ریاض العلماء و حیاض الفضلاء جلد 5

ghaemiyeh.com

اشارة

سرشناسه : افندي، عبدالله‌بن عيسي بيگ، ۱۰۶۶ - ۱۱۳۰ق.

عنوان قراردادي : [رياض العلماء و حياض الفضلاء. فارسي]

عنوان و نام پديدآور : رياض العلماء و حياض الفضلاء / تاليف عبدالله افندي اصفهاني؛ باهتمام : سید محمود مرعشی و تحقیق سید احمد حسینی.

مشخصات نشر : موسسه تاریخ العربی - بیروت - لبنان

مشخصات ظاهري : 7ج.

زبان: عربی

موضوع : افندي، عبدالله‌بن عيسي‌بيگ، ۱۰۶۶؟ - ۱۱۳۰ق. -- سرگذشتنامه

موضوع : شيعه -- سرگذشتنامه و كتابشناسي

اشارة

رياض العلماء و حياض الفضلاء

تاليف عبدالله افندي اصفهاني

باهتمام : سید محمود مرعشی و تحقیق سید احمد حسینی.

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

تتمة جزء الرابع

حرف الميم

اشارة

(1)

السيد ماجد بن علي بن مرتضى البحراني

كان فاضلا جليلا شاعرا أديبا. له رسالة في الاصول، اجتمع مع الشيخ بهاء الدين محمد العاملي، و كان بينهما مودة، و كان الشيخ يثني عليه و يبالغ في ذلك.

أقول: و له رسالة اليوسفي في الكلام، و رسالة في تحقيق معنى قوله عليه السلام «من عرف نفسه فقد عرف ربه» و قد رد رسالته هذه السيد الامير أحمد صهر السيد الداماد برسالة رأيتها، و له تعليقات على كتب الحديث.

و كان «ره» ساكنا بشيراز و مات بها و قبره في مقبرة السيد أحمد بن موسى الكاظم الشهير بشاه چراغ و قد زرته بها، و كان ممن يقول بوجوب صلاة الجمعة و يواظب عليها.


1) (1) حرف الميم كله مأخوذ من كتاب «أمل الامل» بقسميه مع اضافة تعاليق الافندى بعنوان «أقول» أو فى الهوامش.

السيد ماجد بن محمد البحراني

فاضل عالم جليل القدر، كان قاضيا في شيراز ثم في أصفهان(1)

فى تعاليق أمل الامل: كان أولا نائب الصدر باصفهان، و أما كونه قاضيا بشيراز فلا، و هو سبط أخى السيد ماجد السابق.

، و كان شاعرا أديبا منشئا، له شرح نهج البلاغة لم يتم(2)، و هو من المعاصرين.

كتبت اليه مرة أبياتا من جملتها:

قصدت فتى فريدا في المعالي حماه ظل للامال قصدا

و لم أطلب لنفسي بل لشخص عزيز في الكمال أراه فردا

دعوتك لاكتساب الاجر أرجو اجابة ماجدكم حاز مجدا

و مثلك من تناط به الاماني و يرضى بالندى و الجود وفدا

يهزك هزة الهندي شعر يذكر جودك المامول وعدا

أ ما تبغي مدى الايام شكري أ ما ترضى بهذا الحر عبدا

و لما مات رثيته بهذين البيتين:

قضى نحبه القاضي الذي لم يكن له نظير برغمي ان قضى نحبه القاضي

جميع البرايا قد رضوا بقضائه و ناهيك أن اللّه أيضا به راضي


السيد أبو علي ماجد بن هاشم بن علي بن المرتضى بن علي بن ماجد الحسيني البحراني

فاضل شاعر أديب جليل القدر في العلم و العمل، و له ديوان شعر كبير جيد رأيته.

و قد ذكره صاحب السلافة و قال: هو أكبر من أن يفي بوصفه قول، و أعظم


1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: و شرح دعاء «يا من أظهر الجميل» بالفارسية مبسوط.

من أن يقاس بفضله طول... علم يخجل البخار، و خلق يفوق نسائم الاسحار، الى ذات مقدسة، و نفس على التقوى مؤسسة، و اخبات و وقار... شفع شرف العلم بظرف الادب...

ثم أثنى عليه ثناء بليغا طويلا، و ذكر أنه توفي سنة 1028، و نقل له شعرا كثيرا، و يحتمل اتحاده مع الاول، بل الظاهر ذلك(1)

سلافة العصر ص 500.

.

السيد الامام رضي الدين مانكديم بن اسماعيل بن عقيل بن عبد اللّه بن الحسن بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام

(2) فاضل ثقة فقيه - قاله منتجب الدين.


الاديب المؤيد بن أبي علي المقري المسكني

فاضل صالح - قاله منتجب الدين.


رضي الدين المؤيد بن صالح.

(3) فاضل - قاله منتجب الدين.



1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: سلسلة هذا السيد كثيرة كلهم من أهل بيت العلم كما يظهر من مطاوى هذا الكتاب.

3) (3) فى تعاليق أمل الامل: سيجىء ترجمة أخيه الاجل تاج الدين المهذب بن الصالح.

[القاضي صفي الدين المؤيد بن مسعود بن عبد الكريم

عدل - فهرست منتجب الدين، أورده في باب الميم منه، و لعله مذكور في هذا الكتاب بنحو آخر. فلاحظ](1)

الترجمة زيدت من هامش أمل الامل بخط الافندى.

.

السيد بدر الدين المجتبى بن أميرة بن سيف النبي الجعفري الزينبي

فقيه واعظ شهيد - قاله منتجب الدين.


السيد مجد الدين أبو هاشم المجتبى بن حمزة بن زيد بن مهدي بن حمزة ابن محمد بن عبد اللّه بن علي بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام

فاضل محدث ثقة - قاله منتجب الدين. و هذا يروي عن الشيخ الطوسي.


السيد الاصيل شيخ السادة أبو حرب المجتبى بن الداعي بن القاسم الحسني

محدث عالم صالح، شاهدته و قرأت عليه، و روى لي جميع مروياته المفيد عبد الرحمن النيسابوري - قاله منتجب الدين. و هذا يروي عن الشيخ الطوسي أيضا.

أقول: و يروي عن الدوريستي أيضا، و يروي عنه القطب الراوندي عن أبيه عن الشيخ الصدوق على ما يظهر من كتاب قصص الانبياء له.



1) (1)

الشيخ عزّ الدين المجتبى بن محمد الحسني الكليني

عالم فاضل، له نظم رائق - قاله منتجب الدين.


الاديب الفاضل مجمع بن محمد بن أحمد المسكني

فاضل نحرير، له شرح الالفاظ، شرح الفصيح(1)

فى تعاليق أمل الامل: لعل المراد به كتاب فصيح ثعلب.

، ديوان النظم، ديوان النثر، أخبرنا بها الشيخ بهاء الدين أبو محمد طاهر بن أحمد القزويني النحوي عن جماعة من الثقات عنه - قاله منتجب الدين.

الشيخ العدل المحسن بن الحسين بن أحمد النيسابوري الخزاعي

عم الشيخ المفيد عبد الرحمن النيسابوري، ثقة حافظ واعظ، و كتبه:

الامالي في الاحاديث، كتاب السير، كتاب اعجاز القرآن، كتاب بيان من كنت مولاه، أخبرنا بها شيخنا الامام السعيد جمال الدين أبو الفتوح الخزاعي عن والده عن جده عنه - قاله منتجب الدين.

أقول: و رأيت بخط المولى محمد رضا المشهدي تلميذ الشيخ البهائي في ترجمة هذا الرجل من فهرس الشيخ منتجب الدين على حواشيه و الظاهر أنه منقول من خط البهائي بهذه العبارة: أجاز له رواية مصنفاته و رواياته سنة ثمان و أربعمائة و سمع القاضي عبد الجبار بن أحمد المقري كثيرا من أماليه - انتهى.

و احتمل كون هذه الحاشية متعلقة بترجمة الشيخ أبي الفرج المظفر بن علي بن الحسين الحمداني، و الاول أظهر لانه ليس له كتاب الامالي. فتأمل.


1) (1)

السيد المحسن بن محمد الديباجي

فقيه صالح - قاله منتجب الدين.


مولانا محسن بن محمد مؤمن الاسترابادي

كان فاضلا محققا زاهدا عابدا معاصرا، عمر نحوا من ثمانين سنة ثم انتقل الى مشهد الرضا عليه السلام بقصد المجاورة و مات فيه سنة 1089.


الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح بن محمد

كان عالما فاضلا أديبا شاعرا جليلا، من أعيان العلماء في عصره(1)

فى تعاليق أمل الامل: و قد سبق ترجمة ولده الشيخ سديد الدين سالم بن محفوظ ابن عزيزة بن وشاح السوراوى. فتأمل.

، و لما توفي رثاه الحسن بن علي بن داود بقصيدة تقدم منها أبيات في ترجمته، و جرى بينه و بين المحقق نجم الدين جعفر بن سعيد مكاتبات و مراسلات من النظم و النثر ذكر جملة منها الشيخ حسن في اجازته، فقال عند ذكره: و كان هذا الشيخ من أعيان علمائنا في عصره.

و رأيت بخط الشهيد الاول في بعض مجاميعه حكاية أمور تتعلق بهذا الشيخ، و فيها تنبيه على ما قلناه، فمنها أنه كتب الى الشيخ المحقق نجم الدين بن سعيد أبياتا من جملتها:

أغيب عنك و أشواقى تجاذبني الى لقائك جذب المغرم العاني

الى لقاء حبيب مثل بدر دجى و قد رماه بأعراض و هجران


1) (1)

و منها:

قلبي و شخصك مقرونان فى قرن عند انتباهي و بعد النوم يغشاني

حللت فيه محل الروح من جسدي فأنت ذكراي فى سري و اعلاني

لو لا المخافة من كره و من ملل لطال نحوك تردادي و اتياني

يا جعفر بن سعيد يا امام هدى يا واحد الدهر يا من ماله ثاني

اني بحبك مغرى غير مكترث بمن يلوم و في حبيك يلحان

فأنت سيد أهل الفضل كلهم لم يختلف أبدا في فضلك اثنان(1)

فى هامش المخطوطة: صوابه «لا يمترى» لان «أبدا» لا تستعمل فى الماضى بل المناسب فى مكانها انها قط - منه رحمه اللّه.

و منها:

في قلبك العلم مخزون بأجمعه تهدي به من ضلال كل حيران

و فوك فيه لسان حشوه حكم يروى به من زلال كل ظمآن

و فخرك الراسخ الراسي وزنت به رضوى فزاد على رضوى و ثهلان(2)

و حسن أخلاقك اللاتي فضلت بها كل البرية من قاص و من داني

تغني عن المأثرات الباقيات و من يحصي جواهر أجبال و كثبان

يا من علا درج العلياء مرتقيا أنت الكبير العظيم القدر و الشان

فأجابه المحقق بهذه الابيات:

لقد وافت قصائدك العوالي تهز معاطف اللفظ الرشيق

ففضت ختامهن فخلت أني فضضت بهن عن مسك عبيق


1) (1)

2) (2) «ثهلان» جبل فى بلاد بنى نمير طوله فى الارض مسيرة ليلتين. و «رضوى» جبل من ينبع على مسيرة يوم و من المدينة على سبع مراحل - انظر معجم البلدان 88/2 و 50/3.

و جال الطرف منها في رياض كسين بناظر الزهر الانيق

فكم أبصرت من لفظ بديع يدل به على المعنى الدقيق

و كم شاهدت من علم خفي يقرب مطلب الفضل السحيق

شربت بها كئوسا من معان غنيت بشربهن عن الرحيق

و لكني حملت بها حقوقا أخاف لثقلهن عن العقوق

فسر يا بالفضائل بي رويدا فلست أطيق كفران الحقوق

و حمّل ما أطيق به نهوضا فان الرفق أنسب بالصديق

فقد صيرتني لعلاك رقا ببرك بل أرق من الرقيق

و كتب بعدها نثرا من جملته: «و لست أدري كيف سوّغ لنفسه الكريمة مع حنوه على اخوانه و شفقته على أوليائه و خلانه، اثقال كاهلي بما لا تطيق الرجال حمله، بل تضعف الجبال أن تقله، حتى صيرني بالعجز عن مجاراته أسيرا، و أوقفني في ميدان محاورته حسيرا، فما أقابل ذلك البر الوافر، و لا أجازي ذلك الفضل الغامر، و اني لاظن كرم عنصره و شرف جوهره بعثه على افاضة فضله و ان أصاب به غير أهله، أو كأنه مع هذه السجية الغراء و الطوية الزهراء استملى بصحيح فكرته و سليم فطرته الولاء من صفحات وجهي و فلتات لساني، و قرأ المحبة من لحظات طرفى و لمحات شأني، فلم ترض همته العلية من ذلك الايمان بدون البيان، و لم يقنع لنفسه الزكية عن ذلك الخبر إلا بالعيان، فحرك ذلك منه بحرا لا يسمح الا بالدرر، و حجزا لا يرشح بغير الفقر، و أنا أستمد من انعامه الاقتصار على ما تطوع به من البر حتى أقوم بما وجب علي من الشكر انشاء اللّه» - انتهى.

و قد رثاه أيضا الشيخ محمود بن يحيى بقصيدة تأتي منها أبيات في ترجمته، و رثاه أيضا السيد صفي الدين محمد بن الحسن بن أبي الرضا العلوي بقصيدة

تأتي في ترجمته أبيات منها.


مولانا معز الدين محمد

فاضل جليل، يروي عن شيخنا البهائي(1)

فى تعاليق أمل الامل: لعل مراده القاضى معز المشهور. فلاحظ.

.

ميرزا رفيع الدين محمد

كان أفضل أهل عصره، توفي سنة 1080، و له تعليقة على الكافي(2)و غيرها من المصنفات - قاله صاحب السلافة(3).

أقول: ان كان المراد منه ميرزا رفيع الدين والد خليفة سلطان فليس له حواشي الكافي، و لعله بعينه ميرزا رفيع الدين النائيني الاتي فلا وجه للتكرار.

و من تآليفه رسالة الشجرة الالهية في أصول الدين، و رسالة...


محمد بن ابراهيم بن جعفر، أبو عبد اللّه الكاتب النعماني المعروف بابن أبي زينب

(4) شيخ من أصحابنا، عظيم القدر، شريف المنزلة، صحيح العقيدة، كثير الحديث، قدم بغداد و خرج الى الشام و مات بها - قاله العلامة(5).


1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: بلغ الى كتاب التوحيد.

3) (3) سلافة العصر ص 499.

4) (4) كذا فى نسخ الكتاب، و فى رجالى العلامة و النجاشى «ابن زينب».

5) (5) رجال العلامة ص 162.

و ذكره النجاشي و زاد: له كتب منها: كتاب الغيبة، كتاب الفرائض، كتاب الرد على الاسماعيلية، رأيت أبا الحسن محمد بن علي الشجاعي [الكاتب] يقرأ عليه كتاب الغيبة [تصنيف محمد بن ابراهيم ابن النعماني بمشهد العتيقة] لانه كان قرأ عليه و وصى لي ابنه أبو عبد اللّه الحسين بن محمد الشجاعي بهذا الكتاب و بسائر كتبه، و النسخة المقروة عندي - انتهى(1)

رجال النجاشى ص 297 و الزيادات منه.

.

و هذا من تلامذة محمد بن يعقوب الكليني. و من مؤلفاته تفسير القرآن رأيت قطعة منه، و رأيت كتاب الغيبة و هو حسن جامع.

أقول: و قد ذكره (أي تفسير النعماني) الاستاد الاستناد في البحار فقال:

و كتاب التفسير الذي رواه الصادق عن أمير المؤمنين عليهما السلام المشتمل على أنواع آيات القرآن و شرح ألفاظه برواية محمد بن ابراهيم النعماني، و سيأتي بتمامه في كتاب القرآن - انتهى(2).

و أقول: و على هذا تمامه موجود في البحار.

ثم أقول: قد ذكر كتاب الغيبة الاستاد في فهرست البحار و ينقل عنه فيه(3).

و قال المفيد في ارشاده بعد أن ذكر النصوص على امامة الحجة عليه السلام:

و الروايات في ذلك كثيرة قد دونها أصحاب الحديث من هذه العصابة في كتبها، فممن أثبتها على الشرح و التفصيل محمد بن ابراهيم المكنى أبا عبد اللّه النعماني في كتابه الذي صنفه في الغيبة - انتهى(4).



1) (1)

2) (2) بحار الانوار 15/1.

3) (3) بحار الانوار 14/1.

4) (4) الارشاد للمفيد ص 329.

المولى صدر الدين محمد بن ابراهيم الشيرازي

فاضل من فضلاء المعاصرين، ذكره صاحب السلافة فقال: كان عالم أهل زمانه في الحكمة، متقنا لجميع الفنون، له تصانيف كثيرة منها شرح الكافي في مجلدين، توفي في العشر الخامس من هذه المائة - انتهى(1)

سلافة العصر ص 499.

.

أقول: الظاهر أن المراد به مولانا صدر الدين محمد الشيرازي تلميذ السيد الداماد، و هذا الرجل مضطلع بالحكمة، له مؤلفات كثيرة منها: شرح على شرح حكمة الاشراق للعلامة الشيرازي، و كتاب الاسفار في الحكمة مبسوط جدا، و كتاب الشواهد الربوبية في الحكمة أيضا.


السيد بدر الدين أبو عبد اللّه محمد بن ابراهيم بن محمد بن زهرة الحسيني الحلبي

كان من علماء السادات و سادات العلماء، من تلامذة العلامة.

أقول: و هو أخو السيد جلال الدين أبي الحسن علي بن ابراهيم، و قد أجازه العلامة أيضا في اجازة أخيه هذا و ابنيه، و العجب أن الشيخ لم يشر اليه هنا و ان أشار اليه في ترجمة أخيه مجملا، و قد سبق ما في نسبه هناك أيضا.


الشيخ زين الدين محمد بن أبي جعفر بن الفقيه أميركا المصدري بزجه، من ولاية قزوين

فقيه صالح شهيد - قاله منتجب الدين.



1) (1)

الشيخ أفضل الدين محمد بن أبي الحسن بن هموسة الوراميني

فاضل فقيه واعظ - قاله منتجب الدين.


الشيخ محمد بن أبي الحسن بن عبد الصمد القمي

فاضل صالح - قاله منتجب الدين.


محمد بن أبي عمران موسى بن علي بن عبد ربه، أبو الفرج القزويني الكاتب

(1)

ثقة صحيح الرواية واضح الطريقة - قاله العلامة و النجاشي، و زاد: له كتب منها: كتاب الموجز المختصر من ألفاظ سيد البشر، كتاب الرد على الاسماعيلية، كتاب الطرائف، كتاب الموفور، كتاب قرب الاسناد، رأيت هذا الشيخ و لم يتفق لي سماع شىء منه - انتهى(2).


[الشيخ الفقيه نجيب الدين محمد بن أبي غالب

عالم فاضل فقيه جليل، ذكره الشهيد في أول شرح الارشاد و ذكر أنه عرف الطهارة في كتاب المنهج الاقصد بتعريف ذكره و ذكر ما يرد عليه](3).



1) (1) فى تعاليق أمل الامل: لا وجه لذكره فى هذا الموضع.

2) (2) رجال العلامة ص 164 و رجال النجاشى ص 310.

3) (3) الكجى - خ ل.

الشيخ الامام عماد الدين أبو جعفر محمد بن أبي القاسم بن محمد بن علي الطبري الآملي الكحي

(1)

فقيه ثقة، قرأ على الشيخ أبي علي بن الشيخ أبي جعفر الطوسي، و له تصانيف منها: كتاب الفرج في الاوقات و المخرج بالبينات، شرح مسائل الذريعة، قرأ عليه الشيخ الامام قطب الدين أبو الحسين الراوندي، و روى لنا عنه - قاله منتجب الدين.

و أسم أبي القاسم علي، و هو ثقة جليل القدر محدث، و له أيضا كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى سبعة عشر جزءا، و له كتاب الزهد و التقوى، و غير ذلك.

و قال ابن شهرآشوب: محمد بن أبي القاسم الطبري، له البشارات(2).

أقول: هو الشهير بالعمي المعروف بالطبري، و في بعض المواضع الشيخ السعيد محمد بن القاسم الطبري. و يروي عنه عربي بن مسافر، و هو يروي عن الشيخ أبي علي ولد الشيخ الطوسي، و الظاهر أنه سهو من الناسخ. و يروي السيد ابن طاوس في كتاب اليقين عن حسين بن أحمد السوراوي اجازة و عن الشيخ علي بن يحيى الحافظ أيضا كلاهما عن عربي بن مسافر عنه. و يروي عنه شاذان بن جبرئيل القمي أيضا.

و قال الاستاد الاستناد في فهرست البحار: ان كتاب بشارة المصطفى من الكتب المشهورة، و قد روى عنه كثير من علمائنا، و مؤلفه من أفاخم المحدثين، و هو داخل في اكثر أسانيدها الى شيخ الطائفة، و هو يروي عن الشيخ أبي علي جميع كتبه و رواياته - انتهى(3).


1) (1) الكجى - خ ل.

2) (2) معالم العلماء ص 119، و عنونه فيه هكذا «محمد بن القاسم الكجى الطبرى».

3) (3) بحار الانوار 33/1.

و أقول: عندنا المجلد الثاني من كتاب مختصر المصباح و ضم بعض الفوائد الى الاصل، و يلوح من بعض مواضعه أنه من مؤلفات الطبري المذكور، و لعله بعينه هو الكتاب المعنون بكتاب الزهد و التقوى أو غيره من الكتب المذكورة في المتن. فلاحظ.


الشيخ زين الدين محمد بن أبي نصر القمي

أديب فاضل طبيب - قاله منتجب الدين.


السيد جمال الدين أبو غالب محمد بن أبي الهاشم الحسيني المرعشي

صالح ديّن - قاله منتجب الدين.


السيد شمس الدين محمد بن أحمد بن أبي المعالي العلوي الموسوي

فاضل فقيه، روى عنه الشهيد.


الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الاردستاني

صاحب كتاب صناعة الشعر، فاضل متبحر - قاله منتجب الدين.


الشيخ أبو الحسن محمد بن أحمد البصروي

فاضل فقيه، نقلوا له أقوالا في كتب الاستدلال، كما في المدارك في بحث طهارة البئر و ذكر أنه من المتقدمين.

و أقول: ان المؤلف سيذكر في باب الكنى أبو الحسن البصروي عن ابن شهرآشوب في المعالم، و المراد منه هو هذا الشيخ، و قد كان من تلامذة السيد المرتضى، و لكن المشهور في نسبه هو أبو الحسن محمد بن محمد البصروي، فما أورده المصنف هنا اما من سهوه أو كان من سهو صاحب المدارك أو من سهو كاتب المدارك. فتأمل.

و لكن سيجىء مرة أخرى في كلام المؤلف ترجمته بعنوان الشيخ أبى الحسن محمد بن محمد البصروي أيضا، و هذا يدل على أنه يعتقد تعدد هذه الثلاثة.

و الحق اتحاد الجميع، و يؤيده وجوه، منها كون المفيد من مؤلفاته. فتأمل.


الشيخ محمد بن أحمد بن ادريس

يأتي ابن ادريس لشهرة نسبه الى جده.


أبو علي محمد بن أحمد بن الجنيد

كان يرى القول بالقياس، له تهذيب الشيعة لاحكام الشريعة عشرون جزءا يشتمل على عدد كتب الفقه، مختصر الاحمدي(1)

فى المصدر «المختصر الاحمدى للفقه المحمدى عن أبى الحسن الجنيدى».

و فى تعاليق أمل الامل: لعله مختصر من كتابه المسمى بتهذيب الشيعة لاحكام الشريعة، و يؤيده أن ابن طاوس فى الاقبال نسب مختصر كتاب تهذيب الشيعة لاحكام الشريعة الى محمد بن الجنيد، و الظاهر أنه هو هذا الشيخ بحذف اسم الاب. فلاحظ. و مختصر الاحمدى هذا هو الذى كان عند الشيخ حسن صاحب المعالم و ينقل عنه فيه.

، النوادر، سبيل الفلاح لاهل النجاح، اليقين(2)و بصيرة العارفين، تبصرة العارف و نقض الزائف،

1) (1)

2) (2) فى المصدر «نور اليقين».

الايقاد و هو الرد على المؤبدة(1)

فى المصدر «على المرتدة».

، حدائق القدس في الاحكام التي اختارها لنفسه، تنبيه الساهي بالعلم الالهي، استخراج المراد من مختلف الخطاب، الشهب المحرقة للابالس المشرقة(2)يرد فيه على أبي القاسم البقال المتوسط الزيدي، الافهام لاصول الاحكام، ازالة الران عن قلوب الاخوان في الغيبة، فرش الطور و ينبوع النشور(3)في معنى الصلاة على النبي و آله عليهم السلام، الفسخ على من أجاز النسخ، تفسح العرب في لغاتها و اشاراتها الى مرادها، في معنى(4)الاشارات الى ما يكره العوام و غيرهم من الاسباب، الارتياع في تحريم الفقاع(5)الافصاح و الايضاح للفرائض و المواريث - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(6).

و قد ذكره العلامة في الخلاصة فقال: محمد بن أحمد بن الجنيد أبو علي الكاتب الاسكافي، كان شيخ الامامية جيد التصنيف حسنه، وجه في أصحابنا ثقة جليل القدر، صنف فأكثر... و قد ذكرت خلافه في كتبي. قال الشيخ الطوسي:

انه كان يرى القول بالقياس(7)فتركت لذلك كتبه و لم يعول عليها - انتهى(8).


1) (1)

2) (2) فى المصدر «بالالسن المشرفة».

3) (3) فى المصدر «قدس الطور و ينبوع النور».

4) (4) فى المصدر «كتاب فى معنى».

5) (5) فى المصدر «فى تحريم القناع».

6) (6) انظر معالم العلماء ص 97-98.

7) (7) فى تعاليق أمل الامل: و فى الفوائد المدنية التى هى حواشى على تمهيد القواعد قال: و أما القياس فقد قال به ابن الجنيد من أصحابنا ثم رجع عنه على ما قيل - انتهى.

8) (8) رجال العلامة ص 145.

و أثنى عليه في الايضاح و قال: و أنا ذكرت خلافه و أقواله في مختلف الشيعة.

و في حواشي الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني على كتاب الرجال لميرزا محمد: و لقائل أن يقول: ان العلامة لا يخلو كلامه من غرابة، لان نقل الشيخ أنه كان يعمل بالقياس و قول النجاشي عن ثقات أصحابه أنه كان يعمل بالقياس يدلان على اختلال الرجل، لان أصحابنا يقولون ان ترك العمل بالقياس معلوم بالضرورة، فالقول به يضر بالاعتقاد و يوجب دخول الرجل في ربقة الفسق فضلا عن غيره فكيف يكون ثقة، و احتمال كونه ثقة مع فساد العقيدة لا يلائمه نقل أقواله في المختلف، فينبغي التأمل في هذا - انتهى.

و قد ذكره النجاشي و وثقه و أثنى عليه، فقال: له كتب منها: كتاب تهذيب الشيعة لاحكام الشريعة - و ذكر تفصيل كتبه و باقي مؤلفاته نحوا من أربعين كتابا و رسالة، ثم قال: و سمعت شيوخنا الثقات يقولون انه كان يقول بالقياس، و أخبرونا جميعا بالاجازة لهم بجميع كتبه - انتهى(1)

رجال النجاشى ص 299-302.

.

و قال الشيخ في الفهرست ما تقدم نقله عنه ثم ذكر جملة من كتبه و قال:

أخبرنا عنه محمد بن محمد بن النعمان عن أحمد بن عبدون - انتهى(2).



1) (1)

2) (2) الفهرست للطوسى ص 134. و توفى ابن الجنيد بالرى سنة 381 كما فى الكنى و الالقاب 22/2.

الشيخ أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن حمدان المعروف بالخباز البلدي، و هي قرية بالموصل يقال لها «بلد»

كان فاضلا عالما شاعرا أديبا(1)

قال فى اليتيمة: و من عجيب شأنه أنه كان أميا، و شعره كله ملح و تحف و غرر و طرف، و لا تخلو مقطوعة له من معنى حسن أو مثل سائر.

، و كان يتشيع و في شعره ما يدل على مذهبه كقوله:

و حمائم نبهنني و الليل داجي المشرقين

شبهتهن و قد بكي‍ ن و ما ذرفن دموع عين

بنساء آل محمد لما بكين على الحسين

و قوله:

جحدت ولاء مولانا علي و قدمت الدعي على الوصي

متى ما قلت ان السيف أمضى من اللحظات في قلب الشجي

لقد فعلت جفونك في فؤادي كفعل يزيد في آل النبي

و قوله:

أنا ان رمت سلوا عنك يا قرة عيني

فأنا أكفر بمن سره قتل الحسين

لك صولات على قل‍ بي بقد كالرديني

مثل صولات علي يوم بدر و حنين

و قوله:

أنا في قبضة الغرام أسير بين سيف محارب و رديني

فكأن الهوى فتى علوي ظن أني وليت قتل الحسين

و كأني يزيد بين يديه فهو يختار أوجع القتلتين


1) (1)

و قوله:

انظر الي بعين الصفح عن زللي لا تتركني عن ذنبي على وجل

هذا فؤادي لم يملكه غير كم الا الوصي أمير المؤمنين علي

و قوله:

تظن بأنني أهوى حبيبا سواك على القطيعة و البعاد

جحدت اذا موالاتي عليا و قلت بأنني مولى زياد

رأيت ما ذكرته في حق هذا الرجل بخط شيخنا الشيخ حسن بن الشهيد الثاني العاملي، و رأيته أيضا في يتيمة الدهر المشتملة على شعراء الصاحب للثعالبي(1)

يتيمة الدهر 208/2-213.

.

الشيخ المفيد أبو سعيد محمد بن أحمد بن الحسين النيسابوري

ثقة عين حافظ، له تصانيف منها: الروضة الزهراء في تفسير فاطمة الزهراء، الفرق بين المقامين و تشبيه علي بذي القرنين، كتاب الاربعين عن الاربعين في فضائل أمير المؤمنين، كتاب منى الطالب في ايمان أبي طالب، كتاب المولى، أخبرنا بها الشيخ الامام جمال الدين أبو الفتوح الرازي الخزاعي سبطه عن والده عنه - قاله منتجب الدين.

و قال ابن شهرآشوب: له كتاب التفهيم في بيان التقسيم، الرسالة الواضحة في بطلان دعوى الناصبة، ما لا بد من معرفته - انتهى(2).



1) (1)

2) (2) معالم العلماء ص 116.

السيد محمد بن أحمد الحسيني الجيلاني

عالم فاضل محقق مدقق معاصر، له رسالة الجمعة و حواشي متعددة على كتب الحديث.

أقول: لعل مراده به السيد محمد الذي جعلته‌؟ شيخ الاسلام تبريز: و على هذا فذكره في هذا الكتاب غريب. فتأمل.


محمد بن أحمد بن داود بن علي، أبو الحسن

شيخ هذه الطائفة و عالمها، و شيخ القميين في وقته و فقيههم، حكى [أبو عبد اللّه] الحسين بن عبيد اللّه انه لم ير أحدا أحفظ منه و لا أفقه و لا أعرف بالحديث [و أمه أخت سلامة بن محمد الارزني]، ورد بغداد و أقام بها و حدث و صنف كتبا: كتاب المزار(1)

فى تعاليق أمل الامل: و الظاهر أنه بعينه كتاب الزيارات و الفضائل الذى نسبه اليه ابن طاوس فى الاقبال.

، كتاب الذخائر، كتاب البيان عن حقيقة الصيام، كتاب الرد على المظهر الرخصة في المسكر، كتاب الممدوحين و المذمومين، كتاب الرسالة في عمل السلطان، كتاب العلل، كتاب في عمل شهر رمضان، كتاب صلاة الفرج و أدعيتها، كتاب السبحة، كتاب الحديثين المختلفين، كتاب الرد على ابن قولويه في الصيام(2)، حدثنا جماعة أصحابنا بكتبه منهم أبو العباس ابن نوح و محمد بن محمد و الحسين بن عبيد اللّه في آخرين [و مات أبو الحسن بن داود سنة 378 و دفن بمقابر قريش] - قاله النجاشي(3).

1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: يعنى فى قوله بأن شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين، كذا صرح ابن طاوس فى الاقبال.

3) (3) رجال النجاشى ص 298-299، و الزيادات منه.

و ذكره العلامة و أثنى عليه. و ذكره الشيخ و ذكر جملة من كتبه(1)

رجال العلامة 162، و فهرست الطوسى ص 136.

.

الشيخ محمد بن أحمد بن شهريار، الخازن بالمشهد الغروي على ساكنه السلام

فقيه صالح - قاله منتجب الدين.

أقول: و هو المذكور في أوائل سند الصحيفة، و فيه: قال أخبرنا الشيخ السعيد أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن شهريار الخازن لخزانة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في شهر ربيع الاول من سنة ست عشرة و خمسمائة قراءة عليه و أنا أسمع، قال سمعتها على الشيخ الصدوق أبي منصور محمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري المعدل «ره» انتهى.

و في أوائل سند كتاب سليم بن قيس الهلالي: و أخبرني الشيخ المقرئ أبو عبد اللّه محمد بن الكال، عن الشريف الجليل نظام الشرف أبي الحسن العريضي، عن ابن شهريار الخازن، عن الشيخ أبي جعفر. و لعل ابن شهريار الخازن هو هذا الشيخ.


الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد بن صالح السيبي القسيني تلميذ فخار ابن معد

فاضل صالح جليل، يروي عن أبيه و عن فخار [بن معبد] و غيرهما.

أقول: و سيجىء الشيخ محمد بن صالح السيبي القسيني و انه يروي عن ابن طاوس، و لعله بعينه الشيخ جمال الدين محمد بن صالح.


1) (1)

الشيخ محمد بن أحمد الصهيوني العاملي

(1)

كان فاضلا عالما ورعا محققا، رأيت اجازة منه للشيخ علي بن عبد العالي العاملي الميسي سنة 879.

أقول: الشيخ العالم شمس الدين محمد بن أحمد بن محمد - كذا في اجازة الشيخ زين الدين الحسين بن عبد الصمد، و هو «ره» يروي عنه فيها بواسطة علي بن عبد العالي الميسي.

و رأيت بخط بعض أفاضل تلامذة البهائي على تلك الاجازة أن «صهيون» منزل من منازل العرب.


الشيخ الجليل محمد بن أحمد بن العباس بن الفاخر الدوريستي

فقيه عالم فاضل، يروي ولده جعفر عنه و عن أبي جعفر ابن بابويه.

أقول: الذي يظهر من صدر سند بعض نسخ تفسير مولانا العسكري عليه السلام أن هذا الشيخ يروي عن أبي جعفر ابن بابويه و يروي ولده عن والده، فالولد يروي عن الصدوق بواسطة والده، فحينئذ لعل الواو من غلط الناسخ.


الشيخ الجليل الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين ابن شاذان الكوفي

(2)(3) فاضل جليل، له كتاب مناقب أمير المؤمنين عليه السلام مائة منقبة من


1) (1) الصهيونى نسبة الى «صهيون» قلعة حصينة مكينة فى طرف جبل... كانت بيد الافرنج منذ دهر حتى استرجعها صلاح الدين الايوبى سنة 584، معجم البلدان 436/3.

2) (2) «الحسن» فى البحار.

3) (3) «القمى» فى البحار.

طريق العامة، روى عنه الكراجكي، و يروي هو عن ابن بابويه، و الكتاب المذكور عندنا.

أقول: و نسب اليه أيضا المؤلف نفسه في فهرس كتاب الهداة كتاب ايضاح دفائن النواصب(1)

اثبات الهداة 31/1.

. فليلاحظ. و صرح بذلك القاضي ابو الفتح الكراجكي في رسالة الاستبصار في النص على الائمة الاطهار.

و قال في فهرس البحار: هو أستاد أبي الفتح الكراجكي، و يثني عليه كثيرا في كنزه، و ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء (2)- انتهى(3).


الشيخ الشهيد محمد بن أحمد الفارسي الفتال

ثقة جليل، له كتاب روضة الواعظين و بصيرة المتعظين.

و قال منتجب الدين: الشيخ الشهيد محمد بن أحمد الفارسي مصنف كتاب روضة الواعظين - انتهى.

أقول: و ذكر في أول هذا الكتاب (أي روضة الواعظين) أنه أسقط أسانيد أخبار الكتاب لكون أحاديثها متواترة. و رأيت في آخر بعض نسخ هذا الكتاب هكذا: قد تم كتاب روضة الواعظين و بصيرة المتعظين من تصانيف الشيخ الجليل المتكلم الفقيه العالم الزاهد الورع الفائز بسعادة الشهادة الشيخ محمد بن أحمد ابن علي الفتال.. المعروف بابن الفارسي - انتهى.

و قد اشتبه الحال في هذا الرجل، فان ابن شهرآشوب على ما سيجىء جعل صاحب التفسير و صاحب روضة الواعظين واحدا، و يظهر من كلام الشيخ منتجب


1) (1)

2) (2) معالم العلماء ص 117.

3) (3) بحار الانوار 44/1.

الدين الذي هو معاصر لابن شهرآشوب في كتاب فهرسته أنهما اثنان حيثما تعلم فيما بعد.

و قال ابن داود في رجاله: محمد بن أحمد بن علي الفتال النيسابوري المعروف بابن الفارسي «لم جخ» متكلم جليل القدر فقيه عالم زاهد ورع، قتله أبو المحاسن عبد الرزاق رئيس نيسابور الملقب بشهاب الاسلام لعنه اللّه انتهى 1).

و قد أورد عليه من تأخر عنه من أرباب الرجال أن هذا الشيخ غير مذكور في رجال الطوسي مع أن هذا الرجل زمانه متأخر عن زمان الشيخ بكثير على ما يظهر من ذكره الشيخ منتجب الدين في فهرسته، فانه مقصور على ذكر من تأخر عن الشيخ. و كذا يظهر من كلام ابن شهرآشوب و من اجازة العلامة أنه متأخر عن الشيخ بكثير.

و لا يخفى أنه أيضا يعلم من كلام ابن داود أن اسمه محمد بن أحمد بن علي الفتال النيسابوري الفارسي بخلاف ما يظهر من كلام غيره. فتأمل.

و قال العلامة في بعض اجازاته: محمد بن علي بن أحمد الفارسي.


السيد الجليل محمد بن أحمد بن محمد الحسيني

صاحب كتاب الرضا عليه السلام، فاضل ثقة - قاله منتجب الدين.

أقول: لعل المراد بكتاب الرضا عليه السلام الرسالة التي كتبها للمأمون في أصول الدين، و تعرف رسالة - الخ.


الشيخ محمد بن أحمد بن محمد بن حسين بن علي بن ابراهيم الحتاتي العاملي

فاضل عالم جليل أديب شاعر منشئ، كان قاضي بعلبك، رأيت كتابا بخطه تاريخه سنة 1030، و فيه انشاء له حسن، و خطه في نهاية الحسن و الجودة، و رأيت له انشاء على نسب بعض الاشراف في غاية الحسن و المتانة، و من شعره:

آل بيت النبي يا عنصر المجد و شمس الفخار و الانساب

يا كرام النفوس و الاصل و الفرع و بيض الوجوه و الاحساب

حبكم شرعتي و منهاج قربي و اعتمادي لكرب يوم الحساب

رحمة اللّه تلوها بركات تصطفيكم كسح جفن السحاب

و قوله:

مسائل دور شيب رأسي و هجرها و كل أتى عن حاله في الهوى نيتي

فأقسم لو لا الهجر ما شاب مفرقي و تقسم لو لا الشيب ما كرهت قربي


السيد محمد بن أحمد بن محمد الحسيني العاملي

سكن كشمير و مات بها، كان فاضلا عالما فقيها صالحا جليلا معاصرا لشيخنا البهائي.


الشيخ جمال الدين أبو المظفر محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد بن أبي العباس أحمد الاموي الابيوردي

كان فاضلا عالما شاعرا أديبا منشئا شيعيا، له ديوان شعر يسمى النجديات و ديوان آخر يسمى العراقيات، و من شعره:

و مالئة الحجلين تملأ مسمعي حديثا مريبا و هي عف ضميرها

لها نظرة تهدي الى القلب سكرة كأن بعينيها كؤسا تديرها

و قوله من قصيدة:

و ظلام الشباب أحسن عندي من مشيب يظلني بضياء

و لذكرى ذاك الزمان حيازيمي تطوى بالزفرة الصعداء

كلما أوقدت على القلب نارا شرق العين يا أميم بماء

و ذكره ابن خلكان و أثنى عليه و قال: قسم ديوانه الى أقسام: منها العراقيات، و منها النجديات، و منها الوجديات... و له تصانيف كثيرة منها: تاريخ أبيورد، و كتاب المختلف و المؤتلف، و طبقات كل فن، و ما اختلف و أتلف في أنساب العرب، و له في اللغة مصنفات كثيرة لم يسبق الى مثلها... و كانت وفاته سنة 507 (1)

كذا فى نسخ الكتاب، و نص عبارة الوفيات هى «و كانت وفاة الابيوردى المذكور بين الظهر و العصر يوم الخميس العشرين من ربيع الاول سنة 557 باصبهان مسموما، و صلّى عليه فى الجامع العتيق بها» و فى الاعيان 261/43 «مات باصبهان 20 ربيع الاول سنة 507».

- انتهى(2).

الشيخ بهاء الدين محمد بن أحمد بن محمد الوزيري

عدل فقيه صالح - قاله منتجب الدين.



1) (1)

2) (2) وفيات الاعيان 71/4-74.

الشيخ محمد بن ادريس العجلي بحلة

(1)

له تصانيف منها كتاب السرائر، شاهدته بحلة، قال شيخنا سديد الدين محمود الحمصي رفع اللّه درجته هو مخلط لا يعتمد على تصنيفه - قاله منتجب الدين.

و قد أثنى عليه علماؤنا المتأخرون، و اعتمدوا على كتابه و على ما رواه في آخره من كتب المتقدمين و أصولهم، يروي عن خاله أبي علي الطوسي بواسطة و غير واسطة(2)و عن جده لامه أبي جعفر الطوسي، و أم أمه بنت المسعود ورام، و كانت فاضلة صالحة.

و نقل السيد مصطفى عن ابن داود أنه كان شيخ الفقهاء بالحلة، متقنا للعلوم، كثير التصانيف، لكنه أعرض عن أخبار أهل البيت عليهم السلام بالكلية، و أنه ذكره في قسم الضعفاء. ثم قال السيد مصطفى: و لعل ذكره في باب الموثقين أولى، لان المشهور منه أنه لا يعمل بخبر الواحد، و هذا لا يستلزم الاعراض بالكلية، و الا لا تنقض بغيره مثل السيد المرتضى و غيره - انتهى(3).

و لم أجده في كتاب ابن داود في الممدوحين و لا المذمومين في النسخة


1) (1) فى تعاليق أمل الامل: الشيخ شمس الدين محمد بن منصور بن ادريس العجلى كما فى بعض الاجازات، و رأيت فى بعض المواضع نسبه منقولا من خطه على آخر كتاب المصباح للشيخ الطوسى هكذا: محمد بن منصور بن أحمد بن ادريس بن الحسين بن القاسم بن عيسى العجلى - انتهى.

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: روايته بغير واسطة مما أنكر الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى كما سمعته من لفظه، و قد بسط سلمه اللّه تعالى فى بيان ذلك فى أول شرحه على الصحيفة الكاملة.

3) (3) نقد الرجال ص 291.

التي عندي(1)

توجد ترجمته فى القسم الثانى من رجال ابن داود المطبوع بطهران، انظر ص 498.

.

و من مؤلفاته السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي، و هو الذي تقدم ذكره، و له أيضا كتاب التعليقات كبير(2)، و هو حواش و ايرادات على التبيان لشيخنا الطوسي، شاهدته بخطه في فارس. و قد ذكر أقواله العلامة و غيره من علمائنا في كتب الاستدلال و قبلوا أكثرها.

أقول: يروي عنه جماعة من الافاضل، منهم الشيخ نجيب الدين ابن نما الحلي و السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي و السيد محمد بن عبد اللّه ابن زهرة الحسيني الحلبى كما يظهر من بعض أسانيد الصحيفة الكاملة، و يروي هو عن جماعة منهم عربي بن مسافر العبادي.

و قال الشيخ أحمد بن نعمة اللّه العاملي في اجازته للمولى عبد اللّه التستري في وصف ابن ادريس: الشيخ الاجل الاوحد المحقق المنقب شمس الدين محمد بن ادريس - الخ.

و يروي أيضا عن هبة اللّه بن رطبة السوراوي.

و يظهر من بعض أسانيد الصحيفة الكاملة أنه يرويها عن أبي علي ولد الشيخ الطوسي و هو عن والده بلا واسطة، و من بعضها يظهر أنه قد يرويها عن الشيخ العماد محمد بن أبي القاسم الطبري عن أبي علي الطوسي المذكور عن والده الشيخ الطوسي. و لا منافاة بينهما، و هو ظاهر. و كان ابن شهرآشوب و شاذان


1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: و قد رأيته بخطه فى شيراز عند أمير محمد شريف المستوفى لتلك النواحى فى جملة كتبه الموقوفة على مدرسته، و قد شاهدت قطعة منه فى اصفهان أيضا.

ابن جبرئيل القمي في درجة واحدة و يرويانها عن العماد الطبري المذكور، و تاريخ رواية ابن ادريس الصحيفة عن أبي علي بن الشيخ الطوسي بلا واسطة في شهر جمادى الآخرة من سنة احدى عشرة و خمسمائة.

و من مؤلفاته رسالة في معنى الناصب، نسبها اليه سبطه الشيخ علي الكركي في رسالة رفع البدعة في حل المتعة، و يروي عنها الرواية، فليلاحظ.

و قد رأيت من كتاب السرائر نسخا كثيرة، من أحسن ما رأيته ما وجدته في كتب المرحوم آميرزا فخر المشهدي، و هو نسخة عتيقة صحيحة جدا قريبة العهد بزمان المصنف بل كتبت في زمانه. و رأيت في خزانة الشيخ صفي في أردبيل قطعة أخرى من هذا الكتاب كتب أيضا في زمن المصنف و قرئ على السيد فخار بن معد الموسوي تلميذ المصنف، و عليه أيضا بلغات و اجازة بخط يوسف بن علوان في جمادى الآخرة سنة ثمان و عشرين و ستمائة للشيخ محمد ابن الزنجي يرويه عن علي بن يحيى الخياط عن مصنفه.

و تاريخ تأليف السرائر على ما يظهر من كتاب الصلح منه سنة سبع و ثمانين و خمسمائة. و رأيت أيضا نسخة عتيقة منه في بلدة أشرف من بلاد مازندران.


السيد جمال الدين محمد الحسيني الاسترابادي

فاضل محقق فقيه، له كتاب شرح تهذيب الاصول، ذكره مولانا محمد أمين الاسترابادي في الفوائد المدنية.


السيد مجد الدين أبو الفضل محمد بن أسعد بن الحسين الحسيني

فقيه عالم - قاله منتجب الدين.

