ghaemiyeh.com
سرشناسه : مهریزی، مهدی، ۱۳۴۱ -
عنوان و نام پديدآور : میراث حدیث شیعه/ به کوشش مهدی مهریزی، علی صدراییخویی.
مشخصات نشر : قم: موسسه علمی فرهنگی دارالحدیث، سازمان چاپ و نشر، ۱۳-
مشخصات ظاهری : 21ج.: نمونه.
فروست : پژوهشکده علوم و معارف حدیث؛ ۶.
شابک : ۶۵۰۰۰ ریال : 978-964-493-455-1 ؛ ۵۵۰۰۰ریال: ج.۱۸، چاپ اول: 9789644933332 ؛ ۷۰۰۰۰ریال: ج.۱۹، چاپ اول: 978964493341
وضعیت فهرست نویسی : برون سپاری
يادداشت : فهرستنویسی براساس جلد بیستم، ۱۳۸۸.
يادداشت : پشت جلد لاتینیشده:.The hadith heritage of Shiah)Mahdi Mihrizi. Mirath -i hadith-i Shiah.
يادداشت : ج.۱۸و۱۹(چاپ اول: ۱۳۸۷).
یادداشت : کتابنامه.
موضوع : احادیث شیعه -- قرن ۱۴
شناسه افزوده : موسسه علمی فرهنگی دارالحدیث. سازمان چاپ و نشر
رده بندی کنگره : BP۱۳۶/۹/م۹م۹ ۱۳۰۰ی
رده بندی دیویی : ۲۹۷/۲۱۲
شماره کتابشناسی ملی : ۱۵۸۱۶۰۰
تنظیم متن دیجیتال: میثم حیدری دولت آبادی
بسم الله الرحمن الرحیم
میراث حدیث شیعه
موسسه علمی فرهنگی دارالحدیث
میراث حدیث شیعه
به کوشش مهدی مهریزی، علی صدراییخویی.
تصویر
تصویر
مهدى مهريزى
خداوند بزرگ را شاكريم كه چهاردهمين دفتر از مجموعۀ ميراث حديث شيعه در آستانه نشر قرار گرفته است. كارنامۀ علمى اين چهارده دفتر بدين شرح است.
يك. در اين چهارده دفتر بيش از 140 مقاله و رساله به شرح زير تقديم صاحب نظران و پژوهشگران شده است.
تعداد كل مقاله ها و رساله ها 142 مورد
تعداد كل رساله هاى تصحيح شده 116 مورد
1/2 - رساله هاى متون حديث 35 مورد
2/2 - رساله هاى شرح و ترجمه حديث 40 مورد
3/2 - رساله هاى رجال و درايه 15 مورد
4/2 - اجازات 22 مورد
5/2 - زندگى نامۀ خودنوشت 4 مورد
معرفى نسخه و كتاب 12 مورد
مقالات تحليلى كوتاه و بلند 14 مورد
حجم كل صفحات 7660
تصویر
دو. در تحقيق و تصحيح اين چهارده دفتر، پنجاه مصحح و محقق همكارى داشتند كه اغلب آنان از نويسندگان پرتلاش حوزۀ علميه قم و داراى سابقۀ طولانى در تحقيق متون اسلامى اند در طى اين چهارده دفتر بيش از صد رساله از نود و شش دانشمند و نويسندۀ شيعى تصحيح و عرضه شده كه اغلب آنها از محدثان سرشناس شيعى به شمار مى روند.
فهرست عنوان رساله هاى كهن به همراه نام مؤلفان، به ترتيب تاريخ تأليف، ازاين قرار است:
رساله هاى تأليف شده در قرن چهارم شمارۀ دفتر ميراث
منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار عليهم السلام، محمّد بن همام اسكافى 5
التعازي، علوى حسنى كوفى. محمد 4
الإيضاح، قاضى نعمان بن محمّد بن حيون مغربى 10
الاستبصار (الاستنصار)، كراجكى. ابو الفتح محمد 2
المراتب في فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السلام، بستى. قاضى ابو القاسم 6
عيون الأخبار في مناقب الأخيار (منتخب)، بغدادى. محمد بن محمد حسينى 7
فضائل شهر رجب، حسكانى. عبيد اللّٰه بن عبد الله النيسابوري 11
شرح طرق الشيخ الطوسي، شيخ طوسى. محمد بن حسن 2
سلوة الشيعة (تاج الأشعار)، فنجگردى. ابو الحسن على 7
المناجاة الإلهيّات، راوندى. فضل اللّٰه بن على 2
أدعية السر، راوندى. فضل اللّٰه بن على 4
ألقاب الرسول و عترته، راوندى. قطب الدين 1
مختصر رسالة في أحوال الأخبار، راوندى. قطب الدين 5
رشح الولاء (معرفى)، شفروه اصفهانى. اسعد 5
غاية المرام، شيعى سبزوارى. حسن 6
وصية النبي صلى الله عليه و آله لعلي بن أبي طالب عليه السلام، نسفى. عمر بن محمد 2
الأربعون حديثاً علوى حائرى. محمد بن احمد 14
ندبة الإمام السجاد عليه السلام به روايت حسن بن محمد آوى 5
الخطبة المؤنقة لأمير المؤمنين عليه السلام، تميمى سبزوارى. على بن محمد 10
المكنون في حقائق الكلم النبوية، روزبهان بقلى شيرازى 2 و 8
الأربعون في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، ابن ابى الفوارس رازى. محمّد بن ابى مسلم 5
اجازات علامه حلى، حلى. حسن بن يوسف 9
شرح حديث حقيقت، حلى. حسن بن يوسف 3
مسند الإمام الرضا عليه السلام، حموى. ابراهيم بن محمد، شيخ الاسلام 9
اجازات فخر المحققين، حلى. محمد بن حسن بن يوسف فخر المحقّقين 13
ملحق نهج البلاغة، ابن ناقه 14
شرح حديث نقطه، ابن تركه اصفهانى. صائن الدين على 1
الأربعون الزاهرة المنسوبة إلى العترة الطاهرة عليهم السلام، ابن جزرى. محمّد بن محمّد، شمس الدين 4
فصول في التعقيبات و الدعوات، ابن فهد حلى. احمد بن محمد 1
نظم نثر اللئالي، اشرف مراغى. ابو على 3
منتخب الجواهر العلية في الكلمات العلوية، بغدادى. مولى على 7
گنج گهر، نديمى 8
شرح حديث حقيقت، ابن همام شيرازى 5
ولايت نامۀ اميرالمؤمنين عليه السلام، خاكى. على خان 9
صحيفة المحبة، سائل كاشانى 2
فوائد في الدراية، شهيد ثانى. زين الدين بن على عاملى 7
حاشية من لا يحضره الفقيه، شيخ بهايى. محمد بن حسين 7
زبدة الأخبار، عادل خراسانى 1
ستين عادلى، عادل خراسانى 1
الأربعون حديثاً، عاملى. حسين (پدر شيخ بهايى) 2
الأربعون حديثاً، قطيفى 8
الفوائد الرجالية، محقق كركى. على بن عبد العالى 2
إجازات المحقق الكركي، محقق كركى. على بن عبد العالى 1
هدية الخير، نوربخش. بهاء الدوله 9 و 10
قانون العدالة، هروى. حسين بن سيف الدين 12
منبع الغرر و مجمع الدرر، ابو الفراس عبد الرحيم عنبرى 13
سه. از آغاز تاكنون ميراث حديث شيعه در سه نوبت از سوى نهادها و مراكز علمى مورد تقدير فرهنگى قرار گرفته است:
در پاييز سال 1378 از سوى دبيرخانه دين پژوهان كشور در مراسم تجليل از پژوهش هاى برتر حوزه دين، برگزيده شد.
در پاييز سال 1380 در نخستين مراسم بزرگداشت حاميان نسخ خطى كه از سوى كتابخانه مجلس شوراى اسلامى برگزار شد، مورد تقدير قرار گرفت.
در بهمن سال 1383 در نخستين جشنوارۀ كتاب دين كه از سوى سازمان تبليغات اسلامى برگزار شد به عنوان يكى از پنج اثر برگزيده انتخاب شد.
اينك كه هشت سال از عمر مجموعه ميراث حديث شيعه مى گذرد ضرورت كارى را كه آغاز كرده ايم همچنان باور داريم و كارهاى بر زمين مانده بسيارى را رودررو
مى بينيم، اين سخن ازآن رو بر قلم جارى گشت كه اجراى فاز اوّل طرح فهرستگان نسخ خطى حديث شيعه در ايران نشان مى دهد كه حدود 6000 عنوان در حوزۀ اختصاصى حديث تاكنون شناسايى شده است و مى توان به جزم و قطع گفت از اين تعداد تاكنون كمتر از 16 آن تصحيح و عرضه شده است بدين جهت كارى بزرگ و سنگين هنوز بر جاى مانده است. بدان اميد كه به همت پژوهشگران بتوان به تلاش هاى آغاز شده شتابى همراه با اتقان داد.
در پايان بايد اعتراف كرد كه همكارى، راهنمايى و اظهارنظر پژوهشگران و محققان سبب تداوم و بالندگى اين مجموعه بوده است چنان كه نواقص، عيوب و خطاهاى خرد و كلانِ خود را كتمان نمى كنيم.
با دعوت مجدد از صاحبان دانش و فضل، جهت همكارى علمى، راهنمايى و نقد، آيندۀ روشنى را براى مجموعۀ ميراث حديث شيعه آرزو مى كنيم. اميدواريم كه اين كارهاى خُرد و اندك در بارور كردن فرهنگ و دانش اسلامى و شيعى مؤثر افتد.
متون حديثى
ملحقات نسخة من نهج البلاغة و جزء ابن ناقة
أحمد بن يحيى المُسلي الكوفي، ابن ناقة (593 ق)
الأربعون حديثاً في فضائل أهل البيت عليهم السلام
ضياء الدين محمد ابن جعفرية العلوي الحائري (573 ق)
أحمد بن يحيى المُسلي الكوفي، ابن ناقة (593 ق)
تحقيق: اسعد طيب
الحمد للّٰه رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمّد و آله الطاهرين.
و بعد: فهده أوراق ملحقة بنسخة من نهج البلاغة محفوظة في المكتبة الرضوية برقم 1860، انتهى ناسخ هذه الأوراق محمّد بن محمّد بن حسن بن الطويل الصفّار الحلّي الساكن بواسط القصب، و ذلك في الأربعاء الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة 729 هجرية، بعد أن انتهى من نسخ نهج البلاغة في الخميس الثاني عشر من جمادى الآخرة من سنة 729 ه.
و تحتوي هذه الأوراق على خطب للإمام على عليه السلام، و جزءٍ حديثي برواية أحمد بن يحيى بن ناقة، و خبرِ الأعمش مع الخليفة المنصور العباسي، و خطبةِ الأقاليم المعروفة بخطبة البيان في الملاحم، و وصية النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام برواية علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بابن القاشاني.
و قد ضبطت نص هذه الأوراق، و اعتنيت بترجمة أحمد بن يحيى بن ناقة خاصة، فإليك - أيها القارئ الكريم - ترجمة ابن ناقة:
هو أحمد بن يحيى بن أحمد بن زيد بن ناقة، أبو العباس، المُسْلي، الكوفي.
و قد وهم جملة من الأعلام في نسبته:
فوهم صاحب بغية الوعاة (ج 1 ص 395) و معجم المؤلفين (ج 2 ص 199) و الجواهر المضيّة (ج 1 ص 348) و كشف الظنون (ص 1670)، و الوافي بالوفيات (ج 8 ص 231) في تسميته: ابن ناقد.
و وهم صاحب هدية العارفين (ج 1 ص 86) و تنقيح المقال (ج 8 ص 248) في تسميته ابن الناقد.
و وهم صاحب الوافي بالوفيات (ج 8 ص 231) في نسبته: المسكي.
و وهم في بغية الوعاة، و معجم المؤلفين (ج 2 ص 199) في نسبته: المُسَيْكي، و قد صوّب في المتن و نبّه عليه المفهرس في الفهرس (ج 2 ص 441).
قال صاحب معجم البلدان: «مُسْلِية، بضم أوله، و سكون ثانيه و كسر اللام و تخفيف الياء المثنّاة من تحتها: محلّة بالكوفة سُمّيت باسم القبيلة، و هي مُسْلِية بن عامر بن عمرو بن عُلَة بن جَلد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب، و مالك هو مَذحج.
و قد نُسب إلى هذه المحلّة أبو العباس أحمد بن يحيى بن ناقة المسلي، سكن المحلة فنسب إليها».
معجم البلدان «مسلية» ج 5 ص 129؛ الأنساب ج 5 ص 296؛ اللباب في تهذيب الأنساب ج 3 ص 211-212.
ولد في رجب 477 ه، كما في تكملة الإكمال (ج 1 ص 442)، و الوافي بالوفيات (ج 8 ص 231) و غيرهم.
قال في الجواهر المضية (ج 1 ص 348): الإمام الفقيه النحوي.
و قال في الوافي بالوفيات (ج 8 ص 231): كانت له يد في النحو، أقرأه بالكوفة، و صنّف فيه، و الخُرَّج به جماعة.
و قال الذهبي في تاريخ الإسلام جزء سنوات 551-560 (ص 216): شيخ محدّث.
و قال في توضيح المشتبه (ج 9 ص 20): الأديب المحدّث.
و قال في اللباب في تهذيب الأنساب (ج 3 ص 212): كان فاضلاً شاعراً.
أبوه يحيى.
محمّد بن علي بن ميمون النَّرسي، اُبيّ، أبو الغنائم. و قد لازمه و استفاد منه بالكوفة.
علي بن محمّد بن مسورة.
محمّد بن عبد الباقي بن جعفر بن مجالد البجلي المعدّل.
أبو البقاء المعمّر بن محمّد بن على الحبّال بالكوفة.
هبة اللّٰه بن أحمد بن الموصلي ببغداد.
أبو محمّد الحسن بن علي بن عبد العزيز ببغداد.
قال في بغية الوعاة (ج 1 ص 395) تخرّج به جماعة و نذكر مَن وجدنا أسماءهم من تلامذته:
ابنه أبو منصور محمّد.
مسمار بن العُوَيس.
نصر اللّٰه بن محمّد بن مدلّل.
أبو سعد عبد الكريم بن محمّد بن منصور التميمي السمعاني، قال في الأنساب (ج 5 ص 296): كتبت عنه أولاً ببغداد لمّا قدمها، ثمّ بالكوفة و كنت أقرأ عليه بالكوفة على باب داره في بني مسلية.
أبو محمّد عبد الرشيد بن محمّد بن عبد الرشيد بن علي بن أحمد بن رجا الرجائي.
ضياء الدين أبو الرضا فضل اللّٰه بن على الحسني الراوندي.
أبو الحسن بن المُقَيّر، و هو آخر من روى عنه.
لمترجمنا عدة مؤلفات ذكر منها مترجموه:
و قال الوافي بالوفيات (ج 8 ص 231): و خرّج أحاديث من مسموعاته في فنون و كتبها الناس عنه.
نحو كراسة، قال فيه بعد الخطبة: و بعد، فإنّي كنت وضعت عشر مسائل في النحو على وجه الإلغاز و الإعجام، و عاييت بها متأدّبي أهل الكرخ مدينة السلام.. إلى أن قال: أظهرت ما ألغزت، و بيّنت ما أبهمت، بعلل موضحة، و شواهد لائحة.
ثمّ شرع في ذكر الألغاز و شرحها، فأولها: ما فتحة في اسم تارةً تكون فتحة إعراب، و تارةً تكون فتحةَ بناء و انقلاب.
قال القرشي: و رأيت في آخره طبقة سماع عليه ببغداد، تأريخها يوم
الأربعاء ثاني جمادى الآخرة سنة اثنتين و خمسين و خمسمائة.(1)
و ذكر هذا الكتاب كشف الظنون (ص 1670) و هدية العارفين (ج 1 ص 86).
رواه الحسن بن دربي عن السيد ضياء الدين الراوندي عن المصنف.
إجازة العلامة لبني زهرة في بحار الأنوار (ج 104 ص 113).
قالوا عنه: «كان فاضلاً شاعراً»(2)، و قد ذكر الصفدي أبياتاً منه هي:
إذا ما انتسبت إلى درهم *** فأنت المعظم بين الورى
و إما فخرت على معشر *** فبالمال إن شئت أن تفخرا
و لا تفخرن بالعظام الرفاتِ *** ودع ما سمعت و خذ ما ترى
فذو العلم عندهم جاهل *** إذا كان بينهم معسرا
فإن أفاض هذا الزمان *** من كان ذا جِدَة أو ثرا(3)
خلّف بعده ولده محمّد بن أحمد بن يحيى بن أحمد بن زيد بن ناقة أبا منصور، حدّث عن أبيه.
توفي ببغداد في 3 جمادى الآخرة 593 و حمل إلى الكوفة فدفن بها.(4)
توفي في 1 شوال 559، و هذا عليه جمهور مترجمه.
و وهم الإعلام بوفيات الأعلام (ص 229)، و تاريخ الإسلام جزء سنوات 551 - 560 (ص 217)، حيث جعلا وفاته في سنة 557.
عدّه القرشي الحنفي من أعلام الحنفية، كما في الجواهر المضية، و تابعه على ذلك التميمي الحنفي في الطبقات السنية حيث هو مترجم فيها برقم 413.
ترجمه الطهراني في طبقات أعلام الشيعة، الثقات العيون في سادس القرون (ص 16) و تابعه على ذلك المامقاني في تنقيح المقال (ج 8 ص 248-\249 برقم 1113 مستدرك و 1708 تسلسل عام)، و قال: «إنه من علمائنا الأعلام و محدّثينا الكرام»، فعدُّه حسناً أقل ما يوصف به.
و لعلهما اعتمدا على أنّ له كتاباً في الوصية لم يصل إلينا لنعلم موضوعه، و على رواية ضياء الدين الراوندي عنه.
و لسنا هنا في صدد تحقيق الحال في مذهبه.
و آخر دعوانا أن الحمد للّٰه رب العالمين.
الإعلام بوفيات الأعلام، لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الحميد مراد و عبد الجبار زكار، دار الفكر المعاصر - بيروت، من مطبوعات مركز جمعة الماجد للثقافة و التراث بدبي، الطبعة الاُولى 1412 ه/ 1991 م.
الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف و المختلف في الأسماء و الكنى و الأنساب، للأمير الحافظ علي بن هبة اللّٰه بن أبي نصر بن ماكولا (- 475)، طبع دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الاُولى 1411 ه/ 1990 م.
الأنساب، لأبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني (- 562)، تحقيق عبد الله عمر البارودي، طبع دار الفكر - بيروت، الطبعة الاُولى 1419 ه/ 1998 م.
بحار الأنوار، محمد باقر المجلسي، طبع مؤسسة الوفاء - بيروت، 1403 ه/ 1983 م.
بغية الوعاة في طبقات اللغويين و النحاة، لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي (- 911)، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، مطبعة عيسى البابي الحلبي و شركاه بالقاهرة، 1384 ه/ 1964 م.
تأريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام، لشمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (- 748)، تحقيق الدكتور عمر عبد السلام تدمري، طبع دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الاُولى 1415 ه/ 1995 م.
تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، لأحمد بن على ابن حجر العسقلاني (773 - 852)، تحقيق على محمد البجاوي و محمد على النجار، الدار المصرية للتأليف و الترجمة - سلسلة تراثنا.
تكملة الإكمال، لأبي بكر محمد بن عبد الغني البغدادي الحنبلي المعروف بابن نقطة (579-629)، تحقيق الدكتور عبد القيوم عبد رب النبي، جامعة اُم القرى - معهد البحوث العلمية و إحياء التراث الإسلامي - مركز إحياء التراث الإسلامي، المملكة العربية السعودية، الطبعة الاُولى 1408 ه/ 1978 م.
تكملة إكمال الإكمال في الأنساب و الأسماء و الألقاب، لجمال الدين أبي حامد محمد بن علي بن محمود الصابوني (- 680)، طبع عالم الكتب - بيروت، 1406 ق/ 1986 م.
تنقيح المقال، لعبد الله المامقاني (1290-1315)، تحقيق و استدراك ولده محيي الدين المامقاني، طبع مؤسسة آل البيت لإحياء التراث - قم، الطبعة الاُولى المحققة 1423 ق.
توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة و أنسابهم و ألقابهم و كناهم، لشمس الدين محمد بن عبد الله بن محمد القيسي الدمشقي ابن ناصر الدين (- 842)، تحقيق محمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الاُولى 1414 ق/ 1993 م.
الجواهر المضية في طبقات الحنفية، لمحيي الدين أبي محمد عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفاء القرشي الحنفي (696-775)، تحقيق الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، نشر هجر - القاهرة، الطبعة الثانية 1413 ق/ 1993 م.
سير أعلام النبلاء، لشمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (- 748)، تحقيق شعيب الأرنئوط و محمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الاُولى 1405 ق/ 1985 م.
طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون في سادس القرون)، لأغابزرك الطهراني، طبع دار الكتاب العربي، الطبعة الاُولى 1392 ق/ 1972 م.
الطبقات السنية في تراجم الحنفية، لتقي الدين بن عبد القادر التميمي الداري الغزّي المصري الحنفي (- 1005)، تحقيق الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، دار الرفاعي - الرياض، الطبعة الاُولى 1403 ق/ 1983 م.
كشف الظنون عن أسامي الكتب و الفنون، لمصطفى بن عبد الله القسطنطيني الرومي الحنفي الشهير بالملّا كاتب و المعروف بحاجي خليفة، أُوفست دار الفكر - بيروت 1402 ق/ 1982 م.
اللباب في تهذيب الأنساب، لعز الدين علي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني، ابن الأثير الجزري (555-630)، طبع دار صادر، الطبعة الثالثة، 1414 ق/ 1994 م.
معجم البلدان، لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي البغدادي (- 626)، دار إحياء التراث العربي - بيروت، 1399 ق/ 1979 م.
معجم المؤلفين، لعمر رضا كحالة، أُوفست عن الطبعة الاُولى.
النوادر، لضياء الدين أبي الرضا فضل اللّٰه بن على الراوندي (- 571)، تحقيق سعيد رضا على عسكري، دار الحديث - قم، 1377 ش.
هدية العارفين في أسماء المؤلفين و آثار المصنفين، لإسماعيل باشا البغدادي، أُوفست دار الفكر 1402 ه/ 1982 م.
الوافي بالوفيات، لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (- 764)، اعتناء محمديوسف نجم، النشرات الإسلامية تصدرها جمعية المستشرقين الألمانية، مطابع دار صادر في بيروت، 1402 ه/ 1982 م.
تصویر
تصویر
بسم الله الرحمن الرحيم
توكّلْتُ عَلَى اللّٰهِ
مِنْ كَلامِ الإمَام أمير المُؤْمِنِينَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ
صَلَواتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ
اَلْحَمْدُ للّٰهِ حَمْدَ مُغْتَرِفٍ بِحَمْدِهِ، مِنْ بِحارِ مَجْدِهِ، بِلِسانِ الثَّناءِ شَاكِراً، وَ بِحُسنِ آلائِهِ(1)ذَاكِراً، الّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ وَ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ وَ النَّفْعَ وَ الضَّرَّ وَ السُّكُونَ وَ الْحَرَكَةَ وَ الأَرْواحَ وَ الأَجْسامَ وَ الذِّكْرَ وَ النِّسْيانَ، وَ أَلْزَمَ ذلِكَ كُلَّه حالَ الحَدَثِ إذِ الْقِدَمُ لَهُ.
لأَنَّ الّذِي بِالْحَيَاةِ قِوامُهُ فَالْمَوْتُ يُعْدِمُهُ، وَ الّذِي بِالْجِسْمِ ظُهُورُهُ فَالْعَرَضُ يَلْزَمُهُ، وَ الَّذِي بِالأَداةِ اجْتِماعُهُ فَقُواهَا تُمْسِكُهُ، وَ الَّذِي يَجْمَعُهُ وَقْتٌ يُفَرِّقُهُ وَقْتٌ، وَ الَّذي سَبَقَ الْعَدَمَ وُجُودُهُ فَالْخالِقُ اسْمُهُ جَلَّ جَلالُهُ، وَ الَّذِي يُقِيمُهُ غَيْرُهُ فَالضَّرُورَةُ تَمُسُّهُ، وَ الَّذِي يَنْقَسِمُ بالأَعْضاءِ يَكْنُفُهُ شَبَحُهُ، وَ الَّذِي يَتَشَبَّثُ بِهِ الوَصْفُ فَحَدُّهُ صِفَتُهُ، وَ الَّذِي لَهُ العَرْضُ فِي الطَّوْلِ مَسَاحَتُهُ، وَ الَّذِي يَتَحَلَّى فَمِنَ الْحِليةِ نَصِيبُهُ، وَ الَّذِي الصِّفَةُ تُحَلِّيهِ فَالْعَجْزُ يَصْحَبُهُ، وَ الَّذِي المِثَالُ يَعْتَوِرُهُ فَالْعَقْلُ يُبْصِرُهُ، وَ الَّذِي الْوَهْمُ يَظْفَرُ بِهِ فَالتَّصْوِيرُ يَرْقُبُهُ، وَ الَّذِي يَسْكُنُ جَوّاً يَغِيبُ عَنْهُ جَوٌّ، وَ الَّذِي يَرْتَفِقُ بِشَيءٍ فَبِهِ إلَيْهِ فَاقَةٌ، وَ الَّذِي لَهُ جِسْمٌ [فلَهُ](2)وَزْنٌ، وَ الَّذِي يَسْكُنُ يَتَحَرَّكُ، وَ الَّذِي يَتَحَرَّكُ يَسْكُنُ، وَ الَّذِي يَذْكُرُ بِذِكْرٍ
فَلَهُ النِّسْيَانُ، وَ الَّذِي بِالْحُرُوفِ يَقُولُ فَمُضْطَرٌّ، وَ الَّذِي بِالْفِكْرِ يَبْدَأُ فَمَشْغُولٌ، وَ الَّذِي بِالْمُشَاوَرَةِ يُحْدِثُ فَنَاقِصٌ.
فَتَبَارَكَ اللّٰهُ عَنْ كُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ خَلْقُهُ، وَ لا بَعُدُوا خَلْقَه.(1)
فَسُبْحَانَ مَنِ الْجِهَاتُ لَا تَضَمَّنُهُ، وَ السُّبَاتُ لَا يَأْخُذُهُ، وَ الآفَاتُ لا تُدَاوِلُهُ، وَ مَصْنُوعَاتُهُ لَا تُحَاوِلُهُ، وَ الإِشَارَاتُ لا تُرِيهِ، وَ الأَدِلَّةُ لَا تُؤَدِّيهِ، وَ التَّرْجمَةُ لَا تَحْكِيهِ، لَمْ يَلْتَبِسْ بِحَالٍ، وَ لَا نَازَعَهُ بَالٌ، وَ لَا الذَّاتُ ذَيَّتَتْهُ، وَ لَا الْمَلَائِكَةُ مَلَّكَتْهُ، وَ لَا الصِّفَاتُ أَوْجَدَتْهُ، بَلْ هُوَ مُوجِدُ كُلِّ مَوْجُودٍ، وَ خَالِقُ كُلِّ صِفَةٍ وَ مَوْصُوفٍ، وَ عَارِفٍ وَ مَعْرُوفٍ.
مَنِ انْتَظَمَ عَلَى صِفَةٍ خَطَرَ بِحَالٍ مَحْسُوسٍ عَلَى بَالٍ، وَ مَنْ آوَاهُ مَحَلٌّ أَدْرَكَهُ أَيْنٌ، وَ مَنْ ضَمَّهُ جَوْهَرٌ أَدَّاهُ حَينٌ، وَ مَنْ خَامَرَهُ أَمْرٌ أَزَلَّهُ الْقَوْلُ، وَ مَنْ كَانَ لَهُ جِنْسٌ طَالَبَهُ الْكَيْفُ، وَ مَنْ زَالَ فَزَوَالُهُ التَّغْيِير.
كُلُّ قَائِمٍ فِي شَيْءٍ فَهُوَ بَعْضُهُ، وَ كُلُّ مُتَبَعِّضٍ خَلَقَهُ، وَ كُلُّ خَلْقٍ غَيَّرَهُ. فِعْلُهُ مِنْ غَيْرِ مُبَاشَرَةٍ، وَ تَفْهِيمُهُ مِنْ غَيْرِ مُلَاقَاةٍ، وَ هِدَايَتُهُ مِنْ غَيْرِ إيْمَاءٍ، وَ كَلَامُهُ مِنْ غَيْرِ اعْتِقَابٍ.(2)
وَجْهُهُ حَيْثُ تَوَجَّهْتَ، وَ قَصْدُهُ حَيْثُ/ 279 /أَصَبْتَ، وَ طَرِيقُهُ حَيْثُ اسْتَقَمْتَ.
مِنْكَ يُفْهِمُكَ، وَ عَنْكَ يُعْلِمُكَ. ارْتَبَطَ كُلَّ شَيْءٍ بِضِدِّهِ، وَ قَطَعَهُ بِحَدِّهِ. اَلْفِطَنُ لا تُبْرِزُهُ، وَ الْمَعْنَى لَا يَبْلُغُه. مَا تُخُيِّلَ فَالتَّشْبِيهُ لَهُ مُقَارِبٌ، وَ مَا تُوُهِّمَ فَالتَّنْزِيهُ لَهُ مُبَايِنٌ، وَ كُلُّ مَا كَانَ لَهُ سَبَبٌ ظَفِرَ به الطَّلَبُ، وَ كُلُّ مَا كَانَ لَهُ مَادَّةٌ مَأْعُوهٌ(3)، وَ كُلُّ مَأعُوهٍ مألُوهٌ، وَ كُلُّ مَوْهُومٍ مَوْصُوفٌ.
وَ اللّٰهُ تَعَالَى فَاتَ الوَهْمَ نَيْلُهُ، وَ جَازَ الْغَايَةَ قَدْرُهُ، وَ الظنَّ حَقِيقَتُهُ، وَ الاعْتِبَارَ كُنْهُهُ،
وَ الْقِيَاسَ عَظَمَتُهُ، وَ التَّشْبِيهَ تَنْزِيهُهُ، إِذْ كُلُّ مَشعُورٍ(1)بِهِ غَيْرُهُ، وَ كُلُّ مَنْظُورٍ لَهُ سِوَاهُ، وَ كُلُّ مَمْثُولٍ خَلَقَهُ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.
لَا تُضَادُّهُ مَنْ، وَ لَا تُرَافِقُهُ عَنْ، وَ لَا تُلَاصِقُهُ إلَىٰ، وَ لَا تَعْلُو عَلَيْهِ عَلَى، وَ لَا يَصِلُهُ فَوْقٌ، وَ لا يَقْطَعُهُ تَحْتٌ، وَ لَا يُقَابِلُهُ حَدٌّ، وَ لَا يُزَاحِمُهُ عِنْدٌ، وَ لَا يَحُدُّهُ خَلْفٌ، وَ لَا يَحْدُوهُ أَمَامٌ، وَ لَمْ يُظْهِرْهُ قَبْلٌ وَ لَا بَعْدٌ، وَ لَمْ يَجْمَعْهُ كُلٌّ، وَ لَمْ يُفَرِّقْهُ بَعْضٌ، وَ لَمْ يُؤَخِّرْهُ كَانَ، وَ لَمْ يُفْقِدْهُ لَيْسَ، وَ لَمْ تَكْشِفْهُ عَلَانِيَةٌ، وَ لَا سَتَرَهُ خَفَاءٌ.
النَّعْتُ لِبَاسُ مَرْبُوبٍ غَيْرِهِ، وَصْفُهُ لَا صِفَةَ لَهُ، وَ شَأْنُهُ لَا غَايَةَ لَهُ، وَ كَوْنُهُ لَا أَمَدَ لَهُ، وَ فِعْلُهُ لَا عِلَّةَ لَهُ، لَيْسَ لَهُ دَرَاكٌ، وَ لَا لِغَيْرِهِ هُنَاكٌ، لَهُ مِنَ الأَسْمَاءِ مَعْنَاهَا، وَ مِنَ الْحُرُوفِ مَجْرَاهَا، إذِ الْحُرُوفُ مُبْدَعَةٌ، [وَ] الأَنْفَاسُ مَصْنُوعَةٌ، وَ الْعُقُولُ مَوْضُوعَةٌ، وَ الأَفْهَامُ مَقْطُورَةٌ، وَ الآلاتُ مُبْرَزَةٌ.
ضَمِنَ الدَّهْرَ غَايَتُهُ، وَ الْحَدَّ نَهَايَتُهُ، تَفْرِقَةً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ. غَايَتُهُ مَعْرِفَتُهُ، وَ كَيْفَ تَكُونُ لَهُ غَايَةٌ وَ الْغَايَةُ مِنْ صُنْعِهِ! وَ الصِّفَةُ عَلَى نَفْسِهَا تَدُلُّ، وَ فِي مِثْلِهَا تَحُلُّ، وَ لَا تُلْهِيهِ الآمَالُ، وَ لَا تَحُلُّ بِهِ الأشْغَالُ، وَ لَا يُذَمُّ بِذَمِيمٍ، وَ لَا يُعَابُ بِمَعِيبٍ، خَلَقَ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ، لَيْسَ يُسْقِطُهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا؛ لأَنَّ الَّذِي يَرْفَعُهُ حَالٌ يُسْقِطُهُ حَالٌ، وَ الَّذِي مِنَ الْعَافِيَةِ صِحَّتُهُ فَمِنَ السُّقْمِ عِلَّتُهُ.
لَا يُقَارِنُ الأَضْدَادَ الأَضْدَادَ مَبْرُورٌ مِثْلُهَا أَضْدَادٌ(2)مَخْلُوقَةٌ قَدْ تَنَزَّهَ عَنْ ذٰلِكَ؛ إذِ الأَحْوَالُ مِنْ خَلْقِهِ، وَ الأَقْطَارُ مِنْ صُنْعِهِ. لَيْسَ لَهُ مِنْ خَلْقِهِ مِزَاجٌ، وَ لَا فِي فِعْلِهِ بِهِمْ عِلَاجٌ. مَنْ وَصَفَ فَقَدْ شَبَّهَ، وَ مَنْ لَمْ يَصِفْ فَقَدْ نَفَى، وَ كِلَا الأَمْرَيْنِ خَطَأٌ.
لَا تَسْلُكْ مِنْهَاجَ التَّمْثِيلِ فَتَقَع فِي أَوْدِيَةِ التَّخْلِيطِ، إِنْ كَيَّفْتَ سَالَتْ بِكَ السُّيُولُ،
وَ إِنْ شَبَّهْتَ هَلَكْتَ مَعَ الْهَالِكِينَ، وَ إِنْ عَدَلْتَ عَنِ الطَّرِيقِ حَلَّ بِكَ الْحُوبُ وَ أَيْقَنْتَ بِالْعَطَبِ. فَوَصْفُهُ أَنَّهُ سَمِيعٌ لَا صِفَةَ لِسَمْعِهِ. لَمْ يَعْبُدْهُ مَنْ خَالَفَهُ، وَ لَا عَرَفَهُ مَنْ أَنْكَرَهُ، وَ لَا آمَنَ بِهِ مَنْ جَحَدَ أَمْرَهُ.
وَ إِنْ قُلْتَ «مَتَى» فَقَدْ سَبَقَ الْوَقْتَ كَوْنُهُ، وَ إِنْ قُلْتَ «قَبْلَ» فَالْقَبْلُ بَعْدَهُ، وَ إِنْ قُلْتَ «أَيْنَ» فَقَدْ تَقَدَّمَ الْمَكَانَ وُجُودُهُ، وَ إِنْ قُلْتَ «كَيْفَ» فَقَدِ احْتَجَبَتْ/ 280 /عَنِ الصِّفَةِ صِفَتُهُ، وَ إِنْ قُلْتَ «مَا هُوَ» فَقَدْ بَايَنَ الأَشْيَاءَ كُلَّهَا، فَهُوَ هُوَ(1)، وَ إِنْ قُلْتَ «هُوَ هُوَ» فَالْهَاءُ وَ الْوَاوُ كَلَامُهُ صِفَةُ اسْتِدْلَالٍ عَلَيْهِ لَا صِفَةَ تَكْيِيفٍ لَهُ، وَ إِنْ قُلْتَ لَهُ حَدٌّ فَالْحَدُّ لِغَيْرِهِ، أَوْ قُلْتَ الْهَوَاءُ يَمَسُّهُ فَالْهَوَاءُ مِنْ صُنْعِهِ.
رَجَعَ مَعْنَى الْوَصْفِ فِي الْوَصْفِ، وَ عَمِيَ الْقَلْبُ عَنِ الْفَهْمِ، وَ الْفَهْمُ عَنِ الإِدْرَاكِ، وَ الإِدْرَاكُ عَنِ الاسْتِنْبَاطِ، وَ دَوَامُ الْمُلْكِ فِي الْمُلْكِ، وَ انْتَهَى الْمَخْلُوقُ إلَى مِثْلِهِ، وَ أَلْجَأَهُ الطَّلَبُ إلَى شَكْلِهِ، وَ هَجَمَ بِهِ الْفَحْصُ عَلَى(2)الْعَجْزِ، وَ الْبَيَانُ عَلَى الْفَقْدِ، وَ الْجَهْدُ عَلَى الْيَأْسِ، وَ الْبَلاغُ عَلَى الْقَطْعِ. فَالسَّبيلُ مَسْدُودٌ، وَ الطَّالِبُ مَرْدُودٌ.
دَلِيلُهُ آيَاتُهُ، [وَ] وُجُودُهُ إِثْبَاتُهُ، وَ مَعْرِفَتُهُ تَوْحِيدُهُ، وَ تَوْحِيدُهُ تَنْزِيهُهُ. مِنْ خَلْقِهِ نَاءٍ لَا بِمَسَافَةٍ، قَرِيبٌ لَا بِمُدَانَاةٍ. لَهُ حَقِيقَةُ الرُّبُوبِيَّةِ إِذْ لَا مَرْبُوبَ، وَ مَعْنَى الإلهِيَّةِ إِذْ لَا مَأْلُوهَ.
صِفَتُهُ أَنَّهُ رَبٌّ وَ غَيْرُهُ خَلْقٌ، لَهُ تَأْوِيلُ الْبَيْنُونَةِ لَا بَيْنُونَةَ عُزْلَةٍ، مَا تُصُوِّرَ بِالأَوْهَامِ فَهُوَ بِخِلَافِهِ.
لَيْسَ بِرَبٍّ مَنِ اطُّرِحَ تَحْتَ التِّلَاعِ، وَ لَا بِمَعْبُودٍ مَنْ وُجِدَ فِي وِعَاءٍ، هَوًى و غَيْر هَوى.
فَهُوَ فِي الأَشْيَاءِ كَائِنٌ لَا كَيْنُونَةَ مَحْصُورٍ بِهَا عَلَيْهِ، وَ عَنِ الأَشْيَاءِ بَائِنٌ لَا بَيْنُونَةَ غَائبٍ
عَنْهَا، وُجُودُهُ إِثْبَاتُهُ، مَا قَارَنَهُ ضِدٌّ، وَ لَا سَاوَاهُ نِدٌّ، إِنَّمَا خَلَقَ الأَشْيَاءَ أَضْدَاداً لِتَكُونَ الْفَرْدِيَّةُ لَهُ، لَا يُزَاوِجُهُ شَيءٌ بَلْ هُوَ مُزَاوِجُ الْمُزْدَوَجَاتِ؛ ازْدَوَجَ الْمَوْتَ بِالْحَيَاةِ، وَ الْخَيْرَ بِالشَّرِّ؛ إِذِ الْمُزْدَوَجُ مِنْ خَلْقِهِ. وَ ضِدُّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ مِنْ قَبُولِ التَّضَادُدِ، وَ اللّٰهُ تَعَالَى لَا ضِدَّ لَهُ فَيُجَادِلَهُ، وَ لَا نِدَّ [لَهُ](1)فَيُعَادِلَهُ، وَ ذٰلِكَ مِنْ دَلَائِلِ التَّوْحِيدِ.
لَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ مَنِ امْتَنَعَ مِنْهُ، وَ لَا بِجَبَّارٍ مَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ، وَ لَا بِإِلهٍ(2)مَنْ عَرَفَهُ، بَلْ بِغيْرهِ عُرِفَ،(3)وَ بِالْعَقْلِ عُرِفَ وَ هُوَ دَلَّ الْعَقْلَ عَلَيْهِ، وَ هُوَ أَدَلُّ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ، فَالْمُؤَدِّي بِالْمَعْرِفَةِ إِلَيْهِ لَوْ عَنَى(4)عَنْهُ عَارِفُوهُ لَاسْتَوَى الْخَلْقُ فِي فَقْدِهِ، فَفَقْدُهُ مَوْجُودٌ، وَ جُودُهُ مَفْقُودٌ(5)، إِذِ الْخَلْقُ مِنْهُ فِي حِجَابٍ.
فَهُوَ الأَوَّلُ لَا أَوَّلَ لَهُ، وَ الآخِرُ لَا آخِرَ لَهُ، وَ الْبَاطِنُ لَا بَاطِنَ لَهُ، بِهِ تُوصَفُ الصِّفَاتُ لَا بِهَا يُوصَفُ، وَ بِهِ تُعْرَفُ الْمَعَارِفُ لَا بِهَا يُعْرَفُ، وَ بِهِ عُرِفَ الْمَكَانُ لَا بِالْمَكَانِ عُرِفَ، وَ بِهِ كَانَ الْخَلْقُ لَا بِالْخَلْقِ كَانَ، الأَمْكِنَةُ لَا تُكِنُّهُ؛ لأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي مَحَلٍّ دُونَ مَحَلٍّ لآنَسَ الْمَسْكُونُ فِيهِ وَ أَوْحَشَ الْخَالِي مِنْهُ. عِلَّةُ مَا صَنَعَ صُنْعُهُ وَ هُوَ لَا عِلَّةَ لَهُ، لَيْسَ لِكَانَ كَوْنهُ كَانَ وَ لَكِنَّهُ كَوَّنَ الْكَانَ فَكَانَ، وَ إِنَّمَا كَانَ حُرُوفٌ تَأْتَلِفُ وَ تَفْتَرِقُ.
لَمْ يَسْبِقْهُ قَبْلٌ، وَ لَمْ يَقْطَعْهُ بَعْدٌ، تَقَدَّمَ الْحَدَثَ قِدَمُهُ، وَ الْعَدَمَ وُجُودُهُ، وَ الصِّفَةَ ذَاتُهُ، وَ الْغَايَةَ أَزَلُهُ، وَ فَاتَ الْوَهْمَ نَيْلُهُ، وَ الْقِدَمَ اكْتِنَاهُهُ، وَ الْحُجُبَ احْتِجَابُهُ، ظَاهِرٌ فِي غَيْبٍ، غَائِبٌ فِي ظُهُورٍ، وَ لَوْ/ 281 /إِذْ غَابَ حَجَبَتِ الْغَيْبَةُ الْحِجَابَ، وَ لَوْ إِذْ ظَهَرَ وَقَعَ الإِيمَانُ بِهِ اضْطِرَاراً.
لَيْسَ عَنِ الدَّهْرِ قِدَمُهُ، وَ لَا لِكَوْنِهِ مَوْجُوداً يُقَالُ سَبَقَ وُجُودُهُ عَدَمَهُ، وَ وُجُودُهُ وَاجِبٌ، وَ سَبِيلُهُ الدَّيْمُومَة، اَلْوَحْدَةُ لَا تُوحِشُهُ، وَ الْخَلِيقَةُ لَا تُؤْنِسُهُ، فَلَوْ أَوْحَشَتْهُ الْوَحْدَةُ لآنَسَهُ خَلْقَهُ، وَ لَوْ آنَسَهُ خَلْقَهُ لأَوْحَشَهُ فَقْدُهُمْ، وَ الأُنْسُ وَ الْوَحْشَةُ خَلْقُهُ، فَكَيْفَ يَحِلُّ بِهِ مَا هُوَ أَبْدَأَهُ، أَوْ يَعُودُ مَا هُوَ أَنْشَأَهُ؟
اَلْهَمُّ لَا يُنَازِعُهُ، وَ الشُّغْلُ لَا يَشْغَلُهُ، وَ الأَفْكَارُ لَا تُخَالِطُهُ، وَ مُنْتَهَى بَلاغِ الْخَلْقِ لَا يَبْلُغُهُ، العَدَدُ لَا(1)يُقَاسِمُهُ، وَ خَلْقُهُ لَا يُمَازِجُهُ. مَنْ جَعَلَ عِبَادَهُ جُزْءاً مِنْهُ كَفَر، «إِنَّ اَلْإِنْسٰانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ»(2).
الأَطْرَافُ لَا تَكْتَنِفُهُ، وَ الْحُدُودُ لَا تَقْطَعُهُ، إذِ الْحَدُّ لِلْمَحْدُودِ، وَ الْعَدُّ لِلْمَعْدُودِ.
لَيْسَ لِذَاتِهِ تَكْيِيفٌ، وَ لَا لِفِعْلِهِ تَكْلِيفٌ. ضَمِنَ الدَّهْرَ قِدَمُهُ، وَ الْغَيْبَ جَوُّهُ، وَ الْمَلَكُوتَ خَزَائِنُهُ. وَ مَنْ قَسَمَ جُزْءاً فَهُوَ حِيلَتُهُ، وَ مَنْ ضَمَّهُ الْهَوَاءُ فَالْهَوَاءُ فَضَاؤُهُ. وَ احْتَجَبَ عَنِ الْعُقُولِ كَما احْتَجَبَ عَنِ الْعُيُونِ، وَ أَعْمَى أَهْلَ السَّمَاءِ احْتِجَابُهُ كَمَا أَعْمَى أَهْلَ الأَرْضِ، لَيْسَ بِغَيْرِهِ احْتَجَبَ، وَ لَا بِسِوَاهُ اسْتَتَرَ، لٰكِنَّهُ مَسْتُورٌ بِفِطْرَتِهِ، مَحْجُوبٌ بِقُدْرَتِهِ، فَهُوَ الّذِي كُلُّ شَيْءٍ يَرَى آيَاتِهِ، وَ لَا يُرىٰ، لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ، وَ لَا تُقَابِلُهُ الظُّنُونُ، عَدَا قَدْرُهُ الظَّنيَّةَ، وَ زَهَا نُورُهُ الْعَيْنِيَّةُ، فَمَنَعَ الطَّالِبَ الطَّلَبَ، وَ حَمَى(3)الْوُرُودَ الانْقِطَاعُ، وَ الإِدْرَاكَ الامْتِنَاعُ، وَ مَارَسَ الْفِطْنَةَ الْعَظَمَةُ، وَ الْخِلْقَةَ الْجِسْمُ، وَ حَالَ الْجَمَالُ مِنَ الْجَالِ(4)، وَ ارْتِدَادُ الطَّلَبِ مِنَ الْمُرْتَادِ.
قُرْبُهُ كَرَامَةٌ، وَ بُعْدُهُ إهَانَةٌ، قَدَّرَ كَوْنَ الْوُصُولِ لِذَوِي الأَلْبَابِ وَ الْعُقُولِ، لَا يُجَاوِزُهُ اجْتِيَازٌ، وَ لَا يَحُوزُهُ احْتِيَاز، وَ لَا يُمَثِّلُهُ تَدْبِيرٌ، وَ لَا يُخَالِطُهُ تَقْدِيرٌ، وَ لَا تَنَالُهُ الْحَوَاسُّ،
وَ لَا يَبْلُغُهُ الْقِيَاسُ، وَ لَا يُقَاسُ بالنَّاسِ، لَا تُخَيِّلُهُ فِي، وَ لَا تُوَقِّتُهُ إِذْ، وَ لَا يُؤامِرُهُ.(1)
قُرْبُهُ قُدْرَةٌ، وَ بُعْدُهُ عَظَمَةٌ، وَ نُزُولُهُ إِلَى الشَّيْء إقْبَالُهُ عَلَيْهِ، وَ إِتْيَانُهُ إِيَّاهُ إِيْصَالُهُ مَا يُرِيدُهُ إِلَيْهِ، يَتَجَلَّى وَ لاَ يَتَخَلَّى، وَ يَبْدُو وَ لَا يَتَجَلَّى، عُلُوُّهُ مِنْ غَيْرِ نُزُولٍ، وَ مَجِيئُهُ مِنْ غَيْرِ تَنَقُّلٍ، لَا تُوَاجِهُهُ جِهَةٌ إِذْ لَا جِهَةَ لَهُ، وَ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ، يُوجِدُ الْمَفْقُودَ، وَ يُفْقِدُ الْمَوْجُودَ، لَا تَجْتَمِعُ لِتَحَيُّزِهِ الصِّفَاتُ، ظَاهِرٌ فِي غَيْبٍ، غَائِبٌ فِي ظُهُورٍ، هُوَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ بِذٰلِكَ امْتِنَاعاً عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يُشَبِّهُوهُ لانْتِفَائِهِ عَنْهُمْ أَنْ يُكَوِّنُوهُ، حَدَثُ كُلِّ حَادِثٍ دَلِيلٌ عَلَيْهِ، وَ مُشِيرٌ بِالرُّبُوبِيَّةِ إِلَيْهِ، فَإقْرَارُ الْحَادِثِ بِالْمُحْدِثِ دَلِيلٌ عَلَى الْمُحْدِثِ وَ هُوَ سُبْحَانَهُ بِخِلَافِهِمَا.
فَرْدٌ لا يَقْبَلُ الْقَرِينَ، قَدِيمٌ لَا يَلْحَقُهُ وَصْفُ حَدَثٍ، إِذ الْحَادِثُ/ 282 /مُقِرٌّ بِحَدَثِهِ، وَ حَدَثُهُ مُقِرٌّ بِالْقُدْرَةِ التي هي(2)صِفَةُ الْمُحْدِثِ.
نَصِيبُ الإِيمانِ الإِنْكَارُ(3)مِنْهُ، الإِيمَانُ بِهِ مَوْجُودٌ وُجُودَ إيْمَانٍ لَا وُجُودَ عِيَانٍ، فَعَلَى التَّسْلِيمِ - عِنْدَ اعْتِلَاجِ الْخَوَاطِرِ بالْوَسَاوِسِ فِي الْقُلُوبِ - ثَبَتَ قَدَمُ التَّوْحِيدِ، لَا تَحْمِلْ عَلَى التَّشْبِيهِ الّذِي يَرْمُقُهُ فَهْمُكَ، و اعْتَمِدْ(4)عَلَى دَلِيلِ نَظَرِ عَقْلٍ صَافٍ أَمَدَّتْهُ الأَنْوَارُ الإلهِيَّةِ بِلَطَائِفِ فِكْرٍ صَحِيحٍ نَتَجَ لَهُ حَقِيقَةُ الْمَعْرِفَةِ. كَيْفَ وَ قَدْ وَرَدَتِ الْكُتُبُ النَّاطِقَةُ وَ الرُّسُلُ الصَّادِقَةِ بِذٰلِكَ، فَارْتَعْ فِي رِيَاضِ الإِصَابَةِ وَ التَّسْدِيدِ، وَ قِفْ بِصِدْقِ الدَّلِيلِ النَّظَرِيِّ عَلَى مِنْهَاجِ الْعَدْلِ وَ التَّوْحِيدِ فِيهِ، ثَمَّ للّٰهِ رِضَاهُ، وَ الشِّرْكُ مُوجِبٌ لِسَخَطِهِ، قَضَى وَ مَا قَضَى أَمْضىٰ، لَا «مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَ هُوَ سَرِيعُ اَلْحِسٰابِ»(5).
أَشْكُرُهُ عَلَى النَّعْمَاءِ، وَ أَسْتَزِيدُهُ مِنَ الْعَطَاءِ، فَأَوَّلُ عِبَادَةِ اللّٰهِ سُبْحانَهُ مَعْرِفَتُهُ، وَ أَصْلُ مَعْرِفَتِهِ تَوْحِيدُهُ، وَ نِظَامُ تَوْحِيدِهِ نَفْيُ التَّحْدِيدِ عَنْهُ، لِشَهَادَةِ الْعُقُولِ أَنَّ كُلَّ مَحْدُودٍ مَخْلُوقٌ، وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَخْلُوقٍ أَنَّ لَهُ خَالِقاً لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ. اَلْمُمْتَنِعُ مِنَ الْحَدَثِ هُوَ الْقَدِيمُ فِي الأَزَلِ، فَلَيْسَ للّٰهِ عَبَدَ(1)مَنْ نَعَتَ ذَاتَهُ، وَ لَا إيَّاهُ وَحَّدَ مَنِ اكْتَنَهَهُ، وَ لَا حَقِيقَتَهُ أَصَابَ مَنْ مَثَّلَهُ، وَ لَا بِهِ صَدَّقَ مَنْ نَهَّاهُ، وَ لَا صَمَدَ صَمْدَهُ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَوَاسِّ، وَ لَا إِيَّاهُ عَنَى مَنْ شَبَّهَهُ، وَ لَا لَهُ عَرَفَ مَنْ بَعَّضَهُ، وَ لَا إِيَّاهُ أَرَادَ مَنْ تَوَهَّمَهُ.
كُلُّ مَعْرُوفٍ بِنَفْسِهِ مَصْنُوعٌ، وَ كُلُّ قَائِمٍ فِي سِوَاهُ مَعْلُولٌ. بِصُنْعِ اللّٰهِ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ، وَ بِالْعُقُولِ يُعْتَقَدُ مَعْرِفَتُهُ، وَ بِالْفِطَرِ تَثْبُتُ حُجَّتُهُ. خَلْقُهُ تَعالى الْخَلْقَ حِجَابٌ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ، وَ مُبَايَنَتُهُ إيَّاهُمْ مُفَارَقَتُهُ لِبَيْنِيَّتِهِمْ، وَ ابْتِدَاؤُهُ لَهُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا ابْتِدَاءَ لَهُ؛ لِعَجْزِ كُلِّ مُبْتَدٍ عَنِ ابْتِدَاءِ مِثْلِهِ.
فَأَسْمَاؤُهُ تَعَالَى تَعْبِيرٌ، وَ أَفْعَالُهُ تَعْمِيمٌ، قَدْ جَهِلَ اللّٰهَ مَنْ حَدَّهُ، وَ قَدْ تَعَدَّاهُ مَنْ أَشْمَلَهُ، وَ قَدْ أَخْطَأَهُ مَنِ اكْتَنَهَهُ، وَ مَنْ قَالَ فِيهِ «لِمَ» فَقَدْ عَلَّلَهُ، وَ مَنْ قَالَ فِيهِ «مَتَى» فَقَدْ وَقَّتَهُ، وَ مَنْ قَالَ «فِيمَ» فَقَدْ ضَمَّنَهُ، وَ مَنْ قَالَ «إلَىٰ» فَقَدْ نَهَّاهُ، وَ مَنْ قَالَ «حَتَّىٰ» فَقَدْ غَيَّاهُ، وَ مَنْ غَيَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ، وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ أَلْحَدَ فِيهِ. لَا يَتَغَيَّرُ اللّٰهُ تَعَالَى بِتَغَايُرِ الْمَخْلُوقِ، وَ لَا يَتَحَدَّدُ بِتَحَدُّدِ الْمَحْدُودِ.
وَاحِدٌ بِلَا تَأْوِيلِ عَدَدٍ، ظَاهِرٌ لَا بِتَأْوِيلِ مُبَاشَرَةٍ، مُتَجَلٍّ لَا بِاسْتِهْلَالِ رُؤْيَةٍ، بَاطِنٌ لَا بِمُزَايِلَةٍ، مُبَايِنٌ لَا بِمَسَافَةٍ، قَرِيبٌ لَا بِمُدَانَاةٍ، لَطِيفٌ لَا بِتَجْسِيمٍ، مَوْجُودٌ لَا عَنْ عَدَمٍ، فَاعِلٌ لَا بِاضْطِرَارٍ، مُقَدِّرٌ لَا بِفِكْرَةٍ، مُدَبِّرٌ لَا بِحَرَكَةٍ، مُرِيدٌ لَا بِعَزِيمَةٍ، شاءٍ(2)لَا بِهِمَّةٍ، سَمِيعٌ لَا بِآلَةٍ، بَصِيرٌ لَا بِأَدَاةٍ.
لَا تَصْحَبُهُ الأَوْقَاتُ، وَ لَا تَضُمُّهُ الأَمَاكِنُ، وَ لَا يَأْخُذُهُ السُّبَاتُ، وَ لَا تَحُدُّهُ الصِّفَاتُ، وَ لَا تُفِيدُهُ الأَدَوَاتُ، وَ لَا تَجْرِي عَلَيْهِ الْحَرَكَاتُ/ 283 /وَ السَّكَنَاتُ.
سَبَقَ الأَوْقَاتَ كَوْنُهُ، وَ الْعَدَمَ وُجُودُهُ، وَ الاِبْتِدَاءَ أَزَلُهُ.
بِخَلْقِهِ الأَشْبَاهَ(1)عُلِمَ أَنْ لَا شِبْهَ لَهُ، وَ بِتَجْهِيرِهِ الْجَوَاهِرَ عُلِمَ أَنْ لَا جَوْهَرَ لَهُ، وَ بِمُضَادَّتِهِ لِلأَشْيَاءِ عُلِمَ أَنْ لَا ضِدَّ لَهُ، وَ بِمُقَارَنَتِهِ بَيْنَ الأَشْيَاءِ عُلِمَ أَنْ لَا قَرِينَ لَهُ، ضَادَّ النُّورَ بالظُّلْمَةِ، و الصِّرَّ(2)بِالْحَرُورِ، مُؤَلِّفٌ بَيْنَ مُتَعَاقِبَاتِهَا، مُفَرِّقٌ بَيْنَ مُتَدَانِيَاتَها، بِتَفْرِيقِهَا دُلَّ عَلَى مُفَرِّقِهَا، وَ بِتَأْلِيفِهَا عَلَى مُؤَلِّفِهَا، قَالَ اللّٰهُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: «وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنٰا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ»(3).
فَرَّقَ بَيْنَ قَبْلَ وَ بَعْدَ لِيُعْلَمَ أَنْ لَا قَبْلَ لَهُ وَ لَا بَعْدَ...(4)شَاهِدَةٌ بِغَرَائِزِهَا أَنْ لَا غَرِيْزَةَ لِمُغَرِّزِهَا، دَالَّةٌ بِتَفَاوُتِهَا أَنْ لَا تَفَاوُتَ لِمُفَوِّتِها، مُخْبِرَةٌ بِتَوْقِيتِهَا أَنْ لَا وَقْتَ لِمُوَقِّتِهَا، حَجَبَ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ لِيُعْلَمَ أَنْ لَا حِجَابَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ.
لَهُ مَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ إِذْ لَا مَرْبُوبَ، وَ حَقِيقَةُ الإِلٰهِيَّةِ إِذْ لَا مَأْلُوهَ، وَ مَعْنَى الْعَالِمِ إِذْ لَا مَعْلُومَ، وَ مَعْنَى الْخَالِقِ إِذْ لَا مَخْلُوقَ، وَ تَأْوِيلُ السَّمْعِ وَ لَا(5)مَسْمُوعَ.
لَيْسَ مُنْذُ خَلَقَ اسْتَحَقَّ مَعْنَى الْخَالِقِ، وَ لَا مِنْ حَيْثُ أَحْدَثَ اسْتَفَادَ مَعْنَى الْمُحْدِثِ.
لَا يُنْئِيهِ مُنْذُ، وَ لَا يُدْنِيهِ قَدْ، وَ لاَ تَحْجُبُهُ لَعَلَّ، وَ لاَ تُوَقِّتُهُ مَتَى، وَ لَا تَشْتَمِلُهُ حِينَ، وَ لَا تُقَارِنُهُ مَعَ. إِنَّمَا تَحُدُّ الأَدَواتُ أَنْفُسَهَا، وَ تُشِيرُ الآلاتُ إلَى نَظَائِرهَا، الأَشْبَاهُ تُوجَدُ مَعَالِمُهَا، مَنَعَهَا الْقِدَمُ وَ حَمَتْهَا الأَزَلِيَّةُ عَنْ تَوَهُّمِ حَقِيقَةِ الرُّبُوبِيَّةِ، فَلَوْ لَا أَنَّ الْكَلِمَةَ
افْتَرَقَتْ فَدَلَّتْ عَلَى مُفَرِّقِهَا، وَ تَبَايَنَتْ فَأَعْزَبَتْ(1)عَنْ مُبَايِنِهَا، لَمَا تَجَلَّى صَانِعُهَا لِلْعُقُولِ، وَ بِهَا احْتَجَبَ عَنِ الرُّؤْيَةِ، وَ إِلَيْهَا يَحَارُ(2)تَحَاكُمُ الأَوْهَامِ، وَ بِهَا ارْتَبَطَ الدَّلِيلُ بِالْمَفْعُولِ.
لَا إيمَانَ إلّا بِتَصْدِيقٍ، وَ لَا تَصْدِيقَ إلّا بِإقْرَارٍ، وَ لاَ دِينَ وَ إيمَانَ وَ إقْرَارَ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةٍ، وَ لَا مَعْرِفَةَ إلّا بَعْدَ إخْلَاصٍ، وَ لَا إخْلَاصَ مَعَ تَشْبِيهٍ، وَ لَا نَفْيَ مَعَ إثْبَاتِ الصِّفَاتِ الشَّبَهِيَّةِ، كُلُّ مَا فِي الْعَالَمِ مِنْ أَثَرٍ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي صَانِعِهِ، وَ كُلُّ مَا أَمْكَنَ فِيهِ مُسْتَحِيلٌ فِي خَالِقِهِ، لَوْ حُدَّ لَهُ وَرَاءٌ لَحُدَّ لَهُ أَمَامٌ، وَ لَوِ الْتُمِسَ لَهُ التَّمَامُ لَلَزِمَهُ النُّقْصَانُ، وَ كَيْفَ يَسْتَحِقُّ الأَزَلَ مَنْ لا يَمْتَنِعُ مِنَ الْحَدَثِ؟ أَمْ كَيْفَ يُنْشِئُ الأَشْيَاءَ مَنْ لا يَمْتَنِعُ مِنَ الأَشْيَاء؟
لَا تَجْرِي عَلَيْهِ الْحَرَكَةُ وَ السُّكُونُ، وَ كَيْفَ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا هُوَ أَجْرَاهُ، أَوْ يَعُودُ فِيهِ مَا هُوَ ابْتَدَاهُ، إِذاً لَتَفَاوَتَتْ دَلَالَتُهُ، وَ لَامْتَنَعَ مِنَ الأَزَلِ مَعْنَاهُ، وَ لَمَا كَانَ الْبَارِئُ غَيْرُ الْمَبْرُوءِ، وَ لَوْ تَعَلَّقَتْ بِهِ الْمَعَانِي لَقَامَتْ فِيهِ آيَةُ الْمَصْنُوعِ، وَ لَتَحَوَّلَ عَنْ كَوْنِهِ دَالّاً إلَىٰ كَوْنِهِ مَدْلُولاً عَلَيْهِ، لَيْسَ فِي مَجَالِ الْقَوْلِ عَنْهُ حُجَّةٌ، وَ لَا فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْهُ جَوَابٌ، لَا إلهَ إلّا اللّٰهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، كلمات الفرج.(3)/ 284 /
تَمَّتِ الْخُطْبَةُ وَ الْحَمْدُ للّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
قِيلَ(4): أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِ سَلْمَانَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ فَجَلَسَ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ وَ اللِّبَاسِ فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ.
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ.
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ؟ وَ عَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ وَ يَنْسَى؟ وَ عَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُشْبِهُ وَلَدُهُ الأَعْمَامَ وَ الأَخْوَالَ؟
فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ عليه السلام إلَى الْحَسَنِ عليهما السلام وَ قَالَ: أَنْبِهْ(1)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ.
فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام لِلرَّجُلِ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الرَّجُلِ إذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحَهُ، فَإِنَّ الرُّوحَ مُعَلَّقَةٌ بِالرِّيحِ، وَ الرِّيحُ مُعَلَّقَةٌ بِالْهَوَاءِ(2)إلَىٰ وَقْتٍ تَتَحَرَّكُ رُوحُ صَاحِبِهَا، جَذَبَتْ تِلْكَ الرُّوحُ الرِّيحَ، وَ جَذَبَتِ الرِّيحُ الْهَوَاءَ، فَاُسْكِنَتْ فِي بَدَنِ صَاحِبِهَا، وَ إِذَا لَمْ يَأْذَنِ اللّٰهُ - جَلَّ اسْمُهُ - بِرَدِّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى ذٰلِكَ الْبَدَنِ جَذَبَ(3)الْهَوَاءُ الرِّيحَ، وَ جَذَبَتِ الرِّيحُ الرُّوحَ، فَلَمْ تُرَدَّ إلَىٰ صَاحِبِهَا إلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ حِينَ يُبْعَثُ.
وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ وَ يَنْسَى، فَإِنَّ قَلْبَ الإِنْسَانِ فِي حُقٍّ، وَ عَلَى الْحُقِّ طَبَقٌ، فَإِذَا صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَامَّةً انْكَشَفَ ذَلِكَ الطَّبَقُ عَنْ ذَلِكَ الْحُقِّ وَ أَضَاءَ الْقَلْبُ، وَ ذَكَرَ الرَّجُلُ مَا نَسِيَ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أو(4)انْتَقَصَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ أَوْ أَغْضَى عَلَى بَعْضِهَا انْطَبَقَ ذَلِكَ الْحُقُّ فَأَظْلَمَ الْقَلْبُ وَ نَسِيَ الرَّجُلُ مَا يَذْكُرُهُ.
وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْمَوْلُودِ يُشْبِهُ الأَعْمَامَ وَ الأَخْوَالَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إذَا أَتىٰ أَهْلَهُ فَجَامَعَهَا بِقَلْبٍ سَاكِنٍ وَ عُرُوقٍ هَادِئَةٍ وَ بَدَنٍ غَيْرِ مُضْطَرِبٍ اسْتَمْسَكَتِ النُّطْفَةُ فِي جَوْفِ الرَّحِمِ فَخَرَجَ الْوَلَدُ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ، وَ إِنْ هُوَ أَتىٰ إلَىٰ زَوْجَتِهِ بِقَلْبٍ غَيْرِ سَاكِنٍ وَ عُرُوقٍ غَيْرِ هَادِئَةٍ وَ بَدَنٍ مُضْطَرِبٍ اضْطَرَبَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ حَتَّىٰ وَقَعَتْ فِي حَالِ اضْطِرَابِهَا عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الْعُرُوقِ؛ إِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الأَعْمَامِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَعْمَامَهُ، وَ إِنْ
وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الأَخْوَالِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: أَشْهَدُ أَنّ لَا إلهَ إلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَ اُقِرُّ بِهَا، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللّٰهِ وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ، وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَ اُقِرُّ بِهَا - وَ أَوْمَى إلَى الْحَسَنِ عليه السلام - وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ، وَ لَمْ / 285 /أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَ اُقِرُّ بِهَا، وَ أَشَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ بِأَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحَسَنِ، وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحُسَيْنِ، وَ أَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيٍّ، و أَشْهَدُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ محمّدٍ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ، وَ أَشْهَدُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ جَعْفَرٍ، وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسىٰ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُوسىٰ، وَ أَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيٍّ، وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ، وَ أَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيٍّ، وَ أَشْهَدُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ(1)لَا يُسَمَّى وَ لَا يُكَنَّى حَتَّىٰ يُظْهِرَ اللّٰهُ أَمْرَهُ، فَيَمْلَأُ الأَرْضَ عَدْلاً وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً، وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللّٰهِ وَ بَرَكَاتُهُ، ثُمَّ قَامَ فَمَضَىٰ.
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينِ لِلْحَسَنِ عليه السلام: اتَّبِعْهُ يَا أبَا مُحَمَّدٍ فَانْظُرْ أَيْنَ يَقْصِدُ.
فَخَرَجَ فِي أَثَرِهِ فَمَا كَانَ إِلّا أَنْ وَضَعَ رِجْلَهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ حَتَّى مَا أَدْرِي أَيْنَ أَخَذَ مِنَ الأَرْضِ، فَرَجَعَ إلَىٰ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِين عليه السلام فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا أبَا مُحَمَّدٍ أَ تَعْرِفُهُ؟
قَالَ: لَا، اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ.
قَالَ: هُوَ الْخِضْرُ عليه السلام.
تَمَّ الْخَبَرُ وَ الْحَمْدُ للّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِيْن
1) . في الهامش: «أصل: من ولد الحسين».
هٰذَا(1)
وردت هذه الخطبة فى عدة مصادر: شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، ج 19، ص 140؛ الصراط المستقيم، ج 1، ص 222؛ نهج السعادة، ج 1، ص 82.
و هي في كل هذه المصادر مختلفة في الألفاظ.
الْجُزْءُ الْمُبَارَكُ فِيهِ الْخُطْبَةُ الْمُونِقَةُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍصَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَ سَلَامُهُ، وَ هِيَ الْخَالِيَةُ مِنَ الأَلِفِ وَ أَخْبَارٌ غَيْرُهَا
جَمْعُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَاقَةَ وَفَّقَهُ اللّٰهُ بِكَرَامَتِهِ
بسم الله الرحمن الرحيم
توكّلْتُ عَلَى اللّٰهِ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَالِمُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ نَاقَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيمُونٍ النَّرْسِيِّ(2)الْمُعَدَّلُ رحمه الله قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ الزَّاهِدُ العَلَّامَةُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ رحمه الله قال: أَخْبَرَنَا أبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنَ عِمْرَانَ الْبَغْدَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الجُنْدِيِّ قال: حَدَّثَنَا أبو القاسمِ الحُسَينُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بنِ يَحيَى بْنِ الحسَينِ بنِ أحمَدَ العَلَويُّ الحُسَينيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْعَمَّارِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْجُنْدِيُّ: لَقِيتُ أَبَا عَلِيٍّ الْعَمَّارِيَّ فَحَدَّثَنِي بِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَوْسَجَةَ سَبْلَحَةُ بْنُ عَرْفَجَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَرْفَجَةُ بْنُ عُرْفُطَةَ قَال: حَدَّثَنِي أَبُو الْهِرَاشِ جُرَيُّ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ:
اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ - فَتَذَاكَرُوا: أَيُّ الْحُرُوفِ أَدْخَلُ
فِي كَلَامِ الْعَرَبِ؟ فَأَجْمَعُوا أَنَّ الأَلِفَ أَكْثَرُ دُخُولاً فِي الْكَلَامِ مِنْ سَائِرِ الْحُرُوفِ، فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَخَطَبَ هَذِهِ الْخُطْبَةَ عَلَى الْبَدِيهَةِ وَ سَمَّاهَا الْمُونِقَةَ(1)، وَ هِيَ:
حَمِدْتُ مَنْ عَظُمَتْ مِنَّتُهُ، وَ سَبَغَتْ نِعْمَتُهُ، وَ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ(2)، وَ تَمَّتْ كَلِمَتُهُ، وَ نَفَذَتْ مَشِيئَتُهُ، وَ بَلَغَتْ قَضِيّتُهُ(3). حَمِدْتُه حَمْدَ مُقِرٍّ بِرُبُوبِيَّتِهِ، مُتَخَضِّعٍ بعُبُودِيَّتِهِ، مُتَنَصِّلٍ مِنْ خَطِيئَتِهِ، مُعْتَرِفٍ بِتَوْحِيدِهِ، مُؤَمِّلٍ مِنْ رَبِّهِ(4)مَغْفِرَةً تُنْجِيهِ، يَوْمَ يُشْغَلُ عَنْ فَصِيلَتِهِ/ 287 /وَ بَنِيهِ، وَ يَسْتَعِينُهُ وَ يَسْتَرْشِدُهُ وَ يَسْتَهْدِيهِ، وَ يُؤْمِنُ بِهِ وَ يَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ.
وَ شَهِدْتُ لَهُ شُهُودَ مُخْلِصٍ مُوقِنٍ بِعِزَّتِهِ(5)، مُؤْمِنٍ مُتَيَقِّنٍ، وَ وَحَّدْتُهُ تَوْحِيدَ عَبْدٍ مُذْعِنٍ. لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ فِي مُلْكِهِ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ فِي صُنْعِهِ، جَلَّ عَنْ مُشِيرٍ وَ وَزِيرٍ، وَ عَوْنٍ وَ مُعِينٍ وَ نَظِيرٍ.
عَلَمَ فَسَتَرَ، وَ بَطَنَ فَخَبَرَ، وَ مَلَكَ فَقَهَرَ، وَ عُصِيَ فَغَفَرَ، وَ حَكَمَ فَعَدَلَ، لَمْ يَزَلْ وَ لَنْ يَزُولَ «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ»(6)وَ هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، مُتَفَرِّدٌ بِعِزَّتِهِ، مُتَمَكِّنٌ بِقُوَّتِهِ، مُتَقَدِّسٌ بِعُلُوِّهِ، مُتَكَبِّرٌ بِسُمُوِّهِ، لَيْسَ يُدْرِكُهُ بَصَرٌ، وَ لَمْ يُحِطْ بِهِ نَظَرٌ، قَوِيٌّ مَنِيعٌ سَمِيعٌ رَءوفٌ رَحِيمٌ.
عَجَزَ عَنْ وَصْفِهِ مَنْ يَصِفُهُ، وَ ضَلَّ عَنْ نَعْتِهِ مَنْ يَعْرِفُهُ.
قَرُبَ فَبَعُدَ، وَ بَعُدَ فَقَرُبَ، يُجِيبُ دَعْوَةَ مَنْ يَدْعُوهُ، وَ يَرْزُقُهُ وَ يَحْبُوهُ(1)، ذُو لُطْفٍ خَفِيٍّ، وَ بَطْشٍ قَوِيٍّ، وَ رَحْمَةٍ مُوسَعَةٍ وَ عُقُوبَةٍ مُوجِعَةٍ، رَحْمَتُهُ جَنَّةٌ عَرِيضَةٌ مُونِقَةٌ، وَ عُقُوبَتُهُ [جَحِيمٌ](2)مُؤْلِمَةٌ مُوبِقَةٌ.
وَ شَهِدْتُ بِبِعْثَةِ مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَ رَسُولِهِ، وَ صَفِيِّهِ وَ نَبِيِّهِ، وَ حَبِيبِهِ وَ خَلِيلِهِ، بَعَثَهُ فِي خَيْرِ عَصْرٍ وَ حِينَ فَتْرَةٍ وَ كُفْرٍ، رَحْمَةً لِعَبِيدِهِ، وَ مِنَّةً لِمَزِيدِهِ، وَ خَتَمَ بِهِ نُبُوَّتَهُ، وَ وَضَّحَ بِهِ حُجَّتَهُ، فَوَعَظَ وَ نَصَحَ، وَ بَلَّغَ وَ كَدَحَ، رَءوفٌ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ، سَخِيٌّ رَضِيٌّ زَكِيٌّ، عَلَيْهِ رَحْمَةٌ وَ تَسْلِيمٌ وَ بَرَكَةٌ وَ تَكْرِيمٌ.
ذَكَّرْتُكُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِرَهْبَةٍ تَسْكُنُ قُلُوبَكُمْ، وَ خَشْيَةٍ تُذْرِي دُمُوعَكُمْ، وَ تَقِيَّةٍ تُنْجِيكُمْ قَبْلَ يَوْمٍ يُذْهِلُكُمْ وَ يَبْتَلِيكُمْ، يَوْمَ يَفُوزُ فِيهِ مَنْ ثَقُلَ وَزْنُ حَسَنَتِهِ وَ خَفَّ وَزْنُ سَيِّئَتِهِ. وَ لْتَكُنْ مَسْأَلَتُكُمْ وَ تَمَلُّقُكُمْ(3)مَسْأَلَةَ ذُلٍّ وَ خُضُوعٍ، وَ شُكْرٍ وَ خُشُوعٍ، وَ تَوْبَةٍ وَ نُزُوعٍ، وَ نَدَمٍ وَ رُجُوعٍ.
وَ لْيَغْتَنِمْ كُلُّ مُغْتَنِمٍ مِنْكُمْ صِحَّتَهُ قَبْلَ سَقَمِهِ، وَ شَبِيبَتَهُ قَبْلَ هَرَمِهِ، وَ سعَتَهُ قَبْلَ فَقْرِهِ، وَ فَرْغَتَهُ قَبْلَ شُغُلِهِ، وَ حَضْرَتَهُ قَبْلَ سَفَرِهِ، قَبْلَ يَكْبُرُ وَ يَهْرَمُ، وَ يَمْرَضُ وَ يَحْرُضُ وَ يَسْقَمُ، وَ يَمَلُّهُ طَبِيبُهُ، و يُعْرِضُ عَنْهُ حَبِيبُهُ وَ يَنْقَطِعُ عُمرُهُ وَ يَتَغَيَّرُ عَقْلُهُ. مِنْ قَبْلِ(4)هُوَ مَوْعُوكٌ وَ جِسْمُهُ مَنْهُوكٌ.
ثُمَّ جَدَّ فِي نَزْعٍ جَدِيدٍ، وَ حَضَرَ كُلُّ قَرِيبٍ وَ بَعِيدٍ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ، وَ طَمَحَ نَظَرُهُ، وَ رَشَحَ جَبِينُهُ، وَ خطَفَ عِرْنِينُهُ، وَ سَكَنَ حَنِينُهُ، وَ جُذِبَتْ نَفْسُهُ، وَ بَكَتْهُ عِرْسُهُ، وَ حُفِرَ رَمْسُهُ، وَ يُتِّمَ مِنْهُ وَلَدُهُ، وَ تَفَرَّقَ عَنْهُ عَدَدُهُ، وَ تُقُسِّمَ جَمْعُهُ، وَ ذَهَبَ بَصَرُهُ وَ سَمْعُهُ، وَ كُفِّنَ
وَ وُجِّهَ، وَ مُدِّدَ وَ جُرِّدَ، وَ غُسِّلَ وَ نُشِّفَ وَ سُجِّيَ، وَ بُسِطَ لَهُ و هُيِّئَ، وَ نُشِرَ عَلَيْهِ كَفَنُهُ، وَ شُدَّ مِنْهُ ذَقَنُهُ، وَ قُمِّصَ وَ عُمِّمَ، وَ وُدِّعَ وَ عَلَيْهِ سُلِّمَ، وَ حُمِلَ فَوْقَ سَرِيرٍ، وَ صُلِّيَ عَلَيْهِ بِتَكْبِيرٍ.
وَ نُقِلَ مِنْ دُورٍ مُزَخْرَفَةٍ/ 288 /وَ قُصُورٍ مُشَيَّدَةٍ، [و حُجَرٍ](1)مُنَجَّدَةٍ، فَجُعِلَ فِي ضَرِيحٍ مَلْحُودٍ، ضَيِّقٍ مَصْفُودٍ، بِشِقٍّ مَوْصُودٍ، بِلَبِنٍ مَنْضُودٍ، مُسَقَّفٍ بِجَلْمُودٍ، وَ هِيلَ عَلَيْهِ عَفَرُهُ(2)، وَ حُثِيَ عَلَيْهِ مَدَرُهُ، وَ تَحَقَّقَ حَذَرُهُ، وَ نُسِيَ خَبَرُهُ.
وَ رَجَعَ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَ صَفِيُّهُ، وَ نَدِيمُهُ وَ نَسِيبُهُ، وَ تَبَدَّلَ بِهِ قَرِيبُهُ(3)وَ حَبِيبُهُ.
فَهُوَ حَشْوُ قَبْرٍ، رَهِينُ قَفْرٍ.(4)يَسْعَىٰ فِي جِسْمِهِ دُودُ قَبْرِهِ، وَ يَسِيلُ صَدِيدُهُ مِنْ مَنْخِرِهِ وَ نَحْرِهِ، و يُسْحَقُ لَحْمُهُ، وَ يُنْشَفُ دَمُهُ، وَ يَدِقُّ عَظْمُهُ.
فَمَتَى حَقَّ يَوْمُ حَشْرِهِ، وَ نَشْرِهِ مِنْ قَبْرِهِ، وَ نُفِخَ فِي صُورٍ، وَ دُعِيَ لِحَشْرٍ وَ نُشُورٍ، ثُمَّ بُعْثِرَتْ قُبُورٌ، وَ حُصِّلَتْ سَرِيرَةُ صُدُورٍ، وَ جِيءَ بِكُلِّ نَبِيٍّ وَ صِدِّيقٍ، وَ شَهِيدٍ وَ نَطِيقٍ، وَ قَعَدَ لِلْفَصْلِ قَدِيرٌ بِعَبِيدِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ.
فَكَمْ ثَمَّ مِنْ زَفْرَةٍ تُفْنِيهِ، وَ حَسْرَةٍ تُضْنِيه، فِي مَوْقِفٍ مَهِيلٍ، وَ مَشْهَدٍ جَلِيلٍ، بَيْنَ يَدَيْ مَلَكٍ عَظِيمٍ، بِكُلِّ صَغِيرَةٍ وَ كَبِيرَةٍ عَلِيمٌ، حِينَئِذٍ يُلْجِمُهُ عَرَقُهُ، وَ يَحْفِزُهُ قَلَقُهُ، عَبْرَتُهُ غَيْرُ مَرْحُومَةٍ، وَ صَرْخَتُهُ غَيْرُ مَسْمُوعَةٍ، وَ حُجَّتُهُ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ.
وَ تُنْشَرُ صَحِيفَتُهُ، وَ تَتَبَيَّنُ جَرِيرَتُهُ، وَ نَظَرَ فِي سُوءِ عَمَلِهِ، وَ شَهِدَتْ عَيْنُهُ بِنَظَرَهِ، وَ يَدُهُ بِبَطْشِهِ، وَ رِجْلُهُ بِخَطوِهِ، وَ فَرْجُهُ بِلَمْسِهِ، وَ جِلْدُهُ بِمَسِّهِ، وَ تَهَدَّدَهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ، فَكَشَفَ لَهُ عَنْ خَبْئِهِ بَصِيرٌ، فَسُلْسِلَ جِيدُهُ، وَ غلْغَلَ مَلِكُهُ يَدَهُ، وَ سِيقَ وَ سُحِبَ وَحْدَهُ.
فَوَرَدَ جَهَنَّمَ بِكَرْبٍ وَ شِدَّةٍ، فَظَلَّ يُعَذَّبُ فِي جَحِيمٍ، وَ يُسْقَى شَرْبَةً مِنْ حَمِيمٍ،
يَشْوِي وجْهَهُ وَ يَسْلُخُ جِلْدَهُ، وَ تَضْرِبُهُ زِبْنِيَةٌ(1)بِمَقْمَعِ حَدِيدٍ، وَ يَعُودُ جِلْدُهُ بَعْدَ نُضْجِهِ كَجِلْدٍ جَدِيدٍ، يَسْتَغِيثُ فَتُعْرِضُ عَنْهُ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ، وَ يَسْتَصْرِخُ فَيَثْبُتُ حُقْبَةً لَا يَرِيمُ(2)، فَيَنْدَمُ حِينَ لَا يَنْفَعُهُ نَدَمٌ.
نَعُوذُ بِرَبٍّ قَدِيرٍ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَصِيرٍ، وَ نَسْأَلُهُ عَفْوَ مَنْ رَضِيَ عَنْهُ، وَ مَغْفِرَةَ مَنْ قَبِلَ مِنْهُ، وَ هُوَ وَلِيُّ مَسْأَلَتِي وَ مُنْجِحُ طَلِبَتِي.
فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ تَعْذِيبِ رَبِّهِ، وَ جُعِلَ فِي جَنَّتِهِ بِقُرْبِهِ، وَ خُلِّدَ فِي قُصُورٍ مُشَيَّدَةٍ، وَ مُلْكِ حُورٍ عِينٍ وَ حَفَدَةٍ، وَ طِيفَ عَلَيْهِ بِكُئوسٍ، وَ سَكَنَ حَظِيرَةَ فِرْدَوْسٍ، وَ تَقَلَّبَ فِي نَعِيمٍ، وَ سُقِيَ مِنْ تَسْنِيمٍ، مِنْ عَيْنِ سَلْسَبِيلٍ، مَمْزُوجٍ بِزَنْجَبِيلٍ، مُخَتَّمٍ بِمِسْكٍ وَ عَبِيرٍ، وَ مُسْتَغْنِمٍ لِلْمُلْكِ، مُسْتَشْعِرٍ لِلسُّرُورِ، وَ يَشْرَبُ مِنْ خُمُورٍ، مُغْدِقٌ فِي شُرْبِهِ وَ لَيْسَ يُنْزَفُ.
وَ هَذِهِ مَنْزِلَةُ مَنْ خَشِيَ رَبَّهُ وَ جَذَرَ نَفْسَهُ، وَ تِلْكَ عُقُوبَةُ مَنْ عَصَى مُنْشِئَهُ وَ سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ مَعْصِيَتَهُ.
لَهُ قَوْلٌ فَصْلٌ، وَ حُكْمٌ عَدْلٌ، خَيْرَ قَصَصٍ قَصَّ وَ مَوْعِظٍ نَصَّ، تَنْزِيلٌ مِنْ عَزِيزٍ حَمِيدٍ، نَزَلَ بِهِ رُوحُ قُدْسٍ مُبِينٌ، عَلَى قَلْبِ نَبِيٍّ مُهْتَدٍ رَشِيدٍ، صَلَّتْ عَلَيْهِ رُسُلٌ سَفَرَةٌ، مُكَرَّمُونَ بَرَرَةٌ. / 289 /
وَ عُذْتُ بِرَبٍّ رَحِيمٍ، مِنْ شَرِّ عَدُوٍّ لَعِينٍ رَجِيمٍ. لِيَتَضَرَّعْ مُتَضَرِّعُكُمْ، وَ يَبْتَهِلُ مُبْتَهِلُكُم، وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّ كُلِّ مَرْبُوبٍ لِي وَ لَكُمْ.
تَمَّتْ وَ الْحَمْدُ للّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِيْن
أَخْبَرَنَا(1)الشَّيْخُ الْعَالِمُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنِ يَحْيَى بْنِ نَاقَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَطِيْطٍ(2)الأَسَدِيُّ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُقْبِلٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ هِلالٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مَرْوَانَ الأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رحمه الله يَقُولُ: كَانَ(3)وَ اللّٰهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يُشْبِهُ الْقَمَرَ الْبَاهِرَ، وَ الأَسَدَ الخَادِرَ، وَ الْفُراتَ الزَّاخِرَ، وَ الرَّبِيعَ الْبَاكِرَ. فَأَشْبَهَ مِنَ الْقَمَرِ ضَوْءَهُ [وَ بَهاءَهُ(4)]، وَ أَشْبَهَ مِنَ الأَسَدِ شَجَاعَتَهُ وَ مَضَاءَهُ، وَ أَشْبَهَ مِنَ الْفُرَاتِ جُودَهُ وَ سَخَاءَهُ، وَ أَشْبَهَ مِنَ الرَّبِيعِ خِصْبَهُ وَ جَناءَهُ.
قَالَ: وَ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام(5):
مَنْ خَسِرَ مُرُوءَتَهُ ضَعُفَ يَقِينُهُ، وَ أزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ، وَ رَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ ضُرَّهُ، وَ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ، وَ الشَّرَهُ جَرَّارُ الْخَطَرِ، وَ الْبُخْلُ عَارٌ، وَ الْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ، مَنْ أَهْوَى إلَىٰ مُتَفَاوِتٍ خَذَلَتْهُ الرَّغبَةُ، وَ الْفَقْرُ يُخْرِسُ الفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ، وَ الْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي وَطَنِهِ أَجْنَبِيٌّ فِي غَيْرِهِ، وَ الْعَجْزُ آفَةٌ، وَ الصَّبْرُ شَجَاعَةٌ.
أَخْبَرَنَا(6)الشَّيْخُ الْعَالِمُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ نَاقَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُجَالِدٍ البَجَلِيُّ المُعَدِّلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ الْعَلَوِيُّ الحُسَيْنِيُّ رحمه الله قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّحَّاسُ التَّيْمُليُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّٰهِ بْنُ زَيْدَانَ بْنِ يَزِيدَ البَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرٌ - يَعْنِي ابْنَ مُزَاحِمٍ - عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ - يَعْنِي عَبدَ الله بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَسْعُودِيِّ - عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ: أَنْشُدُكَ اللّٰهَ يَا أَبَا الْحَسَنِ، هَلْ وَلَّاكَ رَسُولُ اللّٰهِ الأَمْرَ؟
قَالَ: وَ قُلْتُ ذَاكَ،(1)مَا تَصْنَعُ أَنْتَ وَ صَاحِبُكَ؟
قَالَ عُمَرُ: أَمَّا صَاحِبِي فَقَدْ مَضَىٰ لِحَالِهِ، وَ أَمَّا أَنَا فَوَ اللّٰه إِذَن لَأَخْلَعَنَّهَا مِنْ عُنُقِي فِي عُنُقِكَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: جَدَعَ اللّٰهُ/ 290 /أَنْفَ مَنْ أَنْقَذَكَ مِنْهَا. لَا، وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللّٰهِ - صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ - جَعَلَنِي عَلَماً(2)فَمَنْ خَالَفَنِي فَقَدْ ضَلَّ.
وَ أَخْبَرَنَا(3)الشَّيْخُ الْعَالِمُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ نَاقَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ البَاقِي قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّٰهِ بْنُ زَيْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَلِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ نَزَارٍ الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ: صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الإِسْلَامِ نَصِيبٌ: المُرْجِئَةُ وَ الْقَدَرِيَّةُ.
أَخْبَرَنَا(1)الشَّيْخُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ نَاقَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّٰهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبَانَ البَجَلِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَبْوَةَ، عَنْ عُمَرَ مَوْلىٰ غَفْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَ رَسُولُ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله بِالفِنَاءِ فَقَالَ: يَا غُلَامُ، أَ لا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللّٰهُ بِهِنَّ، أَوْ بِهَا؟
قُلْتُ: بَلَىٰ، بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللّٰهِ.
قَالَ: احْفَظِ اللّٰهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللّٰهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللّٰهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، إذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللّٰهَ وَ إذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللّٰهِ؛ فَقَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، لَوْ جَهَدَ الْخَلْقُ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِمَا لَمْ يَكْتُبْهُ اللّٰهُ لَكَ لَمْ يَسْتَطِيعُوا، وَ لَوْ حَرَصُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِمَا لَمْ يُقَدِّرْهُ اللّٰهُ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَاعْمَلْ للّٰهِ فِي الرِّضَا فِي الْيَقِينِ(2)مَا اسْتَطَعْتَ. وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَ أَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ؛ «فَإِنَّ مَعَ اَلْعُسْرِ يُسْراً»(3).
أَخْبَرَنَا(4)الشَّيْخُ الْعَالِمُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ نَاقَةَ - وَفَّقَهُ اللّٰهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّحّاسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ البَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ صُبَيحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ - يَعْنِي ابْنَ حَبِيبٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا صَبَّاح - يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَضيرَةَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ، عَنْ جُنْدَبٍ الأزْدِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ عَلِيٍّ الْجَمَلَ وَ صِفِّينَ جَادّاً لَا أَشُكُّ فِي
قِتَالِ مَنْ قَاتَلَهُ وَ لَا مَنْ خَالَفَهُ أَنَّهُ عَلَى ضَلَالَةٍ، حَتَّىٰ إِذَا نَزَلتُ نَهْرَوَانَ دَخَلَنِي شَكٌّ وَ قُلْتُ:
قُرّاؤُنَا وَ أَخْيَارُنَا نُقَاتِلُهُمْ، إِنَّ هٰذَا لَأَمْرٌ عَظِيمٌ! فَخَرَجْتُ غُدْوَةً أَمْشِي حَتَّىٰ بَرَزْتُ مِنَ الصُّفُوفِ وَ مَعِيَ مَطْهَرَةٌ مِنْ مَاءٍ، فَرَكَزْتُ رُمْحِي وَ وَضَعْتُ تُرْسِي إلَيْهِ، فَاسْتَتَرْتُ بِهِ مِنَ الشَّمْسِ فَجَلَسْتُ فِي ظِلِّهِ.
قَالَ: فَإِنِّي لَجَالِسٌ إذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ فَنَاوَلْتُهُ الإِدَاوَةَ/ 291 /فَانْطَلَقَ حَتَّىٰ لَمْ أَرَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَ قَدْ تَطَهَّرَ، فَدَفَعَ إلَيَّ الإدَاوَةَ وَ جَلَسَ مَعِيَ فِي ظِلِّ التُّرْسِ.
قَالَ: فَإذَا فَارِسٌ يَتَعَرَّضُ.
قَالَ: قُلْتُ: كَأَنَّ هَذا الْفَارِسَ يُرِيدُكَ.
قَالَ: أَشِرْ إِلَيْهِ فَلْيَأْتِكَ.
قَالَ: فَأَشَرْتُ إلَيْهِ فَجَاءَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَدْ عَبَرَ الْقَوْمُ وَ قَطَعُوا النَّهْرَ.
قَالَ: مَا فَعَلُوا.
قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! وَ اللّٰهِ مَا جِئْتُكَ حَتَّىٰ رَأَيْتُ الرَّايَاتِ مِنْ ذَاكَ الْجَانِبِ وَ مَا عَبَرَتِ الأَثْقَالُ.
قَالَ: كَلَّا وَ اللّٰهِ مَا فَعَلُوا، ثُمَّ نَهَضَ وَ نَهَضْنَا مَعَهُ.
قَالَ: قُلْتُ: الْحَمْدُ للّٰهِ الّذِي بَصَّرَنِي فِي هٰذَا الرَّجُلِ، وَ بَيَّنَ لِي أَمْرَهُ؛ هُوَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ كَذَّابٌ، أَوْ رَجُلٌ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ عَهْدٍ مِنْ نَبِيِّهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أُعَاهِدُكَ عَهْداً مَسْئولاً تَسْأَلُنِي عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَئِنْ أَنَا وَجَدْتُ الْقَوْمَ قَدْ عَبَرُوا أَنْ أَكُونَ فِي أَوَّلِ مَنْ يُقَاتِلُهُ وَ أَوَّلِ مَنْ يَطْعُنُ فِي عَيْنِهِ، وَ إِنْ كَانَ الْقَوْمُ لَمْ يَعْبُرُوا أَنْ أَتِمَّ عَلَى الْمُنَاصَحَةِ وَ الْمُجَاهَدَةِ لأعْدَائِهِ حَتَّى أَفْنَى.
ثُمَّ دَفَعْنَا إلَى الصُّفُوفِ فَوَجَدْنَا الأَلْوِيَةَ وَ الرَّايَاتِ كَمَا هِيَ.
قَالَ: فَأَخَذَ بِقَفَايَ فَدَفَعَنِي، فَقَالَ: يَا أَخَا الأَزْدِ، تَقَدَّمْ فَقَاتِلْ؛ فَقَدْ تَبَيَّنَ لَكَ.
قَالَ: قُلْتُ: أَفْعَلُ وَ اللّٰهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: فَتَقَدَّمْتُ فَقَاتَلْتُ، فَلَقِيتُ رَجُلاً فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ آخَرَ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ آخَرَ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ آخَرَ فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَ هُوَ ضَرْبَتَيْنِ وَ وَقَعْنَا جَمِيعاً، فَاحْتَمَلَنِي أَصْحَابِي إلَى الرَّحْلِ، فَأَفَقْتُ حِيْنَ أَفَقْتُ وَ قَدْ فُرِغَ مِنَ الْقَوْمِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَالِمُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ [يَحْيَى بْنِ] نَاقَةَ - أَيَّدَهُ اللّٰهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ النَّفُورِ البَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الضَّبّيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ يُوسُفَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَوْنٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللّٰهِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ - عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ لِخُزَاعَةَ صَنَمٌ مِنْ نُحَاسٍ فَوْقَ الْكَعْبَةِ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللّٰهِ - صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ - بِعَلِيٍّ عليه السلام سِرّاً مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّىٰ انْتَهَيَا إلَى الْكَعْبَةِ، فَحَمَلَ عَلِيّاً عليه السلام حَتَّىٰ رَفَعَهُ إلَى الْكَعْبَةِ، وَ أَمَرَهُ أَنْ يَطْرَحَ الصَّنَمَ، فَطَرَحَهُ عَلِيٌّ فَوَقَعَ الصَّنَمُ مُنْفَتّاً كَالزُّجَاجِ، و ثَوَا(1)عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى الْكَعْبَةِ يَوْماً وَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَتَاهُ النَّبِيُّ عليه السلام فَقَالَ: اقْتَحِمْ عَلَى اسْمِ اللّٰهِ. فَاقْتَحَمَ عَلِيٌّ فَوَقَعَ قَائِماً لَمْ يَضُرَّهُ اللّٰهُ بِشَيْءٍ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ: كَيْفَ صَنَعْتَ بِالغَائِطِ وَ الْبَوْلِ؟ قَالَ:
دَعَوْتُ اللّٰهَ فَحَبَسَهُمَا عَنِّي.
تَمَّ الْخَبَرُ، وَ الْحَمْدُ للّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَ صَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.
1) . ثوا: أقام، مكث، بقي.
خَبَرُ الْأَعْمَشِ مَعَ الْمَنْصُورِ(1)
قَالَ: بَعَثَ إلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّوَانِيقِيُّ(2)فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَنْ أَجِبْ.
قَالَ: فَبَقِيتُ مُفَكِّراً فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ نَفْسِي وَ قُلْتُ: مَا بَعَثَ إلَيَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إلَّا لِيَسْأَلَنِي عَنْ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام، وَ لَعَلِّي إِنْ أَخْبَرْتُهُ قَتَلَنِي.
قَالَ: فَكَتَبْتُ وَصِيَّتِي بِيَدِي، وَ لَبِسْتُ كَفَنِي وَ حَنُوطِي وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: اُدْنُ مِنِّي، فَدَنَوتُ وَ عِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيدٍ، فَلَمَّا رَأَيْتُه طابَتْ نَفْسي شَيْئاً. ثُمَّ قَالَ: اُدْنُ، فَدَنَوْتُ حَتَّىٰ كَادَتْ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ.
قَالَ: فَوَجَدَ مِنِّي رَائِحَةَ الْحَنُوطِ فَقَالَ: وَ اللّٰهِ لَتَصْدُقَنِّي أَوْ لأَصْلُبَنَّكَ.
قُلْتُ: وَ مَا حَاجَتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟
قَالَ: مَا شَأْنُكَ مُتَحَنِّطٌ؟
قُلْتُ: أَتَانِي رَسُولُكَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَنْ أَجِبْ، فَقُلْتُ: عَسَى يَسْأَلُنِي عَنْ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام، فَإِنْ أَنَا أَجَبْتُهُ قَتَلَنِي، فَكَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَ لَبِسْتُ كَفَنِي.
قَالَ: فَكَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَىٰ جَالِساً وَ قَالَ: لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللّٰهِ، سَأَلْتُكَ باللّٰهِ يَا سُلَيْمَانُ، كَمْ حَدِيثٍ تَرْوِي فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ عليه السلام؟
قُلْتُ: يَسِيراً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: كَمْ؟
قُلْتُ: عَشَرَةَ آلافِ حَدِيثٍ وَ مَا زَادَ.
فَقَالَ: يَا سُلَيْمَانُ، لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ يُنْسِي كُلَّ حَدِيثٍ سَمِعْتَهُ.
قُلْتُ: حَدِّثْنِي.
قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ هَارِباً مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، وَ كُنْتُ أَتَرَدَّدُ فِي البِلَادِ وَ أَتَقَرَّبُ إلَى النَّاسِ بِفَضَائِلِ عَلِيٍّ عليه السلام، فَكَانُوا يُعَظِّمُونِي وَ يُزَوِّدُونِي، حَتَّىٰ وَرَدْتُ بِلَادَ الشَّامِ وَ إِنِّي لَفِي كِسَاءٍ خَلَقٍ مَا عَلَيَّ غَيْرُهُ، فَسَمِعْتُ الإِقَامَةَ وَ أَنَا جَائِعٌ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ لأصَلِّيَ وَ فِي نَفْسِي أَنِّي أُكَلِّمُ النَّاسَ فِي عَشَاءٍ يُعَشُّونِي، فَلَمَّا سَلَّمَ الإِمَامُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ صَبِيَّانِ، فَالْتَفَتَ الإِمَامُ إِلَيْهِمَا وَ قَالَ: مَرْحَباً بِكُمَا وَ مَرْحَباً بِمَنْ أَسْمَاكُمَا عَلَى اسْمَيْهِمَا، وَ كَانَ إِلىٰ جَنْبِي شَابٌّ فَقُلْتُ: يَا شَابُّ، مَنِ الصَّبِيَّانِ مِنَ الشَّيْخِ؟
فَقَالَ: هُوَ جَدُّهُمَا، وَ لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ يُحِبُّ عَلِيّاً غَيْرُ هٰذَا الشَّيْخِ، وَ لِذَلِكَ سَمَّى أَحَدَهُمَا الْحَسَنَ وَ الآخَرَ الْحُسَيْنَ.
فَقُمْتُ فَرِحاً مَسْرُوراً، فَقُلْتُ لِلشَّيْخِ: هَلْ لَكَ فِي حَدِيثٍ اُقِرُّ بِهِ عَيْنَكَ؟
فَقَالَ: إِنْ أَقْرَرْتَ عَيْنِي أَقْرَرْتُ عَيْنَكَ.
قَالَ: قُلْتُ: حَدَّثَنِي وَالِدِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنَّا قُعُوداً عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله إِذْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ هِيَ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ؟ قَالَتْ: يَا أَبَه، خَرَجَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ مَا أَدْرِي أَيْنَ بَاتَا؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: يَا/ 293 /فَاطِمَةُ، لا تَبْكِي؛ فَاللّٰهُ الّذِي خَلَقَهُمَا هُوَ أَلْطَفُ بِهِمَا مِنْكِ. وَ رَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَا أَخَذَا بَرّاً أَوْ بَحْراً فَاحْفَظْهُمَا وَ سَلِّمْهُمَا، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللّٰهَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَ يَقُولُ لَكَ: لَا تَحْزَنْ وَ لَا تَغْتَمَّ لَهُمَا؛ فَإِنَّهُمَا فَاضِلَانِ فِي الدُّنْيَا فَاضِلَانِ فِي الآخِرَةِ، وَ أَبُوهُمَا أَفْضَلُ مِنْهُمَا، هُمَا نَائِمَانِ فِي حَظِيرَةِ بَنِي النَّجَّارِ، وَ قَدْ وَكَّلَ اللّٰهُ بِهِمَا مَلَكاً يَحْفَظُهُمَا.
فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَرِحاً وَ مَعَهُ أَصْحابُهُ حَتَّىٰ أَتَوْا حَدِيقَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا هُمْ بِالْحَسَنِ مُعَانِقاً لِلْحُسَيْنِ عليهما السلام، وَ إذَا المَلَكُ المُوَكَّلُ بِهِمَا قَدْ فَرَشَ أَحَدَ جَنَاحَيْهِ تَحْتَهُمَا وَ غَطَّاهُمَا
بِالآخَرِ. قَالَ: فَانْكَبَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يُقَبِّلُهُمَا حَتَّىٰ انْتَبَهَا، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَا حَمَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله الْحَسَنَ، وَ حَمَلَ جَبْرَئِيلُ الْحُسَيْنَ، وَ خَرَجَا مِنَ الْحَظِيرَةِ وَ هُوَ يَقُولُ: وَ اللّٰهِ لَأُشَرِّفَنَّكُمَا الْيَوْمَ كَمَا شَرَّفَكُمَا اللّٰهُ تَعَالىٰ.
فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: نَاوِلْنِي أَحَدَهُمَا أُخَفِّفْ عَنْكَ.
فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، نِعْمَ الْحَامِلُ لَهُمَا وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ هُمَا وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا.
فَلَمَّا أَتىٰ بَابَ الْمَسْجِدِ قَالَ: يَا بِلالُ، هَلُمَّ عَلَيَّ بِالنَّاسِ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ عَلَى قَدَمَيْهِ فَقَالَ:
يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ، أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ جَدّاً وَ جَدَّةً؟
قَالُوا: بَلَىٰ يَا رَسُولَ اللّٰهِ.
قَالَ: الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ؛ جَدُّهُمْ رَسُولُ اللّٰهِ، وَ جَدَّتُهُمْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ.
أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ أَباً وَ أُمّاً؟ قَالُوا: بَلَىٰ يَا رَسُولَ اللّٰهِ.
قَالَ: الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ؛ أَبُوهُمْ أَمِيْرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ أُمُّهُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللّٰهِ.
أ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ عَمّاً وَ عَمَّةً؟
قَالُوا: بَلَىٰ.
قَالَ: الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ؛ عَمُّهُمَا جَعْفَرٌ الطيَّارُ فِي الجَنَّةِ وَ عَمَّتُهُمَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ.
[قال:] أَ لا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ خَالاً وَ خَالَةً؟
قَالُوا: بَلَىٰ يَا رَسُولَ اللّٰهِ.
قَالَ: الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ؛ خَالُهُمَا الْقَاسِمُ بْنُ رَسُولِ اللّٰهِ، وَ خَالَتُهُمَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله.
ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ: هٰكَذَا يُحْشَرُوا(1)وَ اللّٰهِ.
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فِي الْجَنَّةِ، وَ أَنَّ جَدَّهُما فِي الْجَنَّةِ، و أَنَّ جَدَّتَهُما فِي الْجَنَّةِ، و أَبُوهُما(2)فِي الْجَنَّةِ، وَ أُمُّهُما فِي الْجَنَّةِ، وَ عَمُّهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَ عَمَّتُهُما فِي الْجَنَّةِ، وَ خَالُهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ خَالَتُهُمَا؛ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَ مَنْ يُبْغِضُهُمَا فِي النَّارِ.
قَالَ: فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ لِلشَّيْخِ قَالَ: يَا فَتَى، مَنْ أَنْتَ؟
قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
قَالَ: أَ عَرَبِيٌّ أَمْ مَوْلًى؟
قُلْتُ: بَلْ عَرَبِيٌّ.
قَالَ: فَأَنْتَ تُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَ أَنْتَ فِي هٰذَا الكِسَاءِ؟ فَكَسَانِي خِلْعَتَهُ وَ حَمَلَنِي عَلَى بَغْلَتِهِ - فَبِعْتُهَا بِمائَةِ دِينَارٍ - وَ قَال لِي: يَا شَابُّ، / 294 /أَقْرَرْتَ عَيْنِي، فَوَ اللّٰه لَأُقِرَّنَّ عَيْنَكَ، وَ لَأُرْشِدَنَّكَ إِلىٰ شَابٍّ يُقِرُّ عَيْنَكَ الْيَوْمَ!
قُلْتُ: أَرْشِدْنِي.
قَالَ: لِي أخَوَانِ؛ أَحَدُهُمَا إمَامٌ وَ الآخَرُ مُؤَذِّنٌ؛ أَمَّا الإِمَامُ فَإِنَّهُ يُحِبُّ عَلِيّاً مُنْذُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَ أَمَّا الْمُؤَذِّنُ فَإِنَّهُ يُبْغِضُ عَلِيّاً مُنْذُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ.
فَقُلْتُ: أَرْشِدْنِي.
فَأَخَذَ بِيَدِي حَتَّىٰ أَتىٰ بَابَ الإِمَامِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ: أَمَّا الْبَغْلَةُ وَ الْكِسْوَةُ فَأَعْرِفُهُمَا، وَ اللّٰهِ مَا كَانَ فُلَانٌ يَحْمِلُكَ وَ يَكْسُوكَ إلَّا وَ أَنْتَ تُحِبُّ اللّٰهَ وَ رَسولَهُ، فَحَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عَلِيٍّ عليه السلام.
قُلْتُ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: كُنَّا قُعُوداً عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله إِذْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام تَبْكِي بُكَاءً شَدِيداً، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ؟ قَالَتْ: يَا أَبَهْ، عَيَّرَتْنِي نِسَاءُ قُرَيْشٍ فَقُلْنَ: إِنَّ أَبَاكِ زَوَّجَكِ مِنْ مُعْدِمٍ لَا مَالَ لَهُ.
فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: لاَ تَبْكِي، فَوَ اللّٰه مَا زَوَّجْتُكِ حَتَّىٰ زَوَّجَكِ اللّٰهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ، وَ أَشْهَدَ بِذٰلِكَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ. وَ إِنَّ اللّٰهَ اطَّلَعَ إلَى الأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَنِي نَبِيّاً، ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنَ الْخَلَائِقِ عَلِيّاً، فَزَوَّجَكِ إِيَّاهُ وَ اتَّخَذَهُ وَصِيّاً. فَعَلِيٌّ أَشْجَعُ النَّاسِ قَلْباً، وَ أَعْظَمُ النَّاسِ حِلْماً، وَ أَسْمَحُ النَّاسِ كَفّاً، وَ أَقْدَمُ النَّاسِ سِلْماً، وَ أَعْلَمُ النَّاسِ عِلْماً، وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ابْناهُ، وَ هُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَ اسْمُهُمَا فِي التَّوْرَاةِ شَبَّرٌ وَ شَبِيرٌ لِكَرَامَتِهِمَا عَلَى اللّٰهِ.
يَا فَاطِمَةُ، لَا تَبْكِي؛ فَوَ اللّٰه إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُكْسَى أَبُوكِ حُلَّتَيْنِ وَ عَلِيٌّ حُلَّتَيْنِ، وَ لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي، فَأُنَاوِلُهُ عَلِيّاً لِكَرَامَتِهِ عَلَى اللّٰهِ تَعَالَى.
يَا فَاطِمَةُ لا تَبْكِي؛ فَإِنَّهُ إِذَا دُعِيتُ إِلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَجِيءُ عَلِيٌّ مَعِي، وَ إِذَا شَفَّعَنِي إِلَيْهِ شَفَّعَ عَلِيّاً مَعِي.
يَا فَاطِمَةُ، إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ فِي أَهْوَالِ ذٰلِكَ الْيَوْمِ: يَا مُحَمَّدُ، نِعْمَ الْجَدُّ جَدُّكَ إبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمٰنِ، وَ نِعْمَ الأَخُ أَخُوكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
يَا فَاطِمَةُ، عَلِيٌّ يُعِينُنِي عَلَى مَفَاتِيحِ الْجَنَّةِ، وَ شِيعَتُهُ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَداً فِي الْجَنَّةِ.
فَلَمَّا قُلْتُ ذٰلِكَ قَالَ: يَا بُنَيَّ مَنْ أَنْتَ؟
قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
قَالَ: عَرَبِيٌّ أَمْ مَوْلًى؟
قُلْتُ: عَرَبِيٌّ.
فَكَسَانِي ثَلاثِينَ ثَوْباً، وَ أَعْطَانِي عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا شَابُّ، قَدْ أَقْرَرْتَ عَيْنِي، وَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ. قُلْتُ: قُضِيَتْ.
قَالَ: قَالَ: إِذَا كَانَ غَدٌ فَأْتِ إلَىٰ بَابِ مَسْجِدِ آلِ فُلَانٍ؛ كَيْمَا تَرَىٰ أَخِي الْمُبْغِضَ لِعَلِيٍّ عليه السلام.
قَالَ: فَطَالَتْ عَلَيَّ تِلْكَ اللَّيْلَةُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ الَّذِي وَصَفَ لِي، فَقُمْتُ فِي الصَّفِّ فَإِذَا إلَىٰ جَنْبِي شَابٌّ مُتَعَمِّمٌ، فَذَهَبَ لِيَرْكَعَ فَوَقَعَتْ عمَامَتُهُ، فَنَظَرْتُ فِي وَجْهِهِ فَإِذَا/ 295 /رَأْسُهُ رَأسُ خِنْزِيرٍ وَ وَجْهُهُ وَجْهُ خِنْزِيرٍ، فَوَ اللّٰه مَا عَلِمْتُ مَا تَكَلَّمْتُ بِهِ فِي صَلَاتِي حَتَّىٰ سَلَّمَ الإِمَامُ فَقُلْتُ: وَيْحَكَ، مَا الَّذِي أَرَىٰ بِكَ؟
فَبَكَى وَ قَالَ: اُنْظُرْ إلىٰ هٰذِهِ الدَّارِ، فَنَظَرْتُ فَقَالَ لِي: ادْخُلْ، فَدَخَلْتُ وَ هُوَ مَعِي، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِنَا الْمَجْلِسُ قَالَ: اعْلَمْ أنِّي كُنْتُ مُؤَذِّناً لآلِ فُلَانٍ، كُلَّمَا أَصْبَحْتُ لَعَنْتُ عَلِيّاً أَلْفَ مَرَّةٍ بَيْنَ الأَذَانِ وَ الإِقَامَةِ، وَ كُلَّمَا كَانَ يَوْمُ جُمُعَةٍ لَعَنْتُهُ أَرْبَعَةَ آلافِ مَرَّةٍ، فَخَرَجْتُ يَوْماً مِنْ مَسْجِدِي فَأَتَيْتُ دَارِي فَاتَّكَأْتُ عَلَى هَذِهِ الدَّكَّةِ الَّتِي تَرَىٰ، فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنِّي بِالجَنَّةِ وَ فِيهَا رَسُولُ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله وَ عَلِيٌّ عليهما السلام فَرِحَيْن، وَ كَانَ عَلَى يَمِينِ رَسُولِ اللّٰهِ الْحَسَنُ وَ عَلَى يَسَارِهِ الْحُسَيْنُ وَ مَعَهُ كَأْسٌ، فَقَالَ: يَا حَسَنُ اسْقِنِي فَسَقَاهُ، ثُمَّ [قال:] اسْقِ الْجَمَاعَةَ، فَشَرِبُوا ثُمَّ كَأَنَّهُ قَالَ: اسْقِ هٰذَا الْمُتَّكِئَ عَلَى هٰذَا الدُّكَّانِ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: يَا جَدُّ، تَأْمُرُني أَنْ أسْقِيَ هٰذَا وَ هُوَ يَلْعَنُ وَالِدِي كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ مَرَّةٍ بَيْنَ الأَذَانِ وَ الإِقَامَةِ وَ قَدْ لَعَنَهُ فِي هٰذَا الْيَوْمِ أَرْبَعَةَ آلافِ مَرَّةٍ بَيْنَ الأَذَانِ وَ الإِقَامَةِ؟! فَأَتَانِي النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَقَالَ لِي: ما لَكَ - عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللّٰهِ - تَلْعَنُ عَلِيّاً وَ عَلِيٌّ مِنِّي! وَ تَشْتُمُ عَلِيّاً وَ عَلِيٌّ مِنِّي! وَ رَأَيْتُهُ وَ كَأَنَّهُ تَفَلَ فِي وَجْهِي وَ ضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَ قَالَ لِي: قُمْ غَيَّرَ اللّٰهُ مَا بِكَ مِنْ نِعْمَةٍ! فَانْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِي؛ وَ إذا رَأْسِي رَأْسُ خِنْزِيرٍ، وَ وَجْهِي وَجْهُ خِنْزِيرٍ.
وَ قَالَ لِيَ الْمَنْصُورُ: هذَانِ الْحَدِيثَانِ فِي يَدِكَ؟
قُلْتُ: لَا.
فَقَالَ: يَا سُلَيْمَانُ، حُبُّ عَلِيٍّ إِيمَانٌ، وَ بُغْضُهُ نِفَاقٌ؛ وَ اللّٰهِ لَا يُحِبُّهُ إلَّا مُؤْمِنٌ، وَ لَا يُبْغِضُهُ إلَّا مُنَافِقٌ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، الأَمَانَ.
قَالَ: لَكَ الأَمَانُ.
قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي قَاتِلِ الْحُسَيْنِ؟
قَالَ: إِلَى النَّارِ وَ فِي النَّارِ.
قُلْتُ: وَ كَذلِكَ مَنْ يَقْتُلُ وَلَدَ رَسُولِ اللّٰهِ إِلَى النَّارِ وَ فِي النَّارِ.
قَالَ: الْمُلْكُ عَقِيمٌ يَا سُلَيْمَانُ، اُخْرُجْ فَحَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ.
قَوْلُ الناقُوس(1)
قَالَ عَبْدُ اللّٰهِ بنُ الْكَوَّاءِ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ مَعَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَسَمِعْنَا صَوْتَ النَّاقُوسِ مِنْ عِنْدِ بَعْضِ النَّصَارَىٰ فَقُلْتُ: لَعَنَ اللّٰهُ النَّاقُوسَ.
فَقَالَ عليه السلام: لَعَنَ اللّٰهُ النَّصَارَى، لَا تَلْعَنْ صَوْتَ النَّاقُوسِ.
قُلْتُ: وَ كَيْفَ؟
قَالَ: لأَنَّكَ لَا تَدْرِي مَعْنَى الصَّوْتِ.
قُلْتُ: هٰذَا صَوْتٌ لَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ.
فَقَالَ: وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ، مَا مِنْ ضَرْبَةٍ تَقَعُ عَلَى ضَرْبَةٍ إلَّا وَ لَهَا مَعْنىً وَ فِيهَا عِظَةٌ.
1) . مستدرك سفينة البحار: ج 10، ص 126.
فَقُلْتُ: بَيِّنْ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: / 296 /يَقُولُ: لَا إلهَ إلَّا اللّٰهُ حَقّاً حَقّاً، إِنَّ الْمَوْلىٰ صَمَدٌ يَبْقَىٰ، يَحْلُمُ عَنَّا رِفْقاً رِفْقاً، لَوْ لا حِلْمُهُ كُنّا نَشْقَىٰ، مَا مِنْ يَوْمٍ يَظْعَنُ عَنَّا، إلَّا أَوْهَى مِنَّا رُكْناً، يَا ابْنَ الدُّنْيَا مَهْلاً مَهْلاً، زِنْ مَا يَأْتِي وَزْناً وَزْناً، وَ أَعْرِضْ عَمَّا يُورِثُ حُزْناً، وَ اعْمَلْ خَيْراً تَزْدَدْ حُسْناً، إِنَّا بِعْنَا دَاراً تَبْقَى، وَ اسْتَوْطَنَّا دَاراً تَفْنَىٰ، مَا مِنْ حَيٍّ يَبْقَىٰ مِنَّا، إلَّا أَوْدَى مَوْتاً مَوْتاً، حَثّاً حَثّاً، سَبْقاً سَبْقاً، دَفْناً دَفْناً.
وَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي خَائِفٌ عَلَى نَفْسِي، فَدُلَّنِي عَلَى كَلَامٍ إِذَا قُلْتُهُ أَمِنْتُ عَلَى نَفْسِي.
فَقَالَ: مَنْ رَأَى السَّبُعَ فَلْيَقْرَأْ: «لَقَدْ جٰاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مٰا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ»(1).
ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ آخَرُ
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لِي جَمَلاً وَ قَدِ اسْتَعْصَى عَلَيَّ وَ أَنَا مِنْهُ عَلَى وَجَلٍ، فَدُلَّنِي عَلَى كَلَامٍ إِذَا أَنَا قُلْتُهُ ذَلَّ لِي.
فَقَالَ عليه السلام: اقْرَأْ فِي أُذُنِهِ اليُمْنَى: «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ»(2).
فَقَالَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَذَلَّ(3)لَهُ وَ أَطَاعَهُ.
ثُمَّ قَامَ إلَيْهِ آخَرُ
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لِي ضَالَّةً قَدْ ضَلَّتْ، فَدُلَّنِي عَلَى كَلَامٍ إذَا أَنَا قُلْتُهُ رَدَّ اللّٰهُ عَلَيَّ ضَالَّتِي.
فَقَالَ عليه السلام: صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأ فِيهِمَا يَاسِين، وَ قُلْ: يَا هَادِياً، رُدَّ عَلَيَّ ضَالَّتِي.
فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ.
ثُمَّ قَامَ إلَيْهِ آخَرُ
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أُسَافِرُ فِي الْمِيَاهِ وَ الْبِحَارِ فَدُلَّنِي عَلَى كَلَامٍ إِذَا أَنَا قُلْتُهُ أَمِنْتُ مِنَ الْغَرَقِ.
فَقَالَ عليه السلام: اقْرَأْ: «إِنَّ وَلِيِّيَ اَللّٰهُ اَلَّذِي نَزَّلَ اَلْكِتٰابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى اَلصّٰالِحِينَ(1)* وَ مٰا قَدَرُوا اَللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ اَلْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ وَ اَلسَّمٰاوٰاتُ مَطْوِيّٰاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالىٰ عَمّٰا يُشْرِكُونَ(2)* بِسْمِ اَللّٰهِ مَجْرٰاهٰا وَ مُرْسٰاهٰا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ»(3).
ثُمَّ قَامَ إلَيْهِ آخَرُ
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أُسَافِرُ فَيُلْحِقُنِي التَّعَبُ، فَدُلَّنِي عَلَى كَلَامٍ إِذَا أَنَا قُلْتُهُ زَالَ عَنِّي الْعَيَاءُ/ 297 /.
فَقَالَ عليه السلام: مَنْ نَالَهُ الْعَيَاءُ فَلْيَكْتُبْ عَلَى سَاقِهِ: «وَ لَقَدْ خَلَقْنَا اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ وَ مٰا مَسَّنٰا مِنْ لُغُوبٍ»(4).
ثُمَّ قَامَ إلَيْهِ آخَرُ
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ فِي جَوْفِي الْمَاءُ الأَصْفَرُ، فَدُلَّنِي عَلَى كَلَامٍ إِذَا أَنَا قُلْتُهُ زَالَ عَنِّي.
فَقَالَ عليه السلام: اِقْرَأْ عَلَى بَطْنِكَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَ أَوْدِعْهَا بَطْنَكَ، فَإِنَّكَ تَسْلَمُ مِنْ ذَلِكَ.
فَقَالَ: وَ كَيْفَ أُودِعُهَا بَطْنِي؟
فَقَالَ: اُكْتُبْهَا وَ اغْسِلْهَا وَ اشْرَبْهَا وَ قُلْ: إِنِّي أَسْتَوْدِعُكِ بَطْنِي لِتَشْفِيَنِي مِنْ عِلَّتِي.
ثُمَّ قَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الشَّقِيقَةَ وَ الصّدَاعَ يَأْخُذَانِي، فَدُلَّنِي عَلَى كَلَامٍ إِذَا أَنَا قُلْتُهُ زَالَ عَنِّي ذَلِكَ؛ فَقَدْ قَطَعَانِي عَنْ مَعَاشِي.
فَقَالَ عليه السلام: اُكْتُبْ: «وَ لَهُ مٰا سَكَنَ فِي اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهٰارِ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ»(1)اخرج منها فما لك أن تسكن فيها «إِذَا اَلشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَ إِذَا اَلنُّجُومُ اِنْكَدَرَتْ»(2)«إِذٰا زُلْزِلَتِ اَلْأَرْضُ زِلْزٰالَهٰا»(3)كَمْ عِرْقٍ سَاكِنٍ وَ غَيْرِ سَاكِنٍ مِنْ عَبْدٍ شَاكِرٍ وَ غَيْرِ شَاكِرٍ، اُسْكُنْ بِالْحَيِّ القَيُّومِ.
فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذٰلِكَ فَعُوفِيَ.
فَقَامَ إلَيْهِ آخَرُ
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بِي وَجَعَ الأَضْرَاسِ، فَهَل فِي كِتَابِ اللّٰهِ شَيْءٌ إِذَا أَنَا قُلْتُهُ يَنْفَعُنِي؟
فَقَالَ عليه السلام: اُكْتُبْ: «أَ وَ لَمْ يَرَ اَلْإِنْسٰانُ أَنّٰا خَلَقْنٰاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذٰا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ * وَ ضَرَبَ لَنٰا مَثَلاً وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قٰالَ مَنْ يُحْيِ اَلْعِظٰامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا اَلَّذِي أَنْشَأَهٰا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ
بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ * اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلشَّجَرِ اَلْأَخْضَرِ نٰاراً فَإِذٰا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ * أَ وَ لَيْسَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ بِقٰادِرٍ عَلىٰ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلىٰ وَ هُوَ اَلْخَلاّٰقُ اَلْعَلِيمُ * إِنَّمٰا أَمْرُهُ إِذٰا أَرٰادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * فَسُبْحٰانَ اَلَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ»(1)وَ لَهُ مٰا سَكَنَ فِي اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهٰارِ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ»(2)«فَقُلْنٰا اِضْرِبُوهُ بِبَعْضِهٰا كَذٰلِكَ يُحْيِ اَللّٰهُ اَلْمَوْتىٰ وَ يُرِيكُمْ آيٰاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»(3).
ثُمَّ قَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ
/ 298 /فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي تَأَذَّيْتُ بِالثُّؤْلُولِ، فَهَلْ فِي كِتَابِ اللّٰهِ مِنْ شِفَاءٍ؟
فَقَالَ عليه السلام: اِقْرأْ عَلَيْهِ فِي نُقْصَانِ الشَّهْرِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةً: «وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اُجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ اَلْأَرْضِ مٰا لَهٰا مِنْ قَرٰارٍ»(4)«وَ بُسَّتِ اَلْجِبٰالُ بَسًّا * فَكٰانَتْ هَبٰاءً مُنْبَثًّا»(5).
فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَعُوفِيَ.
وَ قَامَ إلَيْهِ آخَرُ
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لِي حَمْلًا، وَ إِنَّ أَهْلِي إِذَا كَانَ وَقْتُ الطَّلْقِ يَشْتَدُّ عَلَيْهَا حَتَّىٰ تُشْرِفَ عَلَى الْهَلَاكِ، فَهَلْ فِي كِتَابِ اللّٰهِ - جَلَّ اسْمُهُ - شِفَاءٌ؟
فَقَالَ عليه السلام: اُكْتُبْ: بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ، إِلىٰ مَنْ فِي الرَّحِمِ اخْرُجْ أَيُّهَا الْجَنِينُ مِنَ الرَّحِمِ الضيِّقِ، اخْرُجْ إلَى الأَرْضِ الَّتِي «مِنْهٰا خَلَقْنٰاكُمْ وَ فِيهٰا نُعِيدُكُمْ وَ مِنْهٰا نُخْرِجُكُمْ تٰارَةً أُخْرىٰ»(6)فَ «كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهٰا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّٰ عَشِيَّةً أَوْ ضُحٰاهٰا»(7)«كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مٰا
يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّٰ سٰاعَةً مِنْ نَهٰارٍ»(1)«إِذَا اَلسَّمٰاءُ اِنْشَقَّتْ * وَ أَذِنَتْ لِرَبِّهٰا وَ حُقَّتْ * وَ إِذَا اَلْأَرْضُ مُدَّتْ * وَ أَلْقَتْ مٰا فِيهٰا»(2)الْوَلَد، وَ تُعَلِّقُهُ عَلَى فَخِذِها الأَيْمَنِ.
فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَرَأَى فِيهِ الشِّفَاءَ.
ثُمَّ قَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي مُبْتَلًى بالرّعَافِ، فَهَلْ فِي كِتَابِ اللّٰهِ مِنْ شِفَاءٍ؟
فَقَالَ عليه السلام: اكْتُبْ وَ عَلِّقْهُ عَلَيْكَ: «إِنَّ اَلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لَرٰادُّكَ إِلىٰ مَعٰادٍ»(3)«وَ لَهُ مٰا سَكَنَ فِي اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهٰارِ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ»(4)«وَ قِيلَ يٰا أَرْضُ اِبْلَعِي مٰاءَكِ وَ يٰا سَمٰاءُ أَقْلِعِي وَ غِيضَ اَلْمٰاءُ وَ قُضِيَ اَلْأَمْرُ وَ اِسْتَوَتْ عَلَى اَلْجُودِيِّ وَ قِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ اَلظّٰالِمِينَ»(5).
فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَشُفِيَ.
ثُمَّ قَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لِي وَلَداً غَائِباً مُنْذَ دَهْرٍ، فَهَلْ مِنْ فَرَجٍ؟
فَقَال: اكْتُبْ: اللَّهُمَّ إِنَّ السَّمَاءَ سَمَاؤُكَ، وَ الأَرْضَ أَرْضُكَ، وَ البَرَّ بَرُّكَ، وَ الْبَحْرَ بَحْرُكَ، وَ مَا بَيْنَهُمَا فِي الدُّنْيَا وَ الآخِرَةِ، اللَّهُمَّ اجْعَلِ الأَرضَ بِمَا رَحُبَتْ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَضْيَقَ مِنْ مَسْكِ جَمَلٍ، وَ خُذْ بِسَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ قَلْبِهِ «أَوْ كَظُلُمٰاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشٰاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحٰابٌ/ 299 /ظُلُمٰاتٌ بَعْضُهٰا فَوْقَ بَعْضٍ إِذٰا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرٰاهٰا وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اَللّٰهُ لَهُ نُوراً فَمٰا لَهُ مِنْ نُورٍ».(6)
وَ اكْتُبْ حَوْلَهُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَ عَلِّقْهُ فِي الْهَوَاءِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ دَعْهُ حَيْثُ كَانَ يَأْوِي؛
فَإنَّهُ يَرْجِعُ بِإِذْنِ اللّٰهِ.
فَفَعَلَ الرَّجُلُ فَرَجَعَ وَلَدُهُ.
لِعُسْرِ الْوَلَدِ
يَا خَالِقَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ، وَ يَا مُخْرِجَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ، أَفْرِجْ عَنْهَا.
وَ أَيْضاً لِعُسْرِ الْوَلَدِ
«إِذَا اَلسَّمٰاءُ اِنْشَقَّتْ * وَ أَذِنَتْ لِرَبِّهٰا وَ حُقَّتْ * وَ إِذَا اَلْأَرْضُ مُدَّتْ * وَ أَلْقَتْ مٰا فِيهٰا»(1)الْوَلَدُ لِكُلِّ حَامِلِ هٰذَا الْكِتَابِ لا كلسيطيعيللا.
رَوَى أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ سِرَاجٍ الْهُذَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَلَانِسِيُّ بِالرَّمْلَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ وَهَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لُهَيْعَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْبَغَ بْنَ نُبَاتَةَ يَقُولُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّ فِي أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَحْفَظُ مِنِّي لِخُطْبَةِ الوَدَاعِ - الَّتِي تُعْرَفُ بِخُطْبَةِ الأَقَالِيمِ وَ الْبَيَانِ - بِالْكُوفَةِ: إنَّهُ عَهِدَ إِلَيَّ - صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ - أَنِّي خَاطِبٌ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ خُطْبَةً مُبَيِّنَةً، فِيهَا بَعْضُ مَا عَهِدَهُ إلَيَّ أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي رَسُولُ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله، فَاحْفَظْهَا عَنِّي يَا أَصْبَغُ وَ عِهَا بِعَقْلِكَ وَ حَظِّكَ(2)، فَتَأَهَّبْتُ لِذٰلِكَ، فَلَمْ يَلْفِظْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِلَفْظَةٍ إلَّا كَتَبْتُهَا، وَ لَقَدْ كَتَبَهَا جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ فَقَابَلْتُهُمْ، فَمَا زَادَ عَمَّا مَعِي أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئاً.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ [أبي](1)سِنَانٍ: فَسَمِعْتُهَا مِنَ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ مِنْ فِيهِ إِلىٰ أُذُنِي، وَ عَرَّفَنِي وَالِدِي الْعَبَّاسُ بْنُ مَأْمُونٍ أَنَّ هَذِهِ الْخُطْبَةَ عِنْدَ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ البَرْقَعِيدِي، فَمَضَىٰ أبي إلَيْهِ وَ سَأَلَهُ عَنْهَا فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَهُ بِهَا، وَ قَرَأْتُ أَنَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْخُطْبَةَ فَقَالَ: هِيَ أَكْمَلُ وَ أَتَمُّ مِمَّا عِنْدِي. فَعَرَضْتُ أَنَا هَذِهِ الْخُطْبَةَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَمْرِو بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الْمِنْبَجِيِّ، فَقَابَلَنِي بِنُسْخَةٍ كَانَتْ عِنْدَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ أَعْيَنَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَىٰ / 299/2 /الأشعري قال: سَمِعتُ الأصبغَ بنَ نُباتَةَ يقولُ: رأيتُ أميرَ المؤمنينَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ - صلواتُ اللّٰهُ عليه - على مِنْبَرِ الكوفَةِ مُتَقَلِّداً بِسَيفه و هو يهدّرُ كَهَدر البعير و زجرة كَزَجْرة المطعون، و الناسُ يَدخُلونَ مِنْ أبوابِ المسجد حتى غصَّ المَسجدُ بالناسِ: و ارْتَفَعَتِ الأصواتُ، و كَثُرَ الكلامُ، و ازْدَحَمَتِ الصُّفوفُ، و أميرُ المؤمنين عليه السلام جالسٌ على المِنْبَرِ يُطْرِقُ إلى الأرض مُفكِّراً في نفسه حتّى هُدَّتِ الأصْواتُ، و سَكَنَ القالُ و القيلُ، و وَقَعَ عَلى الناسِ النُّعاسُ، فَقامَ الإمامُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ عليه السلام عَلى قَدَمَيهِ، و ضَرَبَ بَعرجيج(2)السَّيفِ قائمةَ المِنْبَر فَارتاعَ لَها الناسُ، ثمّ تَنَحْنَحَ فَنَصَتوا إليه الناسُ، ثمّ نادى بعُلُوِّ صَوتِه: أَيُّهَا الناسُ، سَلُوني قبلَ أنْ تَفْقِدُوني؛ فَإنَّ بَينَ جَنْبَيَّ عِلماً جَمّاً كامِلاً عَلَّمنيه رسولُ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله، فَلَو وَجَدْتُ فيكُم لَهُ حَمَلَةً لَأوعَيْتُ إليكُم عِلْماً نافِعاً.
ثمّ قالَ: أيّها الضالُّ الغافلُ بِغَفْلَتِهِ، و يا أيَّتها الأنعامُ المُزَعْزَعَةُ عَنْ وَطَنِها، و النّازِحةُ عَن بَلَدِها و المُغَيَّبُ عنها عَجزُ أُمُورِها، و المُكَلْكِلَةُ بِساحَتِها، و الظاعِنَةُ عَن مَنازِلِها، و لو قد تَعْلَم ما يرادُ بها لَكَلَّ لِسانُها عَمَّا فِيها مِن العَجْزِ لِما هِيَ لاقِيَةٌ مِن مَصِيرِها.
