ghaemiyeh.com
موسوعة الفقيه الشيرازي
(17)
تعليقة علی المسائل المتجددة
لأستاذ الفقهاء والمجتهدين
آية اللّه العظمی السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره
الجزء الثاني
بقلم
آية اللّه السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي رحمه اللّه
بطاقة تعريف:الحسيني الشيرازي، محمد رضا، 1338-1387.
عنوان المؤلف واسمه:موسوعة الفقيه الشيرازي / تأليف محمد رضا الحسيني الشيرازي.
تفاصيل النشر:قم: دار العلم، 1437ق = 1394ش.
مواصفات المظهر:21ج.
شابك:دوره: 8-270-204-964-978
ج21: 3-291-204-964-978
حالة الاستماع:فيپا
لسان:العربية
مندرجات:ج1 (المدخل)؛ ج2-3 (التدبر في القرآن، جزء1-2)؛ ج4-11 (تبيين الأصول، جزء 1-8)؛ ج12 (الترتب)؛ ج13-14 (تبيين الفقه في شرح العروة الوثقی، جزء1-2)؛ ج15 (بحوث في فقه النظر)؛ ج16-17 (التعليقة علی المسائل المتجدّدة، جزء1-2)؛ ج18-19 (التعليقة علی كتاب الدلائل، جزء1-2)؛ ج20 (تعليقة علی مباني منهاج الصالحين)؛ ج21 (توضيح علی العروة الوثقی).
موضوع:اصول، فقه شيعه - قرن 14
تصنيف الكونجرس:1394 8م5ح/8/159BP
تصنيف ديوي:297/312
رقم الببليوغرافيا الوطنية:4153694
سرشناسه:الحسيني الشيرازي، محمد رضا، 1338-1387.
عنوان و نام پديدآور:موسوعة الفقيه الشيرازي / تأليف محمد رضا الحسيني الشيرازي.
مشخصات نشر:قم: دار العلم، 1437ق = 1394ش.
مشخصات ظاهری:21ج.
شابك:دوره: 8-270-204-964-978
ج17: 6-287-204-964-978
وضعيت فهرستنويسی:فيپا
يادداشت:عربي
مندرجات: ج1 (المدخل)؛ ج2-3 (التدبر في القرآن، جزء1-2)؛ ج4-11 (تبيين الأصول، جزء 1-8)؛ ج12 (الترتب)؛ ج13-14 (تبيين الفقه في شرح العروة الوثقی، جزء1-2)؛ ج15 (بحوث في فقه النظر)؛ ج16-17 (التعليقة علی المسائل المتجدّدة، جزء1-2)؛ ج18-19 (التعليقة علی كتاب الدلائل، جزء1-2)؛ ج20 (تعليقة علی مباني منهاج الصالحين)؛ ج21 (توضيح علی العروة الوثقی).
موضوع: اصول، فقه شيعه - قرن 14
رده بندی كنگره:1394 8م5ح/8/159BP
رده بندی ديويی:297/312
شماره كتابشناسی ملی:4153694
موسوعة الفقيه الشيرازي
شجرة الطيبة
آية اللّه الفقيه السيّد محمّد رضا الحسيني الشيرازي (رحمه اللّه)
المطبعة: قدس
إخراج: نهضة اللّه العظيمي
الطبعة الأولی - 1437ه- .ق
شابك دوره: 8-270-204-964-978
شابك ج17: 6-287-204-964-978
دفتر مركزي: قم خيابان معلم، میدان روح اللّه،
نبش كوچه 19، پلاك 10، تلفن: 9 – 37744298
چاپ: شركت چاپ قدس، تلفن 37731354 فكس 37743443
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين
المسألة 424: لا تجوز1 وكالة العهر2، كما يعتاد في بعض البلاد الغربية، وكل عمل في ذلك السبيل محرم، ولو كان العامل كاتباً أو ما أشبه.
المسألة 425: لا تجوز وكالة الفساد والشذوذ الجنسي على ما تقدم في المسألة السابقة.
المسألة 424:
1: ولو بين الكفار المحلّل عندهم - فرضاً - لما سبق من المبغوضية في أذهان المتشرعة، أي: أنه منكر عندهم.
2: لأنه علم من الشرع مبغوضية وقوعه في الخارج، ولأنه إعانة على الإثم، ولاختلاطه بالمحرمات عادةً، ولأنه نوع قيادة.
المسألة 425:
1) مسألة: وكالة العهر في هذه الصفحة.
المسألة 426: فتح المقهى الذي يوجب انتهاك1 شهر رمضان حرام، وكذلك فتح المطعم وما أشبه، والمال الذي يعطيه صاحب المطعم والمقهى للبلدية حرام إعطاءهُ، وحرام أخذه2، وحرام إجازة البلدية لفتحهما.
المسألة 426:
1: أمّا الصغرى، وهي أنه هتك وانتهاك، فالظاهر أنها مسلّم خارجاً.
نعم، الهتك لا يصدق لو أكل رجل معذور في بيته ولو أمام عدة قليلة، أمّا في الملأ العام فيصدق ذلك.
وأما الكبرى - وهو حرمته - فللمركوز في أذهان المتشرعة، (راجع بحث هتك المحترمات في الواجبات والمحرمات)(1)، والعروة في (بحث هتك القرآن والتربة بوضع النجاسة أو ما أشبه أو دخول النجاسة للمساجد و...) (2).
2: لأن اللّه إذا حرم شيئاً حرم ثمنه، ولأنه أكل للمال بالباطل - عرفاً.
3: كتجرئة الناس على ارتكاب المنكرات.
1) انظر: موسوعة الفقه، كتاب المحرمات 93: 216، وفيه: «يحرم الشماتة بالمؤمن، وفعل ما يوجب الشماتة وان لم يكن بالقول، فإنه بالإضافة إلى الدليل الخاص إهانة وإذلال وتحقير وهتك وكلها محرمات». وقال في ص 296: «لا يجوز قدح المؤمن لأنه من السباب والهتك والإهانة والإيذاء وغير ذلك من العناوين العامة، فالأدلة على حرمتها تدل على حرمته؛ لأنه أحد صغرياتها...».
2) انظر: العروة الوثقى1: 178.
وأجازه4 الحاكم الشرعي حلّ بقدره مع رعاية الستر ورعاية أن لا يذهب إليه من يفطر حراماً ، بل المسافر ومن يجوز له الإفطار من المرضى ونحوهم.
المسألة 427: الإسلام يدعو إلى السلم، كما قال تعالى1: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً}(1)، ولكن ليس معنى ذلك أنّ الإسلام يؤيد ما أسموه ب- (أنصار السلام) أو ب- (مجلس السلم) أو ما أشبه، بل معناه أنّ الأصل2 في الإسلام السلام، إلا ما أخرج بالدليل مما ذكر في كتاب الجهاد.
4: الظاهر أنه لا دليل على لزومه.
المسألة 427:
1: لعل المعنى (التسليم لله تعالى) - كما ذكره بعض(2)- أو الآية الكريمة مجملة، فتأمل.
2: فيه تأمل، بل هنالك أصلان: السلام والحرب، قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ}(3)، وقال تعالى: {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ}(4).
وقال الفقهاء: بلزوم الجهاد كلّ عام مرة - على الأقل(5)- مع القدرة، والمسألة
1) البقرة: 208.
2) انظر: مجمع البيان في تفسير القرآن2: 58، حيث ذكر عدة أقوال.
3) النساء: 75.
4) التوبة: 5.
5) انظر: شرائع الإسلام1: 235، وفيه: «وكل من يجب جهاده فالواجب على المسلمين النفور إليهم، إما لكفهم وإما لنقلهم إلى الإسلام، فإن بدأوا فالواجب محاربتهم، وإن كفوا وجب بحسب المكنة، وأقله في كل عام مرة». وانظر: تحرير الأحكام2: 137، جواهر الكلام21: 49.
المسألة 428: الإسلام يوجب الحد1 من الأسلحة بمختلف أقسامها: (الاستراتيجية) و (الكيماوية) و (الجرثومية) و (الذرية) و (الهيدروجينية) وغيرها، ولكن ليس معنى ذلك أنّ الإسلام ينزع عن بلاده السلاح حتى يتغلب عليه الأعداء، بل شعار الإسلام: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ}(1).
بحاجة للتتبع.
المسألة 428:
1: قد يُقال: لأنه نوع تشويه وتمثيل، والمسألة منهي عنها، فتأمل.
وقد يقال: إنه مستلزم لمحرمات مثل هدر الأموال وسباق التسلح وغيره ذلك.
وقد يقال: إنه موجب لتشويه سمعة الإسلام.
وفي الكل تأمل؛ إذ وزانها وزان بقية الأسلحة، فهي نوع قوة، إلاّ أن يقال: إنها أجنبية عن روح الإسلام، وما علم منه من الرحمة والأمن، فتأمل.
1) الأنفال: 60.
الأول: ترحيب الإسلام بالسلام ومخالفته للعنف والحرب والدمار وتضييع حقوق الإنسان.
الثاني: إنّ السلام مقدّر بقدر أن لا يسبب تجري الظالمين على المظلومين أو الانهزام أمام الكافر، فالميزان أن لا يكون منافياً لقوله تعالى: {في سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ}(1).
المسألة 429: يحق1 للشعوب تقرير مصيرها، وهو حق محترم بنظر الإسلام، ولكن في الإطار الإسلامي المذكور في كتاب الفقه، والإطار الإسلامي أفضل من الإطار الموجود في الأُمم المتحدة لهذا الحق، عقلاً ومنطقاً وتجربة، هذا مع الغض عن أنه سواد على بياض ولا يعمل به، إلا إذا كان للشعب الذي يريد تقرير مصيره القوة الكافية للدفاع عن نفسه.
المسألة 429:
1: مثلاً: لو أراد الشعب الاستقلال عن الاستعمار حق له ذلك.
2: فلا يحق له الانفصال عن البلد الإسلامي؛ لأدلة الوحدة. نعم، لا بأس بالفيدرالية إذا لم تسبب الانفصال، فيكون لكل ولاية ولي وقانون ونظام، وإن اشترك الجميع في الجيش والمال مثلاً.
1) النساء: 75.
المسألة 430: لا بأس1 بانتماء المسلمين في الأمم المتحدة للدفاع عن حقوق المسلمين وعن حقوق المستضعفين الذين يهضم حقهم المستغلون، لكن بشرط أن لا يساعد المنتمي على قانون غير إسلامي.
المسألة 431: لا بأس بتشكيل المسلمين جوامع، كجامعة الدول العربية1 وما أشبه لأجل الدفاع عن حقوق المسلمين، ولكن بشرط أن لا يقرر هناك قانون خلاف الإسلام.
المسألة 432:
المسألة 430:
1: سيأتي أنه قد يكون واجباً (راجع المسألة 431)(2).
2: كدخول النواب في المجالس النيابية مع أنه يستلزم بعض المحرمات.
المسألة 431:
لا بأس بتشكيل المسلمين روابط1، لكن بالشرط المتقدم في المسألة (430 و431).
المسألة 433: لا بأس بتحالف1 دول الإسلام بعضها مع بعض، أو مع الدول غير الإسلامية، لكن بالشرط المتقدم في المسألة (430 و431).
1: ووظيفتها المطالبة بحقوق العرب، لكن بلا نفي لحقوق الآخرين، فإن الإثبات لا بأس به، إنما الإشكال في النفي، وقوله (رحمه اللّه) «المسلمين» المراد العرب منهم أو الأعم، فتأمل.
المسألة 432:
1: لعل الرابطة أضعف رابطة من الجامعة، فتأمل. فوظيفتها الإرسال والبعث وما أشبه.
المسألة 433:
1: لردّ الاعتداء، مثلاً: لو وقع على أحد البلدين، أو لعدم اعتداء أحدهما على الآخر، وإن لم تكن بينهما رابطة أو جماعة.
2: بل تكفي أصالة الجواز، فتأمل.
1) راجع: كتاب: ولأول مرة في تاريخ العالم: ج1 و2 للإمام المؤلف (رحمه اللّه) .
المسألة 434: ما ذكر في المسائل السابقة وما بعدها يكون واجباً إذا توقفت مصلحة1 الإسلام والمسلمين على ذلك.
المسألة 435: لا تجوز1 وكالة إثارة الجنس التي تفتح السينماءات
3: مفعول استلزم.
4: لأنه الحاكم الأعلى على البلد. وقد يُقال: إنه لا حاجة إليه مع القطع بكون المصلحة الملزمة في ذلك، إلاّ أن يُقال: القطع موضوعي، فتأمل.
المسألة 434:
1: أي الملزمة، كما سيأتي في الشرح.
المسألة 435:
1: فإنه: 1- منكر في أذهان المتشرعة.
2- ومما علم من الشارع مبغوضية وجوده في الخارج.
3- وتعاون على الإثم.
4- ومقدمة حرام، لو قلنا بحرمتها شرعاً، وإلا كانت الحرمة عقلية فقط.
1) مسألة: المعاهدات والأحلاف: ص11.
والنوادي والأندية والأحواض وتصنع الملابس2 والمساحيق وتخرج الأفلام وغيرها، لأجل تشجيع الفساد والاختلاط والشذوذ الجنسي.
المسألة 436: انتخاب ملكة الجمال التي تنتخب بالأساليب المحرمة ويوجب الفساد وما أشبه لا يجوز1، كما لا يجوز كلّ ما يتعلق بذلك من الأمور المحرمة.
المسألة 437: الحفلات الراقصة والسهرات الحمراء والأفلام الخليعة
2: في حرمتها نظر وكذا صناعتها؛ لأنها أدوات مشتركة، فهي كالسكين الذي قد يستخدم للقتل أو للمطبخ.
وراجع فتوى (مسائل وردود) في حرمة فتح الكوافير للمتبرجات أو احتياطه.
المسألة 436:
1: راجع الأدلة في المسألة المتقدمة، وبعض ما فيه حرام ذاتي كالنظر(1).
2: فكرة جديرة بالتنفيذ.
المسألة 437:
1) مسألة: الوكالات المحرمة: ص12.
والأندية المختلطة وما أشبه ذلك مما يختلط فيها الجنسان ويكون محلاً للفساد والموبقات لا تجوز.
المسألة 438: لا يجوز الاستمناء ولو بتنويم1 نفسه تنويماً مغناطيسياً، والإيحاء إلى نفسه لمجامعة زوجته، فإن ذلك ليس من النوم حقيقة، وإنما هو نوم اصطناعي.
المسألة 439: التنويم الموهم للزنا واللواط أو السحق مشكل، نعم إذا
1: فإنه أكل للمال بالباطل، وإذا حرم شيئاً حرم ثمنه.
ثم إن عدم الجواز وضعي وهل يمكن كونه تكليفياً؟ فيه تأمل.
المسألة 438:
1: لابد من معرفة حقيقته أولاً، لكن الظاهر أنه استمناء.
وقد يستدل بأن الاستمناء محرم مطلقاً، ولو بإيجاد مقدمة تؤدي إليه، خرج منه النوم وما أشبه، ولو علم تفصيلاً أو إجمالاً بذلك، بالإجماع والضرورة والسيرة، وبقي الباقي.
2: سبق وجهه.
المسألة 439:
أمنى وقد فعل ذلك عمداً كان حراماً من جهة الاستمناء.
المسألة 440: يجب الغسل في المسألتين السابقتين إذا أمنى.
المسألة 441: لا يكفي السدر والكافور الاصطناعي في باب غسل الأموات،
1: لكن في (المحرمات) إنه ليس بحرام(2).
ومجامعة امرأته بشهوة أجنبية مكروه.
إلاّ أن يُقال: إنه منكر في أذهان المتشرعة، فتأمل.
2: في جوازه نظر. راجع مكاسب الشيخ الأعظم (رحمه اللّه) (3).
المسألة 440:
1: لو قيل: إن لها منياً، ولو قيل بالعدم كان منياً تعبداً (راجع الفقه)(4).
المسألة 441:
1) انظر: موسوعة الفقه 9: 391.
2) انظر: موسوعة الفقه، كتاب المحرمات93: 225.
3) انظر: كتاب النكاح، الشيخ الأنصاري: 41 و 55.
4) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الطهارة 9: 393، وفيه: «... فإنه يوجب الغسل باعتبار خروج منيها، وإن كان ذلك بعد غسلها عن الجماع؛ لما دل من أن المرأة يخرج منها المني، وإن خروج منيها يوجب الغسل».
وإن كان في مظهر ومخبر1 السدر والكافور، إذ الدليل أنما دل على وجوبهما، لا على ما يقال عرفاً بأنه سدر أو كافور جهلاً عن حقيقتهما.
المسألة 442: لا يلزم في صدق المسجد البناء المعتاد1، بل لو جعل البناء المصنوع في مكان كما لو شد الحيطان والسقوف المجهزة، ثم وقف ذلك مسجداً كان له حكم المسجد، وكذلك بالنسبة إلى سائر الأوقاف.
1: لو كان في مخبره خرج عن كونه اصطناعياً، فهو كمثل صنع السدر بدعاء ولي، أو بإعجاز نبي، أو بخلق إلهي دفعي.
وينافي ما ذكر قوله (رحمه اللّه) : «لا مظهرياً» وما بعده.
2: راجع بحث (الذهب الصناعي والبلاتين في حكم الأواني)(1).
3: لكن المصنف (رحمه اللّه) يقبل التسامحات العرفيّة (راجع أوائل الكتاب)(2).
إلاّ أن يُقال: إنها مسامحة يرفع العرف يده عنها عند الدقة، فالملاك هي المسامحة التي يراها العرف مشمولة للدليل، فهي حجة دون غيرها.
المسألة 442:
1: لكون القضيّة حقيقية لا خارجية - كما هو الأصل - .
أهلها»(1)، ولا دليل على الاشتراط إلا الانصراف، وهو بدوي، فحال المسجد حال البيوت2 الجاهزة، نعم المرأة ترث من البيوت الجاهزة؛ لأنها غير الأرض3، وإنما الأرض هي التي لا ترث منها.
المسألة 443: القصص الرومانسية1 جائزة، فإن الكذب منصرف2 عن مثلها، نعم إذا أوجبت المفسدة لم تجز3، كما لو كانت قصصاً غرامية.
المسألة 444:
2: أي: من قيمتها لا من عينها.
3: عرفاً، وإن كان لها أرضية.
المسألة 443:
1: قد يفصل بين ما علم من الخارج أنه مصنوع، مثل كليلة ودمنة، وبيان ما أوهم أنه حقيقي، فإنه كذب.
2: الانصراف غير معلوم، فتأمل.
3: لأنه تعاون على الإثم، أو منكر في الأذهان.
4: مجملة يؤخذ منها بالقدر المتقين. ثم إن اتصالها بزمان المعصوم (عليه السلام) مشكوك فيه.
المسألة 444:
القصص الموجبة للمفسدة لا تجوز1، وإن كانت حقيقية، كما لو نقل قصة غرامية حقيقية، لكنها كانت فتنة ومثاراً للحرام.
المسألة 445: التصاوير الجنسية الموجبة للفتنة وإثارة الحرام لا
1: لعله لأن المستفاد حرمة المفسدة، وحرمة إيقاع الآخرين فيها - راجع التنقيح، بحث حرمة إدخال الآخرين المجنبين في المسجد، وإيكال الحرام (2)- وللإعانة كما سيأتي.
2: كثير من الأشعار القديمة فيها تغزل ولا تخلو من إثارة، راجع بحث (المحرمات في تهييج الشهوة)(3)، وبحث الشيخ في (التشبيب)(4). والإعانة ترد بأنها بواسطة الفاعل المختار، فتأمل.
نعم، يبقى موضوع ارتكاز المتشرعة وما علم أن الشارع لا يريد وقوعه في الخارج.
المسألة 445:
1) المائدة: 3.
2) انظر: التنقيح في شرح العروة الوثقى2: 251- 261.
3) انظر: الفقه، المحرمات 93: 394، وفيه: «الظاهر أن تهييج الشهوة بالأجنبية ونحوها محرم شرعاً، قال سبحانه: {فَيَطْمَعَ الَّذي في قَلْبِهِ مَرَضٌ}، فإن مناطه شامل للمقام، ولا خصوصية في الآية لنساء النبي (صلی اللّه عليه وآله وسلم) ، وإنما هن المخاطبات من باب المورد بقرينة سياق الآية، أما تهييجها بقراءة كتاب مثير أو ركوب فرس يوجبه أو تذكر كذلك، أو لمس لجسد نفسه إلى أمثالها فليس بمحرم؛ إذ لا دليل عليه...».
4) كتاب المكاسب1: 178، فما بعد.
تجوز1، وإن لم تكن تصاوير واقعية، بل كانت خيالية، أما الواقعية منها فلها جهة حرمة ثانية أيضاً لحرمة النظر2 إلى النساء وعورات الرجال.
المسألة 446: لا بأس بالأسنان الصناعية المتخذة من البلاستك أو من الحيوان إذا وضعت في فم الإنسان، وإن كان الحيوان حرام اللحم كالهرة1، أما سن الحيوان النجس العين2 فهل يجوز3 وضعها في الفم أم لا؟ احتمالان، وكذلك إذا كانت من الإنسان الميت، حيث يجب
1: راجع المسألة السابقة.
2: فيه بحث موكول لبحث (التصوير)(1). والملاك غير معلوم، فتأمل.
المسألة 446:
1: هنا جهتان: النجاسة وهي مدفوعة بكونه لا تحله الحياة من محرم اللحم. نعم، يبقى بحث المانعية حين الصلاة، والظاهر أنها تشمله؛ إذ لا فرق بين كونه في الداخل أو الخارج، أي: الظاهر والباطن، (راجع العروة وشروحها)(2).
نعم، بإخراجه حال الصلاة ونحوها ترتفع المانعية.
2: الشامل - بلفظه أو بملاكه - للكافر النجس.
3: باعتبار لوازمه وهو بلع الريق، وإلا ففي حدّ ذاته لا إشكال فيه.
دفنها4 وقد تقدم في بعض المسائل حال تبديل عضو بعضو إنسان ميت.
الحرمة لأنه نجس، فيكون كل ما يلاقيه نجساً وحراماً بلعه، إلا إذا فرض أنه صار جزء الإنسان[6] فإنّ الموضوع يتبدل حينئذ.
والحلية لأنه في الباطن وقد قال جمع بأن الباطن لا يتنجس فتأمل[7]، لكن مقتضى الاحتياط الأول.
4: في العروة أنه لا فرق بين الكل والأبعاض، فيجب دفنها(2)، لكن قد تقدّم من المصنف (رحمه اللّه) التأمّل في وجوب دفن الأجزاء فراجع(3).
[5]: ولا يعد من تغيير خلق اللّه تعالى لما تقدّم.
[6]: عرفاً، والجزئية ملاكها في نظر المصنف (رحمه اللّه) التفاعل كما سيأتي(4).
[7]: وراجع العروة بحث (النجاسات)(5)فإن الباطني على أنواع:
1- تنجس الباطن بالنجاسة الباطنية.
2- تنجس الباطن بالنجاسة الخارجية التي دخلت للباطن.
ثم كلّ منهما قد يفرض الملاقي في الداخل وقد يفرض خروجه.
3- تنجس الخارج إذا دخل بالنجاسة الباطنية، كالإبرة بالدم الداخلي.
1) تهذيب الأحكام7: 226، ح9.
2) انظر: العروة الوثقى2: 117، وفيه: «يجب دفن الأجزاء المبانة من الميت حتى الشعر والسن والظفر، وأمّا السن أو الظفر من الحي فلا يجب دفنهما وإن كان معهما شيء يسير من اللحم. نعم، يستحب دفنهما...».
3) تعليقة علی المسائل المتجددة 1: 104، مسألة: حضور متاحف الفراعنة.
4) مسألة: الشعر الصناعي وأحكامه: ص22.
5) انظر: العروة الوثقى1: 119.
المسألة 447: لا بأس1 بالعيون الصناعية، ولا يجب غسلها حال الوضوء والغسل؛ لأنها من الباطن2، 3 كما في العيون الحقيقية.
المسألة 448: الأعضاء الصناعية كالأنف والأذن والإصبع والكف وما أشبه مما يعتاد وضعه على جسم مشوهي الحروب لا يجب غسلها1 عند الوضوء والغسل، ولا يجري عليها أحكام الأعضاء الحقيقية، كوجوب
4- تنجس الخارج إذا دخل بالنجاسة الخارجية إذا دخلت.
المسألة 447:
1: لما سبق من أنه ليس من التغيير، وتشمله الإطلاقات، راجع: (مسألة 446)(1).
2: والملاك فيه ما لا يظهر بعد إغماض الأجفان. راجع العروة(2).
3: الأولى الاستدلال بأنه ليس جزءاً من البدن؛ ولذا لا يجب غسله ولو كان ظاهراً كاليد الاصطناعية، كما سيأتي.
المسألة 448:
1: لكن يجري على العضو المستور بها حكم الجبيرة، فلا بدّ من الغسل بمقداره، كما سيأتي في المسألة القادمة(3).
وضع الكف والإصبع والركبة على الأرض عند السجدة.
المسألة 449: يجب1 غسل العضو الصناعي بمقدار2 الجبيرة، فيما إذا كان موضعاً للجبيرة.
المسألة
450: الشعر الصناعي لا يحكم بحكم الشعر الواقعي1، فلا بأس
2: بناءً على ثبوت القاعدة كما هو المشهور ظاهراً.
3: الظاهر أنه وضع حقيقةً؛ إذ لا تشترط مباشرة الأرض، فهو كوضع الإصبع في النعل على النعل الملاصقة للأرض.
والخلاصة: إنه قد يضع إصبعه مباشرة على الأرض، وقد يضعها على البلاستيك الموضوعة على الأرض.
المسألة 449:
2: لكن الشأن في تحديد هذا المقدار، والظاهر أنه عرفي.
المسألة 450:
1: لما سبق من أن الألفاظ موضوعة للواقعية، راجع: (مسألة 448)(2).
بأن يراه الرجل فيما وضع على رأس المرأة مثلاً، إلا إذا كان زينة للمرأة2، كما لا يصح المسح عليه في الوضوء، إلاّ إذا تفاعل3 الشعر بأن صار شعراً حقيقياً له.
المسألة 451: لا فرق في الشعر الصناعي بين أن يكون شعر إنسان أو شعر حيوان أو لم يكن شعراً أصلاً، بل شيئاً شبيهاً بالشعر.
المسألة
452: لو كان الجلد صناعياً ، بأن خيط جلد مكان جلد الإنسان،
2: أو كان مثيراً أو فيه خوف الفتنة أو نحو ذلك.
3: الملاك هو الصدق العرفي، والظاهر أنه مع التفاعل يصدق.
4: بل هو زينة بالصدق العرفي، راجع حاشية مسألة (453)(2).
المسألة 451:
1: أو العموم.
المسألة 452:
فإن تفاعل1 معه وصار جلداً له حقيقة، فهو محكوم بحكم الجلد الأصلي للإنسان في جميع الأحكام.
المسألة 453: إذا لم يتفاعل الجلد مع الإنسان في المسألة السابقة كان حاله حال الجبيرة1 في الأحكام، ويحل أن يراه الأجنبي؛ لأنه ليس بجسم الإنسان، كما يحل لمسه2 له لكن بدون إثارة الشهوة.
1: سبق الملاك.
المسألة 453:
1: ولو أمكن نزعه بلا ضرر وجب مقدمةً.
2: فهو كلمس الثوب.
3: مع القيود السابقة.
4: لابدّ من ملاحظة: ما معنى (الزينة)؟ فلو كان مثلاً بلون الجلد الطبيعي فهل يصدق أنه زينة؟ أي: هل أنها تتزين به؟ وكذا في لون العين. ثم إنه ينبغي أن لا يكون منكراً في أذهان المتشرعة، فتأمل.
1) النور: 31.
المسألة 454: المستنقعات الموجبة للأمراض1 والأوبئة، لا يجوز تركها على حالها، بل يجب حفظ الناس من شرها، إمّا بردمها وإمّا بإلقاء الأدوية الفتاكة للجراثيم فيها2.
المسألة
455: بناء الدور غير المستورة التي توجب الفتنة والإثارة مشكل.
المسألة 454:
1: أي: الخطيرة.
2: أو بغير ذلك، كسحبها إلى مكان بعيد مثلاً.
3: لعله ليس إضراراً، لكن علم أن الشارع لا يريد وقوع ذلك في الخارج، فتأمل.
4: فإن لم يكن فعلى نفس الأفراد، فتأمل.
[5]: راجع بحث بيت المال في (السياسة والاقتصاد)(1)و(العروة، بحث لو وقع محترم في البالوعة)(2).
المسألة 455:
المسألة 456: النشرات السرية والراديوات السرية التي تهاجم سلطة أو فئة أو ما أشبه1 إن كانت ينطبق عليها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو ما أشبه، ولم تكن هناك جهة حرمة خارجية2 منطبقة عليها
1: وفي حرمتها نظر.
نعم، هو إعانة على الإثم - لو قيل بحرمته - أو أنه منكر في أذهان المتشرعة، أو أنه سبب لما علم أن الشارع لا يرضى بوقوعه في الخارج.
2: (وبيع العنب)(1)ورد في مورد خاص، فلا يقاس عليه.
لكن فيه: إنه معلل بما يشمل المقام. والأقرب الجواز فيما كان أدون من بيع العنب أو مساوياً له؛ لشمول التعليل (راجع: مسألة بيع العنب في المكاسب)(2).
المسألة 456:
1: كالتظلم وردع المنكر وإرشاد الجاهل.
2: كتشويه سمعة المسلمين.
1) انظر: الكافي5: 231، ح8 ، وفيه: ... عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة قال: «كتبت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) أسأله عن رجل له كرم أيبيع العنب والتمر ممن يعلم أنه يجعله خمراً أو سكراً؟ فقال: إنما باعه حلالاً في الإبان الذي يحل شربه أو أكله فلا بأس ببيعه».
2) انظر: كتاب المكاسب1: 129، وفيه: «يحرم بيع العنب ممن يعمله خمراً بقصد أن يعمله، وكذا بيع الخشب بقصد أن يعمله صنماً أو صليباً؛ لأن فيه إعانة على الإثم والعدوان. ولا إشكال ولا خلاف في ذلك. أما لو لم يقصد ذلك فالأكثر على عدم التحريم، للأخبار المستفيضة...».
كانت محكومة بحكم الأمر والنهي، وإن انطبقت عليها جهة حرمة لوحظ الأهم والمهم من جهتي الوجوب والتحريم.
المسألة 457: لا يجوز التزوير في توقيع الناس، إلا إذا كانت مصلحة
3: أو إن الوسائل إنما هي مقدمات وجودية للواجب يحكم بها العقل.
والظاهر: أن هنالك جهتين: الأمر عبرها وهو مشمول للمطلقات، وتهيئتها وهي مقدمات وجودية.
4: الاستحباب بحاجة لدليل، وصرف الملاك لا يكفي لثبوته، فلو فرضنا أن الغيبة محرمة، لكن كانت مزاحمة بواجب وكان ملاك الوجوب (49) وملاك الحرمة (51) فهل نستطيع أن نقول: الغيبة مكروهة؟ لو فرضنا أن الواحد لا يكفي لإثبات التحريم.
نعم، الأحكام تابعة للملاكات، إلاّ أنه في الملاك التام، ولعل هنالك مانعاً من إنشاء الكراهة. (راجع بحث القطع في الأحكام الشرعية في علم الأصول)(1).
أو أن الشارع يكتفي هنا بالردع والبعث العقليين.
المسألة 457:
1) انظر: فرائد الأصول1: 29، كفاية الأصول: 258.
واجبة تفوق1 التحريم2، لكن تشخيص ذلك بيد الخبير الفاهم3، فذلك من قبيل الأحكام الاستثنائية التي لا تجوز إلا بالمبرر القطعي، كما إذا زور إمضاء أعداء الإسلام مما نتيجته كف اتباعهم عن الحرب أو ما أشبه.
1: أو تساوي على ما تقدّم في المسألة السابقة(1)
ص26.
.2: وحينئذٍ يكون واجباً أو مستحباً أو مباحاً - على ما تقدّم - .
3: أو كلّ قاطع - إذا لم يكن مقصراً في المقدمات - أو الحاكم الشرعي. احتمالات، وقد اختلف كلام المصنف (رحمه اللّه) في المواقع.
4: لم يُعلم كون الكذب العملي محرماً، كغني يلبس ملابس الفقراء - (راجع المسألة 446)(2)- نعم، قد يفصل بين مثل ذلك فهو حلال، والإشارة بالرأس ب- «لا» مكان «نعم»، فهو حرام.
أما اللبس فهو يدلّ على لازم، واللازم مخالف للواقع، إلاّ أن اللابس لم يقل ذلك ولم يفعله، فتأمل.
والأولى الإيكال للعرف، ولعل التزوير المزبور كذب عرفاً، فتأمل.
[5]: الأولى أن يُقال: إنه حقّ عرفاً، وهذا نوع من توي حقه، فتأمل.
هذا بالإضافة إلى ما يترتب عادة على أمثال ذلك من المحرمات، مثل أكل أموال الناس بالباطل.
المسألة 458: الألعاب النارية التي تستعمل في الأفراح وغيرها لا بأس بها1 إذا لم تكن هناك جهة محرمة.
*مثل جهة السقوط على الناس أو الأثاث الموجب لتلف الأموال والأنفس وما أشبه ذلك2، فالجواز للأدلة العامة والمنع ل- (لا ضرر) وما أشبه.
المسألة 459: تبديل الإنسان لإمضائه أو لخطه ليس محرماً بنفسه1، إلا إذا كانت هناك جهة محرمة، كالفضيحة وما أشبه مما لا يحق للإنسان أن يلقي نفسه فيها.
المسألة 458:
1: بل قد تكون راجحة إذا كان فيها تعظيم للشعائر، أو حفظ الشباب عن الانزلاق في المحرمات أو غير ذلك.
2: كالإسراف والتبذير.
المسألة 459:
لكن هذا الحكم أولي، وإذا كان هناك حكم ثانوي أهم قدم عليه.
المسألة 460: لا بأس1 بإرائة الشيخ نفسه شاباً بتلوين الشعر وعملية تسوية التجعيدات وملء الفراغات بالمساحيق، كما لا بأس بأن يُري الشاب نفسه شيخاً ، إلا إذا كانت هناك جهة محرمة خارجية.
الجواز2 للإطلاقات3، ولا يشمله4 تغيير خلق اللّه المحرم، والجهة المحرمة كالتدليس[5]،
المسألة 460:
1: ويدل عليه ما ورد في الخضاب(1)ونحوه، مضافاً لأصالة البراءة وأدلة التجمل.
2: لكن سبق من المصنف (رحمه اللّه) حرمة الكذب العملي، راجع: مسألة (457 و462)(2)، وراجع الحاشية(3)والمكاسب المحرمة(4).
3: والأصول كما سبق.
4: أما على مبنى أن المراد (الفطرة) فواضح، وأما على مبنى المصنف (رحمه اللّه) فلأنه تغيير حسن - في الشق الأوّل - أو خارج بالدليل، فتأمل.
1) انظر: الكافي6: 480، وفيه: ... عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم، قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) وقد اختضب بالسواد فقلت: أراك قد اختضبت بالسواد فقال: «إن في الخضاب أجراً، والخضاب والتهيئة مما يزيد اللّه عز وجل في عفة النساء، ولقد ترك النساء العفة بترك أزواجهن لهن التهيئة...».
2) مسألة: التزوير في التوقيع: ص27، ومسألة: الكذب في تسجيل الأعمار: ص31.
3) انظر: حاشية المكاسب1: 16.
4) انظر: كتاب المكاسب1: 173، جامع المدارك3: 43.
5) انظر: نهاية الأحكام2: 469، الحدائق الناضرة18: 194، مستند الشيعة14: 171.
6) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الواجبات والمحرمات 93: 147، وفيه: «يحرم التدليس الذي علم من الشريعة عدم جوازه، وقد يكون من أقسام الغش في البيع ونحوه، وكذلك التدليس في الحديث مما يوجب الإضلال، سواء في الراوي أم في المروي عنه، أم في نفس الرواية، ومنه تدليس الماشطة وتدليس ولي المرأة وإظهارها بكراً إلى غير ذلك».
[6] لمن يريد الزواج رجلاً أو امرأة وما أشبه ذلك.
المسألة 461: ما ذكر في المسألة السابقة أنما جاز فيما إذا لم يدلس الإنسان بسبب التزوير، أما إذا دلس فله حكم خاص في كل باب، مثلاً إذا دلس الشاب نفسه فرؤي شيخاً حتى يكون موضع الثقة ليوصى إليه، فإذا أوصى إليه إنسان باعتباره شيخاً فإن كان من باب التقييد1 كانت الوصية باطلة، وإن كان من باب الداعي كانت الوصية صحيحة.
المسألة 462: تسجيل العمر أكبر أو أقل قسم من الكذب1،
[6]: فإنه خلاف الرضا والشرط الضمني، ولو في الجملة، مضافاً للأدلة الخاصة ظاهراً.
المسألة 461:
1: 1- التقييد: هو وحدة المطلوب.
2- الداعي: خطأ في التطبيق، كشراء الخبز لإطعام الضيوف المتوهم وجودهم.
3- الاشتراط: التزام في التزام.
المسألة 462:
1) مسألة: التزوير في التوقيع: ص27.
2، فلا يجوز إلا إذا كانت هناك مصلحة أهم، مثلاً : إذا كان الظالم يأخذ من عمره عشرون فما فوق سخرة جاز3 أن يصغر عمره للخلاص منه.
المسألة 463: الظاهر أنه يجوز للدولة1 الإسلامية2 أن تبيع ما تملكها3 من الأراضي أو نحو ذلك لشركة أو لفرد في مقابل شيء تقدمه الشركة أو الفرد للبلاد، مما يكون في ذلك صلاح4 الإسلام والمسلمين،
2: وبحث التورية- موضوعاً وحكماً- موكول إلى محله(2).
3: ويؤيده: الكذب للعشّار حتى لا يؤخذ العشر. (وراجع بحث مستثنيات الكذب)(3)، ولأنه ضرر، ولا ضرر.
4: فيه تفصيل سبق.
المسألة 463:
1: إذا قلنا: إن الهيئة تملك.
2: وأما غيرها فهو مبني على كون الدولة تملك أو لا.
3: بشرط الإحياء، وإلا فليست الأراضي البائرة ملكاً لأحدٍ من الأمة.
4: ويحتمل كفاية عدم الفساد - راجع: بحث التصرّف في أموال الصغير(4)-
لكن يشترط في ذلك أن لا يسبب البيع محذوراً مستقبلاً أو حالاً.
المسألة 464 : إذا صالحت الدولة الإسلامية شركة لتعمير الأراضي في مقابل أن تستفيد الشركة منها مدة معينة جاز إذا كان ذلك في مصلحة1 الإسلام والمسلمين.
وستأتي الإشارة من المصنف (رحمه اللّه) إلى ذلك بعد قليل.
[5]: لعله إشارة إلى أدلة (الحريات)(1)، و(الناس مسلطون)(2).
[6]: يحتاج لتأمل أكثر، (وراجع السياسة)(3).
المسألة 464:
1: بعد تملكها بالحيازة أو مطلقاً - راجع مسألة 463(4)- أو أن المراد أن لا تمنع الدولة من ذلك.
وغيرها، أما إذا استلزم ذلك الاستعمار وسيطرة الأعداء على بلاد الإسلام أو الضرر2 أو ما أشبه لم يجز.
المسألة 465: هل يصح للدولة الإسلامية أن تساوم شركة على شيء تقدّمه الشركة للدولة في مقابل أن تعطي الدولة لها حق الامتياز في شيء، كأن تبلط الشركة كل شوارع1 البلاد وطرقها في مقابل أن لا تعطي الدولة إجازة لاستيراد أية سيارة إلا من تلك الشركة أم لا يصح ذلك؟ احتمالان، وعدم الصحة أقرب، إذ في ذلك كبت لحريات2 الذين يريدون استيراد السيارات، إلا إذا كانت هناك أهمية كبرى3 بحيث يصح شرعاً كبت الحريات في مقابل تلك الأهمية.
2: راجع المسألة (463)(1). قوله: [الضرر]: بلا مزاحم أهم أو مساوٍ.
المسألة 465:
1: يأتي إشكال أنها لا تملك، والجواب كما سبق في مسألة (464)(2)أنه بمعنى رفع اليد وعدم المنع.
2: وهو خلاف قانون السلطنة، كما أنه ظلم.
3: ألا يكفي الأهم أو المساوي لرفع المنع؟
4: لأنه هو الحاكم على مبنى المصنف (رحمه اللّه) .
المسألة 466: يصح للدولة الإسلامية أن تعطي الحق لفرد أو شركة في فتح السوق أو ما أشبه ذلك في البلاد، لكن يشترط في ذلك أن لا يكون فتح السوق سبباً لكبت1 حريات الآخرين، أو مضراً بالمسلمين.
المسألة 467: لا يصح للدولة أن تحدد قدر البناء مساحة وارتفاعاً
المسألة 466:
1: فتح السوق ليس كبتاً في حدّ ذاته. نعم، منع الآخرين كبت، راجع المسألة: (465)(2).
2: إذ الدولة موضوعة لرعاية المصالح - راجع المسألة : (463)(3)- ومنه يعلم الفرق بين الدولة وغيرها؛ إذ الإنسان له حقّ أن يعمل عملاً إيجابياً وإن أضر الآخرين، كفتح دكان يضر الآخرين، أو خطيب يأتي فيقل الطلب على الخطباء الآخرين، بخلاف الدولة على ما تقدّم، (راجع بحث قاعدة لا ضرر)(4).
3: ظهر مما تقدّم أن إضرار الغير نوعان: فالمضر تارة الدولة وتارة غيرها، والإضرار قد يكون سلبياً وقد يكون إيجابياً.
المسألة 467:
وعمقاً وما أشبه، إلا إذا كانت مصلحة شرعية أهم1، 2، 3، 4 من مصلحة الحريات التي منحها الإسلام.
المسألة 468:
1: أو كان في ذلك إضرار بالآخرين، راجع قاعدة لا ضرر(1)، وراجع المسألة: 470(2).
2: أو كان هنالك عنوان ثانوي، مثل هتك حرمة المشاهد المشرفة.
3: مثل: أن ظهور القبة الشريفة من وسائل هداية الناس، فإن الهداية وتذكر الدين إنما يكون بهذا وأقسامه، ويظهر ذلك بمقارنته بظهور كنيسة للأنظار دائماً، فإنها تعتبر وسيلة دعائية دائمة للمسيحية، فإذا فرض ذلك ولم يكن بديل كان من الأهم، فتأمل.
4: أو كان في ذلك إضرار بالنفس، مثل أن الطائرات تصدم مثل هذه البناية، أو يستهدفونها من بعيد.
[5]: فالكتاب العزيز: {يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ}(3)، و{النَّبِيُّ أَوْلَى...}(4)ومن السنة: كثير.
المسألة 468:
يصح للإنسان فرداً أو شركة1 أن يبني دوراً سكنية ثم يبيعها بأكثر من ذلك الثمن نقداً أو بالأقساط2، كأن يبني ألف دار بمليون دينار ثم يبيعها بمليون وربع مثلاً ، ويجعل أقساطها في خمس سنوات، كل سنة (250) ديناراً.
المسألة 469: إذا كانت الأرض لإنسان فباعها لأن تبنى فيها الدور وشرط1 حد البناء ارتفاعاً ومساحة وما أشبه صح، فإنّ الشرط جائز من
1: أو دولة.
2: مع عدم الترديد حال البيع، بل يوقع البيع على أحد الطرفين.
3: والناس مسلطون(1)، وللأصول العملية لو وصلت النوبة إليها(2).
4: راجع: عهد الأشتر(3). وراجع (الاقتصاد)(4)لبحث أصل مسألة الإجحاف، فإن مقتضى السلطنة أن يستطيع الإنسان البيع بأي ثمن أراد، إلاّ في الارتكاز، فلو قيل: إن الإجحاف ممنوع منه كان تخصيصاً في دليل السلطنة.
المسألة 469:
طرف المتعاقدين والوفاء به واجب2 على المشروط عليه.
المسألة 470: إذا كان في ترفيع البناء أو ما أشبه ضرر على الناس لا بأس بمنع الدولة، فإنه لا يحق للإنسان أن يضر الآخرين، بل يجب إذا كان دفعاً للحرام.
فتملكها - بناءً على ملكيتها- فتبيعها بهذا الشرط.
2: ظاهر الوجوب تكليفي، وأما الوضعي فراجع بحثه في (المؤمنون عند شروطهم).
المسألة 470:
1: الإضرار نوعان:
1- إضرار بالحرام، كأن يصفعه.
2- وإضرار بالحلال، كأن يفتح دكاناً مقابل دكانه، وما نحن فيه من قبيل الثاني. (راجع قاعدة لا ضرر)(2).
هذا ولكن قد يُقال: إن كلّ إضرار محرم. نعم، لو لم يصدق الضرر والإضرار عرفاً فلا بأس لانتفاء الموضوع، وكذا لو جرت السيرة على أمثاله، كمثال فتح
المسألة 471: هل يجوز للفئة المشرفة على النقود ترفيع1 أسعارها أو تخفيض أسعارها؟ الظاهر الجواز إلا إذا كان هناك محذور شرعي خارجي يمنع ذلك.
المسألة 472: الأنهر التي تمر في دول متعددة،
الدكان، (راجع المسائل اللاحقة)(1).
المسألة 471:
1: كأن تشتري كلّ الذهب الموجود في السوق فيرتفع سعره، أو تطرح كميات هائلة منه فيه فينخفض، كما يتلاعب اليهود الآن بالأسواق بأمثال ذلك. (راجع مسألة 476)(2).
2: سبق البحث فيه في مسألة (470)(3).
3: بحيث لا يسمى ضرراً، أما الإضرار ثم التدارك فهو حرام، مثل أن يصفعه ثم يعطيه مالاً، فتأمل.
المسألة 472:
ليس1 لأية من تلك الدول أن تمنع جريان النهر؛ لأنه لا يعلم2 كون النهر ملكاً3 لها، نعم إذا كانت الدولة هي المفجرة للنهر بحفر عيونها وتسوية الجبل المنبعث منه النهر كان لها المنع4.
المسألة 473:
1: وذلك لقوله تعالى: {لكم}(2).
2: بل يعلم بالعدم لو قلنا بدلالة الآية الكريمة على ذلك.
3: فيه نظر، فإنه بالحيازة يملك. إلاّ أن يقوم دليل خاص مثل: «لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء»(3).
4: فيه نظر، إذا قلنا بدلالة (لكم) فهو موضوع للجميع فكيف يستبد به البعض؟
والخلاصة: إنه لا فرق بين التفجير وغيره، بل الملاك هو الإحياء والحيازة أو نحوهما، فإن قلنا ب- (لكم) لم يحق لها مطلقاً، وإن لم نقل حقّ لها مطلقاً.
[5]: سبق التنظر فيه.
[6]: ولو تضررت من عدم الاستفادة كان من تعارض الضررين.
المسألة 473:
إنما يحق للدولة منع جريان النهر في المسألة السابقة فيما إذا لم يوجب تلف1 أحد، وإلا لم يجز، نعم لها2 حق أخذ العوض، فإن حالها حينئذ حال صاحب الطعام في سنة المجاعة.
المسألة 474: لا يحق1 للدولة أو فرد أو جماعة افتعال المجاعة
1: أو تضرره ضرراً علم أن الشارع لا يريد وقوعه في الخارج، أو سقوط اقتصاد دولة إسلامية مسبب لهيمنة الكفار.
2: مبنى المصنف (رحمه اللّه) (1)أن الإذن دليل عدم الضمان، كما لو استلزم النهي كسر أواني الخمر، فالأولى تقرر الدليل بأنه هنالك ملازمة بين الحكم التكليفي والوضعي، إلاّ في الأمور المالية من قبيل أكل المخمصة، فتأمل.
المسألة 474:
1: لعله لدليل الضرر، وأدلة القتل والإتلاف، وأنه علم أن الشارع لا يرضى وقوعه في الخارج.
1) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الأمر بالمعروف 48: 197، وفيه: «إذا توقف النهي على الإضرار المالي، كما لو كان بائع الخمر لا ينقلع إلا بكسر أواني خمره، أو إحراق دكانه فالظاهر الجواز تكليفاً وعدم الضمان وضعاً. أما الجواز تكليفاً فلإطلاقات أدلة الأمر والنهي، مع تلازمها عرفاً في كثير من الأحيان لهذه الأمور؛ ولذا نقول بالوجوب. والقول بأن بين أدلة حرمة الإتلاف وبين أدلة الأمر والنهي عموماً من وجه، فلا وجه لتقديم أدلة الأمر والنهي على أدلة الإتلاف غير تام؛ إذ أدلة الأمر والنهي حاكمة، كحكومتها على أدلة حرمة الإيذاء فيما لو استلزم الأمر والنهي الإيذاء. والحاصل: إن الإذن في الشيء إذن في لوازمه...».
وإشاعتها، وإذا فعل ذلك وتلف لسببه الناس كانت ديتهم2 عليه.
المسألة 475: التقليد1 في السنة الميلادية والأشهر الرومية والشعارات المستوردة والأسامي غير الإسلامية وما أشبه2 هذه الأمور إذا سببت ضياع
2: بل الظاهر أنه يعد قتل عمد - بشرائطه - فيستحق القتل، فتأمل.
3: لعل المراد صدق الإتلاف الواقع موضوعاً في (من أتلف).
المسألة 475:
1: الظاهر: أن بعض الأشياء تنسلخ - ولو بمرور الزمان - عن كونها مسالك العدو، أو ملابس العدو، مثل لبس البنطلون الآن.
ثم قد يُقال: إن المراد: العدو بما هو عدو، لا بما هو إنسان، فلو اخترعوا لباساً بما هم بشر لا بما هم أعداء لم يكن مشمولاً للدليل، فتأمل. (راجع بحث لباس المصلي من العروة)(2).
2: كاستخدام لفظة (الكيلو) وقول (هلو) بدل السلام وقول (ألو) بدل التحية.
1) قاعدة فقهية، انظر: قواعد الأحكام2: 138، مختلف الشيعة6: 91، مسالك الأفهام15: 383.
2) انظر: العروة الوثقى2: 352، وفيه: «يحرم لبس لباس الشهرة بأن يلبس خلاف زيه من حيث جنس اللباس، أو من حيث لونه، أو من حيث وضعه وتفصيله وخياطته كأن يلبس العالم لباس الجندي أو بالعكس مثلاً، وكذا يحرم على الأحوط لبس الرجال ما يختص بالنساء وبالعكس، والأحوط ترك الصلاة فيهما وإن كان الأقوى عدم البطلان».
معالم الإسلام وإضلال المسلمين لم يجز3، وإن لم يسبب ذلك فلا إشكال في مرجوحيتها4 لما ورد من الحديث: «لا تسلكوا مسالك أعدائي»(1).
المسألة 476: هل1 يجوز التلاعب بالسوق، كما لو اشترى التاجر أغلب السكر الموجود ليرتفع سعر السكر، أو يبيع رخيصاً كمية كبيرة من السكر
3: إما لأنه مقدمة للحرام وهي حرام عقلاً، وإما لأنه إضلال، أو لشمول أدلة التشبه بالكفار له.
4: ويكفي في ذلك الحديث(2)، وإن فرض كونه ضعيفاً للتسامح، وعلى فرض عدم القول بقاعدة التسامح فلا شكّ في المرجوحية عقلاً؛ لأدلة (من بلغ) بناء على أنها لا تفيد الاستحباب.
وهنا بحث في أن أدلة التسامح هل تشمل روايات المكروهات أيضاً أم لا؟(3)
[5]: بانطباق عنوان محرم عليه.
المسألة 476:
لينزل سعر السكر أم لا؟ احتمالان، أما لو كان محذور خارجي2 محرم في ذلك لم يجز، وتتمكن الدولة من إيقاف التلاعب بالوسائل المحللة.
المسألة 477: هل يجوز للزارعين عدم الزراعة وعدم تربية المواشي حتى يرتفع السعر1 أم لا يجوز؟ احتمالان2، والمسألة هنا كالمسألة السابقة في أنه إذا لزم محذور خارجي لم يجز قطعاً.
2: كتحطيم اقتصاد بلاد الإسلام ما يسبب هيمنة الكفار على اقتصادهم.
3: راجع ما سبق في مسألة 471.
4: بل تجبره على الإيقاف.
المسألة 477:
1: لقلة البضاعة، وهو نظير ما تفعل الدول من إتلاف القمح مثلاً ليظل سعره ثابتاً.
2: وقد يُقال: إنه مسلط على نفسه، فكيف يجبر على الإنتاج؟ والجواب: إن هذه واجبات كفائية - راجع المكاسب(1)- فلا حقّ له - كفايةً- في عدم الإنتاج أو الإضرار.
1) انظر: كتاب المكاسب2: 125.
والبيض ونحوها، لوحدة الدليل في الجميع.
المسألة 478: لا يجوز إعانة الظالم، إلا إذا كانت هناك مصلحة أهم1، كما في الحديث: «في أبواب السلطان من أنار اللّه به البرهان»2(1)
علي بن يقطين إلى أبي الحسن (عليه السلام) في الخروج عمل السلطان، فأجابه: «إني لا أرى لك الخروج من عمل السلطان، فإن لله عز وجل بأبواب الجبابرة من يدفع بهم عن أوليائه، وهم عتقاؤه من النار، فاتق اللّه في إخوانك». وفي بحار الأنوار72: 350: وفي رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام) : «إن لله تعالى بأبواب الظالمين من نوره اللّه وأخذ له البرهان ومكن له في البلاد، ليدفع بهم عن أوليائه».
.المسألة 479: لا يحق للدولة أن تمنع التجول؛ لأنه مناف لحرية
والخلاصة: إن الواجب كفاية توفر هذه البضاعة بسعر لا يتضرر منه الناس، فكل ما كان خلاف ذلك لا يجوز.
ثم إن الحريات التي تمنحها الدولة أو تدخل الدولة بنفسها أحياناً كفيلان بمنع ذلك، أو بتقليصه بلا لجوء إلى القوة.
المسألة 478:
1: وفي المساوية بحث. راجع نظيره فيما تقدّم(3).
2: لعل المراد أن (الدليل على الحقّ) يظهر به.
المسألة 479:
الإنسان التي منحها1 اللّه سبحانه له، إلا إذا كان هناك مصلحة في المنع أهم2 شرعاً من مصلحة الحرية فيجوز.
المسألة 480: لا يحق للدولة أن تمنع الاجتماع مطلقاً أو تمنع اجتماع أكثر من خمسة أو ثلاثة مثلاً ، لما تقدم في المسألة السابقة، إلا إذا كان في المنع مصلحة أهم1 على نحو ما تقدم.
1: بدليل {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ}(1)، و{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ}(2)، و«الناس مسلطون»(3)وغير ذلك.
2: كما لو كان خطر التفجيرات قائماً.
3: لأنه هو الحاكم الشرعي على مبنى المصنف (رحمه اللّه) .
4: نعم، لو توجه ضرر عظيم إليه حرم لذلك.
المسألة 480:
1: وفي المساوي ما تقدّم.
المسألة 481: لا يحق للدولة أن تغلق1 أبواب المشاعر، كالعتبات المقدسة والمساجد والحسينيات وما أشبه، إلا إذا اقتضت الضرورة الشرعية الإسلامية ذلك، والضرورات تقدر بقدرها.
المسألة 482: لا يحق للدولة أن تغلق1 المطارات وتمنع المواصلات، إلا إذا اقتضت الضرورة الشرعية ذلك، وحينئذ يقدر المنع بقدر الضرورة.
المسألة 481:
1: أي: النهائي أو المستمر، أما الإغلاق ليلاً فلا مانع منه؛ وذلك لأن للمتولي الحقّ في العمل بالوقف وفق ما يراه صلاحاً، أو يكفي عدم المفسدة. (راجع بحث حدود ولاية الفقيه)(1).
2: كأن تمنع الغرباء عن البلد من الدخول أو المجهولين أو المشبوهين.
المسألة 482:
1: إن كانت ملكاً لها فما المانع؟ إلاّ إذا كان ذلك ضرراً على الناس وقلنا: إن الضرر بالمباح حرام، أو نقول: الدولة وضعت لمصالح الناس، وهذا خلاف
1) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الحكم في الإسلام99: 19، وكتاب الدولة الإسلامية101: 48.
المسألة 483: لا يصح الأخذ بالثأر مما يعتاد في بعض القبائل، بمعنى أنه إذا قتل أحد أفراد هذه القبيلة فرداً1 من قبيلة أخرى2 تأخذ قبيلة المقتول بالثأر فيقتل أحد أفرادها فرداً من قبيلة القاتل، فقد قال سبحانه: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}(1).
المسألة 484: (الرضوة) و (النهوة) المعتادتان عند بعض العشائر غير جائزتين شرعاً.
مصلحتهم (راجع ما سبق)(2).
المسألة 483:
1: أي: غير القاتل، كما هو واضح.
2: وفي الحديث: «ألا لا تقتلن بي إلا قاتلي»(3).
المسألة 484:
المسألة 485: (المقود) الذي يعتاده بعض العشائر بتقديم ديك أمام العقيقة ونحوها لا أصل له في الشريعة.
1: لعل المراد مع إكراه البنت على ذلك، وإلا فصرف الإعطاء لا منع فيه.
2: أي: الإكراهي، وهل يشمل ذلك الإكراه الأجوائي(1)أيضاً؟ راجع (الاقتصاد والسياسة)(2).
3: لعل الصحيح: المختلقة- بالقاف - .
المسألة 485:
1: أي: باعتبار أنها من الدين، وإلا ففي حدّ ذاته لا مانع منه إن لم يكن محرماً.
2: راجع بحث (البدعة والتشريع في كتب الأصول والواجبات والمحرمات)(3).
1) ويقصد به السيد المعلق (رحمه اللّه) الأجواء العامة المحيطة بالعائلة أو العشيرة أو عرف البلد.
2) انظر: موسوعة الفقه، كتاب السياسة 106: 216- 220.
3) انظر: نهاية الأفكار1- 2: 465، وموسوعة الفقه، كتاب الواجبات والمحرمات 93: 43، وفيه: «والمراد بالبدعة أن يأتي الإنسان بشيء وينسبه إلى الدين بدون أن يكون له دليل عام أو خاص، مثلاً: يبدع صلاة ذات خمس ركعات أو ذكراً خاصاً بعنوان أن الشارع أمر به، أما مثل بناء المدارس والحسينيات ونحوها فهو داخل في تعظيم الشعائر، وإيواء المؤمنين والتعاون على البر وغير ذلك من العناوين العامة...».
المسألة 486: كفارة جز الصوف التي يعتقد بها بعض العشائر لا أصل لها في الشريعة.
المسألة 487: الحداد الذي يزعمه بعض الناس بأن لا تتكلم المرأة المتوفى زوجها حتى مع ولدها، ولا تخرج من غرفتها حتى إلى صحن الدار، وتتحجب حتى من الإبريق، لا أصل له في الشريعة الإسلامية.
المسألة 488: (الغاية تبرر الوسيلة) لا أصل1 لها في الإسلام، نعم (قاعدة
المسألة 486:
1: بعنوان أنه من الدين أو كرهاً، وإلا فلا مانع منه.
المسألة 487:
1: بشقيه: الواجب والمستحب.
المسألة 488:
1: فإن الأقسام: 1- غايته أهم. 2- غايته مساوية. 3- غايته أدنى. والغاية تبررها كلها.
ثم إن الأهمية هي الأهمية الشرعية، لا الأهم غير الشرعي، كأن يقتل ألف إنسان ليصل هو إلى الرئاسة الباطلة.
الأهم والمهم) قاعدة إسلامية، والفرق بينهما أن (القاعدة) توازن بين (الغاية والوسيلة) فأيتهما كانت أهم2 قدمت على الأُخرى، وهي قاعدة عقلائية يستعملها العقلاء في كافة أمورهم، فإنه كلما دار الأمر بين ضررين قدموا الضرر الأخف على الضرر الأكثر، وذلك بخلاف (الغاية تبرر) فإنها تقدم الغاية مهما كلف الأمر، وهذه أشبه بالانتهازية والمصلحية والنفعية، وهي لا مجال لها في الإسلام.
المسألة 489:
2: وفي المساوي بحث تقدّم.
3: مثل {مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ}(2)، و «مسألة تترس الكفار بالمسلمين»(3)، وحكم العقل.
المسألة 489:
1) راجع: موسوعة الفقه، كتاب القواعد الفقهية: قاعدة الأهم والمهم.
2) الحشر: 5.
3) انظر: تحرير الأحكام2: 143، وفيه: «لو تترّس الكفّار بنسائهم وصبيانهم، فإن كانت الحرب ملتحمة جاز قتالهم... ولو تترّسوا بمسلم فإن لم تكن الحرب قائمة لم يجز الرمي، وكذا لو أمكنت القدرة عليهم بدون الرمي، أو اُمن شرّهم، فإن خالفوا ورموهم وجب القود بقتل المسلم مع العمد والكفّارة، وإلاّ فالدية على العاقلة مع الخطأ والكفّارة عليه، وإن كانت الحرب قائمة جاز رميهم، ويقصد بالرمي المشركين، هذا إذا خيف منهم لو تركوا، ولو لم يخف لكن لا يقدر عليهم إلاّ بالرّمي فالوجه الجواز».
الإسلام دين متطور1 مع الحياة، وليس معنى التطور، التطور (في العقيدة) لأنّ متعلق العقيدة حقائق أزلية لا تقبل التطور، وليس معنى التطور، التطور (في الفضيلة) إذ الفضيلة فضيلة مهما تبدلت الظروف، وليس معنى التطور، التطور في الحرام والحلال، فإنهما وضعا حسب النفع والضرر، فالخمر ضارة والبرتقال نافع مهما تبدلت الظروف، إلا في حالات مرضية أو ما أشبه وليس التطور في المعاملات، إذ المعاملات أسست على أساس إنساني عقلائي.. وهكذا قل بالنسبة إلى العبادة والى الأحوال الشخصية وإلى الأمور الجنائية وإلى الأمور القضائية، وإنما التطور إنما هو بالنسبة إلى التطور في المصاديق للقواعد العامة التي بينها الإسلام، فإذا تبدل مصداق بمصداق2، أو دخل في الوجود مصداق3 لم يكن سابقاً شملته قاعدة عامة4، مثلاً : (الصحافة) لم تكن في زمن النبي والأئمة (عليهم السلام) ثم صارت (فالحرية الإسلامية) المبينة بقاعدة (الناس مسلطون على أنفسهم) تشمل (الصحافة) وكذلك (القنبلة الذرية) لم تكن، فلما تطور السلاح إليها شملته آية: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ}(1).