الامير الزاهد شمس الدين محمد بن الامير الزاهد اسكندر بن دربيس

فقيه صالح - قاله منتجب الدين.

أقول: له أخوان عالمان آخران أحدهما الامير الزاهد تاج الدين محمود و الآخر الامير الزاهد بهاء الدين مسعود و سيجىء ترجمتهما، و كان والدهم أيضا من العلماء و قد سبق ترجمته.


الشيخ محمد بن اسماعيل بن الحسن بن أبي الحسين بن علي الهرقلي

كان فاضلا عالما من تلامذة العلامة، رأيت المختلف بخطه، و يظهر منه أنه كتبه في زمان مؤلفه و أنه قرأ عليه أو على ولده.


السيد أبو جعفر محمد بن اسماعيل بن محمد الحسيني المامطيري

فقيه فاضل ثقة، حفظ النهاية - قاله منتجب الدين.


السيد أبو البركات محمد بن اسماعيل الحسيني المشهدي

فقيه محدث ثقة، قرأ على الشيخ الامام محيي الدين الحسين بن المظفر الحمداني - قاله منتجب الدين.

و قد مر أنه يروي مؤلفات الحسين بن المظفر عنه.

أقول: رأيت بخط بعضهم على ظهر الامالي للصدوق بهذه الالفاظ:

أخبرني السيد العالم أبو البركات محمد بن اسماعيل بن الفضل الحسيني «ره» عن الشيخ المفيد أبي الحسن علي بن عبد الصمد التميمي قراءة عليه، قال قرأت هذه الامالي على السيد العالم أبي البركات علي بن الحسين الجويني و الشيخ

أبي بكر محمد بن أحمد المعمري في شهور سنة ست عشرة و أربعمائة، قال قرأنا هذه الامالي على الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه «رض» و أجاز لولدي أحمد و علي حفظهما اللّه و ذلك في آخر ذي القعدة سنة اثنتين و ثلاثين و خمسمائة. و يظهر من قصص الانبياء للراوندي أنه «ره» أيضا يروي عن هذا السيد عن علي بن عبد الصمد.


السيد نجم الدين محمد بن أميركا بن أبي الفضل الجعفري القوسيني

فاضل، له كتاب مقتل الحسين عليه السلام، و نظم رائق - قاله منتجب الدين.


مولانا محمد أمين الاسترابادي

فاضل محقق ماهر متكلم فقيه محدث ثقة جليل، له كتب منها كتاب الفوائد المدينة، و ذكر فيها أنه شرع في شرح أصول الكافي(1)

فى تعاليق أمل الامل: لم يتم و لكن له تعاليق الى آخر الكتاب.

، و شرح تهذيب الحديث، و كتاب في رد ما أحدثه الفاضلان في حواشي شرح الجديد للتجريد - يعني ملا جلال و مير صدر الدين - و كتاب فوائد دقائق العلوم العربية و حقائقها الخفية - انتهى.

و رأيت له شرح التهذيب لم يتم، و شرح الاستبصار لم يتم، و رسالة في البداء، و جواب مسائل شيخنا الشيخ حسين الظهيري العاملي، و رسالة في طهارة الخمر و نجاستها، و رسالة فارسية في مسائل متفرقة سماها بدانش‌نامه شاهي، و غير ذلك.

نروي عن شيخنا الشيخ زين الدين بن محمد بن الحسن العاملي عنه. و هو


1) (1)

يروي عن السيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي.

و قد ذكره صاحب سلافة العصر في محاسن أعيان العصر و أثنى عليه و ذكر أنه جاور بمكة و توفي بها سنة 1036(1)

سلافة العصر ص 499. و فى الاعيان 333/43 «توفى سنة 1023»، و هذا لا يوافق مع التاريخ المذكور لرسالة طهارة الخمر.

.

أقول: كتابه الفوائد المدنية كان أولا حواشي على تمهيد القواعد للشيخ زين الدين، و لكن أدرج فيها فوائد جليلة كثيرة جدا و ألفها في مكة المعظمة، و لما كانت المسائل المذكورة فيها مما استفادها في المدينة المشرفة و لهذا سماها الفوائد المدنية، و قد تعرض فيها لكلام شيخنا البهائي و كان في حياة الشيخ البهائي، ثم بعد ذلك غيرها و جعلها كتابا على حدة. و قد رأيت النسخة الاولى ببلدة بارفروش من بلاد مازندران.

و شرح الاستبصار هو الذي سماه الفوائد المكية، و بلغ الى الباب العاشر و هو باب ماء القليل يحصل فيه النجاسة، و لكن له تعليقات الى آخر الكتاب، و كان عند نسخة من الاستبصار بخطه و عليها حواشي بخطه أيضا.

و رسالة في طهارة الخمر و نجاستها، ألفها للسلطان شاه صفي الصفوي في مكة المعظمة و أرسلها اليه سنة أربع و ثلاثين و ألف، و قد ألف في رده الامير السيد أحمد صهر السيد الداماد رسالة على حدة.

و كتاب فوائد الدقائق ليس بالذي سماه بدانش‌نامه شاهي، فان هذه رسالة فارسية فيها أربعون مسألة في مطالب من العلوم المتفرقة، ألفها و أرسلها هدية للسلطان الباذل شاه صفي.

و له أيضا فوائد و تعليقات على أصول الكافي، قد جمعها الفاضل القزويني و صار حاشية مستقلة.

و له أيضا رسالة في رد المطالب التي ذكرها المولى جلال الدين الدواني


1) (1)

و الامير صدر الدين محمد الشيرازي، و حواشي على التجريد، و رسالة الفوائد و الدقائق العربية، و لعل كليهما ما سماه بآئينه‌نامه شاهي. فلاحظ.


الشيخ محمد أمين بن محمد علي الكاظمي

فاضل فقيه صالح جليل معاصر. له كتب منها: جامع المقال فيما يتعلق بالحديث و الرجال، و هداية المحدثين الى طريق المحمدين، و غير ذلك.

أقول: كتاب هداية المحدثين في تمييز مشتركات رجال الكتب الاربعة للمحمدين الثلاثة قدس اللّه أرواحهم.


الشيخ شمس الدين محمد الآوي

(1)

كان فاضلا جليل القدر، من مشايخ الشهيد.


السيد زين الدين محمد بن ايرانشاه بن أبي زيد الحسيني

فقيه صالح - قاله منتجب الدين.


السيد جمال الدين محمد بن ايرانشاه بن فخر أمين بن ناصر الحسيني الديباجي

فقيه - قاله منتجب الدين.


1) (1) لا يبعد أن يكون هذا هو محمد بن محمد الحسينى الآوي الذى يأتى ذكره فى هذا الكتاب أيضا.

السيد زين الدين محمد بن باد النجار الحسيني

(1)

فقيه متكلم - قاله منتجب الدين.


السيد الامير محمد باقر الاسترابادي المشهور بالطالبان

كان فاضلا عالما صالحا جليلا، من تلامذة شيخنا البهائي. له شرح زبدة الاصول و غير ذلك.

أقول: هو ابن السيد الامير فخر الدين أحمد الحسيني الموسوي، و كان معظما مبجلا عند السلطان شاه عباس الماضي، و شرح الزبدة في حياة الشيخ و سماه خلاصة الوصول في شرح زبدة الاصول، و هو ممزوج مع المتن، رأيته بخطه عند ولده في استراباد، تممه في فرح‌آباد مازندران سنة ألف و تسع و عشرين يوم الاربعاء الخامس و العشرين من جمادى الاولى، و تاريخ نقله من السواد الى البياض عصر يوم الجمعة السابع و العشرين من شهور سنة 1026؟.

و مات «ره» في أواخر سلطنة السلطان المذكور و قد طعن في السن.


مولانا محمد باقر بن الغازي القزويني، أخو مولانا الجليل الخليل

فاضل عالم متكلم جليل، له حاشية على حاشية العدة لاخيه، و رسالة في الجمعة، و منتخب من كتاب العقل و التوحيد و الحجة و المعيشة سماه بالفهرس، و هو مدرس في مدرسة الالتفاتية بقزوين و امام مسجد محلته، و كان أخوه يقتدي به متى كان عنده.

أقول: و له كتاب اختصار من لا يحضره الفقيه، اكتفى فيه بذكر الاحاديث


1) (1) باكاليجار - خ ل.

الغريبة منه.


مولانا الجليل محمد باقر بن مولانا محمد تقي المجلسي

عالم فاضل ماهر محقق مدقق علامة فهامة فقيه متكلم محدث ثقة ثقة جامع للمحاسن و الفضائل، جليل القدر، عظيم الشأن أطال اللّه بقاءه.

له مؤلفات كثيرة مفيدة منها: كتاب بحار الانوار في أخبار الائمة الاطهار يجمع أحاديث كتب الحديث كلها الا الكتب الاربعة و نهج البلاغة(1)

فى تعاليق أمل الامل: قد غير رأيه فى شأن نهج البلاغة فانه ينقل كلها فيه.

فلا ينقل منها الا قليلا مع حسن الترتيب و شرح المشكلات و هو خمسة و عشرون مجلدا، و كتاب جلاء العيون، و كتاب حياة القلوب، و كتاب عين الحياة، و كتاب مشكاة الانوار في فضل قراءة القرآن فارسي، و كتاب حلية المتقين، و كتاب تحفة الزائر، و كتاب ملاذ الاخيار في شرح تهذيب الاخبار(2)، و كتاب مرآة العقول فى شرح الكافي(3)، و كتاب الفوائد الطريفة في شرح الصحيفة الشريفة(4)و رسالة في الرجعة، و رسالة في اختيار الساعات، و جوابات المسائل الطوسية، و شرح روضة الكافي(5)، و رسالة في المقادير، و رسالة في الرجال، و رسالة في الاعتقادات، و رسالة في مناسك الحاج، و رسالة في السهو و الشك، و غير ذلك.

و هو من المعاصرين، نروي عنه جميع مؤلفاته و غيرها اجازة.


1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: لم يتم و لكن له تعليقات الى آخر الكتاب.

3) (3) فى تعاليق أمل الامل: لم يتم بل سقط من البين و لكن له تعليقات على تمام الكتاب.

4) (4) فى تعاليق أمل الامل: لم يتم و لكن له تعليقات الى آخر الصحيفة.

5) (5) فى تعاليق أمل الامل: و هو من تتمة شرح الكافى و ليس شرحا على حدة.

أقول: قرأ العقليات على المولى الاستاد آقا حسين و النقليات على والده.

و من تصانيفه: ترجمة زيارة الجامعة، و رسالة في صيغ النكاح بالفارسية، و رسالة في شرح خطبة الرضا عليه السلام في التوحيد بالفارسية، و رسالة مبسوطة في تعقيب الصلوات و ما يتبعها سماها مقباس المصابيح، و له تعليقات على من لا يحضره الفقيه و على الاستبصار، و كتاب شرح أربعين حديث مشتمل على فوائد عديدة جليلة، و شرح توحيد المفضل، و شرح وصية أمير المؤمنين عليه السلام الى الاشتر.


الامير الكبير محمد باقر بن محمد الحسيني الاسترابادي الداماد

عالم فاضل جليل القدر حكيم متكلم ماهر في العقليات، معاصر لشيخنا البهائي، و كان شاعرا بالفارسية و العربية مجيدا، روى عن خاله الشيخ عبد العالي ابن علي بن عبد العالي العاملي الكركي اجازة، و روى أيضا عن الشيخ حسين ابن عبد الصمد العاملي اجازة، و قد رأيت الاجازتين، و هو ابن بنت الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي.

و قد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر فقال بعد ما أثنى عليه ثناء بليغا: من مصنفاته(1)

فى تعاليق أمل الامل: و على أكثر مصنفاته حواشى منه كثيرة جدا.

في الحكمة القبسات، و الصراط المستقيم، و الحبل المتين، و في الفقه شارع النجاة، و له حواش على الكافي، و الفقيه، و الصحيفة الكاملة، و رسالة في النهي عن تسمية المهدي عليه السلام(2)، و غير ذلك، توفى سنة 1041 - انتهى(3).

1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: سماها شرعة التسمية.

3) (3) سلافة العصر ص 485-487.

و من مؤلفاته أيضا كتاب عيون المسائل لم يتم(1)

فى تعاليق أمل الامل: فى الفقه الى أواسط كتاب الصلاة بحث الجماعة.

، كتاب نبراس الضياء، كتاب خلسة الملكوت(2)، كتاب تقويم الايمان، كتاب الافق المبين، كتاب الرواشح السماوية، كتاب السبع الشداد(3)، كتاب ضوابط الرضاع(4)، كتاب الايماضات و التشريقات، كتاب شرح الاستبصار، و غير ذلك من الكتب و الرسائل و جوابات المسائل و الاشعار.

و له شرح رجال الكشى كان عندنا منه نسخة، و كتاب الحكمة اليمانية و لعله لم يكن كتابا على حدة، و رسالة الخطب للجمعة و الاعياد و الاستسقاء و غيرها، و رسالة في أجوبة مسائل سئل عنها.

و من تصانيفه كتاب الجذوات في الحكمة و خواص الحروف، ألفها بالفارسية بأمر السلطان شاه عباس بسفارة مولانا مظفر المنجم في شرح كلام بعض أفاضل الهند في حكمة احراق الجبل حين تكلم موسى مع اللّه تعالى مع عدم احراقه.

و من كتبه أيضا رسالة في الايام و الليالي الاربعة و أعمالها بالفارسية، و رسالة في خلق الافعال و الجبر و التفويض و يسمى بالايقاظات مبسوط مشتمل على الادلة العقلية و الآيات و الروايات، و رسالة في اختلاف الزوجين قبل الدخول في قدر المهر مختصرة، و حاشية على المختلف للعلامة لم تخرج الا كتاب الطهارة ناقصا، و رسالة في حل عشرين من الاعضالات في فنون العلوم من


1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: و يسمى بصحيفة القدس أيضا و الخلسة الملكوتية.

3) (3) فى تعاليق أمل الامل: و هو سبع مقالات تشتمل على مسائل مفصلة من أصول الفقه و الفقه و له عليه حواشى كثيرة.

4) (4) فى تعاليق أمل الامل: فرغ من تأليفه ليلة السابع و العشرين من شهر شعبان سنة 1028.

الرياضي و الالهي و الطبيعي و الفقه و غيرها، و رسالة في تحقيق حقيقة القياسات المنطقية و كيفية انتاجها لم تتم على الظاهر، و تعليقات و براهين على المجسطي رأيتها بخطه في بلدة لاهيجان، و تعليقات أيضا على الفارسي هيئت رأيتها أيضا في تلك البلدة بخطه، و رسالة في أن اليوم الشرعي من طلوع الشمس لا طلوع الفجر، و جواب استفتاءات كثيرة.

و قد ذكر في أول نبراس الضياء في تحقيق معنى البداء أدلة كثيرة على الامامة و أورد فيها غيرها من المسائل أيضا حسنة الفوائد.

و له رسالة في شرح حديث أن قل هو اللّه ثلث القرآن و أن مولانا عليا عليه السلام بمنزلة قل هو اللّه، كتبها في جواب سؤال بعض الاصدقاء.

و كتاب محجة الاستقامة في الامامة مشتمل على أخبار العامة و الخاصة و الادلة العقلية و النقلية، و لعله يتم.

و له على كل واحد من تصانيفه حواشي كثيرة جدا حتى أن في بعضها صارت الحواشي بقدر الاصل أو أزيد.

و له أيضا على أكثر الكتب في فنون شتى تعليقات كثيرة، و له أيضا فوائد كثيرة متفرقة في علوم عديدة.

و له حواشي منطق شرح المختصر و حاشية السيد، و كتاب تشريق الحق في المنطق نسبهما الى نفسه في رسالة السبع الشداد، و رسالة مختصرة في تصحيح برهان المناسبة على تناهي الابعاد، و شرح خطبة البيان، و حاشية على حاشية الخفري.

و كان عمره اكثر من ثمانين سنة، و مات في الخان الذي بين كربلاء و النجف في بر مجنون، و دفن بالنجف حيث وصى بذلك.

أقول: لما كانت بنت الشيخ علي الكركي زوجة أب هذا السيد و لهذا

اشتهر أبوه بالداماد، ثم لما تولد منه هو فاشتهر هو من أجل والده أيضا بالداماد.

قرأ على جماعة من العلماء في العلوم العقلية و النقلية، و يروي أيضا عن جماعة من الفقهاء، منهم السيد علي بن أبي الحسن العاملي في مشهد الرضا عليه السلام على ما يظهر من سند حرزه المشهور.

و قد جمع اشعاره العربية و الفارسية صهره السيد أمير سيد أحمد بن زين العابدين العلوي في ديوان بأمر السلطان شاه صفي، و كان يتلخص باشراق، و قد رأيت هذا الديوان ببلدة ساري.

و قد رأيت نسخة من القبسات بخطه في بلدة بارفروش و تاريخ الفراغ من التأليف سنة أربع و ثلاثين و ألف، مع رسالة أخرى بخطه في قدم العالم و حدوثه مختصرة.

و له شرح الصحيفة الكاملة، و كتاب التقديسات، و حاشية المختلف للعلامة، و حاشية رجال الكشي و كان عندنا منها نسخة، و حاشية رجال الشيخ، و حاشية رجال النجاشي صرح بهما في شارع النجاة له، و رسالة مختصرة في حدوث العالم ألفها في جواب سؤال تلميذه السيد الامير منصور بن محمد.

و كتابه الصراط المستقيم في ربط الحادث بالقديم مبسوط جدا، مشتمل على مسائل حكمية كثيرة جدا، لم يتم، ألفه للسلطان شاه عباس.

و كتابه شارع النجاة خرج منه كتاب الطهارة بالفارسية ألفه بالتماس محمد رضا جلبى التبريزي الاسطنبولي الاصفهاني بالفارسية حسنة الفوائد.

و رأيت حواشيه على الكافي مدونة في بلدة أردبيل و كانت الى أواسط كتاب التوحيد، و سمعت من بعض الثقات أنه قد دونها المولى خليل الى آخر الكتاب.

و أما الرواشح السماوية الذي سيجىء فهو شرح على الكافي أيضا، لكن لم يشرح منه الا المقدمات و شرح الديباجة.

و حواشي الفقيه قد دونت أيضا، و لعلها من تدوين بعض تلامذته، رأيتها

فى المشهد المقدس الرضوي عند الحكيم محسنا.

و قد تنسب اليه رسالة الجنة الواقية في الدعاء و هي مشهورة، و قد رأيت على خلف نسخة منها أنها تأليف هذا السيد، و الظن أنه سهو.

و له رسالة في طهارة الماء مع ملاقاة النجاسة اذا لم تتعد، ألفها في أوان صغره. فلاحظ. و رسالة في مسألة علم الواجب تعالى مختصرة، و رسالة مختصرة في حقيقة القدرة و الارادة و الداعي سئل عنها في بيت المقدس، و تعليقاته على حاشية الخفري و تعليقاته على طبيعيات الشفا رأيتها بخطه، و تعليقاته على الهيات الشفا، و تعليقاته على رجال الشيخ، و تعليقات على رجال النجاشي، و رسالة سدرة المنتهى في تفسير سورة الحمد و الجمعة و المنافقين رأيتها في بلدة رشت و لعلها لم تتم، و رسالة في أغلاط الشيخ البهائي و تصحيفاته رأيتها فيها أيضا.


السيد ميرزا محمد باقر بن معز الدين الحسيني الرضوي النجفي أصلا الطوسي مولدا و مسكنا

فاضل محقق متكلم شاعر، له شرح الاربعين حديثا، و حاشية على الحاشية القديمة، و غير ذلك، و هو من المعاصرين.


مولانا محمد باقر بن محمد مؤمن الخراساني السبزواري

عالم فاضل محقق متكلم حكيم فقيه محدث جليل القدر، من المعاصرين،

له كتب منها: شرح الارشاد لم يتم(1)

فى تعاليق أمل الامل: الى آخر كتاب الحج، سماه ذخيرة المعاد فى شرح الارشاد.

، و كتاب في الفقه(2)، و رسالة في تحريم الغناء، و رسالة في الصلاة و الصوم فارسية(3)، و رسالة في الغسل، و رسالة في تحديد النهار شرعا، و كتاب كبير في الادعية المأثورة(4)، و رسالة في صلاة الجمعة عربية، و أخرى فارسية، و غير ذلك(5).

أقول: و من تصانيفه الحواشي على شرح الاشارات من الطبيعي و الالهي، و الحواشي على الهيات الشفا، و قد قرأت شطرا منهما عليه «قده»، و شرحه على المجسطي لم يتمه، و رسالة في اختيار الساعات.

مات سنة تسعين و ألف، و له من العمر اثنان و سبعون سنة.


السيد صفي الدين محمد بن بشير العلوي الحسيني

فاضل عالم، من تلامذة السيد رضي الدين علي بن موسى بن طاوس الحسني.



1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: سماه الكفاية، و هو مشتمل على أبواب الفقه الا الحدود و القصاص و الديات، و يسوى ثلاثين ألف بيت تقريبا.

3) (3) فى تعاليق أمل الامل: سماها المقالة المختصرة.

4) (4) فى تعاليق أمل الامل: سماه المفاتيح و هو فارسى.

5) (5) توفى سنة 1090 و نقل نعشه الى المشهد الرضوى و دفن فى مدرسة الميرزا جعفر - انظر الكنى و الالقاب 133/3.

الشيخ قطب الدين محمد البويهي الرازي

كان من فضلاء عصره، له كتب. و يأتي محمد بن محمد الرازي البويهي.


السيد الامام شهاب الدين محمد بن تاج الدين محمد بن السيد تاج الدين الحسين بن محمد الحسني الكيسكي

عالم ورع واعظ - قاله منتجب الدين.

أقول: سيجىء ترجمة هذا السيد الرئيس تاج الدين محمد بن الحسين، و كذا ولديه السيد عماد الدين المرتضى و كمال الدين المنتهى ابني السيد الامام شهاب الدين محمد، و كذا ترجمة سبطه السيد صدر الدين مهدي بن السيد عماد الدين المرتضى المذكور.


السيد محمد تقي بن أبي الحسن الحسيني الاسترابادي

فاضل عالم جليل فقيه، من تلامذه شيخنا البهائي و الامير محمد باقر الداماد و له مؤلفات منها: كتاب تذكرة العابدين من الكتب الاستدلالية خرج منه كتاب الطهارة، و رسالة في وجوب صلاة الجمعة، و رسالة في شرح خطبة الشرائع، و غير ذلك.

أقول: و له منهاج الصواب في شرح خلاصة الحساب ألفه في حياة الشيخ و رسالة في تحقيق معنى الترتيب الحكمي في الغسل الارتماسي رأيتهما في استراباد و شرح زبدة الشيخ البهائي سماه مرقاة الوصول الى علم الاصول ممزوج مع المتن مبسوط ألفه في حياة الشيخ، رأيت نسخة منه في بلدة لاهيجان من بلاد جيلان عليه اجازة من الشيخ المؤلف المذكور.

الحاج محمد تقي الدهخوارقاني

ولد بها و نشأ بقزوين، فاضل عالم ماهر في كثير من الفنون متطبب من تلامذة مولانا خليل القزويني و أخيه مولانا محمد باقر، و له مصنفات منها:

حواش على حاشية العدة، و كتاب كشكول، و منظومة عربية في المنطق، و كتاب في الطب، و مقامات، و ديوان شعر بالفارسية، مات سنة 1093.


مولانا محمد تقي بن عبد الوهاب الاسترابادي ساكن المشهد المقدس الرضوي على مشرفه السلام

فاضل عالم متكلم جليل ماهر شاعر معاصر، له مؤلفات منها: شرح الفصوص للفارابي بالفارسية لم يتم، و له رسالة في الاخلاق، و غير ذلك.

توفي سنة 1058.


مولانا الاجل محمد تقي ابن المجلسي [الاصفهاني النطنزي العاملي]

كان فاضلا عالما محققا متبحرا زاهدا عابدا ثقة متكلما فقيها. له كتب منها:

شرح الصحيفة، و حديقة المتقين فارسية، و شرح من لا يحضره الفقيه فارسي، و شرح آخر عربي، و رسالة في الرضاع، و غير ذلك، و هو من المعاصرين.

أقول: و من تأليفاته رسالة مختصرة بالفارسية في حقوق الوالدين رأيتها بخطه في بلدة بارفروش كان تأريخ فراغه في شهر ذي الحجة سنة ست و أربعين و ألف، و شرح على حديث همام في أوصاف المؤمن بالفارسية.

توفي سنة ألف و سبعين تقريبا.

الشيخ شمس الدين محمد الجبعي العاملي

فاضل، جد الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي، أثنى عليه الشهيد الثاني في اجازته لابن ابنه.

أقول: و هو الذي قد ينقل الاستاد الاستناد «قده» عن خطه بعض الاخبار في البحار.


أبو جعفر محمد بن جعفر بن أميركا الكهلاني السروي

له عدة كتب منها: المجالس، مجموع السروي مجلدان - قاله ابن شهرآشوب(1)

معالم العلماء ص 117.

.

الشيخ محمد بن جعفر الحائري

فاضل جليل، له كتاب ما اتفق من الاخبار في فضل الائمة الاطهار.

أقول: و قد نقل الفاضل القاساني في أواسط كتاب الايمان و الكفر من كتاب الوافي في باب الكتمان عن أبي عبد اللّه محمد بن جعفر الحائري و نسب اليه كتاب عمل مساجد الكوفة، و لعله هذا الرجل. فلاحظ.


الشيخ محمد بن جعفر بن ربيعة المسكني

امام اللغة - قاله منتجب الدين.



1) (1)

الشيخ نجيب الدين أبو ابراهيم محمد بن جعفر بن محمد بن نما الحلي

عالم محقق فقيه جليل، من مشايخ المحقق، له كتب(1)

فى الاعيان: توفى 4 ذى الحجة سنة 636 بالحلة و حمل الى مشهد الحسين عليه السلام فدفن فيه.

.

الشيخ محمد بن جعفر المشهدي

كان فاضلا محدثا صدوقا، له كتب، يروي عن شاذان بن جبرئيل القمي.

أقول: لعله محمد بن المشهدي الذي ذكره في فهرست البحار و نسب اليه كتاب المزار الكبير و استشهد عليه بكلام ابن طاوس و أنه اعتمد عليه، و سماه الاستاد الاستناد في البحار بكتاب المزار الكبير(2). و يحتمل المغايرة.

و بالبال أن الشيخ الشهيد ينقل عنه بلا واسطة، فلا بد من الملاحظة، لكن يشكل بأن الشهيد متأخر عن ابن طاوس فكيف ينقل الشهيد عن محمد بن المشهدي بلا واسطة. فتأمل.

و أقول: قد نسب هذا الشيخ الى نفسه في المزار الكبير كتاب بغية الطالب في ايضاح المناسك، و يروي عن خواجة نصير أيضا فيه. فلاحظ.

و يروي عنه ولده جعفر بن محمد.


الشيخ محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما

فاضل، يروي عن أبيه، و هو جد سابقه.



1) (1)

2) (2) بحار الانوار 35/1.

الشيخ محمد بن أبي جمهور الاحسائي

(1)

كان عالما فاضلا راوية، له كتب منها كتاب غوالي اللآلي(2)، كتاب الاحاديث الفقهية على مذهب الامامية(3)، كتاب معين المعين(4)، شرح الباب الحادي عشر، كتاب زاد المسافرين في أصول الدين(5). و له مناظرات مع المخالفين كمناظرة الهروي(6)و غيرها، و رسالة في العمل بأخبار أصحابنا(7)، و غير ذلك.

و يأتي ابن علي بن ابراهيم بن أبي جمهور. و هو الاصح.

أقول: و بهذا النسب صرح في آخر رسالة كاشف الحال و غيرها. و قد ذكر هو نفسه في أوائل كتاب غوالي اللآلي في أول اجازاته هكذا: عن شيخي و أستادي و والدي الحقيقي النسبي و المعنوي، و هو الشيخ الزاهد العالم العابد زين الملة و الدين أبي الحسن علي بن الشيخ المولى الفاضل من بين انسابه و احزابه حسام الدين ابراهيم بن المرحوم حسن بن ابراهيم بن أبي جمهور الاحساوي.


1) (1) فى تعاليق أمل الامل: و قد يقال «اللحساوى» باللام، و قد يقال «الحساوى».

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: غوالى اللآلى الحديثية على مذهب الامامية، ألفه فى سنة 897 على ما قاله صاحب الفوائد المدنية فى الفصل التاسع من كتابه.

3) (3) فى تعاليق أمل الامل: و لعله المسمى بنثر اللآلى و يحتمل المغايرة.

4) (4) فى تعاليق أمل الامل: كبير جدا رأيته فى بلدة مازندران.

5) (5) فى تعاليق أمل الامل: و له شرح عليه سماه «كشف البراهين» نسبه اليه بعضهم.

6) (6) فى تعاليق أمل الامل: و هى فى الامامة، رأيتها، تاريخها 878.

7) (7) فى تعاليق أمل الامل: و لعلها رسالة «كاشف الحال عن أحوال الاستدلال»، و يحتمل المغايرة، لان رسالة كاشف الحال على ما رأيتها فى استراباد بخط الامير محمد باقر بن أمير عبد القادر فى كيفية السلوك الى الاستدلال على التكاليف الشرعية.

و له أيضا رسالة موضح الدراية و شرحها، و رسالة مرآة... و رسالة مسلك الافهام في علم الكلام تعرض فيها للجمع بين أقوال المتكلمين و الحكماء بل الصوفية و الاشعرية و المعتزلة أيضا و عليها حواشي من المؤلف.

و كتاب المجلي لمرآة المنجى، و هذا شرح لرسالته المسماة بمسلك الافهام، و نقل فيه أيضا حواشيه عليه التي كتبها أولا، و حواشي التي كتبها عليه السيد علي بن عبد الحسين الموسوي الحلي التي سماها [... المنحي من الكلام في حاشية...] و تاريخ شروع تأليف المجلي على ما ذكره في أوله سنة أربع و تسعين و ثمانمائة في الغري حين مراجعته من مكة المعظمة، و تاريخ الاتمام على ما قال في آخره في أواخر شهر جمادى الآخرة آخر شهور سنة خمس و تسعين و ثمانمائة في الغري. و هذا الكتاب مبسوط، جمع فيه بين طرق الحكماء و المتكلمين و الصوفية، و في بحث الامامة قد بسط الكلام في غاية الجودة و التنقيح.

و له أيضا معين الفكر في شرح الباب الحادي عشر، و شرح على هذا الشرح مبسوط جدا سماه معين معين الفكر، رأيته في بلدة ساري.


الشيخ مفيد الدين محمد بن جهيم الاسدي

كان عالما صدوقا فقيها شاعرا وجيها أديبا، يروي عن مشايخ المحقق كفخار بن معد و غيره.

و قال العلامة: انه كان فقيها عارفا بالاصولين، و في بعض أسانيد الشهيد:

محمد بن علي بن محمد بن جهيم - فتأمل.

أقول: و قد يروي عنه ابن داود أيضا على ما يظهر من ديباجة رجاله، فهو معاصر للمحقق. و سيجىء في ترجمة يحيى بن سعيد أن المحقق قال في جواب

سؤال الخواجة نصير عن أعلمهم بالاصولين فقال المحقق انه والد العلامة و الشيخ مفيد الدين محمد بن الجهم.


السيد محمد المشهور بابن جويبر المدني

فاضل جليل، له المسائل المدنيات الاولى و الثانية و الثالثة الى الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و للشيخ حسن جواباتها، و قد قال في جواب المسائل المدنيات الاولى عند ذكره: أعني المولى الاجل الاوحد الطاهر الفاضل العالم العامل ذا النفس الشريفة القدسية، و الاخلاق الجميلة المرضية شمس السيادة و الدين السيد محمد الشهير بابن جويبر - انتهى.


الشيخ محمد بن الحارث الجزائري

كان فاضلا عالما شاعرا صدوقا محققا، من تلامذة الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي.


الشيخ محمد بن الحسام العاملي العيناثي

كان فاضلا من المشايخ الاجلاء، يروي عن أبيه عن عمه جعفر بن الحسام عن السيد حسن بن أيوب الحسيني عن الشهيد.

و هذا ينسب الى جده، لانه محمد بن زين الدين بن الحسام.


السيد الجليل صفي الدين محمد بن الحسن بن أبى الرضا العلوي البغدادي

كان من الفضلاء الفقهاء الادباء الصلحاء الشعراء، يروي عنه ابن معية و الشهيد، و من شعره قوله من قصيدة يرثي بها الشيخ محفوظ بن وشاح:

مصاب أصاب القلب منه وجيب و صابت لجفن العين فيه غروب

يعز علينا فقد مولى لفقده غدت زهرة الايام و هي شحوب

و طاب له في الناس ذكر و محتد كما طاب منه مشهد و مغيب

ألا ليت شمس الدين بالشمس يفتدى فيصبح فينا طالعا و يغيب

فمن ذا يحل المشكلات و من اذا رمى غرض المعنى الدقيق يصيب

و من يكشف الغماء عنا و من له نوال اذا ضن الغمام يصوب

فلا قام جنح الليل بعدك خاشع و لا صام في حر الهجير منيب

و لا سال فوق الطرس من كف كاتب يراع عن السمر الطوال ينوب

و بعدك لاسح الغمام و لا شدا الحمام و لا هبت صبا و جنوب


الشيخ رضي الدين محمد بن الحسن الاسترابادي

كان فاضلا عالما محققا مدققا، له كتب منها: شرح الكافية ألفه في النجف، شرح الشافية، شرح قصائد ابن أبي الحديد، و غير ذلك.

و كان فراغه من تأليف شرح الكافية سنة 683 و وفاته سنة 686 على ما ذكره القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين.

أقول: و رأيت في نسخة عتيقة صورة خطه على شرح الكافية ان فراغه منه في جمادى الاولى سنة ثمان و ثمانين و ستمائة - الخ.

قال السيوطي في طبقات النحاة: الرضي هو الامام المشهور صاحب شرح

الكافية لابن الحاجب الذي لم يؤلف عليها بل في غالب كتب النحو مثله جمعا و تحقيقا، و فيه ابحاث كثيرة مع النحاة و اختيارات جمة و مذاهب ينفرد بها، و لقبه نجم الائمة، و لم أقف على اسمه و على شىء من ترجمته إلا أنه فرغ من تأليف هذا الشرح سنة ثلاث و ثمانين و ستمائة.

[و قد قال بعض الفضلاء بعده رأيت بخط الرضي في آخر كتابه ما صورته:

«لقد وفق اللّه تعالى لاتمامه بفيض فضله و جزيل انعامه في العشر الاولى من جمادى الاولى في الحضرة المقدسة و الصلاة على محمد و كرائم آله. كتبه محمد بن الحسن الاسترابادي». و أتعجب أن السيوطي كيف قال لم أقف على اسمه مع أنه في أكثر نسخ الشرح موجود بهذه الصورة نقلا عن النسخة القديمة].

و أخبرني صاحبنا القديم شمس الدين بن عزم بمكة أن وفاته سنة أربع و ثمانين أو ست الشك مني، و له شرح على الشافية - انتهى(1)

بغية الوعاة 567/1، و ما بين المعقوفتين من كلام الافندى.

.

الشيخ الفقيه محمد بن الحسن بن حسولة بن صالحان القمي الخطيب

فاضل جليل، يروي عنه شاذان بن جبرئيل.


الشيخ محمد بن الحسن بن الحسين الزغيني

فقيه صالح - قاله منتجب الدين.



1) (1)

الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن الحسين المركب

فقيه ديّن - قاله منتجب الدين.


السيد مجد الدين محمد بن الحسن الحسيني المرعشي

عالم صالح - قاله منتجب الدين.


الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الازدي

عالم فاضل أديب شاعر نحوي لغوي، له كتب و مؤلفات منها: كتاب الجمهرة في اللغة كبير، و له ديوان شعر.

و قد عده ابن شهرآشوب من شعراء أهل البيت عليهم السلام المجاهرين(1)

معالم العلماء ص 148.

.

و من شعره قوله:

اذا زجرت لجوجا زدته علقا و لجت النفس منه في تماديها

فعد عليه اذا ما نفسه جمحت باللين منك فان اللين تثنيها

و قوله:

أهوى النبي محمدا و وصيه و ابنيه و ابنته البتول الطاهره

أهل العباء فانني بولائهم أرجو السلامة و النجا في الآخرة

أرجو بذاك رضى المهيمن وحده يوم الوقوف على ظهور الساهره

و له مقاطيع محبوكة الطرفين، و قصيدة في المقصور و الممدود، و له


1) (1)

المقصورة المشهورة طويلة أكثر من مائتي بيت و فيها حكم و آداب لطيفة(1)

طبعت هذه القصيدة مشروحة فى مطبعة الجوائب سنة 1300 ه‍.

منها:

اذا ذوى الغصن الرطيب فاعلما أن قصاراه نفاد و توى

رضيت قسرا و على القسر رضى من كان ذا سخط على صرف القضا

ان الجديدين اذا ما استوليا على جديد أدنياه للبلى

خير النفوس السائلات جهرة على ظباة المرهفات و القنا

و الحمد خير ما اتخذت جنة و أنفس الاذخار من بعد التقى

و الناس كالنبت فمنهم رائق غصن نضير عوده مر الجنى

و منه ما تقتحم العين فان ذقت جناه انساغ عذبا في اللها

و الشيخ ان قومته من زيغه لم يقم التثقيف منه ما التوى

كذلك الغصن يسير عطفه لدنا شديد غمزه اذا عسا

من ظلم الناس تحاموا ظلمه و عز فيهم جانباه و احتمى

لا ينفع اللب بلا جد و لا يحطك الجهل اذا الجد علا

من لم يعظه الدهر لم ينفعه ما راح به الواعظ يوما أو غدا

من لم تفده عبرا أيامه كان العمى أولى به من الهدى

من لم يقف عند انتهاء قدره تقاصرت عنه فسيحات الخطا

و الناس ألف منهم كواحد و واحد كالالف أن أمر عنى

و اللوم للحر مقيم رادع و العبد لا يردعه الا العصا

و قد ذكره عبد الرحمن بن محمد الانباري في كتاب طبقات الادباء، فقال:

طلب علم النحو و أخذ عن أبي حاتم السجستاني و أبي الفضل الرياشي و عبد الرحمن ابن أخ الاصمعي، و كان من أكابر علماء العربية، مقدما في اللغة و أنساب


1) (1)

العرب و أشعارهم، و أخذ عنه أبو سعيد السيرافي و أبو عبد اللّه المرزباني، و كان شاعرا كثير الشعر، فمن ذلك المقصورة المشهورة، و منه أيضا القصيدة المشهورة التي جمع فيها المقصور و الممدود الى غير ذلك. و قال محمد بن رزق الاسدي:

كان يقال ان أبا بكر بن دريد أعلم الشعراء و أشعر العلماء، و له من الكتب كتاب الجمهرة في اللغة، و كتاب الاشتقاق، و كتاب الانواء، و كتاب الخيل الكبير، و كتاب الخيل الصغير، و كتاب الملاحن، و كتاب أدب الكتاب، و كتاب المجتنى، و كتاب المقتنى، الى غير ذلك... و قال حمزة بن يوسف: سألت أبا الحسن الدارقطني عن ابن دريد فقال: تكلموا فيه... و ذكر ابن شاذان أن ابن دريد مات سنة 321(1)

فى تعاليق أمل الامل: و مولده سنة 238، كذا وجدته بخط بعض العلماء.

، و ذكر أنه مات هو و أبو هاشم الجبائي في يوم واحد فقال الناس: مات علم اللغة و الكلام بموت ابن دريد و أبي هاشم، ورثاه جحظة - انتهى(2).

و الظاهر أنهم تكلموا فيه بالتشيع.

و السيد المرتضى في الدرر و الغرر كثيرا ما يروي عن علي بن الحسين الكاتب عن ابن دريد، و عن أبي عبد اللّه المرزباني عن ابن دريد، و هو محمد بن الحسن ابن علي بن عبد اللّه بن سعيد بن دريد.

و ذكره القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين و أثنى عليه(3).

و قد ذكره ابن خلكان و ذكر نسبه الى قحطان و أثنى عليه، و نقل مدحه عن المسعودي و غيره، و ذكر أنه اعتنى بقصيدته المقصورة خلق كثير و شرحوها، و ذكر الكتب السابقة و زاد عليه كتاب السرج و اللجام، و كتاب المقتبس،


1) (1)

2) (2) نزهة الالباء ص 322-326.

3) (3) مجالس المؤمنين ص 230.

و كتاب زوار العرب، و كتاب اللغات، و كتاب السلاح، و كتاب غريب القرآن، و كتاب الوشاح، قال: و له نظم رائق جدا. قال: و من مليح شعره قوله:

غراء لوجلت الخدود شعاعها للشمس عند طلوعها لم تشرق

غصن على دعص تأود فوقه قمر تألق تحت ليل مطبق

لو قيل للحسن احتكم لم يعدها أو قيل خاطب غيرها لم ينطق

فكأنها من فرعها في مغرب و كأنها من وجهها في مشرق

تبدو فيرمق بالعيون ضياؤها الويل حل بمقلة لم يطبق

أقول: قد رأى الازهري صاحب تهذيب اللغة ببغداد ابن دريد هذا و لكن لم يقرأ عليه شيئا سوى قصيدة، و مع ذلك قد طعن عليه في كتاب تهذيبه. فلاحظ.

و قد رأيت في قصبة دهخوارقان من توابع تبريز شرحا حسنا على هذه القصيدة و لم أعلم الشارح، و تاريخ الشرح سنة خمس عشر و ثمانمائة. و قد شرحها السيرافي النحوي تلميذه أيضا، فلا يبعد أن يكون هو شرحه بعينه و يكون التاريخ المذكور تاريخا للنسخة. فلاحظ. أو هو شرح غيره لان شروحه كثيرة كما سيجىء.


الاجل مختص الدين محمد بن الحسن الرازي

فاضل صالح - قاله منتجب الدين.


الشيخ محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني بن علي بن أحمد العاملي

كان عالما فاضلا محققا مدققا متبحرا جامعا كاملا صالحا ورعا ثقة فقيها محدثا متكلما حافظا شاعرا أديبا منشئا جليل القدر عظيم الشأن حسن التقرير،

قرأ على أبيه و على السيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي و على ميرزا أحمد بن علي الاسترابادي، و غيرهم من علماء عصره. له كتب كثيرة منها: شرح تهذيب الاحكام، و شرح الاستبصار ثلاث مجلدات في الطهارة و الصلاة، و حاشية على شرح اللمعة مجلدان الى كتاب الصلح، و حاشية المعالم، و حاشية أصول الكافي، و حاشية الفقيه(1)

فى تعاليق أمل الامل: رأيته ببلدة كاشان و كان الى أواخر الصوم.

، و حاشية المختلف، و شرح الاثني عشرية لابيه(2)، و حاشية المدارك، و حاشية المطول، و كتاب روضة الخواطر و نزهة النواظر ثلاث مجلدات(3)، و رسالة في تزكية الراوي، و رسالة التسليم في الصلاة، و رسالة للتسبيح و الفاتحة فيما عدا الاوليين و ترجيح التسبيح، و كتاب مشتمل على مسائل و أحاديث، و كتاب مشتمل على مسائل جمعها من كتب شتى، و حاشية كتاب الرجال لميرزا محمد، و ديوان شعره، و رسالة سماها تحفة الدهر في مناظرة الغنى و الفقر، و غير ذلك. و له شعر حسن.

أروي عن عمي الشيخ علي بن محمد بن علي الحر و عن خال والدي الشيخ علي بن محمود العاملي و عن ولده الشيخ زين الدين و غيرهم عنه.

و قد ذكره ولده الشيخ علي في كتاب الدر المنثور في الجزء الثاني فقال:

كان عالما عاملا و فاضلا كاملا و ورعا عادلا و طاهرا زكيا و عابدا تقيا و زاهدا مرضيا، يفر من الدنيا و أهلها و يتجنب الشبهات، جيد الحفظ و الذكاء و الفكر


1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: رأيته فى استراباد عند فتح على بيك و عليه الحواشى بخط الشارح «قده».

3) (3) فى تعاليق أمل الامل: رأيت بخطه فى بلدة تبريز المجلد الاول منه، و هو «نزهة النواظر فى أخبار الاوائل و الاواخر، و هو مشتمل على أحوال الانبياء و الائمة و الملوك و غيرهم، حسن الفوائد، و تعرض فيه لنقل الروايات و الاحاديث أيضا.

و التدقيق، كانت أفعاله منوطة بقصد القربة. صرف عمره في التصنيف و العبادة و التدريس و الافادة و الاستفادة... و أطال في مدحه و ذكر من قرأ عليهم، و انتقاله الى كربلاء و الى مكة، و غير ذلك من أحواله، و قد ذكر مؤلفاته السابقة و جملة من شعره، و منه قصيدة في مرثية السيد محمد بن أبي الحسن العاملي و قصيدة في مدحه، و منها قوله:

يا خليلي باللطيف الخبير و بود أضحى لكم في الظمير

خصصا بالثنا اماما جليلا و خليلا أضحى عديم النظير

و قوله من قصيدة:

ما لفؤادي مدى بقائي قد صار وقفا على العناء(1)

فى المطبوعة «الفناء».

و ما لجسمي حليف سقم بدا به اليأس من شفائي

و أورد له قصائد طويلة بتمامها منها هاتان القصيدتان و السابقتان.

أقول: و قد رأيت من شعره بخطه قصيدة في مرثية الحسين عليه السلام منها قوله:

كيف ترقى دموع أهل الولاء و الحسين الشهيد في كربلاء

جده المصطفى الامين على الوحي من اللّه خاتم الانبياء

و أبوه أخو النبي علي آية اللّه سيد الاوصياء

أمه البضعة البتول أخوه صفوة الاولياء و الاصفياء

يا لها من مصيبة أصبح الدين بها في مذلة و شقاء

ليت شعري ما عذر عبد محب جامد الدمع ساكن الاحشاء

و ابن بنت النبي أضحى ذبيحا مستهاما مرملا بالدماء

و حريم الوصي في أسر ذل فاقدات الآباء و الابناء


1) (1)

و علي خير العباد أسير في قيود العدى حليف العناء

مثل هذا جزاء نصح نبي كلّ عن نعته لسان الثناء

أسس السابقون بيعة غدر و بنى اللاحقون شر بناء

حرفوا بدلوا أضاعوا أقاموا بدعا بالعناد و الشحناء

و استبدوا بأمرة نصبوها شركا للائمة النجباء

منعوا فاطم البتول تراثا من أبيها بفاسد الآراء

يا بني الوحي لا يخفف وجدا نالنا من شماتة الاعداء

غير ذي الامر نور وحي له حجة اللّه كاشف الغماء

لهف نفسي على زمان أرى فيه مزيلا لدولة الاشقياء

أ ترى يسمح الزمان بهذا و يحوز الراجون خير رجاء

[و وجدت بخط السيد حسين بن محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي ما صورته: توفي ابن خالي الشيخ محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي في عاشر ذي القعدة الحرام سنة ألف و ثلاثين من الهجرة في مكة المشرفة](1)

الزيادة من نسخة الامل المصححة بخط الافندى.

.

الشيخ محمد بن الحسن الشوهاني

كان عالما ورعا من مشايخ ابن شهرآشوب.

