - 1994م.

555.

مختار الحكم ومحاسن الكلم؛ أبو الوفاء المبشر بن فاتك (ت 500هـ)، تحقيق: د. عبد الرحمن البدوي، مطبعة المعهد المصري للدراسات الإسلامية - القاهرة، 1327هـ - 1958م.

556.

مختصر [قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر]؛ أبو عبد اللّه محمد بن نصر بن الحجاج المَرْوَزِيّ (ت 294هـ)، اختصرها: العلامة أحمد بن علي المقريزي، حديث أكادمي - باكستان، الطبعة الأولى: 1408 هـ - 1988م.

557.

مختصر اختلاف العلماء؛ أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري، المعروف بالطحاويّ (ت 321هـ)، اختصار: أبي بكر أحمد بن علي الجصّاص (ت 370هـ)، تحقيق: د. عبد اللّه نذیر أحمد، دار البشائر الإسلامية - بيروت، الطبعة الثانية: 1417هـ.

558.

المختصر النافع في فقه الإمامية؛ أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن الحلّي (ت 676 هـ)، قسم الدراسات الإسلامية في مؤسسة البعثة، الطبعة الثالثة: 1410هـ.

559.

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح؛ المهلب بن أحمد بن أبي صفرة أسيد بن عبد اللّه الأسدي الأندلسي المريي (ت 435هـ)، تحقق: أحمد بن فارس السلوم، دار التوحيد / دار أهل السنة - الرياض، الطبعة الأولى: 1430هـ - 2009 م.

560.

المختصر من علم الشافعيّ ومن معنى قوله؛ أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني (ت 264هـ)، تصحيح وتعليق: أبي عامر عبد اللّه شرف الدين الداغستاني، دار مدارج للنشر - الرياض، الطبعة الأولى: 1440 هـ 2019م. ومعه: مقدّمات منهجية بين يدي المختصر للإمام المزني. وملحق: كتاب الأمر والنهي على معنى الشافعيّ من

مسائل المزني، برواية أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق عنه.

561.

مختصر منهاج القاصدين؛ نجم الدين أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي (ت 689هـ)، تقديم: محمد أحمد دهمان مكتبة دار البیان - دمشق، 1398هـ - 1978م.

562.

المخصص؛ أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي (ت 458هـ)، تحقيق خليل إبراهم جفال، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الأولى: 1417هـ - 1996م.

563.

المخلّصيّات وأجزاء أخرى لأبي طاهر المخلّص؛ محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا البغدادي المخلّص (ت 393هـ)، تحقیق: نبیل سعد الدين جرار، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - قطر، الطبعة الأولى: 1429 هـ - 2008 م.

564.

مداراة الناس؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفیان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281 هـ)، تحقیق: محمد خیر رمضان يوسف، دار ابن حزم - بيروت، الطبعة الأولى: 1418هـ - 1998م.

565.

المدخل إلى تقويم اللسان؛ محمد بن أحمد بن هشام اللخمي (ت 577هـ)، تحقيق حاتم صالح الضامن، دار البشائر الإسلامية - بيروت، الطبعة الأولى: 1424هـ .

566.

المدخل إلى علم السنن أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقيّ (384 - 458هـ)، اعتنى به وخرج نقوله محمد عوامة، دار اليسر للنشر والتوزيع - القاهرة / دار المنهاج للنشر والتوزيع - بيروت، الطبعة الأولى: 1437هـ - 2017 م.

567.

المدوّنة؛ مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (ت 179هـ)، دار الكتب العلميّة، الطبعة الأولى: 1415هـ - 1994م.

568.

مرآة الزمان في تواريخ الأعيان؛ شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزأُوغلي بن عبد اللّه المعروف بـ «سبط ابن الجوزيّ» (581 - 654 هـ)، تحقيق وتعليق: محمد بركات وكامل محمد الخراط وعمار ريحاوي ومحمد رضوان عرقسوسي وأنور طالب وفادي المغربي ورضوان مامو ومحمد معتز كريم الدين وزاهر إسحاق ومحمد أنس الخن وإبراهيم الزيبق، دار الرسالة العالمية - دمشق، الطبعة الأولى: 1434هـ - 2013م.

569.

مرشد الزوّار إلى قبور الأبرار؛ موفّق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكي بن عثمان الشارعي الشافعيّ (ت 615هـ)، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، الطبعة الأولى: 1415هـ.

570.

المروءة؛ أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان (ت 309هـ)، تحقیق: محمد خير رمضان يوسف، دار ابن حزم - بيروت، الطبعة الأولى: 1420 هـ - 1999م.

571.

مروج الذهب ومعادن الجوهر؛ أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي (ت 346هـ)، دار الهجرة - إيران، الطبعة الثانية: 1404هـ - 1984م.

572.

المسالك في شرح مُوَطَّأ مالك؛ محمد بن عبد اللّه، أبو بكر بن العربي المعافري الاشبيلي المالكي (ت 543هـ)، تحقيق: محمد بن الحسين السليماني وعائشة بنت الحسين السليماني، دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى: 1428هـ.

573.

المسالك والممالك؛ أبو عبيد عبد اللّه بن عبد العزيز بن محمد البكري الأندلسي (ت 487هـ)، دار الغرب الإسلامي، 1992م.

574.

مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد اللّه؛ أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (ت 241هـ)، تحقيق: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى: 1401هـ - 1981م.

575.

مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه؛ إسحاق بن منصور بن بهرام المروزي المعروف بالكوسج (ت 251هـ)، الجامعة الإسلامية - المدينة المنوّرة، الطبعة الأولى : 1425هـ.

576.

مسائل حرب الكرماني؛ أبو محمد حرب بن إسماعيل بن خلف الكرماني (ت 280هـ)، إعداد: فايز بن أحمد بن حامد حابس، إشراف: الشيخ حسين بن خلف الجبوري، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، 1422هـ

577.

المستدرك على الصحيحين؛ أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحاكم النيسابوريّ، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1411هـ 1990م.

578.

المسترشد في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ محمد بن جرير بن رستم الطبريّ الإمامي، تحقيق: الشيخ أحمد المحمودي، مؤسسة الثقافة الإسلامية لكوشانبور، المطبعة سلمان الفارسي - إيران، الطبعة الأولى: 1415هـ.

579.

مستطرفات السرائر؛ أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن إدريس الحلي (ت 598هـ)، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين - إيران، الثانية: 1411هـ.

580.

مسند ابن الجعد؛ علي بن الجعد بن عبيد الجَوْهَري البغدادي (ت 230هـ)، تحقيق: عامر أحمد حيدر، مؤسسة نادر - بيروت، الطبعة الأولى: 1410هـ - 1990م.

581.

مسند أبي داود الطيالسي؛ أبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي (ت 204 هـ)، تحقيق: محمد بن عبد المحسن التركي، دار هجر - القاهرة، الطبعة الأولى: 1419هـ.

582.

مسند أبي يعلى الموصلي؛ الإمام الحافظ أحمد بن علي بن المثنى التميمي

(210 - 307 هـ)، ومعه: رحمات الملأ الأعلى بتخريج مسند أبي يعلى، تخريج وتعليق: سعيد بن محمد السناري، دار الحديث - القاهرة، الطبعة الأولى: 1434 هـ - 2013 م.

583.

مسند الإمام أحمد بن حنبل؛ أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت 241هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد،وآخرون مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى: 1421هـ.

584.

مسند الإمام الشافعيّ (ترتيب سنجر)؛ أبو عبد اللّه محمد بن إدريس بن العبّاس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف الشافعيّ المطلبي القرشي المكي (ت 204هـ)، رتبه أبو سعيد علم الدين سنجر بن عبد اللّه الجاولي (ت 745هـ)، تحقيق وتخريج وتعليق: ماهر ياسين فحل شركة غراس للنشر والتوزيع - الكويت، الطبعة الأولى: 1425هـ - 2004م.

585.

مسند الحميدي أبو بكر عبد اللّه بن الزبير بن عيسى بن عبيد اللّه القرشي الأسدي الحميدي المكي (ت 219هـ)، تحقيق وتخريج: حسن سليم أسد الداراني، دار السقا - دمشق، الطبعة الأولى: 1996م.

586.

مسند الدارمي المعروف بـ (سنن الدارمي)؛ أبو محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد الدارمي التميمي السمرقندي (ت 255هـ)، تحقيق: حسين سليم أسد الداراني، دار المغني للنشر والتوزيع - المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى: 1412هـ - 2000م.

587.

مسند الشامتين؛ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبرانيّ (ت 360 هـ)، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى: 1405هـ - 1984م.

588.

مسند الشهاب؛ أبو عبد اللّه محمد بن سلامة بن جعفر بن علي بن حكمون القضاعي المصري (ت 454هـ)، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثانية : 1407 هـ - 1986م.

589.

المسند للشاشي؛ أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي (ت 335هـ)، تحقيق وتخريج: د. محفوظ الرحمن زين اللّه مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنوّرة، الطبعة الأولى: 1410هـ.

590.

مشاكلة الناس لزمانهم؛ أحمد بن إسحاق اليعقوبي المورّخ، تحقيق: وليم ملورد دار الكتاب الجديد - بيروت، 1980م.

591.

مشجر الأصيلي (مخطوط)

592.

مشجرة ابن مُهَنَّا الحسيني العُبَيْدِلّي (مخطوط)

593.

مشجرة أبي القاسم حيدر السيد مهدي بن خليفة الحسني البطحاني (مخطوط).

594.

مشجرة السيد فخر الدين ابن الأعرج الحسيني العُبَيْدِلّي (مخطوط).

595.

مشجرة السيد مهدي بن خليفة الحسني البطحاني الطبريّ (مخطوط).

596.

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار؛ أبو الفضل عليّ بن رضي الدين أبي النصر الحسن بن أبي علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسيّ (أوائل القرن السابع) :تحقیق مهدي هوشمند مؤسسة دار الحديث - إيران، الطبعة الأولى: 1418هـ

597.