فالحمد الله المُسَبَّحِ في المَكانِ الأَفْيَحِ مِنَ العَرْشِ، الأَفْيَحِ الذي تَعَظَّمَ في تَزاخُرٍ مِن قُدَراتِ طَوافِحِ عَظَمَتِهِ و مَلَكُوتِ سُلْطانِهِ، الذي لا يُرَدُّ أَمْرُهُ، و لا يُؤمَنُ مَكْرُهُ،
و لا يُنسَى ذِكْرُهُ، و لا يُؤَدَّى شُكْرُه. الذي دامَ بَذْلُه فَاتَّسَع فَضْلُه، و صَدَقَ قَولُهُ و ظَهَرَ عَدْلُهُ، فَلَهُ الدِّينُ الواصِبُ و الجُنْدُ الغالِبُ، و المَنُّ الراتِبُ و النُّورُ الثّاقِبُ. القَدِيمِ سُلْطانُه، المُبِينِ بُرْهَانُهُ، الشّافِي بَيانُه، ذي العِزِّ المَنِيعِ و العَرْشِ الرَّفِيعِ و الخَلْقِ البَدِيعِ، أهلِ البَهاءِ و السَّناءِ و العَظَمَةِ، مُدَهِّرِ الدُّهُورِ و قاضِي المُكُورِ، و مالِكِ حَتْمِ مَواضِي الاُمُورِ، الخالقِ لما يَشاءُ، له الكِبْرِياءُ و الفَضْلُ و الآلاءُ و الجُود و الإعْطاءُ، أهْلِ المَغْفِرَةِ و التَّقْوَى، الذي رَفَعَ السماواتِ بِغَيرِ عَمَدٍ فَعَلَّقَها، و جَعَلَ الأَرْضَ فِراشاً فَمَهَّدَها، و الجِبالَ أَوْتاداً فَأَرْسَاها، وَ فَتَقَ البِحارَ فأَجراها، و أَنْشَأَ أَجْناسَ البَرايا فَذَرَأَها، و كَفَلَ الأرْزاقَ فَقَدَّرَها، و قَسَمَ الآجالَ فَوَقَّتَها، وَ زَيَّنَ الجَنّةَ فَوَعَدَها، وَ سَعَّرَ النارَ فَحَذَّرَها، لم يَمسَسْهُ في إنْشاءِ ذلِكَ و ابْتِداعِهِ نَصَبٌ و لا لَغَبٌ، بل كانَ كُلُّ ذلك كَخَلْقِ نَفْسٍ واحِدَةٍ، دَعاها فَاسْتَجابَتْ، و أَمَرَها فَأَطاعَتْ، «يَعْلَمُ مٰا فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ وَ مٰا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاّٰ يَعْلَمُهٰا وَ لاٰ/ 299/3 /حَبَّةٍ فِي ظُلُمٰاتِ اَلْأَرْضِ وَ لاٰ رَطْبٍ وَ لاٰ يٰابِسٍ إِلاّٰ فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ»(1).
أحْمَدُهُ قائِلٌ فاعِلٌ، و أَسْتَعِينُه ضارِعٌ مُتَّكِلٌ، و اُؤْمِنُ به مُؤمِنٌ صادقٌ، و أَتَوكَّلُ عَلَيهِ على كُلِّ حالٍ. و أشهدُ أَنْ لا إلهَ إلّا اللّٰهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، و لا ضِدَّ مَعَهُ، و لا شَكَّ فِيه، و لا مناصَ مِنْهُ، لَهُ القِدْمَةُ و الدَّوامُ، و به النَّقِمَةُ وَ الاِعْتِصامُ، و مِنْهُ الإِفضالُ و الإِنْعامُ.
و أَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، المُؤتَمَنُ عَلى مَخْزونِ وَحْيِهِ، الصّادِعُ لِعزائمِ أَمرِهِ و نَهْيِهِ، الذي بَشَّرَتْ بِهِ الرُّسُلُ، و نُسِخَت به المِلَلُ، سِراجٌ سَطَعَ فَأَشْرَقَتْ به الظُّلَمُ من الدُّجا، و أَنارَتْ بِه مَعالِمُ الهُدَى، فصلَّى اللّٰهُ عَلَيهِ صلاةً شَرِيَفةَ الجياءِ مُنِيرَةَ الضِّياءِ، و عليهِ مِنَ اللّٰهِ رَحْمَةٌ وَ سَلامٌ.
أَرْسَلَهُ إلى خَلْقِهِ كافَّةً، مُهَيْمِناً عَلَى الرُّسُلِ خاصَّةً، فَسَعِدَ مَنْ سَعِدَ بِاتِّباعِهِ، و حَلَّ البَلاءُ بِمَنْ خالَفَهُ، صاحِبُ الوَجْهِ الأَقْمَرِ، و الجَبينِ الأَزْهَرِ، و التاجِ و المِغفَرِ، خَيْرُ مَن حَجَّ و كَبَّر، و بالنِّكاحِ أَمَرَ، و عَنِ السِّفاحِ زَجَرَ، ذاكَ رسولُ اللّٰه، صلى اللّٰه عليه و آله
1) . سورة الأنعام، الآية 159.
الطاهرين، أَئِمَّةِ الهُدَى و المُسْلِمِينَ، و خُلَصاءِ الدِّينِ وَ آلِ ياسِينَ، غَيرِ عابِدِينَ الأَوْثانَ و لا ناكِثِينَ بِالرَّحمنِ، بَلْ هُمُ الأَخْيارُ الصّالِحُونَ و أَركانُ الدِّينِ و أَئِمَّةُ المُؤمِنِين «لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيىٰ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ»(1)أَلا فَاسْألُونِي إلى العَشْرِ الآخِرِ مِن شَهْرِ رَمَضانَ فَإنَّكُم تَفْقِدُونِي.
قال الأَصْبَغُ بنُ نُباتَةَ: فَعلَتِ الأصْواتُ بِالبُكاءِ، فقامَ إِليهِ عَبْدُ اللّٰهِ بنُ الكَوّاء فقال:
يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أخْبِرْنا عَن قَولِ اللّٰهِ عزّ و جلّ «الم * ذٰلِكَ اَلْكِتٰابُ لاٰ رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ»(2).
قال: نعم يا ابْنَ الكَوّاءِ، قَضَى اللّٰهُ الذي هُو كائنٌ، بَعدَ السِّتِّينَ تَظْهَرُ يَومَئِذٍ الضَّغائِنُ البَدْرِيَّةُ و الأَحْقادُ الاُحُدِيَّةُ، و تُؤْخَذُ الأَتْرابُ العَلَوِيَّةُ فَيُقتَلُ ابْنِي الحُسَينُ و أَوْلادُهُ بِكَرْبَلاءَ غَرِيباً ظَمْآناً، و يُهْتَكُ حَرِيمُ رَسُولِ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله، و يُحْمَلُونَ كَسَبْيِ هِرَقْلٍ إِلَى الطُّغاةِ الكَفَرَةِ، وَ بَعْدَ الثَّمانِينَ سَنَةً يَدْخُلُ المارِقُ العِراق، و بَعْدَ التِّسْعِينَ سَنَةً يَظْهَرُ الخاسِرُ الجَمُوعُ الفَجُورُ، و بَعْدَ المائَةِ وَ عَشَرَةٍ تُقْتَلُ البَرَرَةُ الطاهِرَةُ، يا وَيلَ قاتِلِها و حارِقِها! إنَّ الذِي خَلَقَها لَيَجْمعُها لِيَومٍ لا رَيْبَ فِيهِ.
ثُمَّ بَكَى أَمِيرُ المُؤْمِنينَ عليه السلام و بَكَى الناسُ.
ثمّ قال: سَيَهْدِمُ اللّٰهُ مُلْكَهُمْ، و يُهْلِكُ سَادَتَهُمْ، و يُطْفِئُ نارَهُمْ. ألَا و بَعْدَ ثَلَاثِينَ و مِائَةٍ يَنْقَضِي أَمْرُ الأَرْجاسِ بَنِي اُمَيَّةَ الأَرْكاسِ، يَأْخُذُهما رِجالٌ شِدادُ البَأس بِوَلَدٍ مِن بَنِي العَبّاسِ، مُلُوكٌ لَهُمْ صَوْلَةٌ فِيها أَقْباسٌ، في أَيّامٍ بَعْدَها أَنْفاسٌ، مُلْكُهُمْ ضَخْم، و ظُلْمُهُمْ فَضْمٌ، تَدُومُ لَهُم أعوامٌ و أعوامٌ، و تَطْحَنُها رِجالٌ بِأَنْيابٍ وَ أَضْراسٍ، كَأَنَّما اختُلِسَتْ / 300 /مِنْهُمُ اخْتِلَاسٌ، سَلَفَتْ لَهُمُ الْمُدَّةُ، وَ كَثُرَتْ لَهُمُ النَّجْدَةُ، فَبِغَيْرِ دِينِ اللّٰهِ كَانُوا يَعْمَلُونَ، وَ لِمَحَارِمِهِ كَانُوا يَنْتَهِكُونَ.
أَلَا وَ إِنَّ فِي قَوْلِ اللّٰهِ عزّ و جلّ «حم عسق»(3)بَعْدَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ مَلِكاً مِنْ وَلَدِ العَبَّاسِ تَكُونُ
الْمُلُوكُ ظَلَمَةً غَشَمَةً، يُغَيِّرُونَ الْحُدُودَ، وَ يَعْكُفُونَ عَلَى الْخُمُورِ، وَ يَنْكِحُونَ الْحُورَ، وَ يَلْعَبُونَ بِالْبُكُورِ، فَلَا جَهَادَ يَطْلُبُونَ، وَ لَا بَيْتَ اللّٰهِ يَعْمُرُونَ، وَ بِسِيَرِ الْمُلُوكِ مِنْ قَبْلِهِمْ يَعْرِشُونَ، وَ بِالْجَبَابِرَةِ يَقْتَدُونَ، فَهُمْ مَعَهُمْ يُحْشَرُونَ.
أَلَا وَ إِنَّ فِي قَوْلِ اللّٰهِ تَعَالَى «المص * كِتٰابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ»(1)وَ هِيَ فِتْنَةٌ بِالْبَصْرَةِ وَ فِتْنَةٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ يَهْلِكُ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ «وَ مٰا رَبُّكَ بِظَلاّٰمٍ لِلْعَبِيدِ».(2)
أَلَا وَ إِنَّ فِي قَوْلِ اللّٰهِ تَعَالَى «الر(3)* تِلْكَ آيٰاتُ اَلْكِتٰابِ اَلْمُبِينِ»(4)تَدَاوُلَ الْفِتَنِ بَعْدَ ثَلاثِمِائَةِ سَنَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ تَكُونُ الْحُرُوبُ فِي الْقَبَائِلِ وَ الدُّورِ، فَلَا حُرْمَةَ لِمَسْتُورٍ وَ لَا مُفَرِّجَ عَنْ مَكْرُوبٍ.
وَ بَعْدَ الثَّلاثمِائَة وَ الثَّلَاثِينَ تَكُونُ السَّنَةُ الدَّهْمَاءُ، وَ الصَّارِخَةُ الثَّكْلَاءُ، فِتْنَةٌ تَكُونُ بِمَكَّةَ يَدْخُلُهَا شِرَارُ الْخَلْقِ، فَيُقْتَلُ(5)بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ، ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ البَيِّنَاتِ، وَ يُؤْخَذُ الْحَجَرُ الْمُسْتَوْدَعُ لِلنَّسَمَاتِ، فَعِنْدَهَا إيَاسُ النَّاسِ مِنْ رُجُوعِ الْحَجَرِ وَ قَبُولِ الشَّهَادَاتِ، فَيَرُدُّهُ اللّٰهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ بِهَذِهِ كُوفَانِكُمْ - وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إلَى الْمَسْجِدِ - ثُمَّ قَالَ:
وَ لَوْ شِئْتُ لَأَنْبَأْتُكُم بِأَبْيَنِ البَيِّنَاتِ وَ أَوْضَحِ الْبَرَاهِينِ.
فَقَامَ إلَيْهِ صَعْصَعَةُ بْنُ صَوْحَانَ وَ سَهْمُ بْنُ اليَمَانِ، وَ عَمْرُو(6)بْنُ الْحَمِقِ، وَ مَالِكُ الأَشْتَرِ، وَ عُمَرُ بْنُ حُجْرٍ الْخُزَاعِيُّ، وَ صَالِحُ بْنُ ضَابِئٍ البُرْجُمِيُّ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ
1) . سورة الأعراف، الآيتان 1-2.
2) . سورة فصّلت، الآية 46.
3) . في الأصل: «الم» و لم ترد آية فى القرآن الكريم بهذه الحروف تتبعها آية «تلك آيات....». نعم وردت «الر * تلك آيات» في سورة يوسف، الآيتان 1-2.
4) . سورة يوسف، الآية 1
5) . دخل القرامطة مكة المشرّفة في سنة 317 و قلعوا الحجر الأسود و لم يقتل صاحبها و إنما قتلوا هم الحُجّاج بين الركن و المقام، فيحتمل أن يكون الصواب: «فيَقتُل [الناس] بين الركن و المقام».
6) . في الأصل: «عُمَر».
الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ قَوْلَكَ تَحْيا بِهِ قُلُوبُنَا وَ يَزِيدُ فِي إِيمَانِنَا.
فَقَالَ صلى الله عليه و آله: سَمِعْتُ ابْنَ عَمِّي رَسُولَ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله يَقُولُ: فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ تَكْمُلُ فِي أُمَّتِي مِائَةُ خَصْلَةٍ لَمْ تَجْتَمِعْ فِي أُمَّةٍ قَبْلَهَا: يَكُونُ فِيهِمْ قَوْمٌ لَهُمْ وُجُوهٌ جَمِيلَةٌ، وَ ضَمَائِرُ رَدِيَّةٌ، مَنْ رَآهُمْ أَعْجَبُوهُ، وَ مَنْ عَامَلَهُمْ ظَلَمُوهُ، وُجُوهُهُمْ وُجُوهُ الآدَمِيِّينَ، وَ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ، هُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، وَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ، لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ، وَ لَا قَبِيحٍ ارْتَكَبُوهُ. إِنْ أَنْتَ حَدَّثْتَهُمْ كَذَّبُوكَ، وَ إِن ائْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ، وَ إِنْ غِبْتَ عَنْهُم اغْتَابُوكَ.
«سَمّٰاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكّٰالُونَ لِلسُّحْتِ»(1)، يَسْتَحِلُّونَ الرِّبَا بِالشُّبُهَاتِ، وَ يَشْرَبُونَ الْخُمُورَ بِالمَقَالَاتِ، وَ يَلْعَبُونَ بِالشَّاهَامَاتِ(2). الْفَقِيرُ بَيْنَهُمْ ذَلِيلٌ، وَ الْمُؤْمِنُ ضَعِيفٌ، وَ الْفَاسِقُ عِنْدَهُمْ مُكْرَمٌ شَرِيفٌ. صَغِيرُهُمْ عَارِمٌ، وَ شَابُّهُمْ شَاطِرٌ، وَ شَيْخُهُمْ لا يَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَ لَا يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ.
فَعِنْدَهَا تَكُونُ الْفِتَنُ بَيْنَهُمْ دُوَلاً، وَ الأَمَانَةُ مَغْنَماً، وَ الزَّكَاةُ مَغْرَماً، يُطِيعُ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ، وَ يَعِقُّ وَالِدَهُ، وَ يَبرُّ صَدِيقَهُ/ 301 /وَ يَجْفُو أَبَاهُ. وَ تُرْفَعُ أَصْوَاتُ الفُسَّاقِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَ يُعَظَّمُ رَبُّ الْمَالِ، وَ يُدَاهَنُ الْفَاجِرُ، وَ يَفْشُو النِّفَاقُ، وَ يُغَارُ عَلَى الْغِلْمَانِ، وَ تَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةُ بِالْمَرْأَةِ وَ تُزَفُّ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ. فَتَظْهَرُ دَوْلَةُ الصِّبْيَانِ، وَ يَكْتَفِي الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، وَ تَرْكَبُ الْفُرُوجُ السُّرُوجَ، وَ تُسْتَعْمَلُ الْمَعَازِفُ وَ الْقِيَانُ، و تَكُونُ الاِمْرَأَةُ مُسْتَوْلِيَةً عَلَى زَوْجِهَا فِي التِّجَارَةِ.
وَ تَحُجُّ النَّاسُ لِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: الأَغْنِيَاءُ لِلنُّزْهَةِ، وَ الأَوْسَاطُ لِلتِّجَارَةِ، وَ الْفُقَرَاءُ لِلْمَسْأَلَةِ.
ذَاكَ زَمَانُ انْدِرَاسِ الأَحْكَامِ، وَ دَوْلةِ الأَشْرَارِ. عِنْدَهَا يَكْذِبُ التَّاجِرُ فِي تِجَارَتِهِ،
وَ الصَّانِعُ فِي صِنَاعَتِهِ، فَتَقِلُّ الْمَكَاسِبُ، وَ تَضِيقُ الْمَطَالِبُ، وَ يَكْثُرُ الْفَسَادُ، وَ يَقِلُّ الرَّشَادُ، وَ تَمُوتُ الْعُلَمَاءُ، وَ يَكْثُرُ الأَشْرَارُ، وَ تُعْمَرُ الْمَسَاجِدُ، وَ تُطَوَّلُ الْمَنَابِرُ، وَ تُحَلَّى الْمَصَاحِفُ.
وَ يُصَلِّي أَحَدُهُمْ فَلَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْهَا شَيْءٌ، وَ يَكُونُ أَحَدُهُمْ قَائِماً وَ هُوَ مُفَكِّرٌ كَيْفَ يَظْلِمُ إِنْ وَصَلَتْ إِلَيْهِ الرِّئَاسَةُ. يَقِفُ عَلَى أَبْوَابِ مَسَاجِدِهِمْ أَوْلَادُ الْعُلُوجِ، زَعِيمُهُمْ مَنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيمَا يَنْتَفِعُ النَّاسُ بِهِ(1)، يَمْلِكُ الْمَالَ مَنْ لَمْ يَمْلِكْهُ مِنْ قَبْلُ، تَضَعَ(2)الرُّؤَسَاءُ رُءوسَهَا خاضعةً لِمَنْ لَا يُشْبِهُهَا.
تَفْشُو الْبِدَعُ وَ الْغَدْرُ، فَكَلَامُهُمْ فُحْشٌ و زُورٌ، و أُمَرَاؤُهُمْ ظَلَمَةٌ، وَ فُقَهَاؤُهُمْ يُفْتُونَ لَهُمْ بِمَا يَشْتَهُونَ، مَن كَانَ لَهُ دِرْهَمٌ فَهُوَ عِنْدَهُمْ مَرْفُوعٌ، وَ مَنْ عَلِمُوا أَنَّهُ قَدْ أَقَلَّ فَهُوَ مَنْقُوصٌ، الصَّالِحُ مَا بَيْنَهُمْ مَذْبُولٌ، وَ مَنْ لَمْ يَخِفِ اللّٰهَ مَخُوفٌ، يَأْكُلُونَ الفِرَاخَ(3)وَ الطَّيْهُوجَ(4)، وَ يَلْبَسُونَ اليَمَانِيَّ الْحَرِيرَ، وَ يُحِلُّونَ الرِّبَا بِالشُّبُهَاتِ، وَ يَكْتُمُونَ الشَّهَادَاتِ، يُرَاءونَ بِالأَعْمَالِ، لَا يَحْظَى عِنْدَهُمْ إلَّا مَنْ نَمَّ وَ سَعَىٰ، وَ عَنِ الْخَيْرِ نَهَى، يَتَدَارَسُونَ فِيمَا بَيْنَهُمُ الْبَاطِلَ، وَ يَتَزَاوَرُونَ فِي غَيْرِ اللّٰهِ، وَ يَهْتِكُونَ الْمَحَارِمَ، وَ فِي [غَيْرِ] اللّٰهِ يَتَقَاطَعُونَ، لَا يَهَابُونَ إِلَّا مَنْ يُخَافُ شَرُّهُ.
عِنْدَهَا تَكْثُرُ أَوْلَادُ الزِّنَاءِ وَ الآبَاءُ فَرِحِينَ، يَرَى الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ الْمُنْكَرَ فَلَا يَنْهَى عَنْهُ إلَّا كَمَا يُؤَدِّبُ الْمَرْءُ الْهِرَّ إذَا اخْتَلَسَ اللُّقْمَةَ، فَعِنْدَهَا لَوْ نُكِحَتْ طُولاً وَ عَرْضاً لَمْ يَسُؤْهُ ذَلِكَ، فَذَاكَ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللّٰهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلاً، وَ لَا يَتُوبُ عَلَيْهِ وَ يُصْلِيهِ نَارَ جَهَنَّمَ.
وَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يَتَفَاكَهُونَ بِشَتْمِ الآبَاءِ وَ الأُمَّهَاتِ، وَ تَبِينُ العَبِيدُ مِنَ الأَرْبَابِ،
وَ تَعِزُّ الأَنْبَاطُ، وَ تَذِلُّ السَّادَةُ. فَمَا أَقَلَّ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ المَكْسَبَ وَ الدِّرْهَمَ الْحَلَالَ، حَيْثُ تَدُومُ دَوْلَةُ الشَّيَاطِينِ، وَ يَتَوَاثَبُ السَّلَاطِينُ عَلَى الضُّعَفَاءِ كَوُثُوبِ الْفَهْدِ عَلَى فَرِيسَتِهِ، وَ يَشُحُّ الغَنِيُّ عَلَى مَا فِي يَدِهِ، و بَاعَ الْفَقِيرُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ. وَيْلٌ لِلْفَقِيرِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَ مَا يَنْزِلُ بِهِ مِنَ الْحَسَرَاتِ وَ يُصِيبُهُ مِنَ النَّكَبَاتِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ أَقْبَلَتْ فِتَنٌ لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهَا، أَوَّلُهَا الهَجَرِيُّ وَ آخِرُهَا السُّفْيَانِيُّ.
أَلَا وَ إِنَّهُمْ عَلَى سَبْعِ طَبَقَاتٍ/ 302 /:
فَأَوَّلُ طَبَقَةٍ أَهْلُ بِرٍّ وَ تَقْوَى إلَىٰ سَبْعِينَ سَنَةً.
وَ الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ أَهْلُ تَعَاطُفٍ وَ تَبَاذُلٍ إلَىٰ ثَلَاثِينَ وَ مائةِ سَنَةٍ.
وَ الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ أَهْلُ تَقَاطُعٍ وَ تَدَابُرٍ إلَىٰ مِائَتَيْنِ وَ ثَمَانِينَ سَنَةً.
ثُمَّ الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ أَهْلُ هَرْجٍ وَ مَرْجٍ إلَىٰ ثَلاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً.
ثُمَّ الطَّبَقَةُ الْخَامِسَةُ أَهْلُ تَخَالُسٍ وَ تَكَالُبٍ وَ بُهْتَانٍ، وَ مَوْتُ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، وَ حُرُوبٌ بَيْنَ السَّلَاطِينِ إلَىٰ عِشْرِينَ وَ أَرْبَعِمائَةِ سَنَةٍ.
ثُمَّ الطَّبَقَةُ السَّادِسَةُ أَهْلُ فِتَنٍ وَ غِشٍّ وَ قَحْطٍ وَ جَدْبٍ، وَ يَنْقَطِعُ الْحَجُّ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ سَنَوَاتٍ، وَ يَنْقَطِعُ النَّبَاتُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الآفَاقِ، وَ يَقِلُّ مَاءُ الأَنْهَارِ، وَ تُخَالِطُ النَّاسَ السِّبَاعُ فِي طُرُقَاتِهِمْ، وَ يَكْتَفِي الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، وَ يَكْثُرُ الْفُجُورُ، وَ يَظْهَرُ بَنُو الأَصْفَرِ مِنَ الإِفْرَنْجِ وَ مَعَهُ الرُّومُ وَ الأَرْمَنُ إلَىٰ أَرْبَعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ.
ثُمَّ الطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ أَهْلُ حُرُوبٍ وَ فِتَنٍ يَكْثُرُ فِيهَا الْخَوَارِجُ عَلَى السَّلَاطِينِ، وَ تَغْلُو الأَسْعَارُ، وَ يَظْهَرُ كَوْكَبٌ لَهُ شَاخَتَانِ(1)، وَ يُنْصَرُونَ بَنُو العَبَّاسِ عَلَى أَعْدَائِهِمْ، وَ يَكْثُرُ الْفَسَادُ وَ فِعْلُ الْمُنْكَرَاتِ، وَ تَقِلُّ الْعُلَمَاءُ وَ الْوُعَّاظُ إلَىٰ سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَ سِتِّمِائَةٍ.
ثُمَّ الطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ أَهْلُ ضَمَائِرَ مُخْتَلِفَةٍ وَ أَلْسِنَةٍ كَاذِبَةٍ، وَ يَظْهَرُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ مِنْ
1) . كذا في الأصل، و «شاخه» في الفارسية بمعنى الغصن و الفرع. و هذا من أدلة وضع هذه الخطبة؛ حيث لم تعرّب «شاخه» إلى الآن.
قِبَلِ الْمَشْرِقِ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ فِي السَّمَاءِ وَ هُوَ عَلَامَةُ مَا يَكُونُ مِنَ الْحُرُوبِ وَ الْعَظَائِمِ وَ خَرَابِ الْمُدُنِ وَ الأَطْرَافِ إلىٰ ظُهُورِ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الْوَادِي الْمَيْشومِ، وَ انْكِشَافِ الْمَسْتُورِ بالْفَرَحِ وَ السُّرُورِ.
فَقَامَ إلَيْهِ مَالِكُ الأَشْتَرِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ إِنْ لَمْ تُبَيِّنْ لَنَا تِلْكَ الْفِتَنَ وَ الْعَظَائِمَ الَّتِي ذَكَرْتَهَا خَشِينَا عَلَى قُلُوبِنَا إِزَالَتَهَا عِنْدَ مَا ذَكَرْتَهُ مِنْ فَقْدِنَا إِيَّاكَ، لَا أَرَانَا اللّٰهُ ذَلِكَ.
فَقَالَ عليه السلام: قُضِيَ الأَمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ، ألَا إِنَّ الْفِتَنَ مِنْ بَعْدِ مَا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ مِنْ أَمْرِ مَكَّةَ وَ الْحَجَرِ مِنْ جُوعٍ أَغْبَرَ وَ مَوْتٍ أَحْمَرَ، فَيَا حَسرَتَا عَلَى أَوْلَادِ نَبِيِّكُمْ مِنْ غَلَاءٍ وَ فَقْرٍ! حَتَّىٰ يَكُونُوا أكْثَرَ بَيْتٍ سُؤالاً، فَلَا يُسْمَعُ لَهُمْ صَوْتٌ، وَ لَا تُلَبَّى لَهُمْ دَعْوَةٌ، ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْحَياةِ بَعْدَ ذٰلِكَ.
ثُمَّ يَتَوَلَّى عَلَيْهِمْ مُلُوكٌ مَنْ أَطَاعَهُمْ كَفَرُوهُ(1)، وَ مَنْ عَصَاهُمْ قَتَلُوهُ، هَاهْ هَاهْ يَا وَيْلَ كُوفَانِكُمْ هَذِهِ مِنْ عَزِيزٍ الْهَجَريّ.
فَقَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: بِمَا ذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ؟
قَالَ: مِنْ خَيْلِ الْهَجَرِيّ إِذَا خَرَجَ الغُلَامُ الأَسْمَرُ يَقُودُ أُسْداً ضَرَاغِمَةً وَ لُيُوثاً مَلَاهِمَةً، أَوَّلُ اسْمِهِ سِين، وَ أَوَّلُ بَأْسِهِ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ، يَقْتُلُ سَادَاتِهُمْ، وَ يَسْبِي حَرِيمَهُمْ. وَ تَكُونُ لَهُ وَقْعَةٌ بَيْنَ تُلُولٍ وَ آكَامٍ، يُقْتَلُ بهَا الرِّجَالُ، وَ تَهْلِكُ الأَبْطَالُ، بَيْنَ تِلْكَ التُّلُولِ و الرِّمَالِ.
فَيَا وَيْلَ كُوفَانِكُمْ هَذِهِ مِنْ نُزُولِهِ فِي دِيَارِكُمْ، وَ هَتْكِهِ لِحَرِيمِكُمْ، عُمرُهُ طَوِيلٌ، وَ شَرُّهُ غَزِيرٌ، وَ رِجَالُهُ ضَرَاغِمَةٌ. وَ اللّٰهِ مَا نُصِرُوا بِعَمَلٍ سَبَقَ، وَ لكِنَّهَا فِتْنَةٌ يَهْلِكُ بِهَا
1) . أي لم يشكروا له طاعته. و يمكن أن تقرأ «كَفَّروه».
الْمُنَافِقُونَ وَ الْفَاسِقُونَ، الَّذِينَ فَسَقُوا فِي دِينِ/ 303 /اللّٰهِ وَ بِلَادِهِ، وَ أَظْهَرُوا الْبَاطِلَ فِي عِبَادِهِ، فَكَأَنِّي بِهِمْ وَ قَدْ قَتَلُوا مَنْ تُهَابُ صَوْلَتُهُمْ وَ يُخَافُ شَرُّهُمْ مِنْ أُمَرَاءَ وَ خَدَمٍ، يَقُودُونَ سَادَاتٍ وَ أَبْطَالاً كَالسَّيْلِ الْمَمْدُودِ، كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، قَلِيلٌ حِلْمُهُمْ، يَزُولُ مُلْكُهُمْ، وَ يُسْتَأْسَرُ سَيِّدُهُمْ، وَ هِيَ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ، فَيَلْحَقُ أَوَّلُهَا بِآخِرِهَا.
وَ إِنَّ لِكُوفَانِكُمْ هَذِهِ آيَاتٌ وَ عَلَامَاتٌ وَ عِبَرٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ.
و إِنَّهُ لَيَدْخُلُ الْبَصْرَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِالسَّيْفِ وَ الأَمَانِ، فَيَا وَيْلَ الْمُؤْتَفِكَةِ وَ مَا يَحِلُّ بِهَا مِنْ سَيْفٍ مَشْهُورٍ وَ قَتِيلٍ مَجْدُولٍ.
ثُمَّ يَأْتِي الزَّوْرَاءَ وَ هِيَ الْفِتْنَةُ الْقُصْوَى، فَيَحُولُ اللّٰهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا، فَمَا أَشَدَّ بُهْتَانَهَا وَ أَكْثَرَ طُغْيَانَهَا وَ أَغْلَبَ سُلْطَانَهَا!
ثُمَّ قَال عليه السلام: الدَّيْلَمَ الدَّيْلَمَ، عَجَمٌ لا يَفْقَهُونَ، قِصَافُ الأَبْدَانِ، بِيضُ الوُجُوهِ، وَثّابَةٌ لِلْحَرْبِ، قَاسِيَةٌ قُلُوبُهُمْ، رَدِيئةٌ ضَمَائِرُهُمْ. الْوَيْلُ لِبَلَدٍ يَدْخُلُونَهُ(1)، وَ أَرْضٍ يَسْلُكُونَهَا(2)، خَيْرُهُمْ طَامِسٌ، وَ أَمْرُهُمْ لَابِسٌ، صَغِيرُهُمْ شَرٌّ مِنْ كَبِيرِهِمْ. يَتْبَعُهُمُ الأَكْرَادُ بَيْنَ تُلُولٍ وَ جِبَالٍ، فَكَمْ مِنْ قُلَّةٍ(3)تَخْرَبُ، وَ مُدُنٍ تَهْلِكُ.
الْوَيْلُ لِقَزْوِينَ مِنَ الْفِتْنَةِ الّتِي تَكُونُ بِهَا، تُسْبَى بِهَا النِّسَاءُ وَ يُقْتَلُ بِهَا الأَطْفَالُ.
الوَيْلُ لِهَمَذَانَ إِذَا نَزَلَ مِنْ شَرْقِيِّ بَابِهَا، وَ عَمِلَ السَّيْفُ فِي أَكْنَافِهَا، فَيُقْتَلُ بِهَا خَمْسُونَ أَلْفاً. عَلَامَةُ ذَلِكَ إذَا بُنِيَتِ القُبَّةُ فِي جَامِعِهَا. وَ يَصِيحُ بِهِمْ صَائحٌ: قُتِلَ صَاحِبُكُمْ! فَعِنْدَهَا يُقْبِلُ الدَّيْلَمُ كَدَبِيبِ النَّمْلِ.
الوَيْلُ للدِّينَوَرِ، ثُمَّ الوَيْلُ لِقُرْمِيسِينَ، مِنَ الْقَتْلِ وَ الجَلَاءِ، يُقْتَلُ بِهَا عَلَى سَيْفٍ
وَاحِدٍ مائةُ أَلْفٍ، وَ يَرْكَبُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَ تَهْجِمُ خَيْلُ الدَّيْلَمِ عَلَى أَصْفَهَانَ، وَ يَقَعُ حَصَارٌ عَظِيمٌ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ، لَقَدْ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله أَلْفَ مَسْأَلَةٍ، تَفَرَّعَتْ [مِنْ] كُلِّ مَسْأَلَةٍ أَلْفُ مَسْأَلَةٍ، مَا فِيهَا مَسْأَلَةٌ إلَّا وَ فِيهَا أَلْفُ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ. وَ إِنَّمَا أَوْرَدْتُ لَكُمْ ذَلِكَ لِتَعْرِفُوا مَا يَنَالُكُمْ مِنَ الْفِتَنِ مِنْ شِدَّةِ ظُلْمِ مُلُوكِهِمْ، وَ ظُلْمِ قُضَاتِهِمْ فِي أَحْكَامِهِمْ، وَ كَلَبِ زَمَانِهِمْ، وَ فِسْقِ تُجَّارِهِمْ؛ فَإِنَّ عِنْدَ ذَلِكَ تَطُولُ آمَالُهُمْ، وَ يَقِلُّ مَعْرُوفُهُمْ، وَ تَكْثُرُ شَكْوَاهُمْ.
«فَإِنَّا للّٰهِ وَ إِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ» مِنْ ذَلِكَ الزَّمَانِ وَ مِنْ أَهْلِهِ؛ فَإِنَّهُمْ لَا يَكْتُمُونَ مُصِيبَةً، وَ لَا يَقْبَلُونَ عُذْراً، قَدْ خَالَطَ الشَّيْطَانُ أَبْدَانَهُمْ، فَهُوَ يَلْعَبُ بِهِمْ كَمَا يَلْعَبُ الصِّبْيَانُ بِالْكُرَةِ، وَ خَيْرُ النَّاسِ مَنْ تَخَلَّى بِدِينِهِ إِلَى الشَّامِ، وَ تَبِعَ آثَارَ النَّبِيِّينَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ. إِنَّ الفِتَنَ لَتَرْكَبُ الأَمْصَارَ حَتَّىٰ يَقُولَ الْمُؤْمِنُ الضَّعِيفُ المُحِبُّ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ: إِنِّي لَمُسْتَضْعَفٌ فِي الأَرْضِ.
ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَسْتَوِي الظَّالِمُ وَ الْمظْلُومُ، وَ لَا الْجَاهِلُ وَ الْعَالِمُ، وَ لَا الْحَقُّ وَ الْبَاطِلُ، وَ لَا الْعَدْلُ وَ الْجَوْرُ/ 304 /، إِنَّ لَكُمْ شَرِيعَةً مَعْلُومَةً. وَ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا أَهْلِ بَيْتِ نَبِيٍّ إلَّا وَ لَهُمْ أَضْدَادٌ كَثِيرَةٌ، وَ إِنَّهُ إذَا ذُكِرَ آلُ حَرْبٍ يَفْرَحُونَ، وَ إِذَا ذُكِرَ آلُ مُحَمَّدٍ تَسْوَدُّ وُجُوهُهُمْ كَقِطَعِ اللَّيْلِ، كَأَنَّمَا أُخْرِجُوا مِنْ بِحَارٍ مُظْلِمَةٍ أَوْ سُفُنٍ مُتَطَامِسَةٍ. فَإِنْ دُعِيتُمْ إلَى سَبِّنَا فَسُبُّونا، وَ إِنْ دُعِيتُمْ إلَى الْبَرَاءَةِ مِنَّا؛ فَلا تَتَبَرَّءوا مِنَّا؛ فَإِنَّهُ مَنْ تَبَرَّأَ مِنَّا تَبَرَّأَ مِنَ اللّٰهِ وَ بَرِئَ اللّٰهُ مِنْهُ وَ رَسُولُهُ.
مَسَاكِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ.
فَقَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: وَ مَنِ الْمَسَاكِينُ يَا مَوْلَايَ؟
قَالَ: شِيعَتُنَا وَ مُحِبُّونَا أَهْلَ الْبَيْتِ؛ هُمْ عِنْدَ النَّاسِ كُفَّارٌ، وَ عِنْدَ اللّٰهِ أَبْرَارٌ، وَ عِنْدَ النَّاسِ كَاذِبُونَ، وَ عِنْدَ اللّٰهِ صَادِقُونَ، وَ عِنْدَ الناسِ هالِكُونَ، وَ عِنْدَ اللّٰهِ فَائِزُونَ، فَازُوا وَ اللّٰهِ
بِالإيمَانِ، وَ خَسِرَ الْمُنَافِقُونَ.
أَيُّهَا النَّاسُ، «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ»(1)كَأَنِّي بِطَائِفَةٍ مِنْكُمْ وَ هُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ادَّعَى الْغَيْبَ فَهُوَ الرَّبُّ، كَذَبُوا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ، قُولُوا فِينَا مَا شِئْتُمْ وَ اجْعَلُونَا عَبِيداً مَرْبُوبِينَ فَإنَّكُمْ سَتَحْلِفُون.(2)
ثُمَّ قَالَ: إِنِّي وَاصِفٌ لَكُمُ السِّنِينَ الْمُغْوِيَةَ الجَامِعَةَ لِلْفِتَنِ:
فَإِنَّ بَعْدَ ثَلاثِمِائَةٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً تَأْتِيكُمُ السَّنَةُ الدَّهْمَاءُ تَدْهَمُ فِيهَا الفِتَنُ.
وَ الغرَّاءُ تَغُرُّ بِأَهْلِهَا.
وَ السَّقْطَاءُ يَسْقُطُ فِيهَا الْوِلْدَانُ.
وَ الْكَسْحَاءُ يُكْسَحُ فِيهَا النَّاسُ.
وَ الْفِتْنَةُ يَفْتَتِنُ أَهْلُ الأَرْضِ.
وَ النَّازِحَةُ نَزَحَتْ بِأَهْلِهَا فِي الظُّلَمِ.
وَ الغَمَاغِمُ فِيهَا الْجَوْرُ.
وَ الْمُنْفِيَةُ تَنْفِي عَنْهُمُ الإِيمَانَ.
وَ الكَرَّارَةُ كَرَّتْ عَلَيْهِمْ خَيْلُ هَجَرَ.
وَ البَرْشَاءُ نَزَلَ الأَبْرَشُ بِخُرَاسَانَ.
وَ الشَّوْلَاءُ تَمَكَّنَ فِيهَا الأَقْرَعُ النَّاقِصُ مِنَ الْجَزِيرَةِ، وَ غَلَبَ صَاحِبُ الدَّيْلَمِ عَلَى الْبَصْرَةِ، وَ صَعِدَ القِيَانُ إِلَى الشَّامِ.
وَ الدَّمْدَمَةُ الغَشْواءُ غَشَتِ الْخَيْل، وَ اُطْلِقَتْ فِي دِيَارِ مِصْرَ.
وَ الطَحْنَاءُ طَحَنَتِ الجِبَالَ وَ أَذَرْبِيجَانَ بِكَلْكَلِهَا.
وَ الْفَتْنَاءُ يُفْتَنُ العِرَاقُ بِشَرِّهِ.
وَ الْمَرْجَاءُ يَمْرُجُ الشَّامُ العَتِيدُ بِالقَبَائِلِ.
وَ الْمَكْنَاءُ تَمَكَّنَتِ الْفِتَنُ مِنَ الأَرْضِ بِالْعِرَاقِ وَ الشَّامِ.
وَ الصَّعْداءُ صَعِدَتِ الْفِتْنَةُ إِلىٰ أَرْضِ الْجَزِيرَةِ.
وَ الْمَلْكَاءُ يُمْلَكُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ كَمَا يُمْلَكُ الْعَبْدُ.
وَ الطَّمُوحُ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ مِنْ خُرَاسَانَ.
وَ الْجَوْزَاءُ جازَتِ الْفِتْنَةُ بِأَرْضِ فَارِسَ.
وَ الْهَوْجَاءُ هَاجَتِ الفِتْنَةُ مِنْ جِبَالِ عُمانَ.
و الصَّرُودُ تَسِيلُ الْجِبَالُ بِأَرْضِ الشَّامِ.
وَ الْمُنْزِلَةُ نَزَلَتِ الْفِتْنَةُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ.
وَ الطَّائِرَةُ خَرَجَتِ الْفِتْنَةُ مِنْ بَلَدِ الرُّومِ.
وَ الْمُحْرِقةُ [...](1)صَاحِب الأَكْرَادِ مِنْ شَهْرَزُورَ.
وَ الْمُرْمِلَةُ أَرْمَلَتْ نِسَاءُ أَهْلِ الْعِرَاقِ.
وَ الْكَاسِرَةُ تَكَسَّرَتِ الْخَيْلُ عَلَى الْجَزِيرَةِ.
وَ السَّحُورُ رَمَتِ النَّاسَ إلَى أَرْضِ الشَّامِ.
وَ الطَّامِحَةُ/ 305 /طَمَحَتِ الْبَصْرَةُ بِالْفِتْنَةِ.
1) . هنا سقط بقدر كلمة.
وَ القَتَّالَةُ قَتَلَتِ النَّاسَ عَلَى القَنْطَرَةِ وَ بِرَأْسِ عَيْنٍ.
وَ الْمُقْبِلَةُ أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ إِلَى الْيَمَنِ وَ أَرْضِ الْحِجَازِ.
وَ الصَّرُوخُ صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ أَرْضِ العِرَاقِ لَا ناصِرَ لَهُ.
وَ الْمُسْمِعَةُ أَسْمَعَتِ الْمُؤْمِنَ الإِيمَانَ.
وَ السَّابِحَةُ يَسْبَحُ الفِيلُ فِي أَرْضِ الْجَزِيرَةِ.
وَ الْكَرُودُ يُفْتَقَدُ وَاحِدٌ مِنْ وُلْدِ العَبّاسِ مِنْ فِرَاشِهِ.
وَ الْكَمُودُ مَاتَ الْمُؤْمِنُ مِنْ حَسَرَاتِ قَلْبِهِ.
وَ الْغَامِرةُ غَمَرَتِ النَّاسَ بِالنِّفَاقِ.
وَ السَّائِلَةُ سَالَ النِّفَاقُ فِي قُلُوبِهِمْ حَتَّىٰ يَدُورَ السَّائِلُ مِنَ الْجُمُعَةِ إلَى الْجُمُعَةِ فَلَا يَقَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ.
وَ الْغَالِيَةُ تَغْلُو فِيهَا الشِّيعَةُ حَتَّىٰ يَتَّخِذُونِي رَبّاً، وَ أَنَا بَرِيْءٌ مِمَّا يَقُولُونَ.
قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي، وَ يَتَّخِذُونَكَ رَبّاً!
قَالَ: نَعَمْ.
وَ الْمَكْثَاءُ يَمْكُثُ النَّاسُ يَطْلُبُون، فَرُبَّمَا يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً وَ يُمْسِي كَافِراً، يَكُونُ الصَّارِخُ فِيهَا مَرَّتَيْنِ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْمُلْكَ فِي آلِ عَلِيٍّ، فَتِلْكَ الصَّيْحَةُ مِنَ السَّمَاءِ.
وَ يُنَادِي إبْلِيسُ ثَانِيَةً: أَلَا إِنَّ الْمُلْكَ فِي آلِ زِيَادٍ، فَيَقُولُ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّ الصَّارِخَ الأَوَّلَ مِنْ سِحْرِ عَلِيٍّ، وَ الثَّانِي هُوَ الْحَقُّ. فَعِنْدَ ذٰلِكَ يَخْرَسُ مِنْهُمْ قَوْمٌ، وَ يَعْمَى آخَرُونَ، وَ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللّٰهِ.
ثُمَّ قَالَ عليه السلام: أَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ وَ ثَلاثِمائَة، لَقَدْ تَرَكَتِ الْمُدُنَ خَرَاباً وَ أَهْلَهَا حَيَارَى شَرْقاً وَ غَرْباً، مِنْ غَلَاءٍ جَالٍ، وَ حَرْبٍ مُفْتِنٍ، وَ مَوْتٍ جَارِفٍ. وَ فِيهَا يُؤْخَذُ
الْحَجَرُ الأَسْوَدُ(1)، يَأْخُذُهُ قَوْمٌ مِنَ الْقَرَامِطَةِ، فَيُعِيدُهُ اللّٰهُ إِلَيْهَا عَنْ قَرِيبٍ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنْ ذُرِّيَّتِي.
أَلَا إِنَّ أَسْوَأَ [الناسِ](2)حَالاً فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ بَلَدُ الْجَزِيرَةِ الْحَمْرَاءِ، يَا لَهَا وَ يَا لَأُخْتِهَا نَصِيبَيْن، وَ مَا هل يَنَالُهَا مِنْ سِنينَ(3)عَدَد، وَ مَا يَتَجَدَّدُ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَ أَرْبَعِمائَةٍ مِنْ خَرَابِ الدُّورِ وَ القُصُورِ بِظُهُورِ الأَقْرَعِ النَّاقِصِ [...](4)المُكْفَهِرّ وَ الْجُوعِ الْمُضِرِّ.
الوَيْلُ لِنَينَوَىٰ الصُّغْرَى مِنْ بَنِي الأَصْفَرِ، تَخْرُبُ دُورُهُمْ وَ تَهْلِكُ أَمْوَالُهُمْ، وَ هِيَ دِيَارُ يُونُسَ بْنِ مَتّى عليه السلام.
قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَصِفْ لَنَا الأَقْرَعَ النَّاقِصَ.
فَقَالَ: هُوَ الّذِي جَمَعَ فَأَكْثَرَ، و أُمْهِلَ فَتَجَبَّرَ، قَلِيلُ الإِيْمَانِ، كَثِيرُ الطُّغْيَانِ، يَشِيدُ الْبُنْيَانَ، بَعِيدُ الأَمَلِ، عُمرُهُ أَقْصَرُ مِنْ أَمَلِهِ، ظُلْمُهُ كَثِيرٌ وَ عَدْلُهُ قَلِيلٌ، كَأَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِ سِجِّيلٍ، مَسْكَنُهُ نَصِيبَيْنَ. فَيَا مُصِيبَةُ لِتِلْكَ المَدِينَةِ وَ مَا يَنَالُ أَهْلَهَا مِنْ غَلَاءٍ مُجْحِفٍ، وَ انْقِطَاعِ السَّبِيلِ، وَ لَا عَالِمٌ يَزْجُرُهُ، وَ لَا زَاهِدٌ يَعِظُهُ، يُفْتُوهُ عَلَى ظُلْمِهِ وَ جَوْرِهِ كَمَا يُرِيدُ، أُولٰئِكَ الَّذِينَ بَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا. وَ الّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَبَذَلَ فِيهِمُ السَّيْفَ حَتَّىٰ يُلْحِقَ آخِرَهُمْ بِأَوَّلِهِمْ بِأَزِقَّةٍ كَفَرةٍ(5)، وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَوْتَتَهُ.
فَقَالَ مَالِكُ الأَشْتَرِ: وَ مَا مَوْتَتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟
قَال: يَقْتُلُهُ أَخُوهُ الأَصْغَرُ، يَمْلِكُ/ 306 /مَكَانَهُ تِلكَ القِلَاعَ، وَ يَكُونُ لَهُ شَأْنٌ
مِنَ الشَّأْنِ.
وَ مِنْ قَبْلِ ذٰلِكَ الزَّمَانِ يَخْرُجُ الرُّومُ إِلَىٰ أَرْضِ نَصِيبَيْنِ، فَيَرُدُّهُمُ اللّٰهُ إلىٰ تِكْرِيتَ، فَذٰلِكَ الْعَجَبُ الْعَجِيبُ. وَ مِنْ مَارِدِينَ إلَىٰ نَصِيبَيْنِ لآيَاتٌ تَبِينُ، وَ مِنْ هَيْتَ إلىٰ تِكْرِيتَ يَشِيبُ الطِّفْلُ الصَّغِيرُ، فَكَمْ مِنْ قَتِيلٍ وَ أَسِيرٍ هُنَاكَ وَ حِصْنٍ مَفْتُوحٍ، حَتَّىٰ يَذْهَبَ مِنَ النَّاسِ الإِيمَانُ.
وَ تُمْرَجُ خُرَاسَانُ بِفِتْنَةٍ يَقْدُمُها المُصَفَّرُ الرِّجْلَيْنِ. فَيَا وَيْلَ الرَّيِّ مِنْ وَقْعَةٍ تَكُونُ عَلَى بَابِهَا، ثُمَّ عَلَى جَبَلٍ يُعْرَفُ بِطَبرَكَ مِمَّا يَلِي جَامِعَهَا، يُقْتَلُ عَلَيْهِ مِائَةُ اَلْفٍ.
ثُمَّ يَنْزِلُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ، وَ تَقَعُ وَقْعَةٌ بِأَرْضِ جَلُولَاءَ وَ خَانِقِينَ يُقْتَلُ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَ تَكُونُ بِالْمَدَائِنِ وَقَائِعُ كَثِيرَةٌ مَعَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي العَبَّاسِ يُقْتَلُ فِيهَا المُسجمُ وَ الهَجْهَاجُ وَ الْفَجْفَاجُ فَيُذْبَحُ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ.
وَ يَخْرُجُ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ مِنْ بَيْنِ قَصَبٍ وَ آكَامٍ(1)، وَ هُوَ الأَعْوَرُ الْمُحِلُّ حَتَّىٰ يَصْعَدَ إِلَى الْفُراتِ.
ثُمَّ الْعَجَبَ الْعَجَبَ بَيْنَ جُمَادَى وَ رَجَبٍ، مِنْ نَشْرِ أَمْوَاتٍ، وَ حَصْدِ نَبَاتٍ، وَ ثُكْلِ أُمَّهَاتٍ، وَ قَتْلِ رِجَالٍ وَ سَبْيِ أَخَوَاتٍ.
ثُمَّ تُقْبِلُ الْفِتْنَةُ إِلَىٰ أَرْضِ الْجَزِيرَةِ، فَعِنْدَهَا يُظْهِرُ الْمَنْصُورُ رَايَتَهُ، فَيُوَاقِعُهُ أُصَيْفِرُ تَغْلِبَ عَلَى قَنْطَرَةِ رَأْسِ عَيْنٍ فَيُقْتَلُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ صَاحِبِ سَيْفٍ مُحَلّى.
وَ تَرجِعُ الْفِتْنَةُ إِلَى الْعِرَاقِ.
وَ تَظْهَرُ فِتْنَةٌ بِشَهْرَزُورَ وَ هِي الْفِتْنَةُ الصَّمَّاءُ الدَّهْمَاءُ الْمُسَمَّاةُ بِالْهَمَاهِمِ.
فَقَال عَمْرُو بْنُ الحَمِقِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَمِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ أُصَيْفرُ تَغْلِبَ؟ صِفْهُ لَنَا.
1) . أرى صوابها: «و آجام». و الآجام جمع أجمة، و هي الغابة.
فَقَالَ: هُوَ مَدِيدُ الظَّهْرِ، قَصِيرُ السَّاقَيْنِ، سَريعُ الهِمَّةِ، سَرِيعُ الغَضَبِ، يُوَاقِعُ الرُّومَ اثْنَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ وَقْعَةً. وَ هُوَ شَيْخٌ طَوِيلُ الْعُمُرِ تَدِينُ لَهُ مُلُوكُ الرُّوم حَتَّىٰ يَجْعَلُونَ خُدُودَهُمْ تَحْتَ أَقْدَامِهِ عَلَى سَلَامَةٍ مِنْ دِينِهِ وَ أَمْرِهِ وَ نَفْسِهِ. وَ عَلَامَةُ خُرُوجِهِ بُنْيَانُ مَدِينَةٍ عَلَى بَابِ ثَغْرٍ مِنْ ثُغُورِ الرُّومِ تَخْرَبُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ يَخْرَبُ ذَلِكَ الثَّغْرُ.
وَ يَكُونُ لَهُ بِالشَّامِ وَقَائِعُ بَيِّنَاتٌ. يَمْلِكُ أَعْلَى دِجْلَةَ و النِّيلِ وَ الْفُرَاتِ، وَ يَقْوَى أَمْرُهُ، وَ تُكْسَفُ الشَّمْسُ فِي رَمَضَانَ، وَ تُعْمَرُ الآكَامُ وَ الآجَامُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ.
فَإِذَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بِالْعِرَاقِ مِنَ الشَهْرَزُورِيِّ حَتَّىٰ يَسْتَبِيحَ أَهْلَهَا وَ فِتْيَانَهَا وَ قَبَائِلَهَا، فَعِنْدَهَا تَبْلُغُ الْفِتْنَةُ إِلَى الزَّوْرَاءِ، وَ يَشْتَغِلَ أَهْلُ الشَّامِ بِخِصْبٍ وَ أَمْنٍ، فَيَقُولُ الشَّهْرَزُورِيُّ: انْطَلِقُوا بِنا إلَىٰ الشَّامِ فَيُقَاتِلُ أَهْلَ الْجزيرة الْحَمْرَاءِ، فَيَا وَيْلَ لَهَا مِمَّا يَنْزِلُ بِهَا مِنْهُمْ مَعَ الأَكْرَادِ.
وَ يَا وَيْلَ نَيْنَوَى الصُّغْرَى وَ الْكُبْرَى وَ أَطْرَافِ سَعِرْتَ وَ مَعْدنَ وَ حَرَّانَ وَ تَدْمُرَ مِنَ الْحِصَارِ الشَّدِيدِ، الْوَيْلُ لِفَارِقِينَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِ الخِفَافِ الشَّعْرِ مِمَّا يَفْعَلُونَ بِأَهْلِهَا مِنَ الْقَتْلِ وَ السَّبْيِ، حَتَّى يَصْعَدُونَ(1)الْفَصِيلَ، فَيَصِيحُ بِهِمْ جَبْرَئِيلُ صَيْحَةً فَلا تُحِسُّ لَهُمْ حِسّاً/ 307 /دُونَ الرَّحِيلِ، وَ تُفْتَحُ جِبَالُ الْجَزِيرَةِ، وَ يَلْتَقِي الشَّهْرَزُورِيُّ بِالْقَصِيرِ عَلَى بَابِ مَدِينَةِ الْحَدِيدِ فَيُقْتَلُ الشَّهْرَزُورِيُّ، وَ يَلْحَقُهُمْ أُصَيْفِرُ تَغْلِبَ فَيَغْنَمُ الْمُسْلِمُونَ غَنِيمَةً عَظِيمَةً.
وَ يَصِيرُ أُصَيْفِرُ تَغْلِبَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ رَبِيْعَةَ وَ مُضَر إِلَى قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَيَقْتُلُ عَلَى بَابِهَا قَتْلاً ذَرِيعاً حَتَّىٰ يَخُوضَ النَّاسُ فِي الدِّمَاءِ. وَ يَصِيحُ صَائِحٌ مِنْ بَلَدِ الرُّومِ: «قُتِلَتِ النَّصْرَانِيَّةُ» وَ أُصَيْفِرُ تَغْلِبَ عَلَى بَابِهَا، وَ يَنْهَزِمُ مَلِكُ الرُّومِ إلَىٰ أَرْمَنِيَّةِ وَ يَسْتَجِيرُ بِالبَرعَنِ، وَ يَكْتُبُ مَلِكُ الرُّومِ إِلَىٰ أُصَيْفِرِ تَغْلِبَ: «اِرْجِعْ وَ لَكَ مَا تُرِيدُ»، فَيَأْبَى ذَلِكَ. فَيَقُولُ مَلِكُ
1) . كذا، و صوابها: «يصعدوا».
الرُّومِ: «ائْتُونِي بِكِتَابِ دَانِيَالَ الْحَكِيمِ» فَيَأْتُوهُ بِهِ فَيَجِدهُ صَاحِبَهُمْ، فَيَكْتُبُ إِلَيْهِ: «اِرْجِعْ مُهَادِناً» فَيَأْبَى مُهَادَنَتَهُ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ القِيَادَ مِنْ نَفْسِهِ مِنَ الْخَيْلِ وَ الأَمْوَالِ، فَيَرْجِعُ الأُصَيْفِرُ مَنْصُوراً.
وَ يَبْعَثُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ العَبَّاسِ أَنِ اقْدِمْ، فَيَأْبَى ذَلِكَ فَيَسِيرُ إِلَيْهِ مِنْهُ جَيْشٌ عَظِيمٌ فَيَقْهَرُ أُصَيْفِرُ تَغْلِبَ جَيْشَ(1)بَنِي الْعَبَّاسِ. وَ تُقْبِلُ قَيْسُ عَيْلَانَ مِنْ بَابِ الْحِجَازِ حَتَّىٰ تَنْزِلَ بِكُوفَانِكُم هَذِهِ. وَ تَأْتِيكُمُ الْفِتْنَةُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَيَكُونُ لَهُ مَعَكُمْ وَقَائِعُ كَثِيرَةٌ.
وَ يَخْرُجُ الأُصَيْفِرُ إلَى الْجَامِعِ فَيُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى قَصْدِهِ الْعِرَاقَ، وَ يَبْعَثُ الْجُيُوشَ إِلَيْهَا، وَ كَذلِكَ أَخُو الفَضّاحِ يُنْفِذُ عَسْكَرَهُ وَ [يَظْهَرُ](2)الْخَارِجُ بِشَاطِئِ دِجْلَةَ، وَ عَزِيز الْهُجرِيُّ، وَ فِتْنَة الْكَاتِبُ الَّذِي هُوَ شَبِيهُ قَارُونَ. وَ يَخْرُجُ الشَّيْلَحُ صَاحِبُ النِّيرَانِ وَ الْمُتَوَلِّي عَلَى الْغَوْرِ، وَ مَالِكُ رِقَابِ النَّاسِ، وَ صَاحِبُ الزَّوْرَاءِ، فَيَصِيحُ بِهِمْ صَائِحٌ:
الْوَيْلُ لَكُمْ يَا فُجَّارُ. فَحِينَئِذٍ تَقَعُ الْوَقْعَةُ بِبَابِلَ فَيُقْتَلُ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَ يَكُونُ خَسْفٌ عَظِيمٌ.
ثُمَّ تَقَعُ وَقْعَةٌ أُخْرَىٰ بِالزَّوْرَاءِ فَيَصِيحُ فِيهِمْ صَائِحٌ: الْحَقُوا بِإخْوَانِكُمْ إلَىٰ بَابِلَ عَلَى الْفُرَاتِ، فَيَخْرُجُ أَهْلُ الزَّوْرَاءِ كَأَنَّهُمُ النَّمْلُ، فَيَقْتَتِلُونَ عَلَى النَّهْرِ، فَيُقْتَلُ مِنْ أَهْلِ الزَّوْرَاءِ عَلَى قَنْطَرَةٍ هُنَاكَ خَمْسُونَ أَلْفاً، وَ تَقَعُ الْهَزِيمَةُ بِأَهْلِ الزَّوْرَاءِ فَيَلْحَقُونَ بِالْجِبَالِ، وَ تَرْجِعُ بَقَايَاهُمْ إِلَى الزَّوْرَاءِ. ثُمَّ يَصِيحُ بِهِمُ الصَّيْحَةَ الثَّانِيَةَ فَيَخْرُجُونَ فَيُقْتَلُ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَ يَخْرُجُ الصَّائِحُ إِلَىٰ أَرْضِ الْجَزِيرَةِ فَيَقُولُ: الْحَقُوا بِإخْوَانِكُمْ بِالْعِرَاقِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ أَهْلُ الْجَزِيرَةِ فَيقْتَتِلُونَ بِالْعِرَاقِ فَتُقْتَلُ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ.
ثُمَّ يَلْحَقُ أُصَيْفِرُ تَغْلِبَ فَيَقُولُ: الْحَقُوا بِإِخْوَانِكُمْ بِالْعِرَاقِ، فَيُقْبِلُ أُصَيْفِرُ تَغْلِبَ بِمَنْ مَعَهُ نَحْوَ الْعِرَاقِ فَيَمُرُّ بِمَدِينَةِ هِيتَ، فَتَكُونُ لَهُ وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ تَدُومُ مَا بَيْنَهُمْ ثَلَاثَة أَشْهُرٍ، ثُمَّ يَرْحَلُ مِنْهَا إِلَى الشَّامِ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ، فَتَكُونُ لَهُ وَقْعَةٌ مَعَ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا سَعِيدَةُ، تَدُومُ الْحَرْبُ بَيْنَهُمَا عِشْرِينَ يَوْماً، وَ يُقْتَلُ فِيمَا بَيْنَهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَ يَرْحَلُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ.
ثُمَّ يَصْعَدُ جَيْشُ الْعِرَاقِ إلىٰ بَلَدِ الْجَبَلِ، وَ يُقِيمُ أُصَيْفِرُ تَغْلِبَ بِالْكُوفَةِ سَنَةً/ 308 / يَتَصَفَّحُ أَهْلَهَا وَ يَعْرِفُ أَحْوَالَهُمْ، وَ يَبْنِي بِهَا تُرَباً و أَيَّ تُرَبٍ(1)، حَتَّىٰ يَصِلَهُ خَبَرٌ مِنْ بَلَدِ الشَّامِ أَنَّهُ قُطِعَ عَلَى الْحَاجِّ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَمْنَعُ البَرُّ جَانِبَهُ وَ الْبَحْرُ رَاكِبَهُ، فَلَا يَحِجُّ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مِنَ الْعِرَاقِ وَ لَا مِنَ الشَّامِ، وَ يَكُونُ الْحَجُّ مِنْ مِصْرَ وَ الْيَمَنِ، فَعِنْدَ ذٰلِكَ تَوَاتُر الْحُرُوبِ وَ الْخَوْفُ حَتَّىٰ يَنْقَطِعَ الْحَجُّ وَ يَمْنَعَ البَرُّ جَانِبَهُ وَ الْبَحْرُ رَاكِبَهُ.
وَ يَصِيحُ صَائِحٌ مِنْ بَلَدِ الرُّومِ: قُتِلَ أُصَيْفِرُ تَغْلِبَ. فَيَخْرُجُ مَلِكُ الرُّومِ فِي مِائَةِ أَلْفِ صَلِيبٍ، تَحْتَ كُلِّ صَلِيبٍ أَلْفَ مُدَجِّجٍ(2)صَاحِبِ سَيْفٍ مُحَلّى، فَيَنْزِلُونَ بِأَرْضِ الأَيْوَمِ، وَ هِيَ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمَدِينَةِ السَّوْدَاءِ، وَ هِيَ مَدِينَةٌ بَنَاهَا وَلَدُ الأَصْفَرِ الَّتِي يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ صَالِحِي مُؤْمِنِيهَا. ثُمَّ يَنْتَقِلُ مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ الْهَالِكَةِ الْمَنْعُوتَةِ مِنْ بَيْضَاءِ الثُّغُورِ كَانَ يَنْزِلُهَا سَامُ بْنُ نُوحٍ، فَتَكُونُ الْوَقْعَةُ عَلَى بَابِهَا بَيْنَ مَلِكِ الرُّومِ وَ بَيْنَ أُصَيْفِرِ تَغْلِبَ، وَ لَا يَرْحَلُونَ عَنْهَا حَتَّىٰ يَلْقَاهُمُ الأُصَيْفِرُ وَ يَقْتُلَ فِيهِمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً، وَ تَنْقَضِيَ فِتْنَةُ الْجَزِيرَةِ.
وَ تَرْجِعُ الْفِتْنَةُ إِلَى الزَّوْرَاءِ فَيَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَ يَلِيهَا خَلِيفَتَانِ - بَلْ مَلِكَانِ - فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَيُقْتَلُ أَحَدُهُمَا بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ وَ الآخَرُ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، وَ يَلِيهَا بَعْدَهُمَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْحُسَيْنُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَ ذٰلِكَ فِي الطَّبَقَةِ السَّابِعَةِ. وَ يَكُونُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ
خَسْفٌ وَ قَذْفٌ، وَ لَا يَنْهَاهُمْ ذَلِكَ عَمَّا يَعْمَلُونَهُ(1)مِنَ الْمَعَاصِي.
فَقَامَ إِلَيْهِ الأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا السُّفْيَانِيَّ وَ لَمْ تُبَيِّنْ لَنَا أَمْرَهُ وَ لَا صِفَتَهُ.
فَقَالَ صلى الله عليه و آله: قَدْ ذَكَرْتُ لَكُمْ أَنَّ خُرُوجَهُ فِي الطَّبَقَةِ السَّابِعَةِ مَعَ أَخْوَالِهِ الْكَلْبِيِّينَ.
قَالَ: فَاشْرَحْهُ لَنَا لِنَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنَ الْبَيَانِ.
قَالَ: نَعَمْ، يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْهِ اخْتِلَافُ ثَلَاثِ رَايَاتٍ:
رايَةٌ بِالْمَغْرِبِ، فَيَا وَيْلَ مِصْرَ وَ مَا يَحِلُّ بِهَا مِنْ أَصْحَابِ تِلْكَ الرَّايَةِ، إنَّهُمْ يُقْبِلُونَ إِلَيْهَا فِي مِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْمَغْرِبِ فَيَسْبُونَ أَهْلَهَا حَتَّىٰ تُبَاعَ الامْرَأَةُ بَيْنَهُمْ بِدِرْهَمٍ، وَ قَدْ عَقَدُوا مَلَاحِفَهُنَّ بَعْضَهُنَّ إلَىٰ بَعْضٍ، فَهُنَّ بَيْنَ بَاكِيَةٍ وَ صَارِخَةٍ، وَ لَا لَهُنَّ مُغِيثٌ، وَ لَا مَنْ يُنْكِرُ ذَلِكَ.
وَ أَمَّا الرَّايَةُ الثَّانِيَةُ فَتَكُونُ بِالْجَزِيرَةِ الْحَمْرَاءِ، وَ أَمَّا الرَّايَةُ الثَّالِثَةُ فَتَكُونُ بِالشَّامِ، وَ تَدُومُ الفِتْنَةُ بَيْنَهُمْ سَنَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ الزَّوْرَاءِ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ إِلَى الشَّامِ فِي جَيْشٍ عَظِيمٍ حَتَّىٰ يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ مَسِيرَةُ لَيْلَتَيْنِ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْمَغْرِبِ: قَدْ جَاءَكُمْ قَوْمٌ جُفَاةٌ أَصْحَابُ أَهْوَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَتَضْطَرِبُ الشَّامُ وَ فِلَسْطِينُ، فَيَجْتَمِعُ رُؤَسَاءُ مِنَ الشَّامِ وَ مِنْ مِصْرَ فَيَطْلبُونَ جَيْشَ بَنِي الْعَبَّاسِ، فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالاً شَدِيداً، فَيقْبِلُ حِينَئِذٍ السُّفْيَانِيُّ فِي جَيْشٍ عَظِيمٍ لِيَنْصُرَ أَهْلَ الشَّامِ، فَتَدُومُ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ حَتَّىٰ يُقْتَلَ مِنْهُمْ / 309 /سِتُّونَ أَلْفاً.
وَ يَغْلِبُ السُّفْيَانِيُّ وَ إِنَّهُ لَيَعْدِلُ فِيهِمْ حَتَّىٰ يَقُولَ الْقَائِلُ: وَ اللّٰهِ مَا كَانَ يُقَالُ فِيهِ إلّا كَذِبٌ. وَ وَ اللّٰهِ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، فَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا تَلْقَىٰ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ مِنْهُمْ مَا قَالُوا ذَلِكَ.
وَ لَا يَزَالُ يَعْدِلُ فِيهِمْ حَتَّىٰ يَسِيرَ، فأَوَّلُ مَنْزِلٍ يَنْزِلُهُ حِمْصٌ فَيَلْقَوْنَ مِنْهُ شَرّاً وَ بَلَاءً
1) . في الأصل: «يعملوه».
عَظِيماً. ثُمَّ يَعْبُرُ الْفُرَاتَ وَ يَنْزِعُ اللّٰهُ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِهِ، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَىٰ مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ قِرْقِيسِيَا فَيَكُونُ لَهُ بِهَا وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ، فَلَا يَبْقَىٰ بَلَدٌ إِلَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ مِنْ خَبَرِهِ، فَيُدَاخِلُهُمْ مِنْ ذٰلِكَ جَزَعٌ وَ فَزَعٌ شَدِيدٌ، وَ لَا يَزَالُ يَدْخُلُ بَلَداً بَلَداً فَيُطِيعُهُ أَهْلُهُ، وَ مَنْ عَصَاهُ مِنْهُمْ أَنْزَلَ بِهِ الْعُقُوبَةَ، فَأَوَّلُ وَقْعَةٍ كَانَتْ لَهُ بِحَمْصٍ، ثُمَّ بِحَلَبٍ، ثُمَّ بالرَّقَّةِ، ثُمَّ قِرْقِيسِيَا وَ هِيَ أَعْظَمُ وَقْعَةٍ لَهُ.
ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَىٰ دِمَشْقَ وَ قَدْ دَانَ لَهُ الْخَلْقُ بِالطَّاعَةِ. فَيُجَيِّشُ جَيْشاً إِلَى الْمَدِينَةِ وَ جَيْشاً إِلَى الْمَشْرِقِ.
فَأَمَّا جَيْشُ الْمَشْرِقِ فَيَقْتَتِلُونَ بِالزَّوْرَاءِ قِتَالاً شَدِيداً فَيَقْتُلُونَ بِهَا سَبْعِينَ أَلْفاً، وَ تُبْقَرُ بُطُونُ ثَلاثِمِائَةِ امْرَأَةٍ. وَ يَخْرُجُ الْجَيْشُ إِلىٰ كُوفَانِكُمْ، فَكَمْ مِنْ بَاكٍ وَ بَاكِيَةٍ، فَيُقْتَلُ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَ أَمَّا جَيْشُ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهُ إِذا تَوَسَّطَ الْبَيْدَاءَ صَاحَ بِهِمْ جَبْرَئِيلُ عليه السلام صَيْحَةً، فَلَا يَبْقَىٰ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَ هَلَكَ، وَ يَخْسِفُ اللّٰهُ بِهِمْ. فَيَكُونُ فِي أَثَرِ الْجَيْشِ رَجُلَانِ يُقَالُ لَهُمَا بَشِيرٌ وَ نَذِيرٌ، وَ قِيلَ وَبْرٌ وَ وُبَيْرٌ، أَحَدُهُمَا مِنْ كَلْبٍ وَ الآخَرُ مِنْ ثَقِيفٍ قَدْ ضَلَّتْ نَاقَتَاهُمَا. فَإِذَا رَجَعَا لَقِيَا جَبْرَئِيلَ فِي صُورَةِ رَاعٍ فَيَسْأَلَانِهِ عَنِ الْجَيْشِ فَيَقُولُ لَهُمَا: وَ أَنْتُمَا مِنْهُ، ثُمَّ يَصِيحُ بِهِمَا فَتَتَحَوَّلُ وُجُوهُهُمَا الْقَهْقَرى، وَ يَمْضِي أَحَدُهُمَا إلَى الْمَدِينَةِ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَا دَفَعَ اللّٰهُ عَنْهُمْ، وَ يَمْضِي الآخَرُ إلَى السُّفْيَانِيِّ فَيُخْبِرُهُ بِمَا أَصَابَ عَسْكَرَهُ.
وَ يَنْهَزِمُ قَومٌ مِنْ وَلَدِ رَسُولِ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله إلَىٰ بَلَدِ الرُّومِ، فَيَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ إِلَىٰ مَلِكِ الرُّومِ:
ارْدُدْ عَلَيَّ عَبِيدِي، فَيَرُدُّهُمْ إِلَيْهِ، فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ عَلَى الدَّرَجِ بِشَرْقِيِّ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَلَا يُنْكِرُ أَحَدٌ عَلَيْهِ ذٰلِكَ. أَلَا إِنَّ مَسْجِدَهَا بُنِيَ عَلَى غَيْرِ تَقِيَّةٍ، بَنَاهُ مَنْ قَالَ اللّٰهُ فِيهِ «يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً»(1)فَيُزَخْرِفُهُ، فَكَأَنِّي بِعَرْشِهِ وَ قَدْ خَسَفَ اللّٰهُ بِهِ.
1) . سورة الكهف، الآية 79.
أَلَا إِنَّ فِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ وَ هِيَ السَّابِعَةُ تَجْدِيدُ الأَسْوَارِ بِالْمُدُنِ، وَ إِنَّ وَلَايَتَهُ اثْنَتا عَشْرَةَ سَنَةً.
فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ مَا الَّذِي يَتَجَدَّدُ مِنَ الأَسْوَارِ؟
قَالَ: يُجَدَّدُ سُورُ مَدِينَةِ الشَّامِ وَ هِيَ خَرَابٌ، وَ يُبْنَى عَلَيْهِ سُورَانِ، وَ عَلَى الْبَيْضَاءِ سُورٌ، وَ عَلَى الْكُوفَةِ سُورٌ، وَ عَلَى وَاسِطٍ سُورَانِ، وَ عَلَى دُسْتَرَ سُورٌ، وَ عَلَى السُّوسِ سُورٌ، وَ عَلَى أُرْمِيَّةَ سُورٌ، وَ عَلَى الْمَوْصِلِ/ 310 /سُورٌ، وَ عَلَى هَمَذَانَ سُورٌ، وَ عَلَى بَرْدَعَةَ سُورٌ، وَ عَلَى مَرَاغَا سُورَانِ بَعْدَ خَسْفٍ يَكُونُ بِهَا، وَ عَلَى الْكَرْخِ سُورٌ سُورَانِ(1)، وَ عَلَى دِيَارِ يُونُسَ سُورَانِ، وَ عَلَى الرَّحْبَةِ سُورٌ، وَ عَلَى قِرْقِيسِيَا سُورٌ، وَ عَلَى حَلَبٍ سُورَانِ، وَ عَلَى حِمْصٍ سُورٌ أَرْقَطُ وَ بِهِ سُمِّيَتِ الرَّقْطَاءَ، وَ عَلَى بَالِسَ سُورٌ، وَ عَلَى إِرْبِلَ سُورٌ.
وَ تَكُونُ لَهُ(2)وَقَائِعُ كَثِيرَةٌ، فَأَوَّلُ وَقْعَةٍ بِحَمْصٍ، ثُمَّ بِالرَّقَّةِ، ثُمَّ بِقِرْقِيسِيَا، ثُمَّ بِرَأْسِ عَيْنٍ، ثُمَّ بِنَصِيبَيْنِ، ثُمَّ بِالْمَوْصِلِ، وَ يَجْتَمِعُ إِلَيْهَا رِجَالٌ مِنَ الزَّورَاءِ وَ مِنْ دِيَارِ يُونُسَ، وَ يَكُونَ بَيْنَهُمْ مَلْحَمَةٌ عَظِيمَةٌ يُقْتَلُ فِيهَا ثَلَاثُونَ أَلْفاً، وَ تَحِلُّ بِالْمُوصِلِ فِتَنٌ وَ بَلَايَا مِنَ الْغُوَاةِ.
ثُمَّ يَنْزِلُ الزَّورَاءَ فَتَقَعُ الْوَقْعَةُ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الْعَتِيقَةِ، فَيُقْتَلُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفاً. أَلَا إِنّ فِيهَا كُنُوزَ قارُونَ، وَ لَهَا وَصْفٌ عَظِيمٌ بَعْدَ الْخَسْفِ وَ الْقَذْفِ، وَ هِيَ أَسْرَعُ ذَهَاباً فِي الأَرْضِ مِنَ الْوَتِدِ الْحَدِيدِ فِي الأَرْضِ الرِّخْوَةِ، وَ لَا يَزَالُ يَقْتُلُ عَلَى الأَسْمَاءِ مِمَّنِ اسْمُهُ كَاسْمِنَا - أَهْلَ الْبَيْتِ - لِعَدَاوَتِهِ لَنَا وَ بُغْضِهِ. ثُمَّ يَجْمَعُ الأَطْفَالَ وَ يَغْلِي لَهُمُ الزَّيْتَ فَيَقُولُونَ لَهُ: إِنْ كَانَ قَدْ عَصَاكَ آبَاؤُنَا فَمَا ذَنْبُنَا نَحْنُ؟ فَيَأْخُذُ مِنْهُمْ رَجُلاً اسْمُهُ حَسَنٌ وَ رَجُلاً اسْمُهُ
حُسَيْنٌ فَيَصْلِبُهُمَا.
ثُمَّ يَسِيرُ إلَىٰ كُوفَانِكُمْ هَذِهِ فَيَعْمَلُ بِأَهْلِهَا كَذَلِكَ، وَ يَصْلِبُ عَلَى بَابِ مَسْجِدِكُمْ هٰذَا طِفْلَيْنِ حَسَناً وَ حُسَيْناً.
ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَنْهَبُهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا، وَ يَقْتُلُ بِهَا خَلْقاً كَثِيراً، وَ يَصْلِبُ عَلَى بَابِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ طِفْلَيْنِ حَسَناً وَ حُسَيْناً، فَتَغْلِي دِمَاؤُهُمَا كَمَا غَلَى دَمُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ أَيْقَنَ بِالْبَلَاءِ.
فَيَخْرُجُ هَارِباً مُتَوَجِّهاً إِلَى الشَّامِ، فَلَا يَرَى فِي طَرِيقِهِ أَحَداً يُخَالِفُهُ. فَإِذَا دَخَلَ دِمَشْقَ اعْتَكَفَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ وَ الْمَعَاصِي، وَ يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ. ثُمَّ يَخْرُجُ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ فَيَأْخُذُ امْرَأَةً حَامِلاً فَيَدْفَعُهَا إلَىٰ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ يَقُولُ لَهُ: افْجُرْ بِهَا عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَيَفْعَلُ ذَلِكَ، وَ يَبْقُرُ بَطْنَهَا فَيَسْقُطُ الْوَلَدُ مِنْ بَطْنِهَا.
فَحِينَئِذٍ تَضْطَرِبُ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ، فَيَأْمُرُ اللّٰهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ فَيَصِيحُ عَلَى سُورِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ: أَلَا قَدْ جَاءَكُمُ الْفَرَجُ، وَ يُنَادِي عَلَى سَائِرِ الْمُدُنِ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، قَدْ جَاءَكُمُ الْفَرَجُ وَ الْغَوثُ، فَيَقُولُونَ: مَا هٰذَا الفَرَجُ؟ فَيَقُولُ: هٰذَا الْمَهْدِيُّ خَارِجٌ مِنْ مَكَّةَ فَأَجِيبُوهُ.
ثُمَّ قَالَ عليه السلام: أَ لا أَصِفُهُ لَكُمْ؟
قَالوا: بَلَىٰ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: هُوَ الأَقْمَرُ صَاحِبُ الشَّامَةِ وَ الْعَلَامَةِ، الأَسْمَرُ الْعَالِمُ غَيْرُ مُعَلَّمٍ، الْمَحْبُوُّ بِمَا لَمْ يَعْلَمْ. أَلَا وَ إِنَّ الدَّهْرَ فِينَا قُسِمَتْ حُدُودُهُ، وَ إِلَيْنَا أُخِذَتْ عُهُودُهُ، وَ إِلَيْنَا تَرْجِعُ وَ تُرَدُّ شُهُودُهُ، وَ إِنَّ/ 311 /أَهْلَ حَرَمِ اللّٰهِ سَيَطْلُبُونَ لَنَا بِالْقِصَاصِ. مَنْ عَرَفَ غَيْبَتَنَا فَهُوَ مُشَاهِدُنَا. نَحْنُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَىٰ وَ الْجَانِبُ وَ الْجَنْبُ، وَ مُحَمَّدٌ الْعَرْشُ عَرْشُ الرَّحْمٰنِ عَلَى الْخَلَائِقِ، وَ نَحْنُ الثَّوَابُ أُصُولُ الْعِلْمِ، وَ نَحْنُ الْعَمَلُ، وَ مُحِبُّونَا الثَّوَابُ، وَ وَلَايَتُنَا
فَصْلُ الْخِطَابِ، وَ نَحْنُ حُجَّابُ الْحِجَابِ، وَ خَلْقُنَا أَحْسَنُ خَلْقِ اللّٰهِ، فَرَسُولُ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله خَلْقاً وَ خُلُقاً، و الْمَهْدِيُّ أَشْبَهُ الْخَلْقِ بِرَسُولِ الله صلى الله عليه و آله، وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ عليه السلام، فَمَنِ ادَّعىٰ غَيْرَ هٰذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللّٰهِ.
ثُمَّ قَالَ عليه السلام: فَيَجْمَعُ اللّٰهُ لَهُ أَصْحَابَهُ وَ هُمْ عَدَدُ أَهْلِ بَدْرٍ وَ عَلَى عَدَدِ أَصْحَابِ طَالُوتَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً، كَأَنَّهُمْ لُيُوثٌ خَرَجُوا مِنْ غَابَةٍ، قُلُوبُهُمْ مِثْلُ زُبَرِ الْحَدِيدِ، لَو رَامُوا الْجِبَالَ لأَزَالُوهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا، الزِّيُّ وَاحِدٌ، و اللِّبَاسُ وَاحِدٌ، كَأَنَّمَا هُمْ مِنْ أَبٍ وَاحِدٍ وَ أُمٍّ وَاحِدَةٍ، وَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُمْ وَ أَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَ أَمْصَارَهُمْ.
فَقَالَ لَهُ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي، سَمِّهِمْ لَنَا.
فَقَالَ: نَعَمْ، اكْتُبُوا: أَمَّا أَوَّلُهُمْ فَمِنَ الْبَصْرَةِ وَ آخِرُهُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ:
فَمِنَ الْبَصْرَةِ رَجُلَانِ: غَزْوَانُ، وَ أَحْمَدُ.
وَ رَجُلٌ مِنَ البَيْدَاءِ: أَحْمَدُ.
وَ رَجُلَانِ مِنَ الْبَانِ: عَلِيٌّ، وَ مُحَارِبٌ.
وَ رَجُلَانِ مِنَ البَاسَتَانِ: عَبْدُ اللّٰهِ، وَ عُبَيْدُ اللّٰهِ.
وَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ مِنَ هَجَر(1): مُحَمَّدٌ، وَ عُمَرُ، وَ مَالِكٌ.
وَ رَجُلٌ مِنَ البَرِيدِ: عَبْدُ الرَّحْمٰنِ.
وَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ مِنَ الْجَرْدَاءِ: جَعْفَرٌ، وَ بَكْرٌ، وَ لَيْثٌ.
وَ رَجُلٌ مِنْ عَقْرٍ: أَحْمَدُ.
وَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَهْجَمِ: مُوسَىٰ، وَ عَبَّاسٌ.
وَ رَجُلٌ مِنَ الْكَدرَةِ: إبْرَاهِيمُ.
1) . في الأصل: الهَجْرِ، و أثبت ما لعله الصواب.
وَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْتَرَكِ: عَبْدُ الْوَهَّابِ.
وَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ مِنْ عَانَةَ: أَحْمَدُ، وَ يَحْيَى، وَ أَفْلَحُ.
وَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ مِنْ سَورا: حَسَنٌ، وَ مُحَمَّدٌ، وَ فَهْدٌ.
وَ رَجُلٌ مِنَ الصَّدْرَيْنِ: عَبْدُ اللّٰهِ.
وَ خَمْسَةٌ مِنَ الْوَقْفِ: مُحَمَّدٌ، وَ صَالِحٌ، وَ مُوسَى، وَ دَاوُدُ، وَ جَعْفَرٌ.
وَ رَجُلَانِ مِنْ بَابِلَ: عَلِيٌّ، وَ حُسَيْنٌ.
وَ خَمْسةُ(1)رِجَالٍ مِنَ الصِّينِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَ مُلَاعَبٌ، وَ حَمْزَةُ، وَ عَلِيٌّ، وَ فَارِسُ.
وَ رَجُلٌ مِنْ كَرْبَلَاءَ: عَبَّاسٌ.
وَ أَرْبَعَةٌ مِنْ صَنْعَاءَ: حَسَنٌ، وَ عُمَرُ، وَ حَيٌّ، وَ سَمِيعٌ.
وَ رَجُلٌ مِنْ نَجْدٍ: إِبْرَاهِيمُ.
وَ أَرْبَعةُ رِجَالٍ مِنْ مَكَّةَ: عُمَرُ، وَ إِبْرَاهِيمُ، وَ مُحَمَّدٌ، وَ عَلِيٌّ.
وَ عَشَرَةُ رِجَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ: مُحَمَّدٌ، وَ عَلِيٌّ، وَ حَمْزَةُ، وَ جَعْفَرٌ، وَ عَبَّاسٌ، وَ حَسَنٌ، وَ حُسَيْنٌ، وَ طَاهِرٌ، وَ قَاسِمٌ، وَ إبْرَاهِيمُ.
وَ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ مِنَ الْكُوفَةِ: هُودٌ، وَ مُحَمَّدٌ، وَ عَزَّانُ، وَ غِيَاثٌ.
وَ رَجُلٌ مِنْ مَروز: مُحَمَّدٌ.
وَ رَجُلَانِ مِنْ سَابُورَ: عَلِيٌّ، وَ مُهَاجِرٌ.
وَ رَجُلَانِ مِنْ سَمَرْقَنْدَ: عَلِيٌّ، وَ مَاجِدٌ.
وَ ثَلَاثَةٌ مِنْ كَازِرُونَ: / 312 /عُمَرُ، وَ مُعَمَّرٌ، وَ يُونُسُ.
1) . في الأصل: «و خمس».
وَ رَجُلَانِ مِنَ الشُّوشِ: شَيْبَانُ، وَ عَبْدُ الْوَهَّابِ.
وَ رَجُلٌ مِنْ دِمَشْقَ: أَحْمَدُ.
وَ رَجُلٌ مِنَ الطِّيبِ: هِلَالٌ.
وَ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ مِنْ شِيرَازَ: خَالِدٌ، وَ مَالِكٌ، وَ نَوفَلٌ، وَ إبْرَاهِيمُ.
وَ رَجُلٌ مِنَ الْمِرْبَاطِ: جَعْفَرٌ.
وَ ثَلَاثَةٌ مِنْ عُمانٍ: مُحَمَّدٌ، وَ صَالِحٌ، وَ دَاوُدُ.
وَ رَجُلٌ مِنَ الغَلْثِ: مَالِكٌ.
وَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الأَهْوَازِ: عَبْدُ الْمَلِكِ، وَ عَبْدُ اللّٰهِ، وَ مُوسى.
وَ رَجُلٌ مِنْ بَرْدَعَةَ: يُوسُفُ.
وَ رَجُلَانِ مِن الْعَسْكَرِ: مُكْرَمٌ، وَ مَيْمُونٌ.
وَ رَجُلَانِ مِنْ وَاسِطٍ: عَقِيلٌ، وَ أَحْمَدُ.
وَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الزَّورَاءِ: عَبْدُ المُطَّلِبِ، وَ أَحْمَدُ، وَ عَبْدُ اللّٰهِ.
وَ سَبْعَةٌ مِنْ سرمَنْرَأَى: عَامِرٌ، وَ عُمَارَةُ، وَ صَدَقَةُ، وَ لَيْثٌ، وَ عَلِيٌّ، وَ مُحَمَّدٌ، وَ يَعْقُوبُ.
وَ رَجُلَانِ مِنْ عُكْبَرَ: عَبْدُ الْغَنِيِّ، وَ هَارُونُ.
وَ أَرْبَعَةٌ مِنْ بَاقِرقَا: عَلْوَانُ، وَ حِصْنٌ، وَ آدَمُ، و أَيُّوبُ.
وَ أَرْبَعَةٌ مِنْ بَلَدٍ: عَبْدُ اللّٰهِ، وَ عَبْدُونُ، وَ جَاهِرٌ، وَ لُقْمَانُ.
وَ رَجُلَانِ مِنَ المَوْصِلِ: إبْرَاهِيمُ، وَ عَبْدُ الْعَزِيزِ.
وَ رَجُلٌ مِنْ سِنْجارَ: عَلِيٌّ.
وَ رَجُلَانِ مِنْ نَصِيبَيْنِ: عَبْدُ الوَهَّابِ، وَ فَضْلٌ.
وَ رَجُلٌ مِنَ الرَّقَّةِ: سَهْلٌ.
وَ رَجُلٌ مِنْ حَرَّانَ: هَارُونُ.
وَ رَجُلٌ مِنْ تَدْمُرَ: عُمَارَةُ.
وَ رَجُلَانِ مِنْ أَنْطَاكِيَّةِ: مُحَمَّدٌ، وَ عُمْرَانُ.
وَ ثَلَاثَةٌ مِنْ غَزْنَانَ: عُمَرُ، وَ عُثْمَانُ، وَ سَعْدٌ.
وَ رَجُلَانِ مِنَ الصَّعِيدِ: نَوفَلٌ، وَ مُهَاجِرٌ.
وَ رَجُلَانِ مِنْ طُوسٍ: جَعْفَرٌ، وَ عَلِيٌّ.
وَ خَمْسَةٌ مِنَ الأَنْبَارِ: فَهْدٌ، وَ نَجْمٌ، وَ نَصْرٌ، وَ عَاضِدٌ، وَ ثَابِتٌ.
وَ رَجُلٌ مِنَ الصَّروَاتِ: يُوسُفُ.
وَ رَجُلَانِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ: مَنْصُورٌ، وَ أَحْمَدُ.
وَ رَجُلٌ مِنَ الْمَزَارِ(1): خَلَفٌ.
وَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنْ آلِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: يَعْقُوبُ، وَ مَحْمُودٌ، وَ إِبْرَاهِيمُ، وَ إِسْمَاعِيلُ، وَ نَفِيسٌ، وَ عَلْقَمَةُ، وَ كَامِلٌ، وَ فَيْقَدُ، وَ مُلَاعِبٌ، وَ مَيْمُونٌ، وَ غَنِيمَةُ، وَ سَهْلٌ، وَ حَامِدٌ.
وَ عَشَرَةٌ مِنْ جُرْجَانَ: خَالِدٌ، وَ صَالِحٌ، وَ يُونُسُ، وَ كِلَابٌ، وَ عُمَارَةُ، وَ سَعِيدٌ، وَ أَحْمَدُ، وَ طَلْحَةُ، وَ مَالِكٌ وَ عِيسى.
وَ سَبْعَةٌ مِنَ الرَّيِّ: عَقِيلٌ، وَ خَالِدٌ، وَ سِنَانٌ، وَ غِيَاثٌ، وَ عَبْدُ اللّٰهِ، وَ نَجْمٌ، وَ طُفَيْلٌ.
وَ رَجُلٌ مِنْ سَمَرْقَنْدَ: أَحْمَدُ.
وَ خَمْسَةٌ مِنْ طَبَرِسْتَانَ: غَنَائِمُ، وَ فَضَائِلُ، وَ مَحَاسِنُ، وَ لَقِيطٌ، وَ سَلْمَانُ.
وَ ثَلَاثَةٌ مِنْ قُمّ: عَلِيٌّ، وَ حَسَنٌ، وَ حُسَيْنٌ.
1) . كذا، و لعلها «المذار» و هو موضع قرب مدينة العمارة في العراق.
وَ ثَلَاثَةٌ مِنْ خُوزِسْتَانَ: عَبْدُ الْغَفُورِ، وَ دَاوُدُ، وَ جَيْشٌ.
وَ ثَلَاثَةٌ مِنْ سجِسْتَانَ: مُبَادِرٌ، وَ حَارِثٌ، وَ مُبَارَكٌ.
وَ خَمْسَةٌ مِنَ الْمَدَائِنِ: طَالِبٌ، وَ عَلِيٌّ، و قَيْسٌ، وَ مُحَمَّدُ، و حَسَنٌ، وَ مَنْصُورٌ.
و رجل مِنَ الأَبُلَّةِ: قَاسِمٌ.
وَ خَمْسَةٌ مِنَ الْمَنْصُورِيَّةِ: مُحَمَّدٌ، وَ أَحْمَدُ، وَ يَحْيَى، وَ مَعَالِي، وَ عُصَيْبَةُ.
وَ سِتَّةٌ مِنْ مِصْرَ وَ مَا يَلِيهَا: مَالِكٌ، وَ نَفِيسٌ، وَ ثَابِتٌ، وَ عَلِيٌّ، وَ كَامِلٌ، وَ يَحْرُورٌ.
وَ رَجُلَانِ مِنَ الرَّقَّةِ: عُثْمَانُ، وَ طَلْحَةُ.
و اثْنَا عَشَرَ مِنْ مَرْوٍ: حَارِثٌ، وَ نَجِيبٌ وَ جَهْلٌ، وَ نَاصِرٌ، وَ مَسْعُودٌ، وَ ذَيَّالٌ/ 313 /، وَ كَافِلٌ، وَ جَمِيلٌ، وَ حِصْنٌ، وَ بَدْرٌ، وَ جَبْهَةُ، وَ سَالِمٌ، وَ حَبِيبٌ.
وَ رَجُلَانِ مِنْ قَاشَانَ: بَكْرٌ، وَ نَصْرٌ.
وَ ثَمَانِيَةٌ مِنْ مَازَنْدَرَانَ: عَلَوِيٌّ، وَ مُضَرُ، وَ لَيْثٌ، وَ حَمَّادٌ، وَ سَلْمَانُ، وَ مُنجِحٌ، وَ رَبِيبٌ، وَ جُمْعَةُ.
وَ عَشَرَةٌ مِنْ أَرْبِلَ: عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَ قُنْفُذٌ، وَ أَبُو السَّعَادَاتِ، وَ سَعْدٌ، وَ يُونُسُ، وَ مَحْمُودٌ، وَ كَمَالٌ، وَ عَبْدُ الْخَالِقِ، وَ مُنْبهٌ، وَ فَضْلٌ.
وَ خَمْسَةٌ مِنَ الْجَزِيرَةِ الْحَمْرَاءِ: مَنْصُورٌ، وَ نَصِيبٌ، وَ حَمِيدٌ، وَ كُرْدَلٌ، وَ فَلَاحٌ.
وَ رَجُلَانِ مِنَ البَوَازيجِ: عَبَّاسٌ، وَ مُبَادِرٌ.
وَ رَجُلٌ مما عليكَ: شَرِيفٌ.
وَ ثَلَاثَةٌ مِنْ وَادِي الْقُرَى: كَحْلَانُ، وَ مَرُونُ، وَ سَلِيطٌ.
وَ أَرْبَعَةٌ مِنْ سَعرتَ: سُلْطَانُ، وَ حَمَائِلُ، وَ غَلَّابٌ، وَ غَالِبٌ.
وَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الأَيْلَةِ: أَحْمَدُ، وَ نَجْمٌ، وَ نَصْرٌ.
وَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَرْدَبِيلَ: ثَابِثٌ، وَ قَيْصَرُ، وَ مُوسَى، وَ حَمَّادٌ.
وَ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ بَلْخٍ: مُنْجِحٌ، وَ صُنْدُوقٌ، وَ مُقْبِلٌ، وَ عَلَّانُ، وَ مُوَاهِبُ، وَ مِفْتَاحٌ، وَ كُنْدَرٌ، وَ وَجِيهٌ، وَ مُسَلَّطٌ، وَ وَهْبَانُ، وَ صَخْرٌ، وَ عَبْدُ العُلى، وَ شَوصَبٌ، وَ نَجِيحٌ، وَ كاتِمٌ.
وَ سَبْعَةٌ مِنْ قَزْوِينَ: بِشْرٌ، وَ حَاتِمٌ، وَ حُذَيْفَةُ، وَ سَلْهَبُ، وَ مَعْقِلٌ، وَ زَيْدٌ، وَ نَجِيبٌ.
وَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الطَّائِفِ: عَلِيٌّ، وَ سَبَأ، وَ زَكَرِيَّاءُ.
وَ عَشَرَةٌ مِنَ الطَّالقَانِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ رَسُولُ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله فَقَالَ: إِنَّ للّٰهِ كَنْزاً بِالطَّالِقانَ لَيْسَ هُوَ ذَهَبٌ [وَ لَا] فِضَّةٌ.(1)
وَ هُمْ هؤُلَاءِ الَّذِينَ كَنْزُ اللّٰهِ فِيهَا: صَالِحٌ، وَ جَعْفَرٌ، وَ مَالِكٌ، وَ يَحْيَى، وَ هُودٌ، وَ دَاوُدُ، وَ عَلِيٌّ، وَ عَبْدَلٌ، وَ غَيْلَانُ، وَ عِيسى، وَ فَضْلانُ، وَ جَابِرٌ، وَ عَلْوَانُ، وَ أَيُّوبُ، وَ عُمَرُ، وَ سَهْلٌ، وَ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَ حَسَّانُ، وَ فَهْدٌ، وَ تَغْلِبُ، وَ كَبِيرٌ.
و اثْنَا عَشَرَ مِنْ مَعَادِنِ سَرَنْدِيبَ: جَيْشٌ، وَ يَعْقُوبُ، وَ جَهْلٌ، وَ مَروانُ، وَ فُتُوحٌ، وَ قَاسِمٌ، وَ حَجْرٌ، و كَعْبٌ، وَ شَيْبَانُ، وَ عَمَّارٌ، وَ كلْثُومٌ، وَ عِمْرَانُ.
وَ ثَلَاثَةٌ مِنْ بَدوِ عَقِيلٍ: ضَبَّةُ، وَ عَونٌ، وَ سَلِيطٌ.
وَ رَجُلٌ مِنْ بَدْوِ نُميرٍ: عُمَرُ.
وَ رَجُلَانِ مِنْ بَدْوِ قُشَيْرٍ: جَابِرٌ، وَ تَمِيمٌ.
وَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ: الْمِهْرَاسُ.
وَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمِ: مَالِكٌ، وَ عُنْقَرٌ.
وَ رَجُلَانِ مِنَ الْيَمَامَةِ: مُوسَىٰ، وَ مُحَمَّدٌ.
فَهؤُلَاءِ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ يَجْمَعُهُمُ اللّٰهُ لَهُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ فَيَلْحَقُونَ بِمَكَّةَ، وَ هُمُ
1) . بحار الأنوار، ج 52، ص 307 عن الصادق عليه السلام.
الْمَفْقُودُونَ مِنْ مَنَامِهِمْ وَ فُرُشِهِمْ، إِنَّ المرأَةَ تَسْتَيْقِظُ فَلَا تَرَىٰ زَوجَهَا وَ لَا وَلَدَهَا، و الرَّجُلُ يَنْتَبِهُ مِنْ نَومِهِ فَلَا يَجِدُ أَخَاهُ وَ لَا وَلَدَهُ وَ لَا ابْنَ عَمِّهِ.
فَإِذَا وَصَلُوا مَكَّةَ جَمِيعُهُمْ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ فَيَرَونَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ فِي اللَّيْلِ فَلَا يَعْرِفُونَهُمْ، فَيَقُولُونَ: هؤُلَاءِ أَصْحَابُ السُّفْيَانِيِّ. فَإِذَا طَلَعَ الصَّبَاحُ يَرَونَهُمْ طَائِفِينَ وَ مُصَلِّينَ فَيُنْكِرُونَهُمْ. فَيُلْهِمُهُمُ اللّٰهُ مَعْرِفَةَ الْمَهْدِيِّ، وَ هُوَ مُسْتَخْفٍ تَحْتَ السِّتَارَةِ، فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ وَ يَقُولُونَ: أَنْتَ صَاحِبُنَا الْمَهْدِيُّ؟
فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اللّٰهِ الأَنْصارِيُّ. ثُمَّ يَغِيبُ عَنْهُمْ، فَيُخْبَرُونَ أَنَّهُ قَدْ لَحِقَ بِقَبْرِ جَدِّهِ رَسُولِ اللّٰهِ/ 314 /صلى الله عليه و آله فَيَلْحَقُونَهُ بِالْمَدِينَةِ، فَإِذَا عَلِمَ بِقُدُومِهِمْ رَجَعَ إلَىٰ مَكَّةَ، فَلَا يَزَالُونَ بِهِ حَتَّىٰ يُجِيبهُمْ إِلىٰ ذلِكَ فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنِّي لَسْتُ قَاطِعاً أمْراً حَتَّىٰ تُبَايِعُونِي عَلَى ثَلَاثِينَ خَصْلَةً تَلْزَمُكُمْ لَا تُغَيِّرُونَ مِنْهَا شَيْئاً، وَ لَكُمْ عَلَيَّ ثَمَانُ خِصَالٍ.
قَالُوا: قَدْ فَعَلْنَا ذَلِكَ، فَاذْكُرْ مَا أَنْتَ لَهُ ذَاكِرٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْكَ.
ثُمَّ يَخْرُجُونَ مَعَهُ إِلَى الصَّفَا فَيَقُولُ: أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تُوَلُّوا عَنِ الزَّحْفِ، وَ لَا تَسْرِقُوا، وَ لَا تَزْنُوا، وَ لَا تَقْتُلُوا مُحَرَّماً، وَ لَا تَأْتُوا فَاحِشَةً، وَ لَا تَصْرِفُوا أَحَداً إلّا بِحَقِّهِ، وَ لَا تَكْنِزُوا ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً وَ لَا بُرّاً وَ لَا شَعِيراً، وَ لَا تَأْكُلُوا مَالَ يَتِيمٍ، وَ لَا تَشْهَدُوا بِمَا لَا تَعْلَمُونَ، وَ لَا تُخَرِّبُوا مَسْجِداً حَتَّى تَعْمُرُوا غَيْرَهُ، وَ لَا تُقَبِّحُوا مُسْلِماً، وَ لَا تَلْعَنُوا مُوَحِّداً إِلَّا بِحَقِّهِ، وَ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِراً، وَ لَا تَسْفِكُوا دَماً حَرَاماً، وَ لاَ تَغْدِرُوا بِمُسْتَأْمِنٍ، وَ لَا تَتْبَعُوا هَارِباً وَ لَا كَافِراً وَ لَا مُنَافِقاً، وَ لَا تَلْبَسُوا الذَّهَبَ وَ لَا الْحَرِيرَ وَ الدِّيبَاجَ، وَ أَنْ تَلْبَسُوا الْخَشِنَ مِنَ الثِّيَابِ، وَ تَرْكَبُوا سُرُوجَ اللُّبُودِ، وَ تَوَسَّدُوا التُّرَابَ عَلَى الْخُدُودِ، وَ تُجَاهِدُوا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَ تَشُمُّونَ الطِّيبَ، وَ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَ تَنْهَونَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَلَكُمْ عَلَيَّ أَلَّا أَتَّخِذَ حَاجِباً، وَ لَا أَلبَسَ إِلَّا مَا تَلْبَسُونَ، وَ لَا أَرْكَبَ إِلَّا مَا تَرْكَبونَ، وَ أَمْشِيَ حَيْثُ تَمْشُونَ، وَ أَكُونَ حَيْثُ تَكُونُونَ، وَ أَرْضَى بِالْقَلِيلِ، وَ أَمْلأَ
الأَرْضَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوراً، وَ أَعْبُدُ اللّٰهَ حَقَّ عِبَادَتِهِ، أَفِي لَكُمْ وَ تَفُونَ لِي.
قَالُوا: قَدْ رَضِينَا وَ بَايَعْنَاكَ عَلَى ذٰلِكَ، فَيُصَافِحُونَهُ وَ يُصَافِحُهُمْ رَجُلاً رَجُلاً.
وَ يَفْتَحُ اللّٰهُ خُرَاسَانَ عَلَى يَدِهِ، وَ تُطِيعُهُ الْيَمَنُ، وَ تَسِيرُ الْجُيُوشُ أَمَامَهُ، وَ تَكُونُ هَمْدَانُ وُزَرَاءَهُ، وَ خَولَانُ جُنُودَهُ، وَ حِمْيَرُ أَعْوَانَهُ، وَ مُضَرُ قُوَّادَهُ، وَ يُكْثِرُ اللّٰهُ جَمْعَهُ بِتَمِيمٍ، وَ يَشُدُّ ظَهْرَهُ بِقَيْسٍ، وَ يَسِيرُ و رَايَاتُهُ أَمَامَهُ، وَ عَلَى مُقَدَّمَتِهِ عَقِيلٌ(1)، وَ عَلَى سَاقَتِهِ الْحَارِثُ، وَ تُخَالِفُهُ ثَقِيفٌ وَ مَجْمَعٌ وَ غُدَافٌ. فَيُقْبِلُ بِالْجُيُوشِ حَتَّىٰ يَصِيرَ بِوَادِي الْقُرَى فِي هُدُوءٍ وَ رِفْقٍ.
وَ يَلْحَقُهُ هُنَاكَ ابْنُ عَمِّهِ الْحَسَنِيُّ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ فَارِسٍ فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ، أَنَا أَحَقُّ بِهَذا الْجَيْشِ مِنْكَ، أنَا ابْنُ الْحَسَنِ وَ أَنَا الْمَهْدِيُّ.
فَيَقُولُ لَهُ الْمَهْدِيُّ: لَا بَلْ أَنَا الْمَهْدِيُّ.
فَيَقُولُ لَهُ الْحَسَنِيُّ: هَلْ مِنْ آيَةٍ فَأَتبعَكَ؟
فَيُومِئُ الْمَهْدِيُّ إِلَى الطَّيْرِ فَيَسْقُطُ عَلَى كَتِفِهِ، وَ يَغْرِسُ قَضِيباً فِي مَوضِعٍ مِنَ الأَرْضِ بِيَدِهِ فَيَخْضَرُّ وَ يُورِقُ.
فَيَقُولُ الْحَسَنِيُّ: يَا ابْنَ الْعَمِّ هِيَ لَكَ، وَ يُبَايِعُهُ وَ يُسَلِّمُ إِلَيْهِ جَيْشَهُ فَيَكُونُ عَلَى مُقَدَّمَتِهِ، وَ اسْمُهُ كَاسْمِهِ.
وَ تَقَعُ الصَّيْحَةُ بِالشَّامِ: أَلَا إِنَّ أَعْرَابَ الْحِجَازِ قَدْ خَرَجُوا إلَيْكُمْ. فَيَجْتَمِعُونَ إلَى السُّفْيَانِيِّ بِدِمَشْقَ فَيَقُولُونَ لَهُ: إِنَّ أَعْرَابَ الْحِجَازِ قَدْ خَرَجُوا إِلَيْنَا.
فَيَقُولُ السُّفْيَانِيُّ لأَصْحَابِهِ: مَا تَقُولُونَ فِي هؤُلَاءِ الْقَومِ؟
فَيَقُولُونَ: / 315 /أَصْحَابُ نَبْلٍ وَ إِبِلٍ وَ ضَعْفٍ، وَ نَحْنُ أَصْحَابُ الْعُدَّةِ وَ السِّلَاحِ،
1) . كذا، و هو اسم رجل. و اُرجّح أن تكون الكلمة «عُقَيل» و هو اسم لقبيلة عربية كبيرة.
اخْرُجُوا بِنَا إِلَيْهِمْ - حَيْثُ يَرَونَهُ قَدْ جَبُنَ عَنِ الْخُرُوجِ، وَ هُوَ عَالِمٌ بِمَا يُرَادُ بِهِ - فَلَا يَزَالُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَشْتَدَّ عَزْمُهُ عَلَى الْخُرُوجِ.
قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَ عَمْرُو بْنُ الحَمِقِ: فَمَا اسْمُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟
قَالَ: هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَلْبِ بْنِ سَلْهَبِ بْنِ يَزِيدَ - لَعَنَهُ اللّٰهُ - بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، مَلْعُونٌ فِي السَّمَاءِ مَلْعُونٌ فِي الأَرْضِ، شَرُّ(1)خَلْقِ اللّٰهِ أَباً، وَ أَلْعَنُ خَلْقِ اللّٰهِ جَدّاً، وَ أَكْثَرُ خَلْقِ اللّٰهِ ظُلْماً.
فَيَخْرُجُ بِخَيْلِهِ وَ رَجِلِهِ فِي مِائَتَي أَلْفٍ وَ سَبْعِينَ أَلْفاً حَتَّىٰ يَنْزِلَ بُحَيْرَةَ طَبَرِيَّةَ.
فَيَسِيرُ الْمَهْدِيُّ عليه السلام بِمَنْ مَعَهُ حَتَّىٰ يَصِيرَ إِلى النَّجَفِ، فَيَنْشُرُ رَايَةَ رَسُولِ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله وَ يَهُزُّهَا فَتَلْمَعُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ، وَ يَسِيرُ وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ، وَ النَّاسُ يَلْحَقُونَ بِهِ مِنَ الأَمْصَارِ وَ الآفَاقِ، لَا يُحْدِثُ فِي بَلَدٍ حَادِثَةً إلَّا الأَمَانَ وَ الْبُشْرى، حَتَّىٰ يَأْتِيَ السُّفْيَانِيَّ وَ هُوَ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ، وَ قَدِ اجْتَمَعَ مَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَ قَدْ غَضِبَ اللّٰهُ عَلَى السُّفْيَانِيِّ حَتَّىٰ أَنَّ الطَّيْرَ فِي السَّمَاءِ تَرْمِيهِمْ بِالْحِجَارَةِ، وَ الْجِبَالُ بِالصُّخُورِ. فَتَكُونُ بَيْنَهُمَا وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ يُهْلِكُ اللّٰهُ بِهَا جَيْشَ السُّفْيَانِيِّ، فَلَا يَبْقَىٰ غَيْرُ السُّفْيَانِيِّ وَحْدَهُ فِي شِرْذِمَةٍ قَلِيلَةٍ، فَيَمْضِي هَارِباً، فَيَأْخُذُهُ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي اسْمُهُ صَبَّاحٌ، فَيَأْتِي بِهِ الْمَهْدِيَّ عليه السلام وَ هُوَ يُصَلِّي عِشَاءَ الْمَغْرِبِ، فَيُبَشِّرُهُ فَيَفْرَحُ بِالظَّفَرِ وَ يُخَفِّفُ فِي صَلَاتِهِ.
فَيَقُولُ لَهُ السُّفْيَانِيُّ: يَا ابْنَ عَمِّ، اسْتَبْقِنِي أَكُنْ لَكَ خَيْرَ عَونٍ.
فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: مَا تَرَونَ فِيمَا يَقُولُ؟ وَ ذٰلِكَ أَنَّهُ رَحِيمٌ.
1) . في الأصل: أشرّ.
فَيَقُولُونَ: وَ اللّٰه لا صَلَّيْنَا أَو نَقْتُلَهُ؛ فَإِنَّهُ سَفَكَ الدِّمَاءَ، وَ سَبَى حَرِيمَ الْمُسْلِمِينَ، وَ قَدْ عَلِمْتَ مَا فَعَلَ.
فَيَقُولُ: شَأْنَكُمْ وَ إِيَّاهُ.
فَيَأْخُذُهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ فَيُضْجِعُوهُ عَلَى شَاطِئِ الْبُحَيْرَةِ، تَحْتَ شَجَرَةٍ أَغْصَانُهَا فِي الْمَاءِ، فَيَذْبَحُونَهُ(1)كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ، وَ يُعَجِّلُ اللّٰهُ بِرُوحِهِ إِلَى النَّارِ.
أَلَا إِنَّ أَبْغَضَ الأَسْمَاءِ إِلَى اللّٰهِ: اسْمُهُ و اسْمُ حَرْبٍ وَ غَالِبٍ وَ طَالِبٍ وَ مُدْرِكٍ وَ خَالِدٍ وَ يَزِيدَ وَ الْوَلِيدِ. وَ اعْلَمُوا أَنَّ لِجَهَنَّمَ أَرْبَعَةَ أَرْكَانٍ، كُلُّ رُكْنٍ مِنْهَا لِرَجُلٍ اسْمُهُ الْوَلِيدُ:
فَالرُّكْنُ الأَوَّلُ لِلْوَلِيدِ بْنِ الرَّيَّانِ فِرْعَونِ إِبْرَاهِيمَ، وَ الرُّكْنُ الثَّانِي لِلْوَلِيدِ الثَّانِي ابنِ مُصْعَبٍ فِرْعَونِ مُوسىٰ، وَ الرُّكْنُ الثَّالِثُ لِلْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ، وَ الرُّكْنُ الرَّابِعُ لِلْوَلِيدِ الْمَرْوَانِيِّ.
ألَا وَ فِي ذٰلِكَ الْوَقْتِ يُرِيحُ اللّٰهُ مِنْ أُمَيَّةَ وَ يُبِيدُ شَأْفَتَهَا.
ثُمَّ يَسِيرُ الْمَهْدِيُّ إِلَىٰ دِمَشْقَ، وَ يَبْعَثُ جَيْشاً إِلَى أَحْيَاءِ كَلْبٍ، فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ مِنْ سَلَبِ كَلْبٍ وَ لَو بِعِقَالِ بَعِيرٍ، فَيَسْبِي كَلْباً وَ تُبَاعُ نِسَاؤُهُمْ/ 316 /، عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ مُوشَمَاتِ السَّوَاعِدِ.
وَ إِنَّ دِمَشْقَ فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ، وَ هِيَ خَيْرُ مَدِينَةٍ فِي ذٰلِكَ الزَّمَانِ، فِيهَا آثَارُ النَّبِيِّينَ وَ بَقَايَا الصَّالِحِينَ، مَعْصُومَةٌ مِنَ الْفِتَنِ، مَنْصُورَةٌ عَلَى أَعْدَائِهَا، فَمَنْ وَجَدَ السَّبِيلَ إِلَىٰ أَنْ يَتَّخِذَ بِهَا مَرْبِطَ شَاةٍ فَذٰلِكَ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةِ حِيطَانٍ بِالْمَدِينَةِ، يَنْتَقِلُ أَخْيَارُ الْعِرَاقِ إِلَيْهَا، وَ يَكُونُ جِهَادُهُمْ بِطَرْسُوسَ وَ هَوَاهَا مَنْكُوسٌ.
وَ يَخْرُجُ الرُّومُ فِي مِائَةِ صَلِيبٍ تَحْتَ كُلِّ صَلِيبٍ عَشَرَةُ آلَافِ فَارِسٍ، فَيَنْزِلُونَ عَلَى
1) . في الأصل: فيذبحوه.
طَرْسُوسَ فَيَفْتَحُونَهَا بِأَسِنَّةِ الرِّمَاحِ، وَ هُوَ بَعْدَ مَوجٍ وَ رُجُوعٍ، فَيَنْهَبُ مَا فِيهَا مِنَ الأَمْوَالِ وَ يَنْقُضُ حِجَارَتَهَا حَجَراً حَجَراً، فَكَأَنِّي أَرَىٰ نِسَاءَهَا وَ هُنَّ رَدِيفَاتُ الْعُلُوجِ وَ خَلَاخِلُهُنَّ تَلُوحُ فِي الشَّمْسِ، وَ يَبْعَثُ اللّٰهُ جَبْرَئِيلَ إِلَى الْمَصِيصَةِ فَيَقْلَعُهَا وَ يَصِيرُ جَيْشُ الْكُفَّارِ [...](1)فَيَقُولُونَ: أَيْنَ الْمَدِينَةُ الَّتِي كَانَتْ هَاهُنَا، وَ كَانَتِ النَّصْرَانِيَّةُ تَفْزَعُ مِنْهَا، وَ كَانَتْ تُغِيثُ الإِسْلَامَ؟
فَيَسْمَعُونَ صَوتَ الدُّيُوكِ وَ صَهِيلَ الْخَيْلِ فَوقَ رُءوسِهِمْ، فَيَرْفَعُونَ لِذٰلِكَ رُءُوسَهُمْ فَيَرَونَهَا مُعَلَّقَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الأَرْضِ، فَيَقُولُ مَلِكُهُمْ: خُذُوا عَنْهَا، فَيَصْعَدُونَ الْجِبَالَ وَ يَبْعُدُونَ عَنْهَا لِكَيْلَا تَسْقُطَ عَلَيْهِمْ وَ تَخْرُجَ سَرَايَاهُ، فَيَنْقُلُونَ جَمِيعَ مَا لَهُمْ، فَيُوَافِيهِمُ الْمَهْدِيُّ حَيْثُ ذَكَرَهُ اللّٰهُ فِي كِتَابِهِ «أَدْنَى اَلْأَرْضِ»(2)وَ هُوَ أَسْفَلُ الرَّقَّةِ بِعَشَرَةِ فَرَاسِخَ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّىٰ يَعْبُرَ الفُرَاتَ، فَيَقْتُلُ مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً حَتَّىٰ يَتَغَيَّرَ مَاءُ الْفُرَاتِ مِنَ الدَّمِ، وَ تَجِيفَ شُطُوطُهَا بِالْقَتْلَى. وَ يَنْهَزِمُ بَاقِي الرُّومِ فَيَلْحَقُونَ بِأَنْطَاكِيَّةَ، وَ يَنْزِلُ الْمَهْدِيُّ مُحَاذِي كَفْرَطَابَ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ مَلِكُ الرُّومِ يَطْلُبُ مُهَادَنَتَهُ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ الْمَهْدِيُّ يَطْلُبُ مِنْهُ الْجِزْيَة، فَيُجِيبُهُ عَلَى ذٰلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ بَلَدِ الرُّومِ أَحَدٌ وَ لَا يَبْقَىٰ عِنْدَهُمْ أَسِيرٌ إلَّا وَ يُطْلِقُونَهُ(3)، وَ يُقِيمُ الْمَهْدِيُّ بِأَنْطَاكِيَّةَ سَنَةً. وَ لأَنْطَاكِيَّةَ مَلَاحِمُ وَ جُوعٌ وَ هِيَ مَنْصُورَةٌ.
وَ يَبْعَثُ الْمَهْدِيُّ أَصْحَابَهُ وَ أُمَرَاءَهُ عَلَى سَائِرِ الأَمْصَارِ، وَ يَعْدِلُ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّىٰ تَرْعَى الشَّاةُ وَ الذِّئْبُ فِي مَوضِعٍ وَاحِدٍ، وَ يَلْعَب الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ وَ الْعَقَارِبِ فَلَا تَضُرَّهُمْ(4)شَيْئاً، وَ يَذْهَبَ الشَّرُّ وَ يَبْقَى الْخَيْرُ، وَ يَزْرَعَ الزَّرَّاعُ مُدّاً وَاحِداً فَيَخْرُجَ لَهُ مِائَةُ
مُدٍّ، كَمَا قَالَ اللّٰهُ فِي كِتَابِهِ: «فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اَللّٰهُ يُضٰاعِفُ لِمَنْ يَشٰاءُ»(1)وَ يَذْهَبَ الرِّبَا وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ الْغِنَاءُ وَ لَا يَذْكُرهُ أَحَدٌ، وَ يُقْبِلَ النَّاسُ عَلَى الْعِبَادَةِ وَ الْخُشُوعِ وَ الصَّلَاةِ؛ فَعِنْدَهَا تَطُولُ الأَعْمَارُ، وَ تُؤَدَّى الأَمَانَاتُ، وَ تَحْمِلُ الأَشْجَارُ، و تَزْكُو الأَثْمَارُ، وَ يَهْلِكُ الأَشْرَارُ، وَ يَبْقَى الأَخْيَارُ، وَ لَا يَبْقَىٰ أَحَدٌ يُبْغِضُ آلَ مُحَمَّدٍ/ 31(7) /صلى الله عليه و آله.
فَقَامَ إِلَيْهِ مَالِكٌ الأَشْتَرُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بَيِّنْ لَنَا فِي مَقَامِكَ هَذِهِ السَّنَةِ.
فَقَالَ صلى الله عليه و آله: «شَرَعَ لَكُمْ مِنَ اَلدِّينِ مٰا وَصّٰى بِهِ نُوحاً»(2)وَ إِبْرَاهِيمَ، وَ لَقَدْ وَصَّاكُمْ بِهِ حَبِيبِي مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله، فَتَعَالَى اللّٰهُ عَنِ التَّشْبِيهِ و الْمِثَالِ وَ الشُّبُهَاتِ. ألَا لَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ الظَّالِمِينَ مِنَ الأَوَّلِينَ و الآخِرِينَ.
أَلَا وَ إِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَكْذِبُوا، وَ إذَا ائْتَمَنْتُكُمْ(3)فَلَا تَخُونُوا، وَ إذَا مَرَرْتُمْ بِاللَّغْوِ مُرُّوا كِرَاماً، وَ الصَّبْرُ عَلَى أَمْرِ اللّٰهِ حَقّاً، وَ إِذَا حَكَمْتُمْ فَكُونُوا عُدُولاً، وَ إِذَا وَعَدْتُمْ لَا تُخْلِفُوا، وَ إِذَا قُلْتُمْ فَاصْدُقُوا، وَ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ آتُوا الزَّكَاةَ، وَ أمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَ انْهَوا عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ كُونُوا عِبَادَ اللّٰهِ إِخْوَاناً. فَإِذَا كُنْتُمْ كَذٰلِكَ فَأَنْتُمْ مِمَّنْ ذَكَرَهُ اللّٰهُ تَعَالَى وَ وَصَفَهُ، فَهٰذِهِ خِصَالُ الْمَهْدِيِّ وَ أَصْحَابِهِ، وَ هُمُ الشِّيعَةُ الصَّادِقُونَ حَقّاً.
وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ خَرَابَ الْمُدُنِ وَ الْعَامِرَ مِنْهَا.
فَقَامَ إِلَيْهِ مَالِكُ الأَشْتَرِ فَقَالَ: أَوضِحْ لَنَا يَا مَولَايَ الْمَعَاقِلَ مِنْهَا فِي ذٰلِكَ الزَّمَانِ، فَكَلَامُكَ يَمْحُو(4)دَرَنَ قُلُوبِنَا.
فَقَالَ صلى الله عليه و آله: تُعْمَرُ كُوفَانُكُمْ هٰذِهِ حَتَّىٰ لا يَكُونَ بِهَا خَرَابٌ، وَ يُبَاعُ بِهَا مَرْبِطُ فَرَسٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَ لَيْسَ بِهَا مَعْقِلٌ.
وَ تُعْمَرُ الْمُؤتَفِكَةُ، وَ لَيْسَ هِيَ مَعْقِلاً وَ خَرَابُهَا مِنَ الْعِرَاقِ.
وَ تُعْمَرُ الزَّورَاءُ عِمَارَةً لَمْ تُعْمَرْهَا مَدِينَةٌ، وَ لَيْسَ هِيَ مَعْقِلاً، يَسْكُنُهَا الْجَبَابِرَةُ وَ الْفَرَاعِنَةُ، بِهَا كُنُوزُ قَارُونَ وَ حُكْمُ فِرْعَونَ، فَكَمْ لَهَا مِنْ مَلَاحِمَ وَ حُرُوبٍ وَ خَسْفٍ وَ زَلْزَلَةٍ، أَلَا إِنَّهَا أَسْرَعُ ذَهَاباً فِي الأَرْضِ مِنَ الْوَتِدِ الْحَدِيدِ فِي الأَرْضِ الرِّخْوَةِ.
وَ تُعْمَرُ وَاسِطٌ، وَ لَيْسَ هِيَ بِمَعْقِلٍ، ثُمَّ تَهْلِكُ مِنْ بَعْدِ حُرُوبٍ بِالرَّمْلِ.
وَ تُعْمَرُ سرمَنْرَأَى، وَ لَيْسَ هِيَ بِمَعْقِلٍ، وَ تُهْلَكُ بِالرِّيَاحِ.
وَ تُعْمَرُ أَذرَبِيجَانُ، وَ لَيْسَ هِيَ بِمَعْقِلٍ، وَ تُهْلَكُ بِالصَّوَاعِقِ.
وَ تُعْمَرُ الْمَوْصِلُ وَ لَيسَ هِيَ مَعْقِلاً، وَ لَهَا حُرُوبٌ وَ جُوعٌ، وَ خَرَابُهَا بِسَنَابِكَ الْخَيْلِ.
وَ تُعْمَرُ نَصِيبَيْنُ الْعِمَارَةَ الْحَسَنَةَ، وَ لَيْسَ هِيَ بِمَعْقِلٍ، وَ لَهَا أَهْوَالٌ وَ خَرَابٌ، وَ تَخْرُبُ بِسَنَابِكِ الْخَيْلِ.
وَ تُعْمَرُ حَرَّانُ - وَ هِيَ الْعَجُوزُ مَدِينَةُ سَامِ بْنِ نُوحٍ - الْعِمَارَةَ التَّامَّةَ، وَ لَيْسَ هِيَ مَعْقِلاً، وَ خَرَابُهَا مِنْ وَلَدِ نَصْرٍ.
وَ تُعْمَرُ الرَّقَّةُ، وَ لَيْسَ هِيَ مَعْقِلاً، وَ خَرَابُهَا مِنَ الرِّيحِ.
وَ تُعْمَرُ حَلَبُ عِمَارَةً حَسَنَةً، وَ لَهَا أَهْوَالٌ مِنْ جَبَابِرَةٍ طُغَاةٍ، وَ خَرَابُهَا مِنَ الصَّوَاعِقِ.
وَ تُعْمَرُ الْمَصِيصَةُ، وَ هِيَ مَعْقِلٌ مُعْلَقَةٌ مَعْصُومَةٌ.
وَ تُعْمَرُ دِمَشْقُ الْعِمَارَةَ التَّامَّةَ، وَ هِيَ مَعْقِلٌ مِنَ الْحُرُوبِ، تَبْنِيها الْجَبَابِرَةُ، وَ فِيهَا نَارُ هُودٍ، يَشْتَمِلُ عَلَيهَا طَاعُونٌ، وَ يَكُونُ بِسَاحِلِهَا آيَاتٌ مِنْ مَرَاكِبِ الطُّغَاةِ، وَ سَيْلٌ صَلِيبٌ، حَتَّىٰ يَخْرُجَ أَهْلُ حَمْصٍ كَالسَّيلِ الْعَظِيمِ، فَيَقْتَتِلُونَ بَيْنَ تِلْكَ الْكُهُوفِ وَ التِّلَالِ، وَ يَرْجِعُونَ إلَىٰ بَعْضِهِمْ بَعْضٍ بَعْدَ قَتْلِ أُنَاسٍ مِنْهُمْ.
وَ تُعْمَرُ حَمْصٌ وَ لَيْسَ/ 318 /بِمَعْقِلٍ، ثُمَّ تَخْرَبُ بِالْجُوعِ وَ الْجَورِ وَ حَرْبٍ يَشِيبُ
مِنْها الطِّفْلُ الصَّغِيرُ، حَتَّىٰ يُتَمَثَّلَ بِهَا فِي الآفَاقِ. وَ تُعْمَرُ بَعْدَ ذٰلِكَ زَمَاناً حَتَّىٰ لَا يُذْكَرَ مَا كَانَ بِهَا مِنْ شِدَّةٍ وَ بُؤْسٍ، وَ يَكُونُ بِهَا عَونٌ مِنَ الرُّومِ عِنْدَ صَارِخٍ يَصْرُخُ مِنْ طَرَابلُسَ فَيَخْرُجُ إِلَيْهَا أَهْلُ حَمْصٍ فَيَرْجِعُونَ بِنَصْرٍ وَ سُرُورٍ، فَيَجِدُونَ مَنْ بِهَا مِنَ الرُّومِ قَدِ اسْتَولَى أَمِيرُهُمْ عَلَى السُّورِ، وَ لَا يَزَالُونَ أَهْلُهَا يَدُورُونَ حَولَ السُّورِ وَ الدُّورِ فَلَا يَجِدُونَ مَدْخَلاً وَ لَا مَأْكُولاً، فَفَتَحَهَا اللّٰهُ لَهُمْ بِلَا حَرْبٍ وَ لَا قِتَالٍ، فَيَدْخُلُونَ إِلَيْهَا فَلَا يَدَعُونَ بِهَا أَحَداً، وَ تَخْرَبُ بِالْخَسْفِ وَ الْجَلَاءِ.
وَ يُعْمَرُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ الْعِمَارَةَ الْحَسَنَةَ، وَ هِيَ مَعْقِلٌ مَحْفُوظٌ مِنْ بَعْدِ مَا سَلَّمَهُ اللّٰهُ مِنَ الْوَقَعَاتِ وَ الْخَرَابِ، وَ هُوَ الْمَسْجِدُ الْمَشْهُورِ جِدّاً(1)مِنْ بَلَدٍ شَرِيفٍ، وَ يَخْرَبُ بِانْقِطَاعِ الْغَيْثِ.
وَ تُعْمَرُ الرَّمْلَةُ، وَ لَيْسَ هِيَ بِمَعْقِلٍ، وَ هُوَ الْبَلَدُ الْمَذْكُورُ فِيهِ آثَارُ الأَنْبِيَاءِ، مَحْفُوظٌ مِنَ الآفَاتِ، وَ يَخْرَبُ بِيَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ.
وَ تُعْمَرُ مَدِينَةُ الرَّسُولِ صلى الله عليه و آله الْعِمَارَةَ التَّامَّةَ، وَ لَيْسَ هِيَ بِمَعْقِلٍ، وَ لَهَا حُرُوبٌ مِنْ عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام، وَ اللّٰهُ يَصْرِفُ عَنْهَا كُلَّ مَحْذُورٍ.
وَ تُعْمَرُ مَدِينَةُ فِرْعَونَ، وَ لَيْسَ هِيَ بِمَعْقِلٍ، وَ يَكُونُ بِهَا فِتَنٌ ثُمَّ تَخْرَبُ، فَكَمْ مِنْ مَرْكَبٍ مِنَ الرُّومِ وَ الْبَرْبَرِ وَ السُّودَانِ وَ الزَّلَازِلِ وَ الْجُوعِ، وَ كَمْ مِن امْرَأَةٍ تُبَاعُ بِالدُّونِ، فَتِلْكَ أَسْلَافٌ أَسْلَفَتْ.(2)
قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ يَكُونُ الْحَجُّ فِي ذٰلِكَ الزَّمَانِ؟
قَالَ: إِنَّ اللّٰهَ عزّ و جلّ لمْ يَزَلْ مُذْ رَفَعَ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ مُوَكِّلاً بِهٰذَا الْبَيْتِ مَنْ يَحُجُّهُ فِي الدُّهُورِ، فَهُمْ بِالْكَعْبَةِ عُكُوفٌ، وَ يَزِيدُهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ صُفُوفٌ، وَ إِنَّ لِلْكَعْبَةِ مَلَاحِمَ مِنْ
بَعْدِ رُجُوعِ الْحَجَرِ إِلَيْهَا بِسِنِينَ كَثِيرَةٍ. وَ يَرْتَفِعُ الذِّكْرُ الْمَحْفُوظُ، وَ يَتَنَاقَصُ(1)الأَمْرُ بِهَا، فَكَأَنِّي بِهَا وَ قَد وَرَدَ رَجُلٌ مِنَ الْخَلْقِ الْمَعْدُودِ وَ الْخَفْرِ الْمَنْقُوضِ(2)، مُشَوَّهُ الْخَلْقِ، يَنْقُضُهَا بِالْفُئوسِ، فَعِنْدَهَا يَكُونُ الْبُؤْسُ، وَ يُسَلِّطُ(3)اللّٰهُ شِرَارَ خَلْقِهِ الْمَجُوسَ عَلَى قَتْلِ النُّفُوسِ.
فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا بَلَّغَنَا اللّٰهُ ذٰلِكَ الزَّمَانَ.
فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَا تَبْلُغُونَهُ(4)، وَ إِنَّهُ فِي الطَّبَقَةِ السَّابِعَةِ، وَ كَمْ فِيهَا مِنَ النَّكِبَاتِ وَ الْعَظَائِمِ الْمُنْكَرَاتِ فِي الأُمَّةِ الضِّعَافِ الأَبْدَانِ الْقِصَارِ الأَعْمَارِ، وَ كَمْ مَنْ يَدَّعِي بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ، أَلَا فَمَنِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ بَعْدَهُ فَاقْتُلُوهُ، وَ إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدَهُ ثَلَاثُونَ كَذَّاباً، وَ كُلُّ مَنْ يَخْرُجُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ بِالسَّيْفِ فَهُوَ سُفْيَانِيٌّ.
قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَتَمِّمْ لَنَا خَبَرَ الْمَهْدِيِّ.
فَقَالَ عليه السلام: مَنْ أَرَادَ تَمَامَ ذَلِكَ فَلْيَأْخُذْهُ مِنْ مَالِكٍ/ 319 /الأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ؛ فَإِنَّهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبٌ.
ثُمَّ نَزَلَ.
فَرَوَى مَالِكُ الأَشْتَرِ النَّخَعِيُّ
قَالَ: لَمَّا ظَفِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بِبَنِي ضَبَّةَ دَخَلَ الْبَصْرَةَ فِي يَومِ الأَرْبِعَاءِ الْخَامِسِ مِنْ صَفَرٍ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَ رَقَا الْمِنْبَرَ بِالْبَصْرَةِ فِي نِصْفِ النَّهَارِ، وَ خَطَبَ خُطْبَةً بَلِيغَةً فَسَمَّاهَا خُطْبَةَ الْبَيَانِ، فَحَمِدَ اللّٰهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، وَ ذَكَرَ النَّبِيَّ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَ رَغَّبَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ نَعِيمِهَا، وَ حَذَّرَ مِنَ النَّارِ وَ جَحِيمِهَا، وَ قَالَ فِي
آخِرِ الْخُطْبَةِ:
مَعَاشِرَ النَّاسِ، إِنَّكُمْ رَاقِدُونَ فِي دُنْيَاكُمْ عَمَّا يُرَادُ بِكُمْ، فَإِذَا مُتُّمْ انْتَبَهْتُمْ وَ صَدَّقْتُمْ مَنْ وَعَظَكُمْ. أَلَا مَنْ عَاشَ مَاتَ، وَ مَنْ مَاتَ فَاتَ، وَ كُلُّ آتٍ آتٍ، زَرْعٌ وَ نَبَاتٌ، وَ جَمِيعٌ وَ أَشْتَاتٌ، وَ آيَاتٌ بَعْدَ آيَاتٍ. أَلَا وَ إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَراً، وَ إِنَّ فِي الأَرْضِ لَعِبَراً،(1)صَدَقَتِ الأَحْلَامُ، وَ جَرَتِ الأَقْلَامُ، وَ ثَبَتَ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَىٰ آخِرِ الزَّمَانِ.
أَلَا وَ إِنِّي أُبَيِّنُ لَكُمْ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيَّ عِلْماً جَمّاً، وَرِثْتُهُ مِنْ سَيِّدِ الأَوَّلِينَ وَ الآخِرِينَ ابْنِ عَمِّي رَسُولِ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله فِيمَا يَكُونُ فِي السِّنِينِ وَ الأَعْوَامِ و الشُّهُورِ وَ الأَيَّامِ، عِنْدَ اقْتِرَابِ الْفَتْرَةِ، وَ مُقَارَنَةِ الزُّهْرَةِ، وَ خُسُوفِ الْقَمَرِ فِي النَّيِّرَةِ، وَ نُضُوبِ الْمَاءِ حَتَّىٰ يُرَى فِي قَعْرِ الأَنْهَارِ، وَ شرق(2)الْمِرِّيخِ فِي أَرْضِ بَابِلَ.