1: الأولى: يستوعب تطور الحياة، فتأمل.
2: كإنارة المسجد بالمصابيح الكهربائية.
3: مثل البنوك وحق التأمين.
4: نعم، هنا بحث وهو أن الفتاوى قد تتطور، فإنها استنباطات، والاستنباط قابل للتغير بالعثور على أدلة جديدة مثلاً.
1) الأنفال: 60.
المسألة 490: قد تقع حروب تبيد الرجال فلا يبقى إلا رجال قلة ونساء كثيرات لا يشملهن الزواج الدائم، فعالج1 الإسلام ذلك بتشريع الزواج المنقطع2، فلكل رجل الحق - مع رغبته - في أن يشبع الغريزة الجنسية لنساء كثيرات في إطار نظيف مذكور في فقه الإسلام.
المسألة 491: أحياناً تجرف الكوارث بكثير من النساء فلا يبقى إلا نساء
[5]: فإن الأحكام تابعة للعناوين.
المسألة 490:
1: والمحذورات المترتبة على ذلك أخف من المحذورات المترتبة على عدم الزواج مطلقاً، كما في أصل الزواج الدائم.
2: مضافاً إلى مسألة الإماء.
3: فإنها مجرد صداقة بلا التزام بخلاف العقد، مضافاً إلى أنها لا تراعى فيها الشروط الشرعية.
المسألة 491:
قليلات فعالج الإسلام ذلك بجواز التمتع، فللمرأة الواحدة - مع رغبتها - الحق في أن تفي بحاجة الرجل ثم لما تنتهي مدتها المقررة شرعاً وعدتها جاز لها أن تنكح زوجاً غيره.
المسألة 492: مشكلة أسرى الحرب يعالجها قانون العالم بأحد أمور ثلاثة1:
1- القتل، وهذا منافٍ لرحمة الإسلام بالإنسان.
2- السجن وهذا منافٍ لاهتمام الإسلام بالإنسان، حيث أعطاه الحرية.
3- إطلاق السراح وهذا منافٍ لحكمة الإسلام، حيث يريد الإسلام أن لا يتجمع الموتورون ويعيدوها حرباً ثانية ويعيثوا في الأرض الفساد... فقرر الإسلام حلا آخر، ليس وراءه حل وهو (الاسترقاق) والاسترقاق حرية2 محدودة3 تحت سلطة سيد، وقد ندب الإسلام إلى العتق وأوجبه في
1: فإن الإسلام ليس ضد اللذة، وهذا نوع استمتاع.
المسألة 492:
1: فالأول: ضد الرحمة، والثالث ضد الحكمة، والثاني ضد الحرية. نعم، مع الضرورة أو المصلحة أجاز الإسلام ذلك كما سيأتي، لكن وضع لها بدائل.
2: وهو نوع من غسيل الدماغ وتطهير المجرمين بتذويبهم ضمن تجمعات صغيرة.
3: مع انفصال المجرمين بعضهم عن بعض، لا كالسجن، حيث توجد
بعض الموارد قال تعالى4: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً}(1)و (الرق) في تشريع الإسلام غير الرق الذي كان سائداً[5] في العالم والغي في الغرب، ولعله لوحظ في قانون الرق قاعدة (غسل الدماغ) الحديثة، فإن الأسياد يغسلون دماغ العبيد من المنكر والقبيح، فالرق مدرسة تنظيف المجتمع في إطار إنساني، والإسلام يضع ذلك حسب رأي الحاكم الإسلامي {فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء}(2)وإما سجناً، وإما قتلاً، وإما رقاً حسب المصلحة.
محذورات ترابط(4)المجرمين.
4: والواجب كالكفارات.
[5]: حيث كانوا يستولون على الأحرار بالسرقة.
[6]: حيث إن حكمهم كان غير شرعي، ونياتهم في الحروب كانت غير إسلامية. لأنّ محورها الذات لا اللّه سبحانه.
المسألة 493: من فقد زوجها في كارثة أو حرب أو ما أشبه، راجعت الحاكم الإسلامي للفحص عن زوجها فإن لم يظفر به طلقها بشرائط مذكورة في الفقه.
المسألة 494: يستحب تجميل الدار ومشتملاته، والشارع وأرصفته، وهكذا المدرسة والثكنة والمعمل وكل البلد بصورة عامة وسائر الشؤون الحيوية «فإن اللّه جميل1
المسألة 493:
1: أو ضرر.
2: إلاّ أن المشهور لم يقولوا بذلك، بل جعلوا الطلاق في موارد خاصة.
المسألة 494:
1: الظاهر أن المراد في أعماله، وتحميل تعميم(2)الجمال للكمال فيكون في ذاته.
المسألة 495: تستحب النظافة في كل شيء، وبعض أقسام النظافة واجبة، كالنظافة1 التي تحصل بواسطة الوضوء أو الغسل أو التطهير فإنّ «النظافة2 من الإيمان»(2).
المسألة 496:
2: وضعف سند الحديث(3)- لو فرض - لا يضر بعد قاعدة التسامح، على التفصيل الذي مرّ(4).
المسألة 495:
1: هذه تحصل غالباً منها، وإن أمكن التخلف نادراً، كما لو توضأ بماءٍ قذر.
2: وضعف سند الحديث(5)- لو فرض - سبق البحث فيه(6).
المسألة 496:
1) الكافي6: 438، ح1.
2) مستدرك الوسائل16: 319، ح9، وفيه: وقال (صلی اللّه عليه وآله وسلم) : «تخللوا فإنه من النظافة، والنظافة من الإيمان، والإيمان وصاحبه في الجنة».
3) إشارة إلى الحديث الذي أورده المصنف في قوله (صلی اللّه عليه وآله وسلم) «فإن اللّه جميل يحب الجمال».
4) مسألة: تقليد الكفار: ص42.
5) إشارة إلى الحديث الذي أورده المصنف في قوله (صلی اللّه عليه وآله وسلم) «النظافة من الإيمان».
6) مسألة: تقليد الكفار: ص42، ومسألة: الجمال والتجميل: ص56.
لا يمنع1 الإسلام عن ثقافة المرأة وعملها، وإنما يمنع الإسلام عن الرذيلة والتهتك والاستهتار والظلم بالنسبة إليها، فإذا تعلمت بدون اختلاط2، وإذا عملت بدون تبرج، وإذا أدارت شؤون الحياة بدون استهتار، كل ذلك في الإطار الإسلامي المبين في الفقه فبها ونعمت.
1: بل قد يجب تحصيل العلم، كما في بعض الاعتقاديات والأحكام الشرعية.
2: أي: المحرّم منه، وإنما أطلق لأن الاختلاط عادة يلازم الفساد، أو يكون مقدمة له، وأما مطلق الاختلاط فهو حاصل في صلاة الجماعة والحج والزيارات والأسواق ونحوها.
3: أي: في الأحكام الإلزامية، وأما غيرها فالظاهر أن الشارع جعل المرأة لإدارة البيت، والرجل لإدارة خارج البيت. فراجع(1)وتأمل.
4: مع أن وجودها واجب من باب الأمر والنهي والإرشاد والتعلم و...
1) انظر: أحكام النساء: 55.
المسألة 497: لا بأس بفرق الحوالة المستند إلى تفاوت قيمة العملة، مثلاً يكون الدينار في العراق ألف فلس، وفي لبنان تسعمائة فلس، فإذا أعطى تسعمائة فلس في لبنان وقبض ديناراً1 ثم أعطى الدينار وقبض ألف فلس في العراق لم يكن ذلك ربا.
المسألة 497:
1: لم يعرف وجهه، بل الظاهر أن يُقال: أعطى ديناراً قيمته 900 فلس في لبنان، وقبض ألف فلس في العراق، فتأمل.
إلاّ أن يكون المراد أنه أعطى لشخص 900 وقبض ديناراً، وأعطى الدينار للصرّاف، ثم قبض منه في العراق ألف فلس، فالإعطاء للدينار والقبض منه لشخص واحد، أما الإعطاء الأوّل فهو لشخص آخر، وإنما يفعل ذلك للاسترباح؛ إذ ربح 100 فلس.
وأمّا ما في المتن فهما معاملتان - ولا إشكال فيهما- بل هو من طرق الاحتيال على الربا.
2: بأن أقرضه ألفاً قيمتها الشرائية سيارة، ثم قبض ألفين قيمتهما الشرائية سيارة أيضاً.
1) انظر: من لا يحضره الفقيه3: 565، ح4934، وفيه: «... وعلة تحريم الربا لما نهى اللّه عز وجل عنه، ولما فيه من فساد الأموال...».
من الزيادة، إذ المال ليس أكثر من واسطة وإنما العبرة بالقوة الشرائية3.
المسألة 498: لا بأس بأن يأخذ المحيل شيئاً بعنوان الأجرة، فإذا أعطاه في تركيا ألف ليرة ليسلمها إليه في إيران جاز أن يأخذ المحيل ليرة واحدة أو أقل أو أكثر لأجل إيصال المال من تركيا إلى إيران.
المسألة 499: يجب1 التحفظ على اللغة العربية لأجل بقاء القرآن والشريعة.
3: هذا نظره (رحمه اللّه) العلمي، وأمّا في الفتوى فكان (رحمه اللّه) يحتاط بالصلح.
المسألة 498:
1: فإن كلّ عمل محترم، ولا بأس أن يقابل بالمال، ولو كان عمله مثل التلفون أو كتابة الورقة أو غيرهما.
المسألة 499:
1: الظاهر أن الوجوب هو باعتبار:
1- أن استنباط الأحكام استنباطاً اجتهادياً متوقف على التحفظ على اللغة العربية، والاعتماد على الترجمة كأنها نوع تقليد، فإن للألفاظ ظلالاً(1)خاصة، وبتغير اللفظ يتغير المعنى.
1) أي: لكل كلمة من المرادفات العربية لها معنى يختلف عن معنى المرادف الآخر، وهذا ما لا ينتقل - عادة - في الترجمة.
المسألة 500: يجب1 ترجمة الأحكام الإسلامية من اللغة العربية إلى سائر اللغات ليتمكن أصحاب تلك اللغات من العمل بالإسلام.
وقد يشكل عليه: بجواز نقل الأحاديث بالمعنى، ولا فرق بين المقامين، فتأمل.
2- إن التأثر والهداية يتوقفان على التحفظ المزبور، فللقرآن الكريم بألفاظه من التأثير العميق في النفوس ما لا يوجد - بذلك المقدار- لترجمته، فيكون مقدمة وجودية للهداية.
والظاهر أن المشاهدات الخارجية تؤيد ذلك، وإن أمكنت فيه المناقشة الدقية العقليّة.
3- إن الوجوب من المرتكزات في أذهان المتشرعة، ومن الأمور المتلقاة والمفهومة من قوانين الشرع، فالصلاة باللغة العربية، والأذان والتلبيات، بل حتى صيغة النكاح يجب أن تكون بالعربية، فتأمل.
المسألة 500:
1: كما يجب استخدام وسائل النشر المختلفة، كالكتاب والراديو والفضائيات ونحوها لذلك أيضاً، لنفس الملاك.
2: ومنها العقل، لما ذكر في قاعدة اللطف، فراجع في كتاب: (الأمر بالمعروف..)(1). وفي الشعر الفارسي:
1) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الجهاد48: 166.
المسألة 501: يجب نقل الأدلة الدالة على أن الإسلام هو الدين الحق إلى لغات الكفار1 ليتسنى لهم النظر فيها والانضواء تحت لواء الإسلام.
المسألة 502: ما تقدم في المسألة (499 و500 و 501) يختلف حسب اختلاف الظروف والأحوال، فتارة يكون واجبا عينيا ، وتارة يكون واجباً كفائياً، كما أن غير القادر يسقط عنه التكليف فإنه {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا}(1).
اگر بينی كه نابينا و چاه است *** اگر خاموش بنشينی گناه است
ومنها الكتاب: كالآية الكريمة {أَقِيمُوا الدِّينَ}(3)، {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ}(4)وغيرها.
المسألة 501:
1: ويجب - أيضاً - احتواؤها على المنطق المقنع لهم، لا الاكتفاء بنقل الأدلة الموجودة في الكتب القديمة، فإن لكل عصرٍ لغةً، ولكل قوم لغة.
المسألة 502:
1) البقرة: 286.
2) انظر: الوصول إلى كفاية الأصول1: 465، وفيه: «... والواجب العيني: هو الذي يجب على شخص المكلف فيلزم عليه الإتيان به بنفسه، ولا يكون بحيث إن أتى به شخص آخر سقط عن المكلف، وذلك كالصلاة اليومية، والواجب الكفائي: هو الذي لا يجب على شخص المكلف فقط، بل يجب على المكلفين على سبيل البدل، فإن أتى به شخص آخر سقط عن هذا المكلف، كصلاة الميت...».
3) الشورى: 13.
4) النحل: 125.
شك في أنه عليه عينياً1 أو كفائياً وقام به الغير فالأصل2 عدم الوجوب عليه.
1 قد يُقال: الواجب الكفائي يبقى كفائياً ولا يتحول عينياً؛ إذ المطلوب هو الطبيعة، وهذا المطلب باقٍ، سواء تكفل بعضهم به أم لا، فالخطاب لا ينقلب إلى خطاب لآحاد المكلفين جميعاً حتى يكون عينياً، (راجع بحث حقيقة الواجب العيني والكفائي في الأصول)(1).
نعم، لو قلنا: إن معنى الكفائي: مجموعة من الوجوبات المشروطة بعدم قيام الآخرين - يجب عليك إن لم يقم به الآخرون - فإن تحقق الشروط صار الوجوب على الجميع.
لكن الظاهر - كما ذكر في بحث الترتب(2)- أن الواجب المشروط لا ينقلب مطلقاً.
2: لكن في الكفاية: إن الأصل في كلّ واجب أن يكون عينياً نفسياً تعينياً؛ إذ الكفائية تقييد والأصل عدم التقييد(3).
وقد يُقال: إن أصل الوجوب مسلّم، لكن جعل الوجوب بعد قيام الغير
1) انظر: أصول الفقه1: 140، وفيه: «... أن الواجب العيني ما يتعلق بكل مكلف ولا يسقط بفعل الغير، ويقابله الواجب الكفائي، وهو: المطلوب فيه وجود الفعل من أي مكلف كان، فهو يجب على جميع المكلفين، ولكن يكتفى بفعل بعضهم فيسقط عن الآخرين، ولا يستحق العقاب بتركه. نعم، إذا تركوه جميعاً من دون أن يقوم به واحد فالجميع منهم يستحقون العقاب، كما يستحق الثواب كل من اشترك في فعله...».
2) انظر: منتقى الأصول2: 395، وفيه: «... إن الواجب المشروط لا ينقلب مطلقاً عند حصول شرطه، بل يبقى كما كان قبل حصوله مشروطاً به. والوجه فيه: إن كل شرط يقيد به الحكم يرجع إلى الموضوع، ويكون قيداً لموضوع الحكم فيلزم أخذه مفروض الوجود حين التكليف...».
3) انظر: كفاية الأصول: 76 و252.
المسألة 503: الناس الذين يجهلون الإسلام ينقسمون إلى أقسام ثلاثة: 1- جاهل قاصر، 2- جاهل مقصر غير معاند، 3- وجاهل مقصر معاند، فالجاهل القاصر لا عقاب عليه، والمقصر غير المعاند مرجئ1 إلى أمر اللّه سبحانه، وإنما العقاب على المقصر المعاند وهم قليلون، فلا يقال: كيف يمكن أن يذهب أكثر أهل العالم في النار، ويدخل قليل منهم الجنة؟ وقد ذكر العلماء2 أن جماعة من الناس يمتحنون يوم القيامة فإن أطاعوا دخلوا الجنة وإن عصوا دخلوا النار.
مشكوك، واستصحاب الوجوب معارض بعدم الجعل الزائد، أو منحل إلى أقل متيقن وأكثر مشكوك، فتأمل.
المسألة 503:
1: بل هو في حكم الجاهل المقصر المعاند، فإن الامتناع بالاختيار لا ينافيه، وعليه فيستحق العقاب، أما فعلية العقاب فهي أمر آخر، ومنه يظهر النظر في قوله «وإنما العقاب على المقصر المعاند».
في النار خاص بالمعاند، ففي دعاء كميل: «أقسمت أن تخلد فيها المعاندين»3(1)أما أنّ النار بأية كيفية؟ فلا يعلمها إلا اللّه سبحانه وأولياؤه؛ لأنها من عالم آخر، وإنما هي مؤطرة4 بما ورد في الكتاب والسنة: {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ}(2)، وغير ذلك مثل: {فَلا يُجْزَى إِلاّ مِثْلَهَا}(3)فلا يقال: إنه أكثر[5] من الاستحقاق وهو خلاف العدل، كما لا يحتاج إلى ما ذكره بعض الحكماء من دفع العذاب أخيراً مما لم يدل عليه دليل، بل قام الدليل على خلافه.
3: إثبات الشيء لا ينفي ما عداه، فقد يخلد المقصرون كلاً وإن لم يكونوا معاندين. ثم إن في «المعاندين» بحثاً في أن المراد المعاند في الدنيا أو حتى في جهنم، (راجع الأصول) (4).
4: لكن المثلية تختلف، ففقأ العين في اللحظة جزاؤه العادل أن يعمى طيلة عمره، وإلقاء النفس من شاهق أثره تهشم العظام ثمانين عاماً مثلاً، وإطلاق رصاصة في ثانية على بريء جزاؤه السجن مدى الحياة، وهذا مثل، أي: ليس فوق (مقدار الجزاء العادل)، فتأمل، وراجع التفاسير والعقائد في قضية الخلود(5).
[5]: راجع (فقه العقائد)(6).
المسألة 504: يجوز1 للإنسان أن يزن نفسه بالموازين المعتادة في هذه الأزمنة، ويجوز إعطاء الأُجرة لأجل ذلك، لكن من المعلوم أن «قيمة كل امرئ ما يحسنه»(1)، و {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ}(2)، و {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}(3)، فإنما هي القيمة الحقيقية، أما القيمة التي تزداد بالوزن فهي مرتبطة بالفواكه واللحوم وما أشبه لا بالإنسان.
المسألة 505: يجوز1 بيع إجازة الاستيراد ونحوها من الأوراق التجارية.
المسألة 504:
1: لأنه نحو إجارة للعين، فهو كإجارة الدار للانتفاع بها.
وأما قوله (رحمه اللّه) : «المعاملات الجديدة» فالظاهر أنها ليست جديدة، وإن كان المصداق متجدداً، والجديدة مثل: عقد التأمين بناءً على عدم اندراجه في عقد من العقود المعهودة، أو (عقد المغارسة) مثلاً.
المسألة 505:
1: نعم لو كانت الدولة شرعية وحظرت ذلك لم يجز. وستأتي بعض الاستثناءات
المسألة 506: يجوز للإنسان أن يتجنس بجنسيتين أو أكثر من بلدين أو بلاد.
الاُخر. وستأتي الإشارة لهذا الاستثناء في مسألة (507)(2).
وهنالك رأي في أنَّ القوانين الوضعية محترمة، فلاحظ.
المسألة 506:
1: ويأتي هنا الاستثناء السابق، إذا منعت الدولة الشرعية للأهم والمهم.
نعم، الفرق هنا أن الدولة الشرعية لا يحق لها المنع إلاّ بالعنوان الثانوي في هذه المسألة ، بينما يحق لها المنع في الأوّل مطلقاً، إلاّ أن يُقال: إن إجازة الاستيراد - أيضاً - تخضع لعنوان ثانوي في أصل وجودها، فكيف بتفاصيلها وقيودها؟ فتأمل.
2: لا يُقال: إن عدمها يسبب الفوضى وتسرب المخربين.
فإنه يُقال: أولاً: يأتي ذلك في مناطق البلد الواحد فليمنع السفر إلاّ بجواز!
وثانياً: النقض بأُوربا الحديثة حيث ألغت كثيراً من هذه الأُمور.
وثالثاً: إن ضرر الحرية أقل من ضرر اللاحرية عادةً، لكن الجهات والأزمان
المسألة 507: يجوز بيع الجنسية وما أشبه من الأوراق المرتبطة بالإنسان كالهوية وغيرها.
المسألة 508: ما ذكر في المسألة (505) و (506) و (507) إنما هو فيما إذا لم يتوجه إلى الإنسان1 ضرر من ناحية السلطات التي تنص قوانينها على معاقبة مرتكبي هذه الأُمور، وإلا لم يجز من باب الضرر، لا من باب نفس العمل؛ إذ كل عمل لم ينص الشارع على تحريمه فهو مباح، خصوصاً وإن كل شيء كابت للحريات الإسلامية ليس له وزن في نظر الإسلام.
والشرائط قد تختلف، فلابدّ من ملاحظة الأهم والمهم.
المسألة 507:
1: راجع هامش مسألة (505)(1)، وستأتي بعض الاستثناءات الأخر.
المسألة 508:
1: أو إلى شخص آخر بسبب ذلك العمل، إذا كان الضرر مما علم أن الشارع لا يريد وقوعه، كقتل عائلته مثلاً، أما غير ذلك فالظاهر أن الحرام بواسطة الفاعل المختار - وهو الدولة- فلا إشكال في عمل الشخص، فتأمل.
1) مسألة: بيع الأوراق التجارية: ص66.
المسألة 509: أوراق القروض النقدية التي تطبعها الدولة وتبيعها بأقل، وبعد مدة مخصوصة تقبلها بأكثر، مثل أن تبيعها الدولة بتسعين، ثم تشتريها بمائة، إن كان بعنوان1 القرض لم يجز؛ لأنه من أقسام الربا، وإن كان بعنوان المنحة والجائزة2 كان حلالاً.
2: أي الذي علم من الشارع أنه لا يريد وقوعه في الخارج.
المسألة 509:
1: إذ الأحكام تابعة للعناوين. نعم، في الاحتيال بحث - الحيل الشرعية - راجع كتاب (الطلاق)(1).
2: الظاهر المراد غير المشترطتين، فتأمل وراجع(2).
3: ما ذكر ليس ضابطاً تاماً؛ إذ قد يأخذ متساوياً لكن مع جر نفعٍ، كاشتراط
1) انظر: موسوعة الفقه، الطلاق والخلع70: 8، وفيه: «قال في الشرائع: المقصد الرابع في جواز استعمال الحيل: يجوز التوصل بالحيل المباحة دون المحرمة في إسقاط ما لولا الحيلة لثبت، ولو توصل بالمحرمة أثم وتمت الحيلة. وقال في المسالك: هذا باب واسع في جميع أبواب الفقه والغرض منه التوصل إلى تحصيل أسباب يترتب عليها الأحكام الشرعية... ومما ذكره هنا من الحيل المحللة ما إذا خافت المرأة من تزويج زوجها بامرأة معينة فحملت ولدها على العقد عليها قبله، أو شراء أمة فاشتراها كذلك ووطأها تمت الحيلة...» .
2) انظر: كتاب المكاسب2: 165.
المسألة 510: مصارعة1 الثيران أو الديوك أو الغزلان أو الشياه أو ما أشبه ذلك إن سببت موت أحدهما، أو ضرراً بالغاً موجباً لنقص القيمة لم تجز؛ لأنه من الإسراف، وإن لم تسبب الموت ولم تسبب ضرراً أصلاً جاز، وإن سببت ضرراً وأذية لأحدهما بدون نقص القيمة فالظاهر أنه جائز، لكنه خلاف الإنصاف، فإنَّ أذية الحيوان غير مستحسنة في الشريعة الإسلامية.
الخياطة، إلاّ أن يعم الأكثر لمثل ذلك.
المسألة 510:
1: الظاهر أن الملاك هو الإسراف، أو الإيذاء، فإن إيذاء الحيوان نوع ظلم، والظلم حرام (راجع بحث الإيذاء من المحرمات)(4).
1) انظر: من لا يحضره الفقيه2: 292، وفيه: روى السكوني بإسناده «أنَّ النبي (صلی اللّه عليه وآله وسلم) أبصر ناقة معقولة وعليها جهازها، فقال: أين صاحبها؟ مروه فليستعد غداً للخصومة».
2) انظر: بحار الأنوار32: 9، وفيه: «إنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم».
3) انظر: مستدرك الوسائل18: 262، وفيه: وعن إبراهيم الراقعي قال: التاثت عليه ناقته، فرفع القضيب وأشار إليها، وقال: «لولا خوف القصاص لفعلت». والتاثت: أي أبطأت.
4) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الواجبات والمحرمات93: 259، وفيه: «يحرم إيذاء الحيوان بغير الطرق الواردة شرعاً، في مثل ذبح الحيوان المحلل أو ما أشبه ذلك... أمّا إيذاء الحيوان في الحرم فهو حرام آكد».
المسألة 511: لو أمكن كبس الماء حتى صار الماء الذي حجمه سبعة وعشرون شبراً حجمه عشرون شبراً، فهل يبقى على كريته أم لا؟ احتمالان ولا يبعد العدم1؛ لأن المعيار الحجم ولا اعتبار بالأصل2، ولذا نقول بأنه لا فرق في وجوب سبعة وعشرين شبراً بين الماء الثقيل والماء الخفيف.
أما المصنف (رحمه اللّه) فقد جعل الملاك:
1- الموت.
2- الضرر البالغ الموجب لنقص القيمة.
3- الإيذاء الكبير. وأما في غير الثلاثة فقد حكم بالجواز.
قوله: [لما يستفاد]: بعض الأدلة المذكورة هنا مطلقة تشمل الأذى الصغير أيضاً.
المسألة 511:
1: في صورة انعدام الوزن المقرر أيضاً، كألف ومائتي رطل بالعراقي؛ إذ أحدهما كافٍ في الكريّة.
2: إلاّ أن يُقال: إنّ الحجم أخذ طريقاً إلى غيره - راجع بحث التقدير في باب التغير التقديري(1)- لكن ظاهر الألفاظ الموضوعية.
3: لعدم تخلخل الأجزاء، فتأمل.
1) موسوعة الفقه، كتاب الطهارة2: 108. وتبيين الفقه، كتاب الطهارة تقريرات بحث المؤلف.
المسألة 512: لو أمكن تخلخل الماء حتى صار ما حجمه قبل التخلخل عشرون شبراً سبعة وعشرين شبراً، فالظاهر صيرورته كراً، لما تقدم في المسألة السابقة1.
المسألة 513: لو أضفنا على الماء الذي وزنه ألف ومائة رطل، مائة رطل من جسم غريب1، بحيث صار عرفاً جزءاً2 من الماء، فالظاهر أنه يصبح كراً؛ لأن المعيار صدق الماء بالمقدار المذكور وقد حصل؛ ولذا نقول بأنه لا فرق بين الماء الخفيف والثقيل في هذا الميزان.
المسألة 512:
1: والطريقية خلاف ظاهر الدليل، كما سبق في (511)(1).
المسألة 513:
1: ولو كان بولاً إذا طهر المجموع بعد ذلك بوصله بالكر مثلاً.
3: الذي يصدق عليه الماء المطلق. (راجع بحث المياه الزاجية
1) مسألة: كبس الماء: ص71.
المسألة 514: لو أخذنا من الماء الذي وزنه ألف ومائتي رطل مقدار مائة رطل من الجرم الخليط به، الذي ليس بماء حقيقة سقط1 عن الكرية، لما تقدم في المسألة السابقة.
المسألة 515: هل يجوز للدولة منع إخراج المكتبات الضخام التي تعد من ثروة البلاد أم لا يجوز؟ احتمالان، والظاهر أنه لا يحق لها ذلك؛ لقاعدة1 تسلط الناس على أموالهم، إلا إذا كانت هناك جهة توجب المنع أهم2 من قاعدة السلطنة، فتقدم على القاعدة بالأهمية حسب قاعدة (الأهم والمهم).
والكبريتية)(1).
المسألة 514:
1: مع سقوطه عن المساحة أيضاً، أي: «27 شبراً».
المسألة 515:
1: ولأدلة الحرية عموماً، مثل: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ}(2).
2: مثل الإضرار باقتصاد بلاد المسلمين، إضراراً علم أن الشارع لا يريد وقوعه،
المسألة 516: إذا تعدى جماعة من الكفار على جماعة من المسلمين، لا يحق لاُولئك المسلمين أو لغيرهم من المسلمين التعدي على كفار آخرين، قال اللّه تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخرى}(1)، فإذا تعدى السيك على المسلمين في الهند مثلاً، لا يحق للمسلمين في باكستان التعدي على السيك الموجودين في باكستان، إلا إذا كان السيك كلهم يداً واحدة1 على المسلمين.
كما لو كانت الكتب هي الرصيد الذي يعتمد عليه اقتصاد البلد، وسبب خروجها تحطم بلاد المسلمين وسيطرة الكفار.
3: بما هو سماع لكلامها، وإطاعة لأمرها. نعم، قد يحرّم ذلك في صورة وجود المحذور من جهة لزوم المحذور. كما مضى، وراجع مسألة: (520)(2)و(522)(3).
المسألة 516:
1: هذه العبارة فيها غموض، إذ ما هو المقياس في اليد الواحدة؟ فهل هو التعاون فيما بينهم، كما لو كانوا يمدونهم بالمال، أو بالفكر، أو بالتخطيط؟ أو هو
قولنا: (إلا إذا كان) إذ يعد المجموع حينئذٍ كالجيش الواحد.
المسألة 517: إذا تعدى1 الكفار على المسلمين، لا يحق لمسلمين آخرين أن يتعدوا على أُولئك الكفار المعتدين، مثلاً: إذا تعدى سيكي على مسلم لا يحق لمسلم آخر التعدي على ذاك السيكي، إلا إذا كان بميزان الجهاد والدفاع الإسلامي.
عدّهم: جبهة حربية واحدة؟ وما هو الدليل على اليد الواحدة؟
والظاهر: إن الملاك عدّهم كفاراً حربيين - عرفاً- فتأمل، وراجع كتاب «الجهاد»(1)، وهو الظاهر من قوله (رحمه اللّه) فيما بعد «كالجيش الواحد».
وقد ذكر المصنف (رحمه اللّه) عنوانين: 1- الوحدة. 2- التحالف. (راجع 518)(2)وقال الكل إلى «عدهم كفاراً حربيين» أو جبهة واحدة، وصدق {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}(3)و{وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ}(4)ونحوها، فتأمل.
المسألة 517:
1: تعدياً شخصياً لعداوة بينهما شخصية - مثلاً- .
وقولنا: (إلا) من باب دفع2 المنكر وما أشبه، كالدفاع عن الإسلام والمسلمين بشرائطه.
المسألة 518: ما ذكر في المسألتين السابقتين إنما يكون فيما إذا لم يكن كفار الهند وباكستان متظاهرين1 بعضهم مع بعض ضد المسلمين، الذين تعدى على بعضهم كفار الهند، وإلا جاز للمسلمين مقابلة الكافرين بالمثل (بشروط الدفاع المذكورة في فقه الإسلام).
المسألة 519: ما ذكرناه1 في المسألة (517) جارٍ في المسألة (518)
2: هنا عناوين: 1- دفع المنكر: حتى لا يتعدى هو في المستقبل أو غيره على مسلم. 2- رفع المنكر: بأن كان مستمراً في الضرب، فنضربه ليرفع يده. 3- الدفاع: فيما لو كان الكل يعدون جبهة واحدة، كما في المسألة السابقة(2).
المسألة 518:
المسألة 519:
1: في الأرقام المذكورة غموض، والظاهر إبدال (518) إلى (دفع المنكر)،
فإذا تعدى كافر محارب للمسلمين على زيد جاز لعمرو أن ينتقم من ذلك الكافر، وهذا من باب (دفاع المسلم عن المسلمين وإيقاف الكافر عند حده).
وفي الحديث الشريف: «المسلمون كالجسد الواحد إذا اشتكى عضو تداعت له سائر الأعضاء»(1)، وكذلك إن كان من باب (دفع المنكر) كما ذكرناه في مسألة (517).
المسألة 520: هل يحق1 للدولة أن تمنع إخراج النفائس من البلد؟ الظاهر أنه لا يحق لها ذلك، إلا إذا كانت جهة موجبة للمنع أهم من حرية صاحب ذلك الشيء النفيس.
سبق الكلام(2)فيه وفي سائر العناوين.
المسألة 520:
1: سبق الكلام في مثله في هامش المسألة (515)(3)فراجع وسيأتي مثله في سألة (522) (4).
1) انظر: الكافي2: 166، ح4: ...عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد، إن اشتكى شيئاً منه وجد ألم ذلك في سائر جسده». ومسند أحمد بن حنبل4: 270، وفيه: «... سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه [وآله] وسلم يقول: «مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».
2) مسألة: جزاء التعدّي: ص75.
3) مسألة: هجرة المكتبات الضخمة: ص73.
4) مسألة: هجرة العقول: ص79.
المسألة 521: هل يحق للدولة أن تستولي على الشيء النفيس بدون رضا صاحبه، مثلاً: لو وجد (هر طائر) أو (غراب أبيض) كما وجد كلاهما في زماننا، وأراد الواجد لهما أن يذبحهما1 أو يخرجهما من البلد أو يجعلهما في بيته، مما هو معرض2 لهلاكهما وانقطاع نسلهما - حيث يمكن اتخاذ النسل لهما، بالنزو على مثلهما أو نحو ذلك - فهل للدولة الاستيلاء عليهما بالقوة، حيث لا ينفع السلم بكل أشكاله؟ احتمالان، الظاهر العدم3، إلا إذا كانت جهة راجحة بحيث تدخل المسألة في (قاعدة الأهم والمهم) كما تقدم في المسائل السابقة، والغالب إمكان حل هذه المشاكل بما لا ينافي سلطنة4 الناس.
المسألة 521:
1: لعله مشمول لقوله تعالى: {وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ}(1)فيجب منعه.
2: هذا في معرض وقوع المنكر - لو قيل إنه منكر- وهل يجب منع ما هو معرض؟
قد يُقال بذلك؛ لأن المولى لا يريد وقوع المنكر في الخارج، فيجب الحيلولة عن المعرضية، فتأمل.
3: سبق التأمّل في إطلاقه.
4: كالشراء بثمن نفيس مثلاً.
1) البقرة: 205.
المسألة 522: هل يحق1 للدولة أن تمنع عن خروج أصحاب الصناعات والعلماء (بمختلف أقسام العلم) عن البلد، سواء كان البلد محتاجا2 لهم أم لا، مثلاً: كان طبيب ماهر جداً فلا تسمح له الدولة
[5]: أو من يخولونه لتولي مثل هذه الأُمور كالوكيل.
[6]: سبق الكلام في ذلك، أو راجع كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كسر أواني الخمر مثلاً(1).
[7]: فيه تأمل، إلاّ لو لم يرضَ المالك بالإجارة.
[8]: وهل يجب عليها دفع الأجرة؟ فيه تأمل.
المسألة 522:
1) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الجهاد47: 19، وفيه: «...وكذلك لا ضمان في تلف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لما تقدم من التلازم العرفي بدلالة الاقتضاء بين الأمر بالمعروف وبين التلف ككسر قنينة الخمر، فالأمر بالأمر يستفاد منه عرفاً إجازة ذلك إجازة لا يعقبها الضمان».
2) مسألة: هجرة المكتبات الضخمة: ص73.
3) مسألة: إخراج النفائس من البلد: ص77.
بالخروج، ولنفرض أن البقاء ليس واجباً عليه؟ الظاهر أنه لا يحق للدولة ذلك، إلا إذا كان جهة خارجية أهم، كما تقدم في المسألة السابقة.
المسألة 523: كل شيء كان تركه يوجب أن يذهب بدون فائدة بحيث يصدق1 عليه الإسراف يحرم2 على الإنسان أن يتركه كذلك، مثلاً:
2: لو كان محتاجاً ولم يكن هنالك بلد آخر يحتاج كان الوجوب كفائياً، فيجوز إجبارهم، ليتحملوا الواجب - فيما لو لم يكن هنالك مَنْ يقوم بذلك - وإلى هذا أشار المصنف (رحمه اللّه) بقوله: «ولنفرض أن البقاء...».
3: ولما سبق في المسألة (515)(2).
4: أو وكلائهم كما سبق في المسألة (521)(3).
المسألة 523:
1: عرفاً لا بالدقة العقليّة (القمي والشكر أسفل الاستكان)(4).
2: راجع (المحرمات)(5)لكن قال في العروة: «الإسراف في ماء الوضوء
1) المستفاد من قوله تعالى {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} لوجود المبدأ في صيغة أفعل التفضيل، وغيره.
2) مسألة: هجرة المكتبات الضخمة: ص73.
3) مسألة: مصير الشيء النفيس: ص78.
4) حيث ينقل عنه أنه كان يقول بأن الإسراف لا يقصد به إتلاف كيس ضخم من السكر، فإن ذلك لا يصدر من عاقل، بل الإسراف يتحقق بالمتبقي من السُكر في استكانة الشاي، وهذا الذي نهي عنه واُكد لغفلة العامة عنه.
5) انظر موسوعة الفقه، كتاب المحرمات93: 190.
(الدخان) إذا أمكن جمعه ليكون فحماً، كما يفعل به الغرب ذلك، و (الرماد) إذا أمكن صنع القماش منه، (والدم) إذا أمكن صنع الصبغ منه، و (ميت الحيوان والقمامة) إذا أمكن صنع السماد منه، و (القاذورات البشرية) إذا أمكن صنع الصابون منها، وهكذا يجب على الإنسان القادر حفظه؛ لأنه إسراف عرفاً3، بل ورد في الحديث: «إنَّ طرح النواة4 إسراف»(1).
المسألة 524: إذا أمكن نصب الماكنات أو بناء السد على الماء وصرفه
مكروه»(2)، والوالد (رحمه اللّه) علق بأن الإسراف ذو مراتب.
3: قد يفصل بين الفرد، فليس إسرافاً عرفاً، أما الدولة فإذا لم تفعل ذلك فاتتها المليارات، فهو إسراف عرفاً، فتأمل. ولعله أشار بقوله (رحمه اللّه) «قليلاً» لذلك.
4: بحاجة لملاحظة سنده أولاً(3)، ثم ملاحظة الإعراض والسيرة.
[5]: مضى التفصيل، فتأمل.
المسألة 524:
1) انظر: الكافي4: 52، ح2، وفيه: ... عن داود الرقي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إن القصد أمر يحبه اللّه عز وجل، وإنَّ السرف أمر يبغضه اللّه حتى طرحك النواة، فإنها تصلح للشيء وحتى صبك فضل شرابك».
2) العروة الوثقى1: 397.
3) هكذا ورد السند في الكافي4: 52، ح2: علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن داود الرقي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ...
على الزرع في مقابل أن يذهب إلى البحر1، وكذا لو أمكن صيد الأسماك الموجودة في الماء قبل أن تذهب إلى البحر وهكذا، فهل يجب ذلك على الإنسان القادر؛ لأن تركه إسراف، أو لا يجب؛ لانصراف أدلة الإسراف عن مثل ذلك؟ احتمالان، ويمكن اختلاف الموارد، والمعيار صدق الإسراف العرفي2.
المسألة 525: هل يحق للدولة1 منع اجتياز السيارات الكبيرة أو منع السيارات القديمة، أو منع استعمال جهاز التنبيه، أو منع سير العربيات في الشوارع أو شبه ذلك أم لا يحق؟ الظاهر: أنه لا يحق لها ذلك؛ لأنه خلاف (تسليط الناس) إلا إذا كانت جهة خارجية مرجحة2، 3 فيحق لها المنع من باب قاعدة
1: وتموت وإلا فهو مجرد نقل مكان، فتأمل.
2: وقد مضى التفصيل.
3: للثالث، وإلا فلكلٍ عرفه، كما ذكروا مثله في القمار والغناء وما يسجد عليه (المأكول)، وهل تلاحظ الأكثرية هنا؟
المسألة 525:
2: أو كان الطريق ملكاً لها فلها حقّ التصرّف.
3: إلى درجة الإلزام، كما يدلّ عليه تعليله بالأهم والمهم.
(الأهم والمهم)4، [5] كما تقدم في بعض المسائل السابقة، أو من باب قاعدة (لا ضرر)[6].
المسألة 526: هل يحق1 للدولة فرض اتجاه خاص لسير السيارات، أو سرعة خاصة، أو فرض جادة خاصة للراجلين وجادة أُخرى للراكبين، وجادة لأصحاب الدراجات؟ وهكذا الحكم ما ذكر في المسائل السابقة عليها، والظاهر أن دليل (لا ضرر) يكفل بكثير من الأُمور.
4: كما لو كانت تتم التفجيرات في السيارات الكذائية فتمنع.
[5]: وهل منه إضرار الاقتصاد الوطني وإضرار الصحة العامة؟
الثاني منه، والأول قد يتحقّق لو لوحظ ترتب خسارة عظيمة يعلم أن الشارع لا يريد وقوعها على أثر ذلك.
[6]: لكن هنا قد يتعارض الضرران، أي: ضرر سائق السيارة الكبيرة مع ضرر الآخرين، راجع بحث (تعارض الضررين)(1).
المسألة 526:
المسألة 527: إذا كان ملء الفراغ1 سبباً لمنع المنكر وجب، وإن كان نفس ملء الفراغ ليس واجباً بنفسه، مثلاً: هناك شاب لابد وأن يقرأ، فإذا لم تكن جريدة إسلامية2 يقرأ الجريدة الخلاعية الموجبة لفساده، وتمكنا من إخراج جريدة إسلامية تملأ فراغه، مما تسد مسد الجريدة الخلاعية، فإنه يجب إخراج هذه الجريدة من باب المنع عن المنكر.
2: للولاية العامة أو للأمور الحسبيّة، والضرر علّة للجعل لا للمجعول؛ إذ إناطة الأمر إلى تشخيص الأفراد يستلزم الضرر.
3: ونحوه كالأهم والمهم.
المسألة 527:
1: وهو نوعان: 1- الملء بالإسلامي. 2- الملء بالحيادي.
2: أو حيادية.
3: راجع بحث (دفع المنكر) وهل أنّه واجب أو لا في (المكاسب المحرّمة)؟(1)
1) انظر: كتاب المكاسب1: 141، مصباح الفقاهة1: 293، وفيه: «إن ترك الإعانة على الإثم دفع للمنكر ودفع المنكر واجب كرفعه...».
المسألة 528: ليس المراد بملء الفراغ أمراً جزئياً خاصاً معلوماً فقط، بل يجب ما ذكر في المسألة السابقة بالنسبة إلى غير الجريدة، مثلاً: نعلم أنه لو فتحنا (نادياً إسلامياً)1 انصرف جملة من مرتادي النوادي المختلطة إلى هذا النادي، فإنه يلزم فتح النادي الإسلامي وهكذا.
المسألة 529: بناءً على ما تقدم في المسألة (527) و (528) يجب على المسلمين إدخال نشاط الحلال في كل جوانب الحياة، للحد من نشاط الحرام، أخذاً من تصوير الأُمور المحللة، كرسم ناطحات السحاب، بل الأُمور الإسلامية كرسم الكعبة المباركة في ظروف الشاي1 إلى فتح الجامعات الخالية من المحرمات وهكذا، فإنه مما لاشك فيه أن الحلال يسد مسد الحرام.
المسألة 528:
1: أو حيادياً كما سبق نظيره(1).
المسألة 529:
1: إن لم يكن إهانة عرفاً.
1) مسألة: ملء فراغ الشباب: ص84.
ومنه يعلم: لزوم فتح الإذاعات والتلفزيونات والأقمار الصناعية، التي تبث البرامج الإسلامية والمحللة، وكذلك صنع الأفلام الشرعية.
المسألة 530: لا يجوز1 تحري دار أحد أو دكانه أو أثاثه أو ثيابه، كما لا يجوز تحري سيارة أو مخزن أو ما أشبه. نعم، يحق للدولة الإسلامية العادلة التحري إذا كانت هناك مصلحة ملزمة تفوق قاعدة (تسلط الناس)، فيرجع الأمر إلى قاعدة الأهم والمهم2.
المسألة 531: إذا تعجرف(1)إنسان أو دولة في فعل منكر، ولا يردعه عن ذلك إلا استفزاز مشاعره بحقيقة1 يخاف فضيحته بها، جاز بشرط أن
المسألة 530:
1: لكونه تجسساً وخلاف السلطنة، وتصرف في مال الغير بلا إذنه.
2: كالوقاية من الأعمال الانتحارية.
3: أو وكلائهم كما مضى نظيره.
المسألة 531:
1: أي: بغيبته، وهي: كشف العيب الخفي.
1) انظر: العين2: 321، وفيه: «عجرف: العجرفية: جفوة في الكلام وخرق في العقل»، وقال في لسان العرب9: 234: «عجرف: العَجْرَفَةُ والعَجْرَفِيَّة: الجَفْوة في الكلام، والخُرْق في العمَل، والسرعة في المشي».
يكون ذكر ذلك الحقيقة الفاضحة أقل أهمية في نظر الإسلام من ذلك المنكر؛ وذلك لقاعدة (الأهم والمهم)، مثلاً: زيد يشرب الخمر خفية، ثم إنه يريد قتل إنسان محترم الدم، ولا يردعه عن القتل إلا إذا خاف أن نفضحه بشربه الخمر أمام الملأ، فإنه يجوز فضحه أو تهديده بالفضح إن لم يرتدع عن إرادته.
المسألة 532: ما تقدم في المسألة السابقة يأتي فيما إذا لم يمكن الردع إلا بمباهتة مريد المنكر، أو العامل بالمنكر ببهتان1، 2 خلاف الواقع، مثلاً: الظالم حبس مسلماً بدون حق، فإذا خاف من مباهتتي إياه بأنه يشرب
2: أو الردع عن المنكر، فهو دفع لا رفع.
المسألة 532:
1: ويدل عليه التعليل في «باهتوهم»(1)لئلا يطمع في الباطل، وعموم قاعدة «الأهم».
1) انظر: الكافي2: 375، ح4، وفيه: ... عن داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم، وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام، ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم، يكتب اللّه لكم بذلك الحسنات، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة». والوقيعة في الناس: الغيبة. والظاهر أنَّ المراد بالمباهتة إلزامهم بالحجج القاطعة وجعلهم متحيرين لا يحيرون جواباً، كما قال تعالى: {فبهت الذي كفر}.
2) مسألة: الإشاعات الكاذبة: ص89.
الخمر أطلق سراح السجين جاز البهتان أو تخويفه به، مع ملاحظة قاعدة الأهم والمهم.
المسألة 533: تميز (الأهم والمهم) مما تقدم في جملة من المسائل إنما هو بيد الخبير1 بالأحكام الإسلامية، فليس لكل أحد أن يفعل ذلك، وإذا شك في الأهم والمهم فالمرجع إلى الأُصول العملية.
3: في العبارات اختلاف - راجع المسألة اللاحقة(1)ومسائل أخرى(2)- ولعله يُقال: إن المسألة إن كانت عامة كان الأمر بيد الفقيه أو الفقهاء، وإن كانت غير ذلك حقّ لكل خبير أو قاطع بالأهمية، فتأمل.
4: الخبراء بالأهم كبروياً، مع تشخيصه صغروياً.
المسألة 533:
2: لكنه معارض بالاحتياط في ردع المنكر، فتأمل.
المسألة 534: لا تجوز الإشاعات الكاذبة إلا إذا كانت1 لرد اعتداء أهم، أو للوقوف دون اعتداء أهم، مثلاً: دولة دكتاتورية تريد حملة اعتقالات، ولا تصرفها إلا الإشاعة بأنها تدبر مؤامرة قتل جماعية، فإن ذلك جائز منعاً للمنكر، كما أنها لو اعتقلت جازت الإشاعة بأنها تدبر إعدام السجناء، نهياً عن المنكر، لكن ذلك مع التحفظ على ما تقدم من ملاحظة (قاعدة الأهم والمهم)2.
المسألة 535: لا يجوز وضع القوانين غير الإسلامية، فإنه مشمول لقوله سبحانه1: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}(1).
المسألة 534:
1: أحدهما رفع والآخر دفع.
2: ولما يدخل في نطاق ذلك نقاء سمعة الجهة التي تطلق الإشاعة.
المسألة 535:
1: ظاهر إن لم يحكم له مصداقان: التطبيق، والتقنين.
وقد يدّعى ظهوره في الأوّل فقط، فتأمل.
المسألة 536: لا يجوز الإعراض عن أحكام الإسلام من غير فرق بين اللجوء إلى أحكام غير أحكام الإسلام، أو إلى عدم الحكم، مثلاً: قد يترك الحاكم (قطع يد السارق) إلى (حبس السارق) وقد يترك (القطع) بدون اتخاذ أي إجراء آخر.
2: راجع بحث حرمة (التشريع) و(البدعة)(6).
المسألة 536:
1: كتشويه سمعة الإسلام.
المسألة 537: لا يجوز التحاكم إلى حكام لا يحكمون بالإسلام، إلا إذا توقف إنقاذ1 الحق على التحاكم إليهم.
المسألة 538: لا يجوز التحاكم إلى حكام يحكمون بحكم الإسلام، لكنهم ليسوا مخولين1 من قبل الشريعة في الحكم؛ لفقد العدالة والنزاهة فيهم، أو لسبب آخر، إلا إذا اضطر إنسان إلى التحاكم إليهم.
المسألة 537:
1: ظاهر الإطلاق وكذا ظاهر العروة - باب التقليد(2)- إطلاق ذلك ولو كان بقدر درهم مثلاً.
ولعل السبب ردع المعتدي عن اعتدائه، فإن الصغير يجرّ إلى الكبير.
المسألة 538:
1: الأقسام أربعة:
1- حاكم غير مؤهل يحكم بغير الإسلام؛ 2- حاكم غير مؤهل يحكم بالإسلام؛ 3- حاكم مؤهل يحكم بغير الإسلام، فتأمل؛ إذ يفقد الأهلية بذلك؛ 4- حاكم مؤهل يحكم بالإسلام.
المسألة 539: إذا توقف رفع المنكر أو دفعه على التحاكم إلى حكام الجور، جاز فيما إذا كان دفع ذلك المنكر أو رفعه أهم1 بنظر الشريعة من التحاكم إلى الجائر.
المسألة 540: إذا كان الجائر يرفع المنكر بأُسلوب غير إسلامي لم يجز1 الرجوع إليه، إلا إذا كان رفع ذلك المنكر أهم، مثلاً: إذا روجع
2: فالولاية مجعولة أولاً وبالذات لهم (عليهم السلام) ، وهم (عليهم السلام) قد أنابوا الفقهاء.
المسألة 539:
1: وهذا بخلاف المسألة (537)(3)حيث لا تشترط الأهمية كما سبق.
المسألة 540:
إليه في باب المتعدي على نواميس الناس يحبسه شهراً، فإنه يجوز الرجوع إليه لدفع شر المعتدي؛ إذ بقاء التعدي على أعراض الناس أعظم في نظر الشارع من حبس المتعدي، وإن كان الحبس للمتعدي ليس حكماً إسلامياً.
المسألة 541: لو صار في الكون - ليلاً - ضياء بسبب بعض الأجرام الكونية بدون الشمس، فليس الوقت محكوماً بأنه نهار، بل الليل له أحكامه.
1: فإن فيه محرمين:
1- التحاكم إلى حكّام الجور.
2- التسبيب إلى الحكم غير الإسلامي - ولو كان بواسطة الفاعل المختار- فتأمل، وقد أشار المصنف (رحمه اللّه) في آخر كلامه للمحذورين.
المسألة 541:
1: أو الفجر، وقد يفرق بين النهار واليوم، فتأمل. (راجع كتاب الصلاة)(1).
1) انظر: كتاب الصلاة، النائيني1: 84، وفيه: «.. وقد ورد في غير مورد من الكتاب والسنة إطلاق النهار واليوم على ما بعد طلوع الفجر، كإطلاق الليل على ما قبل ذلك...».
المسألة 542: لو أظلم الكون مع وجود الشمس بسبب غير الكسوف1، فليس الوقت محكوماً بأنه ليل، بل النهار وله أحكامه.
المسألة 543: يجوز السفر إلى الفضاء وإن أوجب الإتيان بالصلاة والصوم حسب موازين1 تلك الجهات، لا حسب موازين الأرض، فإن الصلاة والصوم تابعان للحالة التي يصلي الإنسان في تلك الحالة، من سفر أو حضر أو اختيار أو اضطرار أو ما أشبه.
المسألة 542:
1: كالسحب الطبيعية أو الصناعية أو الأسلحة الحديثة.
المسألة 543:
1: الاختيارية، وأما الاضطرارية فظاهر الروايات والسيرة الجواز، حيث إن الأسفار القديمة كانت تتضمن ذلك، وإن كان مقتضى القاعدة الكلية عدم جواز إخراج الإنسان نفسه من الموضوع الاختياري إلى الاضطراري.
2: لعل المراد: أن الوجوب خاص بالآفاق المتعارفة، كما هو نظر بعض محشي العروة (راجع كتاب الصوم)(1).
1) العروة الوثقى3: 634 - 635.
المسألة 544: يجوز1 السفر إلى القطبين وإن أوجب الإتيان بالصلاة والصوم حسب موازين جهة القطب، لما تقدم في المسألة السابقة.
المسألة 545: حكم الصلاة والصوم في الوجه المظلم1 للقمر حكمها في القطب، لكن يضاف2 إلى ذلك خصوصية القمر، مثلاً: الصلاة والصوم
المسألة 544:
المسألة 545:
1: لعل المنقول: أن القمر كله غير طبيعي، وعليه - لو صحّت - فحكمه الرجوع إلى إحدى الآفاق الطبيعية.
2: لم يُعلم معناه.
1) قاعدة مستفادة من بعض الروايات، منها ما ورد في الوسائل2: 373، ح5، وفيه:.. عن حريز، عن زرارة قال: قلت له: النفساء متى تصلي؟ فقال: تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين، فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلّت، فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت، ثم صلت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل، وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد، قلت: والحائض؟ قال: مثل ذلك سواء، فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء، سواء ثم تصلي ولا تدع الصلاة على حال، فإنّ النبي (صلی اللّه عليه وآله وسلم) قال: الصلاة عماد دينكم».
2) البقرة: 183.
3) مسألة: السفر إلى الفضاء: ص94.
في القمر3 يلاحظ في وقتهما وقت مكة4 المكرمة، والصلاة والصوم في الوجه المظلم للقمر يلاحظ فيهما الحركة المعتدلة للقمر بدون[5] أن يكون مظلماً.
3: الظاهر أن الصحيح القطب.
4: لا خصوصية لها تعيناً، بل المناط كل أفق طبيعي (راجع العروة، الصوم) (1)
وليله ستة أشهر، أو نهاره ثلاثة وليله ستة، أو نحو ذلك، فلا يبعد كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسطة، مخيراً بين أفراد المتوسط...».
.[5]: المنقول - كما سبق - أنه لا حركة معتدلة له.
[6]: وعليه فلا خصوصية تعينية لمكة المكرمة.
[7]: ما هو؟
[8]: راجع بحث (القطع)(2)من الرسائل، وأوائل هذا الكتاب(3)، وأشبار الكرّ(4)، والوجه في الوضوء(5).
1) العروة الوثقى3: 634، وفيه: «إذا فرض كون المكلف في المكان الذي نهاره ستة أشهر
2) فرائد الأُصول1: 29، وفيه: «لا إشكال في وجوب متابعة القطع والعمل عليه ما دام موجوداً؛ لأنه بنفسه طريق إلى الواقع، وليس طريقيته قابلة لجعل الشارع إثباتاً أو نفياً».
3) تعليقة علی المسائل المتجددة 1: 33، مسألة: أول الشهر في القمر.
4) انظر: المعتبر1: 47، منتهى المطلب1: 40، وفيه: « فروع: الأوّل: الاعتبار في الأشبار إنّما هو بالغالب لا بالنّادر؛ لأنّ إحالة الشّرع في ذلك إنّما هو على المتعارف. الثّاني: التّقدير الذي ذكرناه تحقيق لا تقريب، لأنّه تقدير شرعيّ تعلَّق به حكم شرعيّ فيناط به..».
5) العروة الوثقى1: 372، وفيه: «في أفعال الوضوء: الأول: غسل الوجه، وحده من قصاص الشعر إلى الذقن طولاً، وما اشتمل عليه الإبهام والوسطى عرضاً، والأنزع والأغم ومن خرج وجهه أو يده عن المتعارف يرجع كل منهم إلى المتعارف، فيلاحظ أنّ اليد المتعارفة في الوجه المتعارف إلى أي موضع تصل، وأن الوجه المتعارف أين قصاصه فيغسل ذلك المقدار...».
أيضاً، وأما ملاحظة الحركة المعتدلة للقمر فلأن غير المظلم9 من وجهي القمر هو المعتدل، كما أن غير المظلم من الأرض هو المعتدل منها لا غير المعتدل، والمسألة بعد بحاجة إلى تأمل.
المسألة 546: حكم الصلاة والصوم في الوجه المنير1 للقمر - المواجه للشمس طيلة اليوم والليلة - مثل حكمهما في الوجه المظلم للقمر، كما ذكر في المسألة السابقة.
المسألة 547: العصيان في الفضاء حاله حال العصيان في الأرض؛ إذ النفس الأمارة موجودة حتى لو فرض أن الشيطان لا يتمكن من الذهاب هناك لوجود الشهب، ثم لا دليل على أن كل الشهب1 لطرد الشيطان.
المسألة 546:
1: هل يوجد مصداق لذلك؟
المسألة 547:
1: المناسب للمقام: «على أن كل شيطان يطرد بالشهب»(1)، بل لعل المطروح هو ما حاول الاستراق فقط.
1) انظر: مجمع البيان في تفسير القرآن 8: 297، وفيه: «فأتبعه شهاب ثاقب، أي: فلحقه وأصابه نار مضيئة محرقة. والثاقب: المنير المضيء.».
المسألة 548: إذا خرج الإنسان عن الكبسولة1 في الفضاء، جاز2 الصلاة بالكيفية التي يمكنه الصلاة بتلك الكيفية، ولو تدحرجا (يعتدل وينتكس) لكن اللازم مع الإمكان إقامة الصلاة بحالة واحدة.
المسألة 549: القمر الاصطناعي1 لو فرض انه يعكس نور الشمس - بكامله - ليلاً حتى كأن الوقت نهار، لا يوجب كون الليل محكوماً بحكم النهار، بل محكوم بحكم الليل.
المسألة 548:
1: المنقول: أنه لا فرق بين داخلها وخارجها؛ ولذا يربط مَنْ في الداخل.
2: ولو أمكنه العود لمكان يتمكن فيه من الصلاة التامة وجب؛ لكونه مقدمة وجودية للواجب المطلق.
3: المناسب للمقام لأنَّ الاختياري مقدم على الاضطراري.
المسألة 549:
1: أي: الذي صنعه الإنسان حتى كأنه القمر الطبيعي.
2: عرفاً وعقلاً، فتأمل.
المسألة 550: إذا أمكن التغذي بأشعة الشمس من غير طريق الفم1، بل بواسطة آلة تزرق مواد القوة الموجودة في الفضاء إلى جسم الإنسان، فالظاهر أنه لا يضر بالصوم.
المسألة 551: لا بأس بتحريك1 اليد والرجل الصناعيتين في حال يجب فيها الطمأنينة في الصلاة، سواء كان في القيام أم في الركوع والسجود؛ لأن العضو المصنوعي ليس مشمولاً2 لأدلة وجوب الاستقرار والطمأنينة.
المسألة 550:
1: بل حتى من طريق الفم إذا كان كالأشعة والهواء.
2: أي: لعنوان الأكل والشرب. نعم، قد يقال بالملاك، إلا أن الملاك غير معلوم، فهو كمَنْ يصوم في المناطق الباردة جداً، أو في السراديب العميقة، أو ينام من الفجر إلى المغرب.
المسألة 551:
1: أي: بالمقدار الذي يضر باليد الطبيعية، وإلا فأصل الحركة لا إشكال فيه.
2: فهو كتحريك الثوب مثلاً.
المسألة 552: لا بأس بالصلاة على الثلج - في القطب1 - إذ المعيار في الصلاة الاستقرار، أما أن يكون الإنسان على شيء خاص فلا دليل2 عليه. نعم، لو كان الثلج متحركاً، كأنهر الثلج الجارية أو كالثلج في حال الذوبان، لم يصح إذا أضر ذلك بالاستقرار إلا في صورة الاضطرار.
المسألة 553: تشكيل النقابة برضاية(1)الأطراف وبدون شرط1 أو عقد
3: عرفاً، وقد سبق أن الملاك عند المصنف (رحمه اللّه) التفاعل مع البدن(2).
4: ولو فرض أن اليد الصناعية جعلت جزءاً حقيقةً وتفاعلت فهل لها الحكم أو لا؟ فيه تأمل.
المسألة 552:
1: وفي غير القطب أيضاً.
2: بل الدليل على عدمه، وهو إطلاقات الأدلة وسيرة المسافرين في الأزمنة القديمة، بلا ردع من الشارع، فتأمل.
المسألة 553:
1: كشرط الحضور عند الحاكم الظالم.
يخالف الإسلام جائز.
المسألة 554: لا يجوز1 تشكيل نقابة تفرض نفسها على الإنسان، أو تشتمل على عقد أو شرط مخالف للإسلام، إلا إذا كانت هناك مصلحة تفوق مصلحة الحرية الفردية، وتفوق مصلحة الحكم الأولي، مثلاً2: إذا اجتاح البلد مجاعة مما اضطرت الدولة الإسلامية إلى أن تجمع مالكي الطعام، وتدخلهم تحت نقابة معينة لإنقاذ الناس من الموت، وشرطت عليهم بيع الحنطة بالنسيئة في صورة أن الدولة والرعية لا مال لهما يبذلانه في مقابل الحنطة، جاز.
2: المدلول عليها ب- {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ}(2)و«الناس مسلطون»(3)وأدلة الظلم ونحوها.
المسألة 554:
1: كما سبق في المسألة الماضية(4).
2: وكتشكيل لجنة للخطباء عند المدّ الإلحادي في البلاد.
3: كأن الاستدلال بأنه حذراً من كفر جميع الناس لمتعنا الكفار بالرخاء الاقتصادي.
4: إنه من استعان بأصحابه ثم قتلهم لضربت أعناق كثير.
[5]: مثل تترس الكفار بالمسلمين، وأكل المخمصة، و{مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ}(4).
[6]: ومع فقدهم فعدول المؤمنين الخبراء.
[7]: فيما يرتبط بمجموع الأمة، فتأمل.
1) الزخرف: 33.
2) انظر: كتاب مسلم4: 98، وفيه:.. أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه قال: سمعت نافعاً مولى ابن عمر يقول: سمعت عبد اللّه بن أبي بكر بن أبي قحافة يحدث عبد اللّه بن عمر، عن عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه و[وآله] وسلم أنّها قالت: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و[وآله] وسلم يقول: «لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية - أو قال بكفر - لأنفقت كنز الكعبة في سبيل اللّه، ولجعلت بابها بالأرض، ولأدخلت فيها من الحجر».