مشكاة الأنوار؛ أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسيّ (ت 505هـ)، تحقيق وتقديم: د. أبو العلا عفيفي، الدار القومية للطباعة والنشر - القاهرة.

598.

مشيخة ابن شاذان الصغرى؛ أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن ابن محمّد بن شاذان البَزَّاز (ت 425هـ)، تحقيق: عصام موسى هادي، مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة المنوّرة، الطبعة الأولى: 1419هـ - 1998هـ.

599.

مصادقة الإخوان؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، المعروف بالشيخ الصدوق (ت 381هـ)، إشراف: السيد علي الخراساني الكاظمي، مكتبة الإمام صاحب الزمان - الكاظمية، 1402هـ - 1982م.

600.

مصباح المتهجد؛ شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسيّ (ت 460 هـ)، تحقيق: علي أصغر مرواريد، مؤسسة فقه الشيعة - لبنان، الطبعة الأولى: 1411هـ - 1991م.

601.

المصنّف؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن أبي شيبة العبسي الكوفيّ (ت 235هـ)، تحقيق: سعد بن ناصر الشثري، دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع - الرياض الطبعة الأولى: 1436هـ.

602.

المصنّف ؛ عبد الرزاق بن همام الصنعاني، تحقيق ودراسة: مركز البحوث وتقنية المعلومات، دار التأصيل - القاهرة، الطبعة الثانية: 1437هـ.

603.

المصون في الأدب أبو أحمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد بن إسماعيل العسكريّ (ت 382هـ)، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مطبعة حكومة الكويت الطبعة الثانية: 1984م.

604.

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)؛ کمال الدین محمد بن طلحة الشافعيّ (ت 652 هـ)، تحقيق: ماجد ابن أحمد العطية.

605.

مطلوب كل طالب من كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ محمد بن محمد بن عبد الجليل العمري الكاتب المعروف بـ «الوطواط»، تحقيق وتصحيح وإهتمام مير جلال الدين الحسيني الأرموي المحدّث، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، 1382هـ.

606.

المعارف؛ أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276هـ)، تحقيق:

ثروت عكاشة، الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة، الطبعة الثانية: 1992م.

607.

معالم التنزيل في تفسير القرآن؛ الحسين بن مسعود البغوي (ت 510هـ)، تحقيق: محمد عبد اللّه النمر وآخران، دار طيّبة - الرياض، الطبعة الرابعة: 1417هـ.

608.

معالم السنن (شرح سنن أبي داود)؛ أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي المعروف بالخطابي (ت 388هـ)، المطبعة العلميّة - حلب، الطبعة الأولى: 1351هـ - 1932م.

609.

معالم العلماء؛ مشير الدين أبو عبد اللّه محمد بن علي بن شهرآشوب ابن أبي نصر بن أبي حبيشي السروري المازندراني (ت 588هـ).

610.

معانى القرآن للأخفش؛ أبو الحسن المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري المعروف بالأخفش الأوسط (ت 215هـ)، تحقيق د. هدى محمود قراعة، مكتبة الخانجي - القاهرة، الطبعة الأولى: 1411هـ - 1990م.

611.

معاني الأخبار؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، المعروف بالشيخ الصدوق (ت 381هـ)، تصحيح : علي أكبر الغفاري، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين - إيران، 1379هـ.

612.

معاني القرآن؛ أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (ت 338هـ)، تحقيق: محمد علي الصابوني، جامعة أم القرى - مكّة المكرّمة، الطبعة الأولى: 1409هـ.

613.

معاني القرآن؛ أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن منظور الديلمي الفراء (ت 207هـ)، تحقيق: أحمد يوسف النجاتي ومحمد علي النجار وعبد الفتاح إسماعيل الشلبي، دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر، الطبعة الأولى.

614.

المعاني الكبير في أبيات المعاني؛ أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276هـ)، تحقيق: د. سالم الكرنكوي وعبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني، مطبعة دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد الدكن بالهند، الطبعة الأولى: 1368هـ - 1949م.

615.

معجم ابن الأعرابي أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر ابن الأعرابي، تحقيق وتخريج: عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني، دار ابن الجوزيّ - السعودية، الطبعة الأولى: 1418هـ - 1997م.

616.

معجم أبي علي الحداد (مخطوط).

617.

معجم الأدباء - إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب؛ شهاب الدين أبو عبد اللّه ياقوت بن عبد اللّه الرومي الحموي (ت 626 هـ)، دار الفكر للطباعة والنشر - بيروت، الطبعة الثالثة: 1400هـ - 1980م.

618.

معجم البلدان؛ شهاب الدين أبو عبد اللّه ياقوت بن عبد اللّه الرومي الحموي (ت 626 هـ)، دار صادر - بيروت، الطبعة الثانية: 1995م.

619.

معجم الشيوخ؛ ابن عساكر علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعيّ الدمشقي (ت 571 هـ)، تحقسق: د. وفاء تقي الدين تقديم: د. شاكر الفحام، دار الشائر - دمشق 1421 هـ - 2000 م.

620.

معجم الصحابة؛ أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز بن المَرْزُبان بن سابور بن شاهنشاه البغوي (ت 317هـ)، تحقيق: محمد الأمين بن محمد الجكني، مكتبة دار البيان - الكويت، الطبعة الأولى: 1421هـ - 2000 م.

621.

المعجم الكبير؛ سليمان بن أحمد الطبرانيّ (ت 360 هـ)، تحقيق: حمدي بن

عبد المجيد السلفي، مكتبة ابن تيمية - القاهرة، الطبعة الأولى: 1415هـ.

622.

معجم ديوان الأدب؛ أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن الحسين الفارابي (ت 350هـ)، تحقيق: د. أحمد مختار عمر، مراجعة: د. إبراهيم أنيس مؤسسة دار الشعب للصحافة والطباعة والنشر - القاهرة، 1424هـ - 2003م.

623.

معجم شيوخ أبي علي الحسن الحدّاد الأصبهانيّ المقرئ؛ رواية أبي الحسن مسعود بن أبي منصور الخياط، الجزء الأول (مخطوط)

624.

معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع أبو عبيد عبد اللّه بن عبد العزيز بن محمد البكري الأندلسي (ت 487هـ)، عالم الكتب - بيروت، الطبعة الثالثة: 1403هـ.

625.

معجم مقاييس اللغة؛ أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي (ت 395هـ)، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، دار الفكر - بيروت، الطبعة الأولى: 1399هـ.

626.

المعجم؛ ابن المقرئ محمّد بن إبراهيم بن علي الأصبهانيّ الخازن (ت 381هـ)، تحقيق: عادل بن سعد، مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى: 1419هـ.

627.

المعجم؛ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهانيّ الخازن المشهور بابن المقرئ (ت 381هـ)، تحقيق: أبي عبد الرحمن عادل بن سعد، مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى: 1419هـ - 1998م.

628.

معرفة الثقات من رجال أهل العلم والحديث ومن الضعفاء وذكر مذاهبهم وأخبارهم؛ أبو الحسن أحمد بن عبد اللّه بن صالح العجلي الكوفيّ (ت 261هـ)، تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البستوي، مكتبة الدار - المدينة المنوّرة، الطبعة الأولى: 1405هـ - 1985م.

629.

معرفة السنن والآثار؛ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسروجردي

الخراساني البيهقيّ (ت 458هـ)، تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي، جامعة الدراسات الإسلامية - باكستان / دار قتيبة - دمشق / دار الوعي - دمشق / دار الوفاء - القاهرة، الطبعة الأولى: 1412هـ - 1991م.

630.

المعرفة والتاريخ أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي (ت 277هـ)، رواية: عبد اللّه بن جعفر بن درستويه النحوي، تحقيق: أكرم ضياء العمري، مطبعة الإرشاد بغداد، الطبعة الأولى: 1393هـ - 1974م.

631.

المعلم بفوائد مسلم؛ أبو عبد اللّه محمد بن علي بن عمر التميمي المازري المالكي (ت 536هـ)، تحقيق: الشيخ محمد الشاذلي النيفر، الدار التونسية للنشر / المؤسسة الوطنية للكتاب بالجزائر / المؤسسة الوطنية للترجمة والتحقيق والدراسات بيت الحكمة، الطبعة الثانية: 1988م.

632.

المعمرون والوصايا؛ أبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان الجشمي السجستاني (ت 248هـ) [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

633.

معيار العلم في فن المنطق؛ أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسيّ (ت 505هـ)، تحقيق: د. سلیمان دنیا دار المعارف - مصر، 1961م.

634.

المعيار والموازنة في فضائل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه)؛ أبو جعفر محمد بن عبد اللّه المعتزلي الإسكافي (ت 220هـ)، تحقيق: الشيخ محمد باقر المحمودي، الطبعة الأولى: 1402هـ - 1981م.

635.

المغازي؛ أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن واقد السهمي الأسلمي بالولاء المدني الواقدي (ت 207هـ)، تحقيق: مارسدن جونس، دار الأعلمي - بيروت، الطبعة الثالثة: 1409هـ - 1989م.

636.

المغرب؛ أبو الفتح برهان الدين ناصر بن عبد السيد أبى المكارم ابن علي الخوارزمي المُطَرّزى (ت 610 هـ)، دار الكتاب العربي، الطبعة بدون طبعة وبدون تاريخ.

637.

المغني؛ موفّق الدين أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (541 - 620هـ)، تحقيق: د. عبد اللّه بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو، دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع - الرياض، الطبعة الثالثة: 1417هـ - 1997م.

638.

مفاتيح الغيب = التفسير الكبير؛ فخر الدين محمد بن عمر الرازي (ت 606 هـ)، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الثالثة: 1420هـ.

639.

المفردات في غريب القرآن؛ أبو القاسم الحسين بن محمد، المعروف بالراغب الأصبهانيّ (ت 502هـ)، تحقيق: صفوان عدنان الداودي، دار القلم - دمشق / الدار الشامية - بيروت، الطبعة الأولى: 1412هـ.