فَيَا لَهَا فِتَنٌ تَكُونُ بِأَرْضِ الشَّامِ مِمَّا يَلِي الْعِرَاقَ، لَمْ يُرَ مِثْلُهَا فِي الأَزْمَانِ الْمَاضِيَةِ وَ الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ، ثُمَّ تَزْدَادُ الْفِتَنُ وَ الْفَوَاحِشُ بِهَدْمِ الْبِيَعِ وَ الْكَنَائِسِ.
فَكَيْفَ لِي بِكُمْ وَ قَدْ زَادَتْ آمَالُكُمْ، وَ كَثُرَتْ أَمْوَالُكُمْ، وَ لَبِسْتُمُ الذَّهَبَ وَ الإِبْرِيسَمَ(3)، وَ صَارَتْ مُلُوكَكُمُ الْعَجَمُ، وَ عَلَتِ الْفُرُوجُ السُّرُوجَ تَحْتَ رَايَاتٍ سُودٍ.
فَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ الْبَلَاءُ فِي الآفَاقِ، وَ تَخْمُدُ نَارُ الْعِرَاقِ، وَ يَظْهَرُ الْفُسَّاقُ، وَ يَكْثرُ الْفَسَادُ، وَ يَنْقَطِعُ الزِّمَامُ(4)، وَ يُخِيفُ الطَّرِيقُ، وَ تَجُولُ خُيُولُ الْمَشْرِقِ فِي جَنَبَاتِ الْمَغْرِبِ. فَيَا لَكَ مِنْ دَمٍ يُسْفَكُ، وَ حَرِيمٍ يُهْتَكُ، وَ تُسْبَى النِّسَاءُ بَيْنَ الْقَصَبِ وَ الآجَامِ، وَ فِي الضِّيَاءِ وَ الظَّلَامِ، بِأَرْضِ الْعِرَاقِ وَ غَيْرِ الْعِرَاقِ، وَ تَبْلُغُ الرَّايَاتُ السُّودُ إِلَى الْبَلْقَاءِ تَحُثُّهَا بَنُو قَنْطُورَةَ، وَ هُمْ قَومٌ صِغَارُ الأَعْيُنِ، فُطْسُ الأُنُوفِ، كِبَارُ الْوُجُوهِ، وَ لَهُمْ شَعْرٌ كَشَعْرِ النِّسْوَانِ، وَ كَلَامُهُمْ كَكَلَامِ الخُطَّافِ، لَهُمْ رَايَاتٌ سُودٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ، مَعَ رَجُلٍ مِنْ
بَنِي هَاشِمٍ، تَقْذِفُ لهُمُ الأَرْضُ كُنُوزَهَا، فَيَشْرَبُونَ الْخُمُورَ وَ يَرْتَكِبُونَ الْفُجُورَ، فَتَارِكُوهُمْ مَا دَامُوا لَكُمْ تَارِكِينَ، وَ هَادِنُوهُمْ مَا دَامُوا/ 320 /لَكُمْ مُهَادِنِينَ.
ذٰلِكَ إِلَىٰ سَنَةِ خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ أَرْبَعِمائَةٍ، يَتَلَاشَى الأَمْرُ حَتّىٰ يَمْلِكُوا أَطْرَافَ الأَرْضِ، فَعِنْدَ ذٰلِكَ تَنْكَشِفُ الْمِحْنَةُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ الْفِطْنَةِ. وَ لَا يَزَالُ الأَمْرُ كَذٰلِكَ إِلىٰ سَنَةِ خَمْسٍ وَ ثَمَانِينَ وَ أَرْبَعِمائَةٍ، فَعِنْدَ ذٰلِكَ يُفْقَدُ مَلِكُ الْعَجَمِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَ الْمَوتِ، وَ يَرْكَبُ كُلٌّ هَوَاهُ، وَ يَظْفَرُ بِمَنْ نَاوَاهُ، وَ يُفْقَدُ فِيهَا كُلُّ مَنْ يَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ، وَ طَلَبَ مَا لَا يُشَاكِلُهُ، مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَ الْمُتَمَرِّدِينَ مِنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ. وَ تَظْهَرُ الْبَرَكَةُ عَلَى أَهْلِ الْحِجَازِ وَ الْيَمَنِ وَ صَنْعَاءَ وَ عَدَنَ، ثُمَّ لَا يَدُومُ مُلْكُهُمْ عَلَيْهِمْ إِلَّا قَلِيلٌ.
ثُمَّ تَظْهَرُ الْعَرَبُ فَتَقْتُلُ مِنْهُمْ خَلْقاً كَثِيراً، وَ يَظْهَرُ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ يُنَادى بِاسْمِهِ فِي الْحَرَمِ بَيْنَ الصَّفَا وَ زَمْزَمَ.
ثُمَّ يَظْهَرُ رَجُلٌ مِنَ التُّرْكِ اسْمُهُ كَاسْمِ أَبِيهِ، تُجْبَى إِلَيْهِ الأَمْوَالُ مِنْ سَائِرِ الأَعْمَالِ، بِغَيْرِ حَرْبٍ وَ لَا سَفْكِ دَمٍ، يَقْدَمُ فِي مَمْلَكَتِهِ، حَتَّىٰ يُوجَدَ مَقْتُولاً عَلَى يَدِ خَفِيرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ.
ثُمَّ يَمْلِكُ وَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَتَجْتَمِعُ لَهُ الْجُمُوعُ، وَ تَذِلُّ الْمُلُوكُ، وَ يَتَمَوَّلُ الصُّعْلُوكُ فِي زَمَانِهِ. وَ تَكُونُ لَهُ وَقْعَةٌ مَشْهُورَةٌ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْيَمَنِ فَيَظْهَرُ عَلَيْهِ وَ يَضْرِبُ عُنُقَهُ. ثُمَّ إِنَّهُ يَتَمَهَّدُ لَهُ الْمُلْكُ وَ تَسْتَقِيمُ لَهُ الطَّاعَةُ.
وَ يَظْهَرُ فِي زَمَانِهِ رَجُلٌ مِنْ رَبِيعَةَ وَ مُضَر، فِي عَيْنِهِ حَوَرٌ، وَ فِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ قِصَرٌ، يَرْكُبُ فِي ثَمَانِينَ أَلْفاً مِنَ الْعَرَبِ، ثُمَّ يَأتِي إِلَى الْفُرَاتِ، وَ يَمْلِكُ أَطْرَافَ الأَرْضِ، وَ يَقْصدُ رَجُلاً يُعْرَفُ بِالأَفْجِ فَيَقْهَرُهُ وَ يَنْهَزِمُ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ حَتَّىٰ لَا تَبْقَىٰ مِنْهُمْ إِلَّا شِرْذِمَةٌ قَلِيلَةٌ.
وَ فِي عَقِبِهَا تَكُونُ الْفِتَنُ؛ فَأَوَّلُهَا فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَ تِسْعِينَ وَ أَرْبَعِمائَةٍ، تَكُونُ هَنَاتٌ وَ هَنَاتٌ وَ أُمُورٌ مُنْكَرَاتٌ يَحْسُدُ الأَحْيَاءُ الأَمْوَاتَ، وَ تَقِلُّ الْمَكَاسِبُ، وَ تَكْثُرُ السِّفَلُ
وَ الأَرذَالُ، وَ تَرْتَفِعُ الْبَرَكَةُ، وَ تَظْهَرُ الرُّومُ، وَ تَمْلِكُ سَوَاحِلَ الْبَحْرِ إِلىٰ أَطْرَافِ الشَّامِ. ثُمَّ يَنْصُرُ اللّٰهُ تَعَالىٰ خَلْقَهُ بِفَقْدِهِ(1)، حَتَّىٰ تَصِيرَ الصَّدَقَةُ مَغْرَماً، وَ يَكْثُرُ الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ و النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ.
إِلىٰ سَنَةِ ثَمَانٍ وَ تِسْعِينَ وَ أَرْبَعِمائَةٍ؛ تَرْتَفِعُ فِيهَا الْبَرَكَاتُ، وَ تَقِلُّ الأَمَانَاتُ، وَ تَظْهَرُ الْمُنْكَرَاتُ، وَ تَعْلُو كَلِمَةُ الْفُسَّاقِ، وَ يُجْهَرُ بِالزِّنَا وَ شُرْبِ الْخُمُورِ، وَ يَصِيرُ الْحُكْمُ بِالْهَوَى، وَ الشَّهَادَةُ بِالرُّشَا، وَ تُعْرَفُ الْقُضَاةُ بِالْفُسُوقِ، وَ تُعْدَمُ الزَّكَاةُ، وَ تَكْثُرُ الْفِتَنُ، وَ تُهْدَمُ البِيَعُ وَ الْكَنَائِسُ، وَ تَخْرَبُ الْجَوَامِعُ، وَ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فِي بِلَادِ الْعَجَمِ بِشَرقِيِّ خُرَاسَانَ فَتُحْرِقُ بَعْضَ الْبُلْدَانِ. فَعِنْدَهَا يَكُونُ الْمُتَمَسِّكُ بِدِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى جَمْرِ الْغَضَا.
إِلَىٰ سَنَةِ عِشْرِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ؛ تُمْلَى الأَرْضُ بِالْفِتَنِ وَ الْخَوفِ، وَ يَنْقَطِعُ فِيهَا الْحَاجُّ، وَ تَقْتُلُ الأَولَادُ الآبَاءَ وَ الأُمَّهَاتِ، حَتَّىٰ لَا يَرْحَمُ الأَخُ أَخَاهُ. فَحِينَئِذٍ لَا يَجْتَمِعُ لَهُمْ شَمْلٌ، وَ لَا تُرْفَعُ لَهُمْ دَعْوَةٌ.
إِلىٰ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ؛ يَكْثُرُ فِيهَا/ 321 /الْفَسَادُ، وَ تَقَعُ وَقْعَةٌ بَيْنَ مَلِكِ الْعَرَبِ وَ مَلِكِ الْعَجَمِ، فَيَظْهَرُ عَلَيْهِ مَلِكُ الْعَجَمِ حَتَّىٰ يُقْتَلَ مَلِكُ الْعَرَبِ، وَ يَنْهَزِمُ أَصْحَابُهُ إِلَى الزَّورَاءِ، وَ يَلِي الأَمْرَ بَعْدَهُ وَلَدُهُ وَ يَشْتَدُّ الْخَوفُ مِنْ كَثْرَةِ الأَرَاجِيفِ وَ الْحُرُوبِ بَيْنَ السَّلَاطِينِ. وَ تَكُونُ وَقْعَةٌ بِمِصْرَ يُقْتَلُ فِيهَا أُنَاسٌ مِنْ ذُرِّيَّتِي، وَ يَكْثُرُ الْفَسَادُ.
إِلىٰ سَنَةِ سَبْعِينَ وَ خَمْسَمِائَةٍ؛ يَقَعُ فِيهَا الْقَحْطُ وَ الْغَلَاءُ وَ تَقِلُّ الْحُبُوبُ، وَ يَقَعُ الْخُلْفُ بَيْنَ السَّلَاطِينِ، وَ يَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الرُّومِ، وَ يُحْبَسُ فِيهَا الْمَطَرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَ تَهْلِكُ الدَّوَابُّ وَ الْحَيَوَانُ.
إِلَىٰ سَنَةِ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ وَ سِتِّمِائَةٍ؛ يَظْهَرُ رَجُلٌ بِالْمَشْرِقِ فِي ثَمَانِينَ أَلْفاً، وَ تَكُونُ
1) . العبارة غامضة.
لَهُ وَقَائِعُ كَثِيرَةٌ بِبِلَادِ الْعَجَمِ، يُقْتَلُ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ غَيْرِهِمْ، وَ تَخْرَبُ الْبِلَادُ بِجَورِهِ، وَ لَا يَرْحَمُونَ صَغِيراً وَ لَا كَبِيراً، وَ عَلَامَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ صَغِيرُ اللِّحْيَةِ يَسْتَبِيحُ الأَمْوَالَ، وَ يَسْبِي الْحَرِيمَ و الذَّرَارِي، حَتَّىٰ تُبَاعَ الْمَوالِي كَالْعَبِيدِ، فَكَمْ مِنْ دَمٍ مَسْفُوحٍ، وَ مَالٍ مَنْهُوبٍ، وَ فَرْجٍ مَغْصُوبٍ، وَ حُرْمَةٍ مَهْتُوكَةٍ، فَالْوَيْلُ لأَهْلِ خُرَاسَانَ وَ رَسَاتِيقِهَا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلىٰ نِسَائِهَا تُسْبَى كَمَا تُسْبَى الرُّومُ، مُعَقَّدةً مَلَاحِفُهُنَّ بَعْضُهَا إِلىٰ بَعْضٍ، يُقْتَلُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهُنَّ تِسْعَةٌ، وَ تُبْقَرُ بِهَا بُطُونُ الْحبَالى.
وَ لَا يَزَالُ الأَمْرُ فِي شِدَّةٍ و النَّاسُ فِي خَوفٍ إِلىٰ سَنَةِ خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ سِتِّمِائَةٍ، فِيهَا يُهْلَكُ هٰذَا الْمَلْعُونُ، وَ يَكْثُرُ فِيهَا الْخطَابُ، وَ يَقِلُّ الصَّوَابُ، وَ تَخُونُ الْوُكَلَاءُ الأَصْحَابَ، وَ تَخْتَلِفُ الْمَذَاهِبُ، وَ تَقِلُّ الْمَكَاسِبُ.
وَ يَظْهَرُ رَجُلٌ مِنْ آلِ سُفْيَانَ تَكْثُرُ فِي زَمَانِهِ الْحُرُوبُ، وَ تُهْرَقُ الدِّمَاءُ، وَ يُعْلَنُ بِالْفُجُورِ وَ شُرْبِ الْخُمُورِ، وَ يَحْسُنُ بَيْنَهُمُ اللِّوَاطُ، وَ تُسَوِّغُهُ الأُمُّ لِلْبِنْتِ وَ الأَبُ لِلابْنِ وَ الرَّجُلُ لِزَوجَتِهِ.
فَلَا يَزَالُ عَلَى ذٰلِكَ مُدَّةً مِنَ الزَّمَانِ حَتَّىٰ يَحْتَوِيَ عَلَى أَقْطَارِ الأَرْضِ، وَ تَكُونَ لَهُ وَقَائِعُ كَثِيرَةٌ، وَ يَفْتَتِحَ الْمُدُنَ وَ الأَمْصَارَ، وَ تُطِيعَهُ الْمُلُوكُ وَ السَّلَاطِينُ.
ثُمَّ يُهْلِكُهُ اللّٰهُ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله يَخْدِمُهُ الصَّالِحُونَ وَ الأَتْقِيَاءُ، حِلْيَةُ سَيْفِهِ مِثْلُ كَوَاكِبِ السَّمَاءِ، يَحْجُبُهُ الْفَرْقَدَانِ وَ السُّهَا، يَكُونُ عُطَارِدُ كَاتِبَهُ، و الأَفْلَاكُ مَرَاكِبَهُ، يَدْحَضُ الْفُجُورَ، وَ يُخَرِّبُ الْقُصُورَ وَ تَخْرِيجَاتِ الدُّورِ. وَ يُهْلِكُ شُرَّابَ الْخُمُورِ، وَ الشَّاهِدِينَ بِالزُّورِ. ذَاكَ رَحْمَةٌ وَ رَأْفَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ دَمَارٌ لِلْكَافِرِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ. عَسْكَرُهُ قَلِيلٌ، وَ نَجْدَتُهُ سِبَاعٌ، يَلْبَسُ عَسْكَرُهُ جُلُودَ النُّمُورِ، وَ تُظِلُّهُ البُزَاةُ و الصُّقُورُ، اسْمُهُ كَاسْمِ نَبِيِّنَا، وَ كُنْيَتُهُ كُنْيَتُهُ، وَ هُوَ فِي سِنِّ الشَّبَابِ وَ تَجْربَةِ الْمَشَايِخِ، أَبْيَضُ يَضْرِبُ إِلَى السُّمْرَةِ، مَسْكَنُهُ بَيْنَ الدِّجْلَةِ وَ الْفُرَاتِ، تُعْقَدُ لَهُ الْجسُورُ بِبَغدَادَ / 322 /مُحَاذِيَ مَوضِعٍ يُعْرَفُ بِالْكَرْخِ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْفَرَجُ.
وَ لَقَدْ أَخْبَرَنِي ابْنُ عَمِّي رَسُولُ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله أَنّه قَالَ: لَو بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا يَومٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللّٰهُ ذَلِكَ الْيَومَ حَتَّىٰ يَظْهَرَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَأُهَا عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوراً وَ ظُلْماً.
وَ قَالَ صلى الله عليه و آله: إِذَا كَانَ رَأْسُ الْفَتْرَةِ بَعْدَ سِتِّمِائَةٍ وَ عِشْرِينَ لِلْهِجْرَةِ ازْوَرَّتِ الزَّورَاءُ، وَ بَادَتِ الْبَيْدَاءُ، وَ اغْبَرَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَ اصْفَرَّتِ الصَّفْرَاءُ، وَ عَادَتِ الصَّدَقَةُ رِيَاءً، وَ الزَّكَاةُ مَغْرَماً، وَ صَارَ الْحُكْمُ بِالْهَوى، وَ الشَّهَادَةُ بِالرُّشَّا، فَوَيْلٌ لِلزَّورَاءِ وَ الشَّامِ مِنَ السُّفْيَانِيِّ، وَ لِمِصْرَ مِنَ الْمَغْرِبِيِّ، وَ الْكُوفَةِ مِنَ الْقَرْمِطِيِّ، وَ الْمَوصِلِ مِنَ الزُّبَيْرِيِّ، وَ لِمَكَّةَ مِنَ الْحَبَشِيِّ، وَ الْبَصْرَةِ مِنَ الْعَلَوِيِّ، وَ لِلْمَقْدِسِ(1)مِنَ الإِفْرَنْجِيِّ، و الرَّيَّ مِنَ الدِّيْلَمِيِّ، وَ لِدَيْلَمَانَ مِنَ السِّنْدِيِّ، وَ نَشَاوُورَ مِنَ الْيَهُودِيِّ، وَ الصِّينِ مِنَ التَّمِيمِيِّ، وَ نَيْسَابُورَ مِنَ الأَصْفَهَانِيِّ، وَ لِأَصْفَهَانَ مِنَ الْمَهْدِيِّ، وَ أَقُولُ قَولِي هٰذَا، وَ أَسْتَغْفِرُ اللّٰهَ تَعَالَى؛ إِنَّ اللّٰهَ يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ.
تَمَّتْ وَ الْحَمْدُ للّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
وَصِيّةُ(2)النَّبِيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ
لأَمِير الْمُؤمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ
الْحَمْدُ للّٰهِ حَقَّ حَمْدِهِ، وَ الصَّلَاةُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ، مُحَمَّدٍ وَ صِنْوِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ الأَئِمَّةِ الأَطْهَارِ.
يَقُولُ الْعَبْدُ الضَّعِيفُ الْمُذْنِبُ الْفَقِيرُ إِلَىٰ رَحْمَةِ اللّٰهِ تَعَالَى عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَشْهَدِيُّ الْغَرَوِيُّ الْمُعَبِّرُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَاشَانِي - أَحْسَنَ اللّٰه عَاقِبَتَهُ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.
حَدَّثَنِي شَيْخِي الْمَولَى الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَابِدُ الزَّاهِدُ، ظَهِيرُ الْمِلَّةِ وَ الدِّينِ،
حُجَّةُ الإِسْلَامِ وَ الْمُسْلِمِينَ، عِمَادُ الْحَاجِّ وَ الْحَرَمَيْنِ، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ، أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الشَّيْخِ قُطْبِ الدِّينِ الرَّاوَنْدِيِّ رحمه الله، وَ أَجَازَنِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمَدْرَسَتِهِ بِبَلَدِ الرَّيِّ بِمَحَلَّةِ بَابِ الْمَصَالِحِ، فِي شُهُورِ سَنَةِ تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي وَالِدِي رحمه الله فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَ أَرْبَعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْعَفِيفُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الدُّورَسْتِي رحمه الله فِي مَسْجِدِهِ بِقَرْيَتِهِ، فِي شُهُورِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَ ثَلَاثِينَ وَ أَرْبَعِمائَةٍ، عَنْ شَيْخِهِ الْحَافِظِ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُونِسِيِّ الْقُمِّيِّ رحمه الله، عَنْ مَشَايِخِهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمَا - قَالَا:
أَوصَىٰ رَسُولُ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله إِلَىٰ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام، وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَسْمَعُ وَ أَنَا أَكْتُبُ مَخَافَةَ أَنْ أَنْسَى، وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إذَا/ 323 /سَمِعَ شَيْئاً لَا يَنْسَىٰ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فِي وَصِيَّتِهِ:
يَا عَلِيُّ، لَا مُرُوءَةَ لِكَذُوبٍ، وَ لَا رَاحَةَ لِحَسُودٍ، وَ لَا صَدِيقَ لِنَمَّامٍ، وَ لَا أَمَانَةَ لِبَخِيلٍ، وَ لَا وَفَاءَ لِشَحِيحٍ، وَ لَا كَنْزَ أَنْفَعُ مِنَ الْعِلْمِ، وَ لَا مَالَ أَرْبَحُ مِنَ الْحِلْمِ، وَ لَا حَسَبَ أَرْفَعُ مِنَ الأَدَبِ، وَ لَا نَسَبَ أَوضَعُ مِنَ الْجَهْلِ، وَ لَا مَعِيشَةَ أَهْنَأُ مِنَ الْعَافِيَةِ، وَ لَا رَفِيقَ أَزْيَنُ مِنَ الْعَقْلِ، وَ لَا رَسُولَ أَعْدَلُ مِنَ الْحَقِّ، وَ لَا حَسَنَةَ أَعْلىٰ مِنَ الصَّبْرِ، وَ لَا سَيِّئَةَ أَسْرىٰ مِنَ الْعُجْبِ، وَ لَا زَهَادَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْقَنَاعَةِ، وَ لَا غَائِبَ أَقْرَبُ مِنَ الْمَوتِ، وَ لَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوبَةِ.
يَا عَلِيُّ، وَ لِلْعَاقِلِ سِتُّ خِصَالٍ: الصَّبْرُ عَلَى الْبَلَاءِ، وَ الاحْتِمَالُ لِلظُّلْمِ، وَ الْعَطَاءُ مِنَ الْقَلِيلِ، وَ الرِّضَا بِالْيَسِيرِ، وَ الإِخْلَاصُ بِالْعَمَلِ، وَ طَلَبُ الْعِلْمِ.
يَا عَلِيُّ، وَ لِلْمُؤْمِنِ أَرْبَعُ خِصَالٍ: طُولُ السُّكُوتِ، وَ دَوَامُ الْعَمَلِ، وَ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللّٰهِ عزّ و جلّ، وَ الاحْتِمَالُ لِلْمَكْرُوهِ.
يَا عَلِيُّ، وَ لِلتَّائِبِ سِتُّ خِصَالٍ: تَرْكُ الْحَرَامِ، وَ طَلَبُ الْحَلَالِ، وَ طَلَبُ الْعِلْمِ، وَ طُولُ السُّكُوتِ، وَ كَثْرَةُ الِاسْتِغْفَارِ، وَ أَنْ يُذِيقَ نَفْسَهُ مَرَارَةَ الطَّاعَةِ كَمَا أَذَاقَهَا حَلَاوَةَ الْمَعْصِيَةِ.
يَا عَلِيُّ، وَ لِلْمُسْلِمِ أَرْبَعُ خِصَالٍ: أَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَ عَيْنِهِ وَ يَدِهِ وَ فَرْجِهِ.
يَا عَلِيُّ، وَ لِلْجَاهِلِ خَمْسُ خِصَالٍ: أَنْ يَثِقَ بِكُلِّ أَحَدٍ، وَ أَنْ يُفْشِيَ سِرَّهُ إِلَىٰ كُلِّ أَحَدٍ، وَ أَنْ يَغْضَبَ بِأَدْنَىٰ شَيْءٍ، وَ يَرْضى بِأَدْنَىٰ شَيْءٍ، وَ أَنْ يَضْحَكَ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ.
يَا عَلِيُّ، وَ لِلْمُتَوَكِّلِ أَرْبَعُ خِصَالٍ: أَنْ لَا يَخَافَ مَخْلُوقاً، وَ لَا يَتَّكِلَ عَلَى مَخْلُوقٍ، وَ يُحْسِنَ الظَّنَّ بِالنَّاسِ، وَ لَا يَسْتَكْثِرَ عَمَلَهُ.
يَا عَلِيُّ، وَ لِلْقَانِعِ أَرْبَعُ خِصَالٍ: أَنْ لَا يَفْرَحَ بِالْغِنَى، وَ لَا يَخَافَ مِنَ الْفَقْرِ، وَ لَا يَهْتَمَّ لِلرِّزْقِ، وَ لَا يَحْرِصَ فِي الدُّنْيَا.
يَا عَلِيُّ، وَ لِلأَحْمَقِ أَرْبَعُ خِصَالٍ: أَنْ يُنَازِعَ مَنْ فَوقَهُ، وَ أَنْ يَتَكَبَّرَ عَلَى مَنْ دُونَهُ، وَ أَنْ يَجْمَعَ مِنَ الْحَرَامِ، وَ أَنْ يَبْخَلَ عَلَى عِيَالِهِ.
يَا عَلِيُّ، وَ لِلشَّقِيِّ ثَلَاثُ خِصَالٍ: التَّوَانِي فِي أَوقَاتِ الصَّلَاةِ، وَ كَثْرَةُ الْكَلَامِ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللّٰهِ، وَ قَلَّ مَا يَرْغَبُ فِي طَاعَةِ اللّٰهِ.
وَ لِلسَّعِيدِ خَمْسُ خِصَالٍ: يَقُولُ الْحَقَّ وَ لَو عَلَيْهِ، وَ أَنْ يُحِبَّ لِلنَّاسِ كَمَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَ أَنْ يُعْطِيَ الْحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ، وَ أَنْ يُحِبَّ ذِكْرَ اللّٰهِ، وَ أَنْ يَحْرِصَ فِي طَاعَةِ اللّٰهِ.
يَا عَلِيُّ، وَ لِلْمُرَائِي سِتُّ خِصَالٍ: يُطَوِّلُ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ مَعَ النَّاسِ فِي الصَّلَاةِ، وَ يُخَفِّفُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ، وَ يَتَوَاضَعُ لِلنَّاسِ، وَ يَتَكَبَّرُ عَلَى عِيَالِهِ وَحْدَهُ، وَ أَنْ يُكْثِرَ عَيْبَ النَّاسِ.
يَا عَلِيُّ، وَ لِلْمُحْسِنِ أَرْبَعُ خِصَالٍ: أَنْ تَكُونَ سَرِيرَتُهُ أَصْلَحَ مِنَ الْعَلَانِيَةِ، وَ أَنْ يُحْسِنَ إِلَىٰ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ، وَ أَنْ يَسْتُرَ عَيْبَ النَّاسِ.
يَا عَلِيُّ، وَ لِلْمُسِيءِ أَرْبَعُ خِصَالٍ: [ينشر](1)عِندَ النَّاسِ عُيُوبَ جِيرانِهِ، وَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ وَ لَمْ/ 324 /يَعْفُ، وَ أَنْ يُسِيءَ إِلَىٰ مَنْ قَدْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ.
يَا عَلِيُّ، وَ لِلصَّادِقِ أَرْبَعُ خِصَالٍ: أَنْ يَصْدُقَ عِنْدَ الرَّهْبَةِ وَ عِنْدَ الرَّغْبَةِ وَ عِنْدَ الشَّهْوَةِ وَ عِنْدَ الرِّضَا وَ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَ أَنْ لَا يُظْهِرَ مُصِيبَتَهُ لِلنَّاسِ، وَ أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ، وَ لَا يُظْهِرَ عِبَادَتَهُ، وَ لَا يَشْكُوَ مُصِيبَتَهُ.
يَا عَلِيُّ، أَحْسِنْ طَهُورَكَ يُبَارِكِ اللّٰهُ لَكَ فِي رِزْقِكَ.
يَا عَلِيُّ، الطَّهُورُ نِصْفُ الإِيمانِ؛ فإنَّ المَلَائِكةَ يَسْتَغفِرونَ و يَدْعُونَ لِمَنْ يُحْسِنُ طَهُورَهُ.
يَا عَلِيُّ، الصَّلَاةُ عَمُودُ الإِسْلَامِ، إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَنْ يُصَلِّي الصَّلَاةَ فِي أَوقَاتِهَا بِتَمَامِ رُكُوعِهَا وَ سُجُودِهَا.
يَا عَلِيُّ، رَكْعَتَانِ بِاللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ بِالنَّهَارِ، صَلَاةُ اللَّيْلِ نُورٌ لِصَاحِبِهَا فِي الدُّنْيَا وَ الآخِرَةِ.
يَا عَلِيُّ، الْمُصَلِّي بِاللَّيْلِ يُحْشَرُ يَومَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ وَ فِي يَمِينِهِ بَرَاءَةٌ لَهُ مِنَ النَّارِ وَ أَمَانٌ مِنَ الْعِقَابِ، إنَّ اللّٰهَ عزّ و جلّ وَعَدَ الْمُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ بِكُلِّ رَكْعَةٍ قَصْراً، وَ بِكُلِّ سُجُودٍ حَوْراءَ. مِنْ كَرَامَةِ الْمُصَلِّي بِاللَّيْلِ هُوَ أَنَّ اللّٰهَ عزّ و جلّ يُحِبُّهُ وَ يُحَبِّبُهُ إِلَىٰ جَمِيعِ خَلْقِهِ، وَ يَرْزُقُهُ دَوَامَ الْعَافِيَةِ وَ سعَةَ الرِّزْقِ.
يَا عَلِيُّ، مَنْ مَشَى إِلَىٰ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ كَتَبَ اللّٰهُ لَهُ حِجَّةً، وَ مَنْ مَشَى إِلىٰ نَافِلَةٍ كَتَبَ اللّٰهُ لَهُ عُمْرَةً.
يَا عَلِيُّ، مَنْ لَا يُجَالِسُ الْعُلَمَاءَ أَرْبَعِينَ يَوماً مَاتَ قَلْبُهُ.
1) . في الأصل كلمة لا تُقرأ، و لعل صوابها ما أثبتّ أو «يفشي» أو ما أشبهها.
يَا عَلِيُّ، كُنْ عَالِماً أَو مُتَعَلِّماً وَ لَا تَكُنِ الثَّالِثَ فَتَهْلِكَ.
قَالَ عليه السلام: فَمَنِ الثَّالِثُ يَا رَسُولَ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْكَ؟
قَالَ: اللَّاهِي الَّذِي لَا يَعْلَمُ وَ لَا يَتَعَلَّمُ، فَإِنْ قَتَلَ أَو زَنَى أَو شَرِبَ فَلَا تَلُومَنَّهُ(1)فَإِنَّهُ قَاسِي الْقَلْبِ.
يَا عَلِيُّ، رَكْعَتَانِ مِنَ الْعَالِمِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً مِنَ الْجَاهِلِ.
يَا عَلِيُّ، الْعَابِدُ بِلَا عِلْمٍ مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ يَكِيلُ الْمَاءَ فِي الْبَحْرِ لَا يَدْرِي زِيَادَتَهُ مِنْ نُقْصَانِهِ، أَو كَمَثَلِ رَجُلٍ يَزْرَعُ السَّبَخَ.
يَا عَلِيُّ، عَلَيْكَ بِالْعِلْمِ وَ لَو بِالصِّينِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللّٰهِ تَعَالَى مِنَ الْعَالِمِ أَوِ الْمُتَعَلِّمِ أَوِ الْمُسْتَمِعِ.
يَا عَلِيُّ، مَنْ أَكْرَمَ الضَّيْفَ أَكْرَمَهُ اللّٰهُ، وَ مَنْ أَبْغَضَ الضَّيْفَ أَبْغَضَهُ اللّٰهُ، وَ الضَّيْفُ إِذَا نَزَلَ نَزَلَ مَعَهُ رِزْقُهُ، وَ إِذَا ارْتَحَلَ ارْتَحَلَ بِذُنُوبِهِمْ.
يَا عَلِيُّ، الرَّحْمَةُ وَ الْبَرَكَةُ إِلَىٰ(2)بَيْتٍ يَدْخُلُهُ الضَّيْفُ و الْبَعِيرُ.
يَا عَلِيُّ، أَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَ أَفْشِ السَّلَامَ، وَ صَلِّ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ نَظَرَ اللّٰهُ إِلَيْكَ فِي كُلِّ يَومٍ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَ مَنْ نَظَرَ اللّٰهُ إِلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ.
يَا عَلِيُّ، أَكْرِمْ جَارَكَ وَ كُنْ مُحِبّاً لِخَيْرِهِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَحْسُدُ خَيْرَ جَارِهِ، مَحَا اللّٰهُ عُمْرَهُ فِي الْبَاطِلِ، وَ أَنْفَقَ مَالَهُ فِي غَيْرِ الْحَقِّ.
يَا عَلِيُّ، إِيَّاكَ وَ الْحَسَدَ؛ فَإِنَّ الْحَسَدَ فِي الْحَسَنَاتِ أَسْرَعُ مِنَ النَّارِ فِي الْحَطَبِ.
يَا عَلِيُّ، إِيَّاكَ وَ الْغِيبَةَ/ 325 /فَإِنَّ الْجَمْرَةَ فِي فَمِ الْمُسْلِمِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَغْتَابَ
مُسْلِماً بِمَا فِيهِ.
يَا عَلِيُّ، إِذَا كُنْتَ صَائِماً فَلَا تُبالِ أَغْتَبْتَ أَو شَرِبْتَ شَرْبَةَ مَاءٍ بَارِدٍ بِالنَّهَارِ.
يَا عَلِيُّ، إِيَّاكَ وَ النَّظَرَ إِلىٰ حُرَمِ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَإِنَّ مَنْ نَظَرَ فِي حُرَمِ الْمُؤْمِنِينَ أَخْرَجَ اللّٰهُ خَوفَ الآخِرَةِ مِنْ قَلْبِهِ، وَ الْيَقِينَ مِنْ صَدْرِهِ، وَ مَلَأَ قَلْبَهُ مِنْ خَوفِ الْفَقْرِ وَ الْهَمِّ وَ الْحُزْنِ.
يَا عَلِيُّ، إِيَّاكَ وَ الْكَذِبَ؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُنَافِقِينَ. وَ إِيَّاكَ وَ النَّمِيمَةَ؛ فَإِنَّ اللّٰهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ بَخِيلٍ، وَ مُرَاءٍ، وَ نَمَّامٍ، وَ عَاقِّ الْوَالِدَيْنِ، وَ مَانِعِ الزَّكَاةِ، وَ آكِلِ الرِّبَا، وَ آكِلِ الْحَرَامِ، وَ شَارِبِ الْخَمْرِ، وَ الْوَاشِمَةِ وَ الْمُسْتَوْشِمَةِ(1)وَ الْوَاصِلَةِ الشَّعْرَ وَ الْمُسْتَوصِلَةِ، وَ النَّاكِحِ الْبَهَائِمَ، وَ الْمُؤْذِي لِجَارِهِ.
يَا عَلِيُّ، مَنْ كَانَ لَهُ عِيَالٌ فَلَمْ يَأْمُرهُمْ بِالصَّلَاةِ وَ لَمْ يَنْهَهُمْ عَنْ أَكْلِ الْحَرَامِ، فَشَطْرُ الذُّنُوبِ عَلَى رَقَبَتِهِ.
يَا عَلِيُّ، وَقِّرِ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَ الطِّفْلَ الصَّغِيرَ، وَ كُنْ لِلْغَرِيبِ كَالأَخِ الْقَرِيبِ، وَ لِلْيَتِيمِ كَالأَبِ الرَّحِيمِ، وَ لِلأَرْمَلَةِ كَالزَّوجِ الشَّفِيقِ، لِيَكْتُبَ اللّٰهُ لَكَ بِكُلِّ نَفَسٍ مِائَةَ حَسَنَةٍ، وَ يُعْطِيَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ.
يَا عَلِيُّ، مَنْ عَظَّمَ الْغَنِيَّ وَ أَهَانَ الْفَقِيرَ سُمِّيَ فِي السَّمَاواتِ عَدُوَّ اللّٰهِ.
يَا عَلِيُّ، أَوحَى اللّٰهُ عزّ و جلّ إِلَىٰ مُوسَىٰ عليه السلام: أَكْرِمِ الْفَقِيرَ كَمَا تُكْرِمُ الْغَنِيَّ، وَ إِلَّا فَأَجْعَلُ كُلَّ مَا عَمِلْتَ تَحْتَ التُّرَابِ.
يَا عَلِيُّ، أَوحَى اللّٰهُ تَعَالَى إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَكْرِمْ ضَيْفِي كَمَا تُكْرِمُ ضَيْفَكَ.
قَالَ: يَا رَبِّ، وَ مَنْ ضَيْفُكَ؟ قَالَ: الْفَقِيرُ الْحَقِيرُ بَيْنَ النَّاسِ.
يَا عَلِيُّ، قُلِ الْحَقَّ وَ لَو عَلَيْكَ، وَ تَصَدَّقْ وَ لَو بِتَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، وَ صُمْ أَيَّامَ الْبِيضِ،
1) . في الأصل: المتوشمة.
وَ اسْتُرْ عُيُوبَ النَّاسِ، فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَزَلَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَومٍ سَبْعُونَ رَحْمَةً، وَ عَلَى مَالِهِ سَبْعُونَ بَرَكَةٍ.
يَا عَلِيُّ، ثَلَاثٌ تُوجِبُ الْمَقْتَ مِنَ اللّٰهِ عزّ و جلّ: الضَّحِكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ، وَ نَومُ النَّهَارِ مِنْ غَيْرِ سَهَرِ اللَّيْلِ، وَ الأَكْلُ إِلىٰ غَايَةِ الشِّبَعِ.
يَا عَلِيُّ، ثَلَاثَةٌ مَحْجُوبُونَ عَنْ رَحْمَةِ اللّٰهِ: مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَ عَلِمَ أَنَّ جَارَهُ طَاوٍ، وَ مَنْ جَلَدَ عَبْدَهُ، وَ مَنْ رَدَّ هَدِيَّةً لِصَدِيقِهِ.
يَا عَلِيُّ، لَا تَكُنْ لَجُوجاً، وَ لَا تُصَاحِبْ أَهْلَ اللَّجَاجَةِ، وَ لَا تَكُنْ بَخِيلاً، وَ لَا تُصَاحِبِ الْبَخِيلَ؛ فَإِنَّ الْبُخْلَ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ.
يَا عَلِيُّ، الْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللّٰهِ، بَعِيدٌ مِنَ رَحْمَتِهِ، بَعِيدٌ مِنْ جَنَّتِهِ، قَرِيبٌ مِنْ عَذَابِهِ.
يَا عَلِيُّ، عَلَيْكَ بِالسَّخَاءِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ أَخْلَاقِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ.
يَا عَلِيُّ، السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللّٰهِ، قَرِيبٌ مِنْ رَحْمَتِهِ، قَرِيبٌ مِنْ جَنَّتِهِ، بَعِيدٌ مِنْ عَذَابِهِ.
يَا عَلِيُّ، ارْضَ بِالْيَسِيرِ مِنَ الدُّنْيَا، وَ أَعْطِ مِنَ الْقَلِيلِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ يُحْشَرُ يَومَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ.
[يا عَلِيُّ] قُصَّ أَظْفَارَكَ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ طَالَ أَظْفَارُهُ قَعَدَ الشَّيْطَانُ تَحْتَ ظِلِّهَا.
يَا عَلِيُّ، قُصَّ شَارِبَكَ؛ فَإِنَّهُ مَنْ طَالَ شَارِبُهُ سَكَنَ الشَّيْطَانُ فِي فِيهِ، يَأْكُلُ مَعَهُ وَ يَشْرَبُ مَعَهُ.
يَا عَلِيُّ، احْتَجِمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً؛ فَإِنَّكَ لَا تَحْتَاجُ إِلَى الطَّبِيبِ أَبَداً.
وَ لَا تَحْتَجِمْ فِي أَوَّلِ يَومٍ مِنَ الشَّهْرِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْيَرَقَانَ.
وَ لَا فِي الْيَومِ الثَّانِي مِنَ الشَّهْرِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْحُمَّى الْغِبَّ وَ الرِّبْعَ.
وَ لَا فِي الْيَومِ الثَّالِثِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ البَرَصَ.
وَ لَا فِي الْيَومِ الرَّابِعِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْوَجَعَ فِي الظَّهْرِ وَ الرُّكْبَتَيْنِ.
وَ لَا فِي الْيَومِ الْخَامِسِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ صُفْرَةَ الْوَجْهِ وَ رِقَّةَ الْعُرُوقِ.
وَ لَا فِي الْيَومِ السَّادِسِ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَلْغَمَ وَ الرُّطُوبَةَ.
وَ لَا الْيَومَ السَّابِعَ؛ فَإِنَّهُ يُكْثِرُ الأَذَى.
وَ لَا الْيَومَ الثَّامِنَ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الرِّيحَ الْفَالِجَ.
وَ لَا الْيَومَ التَّاسِعَ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ نَقْصَ الْعَقْلِ فِي الدِّمَاغِ.
وَ لَا الْيَومَ الْعَاشِرَ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ مَوتَ الفجأةِ.
وَ لَا الْيَومَ الْحَادِيَ عَشَرَ؛ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ الْجِمَاعَ.
وَ لَا الْيَومَ الثَّانِيَ عَشَرَ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْجَرَبَ وَ الْحِكَّةَ.
وَ لَا تَحْتَجِمِ الرَّابِعَ عَشَرَ؛ فَإِنَّهُ يُورِثُ رِيحَ الْبَوَاسِيرِ.
وَ لَا تَحْتَجِمِ الْخَامِسَ عَشَرَ؛ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ نُورِ الْبَصَرِ.
يَا عَلِيُّ، عَلَيْكَ بِالِاحْتِجَامِ فِي السَّادِسَ عَشَرَ؛ فَإِنَّ صَاحِبَهَا يَأْمَنُ الْجُنُونَ وَ الْجُذَامَ وَ الْبَرَصَ.
وَ فِي السَّابِعَ عَشَرَ يَزِيدُ فِي الْبَدَنِ شَيْئاً مِنَ الدَّمِ، وَ لَو لَمْ تَحْتَجِمْ إِلَىٰ سَنَةٍ.
وَ الثَامِنَ عَشَرَ يَجْلُو الْبَصَرَ.
وَ التَّاسِعَ عَشَرَ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ وَ فِي قُوَّةِ الْبَدَنِ.
وَ الْيَومَ الْعِشْرُونَ [...](1)سبعين دَاءً.
وَ الْحَادِي عِشْرِينَ يَزِيدُ فِي اللَّحْمِ وَ الدَّمِ.
1) . بياض في الأصل.
وَ الثَّانِي عِشْرِينَ يُصِحُّ اللِّسَانَ وَ يُورِثُ البَرَكَةَ وَ [...].(1)
وَ الثَّالِثَ عِشْرِينَ يَزِيدُ فِي الشَّجَاعَةِ وَ قُوَّةِ الْمِرَاسِ.
وَ الْيَومَ الرَّابِعَ وَ الْعِشْرِينَ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ وَ يُذْهِبُ الأَوجَاعَ.
وَ الْخَامِسَ وَ الْعِشْرِينَ يَزِيدُ الْحِفْظَ وَ يُقَوِّي الظَّهْرَ وَ الْمِعْدَةَ.
وَ السَّادِسَ وَ الْعِشْرِينَ يُذْهِبُ الْبَلَاءَ وَ الأَحْزَانَ، وَ يَكُونُ صَاحِبَ أَمْنٍ مِنَ السَّحَرَةِ وَ الشَّيَاطِينِ.
وَ الثَّامِنَ وَ الْعِشْرِينَ يُقَالُ إِنَّ صَاحِبَهُ يَأمَنُ(2)الْجُذَامَ، وَ يَذْهَبُ بِالْحُمَّىٰ مِنْ صُدَاعِ الشَّقِيقَةِ.
وَ التَّاسِعَ وَ الْعِشْرِينَ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سَلِمَ.
يَا عَلِيُّ، احْذَرِ الْحِجَامَةَ يَومَ السَّبْتِ وَ الأَرْبعَاءِ، فَإِنَّهُمَا يُورِثَانِ الْبَرَصَ وَ الأَسْقَامَ وَ الأَمْرَاضَ.
و إِذَا بَنَيْتَ بَيْتاً فَابْدَأْ بِهِ يَومَ الأَحَدِ؛ فَإِنَّ اللّٰهَ عزّ و جلّ بَنَى السَّمَاواتِ وَ الأَرْضَ يَومَ الأَحَدِ.
وَ إِذَا أَرَدْتَ سَفَراً أَو تِجَارَةً فَاقْصِدْ يَومَ الثُّلَاثَاءِ؛ فَإِنَّ اللّٰهَ عزّ و جلّ خَلَقَ فِيهِ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ غَرَسَ فِيهِ الأَشْجَارَ. وَ كَانَ صَالِحُ النَّبِيِّ عليه السلام يَخْرُجُ فِي ذٰلِكَ الْيَومِ إِلَىٰ تِجَارَتِهِ. وَ يَوم الثُّلَاثَاءِ يَومُ خُرُوجِ الدَّمِ؛ لِأَنَّ قَابِيلَ قَتَلَ هَابِيلَ يَومَ الثُّلَاثَاءِ.
وَ يَوم الأَرْبِعَاءِ يَومٌ مَشئومٌ/ 327 /يَومُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ، خَلَقَ اللّٰهُ تَعَالَى فِيهِ فِرْعَونَ لَعَنَهُ اللّٰهُ، وَ فِيهِ ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ، وَ فِيهِ أَغْرَقَهُ اللّٰهُ فِي الْبَحْرِ. وَ فِيهِ ابْتُلِيَ النَّبِيُّ أَيُّوبُ عليه السلام.
وَ فِيهِ طُرِحَ يُوسُفُ فِي الْجُبِّ. وَ فِيهِ الْتَقَمَتِ الْحُوتُ يُونُسَ(3)بْنَ مَتَّى. وَ فِيهِ خَلَقَ اللّٰهُ
الظُّلْمَةَ وَ الرَّعْدَ.
وَ يَوم الْخَمِيسِ طَلَبُ الْحَوَائِجِ مِنَ النَّاسِ، وَ الدُّخُولُ عَلَى السُّلْطَانِ؛ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ عليه السلام دَخَلَ عَلَى النّمْرُودِ بْنِ كَنْعَانَ فِي حَاجَةٍ فَقَضَاهَا لَهُ. وَ فِيهِ خَلَقَ اللّٰهُ اللَّوحَ وَ الْقَلَمَ وَ جَنَّةَ الْفِرْدَوسِ. وَ فِيهِ نَجَّاهُ اللّٰهُ مِنَ النَّارِ. وَ فِيهِ رُفِعَ إِدْرِيسُ، وَ لُعِنَ إِبْلِيسُ.
وَ يَوم الْجُمُعَةِ يَومٌ مُبَارَكٌ، يَومٌ تُسْتَجَابُ فِيهِ الدَّعَوَاتُ، وَ تُقْبَلُ فِيهِ الْتَّوْبَاتُ. وَ هُوَ يَومُ النِّكَاحِ، وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَ الزُّهْدِ وَ الْعِبَادَاتِ.
يَا عَلِيُّ، احْفَظْ وَصِيَّتِي كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ أَخِي جَبْرَئِيلَ عليه السلام وَ عَلِّمْهَا مَنِ اسْتَطَعْتَ.
تَمَّتْ الوَصِية وَ الْحمد للّٰه رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ الصَّلَاةُ و السلامُ عَلَى سَيِّدِ الأَوَّلِينَ وَ الآخِرِينَ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ الصَّادِقِ [...](1)وَ عَلَى آلِهِ [...] وَ أَصْحَابِهِ الْكِرَامِ الْمُنْتَجَبِينَ و أزواجه الطا [...] و النسخة التي كتب منها هذه الوصية... نسخة فيها اشتباه و خلل في ضبطها و حركتها، فاجتُهِدَ في تصحيح ما أمكن تصحيحه حسب الجهد و الطاقة، و كان الفراغ منها في يوم الأربعاء ثامن عشر جمادى الآخرة من تسع و عشرين و سبعمائة الهلالية، و كتبه أيضاً كاتب النهج حامداً و مصلّياً و مسلّماً و مستغفراً.
1) . ظاهراً: «الأمين».
الإرشاد في معرفة حجج اللّٰه على العباد، الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي (- 413)، مؤسسۀ آل البيت لإحياء التراث - قم، الطبعة الاُولى 1413 ق.
أمالي الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (- 381)، مؤسسة الأعلمي - بيروت، 1400 ه/ 1980 م.
بحار الأنوار، محمد باقر المجلسي، مؤسسة الوفاء - بيروت، 1403 ه/ 1938 م.
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن (الملاحم و الفتن)، رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن طاوس (- 664)، نشر مؤسسة صاحب الأمر - قم، الطبعة الاُولى 1416 ق.
الذريعة إلى تصانيف الشيعة، آغابزرگ الطهراني، دار الأضواء - بيروت، 1403 ه/ 1983 م.
سنن ابن ماجة، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (207-275)، تحقيق محمدفؤاد عبد الباقي، أُوفست دار الفكر.
شرح اُصول الكافي، مولى محمد صالح المازندراني (1081)، بيروت، 1421 ق/ 2000 م.
شرح نهج البلاغة - عبد الحميد بن أبي الحديد (586-656) تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة الثانية 1387 ه/ 1967 م.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم، علي بن يونس النباطي البياضي (- 877)، صحّحه محمد باقر البهبودي، المكتبة المرتضوية - طهران، الطبعة الاُولى 1384 ق.
علل الشرائع، الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه (- 381)، طبع دار إحياء التراث العربي - بيروت، أُوفست عن طبعة النجف.
عيون أخبار الرضا عليه السلام، محمد بن علي بن بابويه (- 381)، تصحيح مهدي الحسيني اللاجوردي، نشر جهان، طهران.
كشف الظنون عن أسامي الكتب و الفنون، مصطفى بن عبد الله القسطنطيني الرومي الحنفي الشهير بالملّا كاتب و المعروف بحاجي خليفة، أُوفست دار الفكر - بيروت، 1402 ق/ 1982 م.
لسان العرب، لمحمد بن المكرَّم بن أبي الحسن بن أحمد الأنصاري ابن منظور، تحقيق لجنة في دار المعارف، طبع دار المعارف - مصر.
مستدرك سفينة البحار، على النمازي الشاهرودي (- 1405)، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين - قم، 1418 ق.
المسند، أحمد بن حنبل، دار الفكر.
مكارم الأخلاق، الحسن بن الفضل الطبرسي (ق 6 ه)، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجامعة المدرسين - قم، 1414 ق.
نهج البلاغة، للإمام على عليه السلام، جمع الشريف الرضي، ضبط نصه الدكتور صبحي الصالح، منشورات دار الهجرة - قم.
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة، محمد باقر محمودي، مؤسسة الأعلمي - بيروت.
اليقين في إمرة أمير المؤمنين، علي بن موسى بن طاوس (- 664)، المطبعة الحيدرية - النجف، 1368 ق/ 1950 م.
ضياء الدين محمد ابن جعفرية العلوي الحائري (م 573 ق)
تحقيق: محمد جواد حسينى جلالى
التمهيد(1)
مؤلف هذه الدّرة النادرة هو الشريف الأجلّ الفقيه العالم ضياء الدين أبي الفتح محمد بن محمد العلوي ابن جعفر [كذا] الخازن. كذا جاء وصفه في هذه النسخة المخطوطة.
و هو من أعلام القرن السادس، حدّث بهذه الروايات في شهر جمادى الآخرة سنة 573 في الحلة - العراق.
و قد جاءت نسبته ب «ابن الجعفرية» و اللقب «الحائري» في أكثر من مصدر، و أقدمها ما ذكره العلامة الحلي (م 726 ق) في إجازته لبني زهرة، فقد ذكر من الكتب التي أجاز بها ما نصّه:
و من ذلك كتاب العمل في اليوم و الليلة تصنيف الفقيه أبي عبد الله محمد بن هبة الله بن جعفر الطرابلسي، رواه الحسن بن الدربي عن الشريف الضياء أبي الفتح محمد بن محمد بن الجعفرية الحسيني الحائري، عن الفقيه أبي عبد الله الحسين ابن اُخت قارورة، عن المصنف».(2)
و زاد المحدّث النوري (م 1320 ق) له لقب «الطوسي» نقلاً عن السيد
شمس الدين أبي على فخار بن معد الموسوي (م 630 ق) في كتابه الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب قال رحمه الله ما نصّه - في مشايخ أبي عبد الله محمد بن جعفر بن علي بن جعفر المشهدي الحائري المعروف بمحمد بن المشهدي مؤلّف المزار، ص 479:
ثالث عشرهم: الشريف أبو الفتح بن جعفرية، قال في المزار: أخبرني الشريف الجليل العالم أبو الفتح محمد بن محمد بن الجعفرية أدام الله عزّه.
و وصفه السيد فخار في كتاب الحجة بقوله: الشريف أبو الفتح محمد بن محمد بن الجعفرية العلوية الطوسي الحسيني الخازن، عن الشيخ الفقيه عماد الدين بن أبي القاسم الطبري.(1)
و أيضاً عن كتاب الحجة:
إنّ في سنة 595 قال: روى الشيخ أبو الفضل بن الحسين الأحدب رحمه الله قرأ عليه الشريف أبي الفتح محمد بن محمد بن الجعفرية العلوية الطوسي الحسيني الحائري، كذا وصفه فيه، و قد تقدم في مشايخ محمد بن المشهدي صاحب المزار.(2)
و لكن ليس بهذا اللقب في المطبوعة من الكتاب، راجع طبعة المطبعة العلوية في النجف الأشرف عام 1351، بتحقيق السيد محمد صادق بحر العلوم، و طبعة 1384 مطبعة الآداب في النجف الأشرف ص 50 بتحقيق السيد محمد بحر العلوم. و لم يرد هذا اللقب في أي مصدر آخر.
و قد أطبقَت المصادر على نسبته إلى «الجعفرية» دون المخطوطة التي نسبته إلى «جعفر»، فقد صرّح النوري في المستدرك (ج 3، ص 471) وصفه بالعلوية، كما لم يبيّن وجه النسبة إلى أمّه (أو إحدى اُمّهاته).
كما لا يعرف وجه النسبة إلى طوس، هل مولده أو مهجره؟ و لا تختلف الأسانيد في المصادر من نسبته إلى الحائر الطاهر.
و ذكر شيخنا العلّامة أنه كان نزيل الحلة، و بها حدّث هذه الروايات(1)، و لا يعرف بالضبط تاريخ وفاته و لا محل مدفنه، و شيخنا العلامة هو الوحيد الذي استقصى موارد الأسانيد و ترجمه ترجمة وافية، و إليك نص كلامه قال رحمه الله:
محمد بن محمد بن الحائري: الشريف ضياء الدين أبو الفتح العلوي الحسيني، المعروف بابن الجعفرية، حدّث عنه بالقراءة عليه السيد عزّ الدين أبو الحرث محمد بن الحسن بن على العلوي الحسيني البغدادي المذكور في ص 255-\256 من كتاب معدن الجواهر للكراجكي، و سمعه منه صاحب الترجمة، و ذلك بالحلة السيفية في جمادى الاُولى سنة 537، ثمّ حدّث به السيد عزّ الدين لبعض من قرأ عليه في 581 ببغداد؛ كما في صدر بعض النسخ القديمة منه.
و قد استنسخ عن تلك النسخة تاج الدين الحسين بن شمس الدين الساعدي تلميذ المولى عبد الله الشهيد في بخارى سنة 997، و فرغ من كتابته بأصفهان 986، و كانت النسخة الصاعدية من كتب السيد أبي تراب الخوانساري، و انتقلت بعده إلى السيد محمد رضا التبريزي في النجف.
هذا، و قد قرأ على أبي الفتح ابن الجعفرية أيضاً الشيخ أبو الفضل بن الحسين الحلي الأحدب في سنة 571؛ كما ذكر فخار بن معد في كتاب حجة الذاهب عند روايته عن الشيخ أبي الفضل المذكور. و قال: إنه يروي عن الشريف أبي الحسن محمد بن الحسن بن أحمد العلوي الحسيني المذكور في ص 254-\253، الراوي عن محمد بن شهريار الخازن و المصدر باسمه الصحيفة الكاملة.
و قرأ على صاحب الترجمة أيضاً محمد بن جعفر المشهدي المذكور في ص 253-\252، كما ذكره في المزار.
و يروي عنه ايضاً الشيخ تاج الدين الحسن بن علي بن دربي؛ كما في إجارة العلامة الحلّي لبني زهرة.
و أبو الفتح ابن الجعفرية هذا هو أحد العلماء السبعة الذين ذكرهم ابن نما
1) . طبقات أعلام الشيعة، ج 4، ص 1476.
و قال: إنهم يروون الصحيفة السجادية عن السيد الأجل نجم الدين بهاء الشرف المصدر اسمه بلفظة [حدّثنا] في أوّل الصحيفة. ذكرهم نجم الدين جعفر بن نما في إجازته 637، و قد أدرجها صاحب المعالم في إجازته.
و هؤلاء غير الشيخ علي بن السكون الآتي في القرن السابع الذي اختار الشيخ البهائي أنه هو القائل: حدثنا.
هذا، و قد أورد الصفدي في الوافي بالوفيات (ص 228) ترجمةً لابن الجعفرية محمد بن محمد بن جعفر المولود سنة 606، و المنشئ لبعض شعره سنة 687. و قد ذكرناه في المائة السابعة.(1)
و يستدرك على شيخنا العلامة قدس سره أن ابن الجعفرية يروي عن الشيخ العالم الفاضل [ظ] ابن كتيلة العلوي بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه و آله و سلامه - في جمادى الاُولى سنة 553 كما في نسختنا هذه.(2)
وقف عليه المحدث النوري (م 1320 ق) و وصفه بقوله: «كتاب صغير، وجدناه في الخزانة الرضوية، فيه أخبار طريفة، و يوجد متون أغلبها في الكتب المشهورة، أوّله هكذا: «أخبرنا الشريف الأجلّ العالم ضياء الدين أبو الفتح محمد بن محمد العلوي الحسيني المعروف بأبي جعفر الحائري، بحلّة في شهر جمادى الآخرة من سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة، قال: حدثنا الشيخ العالم أبو المكارم ابن كتيلة العلوي بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، في جمادى الاُولى سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة، قال: حدثنا إخباراً و إجازة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار الخازن، قال: حدثنا أبو الفرج محمد بن
أحمد بن عالان العدل، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله، قال: حدثنا أبو محمد صالح بن وصيف البكائي، قال: حدثنا معاذ بن الميسي، قال:
حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا مبارك بن سحيم، عن عبد العزيز بن صهيب، عن ابن مالك، عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال لأصحابه:
ما من صدقة أفضل من سقي الماء. و قد أخرجنا بعض أخباره شاهداً و مؤيّداً».(1)
و لم يصف رحمه الله النسخة أكثر من ذلك، و غريب جدّاً أنّ المحدّث النوري رحمه الله لا يذكر الكتاب كمصدر أساسي و يعدّ أخباره شاهداً و مؤيداً فقط، مع أنّ المؤلف من عظماء أهل البيت، و رواياته طافحة بالولاء كما سترى.
و ذكره شيخنا العلامة (م 1389 ق) في الكتب التي استنسخها السيد على الحائري (م 1316 ح) في عام 1304 ق، و قال رحمه الله ما نصّه:
كتاب الحديث المروي عن الفقيه السيد ضياء الدين أبي الفتح محمد بن محمد العلوي الحسيني المعروف بابن الجعفرية الحائري نزيل الحلة في سنة 573.
و أفاد رحمه الله: أنه في مجموع رآه عند السيد مهدي بن السيد حسن الخرسان في النجف الأشرف(2)، لكنه لم يذكره في الذريعة تحت عنوان «كتاب الحديث».
قال الجلالي: و الذي أرى أن هذا كتاب في أربعين حديثاً منتقاة، انتقاها ابن الجعفرية لروايتها في مجلس واحد، مركّزاً في انتقائه على ما رآه ضرورياً في عصره، و أن مواضيع الروايات مختلفة، كالآتي:
الرقم الموضوع المروي عنه
[1] سقي الماء النبي صلى الله عليه و آله
[2] المؤمن كيّس عاقل الصادق عليه السلام
[3] أكيس الكيس التقي الصادق عليه السلام
[4] صاحب العقلاء تنسب إليهم عبد الله بن طاوس
[5] قدر العقل النبي صلى الله عليه و آله
[6] الثواب على العقل النبي صلى الله عليه و آله
[7] أساس الدين على العقل ابن عباس
[8] في معاوية النبي صلى الله عليه و آله
[9] في أهل بدر الصادق عليه السلام
[10] الخلق عباد اللّٰه النبي صلى الله عليه و آله
[11] في الحسين عليه السلام على صلى الله عليه و آله
[12] في قاتل الحسين عليه السلام إبراهيم؟
[13] في على عليه السلام إبراهيم النخعي
[14] في الإنفاق على صلى الله عليه و آله
[15] تلاوة القرآن على صلى الله عليه و آله
[16] ذكر الله عبادة
[17] في جنازة الميت النبي صلى الله عليه و آله
[18] في أبي ذرّ رضى الله عنه النبي صلى الله عليه و آله
[19] في تفسير قوله: «رِجٰالٌ لاٰ تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ» الضحاك
[20] اغتنم خمساً قبل خمس النبي صلى الله عليه و آله
[21] في الوضوء سلمان
[22] في أهل الصفة أبو هريرة
[23] في على عليه السلام ابن عباس
[24] حقّ العترة عليهم السلام النبي صلى الله عليه و آله
[25] في على عليه السلام النبي صلى الله عليه و آله
[26] الدمعة في أهل البيت عليهم السلام الحسن بن على عليه السلام
[27] في فاطمة عليها السلام أبو سعيد الخدري
[28] تفسير قوله تعالى «يٰا لَيْتَنِي اِتَّخَذْتُ مَعَ اَلرَّسُولِ» الشيخ قدس سره
[29] تفسير قوله تعالى «اَلْمِصْبٰاحُ فِي زُجٰاجَةٍ» الشيخ قدس سره
[30] حبُّ عليّ عليه السلام الشيخ قدس سره
[31] في الشيعة على عليه السلام
[32] حبُّ عليّ عليه السلام الباقر عليه السلام
[33] في خاتمة الخير الصادقين عليهما السلام
[34] في اليمين الشيخ رضى الله عنه
[35] الخضر و إلياس عليهما السلام النبي صلى الله عليه و آله
[36] في عليّ عليه السلام معاوية
[37] تفسير قوله تعالى «إِنَّ أَوْلَى اَلنّٰاسِ بِإِبْرٰاهِيمَ» على عليه السلام
[38] بعد صلاة الفجر جابر بن عبد الله
[39] في تلاوة القرآن أبو ذر الغفاري
[40] خالد بن الوليد في اليمن البراء بن عازب
[41] في اُحد و بدر جابر بن عبد الله
[42] في عليّ على عليه السلام
يفتتح الإسناد كالآتي: «أبي الفتح العلوي» - و لعلّ القائل هو السيد عزّ الدين أبو الحرث محمد بن الحسين بن على العلوي الحسيني البغدادي الذي سمع عنه سنة 537، أو ممّن هو في طبقته - و ينتهي بالسند في سلسلة يبدو فيها السقط.
و الغالب في اُسلوبه النقل بالإسناد، ممّا قد يظهر الإرجاع إلى الإسناد في مقدمة الكتاب، و قد عدل عن هذا الاُسلوب في الحديث 26؛ فقد قال ما لفظه: «و بالإسناد عن الشيخ الأجلّ أبو عبد الله الحسين ابن الطحال المقدادي رحمه الله قال: سئل الشيخ عن قوله تعالى:...» ثم يورد أربعة
موارد يصرّح في ثلاثة منها بذكر «الشيخ» بالإطلاق من دون تحديد المراد منه.
و بالتأمّل في ترجمة ابن الطحال هذا يظهر أنه أراد من الاسناد من هو المذكور في مفتتح الكتاب، و أن المراد على أغلب الظنّ من الشيخ:
أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (م 460 ق) كما يساعد عليه طبقة ابن الطحال.
فمن هو «ابن الطحال»؟ و ما هي طبقته؟
أقدمُ مَن ترجمه هو الشيخ منتجب الدين ابن بابويه (م 586 ق)، قال ما نصّه:
الشيخ أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي، فقيه صالح، قرأ على الشيخ أبي على الطوسي.(1)
و ترجمه الشيخ عبد الله المامقاني (م 1351 ق) بقوله:
الحسين بن أحمد بن الطحال المقدادي، كان عالماً جليلاً، روى عنه ابن شهرآشوب، و قال منتجب الدين عند ذكره: «فقيه صالح، قرأ على الشيخ أبي على الطبرسي» انتهى. قلت: الظاهر أنّ الحسين هذا من قوّام الروضة العلوية المرتضوية، و كأنّ آل الطحال كانوا خدَمة تلك الروضة، و هذا أحدهم، و الحسين بن محمد بن الطحال الذي أكثر عنه السيد عبد الكريم بن طاوس في فرحة الغري رواية مناقب كثيرة للروضة المقدّسة كان ابن عمّ صاحب العنوان هذا، و نقل عنه في آخر المجلد التاسع من البحار قضايا عن الحسين بن محمد الطحال فلاحظ، و ما في بعض النسخ من المقدادي غلط، و المقدادي - بالميم المكسورة و القاف الساكنة و دالين مهملتين بينهما ألف - نسبة إلى المقداد بن الأسود، أو الفاضل المقداد.(2)
و ترجمه شيخنا العلامة بقوله:
الحسين بن أحمد بن محمد بن علي بن طحال، الشيخ الإمام الأمين أبو عبد الله المقدادي، فقيه الصالح، قرأ على الشيخ أبي على الحسن محمد بن الحسن الطوسي؛ ذكره منتجب الدين بن بابويه، و عنه في الأمل مكرراً له مرتين. أقول: إنه روى عن الشيخ أبي على المذكور سنة 509؛ كما يظهر من بعض من أسانيد فرحة الغري، و في بعض نسخ أصل سليم بن قيس صرّح في صدر إسناده بأنه مجاور للغري، و أنّ روايته عن أبي على الطوسي كانت في 490.
أقول: يأتي ترجمة ولده محمد بن الحسين، كما مر ترجمة حفيده الشيخ حسن بن محمد بن الحسين المدعو بحسكا، جدّ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه، كما يظهر منه. و يروي أيضاً عن السيد هبة الله بن ناصر في 488، و عن أبي الوفاء عبد الجبار الرازي تلميذ الشيخ الطوسي في 503.
و يروي عن صاحب الترجمة الفقيهُ عربي بن مسافر العبادي، و أبو البقاء هبة الله بن نما في 539 - كما في بعض أسانيد منية الداعي - و في 520 كما في صدر سند أصل سليم بن قيس في بعض نسخه القديمة العتيقة.
و جاء في صدر سند «الزيارة الجامعة» في مزار المفيد: أخبرنا الشيخ الأجل الفقيه العفيف أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طحال المقدادي المجاور بالغري بمشهد مولانا الحسين عليه السلام على باب القبة الشريفة في منتصف شعبان 535، و كذا يروي عنه الشيخ علي بن محمد بن علي بن علي بن عبد الصمد صاحب منية الداعي. و جملة من هؤلاء من مشايخ محمد بن المشهدي، و يروي في مزاره بواسطتهم عن صاحب الترجمة كما صرح في أسانيده. و يروي عنه أيضاً أبو الحسن علي بن إبراهيم العلوي العريضي من مشايخ محمد بن إدريس الحلي كما في حجة الذاهب.(1)
و علّق عليه السيد عبد العزيز الطباطبائي بما نصّه:
كان مجاوراً في مشهد أمير المؤمنين على عليه السلام كما في أمل الآمل (ج 2 ص 90 و 93) و رياض العلماء (ج 2، ص 21)، روى عن المفيد أبي الوفاء عبد الجبار بن على المقرئ الرازي في شعبان سنة 503، و روى عنه ابن
1) . الثقات و العيون، ص 74، ط 1393 ق.
شهرآشوب و عربي بن مسافر العبادي و أبو البقاء هبة الله بن نما الحلي سنة 539 وزين الدين أبو القاسم هبة الله بن نافع بن على. و في رياض العلماء (ج 2 ص 22): وجدت في أول سند الزيارة الجامعة الكبيرة: أخبرنا الشيخ الأجلّ الفقيه العفيف أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طحال المقدادي المجاور بالغري بمشهد مولانا الحسين بن على عليهما السلام على باب القبة الشريفة في منتصف شعبان سنة 535، و أخبرنا أيضاً الشيخ الأجل الفقيه أبو محمد إلياس بن هشام الحائري في داره بالحائر - على ساكنه السلام - في منتصف شعبان سنة 538، قالا جميعاً: حدثنا الشيخ...
أبو على الحسن بن محمد الطوسي... و قال في رياض العلماء: إن له ولدين فاضلين و هما: الشيخ محمد بن الحسين بن أحمد بن طحال - كما سيجيء - و الشيخ حسن بن الحسين.(1)
و الموارد التي نقلها عن الشيخ قد تكشف عن اُسلوبه الروائي من ناحيةٍ حيث يعتمد على النقول الشفهيّة ظاهراً، كأنه لأهل البيت من ناحية اُخرى، فما ذكره من غير مصادرهم ليس إلا التزاماً و دعماً لما رواه، و هذه الموارد أربعة:
المورد الأول:
تفسير قوله تعالى: «وَ يَوْمَ يَعَضُّ اَلظّٰالِمُ عَلىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يٰا لَيْتَنِي اِتَّخَذْتُ مَعَ اَلرَّسُولِ سَبِيلاً»(2)حيث فسّر «السبيل» بأمير المؤمنين صلوات الله عليه، و هذا النص لا يوجد في تفسير التبيان للطوسي (م 46(0) ق)، و ربما أفاده الشيخ شفهيّاً.
و قد نقل الرواية عن الباقر، السيد هاشم البحراني (م 1107 ق) في البرهان عن محمد بن العباس ما نصّه: و بالإسناد عن محمد بن خالد، عن
محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزّ و جلّ: «يٰا لَيْتَنِي اِتَّخَذْتُ مَعَ اَلرَّسُولِ سَبِيلاً» يعني علي بن أبي طالب عليه السلام.(1)
المورد الثاني:
تفسير قوله سبحانه و تعالى: «مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكٰاةٍ فِيهٰا مِصْبٰاحٌ اَلْمِصْبٰاحُ فِي زُجٰاجَةٍ اَلزُّجٰاجَةُ كَأَنَّهٰا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ»(2)، روى عن الصادق عليه السلام أنّه قال:
المشكاة عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، و المصباح رسول الله صلى الله عليه و آله، و المصباح فاطمة عليها السلام.
و لم ترد رواية الصادق نصّاً في تفسير التبيان للطوسي، ج 7، ص 387 (ط 1385).
و قد ذكر الطبرسي (م 573 ح) في تفسير الآية أحاديث كثيرة، منها:
و قيل: إنّ المشكاة عبد المطلب، و الزجاجة عبد الله، و المصباح هو النبي صلى الله عليه و آله.
و أيضاً «لاٰ شَرْقِيَّةٍ وَ لاٰ غَرْبِيَّةٍ»: لا يهوديّة و لا نصرانية.
و أيضاً: «يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ»، قال: يكاد العالم من آل محمد صلى الله عليه و آله يتكلّم بالعلم قبل أن يسأل. «نُورٌ عَلىٰ نُورٍ» أي إمام مؤيّد بنور العلم و الحكمة، من أثر إمام من آل محمد من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة.(3)
و نقل السيد هاشم البحراني (م 1107 ق) في البرهان عن علي بن إبراهيم، قال: حدّثنا محمد بن همام، قال: حدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثنا محمد بن الحسين الصائغ، قال: حدثنا الحسن بن علي، عن صالح بن سهل الهمداني، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
«المصباح فاطمة عليها السلام - إلى قوله: - «لاٰ شَرْقِيَّةٍ وَ لاٰ غَرْبِيَّةٍ» يعني لا يهوديّة و لا نصرانية»، فراجع.(4)
المورد الثالث:
في بيان حديث رواه الشيخ رضى الله عنه في قول النبي صلى الله عليه و آله:
حبُّ عليٍّ حسنة لا تضرّ معها سيّئة، و بغض عليٍّ سيّئة لا تنفع معها حسنة، فقال في هذا الخبر: «و القول في وجهه خمسة أوجه»، و على خلاف عادته في نقل الرواية مجرداً عن النظر، أورد الوجوه الخمسة مؤيّدة بنصوص اُخرى فراجعها، و قد ذكرتها في المعجم فليراجع.
المورد الرابع:
قال ما لفظه: و عن الشيخ أنه قال: «لا يمين عند آل محمّد عليهم السلام إلاّ بالله عزّ و جلّ، و لا يمين بطلاق و لا عتاق و لا قطيعة رحم؛ فإن حلف بذلك فيمينه باطلة، و لا حنث فيها، استغفر الله وحده» و يقارب هذا ما ذكره الشيخ الطوسي في النهاية ما نصّه: «اليمين المنعقدة عند آل محمّد هي: أن يحلف الإنسان بالله تعالى، أو بشيء من أسمائه أيّ اسم كان، و كل يمين بغير الله أو بغير اسم من أسمائه فلا حكم له - إلى أن قال: - و لا يقع اليمين بالطلاق و لا بالعتاق و لا بالظهار و لا بتحريم الرجل امرأته على نفسه».(1)
و نستنتج ممّا تقدم ما يلي:
اوّلا من ترجمة ابن الطحال: أن الطبقة تساعد على الإرجاع إلى الإسناد الأوّل؛ فإنّ الفترة الزمنية في تاريخ الحديث بهذه الروايات عام 573 و تاريخ رواية ابن الطحال عن أبي على المفيد الثاني - عام 509 - تقتضي واسطة واحدة بينهما، و هو كذلك في إسناد مفتتح الكتاب؛ فإن:
1) . النهاية، ج 2، ص 570، ط 1343 ش.
ابن الجعفرية روى في 573 ق،
عن ابن كتيلة في 553 ق،
عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار الخازن، و هذا يروي عن أبي على المفيد الثاني المذكور في كثير من الأسانيد، و هو يروي عن:
والده أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (م 460 ق)
كما يساعد على هذه الوحدة الجغرافية للمنطقة.
و ثانيا: أن الطائفة اقتصرت على فتاوى الشيخ الطوسي بعد وفاته حتى كادت أن تكون مقلّدة حتى عصر محمد بن إدريس الحلي الذي قام بالتجديد و فتح مجالاً واسعاً للنظر، و من هنا جاءت النقول التي ذكرها المؤلف بالمعنى لا بالنص؛ فقد اتفقت كلمة فقهاء الطائفة على ما نقله من الفتيا في اليمين. و زيادة عبارة «قطيعة الرحم» من باب ذكر الأمثلة للمحرمات التي لا يقع اليمين بها.
و ثالثا: أن ابن الجعفرية كان يحدّث عن حفظه، و أن رواياته بالاعتماد على ما سمعه من مشايخه مما لا يوجد في كتاب من فوائده، و ما أكثرَ الفوائد التي يلقيها المؤلّفون لتوضيح مقاصدهم خارجاً ممّا لا يتيسّر ذكرها في الكتاب، و الله أعلم بالصواب.
و بالجملة: المراد بكلمة «الشيخ» الواردة في الكتاب مطلقةً هو الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، و الله أعلم بالصواب.
وقف على هذه النسخة المحدث النوري، و وصفها ب «الكتاب الصغير» مع ذكر مفتتحه في المستدرك، ج 3، ص 373.
و النسخة في المكتبة الرضوية في مجموعةٍ كلّها أحاديث متفرقة و منتخبات من كتب مختلفة، يظهر من صاحبها أنه جمعها تذكرة
لنفسه، و تبعه بعض من تأخّر عنه، و لا يعرف عن الجامع و لا الناسخ شيءٌ سوى أنّ بعض المتأخرين بدا له أن يسمّيها مصباح الأنظار. و يظهر أنّ المحدث النوري لم يقف على هذه التسمية؛ حيث لم يشر إليها.
و الكاتب لم يهتمّ بالقواعد الإملائية ممّا أثّرت على القراءة.
و المجموعة هي في 222 ورقة، رقم 284 أخبار، بمقياس 20 * 14 سم من موقوفات خواجه شير أحمد، و بخطوط مختلفة.
أمّا شيخنا العلامة - أعلى الله مقامه - فقد رأى نسخة اُخرى، و مع الأسف لم يتيسّر لنا مقابلتها، و قد جاءت تسميته ب «كتاب الحديث» في النقباء (ج 4، ص 1476) و إن لم يورده في الذريعة، و حيث إنّ مجموع الأحاديث تكاد تكون أربعين حديثاً - \إن لم يكن كذلك بالفعل - \أظن أنّ تسميتها بذلك أولى، و لكن متابعة شيخنا العلامة في التسمية أحبّ.
أُقدّمها كما هي عسى أن تكون خطوة في سبيل تحقيقها تحقيقاً لائقا.
و لا يفوتني هنا التنبيه على أن الشيخ غفراني هو الذي نبّهني على هذه النسخة مشكوراً.
تصویر
تصویر
الحمد للّٰه ربّ العالمين، و صلى اللّٰه على سيدنا و نبيّنا محمّد و آله الطاهرين.
[1.] أخبرنا الشريف الأجل الفقيه(1)العالم ضياء الدين(2)أبي الفتح محمد بن محمد العلوي الحسيني المعروف بأبي(3)جعفر الحائري، كتابةً(4)في شهر جمادى الآخر من سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة، قال: حدثنا الشيخ العالم أبو [المعالي](5)ابن كتيلة العلوي بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه و آله و سلامه - في جمادى الاول سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة، قال: حدثنا أبو عبد الله(6)، قال: حدثنا إخباراً و إجازة، قال: حدثنا(7)أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار الخازن، قال: حدثنا أبو الفرج محمد بن أحمد بن علان(8)العدل، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله، قال: حدثنا أبو محمد صالح بن وصيف الكناني(9)، قال: حدثنا معاد بن الميسي(10)، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثني مبارك بن شحيمة(11)، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك(12): عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال/ 2 /لأصحابه: ما من
1) . مستدرك الوسائل للشيخ النوري: - الفقيه.
2) . النسخة المخطوطة: ابن. خلافاً لمستدرك الوسائل.
3) . في النسخة المخطوطة: بابن.
4) . مستدرك الوسائل: «بحلّة» بدل «كتابة».
5) . المستدرك: المكارم.
6) . الظاهر زيادة: «قال: حدثنا أبو عبد الله» هنا؛ فإنها لم ترد في نسخة الشيخ النوري.
7) . الظاهر زيادة عبارة: «قال: حدثنا» هنا؛ كما لم ترد في مستدرك الوسائل.
8) . في المستدرك: عالان.
9) . كذا ظاهراً، و الكلمة غير واضحة، و لعلها: «النكائي»، و في المستدرك: البكائي.
10) . كذا في نسخة الشيخ النوري، و الكلمة غير واضحة في المخطوطة.
11) . في المستدرك: سحيم.
12) . في المستدرك: عن ابن مالك.
صدقة أفضل من سقي الماء.(1)
و في السنن الكبرى للنسائي (ج 4 ص 112، ح 6493): أخبرني إبراهيم بن الحسن عن حجاج قال: سمعت شعبة يحدث عن قتادة قال: سمعت الحسن يحدّث عن سعد بن عبادة: أن أمّه ماتت فقال: يا رسول الله، إن اُمّي ماتت، أ فأتصدق عنها؟ قال: نعم. قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء، فتلك سقاية سعد بالمدينة.
و في كنز العمال للمتقي الهندي (ج 6 ص 419، ح 16345): أفضل الصدقة سقي الماء. (حم د ن هح حب ك عن سعد بن عبادة عن ابن عباس). و في كشف الخفاء للعجلوني (ج 1 ص 157، ح 467): أفضل الصدقة سقي الماء، رواه الإمام أحمد و أبو داود و النسائي و غيرهم عن سعد بن عبادة، و رواه أبو يعلى عن ابن عباس عن سعد بن عبادة، و رواه أبو يعلى عن ابن عباس.
[2.] و عنه قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله(2)الجعفي، قال: حدثنا صالح بن وضين، قال: حدثنا معاذ بن المسيء، قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا دينار، عن الحسن، قال:
المؤمن كيّس عاقل، و الأحمق فاجر جاهل.(3)
[3.] و عن الصادق عليه السلام قال:
أكيسُ الكَيْس التُّقى، و أحمق الحمق الفجور.(4)
و في بحار الأنوار، (ج 44، ص 62)، عن كشف الغمة، عن الشعبي قال: شهدت الحسن بن على عليهما السلام حين صالح معاوية بالنخيلة، فقال له معاوية: قم فأخبر الناس أنك تركت هذا الأمر و سلّمته إليّ، فقام الحسن، فحمد الله و أثنى عليه، و قال: أما بعد، فإنّ أكيسَ الكيْس التقى، و أحمق الحمق الفجور، و إن هذا الأمر الذي اختلف فيه أنا و معاوية إمّا أن يكون حقّ امرئ فهو أحقّ به منّي، و إمّا أن يكون حقّاً هو لي فقد تركته إرادةً لصلاح الاُمّة و حقن دمائها، «وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتٰاعٌ إِلىٰ حِينٍ».
و في البحار أيضاً (ج 44، ص 30) قال: إنّ أكيس الكيس التقى، و أحمق الحمق الفجور.
[4.] و عن عبد الله بن طاوس قال: قال لي أبي: «يا بني، صاحبِ العقلاءَ تُنسب إليهم، و لا تصاحب الجُهّال فتنسب إليهم و ان لم تكن منهم، و اعلم أنّ لكل شيء غاية، و غاية(5)[المرء](6)حسن عقله».(7)
1) . روى العلامة المجلسي في البحار (ج 17، ص 369) عن كتاب الغايات: قال النبي صلى الله عليه و آله: أفضل الصدقة سقي الماء، و أفضل الصدقة صدقة الماء. و عن أبى عبد الله عليه السلام قال: أفضل الصدقة إبراد كبد حارة، و عنه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: أفضل الأعمال إبراد الكبد الحرّى، يعني سقي الماء.
2) . كذا في النسخة المخطوطة، و في بعض المصادر الناقلة لهذا الحديث: عبد الرحمن.
3) . في عيون الحكم و المواعظ لعلي بن محمّد الليثي الواسطي (ص 30): المؤمن كيّس عاقل، الكافر فاجر جاهل.
4) . في كتاب الزهد للحسين بن سعيد الكوفي (ج 14، ح 28): عن القاسم و فضالة، عن أبان بن عثمان، عن الصباح بن سيابة قال: سمعت كلاماً يروى عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال: السعيد مَن سعد في بطن أمّه، و الشقيُّ من شقي في بطن أمّه، و السعيد من وَعَظ بغيره، و أكيسُ الكيْس التُّقى، و أحمق الحمق الفجور.
5) . كذا ظاهراً، و الكلمة غير واضحة، و لعلها: «و غايته».
6) . الزيادة اقتضاها السياق.
7) . لم نقف عليه بعينه، إلا أنه ورد في غرر الحكم، (الحكمة 5837 و 5842 و 6277 و 8775): صاحب العقلاء، -
[5.] عن الحرث، عن داود، عن [أبي] صالح، عن أبي الدرداء: أن رجلاً قال: يا رسول الله، [أ] رأيت الرجل يقوم الليل، و يصوم النهار، و يحجّ، و يعتمر، و يتصدق، و يغزو في سبيل الله، و يعود المريض، و يصل الرحم، و يتّبع الجنائز، و يقري الضيف - حتى عدّ عشر خصال -، فما منزلته عند الله يوم القيامة؟ قال:
إنما ثوابه في كلّ ما كان منه في ذلك على قدر عقله.(1)
[6.] و بالإسناد يرفعه إلى زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر/ 3 /: أنّ النبي صلى الله عليه و آله قال:
ما اكتَسب أحدٌ مكتسباً مثل فضل العقل، يهدي صاحبه إلى هدى، و يردّه عن ردى، و لا ما تمّ(2)إيمان عبد و لا استقام دينه حتى يكمل عقله عن عبادة و سلامة.(3)
و في بغية الباحث للحارث بن أبي اُسامة: (ص 255، ح 821) حدثنا داود بن المحبر، ثنا عباد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر: ان النبي صلى الله عليه و آله قال: ما اكتسب رجل ما اكتسب مثل فضل عقل يهدي صاحبه إلى هدى و يرده عن ردى، و ما تمّ إيمان عبد و لا استقام دينه حتى يكمل عقله.
و في المعجم الصغير للطبراني (ج 1، ص 241، ح 676): حدثنا عبد الرحمن بن حاتم أبو زيد المرادي، حدثنا أصبغ بن الفرج، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ما اكتسب مكتسب مثل فضل علم يهدي صاحبه إلى هدى أو يرده عن ردى، و لا استقام دينه حتى يستقيم عمله، لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أصبغ.
و في فيض القدير شرح الجامع الصغير: (ما اكتسب مكتسب مثل فضل علم يهدي صاحبه إلى هدى) كتقوى و صبر و شكر و رجاء و خوف و زهد و قناعة و سخاء و حسن خلق و صدق إخلاص و غير ذلك (و يرده عن ردى) كغل و حقد و حسد و غش و خيانة و كبر و بخل و مداهنة و طول أمل و قسوة قلب و قلة حياء و رحمة إلى غير ذلك (و لا استقام دينه حتى يستقيم عقله) هذا لفظ رواية الكبير، و لفظ رواية الصغير الذي عزى إليها المؤلف: «علمه» بدل «عقله» كما قال المنذري، انتهى. و ذلك بأن يعقل عن الله أمره و نهيه؛ لأن العقل منبع العلم و أُسّه، و العلم يجري منه مجرى الثمر من الشجر و النور من الشمس، و الرؤية من العين، و كيف لا يشرف ما هو وسيلة للسعادة في الدارين؟ و لهذا ورد في خبر: إن لكل شيء دعامة، و دعامة المؤمن عقله، فبقدر عقله تكون عبادته، أ ما سمعت قول الفجار: «لَوْ كُنّٰا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ -
1) . في بغية الباحث للحارث بن أبي اُسامة (ص 258، ح 835): حدثنا داود بن المحبر، ثنا جسر، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء: أن رجلاً قال: يا رسول الله، أ رأيت الرجل يقوم الليل و يصوم النهار و يحج و يعتمر و يتصدق و يغزو في سبيل الله و يعود المريض و يصل الرحم و يتّبع الجنائز و يقري الضيف - حتى عدّ هذه العشرة خصال - فما منزلته عند الله يوم القيامة؟ قال: إنما ثوابه يوم القيامة في كل ما كان منه في ذلك على قدر عقله.
2) . الظاهر زيادة «لا»؛ ففي بعض المصادر الناقلة لهذا الحديث: و لا تمّ.
3) . روى الماوردي في باب فضل العقل من كتاب أدب الدنيا و الدين (ص 4) عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنه قال: ما اكتسب المرء مثل عقل يهدي صاحبه إلى هدى، و يردّه عن ردى.
[7.] عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: «اُسّس الدين على العقل، و ما عُبد [الله] إلّا بالعقل، أ لم تر إلى قول اللّٰه عزّ و جلّ و ما أخبر عن إبراهيم قال: «فَلَمّٰا جَنَّ عَلَيْهِ اَللَّيْلُ رَأىٰ كَوْكَباً قٰالَ هٰذٰا رَبِّي» حتى بلغ إلى قوله: «إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ حَنِيفاً»(1)قال: عزب بعقله الذي أراه الله أنّ الذي ولّى مدبراً، و انّها إنما تجري بأمر من أخلص العبادة له، فبذلك اتخذه الله خليلاً، و العاقل عبد ربّه أقرب العباد إلى ربّه زلفى، و أرفعهم عنده درجة من جميع المجتهدين بغير عقل، و المثقال ذرّة من عمل العاقل أفضل من اجتهاد الجاهل عمر الدنيا».(2)
[8.] و بالإسناد يرفع به(3)إلى عبد الله بن عمر(4)قال: كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه و آله / 4 /فقال:
يطلع من هذا الفجّ(5)رجل يموت على غير ملتي - أو سنّتي -، فطلع معاوية.(6)
و مثله الحديث 255 من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل، ص 182، ط قم. و رواه البلاذري بسندين في ترجمة معاوية من كتاب أنساب الأشراف: (ج 2، الورقة 75 /أمن مخطوطة تركيا) قال: حدثني عبد الله بن صالح، حدثني يحيي بن آدم، عن شريك، عن ليث، عن طاوس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه و آله فقال: يطلع عليكم من هذا الفج رجل يموت يوم يموت على غير ملتي. قال عبد الله: و تركت أبي يلبس ثيابه، فخشيت أن يطلع، فطلع معاوية.
و حدثني إسحاق قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام، أنبأنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص فذكر مثله.
و في شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي (ج 2، ص 147) بإسناده عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كنا عند -
1) . سورة الانعام، الآية 76-79.
2) . لم نقف عليه.
3) . كذا في النسخة المخطوطة، و لعل الصحيح: يرفعه.
4) . في بعض المصادر الناقلة لهذا الحديث: عبد الله بن عمرو بن العاص.
5) . الفجّ: الطريق.
6) . في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام؛ لمحمّد بن سليمان الكوفي (ج 2، ص 311، ح 784) عن محمّد بن سليمان قال: حدثنا إسحاق بن محمّد بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، قال: أخبرنا نوح بن دراج، عن ليث، عن طاوس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: يطلع من هذا الفج رجل يموت على غير ملتي قال عبد الله: فأشفقت أن يكون أبي، فطلع معاوية.
[9.] عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه و آله إلى بدر في ثلاث عشر خلت من شهر رمضان و رجع في أربع و عشرين، فلما انتهى إلى كراع الغميم(1)
و في مراصد الاطلاع، ج 3، ص 1153: كراع الغميم: موضع بالحجاز بين مكة و المدينة أمام عسفان بثمانية أميال، و هذا الكراع جبل أسود في طرف الجرة يمتد إليه.
أبصر قوماً تذهب بهم رواحلهم لا يملكونها، فقال: ما هؤلاء؟ قالوا: يا رسول الله! أجهدهم الصوم، فدعا بقعب من ماء ثم نادى منادي رسول الله بالإفطار، فأفطر أقوام، و أقام أقوام على صومهم، فسمّوا اُولئك: العصاة.(2)و من ذلك في كتاب الجمع بين الصحيحين أيضا في مسند جابر بن عبد الله الأنصاري أن النبي عليه السلام خرج عام الفتح إلى -
1) . كراع الأرض - \بالضم - : ناحيتها. و منه كراع الغميم: طرفه و هو واد بين الحرمين على مرحلتين من مكة.
2) . في الطرائف للسيد ابن طاوس الحسني (ص 529)، عن كتاب الجمع بين الصحيحين في مسند عبد الله بن عباس، في جملة الحديث من المتفق عليه قال: خرج النبي صلى الله عليه و آله في رمضان إلى خيبر، و الناس مختلفون فصائم و مفطر، فلما استوى على راحلته دعا بإناء من لبن أو ماء، فوضعه على راحلته - أو راحته، و في رواية: حتى رآه الناس - ثم شرب و شرب الناس في رمضان، فقال المفطرون للصوام: أفطروا.
[10.] عن أبي الطيب يرفعه إلى النبي صلى الله عليه و آله قال:
الخلق عباد الله، فأحبّ خلقه إليه أحبّهم صنيعاً إلى عياله(1)
و في بحار الأنوار (ج 39، ص 160) قال النبي صلى الله عليه و آله: اطلبوا المعروف و الفضل من رحماء اُمّتي تعيشوا في أكنافهم، و الخلق كلهم عيال الله، و إن أحبهم إليه أنفعهم لخلقه، و أحسنهم صنيعاً إلى عياله، و إن الخير كثير و قليل فاعله.
.[11.] عن عبادة قال: أخبرنا علي، عن عبد الجبار، عن عمار الدهني قال: مرّ عليٌّ عليه السلام على ابن الأشعث(2)، فقال لهم:
يقتل رجل من ولدي هذا، في عصابة لا يجفّ عرق خيولهم حتى يردوا على محمّد صلى الله عليه و آله، قال: فمرّ عليه الحسن عليه السلام، / 5 /فقالوا: هذا؟ قال: لا.
فمرّ الحسين عليه السلام، فقالوا: هذا؟ قال: نعم.(3)
[12.] و بالإسناد عن سعيد بن حكيم، عن محمّد بن خالد الصبي، عن إبراهيم،
1) . في مكارم الأخلاق للشيخ الطبرسي (ص 217) قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: عيال الرجل أُسراؤه، و أحب العباد إلى الله عزّ و جلّ أحسنهم صنيعاً إلى أُسرائه.
2) . كذا في النسخة المخطوطة، و في بعض المصادر أن الإمام على عليه السلام أخبر أباه الأشعث بن قيس بذلك، ورد ذلك في جملة روايات، منها: ما رواه الشيخ محمد مهدي الحائري في شجرة طوبى، ج 1 ص 59؛ و في مدينة المعاجز للسيد هاشم البحراني قدس سره، ج 3، ص 197.
3) . في شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي (ج 3، ص 136، ح 1078) عن أبي نعيم بإسناده عن كعب: أن عليا عليه السلام مرّ به و هو جالس مع قوم، فقال لهم: يقتل ولد لهذا في عصابة لا يجف عرق خيولهم حتى يردوا على محمّد صلى الله عليه و آله. فمر الحسن عليه السلام، فقالوا له: هو هذا يا أبا إسحاق؟ قال: لا. ثم مر الحسين عليه السلام، فقالوا له: هو هذا؟ قال: نعم، و هذا ما سمعه كعب من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
قال: «لو أنّي كنت في من قاتل الحسين عليه السلام، ثمّ أُتيت بالمغفرة من ربّي فاُدخلت الجنّة، لاستحييت من محمّد أن أمرّ عليه فيراني».
[13.] و بالإسناد يرفعه إلى عبادة، عن داود بن أبي عوف، و سالم الأعور، عن إبراهيم النخعي، قال: «لو لا البراءة و الشهادة [كذا] لبرئت من عدوّ على، و كفانا بالبغض براءة»(1).
[14.] و عن عبادة عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، قال: قال على عليه السلام:
لاُنفق(2)على عشرة في(3)اللواحب(4)
و مثله في لسان العرب لابن منظور، ج 1، ص 737؛ و في تاج العروس للزبيدي، ج 1، ص 469: اللاحب، و هو فاعل بمعنى مفعول، أي ملحوب، و الملحب كمعظم، معطوف على اللاحب، أنشد ثعلب: و قلص مقورة الألياط بانت على ملحب أطاط
أحبّ اليّ من عمرة.(5)
[15.] و عنه قال:
أكثِروا تلاوة القرآن في بيوتكم؛ فانّ البيت الذي يتلى فيه القرآن يتّسع على أهله، و يكثر خيره، و تحضره الملائكة، و تزجر عنه الشياطين، و إنّ البيت الذي لا يتلى فيه القرآن يضيق على أهله، و يقلّ خيره، و لا تحضره الملائكة، و لا تزجر عنه الشياطين(6)
و في كنز العمال للمتقي الهندي (ج 15، ص 394، ح 41526): نوروا بيوتكم ما استطعتم، فان البيت الذي يقرأ فيه القرآن يتسع على أهله، و يكثر خيره، و تحضره الملائكة، و تهجره الشياطين، و إن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ليضيق على أهله، و يقل خيره، و تهجره الملائكة، و تحضره الشياطين. (أبو نعيم عن أنس و أبي هريرة معا).
.[16.] عن عبادة، قال:
نوِّروا بيوتكم بذكر الله، و اجعلوا لبيوتكم نصيباً من صلاتكم، و لا
1) . لم نقف عليه.
2) . كذا في المخطوطة، و لعل الصحيح: «لئن أنفق».
3) . كذا في المخطوطة، و لعل الصحيح: «من».
4) . في الصحاح؛ للجوهري، ج 1، ص 218: قد لحب الرجل، بالكسر، إذا أنحله الكبر. قال الشاعر: عجوز ترجى أن تكون فتية و قد لحب الجنبان و احدودب الظهر
5) . لم نقف عليه.
6) . في المصنف؛ لابن أبي شيبة الكوفي (ج 7، ص 167): حدثنا عبيدة عن أبي الزعراء، عن أبي الأحوص قال: سمعت ابن مسعود يقول: إن أصفر البيوت الذي أصفر من كتاب الله. و حدثنا أبو معاوية، عن ليث، عن ابن سابط قال: إن البيوت التي يقرأ فيها القرآن لتضيء لأهل السماء كما تضيء السماء لأهل الأرض - قال: - و إن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ليضيق على أهله و تحضره الشياطين و تنفر منه الملائكة، و إن أصفر البيوت لبيت صفر من كتاب الله. و حدثنا حسين بن علي عن زائدة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: كان عبد الرحمن بن عوف إذا دخل منزله قرأ في زواياه آية الكرسي. و حدثنا عفان قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت، قال: كان أبو هريرة يقول: البيت إذا تلي فيه كتاب الله اتسع بأهله، و كثر خيره، و حضرته الملائكة، و خرجت منه الشياطين؛ و البيت الذي لم يتل فيه كتاب الله ضاق بأهله، و قل خيره، و تنكبت عنه الملائكة، و حضره الشياطين.
تتخذوها قبوراً كما اتخذت اليهود و النصارى بيوتهم قبوراً؛ فاِنّ البيت الذي يُذكر الله فيه يضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض(1).
[17.] و عنه عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: صلّى رسول الله صلى الله عليه و آله على جنازة رجل من الأنصار، فسمعته يقول/ 6 /:
اللهم صلّ عليه، و اغفر له، و ارحمه، و عافه، و اعفُ عنه، و أكرم نزله و منقلبه،، و اغسله بماء و ثلج و برد، و نقّه من الخطايا كما ينقّى الثوب الأبيض من الدنس، و أبدله بداره داراً خيراً من داره، و أهلاً خيراً من أهله، وقه فتنة القبر و عذاب النار. قال عوف: فلقد رأيتني أتمنّى في مقامي أن أكون أنا الميّت مكان ذلك الأنصاري؛ لما رأيت من صلاة النبي صلى الله عليه و آله و دعائه له.(2)
و في السنن الكبرى للنسائي (ج 1، ص 642، ح 2110): أنبأ أحمد بن عمرو بن السرح، عن بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي حمزة بن سليم، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله صلى على جنازة فقال: اللهم اغفر له و ارحمه و اعف عنه و عافه و أكرم نزله، و وسع مدخله، و اغسله بماء/ص 643 /و ثلج و برد، و نقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، و أبدله داراً خيراً من داره، و أهلاً خيراً من أهله، و زوجاً خيراً من زوجه، و قه فتنة و عذاب القبر. قال عوف: فتمنيت أن لو كنت الميت لدعاء رسول الله صلى الله عليه و آله لذلك الميت».
و في ح 2111: أنبأ هارون بن عبد الله قال: حدثنا معن، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن حبيب بن عبيد الكلاعي، عن جبير بن نفير الحضرمي، قال: سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يصلّي على ميت فسمعت من دعائه و هو يقول: اللهم اغفر له و ارحمه و عافه و اعف عنه، و أكرم نزله و وسع مدخله، و اغسله بالماء و الثلج و البرد، و نقّه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، و أبدله دارا خيرا من داره، و أهلا خيرا من أهله، و زوجا خيرا من زوجه، و أدخله الجنة و نجّه من النار، أو قال: أعذه من عذاب القبر».
و في المنتقى من السنن المسندة لابن الجارود النيسابوري (ص 140، ح 538): حدثنا بحر بن نصر، قال: ثنا ابن وهب، قال: ثني معاوية عن حبيب بن عبيد، سمع جبير بن نفير الحضرمي يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول: صلى رسول الله صلى الله عليه و آله على جنازة فحفظت من دعائه و هو يقول: اللهم اغفر له و ارحمه و عافه و اعف عنه، و أكرم نزله، و وسع مدخله، و اغسله بالماء و الثلج و البرد، و نقّه من الخطايا كما نقّيت الثوب الأبيض من الدنس، و أبدله دارا خيرا -
1) . في المصنف لابن أبي شيبة الكوفي (ج 7 ص 167): حدثنا أبو معاوية، عن ليث، عن ابن سابط قال: إن البيوت التي يقرأ فيها القرآن لتضيء لأهل السماء كما تضيء السماء لأهل الأرض - قال: - و إن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ليضيق على أهله، و تحضره الشياطين، و تنفر منه الملائكة، و إنّ أصفر البيوت لبيت صفر من كتاب الله.
2) . في المصنف لابن أبي شيبة (ج 3 ص 176): حدثنا زيد بن الحباب، قال: ثنا معاوية بن صالح، قال: حدثني حبيب بن عبيد الكلاعي، عن جبير بن نفير الحضرمي، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول على الميت: اللهم اغفر له و ارحمه و عافه و أعف عنه و أكرم نزله و أوسع مدخله و اغسله بالماء و الثلج و البرد و نقّه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أبدله داراً خيراً من داره، و زوجاً خيراً من زوجته، و أهلاً خيراً من أهله، و أدخله الجنة، و نجّه من النار، أو قال: وقه عذاب القبر، حتى تمنّيت أن أكون هو».
[18.] عبادة، عن الواسطي، عن سفيان بن حسين قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله جالس و عنده جبريل، فأقبل أبو ذرّ، فقال جبريل:
يا رسول الله هذا أبو ذرّ قد أقبل. قال:
يا جبريل،
و هل تعرفه؟ قال:
هو في السماء أعرف منه في الأرض(1).
[19.] عن المحاربي، عن جرير، عن الضحاك، في قوله: «رِجٰالٌ لاٰ تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لاٰ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللّٰهِ وَ إِقٰامِ اَلصَّلاٰةِ وَ إِيتٰاءِ اَلزَّكٰاةِ»(2)قال: هم في أسواقهم يبيعون و يشترون، فإذا جاء وقت الصلاة لم يلههم بيع و لا شرًى عن الصلاة «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهٰا بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصٰالِ»(3).(4)
[20.] عبادة، عن جعفر بن برقان، عن زياد بن الجراح، عن عمران بن ميمون، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله برجل و هو يعظه:
اغتنمْ خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، و صحتك قبل سقمك، و غناك قبل فقرك، و فراغك قبل شغلك، / 7 /و حياتك قبل موتك.(5)
1) . لم نقف عليه.
2) . سورة النور، الآية 37.
3) . سورة النور، الآية 36.
4) . لم نقف عليه.
5) . في الأمالي للشيخ الطوسي (ص 525): حدثنا الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن على الطوسي رحمه الله قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا رجاء بن يحيى بن الحسين العبرتائي الكاتب سنة أربع عشرة و ثلاثمائة و فيها مات، قال: حدثنا محمّد بن الحسن بن شمون، قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبد الله بن أبي دبي الهنائي، قال: حدثني أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه أبي الأسود، قال: «قدمت الربذة فدخلت على أبي ذر جندب بن جنادة فحدثني أبو ذر، قال: دخلت ذات يوم في صدر نهار على رسول الله صلى الله عليه و آله في مسجده، فلم أر في المسجد أحداً من الناس إلا رسول الله صلى الله عليه و آله، و على عليه السلام إلى جانبه جالس، فاغتنمت خلوة المسجد فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت و أمي، أوصني بوصية ينفعني الله بها. فقال: نعم، و أكرمْ بك يا أبا ذر، إنك -
[21.] عن القاضي أبي عبد الله، عن سعاد(1)بن سليمان، عن أبي وائل، عن سلمان قال: إذا توضأ الرجل المسلم اجتمعت الخطايا فوق رأسه، فإذا قام إلى الصلاة تحاتت(2)عنه [خطاياه](3)كتحاتّ ورق الشجر.(4)
و أيضاً: إن العبد إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى فأحسن الصلاة، تحاتت عنه ذنوبه كما يتحاتّ ورق هذه الشجرة. (طب عن سلمان).
و في كتاب الأربعين للحسن بن سفيان النسوي (ص 59): أخبرنا الحسن، ثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي: أن رسول الله صلى الله عليه و آله قال: إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من راسه حتى تخرج من اُذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه. قال: ثم كان مشيه إلى المسجد و صلاته نافلة له.
و في الأمالي للشيخ الطوسي (ص 167): أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: حدثني أبو حفص عمر بن محمّد بن على ابن الزيات، قال: أخبرني أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن العباس التمار، قال: حدثنا الحسن بن عبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان، قال: كنا مع سلمان الفارسي رحمه الله تحت شجرة فأخذ غصناً منها، فنفضه فتساقط ورقه، فقال: أ لا تسألوني عما صنعت؟ فقلنا: خبّرنا، فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه و آله في ظل شجرة فأخذ غصناً منها، فنفضه فتساقط ورقه، فقال: أ لا تسألوني عما صنعت؟ فقلنا: أخبرنا يا رسول الله. قال: إن العبد المسلم إذا قام إلى الصلاة تحاتت عنه خطاياه، كما تحات ورق هذه الشجرة.
[22.] و بالإسناد عن أبي هريرة قال: أدركت سبعين من أهل الصفة، ما منهم رجل له ثوبان، ما هو إلّا ثوب ثوب، إنّ الرجل منهم ليسجد فيضم عليه ثوبه من خلفه مخافة أن تبدو عورته.(5)
1) . في بعض المصادر الناقلة لهذا الحديث: سعد.
2) . في النهاية: تحاتت عنه ذنوبه أي تساقطت.
3) . من بعض المصادر الناقلة لهذا الحديث.
4) . في كنز العمال للمتقي الهندي (ج 7، ص 304، ح 18995 و 18996): إن العبد إذا توضأ فغسل يديه خرجت خطاياه من يديه، فإذا مضمض و استنثر خرجت خطاياه من أطراف فمه، فإذا غسل وجهه خرجت خطاياه من وجهه، فإذا غسل من ذراعيه، و مسح برأسه خرجت خطاياه من رجليه، فإذا قام إلى الصلاة، و كان هواه و قلبه و وجهه و كلّه إلى الله، انصرف كما ولدته أمه. (طب ك عن عمرو بن عبسة).
5) . في المصنف لابن أبي شيبة الكوفي (ج 1، ص 348، ح 33): حدثنا وكيع قال: حدثنا فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، -
[23.] و بالإسناد عن الحسن بن جعفر بن مدار، عن إسماعيل بن أبان، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن ابن عباس، قال: لقد كانت لعلي عليه السلام ثمانية عشر منقبة، أو كانت له ثلاثة عشر مقاماً، ما هي لأحد من هذه الامّة.(1)
و في البحار (ج 40، ص 34) بإسناده عن الفضائل عن العكبري قال عبد الله بن شداد بن الهاد: قال ابن عباس: «كان لعلي عليه السلام ثمانية عشر منقبة ما كانت لأحد في هذه الاُمة مثلها». ابن بطة في الإبانة عن عبد الرزاق، عن أبيه قال: فضل علي بن أبي طالب على أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله بمائة منقبة و شاركهم في مناقبهم.
و في مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب، (ج 1، ص 288) عن الفضائل عن العكبري قال عبد الله بن شداد بن الهاد قال ابن عباس: كان لعلي ثمانية عشر منقبة ما كانت لأحد في هذه الاُمة مثلها. و رواه الطبراني في المعجم الأوسط (ج 8، ص 212) قال: حدثنا موسى بن أبي حصين قال: نا جعفر بن مروان السمري قال: نا حفص بن راشد الحميري، عن إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: «كانت لعلي بن أبي طالب ثمانية عشر منقبة [لو] لم يكن له إلا واحدة منها لنجى بها، و لقد كانت له ثلاثة عشر منقبة ما كانت لأحد من هذه الاُمة». لم يرو هذا الحديث عن حكيم بن جبير إلا إسرائيل، و لا عن إسرائيل إلا حفص بن راشد، تفرّد به: جعفر بن مروان السمري.
[24.] قال: أخبرنا إسماعيل بن عبادة، عن بدر بن محمود بن أبي جسرة الأنصاري، عن داود بن حصين، عن أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه و آله، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و آله:
من لم يعرف حقّ عترتي من الأنصار و العرب فهو لأحد ثلاث: إمّا منافق، و إمّا لزنية، و امّا امرؤ حملت به أمّه على غير طهر.(2)
1) . في مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب (ج 1، ص 288)، بإسناده عن ابن عباس قال: لقد كانت لعلي عليه السلام ثمانية عشر منقبة، أو كانت له ثلاثة عشر مقاماً، ما هي لأحد من هذه الاُمة.
2) . في الفصول المهمة في اُصول الأئمة للحر العاملي (ج 3 ص 291) عن الخصال، عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أبي نصر البغدادي، عن محمّد بن جعفر الأحمر، عن إسماعيل بن عباس، عن داود بن الحسن، عن أبي رافع، عن على عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من لم يحب عترتي فهو لإحدى ثلاث: إمّا منافق، و إمّا لزنية، و إمّا امْرُؤ حملت به أمّه في غير طهر. انظر: الخصال، ج 1، ص 110، باب 3، ح 82؛ الوسائل، ج 2، ص 319، ح 9؛ البحار، ج 27، ص 147، كتاب الإمامة، باب أن حبهم علامة طيب الولادة، ح 8. و في الخصال: الحسن بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن أبى نصر، و فيه: للزنية. و في الحجرية: إما منافق، و إما زنيّة، و إما امرؤ حملت به أمّه -
[25.] و عنه بالإسناد عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:
ثلاث من كنّ فيه فليس منّي و لست منه: بغض علي بن أبي طالب عليه السلام/ 8 /، و نصب حرب أهل بيتي(1)، و من قال: الإيمان كلام [بلا عمل](2).(3)
و في كنز العمال (ج 11، ص 623، ح 33031): ثلاث من كن فيه فليس مني و لا أنا منه: بغض على، و نصب أهل بيتي، و من قال: الإيمان كلام. (الديلمي عن جابر).
[26.] و عنه بالإسناد عن الحسن بن على عليه السلام، قال: قال:
ما دمعت عين عبد فينا دمعة، و لا قطرت عين عبد فينا قطرة، الاّ بوّأه الله بها في الجنة أحقاباً(4).(5)
و في الأمالي للشيخ المفيد (ص 340): أخبرني أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق إجازة قال: أخبرنا جعفر بن محمّد بن مالك، قال: حدثنا أحمد بن يحيى الأودي، قال: حدثنا مخول بن إبراهيم، عن الربيع بن المنذر، عن أبيه، عن الحسين بن على عليهما السلام قال: ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة، أو دمعت عيناه فينا دمعة إلا بوّأه الله بها في الجنة حقباً. قال: أحمد بن يحيى الأودي: فرأيت الحسين بن على عليهما السلام في المنام، فقلت: حدثني مخول بن إبراهيم، عن الربيع بن المنذر، عن أبيه، عنك أنك قلت: ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة، أو دمعت عيناه فينا دمعة إلا بوّاه الله بها في الجنة حقباً؟ قال: نعم. قلت: سقط الإسناد بيني و بينك. و نقله الشيخ عبد الله البحراني في العوالم تاريخ الإمام الحسين عليه السلام، (ص 526) عن مجالس المفيد و أمالي الطوسي، عن أبي عمرو عثمان الدقاق، و في العمدة لابن البطريق (ص 396) قال: كان
1) . في رواية ابن عساكر: «... و نصب أهل بيتي، و من قال: الإيمان كلام».
2) . ما بين المعقوفين لم يرد في المخطوطة، و هو مقصود من الكلام قطعاً، و ورد في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام؛ لمحمّد بن سليمان الكوفي (ج 2 ص 473)، و قد وضع فيه كاتب الأصل رحمه الله حرف «ظ» فوق عبارة: «بلا عمل».
3) . في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام لمحمّد بن سليمان الكوفي (ج 2 ص 473) عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ثلاث من كن فيه فليس مني و لا أنا منه: من بغض علياً، و نصب حرباً لأهل بيتي، و من قال: الإيمان كلام [بلا عمل]». و في كتاب الأربعين لمحمّد طاهر القمي الشيرازي، ص 469: روى الترمذي عن جابر، قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ثلاث من كن فيه فليس مني و لا أنا منه: بغض على، و بغض أهل بيتي، و من قال: الإيمان قول بلا عمل. و انظر أيضاً مقتل الحسين عليه السلام ج 2 ص 97؛ و إحقاق الحق، ج 6، ص 438، و ج 9، ص 485.
4) . الأحقاب جمع: الحقب، و هو كناية عن الدوام، قال الفيروزآبادي: الحقبة - بالكسر - من الدهر مدة لا وقت لها، و السنة و الجمع كعنب و حبوب، و الحقب - بالضم و بضمتين - ثمانون سنة أو أكثر، و الدهر و السنة و السنون، و الجمع: أحقاب و أحقب.
5) . في شرح الأخبار (ج 3، ص 454) عن يحيى بن علاء، عن أبان، قال: سمعت جعفر بن محمّد عليه السلام يقول: من دمعت عيناه فينا دمعة، أو قطرت قطرة فينا، بوّأه الله بها في الجنة أضعافاً.
[27.] و عنه عليه السلام بالإسناد عن إسحاق الزبيدي، قال: «قلت لأبي سعيد الخدري:
[هل](1)كنتَ شهدت بدرا؟ قال: نعم. فقلت له: حدثني ببعض ما سمعت من النبي صلى الله عليه و آله؟ فقال: أُحدّثك أن النبي صلى الله عليه و آله مرض مرضةً، فدخلتْ عليه ابنته فاطمة عليها السلام، و أنا جالس عن يمينه و حذيفة بن اليمان جالس بين يديه، فلما رأت ضعف النبي صلى الله عليه و آله استعبرت، فقال النبي صلى الله عليه و آله:
يا بنيّة ما يبكيك؟ قالت:
مخافة الضيعة بعدك. فقال لها:
يا بنيّة، أ ما علمت أن الله اطلع إلى الأرض و لم يغيبوا عنه طرفة عين قطّ، فاختار منها أباك، فاصطفاه رسولاً رحمة على خلقه، ثم اطلع ثانية، فاختار منهم بعلك، فاصطفاه و اتخذه حجة على خلقه، و أمرني فزوّجتك ايّاه و اتخذته وصيّاً قائماً بأمري من بعدي، ثمّ قال: يا بنيّة، أو ما علمت أنّ من كرامتك على الله أنّ زوجك أعظمهم حلماً، و أكثرهم علماً، و أقدمهم سلماً؟ / 9 /، يا بنيّة، إنّ لبعلك مناقب اختصه الله بها: إيمانه بالله و رسوله، و علمه و حكمته، و زوجته، و سبطاه: الحسن و الحسين، و أمره بالمعروف، و نهيه عن المنكر، و قضاؤه بما أنزل الله. يا بنيّة، إنا اُعطينا أهل البيت سبعاً لم يعطها أحد قبلنا: إنّ نبيّنا خير الأنبياء و هو أبوك، و وصينا خير الأوصياء، و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء(2)و هو عمّ أبيك(3)، و منّا من له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة، و هو ابن عمّك جعفر، و منّا سبطا هذه الاُمّة، و هما ابناك الحسن و الحسين، و منّا مهديّ الاُمّة الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم، من ولد ابنك الحسين عليه السلام»(4).
1) . عن بعض المصادر الناقلة لهذا الحديث.
2) . لعل المراد خير الشهداء الذين استشهدوا في عصر رسول الله صلى الله عليه و آله، أو المراد غير المعصومين عليهم السلام، و إلا فخير الشهداء مطلقاً هو الإمام الحسين بن على عليهما السلام.
3) . في المخطوطة ظاهراً: ابنيك.
4) . في العمدة لابن البطريق (ص 267، ح 423)، بإسناده، قال: أخبرنا أبو غالب: محمّد بن أحمد بن سهل النحوي اذناً أنّ أبا الفتح محمّد بن الحسن البغدادي حدثهم قال: قرأ على أبي محمّد جعفر بن نصير الخلدي و أنا أسمع قال: حدثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان قال: حدثنا محمّد بن مرزوق، قال: حدثنا حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعى، عن أبى أيوب الأنصاري: أن رسول الله صلى الله عليه و آله مرض مرضة، فدخلتْ عليه فاطمة عليها السلام تعوده و هو ناقه من مرضه، فلما رأت ما برسول الله صلى الله عليه و آله من الجهد و الضعف خنقتها العبرة حتى جرت دمعتها، فقال لها: يا فاطمة، إن اللّٰه عزّ و جلّ اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع إليها الثانية فاختار منها بعلك، فأوحى إليّ فأنكحته و اتخذته وصيا، أ ما علمت - يا فاطمة - أن لكرامة الله إياك زوجك أعظمهم حلما و أعلمهم علما و أقدمهم -
[28.] و بالإسناد عن الشيخ الأجلّ أبو عبد الله الحسين بن الطحال المقدادي رحمة الله عليه، يرفعه قال: سئل الشيخ رضى الله عنه عن قوله تعالى: «يَوْمَ يَعَضُّ اَلظّٰالِمُ عَلىٰ يَدَيْهِ»(1)؟ قال: يعني الأول «يَقُولُ يٰا لَيْتَنِي اِتَّخَذْتُ مَعَ اَلرَّسُولِ سَبِيلاً»؟ فقال: السبيل أمير المؤمنين صلوات الله عليه و آله «يٰا وَيْلَتىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاٰناً خَلِيلاً» الثاني «لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ اَلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جٰاءَنِي وَ كٰانَ اَلشَّيْطٰانُ لِلْإِنْسٰانِ خَذُولاً»(2).(3)
و انظر: تفسير البرهان، ج 3، ص 162، ح 4؛ و قد مر الحديث في البحار، ج 24، ص 18، ح 31؛ تأويل الآيات الظاهرة، ج 1، ص 374-\375، ح 9، و لاحظ بقية روايات الباب هناك، و قد سلف من المصنف رحمه الله في البحار، ج 24، ص 19، ح 3؛ و قد حكاه في تفسير البرهان، ج 3، ص 162، ح 5.
[29.] و في قوله سبحانه و تعالى: «اَللّٰهُ نُورُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكٰاةٍ فِيهٰا مِصْبٰاحٌ اَلْمِصْبٰاحُ فِي زُجٰاجَةٍ اَلزُّجٰاجَةُ كَأَنَّهٰا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ»... الآية(4)، روى عن الصادق عليه السلام/ 1(0) /أنّه قال:
المشكاة عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، و المصباح رسول الله صلى الله عليه و آله و المصباح فاطمة عليها السلام، ثمّ نعتها الله فقال: «كَأَنَّهٰا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ» فكذلك سميت الزهراء عليها السلام، قال: «يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ» الشجرة رسول الله صلى الله عليه و آله، ثمّ نعته فقال تعالى: «مُبٰارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ»، فشبّه ما يُظهر من العلم بالزيت الذي يخرج من الزيتونة، ثم قال: «لاٰ شَرْقِيَّةٍ» يريد به:
ليس بنصراني «وَ لاٰ غَرْبِيَّةٍ» يريد به: ليس بيهودي يصلّي إلى المغرب، ثمّ قال: «يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ» يكاد علمه يضطر النفوس إلى ثبوته «وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نٰارٌ» يريد به: و ان لم يفصح عن
نفسه، ثمّ قال عزّ و جلّ: «نُورٌ عَلىٰ نُورٍ» يريد به: فضلاً على فضل، و بيان على بيان، و برهان يعضد برهان «يَهْدِي اَللّٰهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشٰاءُ» يريد: يهدي الله إلى ولاية رسوله و أهل بيته من يشاء «وَ يَضْرِبُ اَللّٰهُ اَلْأَمْثٰالَ لِلنّٰاسِ وَ اَللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» يريد به: إنّ ما ذكره من هذه القضية مَثَل ما نبّه به على فضل آل محمّد عليهم السلام، و لم يعنِ شجرةً نابتةً على ما يظنّ الجاهل».(1)
و مثله في نور البراهين للسيد نعمة الله الجزائري (ج 1، ص 401) عن الطبرسي طاب ثراه.
[30.] و [31.] و روى الشيخ رضى الله عنه في قول النبي صلى الله عليه و آله:
حبُّ عليٍّ حسنة لا يضرّ معها سيّئة، و بغض عليّ سيّئة لا ينفع معها حسنة(2)
و في مناقب آل أبي طالب (ج 3، ص 2): عن أبي تراب في الحدائق و الخوارزمي في الأربعين بإسنادهما عن أنس و الديلمي في الفردوس عن معاذ و جماعة عن ابن عمر: قال النبي صلى الله عليه و آله: حب علي بن أبي طالب حسنة لا تضر معها سيئة، و بغضه سيئة لا تنفع معها حسنة. قال الشاعر: و قد أتت الرواية في حديث صحيح عن ثقات محدثينا
بأن محبة الهادي على أجل تجارة للتاجرينا
و ليس تضرّ سيئة بخلق يكون بها من المتخلقينا
و في الفضائل لشاذان بن جبرئيل القمي (ص 96): في خبر عن عبد الله بن عباس أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: حب على حسنة لا تضر معها سيئة، و بغضه سيئة لا تنفع معها حسنة.
و في الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي (ج 1، ص 196) روى عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال: يا على، حبك حسنة لا تضر معها سيئة، و بغضك سيئة لا تنفع معها حسنة.
و في عوالي اللئالي (ج 4، ص 86) قال عليه السلام: حب على حسنة لا تضر معها سيئة، و بغض على سيئة لا تنفع معها حسنة. -
، فقال في هذا الخبر: و القول في وجهه خمسة1) . في بحار الأنوار (ج 4، ص 23): «قال الطبرسي رحمه الله: اختلف في هذا التشبيه و المشبه به على أقوال: أحدها أنه مَثَل ضربه اللّٰه لنبيه محمّد صلى الله عليه و آله فالمشكاة صدره، و الزجاجة قلبه، و المصباح فيه النبوة، «لا شرقية و لا غربية» أي لا يهودية و لا نصرانية، «يوقد من شجرة مباركة» يعني شجرة النبوة و هي إبراهيم، يكاد نور محمّد يتبين و لو لم يتكلم به كما أن ذلك الزيت يكاد يضيء «و لو لم تمسسه نار» أي تصيبه النار. و قيل: إن المشكاة إبراهيم، و الزجاجة إسماعيل، و المصباح محمّد، كما سمّي سراجا في موضع آخر «من شجرة مباركة» يعني إبراهيم؛ لأن أكثر الأنبياء من صلبه «لا شرقية و لا غربية» لا نصرانية و لا يهودية، لأن النصارى تصلي إلى المشرق، و اليهود تصلي إلى المغرب «يكاد زيتها يضيء» أي يكاد محاسن محمّد تظهر قبل أن يوحى إليه «نور على نور» أي نبي من نسل نبي. و قيل: إن المشكاة عبد المطلب، و الزجاجة عبد الله، و المصباح هو النبي صلى الله عليه و آله «لا شرقية و لا غربية» بل مكية؛ لأن مكة وسط الدنيا. و روى عن الرضا عليه السلام أنه قال: نحن المشكاة، و المصباح محمّد صلى الله عليه و آله يهدي الله لولايتنا من أحب».
2) . في الأربعون حديثاً لمنتجب الدين بن بابويه (ص 44، ح 19): أنا أبو زرعة عبد الكريم بن إسحاق بن سهلويه، بقراءتي عليه: أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن عليك: أنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن حفص الماليني الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي بن أحمد الرفاء، نا أبو عروبة الحسين بن محمّد بن مودود، نا المسيب بن واضح، نا نقبة بن الوليد، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: حب علي بن أبي طالب حسنة لا تضر معها سيئة، و بغضه سيئة لا تنفع معها حسنة.
أوجه:
/ 11 /أحدها: أنّ من أحبّ عليّاً و تولاّه ثمّ اقترف الآثام لغلبة شهوته و ميل طباع(1)بأنه لا يخرج من الدنيا إلاّ على أحد الوجهين:
إمّا أن يوفّقه الله - سبحانه و تعالى - لتوبةٍ يكفّر عنه سيّئاته التي اقترفها؛ جزاءً له
1) . كذا، و لعلّ الصحيح: طباعه.
على ولايته لأمير المؤمنين عليه السلام، فيكون خاتمته خاتمة خير و صلاح، و لا يضرّ ما أسلف من القبيح؛ لما ختم به [من](1)الجميل.
و [امّا أن ت] تعاظم ذنوبه و لا يوفّق للتّوبة، فيمتحنه الله سبحانه ببلاءٍ في نفسه يجعله كفارة لذنبه، فإن عافاه من ذلك و أعفاه منه بلاه ببلاءٍ في أهله، فإن لم يكن له أهل أو أعفاه من ذلك بلاه ببلاءٍ في ماله؛ فإن أعفاه من ذلك أخافه و غمّه و حزّنه ليكون ذلك كفارة لذنبه، فإن أعفاه من ذلك عسّر عليه نزعه و صعّبه عليه حتى يخرج من دار الدنيا و لا ذنب عليه. بهذا جاء الأثر عن الصادقين(2)و توفيقاً [بين الروايات]، و قد قال الله سبحانه: «وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ»(3)
و في بحار الأنوار (ج 6، ص 160) عن البرقي في المحاسن، بإسناده عن أبيه، عمن حدثه، عن أبي سلام النحاس، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: و الله لا يصف عبد هذا الأمر فتطعمه النار. قلت: إن فيهم من يفعل و يفعل! فقال: إنه إذا كان ذلك ابتلى الله - تبارك و تعالى - أحدهم في جسده؛ فإن كان ذلك كفارة لذنوبه و إلا ضيّق الله عليه في رزقه، فإن ذلك كفارة لذنوبه، و إلا شدد الله عليه عند موته حتى يأتي الله و لا ذنب له، ثم يدخله الجنة. و بالإسناد عن ابن محبوب، عن محمد بن القاسم، عن داود بن فرقد، عن يعقوب بن شعيب قال لابي عبد الله عليه السلام: رجل يعمل بكذا و كذا - فلم يدع شيئا إلاّ قاله - و هو يعرف هذا الأمر؟ فقال: هذا يرجى له، و الناصب لا يرجى له، و إن كان كما تقول لا يخرج من الدنيا حتى يسلّط الله عليه شيئا يكفّر الله عنه به، إمّا فقراً و إما مرضاً.
و في بحار الأنوار (ج 46، ص 242) بإسناده عن الأحمسي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تزال الغموم و الهموم بالمؤمن حتى لا تدع له ذنبا. و عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يمضي على المؤمن أربعون ليلة إلا عرض له أمر يحزنه يذكره ربه. و بإسناده عن الحارث بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن العبد المؤمن ليهتم في الدنيا حتى يخرج منها و لا ذنب له.
.و الجواب الآخر الثاني: أنّ الله - سبحانه و تعالى - آلى على نفسه ألّا يطعم النار لحم رجلٍ أحبّ عليّاً عليه السلام، فإن ارتكب للذنوب الموبقات و أراد الله أن يعذّبه عليها، كان ذلك في البرزخ و هو القبر/ 12 /و مدّته، حتى إذا ورد [على] الله يوم القيامة وردها و هو سالم آمن من عذاب الله؛ و بهذا جاء الأثر عن آل محمد عليهم السلام.(4)
1) . الزيادة اقتضتها العبارة.
2) . مثل ما رواه المفيد في الأمالي بإسناده عن صفوان الجمّال، و سنذكره في الصفحة التالية.
3) . سورة الشورى، الآية 30.
4) . أشار الشيخ الماحوزي إلى وجود الخبر في كتاب الأربعين (ص 105) و قال: قد استفاضت الأخبار عنه صلى الله عليه و آله أنه قال: «حب على حسنة لا تضر معها سيئة، و بغضه سيئة لا ينفع معها حسنة»، و قد ردّه الأعور في شبهه، و أجبنا عن تلك الشبهة في مقام آخر مفرد، و أشرنا إلى بعض تلك الأجوبة في الشهاب الثاقب. و من تلك الأجوبة ما ذكره شيخنا أبو -
و الجواب الآخر - و هو الثالث -: أنّ محبّة أمير المؤمنين أكبر الطاعات بعد المعرفة بالله عزّ و جلّ و برسول الله صلى الله عليه و آله، و من أتى بها مجتنباً لكبائر الآثام، و إذا قارف ذنباً من صغار الذنوب كان مكفّراً بولاية أمير المؤمنين عليه السلام، فيكون المراد بقوله:
«لا يضرّ معها سيئة» الصغائر دون الكبائر الموبقات؛ قال تعالى: «إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً»(1).
و الجواب الآخر الرابع - و هو أصعبها و أشدّها في التأويل -: أنّ مَن أحبّ علياً عليه السلام بشرائط محبته حظرت عليه مقاربة الذنوب فلم يوقَع سيئةً تضرّه، و لذلك قال أمير المؤمنين عليه السلام للذين اتبعوه بالكوفة، و هو متوجه إلى النجف في الليلة الظلماء:
ما أنتم؟ فقالوا: نحن شيعتك يا أمير المؤمنين. فقال لهم:
لا أرى عليكم سيماء الشيعة! فقالوا: و ما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين؟ فقال:
صُفر الوجوه من السهر، خُمص/ 13 /
البطون من الصيام، ذُبل الشفاه من الدعاء، عُمش العيون من البكاء، حدب(2)الظهور من القيام، عليهم
و في (ص 29، ح 40): بإسناده عن أبيه رحمه الله قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «كان علي بن الحسين عليه السلام قاعدا في بيته إذ قرع قوم عليهم الباب، فقال: يا جارية انظري من بالباب؟ فقالوا: قوم من شيعتك. فوثب عجلان حتى كاد أن يقع، فلما فتح الباب و نظر إليهم رجع و قال: كذبوا، فأين السمت في الوجوه؟ أين أثر العبادة؟ أين سيماء السجود؟ إنما شيعتنا يعرفون بعبادتهم و شعثهم قد قرحت العبادة منهم الآناف و دثرت الجباه و المساجد، خمص البطون، ذبل الشفاه، قد هبجت العبادة وجوههم، و أخلق سهر الليالي و قطع الهواجر جثثهم، المسبحون إذا سكت الناس، و المصلون إذا نام الناس، و المحزونون إذا فرح الناس، يعرفون بالزهد، كلامهم الرحمة، و تشاغلهم بالجنة».
و في المناقب، (ج 2، ص 121): «قول أمير المؤمنين عليه السلام: و ما لي لا أرى منهم سيماء الشيعة؟ قيل: و ما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين؟ قال: خمص البطون من الطوى، يبس الشفاه من الظمأ، عمش العيون من البكاء».
و في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن سليمان الكوفي (ج 2، ص 294): كَتب إليّ عبد الله بن محمد و موسى بن عيسى قالا: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال: حدثنا شعيب بن واقد قال: حدثنا الحسن بن صالح بن أبي الأسود قال: حدثنا بكار بن عبد الملك قال: حدثنا سلمة بن أبي الطفيل عن أبيه قال: «خرج عليٌّ يوماً من منزله و إذا قوم جلوس، فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن شيعتك يا أمير المؤمنين. فقال: سبحان الله فما لي لا ارى عليكم سيماء الشيعة! قالوا: يا أمير المؤمنين، و ما سيماء الشيعة؟ قال: عمش العيون من البكاء، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، صفر الألوان من السهر، على وجوههم عزّة الخاشعين».
و قريبا منه رواه ابن عساكر بسند آخر عن المدائني تحت الرقم: 1276 من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق، ج 3، ص 257، ط 2.
و رواه أيضا الشيخ المفيد في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الارشاد، ص 295؛ و قريبا منه رواه أيضا ابن الاثير في أواخر سيرة أمير المؤمنين عليه السلام من كامل التواريخ؛ و رواه المجلسي في البحار، ج 68، ص 150؛ و رواه أيضا محمد بن عبد الله الإسكافي المتوفى سنة 240، في كتابه المعيار و الموازنة، ص 70.
و ورد الحديث في شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي (ج 3، ص 502).
و في الإرشاد للشيخ المفيد (ج 1، ص 237).
و في الأمالي للشيخ الطوسي (ص 216، ح 377).
و في مشكاة الأنوار لعلي الطبرسي (ص 119).
قال الله تعالى في مصداق هذا الجواب: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ
1) . في بعض النسخ: «عبرة» أي بكاؤهم. و في بعضها بالمعجمة، أي ذلهم و شعثهم و اغبرارهم، و في القاموس: الغبراء من السنين الجدبة، و بنو غبراء: الفقراء، و المغبرة: قوم يغبرون بذكر الله، أي يهللون و يرددون الصوت بالقراءة و غيرها، سموا بها لأنهم يرغّبون الناس في الغابرة، أي الباقية. و في النهاية: في غبراء الناس بالمد، أي فقرائهم، و منه قيل للمحاويج بنو غبراء كأنهم نسبوا إلى الأرض و التراب. (البحار، ج 56، ص 153).
2) . روى الشيخ الصدوق في صفات الشيعة (ص 11، ح 20) بإسناده عن أبيه رحمه الله قال: حدثني محمد بن أحمد بن علي بن الصلت، عن أحمد بن محمد، عن السندي بن محمد قال: «تبع قوم أمير المؤمنين عليه السلام، فالتفت إليهم قال: ما أنتم عليه؟ قالوا: شيعتك يا أمير المؤمنين، قال: ما لي لا أرى عليكم سيماء الشيعة؟ قالوا: و ما سيماء الشيعة؟ قال: صفر الوجوه من السهر، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، عليهم غبرة الخاشعين.
اَللّٰهُ [وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اَللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ]»(1)
فجعل محبته اتباع أمره و الانتهاء عمّا نهى عنه.
الجواب الخامس: روى عن الباقر عليه السلام أنه قال و قد سئل عن هذا الخبر، فقال:
من أحبّ علياً عليه السلام و عمل الطاعات قبلها الله منه، فإن قارف ذنباً لم يكن الذنب محبطاً(2)لطاعته، و كان ثواب طاعته له مذخوراً، و عقاب معصيته موقوفاً معلّقاً بالمشيّة. و من أبغض عليّاً عليه السلام لم يثبت له مع بغضه حسنة، و كان ما يأتيه من جميلٍ يحبطه قبيح ما هو عليه من بغضه لوليّ الله عزّ و جلّ، فوليّ الله مقبولة حسناته لا يضرّ بها في ثبوتها سيّئاتٌ، و عدوّ الله لا حسنة معه لعظيم جرمه ببغضه أمير المؤمنين أو شكّه فيه، و الله الموفق للصواب. تمّت المسألة.