أقول: يروي عن أبي علي ولد الشيخ الطوسي و عن أبي الوفا عبد الجبار ابن علي المقري الرازي كلاهما عن الشيخ الطوسي - كذا يظهر من مناقب ابن شهرآشوب.



1) (1)

الشيخ محمد بن الحسن الطوسي، والد المحقق الخواجة نصير الدين الطوسي

جليل القدر، يروي عنه ولده.


الشيخ درويش محمد بن الحسن العاملي

كان فاضلا صالحا زاهدا، من المشايخ الاجلاء، يروي عن الشيخ علي ابن عبد العالي العاملي الكركي.

أقول: الصواب ايراده في باب الدال المهملة، و هو الجد الامي للاستاد الاستناد قدس سره، و يروي عنه بالواسطة عن الشيخ علي الكركي(1)

مترجم مفصلا فى هذا الكتاب 271/2.

.

الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الحلبي

كان محققا مدققا فاضلا صالحا عابدا، يروي عن الشيخ الطوسي و عن ابن البراج.


السيد عزّ الدين أبو الحارث محمد بن الحسن بن علي العلوي البغدادي

كان من فضلاء عصره، يروي عن القطب الراوندي.

أقول: يروي عنه السيد محيي الدين أبو حامد محمد بن عبد اللّه بن زهرة الحسيني الحلبي.



1) (1)

محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسين الحر العاملي المشغري، مؤلف هذا الكتاب.

كان مولده في قرية مشغرى(1)

مشغرى: قرية من قرى دمشق من ناحية البقاع. معجم البلدان 134/5.

ليلة الجمعة ثامن رجب سنة 1033، قرأ بها على أبيه و عمه الشيخ محمد الحر و جده لامه الشيخ عبد السلام بن محمد الحر و خال أبيه الشيخ علي بن محمود و غيرهم، و قرأ في قرية جبع على عمه أيضا و على الشيخ زين الدين بن محمد بن الحسن بن زين الدين و على الشيخ حسين الظهيري و غيرهم.

و أقام في البلاد أربعين سنة و حج فيها مرتين، ثم سافر الى العراق فزار الائمة عليهم السلام، ثم زار الرضا عليه السلام بطوس و اتفق مجاورته بها(2)الى هذا الوقت مدة أربع و عشرين سنة، و حج فيها أيضا مرتين، و زار أئمة العراق عليهم السلام أيضا مرتين.

له كتب منها: كتاب الجواهر السنية في الاحاديث القدسية، و هو أول ما ألفه و لم يجمعها أحد قبله(3).

و الصحيفة الثانية من أدعية علي بن الحسين عليه السلام الخارجة عن الصحيفة الكاملة(4).

و كتاب تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة ست مجلدات تشتمل على جميع أحاديث الاحكام الشرعية الموجودة في الكتب الاربعة و سائر الكتب المعتمدة أكثر من سبعين كتابا، مع ذكر الاسانيد و أسماء الكتب و حسن


1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: و كان ابتداء مجاورته لها سنة ثلاث و سبعين و ألف كما صرح بذلك نفسه فى آخر هذا الكتاب.

3) (3) فى هامش المخطوطة «يقارب ستة آلاف بيت».

4) (4) فى هامش المخطوطة «تقارب ثلاثة آلاف بيت».

الترتيب و ذكر وجوه الجمع مع الاختصار، و كون كل مسألة لها باب على حدة بقدر الامكان(1)

فى هامش المخطوطة «يقارب مائة و خمسين ألف بيت».

.

و كتاب هداية الامة الى أحكام الائمة عليهم السلام، ثلاث مجلدات صغيرة منتخبة من ذلك الكتاب مع حذف الاسانيد و المكررات، و كون كل مطلب منه اثني عشر من أول الفقه الى آخره(2).

و كتاب فهرست وسائل الشيعة، يشتمل على عنوان الابواب و عدد أحاديث كل باب و مضمون الاحاديث، مجلد واحد، و لاشتماله على جميع ما روي من فتاواهم عليهم السلام سماه كتاب من لا يحضره الامام(3).

و كتاب الفوائد الطوسية، خرج منه مجلد يشتمل على مائة فائدة في مطالب متفرقة(4).

و كتاب اثبات الهداة بالنصوص و المعجزات، مجلدان، يشتمل على أكثر من عشرين ألف حديث و أسانيد تقارب سبعين ألف سند منقولة من جميع كتب الخاصة و العامة، مع حسن الترتيب و التهذيب و اجتناب التكرار بحسب الامكان و التصريح بأسماء الكتب، و كل باب فيه فصول و في كل فصل أحاديث كتاب يناسب ذلك الباب، نقل فيه من مائة و اثنين و أربعين كتابا من كتب الخاصة و من أربعة و عشرين كتابا من كتب العامة. هذا ما نقل منه بغير واسطة و نقل من خمسين كتابا من كتب الخاصة بالواسطة نقل منها بواسطة أصحاب الكتب السابقة، و نقل من مائتين و ثلاثة و عشرين كتابا من كتب العامة بالواسطة لانه نقل منها بواسطة


1) (1)

2) (2) فى هامش المخطوطة «يقارب أربعين ألف بيت».

3) (3) فى هامش المخطوطة «يقارب أربعة عشر ألف بيت».

4) (4) فى هامش المخطوطة «يقارب خمسة عشر ألف بيت».

أصحاب الكتب السابقة حيث نقلوا منها و صرحوا بأسمائها، فذلك أربعمائة و تسعة و ثلاثون كتابا بل نقل من كتب أخرى لم تدخل في العدد عند تعداد الكتب و قد صرح بأسمائها عند النقل منها. و ناهيك بذلك(1)

فى هامش المخطوطة «يقارب أربعين ألف بيت».

.

و له هذا الكتاب، و هو كتاب أمل الامل في علماء جبل عامل، و فيه أسماء علمائنا المتأخرين أيضا.

و له رسالة في الرجعة سماها الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، و فيها اثنا عشر بابا تشتمل على أكثر من ستمائة حديث و أربع و ستين آية من القرآن و أدلة كثيرة و عبارات المتقدمين و المتأخرين و جواب الشبهات و غير ذلك.

و رسالة في الرد على الصوفية تشتمل على اثني عشر بابا و اثني عشر فصلا فيها نحو ألف حديث في الرد عليهم عموما و خصوصا في كل ما اختصوا به، و رسالة في خلق الكافر و ما يناسبه، و رسالة في تسمية المهدي عليه السلام سماها كشف التعمية في حكم التسمية، و رسالة الجمعة في جواب من رد أدلة الشهيد الثاني في رسالته في الجمعة، و رسالة في الاجماع سماها نزهة الاسماع في حكم الاجماع، و رسالة تواتر القرآن، و رسالة الرجال، و رسالة أحوال الصحابة، و رسالة في تنزيه المعصوم عن السهو و النسيان، و رسالة في الواجبات و المحرمات المنصوصة من أول الفقه الى آخره في نهاية الاختصار سماها بداية الهداية و قال في آخرها: فصارت الواجبات ألفا و خمسمائة و خمسة و ثلاثين و المحرمات ألفا و أربعمائة و ثمانية و أربعين(2).

و كتاب الفصول المهمة في أصول الائمة عليهم السلام تشتمل على القواعد الكلية المنصوصة في أصول الدين و أصول الفقه و فروع الفقه و في الطب و نوادر


1) (1)

2) (2) فى هامش المخطوطة «تقارب ألفى بيت».

الكليات، فيه أكثر من ألف باب يفتح من كل باب ألف(1)

فى هامش المخطوطة «يقارب اثنى عشر ألف بيت».

.

و له كتاب العربية العلوية و اللغة المروية(2)، و له اجازات متعددة للمعاصرين مطولات و مختصرات، و رسالة في أحواله، و رسالة في الوصية لولده.

و له ديوان شعر يقارب عشرين ألف بيت أكثره في مدح النبي صلّى اللّه عليه و آله و الائمة عليهم السلام، و فيه(3)منظومة في المواريث، و منظومة في الزكاة، و منظومة في الهندسة، و منظومة في تاريخ النبي صلّى اللّه عليه و آله و الائمة عليهم السلام.

و في كتاب الفوائد الطوسية أيضا رسائل متعددة طويلة نحو عشرة يحسن افراد كل واحدة منها.

و في العزم ان مد اللّه في الاجل تأليف شرح كتاب وسائل الشيعة انشاء اللّه تعالى، يشتمل على بيان ما يستفاد من الاحاديث و على الفوائد المتفرقة في كتب الاستدلال من ضبط الاقوال و نقد الادلة و غير ذلك من المطالب المهمة، أسميته «تحرير وسائل الشيعة و تحبير مسائل الشريعة» [و قد شرعت فيه بعد تأليف هذا الكتاب و ألفت منه مقدمة له و شرح مقدمة العبادات و من كتاب الطهارة الى بحث الماء المضاف](4).

و قد ذكر اسمه علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر، فقال عند ذكره:

علم علم لا تباريه الاعلام، و هضبة فضل لا يفصح عن وصفها الكلام، أرجت أنفاس فوائده أرجاء الاقطار، و أحيت كل أرض نزلت بها فكأنها لبقاع الارض


1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: ألفه فى أواخر عمره و قد حل به الاجل قبل اتمامه.

3) (3) أى فى الديوان، و قد أفردت هذه المنظومات فى نسخ كثيرة رأيتها.

4) (4) الزيادة من مخطوطة الافندى.

أمطار، تصانيفه في جبهات الايام غرر، و كلماته في عقود السطور درر، و هو الان قاطن بأرض العجم، ينشد لسان حاله: أنا ابن الذي لم يخزني في حياته، و لم أخزه لما تغيب بالرجم. يحيي بفضله مآثر أسلافه، و ينشئ مصطبحا و مغتبغا برحيق الادب و سلافه، و له شعر مستعذب الجنا، بديع المجتلى و المجتنى و لا يحضرني الان من شعره الا قوله [ناظما لمعنى الحديث القدسي](1)

هذه الزيادة ليست في السلافة.

:

فضل الفتى بالبذل و الاحسان و الجود خير الوصف للانسان

أو ليس ابراهيم لما أصبحت أمواله وقفا على الضيفان

حتى اذا أفنى اللهى أخذ ابنه فسخا به للذبح و القربان

ثم ابتغى النمرود احراقا له فسخا بمهجته على النيران

بالمال جاد و بابنه و بنفسه و بقلبه للواحد الديان

أضحى خليل اللّه جل جلاله ناهيك فضلا خلة الرحمن

صح الحديث به فيا لك رتبة تعلو بأخمصها على التيجان

و هذا الحديث رواه أبو الحسن المسعودي في كتاب أخبار الزمان و قال:

«ان اللّه تعالى أوحى الى ابراهيم عليه السلام: انك لما سلمت مالك للضيفان و ولدك للقربان، و نفسك للنيران، و قلبك للرحمن اتخذناك خليلا»(2)- انتهى ما ذكره صاحب سلافة العصر(3).

و قد أفرط في المدح في غير محله. و لا بأس بذكر شىء من الشعر المذكور في ذلك الديوان، فمنه قوله من قصيدة تزيد على أربعمائة بيت في مدح النبي


1) (1)

2) (2) لم نجد هذا الحديث فى كتاب أخبار الزمان المطبوع مع استيعاب قراءته بأجمعه، و قد ذكره المؤلف فى كتاب الجواهر السنية ص 26.

3) (3) سلافة العصر ص 367.

صلّى اللّه عليه و آله و الائمة عليهم السلام:

كيف تحظى بمجدك الاوصياء و به قد توسل الانبياء

ما لخلق سوى النبي و سبطي‍ ه السعيدين هذه العلياء

فبكم آدم استغاث و قد مسته بعد المسرة الضراء

و قوله من القصائد المحبوكات الطرفين في مدحهم عليهم السلام من قافية الهمزة:

أغير أمير المؤمنين الذي به تجمع شمل الدين بعد تناء

أبانت به الايام كل عجيبة فنيران بأس في بحور عطاء

و هي تسع و عشرون قصيدة.

و قوله من قصيدة محبوكة الاطراف الاربعة:

فان تخف في الوصف من اسراف فلذ بمدح السادة الاشراف

فخر لهاشمي أو منافي فضل سما مراتب الآلاف

فعلمهم للجهل شاف كافي فضلهم على الانام وافي

فاقوا الورى منتعلا و حافي فضل به العدو ذو اعتراف

فهاكها محبوكة الاطراف فن غريب ما قفاه قاف

و قوله:

ان سر الصديق عندي مصون ليس يدريه غير سمعي و قلبي

لم أكن مطلعا لساني عليه قط فضلا عن صاحب و محب

حكمه انني اخلده في الس‍ جن أعني الفؤاد من غير ذنب

لست أخفي سري و هذا هو الوا جب عندي اخفاء أسرار صحبي

و قوله من قصيدة طويلة في مزج المدح بالغزل:

لئن طاب لي ذكر الحبائب انني أرى مدح أهل البيت أحلى و أطيبا

فهن سلبن العلم و الحلم في الصبا و هم وهبونا العلم و الحلم في الصبى

هواهن لي داء هواهم دواؤه و من يك ذا داء يرد متطببا

لئن كان ذاك الحسن يعجب ناظرا فانا رأينا ذلك الفضل أعجبا

و قوله من قصيدة أخرى طويلة في مزج الغزل بالمدح:

سعدي بسعدى فاذا ما نأت سعدى فلا مطمع في السعد

و فضل أهل البيت مع حسنها كلاهما جازا عن الحد

و تلك دنيانا و هم ديننا و ما من الامرين من بد

و حبها من أعظم الغي و ال‍ حب لهم من أعظم الرشد

بل حبها عار و حبي لهم مجد و ليس العار كالمجد

و قوله:

كم حازم ليس له مطمع الا من اللّه كما قد يجب

لاجل هذا قد غدا رزقه جميعه من حيث لا يحتسب

و قوله:

كم من حريص رماه الحرص في شعب منها الى أشعب الطماع يتشعب

في كل شىء من الدنيا له طمع فرزقه كله من حيث يحتسب

و قوله:

سترت وجها بكف خضيب اذا رأتني من خوف عين الرقيب

كيف نحظى بالاجتماع و قد عا ين كل اذ ذاك كف الخضيب

[و بودي لو كان ذاك الذي لاح من الورد في الخدود نصيبي

ذلك الهجر في الصبى كان خيرا من وصال سخت به في مشيبي](1)

الزيادة من ديوان المؤلف.

و قوله:

و لما التقينا عانقتني غزالة بديعة وصف من حسان الولائد


1) (1)

و لم أجتهد في الضم منفردا به و لكنني قلدت ذات القلائد

و قوله:

سترت محاسنها الحسان بلؤلؤ و بجوهر و بفضة و بعسجد

هيهات ذاك الستر أظهر حسنها حتى لقد فتنت امام المسجد

و قوله:

و ذات خال خدها مشرق نورا كركن الحجر الاسود

كعبة حسن و لها برقع من الحرير المحض و العسجد

قد أكسبت كل امرئ فتنة حتى امام الحي و المسجد

كم هام اذ شاهدها جاهل بل هام فيها عالم المشهد

و قوله:

أبخلت يا سلمى برد سلام و فتنت شيخ مشايخ الاسلام

و قوله:

يا سليمى سلبت لو تعلمينا قلب شيخ الاسلام و المسلمينا

ظالم طرفك الضعيف و انا لضعاف القوى فلا تظلمينا

و قوله:

فتكت سليمى و المحاسن قد بدت بشيخ شيوخ المسلمين و لم ترعي

تحصنت مني يا سليمى مع الهوى بحصنين مجدي ذي التقدس و الشرع

و قوله:

لا تكن قانعا من الدين بالدو ن و خذ في عبادة المعبود

و اجتهد في جهاد نفسك و ابذل فى رضى اللّه غاية المجهود

و قوله من قصيدة في مدحهم عليهم السلام:

و ما حاز أجناس الجناس و سائر المحاسن من فن البديع سوى شعري

و ديوان شعري في مديحهم لما حوى من فنون السحر من كتب السحر

و قوله من قصيدة في مدحهم عليهم السلام:

و في كل بيت قلته ألف نكتة تحسنه من فضلهم و تجيده

و غيري اذا ما قال شعرا محافظ على وزنه من غير معنى يفيده

و قوله من قصيدة:

قلما فاخروا سواهم و حاشا ذهبا أن يفاخر الفخارا

و أرى قولنا الائمة خير من فلان و من فلان عارا

انما سبقهم لبكر و عمرو مثل ما يسبق الجواد الحمارا

انني ذو براعة و اقتدار جاوز الحد في الانام اشتهارا

و اذا رمت وصف أدنى علاهم لا أرى لي براعة و اقتدارا

و قوله من قصيدة ثمانين بيتا خالية من الالف في مدحهم عليه السلام:

وليي علي حيث كنت وليه و مخلصه بل عبد عبد لعبده

لعمرك قلبي مغرم بمحبتي له طول عمري ثم بعدي لولده

و هم مهجتي هم منيتي هم ذخيرتي و قلبي بحبهم مصيب لرشده

و كل كبير منهم شمس منبر و كل صغير منهم شمس مهده

و كل كمي منهم ليث حربه و كل كريم منهم غيث وهده

بذلت له جهدي بمدح مهذب بليغ و مثلي حسبه بذل جهده

و كلفت فكري حذف حرف مقدم على كل حرف عند مدحي لمجده

و قوله:

علمي و شعري اقتتلا و اصطلحا فخضع الشعر لعلمي راغما

فالعلم يأبى أن أعد شاعرا و الشعر يرضى أن أعد عالما

و قوله من قصيدة:

حسن شعري ما زال يرضى و لا ينكر لي أن أعد في العلماء

و علومى غزيرة ليس ترضى أبدا أن أعد في الشعراء

و قوله:

حذار من فتنة الحسنا و ناظرها و لا ترح بفؤاد منه مكلوم

فقلبها صخرة مع ضعف قوتها و طرفها ظالم في زي مظلوم

و قوله:

لحى اللّه من لا يغلب النفس و الهوى اذا طلبا ما ليس يحسن في العقل

تمكن منه حب دنيا دنية فأورده شر الموارد بالجهل

و ألجأ حب الجاه منه الى الردى فعانى العناء الصعب في المطلب السهل

و قوله:

يا صاحب الجاه كن على حذر لا تك ممن يغتر بالجاه

فان عز الدنيا كذلتها لا عز الا بطاعة اللّه

و قوله من أبيات:

أ ما تبغي مدى الايام شكري أ ما ترضا بهذا الحر عبدا

و قوله من قصيدة في مدحهم عليهم السلام:

أنا الحر لكن برهم يسترقني و بالبر و الاحسان يستعبد الحر

و قوله من قصيدة:

أنا الحر لكن كرق لخود سلبتني سكينة و وقارا

كل حسن من الحرائر لا بل من اماء يستعبد الاحرارا

و هوى المجد و الملاح و أهل ال‍ بيت فى القلب لم يدع لي قرارا

و قوله من قصيدة:

سادتي انني لعبد لكم قن و اني أدعى مجازا بحر

و قوله من اخرى:

خليلي مالي و الزمان معاندي بتكسير آمالي الصحاح بلا جبر

زمان يرينا في القضايا غرائبا و كل قضاء منه جور على الحر

و قوله من أخرى:

و لكنما يقضي من المدح واجبا عليه و فرضا عبدك المخلص الحر

و قوله من أخرى:

و الجواري الحور الحسان جوار مقبلات بالانس بعد النفار

عاد قلبي رقا و ليس عجيبا كل حر رق لتلك الجواري

و قوله من أخرى:

و اني له عبد و عبد لعبده و حاشاه أن ينسى غدا عبده الحرا

و لم يسب قلب الحر كالحور العلى و حب بني الحوراء فاطمة الزهرا

و قوله من اخرى:

أنا حر عبد لهم فاذا ما شرفوني بالعتق عدت رقيقا

أنا عبد لهم فلو أعتقوني ألف عتق ما صرت يوما عتيقا

و قوله من أخرى:

أنا حر لدى سواهم و عبد لهم ما حييت بل عبد عبد

و قوله من أخرى:

و نبي الهدى و كل النبيين بل اللّه مادح الابرار

مدح عبد حر حقير لدى مدح النبيين سادة الاحرار

و قوله من قصيدة طويلة:

طال ليلي و لم أجد لي على السهد معينا سوى اقتراح الاماني

فكأني في عرض تسعين لما حلت الشمس أول الميزان

ليت اني فيما يساوي تمام الم‍ يل عرضا و الشمس في السرطان

و قوله من أخرى:

غادة قد غدت لها حكمة ال‍ ‍عين و أضحت عن غيرها في انتفاء

بين ألحاظها كتاب الاشا رات و في ريقها كتاب الشفاء

و قوله من أخرى:

فروى لحظها كتاب الاشا رات و كم قد روى عن الغزالي

و كتاب الشفاء عن ريقها يرويه حيث يروي بذاك الزلال

و قوله من أخرى:

مطول الفرع على متنها و خصرها مختصر نافع

و قوله من أخرى:

لاحت محاسن برق مبسمها حتى نسيت محاسن البرقى

و قوله:

ءأرغب عن وصل من وصله دواء لقلبى و عقلي و ديني

كتاب المحاسن في وجهه و يتلوه فيه كتاب العيون

و قوله:

كأن قلبي اذ غدا طائرا مضطربا للغم لما هجم

ملامة في أذني عاشق أو عربي في بلاد العجم

أقول: قد سبقه اليه (أي الى جمع أدعية الامام السجاد عليه السلام) جماعة من العلماء، فقد ألف مثل ذلك و كان عندنا من بعضها نسخة عتيقة جدا، و ممن جمع ذلك السيد أبو القاسم زيد بن اسحاق الجعفري و يروي عنه الشيخ منتجب الدين بتوسط والد نفسه، و منهم السيد أبو ابراهيم ناصر بن الرضا بن محمد بن عبد اللّه العلوي الحسيني و كان من تلامذة الشيخ الطوسي و يروي عنه

الشيخ منتجب الدين المذكور أيضا بواسطة واحدة.

و سيجىء في ترجمة الشيخ نعمة اللّه بن الحسين العاملي أن ابتداء تأليف كتاب أمل الامل هذا كان في سنة ست و تسعين و ألف، و يلوح ذلك من بعض فوائد الكتاب أيضا، و كان فراغه منه في أول جمادى الثانية سنة سبع و تسعين و ألف كما صرح به في آخره، و قد أورد في آخره قصة منامه الداعي لتأليف الكتاب. فلاحظ. و قد كتب على ظهره أن عدد علماء القسم الاول - و هو في علماء جبل عامل - مائتان و تسعة، و عدد مؤلفاتهم ثلاثمائة و تسعون و زيادة يسيرة، و عدد علماء القسم الثاني - و هو في علماء غير ذلك - ألف و مائة و عشرة، و عدد مؤلفاتهم ألف و خمسمائة و سبع و عشرون.


محمد بن الحسن الفتال الفارسي النيسابوري

(1)

له التنوير في معاني التفسير، روضة الواعظين و بصيرة المتعظين - قاله ابن شهرآشوب(2). و تقدم ابن أحمد الفتال الفارسي. فتأمل(3).

أقول: و قال ابن شهرآشوب في المناقب: و حدثني الفتال بالتنوير في معاني التفسير و بكتاب روضة الواعظين و بصيرة المتعظين - انتهى. و هو يدل على أن ابن شهرآشوب يروي عنه بلا واسطة، و صرح أيضا فيه بأن محمد بن الحسن الفتال النيسابوري يروي عن الشيخ الطوسي بلا واسطة قراءة و سماعا و مناولة و اجازة بأكثر كتبه و رواياته على احتمال لفظ المناقب.

و فيه أيضا انه يروي عن أبيه الحسن الفتال عن المرتضى، و أنه قد سمع


1) (1) فى تعاليق أمل الامل: بالفاء على الاظهر الاشهر، و قد يقال انه بالقاف.

2) (2) معالم العلماء ص 116.

3) (3) انظر هذا الجزء ص 27.

المرتضى أيضا بقراءة أبيه عليه.

و صرح الشيخ زين الدين البياضي أيضا في الصراط المستقيم بكون روضة الواعظين له. فليلاحظ.


المولى الجليل رضي الدين محمد بن الحسن القزويني

فاضل عالم محقق مدقق ماهر معاصر متكلم، له كتب منها: لسان الخواص لطيف، و رسالة القبلة، و رسالة شير و شكر، و رسالة المقادير، و رسالة التهجد ، و تاريخ علماء قزوين سماه ضيافة الاخوان و هدية الخلان(1)

فى تعاليق أمل الامل: فى أحوال قزوين و العلماء و الرواة الشيعة الذين كانوا فيه.

، و كتاب كحل الابصار(2)، و رسالة النوروز، و كتاب المسائل الغير المنصوصة، و غير ذلك.

أقول: قرأ على ملا خليل القزويني و غيره، و كان شاعرا ماهرا، و له ديوان شعر بالفارسية، مات في عصرنا سنة [1096].

و لسان الخواص هو كتاب في شرح الالفاظ المتداولة على ألسن الخواص و تحقيق المسائل المتعلقة بها على ترتيب حروف أبجد، خرج منه باب الالف و لم يتم.

و من تصانيفه كتاب شير و شكر، و هو مشتمل على فصول و كل فصل على أربعين مسألة خرج منه الفصل الاول، و هذا الكتاب في الفوائد المتفرقة و حل المعضلات المتبددة التي خطرت بباله في أنواع العلوم و العبارات المشكلة، بالفارسية و العربية.

و رسالة المولودية، حقق فيها أن مولود النبي «ص» هو الثاني عشر من


1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: و هو حاشية على حاشية الخفرى.

شهر ربيع الاول كما هو رأي أستاده المولى خليل القزويني حيث أنه المذكور في الكافي.


السيد أبو منصور محمد بن الحسن بن منصور النقاش الموصلي

فاضل صالح فقيه، روى عن الشيخ أبي علي ابن أبي جعفر الطوسي.


الشيخ فخر الدين محمد بن الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي

كان فاضلا محققا ثقة جليلا، يروي عن أبيه العلامة و غيره. له كتب منها: شرح القواعد سماه ايضاح الفوائد في حل مشكلات القواعد، و له شرح خطبة القواعد سماه ايضاح القلوب، و الفخرية في النية، و حاشية الارشاد(1)

فى تعاليق أمل الامل: و شرح الارشاد و لعلهما واحد.

، و الكافية الوافية في الكلام، و غير ذلك. و يروي عنه الشهيد و أثنى عليه في بعض اجازاته ثناء بليغا جدا.

و ذكره السيد مصطفى فقال: من وجوه هذه الطائفة و ثقاتها و فقهائها، جليل القدر عظيم المنزلة رفيع الشأن، حاله في علو قدره و سمو رتبته و كثرة علومه أشهر من أن يذكر، روى عن أبيه، و روى عنه شيخنا الشهيد، له كتب جيدة منها الايضاح - انتهى(2).

أقول: مولده ثاني و عشرون شهر جمادى الآخرة سنة 682، و وفاته خامس و عشرون من جمادى الآخرة سنة 771.

و رأيت بخط بعضهم أنه قرأ تهذيب الحديث مرتين مرة في المشهد المقدس


1) (1)

2) (2) نقد الرجال ص 302.

الغروي و مرة في طريق الحج، و وقع الفراغ من قراءته في المسجد الحرام.

و من مؤلفاته رسالة ارشاد المسترشدين في أصول الدين، رأيتها باستراباد.

و رسالة مختصرة في تفسير قول الاصحاب في باب الزكاة «شرط الضمان امكان الاداء و الاسلام»، ألفها لولده يحيى سنة سبع و خمسين و سبعمائة ثامن شهر المحرم.

و شرح تهذيب الاصول المسمى بغاية السؤل في شرح تهذيب الاصول، رأيته في بلدة ساري و غيرها.

و نسب اليه بعض الافاضل المسائل الفخرية، و لعلها بعينها المسائل التي سأل عنها السيد مهنا.

و نسب اليه أيضا الرسالة الفخرية و رسالة اللمعة، و الظاهر أن الرسالة الفخرية هي بعينها رسالة واجب الاعتقاد الكبير، و رسالة اللمعة هي بعينها رسالة اللمعة في النية المذكورة في المتن بالفخرية، و يحتمل المغايرة.

و لما أوصى العلامة في آخر القواعد له أن يتم كل تصنيف منه لم يتم لا يبعد أن يوفقه اللّه تعالى لاتمام تلك التصانيف، فحينئذ كان له مؤلفات أخرى أيضا.

و له أيضا فتاوى متفرقة و جواب استفتاءات عديدة و تعليقات على بعض الكتب.

و له كتاب تحصيل النجاة، نسبه اليه الشيخ زين الدين البياضي في ديباجة الصراط المستقيم.

و له رسالة واجب الاعتقاد، و قد شرحه مولانا جلال الدين محمد بن مولانا شمس الدين محمد الاسترابادي، و صرح في أول شرحه أن هذه الرسالة مشهورة بواجب الاعتقاد. و بالبال أن رسالة واجب الاعتقاد هي للعلامة على ما صرح به

العلامة في جواب اسئلة السيد مهنا بن سنان المدني و في الخلاصة أيضا و قد مر سابقا. و لكن الرسالة التي شرحها هذا الفاضل لما صرح فيه بكونها للشيخ فخر الدين و لم يصرح باسم لها فلعلها رسالة أخرى للشيخ فخر الدين، و يؤيدها أن بعضهم نسب الى الشيخ فخر الدين رسالة واجب الاعتقاد الكبير.

و له ولدان عالمان فاضلان، و هو الشيخ ظهر الدين محمد بن الشيخ فخر الدين محمد، و الشيخ يحيى بن الشيخ فخر الدين، و سيجىء ترجمة الاول.

و رأيت في مجموعة بخط فضلاء جبل عامل ببلدة أردبيل بخط الشيخ محمد ابن علي بن الحسن الجباعي تعليقات من هذا الشيخ على بحث الحيض من الشرائع أو المختصر النافع للمحقق و في آخره هكذا: أملاها فخر الدين محمد ابن المطهر في عاشر رمضان من سنة اثنتين و خمسين و سبعمائة في مدينة الحلة.

و شرح خطبة القواعد ألفه للشيخ فخر الدين حيدر بن شرف الدين علي ابن أبي علي محمد بن ابراهيم البيهقي، و لهذا اشتهر بالفخرية. فتأمل. لا من أنه اسم نفسه فخر الدين.

قال صاحب القاموس في اجازته لابن الحلواني على ظهر كتاب التكملة و الذيل هكذا: عن شيخي و مولاي علامة الدين بحر العلوم فخر الدين أبي طالب محمد بن الشيخ الامام الاعظم برهان علماء الامم جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي بحق روايته عن والده بحق روايته عن مؤلفه الصغاني.


الشريف الرضي الموسوي، و هو أبو الحسن محمد بن الحسين

(1)

له كتاب نهج البلاغة، حقائق التأويل، تلخيص البيان من مجازات القرآن،


1) (1) كذا فى نسخ الكتاب، و فى معالم العلماء «و هو أبو الحسن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسين».

معاني القرآن يتعذر وجود مثله، مجازات الآثار النبوية، خصائص الائمة، ديوانه أربع مجلدات - قاله ابن شهرآشوب(1)

معالم العلماء ص 51.

.

و قد ذكره النجاشي فقال: محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام(2)، أبو الحسن الرضي، نقيب العلويين ببغداد، أخو المرتضى. كان شاعرا مبرزا، له كتب منها: كتاب حقائق التنزيل، كتاب مجازات القرآن، كتاب خصائص الائمة، كتاب نهج البلاغة، كتاب الزيادات في شعر أبي تمام، كتاب تعليق خلاف الفقهاء، كتاب مجازات الآثار النبوية، كتاب تعليقة في الايضاح لابى علي، كتاب الجيد من شعر أبي تمام(3)، مختار شعر أبي اسحاق الصابي، ما دار بينه و بين أبي اسحاق من الرسائل، توفي(4)سنة 406 - انتهى(5).

و ذكره السيد مصطفى و نقل عبارة النجاشي ثم قال: و أمره في الثقة و الجلالة أشهر من أن يذكر - انتهى(6).

يروي عنه الشيخ الطوسي.

و ذكره الباخرزي في دمية القصر و أثنى عليه، و كذا الثعالبي في يتيمه الدهر


1) (1)

2) (2) فى المصدر سرد نسبه الى الامام على عليه السلام.

3) (3) فى المصدر «كتاب الجيد من شعر ابن الحجاج، كتاب الزيادات فى شعر ابن الحجاج».

4) (4) فى المصدر «توفى فى السادس من المحرم...».

5) (5) رجال النجاشى ص 310-311.

6) (6) نقد الرجال ص 303.

و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة و غيرهم(1)

دمية القصر ص 73، و يتيمة الدهر 136/3-156، و شرح ابن ابى الحديد 31/1-41.

.

[و قال صاحب عمدة الطالب عند ذكره: أبو الحسن ذو الحسبين نقيب النقباء، ذو الفضائل الشائعة و المكارم الذائعة، كانت له هيبة و جلالة ببغداد، و فيه ورع و عفة و تقشف و مراعاة للاهل و العشيرة، ولي نقابة الطالبيين مرارا، و كانت اليه امارة الحاج و المظالم... و كان أحد علماء عصره، قرأ على أجلاء الافاضل، و له من التصانيف كتاب المتشابه في القرآن، و كتاب مجازات الآثار النبوية، و كتاب نهج البلاغة، و كتاب تلخيص البيان عن مجازات القرآن، و كتاب الخصائص، و كتاب سيرة والده الطاهر، و كتاب انتخاب شعر ابن الحجاج سماه الحسن من شعر الحسين، و كتاب أخبار قضاة بغداد، و له رسائله ثلاث مجلدات، و كتاب ديوان شعره... و هو أشعر الطالبيين، لان المجيد منهم ليس بمكثر و المكثر ليس بمجيد، و الرضي جمع بين الاكثار و الاجادة - انتهى](2).

و من شعره قوله من قصيدة:

كم مقام على الهوان و عندي مقول صارم و أنف حمي

و اباء محلق بي عن الضي‍ م كما زاغ طائر وحشي

أي عذر الى المجد ان ذ ل غلام في غمده مشرفي

قد يذل العزيز ما لم يشمر لانطلاق و قد يضام الأبيّ

أرتضى بالاذى و لم يقف العز م مضاء و لم تعز المطي


1) (1)

2) (2) الزيادة من المخطوطة: و انظر عمدة الطالب ص 207-211.

و قوله:

رمت المعالي فامتنعن و لم يزل أبدا يمانع عاشق معشوق

فصبرت حتى نلتهن و لم أقل أبدا دواء التارك التطليق

و قوله:

اشتر العز بمابي‍ ‍ع فما العز بغال

بالقصار الصفران شئ‍ ت أو السمر الطوال

ليس بالمغبون عقلا من شرى عزا بمال

انما يدخر الما ل لحاجات الرجال

و الفتى من جعل الام‍ وال أثمان المعالي

و قوله:

حذفت فضول العيش حتى رددتها الى دون ما يرضى به المتعفف

و املت أن أمضي خفيفا الى العلى اذا شئتم أن تلحقوا فتخففوا

و قوله:

لا تنكري حسن صبري ان أوجع الدهر ضربا

فالعبد أصبر جسما و الحر أصبر قلبا

و قوله:

لا تحسبيه و ان أسأت به يرضى الوشاة و يقبل العذلا

لو كنت أنت و أنت مهجته واشي هواك اليه ما قبلا

و قوله:

و من حذري لا أسأل الركب عنهم و أعلاق و جدي باقيات كما هيا

و من يسأل الركبان عن كل غائب فلا بد أن يلقى بشيرا و ناعيا

و قوله:

يا قادحا بالزناد قم فاقتدح بفؤادي

نار الغضا دون نار ال‍ قلوب و الاكباد

و ذكر ابن أبي الحديد أنه كان عفيفا شريف النفس عالي الهمة، لم يقبل من أحد صلة و لا جائزة، حتى أنه رد صلات أبيه و ناهيك بذلك، و كانت نفسه تنازعه الى أمور عظيمة يجيش بها صدره و ينظمها في شعره و لا يجد عليها من الدهر مساعدا فيذوب كمدا و يفنى وجدا، حتى توفي و لم يبلغ غرضا - انتهى(1)

شرح ابن أبى الحديد 33/1-34.

و ذكر له أشعارا دالة على ذلك.

و قال ابن خلكان: و ذكر أبو الفتح ابن جني في بعض مجاميعه: ان الشريف الرضي أحضر الى ابن السيرافي النحوي - و هو طفل جدا لم يبلغ عمره عشر سنين - فلقنه النحو، و قعد معه يوما في الحلقة فذاكره بشىء من الاعراب على عادة التعليم، فقال: اذا قلنا «رأيت عمرو» فما علامة النصب‌؟ فقال: بغض علي. فتعجب السيرافي و الحاضرون من حدة خاطره(2).

توفي سنة 404، فمما رثاه به أخوه المرتضى أبيات منها:

يا للرجال لفجعة جذمت يدي وددتها ذهبت علي براسي

ما زلت أحذر و ردها حتى أتت فحسوتها في بعض ما أنا حاس

راديتها فلقيت منها صخرة صماء من جبل أشم راس

و منعتها دمعي فلما لم تجد دمعا تحدر أوقدت أنفاسي

و مصيبة و لجت على سرج الهدى آل النبي حفائر الارماس

ثلموا بها بعد التمام كأنما ثلموا بجدع الانف يوم عطاس


1) (1)

2) (2) وفيات الاعيان 45/4.

أقول: كتابه حقائق التأويل تفسير حسن جيد، رأيت مجلداته في خزانة مولانا الامام الرضا عليه السلام، ليس له نظير، يظهر منه عرص‌؟ علمه، خصوصا في علوم العربية و الكلام.

و رأيت المجازات النبوية في ناحية عبد العظيم عند المدرس.

و من تصانيفه أيضا كتاب ديوان اشعاره أربع مجلدات، جمعه أبو الحكيم الجرني - كذا ذكره صاحب كتاب الرياض.

و خصائص الائمة رأيته في بلدة أردبيل، بلغ بقدر ثلاثة آلاف بيت و دخل الى كلمات متفرقة بليغة لمولانا علي عليه السلام.

و مولده سنة 359 فكان عمره 47 سنة، و في بعض الكتب أن وفاته سنة أربع و أربعمائة، و رثاه أخوه المرتضى بقصيدة مشهورة من جملتها:

يا للرجال لفجعة جذمت يدي و وددت لو ذهبت علي راسي

قال الشهيد الثاني في رسالة [منية المريدفي] آداب المفيد و المستفيد:

و قد روي أن السيد الرضي الموسوي قدس اللّه روحه كان عظيم النفس عالي الهمة أبي الطبع لا يقبل لاحد منة، و له في ذلك قصص غريبة مع الخليفة العباسي حين أراد جلبه بسبب مولود ولد له، و منها أن بعض مشايخه قال له يوما: بلغني أن دارك ضيقة لا تليق بحالك ولي دار واسعة صالحة لك قد وهبتها لك فانتقل اليها. فأبى و أعاد عليه الكلام فقال: يا شيخ أنا لم أقبل بر أبى فكيف أقبل من غيره. فقال له الشيخ: أنا حقي عليك أعظم من حق أبيك لاني أبوك الروحاني و هو أبوك الجسماني. فقال له السيد «ره»: قبلت الدار. و من هنا قال بعض الفضلاء:

من علّم العلم كان خير أب ذاك أبو الروح لا أبو النطف

و رأيت في بعض كتب واحد من الافاضل و كان عتيقا جدا: ان الطائع باللّه

الخليفة اكثر ميلا الى السيد الرضي من القادر باللّه، و كان هو «ره» أشد حبا و أكثر ولاء للطائع من القادر، و قد قال «ره» في قصيدة مدح القادر:

عطفا أمير المؤمنين فاننا في دوحة العلياء لا نتفرق

ما بيننا يوم الفخار تفاوت أبدا كلانا في العلاء معرق

الا الخلافة ميزتك و انني أنا عاطل منها و أنت مطوق

فيقال: ان القادر قال على رغم أنف الشريف.

و ذكر أبو الحسن الصابي و ابنه غرس النعمة محمد في تاريخهما ان القادر باللّه عقد مجلسا أحضر فيه الطاهر أبا أحمد الموسوي و ابنه أبا القاسم المرتضى و جماعة من القضاة و الشهود و الفقهاء و أبرز اليهم أبيات الرضي التي في أولها:

ما مقامي على الهوان و عندي مقول صارم و أنف حمي

قال القادر للنقيب أبي أحمد: قل لولدك أي هوان أقام عليه عندنا و أي ضيم لقي من جهتنا و أي ذل أصابه في ملكنا، ما الذي يعمل معه صاحب مصر، و ذكر احسانه اليه بالنقابة و ولاية المظالم و استخلافه على الحرمين و تأمره على الحاج. فأنكر الرضي الشعر و التمس القادر منه أن يطعن في أنساب المصريين فأبى، و صرف القادر بعد ذلك عن النقابة و ولاها محمد بن عمر النهرشابشي.

و أقول: قد رأيت هذه الحكاية في موضع آخر أبسط منه، و هو أنه...

و نقل الشيخ علي في الرسالة الخراجية أن للسيد الرضي ثلاثين ولايات.

و قال بعض العلماء: ان السيد الرضي دفن أولا في بيته ثم نقل بعد مدة الى حائر الحسين عليه السلام مع نعش والده و دفن بجنب السيد المرتضى.

أقول: لعله سهو، لان فوت المرتضى متأخر عن فوت السيد الرضي، و نقل نعشه أيضا غير معروف. فليلاحظ.

و يظهر من تفسير حقائق التأويل الذي هو من مؤلفات السيد الرضي أن

السيد «ره» قرأ النحو على أبي علي الفارسي أيضا و يذكره فيه بوصف الاستادية و يعظمه غاية التعظيم.


الشيخ قطب الدين محمد بن الحسين بن أبي الحسين القزويني

فقيه صالح - قاله منتجب الدين.

أقول: له أخوان فاضلان، و هما الشيخ جلال الدين محمد و الشيخ جمال الدين مسعود ابنا الحسين بن أبي الحسين، و سيجىء ترجمتهما، و كان أبوهم أيضا من العلماء و سبق ترجمته.


الشيخ محمد بن الحسين بن أحمد بن طحال

فقيه صالح - قاله منتجب الدين.

أقول: هو بعينه الشيخ محمد بن طحال المقدادي الحائري الاتي. فلاحظ.


الاجل شهاب الدين محمد بن الحسين بن أعرابي العجلي

فاضل صالح - قاله منتجب الدين.

أقول: سيجىء ترجمة أخيه الشيخ الاجل زين الدين المسافر بن الحسين.


الشيخ محمد بن الحسين الحر العاملي المشغري، جد والد المؤلف

كان فاضلا عالما فقيها جليل القدر عظيم المنزلة، كان أفضل أهل عصره في الشرعيات، و كان ولده الشيخ محمد بن محمد الحر أفضل أهل عصره في العقليات.

تزوج الشهيد الثاني بنته، و قرأ عند الشهيد الثاني، و له منه اجازة - ذكره ابن العودي في تلامذته.


الشيخ محمد بن حسين بن حسن بن ابراهيم بن علي بن عبد العالي العاملي الميسي

فاضل عالم محقق صالح عابد معاصر، سكن كربلا الى الان.


السيد محمد بن الحسين بن الحسن الموسوي العاملي الكركي

أخو ميرزا حبيب اللّه السابق، كان عالما فاضلا جليلا فقيها، سكن اصفهان.


الاديب محمد بن الحسين الديناري الآبي

فاضل، له كتاب المنتخب، كتاب ندبة الوالد على الولد، شاهدته و قرأت عليه ولي عنه رواية - قاله منتجب الدين.


السيد محمد بن الحسين الحسيني السبعي الاحسائي

عالم فاضل صالح معاصر، له كتاب في الحديث.


الشيخ العفيف أبو جعفر محمد بن الحسين الشوهاني، نزيل مشهد الرضا عليه السلام

فقيه صالح ثقة - قاله منتجب الدين.

أقول: قد سبق الشيخ محمد بن الحسن الشوهاني الذي كان أستاد ابن شهرآشوب، و الحق عندي اتحادهما كما مر.


القاضي شرف الدين أبو الفضل محمد بن الحسين بن عبد الجبار الطوسي، نزيل قاشان

فقيه صالح ثقة - قاله منتجب الدين.


الشيخ الجليل بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي الجبعي

ينسب الى الحارث الهمداني و كان من خواص أمير المؤمنين عليه السلام.

حاله في الفقه و العلم و الفضل و التحقيق و التدقيق و جلالة القدر و عظم الشأن و حسن التصنيف و رشاقة العبارة و جمع المحاسن أظهر من أن يذكر، و فضائله أكثر من أن تحصر.

و كان ماهرا متبحرا جامعا كاملا شاعرا أديبا منشئا ثقة عديم النظير في زمانه في الفقه و الحديث و المعاني و البيان و الرياضي و غيرها.

له كتب، منها: كتاب الحبل المتين في احكام أحكام الدين جمع فيه الاحاديث الصحاح و الحسان و الموثقات و شرحها شرحا لطيفا خرج منه الطهارة و الصلاة و لم يتمه فيه ألف حديث و زيادة يسيرة، و كتاب مشرق الشمسين و اكسير السعادتين جمع فيه آيات الاحكام و شرحها و الاحاديث الصحاح و شرحها خرج منه كتاب الطهارة لا غير فيه نحو من أربعمائة حديث، و كتاب العروة

الوثقى في تفسير القرآن خرج منه تفسير الفاتحة لا غير(1)

فى تعاليق أمل الامل: و قدر من سورة البقرة.

، و الحديقة الهلالية في شرح دعاء الهلال(2)، و حاشية الشرح العضدي على مختصر الاصول، و الزبدة في الاصول، و لغز الزبدة(3)، و رسالة في المواريث(4)، و رسالة في الدراية، و رسالة في ذبائح أهل الكتاب، و رسالة اثني عشرية في الصلاة عجيبة، و رسالة في الطهارة كذلك، و رسالة في الزكاة كذلك، و رسالة في الصوم كذلك، و رسالة في الحج كذلك، و الخلاصة في الحساب، و الكشكول كبير، و المخلاة، و الجامع العباسي بالفارسية في الفقه لم يتم(5)، و الصمدية في النحو لطيفة، و التهذيب في النحو، و بحر الحساب، و توضيح المقاصد فيما اتفق في أيام السنة، و حاشية الفقيه لم تتم(6)، و جواب مسائل الشيخ صالح الجزائري اثنتان و عشرون مسألة، و جواب ثلاث مسائل أخر عجيبة، و جواب المسائل المدنيات، و شرح الفرائض النصيرية للمحقق الطوسي لم يتم، و رسالة في نسبة أعظم الجبال الى قطر الارض، و تفسيره الموسوم بعين الحياة، و تشريح الافلاك، و رسالة

1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: هذه من جملة حدائق الصالحين الذى سيجىء اسمه و ليست بشرح على حدة كما صرح به أول شرح هذا الدعاء و آخره.

3) (3) فى تعاليق أمل الامل: قال قدس سره فى حواشيه: سنح لنا هذا اللغز فى المشهد المقدس سنة ألف و احدى و عشرون، و تاريخ ذلك «رضوى» و هو اسمه.