640.

المفضّليّات؛ المفضّل بن محمد بن يعلى بن سالم الضبي (ت نحو 168هـ)، تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر وعبد السلام محمد هارون، دار المعارف - القاهرة، الطبعة السادسة.

641.

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم؛ أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي (578 - 656هـ)، تحقيق وتعليق وتقديم محيي الدين ديب ميستو وأحمد محمد السيّد ويوسف عليّ بديوي ومحمود إبراهيم بزال، دار ابن کثیر - دمشق / دار الكلم الطيب - دمشق / بيروت، الطبعة الأولى: 1417هـ 1996م.

642.

مفيد العلوم ومبيد الهموم؛ ينسب لأبي بكر الخوارزمي محمد بن العباس

(ت 383هـ)، المكتبة العنصرية - بيروت، 1418هـ

643.

المقابسات؛ أبو حيان عليّ بن محمّد بن العباس التوحيدي (ت نحو 400 هـ)، تحقيق: حسن السندوبي، دار سعاد الصباح، الطبعة الثانية: 1992م.

644.

مقاتل الطالبيين؛ أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم المرواني الأموي القرشي الأصبهانيّ (ت 356هـ)، تحقيق: السيد أحمد صقر، دار المعرفة - بيروت.

645.

مقامات الحريري؛ أبو محمد القاسم بن علي الحريري (ت 516هـ)، مطبعة المعارف - بيروت، 1873م.

646.

المقتطف من أزاهر الطرف؛ أبو الحسن علي بن موسى بن سعيد المغربي الأندلسي (ت 685هـ)، شركة أمل - القاهرة، 1425هـ.

647.

مقتل الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ المؤرّخ الشهير لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأزدي الغامدي، تعليق: حسن الغفاري، مطبعة العلميّة - إيران.

648.

مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281 هـ)، تحقيق: إبراهيم صالح دار البشائر - دمشق، الطبعة الأولى: 1422هـ - 2001 م.

649.

المقنع؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، المعروف بالشيخ الصدوق (ت 381هـ)، مؤسسة الإمام الهادي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، 1415هـ

650.

المقنعة؛ أبو عبد اللّه محمّد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالشيخ المفيد (ت 413هـ)، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين - إيران، الطبعة الثانية: 1410هـ.

651.

مكارم الأخلاق؛ أبو الفضل علي بن رضي الدين أبي النصر الحسن بن أبي علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسيّ أوائل القرن السابع منشورات الرضي الطبعة السادسة: 1392هـ - 1972م.

652.

مكارم الأخلاق؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفیان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281هـ)، تحقيق: مجدي السيد إبراهيم مكتبة القرآن - القاهرة.

653.

الملل والنحل؛ أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني (ت 548هـ)، مؤسسة الحلبي.

654.

الممتع في صنعة الشعر؛ عبد الكريم النهشلي القيرواني، تحقيق: د. محمد زغلول سلام، منشأة المعارف - الإسكندرية.

655.

من الفوائد الغرائب الحسان؛ أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد بن صالح التميمي الأبهري المالكي (ت 375هـ)، تحقيق: حسام محمد بوقريص، دار إيلاف الدولية - الكويت، الطبعة الأولى: 1999م.

656.

من حديث أبي عبيدة مجاعة بن الزبير العتكي البصري؛ مُجَاعَةُ بن الزبير البصري (ت 146هـ)، تحقيق: عامر حسن صبري، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى: 1423هـ - 2003م.

657.

المنازل والديار؛ أبو المظفّر مؤيّد الدولة مجد الدين أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري (ت 584هـ)، [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

658.

مناقب آل أبي طالب (عَلَيهِم السَّلَامُ)؛ مشير الدين أبو عبد اللّه محمد بن علي بن شهر آشوب ابن أبي نصر بن أبي حبيشي السروري المازندراني (ت 588هـ)، المكتبة

الحيدرية - النجف الأشرف، 1376هـ - 1956م.

659.

مناقب الإمام أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)؛ محمد بن سليمان الكوفيّ القاضي (ت نحو 300 هـ)، تحقيق: الشيخ محمد باقر المحمودي، مجمع إحياء الثقافة الإسلامية - إيران، الطبعة الأولى: 1412هـ.

660.

مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب؛ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الطيب بن أبي يعلى بن الجلابي الواسطيّ المالكي، المعروف بابن المغازلي (ت 483هـ)، منشورات سبط النبي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)، الطبعة الأولى: 1426هـ.

661.

المناقب؛ الموفّق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي (ت 568هـ)، تحقيق: الشيخ مالك المحمودي، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين - إيران، الطبعة الثانية: 1411هـ.

662.

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحَلّ مشكلاتها؛ أبو الحسن علي بن سعيد الرجراجي (ت بعد 633هـ)، اعتنى به أبو الفضل الدمياطي وأحمد بن علي، دار ابن حزم، الطبعة الأولى: 1428هـ - 2007 م.

663.

المنتخب من غريب كلام العرب؛ أبو الحسن علي بن الحسن الهنائي الأزدي الملقب بـ «كراع النمل» (ت بعد 309هـ)، تحقیق د. محمد بن أحمد العمري، جامعة أم القرى (معهد البحوث العلميّة وإحياء التراث الإسلامي)، الطبعة الأولى: 1409هـ - 1989م.

664.

المنتخب من كتاب الزهد والرقائق؛ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت 463هـ)، تحقيق: د. عامر حسن صبري، دار البشائر الإسلامية - بيروت الطبعة الأولى: 1420هـ - 2000 م.

665.

المنتخب من مسند عبد بن حميد أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر

الكشي، ويقال له: الكَسِي (ت 249هـ)، تحقيق: مصطفى العدوي، دار بلنسية للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية: 1423هـ - 2002 م.

666.

المنتخب من معجم شيوخ السمعاني؛ أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي (ت 562هـ)، دراسة وتحقيق: موفق بن عبد اللّه بن عبد القادر، دار عالم الكتب - الرياض، الطبعة الأولى: 1417 هـ - 1996م.

667.

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك؛ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزيّ (ت 597هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا ومصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1412هـ - 1992م.

668.

منتقلة الطالبية؛ السيد أبو إسماعيل إبراهيم بن ناصر بن طباطبا (من أعلام القرن الرابع) تحقيق السيد مهدي الخرسان، المطبعة الحيدرية - النجف الأشرف 1388هـ.

669.

منتقى من أخبار الأصمعي؛ أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن ربيعة بن زبر الربعي (ت 329هـ)، انتقاء الضياء المقدسي (ت 643هـ)، تحقيق: محمد مطیع الحافظ دار طلاس، الطبعة الأولى: 1987م.

670.

المنقذ من الضلال؛ أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسيّ (ت 505هـ)، تحقیق: د. عبد الحليم محمود، دار الكتب الحديثة - مصر.

671.

المنمق في أخبار قريش؛ أبو جعفر محمد بن حبيب بن أمية بن عمرو الهاشمي بالولاء البغدادي (ت 245هـ)، تحقيق: خورشيد أحمد فاروق، عالم الكتب - بيروت الطبعة الأولى: 1405هـ - 1985م.

672.

المنهاج في شعب الإيمان الحسين بن الحسن بن محمد البخاريّ الجرجاني

الحليمي (ت 403هـ)، تحقيق: حلمي محمد فودة، دار الفكر - بيروت، الطبعة الأولى: 1399هـ.

673.

مهج الدعوات ومنهج العبادات؛ رضي الدين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاوس الحسني الحسيني (ت 664هـ)، انتشارات کتابخانه سنائی.

674.

المهذب البارع في شرح المختصر النافع؛ جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن فهد الحلي (ت 841هـ)، الشيخ مجتبى العراقي، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، 1407هـ.

675.

المهذب في فقه الإمام الشافعيّ؛ أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (ت (476هـ)، دار الكتب العلميّة.

676.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري؛ أبو القاسم الحسن بن بشر الآمديّ (ت 370هـ)، المجلد الأول والثاني: تحقيق السيد أحمد صقر، دار المعارف، الطبعة الرابعة؛ المجلد الثالث: تحقيق د. عبد اللّه المحارب، مكتبة الخانجي، الطبعة الأولى: 1994م.

677.

المؤتلف والمختلف؛ أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي الدارقطني (ت 385هـ)، تحقيق: موفق بن عبد اللّه بن عبد القادر، دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى: 1406 هـ - 1986م.

678.

موضح أوهام الجمع والتفريق؛ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت 463هـ)، تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، دار المعرفة - بيروت، الطبعة الأولى: 1407هـ.

679 مؤلفات كراتشكوفسكي؛ إغناطيوس يوليانوفتش كراتشكوفسكي (KKO BEKA, MrHatn OnMaHOB4) (1883 - 1951م)، المجمع العلمي الروسي - لينينغراد، 1960م.

680.

ميزان العمل؛ أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسيّ (ت 505هـ)، تحقيق وتقديم د. سلیمان دنیا دار المعارف - مصر، الطبعة الأولى: 1964هـ

681.

الناسخ والمنسوخ؛ أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (ت 338هـ)، تحقيق: د. محمد عبد السلام محمد، مكتبة الفلاح الكويت، الطبعة الأولى: 1408هـ.

682.

نثر الدرّ في المحاضرات؛ أبو سعد منصور بن الحسين الرازي الآبي (ت 421هـ)، تحقيق: خالد عبد الغني محفوظ، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1424هـ - 2004 م.

683.

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة؛ أبو المحاسن جمال الدين يوسف بن تغري بردي بن عبد اللّه الظاهري الحنفي (ت 874هـ)، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دار الكتب - مصر.

684.

نزهة الناظر وتنبيه الخاطر؛ الحسين بن محمد بن الحسن بن نصر الحلواني (من أعلام القرن الخامس)، برعاية السيد محمد باقر بن المرتضى الموحد الأبطحي مؤسسة الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، الطبعة الأولى المحققة: 1408هـ.