[32.] و عن الشيخ أنه قال: لا يمين عند آل محمّد عليهم السلام إلاّ بالله عزّ و جلّ، و لا يمين بطلاق، و لا عتاق، و لا قطيعة رحم؛ فإن حلف بذلك فيمينه باطلة، و لا حنث فيها، استغفر الله وحده.(3)
[33.] و بالإسناد يرفع إلى النبي صلى الله عليه و آله قال:
يلتقي الخضر و إلياس عليهما السلام/ 14 /في كل عام بالموسم بمنى، فيحلق كل واحد منهما رأس صاحبه، و يقرءان(4)هذه الكلمات: «بسم الله ما شاء الله، لا يسوق الخير إلا الله، بسم الله ما شاء الله، لا يصرف السوء إلا الله، بسم الله ما شاء الله، ما كان من نعمة فمن الله، بسم الله ما شاء الله، لا حول و لا قوة إلا بالله»، قال: و قال ابن عبّاس: من قالهن حين يصبح و حين يمسي ثلاث مرات، آمنه الله من الغرق و الحرق و الشرق، و من الشيطان و السلطان، و من الحية و العقرب(5)
قط في الأفراد و أبو إسحاق الذكي في فوائده، عق، عد و ابن عساكر عن ابن عباس، و ضعف، و أورده ابن الجوزي في -
.1) . سورة آل عمران، الآية 31.
2) . كذا صححناه، و في المخطوطة: محيطا.
3) . قال الشيخ الطوسي في النهاية (ج 2، ص 570، ط 1343 ش): «اليمين المنعقدة عند آل محمّد هي أن يحلف الإنسان بالله تعالى، أو بشيء من اسمائه أيّ اسم كان، و كل يمين بغير الله أو بغير اسم من أسمائه، فلا حكم له - إلى أن قال: - و لا يقع اليمين بالطلاق، و لا بالعتاق، و لا بالظهار و لا بتحريم الرجل امرأته على نفسه».
4) . كذا الصحيح، و في المخطوطة: و يقرؤ.
5) . في كنز العمال (ج 12، ص 73، ح 34052): يلتقي الخضر و إلياس في كل عام في الموسم بمنى فيحلق كل واحد منهما رأس صاحبه و يتفرقان عن هؤلاء الكلمات: بسم الله ما شاء الله، لا يسوق الخير إلا الله، ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله، ما شاء الله، ما كان من نعمة فمن الله، ما شاء الله، لا حول و لا قوة إلا بالله. من قالهن حين يصبح و حين يمسي ثلاث مرات آمنه الله من الغرق و السرق و من الشيطان و السلطان و من الحية و العقرب.
[34.] و بالإسناد عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن مخزوم ببغداد في المسجد الجامع سنة ثلاثين و ثلاثمائة، قال: «أتى رجل معاوية فسأله عن مسألة، فقال له: سل عنها علي بن أبي طالب؛ فهو أعلم. قال: قولك فيها - يا أمير المؤمنين - أحبّ إليّ.
قال: بئس ما قلت، و لؤم ما جئت به! لقد كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه و آله يغرّه بالعلم غرّا!(1)و لقد قال له رسول الله صلى الله عليه و آله:
أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي(2)
و ورد الحديث في حلية الأبرار للسيد هاشم البحراني (ج 2 ص 424).
و انظر: البخاري، ج 5، ص 129؛ العمدة عن البخاري، ص 63؛ و رواه البخاري في صحيحه، ج 4، ص 208؛ و في تاريخه ج 1، ص 115 و مسلم في صحيحه، ج 2، ص 19، و ج 4، ص 1870 و 1871، ط محمّد على صبيح بمصر.
و أخرجه الشيخ الطوسي في الأمالي، ج 1، ص 363؛ و عنه البحار، ج 38، ص 319، ح 30، و لكن فيهما: «على مني بمنزلة رأسي من بدني».
و أخرجه ابن المغازلي في المناقب، ص 34؛ و أخرجه في البحار، ج 37، ص 266، ح 40؛ عن العمدة لابن البطريق، ص 135، ح 199 نقلا عن ابن المغازلي؛ و أخرجه الحمويني في فرائد السمطين، ج 1، ص 371، ح 302؛ و المحب الطبري في ذخائر العقبى، ص 79؛ و الرياض النضرة، ج 2، ص 195.
.[35.] و بالإسناد عن جابر بن الطفيل، قال: «كان على عليه السلام يقول:
إنّ أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به. ثم يتلو هذه الآية: «إِنَّ أَوْلَى اَلنّٰاسِ بِإِبْرٰاهِيمَ لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ وَ هٰذَا اَلنَّبِيُّ»(3)
يعني محمّداً و الذين اتبعوه، فلا تغيّروا(4)فإنّما/ 15 /وليّ محمّد من أطاع أمره، و عدوّ
1) . في النهاية: و في حديث معاوية: كان النبي صلى الله عليه و آله يغر عليا بالعلم غرّاً، أي يلقمه إياه، يقال: «أغر الطائر فرخه» إذا أزقه.
2) . في الطرائف للسيد ابن طاوس الحسني (ص 52) رواه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب من أكثر من عشر طرق، فمنها: ما اتفق على لفظه هو و أحمد بن حنبل يرفعانه إلى إسماعيل بن أبي خالد عن قيس، قال: سأل رجل معاوية بن أبي سفيان عن مسألة فقال: سل عنها علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه أعلم. قال: يا معاوية قولك فيها أحب إليّ من قول على. فقال: بئس ما قلت، و لؤم ما جئت به! كيف كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه و آله يغرّه بالعلم غرّا! و لقد قال له رسول الله: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبى بعدي، و لقد كان عمر بن الخطاب يسأله فيأخذ عنه، و لقد شهدت عمر إذا أشكل عليه شيء قال: هاهنا على. قم لا أقام الله رجليك! و زاد ابن المغازلي قال: و محى اسمه من الديوان.
3) . سورة آل عمران، الآية 68.
4) . كذا الصحيح، و في المخطوطة: و لا تغيّروا.
محمّد من عصى الله و إن قربت قرابته»(1)
و في كنز العمال (ج 1، ص 379، ح 1646) عن أبي الطفيل قال: كان على يقول: إن أولى الناس بالأنبياء اعلمهم بما جاءوا به، ثم يتلو هذه الآية: «إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه و هذا النبي» يعني محمّدا و الذين اتبعوه، فلا تغيروا؛ فإنما وليّ محمّد من أطاع الله، و عدوّ محمّد من عصى الله و إن قربت قرابته. (اللالكائي).
.[36.] و بالإسناد عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله إذا صلّى الفجر لم يزل من مجلسه حتى تطلع الشمس.(2)
[37.] و بالإسناد عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذرّ الغفاري قال: دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه و آله قاعد - فذكر حديثاً طويلاً(3)- فقلت: يا رسول الله، أوصني؟ قال: عليك بتلاوة القرآن؛ فإنه ذكرك في السماء، و نورك في الأرض.(4)
[38.] و بالإسناد عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه و آله خالد بن الوليد إلى اليمن يدعوهم إلى الإسلام، فكنت ممّن سار معه، فأقام عليهم ستة أشهر يدعوهم، لا يجيبوه إلى شيء، فبعث النبي صلى الله عليه و آله علي بن أبي طالب في أثره و أمره أن يقفل(5)خالد بن الوليد و من معه. فإن أراد أحد ممن كان مع خالد أن يعقب معك فاتركه. قال البراء: فكنت ممّن عقب مع على عليه السلام، فلما انتهينا إلى أوائل أهل اليمن، بلغ القوم الخبر، فجمعوا له، فصلى بنا على عليه السلام الفجر، فلمّا فرغ صفّنا صفّاً واحداً ثم تقدم بين أيدينا،
1) . في بحار الأنوار (ج 56، ص 83) قول أمير المؤمنين عليه السلام: إن أولى الناس بالأنبياء أعملهم بما جاءوا به. ثم تلا هذه الآية فقال: إنّ ولي محمّد من أطاع الله و إن بعدت لحمته، و إن عدوّ محمّد من عصى الله و إن قربت قرابته، ثم روى رواية علي بن إبراهيم الآتية.
2) . لم نقف عليه.
3) . قد مرّ بعض هذا الحديث بالرقم 21، و راجع الهامش هناك.
4) . في الأمالي للشيخ الطوسي ص 525: حدثنا الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن على الطوسي رحمه الله، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا رجاء بن يحيى بن الحسين العبرتائي الكاتب سنة أربع عشرة و ثلاثمائة و فيها مات، قال: حدثنا محمّد بن الحسن بن شمون، قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن الفضيل بن يسار، عن وهب بن عبد الله بن أبي دبي الهنائي، قال: حدثني أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه أبي الأسود، قال: قدمت الربذة فدخلت على أبي ذر جندب بن جنادة، فحدثني أبو ذر قال: دخلت ذات يوم في صدر نهار على رسول الله صلى الله عليه و آله في مسجده، فلم أر في المسجد أحداً من الناس إلا رسول الله صلى الله عليه و آله، و على عليه السلام إلى جانبه جالس، فاغتنمت خلوة المسجد فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت و أمي، أوصني بوصية ينفعني الله بها. فقال: نعم، و أكرم بك يا أبا ذر، إنك منا أهل البيت، و إني موصيك بوصية إذا حفظتها فإنها جامعة لطرق الخير - إلى ان قال: - فقلت: يا رسول الله، أوصني؟ قال: عليك بتلاوة القرآن؛ فانه ذكرك في السماء، و نورك في الأرض.
5) . من القفول، و هو الرجوع، و في المخطوطة: أن يقعد.
فحمد الله و أثنى عليه، ثم قرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه و آله، فأسلمت/ 16 /همدان(1)كلها في يوم واحد، فكتب بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه و آله، فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه و آله ذلك الكتاب خرّ ساجداً، ثم جلس فقال:
السلام على همدان(2)ثلاث مرات، ثمّ بايع أهل اليمن على الإسلام.(3)
و هذه أيضا منقبة لأمير المؤمنين عليه السلام ليس لأحد من الصحابة مثلها و لا مقاربها، و ذلك أنه لما وقف الأمر فى ما بعث له خالد و خيف الفساد به، لم يوجد من يتلافى ذلك سوى أمير المؤمنين عليه السلام فندب له، فقام به أحسن قيام.
انظر: صحيح البخاري، ج 5، ص 206؛ دلائل النبوة، ج 5، ص 396؛ تاريخ الطبري، ج 3، ص 131؛ الكامل في التاريخ، ج 2، ص 300؛ و ذخائر العقبى لأحمد بن عبد الله الطبري، ص 109.
[39.] و بالإسناد عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: كان لأهل بدر مجالس يجلسونها لا يشركهم فيها أحد، و كان أوّلهم دخولاً و آخرهم خروجاً علي بن أبي طالب عليه السلام.(4)
[40.] و عنهم عن عبد الله بن الحرث، عن على عليه السلام، قال:
وجعت وجعاً شديداً، فأتيت النبي صلى الله عليه و آله، فأنامني في مكانه، و غطّاني بطرف ثوبه، و قام يصلي، فصلّى ما شاء الله، ثمّ أتاني فقال لي: يا ابن أبي طالب قد برئت، لا بأس عليك، ما سألت ربّي عزّ و جلّ شيئاً إلاّ سألت لك مثله، و لا سألت ربّي شيئاً إلاّ أعطانيه، إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي.(5)
1) . كذا الصحيح، و في المخطوطة: «مهران» و هو تصحيف.
2) . كذا في المصادر الناقلة لهذا الحديث، و في المخطوطة: «مهران» و هو تصحيف.
3) . في بحار الأنوار (ج 12، ص 363) عن الإرشاد للشيخ المفيد (ج 1 ص 61): «فصل: و من ذلك ما أجمع عليه أهل السير: أن النبي صلى الله عليه و آله بعث خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام، و أنفذ معه جماعة من المسلمين، فيهم البراء بن عازب رحمه الله، فأقام خالد على القوم ستة أشهر يدعوهم، فلم يجبه أحد منهم، فساء ذلك رسول الله صلى الله عليه و آله فدعا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و أمره أن يقفل خالدا و من معه. و قال له: إن أراد أحد ممن مع خالد أن يعقب معك فاتركه. قال البراء: فكنت فى من عقب معه، فلما انتهينا إلى أوائل أهل اليمن، بلغ القوم الخبر فتجمعوا له، فصلى بنا علي بن أبي طالب عليه السلام الفجر ثم تقدم بين أيدينا، فحمد الله و أثنى عليه، ثم قرأ على القوم كتاب رسول الله صلى الله عليه و آله فأسلمت همدان كلها في يوم واحد، و كتب بذلك أمير المؤمنين عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه و آله، فلما قرأ كتابه استبشر و ابتهج، و خرّ ساجدا شكرا لله عز و جل، ثم رفع رأسه فجلس و قال: السلام على همدان، السلام على همدان. و تتابع بعد إسلام همدان أهل اليمن على الإسلام.
4) . لم نقف عليه.
5) . في أمالي المحاملي (ج 1، ص 203، ح 185): أخبرنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم، ثنا علي بن قادم، قال: ثنا جعفر بن زياد الأحمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحرث، عن على عليه السلام قال: وجعت وجعاً، فأتيت النبي صلى الله عليه و آله، فأنامني في مكانه، و قام يصلّي و ألقى عليّ طرف ثوبه، ثمّ قال: قد برئت يا ابن أبي طالب، لا بأس عليك، ما سألت الله شيئاً إلاّ سألت لك مثله، و لا سألت ربّي شيئاً إلاّ أعطانيه غير أنّه قيل لي: انّه لا نبيّ بعدي.
ترجمه و شرح حديث
مائدة الأسحار لخلّص المؤمنين الأخيار
محمد بن ابو طالب (قرن 13 ق)
شرح حديث حقيقت
شيخ على بن محمدجواد مرندى (1369 ق)
محمد بن ابو طالب (قرن 13 ق)
تحقيق: سيد صادق حسينى اشكورى
كتاب مائدة الأسحار تأليف محمد بن ابو طالب، يكى ديگر از ميراث گران بهاى حديثى - دعايى شيعه است كه علاوه بر ارائۀ جاذبه هاى مذهبى، از جهت ادبى نيز، نمونه اى از انشاى دوران قاجار است.
مؤلف، دعاى با طراوت سحرهاى ماه مبارك رمضان را به بخش هايى تقسيم نموده، و علاوه بر شرح معانى و تك واژه ها كه بر عهدۀ اكثر شرح هاست، آن را با راز و نياز، مناجات، اشعار مختلف، اخلاقيات و گاه با برگزيده هايى از ادعيۀ گران سنگ شيعى مشحون و مملو ساخته است. سبك آوردن مطالب، به گونه اى است كه خواننده، كمتر احساس ملال و خستگى مى كند، و بيشتر با روح معنوى دعا انس مى گيرد.
دربارۀ دعاى سحر همين بس كه امام محمد باقر عليه السلام فرمودند: اگر مردم، بزرگى اين سؤال ها را (در دعاى سحر) بدانند و از سرعت اجابت آن آگاه شوند، بى گمان بر سر آن جنگ و ستيز كنند، اگر چه به شمشيرها باشد.
و همين نيايش، دعاى مباهله خوانده شده كه منافقان و دروغ گويان و منكران شايستگى آن را ندارند. و اين دعا مشتمل بر اسم اعظم الهى
است(1).
مؤلف كتاب، آن گونه كه در مقدمه به نام خود تصريح مى كند، محمد بن ابو طالب است كه در كتاب هاى شرح حال، از او مطلبى يافت نشد، ليكن وى هم عصر و شاگرد ملا حسينعلى تويسركانى، از مدرسين و علماى بزرگ اصفهان و درگذشته به سال 1268 ق بوده كه در تكيۀ آقا حسين خوانسارى واقع در تخت فولاد به خاك سپرده شده است(2).
مؤلف، به ظنّ قوى ساكن اصفهان(3)و از علماى آن ديار بوده و خود شاعرى زبردست و آشنا به قواعد ادب فارسى و عربى بوده است؛ چنانچه اشعارى قوىّ، در متن همين اثر، از خامۀ او به ثبت رسيده است.
استاد بزرگوار، حضرت آيت اللّٰه روضاتى - حفظه اللّٰه تعالى - در كتاب كتابخانه هاى اصفهان(4)گزارشى مفصل از كتاب و بخش هاى آن ارائه فرموده اند، ليكن متأسفانه ابتداى نسخۀ ايشان افتادگى داشته، كه حاوى مقدمۀ كتاب و نام مؤلف بوده است(5).
علامۀ طهرانى نيز همين نسخه را ديده و در الذريعه از آن ياد مى كند(6).
مؤلف كه معاصر با ناصر الدين شاه قاجار بوده، از او بسيار ياد نموده و وى را تجليل كرده است(7)
و در فصل هفدهم مى خوانيم: الهى! ناصر الدين شاه را پيوسته يارى كن دل اين شاه را مايل به سوى بردبارى كن
در اين سن جوانى بر گلستان وجود او هزاران جدول از ينبوع علم خويش جارى كن..
و در فصل هيجدهم به طور مفصل تر مى گويد:.. سلاطين چندى كه افضل و اكمل و احسن و اجمل آنها است حسباً و نسباً و ديناً و مذهباً پادشاه اعظم و شاهنشاه معظم... معين الإسلام و المسلمين و ظهير الخواقين و السلاطين... السلطان بن السلطان بن السلطان و الخاقان بن الخاقان بن الخاقان الغازي في سبيل اللّٰه الملك الجبار السلطان ناصر الدين شاه قاجار لا زالت رايات دولته مرفوعة... تا در جهان ز مطلق نصرت بود نشان بادا خدا نصير وى، وى نصير خلق..
و سپس مطالبى ديگر در مدح وى به نظم و نثر مى آورد.
.1) . فهرست كتب خطى كتابخانه هاى اصفهان، ص 63، به نقل از إقبال الأعمال سيد ابن طاوس.
2) . دربارۀ شرح حال تويسركانى رجوع شود به: روضات الجنات، ص 747 چاپ اول؛ تذكرة القبور، ص 89 چاپ دوم، به نقل از: كتابخانه هاى اصفهان، ص 63؛ الذريعه، ج 9، ص 19، شمارۀ 32.
3) . به قرينۀ استاد وى، تويسركانى، كه ساكن اصفهان بوده، و نيز نسخه اى از كتاب كه خدمت علامۀ روضاتى ساكن اصفهان است.
4) . فهرست كتب خطى كتابخانه هاى اصفهان، ص 61-66.
5) . در سفر تابستان 1381 ش به اصفهان هنگام شرفيابى به محضرشان، نسخه را جهت بررسى و استفاده مرحمت فرمودند، كه در مواردى از آن بهره بردم.
6) . الذريعة، ج 19، ص 9، شمارۀ 32.
7) . در فصل هفتم مى گويد: ظلّ اللّٰه ناصر دين محمّدى كو را هميشه بادا فتح و ظفر قرين..
1 - نسخۀ مركز احياء ميراث اسلامى - قم، به شمارۀ (1507)، كه اصل قرار گرفت.
2 - نسخۀ علامۀ بزرگوار آيت اللّٰه روضاتى، كه هرچند پس از تصحيح نهايى، به دست حقير رسيد، ولى در مواردى چند، مورد مراجعه و استفاده واقع شد.
اين نسخه داراى 163 برگ بوده، برگ آغازين آن افتاده است. مطلبى در حاشيۀ صفحۀ 164 آمده كه احتمالاً به خط مؤلف مى باشد.
ازاين رو، شايد اصل نسخه به خط كاتبى غير از مؤلف باشد.
3 - نسخۀ موجود در كتابخانۀ آيت اللّٰه گلپايگانى - قم، به شمارۀ 5762/29/108.
تصحيح اين كتاب روز جمعه ساعت 10/20 به تاريخ 1381/4/4 مطابق با 15 جمادى الاول 1423 در حجرۀ فوقانى مسجد نو بازار اصفهان، پايان پذيرفت. در مقابلۀ اين نسخه صديق فاضل، شيخ محمد جواد صابريان، يارى ام داد كه در اين فرصت از زحمات وى تشكر مى كنم. وَ لَهُ الحَمدُ مِن أوَّلِه إلى آخِرِه.
تصویر
تصویر
بسم الله الرحمن الرحيم
و بِهِ نَسْتَعِينُ و بِهِ ثِقَتي
لَكَ الْحَمْدُ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمين *** لَكَ الشُّكْرُ يَا مَلْجَأَ الْهَارِبين
لَكَ الْمَنُّ فِي كُلِّ مَنٍّ عَلَى الْ *** مَمَالِيكِ يَا مَالِكَ الْمَالِكِين
عَلَى الْمُصْطَفى صَلِّ يَا رَبَّنَا *** وَ صَلِّ عَلَى آلِهِ الْعَارِفِين
و لا سِيَّمَا اِبْنِ عَمِّ الرَّسُول *** وَ زَوْجِ الْبَتُولِ أَبِي الطّاهِرِين
جواهر حمدى كه جواهريان درگاه پادشاه جواهرآفرين به آخرين آفرينش، زبان تحسين گشايند، و لئالى ثنايى كه خزينه داران خزائن ربّ العالمين به مثاقب مناقب مدح و ثنايش تزيين فرمايند، مخزون خزائن آن مالك الملكى باد كه سلاطين زمان و پادشاهان جهان سر بندگى و اطاعت به فرمانش نهاده، و در مقام عرض حاجات و اظهار مهمّاتِ خويش در نهايت خضوع و خشوع و اميدوارى و تشويش بر پا ايستاده، فكيف فقيران حاجتمند، و درويشان آرزومند، كه در هر نفسى هزار آرزو، و در هر آرزويى هزار گفتگو دارند، يكى طالب فرمان فرمايى و سلطنت و ديگرى خواهان فرمان بردارى و مسكنت، يكى مستدعى كثرت مال و اولاد، و ديگرى شوقمند حالت تجرّد و انفراد، يكى طلب كنندۀ بقاى صحّت، و ديگرى مسألت نمايندۀ دفع بليّت، يكى جبهۀ نيازمندى بر آستان جلالش نهاده و ديگرى روى آرزومندى بر خاك درگاهش گزارده.
يكى طالب نعمت ملك و مال *** يكى آرزومند اهل و عيال
يكى خواستگار حصول رضا *** يكى طالب فضل و جود و عطا
يكى شايق وصل حور بهشت *** يكى عذر جوينده ز اعمال زشت
يكى چون گدا مبرِم اندر سؤال *** يكى لب فرو بسته از انفعال
يكى بهر خود ديگرى بهر غير *** طلبكار احسان و خواهان خير
و مع ذلك لا يُغْلَقُ بَابُهُ، و لا يُرَدُّ سَائِلُهُ، و لا يُخَيَّبُ آمِلُهُ، و لا تُنْقَصُ خَزَائِنُهُ.
جهان غرق احسان و اكرام او *** خرد محو افضال و انعام او
ز هر چيز كز قدرت او وجود *** پذيرفت و بگرفت او رنگ بود
ز علوى ز سفلى ز ظلمت ز نور *** ز پست و بلند و ز نزديك و دور
ز جنّ و ملك انس و ديو و پرى *** ز وحش و طيور آنچه نامش برى
ز تابنده ماه و فروزنده مهر *** ز هر نجم و هر كوكبى در سپهر
همه مستفيض از فيوضات او *** همه بهره مند از عنايات او
و صنوف صلوات زاكيات، و تحف تحيّات وافيات، نثار مرقد مطهر و مضجع منور صدرنشين صفّۀ نبوت، و مجلس آراى محفل رسالت، اعنى سيّد انبيا و سَرور رسل، و اشرف اصفيا و هادى سبل، و عترت طاهرۀ آن جناب باد، كه هر يك از ايشان فروزندۀ اختر برج امامت، و تابندۀ گوهر دُرج هدايت اند إلى يَوْمِ التَّنَادِ.
خصوصاً امير جليل كبير *** نمايندۀ ره به برنا و پير
مر آن شهريار ملائك سپاه *** كه باشد گداى درش پادشاه
علىّ ولى صاحب ذو الفقار *** وصىّ نبى شير پروردگار
فروزنده خورشيد از راى او *** قمر بندۀ نور سيماى او
ملك خادم درگه آن جناب *** فلك جبهه ساى درش ز افتاب
قسيم جحيم و نعيم بهشت *** برش منكشف حال هر نيك و زشت
امام خلائق به نصّ جلى *** كه مَنْ كُنْتُ مَولاهُ هٰذا عَلِي
امامى كه هر پادشاه و گدا *** به درگاه او آورد التجا
شفيع خلائق به يوم نشور *** پناه همه خلق نزديك و دور
و بعد، چنين گويد اضعف خلائق، و احقر بندگان حضرت خالق، العبدُ الأثيمُ المُذْنِب، أقَلُّ الأَقَلِّين محمد بن أبي طالب - عَفَا اللّٰهُ عَنْهُ و عَنْ أَبِيهِ - الْمَذْكُورِ يومَ - بأمرِ اللّٰهِ تَعالى - يُنْفَخُ فِي الصُّورِ كه:
چون دعاى مشهور كه به روايت امام همام على بن موسى الرضا از حضرت امام
محمد باقر عليهما السلام مأثور، و در كتاب زاد المعاد علامۀ مجلسى - أعلى اللّٰه مقامه - و ديگر كتب ادعيه مسطور، و در اسحار ماه مبارك رمضان بر السنه و افواه مردمان از خواص و عوام ايشان چون آيۀ نور، از كتاب خدا مذكور است، هر يك از فقرات آن مشتمل است بر يكى از صفات خالق رحمان، و محتوى است بر بناء تفضيل از نفس آن صفت يا از غير آن، و منطوى است بر تأكيد در هر يك از فقرات، و تكرار به حسب معنى در بعضى از صفات، و تغيير اسلوب در پاره اى از كلمات، و تبديل سياق در بعضى از مذكورات، و بر هر يك از امور مسطوره يا بر بسيارى از آن به حسب ظاهر اشكالى وارد است، و حال آن كه اين دعا صادر شده است از ينبوع علم و حكمت، و وارد شده است از سرچشمۀ دانش و معرفت، و در آن مندرج است اسم اعظم الهى، و مبتنى است بر نكات و اسرار غير متناهى.. به خاطر فاتر اين حقير رسيد كه در خور فهم و استعداد خويش بعضى از جواهر زواهر آن را به تعليق شرحى مختصر از دُرج خفا بيرون آورده، تا معلوم شود سرّ آنچه فرموده اند كه: اگر قسم ياد نمايم كه اسم اعظم الهى در اين دعاست راست گفته باشم.
و مسمّى گردانيدم آن را به: مائِدَةُ الأسْحَار لِخُلَّصِ المُؤمِنينَ الأخْيَار.
و مرتب گردانيدم آن را به مقدمه اى، و بيست و سه فصل، و خاتمه.
اميدوار از مكارم اخلاق برادران دينى و اخوان ايمانى چنانم كه اگر بر خطايى و سهوى در آن مطلع گردند، به قلم عفو در اصلاح آن كوشيده؛ زيرا كه تلاطم امواج هموم و تراكم افواج غموم از براى اين بندۀ محروم، حواس باقى نگذارده، وَ مِنَ اللّٰهِ الاسْتِعَانَةُ وَ التَّوفِيقُ فِى كُلِّ مَرْحَلَةٍ و طَريق.
و موشَّح گردانيدم آن را به نام نامى و اسم گرامى عالى جنابِ مقدَّسْ القاب، فضايل و فواضل مآب، حقايق و معارف آداب، محامد و محاسن انتساب، علامة العلماء الأطياب، سلالة الفقهاء الأنجاب، العالم العامل، المؤيّد المسدّد، و(1)الورع الزاهد، المعزّز الممجّد، جامع الخصال الرضيّة الروحانية، متجمّع الأخلاق الحميدة
1) . كذا، مناسب با سياق آن بود كه واو ذكر نشود.
الإنسانية، مولانا الجليل، و اُستادنا النبيل: آخوند ملّا حسينعلى؛
آن كه شرح شمه اى از حسن اخلاقش بيان *** نيست مقدورم اگر خواهم كنم با صد زبان
كن نظر بر حال او تا بر تو خوش واضح شود *** فضل سلمان زهد بوذر را اگر خواهى نشان
أطالَ اللّٰهُ أيَّامَ عُمْرِهِ و عِزِّهِ وَ بَقَائِهِ، وَ أكْرَمَهُ بِمَزِيدِ عِزَّتِهِ و شَرَافَةِ إكْرَامِهِ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ و آلِه.
بدان كه صفات ثبوتيّۀ خلّاق جهان و پروردگار زمين و آسمان - جلّت عظمته - بر سه قسم است:
اول: صفات حقيقيّۀ محضه؛
دويم: صفات اضافيّۀ محضه؛
سوم: صفات حقيقيّۀ ذات الاضافه.
اما صفات حقيقيّۀ محضه، آن صفاتى است كه در مفهوم آن اضافه معتبر نباشد و اضافه، عارض آن نتواند شد و تحقق آن و ترتّب اثر آن هيچ كدام موقوف بر تحقق چيزى ديگرى كه مضايف آن باشد نباشد، مثل حيات.
و اما اضافيّۀ محضه، پس آن صفتى است كه مفهومش مفهوم اضافى باشد و تحقّق و ترتّب اثر آن هر دو موقوف بر تحقّق چيز ديگرى بوده باشد كه آن چيز مضايف آن صفت باشد، مثل عالميّت و قادريّت.
و اما صفت حقيقيّۀ ذات الاضافه، آن است كه در مفهومش اضافه معتبر نباشد و لكن اضافه، عارض او شود و تحقّقش موقوف بر تحقّق چيزى نباشد، اما ترتّب اثرش موقوف بر چيزى باشد، مثل عالميّت كه بودن شىء است به حيثيّتى كه اگر دانستنى باشد بداند. پس تواند بود كه عالم موجود بوده باشد و معلوم موجود نبوده باشد.
پس بودن به حيثيّت مذكوره لازم ندارد چيزى را كه مضائف او بوده باشد، و چون معلوم موجود شود، اضافه لا محاله ميان عالم و معلوم متحقّق شود.
و اين كه مذكور شد، به خلاف رازقيّت است كه صفت اضافيّۀ محضه است؛ زيرا كه تا مرزوق وجود به هم نرساند، رازق بودن حق متحقّق نشود.
اگر كسى گويد كه: رازقيّت نيز بودن شىء است به حيثيّتى كه اگر مرزوق متحقّق شود روزى اش دهد، پس فرق ميان عالميّت كه مى گويند: صفت حقيقيّۀ ذات الاضافه است، و رازقيّت كه مى گويند(1)كه صفت اضافيۀ محضه است، چيست؟
جواب اين است كه: اين مفهومات را كه مثلاً مفهوم عالميّت و رازقيّت بوده باشد مرجعى به غير از عرف نيست، و در عرف، اطلاق رازق نمى كنند مگر بر كسى كه رزق داده باشد، و اطلاق سخى و جواد نمى كنند مگر بر كسى كه جود و سخا از او به عمل آمده باشد، به خلاف عالميّت؛ چه هر كه از شأنش علم بوده باشد به اين معنى كه حاصل شدن علم از براى او موقوف به هيچ چيز نباشد مگر به وجود به هم رسانيدن معلوم، در عرف او را عالم گويند.
مثلاً كسى را كه مشكلى در علم نحو بوده باشد گويند: عالم به حلّ اين اشكال فلان نحوى است و حال آن كه مى شود كه صورت آن اشكال تا زمان سؤال در ذهن آن نحوى در نيامده باشد، چه جاى حلّش.
و شاهد بر اين معنى بينايى است؛ چه لا محاله كسى را كه بصر صحيح داشته باشد بينا مى گويند، اگر چه هيچ مُبصرى در پيش او حاضر نباشد.
و سرّ اين فرق كه مذكور شد، آن است كه مثل رازقيّت و سخا و جود، صفات فعل باشند، و صفات فعل اغلب آن است كه از مباشرت و تمرّن افعال به هم رسد و نادراً اگر بعضى پيش از مباشرت به حسب فطرت موجود باشد، وجودش ظاهر و معلوم نشود مگر به مباشرت افعال، به خلاف صفات حقيقيّه كه عبارت اند از صفات ذات.
و نوعى ديگر از صفات فعل است كه آن از مبادى فعل يا از توابع و لوازم فعل باشد همچون ارادت و كراهت و شوق و نفرت. و حدوث اين قسم نيز در وقت حدوث فعل باشد.
1) . در اصل: مى گويد.
و چون اين جمله دانسته شد، بايد دانست كه صفاتى را كه فقرات اين دعاى شريف مشتمل بر آنهاست، هم از صفات ثبوتيه اند كه تعبير از آنها به «صفات جماليّه» مى كنند، و هم از صفات سلبيّه كه تعبير از آنها به «صفات جلاليّه» مى نمايند.
پس «مقسم به» در جميع فقرات اين دعا اين كه لفظ «مِن» به معنى باء قسم باشد - چنانچه بعدازاين مذكور خواهد شد - يا «مسئول منه» اين كه لفظ «مِن» به معنى ابتدا باشد، اعم است از صفات جماليه و جلاليه.
و نيز اشتمال آن بر اقسام ثلاثه صفات جماليه به وجهى نيز ظاهر و بيّن است، بلكه به تقريرى كه بعدازاين - إن شاءاللّٰه - در شرح فقرات دعا مى شود، معلوم مى گردد اشتمال آن بر مقسم به يا مسئول مِنْهى كه اعم است از اشرف جميع موجودات.
و از اينجا دو چيز معلوم مى شود: يكى آنچه از معصوم عليه السلام در خاصيت اين دعا روايت شده كه فرمودند كه: «اگر قَسَم ياد نمايم كه اسم اعظم خدا در اين دعاست، به راستى قسم ياد نموده باشم».
و ديگرى سرّ معنى تفضيلى كه در بسيارى از فقرات اين دعا در صفات اللّٰه واقع گرديده.
و به همين تحقيق ظاهر مى گردد وجه رابعى از براى وجوه ثلاثه كه در جواب دو اشكال كه در فصل اول در شرح فقره اى از دعاى مزبور وارد مى آيد،
و هذا مِمّا أنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيَّ بِفَضْلِهِ و كَرَمِهِ فِي طَيِّ أَجْوِبَةِ الإشْكَالَيْنِ، وَ الْحَمْدُ للّٰهِ عَلى إنْعَامِه.
و آن مشتمل است بر مناجاتى، و دو تزيين، و يك طلب:
مناجات
اى خداوند يگانه، و اى خالق آشنا و بيگانه! اى پروردگار سميع و بصير، و اى يگانۀ بى شبه و نظير! اى برپاكنندۀ اين نيلوفرى خرگاه بى ستون و عمد، و اى ظاهركنندۀ نور خورشيد و ماه بى معين و مدد! اى آفريدگارى كه اين عالم از آسمان و زمين
و آنچه در آنهاست از ساكنين و متحرّكين نمونه اى از قدرت توست، و اين جهان با جميع اجزاى آن از كرسى و عرش برين شمه اى از آثار حكمت تو!
لِمُؤَلِّفِه
اى آن كه يگانه پادشاهى *** بر وحدت خويش خود گواهى
پيدا كن روز و شب پياپى *** ظاهركنِ نور مهر و ماهى
هم بانى نه رواق گردون *** هم صاحب ملك و عزّ و جاهى
هم خالق عرش آفرينى *** هم خسرو عرش بارگاهى
مى كن ز ره عنايت خويش *** سوى من خسته دل نگاهى
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ بَهائِكَ بِأَبْهاهُ وَ كُلُّ بَهائِكَ بَهِيٌّ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِبَهائِكَ كُلِّهِ.
خداوندا! به درستى كه اين بندۀ شرمسار، و اين شرمندۀ تبه روزگار، اين مذنب جفا كيش، و اين مجرم خطاانديش سؤال مى كنم از تو - اى پروردگار خويش! و پروردگار هر توانگر و درويش! - در حالتى كه قسم مى دهم تو را به حقّ مظهر عظمت و جلال تو، رو مى نمايم به سوى درگاه گردون پناه تو از جهت منظر حسن و جمال تو، به حرمت آن مظهرى كه ظهور بهاى تو در آن بيشتر، و نور جمال تو در آن تابنده تر است، و حال آن كه همۀ مظاهر بهاء تو تابان، و نور عظمت و جلال تو در آنها نمايان است. خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حقّ هر مظهر حسن و جمال و هر مطلع نور لايزالى كه تو راست.
لِمُؤَلِّفِه
خاصه آنانى كه از نور خود انشا كرده اى *** نامشان از نام هاى خويش پيدا كرده اى
قدر و جاه و رتبۀ هر يك براى ممكنات *** واضح و روشن نمودار و هويدا كرده اى
آن يكى را منصب پيغمبرى بخشيده اى *** و آن دگر را جانشين و حجة اللّٰه كرده اى
يازده نور دگر از نسل حجّت در ازل *** هر يكى را رهنما بر اهل دنيا كرده اى
از وجود حجّت و اولاد امجاد على *** هر يك از ما را هزاران بار احيا كرده اى
تزيين اول: بدان كه سؤال عبارت [است] از طلب كردن شخص دانى از عالى چيزى را كه مطلوب اوست غالباً، و آن بنفسه متعدى به دو مفعول مى شود، چنانچه گويى: «اَللَّهُمَّ إنّي أَسْأَلُكَ عَافِيَتَكَ فِي أُمُوري كُلِّها»، و گاهى اوقات مفعول ثانى او حذف مى شود، چنانچه در جميع فقرات اين دعا حذف شده، و چون حذف، مخالف اصل است و ارتكاب امر مخالف اصل، موقوف است بر نكته اى و بدون آن قبيح است، پس حذف مفعول ثانى سؤال در اين دعا نيز موقوف است بر نكته اى.
و مى شود كه حذف مفعول ثانى در اينجا از جهت افادۀ عموم مطلب باشد، و صحيح است تعلق سؤال بكلِّ ما يتعلّقُ به الفعلُ مِنَ المَفاعيلِ و الحال و التميز و غيرها، لكن غالب اين است كه متعلق باء قسم واقع مى شود چنانچه گويى:
«اَللَّهُمَّ إنّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الأَعْظَمِ»، و تعلّق آن به لفظ «من» و استعمال او با «من» قليل است؛ چنانچه از تتبّع موارد معلوم مى شود.
و بايد دانست كه لفظ «من» هرگاه متعلق به سؤال بوده باشد - چنانچه در اين دعا تعلق به آن دارد - در چه معنى از معانى خود استعمال شده، آنچه به نظر مى رسد اين است كه استعمال لفظ «من» در هيچ يك از معانى او در اين مقام مناسب نيست، مگر در معنى «باء» [و] هرگاه استعمال شده باشد به معنى «باء» و اين معنى مسلّم شود، استعمال آن در هيچ يك از معانى باء نيز صحيح نيست مگر در معنى باء قسم.
و لكن به مستندى از براى صحّت استعمال آن در معنى باء قسم برنخورده ام، مگر اطلاق كلام بعض نحويين حيث قال: «و قد تكون بمعنى الباء نحو «يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ»، و انصراف اطلاق كلام بعض به سوى معنى الصاق كه اظهر معانى باء است اگر چه ظاهرتر است، لكن استعمال باء در معنى قسم نيز نهايت شيوع دارد، و فيه الكفاية.
و بنابراين مى تواند فقرۀ ما بعد كه «بأبهاه» باشد بدل از فقرۀ اولى بوده باشد از قبيل بدليّت ظرفى از ظرفى، و در اين صورت ظرف ثانى متعلّق به سؤال خواهد بود، پس ظرف، ظرف لغو باشد نه ظرف مستقر، و مى تواند كه ظرف ثانى بدل از ظرف اول نبوده باشد و متعلق به عامل مقدّرى باشد مانند «متوسّلاً» و «متمسّكاً»
و «مقسماً» و نحو آن كه آن عامل مقدّر، حال بوده باشد از براى فاعل سؤال.
پس ظرف، ظرف مستقر باشد نه لغو.
اگر كسى بحث كند كه: چه عيبى دارد كه «من» داخله در «بهاء» در اين فقره و در ساير الفاظ و ساير فقرات دعا «من» ابتدائيه باشد؟
جواب مى گوييم كه: وقتى صلاحيّت از براى اين معنى دارد كه ما مرتكب تضمين در معنى سؤال شويم، به اين كه بگوييم سؤال مذكور متضمن معنى فعلى مانند شروع و استقبال و نحو آن شده، بنابراين تقدير كلام چنين مى شود كه: «اللهم أسألك مستقبلاً». و در اين صورت كلام، مستقيم نمى باشد مگر به تقدير متعلّق استقبال كه «إليك» بوده باشد، و تقدير مضافى محذوف بعد از كلمۀ «من» تا مدخول «من» مضاف إليه از براى آن مضاف محذوف بوده باشد، و تقدير كلام مثلاً چنين باشد: «اللهم إنى أسألك مستقبلاً إليك من مظهر بهائك أو من محلى بهائك» و نحو آن از چيزهايى كه مناسب است.
و على أيّ حال، لازم مى آيد تقدير و كثرت آن، و هر يك از آنها خلاف اصل است. پس امر مردّد مى شود ميان اين كه «من» را از معنى ظاهرى خود كه «ابتداء» است، صرف نمائيم به معنى غير ظاهر كه معنى باء قسم است، يا اين كه آن را در معنى ظاهر خود استعمال نمائيم به قاعدۀ تضمين و تقدير كلمات ثلاثه بلكه اربعه. و اين هر دو محظور [دارد]، و شكّى نيست كه استعمال آن در معنى ظاهر در اين مقام با تضمين و كثرت تقدير اولى و انسب بوده باشد، فتأمل جدّاً.
و بر فرض عدم انصراف باز احتمال در متعلق ظرف ثانى به نحوى است كه ذكر شد.
تزيين دويم: آن است كه ضمير مجرور در «أبهاه» در اين فقرۀ شريفه به حسب ظاهر راجع است به «بهاء»؛ زيرا كه لفظ ديگرى از الفاظ اين فقره صلاحيّت از براى اين معنى ندارد، و در اين هنگام اشكالى وارد مى آيد به اين كه مفهوم «بهاء» امرى است كلّى، و من حيث هو - قطع نظر از جزئيات او كرده - قابليّت تفضيل و تفضّل ندارد؛ زيرا كه بر بياض - من حيث هو بياض - اطلاق ابيض صحيح نيست، بلكه
اطلاق ابيض صحيح است بر ذاتى كه معنى بياض در آن ذات زيادت باشد از معنى بياض كه در غير آن است، مثل اين كه مى گويند كه: اين كاغذ سفيدتر است از آن كاغذ، يعنى وصف سفيدى در اين فرد از كاغذ زيادتر است از وصف سفيدى كه در آن فرد ديگر است.
پس فى الحقيقة متّصف به وصف زياده ذات كاغذ است نه ذات بياض، و ما نحن فيه نيز ازاين قبيل است؛ زيرا كه به حسب ظاهر اطلاق شده است لفظ «بهاء» بر بها، و آن درست نيست، و همچنين وارد است اشكال در حمل كلمۀ «بَهِيّ» بر بهاء در فقرۀ ثانيه كه «كل بهائك بهيّ» بوده باشد.
و ممكن است تَفصّى از اشكالين مزبورين به چهار وجه:
اول: به آن چيزى كه شايع است در نزد اهل لسان از تجوّز در اسناد عقلاً كه عبارت است از اسناد فعل يا شبه آن إلىٰ ما هو له بتأوّلٍ، پس بنابراين اسناد «أبهى» و «بهيّ» در هر دو فقره از قبيل اسناد اسم فاعل است به مصدر كقولهم: «جَدَّ جدُّهُ و جَلَّ جَلالُهُ».
دويم: به صَرف نمودن كلمۀ «بهاء» از معنى حقيقى او و قائل شدن به استعمال آن در معنى «بهيّ» به علاقۀ حاليّة و محليّة نحو «فَلْيَدْعُ نٰادِيَهُ»(1). و فرق فيما بين اين وجه و وجه اول اين است كه وجه اول مجاز عقلى و دويم مجاز لغوى است.
سيّم: به تقدير لفظى بعد از كلمۀ «أبهى» در فقرۀ اولى كه مضاف إليه «أبهى» بوده باشد و مضاف به سوى ضمير «بهاء»، و به تقدير لفظى ديگر پيش از كلمۀ «بهائك»، يا بعد از آن در فقرۀ ثانيه كه آن لفظ مقدّر يا مبتدائى بوده باشد مضاف به سوى «بهاء»، يا مبتداى ثانى بوده باشد كه «بهيّ» خبر بوده باشد از براى او، يا به تقدير دو لفظ يكى مضاف و ديگرى مضاف إليه بعد از كلمۀ «بهيّ» در فقرۀ مزبوره.
پس على الاحتمالات تقدير كلام چنين مى شود: «اللهُمَّ إنِّي أسْأَلُكَ مُستَقْبِلاً إلَيْكَ مِنْ مَظهَرِ بَهائِكَ متوسّلاً إِلَيْكَ بأَبهى مظهره - أو مقسماً إيّاك بأبهى مظهر - و كل مظهر بهائك بهيّ» أو «كلّ بهائك مظهره بهيّ» أو «كل بهائك بهيٌّ مظهره».
1) . سورۀ علق، آيۀ 17.
و اين در صورتى است كه «بأبهاه» ظرف مستقر بوده باشد چنانچه مذكور شد.
يا تقدير كلام چنين است كه: «اللهم إنِّي أسألك متمسّكاً إليك بمظهر بهائك» أو «بأبهى مظهره..» إلى آخره، در صورتى كه بأبهاه ظرف لغو باشد به تقديرى كه ذكر شد، چه در اين صورت ظرفيّت او ظرفيت بدليّه است و مبدلٌ منه در حكم سقوط.
چهارم: به آنچه در مقدمه اشاره به آن شد، و حاصل آن اين است كه: هر يك از لفظ «بهاء» و «أَبْهىٰ» در معنى خود استعمال شده باشد بدون حاجت به صرف نمودن هر يك از معنى ظاهر خود، و مراد به تغيير تعبير از «بهاء» و «أبهيّ» به «بهيّ» تكثير وسائل سؤال و تعميم افراد حسن و جمال بوده باشد به اين كه مراد به «بهاء» بهاء ذاتى و مراد به «أبهى» بهاء مستفاد از مظاهر صفاتى باشد كه قطع نظر از مظاهر كرده، كِلَا القِسْمَين مصداق بهىّ مى باشند، چنانچه فقرۀ مؤكّده كه فقرۀ ثالثه بوده باشد، نيكو اِشعارى بر اين معنى دارد.
پس كأنّه حاصل معنى كل سه فقره اين مى شود كه: خداوندا! من سؤال مى كنم تو را در حالتى كه قسم دهنده ام تو را از ميان صفات به صفت بهاء تو كه عبارت از بهاء ذاتى تو بوده باشد مع ابهائى(1)از بهاى فعلى تو و حال آن كه قطع نظر از مظاهر بهاء كرده، همۀ افراد بهاء نيكو بهائى هستند، و تفضيل و تفضّل و مفضّليّت در ميان آنها نيست.
و از اين تقرير ظاهر مى شود وجه ثالثى از براى لفظ در «أبهاه» كه آن معنى مصاحبت و معيّت است، چنانچه وجوه ديگرى علاوه بر تقريرات و تقديرات مزبوره به نظر مى رسد كه اين مختصر گنجايش ذكر آنها ندارد.
بيت
گر نويسم جمله را بى حد شود *** مثنوى هفتاد من كاغذ شود
و لكن بعضى از آن در ضمن فصل شانزدهم خواهد آمد إن شاءاللّٰه.
1) . در مخطوط: ابهاى.
طلب
الهى! تويى آن خداوند جهان آفرين، كه محتاج اند به فضل و كرم تو اهل آسمان ها و زمين از ملائكۀ مقرّبين و روحانيّين و كروبيّين، و اصناف موجودات سفليّه از جمادات و نبات و حيوانات و اجنّه و آدميّين، و هر كدام به حسب قابليّت و استعداد خود بهره ها دارند از انعام تو يا ارحم الراحمين، پس سؤال مى نمايم از تو در اين وقت سحر به حقّ «بهاء» تو كه نظر لطف و مرحمت خود را بازنگيرى از زمرۀ مؤمنين، از سابقين ايشان و از لاحقين، و از حاضرين آنها و از غائبين، و از ملتمسين آنها و از غير ملتمسين، بِفَضْلِكَ وَ كَرَمِكَ وَ إحْسَانِكَ يَا أكْرَمَ الأكْرَمِينَ.
و آن مشتمل است بر مناجات منظومه، و سه تزيين، و يك طلب:
مناجات
اى خدا عمرى به غفلت شد تباه *** نيست حاصل بهر ما جز اشك و آه
شد به سر دور جوانى حيف حيف *** شد به پايان زندگانى حيف حيف
ياد ايّامى كه مهلت داشتيم *** سال و ماهى چند فرصت داشتيم
داشتيم از دولت عهد شباب *** دلخوشى ها اندر اين شهر خراب
پادشاه وقت خود بوديم ما *** كافران از بخت خود بوديم ما
نه ز آسيب جهان بر جان غمى *** نه ز جور چرخ بر دل ماتمى
حيف كان دولت همه بر باد رفت *** دلخوشى ها جملگى از ياد رفت
همرهان رفتند هر يك از رهى *** نيست از احوالشان هيچ آگهى
غير از اين كانها همه در زير خاك *** خفته مسكين روز و شب اندر مغاك
باده از جام اجل نوشيدگان *** جاى پيراهن كفن پوشيدگان
بند بند هر يك از مفصل جدا *** مشت خاكى گشته هر يك بى صدا
چشم ها پاليده بر خشت لحد *** جا گرفته كرم ها اندر جسد
بى زبان با صد زبان گويا تمام *** كى عزيزان الحذر از اين مقام
اى خدا اى صاحب احسان و جود *** اى مطيعت هرچه در ملك وجود
اى تو مر بيچارگان را چاره ساز *** غايت مقصود هر صاحب نياز
اى پناه بندگان ناتوان *** اى معين و ياور دل خستگان
از تو داريم اين تمنّا اى كريم *** كز ره احسان و فضلت اى رحيم
چون كه ما را وقت رفتن در رسد *** وقت سير عالم ديگر رسد
بر نگيرى در دم آخر نظر *** زين ضعيفان غريب خون جگر
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَمالِكَ بِأَجْمَلِهِ وَ كُلُّ جَمالِكَ جَمِيلٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَمالِكَ كُلِّهِ.
خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را در حالتى كه قسم مى دهم تو را به حقّ نيكى افعال و اوصاف جمال و جلال تو، يا سؤال مى كنم تو را در حالتى كه روكننده ام به سوى درگاه تو از جهت افعال حسنه و اوصاف كامله ات، كه در جميع موجودات عالم روشن و پيدا و ظاهر و هويداست. قسم دهنده ام تو را به احسن و اكمل آن وصف ها و كارها. توسل جوينده ام به سوى تو به نيكوتر و كامل تر آن صفت ها و كردارها و حال آن كه همۀ كارهاى تو پسنديده و همۀ كردارهاى تو ارجمند است، خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم از تو به حقّ كلّ افعال حسنه و اوصاف كاملۀ تو كه از جملۀ آنهاست خلقت پاك سيد كاينات و آفرينش پاكيزۀ خلاصۀ موجودات.
لِمُؤَلِّفِه
آن خواجه كه گفتش ايزد پاك *** لولاك لما خلقت الأفلاك
آن سدره نشين كه بزم يزدان *** از نور رخش شدى فروزان
آن مَحرم خلوت الهى *** داناى رموز حق كَما هي
پيرايه گل عذار هستى *** شاهنشه ملك حق پرستى
شيرازۀ مصحف رسالت *** ديباچۀ زبدۀ جلالت
يعنى كه حبيب حىّ سرمد *** تاج سر انبيا محمد
تزيين اول: به تحقيق كه اشتهار يافته است در كتب نحويه اين كه اسم تفضيل به يكى از سه وجه بايد استعمال شود:
اول: با لفظ «من» چه مذكوره باشد مثل «زيد أفضل من عمرو» و چه محذوفه مثل «اللّٰه أكبر» أي من كلّ شيء.
دويم: با الف و لام عهد مثل «زيد الأفضل» و «هند الفضلى».
سيّم: به اضافه شدن آن وصف به سوى مفضّل عليه مثل «هُوَ أَفْضَلُ رَجُلٍ» و «هِيَ أَفْضَلُ امْرَأَةٍ».
پس اسم تفضيل در وجه اول از وجوه ثلاثه هميشه مفرد مذكر استعمال مى شود، چه موصوف با او موافق باشد و چه نباشد، و در وجه دويم مطابق موصوف خود آورده مى شود، و در وجه سيّم در آن تفصيلى است و آن اين است كه اگر اضافه به اسم نكره شود استعمال او مثل استعمال با لفظ «من» خواهد بود و اگر اضافۀ به اسم معرفه شود پس اگر قصد شده باشد تفضيل او بر مضاف إليه، واجب است كه موصوف او فردى از مدلول مضاف إليه بوده باشد من حيث هو، لا من حيث المفضوليّة، و جايز است در اين صورت مطابقۀ آن با موصوف و عدم مطابقه، و اگر قصد شده باشد تفضيل بر جميع ما عداى او نه مضاف إليه بخصوصه، پس بايد مطابق با موصوف خود استعمال شود به اجماع كلّ نحات.
و قول محقق بهايى رحمه الله در صمديّه آن جايى كه مى فرمايد: «وَ إِنْ قَصَدَ تَفْضِيلَهُ مُطْلَقاً فَمُفْرَدٌ مُذَكَّرٌ مُطْلَقاً نَحْوُ يُوسُفُ أَحْسَنُ إِخْوَتِه..» إلى آخره، غلطى است واضح كه از نسّاخ واقع شده و حاشا كه مثل چنين اشتباهى را به ايشان نسبت توان داد، وَ لَنِعْمَ مَا قِيلَ:
فَكَمْ أَفْسَدَ الرّاوِي كَلاماً بِفِعْلِه *** وَ كَمْ حَرَّفَ الْمَنْقُولَ قَوْمٌ وَ اصْفَحُوا
وَ كَمْ نَاسِخٍ أَضْحىٰ لِمَعْنى مُعَبِّرٍ *** وَ جَاءَ بِشَيْءٍ لَمْ يُرِدْهُ الْمُصَنِّفُ
بعد از معلوميّت اين مطلب مى گوييم كه: اسم تفضيل در اين فقرۀ شريفه بر وجه سوم از وجوه ثلاثه استعمال شده و مضاف إليه او ضمير مذكور در «باء جمله» است و
صالح نيست ارجاع آن به چيزى مگر به جمال، و در اين هنگام همان دو اشكال كه در مرجع ضمير «أبهاه» در فقرۀ أُولى وارد آمده، در اينجا نيز وارد مى آيد و جواب از آن به يكى از چهار وجه كه در آنجا مذكور شد معلوم مى شود و همچنين است حال در بسيارى از فقرات آينده.
تزيين دوم: صاحب كتاب مجمع البحرين رحمه الله(1)تصريح كرده است در كتاب مزبور بر اين كه «جمال» به معنى حسن افعال و كمال اوصاف و خصال است و از صفات مشتركه اى است كه واقع مى شود بر صور و معانى، و چون تفهيم اين مطلب موقوف است بر ترسيم مقدمه اى در بيان قواى انسانى تا فهميده شود از آن فرق فيما بين صور و معانى پس مى گوييم كه خداوند عالَم - جلّت عظمته - از براى لطيفۀ شريفۀ ربّانى، يعنى نفس ناطقۀ انسانى قوّت هايى خلق فرمود كه در آن قوّت ها نفوس حيوانيه نيز با او شريك اند، و قوّت هاى ديگر آفريده كه در آنها نفوس حيوانيه و نباتيه هر دو با او شريك اند.
صنف اول را قواى حيوانيّه گويند، و صنف دوم را قواى نباتيّه.
اما قواى حيوانيه بر دوگونه است: مدركه و متحركه.
اما مدركه ده قوّت است: پنج در ظاهر و پنج در باطن، اما پنج در ظاهر پس آن قوۀ باصره و سامعه و شامّه و ذائقه و لامسه است، و اما پنج در باطن پس آن حسّ مشترك و خيال و وهم و حافظه و متخيّله است.
و اما قوۀ متحركه پس آن منقسم مى شود به باعثه - و شوقيّه نيز گويند - و به فاعله.
باعثه قوتى است كه هرگاه مرتسم شود در خيال، صورت امرى كه مطلوب باشد حصول وى يا مطلوب باشد دفع وى، باعث شود قوۀ فاعله را بر تحريك اعضا. پس اگر باعث بر تحريك، طلب امر مطلوب الحصول باشد، قوۀ شهويّه خوانند و اگر به جهت دفع امر مهروبٌ عنه باشد، قوۀ غضبيّه گويند.
1) . در مجمع البحرين (ج 6، ص 29 مادۀ جسم) چنين مى گويد: و رجل له جسم و جمال: أي متانة و حسن. همچنين مراجعه شود به: العين خليل، ج 6، ص 142 (جمل) و ج 1، ص 239 (عجم)؛ لسان العرب، ج 11، ص 126 (جمل).
و فاعله قوّتى است كه عضلات و ادوات تحريك را مهيّاى تحريك كند به قبض و بسط و كشيدن و رها كردن.
و اما صنف دوم از قوا يعنى قواى نباتيه - و آن را طبيعيه نيز گويند - پس اگر مقارن شعور و اراده بود، نفسانيه و الّا طبيعيه خوانند. و اصول اين سه قُوا سه است: غاذيه و ناصيه و مولّده، و تفصيل آن مناسبت با وضع اين مختصر ندارد.
اين كه اين مطلب مشخص شد مى گوييم: آنچه از موجودات كه به يكى از پنج قوه كه در ظاهر است و آنها را حواسّ ظاهره مى گويند احساس شود، آن محسوس را صورت آن موجود مى گويند؛ چه آن موجود محسوس، مُبصر باشد و چه مسموع و چه مشموم و چه غير آن، و آنچه از آنها كه به يكى يا زيادتر از حواس ظاهره محسوس نشود، آن را معنى گويند.
و چون معلوم شد فرق ميان صور و معانى، ظاهر شد كه جمال از صفات مشتركه اى است كه متّصف مى شود به آن هر يك از دو سلسلۀ موجودات صوريه و معنويه، چه آن موجود متّصف به وصف جمال در وصف مذكور مختار باشد و چه مضطر.
تزيين سوم: خلاف كرده اند متكلمين در اين كه انبيا افضل اند از ملائكه يا ملائكه افضل از انبيا؟ متكلمين شيعه و جمهور اشاعره بر مذهب اوّل اند و جمهور معتزله و بعضى از علماى اشعريه بر مذهب ثانى.
و متمسك اند فرقۀ أُولى به وجوه نقليه و عقليه مانند امر ملائكه به سجود آدم و تعليم آدم اسما را به ملائكه و اصطفاى حق سبحانه و تعالى انبيا را از عالميان كه ملائكه از آن جمله است، و مانند وجود قوّت مضادّه من الشهوة و الغضب في الأنبياء دون الملائكة.
و از جناب مقدّس رضوى - عليه التحية و الثناء - نقل شده از آباء طاهرين خود عليهم السلام از پيغمبر صلى الله عليه و آله كه فرمودند:
«مَا خَلَقَ اللّٰهُ خَلْقاً أَفْضَلَ مِنّي و لا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنّي»، حضرت امير عليه السلام فرمود كه: پس گفتم:
«يَا رَسُولَ اللّٰهِ، فَأَنْتَ أَفْضَلُ أوْ جَبْرَئِيلُ؟» يعنى تو فاضل تر مى باشى يا جبرئيل؟ آن حضرت فرمود:
«يَا عَلِيّ، إنّ اللّٰهَ - تَبَارَكَ وَ تَعالى - فَضَّلَ
الأَنْبِيَاءَ الْمُرْسَلِينَ عَلى مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ، وَ فَضَّلَنِي عَلى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ، وَ الْفَضْلُ بَعْدي لَكَ - يَا عَلِيُّ - وَ الأَئِمَّةِ مِن بَعْدِكَ، و إنَّ الْمَلائِكَةَ لَخُدَّامُنَا وَ خُدّامُ مُحِبِّينَا»(1).
و موافق اين در احاديث ائمۀ طاهرين - صلوات اللّٰه عليهم أجمعين - بسيار است(2).
و تمسك فرقۀ ثانيه نيز به وجهى است نقلى و عقلى كقوله تعالى: «قُلْ لاٰ أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزٰائِنُ اَللّٰهِ وَ لاٰ أَعْلَمُ اَلْغَيْبَ وَ لاٰ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ»(3)و ظاهر اين است كه مثل اين كلام وقتى نيكوست كه ملك از نبى افضل باشد، و كقوله تعالى: «مٰا نَهٰاكُمٰا رَبُّكُمٰا عَنْ هٰذِهِ اَلشَّجَرَةِ إِلاّٰ أَنْ تَكُونٰا مَلَكَيْنِ»(4)يعنى: نهى نكرده است شما را - اى آدم و حوا! - خداى شما از اكل شجرۀ منهيّه مگر به جهت اين كه مبادا از تناول شجره به مرتبۀ ملكى ترقى كنيد. و ظاهر است دلالتش بر فضيلت ملك، و كقوله تعالى: «عَلَّمَهُ شَدِيدُ اَلْقُوىٰ»(5)يعنى: تعليم كرد محمد صلى الله عليه و آله را شديد القوى، و مراد جبرئيل است، و ظاهر است افضليّت معلم از متعلم، و كقوله تعالى: «لَنْ يَسْتَنْكِفَ اَلْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلّٰهِ وَ لاَ اَلْمَلاٰئِكَةُ اَلْمُقَرَّبُونَ»(6)چه مراد آن است كه نه مسيح استنكاف از عبوديت دارد و لا من هو أرفع درجة منه، و مثل اطّراد تقديم ذكر ملائكه در قرآن بر ذكر انبيا مثل «كُلٌّ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ مَلاٰئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ»(7)انتهى.
.. إلى غير ذلك، و لا يعقل له وجه سوى الأفضلية.
و من وجه العقلي أن أعمالهم المستوجبة للمثوبات أكثر لطول أعمارهم و أدوم لعدم تخلل الشّواغل و أقوم لسلامتها عن مخالطة المعاصي و ما يوجب شغل القلب
1) . بحار الأنوار، ج 18، ص 345، باب 3، ح 345 به نقل از عيون الأخبار و علل الشرائع؛ همچنين بحار الأنوار، ج 26، ص 335، باب 8، ح 1 به نقل از إكمال الدين و عيون أخبار الرضا عليه السلام و علل الشرائع.
2) . قريب به اين مضمون در الكافى، ج 2، ص 32، ح 2 به نقل از ابى جعفر عليه السلام نقل شده است، و مضامين متفرقۀ اين حديث بسيار آمده مانند: بحار الأنوار، ج 1، ص 181، باب 1 ح 69 به نقل از الاختصاص.
3) . سورۀ انعام، آيۀ 50.
4) . سورۀ اعراف، آيۀ 20.
5) . سورۀ نجم، آيۀ 5.
6) . سورۀ نساء، آيۀ 172.
7) . سورۀ بقره، آيۀ 285.
و عدم الحضور.
و جواب از وجه اول آن است كه: آن آيه وقتى نازل شد كه قريش استعجال عذاب موعود مى كردند و مراد، اين است كه من ملك نيستم در قوت و شدت تا انزال عذاب توانم كرد، و يا مراد [اين است كه] علم به وقت نزول عذاب به اخبار خدا بى واسطه حاصل تواند شد.
و از دوم آن كه: تمويهى بود از شيطان كه به خيال آدم و حوا افكند كه آنچه مشاهد است در ملك از حسن و صورت و كمال قوت حاصل تواند شد به سبب اكل شجره.
و از سوم آن كه: تعليم از خداى تعالى بود و شديد القوى نبود مگر واسطه.
و از چهارم آن كه: مراد اولويت ملائكه است از عيسى عليه السلام در استنكاف از عبوديت؛
إذْ عِيسى لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ، وَ الْمَلائِكَةُ لَيْسَ لَهُمْ أَبٌ و لا أُمٌّ.
و از پنجم: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَقْدِيمُهُمْ فِى الْوُجُودِ، يا بنا بر آن كه ايمان به ملائكه به سبب آن كه غائب اند از حواس اهم است از ايمان به انبيا.
و از ششم: إنّ هٰذا لا يَمْنَعُ كَوْنَ الأنْبِيَاءِ أَفْضَلَ بِجِهاتٍ أُخَر كقهر(1)المضادّ و المُنَافي و تَحَمُّلِ الْمَتَاعِبِ و المَشَاقّ و غَيْرِ ذٰلِك.
و كلام در اين ادله و اجوبه بر تقدير جسمانيت ملائكه است، چنانچه مذهب متكلمين است، و اما بر تقدير تجرّد ملائكه چنان كه مذهب حكماست، پس جواب جواب ديگرى است كه ذكر آن منافى با وضع اين مختصر است.
و از حديث سابق و ساير احاديث ديگر و وجه عقلى كه در مرتبۀ خاتميّه مذكور است معلوم مى شود افضليت حضرت رسول صلى الله عليه و آله از جميع انبيا و اين كه هر فضلى كه از براى هر پيغمبرى ثابت است براى آن حضرت ثابت است با زيادتى، و شكى نيست خلقت افضل به اين معنى اجمل است از كل خلقت ها. پس مى تواند بود كه مراد به فرد اجمل كه در فقرۀ دعا وارد شده خلقت جميل آن(2)حبيب پروردگار جليل، بلكه به مقتضاى حديث سابق، آفرينش ائمّۀ طاهرين - صلوات اللّٰه و سلامه عليهم
أجمعين - نيز بوده باشد.
لمؤلّفه
اى آن كه به گلزار(1)جمال تو تماشاست *** هر بلبل شيدا ز گل روى تو شيداست
هر اختر تابنده اى از مهر جمالت *** چون طلعت خورشيد در اين بزم دل آراست
هر قطعۀ نورى كه در او هست فروغى *** عكس است كه از آينۀ روى تو پيداست
گر(2)غاليه خوش بوى ز اندام تو خوش بوى *** ور لاله سمن ساز عذار تو سمن ساست
هر جلوۀ رويى كه دل از كف بربايد *** از حسن تو آن جلوه ربايندۀ دلهاست
از فضل جمال تو بدان طلعت يوسف *** كز او اثر آتش بر جان زليخاست
اى ماهْ جبين! برقع از آن روى برافكن *** تا بنگرى از پرتوى روى تو چه غوغاست
سوى من دل خسته در آن روز نظر كن *** كز هر طرفى غلغله در خلق هويداست
طلب
الهى! خورشيد ايمانم را از مشرق فضل خود به نوعى تابش ده كه در اقليم دلم از ظلمات شبهات چيزى باقى نگذارد.
ملكا! كوكب يقينم را از افق فيض عميم خود به قسمى نمايش ده كه از صفحۀ اعتقادم مولود اوهام و شكوك را بردارد.
معبودا! در خلوت سراى عبوديّت و اخلاص، شمع نيّتم را در مكانى قرار ده كه از تندباد حوادث و ريا و سمعت محفوظ باشد.
پادشاها! در نزهت سراى خلوصيّت و اختصاص، نهال علم را به نوعى تربيت كن كه از آسيب خشكى عجب و غرور محروس ماند.
أرْحَم الرّاحِمينا! حالى ده از كسالت خالى، شوقى عطا كن محرّك سلسلۀ اطاعت و فرمانبردارى، و يا گنجينۀ اسرار معرفت، سرى پر از سوداى محبت، زبانى به حمد
و ثناى خود لايق، بيانى با اعتقاد ثابت جازم موافق و مطابق،
وَ بَلِّغْ بِإيماني أكْمَلَ(1)الإيمانِ، وَ اجْعَلْ يَقِيني أَفْضَلَ الإيقَانِ، وَ انْتَهِ بِنِيَّتِي إلى أَحْسَنِ النِّيَّاتِ، وَ بِعَمَلي إلى أَحْسَنِ الأَعْمَالِ(2)إنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ، وَ بِعِبَادِكَ رَءوفٌ رَحِيمٌ.
و آن نيز مشتمل است بر مناجاتى، و دو تزيين، و يك طلب:
مناجات
الهى! سوى اين مسكين نظر كن *** بر او رحمى در اين وقت سحر كن
در اين وقت سحر يك دم ز احسان *** ز احسان خود او را بهره ور كن
سحر وقت دعاى بندگان است *** دعاى بندگان را با اثر كن
ره طاعت به ما بنما و ما را *** به رآه طاعت خود ره سپر كن
بده توفيق طاعت جملگى را *** به سوى جملگى يا رب نظر كن
هميشه كرده اى بر ما ترحم *** ترحم را خدايا بيشتر كن
دلى ده طالب نقد محبّت *** محبّت را بر آن دل جلوه گر كن
چه خود شوريده اش كردى الهى! *** دل شوريده را شوريده تر كن
پياپى از سحاب خوف و خشيت *** رخ ما را ز اشك ديده تر كن
به سوى خويش مايل ساز ما را *** ز دنيا ميل ما را ريشه بر كن
در آن ساعت كه وقت رفتن آيد *** تو خود رحمى بر اين خونين جگر كن
مرا از فضل خود در وقت رفتن *** فداى مقدم خير البشر كن
اميرالمؤمنين را اندر آن حال *** ز حال بندۀ مسكين خبر كن
بگو با آن شه ملك شفاعت *** كه اينك بر غلام خود گذر كن
اللّٰهُمَّ إِنِّي [أَسْأَلُكَ] مِنْ جَلالِكَ بِأَجَلِّهِ وَ كُلُّ جَلالِكَ جَلِيلٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلالِكَ كُلِّهِ.
خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حقّ عظمت و جلال و بزرگوارى لا يزال تو؛ يا سؤال مى كنم تو را در حالتى كه روكننده ام به سوى درگاه تو - اى قادر متعال - از رآه بزرگى و جلال تو كه كوچك است در نزد آن بزرگى، بزرگىِ هر بزرگى، و حقير است در جنب آن جلالت، جلالتِ هر جليلى. قسم دهنده ام تو را به مظهرى كه جلال تو در آن ظاهرتر و عظمت تو در آن نماينده تر است و حال آن كه همۀ مظاهر جلال تو جليل و همه مزاياى بزرگوارى تو جميل است. خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم از تو به حقّ كل مظاهر جليل و مزاياى جميلۀ تو، و از جملۀ آنهاست كرسى و عرش برين و اطباق آسمان ها و اقطار زمين و ماه و خورشيد و ستارگان و جبرئيل و ميكائيل و فرشتگان و درياها و كوهها و درختان و حيوانات و جنّيان و آدميان كه همه به طفيل وجود شريف و عنصر لطيف سيّد كاينات و خلاصۀ موجودات - عليه و على آلِه الطيّبين الطاهرين آلاف الصلاة و التحيّات - موجود گرديده.
لِمُؤَلِّفِهِ
اگر مقصود حق از آفرينش *** نبود آن افتخار اهل بينش
به گلزار وجود جمله اشيا *** گل ذاتى نمى گرديد پيدا
نه صبحى بود در عالم نه شامى *** نه اسمى بود از عالم نه نامى
نه خورشيد و نه مه در آسمان بود *** نه نام و نه نشان از اختران بود
نه جنّ و انس را مى بود بودى *** نه اين گردنده گردون را نمودى
نه عرش و فرش و نه خلد برين بود *** نه اسرافيل و نه روح الامين بود
نه مسجود ملائك مى شد آدم *** نه يك جنبنده مى بودى به عالم
نه روى صنع ايزد جلوه گر بود *** نه نخل فضل يزدان را ثمر بود
نه زلف سنبلى مى شد پريشان *** نه خود يك بلبلى مى شد خروشان
تعالى اللّٰه زهى بودى كه هر بود *** ز بهر بود او گرديد موجود
تزيين اول: بدان كه لفظ جلال مصدرى مضاعف [است] كه جليل كه يكى از اسماء خالق بى عديل است مأخوذ از آن گرديده و آن اسمى است راجع به قدرت پروردگار صانع [كه] به معنى بزرگوارى و عظمت شأن حضرت بارى استعمال گرديده؛ بدان جهت كه صغير است در نزد او هر بزرگى، و حقير است در مقابل او هر جليلى كَما يقال: جل فلان اى عظمته.(1)براى يافتن جاه و منصب عالى و بزرگى و حشمت بين الناس مداومتش بين الناس اثرى عظيم دارد، و عدّۀ كبيرش هفتاد و سه، وسيطش(2)ده و صغيرش يكى است.
مروى است كه هر كه: «يا جليل» بسيار بگويد، هركس او را بيند، تعظيم و توقير وى كند و چون به مشك و زعفران بنويسد و بخورد، بزرگ و نزد انسان، عزيز و سرافراز باشد.
تزيين دويم: چون از خداوند متعال و پروردگار لم يزل و لا يزال سؤال نمودى به حق عظمت و جلال و بزرگى و اجلال او بايد كه دلت با زبان موافق و گفتارت با اعتقاد مطابق باشد، و في الحقيقه خداى خود را جليل و پروردگار خود را بى مثل و عديل بدانى.
و اعانت مى نمايد تو را بر اين معنى آن كه نظر نمايى در مصنوعات پروردگار و تفكر نمايى در مخلوقات خالق ليل و نهار، از آسمانها و آنچه در آنهاست از ستارگان و ماه و خورشيد و حركات و دوران آنها در حال طلوع كردن و غروب نمودن، و زمين و آنچه در اوست از كوه ها و معدن ها و نهرها و درياها و حيوان ها و گياه ها و درخت ها، و آنچه در ميان زمين و آسمان است از ابرها و باران ها و برق ها و رعدها و برف ها و صاعقه ها و بادها، و عجايب آنچه در بدن تو تعبيه نموده، و غرايب آنچه در تن تو خلقت فرموده از عظام و لحوم و شحوم و عضلات و اعصاب و عروق و
رباطات و اغشيه و احشا و امعا و اورده و حجابات و حالات انفعالات خود از حالت منويّه به حالت نطفگى، و از نطفگى به علقگى، و از علقگى به مضغگى، و از آن به صورت انسان طوراً بعد طور و شأناً بعد شأن و غير آنها از چيزهايى كه استقصاى آنها در اين مقام باعث تطويل مى گردد و ببينى كه چگونه به قدرت ازلى و توانايى لم يزلى از دو حرف «كن» اين همه را از كنه عدم به وجود و از مكمن(1)خفا به مظهر شهود آورد.
پس بدانى كه فى الحقيقة جليل، آن خداوند بى عديلى است كه آنچه در همۀ عالم آفريده نظير آن را نيز در بدن تو خلقت فرموده.
لمؤلفه
در زمين و آسمان هر چيز يزدان آفريد *** در تن انسان نظيرش سهل و آسان آفريد
ماه تابان در سپهر از صنع خود ايجاد كرد *** چشم انسان را نظير ماه تابان آفريد
كوه و دريا و درختان در زمين خلقت نمود *** استخوان و مغز و مو در جسم انسان آفريد
آب شور و آب شيرين كرد پيدا در زمين *** در دهان و چشم ما هم جزوى از آن آفريد
روى حوران بهشتى را چو خور تابنده كرد *** گل رخان انس را بهتر ز حوران آفريد
آن بهشتى چهرگانى را كه مى گويى ملك *** در تن ما قوّت چندى چه ايشان آفريد
ده جواهر برگزيد و نام هر يك عقل كرد *** ده عرض ازبهر ما هر يك بدان سان آفريد
1) . در نسخۀ اصل: ممكن.
وين عجب تر آنكه در انسان زهر چيزى كه هست *** مثل آن در كمترين مورى ز موران آفريد
طلب
يَا جَالِيَ الأَحْزَانِ! و يَا مُوَسِّعَ الضَّيِّقِ! اى خداوند سميع و بصير! اى پروردگار بلا شبه و نظير! اى برطرف كنندۀ حزن ها! و اى گشايش دهندۀ تنگى ها! اى آن كسى كه سزاوارترى به بندگان خود از جان هاى ايشان! و اى آفرينندۀ آن جان ها در كالبد و تن هاى(1)ايشان! اى الهام كنندۀ نفوس عباد به نابكارى ها و پرهيزكارى ها! اى نماينده به بندگان راه هاى نيكى ها و بدى ها! اى بردارندۀ غم ها از دل ها! و اى رفع كنندۀ اندوه ها از سينه ها! به تحقيق كه شديد شده است بر من غمى كه غير از تو كسى بر آن مطلع نيست،
يَا اللّٰهُ! بِذِكْرِكَ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ، يا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الأبْصَارِ، قَلِّبْ قَلْبِي مِنَ الهُمُومِ إلَى الرَّوْحِ وَ الدّعَةِ، وَ لا تَشْغَلْنِي عَنْ ذِكْرِكَ بِتَرْكِكَ يَأَبى(2)مِن الْهُمُومِ، به درستى كه من تضرع كننده ام به سوى تو،
أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الّذي لا يُوصَفُ إلّا بِالْمَعْنى لِكِتْمَانِكَ(3)في غُيُوبِكَ ذَات النُّور، به حق آن اسم سامى و نام نامى تو را قسم مى دهم كه دل مرا از آن غم فارغ و خاطر مرا از آن تشويش مطمئن گردان
بِحَقِّ بِرِّكَ وَ إحْسَانِكَ الْقَدِيمِ يَا رَحْمٰانُ يا رَحِيمُ.
و آن به دستور سابق مشتمل است بر مناجاتى، و دو تزيين، و يك طلب:
مناجات
درد بسيار است و طاقت اندك و قوّت ضعيف *** جثّه رنجور است و جان بيمار و جسم ما نحيف
قلب مفرد، غم مثنّى شعله هاى غصه جمع *** رآه دور و راه بر وامانده و آفت رديف
بحث مشكل، فكر وحشى، مدرك(1)جوينده كم *** رهنما بى ميل و مطلب غامض و نادان اليف
وقت تنگ و شكوه بى پايان و همره ناصبور *** حرف قائل چون كمان و گوش سائل چون نديف
فرصتى كو تا بگويم آنچه باشد در دلم *** دور را بايد گرفت از سر بگو اين(2)الحريف(3)
درد دل ناگفته دم بربستم از تشويش خويش *** خود تو مى دانى چه مى خواهم بگويم يا لطيف
گوهر عمر گران از دست ما بيهوده رفت *** اى دريغا شد برون از دست ما عمر شريف
غير حسرت حاصلى از عمر ما حاصل نشد *** گشت بى حاصل همه محصول ما در اين مضيف(4)
اى خدا! پيش از ورود مرگ بر ما رحم كن *** رحم كن بر اين تن بى طاقت و جسم ضعيف
قبض جان بر دست خود كن تا درآيد شادمان *** از كرم ما را مكن محروم آن دم يا لطيف
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَظَمَتِكَ بِأَعْظَمِها وَ كُلُّ عَظَمَتِكَ عَظِيمَةٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظَمَتِكَ كُلِّها.
خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حق عظمت و كبريايى تو، يا سؤال مى كنم تو را در حالتى كه روكننده ام به سوى درگاه عالم پناه تو از طريق عظمت
و كبريا و بزرگوارى بى انتهاى تو كه از ملاحظۀ هر فردى از افراد موجودات، ظاهر و پيدا و از مشاهدۀ هر شخصى از اشخاص ممكنات، واضح و هويداست.
قسم دهنده ام تو را به عظيم تر مظهرى از مظاهر عظمت و بزرگوارى و رفيع تر منظرى از مناظر سلطنت و شهريارى تو، و حال آن كه همۀ مظاهر عظمت و بزرگوارى تو عالى و همۀ مناظر سلطنت و شهريارى تو متعالى است. خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم از تو به حقّ كل مظاهر عظمت و جلال و مناظر سلطنت لا يزال تو كه بلندترين آنها وجود فيض نمود جناب خاتم انبيا و ائمۀ هدىٰ - صلوات اللّٰه و سلامه عليهم أجمعين - مى باشد.
لمؤلفه
كلك نقاش ازل چون نقش آب و خاك كرد *** نور احمد را ضياافزاى نُه افلاك كرد
تا نغلطد زين ماه از پشت اين نيلى سمند *** تسمۀ اخلاص او بر حلقۀ فتراك كرد
از براى آن كه داند قدر خود هر ممكنى *** تاج آن شه را گران از گوهر لولاك كرد
ارتفاع قدر او تا بر فلك معلوم شد *** از سر غيرت سحر پيراهن خود چاك كرد
از براى پاكى دندان خورشيد(1)آسمان *** از سر انگشت محبت در وضو مسواك كرد
آيۀ تطهير را تفسير مى دانى كه چيست *** يعنى ايزد از خطا آل نبى را پاك كرد
تزيين اول:
يك دم درِ تعقّل بر روى عقل بگشا *** كن در تمام عالم از چشم دل تماشا
از ابتداى ابداع تا انتهاى تكوين *** بنگر به چشم عبرت در فرد فرد اشيا
نظر كن بر جمال تجرد تمثّل عقل اول تا جلوۀ بخردش دلت از كف ربايد، و نگاه كن بر رخسار لاله عذار فلك نخستين تا غمزۀ حركاتش از خودت بى خود نمايد، در آيينۀ تفكر نگر تا جمال مخدّرات محافل ملكوت را مشاهده نمايى، و در مصحف تخيل، تعقل نما تا سور(2)مجالس جبروت را مطالعه فرمايى. بنگر به سوى ملائكه
مقربين كه در پيشگاه عرش جهان آفرين چگونه بر پاى بندگى ايستاد [ه]، و ببين در زمرۀ فرشتگان روحانيين كه بر درگاه حضرت ربّ العالمين چگونه جبهۀ نيازمندى بر خاك مذلّت نهاده، و در كرسى وسيع الهى نظر نما كز اخترش چگونه مرصع نموده اند. بنگر به طرح ريزى قدرت كه پايه اش چون بر بساط عرش موضع نموده اند، بر قناديل معلّقۀ ستارگان نظر كن كه روغن نور رايحۀ تدبر بديع در آنها ريخته اند و هر يك از آنها را به چه حكمت زيبا بر مفتول قدرت آويخته اند.
در مجلس ضيافت ايزد ز هر طرف *** چندين هزار شمع كواكب نهاده اند
تا استراق ديو لعين را كنند منع *** بر قوس ها سهام ثواقب نهاده اند
زحل را به كدخدايى دهاقين مأمور نموده اند تا امور زراعت منتظم و مضبوط كرد و مشترى را به بزرگ ترى اصناف منصوب داشته اند تا شغل هر يك به ديگرى پيوسته و مربوط باشد. مريخ را سپه سالار سپاهيان كرده اند تا اقطار زمين از تُرك و تازى بى محروس و محفوظ ماند، و خورشيد را مدبّر امر پادشاهان و ارباب حكم گردانيده اند تا هركس از نعمت سياست ايشان بهره مند و محظوظ گردد.
زهره را رامشگرى آموختند *** وز سرودش بيدلان را سوختند
مر عطارد را معلم ساختند *** رايت بحث و جدل افراختند
ماه را بر قاصدان كردند مير *** تاجران را بخت و طالع شد نصير
باد را بر ابر برانگيختند *** برف و باران را به هم آميختند
خاك را جزوى به آتش سوختند *** صد هزاران شمع از او افروختند
چون اين مقامات را به نظر دقّت مشاهده نمودى سرّ عظمت خداوند بر تو ظاهر گرديده، دانى كه عظيم تر از خدا عظيمى و كريم تر از او كريمى نخواهد بود، و اگر اين اجمال را زياده از اين تفصيلى بايد، هر چند به روزگاران شرح بعضى از آن ممكن نيست، ليكن نظر كن در كيفيت خلقت و آفرينش خود از مبدأ تا منتهى.
تا بر تو فاش گردد بعضى ز قدرت حق *** تا بر تو سرّ قدرت بعضى شود هويدا
«فَتَبٰارَكَ اَللّٰهُ أَحْسَنُ اَلْخٰالِقِينَ».
تزيين دويم: انقسام يافته است اسم در اصطلاح نحويين به اسم عين و اسم معنى و
اسم جامد و اسم مشتق.
اما اسم عين، آن اسمى را گويند كه موضوع له او جوهرى از جواهر بوده باشد مثل زيد و رجل؛ و اسم معنى، آن اسمى را نامند كه موضوع له او عرضى از اعراض بوده باشد مثل ضرب و موت؛ و اسم جامد، آن اسمى را نامند كه مأخوذ و مشتق از چيزى نشده باشد چون زيد و علم؛ و مشتق، آن اسمى را گويند كه وضع شده باشد از براى ذات مبهمى كه نسبت داده شده باشد به او معنى عرضى نسبت تقييديّۀ غير تامه؛ و مراد به جوهر آن موجودى است كه در موضوع نبوده باشد، بلكه خود متقوّم به نفس باشد؛ و مراد به عرض آن موجودى است كه در موضوع بوده باشد و خود به خودى خود وجودى نداشته باشد، بلكه وجود او بسته به وجود جسمى است از اجسام و جوهرى از جواهر.
و جميع مشتقات در اصطلاح نحويين صفات مى باشد، و لكن در مصطلح متكلّمين هر اسم مشتقى كه از صفتى از صفات اللّٰه مأخوذ شده آن را صفت نگويند، بلكه آن را اسم اللّٰه نامند، مانند عظيم و رحيم و عالم و حاكم و نحو آن.
و هر اسم معنى را كه نسبت به خداوند عالم دهند آن را اسم نگويند بلكه صفت نامند همچون مبادى اشتقاق الفاظ مذكوره؛ و اين مبنى است بر اصلى كه مسلّم است نزد ايشان از اين كه صفات ذاتيّۀ خداوند عالم عين ذات مى باشد؛ چه اگر زايد بر ذات باشد يا لازم مى آيد قيام حادث بر ذات اگر آن صفات حادث باشند، و آن مستلزم امكان اوست، و ممكن خدايى را نشايد، و لازم مى آيد تعدّد قدما اگر صفات را قديم دانيم و آن نيز باطل است.
پس در ما نحن فيه عظمت، صفتى از صفات اللّٰه است كه راجع است به قدرت ذاتيه به ايشان و قدر او سبحانه، و اسم مشتق از آن، عظيم است به معنى صاحب عظمت و جلال به حسب شأن و قدرت به حسب جثه و تركيب وجه جثه، و تركيب مستلزم تحيّز در مكان است و متحيّز در مكان هر چند كه عظيم باشد مكان و هوايى كه حاوى است بر اطراف او و محيط به اوست اعظم از او خواهد بود، تعالى شأنه عن ذلك علوّاً كبيراً.
طلب
الهى! دور عمر ما سر آمد *** رسول مرگ ما از در درآمد
به ما موى سفيد آورده پيغام *** كه بنمائيد زاد ره سرانجام
كه اينك كاروان را وقت بار است *** زمان رفتنش از اين ديار است
عزيزان و رفيقان پيش رفتند *** همه زين راه پرتشويش رفتند
شما را نيز بايد رفت از اين رآه *** به رغبت لا محاله يا به اكراه
از اين ويرانه بايد بار بربست *** كه ديگر كاروانى در عقب هست
چرا غافل در اين منزل نشينيد *** همه رفتند ياران مى نبينيد
كه آنانى كه در اين خانه بودند *** شريك منزل و كاشانه بودند
چسان يك يك از اين غم خانه رفتند *** چسان هريك از اين ويرانه رفتند
جهان جاى قرار آدمى نيست *** مر او را رآه و رسم مردمى نيست
ندارد با كسى او آشنايى *** نباشد رسم او جز بى وفايى
كدامين بلبل شيدا در اين باغ *** كه آخر جانشين او نشد زاغ
در اين گلشن كدامين سرو آزاد *** كه از باد اجل از پا نيفتاد
كدامين نرگس اندر اين چمن رست *** كه ساقش را اجل چون شيشه نشكست
نشد شمعى در اين مجلس فروزان *** كه نگرفت آتش مرگش به دامان
خوشا وارسته اى كو بى خطر رفت *** سبك روزى از اين زندان بدر رفت
در اين محنت سراى سست بنيان *** نشد آلودۀ رجس گناهان
در اين خاكى طلسم ناموافق *** نشد افتاده بر دام علايق
خداوندا! رهى در پيش دارم *** از آن ره من بسى تشويش دارم
نه آغازش مرا پيدا نه انجام *** به ناكامى در اين ره مى زنم گام
شب تاريك و منزل دور و گم رآه *** قدم اندر قدم سنگ است با چاه
دريغا كز مشارق وز مغارب *** نجوم اهتدا گشتند غارب
بسان ماهى وامانده ز آبم *** فزون گرديده هر دم اضطرابم
نه زورى كافكنم خود را به گرداب *** خوشا آب و خوشا آب و خوشا آب
پلى راهى كه ناهموار بايد *** و زان ره، سازِ ره بسيار بايد
ندارم ساز ره جز فضل يزدان *** خداوندا! مكن محرومم از آن
تو مى دانى خداوندا! فقيرم *** فقيرم پيش نفس خود حقيرم
بكن رحمى به حال بندۀ خويش *** ترحّم كن تو بر شرمندۀ خويش
اگر چه جرم اين مجرم عظيم است *** ولى پروردگار او كريم است
و آن نيز مشتمل است بر مناجاتى، و دو تزيين، و يك طلب:
مناجات
خداوندى كه عالم را صفا بخشيده اى *** ز آفتابش نور و از ماهش ضيا بخشيده اى
مهر(1)را تابندگى از نور قدرت داده اى *** مهر را پايندگى در اعتلا بخشيده اى
آب و خاك و باد و آتش را پس از پيوستگى *** خلعت الفت ز صنع كبريا بخشيده اى
كرده اى صورتگرى بر آب از كلك وجود *** قطره اى را قوت نشو و نما بخشيده اى
دانه اى را از تفضل داده اى خود آب و رنگ *** نطفه اى را از كرم عقل و حيا بخشيده اى
خيل پاكان را منزه كرده اى از هر خطا *** مخلصان را گنج تعليم و رضا بخشيده اى
1) . خ. ل: ماه.
از ره احسان بى پايان و فضل لا يزال *** اوليا را منصب فقر و فنا بخشيده اى
گاه بخشش از وفور رحمت بى انتها *** عارفان را نعمت درد و بلا بخشيده اى
دشمنان را مال بى پايان عطا فرموده اى *** دوستان را گوهر رنج و عنا بخشيده اى
داده اى بيگانگان را فرش ابريشم طراز *** آشنايان را حصير و بوريا بخشيده اى
در مقام دشمنى و اندر مكان دوستى *** هرچه بخشيدى به هر يك خوش به جا بخشيده اى
مصلحت در هريك از فقر و غنا باشد يقين *** محض خير است آنچه بر شاه [و] گدا بخشيده اى
شكر كمتر نعمتى نايد ز ما در عمر خويش *** ز انچه از انعام عام خود بما بخشيده اى
كى دهد گنج(1)قناعت را به گنج شايگان *** از خلائق آن كه او را انزوا بخشيده اى
گر بود انصاف بهتر باشد از هر دولتى *** دولت فقرى كه بر اين بينوا بخشيده اى
بى نيازا از سواى خود بكن ما را غنى *** كاين بود به ز انچه خود بر اغنيا بخشيده اى
از كرم بگذر ز جرم ما به حقّ مصطفى *** زانكه گر بخشى به ما بر مصطفى بخشيده اى
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ نُورِكَ بِأَنْوَرِهِ وَ كُلُّ نُورِكَ نَيِّرٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ كُلِّهِ.
1) . كذا، شايد (كُنج) باشد.
خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حقّ نور تو، يا سؤال مى كنم تو را در حالتى كه روكننده ام به سوى مقصود خود به دلالت پرتو نور تو كه در جميع اجزاء وجود تابيده و خود به خودى خود پيدا و ساير اشياء را نيز ظاهر و هويدا گردانيده، قسم دهنده ام به تابنده تر مظهرى از مظاهر، و نماينده تر منظرى از مناظر آن، و حال آن كه همۀ مظاهر نور تو تابان، و همۀ مناظر ضياء تو نمايان است. خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم از تو به حق همۀ مظاهر نور و مناظر ضياء تو كه الطف و اشرف آنها وجود ذى جود و بود محمود حبيب تو و نجيب تو محمّد مصطفى صلى الله عليه و آله و سلم و خلفاى طاهرين و ائمّۀ صادقين او - صلوات اللّٰه و سلامه عليهم أجمعين - است لا سيّما أمير المؤمنين و إمام المتقين و يعسوب الدين و قائد الغرّ المحجّلين أسد اللّٰه الغالب و مظهر العجائب و مظهر الغرائب مولانا الإمام الأعظم الأجل الأكرم علي بن أبي طالب عليه و على أولاده الطيّبين الطاهرين آلاف الصلوات الزاكيات من اللّٰه الملك الغالب، آن كه زبانم از بيان شمه اى از مدح و ثناى او عاجز، و مع ذلك تَجَرَّأتُ بِتَحريكِ قَلَمي في تَحريرِ مَدحِه و ثنائِه يومَ الْعَرَفَةِ بِهذِه الْكَلِمَاتِ:
آن شهنشاهى كه شأنش عالى و نامش على است *** بعد پيغمبر به نصبش از نبى نص جلى است
هم اعالى را پناه و هم ادانى را معين *** هم نبى را جانشين و هم خدا را او ولى است
حيدر صفدر يد اللّٰه حجّة اللّٰه كز ازل *** عزّتش نزد خدا نزد خلائق منجلى است
تاجدار «هل أتى» كاندر بلاد شيعيان *** هر كجا نام پيمبر نام وى او را يلى است
اشتقاق اسم او گرديده از نام خدا *** تا شود معلوم كو خود با حق و حق با على است
شهريارا! سوى اين مجرم نظر كن از كرم *** زانكه گر مجرم، ولى قلبم ز مهرت ممتلى است
تزيين اول: بدان كه لفظ نور، مصدرى است مجرّد كه گاهى در مقام اسم فاعل به جهت مزيد مبالغه استعمال مى شود؛ كما قال اللّٰه تعالى في كتابه الكريم: «اَللّٰهُ نُورُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ» أي منوِّرهما بخلق كواكبهما أو مدبّر أمرهما و هادٍ لأهلهما، و آن بر چند معنى اطلاق مى شود: به معنى مدبّر و به معنى هادى چنانچه در تقدير آيۀ نور(1)مرقوم گرديده و به معنى قرآن نيز آمده.
و قال في المجمع(2): «و النور كيفية ظاهرة لنفسها مظهرة لغيرها» يعنى نور، كيفيتى است كه به خودى خود ظاهر است و ظاهركننده است غير خود را و ضياء، اقوى و اتمّ است از نور، و به اين جهت است كه نسبت داده شده است به شمس حيث ورد في الدعاء:
و جعلتَ الشمس ضياءً و خلقتَ بها القمر، و جعلتَ القمر نوراً. و گاهى فرق ميان نور و ضياء به اين نحو مى شود كه اگر ضوء شىء، ضوء ذاتى باشد، آن را ضياء مى گويند و اگر ضوء عارض باشد، آن را نور مى گويند و از اين جاست كه چون جرم قمر كسب نور از شمس مى كند، از ضوء او تعبير به نور مى كنند و چون جرم شمس كاسب نور از چيزى نيست، بلكه به خودى خود مستضىء است، از ضوء او تعبير به ضياء مى كنند.
و گاهى نور مى گويند و از او اراده مى نمايند نبى صلى الله عليه و آله و سلم و ائمّه اطهار - صلوات اللّٰه عليهم أجمعين - را، چنانچه در تزيين ثانى مرقوم خواهد شد كه ائمّۀ طاهرين را نور مى گويند.
و بالجمله، نور كه يكى از اسماى حسناى پروردگار ارض و سماست، به معنى منوّر است يعنى روشنى كننده، و الّا حقيقت خداى تعالى را نور نتوان گفت؛ چه نور كيفيتى است كه باصره، آن را ادراك مى كند - تعالى شأنه عن ذلك - و گويند: يعنى نور كنندۀ نور است مسمى به فعل خود، و به معنى ايجادكننده نيز مستعمل مى شود؛ چه گاهى عدم را تعبير از ظلمت، و وجود را تعبير از نور نمايند. به جهت صفاى باطن و اطلاع بر اسرار خفيّه مداومتش مؤثر است، و اگر آن را به عدد كبيرش كه دويست و پنجاه و شش است بخوانند، اثرش بيشتر است و عدد وسيطش سى و يك و صغيرش
چهار است
مروى است كه: اين اسم را با اسم هادى وقتى كه سير نباشند هزار بار بگويند:
اِهْدِنى يا هادي، وَ أخبِرني يا خَبيرُ، وَ بَيِّنْ لي يا مُبَيِّن(1)كه از جهت نورانى شدن ظاهر و باطن مجرّب است.
تزيين ثانى: شيخ نبيل جليل ثقة الاسلام محمّد بن يعقوب كلينى در كتاب كافى(2)به سند خود كه متّصل است به ابى خالد كابلى روايت كرده است كه ابو خالد گفت:
سؤال كردم از حضرت امام محمّد باقر عليه السلام از قول خداى عزّ و جلّ «فَآمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ اَلنُّورِ اَلَّذِي أَنْزَلْنٰا» يعنى پس ايمان بياوريد به خدا و فرستادۀ او و نور آن چنانى كه نازل گردانيديم او را؟ پس حضرت فرمودند: يا ابا خالد! نور - و اللّٰه - ائمّه از آل محمّدند - صلوات اللّٰه عليهم أجمعين - تا روز قيامت و ايشان به خدا قسم نور خدايند كه نازل گردانيده ايشان را و ايشان - و اللّٰه - نور خدا هستند در آسمان ها و در زمين. اى ابا خالد! هر آينه نور امام در دل هاى مؤمنين تابنده تر است از آفتاب جهان تاب در روز، و ايشان اند به خدا قسم كه نورانى و روشن مى گردانند دلهاى مؤمنين را، و پنهان مى گرداند خداى عز و جل نور ايشان را از كسى كه مى خواهد، پس تاريك مى گرداند دلهاى ايشان را.
و اللّٰهِ يَا أبَا خَالِدٍ! لا يُحِبُّنا عَبْدٌ و يَتَوَلّانا حَتّى يُطَهِّرَ اللّٰهُ قَلْبَهُ، و لا يُطَهِّرُ اللّٰهُ قَلْبَ عَبْدٍ حَتّى يُسْلِمَ لَنَا وَ يَكُونَ سِلْماً لَنَا، فَاِذَا كانَ سِلْماً لَنا سَلَّمَهُ اللّٰهُ مِنْ شَدِيدِ الْحِسَابِ، وَ آمنَهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الأَكْبَر به خدا قسم اى ابا خالد! دوست نمى دارد ما را بنده اى و قبول نمى كند ولايت ما را مگر اين كه پاك مى گرداند خدا دل او را از هر شكى و ريبى، و پاك نمى گرداند خدا دل بنده اى را مگر اين كه تسليم مى نمايد امر ما را و مى باشد سلم از براى ما، پس هرگاه بوده باشد سلم از براى ما، سالم مى گرداند خدا او را از حساب شديد و ايمن مى گرداند او را از فزع بزرگ تر روز قيامت.
و على بن ابراهيم به سند خود از حضرت امام جعفر صادق عليه السلام روايت كرده است
در قول خداى عزّ و جلّ: «اَلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ اَلرَّسُولَ اَلنَّبِيَّ اَلْأُمِّيَّ اَلَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرٰاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهٰاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ اَلطَّيِّبٰاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ اَلْخَبٰائِثَ» تا آن جايى كه فرموده اند: «وَ اِتَّبَعُوا اَلنُّورَ اَلَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ» كه آن حضرت فرمودند: نور در اين موضع اميرالمؤمنين على بن ابى طالب و ائمۀ طاهرين - صلوات اللّٰه عليهم أجمعين - [است](1).
و روايت نموده است احمد بن ادريس از محمّد بن عبد الجبّار از ابن فضّال از ثعلبة بن ميمون از ابى الجارود كه گفت: خدمت حضرت امام محمّد باقر عليه السلام عرض كردم كه: هر آينه به تحقيق كه خداوند عالم عطا فرموده است اهل كتاب را كه يهود و نصارى بوده باشند، خير بسيار، فرمودند: چه چيز است آن خير بسيار؟ عرض كردم:
قول خداى عز و جل: «آتَيْنٰاهُمُ اَلْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ» تا آن جايى كه فرموده اند: «يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمٰا صَبَرُوا». أبو الجارود گفت: پس آن حضرت فرمودند:
قد آتاكم اللّٰه كما آتاهم يعنى: خدا به شما عطا فرموده خير بسيار، همچنان كه به ايشان عطا فرموده. پس اين آيه را تلاوت فرموده: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللّٰهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ» يعنى: اماماً تأتمّون به(2).
اى آن چنان كسانى كه ايمان آورده ايد! بپرهيزيد از معاصى خدا و ايمان بياوريد به فرستادۀ او: اگر تقوا و ايمان اختيار نموديد عطا مى كند به شما دو مثل از رحمت خود، و مى گرداند از براى شما نورى كه به پرتو آن نور از ظلمات جهالت به ساحت هدايت بيرون مى رويد، يعنى امامى كه به آن امام اقتدا مى نماييد.
و احاديث ديگر نيز در اين باب وارد شده است(3)كه ذكر آن مناسب با وضع اين مختصر نيست.
1) . الكافى، ج 1، ص 194، ح 2.
2) . الكافى، ج 1، ص 194، ح 3.
3) . ازجمله در كافى شريف (ج 1، ص 430، ح 86) از امام صادق عليه السلام روايت كرده است كه آيۀ شريفۀ «يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ» دربارۀ امام حسن و امام حسين عليهما السلام است، و در بارۀ «وَ يَجْعَل لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ» حضرت فرمودند: امامٌ تأتمّون به.
طلب لمؤلفه
دل مسكين من امروز سرورى دارد *** گوئيا روشنى از پرتو نورى دارد
منعش از ناله روا نيست ميازاريدش *** جلوۀ ديده از آن روى كه شورى دارد
طور از نور تجلّى متلاشى گرديد *** موسى ار تاب نيارد چه قصورى دارد
راحت روح در آن لحظه بود كاين دل من(1)*** در حريم حرم دوست حضورى دارد
اى خوش آن راه نوردى كه به سر منزل دوست *** در بيابان طلب رآه عبورى دارد
دارد از سلطنت دوستى آن بنده خبر(2)*** كه از اين دنيى دون منزل دورى دارد
بگشا روى نگارا و ببين كز هر سو *** خستۀ هجر تو(3)اينك چه و فورى دارد
گو به شمع رخ خود تا كه نسوزد پر دل(4)*** ور نه پروانۀ مسكين چه شعورى دارد
بعدازاين من و دامن سلطان نجف *** گر شفيعم شود آن شه چه قصورى دارد
نظرى سوى معلم بنما اى شه دين *** كه ز مهر تو به دل تابش نورى دارد
دست من گيرد اگر لطف تو دارم چه هراس *** من از آن روز كه خود نفخۀ صورى دارد
و آن نيز مشتمل است بر مناجاتى، و دو تزيين، و يك طلب:
مناجات
اى خدايى كه رحمتت عام است *** كار تو فضل و جود و انعام است
هرچه(5)هستى دليل وحدت توست *** جمله آيات علم و قدرت توست
آفريدى به دست قدرت خويش *** هرچه باشد صلاح، بى كم وبيش
بر فلك صورت مه و خورشيد *** شده از كلك صنعت تو پديد
آمد از علم و دانشت به عمل *** شمس و مرّيخ و مشترى و زحل
گشته محكوم حُكمت اى قهّار *** همه افلاك و ثابت و سيّار
كوه و دريا و ابر و آتش و باد *** مى دهد هر يك از وجود تو ياد
هر گياهى كه از زمين رويد *** وَحْدَهُ لا شَريكَ لَه گويد
در نيايد به وهم كس ذاتت *** آيتى نُه فلك ز آياتت
احداً سرمداً به حق رسول *** به حق مرتضى به حق بتول
به حسين و حسن دو سبط جوان *** نور چشمان [و] سرور مردان
هم به سجّاد و نور ديدۀ او *** باقر علم و برگزيدۀ او
به امامى كه شد به حق ناطق *** جعفر بن محمد الصادق
به مناجات موسى جعفر *** به عبادات آن حميده سير
به غريب شهيد زهر جفا *** مجتبى المرتضى امام رضا
به تقى و نقى و هم به حسن *** والد ماجد امام زمن
به وجود وجود كل جهان *** صاحب العصر قاطع البرهان
كه به فضلت ز جرم ما بگذر *** وز كرم از گناه ما بگذر
گر چه تقصير ما فراوان است *** ليك چشمم به رآه احسان است
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رَحْمَتِكَ بِأَوْسَعِها وَ كُلُّ رَحْمَتِكَ واسِعَةٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ كُلِّها.
خداوند! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حق نيكى و احسان و روزى دادن و آمرزش بى پايان تو، به فردى از آن كه از همۀ افراد كامل تر و گنجايشش بيشتر است، يا سؤال مى كنم تو را در حالتى كه روكننده ام به سوى مقصد خود به وسيلۀ فرد اكمل و اوسع از رحمت تو، و حال آن كه جميع افراد رحمت تو وسيع و همۀ مصاديق نيكى و احسان و رزق و غفران تو در وسعت بديع است. خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حقّ جميع رحمت هاى تو كه اوسع از آنها رحمت وجود ميمنت نمود حضرت سيد المرسلين و رحمة للعالمين و رحمت واسعۀ آفرينش ائمۀ طاهرين و خلفاى راشدين اوست، صلوات اللّٰه و سلامه عليه و عليهم أجمعين.
لِمُؤَلِّفِه
جماعتى كه پناه جميع خلقان اند *** مقرّبان خداوند حى سبحان اند
تمام عالم و آدم طفيل هستيشان *** به روز حشر شفيع گناهكاران اند
اگر عنايت ايشان دليل ره نشود *** تمام خلق در اين رهگذار حيران اند
مر آن گروه كه باشند منكر ايشان *** نه آدمى كه بسى پست تر ز حيوان اند
از آن جهت شده انسان به مكرمت مخصوص *** كى آن گروه ز افراد نوع انسان اند
تزيين اول: لفظ «رحمت» را چون در بنى آدم استعمال كنند مراد از آن رقّت قلب [است] كه متعقّب به عطوفت و مهربانى باشد، و چون در ذات مقدس الهى استعمال نمايند مقصود از آن عطوفت و نيكى و رزق و غفران است، چنانچه فرموده اند: «إِنَّ رَحْمَتَ اَللّٰهِ قَرِيبٌ مِنَ اَلْمُحْسِنِينَ»(1)أي عفوه و غفرانه.
و سرّ اين كه «قريبةٌ» نفرمودند دو چيز است: يكى آن كه: رحمت در اينجا به معنى عفو و غفران است چنانچه دانسته شد. دوم آن كه: تأنيث آن تأنيث مجازى است، و رحمان و رحيم كه صيغۀ مبالغه اند چون غضبان و حليم، مشتق از رحمت به همين معنى مى باشند، و مى توانند كه مشتق باشند از رحمت به معنى رقّت و انعطاف قلب كه مقتضى تفضّل است؛ زيرا كه اسماء الهى به اعتبار غايات است كه افعال است، نه مبادى كه انفعالات است؛ به جهت امتناع تطرّق و تغيّر به ذات او، و رحمان ابلغ از رحيم است؛ به جهت آن كه زيادتى مبنى غالباً دلالت بر زيادتى معنى مى كند.
و اين زيادتى يا به اعتبار كميّت است كه آن كثرت مرحومين است، و يا به اعتبار كيفيّت كه عِظَم و بزرگى رحمت است.
و بنا بر اول مى گويند: يا رحمان الدنيا - چه رحمت او شامل جميع افراد مؤمن و كافر است - و رحيم الآخرة؛ زيرا كه رحمت او در آخرت مخصوص است به مؤمن، و بنا بر ثانى مى گويند: يا رحمان الدنيا و الآخرة و رحيم الدنيا؛ چه همۀ نعمت هاى آخرت موصوف به جسامت و عظمت مى باشند.
و امّا نعم دنيويّه، جليل و حقير هر دو مى تواند بود.
1) . سورۀ اعراف، آيۀ 56.
تتميم
بايد دانست كه سرّ اين كه معصوم در بعض از فقرات اين دعا مثل اين فقرۀ شريفه متوسل به صيغۀ تفضيل از غير مادۀ مسئول منه كه مدخول «من» است گرديده اند چيست؟ و در ساير فقرات كه صيغۀ مذكوره را از مادۀ مدخول «من» بنا فرموده اند چه وجهى دارد؟ آنچه در اين حال بر سبيل استعجال به نظر قاصر مى رسد اين است كه چون اتصاف ذوات ممكنات در خارج به صفات سابقه صحيح است مثل اين كه گويند كه: فلان شىء، ابهى و اجمل از فلان شىء است؛ زيرا كه در افراد مفاهيم آن صفات مفضّل و مفضّل عليه هر دو يافت مى تواند شد، پس به اين جهت صيغۀ تفضيل از نفس مادّۀ آن صفات بنا شده، به خلاف اين صفت كه مفهوم او به معنى رزق و غفران باشد [و] منحصر است در يك فرد لا غير، و تفضيل شىء بر نفس او معقول نيست: ازاين جهت در اين مقام صيغۀ تفضيل از مادۀ وسعت نباشد.
پس نيكو تأمّل نماى كه مطلب بسيار لطيف و دقيق است و إن شاءاللّٰه در شرح بعضى از فقرات آتيه، به بسط تمام، بيان اين مرام خواهد شد.
تزيين ثانى: بدان كه رحمت ها و نعمت هاى خداوند عالم و پروردگار بنى آدم - جلّت عظمته و عمّت نعمته - غير متناهى است، و از حيّز حصر و احصا بيرون است؛ چنانچه خود در فرمان واجب الاذعان خود فرمود: «وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اَللّٰهِ لاٰ تُحْصُوهٰا».(1)و به مقتضاى خطاب مستطاب حضرت رب الارباب كه در محكم كتاب و مبرم خطاب به زبان وحى ترجمان حضرت رسالت مآب - عليه و آله الطيبين آلاف الصلوات و التحيات من اللّٰه الملك المنان - جارى گرديده حيث قال - جلّ من قائل -: «يٰا عِبٰادِيَ اَلَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ لاٰ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَللّٰهِ»(2)نبايد بندۀ شرمنده از خداوند، هر آزاد و بنده، به واسطه اعمال ناشايسته و افعال نا بايستۀ خود مأيوس و نا اميد گردد؛ چه هر چند [گناهِ] گناهكاران عظيم، و ليكن پروردگار ايشان كريم است.
و نظر به مضمون بلاغت مشحون
سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَه هرگاه يكى از بندگان گناهكار
تبه روزگار دست انابت به درگاه آفريدگار خود بر آورد، و از افعال رذيله و اعمال ذميمۀ خود نادم و پشيمان گردد، و خداوند خود را به تضرّع و زارى بخواند و ابرام و الحاح نمايد، البته خداوند بر او رحمت كرده توبۀ او را قبول نمايد و حاجت او را روا فرمايد.
روى الوليد(1)بن عقبة الهجري قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
لا يَلِحُّ عَبدٌ مُؤمِنٌ عَلَى اللّٰهِ في حاجَتِهِ إلّا قَضَاهَا اللّٰه(2)يعنى: شنيدم از ابى عبد الله عليه السلام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام كه مى فرمودند: «به خدا قسم كه ابرام و اصرار نمى نمايد بندۀ مؤمن بر خداى خود در حاجت خود مگر آن كه خدا حاجت او را بر مى آورد»، و ليكن سزاوار آن است كه بنده، خود را در سلك محسنين و نيكوكاران از مؤمنين منسلك نمايد تا به مقتضاى قول حضرت رب العالمين «إِنَّ رَحْمَتَ اَللّٰهِ قَرِيبٌ مِنَ اَلْمُحْسِنِينَ»(3)به شرافت قرب رحمت رحمان سرافراز، و به عنايت پروردگار خويش از همگنان ممتاز گردد.
جَعَلنَا اللّٰهُ و جميعَ إخوَانِنَا الْمُؤمنينَ مُنْسَلِكينَ فِي سِلكِ الْمُحسنينَ، بِمُحمّدٍ و آلِه الطاهرينَ، صَلواتُ اللّٰهِ عليهِم أجمَعِين.
طلب
به چه رو روى نمايم به سر كوى كسى *** كه نكردم به رضايش حركت يك نفسى(4)
كاروان رفت از اين شهر و عزيزان همراه *** اثرى نيست از آن غير صداى جرسى(5)
رآه دور است چه سازم من مسكين يا رب *** كه ندارم چه سواران سبك رو فرسى
1) . در اصل: الواحد، متن موافق با نقل كافى است.
2) . الكافى، ج 2، ص 475، ح 3 به نقل از وليد بن عبه هجرى از امام ابو جعفر باقر عليه السلام. البته روايت ديگر قريب به اين مضمون در كافى به نقل از امام باقر عليه السلام آمده كه راوى آن هجرى نيست. نصّ روايت چنين است: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسي، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا و اللّٰه لا يلحُّ عبد على اللّٰه عزّ و جلّ إلّا استجاب اللّٰه له.
3) . سورۀ اعراف، آيۀ 56.
4) . خ. ل: به چه رو روى توان كرد دلا سوى كسى كه همه بود [و] نبودم به رضايش نفسى
5) . خ. ل: كاروان رفت از اين منزل و ياران با وى نه صداى فرسى ماند و نه بانگ جرسى
دلم از فرقت ياران نه چنان گشته حزين *** كه توانم غم دل باز بگويم به كسى
سير گلشن به تو خوش اى نفس صبح كه من *** نه هوايى به دلم ماند و نه در سر هوسى
نظرى كن به من غم زدۀ زار و مكن *** شكوه از جاى(1)خود اى مرغ كه اندر قفسى
تو اگر ناله كنى دادرسى هست تو را *** من گرفتارم(2)و بهرم نبود دادرسى
قدسيان را اثر نالۀ من كرده ملول *** نافتاده به دل چرخ ز آهم قبسى
اى خدا! بندۀ شرمندۀ غمگين تو را *** هست از حضرت خلّاق جهان ملتمسى
كه ببخشى به من از فضل خود و از غم خود *** وارهانى دل مجروح مرا يك نفسى
به خدايىّ تو كز خلق تواَم نيست طمع *** نه به دنيا نه به عقبا سر بال مگسى
فصل هفتم: در شرح فقرۀ سابعه(3)از دعاى شريف
و آن نيز مشتمل است بر مناجاتى، و دو تزيين، و يك طلب:
مناجات
اى خداوند قادر متعال *** عالم سرّ و شاهد احوال
اى تو مقصود بندگان ذليل *** وى تو منظور عارفان جلال(4)
اى تو پروردگار هر موجود *** اى تو مسئول هر خجسته سؤال
اى ز كلك تو بر فلك منقوش *** صورت آفتاب و شكل هلال
اى به أمر تو ابر از دريا *** آب را كرده در هوا غربال
اى كه يك شمّه اى ز صنعت تو *** مى شود ظاهر از دو چشم غزال
گل و ريحان و سنبل و نسرين *** شاهد صنع توست در همه حال
خواهم از لطف و رحمتت كه درود *** بفرستى تو بر محمّد و آل
وز ره فضل خويشتن گردى *** دستگير من ضعيف البال
كه ندارم به غير تو اميد *** جز رضاى تو نيستم آمال
خاصه آن دم كه خاك من گردد *** در كف پاى مردمان پامال
محو گردد نشان هستى من *** در نيايم به هيچ فكر و خيال
نشود صحبتى ز من مذكور *** پيش ياران خويش و اهل عيال
باد خاكم به برّ و بحر برد *** از دهادم بيفكند به جبال
نه لحد برقرار و نه ملحود *** نه تصور به جا و نه تمثال
نه علامت به جا و نه معلوم *** نه مماثل به جا و نه امثال
همرهان جمله همچو من خاموش *** نه سخن بر زبان نه قيل و نه قال
جمله از جملۀ فراموشان *** نام ما محو از زبان رجال
دست ما دست كوزه گر كه از آن *** دسته سازد براى تنگ سفال
هر يكى با قرين خود مقرون *** گشته مرهون جملۀ اعمال
احدا سرمدا خداوندا *** صمدا سيّدا لك الاجلال
كيست آن روز غير تو كه كند *** رحم بر اين قرين رنج و ملال
كيست آن روز غير تو كه كند *** چاره اى بهر من در آن احوال
گر تو بخشى به من زهى طالع *** گر تو احسان كنى زهى اقبال
نيستم نا اميد از فضلت *** اى تو مقصود و غايت آمال
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَلِماتِكَ بِأَتَمِّها وَ كُلُّ كَلِماتِكَ تامَّةٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَلِماتِكَ كُلِّها.
خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حقّ نورهاى تابان و ستارگان درخشان، كه زمين و آسمان به پرتو ايشان روشن و پيدا، و به شعاع آنها ظاهر و هويدا است، يعنى انوار تابندۀ وجودات فائضة البركات كثيرة الثمرات ائمّۀ طاهرين و پيشوايان دين و مقربان درگاه رب العالمين و شفيعان مذنبين و پناهان مؤمنين - صلوات اللّٰه و سلامه عليهم أجمعين إلى يوم الدين -، به حق آن كس از ايشان كه مسلم است نزد سايرين در تمام تر بودن از باقين. يا سؤال مى كنم تو را - اى خداوند جهان آفرين - در حالتى كه روى كننده ام به سوى مأمول خويش به واسطۀ فرد اتمّ و
مصداق اهمّ از ايشان، و حال آن كه همۀ افراد ايشان تمام و مجموع آنها پيشواى خاص و عوام و برگزيدۀ ملك علّام اند.
خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حقّ مقرّبين درگاه رب العالمين و ائمّۀ طيّبين و طاهرين كلّهم أجمعين، لا سيّما مركز دايرۀ وجود و قطب سپهر عالم غيب و شهود أعني حجة اللّٰه الملك المنّان و صاحب العصر و الزمان، الخلف الصالح و البلد الأمين خاتم الأئمّة الهادي المهدي صلوات اللّٰه و سلامه عليه و على آبائه الطاهرين إلى يوم الدين.
لِمُؤَلِّفِه
اهل بدع نموده به هر جانبى كمين *** يا صاحب الزمان نظرى كن به مؤمنين
گرگان نشسته هر طرفى همچو روبهان *** تا فرصتى كنند و درآيند از كمين
تا كى نهفته دارى آن روى همچو ماه *** برقع به دور افكن از آن روى نازنين
وقت است وقت اى همه جان ها فداى تو *** بيرون خرام و شورش عشاق را ببين
تا چند زبر ابر، نهان ماند آفتاب *** تا چند در حجاب بود آن مه جبين
يا خود برون خرام و بده داد خلق را *** يا نصرتى ببخش بر اين شاه پاكدين
ظلّ اللّٰه ناصر دين محمّدى *** كو را هميشه بادا فتح و ظفر قرين
پيوسته باد رايت فتحش به روزگار *** افراشته براى هلاك معاندين
بادا ز هر گزند وجودش به حفظ حق *** فتحش در آستانه و نصرت در آستين
با عدل و داد مقترن اركان دولتش *** حامى شرع و ماحى آثار مفسدين
يعنى مر آن گروه كز اهل ضلالت اند *** دارند كينه ها به دل خود ز مؤمنين
ما را شكايت آنچه بود ز اهل بدعت است *** قومى كه بدتر [ند] ز جهّال مشركين
يا رب نگاه دار ز هر فتنه در جهان *** از ظلّ پادشاه جهان جمله اهل دين
او را چنان بدار كه بى پرده بشنود *** از صاحب الزمان ز زبان وى آفرين(1)
تزيين اول: بدان كه كلمات، جمع كلمه است و كلمه در اصطلاح نحويين عبارت
1) . خ. ل: كه به عدل تو آفرين.
است از: لفظ موضوع از براى معنى مفرد(1)، و در عرف شرع در معانى متكثره استعمال گرديده كه از جملۀ آنهاست آنچه در اين حديث شريف مذكور است: عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه و آله و سلم:
إنَّ اللّٰهَ عَهِدَ إِلَيَّ في عَلِيٍّ (ع) عَهْداً. قُلْتُ: يا رَبِّ، بَيِّنْهُ لي. قالَ: اسْمَعْ. قُلْتُ: سَمِعْتُ. قَالَ: إنَّ عَلِيّاً (ع) آيَةُ الْهُدىٰ وَ إمَامُ أوْلِيائي و نُورُ مَنْ أطَاعَني، وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الّتي ألْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ، مَنْ أَحَبَّني أحَبَّهُ اللّٰهُ، و مَنْ أطَاعَني أطاعَهُ(2). يعنى: مروى است از حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم كه فرمودند:
«به درستى كه خداى تبارك و تعالى عهد كرد با من دربارۀ على (ع) عهدكردنى. عرض كردم: اى پروردگار من! بيان فرما از براى من آن عهد را. فرمود خداى تعالى كه:
بشنو. عرض كردم كه: شنيدم. فرمود: به درستى كه على نشانۀ هدايت و پيشواى دوستان من است و نور كسى است كه اطاعت كرده است مرا، و اوست كلمه اى كه واجب گردانيدم مودت و اطاعت او را بر پرهيزگاران. كسى كه دوست دارد مرا، دوست دارد او را و كسى كه اطاعت و فرمان بردارى نمايد مرا، اطاعت و فرمان بردارى نمايد او را».
و از جملۀ آن معانى است قوّت و قدرت و برهان و حجت، چنانچه هر يك از دو رديف مزبور در كلمه مستعمله در
«أَسْأَلُكَ بِكَلِمَتِكَ الّتي غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ» محتمل و منظور است، و احتمال قرآن، و اسم اعظم خداوند سبحان، و آل پيغمبر آخر الزمان، عليه و على آله صلوات اللّٰه الملك المنان، در اين باب از بعضى از اصحاب، در تفسير قول رب الارباب: «فَتَلَقّٰى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمٰاتٍ فَتٰابَ»(3)، مروى و مسطور است؛ چنانچه صاحب كتاب منهج الصادقين در كتاب مزبور چنين مسطور نموده كه:
در روايت ثابت شده كه چون حق تعالى آدم عليه السلام را بيافريد و در او نفخ روح فرمود، بازنشست و عطسه داد و به الهام الهى گفت:
الحمد للّٰه، حقٌّ اللّٰه. فرمود:
يرحمك ربك، و لذلك خلقك. خداى بر تو رحمت كناد و تو را ازبهر رحمت، خلق نموده. و
بعد از آن كه او را به آسمان بردند، بر ساق عرش اشباحى ديد از نور بر صورت خود و نام هر يك بر بالاى سر آن نوشته. گفت: خداوندا! پيش از من بر صورت من خلقى آفريده اى؟ گفت: نه. گفت: پس اينها كيستند؟ فرمود: فرزندان تو و اگر نه غرض وجود ايشان بود، تو را هرگز نيافريدمى. گفت: پس اينها گرامى ترين بندگان تواند؟ گفت: آرى اين نام ها را ياد گير تا باشد كه در وقت فروماندگى به فرياد تو رسند.
آدم عليه السلام آن نام ها را تلقى نمود؛ چنانچه حق تعالى از اين خبر مى دهد: «فَتَلَقّٰى آدَمُ» پس فراپيش آمد آدم به فراگرفتن و قبول نمودن «مِنْ رَبِّهِ» از پروردگار خود «كَلِمٰاتٍ» سخنان با بركت و عظمت را كه آن اسماى آل عباست. و از جملۀ آن معانى است كل اسماى حسنا و كتاب هاى فرستاده شده از جانب خدا و علم او و كلام او سبحانه چنانچه در تفسير كلمات اللّٰه التامات، هر يك از دو قرين، قول بعضى از محققين است.
و نيز از جملۀ آن معانى است اخبار و احكام و مواعيد ملك علّام: كما قيل في شرح قوله تعالى: «وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً»(1)و حضرت عيسى را - على نبيّنا و آله و عليه السلام - نيز كلمة اللّٰه گفته اند. و بالجمله اظهر از معانى مذكوره كه از براى كلمات مسطوره ذكر نموده اند در اين مقام، آن معنى است كه در شرح فقرۀ شريفه سمت انتظام يافت و هو العالم.
تزيين ثانى: سيّد ابن طاوس - عليه الرحمة - ذكر كرده است كه: ديدم در صحف ادريس كه چون شيطان گفت: پروردگار [ا]! مرا مهلت ده تا روز قيامت. حق تعالى فرمود كه: نه و ليكن تو را مهلت مى دهم تا روز وقت معلوم. به درستى كه آن، روزى است كه قضاى حتمى كرده ام كه زمين را در آن روز پاك كنم از كفر و شرك و معاصى و انتخاب مى كنم براى آن روز بنده اى چند از خود كه امتحان كرده ام دل ايشان را براى ايمان، و پر كرده ام از ورع و اخلاص و يقين و پرهيزكارى و خشوع و راستگويى و بردبارى و زهد در دنيا و رغبت در آخرت كه اعتقاد كنند به حق و عدالت كنند به حق،
1) . سورۀ انعام، آيۀ 115.
ايشان اوليا و دوستان من اند. به راستى از براى ايشان پيغمبرى اختيار كرده ام برگزيده و امين و پسنديده، و ايشان را از براى او دوستان و ياوران گردانيده ام. ايشان امتى اند كه اختيار كرده ام ايشان را براى پيغمبر برگزيده و امين و پسنديده، و آن وقت را پنهان كرده ام در علم غيب خود و البته واقع مى شود و در آن وقت، هلاك خواهم كرد تو را و لشكرهاى سواره و پياده و جميع جنود تو را، پس برو كه تو را مهلت دادم تا روز وقت معلوم. پس حق تعالى به آدم گفت كه: برخيز و نظر كن به سوى اين ملائكه كه در برابر تواند كه اينها از آنهايند كه تو را سجده كردند، پس بگو به ايشان: السلام عليكم و رحمة اللّٰه و بركاته. پس به امر پروردگار به نزد ايشان آمد و بر ايشان سلام كرد. پس ملائكه گفتند: و عليك السلام - يا آدم - و رحمة اللّٰه و بركاته.
پس حق تعالى فرمود كه: اين تحيت تو راست اى آدم! و تحيت فرزندان توست در ميان ايشان تا روز قيامت. پس ذريت آدم را از صلب او بيرون آورد و پيمان گرفت از ايشان به پروردگارى و يگانگى از براى خود، پس نظر كرد آدم به جمعى از ذريت خود كه نور ايشان مى درخشيد، آدم پرسيد كه: اينها كيستند؟ حق تعالى فرمود كه:
ايشان پيغمبران از فرزندان تواند. پرسيد كه: چند نفراند؟ فرمود كه: صد و بيست و چهار هزار پيغمبر، و سيصد و پانزده نفر از ايشان مرسل اند. پرسيد كه: چرا نور آخر ايشان بر نور همه زيادتى مى كند؟ فرمود: زيرا كه از همه بهتر است. پرسيد كه: اين پيغمبر كيست و نام او چيست؟ فرمود كه: اين محمّد است، پيغمبر و رسول من و امين من و نجيب من و همراز من و اختيار كرده و برگزيدۀ من و خالصۀ من و دوست و يار من و گرامى ترين خلق من بر من و محبوب ترين ايشان نزد من و مختارتر و نزديك تر ايشان نزد من و شناسنده تر ايشان مرا و از همه راجح تر و فزون تر در حلم و علم و ايمان و يقين و راستى و نيكى و عفت و عبادت و خشوع و پرهيزكارى و انقياد و اسلام. از براى او گرفته ام پيمان(1)حاملان عرش خود را، و هر كه پايين تر از آنهاست در آسمان ها و زمين كه ايمان به او بياورند و اقرار به پيغمبرى او بكنند، پس ايمان
1) . در اصل خطى: + \و.
بياور به او - اى آدم - تا قرب و منزلت و فضيلت و نور و وقار تو نزد من بيشتر شود.
آدم گفت كه: ايمان آوردم به خدا و به رسول [او] محمّد صلى الله عليه و آله و سلم. حق تعالى فرمود كه:
واجب گردانيدم براى تو اى آدم! و زياد كردم فضيلت و كرامت تو را اى آدم! تو اول پيغمبرانى و مرسلانى، و پسر تو محمد خاتم و آخر انبيا و رسل است و اول كسى است كه زمين، گشوده مى شود از او و مبعوث مى گردد در قيامت، و اول كسى كه او را جامه مى پوشانند و سوار مى كنند و مى آورند به سوى موقف قيامت، و اول شفاعت كننده اى است و اول كسى است كه شفاعتش را قبول مى كنند، و اول كسى كه در بهشت را مى كوبد، و اول كسى كه درِ بهشت را براى او مى گشايند، و اول كسى كه داخل بهشت مى شود، و تو را به آن كنيت كردم، پس تو ابو محمدى.
آدم گفت كه: حمد و سپاس، خداوندى را كه گردانيد از ذريّت من كسى را كه فضيلت داده است او را به اين فضايل، و سبقت خواهد گرفت بر من به سوى بهشت، و من حسد نمى برم او را.
طلب
اى خدا! ديرى است كز مطلب به دور افتاده ام *** در بيابانى ز راهى بى شعور افتاده ام
راست گويم گوييا از منبع عين الحياة *** در ميان دجله اى از آب شور افتاده ام
چون سليمان داشتم در عالم خود سلطنت *** حاليا مسكين در اين وادى چو مور افتاده ام
«رب أرِني» بر زبان ناورده و موسى صفت *** بى خبر از خود به پاى كوه طور افتاده ام
از مكان اصلى خود ز اقتضاى روزگار *** در ميان بحر ظلمت همچو نور افتاده ام
اينك ار(1)خون جاى اشك از ديده بارم دور نيست *** زانكه از شهر و ديار خود به دور افتاده ام
گر چه از خاكم ولى زان رو كه مخلوق توام *** با وجود فقر ذاتى بس غيور افتاده ام
پيش ازاين زندان، به باغ دلگشايى بوده ام *** دارم اينجا حق اگر من ناصبور افتاده ام
بلبلان در گلستان و من در اين زندان غريب *** بال و پر بشكسته و دور از طيور افتاده ام
نى پرى تا پر گشايم سوى آن گلشن مگر *** در قفس وقتى كه افتادم به گور افتاده ام
بس كه ناليدم در اين غم خانه تنها روز و شب *** گوييا بالمرة اينك از شعور افتاده ام
چاره سازا! چاره اى مى كن ز فضل خود كه من *** در مقام عرض حاجت از حضور افتاده ام
و آن نيز مشتمل است بر مناجاتى، و دو تزيين، و يك طلب:
مناجات
سوى درگاه كريمى من پناه آورده ام *** گر وسيله بايد اينك اشك و آه آورده ام
تا كنم معلوم خاصانش ندامت هاى خويش *** رنگ روى خود بر اين معنى گواه آورده ام
1) . در نسخۀ خطى: از.
داده ام از دست، نقد عمر و با دست تهى *** رو به سوى درگه فضل اله آورده ام
چون خداوند جهان، پروردگار رحمت است *** لا جرم بر درگهش(1)روى سياه آورده ام
نيستم شرمنده گر خواهان لطف ايزدم *** گر فقيرم حاجت خود نزد شاه آورده ام
مسكنت پيش بديع آسمان ها برده ام *** معذرت نزد خداى مهر و ماه آورده ام
هم به الطاف الهى ره به مقصد يافته *** هم به توفيقات يزدان رو به رآه آورده ام
بارگاه پادشاهانم نيايد در نظر *** تا كه روى خويش بر اين بارگاه آورده ام
شكر ايزد كز لقب فارغ شدم تا خويش را *** در پناه دولت اين پادشاه آورده ام
تا گل مقصود چشمم از زر الطاف دوست *** بهر اكسير كرم پيش گياه آورده ام
خوب تا گردد معيّن بخشش پروردگار *** هرچه آوردم در اين درگه گناه آورده ام
اوست بى شك آن كه هر حاجت شود از وى روا *** من نه حاجت پيش وى از اشتباه آورده ام
پادشاها! حفظ كن ما را ز شرّ دشمنان *** خاصه آن دشمن كز او، سويت پناه آورده ام
1) . خ. ل: سوى خدا.
رفع كن شرش ز من كاينك ز روى اضطرار *** داد آن دشمن سويت(1)اى دادخواه آورده ام
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَمالِكَ بِأَكْمَلِهِ وَ كُلُّ كَمالِكَ كامِلٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَمالِكَ كُلِّهِ.
خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حق مظاهر كمال و مناظر جمال تو. يا سؤال مى كنم تو را در حالتى كه روكننده ام به سوى نوال تو به واسطۀ مظاهر كمال تو قسم دهنده ام تو را به حق فرد اكمل از مظاهر كمال و مصداق اجمل از مناظر جمال تو و حال آن كه همۀ مظاهر كمال تو كامل، و همۀ مناظر جمال تو فاضل است.
خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم از تو به حق كل مظاهر كمال و مناظر جمال تو كه از جملۀ آنهاست ذات اقدس و وجود مقدس امير مؤمنان و مولاى متقيان أسد اللّٰه الغالب مظهر العجائب علي بن أبي طالب، عليه و على أولاده الطيبين آلاف الصلاة من اللّٰه الملك الغالب.
آن كه شرح شمه اى از مناقب و مفاخر او در همۀ اوراق ليل و نهار نگنجد، و ذكر شرذمه اى از محامد و مآثر او را عقل به كفّين ميزان اعتبار نسنجد.
و هوَ الإمامُ الأعظمُ و السيّدُ المعظَّمُ جامِعُ المَنَاقِبِ الزَّكِيَّةِ و صاحِبُ الْمَحَامِدِ الْبَهِيَّةِ، الّذي قال في مَدْحِه سيّدُ البَرِيَّةِ:
حُبُّ عَلِيٍّ حَسَنَةٌ لا يَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ، وَ بُغْضُهُ سَيِّئَةٌ لا يَنْفَعُ(2)مَعَهَا حَسَنَةٌ.
و قالَ أيضاً عليهِ آلافُ الصلاةِ وَ التَّحِيّةِ:
عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ، وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ، لَنْ يَفْتَرِقَا حَتّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.
قال الشافِعِيُّ:
إلىٰ مَ أُلامُ وَ حَتّى مَتىٰ *** أُعَاتَبُ في حُبِّ هٰذا الْفَتى
فَهَلْ زُوِّجَتْ فاطِمَة غَيْرَهُ *** وَ في غَيْرِهِ هَلْ أتىٰ «هَلْ أتىٰ»(3)
وَ الْفَضْلُ مٰا شَهِدَتْ بِهِ الأعْداءُ.