4) (4) فى تعاليق أمل الامل: و الظاهر أنها من أجزاء الحبل المتين صنفها قبل وصول البحث فى الحبل المتين الى ذلك الموضع.

5) (5) فى تعاليق أمل الامل: الى آخر كتاب الحج و العمرة، و قد تممه تلميذه المولى نظام الدين القرشى الساوجى.

6) (6) فى تعاليق أمل الامل: يقرب من ثلاثة أجزاء، لم يتم كتاب الطهارة.

الكر(1)

فى تعاليق أمل الامل: لعل رسالة الكر اثنان، احداهما على طريقة رسائله الاثنى عشرية و الاخرى على نهج آخر، و له رسالة ثالثة بالفارسية على ما سنذكره.

، و رسالة الاسطرلاب عربية سماها الصفيحة، و رسالة أخرى في الاسطرلاب فارسية سماها التحفة الحاتمية، و شرح الصحيفة الموسوم بحدائق الصالحين، و حاشية البيضاوي(2)لم تتم(3)، و حاشية المطول لم تتم، و شرح الاربعين حديثا، و رسالة في القبلة، و كتاب سوانح الحجاز من شعره و انشائه، و مفتاح الفلاح، و حواشي الكشاف، و حاشية الخلاصة في الرجال، و حاشية الاثني عشرية للشيخ حسن، و حاشية القواعد الشهيدية، و رسالة في القصر و التخيير في السفر، و رسالة في أن أنوار سائر الكواكب مستفادة من الشمس، و رسالة في حل أشكالي عطارد و القمر، و رسالة في أحكام سجود التلاوة، و رسالة في استحباب السورة و وجوبها، و شرح شرح الرومى(4)على الملخص ذكره في الحديقة الهلالية، و حواشي الزبدة، و حواشي تشريح الافلاك، و حواشي شرح التذكرة، و غير ذلك من الرسائل و جواب المسائل.

و له شعر كثير حسن بالعربية و الفارسية متفرق، و قد جمعه ولدي محمد رضا الحر فصار ديوانا لطيفا.

و قد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر في محاسن أعيان العصر، فقال فيه: علم الائمة الاعلام، و سيد علماء الاسلام، و بحر العلم


1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: و شرح آخر على البيضاوى كما صرح فى تلك الحواشى، لم يتم أيضا بل على أوائل التفسير بقليل.

3) (3) فى تعاليق أمل الامل: وصلت الى بعض من سورة البقرة، و لكن له على هذا التفسير تعليقات الى آخر الكتاب، رأيتها بخط بعض تلامذته.

4) (4) فى تعاليق أمل الامل: أى قاضى زادة الرومى، و رأيت هذا الكتاب و لكنه حاشية على ذلك الشرح.

المتلاطمة بالفضائل أمواجه، و فحل الفضل الناتجة لديه أفراده و أزواجه، و طود المعارف الراسخ، و فضاؤها الذي لا تحد له فراسخ، و جوادها الذي لا يؤمل له لحاق، و بدرها الذي لا يعتريه محاق، الرحلة التي ضربت اليه اكباد الابل، و القبلة التي فطر كل قلب على حبها و جبل، فهو علامة البشر، و مجدد دين الامة على رأس القرن الحادي عشر، اليه انتهت رياسة المذهب و الملة، و به قامت قواطع البرهان و الادلة، جمع فنون العلم فانعقد عليه الاجماع، و تفرد بصنوف الفضل فبهر النواظر و الاسماع، فما من فن إلا و له فيه القدح المعلى، و المورد العذب المحلى، ان قال لم يدع قولا لقائل، أو طال لم يأت غيره بطائل، و ما مثله و من تقدمه من الافاضل و الاعيان، الا كالملة المحمدية المتأخرة عن الملل و الاديان، جاءت آخرا ففاقت مفاخرا، و كل وصف قلت في غيره فانه تجربة الخاطر.

مولده بعلبك (1)

فى الاعيان «و قال أبو المعالى الطالوى انه ولد بقزوين».

[عند غروب الشمس يوم الاربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة الحرام](2)سنة ثلاث و خمسين و تسعمائة، انتقل به والده و هو صغير الى الديار العجمية، فنشأ في حجره بتلك الاقطار المحمية، و أخذ عن والده و غيره من الجهابذ، حتى أذعن له كل مناضل و منابذ، فلما اشتد كاهله وصفت له من العلم مناهله ولي بها شيخ الاسلام و فوضت اليه أمور الشريعة على صاحبها الصلاة و السلام، ثم رغب في الفقر و السياحة، و استهب من مهاب التوفيق رياحه، فترك تلك المناصب و مال لما هو لحاله مناسب، فقصد زيارة بيت اللّه الحرام، و زيارة النبي و أهل بيته الكرام عليهم أفضل الصلاة و التحية و السلام، ثم أخذ في السياحة فساح ثلاثين سنة، و أوتي في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة، و اجتمع في

1) (1)

2) (2) الزيادة من سلافة العصر.

أثناء ذلك بكثير من أرباب الفضل و الحال، و نال من فيض صحبتهم ما تعذر على غيره و استحال، ثم عاد و قطن بأرض العجم، و هناك همى غيث فضله و انسجم، فألف و صنف، و قرط المسامع و شنف...

ثم أطال في وصفه بفقرات كثيرة، و ذكر أنه توفي سنة 1031، و قد سمعنا من المشايخ أنه مات سنة 1035، و ذكر بعض مصنفاته السابقة(1)

سلافة العصر ص 289-302.

.

و قد تقدم أبيات في مرثيته في ترجمة الشيخ ابراهيم بن ابراهيم العاملي.

و قد ذكره السيد مصطفى في الرجال فقال: جليل القدر، عظيم المنزلة، رفيع الشأن، كثير الحفظ، ما رأيت بكثرة علومه و وفور فضله و علو رتبته في كل فنون الاسلام كمن كان له فن واحد، له كتب نفيسة جيدة - انتهى(2).

و قد تقدم له أبيات في مرثيته لابيه، و من شعره قوله من قصيدة يمدح بها المهدي عليه السلام(3):

خليفة رب العالمين و ظله على ساكني الغبراء من كل ديار

امام هدى لاذ الزمان بظله و ألقى اليه الدهر مقود خوار

علوم الورى في جنب أبحر علمه كغرفة كف أو كغمسة منقار

امام الورى طود النهى منبع الهدى و صاحب سر اللّه في هذه الدار

و منه العقول العشر تبغي كمالها و ليس عليها في التعلم من عار

و قوله من قصيدة أخرى في مدحه عليه السلام:


1) (1)

2) (2) نقد الرجال ص 303.

3) (3) هذه القصيدة تعرف ب‍ «وسيلة الفوز و الامان فى مدح صاحب الزمان» و هى موجودة فى الكشكول ص 102.

صاحب العصر الامام المنتظر من بما يأباه لا يجري القدر

حجة اللّه على كل البشر خير أهل الارض في كل الخصال

شمس أوج المجد مصباح الظلام صفوة الرحمن من بين الانام

الامام ابن الامام ابن الامام قطب أفلاك المعالي و الكمال

ذو اقتدار ان يشأ قلب الطباع صير الاظلام طبعا للشعاع

و ارتدى الامكان برد الامتناع قدرة موهوبة من ذي الجلال

و قوله:

في يثرب و الغري و الزوراء في طوس و كربلا و سامراء

لي أربعة و عشرة هم ثقتي في الحشر و هم حصني من أعدائي

و قوله و هو خال من النقط:

واها لصد وصالكم علله وعد لكم و صدكم علله

كم حصل صدكم و ما أمله كم أمل وصلكم و ما حصله

و قوله:

ان جئت أقص قصة الشوق اليك ان جئت الى طوس فباللّه عليك

قبّل عني ضريح مولاي و قل قد مات بهائيك بالشوق اليك

و قوله:

يا رب اني مذنب خاطئ مقصر في صالحات القرب

و ليس لي من عمل صالح أرجوه في الحشر لدفع الكرب

غير اعتقادي حب خير الورى و آله و المرء مع من أحب

و قوله من قصيدة يمدح بها الشيخ محمد بن الشيخ محمد الحر:

فولت و قد بل الندى شملة لها كما بل كف الحر في الفاقة الندى

كريم اذا ما جئته يوم حاجة فلا مانعا يلفى و لا قائلا غدا

يريك بهاء في ذكاء و عفة بها نال أعلى رتبة العز مفردا

توحد في حوز المكارم و العلى لذا صار نظمي في معاليه أوحدا

ليهنك يا بن الحر نظم مرصع بجوهر لفظ في مديحك نضدا

و لا برحت أزهار فضلك تجتنى و لا زالت مفضالا مطاعا مسددا

و قوله من قصيدة أخرى في مدحه:

محمد الحر ذاك الذي حوى كل فضل بأصل أصيل

و مدحي و ان قل في لفظه و لكنه ليس معنى قليل

أقول: هو بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد بن شمس الدين محمد بن علي الجباعي بن الحسين الحارثي.

جاء مع أبيه الى العجم، و كان في عصر السلطان شاه طهماسب و من بعده، و ترفي في زمن السلطان شاه عباس الاول، و صار شيخ الاسلام بأصفهان ثم استعفى عنه. و كان يصلي الجمعة و الجماعة بأمر السلطان شاه عباس، و لم يخلف ولدا ذكرا، و كان له بنت، و كان حافد بنته موجود في عصرنا هذا. و كانت زوجة البهائي بنت الشيخ علي المنشار، و كانت فاضلة عالمة و قد سمعت أنها بقيت بعد البهائي و كانت تقرأ عليها النسوان. و كان والد البهائي و جده و أبو جده كلهم أيضا من الفضلاء كما سبق.

و قد أجازه والده و كذا أجاز أخاه على ظهر اجازة الشيخ زين الدين «ره» له بهذه العبارة:

«نحمد اللّه كما يليق به و صلّى اللّه على سيدنا محمد و آله، أما بعد فقد أجزت لولدي بهاء الدين محمد و أبي تراب عبد الصمد حفظهما اللّه تعالى، بعد أن قرأ علي ولدي الاكبر جملة كافية من العلوم العقلية و النقلية، جميع ما تضمنته هذه الاجازة و احتوت عليه بالطرق المقررة فيها، و كذلك أجزت لهما

أسبغ اللّه تعالى نعمه عليهما جميع ما يجوز لي روايته من طرق الخاصة و العامة و جميع ما ألفته نظما و نثرا، شارطا عليهما الاحتياط في الرواية و اتباع شرائطها المقررة عند أهل الرواية و الدراية، بلغهما اللّه سبحانه و تعالى آمالهما و أصح في الدارين أحوالهما انه جواد كريم. قال ذلك بفمه و رقمه بقلمه أبو هما الشفيق الخاطئ المذنب فقير رحمة اللّه الغني حسين بن عبد الصمد الجباعي و فقه اللّه لمراضيه و جعل مستقبله خيرا من ماضيه، و كان ذلك يوم الثلاثاء ثاني شهر رجب المرجب المعظم سنة احدى و سبعين و تسعمائة في المشهد المقدس الرضوي على مشرفه و على آبائه و أبنائه أفضل الصلوات و أكمل التسليمات» انتهى.

و أقول: صرح البهائي في بعض المواضع بأنه قرأ كليات القانون و غيره على المولى عبد اللّه اليزدي.

و له تعليقات على كتب كثيرة من أنواع العلوم و فوائد متفرقة و جواب استفتاءات عديدة بالعربية و الفارسية، رأيت بعضها بخطه.

و له أيضا على كل واحد من تصانيفه حواشي منه كثيرة، خصوصا على بعضها حتى أنها قد جازت مساوية للاصل أو أكثر.

و له رسالة في رد الادلة الاربعة عشر على وجوب قراءة السورة بعد الحمد، حيث صنف بعض معاصريه «ره» رسالة مشتملة على أربعة عشر دليلا على وجوب السورة، و قد ردها الشيخ. و رأيت تلك الرسالة في بلدة كاشان.

و رسالة في جواب سؤال خان أحمد خان ملك جيلان مختصرة، و عندنا منه نسخة.

و له شرح فارسي على ألفية ابن مالك على ما وجدناه في تبريز عند الحاج مقيم التبريزي، و لعله من باب الاشتراك في الاسم. فلاحظ.

و رأيت أيضا حاشية له على حاشية مولانا عبد اللّه اليزدي شيخه و أستاده على شرح مولانا جلال الدين محمد الدواني على تهذيب المنطق للتفتازاني.

و رأيت أيضا له رسالة في تحقيق عقائد الشيعة في الفروع و الاصول مفصلا على الاختصار، و جواب مسائل السلطان شاه عباس الماضي بالفارسية.

و له رسالة في الكر و مساحته و أحكامه بالفارسية، ألفها باسم السلطان شاه طهماسب و سماها التحفة، و رأيتها باستراباد بخط بعض من عاصره من الفضلاء.

و هذه غير رسالة الكر العربية التي ألفها باسم السلطان المذكور.

و رسالة في شرح قول القاضي البيضاوي في تفسير قوله تعالى «فَسُحْقاً لِأَصْحٰابِ السَّعِيرِ» .

و رسالة في النفس و الروح، رأيتها في بارفروش و غيره.

و رسالة في حل عبارة في بحث الوضوء من القواعد للعلامة في قوله «و لو كان الاخلال من طهارتين أعاد أربعا» الخ، مشتملة على حواشي منه.

و حل عبارة أخرى من القواعد في بحث المياه في قوله «الاول في المطلق و المراد به ما يستحق اطلاق اسم الماء عليه» الخ.

و تعليقات على الرسالة الفارسية للمحقق الطوسي في الاسطرلاب.

و كتاب صحيح البهائي، و لعله بعينه كتاب الحبل المتين.

و رسالة مختصرة في اثبات وجود صاحب الزمان عليه السلام، رأيتها في بلدة رشت.

و كتاب تأويل الآيات من أول القرآن الى آخره على نهج يقرب من طريق الصوفية، مختصر قد رأيته في خزانة مولانا الرضا عليه السلام و كتب على ظهره أنه من تأليف الشيخ البهائي. و اللّه أعلم. و لعله بعينه تفسيره المسمى بعين الحياة المذكور في المتن.

و له أيضا حاشية على القواعد الشهيدية، لم تتم رأيتها ببلدة أردبيل.

و حاشية على الحاشية الخطائية، بل شرح آخر أيضا عليها لم يتم على ما سمعته من بعض الافاضل.

و رأيت بخط بعض الافاضل نقلا عن خط البهائي أن مولده سنة 951، و قال ذلك الفاضل ان وفاته سنة 1030، توفي باصبهان و دفن في المشهد الرضوي في بيته الذي كان في رجلي الضريح المقدس، فكان مدة عمره 79 سنة و قيل ست و سبعين سنة.


الشيخ الاجل الامام تاج الدين محمد بن الشيخ الامام جمال الدين أبي الفتوح الحسين بن علي بن عبد الصمد التميمي

فقيه ديّن ثقة بسبزوار - قاله منتجب الدين.


أبو الفضل محمد بن الحسين بن العميد

فاضل عالم جليل شاعر أديب، قرأ عنده الصاحب اسماعيل بن عباد، و ذكر الشيخ في الفهرست أنه قرأ على أحمد بن اسماعيل بن سمكة القمي، و انه كان من أهل الفضل و الادب و العلم، و انه كان من أصحاب أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي و ممن تأدب عليه(1)

فى تعاليق أمل الامل: هذا فى كلام الشيخ فى الفهرس وصف لاحمد بن اسماعيل المذكور لا لابن العميد كما توهمه، و هو سهو واضح.

.

و من شعره قوله:

قامت تظللني من الشمس نفس أعز علي من نفسي


1) (1)

قامت تظللني و من عجب شمس تظللني من الشمس

و قوله:

آخ الرجال من الابا عد و الاقارب لا تقارب

ان الاقارب كالعقا رب بل أضر من العقارب

و قوله و كتبه الى من أهدى اليه مدادا:

يا سيدي و عمادي أمددتني بمداد

كمسكنيك جميعا من ناظري و فؤادي

أو كالليالي اللواتي رميننا بالبعاد

و قد أثنى عليه ابن خلكان و الثعالبي و غيرهما(1)

وفيات الاعيان 189/4-195، و يتيمة الدهر 158/3-185.

، و مدحه الصاحب ابن عباد كما مر، و مدحه المتنبي و غيره، فمن قوله في مدحه:

من مخبر الاعراب أني بعدهم لاقيت رسطاليس و الاسكندرا

و رأيت كل الفاضلين كأنما رد الاله زمانهم و الاعصرا

نسقوا لنا نسق الحساب مقدما و أتى فذلك اذ أتيت مؤخرا


الشيخ محمد بن الحسين المحتسب

ثقة عين مصنف كتاب رامش‌افزاى(2)آل محمد عشر مجلدات، شاهدته و قرأت بعضه عليه - قاله منتجب الدين.



1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: لعله كلمة فارسية فكان الكتاب أيضا فارسيا، و معناه مورث الاطمئنان الكامل لآل محمد «ع».

الشيخ الامام ناصر الدين محمد بن الحسين بن محمد أبو المعالي الحمداني

عالم ورع - قاله منتجب الدين.


السيد محمد بن الحسين بن محمد الجعفري المحدث

فاضل ورع - قاله منتجب الدين.


الشريف محمد بن الحسين بن محمد الجعفري

فقيه صالح - قاله منتجب الدين. و يحتمل اتحاده بالذي قبله.


السيد تاج الدين محمد بن الحسين بن محمد الحسنى الكيسكي

وجه السادة في الري، فقيه، له نظم حسن و خطب لطيفة، أخبرنا بها الوالد عنه - قاله منتجب الدين.

أقول: قد سبق ترجمة سبطه السيد الامام شهاب الدين محمد بن السيد تاج الدين بن السيد الرئيس محمد بن تاج الدين محمد بن الحسين بن محمد الحسيني الكيسكي، و سيجىء ترجمة ولدي سبطه المذكور و هما السيد عماد الدين مرتضى و السيد كمال الدين المنتهى ابنا السيد الامام شهاب الدين محمد، و كذا ولد السيد المرتضى المذكور، و هو السيد صدر الدين مهدي بن المرتضى.


الشيخ القاضي جمال الدين محمد بن الحسين بن محمد بن القريب، قاضي قاسان

فاضل فقيه، كان يكتب نهج البلاغة من حفظه، و له رسالة العبقة في شرح

قول الرضي: «عليه مسحة من العلم الالهي، و فيه عبقة من الكلام النبوي» - قاله منتجب الدين.


السيد ناصر الدين محمد بن الحسين بن المنتهى الحسيني

صالح واعظ عالم، قاضي قم - قاله منتجب الدين.


الشيخ محمد بن الحسين بن المنير

فقيه ثقة، له كتاب الادنى - قاله منتجب الدين.


السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن موسى الموسوي

تقدم ابن الحسين كما ذكره ابن شهرآشوب.


السيد أبو الغنائم محمد الحسيني الحلي

فاضل معاصر، ذكره صاحب السلافة و أثنى عليه و ذكر له شعرا(1)

سلافة العصر ص 545.

.

الشيخ محمد بن حماد الجزائري

(2)

عالم فاضل، من المعاصرين.


1) (1)

2) (2) فى الاعيان 291/44 «و هناك أبو الحسن محمد بن حماد الحويزى المشهور بابن حماد المعاصر للمجلسى و قد توفى فى الحلة حدود 1030 و دفن بها». و أقول: الظاهر أنه هو المترجم هنا.

الشيخ الامام ناصر الدين أبو اسماعيل محمد بن حمدان بن محمد الحمدانى

رئيس الاصحاب و مقدمهم بقزوين، عالم واعظ، له كتاب الفصول في ذم أعداء الاصول، و مناظرات جرت بينه و بين الملاحدة - قاله منتجب الدين.


السيد بهاء الدين أبو الكرم محمد بن حمزة الحسيني

حافظ صالح - قاله منتجب الدين.

و قال ابن شهرآشوب: السيد محمد بن حمزة الحسيني، من كتبه المجالس، و يقال له ثلاثة أحمال من الكتب - انتهى(1)

معالم العلماء ص 116.

.

الشيخ الصالح محمد بن حيدر الحداد

ديّن - قاله منتجب الدين(2).


السيد جلال الدين محمد بن حيدر بن مرعش الحسيني المرعشي

عالم صالح - قاله منتجب الدين.



1) (1)

2) (2) خلطت هذه الترجمة فى بعض النسخ مع ترجمة الشيخ تاج الدين محمود بن الحسين بن علوية الورامينى التى تأتى، و هى هكذا «محمد بن حيدر الحداد بن الشيخ تاج الدين محمود...» و قال العلامة الرشتى فى تعليقته بعد أن ذكر الترجمتين من هذا الكتاب «و نظن أن كلمة «بن» بين الحداد و بين الشيخ هى دين فحذفت الدال من قلم النساخ فقرئت بن و أدمجت الترجمتين فحسبت ترجمة واحدة».

السيد محمد بن حيدر بن نجم الدين العاملي

فاضل صالح أديب شاعر معاصر، سكن مكة.


السيد محمد بن حيدر بن نور الدين علي بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي

فاضل عالم مدقق من المعاصرين، ماهر في أكثر العلوم العقليات و النقليات.


الشيخ محمد بن خاتون العاملي العيناثي

كان فاضلا صالحا فقيها معاصرا، توفي في بلادنا.


الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون العاملي العيناثي

كان عالما جليل القدر من المشايخ الاجلاء، يروي عن الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي، و يروي الشهيد الثاني عن ولده أحمد عنه.

أقول: شمس الدين محمد الامام البحر القمقام علامة أبناء عصره في البيان و المعاني فهامة رؤساء دهره في الالفاظ و المعاني - كذا في اجازة نجله للمولى عبد اللّه التستري.

و يروي عن الشيخ جمال الدين أحمد بن الحاج علي العاملي العيناثي، و يظهر من اجازة الشيخ نعمة اللّه بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي حفيد هذا الشيخ للمولى عبد اللّه التستري أنه يروي عن الشيخ علي الكركي بلا واسطة، فلعل الحافد و الجد كليهما يرويان عن الشيخ علي بلا واسطة، و لكنه بعيد،

فليلاحظ.


الشيخ محمد بن داود العاملي الجزيني

هو محمد بن محمد بن داود، يأتي في محله انشاء اللّه تعالى.


محمد بن رستم الطبري الكبير

(1)

ديّن فاضل، و ليس هو صاحب التاريخ، من كتبه المسترشد في الامامة، و دلائل الامامة، الفاضح (2)- قاله ابن شهرآشوب(3).

أقول: قد ذكره العامة و طعنوا عليه لاجل تشيعه، و قد نسب اليه المؤلف في فهرس كتاب الهداة كتاب مناقب فاطمة و ولدها، و ينقل عنه فيه مع تركه في هذا الموضع. فلاحظ(4).


السيد محمد بن رضا بن أبي طاهر الحسني

فاضل ثقة - قاله منتجب الدين.


الامير الكبير السيد محمد رضا الحسيني

منشئ الممالك، عالم فاضل معاصر محدث جليل القدر، له كتاب كشف الآيات عجيب، و تفسير القرآن كبير أكثر من ثلاثين مجلدا عربي و فارسي جمع


1) (1) عنونه فى المعالم هكذا «أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبرى الكبير».

2) (2) و فى بعض النسخ «الواضح».

3) (3) معالم العلماء ص 106.

4) (4) اثبات الهداة 31/1.

فيه الاحاديث و ترجمتها(1)

فى تعاليق أمل الامل: سماه تفسير الائمة لهداية الامة، و هو ثمانية عشر مجلدا.

و له أيضا كتاب فى اللغات الفارسية و التركية لجميع الطوائف و العربية.

، ساكن اصفهان.

أقول: هو من أولاد المحقق خواجة نصير الدين الطوسي و ليس بسيد، فالشيخ المؤلف قد غلط، و نسبه هكذا: محمد رضا بن عبد الحسين بن أدهم ابن بهرام النصيري. و الساعة هو واقعة نويس، و قرأ على السيد أمير شرف الدين علي الشولستاني.


مولانا محمد بن الرضا القمي

فاضل معاصر، له شرح منظومة في المعاني و البيان مائة بيت سماها نجاح المطالب.


الشيخ شريف الدين محمد الرويدشتي

كان فاضلا عظيم الشأن جليل القدر، من تلامذة شيخنا البهائي.


الامير محمد زمان بن محمد جعفر الرضوي المشهدي

كان فاضلا عالما فقيها حكيما متكلما، له كتب منها شرح القواعد(2)، و قد قرأ عنده شيخنا الشيخ زين الدين بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني، و كان يثني عليه بالفضل و العلم.


1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: بلغ فيه الى أواسط كتاب الصلاة و لعل له أيضا رسالة فى وجوب الجمعة. فليلاحظ.

و قد ذكره صاحب السلافة و أثنى عليه و قال: انه كان من عظماء عصره، توفي سنة 1041(1)

سلافة العصر ص 499.

.

السيد محيى الدين محمد بن زهرة أبو حامد الحسيني الحلبي الاسحاقي

فاضل فقيه علامة، يروي الشهيد عن الحسن بن نما عنه. و يأتي ابن عبد اللّه ابن علي بن زهرة(2).

أقول: يظهر من اجازة الشيخ أحمد بن نعمة اللّه بن خاتون العاملي للمولى عبد اللّه التستري أن هذا السيد يروي عنه الحسن بن نما بواسطة نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي، فلعل حسن بن نما يروي بلا واسطة أيضا. فلاحظ.

و يروي هذا السيد على ما يظهر منها عن الشريف عزّ الدين أبي الحارث محمد بن الحسن العلوي البغدادي.


الشيخ الجليل محمد بن زيد بن علي الفارسي

فقيه ثقة، له كتاب الوصايا، كتاب الغيبة، قرأ عليه المفيد عبد الرحمن النيسابوري - قاله منتجب الدين.


السيد محمد بن زين بن الداعي الحسيني

فاضل صالح، يروي عن أبيه عن جده عن الشيخ و المرتضى و من عاصرهما.


1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: و يؤيد كونه هو بعينه أنه يروى عن ابن شهرآشوب، فالظاهر أنهما واحد.

الشيخ شمس الدين محمد بن زين الدين بن علي بن شمال العاملي المشغري جد خال والدي الشيخ علي بن محمود العاملي، كان فاضلا فقيها صالحا شاعرا أديبا. و كان الشيخ علي بن ابراهيم العاملي الكفعمي من تلامذته، قرأ عنده سنة 848 كما وجدته بخط الكفعمي في بعض كتب الفقه.


الشيخ محمد بن زين العابدين بن محمد بن أحمد بن سليمان العاملي النباطي

كان فاضلا أديبا شاعرا، قرأ على أبيه و على والدي و عمي الشيخ محمد الحر.


السيد ناصر الدين محمد بن زين العرب الحسيني القمي

فاضل صالح - قاله منتجب الدين.


الاجل مجد الدين محمد بن سعد بن محمد الاسدي

فاضل ورع - قاله منتجب الدين.


القاضي ركن الدين محمد بن سعد بن هبة اللّه بن دعويدار

فاضل فقيه ديّن، له نظم حسن - قاله منتجب الدين.

أقول: قد سبق ترجمة القاضي علاء الدين أسعد بن علي بن هبة اللّه بن دعويدار، و لم يبعد عندي أن تكون الهمزة في أول «أسعد» من زيادة النساخ أو سقطها من سعد من قلمهم أيضا فيكون القاضي علاء الدين أسعد والد القاضي

زين الدين هذا أوهما متغايران و لكن هذا أيضا من تلك السلسلة، و أما زيادة «ابن علي» بعد اسعد فالامر فيه سهل كما لا يخفى على متتبع في الانساب.

فتأمل.


الشيخ صفي الدين محمد بن سعيد

فاضل جليل من تلامذة المحقق.


الشيخ محمد بن سعيد الدورقي

فاضل زاهد صالح عابد فقيه معاصر، له كتاب في الفقه لم يتم، و له رسائل و فوائد و خطب، قرأ على الآخوند محمد باقر الخراساني بسبزوار.


الشيخ الامام ظهير الدين أبو الفضل محمد بن الشيخ الامام قطب الدين أبى الحسين سعيد بن هبة اللّه الراوندي

فقيه ثقة عدل - قاله منتجب الدين.


أبو زكريا محمد بن سليمان الحمداني

من أهل طوس، يروي عن أبي جعفر ابن بابويه - قاله العلامة في اجازته.

و عده من مشايخ الشيخ الطوسي من رجال الخاصة.


الشيخ محمد بن سماقة العاملي المشغري

كان فاضلا صالحا أديبا حافظا، قرأ على والدي و عمي و جدي و خال والدي.


السيد نظام الدين محمد بن سيف النبي بن المنتهى الحسيني المرعشي

صالح ديّن - قاله منتجب الدين.

أقول: قد سبق ترجمة والده السيد معين الدين سيف النبي بن المنتهى، و ترجمة أخيه السيد قوام الدين علي بن سيف النبي أيضا.


السيد عزّ الدين محمد شاه بن القاسم الحسني الوراميني

فاضل، له نظم و نثر - قاله منتجب الدين.


الشيخ شمس الدين محمد بن شجاع القطان

فاضل صالح، يروي عن المقداد بن عبد اللّه السيوري.


السيد ميرزا محمد بن شرف الحسيني الجزائري

كان من فضلاء المعاصرين، عالما فقيها محدثا حافظا عابدا، من تلامذة الشيخ محمد بن علي بن خاتون العاملي ساكن حيدرآباد، له كتاب كبير في الحديث جمع فيه أحاديث الكتب الاربعة و غيرها، نرويه عنه.


الشيخ شمس الدين محمد بن شرفشاه بن محمد بن زيارة الحسيني النيسابوري المقيم بالجبل الكبير

من الفقهاء، عالم صالح - قاله منتجب الدين.

أقول: قد رأيت في استراباد مجموعة من جملة الكتب الموقوفة عند فتح علي بيك، و في تلك المجموعة رسالة في حل الشكوك في التصور و التصديق، و قد كتب على ظهر هذه الرسالة هذه العبارة: «رسالة حل الشكوك في التصور و التصديق من إملاء الاستاد المولى ملك السادة أفضل المتأخرين سراج الدين محمد بن شرفشاه الحسيني رحمه اللّه رحمة واسعة» - انتهى.

و يشبه أن يكون المؤلف هو هذا السيد، لكن كون هذا السيد شمس الدين و المؤلف سراج الدين يوهم خلاف ذلك، و هذه الرسالة بخط النجاتي النيسابوري كتبها سنة ثلاث و تسعين و ستمائة، و لعل كون الكاتب نيسابوريا و المؤلف أستادا له يشعر بكون المؤلف هو هذا السيد. و اللّه العالم.


ميرزا محمد شفيع بن رفيع الدين محمد الواعظ القزويني

فاضل عالم زاهد صالح واعظ بعد أبيه بجامع قزوين، له تتمة أبواب الجنان لابيه، من المعاصرين.


السيد أبو شجاع محمد بن شمس الشرف بن أبي شجاع علي بن عبد اللّه الحسيني السليقي

عالم زاهد محدث - قاله منتجب الدين.


مولانا حسام الدين محمد صالح بن أحمد المازندراني

فاضل عالم محقق، له كتب منها: شرح الكافي كبير حسن، و شرح الفقيه، و شرح المعالم، و حاشية شرح اللمعة، و غير ذلك.

أقول: قرأت عليه شطرا من أصول الكافي و سمعته منه. و هو صهر المولى محمد تقي المجلسي، و شرح الكافي لم يتم منه سوى شرح الاصول و الروضة، و أما على الباقي فليس إلا تعليقات على هامش الكتاب، و من مؤلفاته شرح زبدة الشيخ البهائي.


الشيخ محمد بن صالح السيبي القسيني

و هو ابن أحمد بن صالح، تقدم، يروي عن ابن طاوس.

أقول: يروي عن رضي الدين علي بن طاوس و جمال الدين أحمد بن طاوس و الشيخ أبي القاسم نجم الدين جعفر بن سعيد و ابن عمه نجيب الدين يحيى بن سعيد.


الامير محمد صالح الحسيني الترمذي الكشفي

فاضل محقق محدث، له كتاب المناقب المرتضوية في الامامة بالفارسية حسن جامع، من المعاصرين لشيخنا البهائي.


مولانا محمد صالح بن محمد باقر القزويني المعروف بالروغني

عالم فاضل كامل، له كتب و رسائل منها: كتاب ترجمة عيون أخبار الرضا، و ترجمة نهج البلاغة، و ترجمة الصحيفة السجادية، و مقامات، و شرح فارسي لدعاء السمات، و رسالة في أكل آدم من الشجرة، و شرح بعض أشعار المثنوي الرومي.

المولى الاجل محمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي ثم النجفي ثم القمي

من أعيان الفضلاء المعاصرين، عالم محقق مدقق ثقة ثقة فقيه متكلم محدث جليل القدر عظيم الشأن، له كتب منها: كتاب شرح تهذيب الحديث، كتاب حكمة العارفين في رد شبه المخالفين، كتاب الاربعين في فضائل أمير المؤمنين و امامة الائمة الطاهرين عليهم السلام، و رسالة الجمعة، و رسالة الفوائد الدينية في الرد على الحكماء و الصوفية، كتاب حجة الاسلام(1)

فى هامش أمل الامل: هذا هو شرح تهذيب الاحكام الذى سبق و ليس كتابا على حدة.

، و غير ذلك من الكتب و الرسائل، نرويها عنه(2).

أقول: و له كتاب بهجة الدارين في الجبر و التفويض و الامر بين الامرين، و رسالة وسيلة النجاة و لعلها بالفارسية، و رسالة في القراءة الاحسن من قراءات القرآن، و رسالة فرحة الدارين في تحقيق معنى العدالة، و رسالة في معنى الصلاة بالفارسية، و رسالة في ذم الدنيا أيضا بالفارسية كلاهما مختصرتان، و القصيدة المسماة بمونس الابرار في فضائل علي عليه السلام بالفارسية، و شرحها المسمى بتحفة الابرار في شرح مونس الابرار أيضا بالفارسية، و كتاب توضيح المشربين و تنقيح المذهبين.


الشيخ محمد بن طحال المقدادي الحائري

فاضل فقيه، يروي عنه علي بن ثابت بن عصيدة.

أقول: الظاهر أنه بعينه الشيخ محمد بن الحسين بن أحمد بن طحال


1) (1)

2) (2) فى أعيان الشيعة 252/45 «توفى سنة 1098 فى قم».

المذكور سابقا كما هو الشائع في حذف الاسامي من النسب، و هو يروي عن الشيخ أبي علي ولد الشيخ الطوسي، و يروي عنه عربي بن مسافر العبادي أستاد ابن ادريس.


الشيخ محمد بن عابد الجزائرى

فاضل عالم، من المعاصرين.


الشيخ محمد بن عبد الحسين بن ابراهيم بن أبي شبانة الحسيني البحراني

كان فاضلا عالما شاعرا أديبا جليلا معاصرا، و قد ذكره صاحب السلافة و أثنى عليه ثناء بليغا، و نقل له نظما و نثرا(1)

سلافة العصر ص 505-513.

.

الشيخ أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن قبة الرازي

فقيه متكلم عظيم الشأن من علماء الامامية، له كتب منها: كتاب الانصاف نقل منه المفيد في كتاب العيون و المحاسن.


الشيخ الجليل محمد بن عبد الصمد النيسابوري

عالم فاضل جليل القدر، من مشايخ ابن شهرآشوب.



1) (1)

الشيخ الفقيه محمد بن عبد العزيز بن أبى طالب القمي

فقيه ورع - قاله منتجب الدين.

أقول: و لعله الذي يروي عنه شاذان بن جبرئيل القمي على ما مر، و يروي هو عن حاكم الدين أبى عبد اللّه محمد بن أحمد بن علي البصري.


الشيخ محمد بن عبد العلي بن نجدة

يروي عن شيخنا الشهيد، و له منه اجازة قال فيها: «و كان الاخ في اللّه [المصطفى في الاخوة المختار في الدين] الشيخ الامام العالم [العامل] العلامة المتقي صاحب المباحث السنية و الهمة العلية و الفكرة الدقيقة شمس الملة و الحق و الدين أبو جعفر محمد بن الشيخ الامام الزاهد العابد تاج الدين أبى محمد عبد العلي بن نجدة [أسعده اللّه في أولاه و أخراه و أعطاه ما يتمناه و بلغه ما يرضاه] ممن أقبل على تحصيل اللذات النفسانية و فاز بالسبق على أقرانه في الخصال المرضية [و انقطع بكليته الى طلب المعالي و وصل يقظة الايام باحياء الليالي حتى بلغ من آماله ما شرفه و عظمه و جعله من أعلام العلماء و اكرمه، و كان من جملة ما قرأه على العبد الضعيف عدة كتب، فمنها كتاب قواعد الاحكام» الخ(1)

الزيادات من اضافة الافندى على نسخة أمل الامل التى صححها.

.

و أطال الكلام في الثناء عليه و تفصيل ما قرأ عنده و سمعه من مؤلفاته و مؤلفات غيره، ثم أجاز له رواية مؤلفاته و مروياته و جميع مؤلفات المتقدمين.

أقول: و قد تقدم ترجمة والده الشيخ عبد العلي بن نجدة، و سيجىء هذا الشيخ مرة أخرى أيضا لكن بعنوان الشيخ شمس الدين محمد بن نجدة الشهير بابن عبد العلي، و هذا مما لا وجه له. فتأمل.


1) (1)

الشيخ جمال الدين محمد بن عبد الكريم

فقيه واعظ - قاله منتجب الدين.


القاضي محمد بن عبد الكريم الوزيري

عدل فقيه - قاله منتجب الدين.


السيد جمال الدين أبو الفتوح محمد بن عبد اللّه الرضوي

فقيه صالح - قاله منتجب الدين.


السيد محمد بن عبد اللّه السبعي الاحسائي

فاضل عالم جليل زاهد فقيه معاصر.


السيد محيى الدين أبو حامد محمد بن أبى القاسم عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي

فاضل عالم جليل، يروي عنه المحقق، و يروي هو عن أبيه و عن ابن شهرآشوب أيضا.

أقول: هو ابن أخي السيد أبى المكارم المعروف بابن زهرة صاحب كتاب غنية النزوع، و يروي عن شاذان بن جبرئيل.

و قد سبق في ترجمة عمه السيد أبى المكارم حمزة بن علي بن زهرة أن ابن أخيه هذا يروي عنه و أنه معاصر لابن ادريس و شاذان بن جبرئيل القمي.


السيد محمد بن عبد المطلب بن أبي طالب الحسيني

فقيه عدل - قاله منتجب الدين.


الفقيه أبو النجم محمد بن عبد الوهاب بن عيسى السمان

ورع فقيه (1)

زاد فى المخطوطة «حافظ له كتب فى الفقه».

- قاله منتجب الدين.

الشيخ زين الدين أبو جعفر محمد بن علي بن إبراهيم

فقيه صالح - قاله منتجب الدين.


الشيخ محمد بن علي بن ابراهيم بن أبي جمهور الاحسائي

(2) فاضل محدث، له كتب. و تقدم محمد بن جمهور و ماهنا أثبت، و قد ذكرنا كتبه هناك، يروي عن الشيخ أبى هلال الجزائري عن ابن فهد، و روى عنه في كرك نوح، ذكره صاحب مجالس المؤمنين(3).


ميرزا محمد بن علي بن ابراهيم الاسترابادي

كان فاضلا عالما محققا مدققا عابدا ورعا ثقة عارفا بالحديث و الرجال، له كتاب الرجال الكبير و المتوسط و الصغير، ما صنف في الرجال أحسن من


1) (1)

2) (2) فى هامش أمل الامل: بخطه على ظهر كتاب من كتبه عبر عن اسمه هكذا.

3) (3) مجالس المؤمنين ص 238.

تصنيفه و لا أجمع الا أنه لم يذكر المتأخرين، و له أيضا شرح آيات الاحكام، و حاشية التهذيب، و رسائل مفيدة.

نروي عن شيخنا الشيخ زين الدين بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني عن أبيه عنه، و عن شيخنا عن مولانا محمد أمين عنه.

و ذكره صاحب سلافة العصر، و ذكر أكثر مؤلفاته و أثنى عليه، و ذكر أنه توفي بمكة سنة 1026(1)

سلافة العصر ص 499.

.

و ذكره السيد مصطفى التفرشي في رجاله فقال:(2)فقيه متكلم ثقة من ثقات هذه الطائفة و عبادها و زهادها، حقق الرجال و الرواية و التفسير تحقيقا لا مزيد عليه، كان من قبل من سكان العتبة العلية الغروية و اليوم من مجاوري بيت اللّه الحرام و نساكهم، له كتب جيدة منها: كتاب الرجال حسن الترتيب يشتمل على أسماء جميع الرجال(3)يحتوي على جميع أقوال القوم في المدح و الذم الا شاذا، و منها كتاب آيات الاحكام - انتهى(4).

أقول: قرأ على جماعة، منهم الفاضل مولانا أحمد الاردبيلي و الشيخ ابراهيم بن علي بن عبد العالي الميسي، و صرح بالثاني في آخر مقدمة حجة الاسلام في شرح تهذيب الاحكام للفاضل القمي، و أما الاول فقد سمعناه من الافاضل.

و قد نقل لي بعض الافاضل أن في زمن وفاة مولانا أحمد الاردبيلي كان


1) (1)

2) (2) عنونه فى نقد الرجال هكذا «محمد بن على بن كيل الاسترابادى».

3) (3) فى هامش أمل الامل: و ليس جميعها كما حققناه فى رياض العلماء، و سيجىء فى الخاتمة أن عدد رجاله أكثر من سبعة آلاف بيت و عدد مؤلفاتهم أكثر من ستة آلاف و ستمائة كتاب و رسالة.

4) (4) نقد الرجال ص 324.

آميرزا محمد في النجف في خدمته، و لما سئل في تلك الحال عمن يرجع اليه من تلامذته في التعليم، فأشار الى الامير فضل اللّه في العقليات و الى الامير علام في النقليات، فدخل الغيظ من ذلك على الاميرزا محمد حيث لم يجعله في عدادهما، و لم يبق بعد موت مولانا احمد في النجف و توجه الى مكة و أقام بها.


الشيخ برهان الدين محمد بن علي بن أبي الحسين، أبو الفضائل الراوندي، سبط الامام قطب الدين.

فاضل عالم - قاله منتجب الدين.


السيد مجد الدين أبو الفوارس محمد بن علي بن الاعرج الحسيني، والد السيد ضياء الدين عبد اللّه و السيد عميد الدين عبد المطلب

كان عالما فاضلا محققا، يروي عنه ابن معية.


القاضي أبو جعفر محمد بن علي الامامي بساريه

فقيه ورع - قاله منتجب الدين.


القاضي مجد الدين محمد بن علي بساريه

فقيه صالح واعظ - قاله منتجب الدين، و يحتمل اتحاده بسابقه.


الشيخ محمد بن علي بن الحسن الحلبي

كان فاضلا ماهرا، من مشايخ ابن شهرآشوب، و لا يبعد كونه ابن المحسن الاتي.

أقول: كنيته أبو جعفر، و يظهر من المناقب أنه يروي عن أبى علي ولد الشيخ الطوسي و عن أبى الوفا عبد الجبار بن علي المقرئ الرازي كلاهما عن الشيخ الطوسي.

و لا يبعد اتحاد هذا الرجل مع أبى جعفر محمد بن علي بن الحسن الاتي، لقرب زمان ابن شهرآشوب و الشيخ منتجب الدين اللذين يرويان عنهما، و ان بعد من حيث وصف الاول بالحلبي و الثاني بالنيسابوري. فتأمل.

و يروي عنه القطب الراوندي. و يروي هذا الشيخ عن القاضي ابن البراج عن الشيخ، و يظهر من أول الخرائج للقطب الراوندي أن هذا الشيخ يروي عن الشيخ الطوسي أيضا بلا واسطة.


الشيخ شرف الدين محمد بن علي بن الحسن بن علي الدستجردي المقيم بقرية زيناباد

فقيه فاضل - قاله منتجب الدين.


الشيخ الامام قطب الدين أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن المقرئ النيسابوري

ثقة عين، أستاد السيد الامام أبي الرضا و الشيخ الامام أبى الحسين، له تصانيف منها: التعليق، الحدود، الموجز في النحو، أخبرنا بها الامام أبو الرضا

فضل اللّه بن علي الحسني الراوندي عنه - قاله منتجب الدين.


السيد علاء الدين محمد بن علي الحسني الخجندي

فاضل عالم، له نظم و نثر - قاله منتجب الدين.


السيد أبو الغيث محمد بن علي بن الحسين الحسني

فقيه فاضل - قاله منتجب الدين.


محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، يكنى أبا جعفر

كان جليلا حافظا للاحاديث بصيرا بالرجال ناقدا للاخبار، لم ير في القميين مثله في حفظه و كثرة علمه، نحو من ثلاثمائة مصنف - قاله الشيخ، و نحوه العلامة و النجاشي، و ذكرا جملة من كتبه يطول بيانها(1)

فهرست الطوسى ص 156، و رجال العلامة ص 147، و رجال النجاشى ص 302-306.

.

و أنا أذكر من كتبه ما وصل الي و هو: كتاب من لا يحضره الفقيه، كتاب عيون أخبار الرضا، كتاب معاني الاخبار، كتاب حقوق الاخوان له و لابيه، كتاب الخصال، كتاب الروضة في الفضائل ينسب اليه، كتاب اكمال الدين و اتمام النعمة، كتاب الامالي و يسمى المجالس، كتاب علل الشرائع و الاحكام و الاسباب، كتاب ثواب الاعمال، كتاب عقاب الاعمال، كتاب التوحيد، كتاب صفات الشيعة، كتاب الاعتقادات، كتاب فضائل رجب، كتاب فضائل شهر رمضان.


1) (1)

و باقي كتبه لم يصل الينا(1)

فى رجال النجاشى «مات رضى اللّه عنه بالرى سنة 381».

.

و قد ذكرنا ما يدل على توثيقه في الفوائد الطوسية، و قد وثقه ابن طاوس في كتاب كشف المحجة(2).

أقول: ورد بغداد سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة و سمع منه شيوخ الطائفة و هو حدث السن، ثم رجع عنها و أفاد الى أن مات بالري سنة احدى و ثمانين و ثلاثمائة و دفن بها، و قيل في تاريخه «كله شفاء».

و من كتبه كتاب مدينة العلم، و هو على ما قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء عشرة أجزاء، و من لا يحضره الفقيه أربعة أجزاء.

و قال البهائي في حواشيه: المستفاد من ظاهر هذا الكلام أن كتاب مدينة العلم أكثر من كتاب لا يحضره الفقيه بكثير، و قد صرح الشيخ في الفهرس أيضا بأنه أكثر منه، فما في كلام بعض الاصحاب من أنه لا يزيد على كتاب من لا يحضره الفقيه مما لا يليق الاصغاء اليه - انتهى.

و أقول: قد يقال انه لا يزيد من حديث لم يكن في الفقيه و سائر كتبه المتداولة، و هذا مع كونه مجرد دعوى بلا دليل ينافيه استدلال العلامة بحديث نقله منه من كتاب الصلاة من كتاب المنتهى و ليس في غيره.