685.

نسب قريش؛ أبو عبد اللّه مصعب بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير الزبيري (ت 236هـ)، تحقيق: ليفي بروفنسال، دار المعارف - القاهرة، الطبعة الثالثة.

686.

نسخة نبيط بن شريط الأشجعي؛ رواية: أحمد بن القاسم بن كثير بن صدقة بن الرَّيَّان المصري اللكي، نزيل البصرة (ت 356هـ)، تحقیق: خلاف محمود عبد السميع، دار الكتب العلميّة [ضمن مجموع باسم الفوائد لابن منده]، الطبعة الأولى: 2002 م.

687.

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على اللّه عزّ وجلّ من التوحيد؛ أبو سعيد عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد الدارمي السجستاني (ت 280هـ)، تحقيق: رشيد بن حسن الألمعي، مكتبة الرشد للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى: 1418هـ - 1998م.

688.

النكت في القرآن الكريم (في معاني القرآن الكريم وإعرابه)؛ أبو الحسن علي بن فَضَّال بن علي بن غالب المُجَاشِعِي القيرواني (ت 479هـ)، دراسة وتحقيق: د. عبد اللّه عبد القادر الطويل، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1428هـ 2007م.

689.

النكت والعيون علي بن محمد بن محمد البغدادي، الشهير بالماوردي (ت 450هـ)، تحقيق : السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم دار الكتب العلميّة - بيروت.

690.

نهاية الأرب في فنون الأدب؛ أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الدائم القرشي التيمي البكري، شهاب الدين النويري (ت 733 هـ)، دار الكتب والوثائق القومية - القاهرة، الطبعة الأولى: 1423هـ.

691.

نهاية الأعقاب؛ وهو أصل التهذيب (مخطوط).

692.

نهاية المطلب في دراية المذهب أبو المعالي ركن الدين عبد الملك بن عبد اللّه بن يوسف بن محمد الجويني، الملقب بإمام الحرمين (ت 478هـ)، تحقيق: د. عبد العظيم محمود الديب، دار المنهاج، الطبعة الأولى: 1428هـ - 2007 م.

693.

النهاية في غريب الحديث والأثر؛ ابن الأثير مجد الدين المبارك بن محمد الشيباني الجزري (ت 606 هـ)، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي، المكتبة العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى : 1399هـ

694.

النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى؛ شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسيّ (ت 460هـ)، انتشارات قدس محمدي - إيران.

695.نهج الإيمان؛ زين الدين علي بن يوسف بن جبر (من أعلام القرن السابع)، تحقيق: السيد أحمد الحسيني، مجتمع الإمام الهادي (عَلَيهِ السَّلَامُ) - إيران، الطبعة الأولى: 1418هـ.

696.

نهج البلاغة؛ الشريف الرضي أبو الحسن محمد بن الحسين بن موسى الموسوي البغدادي (ت 406هـ)، تحقيق : د. صبحي الصالح، بيروت، الطبعة الأولى: 1387هـ - 1967م.

697.

نوادر الأصول في أحاديث الرسول أبو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن بن بشر الحكيم الترمذي (ت نحو 320هـ)، تحقيق: عبد الرحمن عميرة، دار الجيل – بيروت.

698.

نوادر المعجزات في مناقب الأئمّة الهداة (عَلَيهِم السَّلَامُ)؛ محمد بن جرير بن رستم الطبريّ الإمامي، مؤسسة مدرسة الإمام المهدي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، الطبعة الأولى: 1410هـ.

699.

نور القبس؛ أبو المحاسن يوسف بن أحمد بن محمود اليغموري (ت 673هـ)، [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

700.

الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره وأحكامه وجمل من فنون علومه؛ أبو محمد مكي بن أبي طالب حَموش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني

ثم الأندلسي القرطبي المالكي (ت 437هـ)، تحقيق: مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، إشراف: د. الشاهد البوشيخي، الطبعة الأولى: 1429هـ - 2008 م.

701.

الهداية؛ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، المعروف بالشيخ الصدوق (ت 381هـ)، تحقيق: مؤسسة الإمام الهادي، الطبعة: الأولى: 1418هـ.

702.

هواتف الجنان؛ أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر الخرائطي (ت 327هـ)، تحقيق: إبراهيم صالح، دار البشائر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى: 1421هـ - 2001 م.

703.

الواضح في أصول الفقه؛ أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الظفري (ت 513هـ)، تحقيق: د. عبد اللّه بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت، الطبعة الأولى: 1420هـ - 1999م.

704.

الوافي بالوفيات؛ صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد اللّه الصفدي (ت 764هـ)، تحقيق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، دار إحياء التراث - بيروت، 1420هـ - 2000 م.

705.

الورع؛ أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي (ت 275هـ)، تحقيق: سمير بن أمين الزهيري، دار الصميعي - الرياض، الطبعة الأولى: 1418هـ - 1997م.

706.

الورع؛ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281 هـ)، تحقيق: أبي عبد اللّه محمد بن حمد الحمود الدار السلفية - الكويت، الطبعة الأولى: 1408هـ - 1988م.

707.

وصايا الملوك وأبناء الملوك من ولد قحطان بن هود؛ دعبل بن علي الخزاعي الشاعر المشهور (ت 246هـ)، رواية علي محمد بن دعبل الخزاعي [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].

708.

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن خلكان البرمكي الإربلي (ت 681هـ)، تحقيق: إحسان عباس، دار صادر - بيروت.

709.

وقعة صفين؛ نصر بن مزاحم المنقري (ت 212 هـ)، تحقيق وشرح: عبد السلام محمد هارون، المؤسسة العربية الحديثة للطبع والنشر والتوزيع، الطبعة الثانية: 1382هـ.

710.

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر؛ أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبيّ (ت 429هـ)، تحقيق: د. مفيد محمد قميحة، دار الكتب العلميّة - بيروت، الطبعة الأولى: 1403 هـ - 1983م.

711.

اليقين أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا (ت 281هـ)، تحقيق وتعليق: ياسين محمد السورس، دار البشائر الإسلامية.

فهرس المطالب

كَلِمَةُ الْمَكْتَبَةِ...7

مَعَ كِتَابِ كَلِمَاتِ سَيِّدِ الْعَرَبِ لِلْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِي بِقَلَمِ السَّيِّدِ حَسَنِ الْمُوسَوِيِّ الْبُرُوجِرْدِي

الْخِطَابَةُ وَالخُطَبَاءُ فِي تَارِيخ الْعَرَبِ...11

تَارِيخُ ضَبْطِ خُطَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَكَلِمَاتِهِ...13

مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْعِلْمَ بِدِرْهَمٍ؟...

إِشَارَاتُ تَارِيخِيَّةٌ إِلَى كِتَابٍ خُطَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْحَارِثِ الْهَمْدَانِي...16

سُؤَالَانِ مَطْرُوحَانِ حَوْل نِسْبَةِ بَعْض كَلِمَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى غَيْره...21

1 - لِمَاذَا لَمْ تُنْسَبُ بَعْضُ كَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي بَعْضِ الْمَصَادِرِ إِلَى أَحَدٍ ؟...21

2 - لِمَاذَا نُسِبَتْ بَعْضُ كَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي بَعْضِ الْمَصَادِرِ إِلَى غيره (عَلَيهِ السَّلَامُ)؟...23

الْأَوَّلُ: الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ (ت 110هـ)...26

الثَّانِي: عَبْدُ اللّه بْنُ المعتزّ...28

الثَّالِثُ: عَبْدُ اللّه بْنِ الْمُقَفّع...30

الرَّابِعُ: جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى الْبَرْمَكِيُّ....33

مَخْطُوطَةٌ حَدِيثَةُ الْعَهْدِ بِالْعُثُورِ عَلَيْهَا مِنْ كِتَابٍ فِي كَلِمَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ تَأْلِيفَاتِ عَالِم فِي الْقَرْنِ الرَّابِعِ الْهِجْرِي...35

الْكِتَابُ وَمَخْطُوطَتُهُ...37

فَلْنَبْدَأَ بِتَعْرِيفِ مَخْطُوطَتِهِ...37

أَصَالَةُ الْمَخْطُوطَةِ...39

نِسْبَةُ الْكِتَابِ إِلَى الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِيِّ...40

الشَّاهِدُ الأَولُ...40

الشَّاهِدُ الثَّانِي...42

الشَّاهِدُ الثَّالِثُ...43

سَبَبُ تَألِيفِ الْكِتَابِ.. 43

مَضَامِينُ نُصُوص الْكِتَابِ...43

المُلْحَق الْمَفْقُودُ لِلْكِتَابِ...44

دِرَاسَةٌ فِي تَرْجَمَةِ الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِيِّ تَألِيفُ السَّيِّدِ الْعَلَاءِ الْحُسَيْنِي الْمُوسَوِيِّ الدِّمَشْقِيَ

في ذِكْرِ اسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَكُنْيَتِهِ وَلَقَبِهِ...50

فِي ذِكْرِ تَأْرِيخِ مَوْلِدِهِ وَوَفَاتِهِ...51

في ذِكْرِ مَا حُكِي مِنَ الاِخْتِلَافِ فِي نَسَبِهِ...51

فِي ذِكْرِ عَقِبِهِ...56

فِي ذِكْرِ أُمِّهِ وَخَالِهِ وَبَنِي خَالِهِ، وَهُمْ مِنْ رَهْطِهِ...61

في ذِكْرِ عَمَّتِهِ وَزَوْجِهَا وَوَلَدَيْها...62

فِي ذِكْرِ مَنْ وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ أَسْمَاءِ مَنْ أَخَذَ عَنْهُمْ وَأَخَذُوا عَنْهُ...62

فِي ذِكْرِ شَيْخَيْهِ...62

فِي ذِكْرِ مَنْ أَخَذَ عَنْهُ، وَهُمْ ثَلَاثَةٌ...71

رِوَايَتُهُ عَنِ الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِيِّ...73