و قيل في مدحه أيضاً:
چون شبيه دُلدُل شاه جهان است آفتاب *** زان جهت پايش به چشم آسمان است آفتاب
حيدر صفدر يد اللّٰه حجة اللّٰه كز ازل *** حلقه بر گوش درش چون بندگان است آفتاب
آسمان، درگاه شاهنشاه و چون جمشيد جم *** اندر آن درگاه عالى پاسبان است آفتاب
مى توانم گفت ازبهر وى ار نبود غروب *** كز فروغ ذو الفقار وى نشان است آفتاب
ديدمش از چشم دل در رزم با اصحاب خويش *** گفتم: اينك خسرو سيّارگان است(1)آفتاب
آستانش را اگر خواهى بدانى پايه چيست *** حلقه اى از مصرع آن آستان است آفتاب
1) . در نسخۀ اصل: «خسرو بر ستارگان است..» آمده كه با وزن شعر سازگار نيست. آنچه در متن درج شد از نسخۀ روضاتى اخذ شده است.
شكل ايوان طلايش را اگر باشد نظير *** صبح در مشرق مگر عكسى از آن است آفتاب
تزيين اوّل: بدان كه لفظ «كمال» به معنى تمام است و ممكن است كه در فقرۀ شريفه مراد از اضافه او به حق سبحانه، حصول وجود كمالات وجود باشد بالفعل؛ چنان كه بعضى از علما نسبت داده است به طايفۀ حكما كه گفته اند: واجب الوجود تمام است.
و مراد از «تمام» موجودى است كه وجود و كمالات وجودش بالتمام در خود از خود بالفعل حاصل باشد و مستكمل به هيچ امرى كه خارج از خود باشد نباشد و هيچ چيز از جنس وجودش نيز حاصل براى غير او نباشد و اين چنين موجود منحصر است در واجب الوجود؛ چه هر موجودى غير واجب الوجود، يا كمالات وجودش بالقوه است و مستفاد از خارج مانند انسان مثلاً، و يا كمالات وجودش در او حاصل است بالفعل ليكن از غير نه از خود مانند عقول مجرده، و در هر دو قسم وجودش حاصل است از غير و جنس وجودش حاصل است براى غير؛ چه هر كدام متعددند يا بالنوع يا بالاشخاص نيز.
و مراد از فوق التمام موجودى است كه با وجود تماميّت وجود (غير و)(1)كمالات وجود غير نيز فايض از او باشد كأنّ كه وجود كمالات از او به سر آمده و به ديگران رسيده و انحصار اين چنين موجود در واجب الوجود ظاهر است. پس وجودات و كمالات وجودات جميع ممكنات، رشحى است به روشى بلا تشبيه از وجود فوق التمام واجب الوجود.
تزيين ثانى: اگر چه مراد از لفظ كمال در فقرۀ مشروحه - چنانچه معلوم شد - اعم است از كمال ذات و كمال صفات و كمال افعال، لكن تخصيص آن به كمال افعال به وجهى كه در مقدمه مذكور شد، در اين مقام اليق و انسب است، چنانچه انسب از آن نيز تفسير آن لفظ است به مظهر آن؛ زيرا كه مدخليت آن تفسير در تعظيم خالق رحمان بيشتر است و شايد در بعض از فصول آتيه - إن شاءاللّٰه - وجه انسبيت آن مذكور
1) . ظاهراً درون پرانتز زائد است.
گردد، و لنعم ما قيل:
عِبَارَاتُنَا شَتّى وَ حُسْنُكَ وَاحِدٌ *** وَ كُلٌّ إلَى ذاكَ(1)الْجَمَالِ تُشِيرُ
طلب
چگونه اشك نريزم ز ديده از غم دل *** به گوشه اى ننشينم چرا به ماتم دل
گذشت عمر و سخاوت نكرد چشم بخيل *** به چند قطرۀ اشكى كه هست مرهم دل
هزار درد به دل مانده لب فرو بستم *** از آن كه نيست يكى در زمانه محرم دل
دمادم از دل ما مى رود سرور و نشاط *** فغان ز عمر تلف كردۀ دمادم دل
خوش است ياد خداوند خويش در همه حال *** خصوص آن كه وجودش بود به عالم دل
مدام غم به دلم مى رسد خداوندا! *** به فضل خويش بكن فارغم تو از غم دل
چنان بدار دلم را كه در همه اوقات *** بود مؤانستت قبلۀ معظّم دل
على الخصوص در اين روز كه نيست مرا *** به غير ياد تو چيزى دگر(2)دل
و آن نيز مشتمل است بر مناجاتى، و دو تزيين، و يك طلب:
مناجات
الهى! ستايش و ثنا تو را شايسته و رواست كه هم آفريدگار جانى و هم پروردگار جهان، و هم ايجادكنندۀ زمينى و هم موجود گردانندۀ آسمان، يكى را به جوهرى لطيف كه به يكى از حواس ظاهره محسوس نگردد، و ديگرى را از گوهرى شريف كه با هيچ يك از قواى باطنه مأنوس نشود.
يكى را از كف ديگر زدودى *** چنين زيبنده و زيبا نمودى
كه كرده صورتى زين گونه زيبا *** به روى آب غير از حىّ دانا(1)
«اَللّٰهُ اَلَّذِي رَفَعَ اَلسَّمٰاوٰاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهٰا ثُمَّ اِسْتَوىٰ عَلَى اَلْعَرْشِ».(2)بر بالاى اين رواق نيلى گون، مشعل خورشيد از نور قدرت او در تابش، و بر فراز اين سقف مُقَرْنَس فانوس ماه از روغن حكمت وى در گردش آمده «وَ سَخَّرَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ اَلْأَمْرَ يُفَصِّلُ اَلْآيٰاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقٰاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ»(3). بساط بديع الانبساط زمين را بر روى آب به حُكم كه گسترده اند؟ و بالش مخمل كوه سار را بر فراز اين فرش منقّش به فرمان كه بنهاده اند؟ و حياض انهار و رياض اشجار و اصناف اثمار را به امر كه بر پشت مشت كفّى تعبيه نموده اند؟ «اَلَّذِي مَدَّ اَلْأَرْضَ وَ جَعَلَ فِيهٰا رَوٰاسِيَ وَ أَنْهٰاراً وَ مِنْ كُلِّ اَلثَّمَرٰاتِ جَعَلَ فِيهٰا زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ يُغْشِي اَللَّيْلَ اَلنَّهٰارَ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ»(4). نقاشان كارخانۀ قدرتش بر هر قطعه اى از زمين صورت هزارگونه رياحين نقش نموده، و معماران كاخ حكمتش بر هر چوبۀ درختى چندين هزار جواهر رنگين تعبيه فرموده اند «وَ فِي اَلْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجٰاوِرٰاتٌ وَ جَنّٰاتٌ مِنْ أَعْنٰابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوٰانٌ وَ غَيْرُ صِنْوٰانٍ يُسْقىٰ بِمٰاءٍ وٰاحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَهٰا عَلىٰ بَعْضٍ فِي اَلْأُكُلِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»(5).
الهى! به اسماى حسناى تو *** به آلاى بى حدّ و احصاى تو
به خاصان خلوت سراى جلال *** اميران فرمانده لا يزال
به اَشراف اصناف نوع بشر *** نمايندگان ره خير و شر
به حق شفيعان روز جزا *** دليلان مردم به امر خدا
به بشكسته دُردانه هاى نبى *** به بشكافته فرق پاك على
به آن نالۀ سوزناك بتول *** كه سر زد از او در فراق رسول
به درد دل مجتبى سبط پاك *** كه سر زد از آن نالۀ دردناك
به آن دم كه در كربلا شاه دين *** بيفتاد از پشت زين بر زمين
به آن لحظه كو ديد اهل سپاه *** گرفته به غارت ره خيمه گاه
به اشكى كه از چشم آن شه چكيد *** ز عدوان چو آن بى حيايى بديد
به ظلمى كه از كربلا تا به شام *** بشد بر حريم رسول انام
كه ما را بكن آشناى خودت *** غنى ساز از ما سواى خودت
ببخشاى بر ما كه بيچاره ايم *** گرفتار اين نفس امّاره ايم
الهى! چنان كن سرانجام كار *** تو خوشنود باشى(1)و ما رستگار
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ أَسْمائِكَ بِأَكْبَرِها وَ كُلُّ أَسْمائِكَ كَبِيرَةٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمائِكَ كُلِّها.
خداوندا! به درستى كه اين بندۀ خطا كار، و اين شرمندۀ سيه روزگار، اين فقير بى بضاعت، و اين حقير قليل الاستطاعت، سؤال مى كنم تو را به حق اسم هاى اقدس و نام هاى مقدست، در حالتى كه قسم مى دهم تو را به حق بزرگ ترين آن اسم ها، و كهين ترين آن نام ها، و حال آن كه همۀ نام هاى تو جليل، و همۀ اسم هاى تو كبير است.
خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم به حق همۀ نام ها و كلّ اسم هاى تو.
خاصه آن نام كه اين عالم از آن پيدا شد *** آسمان از پى آن نام چنين زيبا شد
مه و خورشيد از آن روشن و تابان گرديد *** آتش و آب از منفصل الاجزا شد
قدسى و انسى و جنى و همه موجودات *** با مواليد و جمادات از آن انشا شد
تزيين اول: اگر چه در بعضى از فصول سابقه اشاره به فرق في ما بين اسما و صفات شد، ولى از جهت زيادتى توضيح و مزيد مطلبى ديگر در اينجا نيز اشاره اى به آن نموده مى گوييم:
بدان كه در موجودات خارجى هرچه جوهر و قائم به نفس خود است، ذات گويند و هرچه عرض و قائم به غير باشد، آن را صفت خوانند، و هر لفظى كه دلالت كند بر ذات، بى اعتبار صفتى، آن را اسم گويند، چون رجل و زيد، و هر لفظى كه دلالت [كند] بر ذات به اعتبار اتصافش به صفتى از صفات، آن را صفت گويند، چون
1) . در نسخۀ خطى: خوشنودى باش.
قائم و ضارب و احمر و ابيض، پس ذات و صفت مقابل هم اند در معانى و مفهومات، و اسم و صفت، مقابل هم اند در الفاظ و عبارات، و دربارۀ واجب تعالى لفظى كه دلالت بر صفت تنها كند بى ملاحظۀ ذات، صفت گويند، چون: علم و قدرة و اراده و مانند آن، و اين الفاظ را در غير واجب تعالى صفت نگويند بلكه معانى آنها را صفت مقابل ذات گويند، و لفظى كه دلالت كند بر ذات، به اعتبار صفت - اعنى لفظى را كه به اصطلاح سابق دربارۀ ديگران صفت مقابل اسم مى گفتند - دربارۀ واجب تعالى آن را اسم خوانند، چون: عالم و قادر و مريد و شافى و حى و امثال آن، پس الفاظ علم و قدرت و اراده و مشيت و حيات و مانند آنها «صفت اللّٰه» باشند و الفاظ عالم و قادر و مريد و شافى و حى و امثال آنها «اسماء اللّٰه»، پس آنچه اسماء اللّٰه باشد در واجب، صفات باشد در غير واجب، ليكن فرقى است ميان اسم در واجب، و صفات در غير واجب، و آن فرق آن است كه: ذات در مفهوم صفت غير واجب، به طريق ابهام و اهمال معتبر است، نه بر سبيل تعيين و تفصيل؛ مثلاً مفهوم قائم، ذات قائم است، كه مأخوذ باشد به صفت قيام، و به قرينۀ خارجى مفهوم شود كه آن ذات مثلاً ذات زيد است، و در مفهوم اسم در واجب، ذات معين معتبر است؛ مثلاً معتبر در مفهوم «عالِم، اكبر از اسماء اللّٰه باشد» ذات معين است كه آن، ذات واجب الوجود باشد مأخوذ با صفت علم، و همچنين قادر و حر و امثال آن.
و دور نيست كه وجود اين، باعث مغايرت در تسميه شده باشد و در ميان اسماء اللّٰه، اسمى است كه به جاى علم است در غير واجب، و آن لفظ «اللّٰه» است كه موضوع است براى ذات واجب الوجود مستجمع جميع صفات كمال، و ما گفتيم: اين اسم به جاى علم است، و نگفتيم كه علَم است، به سبب آن كه معتبر در مفهوم علمِ اسمى، ذات معين است بى اعتبار صفتى از صفات و در اسم «اللّٰه» معتبر ذات معين است به اعتبار جميع صفات، پس فرق اسم اللّٰه و سائر اعلام اعتبار صفت است و عدم اعتبار صفت، و فرق ميان اسم اللّٰه و سائر اسماء اللّٰه اعتبار جميع صفات است و اعتبار بعضى از صفات، پس فى الحقيقه ساير اسماء اللّٰه نيست مگر تفصيل اسم اللّٰه، پس اللّٰه اعظم اسماء اللّٰه باشد، و از اينجا و از آنچه پيش ذكر شده، معلوم شد سرّ آن كه فرمودند
معصوم در شرح دعا كه: اگر قسم ياد نمايم كه اسم اعظم الهى در اين دعاست، به راستى قسم ياد نموده باشيم.(1)
تزيين ثانى: در بيان تعداد اسماى حسناى الهى است.
ابن فهد حلى رحمه الله در كتاب عدة الداعي(2)ذكر نموده كه: روَى الصدوقُ بإسنادِه إلى سليمانَ بن مِهْرانَ عَنِ الصادقِ عليه السلام، عن أبيه محمّد الباقر، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال:
قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: إنَّ للّٰهِ - تبارك و تعالى - تسعةً و تسعينَ اسماً - مائةً إلّا و احداً - مَنْ أحْصاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ. يعنى: روايت كرده است شيخ صدوق - عليه الرحمه - به اسناد خود به سوى سليمان بن مهران از حضرت امام جعفر صادق عليه السلام و آن حضرت از والد والامقام خود حضرت امام محمد باقر از پدر عالى مقدار خود حضرت امام زين العابدين از پدر بزرگوار خود حضرت امام حسين و آن حضرت از پدر برگزيده و والد پسنديدۀ خود حضرت اميرالمؤمنين - صلوات اللّٰه عليهم أجمعين - كه گفت: فرمود رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم: به درستى كه از براى خداوند تبارك و تعالى نود و نه اسم است كه مجموع آنها صد به يكى كم است؛ هر كه احصا نمايد آنها را داخل بهشت مى شود و آن اسما اين است:
اللهُ [الْإِلهُ] الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الأَوَّلُ الآخِرُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْقَدِيرُ الْقَاهِرُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى الْبَاقِي الْبَدِيعُ الْبَارِئُ الْأَكْرَمُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ الْحَيُّ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ الْحَلِيمُ الْحَفِيظُ الْحَقُّ الْحَسِيبُ الْحَمِيدُ الْحَفِيُّ الرَّبُّ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ الذَّارِئُ الرَّازِقُ الرَّقِيبُ الرَّءوفُ الرَّائِي السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ السَّيِّدُ السُّبُّوحُ الشَّهِيدُ الصَّادِقُ الصَّانِعُ الطَّاهِرُ الْعَدْلُ الْعَفُوُّ الْغَفُورُ الْغَنِيُّ الْغِيَاثُ الْفَاطِرُ الْفَرْدُ الْفَتَّاحُ الْفَالِقُ الْقَدِيمُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ الْقَوِيُّ الْقَرِيبُ الْقَيُّومُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ قَاضِي الْحَاجَاتِ الْمَجِيدُ الْمَوْلَى الْمَنَّانُ الْمُحِيطُ الْمُبِينُ الْمُقِيتُ الْمُصَوِّرُ الْكَرِيمُ الْكَبِيرُ الْكَافِي كَاشِفُ الضُّرِّ الْوَتْرُ النُّورُ الْوَهَّابُ النَّاصِرُ الْوَاسِعُ الْوَدُودُ الْهَادِي الْوَفِيُّ الْوَكِيلُ الْوَارِثُ الْبَرُّ الْبَاعِثُ التَّوَّابُ الْجَلِيلُ الْجَوَادُ
الْخَبِيرُ الْخَالِقُ خَيْرُ النَّاصِرِينَ الدَّيَّانُ الشَّكُورُ الْعَظِيمُ اللَّطِيفُ الشَّافِي.
تتميم: لفظ «احصا» در حديث مزبور شامل است مر صورت قرائت نمودن و نوشتن و همراه داشتن آنها را، مگر اين كه صورت قرائت، ظاهرتر است و ظاهر اين است كه مراد ضبط نمودن آنهاست، هر چند به ترتيب مرقوم، مضبوط نگردد؛ و مؤيد آنچه مرسوم گرديد، آن است كه اسماى مرقومه در نسخ متعدده كه به نظر حقير رسيده، به ترتيبى كه ابن فهد مرحوم ضبط فرموده اند، نيست و اختلاف در ميان آنها واقع است. و نيز مؤيد بعضى از آنچه ذكر شد آن چيزى است كه نسبت داده شده است به زجاج كه: حديث مزبور به اين معنى راجع است كه هر كه خداى را به وحدانيت بشناسد و به آن تصديق نمايد و اسماى مزبوره را به قصد تعظيم و اجلال او بر زبان راند، در بهشت داخل شود و قول او كه بر زبان راند، منافات با آنچه مرقوم شد ندارد؛ چه نظر او در اين باب به سوى فرد اظهر از احصا بوده.
و بالجمله: از براى هر يك از اسماى مزبوره خواصى و فوايدى مذكور است كه علماى اعداد به قاعده و تجربه معلوم نموده اند و ذكر آنها با وضع اين مختصر مناسبتى ندارد و هر كه خواهد، از رسائل مؤلّفه در اين باب طلب نمايد.
طلب
الهى! منم بنده و تويى مولا، و منم ضعيف و تويى توانا، منم بيچاره و تويى چاره ساز، و منم محتاج و تويى بى نياز، منم مجرم و تويى غفار، منم مذنب و تويى ستّار، الهى! اگر چه آلودۀ گناهانم، ولى آمرزش تو را خواهانم، و اگر چه غريق بحر ذنوبم، ولى خواهان مغفرت علام الغيوبم، الهى! اگر من خارم، از گلستان توام و اگر خطاكارم، از دوستان توام. اگر توام از در برانى، كى ام در خانۀ خود رآه دهد؟ و اگر توام از آن باب، جواب گويى، كى ام در پيش خود پناه دهد؟
إلهي! إنَّما أشْكُو بَثّي و حُزْني إلَيْكَ، وَ أثِقُ بِكَ، وَ أتَوَكَّلُ عَلَيْك.
الهى! اين چه وحشت و اضطراب است كه دمى قرار ندارم؟ و اين چه خستگى و ماندگى است كه قوّت رفتارم نمانده؟ اگر در ميان جمعم، حواسم پريشان است و اگر
از جمع بركنارم، اشك ديده ام ريزان است. اگر با كسى گفتگو دارم، گوشم به مقال ديگرى است و اگر بر روى كسى نگرانم، چشمم بر جمال پرى منظرى.
حال زارم چو آتش، شعله بار است *** دو چشمم هم جوار نوبهار است
شبم در ماتم و روزم به زارى *** شب و روزم به عالم اين دو كار است
الهى! تا زبانم را قوت گفتار است مرا بيامرز، و تا پايم را تواناى رفتار است از گناهم درگذر.
إلهي! عَامِلْنَا بِفَضْلِكَ و لا تُعَامِلْنَا بِعَدْلِكَ يَا كَرِيمُ.
و آن مشتمل است بر يك مناجات، و يك طراز، و يك طلب:
مناجات
عزيزان را چه عزت باشد آنجا *** كه باشد عزت ايزد تعالى
مگر جز عزت وى عزتى هست *** مگر جز قوّت وى قوتى هست
نباشد عزتى جز عزت حق *** نباشد قوتى جز قوت حق
عزيز، آن پادشاه لا يزال است *** كه ذاتش ايمن از نقص زوال است
عزيز، آن كامل الذاتى است كو را *** نه مثل است و نه شبه است و نه همتا
عزيز، واقعى آن كردگار است *** كه عزت را مر او پروردگار است
عزيز آن است كو را ذلتى نيست *** به پيش عزت وى عزتى نيست
خداوند جهان و خالق جان *** كه غير از وى كسى را نيست فرمان
همه عالم به نزد وى حقيرند *** همه فرمان بر و فرمان پذيرند
همه مأمور امر پادشاه اند *** همه محكوم حكم آن اله اند
خداوندا! به حق عزت تو *** به حق نعمت بى منت تو
به آن لطفى كه با اين بنده دارى *** كز آن اين بنده را شرمنده دارى
به آن احسان بى پايان عامت *** به آن بى انتها فضل تمامت
كه ما را قوّت طاعت عطا كن *** غنى از فضل خود از ما سوا كن
بكن بر بندۀ مسكين عنايت *** هدايت كن هدايت كن هدايت
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِزَّتِكَ بِأَعَزِّها وَ كُلُّ عِزَّتِكَ عَزِيزَةٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ كُلِّها.
اى خداوند عزّت آفرين! و اى آفرينندۀ آسمان و زمين! به درستى كه اين بندۀ كمترين، سؤال مى كنم تو را به حق عزت و غلبه و قوتت، در حالتى كه قسم مى دهم تو را به حق فرد عزيزتر از عزت تو و حال آن كه همۀ افراد عزّت تو عزيز است.
خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به همۀ افراد عزت تو، خاصه آن عزتى كه بر همۀ اشيا غالب و قاهر شده. خداى توانا!
آن كه به هر لحظه كلك قدرتش از نو *** صورت شخصى كند لطيف و دلارا(1)
جانورى را به برگ سبز رساند *** در ته دريا ميان صخرۀ صمّا
صورت صد گل كند به چوبۀ خشكى(2)*** از قلم صنع خويش بى يد و اعضا
آن كه اگر در مقام مهر و محبت *** حكمت و تقدير بر او كنند تقاضا
ليلى و مجنون شوند ليلى و مجنون(3)*** وامق و عذرا شوند وامق و عذرا
طراز: لفظ عزت به معنى غلبه و قوت است و ازاين قبيل است قول خداى تعالى:
«وَ عَزَّنِي فِي اَلْخِطٰابِ»(4)يعنى: غالب شد مرا در خطاب نمودن. و عزيز كه يكى از اسماء اللّٰه است، به معنى غالب و غير عاجز است كه مانع نباشد وى را از آنچه اراده نمايد و بر اين معنى است قول مشهور كه «مَنْ عَزَّ بَزَّ»(5)يعنى هركس در جنگ بر
1) . در نسخه خطى: دلدارا.
2) . خ. ل: به چوب و سرخسى.
3) . در متن: ليلى مجنون، بدون و او عاطفه. اين بيت در نسخۀ روضاتى چنين آمده: وامق و عذرا شوند ليلى و مجنون ليلى و مجنون شوند وامق و عذرا
4) . سورۀ ص، آيۀ 23.
5) . مرحوم مجلسى در بحار الأنوار (ج 4، ص 197) در شرح «عزيز» از اسماى الهى اين مثل را متذكر شده و مى گويد: و قد يقال في مثلٍ: مَن عزّ بزّ أي من غلب سلب. ابن ابى الحديد نيز در شرح نهج البلاغه (ج 6، ص 396 و ج 18، ص 381) ضمن حديث «من ملك استأثر» اين مثل و توضيحاتى پيرامون آن را بيان كرده است.
خصم غالب شود، لباس او را از نعش او بربايد. و پادشاهان را عزيز گويند از رآه غلبه اى كه بر رعيت دارند، و بر اين معنى است قول برادران يوسف كه: «يٰا أَيُّهَا اَلْعَزِيزُ»(1)و نيز عزيز بر كسى اطلاق كنند كه معادل وى چيزى نبوده باشد. بعضى از اكابر ذكر نموده اند كه هر روز بعد از طلوع فجر نود و نه بار گفتن اين اسم براى اطلاع بر اسرار علم كيميا و سيميا نافع است، و هر كه هر روز چهل بار بگويد، دولت عظيم يابد. عدد كبيرش نود و چهار، وسيطش سيزده و صغير آن چهار است.
عزيزا! عزتى بر ما ببخشاى *** دل ما را ز لطف خويش بگشاى
ز قيد بستگى، وارستگى بخش *** پس از وارستگى بايستگى بخش
بكن وارسته ام از قيد اغيار *** مده غير خودت را در دلم بار
درِ آمد شدن بر غير بر بند *** مكان خود به دست غير مپسند
در آن قصرى كه باشد در خور شاه *** ستم باشد گدا در وى كند جاه
بده چشمى بر اين حيران مضطر *** كه غير از تو نبيند چيز ديگر
به يك ديدن مرا پاينده مى دار *** به وحدت بينى خود زنده مى دار
چنان در كار خويشم ساز بينا *** كه ميلم منقطع گردد ز دنيا
ز دنيا و ز اهلش كن مرا دور *** از اين دل مردگانم ساز مهجور
مرا اين جايگه گويى مزار است *** به گورستان شب و روزم گذار(2)است
ز تنهايى در اين غربت به جانم *** به جان از صحبت دل مردگانم
همه در لجّۀ دنيا غريق اند *** توان كى گفت كاين مردم رفيق اند
نديدم در همه عالم رفيقى *** نديدم در همه دنيا شفيقى
به غير از چندى از ياران يك دل *** كه از بعضى مرا دور است منزل
ندارم گر بميرم از جدايى *** جز ايشان با كسى من آشنايى
و آن مشتمل است بر مناجاتى، و دو تزيين، و يك طلب:
مناجات
ثناى جميلى كه باشد به در *** شمارش ز تصوير جن و بشر
ثنايى كه در دفتر روزگار *** به فكر مهندس نيايد شمار
ثنايى فزون تر ز فوج ملك *** ز تحت ثرى تا به اوج فلك
ثنايى به تعداد(1)باران و برف *** ثنايى به اضعاف هر صوت و حرف
ثنايى كه غير از خداى ودود *** نيارد شمارش كسى در وجود
سزاوار شاهى كه جان آفريد *** زمين آفريد، آسمان آفريد
حكيمى كه از فيض انعام عام *** بنا كرد اين قصر فيروزه فام
كريمى كه بر سقف چارم(2)سپهر *** معلق فرو بست قنديل مهر
كه از ظلمت جسم هر جوهرى *** پى بينش وى برآرد سرى
ببيند در اوضاع ليل و نهار *** شود واقف صنع پروردگار
خداوند عقل و خداوند هوش *** خداوند چشم و خداوند گوش
اگر در زمين و اگر آسمان *** اگر در مكان و اگر لا مكان
به عقل و به چشم و به گوش خود او *** نفهمد نبيند نيابد جز او
جز او كيست پاينده در بود خويش *** جز او كيست از خويش مشهود خويش
جز او كيست داراى اين هفت پوش *** كه بر بسته هر پوش او ره به هوش
جز او كيست نافع، جز او كيست ضار *** جز او كيست خلّاق ليل و نهار(3)
همه هرچه هستى است از هست اوست *** سر رشتۀ بود، در دست اوست
الهى! تويى آن خداوند پاك *** كه از امر تو گُل برآيد(1)ز خاك
گل سرخ، شمع گلستان شود *** ز گل ها گلستان چراغان شود
كنى(2)محو سيماى گل، عندليب *** به نحوى كه وى را نماند شكيب
چو آتش به امرت شود جفت آب *** ز آب و ز آتش درآيد گلاب
چو اطلس به مخمل ملاصق كنى *** در و دشت پر از شقايق كنى
برون آورى آب سبزى ز گِل *** به بالاى او آتشى مشتعل
چه صنع است و حكمت زهى كردگار *** كه بر آب و آتش كند برقرار
به بندى و يك قطعه اى از زمين *** هزاران سراپردۀ آتشين
ز گِل گُل(3)، ز خون مشكِ ازفر كند(4)*** زمين و زمان را معطر كند(5)
كند جزو جزوِ زمين رنگ رنگ *** ز رنگى كند(6)شهد و رنگى شرنگ
تبارك زهى خالق بى مثال *** خداوند فرمانده لا يزال
مر او(7)كز مشيّت، مر او(8)كز قضا *** پديدار بنموده(9)ارض و سما
در اين يك نبات و در آن يك بنات *** گرفته به حكم مطاعش(10)ثبات
الهى! چو خلّاق دانا تويى *** خداوند حىّ توانا تويى
بكن رحم بر من كه شرمنده ام *** تو پروردگارى و من بنده ام
ندارم به جز رحمت تو اميد *** الهى! اميدم مكن نااميد
كه گر خارم از گلستان توام *** و گر مجرم از دوستان توام
اگر در بهشتم درآرى به لطف *** و گر در جحيمم بدارى به عُنف
اگر در بهشتم فقير توام *** و گر در جحيمم(1)اسير توام
بهشت و جهنم هم از فضل توست *** يكى فضل تو ديگرى عدل توست
ولى فضل تو بر من اولى تر است *** كه روى من از اشك چشمم تر است
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَشِيَّتِكَ بِأَمْضاها وَ كُلُّ مَشِيَّتِكَ ماضِيَةٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَشِيَّتِكَ كُلِّها.
اى خداوند چاره ساز! و اى پروردگار بى نياز! اى آفرينندۀ جوهر لطيف جان! و اى ايجادكنندۀ گوهر شريف جهان! اى بناكنندۀ هفت قصر توى بر تو بى ستون و عمد! و اى افرازندۀ نُه سراپردۀ نيلگون بى معين و مدد! به درستى كه اين بندۀ شرمسار و اين مجرم خطاكار، سؤال مى كنم تو را به حق آن نقش هاى زيبا و صورت هاى دلربا كه به خامۀ ابداع، در لوح محفوظ، اختراع نموده اى، به فاضل ترين آن نقش ها و كامل ترين آن صورت ها و حال آن كه همۀ آن نقش ها فاضل و همه آن صورت ها كامل است. خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حق كل صوَر منقوشه و نقوش مرتسمۀ در لوح محفوظ.
لمؤلفه
خاصه آن صورت كه در لوح وجود كاينات *** ختم شد بر وى صفت هاى كمال ممكنات
اولين باب كتاب آفرينش كافتاب *** از شعاع هستى وى بر فلك دارد ثبات
شافع محشر نبى اللّٰه ختم مرسلين *** سيد سادات عالَم مظهر حسن صفات
آن كه ريزد حب او از نام هاى مذنبين *** همچو اوراق خزان خط جميع سيئات
احمد و محمود ابو القاسم محمّد آن كه شد *** هستى او باعث ايجاد كل كاينات
صلوات اللّٰه و سلامه عليه و على آله المعصومين ما دامت الأرضون و السماوات.
تزيين اول: بدان كه لفظ مشيت در چند معنى استعمال شده: در معنى اراده و قدر و قضا، و بعضى از افاضل علما ذكر نموده كه اين چهار لفظ به يك معنى مى باشند كه عبارت از نقوش ثابته در لوح محفوظ بوده باشد.
1) . خ. ل: جهنم.
و يؤيده(1)بعض ذلك ما روى عن مولانا الرضا عليه السلام:
الإبداع و المشية و الإرادة معناها واحد، و الأسماء ثلاثة(2).
و مؤيد بعض مدعاى فاضل مزبور است آنچه روايت شده است از آقاى ما حضرت امام رضا عليه السلام كه فرمودند: ابداع و مشيت و اراده، معنى همۀ آنها يكى است و اسم هاى آنها سه تاست.
و در معنى ابتداى فعل نيز استعمال شده، و دلالت مى كند بر آن آن چيزى كه روايت شده از حضرت امام محمد باقر - صلوات اللّٰه و سلامه عليه - كه فرمودند:
لا يَكُونُ شَيْءٌ(3)إلّا ما شَاءَ اللّٰهُ و أرَادَ و قَدَّرَ و قَضى. سُئِلَ: ما مَعنى شاءَ؟ قالَ: ابتِدَاءُ الْفِعلِ. سُئِلَ: مَا مَعنَى قَدَّرَ؟ قَالَ: تَقْدِيرُ الأشْيَاءِ مِن طُولِهِ و عَرْضِهِ. سُئِلَ: مَا مَعْنَى قَضَى؟ قالَ: إذَا قَضَى أَمْضَى، فَذٰلِكَ الَّذي لا مَرَدَّ لَهُ(4).
يعنى: يافت نمى شود هيچ چيز مگر آنچه را خدا خواهد و اراده نمايد و تقدير و قضا فرمايد. سؤال شد از آن حضرت كه: چه چيز است معنى شاءَ؟ فرمودند: ابتداى فعل. پرسيدند كه: چه چيز است معنى قَدَّرَ؟ فرمودند: اندازه نمودن چيزها از طول و عرض آنها. سائل عرض نمود كه: چه چيز است معنى قضىٰ؟ فرمودند: هرگاه خداوند قضا نمود ممضى گرديد، پس آن است آن چيزى كه رد شدن ندارد.
و در معنى ذكر اول نيز استعمال شده است و دلالت مى كند بر آن آنچه روايت كرده است يونس بن عبد الرحمن از حضرت امام رضا عليه السلام كه فرمودند:
يا يُونُسُ، تَعْلَمُ مَا الْمَشِيَّةُ؟ قُلتُ: لا. قالَ: هِيَ الذِّكْرُ الأَوَّلُ، فَتَعْلَمُ مَا الإرَادَةُ؟ قُلتُ: لا. قالَ: هِيَ الْعَزِيمَةُ عَلى مَا يَشَاءُ، فَتَعْلَمُ مَا الْقَدَرُ؟ قُلتُ: لا. قَالَ: هِيَ الْهنْدَسَةُ وَ وَضْعُ الْحُدُودِ مِنَ الْبَقَاءِ وَ الْفَنَاءِ، ثُمَّ قَالَ:
1) . كذا، ظاهراً «يؤيد» صحيح باشد.
2) . عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج 1، ص 173، باب 14؛ الطرائف ابن طاوس، ج 1، ص 157 في كيفية الصلاة عليهم؛ التوحيد، ص 435، باب 65؛ بحار الأنوار، ج 10، ص 314، باب 19.
3) . در نسخۀ خطى: شيئاً. متن مطابق نقل كافى است.
4) . الكافي، ج 1، ص 150 باب المشيئة و الإرادة به نقل از امام ابو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام؛ المحاسن، ج 1، ص 244 به نقل از امام رضا عليه السلام.
وَ الْقَضَاءُ هُوَ الإبرَامُ وَ إقَامَةُ الْعَيْنِ(1).
يعنى: اى يونس! مى دانى چه چيز است مشيت؟ گفتم: نمى دانم. فرمودند:
مشيت ذكر اول است، پس فرمودند: مى دانى چه چيز است اراده؟ عرض كردم:
نمى دانم. فرمودند: آن عزيمت بر چيزى است كه خدا مى خواهد. پس فرمودند:
مى دانى چه چيز است قدر؟ عرض كردم: نمى دانم. فرمودند: قدر هندسه و وضع حدود است از بقا و فنا. پس فرمودند: و قضاى الهى عبارت است از «ابرام» يعنى محكم نمودن و برپا داشتن عين چيزى را كه اراده ايجاد آن نموده، و در معنى «خلق لوح محفوظ و نقوش ثابتۀ در آن» نيز استعمال شده.
و بر اين معنى حمل شده است حديثى كه از حضرت امام رضا عليه السلام روايت شده:
خَلَقَ اللّٰهُ الْمَشِيَّةَ بِنَفْسِهَا، ثُمَّ خَلَقَ الأَشْيَاءَ بِالْمَشِيَّةِ(2).
يعنى آفريد خداوند عالم لوح محفوظ و نقوش ثابتۀ در آن را بى لوح محفوظ ديگر و نقش ديگر، و آفريد ساير چيزها را به سبب لوح محفوظ و نقوش مرتسمۀ در آن، و اين مناسب قول آن حضرت است كه فرمودند:
أَبَى اللّٰهُ أنْ يُجْرِيَ الأَشْيَاءَ إلّا بِأَسْبَابِهَا.
و مؤيد استعمال مزبور است نيز حديثى كه روايت نمود بعضى از علماى معاصرين قراءةً و مدعى آن بودند كه در بعضى از كتب اخبار نيز مسطور است:
أوَّلُ مٰا خَلَقَ اللّٰهُ المَشيَّة(3).
و بنابراين لوح محفوظ عبارت از صادر اول است كه در بعضى احاديث تعبير از آن به عقل اول و در بعض ديگر تعبير به نور مقدس محمّدى صلى الله عليه و آله و سلم شده است. و اظهر معانى كه لفظ مشيت در آنها استعمال شده در اين مقام به قرينۀ صيغۀ تفضيل كه عبارت است از «أمضاها» در لفظ فقرۀ شريفه معنى آخر(4)است و اگر چه ممكن است
1) . الكافي، ج 1، ص 157 باب الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين؛ تفسير القمي، ج 1، ص 24 ضمن مقدمۀ مصنف، بحار الأنوار، ج 5، ص 116، باب 3، ح 49.
2) . التوحيد صدوق، ص 147، باب 11؛ بحار الأنوار، ج 54، ص 56 به نقل از كافى. روايت از امام رضا عليه السلام منقول است.
3) . بدين عبارت در كتب حديثى يافت نشد، ولى اين معنا از حديث سابق قابل استفاده است.
4) . يعنى معناى ديگر.
ارجاع ساير معانى مذكوره به اين معنى بر وجهى كه متلقى به قبول گردد و لكن ذكر آن مناسب با وضع اين مختصر نيست، پس نيكو تأمل نما كه بسيار دقيق است و الحمد للّٰه رب العالمين.
تزيين ثانى: چون از بعض از آنچه در تزيين اول مرقوم گرديد، معلوم شد كه لفظ مشيت و قضا مرادف يكديگرند و تفاوت بينهما تفاوت بالاعتبار است، مناسب آمد ذكر كلام بعض از افاضل متكلمين در اين مقام، تا بر فهم مقصود معين گردد و آن اين است كه در مقام خود به برهان نيّر عرشى ثابت و محقق گرديده كه با وجود ترتب و تحقق وسايط در ايجاد موجودات موجد حقيقى نتواند بود مگر واجب الوجود، پس موجد جميع موجودات، واجب الوجود باشد و هيچ يك از علل قريبه و متوسطه، موجد معلول نباشد، بلكه واسطه باشد در رسيدن فيض وجود از علت بعيده كه واجب الوجود است به معلول.
و چون واجب الوجود، علت وجود جميع موجودات است و وجودات بأسرها فايض از وجود او، پس كأنّ كه وجود واجب مشتمل بر جميع وجودات است و او لا محاله عالم است بذات خود به علمى كه عين ذات اوست و اين علمى است كه تعبير از او به علم اجمالى كنند و اين علم سبب علم تفصيلى است كه صور علميه است نزد بعضى - اَعنى قائلين به علم حصولى يا مرتسم در ذات واجب تعالى به نحوى كه موجب كثرت نشود و يا مرتسم در ذات معلول اول على اختلاف فيما بينهم - و عين موجودات خارجيه است نزد قائلين به علم حضورى على ما مرّ جميع ذلك. و چون معلول اول واسطۀ فيضان وجود جميع موجوداتى است كه بعد از اوست، پس كأنّ كه وجودش مشتمل است بر جميع وجوداتى كه بعد از اوست و لفظ قضا و قدر گاه به حسب علم اطلاق كرده شوند و گاه به حسب وجود، و چون در علم اطلاق كرده شوند، مراد از لفظ قضا علم اجمالى بسيط است كه عين ذات واجب تعالى است و مراد از لفظ قدر صور علميۀ مفصله، و چون در وجود اطلاق كرده شوند، مراد از قضا معلول اول است كه مشتمل است اجمالاً بر جميع وجودات ما بعد و مراد از قدر، اعيان موجودات كليه و جزئيۀ متحققه در خارج على سبيل التفصيل و بر هر تقدير
قدر، تفصيل قضا باشد و اقرب به تحقيق اطلاق ثانى است اعنى اطلاق به حسب وجود؛ چه ظاهر اين است كه قضا و قدر، اعتبارى باشند مر اشيا را به اعتبار تعلق فاعليت واجب الوجود به اشيا و علم نيست مگر ظهور و انكشاف اشيا. و چون اين جمله دانسته شد ثابت شد كه جميع موجودات كليه و جزئيه واقع اند به قضا و قدر الهى؛ اما در غير افعال عباد بر سبيل حتم و لزوم، و اما در افعال عباد بر سبيل تعليق بر ارادۀ ايشان(1).
و مراد از قضا و قدر در افعال عباد آن است كه اميرالمؤمنين عليه السلام در حديث اصبغ بن نباته فرمود(2)و مضمون آن حديث آن است كه: بعد از انصراف از حرب صفين شيخى كه در آن سفر همراه بود، از حضرت سؤال كرد كه: يا اميرالمؤمنين! خبر ده مرا از رفتن به شام كه به قضا و قدر خداى تعالى بود يا نه؟ فرمود: نعم يا شيخ! به هيچ بلندى بر نرفتيد و به هيچ پستى فرود نيامديد مگر به قضا و قدر خداى تعالى. شيخ گفت: پس رنج من نزد خداى تعالى محبوب نبود و مرا هيچ اجرى نباشد؟! حضرت فرمود: به تحقيق كه عظيم گردانيده شده است اجر شما در مسير و منقلب شما كه به ارادۀ خود رفتيد و اطاعت امام خود كرديد و در اين رفتن مجبور نبوديد. شيخ گفت:
چون مجبور نبوديم و حال آن كه قضا و قدر ما را برد؟
حضرت فرمود كه: مگر قضاى حتم و قدر لازم گمان كرده [اى]؟ چنين نيست؛ كه اگر چنين بودى، هر آينه باطل شدى وعد و وعيد و ثواب [و] عقاب و امر و نهى از خداى تعالى. اين اعتقاد اخوان عبدۀ اوثان و جنود شيطان است، بلكه امر خداى تعالى تخيير است و نهى خداى تعالى تحذير؛ نه مغلوب عاصى است و نه مكروه مطيع، و ارسال رسل و انزال كتب از روى هزل و بازى نبوده و خلق سماوات و ارض
1) . در حاشيۀ خطى چنين آمده: حاصل: ذكر في هذا التزيين أن المشية و القضاء مترادفان، و القضاء قد يطلق على العلم البسيط الإجمالي، و قد يطلق على المعلول الأوّل، فكذا المشية، لكن الإطلاق الأخير أقرب إلى التحقيق، و من هنا يلوح تفسير «الذكر الأوّل» الذي ورد في حديث يونس، و أن المراد منه هو المعلول الأول، فتأمل جداً. «منه عُفي عنه».
2) . رجوع كنيد به الطرائف ابن طاوس، ج 2، ص 326 في جملة من اعتقادات الأربعة المذاهب.
به باطل نكرد و «ذٰلِكَ ظَنُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ اَلنّٰارِ»(1).
پس شيخ به غايت مسرور شد و گفت:
شعر
أنتَ الإمامُ الَّذي نَرجُو بِطَاعَتِه *** يَومَ النُّشُورِ مِنَ الرَّحْمنِ رِضْوَانا
أَوْضَحْتَ مِن دينِنَا ما كانَ مُلْتَبِساً *** جَزاكَ رَبُّكَ عَنّا فِيهِ إحْسَانَا
تويى آن امامى كه از اطاعت او *** اميد از خداوند داريم رضوان
ز تو مشكل دين ما گشت واضح *** جزاى تو احسان دهد رب احسان
طلب
مراست چشم توقع به سوى فضل الهى *** كه غير درگه او نيست بهر خلق پناهى
خداى عالم و آدم كه نسبت همه عالم *** به سوى فضل عميمش بود چه كوهى و كاهى
مقدّرى كه به سوى نجات نيست كسى را *** سواى شارع فضلش دگر طريقى و راهى
يگانه اى كه اگر رحمتش وسيله نگردد *** به روز حشر كه گردد شفيعِ نامه سياهى
مهيمنا! صمدا! سوى من ببين كه ندارم *** ز عمر خود ثمرى هيچ غير اشكى و آهى
1) . سورۀ ص، آيۀ 27.
و آن نيز مشتمل است بر مناجات، و دو تزيين، و يك طلب:
مناجات
با دل غم ديده و با ديدۀ تر اى خدا *** مانده ام در كار خود حيران و مضطر اى خدا
ره نمى يابم به جايى رهنما بى رهنما *** رآه گم گرديده اى را باش رهبر اى خدا
نقد عمرم شد همه در كار نادانى تلف *** جز ندامت من ندارم چيز ديگر اى خدا
ابر چشمم گر نبارد بر گلستان ورق *** آهم آتش مى زند بر لوح و دفتر اى خدا
موى شبرنگم به غفلت در معاصى شد سفيد *** خاكم ازاين رو سياهى باد بر سر اى خدا
در گلستان عبوديت يكى ناچيده گل *** مى زند دست رحيلم حلقه بر در اى خدا
چاره جز بيچارگى نبود مرا اى چاره ساز *** چاره از بيچارگى گردد ميسّر اى خدا
رحم كن بر من كه من بيچارگى آورده ام *** وز گناهانم ز لطف خويش بگذر اى خدا
روز اول بوده ام اميدوار رحمتت *** نا اميد از خود مسازم روز آخر اى خدا
گر برانى ور بخوانى اين سر و اين درگهت *** رو نخواهم كرد بر درگاه ديگر اى خدا
بوده ام تا بوده ام اميدوار بخششت *** در اميد بخششت هستم مكرر اى خدا
تا زبان گوياست مى گويم شب و روز اين سخن *** رحم كن بر اين فقير زار مضطر اى خدا
گر شفيعى بايدم اينك شفيع آورده ام *** از براى خود شفيع روز محشر اى خدا
بگذر از جرم من عاصى به حق مصطفى *** با دو سبط و بنت و داماد پيمبر اى خدا
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قُدْرَتِكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي اسْتَطَلْتَ بِها عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَ كُلُّ قُدْرَتِكَ مُسْتَطِيلَةٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ كُلِّها.
اى خداوند چاره ساز بنده نواز! و اى پروردگار بى مثل و مانند و انباز! اى آن كسى كه رحمتت بر غضبت پيشى گرفته، و نعمتت بر نقمتت سبقت گزيده! به درستى كه اين بندۀ شرمندۀ ذليل و اين مجرم درگاه رب جليل سؤال مى كنم تو را به حق قدرت و غلبۀ تو بر هر مقدورى، و تمكّن نام فوق التمام تو بر هر ميسور و معسورى، كه امتناع از آن هيچ كس را ميسّر نباشد و بيرون رفتن از تحت آن هيچ ممكن را ممكن نگردد؛ يا سؤال نماينده ام تو را از جهت مظاهر قدرت كامله و مناظر غلبۀ حاصله تو، به آن قدرتى كه غالب شده به آن بر جميع موجودات و به آن غلبه اى كه قاهر شده به آن بر تمام ممكنات و حال آن كه همۀ افراد قدرت تو بر جميع اشيا غالب، و اعتقاد بر اين معنى از الزم مطالب و مآرب است. خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حق جميع مظاهر قدرت و تمام مناظر قوت تو كه از جملۀ آنهاست وجود حق نمود سيد سادات عالم و سرور اشراف اولاد آدم اعنى شيرازۀ اوراق موجودات و ديباچۀ اجزاى ممكنات، شفيع المذنبين و خاتم النبيين و سيد المرسلين.
آن كه او را علت ايجاد اشيا خواستى *** ذات او را همچو ذات خويش يكتا خواستى
در حريم قرب خود مهر رخش را جلوه گر *** بر تمام عرش و فرش كل دنيا خواستى
در رياض قدس، نخل قامتش را همچو سرو *** در ميان گلستان موزون و رعنا خواستى
بر فراز لامكانش خواندى و در لامكان *** جايگاهش را به صدر عرش اعلى خواستى
از دو قاب قوس شخصش را به خود نزديكتر *** در شب معراج در آن بزم والا خواستى
صلواتُ اللّٰهِ عليهِ و على آلِه الطَّيِّبينَ الطّاهرينَ صلاةً زَاكِيةً نَامِيَةً مُتَوَالِيَةً إلى يَومِ الدّين.
تزيين اول: ظاهر كلام بعضى از افاضل اين است كه لفظ قدرت به معنى غلبه است چنانچه در ترجمۀ فقرۀ شريفه اشاره به آن شد.
و صاحب كتاب مجمع - رحمة اللّٰه عليه - در كتاب مذكور قدرت را به قوّت تفسير نموده حيث قال: و قَدرتَ عَلَى الشَّيْءِ - مِن بَابِ ضَرَبَ -: قَوَيتَ عَليهِ وَ تَمَكَّنْتَ مِنهُ.
و مناسبت قول صاحب مجمع با آنچه در اين فقره ذكر شده بيشتر است به دو وجه:
يكى به حسب معنى و ديگر به حسب لفظ.
اما اول: به جهت اين كه هرگاه قدرت به معنى قوت باشد، اعم خواهد بود از اين كه آن قوت، قوت غالبه باشد يا غير غالبه، پس به اين سبب نيكوست اتصاف آن به استطالت كه به معنى غلبه است، به خلاف اين كه به معنى غلبه باشد؛ چه اتّصاف آن به وصف استطالت در اين هنگام چندان مناسبتى ندارد.
و اما ثانى: به جهت اين كه ممكن است كه لفظ «بالقدرة» در فقرۀ شريفه بدل بوده باشد از قدرت مضافه به سوى ضمير خطاب و اين در وقتى شايسته است كه موصول [كه] عبارت است از «التي» مع صلۀ آن، صفت موضحه از براى قدرت نبوده باشد؛ زيرا كه اگر صفت موضحه بوده باشد، در اين صورت فايدۀ ظاهره از براى ابدال مذكور متصور نخواهد شد.
و مخفى نيست كه اين كه قدرت به معنى غلبه بوده باشد، لا محاله صفت مزبوره صفت موضحه خواهد بود، به خلاف قول صاحب مجمع.
و همچنين است حال هرگاه ظرف مزبور ظرف مستقر بوده باشد، به اين كه متعلق باشد به عامل مقدر مثل «متلبسة» يا «موصوفة» و نحو آن كه آن عامل مقدر صفت بوده باشد از براى قدرت مضافه به سوى ضمير خطاب نه بدل، فتأمل جداً
و جيّداً تجد ما تلوت عليك صواباً إن شاء اللّٰه تعالى.
تزيين ثانى: بعضى از ارباب عرفان را اعتقاد اين است كه اسم «قدير» و «قادر» كه هر دو مشتق از قدرت اند، با وضو بسيار گفتن در خصوص غلبۀ بر خصم، اثر عظيم دارد و همچنين به جهت تقويت قلب و تسلط بر امور و اندازه قرار دادن هر چيزى مجرب است و ساير صفات(1)اللّٰه فرع اين صفت است و بهتر آن است كه آن را موافق عدد كبيرش كه سيصد و چهارده است بخوانند، و دون آن است در تأثير مزبور سى و پنج مرتبه خواندن كه مطابق وسيط آن است، و ادون از آن دو، هشت مرتبه خواندن آن است كه عبارت از عدد صغير است.
و علماى عدد، ذكر نموده اند كه هرگاه هر يك از دو رسم مزبور را در ساعت سعد در مربع چهار در چهار به روش نظم طبيعى به نوعى كه وفق داشته باشد رسم كنند و با خود نگاه دارند، از براى مطالب، بسيار نافع و سودمند است و هرگاه كسى اين هيئت را در حفظ داشته باشد، مى تواند كه خانه هاى مربع مزبور را به ترتيب طبيعى خود معلوم نمايد.
خداى واحد و شب هاى ماه بى نقصان *** برادران شه مصر و باب هاى جنان
بروج و كوكب و سياره دان و مهرۀ نرد *** شمار نرد كه نرّاد نحس داند آن
جهات را بگذار و به وضع حمل برو *** شمارۀ صف شطرنج به اطلاق زنان
بگير نيم مه با فصول سال آنگه *** اصابع كف و ايام ماه تا قربان
چه خداى واحد عبارت است از يكى، و شب هاى ماه بى نقصان كنايت است از چهارده، و همچنين برادران شه مصر از يازده، و باب هاى جنان از هشت، و بروج از دوازده، و كوكب سياره از هفت، و مهرۀ نرد از دو، و شمارى كه نرّاد آن را نحس مى داند از سيزده، و جهات از شش، و وضع حمل از نه، و شمارۀ صف شطرنج از شانزده، و طلاق زنان از سه، و نيمۀ ماه از پانزده، و فصول سال از چهار، و اصابع كف دست از پنج، و ايام ماه تا قربان از ده. پس خانۀ اول از مربع اول خانۀ از ضلع اول
1) . در نسخۀ خطى: صفت.
است، و خانۀ دويم خانۀ هفتم، و خانۀ سيم خانۀ دوازدهم، و خانۀ چهارم خانۀ چهاردهم، و پنجم پانزدهم و ششم پنجم و هفتم ششم و هشتم چهارم و نهم دهم و دهم شانزدهم و يازدهم سيم و دوازدهم پنجم و سيزدهم هشتم و چهاردهم دويم و پانزدهم سيزدهم و شانزدهم يازدهم.
چون بدين روش رقم هر خانه را در آن خانه نويسند و شرايط ديگر را مرعىّ دارند البته در حصول مرام اثرى تمام دارد بإذن اللّٰه الملك العلام.
طلب
الهى! درد دل ناگفته بهتر *** حديث حال ما نشنفته بهتر
گلى كو نشكفد در باغ مقصود *** مر آن گل در جهان نشكفته بهتر
چه بنويسم و چه عرض نمايم و حال آن كه خواننده به نوشتۀ ننوشته عالم است، و شنونده به گفتۀ نگفته حاكم. الهى! مدتى است مديد و عهدى است بعيد كه بر در خانه مجاورم و احسان صاحب خانه را خواهان و منتظر. نه به مأيوسى ام جوابى مى دهند و نه به اميدوارى ام خطابى مى نمايند، نه در درون خانه ام مى خوانند و نه از در خانه ام مى رانند.
آخر اين رسم كدامين بلد است *** كه به درويش جوابى ندهند
بر در خانه بماند عطشان *** تشنه را جرعۀ آبى ندهند
الهى! به آبروى عزيزان درگاهت كه از درگاه خود دور و از رحمت خويش مأيوسم مگردان.
يا مَن يَرى مَا فِي الضَّمِيرِ وَ يَسْمَعُ *** أنْتَ الْمُعَدُّ لِكُلِّ مَا يُتَوَقَّعُ
يا مَن يُرَجّى فِي الشَّدَائِدِ كُلِّهَا *** يَا مَن إلَيْهِ الْمُشْتَكى وَ الْمَفْزَعُ
يا مَن خَزَائِنُ مُلْكِهِ فِي قَولِ «كُنْ» *** اُمْنُنْ فَإنَّ الْخَيْرَ عِندَكَ يُجْمَعُ
ما لي سِوى فَقْري إليكَ وَسِيلَةٌ *** بِالافتِقارِ إلَيكَ فَقْرِي أَرْفَعُ
ما لي سِوى قَرْعي لِبَابِكَ وُصْلَةٌ(1)*** وَ لَئنْ رَدَدْتَ فَأَيَّ بَابٍ أَقْرَعُ
1) . مخطوطه: صلة.
حاشَا لِمَجْدِكَ أنْ تُقَنِّطَ سَائِلاً *** الفَضْلُ أجْزَلُ، وَ الْمَوَاهِبُ أَوْسَعُ
و آن نيز مشتمل است بر مناجاتى، و دو تزيين، و يك طلب:
مناجات
اى خداوندى كه دانا نيست غير از تو كسى *** قادر و حى و توانا نيست غير از تو كسى
ديدۀ بينا اگر باشد ببيند كانچه هست *** غير تو پنهان و پيدا نيست غير از تو كسى
إلهي! جَلَّ جَلالُكَ، وَ عَمَّ نَوَالُكَ، و عَظُمَ شَأْنُكَ، وَ دَامَ سُلْطَانُكَ.
تويى آن خداوند دانايى كه به خانۀ قدرت و توانايى بر ايوان رفيع البنيان هستى، صورت وجود هر موجودى را منقش نمودى، و بر نيرنگ بيرنگ ايجاد به كلك حكمت و دانايى، هيئت ارتفاع افلاك را بدين وضع ظريف مرسم فرمودى. بدايع صنايع بى انتهايت عقول فحول را متحير ساخته، و دلايل وسايل بى پايانت ارباب الباب را متفكر نموده.
فَإذَا نَظَرْتُ إلَى السَّماءِ بِنَظْرَةٍ *** فَأرَى السَّماءَ تَدُلُّ أنَّكَ وَاحِدٌ
وَ إذَا نَظَرْتُ إلَى الْكَوَاكِبِ نَظْرَةً *** فَأرَى الْكَوَاكِب لِلْمُكَوْكِبِ شَاهِدٌ
الهى! طول سخن مطلوب است اگر مظنه قبول باشد، و تطويل كلام مرغوب است اگر حصول مرام مأمول. اى آن كسى كه همۀ خلق به تو محتاج اند! بر بندۀ محتاج خود ببخشاى و او را از فضل و رحمت خود محروم نفرما.
لِأَنّي لا أَجِدُ لِذُنُوبِي غَافِراً، و لا لِقَبَائِحي سَاتِراً، و لا لِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِيَ(1)الْقَبِيحِ بِالْحَسَنِ مُبَدِّلاً غَيْرَكَ، يَا كَرِيمُ.
من كه دلم غرقۀ بحر غم است *** هرچه بگويم ز غم دل كم است
پيش خداوند چه گويم سخن *** زانكه خداوند جهان اعلم است
1) . مخطوطه: عمل.
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِلْمِكَ بِأَنْفَذِهِ وَ كُلُّ عِلْمِكَ نافِذٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ كُلِّهِ.
اى داناى بى تعلم! و اى گوياى بى تكلم! اى بيناى بى ديده! و اى شنواى بى شنيده! اى خداوند دانش آفرين! و اى پروردگار بى مدد و معين! به درستى كه اين حقير عظيم التقصير، و اين فقير قليل التدبير، سؤال مى كنم تو را در حالتى كه قسم مى دهم تو را به حق علم و دانش و معرفت و بينش تو، [و] روى نماينده ام به سوى درگاه ملائك پناه تو، از جهت منظر علم و دانش بى اشتباه تو، به حرمت آن مظهر كه ظهور علم تو در آن بيشتر، و نور دانش تو در آن فروزنده تر، و نفوذ قدرت و حكمت تو در آن زيادتر است، و حال آن كه همۀ مظاهر علم و دانش و قدرت و حكمت و بينش تو نافذ است. خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حق هر مظهر علم و دانش، و هر منظر معرفت و بينش كه تو راست، خصوصاً داناترين خلائق عالم، و دانشمندترين سلسلۀ بنى آدم، شمع مجلس رسالت، و آفتاب فلك جلالت، و مشترى چرخ سعادت، و قطب گردون سيادت، صدر جريدۀ انبيا، شاه بيت قصيدۀ اصطفا، محمد مصطفى صلى الله عليه و آله و سلم.
بيت
آن سرو جويبار الهى كه نفس اوست *** چون سرو در طريقت هر پير و هر جوان
گه با چهار پير زبان كرد در دهن *** گه با دو طفل در دهن افكنده ريسمان
هر داستان كه آن نه ثناى محمد است *** دستان كاهنان شمر آن را نه داستان
قُلْ لِلَّذِينَ رَجَوْا شَفَاعَةَ أَحْمَد *** صَلّوا عَلَيهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيما
تزيين اول: به درستى كه خلاف كرده اند علما در علم خداى تعالى به ما سواى خود؛ بعضى مى گويند كه تعقل نمودن خداى سبحانه مر ذات خود را تعقل اوست مر جميع ما سواى خود را، و تعقل خداى تعالى مر ذات خود را مقدم است بر وجود ما سواى او، پس علم خداى تعالى به جميع چيزها حاصل است در مرتبۀ «ذات بذاته» او پيش از وجود به هم رسانيدن آنچه غير اوست؛ و اين است علم كمالى كه آن را به
وجهى علم تفصيلى و به وجهى علم اجمالى گويند.
و بعضى ديگر مى گويند كه علم خداى سبحانه به ما سواى خود به مرتسم گرديدن صور ممكنات است در ذات او، و بعضى ديگر قائل شده اند به اثبات صور مفارقه و مُثُل عقليه و اين كه آنها علوم الهيه اند كه به آنها خداى تعالى مى داند كل موجودات را، و بعضى ديگر قائل شده اند به ثبوت ممكنات معدومه پيش از وجود خود، و بعضى ديگر اشخاص هستند كه مى گويند: ذات خداى تعالى [را] علم تفصيلى به معلول اول است و علم اجمالى به ما سواى معلول اول، إلى غير ذلك ف «فَرِيقٌ فِي اَلْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي اَلسَّعِيرِ».(1)
و حق اين است كه كل اين وجوه مزيف و لاطائل بلكه هر يك به وجهى ناتمام و باطل است، و قول حق اين است كه خداوند تعالى عالم است به ذات خود و به ما سواى خود در مرتبۀ ذات خود؛ و دليل بر ثبوت اين صفت و ساير صفات ثبوتيه براى واجب تعالى آن است كه مى گوييم: هيچ شك نيست كه ثبوت اين صفات كمال است براى موجود بما هو موجود و مقابلات آن نقص است براى موجود بما هو موجود؛ چه بالبديهه معلوم است كه علم مثلاً كمال و شرف است نظر به جهل، و جهل نقص است نظر به علم، و همچنين قدرت كمال است نسبت به عجز، و اراده و اختيار نسبت به اضطرار، و سمع و بصر و حيات نسبت به مقابلاتش، و كلام نسبت به معنى، و شك نيست در صحت اتصاف موجود بما هو موجود به اين كمالات به اين معنى كه: حيثيت موجوديت منافى اتصاف به اين كمالات نيست، بلكه گاه باشد كه «موجود لا بما هو موجود بل بما هو» در خصوصيت زائده على الموجودية قابل اتصاف به اين كمالات نباشد، به اين معنى كه موجود متخصص شده باشد به طبيعت و صورتى كه منافى قبول علم و قدرت و ساير كمالات بود، و ليكن آن طبيعت و صورت لا محاله زايد باشد بر موجوديت. پس هر موجودى كه در او هيچ حيثيتى و جهتى نباشد به غير از موجوديت، لا محاله در او امرى منافى اتصاف كمال نخواهد بود. و واجب الوجود
1) . سورۀ شورى، آيۀ 7.
موجود است بما هو موجود بدون خصوصيتى زائده بر موجوديت؛ چه حقيقت او عين وجود است و ماهيت غير وجود از او منتفى است، پس هيچ خصوصيتى ديگر در او نتواند بود؛ چه همۀ خصوصيت ها فرع ماهيت زائدۀ بر وجود است كه در واجب منتفى است، پس در واجب الوجود امرى كه منافى اتصاف به كمالات باشد متحقق نتواند بود.
و در مقام خود مبرهن است كه هرچه ممكن باشد اتصاف واجب الوجود به او، واجب است اتصاف واجب الوجود به او، و الّا لازم آيد كه در واجب الوجود جهتى بالقوه باشد و آن محال است، پس واجب الوجود متصف باشد به كمالات مذكوره.
پس به هيئت شكل اول گوييم: واجب الوجود موجود است بما هو موجود، و هرچه موجود است بما هو موجود، صحيح است اتصاف او به كمالات وجود؛ نتيجه دهد كه پس واجب الوجود صحيح است اتصاف او به كمالات وجود. بعد از آن گوييم:
كمالات مذكوره صحيح است اتصاف واجب الوجود به او، و هرچه صحيح است اتصاف واجب به او ثابت است بالفعل از براى او؛ نتيجه دهد كه: پس كمالات مذكوره ثابت است بالفعل براى واجب الوجود و هو المطلوب.
و چون طريق ثبوت صفات كمال را در واجب الوجود دانستى و آن كمال بودن اين صفات است، توانى دانست كه ذات واجب در اتصاف به اين صفات واقع است بر اكمل اَنحاى اتصاف شىء به صفت، چنان كه واقع است بر اكمل انحاى اتصاف شىء به وجود؛ و وجه اكمليت در اتصاف، آن است كه ذات او در اتصاف به اين صفات محتاج نباشد به قيام صفتى زائده بر وى، بلكه ذات به ذات خود متصف باشد به مفهومات اين صفات، به اين معنى كه اثرى كه در غير واجب تعالى مترتب شود بر ذات به سبب قيام صفتى به وى، آن اثر مترتب شود در واجب تعالى بذاته بدون حاجت به قيام صفتى به او، پس صفات واجب عين ذات او باشد، چنانچه وجود عين ذات اوست.
و تقرير دليل بر اين مطلب به طريق قياس استثنايى آن است كه گوييم: هرگاه عينيت صفت كمال باشد نظر [به] زيادتى صفت، بايد كه صفات واجب عين ذات او
باشد؛ لاستحالة النقص عليه تعالى، لكن عينيت صفت كمال است نظر به زيادتى صفت بالبديهه؛ نتيجه دهد كه اين صفات واجب عين ذات او باشد و هو المطلوب.
و ايضاً از اين طريق توان دانست كه علم واجب تعالى به اشيا حضورى است و شايد كه در تزيين ثانى - إن شاءاللّٰه تعالى - بر تو معلوم شود.
تزيين ثانى: صاحب رسالۀ حياة النفس در رسالۀ مزبوره در مبحث علم خداى تعالى ذكر نموده عبارتى را كه صورت آن اين است:
و علمه قسمان: علم قديم هو ذاته، و علم حادث هو ألواح المخلوقات كالقلم و اللوح و أنفس الخلائق، فأما العلم القديم: فهو ذاته تعالى بلا مغايرة و لو بالاعتبار؛ لأن هذا العلم لو كان حادثاً كان تعالى خالياً منه قبل حدوثه فيجب أن يكون قديماً، لا يخلو إما أن يكون هو ذاته بلا مغايرة [ف] ثبت المطلوب، و إن كان غير ذاته تعددت القدماء و هو باطل. و أما العلم الحادث: فهو حادث بحدوث المعلوم؛ لأنه لو كان قبل المعلوم لم يكن علماً؛ لأن العلم الحادث شرط تحققه و تعلقه أن يكون مطابقاً للمعلوم، و إذا لم يوجد المعلوم لم تحصل المطابقة التي هي شرطه، و أن يكون مقترناً بالمعلوم، و قبله لم يتحقق الأقران، و أن يكون واقعاً على المعلوم، و قبله لم يتحقق الوقوع، و هذا العلم الحادث هو فعله و من جملة مخلوقاته، و سميناه علماً تبعاً لأئمتنا و اقتداءً بكتاب اللّٰه تعالى حيث قال: «عِلْمُهٰا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتٰابٍ لاٰ يَضِلُّ رَبِّي وَ لاٰ يَنْسىٰ»(1)و قال: «قَدْ عَلِمْنٰا مٰا تَنْقُصُ اَلْأَرْضُ مِنْهُمْ وَ عِنْدَنٰا كِتٰابٌ حَفِيظٌ»(2).
يعنى: علم خداى تعالى دو قسم است: يكى علم قديم كه آن ذات بارى تعالى است، و ديگرى علم حادث كه آن اعيان مخلوقات است مثل قلم و لوح و نفوس خلائق.
اما علم قديم پس آن ذات خداى تعالى است بدون مغايرت هر چند مغايرت اعتبارى باشد، و چرا اين علم قديم است به علت اين كه اگر حادث باشد مى باشد خداى تعالى خالى از آن علم پيش از حدوث آن، و آن محال است، پس واجب است اين كه بوده باشد آن علم، قديم و در اين هنگام خالى نيست از اين كه آن علم ذات
خداى تعالى است بدون مغايرت يا نه. پس اگر بوده باشد ذات او بدون مغايرت، پس ثابت مى شود مطلوب ما و اگر بوده باشد غير ذات او، لازم مى آيد تعدد قدما و آن باطل است.
و اما علم حادث پس حادث مى شود به حدوث معلوم؛ به علت اين كه آن علم هرگاه حاصل بوده باشد پيش از معلوم نمى باشد علم؛ زيرا كه علم حادث شرط تحقق و تعلق آن اين است كه مطابق مر معلوم خود بوده باشد و هرگاه كه هنوز معلوم يافت نشده او يافت شود، حاصل نمى شود مطابق بودن آن با معلوم كه شرط حدوث آن است و اين كه بوده باشد مقترن به معلوم، و پيش از معلوم اقتران مزبور متحقق نمى شود و اين كه بوده باشد واقع بر معلوم و پيش از معلوم متحقق نمى شود وقوع آن بر معلوم و اين علم حادث فعل خداست و از جملۀ مخلوقات او و اين كه ما آن را علم ناميديم، به جهت متابعت كردن ما بود ائمۀ خود را و به جهت اقتدا كردن ما بود به كتاب خدا آن جايى كه از زبان موسى عليه السلام به فرعون بعد از سؤال او كه: «فَمٰا بٰالُ اَلْقُرُونِ اَلْأُولىٰ»(1)گفت موسى: «علم آن قرون اولى نزد پروردگار من است در كتابى، كه گمراه نمى شود پروردگار من و فراموش نمى كند آن را»، و آن جايى كه فرمود: «به تحقيق كه دانستيم ما آنچه را كه كم مى نمايد زمين از ايشان، و نزد ماست كتاب محفوظ از غلط و خطا».
و صاحب كتاب حياة الأرواح بحث كرده است بر آن به اين كه: اين كلام اين كه خلاف كتاب و سنت و نحو آنهاست به جهت اين كه اطلاق نموده است علم را بر صور لوحيّه و نحو آنها نه محل آنها و ظروف آنها، غفلت است از اقسام علم؛ به علت اين كه علم گاهى مى باشد علم حصولى كه حاصل مى شود به حاصل شدن صورت معلوم در عالم، و گاهى مى باشد حضورى كه حاصل مى شود به حضور معلوم بنفسه نزد عالم با مغايرت ميان عالم و معلوم يا بدون مغايرت به معنى غايب نمودن آن از عالم، و گاهى مى باشد حضورى كه حاصل مى شود به حضور علت معلوم نزد عالم
1) . سورۀ طه، آيۀ 51.
با مغايرت، چنانچه در علم به آتش حاضر بالنسبه به سوى حرارتى كه احساس نمى شود؛ چه هرگاه علم به كنه و حقيقت آتش حاصل شد، علم به حرارت آن و غير آن نيز از ساير معلولات و لوازم آن حاصل مى شود،(1)يا بدون مغايرت هم چنان كه هرگاه ما عالم شديم به نفس خود به كنهها علمى كه باعث مر علم به مقتضيات آن شود به معنى غايب نبودن آن، و علم واجب بالنسبه به ممكن پيش از ايجاد ممكن ازاين قبيل است. پس كفايت مى كند وجود ذات علت در حصول علم به معلول بدون اين كه احتياج به هم رسد به گفتن اين كه از براى ممكن نوعى از وجود مى باشد در مرتبۀ وجود علت و آن سبب تحقق علم علت است به معلول؛ زيرا كه اين، لازم دارد به وجهى قول به وحدت وجودى، همچنان كه صوفيه - عذّبهم اللّٰه تعالى - مى گويند و ما از گفتۀ ايشان بيزاريم. و اطلاق علت بر خداى صحيح است؛ اما ناقصه به جهت نقص معلول نه علت، و اما تامه پس به ملاحظۀ مشيت و اراده.
و بنا بر آنچه ذكر كرده است آن را شيخ، لازم مى آيد ايجاد مصنوع از روى جهل و حاصل شدن علم صانع به آن بعد از ايجاد آن - تعالى اللّٰه عن ذلك علوّاً كبيراً -.
علاوه بر همۀ اينها مى گوييم: قول شيخ مزبور به اين كه علم، نفس معلوم است منافات دارد با قول او اين كه علم، حادث است به حدوث معلوم، و اين كه شرط آن اين است كه مطابق معلوم بوده باشد و مقترن به او واقع بر او به جهت اين كه شىء مطابق با نفس خود و مقترن به نفس خود و واقع بر نفس خود نمى تواند بود، پس اين نيز موهم طفره و تدليس است.
مترجم گويد: در صورتى كه كلام شيخ در مسألۀ مذكوره منحصر باشد در آنچه مرقوم شد و ديگر بيانى نداشته باشد، جميع اعتراضات و ايرادات فاضل مزبور بر آن وارد است و بُدّى و چاره اى از قبول ورود اعتراضات مزبوره بر كلام شيخ مزبور نيست، و انصاف اين است كه كلام فاضل مزبور در نهايت دقت و لطافت و جودت و متانت است، و ليكن بعضى از فقرات كلام فاضل مزبور نيز سالم از ورود اشكال بر آن نيست.
1) . در نسخۀ خطى: نمى شود.
پس مناسب اين است كه در اين مقام گفته شود كه: مراد به معرفت و شناسايى حق - جل و علا - اطلاع بر صفات جلالى و جمالى اوست كه عبارت از دانستن صفات ثبوتى و سلبى باشد به قدر وسع و طاقت انسانى، و آگاهى بردن به كنه و حقيقت ذات مقدس الهى، بلكه به كنه صفات او نيز امرى است كه ايادى ادراك ملائكۀ مقرّبين و انامل فكرت انبياى مرسلين از رسيدن به كنگرۀ درك آن به كوتاهى اعتراف دارند، چه جاى نظر انسان از بنى نوع انسان.
و كافى است شاهد بر اين معنى كلام بلاغت انتظام خلاصۀ انام - عليه و آله شرائف التحية و السلام - كه در مقام اعتراف به عجز و انكسار بر زبان معجز بيان جارى ساخته اند كه:
مَا عَرَفْنَاكَ حَقَّ مَعْرِفَتِك، يعنى نشناختيم ذات مقدس تو را چنانچه حقّ شناسايى توست، يعنى به كنه و حقيقت آن نرسيديم(1).
و در حديث وارد است كه:
إنَّ اللّٰهَ تَعالى احْتَجَبَ عَنِ الْعُقُولِ كَمَا احْتَجَبَ عَنِ الأَبْصَارِ، به درستى كه حضرت عزّت، پنهان است از نظر دانش عقول، هم چنان كه از ديدۀ ظاهر پنهان است. و چنانچه به چشم سر مشاهدۀ حال او ممكن نيست، به ديدۀ عقل نيز به كنه حقيقت آن نمى توان رسيد.
پس التفات نبايد كرد به كلام جمعى كه از غايت جهل و ضلالت دعوى رسيدن به آن مى نمايند و گمان مى برند كه وصول به آن سعادت در مرتبۀ امكان است، بلكه سزاوار آن است كه خاك انكار در دهانشان ريزى و گمان مذكوره [را] مصداق «إِنَّ بَعْضَ اَلظَّنِّ إِثْمٌ»(2)دانسته محض كذب و افتراى و عين ضلالت و غواى شناسى.
1) . در حاشيۀ نسخۀ روضاتى - ظاهراً به دستخطّ مؤلف - چنين مندرج است: چون علم بارى از صفات ذات اوست و دانستى كه صفات ذاتيۀ او عين ذات اوست، پس چنانچه حقيقت و كنه ذات او بر ما مخفى است و محال است كه ادراك ما به آن رآه يابد، همچنين محال است كه حقيقت علم يا ساير صفات ذاتيۀ او را بدانيم، و اين كه بر ما لازم است تحصيل معرفت خدا و صفات او، مراد به معرفت و شناسايى حق - جل و علا - اطلاع بر صفات جلاليه و جماليۀ اوست كه عبارت از دانستن صفات ثبوتيه و سلبيه باشد. حاصل آن كه تكلّم در كنه و حقيقت علم بارى بى حاصل است. «لمؤلفه الفقير عفي عنه».
2) . سورۀ حجرات، آيۀ 12.
نظم
آنچه پيش تو غير از آن ره نيست *** غايت فهم توست اللّٰه نيست
گفتم همه ملك حُسن، سرمايۀ توست *** خورشيد فلك چو ذره در سايۀ توست
گفتا غلطى ز ما نشان نتوان يافت *** از ما تو هر آنچه ديده اى پايۀ توست
چنانچه كلام بلاغت نظام حضرت امام محمد باقر عليه السلام اشعار تمام به آن دارد كه فرموده اند:
كُلُّ مَا مَيَّزْتُمُوهُ بِأَوْهَامِكُمْ فِي أدَقِّ مَعَانِيهِ مَخْلُوقٌ مَصْنُوعٌ مِثْلُكُمْ مَرْدُودٌ إلَيْكُم، وَ لَعَلَّ النَّمْلَ الصِّغارَ تَتَوَهَّمُ أنَّ للّٰهِ تَعالى زَبَانِيَتَيْنِ؛(1)فَإنَّ ذٰلِكَ كَمَالُهَا، وَ تَتَوَهَّم أنَّ عَدَمَهَا نُقْصَانٌ لِمَنْ لا يَتَّصِفُ بِها(2)، وَ هكذا حالُ الْعُقَلاءِ فِيما يَصِفُونَ اللّٰهَ تَعالى بِهِ(3).
خلاصۀ مضمون حقيقت انتظام آن كه هر يك از صفات كمال كه توهّم تميز آن كرده ايد و در نهايت دقت معنى دانسته، بهترين صفاتش پنداريد، مخلوقى است مثل شما كه دست صنعت او را آفريده و چون در حسن نسبت آنچه پروردگار قياس به خود كرده ايد سزاوار نيست كه همان شما به آن متصف باشيد، و بسا باشد كه موران ريزه هرگاه در مقام شناسايى حق درآيند، گمان برند كه پروردگار ايشان را دو شاخ است از شاخ هاى ايشان بهتر؛ چه كمال خود را در آن ديده اند و نقص خود را در نداشتن آن دانسته.
پس معلوم شد كه بر اين قياس است اهل عقل و ارباب دانش در اتصاف پروردگار خود به صفاتى كه صفات كمالش مى دانند، و از آنچه مذكور شد استنباط مَثَلى نموده اند، در ضمن توحيد ثانى(4)رحمه الله به نظم آورده:
مثنوى
صفاتت واجب آمد همچو ذاتت *** كجا ممكن كند درك صفاتت
صفاتت را چو ذاتت نيست مانند *** كه دانش ناخنى در وى كند بند
در امثال اين چنين آمد كه مورى *** فكندى در سر از توحيد شورى
كه ايزد را به فرق سر دو شاخ است *** كه هر يك زينت صد دشت و كاخ است
ز حسّ ثاقب و از بينش صاف *** كشاند طعم قند از قلّۀ قاف
ز رنگش جمله موران رنگ گيرند *** ز بذلش جمله خرمن ها پذيرند
تواند هفت دريا را بريدن *** شكرزارى به مويى دركشيدن
هر آن دُرّى كه در توحيد سفتى *** قياس آن ز خود كردى و گفتى
روان گفتندش اى فرزانۀ عشق *** چرايى اين چنين بيگانۀ عشق
هر آن وصفى كه كردى وصف مور است *** تو را در وصف ايزد ديده كور است
نه جسم است و نه جسمانى ز جوهر *** عليم است و حكيم است و سخنور
بگفتا هر كه را علم است و حكمت *** نخواهد از كسى برتر(1)ز قدرت
ز اعمى صنعت مانى نخواهد ز مور ده سليمانى نخواهد *** مرا خود ظرف دانش بيش از اين نيست
به چشم بينشم حسى جز اين نيست *** ز من گر بيش از اين بودى ارادت
عطا كردى دل و بينش زيادت *** بسا كاين معرفت ها در كمالش
همه يكسان بود پيش جلالش *** كمال علم ما در وصف داور
بود با دانش آن مور يكسر *** چه نقص فكرت ما را گواه اند
ز ما جز در خور فكرت نخواهند *** و گر نه كبريا را پايه عالى است
مسيرش در حريم ذوالجلالى است *** كجا خفاش و پرواز همايى
كجا ادراك و اوصاف خدايى *** تو را ازبهر دانش چون نزادند
از آنت ظرف دانش تنگ دادند *** نسازد تا غرورت ژنده(2)پيلى
ندادندت ز علم الّا قليلى
به اين علم قليل اين پردلى چيست *** دلى از لاف دانش ممتلى چيست
خداوندا! به عجزم راه بر كن *** غرور دانشم را بى سپر كن
دلى ده محرم راز الهى *** زبان شكر باش بى گناهى
كز آن جز رفع خودبينى نيايد *** وز اين جز عجز و مسكينى نبايد
طلب
الهى! حمدى كه در خور جلال تو باشد صدورش از امثال اين فقير مشكل(1)است، و ثنايى كه قابل جمال تو باشد ظهورش از مانند اين حقير بى حاصل است(2)چه ثنايى شايسته را بايستگى بايد و ستايش بايسته را شايستگى بايد، و من نه شايسته ام و نه بايسته و نه بايسته ام و نه شايسته.
الهى! اگر چه قابل ثناى اختيارى نيستم، شايسته ستايش اضطرارى هستم؛ چه از آن راهى كه مخلوق توام حالم اظهاركنندۀ كمال قدرت و اختيار تو هست، و از آن جهتى كه مصنوع توام، شخصم بيان نمايندۀ عظمت و اقتدار تو مى باشد. الهى! اگر بدم ازآن رو كه تربيت يافتۀ احسان توام نيكم، و اگر دورم از آن رآه كه پروردۀ امتنان توام نزديك.
الهى! عمرى به سر آمد و در گلستان عبادت، گل طاعتى نچيدم، و روزگارى به پايان رسيد و در بوستان فراغت به ثمر عبادتى نرسيدم. اكنون كه موى شبرنگم در غفلت سفيد شد، رو به درگاه پروردگارى ات آوردم و بر گذشته نادم و پشيمان گرديده، به بارگاه غفاريت دست تضرع درآورده ام.
إلهي! مَن لي غَيْرُكَ أسْألُهُ كَشْفَ ضُرّي وَ النَّظَرَ فِي أمري غَيرَ قَبُولِكَ عُذري و إدخَالِكَ إيّايَ فِي سَعَةٍ مِنْ رَحْمَتِكَ.
رباعى
گفتم به كدام روى از اين ره گذرم *** يا با چه عمل طريق مقصد سپرم
گفتا كه خداوند، كريم است و رحيم *** نوميد مشو كه نا اميدت نبرم
و آن نيز مشتمل است بر تأسّفى، و دو تزيين، و يك مطلب:
تأسف
دلا! به ديدۀ عبرت به حال خود نظرى كن *** رسيد وقت سفر خيز و فكر هم سفرى كن
قدم قدم همه دام است اين جهان، چو نخواهى *** به دام حادثه پا بست، خود از او حذرى كن
به اين بضاعت مزجات سوى مصر قيامت *** عزيز من نتوان رفت چارۀ دگرى(1)كن
ره طويل به اين توشۀ قليل سپردن *** كجا رسد به نهايت خيالِ با ثمرى كن
براى روز پراكندگى اگر بتوانى *** ترحمى تو به سوى غريب دربه درى كن
كنون كه دسترست هست درد خويش مداوا *** به دستگيرى شخص فقير خون جگرى كن
ز بهر آن كه نگردد يتيم، طفل عزيزت *** نوازشى به يتيم ضعيف بى پدرى كن
1) . مخطوط: ديگرى.
براى ايمنى روز واپسين ز عقوبت *** قرين به آه شبانگاه، نالۀ سحرى كن
شبيه حالت خود را اگر مشاهده خواهى *** به وقت مرگ ز عبرت نظر به محتضرى كن
براى ديدن ماتم سراى خود دو سه روز [ى] *** مقام بر سر ماتم سراى نوحه گرى كن
به خاك خويش پس از خويش خواهى ار تو گذشتن *** به سوى خاك رفيقان خويشتن گذرى كن
چگونه ناله كند روزگار با تو پس از تو *** دمى نگه به كف پاى كوزه گرى كن
ز فصل و وصل تن خويشتن به مزرع گيتى *** نظر به جانب تخم و شيار برزگرى كن
به تنگناى لحد در قفس وجود عزيزت *** قياس بر تن مرغ شكسته بال و پرى كن
به زارى دل مسكين ز ديده قطرۀ اشكى *** نجات خويش ز يزدان طلب به چشم ترى كن
بنال بر در درگاه پادشاه سلاطين *** بيان مطلب خود را به عرض مختصرى كن
بخوان به عجز، خداوند خويش را(1)گه و بى گه *** كه اى خداى! ترحم به حال منتظرى كن
بزرگوار خدايا! به لطف و مرحمت خود *** به سوى بندۀ مسكين خويشتن نظرى كن
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قَوْلِكَ بِأَرْضاهُ، وَ كُلُّ قَوْلِكَ رَضِيٌّ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقَوْلِكَ كُلِّهِ.
1) . در نسخۀ خطى: + \كه.
اى خداوند مهر و ماه! و اى برافرازندۀ اين نيلوفرى خرگاه! اى پروردگار خبير و لطيف! و اى آفرينندۀ قوى و ضعيف! اى نگارندۀ نقوش دلايل توحيد در الواح انفس و آفاق! و اى مسلَّم به يگانگى در نزد اصحاب خلاف و ارباب وفاق! به درستى كه اين بندۀ مسكين و اين عبد مستكين سؤال مى نمايم تو را - اى مولاى كريم و اى آقاى(1)رحيم - به حق قول صواب و لطيفۀ خطاب تو، كه عوالم قلوب اولى الالباب [را] مانند آفتاب جهانتاب روشنى بخشيده، و مجامع مسامع اولى العرفان را چون اختر درخشان و ماه تابان نورانى گردانيده، يا سؤال نماينده ام تو را به حق مظهر كلمات و منظر آيات تو، به راضى ترين آن مظاهر، و خوشنودترين آن مناظر مصنوعۀ تو از تو، و حال آن كه كل مظاهر كلمات و مناظر آيات تو از تو راضى و خوشنودند. خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حق هر مظهر كلام و هر منظر انعام تو كه از جملۀ آنهاست مظهر اتم و مظهر اسم اعظم، صفى اللّٰه حبيب اللّٰه شفيع المذنبين خاتم النبيين، بشير و نذير مكرَّم، رءوف رحيم معظَّم، عالية الغايات نهاية النهايات، سيد امين فيض العالمين، ابو المكارم و الفضائل و النصر و الظفر، محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله.
لمؤلفه
آن كه عالم چو جسم [و] او جان است *** علت ارتباط اركان است
مظهر فيض خالق يكتا *** مورد التفات يزدان است
سيد كاينات و ختم رسل *** صاحب فضل وجود [و] احسان است
هم طبيب خداى لم يزل است *** هم شفيع گناهكاران است
نرسد خود به غور مدحت او *** جبرئيلش اگر ثناخوان است
تزيين اول: ممكن است كه مراد به قول مضاف به سوى ضمير خطاب در اين فقرۀ شريفه همان معنى بوده باشد كه در كلمه اراده شده است در فقرۀ سابعه؛ و مؤيّد اين معنى است اتصاف قول مزبور به لفظ «أرضاه» كه اسم تفضيل است بنا بر عدم بدليت چنانچه در فقرۀ متلوّه معلوم گرديد، و بنابراين اين فقرۀ، فقرۀ مؤكّده از براى
1) . خ. ل: سيد.
فقرۀ سابعه است و ممكن است كه از قول مزبور معنى «غلبه» اراده شده باشد؛ چه قول به معنى غلبه گاهى استعمال مى شود، و ليكن در اين صورت اتصاف آن به لفظ أرضاه مناسب نيست، و ممكن است كه مراد به قول همان معنى مصدرى معروف كه در لغت فارسيه تعبير از آن به گفتن مى شود، بوده باشد به تأويل اسم تفضيل به اسم مفعول كه مرضىّ باشد مجازاً به جهت علاقۀ حاصلۀ بينهما، و اين اضعف احتمالات ثلاثه است چنانچه اول اقوى است، و [بنابراين] قول، ارضى عبارت است از افضل افراد مرسلين - صلوات اللّٰه عليهم و على آله الطيبين إلى يوم الدين -.
تزيين ثانى: به تحقيق كه اشتهار يافته است در مصطلح نحويين انقسام توكيد، به توكيد معنوى و توكيد لفظى؛ اما توكيد معنوى آن تابعى را گويند كه رفع كنندۀ احتمال تقدير اضافۀ چيزى است به سوى متبوع با ارادۀ خصوص از متبوعى كه ظاهر او عموم است و در فرض اول استعمال مى كنند لفظ نفس و عين و نحو آن را [و] در فرض ثانى استعمال مى نمايند لفظ كل و كلا و كلتا و جميع و عامه و مانند آنها را.
و اما توكيد لفظى پس آن عبارت است از تكرار معنى مؤكَّد به اعادۀ لفظ آن با تقويت معنى مؤكَّد به مرادف آن به جهت قصد تقرير. و تكرار مذكور يا به جهت خوف از نسيان سامع است، يا به جهت عدم اصغا يا عدم اعتناى آن به كلام متكلم و يا به جهت ابرام و الحاح متكلم است. و بيشتر اوقات توكيد لفظى در جمل استعمال مى شود و گاهى هم در مفردات استعمال مى شود(1)، و لكن غالب در استعمال جملۀ مؤكِّده است با حرف عطف كقوله تعالى: «وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا يَوْمُ اَلدِّينِ * ثُمَّ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا يَوْمُ اَلدِّينِ»(2)و قوله تعالى: «أَوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ * ثُمَّ أَوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ»(3). و از موارد استعمال آن بدون عاطف قول شاعر است:
أيَا(4)مَن لَسْتُ أقْلاهُ *** و لا فِي الْبُعْدِ أنْسَاهُ
لَكَ اللّٰهُ عَلَى ذَلكَ(1)*** لَكَ اللّٰهُ لَكَ اللّٰهُ
بعد از بيان اين مطلب بدان كه: اين فقرۀ شريفه بر فرض مؤكِّده بودنش از براى هر يك از فقرتين سابقتين، از قسم اول از تأكيد كه عبارت است از تأكيد معنوى نيست، بلكه از قسم تأكيد لفظى است كه تقويت معنى مؤكد به مرادف آن شده و فايدۀ آن ابرام و الحاح در مقام دعاست و اعتنا به شان مقسم به و هر دو مطلوب و مرغوب است.
أما الأوّل: فلِقَولِه تعالى: «اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً»(2)و شك نيست كه ابرام در دعا نوعى است از تضرع(3).
و أمّا الثاني: فَلِاسْتِلزامِه إظهارَ المحبّةِ و الإخلاصِ إليه.
طلب
الهى! حمد و ثنا تو را شايسته و رواست كه هم داناى آشكارى و هم خبردار نهان، و هم آفرينندۀ زمين و هم پديدآورنده زمان. هرچه در كون و مكان است، كه(4)بر تو ظاهر و عيان است و هرچه در حيز امكان است، يگانگى و قدرت تو را آيت و نشان. زره اى(5)از احوال بندگان بر تو پوشيده و پنهان نيست و خردلى از ما يكون و ما كان، بر تو مخفى و مستور نه، «لاٰ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقٰالُ ذَرَّةٍ فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ لاٰ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاٰ أَصْغَرُ مِنْ ذٰلِكَ وَ لاٰ أَكْبَرُ إِلاّٰ فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ»(6).
الهى! از آن زمانى كه مرا آفريدى تا اين زمان چه عنايت ها كه به من نمودى و چه مرحمت ها كه در خصوصم فرمودى! چه نعمت هاى گوناگون كه مرا به آن پروردى و چه رحمت هاى پى درپى كه به اين فقير عطا كردى! و من در مقابل چه نافرمانى ها كه
نمودم و چه درهاى معصيت و نافرمانى كه بر روى خود گشودم! و تو به لطف و مرحمت خود ستر نمودى و به بدى آن مرا رسوا نفرمودى،
اللّٰهُمَّ مَوْلَايَ كَمْ مِنْ قَبِيحٍ سَتَرْتَهُ، وَ كَمْ مِنْ فَادِحٍ مِنَ الْبَلَاءِ أَقَلْتَهُ، وَ كَمْ مِنْ عِثَارٍ وَقَيْتَهُ، وَ كَمْ مِنْ مَكْرُوهٍ دَفَعْتَهُ، وَ كَمْ مِنْ ثَنَاءٍ جَمِيلٍ لَسْتُ أَهْلاً لَهُ نَشَرْتَهُ، فَلَكَ الحَمْدُ عَلَيَّ فِي جَمِيعِ ذٰلِكَ، وَلَا حُجَّةَ لِي فِيما جَرىٰ عَلَيَّ فِيهِ قَضَاؤُكَ(1).
رباعى
منّت خداى را كه به هر جاى حاضر است *** بى ديده سوى نيك و بد خلق ناظر است
بيند گناه بنده و از لطف و مرحمت *** بر بندۀ ضعيف گنهكار ساتر است
الهى! به حق فضل عميم و فيض قديمت كه بر اين بندۀ مسكين رحمت كن و بر اين عبد مستكين عنايت فرما.
زانكه گر خارم ز گلزار توام *** بندۀ شرمندۀ زار توام
گر گناهم بى حد و پايان بود *** مستحق لطف بسيار توام
و آن مشتمل است بر يك آغاز، و دو نمايش، و يك انجام:
آغاز
الهى! سينه اى ده همچو مجمر *** درون وى دلى مانند اخگر
ز مهرت آتشش را شعله ور كن *** جهان را از تَف او پرشرر كن
بگير اين مُهر، يك دم از زبانم *** كه من از خامشى افسرده جانم
خموشى از صفات مردگان است *** سكوت از شيوۀ افسردگان است
زبان دارم چرا خاموش باشم *** نيم مست ازچه رو مدهوش باشم
سخن بى پرده مى گويم چه تشويش *** كه اندر پرده گويم مطلب خويش
1) . فرازى از دعاى معروف كميل است كه امير مؤمنان عليه السلام به صحابى خويش كميل بن زياد نخعى آموخت.
خداوندا! بعيدى از زمان است *** كه در اين مسجدم دايم مكان است
ز ما و من به كلى دور گشتم *** به طفلان طفل سان محشور گشتم
به روى بوريا عمرى نشستم *** بدين سان نفس را در هم شكستم
هواى سرورى كردم ز سر دور *** نگرديدم به اسم فضل مغرور
فضيلت را ز خود مسلوب كردم *** تجاهل كردم و بس خوب كردم
چه زحمت ها كز اين خصلت كشيدم *** چه حرف سخت كز مردم شنيدم
به اميدى كه اميدم برآرى *** از اين گرداب غم جانم در آرى
خداوندا! تو اميدم روا كن *** مرا از حبس اين زندان رها كن
كه ديگر طاقت دورى ندارم *** پس از اين تاب مهجورى ندارم
تو مى دانى كه از دورى به جانم *** بيامرز و ببر از اين جهانم
و گر اين هم صلاح من ندانى *** كز اين گرداب، جانم وارهانى
پس اينك قوّت صبرى عطا كن *** مرا از قيد بى صبرى رها كن
بلا رو گر كند سويم ز هر سوى *** بده صبرى كه آرم سوى آن روى
بلا گر بر سرم بارد چو باران *** كنم صبر و نگردم زان گريزان
اگر شمشير بر فرقم زند دوست *** ببوسم دست او كاين بخشش اوست
جدا سازد اگر وى بند بندم *** ز روى خوشه ها بر خود بخندم
كه اين مسكين نوازى هاى يار است *** تلطف هاى آن سيمين عذار است
و گر در نزد مردم خار گردم *** قرين بهجت بسيار گردم
كه اين ذلت مرا بهتر ز عزت *** كه از بعدش بود بهرم مذلت
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَسائِلِكَ بِأَحَبِّها إِلَيْكَ، وَ كُلُّ مَسائِلِكَ إِلَيْكَ حَبِيبَةٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَسائِلِكَ كُلِّها.
اى خداوند حميد و مجيد! و اى پروردگار هر سياه و سفيد! اى خالق يكتا! و اى رازق بى همتا! به درستى كه اين بندۀ گمنام و اين اقل انام، درخواست مى نمايم از تو - اى ملك علام - به حق درخواست هاى درخواست كنندگان از تو به دوست ترين درخواست هاى ايشان به سوى تو و محبوب ترين سؤال هاى ايشان در نزد تو و
ملائكه [كه] جميع در خواست ها نزد تو گرامى و محبوب و پسنديده و مطلوب است. خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم از تو به حق همۀ درخواست هاى مردمان و جميع سؤالات ايشان، خاصه به حق درخواست حبيب خدا، خواجۀ دو سرا، شمع بزم اصطفا، مركز دايرۀ صدق و صفا.
محمّد آن كه خدايش ستود در قرآن *** به چند مدح گرامى به چند جاى از آن
ستوده است به رحمت وجود مسعودش *** براى خلق، خداوند قادر سبحان
كه در جوابش به خطاب: «وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىٰ»(1)سرافراز فرمودى و عقدۀ تمناى او را به آن خطاب مستطاب به يد فضل و كرم خويش بر گشودى، عليه و على آله الطيبين الطاهرين المعصومين آلافُ الصلواتِ و التحيات من اللّٰه رب العالمين إلى يوم الدين.
نمايش اول: بدان كه مسائل، جمع مسأله است و مسأله ممكن است كه اسم مكان بوده باشد و تاء او مزيد به جهت مبالغه مثل مطبخه(2)كه اسم است از براى زمين كثير البطّيخ، و مأسده كه اسم است از براى زمين كثير الأسد و نحو آن. بنابراين مقسم به، امكنۀ شريفۀ معدّه از براى دعا خواهد بود، مانند مكۀ معظمه و مدينۀ مشرفه و روضات مقدسه و مساجد معظمه و غير آن.
و ممكن است كه اسم زمان بوده باشد و بنابراين مقسم به، ازمنۀ شريفه خواهد بود، مانند ليالى قدر و ماه رمضان و ايام معدودات و اعياد شريفه و شب و روز جمعه و اوقات اسحار و نحو آن. و ممكن است كه مصدر ميمى بوده باشد مانند: مصلحت، مفسده و هرچه بدان ماند به معنى سؤال كردن.
و على اى تقدير اضافۀ او به ضمير مقدس، يا از قبيل اضافۀ مصدر است به سوى فاعل و اين در اين مقام ضعيف است و مطلقاً قليل، و يا از قبيل اضافۀ مصدر است به سوى مفعول و اين مطلقاً شايع است و كثير، و على اىّ حال لفظ مسائل نظر به جمعيت و اضافۀ آن افادۀ عموم مى نمايد، پس مقسم به بنابراين اعم خواهد بود.
و ممكن است تعميم در انواع مقسم به قاعدۀ ديگر كه نزد بعضى از اصوليين مطّرد است و آن عبارت است از استعمال لفظ در ازيد از معنى واحد هرگاه جمع فيما بين آنها ممكن باشد. پس نظر به قاعدۀ مذكوره مى گوييم كه لفظ «مسأله» مشترك است فيما بين سؤال الملائكة و سؤال الجن و سؤال الانس، و شكى نيست كه سؤال ملائكه بنا بر تجرد آنها از جنس سؤال غير خود نيست، پس لفظ مزبور مشترك است فيما بين معانى متباينۀ متكاثرۀ ممكنة الجمع، و جايز است بنا بر قول اين بعض ارادۀ همۀ آنها در استعمال واحد و هو المطلوب.
نمايش دوم: مكروه است به كراهت مغلّظۀ مشدّده سؤال نمودن از مردم، و عقلاً و شرعاً احتراز از آن لازم است.
اما اول: به واسطۀ آن كه سؤال، صاحب خود را در نظر مردم خار و بى اعتبار مى گرداند و هرچه باعث خفت و خارى و ذلت و بى اعتبارى شخص مى گردد، اجتناب از آن لازم است.
و اما دويم: به جهت ورود اخبار بسيار و احاديث بى شمار از طريق اهل بيت اطهار - عليهم صلوات اللّٰه الملك الغفار - بر منع از آن؛ قال الصادق عليه السلام:
إيَّاكُمْ وَ سُؤَالَ النَّاسِ؛ فَإنَّهُ ذُلٌّ فِي الدُّنْيَا، و فَقْرٌ تَتَعَجَّلُونَهُ، وَ حِسَابٌ طَوِيلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(1).
يعنى زنهار كه چيزى از مردمان مطلبيد كه طلب، سبب مذلت و خوارى است در دار دنيا و فقرى است كه خود را به آن مبتلا مى كنيد به دست خود و حساب دراز خواهد بود در روز قيامت.
و مروى است كه لقمان به پسرش گفت كه: اى فرزند! صبر را كه تلخ است چشيده ام و پوست درختان تلخ مزه را خورده ام، نيافته ام چيزى كه از فقر تلخ تر باشد.
پس اگر روزى به آن مبتلا شوى، زنهار كه آن را به كسى اظهار مكنى كه ايشان تو را خوار مى كنند و نزد ايشان بى اعتبار مى شوى و نفعى به تو نمى توانند رسانيد. رو به كسى كن كه فقر را داده است، او را برطرف مى تواند كرد. كه از او سؤال كرد كه نداد؟
1) . من لا يحضره الفقيه، ج 2، ص 70 باب فضل الصدقة، ح 1756.
و كه اعتماد بر او كرد كه نجات نداد او را؟
و قال ابو جعفر عليه السلام:
لَوْ يَعْلَمُ [السائلُ] ما فِي الْمَسْأَلَةِ مَا سَأَلَ أَحَدٌ أحَداً، وَ لَوْ يَعْلَمُ الْمُعْطِي مَا فِي الْعَطِيَّةِ مَا رَدَّ أَحَدٌ أَحَداً(1).
حضرت امام محمد باقر عليه السلام فرمودند كه: اگر سائلى بداند قبح سؤال را و عذابى را كه مقرر است بر آن، هيچ كس از هيچ كس سؤال نكند، و اگر دهنده بداند حس عطا و ثواب آن را، هيچ كس رد نكند هيچ كس را.
و قال علي بن الحسين صلوات اللّٰه عليهما:
ضَمِنتُ عَلىٰ رَبّي أنْ لا يَسْأَلَ أَحَدٌ مِن غَيْرِ حَاجَةٍ إلّا اضْطَرَّتْهُ الْمَسْأَلَةُ يَوماً إلىٰ أنْ يَسْأَلَ مِن حَاجَةٍ(2).
يعنى فرمودند امام زين العابدين على بن الحسين - صلوات اللّٰه عليهما - كه: من ضامنم، يعنى البته چنين است كه حق - سبحانه و تعالى - مقرر فرموده است كه هر كه بدون احتياج سؤال كند، البته چنين شود كه سؤال كند با احتياج اگر چه يك روز باشد.
و قال أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليه:
اِتَّبِعُوا قَولَ رَسُولِ اللّٰهِ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قَالَ: مَن فَتَحَ عَلى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ، فَتَحَ اللّٰهُ عَلَيهِ بَابَ فَقْرٍ(3).
يعنى فرمودند امير مؤمنان - صلوات اللّٰه عليه - كه: متابعت كنيد قول رسول خدا را - صلى اللّٰه عليه و آله - كه فرمودند - يا از جهت آن كه فرمودند - كه: هر كه درى از سؤال بر روى خود بگشايد، حق - سبحانه و تعالى - درى از فقر بر روى او گشايد.
و اما سؤال از خداوند متعالى پس آن لازم است در بعض از ازمنه و احوال، و راجح است مطلقاً در ساير اوقات ماه و سال بدلالة العقل و النقل المطابقين على هذا المقال.
اما اول: به جهت اين كه هركس كه در دار دنياست، لا محاله از براى او ضررى از داخل يا خارج بالفعل يا بالقوه به هم رسيده يا مى رسد و هر يك از اين دو نوع از
1) . الكافي، ج 4، ص 20 باب كراهية المسألة ح 2؛ من لا يحضره الفقيه، ج 2، ص 71 باب فضل الصدقة، ح 1757؛ مستطرفات السرائر، ص 637.
2) . عدة الداعي، ص 99، بحار الأنوار، ج 93، ص 158، باب 16.
3) . الكافي، ج 4، ص 19 باب من سأل من غير حاجة ح 2؛ من لا يحضره الفقيه، ج 2، ص 70 باب فضل الصدقة، ح 1753، الخصال، ج 2، ص 614، شبيه اين روايت نيز از امام باقر عليه السلام در عدة الداعي، ص 99 منقول است.
ضرر، با توانايى، رفع آن واجب است و سؤال از خداوند متعال رفع آن را مى كند، پس سؤال از حضرت ذى الجلال لازم است.
و اما ثانى: فلقوله تعالى: «وَ قٰالَ رَبُّكُمُ اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ اَلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ»(1)و فرمود پروردگار شما كه: بخوانيد مرا تا مستجاب كنم دعاى شما را؛ به درستى كه آن اشخاصى كه استكبار مى نمايند از دعا كردن، زود است كه داخل جهنم مى شوند خوارشدگان. پس خداوند عالم دعا را كه نوعى از سؤال است، عبادت قرار داده و كسى كه ترك كند آن را از روى تكبر، به منزلۀ كافر گردانيده.
و قوله تعالى: «وَ اُدْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً»(2)و قوله تعالى: «وَ إِذٰا سَأَلَكَ عِبٰادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ اَلدّٰاعِ إِذٰا دَعٰانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ»(3)مقصود از ذكر اين آيه آن چيزى است كه در اوست از تعريض حق - سبحانه و تعالى - بندگان خود را به سؤال، آنجا كه مى فرمايد: «وَ إِذٰا سَأَلَكَ عِبٰادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ»(4)و قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله:
إنَّ الله عزّ و جلّ أَحَبَّ شَيْئاً لِنَفْسِهِ و أَبْغَضَهُ لِخَلقهِ(5)أبْغَضَ عزّ و جلّ لِخَلْقِهِ الْمَسْأَلَةَ وَ أحَبَّ لِنَفْسِهِ أنْ يُسْأَلَ، وَ لَيْسَ شَيْءٌ أحَبَّ إلَيْهِ مِنْ أنْ يُسْألَ، فلا يَسْتَحِ(6)أحَدُكُمْ أنْ يَسْأَلَ اللّٰهَ عزّ و جلّ مِن فَضْلِهِ و لَوْ شِسْعَ نَعْلٍ(7).(8)
اين حديث را بعضى از علما صحيح دانسته اند، يعنى فرمودند رسول خدا صلى الله عليه و آله كه: به تحقيق كه اللّٰه تعالى از براى خود چيزى را دوست داشته است و از براى خلق دشمن داشته است [: دشمن داشته است] كه بندگان او از غير او سؤال كنند، و دوست
1) . سورۀ غافر، آيۀ 60.
2) . سورۀ اعراف، آيۀ 56.
3) . سورۀ بقره، آيۀ 186.
4) . سورۀ بقره، آيۀ 186.
5) . در مخطوط: بخلقه. متن مطابق مصادر مى باشد.
6) . در متن: يستحيي.
7) . در برخى از منابع: بشسع نعل.
8) . الكافي، ج 4، ص 20 باب كراهية المسألة، ح 4؛ من لا يحضره الفقيه، ج 2، ص 70 باب فضل الصدقة؛ وسائل الشيعة، ج 7، ص 32، باب 4، ح 8633.
مى دارد كه از او سؤال كنند، و هيچ چيز نزد حق - سبحانه و تعالى - محبوب تر از اين نيست كه از او سؤال كنيد. پس مى بايد كه هيچ يك از شما شرم نكنند از اين كه از فضل الهى چيزى سؤال كنند و اگر چه بندينۀ نعلين باشد كه از خدا بطلبند.
و مگوييد كه اين قابل نيست؛ زيرا كه قليل و كثير نزد او يكسان است و مى بايد كه هر دو نزد بنده بزرگ باشد؛ چون از جانب اوست.
انجام
الهى! چون تويى آگه از حال بندۀ مسكين *** ترحم كن به لطف خود بر اين شرمندۀ مسكين(1)
الهى! كه تو بر اين بندۀ مسكين ببخشاى *** كه بخشايد خدايا پس بر اين درماندۀ مسكين
الهى! رحم كن آن دم كه اندازند جسمم را *** به فضل خود بر اين اندر لحد افكندۀ مسكين
الهى! كن نظر بر حال زار من در آن وقتى *** كه از ديدن بماند چشم اين بينندۀ مسكين
الهى! گر نگيرد دست فضلت از ره رحمت *** كه گيرد دست اين دل از جهان بركندۀ مسكين
إلهي! ارْحَمْنِي إذَا انْقَطَعَ مِنَ الدُّنْيا أثَري، وَ امْنَحَى مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ذِكْري، و صِرْتُ فِي الْمَنْسِيِّينَ كَمَنْ قَدْ نُسِيَ.
خدايا! رحم كن بر من در آن دم *** كه از دنيا نشان من برافتد
شود نامم ز لوح زندگى محو *** اجل چون گرگ بر جانم درافتد
إلهى! كَبُرَتْ سِنّي، و رَقَّ جِلدِي، و دَقَّ عَظْمي، و نالَ الدَّهْرُ مِنّي، وَ اقْتَرَبَ أجَلي، وَ نَفَدَتْ أيَّامي، و ذَهَبَتْ شَهَواتي، و بَقِيَتْ تَبِعَاتِي(2).
الهى! دوران عمرم به نهايت و پايان رسيد، و پوست بدنم و استخوان تنم نازك و باريك گرديد، و امل و اجل من دور و نزديك شدند و روزگار در پيش چشمم تيره و تاريك شد، آرزوها و خواهش هاى من زايل و فانى شدند و گناهان و خطاهاى من دايم و باقى ماندند.
به پيرى رسيدم ز سن جوانى *** شد ايام عمرم در اين دهر فانى
قوا جمله از شغل خود بازمانده *** رسيده به سر نوبت زندگانى
اجل در كمين اندر اين ره نشسته *** كز اين ره ربايد مرا ناگهانى
من خيره سر رفته در خواب غفلت *** نخيزم از اين خواب از سرگرانى
إلهي! ارْحَمْني إذا تَغَيَّرَتْ صُورَتي، وَ امْتَخَتَ مَحَاسِني، و أُبْلِيَ جِسْمي، و تَقَطَّعَتْ أوْصَالي، و تَفَرَّقَتْ أعْضَائي(1).
خدايا! رحم كن بر من در آن وقتى كه متغير شود صورت من، و بر طرف شود نيكويى هاى خلقت من، و كهنه شود تن من، وجدا شود پيوندهاى من، و از هم بپاشد اعضاى من، و بر باد فنا داده شود اجزاى من.
الهى! در دم رفتن كه جسمم ناتوان گردد *** تنم در بستر از سنگينى تب چون كمان گردد
به دورم مجتمع ياران و من از فرقت ايشان *** سرشك حيرتم بر رخ روان از ديدگان گردد
گهى بر حالت رنجورى خود ديده بگشايم *** گهى آهم روان از دل به سوى آسمان گردد
به دست خويشتن كن قبض(2)روح من خداوندا *** مشو راضى كه قبض جان به دست ديگران گردد
الهى! دارم اين حسرت كه اندر وقت جان دادن *** دل پيغمبرت از حسن حالم شادمان گردد
و آن مشتمل است بر مناجاتى، و دو تزيين، و يك طلب:
مناجات
أُجَلِّلُك(1)عَن تَعْذِيبِ مِثلي عَلى ذَنْبي *** و لا ناصِرٌ لِي غَيْرَ نَصْرِكَ يَا رَبِّ(2)
أنَا عَبْدُكَ المَحْقُورُ(3)فِي عِظمِ شَأْنِكُمْ *** مِنَ الْمَاءِ قَدْ أَنْشَأْتَ أصْلِي وَ مِنْ تُربِ
وَ نَقَّلْتَنِي(4)مِن ظَهْرِ آدَمَ نُطْفَةً *** أُحَدِّرُ مِن(5)قَعْرِ حَرِيجٍ مِنَ الصُّلْبِ
وَ أَخْرَجْتَنِي(6)مِن ضِيقِ قَعْرٍ بِمَنِّكُمْ *** وَ إحْسَانُكُمْ أهْوىٰ إلَى الْوَاسِعِ الرَّحْبِ
فَحَاشَاكَ فِى تَعْظِيمِ شَأنِكَ وَ الْعُلى *** تُعَذّبُ مَحْقُوراً بِإِحْسَانِكُمْ رَبِّ(7)
لِأَنَّا رَأَيْنَا(8)فِي الأَنَامِ مُعَظَّماً *** تَخَلّى(9)عَنِ الْمَحقُورِ فِي الْحَبْسِ(10)وَ الضَّرْبِ
وَ اُرْفِدُهُ مَالاً وَ لَوْ شَاءَ قَتْلَهُ *** لَقَطَّعَهُ بِالسَّيْفِ إرْباً عَلَى إِرْبِ
وَ أيضاً إذَا عَذَّبْتَ مِثْلِي وَ طَائِعاً *** تُنَعِّمُهُ فَالْعَفْوُ مِنك(11)لِمَنْ تحبي(12)
1) . مخطوط: أجللت. تصحيحات اين مناجات و اضافات بين قلاب، از أعلام الدين ديلمى گرفته شده است.
2) . أعلام الدين: ربي. هر دو صحيح مى باشد.
3) . مخطوط: المحفور.
4) . مخطوط: و تقلَّبتني.
5) . أعلام الدين: أجد و في..
6) . أعلام الدين: ألقيتني.
7) . أعلام الدين: ربي.
8) . مخطوط: و أينا.
9) . أعلام الدين: تجلّى.
10) . أعلام الدين: القتل.
11) . أعلام الدين: فيكم (به جاى: منك).
12) . در متن، «نجبى» خوانده مى شود.
فإني متى ما زنته بعقابكم *** و أخذكم بالجرم مني يرجع(1)بي
فَمَا هُوَ إلّا [لي] فَمُنْذُ رَأيْتُهُ *** لَكُمْ شِيمَةٌ أعْدَدْتُ(2)الْمَحْوَ لِلذَّنْبِ
وَ أَطْمَعْتَنِي لَمَّا رَأَيْتُكَ غَافِرٌ *** وَ وَهّاب قَدْ سَمَّيْتَ نَفْسَكَ فِي الْكُتبِ
فَاِنْ كانَ شَيْطَاني أعَانَ جَوَارِحِي *** عَصَتْكُم(3)فَمِنْ تَوحِيدِكُمْ مَا خَلا قَلْبي
فَتَوْحِيدُكُمْ فِيه(4)و آل مُحَمَّدٍ *** سَكَنْتُمْ بِهِ فِي حَبَّةِ الْقَلْبِ وَ اللُّبِّ
وَ جِيرَانُكُمْ هٰذَا الْجَوَارِحُ كُلُّهَا *** وَ أَنْتُمْ فَقَدْ(5)أَوْصَيتَ بِالْجَارِ ذِي الْجُنبِ
و أيضاً رَأَيْتُ(6)الْعُرْبَ تَحْمِي نَزِيلَهَا(7)*** وَ جِيرَانَهَا وَ التَّابِعِينَ مِنَ الْخَطْبِ
فَكَمْ(8)لا أُرَجِّي فِيكَ يَا غَايَةَ الْمُنىٰ *** حِمًى رَافِعاً(9)إذْ صَحَّ هٰذا مِنَ الْعُرْبِ(10)
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ شَرَفِكَ بِأَشْرَفِهِ، وَ كُلُّ شَرَفِكَ شَرِيفٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِشَرَفِكَ كُلِّهِ.
خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حق مظهر بلندى و ارتفاع و منظر دانايى و اطلاع تو، رفيع تر(11)مظهرى از آن مظاهر، و بلندتر منظرى از آن مناظر، و حال آن كه همۀ مظهر بلندى و برترى تو اعلى، و همۀ منظر دانايى و اطلاع تو اقصى است. خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حق جميع افراد مظهر بلندى و ارتفاع، و همۀ مصاديق منظر دانايى و اطلاع تو، خصوصاً به حق فرد اكمل و مصداق اجمل آن اعنى وجود ميمنت نمود سيد اشراف عالم، و اشرف افراد بنى آدم، پيرايۀ ايجاد آب و خاك، مخاطب به خطاب «وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ».
1) . در أعلام الدين: يرجح.
2) . أعلام الدين: أعددته.
3) . مخطوط: عصيتكم.
4) . مخطوط: + \محمد.
5) . مخطوط: و أنت تعد.
6) . مصدر: و أنصار أبناء.
7) . مخطوط: بزيلها.
8) . أعلام الدين: فَلِم.
9) . أعلام الدين: مانعاً.
10) . اين اشعار را ديلمى در أعلام الدين، ص 258 فصل في ذكر حقوق الإخوان، بدون ذكر شاعر، و نيز ابن فهد در عدة الداعي، ص 35-36 نقل كرده اند.
11) . مخطوط: + \به.
محمد آن كه در اقليم هستى *** نيامد همچو آن شه حق پرستى
اگر خواهى نجات هر دو عالم *** مر او را دوستى مى كن كه رستى
صلوات اللّٰه و سلامه عليه و على آله الطيبين الطاهرين ما دامت الصلاة متعالية متوالية متكاثرة إلى يوم الدين.
تزيين اول: «شرف» به فتح فا و عين بر وزن فَعَل و بر مثال فَرَس يعنى(1)علو و مكان عالى آمده كما ورد في الحديث:
كان يكبر على شرف الأرض يعنى: بود كه تكبير مى گفت در حالتى كه بر روى زمين هايى مى رسيد. و به معنى طلوع و اطلاع كه به معنى طلوع و صعود بر چيزى است هم آمده، مثل قوله تعالى حكاية عن فرعون: «وَ قٰالَ فِرْعَوْنُ يٰا هٰامٰانُ اِبْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ اَلْأَسْبٰابَ * أَسْبٰابَ اَلسَّمٰاوٰاتِ فَأَطَّلِعَ إِلىٰ إِلٰهِ مُوسىٰ»(2)يعنى: گفت فرعون به وزير خود كه: اى هامان! بنا كن از براى من قصرى كه بر آن رفته شايد برسم به اسباب سماوات، پس واقف گردم بر خداى موسى. و مثل قوله تعالى:
«فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوٰاءِ اَلْجَحِيمِ»(3)يعنى: پس بالا رفت پس ديد او را در وسط دوزخ.
و ازاين قبيل است حديث مروى:
لسان ابن آدم يُشرِف على جوارحه فيقول: كيف أصبحتنّ؟ فيقلن: في خير و عافية لولاك(4)يعنى: زبان فرزند آدم مشرف مى گردد بر اعضا و جوارح او هر صبحگاه و مى گويد: چگونه داخل صبح شديد؟ پس اعضا و جوارح مى گويند:
داخل در صبح گرديديم در خير و عافيت اگر تو نباشى. يعنى: اگر تو ما را به حال خود گذارى.
و لنعم ما قيل بالفارسية:
زبان بسيار سر بر باد داده است *** زبان سر را عدوّى خانه زاد است
و به معنى مجد و بزرگى هم آمده است؛ چنانچه مروى است:
إذَا جَاءَكُم شَرِيفُ قَوْمٍ
فَأكْرِمُوهُ(1)يعنى: هرگاه بيايد شما را بزرگ قومى پس گرامى داريد او را.
منقول است كه(2): اين كه عدى بن حاتم كه از اكابر مهاجرين است، به شرف اسلام مشرف گرديد، حضرت پيغمبر صلى الله عليه و آله از اسلام او بسيار مسرور گرديدند و رداى مبارك خود را از براى او افكندند و فرمودند:
اِذَا جَاءَكُم كَرِيمُ قَوْمٍ فَأكْرِمُوهُ.
و منافاتى نيست در ميان لفظ «كريم» در اين حديث و لفظ «شريف» در حديث سابق، بلكه مفاد هر دو يكى است. و عدى در حرب جمل و صفين و نهروان ملازم ركاب ولايت انتساب حضرت اميرالمؤمنين عليه السلام بود و در حرب جمل يك چشم او ضايع شد.
مروى است كه او را بعد از شهادت حضرت اميرالمؤمنين عليه السلام به مجلس معاويه رجوعى شد، و در آن مجلس عبد الله زبير كه از بقية السيف حرب جمل، و عدو پيغمبر مرسل بود، حاضر بود. پس عبد الله با معاويه گفت كه: رخصت بده كه تا من و جمعى از قريش كه در اين مجلسيم، با عدى بن حاتم هم زبانى كنيم كه شيعه را گمان آن است كه كسى در سخنورى حريف او نيست. معاويه با او گفت كه: عدى در زبان آورى و حاضرجوابى چنان است كه مى گوييد، مى انديشم كه در مناظرۀ او عرض خود را ضايع سازى و مرا در كلفت و زحمت اندازى.
اى مگس عرصۀ سيمرغ نه جولانگه توست *** عرض خود مى برى و زحمت ما مى دارى
عبد الله زبير و ساير ملاعين ديگر از قريش به اتفاق التماس نمودند كه: تو ما را به او بگذار. پس عبد الله زبير مبادرت نمود و از عدى بن حاتم پرسيد كه: يا ابا ظريف كدام روز چشم تو را ضايع ساختند؟ عدى در جواب گفت: آن روز كه پدر تو از معركۀ حرب گريخته، به بدترين حالى او را كشتند و اَشتر بر كون تو نيزه زد تا آن كه فرار نمودى! پس اين ابيات را بديهه انشا نموده، بر عبد الله زبير خواند:
أمَا وَ إنّي يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ(1)لَو أنَّنِي *** لَقِيتُكَ يَوْمَ الزَّحْوِ مَا رُمْتَ لي سخطا(2)
وَ كانَ أبِي مِن طَيئ ثُمَّ(3)أبُو أبِي *** صَحِيحَيْنِ لَمْ يَنْزَعْ عُرُوقُهُمَا(4)الْقِبطا
و لَوْ رُمْتَ(5)شَتْمي(6)عِندَ عَدْلٍ قَضَاؤُهُ *** لَرُمْتَ(7)بِهِ يَا ابْنَ الزُّبَيرِ نَدَا سخطا(8)
آنگاه معاويه گفت: اى عبد الله! من با شما نگفتم كه از هم زبانى او احتراز كنيد كه صرفۀ شما در آن نخواهد بود؟(9)
و بالجمله، بهترين معانى شرف در اينجا با عدم تقدير مضاف، معنى اطلاع و وقوف است.
تزيين ثانى: بدان كه گاهى اوقات عرب اسم تفضيل را در كلام خود مى آورد و لكن معنى تفضيلى آن را اراده نمى نمايد، مثل قوله تعالى: «وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ»(10)كه اهون در اينجا به معنى هيّن استعمال شده، و كقوله سبحانه: «لاٰ يَصْلاٰهٰا إِلاَّ اَلْأَشْقَى»(11)كه اشقى در اينجا به معنى شقىّ استعمال شده، و كقوله أيضاً تعالى شأنه: «لاٰ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْأَعْلىٰ»(12)كه اعلى در اينجا به معنى غالب آمده، و مثل قول شاعر:
إنَّ الّذي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنى لَنا *** بَيْتاً دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَ أَطْوَلُ
كه اعزّ و اطول در اينجا به معنى عزيز و طويل است(13).
1) . مخطوط: زبير.
2) . به جاى «ما رمت لي سخطا» در بحار الأنوار بارى «رمت مدى شحطا» و بارى «ما رمت مدى شحطا» نقل شده است. در مخطوط به جاى «رمت» اشتباهاً «رت» درج شده است.
3) . در بحار الأنوار: في طيئ و.
4) . مخطوط: عروقهم.
5) . مخطوط: ربث.
6) . بحار الأنوار: شقى.
7) . مخطوط: لومت.
8) . بحار الأنوار: مدى شحطا.
9) . بحار الأنوار، ج 32، ص 220، باب 3، ح 171 و ج 33، ص 251، باب 20، ح 525 به نقل از علامه در كشف الحق.
10) . سورۀ روم، آيۀ 27.
11) . سورۀ ليل، آيۀ 15.
12) . سورۀ طه، آيۀ 68.
13) . مرحوم مجلسى هم به مناسبتى در توضيح آيات شريفۀ مورد بحث به همين شعر استناد فرموده است. رجوع كنيد به: بحار الأنوار، ج 4، ص 192، باب 3، ح 2.
و از اين كه گفتيم: معنى تفضيلى آن اراده نمى شود، ضررى به تحقيق سابق در فصل اول در ضمن شرح فقرۀ اولى نخواهد رسيد؛ چه غايت امر اين است كه اين نيز وجه خامس از براى رفع اشكال وارد در آنجا خواهد شد و احسن از آن وجوه نخواهد بود، بلكه بعضى از آن وجوه از اين وجه بهتر مى باشد، فتأمل جدّاً تجد جيّداً بعون اللّٰه و حسن توفيقه.
طلب
إلهي! وَ عِزَّتِكَ و جلالِك لَوْ قَرَنْتَني في الأصْفَادِ، و مَنَعْتَني سَيْبَكَ مِن بينِ الأشْهَادِ، و دَلَلْتَ عَلىٰ فَضَائحي عيونَ الْعِبَادِ، و أَمَرْتَ بي إلى النارِ، و حُلْتَ بيني و بينَ الأبرارِ، ما قَطَعْتُ رَجَائي منك، و لا صَرَفْتُ تَأَمُّلي لِلْعَفْوِ عنكَ، و لا خَرَجَ حُبُّكَ عن قلبي. أنا لا أَنْسىٰ أَيَادِيَكَ عِندي، و سِتْرَكَ عَلَيَّ في دارِ الدُّنيا، و حُسْنَ صَنِيعِكَ إليَّ(1).
و آن مشتمل است بر ستايش، و دو نمايش، و يك حاجت:
ستايش
تابنده تر كوكبى كه از مشرق زبان منصف النهار اقليم دهان حركت نمايد، و نماينده تر اخترى كه از افق لسان به سمت الرأس فلك بيان عبور فرمايد، خورشيد حمد شارق و ثناى حضرت خالقى است - جلّت عظمته و عمّت نعمته - كه سماء عالم دعا را به نجوم كلمات مقربين درگاه خود زينت نمود و خلق را در ظلمات حوايج به انوار لامعۀ مكالمات ايشان دلالت فرمود.
حكيمى كه خورشيد اجابت را از مشرق عنايت طالع گردانيد تا ظلّ مخروطى حاجت را از فوق الارض وجود به تحت الارض عدم منتقل نمايد و ماه نورانى
1) . بخشى ديگر از مناجات حضرت امير مؤمنان على عليه السلام است به نقل از امام حسن عسكرى عليه السلام. قبلاً نيز فقراتى از آن گذشت. علاوه بر مصادر پيشين رجوع كنيد به: بحار الأنوار، ج 94، ص 99، باب 32، ح 14.
مناجات خويش را از شعاع رجحان كامل النور نمود، تا سواد منتشر محرومى را از ساحت آفاق، نيست و نابود گرداند. نه بر در خود حاجبى قرار داد كه خلق را از ورود منع نمايد و نه بر سر كوى خود پاسبانى گماشت كه مردم را به عنف آنجا دور كند.
وَ هُوَ الّذي لا يُغْلَقُ بَابُهُ، و لا يُهْتَكُ حِجَابُهُ، و لا يُرَدُّ سَائِلُهُ، و لا يُخَيَّبُ آمِلُهُ.
و جنود صلوات زاكيات(1)، و عساكر تحيات وافيات(2)، مزيد حشمت و اجلال و عظمت و اقبال شاهنشاه كشور وحى و الهام، و شهريار مملكت فضل و انعام، اعنى رسول انام و پيشواى خاص و عوام و آل كرام و اولاد عظام او باد إلى يوم القيام.
اللّٰهُمَّ إِنِّي(3)أَسْأَلُكَ مِنْ سُلْطانِكَ بِأَدْوَمِهِ وَ كُلُّ سُلْطانِكَ دَائِمٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِسُلْطانِكَ كُلِّهِ.
اى پادشاه پادشاهان! و اى پناه دهندۀ بى پناهان! اى نهايت اميد اميدواران! و اى درگذرنده از جرم گنهكاران! اى آن كه بى اذن تو سودى نمى بخشد شفاعت شفاعت خواهان، و بى ارادۀ تو ثمرى ندارد وساطت نامه سياهان! به درستى كه اين بندۀ اميدوار و اين شرمندۀ تبه روزگار، اين غريق بحر سيئات و ذنوب، و اين اميدوار عفو و آمرزش ستار العيوب، سؤال مى كنم تو را به حق سلطنت قاهره و غلبۀ ظاهرۀ تو، يا سؤال نماينده ام از جهت مظاهر پادشاهى لا يزال، و مناظر توانايى و قدرت بى مثال تو، به دائم ترين افراد سلطنت، و مستمرترين مصاديق قدرت تو، و حال آن كه همۀ افراد سلطنت تو مستمر و دائم، و همۀ مصاديق قوّت و شوكت تو باقى و قائم است.
خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حق جميع مظاهر سلطنت، و تمام مناظر قوت و قدرت تو كه از جملۀ آنهاست وجودات فائضة البركات ائمۀ طاهرين عليهم السلام و پيشوايان دين و خلفاى راشدين، صلوات اللّٰه و سلامه عليهم أجمعين.
رباعى
آنان كه دستگير ضعيفان امت اند *** بر خلق از خداى جهان جمله رحمت اند
در مصحف وجود به ترتيب هر يكى *** بهر ثبوت لطف خداوند آيت اند
نمايش اول: «سلطان» بر وزن فُعلان و بر مثال غفران، صيغۀ مبالغه است مأخوذ از «سلط» و آن بعمومه شامل جميع انواع سلطنت و تمام اقسام قوّت و قدرت قيوميت مطلقه است از سلطنت ذاتيه و سلطنت صفاتيه و سلطنت افعاليۀ بارى تعالى شأنه، و ليكن اين سلطنت قاهره، سلطنتى است كه دست هرگونه شايبۀ نقص و زوال از رسيدن به اذيال آن كوتاه و قياس كنندۀ آن به اين سلطنت هاى ظاهره و دول زايلۀ مجازيه، از طريق مستقيم عقل، منحرف و گمراه است «وَ هُوَ اَلْقٰاهِرُ فَوْقَ عِبٰادِهِ وَ هُوَ اَلْحَكِيمُ(1)اَلْخَبِيرُ»(2)بلكه در پيش دوام اين سلطنت مستدام، جميع سلطنتهاى ظاهره و دول حاضره نيست مگر آنچه گفته اند:
أحْلامُ نَوْمٍ أوْ كَظِلٍّ زَائِلٍ *** إنَّ اللبِيبَ بِمِثْلِهَا لا يَغْتَر
ولى از جهت تقريب شطرى از آن به سوى اذهان ظاهر بنيان مى گوييم كه:
چنانچه سلطنت شاهان جهان و سلاطين زمان را لابد است از اجتماع جنود و عساكر و انقياد اكابر و اصاغر، در اين سلطنت قاهرۀ روز افزون و دولت عليّۀ ابد مقرون نيز افواج جنود و مراكب و انواع جيوش و مواكب در كار است «وَ مٰا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاّٰ هُوَ»(3)يك طايفه از جنود اين سلطنت ملائكۀ سكنۀ كرسى و سدرة المنتهى و سماوات و صفرۀ صحف و كرام الكاتبين و ساكنان جوهر آسمان و آنهايى كه در زير آسمان اوّل اند كه به تير شهاب، منع شياطين از استراق سمع كنند، و موكّلين هوا و رعد و برق و ابر و طائفين كوه و احصاكنندگان قطرات و سكنه هر يك از صحرا و دريا و موكلين اعضاى بنى آدم و آنهايى كه به مجالس علما حاضر شوند و حافظان اشجار و سبزى ها و موكلين به ارحام و ملائكۀ قبض كه اعوان ملك الموت اند و وكلاى رزق كه تابعان ميكائيل و ملائكۀ نفخ كه تابعان اسرافيل اند و جنود جبرئيل كه رسل و قاصدان اند و ملائكۀ اولى اَجنحه و خزنۀ بهشت كه تابعان رضوان اند و خازنان دوزخ كه تابعان مالك اند و زبانيه و خدمۀ اهل بهشت و مطيعان صمصائيل و خدمۀ
كتب و صحف و كلمات و حركات و نگاهدارندگان حساب انفاس و نقل اقدام كه هر يك را عبادتى است على حده: بَعْضُهُم قِيامٌ لا يَرْكَعُونَ، و بَعْضُهُم رُكُوعٌ لا يَسْجُدُونَ، و سُجَّدٌ لا يَقُومُونَ، «وَ مٰا مِنّٰا إِلاّٰ لَهُ و مَقٰامٌ مَعْلُومٌ».
دو نوع ديگر كه فهم هيچ كس به غور عبادت و كنه ايشان نرسد، و ملائكه [اى] كه خداوند در وقت بعضى از عبادات بندگان، خلق مى نمايد از جهت استغفار و غير آن إلى غير ذلك، و ملائكۀ زمين، ده مقابل جن و انس و وحش و طير و غيره اند و ملائكۀ جو آسمان اول، ده مقابل اين مجموع و همچنين هر آسمان، ده مقابل علاوه است، و سكنۀ سدره ده مقابل همه و سكنۀ كرسى ده مقابل همه و ساكنان هر حجاب ده مقابل همه و سكنۀ در سرادق ده مقابل همه و اتباع اسرافيل كه تابعان لوح اند ده مقابل همه.
و افضل از ملائكه سه نوع اند كه هشت نفر حملۀ عرش اند، چهار به صورت ملك و چهار به صورت بنى آدم و شير و گاو و خروس كه از براى جنس خود دعا كنند، و عرش را كه سى و شش هزار پايه و در هر پايه اى هفتاد هزار كنگره و هر كنگره اى هزار هزار بار مقابل سماوات و ارض و بهشت است بر دوش گرفته. ملكوت اعلى كه موكل بر كنگره هاى عرش اند، ملكوت اسفل كه موكل بر سرادقات عرش كه ششصد هزار سرادق است، ما بين هر يك هفتاد هزار سال رآه و بُعد ما بين دوش تا به نرمۀ گوش هر يك هفتصدساله راه است كه آب هاى درياها گودال پشت ابهام وى را پر نكند و بُعد ما بين منكبين او هفتاد هزار سال راه و ما بين دندان هاى پيش او سيصدساله رآه است و همچنين كروبين مى باشند.
و طايفۀ ديگر جنيان اند كه ايشان نيز چندين طايفه اند: جن از اولاد جان آن جان اند مخلوق از آتش كه به هر صورتى مشكّل گردند سواى صورت نبى و وصى، و هر طايفه را كه به صلح(1)راغب بود نيز پرى گويند، و اشرار ايشان را ديو مى نامند.
برخى در پس قاف و با كسى مختلط نباشند و گروهى در پيش قاف و متردد ميان خلق در لب آب ها و باغ ها و بيابان ها و خرابه ها و مكان هاى تيره چون حمامات و
1) . خ. ل: صلاح.
دخمه ها، و مجموع ديوان فرمان بردار ابليس اند كه جايش در جزيره اخضر است نزديك قاف، و پريان در حكم ملك عطشان اند كه پاى تخت او وسط قاف، و سمت مشرقى قاف در تصرف سبطانش كه سيصد هزار بنده دارد و هر يك پادشاه جمع كثيرى از جنيان شرق اند و طرف غربى تعلق به عبد الرحمن جنى داماد عبد القادر دارد كه رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم هر دو را بدين نام خوانده است هنگامى كه قبول اسلام كردند. سى و سه هزار پادشاه در فرمان عبد الرحمانند كه هر يك را جنود نامعدود است و نام پادشاه ايشان طلوخوش يعنى سليم النفس و قوم او آدميان را به غايت دوست دارند و ترسايان جن را پادشاه مسيدوس است يعنى پرستندۀ روح، و پادشاه يهودان جن طوطوطاش يعنى براندازندۀ سحر، و ساير ملوك و طوايف ايشان چون بنى آدم، و پادشاه زنان و دختران ايشان ام الجن و مكانش در ظلمات در كنار چشمۀ آب حيات است و پادشاه جنيان هستند ملك معطس و ديگرى سندمان(1)است كه به ملازمت شيث عليه السلام رسيده، و پيشوايان مسلمانان ايشان ابو فروه و ستور أو رياح و قبس و ابو مالك، و مجتهد ايشان ابو العباس، و سرداران لشكر ايشان عبكه و عقه و سمعكان و عملق و موطس اند.