ثم ان هذا الكتاب على ما يظهر من رسالة وصول الاخيار الى علم دراية الاخبار تأليف والد الشيخ البهائي كان في عصره و قد قال فيه: ان كتب أصول الحديث في عصره خمسة، و عد كتاب مدينة العلم أولا ثم الفقيه. و كذا كان في زمن العلامة «ره» أيضا على ما أومأنا اليه، و لكن يظهر من سياق كلام البهائي أنه لم يره، فلعله تلف في يد والده في بعض الاسفار. و قد سمعت من شيخنا


1) (1)

2) (2) انظر كشف المحجة ص 122-123.

المعاصر أنه رأى في جبل عامل أيضا أيام اقامته بها، و أنا رأيت أيضا بعض الاخبار المنقولة منه على ظهر كتاب في بلاد مازندران و كان بخط بعض تلامذة البهائي أو تلامذة تلامذته.

و من كتبه التي وصلت الينا: كتاب الهداية في الفقه مختصر، كتاب المقنع في الفقه، رسالة مجلسه مع ركن الدولة الديلمي في الامامة، كتاب دعائم الاسلام على ما نسبه اليه الاستاد الاستناد في بحار الانوار على الظاهر، و من كتبه كتاب معاني الاخبار و هو مشهور و لعله سقط من قلم الناسخ.

و قال الاستاد الاستناد في بحار الانوار: و ينسب الى الصدوق كتاب جامع الاخبار، و ظني أنه تأليف بعض، و لم أظفر على مؤلفه على التعيين - انتهى.

و أقول: بين نسخ هذا الكتاب [اختلاف] شديد، فبعضها مبسوطة جدا على ما رأيته في استراباد، و بعضه مختصر شائع. و أما مؤلفه فهو على ما قاله المصنف الشيخ...

و قال في فهرست البحار أيضا: و كتاب التمحيص لبعض قدمائنا ممن كان في عصر الصدوق، و يحتمل أن يكون من مؤلفاته لكنه بعيد - انتهى.

أقول: لعل وجه البعد عدم ذكره في كتب الرجال في جملة فهرست مصنفاته مع قرب عهد الشيخ و النجاشي اليه.

و أقول: يدل على أن جامع الاخبار المشهور لغير الصدوق أن مؤلفه قال في بحث تقليم الاظفار: قال محمد بن محمد مؤلف هذا الكتاب: قال أبي في وصيته الي: قلم أظفارك - الخ. و معلوم أن الصدوق محمد بن علي، و أيضا فانه ينقل عن كتاب فضائل الشيعة و هو للصدوق فيكون متأخرا عنه.

و قد ينقل أمير سيد حسين بن الحسن العاملي في كتاب دفع المناواة عن التفضيل و المساواة عن كتاب روضة الغراء للصدوق، و نقل فيه أيضا عن كتاب

بشارة المصطفى لشيعة المرتضى للصدوق، و أظن أنه اشتبه عليه المؤلف.


الشيخ محمد بن علي الحلوانى

كان عالما عابدا أديبا، من تلامذة السيد المرتضى و السيد الرضي.

أقول: هو من مشايخ السيد أبي الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسيني الذي هو شيخ مولانا قطب الدين الراوندي و شيخ ابن شهرآشوب، فهما يرويان عن هذا الشيخ بواسطة ذلك السيد - كذا يظهر من قصص الانبياء للاول و المناقب للثاني.


الشيخ برهان الدين محمد بن علي الحمداني [القزويني]

كان فاضلا ثقة جليلا، له مصنفات منها: كتاب تخصيص البراهين، نقض المسألة في الامامة في كتاب الاربعين للفخر الرازي، و غير ذلك.

يروي العلامة عن أبيه عنه، و يروي هو عن الشيخ منتجب الدين. و يأتي ابن محمد بن علي.

أقول: و يظهر من اجازة الشهيد الثاني للحسين بن عبد الصمد أن العلامة يروي عن والده عن السيد أحمد بن يوسف العريضي عنه، فهو يروي عنه بواسطتين. لكنه مقدم على الشيخ منتجب الدين فلا يتحدان.


الشيخ الامام عماد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن حمزة الطوسي المشهدي

فقيه عالم واعظ، له تصانيف منها: الوسيلة، الواسطة، الرائع في

الشرائع، المعجزات، مسائل في الفقه - قاله منتجب الدين.

أقول: هو الشهير بأبي جعفر المتأخر، و قد قال بعض العلماء في كتابه أنه «ره» تلميذ الشيخ الطوسي و نسب اليه كتاب التنبه‌؟ أيضا. و أقول: في كونه تلميذا للشيخ الطوسي محل نظر.

و قد وقع الاشتباه بين الافاضل في مصنف كتاب الوسيلة، و صرح الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي في كتاب نزهة الناظر بأنها للشيخ أبي جعفر محمد بن علي الطوسي.

و هو الذي ينقل الاصحاب أقواله في كتب الفقه. و قال صاحب كتاب أسرار الائمة فيه أن لعماد الدين الطوسي كتابا في معجزات الائمة، و لعل مراده هو هذا الشيخ.

و نسب الشيخ زين الدين في رسالة الجمعة و غيره أيضا كتاب نهج العرفان الى هداية الايمان الى عماد الدين الطبرسي، و ينقل عنه. و الظاهر أنه هو هذا الشيخ، فيكون الطبرسي من غلط الناسخ و الصواب الطوسي، اذ لم يعهد عماد الدين الطبرسي.

ثم أقول: قال المولى علي رضا التجلي في بعض فوائده ردا على قول المولى آقارضي القزويني أن الوسيلة من مؤلفات أبى يعلى محمد بن الحسن ابن حمزة الجعفري: الظاهر أن صاحب الوسيلة متأخر عن أبى يعلى، و اسمه الحسن بن حمزة، و لم يذكره المشاهير من أصحاب الرجال الا اني رأيت في رسالة لتلميذ الشيخ حسين بن مفلح الصيمري المعمولة لذكر بعض مشايخ الشيعة أنه قال: و منهم الشيخ حسن بن حمزة، له كتاب الواسطة و الوسيلة و التعميم و التنبيه - انتهى. و يؤيده عدم ذكر النجاشي الوسيلة من جملة كتب محمد بن الحسن بن حمزة، و كذا قوله في الوسيلة و الرمي واجب عند أبى يعلى، اذ هذا

النحو من التعبير لم يتعارف من عند المصنفين كما لا يخفى - انتهى.

و أقول: فيه نظر من وجوه. فتأمل.


مولانا قطب الدين محمد بن علي الشريف الديلمي اللاهجي

فاضل عالم جليل القدر، له مصنفات منها: رسالة في العالم المثالي، و غير ذلك و هو من المعاصرين.

أقول: و هو المشهور بالشيخ قطب الصوفي، و هو غير ثابت التشيع، و له أيضا كتاب التاريخ.


الاجل نصير الدين محمد بن علي الرازي نزيل ورامين

فاضل - قاله منتجب الدين.


الشيخ رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني السروي

كان عالما فاضلا ثقة محدثا محققا عارفا بالرجال و الاخبار، أديبا شاعرا جامعا للمحاسن، له كتب منها: كتاب مناقب آل أبي طالب، كتاب مثالب النواصب(1)

فى تعاليق أمل الامل: و قال الشيخ لطف اللّه النيسابورى فى بحث مطاعن الخلفاء من كتاب غاية المطلوب فى الواجب و المندوب فى النسخة التى أظن أنها بخطه:

كتاب مطالب القواضب فى مثالب النواصب للشيخ رشيد الدين ابن شهرآشوب المازندرانى رحمه اللّه - انتهى.

، كتاب المخزون المكنون في عيون الفنون، كتاب أعلام الطرائق في الحدود و الحقائق، كتاب فائدة الفائدة، كتاب المثال في الامثال، كتاب الاسباب و النزول

1) (1)

على مذهب آل الرسول(1)

فى تعاليق أمل الامل: و صرح هو بهذا الكتاب فى المناقب أيضا، و نسب اليه المؤلف فى كتاب الهداة كتاب البرهان فى أسباب نزول القرآن، و لعله غيره فليلاحظ.

و نسب المولى الاستاد فى البحار كتاب بيان التنزيل، و الظاهر أنه هو هذا الكتاب بعينه.

، كتاب الحاوي، كتاب الاوصاف، كتاب المنهاج، و غير ذلك(2).

و قد ذكر مؤلفاته هذه في معالم العلماء، و قد نقلنا منه هنا ما فيه، و ليس فيه زيادة على فهرست الشيخ و النجاشي الا قليل، و ذكر أنه زاد في المؤلفات على ما جمعه الشيخ ستمائة كتاب، و الظاهر أن أكثرها من مؤلفات المتقدمين.

و ذكره السيد مصطفى فقال: شيخ هذه الطائفة و فقيهها، و كان شاعرا بليغا منشئا، روى عنه محمد بن عبد اللّه بن زهرة(3)، و روى عن محمد و علي ابني عبد الصمد، له كتب منها: كتاب الرجال، أنساب آل أبي طالب - انتهى(4).

و هو يروي أيضا عن جده شهرآشوب عن الشيخ الطوسي. و قد رأيت له أيضا كتاب متشابه القرآن.

أقول: كان معاصرا للشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس و السيد ابن زهرة أبى المكارم صاحب الغنية، و أحمد الغزالي و الزمخشري و يروي عنهما كما صرح في كتاب المناقب، و يروي عن محمد الغزالي بواسطة أحمد أخيه.

و في أوائل أسانيد كتاب سليم بن قيس الهلالي هكذا: و أخبرني الشيخ


1) (1)

2) (2) معالم العلماء ص 119.

3) (3) فى تعاليق أمل الامل: و الظاهر أنه هو السيد محيى الدين أبو حامد محمد بن زهرة الحلبى الاسحاقى، كذا فى اجازة أحمد بن نعمة اللّه بن خاتون العاملى المولى عبد اللّه التسترى، و لعله نسبة الى الجد.

4) (4) نقد الرجال ص 323.

الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن علي بن شهرآشوب قراءة عليه بحلة الجامعين في شهور سنة سبع و ستين و خمسمائة عن جده شهرآشوب عن الشيخ السعيد أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي «رض».

و لعل القائل بقوله «أخبرني» هو ابن ادريس. فلاحظ.

و قد مر في ترجمة تلميذ ابن شهرآشوب - أعني السيد كمال الدين حيدر ابن محمد بن زيد بن محمد بن عبد اللّه الحسيني اجازة منه له تاريخها سنة سبعين و خمسمائة.

و هذا الشيخ كثير الرواية و الاجازة عن جماعة كثيرة من الخاصة و العامة، كما يظهر من المناقب. توفي بقرية من توابع بلدة بارفروش من بلاد مازندران يقال لها الان مشهد كنجى زور، و قبته الان معروفة هناك و الناس يزورونه.

قال ابن شهرآشوب في المناقب: فأما أسانيد كتب أصحابنا فأكثرها عن الشيخ أبى جعفر الطوسي، حدثنا بذلك أبو الفضل الداعي بن علي الحسيني السروي و أبو الرضا فضل اللّه بن علي بن الحسين القاشاني و عبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب الرازي و أبو الفتوح أحمد بن علي الرازي و محمد و علي ابنا علي بن عبد الصمد النيسابوري و محمد بن الحسن الشوهاني و أبو علي الفضل ابن الحسن بن الفضل الطبرسي و أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن الحلبى و مسعود بن علي العوابى و الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي و علي بن شهرآشوب السروي والدي، كلهم عن الشيخين المفيدين أبى على الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي و أبى الوفا عبد الجبار بن علي المقرئ الرازي عنه.

و حدثنا أيضا المنتهى بن أبى زيد بن كبابكي الحسيني الجرجاني و محمد بن الحسن الفتال النيسابوري و جدي شهرآشوب عنه أيضا سماعا و قراءة و مناولة و اجازة بأكثر كتبه و رواياته - انتهى.

و قال فيه أيضا: و أما أسانيد كتب الشريفين المرتضى و الرضي و رواياتهما فعن السيد أبى الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسيني المروزي عن أبى عبد اللّه محمد بن علي الحلواني عنهما، و بحق روايتي عن السيد المنتهى عن أبيه أبى زيد، و عن محمد بن علي الفتال الفارسي عن أبيه الحسن كلاهما عن المرتضى، و قد سمع المنتهى و الفتال بقراءة أبويهما عليه أيضا. و ما سمعنا من القاضي الحسن الاسترابادي عن أبى المعافى بن قدامة عنه أيضا. و ما صح لنا من طريق الشيخ أبى جعفر عنه. و روى السيد المنتهى عن أبيه عن الشريف الرضي.

و أما أسانيد كتب الشيخ المفيد فعن أبى جعفر و أبى القاسم ابني كميح عن أبيهما عن ابن البراج عن الشيخ. و من طريق أبى جعفر الطوسي أيضا عنه.

و أما أسانيد كتب أبى جعفر ابن بابويه عن محمد و علي ابني علي بن عبد الصمد عن أبيهما عن أبى البركات علي بن الحسين الحسيني الخوزي عنه.

و كذلك من روايات أبى جعفر الطوسي.

و أما أسانيد كتب ابن شاذان و ابن فضال و ابن الوليد و ابن الحاسر فعلي ابن ابراهيم و الحسن بن حمزة و الكليني و الصفواني و العبدكي و الفلكي [كذا] و غيرهم، فهو على ما نص عليها أبو جعفر الطوسي في الفهرست و حدثني الفتال بالتنوير في معاني التفسير و بكتاب روضة الواعظين و بصيرة المتعظين، و أنبأني الطبرسي بمجمع البيان لعلوم القرآن و بكتاب اعلام الورى و أعلام الهدي، و أجاز لي أبو الفتوح رواية روض الجنان و روح الجنان في تفسير القرآن، و ناولني أبو الحسن البيهقى حلية الاشراف، و قد أذن لي الآمدي في رواية غرر الحكم، و وجد بخط [كذا] أبى طالب الطبرسي كتاب الاحتجاج - الخ.

و أقول: صاحب الاحتجاج أيضا من مشايخه على ما مر في ترجمته، فلعله لما لم يجز له هذا الكتاب بخصوصه قال «وجدت» الخ. فتأمل.

الشيخ جلال الدين محمد بن علي بن طاوس الحسني

كان من الفضلاء الصلحاء الزهاد، يروي عن المحقق.

أقول: الظاهر أنه ولد ابن طاوس صاحب الاقبال. فلاحظ.


الشيخ الامام برهان الدين أبو الحارث محمد بن أبي الخير علي بن أبي سليمان ظفر الحمداني

عالم مفسر صالح واعظ، له كتاب مفتاح التفسير، دلائل القرآن، عين الاصول، شرح الشهاب - قاله منتجب الدين.


الشيخ محمد بن علي العاملي التبنيني

كان عالما فاضلا فقيها صالحا زاهدا عابدا ورعا، قرأ عنده خال والدي الشيخ علي بن محمود العاملي، و قرأ هو على الشيخ البهائي.


الشيخ محمد بن علي بن أحمد الحرفوشي الحريري العاملي الكركي الشامي

كان عالما فاضلا أديبا ماهرا محققا مدققا شاعرا منشئا حافظا، أعرف أهل عصره بعلوم العربية، قرأ على السيد نور الدين علي بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي في مكة جملة من كتب الفقه و الحديث، و قرأ على جماعة من فضلاء عصره من الخاصة و العامة.

له كتب كثيرة الفوائد، منها: كتاب اللآلي السنية في شرح الاجرومية مجلدان، و كتاب مختلف النحاة لم يتم، و شرح الزبدة، و شرح التهذيب في النحو، و شرح الصمدية في النحو، و شرح القطر للفاكهي، و شرح شرح

الكافجي على قواعد الاعراب، و كتاب طرائف النظام و لطائف الانسجام في محاسن الاشعار، و شرح قواعد الشهيد، و رسالة الخال، و ديوان شعره، و رسائل متعددة.

رأيته في بلادنا مدة ثم سافر الى اصفهان.

و لما توفي رثيته بقصيدة طويلة، منها:

أقم مأتما للمجد قد ذهب المجد وجد بقلب السود و الحزن و الوجد

و بانت عن الدنيا المحاسن كلها و حال بها لون الضحى فهو مسود

و سائلة ما الخطب راعك وقعه و كادت لها الشم الشوامخ تنهد

و ما للبحار الزاخرات تلاطمت و أمواجها أيد و ساحلها خد

فقلت نعى الناعي الينا محمدا فذاب أسى من نعيه الحجر الصلد

مضى فائق الاوصاف مكتمل العلى و من هو في طرق السرى العلم الفرد

فكم قلم ملقى من الحزن صامت فما عنده للسائلين له رد

و طالب علم كان مغتبطا به كمغتنم للوصل فاجأه الصد

لقد أظلمت طرق المباحث بعده و كان كبدر التم قارنه السعد

فأهل المعالي يلطمون خدودهم و قد قل في ذا الرزء أن يلطم الخد

لرزء الحريري استبان على العلى أسى لم يكن لو لا المصاب به يبدو

و قد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في كتاب سلافة العصر فقال فيه(1)

سلافة العصر ص 315-323.

:

منار العلم السامي، و ملتزم كعبة الفضل و ركنها الشامى، و مشكاة الفضائل و مصباحها، المنير به مساؤها و صباحها، خاتمة أئمة العربية شرقا و غربا، و المرهف من كمام الكلام شبا و غربا، أماط عن المشكلات نقابها و ذلل صعابها و ملك رقابها... و ألف بتآليفه شتات الفنون، و صنف بتصانيفه الدر المكنون...


1) (1)

و مدحه بفقرات كثيرة، و ذكر أنه توفى في [شهر ربيع الثاني](1)

الزيادة من سلافة العصر.

سنة 1059، و نقل جملة من مؤلفاته السابقة، و نقل كثيرا من شعره، و منه قوله من قصيدة:

خليلي عوجا على رامة لانظر سلعا و تلك الديارا

و عج بي على ربع من قد نأى لاسكب فيه الدموع الغزارا

فهل ناشد لي وادي العقيق عن القلب اني عدمت القرارا

و قوله:

أنا مذ قيل لي بأنك تشكو ضر حماك زاد بي التبريح

أنت روحي و كيف يبقى سليما جسد لم تصح فيه الروح

و قوله في الخال:

و شحرور ذاك الخال لم يجف روضة المحيا و من عنها يميل الى الهجر

و لكنه خاف اقتناص جوارح اللحاظ فوفى عائذا بحمى الثغر

و قوله في الشيخ محمد الجواد الكاظمي:

جرى في حلبة العلياء شوطا بسعي ما عدا سنن السداد

ففاق السابقين الى المعالي و ما هذا ببدع من جواد

و من شعره قوله:

لا بدع ان أضحى الجهول يزدري مكانتي و يدعي الترفعا

فالشمس أعلى رفعة و قد غدا من فوقها كيوان أعلى مطلعا

و قوله:

عش بالجهالة فالجهو ل له المقام الفاخر

و أخو الفطانة و النبا هة منه كل ساخر

هذا اقتضاه زماننا و لكل شىء آخر


1) (1)

و قوله:

يروم ولاة الجور نصرا على العدى و هيهات يلقى النصر غير مصيب

و كيف يروم النصر من كان خلفه سهام دعاء عن قسي قلوب

و قوله:

بروحي خالا قد تأرج نشده و ضاع فهام القلب فيه غراما

سعى لائذا بالثغر من نار خده فمذ شام برقا منه أومض قاما

و قوله:

في ثغر من أهواه كنز محاسن فيه لباغيه النفيس الفائق

في الثغر در و العذار زمرد و الخد تبر و الشفاه شقائق

و قوله:

في الوجه ان فكرت روض ملاحة أضحت تدل على هواه الانفس

فالخد رود و العذار بنفسج و الصدغ آس و اللواحظ نرجس

و قد كتبت هذه الابيات من خطه رحمه اللّه.


الشيخ محمد علي بن أحمد بن موسى العاملي النباطي

فاضل صالح معاصر، سكن اصفهان الى الان.


الشيخ بهاء الدين محمد بن علي بن الحسن العودي العاملي الجزيني، من تلامذة شيخنا الشهيد الثاني

كان فاضلا صالحا أديبا شاعرا، له رسالة في أحوال شيخه المذكور رأينا قطعة منها و نقلنا منها في هذا الكتاب.

و من شعره قوله من قصيدة يرثي بها الشهيد الثاني:

هذي المنازل و الآثار و الطلل مخبرات بأن القوم قد رحلوا

ساروا و قد بعدت عنا منازلهم فالآن لا عوض عنهم و لا بدل

فسرت شرقا و غربا في تطلبهم و كلما جئت ربعا قيل لي رحلوا

فحين أيقنت أن الذكر منقطع و أنه ليس لي في وصلهم أمل

رجعت و العين عبرى و الفؤاد شج و الحزن بي نازل و الصبر مرتحل

و عاينت عيني الاصحاب في وجل و العين منهم بميل الحزن تكتحل

فقلت مالكم لا خاب فألكم قد حال حالكم و الضر مشتمل

هل نالكم غير بعد الالف عن وطن قالوا فجعنا بزين الدين يا رجل

أتى من الروم لا أهلا بمقدمه ناع نعاه فنار الحزن تشتعل

فصار حزني أنيسي و البكا سكنى و النوح دأبي و دمع العين ينهمل

لهفي له نازح الاوطان منجدلا فوق الصعيد عليه الترب مشتمل

أشكو الى اللّه رزءا ليس يشبهه الا مصاب الاولى في كربلا قتلوا


السيد محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي

كان عالما فاضلا متبحرا ماهرا محققا مدققا زاهد عابدا ورعا فقيها محدثا كاملا جامعا للفنون و العلوم جليل القدر عظيم المنزلة، قرأ على أبيه و على مولانا أحمد الاردبيلي و تلامذة جده لامه الشهيد الثاني، و كان شريك خاله الشيخ حسن في الدرس، و كان كل منهما يقتدي بالآخر في الصلاة و يحضر درسه، و قد رأيت جماعة من تلامذتهما.

له كتاب مدارك الاحكام في شرح شرائع الاسلام خرج منه العبادات في ثلاث مجلدات فرغ منه سنة 998 و هو من أحسن كتب الاستدلال، و حاشية الاستبصار، و حاشية التهذيب، و حاشية على ألفية الشهيد، و شرح المختصر

النافع، و غير ذلك.

و لقد أحسن و أجاد في قلة التصنيف و كثرة التحقيق، و رد أكثر الاشياء المشهورة بين المتأخرين في الاصول و الفقه، كما فعله خاله الشيخ حسن.

و ذكره السيد مصطفى في رجاله فقال: سيد من ساداتنا، و شيخ من مشايخنا، و فقيه من فقهائنا... له كتب - انتهى(1)

نقد الرجال ص 321.

.

و لما توفي رثاه تلميذه الشيخ محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي بقصيدة طويلة منها قوله:

صحبت الشجى ما دمت في العمر باقيا و طلقت أيام الهنا و اللياليا

و عيني تجافي صفو عيشي كما غدا يناظر مني ناظر السحب باكيا

و قد قل عندي كل ما كنت واجدا بفقد الذي أشجى الهدى و المواليا

فتى زانه فى الدهر فضل و سؤدد الى أن غدا فوق السماكين راقيا

هو السيد المولى الذى تم بدره فأضحى الى نهج الكرامات هاديا

و للفقه نوح يترك الصلد ذائبا كما سال دمع الحق يحكي الفؤاديا

و قد مرت أبيات للشيخ نجيب الدين علي بن محمد في مرثيته، و قد تقدم أن الشيخ حسن الحانيني رثاه بقصيدة و نقلت منها أبياتا.

و رأيت بخط ولده السيد حسين على ظهر كتاب المدارك الذى عليه خط مؤلفه في مواضع ما هذا لفظه: توفي والدي المحقق مؤلف هذا الكتاب في شهر ربيع الاول ليلة العاشر منه سنة تسعة بعد الالف في قرية جبع(2).

أقول: يروي عن الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي والد شيخنا البهائي،


1) (1)

2) (2) فى أعيان الشيعة 103/46 «ولد سنة 946» و نقل عن صاحب الدر المنثور أنه توفى ليلة السبت 18 ربيع الاول.

و يروي أيضا عن السيد نور الدين علي بن السيد فخر الدين الهاشمي عن الشهيد الثاني كما يظهر من بعض اجازات الشيخ جعفر بن كمال البحراني.

و فرغ من شرحه على ألفية الشهيد ضحى نهار الخميس الرابع و العشرين من شهر صفر سنة سبع و تسعين و تسعمائة في مشهد سيد الشهداء الحسين بن علي عليه السلام، رأيته في بارفروش من جملة كتب مولانا محمد قاسم و غيره، و هو «ره» من جملة القائلين بوجوب صلاة الجمعة عينا في زمن الغيبة على ما صرح به في المدارك و غيره.


السيد محمد بن علي الحسيني العاملي، ساكن كشمير

كان فاضلا عالما فقيها نحويا شاعرا صالحا معاصرا.


الشيخ محمد بن علي بن خاتون العاملي العيناثي، سكن حيدرآباد

كان عالما فاضلا ماهرا محققا أديبا عظيم الشأن جليل القدر جامعا لفنون العلم، له كتب منها: شرح الارشاد، و ترجمة كتاب الاربعين لشيخنا البهائي، و غير ذلك.

مات في زماننا و لم أره، كان معاصرا لشيخنا البهائي، و كتب له على نسخة ترجمة كتاب الاربعين انشاء لطيفا يشتمل على مدحه و الثناء عليه و على كتابه سنة 1027(1)

هذا الانشاء مذكور فى الاعيان 117/46 و تاريخه شهر شوال سنة 1022.

.

أقول: هو من تلامذة الشيخ البهائي، و سيجىء ترجمة خاله الشيخ عبد علي بن محمود الخادم الجابلقي [في القسم الثاني من الكتاب].


1) (1)

و له كتاب الاربعين سماه ترجمة القطبشاهية لانه ألفه لعبد اللّه قطب‌شاه.

و له أيضا حواشي على الجامع العباسي للشيخ البهائي، و قد جمع تلك الحواشي بعض تلامذته في حيدرآباد في كتاب مفرد و صار هو شرحا مبسوطا عليه مفيدا جدا.

و حواشي و فوائد و تعليقات على أنواع الكتب في علوم عديدة، منها تعليقاته على تحرير الفقه للعلامة، رأيتها بخطه و أصل التحرير نسخة عليها اجازة من الشيخ حسين بن مفلح لاحد من الفضلاء.

و له أيضا كتاب توضيح اخلاق عبد اللّه شاهى بالفارسية في شرح كتاب أخلاق الناصري لخواجه نصير الطوسي، ألفه بالتماس عبد اللّه قطب‌شاه بحيدرآباد، رأيته في تبريز.

و في بعض المواضع أن للشيخ محمد الخاتوني العاملي كتاب المناقب و يروي عنه بعض الاخبار، و لعل المراد هو هذا الشيخ، و يحتمل كونه غير هذا الشيخ ممن تقدم آنفا.


الشيخ محمد بن علي الشحوري العاملي

كان فاضلا عالما صالحا عابدا، له كتاب تحفة الطالب في مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام، ألفه في حيدرآباد و عندنا منه نسخة بخط مؤلفه، و تاريخ الفراغ من تأليفه سنة 1012.


الشيخ محمد بن علي بن العقيق العاملي التبنيني

فاضل صالح معاصر.

الشيخ الجليل محمد بن علي بن محمد بن الحسين الحر العاملي المشغري الجبعي، عم مؤلف هذا الكتاب

كان فاضلا عالما ماهرا محققا مدققا حافظا جامعا عابدا شاعرا منشئا أديبا ثقة، قرأت عليه جملة من الكتب العربية و الفقه و غيرهما، توفي سنة 1081، له رسالة في ذكر ما اتفق له في أسفاره سماها الرحلة، و له حواش و فوائد كثيرة، و له ديوان شعر جيد ما رأيت فيه بيتا رديئا، و أمه بنت الشيخ حسن بن الشهيد الثاني، و له قصائد في مدح النبي صلّى اللّه عليه و آله و الائمة عليهم السلام.

و قد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر في محاسن أعيان العصر فقال فيه: حر رقيق الشعر عتيق سلافة الادب، ينتدب له عصي الكلام اذا دعاه و ندب، له شعر يستلب نهى العقول بسحره، و يحل من البيان بين سحره و نحره، فهو أرق من خصر هيفاء مجدولة و أدق، و أصفى من صهباء يشعشعها أغن ذو مقلة مكحولة الحدق، فمنه قوله و أجاد في التورية بلقبه ما شاء:

قلت لما لحيت في هجو دهر بذل الجهد في احتفاظ الجهول

كيف لا أشتكي صروف زمان ترك الحر في زوايا الخمول

و قوله:

يراكم بعين الشوق قلبي على النوى فيحسده طرفي فتنهل أدمعي

و يحسد قلبي مسمعي عند ذكركم فتذكو حرارات الجوى بين أضلعي

و قوله:

و كم غلت الاحشاء مني حرارة من الدهر لافات الردى هامة الدهر

تقدمني بالمال قوم أجلهم لدي مقاما قدر فاضلة الظفر

و قوله:

يا دهر كم تحتسي منك الورى غصصا و كم تراعى لاهل اللؤم من ذمم

بحكمة اللّه لكن الطباع ترى في رفعة النذل صدعا غير ملتئم

• انتهى ما نقلته من سلافة العصر(1).

و لقد قصر في مدح هذا الشيخ حيث وصفه بالشعر و الادب، و لم يذكر جمعه لجميع المحاسن و الفضائل و العلوم، و عذره أنه لم يطع على أحواله.

و قد كنت مدحته بقصيدة و رثيته بأخرى ذهبا فيما ذهب من شعري.

و كتبت اليه مرة هذين البيتين:

أنت فخر لولدك الغرفي يو م فخار بل أنت فخر أبيكا

و كما لي فخر بأنك عمي لك فخر بأني ابن أخيكا

و من شعره أيضا قوله من أبيات و فيه استخدامات خمسة:

ما رنحت صادحات الايك في الشجر الا و ناحت لنوحي أنجم السحر

يا ساكني البان أزرت منكم مرحا تلك القدود على أغصانه النضر

و حقكم ما جرى ذكر العقيق ضحى الا و أسبلته في الخد كالمطر

و لا ذكرت الغضا الا و أججه بين الضلوع لكم مور من الفكر

أفنيتم العين سقما عند ما حرمت اليكم بالنوى رغما من النظر

تروي الغزالة عنكم في الجمال كما سلبتم النفر عنها حكم مقتدر

و قوله:

تنبه فأوقات الصبى عمر ساعة و عما قليل سوف تسلبها قسرا

و ما المرء الا ضيف طيف لاهله يقيم قليلا ثم يغدو لهم ذكرا

و ان بني الدنيا و ان طال مكثهم بها أو علوا فوق هام السهى قدرا

كركب أناخوا مستظلين برهة و حثوا المطايا نحو منزلة أخرى


1) (1)

سلافة العصر ص 368.

و قوله:

ان كان حبى للوصي و رهطه رفضا كما زعم الجهول الخائض

فاللّه و الروح الامين و أحمد و جميع أملاك السماء روافض

و قوله:

يا عترة المختار حبكم مازجه الباطن و الظاهر

تاللّه لا يطوي على حبكم الا فؤاد طيب طاهر

و لا يناويكم سوى فاجر ضمته في أرحامها عاهر

فمنكم يمتاز أصل الورى و يستبين البر و الفاجر

و قوله:

الهي شاب في التفريط راسي و أوهنت الذنوب العظم مني

فجد يا رب و ارحم ضعف حالي و وفقني لما يرضيك عني

و قوله:

أين الاولى نامت عيونهم عني و عيني شغفها السهو

طالت ثواهم فاستشاط لها في القلب نار شبها الفكر


القاضي تاج الدين محمد بن علي بن عبد الجبار الطوسي

فقيه ديّن ثقة، نزيل قاسان - قاله منتجب الدين.


الشيخ محمد بن علي بن عبد الصمد النيسابوري

فاضل جليل، من مشايخ ابن شهرآشوب.

أقول: هو أخو علي و الحسين ابنا علي بن عبد الصمد النيسابوري، من

القطب الراوندي أيضا، و هو يروي عن أبى علي ابن الشيخ الطوسي و أبى الوفا عبد الجبار بن علي المقرئ الرازي كلاهما عن الشيخ الطوسي - كذا يظهر من المناقب، و فيه أيضا انه يروي عن والده عن أبى البركات علي بن الحسين الحسيني الخوزي عن الصدوق.


السيد محمد بن علي بن عبد اللّه الجعفري

صالح - قاله منتجب الدين.

أقول: سيجىء ترجمة ابن أخيه السيد كمال الدين المرتضى بن عبد اللّه ابن علي الجعفري نزيل قاسان.


الشيخ أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي

عالم فاضل متكلم فقيه محدث ثقة جليل القدر. له كتب منها: كنز الفوائد، و كتاب معدن الجواهر و رياضة الخواطر، و الاستنصار في النص على الائمة الاطهار، و رسالة في تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام، و الكرو الفر في الامامة، و الابانة عن المماثلة في الاستدلال بين طريق النبوة و الامامة، و رسالة في حق الوالدين، و معونة الفارض في استخراج سهام الفرائض.

و قال منتجب الدين عند ذكره: فقيه الاصحاب، قرأ على السيد المرتضى و الشيخ أبى جعفر، و له تصانيف منها: كتاب التعجب، كتاب النوادر، أخبرنا الوالد عن والده عنه - انتهى.

و قال ابن شهرآشوب عند ذكره: له أخبار الآحاد، التعجب في الامامة حسن، و مسألة في المسح، و مسألة في كتابة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم،

و المنهاج في معرفة مناسك الحاج، المزار، مختصر زيارة ابراهيم الخليل عليه السلام، شرح جمل العلم للمرتضى، الوزيري، و شرح الاستبصار في النص على الائمة الاطهار، المشجر، معارضة الاضداد باتفاق الاعداد، الاستطراف في ذكر ما ورد من الفقه في الانصاف، كتاب التلقين لاولاد المؤمنين، جواب رسالة الاخوين - انتهى(1)

معالم العلماء ص 119.

.

[و له أيضا كتاب الفهرست كما نسبه اليه ابن طاوس في أواخر كتاب الدروع الواقية](2).

و هو يروي عن الشيخ المفيد و من عاصره.

أقول: هو نزيل الرملة البيضاء، الامام الحبر العلامة عماد المذهب - كذا في اجازة أحمد بن نعمة اللّه العاملي للمولى عبد اللّه التستري.

و كان معاصرا للقاضي ابن البراج الفقيه المعروف.

و في البحار: و أسند اليه جميع أرباب الاجازات. و قال: و يظهر من الاجازات أنه كان استاد ابن البراج - انتهى.

و قال بعض الفضلاء: انه قرأ على الواسطي و مات بصور يوم الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الآخر سنه تسع و أربعين و أربعمائة - انتهى.

و أقول: لعل مراده بالواسطي أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن علي الواسطي.

و نسب اليه في البحار أيضا: كتاب النصوص، و رسالة في تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام، و رسالة الى ولده.

و قد نسب ابن طاوس في الاقبال اليه كتابا في أن شهر رمضان لا ينقص و أنه


1) (1)

2) (2) الزيادة من النسخة المخطوطة.

دائما ثلاثون كما هو قول جعفر بن قولويه، و قال: ثم رأيت له مصنفا آخر سماه الكافي في الاستدلال و نقض فيه على من قال انه لا ينقص عن الثلاثين و اعتذر عما كان يذهب اليه و ذهب الى أنه يجوز أن تكون تسعا و عشرين.

و هذا على نحو ما فعله أستاده الشيخ المفيد في تغيير الفتوى في هذه المسألة و تأليف كتابين مختلفين في هذا المعنى. فلاحظ.

و قد ينسب اليه كتاب تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة، و قد مر تحقيق القول فيه في ترجمة السيد شرف الدين علي الحسيني الاسترابادي النجفي.

و من تآليفه كتاب روضة العابدين على ما نسب اليه الكفعمي في المصباح و بعض العلماء في الجنة الواقية و الجنة الباقية.

و له أيضا كتاب البرهان، نسبه اليه الكفعمي في حواشي المصباح و ينقل عنه.

و قد نسب اليه الاستاد الاستناد في فهرست بحار الانوار كتاب جواهر المطالب في فضائل مولانا علي بن أبى طالب عليه السلام و ينقل عنه، و هذا سوى كتاب معدن الجواهر على ما مر، قال في الفصل الثاني من البحار: و كتاب جواهر المطالب كتاب جيد من مؤلفات بعض علمائنا، و قد أخذ أخباره من الكتب المعتبرة من الخاصة و العامة - انتهى.

و كتاب تهذيب المسترشدين في الفقه على ما ينسب اليه الشيخ الشهيد الثاني في رسالة الجمعة و نقل منه وجوب الجمعة، و كذا الشيخ حسن ولده في فقه معالمه.


الشيخ الجليل تاج الدين محمد بن علي بن عيسى بن أبي الفتح الاربلي

فاضل شاعر أديب، يروي عن أبيه كتاب كشف الغمة، و له منه اجازة رأيتها بخط بعض علمائنا.


الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن غني

فاضل جليل، يروي عنه محمد بن القاسم بن معية، و يروي ابن غني أيضا عن ابن معية.


الشيخ محمد بن علي الفتال النيسابوري، صاحب التفسير

ثقة و أي ثقة، أخبرنا جماعة من الثقات عنه بتفسيره - قاله منتجب الدين.

أقول: الظاهر اتحاده مع صاحب روضة الواعظين على ما مضى، و يحتمل على بعد كون هذا مغايرا له و ان لكل واحد منهما تفسيرا.

و قد حكم باتحادهما جماعة منهم ابن شهرآشوب. و لعله أظهر، لان هذا الشيخ شيخ ابن شهرآشوب على ما مضى، فهو أعرف بحاله، و ان الشيخ منتجب الدين أيضا في عصره و لكن يروي عن هذا الشيخ بالواسطة كما ترى.

و اعلم ان الشيخ منتجب الدين قال في الفهرس بعد هذه الترجمة بأربع ورقات في آخر باب الميم: الشيخ الشهيد محمد بن أحمد الفارسي مصنف كتاب روضة الواعظين. و هذا يدل على أنه اعتقد انه اثنان. فتأمل. أو قد كان ابن شهرآشوب و الشيخ منتجب الدين متعاصرين. فتأمل.


الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن القاسم المركب

فقيه ثقة، له تصانيف منها: كتاب المعتمد في المعتقد، كتاب العبادات الدينية، كتاب السنة و البدعة، أخبر بها السيد الصفي المرتضى بن الداعي الحسيني عنه - قاله منتجب الدين.


الشيخ جمال الدين أبو جعفر محمد بن علي القاشي

فاضل جليل، يروي عن المحقق.


الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي

فقيه صالح، أدرك الشيخ أبا جعفر الطوسي و روى عنه و عن ابن البراج، و قرأ عليه السيد الامام أبو الرضا و الشيخ الامام قطب الدين أبو الحسين الراونديان - قاله منتجب الدين.

أقول: يظهر من كتاب اليقين لابن طاوس أنه (أي الشيخ أبو جعفر هذا) يروي عن الشيخ الطوسي و يروي عنه الشيخ أبو الفرج علي بن العبداني.

و قال الشيخ زين الدين في أواخر رسالة الغيبة في أثناء سند حديث: عن الشيخ قطب الدين أبى الحسين سعيد بن هبة اللّه الراوندي عن الشيخ أبى جعفر محمد بن علي بن محسن الحلبى عن الشيخ الفقيه أبى الفتح محمد بن علي الكراجكي - الخ.

و قال القطب الراوندي في أول الخرائج و الجرائح: أخبرنا جماعة منهم الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبى عن الشيخ أبي جعفر الطوسي - الخ.

القاضي فخر الدين محمد بن علي بن محمد الاسترابادي

قاضي الري، فقيه - قاله منتجب الدين.


السيد مجد الدين أبو الفوارس محمد بن فخر الدين علي بن عزّ الدين محمد بن الاعرج الحسيني

فاضل جليل القدر، يروي عنه ابن معية. و تقدم ابن علي الاعرج


الشيخ مفيد الدين محمد بن علي بن محمد بن جهيم

فاضل. تقدم ابن جهيم.


السيد أبو جعفر محمد بن علي بن محمد بن الرضا عليه السلام

ثقة فاضل - قاله منتجب الدين.

أقول: قد أسقط من نسب هذا السيد أسامي كثيرة كما هو المتعارف.


السيد أبو عقيل محمد بن علي بن محمد العلوي العباسي

صالح واعظ - قاله منتجب الدين.


الشيخ الاجل محمد بن علي بن محمد بن علي الطبري

تقدم ابن أبي القاسم.

السيد الاجل المرتضى نقيب النقباء أبو الفضل محمد بن علي بن محمد ابن المطهر

فاضل فقيه راوية، قرأت عليه كتبا جمة في الاحاديث - قاله منتجب الدين.

أقول: هو السيد الاجل المرتضى ذو الفخرين أبو الحسن المطهر بن أبى القاسم علي بن أبى الفضل محمد الحسني الديباجي، و سيجىء ترجمة جده السيد المرتضى المطهر المذكور، و كذا ترجمة ولده السيد الاجل المرتضى أبو القاسم عزّ الدين يحيى بن محمد بن علي.


الشيخ محمد بن علي بن محمد النحوي

ثقة، قرأ عليه الشيخ المفيد عبد الرحمن النيسابوري - قاله منتجب الدين.


الشيخ قوام الدين محمد بن علي بن المطهر الحلي

كان من فضلاء عصره، يروي عنه ابن معية محمد بن القاسم، و يروي هو أيضا عنه.

أقول: الظاهر أنه ابن عم العلامة، أعني ولد الشيخ رضي الدين علي بن الشيخ سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي.


ابن الجحام محمد بن علي بن مروان

له كتاب تأويل ما نزل في النبي و آله عليهم السلام، و تأويل ما نزل في شيعتهم، و تأويل ما نزل في أعدائهم، التفسير الكبير، الناسخ و المنسوخ،

قراءة أمير المؤمنين، قراءة أهل البيت عليهم السلام، الاصول، الاواخر، الاوائل، المقنع في الفقه - قاله ابن شهرآشوب(1)

معالم العلماء ص 143.

.

محمد بن علي المكي

له الرد على من طعن على علي عليه السلام في فضله و امامته و أمر الحكمين - قاله ابن شهرآشوب(2).


الشيخ محمد بن علي بن هارون بن يحيى الصائم المظاهري الاسدي الجزائري

كان فاضلا فقيها معاصرا لشيخنا الشهيد الثاني، توفي بعد قتله بسنة، و قرأ عليه و على تلامذته.


الشيخ الامام عزّ الدين أبو فراس محمد بن عمار بن محمد الحمداني

عالم صالح - قاله منتجب الدين.


الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن عمر الطرابلسي

كان فاضلا صالحا أديبا، يروي عن ابن البراج.



1) (1)

2) (2) معالم العلماء ص 117.

أبو عبد اللّه محمد بن عمران المرزباني

له كتاب ما نزل من القرآن في علي بن أبي طالب عليه السلام - قاله ابن شهرآشوب(1)

معالم العلماء ص 118.

.

و قال ابن خلكان: أبو عبد اللّه محمد بن عمران بن موسى بن سعد بن عبيد اللّه الكاتب المرزباني الخراساني الاصل البغدادي المولد، صاحب التصانيف المشهورة و المجاميع الغريبة، كان راوية للآداب، صاحب أخبار، و تآليفه كثيرة، و كان ثقة في الحديث و مائلا الى التشيع... توفى سنة 384 - انتهى(2).

و السيد المرتضى روى عنه كثيرا في الدرر و الغرر.


الشيخ محمد بن علي بن محمود بن يوسف بن محمد بن ابراهيم العاملي الشامي، من المعاصرين

كان فاضلا ماهرا محققا مدققا أديبا شاعرا فائقا على أكثر معاصريه في العربية و غيرها، له شعر جيد و معان غريبة.

و قد ذكره تلميذه السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر فقال فيه:

البحر الغطمطم الزخار، و البدر المشرق في سماء المجد بسناء الفخار، الهمام البعيد الهمة، المجلوة بأنوار علومه ظلم الجهل المدلهمة، اللابس من مطارف الكمال أظرف حلة، و الحال من منازل الجلال في أشرف حلة، فضل تغلغل في شعاب العلم زلاله، و تسلسل حديث قديمه فطاب لراويه عذبه و سلساله...


1) (1)

2) (2) وفيات الاعيان 475/3.

شاد مدارس العلوم بعد دروسها، و سقى بصيب فضله حدائق غروسها... و أما الادب فعليه مداره، و اليه ايراده و اصداره... و ما الدر النظيم الا ما انتظم من جواهر كلامه، و لا السحر العظيم الا نفثت به سواحر أقلامه، و أقسم أني لم أسمع بعد شعر مهيار و الرضي أحسن من شعره المشرق الوضي، ان ذكرت الرقة فهو سوق رقيقها، أو الجزالة فهو سفح عقيقها، أو الانسجام فهو غيثه الصيب، أو السهولة فهو نهجها الذى تنكبه أبو الطيب...(1)

سلافة العصر ص 323.

.

ثم أطال في مدحه بفقرات كثيرة، و ذكر أنه قرأ عنده الفقه و النحو و البيان و الحساب، و ذكر له شعرا كثيرا من جملته قوله:

لا يتهمني العاذلون على البكا كم عبرة موهتها ببناني

آليت لافتق العذول مسامعي يوما و لا خاط الكرى أجفاني

و منها:

سلبت أساليب الصبابة من يدي صبري و أغرت ناجذى ببناني

و قوله:

يا أخا البدر رونقا و سناء و شقيق المها و ترب الغزالة

ساعد الحظ يوم بعتك روحي لا و عينيك لست أبغي اقالة

و قوله:

يا خليلي دعاني و الهوى اني عبد الهوى لو تعلمان

و قصارى الخل وجد و بكا فابكياني قبل أن لا تبكيان

و قوله:

أين من أودعوا هواهم بقلبي و صلوا نارهم على كل هضب


1) (1)

منها:

كلما فوقوا الى الركب سهما طاش عن صاحبي و حل بجنبى

يشتكي ما اشتكيت من ألم البين كلانا دامى الحشى و القلب

و قوله:

أرقت و صحبي بالفلاة هجود و قد مدّ فرغ للظلام و جيد

و أبعدت في المرمى فقال لي الهوى رويدك يا شامي أين تريد

أ هذا و لما يبعد العهد بيننا بلى كل شىء لا ينال بعيد

و قوله:

غادرتموني للخطوب دريته تغدو علي صروفها و تروح

ما حركت قلبى الرياح اليكم الا كما يتحرك المذبوح

و لقد أكثر في التغزل بالامرد و في وصف الخمر، و قد عملت أبياتا في التعريض به و بالصفي الحلي تأتي في القسم الثاني في ترجمة عبد العزيز بن أبي السرايا و ان كان مطلبهما و مطلب أمثالهما غير الظاهر غالبا.