3) انظر: الكافي 8: 345، وفيه: «عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) : لولا أنّي أكره أن يقال: إنّ محمداً استعان بقوم حتى إذا ظفر بعدوه قتلهم لضربت أعناق قوم كثير».
4) الحشر: 5.
المسألة 555: لا يحق1 للدولة فرض الترتيب بالنسبة إلى الأُمور، كفرض الترتيب على مَنْ يريد ركوب السيارة، أو مَنْ يريد اشتراء السلعة، أو مَنْ يريد دخول المحلات العامة أو ما أشبه ذلك، إلا إذا وجدت المصلحة الأهم، كما تقدم في المسألة السابقة.
المسألة 556: إذا كان المال للدولة1 يحق لها فرض الترتيب، كما في
المسألة 555:
1: فإنه خلاف الحرية والسلطنة.
2: عرفاً، ودليله «لا يتوى»(1)وأدلة الظلم، وتقديم القاضي السابق أولاً. ومن سبق، (راجع مسألة 559)(2).
المسألة 556:
1: هل المراد خصوص أموالها الشخصية أو مطلق ما تحت يدها؟ وهل يشترط في الأخيرة رعاية المصلحة العامة؟ ظاهر عبارة المصنف (رحمه اللّه) الخصوص بدليل (لا كمال الأُمة).
السيارات العامة التي هي للدولة، فإنه يحق لها فرض الترتيب فيها بركوب الذي جاء لاحقاً قبل ركوب الذي جاء سابقاً.
المسألة 557: هل يحق1 للدولة فرض الترتيب على السواق في تقبل المسافرين، بأن كل سيارة دخلت المدينة أقدم يكون لها حق السبق، وكل سيارة دخلت بعد لا يحق لها التقدم؟ الظاهر العدم، إلا أن تكون هناك مصلحة مقدمة على (الحرية) فتتقدم تلك المصلحة لقاعدة (الأهم والمهم).
المسألة 558: ما ذكر في المسألة السابقة وما قبلها من حق الدولة في فرض الترتيب مع المصلحة، أو مع كون المال لها، إنما هي في الدولة الإسلامية العادلة، والدولة المالكة حقيقة شرعاً بالنسبة إلى المسألة السابقة،
المسألة 557:
1: فرقه عن المسألة (555)(1)أنَّ ذلك بالنسبة للراكب، وهذا بالنسبة للسائق - مثلاً- إلاّ أن الجامع واحد، والحكم واحد.
المسألة 558:
1) مسألة: فرض الترتيب في شؤون الناس: ص103.
وإلا فالدولة التي لا تملك لا يحق1 لها الفرض حتى مع المصلحة الأهم.
المسألة 559: في كل مورد فرضت الدولة الترتيب بدون أن يكون فرضها نافذاً شرعاً لا يجب على الإنسان اتباع ذلك، بل يجوز للإنسان المخالفة بمزاولة حريته الطبيعية التي منحها اللّه سبحانه له.
1: نعم، قد يجب التقيد على الناس لا من باب أمر الدولة، بل من باب دفع الضرر الملزم أو نحو ذلك.
2: وفي المجتمع كما سبق قبل قليل.
المسألة 559:
1: أو كان هنالك ضرر عام أو شخصي ملزم كما سبق.
المترافع سابقاً على المترافع لاحقاً للنص والفتوى.
المسألة 560: إذا فرضت الدولة حصراً، فإن كانت الدولة واجبة الاتباع1 لزم على الإنسان إطاعة ذلك الحصر، كما إذا منعت الدولة الإسلامية العادلة عن السفر لمصلحة أهم من مصلحة (سلطة الناس على أنفسهم) أما إذا لم تكن الدولة واجبة الاتباع لم يلزم على الإنسان إطاعة الدولة، بل جاز له مزاولة حريته الإسلامية.
المسألة 561: ما هو حكم المتآمرين الذين تلقي الدولة الإسلامية العادلة القبض عليهم؟ مثلا يتآمر جماعة على نشر الرعب بين الناس فينظمون لذلك أمرهم، بأن يتصدى أحدهم لتحصيل المال بالسرقة ونحوها، والآخر لتحصيل السلاح، والثالث لمعرفة الأُمور السياسية، والرابع لمعرفة الشخصيات وأماكنهم، والخامس ليشرف على الأُمور الفنية لأجل الاتصالات السلكية واللاسلكية وهكذا؟ الظاهر أن حكمهم التعزير إلا أن ينطبق على أحدهم حد محدود في الإسلام، كالسارق والمفسد وشاهر السلاح.
المسألة 560:
1: أو كان هنالك ضرر عام أو شخصي ملزم.
2: أو عدول المؤمنين في صورة عدم الإمكان.
المسألة 561:
المسألة 562: إذا كان قصد المخربين1 الخروج على الدولة الإسلامية العادلة فحكمهم ما ذكر في كتاب الجهاد في باب (البغاة).
المسألة 563: إذا كان بيت الجار مشرفاً على دار الإنسان بروشن أو نحوه، ولا تأمن المرأة أن ينظر الأجنبي من الروشن(1)إليها يشكل1 أن
1: على المشهور.
2: الظاهر أنه خلاف المشهور، إلاّ أن يكون نظره (رحمه اللّه) إلى باب الأهم والمهم.
المسألة 562:
1: الذين سبق الإشارة لهم في المسألة (561)(2).
المسألة 563:
1: فإن المستفاد من الأدلة وجوب إحراز الستر، لا الستر عن المعلوم فقط، كما
تأتي إلى الدار بدون الحجاب.
المسألة 564: لا يجوز الإشراف من الروشن أو نحوه على دار الغير.
لو قيل: (احفظ الرسالة عن النظر) - راجع بحث التخلي: في صورة الشكّ في الناظر(4)، وكتاب النكاح(5)- ولأنه منكر في أذهان المتشرعة، خاصة لو وصل إلى حدّ التعرّي مثلاً.
المسألة 564:
1: بناءً على أن له عقداً سلبياً، كما سبق، أو المقصود هنا: أن له حقّ سلطنة على ماله بحيث يمنع الآخرين من النظر، فتأمل.
1) عوالي اللئالي1: 222.
2) انظر: عوالي اللئالي1: 222، وفيه: (صلی اللّه عليه وآله وسلم) : «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه».
3) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الحدود والتعزيرات 87: 379، وفيه: «لا إشكال ولا خلاف في أنَّ مَنْ اطلع على دار غيره، أو غيرها للتطلع على عوراتهم، ولو كان التطلع من داره أو ملكه كان لهم زجره، فإنْ لم ينزجر فرموه بحصاة أو عود أو غيرهما فأصابه مما جرحه، أو أفقده بصره أو ما أشبه كان هدراً...» .
4) العروة الوثقى1: 322، وفيه: «لو شك في وجود الناظر أو كونه محترماً فالأحوط الستر» .
5) كتاب النكاح، الشيخ الأنصاري: 61.
المسألة 565: لا يجوز الانتحار بالتنفس في الهواء المسموم1.
المسألة 566: لا يجوز التنفس - بلا أجهزة - في المحل الذي لا هواء فيه، إذا أوجب التنفس الموت، كأن يرفع مرتاد الفضاء عن فيه الكمامة الاصطناعية.
المسألة 567: لا يجوز البقاء في محل موبوء يخشى فيه التلف، كما إذا سم الهواء بالغبار الذري أو بالملاريا القاتلة أو نحو ذلك.
المسألة 565:
1: كالغاز مثلاً.
المسألة 566:
1: وسائر الأدلة المذكورة في المسألة (565)(2).
المسألة 567:
المسألة 568: لا يجوز البقاء في محل يخشى1 فيه من المرض، الذي لا يجوز تحمله، كالبقاء مع المجذومين أو المسلولين أو ما أشبه، فإنه كما لا يجوز للإنسان تعريض نفسه للهلاك كذلك لا يجوز تعريض نفسه للضرر الكثير المحرم تحمله.
1: الخطير (راجع الاجتهاد والتقليد)(2).
المسألة 568:
1) انظر: الكافي2: 123، ح8، وفيه: .. عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: مرَّ علي بن الحسين (صلوات اللّه عليهما) على المجذمين وهو راكب حماره، وهم يتغدون فدعوه إلى الغداء، فقال: أما إني لولا أني صائم لفعلت، فلما صار إلى منزله أمر بطعام فصنع، وأمر أن يتنوقوا فيه، ثم دعاهم فتغدوا عنده وتغدى معهم».
2) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الاجتهاد والتقليد1: 25.
3) مسألة: البقاء في الأجواء القاتلة: ص109.
4) انظر: لسان العرب12: 86، وفيه: «جذم: الجَذْم: القَطْع، جَذَمه يَجْذِمه جَذْماً: قطَعه، فهو جذِيم... والجَذْمُ: سرعة القَطْع... والأَجْذَمُ: المقطوع اليَد، وقيل: هو الذي ذهبت أنامِلُه».
المسألة 569: إذا استغرق1 السفر بالطائرة كل الوقت، وجب إقامة الصلاة فيها كيفما أمكن2، وكذلك سائر وسائل النقل، بشرط أن لا يتمكن الإنسان من الهبوط3 أو التوقف، والنزول للصلاة الكاملة.
المسألة 569:
1: لا يُقال: إنه إيقاع في الاضطرار، فإنه يُقال: لا بأس به في مثل السفر، لإطلاق الروايات الشريفة، وللسيرة المستمرة مع أن في الأسفار السابقة كانوا يواجهون كثيراً فقدان الماء أو الطهورين - لكون المنطقة ثلجية ظاهراً- أو نحو ذلك. ومع ذلك لم يرد الردع، مضافاً إلى أنه كثيراً ما يكون المنع ضررياً.
ونحو ذلك أن يُحرم الإنسان للحج المندوب وهو يعلم أنه يقع في الاضطرار، للتظليل أو لبس المخيط أو الوقوف مع العامة، مع العلم بالخلاف أو مطلقاً.
2: لقاعدة: «لا تترك الصلاة بحال»(1)، وقد تمكن الصلاة التامة في مؤخرة الطائرة مع استقرارها.
3: أو الإقامة التامة في نفس الطائرة، كما سبق.
1) قاعدة مستفادة من بعض الروايات، منها ما ورد في الوسائل2: 373، ح5، وفيه:.. عن حريز، عن زرارة قال: قلت له: النفساء متى تصلي؟ فقال: تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين، فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلّت، فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت، ثم صلت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل، وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد، قلت: والحائض؟ قال: مثل ذلك سواء، فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء، سواء ثم تصلي ولا تدع الصلاة على حال، فإنّ النبي (صلی اللّه عليه وآله وسلم) قال: الصلاة عماد دينكم».
ولا يخفى أن القدرة عرفي4 لا دقي[5].
المسألة 570: لا تجوز المعاشقة1 مع الأموات حتى إذا كان الميت زوجة أو زوجاً، كما يصنع بعض الشباب في الغرب مع الميت، فإنه غير جائز شرعاً.
4: راجع أول الكتاب في أنّ الألفاظ موضوعة للمعاني العرفيّة(3).
[5]: فلو استطاع الهبوط بالمظلة مثلاً، فقد لا يعد قادراً في كثير من الأحيان عرفاً.
المسألة 570:
1: أي: إقامة العلاقات الجنسية كما هو مفاد العنوان والسياق، كما فعله بعض ملوك بني أمية(4).
2: وخلاف الإجماع باستثناء ميرزا كاظم التبريزي ظاهراً، وخلاف ارتكاز المتشرعة.
3: للانصراف، وقد يأتي هنا بحث (المشتق) إلاّ أن الظاهر صدق (الزوجة) عرفاً، وأما الاستصحاب فلا مجال له مع وجود الأدلة الاجتهادية. (وراجع بحث
المسألة 571: لا تجوز المعاشقة1 مع الحيوانات، فإن مطلق2 إثارة الشهوة بشيء غير الزوجة والزوج3 غير جائز.
تغسيل كلّ من الزوجين للآخر)(1).
المسألة 571:
2: لكن ذكر المصنف (رحمه اللّه) - في المحرمات، مادة هيج(3)- أنه لا دليل على حرمة التهييج. نعم، المجامعة ونحوها واللمس ونحوه محرم قطعاً، وكذا الاستمناء.
3: والأمة وكذا باب (التحليل).
1) انظر كتاب الطهارة، السيد الخوئي 8: 334، وفيه: «أمّا المقام الثاني: وهو أن تغسيل كل من الزوج والزوجة صاحبه، هل يشترط أن يكون من فوق الثياب أو الدرع الذي هو بمعنى القميص في المقام، أو يجوز أن يغسل كل منهما الآخر ولو مجرداً ؟ ذهب المشهور - كما عن المسالك - وأكثر العلماء كما عن المختلف: إلى اعتبار كون الغسل من فوق الثياب والدرع لئلا يقع نظر كل منهما إلى بدن الآخر وعورته، وعن الشيخ (قدس سره) في الاستبصار: التفصيل بين تغسيل الزوج زوجته فيعتبر وتغسيل الزوجة زوجها فلا يعتبر...».
2) مسألة: العلاقات الجنسية مع الأموات: ص112.
3) موسوعة الفقه، كتاب المحرمات:393.
4) كتاب المكاسب1: 177، وفيه: «المسألة الثالثة: التشبيب بالمرأة المعروفة ... وفحوى ما دلَّ على حرمة ما يوجب ولو بعيداً تهيج القوة الشهوية بالنسبة الى غير الحليلة...».
المسألة 572: لا تجوز المعاشقة1 مع التماثيل، سواء كانت تماثيل مطاطية أم غيرها لما تقدم في المسألة السابقة.
المسألة 573: إذا انطبق عنوان كلي على فرد وجب اتباع حكم ذلك الكلي في ذلك الفرد، سواء كان فرداً انقلب من حالة إلى حالة، كما إذا صنع فرد جديد للفاكهة بواسطة مواد كيماوية، أم حول قسم من الفاكهة بواسطة التركيب إلى قسم آخر، وكان القسم الأول حلالاً والثاني حراماً، أو بالعكس، كان الفرد محكوماً بحكم الفاكهة في الأول، وبحكم المحال إليه في الثاني.
المسألة 572:
1: بالمعنى المتقدم في مسألة (570)(1).
2: فإنها ليست زوجة أو زوجاً، بل أمثالهما، وقد ذكر السيد (رحمه اللّه) في أجوبته حرمة النظر إلى صورة زوجته حتى يمني.
المسألة 573:
1: راجع قاعدة (الأحكام تابعة للعناوين) في استصحاب الرسائل(2).
2 يتبع الموضوع، فاللازم ترتيب حكم المحال إليه على هذا الفرد الجديد.
المسألة 574: لو كان لرجل رحم أو ركب فيه رحم، ثم ربي مني رجل وامرأة في رحمه فهل يكون للولد أبان وأُم، أو أُمان وأب، أو لا اعتبار بهذا الرجل الجديد؟ احتمالات، الظاهر الثالث.
المسألة 575: لا يجوز اتهام البريء بجعل ما يؤخذ عليه من نشرة أو مادة خاصة في داره أو سيارته أو ما أشبه ذلك.
2: لكن بشرط صدق العنوان حقيقة - عرفاً- لا تخيلاً، فإنّ الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية لا الخيالية، كما ذكروا مثله في (الذهب الأبيض)(1).
المسألة 574:
1: نعم، ذهب البعض أنّ (الوالدة هي الأم) لقوله تعالى: {إلاّ اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ}(2)، إلاّ أن يُقال: إنّه لا يشمل «الذين ولدوهم» إلاّ أنّ يفهم الملاك، فتأمل.
2: والولد تابع للنطفة، لا لمحل التربية.
المسألة 575:
المسألة 576: لو فرض1 إمكان تربية نطفة الأب فقط، فالولد لا أُم له، وفي العكس الولد لا أب له، ثم إنه قد يستبعد بعض المسائل السابقة أو اللاحقة بأنها كيف يمكن؟ لكن الوسائل العلمية أتت بغرائب2 ليس للإنسان أن يسكت عن أحكامها، وقد ذكر3 الفقهاء في باب الطهارة؛ الإنسان المخلوق في الساعة، هل هو متطهر أو محدث؟ وتقتضي القاعدة أن لا يجوز للمخلوق في ساعته الإتيان بما يشترط فيه الطهارة بدون أن يتطهر4.
1: فإنه مجمع مجموعة من المحرمات؛ إذ هو اتهام وإخافة وإيذاء له ولعائلته وللمجتمع وإضرار، حيث يقطع رزقه، وإفساد حيث يرفع عن العائلة القيم الناظر... وكبت للحرية، وتخلف للمجتمع.
المسألة 576:
1: وهذه خطوة تقدمها يعني الاستنساخ، كما أنّ المصنف (رحمه اللّه) ذكر خطوة متقدمة على الاستنساخ، وهو: خلق طفل من التراب أو نحوه، كما ذكره المصنف (رحمه اللّه) في آخر المسألة .
2: كما ذكر البهائي - ظاهراً- حكم الصلاة في القمر.
3: فكما أتت بهذه الغرائب قد تأتي بغرائب أخرى.
4: نعم، لا تترتب عليه أحكام المحدث، فما كان الحدث عنه مانعاً لا بأس به. نعم، الطهارة شرط فيه لا يستطيع الإتيان بها.
أما ما ذكر من أنه لا أب له أو لا أُم له - في صور المسألة - فلعدم الموضوع، فلا يترتب عليه ما كان مترتباً على مَنْ له أب أو أُم من هذه الحيثية، فيسقط عنه إطاعة[5] الأب أو الأُم وهكذا..
أما لزوم تطهر مخلوق الساعة فلاشتراط الأعمال بالطهارة، لا بعدم الحدث، كما ذكر تفصيله في محله، ومنه يعلم الحكم في صنع نطفة وتربيتها بلا والدين.
المسألة 577: إذا شرح الميت المحترم فعلى المشرح الدية1، وإن كان العمل جائزاً2 لقاعدة الأهم والمهم، ولا يخفى أن كل حكم شرعي لابد وأن يكون مجعولاً لعلة3.
[5]: وكذا صلة الرحم.
المسألة 577:
1: راجع التفاصيل في كتاب الديات(1).
2: وقد سبق أن لا ملازمة بين الحكم الوضعي والتكليفي، وقد سبق التأمّل فيه.
3: ومنه ما نحن فيه من حرمة التشريح، فلا يُقال: لماذا عدم التشريح مع أن الميت سوف تأكله الديدان والتراب؟
1) انظر: كلمة التقوى4: 461: «يحرم تشريح بدن الميت المسلم وتقطيع أجزائه، وإذا جرحه أحد أو شق بطنه أو قطع بعض أوصاله، أو قطع بعض أعضائه، أو بعض أجهزته، أو بعض عظامه، أو كسرها، وجبت عليه الدية المقدرة شرعاً لذلك الشيء، والمذكورة في كتاب الديات..».
والعلة4 قد تكون شخصية خاصة، ككون الخمر حراماً لكونها مسكرة، وقد تكون لأجل استقامة القانون العام، كالعدة في المطلقة، إذا كانت العلة الأولية اختلاط المياه، فإنها واجبة في فاقدة الرحم أيضاً، لتوحيد القانون في كل مطلقة.
4: 1- العلة: التي يدور مدارها الحكم وجوداً وعدماً.
2- الحكمة: والتعليل لأجل إطراد القانون، وعلة (التوحيد) قد ذكرت في الأصول؛ إذ إيكال الأمر إلى تشخيص المكلف قد يترتب عليه ضرر أكبر، كقوانين المرور.
3- المصلحة السلوكية: كتمرين الجنود على إطاعة أوامر القائد.
4- الكلّي فيه مصلحة، والفرد من باب أنه أحد المصاديق.
ولا يخفى أنه مبني على إمكان الترجيح بلا مرجح، كطريقي الهارب ورغيفي الطالب(1).
1) انظر: فرائد الأصول3: 58، وفيه: «قد نسب إلى جملة من الأشاعرة إنكار الحسن والقبح العقليين، وأنّ العقل لا يدرك حسن الأشياء وقبحها، بل بالغ بعضهم وأنكر ثبوت جهة الحسن والقبح للأشياء، وأنّ الحسن ما حسنه الشارع والقبيح ما قبحه، وليست الأحكام تدور مدار المصالح والمفاسد، بل الشارع يكون مقترحا في أحكامه من دون أن يكون هناك مرجح، وأنه لا مانع من الترجيع بلا مرجح، ولما كان هذا القول في غاية السخافة والسقوط أعرض عنه المحققون من الأشاعرة، والتزموا بثبوت المصالح والمفاسد، ولكن اكتفوا بالمصلحة والمفسدة النوعية القائمة بالطبيعة في صحة تعلق الأمر ببعض أفراد تلك الطبيعة، وإن لم تكن لتلك الأفراد خصوصية توجب تعلق الأمر بها، بل كانت الأفراد متساوية الأقدام بالنسبة إلى الطبيعة التي تقوم بها المصلحة، ويصح ترجيح بعض الأفراد على بعض بلا مرجح بعد ما كان هناك مرجح في أصل الطبيعة. ولهم على ذلك براهين، ويمثلون لذلك برغيفي الجايع وطريقي الهارب مع تساوى الرغيفين والطريقين من جميع الجهات، فإنه لا إشكال في اختيار أحد الرغيفين والطريقين، مع أنه ليس في اختيار ذلك مرجح أصلاً؛ لأن المفروض تساوي الفردين في الغرض من جميع الجهات» .
وقد تكون لأجل سلوك الطريق، كالخضوع للمولى الموجب لنزاهة النفس، وإن لم يكن في هذا الفرد المأتي به علة خاصة به. وقد تكون لأجل محبوبية النظافة مثلاً، والمولى رأى أنها تحصل بمائة غسل في السنة مثلاً، فأوجب وندب ووزع المائة على أحداث وأحوال، لا لخصوصية في بعضها، بل لأجل أنه فرد والتمييز بيد المكلف.
المسألة 578: إذا سكن الإنسان في القمر، أو في كوكب آخر وتوالد
[5]: لكن الأصل هو الاحترام - تكليفاً- ظاهراً. (راجع كتاب الخمس بحث أصالة احترام الأموال والأنفس)(2)، ولا ملازمة بين الحكم الوضعي والتكليفي.
[6]: الذي رأيته: فعله الأمير (عليه السلام) وجرت به السنة(3).
المسألة 578:
1) انظر: الاستبصار1: 100، ح3، وفيه: أخبرني الشيخ (رحمه اللّه) عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن القاسم الصيقل قال: كتبت إليه جعلت فداك هل اغتسل أمير المؤمنين (عليه السلام) حين غسل رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) عند موته؟ فأجابه: النبي (صلی اللّه عليه وآله وسلم) طاهر مطهر، ولكن أمير المؤمنين (عليه السلام) فعل وجرت به السنة».
2) انظر: جواهر الكلام16: 29، جامع المدارك 2: 107.
3) انظر: الاستبصار1: 100/ ح3، وفيه: أخبرني الشيخ (رحمه اللّه) عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن القاسم الصيقل قال: كتبت إليه جعلت فداك هل اغتسل أمير المؤمنين (عليه السلام) حين غسل رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) عند موته؟ فأجابه: النبي (صلی اللّه عليه وآله وسلم) طاهر مطهر، ولكن أمير المؤمنين (عليه السلام) فعل وجرت به السنة».
وتناسل، فحاله حال إنسان الأرض في كل التكاليف العامة، كالصلاة والصيام والزواج والطلاق والحدود والمواريث والمعاملات وغيرها.
المسألة 579: لو ظفر بإنسان في كوكب آخر، كما أنه ليس ببعيد لما ورد من: «أنها مدن كمدنكم»(1)، وورد: وجود عوالم كاملة في عرض1 هذا العالم في أحاديث ذكرت في البحار وغيره(2)، فالظاهر أن جميع الأحكام الشرعية مرتبة عليهم، لأنّ الرسول2 (صلی اللّه عليه وآله وسلم) أُرسل إلى العالمين، كما في القرآن الحكيم: {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ3 نَذِيراً}(3).
1: أو عمومها، والإجماع والضرورة والاستصحاب، ولما سيأتي في المسألة (579).
المسألة 579:
1: أو طول، (راجع: الأحاديث الشريفة)(4).
2: ولسائر الأدلة المذكورة في المسألة (578)(5).
3: راجع: سورة الحمد في معنى الكلمة(6)، وقد ذكر بعضهم هنالك العمومية
1) انظر: تقريب القرآن إلى الأذهان1: 580.
2) انظر: بحار الأنوار51: 373.
3) الفرقان: 1.
4) انظر: بحار الأنوار54: 319.
5) مسألة: الجيل الجديد في القمر: ص119.
6) انظر: التبيان في تفسير القرآن1: 32، وفيه: «والعالمين: جمع عالم وعالم لا واحد له من لفظه، كالرهط والجيش وغير ذلك، والعالم في عرف اللغة عبارة عن الجماعة من العقلاء؛ لأنهم يقولون جاءني عالم من الناس ولا يقولون جاءني عالم من البقر، وفي عرف الناس عبارة عن جميع المخلوقات».
المسألة 580: التعاطي بيننا وبين إنسان سائر العوالم يكون كالتعاطي بيننا وبين إنسان هذا العالم، في قضايا المناكحة والمواريث وغيرها، لما
لكل عالم، كعالم النبات والحيوان والجماد، وهذا العموم غير مراد هنا ظاهراً، فلابدّ من تحديد المراد، وحينئذٍ يطرأ على الآية الكريمة الإجمال، فتأمل.
4: ولسائر الأدلة المذكورة في المسألة (578)(3).
[5]: كقوله تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ}(4)ونحوه.
[6]: ولعله ذكر لكن غاب عنّا، فتأمل.
[7]: فيشمل: أن لا يُقال لهم ما لا يفهمونه، فالمراد بالنحو الذي يفهمون.
المسألة 580:
1) انظر: الكافي1: 23، ح15، وفيه: ... عن الحسن بن علي بن فضال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ما كلم رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) العباد بكنه عقله قط، وقال: قال رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) : إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم».
2) إبراهيم: 4.
3) مسألة: الجيل الجديد في القمر: ص119.
4) الأنعام: 130، الرحمن: 33.
تقدم في المسألة السابقة من وحدة التكليف.
المسألة 581: إذا فرض ظهور الأرواح أو الجن أو الشياطين في تقمصات(1)إنسانية، أو بصورها الواقعية أو بصورة جديدة، فالظاهر أنّ حكم الجن والشيطان حكم الإنسان في التكاليف إلا ما استثني1، كما ورد في الآيات2(2)، والأخبار من أنَّ الرسول (صلی اللّه عليه وآله وسلم) كان مبعوثاً إليهم، أما
المسألة 581:
1: كالمناكحة معهم - على احتمال - كما سيأتي.
1) انظر: معجم مقاييس اللغة5: 27، وفيه: «قمص: القاف والميم والصاد أصلان أحدهما يدل على لبس شيء والانشيام فيه، والآخر على نزو شيء وحركة. فالأول القميص للإنسان معروف، يقال: تقمصه إذا لبسه، ثم يستعار ذلك في كل شيء دخل فيه الإنسان، فيقال: تقمص الإمارة وتقمص الولاية».
2) كما في قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}، حيث قال المجلسي في بحار الأنوار60: 60: «وقال الرازي في قوله تعالى: {فبأي آلاء ربكما}: الخطاب للإنس والجن، أو الذكر والأنثى...» . وقوله تعالى في سورة الأنعام: 130: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ}.
3) مسألة: الأحكام الشرعية لإنسان الكواكب: ص120.
4) انظر: الجن: 1.
5) كقوله تعالى في سورة الأنعام: 130: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ}.
الأرواح فالظاهر من الآثار أنها بالموت ينقطع تكليفها.
أما بالنسبة إلى الزواج من الجنية أو بالعكس عند العامة فهناك لهم أقوال وقصص وفتاوى يقول الدميري في كتابه: «كان الشيخ عماد الدين بن يونس رحمه اللَّه، يجعل من موانع النكاح اختلاف الجنس، ويقول: لا يجوز للإنسي أن يتزوج جنية، لقوله تعالى: {واللّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً}، وقال: {ومِنْ آياتِه أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّة3 ورَحْمَةً}، فالمودة الجماع والرحمة الولد«(3).
لكن تفسيره للآيتين بما ذكره محل تأمل؛ لأن إثبات الشيء لا ينفي4
3: الظاهر أنهما بمعناهما الظاهر.
4: فتدل على المشروعية في عمومات سائر الأدلة، مثل: {إلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ}(4)، والانصراف بدوي، فتأمل.
ما عداه، خصوصاً بملاحظة الروايات التي وردت[5]: من أنَّ اللّه سبحانه وتعالى خلق لابني آدم زوجتين جنية وحورية.
ويضيف الدميري: «ونص على منعه(1)جماعة من أئمة الحنابلة، وفي الفتاوى السراجية: لا يجوز ذلك لاختلاف الجنس، وفي القنية: سئل الحسن البصري عنه فقال: يجوز بحضرة شاهدين، وفي مسائل ابن حرب عن الحسن وقتادة: أنهما كرها ذلك»(2).
ثم يقول الدميري: «وقد رأيت أنا رجلاً من أهل القرآن والعلم أخبرني أنّه تزوج أربعاً من الجن واحدة بعد واحدة، لكن يبقى النظر في حكم طلاقها وليلتها والإيلاء منها وعدتها ونفقتها وكسوتها، والجمع بينها وبين أربع غير جنية وما يتعلق بذلك، وكل هذا فيه نظر لا يخفى»(3).
ثم يضيف الدميري: «قال شيخ الإسلام شمس الدين الذهبي رحمه اللَّه تعالى: رأيت بخط الشيخ فتح الدين اليعمري، وحدثني عنه عثمان المقاتلي، قال: سمعت الشيخ أبا الفتح القشيري يقول: سمعت الشيخ عز الدين بن عبد السلام يقول: وقد سئل عن ابن عربي فقال: شيخ سوء كذاب. فقيل له: وكذاب أيضاً؟ قال: نعم، تذاكرنا يوماً نكاح الجن، فقال: الجن روح لطيف والإنس جسم كثيف فكيف يجتمعان؟ ثم غاب عنّا مدة وجاء في رأسه شجة، فقيل له في ذلك، فقال: تزوجت امرأة من الجن فحصل بيني وبينها شيء فشجتني هذه الشجة! قال الشيخ الذهبي بعد ذلك:
[5]: لاحظ أسنادها.
وما أظن ابن عربي تعمد هذه الكذبة، وإنما هي من خرافات الرياضة»(1).
هذا بعض ما ذكره الدميري في مادة جن، والذي يمكن أن يقال: هو أن كل أحكامهما واحد حسب ظواهر الآيات القرآنية، وحسب ما ورد من القصص الخارجية، مثل تكلم جني في صورة ثعبان مع علي عليه الصلاة والسلام على منبر الكوفة(2)، حيث سمي الباب بباب الثعبان، ثم بدله معاوية بعد ذلك بإدخال فيل منه، وسماه بباب الفيل ليمحو به تلك الفضيلة المشهورة(3)، وكذلك سائر القصص[6] المروية في كربلاء المقدسة، حيث جاء الجن إلى مصرع الحسين عليه الصلاة والسلام، وهناك روايات اُخر عن الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) في هذا الباب تحتاج إلى مجلد متفرغ يذكر الخصوصيات والحلية والحرمة وغير ذلك من الشؤون
[6]: هل تدل هذه على وحدة التكليف؟
1) حياة الحيوان الكبرى1: 304 - 305.
2) انظر: العقد النضيد والدر الفريد: 21، وفيه: «عن أبان بن تغلب الكندي، عن جعفر بن محمّد الصادق، عن أبيه، عن جده الحسين (عليهم السلام) قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يخطب في يوم الجمعة على منبر الكوفة إذ سمع وَجْبَةً عظيمة، وعدو الرجال يتواقعون بعضهم على بعض، فقال لهم: ما لكم؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، ثعبان عظيم قد دخل من باب المسجد، ونفزع منه فنريد أن نقتله. فقال (عليه السلام) : لا تقربنّه أحد منكم، طرِّقوا له فإنّه رسولٌ جاء في حاجة، فطرَّقوا له، فما زال يتخلّل حتّى صعد المنبر، فوضع فاه في أُذن أمير المؤمنين (عليه السلام) فنقّ في أُذنه نقيقاً، وتطاول وأمير المؤمنين يحرّك رأسه، ثمّ نقّ أمير المؤمنين له بمثل نقيقه، ونزل عن المنبر وسار بين الجماعة، فالتفتوا فلم يروه، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما هذا الثعبان؟ فقال (عليه السلام) : هذا درجان بن مالك، خليفتي على الجنّ المسلمين، وذلك أنّهم اختلفوا في أشياء فأنفذوه عليّ، وقد جاء وسألني عنها، وأخبرته بجواب مسائله فرجع».
3) يقول محمد بن الحسن القمي في العقد النضيد:21: «ولهذا أهل الكوفة يسمّون الباب الذي دخل منه الثعبان: باب الثعبان، فأراد بنو أُميّة إطفاء هذه الفضيلة، فنصبوا على ذلك الباب فيلاً مدّة طويلة حتّى سمّي باب الفيل».
المختلفة لهذا الباب، وإني لم أرَ من علمائنا من تعرض لذلك مفصلاً.
المسألة 582: لا يجوز الاستماع إلى صوت الغير عبر الهاتف وغيره، ولا الاستماع إلى شريطه، ولا قراءة برقيته ورسالته إلا إذا كان راضياً1.
المسألة 583: حكم تنجيس المسجد وعدم مكث الجنب والحائض فيه وثواب الصلاة فيه وغيرها كلها تجري في المساجد المتحركة1 في الفضاء وغيرها.
المسألة 582:
1: فيحتاج إلى إحراز الرضا، والشك ليس مجرىً للبراءة، كما قرر في (كتاب الخمس)(1)، وفي نظير المقام، (أصالة الاحترام في النفوس والأموال).
2: هذا ليس إفشاءً، بل تجسساً، وتعدياً على حقه.
3: بناءً على أن لها بعداً سلبياً أيضاً.
المسألة 583:
1: والحركة لا تضر مع فرض الصدق؛ إذ وزانه وزان نفس حركة المساجد بحركة الأرض، وقد سبق نظير المسألة قديماً، فراجع.
1) انظر: كتاب الخمس، السيد الخوئي: 112.
المسألة 584: يجوز الإجناب1 بالحلال في الفضاء أو في القمر أو في سائر الكواكب، وإن لم يكن2 ماء هناك، ولم يتمكن من الوصول إلى الماء، لما ذكروه في مسألة إجناب فاقد الماء.
المسألة 585: هل
المسألة 584:
1: ولو لم يقدر على الغسل ولو بعد دخول الوقت.
لكن هذا هو مطلقاً، أو بخصوص إتيان أهله؟ مورد النص الأخير(1).
2: لكن الإجناب في هذا الفرض غير جائز(2)، إلاّ أن الحكم الوضعي يترتب لو فعله.
المسألة 585:
1) الكافي5: 496، ح3، وفيه: عن إسحاق بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يكون معه أهله في السفر لا يجد الماء أيأتي أهله؟ قال: ما أحب أن يفعل إلا أن يخاف علی نفسه، قال: قلت: طلب بذلك اللذة أو يكون شبقاً إلى النساء؟ قال: إن الشبق يخاف على نفسه...».
2) انظر: العروة الوثقى1: 505، وفيه: «يجوز للشخص إجناب نفسه ولو لم يقدر على الغسل، وكان بعد دخول الوقت. نعم إذا لم يتمكن من التيمم أيضاً لا يجوز ذلك...».
يجوز1 بيع محطات أو مداراة الفضاء، كما إذا سبق قمر إلى محطة خاصة أو مدار خاص، فهل يجوز له بيعه أم لا؟ احتمالان، ولا يبعد الجواز إن رآه العرف مالاً2 قد سبق إليه.
المسألة 586: هل يجوز بيع محل من البحر سبق إليه إنسان بغواصة أو سفينة أو ما أشبه أم لا؟ احتمالان1 كما ذكر في المسألة السابقة.
1: الظاهر أنه سبق نظيره.
2: أو رآه حقاً - عرفاً- .
3: لو قيل: إنه لا يصدق عليه «الأرض».
المسألة 586:
1) انظر: مستدرك الوسائل17: 112، ح4، وفيه: وروي عنه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) ، قال: «من سبق إلى ما لا يسبقه إليه المسلم هو أحق به».
2) انظر: مستدرك الوسائل17: 112، وفيه: وعنه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) ، أنه قال: «عادي الأرض لله ولرسوله، ثم هي لكم مني، فمن أحيا مواتا فهي له».
3) البقرة: 29، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}.
4) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الاقتصاد108: 23.
5) مسألة: بيع محطات الفضاء: ص127.
المسألة 587: الكلام1 في بيع طبقات الأرض السفلى كالكلام في بيع الفضاء والبحر.
المسألة 588: تأميم1 الغابات غير صحيح، بل هي من المباحات التي يحق لكل أحد الاستفادة منها. نعم، يحق للإنسان أن يحجز قسماً من الغابة لنفسه، وقد يجوز للدولة الإسلامية الشرعية ذلك2 إذا كان لمصلحة أهم.
المسألة 587:
المسألة 588:
1: بأن تمنع الدولة بلا تحجير، أو لو حجّرت على الغابة بنفسها فهل تملك؟ الظاهر الصحة إلاّ إذا نافى {لكم} أو كان فيه ضرراً بالناس، أو نحو ذلك فتأمل. (وراجع المسألة 589)(2).
2: أي التأميم، وإلا فالحجز لقسم بالإحياء جائز للكل مطلقاً، فتأمل.
المسألة 589: تأميم1 البحار والأنهر والصحاري وما أشبه لا يصح إلا على النحو الذي ذكر في المسألة السابقة.
المسألة 590: لا يجوز فرض إشراك العمال مع صاحب المعمل في قسم
4: كما يظهر من «المدرسة لكم»، فتأمل.
المسألة 589:
2: الظاهر أن المراد بلا تحجير، فتأمل.
المسألة 590:
من الربح1. نعم، يصح2 للعامل أن يعقد اتفاقية مع صاحب المعمل في أن يعمل له كل يوم باُجرة دينار مثلاً، ثم يعطيه المالك قسماً خاصاً من الربح في آخر السنة مثلاً.
المسألة 591: لا يجوز1 التحاكم إلى العقول الآلية؛ إذ الجائز هو التحاكم إلى الحكام المقررين من قبل الشريعة.
1: بل للعامل أجرته فقط.
2: راجع كتاب «الشركة» وأسبابها(1)، وكذا في (نعم لو كان).
3: المستفاد من آية {النَّبِيُّ أَوْلَى}(2).
المسألة 591:
1: لاحظ الاستثناء في المسألة (592)(3).
2: فإن كان طريقياً كان الأخذ أخذاً بالعلم، وإن كان موضوعياً لم يجز.
المسألة 592: لو رضي اثنان أن يتحاكما إلى العقل الالكتروني وأن ينفذا ما حكمه لا يبعد جوازه؛ لأنه في الحقيقة تراضٍ بين المتخاصمين. نعم، إذا حكم العقل الآلي لم يكن حكمه واجب التنفيذ إلا بشرط في ضمن عقد أو نحو ذلك.
المسألة 593: ما تقدم في المسألة السابقة إنما يصح إذا لم يكن من الموارد التي تحتاج إلى الفصل، كالمرأة التي اختلف عليها زوجان، وكانا شاكين حقيقة في أنها زوجة لهذا أو ذاك، فإنَّ حكم العقل الآلي ورضاهما لا يبرر كونها لأحدهما.
المسألة 592:
1: كما يظهر من المسألة اللاحقة.
المسألة 593:
1: في الدليل نظر؛ إذ الاحتياط وارد في الأموال أيضاً.
المتحصل من جميع ما تقدّم:
1- التحاكم إجباراً غير جائز.
2- ما يحتاج إلى فصل الحاكم لا يجوز.
المسألة 594: لو فرض أن الخمر لم تسكر في الفضاء أو في كوكب خاص، فهل تبقى على حرمتها أم لا؟ أما النجاسة فإن قلنا بأنها تابعة1 للإسكار فتذهب بذهاب الإسكار، وإن قلنا بأنها مستقلة فيكون التحريم لأجل النجاسة2.
3- ما يكفي الفصل بالقرعة يجوز مع التراضي، لكن العمل به غير واجب إلاّ مع الشرط في ضمن عقد، مع عدم تحديد الشارع طريقة خاصة.
4- غير ذلك يجوز مع الملاحظة ما في رقم (3).
والمسألة بحاجة إلى تأمل، ومراجعة كتاب القضاء وبحث (قاضي التحكيم)(1).
وفي الرابع لو حكم وكان العلم موضوعياً لا ينفذ حكمه، ولو كان طريقياً وعلم كان الحكم بالعلم لا به.
المسألة 594:
1: لكن هل المراد الإسكار بطبعه أو الإسكار الفعلي؟ قد يُقال بالأول، وعليه فتبقى ولو ذهب الإسكار.
2: بل ولحرمتها الذاتية.
3: والإسكار حكمة لا علّة. مضافاً إلى دليل آخر، وهو أنه لو فرض أن شخصاً
1) انظر: موسوعة الفقه، كتاب القضاء 84: 39.
الاجتناب لو لم يسكر هذا الشخص لمانع ونحوه.
المسألة 595: لو حصل إسكار1 لمائع غير مسكر، بسبب كونه في الفضاء أو في بعض الكواكب حرم شربه، لأن «كل مسكر حرام»(1).
المسألة 596: إذا ذهب السكر عن مسكر لسبب كونه في الفضاء أو في بعض الكواكب وقلنا بأنه يحرم شربه، فالظاهر أنه لا يحرم استعماله1؛ إذ ليس بمسكر2، والدليل إنما دل على أنه يحرم استعمال المسكر.
لا يسكر بالخمر - لحالة خاصة فيه - فهل يمكن أن يُقال بحليتها له، كما أشار إليه (رحمه اللّه) في آخر المسألة . مضافاً إلى أنه منكر في أذهان المتشرعة.
المسألة 595:
1: ولو كان بالكثير منه دون القليل، «فما أسكر كثيره فقليله حرام»(2).
المسألة 596:
1: راجع دليل حرمة الاستعمال في (الأطعمة والأشربة)(3).
2: هنا موقوف على أن المراد بالمسكر الفعلي أو الشأني، فتأمل. والفارق
المسألة 597: إذا كان طعام أو فاكهة يوجبان السكر في الفضاء، أو في بعض الكواكب حرم أكله لقاعدة (كل مسكر حرام).
المسألة 598: لا يصح1 الاعتماد على العقل الآلي في إخباره بأول الشهر، أو بإجرام إنسان أو ببراءة إنسان أو ما أشبه ذلك.
بين الحرمتين محل تأمل.
3: مضى الكلام في المسألة (594)(1).
المسألة 597:
المسألة 598:
1: فالأنواع ثلاثة: 1- لم يوجب القطع أو الاطمئنان، ليس بحجة.
2- أوجب ولكن كان القطع موضوعياً، ليس بحجة.
3- أوجب وكان القطع طريقياً، فهو حجة (راجع المسألة 599)(3).
المسألة 599: إذا أخبر1 العقل الآلي بشيء وحصل منه العلم2 صح الاعتماد على العلم، لا على العقل الآلي، ولكن الاعتماد على العلم أنما يصح فيما لم يشترط الشارع لذلك الشيء طريقاً خاصاً، كشهود الزنا مثلاً.
المسألة 600: لا يجوز الإضراب بالصيام المستمر ليل نهار؛ لأنه لا صيام1
2: بل الدليل على عدم حجيته، وهو {إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً}(2).
المسألة 599:
2: الشامل للاطمئنان موضوعاً أو حكماً.
المسألة 600:
1: والعبادات توقيفية، والتشريع محرم.
هكذا في الإسلام.
المسألة 601: يصح الإضراب بإدامة الصيام المشروع كل يوم، إلى أن يعطي الطرف مطلب الصائم، لكن يشترط أن يكون الصيام بجميع شرائطه، التي منها القربة والإخلاص1.
المسألة 602: يصح الإمساك عن بعض الأطعمة إضراباً واحتجاجاً لتحصيل
المسألة 601:
1: والهدف يكون من قبيل (الداعي إلى الداعي) إن كان دنيوياً، راجع العروة، بحث الوضوء(1)، وشرائط الصلاة(2).
2: ولأصالة الحل، بل ولإطلاق أدلة العبادات، مثل: «أتم الصلاة و...»(3).
المسألة 602:
1) انظر: العروة الوثقى1: 428.
2) انظر: العروة الوثقى2: 431.
3) الاستبصار1: 379، ح4، وفيه: ... عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) : في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم، ثم ذكر أنّه لم يصلِّ ركعتين، فقال: يتم ما بقي من صلاته ولا شيء عليه». وراجع: كتاب الصلاة، السيد الخوئي6: 331.
مطلب حق1، أو دفع منكر أو ما أشبه، لكن بشرط أن لا يضر الإمساك بالممسك ضرراً بالغاً لا يجوز تحمله.
المسألة 603: ما تقدم في المسألة السابقة من أن لا يكون الإمساك مضراً بالممسك إنما هو إذا لم يكن هناك مصلحة إسلامية أهم من مصلحة عدم الضرر، وإلا كان مشمولاً لقاعدة (الأهم والمهم).
1: وهل يشمل الحكم ما لو لم يكن من حقه؟ الظاهر: أنه أكل للمال بالباطل - أو ملاكه فيما لم يرد مالاً، بل اعتباراً أو غيره - ولأنه إكراه اجوائي، فيما لو صدق الإكراه، مثلاً: ابن يضرب حتى يعطيه أبوه مالاً، وقد يُقال بالتفصيل: بين صدق الإكراه عرفاً أو إيجاد الداعي، فتأمل. وقد يُقال بالجواز مطلقاً.
المسألة 603:
1: منها: {مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ}(1)، و«مسألة التترس بالمسلمين»(2)، و«لولا
1) الحشر: 5.
2) انظر: تذكرة الفقهاء9: 77، وفيه: «لو تترس الكفار بذمي أو مستأمن أو عبد، فالحكم في جواز الرمي والدية والكفارة على ما تقدم، لكن الواجب في العبد القيمة لا الدية. وقال بعض الشافعية: لو تترس كافر بترس مسلم أو ركب فرسه فرمى إليه مسلم فأتلفه، فإن كان في غير التحام القتال فعليه الضمان، وإن كان في حال الالتحام، فإن أمكنه أن لا يصيب الترس والفرس فأصابه ضمن، وإن لم يمكنه الدفع إلا بإصابته، فإن جعلناه كالمكره لم يضمن؛ لأنّ المكره في المال يكون طريقاً في الضمان، وهنا لا ضمان على الحربي حتى يجعل المسلم طريقاً، وإن جعلناه مختاراً لزمه الضمان».
المسألة 604: لو فرض أن في الفضاء أو في كوكب ظهرت علائم البلوغ قبل أوانه، فالظاهر أن الإنسان محكوم بالبلوغ.
أن يُقال»(1)، و «لولا قومك حديثو عهد»(2)، وقد سبق.
المسألة 604:
1: راجع بحث أن الأدلة لا تشمل غير المتعارف، أول القطع (قطع القطاع)(3)، وفي الدلائل تفصيل في ذلك(4).
1) الكافي 8: 345، وفيه: «لولا أني أكره أن يقال: إن محمداً استعان بقوم حتى إذا ظفر بعدوه قتلهم، لضربت أعناق قوم كثير».
2) انظر: كتاب مسلم4: 98، وفيه:.. أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه قال: سمعت نافعاً مولى ابن عمر يقول: سمعت عبد اللّه بن أبي بكر بن أبي قحافة يحدث عبد اللّه بن عمر، عن عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه و[وآله] وسلم أنّها قالت: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و[وآله] وسلم يقول: «لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية - أو قال بكفر - لأنفقت كنز الكعبة في سبيل اللّه، ولجعلت بابها بالأرض، ولأدخلت فيها من الحجر».
3) فرائد الأُصول 1: 65، نهاية الدراية في شرح الكفاية 2: 91.
4) انظر: الدلائل في شرح منتخب المسائل1: 345، وفيه: «وأمّا وجوبه بالكفّ فعمدة الوجه فيه التعارف الخارجي،فإنّ المطلقات منصرفة إلى الأفراد المتعارفة الخارجية؛ ولذا يفهم من الأمر بالمشي ما هو المتعارف منه، فلا يشمل المشي من القفاء. لا يقال: المشهور بينهم أنّ المطلق لا ينصرف إلى النادر لا أنّه منصرف عنه، فلا يتمّ ما ذكرت، فإنّه يقال: الفرد غير الغالب تارة يكون نادراً وجوده في الخارج، وبواسطة ندرة وجوده لا يكون متعارفاً، كالغسل بماء الكبريت والزاج، فإنّ الغسل بهما نادر لقلّة وجودهما، ففي مثل ذلك لا ندّعي الانصراف وتقيّد المطلق بالغالب، فإنّه لا وجه لهذه الدعوى بعد تمامية مقدّمات الإطلاق. وأخرى يكون الفرد النادر مع القدرة عليه خارجاً، كالفرد الغالب، ومع ذلك لا يكون متداولاً، ففي مثل ذلك يقرب ما ذكرنا من دعوى الانصراف والمراجعة إلى المحاورات العرفية يرشدك إلى ما ذكرنا».
المسألة 605: لو فرض أن في الفضاء أو في كوكب لا تظهر علائم البلوغ إلا بعد أوانه، وكان حال الإنسان هناك حال الطفل1 في عدم الإدراك لم يكن الشخص مكلفاً قبل ذلك؛ إذ كون السادسة عشرة بلوغاً إنما يكون مع الإدراك، والمفروض أنه لا إدراك له.
المسألة 606: لو فرض إمكان تحصيل الحنطة وغيرها من الغلات الأربع في مدة قصيرة، أو في مدة طويلة، لم يفر ق الحكم في وجوب الزكاة في الوقت المقرر1.
المسألة 607: لو ركبت الحنطة مع حب آخر، وخرج الحاصل، فإن كان يصدق عليه أنه حنطة وجبت فيها الزكاة، وإن لم يصدق عليه الحنطة
المسألة 605:
1: الطفل تارة يكون غير مميز وأخرى مميزاً، ولعل المراد هنا الأوّل، فتأمل.
المسألة 606:
1: كصدق اسم الحنطة والشعير، وحصرمية الزبيب واصفرار التمر أو احمراره.
المسألة 607:
لم يجب، وإذا شك في الصدق وعدم الصدق فالأصل عدم الوجوب1.
المسألة 608: لو كان العام في مكان من الكواكب أو الفضاء أقل من عام الأرض أو أكثر، فهل الاعتبار بعام الخمس، أو الزكاة بعام الأرض، أو بعام نفس ذلك المكان؟ احتمالان، ولا يبعد أن يكون الاعتبار بعام ذلك المكان، إلا إذا كان طويلاً جداً، كعشر سنوات، أو قصيراً جداً كشهر مثلاً.
1: بعد الفحص على مبنى الماتن (رحمه اللّه) من لزوم الفحص في الشبهات الموضوعية(1).
2: راجع بحث جريان الأصول المتوافقة(2).
3: أي للشك.
4: فلا يحتاج إلى إثبات عدم الصدق تعبداً بالاستصحاب، (راجع أول الرسائل، مباحث الظن)(3).
المسألة 608:
في بعض المسائل السابقة؛ لأن النص والفتوى دل على الأخذ بالمتعارف.
المسألة 609: لو تبدل لحادث كوني أيام الأرض أو شهورها أو أعوامها، بأن صار - مثلاً - اليوم ساعة أو مائة ساعة، أو صار الشهر خمسين يوماً أو عشرة أيام، أو صارت السنة ألف يوم أو مائة يوم، فهل الاعتبار في كافة التكاليف - كأيام العدة وأوقات الصلاة وشهر الصيام ويومه وسنة الزكاة والخمس وغيرها - بتلك الأوقات الجديدة، أو بمقدارها من الأوقات القديمة، أو بالأوقات الجديدة إن كان الاختلاف قليلاً1،
2- وأول هذا الكتاب(1).
3- والقطع غير المتعارض (القطاع)(2). والمراد: ما ينصرف عنه الدليل عرفاً، وإلا فلو قال: جئني بعالمٍ، فهو يشمل العالم القصير جداً، غير المتعارف، وراجع المسائل اللاحقة(3)، وراجع كتاب الصوم في بحث الآفاق الرحوية(4).
المسألة 609:
1: بحيث كان متعارفاً، كما سيأتي في الشرح.
1) تعليقة علی المسائل المتجددة 1: 33، مسألة: أول الشهر في القمر.
2) انظر: فرائد الأُصول1: 65.
3) مسألة: الرضاع بالآلة: ص335.
4) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الصوم36: 125، وفيه: «ولا يخفى أنّ المعيار في الرؤية: الرؤية بالعين المجردة العادية في الآفاق المعتدلة ونحوها، فالرؤية بالآلة قبل خروجه عن تحت الشعاع، والرؤية بالعين الخارفة كذلك، والرؤِية في الآفاق الرحوية وما أشبه لا اعتبار بها؛ لأنَّ مصب النص والفتوى ما ذكرناه والاعتبار في بلد غير متعارف».
والأوقات القديمة إن كان الاختلاف كثيراً، أو يختلف2 الحكم بالنسبة إلى موضوع - كالعدة - عن موضوع آخر - كعام الخمس - أو تفصيلات أُخر احتمالات.
المسألة 610: لو لم تطلع الشمس أُسبوعاً - مثلاً - لحادث كوني، فهل اليوم الذي تطلع فيه هو اليوم المباشر، أو اليوم التاسع فيما إذا غابت الشمس ليلة الجمعة، ولم تطلع إلا بعد (192) ساعة؟ فهل حينما تطلع يكون يوم الجمعة، أو يوم السبت للأُسبوع الثاني؟ احتمالان، وربما يحتمل الفرق بين أن تكون المدة قليلة كتأخر ساعة، أو كثيرة كتأخر يوم.
المسألة 611: ما تقدم في المسألة السابقة يأتي أيضاً فيما إذا لم تغب
2: الظاهر أنه لا وجه له إلاّ الاحتياط، فتأمل.
3: لم يظهر مثال له.
المسألة 610:
المسألة 611:
1) مسألة: لو تبدلت أيام الأرض: ص142.
الشمس مدة أُسبوع مثلاً.
المسألة 612: لو ظهرت شمس جديدة للأرض، بسبب حادث كوني، فهل الاعتبار بهذه الشمس القديمة أو بالشمس الجديدة أو بهما، أو احتمالات أُخر؟ المسألة محل إشكال1.
المسألة 613: لا يجوز1 للإنسان الذي له مرض معدي أن يرتاد الاجتماعات، ويباشر الموارد العامة الموجبة للعدوى، ولو فعل وتلف بسببه
1: وهو الانصراف وعدمه.
المسألة 612:
1: راجع بحث (أنَّ الأصل في القضايا أن تكون حقيقية لا خارجية) في الأصول(1).
2: وقبله انصراف الدليل إلى الشمس الخارجية، فتأمل.
3: لعله لتبدل الموضوع أو احتمال التبدل، فتأمل.
المسألة 613:
1: قد يُقال بجريان السيرة على الارتياد في بعض الأمراض، كالمصاب بالزكام مثلاً، ولو كان ذلك ممنوعاً منه لبان لكثرة الابتلاء بذلك، فلزم تحفظ
1) انظر: بداية الوصول إلى شرح كفاية الأصول 8: 183، تسديد الأُصول1: 242.
المسألة 614: لا يجوز فتح المواخير(1)ونوادي العراة ومحلات الشذوذ الجنسي إلى غيرها من الأمور التي حرمها الإسلام.
النبي والأئمة (عليهم السلام) وتحفظ المتشرعة، والردع عن ذلك.
نعم، في الأمراض الخطيرة - كالجذام - لا بأس بما في المتن، بل في مطلق ما لم تجرِ عليه السيرة.
2: فهو يفيد التكليف والوضع معاً. راجع بحث: أن لا ضرر يثبت الحكم أيضاً، وأنَّه نفي أو نهي(2).
3: وكذا دليل الإيذاء. راجع: الواجبات والمحرّمات(3).
المسألة 614:
1: فإنه إفساد وإعانة على الإثم ومعاونة عليه، وخلاف الردع عن المنكر، وخلاف ارتكاز المتشرعة.
1) انظر: العين4: 262، وفيه: «والماخور: مجلس الريبة ومجتمعه، وربما قيل للرجل: ماخور»، وقال في لسان العرب2: 26: «وكانت العرب تسمي بيوتَ الخَمَّارين الحوانيتَ، وأَهلُ العراق يسمونها المَواخِير، واحدها: حانوتٌ وماخُورٌ».
2) انظر: فرائد الأُصول2: 457، كفاية الأُصول: 380.
3) انظر: الفقه، كتاب الواجبات والمحرمات: 235.
عن مثل ذلك؟ احتمالان2، والاحتياط طريق النجاة.
المسألة 615: الأُجرة التي تأخذها المومسة والمفعول به وصاحب نادي1 العراة حرام، ويجب أن يرجعها2 إلى أهلها، فإن لم يعرف3 أهلها احتسبت رد المظالم، وصرفت في الفقراء بإذن4 الحاكم الشرعي[5].
2: لكن الظاهر أنه من المنكرات في أذهان المتشرعة.
المسألة 615:
1: قد يُقال: بالتفصيل في الأجرة، فما يأخذه بإزاء الحرام حرام، وما يأخذه لمجرد الكون في المحل حلال، فتأمل.
2: والرضا لا ينفع؛ لأنه رضا في ضمن عقد باطل، راجع المسألة في المكاسب(1).
3: لا تفصيلاً ولا إجمالاً منجزاً للتكليف.
4: أو مطلقاً على الخلاف - ظاهراً- .
[5]: مع سائر القيود المذكورة كأن يدفعها عن صاحبها، راجع كتاب الخمس في بحث المال الحلال المختلط بالحرام(2).
1) انظر: رياض المسائل 8: 6، وفيه: «الأعمال المحرمة كعمل الصور المجسمة، والغناء، عدا المغنية لزف العرائس، إذا لم تغن بالباطل، ولم يدخل عليها الرجال... وأجرة الزانية». وقال جامع المدارك3: 37: «وأما حرمة أجرة الزانية فلعلها من الضروريات حيث لا مهر لبغي، والفعل الحرام لا أجرة له كما بين في محله...».
2) انظر: كتاب الخمس، الشيخ الأنصاري: 106، وفيه: «ويجب الخمس أيضاً في الحلال المختلط بالحرام، إذا كان بحيث لا يتميز قدره، ولا يعرف صاحبه على المشهور بين الشيخ ومن تأخر عنه، بل عن الغنية الإجماع عليه».
المسألة 616: الأموات المعذبون لكفرهم أو عصيانهم يمكن1 الارتباط بأرواحهم والتكلم معهم، فإنّ حالهم حال المريض2 الذي يتكلم معه، فلا يقال: كيف يتم الارتباط بهم إذا كانوا في العذاب؟ وفي
[6]: ولأنّه أكلٌ للمال بالباطل، قال تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ}(2).
المسألة 616:
1: إمكاناً عقلياً، أما الإمكان الوقوعي فهو منوط بمعادلات غيبية عنّا.
2: وكذا تكلم أهل جهنم بعضهم مع بعض، وكذا رواية: أنهم يحشرون على أرض كالخبز. وقال: ما أشغلهم عن الأكل؟(3)
1) عوالي اللئالي2: 110، ح301.
2) البقرة: 188.
3) انظر: الإرشاد 2: 163، وفيه: .. أخبرني الشريف أبو محمد قال: حدثني جدي، قال: حدثني الزبير بن أبي بكر، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد اللّه الزهري، قال: حج هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكئاً على يد سالم مولاه، ومحمد بن علي بن الحسين (عليه السلام) جالس في المسجد، فقال له سالم مولاه: يا أمير المؤمنين، هذا محمد بن علي، قال هشام: المفتون به أهل العراق؟ قال: نعم، قال: اذهب إليه فقل له: يقول لك أمير المؤمنين: ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة؟ قال له أبو جعفر (عليه السلام) : يحشر الناس على مثل قرص النقي، فيها أنهار متفجرة، يأكلون ويشربون حتى يفرغ من الحساب. قال: فرأى هشام أنه قد ظفر به، فقال: اللّه أكبر، اذهب إليه فقل له: ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ؟! فقال له أبو جعفر (عليه السلام) : هم في النار أشغل ولم يشغلوا عن أن قالوا: {أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم اللّه} فسكت هشام لا يرجع كلاماً.
الأحاديث ما يؤيد3 ذلك.
3: لعله إشارة إلى قضية «يا درجان»(1).
4: كالضرر الكبير أو خوفه.
1) انظر: الخرائج والجرائح2: 597، وفيه: «روى أبو عيينة قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فدخل رجل فقال: أنا من أهل الشام أتولاكم وأبرأ من عدوكم، وأبي كان يتولى بني أمية، وكان له مال كثير، ولم يكن له ولد غيري، وكان مسكنه بالرملة، وكانت له جنينة يتخلى فيها بنفسه، فلما مات طلبت المال فلم أظفر به، ولا أشك أنه دفنه وأخفاه مني، قال أبو جعفر (عليه السلام) : أفتحب أن تراه وتسأله أين موضع ماله؟ قال: أي واللّه، إني فقير محتاج. فكتب أبو جعفر كتاباً وختمه بخاتمه، ثم قال: انطلق بهذا الكتاب الليلة إلى البقيع حتى تتوسطه، ثم تنادي: يا درجان يا درجان، فإنه يأتيك رجل معتم فأدفع إليه كتابي، وقل: أنا رسول محمد بن علي بن الحسين، فإنه يأتيك به فأسأله عمّا بدا لك. فأخذ الرجل الكتاب وانطلق. قال أبو عيينة: فلما كان من الغد أتيت أبا جعفر (عليه السلام) لأنظر ما حال الرجل، فإذا هو على الباب ينتظر أن يؤذن له، فإذن [له] فدخلنا جميعاً، فقال الرجل: اللّه يعلم عند من يضع العلم، قد انطلقت البارحة وفعلت ما أمرت، فأتاني الرجل فقال: لا تبرح من موضعك حتى آتيك به. فأتاني برجل أسود، فقال: هذا أبوك. قلت: ما هو أبي. قال: [بل] غيره اللّهب ودخان الجحيم والعذاب الأليم. فقلت له: أنت أبي؟ قال: نعم. قلت: فما غيرك عن صورتك وهيئتك؟ قال: يا بني، كنت أتولى بني أمية وأفضلهم على أهل بيت النبي (صلی اللّه عليه وآله وسلم) فعذبني اللّه بذلك، وكنت أنت تتولاهم، فكنت أبغضك على ذلك، وحرمتك مالي فزويته عنك، وأنا اليوم على ذلك من النادمين، فانطلق يا بني إلى جنينتي فاحتفر تحت الزيتونة، وخذ المال - وهو مائة ألف وخمسون ألف - فادفع إلى محمد بن علي (عليهما السلام) خمسين ألفاً، والباقي لك. ثم قال: فأنا منطلق حتى آخذ المال وآتيك بمالك. قال أبو عيينة: فلما كان من قابل دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقلت: ما فعل الرجل صاحب المال؟ قال: [قد] أتاني بخمسين ألف درهم، فقضيت منها ديناً كان علي، وابتعت منها أرضاً بناحية خيبر، ووصلت منها أهل الحاجة من أهل بيتي».