رِوَايَتُهُ عَنِ الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِيِّ...80

رِوَايَتُهُ عَنِ الْأَشْرَفِ الْجَعْفَرِيِّ...81

فِي ذِكْرٍ مُصَنَّفَاتِهِ...82

فِي ذِكْرِ عَقِيدَتِهِ...82

نُسْخَةُ الْكِتَابِ وَكَيْفِيَّةُ عَمَلِ التَّحْقِيقِ...85

الْأُولَى الْبَحْثُ عَنْ مَخْطُوطَاتِهِ...87

الثَّانِيَةُ : الطَّبَاعَةُ وَالْمُقَابَلَةُ...88

الثَّالِثَةُ: تَخْرِيجُ الْمَصَادِرِ...89

أ) تَخْرِيجُ الْآيَاتِ...89

ب) تَخْرِيجُ الرّوَايَاتِ...89

ج) التَّعْلِيقُ...92

الرَّابِعَةُ : التَّقْوِيمُ وَالتَّصْحِيحُ...94

الْخَامِسَةُ: التَّحْرِيرُ...94

أ) عَلَامَاتُ التَّرْقِيمِ...94

ب) التَّقْيِيدُ بِالْأَرْقَامِ وَالْعَنَاوِينِ...94

السَّادِسَةُ : الْمُرَاجَعَةُ النَّهَانِيَّةُ...94

والختام...95

نَمَاذِجُ مِنْ تَصَاوِيرِ نُسْخَةِ الْكِتَابِ...97

المتن المحقق لكتاب كلمات سيد العرب أبي الحسن علي بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه)

[عَجَائِبُ الْقَلْبِ]...107

[ذِكْرُ عُقُولِ النَّاسِ]...108

[مِنْ آدَابِ التِّجَارَةِ]...109

[مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي ذِكْرِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ]...110

[عُذْرُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي تَرْكِ مُقَاتَلَةِ الْمُتَقَدِ مِينَ عَلَيْهِ بَعْدَ النَّبِي (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)]...11

[تَبِعَاتُ الكَذِبِ]...112

[مَنْزِلَةُ التَّوْفِيقِ وَالْعَقْل]...112

[هَدَايَا الْعُمَّالِ]...113

[الْفَقِيهُ كُلُّ الْفَقِيهِ]...113

[مِنْ صِفَاتِ الشّيعَةِ]...114

(قصَّتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مَعَ دِهْقَانِ فَارِسِي حَوْلَ النُّجُومِ]...115

[مِنْ دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...117

تَسْمِيَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَلَدَ ابْنِ عَبَّاسِ]...118

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى ابْنِ عَبَّاسِ]...118

[مَلَالَةُ الْقُلُوبِ وَمُعَالَجَتُهَا]...120

[فَضْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْمَالِ]...121

[من آداب الجهاد]...122

[مِنْ كَلَامِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي ذَمّ الزُّبَيرِ]...122

[مِنْ كَلَامِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي ذَمّ أَهْلِ الْجَمَلِ مِن البَصْرَة]...123

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي قَطَائِعٍ عُثْمَانَ]...124

[فِي ذَمِّ أَهْلِ الرَّأْيِ]...124

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ)فِي ذَمِّ أَشْعَثَ بْنِ قَيْسِ]...126

[التَّذْكِيرُ بِالْعُقبَى]...127

[مَنْ يَتَصَدَّرُ لِلْحُكْمِ وَلَيسَ لَهُ بِأَهْلِ]...127

[حَظُ الْإِمَارَةِ]...129

[وَصْفُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِعِلْمِهِ]...130

[أَثَرُ الْحِلْمِ]...130

[مُقَارَنَةُ الصَّبْرِ وَالْإِيمَانِ]...131

[الصَّبْرُ عَلَى المُصِيبَةِ]...131

[فِي وَصْفِ الصِّدْقِ وَالْكِذب]...132

[حَسْبُ الْبَخِيلِ]...133

[حَقِيقَةُ المُروة]...134

[ثَلَاثُ خِصَالٍ حَمِيدَةٍ]...134

[وَصْفُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)]...135

[مَنَازِلُ الصَّبْرِ وَدَرَجَاتُهَا]...136

[آنْيَةُ اللّه فِي الْأَرْضِ]...136

[شَجَاعَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَخُطْبَتُهُ فِي تَشْجِيعِ قَوْمِهِ يَوْمَ صِفِّينَ]...137

[التَّذْكِيرُ بِالْعُقْبَى وَالتَّحْدِيرُ مِن الدُّنْيَا]...140

[عِلاجُ النَّكَبَاتِ]...141

[مَنْ يَجِبُ اجْتِنَابُ مُؤَاخَاتِهِ]...142

[وَقتُ الهَدِيَّة]...142

[وَصَايَا طِبّيَّةٌ]...143

[فَضْلُ شَحْمِ الرُّمَّانِ]...144

[خَيرُ النِّسَاءِ]...144

[فَضْلُ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ بِهِ]...145

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) حِينَمَا أُشِيرَ عَلَيْهِ بِالْانْصِرَافِ عَنِ الْعِرَاقِ]...145

[إِخْبَارُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ هَدْمِ الْبَيتِ]...146

[رَاحَةُ الْبَيْتِ وَالثَّوْبِ]...147

[وَصْفُ شَجَاعَتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...147

[كَلَامُهُ فِي ابْنِ عَبَّاس]...148

[ثَلَاثُ مِنْ قِصَارِ كَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...148

[فِي وَصْفِ الدُّنْيَا]...151

[ثَمَرَةُ الْفِكْرِ فِي الْعَوَاقِبِ]...152

[الْمَوْتُ فِي نَظَرِه (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...152

[نَهْي الدُّعَاءِ إِلَى الْمُبَارَزَةِ]...153

[ثَمَرَةُ الطَّاعَةِ]...153

[ثَلَاثَةٌ لَا يُعْرَفُونَ إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ]...1514

[النَّجَاةُ بِالْاسْتِغْفَارِ]....155

[يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ]...155

[التَّقْوَى وَالتَّذْكِيرُ بِالْمَوْتِ]...156

[ابْنُ آدَمَ وَالْفَخْرُ]...157

[عَمَى الْقَلْبِ]...157

[التَّوَسّط في النَّاسِ]...158

[عَلَيكُمْ بِالصَّبْرِ]...158

[رَأْيُ الشَّيْخِ]...158

[مَا يُرِيدُهُ الرِّجَالُ مِن النِّسَاءِ]...159

[خَمْسُ وَصَايَا]...160

[خُصِصْنَا بِخَمْسٍ]...161

[فَضْلُهُمْ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ]...161

[الْحَثّ عَلَى الشُّكْرِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَتَرْكِ الذُّنُوبِ]...162

[الْجُلُوسُ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ]...163

[شَوْقُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى الشَّهَادَةِ]...163

[أَشْقَى النَّاسِ]...164

[حَقُّ الْعَالِمِ عَلَى غَيْرِهِ]...165

[الصَّمْتُ عَنِ الْحُكْمِ وَالْقَوْلُ بِالْجَهْلِ]...166

[مَنْزِلَةُ الصَّبْرِ]...166

[الْبُخْلُ وَالْجُودُ]...167

[مِنْ دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...168

[الْقَيِّمُ لِأَهْلِهِ]...168

[شَرُّ الْإِخْوَانِ]...169

[عَلَامَةُ حُسْنِ الظَّنِّ]...169

[إِيَّاكُمْ وَالْمُنَى]...170

[الْإِبَاءُ مِن الْكَرَامَةِ]...170

[خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّة]...171

[حَدُّ النَّفَقَةِ وَالْكَنْزِ]...172

[عَلَامَةُ حُبّ أَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيهِم السَّلَامُ)]...173

[مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَالْفَاجِرِ إِذَا قَرَءا الْقُرْآنَ]...173

[سِيمَاءُ الشَّيعَةِ]...174

[أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ]...175

[مِنْ آدَابِ الضَّيَافَةِ]...176

[النَّهْي عَنِ التَّمَلْقِ]...176

[الْخَطِيبُ الشَّحشَحُ]...177

[الْفِتْنَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)]...178

[خُذِ الْحِكْمَةَ]...179

[وَصِيَّتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْمُقَاتِلِينَ]...179

[بَقِيَّةُ السَّيْفِ]...180

[جَمَالُ الْمَرأَةِ وَالرَّجُل]...181

[دُعَاؤُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عِندَ المَقَابِر]...181

[اعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفُ أَهْلَهُ]...183

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلزُّبَيْرِ]...183

[مِنْ دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...184

[الْمَسَافَةُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَبَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ]...185

[تَعْزِيَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِقَوْمٍ]...186

[مُحَاسَبَةُ الْعَبِيدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ]...186

[وَصْفُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلدُّنْيَا]...187

[التَّوَانِي وَالْكَسَلُ]...188

[أَهْلُ الْخَيْرِ مِن النَّاسِ]...188

[الْاطِلاءُ بِزَعْفَرَانٍ]...189

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي بَنِي أُمَيَّةَ]...190

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَذَابِ]...190

[مِنْ أَحْكَامِ الْوُضُوءِ]...191

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي ذِي القُديَّة]...192

[مِنْ قَضَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...193

[أَقْرَأُ النَّاسِ لِلْقُرْآنِ]...194

[النَّظَافَةُ]...195

[قحَمُ الخُصُومَةِ]...195

[مِنْ أَحْكَامِ الْجُمُعَةِ وَالتَّشْرِيقِ]...196

[الْإِمَامَةُ الْمَكْرُوهَةُ]...197

[الْعَصَبَةُ أَوْلَى]...197

[مَثَلُ الْإِيْمَانِ فِي الْقَلْبِ]...198

[تَمْثِيلُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِصِدْقِ الْخَبَر]...199

[زَكَاةُ الدَّيْنِ الظَّنُونِ]...199

[التَّعَزُّبُ عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ]...200

[مَفَازَةُ المُسْلِم]...201

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ بَعدَ فَرَاغِهِ مِن الْجَمَلِ]...202