السيد محمد بن علي بن محيى الدين الموسوي العاملي

كان عالما فاضلا أديبا ماهرا شاعرا محققا عارفا بفنون العربية و الفقه و غيرهما.

من المعاصرين، تولى قضاء المشهد الشريف بطوس، قرأ عند السيد بدر الدين الحسيني العاملي المدرس و عند السيد حسين بن محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي شيخ الاسلام و غيرهما.

له كتاب شرح شواهد ابن المصنف كبير حسن التحقيق، و يرد فيه أقوال العيني

كثيرا(1)

لصاحب أعيان الشيعة كلام مهم حول هذا الكتاب و نسبته غلطا الى صاحب المدارك، انظر الاعيان 101/46 و 106.

، و له شعر قليل لا يحضرني منه شىء.

الشيخ محمد بن نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي الجبيلي

فاضل صالح معاصر، قرأ على أبيه و غيره من مشايخنا.


الشيخ محمد بن علي بن هبة اللّه العاملي الطبراني

فاضل صالح فقيه معاصر.


الشيخ شمس الدين محمد بن الغزال المصري الكوفي

كان من خيار العلماء في وقته، يروي عنه ابن معية.


مولانا محمد فاضل بن محمد مهدي المشهدي

فاضل كاسمه صالح شاعر معاصر، له شرح أرجوزتي التي نظمتها في المواريث.


مولانا رفيع الدين محمد بن مولانا فتح اللّه القزويني

فاضل عالم شاعر مجيد، من تلامذة مولانا الخليل القزويني، واعظ بقزوين، له كتاب أبواب الجنان في المواعظ بالفارسية لم يؤلف مثله، و له ديوان شعر،


1) (1)

توفي في شهر رمضان سنة 1089.


السيد محمد بن فخراور بن خليفة

صالح محدث - قاله منتجب الدين.


الشيخ محمد بن فرج النجفي

كان فاضلا عالما عابدا زاهدا شاعرا أديبا من المعاصرين.


الشيخ أبو علي محمد بن الفضل الطبرسي

كان عالما صالحا عابدا، يروي عنه ابن شهرآشوب عن تلامذة الشيخ الطوسي.

أقول: أظن أنه من باب الغلط في اسم الشيخ أبى علي الطبرسي و أن المراد بعينه أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي صاحب مجمع البيان لانه من مشايخ ابن شهرآشوب. و يحتمل كونه ولد الشيخ أبى علي الطبرسي المذكور، و لا ينافي ذلك اتحاد الوالد و الولد في الكنية. فتأمل. أو هو عم الشيخ أبى علي الطبرسي المذكور.


السيد تاج الدين أبو الفضل محمد بن السيد الامام ضياء الدين أبي الرضا فضل اللّه بن علي الحسني الراوندى

فقيه فاضل - قاله منتجب الدين.


السيد شمس الدين محمد بن الفضل العلوي الحسنى

فاضل جليل، يروي كتاب كشف الغمة عن مؤلفه علي بن عيسى، و له منه اجازة.


الشيخ زين الدين محمد بن القاسم البرزهي

كان فقيها فاضلا، نقلوا له أقوالا في كتب الاستدلال.


محمد بن القاسم الطوسي

له كتاب الملاحم و الفتن و ما أصاب السلف و يصيب الخلف من المحن - قاله ابن شهرآشوب(1)

معالم العلماء ص 117.

.

السيد فخر الدين أبو حرب محمد بن القاسم بن عباد النقيب الحسني

فاضل - قاله منتجب الدين.


السيد تاج الدين أبو عبد اللّه محمد بن القاسم بن معية الحسني الديباجي

فاضل عالم جليل القدر شاعر أديب، يروي عنه الشهيد، و ذكر في بعض اجازاته أنه أعجوبة الزمان في جميع الفضائل و المآثر.

و قال الشهيد الثاني في اجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد: و رأيت خط هذا السيد المعظم بالاجازة لشيخنا الشهيد محمد بن مكي و ولديه محمد و علي


1) (1)

و لاختهما أم الحسن فاطمة المدعوة بست المشايخ - انتهى(1)

فى الاعيان 196/46: توفى 8 ربيع الآخر سنة 776 فى الحلة و حملت جنازته الى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام - كما عن مجموعة الشهيد.

.

و من شعره قوله لما وقف على بعض أنساب العلويين و رأى قبح أفعالهم فكتب عليه:

يعز على أسلافكم يا بنى العلى اذا نال من أعراضكم شتم شاتم

بنوا لكم مجد الحياة فما لكم اسأتم الى تلك العظام الرمائم

أرى ألف بان لا يقوم بهادم فكيف ببان خلفه ألف هادم

و قوله:

ملكت عنان الفضل حتى أطاعني و ذللت منه الجامح المتصعبا

و ضاربت عن نيل المعالي و حوزها بسيفي أبطال الرجال فما نبا

و أجريت في مضمار كل بلاغة جوادي فحاز السبق فيهم و ماكبا

و لكن دهري جامح عن مآربي و نجمي فى برج السعادة قد خبا

و من غلب الايام فيما يرومه تيقن أن الدهر يمسي مغلبا

رأيت هذه الابيات و التي قبلها بخط الشيخ حسن بن الشهيد الثاني قدس سرهما.

أقول: يروي عن السيد عبد الكريم بن طاوس.


مولانا محمد كاظم الطالقاني أصلا القزويني مسكنا

من الافاضل المعاصرين، كان مدرسا في مدرسة نواب في قزوين، مات في المحرم سنة 1094.



1) (1)

الشيخ جلال الدين محمد بن الكوفي الهاشمي الحارثي

فاضل، يروي عنه ابن معية.


الشيخ محمد بن ماجد البحريني

عالم فاضل زكي، متوقد الذهن، جامع للفنون، شاعر أديب منشئ معاصر.


السيد الجليل الامير محمد مؤمن الاسترابادي، ساكن مكة

عالم فاضل فقيه محدث صالح عابد شهيد، له رسالة في الرجعة، من المعاصرين.

أقول: هو صهر مولانا محمد أمين الاسترابادي، و هو آميرزا محمد الاسترابادي. مات شهيدا في مكة سنة سبع و ثمانين و ألف في مسجد الحرام لاجل تهمة التغوط بمقام الحنفي فيه، و قد أدركته في الحجة الاولى.

و رأيت في بلدة لاهيجان رسالة في المقادير و الاوزان للامير محمد مؤمن ابن علي الحسيني ألفها للسلطان محمد قطب‌شاه، و يقال انها لهذا السيد، فانه يمكن أن التمس منه السلطان و هو في مكة. و الحق المغايرة. و له أيضا تعليقات على كتاب المدارك رأيتها بخطه.


مولانا محمد مؤمن بن شاه قاسم السبزواري، ساكن المشهد

فاضل عالم محقق متكلم فقيه محدث عابد معاصر، له تفسير القرآن، و حواشي شرح اللمعة، و غير ذلك.


الشيخ محمد بن مؤمن الشيرازي

ثقة عين، مصنف كتاب نزول القرآن في شان أمير المؤمنين عليه السلام، أخبرنا به السيد أبو البركات المشهدي عنه - قاله منتجب الدين.

و ذكره ابن شهرآشوب و ذكر كتابه(1)

معالم العلماء ص 118، و فيه «أبو بكر محمد بن مؤمن الشيرازى كرامى».

.

و ذكر ابن طاوس في الطرائف أن محمد مؤمن الشيرازي من رجال المذاهب الاربعة، و أن له تفسير القرآن استخرجه من اثني عشر تفسيرا. و كأن الرجل غير هذا المذكور.

أقول: له كتاب الاعتقاد، نسبه اليه الفاضل مولانا محمد طاهر القمي في الاربعين، و كذا المؤلف في فهرست كتاب الهداة.

و قال ابن شهرآشوب في المناقب: و أجاز لي أبو بكر محمد بن مؤمن الشيرازي رواية كتاب ما نزل من القرآن في علي، و كثيرا ما أسند الى أبى العز ابن كلاش العكبري و أبى الحسن العاصمي الخوارزمي و يحيى بن سعدون القرطبى و أشباههم - انتهى.

و يظهر من سياق ذكره في عداد كتب العامة كون مؤلفه من العامة. اللهم الا أن يقال انه شيعي الا أنه لما كان كتاب تفسيره مأخوذا من أحاديث العامة اشتهر به و ذكره من جملتهم. فليلاحظ.

و يظهر من قول جماعة آخرين أيضا أنه سني، منهم مولانا محمد طاهر القمي في كتاب الاربعين.



1) (1)

مولانا الامير محمد مؤمن بن محمد زمان الطالقاني أصلا القزويني مسكنا

فاضل عالم محقق، له حواشي على مغني اللبيب، و رسالة في أكل آدم من الشجرة، و تفسير سورة الملك الذي أهداه الى ملك عصره، من المعاصرين.


السيد شمس الدين محمد بن المجتبى بن محمد الحسني الكلينى

فاضل عالم - قاله منتجب الدين.


القاضي تاج الدين أبو علي محمد بن محفوظ بن وشاح بن محمد

كان من الفضلاء الصلحاء الادباء المشهورين، يروي عنه محمد بن قاسم ابن معية.


الشيخ السعيد أبو الحسن محمد بن محمد بن ابراهيم القائني

مصنف كتاب السابقي في اعتقادات أهل البيت عليهم السلام - قاله منتجب الدين.


الشيخ قطب الدين محمد بن محمد بن أبى جعفر بن بابويه.

يأتي ابن محمد الرازي.


السيد صفي الدين محمد بن محمد بن أبي الحسن الموسوي

فقيه فاضل جليل، من مشايخ ابن معية.

الشيخ جلال الدين محمد بن محمد بن أحمد الكوفي الهاشمي الحارثي

كان عالما صالحا فاضلا، من تلامذة المحقق، يروي عنه ابن معية.

أقول: الحق أنه بعينه هو الشيخ جلال الدين محمد بن الكوفي المذكور سابقا.


السيد رضي الدين محمد بن محمد الآوي العلوي الحسيني

فاضل جليل فقيه، يروي عن أبيه محمد عن جده محمد عن جده زين عن جد أبيه الفقيه الداعي عن أبي الصلاح و ابن البراج و سلار و الشيخ الطوسي كلهم، و يروي عن ابن طاوس(1)

توفى سنة 654 كما فى الكنى و الالقاب 6/2.

.

أقول: و هذا الرجل من أعبد الناس و أزهدهم، له كتب منها في الادعية ينقل عنها ابن طاوس و يثني عليه.

و يروي عنه الشيخ سديد الدين يوسف والد العلامة على ما يظهر من كتاب منهاج الصلاح للعلامة عند رواية الاستخارة بالسبحة و الحصى عنه.


الشيخ الاديب محمد بن محمد بن أيوب المفيد القاساني

فاضل - قاله منتجب الدين.


الشيخ الفقيه قوام الدين محمد بن محمد البحراني

كان فاضلا أديبا صالحا، روى عن السيد فضل اللّه الراوندي.



1) (1)

الشيخ أبو الحسن محمد بن محمد البصروي

فقيه فاضل، نقلوا له أقوالا في كتب الاستدلال كما في المدارك في مسألة ماء البئر و غيرها، و ذكر أنه من قدمائنا كما في فقه المعالم و غيره. له كتاب المفيد في التكليف، يروي أبو الفضل شاذان بن جبرئيل عن أبيه عنه. و تقدم رواية الشريف المعروف بابن الشريف اكمل البحراني عنه.

أقول: قد سبق ترجمة الشيخ ابي الحسن محمد بن أحمد البصروي، و سيجىء في الالقاب أبو الحسن البصروي، و الكل واحد و ان ظن المؤلف تعددهم. فتأمل.

و قال بعض الفضلاء: انه قرأ على المرتضى و غيره، من مصنفاته كتاب المعتمد و له ديوان شعر - انتهى.

و قد أجاز له السيد المرتضى تصانيفه، و رأيت صورة اجازته له، و هي بعد ذكر مؤلفات السيد المرتضى بطولها هكذا:

«بسم اللّه الرحمن الرحيم. خادم سيدنا الاجل المرتضى ذي المجدين أطال اللّه بقاءه و أدام تأييده و نعمته و علوه و رفعته و كبت أعداءه و حسدته يسأل الانعام باجازة ما تضمنه هذا الفهرست المحروس و ما صح و يصح عند مما يجدد انشاء اللّه من ذلك، و الرأي العالي سموه في الانعام به انشاء اللّه».

و قد كتب السيد هكذا:

«قد أجزت لابى الحسن محمد بن محمد بن البصروي أحسن اللّه توفيقه جميع كتبي و تصانيفي و اماليي و نظمي و نثري ما ذكر منه في هذه الاوراق و ما لعله يتجدد بعد ذلك. و كتب علي بن الحسين الموسوي في شعبان من سنة سبع عشرة و أربعمائة» انتهى.


المحقق خواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي

كان فاضلا ماهرا عالما متكلما محققا في العقليات. له كتب منها: تجريد الاعتقاد، و التذكرة في الهيئة، و تحرير كتاب أقليدس، و تحرير المجسطي، و شرح الاشارات(1)

فى تعاليق أمل الامل: فرغ من تسويد شرح الاشارات على ما قيل فى شهر صفر سنه 644، و رأيت فى بعض نسخ الاشارات أنه فى سلخ ذى القعدة.

، و الفصول النصيرية(2)، و الفرائض النصيرية، و آداب المتعلمين، و رسالة الاسطرلاب، و رسالة الجواهر، و نقد المحصل، و رسالة المعينية في الهيئة بالفارسية، و شرحها بالفارسية، و رسالة خلق الاعمال، و شرح رسالة العلم للميثم البحراني(3)، و غير ذلك.

يروي عنه العلامة، و قال في اجازة له عند ذكره: كان هذا الشيخ أفضل أهل عصره في العلوم العقلية و النقلية، و له مصنفات كثيرة في العلوم الحكمية و الاحكام الشرعية على مذهب الامامية، و كان أشرف من شاهدناه في الاخلاق نوّر اللّه مضجعه، قرأت عليه إلهيات الشفا لابي علي بن سينا و بعض التذكرة في الهيئة تصنيفه، ثم ادركه الموت المحتوم قدس اللّه روحه - انتهى.

و من شعر قوله:

كنا عدما و لم يكن من خلل و الامر بحاله اذا ما متنا

يا طول فنائنا و تبقى الدنيا لا الرسم بقي لنا و لا اسم المعنى


1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: كانت فارسية و جعلها بعض الافاضل عربية و أضاف عليها أيضا بعض الفوائد، و هو زين الدين محمد بن على الجرجانى.

3) (3) فى تعاليق أمل الامل: الظاهر انه ليس ابن ميثم البحرانى شارح نهج البلاغة، بل هو كمال الدين أبو الحسن على بن سليمان البحرانى.

و قوله:

ما للمثال الذي ما زال مشتهرا للمنطقيين في الشرطي تسديد

أما رأوا وجه من أهوى و طرته الشمس طالعة و الليل موجود

أقول: قيل ان الطوسي ليس نسبة الى طوس المشهور، بل هو قرية من قرى بلدة قم و الان تلك القرية خراب.

و قرأ على ميثم البحراني و أبي السعادات أسعد بن القاهر - كذا قاله بعض العلماء، و في الاول نظر فلعله جد ابن ميثم المشهور. فلاحظ.

و كان «ره» وزيرا لهلاكو، و قيل انه كان صدرا للمسلمين، و يظهر الاول من كتاب فرحة الغري و من كلام العلامة في أحوال يحيى بن سعيد و غيره.

و هو يروي عن الشيخ برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني على ما سيجىء، و قرأ على فريد الدين النيسابوري.

توفي «ره» سنة اثنتين و سبعين و ستمائة و قد مضى من عمره خمس و سبعون و سبعة أشهر في بغداد و دفن في قبة الكاظمين «ع»، و قيل انه دفن بالنجف، و قيل بمشهد الحسين «ع».

و في جامع التواريخ بالفارسية ما مضمونه: ان الخواجة نصير وصى أن يدفنوه في جوار الكاظم عليه السلام، فلما حفروا له قبرا في ذلك الموضع فاذا هو قبر معمول مهيأ، و لما فتشوا عن ذلك ظهر أن هذا القبر الذي هيأه الناصر الخليفة العباسي لنفسه و عدل ولده عن وصية والده في دفنه في ذلك الموضع و دفنه في موضع آخر. و من الاتفاقات أن تاريخ اتمام ذلك القبر يوم السبت حادي عشر شهر جمادى الاولى سنة سبع و تسعين و خمسمائة و في ذلك اليوم بعينه تولد الخواجة.

و مدة عمر الخواجة خمس و سبعون و سبعة أيام، و كان وفاته آخر النهار يوم الاثنين ثامن عشر شهر ذي الحجة الحرام سنة 672 ببغداد، و تولده أول النهار بطالع الحوت.

و رأيت في بعض الكتب أنه اشتغل في العلوم العقلية في طوس أولا على خاله، ثم انتقل الى نيسابور و بحث مع فريد الدين الداماد و قطب الدين المصري و غيرهما من الافاضل، و قرأ الاشارات على فريد الدين المذكور و هو على صدر الدين الرخسي و هو على أفضل الفيلاقي و هو على أبى العباس اللوكري و هو على بهمنيار و هو على الشيخ أبى علي.

و رأيت في بعض الكتب أنه قرأ الشرعيات على والده و والده على فضل اللّه الراوندي و هو على السيد المرتضى.

و قد قرأ على مولانا فريد الدين و غيرهم من الافاضل، حيث قال «ره» في رسالته في الاشكالات الواردة على الحكماء في العلة التامة على طريقتهم ما هذا لفظه: و قد اعترض في هذا الموضع عليهم استادي الامام فريد الدين محمد داماد النيسابوري رحمه اللّه.

و قرأ أيضا عند الشيخ أسعد بن عبد القاهر بن أسعد الاصفهاني على ما مر في ترجمته.

و من جملة تصانيفه: كتاب أساس الاقتباس فارسي مبسوط في المنطق رأيته في طهران، و رسالة أخلاق ناصري فارسية مشهورة صنفها في أوان كونه محبوسا عند القرامطة في قلعة الموت، و رأيت منه نسخة في بلدة آمل من بلاد مازندران و كان تاريخ كتابته سنة ست و ثمانين و ستمائة و هو قريب من زمن موت المؤلف. و رسالة في النجوم المشهورة بسى فصل عربية، و أخرى أيضا فارسية، و رسالة في الرمل سماها الثمرة و الشجرة.

و رسالة في اثبات العقول المجردة ألفها في أواخر عمره و هي مختصرة، و قد شرحها وردها الفاضل الدواني.

و تحريره للكتب الشهيرة بالمتوسطات في العلوم الرياضية، و منها جواب أسئلة كمال الدين النخجواني في مسائل من بحث الدور.

و رسالة في استعلام حال النبي و حقيقة كلامه تعالى و المعجزة و تشريح بدن الانسان، و هذه رسالة فارسية مختصرة.

و رسالة في علم العروض و القوافي و صنعة الشعر بالفارسية سماها معيار الاشعار.

و قواعد العقائد في الكلام، و منطق التجريد، و هو كتاب على حدة و ليس على و تيرة التجريد من الاختصار و ضيق العبارة، شرحه العلامة و غيره من الفضلاء شرحا على حدة.

و كتاب التلخيص في علم الكلام، صرح بذلك سيد زين العابدين بن عبد الحي الموسوي في رسالته المسماة بالرسالة الالهية المعمولة في علم أصول الدين لمحمد قلي قطب‌شاه.

و رسالة المبدأ و المعاد بالفارسية، ألفها على مذاق أرباب الحكمة.

و رسالة مختصرة في أصول الاعتقادات، رأيتها في استراباد بخط أمير محمد باقر الاسترابادي.

و من تصانيفه أيضا جواب رسالة الكاتبي القزويني في مسألة التوحيد، و جوابه الثانية أيضا على جواب الكاتبي، و قد أثنى كل منهما على الآخر في هذه المراسلات ثناء بليغا.

و من تأليفات المحقق الطوسي جواب أسئلة الكاتبي أيضا في مسائل عويصة من علم الحكمة، تزيد على سبعة مسائل و أجابها الخواجة، و قد أثنى كل واحد

منهما على الآخر في هذه المكاتيب ثناء بليغا، و ديباجة المكاتبتين فارسية.

و جواب أسئلة صدر الدين محمد بن اسحاق، و رسالة في العلة التامة و الاشكالات الواردة على الحكماء في هذه المسألة، و كتاب نقد التنزيل في المنطق.

و رسالة تنسوق نامه ايلخاني، ألفها في أحوال الجواهر و المعادن و العطر و فوائدها و أقسامها لهلاكو خان بأمره، و هذه الرسالة عجيبة، و رأيت نسخة منها بخط أمير محمد باقر بن أمير عبد القادر في استراباد.

و رسالة أوصاف الاشراف بالفارسية في كيفية السلوك الى اللّه تعالى، ألفها على طريقة الصوفية لخواجه بهاء الملك صاحب الديوان الجويني.

و تحرير ثمرة بطلميوس في النجوم، و رسالة في الامامة نسبها اليه بعض الافاضل، و رسالة في بقاء النفس بعد خراب البدن ألفها لمؤيد الدولة مختصرة، و رسالة في أقل ما يجب أن يعتقد مختصرة.

و رسالة فارسية في الجبر و الاختيار و القضاء و القدر، و لعلها غير رسالة خلق الاعمال التي في المتن، و الظاهر أن احداهما ترجمة الاخرى.

و كتاب زيج ايلخاني الذي صنفه أوان رصد مراغه بالفارسية، فرغ منه زمن هلاكو و تممه في زمن ولده ابقا خان.

و من تصانيفه أيضا: رسالة في اثبات العقل المجرد ألفها في أواخر عمره مختصرة، و رسالة في علم الحساب رأيتها في بلدة رشت حسنة الفوائد، و رسالة العلة و المعلول مختصرة، و كتاب تعديل المعيار في نقد تنزيل الافكار في المنطق مبسوط و المتن لاثير الدين مفضل بن عمر، و رسالة آغاز و انجام بالفارسية، و رسالة مقنعة مختصرة جدا في أول الواجبات رأيتها بأردبيل.

و نسب اليه أيضا بعضهم: رسالة مدخل منظوم في التقويم بالفارسية بالنظم،

و رسالة الزبدة في الهيئة، و رسالة أخرى في الهيئة أيضا و لعلها غير رسالة المعينية، و كتاب جامع الحسنات، و رسالة في أجوبة سؤالات الشيخ صدر الدين، و رسالة في رد ايراد الكاتبي على الحكماء، رسالة اثبات الواجب، و رسالة في الامامة، و ترجمة كتاب زبده الحقائق للشيخ علاء الدولة و في الاخير اشكال، و شرح قصة سلامان و أبسال، و شرح المواضع المشكلة من القواعد و العقائد، و رسالة في اثبات العقل.


السيد محمد بن محمد بن حسن بن قاسم الحسيني العاملي العيناثي الجزيني

كان فاضلا صالحا أديبا شاعرا زاهدا عابدا، له كتب منها: الاثنا عشرية في المواعظ العددية(1)

فى تعاليق أمل الامل: و هو كتاب كبير، و الان موجود فى قزوين، و يظهر منه أنه يميل كثيرا الى التصوف و لكنه كتاب حسنة الفوائد مملو من الاخبار و غيرها على نهج غريب، و كان متأخرا عن الشيخ البهائى و ينقل عن كتبه.

، و كتاب الحدائق، و كتاب أدب النفس، و كتاب المنظوم الفصيح و المنثور الصحيح، و فوائد العلماء و فرائد الحكماء.

و أم أمه بنت الشيخ زين الدين الشهيد الثاني، و من شعره قوله:

ويحك يا نفس دعي ما عشت ذل الطمع

و ارضي بما جرى به حكم القضا و اقتنعي

اياك و الميل الى شيطانك المبتدع

و اقتصدي و اقتصري كي ترتوي و تشبعي

أين السلاطين الاولى من حمير و تبع

شادوا الحصون فو ق كل شاهق مرتفع

لم يبق من ديارهم غير رسوم خشع


1) (1)

كفى بذاك واعظا و زاجرا لمن يعي

حسبك نفسي أقبلي نصحي و لا تضيعي

و قوله من قصيدة:

للّه بعد أيامي بأكناف الحمى و الدهر طلق المجتلى عذب الجنا

اذ شرتي و صبوتي ما فتئت في فتيات الحي ميلا و هوى

من كل نجلاء اللحاظ غادة ترمى حواليك بأحداق المها

و كل هيفاء تريك ان بدت قضيب بان فوقه شمس ضحى

و كل غيداء اذا ما التفتت أغضى لها من غيد ظبي الفلا

حتى اذا شبيبتي تصرمت وريق العمر تولى و انقضى

أعرض عني الغانيات ريبة به و عرضن بصدي و جفا

فحالفي يا نفس أرباب التقى و خالفى نهج الضلال و العمى

و المرء لا يجزى بغير سعيه اذ ليس للانسان الا ما سعى

و اعلم بأن كل من فوق الثرى لا بد من مصيره الى البلى

و كل الى اللّه الامور تسترح و عد الى مدح الحبيب المجتبى

الماجد المبعوث فينا رحمة محمد الهادي النبي المصطفى

و اثنى على أخيه و ابن عمه قسيم دار الخلد حقا و لظى

و الحسن المسموم ظلما و الحسين السيد السبط شهيد كربلا

فهم منار الحق للخلق فما أفلح من ناواهم و من شنا

و قوله:

أخي لا تركنن الى أحد حتى يواريك ضيق الرمس

و عش فريدا من الانام ففي البعد عن الانس غاية الانس


الشيخ ظهير الدين محمد بن محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي

كان فاضلا فقيها وجيها. يروي عنه ابن معية، و يروي هو عن أبيه عن جده العلامة.

أقول: سيذكره مرة أخرى بعنوان الشيخ ظهير الدين محمد بن محمد بن المطهر، فذكره هنا لاوجه له. فتأمل. و له أخ، و هو الشيخ يحيى بن الشيخ فخر الدين محمد.


الشيخ محمد بن محمد بن الحسين الحر العاملي المشغري، عم والد المؤلف

كان عالما فاضلا محققا مدققا ماهرا في علوم العربية و غيرها، شاعرا منشئا أديبا، فريد عصره في العلم و الحفظ و حسن الشعر، قرأ على أبيه و على الشيخ بهاء الدين و الشيخ حسن و السيد محمد و غيرهم، و مدحه الشيخ بهاء الدين بقصيدتين و تقدم أبيات منهما، و مدحه هو بقصيدة و لم تحضرني، و رثاه الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني كما تقدم.

له نظم تلخيص المفتاح، و رسالة في الاصول، و رسالة في العروض رأيتها بخطه.

و توفي سنة 980، و من شعره الابيات السابقة في ترجمة الشيخ حسن، و منه قوله:

جفا الكرى من مقلتي الجفون و فاض من آماق عيني عيون

و شبت النار بأحشائي فاز ددت الى أشجان قلبي شجون

فلم أجد في كل شىء بدا من عجب قد أعجب المعجبون

أعجب من قوم بأهوائهم لمقتضى عقلهم ينقضون

يوحدون اللّه لكنهم باللّه مع توحيدهم مشركون

اذ نزهوا الشيطان عن كل ما كان قبيحا بئسما يحكمون

و نسبوا كل قبيح الى رب السماوات و لا يستحون

ضلت مساعيهم و هم يحسبون أنهم في صنعهم يحسنون

ان ألزموا الحق أجابوا بما أجاب من غي به الكافرون

آباؤنا من قبل كانوا كذا انا على آثارهم مقتدون

و هي طويلة في الرد عليهم.

[و قد وجدت بخطه «ره» ما هذه صورته: روي بطريق أهل البيت عليهم السلام ان من أراد الكتابة في حاجة فليكتب أولا بقلم غير مديد «بسم اللّه الرحمن الرحيم. ان اللّه وعد الصابرين المخرج مما يكرهون و الرزق من حيث لا يحتسبون جعلنا اللّه و اياكم من الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون» ثم يكتب في حاجته فانها تقضى انشاء اللّه تعالى](1)

الزيادة من المخطوطة التى صححها الافندى.

.

الاجل عماد الدين محمد بن محمد بن الحسين بن مرزبان القمي

فاضل ثقة - قاله منتجب الدين.


الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن حيدر الشعيري

عالم صالح - قاله منتجب الدين. و ينسب اليه كتاب جامع الاخبار،


1) (1)

و قد ذكر فيه اسمه في فصل تقليم الاظفار.

أقول: كذا في نسخة جامع الاخبار الصغير الذي ينسب اليه، و أما النسخة الكبيرة فلم يذكر فيها اصلا، و المذكور في الفصل الرابع و الستين منه ليس الا «محمد بن محمد»، و بهذا القدر لا يعلم كونه ذلك.

و قد قال الشيخ محمد بن علي الحمداني القزويني في كتابه المسمى بفهرست العلماء ان هذا الكتاب تأليف الشيخ علي بن سعد بن أبي الفرج الخياط، ثم وصفه بكونه ورعا عالما واعظا - هكذا رأيت بخط عتيق من بعض الافاضل.

و قد صرح المؤلف في كتاب النصوص أيضا.

و قد مر أيضا من المؤلف في ترجمة الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي صاحب مكارم الاخلاق قد ينسب اليه هذا الكتاب أيضا، و لكن بين النسختين تفاوتا.

و قال الاستاد الاستناد في فهرست البحار: و أخطأ من نسبه الى الصدوق، بل يروي عن الصدوق بخمس وسائط، و قد يظن كونه تأليف مؤلف مكارم الاخلاق، و يحتمل كونه لعلي بن أبي سعد الخياط، لانه قال الشيخ منتجب الدين في فهرسه: الفقيه الصالح أبو الحسن علي بن أبي سعد بن أبي الفرج الخياط عالم ورع واعظ، له كتاب الجامع في الاخبار. و يظهر من بعض مواضع الكتاب أن اسم مؤلفه محمد بن محمد الشعيري، و من بعضها أنه يروي عن الشيخ جعفر بن محمد الدوريستي بواسطة(1)

بحار الانوار: 13/1.

.

الشيخ قطب الدين محمد بن محمد الرازي البويهي

فاضل جليل محقق، من تلامذة العلامة، و روى عنه الشهيد، و هو من


1) (1)

أولاد أبي جعفر ابن بابويه، كما ذكره الشهيد الثاني في بعض اجازاته و غيره.

و قد نقل القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين صورة اجازة العلامة له، و ذكر أنها كانت على ظهر كتاب القواعد(1)

فى تعاليق أمل الامل: كتب القواعد بخطه و قرأه عنده.

، فقال فيها: «قرأ علي أكثر هذا الكتاب الشيخ العالم الفقيه الفاضل المحقق المدقق زبدة العلماء و الافاضل قطب الملة و الحق و الدين محمد بن محمد الرازي أدام اللّه أيامه قراءة بحث و تحقيق و تحرير و تدقيق [و استبان عن مشكلاته و استوضح معظم شبهاته فبينت له ذلك بيانا شافيا] و قد أجزت له رواية هذا الكتاب و رواية جميع مؤلفاتي و رواياتي و ما أجيز لي روايته و جميع كتب أصحابنا السالفين بالطرق المتصلة مني اليهم، فليرو ذلك لمن شاء و أحب على الشروط المعتبرة في الاجازة، فهو أهل لذلك [أحسن اللّه عاقبته]. و كتب العبد الفقير الى اللّه حسن بن يوسف بن المطهر الحلي [مصنف الكتاب في ثالث شهر شعبان المبارك من] سنة 713 بناحية ورامين [و الحمد للّه وحده و صلّى اللّه على سيدنا محمد و آله الطاهرين] انتهى(2).

و ذكر أنه توفي في سنة 766 في دمشق(3).

و قال السيد مصطفى في رجاله: محمد بن محمد بن أبي جعفر [بن بابويه] الرازي [المعروف ب‍] قطب الدين، وجه من وجوه هذه الطائفة، جليل القدر عظيم المنزلة، من تلامذة الامام العلامة الحلي و روى عنه [أحاديث]، و يروي عنه شيخنا الشهيد، له كتب منها: كتاب المحاكمات و هو دليل واضح و برهان


1) (1)

2) (2) مجالس المؤمنين ص 227، و الزيادات منه و من نسخة الامل المصححة بخط الافندى.

3) (3) و زاد فى المجالس أنه توفى فى اليوم الثانى عشر من شهر ذى القعدة.

قاطع على كمال فضله و وفور علمه - انتهى(1)

نقد الرجال ص 330 و الزيادات منه.

.

و قال الشيخ حسن عند الرواية عنه: الشيخ الامام العلامة ملك العلماء المحققين قطب الملة و الدين محمد بن محمد الرازي صاحب شرحي المطالع و الشمسية (2)- انتهى.

و من مؤلفاته أيضا حاشية الكشاف(3)، و حاشية أخرى للكشاف(4)، و شرح القواعد، و شرح المفتاح، و رسالة في تحقيق الكليات، و رسالة في تحقيق التصور و التصديق(5). و قد تقدم محمد البويهي.

أقول: و عن خط الشهيد الثاني قال: وجدت بخط شيخنا الشهيد ما صورته:

اتفق اجتماعي به في دمشق سنة ست و ستين و سبعمائة فاذا هو بحر لا ينزف، و أجازني ما يجوز له روايته. و توفي في تلك السنة و دفن بالصالحية و حضر أكثر من معتبري دمشق للصلاة عليه، ثم نقل الى موضع آخر - انتهى.

و يظهر من بعض المواضع أنه من تلامذة المولى قطب الدين الشيرازي في العقليات، صرح بذلك المولى جلال الدين محمد الدواني في اجازته للقاضي أمير حسين الميبدي.

و قال العلامة الدواني في اجازته للقاضي أمير حسين الميبدي: ان السيد


1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: سماه القواعد المنطقية فى شرح الرسالة الشمسية، ألفه باسم الوزير شرف الدين محمد.

3) (3) فى تعاليق أمل الامل: سماها تحفة الاشراف.

4) (4) فى تعاليق أمل الامل: أخصر من الاولى سماها بحر الاصداف فى حاشية الكشاف.

5) (5) فى تعاليق أمل الامل: و هذه الرسالة الان مفقودة، و بالبال أنه «ره» صرح فى بعض مؤلفاته كشرح المطالع أو غيره أنها ضلت عنه.

الشريف قرأ العقليات على القطب الرازي و هو على القطب الشيرازي و هو على الخواجة نصير الطوسي.

و قال الشهيد الثاني في اجازته للحسين بن عبد الصمد: الشيخ الامام العلامة ملك العلماء سلطان المحققين و اكمل المدققين قطب الملة و الدين محمد بن محمد الرازي صاحب شرح المطالع و الشمسية و غيرهما - انتهى.

و قد نقل أنه بعد ارتحال السلطان و شهادة الوزير خواجة غياث الدين الى الشام، فاتفق في مدينة دمشق صحبته مع الشيخ الشهيد، و نقل عن الشهيد أنه قال رأى بخطه قواعد الاحكام الذي قرأه على العلامة و آخرها يدل على أنه من ذرية الصدوق.

و قد رأيت بخط بعض الافاضل على ظهر كتاب شرح الشمسية الذي كان عتيقا في الغاية ما هذا صورته: «شارحه هو محمد و قيل محمود بن محمد العلامة قطب الدين أبو عبد اللّه الرازي المعروف بالقطب التحتاني أحد أئمة المعقول، اشتغل في بلاده بالعلوم العقلية فأتقنها و شارك في الشرعية، جالس العضد و أخذ عنه، ثم قدم دمشق و اشتغل بها في العلوم العقلية و أقام بها الى أن توفي. ذكره السبكي و قال: امام مبرز في المعقولات، اشتهر اسمه و بعد صيته، ورد دمشق سنة ثلاث و ستين و سبعمائة و بحثنا معه فوجدناه اماما في الحكمة و المنطق عارفا بالتفسير و المعاني و البيان مشاركا في النحو، يتوقد ذكاءا. و قال ابن كثير: أحد المتكلمين العالمين بالمنطق و علم الاوائل، قدم دمشق و اجتمعت به فوجدته لطيف العبارة عنده ما يقال و له مال و ثروة، و توفي في ذى القعدة سنة ست و ستين و سبعمائة، و دفن سفح قاسيون، رحمه اللّه تعالى، فمن تصانيفه حواشي الكشاف الى طه و شرح المطالع و الشمسية و شرح الاشارات و غير ذلك» انتهى ما وجدته بخطه.

و قال في شرح المطالع: الاسناد و الايقاع و نحو ذلك كالاثبات و الايجاب ألفاظ و عبارات، و التحقيق أنه ليس للنفس بها تأثير و فعل بل اذعان و قبول، و قد صنفت لتحقيق هذا رسالة. و قال المحقق الشريف: قد ضاعت على يد حاملها في بعض أسفاره. و على أي حال الان لا توجد تلك الرسالة.

و الذي اطلعنا عليه هو أن شرح المفتاح لقطب الدين الشيرازي، و هو معروف بالشارح العلامة، و قد شاهدته و كانت النسخة عتيقة جدا. و أما شرحه لهذا القطب فلم نعثر عليه، و لعله اشتبه هذا عليه.

و نقل عنه في تصانيفه شيخنا الشهيد كثيرا من فتاواه، فلعل له كتابا في الفقه سوى حاشية القواعد.

و له أيضا رسالة في تحقيق المحصورات الاربع، رأيتها في بلدة رشت، و يقال انها هي ما ذكره المصنف بقوله رسالة في تحقيق الكليات، لكن الظاهر المغايرة بينهما، و صرح أيضا هو «ره» في بحث المحصورات من شرح المطالع بهذه الرسالة.


الامير صدر الدين محمد بن محمد صادق القزويني

فاضل عالم معاصر، له شرح تشريح الافلاك للشيخ البهائي.

أقول: هو من تلامذة الاقارضي القزويني، و له حاشية على حاشية العدة للفاضل القزويني، و رسائل أخرى منها في صلاة الجمعة و هي في رد الفاضل القزويني المذكور.


الشيخ أبو علي محمد بن محمد بن عبد اللّه

له أخبار عيون بني هاشم، فضائل أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فضل قريش و كافة العرب - قاله ابن شهرآشوب(1)

معالم العلماء ص 117.

.

الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن عبد اللّه العريضي

كان من العلماء الصلحاء، يروي عن السيد حسن بن نجم الدين عن ابن العلامة.


الشيخ برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني، نزيل الري

فاضل ثقة، يروي عن الشيخ منتجب الدين، و يروي عنه المحقق الطوسي.

أقول: رأيت بخط بعض الافاضل أن له أيضا فهرست العلماء، و الظاهر أنه سهو و انما هو فهرس أستاده الشيخ منتجب الدين المذكور و من هذا اشتبه عليه الامر. و اللّه أعلم.

و رأيت في أردبيل على ظهر نسخة عتيقة من كتاب شرح اللمع لابن جني و الشرح لابي الحسن علي بن الحسين النحوي الباقولي الاصفهاني أبياتا في مدح هذا الشرح من هذا الشيخ الحمداني بخط بعض فضلاء عصره بهذه العبارة:

للمولى الامام العلامة برهان الدين حجة الاسلام ملك الائمة و العلماء محمد ابن محمد الحمداني القزويني حرس اللّه ظله في مدح هذا الكتاب:


1) (1)

شرح كتاب اللمع في النحو أقصى الطمع

لم ير مثله ع‍ ين و لما يسمع

فيه فصول فصل‍ ت بجوهر مرصع

خذه تنل ما تبتغي و ما سواه فدع

جامعه لا تنسه بال‍ خير تنفع ما تعي


محمد بن محمد بن علي بن ظفر الحمداني

فقيه فاضل - قاله منتجب الدين. و هذا يروي عن السيد فضل اللّه بن علي الراوندي.


الشيخ قطب الدين محمد بن محمد الكاذري

(1)

فقيه عالم بسبزوار - قاله منتجب الدين.


الشيخ جلال الدين محمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن الكوفي

عالم جليل، يروي الشهيد عنه عن المحقق، كما ذكره الشيخ حسن و غيره.


السيد مجد الدين محمد بن محمد بن مانكديم الحسيني القمي النسابة

فاضل ثقة، له كتاب الانساب - قاله منتجب الدين.


1) (1) و فى بعض النسخ «الكازرى» و «الكازرانى»، و فى هامش نسخة نقلا عن الانساب للسمعانى «بفتح الكاف و سكون الزاى و ضم الراء و فى آخرها النون، هذه النسبة الى كازرون، و هى احدى بلاد فارس».

الشيخ محمد بن محمد بن محمد بن داود المؤذن العاملي الجزيني

كان عالما فاضلا جليلا نبيلا شاعرا، يروي عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشهيد محمد بن مكي العاملي عن أبيه، و كان ابن عم الشهيد كما ذكره الشهيد الثاني في بعض اجازاته.

و قد رأيت كتابا بخطه فيه عدة رسائل، منها: عين العبرة في غبن العترة لاحمد بن طاوس، و رسالة ما قيل فيمن عانق محبوبته مرتديا بالسيف للسيد المرتضى، و غير ذلك. و رأيت فيه بخطه حديثا عن أمير المؤمنين عليه السلام أن رجلا قال له: علمني دعاء جامعا موجزا. فقال له: قل «الحمد للّه على كل نعمة، و أسأل اللّه من كل خير، و أعوذ باللّه من كل شر، و أستغفر اللّه من كل ذنب».

أقول: و يروي عنه الشيخ علي الميسي على ما مر، و قد سمعت من بعضهم أنه الجد الامي للشيخ البهائي، و كان صاحب مقامات و كرامات. فلاحظ.

و هو يروي عن الشيخ أبي القاسم بن طي أيضا كما يظهر من بعض الاجازات، و يروي عن الشيخ ابن العشرة الكركي أيضا عن ابن فهد الحلي. لكنه سهو، لتقدمه عليهما، فلعله أبوه. فلاحظ.


السيد رضي الدين محمد بن محمد بن محمد بن زين بن الداعي الحسيني

كان فاضلا جليلا، يروي عن آبائه الاربعة بالترتيب أب عن أب عن الشيخ الطوسي و السيد المرتضى و سلار و ابن البراج و أبي الصلاح. و تقدم ابن محمد الآوي - فتأمل.


الشيخ تاج الدين محمد بن محمد بن محمد المدعو شوشو نزيل قاسان

فاضل فقيه - قاله منتجب الدين.


السيد صفي الدين محمد بن محمد بن المحسن الموسوي

فقيه عالم، يروي عنه ابن معية.


الشيخ محمد بن محمد بن مساعد بن عياش العاملي الجزيني

كان فاضلا قارئا صالحا، له كتاب مقتل الحسين عليه السلام، و كتاب الادعية المأثورة، من المعاصرين للشهيد الثاني.


الشيخ ظهير الدين محمد بن محمد بن المطهر الحلي

فقيه فاضل، يروي عنه ابن معية، و هو ابن الشيخ فخر الدين ابن العلامة الحلي، توفي في حياة أبيه.

أقول: لا يخفى أنه قد سبق بعنوان الشيخ ظهير الدين محمد بن محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر، فلا وجه لذكره مرة أخرى.


محمد بن محمد بن النعمان

يكنى أبا عبد اللّه، يلقب بالمفيد و يعرف بابن المعلم. من أجل مشايخ الشيعة و رئيسهم و أستادهم، و فضله أشهر من أن يوصف، أوثق أهل زمانه و أعلمهم، له قريب من مائتي مصنف - قاله العلامة(1)

رجال العلامة ص 147.

.

1) (1)

و وثقه الشيخ و النجاشي، و ذكرا جملة من كتبه يطول بيانها(1)

انظر الفهرست للطوسى ص 157، رجال النجاشى ص 311.

.

أقول: رأيت بخط بعضهم أن ولادة الشيخ المفيد قبل وفاة الشيخ الصدوق بخمس و أربعين سنة و وفاته بعد وفاته باثنتين و ثلاثين سنة فكان عمر المفيد سبعا و سبعين سنة، و كان تاريخ موته ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة و أربعمائة، و كان مولده حادي عشر ذي القعدة سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة و قيل ثمان و ثلاثين و قيل ست و ثلاثين، و صلّى عليه المرتضى بميدان الاشناس و ضاق بالناس مع كبره، و دفن بداره و نقل الى المشهد الكاظمي و دفن قريبا من رجلي الجواد «ع» الى جانب شيخه أبي القاسم جعفر بن قولويه.

و قال الشيخ قطب الدين محمد اللاهجي في كتاب ترجمة المحبوب عند ترجمته «ره»: و المروي أن مولانا الحجة صاحب الامر سلام اللّه عليه أنشد هذه الابيات في مرثية الشيخ فوجدت مكتوبة على صخرة قبره نور اللّه مرقده و روح نفسه:

لا صوّت الناعي بفقدك انه يوم على آل الرسول عظيم

ان كان قد غيبت في جدث الثرى فالعلم و التوحيد فيك مقيم

و القائم المهدي يفرح كلما تليت عليك من الدروس علوم

و في مجموعة الورام ان أصل المفيد من «عكبراء»، و قد انتقل منها في أيام الصبا الى بغداد و اشتغل بالقراءة عند أبي عبد اللّه المعروف بجعلي، ثم حضر عند علي بن عيسى الرماني، و قد وقع بينهما مناظرة مذكورة في هذه المجموعة، و قد سأل عن المفيد عند من يشتغل، قال المفيد: عند أبي عبد اللّه الجعلي.

فكتب الرماني كتابا الى الجعلي و ختمه و أعطاه الى المفيد لان يرسله اليه، فجاء به الى الجعلي، و لما فضه و قرأ كان يضحك، فلما فرغ قال للمفيد: انه كتب


1) (1)

ما جرى بينه و بينك من المناظرة و لقبك بالمفيد.

و في مفتاح القلوب نقل هذه الحكاية بوجه آخر بعد ذكر قصة مناظرة المفيد مع القاضي عبد الجبار المعتزلي في مسألة أن هذه دراية و تلك رواية على ما هو المشهور: انه وصل حكاية هذه المناظرة الى عضد الدولة فأحضر المفيد و سأل عنه فحكى له ما جرى بينهما، فأكرمه السلطان المذكور في غاية الاكرام و أعطاه مركوبا مخصوصا مع قلادة الذهب و قيادة الذهب و جبة و عمامة حسنة و مائة دينار من دنانير الخليفي و عبدا و كل يوم عشرة أمنان من الخبز و خمسة أمنان من اللحم...

و سيجىء في ترجمة الشيخ أبي الفرج المظفر بن علي بن الحسين الحمداني أنه قرأ على المفيد و كان من سفراء الصاحب عليه السلام.

و يظهر من كتاب الاحتجاج كثير من المكاتبات و التوقيعات التي كتبها الصاحب عليه السلام اليه. و رأيت أيضا بعض توقيعاته في بلدة أردبيل بخط تلميذ الشيخ مقداد.

و أما تصانيفه التي وصلت الينا فمنها: كتاب أوائل المقالات، و كتاب الارشاد، و كتاب المجالس، و كتاب النصوص، و كتاب الاختصاص، و رسالة مسار الشيعة، و كتاب المقنعة، و كتاب العيون و المحاسن، و الفصول على ما يقوله الاستاد.