المسألة 617: الاشتغال بعمل الأصباغ وما أشبه من المواد التي تلصق بالجسم ولا تزول إلا بمرور الزمن جائز، وفي أوقات الوضوء والغسل إن لم يتمكن1 الإنسان من إزالتها تطهّر تطهر الجبيرة.
المسألة 617:
1: أو عسر عليه ذلك، أو كان فيه ضرر أو حرج أو عسر، راجع الفرق بينها في القواعد الفقهية(1).
2: والردع العام بلزوم الوصول لم يكفِ، وإلا لالتزم به المتدينون، راجع بحث: ردع الآيات الناهية عن العمل بالظن عن الظواهر(2)، أو خبر الواحد(3).
والخلاصة: 1- إن الردع العام لا يكفي.
2- والخاص لو كان لوصل إلينا، ولكثرت حوله الأسئلة، ولزم تجنب المتدينين عنه، أو تحفظهم شديداً حتى لا يصل إلى بدنهم، وهو غير ممكن عادةً. وراجع روايات الجبيرة(4).
3 مضافاً إلى لزوم العسر والحرج من عدم العمل بذلك، وإن كان يورد عليه بأن الحرج شخصي لا نوعي.
المسألة 618: لا يجوز شهادة الزور، ولا يجوز أخذ الثمن1 لذلك، فما يعتاد في بعض محاكم اليوم من وجود من يشهد بالمال باطل في باطل. أما المستشهد الذي يكون له الحق واقعاً إذا لم يجد علاجاً إلا بإشهاد هؤلاء وإعطائهم الأُجرة فإن عمله حلال2، كما أنه ليس معاقباً لإعطائه الأجر، إذا توقف إنقاذ الحق عليه.
المسألة 619: من الواقع المؤسف: أن نرى العالم لم يصل بعد إلى مغزى1 النضج الإسلامي، فمثل العالم في الوقت الحاضر والإسلام مثل الطفل الذي يتلمذ في الصف الثالث الابتدائي، حيث إن مداركه لم تصل
المسألة 618:
1: فأنه أكل للمال بالباطل، وللروايات الخاصة ظاهراً.
2: مطلقاً، ولو كان المال(2)قليلاً، أو تلاحظ قوانين التزاحم والأهم والمهم؟
المسألة 619:
1: أي: فلسفتها أولاً، ثم السعادة التي تنتظرهم إذا عملوا بها في الدنيا والآخرة.
إلى استيعاب دروس الهندسة التي تدرس في الكليات، وفي أي يوم توصل العالم إلى هذا المغزى أدرك مدى السعادة، التي يمكنه تحصيلها بسبب الإسلام، وإنما ذكرنا هذا كمقدمة لوجوب تبليغ رجال الدين إلى العالم مغزى الأحكام الإسلامية والسعادة التي تكون بانتظارهم إذا عملوا بهذه الأحكام.
الأول: مطالبة تطبيق3 الإسلام في بلاد المسلمين تطبيقاً كتطبيق الرسول ووصيه أمير المؤمنين (عليه السلام) بالرجوع إلى الأُمة الواحدة، والبلد
2: ودليل العقل يراجع بشأنه ما ذكر في (علم العقائد)(1)، وفي (كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)(2)، وقد قيل: «إن رأيت أعمى وأمامه بئر ولم تساعده فقد أذنبت»(3). وراجع بحث قاعدة اللطف(4).
3: كي يكون نموذجاً، فإن الواقع الخارجي يحرك أكثر مما تحرك الأفكار المجردة.
1) انظر: الشيعة في الميزان : 327.
2) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الجهاد، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر48: 155.
3) (اگر ديدى كه نابينا و چاه است *** اگر خاموش بنشينى گناه است)
4) انظر: عوائد الأيام: 705، وفيه: «في بيان قاعدة اللطف...أقول: مرادهم من اللطف: إما إعطاء كل ذي حق حقه، أي ما يستحقه، أو بيان المصالح والمفاسد، أو مطلق الإحسان والإكرام والإنعام، أو بيان ما يقرب العبد إليه وما يبعده عنه، أو ما يقرب أحد هذه المعاني. واللطف ببعض هذه المعاني مما لا ينبغي الريب في وجوبه عليه مطلقاً، كالمعنيين الأولين، وببعض آخر مما لا شك في وجوبه أيضاً في الجملة، وإن لم يجب عليه بجميع أنواعه وجميع ما يكون لطفا بذلك المعنى، كالثالث، وببعض آخر مما يمكن الكلام في وجوبه، كالمعنى الأخير».
الواحد، والحريات الإسلامية، والأُخوة الدينية4.
الثاني: إرشاد غير المسلمين إلى الإسلام.
المسألة 620: لا يجوز للرجل لبس ساعة الذهب أو الموشاة بالذهب، وكذلك بالنسبة إلى الخاتم والمنطقة والقلم وغيرها.
المسألة 621: إذا دار أمر الجنين بين أن يسقط أو يخرج ويربى خارج الرحم؛ وذلك لضعف الأُم عن تحمل الجنين، وجب إخراجه وتربيته
4 وسائر الأحكام الإسلامية.
المسألة 620:
1: ذكر المصنف (رحمه اللّه) في الفقه (لباس المصلي) أن المحرّم ثلاثة: 1- لبس الذهب. 2- التزين اللبسي بالذهب. 3- مضافاً إلى استعمال أواني الذهب (1).
وفي مثل القلم الظاهر لا يعد لبساً، فأنه لا يُقال: (لبس القلم) وعليه ففي صدق (التزين اللبسي) تأمل، بل كونه عنواناً في قبال الأوّل إشكال، فراجع(2).
2: الظاهر أنه لا حاجة إلى هذا القيد، فتأمل.
المسألة 621:
المسألة 622: يستحب للإنسان أن يساهم في إنقاذ المرضى1 والزمنى والعجزة، والمنكوبين والمشوهين والساقطين وأصحاب المشاكل، بأي شكل كانت المساهمة: من تشكيل جمعيات، أو الارتباط بالرابطات المعنية بهذه الشؤون أو ما أشبه ذلك، سواء بالمساعدة المادية أم العملية أم الإعلامية أم نحوها، هذا فيما إذا لم تكن هناك جهة محرمة أو جهة موجبة2، وإلا كان
1: بل قد يُقال: إنه نوع من أنواع القتل عرفاً، فتأمل.
وفي الحديث: «الجارح والتارك مداواة الجريح في الإثم سواء»(1)، وكذا في بحث: (فقأ عين الناظر)(2)لكن لا ربط له بالمقام ظاهراً، فتأمل.
2: على قتل الجنين، أما الترك فلعله يدلّ عليه الثلاثة إلاّ أن يستفاد الملاك، فتأمل.
المسألة 622:
1: ظاهر الإطلاق حتى لغير المسلمين.
2: والظاهر أنه فعلاً كذلك في كثير من الأحيان؛ إذ إن تركهم سبب لنفوذ الأديان الباطلة والملحدين وجذبهم نحو خطهم.
1) الكافي8 : 345، ح545 وفيه: ...عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كان المسيح (عليه السلام) يقول: إن التارك شفاء المجروح من جرحه شريك لجارحه لا محالة؛ وذلك أنّ الجارح أراد فساد المجروح، والتارك لإشفائه لم يشأ صلاحه، فإذا لم يشأ صلاحه فقد شاء فساده اضطراراً، فكذلك لا تحدثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا، ولا تمنعوها أهلها فتأثموا، وليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوي إن رأى موضعاً لدوائه وإلا أمسك».
2) انظر: كشف اللثام (ط. ق)2: 445، رياض المسائل14: 40.
الإنقاذ واجباً أو محرماً حسب اقتضاء الجهة الثانوية.
المسألة 623: لا يجوز اتخاذ أيام أفراح الكفار أعياداً، ولا اتخاذ أيام حزنهم أحزاناً؛ لأنه ترويج للكفر1، إلا إذا كانت هناك أهمية إسلامية، فيجوز ذلك من باب قاعدة الأهم والمهم.
المسألة 624: لو كان حجم خاص مداً أو صاعاً في الأرض، وكان أقل من صاع في القمر أو في سائر الكواكب، فهل كون المعيار الأرض أو ذلك
المسألة 623:
1: وموادّة لأعداء اللّه تعالى وأوليائه الكرام، راجع بحث التبري والتولي(1).
2: مثل أن يسبب ذلك الفساد الأخلاقي للشباب، أو انجذابهم إلى المسيحية.
المسألة 624:
1) انظر: بحار الأنوار27: 51، المسائل الإسلامية:414، وفيه: «تجب موالاة اللّه والأنبياء والأئمة (عليهم السلام) وفاطمة الزهراء وأولياء اللّه...تجب معاداة أعداء اللّه وأعداء الأنبياء، وأعداء الأئمة، وأعداء فاطمة الزهراء وأعداء الأولياء...يجب إظهار الموالاة لله وللأنبياء والأئمة وفاطمة الزهراء (عليهم السلام) وهكذا يجب إظهار المعاداة لأعداء اللّه وأعداء الأنبياء والأئمة وفاطمة الزهراء».
الكوكب - بالنسبة إلى من في ذلك الكوكب -؟ احتمالان، والثاني أقرب1.
المسألة 625: لو انعكس الفرض المتقدم في المسألة السابقة بأن كان وزن الحجم الخاص في الكوكب أكثر من وزنه في الأرض، مثلاً: حجم خاص من الماء في الأرض كان وزنه ألف ومأتي رطل، ولما أخذنا ذلك الحجم في كوكب آخر كان وزنه ألف وخمسمائة رطل، فهل لنا أن ننقص من الوزن مقدار ثلاثمائة رطل؛ لأن الحكم يتبع موضوعه، أو ليس لنا ذلك، لوحدة المناط، احتمالان، لكن الأول أقرب1.
المسألة 626: لا يجوز السرف في الغاز الخارج من منابع النفط، بأن
1: إلاّ لو كان خارجاً عن التعارف، فالاعتبار بالمتعارف كما تقدّم نظيره في المسألة (608)(1).
المسألة 625:
المسألة 626:
نتركه يذهب هدراً في الهواء، بل الواجب تهيئة الوسائل والآلات الحافظة له ليصرف في المنفعة.
المسألة 627: كما يجوز استخدام الذرة في المقاصد السلمية يجوز1، 2 استخدامها في المقاصد الحربية
1: راجع العروة بحث الوضوء (إن الإسراف في ماء الوضوء مكروه)(1)، والواجبات والمحرمات(2)والتفاسير، ولا يخفى(3)أن ذلك فيما لو صدق الإسراف عرفاً لا بالدقة العقليّة.
المسألة 627:
1: المقصود الجواز بمعناه الأعم الشامل للوجوب، قال تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ}(4).
2: لكن ذلك فيما لم يكن هنالك عنوان ثانوي يوجب التحريم، كتشويه سمعة الإسلام، أو التعرض لضغوط تسبب سقوط الدولة مثلاً.
1) انظر: العروة الوثقى1: 397، وفيه: «الإسراف في ماء الوضوء مكروه، لكن الإسباغ مستحب، وقد مرّ أنّه يستحب أن يكون ماء الوضوء بمقدار مُد، والظاهر أنّ ذلك لتمام ما يصرف فيه من أفعاله ومقدماته من المضمضة والاستنشاق وغسل اليدين».
2) انظر: الفقه، الواجبات والمحرمات: 402.
3) انظر: تفسير الميزان 8 : 79، تفسير العياشي2: 288.
4) الأنفال: 60.
المسألة 628: لو منعت الدولة الإسلامية العادلة الاستماع إلى قسم من الأخبار الإذاعية لم يجز1 الاستماع، وأما إذا لم تكن الدولة إسلامية عادلة فلا أثر لمنعها.
3: بل الأعم.
المسألة 628:
1: ينبغي البحث في أنه لو قنن قانون لملاك ولم يكن الملاك في مورد، فهل يجوز خرق القانون أو لا؟ كإشارات المرور مثلاً.
وإنما عممت الدولة لأنَّ الإيكال للمكلف يسبب سقوط القانون، راجع الأصول في باب الحجج.
2: ومع ملاحظة العناوين الثانوية، كالضرر مثلاً، كسجن الدولة مَنْ يستمع.
1) راجع: موسوعة الفقه، كتاب الجهاد، وكتاب (ولأول مرة في تاريخ العالم) فصل: في غزواته (صلی اللّه عليه وآله وسلم) وسراياه.
المسألة 629: إنما يصح للدولة الإسلامية العادلة المنع - كما ذكر في المسألة السابقة - فيما إذا كانت هناك مصلحة أهم1 من مصلحة الحرية الممنوحة للإنسان بقاعدة2: (الناس مسلطون على أنفسهم).
المسألة 630: لا يجوز الاستماع إلى الأخبار الإذاعية المضللة بالنسبة إلى مَنْ لا يميز بين الصحيح والفاسد، ويكون معرضاً لفساد عقيدته1، أو
المسألة 629:
1: ومما يدخل في تشخيص الأهمية عدم تشويه سمعة الإسلام، وعدم خلق ردّ فعل في النفوس يؤدي إلى ما هو أخطر. راجع بحث: أن الإباحة قد تكون لعدم الملاك أو لوجود ملاك في الإباحة(1).
2: وبقوله تعالى: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ}(2)وغيرها.
3: ولو عبر وكلائهم المعتمدين.
المسألة 630:
انحراف طريقته2.
المسألة 631: حكم تشكيل (الهاتف الصحراوي)1 بأجهزة الدولة كحكم التصرف في سائر أموال الدولة، فكلما كان التصرف في مال الدولة بدون رضاها حراماً كان التشكيل المذكور حراماً، وكلما لم يكن التصرف حراماً2 لم يكن التشكيل المذكور حراماً.
المسألة 632: لو كان المجرم الذي أمرت الدولة العدالة بإلقاء القبض
3: راجع بحث (بيع كتب الضلال)(1).
4: كدليل العقل.
المسألة 631:
1: لعل المراد جرّ خط كهربائي أو تلفوني من أسلاك الدولة.
2: وتراعى في ذلك العناوين الثانوية أيضاً، كتشويه سمعة الإسلام والمسلمين.
المسألة 632:
1) انظر: المقنعة: 589، وفيه: «والتكسب بحفظ كتب الضلال وكتبه على غير ما ذكرناه حرام»، نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر: 78، وفيه: «ولا يجوز بيع الملاهي كالعود وشبهه... وبيع كتب الضلال...».
عليه ممن تريد الدولة استخباره واستنطاقه لأمر مهم، ككشف شبكة من المخربين مثلاً1، لم يجز للشرطة الذين يريدون أخذه إطلاق الرصاص2 عليه، حتى وإن لاذ بالفرار، أو حاول التخلص منهم بإطلاق الرصاص عليهم - مثلاً - وتأتي هنا قاعدة (الأهم والمهم3).
المسألة 633: لو قُتل الشرطي المفروض في المسألة السابقة كان مثاباً مأجوراً، ولكنه ليس بحكم الشهيد؛ إذ الأحكام الخاصة بالشهيد مخصوصة بمن قتل في المعركة1 بالشرائط التي ذكروها في كتاب الجهاد2.
1: كالذين يقومون بالعمليات الانتحارية فعلاً.
2: القاتل، وإلا فضرب رجله مثلاً لا بأس به عند الضرر إذا لم يؤدِ موته.
3: فلو لم يمكن القبض عليه حياً مطلقاً وكان فراره خطراً لزم قتله.
4: أو يطلقون الغازات المخدرة عليه إلى غير ذلك.
المسألة 633:
1: أي: في ميدان الحرب.
1) انظر: العروة الوثقى2: 39، وفيه: «قد عرفت سابقاً وجوب تغسيل كل مسلم، لكن يستثنى من ذلك طائفتان: إحداهما: الشهيد المقتول في المعركة عند الجهاد مع الإمام (عليه السلام) أو نائبه الخاص، ويلحق به كل من قتل في حفظ بيضة الإسلام في حال الغيبة من غير فرق بين الحر والعبد، والمقتول بالحديد أو غيره عمداً أو خطأ، رجلاً كان أو امرأة أو صبياً أو مجنوناً إذا كان الجهاد واجباً عليهم فلا يجب تغسيلهم..».
المسألة 634:المظاهرة التي تخرج لأمر مشروع إن كانت بحيث تقتضي المصلحة الإسلامية صمودهم حتى الموت، فلا بأس أن يصمد المتظاهرون حتى الموت، فيما إذا أطلقت الدولة الظالمة الرصاص عليهم.
المسألة 635: إذا لم تقتضِ المصلحة الإسلامية الصمود حتى الموت في المظاهرة المذكورة في المسألة السابقة لم يجز للأفراد المتظاهرة الوقوف أمام الرصاص، بل يجب عليهم التفرق وإنقاذ أنفسهم.
المسألة 634:
1: أو إفتاء مرجع التقليد، فإنه حجة لمقلديه.
المسألة 635:
1: لقوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}(1)، وقد ينطبق عليه
1) البقرة: 195.
الصمود أمام الضرر الممنوع شرعاً2.
المسألة 636: هل يجوز1 للإنسان أن يقتل زوجته أو أُخته أو سائر نسائه2 إذا كن عرضة للأسر بيد الكافر أو الفاسق، الذي يهتك3 أعراضهن وشرفهن أم لا يجوز، أم يفصل بين ما إذا رضيت المرأة بذلك القتل وبين ما إذا لم ترضَ به؟ احتمالات، وكذا في قتل الأولاد الذين يريد العدو هتك عرضهم.
«ومَنْ يقتل نفسه ...»(1)، أو{وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ}(2)، ولقوله (لا ضرر)(3)، وللإجماع(4)وللعقل(5).
2: وهو الموت أو إسقاط قوة أو تلف عضوٍ.
المسألة 636:
1: ونظير هذه المسألة : هل يجوز لنفسها الانتحار أو لا؟
هذا ولكن المنقول شفاهاً عنه (رحمه اللّه) جواز الانتحار بإلقاء نفسها في النهر مثلاً، فتأكّد.
2: أو سائر النساء الأُخريات.
3: هتك العرض له مراتب، ولعل المراد المرتبة القصوى وما يقرب منها.
4: هذه هي القاعدة العامة والاستثناء للأهمية.
والظاهر: أنه مع تشخيص الأهمية - كما لو كان وقوعه في الأسر يسبب قتل الألوف، حيث إنه يعترف عليهم، أو كشف أسرار الأسلحة الخطيرة - يجوز القتل مع تشخيص القاتل ذلك:
أ- سواء شخّص المقتول أو لا.
ب - ورضي أو لا.
ج- - وكان للقاتل التشخيص أو لا.
إذ المفروض قطع القاتل، وقد قرر أن القطع حجة مطلقاً. ومنه يظهر التأمّل فيما في المتن.
وأما خصوص مسألتنا، فحيث لم تعلم الأهمية أو علم أهمية القتل فلا يجوز القتل مطلقاً، إلاّ فيما علمت أهمية خارجية.
[5]: راجع بحث (الهلكة من أجل الفضيلة) في (الشعائر الدينية) ولاحظ هل الأدلة تامة أو لا؟ وهل كان هنالك قطع بالهكلة أو لا؟ وهل يشمل ما نحن فيه أو أنّه في هلكة تطرأ بلا اختيار؟(1)
1) انظر: الشعائر الحسينية [لعّل السيد قال: الشعائر الدينية، سهواً، أو أعتبر (قدس سره) الشعائر الحسينية هي الشعائر الدينية]: 105.
ولذا جاز لتلك المرأة[6](1)- في زمان علي (عليه السلام) - أن تأخذ الماء من الرجل لكي لا تموت بقيمة زناه بها، بل لا يبعد أن يكون كذلك لو دار أمرها بين الزنا بها أو عميها أو قطع يدها أو ما أشبه؛ لأن المركوز في أذهان المتشرعة أقلية الزنا عن ذلك، وإذا كان الظالم يريد أخذه[7] لقتل المسلمين مثلاً فإذا قطع يده أو رجله بنفسه، تركه وشأنه، فالظاهر[8] جواز ذلك؛ لأن القتل أكثر أهمية في نظر الشارع من قطع يده أو رجله.
المسألة 637: لا يجوز للدولة تفريق المتظاهرين بحق بإطلاق الرصاص عليهم، ولو فعلت ذلك فأُصيب أحد فعليها الدية لكل قتل أو جرح1 وقعا بسبب إطلاق الرصاص.
[6]: هنالك اضطرار مسوغ، وهنا لا اضطرار، فتأمل.
[7]: وكان القتل بلا اختيار منه، وإلاّ وجب عليه الامتناع.
[8]: فهو مثل لو دار أمر نفسه بين قطع يده، أو سراية المرض إلى قلبه وموته، فكما يجوز القطع كذلك يجوز في المقام.
المسألة 637:
1: وهل هنالك دية للأمراض النفسية الحاصلة؟
1) انظر: من لا يحضره الفقيه4: 36، وفيه: وفي رواية محمد بن عمرو بن سعيد رفعه: «أن امرأة أتت عمر فقالت: يا أمير المؤمنين، إني فجرت فأقم فيَّ حد اللّه عز وجل، فأمر برجمها، وكان على أمير المؤمنين (عليه السلام) حاضراً، فقال: سلها كيف فجرت، فسألها فقالت: كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد، فرفعت لي خيمة فأتيتها فأصبت فيها رجلاً أعرابياً فسألته ماء فأبى عليَّ أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي، فوليت منه هاربة فاشتد بيَّ العطش حتى غارت عيناي وذهب لساني، فلما بلغ مني العطش أتيته فسقاني ووقع علي، فقال علي (عليه السلام) : هذه التي قال اللّه عز وجل: {فمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثم عليه} هذه غير باغية ولا عادية فخلِّ سبيلها، فقال عمر: لولا علي لهلك عمر».
أما المتظاهرون بالباطل فلا يجوز إطلاق الرصاص3 عليهم أيضاً، وإنما يستفاد تفريقهم بطرق أُخرى كخراطيم الماء مثلاً.
المسألة 638: لا يجوز للدولة تفريق المتظاهرين بحق بإلقاء القنابل المسيلة للدموع، أو بتسليط خراطيم الماء عليهم، أو بإلقاء القنابل المبردة، أو الموجبة لحرارة الجو أو المخدرة للأعصاب أو ما أشبه؛ لأن ذلك كله تصرف في الإنسان بدون إذنه.
قد يُقال بذلك: ل- (لا ضرر) فتأمل؛ إذ لم يرد في الأدلة ذلك مع تعارفه كثيراً.
2: لأن المباشر أقوى من السبب.
3: إلا مع الأهمية وعدم وجود طريق آخر.
المسألة 638:
1: وظلم، وقد يكون أمراً بالمنكر ونهياً عن المعروف أحياناً.
2: ويلاحظ في الأهمية عدم تشويه سمعة الإسلام، وعدم حصول رد فعلٍ في النفوس، كما سبق(1).
1) مسألة: إطلاق النار على المجرمين: ص159.
المسألة 639: يجوز1 تقديم الحيض أو تأخيره بسبب شرب الدواء أو القفز أو ما أشبه.
المسألة 639:
1: أما التأخير فلا إشكال فيه، وكذا الرفع كما في الحديث(2).
وأما التقديم ففيه إشكال؛ إذ هو تفويت للواجب إن قلنا بكون الوجوب معلقاً، أو كان ذلك بعد دخول الوقت، وهو تفويت للملاك على غيرهما؛ ولذا لا يجوز إراقة الماء بعد دخول الوقت، راجع العروة(3).
1) انظر: الكافي4: 451، ح1، وفيه: .. عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين قال: «حججت مع أبي ومعي أخت لي، فلما قدمنا مكة حاضت فجزعت جزعاً شديداً خوفاً أن يفوتها الحج، فقال لي أبي: ائت أبا الحسن (عليه السلام) وقل له: إن أبي يقرئك السلام ويقول لك: إنَّ فتاة لي قد حججت بها وقد حاضت وجزعت جزعاً شديداً مخافة أن يفوتها الحج فما تأمرها؟ قال: فأتيت أبا الحسن (عليه السلام) وكان في المسجد الحرام فوقفت بحذاه، فلما نظر إليَّ أشار إليَّ فأتيته وقلت له: إن أبي يقرئك السلام - وأديت إليه ما أمرني به أبي - فقال: أبلغه السلام وقل له فليأمرها أن تأخذ قطنة بماء اللبن فلتستدخلها فإن الدم سينقطع عنها وتقضي مناسكها كلها، قال: فانصرفت إلى أبي فأديت إليه، قال: فأمرها بذلك ففعلته فانقطع عنها الدم وشهدت المناسك كلها، فلما أن ارتحلت من مكة بعد الحج وصارت في المحمل عاد إليها الدم».
2) انظر: الحديث المتقدم في الحاشية السابقة.
3) انظر: العروة الوثقى2: 168، وفيه: «لا يجوز إراقة الماء الكافي للوضوء أو الغسل بعد دخول الوقت إذا علم بعدم وجدان ماء آخر، ولو كان على وضوء لا يجوز له إبطاله إذا علم بعدم وجود الماء، بل الأحوط عدم الإراقة وعدم الإبطال قبل الوقت أيضاً مع العلم بعدم وجدانه بعد الوقت، ولو عصى فأراق أو أبطل يصح تيممه وصلاته، وإن كان الأحوط القضاء».
بالإضافة إلى أنه مقتضى قاعدة تسلط2 الناس، وأن الحكم يتبع موضوعه، وقد أشرنا إلى هذه المسألة سابقاً.
المسألة 640: يجوز تكثير1 الحيض أو تقليله، مثلاً: كان ثلاثة أيام فتجعله خمسة أيام، أو كان عشرة أيام فتجعله ثلاثة أيام بسبب الدواء أو ما أشبه.
المسألة 641: يجوز تكثير1 دفعات الحيض أو تقليله، مثلاً: كانت ترى في كل شهر مرة فتجعله في كل شهر مرتين، أو كانت ترى في كل شهر مرتين فتجعله مرة.
لكن قد يُقال: إنه من تبديل الموضوع، كالمسافر يحضر، أو الحاضر يسافر.
وفي الفقه تفصيل بين موضوعين عرضيين فيجوز التبديل، وطوليين - كما لو كان أحدهما اضطراراً - فلا يجوز. والمسألة بحاجة لتأمل(1).
2: لو تم الإشكال لم تنفع؛ إذ لا تسلط على الحرام.
المسألة 640:
1: يرد فيه نفس البحث السابق(2).
المسألة 641:
المسألة 642: يجوز إيجاد1 الحيض لمن لا تحيض وهي في سن من تحيض، كما يجوز إعدام الحيض، إلا إذا أوجب ذهاب قوة أو ضرراً بالغاً.
المسألة 643: الحكم الشرعي يتبع الحيض وعدمه، سواء في الصلاة والصوم أم العدة والطلاق وغيرها، فكلما تحقق الحيض ولو بالوسائل، تحققت الأحكام المترتبة على الحيض، وكلما انتفى الحيض انتفت الأحكام المترتبة عليه.
المسألة 642:
1: يرد في نفس البحث السابق(1)، إلاّ أن يكون العدم ضررياً فلا إشكال.
2: بناءً على كونه نهياً عن الإضرار، أو يُقال: نفس الجواز حكم ضرري، فتأمل.
المسألة 643:
1) مسألة: تقديم وتأخير الحيض، ومسألة: تكثير وتقليل الحيض، ومسألة: تكثير دفعات الحيض وتقليله: ص166-167.
المسألة 644: لو رأت الحيض يوما ثم قطعته بالوسيلة، فهل تكون في ذلك اليوم محكومة بحكم الحيض؛ لأنه كان حيضاً، أو محكومة بحكم الطاهر؛ لأن الحيض لا يقل عن ثلاثة أيام؟ احتمالان، الأول لأن حالها حال ما إذا رأت الحيض يوماً ثم ماتت.
1: ما الفرق بين حقّ الناس وحق اللّه تعالى؟
إن قلت: الفرق: أنه لا يُعلم وجود حقّ له تعالى بعد تبدل الموضوع.
قلت: يُقال بمثله في الزوج أيضاً. وراجع مسألة (647)(1).
2: أو لم يكن يريد الاستفادة، أو كان غير قادر عليها. نعم، لو كان ذلك بنفسه منفراً دخل في بحث (وجوب إزالة المنفرات) ولو لم يرد الاستمتاع، فتأمل.
3: ضرراً بالغاً.
المسألة 644:
1) مسألة: الفرار من المواقعة الجنسية بين الزوجين: ص171.
المسألة 645: ما ذكر في المسائل السابقة في دم الحيض آتٍ في دم النفاس وفي دم الاستحاضة أيضاً، لكن باختلاف يسير.
1: قد يشكل بأنَّ الثلاثة أمارة، والأمارات مطلقاً ظرفها الشكّ، ولا شكّ هنا في كونه حيضاً. وقد يؤيد بمسألة المتعارف والانصراف، راجع مسألة (652)(1).
وينقض بما رأته المرأة قبل البلوغ وبعد اليأس وفوق العشرة ودون فاصلة العشرة.
والخلاصة أنَّ الحيض وإنْ كان موضوعاً تكوينياً عرفياً إلاّ أن الشارع تصرف فيه، وهذه التحديدات تفيد الموضوعية، فتأمل.
ومنه يعلم الإشكال في الحكم بحيضية ما لو ماتت قبل الثلاثة، فتأمل.
المسألة 645:
1: ومثل أنْ لا حدّ لأقل النفاس.
2: لعله لأنَّ مدته أطول.
1) مسألة: تكثير أيام الحيض: ص175.
المسألة 646: يجوز1 للمرأة أن تقلب استحاضتها من القلة إلى التوسط أو الكثرة، أو من الكثرة إلى التوسط أو القلة وهكذا.
المسألة 647: هل1 للزوجة أن تحيض نفسها فراراً من مواقعة زوجها لها أم لا؟ الظاهر أنها لا حق لها في ذلك، ولكن إذا عصت وفعلت لم يكن لزوجها المواقعة.
المسألة 646:
1: والظاهر أنه لا يأتي إشكال الحيض؛ لأن المستحاضة بحكم الطاهرة، فلا مانع من جعل القليلة متوسطة، والمتوسطة كثيرة.
2: ولو فرض فقد الدليل الاجتهادي فمقتضى الأصل البراءة.
المسألة 647:
المسألة 648: لو حيضت نفسها فراراً من زوجها، كما تقدم في المسألة السابقة، فهل لها النفقة أم لا؟ وهل أنها تكون بعملها ذلك ناشزاً1 أم لا؟ احتمالان.
2: والموضوعان عرضيان، فيجوز ذلك، راجع ما سبق(2).
3: راجع بحث المنفرات في (النكاح)(3).
المسألة 648:
1: والامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار.
2: لا حاجة للنهي بعد العلم بعدم الرضا، بل قد يُقال: إنّه يكفي الشكّ؛ إذ لا
1) هكذا في المصدر، والصحيح: (ناشز). انظر: العين6: 232، وفيه: «نشز الشيء، أي: ارتفع... والنشز: اسم لمتن من الأرض مرتفع، والجميع: النشوز. ونشزت المرأة تنشز فهي ناشز، أي: استعصت على زوجها إذا ضربها وجفاها فهي ناشز عليه..». وفي لسان العرب5: 418: «النُّشُوزُ يكون بين الزوجين وهو كراهة كل واحد منهما صاحبه، واشتقاقُه من النَّشَزِ وهو ما ارتفع من الأَرض. ونَشَزَت المرأَةُ بزوجها وعلى زوجها تَنْشِزُ وتَنْشُز نُشُوزاً، وهي ناشِزٌ: ارتفعت عليه واستعصت عليه وأَبغضته وخرجت عن طاعته..».
2) في مسائل متعددة منها: (تقديم وتأخير الحيض)، ومنها: (تكثير دفعات الحيض): ص166-167، ومنها: (قطع الحيض بالوسيلة)، ومنها: (النفاس والاستحاضة)، ومنها: (التلاعب بالاستحاضة): ص169-171، وغيرها.
3) انظر: كفاية الأحكام2: 268، منهاج الصالحين، السيد الخوئي2: 287، وفيه: «أما نفقة الزوجة الدائمة فتجب على الزوج... والمشهور أنَّ وجوب النفقة مشروط بعدم النشوز، وهو التمرد على الزوج بمنعه عن حقوقه، أو بفعل المنفرات له عنها، وإن كان مثل سبه وشتمه وفيه إشكال».
ولا نفقة لها، حسب الصناعة.
المسألة 649: لو أخرجت دم الحيض بواسطة السحب بالآلة فهل تكون مدة خروج الدم - ولو ساعة - حائضاً أم لا؟ احتمالان.
المسألة 650: لو خرج1 دم الحيض بواسطة أُنبوب وضع في ظهرها أو
حقّ لأحد في التصرّف بحق الآخرين إلاّ مع العلم بإذنه، والشك لا يكفي في الجواز. راجع العروة(1)، بحث الوضوء، الإباحة، والخمس في أنَّ الأصل الاحترام إلاّ أن يُعلم بالعدم(2).
المسألة 649:
1: أي: التحديد الشرعي كما سبق(3).
المسألة 650:
1: والأحوط الحكم بالحيضية مطلقاً.
1) انظر: العروة الوثقى1: 408، وفيه: «مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف، ويجري عليه حكم الغصب، فلا بد فيما إذا كان ملكاً للغير من الإذن في التصرف فيه صريحاً، أو فحوى أو شاهد حال قطعي».
2) كتاب الخمس، السيد الخوئي: 81، وفيه: «والحاصل أنَّ أصالة الاحترام من غير إناطة بالإسلام هي المعول عليها في كافة الأموال بالسيرة العقلائية، وحكومة العقل الفاضي بقبح الظلم...».
3) مسألة: قطع الحيض بالوسيلة: ص169.
4) مسألة: قطع الحيض بالوسيلة: ص169.
بطنها مثلاً، لا من المخرج المتعارف، فهل تكون محكوماً بحكم الحائض أم لا؟ أم يفصل بين اعتياد الإخراج من ذلك الأُنبوب وبين وقوع ذلك مرة واحدة فقط، مثلاً؟ احتمالات.
المسألة 651: لو توسلت بوسيلة جعلت دم الحيض الخارج في مدة ثلاثة أيام يخرج ببطء في مدة خمسة أيام1، فالظاهر أن الجميع حيض، وكذلك العكس لو جعلت دم الحيض الخارج في مدة خمسة أيام يخرج بكثرة في مدة ثلاثة أيام، فالظاهر أن يوم النقاء ليس حيضاً.
المسألة 651:
1) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الطهارة10: 319، وفيه: «ولا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصلي أو العارضي: وقد اختلفوا في ذلك، في أنّه هل يحكم بحيضيته مطلقاً، أو مع انسداد المخرج المعتاد، أو لا يحكم في العارضي مطلقاً حتى مع انسداد المعتاد، أو غير ذلك من التفاصيل التي تقدمت في مبحث الحدث الأصغر، وذلك لوحدة الدليل في جميع الأحداث، فحال الحيض والمني حال البول والغائط...».
2) ورد الجواز في أكثر من مسألة منها: إيجاد الحيض وإعدامه: ص168.
3) في مسائل متعددة منها: تقديم وتأخير الحيض: ص166، ومنها: قطع الحيض بالوسيلة: ص169، وغيرها من المسائل ذات العلاقة.
المسألة 652: لو توسلت بوسيلة جعلت الدم المقرر خروجه لعشرة أيام - في ما كانت عادتها عشرة مثلاً - يخرج في أحد عشر يوماً، فاليوم الزائد ليس محكوماً بحكم الحيض.
للعناوين)(1)، و بحث (الاستحالة)(2)في المطهرات.
المسألة 652:
1: لو تم الانصراف هنا تم في بعض المسائل السابقة، ووجه ذلك أنّ الألفاظ محمولة على المتعارف، وهذا ليس متعارفاً، فتأمل، وراجع المسألة (644) (3).
1) انظر: فرائد الأُصول3: 301، وفيه: «ومن الثالث: استحالة العذرة أو الدهن المتنجس دخاناً، والمني حيواناً، ولو نوقش في بعض الأمثلة المذكورة، فالمثال غير عزيز على المتتبع المتأمل. ومما ذكرنا يظهر أنَّ معنى قولهم: الأحكام تدور مدار الأسماء، أنها تدور مدار أسماء موضوعاتها، التي هي المعيار في وجودها وعدمها».
2) انظر: العروة الوثقى1: 267، وفيه: «الاستحالة: وهي تبدل حقيقة الشيء وصورته النوعية إلى صورة أخرى، فإنها تطهر النجس، بل والمتنجس، كالعذرة تصير تراباً، والخشبة المتنجسة إذا صارت رماداً، والبول أو الماء المتنجس بخاراً، والكلب ملحاً..».
3) مسألة: قطع الحيض بالوسيلة: ص169.
4) مسألة: قطع الحيض بالوسيلة: ص169.
المسألة 653: لو سببت الآلة تقطيع دم الحيض بأن كانت عادتها ثلاثة أيام فصارت بسبب الآلة ترى الدم في اليوم الأول والثالث والسادس، فالمسألة مشكلة.
المسألة 654: لو قُرِّر أكل كل نبات لوسائل تطويرية أبدلت النباتات التي لا تؤكل إلى التي تؤكل، فهل يصح السجود على ما لم يكن يؤكل سابقاً، أو لا يصح السجود باعتبار هذه الحالة الطارئة؟ احتمالات، وإن كان الظاهر عدم الصحة؛ لأن الحكم تابع للموضوع.
المسألة 653:
2: وذلك بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة - بناءً على أن حرمة العبادات على الحائض ليست ذاتية - وإلا لم يكن الاحتياط في العبادة لدوران الأمر بين المحذورين.
المسألة 654:
بالطبخ1 مأكولاً.
المسألة 655: لو أُخرج قسم من النباتات المأكولة عن قابلية الأكل بوسائل تطويرية فالظاهر جواز السجود عليها بعد التطوير، لما تقدم في المسألة السابقة.
المسألة 656: ما تقدم في المسألة (654) و (655) جارٍ في النبات الملبوس بأن صار غير الملبوس ملبوساً، أو صار الملبوس غير ملبوس بوسائل تطويرية.
1: الظاهر: أنه ولو لم يطبخ يعد مأكولاً، أي: من شأنه الأكل، فليس في ذلك تبدل وانقلاب بخلاف ما نحن فيه.
المسألة 655:
1: والحكم تابع للموضوع، كما مر مراراً، راجع المسألة (651)(1).
المسألة 656:
1: ولو اختلفت الأعراف كان لكلٍ عرفه - راجع بحث ما يصح السجود عليه في العروة(2)- ولو اختلف العرف الواحد فما الحكم؟ ولو هاجر الإنسان من عرف إلى عرف آخر؟
المسألة 657: لو أمكن اتخاذ الحرير حقيقة من بعض الحيوانات بوسائل فنية، فهل يكون بحكم الحرير في حرمة اللبس للرجال أم لا؟ احتمالان، وإن كان الأقرب حرمة اللبس.
المسألة 657:
1: لأنَّ الأحكام تابعة للعناوين.
2: فإنَّ القضيّة وإن كانت حقيقية إلاّ أنها تشمل الأفراد المتجددة لحرير القز لا غيره، وإلا لنقض ذلك بالحرير الصناعي لو صدق عليه الحرير حقيقةً، وكذا لو أوجد وليّ من الأولياء الحرير بالكرامة أو الإعجاز، فتأمل.
وقد يُقال: إنّ الأحكام تابعة للملاكات، وحيث إنهما لا يختلفان مطلقاً سرت إليه الحرمة، وقد يجاب: بأنَّ الملاكات مجهولة لدينا.
وقد يُقال: إنّها عرفية، فلو قال الطبيب: (لا تلبس الحرير) حرم عليه ما صنعته دودة القز؛ إذ لا فرق.
وقد يقرب ذلك بأنه لو خلق ولي من الأولياء الماء بالإعجاز أو الكرامة جاز الوضوء به، ولا يلاحظ لزوم كون منشئه ماء السماء، {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ}(1)، {فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ}(2)فتأمل(3).
الحكم كذلك في اللؤلؤ مثلاً، لا يختلف فيه بين اللؤلؤ الطبيعي أو الاصطناعي3، كما يفعله بعض الدول الصناعية لكن بالوسائل الفنية في نفس البحر وسائر شرائطه.
المسألة 658: لو أطعم دود القز بما سبب أن لا يكون لعابه حريراً، فالظاهر أنه لا يحكم بحكم الحرير؛ لأن الحكم تابع لموضوعه1، والمفروض أنه لا حرير، فلا حرمة للبسه للرجال.
المسألة 659: ينبغي أن يكون للهلال الأحمر علماء بأحكام الأموات حتى إذا دخل الهلال في كارثة كان معه مَنْ يقوم بإجراء مراسيم الأموات.
3: بأن صدق عليه اللؤلؤ بلا قيد (الصناعي).
المسألة 658:
1: إلاّ أن يكون مثله تماماً، فتأتي مسألة الملاك المذكور في مسألة (657)(1)، لكنه محل نظر.
المسألة 659:
1: أي اتخاذ العلماء، إذا لم يكن خارجاً مَنْ به الكفاية، فالمراد واجباً كفائياً، ويحتمل عينياً؛ إذ الفرض عدم وجود من به الكفاية، إلاّ أن يكون الملاك
1) مسألة: الحرير من الحيوانات الأخرى: ص178.
مستحباً بشرائطه2.
المسألة 660: هل يكون من الزيارة المستحبة - لو أمكن - إيفاد الروح1 إلى مرقد النبي (صلی اللّه عليه وآله وسلم) والإمام (عليه السلام) أو ميت الإنسان، حتى يحضر هناك أم لا؟ احتمالان.
المسألة 661: ينبغي1 قراءة نهج البلاغة في الإذاعات بلحن خاص
في العيني عدم قيام مَنْ به الكفاية، فتأمل.
2: لعل من الشرائط: أن لا يكون مزاحماً بالواجب، أو مستلزماً للحرام، فتأمل؟
والخلاصة: 1- الوجوب العيني. 2- الكفائي. 3- الاستحباب.
المسألة 660:
1: هل المراد: أرواح الأحياء، أو أرواح الأموات؟
2: مثل الزيارة والمودة في القربى، وتعظيم البيوت التي أذن اللّه أن ترفع، ونحو ذلك.
المسألة 661:
1: وقد يجب ذلك كفائياً، وقد يجب عينياً، من باب المقدمية والإرشاد، كما أُشير إليه في المسألة اللاحقة(1).
1) مسألة: الأدعية في الإذاعات: ص181.
يناسب الكتاب، لا كتجويد القرآن الحكيم، ولا مثل القراءة العادية للأخبار.
المسألة 662: ينبغي قراءة الأدعية الواردة عن الرسول (صلی اللّه عليه وآله وسلم) وآله الأطهار (صلوات اللّه عليهم أجمعين) في الإذاعات بلحن الدعاء.
المسألة 663: ينبغي اتخاذ المراكز العلمية الدينية الإذاعات لنشر الإسلام والفضيلة، بل قد يجب1
2: والمودة في القربى، والأمر والنهي والإرشاد والتنبيه والتواصي بالحق و...
المسألة 662:
1: يشمل الأحكام الفرعية والأخلاق.
2: عينياً أو كفائياً، كما سبق في المسألة السابقة(1).
المسألة 663:
إذا كان في ذلك إرشاد2 للجاهل وتنبيه للغافل، أو أمر بالمعروف أو نهي عن المنكر.
المسألة 664: لا يجوز إرداف إنسان على الدراجة الهوائية المستأجرة لو لم يأذن1 بذلك صاحب الدراجة. نعم، إذا أذن أو علمنا2 رضاه أو كان الإيجار لذلك جاز.
2: راجع الفوارق بينها في (شورى الفقهاء).
المسألة 664:
1: وكذا لو شك في الإذن، راجع الوضوء، والخمس في حرمة التصرف إلاّ مع العلم(1). ولاحظ مبنى النائيني (رحمه اللّه) في العنوان الوجودي والاستثناء(2)، ولعل «لم يأذن» يشمل ذلك.
2: أو اطمأننّا، أو كانت هنالك فحوى، أو شاهد حال قطعي، وهل يكفي شاهد الحال لو كان ظهوراً؟ وهل هو مثل ظهور الألفاظ؟ راجع الدلائل، بحث
المسألة 665: إذا ثبت1 بالوسائل العلمية إقرار أو جناية أو دين أو وصية أو ما أشبه، كما لو تمكنا من أخذ صوت المقر من الهواء أو حفظت بالمسجلة، أو تمكنا من التقاط صورة الجاني2 بالأشعة بعد تمام الجناية، أو نحو ذلك، فإن أورث العلم3 ولم يكن الشارع قرر لإثبات ذلك طريقاً خاصاً صح الحكم بترتيب الآثار الشرعية على ما ثبت بالأدلة العلمية.
الوضوء(1). والتعارف الخارجي يكفي كما سيأتي في ذيل المسألة.
المسألة 665:
1: مضت هذه المسألة في أوائل الكتاب(2).
2: لا يخفى أن تزوير الأصوات والصور ممكن بالدبلجة، أو إعطاء الذبذبات للكمبيوتر، فاللازم التحري والدقة، فتأمل.
3: والاطمئنان مرتبة منه عرفاً.
4: فلعله يتراجع بعد الإقرار الأوّل أو الثاني أو الثالث، فلا يجرى عليه الحدّ.
المسألة 666: إذا تحقق اختلاف الخطوط الموجودة في الأنامل قطعاً1، ووجد على الباب المنكسر أو القفل المفتوح أو ما أشبه ذلك آثار تلك الخطوط، وعلمنا2 بما يدين المتهم بالسرقة أو بالجريمة، صح الحكم على طبق ما ثبت استناداً إلى العلم.
المسألة 667: ما تقدم في المسألة (665 - 666) هو فيما يجوز اعتماد الحاكم على علمه - كما نستقربه في الجملة - أما إذا قيل بعدم صحة
المسألة 666:
1: بحيث لا يشترك اثنان في ذلك.
2: إلاّ أنَّ وضع تلك الخطوط - بنقلها من مكان آخر أو تقليدها وصنعها- ممكن، فاللازم الدقة في ذلك.
4: أما في القطع فهو بحاجة إلى وسائل الإثبات المعينة، راجع المسألة (665)(2).
المسألة 667:
الاعتماد، وإنما اللازم بطرق البينة واليمين فالعلم1 لا يفيد في الإدانة.
المسألة 669: لا يجوز إمرار السيارة أو الدراجة أو ما أشبه من وراء
1: نعم، الظاهر أنَّ لصاحب المال التقاص فيما لو علم بالسرقة.
2: إلاّ أنْ يقال: إنّها قضايا في واقعة، لكن المؤلف (رحمه اللّه) ناقش في هذه المقولة في بعض كتبه(1)، وأصالة الأسوة تقتضي التعميم.
المسألة 668:
1: لكن قد يقال: إنَّ المقدار المتعارف لا بأس به؛ لجريان السيرة عليه، فإن المتعارف التنبيه للماشي والراكب على الدابة ولم يردع عنه، فتأمل.
2: راجع (المحرمات)(2)وهو من مصاديق الظلم.
المسألة 669:
1) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الوكالة59: 155 - 156.
2) انظر: موسوعة الفقه، كتاب المحرمات93: 18، وفيه: «من الواضح أنَّ أذية اللّه سبحانه وتعالى عبارة عن أذية أوليائه... أما أذية المؤمنين والمؤمنات فهو واضح، والمراد بالأذية الأذية المحرمة... ولا يخفى أنّه كما يحرم أذية المؤمنين والمؤمنات باللسان كذلك يحرم بغير اللسان من القلم والإشارة وغيرهما، وهكذا يحرم أذية الكافر المحترم، سواء كان معاهداً أم ذمياً أم محايداً...».
إنسان فجأة مما يسبب إيذاءه.
المسألة 670: لو دهس1 السائق إنساناً مما يسبب وفاته أو جرحه أو كسر عضو منه، فعلى السائق الدية وإن لم يكن عن علم أو عمد.
المسألة 671: لو دهس السائق سيارة1 أو خرب بناءً أو أتلف
المسألة 670:
1: لكن لو كان الدهس بسبب المدهوس فقد ذكر المصنف (رحمه اللّه) في مكان آخر أنه لا شيء على السائق. وفيه تأمل. (راجع مسألة 673)(2).
المسألة 671:
1: إلاّ إذا كانت المدعومة هي المقصّرة، كما ذكرناه في المسألة (670)(3)
مالاً2 كان ضمانه عليه، وإن كان عن جهل أو خطأ أو غفلة أو ما أشبه.
المسألة 672: لا يحق1 للدائن مهما كان (ولو البنك) أن يحجز على مستثنيات الدين المذكورة في كتاب الدين من فقه الإسلام(1)، ولا أن يبيع المستثنيات.
فتأمل.
المسألة 672:
1: وهل يحق له أن يشترط عليه أن يكون وكيلاً عنه في بيع ذلك، كما تفعله البنوك الإسلامية فعلاً؟ يحتاج للتأمل.
ويبدو أنه من مصاديق «المؤمنون عند شروطهم».
إلاّ أن يقال: إنه خلاف مقتضى الكتاب.
إلاّ أن يرد: بأنه كذلك لو لم يشترط، أما مع الشرط فهل ككل شرط مخالف لمقتضى الإطلاق مثل شرط (أن لا يتزوج عليّ) مع قوله تعالى: {مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ}(3).
1) راجع: موسوعة الفقه، كتاب القرض48: 338، وفيه: «... وكذلك الدائن لا يحق له أن يأخذ مال المديون باعتباره ديناً له إلا برضاه، وإلا كان تصرفاً في سلطة المديون، وحال وكيل المديون حال المديون أيضاً لما تقدم. نعم، في مورد التقاص القهري لا بأس بذلك؛ لأنَّ الشارع وهو الولي المطلق أجازه..».
2) أي: شرط عدم العلم والعمد في مسألة: الاصطدام بالسيارة: ص186.
3) النساء: 3.
المسألة 673: لو دهس القطار إنساناً أو دابة أو أتلف مالاً كان على السائق1 الدية والضمان، وإن لم يكن السائق قادراً على إيقاف القطار، إلا أن يكون المدهوس هو السبب2.
2: لما ذكر في كتاب «الزكاة»، وقال تعالى: {وَالْغَارِمِينَ}(2)، وراجع السياسة والاقتصاد بحث بيت المال(3).
المسألة 673:
2: هو كذلك عرفاً فهو قاتل نفسه، إلاّ أن الظاهر أن الضابطة التي ذكروها
1) البقرة:280.
2) التوبة: 60.
3) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الاقتصاد108: 50، وفيه: «يلحق بالباب السابق، موضوع: بيت المال، وهو كان مكاناً كبيراً يجمع فيه أموال الدولة من الخمس والزكاة والجزية والخراج وغيرها، من الأغنام والآبال والأبقار والتمر وسائر الغلات والنقدين وغيرها، ويقسمها الحاكم الإسلامى ثلاثة أقسام: الأول: رواتب موظفي الدولة والمحتاجين... الثاني: ضرورات الدولة من مصارف الجهاد وغيرها... الثالث: إذا بقي في بيت المال شيءِ - وكان يبقى غالباً - قسمه الإمام بين المسلمين بالتساوي...». وكتاب السياسة106: 339.
4) مسألة: الاصطدام بالسيارة: ص186.
المسألة 674: لو قتل السائق إنساناً خطأ فالدية كما ذكرت في كتاب الديات، ويجوز التصالح على الدية.
المسألة 675: لا يجوز1،
ل- (الخطأ المحض)(1)تنطبق عليه، وليس من زحزح نائماً فقتله بأولى بصدق القاتل عليه منه، مع أنَّ المصنف (رحمه اللّه) في (المسائل)(2)ذكر أنَّ النائم قاتل.
المسألة 674:
1: فتكون تبرعاً.
2: فتكون إبراءً أو إسقاطاً.
3: فتكون معاوضة، أو أن عنوان الصلح يشملها جميعاً.
المسألة 675:
1: وهذا لا يرتبط بمسألة (تكليف الطفل) بل بعض المحرمات عُلم أن الشارع
1) انظر: الدر المنضود: 319، وفيه: «والضابط: أن العمد يتعمد الفعل والقصد، والخطأ المحض لا يتعمد الفعل ولا القصد..». وفي الروضة البهية8 :32، هامش(1]: «الخطأ المحض: ما كان القاتل غير قاصد لقتل هذا الشخص ولم تكن الآلة قاتلة، كما إذا رمى بحجر طيراً فأصاب إنساناً فقتله».
2) انظر: المسائل الإسلامية:591، وفيه: « الثالث: قتل الخطأ المحض، بأن لم يقصد قتله ولا ضربه، بل أخطأ في قتله، بأن رمى سهماً لصيد غزال مثلاً فأصاب إنساناً اشتباهاً وقتله، ومن هذا النوع ما إذا لم يكن له قصد أصلاً، مثل أن يحرك رجله في النوم فيزحزح إنساناً ويلقيه من فوق فيموت».
2 لولي الطفل أن يترك الطفل ليأتي بالمحرمات الشرعية، إلا بالنسبة3 إلى ما علمنا من الشرع اختصاصه بالكبار، مثلاً: لا يجوز للولي أن يترك الطفل ليلوط أو يشرب أو يزني أو يقتل أو يسرق أو ما أشبه. نعم، لا بأس بلبس الولد الذهب لما دل4 من اختصاص حرمة لبس الذهب بالرجال دون الأطفال.
لا يريد وقوعها في الخارج مطلقاً، أو في خصوص الطفل، كالقتل، ولذا يمنع حتى الحيوان عنه.
2: وقد يُعلم بعض ذلك من ارتكاز المتشرعة، كما سيشير إليه المصنف (رحمه اللّه) (1).
3: الأولى أن يقال: إلاّ ما علمنا عمومه للطفل، أي: أن الشارع لا يريد وقوعه حتى من الطفل؛ إذ لا يجب الردع إلاّ عن مثله.
4: الأولى أن يقال: لعدم دليل على عموم الحكم، أو وجوب الردع كما سبق.
[5]: هنا مطلبان:
1- هل على الولي الردع؟
2- هل الطفل مكلف في الجملة؟
وظاهر حديث الرفع: الرفع مطلقاً، إلاّ أن تكليف الولي هو الردع، كردع الحيوان.
1) في ذيل المسألة .
لكن قد يقال: إن لحديث الرفع إطلاق، وهو لا ظهور له في رفع المحرمات العقلية، مثل الشرك وعبادة الأصنام والقتل والسرقة، بل يرفع المحرمات الشرعيّة فقط؛ ولذا لا يجوز للطفل شرعاً أن يرتكب هذه؛ إذ قد يستطيع ارتكابها سراً بلا علم أحد، أو بلا استطاعة أحد من الردع.
راجع تفصيل المطلب في أول المجلد الثاني من الأصول، (بحث القطع)(1).
إن قلت: الحرمة العقلية كافية في ردع الطفل.
قلت: المشهور أنها لا تسبب استحقاق العقاب، فلا يبقى رادع للطفل. نعم، قد يقال: إنها توجب الاستحقاق، كما ذكره صاحب الكفاية(2)في التجري، حيث إنه حرام عقلي يوجب الاستحقاق، وراجع الترتب: في تفويت الملاك ونحوه(3).
1) انظر: الوصائل إلى الرسائل1: 27، وفيه: «أمّا الكلام في المقصد الأول: وهو القطع فنقول: هو عبارة عما إذا كان وجدان الإنسان إلى طرف بحيث يمنع عن نقيضه - سواء كان مطابقاً للواقع أم لا- فإن طابق الواقع سمّي يقيناً، وإن لم يطابق سمي جهلاً مركباً؛ لأنّه يجهل الواقع، ويجهل أنّه يجهل الواقع. هذا موضوع القطع، أمّا حكمه: فإنه لا إشكال عقلاً وعقلائياً - وحيث إنّه تكويني لا شأن للتشريع فيه - في حجية القطع، وأنّه يحتج المولى على العبد إن ترك العمل على طبقه، ويحتج العبد على المولى إن عمل بقطعه، وهذا هو معنى: جوب متابعة القطع، وإلا فمع قطع النظر عن الاحتجاج المذكور يمكن للإنسان أن يقطع ويخالفه، والعمل عليه جرياً ورائه بالعمل، إذا كان القطع يوجبه..».
2) انظر: كفاية الأُصول: 259، وفيه: «قد عرفت أنه لا شبهة في أنّ القطع يوجب استحقاق العقوبة على المخالفة، والمثوبة على الموافقة في صورة الإصابة، فهل يوجب استحقاقها في صورة عدم الإصابة على التجري بمخالفته، واستحقاق المثوبة على الانقياد بموافقته، أو لا يوجب شيئاً؟ الحق أنّه يوجبه؛ لشهادة الوجدان بصحة مؤاخذته، وذمه على تجريه، وهتكه لحرمة مولاه، وخروجه عن رسوم عبوديته، وكونه بصدد الطغيان، وعزمه على العصيان، وصحة مثوبته، ومدحه على قيامه بما هو قضية عبوديته، من العزم على موافقته والبناء على إطاعته...».
3) انظر: الترتب:92، وفيه: « إنَّ تفويت الملاك المولوي سبب لاستحقاق العقوبة، وحيث إنّ العبد في المقام فوت على المولى ملاكين لذا يستحق عقوبتين. وقد يقرب هذا الوجه بأن الملاك في طرف الأهم مركب من جزءين: أصل الوجود - المشترك بين الأهم والمهم - وشدة الوجود - المختصة بالأهم - فيكون في مقدور المكلف الحصول على كلا الملاكين بفعل الأهم، كما يمكنه تفويت أحدهما بفعل المهم، وتفويت كليهما بترك الاثنين».
كما أنه كذلك[6] في المستثنى منه والمستثنى بالنسبة إلى المجنون والسكران، وإن كان سكره لا عن اختياره، مثلاً.
المسألة 676: لو غصبت السلطة الجائرة ملكاً أو وقفاً وجعلته شارعاً فالظاهر جواز المرور فيه؛ لأن الملكية والوقفية أنما يتحقق حكمها فيما إذا كان هناك اعتبار عقلائي1، وبعد صيرورة المحل شارعاً لا اعتبار عقلائي لكون أرض الشارع ملكاً لزيد أو وقفا لمسجد، مثلاً .
[6]: مع بعض الاختلاف.
المسألة 676:
1: أي: أنّ الشارع قال: (المال المملوك لا يجوز التصرف فيه) والملكية علقة بين المالك والمملوك لم يعينها الشارع، بل هي أمر عرفي، وأن تصرف فيه الشارع بالزيادة والنقيصة، وهذه العلقة تنقطع بينهما في ما نحن فيه، فلا يقال: هذا المكان ملك فلان، بل كان ملك فلان، ولو منع المالك المرور وقال لا أرضى لم يسمع منه العقلاء.
ونظير ذلك ما ذكر في كتاب الخمس، حول مبحث الخمس في الكنز(1)، مثلاً: لا يصح لأحد أبناء بني العباس أن يقول: إنَّ الملوية ملكي وهكذا.
ومثله المال المُلقى في البحر مع اليأس من استخراجه، ولكن هذا لا يخلو من تأمل.
وقد يقال: إنها مجهولة المالك ويلحقها حكمه، أو إنه يلحقها حكم العبور في الأراضي غير المسوّرة، أو إنه يضع قدمه على الاسمنت أو القير لا على نفس
1) انظر: كتاب الخمس، السيد الخوئي: 79.
المغصوب. أو إن المالك قد أعرض، أو إنه راضٍ بذلك بشاهد الحال، أو إنه مصلحة للمجتمع، وقد فصلها الروحاني في فقه المسائل المستحدثة (1)، واختار أن الوجه: أنّ اعتبار الملكيّة لغو!(2)فتأمل.
والأولى أن يستدل بجريان السيرة على ذلك، لو ثبت مثل ذلك في عهده (عليه السلام) ، فتأمل.
أو يقال: إنه عسر وحرج، لكنه شخصي لا نوعي، فتأمل. وراجع العروة، في بحث: لو جعل المسجد مكاناً للزرع (في كتاب الطهارة)(3).
أو إن عدم العبور إخلال بالنظام، أو إنّه يلحقهما حكم جوائز السلطان - لو لم تعلم حراماً بعينها- لكن هنا علمت كذلك، فتأمل.
1) انظر: المسائل المستحدثة: 95، وفيه: «إنّه من مجوزات التصرف في ملك الغير رضاؤه بذلك ولو لم ينشأ صريحاً، ولكن انكشف بشاهد الحال، حتى أنّ القوم صرحوا بأنه يكفي في تحقق الرضا المبيح للتصرف وجوده شأناً، بأن يكون المالك بالقوة راضياً بذلك التصرف، وإن صدر من غير اطلاعه أو في حال نومه، أو نحو ذلك مما يمتنع أن يتحقق معه الرضا الفعلي. وعليه فيمكن استكشاف رضا أصحاب الأموال بتصرف العابرين، من أنهم بعدما رأوا ابتلاء الناس بالعبور على أملاكهم، وعدم عود الأملاك إليهم لا محالة يكونون راضين بهذا التصرف، غاية الأمر قد يكون الرضا فعلياً، وقد يكون شأنياً...».
2) انظر: المسائل المستحدثة: 101، وفيه: «أنه إذا هدمت الحكومة الدور وما شاكل وجعلتها شوارع تخرج تلك الأراضي عن ملك أصحابها؛ لأنّ الملكية من الأمور الاعتبارية، والاعتبار بما أنه من الأفعال فلا بد وأن يترتب عليه أثر، وإلا يكون لغواً وصدوره من الحكيم محال، والأرض التي جعلت شارعاً ويعلم عدم رجوعها إلى صاحبها، بما أنه لا يترتب على اعتبار ملكيتها لمالكها أثر خارجي، يكون اعتبارها لغواً لا يصدر من الحكيم، فلا محالة تخرج عن ملكيته بذلك».