[مِن قَضَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...202

[وَصْفُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِشَجَاعَةِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)]...204

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْقَائِمِينَ قَبْلَ الصَّلَاةِ]...205

[بَرَاءَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ]...205

[النَّهْي عَنْ سَدْلِ الثِّيَابِ فِي الصَّلَاةِ]...206

[تَمْثِيلُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) حِينَمَا اعْتَرَضَهُ أَحَدُ الْخَوَارِجِ]...207

[ضَحْكَةُ الْعَالِمِ]...208

[دُعَاءُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ]...208

[الْخَيْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ]...209

[مِنْ حِكَمِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...210

[مِنْ عَوَاقِبِ بَعْضِ الْأُمُورِ]...211

[مِنْ قِصَارِ كَلِمَاتِهِ]...211

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا رَأَى طَلْحَةَ مَقْتُولاً]...212

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الرِّزْقِ]...213

[شَكْوَاهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ بَعْضِ الْعَرَبِ]...214

[حِكْمَةُ بَعْضِ الْأَحْكَامِ]...215

[فِي التَّحْدِيرِ من الدُّنْيَا]...217

[الْعَدْلُ وَالتَّوْحِيدُ]...219

[التَّرْغِيبُ فِي الْمَعْرُوفِ]...219

[فَضْلُ الْعِلْمِ وَالْعُلَماءِ]...220

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ فِي الْحَقِّ عَلَى الزُّهْدِ]...223

[الْمُبَادَرَةُ إِلَى صَالِحٍ الْأَعْمَالِ]...226

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ)فِي مَدْحِ الْأَشْتَرِ لَمَّا جَاءَهُ نَعْيُهُ]...228

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى أَهْلِ مِصْرَ لَمَّا وَلَّى عَلَيْهِمُ الْأَشْتَرَ]...229

[في فَضْلِ الشَّهَادَةِ]...230

[نَصِيحَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِعُثْمَانَ]...231

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا خَرَجَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ]...231

[سَبَبُ امْتِناعِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ تَوْلِيَةِ مُعَاوِيَةَ]...232

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي مَنَايَا ابْتُلِيَ بِهَا فِي حُكْمِهِ]...232

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيرِ بَعْدَ نَكْثِهما الْبَيْعَةَ]...233

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عَائِشَةَ بَعْدَ خُرُوجِهَا]...234

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِعَائِشَةَ]...235

[خُطْبَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَوْمَ الْجَمَلِ]...235

[مِنْ كِلَامِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ الْجَمَلِ]...236

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فِي الَّذِينَ لَحِقُوا بِمُعَاوِيَةَ]...236

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَحْكِي عَنْ مَصَائِبِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)]...237

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ]...242

[مناظرتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الْخَوَارجَ]...243

[نَشْدَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الْخَوَارِجَ]...243

[وَقْفُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَيْنَ أَبِي نَيْزَرَ وَالْبُغَيْبِغَاتِ]...244

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي ذَمِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَعْدَ وَقْعَةِ الْجَمَلِ]...246

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا خَرَجَ مِن الْبَصْرَة]...247

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي مَدْحِ الْكُوفَةِ]...247

[جَوَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ حَولَ قَتْل عُثْمَانَ]...248

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ]...248

[تَحْرِيضُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) النَّاسَ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ]...249

[مَنَعُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ الشَّتْمِ]...249

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا وَصَلَ إِلَى مَدِينَةِ بَابِلَ]...250

[الْقِتَالُ عَلَى الْمَاءِ]...251

[كَلَامُ مُنَادِيهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِعَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ]...251

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي حَبِّ أَصْحَابِهِ عَلَى الْقِتَالِ بِصِفِّينَ]...252

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلَى مُعَاوِيَةَ]...252

[سَبَبُ قِتَالِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَهْلَ الشَّامِ]...253

[تحريضُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ)عَلَى الْقِتَالِ بِصِفِّينَ]...254

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ لَمَّا رَفَعَ الْمَصَاحِفَ]...255

[كَتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَعِظُهُ]...255

[مَوْعِظَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِشِيعَتِهِ]...256

[جَوَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) حِينَمَا عَابَهُ أَحَدُ الْخَوَارِجِ عَلَى خُشُونَةِ ثِيَابِهِ]...257

[شَكْوَاهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ أَصْحَابِهِ]...258

[النَّهْي عَنْ طَاعَةِ النِّسَاءِ]...260

[كَلَامُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (عَلَيهَا السَّلَامُ) لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بَعْدَ احْتِجَاجِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ]...261

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِشُرَيْحِ الْقاضِي عِنْدَ مَا اشْتَرَى دَاراً بِالْكُوفَةِ]...263

[عَهْدُ اللّه عَلَى الْجَاهِلِ وَالْعَالِم]...266

[الْانْفِرَادُ وَالتَّلاقِي]...267

[الْحَذَرُ مِن الْإِطْرَاءِ]...267

[قِيَامُ الدُّنْيَا بِأَرْبَعَة]...267

[سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي]...268

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مَعَ الرَّبِيعِ وَعَاصِمِ ابْنَي زِيَادِ]...269

[دُعَاءُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عِنْدَ سُجُودِهِ]...271

[أَرْبَعُ خِصَالٍ تُعِينُ الْمَرْءَ عَلَى الْعَمَلِ]...271

[التَّحْدِيرُ مِنِ اتَّبَاعِ الْهَوَى وَطُولِ الْأَمَلِ فِي الدُّنْيَا]...273

[مَا وَصَّى بِهِ أَولَادَهُ (عَلَيهِم السَّلَامُ)]...274

[لَا يُقَاسُ بِأَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيهِم السَّلَامُ)]...274

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي شُرَيْحٍ]...274

[مَا عَلَّمَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِيَّاهُ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)]...275

[تَوَقّي مَا تَعِيبُ]...276

[وَصْفُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِمَنْ يَسْتَحِقُ السَّيَادَةَ]...276

[الْعَفْوُ بَعْدَ الْقُدْرَةِ]...276

[أَنْكَى الْأَشْيَاءِ لِلْعَدُوِّ]...277

[حَمْلُ مَشُونَةِ الْعِيَالِ]...277

[مِنْ قَضَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...278

[حَقِيقَةُ الْغَدْر]...278

[إنباءهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَلَادَةِ عَلِي بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيهِمَا السَّلَامُ)]...279

[مُنَاشَدَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) يَوْمَ الشَّوْرَى]...279

[مَثَلُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في الظَّالِمِ وَالمَظْلُومِ]...285

[قَضَاءُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الدِّيَةِ]...285

[قَضَاءُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الدِّيَةِ أَيْضاً]...286

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عِنْدَ دَفْنِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (عَلَيهَا السَّلَامُ)]...287

[قضَاءُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في ثَوْرٍ قَتَلَ حِماراً]...289

[أَسْوَأُ النَّاسِ حَالاً]...289

[أَخْيَبُ النَّاسِ وأَخْسَرُهُمْ]...290

[الْمَخَاوِفُ الثَّلَاثُ]...290

[التَّرْغِيبُ فِي الزُّهْدِ]...291

[حَثُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَى تَرْكِ الْخَطِيئَةِ وَالشَّهَوَاتِ، وَذِكْرُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْمَوْتِ]...292

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الْآخَرُ فِي ذَمّ ابْنِ عَبَّاسِ في أَمْوَالِ الْبَصْرَةِ]...294

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَ يَعِظُهُ]...295

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى بَعْضٍ أَصْحَابِهِ يَعِظُهُ]...295

[كَتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى بَعْضٍ أَصْحَابِهِ لَمَّا بَلَغَهُ بُطْلَانُ خَبَرِ مَوْتِهِ]...297

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَعِظُهُ]...298

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا مَرَّ بِقَوْمٍ كَانُوا يَلْعَبُونَ بِالشَّطرنج]...300

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي وَصْفِ الدُّنْيَا وَأَهْلِ الزُّهْدِ]...302

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي وَصْفِ الْمُتَّقِينَ]...303

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي التَّرْغِيبِ عَلَى الزُّهْدِ]...303

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الْقُرْآنِ]...304

[خطَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلدُّنْيَا]...305

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في التَّذْكِيرِ بِالْآخِرَةِ]...307

[كَلَامُ الْأَيَّامِ لِلْإِنْسَانِ]...307

[خُطْبَةُ الْمُتَّقِينَ]...308

[آثَارُ الْأَمَانِي]...313

[منَاجَاتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِبُعَيْلَاتِ النَّخِيل]...313

[مِنْ نَصَائِحِهِ(عَلَيهِ السَّلَامُ) لابْنِهِ الْحَسَنِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...315

[التَّحْذِيرُ عَنِ الدُّنْيَا]...316

[الرّضَا بِمَا يُجْزِئُ مِن الدُّنْيَا]...318

[الْخِصَالُ الَّتِي فِيهَا الْخَيْرُ كُلُّهُ]...319

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي التَّزْهِيدِ مِن الدُّنْيَا وَالتَّرْغِيبِ فِي الْآخِرَةِ]...319

[الدُّنْيَا دَارُ الْمَمَرّ]...321

[سَكَرَاتُ الْمَوتِ]...321

[وَا عَجَباً لِلْبَخِيل]...323

[لَا فَضْلَ إِلَّا بِالتَّقْوَى]...323

[مَثَلُ الدُّنْيَا]...324

[أَجْرُ عَامِلِ الدُّنْيَا]...324

[مَوَاعِظُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِشَيْخِ أَتَاهُ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ]...325

[ثَلَاثُ خِصَالٍ رَاجِعَاتٌ عَلَى أَهْلِهَا]...328

[الْكَفُّ عَن الْغَيْظِ]...329

[ثَلَاثُ خِصَالٍ تُكْمِلُ الْإِيمَانُ]...330

[كَلَامُهُ فِي الصَّمْتِ]...330

[أَرْبَعُ خِصَالٍ تَوجِبُ الْكَمَالَ]...331

[أَهْلَكَ النَّاسَ اثْنَانِ]...331

[مِن دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...332

[عَشَرَةٌ مِنْ قِصَارِ كَلِمَاتِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...332