و ذكر الشيخ لطف اللّه النيسابوري في فصل أحوال النبي «ص» من كتابه المسمى بغاية المطلوب في أثناء ذكر أدلة عصمة الانبياء: و من أراد ذلك فعليه بكتاب تنزيه الانبياء و الائمة عليهم السلام للسيد المرتضى و الشيخ شمس الدين المفيد رحمه اللّه تعالى و غيره - انتهى. و لم نجد من كتب الشيخ المفيد كتاب تنزيه الانبياء، و لعله غير الشيخ المفيد المشهور، أو مراده جملة ما قاله المفيد في مطاوي كتبه لا أن له بخصوصه.

و كتاب الاختصاص قال الاستاد في فهرس البحار: انه كتاب لطيف مشتمل على أحوال أصحاب النبي و الائمة «ع»، و فيه أخبار غريبة، و نقلته من نسخة عتيقة، و كان مكتوبا على عنوانه «كتاب مستخرج من كتاب الاختصاص تصنيف أبي علي أحمد بن الحسين بن عمران رحمه اللّه» لكن كان بعد الخطبة هكذا:

قال محمد بن محمد بن النعمان حدثني أبو غالب أحمد بن محمد الزراري و جعفر بن محمد بن قولويه - الى آخر السند، و كذا الى آخر الكتاب يبتدئ من مشايخ الشيخ المفيد، فالظاهر أنه من مؤلفات الشيخ المفيد - انتهى(1)

بحار الانوار 27/1.

.

و كتاب التبصرة، نسبه اليه بعض الفضلاء في رسالة شرح الاسم الاعظم.

و كتاب حدائق الرياض الذي يروي عنه ابن طاوس في الاقبال و غيره كثيرا.

و هو على طرز رسالة مسار الشيعة و لكن أكبر منه.

و رسالة الى ولده، نسبها اليه نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي في كتاب نزهة الناظر في الجمع بين الاشباه و النظائر.


الشيخ رضي الدين أبو طالب محمد بن محمد بن مكي بن محمد بن حامد الجزيني العاملي

كان عالما فاضلا جليل القدر، يروي عن أبيه الشهيد الاتي ذكره و عن ابن معية و غيرهما.

و قال الشهيد الثاني في اجازته للشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي عند ذكره للسيد تاج الدين ابن معية: و رأيت خط هذا السيد المعظم بالاجازة لشيخنا الشهيد شمس الدين محمد بن مكي و لولديه محمد و علي، و لاختهما أم الحسن فاطمة المدعوة بست المشايخ.


1) (1)

أقول: و لعله الذي نظم مختصر تلخيص المفتاح للعلامة التفتازاني، أو هو لبعض العامة. فلاحظ.


الشيخ صفي الدين محمد بن نجيب الدين محمد بن يحيى بن السعيد الحلي

كان عالما فاضلا، يروي عنه (عن خ ل) ابن معية.

أقول: لا وجه لا يراده هنا.


الشيخ الفاضل أبو جعفر محمد بن محمد النيسابوري، المعروف بابن جعفرك

(1)

أديب عالم ورع - قاله منتجب الدين.


السيد فخر الدين محمد بن المرتضى بن حمزة بن أبي صادق الحسيني الموسوي

واعظ - قاله منتجب الدين.


المولى الجليل محمد بن مرتضى المدعو بمحسن الكاشاني

كان فاضلا عالما ماهرا حكيما متكلما محدثا فقيها محققا شاعرا أديبا، حسن


1) (1) فى تعاليق أمل الامل: هذا الكاف للتصغير فى لغة العجم.

التصنيف، من المعاصرين، له كتب(1)

فى تعاليق أمل الامل: مائتان و أربعة عشر كتابا.

منها: كتاب الوافي جمع الكتب الاربعة مع شرح أحاديثها المشكلة الا أن فيه ميلا الى بعض طريقة الصوفية و كذا جملة من كتبه، و كتاب سفينة النجاة في طريقة العمل، و تفاسير ثلاثة كبير و صغير و متوسط(2)

أقول: تفاسيره هى الصافى و المصفى و الاصفى.

، و كتاب عين اليقين، و كتاب حق اليقين، و كتاب علم اليقين، و كتاب الاصول الاصيلة، و رسالة الجمعة، و ترجمة الصلاة، و الكلمات الطريفة، و رسالة في التفقه(3)، و رسالة في نفي التقليد، و النخبة، و مفاتيح الشرائع، و منهاج النجاة [و كتاب معتصم الشيعة في أحكام الشريعة يجمع الاقوال و الاستدلال خرج منه كتاب الصلاة، و كتاب المحجة البيضاء في احياء الاحياء، و كتاب ميزان القيامة، و كتاب مرآة الآخرة، و كتاب تسهيل السبيل بالحجة في انتخاب كشف المحجة لابن طاوس، و كتاب نقد الاصول الفقهية، و كتاب خلاصة الاذكار، و كتاب ترجمة العقائد، و كتاب مرآة الصواب، و كتاب النخبة الصغرى، و كتاب النخبة الكبرى، و كتاب جهاز الاموات، و كتاب الضوابط الخمس في أحكام الشك و السهو و النسيان، و رسالة ولاية عقد البكر، و كتاب الاحجار الشداد و السيوف الحداد في كسر الجواهر و الافراد يشتمل على عشرين دليلا في ابطال الجزء الذي لا يتجزأ، و كتاب الانتخابات لمصنفات العلماء، و كتاب غنية الانام في معرفة الساعات و الايام، و كتاب مدرك الساعات، و رسالة

1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: الكبير الصافى و الصغير الاصفى و لم نطلع على الثالث و لعله اشتبه عليه.

3) (3) فى تعاليق أمل الامل: عربية مبسوطة سماها الشهاب الثاقب و أخرى فارسية سماها أبواب الجنان.

في فهرست مؤلفاته و ذكر فيها أربعا و عشرين كتابا](1)

الزيادة من بعض النسخ.

و غير ذلك(2).

و قد ذكره السيد ميرزا علي بن أحمد في السلافة و أثنى عليه ثناء بليغا(3).

أقول: و من مؤلفاته أيضا كتاب المحاكمة بين العلماء و الصوفية، و هو بالفارسية.


الشيخ محمد بن مسافر العبادي

فاضل فقيه، يروي عنه الياس بن هشام الحائري.

أقول: قد يتوهم أن زين الدين المسافر بن الحسين بن اعرابي العجلي الاتي كان والده فلاحظ. لان هذا هو العبادي و ذاك العجلي.


الشيخ الصائن محمد بن مسعود التميمي

أديب صالح - قاله منتجب الدين.


الشيخ ناصح الدين أبو جعفر محمد بن المظفر بن هبة اللّه بن حمدان الحمدي

فقيه صالح - قاله منتجب الدين.



1) (1)

2) (2) فى الكنى و الالقاب 34/3 «توفى سنة 1091 فى بلدة قاشان و دفن بها».

3) (3) سلافة العصر ص 499.

السيد صفي الدين أبو جعفر محمد بن معد بن علي بن رافع بن أبي الفضائل معد بن علي بن حمزة بن أحمد بن حمزة بن علي بن أحمد بن موسى بن ابراهيم بن موسى الكاظم عليه السلام

عالم فاضل صالح خير محدث، يروي عن محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني عن الشيخ منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه، و يروي العلامة عن أبيه عنه جميع مصنفاته و مروياته.

أقول: و يروي عن ابن ادريس و ابن بطريق.


مولانا محمد المعصوم الحسيني القزويني

كان من أفاضل المعاصرين، عالما ماهرا في العربية و الرياضي و الحكمة و الاحاديث، له رسالة سماها الوجيزة في مسائل التوحيد، و حواش على تعليقات ميرزا رفيعا النائيني(1)

فى تعاليق أمل الامل: يعنى على أصول الكافى.

، و رسالة في الرياضي، مات فجأة سنة 1092.

مولانا محمد معصوم بن أبي تراب علي بن عبد اللّه الطوسي

كان فقيها محدثا فاضلا في العربية، من المعاصرين.


السيد ميرزا محمد معصوم بن ميرزان محمد مهدي بن ميرزا حبيب اللّه الموسوي العاملي الكركي

كان عالما فاضلا محققا جليل القدر، شيخ الاسلام في اصفهان، توفي سنة 1095.


1) (1)

أقول: صار شيخ الاسلام و توفي قبل أن يشرع في أمره.


الشيخ محمد بن معن الجزائري، ساكن الهند

فاضل عالم جليل، من المعاصرين.


السيد محمد بن المفضل بن الاشرف الجعفري

عالم زاهد - قاله منتجب الدين.

أقول: سيجىء ترجمة والده السيد مفضل بن الاشرف.


الشيخ شمس الدين محمد بن مكي العاملي الجبلي

كان عالما فاضلا صالحا، يروي عن أبيه عن الشهيد الثاني.


الشيخ محمد بن مكي العاملي الشامي

كان فاضلا محققا عالما مشهورا في عصره، و كان الشهيد الثاني من تلامذته.

له كتب منها الموجز النفيسي، و غاية القصد في معرفة الفصد، قرأهما عليه الشهيد الثاني في الشام - ذكره ابن العودي في رسالته.

أقول: لعل الموجز في الطب، بل الظن أنه بعينه كتاب موجز ابن النفيس المشهور في الطب و قد قرأه الشهيد الثاني عليه و اشتبه الحال على المؤلف.

فلاحظ.


الشيخ شمس الدين أبو عبد اللّه الشهيد محمد بن مكي العاملي الجزيني

كان عالما ماهرا فقيها محدثا مدققا ثقة متبحرا كاملا جامعا لفنون العقليات و النقليات زاهدا عابدا ورعا شاعرا أديبا منشئا، فريد دهره، عديم النظير في زمانه.

روى عن الشيخ فخر الدين محمد بن العلامة(1)

فى تعاليق أمل الامل: و له منه اجازة عندنا منها نسخة كتبناها من خط بعض الفضلاء.

، و عن جماعة كثيرين من علماء الخاصة و العامة، و ذكر في بعض اجازاته أنه روى مصنفات العامة عن نحو أربعين شيخا من علمائهم - نقل ذلك الشيخ حسن.

له كتب، منها: كتاب الذكرى خرج منه الطهارة و الصلاة جلد، كتاب الدروس الشرعية في فقه الامامية خرج منه أكثر الفقه لم يتم، كتاب غاية المراد في شرح نكت الارشاد(2)، كتاب جامع البين من فوائد الشرحين جمع فيه بين شرحي تهذيب الاصول للسيد عميد الدين و السيد ضياء الدين رأيته بخط الشهيد الثاني، و كتاب البيان في الفقه لم يتم، و رسالة الباقيات الصالحات، و اللمعة الدمشقية في الفقه، و الاربعون حديثا، و الالفية في فقه الصلاة اليومية، و رسالة في قصر من سافر بقصد الافطار و التقصير، و النفلية، و خلاصة الاعتبار في الحج و الاعتمار، و القواعد، و رسالة التكليف، و اجازة مبسوطة حسنة لولدي الشيخ علي بن نجدة رأيتها بخطه، و عدة اجازات، و كتاب المزار، و غير ذلك.

و قد ذكره السيد مصطفى التفرشي في رجاله فقال: شيخ الطائفة و ثقتها(3)نقي الكلام، جيد التصانيف، له كتب منها: البيان، و الدروس، و القواعد.


1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: و نسب اليه الاستاد الاستناد فى البحار كتاب نكت الارشاد و الحق اتحادهما.

3) (3) فى المصدر: «شيخ الطائفة و علامة وقته، صاحب التحقيق و التدقيق من أجلاء هذه الطائفة و ثقاتها».

روى عن فخر المحققين محمد بن الحسن العلامة - انتهى(1)

نقد الرجال ص 334.

.

و له شعر جيد، منه قوله و يروى لغيره:

غنينا بنا عن كل من لا يريدنا و ان كثرت أوصافه و نعوته

و من صد عنا حسبه الصد و القلا و من فاتنا يكفيه أنا نفوته

و قوله:

عظمت مصيبة عبدك المسكين في نومه عن مهر حور العين

الاولياء تمتعوا بك في الدجى بتهجد و تخشع و حنين

فطردتني عن قرع بابك دونهم أ ترى لعظم جرائمي سبقوني

أو جدتهم لم يذنبوا فرحمتهم أم أذنبوا فعفوت عنهم دوني

ان لم يكن للعفو عندك موضع للمذنبين فأين حسن ظنوني

و كانت وفاته سنة 786، اليوم التاسع من جمادى الاولى، قتل بالسيف ثم صلب ثم رجم ثم أحرق بدمشق في دولة بيدر و سلطنة برقوق بفتوى القاضي برهان الدين المالكي و عباد بن جماعة الشافعي بعد ما حبس سنة كاملة في قلعة الشام، و في مدة الحبس ألف اللمعة الدمشقية في سبعة أيام و ما كان يحضره من كتب الفقه غير المختصر النافع.

و كان سبب حبسه و قتله أنه وشى به رجل من أعدائه و كتب محضرا يشتمل على مقالات شنيعة عند العامة من مقالات الشيعة و غيرهم، و شهد بذلك جماعة كثيرة و كتبوا عليه شهاداتهم، و ثبت ذلك عند قاضي صيدا، ثم أتوا به الى قاضي الشام فحبس سنة ثم أفتى الشافعي بتوبته و المالكي بقتله فتوقف عن التوبة خوفا من أن يثبت عليه الذنب و أنكر ما نسبوه اليه للتقية فقالوا: قد ثبت ذلك عليك و حكم القاضي لا ينقض و الانكار لا يفيد، فغلب رأي المالكي لكثرة


1) (1)

المتعصبين عليه فقتل ثم صلب و رجم ثم أحرق قدس اللّه روحه - سمعنا ذلك من بعض المشايخ و رأينا بخط بعضهم، و ذكر أنه وجده بخط المقداد تلميذ الشهيد(1)

فى تعاليق أمل الامل: و وجد أيضا بخط رضى الدين أبى طالب ولد الشهيد.

.

أقول: و للشهيد ثلاثة أولاد فضلاء فقهاء، و هم الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن و الشيخ ضياء الدين أبو القاسم علي و الشيخ رضي الدين محمد، و الظاهر ان الاول أصغر سنا من الاخيرين. و له بنت فاضلة و هي أم الحسن فاطمة المدعوة بست المشايخ، و زوجة و كانت أيضا فاضلة و هي أم علي. و قد مضى و سيجىء شرح أحوال هؤلاء. و كان الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن داود المؤذن العاملي الجزيني ابن عمه.

يروي عنه جماعة كثيرة منهم أولاده الثلاثة و بنته و زوجته.

و ممن روى هو عنهم: السيد عميد الدين الاعرج الحسيني، و الشيخ جلال الدين أبو محمد الحسن بن نما، و الشيخ رضي الدين أبو الحسن علي ابن الشيخ جمال الدين أحمد المزيدي.

و رسالة التكليف له رأيتها في بلدة عبد العظيم و في آخرها ذكر الاخبار الواردة في الآداب و السنن و غيرها. و رأيت نسخة عتيقة منها في بلدة أردبيل و هي هكذا «المقالة التكليفية»، و هي رسالة مبسوطة كثيرة الفوائد مشتملة على المسائل المتعلقة بالتكليف و فيها أخبار كثيرة جديدة من كتب غريبة و مشهورة.

و له أيضا حواشي القواعد الى آخر الكتاب سماها حواشي النجارية لانها مأخوذة من حاشية...

و رسالة مختصرة في العقائد، و شرح مبادئ الاصول للعلامة رأيت قطعة


1) (1)

منه في بلدة رشت.

و نسب اليه كتاب المعتبر في الفقه السيد محمود بن فتح اللّه الكاظمي في رسالة الخمس، و هو غريب، و لعله اشتبه عليه معتبر المحقق.

و منظومة مختصرة في مقدار نزح ما يقع في البئر، عندنا منه نسخة، كتبتها من مجموعة بأردبيل بخط الشيخ أحمد بن علي بن الحسن الجباعي العاملي نقلا عن خط الشيخ شمس الدين محمد بن عبد العالي تلميذ الشهيد.

و نسب اليه بعضهم حاشية الشرائع، و لعله مذكور في مجالس المؤمنين أيضا. فلاحظ.

و له أيضا رسالة مختصرة في الوصية بأربع و عشرين خصلة، رأيتها بأردبيل و غيره.

و له أيضا رسالة الايجاز المفيد، نسبها اليه سبط الشيخ علي الكركي في رسالة رفع البدعة في حل المتعة و يروي عنها بعض الاخبار.

و نسب اليه بعض الفضلاء كتاب شرح القواعد للعلامة و كتاب تقريب المبادي و كتاب التهذيب في الاصول، و لعل الاخير من باب الاشتباه.

و قال المولى الفاضل الاستاد في أوائل بحار الانوار: ان كتاب الاستدراك و كتاب الدرة الباهرة من الاصداف الطاهرة كلاهما للشهيد السعيد شمس الدين محمد كما أظنه، و الاخير عندي منقول من خطه قدس اللّه روحه - انتهى.

و أقول: بالبال أن هذين الكتابين من مؤلفات غيره.

ثم نسب اليه أيضا كتاب اللوامع، و أظن أنه من مؤلفات الشيخ مقداد.

و رأيت أيضا فتارى له في جواب أسئلة عزّ الدين حسن بن نجم الدين الاطراوي في المسائل الفقهية و غيرها، و عندنا منها نسخة.

و له أيضا شرح على قصيدة في مدح علي عليه السلام للشيخ أبي الحسن

علي بن الحسين الشفيهني.

و رأيت بخط الشيخ محمد بن علي بن الحسن الجباعي تلميذ ابن فهد وجد الشيخ البهائي في مجموعة بخطه في بلدة أردبيل هكذا: وجد بخط ابن راشد الحلي «ره» ما صورته: وجدت بخط الشيخ الصالح العابد الزاهد عزّ الدين حسن بن سليمان الحلي «ره»: استشهد الشيخ الفقيه العالم الصالح أبو عبد اللّه محمد بن مكي في محبة أئمته عليهم السلام بعد أن حبس بقلعة دمشق قريبا من سنة ثم قتل ثم أحرق رضوان اللّه عليه و على أمثاله، و ذلك في يوم الخميس التاسع من جمادى الاولى من سنة ست و ثمانين و سبعمائة - انتهى.

قيل وجد بخط الشيخ الشهيد الثاني أنه وجد بخط رضي الدين أبي طالب ولد الشهيد أنه وجد بخط والده على ظهر الذكرى أن والده الشهيد ولد في شهور سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة، و قتل برحبة القلعة في سوق الحمائل بدمشق يوم الخميس سبع عشر شهر جمادى الاولى سنة ست و ثمانين و سبعمائة بعد أن سجن عاما الا أياما يسيرة بالقلعة و نقل فيها الى ثلاثة بروج.

و نقل عنه «ره» أنه كان في الايام يشتغل بتدريس كتب المخالفين و يقرئهم، و لم يحصل له فرصة لتدريس كتب الشيعة لشدة التقية الا في الليل بقدر ما بين المغرب و العشاء، فكان يدرس في تلك الشدة حين الخلوة في بيت معين عمله تحت الارض.

و برقوق - قاتل الشهيد - هو الذي كان معاصرا لتيمور، و بعد ما غلبه تيمور على عراق العرب أرسل اليه رسولا، فأخذ الرسول و حبسه بل قتله، ثم توجه تيمور الى بلاده و غلب عليهم و استولى على بلاد حلب و الشام.

و في كتاب مجالس المؤمنين للقاضي نور اللّه التستري الشهيد ما معناه: ان قاضي دمشق و هو ابن جماعة كان في أيام الشباب شريكا في مجالس الدرس مع

الشهيد «ره»، فلما شاهد أن الشهيد قد برع أقرانه و امتاز بينهم بمزيد الفضل و الكمال غلبه الحسد و نسب اليه الرفض و حصّل حكم قتل الشهيد من والي الشام فقتله في قلعة دمشق بجنب سوق الفرس وقت الضحى تاسع عشر جمادى الاولى سنة ست و ثمانين و سبعمائة و صلب ثم أنزل عصر ذلك اليوم و أحرق - انتهى.

و لعل تأليف اللمعة الدمشقية في الحبس عير صحيح، لانه خلاف ما يدل ظاهر مراسلة علي بن المؤيد ملك خراسان و جواب الشهيد لرسوله و تصنيف اللمعة. فليلاحظ.

و مما يدل على عدم صحة كون اللمعة مؤلف في هذا الحبس المنتهى الى قتله أنه قدس سره نفسه قد أورد اسم اللمعة في اجازته لعلي بن الحسن الخازن، و كان تاريخ تلك الاجازة سنة أربع و ثمانين و سبعمائة قبل شهادته بسنتين.

و كان ملك خوراسان علي بن المؤيد شيعيا، و قد كتب الى خدمة الشهيد عريضة و التمس منه المجىء الى خوراسان و أرسلها مع شمس الدين محمد الذي كان من علماء مقربيه الى الشام، فلم يقبل الشهيد المجىء اليه و اعتذر و صنف اللمعة و أرسلها معه و لم ينسخ منها أحد - الخ.

قال الشهيد الثاني في شرح اللمعة عند قول المصنف «اجابة لالتماس بعض الديانيين»: و هذا البعض هو شمس الدين محمد الآوي من أصحاب السلطان علي بن مؤيد ملك خراسان و ما والاها في ذلك الوقت الى أن استولى على بلاده تيمور لنك فصار معه قسرا الى أن توفي في حدود سنة خمس و تسعين و سبعمائة بعد أن استشهد المصنف قدس سره بتسع سنين، و كان بينه و بين المصنف مودة و مكاتبة على البعد الى العراق ثم الى الشام و طلب منه أخيرا التوجه الى بلاده في مكاتبة شريفة أكثر فيها من التلطف و التعظيم و الحث على

ذلك، فأبى و اعتذر اليه و صنف له هذا الكتاب بدمشق في سبعة أيام لا غير على ما نقله عنه ولده المبرور أبو طالب محمد، و أخذ شمس الدين الآوي نسخة الاصل و لم يتمكن أحد من نسخها منه لضنته بها، و انما نسخها بعض الطلبة و هي في يد الرسول تعظيما لها، و سافر بها قبل المقابلة، فوقع فيها بسبب ذلك خلل ثم أصلحه المصنف «ره» بعد ذلك بما يناسب المقام و ربما كان مغايرا للاصل بحسب اللفظ، و ذلك في سنة اثنتين و ثمانين و سبعمائة. و نقل عن المصنف أن مجلسه بدمشق ذلك الوقت ما كان يخلو غالبا عن علماء الجمهور لخلطته بهم و صحبته لهم، قال: فلما شرعت في تصنيف هذا الكتاب كنت أخاف أن يدخل علي أحد منهم فيراه، فما دخل علي أحد منذ شرعت في تصنيفه الى أن فرغت منه، و كان ذلك من خفي الالطاف. و هو من جملة كراماته قدس اللّه روحه و نور ضريحه - انتهى. و هذا أيضا يؤيد ما قلناه.


السيد شمس الدين محمد بن السيد كمال الدين موسى الحسيني الموسوي

كان عالما تقيا ورعا جليلا محدثا فقيها جامعا للفضائل، يروي عن أبيه، و يروي عنه محمد بن علي بن ابراهيم بن أبي جمهور الاحسائي في كتاب غوالي اللآلي.


الشيخ أبو جعفر محمد بن موسى بن جعفر بن محمد الدوريستي

فاضل فقيه جليل، يروي عن جده جعفر بن محمد عن الشيخ المفيد.


السيد ميرزا محمد مهدي بن ميرزا حبيب اللّه الموسوي العاملي الكركي

كان عالما فاضلا جليل القدر عظيم الشأن اعتماد الدولة في اصفهان.

أقول: كان صدرا أولا ثم صار وزيرا ثم عزل و توفي سنة ثمانين بعد الالف في اصفهان.


مولانا محمد مهدي بن علي أصغر القزويني

فاضل عالم محقق ماهر صالح ثقة معاصر، له كتب منها: كتاب عين الحياة في الادعية مع ترجمة فضلها، و كتاب الانتقاد في النحو، و شرح الجمل لمولانا الخليل، و شرح شواهد الانتقاد، و رسالة التحقيق في أن لفظ الجلالة ليس علما، و رسالة غنية الطالب في الاباحة و التخيير المستفاد من الصيغة و العاطف، و فهرس الكافية البديعية للصفي الحلي، و رسالة في المؤنثات السماعية و أحكامها، و حواش على الشرح العربي لكتاب التوحيد لمولانا الخليل القزويني، و حواش على مغني اللبيب، نقلت أسماء كتبه المذكورة من خطه، و كذا جملة من فضلاء قزوين المعاصرين كتب بها الي.


السيد ميرزا محمد مهدي بن ميرزا محمد باقر الحسيني المشهدي

فاضل محقق جليل القدر، له كتاب نجاة المسلمين في الاصول، من المعاصرين.

أقول: كتاب «نجاة المسلمين» في أصول الفقه، في رد آميرزا محمد ابراهيم النيسابوري المعمولة لرد الشيخ محمد الحر مؤلف هذا الكتاب في بعض المسائل الاصولية.


الشيخ محمد بن مهدي الورشيدي

فقيه حافظ - قاله منتجب الدين.


مولانا ميرزا رفيع الدين محمد النائيني

فاضل عالم جليل، عظيم الشأن، حكيم متكلم ماهر، له كتب منها:

شرح الكافي(1)

فى تعاليق أمل الامل: يعنى حاشية أصوله، و مع ذلك لم يتم. فتأمل.

، و هو من المعاصرين، نروي عن مولانا محمد باقر المجلسي عنه(2).

أقول: مات باصفهان و دفن بها و بنى على قبره سلطان العصر قبة رفيعة.

و له أيضا حواش على المختلف للعلامة لم تتم، و رسالة الشجرة الالهية في أصول الدين بالفارسية، و رسالة في مسألة التشكيك بالاولوية و الاقدمية و نحوهما في الحمل مختصرة.


الشيخ مجد الدين محمد بن ناصر بن محمد الديواني

(3) فاضل - قاله منتجب الدين.


السيد محمد بن ناصر الدين العاملي الكركي

كان فاضلا صالحا حسن الخط، من تلامذة الشهيد الثاني.


1) (1)

2) (2) توفى سنة 1080 كما فى السلافة ص 499.

3) (3) «الراوى» خ ل.

الشيخ شمس الدين محمد بن نجدة الشهير بابن عبد العلي

فاضل صالح، من تلامذة الشهيد.

أقول: قد سبق بعنوان الشيخ محمد بن عبد العلي بن نجدة، فلا وجه لذكره مرة أخرى هنا من دون اشارة اليه. فتأمل.


السيد محمد بن نجم الدين بن محمد الحسيني العاملي

كان فاضلا صالحا عالما فقيها، أجازه الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و أجاز أباه و أخاه عليا.


السيد تقي الدين محمد النسابة

فاضل محقق، توفي في سنة 1019، ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في السلافة و أثنى عليه(1)

سلافة العصر ص 498.

.

و ذكره مولانا محمد أمين في الفوائد المدنية، و ذكر أنه قرأ عليه، فقال في وصفه: أعظم العلماء المحققين وحيد عصره و فريد دهره السيد السند و العلامة الاوحد سيد العلماء المحققين و قدوة الاتقياء المقدسين الشاه تقي الدين محمد النسابة.


الشيخ محمد بن نصار الحويزي

كان فاضلا عالما جليلا، من تلامذة شيخنا البهائي، له كتاب في الاصول،


1) (1)

و له رسائل.

أقول: و له شرح الالفية الشهيدية مبسوط، و حاشية عليه أيضا. رأيت تلك الحاشية في جملة كتب وزير رشت و عليها حواشي منه.


الشيخ محمد بن نظام الدين الاسترابادي

فاضل فقيه مدقق، له شرح ألفية الشهيد، و غير ذلك.


الشيخ نجيب الدين أبو ابراهيم محمد بن نما الحلي

كان من فضلاء وقته و علماء عصره، له كتب، يروي عن ابن ادريس، و يروي عن المحقق جعفر بن الحسن الحلي عنه(1)

توفى فى النجف الاشرف سنة 645 كما فى الكنى و الالقاب 428/1.

.

أقول: و يروي ابن طاوس صاحب كتاب المبهج و غيره عن هذا الشيخ بلا واسطة و كان شيخه كما صرح به في كتب أدعيته، و يروي سديد الدين مطهر الحلي [كذا] والد العلامة عن ابن نما بلا واسطة.


مولانا محمد هادي بن معين الدين محمود وزير فارس بن غياث الدين الشيرازي

(2) كان فاضلا متقنا آية في الذكاء و الادب، توفي سنة 1041(3)، ذكره السيد


1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: بل محمد الشيرازى المعروف بآصف شيراز.

3) (3) كذا فى نسخ الكتاب، و فى السلافة «1081».

علي في السلافة و أثنى عليه كثيرا(1)

سلافة العصر ص 499.

.

أقول: كان وزيرا في فارس في زمن والده بعد عزل والده عن الوزارة، ثم عزل هو أيضا و صار في أواخر عمره وزير بلاد كرمان، ثم عزل و صار مقيدا محبوسا الى أن توفي في الحبس في زماننا.

له فوائد و تعليقات و حواشي و رسائل، منها: حاشية على شرح الاشارات من الطبيعي و الالهي، و رسالة في شبهة الاستلزام و جوابها، و تعليقات على شرح المطالع، و تعليقات على مختصر تلخيص المفتاح، و تعليقات على تفسير البيضاوي.


الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن هارون المعروف والده بالكال

فاضل جليل صالح فقيه، له كتب منها: مختصر التبيان في تفسير القرآن، و كتاب متشابه القرآن، و كتاب اللحن الخفي و اللحن الجلي، و غير ذلك.


الشيخ أبو القاسم محمد بن هاني المغربي الاندلسي

فاضل شاعر أديب صحيح الاعتقاد، توفي في سنة 362(2)، و له شعر كثير في مدح أمير المؤمنين، و له ديوان شعر حسن، و كان معاصرا للمتنبي. و قد عده ابن شهرآشوب من شعراء أهل البيت عليهم السلام، و نسبوه الى الغلو. و لما توجه


1) (1)

2) (2) فى وفيات الاعيان 50/4 «و كان ذلك - يعنى موته - فى بكرة يوم الاربعاء لسبع ليال بقين من رجب سنة 362، و عمره ست و ثلاثون سنة، و قيل اثنتان و أربعون سنة».

المتنبي نحو مصر سمع منشدا ينشد:

تقدم خطا و تأخر خطا فان الشباب مشى القهقرى(1)

البيت فى ديوان ابن هانى ص 20.

فقال: سد علينا ابن هاني طريق المغرب، و انصرف(2).

و من شعر قوله من قصيدة:

أ بني عدي أين فخر قديمكم أم أين حلم كأجبال رزين

نازعتم حق الوصي و دونه حرم و حجر مانع و حجون

ناضلتموه على الخلافة بالتي ردت و فيكم حدها المسنون

حرفتموها عن أبي السبطين عن زمع و ليس عن الهجان هجين

لو تتقون اللّه لم يطمح لها طرف و لم يشمخ لها عرنين

لكنكم كنتم كأهل العجل لم يحفظ لموسى فيهم هارون

لو تسألون القبر يوم ضرحتم لاجاب أن محمدا محزون

ما ذا تريد من الكتاب نواصب و له ظهور دونها و بطون

هي بغية أضللتموها فارجعوا في آل ياسين ثوت ياسين

ردوا اليهم حكمهم فعليهم نزل الكتاب و بين التبيين

البيت بيت اللّه و هو معظم و النور نور اللّه و هو مبين

و الستر ستر الغيب و هو محجب و السر سر الوحي و هو مصون(3)

و قوله:

و لم أجد الانسان الا ابن سعيه فمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا


1) (1)

2) (2) معالم العلماء ص 148.

3) (3) ديوان ابن هانى ص 355-356.

و بالهمة العلياء يرقى الى العلى فمن كان أعلى همة كان أظهرا

و لم يتأخر من أراد تقدما و لم يتقدم من أراد تأخرا(1)

الديوان ص 144، و فيه «من يريد» فى المكانين.


الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن هبه اللّه بن جعفر الوراق الطرابلسي

فقيه ثقة، قرأ على الشيخ أبي جعفر الطوسي كتبه و تصانيفه، و له تصانيف منها: كتاب الزهد، كتاب النيات، كتاب الفرج، أخبرنا بها الفقيه أحمد بن محمد الشاهد العدل عنه - قاله منتجب الدين.

و قال ابن شهرآشوب: أبو عبد اللّه محمد بن هبة اللّه الطرابلسي، له الواسطة بين النفي و الاثبات، و ما لا يسع المكلف اهماله، و عمل يوم و ليلة، الزهرة في أحكام الحج و العمرة، الانوار، الاصول و الفصول، المسائل الصيداوية - انتهى(2).

أقول: و قال بعض الفضلاء: انه قرأ على القاضي أبي القاسم ابن البراج و على الشيخ الطوسي، و له تصانيف، و مات في السابع و العشرين من صفر سنة أربع و ثمانين و أربعمائة - انتهى.


الشيخ صفي الدين محمد بن نجيب الدين بن يحيى بن سعيد

فاضل جليل، يروي عنه ابن معية. تقدم ابن نجيب الدين محمد بن يحيى - فتأمل.



1) (1)

2) (2) معالم العلماء ص 134.

الشيخ مهذب الدين محمد بن يحيى بن كرم

فاضل جليل، له مصنفات، يروي العلامة عن أبيه عنه.


الشيخ محمد بن يوسف البحريني مسكنا الخطي مولدا

فاضل ماهر في أكثر العلوم من الفقه و الكلام و الرياضي، أديب شاعر، له حواش كثيرة و تحقيقات لطيفة، و له رسالة في النجوم، من المعاصرين.


مولانا محمد يوسف بن بهلوان صفر القزويني

من تلامذة مولانا الخليل، فاضل عالم معاصر، كان مدرسا في بعض مدارس قزوين، له كتاب في آداب الحج، و كتاب وضع المسجد الحرام مبسوط، و رسالة وجيزة في مناسك الحج.


أبو جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي

شيخ أصحابنا في وقته بالري و وجههم، و كان أوثق الناس في الحديث و أثبتهم، صنف كتاب الكافي في عشرين سنة، مات ببغداد سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة - قاله الشيخ الطوسي، و قال النجاشي سنة تسع و عشرون و ثلاثمائة سنة تناثر النجوم، و صلّى عليه محمد بن جعفر الحسيني أبو قيراط، و دفن بباب الكوفة في مقبرتها. و قال ابن عبدون: رأيت قبره في صراة الطائي و عليه لوح مكتوب عليه اسمه و اسم أبيه - قاله العلامة في الخلاصة(1)

انظر الفهرست للطوسى ص 135، رجال الطوسى ص 495، رجال النجاشى ص 292، خلاصة الاقوال ص 145.

.

1) (1)

و من مصنفاته أيضا روضة الكافي.


القاضي صفي الدين محمود بن أبى أحمد بن محمد الاسترابادي

عدل - قاله منتجب الدين.


الشيخ سديد الدين محمود بن أبي المحاسن بن أميرك

عالم فاضل - قاله منتجب الدين.


الشيخ الاديب سديد الدين محمود بن أبي منصور المسكني

فقيه صالح - قاله منتجب الدين.


الامير الزاهد تاج الدين محمود بن اسكندر بن دربيس

فقيه صالح - قاله منتجب الدين.

أقول: هو ابن دربيس بن عكبر الورشيدي الخرقاني من أولاد الامير مالك ابن الحارث الاشتر النخعي، و الظاهر أنه غير من سبق بعنوان الشيخ سديد الدين محمود بن أبي المحاسن بن أميرك. فتأمل.

و له أخوان عالمان، و هما الامير بهاء الدين مسعود و الآخر الامير الزاهد شمس الدين محمد، و كان والدهم أيضا من العلماء.


الشيخ محمود المشهور بابن أمير الحاج العاملي

كان عالما تقيا فاضلا، يروي عن تلامذة الشهيد، ذكره محمد بن علي بن ابراهيم بن جمهور الاحسائي في كتاب غوالي اللآلي.


الشيخ نصرة الدين محمود بن أميرك الرازي

متكلم - قاله منتجب الدين.


الشيخ تاج الدين محمود بن الحسن بن علوية الوراميني

فقيه صالح - قاله منتجب الدين.


الشيخ جلال الدين محمود بن الحسين بن أبي الحسين القزويني

فقيه صالح - قاله منتجب الدين.

أقول: له أخوان عالمان أيضا: أحدهما الشيخ قطب الدين محمد بن الحسين بن أبي الحسين و قد سبق، و الآخر الشيخ جمال مسعود و سيأتي.

و سبق ترجمة والدهم الشيخ الامام أوحد الدين الحسين بن أبي الحسين القزويني أيضا.


أبو الفتوح محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك المعروف بكشاجم

ذكره ابن شهرآشوب في شعراء أهل البيت عليهم السلام المجاهرين.

قال: و كان شاعرا منجما متكلما(1)

معالم العلماء ص 149.

.

الشيخ الجليل محمود بن علي بن أبي القاسم

فاضل عالم، يروي كتاب كشف الغمة عن مؤلفه أبي الحسن علي بن عيسى، و له منه اجازة.


الشيخ الامام سديد الدين محمود بن علي بن الحسن الحمصي الرازي

علامة زمانه في الاصولين، ورع ثقة، له تصانيف منها: التعليق الكبير، التعليق الصغير، المنقذ من التقليد و المرشد الى التوحيد المسمى بالتعليق العراقي، المصادر في أصول الفقه، التبيين و التنقيح في التحسين و التقبيح، بداية الهداية، نقض الموجز للنجيب أبي المكارم(2). حضرت مجلس درسه سنين، و سمعت أكثر هذه الكتب بقراءة من قرأ عليه - قاله منتجب الدين.

و قد روى الشهيد الثاني عن تلامذته عنه(3).

و من شعره ما وجدته بخط الشيخ حسن، و ذكر أنه وجده بخط الشيخ الشهيد الثاني للشيخ سديد الدين الحمصي:

قد كنت أبكي و داري منك دانية فحق لي ذاك اذ شطت بك الدار

أبكي لذكرك سرا ثم أعلنه فلي بكاءان اعلان و اسرار


1) (1)

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: ليس المراد بالنجيب أبى المكارم هو السيد ابن زهرة لتأخره عنه.

3) (3) فى تعاليق أمل الامل: لعله بعدة وسائط و الا فالزمان الذى بينهما كثير أيضا.

أقول: قيل الظاهر أنه من أهل حمص و هو من بلاد الشام، و قد صرح بمجل أحواله في أول كتابه المسمى بالتعليق العراقي، و هذا كتاب كبير في علم الكلام و ألفه في النجف.

و له رسالة في فناء النفس بعد الموت ثم رجوعها اما للعذاب أو الثواب، نسبها اليه بعض أصحابنا في الرسالة الحشرية، و لكن وجدت بخط بعض الافاضل نقلا عن خط شيخنا البهائي أنه قال: وجدت بخط بعضهم أن سديد الدين الحمصي الذي هو من مجتهدي أصحابنا منسوب الى حمص قرية بالري، و هي الان خراب - انتهى.

و رسالة مشكاة اليقين في أصول الدين رأيتها في بارفروش ده لكن كتب على ظهره أنه من تأليفات جمال الدين علي بن محمود الحمصي، و لعله ولده.

و رأيت في بلدة تبريز على ظهر فهرس الشيخ منتجب الدين بخط المولى محمد رضا المشهدي تلميذ الشيخ البهائي أن هذا الشيخ و مؤلف هذا الفهرس معاصران.

و قد قرأ عليه الشيخ ورام بن أبي فراس الحلي صاحب كتاب تنبيه الخاطر و نزهة الناظر المعروف بمجموعة ورام و سيأتي في ترجمته.


مولانا سلطان محمود بن غلام‌علي الطبسي

(1)

كان فاضلا فقيها عارفا بالعربية جليلا معاصرا قاضيا بالمشهد، له مختصر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، و رسالة في اثبات الرجعة، و رسالة في العروض، و غير ذلك.



1) (1) فى تعاليق أمل الامل: لا وجه لا يراده هنا لان «سلطان» جزء علمه.

السيد الجليل محمود بن فتح اللّه الحسيني الكاظمي ثم النجفي

فاضل صالح معاصر، له رسالة في الرجعة، و رسالة في أن أبدان الائمة عليهم السلام في قبورهم.

أقول: و له رسالة في الخمس و ما يتعلق به، و هو من تلامذة الشيخ جواد، و مات «ره» سنة خمس و ثمانين و ألف تقريبا.


خطير الدين محمود بن محمد بن الحسين بن عبد الجبار الطوسي

عالم صالح - قاله منتجب الدين.

أقول: قد مضى ترجمة والده القاضي شرف الدين أبي الفضل محمد بن الحسين، و هؤلاء أهل بيت كبير من العلم مذكورون في مطاوي الكتاب. فلاحظ.


مولانا محمود بن محمد بن علي اللاهجي الكيلاني

فاضل عالم، من تلامذة الشهيد الثاني، له منه اجازة.

أقول: قد مر في القسم الاول أن الشيخ محيى الدين أحمد بن تاج الدين العاملي أيضا أجازه.


القاضي بهاء الدين محمود بن محمد بن محمد الطالقاني

عدل - قاله منتجب الدين.


مولانا الحاجي محمود بن مير علي الميمندي المشهدي

فاضل عالم صالح عابد ثقة صدوق شاعر معاصر، له رسائل في الدعاء

منها حدائق الاحباب، و القول الثابت، و الكلم الطيب، و سلاح المؤمن، و المقام الامين، و له حياة القلوب في معرفة اللّه، و أشرف العقائد في معرفة اللّه، و ترجمة الصلاة، و له شعر بالعربية و الفارسية.

أقول: و له ديوان شعر سماه بانّ من [كذا] و غير ذلك.


الشيخ مهذب الدين محمود بن يحيى بن محمد بن سالم الشيباني الحلي

كان فقيها عالما صالحا شاعرا أديبا منشئا بليغا، يروي عنه ابن معية، و من شعره قوله من قصيدة في مرثية الشيخ محفوظ بن وشاح:

عز العزاء فلات حين عزاء من بعد فرقة سيد الشعراء

العلم الحبر(1)

فى الاعيان «الحر».

الامام المرتضى علم الشريعة قدوة العلماء

أ كذا المنون تهد أطواد الحجى و يفيض منها بحر كل عطاء

ما للفتاوى لا يرد جوابها ما للدعاوي غطيت بغطاء

ما ذاك الا حين مات فقيدنا شمس المعالي أوحد الفضلاء

ذهب الذي كنا نصول بعزه و لسانه الماضي على الاعداء

من للفتاوى المشكلات يحلها و يبينها بالكشف و الامضاء

من للكلام يبين من أسراره معنى حقيقة خالق الاشياء

من ذا لعلم النحو و اللغة التي جاءت غرائبها عن الفصحاء

من للعروض يبين من أسرا ره الخافي و من للشعر و الشعراء

ما خلت قيل يحط في قعر الثرى ان البدور تغيب في الغبراء

أ يموت محفوظ و أبقى بعده غدر لعمرك موته و بقائي

مولاي شمس الدين يا فخر العلى مالي أنادي لا تجيب ندائي


1) (1)

الشيخ محيى الدين بن أحمد بن تاج الدين العاملي الميسي كان عالما فاضلا عابدا، من تلامذة الشهيد الثاني.


الشيخ محيى الدين بن خاتون العاملي العيناثي

فاضل صالح من المعاصرين.


الشيخ محيى الدين بن عبد اللطيف بن أبي جامع العاملي

كان فاضلا عالما عابدا ورعا، يروي عن أبيه عن شيخنا البهائي.


الشيخ الفقيه محيى الدين بن محمود بن أحمد بن طريح النجفي

عالم فاضل محقق عابد صالح أديب شاعر، له رسائل و مراثي للحسين عليه السلام، و ديوان شعر، من المعاصرين(1)

فى أعيان الشيعة 36/48 «توفى فى النجف سنة 1030».

.

الشيخ الفقيه المختار بن محمد بن المختار بن ماويه

(2) زاهد واعظ - قاله منتجب الدين.


السيد الامير المرتضى بن ابراهيم الحسيني المازندراني

عالم فاضل جليل صالح، له كتاب، من المعاصرين.


1) (1)

2) (2) «بابويه» خ ل.

أقول: هو بعينه أمير مرتضى الساكن ببلدة ساري من بلاد مازندران، و له أيضا رسالة في صلاة الجمعة.


السيد المرتضى بن أبى الحسن بن الحسين بن زيد الحسني

(1)

عالم محدث - قاله منتجب الدين.


السيد الزاهد المرتضى بن الحسين بن أحمد العلوي الحسني الشجري

فاضل عدل - قاله منتجب الدين.


السيد جمال الدين المرتضى بن حمزة بن أبي صادق الحسيني الموسوي

عالم واعظ - قاله منتجب الدين.


السيد الاصيل مقدم السادة المرتضى بن الداعي بن القاسم الحسني

محدث عالم صالح، شاهدته و قرأت عليه، و روى لي جميع مرويات المفيد عبد الرحمن النيسابوري - قاله منتجب الدين.

أقول: يروي عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن القاسم المركب كما مر في ترجمته. و قد سبق في طي ترجمة السيد أبي الخير داعي بن الرضا بن محمد العلوي الحسني أن الشيخ منتجب الدين يروي عنه بتوسط السيد الاصيل المرتضى بن المجتبى بن محمد العلوي العمري، و الظاهر اتحاده مع هذا السيد،


1) (1) فى المخطوطة «المرتضى بن أبى الحسن بن حسن بن زيد الحسينى».

اذ الاختصار في الانساب شائع، و يؤيده أنه لم يورد له ترجمة برأسه. فتأمل.


السيد المرتضى بن عبد الحميد بن فخار

فقيه محدث، يروي عن أبيه عن جده، و يروي عنه الشهيد بواسطة، و هو السيد تاج الدين بن معية(1)

يعنى الشخص الواسطة بين المرتضى و الشهيد هو ابن معية، كما يظهر هذا المعنى أيضا بصورة صريحة مما ذكر فى الكنى و الالقاب 341/2.

.

السيد كمال الدين المرتضى بن عبد اللّه بن علي الجعفري، نزيل قاشان

صالح عالم - قاله منتجب الدين.

أقول: قد سبق ترجمة عمه السيد محمد بن علي بن عبد اللّه الجعفري على ما صرح الشيخ منتجب الدين في الفهرس.


السيد عزّ الدين المرتضى بن محمد بن تاج الدين بن محمد الحسني الكيسكي

عالم ورع واعظ - قاله منتجب الدين.


السيد علاء الدين المرتضى بن محمد الحسني المامطيري

فقيه فاضل - قاله منتجب الدين. و يحتمل اتحاده بسابقه.

أقول: الظاهر عدم الاتحاد، خصوصا على نسخة «المامطيري». ثم ان


1) (1)

الشيخ منتجب الدين أورد هذا السيد في باب العين المهملة، فلعله كان بين علاء الدين و بين المرتضى كلمة «ابن». فتأمل.