و طايفۀ ديگر آدمى زاد است و آنها چند صنف اند؛ جماعت هندى و سندى و نوبى و زنجى و حبشى و قبطى و زرده از نسل پسران حام اند و تركان ماوراءالنهر و صفاليه و قوم چين كه قامت ايشان چون درخت آس، و فُرس قديم كه قوم خرزند از نسل فرزندان يافث و نسناس و كفروت كه روى هاى ايشان در سينه است از نسل باديل بن صقلاب با اشكال عجيبۀ مختلفه كه بعضى را تن چون آدم و سر و گردن چون اسب و برخى را پاى ها مانند چينۀ ديوار و قومى را چشم در پيشانى و برخى نصف جسدش مَركب چون كركدن و نيم بالا چون آدم بر آن سواره و قومى را سر به سان سر كلب و طايفه اى را بدن چون ماهى پر از فلس و بعضى از كمر به بالا دو بدن و عكس او گروهى را پاى چون خروس نشتردار همه از صلب تازين بن يافث و يأجوج و مأجوج
1) . شايد هم سنه مان خوانده شود.
كه يك طايفۀ را طول و عرض مساوى و طايفۀ ديگر را يك گوش فرش و ديگرى لحاف و ديگر اشكال اعجوبه از نسل منسك بن يافث اند. ساكنان سدّ اسكندر نوعى از بنى آدم است. صد نوع در اقصى بلاد هند چون نانوخ و سانوخ، دوازده قسم در بلاد روم اند چون فرنگ كه از اولاد افرنج پسر برادر ايوب نبى، و جماعت ساريقولى شش طايفه ما بين مشرق و شمال اند چون يأجوج و مأجوج، و شش طايفه در بلاد مغرب اند چون زنگى و زحلى و نوبى و غيره، و يك طايفه در وسط عالم هفتاد و چند فرقه. و تمامى آدم عُشر جن اند و طايفۀ ديگر حيوانات اند كه شرح ذكر انواع ايشان بالخصوص در طوامير عديده نگنجد و شرذمه اى از آن در كتاب حياة الحيوان و ساير كتب مذكور است.
و از آنچه مرقوم شد معلوم مى شود ذره اى از ذرات قدرت و آيه اى از آيات سلطنت خلاق جهان و داراى زمين و آسمان - جلت عظمته و عمت نعمته -.
پس اى عزيز من! دمى به ديدۀ عبرت نظر كن و در قدرت پروردگار خود و سلطنت روز افزون ديگران شو، ببين كه سلطان حقيقى و پادشاه تحقيقى كيست.
سلطنت اندر حقيقت هست مخصوص اله *** كو مقدَّر مى نمايد شاهى هر پادشاه
آن كه بر درگاه او باشد جباه خسروان *** گاه عرض حاجتِ ايشان به مثل خاك رآه
«هُوَ اَللّٰهُ اَلَّذِي لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ عٰالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهٰادَةِ هُوَ اَلرَّحْمٰنُ اَلرَّحِيمُ * هُوَ اَللّٰهُ اَلَّذِي لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ اَلْمَلِكُ اَلْقُدُّوسُ اَلسَّلاٰمُ اَلْمُؤْمِنُ اَلْمُهَيْمِنُ اَلْعَزِيزُ اَلْجَبّٰارُ اَلْمُتَكَبِّرُ سُبْحٰانَ اَللّٰهِ عَمّٰا يُشْرِكُونَ * هُوَ اَللّٰهُ اَلْخٰالِقُ اَلْبٰارِئُ اَلْمُصَوِّرُ لَهُ اَلْأَسْمٰاءُ اَلْحُسْنىٰ يُسَبِّحُ لَهُ مٰا فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ»(1).
نمايش دويم: بدان كه داراى جهان و داناى آشكار و نهان - جلّت عظمته و عمّت نعمته - هر يك از اشراف موجودات عالم را مظهر صفتى از صفات، و منظر شأنى از شئونات خود قرار داده، تا هر مظهرى از براى نمايش آن صفت مرآتى، و هر منظرى از براى ظهور آن شأن مشكاتى بوده باشد.
1) . سورۀ حشر، آيۀ 22-24.
«فَعَمِيَتْ عَيْنٌ لَمْ تَرَهُ»(1)كما قالَ سَيّدُنا عليه السلام:
لا أَعْبُدُ رَبّاً لَمْ أَرَهُ.(2)به سوى(3)اين معنى ناظر است حديثى كه جارى بر لسان اكابر است:
كُنتُ كَنْزاً مَخْفِيّاً فَأحْبَبْتُ أنْ أُعْرَفَ، فَخَلَقْتُ الْخَلْقَ لِكَي أُعْرَفَ(4).
و مضمون اين مطلب را حاصر است آنچه از كلام بعضى مرقوم و حاضر است [كه وقتى] ابواب مخزن وجود به حكم
كنت كنزاً مخفياً مسدود و به مفتاح
فأحببت أن أُعرف مفتوح و مشهود شد، نخست شبستان هويت مطلقه روشن از احديت ذات، پس از آن سلطان واحديت تكيه زن(5)اَرائك صفات گشت؛
إنَّ اللّٰهَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوىٰ جَالِساً(6).
و شكى و شبهه اى نيست كه از احسن مظاهر صفات بارى و اشرف مناظر شئونات پروردگارى، بعد از وجودات كاملة الثمات(7)فائضة البركات جامعة السعادات عالية الدرجات انبياى مرسلين و اوصياى طاهرين - صلوات اللّٰه و سلامه عليهم أجمعين - وجودات ظاهرة الشرافات سلاطين اسلام و پادشاهان ملت سيد انام - صلى اللّٰه عليه و آله البررة الكرام، و أنار اللّٰه براهينهم في مرور الدهور و الأعوام - است كه هر يك به مقتضاى
«السلطان العادل ظلّ اللّٰه»(8)مرآت معظم صفات خلّاق ارضين
1) . در كلمات حضرت سيّدالشّهدا عليه السلام است كه: عَمِيَتْ عَيْنٌ لا تَرَاكَ و لا تَزَالُ عَلَيْهَا رَقِيباً. ر. ك: بحار الأنوار: ج 67، ص 142، باب 4، ح 7، و ج 98، ص 226، باب 2، ح 3.
2) . مضمون كلام حضرت اميرالمؤمنين عليه السلام به ذعلب است كه سؤال كرد: هل رأيت ربك؟ و حضرت جواب فرمودند: ويلك يا ذغلب! لم أكن بالذي أعبد رباً لم أره، سپس ذعلب كيفيت رؤيت را پرسيد. حضرت جواب فرمودند: ويلك لم تره العيون بمشاهدة الأبصار، و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان. ر. ك: بحار الأنوار، ج 4، ص 27، باب 5، ح 2؛ و شبيه آن در: ج 4، ص 44، باب 5، ح 23 و جز آن.
3) . «به سوى» مشوش است، آن را از نسخۀ روضاتى اخذ كرديم.
4) . بحار الأنوار، ج 87، ص 199، باب 12، ح 6 و ج 87، ص 344، باب 13، ح 19.
5) . مخطوط: + \و.
6) . روايت مرفوعه اى از امام باقر عليه السلام منقول است كه مطابق آن، حضرت باقر عليه السلام تكيه زده بودند نه اين كه خداوند تكيه زن باشد. در اين روايت زراره از حضرت پرسيد: أ كان اللّٰه و لا شيء؟ قال: نعم، كان و لا شيء. قلت: فأين كان يكون؟ قال: و كان متكئاً فاستوى جالساً و قال: أحلت يا زرارة، و سألت من المكان إذ لامكان. ر. ك: الكافي، ج 1، ص 90، ح 7.
7) . كذا، ظاهراً «السمات» يا «الصفات» صحيح باشد.
8) . مضمون «السلطان ظلّ اللّٰه في الأرض» بدون لفظ عادل، در كلمات پيامبر اكرم صلى الله عليه و آله و سلم ديده مى شود. ر. ك:
و سماوات اند؛ كما قيل:
پادشاه سايۀ خدا باشد *** سايه با ذات آشنا باشد(1)
پس مناسب احوال اين طبقۀ عليّه اين است كه متخلق به اخلاق رب البريه گرديده لا سيّما صفت حميدۀ عدالت و خصلت ستودۀ نصفت كه از براى اين طايفه بهتر از هر خصلتى و نيكوتر از هر سجيتى است به مقتضاى «إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ اَلْإِحْسٰانِ».(2)شايسته است كه سلاطين، زبان عدل و احسان را بالنسبه به بندگان ايزد منّان مرعى داشته، مهما امكن به داد هر مظلومى رسيده باشند؛ چنانچه مناسب حال اولياى دولت خاقان و امناى حضرت سلطان، آن است كه نظر به مضمون:
النّاسُ عَلى دِينِ مُلُوكِهِم(3)همين شيوۀ حميده را طريقۀ پسنديدۀ خود قرار داده، در تمشيت مهامّ امور انام و ترغيب و تحريص پادشاه اسلام بر پاس خاطر فقراى گمنام كوتاهى نفرمايند.
بيت
هر كه شاه آن كند كه او گويد *** حيف باشد كه جز نكو گويد(4)
و خود نيز قسمى با خلق سلوك نمايند كه مردمان - في آناء الليالي و أطراف النهار - به دعا گويى پادشاه معدلت، قيام و اقدام نموده، ذكر جميل و نام جليل كه در حقيقت به منزلۀ حيات است از وى در صفحۀ روزگار باقى بماند(5)چنان كه گفته است:
نام نيكى گر بماند ز آدمى *** به كز او ماند سراسر(6)زرنگار(7)
1) . در روايتى از امام موسى بن جعفر عليهما السلام چنين نقل شده:.. و إن السلطان العادل بمنزلة الوالد الرحيم، فأحبّوا له ما تحبون لأنفسكم، و اكرهوا له ما تكرهون لأنفسكم. ر. ك: بحار الأنوار، ج 75، ص 369، باب 82، ح 2 به نقل از الأمالي.
2) . سورۀ نحل، آيۀ 90.
3) . مضمون فوق، مجرَّب و مشهور مى باشد، و حديث نيست.
4) . گلستان سعدى.
5) . مخطوط: نماند.
6) . در نسخۀ ما چنين آمده، ولى رايج بر زبان ها: «سراى» به جاى «سراسر» است.
7) . گلستان سعدى.
حاجت:
الهى! ناصر الدين شاه را پيوسته يارى كن *** دل اين شاه را مايل به سوى بردبارى كن
در اين سن جوانى بر گلستان وجود او *** هزاران جدول از ينبوع علم خويش جارى كن
به عمر او(1)بيفزا و به فضل خويشتن دايم *** مر او را قابل لطف و عنايت هاى بارى كن
ز شاهان جهانش برترى بخشاى در دولت *** به عدل و داد، او را شهره اندر شهريارى كن
همه خيرات عالم را بكن جمع از براى او *** به ترويج شريعت هر دمى او را تو يارى كن
و آن مشتمل است بر ستايش، و دو آرايش، و يك دعا:
ستايش
لؤلؤۀ حمدى كه از كثرت افراد در دورىِ سيمين ليل و طَبَق زرين نهار نگنجد، و جوهر ثنايى كه از بسيارى اعداد جوهرى عقلش به ميزان ازمنه و اعصار نسنجد، به صحابت رافع نمادى شهور و سنين، نثار درگاه پادشاه جهان آفرينى است كه به دلالت قول صواب و صراحت خطابِ مستطابِ: «قُلِ اَللّٰهُمَّ مٰالِكَ اَلْمُلْكِ تُؤْتِي اَلْمُلْكَ مَنْ تَشٰاءُ وَ تَنْزِعُ اَلْمُلْكَ مِمَّنْ تَشٰاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشٰاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشٰاءُ بِيَدِكَ اَلْخَيْرُ إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»(2)اوست پادشاه و متصرف در همۀ ملك و ملك آخرت و دنيا و مالك و مدبّر در تمام
اسباب و اوضاع زمين ها و آسمان ها. عطا مى نمايد پادشاهى را به هر كه خواهد و مصلحت داند، و مى ستاند سلطنت از هر كه مشيتش تقاضا كند و اراده فرمايد. زمام اختيار جهان دارى را به قبضۀ اقتدار هر كه خواهد سپارد و عنان اقتدار شهريارى را از كف اختيار هر كه خواهد بيرون آورد. مفتاح اختيار به دست قضاى اوست؛ از هر كه خواست بستد و آن را كه خواست داد. عزيز مى گرداند هر كه را كه خواهد، و ذليل مى سازد هر كه را كه اراده فرمايد، و به قدرت كاملۀ اوست تحصيل همۀ نيكويى ها از اعطاى ملك و اعزاز مؤمنان، و به حكمت بالغۀ اوست وجود همۀ پستى ها و بلندى ها از انتزاع سلطنت و اطراح كافران؛ چه به درستى كه اوست بر همۀ چيزها از اعطا و انتزاع و افتراق و اجتماع، عالم و دانا و قادر و توانا.
و فرايد تحيات وافيه، و قصائد تسليمات زاكيه، تحفۀ بزم ارم نظم، سيد عرب و عجم، ماه مكه و حرم، زبده و خلاصۀ بنى آدم، و ملاذ و ملجأ اهل عالم، أعني حبيب خدا محمّد مصطفى صلى الله عليه و آله و سلم و آل طيبين و عترت طاهرين او باد كه هر يك عمود فسطاط دين، و عماد طوايف مؤمنين اند إلى يوم الدين.
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مُلْكِكَ بِأَفْخَرِهِ، وَ كُلُّ مُلْكِكَ فاخِرٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمُلْكِكَ كُلِّهِ.
خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حق پادشاهى لا يزال و شهريارى بى مثال تو، يا سؤال مى كنم تو را از جهت منظر ملك لا يزال و مظهر پادشاهى بى مثال تو، به فاخرتر منظرى از آن مناظر، و مباهات نماينده تر مظهرى از آن مظاهر، و حال آن كه همۀ مناظر پادشاه تو فاخر، و جميع مظاهر شهريارى تو غالب و قاهر است. خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حق جميع مناظر پادشاهى و كل مظاهر شاهنشاهى تو، كه افضل و اكمل و اجمل آنهاست وجود با بركات سيد كاينات و زبده و خلاصۀ موجودات، شفيع المذنبين، خاتم النبيين، أبي القاسم محمّد - صلى اللّٰه عليه و آله و سلم الطيبين الطاهرين -.
رباعى
شهى كه از يدِ قدرت انام ايزد پاك *** به تاركش ز ره لطف، افسر لولاك
يگانه اختر برج رسالت آن كه رسيد *** به پويه اى ز سمك مركبش شبى به سماك
آرايش اول: بعضى از علماى لغت ذكر نموده كه: «مَلك» به فتح ميم مصدر ملك يملك است، چنانچه گويى: «ملكت الشيء أملكه ملكاً»؛ و «مِلك» به كسر ميم اسم است از براى «مَلك» به فتح. و بعضى ديگر گفته اند كه: فعل مذكور را دو مصدر است: يكى «مَلك» به فتح، و ديگر «مِلك» به كسر آن، هر يك در نزد جماعتى از اهل لغت و مى گويى تو: «مَلَكتُ العجين أملكه مَلكاً» به فتح ميم يعنى: خمير را خمير مى نمايم(1)او را خمير نمودنى سخت. و همچنين مى گويى: «هذا الشيء مَلكُ يميني» به فتح ميم و «مِلك يميني» به كسر آن. و لكن جوهرى ذكر نموده است كه: «مَلك» به فتح ميم فصيح تر است از «مِلك» به كسر. و «ملّكته الشيء تمليكاً» يعنى: گردانيدم آن چيز را ملك از براى او. و «تَمَلَّكه» أي «ملكه قهراً» يعنى: مالك شد او را به قهر. و هيچ يك متعرض «مُلك» به ضم ميم نشده و حال آن كه استعمال آن در قرآن و ادعيه و نحو آن بسيار است كقوله تعالى: «وَ إِذٰا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً»(2)و كقوله سبحانه: «وَ لِلّٰهِ مُلْكُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ»(3)و كقوله جل شأنه: «قٰالَ رَبِّ اِغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً لاٰ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ اَلْوَهّٰابُ»(4)هر سه بنا بر مشهور، و مثل لفظ ملك در اين فقرۀ شريفۀ از دعا و نحو آن، و آن يا از باب تسامح است و يا اين است كه لفظ مخالف لغت است و موافق استعمال و آن شاذ مقبول است.
و بالجمله، ممكن است كه اين فقره نيز فقرۀ مؤكده از براى فقرۀ متلوّه بوده باشد و فايدۀ توكيد و اين كه اين از كدام قسم از دو قسم توكيد است، سابق به تفصيل بيان شد و در صورت مؤكده بودن آن دلالت مى كند ايراد معنى فقرۀ متلوّه به لفظ فقرۀ تاليه بر بلاغت معصوم عليه السلام؛ چه بلاغت عبارت است از ايراد معنى واحد به طرق و تراكيب مختلفه. و نيز دلالت مى كند بر اين كه صفت سلطنت و ملك، از ميان صفات اللّٰه صفتى است عظيم كه ابرام و الحاح در دعا به آن واقع شده و آن چنين است چنانچه بر
متفطن بصير پوشيده و مخفى نيست.
آرايش دويم: به تحقيق كه از آنچه پيش ازاين مرقوم شد معلوم گرديد كه پادشاهى لا يزال، و حكمرانى بى مثال، مخصوص است به ذات پاك قادر متعال، و خداوند ذى الجلال - جلّت عظمته و عمّت نعمته - و پادشاهى ديگران نمونه اى است از پادشاهى ملك منان، و شهريارى شهرياران شمّه اى است از شهريارى خالق سبحان، و به دست قدرت اوست عزل و نصب جميع سلاطين، و به امر حتمىّ الامتثال اوست قبض و بسط كل خواقين. الحال بدان كه اين پادشاه برحق و شاهنشاه مطلق را جميع اقطاع مملكت و ارباع سلطنت، بر چهارگونه است:
اول: ممالك غير متناهيۀ بهشت و دوزخ كه عالمى است با وسعت بسيار، و سرايى است با ممالك بى شمار و آناً فآناً به تصريح بعضى اخبار از طريق اهل بيت اطهار - عليهم صلوات اللّٰه الملك الغفار في آناء الليالي و أطراف النهار - در تضاعف و تزايد و تكاثر و تباعد است، «سٰابِقُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهٰا كَعَرْضِ اَلسَّمٰاءِ وَ اَلْأَرْضِ»(1)رزقنا اللّٰه إيّاها و(2)زمرة المؤمنين.
دويم: ممالك محروسه برزخيه كه ارباب رصد روحانى وجود آن را به مكاشفات و رياضات نفسانى مستند نمود و از شرع مقدس هم اخبارى چند بر آن دلالت دارد كه ذكر آن در اين مقام خارج از وضع اين مختصر است.
«وَ لاٰ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ»(3).
سيم: ممالك محققه اى كه ابتداى آن عبارت است از سطح مقعّر آب، و انتهاى آن گذشته است از سطح محدّب فلك اطلس و ما بعد آن كه به غير از خداوند منّان و بعضى از خاصان احدى بر آن مطلع نيست
سُبْحَانَ اللّٰهِ رَبِّ السّماواتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ و مَا فِيهِنَّ و مَا بَيْنَهُنَّ و ما فَوْقَهُنَّ و ما تَحْتَهُنَّ و رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
چهارم: ممالك ظاهرۀ محسوسه از بقاع مأنوسه و غير مأنوسه و مسكونه و غير
مسكونه كه عبارت است از سطح محدّب ظاهر كه تمام روى زمين است از بلدان و غير بلدان و عمران و غير عمران كه مستوفى عقل كامل و مهندس خرد فاضل از استيفا و احصاى آن واله و حيران و مضطرب و سرگردان است «وَ فِي اَلْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجٰاوِرٰاتٌ وَ جَنّٰاتٌ مِنْ أَعْنٰابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوٰانٌ وَ غَيْرُ صِنْوٰانٍ يُسْقىٰ بِمٰاءٍ وٰاحِدٍ»(1)انتهى.
و آنچه ذكر شد از ممالك مذكوره بالنسبه به اين عالم است و خداوند، عالم را نظر به منطوق بعضى از احاديث، هيجده هزار قنديل بر عرش بى عديل آويخته كه اين عالم يكى از آن قناديل است. و بالجمله تمشيت امورات ارباع اين مملكت ظاهرۀ محسوسه و كفايت اقطاع بقاع مشهورۀ مأنوسه و غير مأنوسه(2)از جانب حضرت مالك الملوك و نمايندۀ سبيلَيْن سير و سلوك اليوم مرجوع است به سلاطين چندى كه افضل و اكمل و احسن و اجمل آنهاست حسباً و نسباً و ديناً و مذهباً پادشاه اعظم و شاهنشاه معظم، شهريار ملوك عرب و عجم، خسرو ايران و وارث ملك سليمان، جمشيد زمان و داراى دوران، معين الإسلام و المسلمين و ظهير الخواقين و السلاطين الملك المؤيد و الخاقان المسدد أبو الفتح و النصر و الإحسان السلطان بن السلطان بن السلطان و الخاقان بن الخاقان بن الخاقان الغازي في سبيل اللّٰه الملك الجبار السلطان ناصر الدين شاه قاجار، لا زالت رايات دولته مرفوعة، و هامات أعدائه مقموعة، و أرجاء ملكه عن دخول الأجانب ممنوعة، و صيت نصفته و عدالته في جميع البلدان مسموعة.
قطعة
تا در جهان ز مطلق نصرت بود نشان *** بادا خدا نصير وى [و] وى نصير خلق
در اين سراى فانى و آن دار جاودان *** بادا خدا ظهير وى [و] وى ظهير خلق
ظل وجود او همه اوقات بر مزيد *** در سايه اش تمام صغير و كبير خلق
در علم و حلم و جود و سخا باد آن چنان *** كين آفتاب گشته به عالم شهير خلق
تا زنده است و زندگى اش باد در جهان *** حق دستگير اين شه [و] او دستگير خلق
دعا
باز هم مقصود اهم و مطلوب اعظم اين بندۀ پريشان احوال، از پروردگار عديم المثال، دعاى ازدياد عمر و دولت و اقبال و عظمت و ابهت و جلالت پادشاه كثير النوالى است كه به مقتضاى حديث شريف:
قلوب الملوك خزائن اللّٰه في أرضه(1)دل پاكش مخزن نفايس مرضات بارى است و مكمن شرايف مطلوبات پروردگارى است، پادشاهى كه از همۀ اهل آفاق گويا مصداق آن چيزى است كه گفته اند:
يَقُولُ لِسَانُ الدَّهْرِ مَدْحَكَ دَائِماً *** وَ لٰكِنَّهُ فَوْقَ الَّذي هُوَ قَائِلُ
شهريارى كه كأنّه در حق او صادق است آنچه جارى بر لسان ناطق است:
فَلَمْ يَخْلُ مِنْ نَصْرٍ لَهُ مَنْ لَهُ يَد *** وَ لَمْ يَخْلُ مِنْ شُكْرٍ لَهُ مَنْ لَهُ فَم
وَ لَمْ يَخْلُ مِن ألقابِهِ عُودُ مِنْبَرٍ *** وَ لَمْ يَخْلُ دِينارٌ وَ لَمْ يَخْلُ دِرهَمُ
شاهنشاهى كه گويا نظر گوينده به سوى سُدّۀ بارگاه عظمت دستگاه او بوده، حيث قال:
أرىٰ كُلَّ ذِي مُلْكٍ إلَيْكَ مَصِيرُهُ *** كَأنَّكَ بَحْرٌ وَ الْمُلُوكُ جَدَاوِلُ
و هو الذي كأنه قيل في مدح مثل أمير من اُمرائه: الذي دانت له الأداني و الأقاصي، و اعترف بعبوديته الأذانب و النواصي، يرتشف من سدّنه الأفواه، و تتمرّع في ثرى وصيده الجباه، من أطاعه فهو مجتهد مصيب، و من عصاه فما له في الآخرة من نصيب، كهف الملوك و السلاطين، قهرمان الماء و الطين ظل اللّٰه في الأرضين، المخصوص بعناية رب العالمين، دافع أهل البدع الذين أشد ضراراً في الدين من المشركين، و هو السلطان بن السلطان بن السلطان، و الخاقان بن الخاقان بن الخاقان، المنصور بنصر اللّٰه الملك الجبار، السلطان ناصر الدين شاه قاجار، متّع اللّٰه المسلمين
1) . بدين مضمون روايتى نيافتم.
بطول حياته، و أيّده لتحصيل قرباته و مرضاته. اللهم صِلْ دولته بدولة صاحب الزمان، و سلطنته بسلطنة إمام الإنس و الجانّ، و اجعله ولياً من أوليائه و أميناً من اُمنائه بمحمد و آله الطيبين.
و اين فصل مشتمل است بر آغاز، و دو تزيين، و مناجاتى:
آغاز
إلهي! إذا ذَكَرْتُ رَحْمَتَكَ ضَحِكَتْ إلَيها وُجُوهُ وَسَائِلي، و إذَا ذَكَرْتُ سَخَطَكَ بَكَتْ عَلَيها عُيُونُ مَسَائِلِي(1).
اى خداى من! هرگاه ياد مى آورم رحمت تو را خندان مى شود روى هاى وسيله هاى من و هرگاه به خاطر مى آورم غضب تو را گريان مى شود(2)چشم هاى سؤال هاى من.
رحمتت يا رب مرا چندان كه شادان مى كند *** خشمت از رآه دگر جانم هراسان مى كند
مى كند مسرور لطفت گر چه اميد مرا *** ليك قهرت ديده ام را اشك باران مى كند
إلهي! فَافْضِ بِسَجْلٍ مِن سِجَالِكَ عَلى عَبْدٍ عَابِسٍ(3)قد أتْلَفَهُ الظِّمَاءُ(4)، وَ خَاطَ(5)بِخَيْطِ جِيدِهِ كلالَ الْوَنىٰ(6).
اى خداى من! پس بريز دلوى از دلوهاى رحمت خود بر بندۀ شديدالحاجتى كه تلف كرده است او را تشنگى و فرو گرفته است گردن آن بنده را ضرر سستى و
ماندگى.
ز بحر فيض خود اى كردگار بى همتا *** بريز جرعۀ آبى به حلق تشنۀ ما
كه مانده ايم همه خشك لب در اين وادى *** كه مانده ايم همه تشنه جان در اين صحرا
الهى! منم بنده و تويى مولا، و منم درمانده و تويى توانا، منم ضعيف و تويى قوى، و منم فقير و تويى غنى، و منم فانى و تويى پايدار، و منم درگذرنده و تويى برقرار. الهى حفظ بنده بر مولاست، و دستگيرى درمانده با توانا، و تقويت ضعيف با قوى، و رعايت فقير با غنى، پس حفظ و وقايت و تقويت و رعايت كن مرا كه بسى محتاجم به اعانت و بسيار مفتقرم به رحمت تو.
اُمْحُ - يَا رَبِّ - مُثْبَتَاتِ الْعَثَرَاتِ بِمُرْسَلاتِ الْعَبَرَاتِ، وَ هَبْ كَثِيرَ السَّيِّئَاتِ بِقَلِيلِ(1)الْحَسَنَاتِ(2)، إنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ وَ رَءوفٌ رَحِيمٌ.
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عُلُوِّكَ بِأَعْلاهُ، وَ كُلُّ عُلُوِّكَ عالٍ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعُلُوِّكَ كُلِّهِ.
اى خداوندى كه بالاتر ز هر بالاترى! هرچه در وهم آيد از رفعت تو از آن برترى. به درستى كه سؤال مى كنم تو را به حقّ بزرگوارى تو كه بالاتر از آن بزرگوارى بالاتر نيست، يا سؤال نماينده ام تو را به حقّ مظهر بزرگوارى و منظر شهريارى تو در حالتى كه قسم دهنده ام مر بزرگ تر مظهرى از مظاهر بزرگوارى تو و رفيع تر منظرى از مناظر پروردگارى تو و حال آن كه كل مظاهر بزرگوارى تو بزرگوار و كل مناظر پروردگارى تو رفيع القدر است. خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حقّ جميع مظاهر بزرگوارى و تمام مناظر پروردگارى تو كه از ارفع و اعلى و اعظم و اسناى آن است ذات(3)فرخنده صفات سيد سادات عالم و سرور اشراف بنى آدم زبده و خلاصۀ موجودات و عمده و برگزيدۀ ممكنات، حبيب پروردگار جهان و پيشوا و مقتداى پيغمبران، رحمة اللّٰه الملك المنان على العالمين، خاتم الأنبياء و سيد المرسلين.
شاهى كه بر تمام خلائق مقدّم است *** بالاتفاق سيد اشراف عالم است
ختم رسل كه نزد رسل اجتباى او *** از كل ممكنات ز هر ره مسلم است
صلوات اللّٰه و سلامه عليه و عليهم أجمعين.
تزيين اول: لفظ «علو» مقابل «دنو» لفظاً و معنًى اسم مصدرى است كه اضافه شده است به سوى فاعل خود به اضافۀ لفظيه و مراد به آن علوّ معنوى است؛ زيرا كه علوّ حسى از صفات جسم و جوهر، و متحيّز در مكان است؛ خداوند عالم از اين صفت ها برى است و علو معنًى(1)عبارت است از احاطۀ قهّاريت و شمول جباريت او بر جميع افراد ممكنات را به نحوى كه تمام، مقهور و مغلوب قوّت و قدرت ازليۀ اويند و احدى از آنها را توانايى تمرّد و تخلف از امر وى نبوده و نيست.
و به اين معنى راجع است آنچه بعضى در تفسير اسم «عالى» كه يكى از اسماء اللّٰه است گفته اند كه اسم عالى سه معنى دارد:
اول: صاحب سلطنت بر همۀ اشيا.
دويم: منزه از صفات مخلوقين از تجسم و تجوهر و تحيّز در مكان و زمان.
سيم: بلندى دارنده از آن كه وساوس شيطان و جهّال در ادراك بلندى او خوض تواند كرد و مثل و مانندى براى او قرار تواند داد، «تَعٰالىٰ عَمّٰا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً»(2).
تزيين ثانى: بدان كه از آيۀ شريفۀ «تِلْكَ اَلدّٰارُ اَلْآخِرَةُ نَجْعَلُهٰا لِلَّذِينَ لاٰ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي اَلْأَرْضِ وَ لاٰ فَسٰاداً»(3)ظاهر مى شود كه هيچ فردى از افراد انسان و هيچ يك از آحاد بندگان را نمى رسد كه خود را از ديگرى بالاتر داند؛ چه خداوند عالم معلّق فرموده است وعدۀ دخول در بهشت را به ترك ارادۀ علو و فساد در آيۀ مزبوره، چنانچه معلّق فرموده است وعيد را كه عبارت است از دخول جهنم به ركون به سوى ظلم آن جايى كه فرموده است: «وَ لاٰ تَرْكَنُوا إِلَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ اَلنّٰارُ»(4)و خداى تعالى
اين كه صفات رذيله در فرعون بسيار بود، او را به صفت ذميمۀ علو نسبت داده آنجايى كه فرموده است: «إِنَّ فِرْعَوْنَ لَعٰالٍ فِي اَلْأَرْضِ»(1)، پس معلوم مى گردد كه اين صفت بدترين صفات است از براى بندۀ ضعيف كه قوّت و قدرت او به اعتبارى از مورى كمتر است و مع ذلك خود را از ديگران برتر مى داند، بلكه واجب اين است كه به مقتضاى اين كه گفته اند:
كسى را رسد كبريا و منى *** كه ملكش قديم است و ذاتش غنى
بندۀ مسكين اگر به حسب اسباب ظاهره، علو و رفعتش از ديگران بيش نمايد، در واقع خود را از مورى كمتر داند، بلكه از هر موجودى خود را ضعيف تر پندارد، و ليكن اين صفت در اغلب مردم موجود است و از آن خبر ندارند؛ چنانچه مروى است از حضرت اميرالمؤمنين - صلوات اللّٰه و سلامه عليه - كه فرموده اند:
إنَّ الرَّجُلَ لَيُعْجِبُهُ أنْ يَكُونَ شِرَاكُ نَعْلِهِ أَجْوَدَ مِن شِرَاكِ نَعْلِ صَاحِبِهِ فَيَدْخُلُ تَحْتَهَا(2)يعنى به درستى كه مردى [كه] تعجب مى آورد او را بند نعلين او از بند نعلين رفيق خود، پس آن مرد عالى است و داخل در تحت آيۀ شريفه خواهد بود. چه جاى اين كه به واسطۀ هر چيزى از اسباب ظاهرۀ فانيه كه هر لحظه به دست ديگرى در حكم عاريت است، فخر و مباهات بر اقران و امثال خود نموده و از آن رآه، خود را از ايشان بالاتر داند، و از اين جاست كه در حديث فضل(3)وارد شده كه آيۀ مذكوره قرائت نموده، فقال:
ذَهَبَتِ الأَمَانِيُّ هاهُنا.
مناجات
إلهي، إنْ كَانَتْ نَفْسي اسْتَسْعَدَتْنِي مُتَمَرِّدَةً عَلَى مَا يُرْدِيهَا(4)فَقَدِ اسْتَسْعَدْتُهَا الْآنَ بِدُعَائِكَ عَلى مَا
1) . سورۀ يونس، آيۀ 83. در اصل مخطوطه بدين صورت است: إن فرعون كان عاليا فى الأرض.
2) . سعد السعود، ص 88 فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من تفسير علي بن إبراهيم؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 1، ص 202.
3) . در نسخۀ روضاتى: فضيل، و لكن صحيح «حفص» است. روايت را منقرى از حفص از امام صادق عليه السلام نقل كرده كه حضرت به حفص فرمودند: يا حفص، ما اُنزلت الدنيا من نفس إلا بمنزلة الميتة.. تا اين كه حضرت آيۀ «تِلْكَ اَلدّٰارُ اَلْآخِرَةُ...» را تلاوت كرد، آنگاه گريان گشته فرمودند: ذهبت - و اللّٰه - الأماني عند هذه الآية.. إلى آخر الحديث. حديث با عباراتى نزديك به هم در اين منابع مشهود است: إرشاد القلوب، ج 1، ص 105، باب 28؛ تفسير القمي، ج 2، ص 146؛ سعد السعود، ص 87؛ بحار الأنوار: ج 2، ص 27، باب 9 به نقل از تفسير القمي.
4) . در متن: «يرد بها» خوانده مى شود. آن را از مصدر - البلد الأمين - نقل كرديم.
يُنْجِيهَا(1).
الهى! اگر چه نفس من مدد كرد مرا از روى طغيان و سركشى بر چيزى كه هلاك مى كند او را از تخلّق به اخلاق رذيله، پس به تحقيق كه من هم مدد كردم او را الحال به دعاى تو بر چيزى كه نجات مى دهد او را از تبرّى از صفات خسيسه، پس مى خوانم تو را - اى خداى من! - به اين كه پاك گردانى مرآت قلب مرا از كدورات مَساوى اخلاق، و صيقلى گردانى آينۀ دل مرا از زنگ هاى صفت هاى اهل شرك و ارباب نفاق.
إلهي، [قَدْ] عَلِمْتُ حَاجَةَ نَفْسي إلى ما تَكَفَّلت لَهَا بِهِ مِنَ الرِّزْقِ فِى حَيَاتي، وَ عَرَفْتُ قِلَّةَ اسْتِغْنائي عَنْكَ مِنَ الْجَنَّةِ بَعْدَ(2)وَفَاتِي، فَيَا مَنْ سَمَحَ لِي بِهِ مُتَفَضِّلاً فِى الْعَاجِلِ، لا تَمْنَعْنِيهِ يَوْمَ فَاقَتي إلَيهِ فِى الآجِلِ، فَمِنْ شَوَاهِدِ نَعْمَاءِ الْكَرِيمِ(3)اسْتِتْمَامُ نَعْمَائِهِ، وَ مِن مَحَاسِنِ آلاءِ الْجَوَادِ اسْتِكْمَالُ آلائِهِ(4).
و آن مشتمل است بر آغازى، و طرازى، و نيازى:
آغاز
حمد مفرد و ثناى مثنّى و ستايش مجموع، عليم و رحيم و كريمى را شايسته و بايسته و رواست كه رحمت و نعمت و منت او را غايتى و نهايتى و پايانى نيست و جود و فيض و عطاى او را حدّى و اندازه اى و كرانى نه؛ حكيمى كه آناً فآناً جداول و انهار فيض و فضلش از بحر عطا بر كشتزار وجود مصنوعات و مخلوقات جارى و روان است؛ فياضى كه دم به دم نسيم شميم رحمت و عنايتش از مهبّ لطف بى پايان بر گلزار مخترعات و مجعولات، دمنده(5)و روان.
1) . بخشى ديگر از مناجات اميرالمؤمنين عليه السلام كه از البلد الأمين و بحار الأنوار و المصباح كفعمى نقل شد.
2) . مخطوط: + \و.
3) . مخطوط: الكرم.
4) . بخشى ديگر از مناجات اميرالمؤمنين عليه السلام به نقل از فرزندش امام عسكرى عليه السلام كه از البلد الأمين و جز آن نقل شد.
5) . در بالاى آن نوشته شده: دمان.
بيت
به اندك التفاتى زنده دارد آفرينش را
و درود نامعدود و تحيت نامحدود تحفۀ بزم ارم.
نظم(1)
مقتدا و پيشواى اهل وجود و سيد و سرور ارباب شهود، أعني بندۀ خاص خداوند ودود، و عبد مقرب پروردگار معبود، حبيب حضرت رب العالمين، مخاطب به خطاب مستطاب «وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلاّٰ رَحْمَةً لِلْعٰالَمِينَ»(2)و آل طيبين و عترت طاهرين او، صلوات اللّٰه و سلامه عليه و عليهم أجمعين، لا سيما أسد اللّٰه الغالب و مظهر العجائب أمير المؤمنين و إمام المتقين و يعسوب الدين و قائد الغر المحجلين، آن كه نام نامى اش از حل اين معمّا ظاهر و پيدا، و اسم سامى اش از مضمون اين بيت، آشكار و هويداست:
معمّا
چو نام او گذرد بر صوامع(3)ملكوت *** به قدر مرتبه هر يك ز جا بلند شوند(4)
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَنِّكَ بِأَقْدَمِهِ، وَ كُلُّ مَنِّكَ قَدِيمٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ كُلِّهِ.
اى خداوند قادر متعال، عالم سر و واقف احوال! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حقّ ابتدا كردن تو به بخشش و احسان پيش از خواستنِ خواهندگان، به حقّ قديم تر فردى از افراد عطا و احسان و ديرين تر مصداقى از مصاديق جود و امتنان تو؛ يا سؤال نماينده ام تو را - اى خالق متعال! - به قديم تر فردى از افراد نوال تو و حال آن كه همۀ افراد بخشش خاص تو قديم و ديرين، و با شاهد دل آراى سبق نديم و قرين
است. خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حق همۀ بخشش و احسان و اعطا و امتنان تو قبل از خواهش بندگان و پيش از سؤال سؤال كنندگان.
طراز
بدان كه لفظ «تقدم» را علما و ارباب اصطلاح بر چند معنى اطلاق كرده اند كه بعضى از آن معانى، متعارف اهل عرف عام نيز هست. و مقابل تقدّم است - به هر معنى كه باشد - لفظ «تأخر» و به ازاى وى اطلاق كرده مى شود.
اول: تقدم بالعلية، و حكما آن را تقدم بالذات نيز گويند و آن، تقدم علت تامه است بر معلول خود، و آن بودن شىء است به حيثيّتى كه هرگاه شىء ديگر كه مؤخر بر او اطلاق [مى شود] موجود شود، البته بايد كه اين شىء موجود باشد و عقل تجويز نكند كه آن شىء ديگر موجود شود و اين شىء موجود نباشد، اما برعكس نبوده باشد، يعنى چنان نبوده كه هرگاه اين شىء موجود شود، البته آن شىء ديگر موجود بوده باشد، و عقل تجويز نكند كه اين شىء موجود باشد و آن شىء ديگر موجود نباشد.
اما اين تجويز عقلى واقع نباشد، بلكه در واقع و حسب خارج هر دو با هم موجود باشند، مانند حركت دست و حركت قلم؛ چه عقل حكم كند كه حركت قلم به تحرّك دستى كه قلم در او بوده باشد، نتواند بود و حركت دست بى حركت قلم تواند بود به محض تجويز عقلى، و نتواند بود كه واقع شود اين دستى كه قلم در اوست حركت كند و قلم حركت نكند، بلكه در خارج واقع، حركتين با هم موجود باشند.
دويم: تقدم بالطبع، و آن تقدم علت ناقصه است بر معلول خود و آن بودن شىء است به حيثيّتى كه عقل تجويز نكند كه شىء ديگر كه مؤخر بر او اطلاق مى شود، موجود باشد، مگر آن كه اين شىء موجود باشد، و گاه واقع شود كه اين شىء موجود باشد و شىء ديگر موجود نباشد.
و فرق ميان اين معنى و معنى اول همين باشد، مانند تقدم واحد بر اثنين؛ چه عقل تجويز وجود اثنين بدون وجود واحد نكند و بسيار باشد كه واحد موجود باشد
بدون اثنين. و گاه باشد كه اين معنى را نيز تقدم بالذات گويند، پس لفظ تقدم بالذات در اصطلاح حكما بر هر دو معنى باشد؛ يكى اعم از تقدم بالعلية و تقدم بالطبع و ديگرى مرادف تقدم بالعلية.
سيم: تقدم بالزمان، و آن بودن شىء است به حيثيّتى كه وجود او يا وجود شىء ديگر كه مؤخر بر او اطلاق كرده مى شود، جمع نتواند شد، چون تقدم آدم بر نوح.
چهارم: تقدم به حسب مكان، و آن را تقدم بالرتبه نيز گويند و آن، چنان است كه مكانى را اصل و متوجّه إليه و بالجمله به مبدأ محدود قرار دهند، و چيزى را كه مكانش نزديك تر باشد به مكان اصل، مقدّم گويند بر چيزى ديگر كه مكانش دورتر باشد از مكان اصل، مثالش تقدم كسى كه نزديك تر باشد به صدر مجلس بر كسى كه دورتر باشد از صدر مجلس، مثل ديگر تقدم كسى كه در رآه پيش تر باشد بر ديگرى كه عقب تر باشد؛ چه منزل در اين مقام، مكان اصل و متوجه إليه است. و گاه باشد كه نام تقدم بالزمان نيز بر او اطلاق كنند؛ چه در او ابتداى زمان با آنى مفروض در مبدأ محدود مى باشد.
پنجم: تقدم بالشرف، چون تقدم فاضل بر مفضول، و اين نيز شبيه باشد به تقدم بالرتبه؛ چه اينجا نفس معنى كه تفاوت سابق و مسبوق بر اوست، به منزلۀ مبدأ محدود است و لفظ تقدم و سبق در عرف، نخست در تقدم رتبى كه شامل زمانى و مكانى است مستعمل بوده و بعد از آن نقل شده به سوى تقدم بالشرف، و بعد از آن به سوى تقدم بالطبع، و بعد از آن به سوى تقدم بالعلية.
و در اين پنج معنى كه مذكور شد، ميان اهل اصطلاح خلافى نيست. خلافى كه هست در اين است كه تقدم، منحصر است در اين اقسام خمسه، يا قسمى ديگر هست. حكما قائل به انحصار در خمسه اند و متكلّمين بر آن اند كه قسمى ديگر هست و آن را تقدم بالذات نام كنند، و تقدم اجزاى زمان را بعضى بر بعضى مثل تقدم ديروز بر امروز و تقدم پارسال بر امسال ازاين قبيل دانند.
و كيف ما كان، ممكن است كه از لفظ «اقدم» و «قديم» در فقرۀ شريفه يك معنى از معانى خمسۀ تقدم اراده شده باشد و ممكن است كه از اول معنى [يى] و از دويم
معنى ديگر مقصود باشد. پس به ملاحظۀ ضرب معانى خمسۀ سبق و تقدم در نفس خود جميع صور محتمله بيست و پنج صورت مى شود: ده صورت از آن ساقط مى گردد و پانزده صورت باقى مى ماند، و از آن جمله پنج صورت است كه لفظين مزبورين در هر يكى از آنها متحد المعنى مى باشند و در باقى مختلف، و چون وجه صحت در اين پنج صورت في الجمله خفايى داشت به خلاف ساير صور، پس لازم شد بيان وجه صحت اين پنج صورت.
و اما ساير وجوه پس تعرض بيان صحت آن مفضى به اكثار است و بناى اين شرح بر اختصار، فلهذا تعرض آن مناسب نيست.
صورت اولى: اين است كه مراد از تقدم از هر دو لفظ، تقدم بالعلية بوده باشد، و بيان صحت اين صورت اگر چه به تجويز عقل ممكن نيست، لكن دانستى كه نظر به ملاحظۀ واقع و خارج، هر دو با هم موجود توانند بود و از هم منفك نخواهند شد.
صورت ثانيه: آن است كه مقصود از تقدم از هر دو لفظ، تقدم بالطبع بوده باشد، و بيان صحت اين صورت به اين است كه من اقدم علت ناقصه از براى من قديم بوده باشد و من قديم علت ناقصه از براى من متأخر و من متأخر نيز از براى من متأخر، و هكذا على أن مجعولات البارئ غير متناهية كما هو الحق، و إلّا فلا يخلو من إشكال، فتأمل.
صورت ثالثه: آن است كه مراد از هر دو لفظ تقدم بالزمان بوده باشد، و بيان صحت اين وجه بر اين است كه من اقدم، قديم باشد بالنسبه [به] من متأخر و من متأخر بالنسبه به من متأخر و هكذا، و مبنى صحة هذه الصورة أيضاً كمبنى سابقها(1)و إلّا فلا يسلم من الإشكال.
صورت رابعه: آن است كه مراد از هر دو لفظ تقدم به حسب مكان بوده باشد، و بيان صحت آن بر آن است كه من اقدم مقدم باشد بالنسبه به ممنون عليه، و من قديم مقدم
1) . خ. ل: سابقه.
باشد بالنسبه به ديگرى، مثل اين كه من وجود سعادت نمود حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم مقدم است بالنسبه به كلّ كاينات، و من وجود حضرت عيسى عليه السلام بالنسبه به غير آن جناب و اشخاص ديگر كه في الحقيقه راجع به من حقيقى و من اضافى مى شود.
و اين بر فرضى است كه ممنون عليه را توان گفت كه مكان من است و الّا تصوير آن به ملاحظۀ بعضى امكنۀ شريفه بالنسبه به بعض ديگر خواهد شد، فتأمل جداً تجد جيّداً بعون اللّٰه تعالى و حسن توفيقه.
صورت خامسه: آن است كه مراد از هر دو لفظ تقدم بالشرف بوده باشد، و بيان صحت اين وجه نيز راجع به من حقيقى و من اضافى است كما في سابقه.
و از آنچه مرقوم شد ظاهر مى شود اسرار لطيفه و نُكَت بديعه از براى شرافت اين دعا و علت استجابت آن، بلكه از براى محقق بصير و مدقق خبير و عالم به مطالب معقوله و داناى عارف به مقاصد منقوله از افق هر وجهى از اين وجوه و از كران هر صورتى از اين صور خورشيد اسم اعظم الهى و آفتاب نام مقدس بارى به صورتى غير صورت اوّلى، جلوةً بعد جلوة و جليةً بعد جلية طالع مى گردد، و لنعم ما قيل:
عِبَارَاتُنَا شَتّىٰ وَ حُسْنُكَ وَاحِدٌ *** وَ كُلٌّ إلىٰ ذَاكَ الْجَمَالِ تُشِيرُ
نياز
الهى! گذشت و نگذشت ايّام جوانى و آلام جسمانى، و آمد و نيامد زمان پيرى و شكستگى واوان فقيرى و وارستگى. روزى نگذشت كه غمى از نو حاصل نگرديد و شبى نرفت كه المى تازه به وجود نيامد.
مگر سرشته گِل من ز آب محنت و غم *** كه نيستم دمى آسوده از ورود الم
نصيب من همه درد است و محنت و اندوه *** بلاى كوچكم اينك بزرگ تر از كوه
الهى! تو مى دانى آنچه را كه من نمى دانم و من نمى دانم آنچه را كه تو مى دانى، «تَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِي وَ لاٰ أَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِكَ»، غرض حكايت است نه شكايت؛ چه شكايت از قسمت خويش نمودن خطاست و بر نصيب خود راضى نبودن دور از طريق حيا.
هرچه رود بر سرم چون تو پسندى رواست *** بنده چه دعوى كند حكم خداوند راست(1)
«وَ عَسىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ عَسىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَ هُوَ شَرٌّ لَكُمْ»(2)فَعَلىٰ مَضْمُونِ هٰذِهِ الآيَةِ الشَّرِيفةِ و مَسْطُورِ هٰذِهِ الْكَرِيمةِ اللّطِيفَةِ أقُولُ:
ما قلم بر سر كشيديم اختيار خويش را *** اختيار آن است كو قسمت دهد درويش را
إلهي! لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ، وَ الْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَ الشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ، وَ الْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، لا مَلْجَأَ وَ لا مَنْجَا إلّا إلَيْكَ، سُبْحَانَكَ وَ حَنَانَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ، سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ(3).
الهى! اگر چه يقين است كه حقيقت امر چنين است و البته غير از اين نيست و هرچه هست همين است؛ چنانچه فرمودى:
تريد و اُريد، و لا يكون إلّا ما اُريد، و لكن معلوم است كه مانع از خود ما است و آن عدم قابليت است؛ چنان كه گفته اند:
هرچه هست از قامت ناساز بى اندام ماست *** ور نه تشريف تو بر بالاى كس كوتاه نيست
الهى! اگر چه شرط استفاضه قابليت است، ولى قابليت هم فيضى است از فيوضات تو، و اگر چه سبب ورود فضل تو سعادت است، ولى سعادت هم موهبتى است از مواهب بِلا نهايات تو.
الهى! به رستگى وارستگان كه مرا رستگى بخش، و به بستگى بستگان كه مرا بستگى عطا كن.
ز قيد ما و من وارسته ام كن *** به زنجير محبت بسته ام كن
بر آن وارستگى دايم بيفزاى *** وز اين دلبستگى دورم نفرماى
1) . كليات سعدى.
2) . سورۀ بقره، آيۀ 216.
3) . غير از واژۀ «الهى» كه در ابتداى اين مناجات آمده، بقيۀ آن قسمتى از ادعيۀ تكبيرات مستحبۀ هنگام دخول در نماز است كه از امام صادق عليه السلام روايت شده است. ر. ك: الكافي، ج 3، ص 310، باب افتتاح الصلاة و الحد في التكبير، ح 7؛ التهذيب، ج 2، ص 67، ح 8؛ وسائل الشيعة: ج 6، ص 24، ح 8.
و آن مشتمل است بر يك ستايش، و دو تزيين، و يك طلب:
ستايش
حمد تام و ثناى تمام و ستايش بسيار و نيايش بى شمار و شكر كثير و عبادت بى نظير، خالقى را سزا و صانعى را روا و منعمى را شايسته و پروردگارى را بايسته است كه از براى اُولى الاَبصار و صاحبان بصيرت و اعتبار بر يگانگى ذات و نفى صفات خود، آيات بينات و علامات واضحات از هر طرفى بيرون از حصر و شمار و از هر كرانى خارج از اندازه و مقدار نصب نموده «وَ مِنْ آيٰاتِهِ اَللَّيْلُ وَ اَلنَّهٰارُ وَ اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ لاٰ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لاٰ لِلْقَمَرِ وَ اُسْجُدُوا لِلّٰهِ اَلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيّٰاهُ تَعْبُدُونَ»(1)و عقول عقلا و اذهان صلحا و افهام علما و افكار فضلا را بر وحدت ذات و يگانگى صفات و توحيد عبادت و اعمال و يكى بودن خلق و افعال خود مفطور و مجبول و مقهور و مغلول فرموده «فِطْرَتَ اَللّٰهِ اَلَّتِي فَطَرَ اَلنّٰاسَ عَلَيْهٰا لاٰ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اَللّٰهِ ذٰلِكَ اَلدِّينُ اَلْقَيِّمُ وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ اَلنّٰاسِ لاٰ يَعْلَمُونَ»(2)، حكيمى كه زجاج حكمت كامله اش بى(3)مادۀ موجود، قناديل سبعۀ افلاك [را] به نفخۀ وجود موجود داشته، و معمار قدرت حاصله اش بى استعانت فكر و انديشه هفت طاق زبرجدى را بلاستون و عَمَد برپا داشته «إِنَّ رَبَّكُمُ اَللّٰهُ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ ثُمَّ اِسْتَوىٰ عَلَى اَلْعَرْشِ يُدَبِّرُ اَلْأَمْرَ مٰا مِنْ شَفِيعٍ إِلاّٰ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذٰلِكُمُ اَللّٰهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلاٰ تَذَكَّرُونَ»(4)و صلوات زاكيۀ متواليه و تسليمات وافيۀ متعاقبه نثار مرقد بهشت مثال و مضجع عرش تمثال آن پادشاهى كه شمه اى از مناقب ذاتش،
لَوْلٰاكَ لَما خَلَقْتُ الأَفْلاكَ(5)است و شرذمه اى از
مدايح صفاتش مضمون حق مشحون كريمۀ «وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ»(1).
شهنشهى كه چو رخسار(2)او نگارش يافت *** ز پرتوش رخ خورشيد و ماه تابش يافت
كشيد چون يد قدرت به صفحۀ ايجاد *** جمال بدر مثالش جهان نمايش يافت
صلوات اللّٰه و سلامه عليه و على آله الطيبين الطاهرين المعصومين إلى يوم الدين.
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ آياتِكَ بِأَكْرَمِها، وَ كُلُّ آياتِكَ كَرِيمَةٌ، اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بآياتِكَ كُلِّها.
اى آن كه هرچه هست دليل وجود توست *** عالَم تمام مظهر غيب و شهود توست
آيات بيّنات و علامات واضحات *** بى حد و حصر هر طرفى بر أُبُود توست
خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حقّ آيات بينات و علامات واضحات تو، يا سؤال نماينده ام تو را به حق مظاهر آيات و مناظر علامات تو كه هر يك از آنها بر يگانگى ذات تو گواه صادق و بر وحدت صفات تو شاهد موافق اند(3)، به گرامى ترين آن آيات و ارجمندترين آن علامات، و حال آن كه همۀ مظاهر آيات تو نامى و جميع مناظر علامات تو گرامى هستند. خداوندا! به درستى كه من سؤال مى كنم تو را به حقّ همۀ مظاهر آيات و جميع مناظر علامات تو كه اَبْيَن و اجلى و اوضح و اَبْهاى آن، وجودات سراسر سعادات ائمۀ طاهرين و پيشوايان دين و خلفاى راشدين و امناى راسخين مى باشند.
مقربان سراپردۀ جلال و جمال *** ستارگان درخشان آسمان كمال
كه در ازل به هدايت نمودشان منصوب *** ز روى مرحمت و لطف قادر متعال
1) . اشاره است به آيۀ «وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلاّٰ رَحْمَةً لِلْعٰالَمِينَ» (سورۀ انبياء، آيۀ 107) يا «وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلاّٰ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً» (سورۀ اسراء، آيۀ 105) و در سورۀ سبا، آيۀ 28 نيز چنين مى خوانيم: «وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلاّٰ كَافَّةً لِلنّٰاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً».
2) . خ ل: تمثال.
3) . خ. ل: دليل مطابق اند.
غرض ز خلق زمان گر نبود خلقتشان *** نه روز مى شد و نه شب نه ماه بود و نه سال
صلوات اللّٰه و سلامه عليهم أجمعين إلى يوم الدين.
تزيين اول: بدان كه آيات بينات و علامات واضحات و امارات باهرات بر توحيد و يگانگى خلّاق ارضين و سماوات و پروردگار سلسلۀ موجودات، زياده از آن است كه عشرى از اعشار و اندكى از بسيار آن به محاسبۀ اُولى الابصار و مصاحبۀ ذوى الافكار در دفاتر متلاصقۀ ليل و نهار و طوامير متلاصقۀ ازمنه و اعصار گنجايش تواند يافت، بلكه دلايلى كه در ضعيف ترين مخلوقى از مخلوقات، و براهينى كه در كمترين موجودى از موجودات بر اين مطلبِ برين و مقصدِ بهين موجود است، از حيّز صنعا و احصا بيرون و از شماره و تعداد جميع ملائكه و جن و انس از اولين و اوسطين و آخرين زياد و افزون است.
إذِ الْمَرْءُ كَانَتْ لَهُ فِكْرَةٌ *** فَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ عِبْرَةٌ(1)
و اگر چه در طىّ اين فصل ذكر جمله اى از آن آيات و شرذمه اى از آن علامات مناسب بود، ولى از جهاتى چند ترك آن سزاوارتر، و انصراف عنان خامۀ دو زبان از بيابان اين امر عظيم به سوى جادۀ مستقيم مطلب اهم از اين بهتر است؛ چه آب دريا را به غربال بيختن، خاك سفاهت و بى خردى بر سر ريختن است.
من و ذكر چنان امرى بدان ماند كه دريا را كسى خواهد بداند چند رطل آب اندر آن باشد، من و ذكر چنان امرى بدان ماند كه گردون را كسى خواهد بداند چند در وى اختران باشد و يا در وادى بى انتهايى بى بصر شخصى همى خواهد كه داند چند از ريگ روان باشد.
تزيين ثانى: بيان اين مطلب در كتب نحويه مذكور و بر السنه و افواه نحويين معروف و مشهور است كه جايز نيست بنا كردن اسم تفضيل از ماده اى كه جايز نيست بنا كردن فعل تعجب از آن كما قيل:
1) . محاسبة النفس، كفعمى، ص 143.
صُغْ مِن مَصُوغٍ مِنْهُ لِلتَّعَجُّبِ *** أَفْعَلَ لِلتَّفْضِيلِ وَ أْبَ اللَّذْ أُبِي(1)
و معتبر دانسته اند در ماده اى كه بناى تعجب و تفضيل از آن نمى شود، چند چيز(2)كه از مضمون اين دو بيت معلوم مى گردد:
وَ صُغْهُمَا مِن ذِي ثَلاثٍ صُرِّفَا *** قَابِلَ فَضْلٍ ثُمَّ غَيْرِ ذِي انْتِفَا
وَ غَيْرِ ذِي وَصْفٍ يُضَاهِي أشْهَلا *** وَ غَيْرِ سَالِكٍ سَبِيلَ فُعِلا
چه غرض از اين دو بيت بيان معرفت افعالى است كه جايز است در قياس، بنا شدن دو فعل تعجب از آنها، يعنى دو مثال «ما أفعله» و «أفعل به». به مقتضاى بيت اول، هرچه صحيح است بناى تعجب از آن، صحيح است نيز بناى تفضيل از آن، و هي كل فعل ثلاثي متصرف قابل للتفاوت غير ناقص ككان و أخواتها، و لا يلازم للنفي، و لا ما اسم فاعله على أفعل، و لا مبني للمفعول، و آن هر چيز است كه هشت شرط در آن موجود باشد:
اول آن كه: فعل باشد، پس صحيح نيست بنا شدن اسم تفضيل از اسم.
دويم آن كه: ثلاثى مجرد باشد، پس از فعل ثلاثى مزيد و رباعى و نحو آن بنا نمى شود.
سيم آن كه: متصرف باشد، پس از غير متصرف بنا نمى شود.
چهارم آن كه: آن معنى قابل تفاوت باشد.
پنجم آن كه: ناقص نباشد.
ششم آن كه: ملازم نفى نباشد.
هفتم آن كه: اسم فاعلش بر وزن اَفعل نباشد.
هشتم آن كه: مبنىّ از براى مفعول نباشد.
بعد از ذكر بيان مذكور مى گوييم كه: سرّ اين كه در اين فقرۀ شريفه اسم تفضيل از مادۀ «آية» بنا نشده، انتفاى شرط اول است.
و اما اين كه در ميان مواد ممكنة البناء، آن اسم از مادۀ «كرم» بنا شده پس مى تواند
از جهت اشاره به اين باشد كه مراد به آيات در اين فقرۀ شريفه اشرف آيات است كه عبارت از افراد انسان بوده باشد؛ زيرا كه خداوند حميد در قرآن مجيد از ميانۀ موجودات، بنى آدم را به كرامت خود مفتخر و مباهى فرموده، حيث قالَ عَزّ شَأْنُهُ:
«وَ لَقَدْ كَرَّمْنٰا بَنِي آدَمَ وَ حَمَلْنٰاهُمْ فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ»(1).
و در اين هنگام ايراد مقسم به به لفظ جمع به اعتبار افراد اين نوع است، چنانچه مراد به افراد اين نوع نيز اخص مصاديق است كه اكرم افراد باشد، و هاهنا بحث و جوابه بعد تقريره واضح.
طلب
الهى! تو آگاهى كه عهدى است بعيد و زمانى طويل و مديد كه اين دل غم منزل را ملالى، و اين ديدۀ رمد ديده را خيالى، و اين زبان شكر بيان را مقالى است؛ ملال دل از آن رآه است كه چرا دشمن را در خانۀ دوست جا هست! خيال ديده آن است كه چرا به غير حبيب خود نگران است! مقال زبان اين است كه فقر عدوى دل و دين است.
الهى! به فضل ازلى و عنايت لم يزليت.
مكان خويش خالى كن ز اغيار *** مده هر خار و خس را اندر او بار
درِ آمد شدن بر غير بر بند *** مكان خود به دست غير مپسند
هر آن قصرى كه باشد در خور شاه *** ستم باشد گدا در وى كند جاه
و به احسان عظيم و امتنان قديمت، كه چشم حق بينم عطا كن نه ديدۀ خود بين.
دارم گله از چشم خود از يار ندارم *** چشمى كه ببيند رخ دلدار ندارم
و به غناى ذات و بى نيازى صفاتت محتاجم دار، و به مرحمت بسيار و عنايت بى شمارت كه احتياج مرا از غير خود بردار.
فقير رحمت يزدان ز ماه تا ماهى است *** گدايى در ايزد به از شهنشاهى است
به هر عطاى الهى هزار شكر رواست *** وفور شكر الهى دليل آگاهى است
الهى! تو مى دانى كه از غير تو بريده ام، به رحمت خود پيوسته ام كن؛ و تو عالمى
1) . سورۀ اسراء، آيۀ 70.
كه از ما سواى تو نظر برداشته ام، به محبت خود وارسته ام گردان؛ زيرا كه:
صحبتى خالى ز كلفت در ميان خلق نيست *** هيچ منظورى در ايشان غير كام حلق نيست
پارسايى «خرقۀ تقوا» به تشبيه آمده *** چون نگين شيشه اى كو بر فراز طلق نيست
و آن مشتمل است بر يك تضرّع، و پنج مطلب، و يك اعتذار:
تضرّع
ستايش بى پايان و ثناى فراوان، تو را شايسته و روا و زيبنده و سزاست اى خداوند رحمان و ملك منان! كه ثواب جزيل و رحم جليل و وسعت رحمت و سعۀ مغفرت و بسيارى عفو و آمرزش و زيادتى جود و بخششت، عابدان و زاهدان و منحرفان و مجرمان و مؤمنان را سبب خضوع و خشوع و قناعت، و باعث طمع و رجوع و رغبت گرديده.
سَمِعَ الْعَابِدُونَ بِجَزِيلِ ثَوَابِكَ فَخَشَعُوا، وَ سَمِعَ الزَّاهِدُونَ بِسَعَةِ(1)رَحْمَتِكَ فَقَنَعُوا، وَ سَمِعَ الْمُولُونَ عَنِ الْقَصْدِ بِجُودِكَ فَرَجَعُوا، وَ سَمِعَ الْمُجرِمُونَ بِسَعَةِ غُفْرَانِكَ فَطَمِعُوا، و سَمِعَ الْمُؤمِنُونَ بِكَرَمِكَ و عَفْوِكَ(2)وَ فَضْلِ عَوَارِفِكَ فَرَغِبُوا(3).
و گروهى چند از بندگان تبه روزگار به درگاه كبريايى پروردگارى ات در هر شهر و ديار صداهاى ناله دار به دعا بلند گردانيده و فرياد «يا اللّٰه» و خروش «يا رباه» و نالۀ «يا سيداه» به مسامع ساكنان ملأ اعلا رسانيده،
حَتّى ازْدَحَمَتْ - مَولايَ - بِبَابِكَ عَصَائِبُ الْعُصاةِ
مِن عِبَادِكَ، وَ عَجَّتْ إلَيْكَ مِنهُم عَجِيجُ الضَّجِيجِ بِالدُّعَاءِ فِى بِلادِك(1). و هر سرى را از آرزويى است كه كشيده است او را به سوى تو در حالت احتياج، و هر دلى را ترسى است كه واگذاشته است او را خوف منع نمودن تو در هنگام اهتياج(2)،
وَ لِكُلٍّ أمَلٌ قَد سَاقَ صَاحِبَهُ إلَيكَ مُحتاجاً، و قَلْبٌ تَرَكَهُ وَجِيبُ(3)خَوفِ الْمَنْعِ مِنكَ مُهْتَاجاً(4).(5)
و تويى آن سؤال كرده شده كه هيچ حاجتى در نزد تو روسياه نمى شود و هيچ مهمانى در مضيف احسانت قرين نقصان نمى گردد،
وَ أَنْتَ الْمَسْئُولُ الّتي لا تَسْوَدُّ لَدَيْهِ وُجُوهُ الْمَطَالِبِ، و لَمْ تروا(6)بِنَزِيلِهِ قَطِيعَاتُ(7)الْمَعَاطِب(8).
الهى! چگونه از كرم تو نا اميد گردم و حال آن كه تو كريمى؟ و چگونه از فضل تو مأيوس باشم و حال آن كه تو رحيمى؟
حَاشَا لِمَجْدِكَ أنْ تُقَنِّطَ عَاصِياً *** الفَضْلُ أجْزَلُ وَ الْمَوَاهِبُ أوْسَعُ
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِما أَنْتَ فِيهِ مِنَ الشَّأْنِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ شَأْنٍ وَحْدَهُ وَ جَبَرُوتٍ وَحْدَها.
اى خداوند آسمان و زمين *** آفرينندۀ بهشت برين
اى كه بر درگهت شهان سوده *** وقت حاجت به روى خاك جبين
اى مطيع تو هرچه غير از تو *** هست موجود لا على التعيين
به درستى(9)كه اين بندۀ مسكين و عبد مستكين سؤال مى نمايم تو را به حقّ آن صفاتى كه تو در ميان آن صفات معروفى، از آفريدن موجودات و باقى داشتن ممكنات و هلاك نمودن و نجات دادن بندگان و محروم نمودن و بخشش فرمودن به
1) . تتمۀ بخش پيشين از مناجات امير مؤمنان على عليه السلام است.
2) . اهتياج: جوش و خروش، برافروختگى.
3) . مخطوط: رحيب. متن با نقل البلد الأمين و بحار الأنوار سازگار است.
4) . در مخطوط «منهاجاً» نيز خوانده مى شود، آنچه در متن آمده با منابع پيشين و نسخۀ روضاتى مطابق است.
5) . تتمۀ بخش پيشين از مناجات امير مؤمنان على عليه السلام است.
6) . در البلد الأمين و بحار الأنوار: لم ترزأ، ولى در نسخۀ روضاتى مانند مخطوطۀ ما «لم تروا» درج شده.
7) . در البلد الأمين و بحار الأنوار: بتنزيله فظيعات.
8) . ادامۀ بخش پيشين از مناجات امير مؤمنان عليه السلام.
9) . خ. ل: تحقيق.
ايشان، و غير آن از ساير صفات و ما بقى كمالات تو و از تدارك نمودنت فقر فقيران را به غنا و توانگرى و اعانت نمودنت مر شكستگان را به دفع ستم از ايشان، و دستگيرى و بر پا داشتنت بندگان را به آنچه خواهى و تقدير نمايى، چه از امورى كه ايشان را به آن امر كنى يا آن كه از آنها نهى فرمايى، به بسيارى قهر و غلبۀ تو بر ما سواى خود كه خاضع است در نزد آن رقاب ملوك و سلاطين و خاشع است در پيش آن اعناق قياصره و خواقين، و نيست از براى ايشان در آن اختيارى و بر هر تغيير و تبديل آن قدرت و اقتدارى؛ يا سؤال نماينده ام تو را به حقّ آن چيزى كه معروفى در آن از صفات مذكوره و كمالات مزبوره و سؤال مى كنم تو را به حقّ هر شأن يكتا و هر جبروت بى همتاى تو از آفريدن زمين و زمان و آسمان و ماه و خورشيد و ستارگان و ايجاد نمودن فرشتگان و ملائكۀ مقربين در تحت و فوق افلاك، و هست نمودن مواليد سه گانه از اضداد چهارگانۀ آتش و باد و آب و خاك، به حقّ جميع صفات ثبوتيه و سلبيه و جماليه و جلاليه و ذاتيه و فعليۀ تو كه هر يك از آن شأنى از شئونات جلال و طورى از اطوار جمال توست به تخصيص اشرف و اكمل مظاهر شئون و احسن و اجمل مناظر عيون، يعنى وجود فيض نمود خواجۀ دو سرا، و شافع روز جزا، شفيع مذنبين و خاتم مرسلين.
شيرازۀ جزو جزو هستى *** شاهنشه ملك حق پرسى
سر سورۀ مصحف كمالات *** گويندۀ: لي مع اللّٰه حالات
خورشيد سپهر فضل و بينش *** يكتا دُر بحر آفرينش
شاهى كه گر او نه در ميان بود *** نه بود زمين نه آسمان بود
عالم همگى طفيل ذاتش *** او ممكن و همچو حق صفاتش
صلوات اللّٰه و سلامه عليه و على آله الطيبين الطاهرين صلاةً متواليةً متعاقبةً إلى يوم الدين.
مطلب اول: ذكر مقسم به در اين فقره و در ساير فقرات دعا بنا بر اصل است و مى تواند از جهت تبرك به ذكر و استلذاذ و بسط كلام باشد و تعريف او به موصوليت در خصوص همين فقرۀ شريفه و فقرۀ آتيه ممكن است كه در اين فقره از جهت ايما
و اشاره به سوى وجه بناى بيان باشد تا وسيلۀ تعريض به تعظيم گردد، چنان كه نظير اين معنى است در موصول آوردن مسند إليه به جهت ايماى به سوى وجه بناى خبر تا وسيلۀ عرض تعظيم شود؛ قال فرزدق:
إنَّ الّذي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنى لَنا *** بَيْتاً دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَ أَطْوَلُ(1)
و از اين بيان كه نموديم ظاهر مى شود نكتۀ اختيار اين فقره بر فقرۀ
الّلهُمَّ اِنّي أَسْأَلُكَ مِن شَأْنِكَ وَ جَبَرُوتِكَ بدون ذكر موصول و صله كه مؤدّى به اكثار و اطناب بالنسبه اند.
مطلب دويم: در مقام خود تحقق يافته كه لفظ ماى موصوله استعمال مى شود به معنى الذي و التى و تثنيۀ اين دو لفظ و جمع آنها، لكن بعضى را اعتقاد اين است كه در معنى متصف به عقل همچون انسان استعمال نمى شود مطلقاً و بعضى ديگر اين حكم را بر سبيل اغلبيت ذكر كرده اند، يعنى اغلب در استعمال لفظ «ما» اين است كه در معنى غير عاقل استعمال مى شود مثل: «وَ اَللّٰهُ خَلَقَكُمْ وَ مٰا تَعْمَلُونَ»(2)و در خصوص صفات من له العقل هم استعمال مى شود مثل: «فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسٰاءِ مَثْنىٰ وَ ثُلاٰثَ وَ رُبٰاعَ»(3)و در معنى اى كه امر او مبهم است نيز استعمال مى شود، مثل قول تو از براى كسى كه شبحى را ديد و نمى دانى تو كه آن بشر است يا غير آن: «رأيت ما رأيت» و در من له العقل استعمال نمى شود مگر وقتى كه با غير خود يعنى با غير من له العقل بوده باشد مثل: «وَ لِلّٰهِ يَسْجُدُ مٰا فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي اَلْأَرْضِ»(4)و جايز است در ضمير راجع به لفظ «ما» اعتبار معنى و اعتبار لفظ و لكن اعتبار جانب لفظ نمودن بيشتر است مثل: «وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ»(5)و قوله تعالى: «وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلّٰهِ وَ رَسُولِهِ»(6)و ايضاً «وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ»(7)و اعتبار معنى، پسنديده تر است كقولهم: «من كانت
اُمّك؟» و مثل قول شاعر:
تَعُشُّ فَإنْ عَاهَدْتَنِي لا تَخُونُنِي(1)*** تَكُنْ مِثْلَ مَنْ يَا ذِئْبُ يَصْطَحِبَانِ(2)
بعد از بيان اين مطالب مى گوييم كه: در فقرۀ مزبوره ضمير مفرد مذكر مجرور در فيه راجع به لفظ ما گرديده نه معنى آن؛ چه معنى آن في الحقيقه به ملاحظۀ بيان بعد دو چيز است: يكى شأن و ديگرى جبروت، پس اگر ارجاع ضمير به ملاحظۀ معنى شده باشد بايد فيهما فرموده باشند و دانستى كه اعتبار جانب لفظ اكثر است از اعتبار جانب معنى.
مطلب سيم: بدان كه لفظ با و في گاهى دلالت مى كنند بر احاطه كردن مدخول خود به معمول متعلق خود احاطۀ تامه يا ناقصه؛ پس اگر مدخول آنها مكان محيط يا زمان محيط به معمول مزبور بوده باشد، پس با و في از براى ظرفيت حقيقيه مى باشند و إلا از براى ظرفيت مجازيه خواهند بود و ظرفيت مجازيه بر چند نوع مى باشد: اول آن كه: دلالت كنند با و فى بر احاطۀ آن چيزى كه مقدر مى شود ميان آنها و ميان ما بعد آنها به معمول مزبور به احاطۀ زمانيه يا مكانيه، مثل قوله تعالى: «وَ مٰا كُنْتَ بِجٰانِبِ اَلْغَرْبِيِّ»(3)كه تقدير اين است: و مَا كُنتَ بِمكانٍ ذِي جانبِ الغَربيِّ مِنَ الطُّور.
دويم: آن كه دلالت كنند به احاطۀ كل به جزء مثل قول ما كه مى گوييم: «هذا في ملكي» يعنى في مملوكاتي، و «الواحد في ثلاثة» يا آنچه شباهت به آن دارد مثل: السواد في الجسم.
سيم: آن كه دلالت كنند بر احاطه كه نازل منزلۀ احاطۀ حقيقيه است، كقوله تعالى:
«وَ هُوَ اَللّٰهُ فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ فِي اَلْأَرْضِ»(4)بنا بر وجهى كه مراد اين باشد كه: هو اللّٰه تعالى كمن في السماوات و الأرض في كونه عالماً بها، و لابد است در مشبه به اين كه واضح تر باشد در نظر كسى كه تشبيه از براى او مى شود و شكى نيست كه عامۀ مردم
1) . نسخه بدل و نسخۀ روضاتى: تحزنني.
2) . در اين بيت مراد از «مَن» موصوله مثنى است و لذا «يصطحبان» نيز مثنى آمده است. به مصراع اخير كه شاهد مثال است راوندى در فقه القرآن (ج 1، ص 313) ذيل آيۀ «فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ اَلنَّعَمِ» استشهاد كرده است.
3) . سورۀ قصص، آيۀ 44.
4) . سورۀ انعام، آيۀ 3.
سبب علم حضورى را منحصر مى دانند در اين كه معلوم، محل و مكان از براى عالم بوده باشد هر(1)چند كه در واقع امر برعكس اين است.
چهارم: آن كه دلالت كنند بر محيط بودن مدخول خود به معمول مزبور، مثل احاطۀ دليل به مدلول از حيثيت اين كه مدلول در دليل است هم چنان كه در آيۀ مذكوره است بر وجه ديگر كه مراد اين باشد كه آسمان ها و زمين ها دليل بر وجود صانع اند و علم به هريك از آنها محيط است به علم به وجود حق تعالى و اگر چه خود وجود او محيط به ما سواى خود است، اين در صورتى است كه بناى استدلال بر برهان اِنّى باشد كه استدلال به معلول است بر علت؛ چنانچه خداوند خود در قرآن اشاره به اين فرموده حيث قال: «سَنُرِيهِمْ آيٰاتِنٰا فِي اَلْآفٰاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ اَلْحَقُّ»(2)و اما هرگاه بناى امر بر برهان لمّى باشد كه استدلال به علت است بر معلول، چنانچه حق سبحانه در فرقان مجيد تلويح به آن فرموده به قول خود: «أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ»(3)هم چنان كه آن دأب سالك از حق است به سوى خلق، پس خداى سبحانه محيط به جميع من سواى خود است من جميع الوجوه.
و در تأويل آيۀ شريفه قول ديگرى است كه آن اين است «وَ هُوَ اَللّٰهُ فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ فِي اَلْأَرْضِ»(4)أي معبود لخلقه.
پنجم: آن كه دلالت كنند بر محيط بودن مدخول خود به معمول مزبور بإحاطة النصاليّه مثل اين كه گويى: «الشمس في الجوزا» يعنى: شمس در برج جوزاست. و «نظرت في الكتاب» يعنى: نظر كردم به چشم خود در كتاب.
ششم: آن كه دلالت كنند بر محيط بودن مدخول خود به معمول مزبور به احاطۀ انطباعيه مثل: الصورة في المرآة.
هفتم: آن كه دلالت كنند بر محيط بودن مدخول خود به معمول مزبور به احاطۀ
سبب به مسبب مثل: «الهلاك في الكذب». و بايد دانست كه طرفين احاطۀ مزبوره يا هر دو حسّى مى باشند مثل: «الماء في الكوز» يا هر دو عقلى هستند مثل: «النجاة في الصدق» يا اين كه محيط حسى و محاط عقلى است مثل: «النفع في هذا الدواء» يا عكس اين است مثل: «أنا في حاجتك».
چون اين مطالب را دانستى بدان كه مدخول در فقرۀ شريفه نمى تواند كه ظرف حقيقى از براى معمول متعلق خود بوده باشد؛ چه دانستى كه ظرف حقيقى، آن است كه مدخولِ با و فى به يكى از احاطتين مزبورتين محيط به معمول متعلق خود بوده باشد و در اينجا چنين نيست(1)چه مدلول معمول مزبور كه عبارت از ذات مقدس بوده باشد محيط به ما سواى خود است و محيط به شىء محاط آن شىء نمى تواند شد، بلكه مدخول مزبور از براى معمول مسطور ظرف مجازى است، چه به طريق تنزيل آن به منزلۀ ظرف حقيقى يا از باب احاطۀ دليل به مدلول، چنانچه دانسته شد.
مطلب چهارم: به تحقيق كه خلاف كرده اند اصوليين در اين كه اسم جنس مفرد معرف به لام موضوع از براى عموم و حقيقت در آن است يا موضوع از براى غير عموم است و حقيقت است در غير آن بر چند قول: ظاهر كلام بعضى از آنها اين است كه: موضوع [است] از براى عموم و غير عموم به اشتراك لفظى، و بعضى از آنها مى گويند كه: اگر واحد از آن اسم جنس مذكور تميزش بنا مى شود افادۀ عموم مى كند و اگرنه افادۀ عموم نمى كند، و بعضى ديگر بر اين اند كه اگر واحد از آن متميز بنا شود و مع ذلك متصف به وصف وحدت نيز بشود مثل دينار، افاده مى نمايد عموم را و اگر متصف به وصف مذكور نشود مثل ذهب، افادۀ عموم نمى كند، چنانچه صحيح است گفتن «دينار واحد» به طريق توصيف و صحيح نيست استعمال «ذهب واحد».
و حق اين است كه اسم مزبور موضوع از براى عموم نيست، بلكه وضع آن از براى غير عموم است و دليل بر اين مطلب اين است كه: مدخول لام بنفسه اقتضاى استغراق نمى كند؛ به جهت اين كه آن، اسم جنس است و دلالت نمى كند مگر بر
1) . مخطوط: است.
طبيعت، و لام حقيقت است در مجرد اشاره و اگر چنين نباشد لازم مى آيد اشتراك يا مجاز و اين هر دو مخالف اصل است.
اگر كسى گويد كه هر يكى از لام و اسم به تنهايى موضوع از براى عموم نباشند، لكن جايز است كه هيئت اين دو با هم موضوع از براى عموم باشد.
جواب اين است كه: وضع هيئتى خلاف اصل است و شك در حدوث آن كفايت در دفع آن مى نمايد و نيز دلالت مى نمايد بر نفى وضع آن از براى عموم، حصول امتثال به يك فرد در جايى كه قرينه بر ارادۀ عموم قائم نباشد و عدم اطراد استثناى از آن. پس به اين ادله ثابت شد حقيقت بودن آن در غير عموم و هرگاه حقيقت در عموم نيز باشد لازم مى آيد اشتراك و حال آن كه مجاز، اُولى از اشتراك است.
و كيف ما كان شكى نيست كه از لفظ شأن و جبروت در فقرۀ شريفه ارادۀ عموم شده، به قرينۀ فقرۀ بعد از آن كه:
و أَسْأَلُكَ بِكُلِّ شَأْنٍ وَحْدَهُ وَ جَبَرُوتٍ وَحْدَهَا است.
اگر كسى گويد كه فقرۀ بعد قرينه است بر عدم ارادۀ عموم از دو لفظ مزبور؛ نظر به توكيد هر يك از آن دو لفظ به لفظ وَحدَه و وَحدَها، پس چگونه مى گوييد كه از لفظ شأن و جبروت ارادۀ عموم شده؟
جواب گوييم كه: توكيد مزبور منافات ندارد با ارادۀ عموم از نفس هر دو لفظ؛ زيرا كه صحيح است توكيد لفظ عام به لفظ «وحده» وقتى كه مراد، مدلول عام به تنهايى بوده باشد از ميان حقايق ديگر، پس مدلول عام در اين هنگام نظر به مداليل ديگر، واحد است و نظر به افراد و مصاديق خود، متكثر.
مطلب پنجم: لفظ جبروت صيغۀ مبالغه است از مادۀ جبر كه اسم جبار از آن مأخوذ گرديده. بعضى از علما ذكر نموده كه جبار دو معنى دارد: اول تدارك كنندۀ فقر فقيران به غنا و توانگرى و دستگيرى شكستگان به دفع نمودن ستم از ايشان، و به اين معنى است جبيره كه در موضع زخم و شكست اعضاى وضو [گذارده] مى شود.
دويم: برپادارندۀ خلق خود در غير تكاليف به آنچه فرمايد و آنچه تقدير كند، خواه راضى باشند و خواه نباشند و بدين معنى است حديث
«لا جبر و لا تفويض». هر كه هر روز بيست و يك بار بخواند، از ظلم ايمن گردد و براى هر درد و المى نافع است.
عدد كبيرش دويست و بيست و شش، و وسيطش بيست و شش، و صغيرش هشت
است.
اعتذار
اى خداوندى كه بى حكم محكمت دستى حركت ننمايد، و بى امر حتمى الامتثالت قلمى مطلبى ننگارد! خامه اى كه بى اراده ات به مداد آلايد جز سياه رويى راقمش حاصلى ندارد، و صفحه اى كه بى مشيتت از براى رقعه نگارى مهيا گردد، غير از محرومى صاحبش جوابى نيارد. حواسى كه بى استمداد توفيقت جمع گردد، از اوضاع فقيران پريشان تر است، و اساسى كه بى استعانت تأييدت برپا شود، بنيانش از خرابۀ دل درويشان ويران تر. از اول امر به امر تو تفويض امر به سوى تو نمودم كه در آخر كار كارم را به سامان آورى، و از بدو عمر به فرمودۀ تو بر [تو] توكل نمودم كه در پايان حيات از سر تقصيرم درگذرى.
الهى! اگر بر اين ضعيف ترحم فرمايى، بر بندۀ ضعيف خود رحم نموده اى و اگر بر اين مسكين ببخشايى، بر مخلوق مسكين خود بخشش فرموده اى.
إنْ تُعَذِّبْنِي فَأنَا عَبْدُكَ، و إنْ تَغْفِرْ لِي فَأنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِين.
الهى! تا زبانم گوياست، مرا به صلاح خود گويا گردان و تا حياتم باقى است، مرا به مصلحت خويش شنوا كن.
رَبِّ زِدْني عِلْماً وَ فَهْماً وَ ألحِقْني بِالصّالِحينَ! وَ اجْعَلْنِي فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ الّتي تَجْعَلُ فِيها مَنْ تُرِيدُ(1)، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ.
و آن مشتمل است بر يك ستايش، و دو نمايش، و يك آرايش:
1) . دعايى است كه امام صادق عليه السلام دستور فرموده اند هر صبح و مساء سه بار خوانده شود، و از پدر بزرگوارشان نقل كرده اند كه فرمود: هذا من الدعاء المخزون. ر. ك: الكافي، ج 2، ص 534 باب عند الإصباح و الإمساء، ح 37؛ وسائل الشيعة، ج 7، ص 229، ح 9191.
ستايش
الهى! عبوديت، تو را رواست كه پروردگار جهانى، و پرستش تو را سزاست كه آفريدگار جانى. ستايش، تو را درخور است كه از چشم خلائق نهانى، و ثنا تو را شايسته است كه عيان تر از هر عيانى.
بيت
داراى جهانى و نگهبان نهانى *** در خاطره ها هرچه درآيد تو نه آنى
كُلّ مَا مَيَّزْتُمُوهَا(1)بِأوْهَامِنَا فِي أدَقِّ مَعَانِيهِ مَخْلُوقٌ مَصْنُوعٌ مِثْلُنَا مَرْدُودٌ إلَيْنَا(2).
الهى! تويى آن كريمى كه هر كريمى را ديده به سوى كرم و احسان تو باز است و تويى آن بخشنده اى كه هر بخشنده را به درگاه [تو] صد هزاران حاجت و نياز.
رباعى
هر كه سر تافت ز درگاه تو شد خار و ذليل *** راندۀ درگه حق را نبود هيچ كفيل
رفت بيرون ز ره آن كز ره حق رفت برون *** نبرد رآه به مقصود، كسى جز به دليل
إلهي! إذَا جِئْنَاكَ عُرَاةً حُفاةً مُغْبَرَّةً(3)مِن ثَرَى الأجْدَاثِ رُءوسُنا، [و] شَاحِيَةً مِن تُرَابِ الْمَلاحِيدِ وُجُوهُنا، وَ خَاشِعَةً مِن أقْلاعِ(4)الْقِيَامَةِ أبْصَارُنَا، و ذَابِلَةً مِن شِدَّةِ الْعَطَشِ شِفَاهُنَا، وَ جَائِعَةً لِطُولِ الْمُقَامِ بُطُونُنَا، و بَادِيَةً هُنَالِكَ لِلْعُيُونِ سَوْآتُنَا، و مُوَقَّرَةً مِن ثِقْلِ الأوْزَارِ ظُهُورُنا، و مَشغُولِينَ بِمَا قَد دَهَانَا عَنْ أهَالِينا و أولادِنَا، فَلا تُضَعِّفِ الْمَصَائِبَ عَلَينَا بِإِعْرَاضِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ(5)عَنّا وَ سَلْبِ عَائِدَة(6)ما مثله الرَّجَاءُ مِنّا.
1) . در روايت به همين صورت آمده، ولى چون در متن حاضر، فاعلِ جملات از مخاطب به متكلم تغيير يافته است، اين عبارت نيز بايد «ميّزناها» باشد.
2) . مأخوذ از حديث امام باقر عليه السلام: كل ما ميزتموه بأوهامكم.. مثلكم مردود إليكم. ر. ك: بحار الأنوار، ج 66، ص 292، باب 37، چنانچه قبلاً نيز بدان اشاره رفت.
3) . البلد الأمين: مغيرة.
4) . البلد الأمين: أفزاع.
5) . «الكريم» در البلد الأمين موجود نيست.
6) . مخطوط: عائذة.
رباعى
هر چند كه درد ما ندارد درمان *** هر چند كه جرم ما ندارد پايان
بااين همه جرم خويش مأيوس نه ايم *** از رحمت و فضل و كرمت يا رحمان
اللّٰهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِما تُجِيبُنِي بِهِ(1)حِينَ أَسْأَلُكَ فَأَجِبْنِي يَا اَللّٰهُ.
اى خدايى كه چاره ساز تويى *** همه محتاج [و] بى نياز تويى
عرض مطلب مرا دگر چه ضرور *** چون كه داناى كلّ راز تويى
به درستى كه اين بندۀ شرمنده سؤال مى نمايم از تو به حق آن اسبابى كه به سبب آنها مستجاب مى نمايى دعاى مرا در وقتى كه از تو سؤال مى نمايم كه عمده و زبدۀ آن اسباب، توسل به خاتم انبيا و سيد مرسلين و بقيۀ آل عبا و اولاد طيّبين آن جناب است - صلوات اللّٰه و سلامه عليهم أجمعين - و چون از عمدۀ اسباب استجابت دعا توسل من به پنج تن آل عبا است و تو را به حق ايشان قسم دادم و ايشان را شفيع خود گردانيدم، پس مستجاب گردان دعاى مرا به فضل قديم و كرم عظيم خود يا اللّٰه.
ما نداريم به جز دوستى احمد و آل *** هيچ مستمسكى ازبهر خود هنگام سؤال
هست اميد كه با دوستى او نشويم *** نااميد از كرم قادر و حى متعال
نمايش اول: در مقام خود به بسط تمام ارتسام يافته كه هرگاه كلامى را القا نمايند به شخصى كه خالى الذهن باشد، آن كلام را بدون توكيد به سوى او القا مى نمايند و هرگاه متردد باشد يا منكر يا معتقد خلاف مضمون كلام، آن كلام را با تأكيد به او القا مى كنند به حسب ملاحظۀ مرتبۀ تردد و انكار، مثل اين كه اگر كسى نداند كه زيد ايستاده است و كسى خواهد او را اخبار نمايد به قيام زيد مى گويد: زيد ايستاده است.
و هرگاه آن كس در اين معنى شك داشته باشد به او مى گويد: إن زيداً قائم يعنى: به درستى كه زيد ايستاده است و اگر منكر باشد توكيد را زياده از اين مى آورد و مى گويد: إن زيداً لقائم يعنى: به درستى كه زيد هرآينه ايستاده است، و اگر اعتقاد خلاف آن داشته باشد و كلام مزبور را قبول نكند، بر توكيد مزبور به مثل قسم يا نحو
1) . مخطوط: - به.
آن مى افزايد.
و بالجمله به حسب انكار بر توكيد كلام افزوده مى شود تا آن شخص مضمون آن كلام را قبول كند و باور نمايد و گاهى اوقات مى شود كه به سوى داناى به مضمون كلام، كلام مؤكد القا مى نمايند از جهت فايدۀ ديگر مثل آگاه ساختن او بر عمل نكردنش به مقتضاى علم خود به مضمون كلام، و مثل طول دادن كلام در جايى كه مطلوب باشد. و همچنين وقتى مى شود كه غير منكر را مثل منكر فرض نموده القاى(1)كلام مؤكد به سوى وى مى نمايند، مثل قول شاعر:
جاءَ شَقِيقٌ عَارِضاً رُمْحَهُ *** إنَّ بَنِي عَمِّكَ فِيهِمْ رِمَاح
پس مؤكد نمودن معصوم عليه السلام اين فقرۀ از دعا و ساير فقرات سابقۀ آن را به لفظ «إنّ» نه از جهت تردد و انكار و تنبيه به عمل نكردن به مقتضاى علم و خلاف اعتقاد خداوند عالم است - تعالى شأنُه عن جميع ذلك علواً كبيراً - زيرا كه خداوند عالم به هر چيزى دانا و مطلع است و شك و تردد بر او روا نيست، بلكه فايدۀ توكيد در اين مقام مى تواند بسط و تكثير كلام باشد؛ زيرا كه مخاطبۀ با معبود حقيقى، و مكالمۀ با پروردگار عالم - جل شأنه - از الذّ لذّات است، چنان كه بعد از خطاب الهى به حضرت موسى - على نبينا و آله و عليه سلم - آن جايى كه فرمودند: «وَ مٰا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰا مُوسىٰ» موسى عليه السلام در جواب عرض كرد «قٰالَ هِيَ عَصٰايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْهٰا وَ أَهُشُّ بِهٰا عَلىٰ غَنَمِي وَ لِيَ فِيهٰا مَآرِبُ أُخْرىٰ»(2). و از اين بيان مندفع مى شود آنچه توهم مى شود در اين مقام كه فايدۀ توكيد يا تقرير است يا دفع توهم تجوز يا دفع توهم سهو يا دفع توهم عدم شمول، و كل اينها بالنسبه به خداوند عالم منتفى است، پس فايدۀ اين تأكيد چه چيز است؟ چه جواب از اين اعتراض به نحوى است كه دانسته شد، فتأمل.
نمايش دويم: ممكن است كه فاء «فأجبني» در فقرۀ شريفه فاء رابطۀ جواب به شرط كه تعبير از آن به فاء جزائيه نيز كرده اند بوده باشد و در اين هنگام جملۀ «أجبني» جزا از براى شرط محذوفى خواهد بود از قبيل «فإذا سألتك بما تجيبني حين أَسْأَلُكَ
فأجبني يا اللّٰه» و نحو آن، پس دخول فاء بنابراين احتمال بر جملۀ انشائيه كه صلاحيت از براى شرط واقع شدن ندارد لازم است نحو: إذا جاءك زيد فأكرمه.
و ممكن است كه فاء مزبوره فاء رابطۀ شبه جواب به شبه شرط بوده باشد نحو «الذي يأتيني فله درهم»، پس به سبب دخول اين فاء بر جملۀ «أَجِبْني» فهميده مى شود آنچه اراده كرده است معصوم عليه السلام از ترتب لزوم اجابت بر سؤال كن اسباب استجابت، و هرگاه فاء مزبوره داخل بر جملۀ مسطوره نمى شد، جملۀ مسطوره محتملۀ ترتب و عدم ترتب هر دو مى شود(1)و اين فاء به منزلۀ لام توطئه است در نحو «لَئِنْ أُخْرِجُوا لاٰ يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ»(2)در اشعار به آنچه اراده كرده است آن را متكلم از معنى قسم و به تحقيق كه قرائت شده است به اثبات و حذف فاء مزبوره قول خداى تعالى: «وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ»(3).
و على اىّ تقدير، احتمال اخير اگر چه خالى از دقّت و لطف صنعتى نيست، لكن اظهرِ احتمالين، احتمال اول است.
آرايش
إلهي و سَيِّدي و مولاي! إنْ كانَ مَا طَلِبْتُهُ مِن جُودِكَ وَ سَأَلْتُهُ مِن كَرَمِكَ غَيْرَ صَالِحٍ لي في ديني و دُنْياي و أنَّ المَصْلَحَةَ لي فِي مَنْعِ إجَابَتِي، فَرَضِّنِي مَولايَ بِقَضَائِكَ، و بَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ بِقَدَرِك، حَتّى لا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ و لا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ، وَ اجْعَلْ نَفْسي رَاضِيَةً مُطْمَئِنَّةً بِمَا يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكَ، و خِرْ لي فِيه، وَ اجْعَلْهُ أحَبَّ إلَيَّ مِن غَيرِه، و آثَرَ عِندي مِمّا سِوَاهُ.
و إنْ كانَ مَنْعُكَ إجَابَتِي و إعرَاضُكَ عَن مَسْأَلَتِي لِكَثْرَةِ ذُنُوبِي و خَطَايايَ فَإنّي أتَوَسَّلُ إلَيْكَ بِأَنَّكَ رَبّي، و بِمُحَمَّدٍ (ص) نَبِيّي، وَ بِأَهْلِ بَيتِهِ الطَّيِّبِينَ سَاداتِي، و بِغِنَاكَ عَنّي و فَقْرِي إلَيكَ وَ بِأَنّي عَبْدُكَ، و إنَّما يَسْأَلُ الْعَبدُ سَيِّدَهُ، وَ إلى مَنْ حِينَئِذٍ مُنْقَلَبُنَا عَنْكَ؟ وَ إلى أَيْنَ مَذْهَبُنَا عَن بَابِكَ؟! وَ أنتَ الَّذي لا يَزِيدُهُ الْمَنْعُ و لا يكْدِيهِ الإعطاءُ، و أنْتَ أكرَمُ الأكرَمِينَ و أرحَمُ الرَّاحِمينَ.
بدان كه چون در فقرۀ سابقه اشاره شد به اين كه مراد از موصول در جملۀ بما تجيبني حين أسْألُكَ، اسباب استجابت دعاست، ازاين جهت مناسب نمود ذكر اسباب مشار إليها، پس مى گوييم كه اسباب مزبوره به هفت قسم منقسم مى گردد؛ زيرا كه آن اسباب يا برمى گردند به خود دعا، به اين معنى كه در دعا خصوصيتى به هم مى رسد كه باعث استجابت مى شود يا برمى گردند به زمان دعا يا مكان دعا و يا مركّب از مكان و دعا، و يا مركب از زمان و دعا، يا راجع مى شوند به حالات، و حالات نيز بر دو قسم مى باشند: يكى حالاتى كه از براى داعى به هم مى رسد، دويم حالاتى كه دعا در آن حالات واقع مى شود.
قسم اول: اسبابى هستند كه راجع به خود دعا مى باشند و آن اين است كه دعا متضمن باشد اسم اعظم الهى را و نمى داند آن اسم را مگر كسى كه خدا او را مطلع بر آن گردانيده است از پيغمبران و اولياء اللّٰه - صلوات اللّٰه عليهم أجمعين - و لكن در بعضى از اخبار ائمۀ اطهار - عليهم صلوات اللّٰه الملك الغفار - اشاره به آن شده است مثل آن چيزى كه روايت كرده است آن را ابو هريره كه: سؤال نمودم از حبيب خود رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم از اسم اعظم الهى؟ فرمودند كه: بر تو باد به آخر سورۀ حشر! آن آيات را بسيار قراءت كن. پس دفعۀ ديگر پرسيدم، همان جواب فرمودند تا سه مرتبه.
و مثل آنچه روايت شده است كه: اسم اعظم الهى در آية الكرسى است و در اول سورۀ آل عمران در «الحيّ القيوم».
و نيز از رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم مروى است كه فرمودند: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم نزديك تر است به اسم الهى از سياهى چشم به سفيدى آن.
و بعضى گفته اند كه: اسم اعظم الهى در «يا حيّ يا قيوم، يا ذا الجلال و الإكرام» است. و بعضى گفته اند كه در اين كلمات است: يا هو يا من هو يا لا إله إلّا هو. و بعضى گفته اند كه اسم مزبور لفظ جلاله است و آن مرموزترين اسم هاى پروردگار و بالاترين نام هاى حضرت آفريدگار است. و اين قول اقرب به صواب است؛ زيرا كه اخبار كثيره در اين
خصوص وارد گرديده(1).
مروى است كه چون حق تعالى خبر داد حضرت سليمان را به آمدن بلقيس در حالتى كه ميان او و بلقيس به قدر مسافت يك فرسخ مانده بود، آن حضرت به جنيان و شياطين كه در خدمت او مى بودند فرمود: «يٰا أَيُّهَا اَلْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهٰا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قٰالَ عِفْرِيتٌ مِنَ اَلْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقٰامِكَ» يعنى اى گروه اشراف و بزرگان لشكر من! كدام يك از شما مى آورد تخت او را به نزد من پيش از آن كه به نزد من بيايند انقيادكنندگان و اسلام آورندگان؟ گفت خبيث متمرد صاحب قومى از جنيان كه: من مى آورم او را پيش از آن كه از مجلس حكومت خود برخيزى - و عادت آن حضرت اين بود كه از وقت صبح تا نيمۀ روز به ديوان قضا مى نشست - «وَ إِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ» و به درستى كه من در برداشتن آن تخت توانا و بر آنچه در اوست از جواهر امينم. آن حضرت فرمود كه از اين زودتر مى خواهم. «قٰالَ اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتٰابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ»(2)گفت آن كسى كه نزد او علمى از كتاب يعنى لوح محفوظ يا كتاب هاى آسمانى بود كه آن آصف بن برخيا وزير آن حضرت و پسر خواهر او بود و بسيار راست گوينده بود و اسم اعظم الهى را مى دانست و هر وقت دعا مى كرد به آن مستجاب مى شد: من مى آورم آن تخت را براى تو پيش از آن كه ديده بر هم زنى. پس به سجده رفت و خدا را به نام بزرگ او خواند و پيش از چشم بر هم زدن سليمان تخت بلقيس را از زير تخت حضرت سليمان بيرون آورد.
و خلاف است در اين كه آن كدام اسم بود؟ بعضى گفته اند كه آن اسم «اللّٰه» و «رحمان» بود. و بعضى گفته اند: «يا حيُّ و يا قيوم» كه به لغت [عبرى] آهيا شراهيا مى باشد. و بعضى گفته اند كه آن «يا ذا الجلال و الإكرام» بود. و بعضى گفته اند: «يا إلهنا و إله كل شيء إلهاً واحداً لا إله إلّا أنت» بود.
و نيز از جملۀ اسباب استجابت كه راجع است به خود دعا اين است كه ده مرتبه يا «اللّٰه» بگويد؛ زيرا كه روايت شده است از صادق آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم كه: هر كه ده مرتبه بگويد: «يا اللّٰه» در جواب او گفته مى شود كه: لَبَّيْكَ يَا عَبْدي، هرچه مى خواهى سؤال كن تا به تو عطا نمايم(1).
و در روايت ديگر: ده مرتبه «يا اللّٰه» و ده مرتبه «يا رب» و ده مرتبه «يا سيداه» هر يك از مجموع آن را سه مرتبه بگويد(2).
و ايضاً روايت شده است كه هر كه در سجود خود سه مرتبه بگويد: «يا اللّٰه يا ربّاه يا سيّداه» دعاى او مستجاب مى شود(3).
و ايضاً روايت كرده است كه گفت: حضرت امام رضا عليه السلام به من فرمودند كه: اى سماعه! هر وقت از براى تو نزد خدا حاجتى بوده باشد پس بگو:
الّلهُمَّ إنّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ و عليٍّ؛ فَإنَّ لَهُمَا عِندَك شَأناً مِنَ الشَّأنِ وَ قَدْراً مِنَ الْقَدْرِ، فَبِحَقِّ ذٰلِكَ الشَّأنِ وَ بِحَقِّ ذلك القدرِ، أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحمّد و آلِ محمدٍ، و أنْ تَفْعَلَ بي كَذا و كَذا، و به جاى كذا و كذا حاجت خود را عرض كند(4).
و ايضاً روايت شده است از ابن ابى عمير از معاوية بن عمار كه گفت: هر كه در عقب نماز فريضه سه مرتبه بگويد:
يَا مَنْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ و لا يَفْعَلُ مَا لا يَشَاءُ أحَدٌ غَيْرُه، پس حاجت خود را از خدا بطلبد، خداى تعالى حاجت او را بر مى آورد(5).
و ايضاً مروى است كه به جهت قضاى دين در روز جمعه اين دعا بخواند:
اللهمَّ أغْنِنِي بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَ اَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ(6).
و در روايت ديگر هر وقت كه بخواند از براى قضاى دين نافع است(7).
1) . روايتى بدين مضمون در قرب الإسناد، ص 2 باب صلاة المريض و عدة الداعي، ص 61 القسم الخامس وارد شده. همچنين ر. ك: وسائل الشيعة، ج 7، ص 87، ح 8806 به نقل از قرب الإسناد، و ح 8807 به نقل از عدة الداعي.
2) . وسائل الشيعة، ج 7، ص 88، باب 33، ح 8808.
3) . الأمالي صدوق، ص 411، مجلس 64، ح 6؛ وسائل الشيعة، ج 7، ص 86، ح 8799.
4) . الكافي، ج 2، ص 563 باب الدعاء للكرب.. ح 21؛ وسائل الشيعة، ج 7، ص 102، ح 8849.
5) . الكافي، ج 2، ص 549، باب الدعاء في أدبار الصلوات، ح 9؛ وسائل الشيعة، ج 6، ص 469، ح 8466.
6) . المصباح كفعمى، ص 174.
7) . همان.
و از براى وسعت رزق در عقب نماز صبح ده مرتبه بخواند:
سُبْحَانَ اللّٰهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ، أسْتَغْفِرُ اللّٰهَ وَ أسْأَلُهُ مِن فَضْلِهِ(1).
و مثل اين دعاست در وسعت رزق خواندن اين دعا بعد از نماز عشا:
اللهُمَّ إنَّهُ لَيْسَ لي عِلمٌ بِمَوْضِعِ رِزقي، و اِنَّمَا أطْلُبُهُ بِخَطَرَاتٍ تَخْطُرُ عَلى قَلبي، فَأجُولُ فِى طَلَبِهِ الْبُلدَانَ، و أنَا فِيمَا أُطَالِبُ(2)كَالْحَيرَانِ، لا أدْري أ فِي سَهْلٍ هُوَ أمْ فِي جَبَلٍ، أمْ فِي أَرْضٍ أمْ فِي سَماءٍ، أمْ فِي بَحْرٍ أمْ فِي بَرٍّ، وَ عَلى يَدَيْ مَنْ و مِنْ قِبَلِ مَنْ؟ وَ قَدْ عَلِمْتُ أنَّ عِلْمَه عِندَكَ وَ أسْبَابَهُ بِيَدَيْكَ، وَ أنْتَ الّذي تَقْسِمُهُ بِلُطْفِكَ وَ تُسَبِّبُهُ بِرَحْمَتِكَ. اللهُمَّ فَصَلِّ عَلى محمّد و آلِ محمدٍ، وَ اجْعَلْ يَا رَبِّ رِزْقَكَ لي واسِعاً و مَطْلَبَهُ سَهْلاً وَ مَأْخَذَهُ قَرِيباً، و لا تُعْيِنَّني(3)بِطَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي فِيهِ رِزْقاً؛ فَاِنَّكَ غَنِيٌّ عَنْ غِنَائي(4)و أنَا فَقِيرٌ إلى رَحْمَتِكَ، فَصَلِّ على محمد و آلِه، و جُدْ على عَبْدِكَ بِفَضْلِكَ إنَّكَ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ(5).
و از براى دفع خوف ظالم و دخول بر سلطان بخواند دعايى را كه حضرت صادق عليه السلام بر منصور خواندند:
اَللّهُمَّ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الّتي لا تَنَامُ(6)إلى آخره.
و نحو اينها از دعاهايى كه به خصوص در خصوص هر مطلبى وارد شده، در كتب ادعيه مسطور است.
قسم دويم: اسبابى است كه راجع به زمان دعا مى شوند، يعنى دعا در ازمنه اى واقع مى شود كه سبب استجابت دعا مى باشند، مثل شب جمعه و روز جمعه؛ زيرا كه در حديث وارد شده است كه: خورشيد طلوع نكرده است بر روزى كه افضل از روز جمعه باشد و به درستى كه كلام مرغان در آن روز هرگاه يكديگر را ملاقات مى كنند اين
1) . الكافي، ج 5، ص 315، باب النوادر، ح 46، بدون لفظ «و بحمده»؛ همچنين در وسائل الشيعة، ج 6، ص 475، ح 8481، ولى در بحار الأنوار، ج 48، ص 173، ح 14 به نقل از كافي لفظ «و بحمده» نيز آمده است.
2) . نسخه بدل: أنا طالب، به جاى: أُطالب.
3) . در مصدر: و لا تعنّني.
4) . كذا در مخطوط و نسخۀ روضاتى. در مصدر: عذابي.
5) . البلد الأمين، ص 30 باب ما يختص به صلاة العشاء؛ مصباح المتهجد، ص 109؛ مستدرك الوسائل، ج 5، ص 102، ح 5438.
6) . مهج الدعوات، 193، و به نقل از وى در المصباح كفعمي، ص 235؛ بحار الأنوار، ج 91، ص 316 و در آن اشاره به اختلافات در الفاظ دعا دارد.
است: سلام سلام يوم صالح(1).
و در روز جمعه دو ساعت است كه دعا در آن دو ساعت مستجاب مى شود: يكى در ميان فارغ شدن خطيب از خطبۀ جمعه تا صف ها بسته و صاف شود و يكى ديگر در آخر روز(2).
و از حضرت امام محمد باقر عليه السلام مروى است كه: خداى تعالى(3)در هر شب جمعه از اول شب تا آخر از فوق عرش خود ندا مى كند كه: آيا بندۀ مؤمنى هست كه بخواند مرا از جهت دين يا دنياى خود اين كه صبح برآيد تا اين كه او را اجابت نمايم؟ آيا بندۀ مؤمنى هست كه برگشت كند به سوى من از گناهان خود اين كه صبح شود تا توبۀ او را قبول كنم؟ آيا بندۀ مؤمنى هست كه تنگ شده باشد بر او روزى او پس از من درخواست كند زياد كردن روزى خود را اين كه صبح طالع گردد تا روزى او را زياد كنم و توسعه بر او عطا نمايم؟ آيا بندۀ مؤمن بيمارى هست كه بخواهد از من شفاى خود را در اين شب تا او را شفا دهم؟ آيا بندۀ مؤمن محبوسى هست كه بخواهد از من كه او را از حبس نجات(4)دهم پيش از صبح تا او را رها نمايم؟ آيا بندۀ مؤمن مظلومى هست كه سؤال نمايد از من ظلم را از او بردارم پيش از طلوع صبح تا او را يارى كنم و ظلم را از او بردارم؟ حضرت فرمودند كه: از اول شب جمعه همواره اين ندا مى شود تا طلوع صبح(5).
رضى الدين على بن موسى بن الطاوس رضى الله عنه فرمودند كه: اگر خواهى پس بگو در آن وقت:
الّلهُمَّ إنّي قَد صَدَّقْتُ بِرُبُوبِيَّتِكَ، وَ بِمُحَمَّدٍ خَاتَمِ رِسَالَتِكَ، وَ بِهذا الْمُنَادِي عَن جُودِكَ، وَ إنْ لَم تَسْمَعْهُ اُذُني فَقَدْ سَمِعَهُ عَقْلي المُصَدِّقُ بِالأخْبَارِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِوُعُودِكَ(6)إلى آخر كلامه أعلى
1) . نصّ روايت چنين است: ما طلعت الشمس بيوم أفضل من يوم الجمعة، و إن كلام الطير فيه إذا التقى بعضها بعضاً سلامٌ سلامٌ يومٌ صالح. ر. ك: الكافي، ج 3، ص 415، باب فضل يوم الجمعة و ليلته ح 11.
2) . الكافي، ج 3، ص 414، باب فضل يوم الجمعة و ليلته، ح 4؛ التهذيب، ج 3، ص 235، باب 24، ح 1.
3) . خ. ل: تبارك.
4) . خ. ل: رهايى.
5) . من لا يحضره الفقيه، ج 1، ص 420 باب وجوب فضل الجمعة و فضلها، ح 1239؛ التهذيب، ج 3، ص 5، باب 1، ح 11؛ وسائل الشيعة، ج 7، ص 390، باب 44، ح 9660، و ص 78، باب 30، ح 8780؛ قريب به اين مضمون در من لا يحضره الفقيه، ج 1، ص 421 باب وجوب فضل الجمعة و فضلها، ح 1240، و وسائل الشيعة، ج 7، ص 388، ح 9658 نيز نقل شده است.
6) . در اصل و نسخۀ روضاتى چنين بود، در مصدر: لوعدك.
اللّٰه مقامه(1).
و احاديث در فضيلت شب و روز جمعه بسيار است.
و مثل وقت عشا و سدس اول از نصف دويم شب و مثل ثلث آخر از شب و ما بين طلوع فجر تا طلوع آفتاب و مثل شب هاى احياى ماه رمضان و شب اول ماه رجب و شب نيمۀ ماه شعبان و شب عيد رمضان و عيد قربان و مثل روز عرفه و وقت وزيدن بادها و وقت ظهر و وقت آمدن باران و وقتى كه اول قطرۀ خون شهيد بر زمين چكد و نحو آنها از ازمنه اى كه احاديث در شرافت آنها وارد گرديده(2)و ذكر آنها با وضع اين مختصر مناسبتى ندارد.
قسم سيم: از اسباب سبعۀ مزبوره آن سببى است كه راجع است به مكان دعا مثل عرفات؛ زيرا كه در حديث وارد شده است كه: خداى سبحانه در روز عرفه به ملائكه مى فرمايد كه: اى ملائكۀ من! آيا مى بينيد بندگان و كنيزان مرا كه آمده اند از اطراف شهرها ژوليده موى و گردآلوده؟ آيا مى دانيد كه چه مى خواهند؟ عرض مى كنند: پروردگارا! به درستى كه ايشان سؤال مى كنند آمرزش تو را. پس خداى تعالى مى فرمايد: گواه مى گيرم شما را كه ايشان را آمرزيدم(3).
و روى أنّ
من الذنوب ما لا يغفر [إلّا](4)بعرفة و مشعر الحرام؛ قال اللّٰه تعالى: «فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اَللّٰهَ عِنْدَ اَلْمَشْعَرِ اَلْحَرٰامِ»(5).(6)
بعضى از گناهان است كه آمرزيده نمى شود مگر در عرفات و در مشعر الحرام؛
1) . عدة الداعي، ص 49 القسم الثالث. سپس مى فرمايد: فأنا أقول: أيها الملك الوارد علينا من المالك الحكيم الكريم الجواد المحسن إلينا، قد سمعنا بلسان حال عقولنا قولك..
2) . بعضى از اين اوقات را در مهج الدعوات بدان تصريح كرده، آن گونه كه مرحوم مجلسى در بحار الأنوار (ج 90، ص 351، باب 21) بدان تصريح فرموده است.
3) . بدين مضمون رواياتى وارد شده ازجمله: روضة الواعظين، ج 2، ص 359؛ الأمالي صدوق، ص 193 مجلس 35؛ بحار الأنوار، ج 96، ص 249، باب 47 و ج 9، ص 300، باب 2؛ وسائل الشيعة، ج 13، ص 550، ح 18415.
4) . اضافه از منابع حديثى است.
5) . سورۀ بقره، آيۀ 198.
6) . عدة الداعي، ص 55، در ادامۀ روايت چنين آمده: و ليلة من ليالي الإحياء و الحرم و الكعبة. تا موضعى كه مؤلف نقل كرده در بحار الأنوار، ج 96، ص 261، باب 47، ح 37 به نقل از عدة الداعي است.
خداى سبحانه مى فرمايد كه: هرگاه برگشتيد از عرفات پس ياد كنيد خداى را نزد مشعر الحرام، يعنى در مشعر الحرام مشغول به ذكر خدا گرديد و مثل حرم و كعبه معظمه و مثل مسجد مطلقاً يعنى هر مسجدى كه بوده باشد؛ زيرا كه مسجد خانۀ خداست و قصدكنندۀ مسجد قصدكننده به سوى خدا و زيارت كنندۀ خداست.
و روايت شده است كه خداوند عالم در حديث قدسى فرموده:
ألا إنَّ بُيُوتِي فِي الأَرْضِ الْمَسَاجِدُ، فَطُوبىٰ لِعَبْدٍ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ زَارَني فِي بَيْتي! وَ هُوَ أكْرَمُ مِنْ أنْ يُخَيِّب زَائِرَهُ وَ قَاصِدَهُ(1).
يعنى آگاه باشيد كه خانه هاى من در زمين مساجد است، پس خوشا به حال بنده اى كه وضو يا غسل نمايد در خانۀ خود، پس ديدنى نمايد مرا در خانۀ من! و خدا كريم تر است از اين كه نااميد گرداند زائر و قاصد خود را.
و روايت نموده است سعدان بن مسلم از معاوية بن عمار از حضرت امام جعفر صادق عليه السلام كه عادت آن حضرت اين بود هر وقت طلب حاجت مى نمودند، وقت زوال شمس حاجت خود را از خداوند خود طلب مى كردند، و هرگاه ارادۀ طلب مى نمودند، اول چيزى از مال خود تصدق مى نمودند و چيزى از بوى خوش مى بوييدند و مى رفتند به سوى مسجد، پس دعا مى كردند و حاجت خود را از خدا طلب مى نمودند.(2)
و از جملۀ مكان هايى كه دعا در آن مستجاب مى شود، نزد قبر پدر و مادر است؛ به علت آن چيزى كه روايت كرده است آن را محمد بن مسلم از حضرت امام جعفر صادق عليه السلام كه آن حضرت فرمودند:
زُورُوا مَوْتَاكُم؛ فَإنَّهُمْ يَفْرَحُونَ بِزِيَارَتِكُمْ، وَ لْيَطْلُبْ أحَدُكُمْ حَاجَةً عِنْد قَبْرِ أَبِيهِ وَ عِنْدَ قَبْرِ أُمِّهِ بَعْدَ(3)مَا يَدْعُو لَهُمَا(4).
1) . عدة الداعي، ص 56 القسم الرابع.
2) . الكافي، ج 2، ص 477، باب الأوقات و الحالات.. ح 7؛ وسائل الشيعة، ج 7، ص 67، باب 24، ح 8745؛ بحار الأنوار، ج 80، ص 361، باب 8، ح 15.
3) . در الخصال مانند متن ما نقل شده و صاحب وسائل نيز بدان تصريح كرده، ولى در ديگر متون «بما يدعو» به جاى «بعد ما يدعو» است.
4) . الكافي، ج 3، ص 229، باب زيارة القبور، ح 10؛ الخصال، ج 2، ص 618؛ وسائل الشيعة، ج 3، ص 223، باب 54، ح 3466.
يعنى فرمودند صادق آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم كه: زيارت كنيد مردگان خود را؛ زيرا كه ايشان به زيارت شما خشنود مى شوند و بايد [هر] كه از شما حاجتى داشته باشد، طلب نمايد حاجت خود را از خدا نزد قبر پدر و مادر خود بعد از آن كه از براى ايشان دعا كرده باشد.
و از جملۀ اماكن بلكه اشرف آنها كه دعا در آن مستجاب مى شود نزد مرقد مطهر و مضجع منور جناب سيّدالشّهدا - سلام اللّٰه عليه و على الشهداء لديه - است؛ زيرا كه روايت شده است كه خداوند عالم عوض قتل آن حضرت، چهار خصلت به او عطا فرموده:
جَعَلَ الشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ، وَ إجَابَةَ الدُّعَاءِ تَحْتَ قُبَّتِهِ، وَ الأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ، وَ أنْ لا تُعَدُّ أَيَّامُ زَائِرِيهِ مِنْ أَعْمَارِهِمْ(1).
قرار داد خداوند عالم دواى هر دردى را در تربت او و استجابت دعا را در تحت قبۀ او و ائمۀ طاهرين را از ذريۀ او و اين كه روزهاى زيارت كنندگان او از عمرهاى ايشان محسوب نمى شود.
مروى است كه وقتى كاشف رموز دقايق حضرت امام جعفر صادق - صلوات اللّٰه و سلامه عليه - را درد چشمى عارض شد، پس امر شد از آن جناب اين كه شخص را اجير كنند كه از براى آن جناب در تحت قبّۀ جناب سيّدالشّهدا - صلوات اللّٰه عليه - دعا كند كه خداوند عالم آن حضرت را شفا عطا فرمايد، فخرج رجل من مواليه فوجد آخر على الباب، پس بيرون رفت به جهت دعا كردن مردى از دوستان يا از غلامان آن حضرت پس آن مرد مرد ديگرى را يافت در نزد باب آن جناب، پس آنچه را كه به آن مأمور شده بود از براى آن مرد حكايت نمود. آن مرد گفت: من هم مى آيم، لكن مرا شبهه اى است و آن اين است كه حسين امام مفترض الطاعه بود و او هم مفترض الطاعه است، پس باعث چيست كه بايد در آنجا از جهت وى استشفا نمود؟ پس آن مرد به سوى حضرت برگشت و آنچه رفيق او از براى او گفته بود از براى آن جناب نقل نمود. حضرت فرمودند كه: چنين است كه آن مرد گفته، لكن آيا ندانسته است كه از براى خداى تعالى بقعه هايى است كه مستجاب مى شود در آنها دعا؟ فتلك البقعة
1) . عدة الداعي، ص 57، القسم الرابع؛ وسائل الشيعة، ج 14، ص 537، ح 19773.
من تلك البقاع، پس آن زمين هم از آن زمين هايى است كه دعا در آن مستجاب مى گردد(1).
مجملاً قدر و منزلت جناب امام حسين عليه السلام نه به حدى است كه به معرض تقرير و تحرير تواند درآيد، جزيى [از] شرافتى كه خداوند عالم به جهت آن حضرت به ارض اقدس كربلا عطا فرموده اين است كه آن را از قطعه هاى بهشت خلق كرده، [و] در روز قيامت نور او زيادتى كند بر همۀ بهشت ها. وارد شده است كه زمين مكه بر خود باليده فخر نمود كه مثل من مكانى در كلّ زمين ها به هم نمى رسد؛ زيرا كه خدا مرا خانۀ خود قرار داده و بر هر بنده اى واجب كرده كه از مكان هاى چند به زيارت من مى آيند و طواف مى كنند.
روايت است كه چون كعبه اين منايى كرد *** اثر به ذروۀ درگاه كبريايى كرد
خطاب شد به سوى كعبه از جناب غفور *** كه اى عبث شده بر شأن خويشتن مغرور
اگر نبود ز تو ارض كربلا منظور *** تو را براى چه مى دادم اين شرافت و نور
تو از كجا و چنين قسم ادعا ز كجا *** علوّ مرتبه و شأن كربلا ز كجا
به خود مناز اگر مروه و صفا دارى *** چه رتبه و چه صفا پيش كربلا دارى
اگر چه رو به تو فرموده ايم طاعت را *** سپرده ايم به او شافع قيامت را
چنان كه ز آدم و حوا غرض محمّد بود *** غرض ز خلق تو هم كربلاى امجد بود
قسم چهارم: اسبابى است كه بر مى گردد به دعا و مكان و علايم مثل دعا كردن در بالاى سر جناب سيدالشهدا عليه السلام؛ چه روايت شده است از امام به حق ناطق جعفر بن محمد الصادق عليه السلام كه: هر كه را حاجتى به سوى خداى عز و جل بوده باشد، پس بايستد در بالاى سر جناب سيدالشهدا عليه السلام در روضۀ مقدسه و بگويد:
يَا أبَا عَبْدِ اللّٰهِ، أشْهَدُ أنَّكَ تَشْهَدُ مَقَامِي، و تَسْمَعُ كَلامِي، و أنَّكَ حَيٌّ عِنْدَ رَبِّكَ تُرْزَقُ، فَأسْأَلُ اللّٰهَ رَبَّكَ وَ رَبّي قَضَاءَ حَوَائِجِي، پس به درستى كه حاجت او - إن شاءاللّٰه - بر آورده مى شود(2).
و مثل دعا در عرفات و مشعر و حرم محترم و كعبۀ معظمه و مساجد و غير آنها از
مكان هايى كه گذشت.
و مثل دعا كردن نزد قبر حضرت امام على نقى - صلوات اللّٰه عليه -؛ چه روايت شده است كه: مردى از نزد متوكل عباسى سال ها وظيفه داشت كه به او مى رسيد و چند سال بود كه آن را بريده بود. پس آن مرد داخل شد بر حضرت امام على نقى عليه السلام و حكايت خود را عرض كرد و درخواست نمود كه وقتى كه متوكل را ملاقات مى كنند، به ياد او بياورند و شفاعت كنند كه وظيفۀ او را باز برقرار دارد، پس از خدمت آن حضرت بيرون آمد، چون شب شد متوكل كسى را از پى او فرستاد و او را نزد خود طلبيد پس آن مرد مهياى رفتن شد و رفت تا منزل متوكل و هنوز به خانۀ متوكل نرسيده بود كه چند نفر پياپى به او رسيدند و هر يك از آنها مى گفتند: اجابت كن اميرالمؤمنين! را. چون آن مرد به در خانۀ متوكل رسيد، از دربان پرسيد كه: على بن محمد در اينجا است؟ گفت: نه. پس چون داخل بر خليفه شد، او را نزد خود طلبيد و امر كرد كه آنچه در آن چند سال از وظيفۀ او به او نرسيده به او بدهند. پس همين كه آن مرد بيرون آمد، دربان كه نام او فتح بود به او گفت: به محمد بن على بگو كه آن دعايى كه از براى تو كرد به من تعليم نمايد. پس بعد از آن، آن مرد به خدمت آن حضرت رسيد. حضرت فرمودند كه: اين روى رضا و خوشنودى است يعنى اين مرد حاجتش روا شده. آن مرد عرض كرد: بلى و لكن گفتند كه شما نزد متوكل تشريف نبرده ايد حضرت فرمودند: به درستى كه خداى تعالى ما را عادت داده است به اين كه در مهمات خود ملتجى به كسى نشويم مگر به او و خواهش نكنيم حاجت خود را از غير او، پس من ترسيدم كه تغيير عادت بدهم و خدا بر من تغيير نعمت بدهد. پس آن مرد عرض كرد كه: اى آقاى من! فتح عرض مى كند كه آن دعا را به من تعليم فرما. فرمودند كه: فتح در ظاهر با ما دوست است و در باطن دوست نيست. اين دعا از براى كسى مستجاب مى شود كه به آن دعا نمايد به شرط دوستى ما اهل بيت، لكن اين دعا را بسيار از اوقات نزد حوائج خود خوانده ام و برآورده شده است و سؤال كرده ام از خداى عز و جل كه سؤال نكند(1)به آن احدى نزد قبر من مگر اين كه خدا
1) . خ. ل: دعا.
دعاى او را مستجاب نمايد، و دعا اين است:
يا عُدَّتِي عِنْدَ الْعُدَدِ، وَ يَا رَجَائِي وَ الْمُعْتَمَدُ، و يَا كَهْفِي وَ السَّنَدُ، و يَا واحِدُ يَا أَحَدُ، و يَا قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ، أَسْأَلُكَ اللّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ خَلَقْتَهُ مِن خَلْقِكَ، و لَمْ تَجْعَلْ فِي خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ أحَداً، أنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِم و أنْ تَفْعَلَ بِي كَذٰا وَ كَذٰا(1).
قسم پنجم: اسبابى هستند كه مركّب اند از دعا و زمان مثل دعاى سمات(2)در آخر روز جمعه، و مستحب است كه در عقب دعاى سمات اين بخواند:
الّلهُمَّ إنّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هٰذَا الدُّعَاءِ، وَ بِمَا فَاتَ مِنْهُ مِنَ الأَسْمَاءِ، وَ بِمَا يَشْتَمِلُ عَلَيهِ مِنَ التَّفْسِيرِ وَ التَّدْبِيرِ الّذي لا يُحِيطُ بِهِ إلّا أَنْتَ، أنْ تَفْعَلَ بِي كَذا وَ كَذا(3).
و مثل آنچه روايت شده است از حضرت امام محمد باقر عليه السلام كه آن حضرت فرمودند: در ثلث دويم از ماه رمضان قرآن را بگير و آن را باز كن و بگو:
الّلهُمَّ إنّي أَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ الْمُنْزَلِ وَ مَا فِيهِ، وَ فِيهِ اسْمُكَ الأعْظَمُ الأَكْبَرُ وَ أَسْمَاؤُكَ الْحُسْنىٰ و مَا يُخَافُ و يُرْجىٰ، أنْ تَجْعَلَني مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ، و بعد از آن دعا كن به آنچه مى خواهى از حاجات خود(4).
و مثل آنچه وارد شده است از براى كسى كه بخواند در ثلث آخر از شب جمعه سورۀ قدر را پانزده مرتبه، پس دعا كند به آنچه مى خواهد كه مستجاب مى شود(5).
و مثل آنچه در خصوص دعاى سحر از حضرت امام محمد باقر عليه السلام روايت شده(6)
ادعيۀ سحرهاى ماه مبارك رمضان از امام سجاد و امام رضا عليهما السلام و غيرهما منقول مى باشد. ر. ك: مصباح الكفعمي، ص 588، مصباح المتهجد، ص 582؛ البلد الأمين، ص 205.
.1) . الأمالي، شيخ طوسى، ص 285، مجلس 11، ح 555 با اختلاف اندك؛ بحار الأنوار، ج 50، ص 127، باب 3، ح 5 به نقل از امالى.
2) . دعاى سمات در بسيارى از كتب ادعيه و حديث مسطور است ازجمله: عدة الداعي، ص 269، مصباح المتهجد، ص 416.
3) . ر. ك: البلد الأمين، ص 91؛ بحار الأنوار، ج 87، ص 100.
4) . الكافي، ج 2، ص 629، باب النوادر، ح 9؛ إقبال الأعمال، ص 186؛ بحار الأنوار، ج 89، ص 114، باب 11، ح 4.
5) . عدة الداعي، ص 64، القسم السادس؛ مستدرك الوسائل، ج 6، ص 111، باب 52، ح 6566.
6) . امام باقر عليه السلام در روايتى مى فرمايد: إنّ اللّٰه عزّ و جلّ يحب من عباده المؤمنين كل دعاء، فعليكم بالدعاء في السحر إلى طلوع الشمس فإنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، و تقسم فيها الأرزاق، و تقضى فيها الحوائج. ر. ك: الكافي، ج 2، ص 478، باب الأوقات و الحالات.. ح 9؛ عوالي اللئالي، ج 4، ص 21، ح 63؛ مكارم الأخلاق، ص 272 فيمن يستجاب دعاؤه.
و امثال آن بسيار است.
قسم ششم: اسبابى هستند كه راجع اند به حال دعاكننده مثل مجاهد و مصلى و صائم و امام عادل و مظلوم و كسى كه در حال غياب، دعا در حق برادر مؤمن خود كند و مثل دعاى والد از براى ولد و والده از براى فرزند و فرزند از براى پدر و مادر و نحو آن؛ و دلالت مى كند بر بعض از آنچه گفتيم آن چيزى كه روايت كرده است عبد الله بن سنان از حضرت ابى عبد الله عليه السلام كه فرمودند:
خَمْسُ دَعَوَاتٍ لا يحْجبْنَ عَنِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعالى: دَعْوَةُ الإمَامِ الْمُقْسِطِ، وَ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ؛ يَقُولُ اللّٰهِ عَزَّ وَ جَلَّ: لَأنْتَقِمَنَّ لَكَ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ، وَ [دَعْوَةُ] الْوَلَدِ الصَّالِحِ لِوَالِدَيْهِ، وَ الْوَالِدِ الصَّالِحِ لِوَلَدِهِ، وَ دَعْوَةُ الْمُؤْمِنِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، فَيَقُولُ: وَ لَكَ مِثْلُه(1).
پنج دعاست كه ميان آنها و پروردگار - تبارك و تعالى - حاجبى نيست: دعاى امام عادل، و دعاى مظلوم؛ خداى تعالى مى فرمايد: انتقام مى كشم از براى تو از ستم كننده و ظلم نمايندۀ بر تو هر چند بعد از زمانى باشد، و دعاى فرزند صالح از براى پدر و مادر خود و دعاى پدر صالح از براى فرزند خود و دعاى مؤمن از براى برادر مؤمن خود در ظهر الغيب، خداوند عالم مى فرمايد: كه از براى توست مثل آنچه از براى او خواستى.
و آن چيزى كه روايت شده است از حضرت امام جعفر صادق عليه السلام كه فرمودند:
نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ، وَ صَمْتُهُ تَسبِيحٌ، وَ عَمَلُهُ مُتَقَبِّلٌ، وَ دُعَاؤُهُ مُسْتَجَابٌ(2)خواب روزه دار عبادت است و سكوت او تسبيح است و عمل او قبول و دعاى او مستجاب است.
و آن چيزى كه روايت شده است از حضرت امام محمد باقر عليه السلام كه فرمود:
اَلحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللّٰهِ؛ إنْ سَأَلُوهُ أَعْطَاهُمْ، و إنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ، و إنْ شَفَعُوا شَفَّعَهُمْ، و إنْ سَكَتُوا ابْتَدَأَهُمْ، وَ يُعَوَّضُونَ بِالدِّرْهَمِ ألْفِ ألْفَ دِرْهَمٍ، وَ مَنْ دَعَا لِأَرْبَعِينَ مِنْ إخْوَانِهِ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، و مَنْ كانَ
فِي يَدِهِ خَاتَمُ فيرُوزَجٍ(1)أوْ عَقِيقٍ(2)يعنى حاج بيت اللّٰه الحرام و كسى كه عمرۀ حج به جا مى آورد، مهمان خدايند؛ اگر از او چيزى طلبند، عطا مى كند ايشان را و اگر دعا كنند دعاى ايشان را مستجاب مى فرمايد و اگر شفاعت كنند شفاعت ايشان را قبول مى كند و اگر سكوت كنند، خداى سبحانه با ايشان سخن مى گويد، و عوض داده مى شوند به يك درهم كه در رآه خدا صرف مى كنند هزار هزار درهم و كسى كه دعا كند از براى چهل نفر از برادران خود به اسم ايشان و اسم پدران ايشان و كسى كه در دست او انگشتر فيروزج يا عقيق باشد.
و آن چيزى كه روايت كرده است آن را عيسى بن عبد الله قمى، قالَ:
سَمِعْتُ أبَا عَبْدِ اللّٰهِ يَقُولُ: ثَلاثَةٌ دَعْوَتُهُمْ مُسْتَجَابَةٌ: الحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ - فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونَهُمَا(3)- وَ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللّٰهِ - فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونَهُ - وَ الْمَرِيضُ فَلا تُعْرِضُوهُ(4)و لا تُضْجِرُوهُ(5).
و مروى است از حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم كه: از براى مريض چهار خصلت است:
برداشته مى شود از او قلم و امر مى كند خداى تعالى آن ملكى را كه عمل او را مى نويسد كه بنويسد از براى او بهتر از آنچه در حال صحّت به جا مى آورد، و پاك مى شود هر عضوى از اعضاى بدن او از هر گناهى كه كرده، پس اگر بميرد مرده است در حالتى كه آمرزيده شده است و اگر زنده بماند زنده مانده است در حالتى كه خدا گناهان او را آمرزيده، و هر وقت كه مسلمانى بيمار شود، از براى اوست بهتر از آن عمل صالحى كه در حال صحت از او صادر مى شد و مى ريزد گناهان او چنانچه مى ريزد برگ از درخت و كسى كه عيادت كند مريضى را در دوستى خدا سؤال نمى كند مريض از براى عيادت كنندۀ خود چيزى را مگر آن كه خدا مستجاب مى نمايد، و خداوند عالَم وحى
1) . عدة الداعي: فيروز.