3) انظر: العروة الوثقى1: 184، وفيه: «إذا تغير عنوان المسجد بأن غصب وجعل داراً أو صار خراباً، بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه، وقلنا بجواز جعله مكاناً للزرع، ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره كما قيل إشكال، والأظهر عدم جواز الأول، بل وجوب الثاني أيضاً».
المسألة 677: الفضاء الذي فوق المسجد إنما يعتبر تابعاً للمسجد بالمقدار المتعارف1 عند العقلاء تبعيته له، فلو مكث إنسان جنب في طائرة (هيلوكبتر) فوق فضاء مسجد يبعد ألف متر2 مثلاً لا يكون ذلك من المكث في المسجد.
المسألة 678: هل يجوز تصوير بناية إنسان من بعيد بأن يسلط المصور عدسة كامرته على جهة البناء من بعيد ويلتقط صورته، أم لا يجوز إلا
2: لكن هل هنالك تلازم بين وظيفة الحاكم ووظيفة المارّ، أو أنّه من مستلزماته العرفية؟ أي: أن التجويز له ملازم للتجويز للمارّة، فتأمل.
المسألة 677:
1: وهو المسمى ب- (الحريم).
2: التبعية غير المسجدية، فحريم دار زيد حريم لها وليست داراً لزيد، وعلى هذا فلا يصح أن يبني فوق المسجد بمائة متر، لكن يصح المرور جُنباً ولا ملازمة بينهما، فتأمل.
ومنه يظهر النظر في الاستدلال، فتأمل.
المسألة 678:
برضاء صاحب البناية؟ الظاهر الجواز إذا لم يكن هناك محذور خارجي1؛ لأن التصوير ليس تصرفاً.
المسألة 679: من المحذور الخارجي الذي ذكر في المسألة السابقة تصوير مواقع الجيش والسلاح وما أشبه بسبب الطائرات التجسسية، فإن ذلك لا يجوز1؛ لأنه من كشف السر الذي لا يجوز إذا كان ذلك السر محترماً عند الشارع.
1: ككشف أسرار الجيش الإسلامي، أو الاطلاع على العورات المحرمة، وسيشير المصنف (رحمه اللّه) لذلك في المسائل اللاحقة(2).
2: كما لو ابتكر شخص شيئاً - كجسر في اليابان - ولم ترضَ أن يصور مثله، فأنه حق عرفاً، فتأمل.
3: مع النص الخاص هو نوع من أنواع الظلم، فتأمل.
المسألة 679:
1) مستدرك الوسائل17: 447، ح5، وفيه: وبلغني عن العالم (عليه السلام) أنه قال: «إذا كان لأخيك المؤمن على رجل حق فدفعه عنه، ولم يكن له من البينة إلا واحدة، وكان الشاهد ثقة، فسألته عن شهادته، فإذا أقامها عندك شهدت معه عند الحاكم على مثال ما شهد، لئلا يتوى حق امرئ مسلم».
2) مسألة: تصوير مواقع الجيش في هذه الصفحة، ومسألة: فضخ المسلم المستور: ص196.
3) انظر: موسوعة الفقه، كتاب المحرمات93: 151.
المسألة 680: ومن المحذور الخارجي المذكور في المسألة (678) ما يوجب فضح مسلم مستور1، كأن يلتقط بالأشعة صورة قنينة الخمر التي أخفاها في داره مثلاً.
... عن زيد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) فيما جاء في الحديث: عورة المؤمن على المؤمن حرام، قال: ما هو أن ينكشف فترى منه شيئاً إنما هو أن تروي عليه أو تعيبه».
ستر المؤمن يعرف حرمة ذلك2.المسألة 681: ومن المحذور الخارجي المذكور في المسألة (678) ما يوجب كشف سرّ له، كأن يصور ماله الذي يحتفظ به في القاصة فيما إذا أراد إخفاءه، ولم يرضَ بكشفه.
المسألة 680:
1: إلاّ إذا كان ذلك مقدمة للنهي عن المنكر أو الردع عنه.
2: وكذا أدلة الهتك، وإفشاء السرّ والغيبة.
المسألة 681:
1) انظر: الكافي2: 358، وفيه: .. عن مفضل بن عمر قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) : «من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه، وهدم مروءته ليسقط من أعين الناس أخرجه اللّه من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان.
... عن عبد اللّه بن سنان قال: قلت له: عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال: نعم، قلت: تعني سفليه، قال: ليس حيث تذهب، إنما هي إذاعة سره.
2) انظر: موسوعة الفقه، كتاب المحرمات93: 151.
المسألة 682: الظاهر أنه لا يجوز عبور الجنب في فضاء الكعبة في المسجد الحرام مهما كان بعيداً، كعشرة آلاف متر مثلاً؛ لأن الكعبة ممتدة إلى السماء، لكن المسألة بعد غير منقحة وتحتاج إلى مزيد من التأمل.
المسألة 683: لا يتحقق الاتصال في صلاة الجماعة بسبب الراديو أو التلفزيون، وإن سمع الصوت ورأى الشخص، فتجويز بعض المسلمين لذلك خلاف الأدلة.
المسألة 682:
1: أي: الانصراف.
2: فالكعبة باعتبارها قبلة ممتدة لا في كلّ الأحكام؛ ولذا لا يصح الطواف في المسافة البعيدة، فتأمل.
المسألة 683:
1: نعم، في صلاة النساء يغتفر ما لا يغتفر في صلاة الرجال - أي: صلاتهن
المسألة 684: لا يحق للطائرة أن تنزل في مطار لم يأذن بنزولها فيه صاحب المطار، وإن خالفت ونزلت ضمنت الأُجرة.
خلف الرجال - راجع صلاة الجماعة(1)، وكذا في مسألة (الطبقات العالية) مع الاتصال.
المسألة 684:
1: فهنا ثلاثة أحكام:
1- الحرمة التكليفية.
2- الضمان الوضعي.
3- التعزير.
2: بناءً على جريانه في كلّ محرّم.
3: خلاف المشهور، إلاّ أن يبنى على العناوين الثانوية.
1) انظر: العروة الوثقى3: 114، و139، وفيه: «يشترط في الجماعة مضافاً إلى ما مر في المسائل المتقدمة أمور: أحدها: أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل يمنع عن مشاهدته، وكذا بين بعض المأمومين مع الآخر ممن يكون واسطة في اتصاله بالإمام...أما المرأة فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام أو غيره من المأمومين مع كون الإمام رجلاً، بشرط أن تتمكن من المتابعة... الثاني: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علواً معتداً به دفعيا كالأبنية ونحوها، لا انحدارياً على الأصح...».
مكرهاً فلا حرمة وإن ضمن4. نعم، لا يبعد أن يكون الضمان على مَنْ اضطره أو أكرهه[5]؛ لأن السبب أقوى[6].
المسألة 685: لا يحق لإنسان أن يختطف الطائرة أو السيارة أو القطار أو الغواصة أو السفينة، إلا إذا كان ذلك لمصلحة أهم في نظر الشريعة من مصلحة الحرام الذي هو الاختطاف.
4: لكن ناقش في الضمان، في (الدلائل في بحث شرائط الوضوء، الإباحة)(1).
[5]: كالخاطف المهدد.
[6]: ويحتمل جواز الرجوع إلى كلّ منهما، إلاّ أن قرار الضمان على المكرِه (راجع المكاسب)(2).
المسألة 685:
1) انظر: الدلائل في شرح منتخب المسائل1: 418، وفيه: «... والإنصاف إنّ تحقّق إجماع كاشف عن رأي المعصوم (عليه السلام) في غاية الإشكال، فالمتعيّن أن يستدلّ على عدم الجواز بوجه آخر فنقول: يمكن أن يقال: إنّ إطلاق دليل الوضوء لا يشمل التصرّف الغصبي...».
2) انظر: كتاب المكاسب2: 93-94، وفيه: «.. وكيف كان، فهنا عنوانان: الإكراه، ودفع الضرر المخوف عن نفسه وعن غيره من المؤمنين من دون إكراه. والأول: يباح به كل محرم. والثاني: إن كان متعلقاً بالنفس جاز له كل محرم حتى الإضرار المالي بالغير، لكن الأقوى استقرار الضمان عليه إذا تحقق سببه؛ لعدم الإكراه المانع عن الضمان، أو استقراره..».
المسألة 686: لو زُرق1 جسم الطائر ذي الصفيف الأكثر حتى صار دفيفه أكثر لم يلحقه حكم ذي الدفيف. نعم، إذا سرى2 ذلك إلى نسله حتى أصبح هذا القسم من الطائر ذا دفيف أكثر فالظاهر أنه يلحقه حكم ذي الدفيف.
1: فإنّه ظلم وإيذاء وخلاف قانون السلطنة.
2: وهو خلاف إتمام الحجة، وخلاف الإرشاد والتنبيه، وفي الحديث «لولا أن يقال ... لضربت أعناق كثير»(1).
المسألة 686:
1: الظاهر أن المسألة مرت سابقاً(2).
2: فيه نظر؛ إذ يحتمل انصراف (ذي الدفيف) عن مثله، فتأمل، وراجع: بحث القضية الخارجية والحقيقية(3).
1) الكافي8 : 345، ح544، ونص الحديث «لولا أني أكره أن يقال إن محمداً استعان بقوم حتى إذا ظفر بعدوه قتلهم لضربت أعناق قوم كثير».
2) تعليقة علی المسائل المتجددة 1: 257، مسألة: إحداث الفلس للسمك.
3) انظر: دروس في علم الأُصول2: 27، وفيه: «إنّ الحكم تارة يجعل على نهج القضية الحقيقية، وأخرى يجعل على نهج القضية الخارجية، والقضية الخارجية هي القضية التي يجعل فيها الحاكم حكمه على أفراد موجودة فعلاً في الخارج في زمان إصدار الحكم، أو في أي زمان آخر... والقضية الحقيقية هي القضية التي يلتفت فيها الحاكم إلى تقديره وذهنه بدلاً عن الواقع الخارجي، فيشكل قضية شرطية شرطها هو الموضوع المقدر الوجود وجزاؤها هو الحكم، فيقول: إذا كان الإنسان عالماً فأكرمه...».
المسألة 687: لو زُرق جسم الطائر ذي الدفيف الأكثر حتى صار صفيفه أكثر لم يلحقه حكم ذي الصفيف. نعم، إذا سرى ذلك إلى نسله حتى أصبح هذا القسم من الطائر ذا صفيف أكثر فالظاهر أنه يلحقه حكم ذي الصفيف.
المسألة 688: لو أمكن تقريب القمر إلى الأرض عبر الوسائل العلمية، أو إبعاده عن الأرض مما أوجب اختلال النظام لم يجز؛ لأن ذلك تصرف1 في حياة الناس، وذلك غير جائز، بل لو رضي الناس فرضاً ففي الجواز أيضاً إشكال؛ لأنه حق كل الأجيال2.
3: وهل ذلك ملازم للسراية إلى نسله، أو الأولى: أن نجعل الملاك الصدق مطلقاً؟ وهل الملاك في الصدق كونه طبيعة ثابتة لا عارضاً مؤقتاً؟
المسألة 687:
المسألة 688:
1: وظلم وإيذاء وإضرار، ولعله تغيير لخلق اللّه تعالى.
2: راجع تفصيله في كتاب (الاقتصاد)(2)، ولعله سبقت الإشارة إليه(3).
المسألة 689: لو أمكن تنصيف القمر إلى نصفين أو أكثر لكن مع بقائه في المدار المعين، فإن أثر ذلك على حياة الناس لم يجز كما تقدم، وإن لم يؤثر أو رضي الناس كلهم بذلك ففي الجواز إشكال1 على ما سبق.
المسألة 690: لو اُبقي الجنين في الرحم أكثر من القدر المعتاد بالوسائل العلمية، فهل الاعتبار في بلوغه: يوم خروجه من الرحم، أو يوم تأهله للخروج عادة؟ مثلاً: لو كان بقاء الجنين - عادة - سنة فأبقاه سنة ونصفاً، فهل يدخل السادسة عشرة بعد خمس عشرة سنة ونصفاً أو بعد ست عشرة سنة؟ احتمالان.
المسألة 689:
1: وتأتي هنا شبهة (تغيير خلق اللّه).
2: لكن الظاهر أن الفرض السابق فيه ضرر وهنا لا ضرر، فتأمل.
المسألة 690:
1) البقرة: 29.
موضوعه، إلا إذا كانت المدة طويلة1 جداً، كسنوات مثلاً، والاحتمال الآخر2 هو احتساب الزيادة من عمره؛ لأن بقاءه زائداً حاله حال بقائه في جهاز خارج الرحم.
المسألة 691: لو اُبقي الجنين في الرحم أقل من المعتاد، كما لو أكمله - بالوسائل العلمية - في أربعة أشهر وأخرجه، فهل الشهران - إلى ستة أشهر المعتادة بقاء الجنين في الرحم - يحسبان من عمره حتى إذا صار عمره ست عشرة سنة مع هذين الشهرين يكون قد بلغ، أم لا يحسبان من عمره حتى يلزم أن يمر خمس عشرة سنة وشهران حتى يبلغ؟ احتمالان كما تقدم في المسألة السابقة.
1: وقد سبق نظيره في المسألة (608)(1).
2: إلاّ أنه غير صحيح، والفارق العرف. ثمّ إنه قد يوضع منذ الأوّل في الجهاز، وقد يوضع بعد مضي فترة كثلاثة أشهر والمسألة بحاجة للتأمل. وراجع مسألة 691(2)و692(3).
المسألة 691:
1: إلاّ إذا وضع في الجهاز وهو نطفة مثلاً، فلا يعدّ ذلك من عمره، فتأمل.
المسألة 692: لو رُبّي الجنين خارج الرحم فأول عمره يحسب من حين تكونه خارج جسم الإنسان، أو بعد مدة الجنينية المعتادة1؟ احتمالان، وإن كان الثاني أقرب.
المسألة 693: لو جعلنا المحرمات جزءاً1 من الحيوانات المحللة بالوسائل العلمية فالظاهر حليتها، مثلاً: جعلنا لحم الكلب أو الهر جزءاً من الدجاجة أو الشاة حتى انقلبت إلى جسمها صار حلالاً، سواء أدر الحيوان الحلال اللبن الأكثر بعد ذلك أم لا، أعطت الدجاجة البيض الأكثر أم لا، أثر في هزالهما وسمنهما أم لا.
المسألة 695: يحق للدولة العادلة أن تمنع1 السيارات - التي تنبه بصوت عالٍ مؤذٍ للناس - عن استعمال جهاز التنبيه المؤذي2 داخل البلاد؛ لأن الأذية ليست بجائزة فللدولة المنع3 عن المنكر.
المسألة 696: لو عالجنا الدم حتى صار
2: إلاّ فيما تعارف كما سبق الإشارة إليه.
3: الأمر يشمل الدفع والرفع لوحدة الملاك.
4: ولأنه منع من الإيذاء المحرّم.
المسألة 695:
1: سواء في فترة خاصة كمنتصف الليل أم مطلقاً.
2: سبق استثناء القدر المتعارف، فتأمل.
3: أي: الردع وقد سبق أن ردع المنكر والنهي عنه واجبان.
المسألة 696:
1) انظر: موسوعة الفقه، كتاب إحياء الموات80 : 117.
أبيض1 اللون، فإن تغير عن حقيقته فالظاهر طهارته؛ لأنه من قبيل الاستحالة، وإن لم يتغير عن حقيقته بقي على النجاسة؛ إذ مجرد تغيير اللون2 ليس من المطهرات.
المسألة 697: لو فرض1 إمكان تبديل الدم إلى اللبن حل وطهر.
1: راجع العروة، بحث الدم (الدم الأبيض)(1).
2: فهو - من بعض الجهات - نظير تغيير لون الذهب، فإنه لا يجعله محلّلاً.
3: فرق بين الاستحالة والانقلاب، وما نحن فيه استحالة، أما الانقلاب فمطهريته تحتاج للنص، كما قرر في محله، فراجع(2)، ولعله أشير إليه بقوله (رحمه اللّه) : فتأمل.
المسألة 697:
1: ونظيره ما يجري داخل البدن من استحالة دم الحيض لبناً.
1) انظر: العروة الوثقى1: 137، وفيه: «الدم الأبيض - إذا فرض العلم بكونه دماً - نجس، كما في خبر فصد العسكري (عليه السلام) ، وكذا إذا صب عليه دواء غير لونه إلى البياض».
2) انظر: شرح العروة الوثقى3: 410، وفيه: «... الوجه الرابع: ما ذكره الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك: من أنّ روايات الحرمة أخذ في موضوعها العصير، وهذا ليس عصيراً، بل هو دبس. واعترض عليه السيد الأستاذ (دام ظله): بأنَّ مطهرية الانقلاب تحتاج إلى نص خاص، وأنَّ ما ذكره الشهيد خلط بين الانقلاب والاستحالة، فالاستحالة مطهرة على القاعدة؛ لتبدل الصورة النوعية فيها بخلاف الانقلاب...». وراجع كتاب تبيين الفقه كتاب الطهارة تقريرات بحث المؤلف.
انقلاب2 الخمر خلاً.
المسألة 698: لو أمكن بالوسائل العلمية تغيير حيوان حلال اللحم إلى حيوان حرام أو بالعكس، أو تغيير حيوان طاهر إلى حيوان نجس أو بالعكس، بحيث يدخل1 الحيوان في فصيلة الحيوان الثاني لحقه2 حكم المغيّر إليه؛ إذ الحكم تابع لموضوعه، وقد فرض تبدل الموضوع.
المسألة 699: لو فرض إمكان إيجاد الجناح اللحمي للفأر - مثلاً - بحيث صار طائراً، فهل يطهر خرؤه؛ لأنه يدخل في قوله (عليه السلام) : «كل شيء يطير لا بأس ببوله وخرئه»(1)أم لا؟ احتمالان، والكلام في (الهر الطائر) كما وجد في بعض البلاد - على ما قيل - هو الكلام في الفأر الطائر.
المسألة 698:
1: حقيقة في نظر العرف.
المسألة 699:
المسألة 700: لو فرض إمكان استيلاد الخفاش بلا جناح حتى صار كالدواجن ينجس بوله أم لا؟ احتمالان.
المسألة 701: ما تقدم في مسألة (699) و (700) إنما هو إذا لم تظهر فصيلة جديدة1 من نسل الحيوان المغيّر إليه، وإلا لم يستبعد لحوق الحكم المغيّر إليه بهذا الحيوان، ونسل الفأر الطائر يطهر بوله، ونسل الخفاش
1: لعل وجهه انصراف الأدلة عنه، وراجع المسألة (686)(1)، ولاحظ بحث: القضية الحقيقية والخارجية في الأصول(2).
المسألة 700:
1: لاحظ المسألة السابقة(3)، ولاحظ أن التغيير عرضي أو ذاتي، مثل: كسر جناح الطائر حتى لا يستطيع الطيران. ولاحظ المسألة اللاحقة(4).
المسألة 701:
بلا جناح بوله نجس.
المسألة 702: هل يحل للإنسان أن يستعمل دواءً يوجب شفافية جسده، بحيث يرى ما بداخله دائماً، ويكون حاله حال الزجاج، كما يوجد بعض الأسماك كذلك، أم لا؟ احتمالان: من أنه (تغيير لخلق اللّه) ومع الشك في ذلك فالأصل الحل.
المسألة 703: لا إشكال في جواز إشراب الحيوان دواءً يوجب شفافية جسده، وكذلك تزريق الشجر بذلك الدواء، وهكذا بالنسبة إلى الجماد.
المسألة 704: يجوز تحنيط ميت الإنسان بما يوجب بقاء جسده، وكذلك
المسألة 702:
1: سبق التأمل فيه وقلنا: لعل المراد تغيير الفطرة.
ثمّ قد يناقش بأنّ اتّباع أمر الشيطان وإن كان مرجوحاً لكن لا دليل على كونه محرّماً دائماً، إلاّ أن يقال: سياق الكريمة يدل على التحريم، فتأمل.
المسألة 703:
1: فيه نظر، إلاّ أن يقال بجريان السيرة على تغيير ما عدا الإنسان، فتأمل.
المسألة 704:
تحنيط الطيور والدواب والأشجار.
المسألة 705: هل يجوز تحنيط ميت الإنسان بما يستلزم تفتته قبل المدة المعتادة، مثلاً: مدة تفتت جسد الإنسان وانعدامه إذا كانت سنة فهو يحنطه بما يفتته ويعدمه في ظرف شهر، أم لا يجوز ذلك؟ احتمالان. نعم، إذا كان هتكاً له1 لم يجز ذلك.
1: لكن هذا الشرط غير متحقق فعلاً.
2: كما لو أُلقيت عليه مواد توجب هتكه.
المسألة 705:
1: كالسابق(3)أو كإلقائه في حوض من التيزاب مثلاً.
2: نعم، لو كان التفتت في مدة طويلة جداً، كأن يدفنه فوق الاسمنت، لو فرض أنه يسرع في إفناء البدن، فلا جزم بالحرمة، فتأمل.
المسألة 706: هل باطن المرأة عورة، فإذا شقت الدكتورة - مثلاً - بطن المرأة لإجراء عملية جراحية، فهل يجوز للدكتور - غير المضطر إليه - أن ينظر إلى أحشائها أم لا؟ احتمالان، والاحتياط بعدم النظر قوي جداً.
المسألة 707: الكلام في باطن الرجل1 بالنسبة إلى المرأة كالكلام في المسألة السابقة.
المسألة 706:
1: والانصراف - لو قيل به فهو بدوي - فحال ذلك كحال باطن الفم والعورة(2).
وراجع العروة - النكاح - النظر للعضو المفصول(3)، لكن مثل باطن الفم والأسنان لا بأس به، بناءً على أن الوجه لا يجب ستره ويجوز النظر إليه، فتأمل. لكن بالقدر المتعارف لا الأعماق.
المسألة 707:
1: لكن هنالك بعض المستثنيات في الظاهر، كالوجه فالباطن كذلك، كما سبق(4).
المسألة 708: لو زنى بامرأة وانعقدت1 النطفة ثم تزوجها كان الولد للزنا، ولم ينفع التزويج الطارئ، فيترتب عليه حكم ولد الزنا من عدم الإرث وغيره.
المسألة 709: لو عقد على امرأة وواقعها، ثم طلقها أو انقطعت مدتها وقد انعقدت النطفة، وبعد حرمتها عليه زنى بها كان الولد المنعقد في حال الحلية حلالاً1.
المسألة 708:
1: نعم، لو لم يعلم أن النطفة انعقدت قبل أو بعد العقد فالظاهر جريان قاعدة (الفراش)، و(للعاهر الحجر) أعم من الغير والنفس، فتأمل.
2: إذ لا ينقلب الشيء عما وقع عليه.
المسألة 709:
2: ولو شك فهل تجري قاعدة (الفراش)؟
1) النور: 31.
2) انظر: الكافي5: 356، ح2، وفيه: ...عن عبيد اللّه بن علي الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «أيما رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها حلالاً، قال: أوله سفاح وآخره نكاح ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ثم اشتراها بعد فكانت له حلالاً. وعن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها فقال: حلال، أوله سفاح وآخره نكاح، أوله حرام وآخره حلال».
3) مسألة: الزنا قبل الزواج في هذه الصفحة.
المسألة 710: هل يجوز للرجل أن يجعل نفسه كالمرأة بإطالة الشعر، ولبس خواص النساء من ملابس وما أشبه أم لا يجوز؟ احتمالان، قال بعض الفقهاء بالجواز (للأصل)، وقال بعضهم بالحرمة «لحديث لعن1 المتشبه»(1)هذا إذا لم يكن هناك محذور آخر، وإلا حرم بلا إشكال.
المسألة 710:
1: ذهب المصنف (رحمه اللّه) في الأصول إلى أنَّ اللعن يدل على الحرمة إلاّ لو قامت قرينة، وراجع بحث: (حرمة حلق اللحية)(2).
2: فصّل في العروة(3)والحاشية(4)بين الدائم والمؤقت كالتشبيه.
3: وللحديث السابق لو لم يناقش في دلالته بأن المراد التخنث، فتأمل.
1) النظر: ا لكافي5: 550، ج4، وفيه: عن أبي خديجة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لعن رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، قال: وهم المخنثون واللاتي ينكحن بعضهن بعضاً».
2) انظر: موسوعة الفقه، كتاب المحرمات93: 114، وفيه: «المشهور حرمة حلق اللحية، بل ادعي عليه الإجماع مكرراً. وفي الرواية: أنّ الرسول (صلی اللّه عليه وآله وسلم) قال لمبعوثي كسرى لما رآهما قد حلقا لحيتيهما: من أمر كما بهذا؟ فقالا: ربنا، يعنيان كسرى، فقال (صلی اللّه عليه وآله وسلم) : لكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي...».
3) انظر: العروة الوثقى2: 352، وفيه: «يحرم لبس لباس الشهرة بأن يلبس خلاف زيه من حيث جنس اللباس، أو من حيث لونه، أو من حيث وضعه وتفصيله وخياطته، كأن يلبس العالم لباس الجندي أو بالعكس مثلاً...».
4) وقال النائيني في العروة الوثقى2: 352، حاشية رقم (2): «الأقوى اختصاص ذلك بما إذا خرج الرجل عن زي الرجال رأساً وأخذ بزي النساء، وكذلك العكس، دون ما إذا تلبس كل منهما بملابس الآخر مدة يسيرة لغرض آخر». وقال السيد الحكيم: «الأظهر الاختصاص بصورة التشبه» .
المسألة 711: هل يجوز للمرأة أن تجعل نفسها كالرجل بتقصير الشعر، ولبس الملابس الخاصة بالرجال أم لا يجوز؟ احتمالان كما تقدم في المسألة السابقة.
المسألة 712: لو كانت آلة كاشفة عمّا يعقد في القلب فقرأ الرجل والمرأة أو المتعاملان1 الصيغة في قلبيهما لم يفد، فإنه «إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام»(1).
إنّ الكلام لفي الفؤاد وإنما***جعل اللسان على الفؤاد دليلاً(2)
لا يقصد بذلك حقيقة2، مع أنه ليس حجة؛ ولذا لا يكفي القراءة في
المسألة 711:
المسألة 712:
1: قد يقال فيهما: إنّ العقود - غير النكاح وشبهه - تحتاج لمظهر، والأدلة الكاشفة مظهر، فتأمل.
2: بل قصد حقيقةً، فإن القلب هو المركز والقائد، والأعضاء خوادم.
الصلاة والتلبية بالقلب فقط.
المسألة 713: (جائزة نوبل) وسائر الجوائز حلال وضعها وإعطاؤها وأخذها، إلا إذا كانت جهة محرمة خارجية1.
المسألة 714: لا اعتبار1 بكلام المسجل وكلام الحيوان في العقد والإيقاع، فلو تعلّم (الكاسكو) إجراء صيغة العقد لا يصح العقد الذي يجريه، وكذا لو قرأنا في المسجل ثم فتحناه عند إرادة العقد.
المسألة 713:
1: مثل ترويج المؤسسات اليهودية المحاربة.
2: بل للأدلة الاجتهادية، مثل: (حلية الهبة والهدية والجعالة) ونحوها.
المسألة 714:
2: أو لأنه لا يقال: إنّه قرأ، راجع بحث: المباشرة في الوضوء(2)، وأن ظاهر
1) تعليقة علی المسائل المتجددة 1: 15 مسألة: الاعتراف بالمسجلة.
2) انظر: العروة الوثقى1: 423، وفيه: «الثاني: المقدمات القريبة، مثل صب الماء في كفه، وفي هذه يكره مباشرة الغير. الثالث: مثل صب الماء على أعضائه، مع كونه هو المباشر لإجرائه، وغسل أعضائه، وفي هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدي الغير عن إشكال، إلا أنَّ الظاهر صحته، فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة، بأن يكون الإجراء والغسل منهما معاً».
كل ذلك.
المسألة 715: لا يجوز1 الغش بتعليم الحيوان الاستعطاف والاستنفاع من وراء ذلك، كأن يعلم الببغاء في القفص أن يستعطف المارة بإطلاقه، فيشتريه المار، ويطلق سراحه ثم يعود إلى مكانه بعد أن يشير صاحبه بذهاب ذلك المارة.
المسألة 716: مثل1 ما تقدم في المسألة السابقة أن يعلّم الحيوان الاستعطاف لأجل مريض أو غريب أو ما أشبه.
الألفاظ المباشرة لا التسبيب بخلاف الأمور الاعتبارية.
المسألة 715:
2: ولأن المركوز في أذهان المتشرعة كونه منكراً.
المسألة 716:
1: ولأنه كذب، فتأمل.
1) انظر: موسوعة الفقه، كتاب المحرمات93: 272، وفيه: «يحرم غش المسلم وغير المسلم من محترم المال، ويدل عليه الأدلة الثلاثة، ففي صحيح هشام بن الحكم: كنت أبيع السابري في الظلال فمرَّ عليَّ أبو الحسن الأول موسى (عليه السلام) راكباً فقال: «يا هشام، إنَّ البيع في الظلام غش، والغش لا يحل». والسابري: نوع من الثياب الرقيق. انظر: الصحاح2: 675، مادة (سبر).
المسألة 717: ومما لا يجوز أيضاً الاستنفاع بالحيوان، بإظهاره مريضاً وصاحبه لا يقدر على علاجه، أو إظهاره جائعاً وصاحبه لا يقدر على إطعامه، فيعطي المارة مالاً لأجل ذلك، والحال أن الحيوان ليس بمريض ولا جائع.
المسألة 718: من أبشع أنواع الجرائم ما يفعله بعض الشحاذين، من إقلاع عين طفل أو طفلة لهم، أو مَنْ يلتقطونه ثم يجعلونه وسيلة الاستعطاء والاستعطاف، ومثل ذلك تنقيصه في جهة أُخرى من جسمه، ككسر رجله أو بتر يده أو ما أشبه ذلك.
المسألة 719: الظاهر أن المرافق والمؤسسات العامة لا يجوز للإنسان
المسألة 717:
1: وتقدم بعض الوجوه الأُخر(1).
المسألة 718:
1: فإنه إضرار أولاً، وكذب - عادة- ثانياً؛ إذ لا فقر واقعي.
المسألة 719:
1) مسألة: الغش بالاستعطاف: ص216.
استغلالها لنفسه أكثر من الحاجة1، مثلاً: يشغل الهاتف العام أكثر من الحاجة المعتادة، والحال أن الناس ينتظرون فراغه، وهكذا.
المسألة 720: لا يجوز صرف الوقف بأكثر من الحاجة المعتادة، مثلاً: ينير كل مصابيح الوقف نصف الليل، والحال أن الحاجة إنما تسد بمصباح واحد.
1: المراد - كما سيأتي - المتعارف مع استلزامه تضييع حق الآخرين.
2: المتعارف كما سبق.
3: لو سبب ذلك خسارته في صفقة تجارية مثلاً، ودليله (لا ضرر) و (الإتلاف) فتأمل.
المسألة 720:
1: وفي الحديث: «الوقوف على ما وقفها أهلها»(2)، ولو فرض أنه لم يكن لفظ فالارتكاز يقتضي المتعارف.
المسألة 721: الاسترزاق بإراءة الغرائب الجائزة شرعاً لا بأس به، كما لو ولد له مولود ذو رأسين فيريه لمن يعطيه كمية من المال.
المسألة 722: الخداع1 في صنع الشيء الغريب لاستدرار أموال الناس لا يجوز، مثلاً: يركّب رأساً مطاطياً إلى جانب الرأس الطبيعي للعجل ليُري الناس أنه عجل ذو رأسين، فيستدر أموالهم بهذا السبب.
المسألة 721:
1: وقبلها الأدلة الاجتهادية، كالإجارة، و {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}(2)ونحوهما.
المسألة 722:
1) انظر: الكافي6: 339، ح2، وفيه: عن عبد اللّه بن سليمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الجبن قال: «كل شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان عندك أنَّ فيه ميتة».
2) المائدة: 1.
3) انظر: موسوعة الفقه، كتاب المحرمات93: 325، وفيه: «يحرم الكذب بالأدلة الأربعة، والآيات والروايات فيه متواترة...».
4) انظر: موسوعة الفقه، كتاب المحرمات93: 118، وفيه: «... وحيث إنّ الخدعة المحرمة حرام فكون الإنسان فاعلاً لها يكون فاعلاً للحرام، وليس بعنوان جديد، أما إذا خدع الطرف جاز للإنسان أيضاً الخدعة في قبال خدعته من باب جزاء سيئة سيئة بمثلها، ولذا ورد: الحرب خدعة».
5) انظر: موسوعة الفقه، كتاب المحرمات93: 272، وفيه: «يحرم غش المسلم وغير المسلم من محترم المال، ويدل عليه الأدلة الثلاثة، ففي صحيح هشام بن الحكم: كنت أبيع السابري في الظلال فمرَّ عليَّ أبو الحسن الأول موسى (عليه السلام) راكباً فقال: «يا هشام، إنَّ البيع في الظلام غش، والغش لا يحل». والسابري: نوع من الثياب الرقيق. انظر: الصحاح2: 675، مادة (سبر).
المسألة 723: التصرف في الشؤون العامة بدون إجازة أصحاب الحق1 لا يجوز، مثلاً: يُلقي في النهر قنبلة توجب تجمد ماء النهر، أو يكسر سّداً فيجري الماء تحت أرض المدينة أو ما أشبه ذلك.
المسألة 724: لا يجوز وصل شيء بأسلاك الكهرباء بحيث يوجب احتراق مصابيح الناس المتصلة بذلك الخط، ولو فعل ذلك ضمن الخسارة الواردة على الناس.
المسألة 723:
1: وهو يشمل الأجيال الآتية لو استمر الأثر إليها، كما ذكره (رحمه اللّه) في الاقتصاد.
2: وبين إسراف وتبذير.
المسألة 724:
1: ولأدلة لا ضرر، بناءً على إثباتها الحكم.
المسألة 725: لا إشكال في أنه لا يجوز قطع سلك الكهرباء أو الهاتف، أو تخريب ماكنة الماء أو الكهرباء، أو قطع خط القطار أو ما أشبه ذلك، إذا كانت هذه الأُمور ملكاً لإنسان محترم، أو لدولة محترمة أو كان إسرافاً.
المسألة 726: إذا كانت الأُمور المذكورة في المسألة السابقة ملكاً لحكومة غير محترمة، كالكافر المحارب جاز تخريب أجهزتها، بشرط أن لا يتضرر1 من وراء ذلك الناس المحترمون شرعاً ضرراً محرّماً2 في الشريعة.
المسألة 725:
1: أو إيذاءً.
2: وقد ينضم إلى ذلك تشويه سمعة الإسلام والمسلمين، كما في العمليات التخريبية.
المسألة 726:
1: أو يتأذى.
2: لعله في قبال الأضرار المتعارفة التي جرت السيرة على وجودها ونحوها.
3: الكافر الحربي مهدور الدم والمال، فلا مانع منه في حدّ ذاته. نعم، الإسراف عنوان خارجي، ولعل ذكر القيد في كلامه (رحمه اللّه) باعتبار أنه إسراف عادة ما لم يرتبط بتضعيف العدو.
4 لا مطلقاً، مثلاً: لا يجوز أن يهدم بيته الذي في المدينة بدون أن يكون ذلك له مدخلية في انتصار المسلمين، وإنما كان تشفياً[5]، والحكم في المستثنى منه والمستثنى حسب الأدلة.
المسألة 727: إذا أوجب ما ذكرناه في المسألة السابقة تضرر الناس المحترمين ضرراً1 محرَّماً، فإن كانت هناك مصلحة أهم2 جاز الإضرار من باب قاعدة الأهم والمهم، وإلا لم يجز الإضرار.
4: سواء ارتباطاً مباشراً كالأجهزة العسكرية، أم غير مباشر كالبنية الاقتصادية.
[5]: قد يقال: لا مانع منه باعتبار أنه مهدور المال، ما لم ينطبق عليه عنوان خارجي محرم.
المسألة 727:
1: أو إيذاءً كما سبق(1)ونحوه الإسراف.
2: ويلاحظ في ذلك سمعة الإسلام والمسلمين كما سبق(2).
3: لكن المصنف (رحمه اللّه) في بحث الأمر والنهي والجهاد بنى - ظاهراً - على الملازمة بينهما، ككسر أواني الخمر(3)- أمراً ونهياً- فإن الجواز الشرعي التكليفي
1) مسألة: التصرف في ممتلكات الحكومة: ص221.
2) مسألة: التصرف في ممتلكات الناس: ص221.
3) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر48: 197، وفيه: «إذا توقف النهي على الإضرار المالي، كما لو كان بائع الخمر لا ينقلع إلا بكسر أواني خمره، أو إحراق دكانه فالظاهر الجواز تكليفاً وعدم الضمان وضعاً. أمّا الجواز تكليفاً فلإطلاقات أدلة الأمر والنهي، مع تلازمها عرفاً في كثير من الأحيان لهذه الأمور، ولذا نقول بالوجوب... أمّا عدم الضمان وضعاً فلأن أدلة الضمان محكومة بأدلة الأمر والنهي، حسب ما يراه العرف...».
الوضعي والتكليفي، لكن الظاهر أنه على بيت المال4 إذا كان العمل بأمر الحاكم الشرعي؛ ولذا أعطى الرسول (صلی اللّه عليه وآله وسلم) دية من قتلهم خالد دية لأنفسهم،
ملازم لعدم الضمان الوضعي، وراجع بحث لو تترس الكفار بالمسلمين(1)وأكل المخمصة(2).
4: قد يقال: إنه على نفس المباشر؛ لأنه أقوى من السبب.
وفيه: أنّه ينسب عرفاً للآمر لا للمباشر فيقال: إنّه هو الذي خرّب، ولا يمشي عقلائياً أن يقال: إنّ نفس الجندي عليه الضمان، والضمانات أمور عقلائية، فتأمل.
وأما إعطاء النبي (صلی اللّه عليه وآله وسلم) فالفعل لا يدل على الوجوب، وكذا إعطاء الأمير (عليه السلام) فلا ينهض بإثبات مدّعانا، فلعله تبرّع، فتأمل.
إلاّ أن يقال: أصالة الأسوة تدل على اللزوم، إلاّ فيما خرج بالدليل، (راجع القوانين)(3)واختاره السيد العم(4).
1) انظر: تذكرة الفقهاء9: 74، وفيه: «... أما لو تترسوا بمسلم فإن لم تكن الحرب قائمة لم يجز الرمي، وكذا لو أمكنت القدرة عليهم بدون الرمي أو أمن شرهم، فلو خالفوا ورموا كان الحكم فيه كالحكم في غير هذا المكان إن كان القتل عمداً، وجب القود والكفارة على قاتله، وإن كان خطأ فالدية على عاقلته والكفارة عليه».
2) انظر: عوائد الأيام: 201، وفيه: «...المشقة موجبة لليسر، وهذه القاعدة يعود إليها جميع رُخص الشرع، كأكل الميتة في المخمصة، ومخالفة الحق للتقية عند الخوف على النفس أو البضع أو المال أو القريب أو بعض المؤمنين...».
3) انظر: قوانين الأُصول: 490، وفيه: «قانون فعل المعصوم (عليه السلام) حجة كقوله... فأما ما لم يعلم وجهه فهل يجب علينا متابعته مطلقا أو يستحب مطلقا أو يباح أو يجب التوقف فيه أقوال؟ أقواها القول الثاني، دليلنا أصالة البراءة من الوجوب عدم دليل قائم عليه... مضافاً إلى أن احتمال الحظر من جهة كونه من الخصائص نادر ولا يلتفت إليه، فإنّ الغالب موافقة النبي (صلی اللّه عليه وآله وسلم) والأئمة (عليه السلام) لأمتهم وتابعيهم، فالأصل هو المشاركة إلا ما أخرجه الدليل..».
4) انظر: بيان الفقه في شرح العروة الوثقى1: 45، وفيه: «... الأول: الأسوة، لقوله: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} فكلما كان لرسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) فهو لسائر المسلمين، إلاّ ما خرج بالدليل».
وأرشاً لأمتعتهم(1)، كما أعطى علي (عليه السلام) دية من مات مرتاعاً من هجوم الناس في حرب البصرة(2)إلى غير ذلك.
1) انظر: الكامل في التاريخ2: 256، وفيه: «.. وفي هذه السنة كانت غزوة خالد بن الوليد بني جَذيمة، وكان رسول اللّهّ صلى اللّه عليه [وآله] وسلم قد بعث السرايا بعد الفتح فيما حول مكة يدعون الناس إلى الإسلام ولم يأمرهم بقتال، وكان ممن بعث خالد بن الوليد بعثه داعياً ولم يبعثه مقاتلاً، فنزل على الغميصاء - ماء من مياه جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة - وكانت جَذيمة أصابت في الجاهلية عوف بن عبد عوف، أبا عبد الرحمن بن عوف والفاكه بن المغيرة عم خالد، كانا أقبلا تاجرين من اليمن فأخذت ما معهما وقتلتهما، فلما نزل خالد ذلك الماء أخذ بنو جذيمة السلاح، فقال لهم خالد: ضعوا السلاح فإنّ الناس قد أسلموا، فوضعوا السلاح فأمر خالد بهم فكتفوا ثم عرضهم على السيف، فقتل منهم مَنْ قتل. فلما انتهى الخبر إلى النبي صلى اللّه عليه [وآله] وسلم رفع يديه إلى السماء ثم قال: اللّهم إنّي أبرأ إليك مما صنع خالد! ثم أرسل علياً ومعه مال وأمره أنْ ينظر في أمرهم، فودي لهم الدماء والأموال حتى إنه ليدي ميلغة الكلب، وبقي معه من المال فضلة فقال لهم علي: هل بقي لكم مال أو دم لم يؤدَ؟ قالوا: لا. قال: فإني أعطيكم هذه البقية احتياطاً لرسول اللّه صلى اللّه عليه [وآله] وسلم ففعل، ثم رجع إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه [وآله] وسلم فأخبره، فقال: أصبت وأحسنت».
2) انظر: الكافي7: 138، ح1، وفيه: ..عن حماد بن عيسى، عن سوار، عن الحسن قال: «إنّ علياً (عليه السلام) لمّا هزم طلحة والزبير أقبل الناس منهزمين، فمروا بامرأة حامل على الطريق ففزعت منهم فطرحت ما في بطنها حياً، فاضطرب حتى مات ثم ماتت أمه من بعده، فمر بها علي (عليه السلام) وأصحابه وهي مطروحة وولدها على الطريق، فسألهم عن أمرها فقالوا له: إنها كانت حبلى ففزعت حين رأت القتال والهزيمة، قال: فسألهم أيهما مات قبل صاحبه؟ فقيل: إن ابنها مات قبلها، قال: فدعا بزوجها أبي الغلام الميت فورثه من ابنه ثلثي الدية، وورث أمه ثلث الدية، ثم ورث الزوج من امرأته الميتة نصف ثلث الدية الذي ورثته من ابنها، وورث قرابة المرأة الميتة الباقي، ثم ورث الزوج أيضاً من دية امرأته الميتة نصف الدية، وهو ألفان وخمسمائة درهم، وورث قرابة المرأة الميتة نصف الدية، وهو ألفان وخمسمائة درهم، وذلك أنه لم يكن لها ولد غير الذي رمت به حين فزعت، قال: وأدى ذلك كله من بيت مال البصرة».
المسألة 728: المجاري التي تهيئها البلدية للمياه القذرة في الشوارع وما أشبه، هل يجوز أن يلقي الإنسان ماءه القذر في تلك المجاري بدون رضاية(1)البلدية أم لا؟ الظاهر أن الحكومة لو كانت محترمة شرعاً لم يجز، وإلا جاز1.
المسألة 729: الحدائق العامة إذا كانت تابعة لجهة محترمة1 من إنسان أو هيئة أو دولة، ومنعت2 من اقتطاف أزهارها لم يجز الاقتطاف،
المسألة 728:
1: راجع بحث: أنه يجوز خرق القوانين الوضعية أو لا؟(2)
2: وكذا لا يتأذى، كما لو كانت لها رائحة مؤذية لم تجرِ العادة عليها.
المسألة 729:
1: التخصيص مبني على الحكم فيما ذكرناه في الحاشية السابقة(3)، وسيأتي في المسألة (730)(4).
1) هكذا في المصدر، والصحيح: (رضا).
2) انظر: موسوعة الفقه، كتاب السياسة106: 299 - 300، وفيه: «إنّ قانون الأرض لا يحترم حيث إنّ المنفذ له هو البوليس؛ ولذلك لا يسيطر إلا على بقع خاصة من المجتمع الظاهرة للبوليس؛ ولذا كثرت الجرائم والمفاسد في كل الأرض، بينما قانون اللّه سبحانه يحترم من الأعماق، حيث احترام المؤمن لله وخشيته منه؛ ولذا تقل الجرائم عند المتدينين، إنْ لم تتعدم رأساً...».
3) مسألة: دورة المياه في هذه الصفحة.
4) مسألة: قطف الزهور من الحدائق: ص226.
المسألة 730: إذا لم تكن الحديقة العامة تابعة لجهة محترمة جاز1 القطف إذا لم يكن إسرافاً، وإن منع القائم عليها.
المسألة 731: توسيع الشوارع باسترضاء أهل الدور والبنايات لا إشكال
2: أو شك في منعها وعدمه لأصالة الاحترام، راجع كتاب الخمس(1).
3: لأنّه ظلم وتعدٍ وغصب وأكل للمال بالباطل.
المسألة 730:
1: مبني على ما ذكرناه في المسألة (728)(2)و (729)(3).
2: الظاهر أنه مرتبط بالمسألة السابقة(4).
3: إن كان مجهول المالك، ولم يعلم لا بالعلم التفصيلي ولا الإجمالي.
المسألة 731:
في حسنه1، أما التوسيع بدون إرضائهم فلا يجوز، وإذا كانت هناك مصلحة عامة أهم من هدم المسجد لأجل توسيع الشارع، أو كانت مصلحة أهم من عدم رضاية(1)صاحب البناية، الذي لا يرضى بكل صورة، فالمتبع قاعدة (الأهم والمهم).
1: لأنّه نوع جمال «واللّه جميل يحب الجمال»(2)، وحفظ للأوقات عن الإتلاف، وحفظ عن الحوادث المرورية، واقتداءً بما يفعله الإمام الحجة عجل اللّه تعالی فرجه الشريف.
وهل الثلاث الأُول(3)تثبت الحسن العقلي أو الشرعي أيضاً؟ وراجع بحث أن حسن الكلّي شرعاً هل يلازم حسن الحصة شرعاً أو لا؟(4)
2: لأجل «أن الوقوف على ما وقفها أهلها»(5)، وارتكاز الواقف هو تعلق الوقف بأصل المسجد، وكونه في المكان الكذائي - على نحو تعدد المطلوب - إذ إنّه يريد الثواب مثلاً، مع غرض في الحصّة، فإذا انتفى الفرد بقي الكلّي. وراجع كتاب الوقف والنذر: في أنّ المتبع ارتكاز الواقف(6)والناذر، وبحث: لو
1) هكذا في المصدر، والصحيح: (رضا).
2) انظر: الكافي6: 438، ح1، وفيه: ..عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إنَّ اللّه جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى أثر النعمة على عبده».
3) أي: لأنه نوع جمال «واللّه جميل يحب الجمال»، وحفظ للأوقات عن الإتلاف، وحفظ عن الحوادث المرورية.
4) انظر: فوائد الأُصول3: 57.
5) انظر: الكافي7: 37، ح34، تهذيب الأحكام9: 129، ح2.
6) انظر: مصباح الفقاهة3: 424، وفيه: «... ودلالة هذه الرواية على المقصود مما لا شبهة فيه، فإنّ الواقف يقف على أن تبقى العين وينتفع بمنافعها، والرواية الشريفة يمضي ذلك، وتدل على أنّ الوقف لا بد وأن يلاحظ فيه غرض الواقف حتى لو كان مشترطاً فيه عدم البيع أصلاً لكان متبعاً بحسب مقتضى العموم».
وإعطاء أصحاب الأملاك ما يرضون3 به من ثمن أملاكهم المهدومة، وتعويض ما تضرروا4 بسببه، كما أنهم أحق بإنقاضها[5]، [6].
المسألة 732: لا بأس بالعمل في السفينة والقطار والطائرة وما أشبه، وإن كان ذلك يستلزم الإتيان بصلاة المضطر في بعض الأحيان.
اضطر إلى بيع الوقف الذري(1).
3: أو القيمة العادلة، فإنه لا حق لهم في أكثر من ذلك. نعم، لو كان الهدم غير مندرج تحت قاعدة (الأهم والمهم) فاللازم إرضاؤهم بكل صورة، لو أريد الهدم، ولو بدفع مئات أضعاف القيمة الواقعية، فإن للمالك رفض البيع إلاّ بما يرضيه حينئذٍ.
4: لعله لقاعدة (لا ضرر).
[5]: لكن لو أخذوها قد يقلل من القيمة العادلة لما يجب أن يدفع إليهم.
[6]: فإنها عين أموالهم.
المسألة 732:
1: ولم يردعوا عنه، وإلا لبان، وليس كلّ ذلك مندرجاً تحت عنوان الضرورة؛ لإمكان تبديل العمل لبعض الأفراد.
1) انظر: مصباح الفقاهة3: 438 - 439، وفيه: «أن يكون وقفاً للذرية، بحيث يوقف أرضاً خاصاً لهم لتكون منفعته لهم، طبقة بعد طبقة وجيلاً بعد جيل... وأما جواز بيعه فالظاهر أنه مما لا إشكال فيه كما سيأتي، فإن المانع الذي كان في التحرير غير موجود هنا كما لا يخفى، فإن الإضافة المالكية موجودة وتصرف الموقوف عليهم متعذر لفرض عروض الجهة المجوزة للبيع، وليس في البين ما يمنع عن التصرف كأدلة حرمة التصرف في مال الغير فتكون أصالة الإباحة محكمة».
المسألة 733: يجوز الفرار من سجن الظالم1، أما سجن العادل فلا يجوز الفرار منه2، وكذلك الفرار من حكم الظالم وحكم العادل.
وقد يستدل بصدق الاضطرار عرفاً، فإن ما يضطر إليه قد يفهم العرف أو ارتكاز المتشرعة أنه طولي أو عرضي، فتأمل.
2: كان (عليه السلام) مضطراً، واللازم ملاحظة سائر الروايات(2)، وصدر الرواية هذه(3).
المسألة 733:
1: ولو سجنه بحق، فإنه لا يحق للظالم السجن، كما لو كان في مورد «لي الواجد»(4)، فهو كبيع الدار التي لا يحق بيعها إلاّ لمالكها، كما سيشير إليه المصنف (رحمه اللّه) .
2: راجع: أنّه هل يجب على المرتد تعريض نفسه للقتل أو لا، وهل يفصل بين صدور الحكم أو لا؟(5)، وعلى كلّ فقد يقال: إنّ السجن وظيفة الحاكم، أما
1) وسائل الشيعة 3: 320، ح3.
2) انظر: وسائل الشيعة3: 320- 324، الأحاديث 1 - 17.
3) انظر: وسائل الشيعة3: 320، ح3، وفيه: .. وبإسناده، عن جميل بن دراج: «أنّه قال لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : تكون السفينة قريبة من الجد فأخرج وأصلي؟ فقال: صلَّ فيها، أما ترضى بصلاة نوح (عليه السلام) ». والجد - بالضم والتشديد - شاطئ النهر، والجدد: الأرض الصلبة التي يسهل المشي عليها. انظر: مجمع البحرين3 : 21.
4) انظر: وسائل الشيعة14: 334، ح4، وفيه: .. عن المجاشعي، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) : لي الواجد بالدين يحل عرضه وعقوبته ما لم يكن دينه فيما يكره اللّه عز وجل». واللي: مطل الدين، انظر: القاموس المحيط4: 390، مادة (لوي).
5) انظر: العروة الوثقى1: 285، وفيه: «لا يجب على المرتد الفطري بعد التوبة تعريض نفسه للقتل، بل يجوز له الممانعة منه، وإن وجب قتله على غيره».
المسألة 734: لا يجوز للضيف الأكل أكثر من الحق المقرر لكل ضيف في الضيافة، إلا إذا علم1 برضاية(1)صاحب الطعام.
القرار فيه فليس وظيفة المحكوم، إلاّ أن يقال بالملازمة العرفية بينهما، فتأمل.
وهل الحكم خاص في حقوق الناس، أو يشمل حقوق اللّه أيضاً؟ ظاهر المتن الإطلاق.
المسألة 734:
1: أو اطمأن فإنه مرتبة من مراتب العلم، وهل يكفي الظن؟ احتمل الوالد (رحمه اللّه) أو ذهب في الأصول إلى حجية الظن مطلقاً إلاّ ما خرج، لبناء العقلاء على العمل بالظن وغير ذلك من الأدلة.
ثمّ إنّ العلم قد يكون بالإذن الصريح أو الفحوى أو شاهد الحال، راجع العروة، الوضوء(3).
1) هكذا في المصدر، والصحيح: (رضا).
2) انظر: العروة الوثقى1: 47، وفيه: «حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه ولو لمجتهد آخر إلا إذا تبين خطأه».
3) انظر: العروة الوثقى1: 408، وفيه: «مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف، ويجري عليه حكم الغصب، فلا بد فيما إذا كان ملكاً للغير من الإذن في التصرف فيه صريحاً أو فحوى أو شاهد حال قطعي».
أزيد من المتعارف وكان من دون الرضا كان ضامناً2.
المسألة 735: لا يجوز التصرف في أكثر من الحق في المشتركات، كأن يأخذ غرفتين من الحسينية المعدة لسكن الزوار، في حال أن شأن مثله أن لا يأخذ أكثر من غرفة، وكان هناك من الزائرين مَنْ هو محتاج1 إليها، وهكذا بالنسبة إلى مكان المسجد والمدرسة ونحوها.
المسألة 736: يكفي في ستر العورة المحرمة وستر جسد المرأة الحجب بالضوء القوي، أو الغاز الكثيف أو الضباب الكثير بحيث يحف
2: إن كان له مالية عرفية، كما سبق في المسألة (729)(1).
المسألة 735:
1: وكذا لو سبب ذلك إضراراً بالوقف؛ إذ التصرف قد يسبب الإتلاف.
2: إذ «الوقوف على ما يقفها أهلها»(2)، ولو ارتكازاً.
3: إن كانت له مالية عرفاً، كما سبق في المسألة (729)(3).
المسألة 736:
بالجسم والموضع.
المسألة 737: العورة وجسد المرأة لا يجوز النظر إليهما ولو بسبب1 المرايا المعاكسة أو في التلفزيون أو ما أشبه.
1: المراد أن يمتثل به الأمر بالستر.
2: لابد من المراجعة، فإنه إن كان الوارد (استر) فالستر يصدق بمثل (الضباب الكثيف المحيط بخصوص الموضع، لا الضباب الذي يشمل كلّ جسد الرجل) فإنَّ الأوّل كالطين، والثاني كالغرفة المحيطة، فتأمل.
المسألة 737:
1: تارة يكون في ذلك محذور خارجي - كالفتنة - أو التذاذ ولا كلام، وتارةً لا يكون، وحينئذٍ ففي صدق الدليل نظر؛ إذ القدر المتيقن (لا تنظر إلى زيد) هو النظر إلى جسده، لا إلى صورته الفتوغرافية أو التلفزيونية.
لا يقال: إنه مثل لا تنظر إلى رسالة فلان.
لأنه يقال: إنه يعلم أن الملاك عدم الاطلاع على ستره، وهو مشترك بخلاف
1) انظر: وسائل الشيعة4: 388، وفيه: عن محمد بن مسلم - في حديث - قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : «الرجل يصلي في قميص واحد؟ فقال: إذا كان كثيفاً فلا بأس به، والمرأة تصلي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفا، يعني إذا كان ستيراً.
عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يصلح للمرأة المسلمة أن تلبس من الخمر والدروع ما لا يواري شيئاً».
المقام؛ إذ قد يكون النظر الی عدم الوقوع في الفساد، وهو غير ممكن بصرف النظر للصورة.
وقد يفصل بين صورة المرأة المعروفة والمجهولة؛ لشمول تعليل {أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ}(1)للأول؛ إذ تكون المعروفة في معرضية الإيذاء من قبل الفسقة والفجرة.
إلاّ أن يقال: إنّه حكمة، وقد يرد بأن الأصل العلية، فتأمل.
لكن الإنصاف: إنَّ العرف لا يفهم فرقاً بين النظر إلى الأصل وخصوص المرآة، فتأمل.
2: راجع العروة، النكاح، النظر(2)، المعالجة. وأما الخنثى فلعل محلّه كتاب الإرث.
1) الأحزاب: 59.
2) انظر: العروة الوثقى5: 488، وفيه: «يستثنى من عدم جواز النظر من الأجنبي والأجنبية مواضع: منها: مقام المعالجة وما يتوقف عليه من معرفة نبض العروق، والكسر والجرح والفصد والحجامة ونحو ذلك، إذا لم يمكن بالمماثل، بل يجوز المس واللمس حينئذ. ومنها: مقام الضرورة كما إذا توقف الاستنقاذ من الغرق أو الحرق أو نحوهما عليه أو على المس. ومنها: معارضة كل ما هو أهم في نظر الشارع مراعاته من مراعاة حرمة النظر أو اللمس. ومنها: مقام الشهادة تحملاً أو أداءً مع دعاء الضرورة... ومنها: القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً بالنسبة إلى ما هو المعتاد له من كشف بعض الشعر والذراع ونحو ذلك، لا مثل الثدي والبطن ونحوهما مما يعتاد سترهن له. ومنها: غير المميز من الصبي والصبية فإنه يجوز النظر إليهما، بل اللمس ولا يجب التستر منهما، بل الظاهر جواز النظر إليهما قبل البلوغ إذا لم يبلغا مبلغا يترتب على النظر منهما أو إليهما ثوران الشهوة».
المسألة 738: لا فرق في حرمة النظر بين أن يكبر الشيء المحرم بواسطة المجهر، أو أن يصغر بواسطة المرايا المصغرة، كما لا فرق بين أن يكون بلون مخالف للجسم، كأن يرى جسم المرأة أصفر1 والحال أنه أبيض، أو أن يرى بنفس لون الجسم.
المسألة 739: لو يرى الجسم أو العورة مشوهاً1 فإن صدق عرفاً أنه ينظر إلى الجسم أو العورة لم يجز وإلا جاز.
3: مفاد الروايات أنه لا يجوز النظر إلى الجسد مباشرة، بل عبر المرآة، وليس المفاد حرمة النظر في المرآة في سائر الأحوال، فتأمل.
المسألة 738:
1: فإن الصفرة ليست حائلاً، بخلاف الصبغ الأصفر.
المسألة 739:
1: الظاهر أن المراد: بشكل غير مباشر كالمرآة أو المنظارة.
1) انظر: وسائل الشيعة26: 290، ح1، وفيه: ... عن موسى بن محمد أخي أبي الحسن الثالث (عليه السلام) : أن يحيى بن أكثم سأله في المسائل التي سأله عنها: أخبرني عن الخنثى وقول علي (عليه السلام) تورث الخنثى من المبال مَنْ ينظر إليه إذا بال؟ وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل مع أنه عسى أن يكون امرأة، وقد نظر إليها الرجال، أو يكون رجلاً وقد نظر إليه النساء، وهذا مما لا يحل، فأجاب أبو الحسن الثالث (عليه السلام) : «أما قول علي (عليه السلام) في الخنثى أنه يورث من المبال فهو كما قال: وينظر قوم عدول يأخذ كل واحد منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عريانة، فينظرون في المرايا فيرون شبحاً فيحكمون عليه».
المسألة 740: إذا اندرست1 المقبرة وسقطت من الاسم عرفاً جاز جعلها مباني2 وشوارع وما أشبه، إذا لم يكن هناك قبر محترم، مثل كونه لنبي (عليه السلام) أو إمام (عليه السلام) أو إنسان عظيم كالأولياء والعلماء3.
2: ليس المراد أنه يراها بقدر الشجرة، بل مَنْ يراها يرى شكل شجرة أو سلحفاة.
المسألة 740:
1: وأما لو لم تندرس فالظاهر شمول «من سبق»(1)، ولا يختص السبق بداخل القبر، بل يشمل ظاهره أيضاً، فلا يصح بناء غرفة عليه.
2: راجع بحث (لو خرب المسجد وجعل زرعاً)(2)، ومسألة (الشوارع المستحدثة) في (فقه المسائل المستحدثة)(3)وغيره.
3: مما يعد خلاف الاحترام.
1) انظر: تهذيب الأحكام6: 110، ح11، وفيه: «من سبق إلى موضع فهو أحق به في يومه وليلته».
2) انظر: العروة الوثقى1: 184، وفيه: «إذا تغير عنوان المسجد بأن غصب وجعل داراً أو صار خرابا بحيث لا يمكن تعميره، ولا الصلاة فيه، وقلنا بجواز جعله مكاناً للزرع، ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره كما قيل إشكال، والأظهر عدم جواز الأول، بل وجوب الثاني أيضاً».
3) انظر: المسائل المستحدثة:90، وفيه: «الموضع الثاني: بيان موقف الشريعة المقدسة من العبور في الشوارع التي افتتحت في ملك الغير بلا رضا صاحبه. لا إشكال في الجواز إذا قلنا بجواز الاستملاك، إنّما الكلام لو بنينا على عدم الجواز، فقد ذكر في وجه جواز العبور فيها أمور: الأول: إنَّ الشوارع المستحدثة أموال لا يمكن إيصالها إلى أصحابها، فيلحقها حكم مجهول المالك وهو التصدق...».
المسألة 741: لو كانت هناك مصلحة أهم من مصلحة بقاء المقبرة جاز تبديل المقبرة بإدخالها في المباني والشوارع، وجعل المقبرة خارج البلد؛ وذلك تبعاً لقاعدة (الأهم والمهم) وإلا لم يجز.
4: راجع العروة، الخمس، خمس الكنوز(1).
[5]: بل ذكره (رحمه اللّه) ذلك حتى في الأوقاف، كالمساجد التي تحول إلى شوارع. وراجع ما ذكره الروحاني من الوجوه في فقه المسائل المستحدثة (2).
المسألة 741:
1: نعم، لو لم يكن الوصول إليهم جاز لعدول المؤمنين، راجع: بحث ولاية
1) انظر: العروة الوثقى4: 245، وفيه: «الكنز: وهو المال المذخور في الأرض أو الجبل أو الجدار أو الشجر... ففي جميع هذه يكون ملكاً لواجده، وعليه الخمس».