[الْحَثُ عَلَى الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا]...337

[يَهْلِكُ فِي اثْنَانِ]...338

[كَلَامُهُ فِي حُبّ أَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيهِم السَّلَامُ)وَبُغْضِهِمْ]...339

[كَمَالُ مَعْرِفَةِ اللّه]...340

[أَضْيَعُ النَّاسِ رَأْياً]...340

[مَثَلُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الْغِيبَة]...341

[عِلْمٌ لَا يَنْفَعُ]...341

[عِزَّةُ الْعِلْمِ]...342

[فَنَاءُ الدُّنْيَا]...342

[الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ]...343

[الْمَوْتُ وَالْحَيَاةُ]...343

[فِي ذَمّ السِعَايَة]...343

[تَذَاكُرُ الْحَدِيثِ]...344

[النَّعِيمُ]...344

[الْعُسْرُ وَالْيُسْرُ]...344

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا فَرَغَ مِن الْجَمَلٍ]...345

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا خَرَجَ إِلَى صِفِّينَ]...345

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ بِصِفِّينَ قَبْلَ الْحَرْبِ]...346

[إتْمَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) الْحُجَّةَ عَلَى النَّاسِ]...347

[احْتِجَاجُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَى رُسُلِ مُعَاوِيَةَ فِي وَقْعَةِ صِفِّينَ]...348

[دُعَاءُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا عَزَمَ عَلَى لِقَاءِ الْقَومِ بِصِفِّينَ]...350

[وَصَايَاهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْمُقَاتِلِينَ بِصِفِّينَ]...350

[مِنْ وَصَايَاهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عِنْدَ الْقِتَالِ]...352

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي آدَابِ الْقِتَالِ]...353

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا انْهَزَمَتْ مَيْمَنَتُهُ بِصِفِّينَ]...353

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا رُفِعَتِ الْمَصَاحِفُ]...355

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الْحَكَمَيْنِ]...356

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي تَخْطِئَةِ الْحَكَمَيْنِ]...357

[إخْبَارُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَن الْغَيْبِ وَاسْتِجَابَةُ دُعَائِهِ]...358

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْخَوَارِجِ لَمَّا قَالُوا: «لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ»]...360

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِأَصْحَابِهِ لَمَّا فَرَغَ مِنْ حَرْبِ الْخَوَارج]...361

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا تَوَاكَلَ أَهْلُ الْكُوفَةِ عَنْ جِهَادِ مُعَاوِيَةَ]...363

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِأَهْل الْكُوفَةِ عِنْدَ تَثَاقُلِهِمْ عَنْ حَرْبٍ مُعَاوِيَةَ]...365

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ]...366

[إعْرَاضُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَن الْحُكُومَةِ وَعِلَّتُهُ]...367

[مِنْ مَوَاعِظِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي التَّذْكِيرِ بِالْآخِرَةِ]...369

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِالْبَصْرَةِ بَعْدَ مَقْتَل طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ]...370

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الدُّنْيَا]...371

[جَوَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ كِتَابِ أَخِيهِ عَقِيلٍ]...372

[مِنْ دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...373

[جَوَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ كِتَابِ مُعَاوِيَةَ]...374

[سَبَبُ تَوَلّيهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) غُسْل فَاطِمَةَ (عَلَيهَا السَّلَامُ)]...378

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي عَزَاءِ رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)]...379

[مِنْ نَصَائِحِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لابْنِهِ الْحُسَيْنِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عِنْدَ وَفَاتِهِ]...379

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي مَشِيئَتِهِ تَعَالَى وَقَضَائِهِ وَقَدَرِه]...381

[مَا بَعَثَ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) عَلِيّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) بِهِ]...382

[مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏) فِي الْبَدَنَةِ]...382

[مِن تَفْسِيره (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...383

[صَلَاتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ]...385

[سَاعَةُ الْوِتر]...386

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) في وَقْتِ الْفَجْرِ]...387

[حَقِيقَةُ السَّخَاءُ]...387

[الْوُضُوءُ لِلْجُنُبِ]...388

[مِنْ تَفْسِيره (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...388

[حدّ الزِّنا]...389

[إِخْبَارُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) وَعَطَشِهِ]...390

[وَصِيَّتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي قَاتِلِهِ]...390

[مِنْ حِكَمِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...391

[لا يُحِبُّنِي كَافِرُ]...391

[شِيعَتُهُ وَمُحِبُّوه]...391

[بنُو أُمَيَّةَ وَالْخِلَافَةُ]...391

[أَشْجَعُ النَّاسِ]...392

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي آلِ الزُّبَيْرِ]...392

[نَهُمُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَن الْبَرَاءَةِ مِنْهُ]...393

[قَضَاؤُهُ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَالاً]...393

[تِسْعُ كَلِمَاتٍ هُنَّ جَوَامِعُ الْكَلِمِ]...394

[مِنْ آدَابِ الصَّدَاقَةِ]...395

[ثَوَابُ قِيامِ اللَّيْلِ بِالْقُرْآنِ]...395

[نَصِيحَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِعُثْمَانَ لَمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ]...397

[اسْتِغَاثَةُ عُثْمَانَ لَمَّا أَحْدَقَ بِهِ النَّاسُ]...398

[طَمَعُ طَلْحَةَ في الإمارة]...399

[امْتِنَاعُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنْ قَبولِ بَيْعَةِ النَّاسِ]...401

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي قَتَلَةِ عُثْمَانَ]...402

[اسْتِشَارَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) النَّاسَ بِذِي قَارٍ]...403

[نَصِيحَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ يَوْمَ الْجَمَلِ]...405

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا انْصَرَفَ عَنْ صِفِّينَ]...407

[الْخُشُوعُ وَالْقَنَاعَةُ]...408

[الْهَوَى وَالْغَفْلَةُ]...408

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي قَضَاءِ اللّه وَقَدَرِه]...408

[شَكْوَاهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ أَصْحابهِ وَالخَبَارُهُ عَن الْغَيْبِ]...410

[إخْبَارُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَمَّا سَيَجرِي مِنْ شِدَّةِ الزَّمَانِ وَفَسَادِ الدِّين]...411

[التَّحْدِيرُ عَنِ التَّقْلِيدِ الْأَعْمَى]...412

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي مَعرِفَةِ اللّه تَعَالَى]...412

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الْخَوَارِج]...414

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي أَصْحَابِ الْجَمَلِ]...415

[صِفَاتُ اللّه تَعَالَى]...415

[مَا يَسُرُّنِي لَوْ مِتُّ طِفْلاً]...417

[مَنْزِلَةُ تَعْظِيمِ الْخَلْقِ]...418

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي قَضَاءِ اللّه]...418

[الْإِخْلَاصُ فِي الْعَمَلِ]...418

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي مَعْنَى الْخَيْر]...419

[مِنْ مَوَاعِظِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...420

[ثَوَابُ الزَّاهِدِينَ]...420

[التَّحْذِيرُ مِن الْعُقْبَى]...422

[بَيْتُ مَالِ الْمُسْلِمِينَ]...424

[ذِكْرُ زُهْدِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...426

[إِنَّ الْإِسْلَامَ لَيْسَ بِبَكْرٍ ضَالٍ]...426

[ذِكْرُ وَرَعِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...426

[ذِكْرُ زُهْدِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...427

[ذِكْرُ زُهْدِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) أَيْضاً]...428

[أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ]...428

[إِيَّاكُمْ وَمُعَادَاةَ الرِّجَالِ]...429

[الْحَقُّ وَالْجَوْرُ]...429

[مِنْ كِتَابِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عَامِلِهِ]...430

[عَسَاكِرُ اللّه]...430

[الْاعْتِبَارُ بِالْمَاضِينَ]...430

[الدُّعَاءُ وَالشُّكْرُ]...432

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الشُّكْرِ وَالتَّوْبَةِ]...433

[مُحَقَّرَاتُ الذُّنُوبِ]...433

[مِنِ احْتِجَاجِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) اليَهُودِي]...433

[زِينَةُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ]...434

[إقْبَالُ الدُّنْيَا وَإِدْبَارُهَا]...485

[سَعَةُ الصَّدْرِ]...486

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الْبَرْدِ]...486

[وَصْفُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْمَرْأَةِ]...486

[طَرِيقُ الْمُعَاشَرَةِ]...487

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى بَعْضٍ عُمَّالِهِ]...487

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الْخِلَافَةِ]...488

[كِتَابُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى عَامِلِهِ فِي الْبَصْرَة]...488

[قُرْبُ الْمَوْتِ]...489

[شُكْرُ النِّعَمِ]...489

[الْفِتْنَةُ]...490

[الصَّفْحُ الْجَمِيلُ]...490

[قَصَمَ ظَهْرِي رَجُلَانِ]...491

[حَقِيقَةُ الْإِسْلَامِ]...491

[مِنْ وَصَايَاهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي آدَابِ الْمُعَاشَرَةِ]...492

[الْحِكْمِةُ ضَالَّهُ الْمُؤْمِن]...493

[لَا خَيْرَ فِي ثَمَانِيَةٍ إِلَّا بِثَمَانِيَةٍ]...494

[مَحَاسِنُ الْأَخْلَاقِ]...494

[كَلُّ الدُّنْيَا]...495

[مِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ]...495

[أَغْبَطُ النَّاسِ]...495

[النَّهْي عَنْ مُصَاهَرَةِ الْخُوز]...496

[مِنْ قِلَّةِ الْإِنْصَافِ]...496

[مِنْ كَلَامِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ حَرْبِ الْجَمَلِ]...496