2) . عدة الداعي، ص 128، باب 3 از امام باقر عليه السلام، صدر حديث تا.. ألف درهم؛ در الكافي، ج 4، ص 255، ح 14 و التهذيب، ج 5، ص 24، باب 3، ح 17 از امام صادق عليه السلام نقل شده است.
3) . در منابع مورد رجوع:... الحاج فانظروا كيف تخلفونه.
4) . الكافي: فلا تُغِيضُوه؛ عدة الداعي: فلا تقرضوه.
5) . الكافي، ج 2، ص 509، باب من مستجاب دعوته، ح 1؛ وسائل الشيعة، ج 7، ص 127، باب 51، ح 8941؛ در مستدرك الوسائل، ج 8، ص 220 «و المعتمر» نيز دارد لكن ضمير «تخلفونه» مفرد است؛ در عدة الداعي، ص 125-126 روايت چنين نقل شده است:.. عيسى بن عبد الله القمي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاثة دعوتهم مستجابة: الحاج و المعتمر و المغازي في سبيل اللّٰه، فانظروا كيف تخلفونهم، و المريض فلا تقرضوه و لا تضجروه.
مى نمايد به آن ملكى كه در دوش چپ اوست اين كه: ننويس بر بندۀ من گناهى را مادامى كه در بند من است، و وحى مى كند به آن ملكى كه در دوش راست اوست كه: نالۀ بندۀ مرا حسنه بنويس. و به درستى كه مرض پاك مى كند بدن را از گناه مثل آن كه كوره پاك مى كند چرك را از آهن، و هرگاه كودك مريض شود ثواب او از براى پدر و مادر اوست(1).
قسم هفتم: اسبابى هستند كه راجع اند به حالات فعل داعى و آن مثل دعا كردن اوست در عقب نمازها؛ فرمودند حضرت اميرالمؤمنين عليه السلام كه حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم فرمودند: كسى كه بجاى آورد از براى خدا نماز واجبى را، پس از براى آن كس در عقب آن نماز دعايى است مستجاب.
ابن فحام مى گويد كه: حضرت امير عليه السلام را در خواب ديدم، پس سؤال كردم آن جناب را از اين حديث فرمودند كه: اين حديث، صحيح است: هرگاه فارغ شدى از نماز واجب پس بگو در حالتى كه در سجده مى باشى:
الّلهُمَّ إنّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ رَوَاهُ وَ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ، صَلِّ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ، وَ افْعَلْ بِي كَيْتَ وَ كَيْتَ(2).
و از حضرت امام جعفر صادق عليه السلام مروى است كه فرمودند: به درستى كه خداى تعالى واجب كرده است بر شما نماز را در دوست ترين وقت ها و گرامى ترين آنها به سوى خود، پس سؤال نمائيد از خدا حوايج خود را در عقب نمازهاى واجب(3).
و نيز از حضرت اميرالمؤمنين عليه السلام مروى است كه فرمودند:
لا يَنْتَقِلُ الْعَبْدُ مِن صَلاتِهِ حَتّى يَسْأَلَ اللّٰهَ الْجَنَّةَ وَ يَسْتَجِيرَ بِهِ مِنَ النَّارِ، وَ أنْ يُزَوِّجَهُ الْحُورَ الْعِينَ(4)يعنى بايد بر نگردد بنده از نماز خود - يعنى از جايى كه نماز گزارده است بر نخيزد - تا اين كه بخواهد از خدا بهشت را و پناه برد به او از آتش جهنم و بخواهد از حق تعالى كه حور العين را به وى تزويج نمايد.
و ابو حمزه ثمالى از حضرت امام محمد باقر عليه السلام كه گفت: شنيدم از آن حضرت
1) . عدة الداعي، ص 126، باب 3؛ أعلام الدين، ص 398 باب تتمة الأحاديث..
2) . الدعوات، قطب راوندى، ص 27؛ مستدرك الوسائل، ج 5، ص 136، باب 5، ح 5511 به نقل از دعوات.
3) . عدة الداعي، ص 67 عن الصادق عليه السلام: إنّ اللّٰه فرض عليكم الصلاة في أحب الأوقات [أفضل الساعات] إليه فاسألوا اللّٰه حوائجكم عقيب فرائضكم [فعليكم بالدعاء في أدبار الصلاة].
4) . عدة الداعي، ص 67؛ الخصال، ج 2، ص 629، بحار الأنوار، ج 38، ص 19، باب 38، ح 17 به نقل از خصال.
كه فرمودند:
إذَا قَامَ الْمُؤْمِنُ فِى الصّلاةِ بَعَثَ اللّٰهُ الْحُورَ الْعِينَ حَتّى يُحْدِقْنَ بِهِ، فَإذَا انْصَرَفَ وَ لَمْ يَسْأَلِ اللّٰهَ مِنْهُنَّ شَيْئاً تَفَرَّقْنَ مُتَعَجِّبَاتٍ(1)يعنى هرگاه برخاست بندۀ مؤمن در نماز يا به جهت نماز مى فرستد خداى تعالى حور العين را كه دور او را احاطه مى كنند، پس هرگاه از نماز فارغ شد و روانه گرديد و از خداى تعالى حور العين را سؤال نكرد، متفرق مى گردند آن حورى ها در حالتى كه تعجب كننده اند.
و ازجمله اسبابى كه راجع است به فعل، دعا كردن سائل است از براى كسى كه به او چيزى مى دهد نزد دادن و گرفتن آن چيز و دعاى او در آن حال از براى آن شخص مستجاب است و لكن از براى خودش مستجاب نيست(2).
و عادت حضرت امام زين العابدين عليه السلام [اين بود كه] هر وقت مى خواستند [به] سائلى چيزى عطا فرمايند(3)به خادم خود مى فرمودند كه: كمى نگه دار آن چيز را، تا دعا كه كرد، آن وقت به او بده(4).
و مى فرمود كه: دعاى سائل فقير رد نمى شود(5).
و نيز مى فرمودند به خادم خود وقتى كه مى خواست كه چيزى به سائل دهد كه:
امر كن سائل را تا دعاى خير نمايد(6).
و حضرت امام محمد باقر يا حضرت امام جعفر صادق عليهما السلام مى فرمودند كه: هر وقت چيزى به سائل مى دهيد، ايشان را تلقين كنيد به دعا كردن؛ زيرا كه دعاى ايشان از براى شما مستجاب مى شود و از براى خودشان مستجاب نمى شود(7).
و بود حضرت سيد الساجدين عليه السلام وقتى كه چيزى به سائل مى دادند، دست خود
1) . عدة الداعي، ص 67؛ فضائل الشيعة، ص 36؛ أعلام الدين، ص 457.
2) . از اميرالمؤمنين عليه السلام قال: إذا ناولتم السائل شيئاً فاسألوه أن يدعو لكم؛ فإنه يجاب فيكم و لا يجاب في نفسه؛ لأنهم يكذبون. ر. ك: وسائل الشيعة، ج 9، ص 424-425، باب 25، ح 12392 به نقل از خصال.
3) . خ. ل: نمايند.
4) . وسائل الشيعة، ج 9، ص 425، باب 25، ح 12393 به نقل از عدة الداعي.
5) . المصدر، ح 12394.
6) . المصدر، ح 12395.
7) . المصدر، ح 12396.
را مى بوسيدند نزد دادن آن چيز،(1)پس سؤال شد از سبب بوسيدن دست از آن حضرت فرمودند كه: آن صدقه واقع مى شود در دست خدا پيش از آن كه واقع شود در دست سائل.
و مروى است كه: حضرت رسول صلى الله عليه و آله فرمودند كه: واقع نمى شود صدقۀ مؤمن در دست سائل تا اين كه واقع شود در دست خداى تعالى،(2)پس اين آيه را تلاوت فرمودند: «أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اَللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَأْخُذُ اَلصَّدَقٰاتِ وَ أَنَّ اَللّٰهَ هُوَ اَلتَّوّٰابُ اَلرَّحِيمُ»(3)،(4)يعنى آيا نمى دانيد كه خداى تعالى(5)قبول مى كند توبۀ بندگان را و مى گيرد صدقات ايشان را و اين كه خداى تعالى بسيار قبول توبه مى كند و بر بندگان خود رحيم است؟
و از حضرت امام جعفر صادق عليه السلام مروى است كه فرمودند: به درستى كه خداى تعالى مى فرمايد كه: هيچ چيزى نيست مگر اين كه كسى را وكيل كرده ام كه آن را بگيرد مگر صدقه، پس به درستى كه من آن را به زودى به دست خود از صدقه دهنده مى گيرم، حتى اين كه مردى يا زنى تصدق مى كند به خرمايى يا نصف خرمايى من آن را پرورش و تربيت مى كنم چنان كه مردى كرّۀ اسبى يا كرّۀ شترى را تربيت مى كند پس ملاقات مى كند، مرا در قيامت در حالتى كه آن صدقه مثل كوه احد است(6).
و از حضرت امام محمد باقر عليه السلام روايت شده است كه: صدقه رفع مى كند از صاحبش هفتاد بلا از بلاهاى دنيا را يا مردن بد را. به درستى كه صاحب صدقه نمى ميرد به مردن بد هرگز(7).
و منقول است كه: حضرت عيسى - على نبيّنا و آله و عليه السلام - با اصحاب خود نشسته بود، ناگاه مردى به آن حضرت گذشت، پس آن حضرت فرمود كه: اين مرد مرده است يا مى ميرد. پس چندان درنگ نكردند كه آن مرد به سوى ايشان برگشت و
1) . امام باقر عليه السلام نيز صدقه را مى دادند، سپس برگردانده مى بوسيدند و مى بوييدند و سپس به سائل بر مى گرداندند. ر. ك: وسائل الشيعة، ج 9، ص 407، باب 18، ح 12346.
2) . مضمون آن در الكافي، ج 4، ص 3، ح 5 از امام صادق عليه السلام نقل شده است.
3) . سورۀ توبه، آيۀ 104.
4) . عدة الداعي، ص 68.
5) . خ. ل: سبحانه.
6) . الكافي، ج 4، ص 47، باب النوادر، ح 6؛ تفسير العياشي، ج 1، ص 152، ح 507؛ عدة الداعي، ص 68.
7) . عدة الداعي، ص 69.
يك پُشتۀ هيمه به دوش خود برداشته بود. پس صحابه عرض كردند كه: يا روح اللّٰه! خبر داده اى ما را كه آن مرد مرده است و او اين است كه مى بينم او را زنده! حضرت به آن مرد فرمودند كه: پشتۀ خود را بگذار. آن مرد پشتۀ خود را گذاشت و آن را باز كرد، ناگاه مار سياهى را ديدند كه سنگى را به دهن فرو برده. پس حضرت به او فرمودند كه: امروز چه عملى از تو سرزده؟ عرض كرد كه: يا روح اللّٰه! من دو قرص نان داشتم، سائلى به من گذشت، يك قرص آن را به او دادم(1).
و بدان كه صدقه بر پنج قسم است(2):
قسم اول: صدقۀ مال، و آن گذشت.
قسم دويم: صدقۀ جاه، و آن عبارت است از شفاعت كردن مردم؛ چه رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم فرمودند كه:
أفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةُ اللِّسَانِ يعنى فاضل ترين صدقات صدقۀ لسان است. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللّٰهِ، وَ مَا صَدَقَةُ اللِّسَانِ؟ عرض شد كه: يا رسول اللّٰه! صدقۀ زبان چيست؟
قالَ: الشَّفَاعَةُ تَفُكُّ بِهَا الأَسِيرَ، وَ تُحْقِنُ بِهَا الدَّمَ، وَ تَجُرُّ بها المَعْرُوفَ إلى أَخِيكَ، وَ تَرْفَعُ الْكَرِيهَةَ(3)فرمودند كه: صدقۀ زبان، شفاعتى كه رها كرده شود به سبب آن اسيرى و نگاه داشته شود به سبب آن خون مسلمانى و كشيده شود به سبب آن احسانى و نيكى به سوى برادر تو و رفع شود به جهت آن ناخوشى و كراهت از او.
قسم سيم: صدقۀ عقل و رأى است و آن عبارت است از مشورت، يعنى هرگاه مسلمانى با كسى مشورت نمايد، آنچه صلاح اوست به او بگويد.
قال النبي: تَصَدَّقُوا عَلَى أخِيكُم بِعِلْمٍ يُرْشِدُهُ و رَأْيٍ يُسَدِّدُهُ فرمودند رسول خدا صلى الله عليه و آله و سلم كه:
تصدق نماييد بر برادر خود به عملى كه او را ارشاد نمايد و به رأيى كه كار او را به صلاح آورد.
قسم چهارم: صدقۀ زبان است، و آن عبارت است از وساطت ميان مردم و سعى كردن در امرى كه باعث خاموش شدن آتش عداوت شود و اصلاح در ميان دو خصم،
قال اللّٰهُ تَعالى: «لاٰ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوٰاهُمْ إِلاّٰ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ(1)أَوْ إِصْلاٰحٍ بَيْنَ اَلنّٰاسِ»(2).
قسم پنجم: صدقۀ علم است، و آن عبارت است از بذل نمودن علم به اهل آن، و نشر كردن آن بر مستحقّ آن.
از حضرت رسول صلى الله عليه و آله و سلم منقول است كه فرمودند كه: از جملۀ صدقه اين است كه مردى بياموزد علم را و آن را تعليم مردم نمايد، و قال:
زَكَاةُ الْعِلْمِ تَعْلِيمُهُ مَنْ لا يَعْلَمُهُ(3)فرمودند:
زكات علم، تعليم نمودن آن است به كسى كه آن را نمى داند. و قالَ أيضاً صلى الله عليه و آله و سلم:
فَضْلُ الْعِلمِ أَحَبُّ إلَى اللّٰهِ مِن فَضْلِ الْعِبَادَةِ(4).
و نيز فرمودند آن جناب صلى الله عليه و آله و سلم كه: فضل علم محبوب تر است به سوى خداى عز و جل از فضل عبادت و قال صلى الله عليه و آله و سلم:
فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ النُّجُومِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ(5)يعنى فضل صاحب علم بر فضل كسى كه عابد است مثل فضل ماه است بر ساير ستارگان در شب چهارده.
و نيز فرمودند:
يا عَلِيُّ، نَوْمُ الْعَالِمِ أَفْضَلُ مِن عِبَادَةِ الْعَابِدِ. يا عَلِيُّ، رَكْعَتَينِ يُصَلِّيهِمَا الْعَالِمُ أَفْضَلُ مِن سَبْعِينَ رَكْعَةً يُصَلِّيهَا الْعَابِدُ(6)يعنى خوابيدن عالم فاضل تر است از عبادت كردن عابد. دو ركعت نماز كه به جا آورد آن را عالم، فاضل تر و بهتر است از هفتاد ركعت نماز كه به جا آورد آن را عابد.
و نيز از آن جناب مروى است كه فرمودند:
يا عَلِيُّ، سَاعَةُ الْعَالِمِ يَتّكِئُ عَلى فِرَاشِهِ يَنْظُرُ فِي عِلْمٍ خَيْرٌ مِن عِبَادَةِ سَبْعِينَ سَنَةً، وَ جَعْلُ النَّظَرِ إلَى الْعَالِمِ عِبَادَةٌ، بَلْ وَ إلَى بَابِ الْعَالِمِ عِبَادَةٌ(7). يا
1) . مخطوط: - أو معروف.
2) . سورۀ نساء، آيۀ 114.
3) . عدة الداعي، ص 72؛ بحار الأنوار، ج 2، ص 25، باب 8، ح 80.
4) . عدة الداعي، ص 74؛ وسائل الشيعة، ج 20، ص 357، باب 31، ح 25823 به نقل از خصال؛ مشكاة الأنوار، ص 132.
5) . عدة الداعي، ص 75؛ الكافي، ج 1، ص 34 باب ثواب العالم و المتعلم، ح 1.
6) . عدة الداعي، ص 75؛ در روايتى دو ركعت نماز عالم، برتر از هزار ركعت نماز شمرده شده است. ر. ك: من لا يحضره الفقيه، ج 4، ص 365، باب النوادر، ح 5762.
7) . عدة الداعي، ص 75 صدر حديث در روضة الواعظين، ج 1، ص 12 نيز نقل شده است.
على! يك ساعت كه عالم تكيه كند بر فراش خود از جهت مناظره در مطالب علميه، بهتر است از عبادت هفتاد سال، و نظر كردن به سوى عالم عبادت است، بلكه نظر كردن به در خانۀ عالم عبادت است.
و نيز از حضرت اميرالمؤمنين عليه السلام منقول است كه: نشستن يك ساعت در نزد علما دوست تر است به سوى خداى تعالى از عبادت هزار سال، و نظر به سوى عالم، محبوب تر است به سوى حق تعالى از اعتكاف نمودن يك سال در بيت اللّٰه الحرام، و زيارت و ديدنى علما(1)دوست تر است به سوى خداى تعالى از هفتاد طواف در اطراف خانۀ كعبه، و فاضل تر و بهتر است از هفتاد حج و عمرۀ مبرورۀ مقبوله، و از براى كسى كه در مجلس علما مى نشيند، خدا هفتاد درجه بلند مى كند،
وَ أَنْزَلَ اللّٰهُ عَلَيهِ الرَّحْمَةَ و رحمت خود را بر او نازل مى گرداند،
وَ شَهِدَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ أنَّ الْجَنَّةَ وَجَبَتْ لَهُ، و شهادت مى دهند از براى او ملائكه اين كه بهشت بر او واجب شده(2).
وَ الْحَمْدُ للّٰهِ عَلى نَعْمَائِهِ، وَ الشُّكْرُ لَهُ عَلىٰ آلائِهِ،
وَ الصَّلاةُ وَ السَّلامُ عَلى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ،
وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً كَثِيراً.
شيخ على بن محمد جواد مرندى (1369 ق)
تحقيق: على صدرايى خويى
آيت الله شيخ على بن مولىٰ محمد جواد بن على مرندى، در سال 1287 ق، در شهر مرند چشم به جهان گشود. تحصيلات مقدماتى را در ايران سپرى كرد و در سال 1314 ق، راهى نجف اشرف گرديد. در آن شهر از محضر آخوند خراسانى و سيد محمد كاظم يزدى و فاضل شرابيانى و شيخ عبد الله مامقانى بهره برد، ولى تحصيلات عمدۀ وى نزد شيخ الشريعۀ اصفهانى انجام گرفت.
از نوشته هايش استنباط مى شود كه در عرفان و اخلاق نيز از محضر اساتيد بهره مند بوده و گويا ايامى را نزد شاگردان آخوند ملا حسينقلى همدانى تلمذ نموده است.
مرندى خود از اساتيد بنام نجف بود و مقبرۀ شرابيانى - كه محل درس مكاسب وى بود - گنجايش شاگردان شركت كننده را نداشت. و مرحوم آيت اللّٰه نجفى مرعشى از وى اجازۀ نقل روايت دارد.
در عين حال گرايش اصلى وى به خودسازى و اصلاح نفس و عبادت
و طاعت بود؛ به همين جهت به انزوا و گوشه گيرى رغبت زيادى داشت و از منزلش جز براى زيارت خارج نمى شد و در حرم نيز توقف چندانى نداشت.
او به تأليف علاقۀ زيادى داشت و اغلب آثارش در فقه و اصول است.
او تحقيقات خود را در ديگر علوم مانند تفسير، علوم حديث، نجوم، اعداد، عرفان، اخلاق، ادبيات و... در مجموعه اى با نام مجموعۀ فوائد در نه جلد - شامل 1233 فائده - جمع آورى نموده كه نشانگر اطلاع وسيع وى در علوم مختلف و دقت نظرش در مسائل علمى است. او جلد نهم اين مجموعه را در 15 ربيع الاول 1369 به پايان رسانيده است.
مرندى عاقبت در 14 جمادى الثانى 1370 ق، دار فانى را وداع گفت و در وادى السلام نجف در جايگاه ابدى خود قرار گرفت.(1)
مرندى بخش عمدۀ عمرش را در تأليف و نگارش آثار، صرف نمود.
شيخ آقابزرگ، نسخۀ اصل آثار وى را نزد مؤلف ملاحظه و در الذريعه گزارش نموده است. پس از در گذشت مرندى پنج نسخه از آثارش به كتابخانۀ كاشف الغطا منتقل گرديد و هم اكنون در آنجا نگهدارى مى شود(2). از آثار وى رسالۀ عمليه و مناسك حج در زمان حياتش به چاپ رسيده است. عناوين نگاشته هاى وى بر اساس گزارش شيخ آقابزرگ عبارت اند از:
1) . شرح حال مؤلف در مصادر زير قابل دسترسى است: تاريخ مرند، حسن جلالى عزيزيان، ص 445؛ نقباء البشر، شيخ آقابزرگ تهرانى، ج 4، ص 1371-\1379؛ مفاخر آذربايجان، عقيقى بخشايشى، ج 1، ص 308-309؛ گنجينۀ دانشمندان، شريف رازى، ج 7، ص 73؛ الإجازة الكبيرة، مرعشى نجفى، ص 101.
2) . كتابخانۀ كاشف الغطاء در نجف، نسخۀ ش 603 (جزء اول نهاية التذكرة) و نسخه هاى ش 579 و 580 و 602 و 604، كه چهار جلد از فوائد متفرقۀ وى هستند.
كتاب البيع؛ تقريراتى است كه از درس استادش شيخ الشريعۀ اصفهانى در حدود سال 1320 ق، نوشته است.(1)
تقريرات اصول فقه؛ از درس اصول فقه استادش شيخ الشريعۀ اصفهانى نوشته و از اول «مباحث الألفاظ» تا بحث «خطاب المشافهة» را كه در سال 1315 ق، تحرير شده، شامل است.(2)
حاشيه بر رياض المسائل؛ از اول كتاب طهارت تا «الدماء الثلاثة»، كه در رجب 1325 ق، به پايان رسيده است، با اين سرآغاز: «نحمدك على ما شرحت صدورنا برياض المسائل».(3)
حاشيه بر كتاب الطهارة شيخ انصارى؛(4)
حاشيه بر فرائد الاُصول (رسائل) شيخ انصارى؛(5)
حاشيه بر الفصول الغروية؛(6)
حاشيه بر مكاسب شيخ انصارى؛ با اين سرآغاز: «الحمد لمن خلق الانسان علمه البيان و التبيان». كه بخش مكاسب محرمه را در سال 1327 ق، و بيع را در سال 1332 ق، به پايان رسانيده است.(7)
فوائد متفرقة؛ مجموعه اى است شامل تحقيقات مؤلف در علوم مختلف با عناوين «فائدة - فائدة» كه هر فائده در حكم يك مقاله و در برخى موارد رساله اى مستقل است. او اين فوائد را در نه جلد - هر جلد شامل بيش از 400 صفحه - تنظيم نموده كه روى هم 1233 فائده را در بر دارند.(8)
نهاية التذكرة لمدارك التبصرة؛ شرح مفصلى بر تبصرة المتعلمين علّامۀ حلى، در يازده جلد است شامل: جلد اول (طهارت) در سال 1340 ق، جلد دوم (صلاة) در سال 1341 ق، جلد سوم (زكات و صوم) در 1342 ق، جلد چهارم (حج) در 1344 ق، جلد پنجم (جهاد و متاجر)، جلد ششم (اجاره و وديعه)... و جلد يازدهم را در 10 رجب 1357 ق، به پايان رسانيده است.(1)
هداية الشيعة يا هدية الشيعة؛ رسالۀ عمليه به فارسى، به صورت سؤال و جواب، شامل عبادات و معاملات است كه در نجف به سال 1343 ق، چاپ شده است.(2)
هدية المؤمنين؛ رسالۀ عمليه به فارسى، به صورت سؤال و جواب مختصر است كه در سال 1341 ق، در تبريز، با سرمايۀ حاج احمد خان ميرپنج مرندى، به چاپ رسيده است.(3)
مناسك الحج؛ به فارسى است، چاپ شده در نجف، مطبعۀ مرتضويه، سال 1343 ق، در 189 ص.(4)
ازجمله احاديث مشهورى است كه كميل از امام على عليه السلام نقل نموده و مصادر آن در دفتر دوم ميراث حديث شيعه ذكر شده است.(5)تاكنون سه رساله در شرح اين حديث، در ميراث، منتشر شده است:
شرح حاضر
رساله اى كه از مرحوم مرندى در اينجا تقديم مى گردد شرح كوتاهى بر حديث حقيقت است، كه فائدۀ دويست و شصت و هشتم از مجموعه فوائد وى است. او پس از نقل متن حديث، به شرح عرفانى فقرات آن پرداخته و در پايان متذكر شده كه آن را براى تشويق برادرى ايمانى به سير و سلوك نگاشته و در بيان اسرار آن بيش از اين مأذون نبوده است؛ زيرا كه در مسلك اهل عرفان افشاى اسرار توحيد برابر با كفر است.
اين رساله از روى دست خط مؤلف استنساخ شده و آيات و احاديث و اقوال موجود در آن از مصادر استخراج گرديده است. اميد كه ايزد تعالى اسباب انتشار تمامى فوائد اين عالم فرزانه را كه مشحون از تحقيقات علمى است، فراهم سازد.
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
تصویر
تصویر
بسم الله الرحمن الرحيم
/ص 344 /في شرح كلمات خمس الأمير(1)عليه السلام في جواب سؤال كميل بن زياد النخعي في الحقيقة الحقة.
سأل كميل بن زياد النخعي عن امير المؤمنين عليه السلام - على ما رواه غير واحدٍ من أصحاب الحديث - عن الْحَقيقَة؟
فقال عليه السلام:
مٰا لَكَ وَ الْحَقيقَة؟!
فقال: أَو لَسْتُ صٰاحِبَ سِرِّك؟
قال عليه السلام:
بَلىٰ وَ لٰكِنْ يترَشَّحُ عَلَيْكَ مٰا يَطْفَحُ مِنّي.
قال: أَو مِثْلُكَ يُخَيِّبُ سائِلاً؟!
قال عليه السلام:
الْحَقيقَةُ كشفُ سُبحاتِ الْجَلاٰلِ مِنْ غَيْرِ إشارَةٍ.
قال كميل: زِدْني؟
قال عليه السلام:
مَحْوُ الْمَوْهُوم مَعَ صَحْوِ الْمَعْلُوم.
قال: زدني؟
قال عليه السلام:
هَتْكُ السِّتْرِ عند غَلَبَةِ السِّرّ.
[قال: زِدْني؟
قال عليه السلام:
جَذْبُ الأَحَدِيَّةِ بِصِفَةِ التَّوْحيد].
قال: زِدْني؟
قال عليه السلام:
نُورٌ يَشْرُقُ مِنْ صُبْحِ الْأَزلِ فَيَلُوحُ عَلىٰ هَيٰاكِلِ التَّوْحيدِ آثٰارُه.
قال: زِدْنِي؟
قال عليه السلام:
أَطْفِ السِّراجَ قَدْ طَلَعَ الصُّبْحُ.
1) . في الأصل: الأمير.
أقول: إنّ هذا السؤال عن كشف الحقيقة، و الحقيقةُ كلّ، و الكلّ الأصل، و ما سواه الجزء و الفرع، و كيف يَبحث عنها أحد؟ و كلّ ما قيل «إنّه حقيقة» فالحقيقة بخلافه.
كما قال الأمير عليه السلام: «كلّ ما خَطَرَ ببالك أو تصوّر بخيالك فاللّٰه تعالى بخلافه».
و لا يمكن الجواب عن كشف الحقيقة إلاّ من آثارها على طريق الرمز و الإشارة؛ كما قال عليه السلام:
الْحَقيقَةُ كشفُ سُبحاتِ الْجَلاٰلِ مِنْ غَيْرِ إشارَةٍ؛ و ذلك لأنّ اللّٰه تعالىٰ محجوب بصفاته، و صفاته الجلالية تتعلّق بذاته، و صفاته الجمالية تتعلّق بأفعاله، فالسالك الطالب للحق إذا سلك بَنادر الجسمانية، و عبر عن البحار الروحانية، وصل إلى صفات الجمال، ثم إلى صفات الجلال، فإذا تجاوزها تجلّى له الحقيقة.
و قوله عليه السلام:
مِنْ غَيْرِ إشارَةٍ، إشارة إلى أنّ اللّٰه تعالىٰ منزَّه عن أنْ يكون مشاراً إليه، أو يكون له حدّ و نهاية؛ لأنّ هذه الأوصاف من أوصاف الحادث، و أنّ قوله نادٍ بخلاف ذلك. ثم إنّ السؤال كان في ماهية الحقيقة، و الجواب ليس في ماهيتها بل من آثارها، و هذا شرط الادب/ص 345 /و كمال المعرفة؛ كما سأل فرعون: «وَ مٰا رَبُّ اَلْعٰالَمِينَ»(1).
فأجابَ موسىٰ عليه السلام: «رَبُّ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ»(2)اى كنتم عارفين بأنّ الجواب ليس إلا هذا.
ثم قال كميل: زدني و هو في عين السلوك، يريد الوصول الذي هو نهاية مراتب السالكين، فأجاب عليه السلام بما أجاب، و هو إشارة إلى مرتبة اليقين المجرّد، و لم يقنع كميل بذلك، و التمس مرتبة عين اليقين، فأجاب عليه السلام عنه ثانياً بقوله عليه السلام:
مَحْوُ الْمَوْهُوم مَعَ صَحْوِ الْمَعْلُوم؛ لأنّ الحقيقة إذا كَشَفَ عن صفات الجلال التي تتعلق بالذات، و أدرك أثَرَه السالك، انمحى و زال عنه شكُّه و ظنُّه، و شاهَدَ آثار الحقيقة بنور علم اليقين.
ثم لم يقنع بمرتبة علم اليقين، و التمس منه عليه السلام مرتبة عين اليقين.
فاجاب عليه السلام بأنّها:
هَتْكُ السِّتْرِ عند غَلَبَةِ السِّرّ؛ و ذلك لأنّ السالك إذا محىٰ مظنونات وَهْمِه عند انكشاف سبحات الجلال عن الحقيقة، يصحو(3)له العلوم، و يعلم بعد علم
اليقين علامات الحقيقة، و يسكر السالك من شراب الوجد، و يلبس عقله، و يهتك الستر عليه - و هو حواس الشرع و العقل - فعند ذلك يأخذ في الشطحيات و الكلمات التي لا يجوز التكلم بها في الشرع، كما روى عن أبي يزيد: «سبحاني ما أعظم شأني»(1).
و عن المنصور: «أنا الحق»(2)، و عن أبي سعيد: «ليس في جُبّتي إلّا اللّٰه»(3)
فماتوا على دين رسطاليس و عشنا على سنة المصطفى
، و أمثالها.
فإنْ كانوا محفوظين بالعناية الأزلية، واظَبوا في هذا السكر على الفرائض و السنن عند دخول أوانها، و إنْ لم يكونوا محفوظين يجري عليهم أحوال و اُمور خارجة عن الشرع و العقل، [و] يكفّرهم أهل الظاهر و [يعتقدون] زندقتهم. فإذا فارقوا من سكرهم اعتذروا بما جرىٰ عليهم في حال السكر من الشطحيات و أمثالها، و نصحوا لمريديهم أن لا يقولوا مثل ذلك. و أينَ ربّ/ص 346 /الأرباب (؟) تب علىّ إنك أنت التواب، أينَ العبوديّة من الربوبيّة! و أينَ المخلوقيّة من الخالقيّة!
ثم لم يقنع كميل بمرتبة عين اليقين، و التمس مرتبة حق اليقين، فأجاب عليه السلام:
جَذْبُ الأَحَدِيَّةِ بِصِفَةِ التَّوْحيد.
معناه: أنّ مَن هَتَكَ ستره من غلبة السرور، و سكر من شراب الوجد الحقيقي، ثم نفر من سكره، و يجلس على سرير الصحو، و يعلم أن ليس في الوجود إلّا اللّٰه، و ينتفي الاثنينية بالكلية، تمكّن من التوحيد الحقيقي و هو أن لا يرىٰ في الوجود إلا الواحد الحق، مع وجود كثرة المكوّنات، و يعلم أنّ الآثار مظاهر أفعاله، و الأفعال مظاهر صفاته ثابتات لذاته، و هذه(4)مرتبة عالية في مرتبة علم التوحيد.
و ما لم يصل السالك إلى هذه المقام لا يدرك قوله و أمره، كالصبيّ الذي لا يدرك ذوق البلوغ و إن كثر الإخبار عنه.
1) . نسبت هذه الكلمة إلى أبي يزيد البسطامي (م 261 ق)، و قد تصدّىٰ لشرحه و توجيهه الشيخ روزبهان البقلي الشيرازي في كتابه شرح الشطحيات، فراجع.
2) . حسين بن منصور الحلاج، الذي قتل في سنة 309 ق، بسبب تكفيره.
3) . هذه الكلمة نسبت إلى الشيخ أبي سعيد أبي الخير (م 440 ق)، و جمع حفيده أحواله و كلماته في كتاب أسرار التوحيد. و من مكتوباته إلى ابن سينا: قطعنا الاُخوة عن معشر بهم مرض من كتاب الشفا
4) . في الأصل: هذا.
ثم لم يقنع كميل بمرتبة حق اليقين، و التمس منه حقيقة حق اليقين، فأجاب عليه السلام:
نُورٌ يَشْرقُ مِنْ صُبْحِ الْأَزلِ، فَيَلُوح عَلىٰ هَيٰاكِلِ التَّوْحيدِ آثٰارُه.
يعني: مَن ينفي الاثنينية، و يتمكن من التوحيد الحقيقي، و لم يَرَ في الوجود سوى اللّٰه المعبود، تجلّىٰ عليه الحق بصفاته الذاتيّة، و عند ذلك يكون عبداً ربانيّاً، و إن كان بين الخلق يكون مع الحق و الحق معه؛ فبالحق يسمع، و به يبصر، و به ينطق، و به يبطش؛ كما ورد في الحديث:
لا يزال العبد يتقرب إلىّ بالنوافل حتى أحبَبتُه، فإذا أحبَبتُه كنتُ له سمعاً و بصراً و لساناً و يداً، فبي(1)يسمع، و بي يبصر، و بي ينطق، و بي يبطش(2)
و ذيله في: بحار الأنوار، ج 5، ص 207.
.و قوله عليه السلام:
نُورٌ يَشْرُقُ مِنْ صُبْحِ الْأَزلِ، فَيَلُوح عَلىٰ هَيٰاكِلِ التَّوْحيدِ آثٰارُه، إشارة إلى هذا.
فالنور الذي يشرق من صبح الأزل هو كناية عن الحقيقة، و هياكل التوحيد عن السلّاك الواصلين إلى الحق المشرقين/ص 347 /بتجلّي الصفات الذاتية.
و لفظ «آثاره» إشارة إلى أنه لا يكون نور الحقيقة على الدوام، بل يكون آثاره متجلية عليهم بالدوام.
ثم جاوز كميل حدّ المعرفة، و كاد يشرع في مقامٍ لو طار طائر لاحترق جناحه. و لمّا سأل الزيادة عن هذه المرتبة التى هى مرتبة الوصول، أجاب عليه السلام عنه:
أَطْفِ السِّراجَ؛ فإنَّ الصُّبْحَ قَدْ طَلَعَ، و منع عن هذا.
و اعلم أنّ هذه المرتبة آخر مراتب الكمال و السلوك، و «ليس وراء عبّادان قرية»، و هى مرتبة الوصول، و لهذه المرتبة بداية و وسط و نهاية؛ فالنهاية لمحمدٍ صلى الله عليه و آله، و الوسط لعليٍّ عليه السلام، و البداية لمريديه و متّبعي آثاره على وجه الشريعة و الطريقة، حذو النعل بالنعل و القُذَّة بالقذَّة، نيابة عنه.
فالمريد يأخذ المعارف و الحقائق من الوليّ و الوليّ يأخذ من النبيّ و النبيّ يأخذ من الحقّ. و هذه المرتبة العليّة موجودة لاُمّة محمد صلى الله عليه و آله، و لذا كانوا خير الاُمم، و تمنّىٰ
جميع الأنبياء أن يكونوا منهم؛ لأنهم علموا بنور النبوة أنه يكون لاُمة محمد صلى الله عليه و آله هذه المرتبة. و قال صلى الله عليه و آله:
علماء اُمتي كأنبياء بني إسرائيل(1)، و هم العالمون لأحكام الشريعة من هؤلاء العلماء، بل هم العالمون و الراسخون في العلم المتكلمون من أولياء اللّٰه العظام.
ثم اعلم أنّ لليقين مراتب:
أُولاها: اليقين المجرد بواسطة التقليد المحض و التصديق بقول النبي صلى الله عليه و آله بحيث لا يَدخل الشكُّ و الوهم و الظن فيه.
ثانيتها: اليقين الذي حصل بعد التقليد بواسطة العلم من جهة البرهان العقلي.
ثالثتها: اليقين الذي حصل بواسطة المشاهدة.
رابعتها: اليقين الذي حصل بواسطة/ص 348 /القرب.
خامستها: اليقين الذي حصل بواسطة الوصول.
و هذه اليقينيات الثلاث حاصلة للسالكين دون غيرهم.
و أنا أضرب لك مثلاً تَفطُن به مراتب اليقين، و هو:
إن دهقاناً عارفاً بأسرار الدهقنة إذا أخبر أحداً لم يَرَ في عمره الشجرة و الثمرة، بأنّ في موضع كذا شجرة يخرج منها زهرٌ يحول ثمرةً، إذا أكلتها وجدت ذوقها، فمشى المخبر إلى ذلك الموضع و شاهَدَ الشجرة، ثم الزهرة ثم الثمرة، ثم أكل من الثمرة و وجد ذوقها، و حصل له كمال اليقين بأنّ الدهقان كان صادق القول. فتصديق الدهقان أوّلاً - بلا ظهور بيّنة - مجرّد التقليد الحاصل من التقليد الصِّرف، و رؤية الشجرة بمنزلة عين اليقين؛ لأنّه حَصَلَ له إيقان زائد على المرتبة السابقة.
و ما قلتُ في شرح هذه الكلمات - الجامعة لجميع الكمالات و اُصول الطريقة و الحقيقة - ذرّة من جبل البيان و قطرة من بحر العرفان، و ما كنتُ مأذوناً بأن أُطوّل الكلام فيها؛ لأنّ إفشاء سرّ الربوبية كفرٌ، و ما جرىٰ بشغفِ أخي في الدين بإدراك معاني هذه الكلمات، و ليكون له محرِّصاً إلى السلوك و هادياً إلى سبيل الحق.
[و السلام]
1) . بحار الأنوار، ج 2، ص 22. و ورد أيضاً: «علماء اُمّتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل».
اجازات
الإسناد المصفى إلى آل المصطفىٰ (المشيخة)
شيخ آقابزرگ بن على الطهراني (1389 ق)
ذيل الإسناد المصفى إلى آل المصطفى (المشيخة)
شيخ آقابزرگ بن على الطهراني (1389 ق)
اجازات فخر المحققين
فخر المحققين محمّد بن حسن بن يوسف حلى (772 ق)
شيخ آقابزرگ بن على الطهراني (1389 ق)
تحقيق: شيخ احمد حائرى
هو سماحة آية اللّٰه الحجّة الثبت الحاج الشيخ محمّد محسن الطهراني الشهير: بالشيخ آقابزرگ الطهراني قدس سره.
ولد ليلة الخميس الحادي عشر من شهر ربيع الأول عام 1293 ه في طهران، و نشأ و ترعرع في عائلة دينيّة.
أخذ العلوم الدينية في الحوزة العلمية في طهران على أساتذة معروفين منهم:
الشيخ محمّد حسين الخراساني، الشيخ محمّد باقر معز الدولة، السيّد عبد الكريم اللاهيجي، السيّد محمّد تقي التنكابني، الشيخ محمّدتقي النهاوندي، الميرزا محمود القمي، الميرزا محمّد تقي الگركاني، الشيخ على النوري، الميرزا إبراهيم النوري، و غيرهم من الشخصيات
العلمية.
و بعد إكماله للسطوح العالية هاجر إلى النجف الأشرف عام 1313 ه فحضر عند أعلامها الأفذاذ منهم:
الشيخ الميرزا حسين النوري، الشيخ محمّد طه نجف، السيد مرتضى الكشميري الحائري، الشيخ الميرزا حسين الخليلي، الشيخ الآخوند محمّد كاظم الخراساني، السيّد أحمد الحائري الطهراني، السيّد محمّد كاظم اليزدي، الشيخ الميرزا محمّد على الچهاردهي، الشيخ فتح اللّٰه شيخ الشريعة الأصفهاني و غيرهم من أبطال الفقاهة و العلم. ثم هاجر إلى سامراء في سنة 1329 ه، و اختص بالحضور على الشيخ الميرزا محمّدتقي الشيرازي الحائري زعيم ثورة العشرين حتى بلغ رتبة الاجتهاد و الاستنباط، و اُجيز من أساتذته العظام، و اشتغل بالوظائف الشرعية.
تجوّل الفقيد الراحل في البلدان المختلفة للحصول على آثار الإمامية و التراث الإسلامي الشيعي، و كان يبحث في المكتبات القيمة، و يتّصل برجالها و شخصياتها، و كان يتجشّم العناء في سبيل ذلك؛ فقد زار أغلب مدن العراق مثل:
كربلاء، الكاظمية، سامراء، بغداد، الحلة، البصرة و غيرها.
و كان يتوقف في كل بلد مدة من الزمن من أجل البحث عما فيه من آثار ليحققها و يدوّنها و يفهرس المكتبات العامة و الخاصة.
كما سافر إلى إيران، و زار أغلب مدنها من أجل مشروعه الخالد، و هكذا سافر إلى مصر، سوريا، لبنان، فلسطين، الحجاز و غيرها من الدول، فحصل على المتيسر له من المعلومات في هذا المجال.
أقام في سامراء من سنة 1329 ه إلى سنة 1354 ه قضاها منعزلاً عن الناس مستمراً بالتأليف و التحقيق و التدريس.
عُرف شيخنا الجليل قدس سره بأنّه من أكثر علماء الشيعة نشاطاً و عملاً في وقته، و لعب دوراً هاماً في التعريف بالتراث الشيعي، كما عرف بكثرة مثابرته و جهده في ميدان التأليف و التحقيق، و قضى طول عمره الشريف بين المحابر و القراطيس و الكتب حتى انحنى ظهره.
و قدّم آثاراً رائعة للمكتبة الإسلامية خلدت اسمه على مدىٰ التاريخ، و خرج من يراعه المبارك مؤلفات رائعة منها:
الذريعة إلى تصانيف الشيعة في 26 مجلداً، و هي موسوعة قيمة حول مؤلفات أعلام الإمامية في 14 قرناً و قد أتعب نفسه في إنجازها.
طبقات أعلام الشيعة في مجلدات عديدة من القرن الرابع إلى القرن الرابع عشر، و قد عانى المشاكل في جمع حياة أعلام الإمامية و ذكر آثارهم و مآثرهم فيها، و لقد وضعه على الطبقات حسب القرون، و سمّى كلَّ طبقة باسم خاص، و هذه عناوين مجلدات هذا الكتاب:
المائة الرابعة: نوابغ الرواة في رابعة المئات.
المائة الخامسة: إزاحة الحلك الدامس بالشموس المضيئة في القرن الخامس.
المائة السادسة: الثقات العيون في سادس القرون.
المائة السابعة: الأنوار الساطعة في المائة السابعة.
المائة الثامنة: الحقائق الراهنة في تراجم أعيان المائة الثامنة.
المائة التاسعة: الضياء اللامع في عباقرة القرن التاسع.
المائة العاشرة: إحياء الداثر في مآثر أهل القرن العاشر.
المائة الحادي عشرة: الروضة النضرة في علماء المائة الحادية عشرة.
المائة الثاني عشرة: الكواكب المنتشرة في القرن الثاني بعد العشرة.
المائة الثالث عشرة: الكرام البررة في القرن الثالث بعد العشرة.
المائة الرابع عشرة: نقباء البشر في القرن الرابع عشر.
طبعت هذه المجموعة سوى قسم من الجزءين الأخيرين، و مصورة من خط المؤلف من القسم المخطوط لهذين محفوظة عند سماحة العلّامة الجليل السيّد محمّد حسين الجلالي الحائري دام عزّه، أرسل نسخةً من أمريكا إلى المرحوم العلامة المحقق السيّد عبد العزيز الطباطبائي قدس سره و قد قمت بالعمل فيها بطلب منه، و هي اليوم بحيازة أولاده.
مصفى المقال في مصنفي علم الرجال.
هدية الرازي إلى المجدّد الشيرازي.
الرسالة الرحمانيّة في رسم كتابة اسم «الرحمن». حقّقها العلّامة الحجّة السيّد محمّد رضا الحسيني الجلالي دام عزه، و طبعت في قم سنة 1417 ه.
الإسناد المصفّى إلى آل المصطفىٰ عليهم السلام (المعروف بالمشيخة) هذا الكتاب.
توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد.
ذيل المشيخة، و هو إجازة منه للعلامة الشيخ نجم الدين العسكري يتضمّن مشايخه من العامّة، و طبع مع كتاب الوضوء في الكتاب و السنة للشيخ العسكري.
مسند الأمين، و هو إجازة مفصّلة للعلامة البحّاثة الشيخ عبد الحسين الأميني (صاحب الغدير).
حياة الشيخ الطوسي، طبع في مقدّمة كتاب التبيان و رجال الشيخ الطوسي، كما و طبع مستقلاً، و ترجم إلى الفارسيّة.
أبسط الأمالي في الإجازة للسيّد الجلالي، و هي إجازته للعلامة الحجّة
السيد محمّد حسين الجلالي دام عزه، طبعت في إجازة الحديث.
ضياء المفازات في طرق الإجازات، تحقيق كاتب هذه السطور، و طبع في دار الحديث في قم و في أمريكا بواسطة السيّد الجلالي.
المدنية و الإسلام تأليف فريد وجدي، ترجمه الشيخ إلى الفارسية.
حياة البياضي، ترجمة مفصلة لحياة الشيخ زين الدين على العاملي البياضي طبع في مقدمة كتابه الصراط المستقيم.
اُصول الفقه، تقريرات أُستاذه الآخوند الخراساني المتوفّىٰ سنة 1329 ه.
الفقه، تقريرات اُستاذه الشيخ فتح اللّٰه شيخ الشريعة الأصفهاني المتوفى 1339 ق. و تقريرات اُستاذه الآخوند الخراساني.
النقد اللطيف في نفي التحريف.
تفنيد قول العوام بقدم الكلام.
الظليلة في تشجير أنساب بعض البيوتات الجليلة.
ترجمة العقيدة الإسلامية إلى الفارسية.
منظومة في العقائد.
تعليقة كشف الظنون.
انتخاب الأمجاد من تاريخ بغداد.
الدر النفيس فى تلخيص رجال التأسيس.
إجازات الرواية و الوراثة في القرون الأخيرة الثلاثة.
المنظومات.
حاشية على تكلمة أمل الآمل.
حياة ثقة الإسلام الكليني و شأن الكافي.
شجرة السبطين و شرعة الشطين.
المجموعة الرجالية و التاريخية.
محصل مطلع البدور في تلخيص ما فيه من المنثور.
الياقوت المزدهر في تلخيص رياض الفكر.
مشجّرة في الأنساب.
تشجير حديقة النسب.
ملخّص زاد السالكين.
نزهة البصر في فهرس نسمة السحر.
واقعة الطف الخالدة.
الكشكول.
لامع المقالات في فهرست جامع السعادات.
مجموعة فوائد.
و غير ذلك من المؤلفات القيّمة التي صارت مصادر لأرباب التحقيق و الفضل.
تخرّج عليه قدس سره عدد كبير من الشخصيات العلمية، و استفادوا منه في أخذ الدروس الحوزوية و اُمور التحقيق، و قد ربّى مجموعة من العلماء و المحققين ساروا على نهجه، و أحيوا مجموعة من آثار أعلام الإمامية:
السيد محمّد على الطباطبائي القاضي، السيّد محمّد حسن الطالقاني، مرتضى النجومي، السيّد محمّد صادق بحر العلوم، السيّد عبد العزيز الطباطبائي، السيّد هاشم السبزواري، الشيخ جواد المظفر، السيّد محمّد الجزائري، السيّد حسن الحلو، السيّد ضياء الدين العلّامة، السيّد صادق آل المجدّد الشيرازي السامرائي، الشيخ مهدي الرشتي الحائري، الشيخ محمّد الكلباسي الحائري، السيّد محمّد حسين الجلالي، السيّد محمّد باقر الگلپايگاني.
درس هؤلاء على الشيخ قدس سره في مختلف العلوم حتى مناهج البحث و التحقيق، في النجف و سامراء.
قد استجازه في الرواية مجموعة كبيرة من أبطال الفقاهة و فرسان العلم و التحقيق، و ما أصدره ناهزت الألفين إجازة، و صار شيخ مشايخ الحديث في عصره، و نحن نذكر أسامي من وقفنا على اسمه، منهم:
السيّد إبراهيم العلوي الخوئي المولود سنة 1333 ه.
السيّد إبراهيم رضازاده الشيرازي المولود 1345 ه.
السيّد الميرزا عبد الهادي الشيرازي ت 1382 ه.
السيّد الميرزا محمّد البجنوردي، أجازه في 17 صفر 1349 ه.
السيّد الميرزا محمّد هادي الحسيني الخراساني الحائري ت 1368 ه، أجازه في يوم الجمعة 8 جمادى الاُولى سنة 1335 ه، و هي مدبّجة بينهما.
السيّد الميرزا مهدي الشيرازي الحائري ت 1380 ه.
السيّد أبو القاسم بن على أكبر الموسوي الخوئي ت 1413 ه.
السيّد أحمد الحسيني الإشكوري المولود سنة 1350 ه، أجازه ليلة الخميس 20 شهر رمضان 1377 ه.
السيّد أحمد الديباجي ت 1399 ه.
السيّد أحمد الروضاتي الأصفهاني ت 1422 ه.
السيّد أحمد الشهرستاني الحائري ت 1412 ه.
السيّد أحمد المستنبط ت 1399 ه.
السيّد أسد اللّٰه السبزواري، أجازه في جمادى الاُولى 1354 ه.
السيّد باقر الشخص الأحسائي ت 1381 ه.
السيّد جعفر بن عبد الرضا المهري أجازه في 1352 ه. و هي إجازة قيّمة لأنّها تحتوي على البحث عن حجيّة الإجازة و ضرورتها و أهميّتها
علميّاً، نشرها السيّد محمّد رضا الحسينيّ الجلاليّ بعنوان «تحمّل الإجازة واجبٌ ملحٌّ في العصر الحاضر» و طبع في مجلّة علوم الحديث العدد الرابع سنة 1419 ه.
السيّد جلال الدين المحدث الاُرموي ت 1398 ه.
السيّد حسن الأصفهاني الحائري المولود سنة 1352 ه.
السيّد حسن الخرسان الموسوي ت 1405 ه.
السيّد حسين الطباطبائي البروجردي ت 1380 ه، أجازه سنة 1365 ه.
20 - \السيّد آقا حسين الطباطبائي القمي ت 1366.
السيّد حسين بخش الباكستاني صاحب أنوار النجف في تفسير القرآن.
السيّد حسين بُدلا، المولود سنة 1326 ه.
السيّد حسين عمادزاده الأصفهاني ت 1410 ه.
السيّد رضا الإمامي الأصفهاني ت 1410 ه.
السيّد رضا الهندي ت 1362 ه.
السيّد سبط الحسن اللكنهوي ت 1398 ه، أجازه سنة 1367 ه.
السيّد سلمان هادي آل طعمة الحائري المولود سنة 1353 ه.
السيّد شمس الدين الكابلي، أجازه يوم الخميس 25 ذي القعدة سنة 1380.
السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي ت 1411 ه، أجازه في شهر رجب 1341 ه.
السيّد صادق الهندي ت 1384 ه، أجازه سنة 1353 ه.
السيّد صافي آل عزيز، أجازه سنة 1373 ه.
السيّد ضياء الدين العلّامة الفاني، أجازه في ذي القعدة 1377 ه.
السيّد عباس الكاشاني الحائري المولود سنة 1350 ه.
السيّد عباس المهري الكويتي.
السيّد عبد الحسين شرف الدين العاملي ت 1377 ه.
السيّد عبد الحسين نور الدين العاملي.
السيّد عبد الرزاق الموسوي المقرّم ت 1391 ه، أجازه سنة 1353 ه.
السيد عبد الرسول الجهرمي الشريعتمداري.
السيّد عبد الرسول الطالقاني ت 1394 ه.
السيّد عبد العزيز الطباطبائي اليزدي ت 1416 ه أجازه في 4 صفر 1371 ه.
السيّد عبد الغني الإشكوري ت 1423 ه.
السيّد عبد اللّٰه البرهان ت 1380 ه.
السيّد عبد اللّٰه بن طاهر الشيرازي ت 1405 ه.
السيّد عزيز اللّٰه إمامت الكاشاني المولود 1348 ه.
السيّد على السيستاني المولود 1348 ه، أجازه سنة 1381 ه.
السيّد علي الشوشتري.
السيّد على العلامة الفاني الأصفهاني ت 1409 ه.
السيّد على النقوي، أجازه سنة 1373 ه.
السيّد على أكبر الموسوي الخراساني ت 1381 ه، صاحب كلام حقّ.
السيّد علي بن نور الدين الميلاني الحائري المولود سنة 1367 ه، أجازه في 12 ذي الحجة سنة 1387 ه.
السيّد على شبّر الكويتي ت 1393 ه.
السيّد على شمس المحدّثين.
السيّد على مدد القائني ت 1384 ه و هي مدبّجة بينهما.
السيّد على نقي النقوي اللكنهوي ت 1408 ه، أجازه في 12 رجب 1347 ه.
السيّد على نقي أمين الشريعة.
السيّد فخر الدين الأردبيلي، أجازه في 15 شعبان 1380 ه، و في 4 ذي الحجة سنة 1383 ه.
السيّد فخر الدين إمامت الكاشاني ت 1392 ه، أجازه في 3 ربيع الأول 1381 ه.
السيّد محمّد الصدر الشهيد ت 1419 ه.
السيّد محمّد القائني، أجازه سنة 1380 ه.
السيّد محمّد الرضوي الكشميري ت 1392 ه، أجازه في 5 جمادى الاُولى 1371 ه.
السيّد محمّد المشكاة البيرجندي ت 1400 ه، أجازه في صفر سنة 1362 ه.
السيّد محمّد أمين بن على الصافي ت 1393 ه.
السيّد محمّد باقر الگلپايگاني المتوفّىٰ سنة 1390 ه.
السيّد محمّد بن مهدي الشيرازي ت 1422 ه، أجازه سنة 1366 ه.
السيّد محمّد تقي الحسيني الجلاليّ الحائري المستشهد سنة 1412 ه، أجازه في 25 جمادى الاُولى 1381 ه.
السيّد محمّد تقي الحكيم الأهوازي المولود 1345 ه.
السيّد محمّد تقي بحر العلوم ت 1393 ه.
السيّد محمّد جمال الهاشمي الگلپايگاني ت 1397 ه، و أجازه في 2 ربيع الآخر سنة 1360 ه.
السيّد محمّد جواد الطباطبائي التبريزي ت 1387 ه.
السيّد محمّد حسن آل طيب الجزائري ت 1415 ه.
السيّد محمّد حسين الحسيني الجلالي المولود سنة 1363 ه، أجازه في 15 شعبان 1382 ه، و سنة 1384 ه، و 1389 ه.
السيّد محمّد حسين الطباطبائي ت 1402 ه.
السيّد محمّد رضا الحسيني الجلالي المولود سنة 1365 ه، أجازه يوم الاثنين 9 شعبان 1384 ه.
السيّد محمّد رضا الخرسان الموسوي المولود سنة 1352 ه.
السيّد محمّد رضا الشفيعي الدزفولي ت 1384 ه.
السيّد محمّد رضا الطبسي الحائري ت 1394 ه.
السيّد محمّد رضا الفحام الأعرجي ت 1421 ه، أجازه سنة 1386 ه.
السيّد محمّد سعيد بن ناصر حسين العبقاتي ت 1387 ه.
السيّد محمّد صادق بحر العلوم ت 1399 ه، أجازه يوم الثلاثاء 27 شهر صفر سنة 1350 ه، و سنة 1357 ه.
السيّد محمّد على الأبطحي الأصفهاني ت 1423 ه.
السيّد محمّد على الجزائري.
السيّد محمّد على الروضاتي الأصفهاني المولود سنة 1349 ه أجازه سنة 1366 ه، و في 4 جمادى الاُولى 1374 ه، و ربيع الآخر سنة 1382 ه.
السيّد محمّد على القاضي الطباطبائي التبريزى الشهيد ت 1399 ه.
السيّد محمّد على خير الدين الحائري ت 1394 ه.
السيّد محمّد مفتي الشيعة الأردبيلي، أجازه في يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 1385 ه.
السيّد محمّد هادي الميلاني الحائري المشهدي ت 1395 ه.
السيّد محمود الأصفهاني الحائري المولود 1345 ه، أجازه سنة 1370 ه.
السيّد محمود الدهسرخي الأصفهاني المولود 1345 ه، أجازه في 23 ذي القعدة 1376 ه.
السيّد محمود المرعشي ت 1338 ه.
السيّد محمود بن شهاب الدين المرعشي النجفي المولود 1360 ه.
السيّد محمود معز الدين الحسيني الخراساني.
السيّد محيي الدين الغريفي ت 1412 ه، أجازه سنة 1384 ه.
السيّد مرتضى النجومي الكرمانشاهي، أجازه ليلة الجمعة 18 ذي الحجة سنة 1380 ه.
السيّد مرتضى بن محمّد صادق القزويني الحائري المولود سنة 1348 ه.
السيّد مرتضى صدر الأفاضل النقوي الباكستاني ت 1407 ه.
السيّد مصطفى الاعتماد الحائري ت 1395 ه، أجازه سنة 1380 ه.
السيّد مصطفى الخونساري الصفائي ت 1413 ه، أجازه في يوم السبت 20 ذي القعدة 1372 ه.
السيّد مصلح الدين المهدوي الأصفهاني ت 1416 ه.
السيّد موسى الشبيري الزنجاني المولود 1346 ه، أجازه في سنة 1373 ه.
السيّد مهدي الإشكوري المولود سنة 1336 ه.
السيّد مهدي اللاجوردي القمي أجازه في 15 شوال 1377 ه.
السيّد مهدي أخَوان المرعشي الكرماني المولود 1337 ه.
السيّد مهدي الموسوي الخرسان المولود سنة 1347 ه.
السيّد نصر اللّٰه المستنبط ت 1406 ه.
السيّد نبوي زاده الكازروني الشيرازي.
السيّد نور الدين الجزائري الحائري ت 1384 ه، أجازه 12 ربيع الأول سنة 1360 ه.
السيّد هادي الخسروشاهي.
السيّد هاشم الرسولي المحلاتي المولود 1348 ه، أجازه في 5 شوال 1381 ه، و اُخرى في 18 ذي الحجة 1387 ه.
السيّد هاشم السبزواري، أجازه سنة 1353 ه.
السيّد هاشم الهندي، أجازه سنة 1353 ه.
السيّد هبة الدين الشهرستاني الكاظمي ت 1386 ه، و هي مدبّجة بينهما.
السيّد يوسف الصفوي الكشميري ت 1402 ه، أجازه سنة 1377 ه.
الشيخ آقا ضياء الدين الفيضي الكرمانشاهي، أجازه في يوم الثلاثاء 27 ربيع الآخر سنة 1371 ه.
الشيخ آقا نجل محمّد رضا الشيرازي، أجازه في 29 صفر 1349 ه.
الشيخ الميرزا أحمد سيبويه الحائري المولود سنة 1337 ه.
الشيخ الميرزا جعفر اليزدي.
الشيخ الميرزا محمّد المجاهدي ت 1378 ه، أجازه في 22 محرم 1367 ه.
الشيخ الميرزا محمّد على المدرس الخياباني ت 1373 ه.
الشيخ أبو الحسن العسكري المولود سنة 1324 ه.
الشيخ أبو الحسن الفقيهي الرشتي.
الشيخ أبو القاسم دانش الآشتياني ت 1422 ه.
الشيخ أبو القاسم النوراني الأصفهاني أجازه سنة 1370 ه.
الشيخ أحمد الأنصاري القمي.
الشيخ أحمد البيان الأصفهاني ت 1371 ه.
الشيخ أحمد سبط الشيخ الأنصاري ت 1416 ه.
الشيخ جعفر التبريزي ت 1402 ه، أجازه في 1373 ه.
الشيخ جعفر الهادي الحائري المولود 1366 ه، أجازه عام 1386 ه.
الشيخ جعفر محبوبة ت 1378 ه، أجازه في محرم 1357 ه.
129 - \الشيخ جمال الدين النائيني ت 1397 ه، أجازه سنة 1363 ه.
الشيخ حبيب المهاجر العاملي ت 1384 ه.
الشيخ حسن حسن زاده الآملي.
الشيخ حسن القديحي القطيفي ت 1387 ه.
الشيخ حسن اللنكراني ت 1361 ه.
الشيخ حسن خويبر ت 1410 ه.
الشيخ الدكتور حسين على محفوظ الكاظمي المولود 1347 ه.
الشيخ حسين المقدس المشهدي، أجازه في يوم الثلاثاء 29 شهر رمضان 1365 ه.
الشيخ حسين سيبويه اليزدي الحائري المولود سنة 1346 ه.
الشيخ حيدر قلي سردار الكابلي ت 1372 ه.
الشيخ ذبيح اللّٰه المحلاتي ت 1405 ه، أجازه في 1353 ه.
الشيخ راضي التبريزي القمي ت 1409 ه.
الشيخ زين العابدين الزاهدي.
الشيخ سعيد العوّامي القطيفي المولود سنة 1351 ه.
الشيخ سليمان ظاهر العاملي ت 1380 ه.
الشيخ شير محمّد الهمداني الجورقاني ت 1390 ه.
الشيخ عباس الحائري الطهراني ت 1360 ه، أجازه يوم السبت 17 ربيع الآخر سنة 1330 ه.
الشيخ عباس القمي ت 1358 ه.
الشيخ عبد الجبّار الأعظمي البغدادي من أهل السنّة.
الشيخ عبد الحسين الأميني التبريزي ت 1390 ه.
الشيخ عبد الحسين الحلي، أجازه في 1353 ه.
الشيخ عبد الحسين الفقيهي الرشتي ت 1410 ه.
الشيخ عبد الحسين المظفر ت 1416 ه.
الاُستاذ عبد الرحيم محمّد على المولود سنة 1352 ه، أجازه سنة 1386 ه، و في 22 محرم سنة 1387 ه.
الشيخ عبد اللطيف السمامي الحائري ت 1400 ه، أجازه في 15 شعبان 1385 ه.
الشيخ عبد النبي العراقي ت 1385 ه.
الشيخ على التاروتي القطيفي ت 1401 ه.
الشيخ على الحويزي، أجازه سنة 1373 ه.
الشيخ على الخاقاني، أجازه سنة 1354 ه.
الشيخ على الخياباني.
الشيخ على القائيني.
الشيخ على أكبر الكرماني المشهدي، أجازه سنة 1345 ه.
الشيخ على رضا الباقري الهمداني المولود سنة 1343 ه.
الدكتور على نقي المنزوي المولود 1338 ه ت 1424 ه، و هو ولد الشيخ.
الشيخ غلام رضا عرفانيان اليزدي المولود 1349 ه، أجازه في يوم الجمعة 9 ربيع الأول سنة 1385 ه.
الشيخ فرج العمران القطيفي ت 1398 ه، أجازه سنة 1341، و 1347 ه.
الشيخ كاظم مديرشانه چي الخراساني ت 1423 ه.
الشيخ لطف اللّٰه الصافي الگلپايگاني المولود سنة 1337 ه.
الشيخ مجتبى العراقي، أجازه سنة 1380 ه.
الشيخ محمّد آل صادق ت 1397 ه.
الشيخ محمّد إبراهيم الأنصاري الأراكي أجازه سنة 1381 ه.
الشيخ محمّد إبراهيم الأنصاري الزنجاني الخوئيني، أجازه ليلة الثلاثاء 17 صفر سنة 1386 ه.
الشيخ محمّد البرهاني الأصفهاني ت 1411 ه.
الشيخ محمّد بن حسن بن على الخاقاني ت 1385 ه.
الشيخ محمّد الخوئيني.
الشيخ محمّد السماكة الحلي ت 1394 ه، أجازه يوم الجمعة 15 ذي القعدة 1381 ه.
الشيخ محمّد السمامي الحائري المولود 1364 ه، أجازه في آخر شهر ربيع الأول سنة 1383 ه، و الاُخرى في 13 رجب 1386 ه.
الشيخ محمّد الغروي القزويني المولود 1345 ه.
الشيخ محمّد باقر الساعدي.
الشيخ محمّد باقر الكرماني.
الشيخ محمّد باقر المحمودي الحائري المولود سنة 1341 ه، أجازه سنة 1381 ه.
الشيخ محمّد تقي آل راضي ت 1411 ه.
الشيخ محمّد تقي البروجردي الآصفي ت 1391 ه، أجازه في 1373 ه.
الشيخ محمّد تقي التستري ت 1415 ه، أجازه 19 محرم 1360 ه.
الشيخ محمّد تقي الفقيه العاملي ت 1419 ه.
الشيخ محمّد جواد الجنابي.
الشيخ محمّد حسن السبزواري، أجازه في 1373 ه.
الشيخ محمّد حسن القزويني الغروي ت 1405 ه، أجازه في 3 شعبان 1374 ه.
الشيخ محمّد حسن المظفر.
الشيخ محمّد حسين الأعلمي الحائري ت 1393 ه أجازه في شعبان 1358 ه.
الشيخ محمّد حسين الدولت آبادي ه، أجازه في 12 جمادى الآخرة سنة 1373 ه.
الشيخ محمّد حسين الكلباسي ت 1418 ه أجازه في 23 جمادى الآخرة 1358 ه.
الشيخ محمّد حسين المظفر ت 1381 ه، أجازه سنة 1381 ه.
الشيخ محمّد حسين اليزدي الحائري ت 1385 ه.
الشيخ محمّد رضا آل ياسين ت 1370 ه.
الشيخ محمّد رضا الأصفهاني الحائري ت 1393 ه.
الشيخ محمّد رضا الحكيمي الخراساني المولود 1354 ه.
الشيخ محمّد رضا الطبسي النجفي ت 1405 ه.
الشيخ محمّد رضا النائيني، أجازه سنة 1353 ه.
الشيخ محمّد رضا بن عبد الوهاب الخراساني المولود سنة 1354 ه.
الشيخ محمّد رضا بن قاسم الغراوي ت 1385 ه.
الشيخ محمّد رضا فرج اللّٰه ت 1386 ه.
الشيخ محمّد شريف الرازي ت 1421 ه.
202 - \الشيخ محمّد صالح آل طعان الأحسائي.
الشيخ محمّد على الاُردوبادي الغروي ت 1380 ه، أجازه يوم الخميس ربيع سنة 1454 ه.
الشيخ محمّد على الحبيب آبادي الأصفهاني ت 1396 ه.
الشيخ محمّد على الربّاني الأصفهاني.
الشيخ محمّد على السنقري الحائري ت 1378 ه.
الشيخ محمّد على الگيلاني.
الشيخ محمّد على المدرس الأفغاني ت 1407 ه.
الشيخ محمّد على المدرس التبريزي ت 1473 ه.
شيخ محمد على الواعظي.
الشيخ محمّد على اليعقوبي النجفي ت 1385 ه.
الشيخ محمّد فاضل الموحّد اللنكراني المولود 1350 ه.
الشيخ محمّد مهدي النواب الأصفهاني.
الشيخ محمّد واعظزاده الخراساني.
الشيخ محمّد هادي المعرفة الأصفهاني الحائري، المولود سنة 1349 ه، أجازه سنة 1370 ه.
الشيخ محمود الأنصاري القمي.
الشيخ محمود شريعت ت 1417 ه.
الشيخ مرتضى الأنصاري القمي المولود 1344 ه.
الشيخ مرتضى الجهاردهي ت 1381 ه، أجازه سنة 1353 ه.
الشيخ مرتضى الحائري اليزدي ت 1406 ه، أجازه ليلة الجمعة 15 ربيع الثاني سنة 1382 ه.
الشيخ مرتضى بن شعبان الگيلاني ت 1420 ه.
الشيخ موسى دعبيل النجفي ت 1387 ه.
الشيخ مهدي شرف الدين التستري أجازه في محرم سنة 1356 ه،
و الاُخرى في محرم سنة 1357 ه.
الشيخ نجم الدين العسكري الطهراني ت 1395 ه، أجازه في صفر 1372 ه، و إجازته مسمّاة بذيل المشيخة.
الشيخ نصر اللّٰه التبريزي المولود سنة 1332 ه، أجازه في 20 جمادى الآخرة 1365 ه.
الشيخ يوسف الخراساني الحائري ت 1397 ه.
لبّى شيخنا الجليل نداء ربه بعد عمر طويل قضاه في خدمة الدين و نشر آثار أهل البيت عليهم السلام يوم الجمعة 13 ذي الحجة عام 1389 ه في النجف الأشرف.
و اُذيع خبر وفاته في الإذاعات، و نشرته المجلّات و الصحف، و انفجرت قريحة الشعراء في رثائه، و شيّع تشيّعاً حافلاً شارك فيه العلماء الأعلام و أبناء الحوزة العلمية من النجف الأشرف و كربلاء المقدسة.
و حمل إلى كربلاء المقدسة، و غسل بماء الفرات و طافوا به في الحرم الحسيني و العباسي، و حضرته مختلف الطبقات في طليعتها العلماء و الأفاضل، ثم حمل إلى النجف الأشرف.
و عطّلت الحوزات العلمية في النجف و كربلاء و قم حزناً على وفاته و تكريماً لمقامه السامي.
و دفن في مكتبته العامة حسب وصيّته.
ورثاه الشعراء من العلماء و الاُدباء في النجف و كربلاء و غيرهما، كالسيد محمد على خير الدين و السيد صادق آل طعمة، و الشيخ حسين البيضائي و غيرهم.
و نذكر هنا قصيدة الاُستاذ الأديب السيّد مرتضى الوهاب
الحائري 1393 ه، قالها في رثائه قدس سره مؤرّخاً:
أم «محسن» و هو حيٌّ في مآثرِهِ *** منها «الذريعة» حكماً غاله خرمُ
لكنّ أمراً جرتْ في الخلق سنّتهُ *** ما حيلةُ المرء فيه إنْ جرىٰ الحكمُ
فصاحبُ «النُّقباء» اليوم مرتهنٌ *** أدمىٰ على فقده صدرَ العُلا اللّدمُ
أجرى على الجهل في شيءٍ مباحثه *** حرباً بها لم يُهادن حربه سلمُ
يخوضُ في لجج الأسفار ملتمساً *** ببحثه دُرراً قد عاقها اليتمُ
خطبٌ أطلَّ على الإسلام أم وَهَمُ *** تطيّر أم تخطّى قلبه سهمُ
أعلامه في سماء العلم مذ نشرتْ *** مرفرفاتٍ تجلّى فوقها الرّممُ
سقى الإلهُ ثراهُ مُزن رحمته *** و ناله من جدا نعمائه الغنمُ
و بات جنب (عليّ) الطهر حيثُ به *** ينالُهُ من مُكافاة الجزا قسمُ
و مذ توارى منادي العلم أرّخه *** «آغابزرگ طواه البحث و العلم»(1)
1970 م
طائفة كبيرة من المصادر المهمة ترجمت للفقيد الراحل قدس سره، منها:
الإجازة الكبيرة للمرعشي ص 7.
السبيل الجدد إلى حلقات السند للاُردوبادي ص 251.
الشيخ الطهراني فقيد العلم و الأدب لمجموعة من أُدباء كربلاء.
الصحف المطهرة للسيد الخراساني ص 29.
المحقق الطباطبائي ص 251 و 278.
المسلسلات في الإجازات للمرعشي، ج 2، ص 76.
أقرب المجازات للكهنوي ج 1، ص 437.
ثبت الأسانيد العوالي للجلالي ص 16.
حياته بقلم الشيخ محمّد على الاُردوبادي في مقدمة الذريعة له ص 1.
1) . ديوان السيد مرتضى الوهاب، ص 91.
حياة الطهراني للسيّد محمّد حسين الجلالي.
دائرة المعارف للأعلمي ج 2، ص 217.
ريحانة الأدب، ج 1، ص 52.
سيرة آية اللّٰه الخراساني؛ ص 57 و 66.
شيخ آقابزرگ الطهراني للشيخ محمّد الصحتي.
شيخ الباحثين لعبد الرحيم محمّد على.
علماء معاصرين للخياباني ص 261.
گنجينه دانشمندان للرازي، ج 1، ص 279.
مشهد الإمام للتميمي، ج 2، ص 149.
معارف الرجال لحرز الدين ج 2، ص 186.
معجم المؤلفين العراقيين لعواد، ج 1، ص 121.
معجم رجال الفكر و الأدب في النجف للأميني ج 1 ص، 47.
مقدمة الذريعة لابن المصنف.
مقدمة حصر الاجتهاد للأنصاري.
مقدمة ضياء المفازات للحائري.
و غيرها من المصادر.
و كان الشروع في هذا العمل في مدينة أصفهان، بهمّة اُستاذنا و شيخ إجازتنا سماحة الحجّة الكبير و المحقّق الشهير و المؤلّف النحرير السيّد محمّد رضا الحسيني الجلاليّ جزاه خيراً، فله الحقّ الكثير عليَّ في توجيهي و مساعدتي، و حثّي على القيام بمثل هذه الأعمال، جعله اللّٰه مناراً للأنام، و اُهدي ثواب عملي إلى روح والديَّ، و أرجو من اللّٰه القبول، و السلام.
حرّر في 15 شوّال المكرّم سنة 1422 ه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي وفّقنا لأخذ معالم ديننا عن العترة عليهم السلام الهادية بالإسناد المصفّى، المرفوع إلى الثقات الأثبات من السلف الصالح أرباب التقى و أصحاب اللقا، و الصلاة و السلام على سيّدنا و نبيّنا خاتم الرسل و أشرف الأنبياء محمّد المصطفىٰ، و على وصيّه و خليفته من بعده و باب علمه و أبي ذريّته عليٍّ المرتضىٰ، و على الأئمة المعصومين الأحد عشر من ولده الأوصياء الأصفياء، صلاةً متسلسلةً متواترةً إلى يوم الملتقىٰ.
و بعد: فيقول الخاطئ المسيء محمّد محسن الشهير بآقا بزرگ، عامله اللّٰه تعالى بفضله و كرمه و جوده و إحسانه: إنّه لمّا دخلت السنة السادسة و الخمسون بعد الثلاثمائة و الألف، التي قد بلغتُ فيها من العمر المرحلة الثالثة و الستّين، و رأيتُ أنّها هي الخطوة الأخيرة لأكثر من اطّلعنا على مدّة أعمارهم من القدماء السابقين أو أدركناهم من المعاصرين، خشيتُ أن يدركني الأجلُ، و يفوتني ما كنتُ أتمنّاه منذ سنين من ذكري مآثر من أتعب نفسه و صرف عمره و بذل جهده من أصحابنا الإماميّة في تأليف كتاب أو كتابة رسالة في ما يتعلّق بتراجم أحوال الرجال الرواة و سلفنا الصالح من المشايخ العلماء و السادات، حيث إنّه قد أحيا بتأليفه هذا أمرهم، و أخلد بعمله ذكر اُولئك الذين هم القرى الظاهرة التي قد من اللّٰه تعالى علينا بجعلهم وسائط بيننا و بين أئمّتنا الطاهرين صلوات اللّٰه عليهم أجمعين، و ذكّرَنا بهذه النعمة العظمىٰ في كتابه الكريم بقوله تعالى: «وَ جَعَلْنٰا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلْقُرَى اَلَّتِي بٰارَكْنٰا فِيهٰا قُرىً ظٰاهِرَةً» حسب ما فسّره لنا أئمّتنا الصادقون، خزّان علم اللّٰه، و حفظة وحيه الذين نزل القرآن في بيتهم، و هم العارفون بمعانيه و الراسخون في العلم العالمون بمحكمه و متشابهه ظاهره و باطنه.
فبيّنوا لنا المراد من القُرى المُباركة و القُرى الظاهرة في عدّة من الأحاديث المستفيضة الواصلة إلينا بالأسانيد المعتبرة، قد عُنِيَ بجمع بعضها العلّامة التوبلي
السيّد هاشم البحراني في تفسيره البرهان المطبوع في ذيل الآية (17) في سورة السبأ.
ثمّ إنّي لمّا خشيتُ دنوّ الوفاة، و رأيتُ تعذّر الوصول إلى تلك الاُمنية على نحو كان هو المأمول، اغتنمتُ الفُرصة بنيل بعض المُنى، و بادرتُ إلى نشر فهرس إجماليّ لتراجم عدّة من هؤلاء، فاستخرجتُ - ممّا قد كنتُ ألّفتُه في هذا الباب، و و سمته ب «مُصفّى المقال في مصنّفي علم الرجال» - مشيخةً متّصلة الإسناد من بعض هؤلاء الأعلام المترجمين في المصفّى حتى ينتهي إلى أئمّتنا المعصومين عليهم السلام؛ ليتبيّن فيها على نحو الاختصار شيءٌ من تراجمهم و طبقاتهم و تواريخ حياتهم و بعض مصنّفاتهم.
و نرجو من فضل اللّٰه - تبارك و تعالى - أن يوفّقنا في القابل، و يعيننا على طبع أصل الكتاب المشتمل على أكثر من خمسمائة ترجمة إن شاء اللّٰه تعالى؛ إنّه خير موفّق و معين.
فيحقّ إذاً أن تُسمّىٰ هذه المشيخة ب «الإسناد المصفّى إلى آل المصطفىٰ».
و أبتدئُ في أسانيدها بواحدٍ من مشايخي المؤلّفين في الرجال، أذكرهم على ترتيب وفياتهم لا على حسب مراتبهم و مقاماتهم.
و أذكر أيضاً من مشايخهم و مشايخ مشايخهم خصوص من كان له تأليف في الرجال و تحقيق في أحوالهم، و كان قائماً بهذه الوظيفة؛ ذلك أداءً لبعض حقّه و شكراً لحسن خدمته.
و كلّما أنتهي إلى شيخٍ لم أظفر له بشيخٍ مؤلّفٍ في الرجال لم أذكر بقيّة سنده، بل أكتفي بقولي «بأسانيده» أي المتّصلة المسطورة في الإجازات.
و متى عدلتُ عن ذكر بقيّة سنده إلى ذكر طريقٍ آخر بكلمة «فصل» اُشير إلى موضع ذكر تلك البقيّة قبلاً أو بعداً؛ لئلّا يفوت الغرض من الاتّصال، و لا يورث الملل من التطويل بالتكرار.
و لِعين هذه الجهة اكتفينا في كلّ من نذكره منهم بإيراد سندٍ واحدٍ له أو سندين و إن كان لأكثر هؤلاء أسانيد رجاليّة اُخرى، فضلاً عن سائر أسانيدهم التي لا تحصى.
و كذا اقتصرنا من آثارهم بذكر تصنيفهم الرجاليّ فقط من بين تصانيفهم الكثيرة.
(أوّلهم)
شيخنا العلّامة إمام أئمة الحديث و الرجال في الأعصار المتأخرة، تالي ثقة الإسلام، و ثالث المجلسيّين، مولانا الحاج ميرزا حسين بن الشيخ العلّامة ميرزا محمّدتقيّ بن ميرزا محمّد عليّ النوريّ الطبرسيّ النجفيّ، المولود سنة 1254 و المتوفّى في النجف الأشرف [في] 27 جمادى الثانية 1320، مؤلّف الجامع الكبير الموسوم ب «مستدرك الوسائل» الذي أدرج مؤلّفه في المجلد [الأخير] الكبير الذي هو خاتمة الكتاب جميع ما استفاده من النكات و الفوائد الرجالية المستخرجة من الكتب النفيسة التي هيّأها اللّٰه تعالى له طيلة عمره الشريف، و ذكر فيه تفاصيل طرقه من مشايخه الخمسة إلى الأئمة المعصومين عليهم السلام.
و بما أنّا نذكر طريقه عن الحاج المولى عليّ [الخليلي] في مشايخ العلّامة الشيخ محمد طه و طريقه عن [السيد] ميرزا محمّد هاشم [الخوانساري] في مشايخ شيخ الشريعة؛ فلنذكر له طريقين:
(أحدهما) ما يرويه عن شيخه و اُستاده العلّامة الإمام آية اللّٰه الأنصاري الشيخ مرتضى بن المولى محمّد أمين الدزفولي النجفيّ المتوفّىٰ سنة 1281 صاحب التصانيف التي لا يستقصى شُرّاحها و المعلِّقون عليها، و منها كتاب رجاله الذي هو أبسط من الوجيزة للعلّامة المجلسي، و يقرب من خلاصة علّامة الحلي.
و هو يروي عن سيّد مشايخه العلّامة السيّد صدر الدين العاملي الأصفهاني، الآتي ذكره في مشايخ السيّد ميرزا محمّد هاشم.
و عن العلّامة الأنصاري عن الشيخ العلاّمة الفقيه الأوحد الحاج المولى أحمد بن العلّامة المولى محمّد مهدي بن أبي ذر النراقي، المولود سنة 1186، و المتوفّى [في] 23 ربيع الثاني 1245 صاحب «العوائد» المطبوع بإيران، الذي أودع في العائدة الأخيرة منه كثيراً من تراجم الرجال، و له إجازات مبسوطة يعلم منها الطبقات و أحوال المشايخ و السادات، و هو يروي عن آية اللّٰه بحر العلوم السيّد محمّد المهديّ بن السيّد
المرتضىٰ بن العلاّمة السيّد محمّد بن السيّد عبد الكريم الطباطبائي النجفي المولود سنة 1154 [في كربلاء] و المتوفّى سنة 1212 [في النجف] صاحب كتاب «الفوائد الرجاليّة» الذي يحتجّ بما فيه عامّة مَنْ تأخّر، و له مشايخ و طرق كثيرة:
(منهم) المحدّث البحراني و الوحيد البهبهاني الآتيان في مشايخ المقدّس الأعرجيّ.
(و منهم) الشيخ مهديّ الفتوني الآتي في مشايخ المحقّق القمّي. و هاهنا نذكر من طرقه اثنين:
(أحدهما) ما يرويه عن شيخه العلامة المحدث السيّد حسين بن العلامة الأمير محمد إبراهيم بن العلّامة الأمير محمّد معصوم بن محمّد فصيح بن الأمير أولياء الحسيني القزويني المتوفّىٰ سنة 1208 صاحب «معارج الأحكام» في اثني عشر مجلداً ضخماً، و المجلد الأوّل منه في مقدّمات الكتاب و هو كبير مرتّب على عدّة فصول، أورد في الفصل الثالث منه ملخّص كتاب «جامع الرواة» للأردبيلي، و له أيضاً كتاب «المشتركات و أحوال جملة من المشايخ» كما ذكره تلميذه القزويني في «تتميم الأمل»، و يروي السيّد حسين القزويني عن والده العلامة الأمير محمّد إبراهيم الآتي ذكره في مشايخ الشيخ عبد النبيّ القزويني، و عن السيّد صفيّ الدين أبي الفتح نصر الله بن الحسين بن عليّ بن إسماعيل الموسوي الفائزي الحائري المدرّس في الحائر، الشهيد بقسطنطينيّة حدود سنة 1168 مؤلّف «سلاسل الذهب المربوطة بقناديل العصمة الشامخة الرتب» الذي جمع فيه مهمّات طرقه و مشايخه و إجازاته، كما ذكره السيد عبد اللّٰه التستري في «إجازته الكبيرة» و هو كتاب إجازاته الموجودة نسخته المشتمل على كثير من إجازات مشايخه له و لغيره، و هم جمع كثير.
منهم: الشيخ ياسين بن صلاح الدين بن علي بن ناصر البحراني مؤلف كتاب معين النبيه في رجال من لا يحضره الفقيه؛ فإنه كتب إجازةً للسيد نصر اللّٰه سنة 1145 ه، ذكر فيها أنّه يروي عن شيخه الشيخ عبد اللّٰه السماهيجي الآتي في مشايخ الشيخ يوسف البحراني، و العمدة من مشايخ السيّد نصر الله اثنان هما أعلى سنداً؛
لأنّه يروي عنهما بغير واسطة، كما يروي عن كلّ منهما بواسطة بعض مشايخه
الآخر أيضاً.
أوّلهما: المولى أبو الحسن الشريف الآتي في مشايخ الشيخ مهدي الفتوني؛ فإنّ السيّد نصر الله يروي عنه بلا واسطة بإجازةٍ له سنة 1127، و يروي عنه بواسطة أيضاً فإنّه يروي السيّد نصر الله عن شيخه العلامة الشيخ أحمد بن الشيخ إسماعيل بن العلامة الشيخ عبد النبيّ بن الشيخ سعد الجزائري النجفيّ الذي فرغ من كتابه «قلائد الدرر» سنة 1138، و توفّي سنة 1151، و له إجازات مبسوطة فيها تراجم المشايخ و طبقاتهم كإجازته لولده الشيخ محمّد الملقّب بالطاهر، و إجازته لتلميذه السيد عبد العزيز بن السيّد أحمد الموسوي النجفي جدّ آل السيّد صافي و شارح رسالة الشافية في الصلاة لاُستاده، و إجازته للسيد نصر الله المسطورة صورتها في سلاسله تاريخها سنة 1126، و هو يروي في تلك الإجازات عن جمع من تلاميذ العلامة المجلسي؛ منهم المولى أبو الحسن الشريف المذكور، و السيد الأمير محمد صالح الخاتون آبادي الآتي ذكره قريباً.
الثاني من مشايخ السيّد نصر اللّٰه الذي يروي عنه بلا واسطة و معها السيد العلامة الأمير محمّد حسين بن الأمير محمّد صالح بن الأمير عبد الواسع الحسيني من ولد الحسن الأفطس بن على الأصغر بن الإمام السجاد عليه السلام الخاتون آبادي الأصفهاني المتوفّى سنة 1151 صاحب «مناقب الفضلاء» و غيره من الإجازات المبسوطة التي منها إجازته للسيد نصر الله المذكور كتبها له في سنة 1145، و قد صرح الخاتون آبادي في هذه الإجازة بأنّه يروي عن جده لاُمّه العلامة المجلسي بسنده الآتي.
و يروي أيضاً عن والده العلامة السيّد الأمير محمّد صالح بن الأمير عبد الواسع الحسيني الخاتون آبادي، المولود حدود سنة 1058 و المتوفى سنة 1116 ه، و هو ابن اُخت العلامة المجلسي و تلميذه و صهره على ابنته، و له كتاب «حدائق المقربين» المشتمل على ثلاثين ترجمة لأعلام الدين، أوّلهم ثقة الإسلام الشيخ أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني، و آخرهم العلّامة المجلسي، و هو يروي عن خاله العلامة المجلسي الذي ينتهي إليه أكثر ما مرّ و يأتي من الأسانيد.
و عن السيّد الأمير محمّد حسين الخاتون آبادي عن العلامة الشيخ أبي الحسن سليمان بن عبد اللّٰه بن علي بن حسن بن أحمد بن يوسف بن عمار البحراني الماحوزي، المولود سنة 1070 و المتوفّى سنة 1121 صاحب «البلغة» و «المعراج» و «رسالة تراجم علماء البحرين» و غيرها.
و هو يروي عن العلّامة المجلسي بسنده الآتي، و عن العلامة المحدّث التوبلي السيّد هاشم بن سليمان بن إسماعيل الكتكاني البحراني المتوفّىٰ سنة 1107 صاحب «إيضاح المسترشدين» و «تنبيه الأريب» و «روضة العارفين» و غيرها.
و هو يروي عن شيخه الفقيه العلّامة الشيخ فخر الدين بن محمّد علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن طريح بن خفاجي المسيلمي العزيزي الأسدي المتوفى سنة 1085 عن أكثر من مائة سنة، و له «جامع المقال» في الرجال.
و هو يروي عن السيّد شرف الدين علي بن حجّة اللّٰه الشولستاني الآتي سنده في مشايخ العلامة المجلسي.
و يروي أيضاً عن العلّامة الرجالي الشيخ محمّد بن الشيخ جابر بن عباس النجفي صاحب كتاب «أسماء الرجال» الذي أحال إليه في رسالته في «الكنى و الألقاب» و «رسالته في ترجمة محمّد بن إسماعيل» الواقع في أوّل بعض أسانيد الكافي، و هو كما صرّح به في تصانيفه المذكورة يروي عن الشيخ البهائي بإسناده الآتي في مشايخ العلاّمة المجلسي.
(و يروي أيضاً عن) العلّامتين الرجاليّين المتوفيين في سنة واحدة:
(أحدهما) العلّامة الشيخ عبد النبيّ بن سعد الجزائري المتوفّىٰ سنة 1021 صاحب كتاب «حاوي الأقوال» (و هو يروي إجازةً) عن الشيخ المحقق الكركي المتوفى سنة 940 بإسناده الآتي في مشايخ الشهيد الثاني، و قد صرّح بإجازة الكركي له العلامة السيّد ميرزا الجزائري، في ما كتبه من الإجازة للعلّامة المجلسي في سنة 1074.
و لا بُعد في الرواية بالإجازة مع كون الفصل بين وفاتي الكركي و الجزائري نيّفاً و ثمانين حيث إنّ الإجازة في الصغر كانت شائعةً بين الأعلام، نعم قراءة الشيخ عبد النبي على المحقق الكركي كما ذكرها في «أمل الآمل» ممّا يستشكل فيه، و لذا اعترض
صاحب الرياض على كلام الأمل، بأنّه لم يعلم طول عمر الشيخ عبد النبي بحيث يكون قابلاً للقراءة على المحقق الكركي، مع أنّه لو كان له هذا السند العالي لكان يذكره في تصانيفه و إجازاته، و لم يقتصر فيها بذكر روايته عن صاحب المدارك و هو السيّد محمّد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي المولود سنة 946 و المتوفّى سنة 1009 الذي دوّن جملة من الرجال الذين وثّقهم الشيخ الطوسي في رجاله مرتّباً على الحروف على نحو الاختصار، و هو يروي بطريقه إلى الشهيد الثاني.
(و ثانيهما) السيّد العلامة الرجالي، ميرزا محمّد بن علي بن إبراهيم الأسترآبادي، المتوفّىٰ بمكّة المعظمة سنة 1021 مؤلف الكتب الثلاثة في الرجال: الكبير الموسوم ب «منهج المقال» و الوسيط الموسوم ب «تلخيص المقال» و الوجيز الموجود في الخزانة الرضويّة على ما في فهرسها.
إلى هنا طريق رواية السيّد نصر الله المدرس الحائري الشهيد، عن السيّد الأمير محمد حسين الخاتون آبادي بلا واسطة.
أمّا رواية السيّد نصر الله عن السيّد الخاتون آبادي مع الواسطة فهي ما يرويه بالإجازة المدبّجة عن معاصره و مشاركه في الرواية عن بعض مشايخه، و هو السيد عبد اللّٰه بن السيّد نور الدين بن المحدث الجزائري الموسوي التستري المتوفّىٰ سنة 1173 صاحب التذكرة في تاريخ تستر و الإجازة الكبيرة التي ألفها سنة 1168 لأربعة من علماء الحويزة، و أورد في أواخرها تراجم أكثر من ستين عالماً كبيراً أدركهم و تشرف بلقائهم، و هو يروي عن: السيّد الأمير محمّد حسين الخاتون آبادي المذكور.
و كما يرويان معاً عن السيّد الخاتون آبادي، كذلك يرويان معاً عن رضيّ الدين بن السيّد محمّد بن علي بن حيدر بن محمّد بن نجم الموسوي العاملي المكّي، المولود سنة 1103 و المتوفّى سنة 1168 تقريباً، و جدّه السيّد نجم هو المجاز من صاحب المعالم بالإجازة الكبيرة.
و للسيد رضي الدين تصانيف منها «إتحاف ذوي الألباب» في معرفة الألقاب المضافة
إلى ياء النسبة، و هو يروي عن والده العلّامة السيّد محمّد المعروف بالسيد محمّد حيدر المكّي، المولود سنة 1071 و المتوفّى سنة 1139 صاحب كتاب «تنبيه وسن العين» المشحون من تراجم الأعلام من بني السبطين.
و هو يروي عن المولى أبي الحسن الشريف الآتي في مشايخ المحقق القمي.
إلى هنا الطريق الأول لآية اللّٰه بحر العلوم.
و يروي آية اللّٰه بحر العلوم بطريقه الثاني عن: شيخه بالإجازة المدبجة الشيخ عبد النبي بن محمّد تقي القزويني نزيل يزد الذي ألّف بإرشاد آية اللّٰه بحر العلوم كتابه الموسوم ب «تتميم أمل الآمل» سنة 1191 عن اُستاده العلامة السيّد الأمير محمّد إبراهيم بن العلامة الأمير محمّد معصوم الحسيني التبريزي القزويني المتوفّىٰ سنة 1149 مناهزاً للثمانين.
ترجمه تلميذه في تتميم أمل الآمل، و ذكر أنّه كتب بخطّه سبعين مجلداً من تصانيفه و تصانيف غيره، و كان في خزانته زهاء ألف و خمسمائة كتاب، و له عليها تعليقات، و ذكر ولده السيّد حسين المذكور آنفاً في مقدمات كتابه «معارج الأحكام» أنّ من تصانيف والده تتميم أمل الآمل، و ينقل عنه صاحب روضات الجنّات بعنوان حاشية الأمل.
و هو يروي عن شيخه العلامة المجلسي بطرقه الآتية.
انتهى الطريق الأول لشيخنا العلامة الحاج ميرزا حسين النوري.
و يروي شيخنا العلامة النوري بطريقه الثاني عن: العلامة الفقيه الحاج الشيخ عبد الحسين بن عليّ الطهراني المتوفّىٰ بالحائر سنة 1286 [الشهير بشيخ العراقين].
هو أول من أجاز شيخنا العلامة النوري، و قرأ عليه علوم الحديث و الدراية و الرجال؛ كما صرّح به في حواشيه على توضيح المقال للحاج المولى على الكني، و ذكر أن له في الرجال كتاب طبقات الرواة في جدول لطيف لكنه لم يتمّ.
و هو يروي عن العلّامة الرجالي السيّد شفيع بن السيّد على أكبر الموسوي الجابلقي
نزيل بروجرد، المتوفّىٰ بها سنة 1280، هو من أحفاد الأمير نظام الدين أحمد المنتهي بخمسة آباء إلى الإمام موسى الكاظم عليه السلام و المدفون في مشهد «إمامزاده قاسم» بقرب بروجرد، و له «الروضة البهيّة في الإجازة الشفيعيّة» المطبوع بإيران نظير اللؤلؤة لصاحب الحدائق، و ذكر فيه أنّه يروي عن حجة الإسلام الحاج محمد باقر الموسوي الطارمي الشفتي الأصفهاني الآتي ذكره في مشايخ شيخنا العلامة المعروف بشيخ الشريعة.
و عن الحاج الشيخ عبد الحسين الطهراني [الحائري] عن الشيخ العلامة الحاج ميرزا رفيع بن على الرشتي المعروف بشريعتمدار، المولود سنة 1211 و المتوفى سنة 1292؛ كما أرّخه تلميذه الرجالي ميرزا محمّد الهمداني في ملتقطات فصوص اليواقيت المطبوع، و له ترجمة في المآثر و الآثار فيها شرح أحواله و تصانيفه و منها كتاب في الرجال، و رأيت إجازته بخطه للحاج الشيخ عبد الحسين المذكور على نسخة من لا يحضره الفقيه.
و هو يروي عن السيّد حجة الإسلام الأصفهاني المذكور بإجازتين: عربيّة كبيرة، و فارسيّة مختصرة؛ تاريخ الثانية منهما سنة 1258، و صورتهما مسطورة في مستدرك الإجازات.
(ثانيهم)
شيخنا العلّامة الفقيه الأتقى الشيخ محمّد طه بن الشيخ مهدي بن الشيخ محمّد رضا بن الشيخ محمّد بن الحاج نجف التبريزي النجفي، المولود سنة 1241 و المتوفّى في أوائل ليلة الأحد الثالث عشر من شوال سنة 1323.
و هو سبط العلامة الورع الشهير الشيخ حسين نجف؛ لأن والده الشيخ مهدي كان صهر الشيخ حسين على ابنته، و لذا كتب شيخنا المذكور - باستدعاء السيد العلامة آقا ريحان اللّٰه البروجردي نزيل طهران - رسالة مبسوطة في ترجمة جدّه لاُمّه الشيخ حسين معبراً عنه بالجدّ، و عن ولده الشيخ جواد بن الشيخ حسين نجف بالخال.
و له «إتقان المقال» في الرجال المطبوع في النجف سنة 1341، ذكر في آخره أنّه يروي عن جمال السالكين الشيخ العلامة الحاج المولى عليّ بن ميرزا خليل بن عليّ بن إبراهيم بن محمّد على الطهراني الرازي النجفي المولود بها سنة 1226 و المتوفى 1296، أدرك بحث شريف العلماء [في كربلاء] و من بعده، و له «سبل الهداية في علم الدراية» و «شرح الفوائد الرجالية» الخمسة المبدوة بها تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال، و «حواش على منتهى المقال».
و هو شيخ خمسة من مشايخنا، منهم: شيخنا العلامة النوري كما ذكره في خاتمة المستدرك و ذكر قدماء مشايخه.
و منهم: سيّدنا العلاّمة أبو محمّد الحسن صدر الدين؛ كما ذكره لنا شفاهاً، و كذا في ما كتبه لنا من الإجازة المبسوطة سنة 1330، و صرّح فيها بأنه يروي الحاج المولى على أيضاً بالإجازة عن الشيخ الإمام العلّامة الأنصاري بسنده المذكور آنفاً.
و عن العلّامة الحاج المولى على الخليلي، عن العلامة الفقيه الشيخ عبد علي بن اُميد على الجيلاني الغروي تلميذ آية اللّٰه بحر العلوم و المجاز منه و من صاحبي الرياض و كشف الغطاء، و المعاصر لصاحب الجواهر.
و حكي عن شيخنا العلامة الحاج ميرزا حسين الخليلي - الأصغر من أخيه الحاج المولى على المذكور - أنه سئل عن حال الشيخ عبد على، فقال في الجواب: إنّي أدركتُ الشيخ عبد على و هو شيخ كبير صالح من تلاميذ آية اللّٰه بحر العلوم.
فيظهر منه أنه أدركه و لكن لم يرو عنه، و إلّا لكان يصرّح و يفتخر - لعلو السند - بروايته عن آية اللّٰه بحر العلوم بواسطة هذا الشيخ فقط، و لكان يذكره في إجازاته و لم يقتصر على ذكر أخيه عنه عن بحر العلوم في إجازاته.
و من تصانيف الشيخ عبد على «منهاج الكلام في شرح شرائع الإسلام» و قد رأيت مجلد الطهارة منه و عليه إجازتا صاحبي الرياض و كشف الغطاء له بخطيهما، و قد أكثر فيه من التحقيقات الرجالية و تصحيحات الأسانيد.
و هو يروي عن مشايخه المذكورين، و يروي أيضاً عن الشيخ أبي على محمّد بن إسماعيل بن عبد الجبار بن سعد الدين السينائي الجيلاني الحائري، المولود بها سنة 1159، و المتوفى 1215، صاحب «منتهى المقال» المطبوع المعروف ب «رجال أبي على». عبّر عن نفسه في كتابه «العذاب الواصب» بمحمد بن إسماعيل المدعوّ بأبي على البخاري محتداً، الغاضري مولداً، الجيلاني أباً، السينائي نسباً. و صرّح في باب الكنى من رجاله بأنّه من أحفاد الشيخ أبي على سينا.
و هو يروي عن آية اللّٰه بحر العلوم بسنده السابق.
و عن الاُستاد الأكبر الوحيد البهبهاني.
و عن المحدث البحراني بسندهما الآتي قريباً.
(ثالثهم)
سيّدنا العلامة الزاهد المجاهد، أجلّ من أدركته في المراتب العلمية و العملية و المقامات النفسية و المعارف الإلهية، السيّد المرتضى بن السيّد مهدي بن كرم اللّٰه بن حبيب اللّٰه بن مهدي بن السيّد رضا الرضوي الكشميريّ المولد، الغروي المسكن، الحائري المدفن، المتوفّىٰ في الكاظمية في أوّل ليلة الاثنين الرابع عشر من شوال سنة 1323 عن نيف و خمسين سنة.
كتب في أوائل أمره في الرجال «إعلام الأعلام» أبسط من الوجيزة للعلّامة المجلسي، كان تلميذ خاله العلامة الرجالي السيّد أبي الحسن محمّد بن السيّد على شاه بن السيّد صفدر شاه بن السيّد صالح الكشميري، المولود سنة 1260، و المتوفى بالحائر سنة 1313، الذي له رسالة في تراجم العلماء الكملين و الرحيق المختوم في أحوال آية اللّٰه بحر العلوم.
و سيدنا المرتضى يروي إجازةً عن جمع من الأعلام من تلاميذ صاحب الجواهر و غيرهم، و قد ذكر لي تراجمهم.
نقتصر على ذكر روايته عن السيّد العلامة الفقيه الاُصولي الرجالي ميرزا محمد هاشم بن ميرزا زين العابدين بن أبي القاسم جعفر بن العلامة السيّد حسين الموسوي الخوانساري المعروف ب «چهار سوقي»، المولود سنة 1235، و المتوفى بالنجف
زائراً في العشر الأواخر من شهر رمضان سنة 1318، و هو شيخ أربعة من مشايخنا، أدركته في تلك السفرة الأخيرة مريضاً فلم تتيسّر لي الاستجازة منه، و قد ذَكر مشايخَه و تصانيفه في إجازته التي كتبها بخطه سنة 1295 لشيخنا العلامة المعروف ب «شيخ الشريعة»، و عدّ من تصانيفه كتاب الفوائد الرجالية الذي طُبع بعضه ضمن كتابه معدن الفوائد سنة 1317.
و من طرقه روايته عن شيخه و جدّ أولاده العلامة الأجل السيّد صدر الدين محمد بن السيّد صالح بن السيّد محمّد بن السيّد إبراهيم شرف الدين الموسوي العاملي الأصفهاني، المولود بجبشيت من بلاد بشارة في جبل عامل سنة 1193 ه، و المتوفى في النجف في سفر زيارته سنة 1263.
ترجمه مفصلاً حفيد أخيه سيدنا العلامة أبو محمّد الحسن صدر الدين في تكملة أمل الآمل، و ذكر من تصانيفه المجال في الرجال، و تعليقاته الغير المدونة على نقد الرجال و تعليقاته على منتهى المقال، التي دونها سيدنا المذكور و سمّي المدوَّن ب نكت الرجال.
و هو يروي عن آية اللّٰه بحر العلوم بسنده السابق في مشايخ العلامة الأنصاري.
و عن المقدّس الأعرجي بسنده الآتي في مشايخ السيد حجة الإسلام الأصفهاني.
و عن الشيخ المحقق العلامة ميرزا أبي القاسم بن المولى حسن الشفتي الجيلاني القمي صاحب القوانين، المولود سنة 1152، و المتوفى سنة 1231، و له رسالة في تراجم من وقع التصريح من أئمة الرجال في حقه بأنه من مشايخ الإجازات.
و هو يروي عن الوحيد البهبهاني بسنده الآتي قريباً.
و عن الشيخ العلامة أبي صالح محمّد مهدي بن بهاء الدين محمّد الملقب بالصالح ابن الشيخ عبد الحميد من آل الشيخ معتوق ابن عبد الحميد الفتوني العاملي النباطي الغروي، المتوفّىٰ سنة 1183، صاحب «الاُرجوزة اللطيفة في تاريخ المعصومين عليهم السلام» و «الأنساب المشجرة في تراجم ذريتهم السادة الأعلام».
و هو يروي عن شيخه و ابن عمّه الشيخ العلامة المولى أبي الحسن الشريف بن الشيخ محمّد طاهر بن الشيخ عبد الحميد من آل معتوق العاملي الأصفهاني المولد،
الغروي المسكن، المتوفّىٰ سنة 1138، و هو الفقيه المتكلم المفسّر جد العلّامة صاحب الجواهر لاُمّه، و لُقِّب بالشريف لأنّ أمّه كانت اُخت السيّد الأمير محمد صالح الخاتون آبادي، و له رسالة «تنزيه القميين» في تراجم كثير من الرواة القميين و إثبات براءتهم عن عقائد المجبرة و المشبهة، و له كتاب الأنساب كبير يستخرج منه تراجم كثيرة.
و هو يروي عن خاله الخاتون آبادي بسنده المذكور في مشايخ السيّد نصر اللّٰه الحائري.
و عن العلاّمة المجلسي بالإجازة الصادرة له مرّة سنة 1096 و اُخرى سنة 1107 بسنده الآتي.
و يروي بالإجازة أيضاً عن العلّامة المحدث السيّد نعمة اللّٰه بن عبد اللّٰه الموسوي الجزائري التستري، المولود سنة 1050، و المتوفى سنة 1112؛ كما ذكره حفيده السيّد عبد اللّٰه التستري في إجازته الكبيرة، و له تصانيف كثيرة، منها: تعليقاته على أمل الآمل، و شرحه على التهذيب و الاستبصار المشحون بالبحث عن أحوال الرجال، و زهر الربيع الذي عقد فيه فصلاً في ذكر أنساب الرواة مرتّباً على الحروف و يعدّ كتاباً مستقلاً.
و هو يروي عن شيخه العلامة المجلسي بسنده الآتي.
و عن اُستاده العلامة السيّد محمّد بن شرف الدين علي بن نعمة الله بن حبيب اللّٰه بن نصر اللّٰه الموسوي الجزائري المعروف بالسيد ميرزا الجزائري صاحب كتاب جوامع الكلم المجموع من الكتب الأربعة الحديثية مع البحث عن أسانيدها و التكلّم في أحوال رجالها مفصّلاً.
و يروي عن السيّد ميرزا الجزائري أيضاً الشيخ الحرّ كما يأتي، و كذا العلامة المجلسي بإجازة كتبها له سنة 1074.
و هو يروي كما في إجازة السيّد عبد اللّٰه التستري، عن العلامة الشيخ عبد النبي بن سعد الجزائري، المتوفّىٰ سنة 1021، صاحب كتاب «حاوي الأقوال في الرجال» بسنده المذكور في مشايخ السيّد نصر اللّٰه الحائري.
(رابعهم)
شيخنا العلامة الفقيه المدرس الشيخ ميرزا محمّد علي بن المولى محمّد نصير الچهاردهي الرشتي النجفي، المولود سنة 1252، و المتوفى بالنجف في آخر محرم الحرام سنة 1334. كان يلقي دروساً عديدة من سطوح الفقه و الاُصول على كثير من المشتغلين طول عمره إلى قبيل وفاته، و له عدة تصانيف، منها تعليقاته على منهج المقال، و قد دوّنها في مجلد بخطه.
و هو يروي عن شيخه العلّامة الحاج المولى علي بن ميرزا خليل الطهراني المذكور إسناده في مشايخ الشيخ محمّد طه.
(خامسهم)
شيخنا العلامة الفقيه الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين الخاقاني النجفي المتوفّىٰ 26 من رجب [سنة] 1334، عن عمر طويل يبلغ الثمانين، حدثني هو بأحواله و سوانحه و مشايخه و أراني جملة من تصانيفه، و منها: مجلد ضخم كبير في شرح المقدمات الخمسة التي ابتدأ بها الوحيد [البهبهاني] في تعليقته على منهج المقال، و ابتدأ هو قبل شرح الخمسة بذكر ستّ عشرة فائدة رجاليّة اُخرى مبسوطة فصار مجموع الفوائد إحدى و عشرين، و فرغ من نقلها إلى المبيضة سنة 1315(1).
و ذكر لي أنه حضر بحث العلّامة الأنصاري قدس سره سنين عديدة، و بعده اختصّ بآية اللّٰه السيد المجدّد الشيرازي إلى مهاجرته إلى سامراء، و أنّه كان اُستاده في الحديث و الرجال العلّامة الحاج المولى على الخليلي، و أنّه يروي عنه إجازةً و قراءةً بإسناده السابق ذكره.
(سادسهم)
شيخنا المجاهد في سبيل اللّٰه العلامة في أنواع العلوم الإسلامية الشيخ ميرزا فتح اللّٰه بن محمّد جواد النمازي الشيرازي المشهور بشيخ الشريعة الأصفهاني، المولود بها
1) . طبع هذا الكتاب باسم «رجال الخاقاني» بتحقيق العلامة السيّد محمّد صادق بحر العلوم في النجف.
سنة 1266، و المهاجر عنها مُجازاً من علمائها للنجف الأشرف سنة 1295، إلى أن توفي بها في 8 ربيع الثاني 1339.
كان وحيد عصره في علوم القرآن و الحديث و الرجال بعد وفاة شيخنا العلامة النوري قدس سره، و انتهت إليه مرجعية التقليد للعموم برهة يسيرة بعد وفاة شيخنا آية اللّٰه الشيخ ميرزا محمّد تقي الشيرازي قدس سره.
و له تصانيف كثيرة من كتب و رسائل منها:
رسالة مبسوطة في نقده على الصحاح الستة و جرح رواتها و تراجم كثيرة رأيتها في مكتبته بعد وفاته و هي في كراريس بخطه تلف منها بعض صفحاتها تزيد على خمسة آلاف بيت استكتبتها في مجلد، و بما أنه لم يذكر لها عنواناً كتبت على ظهر النسخة أنه يحقّ أن يسمّىٰ ب القول الصراح في نقد الصحاح.
و كتب لي إجازة مفصلة سنة 1320 ذكر فيها تراجم مشايخه و طرقهم.
منها روايته عن السيّد العلّامة ميرزا محمّد هاشم [الخوانساري] بسنده المذكور في مشايخ سيدنا المرتضى الكشميري.
و منها ما يرويه عن السيّد العلامة الرجالي المتبحّر ميرزا محمّد باقر بن زين العابدين الموسوي الخوانساري الأصفهاني، المولود سنة 1226، و المتوفى حدود سنة 1313، و هو الأخ الأكبر ميرزا محمّد هاشم المذكور، و له كتاب «روضات الجنات» الكبير المطبوع المشحون بتراجم علماء الفريقين، و رأيت عند شيخنا شيخ الشريعة إجازتي هذين الأخوين له بخطيهما سنة 1295.
و أوّل طرق صاحب الروضات على ما ذكره في ترجمة نفسه ما يرويه عن حجة الإسلام المطلق السيّد محمّد باقر بن السيّد نقي الموسوي الطارمي الشفتي الأصفهاني، المولود سنة 1175، و المتوفّى سنة 1260، و له رسائل تبلغ اثنتين و عشرين رسالة كلُّ واحدة منها في ترجمة أحد أصحابنا الرواة، طبعت مجموعةً بإيران، و له رسالة في تمييز مشتركات الرجال، و كتاب إجازاته البالغة إلى خمسة آلاف بيت جمع فيه ثلاث عشرة إجازة مبسوطة منه لتلاميذه، يعلم من مجموعها بعض سوانحه من أنه هاجر إلى العراق سنة 1192 و له سبع عشرة سنة، فحضر في كربلاء على الاُستاد
الأكبر الوحيد البهبهاني و العلّامة الأمير السيّد على صاحب الرياض، ثم رحل إلى النجف عند آية اللّٰه بحر العلوم و الشيخ الأكبر كاشف الغطاء، ثم أتى الكاظمية و قرأ القضاء و الشهادات عند السيّد محسن المقدس الأعرجي مدّة، و في سنة 1200 رحل إلى قم و حضر عند المحقق القمي ستة أشهر، ثم رحل إلى كاشان عند المولى مهدي النراقي، و دخل أصفهان سنة 1206 فاجتمع عليه أهل العلم و المحصلون، إلى غير ذلك من سوانحه.
و هو يروي عن المحقق القمي بسنده المذكور في مشايخ سيدنا المرتضى الكشميري.
و عن العلامة المقدس السيّد محسن بن الحسن بن مرتضى الأعرجي المعروف بالمقدّس الكاظمي، المولود ببغداد حدود سنة 1130، و المتوفى 1227، ترجمه سيّدنا العلامة أبو محمّد الحسن صدر الدين في رسالة مستقلة سمّاها «ذكرى المحسنين»، طبعت مع طهارة الوسائل للمقدّس الأعرجي، و من تصانيفه «عدة الرجال» الذي هو عدّة كاسمه لطلّاب علم الرجال.
و يروي عن شيخه المولى المحقق المروج الاُستاد الوحيد آقا محمّد باقر بن المولى محمّد أكمل البهبهاني الأصفهاني، المولود في حدود سنة 1117، الحائري المسكن و المدفن سنة(1)1206، اُستاد المهديين الخمسة و سائر الأعلام، و له نيف و خمسون تأليفاً من كتب و رسائل، منها «تعليقاته على منهج الرجال» المطبوع في هامش الكتاب، و هو من مآخذ الشيخ أبي على في رجاله، و جعل رمزه «تعق»، و له عدّة إجازات ذكر فيها مشايخه.
و هو يروي عن والده الأكمل؛ و عن اُستاده السيّد صدر الدين القمي شارح الوافية؛ و عن العلامة السيّد محمّد بن العالم الجليل السيّد عبد الكريم بن السيّد مراد بن شاه أسد اللّٰه الطباطبائي الأصفهاني المولد، البروجردي المسكن و المدفن، جدّ آية اللّٰه بحر العلوم، و أمه كانت ابنة المير أبي طالب بن مير أبي المعالي، و والدة المير أبي طالب
1) . لقد ذكر العلامة المحقق المعاصر السيّد محمّد على الروضاتي في كتابه دو گفتار (ص 50) أن وفاة الوحيد البهبهاني كان في صبيحة يوم السبت 20 شهر شوال سنة 1205 في كربلاء المعلّاة.
كانت ابنة اُخت العلامة المجلسي و زوجة المولى صالح و لذا يعبِّر عن العلامة المجلسي بالخال في تصانيفه، و منها رسالته في تواريخ المعصومين عليهم السلام و تراجم أولادهم و سائر أحوالهم.
و هو يروي عن مشايخه بأسانيدهم.
و عن السيّد المقدس الأعرجي عن العلّامة المحدث الشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني الحائري، المولود سنة 1107، و المتوفى سنة 1186 ه، هو صاحب الحدائق الناضرة، و له لؤلؤة البحرين في الإجازة لابني أخويه و قرتي العين المطبوع مكرراً و الموجود نسخته بخط تلميذه الشيخ أبي على الرجالي ضمن مجموعة نفيسة من إجازات العلماء و المشايخ بخطوطهم من موقوفات العلامة الشيخ عبد الحسين الطهراني، ذكر فيه مشايخه و تراجمهم مفصلاً في سنة 1182.
و فيه روايته عن العالم الزاهد العابد السيّد عبد اللّٰه البلادي ابن السيّد علوي الملقب بعتيق الحسين ابن السيّد حسين الغريفي ابن الحسن بن عبد اللّٰه بن عيسى بن خميس المنتهي نسبه إلى محمّد العابد بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام، المولود سنة 1065، و المتوفى سنة 1165؛ كما أرّخه و ذكر تمام نسبه حفيده السيد عبد اللّٰه البهبهاني المعاصر نزيل أبوشهر في كتابه «الغيث الزابد في ذرية محمد العابد» المطبوع سنة 1326، و لكن يظهر من السيّد عبد اللّٰه الجزائري التستري أنّ وفاته بعد التاريخ المذكور؛ لأنّه عقد فصلاً في آخر إجازته الكبيرة التي ألّفها سنة 1168 في ترجمة الشيخ عبد اللّٰه السماهيجي، و ذكر أن عمدة تلاميذه هو السيّد عبد اللّٰه البحراني سلمه اللّٰه تعالى، و هو خليفته في صلاة الجمعة و غيرها، فيظهر منه أنّ السيد عبد اللّٰه كان حيّاً في تاريخ الإجازة، و زاد عمره كما ذكره في تاريخ ولادته على المائة بسنين، و قال المحدث البحراني في اللؤلؤة في ترجمة شيخه السيّد عبد اللّٰه بن السيّد علويّ البلادي أنّه كان ملازماً لدرس الشيخ عبد الله السماهيجي إلى أن توفّي الشيخ سنة 1135 فقام السيّد مقامه في الجمعة و الجماعة و غيرهما.
و يأتي أن السماهيجي لم يصل عمره إلى الخمسين، فملازمة السيّد المعمر كذلك لدرسه في سنين تدلّ على تواضع السيّد و تقواه و خلوص نيته.
و هو يروي عن الشيخ أحمد الجزائري المذكور في مشايخ السيّد نصر اللّٰه الحائري.
و عن شيخه المحدث الشيخ عبد اللّٰه بن صالح بن جمعة بن شعبان بن علي بن أحمد بن ناصر بن محمّد بن عبد اللّٰه البحراني، المولود سنة 1086، و المتوفى 1135؛ كما ترجمه كذلك مع ذكر نسبه و تاريخه و مشايخه العشرة الكاملة السيّد عبد اللّٰه الجزائري في إجازته و قال: إن له توسعاً كثيراً في الطرق و تقدماً في الأسانيد يعرف من إجازاته.
أقول: منها إجازته الكبيرة القريبة من اللؤلؤة في البسط في تراجم المشايخ، كتبها للشيخ ناصر بن محمّد الجارودي الخطي سنة 1128، و له أيضاً «ارتياد ذهن النبيه في شرح أسانيد من لا يحضره الفقيه» و «الكفاية في الدراية» و «منظومة تحفة الرجال».
و هو يروي عن المولى أبي الحسن الشريف [العاملي].
و عن الشيخ أحمد الجزائري؛
و عن السيّد محمّد بن علي بن حيدر المكي، بأسانيدهم المذكورة.
و يروي أيضاً عن الشيخ ناصر بن محمّد الجارودي الخطي بالإجازة المدبجة؛ كما صرح به في أول الإجازة المذكورة التي كتبها السماهيجي للجارودي سنة 1128، و كذا صرّح به في آخر منية الممارسين، و ذكر هنا أن الشيخ ناصر الجارودي المذكور يروي عن الشيخ أبي الحسن الشريف.
و عن الشيخ العلامة الرجالي المتبحر خرّيت هذه الصناعة ميرزا عبد الله الملقب من السلطان العثماني بأفندي ابن العالم ميرزا عيسى بن محمّد صالح بيگ بن شاه مولى ولي بيگ بن المير محمّد بيگ بن خضر شاه الجيراني الأصفهاني، كذا سرد نسبه في كتابه رياض العلماء.
ولد بأصفهان حدود سنة 1066؛ لأنّه ذكر فيه أنه مضى من عمره أربعون سنة في سنة 1106 التي شرع فيها بتأليف الرياض، و قال: «قرأت الشاطبية على والدي و لي ست سنين»، و قال في ترجمة والده: «إنّه توفّي سنة 1074 و لي سبع سنين».
و ذكر تجوّلاته في البلاد و قال: «إنه مضى نصف عمري في الأسفار»، و ذكر مشايخه و تصانيفه، و توفي حدود سنة 1130؛ كما أرخه السيّد عبد اللّٰه الجزائري في إجازته الكبيرة.
و هو يروي عن العلامة المجلسي بطرقه الآتية.
(سابعهم)
شيخنا العلامة المتبحر الشيخ علي بن الشيخ محمّد رضا بن الشيخ موسى بن الشيخ الأكبر الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء ابن الشيخ خضر الجناجي النجفي، المولود كما حدثني به سنة 1268، و المتوفى في أول المحرم سنة 1350، مؤلف «الحصون المنيعة في طبقات الشيعة» في عدّة مجلّدات ضخام، و خزانة كتبه تحتوي آلافاً من الكتب، و ما كتبه منها بخطه يزيد على المائة مجلد.
و هو يروي عن العلّامة الحجة الشيخ محمّد حسن بن الشيخ عبد اللّٰه المامقاني، المولود سنة 1238، و المتوفى بالنجف سنة 1323.
قال ولده العلّامة الشيخ عبد اللّٰه في رسالته «مخزن المعاني» في ترجمة والده المامقاني: إنّ من تصانيف الوالد كراريس في الرجال كتبها من فوائد بحث اُستاده الخليلي.
و هو يروي عن آية اللّٰه الإمام الأنصاري؛ و عن اُستاده في الرجال الحاج المولى علي بن ميرزا خليل الطهراني بسندهما المذكور سابقاً.
و يروي شيخنا الشيخ على المذكور أيضاً عن الشيخ محمّد الجواد بن الشيخ علي بن الشيخ قاسم محي الدين من آل أبي جامع العاملي النجفي المعمر، المتوفى سنة 1322، صاحب رسالة تراجم العلماء من آل أبي جامع، أدرج جميع تراجمها سيدنا الحسن صدر الدين في تكملة الأمل.
(ثامنهم)
سيد مشايخنا و شيخ كافّة معاصرينا العلّامة الفقيه الاُصولي المتكلّم المحدّث الرجالي المصنّف لأكثر من سبعين كتاباً و رسالة في الفنون الإسلامية سيّدنا أبو محمد الحسن صدر الدين بن العلّامة السيّد أبي الحسن الهادي بن السيّد محمّد علي بن السيد صالح بن السيّد محمّد بن السيّد إبراهيم شرف الدين الموسوي العاملي الكاظمي، المولود بها سنة 1272، و المتوفّى [في] 11 ربيع الأول سنة 1354.
قد جهلت العامةُ ما له من المقامات النفيسة التي يكشف عن بعضها كلماته التي أودعها في كتابه إحياء النفوس بأدب السيّد رضي الدين عليّ ابن طاوس، و قد كنت شاهدته طيلة معاشرتي إياه: مراقباً للّٰه، سالكاً إليه، مجاهداً للنفس، مسلّطاً عليها.
المتجاوزة عن السبعين، فهي من أقوى البراهين على مكانته العلمية، و له في الرجال عدة كتب سوى الإجازات البالغة إلى الخمسين، منها: «تكلمة أمل الآمل» في ثلاث مجلدات ضخام، و كتاب «مختلف الرجال» و «نهاية الدراية في شرح الوجيزة» مطبوع و «عيون الرجال» مطبوع، و «بغية الوعاة» و «نكت الرجال» المدون من حواشي السيّد صدر الدين على رجال أبي على، و «تأسيس الشيعة الكرام لفنون الإسلام» الذي ترجم فيه ما يقرب من ستّمائة علم من الأعلام، و مختصره «الشيعة و فنون الإسلام» مطبوع.
و هو يروي عن العلّامة الحاج المولى على الخليلي بسنده الذي مر في مشايخ شيخنا الشيخ محمّد طه.
و عن العلّامة ميرزا محمّد هاشم الأصفهاني الذي مرّ ذكر طرقه في أسانيد شيخ الشريعة الأصفهاني.
و عن شيخنا العلاّمة النوري بسنده المسطور أوّلاً؛ كما صرّح بجميع مشايخه في إجازته المبسوطة الكبيرة لنا في سنة 1330.
و بما أنّه انتهى أكثر الأسانيد عن المشايخ الثمانية المؤلّفين في الرجال إلى العلّامة المجلسي، فلنذكر عدّة من مشايخه الرجاليين و مشايخهم إلى أن تتصل أسانيدهم إلى أهل البيت المعصومين عليهم السلام فنقول:
بالأسانيد السابقة عن الشيخ الإمام العلّامة المولى محمّد باقر بن المولى محمّد تقي بن المولى مقصود على المجلسي الأصفهاني، المولود سنة 1037، و المتوفى 1110، مؤلف: الوجيزة في الرجال، و التعليقة على أمل الآمل، و كتاب الإجازات الذي هو آخر مجلدات بحار الأنوار.
و قد ألّف شيخنا العلّامة النوري الفيض القدسي في ترجمة العلامة المجلسي.
و ذكر فيه تصانيفه و تلاميذه و ثمانية عشر من مشايخه، ثم اطلع على شيخين آخرين، و أنهاهم إلى تمام العشرين في خاتمة المستدرك.
و فاتَه ذكر شيخ آخر لم يذكره في الكتابين، و هو السيّد نور الدين علي بن علي بن الحسين بن أبي الحسن العاملي المتوفّىٰ سنة 1068؛ فإنه يروي عنه بالإجازة التي كتبها له و أرسلها إليه مع الشيخ الثقة علي بن السندي البحراني، كما ذكر ذلك العلّامة المجلسي في إجازته للمولى الحاج محمّد الأردبيلي مؤلف جامع الرواة و المؤلِّف في الرجال من هؤلاء المشايخ ثمانية، مرّ ذكر واحد منهم و هو السيد ميرزا الجزائري المجيز له في سنة 1074 في مشايخ سيدنا المرتضى الكشميري، و بما أنّ السبعة الباقية تتداخل طرق بعضهم في بعض فنذكر منهم اثنين، و نشير إلى المشاركين معهما في الإسناد.
الأول: ما رواه العلّامة المجلسي عن والده الشيخ المحدث العلّامة المولى محمد تقي بن المولى مقصود على المجلسي الأصفهاني، المولود سنة 1003، و المتوفى سنة 1070، صاحب التصانيف الكثيرة التي منها: «شرح مشيخة من لا يحضره الفقيه» مجلد كبير في أحوال الرواة، و تمييز المشتركات و بيان الطبقات.
و هو يروي عن شيخ الإسلام و المسلمين بهاء الملة و الدين محمّد بن الشيخ عز الدين الحسين بن الشيخ عبد الصمد بن الشيخ شمس الدين محمّد العاملي الجبعي، المولود ببعلبك سنة 953، و المتوفى سنة 1031، له في الرجال: الحواشي على [رجال] النجاشي و على الخلاصة و على فهرس الشيخ منتجب الدين، يُنقل عن جميعها في كتب التراجم، و له الوجيزة في الدراية المطبوع الذي له شروحٌ مطبوعة أيضاً، و له فوائد رجالية مختصرة أدرجها الفاضل المامقاني في مقدمات رجاله المطبوع.
و هو يروي عن والده الشيخ عزّ الدين الحسين المذكور، المولود سنة 918 ه، و المتوفى 984، و له كتاب الدراية الموسوم ب «وصول الأخيار» المطبوع(1)و «الحاشية على خلاصة العلامة الحلي» و «رسالة مشايخ الشيعة».
و هو يروي عن شيخه الشهيد الثاني المجيز له بالإجازة المبسوطة في سنة 941 المسطورة صورتها في آخر البحار، بأسانيده الآتية.
كان والده الشيخ عبد الصمد من أجلاء العلماء المعاصرين للشيخ علي بن عبد العالي الميسي اُستاد الشهيد، و توفي سنة 935، و كان جدّه الشيخ شمس الدين محمّد بن علي بن الحسن بن محمّد بن صالح العاملي اللويزي الجبعي، المولود سنة 822 و المتوفى سنة 886، أيضاً من أعاظم العلماء، و دوّن مجموعة شريفة موجودة إلى اليوم بخطه و هي مشحونة من الفوائد الرجالية و تواريخ العلماء و تراجمهم، كانت هذه النسخة بعينها عند العلامة المجلسي، و نقل عنها فوائد كثيرة رجالية في آخر مجلدات البحار، و مما يستفاد من المجموعة أن الشيخ شمس الدين هذا و الشيخ تقي الدين إبراهيم الكفعمي كانا أخوين، و كان شمس الدين أكبر من تقي الدين؛ لأنه ذكر الشيخ شمس الدين محمّد في المجموعة أنّ والده علياً توفي سنة 861 و له خمس بنين:
محمّد يعني به نفسه شمس الدين، و رضي الدين، و تقي الدين - يعني به الشيخ إبراهيم الكفعمي، و شرف الدين، و أحمد.
و يظهر من الترتيب الذكري أنّ أحمد كان أصغر الكل، و هو الشيخ جمال الدين أحمد صاحب زبدة البيان في عمل شهر رمضان الذي ينقل عنه بهذا العنوان أخوه الشيخ تقي الدين إبراهيم الكفعمي في كتابه البلد الأمين و المصباح و غيرهما، مصرّحاً بأنّ الشيخ أحمد أخوه.
و قد أكثر الكفعمي في تصانيفه عند بيان نسبه بأنه: تقي الدين إبراهيم بن علي بن الحسن بن محمّد بن صالح الكفعمي مولداً اللويزي محتداً، و زاد في بعضها: جدّه الرابع إسماعيل.
1) . و حققه السيّد محمّد رضا الحسيني الجلاليّ من نسخة مقروءة على المصنّف، و هو في طريقه إلى الصدور في مجموعة التراث الشيعيّ في علم الدراية.
و من التصانيف الرجالية للكفعمي كتاب وفيات العلماء و تواريخهم الذي ينقل عنه في الروضات، و له اختصار نزهة الألبّاء في طبقات الاُدباء، قال في الرياض: إنّه عندي ضمن مجموعة من اختصاراته، فرغ من بعضها سنة 848، و من بعضها سنة 852.
و يروي أيضاً المولى محمّد تقي المجلسي عن الشيخ عز الدين المولى عبد اللّٰه بن الحسين التستري، المتوفّىٰ بأصفهان سنة 1021، و المحمول بعد سنة إلى الحائر الشريف و هو طريّ الجسد، كان من تلاميذ المقدس الأردبيلي و أوّل من نشر الفقه و الحديث و الرجال بأصفهان، و تخرّج عليه عدّة من أئمّة الرجال غير المولى محمّد تقي:
منهم السيّد شرف الدين علي بن حجّة اللّٰه الشولستاني.
و منهم السيّد الأمير سراج الدين قاسم بن محمّد القهپائي، الآتي ذكرهما في الطريق الآتي للمولى محمّد تقي المجلسي.
و منهم المولى عناية اللّٰه بن شرف الدين على القهپائي النجفي، المؤلف لكتابه مجمع الرجال في سنة 1016، و قد رتّب أوّلاً بترتيب الحروف على النحو المألوف كتاب اختيار الكشي، و رجال النجاشي، و فهرس الشيخ الطوسي، و رجاله، و الرجال الضعفاء لابن الغضائري كلاً مستقلاً، و بعد ترتيب الكتب الخمسة كذلك جمع الجميع في كتاب واحد بعين ألفاظ تلك الكتب، حتى أنه أورد خطبة تلك الكتب في أوّل كتابه هذا و سمّاه مجمع الرجال، و النسخة التامة بخط المؤلف توجد عندنا.
و منهم المولى خداويردي بن القاسم الأفشاري صاحب زبدة الرجال الذي أسقط فيه تراجم كثيرة من الرواة؛ معتذراً عن ذلك بجهالتهم و عدم الفائدة في ذكرهم، مع أنّ المحقق الداماد يصرّح في الرواشح بأنه لا يجوز الحكم بجهالة أحد من الرواة بمجرّد عدم اطّلاع الفاحص على أحواله، بل المجهول هو من حكم عليه أئمة الرجال بذلك، و قد أشار شيخنا في خاتمة المستدرك إلى بعض فوائد ذكر هؤلاء، و أجاد الفاضل المامقاني في ذكرهم في رجاله و ذكر عامة الأصحاب أيضاً، لكن يورثنا العجب من أنه
مع التفاته إلى كلام المحقق الداماد كيف استكثر في كتابه من الحكم بالجهالة للأكثر بل الجُلّ منهم.
و قد تبع المولى خداويردي في إسقاط مَن ظنَّه مجهولاً، الشيخ المولى محمّد جعفر بن محمّد طاهر الخراساني الأصفهاني - المولود سنة 1080 - في كتابه إكليل المنهج في الرجال، و لحقه المولى الشيخ أبو على الحائري في كتابه منتهى المقال فأسقط من كتابه كثيراً من الرواة.
و كتب في الردّ عليه الشيخ محمّد علي بن القاسم آل كشكول الحائري سنة 1245 كتابه إكمال منتهى المقال، و ذكر في أوّله وجه الحاجة إلى ذكر المجاهيل، و أورد جميع من أهملهم الشيخ أبو على.
و للمولى عبد اللّٰه التستري «الحواشي على رجال ابن داود» غير مدونة رمزها «ع ب» و «الحواشي على رجال تلميذ المحقق الحلي».
و له أيضاً تدوين «الرجال الضعفاء لابن الغضائري» الذي فرّقه السيّد أبو الفضائل أحمد بن طاوس في كتابه «حل الإشكال في علم الرجال» و ذكر السيّد في أوّله أنه عمد إلى جمع الاُصول الأربعة الرجالية التي وصلت إليه من مشايخه بأسانيدها و بعين ألفاظها و هي الكشي، و النجاشي و فهرس الشيخ، و رجاله، و أنه وجد نسخة منسوبة إلى ابن الغضائري من دون إسناد له إليها(1)فأدرج ما في تلك النسخة أيضاً ضمن ما جمعه من تلك الاُصول الأربعة في المواضع اللائقة به بعين ألفاظه. و لمّا وجد المولى عبد اللّٰه كتاب ابن طاوس بخطه و رأى وجود نسخ الاُصول الأربعة عنده، استخرج من الكتاب خصوص الألفاظ المنسوبة فيه إلى ابن الغضائري مرتّباً، و كتب له ديباجة صرّح بجميع ما مرّ فيها، و نسخ هذا المدوَّن موجودة(2)
و هو عمل محقق جامع، و قدّم له بمقدّمة ضافية استدلّ فيها على حجيّة الكتاب و اعتباره عند أعلام الفنّ منهجاً و نسخةً.
.1) . علّق المصنّف هنا ما نصّه: هذا أقوى سبب لضعف تضعيفات ابن الغضائري؛ حيث إنّ كتابه لم يكن مسنداً للناقل عنه و هو السيّد ابن طاوس الذي أخذ من كلامه بعده تلميذه العلامة الحلي و ابن داود في كتابَي الخلاصة و الرجال ثم من تأخر عنهما حتى اليوم، فكلّ ما ينسب إلى ابن الغضائري من الأقوال لم يصل إلينا بإسناد معتبر عنه، بل الناقل عنه أوّلاً أعلمنا بعدم الإسناد، و خلّص نفسه عن عهدته.
2) . و قد عمد العلامة المحقق السيّد محمّد رضا الحسيني الجلاليّ إلى هذا الكتاب فجمع نسخه و حقّقه و أخرج كتاب الرجال لابن الغضائري جامعاً بينها و بين جميع ما نقل عن ابن الغضائري في التراث.
و هو يروي عن مشايخه بأسانيدهم إلى المحقق الكركي، و يروي المولى محمد تقي أيضاً عن الشيخ محمّد سبط الشهيد الآتي.
و كما أنّه يروي العلّامة المجلسي عن جميع هؤلاء المشايخ الثلاثة بواسطة روايته عن أبيه عنهم، كذلك يروي عنهم بواسطة روايته عن السيّد الأمير شرف الدين علي بن حجة اللّٰه بن شرف الدين على الطباطبائي الشولستاني الغروي، ترجمه في الرياض مفصّلاً، و له إجازات طويلة و قصيرة، منها إجازته للشيخ شرف الدين على المازندراني سنة 1063، و هو من مشايخ والد العلّامة المجلسي أيضاً، و توفّي في نيف و ستين و ألف، و استجاز منه العلّامة المجلسي في سفر زيارته في النجف مع والده.