2) انظر: المسائل المستحدثة: 103، وفيه: «وأما المقام الثاني: وهو البحث عن المساجد الواقعة في الشوارع: والكلام فيه في مواضع. 1 - أن عنوان المسجدية هل يزول شرعاً بزواله عرفا أم لا؟ 2 - العبور في المساجد الواقعة في الشوارع...أما الموضع الأول: فالأظهر عدم زوال عنوان المسجدية شرعاً بزواله عرفاً، ففي وقف المساجد لا ينقل الواقف المال إلى اللّه تعالى، ولا إلى المسلمين، ولا المصلين، ولا يكون من قبيل فك الملك خاصة، بل المسجدية من العناوين الاعتبارية العقلائية الممضاة شرعاً... وأما الموضع الثاني: فالحق جواز العبور فيه، فإن الاستطراق في المسجد جائز، وتخريب الغاصب الظالم إياه، ومنع الناس من الصلاة فيه لا يوجب تبديل جواز الاستطراق بعدمه».
والأولياء2 ومَنْ أشبه.
المسألة 742: لو خرج الميت من قبره بسبب غير طبيعي1 كالسيول أو بسبب حيوان أو ما أشبه، أو اُخرج من قبره إخراجاً جائزاً، لم يجب دفنه في قبره الأول، بل جاز أن يدفن في مكان آخر.
الفقيه(1).
لا يقال: لو شخّص المكلف الأهم لم يحتج للرجوع إلى الفقيه، فإنه قاطع والقطع حجة.
فإنه يقال: الشارع فوض الأمور العامة للفقيه، فلا يحق لغيره التصدي إلاّ بإذنه، فاللازم أن يستأذن. نعم، لو لم يأذن احتمل الجواز مع تشخيص الأهمية اللازمة، فتأمل.
2: في الجملة كما سبق.
المسألة 742:
1: أو طبيعي، كما لو أخرجه أحد عدواناً.
2: فإن ظاهرها التأبيد، ولو ارتكازاً.
1) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الحكم في الإسلام99: 19، وفيه: «بعد الإمام يأتي دور الفقيه الجامع للشرائط في الولاية، والضرورة قامت على ولايته في الجملة في أُمور الحسبة، التي يؤتى بها قربة إلى اللّه سبحانه؛ ولذا سميت بالحسبة، من الاحتساب له سبحانه رجاء ثوابه. وإنّما الكلام في ولايته العامة في باب التنفيذ، كولاية الإمام (عليه السلام) حتى يكون الأصل العموم إلا ما خرج، أو أنّ الفقيه لا ولاية عامة له إلا ما دل الدليل على حقه في التولي، والظاهر الأول...».
المسألة 743: هل يجوز نقل الميت مع قبره بواسطة التراكتورات الكبيرة، التي تقلع حوالي ثلاثة أمتار مكعبة مثلاً، حيث إنه لا يصدق1 عليه النبش؟ يمكن القول بالجواز وإن كانت المسألة تحتاج إلى التأمل.
المسألة 744: إذا حبس الإنسان في مكان مغصوب ولا ماء له فهل يتيمم بأرض ذلك المكان أم لا؟ احتمالان.
الظاهر الجواز والقول بأنه تصرف زائد غير ظاهر الوجه بعد العرفية1، 2 في الأدلة المستفادة من الشرع، وقد ذكرنا تفصيل المسألة في الأُصول(1).
المسألة 743:
1: ولو فرض صدق النبش فحيث إن دليله الإجماع - ظاهراً- يؤخذ بالقدر المتيقن.
المسألة 744:
1: راجع ما ذكر في أول الكتاب في أنّ المرجع هو العرف(2).
2: فهو كالمشي في السجن فهل يقال: إنه محرم؟ هذا وقد يقال: بالتفصيل
المسألة 745: لو حبس الإنسان بغير حق1، جاز له أن يخرب البناء أو ينقب الأرض لخلاص نفسه، وهل يكون ضامناً أم لا؟ الظاهر أنه إن كان المحل للظالم فليس بضامن2، وإن كان لإنسان محترم أخذه الظالم منه قهراً ففي ضمانه لما خربه من المكان احتمالان.
بين ما يسبب استهلاك المكان وما لا يسبب، فالأول تصرف زائد ممنوع، فتأمل.
المسألة 745:
1: ولو كان سجنه العادل اشتباهاً، راجع العروة - لو حكم الحاكم وعلم أن عين ماله هذا- ومثاله (لو علم خطأ مستنده)(1).
2: لأنّه هو السبب الأقوى عرفاً، ولإقدامه على ذلك، فهو كما لو قبض على إنسان فجرحه للفرار منه.
3: لكن قد يقال: إن السبب أقوى - عرفاً- من المباشر؛ ولذا يستطيع أن يقول: إن الظالم هو السبب، فتأمل.
ويدفعه: أن صاحب المال يستطيع أن يقول: أنت خرّبت كما يستطيع آكل الشاة أن يقول للآكل: (أنت أكلت) وإن كان مغروراً.
1) انظر: العروة الوثقى6: 452، وفيه: «لو تبيّن خطأ الحاكم في حكمه انتقض، وحينئذٍ فإن كان قبل العمل به فلا إشكال، وإن كان بعده، فإمّا أن يكون في قتل أو قطع، وإمّا أن يكون في مال... وفي الثاني: إذا كان المال موجوداً استردّ، وإن كان تالفاً فإن كان قد أخذه المحكوم له ضمن عوضه، وإن لم يكن أخذه لعدم كونه ممّا يرجع إليه، فإن كان عالماً بفساد دعواه فكذلك؛ لكونه السبب في إتلافه على المحكوم عليه...».
إذ لا منافاة4 بين الحكم الوضعي والتكليفي، لكن الظاهر أن قرار الضمان على الغاصب.
المسألة 746: لا يجوز استعمال الهيروئين والكوكائين وسائر المخدرات التي هي من هذا القبيل، فإنها توجب1 أشد أنحاء الضرر المحرم.
المسألة 746:
1: ولما يستفاد من التعليلات المذكورة في الروايات(2)من حرمة الإضرار بالبدن وإفساده، وللتوالي الفاسدة التي تترتب عليه؛ ولأنّها إلقاء للنفس في التهلكة، فتأمل، وللأولوية عرفاً من بعض المحرمات الأُخر المعللة بالضرر، راجعها ولعل منها أكل الطين(3)، فتأمل(4).
2 بناءً على كونه نفياً.
1) في مسائل متعددة: كمسألة: مصير الشيء النفيس: ص78.
2) انظر: الكافي6: 265، باب (أكل الطين) ح 1 - 9.
3) انظر: الكافي6: 265، ح1، وفيه: ..عن أبي يحيى الواسطي، عن رجل قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : «الطين حرام كله كلحم الخنزير، ومَنْ أكله ثم مات فيه لم أصلَّ عليه، إلا طين القبر، فإنَّ فيه شفاء من كل داء، ومَنْ أكله لشهوة لم يكن له فيه شفاء». يعني قبر الحسين (عليه السلام) .
4) انظر: موسوعة الفقه، كتاب المحرمات: 236، وفيه: «والإضرار المحرم يشمل المؤمن والكافر المحترم، بل والحيوان كما يشمل الإضرار المالي والبدني والنفسي والعرضي والفكري، وهو داخل في الإضرار النفسي...».
المسألة 747: المهرب لهذه الأنواع من المخدرات حكمه التعزير إذا كان فعله حراماً1.
المسألة 745: الظاهر أن أول الشهر في القمر وفي سائر الكواكب القريبة التي لا أقمار لها1 تابع لأول الشهر في الأرض.
المسألة 747:
1: لا إذا هرّب مقداراً منه للعلاج اللازم، فتأمل.
2: لا يظهر ذلك من الروايات وكلمات الفقهاء كما سبق(2). نعم، لا بأس به من باب (الأهم والمهم) أو نحوه.
المسألة 745:
1: وأما لو كان لها قمر وكان غير خارج عن المتعارف فهو المتبع، ولو تساوت نسبته إليها مع نسبة قمرنا إليها كانوا مخيرين، فتأمل.
2: الأولى: الاستدلال بأنَّ الآفاق غير المتعارفة ترجع للآفاق المتعارفة، كما
المسألة 749: حكم أيام الأُسبوع وأيام السنة والأشهر أيضاً كما ذكر1 في في المسألة السابقة، فيوم الجمعة عندنا هو يوم الجمعة في القمر، وشهر رمضان عندنا هو شهر رمضان في القمر، وعام (1390ه) عندنا هو عام (1390ه) في القمر.
المسألة 750: لو اختلف أول الشهر في الأرض، بأن رُؤي الهلال في بعض الآفاق دون بعض، فالمتبع في القمر هو أول الشهر في مكة المكرمة احتياطاً.
ذكر في القطبين - راجع العروة، الصوم(1)- وأما التبعية في المقام فلم يظهر لها دليل.
المسألة 749:
المسألة 750:
1: ينقض بالمدينة، فأنها محل نزول التشريع للصلاة والصوم ونحوها.
ما يدل على أن الاعتبار بالأماكن المعتدلة.
المسألة 751: حكم الإعدام في الإسلام قليل1 جداً جداً، بخلاف غالب القوانين التي يغلب فيها حكم الإعدام على جنايات كثيرة، وتلك الجنايات القانونية بنظر الإسلام تنقسم إلى ما ليس بجناية أصلاً2، وإلى ما هو جناية ولكن حكمها طفيف3 ليس هو الإعدام، فمن الضروري المكافحة لأجل سيادة حكم الإسلام، وإنقاذ الناس من هذه الإعدامات بدون المبرر.
2: وعليه: فالمتبع أي أفق معتدل لا خصوص مكة المكرمة. وراجع المسألة (748)(2).
المسألة 751:
1: لعل المراد قلة العناوين الذي يتبعه قلة الأفراد.
2: كسبت رئيس الدولة مثلاً.
3: كتهريب المخدرات، فتأمل.
4: كما في وهبتك لسورة البقرة - وقصة الذي قبّل امرأة وقال لتقتص مني فعفى عنه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) وعفوه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) عن الذين فروا من الحروب، وعفو الأمير (عليه السلام) عن
المسألة 752: لو حالت الأرض أو كوكب آخر بين الشمس والقمر حتى حصل كسوف مرئي في القمر وجبت صلاة الكسوف على ساكن القمر، أما الخسوف فلا مفهوم له1 لساكن القمر، ولو فرض أن انخساف الأرض مرئي عند ساكني القمر فالظاهر عدم وجوب صلاة الآيات عليهم.
المسألة 753: إذا حصل لبعض الكواكب خسوف1 أو كسوف أو زلزلة أو ما أشبه مما له صلاة الآيات وجبت إقامتها، كما تجب إقامتها في الأرض.
الذين خرجوا عليه، هذا هو العفو في الإطار العام، وأما في خصوص القتل فراجع أمثلته في الفقه(1).
المسألة 752:
1: وهل يحتمل أن يتبع الأرض في ذلك؛ لأن الأفق غير المتعارف يرجع للمتعارف؟ فيه بعد، كما لو كانت بقعة في الأرض لا يحصل فيها خسوف أبداً، أو يحصل نادراً فتأمل؛ إذ لعل التعليلات تشمله، فتأمل.
2: إلا أن يقال: إنها آية سماوية فلو خاف الأكثر وجب، فتأمل.
المسألة 753:
1: ولو في قمرهم مطلقاً أو المتعارف، فتأمل. وكذا في الكسوف.
1) انظر: شرائع الإسلام4: 996.
المسألة 754: الفطر والأضحى في الفضاء1 القريب أو القمر تابع2 للأرض، أما في الفضاء البعيد والكواكب الاُخر التي لها أقمار أو شموس آخر3 فلا يبعد أنهما تابعان للحالة هناك، وكذلك شهر رمضان وليالي الإحياء وما أشبه ذلك.
المسألة 755: الظاهر أن أول تقريرنا للشهر والأُسبوع والسنة في الفضاء
المسألة 754:
1: أو تابع لنفسه لو كان له أفق مستقل.
3: بشرط كونها متعارفة كما سبق(2).
4: إلاّ لو كانت غير متعارفة، أو كانت متساوية النسبة كما سبق(3).
المسألة 755:
البعيد، أو الكواكب البعيدة يكون تابعاً1 لمعلوماتنا عن الأرض، وإذا جهلنا ذلك يكون الحال كما لو غُمّت2 الشهور.
1: بشرط أن لا يكون لها قمر متعارف.
2: فإنه يستصحب الشهر- كما في العروة- ولو جهل مطلقاً عوّل على الظن، كما في المحبوس راجع صوم العروة(1).
3: فيعمل بالظن في ما لم يكن استصحاب، ولعله توجد روايات خاصة في المقام، فراجع(2)
ومَنْ لا يحضره الفقيه1: 276، ح847، وفيه: وروى زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: «يجزي المتحير أبداً أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة».
.4: فيقلده فيما قرر.
[5]: راجع: أدلة المسألة في صوم السجين(3).
1) انظر: العروة الوثقى3: 526، وفيه: «... فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان، كما أنّ الأحوط في المتوخي، أي: المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظن أيضاً ذلك، أي: اعتبار قصد كونه من رمضان، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوة».
2) انظر: الكافي3: 286، ح10، وفيه: ... عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قبلة المتحير، فقال: يصلي حيث يشاء. وروي أيضاً أنّه يصلي إلى أربع جوانب.
3) انظر: مستمسك العروة الوثقى8 : 476.
المسألة 756: ما ذكر في المسألة السابقة إنما هو فيما إذا لم يكن للكوكب بشر1 وحساب، وإلا كان المتبع اُولئك البشر وذلك الحساب.
المسألة 757: إذا قصد مرتاد الفضاء الإقامة في إحدى المحطات الفضائية1، أو في القمر أو في كوكب آخر، يكون حاله كحال المقيم في الأرض في الصلاة والصيام وغيرهما.
المسألة 756:
1: لا مدخلية لهم، بل الملاك الأفق المتعارف لهم، وفيه: أنّه من أين يُعلم الحساب إذا لم يكن بشر، أي من أين يعلم: أنه هذا الشهر أول رمضان أو أول شوال؟
2: راجع أول مسألة في هذا الكتاب(2).
المسألة 757:
1: الثابتة لا المتحركة.
المسألة 758: لا يبعد أن يكون المال الذي يصرف في ارتياد الفضاء من المؤونة إذا كان الارتياد من شأن1 المرتاد، فلا خمس فيه.
المسألة 759: لو مات إنسان في القمر جاز الإقبار فيه، وجاز نقله1 إلى الأرض.
المسألة 758:
المسألة 759:
1: لكن هل يشترط في ذلك أن لا يستغرق مدة زمنية كبيرة؟ وراجع مسألة ما لو استلزم نقله إلى العتبات: الفساد أو الهتك، في العروة(1).
2: لوجوب الدفن.
1) انظر: العروة الوثقى2: 129، باب مكروهات الدفن، وفيه: «الحادي والعشرون: نقل الميت من بلد موته إلى بلد آخر، إلا إلى المشاهد المشرفة والأماكن المقدسة والمواضع المحترمة، كالنقل من عرفات إلى مكة، والنقل إلى النجف، فإنَّ الدفن فيه يدفع عذاب القبر وسؤال الملكين، وإلى كربلاء والكاظمين وسائر قبور الأئمة (عليهم السلام) ، بل إلى مقابر العلماء والصلحاء، بل لا يبعد استحباب النقل من بعض المشاهد إلى آخر لبعض المرجحات الشرعية...».
المسألة 760: لو مات إنسان في المحطة الفضائية فهل يجوز تركه في الفضاء، أم يجب نقله إلى الأرض أو القمر للإقبار؟ احتمالان وإن كان الاحتياط في النقل1.
المسألة 761: هل يشرع الاعتكاف في الجو، في فضاء المساجد الأربعة، كأن يعتكف في طائرة (هليكوبتر) أم لا؟ الظاهر المشروعية في الفضاء القريب؛ لصدق كونه في المسجد1 دون الفضاء البعيد.
المسألة 762: لو ارتفع عن الأرض وتمكن من إيقاف نفسه حتى مرت الأرض من تحته بمقدار المسافة، فهل يعد مسافراً أم لا؟ احتمالان، والأقرب العدم.
المسألة 760:
1: إذ لا يصدق الدفن على وضعه في أسفل المحطة، كما لا يصدق الدفن لو وضع أسفل الطائرة أو السفينة، إلاّ أن تكون كبيرة جداً بحيث يصدق ذلك، فتأمل.
المسألة 761:
1: فيه نظر؛ لأن (حريم المسجد) غير (نفس المسجد) مثلاً: لو كان بيت زيد خمسة أمتار ففي المتر السادس هذا حريم بيت زيد لا نفسه، فتأمل.
المسألة 762:
المسألة 763: يجوز اشتراء1 الأفراد والأحزاب والمنظمات والصحف بالزكاة لخدمة الإسلام، وهذا في الحقيقة هو سهم (سبيل اللّه) أو (المؤلفة قلوبهم) وإن سموه اليوم بشراء الضمائر والأقلام، فإن اشتراء الضمير للخير والإصلاح حسن2، وإنّما الاشتراء القبيح هو ما كان للشر والفساد.
1: الظاهر صدق السفر عرفاً.
2: لم يظهر الفرق بينه وبين سابقه(1)، إلاّ أن يقال: إنّ تلك المسألة شخصية وهذه مسألة علمية عامة.
المسألة 763:
1: بشرط أن لا ينطبق عليه عنوان محرم كتشويه سمعة الإسلام.
2: ولا يقال: إنَّ ما كتبه كذب؛ إذ الكذب مخالفة الواقع لا مخالفة المعتقد، لو كان له معتقد.
1) مسألة: الاعتكاف في الفضاء: ص249.
المسألة 764: يجوز دفع الزكاة لإيفاد الطلاب إلى الخارج لتحصيل العلوم الجديدة؛ لأجل ترفيع مستوى المسلمين، وعدم تخلفهم في مجال الصناعة والعلوم الدنيوية1، لكن من المعلوم لزوم توفر شرائط الزكاة المذكورة في كتاب الزكاة.
المسألة 765: إذا استلزم الاحتجاج ضد وضع قائم منحرف التظاهر، وإغلاق الدكاكين وكسر زجاجات البيوت والمحلات، وكان المظاهرة أهم بنظر الإسلام من أمثال هذه التصرفات جاز، وفي ضمان المتلفات والخسائر لمن أتى بها احتمالان.
المسألة 764:
1: فقد قال تعالى: {وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ}(1)، و«الإسلام يعلو»(2).
2: عقلاً، كما لو كان مقدمة للهداية، فإنَّ الناس اتباع الأقوياء، أو مقدمة للدفاع الواجب.
المسألة 765:
العمل أو عدم جوازه، فإنه لا منافاة2 بين الحكم التكليفي والوضعي كما اُشير إليه سابقاً، ولا يخفى أنه يجب أن تكون المظاهرة سلمية، فإنه لا عنف في الإسلام، إلا في الموارد الاضطرارية، كما لا حق لإجازة مثل هذه الأُمور إلا لشورى المراجع3.
المسألة 766: يجوز صرف الزكاة في تأسيس البنوك الإسلامية، وتشييد المدارس، ودور العجزة، والأيتام، والمستوصفات وسائر المؤسسات التي تكون من مصاديق (سبيل اللّه).
2: سبق الكلام فيه، وراجع كتاب الأمر بالمعروف من الفقه(1)وأكل المخمصة(2).
3: نعم، لو يجز، أو لم يمكن الوصول إليه جاز للقاطع العمل بقطعه، فإن الشأن العام يرجع للفقهاء «وأما الحوادث الواقعة ...»(3).
المسألة 766:
1) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر48: 197، وفيه: «إذا توقف النهي على الإضرار المالي، كما لو كان بائع الخمر لا ينقلع إلا بكسر أواني خمره، أو إحراق دكانه فالظاهر الجواز تكليفاً وعدم الضمان وضعاً. أمّا الجواز تكليفاً فلإطلاقات أدلة الأمر والنهي، مع تلازمها عرفاً في كثير من الأحيان لهذه الأمور، ولذا نقول بالوجوب... أمّا عدم الضمان وضعاً فلأن أدلة الضمان محكومة بأدلة الأمر والنهي، حسب ما يراه العرف...».
2) انظر: عوائد الأيام: 201، وفيه: «المشقة موجبة لليسر، وهذه القاعدة يعود إليها جميع رخص الشرع، كأكل الميتة في المخمصة، ومخالفة الحق للتقية عند الخوف على النفس أو البضع أو المال أو القريب أو بعض المؤمنين، بل يجوز إظهار كلمة الكفر عند التقية».
3) انظر: كمال الدين وتمام النعمة: 484، وفيه: «وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه عليهم».
المسألة 767: الأحجار التي تقذف نحو الأرض إذا علمنا1 بأنها من بعض الكواكب، وكانت تلك الأحجار من المعادن وجب فيها الخمس، وإلا فلا حتى إن كانت كجنس2 المعادن عندنا مثل الحديد وما أشبه.
المسألة 768: لو كان كوكب كله معدنا فهل يجب فيما أخذنا منه الخمس أم لا؟ احتمالان.
1: وراجع كتاب (الشعائر)(1)للفرق بين التجدد في طرف الحكم أو الموضوع، وأنه في الثاني حكم أولي لا ثانوي.
المسألة 767:
1: لم يظهر وجه لهذا القيد.
2: إن صدق موضوع المعدن وجب، وإلا فلا فلم يظهر وجه للتفصيل.
3: لعله لأنّ الانصراف بدوي.
المسألة 768:
1: لم يظهر وجهه، فلو كان كوكب ذهباً كله فهل لا يصدق المعدن عليه
1) انظر: الشعائر الحسينية.
عرفاً
معدناً حينئذٍ، وإن أشبه المعدن كاملاً كالنحاس والحديد وما أشبه، بينما إذا وصلنا إلى باطن الأرض بسبب ثقبة ونحوها فاستخرجنا منه المواد المعدنية وجب الخمس؛ لعدم الانصراف بعد شمول الأدلة لمثل ذلك.
المسألة 769: لا خمس في السفن والغواصات والطائرات والذخائر وما أشبه، التي تغرق في البحر إذا استخرجناها؛ لأنها لا تعد من الغوص. نعم، في الجواهر الغارقة1 في البحر احتمالان.
عرفاً؟ ولو أخذ منه مقداراً وجاء به إلى الأرض ألا يصدق المعدن؟
المسألة 769:
1: وهل الملاك هو انقطاع العلقة عرفاً بينها وبين مالكها، أو بمجرد الغرق تنقطع العلقة شرعاً - راجع الخمس(1)والرواية(2)- ومع فرض عدم الانقطاع عرفاً وشرعاً تجري عليه أحكام مجهول المالك؟
2: راجع العروة في أنَّ استخراج السمك لا يعد غوصاً بخلاف المجوهرات(3)،
1) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الخمس33: 162، وفيه: «إذا غرق شيء في البحر واعرض مالكه عنه فأخرجه الغواص ملكه، لأن الإعراض يوجب زوال الملكية عرفاً فيتبعه الشرع؛ إذ لا دليل خاص على بقاء الملكية، فإنَّ الشارع أمضى الملكية العرفية باستثناء موارد خاصة قال بعدم الملك فيما يراه العرف ملكاً كالخمر والخنزير...».
2) انظر: وسائل الشيعة25: 456، ح1و2، وفيه: ... عن السكوني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله، وهم أحق به، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم»... عن الشعيري قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص، وأخرج البحر بعض ما غرق فيها، فقال: «أما ما أخرجه البحر فهو لأهله اللّه أخرجه، وأما ما أخرج بالغوص فهو لهم وهم أحق به».
3) انظر: العروة الوثقى4: 252، وفيه: «الرابع: الغوص وهو إخراج الجواهر من البحر مثل اللؤلؤ والمرجان وغيرهما، معدنياً كان أو نباتياً، لا مثل السمك ونحوه من الحيوانات..».
المسألة 770: هل يجب الإحرام لراكب الطائرة القاصدة إلى مكان آخر، أو القمر الصناعي إذا اجتازت من الميقات أم لا؟ احتمالان.
المسألة 771: لو غصب ظالم مدرسة علمية فهل يجوز للطلاب البقاء فيها أم لا؟ الظاهر أنه لو كان في البقاء تأييد للظلم أو للظالم لم يجز وإلا جاز، إلا إذا كانت هناك جهة خارجية توجب البقاء أو الخروج.
ولاحظ روايات المقام(1).
المسألة 770:
1: الظاهر: التفصيل بين القريب والبعيد كما سبق(2)مثله.
المسألة 771:
1: ثمَّ إنَّ هنا بحثاً وهو أنه هل يجب استئذان المتولي؟ وهل لو منع يجب عليهم اتباعه؟
المسألة 772: إذا اجتاح مكة المكرمة أو المواقف وباء ونحوه يكون حكم المحرم حكم المحصور الذي ذكر في باب الحج.
المسألة 773: إذا وقعت بدعة في بلاد الإسلام وجب على العلماء الإنكار وإظهار أنها بدعة، وإن علموا أن إظهار كونها بدعة وإنكارها لا يوجب دفعاً ولا رفعاً.
المسألة 772:
1: إذ لا فرق بين أن يمنعه عدوّ بشري أو ميكروب مجهري! عرفاً.
المسألة 773:
1: فيه نظر؛ لما ذكر في كتاب (الأمر)(2)
أو تحديدي بأن يحدد المنكر ولا يوسع دائرته، ولا يخفى أنّ كل هذه أقسام التأثير، وكلها داخلة في عموم الأدلة، والإنكار إما قلبي وإما يدي وإما لساني، والأول واجب مطلقاً حتى إذا علم بعدم التأثير...».
من أنّ احتمال التأثير شرط فراجع،1) انظر: الكافي1: 54، ح2، وفيه: .. عن محمد بن جمهور العمي يرفعه قال: قال رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) : «إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه».
2) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الأمر بالمعروف48: 180، وفيه: «يشترط التأثير في الجملة حتى يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتأثير على أقسام: 1- إما تدريجي يؤثر بتجمع الأمر والنهي، وإمّا دفعي يحصل التأثير بمرة واحدة. 2- من إنسان واحد أو أفراد كما أذا أمره عشرة ائتمر. 3- مباشري أو تسبيبي، فقد يأمر زيداً فينفعه وقد يأمره فينتفع به عمرو. 4- حالي أو استقبالي فقد يأمر الآن ويفيد بعد عشر سنوات. 5- انقلاعي بأن ينقلع فاعل المنكر.
بدعة يوجب بيان الحق والباطل2 {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ}(1).
المسألة 774: إذا كان سكوت علماء الدين على الظَلَمَة ومرتكبي المنكرات موجباً لوهن الدين، وضعف عقيدة المسلمين بالإسلام - حيث إن الناس يرون العالم رمزا للإسلام، فإذا سكت نسبوا الدين إلى أنه يداهن الظالم وأن الإسلام لا يحل مشكلة الناس، ولا يرفع الظلم عنهم - وجب على العالم التكلم وإن علم بعدم فائدة الكلام في دفع المنكر أو رفعه أو تقليله.
لكن ينافيه ما سيأتي في مسألة (774)(3)من الآية الكريمة.
2: أو يُبرئ ساحة العلماء من ممالأة المنحرفين أو نحو ذلك، كما سيأتي في المسألة (774).
المسألة 774:
1: ظاهر الكريمة الوجوب ولو لم يترتب عليه أي أثر، كما لو قال: (فعلت هذا إطاعةً لأمر والدي ولعله يفيد) حيث ظاهر الواو هنا أن كلاً منهما علة مستقلة، لا أن كلاً منهما جزء العلة. راجع كتاب الأمر في شرطية احتمال التأثير(4).
الآيات والروايات والسيرة2 عنهم (عليهم السلام) مع أنّهم (عليهم السلام) أسوة، بالإضافة إلى أنه مقتضى القاعدة3، وأنه إتمام للحجة.
المسألة 775: جميع الأُمور العامة للمسلمين سواء كانت سياسية أم قضائية أم مالية أم عسكرية أم غير ذلك راجعة إلى اللّه تعالى، ثم الرسول (صلی اللّه عليه وآله وسلم) ثم الإمام (عليه السلام) ثم نائبه الخاص والعام، وإذا فرض عدم وجود1 النائب العام2 ولا وكيله فالتصدي يكون بيد عدول
2: الفعل دليل لبي لا إطلاق له.
3: لعل المراد: أنه مقدمة للهداية ولردع المنكر ونحو ذلك.
المسألة 775:
1: أو عدم الوصول إليه، أو عدم إذنه مع القطع بلزوم الفعل، فإن القطع حجة عقلاً، فتأمل.
2: راجع: بحث ولاية الفقيه في المكاسب(1)، وهل الولاية للفقيه أو الفقهاء؟ راجع نظرية الشورى(2)
وكتاب الدولة الإسلامية101: 48، وفيه: «هل الأصل عدم الولاية مطلقاً، أو الولاية مطلقاً أو التفضيل، الظاهر: الأخير؛ إذ وجه لولاية أحد على أحد إلا في مكان اختياره على نفسه يوجب عدم استقامة معاش الناس ومعادهم...».
وكتاب الحكم في الإسلام99: 19، وفيه: «بعد الإمام يأتي دور الفقيه الجامع للشرائط في الولاية، والضرورة قامت على ولايته في الجملة في أُمور الحسبة، التي يؤتى بها قربة إلى اللّه سبحانه؛ ولذا سميت بالحسبة، من الاحتساب له سبحانه رجاء ثوابه. وإنّما الكلام في ولايته العامة في باب التنفيذ، كولاية الإمام (عليه السلام) حتى يكون الأصل العموم إلا ما خرج، أو أنّ الفقيه لا ولاية عامة له إلا ما دل الدليل على حقه في التولي، والظاهر الأول...».
.1) انظر: كتاب المكاسب، الشيخ الأنصاري 3: 546.
2) انظر: موسوعة الفقه، كتاب السياسة106: 269، وفيه: « الحاكم الإسلامي هو الذي يجمع بين شرطين: الأول: كونه مرضياً لله سبحانه تعالى. الثاني: كونه منتخباً من قبل أكثرية الامة. أما الشرط الأول: فإنّ الولاية لله سبحانه، عقلاً وشرعاً، فلا يحق لأحد تولي الأمر بدون رضاه سبحانه، أمّا عقلاً فلأن اللّه سبحانه خالق الخلق ومالك الملك وكما لا يجوز - عقلاً - أن يتصرف أحد في ملك أحد إلا برضاه، كذلك لا يجوز التصرف في ملك اللّه إلا برضاه...».
المؤمنين3.
وقال سبحانه - في عدول المؤمنين - : {لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ} (4)، فالرباني هو المربوط باللّه غير العالم، أما العالم فهو الحبر، وقد ذكرنا في (الأصول)(5)استصحاب الشرائع السابقة، بالإضافة إلى أنّه إجماعي4 وعقلي.
المسألة 776: إذا اضطر المسلم إلى مصادقة الكفار لأجل ترفيع مستوى المسلمين، حتى لا يتخلفوا1 عن مواكبة العالم، وحتى
3: ومع عدمهم بيد فساقهم.
4: في الجملة.
المسألة 776:
1: هل هذا يسوّغ «المصادقة الضارة» التي هي محل الكلام؟
الظاهر: أنه من باب التزاحم، فيلاحظ الأهم في البين.
لا يعلو2 عليهم سائر الاُمم، أو اضطر المسلمون للمصادقة لأجل مساندتهم ضد كافر غازي مهاجم، فاللازم مصادقة الكفار الذين هم أقل ضرراً وأبعد طمعاً.
2: فإن المطلوب علو المسلمين، قال تعالى: {وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ}(1)، وفي الحديث «الإسلام يعلو»(2)، هذا مضافاً إلى أن عدم علو المسلمين يستلزم محرمات ثانوية - أي تتبعه - فيكون حراماً بالعنوان الثانوي.
وقد يشكل الأوّل بأنه جملة خبرية، والثاني: بأن الكلام في المسلمين، والحديث يقول: «الإسلام يعلو» أي: أنه هو الأعلى وحجته هي الأقوى.
إلاّ أن يجاب: بأن «الإسلام يعلو» مطلق يشمل علو الحجة وعلو المسلمين. وفيه: أنه لا ظهور له في الإطلاق، لا أقل من الإجمال، فتأمل.
وأما سند الحديث فهو بحاجة إلى مراجعة.
وقد يشكل بأن «يعلو» جملة استقبالية، أي في عهد الظهور.
وفيه: أن المضارع يشمل الحال وجميع الأزمنة المستقبلية، فتأمل.
3: قد يتأمل فيه: بالآيات الكريمة الناهية عن اتخاذهم أولياء. راجع المحرمات مادة اتخاذ الكفار أولياء(3).
وفيه: أن الولي غير الصديق، فمعناه: المتولي للشؤون، فتأمل.
وكذا اتخاذ البطانة غير الصداقة، مع أنها معللة، فلاحظ.
والمعاهدات الدولية مع الكفار، لقوله تعالى4: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}(1).
المسألة 777: كما يجب على المسلمين أن يدفعوا الكفار إذا أرادوا الاستيلاء عليهم استيلاءً عسكرياً، كذلك يجب عليهم الدفاع إذا أراد الكفار الاستيلاء عليهم استيلاءً سياسياً أو اقتصادياً أو ما أشبه، فإنه1 {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}(2).
4: البر والقسط يغايران الصداقة.
المسألة 777:
1: راجع حول البحث في الآية الكريمة مسألة: (بيع العبد المسلم للكافر، وبيع المصحف الشريف له)(4).
1) الممتحنة: 8 .
2) النساء: 141.
3) مَن لا يحضره الفقيه 4: 334.
4) انظر: كتاب المكاسب3: 601، وفيه: «المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر، ذكره الشيخ والمحقق في الجهاد، والعلامة في كتبه، وجمهور من تأخر عنه. وعن الإسكافي أنّه قال: ولا أختار أن يرهن الكافر مصحفاً، وما يجب على المسلم تعظيمه، ولا صغيراً من الأطفال، انتهى. واستدلوا عليه بوجوب احترام المصحف، وفحوى المنع من بيع العبد المسلم من الكافر. وما ذكروه حسن وإن كان وجهه لا يخلو عن تأمل أو منع».
5) مسألة: المعاهدات الدولية مع الكفّار: ص259.
وغيره3 من الأدلة.
المسألة 778: لو كان الاتصال التجاري ببعض بلاد الكفار منفذاً لاستيلائهم تجارياً أو سياسياً أو اقتصادياً أو ما أشبه على بلاد الإسلام حرم الاتصال المذكور.
المسألة 779: الشركات الكافرة التي يخشى فيها على بلاد الإسلام بأن تكون منفذا للاستيلاء - أمثال الشركة1 الهندية الشرقية، التي أسسها الأجانب في الهند قبل قرون وآل أمرها إلى الاستيلاء على تلك البلاد - لم يجز2 لحكومة المسلمين منحها الإجازة، وإذا فتحت الشركة يجب
3: مثل ما سبق في المسألة (776)(1)من {وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ}(2).
المسألة 778:
1: وهو ما سبق بيانه في المسألتين الماضيتين(3).
المسألة 779:
1: وكذا شركة التبغ في إيران.
2: فإن دفع مثل هذا الضرر العظيم وإن كان محتملاً فأنه واجب. راجع: أول
على المسلمين غلقها3 وإبعادها، وإن لم يتمكنوا من ذلك يجب عليهم مقاطعتها وعدم التعامل معها.
المسألة 780: الشركات التي تجعل حصة من أرباحها لنفع الكافر المحارب ونحوه لا يجوز1 التعامل معها.
التقليد في قاعدة (وجوب دفع الضرر المحتمل)(1)ومباحث الانسداد(2).
3: وقبل ذلك تصفيتها - كما ستأتي الإشارة في المسألة (785)(3)- إن وفى ذلك بالغرض.
4: فإنه واجب. راجع: بحث (بيع العنب ممن يعمله خمراً، ومسألة الإعانة على الإثم)(4).
المسألة 780:
1: في إطلاقه نظر؛ إذ قد تنفعه في تبليط شوارعه مثلاً، أو في خدماته
1) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الاجتهاد والتقليد1: 25، وفيه: «... ثم إذا علمنا أنّ الشارع أدى ما عليه فاللازم علينا الإطاعة، وهذا الوجوب المذكور في كلام المصنف (رحمه اللّه) إما يراد به الوجوب الفطري إذا كان مستنده القريب حكم العقل بدفع الضرر المحتمل، وإما يراد به الوجوب العقلي إذا كان مستنده القريب حكم العقل بوجوب شكر المنعم، ومستنده البعيد حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل...».
2) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الاجتهاد والتقليد1: 485، وفيه: «الظاهر جواز التقليد العالم القائل بالانسداد، خلافاً لصاحب الكفاية...».
3) مسألة: المؤسسات والمنظمات المندسّة: ص267.
4) انظر: كتاب المكاسب1: 130، وفيه: «يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله، وكذا بيع الخشب بقصد أن يعمله صنماً أو صليباً؛ لأنّ فيه إعانة على الإثم والعدوان. ولا إشكال ولا خلاف في ذلك. أما لو لم يقصد ذلك، فالأكثر على عدم التحريم، للأخبار المستفيضة...».
المسألة 781: يجب على كل أهل بلد أو قرية الاهتمام لغلق المحلات المحرمة، وتصفيتها1 عن الحرام، كغلق حوانيت الخمور والبغي، وكتصفية المدارس والأحواض المختلطة عن الاختلاط.
الإنسانية، فلا وجه لعدم الجواز حينئذٍ. ولو شك في المصرف فالظاهر أنه حيث إن المحتمل خطر كبير يجب التجنب.
2: الأولى الاستدلال: بأنّه إعانة على الإثم، وخلاف المركوز في أذهان المتشرعة، هذا وراجع مسألة (بيع السلاح لأعداء الدين والتفاصيل المذكورة هنالك)(1).
المسألة 781:
1: سيأتي في المسألة (785)(2)أنَّ التصفية مقدمة على الإغلاق. وراجع أيضاً مسألة عزل الوصي أو الضم إليه(3).
1) انظر: كتاب المكاسب1: 147، وفيه: «القسم الثالث: ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأناً، بمعنى أنّ من شأنه أن يقصد منه الحرام، وتحريم هذا مقصور على النص؛ إذ لا يدخل ذلك تحت الإعانة، خصوصاً مع عدم العلم بصرف الغير له في الحرام، كبيع السلاح من أعداء الدين مع عدم قصد تقويهم، بل وعدم العلم باستعمالهم لهذا المبيع الخاص في حرب المسلمين، إلا أن المعروف بين الأصحاب حرمته، بل لا خلاف فيها، والأخبار بها مستفيضة..».
2) مسألة: المؤسسات والمنظمات المندسّة: ص267.
3) انظر: جواهر الكلام28: 420، وفيه: «ولو ظهر من الوصي عجز، عن الاستقلال بإنفاذ الوصية لكبر أو هرم أو غير ذلك من موانع الاستقلال، ولو على جهة التوكيل والاستيجار ضم إليه مساعد، ولا ينعزل بذلك، بلا خلاف أجده فيه...».
المسألة 782: يجب على جميع الدول الإسلامية إنقاذ دولة إسلامية، أو فئة مسلمة وقعت تحت أسر الكفار سياسياً أو اقتصادياً أو عسكرياً أو نحوها.
2: سبق الكلام فيه المسألة (779)(2).
المسألة 782:
1: قال تعالى: {وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ}(3)و{مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ}(4)، وآيات الأمر والنهي، و {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً }(5)والروايات «الإسلام يعلو»(6)وغيرها، وقد سبق بعض الكلام في بعض ما ذكر.
المسألة 783: إذا خيف على دولة إسلامية أو فئة مسلمة أن تقع فريسة للكفار وجب على جميع الدول الإسلامية درء الخطر عنها.
المسألة 784: الوجوب المذكور في المسألة السابقة - (782 و 783) - عيني إذا لم يمكن الإنقاذ والدرء إلا بجميع دول الإسلام، وكفائي إذا أمكن الإنقاذ والدرء ببعضها.
راجع المسألة (776)(1).
المسألة 783:
1: الخطير. راجع: أول التقليد ودليل الانسداد والبراءة(2).
2: الذي هو من أعظم الأضرار الخطيرة.
المسألة 784:
1: لقوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً}(3).
2: وفيه تأمل؛ إذ بين (الأمة الواحدة) و (الدولة الواحدة) عموم من وجه، فتأمل.
كما في زماني الرسول (صلی اللّه عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) ، وقد ذكرنا تفصيل الدولة والدول في الفقه.
المسألة 785: لو صارت مؤسسة1 أو شركة أو جمعية أو ما أشبه منفذاً2 للكفار إلى بلاد الإسلام وجب غلقها، أو تنظيفها عن الخطر.
فالأمة العربية أمة واحدة، مع أنّها تحكمها دول متعددة. والأوربيون أمم متعددة مع أنّها تحكمها دول شبه واحدة، فإنها تسير تدريجياً نحو الوحدة، فتأمل.
والعمل لا يدل على الوجوب. راجع بعض المباحث السابقة.
وعليه: فالأولى الاستدلال: بأنّ وجود دول متعددة يلازم عادةً محرمات، ويضاد عادةً مفهوم (الأمة الواحدة) مثل: الحدود والجمارك والتمايز وما أشبه، فتأمل.
المسألة 785:
2: كشركة التبغ في إيران كما سبق.
لأنه لا يجوز سلب4 الحريات أكثر من القدر اللازم، وإن لم يمكن التنظيف وجب الغلق؛ لأنه الدافع للمنكر والرافع[5] له.
المسألة 786: إذا لم يمكن الإقصاء والغلق بالنسبة إلى ما ذكر في المسألة السابقة يجب على المسلمين مقاطعة ذلك الشخص وتلك المؤسسة.
المسألة 787: لو وضع إنسان مرآة أو نحوها في داره أو محل آخر،
4: فإن الضرورات تقدر بقدرها.
[5]: سبق الكلام فيه(3).
المسألة 786:
1: الآية الكريمة ترتبط بالهيمنة لا بمطلق النفوذ، فتأمل.
المسألة 787:
1) الممتحنة: 10.
2) انظر: الوسائل16: 144، ح1، وفيه: ... عن عبد الأعلى قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «واللّه، ما الناصب لنا حرباً بأشد علينا مؤنة من الناطق علينا بما نكره، فإذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه فردوه عنها، فإنْ قبل منكم وإلا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه، فإنّ الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتى تقضى، فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم، فإنْ هو قبل منكم وإلا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم». وغيره.
3) انظر: العروة الوثقى1: 319.
وأخذ يشرف منها على عورة رجل أو جسم امرأة وجب على الإنسان التحفظ1 منه ويجب زجره2، فإن لم ينزجر يجوز رميه بما يصرفه، فإن تلف أو عطب فهدر، لكن مع مراعاة الأقل خطراً فالأقل.
2: لأنه نهي عن المنكر.
3: فيه نظر، فإنَّ النظر من شق الباب تعدٍ على الحريم، مضافاً إلى كونه منكراً في حدّ ذاته بخلاف المقام، فتأمل.
4: الدالة على النهي عن المنكر.
[5]: لابد من مراجعة الأدلة.
1) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الحدود88 : 241، وفيه: «... وفي الدعائم، أنّه روى عن أهل البيت (عليهم السلام) : أنّه إنْ أراد القتل لم يسع للمرءٍ المسلم إلا المدافعة عن نفسه وماله، وما أُصيب من اللص فعرف أهله در عليهم، والجاسوس والعين إذا ظفر بهما قتلا، ويؤيد الهدر ما ورد في فقاءٍ عين الناظر من شق الباب. فعن العلاءٍ بن الفضيل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) : إذا اطلع الرجل على قوم يشرف عليهم، أو ينظر من خلل شيءٍ لهم فرموه فأصابوه فقتلوه، أو فقأوا عينه فليس عليهم غرم...».
2) انظر: العروة الوثقى1: 319، وفيه: «يجب في حال التخلي، بل في سائر الأحوال ستر العورة عن الناظر المحترم، سواء كان من المحارم أم لا، رجلا كان أو امرأة، حتى عن المجنون والطفل المميز، كما أنه يحرم على الناظر أيضاً النظر إلى عورة الغير ولو كان مجنوناً أو طفلاً مميزاً».
المسألة 788: لا يجوز1، 2 استخدام الفتيات3 لأجل جلب4 المشتري وترويج البضاعة، أما إذا فعل ذلك حراماً لم يكن الثمن[5] حراماً.
المسألة 788:
1: فإنه: 1- مقدمة للحرام كما أشير إليه؛ 2- إنه إعانة على الإثم؛ 3- إنه منكر في ارتكاز المتشرعة.
2: مقدمياً بمقتضى دليل الماتن فتأمل، ونفسياً بمقتضى الدليلين الآخرين، فتأمل.
3: ظاهر العبارة العموم ولو كنَّ محجبات، ولعله لعموم الأدلة السابقة. نعم، لو كان استخدام الفتاة المحجبة لا لأجل ذلك، بل لأنها أرخص ثمناً فلا إشكال.
4: عن طريق الحرام - كالنظر المحرم وإثارة الشهوة- وأما لو كان الجلب لأنها أقدر على الإقناع فلا إشكال.
[5]: أي: ثمن المعاملة، وأما أجرة نفس المرأة فهي حرام بمقتضى «إذا حرم اللّه شيئاً حرم ثمنه»(1)، ولأنه «أكل للمال بالباطل»(2)وإنما أطلق الثمن لأن المنصرف إليه هو ثمن البيع، وما يدفع للمرأة أجرة.
[6]: الموضوعان مختلفان، وهذه العبارة تستخدم عادة فيما لو كان الموضوع متحداً، كالبيع وقت النداء.
المثمن وسائر المعاملات المحللة.
المسألة 789: لا يجوز1 استخدام الأمرد الجميل من الفتيان لأجل جلب المشتري، وحال الثمن كما تقدم في المسألة السابقة.
المسألة 790: لا يجوز سياقة النساء المكشفات للسيارة من جهة أن التكشف حرام، ولعل تسليم السيارة إليهن يزيد في الحرمة، إذا كان في ذلك خوف1 الانزلاق والفتنة.
المسألة 789:
1: راجع التعليقات في المسألة السابقة(1).
المسألة 790:
1: فيكون محرماً عقلاً - للمقدمية المحتملة- ودفع الضرر المحتمل الخطير واجب.
2: فيه نظر، فإنَّ المدن كانت صغيرة والوصول بالدابة سهلاً، مع أنَّ ركوب الدابة فيه من التهييج ما ليس في ركوب السيارة، فتأمل.
1) مسألة: المحلاّت التجارية واستخدام الفتيات: ص270.
الدابة في الجواز.
المسألة 791: لا يجوز1 استخدام السائق الذي لا يؤمن منه على العرض بركوب النساء والفتيات معه، مما يكون معرضاً للفتنة والجريمة والانزلاق.
المسألة 792: لا يجوز1 استخدام الكافر في البيت يباشر الطبخ والغسل مما يوجب النجاسة، فيكون مأكل الإنسان ومشربه، وماء وضوئه ومحل سجوده وما أشبه نجساً، وليس بذاته حراماً، وإنما هو وسيلة طبيعية للحرام.
المسألة 791:
1: عقلاً، راجع: المسألة 790(1).
المسألة 792:
2: ولو شك كانت أصالة الطهارة محكمة، والعلم بالنجاسة يدفعه العلم بالطهارة أيضاً، فيجري الاستصحابان ويتساقطان أو لا يجريان، وتصل النوبة لأصالة الطهارة على المبنى الأوّل، وتحكم ابتداءً على المبنى الثاني.
1) مسألة: السياقة للنساء: ص271.
الذاتية(1)، كما في جملة من الروايات، ولا يبعد ذلك.
المسألة 793: لا يجوز ترك الرجل الأجنبي مع المرأة الواحدة، أو النساء، في الدار أو المحل، مما يكون معرضاً1 للفساد والانزلاق، كما يعتاد عند بعض الناس أن يستخدموا لخدمة الدار شاباً، ويتركونه مع زوجتهم الشابة، أو بنتهم الشابة في الدار من دون مبالاة وتحفظ، فإن نفس الاستخدام ولو لم يكن حراماً في بعض الصور، إلا أنه حيث صار معرضاً ومقدمة للحرام غالباً لزم الاجتناب2 عنه، أما صورة اجتماع الأجنبي والأجنبية فواضح التحريم.
المسألة 793:
2: إلاّ لو علم بعدم المعرضية في مورد.
3: لكن ذهب البعض إلى عدم الحرمة في حدّ ذاته. راجع النكاح، الخلوة بالأجنبية(4).
1) انظر: مشرق الشمسين: 359، الحدائق الناضرة 5: 164، شرح العروة الوثقى1: 370.
2) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الإجارة58: 399، وفيه: «ولا يجوز انفراد الطبيب بالمرأة في غرفة مسدودة الأبواب؛ لأنّه من الخلوة بالأجنبية، كما لا يصحّ العكس أيضاً...».
3) مسألة: السياقة للنساء: ص271.
4) انظر: موسوعة الفقه، كتاب النكاح62: 285، وفيه: «... لا يجوز لكل من الاجنبيين أن يدخل على الآخر، وإن لم يكن في الغرفة زوجان؛ وذلك لما تقدم من احتياج الدخول إلى الرضا، ويضاف هنا إلى عدم تحقق الخلوة بالأجنبية...».
المسألة 794: لا يجوز1 استخدام النساء والفتيات المكشفات في الدور تأتي بالشاي وما أشبه للرجال الأجانب.
المسألة 795:لا يجوز1 اتخاذ الرجل سكرتيرة مكشفة، ولا يجوز للمرأة اتخاذ سكرتير تتكشف أمامه، كما هو المعتاد عند الكفار والأُناس الذي لا يبالون بالحرام والحلال.
المسألة 796: لا يجوز تقدير جسم المرأة باللمس لأجل خياطة الثوب لها، أو صنع الذهب ليدها أو رجلها، فإن لمس1 الأجنبي حرام، بالإضافة إلى أنه معرض للفتنة والانزلاق2.
المسألة 797: ينبغي1 عدم اتخاذ مخادع للدكاكين والمحلات، حيث تذهب المشترية إليها لأجل اشتراء لباس أو ذهب أو كماليات أو ما أشبه، فإن هذه المخادع غالباً مثار فتنة وانزلاق، أما اجتماع الأجنبي2 بالأجنبية فيها أو ارتكابهما لأمر غير مشروع فذلك الحرام.
1: أي المباشر، وأما لو كان من وراء الثوب - بلا غمز- فلا حرمة نفسية، راجع: كتاب النكاح(1).
نعم، قد تكون له حرمة مقدمية.
2: بالإضافة إلى استلزام الخلوة المحرمة - على قول - أحياناً.
المسألة 797:
1: هذا يستلزم اللبس أمام الأجانب، وفيه محذور أيضاً.
فالأولى صنع مخادع على نحو لا يكون معرضاً للفتنة، فتأمل.
2: أي الخلوة، بناءً على حرمتها.
1) انظر: موسوعة الفقه، كتاب النكاح62: 273، وفيه: «نعم، لا بأس بها من وراء الثوب، بدون الغمز واللذة وإلا حرم. أمّا جوازه من وراء الثوب فلأنه ليس يلمس بالإضافة إلى بعض الأدلة المتقدمة، وأما حرمة الغمز، فلأنه مثار الريبة وخوف الفتنة...».
المسألة 798: تصوير الرجل للمرأة أو المرأة للرجل مما يلازم النظر1 وما أشبه لا يجوز، فكيف2 بذهابها إلى المخدع وانفراد الأجنبي مع الأجنبية؟
المسألة 799: يجوز إلقاء الفتنة بين الكفار الذين يحاربون المسلمين، وكذلك بين المسلمين الذين انسلخوا عن مبادئ الإسلام، وارتبطوا بالأجانب، وصاروا منافذ لسيطرة الكفار على بلاد الإسلام.
3: فيكون محرماً عقلاً، وعليه فاللازم الفتوى بالتحريم.
المسألة 798:
1: المحرّم، كما سيأتي في التعليق.
2: بناءً على حرمة الخلوة، أو استلزامها للحرام.
3: راجع: بحث الخلوة في كتاب (النكاح)(2).
المسألة 799:
1) انظر: بحار الأنوار20: 207، وفيه: «وجاء نعيم بن مسعود الأشجعي إلى رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول اللّه، إني قد أسلمت ولم يعلم بي أحد من قومي، فمرني بأمرك، فقال له رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) : إنّما أنت فينا رجل واحد، فخذل عنّا ما استطعت، فإنّما الحرب خدعة، فانطلق نعيم بن مسعود حتى أتى بني قريظة فقال لهم: إني لكم صديق، واللّه ما أنتم وقريش وغطفان من محمد بمنزلة واحدة، إنَّ البلد بلدكم وبه أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم، وإنما قريش وغطفان بلادهم غيرها، وإنما جاؤوا حتى نزلوا معكم، فإن رأوا فرصة انتهزوها، وإن رأوا غير ذلك رجعوا إلى بلادهم، وخلوا بينكم وبين الرجل، ولا طاقة لكم به، فلا تقاتلوا حتى تأخذوا رهنا من أشرافهم تستوثقون به أن لا يبرحوا حتى يناجزوا محمداً، فقالوا له: قد أشرت برأي، ثم ذهب فأتى أبا سفيان وأشراف قريش، فقال: يا معشر قريش، إنكم قد عرفتم ودي إياكم وفراقي محمداً ودينه، وإني قد جئتكم بنصيحة فاكتموا عليّ، فقالوا: نفعل ما أنت عندنا بمتهم، فقال: تعلمون أنّ بني قريظة قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد، فبعثوا إليه أنه لا يرضيك عنّا إلا أن نأخذ من القوم رهنا من أشرافهم وندفعهم إليك فتضرب أعناقهم، ثم نكون معك عليهم حتى نخرجهم من بلادك، فقال: بلى، فإن بعثوا إليكم يسألونكم نفراً من رجالكم فلا تعطوهم رجلاً واحداً واحذروا، ثم جاء غطفان فقال: يا معشر غطفان، إنّي رجل منكم، ثم قال لهم ما قال لقريش، فلما أصبح أبو سفيان وذلك يوم السبت في شوال سنة خمس من الهجرة، بعث إليهم أبو سفيان عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش إنّ أبا سفيان يقول لكم: يا معشر اليهود، إنَّ الكراع والخف قد هلكتا، وإنا لسنا بدار مقام فاخرجوا إلى محمد حتى نناجزه، فبعثوا إليه إنّ اليوم السبت وهو يوم لا نعمل فيه شيئاً، ولسنا مع ذلك بالذي نقاتل معكم حتى تعطونا رهناً من رجالكم نستوثق بهم لا تذهبوا وتدعونا حتى نناجز محمداً، فقال أبو سفيان: قد حذرنا واللّه هذا نعيم، فبعث إليهم أبو سفيان إنّا لا نعطيكم رجلاً واحداً، فإن شئتم أن تخرجوا وتقاتلوا، وإن شئتم فاقعدوا، فقالت اليهود: هذا واللّه الذي قال لنا نعيم، فبعثوا إليهم إنا واللّه لا نقاتل حتى تعطونا رهناً، وخذل اللّه بينهم، وبعث اللّه سبحانه عليهم الريح في ليال شاتية باردة شديدة البرد حتى انصرفوا راجعين».
2) انظر: الأمثل في تفسير كتاب اللّه المنزل13: 210.
المسألة 800: ما ذكر في المسألة السابقة إنما يجوز فيما إذا لم تكن الفتنة منجرة إلى ما لا يرضاه الإسلام، كإراقة الدماء وما أشبه1، وإلا لزم أن تلاحظ الأهمية بين المحرمين الذين لابد من أحدهما، كما هي القاعدة في باب (الأهم والمهم).
المسألة 801: لا يجوز إيذاء أبناء الكفار مقابل أن الكفار يؤذون أبناء المسلمين، مثلاً: إذا كان اليهود يأخذون أطفال المسلمين ويؤذونهم حقداً وضغناً، فإنه لا يجوز للمسلمين أن يأخذوا أطفال اليهود ويؤذونهم.
المسألة 800:
1: مثل تشويه سمعة المسلمين، أو استلزام ذلك لرد فعل عنيف.
2: كما لو دار بين تشويه سمعة الإسلام وغيره. والأولى ظاهراً أن يقال: يجب الرجوع إلى المرجحات المذكورة في باب التزاحم، فإن لم تكن تخير مطلقاً.
المسألة 801:
1: ولأنه ظلم بلا مبرر عقلي أو شرعي.
1) الأنعام: 164.
أولاد الكفار والمحاربين.
المسألة 802: لا يجوز إيذاء أسرى الكفار في مقابل أن الكفار يؤذون أسرى المسلمين.
المسألة 803: ما ذكر في المسألتين (801) و (802) أنما هو لو ارتدع الكفار عن أذى أبناء المسلمين وأسراهم بغير ذلك، وإلا بأن توقف ردعهم به فهل يجوز ذلك أم لا؟ احتمالان، ولو قيل بالجواز فالواجب أن يكون بأقل قدر ممكن.
المسألة 802:
1: هل هو على نحو الوجوب أو الندب؟
المسألة 803:
1: فتحكم موازين (الأهم والمهم) ويلاحظ في الأهمية سمعة الإسلام والمسلمين.
1) راجع: موسوعة الفقه، كتاب الجهاد48: 219، وفيه: «ينبغي الإرفاق بالأسير، قال الإمام الصادق (عليه السلام) : إطعام الأسير والإحسان إليه حق واجب على مَنْ أسره».
2) انظر: تذكرة الفقهاء9: 74، وفيه: «... أما لو تترسوا بمسلم فإن لم تكن الحرب قائمة لم يجز الرمي، وكذا لو أمكنت القدرة عليهم بدون الرمي أو أمن شرهم، فلو خالفوا ورموا كان الحكم فيه كالحكم في غير هذا المكان إن كان القتل عمداً، وجب القود والكفارة على قاتله، وإن كان خطأ فالدية على عاقلته والكفارة عليه».
ثم إنّ اللازم أن يكون بإذن2 شورى الفقهاء المراجع؛ لأنه مما يرتبط بعامة المسلمين، وبسمعة الإسلام.
المسألة 804: لا يجوز اختطاف أُُناس أبرياء وتعذيبهم أو سجنهم لأجل استجابة الحكومة، أو الشخص المرتبط بالمخطوف المطاليب الشرعية للمختطف، فإنّه1 {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (1).
المسألة 805: إذا توقف أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو وفاء حق
2: سبق(2)أنه إن كان الوصول إليهم ممكناً وأجازوا، وإلا فالقطع الحاصل للمكلف محكّم، فتأمل.
المسألة 804:
1: مضافاً إلى أنه ظلم بلا مبرر كما سبق في المسألة (801)(3).
2: والاحتفاظ بها مهم جداً، كما سبق دليله(4).
المسألة 805:
مشروع على الاختطاف لزم أن يلاحظ الأهمية1، فيقدم الأهم، مثلاً: إذا أخذت دولة كافرة ألف مسلم بريء وسجنتهم، وكان طريق خلاصهم أن يختطف المسلمون أحد وزرائها جاز ذلك في سبيل إنقاذ أُولئك المسلمين.
المسألة 806(1): الظاهر أنه يجوز خداع الحيوان لأجل الاستفادة منه، كأن يمُلأ جلد ولد الناقة بالتبن ويقدم أمامها لتظن أنه ولدها فتدر باللبن.
المسألة 807: لا بأس باستمناء الحيوان بآلة ونحوها لأجل أخذ منيه المفيد لدواء ونحوه.
1: ويدخل في تشخيصها سمعة الإسلام والمسلمين، كما سبق(2)، وردّ الفعل.
المسألة 808: لا يجب منع حيوان ينزو على حيوان آخر، وإن لم يكن من جنسه ونوعه.
المسألة 809: لا بأس بتسجيل الدار والدكان وما أشبه باسم إنسان آخر، لأجل أن الدولة - مثلاً - لا تقرر ملكية المالك الحقيقي.
المسألة 810: اختطاف أبناء التجار أو الموظفين الكبار أو ما أشبه لأجل استدرار أموالهم، أو قيامهم بأعمال للمختطف لا يجوز شرعاً، بل هو حرام مضاعف، حيث إنه تصرف في ما لا ولاية للمختطف على التصرف فيه؛ وإيذاءً لأقربائه.
المسألة 811: الإسلام وحده هو الدين التقدمي الذي يسير بالبشرية نحو الأمام إلى آخر الشوط، ولا يعتقد بالوقوف، بل شعاره (اللّه أكبر)
و{وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى}(1)، و «إن من ساوى يوماه فهو مغبون»(2)، أما سائر الأديان والأنظمة فليست كذلك، ولذا لا يجوز وصف الإسلام بأنه دين رجعي أو ما أشبه، كما لا يجوز تفضيل غير الإسلام على الإسلام، وادعاء أن غير الإسلام تقدمي، أو أن غير الإسلام هو الذي يعطي حاجات البشر، أو يحل مشكلاته أو يأخذ بيد البشر إلى التقدم.
المسألة 812: للدولة العادلة أن تمنع ذبح الحيوانات في الشوارع والسكك وما أشبه، إذا كان الذبح مثار أمراض وإيذاء للناس لبقاء الدم والوساخات.
المسألة 813: هل للدولة فرض تجميل الدكاكين وبنائها بكيفية خاصة
1) النجم: 42.
2) انظر: الأمالي، للصدوق: 766، ح4، وفيه: وبهذا الإسناد، قال: قال الصادق (عليه السلام) : «مَنْ استوى يوماه فهو مغبون، ومَنْ كان آخر يوميه شرهما فهو ملعون، ومَنْ لم يعرف الزيادة في نفسه كان إلى النقصان أقرب، ومَنْ كان إلى النقصان أقرب فالموت خير له من الحياة».
3) انظر: الصراط المستقيم2: 96، وفيه: روى أهل الإسلام قول النبي (صلی اللّه عليه وآله وسلم) : «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة ناجية والباقون في النار». بحار الأنوار28: 34.
أم لا؟ الظاهر العدم، إلا إذا كانت هناك مصلحة أهم حتى يدخل الأمر في قاعدة (الأهم والمهم).
المسألة 814: لا يجوز أكل الطعام والشراب الذي يضر بالإنسان ضرراً بالغاً، كما لا يجوز للإنسان أن يبقى في مكان يضر به ضرراً بالغاً، كالكون في محل مرطوب، أو محل حار جداً، أو محل بارد كذلك، أو في مهب الرياح، أو كثرة الوقوف في الماء المضر به، وهكذا.
المسألة 815: لا يجوز للإنسان أن لا يراجع الطبيب إذا كان في عدم
1) الظاهر أن المقصود بها: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} الأعراف: 157.
2) انظر: الكافي6: 438، ح1، وفيه: ... عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إنّ اللّه جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى أثر النعمة على عبده».
3) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الصلح52: 331، وفيه: «والسر أنَّ أدلة الرجوع إلى المالك أو الحاكم لا تشمل الأمور الطفيفة بانصراف الأدلة عن مثلها، بخلاف الأمور الكبيرة...».
مراجعته ضرر بالغ، كما أنه يجب عليه شرب الدواء في هذه الصورة.
المسألة 816: لا بأس باستعمال التراب الذي خرج بعض أجزائه عن كونه تراباً، إذا بقي عليه صدق التراب في باب الطهارة من الخبث أو الحدث.
المسألة 817: العملية إن كانت خطرة فالظاهر لزوم اتباع الأقل خطراً من العملية وعدمها، فلو كان النجاح ستين في المائة - مثلاً - وجبت العملية، وإن كان النجاح أربعين في المائة والهلاك ستين في المائة وجب الترك، وإن كانت العملية وعدمها متساويين، كما لو كان نجاح كل من إجراء العملية وتركها خمسين في المائة، جاز الفعل والترك.
المسألة 818: يجب تخليص المظلومين من أيدي الظلمة مع الإمكان من باب دفع المنكر، وقد قال رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) : «انصر أخاك ظالماً أو
مظلوماً»(1)، وفسر (صلی اللّه عليه وآله وسلم) نصرته ظالماً بكفه عن الظلم.
المسألة 819: إذا بقي لغروب الشمس في هذا البلد أربع ساعات مثلاً، فإذا سافر الإنسان إلى بلد بقي لغروبه ساعة واحدة جاز له أن يفطر هناك بعد ساعة؛ لأنّ الأمر في الصيام والإفطار تابعان للأُفق.
المسألة 820: ينبغي تصوير وتمثيل وتأليف ذكريات الإسلام ومحلاته بمختلف الوسائل، كتصوير المدينة المنورة ومكة المكرمة، وتجسيم الكعبة
1) انظر: وسائل الشيعة12: 213، ح24، وفيه: «وينصره ظالماً ومظلوماً، فأما نصرته ظالماً فيرده عن ظلمه، وأما نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقه...». سنن الترمذي3: 356، وفيه:.. عن أنس بن مالك عن النبي صلى اللّه عليه [وآله] وسلم قال: «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً. قيل: يا رسول اللّه، نصرته مظلوماً فكيف أنصره ظالما؟ قال: تكفه عن الظلم فذاك نصرك إياه».
2) انظر: الاستبصار1: 266، ح22، وفيه: ... عن حريز، عن أبي أسامة أو غيره قال: صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب، فرأيت الشمس لم تغب، إنما توارت خلف الجبل عن الناس، فلقيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يصلي فأخبرته بذلك فقال لي: «ولم فعلت ذلك؟ بئس ما صنعت، إنما نصليها إذا لم نرها فوق الجبل غابت أو غارت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلمها، وإنّما عليك مشرقك ومغربك، وليس على الناس أن يبحثوا».
ومرقد الرسول (صلی اللّه عليه وآله وسلم) وآله الطاهرين (عليهم السلام) ، وتأليف فتوحات الإسلام، بل يستحب ذلك أيضاً، وقد يجب إذا كانت هناك جهة وجوب.
المسألة 821: يجب تأليف الكتب التي تبين حقائق الإسلام، وتبطل وتفند الإشكالات والإيرادات التي أوردها عليه المخالفون، كما يجب الدفاع عن نبي الإسلام (صلی اللّه عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم السلام) والعلماء العاملين والمؤمنين الصالحين.
المسألة 822: يشكل للإنسان أن يصنع مفاتيح تفتح بها أبواب بيوت الناس وصناديقهم، وإن لم يكن بقصد الفتح، بل لمجرد وجودها عنده.
المسألة 823: لا بأس بجمع الطوابع، أو سائر الهوايات التي لم يمنعها الإسلام، ولم يترتب على ذلك محذور آخر، كهواية التعرف على الخطباء
1) انظر: مستدرك الوسائل17: 447، وفيه: «لئلا يتوى حق امرئ مسلم». ويتوى: يهلك.
والشعراء، وهواية الكتب، وهواية الصنعة والسباحة وركوب الخيل والتأليف وما أشبه.
المسألة 824: لا تجوز هواية مراسلة الفتيات والتعرف إليهن وإلى أعمارهن وما أشبه، فإن ذلك من أكبر مثارات الفتنة، ومواضع الانزلاق.
المسألة 825: لا بأس بأن يسمي الإنسان ولده باسم إنسان آخر، وإن لم يكن ذاك الإنسان يرضى بذلك.
المسألة 826: يجب ممارسة الضغوط الممكنة لأجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كأن يحتوش(1)الإنسان فاعل المنكر بإثارة أهله وأقربائه وأصدقائه عليه، أو يرسل إليه مكاتيب من مختلف المناطق أو نحو ذلك، فإن هذا من أساليب التأثير وأسباب الردع والإقلاع.
المسألة 827: ينبغي التوسل بالدبلوماسيات لأجل نشر الإسلام، والأمر
1) انظر: العين3: 262، وفيه: «واحتوش القوم فلاناً وتحاوشوه: جعلوه وسطهم...».
بالمعروف والنهي عن المنكر، كأن يحفز الإنسان حكومة على أن تجعل من مناهج سفرائها فتح الأسواق للكتب الإسلامية، أو القيام بالاحتفالات في المناسبات الدينية أو ما أشبه.
المسألة 828: إذا أمكن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتشكيل هيئات وجماعات وجمعيات وجب التشكيل المذكور؛ لأنه من طرق الأمر والنهي، أما تشكيل الأحزاب بالمفهوم الغربي فقد سبق الإشكال فيه.
المسألة 829: إذا أمكن الحجز على إنسان يترك المعروف أو يفعل المنكر أو نحوه حتى يضطر إلى الاستقامة لزم أن يلاحظ أن أي الأمرين أهم في نظر الشارع؟ فإذا تحققت الأهمية في الحجز والضبط جاز وإلا لم يجز.
1) انظر: السبيل إلى إنهاض المسلمين: 67، وفيه: «في ذلك اليوم كانت القبائل، وهي عبارة عن تجمع طبيعي للإنسان، مصدره الولادة والانتساب، أمّا اليوم فالتجمعات أصبحت ثقافية على شكل جمعيات وأحزاب وتنظيمات، وهذه المؤسسات في الإمكان أن نجمعها في تيار إسلامي واحد منظم وقوي؛ وذلك باجتماع منظمة إلى أخرى إلى ثالثة ورابعة و... إلى أن يأتي يوم يكون لنا فيه تيار إسلامي واحد من أقصى بلاد الإسلام إلى أقصاها. وهذا التيار الإسلامي الواحد يتمكن من التصرف في البلاد الإسلامية تصرفاً واحداً، ويلف حوله المسلمين...».
حال حجز ماله حتى لا يشرب الخمر، أو لا يزني أو ما أشبه ذلك، ويحتاج كل ذلك إلى إجازة الحاكم الشرعي.
المسألة 830: إذا أمكن محالفة الكفار لضرب كافر محارب، أو لإيقاف مسلم عند أوامر الشرع، ولم تكن في المحالفة مضرة جاز، كما حالف النبي (صلی اللّه عليه وآله وسلم) بعض القبائل ضد قريش الذين كانوا يعتدون على الرسول وعلى المسلمين(1).
المسألة 831: يجوز إحداث الأجنحة على الطريق العام ما لم تضر المارة؛ وذلك بأن يبني الإنسان طلاّعاً(2)في بنائه يشرف على الجادة.
1) انظر: ولأول مرة في تاريخ العالم1: 115، وفيه: «... وفي هذه الغزوة نزل رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) بأصحابه عند عين، فنام علي (عليه السلام) وعمّار هناك في دقعاء من التراب، فأيقظهما رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) وحرّك علياً (عليه السلام) فقال له: قم يا أبا تراب - سمّاه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) بذلك لما عليه من التراب - ثم قال: ألا أُخبرك بأشقى الناس؟ أحمر ثمود عاقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه، ووضع رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) يده على رأسه الشريف، حتى يبلّ منها هذه، ووضع (صلی اللّه عليه وآله وسلم) يده على لحيته الكريمة. وأراد رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) بهذه الغزوات: أوّلاً: التحالف مع العشائر. وثانياً: إرهاب قريش؛ لما سبق من أنهم فرضوا حصاراً اقتصاديّاً على المدينة...».
2) انظر: العين2: 11، وفيه: « طلع: المطلع: الموضع الذي تطلع عليه الشمس. والمطلع: مصدر من طلع... وطلع علينا فلان يطلع طلوعاً إذا هجم. وأطلع فلان رأسه: أظهره، واطلع: أشرف على الشيء، وأطلع غيره إطلاعاً... والطلاع: ما طلعت عليه الشمس...».
المسألة 832: يجوز فتح الأبواب المستجدة إلى الطريق العام، لكن بشرط أن لا يضر المارة، وكذلك فتح النوافذ إلى الطريق العام.
المسألة 833: الظاهر عدم جواز فتح النافذة في بنائه إذا أشرف على دار الغير.
المسألة 834: يجوز إجارة الطائرة والسفينة والقاطرة والغواصة والسيارة والمعمل وغيرها من الوسائل الحديثة، بشروط الإجارة المذكورة في كتاب الإجارة(3).
1) راجع: موسوعة الفقه، كتاب إحياء الموات: 80 : 88، وفيه: «لا بأس باختصار الطريق الخاص، بل سده من أربابه، كما تقدم؛ لأنه حق أو ملك لأربابه، وليس بحكم؛ إذ لا دليل على أنّه حكم، بل ظاهر النص والفتوى أنّه حق، فلأربابه أن يعملوا به ما يشاءون، من بيع أو رهن أو اختصار أو سد، كأن يفتحوا أبواب دورهم من جانب آخر، إلى غير ذلك... نعم، ينبغي أن يستثنى من ذلك ما لو كان في مدينة يخص بأهاليها بأن لا يمر منه غيرهم، واتفق الكل على اختصاره، أو سده مثلاً وفتح غيره، وكلام الفقهاء في المنع لا يشمل مثل ذلك. ومما تقدم يظهر أنّه لا فرق بين الطريق العام الواسع الذي لا يضر اختصاره بالطريق، وبين غيره مما يضر اختصاره؛ لأنه إذا كان طريقاً يشمله دليل المنع، فإنّ سعة الطريق تساعد على النور والهواء، وامتداد البصر، حيث إنه أمر مرغوب فيه، فإنّ للعين حقاً في رؤية الأشياء الواسعة، والمراد أنّه أمر عقلي، بالإضافة إلى أنّه شرعي».
2) تهذيب الأحكام 7: 164، ح4.
3) راجع: موسوعة الفقه، كتاب الإجارة: ج57 - 58.
المسألة 835: يجوز للإنسان أن يقود السيارة أو ما أشبه بدون تحصيل الموافقة من الدولة غير المشروعة. نعم، إذا كان لا يعرف السياقة بما كان محلاً للضرر والخطر أُشكلت السياقة.
المسألة 836: الدكتور ضامن لما تلف بسببه إلا إذا تبرأ من العطب، ويجب عليه الدقة في الفحص ووصف الدواء، ومراقبة اللّه سبحانه في أن لا يقول بما لا يعلم.
المسألة 837: تجوز إعارة دولة لدولة أُخرى السلاح، سواء كانت لمجرد المناورة أم المحاربة الجائزة شرعاً.
1) انظر: الكافي7: 364، ح1، وفيه: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «مَنْ تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه، وإلا فهو له ضامن».
المسألة 838: مثل الإعارة فيما ذكر في المسألة السابقة الإجارة والبيع والصلح وما أشبه.
المسألة 839: لا إشكال في جواز إيداع المال في البنك بدون أخذ الربا منه، لكن إذا علمنا أن المشرف على العمل يأخذ الربا بسبب المال المودع مما يكون إيداعنا عنده موجبا لأكله الربا فهل يجوز الإيداع أم لا؟ احتمالان.
المسألة 940: إذا عرف البنك أن المودع لا يملك المال الذي أودعه، بل إنما هو سرقة أو ما أشبه لم يجز للبنك ردها إليه، بل اللازم ردها إلى مالكها، وإن لم يعرف المالك فإلى الحاكم الشرعي.
1) راجع: موسوعة الفقه، كتاب المكاسب المحرمة.
المسألة 841: يجوز لأصحاب الملايين أو الشركات الكبرى عقد صفقة مع شركات رواد الفضاء لكشف كوكب، أو شيء مجهول في الفضاء بمقدار خاص من المال.
المسألة 842: هل حكم المفلس كما يجري على الفرد يجري على الدولة أو على الشركة أو على الجمعية أم لا؟ احتمالان، وإن كان لا يبعد الجريان لإطلاق بعض الأدلة.
المسألة 843: لا يجوز للدولة تصفية أموال شركة أو جمعية أو ما أشبه، فيما إذا لم تعمل بالقوانين المقررة للجمعيات، إلا إذا كانت الدولة شرعية وكانت التصفية بالميزان الشرعي.
المسألة 844: حكم الوكالات التجارية المتعارفة في هذه الأزمنة حكم الوكالة بجميع شرائطها المذكورة في كتاب الوكالة(1).
1) راجع: موسوعة الفقه، كتاب الوكالة: ج59.
المسألة 845: يجوز السكنى داخل البحر إن أمكن - كما نشره الإعلام أخيراً - نعم، يلزم مراعاة الأحكام الشرعية هناك.
المسألة 846: لو انهدمت قرية بسبب الزلازل أو القنابل أو السيول ولم يعلم محال الوقف منها، فهل يجب تخصيص قطعة من أرضها للوقف الذي كان سابقاً أو لا؟ احتمالان، ولا يبعد الوجوب، والأحوط أن يكون بالقرعة.
المسألة 847: لا يجوز تهيج المياه بواسطة تفجير القنابل أو ما أشبه، بحيث
1) انظر الكافي7: 37، ح34، تهذيب الأحكام9: 129، ح2، وفيه: «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء اللّه».
يوجب تكوّن السيول الموجبة للإضرار بالناس، ولو هيّج كان ضامناً لما يخرّبه السيل.
المسألة 848: الطائرات التي تخرق حاجز الصوت فتؤدي إلى كسر الزجاج، أو تصدع العمارة يضمن أصحابها الخسارة التي توردها على الناس.
المسألة 849: لو سبب صوت الطائرة إجهاض الحامل كان صاحبها ضامناً.
المسألة 850: لا يجوز تهديم الوقف لمصلحة ساحة أو شارع أو مشروع، إلا إذا كانت تلك المصلحة أهم في نظر الشارع، فيجوز لقاعدة
الأهم والمهم.
المسألة 851: الظاهر وجوب تبديل الوقف بالمثل، في مفروض المسألة السابقة.
1) انظر الكافي7: 37، ح34، تهذيب الأحكام9: 129، ح2، وفيه: «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء اللّه».
2) انظر: القواعد الفقهية: 141، وفيه: «قاعدة الأهمّ و المهمّ:... وهي من القواعد الفقهية، ويدلُّ عليها الأدلة الأربعة: فمن الكتاب: قوله سبحانه {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ} وقصّة خرق السفينة. ومن السنّة: قوله (صلی اللّه عليه وآله وسلم) لعائشة: لولا أن قومك حديثو عهد بالإسلام... ومن الإجماع: العملي منهم في مختلف مسائل الفقه ما لا يخفى. ومن العقل: إنّه بناء كافة العقلاء، فلا يشك أحد منهم ولا من المتشرّعة في أنّه لو خيّر بين محرّمين، أحدهما أهم كالزنا أو القُبلة، أو واجبين كذلك، كإنقاذ غريق أو سفينة فيها مائة، وإذا اشتغل بإنقاذ دونها هلكوا جميعاً، أو واجب وحرام كالصلاة ليوم أو قتل نفس محترمة، في أنه يلزم تقديم الأهمّ. وهذا هو المركوز في أذهان المتشرّعة، والسيرة القطعية، بل لعل جملة من الأحكام الثانوية كالتقية وأحكام الاضطرار والإكراه و ما أشبه من صغريات هذه القاعدة، وإن كانت هي قواعد مستقلة، بل بين بعضها عموم من وجه، لكن إنّما يقدم الأهم على المهم إذا كان إلى حد المنع عن النقيض، كالزنا والموت عطشاً كما في قصة المرأة في زمان علي (عليه السلام) ، وإلا كان مخيّراً، وإن كان تقديم الأهم الأفضل أفضل، كما إذا دار الأمر بين إنقاذ غريقين أحدهما عالم أو عادل دون الآخر...».
المسألة 852: ينبغي استعداد الدولة للترفيه على الزائرين والوافدين، خصوصاً بالنسبة إلى الحجاج وزوار مرقد الرسول (صلی اللّه عليه وآله وسلم) والأئمة الطاهرين (عليهم السلام) ، بتهيئة المسكن والطعام والماء والكهرباء والصحة والنظافة والمواصلات ونحوها. بل قد يجب ذلك، إذا كانت هناك جهة خارجية موجبة.
المسألة 853: الظاهر أنه لا يجوز صرف مجموع وارد الأوقاف في مجموع أهداف الأوقاف من دون ملاحظة كيفية الوقف، مثلاً: بيد وزارة الأوقاف دار لضياء المشهد، ودكان لإطعام الزوار، وحمام لعلاج المرضى، فتأخذ الوزارة وارد الكل وتصرفه في الشؤون الثلاثة، من دون ملاحظة صرف مقدار كل وارد في هدف الوقف الخاص.
1) الكافي8 : 345، ح545 وفيه: ...عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كان المسيح (عليه السلام) يقول: إن التارك شفاء المجروح من جرحه شريك لجارحه لا محالة؛ وذلك أنّ الجارح أراد فساد المجروح، والتارك لإشفائه لم يشأ صلاحه، فإذا لم يشأ صلاحه فقد شاء فساده اضطراراً، فكذلك لا تحدثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا، ولا تمنعوها أهلها فتأثموا، وليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوي إن رأى موضعاً لدوائه وإلا أمسك».
المسألة 854: إذا لم يجز ما ذكر في المسألة السابقة لم يجز بطريقة أولى صرف الوارد في مطلق المشاريع الخيرية، التي لم تكن من مقاصد الوقف، كما هي العادة في دوائر الأوقاف في العصر الحاضر.
المسألة 855: الوقف بقسميه الذري والخيري باقيان إلى الأبد، فإبطال بعض الحكومات الوقف الذري لا يؤثر في تغيير الحكم الشرعي.
المسألة 856: ما تقوله بعض الحكومات أو الأفراد الذين يريدون العمل بهواهم من أنهم يأخذون روح الإسلام وجوهره إنما هو خداع، وتغطية لفرارهم عن العمل بالإسلام.
1) الكافي 1: 58، ح19.
المسألة 857: ما يقوله بعض الناس من أن الإسلام متطور فلا يجب الأخذ بأحكامه حرفياً إنما هو انهزام عن واقع الإسلام في إطار من المراوغة، إنهم بهرهم الغرب والشرق فعملوا بما قالوه، فإذا رأوا منافاة بين حكم الإسلام وحكم الغرب والشرق قالوا بأن الإسلام متطور ليتركوا العمل بالإسلام، ويأخذوا بمنهاج الغرب والشرق.
المسألة 858: تصح الوصية التسجيلية في الأشرطة، كما تصح باللفظ وبالكتابة.
المسألة 859: لا يكفي في إنفاذ وصية قراءة القرآن على القبر وضع المسجل، إلا إذا صرح الموصي بأنه يريد ذلك، أو كان لكلامه عموم أو إطلاق من هذه الجهة.
المسألة 860: الوصية بتسبيل الماء تؤدى بجعل الحنفية، كما أن الوصية بالإنارة تؤدى بجعل المصباح الكهربائي.
المسألة 861: ينبغي للحكومات الإسلامية المشرفة على المراكز المقدسة توسيع تلك المراكز، حتى يسع المسجد الحرام مليون إنسان على الأقل، وكذلك مشاهد الرسول (صلی اللّه عليه وآله وسلم) والأئمة الطاهرين (صلوات اللّه عليهم أجمعين) نصف مليون إنسان، بل قد يجب ذلك بالعنوان الثانوي.
المسألة 862: ينبغي للحكومات الإسلامية المشرفة على المراكز المقدسة أن تجعل من المركز منطلقاً للتبليغات الإسلامية الصحيحة، بجعل المدارس والمكتبات للمطالعة، ومكتبات للبيع، ومكتبات لتوزيع الكتب بالمجان، ومحلات لبيع وتوزيع الأشرطة الدينية، وبيع وتوزيع الصور والتماثيل لذكريات الإسلام، وجعل الخطباء والمبلغين بمختلف اللغات لإرشاد الناس وما أشبه ذلك في أطراف كل تلك المراكز المقدسة، بل لا
يبعد الوجوب في الجملة؛ لأنه داخل في الإرشاد والتبليغ والأمر بالمعروف.
المسألة 863: لو القي قنبلة في الماء بقصد تخدير الأسماك وظهورها على الماء حتى يصطادها، فالظاهر أنه لا يحق لأحد صيدها؛ لأنها صارت صيداً لصاحب القنبلة.
المسألة 864: لو القي إلى الحمام أو الطير أو الوحش حبات مخدرة لأجل صيدها فتخدرت بواسطتها، ولم تتمكن من الهرب لم يحق لأحد صيدها؛ لأنها صارت صيداً لصاحب الحبة.
1) البقرة: 29، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}.
2) انظر: موسوعة الفقه، كتاب النذر والصيد والذباحة75: 295، وفيه: «... فإذا كانت طيور في غابة أو أسماك في نهر وفيهما مائة عائلة يصيدون كل يوم قوتهم، بحيث إذا صاد بعضهم كل ما يأتي في ذلك اليوم بقي الآخرون جائعين بدون وجود مصدر آخر لهم للعيش، لم يحق للصائد، ولم يكن صيده حقهم حلالاً؛ لحكومة (للأنام) ونحوه على الإطلاقات...».
3) انظر: مستدرك الوسائل17: 112، ح4، وفيه: وروي عنه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) ، قال: «من سبق إلى ما لا يسبقه إليه المسلم هو أحق به».
السابقة.
المسألة 865: الحكم كما ذكر في المسألة (863) و(864) فيما إذا القي قنبلة مسيلة للدموع أو ما أشبه مما سببت عدم تمكن الصيد من الطيران أو الهرب.
المسألة 866: أحواض الأسماك التي يصنعها الناس أو الدول في حافة الأنهار والبحار إذا دخل فيها السمك يكون لصاحب الحوض، فلا يحق لأحد صيده بدون إذنه.
المسألة 867: إذا أوصى بأن يصرف ماله لشراء السيارة للزوار، أو لإدارة الأيتام أو دار العجزة أو مدرسة المعوقين أو نحو ذلك صح، بل ذلك من أفضل القربات.
المسألة 868: الظاهر أن حريم آبار البترول هو الذي يراه العرف حريماً لصدق «من سبق» فإذا حفر إنسان بئراً لا يحق لآخر أن يحفر بئراً إلى جانبه.
المسألة 869: لا يحق تعميق بئر النفط بما يضر بئر إنسان آخر، لما سبق في المسألة السابقة.
المسألة 870: الحريم الذي يقرره القانون الدولي للمطارات والمعامل الظاهر وجوب اتباعه، فإنه داخل في مصداق «من سبق» الذي تقدم في المسألة (868).
المسألة 871: الممرات المائية كقناة السويس، والخلجان كخليج العقبة إنما هو ملك المسلمين، هذا فيما إذا لم يحفر القناة، أو لم يصنع الخليج شخص آخر، وإلا كان هو المالك، وإذا لم تكن في أرض الغير ولم يكن هناك محذور آخر من الملكية الفردية.
المسألة 872: الكافر المحترم حاله حال المسلم في ما ذكر في المسألة السابقة.
المسألة 873: المعدن من المباحات، فإن استولى عليه شخص أو دولة محترمة كان له، لكن هل يحق لإنسان أن يحجر على معدن كبير كامل لدليل «من سبق»(1)أو لا لانصراف أدلة التحجير عن مثل ذلك؟ نعم، للفرد ما أخرج من المعدن.
المسألة 874: لا إشكال في السعي لزواج نجوم السينما للمال والشهرة، لكن ذلك مكروه شرعاً، ولو تزوج بها كان الواجب عليه أن يمنعها عن التكشف والتعري والتبرج وفعل المحرمات.
والروايات(1)
عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير في قول اللّه عز وجل: {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً} قلت: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر اللّه وتنهاهم عما نهاهم اللّه، فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم، وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك.
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز وجل: {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً} كيف نقي أهلنا؟ قال: تأمرونهم وتنهونهم».
الدالة على ذلك.المسألة 875: السعي للزواج من ملكات الجمال حاله حال ما ذكر في المسألة السابقة.
المسألة 876: لا بأس بالسعي وراء البنات (المليونيرات) للزواج منهن، لكن اللازم أن يعلم الساعي كراهة التزويج للمال والجمال، كما ورد في الأحاديث(2)
وعن جعفر بن محمد (عليهما السلام) ، أنه قال: إذا تزوج الرجل المرأة لحسنها أو لمالها وكل إلى ذلك، وإن تزوجها لدينها وفضلها رزقه اللّه الجمال والمال، قال اللّه عز وجل: {وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم اللّه من فضله واللّه واسع عليم}.
وعنه (عليه السلام) : أنه نهى أن ينكح الرجل المرأة لمالها أو لجمالها، وقال: مالها يطغيها، وجمالها يرديها، فعليك بذات الدين».
.1) انظر: الكافي5: 62، ح1، 2، 3، وفيه: ... عن عبد الأعلى مولى آل سام، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لما نزلت هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً} جلس رجل من المسلمين يبكي وقال: أنا عجزت عن نفسي كلفت أهلي، فقال رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك.
2) انظر: مستدرك الوسائل14: 175، ح1، 2، 3، وفيه: عن رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) : «أنه نهى عن نكاح يراد به غير وجه اللّه والعفة، ونهى عن النكاح للرياء والسمعة.
المسألة 877: يحرم الرقص مع الزوجة ليلة العرس أو ما أشبه أمام الأجانب مما يعتاده مقلدة الغرب.
المسألة 878: يحرم تبديل الأزواج والزوجات في الليالي الحمراء كما يفعله مقلدة الغرب.
المسألة 879: يحرم لعبة المفاتيح التي هي عبارة عن جعل الزوجات كل زوجة في غرفة ثم تقفل الأبواب، ثم يعطى كل مفتاح بيد رجل ليفتح الباب، ويلامس المرأة الموجودة في تلك الغرفة.
المسألة 880: النظر إلى نساء الكفار إنما يجوز بشرطين: الأول: أن يكون إلى المواضع التي كانت معتادة ظهورها في زمن الإسلام، ولم يكن ذلك أكثر من الوجه والكفين والقدمين، ولعله كان بعض شعر الرأس أيضاً، الثاني: أن لا يكون بريبة، ولا يكون مثار شهوة، فالذين يسافرون إلى بلاد الأجانب يجب أن يعلموا هذه المسألة إذا أرادوا التحفظ على دينهم.
المسألة 881: العادة الجارية عند بعض أهالي الريف من تزويج نفرين كل واحد أُخت الآخر أو بنته على أن يكون مهر كل واحدة منها نكاح الأُخرى باطل، وهذا هو المعبر عنه في فقه الإسلام ب- (نكاح الشغار)(2)
وقال في مسالك الأفهام7: 420: «الشغار - بكسر الشين وفتحها والغين المعجمتين - نكاح كان في الجاهلية، معناه أن يجعل بضع امرأة مهراً لأخرى. وأصل الشغر: الرفع، يقال: شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول. ومنه قولهم: أشغراً وفخراً. وشغرت الأرض لم يبق بها أحد يحميها، فهي شاغرة. سمي به هذا النكاح لما يتضمن من رفع المهر، أو من خلوه عنه. والأصل في تحريمه قبل الإجماع ما روي أنّ النبي (صلی اللّه عليه وآله وسلم) نهى عن الشغار...».
.المسألة 882: يجوز التمتع بملكات الجمال ونجوم السينما والراقصات، كما يجوز العكس بأن تتمتع المرأة بملك الجمال ونجم السينما والراقص، لكن يجب أن يكون ذلك في الإطار الإسلامي المذكور في كتب الفقه.
1) انظر: صراط النجاة1: 326، هداية العباد2: 307، المسائل الواضحة2: 91، الأحكام الواضحة: 373، الأحكام الشرعية: 467، العروة الوثقى، السيد الروحاني2: 463.
2) انظر: المبسوط4: 244، وفيه: «نكاح الشغار باطل عندنا، والشغار: أن يقول لرجل: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك، على أن يكون بضع كل واحد منهما مهر الأخرى، فحقيقته أنّه ملك الرجل بضع بنته بالنكاح، ثم ملكه أيضاً من بنته مهراً لها، فجعل بضع البنت ملكاً للرجل بالزوجية وملكاً لابنته مهراً...».
المسألة 883: يجوز أن يكون الحلق والختان بالآلة الكهربائية، كما يجوز أن يكونا بالمحاليل الموجبة لسقوط الشعر ولسقوط الغلفة.
المسألة 884: يجوز إزالة الوشم بواسطة المكائن، والألم الذي يجده الإنسان عند الإزالة ليس يحرم تحمله، إلا إذا سبب ضرراً بالغاً لا يجوز تحمله شرعاً.
المسألة 885: لا بأس بتغذية الطفل بالحليب المجفف وإن لم يعلم ماهيته؛ لأنّ الأصل في كل شيء الحل والطهارة. نعم، إذا علم تضرر الطفل بذلك لم يجز.
المسألة 886: مَنْ يعلم أن ولده يخرج مشوهاً أو معتوهاً يجوز أن يمنع نفسه عن النسل، وفي إسقاط الجنين إذا علم أنه مشوه أو معتوه أو ما أشبه إشكال.
لا يقال: فما فائدة بقائه عمراً مشوهاً أو معتوهاً أو ما أشبه؟
لأنه يقال: نقضاً: فما فائدة المريض الذي لا يرجى زوال مرضه العضال.
وحلاً: إنّ الإبقاء على أمثالهم احترام للإنسان، وهو أمر عقلائي وشرعي.
المسألة 887: لو فرض أن علمنا بانعقاد الولد الأول من التوأمين عن حلال، والثاني عن حرام أو بالعكس، وجب ترتيب حكم كل على المعلوم كيفية ولادته.
المسألة 888: يجب على دور الحضانة التي تربي الأطفال أن تحفظ أنسابهم، وإذا كانت النسبة مجهولة كاللقيط، أو كان ولد زنا فاللازم حفظ ذلك؛ لئلا يختلط الأمر ويشتبه الصحيح بالسقيم.
المسألة 889: لا يجوز للقوابل والدكاترة وصف الأدوية المسقطة للحمل، أو مباشرة عملية الإجهاض، إلا بعد التأكد من جواز الإسقاط شرعاً.
1) الفرقان: 54.
المسألة 890: يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق الخلعي من زوجها، فيما إذا كان زوجها مشوه المنظر، أو سّيء الخلق أو فاسد العمل أو ما أشبه، فإذا رضي الزوج وطلقها في مقابل فداء صح الطلاق وجاز لها بعد انقضاء العدة الزواج.
المسألة 891: لو كانت الأُم حاملاً ومات الأب، أو مات من يرثه الجنين جاز أن يستعلم حالة الجنين بالأشعة ونحوها؛ ليعرف أنه ذكر أو أُنثى، واحد أو أكثر، ويعزل نصيبه من الإرث. ولا يخفى أن اختصاص اللّه تعالى بالعلم بما في الأرحام إنما يراد به جميع الخصوصيات، كالجمال والأخلاق ومدة العمر، وما يكون إليه مصيره، لا مجرد الذكورة والأُنوثة حتى يقال: كيف للعلم أن يكشف ما ورد: من أنّ اللّه سبحانه استأثر بعلمه.
المسألة 892: إذا مات الوارث والمورث بكارثة كالزلزلة أو القصف بالقنابل أو ما أشبه، ولم يعلم السبق والسابق فهل الحال في الإرث كميراث الغرقى والمهدوم عليهم، مما ذكر في فقه الإسلام أم لا؟ احتمالان، والأول أقرب، والتفصيل في الفقه.
وإن كان الاحتياط - الاستحبابي - في التصالح.
اتخاذ الحمام الراعب(1)
المسألة 893: لا بأس باتخاذ الحمام للاُنس والاستفراخ والتجارة والأكل، وانفاذ الكتب وما أشبه. نعم، اللعب بالحمام بدون ارتكاب حرام مكروه.
وفي الحديث14: عن عثمان الأصبهاني قال: استهداني إسماعيل بن أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأهديت له طيراً راعبياً فدخل أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال: «اجعلوا هذا الطير الراعبي معي في البيت يؤنسني، قال: وقال عثمان: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) وبين يديه حمام يفت لهن خبزاً».
كالتجارة ونحوها، أما الكراهة(3)... وعن داود بن فرقد، عن علي بن سنان قال: «كنا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فسمع صوت فاختة في الدار، فقال: أين هذه التي أسمع صوتها؟ قلنا: هي في الدار أهديت لبعضهم، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أما لنفقدنك قبل أن تفقدينا، قال: فأمر بها فأخرجت من الدار».
فلما دل عليه نصاً وعقلاً.1) انظر: الصحاح1: 137، وفيه: «والراعبي: جنس من الحمام، والأنثى راعبية»، وقال في لسان العرب1: 421: «ورَعَّبَتِ الحمامةُ: رَفَعَت هَديلَها وشَدَّتْه. والرَّاعِبيُّ: جِنْسٌ من الحَمَامِ. وحَمامةٌ راعِبِيَّة: تُرَعِّبُ في صَوْتِها تَرْعِيباً، وهو شِدّة الصوت، جاءَ على لفظِ النَّسَب، وليس به؛ وقيلَ : هو نَسَبٌ إِلى موضِعٍ لا أَعرِفُ صِيغة اسمِه».
2) انظر: الكافي6: 546، ح3 وفيه: ... عن حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إنّ أصل حمام الحرم بقية حمام كان لإسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام) اتخذها، كان يأنس بها فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : يستحب أن تتخذ طيراً مقصوصاً تأنس به مخافة الهوام».
وفي الكافي6: 548، ح13: ... عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «اتخذوا الحمام الراعبية في بيوتكم، فإنّها تلعن قتلة الحسين بن علي (عليهما السلام) ولعن اللّه قاتله».
3) لقد وردت الكراهة في خصوص الفاتحة في عدة روايات في وسائل الشيعة11: 529، ح2، و3، وفيه: ... عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير قال: «دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي: يا أبا محمد، اذهب بنا إلى إسماعيل نعوده، وكان شاكياً، فقمنا ودخلنا، وإذا في منزله فاختة في قفص تصيح، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) : يا بني، ما يدعوك إلى إمساك هذه الفاختة؟ أو ما علمت أنها مشؤومة؟ أو ما تدرى ما تقول؟ قال له إسماعيل: لا، قال: إنما تدعو على أربابها، تقول: فقدتكم فقدتكم، فأخرجوها».
المسألة 894: تكوين حديقة الحيوانات للاسترباح جائز حلال، وكذلك للثقافة أو نحوها.
المسألة 895: لا يجوز للدولة الإسلامية إعطاء الإجازة لفتح المؤسسات التبشيرية أو الإعلامية للكفار، سواء كانت باسم التبشير والإعلام أم كان ظاهرها تجارية وما أشبه وباطنها التبشير والإعلام.
المسألة 896: لا يجوز لأجهزة إعلام الدولة الإسلامية نقل قوة الكفار وضعف المسلمين، مما يسبب تخاذلهم وانهزامهم، إلا إذا كان في ذلك مصلحة مهمة، كتحفظهم من أن يأتيهم العدو بغتة أو ما أشبه ذلك.
1) انظر: تحرير الأحكام2: 188، وفيه: «لو غزا المُرْجف أو المخذل لم يسهم له وإن كان ذا فرس، ولا لفرسه»، وقال في كشف الغطاء4: 413: «ولا رضح للمخذّل، وهو من يخذّل المجاهدين، ويسعى في حلّ عزمهم عن الجهاد، ولا للمُرجف، وهو المخيف للمسلمين، حتّى يمتنعوا عن الجهاد ولا لمن كان عيناً للكفّار، يرسل لهم الأخبار لطمع الدنيا، وإن لم يكن منهم، ولا للمُحتال الذي لا يُريد القتال، ولا لمن يرغَّب الكفّار على الحرب والنزال، ونحوهم...».
المسألة 897: لا يجوز للدولة الإسلامية أن تجيز للكفار الدخول في المساجد أو المشاهد المشرفة.
المسألة 898: هل يجوز إجازة الدولة للكفار بأخذ الصور من المشاهد والمساجد ونحوهما من خارجها أم لا يجوز؟ احتمالان. نعم، إذا كانت مصلحة في أخذ الصورة أو مصلحة في عدم الأخذ اتبع المصلحة.
المسألة 899: لا يجوز غلق أبواب المسجد باعتبار أنه مسجد أثري، كما لا يجوز منع المصلين عن الصلاة في المسجد باعتبار أنه أثري.
المسألة 900: إذا جعلت الدولة المحاربة للمسلمين مساجدهم وحسينياتهم
ومدارسهم الدينية مخازن، أو مدارس حكومية أو ما أشبه ذلك وجب على المسلمين السعي في إعادتها إلى حالتها السابقة، كما يجب السعي في إعادة الأوقاف التي وضعت الدولة يد العدوان عليها إلى وقفيتها السابقة.
المسألة 901: لا يجوز جعل ركن في الإذاعة أو فتح باب في الصحف لنشر الأمور الجنسية المحرمة، كما هو العادة بالنسبة إلى بعض الإذاعات والصحف، وكذلك تدريس الجنس الموجب فساداً أو ضرراً.
المسألة 902: لا يجوز جعل ركن في الإذاعة أو فتح محور في الصحف للتعارف بين الفتيان والفتيات وبين الناس والراقصات وما أشبه مما يثير الفتنة والفساد.
المسألة 903: لو عذب شخص إنساناً فمات في أثر التعذيب كان من القتل الواجب فيه القصاص أو الدية، لو كان التعذيب مما يوجب قصاصاً.
المسألة 904: يجوز تسلق الجبال العالية والقفز العالي، والركض الشديد وما أشبه إذا لم يكن في ذلك خوف الضرر الكثير.
المسألة 905: لا يجوز إزالة بكارة البكر بالعملية ونحوها، كما هو معتاد في بعض البلاد، حيث يجرون الإزالة على الطفلة بمجرد الولادة ونحوه؛ لأجل تخليص الفتاة عن تحسس الذنب باقتراف الفساد، ولو أزالها ضمن ديتها.
1) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الديات91: 97، وفيه: «لو افتض بكراً بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها كان عليه الدية، كما هو المشهور؛ وذلك لأنّ هذه القوة في الإنسان واحد، فيدل عليه جملة من الروايات الدالة على أنّ ذهاب القوة المنفردة فيه الدية ولو بالمناط، بل ويشمله المناط في روايات الواحد والاثنين...».
مهر لبغي»(1).
وهل يحق لنفسها افتضاض بكارتها؟ لا يجوز إذا كانت مزوجة والزوج لا يرضى بذلك؛ لأنه حينئذٍ من حق الزوج، وفي غير المزوجة إذا كان الضرر كثيراً لم يجز، والمراد بالضرر الأعم من الجسمي فيشمل الضرر الاجتماعي أيضاً، وإلا فاحتمالان.
ولو أراد الزوج فضها بالإصبع ونحوه فهل يجوز لأنه حقه، فيحق له الإزالة بأي سبب، أو لا، لأنه خلاف المنصرف؟ احتمالان، ولا شك في الجواز في صورة رضاها.
المسألة 906: لو ركض إنسان وراء طفل مما سبب وقوعه من السطح أو اصطدامه، فانجر إلى جرح أو كسر أو موت كان الراكض ضامناً.
1) انظر: الكافي5: 127، ح2، وفيه: ... عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «السحت ثمن الميتة وثمن الكلب، وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة في الحكم، وأجر الكاهن».
2) انظر: وسائل الشيعة29: 252، ح2، وفيه: عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «أيما رجل فزع رجلاً من الجدار، أو نفر به عن دابته فخر فمات فهو ضامن لديته، وإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه».
3) انظر: مسالك الأفهام15: 351، وفيه: «لو انقلبت الظّئر فقتلته لزمها الدّية في مالها إن طلبت بالمظاءرة الفخر، ولو كان للضرورة فديته على عاقلتها».
4) انظر: موسوعة الفقه، كتاب الديات: ج90 و91.
المسألة 907: لو أتلف السائق السيارة كان عليه الضمان، كما ذكر في كتاب الفقه، وكذلك إتلاف سائر الوسائل الحديثة.
المسألة 908: لا يجوز إيقاف السيارة أو الدراجة أو ما أشبههما في طريق المسلمين مما يضيق الطريق بالمارة.
1) انظر: جامع المقاصد5: 201، مسالك الأفهام12: 550، مجمع الفائدة والبرهان6: 424.
2) انظر: جواهر الكلام17: 239، وفيه: «وأما الهدي الذي يترتب عليه بسبب الحج فكأنه لا خلاف بينهم في وجوبه على الولي، الذي هو السبب في حجه، وقد صرح به في صحيح زرارة، بل صرح فيه أيضا بأنه إن قتل صيداً فعلى أبيه، وبه أفتي الأكثر في كل ما لا فرق في لزومه للمكلف في حالتي العمد والخطأ، خلافاً للفاضل في محكي التذكرة، فعلى الصبي الفداء لوجوبه بجنايته، فكان كما لو أتلف مال غيره، وكأنه اجتهاد في مقابلة النص المعتبر...».
3) انظر: تهذيب الأحكام10: 23، ح17، وفيه: «حرمته ميتاً كحرمته وهو حي».
4) راجع: موسوعة الفقه، كتاب إحياء الموات80 : 195، الأمور الخاصة بالطرق، وفيه: «الخامس: الارتفاق غير المتعارف ثابتاً، كإخراج السقف الموجب لمنعه الهواء والنور ونحوهما - ولو كان المنع قليلاً - أو غير ثابت كالوقوف الضار، وإخراج دكة من دكانه إليه، أو وضع أثاثه، حيث يكون فوق المتعارف، أو وقوف السيارات على الطرق مما يزاحم المارة، أو السيارات العابرة أو ما أشبه ذلك وهذا غير جائز؛ لأنّ الطريق لم يبن عليه، فيشمله دليل لا ضرر ولا حرج وما أشبه...».
المسألة 909: إذا نُصب على الأعمدة في الشوارع آلات لاقطة للصور وللصوت، فأظهرت تعدي أو ما أشبه وعلمنا بصحة الالتقاط صح الحكم على طبق ذلك استناداً إلى العلم.
المسألة 910: إذا رش الماء في الطريق أزيد من المتعارف حتى صار مزلاقاً فزلق بسببه إنسان كان ضامناً.
وكذلك حال صب الثلج النازل من السماء في الشارع بالقدر المتعارف فلا يضمن، أو غير المتعارف حيث يضمن، أو وضع تراب تعميره في الشارع بقدر المتعارف فاصطدم به أعمى فعطب أو مات، حيث يضمن إذا كان أزيد من المتعارف، وهكذا حال إحداث الساقية أو غرس النخل والشجر إلى غير ذلك.
المسألة 911: العامل إذا ذهبت يده أو رجله أو بعض جسمه عند العمل في الماكنة لا يكون ضمانه على صاحب المعمل إلا بالشرط.
1) الاستبصار3: 232، ح4، تهذيب الأحكام7: 371، ح66.
المسألة 912: يجوز العمل في مناجم الفحم وما أشبه، إذا لم يسبب ضرراً زائداً، وإن كان موجباً للضرر الزائد لم يجز، وإذا عمل فتضرر لم يكن ضمانه على صاحب العمل إلا بالشرط.
المسألة 913: إذا عمل الإنسان في منجم فسقط الحائط عليه وتلف لم يكن على صاحب المعمل شيء إلا بالشرط.
المسألة 914: لو تضرر في المصارعة الحرة بكسر أو جرح أو ما أشبه لم يكن على الطرف شيء؛ لأنه هو الذي أقدم على ضرر نفسه. نعم، الإضرار الذي لم يأذن به الشرع حرام، وإقدام المتضرر على ذلك الحرام لا يجوز.
المسألة 915: لا يجوز مسح السواد الذي يضرب على طابع البريد، دلالة على بطلانه ليصرفه مرة ثانية، بالنسبة إلى طابع الدولة المحترمة شرعاً، أما بالنسبة إلى الدولة غير المحترمة فلا بأس بذلك.
المحترمة ليس كذلك.
المسألة 916: كل عمل محلل يعمله الإنسان في تجارته وحوالته وإجارته ووديعته ومضاربته وغيرها، يصح أن يعمل ذلك العمل مع البنوك المتداولة في البلاد.
المسألة 917: اشتمال البنوك على الأعمال والأموال المحرمة لا يضر الإنسان لقاعدة «كل شيء فيه حلال وحرام فهو حلال»(1)، وغيرها من القواعد الشرعية المنطبقة على الجزئيات.
المسألة 918: يصح التأمين على الحيوانات كالقطيع من الغنم، أو المجموعة من الدواجن أو ما أشبه. نعم، لا يصح للمسلم التأمين على مثل كلب الهراش(2)والخنزير، إلا إذا فرض أن لهما منفعة محللة مقصودة.
1) انظر: الكافي5: 313، ح39، وفيه: عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كل شيء يكون فيه حلال وحرام فهو حلال لك أبداً حتى أن تعرف الحرام منه بعينه فتدعه». وسائل الشيعة17: 87، ح1.
2) انظر: الصحاح3: 1027، مادة (هرش)، وفيه: «هرش: الهراش: المهارشة بالكلاب، وهو تحريش بعضها على بعض. والتهريش: التحريش...» .
عنها الشارع، وعدم الصحة في الصورة الثانية لما ورد في النهي عن مطلق التقلب فيه(1)، أما إذا فعله الكافر فهو مأخوذ بقاعدة الإلزام، وهل يجوز لمسلم تأمين حيوان الكافر كالكلب والخنزير؟ احتمالان، والظاهر شمول قاعدة الإلزام له(2).
المسألة 919: يصح التأمين على القرية أو المدينة أو ما أشبه ضد الكوارث الطبيعية، كالزلازل والسيول، وضد المفاجأة الخارجية، كالقنابل والحروب والحرائق.
المسألة 920: لو قررت شركة التأمين إرجاع مال أزيد مما أخذته؛ وذلك تشويقا للمساهمين، فالظاهر أنه لا بأس به؛ لأنه ليس قرضاً، وإنما هو معاملة خاصة.
1) انظر: وسائل الشيعة23: 398، باب جواز قتل كلب الهراش، ح1 - 4، ومنها: ... عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : الكلب الأسود البهيم لا تأكل صيده؛ لأن رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) أمر بقتله».
2) انظر: الفقه، القواعد الفقهية، للإمام المؤلف (رحمه اللّه) : 69، وفيه: « قاعدة الإلزام: ... وهي قاعدة مشهورة دلّ عليها النصّ والإجماع، بل ربما العقل أيضاً، حيث إن مقتضى عدم إلزام الناس بالإسلام يلازم تقريرهم على أحكامهم...».
المسألة 921: يجب على العالم الذي يراود السلطات المنحرفة لأجل إقامة أحكام الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما أشبه ذلك، أن يلاحظ النسبة بين ما يعطي للسلطة من المجاملة - فإنّ السلطة تستفيد من اقتراب العلماء إليهم - وما يأخذ منها من إقامة حكم الإسلام وما أشبه، فإن كان ما يعطي أكثر مما يأخذ وجب الاجتناب.
المسألة 922: يجوز تقوية الأمصال الشعرية في الجسد لينبت الشعر الكثير الخشن، كما يجوز تضعيف الأمصال لينبت الشعر القليل المبعثر.
المسألة 923: هل يجب تقليل السمنة في الرجل والمرأة إذا لم يتمكنا من مزاولة العمل الجنسي الواجب؟ لا يبعد الوجوب مقدمة لأداء الواجب.
المسألة 924: لو علمت المرأة أن الجنين يوجب لها ضرراً غير جائز تحمله شرعاً، وجب عليها الحيلولة دون تكوين الجنين.
المسألة 925: لو أحبل دابة الغير بالتزريق بما لا تتحمل، فتعبت أو عطبت كان المحبل ضامناً.
المسألة 926: لو مرض بما أوجب عدم انتشار عضو الذكورة، ولم تسمح الزوجة بحقها الواجب في الملامسة، وجب عليه العلاج مقدمة لأداء واجب الزوجية.
المسألة 927: لو احتاج انتشار العضو إلى استعمال دواء أكلاً أو تدهيناً أو ما أشبه وجب أداءً لواجب حق الزوجة.
المسألة 928: إذا كانت كثرة الملامسة موجبة لأذى الزوجة ومرضها أو
عسراً عليها لم تجب عليها المطاوعة.
المسألة 929: لا يجوز إخافة المجرم أو إيذائه بما لم يقرره الشرع، مثل أن يُقرن بالمجرم أسداً يجعله دائم الخوف والوحشة، أو أن يسلط عليه دبّاً يلعب بآلة ذكورته أو بيضته، مما يوجب له إيذاءً، كما يفعله بعض المجرمين مع المساجين .
1) انظر: الكامل في التاريخ2: 256، وفيه: «.. وفي هذه السنة كانت غزوة خالد بن الوليد بني جَذيمة، وكان رسول اللّهّ صلى اللّه عليه [وآله] وسلم قد بعث السرايا بعد الفتح فيما حول مكة يدعون الناس إلى الإسلام ولم يأمرهم بقتال، وكان ممن بعث خالد بن الوليد بعثه داعياً ولم يبعثه مقاتلاً، فنزل على الغميصاء - ماء من مياه جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة - وكانت جَذيمة أصابت في الجاهلية عوف بن عبد عوف، أبا عبد الرحمن بن عوف والفاكه بن المغيرة عم خالد، كانا أقبلا تاجرين من اليمن فأخذت ما معهما وقتلتهما، فلما نزل خالد ذلك الماء أخذ بنو جذيمة السلاح، فقال لهم خالد: ضعوا السلاح فإنّ الناس قد أسلموا، فوضعوا السلاح فأمر خالد بهم فكتفوا ثم عرضهم على السيف، فقتل منهم مَنْ قتل. فلما انتهى الخبر إلى النبي صلى اللّه عليه [وآله] وسلم رفع يديه إلى السماء ثم قال: اللّهم إنّي أبرأ إليك مما صنع خالد! ثم أرسل علياً ومعه مال وأمره أنْ ينظر في أمرهم، فودي لهم الدماء والأموال حتى إنه ليدي ميلغة الكلب، وبقي معه من المال فضلة فقال لهم علي: هل بقي لكم مال أو دم لم يؤدَ؟ قالوا: لا. قال: فإني أعطيكم هذه البقية احتياطاً لرسول اللّه صلى اللّه عليه [وآله] وسلم ففعل، ثم رجع إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه [وآله] وسلم فأخبره، فقال: أصبت وأحسنت».
خوفهم وفزعهم(1)، ولا يبعد أن يوجب ذلك الضمان.
المسألة 930: لا يجوز للرجل أن يجعل الحيوان يطأه، كما لا يجوز العكس وكذلك في المرأة.
1) انظر: الكافي7: 138، ح1، وفيه: ..عن حماد بن عيسى، عن سوار، عن الحسن قال: «إنّ عليا ً (عليه السلام) لمّا هزم طلحة والزبير أقبل الناس منهزمين، فمروا بامرأة حامل على الطريق ففزعت منهم فطرحت ما في بطنها حياً، فاضطرب حتى مات ثم ماتت أمه من بعده، فمر بها علي (عليه السلام) وأصحابه وهي مطروحة وولدها على الطريق، فسألهم عن أمرها فقالوا له: إنها كانت حبلى ففزعت حين رأت القتال والهزيمة، قال: فسألهم أيهما مات قبل صاحبه؟ فقيل: إن ابنها مات قبلها، قال: فدعا بزوجها أبي الغلام الميت فورثه من ابنه ثلثي الدية، وورث أمه ثلث الدية، ثم ورث الزوج من امرأته الميتة نصف ثلث الدية الذي ورثته من ابنها، وورث قرابة المرأة الميتة الباقي، ثم ورث الزوج أيضاً من دية امرأته الميتة نصف الدية، وهو ألفان وخمسمائة درهم، وورث قرابة المرأة الميتة نصف الدية، وهو ألفان وخمسمائة درهم، وذلك أنه لم يكن لها ولد غير الذي رمت به حين فزعت، قال: وأدى ذلك كله من بيت مال البصرة».
2) انظر: المؤمنون: 5، وهو قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ}. وكذلك: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}، النور: 30.
وجاء في وسائل الشيعة1: 299، ح2: عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) ، عن النبي (صلی اللّه عليه وآله وسلم) في حديث المناهي قال: «إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته، وقال: لا يدخل أحدكم الحمام إلا بمئزر، ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم، وقال: مَنْ تأمل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك، ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة، وقال: من نظر إلى عورة أخيه المسلم، أو عورة غير أهله متعمداً أدخله اللّه مع المنافقين، الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه اللّه إلا أن يتوب».
3) انظر: السرائر2: 518، وفيه: «و أجمع المسلمون على أن التزويج مندوب إليه، وإن اختلفوا في وجوبه»، والزواج مقدمة لحفظ الفرج.
فُرُوجَهُمْ}(1).
المسألة 931: لا يجوز للرجل أن يدخل الآلة المطاطية أو ما أشبه في نفسه، إذا أثار ذلك الشهوة، فإنّه خلاف {لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} عرفاً، وكذلك بالنسبة إلى المرأة.
المسألة 932: لا يجوز الألعاب الخطرة كلعبة الانتكاس الذي يخشى منه على العين، وكلعبة الدورة التي هي عبارة عن جعل الإنسان نفسه كالدائرة مقعرها الظهر، ومحدبها البطن، وهكذا.
المسألة 933: إذا كان التخيل أو التذكر لامرأة أو امرئ أو ما أشبه
1) الأحزاب: 35.
2) انظر: مجمع الفائدة والبرهان11: 330، وفيه: «... وأيضاً قد يقال: إنّ أكل الميتة مرجوح لتنفر الطبع منه، والنجاسة والحرمة، واحتمال الضرر الذي هو نكتة تحريمها». وانظر: فرائد الأصول2: 231، وفيه: « قلت: حكمهم باستحقاق العقاب على ترك الشكر بمجرد احتمال الضرر في تركه؛ لأجل مصادفة الاحتمال للواقع، فإن الشكر لما علمنا بوجوبه عند الشارع وترتب العقاب على تركه، فإذا احتمل العاقل العقاب على تركه، فإن قلنا بحكومة العقل في مسألة: دفع الضرر المحتمل، صح عقاب تارك الشكر، من أجل إتمام الحجة عليه بمخالفة عقله، وإلا فلا...».
يوجب إمناءه لم يجز التخيل، فإنه داخل في الاستمناء، والظاهر أنه لا يجوز حتى بالنسبة إلى الزوجين.
المسألة 934: لا يجوز خرق الغلاف الجوي للأرض الواقي لها من أحجار الفضاء إن أمكن الخرق؛ لأنه ضرر عظيم على أهل الأرض، يجعلها معرضاً لأنْ ترمى إليها أُلوف الأحجار كل يوم، وكذا لا يجوز تقليل أو إعدام بعض غازات الأرض.
المسألة 935: يجب مكافحة الزلازل والسيول إذا أمكن المكافحة، ولو بأن يصرف الزلزلة بالوسائل العلمية إلى مكان غير آهل بالسكان، أو يمنعه عن الظهور، وكذلك بالنسبة إلى السيل.
1) انظر: المؤمنون: 6، وهي: {إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}.
ولو سبب أضراراً في النفوس أو الممتلكات كان الموجِّه ضامناً، كما أنه يضمن حتى مع وجوب التوجيه بأن دار أمر السيل مثلاً بين إتلاف ألف أو عشرة؛ إذ لا منافاة بين الحكم الوضعي بالضمان والحكم التكليفي بالوجوب، كما سبق الإلماع إليه.
المسألة 936: يجب مكافحة الجراد والنمل وكل ما من هذا القبيل الذي يؤذي الإنسان أذية بالغة، مثل أسراب الجراد وأودية النمل، التي قد تسيل من أراضٍ خاصة، فلا تدع زرعاً ولا ضرعاً.
المسألة 937: إذا كانت آلام الطلق كثيرة توجب ضرراً بالغاً جاز تخفيفها بالأدوية المعدة لذلك، فإن الضرر البالغ لا يجوز تحمله.
المسألة 938: إذا كانت آلام المريض كثيرة جداً، بحيث لا يجوز تحمله وجب التخدير أو التنويم بالأدوية المعدة لذلك.
1) انظر: الكافي5: 280، ح4، وفيه: عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قضى رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن، وقال: لا ضرر ولا ضرار...». وغيره.
المسألة 939: لا يجوز لمن به سفلس أو الزهري أو ما أشبه مما يوجب العدوى أن يجلس على أرض الحمام، أو يستعمل شيئاً يبقى أثر المرض فيه ثم يسري إلى غيره.
المسألة 940: يجب الاهتمام لتكون مكة المكرمة والمدينة المنورة وسائر مشاهد الأئمة الطاهرين (صلوات اللّه عليهم أجمعين) مسموحة لدخول الزوار في طول السنة، فإن في ذلك إعادة لبعض الحرية الإسلامية ونهياً عن المنكر.
المسألة 941: لا يجوز فرض التسعير للأجناس، فإنّ (الناس مسلطون
على أموالهم)(1). نعم، يجوز التسعير إذا كانت هناك مصلحة أهم من باب قاعدة (الأهم والمهم) وبدلاً من التسعير يمكن للدولة فتح سوق المنافسة.
المسألة 942: لا تجوز الشفاعة لمن ثبت عليه حد شرعي، بالإضافة إلى أنّ في الشفاعة تجرئة وتعميماً للفساد، فالذي يتعرض لنواميس الناس أو الذي يسرق أموالهم، أو مَنْ اعتاد القتل إذا ألقت السلطة القبض عليه فلا يجوز التشفع لديها لفكه.
1) عوالي اللئالي1: 222، ح99.
2) راجع: موسوعة الفقه، كتاب الاقتصاد108: 203، وفيه: «والإسلام يرى الحرية الكاملة في العرض والطلب، بشرط أن لا يكون إجحاف من أحد الطرفين، فإذا كان الإجحاف تدخلت الدولة للتسعير، وإنّما تتدخل الدولة إذا لم يكن هناك إمكانية أُخرى، مثلا: هنا محلان يبيع أحدهما الأشياء بالقيمة غير المجحفة، ويبيع الآخر بالقيمة المجحفة، والمشتري يعلم بكلا الأمرين، فإنّه لاحق للدولة في التدخل للتسعير بالنسبة إلى المجحف؛ إذ الإقدام الاختياري على الإجحاف ليس ممنوعاً منه شرعاً أو عقلاً، كما ذكروا في باب الغبن: أنه إذا أقدم الإنسان عالماً باشتراء شيء بأكثر من قيمته له يكن له خيار الغبن...». وراجع موسوعة الفقه، كتاب البيع، ففيه تفصيل أكثر.
3) انظر: وسائل الشيعة28: 205، ح8، وفيه: ... عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) في وصية النبي (صلی اللّه عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) قال: «يا علي، ليس على زانٍ عقر، ولا حد في التعريض، ولا شفاعة في حد».
المسألة 943: لا تجوز الشفاعة لمريد المنكر، مثلاً: شخص يريد استيراد الخمر وتمنعه السلطة، فإنه لا تجوز الشفاعة لديها لهذا الشخص لأجل منحه الإجازة، قال اللّه تعالى: {وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا}(1).
المسألة 944: لا يجوز مدح الظالم والتملق إليه، وإذا اضطر الإنسان إلى المدح فاللازم أن يقتصر على أقل قدر ممكن.
المسألة 945: لا يجوز إيجار الدار للمومسة(4)لتجعلها محلا لارتكاب
1) النساء: 85.
2) المائدة: 2.
3) راجع: موسوعة الفقه، كتاب المكاسب المحرمة، هداية الأمة إلى أحكام الأئمة6: 47، وفيه: «لا يجوز مدح الظالم وتعظيمه... ونهى (عليه السلام) عن المدح وقال: احثوا في وجوه المدّاحين التراب. وقال (عليه السلام) : مَنْ مدح سلطاناً جائراً وتخفّف وتضعضع له طمعاً فيه، كان قرينه في النار» .
وقال في مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام16: 160: «مدح شخص بما ليس فيه كذب، ومدح الظالم إن أوجب زيادة لشوكته حرام ولو كان بما فيه، ولا بأس في ما لم تترتب عليه المفسدة، بل قد يجب، وأما قول النبي (صلی اللّه عليه وآله وسلم) : من مدح سلطاناً جائراً وتخفف وتضعضع له طمعاً فيه كان قرينه في النار، فلا ريب في دلالته على مذمة المادح مطلقاً؛ لما ثبت في محله من أنَّ الطمع في الدنيا وأهلها من أخبث الصفات. وأما الحرمة الفعلية فمبنية على كون مدحه له موجباً لزيادة الشوكة له...».
4) انظر: النهاية في غريب الحديث4: 373، وفيه: «المومسة: الفاجرة، وتجمع على ميامس أيضاً وموامس، وأصحاب الحديث يقولون: مياميس». وفي لسان العرب6: 224: «وامرأَة مُومِس ومُومِسَة: فاجِرَةٌ جِهاراً».
الجريمة، وكذلك بيعها لها لهذه الغاية.
المسألة 946: إذا زّرقنا الغلات الزكوية بما أوجب لها ثقلاً خارقاً، فهل المعيار على المتعارف؟ وكذلك بالنسبة إلى صاع الفطرة، مثلاً: زّرقناها بما جعل نصف الصاع صاعاً، أو جعل الصاع والنصف صاعاً، أو المعيار على الوزن الحالي؟ احتمالات.
المسألة 947: في الفضاء الخارج عن جاذبية الأرض الذي ينعدم فيه الوزن، الاعتبار بحال الأرض في الوزن بالنسبة إلى مَنْ في دائرة الأرض.
1) المائدة: 2.
2) انظر: العين2: 199، وفيه: «والصاع: مكيال يأخذ أربعة أمداد».
3) انظر: العين8 : 16، وفيه: «والمد نصف صاع، والصاع خمسة أرطال وثلث، ويقال: إنّه مثل القفيز». وقال في الصحاح2: 537: «والمد بالضم: مكيال، وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز، ورطلان عند أهل العراق».