[مِنْ كِتَابٍ لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ]...497

[مِنْ كِتَابٍ لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ أَيْضاً]...497

[مِنْ كِتَابِ لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ أَيْضاً]...498

[مِنْ كِتَابٍ لَهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى مُعَاوِيَةَ أَيْضاً]...498

[كَتَابُهُ إِلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفِ الْأَنْصَارِي]...499

[عَلَامَةُ الْكَرِيمِ]...509

[الْحُمْقُ]...510

[الصَّدِيقُ بَعْدَ الْمَوْتِ]...510

[الْقَدَرُ]...510

[كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ]...511

[أَوْسَاطُ الْأُمور]...511

[قِتَالُ الْأَبْطَالِ]...511

[الدَّهْرُ يَوْمَانِ]...512

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي مُعَاوِيَةَ]...512

[مَا يَتَعَلَّقُ بِأَعْضَاءِ الْإِنسَانِ]...513

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بَعْدَ أُحُدٍ]...514

[مَذَمَّتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِأَصْحَابِهِ]...514

[مِنْ دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...515

[شَكْوَاهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِن النَّاسِ]...515

[شَرُّ الْأَبْنَاءِ وَشَرُّ الْآبَاءِ]...518

[الْمَالُ الْخَيْرُ]...518

[مِنْ دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...519

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا وَرَدَتْ خَيْلُ مُعَاوِيَةَ الْأَنْبَارَ] ...520

[فَضْلُ الْيَقِينِ]...521

[سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي]...521

[الشُّكْرُ وَالْإِيمَانُ]...526

[تَمَامُ الْمُرُوءَةِ]...526

[خِصَالُ الْأَزْدِ]...526

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْل رَسُولِ اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ‏)]...527

[الْمُعَاشَرَةُ فِي الْأَزْمِنَةِ]...528

[الْخُطْبَةُ الشَّقْشِقِيَّةُ]...528

[دَعَائِمُ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ]...531

[الْحَيَاةُ بَعْدَ الْمَوْتِ]...538

[مِنْ فَضْلِ أَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيهِم السَّلَامُ)]...539

[إِخْبَارُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَنِ الْغَيْبِ]...539

[وَصِيَّتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ]...539

[النَّهْيُ عَنِ الرَّجَاءِ بِغَيْرِ عَمَلٍ]...556

[السَّلَامَةُ مِن الْفِتَنِ]...557

[الْمَقَادِيرُ وَالتَّدْبِيرُ]...558

[الْمُشَاوَرَةُ وَالْاسْتِبْدَادُ]...558

[دُعَاءُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عَلَى مُعَاوِيَةَ]...558

[ذمُّ الْمِزَاحِ وَالْمِرَاء]...559

[الْغِيبَةُ]...559

[مَرَاحِلُ مِنْ الْمَرْء]...559

[مِنْ تَفْسِيرِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...559

[دِفُء أَطْرَافِ الْجَسَدِ]...560

[كَلَامُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فِي الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا مَعَهُ وَلَا عَلَيْهِ]...560

[وَصِيَّتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) لِلْعَامِلِينَ]...561

[شَكْوَاهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) مِنْ أَصْحَابِهِ]...561

[الصَّمْتُ وَالْعَمَلُ]...562

[مَا يَبْلُغُهُ الْإِنْسَانُ فِي مَرَاحِلِ عُمُرِهِ]...562

[مِنْ حِكَمِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ)]...563

[الْاشْتِياقُ إِلَى الْجَنَّةِ]...563

[أَنَا بَيْضَةُ الْبَلَدِ]...564

[إدَامَةُ الثَّبَسم]...565

[الدُّنْيَا عَدُوَّةٌ]...565

[تَعْزِيَتُهُ (عَلَيهِ السَّلَامُ) سَلْمَانَ الْفَارِسِي]...565

[التَّوَكُلُ عَلَى اللّه]...566

[التَّقْوَى وَالتَّذْكِيرُ بِالْمَوْتِ]...566

[الْإِجْمَالُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ]...566

[فِي وَصْفِ الدُّنْيَا]...567

[اللَّيْلَةُ الَّتِي أُصِيبَ فِيهَا]...567

[التَذْكِيرُ بِالْعُقْبَى]...567

[أَشَدُّ خَلْقِ اللّه]...568

[النَّهْي عَنْ حَدِيثِ النَّفْسِ بِالْفَقْرِ وَطُولِ الْعُمُر]...568

[الْكَذِبُ وَالنِّسْيَانُ]...569

[مِن دُعَائِهِ (عَلَيهِ السَّلَامُ) عِندَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ]...569

[ذَمُّ حَبْسِ الْمَالِ]...569

[عَهْدُهُ إِلَى مَالِكِ الْأَشْتَرِ النَّخَعِي لَمَّا وَلَّاهُ مِصْرَ]...569

الفهارس الفنية...585

فهرس الآيات الشريفة...587

فهرس الأحاديث...595

فهرس الآثار...629

فهرس الأعلام...631

فهرس الفرق والمذاهب والقبائل والجماعات...635

فهرس الوقائع والأيام...637

فهرس الأماكن...639

فهرس الأسماء الكتب السماوية...641

فهرس الأشعار...643

فهرس المواضيع المهمة...645

فهرس المصادر والمراجع...655

فهرس المطالب...755

Kalemat Sayyid al-Arab Abi al-Hasan Ali ibn Abi Talib Salawat Allah Alayh

By

Al-Sayyid al-Sharif Abu al-Hassan Muhammad ibn Taher al-Jafari al-Zaynabi al-Isfahani, known as “al-Ashraf al-Jafari”

'Allamah MajlesÏ Library

Center for

Publication of Shiite Theological Manuscripts

Kalemat Sayyid al-Arab Abi al-Hasan

Ali ibn Abi Talib Salawat Allah Alayh

By

Al-Sayyid al-Sharif Abu al-Hassan Muhammad ibn Taher

al-Jafari al-Zaynabi al-Isfahani, known as “al-Ashraf al-Jafari”

Researched by:

Researchers of Commission, Al-Allamah al-Majlesi Library

© 1446 AH/ 2024 AD published by 'Allamah MajlisÏ Library

All right reserved

No part of this book may be used or reproduced in any manner what- soever without written permission. No part of this book may be stored in retrieval system or transmitted in any form or by any means including electronic, electrostatic; magnetic tape, mechanical, photocopying, record- ing, or otherwise without the prior permission in writing of the publisher.

'Allamah MajlisÏ Library

No. 443, Fatemi Ave. (Dourshahr)

Qom, Iran

www.almajlesilib.com

info@almajlesilib.com

Introduction

The noble book "Kalemat Sayyid al-Arab Abi al-Hasan Ali ibn Abi Talib (Peace be upon him)" is like the "Nahj al-balagha". The "Nahj al- Balagha" is the oldest known source which consists of sermons, letters and sayings attributed to Amir al-Muminin Ali ibn Abi Talib (Peace be upon him). This book was written in the Iran at the same time as the

"Nahj al-Balagha" by Al-Sharif al-Radi. A unique copy of this book was found in the library of the Hagia Sophia in the Turkey, which was the basis for the research in the library of Allamah Majlisi.

About the author

Author of the book, Al-Sayyid al-Sharif Abu al-Hassan Muhammad ibn Taher al-Jafari al-Zaynabi al-Isfahani, known as “al-Ashraf al-Jafari", was one of the great Shia scholars in the Isfahan in the 4th and 5th cen- turies AH. Unfortunately, despite many searches that were made in the biographies, an independent biography for the author was not found, except what is found Non-independently in the Genealogy books, some chains of narrations and the biographies. In all these, there was no men- tion of the works of this precious author.

About the research

The research of this book has been done in several stages:

1. Edition

At this stage, the only copy of the book was typed. Then for more cer- tainty, it was compared with its manuscript again. Meanwhile, the Ara- bic diacritics were added to the text carefully.

2. Finding sources

A) extracting the Quran verses from the book

B) extracting the narrations from the book

There are lots of sources for sayings attributed to Amir al-Muminin Ali ibn Abi Talib (Peace be upon him), so the extracted sources were arranged as follows:

1 - The Nahj al-Balagha

This book and the "Nahj al-Balagha" have same subjects (Amir al-Muminin Ali ibn Abi Talib (Peace be upon him) sermons, letters and sayings), so the "Nahj al-Balagha" was prioritized in this stage.

2- The Musnad sources

All the sources from all the Islamic sects that consist of texts of say- ings attributed to Amir al-Muminin Ali ibn Abi Talib (Peace be upon him) in Musnad format were extracted from the book independently. But their chains of narrations were more than the book text, so their chains of narrations were removed.

3- The Mursal sources

As the previous step, all the sources from all the Islamic sects that consist of texts of sayings attributed to Amir al-Muminin Ali ibn Abi Talib (Peace be upon him) in Mursal format were extracted from the book independently.

4 - Sources that consist of paraphrased text of sayings attributed to Amir al-Muminin Ali ibn Abi Talib (Peace be upon him)

The sayings attributed to Amir al-Muminin Ali ibn Abi Talib (Peace be upon him) have been quoted in many Shia and Sunni sources. But sometimes instead of his exact words, paraphrased content of his speech- es are found in some sources. If texts of those sources are researched carefully, it is easy to understand that those texts consist of the texts of

sayings attributed to Amir al-Muminin Ali ibn Abi Talib (Peace be him). upon

5- sources that consist of sayings not belong to Amir al-Muminin Ali ibn Abi Talib (Peace be upon him)

6 - Mentioning narrations that are not available in the sources

C) scholia

In this section, some difficult words and proverbs are explained. Also, some words are explained by the grammatical books and the glossaries.

3. Textual criticism

Based on the scientific method of the textual criticism, which is the comparing the current text to the ancient texts of the same age or before the author, all texts of the book have been compared with some import- ant primary sources, considering there is a unique copy of the book with numerous miswritings in it. Of course, the wrong forms of words have been mentioned in the footnotes. Also, in cases where a part of the text could not be found in the primary sources, it has been compared with some sources that are written after the author.