و الشولستاني يروي عن خمسة من أئمّة الرجال:
1 - الشيخ البهائي و المولى عبد اللّٰه التستري و الشيخ محمد، الذين مرّ أنهم من مشايخ المولى محمّد تقي و و عن السيّد ميرزا محمّد الأسترآبادي الرجالي السابق ذكره في مشايخ السيد نصر اللّٰه [الحائري]، و عن السيّد الأمير فيض اللّٰه بن عبد القاهر الحسيني التفريشي المتوفى سنة 1025؛ كما أرّخه في مطلع الشمس.
و كتاب رجاله يشبه نقد الرجال للسيد الأمير مصطفى التفريشي؛ كما ذكره السيد المحدث الجزائري بأسانيده المتصلة إلى المعصومين عليهم السلام.
و كما يروي العلامة المجلسي عن الشيخ البهائي بواسطة روايته عن أبيه و روايته عن الشولستاني، كذلك يروي عن الشيخ البهائي بواسطة روايته عن شيخين آخرين:
أحدهما: السيّد الأمير سراج الدين قاسم بن محمّد الطباطبائي القهپائي الذي هو تلميذ الشيخ البهائي و صاحب تعليقات الرجال المحكي عنه في المشتركات للأسترآبادي.
الثاني: الشيخ المحقق المحدث المولى محسن بن مرتضى الفيض الكاشاني
المتوفى سنة 1091، عن أربع و ثمانين سنة.
و قد ألف لأسماء تصانيفه فهرساً مبسوطاً، و منها تعليقاته على الرواشح للمحقق الداماد.
و هو يروي عن الشيخ البهائي بلا واسطة، كما أنه يروي عنه بواسطة أُستاديه الجليلين:
أقدمهما: العلّامة السيّد ماجد بن هاشم بن علي بن المرتضى بن علي بن ماجد الصادقي البحراني الجدحفصي المتوفّىٰ بشيراز في 11 شهر رمضان سنة 1028، و هو صاحب التعليقات على خلاصة الأقوال في الرجال.
و ثانيهما: شيخه و اُستاده و جدّ أولاده صدر الحكماء و المتألّهين المولى صدر الدين محمّد بن إبراهيم بن يحيى الشيرازي المتوفّىٰ بالبصرة قاصداً للحج سنة 1050، سرد نسبه كذلك في رسالته الفارسية الموسومة ب: سه فصل، و له «تعليقات على الرواشح السماوية» لاُستاده المحقّق الداماد.
قال في الروضات: إنّ نسخة الرواشح مع التعليقات عليها بخطه عندي.
و صرّح المولى صدراً في أوّل شرحه على اُصول الكافي أنّه يروي عن الشيخ البهائي بطرقه.
و عن اُستاده المحقق سيد الحكماء و المتألهين السيّد الأمير محمّد باقر الشهير بميرداماد ابن السيّد شمس الدين محمّد الحسيني الأسترآبادي الأصفهاني المتوفى زائراً مع السلطان شاه صفي في العراق سنة 1040؛ كما يظهر من تاريخه «عروس علم دين را مرده داماد». و في السلافة أرّخه 1041، و له تصانيف مطبوعة منها «الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية» الذي لم يخرج منه إلّا مقدماته في تسع و ثلاثين راشحة في الفوائد الرجالية و قليل من شرح الأحاديث.
و هو يروي عن الشيخ عز الدين الحسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي بسنده المذكور آنفاً.
و يروي المولى محمّد تقي المجلسي أيضاً عن السيّد المحقق الداماد بلا واسطة بسنده المذكور.
كما أنه يروي عن السيّد حسين بن حيدر بن قمر الكركي المعروف بالسيد حسين المجتهد الكركي، صاحب كتاب الإجازات المنقول بعضه في آخر البحار.
و هو يروي عن السيّد المحقق الداماد، و عن الشيخ البهائي بسندهما السابق، و عن الشيخ محمّد السبط، و عن الشيخ نجيب الدين علي بن محمّد بن مكي بسندهما الآتي.
الثاني من طريقي العلامة المجلسي مؤلف البحار ه و ما يرويه عن العلّامة الشيخ علي بن الشيخ فخر الدين محمّد بن الشيخ جمال الدين أبي منصور الحسن بن الشيخ السعيد الشهيد زين الدين بن علي بن أحمد العاملي الجبعيّ نزيل أصفهان، المولود سنة 1014، و المتوفى سنة 1104 عن تسعين سنة، صاحب الدر المنثور المشحون من تراجم العلماء الأعلام، منهم والده و جدّه و إخوته و أولاده و مشايخهم و غير ذلك.
و ذكر في الرياض كثيراً من الفوائد الرجالية و التراجم التي رآها بخط الشيخ على هذا على هوامش الكتب.
و هو يروي عن والده العلامة الشيخ فخر الدين محمّد المعروف بالشيخ محمد السبط نزيل مكة المعظمة، المولود سنة 980، و المجاز مع أخيه الشيخ رضي الدين عن أبيهما سنة 990، و المتوفى بمكة سنة 1030، و دفن قرب مزار خديجة [عليها السلام] مع شيخه ميرزا محمّد الرجالي، و من تصانيفه: تعليقاته على الرجال الكبير لاُستاده، و تعليقاته على خلاصة الأقوال للعلامة الحلي، و رسالته في تزكية الراوي، و شرحه للاستبصار المشحون من التحقيقات الرجالية و أحوال رواة أحاديثه.
و هو يروي عن شيخه ميرزا محمّد الرجالي المذكور في مشايخ السيّد نصر اللّٰه المدرس [الحائري] و عن والده العلّامة الشيخ جمال الدين أبي منصور الحسن صاحب المعالم، المولود سنة 959، و المتوفى 1011، و صاحب الإجازة الكبيرة للسيد نجم، و تعليقات الخلاصة، و ترتيب مشيخة من لا يحضره الفقيه.
و هو يروي عن والده الشهيد إجازة في صغره؛ كما ذكره السيّد عبد اللّٰه [الجزائري] في إجازته الكبيرة، لكنه لم يثبت، و المسلّم روايته عن تلاميذ والده، و لذا اقتصر هو على ذكرهم في إجازته للسيد نجم.
و هو يروي فيها عن الشيخ عزّ الدين الحسين بن عبد الصمد الحارثي والد الشيخ البهائي بسنده المذكور في الطريق الأول للعلّامة المجلسي.
و كما يروي العلّامة المجلسي عن الشيخ علي بن الشيخ محمّد بن الحسن بن الشهيد بلا واسطة بالسند المذكور، كذلك يروي عنه أيضاً بواسطة شيخين آخرين:
أحدهما: السيّد صدر الدين علي بن نظام الدين أحمد بن محمّد معصوم بن نظام الدين أحمد بن إبراهيم بن سلام اللّٰه من أحفاد صدر الحكماء السيّد مير صدر الدين الحسيني الدشتكي الشيرازي المعروف بالسيد على خان المدني، المولود بمدينة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم سنة 1052، و المتوفى بشيراز سنة 1118، صاحب «سلافة العصر» الذي ألّفه في تراجم أهل عصره من المائة الحادية عشر فقط، و «الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة».
و هو يروي عن الشيخ على المذكور و عن العلّامة المجلسي بالإجازة المدبّجة.
و ثانيهما: الشيخ المحدّث العلّامة - مؤلف «تحرير وسائل الشيعة في تحبير مسائل الشريعة» ذلك الجامع الكبير في الأحكام الذي هو المرجع للأصحاب حتّى اليوم - الشيخ محمّد بن الحسن بن علي بن محمّد بن الحسين الحرّ العاملي المشغري، المولود بها سنة 1033، و المتوفّى بالمشهد الرضوي سنة 1104.
ترجم نفسه في كتابه أمل الآمل في تراجم علماء جبل عامل، و له أيضاً كتاب في تراجم رواة الحديث، عبّر عنه في الأمل ب: رسالة الرجال، رأيت منه نسخاً، و كتب في «خاتمة الوسائل» أيضاً رجالاً مستقلاً(1).
1) . احتوت خاتمة الوسائل على الفوائد الاثنتي عشرة، و فيها ثبت جميل للحرّ العامليّ و قد حقّق الخاتمة السيد محمّد رضا الحسيني الجلاليّ تحقيقاً رائعاً و طبع في مجلّد برأسه و هو تمام المجلّد الثلاثين من طبعة قم الحديثة و اُعيد في بيروت، لكنّ الطابع هناك تعدّت يده الآثمة فحذف اسم سماحة المحقق!؟
و هو يروي عن العلّامة المجلسي بالإجازة المدبجة؛ كما صرّح به العلامة المجلسي.
و عن الشيخ علي بن محمّد السبط بسنده المذكور.
و عن السيّد ميرزا الجزائري المذكور في مشايخ سيدنا المرتضى الكشميري.
و بما أنّا انتهينا في أكثر ما مرّ من الأسانيد إلى الشهيد الثاني أو المحقق الكركي الداخل هو في طريق الشهيد، فلنذكر طريقاً واحداً من الشهيد متصلاً إلى أهل بيت العصمة عليهم السلام.
فنقول: نروي بجميع الأسانيد السابقة عن الشيخ الإمام العلامة السعيد زين الدين بن علي بن أحمد بن جمال الدين بن تقي الدين صالح بن مشرف الشامي العاملي، الشهيد سنة 966، المعروف بالشهيد الثاني.
ترجمه تلميذه الشيخ محمّد بن علي بن الحسن(1)العودي في رسالة مستقلة سماها بغية المريد في ترجمة أحوال الشيخ زين الدين الشهيد، و ذكر سوانحه من ولادته في سنة 911 إلى شهادته.
و من تصانيفه: البداية في الدراية و شرحه المطبوع و في آخره أحال التفصيل إلى كتابه غنية القاصدين في اصطلاحات المحدثين، و له تعليقات على خلاصة الأقوال التي دونت بعده، و نسب إليه في الأمل، و الرياض، و اللؤلؤة: كتاب الرجال، و النسب، و مختصر الخلاصة.
و أعلى طرقه ما يرويه عن الشيخ العلامة زين الدين أبي القاسم علي بن عبد العالي الميسي الشهير بابن المفلح المتوفّىٰ سنة 938.
وصفه المحقق الكركي في إجازته له ب «علاّمة العلماء و مرجع الفضلاء».
و وصفه تلميذه الشهيد بأنه «مربّي العلماء الأعيان».
و صرّح في درايته بأنّ ما كتبه فيها من إملاءات هذا الاُستاد، و له إجازات مشتملة على تراجم المشايخ.
و هو يروي بالإجازة عن المحقق الكركي الشيخ نور الدين علي بن عز الدين
1) . فى الأصل: + \بن.
الحسين بن زين الدين علي بن عبد العالي المتوفّىٰ سنة 940.
سرد نسبه كذلك شيخه علي بن هلال الجزائري في إجازة كتبها له حين عزم المحقق على المهاجرة من بلاده إلى العتبات المقدسة بالعراق سنة 909.
و من تصانيفه: جامع المقاصد الذي هو أبسط شروح قواعد العلامة الحلي في الفقه، و في أثنائه بسط الكلام في أحوال الرواة و الجرح و التعديل لهم.
و له إجازات متوسطة و مبسوطة يقرب من عشرين إجازة، فيها تراجم المشايخ الأعلام يعدّ كل منها رسالة، كما يعبّر بها بعض الأزكياء في مكتوبه إلى العلامة المجلسي المدرج في آخر البحار، و عدّ فيه من الكتب التي ينبغي النقل عنها في البحار رسالتي الإجازة للمحقق الكركي، و كأنه لم يطّلع الكاتب على سائر إجازاته الموجودة التي يصرّح فيها بأنّ له مشايخ كثيرة، لكنه لا يذكر إلّا روايةً أجلّهم و عمدتهم.
و هو ما يرويه عن علّامة العلماء في المعقول و المنقول و شيخ الإمامية في عصره بغير منازع: الشيخ زين الدين أبي الحسن علي بن هلال الجزائري، الذي عبّر عن نفسه في إجازته التي كتبها للمحقق الكركي سنة 909 بعلي بن هلال الجزائري العراقي الأصل و المحتد.
و هي إجازة مبسوطة، ذكر فيها عدة من مشايخه و مشايخهم و طرقهم مفصّلاً، و أعلى طرق الجزائري هو ما يرويه عن الشيخ العلّامة جمال الدين أبي العباس أحمد بن محمّد بن فهد الحلي، المولود سنة 757، و المتوفى سنة 841، و المدفون في الحائر الشريف في مزاره المشهور، صاحبُ: المهذب و المقتصر و الموجز و التحرير، المتعرض فيها استطراداً لأحوال الرواة، و له رسالة في تواريخ الأئمة المعصومين عليهم السلام و عدة إجازات فيها ذكر المشايخ و طرقهم.
و هو يروي عن الشيخ شرف الدين أبي عبد اللّٰه الفاضل المقداد بن عبد اللّٰه بن محمد بن الحسين بن محمّد السيوري الحلي الأسدي، المتوفّىٰ في ضاحي نهار الأحد 26 جمادى الآخرة [سنة] 826، صاحب كنز العرفان و التنقيح، و له الرسالة الإجازة التي ذكرها بعض الأزكياء المذكور آنفاً بهذا العنوان في عداد الكتب التي تدخل في البحار.
و هو يروي عن الشيخ السعيد أبي عبد اللّٰه الشهيد محمّد بن مكي بسنده الآتي.
و عن الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد، عن السيّد العلامة بهاء الدين علي بن غياث الدين عبد الكريم بن السيّد عبد الحميد، الذي ينتهي نسبه بستّة آباء إلى السيد عبد الحميد بن التقيّ النسّابة المنتهي نسبه إلى الحسين (ذي الدمعة) الحسيني النيلي الحلي، صاحب الأنوار المضيئة الذي فرغ منه سنة 777، و الدر النضيد الذي يروي فيه عن جدّه الأدنى السيّد عبد الحميد، و ألّف بعده كتاب رجاله الذي تمّمه السيد جمال الدين بن الأعرج، و ألحق به ستّاً و عشرين ترجمةً للعلماء المتأخرين عن العلّامة و كان الإلحاق بعد سنة 801 بسنين؛ لأنّ في الملحقات ترجمة الشيخ أحمد بن فهد الحلي، و ذكر من تصانيفه عدة الداعي المؤلف سنة 801 ه، و أخرج صاحب المعالم تلك الملحقات عن الكتاب، ثم أدرجها صاحب الرياض موزّعة على محالّها في رياضه.
و قال في الروضات:
إن تتميم السيّد جمال الدين بن الأعرج العميدي موجود عندي بخط صاحب المعالم أو ولده الشيخ محمد.
أقول: يظهر من القرائن الكثيرة أن السيّد جمال الدين هذا هو ابن السيّد سعد الدين محمّد بن السيّد جمال الدين محمّد الشهيد قبل سنة 800 ابن السيد عميد الدين الأعرجي الذي هو ابن اُخت العلّامة الحلي.
فهذا جمال الدين سمّي جده الشهيد و لقّب بلقبه، و قد ذكر في عمدة الطالب المؤلَّف سنة 802 عقب السيّد عميد الدين إلى سعد الدين، و ذكر أنّ له ولدين، لكن لم يذكر اسمهما لكونهما صغيرين في زمن التأليف.
و يروي السيّد بهاء الدين عن فخر المحقّقين الشيخ أبي طالب محمّد بن آية اللّٰه الشيخ جمال الدين العلّامة الحلي، المولود سنة 682، و المتوفى سنة 771، الذي بيَّض جملةً من مسودّات تصانيف والده، و له ما يقرب من عشرين إجازة مختصرة و مبسوطة ذكر فيها تراجم المشايخ و الأعلام.
و هو يروي عن والده آية اللّٰه العلّامة الحلي بسنده الآتي.
و بالأسانيد السابقة عن السيّد بهاء الدين على النيلي، و عن الفاضل المقداد و غيرهما، عن الشيخ السعيد شمس الدين أبي عبد اللّٰه محمّد بن الشيخ جمال الدين مكي بن شمس الدين محمّد بن حامد بن أحمد العاملي النبطي الجزيني الشهيد سنة 786، الفقيه الذي لم يُر له نظير حتى اليوم.
له: الألفية و البيان و الدروس و الذكرى و اللمعة كلّها في الفقه، و له مجموعة كانت بخطه، و هي ذات فوائد رجالية تاريخية، و استنسخ عنها الشيخ شمس الدين الجبعي جدّ الشيخ البهائي، و هي موجودة حتى الآن، و قد نقل عنها في آخر البحار فوائد كثيرة، و له إجازات مبسوطة عبّر عنها في آخر البحار ب «رسالة الإجازة».
و يروي شيخنا الشهيد، عن عدّة من تلاميذ آية اللّٰه العلّامة الحلي؛ فمن رواياته ما يرويه عن شيخه فخر المحققين محمّد بن الحسن بن يوسف بن المطهر عن والده آية اللّٰه العلّامة بأسانيده.
و منها ما يرويه عن العلّامة النسابة السيّد تاج الدين أبي عبد الله محمّد بن جلال الدين أبي جعفر القاسم بن الحسين بن القاسم بن محمّد بن الحسن بن معية الديباجي الحسيني الحلي، المتوفّىٰ سنة 776، المذكور تمام نسبه عن خط تلميذه الشيخ الشهيد في ص 21 من مجلد إجازات البحار المطبوع.
و هو من مشايخ السيّد النسابة جمال الدين أحمد بن على المعروف بابن عنبة صاحب عمدة الطالب، و ترجمه في العمدة ص 155 من طبع لكهنو، و ذكر من تصانيفه كتاب معرفة الرجال و قال: «إنه خرج في مجلدين ضخمين».
و ذكر السيّد تاج الدين في إجازته للسيد شمس الدين محمّد بن أحمد بن أبي المعالي أنّ له نيّفاً و ستين شيخاً، و عدّ منهم آية اللّٰه العلّامة الحلي و ابنه فخر المحققين و ابني اُخته السيّد عميد الدين و السيد ضياء الدين.
فهو يروي عن آية اللّٰه العلّامة الحلي بأسانيده.
و عن ولده فخر الدين و سائر تلاميذه كلهم، عن آية اللّٰه العلامة.
و ذكر الشهيد الثاني في إجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد أنه رأى إجازة العلّامة الحلي للسيد تاج الدين بن معيّة.
و كما يروي شيخنا الشهيد عن آية اللّٰه العلامة الحلي بعدّة طرق، كذلك يروي عن الشيخ تقي الدين ابن داود صاحب كتاب الرجال المشهور بطريقين:
أحدهما: ما يرويه الشهيد عن شيخه الفقيه المزيدي، و هو الشيخ رضي الدين أبو الحسن علي بن الشيخ جمال الدين أحمد بن يحيى المزيدي الحلي، المتوفى غروب يوم عرفة سنة 757، و دفن في الغريّ؛ كما أرّخه الشهيد في مجموعته.
و ثانيهما: ما يرويه عن شيخه المعروف بابن طراد، و هو الشيخ زين الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن طراد المطارآبادي المتوفّىٰ بالحلة [في] 6 ربيع الآخر عام 754؛ كما أرّخه الشهيد أيضاً في مجموعته.
و كلاهما من تلاميذ العلامة الحلي، و يرويان عنه، كما أنّهما يرويان عن الشيخ تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي، المولود سنة 647، صاحب كتاب «الرجال» المبتكر فيه بجعل الرموز للكتب الرجالية و لأسماء المعصومين عليهم السلام و فرغ منه سنة 707، و هو مشارك مع آية اللّٰه العلّامة [الحلي] في بعض مشايخه؛ فإنّه يروي عن المحقق الحلي، و عن السيّد أبو الفضائل أحمد بن طاوس، كما يروي عنهما العلّامة الحلي بسندهما الآتي.
و يروي ابن داود أيضاً عن السيّد غياث الدين أبي المظفر عبد الكريم بن السيد أبي الفضائل أحمد بن طاوس الحسني الحلي صاحب فرحة الغري المطبوع.
قال ابن داود في رجاله في ترجمة شيخه هذا:
إنّه أوحد زمانه، حائري المولد، حلّي المنشأ، بغدادي التحصيل، كاظمي الخاتمة، ولد في شعبان سنة 648، و توفي في شوال سنة 693.
و ذكر من تصانيفه: «الشمل المنظوم في مصنفي العلوم» و قال: «ما لأصحابنا مثله».
و هو يروي عن المحقق الحلي و السيد رضي الدين علي بن طاوس، و والده أحمد بن طاوس بأسانيدهم الآتية.
و بالأسانيد السابقة عن فخر المحققين و السيد تاج الدين بن معية و الشيخ المزيدي و ابن طرّاد و غيرهم، جميعاً عن آية اللّٰه العلّامة الشيخ جمال الدين أبي منصور الحسن بن الشيخ سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي، المتولد سنة 648، و المتوفّى سنة 726، صاحب «خلاصة الأقوال» و «إيضاح الاشتباه» و «الرجال الكبير» الذي يُحيل في الخلاصة إليه.
و هو يروي عن السيّد النقيب الطاهر جمال السالكين رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن طاوس الحسني الداودي الحلي، المتولد سنة 589، و المتوفّى سنة 664، صاحب «كشف المحجة» الذي كتبه وصيةً إلى ولديه و إجازةً لهما، و له كتاب «الإجازات لكشف المفازات» المدرجة قطعة منه في آخر مجلدات البحار، و يظهر من الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة أن تمام هذا الكتاب كان موجوداً في عصره، فأحال معرفة تفاصيل الطرق و المشايخ إليه.
و هو يروي بطرق كثيرة، منها ما يرويه عن السيّد أبي محمّد قريش بن سبيع بن المهنّى بن سبيع المدني العلوي الحسيني، مؤلف كتاب المختار من الاستيعاب، و المختار من طبقات ابن سعد كاتب الواقدي، و قد نقل عن كتابيه المذكورين السيد حسين بن مساعد الحائري في كتابه تحفة الأبرار، و ابن مساعد كان من مشايخ الكفعمي الذي توفّي سنة 905.
و يروي ابن طاوس عن ابن سبيع في أمان الأخطار و فلاح السائل و غيرهما بأسانيده المتصلة.
و عن آية اللّٰه العلامة الحلي عن السيّد جمال الدين أبي الفضائل أحمد بن موسى بن جعفر بن محمّد بن طاوس الحسني الحلي المتوفّىٰ سنة 673، صاحب حل الإشكال في معرفة الرجال ألفه سنة 644، و جمع فيه ما في الاُصول الأربعة الرجالية مع ما وجده من الرجال الضعفاء، منسوباً إلى ابن الغضائري.
قال الشهيد الثاني في إجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد: إنّ هذا الكتاب بخط مؤلفه عندي.
ثم انتقل بعده إلى ابنه صاحب المعالم المتوفّىٰ سنة 1011 فاستخرج منه صاحب المعالم ما نقله المؤلف فيه من كتاب الكشي مع تحريره و تهذيبه و سماه ب «التحرير الطاوسي».
ثمّ ظفر بهذا الكتاب بعينه المولى عبد اللّٰه التستري المتوفّىٰ سنة 1021، فاستخرج منه خصوص ما نقل فيه عن رجال ابن الغضائري كما أشرنا إليه.
و يروي السيّد أبو الفضائل عن السيّد محيي الدين بن زهرة بسنده الآتي.
و عن آية اللّٰه العلّامة الحلي عن الشيخ الأعظم المحقق نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى الأكبر بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلي المتوفّىٰ سنة 676 صاحب: الشرائع، و المعتبر، و المختصر، و له «كتاب رجال اختصره من فهرس شيخ الطائفة» يوجد في مكتبة سيّدنا الحسن صدر الدين.
و يروي المحقق عن السيّد ابن زهرة أيضاً بسنده الآتي.
و عن آية اللّٰه العلّامة الحلي عن الشيخ الفقيه ابن عمّ المحقق الحلّي: نجيب الدين أبي أحمد يحيى بن أحمد بن يحيى بن سعيد الحلي المتوفّىٰ سنة 690، صاحب كتاب الجامع في الفقه، و له عدّة إجازات، منها: «الإجازة الكبيرة» للشيخ كمال الدين علي بن الحسين الواسطي المشتملة على تراجم كثير من المشايخ، أورد بعضها صاب المعالم في إجازته الكبيرة، و قال: «إنّ فيها استيفاءً زائداً لطرق الروايات».
و هو يروي عن السيّد محيي الدين نجم الإسلام أبي حامد محمّد بن أبي القاسم عبد اللّٰه بن علي بن زهرة الحلبيّ(1)المولود حدود سنة 566؛ لأنّه حكى نجيب الدين في
1) . في الأصل: الحلي.
إجازته المذكورة: أنه قرأ السيّد محيي الدين المقنعة على عمّه أبي المكارم حمزة بن زهرة في سنة 584، و لم يبلغ يومئذ عمره العشرين.
قال شيخنا في خاتمة المستدرك: إنّ له إجازات.
أقول: منها إجازته في سنة 604 لولده أبي المكارم علي بن محمّد بن عبد اللّٰه، أدرجت صورتها في الجزء الثاني من معادن الجواهر المطبوع، و له كتاب الأربعين حديثاً في حقوق الإخوان، الذي يستخرج منها تراجم مشايخه و تواريخ رواياتهم غالباً.
و هو يروي عن الشيخ شمس الدين أبي الحسين يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمّد بن البطريق الحلي الأسدي المتوفّىٰ سنة 600 عن سبع و سبعين سنة، كما أرّخه في كشف الظنون نقلاً عن ابن النجار في ذيله ل «تاريخ بغداد» للخطيب، و ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان(1).
و قرأ السيّد محيي الدين على شيخه ابن البطريق المذكور كتاب مصباح المتهجد للشيخ الطوسي سنة 595 كما في إجازة الشيخ نجيب الدين، و هو صاحب كتاب العمدة، و الخصائص المطبوعين، و له كتاب رجال الشيعة، نقل عنه ابن حجر في لسان الميزان الذي كتبه في ما زاد على ميزان الاعتدال للذهبي، و حكى ذلك عن ابن حجر تلميذ السيوطي في بغية الوعاة في ترجمة الحسين بن أحمد بن خيران، و يروي الشيخ ابن بطريق عن الشيخ رشيد الدين محمّد بن علي بن شهرآشوب بسنده الآتي، و تاريخ روايته عنه سنة 575 كما ذكره في أوّل خصائصه.
و عن السيّد محيي الدين بن زهرة في أربعينه المذكور، عن السيّد الشريف النقيب النسّابة أبي على محمّد بن أسعد بن على الجوّاني المتوفّىٰ سنة 588 بأسانيده المتصلة، و هو صاحب كتاب «طبقات الطالبيين و طبقات النسابين» كما ذكرهما مع تاريخ الوفاة في كشف الظنون، و عليه فتكون وفاته في سنة وفاة ابن شهرآشوب.
1) . و ترجم له مفصّلاً و مدقّقاً العلّامة السيّد محمّد رضا الحسيني الجلاليّ في مقال بعنوان «الطريق إلى استخراج كتاب مفقود لابن البطريق» نشر في العدد (13) من مجلّة علوم الحديث الصادر عام 1424.
و عن السيّد محيي الدين بن زهرة في أربعينه عن الشيخ الإمام رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب بن أبي نصر بن أبي الجيش السروي المازندراني المتوفى سنة 588 عن مائة سنة إلّا عشرة أشهر، صاحب «معالم العلماء» الذي ألّفه تتميماً لفهرس شيخ الطائفة و زاد عليه نحواً من ثلاثمائة مصنف، و يروي الفهرس عن مؤلفه بتوسّط جدّه الشيخ شهرآشوب بن أبي نصر السروي تلميذ الشيخ الطوسي، و قد عبّر ابن إدريس عن شهرآشوب بابن كياكي، فيظهر أن أبا نصر اسمه كياكي.
و يروي ابن شهرآشوب بغير واسطة عن السيّد الإمام عماد الدين أبي الصمصام ذي الفقار بن محمّد بن معبد الحسيني المروزي المحدث الضرير ببغداد المعمر مائة و خمس عشرة سنة، و هو شيخ أربعة من أئمة الرجال، كما أنّ عدة من مشايخه كانوا أئمة الرجال، فكما يروي عنه ابن شهرآشوب كذلك يروي عنه الشيخ منتجب الدين علي بن عبيد اللّٰه بن بابويه المتوفّىٰ بعد سنة 585 صاحب الفهرس الذي رواه عنه جمع من الأعلام المطبوع في آخر البحار؛ كما صرح فيه بذلك في ترجمة بركة بن محمد.
و يروي عنه أيضاً السيّد الإمام ضياء الدين أبو الرضا فضل اللّٰه بن علي بن هبة اللّٰه الراوندي المتوفّىٰ بعد سنة 548، صاحب كتاب «رمل يبرين» في عدّة مجلّدات، سمّاه بذلك لوفور الفوائد العلمية و التاريخية التي أدرجها في هذا الكتاب.
و يروي عنه أيضاً الشيخ الإمام قطب الدين سعيد بن هبة اللّٰه بن الحسن الراوندي المتوفّىٰ سنة 573، صاحب الخرائج، و «رسالة الفقهاء»(1)و رسالة «ألقاب النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة عليهم السلام»، و كتاب «جَنَى الجنّتين في ولد العسكريين عليهما السلام» و غيرها.
و كما يروي ابن شهرآشوب عن أبي الصمصام بغير واسطة؛ كذلك يروي عنه بواسطة هذين الإمامين الراونديين.
و يروي السيّد أبو الصمصام عن الشيخين الإمامين في تأليف الرجال المتشاركين في الرواية عن بعض المشايخ:
1) كذا، و هذا الاسم تصحيف لاسم كتاب للراوندي اسمه محتصر أحوال الأخبار حقّقه السيّد محمّد رضا الحسيني الجلاليّ و نشره في مجلّة علوم الحديث العدد (1) و لاحظ مقدمة المحقّق.
أوّلهما: أتقنهما قولاً و أقدمهما وفاةً، و هو الشيخ الجليل أبو العباس أحمد بن عليّ بن أحمد بن العباس بن محمّد بن عبد اللّٰه بن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّٰه النجاشي الذي وَلِيَ الأهواز، و كتب إليه الإمام الصادق عليه السلام رسالته المشهورة ب «الأهوازية»(1)الكوفي المتولد سنة 372، و المتوفّى 450.
الإمام النقّاد الخبير أفضل من خطَّ في الرجال و الأنساب بقلم، و قد أورد في رجاله بقيّة نسبه إلى معد بن عدنان.
ثانيهما: الشيخ المطلق الذي هو شيخ الطائفة الحقّة و مقدّمهم في سائر الأعصار مؤلّف التهذيب و الاستبصار من الاُصول الأربعة في الحديث الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن على الطوسي المتولد سنة 385 بطوس، و المهاجر إلى العراق سنة 408، و المجاور للغريّ سنة 448، و المتوفّى به سنة 460، و له ثلاثة من الاُصول الأربعة في الرجال: «الفهرست» و «الرجال» المرتّب على الطبقات و «اختيار رجال الكشي».
و لكلّ من هذين الإمامين مشايخ كثيرة مذكورة في «خاتمة المستدرك» و نحن نذكر أوّلاً بعض من تشاركا في الرواية عنه، ثمّ نذكر مَن اختصّ به الشيخ النجاشي.
فنقول: هما معاً يرويان عن أجلّ مشايخهما الشيخ الإمام السعيد أبي عبد الله محمد بن محمّد بن النعمان المفيد الشهير بابن المعلم الحارثي العكبري البغدادي، المولود سنة 336 و المتوفّى 413.
ترجمه تلميذه الشيخ النجاشي، و أنهى نسبه إلى يعرب بن قحطان، و أرّخ ولادته و وفاته، و فصّل تصانيفه و عدَّ منها «الإرشاد» الذي أورد فيه تراجم أصحاب الأئمة عليهم السلام جمعاً كثيراً، و له مشايخ كثيرة مذكورة في المستدرك، نذكر المؤلِّف منهم في الرجال فحسب، فهو:
يروي عن الشيخ أبي الحسن محمّد بن أحمد بن داود بن على القمي، المتوفّى سنة 368، و المدفون بمقابر قريش، و له كتاب «الممدوحين و المذمومين».
و هو يروي عن الشيخ أبي على أحمد بن محمّد بن عمّار الكوفي، المتوفّى 346 ه،
1) نشرت في مجلّة علوم الحديث العدد (11) عام 1422 ه..
صاحب كتاب «الممدوحين و المذمومين» الذي هو أكبر من كتاب تلميذه القمي المذكور؛ كما حكاه النجاشي عن شيخه أبي عبد اللّٰه الحسين بن عُبَيد الله بن الغضائري.
و عن الشيخ المفيد أيضاً، عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه المتوفى 369 بإسناده الآتي.
و عن الشيخ المفيد أيضاً عن الشيخ أبي غالب الزراري أحمد بن محمّد بن أبي طاهر محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير أخ زرارة بن أعين مولى آل شيبان الذي وُلِدَ له أكثر من عشرة أولاد، الشيباني الكوفي، المولود سنة 285، و المتوفّى سنة 368، و الكاتب للرسالة المشهورة إلى ابن ابنه سنة 356، و المجدّد لكتابتها سنة 367، و ذكر فيها تراجم الرواة من آل أعين و تراجم مشايخه و تصانيفهم و فهرس الكتب الموجودة عنده التي أجاز ابن ابنه في روايتها عنه(1).
و هو يروي عن ثقة الإسلام الكليني و [الشيخ] حُمَيد النينوائي بأسانيدهما الآتية.
و يروي أيضاً عن الشيخ أبي العباس عبد اللّٰه بن جعفر بن الحسين بن مالك بن جامع الحِمْيري القمي صاحب «قرب الإسناد» و «التوقيعات الصادرة من الناحية المقدسة»، و له «فهرس كتبه التي كانت عنده و يرويها عن مؤلفيها» و هو من أصحاب الإمام [الحسن] العسكري عليه السلام كما في فهرس النجاشي، و عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الهادي و العسكري عليهما السلام و هذا سند عالٍ.
ذكر أبو غالب في رسالته: أنّ الحميري ورد الكوفة سنة 297، و سمع أهلها منه، و أسمعني منه جدّي أبو طاهر الذي توفّي سنة 300 و سمعت منه و أنا ابن اثنتي عشر سنة و أشهر، و كتب الحميري لي بخطه في التاريخ.
1) . طبعت رسالة أبي غالب الزراري إلى ابن ابنه في ذكر آل أعين بتحقيق السيّد محمّد رضا الحسيني الجلاليّ، في قم، مركز الإعلام الإسلامي، عام 1411 و حازت امتياز أفضل كتاب الجمهورية الإسلامية في ذلك العام، و معها «تكملتها للغضائري» و معجم الأعلام من آل أعين الكرام من تأليف المحقق.
و عن الشيخ أبي غالب الزراري عن الشيخ أبي العباس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني المعروف بابن عقدة الزيدي الجارودي المولود سنة 249 و المتوفّى سنة 333، له في تراجم رواة أصحابنا كتب كثيرة منها كتاب «الرجال في من روى عن الإمام أبي عبد اللّٰه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام» الذي قال الشيخ المفيد و غيره: إنّ فيه [اسم] أربعة آلاف رجل من ثقات أصحابه عليه السلام.
و هو يروي عن أبي جعفر أحمد بن الحسين بن عبد الملك الذي بوّب مشيخة الحسن بن محبوب بسنده الآتي في ابن الزبير.
و يروي ابن عقدة أيضاً عن أبي الحسن علي بن الحسن بن علي بن فضّال الكوفي صاحب كتاب «الرجال» الذي ذكره النجاشي، [و] كانت ولادته حدود سنة 206 ه؛ كما يظهر من قول النجاشي أنّه كان يقابل كتب أبيه معه و له يومئذ ثمانية عشر عاماً، و توفي والده سنة 224، و يظهر شدة إتقانه و ضبطه للأحاديث من أنه كان لا يرضى بروايته عن أبيه بلا واسطة مع سماعه عنه بعد البلوغ بسنين؛ معتذراً بأنه كان يومئذ لا يفهم الروايات.
و هو يروي عن الحسن بن محبوب بسنده الآتي و يروي سماعاً أيضاً عن والده أبي محمّد الحسن بن علي بن فضال الكوفي الفطحي الراجع أخيراً إلى القول بالإمامة، المتوفّىٰ سنة 224، و كان هو من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام، و له كتاب الرجال كما ذكره النجاشي.
و يروي ابن عقدة - \أيضاً - \عن أبي عبد الله المحاربي محمّد بن الحسن بن على صاحب كتاب الرجال الذي كان أصحابنا يصفون ذلك الكتاب، كما ذكره النجاشي و قال: إنه عظيم خبير باُمور أصحابنا عالم ببواطن أنسابهم.
و عن الشيخ المفيد أيضاً عن الشيخ القاضي أبي بكر محمّد بن عمر بن محمد بن سالم البراء بن سبرة بن سيّار التميمي المعروف بالقاضي الجعابي البغدادي، المولود
سنة 284، و المتوفّى سنة 355، صاحب كتاب «الشيعة من أصحاب الحديث و طبقاتهم» و كتاب «أخبار آل أبي طالب» و غيرهما.
و هو يروي عن ابن عقدة المتوفّىٰ سنة 333 بسنده الآنف ذكره.
و عن الشيخ المفيد أيضاً، عن الشيخ أبي عبد اللّٰه محمّد [بن] عمران بن موسى بن سعيد بن عبد اللّٰه المرزباني الكاتب الخراساني البغدادي، المولود سنة 297، و المتوفى سنة 378؛ كما أرخه ابن النديم، و عدّ تصانيفه الكثيرة، منها «المقتبس» فيه أخبار النحويين البصريين و أخبار القراء و الرواة من أهل البصرة و الكوفة و عدة كتب اُخرى في أخبار واحد واحد من الرجال، و في تاريخ بغداد أرّخ ولادته سنة 296، و وفاته سنة 384.
و عن الشيخ المفيد أيضاً عن الشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، المتوفّىٰ سنة 381، صاحب كتاب «المصابيح» الخمسة عشر و غيرها من كتب الرجال.
و هو يروي عن شيخه و معتمده و شيخ القميين أبي جعفر محمّد بن الحسن ابن أحمد بن الوليد القمي، المتوفّىٰ سنة 343، صاحب كتاب «الفهرست» الذي ينقل عنه النجاشي.
و هو يروي عن جماعة من أصحاب الأئمة عليهم السلام، منهم الصفار الذي توفي سنة 290، و كان من أصحاب الإمام أبي محمّد الحسن العسكري عليه السلام، و منهم الحميري السابق ذكره، و منهم الشيخ أبو القاسم سعد بن عبد اللّٰه بن أبي خلف الأشعري القمي، المتوفّىٰ سنة 301 أو 299، من أصحاب الإمام عليه السلام و صاحب كتاب الرحمة، و له فهرس كتب ما رواه.
و هو يروي كما في الفهرست عن معاصره الشيخ أبي جعفر محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري القمي صاحب نوادر الحكمة الذي له كتاب مناقب الرجال.
و هو يروي كما في جامع الرواة عن الشيخ أبي عبد اللّٰه محمّد بن خالد البرقي الآتي.
و عن سعد بن عبد اللّٰه الأشعري، عن الشيخ أبي جعفر أحمد بن أبي عبد اللّٰه محمد بن خالد البرقي، المتوفّىٰ سنة 274 أو سنة 280، صاحب كتاب «طبقات الرجال» الموجود إلى اليوم المرتب على أصحاب الأئمة [عليهم السلام] نظير كتاب الشيخ.
و هو يروي عن والده أبي عبد اللّٰه محمّد بن خالد البرقي الذي ذكر ابن النديم في ترجمته أنّ له كتاب الرجال في ذكر من روى عن أمير المؤمنين عليه السلام، و هو من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام.
و يروي أحمد بن أبي عبد اللّٰه البرقي أيضاً عن أبي بشر أبان بن محمّد المعروف بسندي البزّاز ابن اُخت صفوان بن يحيى الذي توفي سنة 210، و صاحب كتاب النوادر عن الرجال كما وصفه النجاشي، و عدّه السيّد ابن طاوس في الإقبال من الاُصول و لم يصف النجاشي من كتب النوادر البالغة إلى ما يقرب من المائتين إلّا هذا و نوادر الكاهلي الآتي في طريق أبي المفضّل، و وجه تقييدهما بأنهما «عن الرجال» شبههما بالمشيخة في أن مؤلفيهما يتعرضان لترجمة الرجال الذين يرويان عنهم مع ذكر روايتهم.
و عن شيخ الطائفة الطوسي و الشيخ النجاشي معاً: عن الشيخ أبي عبد اللّٰه أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزاز المعروف بابن عبدون و ابن الحاشر المتوفّى سنة 423 صاحب كتاب الفهرست الذي نقل عنه الشيخ الطوسي في فهرسه في ترجمة إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي، و هو كما في النجاشي يروي عن الشيخ أبي الحسن علي بن محمّد بن الزبير القرشي الكوفي المعروف بابن الزبير كما في النجاشي، و المولود سنة 254، و المتوفى سنة 348؛ كما أرّخه في تاريخ بغداد و غيره، صاحب كتاب الرجال الذي كان عند ابن النديم، و أكثر النقل عنه في تراجم الرجال بقوله: كتبت عن خط أبي
الحسن بن الكوفي، و هو من المعمرين؛ كما يظهر من تاريخ ولادته و وفاته، و لذا قال النجاشي في ترجمة شيخه ابن عبدون المذكور:
إنّه قرأ على شيوخ الأدب، و لقى أبا الحسن علي بن محمّد القرشي المعروف بابن الزبير، و كان علواً في الوقت.
يعني كان ابن الزبير في وقت اللقاء عالياً في السن، و هذا المعنى ظاهر بعد الالتفات إلى تاريخ الولادة و الوفاة؛ كما يظهر من تاريخ وفاة ابن عبدون و زمان لقائه لابن الزبير أنه كان من المعمرين أيضاً، فالاحتمالات التي ذُكرت في كتب الرجال المتأخرة في معنى قول النجاشي: «علوّاً في الوقت» لا محلّ لها.
و يروي ابن الزبير عن علي بن فضال بسنده السابق.
و عن الشيخ أبي جعفر أحمد بن الحسين بن عبد الملك الأودي الكوفي الثقة المرجوع إليه، الذي بوّب كتاب المشيخة لابن محبوب؛ بعد أن كان منثوراً فجعله على أسماء الرجال، كما قاله الشيخ في الفهرست، و قال النجاشي: إنه جمع كتاب المشيخة و بوّبها على أسماء الشيوخ.
و هو يروي عن الشيخ أبي على الحسن بن محبوب السراد (الزراد) البجلي الكوفي، المتوفّىٰ سنة 224 عن خمس و سبعين سنة، كان من أصحاب الإمام الكاظم و الرضا عليهما السلام.
و يروي عن ستين رجلاً من أصحاب [الإمام] أبي عبد اللّٰه الصادق عليه السلام، و هو من الطبقة الثالثة من أصحاب الإجماع و من الأركان الأربعة في عصره، و صاحب المشيخة الذي رتبه أبو جعفر المذكور، و ذكر ابن شهرآشوب في معالم العلماء من كتبه بعد المشيخة «معرفة رواة الأخبار»، و ظاهر سياقه في ذكر التصانيف بغير عاطف تعددهما.
و هو كما في جامع الرواة يروي عن أبي محمّد عبد اللّٰه بن جبلة بن حيان بن أبجر الكناني المتوفّىٰ في عصر الإمام الجواد عليه السلام سنة 219، و مات ابن عمه أبي عمر الطبيب عبد اللّٰه بن سعيد بن حيان بن أبجر الكناني المعمّر كما في النجاشي سنة 240، و هو الذي عرض كتاب الديات المنسوب إلى ظريف على الإمام الرضا عليه السلام و أمّا عبد اللّٰه بن جبلة فهو صاحب كتاب الرجال المذكور في النجاشي، و قد أثبت سيدنا العلامة أبو محمّد
الحسن صدر الدين في تأسيس الشيعة الكرام أنّ تأسيس تدوين الرجال كان من الشيعة، و أنّ أوّل مدوِّن منهم هو أبو عبد اللّٰه البرقي المذكور آنفاً، و عبد اللّٰه بن جبلة، و هما من أهل القرن الثاني.
لكنّا أشرنا في مقدّمة الذريعة إلى أنّ التأسيس كان في القرن الأول، و أنّ أوّل مَن دوّن الرجال منهم هو عبيد اللّٰه بن أبي رافع كاتب أمير المؤمنين عليه السلام، ألّف كتاب «تسمية أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله الذين شايعوا عليّاً عليه السلام و شهدوا معه حروبه»، و ممّن شهد معه صفين: حيّان بن أبجر الكناني الصحابيّ الذي ترجمه كذلك في الاستيعاب و اُسد الغابة و الإصابة، و هو جدّ عبد اللّٰه بن سعيد بن حيان بن أبجر الكناني أبي عمر الطبيب، و كذلك جدّ عبد اللّٰه بن جبلة المذكور.
ذكر النجاشي أنّه يروي عبد اللّٰه عن أبيه جبلة، عن جدّه المذكور.
و أبجر جدّه الأعلى أدرك الجاهلية، و بيت أبجر بيت معروف بالكوفة، و بما أن النجاشي لم يُدخِل على لفظة «أبجر» الألف و اللام التي تدخل على الأعلام أحياناً، و لم يلتفت بعض النساخ إلى النقطة فكتب «حيّان بن الحرّ» بالألف و اللام و الحاء المهملة كما كتب «حنان» بالنون بدل الياء، و إلّا ففي أكثر نسخ النجاشي: «حيان بن أبجر الكناني» كما ضبطه العلامة كذلك في الخلاصة و في الاستيعاب و ذيوله و في رجال المولى عناية اللّٰه، و في الرجال الكبير، و في رجال الشيخ الحرّ، و رجال أبي على و غيرها.
فلا وجه لما في رجال الفاضل المامقاني من التعبير بحنان بن الحر، و ترجيح صحّته، مع عدم وجود صحابي موسوم بحنان بن الحرّ؛ لا في كتب رجال العامة و لا الخاصة، و لكن بنو أبجر معروفون بالكوفة؛ كما في موضع من النجاشي و في موضع آخر منه:
و بيت أبجر معروف بالكوفة كما مرّ.
و أمّا وجه اختلاف ضبطي العلامة الحلي في الخلاصة و في إيضاح الاشتباه فهو أنه قدس سره ألّف الخلاصة سنة 693؛ كما صرّح به في ترجمة نفسه و في ترجمة السيّد المرتضى، و كانت عنده يومئذٍ نسخةٌ صحيحةٌ من كتاب النجاشي، فضبطه بحيّان بن أبجر؛ كما هو الواقع في جميع كتب الرجال. ثمّ إنّه ألّف إيضاح الاشتباه بعد أربعة عشر عاماً؛ لأنّه فرغ منه سنة 707، و لذا لم يذكره في عداد تصانيفه عند ترجمة نفسه في الخلاصة كسائر ما
ألّفه بعد الفراغ عن الخلاصة إلى زمان وفاته، و لم تحصل عنده يومئذٍ تلك النسخة الأوليّة الصحيحة، بل نسخة اُخرى كُتب فيها «الحرّ» بدل «أبجر»، فضبطه على ما هو المكتوب فيها؛ اتّكالاً على ما ظهر عنده من أمارات صحّة النسخة، و نسياناً لما ضبطه نفسه قبل سنين في خلاصته على النحو الصحيح، و ليس النسيان أو الغفلة نقصاً في غير المعصومين عليهم السلام.
و يروي السيّد أبو الصمصام عن الشيخ أبي العباس النجاشي، خاصةً عن شيخه و شريكه في القراءة أحمد بن الحسين بن عبيد اللّٰه بن [إبراهيم] الغضائري صاحب كتاب الرجال الضعفاء الذي وجده السيّد أحمد بن طاوس منسوباً إليه، و نقل عنه من غير سماع له عن المشايخ و إسناد إليه.
قال النجاشي في ترجمة عليّ بن محمّد بن شيران: «كنا نجتمع معه عند أحمد بن الحسين رحمه الله» و منه استظهر المولى عناية اللّٰه القهپائي و آية اللّٰه بحر العلوم كونه من مشايخه.
و هو يروي عن والده الشيخ أبي عبد اللّٰه الحسين بن عبيد اللّٰه الغضائري، المتوفى سنة 411.
و عن الشيخ أبي العباس النجاشي، عن شيخه أبي الفرج محمّد بن علي بن يعقوب بن إسحاق بن أبي قرة القناني الكاتب الوراق صاحب كتاب «معجم رجال أبي المفضل» كما في النجاشي، فهو في تراجم مشايخ شيخه أبي المفضل مرتّباً على الحروف كسائر المعاجم.
هو يروي عن شيخه أبي المفضل محمّد بن عبد اللّٰه بن محمّد الشيباني الكوفي المعمر الذي سافر طول عمره في طلب الحديث؛ كما وصفه النجاشي بذلك، و سرد نسبه إلى الثالث عشر من أجداده شيبان و قال:
رأيت هذا الشيخ و سمعت منه كثيراً، ثم توقفت عن الرواية عنه إلّا بواسطة بيني و بينه.
و قال الشيخ الطوسي: «إنه كان كثير الرواية»، و مرّ أنّ مشايخه بلغوا في الكثرة حدّاً اُلِّف كتاب مستقل في تراجمهم، و يظهر من روايته عن بعضهم مثل ابن العراد و حُميد [بن زياد النينوي] سنة 310 - كما يأتي - و من وفاته سنة 387 - كما أرّخه الذهبي في ميزان الاعتدال - أنه كان من المعمرين، و قد سافر طول عمره في طلب الحديث، و لقى شيوخاً كثيرين، و إنما توقَّف النجاشي عن الرواية عنه بغير واسطة مع سماعه منه كثيراً لشدّة تورعه و احتياطه في تحمل الحديث؛ حيث إنه ولد النجاشي سنة 372 و كان له يوم وفاة أبي المفضل ما يقرب من خمس عشرة سنة، فكان سماعه الكثير قبل بلوغه الحلم، و لذا توقف عن الرواية عنه بهذا السماع؛ لاحتمال اشتراط البلوغ حال التحمل، كما أنه لا يروي عن التلّعكبري المتوفّىٰ سنة 385 ه مع تصريحه بأنه كان يحضر دار التلّعكبري مع ولده أبي جعفر محمّد و كان الناس يقرءون عليه، فهو مع سماعه القراءة عليه لا يروي عنه؛ لاحتمال شرطية البلوغ.
و بما أنّ آية اللّٰه بحر العلوم لا يرى الشرطية عَدَّ التلعكبري من مشايخ النجاشي اكتفاءً بهذا السماع، فتركُه الرواية عن أبي المفضل لم يكن لأجل ثبوت ضعف في أبي المفضل عنده؛ لأنّ النجاشي و إن حكى تضعيف جلّ الأصحاب له، لكنه لم يرتضه عنهم و لم يره طبق الواقع، و إلّا لما كان يحضره، و لم يكن يسمع منه القليل فضلاً عن الكثير، و لم يروِ عنه و لو بالواسطة، كما أنه لم يكن توقفه عن الرواية عنه لأجل الخوف على نفسه من الاتهام بالرواية عن الضعفاء كما ذكره الشيخ أبو على في رجاله -؛ لجلالة مقام النجاشي من أن يخاف في اللّٰه لومة لائم، و حاشاه من أن يرى السماع من أحد محبوباً لله فيكثر منه، ثم يترك الرواية عنه لمداهنة الناس؛ إذ العمل بالحق و متابعته ليس من مواضع التهم الذي يتقى منه، و ممّا رواه النجاشي عنه بالواسطة ما رواه في رجاله في ترجمة محمّد بن عبد اللّٰه اللاحقي عن شيخه أبي الفرج القناني المذكور عن أبي المفضل أنه قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى العراد سنة 310.
و كذلك الشيخ الطوسي أكثر الرواية عن عدّة من أصحابنا عن أبي المفضل هذا، و هو الإسناد الأوّل الذي يُحيل إليه في الفهرس.
و السند المشهور ل لصحيفة الكاملة ينتهي إليه.
و له تصانيف، منها: «كتاب من روى عن زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام».
و هو يروي عن الشيخ أبي القاسم حُميد بن زياد بن حماد بن زياد الدهقان الكوفي نزيل نينوى المتوفّىٰ سنة 310، و في تلك السنة كتب حميد إجازته لأبي المفضل، و له كتاب الرجال و كتاب من روى عن الإمام الصادق عليه السلام.
و هو يروي عن جعفر بن عبد الرحمن الكاهلي صاحب كتاب «النوادر من الرجال» مثل «النوادر عن الرجال» لأبان بن محمّد الذي مرّ في طريق الشيخ الصدوق.
و يروي أبو المفضل أيضاً عن ثقة الإسلام الشيخ أبي جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني المتوفّىٰ ببغداد سنة 328 أو سنة 329، مصنف كتاب الكافي أقدم الاُصول الأربعة للإمامية و أصحها، و له كتاب الرجال كما ذكره النجاشي.
و هو يروي عن حميد بن زياد النينوائي بأسانيده.
و عن سعد بن عبد اللّٰه الأشعري، و عن عبد اللّٰه بن جعفر الحميري بسندهما المذكور في طريق الشيخ أبي عبد اللّٰه المفيد.
و يروي أيضاً عن الشيخ المفسّر الجليل أبي الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم القمي المتوفّىٰ بعد سنة 307 - لرواية الشريف حمزة بن محمّد المحروق عنه في تلك السنة - صاحب التفسير الجليل، و له رسالة في معنى هشام و يونس كما ذكرها النجاشي، و مراده أنّ في الرسالة جميع ما ورد في شأن هشام بن الحكم و يونس بن عبد الرحمن من المناقب و المثالب، و لعله كتبها بعد كتاب مثالب هشام و يونس الذي ألّفه سعد بن عبد اللّٰه الأشعري المتوفّىٰ سنة 299 أو سنة 301؛ كمّا عبّر عنه كذلك النجاشي.
و هو يروي عن أبي جعفر أحمد بن أبي عبد اللّٰه البرقي بسنده المذكور في سعد بن عبد اللّٰه.
و عن الشيخ أبي العباس النجاشي خاصة أيضاً عن شيخه أبي العباس أحمد بن علي بن محمّد بن أحمد بن العباس بن نوح السيرافي ساكن البصرة و صاحب كتب
المصابيح في من روى عن كل إمام، و له ايضاً كتاب في الرجال الذين رووا عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، و زاد فيه على ما ذكره ابن عقدة في كتابه كثيراً كما وصفه الشيخ في الفهرست كذلك، و كأنه غير كتاب الزيادات على أبي العباس بن سعيد في رجال جعفر بن محمّد عليهما السلام كما ذكره كذلك النجاشي؛ إذ الظاهر منه أن هذا كتاب في خصوص الزيادات على الأربعة آلاف المذكورة في رجال ابن عقدة، و كأنه ذيل له لا أن فيه الأصحاب مع زيادة على كتاب ابن عقدة كما ذكره الشيخ.
و احتمال تعدد الرجلين كما في رجال الفاضل المامقاني - من جهة أنه عبّر عنه النجاشي بأحمد بن على، و عبّر الشيخ في الفهرس بأحمد بن محمد - ينفيه ما ذكره الشيخ في كتاب رجاله من أنّ محمّد بن أحمد بن العباس بن نوح هو جد أبي العباس بن نوح، فيظهر منه أن النسبة إليه في الفهرس من باب النسبة إلى الجدّ التي هي شائعة.
و هو يروي عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمّد بن جعفر بن موسى بن مسرور الملقب بقولويه القمي المتوفّىٰ سنة 369 من أجل مشايخ الشيخ المفيد و صاحب كامل الزيارة المطبوع أخيراً، و له كتاب فهرس ما رواه من الاُصول و الكتب كما ذكر في فهرس الشيخ و معالم العلماء، و يروي ابن قولويه عن ثقة الإسلام الكليني، و عن سعد الأشعري بسندهما المذكور.
و يروي أيضاً عن الشيخ أبي عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي المعاصر له؛ لأنه يروي كل منهما عن الآخر في تصانيفهما كما يرويان معاً عن الشيخ أبي جعفر محمّد بن قولويه، و يروي عنهما الشيخ هارون بن موسى التلعكبري المتوفى سنة 385، و له كتاب معرفة الناقلين الذي اختار منه و هذّبه الشيخ الطوسي، و المختار هو الموجود اليوم.
و هو يروي عن الشيخ أبي النضر محمّد بن مسعود بن عياش السلمي السمرقندي المعاصر لثقة الإسلام الكليني و المؤلّف لأكثر من مائتي كتاب و منها كتاب معرفة الناقلين.
و هو يروي عن علي بن الحسن بن فضال بإسناده.
و عن الشيخ أبي محمّد جبرئيل بن أحمد الفاريابي، كما في أسانيد الكشي بعنوان حدثني جبرئيل بن أحمد، و قد ينقل الكشي عن كتابه بخطه، فيظهر أن كتابه في تراجم الرجال.
و هو يروي عن الشيخ أبي جعفر محمّد بن عيسى بن عبيد اللّٰه بن يقطين العبيدي اليقطيني من أصحاب الإمام أبي جعفر الجواد و الهادي و العسكري عليهم السلام، و له كتاب الرجال كما صرح به النجاشي.
و عن أبي النضر العياشي عن الشيخ أبي عبد اللّٰه محمّد بن أحمد بن نعيم بن شاذان بن الخليل الأزدي النيسابوري المعروف بأبي عبد اللّٰه الشاذاني، له كتاب في التراجم قد أكثر النقل عن كتابه بخطه الشيخ أبو عمرو الكشي في كتابه.
و هو يروي عن عمّ أبيه الشيخ أبي محمد الفضل بن شاذان بن الخليل الأزدي النيسابوري المتوفّىٰ سنة 260، و هو أيضاً من أصحاب الإمام الجواد و الهادي و العسكري عليهم السلام و من أئمة الجرح و التعديل، و أقواله المأخوذة أصلها عن كتبه مشهورة، و جعل «فش» في بعض كتب الرجال رمزاً إلى اسمه عند النقل عنه.
و عن أبي عمر [و] الكشي عن الشيخ أبي الحسن علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري تلميذ أبي محمّد الفضل بن شاذان، و أكثر الرواية عنه الكشي في كتابه بقوله «حدّثني» الصريح في السماع منه، و قد ينقل عنه بعنوان: «قال ابن قتيبة»، و الظاهر أنّ هذا مأخوذ من كتابه.
و هو يروي عن شيخه الفضل بن شاذان المذكور، و قد قرأ عليه كتبه و يرويها عنه، و هو الذي سمّى كتاب الديباج لشيخه ابن شاذان بهذا الاسم.
و حيث وفينا بما أردنا إيداعه في هذه المشيخة الموجزة من سلسلة أسانيد علمائنا الأعلام الذين اطّلعنا على تدوينهم شيئاً من تراجم حملة أحاديث أهل البيت عليهم السلام من المشايخ و الرواة، و ظهر لنا حسن خدمتهم لأهل القرى الظاهرة الوسائط بيننا و بين العترة الطاهرة [عليهم السلام] و بيّنّا اتّصال سلاسل هؤلاء الأعلام بعضها ببعض و انتهاء جميعها إلى معادن علم اللّٰه و مهابط وحيه، فلنحمد اللّٰه - تبارك و تعالى - و نشكره في الختام، و نصلّي و نسلّم على نبينا الأعظم و سيدنا الأكرم محمّد سيّد العرب و العجم و على آله
الطاهرين الطيبين المعصومين أئمّتنا و سادتنا و شفعائنا صلوات اللّٰه عليهم أجمعين من الآن إلى يوم الدين.
حرّره الخاطئ المسيء محمّد محسن بن الحاج عليّ الطهراني الشهير بآقا بزرگ بعد فراغه عن ترتيبه في ربيع الآخر سنة 1356.(1)
1) . تمّ تحقيق و إعداد هذه الدرّة الشريفة و الجوهرة المنيفة، في يوم الغدير 18 ذي الحجّة عام 1422 في قم المشرفة، على يد أقلّ العباد علماً و عملاً أحمد محمد رضا الحائري غفر اللّٰه له و رحم والديه.
شيخ آقابزرگ بن على الطهراني (م 1389 ق)
تقديم: سيد محمدرضا حسينى جلالى
الحمدُ للّٰه ربّ العالمين الذي بنعمتهِ تتمُّ الصالحات، و أفضلُ الصلوات على سيّد الكائنات، محمّد المبعوث بخاتمة الرسالات، و على الأئمّة الهُداة من آله السادات، و أصحابهم الأبرار أهل الحقّ و الخيرات.
و بعدُ: فقد كان لشيخنا العلّامة الورع الإمام الطهرانيّ قدس سره قدمٌ سابقةٌ راسخةٌ في تخليد «إجازة الحديث» و نشرها و بثّها و تعميمها، منذُ أنْ وصلتْ إليه النوبةُ و أُنيطتْ به المهمّةُ، في بداية النصف الأخير من القرن الرابع عشر، و ذلك بعد أنْ مُلِئَ إلى مُشاشه منها استجازةً من أكابر عصره، و تدبيجاً مع معاصريه.
فسعى بهمّةٍ قعساء - اختصّتْ به - في إصدارها؛ و كان من أوّل ما قام به هو إصدار مشيخته الرائعة «الإسناد المُصفّى إلى آل المُصطفى» تلك التي كانت بِدْعاً في الكتب؛ تأليفاً بين كتب ذلك العصر، و طبعاً و نشراً في محاصر الحوزة العلميّة المنهمكة بعلوم الدين التي تعتبرها الأهمّ؛ و هي الفقه و اُصوله و التفسير و الكلام، و حتى الفلسفة و الحكمة!
و حيث اُنيطت علوم الحديث إلى المساعي و الجهود الشخصيّة، فانحصرت في الأعمال و الدراسات الخاصّة التي يقوم بها من
يتخصّص بها لتطلّعه الخاصّ و رغبته الشخصيّة.
و كان هذا يعمّ حتّى علم الرجال الذي هو من مهمّات الفقهاء عند معالجتهم للروايات و تحديد الصالح منها للاستدلال و الاحتجاج.
حتىٰ قيّض اللّٰه لعلم الرجال واحداً من أعلام الفقه و أبطال الاُصول و هو اُستادنا الحجّة الإمام السيّد أبو القاسم الخوئيّ (1315-\1413) حيث نفح في هذا العلم روحاً جديدة بنشر كتاب «معجم رجال الحديث» فأعاد إلى هذا العلم مكانته اللائقة في الحوزة العلميّة.
لكنّ علم الإسناد لم يجد ذلك الموقع إلّا على يد شيخنا الطهراني؛ حيث اضطلع بما لم يرُجْ في تلك المحاضر! و لم يجْرِ التأليفُ فيه على الخواطر! فكان بحقٍّ محيياً لهذا العلم في هذا الظرف، و ظلّتْ مشيخته درّة في صدر هذا العصر.
و قد خصّص الشيخ مشيخته تلك بأسانيد الأعلام الذين أخذ منهم في محاضر العلم الإماميّة و الحوزات الشيعيّة التي درس فيها و حضرها.
و لمّا قدّر اللّٰه له لقاء الأعلام من علماء أهل السنّة، عند ما عزم على الرحلة إلى الحجاز لحجّ بيت اللّٰه الحرام، و إلى القاهرة و الشام حيث محاضرهم و معاهدهم و منتدياتهم، بذل جهداً مماثلاً في أمر الإجازة؛ فاستجاز جمعاً من أعلام المحدّثين منهم.
و عند ما عاد إلى مقره في النجف الأشرف؛ أتحف أهل العلم بهذه الإجازات التي كان قد رتبها في مشيخةٍ اُخرىٰ سمّاها «ذيل المشيخة» و أصدرها إجازةً لشيخنا العلّامة الشيخ نجم الدين الشريف العسكري:
محمّد جعفر بن ميرزا محمّد الطهراني (1313-\1395).
و نشرها الشيخ المُجاز مع كتابه الوضوء في الكتاب و السنّة المطبوع في القاهرة، مصوّرة عن خطّ شيخنا الطهراني.
و كان الشيخ الطهراني يهتمّ بهذا الذيل؛ فيرجع إليه في ما كان يُصدره من الإجازات و يُشيد بذكره عند الحاجة.
و قد ظلّ هذا الذيل ضمن ذلك الكتاب، لم ينشر في مكانٍ آخر، فكان عزيز المنال لم يطّلع عليه إلّا من له همّة من الرجال أو شدّ إلى مثل ذلك الرحال.
فرأيتُ من الضروريّ نشره بصورةٍ مستقلّةٍ تيسيراً للوصول إليه لمن يطلبه.
و قد صمّمتُ على إصداره مصوّراً من خطّ الشيخ نفسه؛ ليظلّ وثيقةً خالدةً، يعتمد عليها العلماء، و يستند إليها المحقّقون.
و لعلّ عملنا يكون باعثاً على القيام بتحقيقه و نشره لمن يجد الهمّة لمثل هذه الخدمة، بتوفيقٍ من اللّٰه؛ إنّه وليّ التوفيق.
و نحمد اللّٰه على تيسيره لنا هذا، و نسأله تعالى أن يرضىٰ عنّا بفضله و إحسانه، و يزيدنا توفيقاً لما يزيده عنّا رضاً بجلاله و إكرامه، إنّه ذو الجلال و الإكرام.
حرّرت هذه المقدّمة في السابع و العشرين من ربيع الأوّل عام 1424 في قم. و كتب السيّد محمد رضا الحسيني الجلالي كان اللّٰه له.
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
اجازات فخر المحققين
فخر المحققين محمد بن حسن بن يوسف حلى (772 ق)
تحقيق: سيّد جعفر حسينى اشكورى
در دفتر نهم ميراث حديث شيعه به معرفى برخى از شاگردان و اجازات علامۀ حلى پرداختيم. تشويق برخى از دوستان و محققان، ما را بر آن داشت تا در شمارۀ حاضر به معرفى بعضى از شاگردان و اجازات «فخر المحققين محمد بن حسن بن يوسف بن مطهر حلى» فرزند خلف وى بپردازيم.
در اين مقدمۀ كوتاه متذكر شدن اين نكته بايسته است كه در رسالۀ حاضر تنها در صدد نقل متن اجازاتى بوده ايم كه در مورد آنها به خط فخر المحققين دست يافته ايم و يا در يكى از كتب تراجم، رجال و يا فهارس منقول بوده و ما عين آن عبارت را نقل كرده ايم، و در صدد معرفى شاگردان وى نبوده ايم كه در اين صورت سخن به درازا مى كشيد و از عهدۀ اين مقال خارج بود.
اميد آن داريم كه إن شاءاللّٰه در كتاب يا مقاله اى مفصلاً به بيان آثار علمى و وجودى اين خاندان بپردازيم؛ و ما توفيقى إلا باللّٰه، عليه توكّلت و إليه أُنيب.
(1) ابراهيم بن حسين بن على آملى، تقى الدين
نسخه اى از كتاب إرشاد الأذهان علامۀ حلى را نزد فرزندش فخر المحققين خوانده و وى اجازه اى در 12 رمضان 706 براى او نگاشته است.(1)
1) . رياض العلماء، ج 1، ص 14؛ طبقات أعلام الشيعة قرن هشتم، ص 2.
[1]
قرأ عليّ الشيخ الأجل الأوحد العالم الفاضل الفقيه الورع المحقّق رئيس الأصحاب «تقي الدين إبراهيم بن الحسين بن على الآملي» أدام اللّٰه فضله و أمتع ببقائه الدين و أهله، كتاب إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان تصنيف والدي - أدام اللّٰه أيّامه - من أوّله إلى آخره، قراءة مطّلع على مقاصده، عارف بمصادره و موارده، باحث عن دقائق أغواره، غير قانع بدون الوقوف على حقائق أسراره، مناقش على الألفاظ المتضمّنة للعقائد، مطالب لما لا يرتاب فيه من الدلائل و الشواهد، فأجبته مشمراً عن ساق الاجتهاد مشيراً إلى ما عليه الاعتماد و عليه الاستناد، فأخذ ذلك ضابطاً لعيون غرره جامعاً لمتبدّده و منتشره.
و أجزت له رواية الكتاب عن والدي المصنّف أدام اللّٰه أيّامه، فليرو ذلك متى شاء و أحب لمن شاء و أحب محتاطاً لي و له.
و كتب العبد الفقير إلى اللّٰه الغني به عمّن سواه «محمّد بن الحسن بن يوسف بن علي بن المطهّر الحلّي» في ثاني عشر شهر رمضان المبارك سنة ست و سبعمائة؛ و الحمد لله وحده، و صلّى اللّٰه على سيّدنا محمّد النبيّ الأمين و آله الطيّبين الطاهرين و سلّم تسليماً كثيراً.
(1) ابو سعيد بن حسين بن محمد بن احمد كاشى، تاج الدين
نسخه اى از كتاب تبصرة المتعلمين علامه را نزد فخر المحققين خوانده و وى اجازه اى در سلخ ربيع الثانى 759 به او داده است.(1)
و همچنين رسالۀ ثلاث و أربعون حديثاً فخر المحققين را نزد وى خوانده و اجازه اى در سلخ شعبان 759 در حله گرفته است.(2)
[2]
قرأ عليّ مولانا الإمام الأعظم أفضل المحقّقين سلطان الحكماء و المتكلّمين تاج الدنيا و الدين عماد الإسلام و فخر المسلمين «أبو سعيد بن الإمام السعيد عماد الدين يحيى ابن الإمام السعيد فخر الدين أحمد الكاشي» - أدام اللّٰه إفضاله و أسبغ عليه فواضله - هذا الكتاب من أوّله إلى آخره قراءة محقّقةً قواعده مقرّرةً دلائله كاشفةً مسائله، و كانت الاستفادة منه أكثر من الإفادة له.
و أجزت له...(1)
و كتب «محمّد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي» سلخ ربيع الآخر سنة تسع و خمسين و سبعمائة.
1) . مكتبة العلامة الحلي (ص 73) دنبالۀ اجازه نيامده است.
تصویر
[3]
قرأ عليّ مولانا الإمام المعظّم أفضل العلماء و أعلم الفضلاء، المؤيّد بالقوّة القدسيّة و الأخلاق النبويّة، جامع الفضائل النفسانيّة المطّلع على الأسرار الروحانيّة مولانا «تاج الحقّ و الدين أبو سعيد بن الإمام السعيد عماد الدين يحيى بن الإمام السعيد فخر الدين أحمد الكاشي» - أعزّ اللّٰه إفضاله، و ضاعف اقتداره، و أسبغ ظلّه على المسلمين، و أدام إفاضته على المشتغلين - جميع هذه الأحاديث، و رويتها له مناولة بالأسانيد المذكورة.
و أجزت له روايتها عنّي، عن والدي بالأسانيد المذكورة، فليرو ذلك لمن شاء و أحبّ.
و كتب العبد «محمّد بن الحسن بن يوسف بن علي بن المطهّر»؛ و الحمد للّٰه وحده، و صلاته على سيّدنا محمّد النبي و آله، و ذلك في سلخ شعبان سنة تسع و خمسين و سبعمائة بالحلّة.
نسخه اى از كتاب نهج المسترشدين علامۀ حلى را به خط خود نگاشته و آن را نزد فرزندش فخر المحققين قرائت كرده و وى اجازه اى به سال 705 براى او نوشته است.(1)
و نيز كتاب مبادي الوصول علامه را نگاشته و مرحوم فخر المحققين انهائى در 21 رجب 705 برايش نگاشته است.(2)
تصویر
[4]
قرأ عليّ مولانا الشيخ الإمام العلّامة المعظّم ملك الفضلاء، جمال الملّة و الدين عماد الإسلام و المسلمين «أبو الفتوح أحمد بن أبي عبد الله بلكو بن أبي طالب بن على الآوي» هذا الكتاب من أوّله إلى آخره، قراءةً مهذّبة تشهد بفضله و تدلّ على معرفته و علمه.
و أجزت له روايته عنّي، عن والدي مصنّف الكتاب أدام اللّٰه أيّامه، فليرو ذلك لمن شاء و أحبّ محتاطاً لي و له.
و كتب «محمّد بن المطهّر» في آخر سنة خمس و سبعمائة؛ و الحمد لله وحده، و صلى اللّٰه على سيّدنا محمّد و آله الطيّبين.
[5]
أنهاه - أيّده اللّٰه تعالى - قراءةً و بحثاً و فهماً و ضبطاً و استشراحاً وفّقه اللّٰه تعالى لمراضيه، و ذلك في مجالس آخرها الحادي و العشرون من رجب سنة خمس و سبعمائة.
و كتب «محمّد بن المطهّر» حامداً للّٰه تعالى مصلّياً على نبيّه صلى الله عليه و آله.
فخر المحققين كتاب تحصيل النجاة خود را جهت او نگاشته و او آن را نزد استادش فخر المحققين قرائت و وى اجازه اى در ابتداى كتاب به تاريخ 17 رجب 736 و در آخر انهائى در 27 رجب همان سال براى او نگاشته است.(1)
و نيز المسائل الناصريات فخر المحققين را نزد وى خوانده و وى اجازه اى در 16 رجب 736 در نجف اشرف برى او نوشته است.(2)
[6]
قرأ عليّ مولانا السيّد المعظّم ملك السادة «ناصر الملّة و الدين حمزة بن حمزة بن محمّد العلوي الحسيني» المصنَّف له هذا الكتاب من أوّله إلى آخره، قراءةَ بحث و تحقيق و نظر و تدقيق.
و قد أجزت له رواية هذا الكتاب عنّي، و كذا أجزت له رواية جميع ما صنّفته و ألّفته و رويته و اُجيز لي روايته، و كذا أجزت له أن يروي عنّي جميع مصنّفات والدي قدّس اللّٰه سرّه، و أجزت له رواية مصنّفات الشيخ السعيد «نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد» طاب ثراه، عنّي، عن والدي، عنه، و كذا أجزت له رواية جميع مصنّفات كتب أصحابنا الفقهاء المتقدّمين رضي اللّٰه عنهم أجمعين.
و كتب «محمّد بن الحسن بن يوسف بن علي بن المطهّر الحلّي» في سابع عشر من رجب المبارك لسنة ستة و ثلاثين و سبعمائة؛ و الحمد لله وحده، و صلّى اللّٰه على سيّدنا محمّد و آله...
[7]
أنهاه أيّده اللّٰه تعالى قراءةً و بحثاً و فهماً و ضبطاً و استشراحاً، و ذلك في مجالس آخرها سابع عشرين رجب سنة ست و ثلاثين و سبعمائة؛ و الحمد لله وحده، و صلّى اللّٰه على محمّد و آله، و كتب «محمّد بن المطهّر».
[8]
أجزت رواية أجوبة المسائل عنّي للسيّد المعظّم العالم الزاهد «ناصر الدين حمزة بن حمزة بن محمّد العلوي الحسيني» أدام اللّٰه أيّامه، فليرو ذلك لمن شاء و أحب، و ليفت بذلك لجماعة المؤمنين، و ينبغي أن يقبلوا قوله فيما ينقله عنّا في الأحكام الشرعيّة.
و كتب «محمّد بن المطهّر» في سابع عشر من رجب سنة ست و ثلاثين و سبعمائة بالحضرة الشريفة الغروية صلوات اللّٰه على مشرفها حامداً مصلياً.
نسخه اى از أجوبة المسائل المهنائية را نزد فخر المحققين خوانده و وى اجازه اى در اواخر ربيع الثانى 761 براى او نوشته است.(1)
و همچنين نسخه اى از كتاب استقصاء النظر را به خط خود نگاشته و مرحوم فخر المحققين انهائى در 12 رمضان 759 برايش نگاشته است.(2)
[9]
هذه المسائل و أجوبتها صحيح سئل والدي عنها، فأجاب بجميع ما ذكره فيها، و رويته أنا على والدي - قدّس اللّٰه سرّه - و رويته عنه، و قد أجزت لمولانا السيّد الإمام العالم العامل المعظّم المكرّم أفضل العلماء أعلم الفضلاء الجامع بين العلم و العمل، شرف آل الرسول مفخر أولاد البتول سيّد العترة الطاهرة «ركن الملّة و الحق و الدين حيدر بن السيّد السعيد تاج الدين على پادشاه بن السيّد السعيد ركن الدين حيدر العلوي الحسيني» - أدام اللّٰه فضائله و أسبغ فواضله - أن يروي ذلك عنّي، عن والدي قدّس اللّٰه سرّه، و أن يعمل بذلك و يفتي به.
و كتب «محمّد بن الحسن بن يوسف بن علي بن المطهّر الحلّي» في أواخر ربيع الآخر لسنة إحدى و ستين و سبعمائة؛ و الحمد للّٰه تعالى، و صلّى اللّٰه على سيّد المرسلين محمّد النبي و آله الطاهرين.
[10]
أنهاه - أيّده اللّٰه و أدام فضائله - قراءةً و بحثاً، و كانت الاستفادة منه أعظم من الإفادة له.
و كتب «محمّد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر» في ثاني عشر رمضان سنة تسع و خمسين و سبعمائة؛ و الحمد لله وحده، و صلّى اللّٰه على سيّدنا محمّد النبي و آله الطاهرين.
نسخه اى از كتاب مبادئ الوصول علامۀ حلى را نزد فرزند علامه خوانده و فخر المحققين اجازه اى در غرۀ جمادى الأول 725 براى او نگاشته است.(1)
1) . مكتبة العلامة الحلّي، ص 170؛ كتابخانۀ ملى بريتانيا، ش 928.
تصویر
[11]
قرأ عليّ المولى السيّد المعظّم الحسيب النسيب، شرف آل أبي طالب العالم الفاضل الزاهد العابد الورع «زين الدين علي بن الحسن بن الرضى العلوي الحسيني سرابشنوي» كتاب مبادئ الوصول إلى علم الاُصول، قراءةً تشهد بفضله و تدل على علمه، و قد أجزت له رواية هذا الكتاب عنّي، عن والدي المصنّف أدام اللّٰه أيّامه، و كذلك أجزت له رواية جميع ما قرأته و رويته و اُجيز لي روايته، فليرو ذلك على الشرائط المعتبرة.
و كتب «محمّد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر» في غرّة جمادى الاُولى سنة خمس و عشرين و سبعمائة؛ و الحمد لله وحده، و صلّى اللّٰه على سيّدنا محمّد و آله و سلّم تسليماً كثيراً.
نسخه اى از كتاب نهاية الأحكام علامۀ حلى را نزد فخر المحققين خوانده و وى اجازه اى در 10 ربيع الاول 755 در حله براى او نگاشته است.(1)
و نيز در نسخه اى از قواعد الأحكام كه داراى حواشى به نقل از «زين الدين على بن مظاهر حلى» است به نقل از او آمده كه فخر المحققين اجازه اى در روايت كتاب قواعد به تاريخ 25 ذى حجه 754 به او داده است.(2)
[12]
قرأ عليّ مولانا الشيخ الإمام العلّامة أفضل العلماء شيخ الشيعة ركن الشريعة مقتدى الإمامية «الحاج زين الدين علي بن الشيخ الإمام السعيد عزّ الدين حسن بن مظاهر» - أدام اللّٰه أيّامه و جرى إنعامه و أجرى بالخير أقلامه - هذا الكتاب قراءةً كاشفةً
أسرار مسائله، مقرّرةً دقائق دلائله، مظهرة معضلاته و دقائقه.
و أجزت له روايته عنّي، عن مصنّفه والدي الإمام العالم خاتم المجتهدين «جمال الحق و الدين الحسن بن المطهّر» أدام اللّٰه فضائله التي أفادها للمستعدين قبل وفاته رحمه اللّٰه و قدّس سرّه، فإنّي سمعته عليه درساً درساً بقراءة بعض فضلاء تلامذته عليه، و أجزت له أيضاً رواية جميع مصنّفات والدي - قدّس اللّٰه سرّه - و جميع مصنّفاتي و جميع ما صنّفه أصحابنا المتقدّمون رضي اللّٰه عنهم أجمعين.
و كتب «محمّد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر» في عاشر ربيع الأول لسنة خمس و خمسين و سبعمائة ببلدة الحلّة بمجلس والدي الذي كان في حياته يدرّس به؛ و الحمد لله وحده، و صلّى اللّٰه على سيّد المرسلين محمّد النبي و آله الطاهرين.
[13]
و قد أجزت ذلك لمولانا و شيخنا الإمام العلّامة «زين الدين علي بن مظاهر» أن يروي هذه المسائل عنّي، فإنّه قرأها عليّ حرفاً حرفاً، و أجزت له جميع ما قرأه عليّ و نقله عنّي في هذه القواعد و غيرها و ما صنّفته و ألّفته و جميع ما صنّفه والدي قدّس اللّٰه سرّه، فليرو ذلك لمن أراد و أحب، و أجزت له جميع ما أمليت عليه من الحواشي و الأوراق في هذا الكتاب فليرو ذلك عنّي.
و كتب «محمّد بن الحسن بن مطهّر» في خامس [و] عشرين ذي الحجة من شهور سنة أربع و خمسين و سبعمائة.
نسخه اى از كتاب قواعد الأحكام را به سال 746 نگاشته و آن را نزد جمعى از علما خوانده و به اخذ اجازه از آنها نائل شده است:
1 - على بن محمد بن حسين مزيدى كه دو انهاء در ذى قعدۀ 759 و 15 ذى قعدۀ 760 براى او نگاشته است.
2 - فخر الدين محمد بن حسن حلى، كه انهاء و اجازه اى در دوم صفر 760 در
حله به او داده است.
3 - على بن حسن بن حسين سرابشنوى، كه انهائى در 20 رمضان 801 براى او نگاشته و پس از پنج سال اجازه اى در هفتم شوال 806 به او داده است.(1)
[14]
قرأ عليّ مولانا الشيخ العالم الكامل المحقّق «زين الدين علي بن فخر الدين أبي طالب الطبري» - أدام اللّٰه أيّامه - كتاب القواعد تصنيف والدي - قدّس اللّٰه سرّه - من أوّله إلى آخره قراءةً تشهد بفضله و تدل على علمه، و أجزت له روايته و رواية جميع مصنّفات والدي عنّي، و أجزت له رواية جميع مصنّفاتي و مؤلّفاتي.
و كتب «محمّد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر» في ثاني صفر سنة ستين و سبعمائة بالحلّة.
نسخه اى از كتاب مبادئ الوصول علامۀ حلى را به سال 702 نگاشته و آن را نزد فخر المحققين خوانده و به اخذ اجازه از او نائل شده است.(2)
و نيز نسخه اى از كتاب مراصد التدقيق علامۀ حلى را نزد فخر المحققين خوانده و وى اجازه اى در جمادى الثانى 710 در سلطانيه براى او نگاشته است.(3)
[15]
قرأ عليّ مولانا ملك الاُمة و العلماء، سيّد الأفاضل و الفقهاء، جامع الفضائل و الأخلاق، رئيس الأصحاب «شمس الملّة و الدين محمّد بن أبي طالب بن الحاج محمّد الآوي» - أدام اللّٰه فضائله - كتاب مراصد التدقيق و معاضد التحقيق في العلوم الثلاث
تصنيف والدي - أدام اللّٰه أيّامه - قراءةً كاشفةً أسناده موضحةً أسراره مفسرةً دلائله مفهم ما ألقي إليه و ضبطه.
و قد أجزت له رواية هذا الكتاب و غيره من مصنّفات والدي - أدام اللّٰه أيّامه - عنّي، عنه، و أجزت له أيضاً جميع مصنّفاتي و مؤلّفاتي و ما قرأته و اُجيز لي روايته من مصنّفات المشايخ المتقدّمين رضوان اللّٰه عليهم أجمعين.
و كتب «محمّد بن حسن بن يوسف بن علي بن المطهّر الحلّي» في جمادى الآخر سنة عشر و سبعمائة بالسلطانية؛ و الحمد لله وحده، و صلّى اللّٰه على سيّدنا محمّد النبي و آله الطاهرين.
نسخه اى از إرشاد الأذهان را در 12 شعبان 757 در بغداد نگاشته و آن را نزد فخر المحققين خوانده و وى اجازه اى در 14 ذى حجۀ 757 در حله به او داده است.(1)
[16]
قرأ عليّ مولانا السيّد الفقيه الطاهر الأعظم... صاحب النفس القدسيّة و الأخلاق المرضيّة، جامع المعقول و المنقول «نظام الحق و الدين محمّد...» جميع هذا الكتاب من أوّله إلى آخره قراءة بحث و تحقيق، و أجزت له روايته عنّي، عن والدي المصنّف... في رابع عشر ذي الحجة سنة 757 الهلالية في الحلّة.
[17]
أنهاه - أيّده اللّٰه - قراءةً و بحثاً و فهماً و ضبطاً، و كتب «محمّد بن الحسن بن المطهّر» في رابع عشر ذى الحجة سنة 757.
1) . مكتبة العلامة الحلي، ص 36؛ كتابخانۀ اميرالمؤمنين عليه السلام، نجف اشرف، ش 2255.
در پايان نسخه اى از كتاب إيضاح الفوائد اجازۀ فخر المحققين به وى در 6 شوال 756 در حله منقول است.(1)
[18]
قرأ عليّ مولانا الإمام العلّامة الأعظم أفضل علماء العالم سيّد فضلاء بني آدم مولانا «شمس الحق و الدين محمّد بن مكي بن محمّد بن حامد» - أدام اللّٰه أيّامه - من هذا الكتاب مشكلاته، و حقّق معضلاته، و أفاد كثيراً من المسائل المشكلات بفكره الصائب و ذهنه الثاقب.
و قد أجزت له روايته عنّي، و أجزت له جميع ما صنّفته و ألفته و قرأته و رويته، و أجزت له رواية جميع كتب والدي - قدّس اللّٰه سرّه - في المعقول و المنقول و الفروع و الاُصول، و جميع ما صنّفه أصحابنا المتقدّمين رضي اللّٰه عنهم، عنّي، عن والدي، عنهم بالطرق المذكورة لها، و قد ذكر والدي - قدّس اللّٰه سرّه - بعض تلك الطرق في كتاب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، و أجزت له - أدام اللّٰه فضائله و أسبغ فواضله - أن يروي عنّي جميع ما تحرّر لي روايته عنّي، عمّن رويته أو اُجيز لي روايته.
و كتب «محمّد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر» في سادس شوال سنة ستة و خمسين و سبعمائة في الحلّة؛ و الحمد لله وحده، و صلّى اللّٰه على سيّدنا محمّد و آله و سلّم.
از نوادگان علامۀ حلى است و بسيارى از آثار وى را به خط خود نگاشته و آنها را نزد پدرش فخر المحققين مقابله كرده است، ازجمله:
1) . بحار الأنوار، ج 104، ص 178، فهرست كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى، ج 1، ص 311، ش 283.
نسخه اى از كتاب خلاصة الأقوال را نزد پدرش خوانده و وى اجازه اى در 19 ذى حجۀ 747 براى او نگاشته است.(1)
[19]
قرأ عليّ الولد العزيز «أبو المظفر يحيى» ولدي لصلبي - طوّل اللّٰه عمره - كتاب خلاصة الأقوال في الرجال القسمين منه بتمامه، و أجزت له روايته عنّي، عن والدي المصنّف الحسن - قدّس اللّٰه روحه - بقراءتي عليه، فليرو ذلك لمن شاء و أحب فهو أهل لذلك.
و كتب «محمّد بن الحسن بن يوسف بن علي بن المطهّر» في تاسع عشر من ذي الحجة لسنة سبع و أربعين و سبعمائة بالحلّة؛ و الحمد لله وحده، و صلّى اللّٰه على سيّدنا محمّد النبي و آله و سلّم.
1) . مكتبة العلامة الحلي، ص 122؛ كتابخانۀ مركز احياء ميراث اسلامى، ش 3289 به نقل از نسخه اى به خط نوۀ مؤلف.
معرفى نسخه
مجمع الأحاديث
آية اللّٰه سيد محمّد حجّت كوه كمرى (1372 ق)
مجمع الأحاديث
آية اللّٰه سيّد محمّد حجّت كوه كمرى (1372 ق)
معرّفى: حميد احمدى جلفايى
در لابه لاى هزاران اثر خطّى و ارزشمند از علماى بنام شيعه، ديدگان محقّق به جلال نوشته اى از يك مرجع جليل القدر و عظيم المرتبة منوّر مى گردد كه در همان نگاه نخست بسى متعجّب مى گردد از اين كه چرا باقيۀ صالحه اى از شخصيّتى همچون ايشان تا به حال احيا نشده و ميهمان بوستان كتاب محقّقان و طلاّب و علما نگشته است!
مؤلّفى كه با مطالعۀ رتبه و مقام علمى و معنوى اش، دل هر جوياى حقيقتى و انديشۀ هر طالب دانشى شيفتۀ كوتاه ترين جملات و كمترين دست خطّش مى گردد و حاضر است در ازاى تحصيلش مبلغ هنگفتى بپردازد!
امّا رتبه و اعتبارى كه عوامّ و خواصّ در دانش و معنويّت براى اين مرجع عظيم القدر و اين علّامۀ بزرگوار قائل اند موجب مى گردد كه برخى از محقّقان و مدقّقان به همين گفته هاى اجمالى اكتفا نكنند و ميزان نقص و كمال اين اثر را از نزديك خوب بررسى نمايند.
اين بود كه حقير به پيشنهاد يكى از برادران محقّق و نيك انديشم در گروه «ميراث حديث شيعه» جناب آقاى «على صدرايى خويى» بر آن شدم تا مهم ترين اثر آن فقيه فرزانه يعنى موسوعۀ حديثى مجمع الأحاديث را در اين مقاله معرفى نمايم.
علّامۀ جليل القدر آية اللّٰه سيّد محمّد حسينى تبريزى معروف به حجّت كوه كمرى فرزند عالم كامل سيّد على نقى كوه كمرى، دفتر عمرش در مورّخۀ 29 شعبان سال 1310، در قريۀ «كوه كمر» واقع در شمال شهرستان تبريز (منطقۀ ارسباران)(1)در كانون خانواده اى سرشار از دانش و معنويّت گشوده شد.
پدرش سيّد على بن سيّد على نقى كوه كمرى از علما و مراجع بزرگ عصر خود به شمار مى رفت كه شهرۀ علمى و معنوى اش آوازۀ خاصّ و عامّ بود و پيكر مباركش در صحن بارگاه عظيم حضرت معصومه عليه السلام در قم به خاك سپرده شد. بنا به گفتۀ خود مرحوم حجّت قسمت عمدۀ تحصيلات فقهى اش در محضر پدر بزرگوارش بود.
نسب مرحوم حجّت با توجّه به شجره نامه اى كه خود نگاشته و هم اكنون در ميان نوشته هاى خطّى اش موجود است با 31 واسطه به امام سجّاد عليه السلام مى رسد.(2)
وى در تبريز مقدّمات را به همراه برخى از علوم جديد مثل رياضيّات، فيزيك و شيمى (به طور مختصر و در حدّ آشنايى)، طبّ قديم و طبّ جديد و... آموخت، و همچنين دروس سطح را عمدتاً نزد والد جليلش در حالى كه خودش هم دروس پايين تر را تدريس مى نمود به اتمام رساند.
صاحب كتاب آثار الحجّة كه يكى از تلامذۀ ايشان است به نقل از وى چنين مى نويسد:
همۀ شرح كبير موسوم به رياض سيّد على را در نزد پدر خود در تبريز خواندم و جلدين
1) . اغلب اهالى اين روستا از سادات حسينى هستند و نسبشان به سيد تاج الدين حسن مدفون در همان قريه مى رسد.
2) . در اين شجره نامه كه هم اكنون در كتابخانۀ آن مرحوم موجود است چنين آمده: «السيّد محمّد بن السيّد عليّ بن السيّد على نقيّ بن السيّد محمّد بن حسن بن حيدر بن شمس الدين بن أمين بن نور الدين بن شمس الدين بن إسماعيل بن محمّد بن علي بن عبّاس بن فخر الدين بن هاشم بن حسن بن علي بن فخر الدين بن شرف الدين بن شمس الدين بن محمّد المصري الملقّب بالمحاري بن شجاع الدين بن محمود بن سليمان بن عقيل بن أحمد بن حسن بن عليّ بن حسين بن حسن الأفطس بن علي بن الإمام عليّ السجّاد عليه السلام».
شرح لمعه را با مطالعۀ تنها، يعنى بدون اين كه نزد استاد خوانده باشم، دو دوره در تبريز درس گفتم....(1)
در سال 1330 ق پس از اتمام سطوح به نجف اشرف مشرّف گرديد و در جوار مولاى خود از محضر بزرگان علم و دانش در فقه و اصول و رجال و ساير علوم حديث و همچنين در تكميل علوم رياضى و هيئت و اسطرلاب و معقول، با نهايت كوشش و همّت استفاده نمود و پس از نوزده سال ممارست به درجۀ اجتهاد نائل گشت و از اجلّاى عصر خود اجازاتى در اجتهاد و نقل روايت دريافت نمود.
وى در دورۀ اقامت خود در شهر نجف، علاوه بر تحصيل، در برخى از رشته ها تدريس هم مى نمود. برخى از درس هاى ايشان كه ازدحام و كثرت شاگردانش زبانزد بود، در مسجد شيخ انصارى و مقبرۀ ميرزا محمّد حسن شيرازى برگزار مى شد.
در سال 1349 ق به شهر مقدّس قم مراجعت فرمود و باقى عمر شريفش را در جوار ملكوتى بانوى كرامت به سر برد. پس از ورود به قم مورد تكريم خاصّ علما و مراجع وقت ازجمله مرحوم آيت اللّه شيخ عبد الكريم حائرى مؤسّس و زعيم حوزه و مرجع بزرگ شيعه قرار گرفت و به عنوان مشاور وى در ادارۀ امور دينى و مدارس حوزوى جاى گرفت، به گونه اى كه مرحوم حائرى منصب خود در امامت جماعت صحن مطهّر را به او سپرد و پس از مرگ هم وى را به همراه دو تن ديگر وصىّ خويش مقرّر نمود.
آية اللّٰه حجت مدّتى به تدريس دروس فقه و اصول در حدّ سطح مشغول بود ولى طولى نكشيد كه درس خارج ايشان در قم در رديف مهم ترين دروس خارج فقه و اصول قرار گرفت، و بدين ترتيب غالب مشاهير پس از خود را در دامان علمش پروراند.
ايشان در مقام مرجعيت در زمان خود پس از مرحوم بروجردى از بيشترين مقلّدان و محبّان برخوردار بود، و در فضايلى چون زهد، ساده زيستى، عنوان گريزى
1) . آثار الحجّة، ج 1، ص 93.
و افتادگى، فهم بلند، عزم جزم، همّت والا، تقوا، ورع، تهذيب نفس و عبادت بسيار و ارادت به اهل بيت طهارت، خصوصاً به جدّش امام حسين عليه السلام زبانزد خاصّ و عامّ بود.
استاد علّامه محمّد على مدرّس در كتاب ريحانة الأدب در توصيف ايشان مى گويد:
سيّد محمّد، سيّد سند، حبر معتمد، مولانا الأجل... از مبرّزين طراز اوّل علماى عصر حاضر... حاوى فروع و اصول، جامع معقول و منقول، فقيه كامل، عالم عامل، عابد زاهد، محدّث ثقه و رجالى، داراى كمالات نفسانيّه، و حائز مقامات معنويّه،...(1)
و مرحوم شهيد مطهّرى در كتاب گفتارهاى معنوى از ايشان به عنوان «يك اسوۀ عزم راسخ و همّت بلند» نام مى برد و قضيّه اى را هم از ايشان نقل مى كند.(2)
عمر رضا كحّاله در كتاب معجم المؤلّفين در توصيف ايشان مى گويد: «فقيه، اصولى، مجتهد، محدّث».(3)
و دكتر شيخ محمّد هادى امينى در معجم رجال الفكر و الأدب في النجف مى نويسد:
... من كبار الفقهاء و العلماء، و أعلام الفقه و الاُصول، و مراجع التقليد و الفتيا و الزعامة الدينيّة، كان مثالاً للورع و التقوى و الزهد و التواضع و الخضوع، و متبحّراً في الحديث و الرجال و الفقه و الاُصول و المعقول و المنقول...(4)
و عالمان، شاعران و شخصيّت هاى بزرگى در وصف و رثاى اين خورشيد حقيقت زبان به شعر گشوده اند، كه در كتاب آثار الحجّة به تفصيل ذكر شده است.
ايشان در رآه تبليغ احكام دين، بخصوص در آن دوران خاصّ كه اوج مبارزات رژيم پهلوى با مقدّسات دينى بود، زحمات فراوانى كشيد و در مبارزه با «كشف حجاب» تلاش هاى زيادى نمود.(5)
علاوه بر آثار علمى اش كه خواهيم آورد، آثار اجتماعى زيادى هم از ايشان به
يادگار مانده كه از مهم ترين آنها مى توان به مدرسه و كتاب خانه و مسجد حجّتيّه در قم اشاره نمود.
آية اللّٰه حجت در جمع آورى نسخه هاى خطّى معتبر از علماى متأخّر، همّت زيادى به خرج داد و نتيجۀ اين همّت را مى توان در فهرست نسخه هاى خطّى كتابخانۀ مدرسۀ وى و همچنين كتابخانۀ خصوصى اش مشاهده نمود.(1)
سرانجام روح بلند آن فرزانه، در سنّ 62 سالگى هنگام اذان ظهر روز دوشنبه مطابق با سوّم جمادى الاولى 1372 ق به ملكوت اعلا پيوست و پيكر نورانى اش پس از اقامۀ نماز توسّط آيت اللّه بروجردى در كنار مسجد خودش - مسجد مدرسۀ حجتيه - به خاك سپرده شد.
اساتيد و مشايخ اجتهاد و روايت آية اللّٰه حجت عبارت اند از:
شيخ فتح اللّه اصفهانى معروف به شيخ الشريعة؛ استادش در فقه و اصول كه بيشترين استفاده را از ايشان و مرحوم نايينى نموده است و از وى اجازۀ فتوا و اجتهاد هم دارد.
سيّد ابو الحسن اصفهانى؛ داراى اجازۀ نقل روايت از او.
سيّد محمّد باقر بيرجندى؛ داراى اجازۀ نقل روايت از او.
شيخ عبد الكريم حائرى يزدى؛ داراى اجازۀ نقل روايت از او.
سيّد ابو تراب خوانسارى؛ استادش در فقه و اصول و علوم حديث و رجال؛ و داراى اجازۀ نقل روايت از او.
شيخ اسد اللّه زنجانى؛ داراى اجازۀ نقل روايت از او.
سيّد حسن صدر كاظمى؛ داراى اجازۀ نقل روايت از او.
سيّد محمّد كاظم طباطبايى يزدى (صاحب عروة الوثقى)؛ استادش در فقه و اصول.
شيخ ضياء الدين عراقى؛ استادش در فقه و اصول؛ و در سال 1333 اجازۀ اجتهاد
1) . رجوع كنيد به: فهرست نسخه هاى خطّى كتابخانۀ حجّت كوه كمرى، سيّد جعفر حسينى اشكورى؛ و فهرست نسخه هاى خطّى كتابخانۀ مدرسۀ حجّتيه، رضا استادى.
از وى دريافت نموده است. و همچنين دروس ايشان را تحت عنوان حاشية الكفاية في موضوع علم الاُصول تقرير نموده است.
ميرزا محمّد عسكرى طهرانى؛ داراى اجازۀ نقل روايت از او.
سيّد محمّد فيروزآبادى؛ استادش در فقه و اصول.
شيخ على قوچانى؛ استادش در فقه و اصول.
سيّد على بن سيّد على نقى كوه كمرى؛ والد گرامى و استادش در فقه و اصول، كه از او اجازۀ نقل روايت نيز دارد و از دروس ايشان رساله اى در بحث صلاة را تقرير كرده است.
علّامه ميرزا حيدر قلى سردار كابلى؛ استادش در رياضى و هيئت؛ كه دو كتاب سى فصل در اسطرلاب اثر نصير الدين طوسى و شرح تذكره در هيئت نيشابورى را در محضر ايشان خوانده است.
شيخ على كاشف الغطاء؛ داراى اجازۀ نقل روايت از او.
شيخ احمد كاشف الغطاء؛ داراى اجازۀ نقل روايت از او.
شيخ محمّد حسين كاشف الغطاء؛ داراى اجازۀ نقل روايت از او.
مرحوم شيخ محمّد حسين كمپانى؛ كه مرحوم حجّت از درس او تقريراتى دارد.
شيخ على گنابادى؛ استادش در فقه و اصول كه مرحوم حجّت از او تقريراتى به نام «موضع علم الاُصول و الوضع و ما يتعلّق به» دارد.
شيخ عبد اللّه مامقانى؛ داراى اجازۀ نقل روايت از او.
ميرزا محمّد حسين نايينى؛ در فقه و اصول و از او اجازۀ فتوا و اجتهاد و تقريراتى تحت عنوان «أقلّ و أكثر» دارد.
و امّا تعداد شاگردانى كه از محضر اين عالم جليل المرتبة كسب فيض نموده اند بيش از آن است كه بتوان همۀ آنها در اين مختصر نام برد، در كتاب آثار الحجّة 136 تن از تلاميذ ايشان ذكر گرديد، و ما در اينجا تعدادى از مشاهير شاگردان ايشان را ياد
مى كنيم:
آية اللّٰه سيّد شهاب الدين مرعشى نجفى، كه از ايشان در 24 ذيقعدۀ 1351 اجازۀ حديثى دريافت نموده است؛
سيّد عبد الحجّه بلاغى نائينى، كه از ايشان اجازۀ حديثى دريافت كرده است؛
حاج شيخ يحيى فاضل همدانى، كه جلد دوّم تقريرات درس كتاب بيع ايشان از اوست؛
شيخ ابو طالب تجليل تبريزى، كه جلد اوّل تقريرات فوق الذكر هم از ايشان است، و علاوه بر آن تقريراتى از بحث صلاة و همچنين مباحث اصولى ايشان دارد؛
آيت اللّه حاج سيّد محمّد محقّق داماد؛
آية اللّٰه حاج شيخ على صافى گلپايگانى، كه تقريرات دروس استاد را مفصلاً نگاشته اند؛
مرحوم استاد علّامه طباطبايى (صاحب تفسير الميزان)؛
آية اللّٰه حاج شيخ ابو القاسم دانش آشتيانى؛
آيت اللّه حاج سيّد ابو الحسن مولانا، كه تقريراتى از درس خارج فقه ايشان تحت عنوان النجم الزاهر في صلاة المسافر دارد؛
آيت اللّه حاج شيخ جعفر سبحانى، كه خود مى فرمايد: استخوان بندى فقهى خود را نزد آيت اللّه بروجردى و آيت اللّه حجّت ساخته ام؛(1)
آيت اللّه حاج شيخ على غروى عليارى؛(2)
حاج شيخ محمّد رازى، كه كتاب مشهور آثار الحجّة را دربارۀ ايشان نوشته است؛
حاج سيّد يونس اردبيلى؛
شيخ مهدى حائرى؛
حاج سيّد مهدى انگجى تبريزى؛
حاج سيّد مرتضى ايروانى؛
حاج شيخ مرتضى حائرى؛
سيّد محسن حجّت (فرزندش)؛
شيخ محسن مشكينى؛
ميرزا محمّد على طباطبايى؛
حاج شيخ قربانعلى اعتمادى تبريزى؛
ميرزا محمّد بنابى؛
حاج سيّد صادق لواسانى؛
سيّد حسين بُدلّا؛
شيخ اسد اللّه كاشانى؛
شيخ محمّد عرفانى بيهودى.
آية اللّٰه حجت آثار علمى متعددى داشتند كه اغلب به صورت ناتمام مانده اند.
علاوه بر آن عوامل زير نيز موجب گرديده تأليفات وى ناشناخته بماند:
حجم نوشته هاى ايشان، كه غالب آنها - به جز يكى دو اثر - بسيار كوتاه هستند، به گونه اى كه ده ها رسالۀ مختلف در يك مجموعه جمع شده اند.
اختلاط و همنام بودن برخى از نوشته هاى مستقلّ ايشان با كتابت ها و تقريراتى كه آن مرحوم از اساتيدش نوشته و يا برعكس شاگردانش بر دروس ايشان نوشته اند.
پراكندگى رساله هاى مختلف وى در ميان آثارش كه همگى مربوط به مجموعۀ حديثى وى بوده و غالباً بسيار ناقص اند و از صفحات خالى فراوان برخوردارند.
خطّ ناخواناى او كه گويا ناشى از تندنويسى بوده و به نظر مى رسد در اغلب نوشته ها قصد داشته سر فرصت آنها را بازنگرى و پاك نويس كند، هر چند در برخى از قسمت ها خطّ مؤلّف چنان ناخواناست كه بعيد است مى توانست آنها را بخواند.
در اينجا آثار باقى مانده از وى، در چند بخش معرفى مى گردد:
تقريرات كتاب بيع (ج 1)، از شيخ ابو طالب تجليل تبريزى، كه به چاپ رسيده است.
تقريرات كتاب بيع (ج 2) به قلم حاج شيخ يحيى فاضل همدانى، كه چاپ شده است.
تقريرات بحث صلاة، شيخ ابو طالب تجليل تبريزى.
تقريراتى از مباحث اصولى، شيخ ابو طالب تجليل تبريزى.
النجم الزاهر في صلاة المسافر، تقريرات فقه؛ سيّد ابو الحسن مولانا.
آية اللّٰه حجت اغلب دروس اساتيدش را تقرير نموده كه متأسفانه تعداد قابل توجهى از اين تقريرات مشخص نيست كه مربوط به درس كدام استاد است.
تقريرات نوشته شده توسط ايشان عبارت اند از:
رسالة في الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر؛ تقرير از درس آقا ضيا عراقى.
رسالة في خيار الغبن؛ تقرير از درس مرحوم نائينى.
رسالة في الوقف؛ تقرير از درس آقا ضيا عراقى.
رسالة في أصالة البراءة؛ تقرير از درس آقا ضيا عراقى.
رسالة في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه؛ تقرير از درس مرحوم كمپانى.
رسالة في الإجزاء؛ تقرير از درس مرحوم كمپانى.
رسالة في بيان معنى الموضوع و في الأعراض الستّة؛
رسالة في المبادي اللغويّة و الوضع؛
تعليقة على الكفاية؛ تقرير از درس آقا ضيا عراقى.
كتاب الصلاة (از مكان مصلّى تا تكبير)؛
رسالة في الخمس؛
رسالة في نجاسة عرق الجنب من الحرام؛
حواشى بر بيع مكاسب؛ تقرير از درس شيخ محمّد حسين كمپانى.
رسالة في الوصيّة؛
موضع علم الاُصول و الوضع و ما يتعلّق به؛ تقرير از درس شيخ على.
رسالة في الحيض به صورت استدلالى؛
أقلّ و أكثر؛ تقرير از درس مرحوم نايينى.
حواشى بر شرح منظومۀ مرحوم سبزوارى (رسالۀ اوّل از مجموعۀ 51 در كتابخانه اش).
حاشيه بر كفاية الاُصول (رسالۀ چهارم از مجموعۀ 51 در كتابخانه اش).
حاشية على الرياض في الوضوء (رسالۀ اوّل از مجموعۀ 52 در كتابخانه اش).
حاشية على الرسائل (رسالۀ شانزدهم از مجموعۀ 52 در كتابخانه اش).
احكام لباس مصلّى (رسالۀ ششم از مجموعۀ 51 در كتابخانه اش).
رساله در اصول فقه (قطع و اقسام آن و حجّيّة الظنّ و الشهرة و الإجماع و الخبر القابل الرجوع إلى خبر الواحد) (رسالۀ هشتم از همان مجموعه).
تقليد (رسالۀ يازدهم از همان مجموعه).
استصحاب، به صورت مفصّل (رسالۀ نهم، سيزدهم و چهاردهم از همان مجموعه).
منجّزات المريض (رسالۀ پانزدهم از همان مجموعه).
أخبار البراءة في حديث الرفع و مسائل أبواب جهاد النفس (رسالۀ شانزدهم از همان مجموعه).
رسالة في الوجوه العقليّة على حجّيّة الخبر الواحد (رسالۀ هفتم از مجموعۀ 52 در كتابخانه اش).
رسالة في الأخبار الواردة بقراءة مالك و ملك، صراط و سراط (رسالۀ بيست و پنجم از همان مجموعه).
تنقيح المطالب المبهمة في عمل الصور المجسّمة (در همان مجموعۀ 52).
رسالة في الرضاع، كه در سال 1334 به پايان رسانده است (در همان مجموعه).
رسالة في الصلاة، مفصّل و استدلالي.
لوامع الأنوار الغرويّة في مرسلات الآثار النبويّة. كه در بيشتر تراجم آمده ولى نسخه اى از آن تاكنون شناسايى نشده است.
مجمع الأحاديث، كه در ذيل مفصلاً معرفى مى شود.
اجازۀ اجتهاد از مرحوم آقا ضيا، در حدود سال هاى 13331-1333 ق (رسالۀ پانزدهم از مجموعۀ 51 در كتابخانه اش).
حساب و كتاب هاى مدرسه و شهريّۀ طلّاب و ازاين قبيل يادداشت ها (نسخۀ شمارۀ 40 در كتابخانه اش).
نامۀ ايشان به سيّد عبد الحجّت بلاغى در توضيح بحار الأنوار مجلسى، كه در ميراث حديث شيعه (دفتر چهارم) در ضمن شرح حال مرحوم مجلسى به همّت برادر محقّق «صدرايى خويى» چاپ شده است.
شجره نامه اى كه به خطّ خود نگاشته است.
و...
اين كتاب كه مفصل ترين و مهم ترين اثر آية اللّٰه حجت است در مصادر با نام هاى مختلف يادشده، در برخى فهارس از اين مجموعه به عنوان جامع الأحاديث و الاُصول، و در برخى ديگر به نام مجمع الأحاديث و در بعضى به نام مستدرك على المستدرك ياد شده است، و در برخى از آنها دو عنوان از عناوين مذكور و يا هر سه عنوان، آثارى جداگانه
براى مؤلّف شمرده شده اند.
ولى نام مشهور آن همان مجمع الأحاديث است همچنان كه آية اللّٰه مرعشى در اول نسخه هاى موجود از اين كتاب نوشته اند كه براى نمونه يكى از آنها چنين است:
كتاب مجمع الأحاديث للعلّامة المعاصر آية اللّه السيّد محمّد بن العلّامة السيّد عليّ الحسيني الكوهكمري الشهير بالحجّة، من أعلام هذا العصر، و قد أتعب نفسه في هذا الاستدراك للمستدرك، توفّي (ره) قبل أن يتمّه، و أكثرها بخطّه....
آنچه پس از بررسى اغلب آثار مؤلّف از نزديك، براى ما حتمى شد اين كه مؤلّف در ابتداى چند دفتر از اين كتاب، با خطّ خودش تصريح نموده كه كتاب حاضر به مجمع الأحاديث نامگذارى شده است كه در ادامۀ مقاله از اين نسخه ها ياد خواهيم كرد.
در نسخه هاى موجود از كتاب كاملاً مشخّص است كه مرحوم حجّت، به قصد جمع آورى مجموعه اى عظيم از روايات معتبر در تمامى موضوعات مختلف، اعمّ از فقهى، تاريخى، اخلاقى و...، با شيوه اى استدلالى و به همراه حواشى مفيد اصولى، رجالى، درايه اى و فقه الحديث و همچنين با مصدريابى اخبار در متون روايى، ابتدا دفاتر و مجموعه هايى را به صورت متفرّق و پراكنده انتخاب نموده و هر كدام از آنها را به تعدادى از عناوين كلّى اختصاص داده، و سپس به تدريج در اوقات مناسب ابواب و فصولى را براى اين عناوين كلّى ترتيب داده و گاه گويا پس از تدريس و يا مطالعاتى، ابوابى ديگر به نظرش رسيده كه بدون ملاحظۀ حجم احتمالى آن باب، در ميان ابواب ديگر جاى داده، و در اين مورد حتّى در برخى از جاها - به خاطر اين كه اين كار به تدريج انجام شده - يك باب سهواً چند بار با تفاوتى اندك در الفاظ، تكرار شده است، و يا در برخى از موارد ابوابى را در كتبى جاى داده كه تناسب چندانى با آن كتاب ندارند.
به نظر مى رسد مصنّف در مدت زمانى كه مشغول تبويب و فصل بندى كتاب هاى نامگذارى شده بوده به تدريج در ضمن مطالعات و يا تدريس هاى خود، احاديثى را
در ذيل برخى ابواب، وارد مى ساخته است.
در برخى از فصول و يا كتب، اصلاً باب بندى صورت نگرفته و حتّى عنوان برخى از كتب، گويا هنوز مشخّص نشده بودند، و در واقع اين نوشته ها براى مؤلّف در حكم مسوده بوده كه مى بايست طبق اصولى خاصّ مرتّب و پاك نويس گردد.
در انتقال احاديث، مؤلّف گويا از يكى از شاگردان و يا اطرافيانش هم كمك مى گرفته كه خطّش از خط مؤلّف خواناتر است، و اين خط عيناً در مجموعه هاى مختلف ديده مى شود، با اين تفاوت كه در دست خط مؤلّف پس از اغلب روايات، مصادر ديگر همان روايت و يا مشابه آن روايت، با ذكر شمارۀ صفحه و همچنين اختلافات موجود بين مصادر، در متن و حواشى ذكر شده است.
و در برخى موارد، در حاشيۀ كتاب، توضيحاتى كوتاه در مورد برخى از اسناد و يا لغات متن، و يا استفاده هايى ازاين قبيل ديده مى شود كه بسيار قابل توجّه هستند.
در برخى از موارد نيز مؤلّف، پس از ثبت خبر، با رموزى خاصّ، به احوال كلّى اسناد، چون: ضعف، حُسن، وثوق، و غيره اشاره مى نمايد.
ولى در مواردى كه خودش اخبار را ثبت ننموده، از حاشيه و مصادر و غيره اثرى ديده نمى شود.
از اين موسوعۀ حديثى تنها برخى كتاب ها همچون: مكارم الأخلاق، صلاة، كفر و ايمان و نكاح تا حدودى به پايان رسيده كه قابل انتشارند، ولى در ساير كتاب ها، روايات درج شده بسيار اندك اند و يا اصلاً چيزى نوشته نشده است.
به عنوان مثال در «كتاب الكفر و الإيمان»، كه نسخۀ آن حدود 300 صفحۀ (35 * 22) دارد و به شمارۀ 5065 در كتابخانۀ مرعشى نگهدارى مى شود، بيش از 100 باب ديده مى شود، ولى بيش از نيمى از آنها هيچ مطلبى ندارند.
و در «كتاب مكارم الأخلاق و مساويها» كه با 278 برگ در مجموعۀ شمارۀ 2943 در كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى موجود است، تقريباً يكصد و اندى باب گنجانده شده كه در
حدود نيمى از آنها تكميل شده است. در اين دفتر دويست و اندى روايت تحرير شده كه حدود نيمى از آنها به خطّ خود مؤلّف و بقيّه به قلم غير اوست.
به نظر ما مى توان پس از مطالعۀ دقيق نوشته هاى متفرّق ايشان در مجموعه ها و رساله هاى مجمع الأحاديث همۀ نكات رجالى و حديثى ايشان را در رساله اى جمع نمود.
بخش هاى ذيل از كتاب ارزشمند مجمع الأحاديث تأليف شده و نسخه هاى آن موجود است كه عبارت اند از:
تعداد تقريبى ابواب و فصول اين كتاب 120 باب است.
اين كتاب به طور كلى در دو مقصد و هر كدام در چند مقام طبقه بندى شده كه هر كدام از آنها به ابواب زيادى تقسيم شده اند. مقصد اوّل در اخلاق حسنه و مقصد ثانى در اخلاق سيّئه است.
اغلب زيرشاخه هاى مقاصد و مقامات مذكور با عنوان «باب» ذكر شده اند، ولى گاه در لابه لاى مطالب، برخى از موضوعات نسبتاً كلّى با عنوان «فصل» آمده كه به چندين باب تقسيم شده اند. عنوان باب ها و تعداد احاديث موجود در هر باب عبارت اند از:
باب جوامع الصفات المسيئة (تقريباً شامل 10 خبر)؛ باب جملة من وصايا الأنبياء (8 خبر)؛ باب جملة من الصفات الّتي يُدخِل صاحبها الجنّة (1 خبر)؛ باب الخصال التي من كان فيه زوّجه اللّه من الحور العين (1 خبر)؛ باب جملة من الصفات التي يوجب دخول صاحبها الجنّة (4 خبر)؛ باب جملة من الصفات التي توجب الأمن يوم القيامة (1 خبر)؛ باب جملة من صفات الأنبياء (2 خبر)؛ باب جملة من صفات التي توجب دخول الجنّة (2 خبر)؛ باب جملة ممّن ينظر اللّه إليهم (1 خبر)؛ باب جمع ممّن ضمن له النبيّ (4 خبر)؛ باب الخصال التي من كنّ فيه واحدة كان في ظلّ العرش (4 خبر)؛ باب صفات خيار الناس (3 خبر)؛ باب جملة من وصايا الأئمّة (4 خبر)؛ باب
جملة ممّن تحرم عليهم النار (1 خبر)؛ باب أقرب الخلق إلى اللّه (3 خبر)؛ باب المنجيات و المهلكات (5 خبر)؛ باب الخصال التي يحبّ اللّه (5 خبر)؛ باب أفضل الخصال و (1 خبر)؛ باب خصال المروة (10 خبر)؛ فصل في الاعتصام باللّه (5 باب و 10 خبر)؛ فصل في التفكّر (7 باب و 10 خبر)؛ فصل في جهاد النفس (4 باب)؛ فصل فى حفظ اللسان (4 باب)؛ فصل في الحياء (4 باب)؛ فصل في الخوف و الرجاء (7 باب)؛ فصل في حسن الظنّ (5 باب)؛ فصل في الزهد (8 باب)؛ فصل في الشكر و الكفر (16 باب)؛ فصل في الصبر و الرضا (5 باب)؛ المقام الثاني في فضل الصبر و الصابرين (5 باب)؛ المقام الثالث في أقسام الصبر (8 باب)؛ المقام الرابع في الرضا بالقضاء (7 باب)؛ باب وجوب أداء الفرائض (4 خبر)؛ فصل في النفقة (10 باب)؛ باب حسن العاقبة (3 خبر)؛ فصل في الورع (9 باب)؛ باب علائم اليقين (3 خبر)؛ المبحث الثاني (30 تا 40 باب)؛ فصل في الرفق (7 باب)؛ باب الاهتمام باُمور المسلمين.
نسخۀ اين كتاب به شمارۀ 2943 در كتابخانۀ مرعشى نگهدارى مى شود. اين نسخه به قلم مؤلف و يكى از شاگردانش و به خط نستعليق تحرير شده و 278 برگ دارد كه حدود 200 برگ از آنها سفيد مانده است.(1)
تعداد تقريبى ابواب و فصول آن 170 باب و فصل است.
اوّلين باب آن «باب عدم جواز الصلاة في الطين» و آخرين باب آن «باب استحباب رفع الصوت في الأذان» است. عنوان عمدۀ كتاب عبارت اند از:
ابواب الصلاة و الواجبات منها و... (كه 76 باب اوّل آن كاملاً خالى از مطلب است).
فصل في محاذاة الرجل و المرأة في الصلاة.
فصل في آداب المساجد و دخولها.
أبواب الأذان و الإقامة.
1) . فهرست نسخه هاى خطى كتابخانه آية اللّٰه مرعشى، ج 8، ص 139.
نسخۀ اين بخش نيز به خط مؤلف و در 184 برگ واقع شده كه حدود 110 صفحۀ آن خالى است و به ش 2944 در كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى نگهدارى مى شود.(1)قطعۀ ديگرى از كتاب صلاة داراى 300 باب به ش 5067 در همان كتابخانه نگهدارى مى شود.(2)
تعداد تقريبى ابواب و فصول اين كتاب 250 باب و فصل است و فصول كلّى اين مجموعه، در ابتداى آن توسّط خود مؤلّف چنين آمده است:
كتاب الصوم، و فيه مقصدان: الأوّل في حقيقة من يصحّ له الصوم، و الثاني في أقسامه. و في المقصد الأوّل أركان أربعة: الأوّل: في وجوب الصوم و نيّته. الثاني: فيما يمسك عنه الصائم و آداب الصوم. الثالث: في الزمان الذي يصحّ منه الصوم. الرابع: فيمن يمت (؟) عنه الصوم و يصحّ عنه.
نسخۀ اصل اين بخش در 238 برگ (70 برگ آن سفيد است) به ش 2945 در كتابخانۀ آيت اللّٰه مرعشى نگهدارى مى شود.(3)
تعداد تقريبى ابواب و فصول آن 300 باب و فصل است.
در آغاز اين بخش مؤلّف چنين نوشته است:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة على محمّد و آله الطاهرين، كتاب النكاح من مجمع الأحاديث لمؤلّفه الراجي عفو ربّه الغنيّ، محمّد بن عليّ الحسيني الكوهكمري، و فيه أركان: الركن الأوّل في المقدّمات، و فيه فصول: فصل في النكاح و استحبابه....
اين مجموعه، غالباً با خطّ خود مؤلّف است و مؤلف حواشى زيادى بر آن نوشته است.
اوّلين باب دفتر «باب بدو النكاح» و آخرين باب آن «باب من اشترى أمة فأعتقها و تزوّجها استحبّ عليه أن يستبرئها و ليس بواجب» است.
نسخۀ اصل اين بخش به ش 2946 در كتابخانه آية اللّٰه مرعشى نگهدارى مى شود و شامل 298 برگ (50 صفحه سفيد) است.(1)
تعداد تقريبى ابواب و فصول آن 100 باب و فصل است.
اين مجموعه نيز غالباً با خطّ مؤلّف است و مؤلف حواشى زيادى بر آن نوشته است. نسخۀ اصل آن به ش 5065 در كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى نگهدارى مى شود و شامل 151 برگ است.(2)
تعداد تقريبى ابواب و فصول آن 150 باب و فصل است. اين بخش نيز غالباً به خطّ مؤلّف است و حواشى بسيارى نيز دارد و ابوابى كه شامل روايت اند، تا حدودى كامل بوده، از نقصان كمترى برخوردارند.
و در صفحۀ اوّل آن مؤلّف با خطّ خود نوشته است:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، أبواب مقدّمات العبادات، و فيها فصول: الفصل الأوّل في وجوب الفرائض و... و خيرها و ما يتعلق بذلك...
نسخۀ اصل اين بخش به ش 5066 در كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى نگهدارى مى شود و داراى 287 برگ (175 برگ سفيد) است.(3)
تعداد تقريبى ابواب و فصول آن 100 باب و فصل است و نسخۀ آن به ش 5068
در كتابخانۀ آيت اللّٰه مرعشى در 288 برگ نگهدارى مى شود كه اغلب صفحات آن سفيد است.(1)
تعداد تقريبى ابواب و فصول آن 30 باب است و نسخۀ آن به ش 8322 در كتابخانۀ مرعشى واقع شده كه داراى 197 برگ است و اوراق نصف نسخه سفيد است.(2)
تعداد تقريبى ابواب و فصول آن 37 باب و فصل است. در ابتداى آن، مؤلّف فهرستى از عناوين 37 باب را ذكر نموده كه به مبانى فقهى و اصولى در كتاب و سنّت مربوط هستند، ولى جز چند باب از آن، بقيّه افراز نشده و يا هيچ روايتى ندارند. باب اوّل اين كتاب كه «باب في قاعدة لا ضرر و لا ضرار» نام دارد، كامل است كه حدود 13 صفحه را در بر دارد و حواشى زيادى مؤلف بر آن نوشته و خود رساله اى مستقل به شمار مى رود. نسخۀ اين بخش به ش 9990 در كتابخانه آية اللّٰه مرعشى نگهدارى مى شود كه داراى 70 برگ است و حدود 30 برگ از آن تحرير شده است.(3)
اين نسخه به خطّ مؤلّف و يكى از شاگردان و يا نزديكان وى به خط نستعليق تحرير شده و داراى 290 برگ به اندازۀ 22 * 17 است.(4)
در اين نسخه ابوابى از كتابهاى مختلف آمده كه عنوان آنها چنين است:
آداب التجارة، كتاب العشرة، كتاب الصدقة، كتاب البيع، كتاب النكاح و أحكام الأولاد، ابوابى مربوط به كتاب صلاة، آداب اللباس و الحمام و المسافرة، أبواب التعقيب و الدعاء، مولد النبي، كتاب الجهاد، كتاب المواقيت، كتاب الزكاة، كتاب الأطعمة و الأشربة، كتاب العلم و الجهل، كتاب الوقوف و الصدقات، كتاب اللعان، كتاب الميراث و الديات.
در اينجا جهت آشنايى محققان با روش و سبك تأليف كتاب، دو نمونه از آن ارائه مى شود.
از كتاب نكاح است، مؤلف در يكى از باب هاى آن مى نويسد:
باب كراهة ترك التزويج مخافة العيلة
الكافي في..... عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن حريز، عن وليد بن صبيح، عن أبي عبد اللّه ع، قال:
من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظنّ باللّه. (در حاشيه: «حسن ق» دارد كه گويا رمز «حسن كالموثّق» است).
و في (يعنى: الكافي).... عن العدّة، عن البرقي، عن الجاموراني، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن محمّد بن يوسف التميمي، عن محمّد بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه ع، قال: قال رسول اللّه ص:
من ترك التزويج مخافة العيلة فقد ساء ظنّه(1)باللّه عزّ و جلّ؛ إنّ اللّه - عزّ و جلّ - يقول: «إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ» (حاشيه: و رواه في دعائم الإسلام عن النبيّ مثله). (در حاشيۀ ديگر: «ض» كه اشاره به ضعف سند است).
الفقيه في.......: بإسناده عن ابن أبي عمير، عن حريز، عن الوليد بن صبيح، قال:
1) . در حاشيه بدون رمز آمده: أساء الظنّ.
قال أبو عبد اللّه ع:
من ترك التزويج مخافة الفقر فقد أساء الظنَّ باللّه عزّ و جلّ؛ إنّ اللّه يقول: «إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ».
(در حاشيه: و... في مجمع البيان عن أبي عبد اللّه ع...) - \ (حاشيۀ ديگر:... و رواية ابن أبي عمير، عن حريز، و قد تقدّم في الكافي بواسطة أبان) - \ (حاشيۀ ديگر: كذا فيما عندنا من نسخ الفقيه المصحّحة عن ابن أبي عمير، عن حريز؛ و كذا نقله في الوافي و الوسائل، و لا ينبغي سقط الواسطة بينهما؛ فإنّ رواية ابن أبي عمير عن حريز غير معهودة، و إنّما يروي عنه بواسطة... بواسطة حمّاد بن عيسى أو أبان أو غيرهما، و المظنون أنّ الواسطة هاهنا أبان، و أنّ الرواية ما تقدّم في أوّل الباب عن الكليني عن ابن أبي عمير عن أبان عن حريز، فالرواية موثّقة عن المشهور).
في المرسل (حاشيه: الفقيه): قال النبيّ ص:
من سرّه أن يلقى اللّه - عزّ و جلّ - طاهراً مطهّراً فليلقه بزوجة، و من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظنّ باللّه.
از كتاب صوم انتخاب شده، مؤلف در باب علت وجوب روزه مى نويسد:
باب علّة فرض الصوم
الكافي:..... عليّ بن محمّد و محمّد بن أبي عبد اللّه، عن إسحاق بن محمّد، عن حمزة بن محمّد، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: لم فرض اللّه الصوم؟ فورد الجواب:
مسّ الجوع، فيحنُّوا على الفقير.
الفقيه:...... سأل هشام بن الحكم أبا عبد اللّه عليه السلام عن علّة الصيام، فقال:
إنّما فرض اللّه الصيام ليستوي به الغنيّ و الفقير، و ذلك لأنَّ الغنيّ لم يكن ليجد مسَّ الجوع فيرحم الفقير؛ لأنَّ الغنيّ كلّما أراد شيئاً قدر عليه، فإذاً أراد اللّه عزّ و جلّ (در حاشيه: تعالى - خ د)
أن يسوّي بين خلقه و أن يذيق الغني مسّ الجوع و الألم ليرقّ على الضعيف و يرحم الجائع.
الفقيه:.... و كتب أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام إلى محمّد بن سنان فيما كتب
عن (در حاشيه: من - خ د) جواب مسائله: علّة الصوم (در حاشيه: الصيام - \خ د) لعرفان مسّ الجوع و العطش؛ ليكون ذليلاً مستكيناً مأجوراً محتسباً صابراً، و يكون ذلك دليلاً له على شدائد الآخرة مع ما فيه من الانكسار له عن الشهوات، واعظاً له في العاجل دليلاً على الآجل؛ ليعلم شدّة مبلغ ذلك من أهل الفقر و المسكنة (در حاشيه بدون رمز: و المسألة) في الدنيا و الآخرة.
الفقيه:.... و روى عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ع أنّه قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّه ص، فسأله أعلمهم من المسائل، فكان فيما سأله أنّه (در حاشيه: عن - خ د) قال له: لأيّ شيء فرض اللّه - عزّ و جلّ - الصوم على أُمّتك بالنهار ثلاثين يوماً و فرض اللّه على (در متن با رمز نسخه) الاُمم أكثر من ذلك؟ فقال النبيّ ص:
إنّ آدم ع لمّا أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوماً ففرض اللّه على ذرّيّته ثلاثين يوماً الجوع و العطش، و الذي يأكلونه بالليل تفضُّلٌ من اللّه - عزّ و جلّ - عليهم، و كذلك كان على آدم ع ففرض اللّه ذلك على اُمّتي. ثمّ تلا هذه الآية: «كُتِبَ(1)عَلَيْكُمُ اَلصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيّٰاماً مَعْدُودٰاتٍ» . قال اليهوديّ: صدقت يا محمّد، فما جزاء من صامها؟ فقال النبيّ ص:
ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتساباً إلاّ أوجب اللّه - تبارك و تعالى - له سبع خصال: أوّلها يذوب الحرام في جسده، و الثانية يقرب من رحمة اللّه عزّ و جلّ، و الثالثة يكون قد كفّر خطيئة آدم (در متن با رمز نسخه)
أبيه، و الرابعة يهوّن اللّه عليه سكرات الموت، و الخامسة أمان من الجوع و العطش يوم القيامة، و السادسة يعطيه اللّه براءة من النار، و السابعة يطعمه اللّه من طيّبات الجنّة. قال: صدقت يا محمّد.
العلل و عيون الأخبار....... بأسانيد الآتية عن الفضل بن شاذان عن، الرضا عليه السلام قال:
إنّما اُمروا بالصوم لكي يعرفوا ألم الجوع و العطش، و يستدلّوا على فقر الآخرة، و ليكون الصائم خاشعاً ذليلاً مستكيناً مأجوراً محتسباً عارفاً صابراً على ما أصابه من الجوع و العطش فيستوجب الثواب، مع ما فيه من الإمساك عن الشهوات، و ليكون ذلك واعظاً لهم في العاجل، و راضياً (در حاشيه:
رائضاً - خ د)
لهم على أداء ما كلّفهم و دليلاً لهم في الآجل، و ليعرفوا شدّة مبلغ ذلك على أهل الفقر
1) . در نسخه: + \اللّٰه.
و المسكنة في الدنيا، فيؤدّوا إليهم ما افترض اللّه لهم في أموالهم.
كشف الغمة:....... عن عبد العزيز الجنابذي، عن رجاله: قال القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ بن هارون الضبي إملاء، قال: وجدت في كتاب والدي: حدّثنا جعفر بن محمد بن حمزة العلوي، قال: كتبت إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا عليه السلام أسأله: لما فرض اللّه تعالى الصوم؟ فكتب إليّ:
فرض اللّه تعالى الصوم ليجد الغني مسّ الجوع؛ ليحنو على الفقير.
لازم به ذكر است كه آن گونه كه مؤلّف هم در برخى از مواضع كتاب اشاره نموده، ايشان نسخه هاى خاصّى از كتاب من لا يحضره الفقيه و شايد بعضى از كتب ديگر را در اختيار داشته و روايات را از آن نسخه هاى خاصّ تحرير نموده اند؛ زيرا روايات نقل شده در نسخه، با مصادر مطبوع در آن زمان اختلاف قابل توجّهى دارند.
ربّ تقبّل منّي اليسير بالكثير
آثار الحجّة، شريف رازى؛
اختران تابناك، شيخ ذبيح اللّٰه محلّاتى، ج 1، ص 476؛
آيينۀ دانشوران، سيّد عليرضا ريحان يزدى، ص 81؛
الذريعة، علّامه آقابزرگ طهرانى، ج 24، ص 164؛
رجال آذربيجان، علامۀ امينى، ص 186؛
رجال قم، ص 150؛
ريحانة الأدب، شيخ محمّد على مدرّس، ج 1، ص 312؛
ستارگان حرم، گروهى از محقّقين، ج 1، ص 183؛
علماى معاصرين، شيخ محمدعلى خيابانى، ص 214؛
علم الفقه، الشيخ على خازم، ص 24؛
فهرست نسخه هاى خطّى كتابخانۀ حجّت، سيد جعفر حسينى اشكورى؛
فهرست نسخه هاى خطّى كتابخانۀ مدرسۀ حجّت، رضا استادى؛
فهرست نسخه هاى خطّى كتابخانۀ آية اللّٰه مرعشى؛
كشّاف الفهارس، سيّد محمّد باقر حجّتى، ص 37؛
گفتارهاى معنوى، آية اللّٰه شهيد مطهرى، ص 255؛
گنجينۀ دانشمندان، علّامه شيخ محمّد رازى، ج 1، ص 359؛
ماضي النجف و حاضرها، جعفر بن باقر آل محبوبه، ج 3، ص 234؛
مجلّۀ نور علم، ش 10، ص 85؛
معجم رجال الفكر و الأدب في النجف، محمّدهادى امينى، ص 121؛
معجم المؤلّفين، عمر رضا كحّاله، ج 9، ص 177؛
مقدّمه اى بر فقه شيعه، سيّد حسين مدرّسى، ص 371؛
مشاهير دانشمندان اسلام، شيخ عبّاس قمى، ج 4، ص 146؛
مقالات و گفتارها، مسجد انگجى، ص 39 و 41 و 75 و 239؛
موسوعة مؤلّفي الإماميّة، گروه مجمع الفكر الإسلامي، ج 2، ص 508؛
ميراث حديث شيعه، گروهى از محقّقين دار الحديث قم، ج 4، ص 55؛
نقباء البشر، علّامه آقابزرگ طهرانى، ج 4، ص 1494؛
نهضت دو ماهۀ روحانيّت، ص 66؛
يكصد سال مبارزۀ روحانيّت مترقّى، ج 3، ص 62.
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر
تصویر