4) انظر: العين5: 191، وفيه: «الوسق: حمل يعني ستين صاعاً». وقال في الصحاح4: 1566: «والوسق: ستون صاعاً، قال الخليل: الوسق هو حمل البعير، والوقر حمل البغل أو الحمار». وقال في لسان العرب10: 379: «الوَسْقُ والوِسْقُ: مِكْيَلَة معلومة، وقيل: هو حمل بعير وهو ستون صاعاً بصاع النبي صلى اللّه عليه [وآله] وسلم، وهو خمسة أَرطال وثلث، فالوسْقُ على هذا الحساب مائة وستون مَناً، قال الزجاج: خمسة أَوسق هي خمسة عشر قَفِيزاً، قال: وهو قَفِيزُنا الذي يسمى المعدّل، وكل وَسْق بالمُلَجَّم ثلاثة أَقْفِزَةٍ، قال: وستون صاعاً أَربعة وعشرون مكُّوكاً بالمُلَجَّم وذلك ثلاثة أَقفِزَةٍ... التهذيب: الوَسْقُ، بالفتح، ستون صاعاً وهو ثلاثمائة وعشرون رطلاً عند أهل الحجاز، وأَربعمائة وثمانون رطلاً عند أَهل العراق على اختلافهم في مقدار الصاع والمُدِّ، والأَصل في الوَسْق الحَمْل...».
بحال الأرض لأن أهل الأرض هذا حكمهم، ولو شك في بقاء حكم الأرض لمن خرج كان الاستصحاب جارياً - مع تمامية أركانه - إلا إذا كان من تبدل الموضوع، فتأمل.
المسألة 948: لو شرب دواءً أو أُصيب بمرض جعل دمه أزرق أو أصفر أو ما أشبه، فإن خرج عن حقيقة كونه دماً صار طاهراً، وإلا كان نجساً.
المسألة 949: لو اُبتلي بمرض أو شرب دواءً جعل بوله ماءً خالصاً لا حقيقة للبولية فيه أصلاً، فالظاهر أنه يكون طاهراً؛ إذ ليس المعيار الخروج من الموضع المخصوص، بل صدق كونه بولاً عرفاً، والمفروض أنه لا صدق في المقام.
المسألة 950: ما ذكر في المسألة السابقة يجري في مدفوع الإنسان، إذا خرج عن صدق المدفوع، كما لو خرج الطعام - مثلاً - بنفسه، أو تبدل إلى شيء آخر لا يسمى مدفوعاً إطلاقاً.
المسألة 951: إذا ذهبت المرأة إلى القطب حيث يمتد الظلام أو الضياء،
فالمدار في ثلاثة أيام الحيض ومدة العدة على مقدار الأيام المقررة لهما، وإن كان كله نهاراً أو كله ليلاً.
المسألة 952: ما ذكر في المسألة السابقة جارٍ فيما إذا كانت المرأة في وجه القمر المظلم أو المضيء أو نحو ذلك.
المسألة 953: ما ذكر في المسألة (951) جارٍ في كل تحديد شرعي، كأيام الخيار، ومدة الحمل، ومقدار الرضاع، والحلف على عدم وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر، وغيرها.
المسألة 954: لو أمكن بواسطة الآلة إدخال مقدار كل الرضعات الخمس عشرة في جوف الطفل في رضعة واحدة بأن كثف اللبن، فهل يكفي في الرضاع أم لا؟ احتمالان، والظاهر اعتبار الرضاع من الثدي على المتعارف.
المسألة 955: لو أدخلت المرأة في جوفها آلة تجمع دم الحيض في الجوف، ثم بعد ثلاثة أيام تخرجه دفعة واحدة فهل هي حائض في كل
الثلاثة، أو في الإخراج فقط، أو لا حيض لها؟ احتمالات.
المسألة 956: لو زُرّق الطفل بإبرة التقوية حتى أنه لم يشرب في اليوم والليلة إلا مقدار نصف يوم مثلاً؛ لعدم حاجته إلى اللبن، فالظاهر عدم تحقق الرضاع المحرم.
المسألة 957: لو اختلف الأُفق فكان أول شوال في الحجاز يوم الجمعة، وفي العراق يوم السبت، فحضر الجمعة هناك والسبت في العراق حرم عليه الصيام في اليومين.
لا يقال: ليس العيد يومين.
لأنّه يقال: هذا في نفسه تام لمن كان في أُفق واحد، أمّا في الأُفقين فالحكم تابع للأُفق، فقد قال (عليه السلام) : «إنما عليك مشرقك ومغربك»(1)، ومثله ما لو صار الفجر وصلى وصام ثم ذهب إلى محل كان الوقت فيه قبيل الفجر، فإنه يجوز له الأكل، وإذا انفجر الصباح وجب عليه الصلاة مرة ثانية مع أنه ليس في يوم واحد في أُفق واحد صلاتان للفجر، إلى غير ذلك من نحو صلاة الظهرين والمغربين.
المسألة 958: ما ذكر في المسألة السابقة جارٍ فيما إذا اتفق مثل ذلك في عيد الأضحى.
*لما تقدم، حيث وحدة الدليل.
المسألة 959: ما ذكر في المسألة (957) جارٍ في استحباب صوم يوم الغدير، وكراهة صوم يوم عاشوراء وما أشبه والمحرمات والمكروهات والمباحات.
*كأحكام نصف شعبان وأول رجب والمولود، والمبعث ودحو الأرض وليالي القدر إلى غير ذلك.
1) انظر: الاستبصار1: 266، ح22، وفيه: ... عن حريز، عن أبي أسامة أو غيره قال: صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب، فرأيت الشمس لم تغب، إنما توارت خلف الجبل عن الناس، فلقيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يصلي فأخبرته بذلك فقال لي: «ولم فعلت ذلك؟ بئس ما صنعت، إنما نصليها إذا لم نرها فوق الجبل غابت أو غارت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلمها، وإنّما عليك مشرقك ومغربك، وليس على الناس أن يبحثوا».
المسألة 960: لو نذر أنه لو قضيت صلاته أعطى ديناراً للفقير، فقضيت صلاة صبحه في أُفق ثم ركب الطائرة ووصل إلى أُفق آخر كان الوقت فيه باقياً، فصلى فهل يجب عليه أداء الدينار أم لا؟ احتمالان وإن كان وجوب الأداء أقرب.
المسألة 961: إذا نذر أن يحضر يوم عرفة زيارة الحسين (عليه السلام)، وكان يوم عرفة عندهم الخميس، وفي كربلاء المقدسة الجمعة فالواجب حضور كربلاء يوم الجمعة ولا يكفي حضور الخميس.
المسألة 962: إذا غابت الشمس في اُفقه ثم ركب طائرة وطارت عمودياً
1) انظر: الاستبصار1: 266، ح22، وفيه: ... عن حريز، عن أبي أسامة أو غيره قال: صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب، فرأيت الشمس لم تغب، إنما توارت خلف الجبل عن الناس، فلقيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يصلي فأخبرته بذلك فقال لي: «ولم فعلت ذلك؟ بئس ما صنعت، إنما نصليها إذا لم نرها فوق الجبل غابت أو غارت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلمها، وإنّما عليك مشرقك ومغربك، وليس على الناس أن يبحثوا».
حتى رأى الشمس وصلى في الطائرة كانت صلاته أداءً.
المسألة 963: مَنْ عليه صوم القضاء إذا ذهب إلى مكان كل وقته نهار أو ليل، وخاف الموت لا إشكال في وجوب القضاء عليه هناك، أما إذا لم يخف الموت وعلم أنه بعد شهر مثلاً يرجع إلى الآفاق المعتدلة، فهل يجوز له أن يقضي الصوم هناك أم لا؟ احتمالان، وإن كان الأحوط تأخير القضاء إلى الآفاق المعتدلة.
1) أي: قوله تعالى في سورة البقرة: 187: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}.
2) انظر: الكافي4: 99، ح5، وفيه: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت: «متى يحرم الطعام والشراب على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر، فقال: إذا اعترض الفجر وكان كالقبطية البيضاء فَثَمَّ يحرم الطعام ويحل الصيام، وتحل الصلاة صلاة الفجر، قلت: فلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس؟ فقال: هيهات أين تذهب؟ تلك صلاة الصبيان».
وانظر: الكافي4: 100، ح1، وفيه: عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: «سألته عن قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس، فظنوا أنه ليل فأفطر، ثم إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس، فقال: على الذي أفطر صيام ذلك اليوم، إنّ اللّه عز وجل يقول: {وأتموا الصيام إلى الليل} فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنه أكل متعمداً».
مَنْ كان من أهل تلك البلاد، حيث لا يجب عليه الانتقال إلى أُفق معتدل لأجل الصيام أو قضائه، بل يصوم كالمتعارف.
المسألة 964: لو فرض أن حركة الأرض صارت سريعة حتى أنه صار كل يوم مقدار نصف يوم من أيامنا المتعارفة، فالظاهر أن الاعتبار بذلك اليوم لا اليوم الذي هو أربع وعشرون ساعة. نعم، إذا وصلت السرعة إلى أن يكون كل يوم مقدار ساعة أو ما أشبه يلزم الاعتبار بمقدار الأيام المتعارفة.
المسألة 965: لو فرض أنّ حركة الأرض صارت بطيئة فالحكم مثل ما ذكر في المسألة السابقة، وهو أنه لو صار اليوم مثلاً يوماً ونصف (أي ستاً وثلاثين ساعة) كان اللازم الاعتبار بذلك اليوم، أما إذا صار كل يوم مقدار مائة ساعة أو ما أشبه يكون الاعتبار بمقدار الأيام المعتادة.
1) انظر: الغيبة، للطوسي: 435، وفيه: عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : إنّ أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: خروج السفياني من المحتوم، والنداء من المحتوم، وطلوع الشمس من المغرب من المحتوم، وأشياء كان يقولها من المحتوم. فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : واختلاف بني فلان من المحتوم، وقتل النفس الزكية من المحتوم، وخروج القائم من المحتوم...».
الصلاة مرة ثانية، كما لم تجب الصلاة على أصحاب علي (عليه السلام) مرة ثانية، حين رجعت له (عليه السلام) الشمس(1)لانصراف الأدلة عن مثله، أما إذا كان كثيراً وجبت لإطلاق الأدلة بدون انصراف.
المسألة 966: لو أمكن إيجاد الغلات بالصنعة، بأن ركبت أجزاء فصارت حنطة عرفاً مثلاً فهل تتعلق بها الزكاة أم لا؟ احتمالان، وإن كان الظاهر العدم.
1) انظر: من لا يحضره الفقيه1: 204، وفيه: «وقال عز وجل: {ولا تجد لسنتنا تحويلاً}، فجرت هذه السنة في رد الشمس على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في هذه الأمة، رد اللّه عليه الشمس مرتين، مرة في أيام رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) ، ومرة بعد وفاته (صلی اللّه عليه وآله وسلم) ، أما في أيامه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) : فروي عن أسماء بنت عميس أنها قالت: بينما رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) نائم ذات يوم ورأسه في حجر علي (عليه السلام) ففاتته العصر حتى غابت الشمس، فقال: اللّهم إن علياً كان في طاعتك وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس، قالت أسماء: فرأيتها واللّه غربت ثم طلعت بعد ما غربت، ولم يبق جبل ولا أرض طلعت عليه حتى قام علي (عليه السلام) فتوضأ وصلى ثم غربت. وأما بعد وفاة النبي (صلی اللّه عليه وآله وسلم) فإنه: روي عن جويرية بن مسهر أنّه قال: أقبلنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا في أرض بابل، حضرت صلاة العصر فنزل أمير المؤمنين (عليه السلام) ونزل الناس، فقال علي (عليه السلام) : أيها الناس، إنّ هذه أرض ملعونة قد عذبت في الدهر ثلاث مرات، وفي خبر آخر مرتين، وهي تتوقع الثالثة، وهي إحدى المؤتفكات، وهي أول أرض عبد فيها وثن، وإنه لا يحل لنبي ولا لوصي نبي أن يصلي فيها، فمَنْ أراد منكم أن يصلي فليصل، فمال الناس عن جنبي الطريق يصلون، وركب هو (عليه السلام) بغلة رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) ومضى، قال جويرية فقلت: واللّه، لأتبعن أمير المؤمنين (عليه السلام) ولأقلدنه صلاتي اليوم، فمضيت خلفه فواللّه ما جزنا جسر سوراء حتى غابت الشمس فشككت، فالتفت إلي وقال: يا جويرية أشككت؟ فقلت: نعم يا أمير المؤمنين، فنزل (عليه السلام) عن ناحية فتوضأ ثم قام، فنطق بكلام لا أحسنه إلا كأنه بالعبراني، ثم نادى الصلاة فنظرت اللّه إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير، فصلى العصر وصليت معه، فلما فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان، فالتفت إلي وقال: يا جويرية بن مسهر، اللّه عز وجل يقول: {فسبح باسم ربك العظيم} وإني سألت اللّه عز وجل باسمه العظيم فرد علي الشمس. وروي أن جويرية لما رأى ذلك قال: أنت وصي نبي ورب الكعبة».
المسألة 967: لو أن الحنطة تغيرت بسبب الأسمدة الكيماوية، إلى ما له شكل ولون وطعم وخاصية أُخرى، لكنها من سلالة الحنطة، فهل أن فيها الزكاة أم لا؟ احتمالان، الظاهر العدم إذا لم يصدق عليه الاسم، وكذلك سائر الغلات.
المسألة 968: لو تغيّر الإبل مثلا بالتزريق لاُمه إلى حيوان لا يسمى إبلاً، فالظاهر عدم الزكاة فيه؛ لأن الحكم تابع للموضوع، وقد فرض أنه لا يسمى إبلاً، وكذلك البقر والغنم.
المسألة 969: لو عولج الذهب بشيء من المواد الكيماوية فلم يصدق عليه الذهب بعد ذلك، فالظاهر جواز لبسه للرجال ولا زكاة فيه، وكذلك الفضة بالنسبة إلى عدم الزكاة.
المسألة 970: لو وجد في بعض الكرات بشر تعددت أعضاؤه، كما لو كانت له أربع أيدٍ أو عشرة أرجل مثلاً، فالظاهر أن اللازم عليه في الوضوء أن يغسل كل تلك الأيدي، ويمسح على كل تلك الأرجل، وكذلك لو وجد بشر في الأرض كان هكذا، وإن كان ربما يحتمل كفاية غسل يدين منها على سبيل البدل.
وقولنا: (يحتمل) للانصراف، لكنه بدوي، وكذلك حال إنسان ذي وجهين.
هذا إذا لم يكن أحدهما أصلاً والآخر زائداً، وإلا لم يجب غسل الزائد.
1) المائدة: 6، وهو قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.
نعم، في الغسل يجب غسل الزائد أيضاً؛ لأنه كلحم زائد نابت في الجسد، أو سمن عضو لمرض أو عرض، كما إذا ورمت يده إلى أن أصبحت بمقدار يدين أو ما أشبه ذلك.
المسألة 971: لو كنا في القمر وانخسفت الأرض بالشمس أو بكوكب آخر، فهل تجب صلاة الآيات أم لا؟ احتمالان، وكذا لو كنا في كوكب يقترب منه كوكب كبير مضيء ثم انخسف ذلك الكوكب.
المسألة 972: لو كنا في كوكب كان له قمر أو أقمار، أو شمس أو شموس فاللازم صلاة الآيات لكل خسوف أو كسوف.
المسألة 973: لو كنا في كوكب كانت له أقمار متعددة، وكان ينخسف كل يوم واحد أو اثنان منها، فهل تجب الصلاة لكل خسوف؟ فيه إشكال، والأظهر عدم الوجوب.
المسألة 974: لو كنا في مكان من الأرض تستمر الزلازل فيه كل يوم مرة أو مرات، فالظاهر عدم وجوب صلاة الآيات.
المسألة 975: لو كنا في البحر وحدث في قاعه زلزال بما رأينا أثره على الماء، فهل تجب صلاة الآيات أم لا؟ احتمالان، وإن كان يقرب عدم الوجوب، إلا إذا كان القاع قريباً من السطح بحيث يصدق الزلزال عرفاً.
المسألة 976: لو كان الكسوف والخسوف بمقدار قليل لم يتضح للأبصار المجردة، وإنما اتضح بالمجهر ونحوه لم تجب صلاة الآيات.
المسألة 977: لو فرض أن الإنسان تمكن من إحياء الميت بالوسائل العلمية، التي جعلها اللّه سبحانه لإحياء الميت، فهل أن القتل الذي عقبه الإحياء يكون جزاؤه القتل، وتكون له الدية الكاملة أم لا؟ احتمالان.
إسرائيل(1)، أما وجه الاحتمال الآخر: انصراف الأدلة، لكنه لو كان فهو بدوي، اللّهم إذا قيل بأنّ الحدود تدرأ بالشبهات ولو ملاكاً، فتأمل. وكذلك حال ما إذا قطع أحد يد غيره ثم ألصقها، وما أشبه ذلك.
المسألة 978: لو فرض أنه كان في بعض الكواكب أُناس عاملون مدركون، وكان الشخص منها إذا مات عاد حياً بعد يوم أو ما أشبه، فهل يجري أحكام الموت هناك من إبانة زوجته واعتدادها، وتقسم أمواله، وبطلان
1) انظر: بحار الأنوار13: 259، ح1، وفيه: عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إنّ رجلاً من خيار بني إسرائيل وعلمائهم خطب امرأة منهم فأنعمت له، وخطبها ابن عم لذلك الرجل وكان فاسقاً رديئاً فلم ينعموا له، فحسد ابن عمه الذي أنعموا له فقعد له فقتله غيلة، ثم حمله إلى موسى (عليه السلام) ، فقال: يا نبي اللّه هذا ابن عمى فقد قتل، فقال موسى (عليه السلام) : مَنْ قتله؟ قال: لا أدري، وكان القتل في بني إسرائيل عظيماً جداً، فعظم ذلك على موسى، فاجتمع إليه بنو إسرائيل فقالوا: ما ترى يا نبي اللّه؟ وكان في بني إسرائيل رجل له بقرة وكان له ابن بار، وكان عند ابنه سلعة فجاء قوم يطلبون سلعته وكان مفتاح بيته تحت رأس أبيه وكان نائماً، وكره ابنه أن ينبهه وينغص عليه نومه فانصرف القوم فلم يشتروا سلعته، فلما انتبه أبوه قال له: يا بني ماذا صنعت في سلعتك؟ قال: هي قائمة لم أبعها؛ لأنّ المفتاح كان تحت رأسك فكرهت أن أنبهك وأنغص عليك نومك، قال له أبوه: قد جعلت هذه البقرة لك عوضاً عما فاتك من ربح سلعتك، وشكر اللّه لابنه ما فعل بأبيه، وأمر موسى بني إسرائيل أن يذبحوا تلك البقرة بعينها، فلما اجتمعوا إلى موسى وبكوا وضجوا قال لهم موسى: {إن اللّه يأمركم أن تذبحوا بقرة} فتعجبوا وقالوا: {أتتخذنا هزواً} نأتيك بقتيل فتقول: اذبحوا بقرة، فقال لهم موسى: {أعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين} فعلموا أنهم قد أخطأوا فقالوا: {ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر} والفارض التي قد ضربها الفحل ولم تحمل، والبكر التي لم يضربها الفحل، فقالوا: {ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها} أي شديدة الصفرة {تسر الناظرين} إليها {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء اللّه لمهتدون * قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض} أي: لم تذلل {ولا تسقي الحرث} أي لا تسقي الزرع {مسلمة لا شية فيها} أي: لا نقطة فيها إلا الصفرة {قالوا الآن جئت بالحق} هي بقرة فلان فذهبوا ليشتروها فقال: لا أبيعها إلا بملء جلدها ذهباً، فرجعوا إلى موسى (عليه السلام) فأخبروه فقال لهم موسى: لابد لكم من ذبحها بعينها، فاشتروها بملء جلدها ذهباً فذبحوها، ثم قالوا: يا نبي اللّه ما تأمرنا؟ فأوحى اللّه تبارك وتعالى إليه قل لهم: اضربوه ببعضها وقولوا: مَنْ قتلك؟ فأخذوا الذنب فضربوه به وقالوا: مَنْ قتلك يا فلان؟ فقال: فلان ابن فلان ابن عمي الذي جاء به، وهو قوله: {فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي اللّه الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون}».
وكالاته ونحو ذلك أم لا؟ احتمالان، وكذا إذا تمكن العلم عندنا من الإحياء بأن صار عادياً.
1) انظر: الاعتقادات في دين الإمامية: 61، وفيه: «... وقد قال تعالى: {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم اللّه موتوا ثم أحياهم}. كان هؤلاء سبعين ألف بيت، وكان يقع فيهم الطاعون كل سنة، فيخرج الأغنياء لقوتهم، ويبقى الفقراء لضعفهم، فيقل الطاعون في الذين يخرجون، ويكثر في الذين يقيمون، فيقول الذين يقيمون: لو خرجنا لم أصابنا الطاعون، ويقول الذين خرجوا: لو أقمنا لأصابنا كما أصابهم. فأجمعوا على أن يخرجوا جميعاً من ديارهم إذا كان وقت الطاعون، فخرجوا بأجمعهم، فنزلوا على شط بحر، فلما وضعوا رحالهم ناداهم اللّه: موتوا، فماتوا جميعاً، فكنستهم المارة عن الطريق، فبقوا بذلك ما شاء اللّه، ثم مرّ بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له إرميا، فقال: لو شئت يا رب لأحييتهم فيعمروا بلادك، ويلدوا عبادك، وعبدوك مع من يعبدك، فأوحى اللّه تعالى إليه: أفتحب أن أحييهم لك؟. قال: نعم، فأحياهم اللّه وبعثهم معه. فهؤلاء ماتوا ورجعوا إلى الدنيا، ثم ماتوا بآجالهم».
2) الموجود في كتب الأحاديث والتفاسير: عزير وعزرة.
3) انظر: الكافي8 : 122، ح94، وفيه: عن عمر بن عبد اللّه الثقفي قال: «أخرج هشام بن عبد الملك أبا جعفر (عليه السلام) من المدينة إلى الشام فأنزله منه، وكان يقعد مع الناس في مجالسهم فبينا هو قاعد وعنده جماعة من الناس يسألونه إذ نظر إلى النصارى يدخلون في جبل هناك فقال: ما لهؤلاء؟ ألهم عيد اليوم؟ فقالوا: لا يا ابن رسول اللّه، ولكنهم يأتون عالماً لهم في هذا الجبل في كل سنة في هذا اليوم، فيخرجونه فيسألونه عما يريدون وعما يكون في عامهم، فقال أبو جعفر (عليه السلام) : وله علم؟ فقالوا: هو من أعلم الناس قد أدرك أصحاب الحواريين من أصحاب عيسى (عليه السلام) ، قال: فهل نذهب إليه؟ قالوا: ذاك إليك يا ابن رسول اللّه، قال: فقنع أبو جعفر (عليه السلام) رأسه بثوبه ومضى هو وأصحابه فاختلطوا بالناس حتى أتوا الجبل، فقعد أبو جعفر (عليه السلام) وسط النصارى هو وأصحابه وأخرج النصارى بساطاً، ثم وضعوا الوسائد، ثم دخلوا فأخرجوه ثم ربطوا عينيه، فقلب عينيه كأنهما عينا أفعى، ثم قصد إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال: يا شيخ، أمنا أنت أم من الامه المرحومة؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام) : بل من الأمة المرحومة، فقال: أفمن علمائهم أنت أم من جهالهم؟ فقال: لست من جهالهم، فقال: النصراني أسألك أم تسألني؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام) : سلني، فقال النصراني: يا معشر النصارى، رجل من أمة محمد يقول: سلني... فقال: يا معشر النصارى، واللّه لأسألنه عن مسألة يرتطم فيها كما يرتطم الحمار في الوحل، فقال له: سل، فقال: أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت باثنين حملتهما جميعاً في ساعة واحدة وولدتهما في ساعة واحدة، وماتا في ساعة واحدة، ودفنا في قبر واحد عاش أحدهما خمسين ومائة سنه وعاش الآخر خمسين سنة مَنْ هما؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام) : عزير وعزرة كانا حملت أمهما بهما على ما وصفت ووضعتهما على ما وصفت وعاش عزير وعزرة كذا وكذا سنة، ثم أمات اللّه تبارك وتعالى عزيراً مائة سنة ثم بعث، وعاش مع عزرة هذه الخمسين سنة، وماتا كلاهما في ساعة واحدة، فقال النصراني: يا معشر النصارى، ما رأيت بعيني قط أعلم من هذا الرجل، لا تسألوني عن حرف وهذا بالشام ردوني، قال: فردوه إلى كهفه ورجع النصارى مع أبي جعفر (عليه السلام) ».
فإنه لم يرد أن الزوجات أُبينوا عن الأزواج، ولو كان لبان، لكن المسألة بعد بحاجة إلى التأمل.
أما إخراج الروح عن البدن ثم إرجاعه - كما يفعله البعض - فالظاهر أنه ليس من الموت، وفي رواية في البحار أنه كان سابقاً كما كان يفعله أفلاطون وجماعة من الزهاد.
لكن لا يخفى: أنّه إذا تزوج الرجل بأُختها فعادت، أو تزوجت المرأة بعد العدة فعاد، فإنّه لا حق في الرجوع(1).
المسألة 979: هل يجوز حفظ الميت في الثلاجة برجاء أن يتوصل العلم إلى إحياء الميت بإذن اللّه، من دون أن يُجرى عليه مراسيم الأموات، كما يُصنع ذلك في بعض بلاد الغرب، أم يجب إجراء المراسيم؟ احتمالان، والظاهر وجوب إجراء المراسيم.
*لأنه هو الآن ميت فله كل أحكامه،ورجاء أن يحيا لايوجب سقوط الحكم.
المسألة 980: لو حد إنسان بصره بالوسائل، أو رأى من وراء الأجسام بواسطة النظارات لم يجز أن ينظر إلى عورات الناس، وجسم غير المحارم من وراء الثياب أو خلف الحائط.
المسألة 981: لو تغير الرجل إلى المرأة أو المرأة إلى الرجل بوسائل
1) فرض المسألة في صورة الموت ثم الإحياء لا إخراج الروح المؤقت.
علمية مثلاً، كما لو خيط للرجل الرحم وقطعت آلته، وخيط مكانها آلة الأُنوثية، حتى صار امرأة حقيقة، وظهرت عليه كل آثار الأُنوثة، أو بأمر خارق إعجازي - كما في معجزة الإمام الحسن (عليه السلام) (1)- ترتب جميع آثار الجنس المحول إليه عليه، مثلاً: بطل زواجه وسقطت ولايته على أولاده وهكذا.
المسألة 982: في تغيير الجنس الذي فرض في المسائل السابقة مسائل كثيرة في مختلف الأبواب، بعضها بيّن الحكم وبعضها مشكل، فمن البيّن ما ذكر في المسألة السابقة، ومن المشكل: أنه لو مات للرجل المتحول إلى المرأة ولد فهل يكون الميت كإنسان له أُمّان فتعطى كل من الأُم الجديدة والأُم الواقعية إرث الأُم أم لا؟ وهكذا في سائر الفروع.
1) انظر: الثاقب في المناقب: 311، وفيه: «وجدت في بعض كتب أصحابنا الثقات (رضي اللّه عنهم) أنّ رجلاً من أهل الشام أتى الحسن (عليه السلام) ومعه زوجته، فقال: يا ابن أبي تراب - وذكر بعد ذلك كلاماً نزهت عن ذكره - إن كنتم في دعواكم صادقين فحولني امرأة وحول امرأتي رجلاً، كالمستهزئ في كلامه، فغضب (عليه السلام) ، ونظر إليه شزراً، وحرك شفتيه ودعا بما لم يفهم، ثم نظر إليهما، وأحد النظر، فرجع الشامي إلى نفسه وأطرق خجلاً، ووضع يده على وجهه، ثم ولى مسرعاً، وأقبلت امرأته، وقالت: واللّه إني صرت رجلاً. وذهبا حينا من الزمان، ثم عادا إليه وقد ولد لهما مولود، وتضرعا إلى الحسن (عليه السلام) تائبين ومعتذرين مما فرطا فيه، وطلبا منه انقلابهما إلى حالتهما الأولى، فأجابهما إلى ذلك، ورفع يده، وقال: اللّهم إن كانا صادقين في توبتيهما فتب عليهما، وحولهما إلى ما كانا عليه، فرجعا إلى ذلك لا شك فيه ولا شبهة».
ومن المسائل المشكلة: أنّ الزوجين المنقلبين هل يبقيان زوجين أم لا؟ لكن ظاهر رواية الإمام الحسن (عليه السلام) أنهما ذهبا إلى بيتهما زوجين(1)، ولو حرم أحدهما على الآخر للزم البيان.
المسألة 983: ما يؤخذ بعنوان اليانصيب مما هو قمار واقعاً يجب رده إلى أصحابه إن عرفوا، وإلا لزم إيصاله إلى الحاكم الشرعي.
المسألة 984: لو كان شخص عنده أموال محرمة وأموال محللة، جاز للإنسان أن يتعامل معه، وأن يذهب إلى داره، وأن يأكل من طعامه فيما لم يعلم بحرمة ذلك الشيء، الذي يتصرف فيه أو يخلطه بالحرام.
المسألة 985: الجلد الذي يُجلب من بلاد الكفار محكوم بالنجاسة، لكن إذا شك الإنسان في أنّ هذا الشيء جلد أم لا، ولم يعلم بعد الفحص
جرت أصالة الحل والطهارة.
المسألة 986: يقال: إن في العصر الحاضر تكلم طفل في بطن أُمه، فإن صح الخبر كان ذلك دليلاً جديداً على قدرة اللّه تعالى، والمهم في المسألة أنه لو أخبر بشيء يحتاج إلى الثبوت الشرعي، فالظاهر: أنه لا يثبت بإخباره، إلا إذا حصل لنا العلم من خبره، وكان الشارع لم يجعل طريقاً خاصاً لثبوته.
المسألة 987: هل للمشتكى عليه بالشكاية الباطلة حق الشرف على الشاكي؟ احتمالان.
1) انظر: لسان العرب7: 44، وفيه: «... والإِرْهاصُ: الإِثْبات... والإِرْهاصُ على الذَّنب: الإِصْرارُ عليه... راصَ الرجلُ إِذا عَقَلَ بعد رُعُونةٍ...».
2) يوسف: 26، وهو قوله تعالى: {قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ}.
شامل له.
أمّا احتمال الحق: فلما دل من أنّ علياً (عليه السلام) أعطى شيئاً لبني جذيمة لخوفهم مما فعل خالد بهم(1)، فإنَّ ملاكه شامل للمقام.
وأما احتمال عدمه: فلأصالة عدم الضمان، لكني لم أجد مَنْ تعرض لذلك في كتاب القضاء أو غيره، اللّهم إلا أن يقال: إنه حق عرفي فيشمله «لا يتوى حق امرئ مسلم»(2)ونحوه.
المسألة 988: إذا اختطف إنسان أو جماعة إنساناً محترماً، وأعلنوا أنهم يقضون على حياته إلا إذا بذلت الحكومة لهم مطالب خاصة، وجب على الحكومة إعطاء مطالبهم - إذا كانت مطالبهم مشروعة - لحفظ ذلك المختطف عن القتل؛ وذلك من باب (دفع المنكر).
1) انظر: الكامل في التاريخ2: 256، وفيه: «.. وفي هذه السنة كانت غزوة خالد بن الوليد بني جَذيمة، وكان رسول اللّهّ صلى اللّه عليه [وآله] وسلم قد بعث السرايا بعد الفتح فيما حول مكة يدعون الناس إلى الإسلام ولم يأمرهم بقتال، وكان ممن بعث خالد بن الوليد بعثه داعياً ولم يبعثه مقاتلاً، فنزل على الغميصاء - ماء من مياه جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة - وكانت جَذيمة أصابت في الجاهلية عوف بن عبد عوف، أبا عبد الرحمن بن عوف والفاكه بن المغيرة عم خالد، كانا أقبلا تاجرين من اليمن فأخذت ما معهما وقتلتهما، فلما نزل خالد ذلك الماء أخذ بنو جذيمة السلاح، فقال لهم خالد: ضعوا السلاح فإنّ الناس قد أسلموا، فوضعوا السلاح فأمر خالد بهم فكتفوا ثم عرضهم على السيف، فقتل منهم مَنْ قتل. فلما انتهى الخبر إلى النبي صلى اللّه عليه [وآله] وسلم رفع يديه إلى السماء ثم قال: اللّهم إنّي أبرأ إليك مما صنع خالد! ثم أرسل علياً ومعه مال وأمره أنْ ينظر في أمرهم، فودي لهم الدماء والأموال حتى إنه ليدي ميلغة الكلب، وبقي معه من المال فضلة فقال لهم علي: هل بقي لكم مال أو دم لم يؤدَ؟ قالوا: لا. قال: فإني أعطيكم هذه البقية احتياطاً لرسول اللّه صلى اللّه عليه [وآله] وسلم ففعل، ثم رجع إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه [وآله] وسلم فأخبره، فقال: أصبت وأحسنت».
2) انظر: مستدرك الوسائل17: 447، وفيه: «لئلا يتوى حق امرئ مسلم». ويتوى: يهلك.
المسألة 989: إذا كان الطلب في المسألة السابقة غير مشروع فاللازم الموازنة بين المحرمين: من قتل ذلك المختطف، ومن إعطاء الطلب غير المشروع من باب قاعدة (الأهم والمهم).
المسألة 990: إذا حكم الجائر بالإعدام على جماعة أبرياء، أو جماعة ليس حدهم الشرعي الإعدام، فهل يحق لذوي المعدومين قتل الحاكم قصاصاً، أم لا؟ احتمالان، والمسألة هنا من باب الأهم والمهم.
1) النساء: 75.
المسألة 991: لو أنام إنساناً نوماً مغناطيسياً فلم يتمكن أن يُرجعه فمات فعليه الدية.
المسألة 992: لو أعطى المعلم تلميذه ما يستحق فسقط في الامتحان، فتأثر التلميذ فذهب وانتحر لم يكن على المعلم ديته، وكذا لو طلب الولد من والده مالاً أو طلبت الزوجة من زوجها شيئاً فلم يلبِّ طلبهما فذهبا وانتحرا لم يكن على الأب والزوج دية، وهكذا في نظائر ذلك.
ثم لو كان المال قليلاً وجب الإعطاء دفعاً للمنكر، وإلا لم يجب ل- : (تسلط الناس على أموالهم) وإنما يجب في القليل لملاك دفع المنكر بالمال القليل، كما إذا احتاج دفع المنكر إلى الذهاب إلى مسافة قريبة وكان للركوب أُجرة قليلة مثلاً.
المسألة 993: لو أراد شخص اللواط أو الزنا بولد أو امرأة فدفعاه، فلم يندفع، فقتلاه لم يكن له عليهما دية.
1) المائدة: 2.
المسألة 994: لو أراد الحاكم إصدار الحكم بقتل مَنْ لا يستحق القتل، أو أراد الظالم قتل مَنْ لا يستحق القتل، جاز دفع ذلك بالرشوة، بل وجب إذا توقف الدفع عليها.
المسألة 995: هل يجوز للمرأة التعرض لمني الأجنبي فيما لا تحمل منه قطعاً، بأن تزرقه في نفسها أو تجلس حيث يحمله الموضع، أم لا يجوز؟ احتمالان. نعم، إذا كان ذلك مثار الشهوة لا يجوز، وكذا إذا كان تخوّف الحمل.
1) انظر: الكافي7: 291، ح2، وفيه: عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان قال: «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول في رجل أراد امرأة على نفسها حراماً فرمته بحجر فأصاب منه مقتلاً، قال: ليس عليها شيء فيما بينها وبين اللّه عز وجل، وإن قدمت إلى إمام عادل أهدر دمه ».
2) انظر: كشف اللثام10: 650، جواهر الكلام43: 88 .
3) انظر: جواهر الكلام22: 146، مصباح الفقاهة1: 414، فقه الصادق14: 269.
4) راجع: موسوعة الفقه، كتاب المكاسب المحرمة.
5) المؤمنون: 5.
المسألة 996: إذا ماتت حامل وأمكن قلع رحمها للحفاظ على بقاء الجنين حياً وجب إذا لم يمكن بقاء الجنين إلا بهذه الصورة.
المسألة 997: إذا فتحت مؤسسات التبشير مدرسة أو نحوها، فانصرف إليها المسلمون، وكان بالإمكان فتح مؤسسة إسلامية مشابهة توجب صرف جماعة من المسلمين إلى هذه المؤسسة وجب الفتح، وإذا كانت مؤسسة تبشيرية وأمكن للمسلمين اشترائها وجب الاشتراء، وكذا إذا كان محلاً للحرام كالخمر أو محلاً للفساد كالمبغى.
المسألة 998: يجوز للإنسان كشف العورة للطبيب إذا توقف العلاج على ذلك، كما إذا أراد عملية الفتق أو البواسير أو ما أشبه، ويجوز حينئذٍ للطبيب النظر واللمس إذا لم يكن بد إلا من ذلك، ولو أمكن النظر إليها بسبب المرآة أو نحوها فالأحوط عدم النظر مباشرة.
وإنما قلنا: (فالأحوط) ولم نفت بذلك لاحتمال كفاية الاضطرار في
الجواز، للعرف، وإنما احتطنا لما ورد في الخنثى من النظر إليه في المرآة(1).
المسألة 999: إذا لم تكن مولِّدة وخافت الحامل على نفسها من الوضع بدون المولدة يجوز مراجعة المولِّد، لكن يقتصر في ذلك بالنسبة إليها وإليه بقدر الضرورة.
المسألة 1000: لو حملت المرأة ذات الزوج بماء غير الزوج، وعلمنا أن الجنين تولد من ذلك الماء لم يلحق الولد بالزوج، وإن شك أن الولد للزوج أو الأجنبي جرت قاعدة (الولد للفراش)(2)
... عن صفوان، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد؟ قال: للذي عنده لقول رسول اللّه (صلی اللّه عليه وآله وسلم) : الولد للفراش وللعاهر الحجر».
.1) انظر: وسائل الشيعة26: 290، ح1، وفيه: ... عن موسى بن محمد أخي أبي الحسن الثالث (عليه السلام) : أن يحيى بن أكثم سأله في المسائل التي سأله عنها: أخبرني عن الخنثى وقول علي (عليه السلام) تورث الخنثى من المبال مَنْ ينظر إليه إذا بال؟ وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل مع أنه عسى أن يكون امرأة، وقد نظر إليها الرجال، أو يكون رجلاً وقد نظر إليه النساء، وهذا مما لا يحل، فأجاب أبو الحسن الثالث (عليه السلام) : «أما قول علي (عليه السلام) في الخنثى أنه يورث من المبال فهو كما قال: وينظر قوم عدول يأخذ كل واحد منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عريانة، فينظرون في المرايا فيرون شبحاً فيحكمون عليه».
2) انظر: الكافي5: 492، ح2و3، وفيه: ... عن الحسن الصيقل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: وسئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها، قال: بئس ما صنع يستغفر اللّه ولا يعود، قلت: فإنه باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها، ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها، فاستبان حملها عند الثالث؟ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : الولد للفراش وللعاهر الحجر».
وكالة العهر... 5
وكالة الفساد والشذوذ الجنسي... 5
المقاهي والمطاعم في شهر رمضان... 6
السلام في الإسلام... 7
الإسلام و الأسلحة الاستراتيجية... 8
حق تقرير المصير... 9
مجلس الأمم والانتماء إليه... 10
جامعة الدول العربية... 10
الروابط الإسلامية... 10
المعاهدات والأحلاف... 11
مصلحة الإسلام والمسلمين... 12
الوكالات المحرمة... 12
انتخاب ملكات الجمال... 13
الحفلات الراقصة والسهرات الحمراء... 13
الاستمناء بالإيحاء والتنويم... 14
التنويم الموهم للزنا واللواط... 14
وجوب الغسل في الحالتين... 15
السدر والكافور الاصطناعيان... 15
المساجد بالأبنية الجاهزة 16
القصص الرومانسية... 17
القصص الغرامية... 17
التصاوير الجنسية... 18
الأسنان الصناعية... 19
العيون الصناعية... 21
الأعضاء الصناعية... 21
الجبيرة في العضو الصناعي... 22
الشعر الصناعي وأحكامه... 22
أنواع الشعر الصناعي... 23
الجلد الصناعي... 23
من أحكام الجلد الصناعي... 24
ردم المستنقعات... 25
بناء الدور المكشوفة... 25
النشرات والإذاعات السرية... 26
التزوير في التوقيع... 27
الألعاب النارية... 29
تبديل الإمضاء والخط... 29
تزوير الشيب أو الشباب... 30
التدليس في التزوير المذكور... 31
الكذب في تسجيل الأعمار... 31
من حقوق الدولة الإسلامية... 32
المقاولات والمناقصات... 33
المساومات والامتيازات... 34
فتح الأسواق في البلاد... 35
حرية العمران... 35
الأحياء والجمعيات السكنية... 36
الشروط النافذة في العمران... 37
تحديد البنايات العالية... 38
ترفيع سعر النقد... 39
الماء للجميع... 39
لا منع مع التلف... 40
المجاعة الاصطناعية... 41
تقليد الكفار في المناسبات... 42
التلاعب بالأسواق التجارية... 43
تحجيم الزرع والضرر... 44
التعاون مع الظالم... 45
منع التجول... 45
حرية الاجتماعات... 46
غلق العتبات المقدسة والمساجد... 47
قطع المواصلات... 47
التقاص بالثأر... 48
العادات الباطلة... 48
الأعراف والتقاليد... 49
الكفارة الباطلة... 50
الحداد المزيف... 50
الغاية لا تبرر الوسيلة... 50
الإسلام وتطور الحياة 51
مشكلة التضخم النسائي... 53
مشكلة التضخم الرجالي... 53
قانون الأسر والرقية... 54
الزوج المفقود... 56
الجمال والتجميل... 56
النظافة في كل شيء... 57
حدود العمل والثقافة للمرأة 57
التفاوت المصرفي للنقود... 59
أجور الحوالات... 60
اللغة العربية... 60
ترجمة الأحكام الإسلامية... 61
إثبات حقانية الإسلام... 62
التكليف بقدر المستطاع... 62
أحكام الجاهل بالإسلام... 64
قيمة الإنسان الواقعية ليس بالموازين المعتادة 66
بيع الأوراق التجارية... 66
التجنس بجنسيتين... 67
بيع الجنسية أو الهوية... 68
المسلم والقوانين الوضعية... 68
أوراق القروض النقدية... 69
مصارعة الحيوانات... 70
كبس الماء... 71
تخلخل الماء... 72
إضافة جسم غريب على الماء... 72
تقليل وزن الماء... 73
هجرة المكتبات الضخمة... 73
الاعتداء على غير المعتدي... 74
جزاء التعدي... 75
تحالف الكفار... 76
دفاع المسلم عن المسلمين... 76
إخراج النفائس من البلد... 77
مصير الشيء النفيس... 78
هجرة العقول... 79
المهملات والاستفادة منها 80
صرف الماء للزرع... 81
حرية الطرق والمواصلات... 82
قانون المرور... 83
ملء فراغ الشباب... 84
النادي الإسلامي... 85
الحلال يسد مسد الحرام... 85
حرمة التحري... 86
المصر على المنكر... 86
مباهتة فاعل المنكر... 87
الخبير بالأحكام الإسلامية... 88
الإشاعات الكاذبة... 89
وضع القوانين... 89
دائمية الحكم الإسلامي... 90
التحاكم إلى الطاغوت... 91
لا حكم للحاكم المزيف... 91
حكام الجور والتحاكم إليهم... 92
دفع المنكر بغير الحد الشرعي... 92
أضواء جديدة غير الشمس... 93
فرض الظلام مع وجود الشمس... 94
السفر إلى الفضاء والعمل حسب موازين تلك الجهات... 94
السفر إلى القطبين... 95
العبادة في الوجه المظلم للقمر... 95
العبادة في الوجه المنير للقمر... 97
العصيان في الفضاء... 97
الصلاة خارج الكبسولة الفضائية... 98
انعكاس نور الشمس ليلاً... 98
التغذي بأشعة الشمس... 99
من مستثنيات الطمأنينة في الأعضاء الصناعية... 99
الصلاة على الثلوج... 100
تشكيل النقابات... 100
حدود النقابات... 101
فرض الترتيب في شؤون الناس... 103
فرض الترتيب في شؤون الدولة... 103
فرض الترتيب على أصحاب السيارات... 104
الدولة وفرض الترتيب... 104
الحريات الإسلامية هي المقدمة... 105
حرية السفر... 106
المتآمرون على أمن الدولة الإسلامية... 106
المتآمرون والبغاة 107
البيوتات المكشوفة... 107
الإشراف على دار الغير... 108
الانتحار بالهواء المسموم... 109
التنفس بلا أجهزة 109
البقاء في الأجواء القاتلة... 109
البقاء في محل يخشى فيه المرض... 110
الصلاة في الطائرة 111
العلاقات الجنسية مع الأموات... 112
معاشقة الحيوانات... 113
معاشقة التماثيل... 114
تطبيق حكم الكلي على الفرد... 114
لو كان لرجل رحم... 115
اتهام البريء... 115
طفل بلا والدين... 116
تشريح الميت... 117
الجيل الجديد في القمر... 119
الأحكام الشرعية لإنسان الكواكب... 120
التعاطي بيننا وبين إنسان الكواكب... 121
الجن والأرواح والشياطين وأحكامهم... 122
كشف أسرار الغير... 126
حكم تنجيس المساجد المتحركة... 126
الإجناب بالحلال في الفضاء... 127
بيع محطات الفضاء... 127
بيع مراسي البحر... 128
بيع طبقات الأرض... 129
تأميم الغابات... 129
تأميم البحار والصحاري... 130
الاشتراكية في المعامل... 130
التحاكم إلى العقول الالكترونية... 131
رضا المتحاكمين بالعقل الالكتروني... 132
حدود أحكام العقول الالكترونية... 132
الخمر لو سقطت عن الإسكار... 133
المسكرات الفضائية... 134
من أحكام المسكر... 134
الفواكه أو الأطعمة الموجبة للإسكار... 135
العقل الآلي وتعيين أول الشهر... 135
حصول العلم من العقل الآلي... 136
الإضراب المستمر عن الطعام... 136
الإضراب بإدامة الصيام... 137
الإضراب الاحتجاجي... 137
من أحكام الإضراب... 138
البلوغ المبكر في الفضاء... 139
البلوغ المتأخر في الفضاء... 140
التسريع في إنتاج الغلات... 140
تركيب الحنطة مع محصول آخر... 140
عام الخمس في الكواكب... 141
لو تبدلت أيام الأرض... 142
لو لم تطلع الشمس أُسبوعاً 143
لو لم تغرب الشمس أُسبوعاُ 143
ظهور شمس جديدة 144
ضمان صاحب المرض المعدي... 144
نوادي العراة والشذوذ الجنسي... 145
أُجور المومسات... 146
الارتباط بأرواح المعذبين... 147
المواد التي تلصق بالجسم... 149
شهادة الزور... 150
البشرية والنضج الإسلامي... 150
الذهب للرجال... 152
تربية الطفل خارج الرحم... 152
المؤسسات العامة للمساعدة والإنقاذ... 153
مناسبات الكفار... 154
لو تضاعف الوزن في الأرض... 154
لو تضاعف الوزن في الكواكب... 155
الغاز الخارج في منابع النفط... 155
استخدام الذرة 156
استماع نشرات الأخبار... 157
من شروط منع الاستماع... 158
استماع الأخبار المضللة... 158
الهاتف الصحراوي... 159
إطلاق النار على المجرمين... 159
المقتول على أيدي المجرمين... 160
الصمود في المظاهرات... 161
إنقاذ النفس من الموت... 161
قتل الأُخت والزوجة... 162
تفريق المتظاهرين... 164
القنابل المسيلة للدموع... 165
تقديم وتأخير الحيض... 166
تكثير وتقليل الحيض... 167
تكثير دفعات الحيض وتقليله... 167
إيجاد الحيض وإعدامه... 168
من أحكام تحقق الحيض... 168
قطع الحيض بالوسيلة... 169
النفاس والاستحاضة... 170
التلاعب بالاستحاضة... 171
الفرار من المواقعة الجنسية بين الزوجين... 171
النفقة بعد تحقيق الفرار... 172
سحب الدم بالآلة... 173
الحيض لا من المخرج المتعارف... 173
تسريع نبع دم الحيض... 174
تكثير أيام الحيض... 175
تقطيع دم الحيض بالآلة... 176
السجود على ما صار مأكولاً... 176
السجود على ما صار غير مأكول... 177
السجود على ما كان ملبوساً وبالعكس... 177
الحرير من الحيوانات الأُخرى... 178
تغيير مادة الحرير... 179
لجنة مراسم الدفن في الهلال الأحمر... 179
زيارة الأرواح للأئمة... 180
نهج البلاغة في الإذاعات... 180
الأدعية في الإذاعات... 181
التبليغ الإسلامي عبر الإذاعات... 181
استيجار الدراجة الهوائية... 182
إثبات الاتهام بالوسائل العلمية... 183
بصمات الأصابع... 184
مجال استناد الحاكم إلى علمه... 184
الإيذاء عبر جهاز التنبيه... 185
الإيذاء عبر وسائل النقل... 185
الاصطدام بالسيارة 186
من أحكام الاصطدام... 186
مستثنيات الدين وأحكامها 187
اصطدام القطار... 188
القتل بالاصطدام... 189
الأطفال وارتكاب المحرمات... 189
من أحكام الغصب في الأموال العامة... 192
فضاء المسجد وحدوده 194
التقاط صور العمارات والأبنية... 194
تصوير مواقع الجيش والسلاح... 195
فضح المسلم المستور... 196
كشف أموال الناس... 196
فضاء الكعبة وحدوده 197
الاتصال بصلاة الجماعة عبر الراديو... 197
من أحكام النقل الجوي... 198
اختطاف الطائرات والسيارات... 199
تبديل الصفيف إلى الدفيف... 200
تبديل الدفيف إلى الصفيف... 201
التصرف في القمر... 201
تنصيف القمر... 202
تمديد حمل الجنين... 202
تقليص حمل الجنين... 203
تربية الجنين خارج الرحم... 204
التركيب بين الحيوانات المحرمة والمحللة... 204
تسميم الأجواء... 204
أجهزة التنبيه المؤذية... 205
تغيير لون الدم... 205
تحويل الدم إلى لبن... 206
فصائل الحيوانات... 207
تغيير الفأر طائراً 207
الخفاش بلا جناح... 208
من أحكام تغيير الحيوان... 208
شفافية جسد الإنسان... 209
شفافية جسد الحيوان... 209
تحنيط الأموات لبقاء الجسد... 209
التحنيط لو أتلف الجسد... 210
جوف الأُنثى... 211
جوف الرجل... 211
الزنا قبل الزواج... 212
الزنا بعد الطلاق... 212
تشبّه الرجل بالمرأة 213
تشبّه المرأة بالرجل... 214
إجراء الصيغة بالقلب... 214
جائزة نوبل... 215
إجراء العقد بالآلة أو الحيوان... 215
الغش بالاستعطاف... 216
الاستعطاف لأجل المريض... 216
الاستنفاع بالحيوان مخادعة... 217
جرائم الشحاذين... 217
احتكار المرافق العامة... 217
الإسراف في الموقوفات... 218
الاسترزاق عن طريق الغرائب... 219
الخداع في الغرائب... 219
التصرف في الشؤون العامة... 220
إيذاء الناس مادياً 220
التصرف في ممتلكات الناس... 221
التصرف في ممتلكات الحكومة... 221
تعارض المصلحتين... 222
دورة المياه 225
الحدائق العامة وأحكامها 225
قطف الزهور من الحدائق... 226
توسيع الشوارع... 226
العبادة مع العمل في وسائل النقل... 228
الهروب من السجن... 229
من أحكام الضيافة... 230
التصرف في الأمكنة العامة... 231
التستر بغير الثوب... 231
رؤية المحرمات بالمرايا المعاكسة... 232
من أحكام النظر بواسطة الأجهزة 234
الرؤية المشوهة... 234
اندراس المقابر... 235
تبديل المقبرة أو نقلها 236
خروج الجثة من القبر... 237
نقل القبر بالأجهزة الحديثة... 238
التيمم في السجن المغصوب... 238
الفرار بنقب السجن... 239
الهيروئين والمخدرات الأُخرى... 240
مهرب المخدرات... 241
الكواكب الأُخرى وأول الشهر... 241
التاريخ في الكواكب الأُخرى... 242
اختلاف أول الشهر... 242
حكم الإعدام في الإسلام... 243
الكسوف المرئي في القمر... 244
ظهور الآيات في الكواكب الأُخرى... 244
الأعياد في القمر... 245
التوقيت في الكواكب البعيدة 245
لو كان للكواكب توقيت... 247
الإقامة في المحطات الفضائية... 247
نفقات ارتياد الفضاء... 248
الموت في القمر... 248
الموت في المحطات الفضائية... 249
الاعتكاف في الفضاء... 249
التمركز خارج الجاذبية... 249
ائتلاف الأفراد بالزكاة 250
الزكاة للبعثات العلمية... 251
ضمان المتظاهرين للمتلفات... 251
موارد جديدة لصرف الزكاة 252
الخمس في أحجار الفضاء... 253
الكوكب إذا كان معدناً 253
المستخرجات من البحر... 254
لو اجتازت الطائرة بالمواقيت... 255
المدارس العلمية المغتصبة... 255
الوباء في مكة والمواقف... 256
من واجب العلماء إزاء البدعة... 256
سكوت العلماء... 257
الأُمور العامة للمسلمين... 258
المعاهدات الدولية مع الكفار... 259
الاستعمار السياسي والاقتصادي... 261
المعاهدات الاقتصادية مع الأجانب... 262
الشركات الاستعمارية... 262
الشركات المساهمة مع الكفار... 263
تطهير مظاهر الخمور والفجور... 264
من واجب الدول الإسلامية تجاه الدول الأُخرى... 265
دعم الفئات والدول الإسلامية... 266
وجوب الإنقاذ عيني وكفائي... 266
المؤسسات والمنظمات المندسة... 267
مقاطعة المؤسسات الاستعمارية... 268
التطلع على عورات الناس... 268
المحلات التجارية واستخدام الفتيات... 270
المحلات التجارية واستخدام الفتيان... 271
السياقة للنساء... 271
استخدام السائق غير الأمين... 272
استخدام الكافر للطبخ والغسل... 272
ترك المرأة وحدها مع الأجنبي... 273
استخدام الفتيات في البيت... 274
السكرتيرة المكشفة... 274
خياطة الرجل للنساء... 274
المنازع النسائية في المحلات... 275
في محلات المصورين... 276
إشعال الفتن بين الكفار... 276
حدود إلقاء الفتن... 278
عدم جواز إيذاء أبناء الكفار... 278
إيذاء الأسرى... 279
المقابلة بالمثل... 279
خطف الأبرياء وتعذيبهم... 280
الاختطاف لأجل حق مشروع... 280
مخادعة الحيوان... 281
استمناء الحيوان للعلاج... 281
نزو الحيوانات فيما بينها 282
تسجيل الأملاك بأسماء بديلة... 282
اختطاف أولاد التجار... 282
الإسلام تقدمي... 282
ذبح الحيوانات في الشوارع... 283
تجميل المحلات... 283
حدود التصرفات الفردية... 284
مراجعة الطبيب... 284
التراب المطهر... 285
العملية الجراحية ونسبة النجاح... 285
نصرة المظلوم... 285
الصوم مع اختلاف الآفاق... 286
تصوير وتمثيل ذكريات الإسلام... 286
التأليف حول الإسلام... 287
مفاتيح لأبواب الآخرين... 287
الهوايات... 287
مراسلة الفتيات... 288
سرقة الأسماء... 288
الضغط على أهل المنكر... 288
الديبلوماسيات... 288
تكوين الجمعيات... 289
الحجز على فاعل المنكر... 289
التحالف مع الكفار... 290
الأجنحة على الطرق العامة... 290
فتح الأبواب على الطرق العامة... 291
النافذة على بيت الجار... 291
تأجير الوسائل الحديثة... 291
السياقة بلا إجازة 292
الدكتور ضامن... 292
إعارة الأسلحة... 292
إجارة الأسلحة... 293
الإيداع في المصارف الربوية... 293
المسروق إذا ثبت كونه سرقة... 293
الصفقات الفضائية... 294
الإفلاس في الدول والشركات... 294
تصفية الشركات... 294
الوكالات التجارية... 294
السكنى داخل البحر... 295
الوقف الضائع... 295
السيول المصطنعة... 295
خرق حاجز الصوت... 296
الأصوات المسببة للإجهاض... 296
تهديم الوقف... 296
إعادة الوقف من جديد... 297
الترفيه عن الزائرين... 298
الفوضى في مصارف الأوقاف... 298
صرف الوقف في غير مورده 299
الوقف لا يبطل... 299
الادعاء الخادع للحكومات... 299
الانهزامية الفكرية... 300
الوصية في آلة التسجيل... 300
الوصية بقراءة القرآن... 300
كيفية إنفاذ الوصية... 301
توسيع المراكز المقدسة... 301
المراكز المقدسة منطلقات تبليغية... 301
تخدير السمك للصيد... 302
تخدير الطيور والوحوش... 302
القنابل غير المبيدة 303
أحواض الصيد... 303
الوصية بالوسائل الحديثة... 303
حريم حقول البترول... 303
حدود التعميق في الآبار... 304
حريم المراكز العامة... 304
ملكية القنوات والخلجان... 304
من حقوق الذمي... 305
من أحكام المعادن... 305
الزواج من نجوم السينما 305
الزواج من ملكات الجمال... 306
الزواج من المليونيرات... 306
مراقصة الزوجة... 307
تبديل الأزواج... 307
لعبة المفاتيح الحمراء... 307
النظر إلى الكافرات... 307
نكاح الشغار... 308
التمتع بالراقصات... 308
الحلق والختان بالمحاليل... 309
إزالة الوشم بالآلات... 309
اللبن المجفف... 309
الامتناع عن النسل المشوه 309
التوائم المختلفين... 310
واجبات دور الحضانة... 310
الإجهاض مباشرة أو تسبيباً 310
مطالبة طلاق الخلع... 311
كشف هوية الجنين بالأشعة... 311
موت المتوارثين سوية... 311
اتخاذ الحمام الراعب... 312
تأسيس حديقة الحيوانات... 313
لا للمؤسسات التبشيرية... 313
تناقل ما يوهن المسلمين... 313
من أحكام المراكز المقدسة... 314
تصوير المراكز المقدسة... 314
المساجد الأثرية... 314
إعادة المراكز الدينية... 314
إشاعة الجنس في المدارس والإعلام... 315
ركن التعارف بين الجنسين... 315
التعذيب القاتل... 316
تسلق الجبال والألعاب الرياضية... 316
إزالة البكارة بالعملية الجراحية... 316
تعقيب الطفل... 317
المتلف ضامن... 318
من أحكام الطريق... 318
التقاط صور الحوادث... 319
رش الماء في الطريق... 319
من حقوق العامل... 319
العمل في مناجم الفحم... 320
من حقوق صاحب المنجم... 320
المصارعة الحرة وأحكامها 320
الطوابع الباطلة... 320
التعامل مع المصارف... 321
من أحكام المصارف... 321
التأمين على الحيوانات... 321
التأمين من الكوارث... 322
من أحكام التأمين... 322
من واجب العلماء... 323
تقوية الأمصال الشعرية... 323
إزالة السمنة... 323
الجنين لو كان مضراً 323
تحبيل الدابة... 324
الكسل الجنسي... 324
مكافحة الكسل الجنسي... 324
الممارسة الجنسية المؤذية... 324
من حقوق الإنسان... 325
وطء الحيوان... 326
استعمال الآلة المطاطية... 327
الألعاب الخطرة 327
الاستمناء بالتخيل... 327
خرق الغلاف الجوي للأرض... 328
مكافحة الكوارث الطبيعية... 328
إبادة الحشرات... 329
تخفيف آلام المخاض... 329
التسكين والتخدير... 329
الحد من سراية الأمراض... 330
حرية زيارة المراكز المقدسة... 330
تسعير الأجناس... 330
لا شفاعة مع ثبوت الجرم... 331
لا شفاعة لأهل المنكر... 332
مدح الظالم... 332
الإعانة على البغاء... 332
تثقيل الوزن وتخفيفه... 333
الوزن خارج الجاذبية... 333
تغيير الدم... 334
البول إذا تغير... 334
الفضلات المتغيرة 334
العدة في القطبين... 334
العدة في القمر... 335
التحديدات الشرعية في القطبين... 335
الرضاع بالآلة... 335
الحيض الآلي... 335
من أحكام الرضاع... 336
اختلاف العيد... 336
الاختلاف في الأضحى... 337
الاختلاف في المناسبات المستحبة والمكروهة... 337
الصلاة والآفاق المختلفة... 338
نذر يوم عرفة... 338
الصلاة في الطائرة العمودية... 338
الصوم في الآفاق القطبية... 339
إذا تسرعت حركة الأرض... 340
إذا تثبّطت حركة الأرض... 340
الغلات الكيماوية... 341
لو تغيّرت الحنطة... 342
تغيير الإبل بالتزريق... 342
الذهب إذا صار فلزاً آخر... 342
الإنسان المتعدد الأيدي والأرجل... 343
لو انخسفت الأرض... 344
الآيات في الكواكب الأخرى... 344
تكرر الآيات السماوية... 344
الزلازل المستمرة 344
الزلزلة في البحر... 345
الكسوفان بالمجهر... 345
الإحياء بعد القتل... 345
العودة بعد الموت... 346
من أحكام الميت... 348
رؤية ما وراء الأجسام... 348
لو انقلب الرجل امرأة 348
من أحكام انقلاب الجنس... 349
أثمان اليانصيب... 350
الأموال المختلطة... 350
الجلود المستوردة 350
الجنين إذا تكلم... 351
حق الشرف... 351
الواجب تجاه الإنسان المختطف... 352
لو كان الطلب غير مشروع... 353
إذا حكم الجائر بالإعدام... 353
الموت خلال التنويم... 354
لا دية للمنتحر... 354
دم المغتصب هدر... 354
دفع القتل بالرشوة 355
التعرض لمني الأجنبي... 355
أهمية الحفاظ على الجنين... 356
المواجهة الصحيحة... 356
التكشف لفحوصات الطبيب... 356
مراجعة المولِّد... 357
الولد للفراش... 357
فهرست المحتويات... 359