السيد الامام كمال الدين المرتضى بن المنتهى بن الحسين بن علي الحسيني المرعشي

عالم مناظر واعظ، و له شرح كتاب الذريعة، التعليق، شاهدته ولي عنه رواية - قاله منتجب الدين.


الشيخ أبو القاسم المرزبان بن الحسين بن محمد

فاضل جليل، يروي عن جعفر بن محمد الدوريستي.


الشيخ مساعد بن بديع الحويزي

فاضل فقيه معاصر، له كتاب مناسك الحاج و غير ذلك.


الشيخ الاجل زين الدين المسافر بن الحسين بن أعرابي العجلي

فاضل صالح، و هو أخو الاجل شهاب الدين محمد بن الحسين بن أعرابي العجلي المذكور سابقا كما يظهر من الفهرست. فلاحظ. و لم أجده في هذا الكتاب(1)

هذه الترجمة أضافها الافندى على النسخة التى صححها من كتاب أمل الامل.

.


1) (1)

الشيخ مسعود بن أحمد الصوابي

متكلم متبحر - قاله منتجب الدين.

أقول: أظن انه بعينه من سيأتي بعنوان الشيخ مسعود بن علي الصوابي.

فتأمل.


الامير الزاهد بهاء الدين مسعود بن الامير الزاهد صارم الدين اسكندر بن دربيس

فقيه صالح - قاله منتجب الدين.


الشيخ جمال الدين مسعود بن الشيخ الامام أوحد الدين الحسين بن أبي الحسين القزويني

فقيه صالح - قاله منتجب الدين.

أقول: كان أبوه من أكابر العلماء، و قد مر ترجمته. ثم له أخوان آخران عالمان أيضا، أحدهما الشيخ جلال الدين محمود و الآخر الشيخ قطب الدين محمد ابنا الشيخ الامام أوحد الدين الحسين بن أبي الحسين، و قد سبق ترجمتهما أيضا.


القاضي صفي الدين مسعود بن عبد الكريم

عدل - قاله منتجب الدين.


الشيخ مسعود بن علي الجزائري

كان من علماء عصره مشهورا، يروي عن تلامذة الشيخ علي بن عبد العالي عنه.


الشيخ مسعود بن علي الصوابي

فقيه صالح جليل، من مشايخ ابن شهرآشوب.

أقول: صرح في المناقب بذلك و أنه يروي عن الشيخ أبي علي ولد الشيخ الطوسي و عن أبي الوفا عبد الجبار بن علي المقري الرازي كلاهما عن الشيخ الطوسي.

و قال القطب الراوندي في قصص الانبياء: أخبرنا الشيخ أبو المحاسن مسعود ابن علي بن محمد عن علي بن عبد الصمد عن علي بن الحسين عن الصدوق.

و مراده هو هذا الشيخ، فعلى هذا هو عين من سبق بعنوان الشيخ مسعود بن أحمد الصوابي، فانه من باب الاختصار في النسب، و أما لفظة «أحمد» بدل «محمد» فهو من سهو أحد النساخ. فتأمل.


الشيخ مسعود بن محمد بن الفضل

فقيه صالح - قاله منتجب الدين.


الشيخ مسعود بن محمد المتكلم

عالم ورع - قاله منتجب الدين.

السيد الجليل المصطفى بن الحسين التفرشي

عالم محقق ثقة فاضل، له كتاب الرجال، روى عن مولانا عبد اللّه التستري(1)

فى تعاليق أمل الامل: و كان من تلامذته.

، و عن الشيخ عبد العالي بن علي بن عبد العالي العاملي عن أبيه.

ذكره(2)

أقول: مرجع الضمير هو الشيخ عبد العالى المذكور، لانه مترجم فى كتابه نقد الرجال ص 188.

في رجاله و لم يذكر فيه من المتأخرين عن الشيخ الطوسي الا القليل.

الشيخ مصطفى بن عبد الواحد بن سيار الحويزي

صالح، قرأ علي كتاب وسائل الشيعة بتمامه و غيره من كتب الحديث، و خرج من بلاده و جاور الرضا عليه السلام(3).


الشيخ مصطفى بن يوسف الزناتي العاملي الشامي

كان فاضلا عارفا بالعربية شاعرا أديبا منشثا، من المعاصرين.



1) (1)

2) (2) فى هامش نسخة مخطوطة من الكتاب «لا أعرف هنا مرجع الضمير - لمحرره سيد ميرزا».

3) (3) هذه الترجمة ليست فى بعض النسخ، و هى فى المطبوعة متقدمة عن محلها كثيرا، و فى هامش نسخة من الكتاب: «ليس فى النسخة الرابعة كما لا يقتضيه الترتيب، و كأنه سقط من نسخة الشيخ الحر رحمه اللّه - لمحرره سيد ميرزا».

السيد الاجل المرتضى ذو الفخرين أبو الحسن المطهر بن أبي القاسم علي ابن أبي الفضل محمد الحسني الديباجي

من كبار سادات العراق و صدور الاشراف، انتهى منصب النقابة و الرياسة في عصره اليه، و كان علما في فنون العلم، له خطب و رسائل لطيفة، و قرأ على الشيخ الموفق أبي جعفر الطوسي في سفر الحج، يروي لنا عنه السيد نجيب السادة أبو محمد الحسن الموسوي - قاله منتجب الدين.

أقول: قد مضى ترجمة سبطه السيد الاجل المرتضى نقيب النقباء شرف الدين أبي الفضل محمد بن علي بن محمد بن المطهر. و سيجىء ترجمة ولد سبطه المذكور و هو السيد الاجل المرتضى أبو القاسم عزّ الدين يحيى بن محمد ابن علي.


الشيخ المظفر بن طاهر بن محمد الحلبى

فقيه - قاله منتجب الدين.


الشيخ الثقة أبو الفرج المظفر بن علي بن الحسين الحمداني

ثقة عين، و هو من سفراء الامام صاحب الزمان عليه السلام، أدرك الشيخ المفيد أبا عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان الحارثي البغدادي، و جلس مجلس درس السيد المرتضى و الشيخ الموفق أبي جعفر الطوسي، و قرأ على المفيد و لم يقرأ عليهما، أخبرنا الوالد عن والده عنه مؤلفاته منها: كتاب الغيبة، كتاب السنة، كتاب الزاهر في الاخبار، كتاب المنهاج، كتاب الفرائض - قاله منتجب الدين.

أقول: يظهر من كتاب قبس المصباح للصهرشتي أنه ينقل عنه جماعة،

منهم هذا الشيخ عن المفيد، فلعل هذا الشيخ مع كونه من السفراء ينقل الحديث عن المفيد.


الشيخ المظفر بن هبة اللّه بن حمدان الحمدي

فقيه ديّن - قاله منتجب الدين.

أقول: قد سبق ترجمة ابنه الشيخ ناصح الدين أبي جعفر محمد بن المظفر.


الشيخ معين الدين المصري

كان عالما فقيها فاضلا، نقلوا له أقوالا في كتب الاستدلال(1)

كتب فى هامش بعض النسخ المخطوطة «و اسمه سالم و قد تقدم»، و لم نجد فى حرف السين سالم هذا و انما الموجود «الشيخ معين الدين أبو المكارم سعد...

المعروف بالنجيب» - فلاحظ.

.

السيد المفضل بن الاشرف الجعفري النسابة

فاضل محدث - قاله منتجب الدين.



1) (1)

الشيخ مفلح بن الحسين الصيمري

(1)(2)

فاضل علامة فقيه، له كتب منها: شرح الشرائع، و شرح الموجز، و مختصر الصحاح، و منتخب الخلاف، و له رسالة سماها جواهر الكلمات في العقود و الايقاعات و هي دالة على علمه و فضله و احتياطه، و هو معاصر الشيخ علي ابن عبد العالي الكركي(3).

أقول: و له أيضا كتاب التنبيه في غرائب من لا يحضره الفقيه، و مات ببلدة هرمز و دفن بها - كذا قاله بعض العلماء في كتابه المسمى بتحفة الاخوان بالفارسية.

و رأيت مكتوبا على ظهر نسخة من جواهر الكلمات و كانت عتيقة في خزانة الكتب الموقوفة على الروضة الرضوية أنه من تأليف الشهيد الثاني.

و لعلهما اثنان.

و له ولد فاضل، و هو الشيخ حسين و قد مرت ترجمته.


الشيخ مفلح بن علي العاملي الكونيني

كان عالما فقيها محققا صالحا عابدا، له حاشية على الشرائع، و له رسائل،


1) (1) ذكر فى أعيان الشيعة 91/48 كلاما طويلا نقلا عن الشيخ آقابزرك الطهرانى حول أن والد الشيخ مفلح هذا اسمه «الحسن» و جاء غلطا فى كتاب الامل «الحسين» - فراجعه.

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: الصيمرة كهيمنة بلد قرب الدينور و ناحية بالبصرة بفم نهر معقل، أهلها يعبدون رجلا يقال له عاصم و ولده بعده، و لهم فى ذلك أخبار، نسب اليها قبل ظهور هذه الضلالة، من القاموس.

3) (3) فى أعيان الشيعة: توفى حدود سنة 900 و قبره فى قرية سماآباد من قرى البحرين.

قرأ عليه الشيخ حسن الحانيني، و قرأ هو على الشيخ حسن بن الشهيد الثاني.


الشيخ جمال الدين المقداد بن عبد اللّه بن محمد بن الحسين بن محمد السيوري الحلي الاسدي

كان عالما فاضلا متكلما محققا مدققا، له كتب منها: شرح نهج المسترشدين في أصول الدين، و كنز العرفان في فقه القرآن، و التنقيح الرائع في شرح مختصر الشرائع، و شرح الباب الحادي عشر، و شرح مبادئ الاصول، و غير ذلك.

يروي عن الشهيد محمد بن مكي العاملي، و كان فراغه من شرح نهج المسترشدين سنة 792.

أقول: هو شرف الدين أبو عبد اللّه، و ابنه عبد اللّه من العلماء، و السيور قرية من توابع الحلة و نواحيها.

و يروي عنه الشيخ سيف الدين الشفرابي كما يظهر من بعض الاجازات.

و له أيضا اللوامع الالهية في علم الكلام حسن جيد كثير الفوائد، قال «ره» في أول النضد: لما فرغت من تأليف اللوامع الالهية في علم الكلام شرعت في الفروع.

و له كتاب نضد القواعد في ترتيب القواعد الشهيدي و أضاف اليه فوائد أخرى جليلة، رأيته في مشهد الرضا عند بعضهم و في أردبيل و تبريز و في طهران عند ميرزا ابراهيم شيخ الاسلام بتلك الناحية، و الظاهر أنه كان بخط المؤلف.

و شرح الفصول لخواجه نصير الدين الطوسي، عندنا منه نسخة عتيقة، سماه الانوار الجلالية للفصول النصيرية، ألفه لجلال الدين.

و رسالة في وجوب مراعاة العدالة في من يأخذ حجة النيابة، رأيتها في

قاسان مختصرة.

و رسالة أربعين حديثا، ألفها لولده عبد اللّه، رأيتها ببلدة أردبيل و عليها خطه و اجازته، و تاريخ تأليفه يوم الجمعة حادي عشر جمادى الاولى سنة أربع و تسعين و سبعمائة.

و رسالة في آداب الحج، رأيتها بأردبيل أيضا، و عليها خطه و اجازته، و تاريخ تأليفها عشر ذي الحجة سنة تسع و سبعين و سبعمائة.

و له أيضا كتاب تجويد البراعة في أصول البلاغة، نسبه الى نفسه في كنز العرفان، و ينقل عنه الكفعمي.

و له أيضا فتاوى متفرقة.


الشيخ مكي الجبيلي

من تلامذه الشهيد الثاني، كان فاضلا زاهدا عابدا، يروي عنه ولده محمد كما مر.


الشيخ مكي بن علي بن أحمد المخلطي

فاضل، يروي عنه فضل اللّه بن علي الراوندي.


القاضي نجم الدين مكي بن علي بن أبي زيد الحمامي

ورع عدل - قاله منتجب الدين.


الشيخ مكي بن محمد بن حامد العاملي الجزيني، والد شيخنا الشهيد

كان من فضلاء المشايخ في زمانه، و من أجلاء مشايخ الاجازة، و قد تقدم في ترجمة طمان بن أحمد.

أقول: مر أن الشهيد ذكر في بعض اجازاته أن والده جمال الدين أبا محمد مكي من تلامذة الشيخ العلامة الفاضل نجم الدين طومان و من المترددين اليه الى حين سفره الى الحجاز و وفاته بطيبة.


السيد شرف الدين المنتجب بن الحسين السروي

فقيه فاضل، قرأ على الشيخ المحقق رشيد الدين عبد الجليل الرازي - قاله منتجب الدين.


السيد المنتهى بن أبي زيد بن كيابكي الحسيني الكجي الجرجاني

عالم فقيه، يروي عن أبيه عن السيد المرتضى و الرضي، و يروي عن الشيخ الطوسي.

أقول: يروي عن الطوسي سماعا و قراءة و مناولة و اجازة بأكثر كتبه و رواياته على ما يحتمله عبارة المناقب، و صرح أيضا فيه بأنه يروي عن أبيه أبي زيد عن المرتضى و الرضي.

و كان سلسلته من أعاظم العلماء، فقد مضى ترجمة ولده السيد كمال الدين المرتضى بن المنتهى، و سيجىء ترجمة سبطه السيد تاج الدين المنتهى بن السيد كمال الدين المرتضى، و سبق ترجمة سبط سبطه، و هو السيد ناصر الدين

محمد بن الحسين بن السيد تاج الدين المنتهى بن السيد كمال الدين المرتضى الحسيني المرعشي.

و يروي عنه ابن شهرآشوب على ما يظهر من المناقب.


السيد الزاهد المنتهى بن الحسين بن علي الحسيني المرعشي

عالم ورع - قاله منتجب الدين.


كمال الدين المنتهى بن محمد بن تاج الدين بن محمد الحسني الكيسكي

عالم فاضل واعظ - قاله منتجب الدين.


السيد تاج الدين المنتهى بن المرتضى بن المنتهى بن الحسين الحسيني المرعشي

فاضل مبرز مناظر، و له مسائل أصولية التي جرت بينه و بين الشيخ الامام سديد الدين محمود الحمصي - قاله منتجب الدين.


الوزير السعيد ذو المعالي زين الكفاة أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

فاضل عالم فقيه، و له نظم حسن، قرأ على شيخنا الموفق أبي جعفر الطوسي، و روى عنه الشيخ المفيد عبد الرحمن النيسابوري - قاله منتجب الدين.


السيد الملقب ميرك موسى بن الامير محمد أكبر الحسيني التوني، ساكن المشهد

(1)

عالم فاضل متكلم فقيه مدرس جليل معاصر، له رسالة في الزكاة فارسية، و شرح مجلس ابن بابويه مع ركن الدولة فارسي، و حواشي كثيرة متفرقة، و غير ذلك.

أقول: توفي في شهر رمضان سنة ثمان و تسعين و ألف، و له تعليقات على كتاب الاحتجاج للطبرسي، و على تفسير الصافي لمولانا محسن الكاشي.


الامير موسى بن علي بن الحرفوش العاملي

(2) كان فاضلا شاعرا أديبا، و من شعره:

كأن رأس جيوش الضد ليس له علم بأن بلادي موطن الاسد

و من مهابة سيفي في القلوب غدت أم العدو لغير الموت لم تلد

فليرقبوا صدمة مني معودة أن لا تقر لها الاعداء في البلد

أ لست نجل علي و هو من عرفوا منه المخافة في الاحشاء و الكبد

و انني أنا موسى منه قد ورثت كفي سيوفا تذيب الامن في الخلد


الموفق الخازن بن شهريار

كان عالما جليلا.


1) (1) فى تعاليق أمل الامل: لا وجه لذكره هنا، لان ميرك جزء العلم. فلاحظ.

2) (2) عنونه فى أعيان الشيعة هكذا «الامير موسى بن على بن موسى الحرفوشى البعلبكى» ثم قال «ذكره فى أمل الامل و وصفه بالعاملى توسعا»، ثم ذكر أنه خنق فى قلعة دمشق فى سنة احدى أو اثنين بعد الالف.

السيد الجليل أبو جعفر مهدي بن أبي الحرب الحسيني المرعشي

كان عالما فاضلا فقيها ورعا، يروي عن الشيخ أبي علي بن محمد بن الحسن الطوسي عن أبيه، و روى عن جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي عن أبيه محمد عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، كما في كتاب الاحتجاج و غيره.


السيد الزاهد أبو طاهر مهدي بن علي بن أميركا الحسني القزويني

صالح محدث - قاله منتجب الدين.


السيد أبو طاهر مهدي بن علي بن أميركا الحسني

فقيه - قاله منتجب الدين. و لا يبعد اتحاده مع سابقه، و كان بينهما أسماء كثيرة متوسطة، فلعل سبب اعادة ذكره النسيان.


السيد صدر الدين مهدي بن المرتضى بن محمد بن تاج الدين الحسني الكيسكي

عالم واعظ - قاله منتجب الدين.


السيد مهدي بن المفضل بن الاشرف الجعفري النسابة

فاضل - قاله منتجب الدين.


الشريف مهدي بن الهادي بن أحمد العلوي

فقيه ديّن - قاله منتجب الدين.


الاجل تاج الدين المهذب بن الصالح

فاضل - قاله منتجب الدين.


السيد نجم الدين مهنأ بن سنان بن عبد الوهاب الحسيني المدني

فاضل فقيه محقق، له مسائل الى العلامة و للعلامة جواباتها، و له كتاب المعجزات و هو قريب من الخرائج و الجرائح للراوندي و فيه زيادات كثيرة عليه.

أقول: و رأيت أيضا له المسائل الى الشيخ فخر الدين ولد العلامة و جواباتها و رأيت أيضا له كتاب أحوال الائمة «ع» مثل الخرائج و الجرائح و لكن أكبر منه فيه أحاديث عديدة زائدا على ما في الخرائج، رأيت نسخة بخطه في المشهد المقدس، و لعله ليس من تأليفه بل لغيره و لكن بخطه.

و قد أجازه العلامة في جملة أجوبته له، و بالبال أني رأيت اجازة ولد العلامة أيضا له، أما اجازة العلامة ففيها:

«يقول العبد الفقير الى اللّه تعالى الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي: لما كان امتثال أمر من تجب طاعته و تحرم مخالفته و تفرض مودته من الامور اللازمة و الفروض المحتومة و حصل ذلك من الجهة النبوية و الحضرة الشريفة العلوية التي جعل اللّه تعالى مودتهم أجر رسالة نبينا محمد صلّى اللّه عليه و آله و سببا لحصول النجاة يوم الحساب و علة موجبة لاستحقاق الثواب و الخلاص

من يوم العقاب من جهة سيدنا الكبير الحسيب النسيب النقيب المعظم المرتضى مفخر آل طه و يس الجامع كمال العمل و العلم المتصف بصفة الوقار و الحلم نجم الملة و الدين مهنأ بن سنان بن عبد الوهاب الحسيني أحسن اللّه تعالى اليه و أفاض من بركاته عليه بالاجازة للرواية و الجواب عن أسئلة معلومة عنده على وجه الدراية، قصد بذلك تشريف عبده بلذيذ الخطاب من عنده، فسارع العبد الى اجابة ما طلبه و امتثال ما أوجبه، فقال: قد استخرت اللّه تعالى و أجزت له أعز اللّه افضاله و أدام اقباله جميع مصنفاتي و رواياتي و اجازاتي و منقولاتي و ما درسته من كتب أصحابنا السابقين رضوان اللّه عليهم أجمعين باسنادي المتصل اليهم رحمة اللّه عليهم، خصوصا كتب الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان رحمه اللّه عني عن والدي و عن الشيخ نجم الدين أبى القاسم جعفر بن سعيد و عن السيد جمال الدين أحمد بن طاوس و غيرهم عن الشيخ يحيى بن محمد بن يحيى ابن الفرج السوراوي عن الشيخ هبة اللّه بن رطبة عن المفيد أبي علي الحسن ابن الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي عن والده عن الشيخ المفيد «ره»، و عن والده رحمه اللّه عن الشيخ أبي القاسم» الخ.


المولى الجليل مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي البغدادي

(1)

فاضل شاعر أديب، من شعراء أهل البيت عليهم السلام المجاهرين من غلمان الشريف الرضي(2)، جمع بين فصاحة العرب و معاني العجم.


1) (1) كذا فى نسخ الكتاب و أماكن مختلفة من ديوان مهيار، و فى معالم العلماء و الوفيات «أبو الحسين».

2) (2) فى تعاليق أمل الامل: أى من تلامذته، و يحتمل كونه من عبيده.

و قال له أبو القاسم بن برهان: انتقلت باسلامك من زاوية من النار الى زاوية منها. فقال: و لم‌؟ قال: لانك كنت مجوسيا فأسلمت فصرت تسب السلف في شعرك. فقال: لا أسب الا من سبه اللّه و رسوله - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(1)

معالم العلماء ص 148، و فيه بعض الاختلاف اليسير فى الالفاظ.

.

و له شعر كثير في مدح أهل البيت عليهم السلام، و ديوان شعر كبير.

و قال بعض العلماء: خيار مهيار خير من خيار الرضي و ليس للرضي ردىء أصلا.

و من شعره قوله من قصيدة:

حملوها يوم السقيفة أوزا را تخف الجبال و هي ثقال

ثم جاءوا من بعدها يستقيلو ن و هيهات عثرة لا تقال

و تحال الاخمار و اللّه يدري كيف كانت يوم الغدير الحال(2)

و قوله من قصيدة:

أبا حسن ان أنكروا الحق فضله على أنه و اللّه انكار عارف

فألا سعى للبين أخمص بازل و ألا سمت للنعل أصبع خاصف

و الا كما كنت ابن عم و والدا و صنوا و صهرا كأن لم يقارف

أخصك بالتفضيل الا لعلمه بعجزهم عن بعض تلك المواقف(3)

و قوله من قصيدة:

و اما و سيدهم علي قولة تشجي العدو و تبهج المتواليا

لقد ابتنى شرفا لهم لو رامه زحل بباغ كان عنه نائيا

وهب الغدير أبوا عليه قبوله بغيا فكم عدوا سواه مساعيا


1) (1)

2) (2) ديوان مهيار 16/3، و فيه «كيف كانت يوم الغدير تحال».

3) (3) الديوان 261/2.

بدرا و أحدا أختها من بعدها و حنين وقّارا بهن فصاليا

و الصخرة الصماء أخفى تحتها ماء و غير يديه لم يك ساقيا

و تدبروا خبر اليهود بخيبر و ارضوا بمرحب و هو خصم قاضيا

و تفكروا في أمر عمرو أولا و تفكروا في أمر عمرو ثانيا

أسدان كانا من فريسة سيفه و لقل ما هابا سواه مناويا(1)

ديوان مهيار 200/4.

و قوله من قصيدة:

أبوهم و أمهم من علم‍ ت فانقض مديحهم أو زد

أرى الدين من بعد يوم الحسين عليلا له الموت بالمرصد

سيعلم من فاطم خصمه بأي نكال غدا يرتدي

و من ساء أحمد يا سبطه فباء بقتلك ما ذا يدي

فداؤك نفسي و من لي بذا ك و لو أن مولى بعبد فدي

و ليت سبقت فكنت الشهيد أمامك يا صاحب المشهد

أنا العبد والاكم عقده اذا القول بالقلب لم يعقد

و فيكم ولائي و ديني معا و ان كان في فارس مولدي(2)

و قوله:

أيها العاتب ما ذا ك و ما أعرف ذنبي

أ تظن الدمع دينا تتقاضاه بعتبي

ان تكن انكرت حفظي لك و ارتبت بحبي

فبعين اللّه يا ظا لم عيناي و قلبي(3)


1) (1)

2) (2) الديوان 300/1.

3) (3) الديوان 8/1-9.

و قوله:

يلحى على البخل الشحيح بماله أ فلا تكون بماء وجهك أبخلا

أكرم يديك عن السؤال فانما قدر الحياة أقل من أن تسألا

و لقد أضم الي فضل قناعتي و أبيت مشتملا بها متزملا

و اذا امرؤ أفنى الليالي حسرة و أمانيا أفنيتهن توكلا(1)

الديوان 138/3.

و قال ابن خلكان: مهيار بن مرزويه، الكاتب الفارسي الديلمي الشاعر المشهور... كان جزل القول مقدما على أهل وقته، و له ديوان شعر كبير يدخل في أربع مجلدات... ذكره الخطيب في تاريخ بغداد و أثنى عليه...

و ذكره أبو الحسن الباخرزي في دمية القصر فقال: هو شاعر، له في مناسك الحج مشاعر، و كاتب تجلى تحت كل كلمة من كلماته كاعب، و ما في قصيدة من قصائده بيت يتحكم عليه بلو و ليت، [و هي مصبوبة في قالب القلوب، و بمثلها يعتذر الزمان المذنب عن الذنوب](2)ثم قال ابن خلكان: توفي في سنة 427(3).


الشيخ كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحريني

كان من العلماء الفضلاء المدققين متكلما ماهرا، له كتب منها: كتاب شرح نهج البلاغة كبير و متوسط و صغير، و شرح المائة كلمة، و رسالة في الامامة،


1) (1)

2) (2) الزيادة من المخطوطة و المصدر.

3) (3) وفيات الاعيان 441/4-444، و فيه «و توفى ليلة الاحد لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة 428... و رأيت فى بعض التواريخ أنه توفى سنة 26 و الاول أصح».

و رسالة في الكلام، و رسالة في العلم، و غير ذلك.

يروي عنه السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاوس، و غيره(1)

فى أعيان الشيعة 98/49 «توفى سنة 679 بالبحرين فى قرية هلتا من الماحوز»

.

أقول: ضبط بعض الفضلاء «ميثم» بكسر الميم، و هو تلميذ علي بن سليمان البحراني و تلميذ الشيخ أبي السعادات أسعد بن عبد القاهر بن أسعد الاصفهاني.

و ألف شرحه الكبير على نهج البلاغة باسم علاء الدين خواجة عطاء الملك الجويني.

و المائة كلمة هي لمولانا علي عليه السلام جمعها الجاحظ، و شرحه لها مبسوط جدا، رأيته باستراباد من جملة كتب ملا محمد حسين الاردبيلي.

و من مؤلفاته أيضا على ما نسبه اليه بعض الفضلاء كتاب القواعد في علم الكلام، و لعله بعينه هو المذكور في المتن. و نسب اليه أيضا كتاب استقصاء النظر في امامة الائمة الاثني عشر، و كتاب الاستغاثة و غير ذلك، و أظن ان الاولين مما اشتبه عليه. فلاحظ.

و له أيضا كتاب منهج (مناهج) الافهام في علم الكلام، رأيت قطعة منه، و لعله بعينه ما قاله في المتن «و رسالة في الكلام».

و رأيت بخط بعضهم أن الشيخ الحكيم مفيد الدين ميثم البحراني له شرح نهج البلاغة و كتاب المعراج السماوي، و لعله هو هذا الشيخ، و لكن يشكل بأنه ذكر أولا كمال الدين ميثم البحراني و نسب اليه شرح نهج البلاغة ثم ذكر هذا الذي نقلناه. فليلاحظ.

و نسب اليه شارح القصيدة البديعية لصفي الدين بن سرايا الحلي في آخر الكتاب عند تعداد كتب علم البديع كتاب التجريد الى الشيخ ميثم البحراني، و لعله هو هذا الشيخ.


1) (1)

باب النون

الشيخ ناصر بن علي الجهضمي

(1)

من أجلة قدماء الاصحاب. فلاحظ. و له كتاب تاريخ آل رسول اللّه، نسبه اليه الشيخ حسن بن الشيخ علي الكركي في كتاب عمدة المقال في كفر أهل الضلال.


الشيخ الاجل ناصر بن أحمد

صاحب الذهن الوقاد، و كان من مشايخ أصحابنا على ما نص عليه بعض


1) (1) الجهضمى بفتح الجيم و الضاد المعجمة و بينهما هاء ساكنة و فى آخرها ميم، هذه النسبة الى الجهاضمة، و هى محلة بالبصرة. قلت: هكذا ذكر السمعانى أن الجهضمى منسوب الى الجهاضمة و هى محلة بالبصرة، و ليس الامر كذلك، انما هذه المحلة نسبت الى الجهاضمة بطن من الازد، فلما نزلوها نسبت المحلة اليهم. انظر اللباب فى تهذيب الانساب 316/1.

تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة لاسامي المشايخ. و ظني أنه كان من جمهور المتأخرين للشيخ فخر الدين ولد العلامة و من قاربه. فلاحظ.


القاضي ناصر الدين المشتهر بابن نزار

كان من أجلة علماء الامامية، و يروي عن الشيخ جمال الدين حسن الشهير بالمطوع الجرواني الاحساوي، و يروي عنه والد ابن جمهور الاحساوي المشهور، أعني الشيخ زين الدين أبا الحسن علي بن حسام الدين ابراهيم بن حسن بن ابراهيم بن أبي جمهور الاحساوي، فهو قريب من درجة ابن فهد الحلي كما يظهر من أول غوالي اللئالي لابن جمهور المذكور.

و قال فيه في وصفه: الشيخ العالم النحرير قاضي قضاة الاسلام ناصر الدين الشهير بابن نزار. و قال في موضع آخر منه: عن شيخه الشيخ الزاهد الفقيه قاضي قضاة الاسلام ناصر الدين بن نزار عن شيخه و استاده الشيخ حسن الشهير بالمطوع الجرواني الاحساوي.


السيد ناصر الدين بن عبد المطلب بن پادشاه الحسيني الجزائري

كان من أجلد العلماء المقاربين لعصر العلامة، و قد أورده السيد علي بن عبد الحميد في رجاله و عده من طبقتهم.

و أقول: و لم يبعد عندي كون هذا السيد...


السيد المعظم عزّ الدين بن نجم الدين

من أجلة علمائنا المتأخرين، و له أسئلة الى الشهيد و أجوبة من الشهيد له

تدل على كمال فضله، و الظاهر أن اسمه غيره. فلاحظ هذا الكتاب. و كان عندنا من تلك الاسئلة و الاجوبة نسخة عتيقة جدا و عليها خط ابن عم الشهيد، و لعله الشيخ ضياء الدين الجزيني. فلاحظ.


الناصر للحق امام الزيدية

هو أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن عمر ابن علي بن الحسين السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام.

له كتب كثيرة، منها الظلامة الفاطمية - قاله ابن شهرآشوب في باب النون من معالم العلماء(1)

معالم العلماء ص 126.

.

و أقول: الناصر للحق لقبه، و أما ما أورده من اسمه و نسبه فهو الذي أورده المرتضى في المسائل الناصريات كما سيجىء في الالقاب(2).

ثم أقول: ظاهر كلامه يعطي القدح فيه، لكن الشيخ البهائي و غيره صرح بأنه لم يكن نفسه راضيا بالامامة، و قال: انه من أكابر سادات أفاضل الشيعة.

فلاحظ.

و كان في عصر الصدوق «ره» بل المفيد و آخر، و يروي عنه أبو المفضل الشيباني كما يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن أبي القاسم الطبري.

ثم من مؤلفاته أيضا كتاب التفسير للقرآن، و رأيت في بعض تفاسير الزيدية فوائد كثيرة منقولة عنه، و قد قال السيد المرتضى في أول كتاب المسائل الناصريات: و أنا بتشييد علوم هذا الفاضل البارع كرم اللّه وجهه - يعني الناصر الكبير المذكور - أحق و أولى، لانه جدي من جهة والدتي، لانها فاطمة بنت


1) (1)

2) (2) توفى بآمل طبرستان سنة 304 - انظر نوابغ الرواة ص 92.

أبي محمد الحسن بن أحمد بن الحسين صاحب جيش أبيه الناصر الكبير أبي محمد الحسن بن الحسين بن علي بن عمر بن علي السجاد زين العابدين بن الحسين السيد الشهيد بن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و الطاهرين من عقبه عليهم السلام و الرحمة، و الناصر من أرومتي و غصن من أغصان دوحتي، و هذا نسب عريق بالفضل و النجابة و الرئاسة، أما أبو محمد الحسين الملقب بالناصر بن أبي الحسين أحمد الذي شاهدته و كاثرته و كانت وفاته ببغداد في سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة فانه كان خيرا فاضلا دينا نقي السريرة جميل النية حسن الاخلاق كريم المفتش، و كان معظما مبجلا مقدما في أيام معز الدولة و غيرها رحمهما اللّه بجلالة نسبه و محله في نفسه، و لانه كان ابن خالة بختيار عز الدولة، فان أبا الحسين أحمد والده تزوج كنز حجير بنت سهلان السالم الديلمي، و هي خالة بختيار و أخت زوجة معز الدولة، و لوالدته هذه بيت كبير في الديلم و شرف معروف، و ولي أبو محمد الناصر جدي الدولي النقابة على العلويين بمدينة السلام عند اعتزال والدي لها سنة اثنتي و ستين و ثلاثمائة، فأما أبو الحسين أحمد بن الحسين فانه كان صاحب جيش أبيه و كان له فضل و شجاعة و مقامات مشهورة يطول ذكرها، و أما أبو محمد الناصر الكبير و هو الحسين بن علي ففضله في علمه و زهده و فقهه أظهر من الشمس الباهرة، و هو الذي نشر الاسلام في الديلم حتى اهتدوا به بعد الضلالة و عدلوا بدعائه عن الجهالة، و سيرته الجميلة أكثر من أن تحصى و أظهر من أن تخفى، و من أرادها أخذها من مظانها. فأما أبو الحسين فانه كان عالما فاضلا، و أما الحسين بن علي فانه كان مقدما مشهور الرئاسة، و أما علي بن عمر الاشرف فانه كان عالما و قد روى الحديث، و أما عمر بن علي بن الحسين و لقبه الاشرف فانه كان فخم السيادة جليل القدر و المنزلة في الدولتين مع الاموية و العباسية و كان ذا علم و قد روي عنه الحديث، و روى

أبو الجارود زياد بن المنذر قال: قيل لابي جعفر الباقر عليه السلام: أي إخوتك أحب اليك و أفضل‌؟ فقال عليه السلام: أما عبد اللّه فيدي الذي أبطش بها و كان عبد اللّه أخاه لابيه و أمه، و أما عمر فبصري الذي أبصر به، و أما زيد فلساني الذي أنطق به، و أما الحسين فحليم يمشي على الارض هونا و اذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما - انتهى كلام السيد المرتضى.

و أقول...


سيد الحكماء أبو المعين ناصر بن خسرو بن حارث بن علي بن حسن بن محمد بن علي بن موسى الرضا، السيد الحكيم العلوي الحسيني الموسوي الرضوي المعروف بناصر خسرو الاصبهاني البلخي

كان من مشاهير الحكماء و الفقهاء في عصر الخلفاء الاموية العباسية، و كان معاصرا للفارابي الحكيم الملقب بالمعلم الثاني.

و قد اختلف الناس في حال ناصر خسرو، فبعضهم يكفره و ينسبه الى الالحاد، و بعضهم يعظمه في غاية ما يمكن أن يقال في شأن العلماء الالهيين الامجاد، و قد اشتبه الامر في شأنه لاختلاف النقل عنه، و لذلك قد أوردناه في القسمين و تعرضنا شرح مفصل أحواله في القسم الثاني لانه اللائق بذلك عندي(1)

قال الاكثر انه من ملاحدة الموت و ألف على مذاقهم كتابه «التأويلات»، و لكنه أنكر أن يكون منهم فى كتابه «سفرنامه» و ذكر أن التأويلات ألفه بطلب حاكم الملاحدة الذى كان يومئذ تحت سيطرته، توفى 481. انظر النابس فى القرن الخامس ص 198.

.

الشيخ الجليل ناصر بن ابراهيم البويهي الاحسائي ثم العاملي العيناثي

فاضل عالم فقيه شاعر معروف، كان عظيم المنزلة و الشأن، من العلماء


1) (1)

المتأخرين عن الشيخ الشهيد.

و قد قال بعض أفاضل تلامذة المولى محمد أمين الاسترابادي من علماء جبل عامل في رسالته بعد نقل بعض المطالب ما هذا لفظه: و مما يناسب ذلك أيضا ما أنشده الشيخ الفاضل الاديب ناصر البويهي الذي آباؤه بنوا الحضرة الغروية على مشرفها الصلاة و التحية و لآبائه مقبرة في النجف الاشرف تعرف بمقبرة السلاطين، فانه قال من جملة قصيدة أنشدها لبعض أجدادي و هو الشيخ ظهير الدين بن حسام العيناثي و له معه حكاية لطيفة ليس هذا محلها حين أخره عن درسه فأرسل اليه أبياتا يعاتبه فيها من جملتها هذا البيت:

و ما كل من أدلى من البئر دلوه بساق و لا من صفح الكتب فاضل

• انتهى.

و قال شيخنا المعاصر في أمل الامل: ان هذا الشيخ هاجر الى جبل عامل في زمان شبابه، و سكن عيناثا حتى مات بها، و اشتغل بطلب العلم، و كان من تلامذة الشيخ ظهير الدين العاملي، و كان فاضلا محققا مدققا أديبا شاعرا فقيها، [له رسالة جيدة في الحساب رأيتها بخطه، و حاشية على القواعد للعلامة رأيتها بخطه](1)

الزيادة من نسخة أمل الامل التى صححها الافندى.

، و له حواش كثيرة على كتب الفقه و الاصول و غيرها. و من شعره قوله:

اذا رمقت عيناك ما قد كتبته و قد غيبتني عند ذاك المقابر

فخذ عظة مما رأيت فانه الى منزل صرنابه أنت صائر

و قوله:

أقيما فما في الظاعنين سواكما لقلبي حبيب ليت قلبي فداكما

و لا تمنعاني من تعلل ساعة فيوشك أني بعدها لا أراكما


1) (1)

فما حسن أن ابتغي الوصل منكما و ان تقطعا حبل الوصال كلاكما

و ان تأبيا الا جفاي فانني الى اللّه أشكو رقتي و جفاكما

و عندنا عدة كتب بخطه تاريخ بعضها سنة 852. و قد وجدت بخط بعض علمائنا نقلا من خط الشهيد الثاني أن ناصر البويهي هو الشيخ الامام المحقق ناصر بن ابراهيم البويهي الاصل الاحسائي المنشأ العاملي الخاتمة، كان رحمه اللّه من أجلاء العلماء و المحققين الفضلاء، خرج من بلاده الى بلاد الشام المذكورة فطلب بها العلوم ثم أدركه الاجل المحتوم في سنة الطاعون سنة 852، و هو من أعقاب ملوك بني بويه ملوك العراقين و العجم، و هم مشهورون، و كان الصاحب ابن عباد من وزرائهم، و هم الذين بنوا الحضرة الشريفة الغروية على مشرفها السلام بعد احراقها، و عمروا لانفسهم تربة في مقابلة أمير المؤمنين عليه السلام تعرف الان في الحضرة الشريفة بقبور السلاطين، و هذا معنى قوله في كتبه البويهي - انتهى كلام بعض العلماء و بانتهائه انتهى كلام شيخنا المعاصر أيضا(1)

امل الامل 187/1.

.

و أقول: رأيت في خزانة الشيخ صفي بأردبيل بخط الشيخ البويهي هذا كتاب الذكرى للشيخ الشهيد، و كان عليه من افادات هذا الشيخ حواش و تعليقات عديدة، و كان تاريخ كتابته سنة احدى و خمسين و ثمانمائة، و كتب على ظهره و في آخره بخطه هكذا «بلغت المقابلة بنسخة الشيخ جمال الدين أحمد ابن النجار و كان من أخص تلامذة الشيخ الشهيد محمد بن مكي، و قد قرأها عليه و عليها تعليقات المصنف الى صلاة السفر و انقطعت القراءة من هناك الى آخر الكتاب» انتهى ما وجدته بخط هذا الشيخ.

ثم أقول: البويهي بضم الباء الموحدة ثم الواو الساكنة ثم الياء المثناة التحتانية و بعدها الهاء نسبة الى بويه، و آل بويه هم السلاطين المذكورون آنفا،


1) (1)

و قد أوردنا في ترجمة قطب الراوندي وجه هذه النسبة و حقيقة الحال فيها. فتدبر.

و رأيت في مجموعة من جملة كتب الشهيد الثاني و فيها اجازتان مختصرتان من العلامة و أخرى من ولده للسيد مهنأ بن سنان المدني منقولتين عن خط الشيخ ناصر ابن ابراهيم الحساوي الفاضل المحقق، ثم كتب على آخرهما «يقول الفقير ناصر بن ابراهيم بن بياع البويهي عفى اللّه عنه: قد أجازني رواية ما تضمنته الاجازات بأسانيدها المذكورة شيخي العالم العامل جمال الملة و الحق و الدين أحمد بن الحاج علي العيناثي العاملي عنه عن شيخه الفقيه العلامة زين الدين ابن الحسام العاملي العيناثي عن شيخه السيد العلامة بن نجم الدين بن الاعرج الحسيني عن شيخيه الامامين الفاضلين السيد عميد الدين عبد المطلب بن الاعرج الحسيني و الشيخ فخر الدين محمد بن الحسن بن المطهر رحمهم اللّه جميعا.

و كتب ليلة الثالث عشر من شوال سنة اثنتين و خمسين و ثمانمائة» انتهى.

و رأيت على ظهر نسخة من الحواشي النجارية على قواعد العلامة أن كاتب هذا الكتاب هو الشيخ الامام الفاضل المحقق ناصر بن ابراهيم البويهي الاصل الاحسائي المنشأ العاملي الخاتمة، كان رحمه اللّه من أجلاء العلماء و محققي الفضلاء، خرج من بلاده مهاجرا الى بلاد الشام المذكورة فطلب العلم، ثم أدركه الاجل المحتوم في سنة الطاعون - الخ.


القاضي ناصر الدين ناصر بن أبي جعفر الامامي

فقيه وجه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


الشيخ الامام نظام الدين أبو المعالي ناصر بن أبي طالب علي بن أحمد ابن حمدان الحمداني

فقيه ثقة - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

أقول: و هو من جملة العلماء المعروفين بالحمداني.


الاديب نجيب الدين أبو القاسم ناصر بن القاسم

صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

أقول: فهو...


الشيخ شهاب (جمال) الدين ناصر بن الشيخ جمال الدين أحمد بن الشيخ عبد اللّه بن سعيد بن متوج البحراني

الفاضل الجليل الكامل، أحد العلماء المعروفين بابن المتوج، و كان والده و جده من مشاهير الفقهاء كما سبق ترجمتهما، و قد تقدم في ترجمة والده أنه ممن قرأ على الشيخ فخر الدين ولد العلامة، فالولد هذا في درجة الشيخ المقداد و نظائره.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ ناصر بن أحمد بن عبد اللّه ابن متوج البحراني، صاحب الذهن الوقاد، فاضل محقق فقيه حافظ، نقل أنه ما نظر شيئا و نسيه، ذكره بعض علمائنا في اجازة له - انتهى(1)

امل الامل 333/2.

.

و أقول: الوصف بغاية الحفظ و الذكاء على ما قاله الشيخ المعاصر مما هو قد قيل فى شأن والده كما مر في ترجمته، فأما أن يكون هذا الولد أيضا مثله


1) (1)

فان الولد سر أبيه أو الشبهة انما نشأت عن الشيخ المعاصر.

ثم اني رأيت في بعض قرى طسوج من أعمال تبريز قطعة من رسالة في الفقه و كانت مشتملة على مبحث الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و كان من جملتها بحث السلام، و كانت من مؤلفات جمال بن المتوج، و يحتمل أن تكون لهذا الشيخ. و لكن الحق أنها لوالده، لان كتاب الوسيلة على ما رأيت بعض المسائل المنقولة منه للشيخ جمال الدين بن المتوج، و لا شك ان كتاب الوسيلة لوالده الشيخ جمال الدين أحمد بن الشيخ عبد اللّه البتة كما مر مشروحا في ترجمة والده المذكور. فلاحظ.

و سيجىء بعض القول في ترجمة الشيخ الجليل السعيد ناصر الدين أبي عبد اللّه ناصر بن المتوج البحراني. فلا تغفل.


الاجل ضياء الدين ناصر بن الحسين بن اعرابي

فاضل فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


السيد زين السادة ناصر بن الداعي بن ناصر بن شرفشاه العلوي الحسني الشجري

فقيه صالح واعظ - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


السيد أبو ابراهيم ناصر بن الرضا بن محمد بن عبد اللّه العلوي الحسيني

فقيه ثقة صالح محدث، قرأ على الشيخ الموفق أبي جعفر الطوسي، و له كتاب في مناقب آل الرسول عليهم السلام، و كتاب أدعية زين العابدين علي ابن الحسين عليه السلام، و كتاب في ما جرى بينه و بين أحد من الفضلاء من المكاتبات و المطايبات، أخبرني بها الاديب الصالح أبو الحسن بن سعدويه القمي عنه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


الشيخ ناصر بن سليمان البحراني

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل عالم أديب شاعر، و ذكره صاحب سلافة العصر(1)

سلافة العصر ص 522.

و أثنى عليه بالعلم و الفضل و الادب و الشعر، و ذكر له أشعارا، و هو من المعاصرين - انتهى(2).

أقول...


الشيخ الجليل السعيد ناصر الدين أبي عبد اللّه ناصر بن المتوج البحراني

كان من عظماء علماء متأخري اصحابنا، و هو من سلسلة ابن المتوج البحراني المشهور، و يظهر من رسالة في الاستخارات تأليف بعض تلامذة ناصر الدين هذا جلالته و احاطته، و قد ينقل عنه بعض الاستخارات الغريبة.

و ظني أنه بعينه الشيخ شهاب الدين ناصر بن الشيخ جمال الدين أحمد


1) (1)

2) (2) امل الامل 334/2.

المذكور سابقا، و الغلط من النساخ، و الصواب ناصر بن أبي عبد اللّه، كيف لا و «أبي عبد اللّه» غلط ان لم يكن لفظ «ابن» بدل «الدين» أو هذا الرجل ولد من سبق. فلاحظ. و مع ذلك لفظ «ابن» أيضا بينهما...


الشيخ نجف بن سيف النجفي مولدا و الحلي موطنا

كان عالما كاملا عاملا، و هو من المتأخرين، و له ترجمة عربية لكتاب تحفة الابرار للحسن الطبرسي بالفارسية، و قد رأيت تلك الترجمة العربية.


الشيخ نجم الدين بن أحمد التراكيشي العاملي المشغري

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو عالم فاضل جليل فقيه، من تلامذة الشيخ علي بن أحمد بن الحجة العاملي الجبعي والد الشهيد الثاني، و له منه اجازة رأيتها بخطه و قد أثنى عليه فيها و أجاز له أن يروي عنه من الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الميسي جميع مصنفات المحقق و العلامة و غيرهما بالطرق المعروفة، و تاريخ الاجازة سنة أربع و عشرين و تسعمائة - انتهى(1)

امل الامل 188/1.

.

و أقول....


السيد نجم الدين الحسيني الجزائري

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل عالم محقق ورع زاهد ثقة أي ثقة، له تعليقات على تهذيب الحديث، و له حواشي على كتب النحو - انتهى(2).


1) (1)

2) (2) كذا فى خط المؤلف، و لم نجد هذه الترجمة فى أمل الامل.

و أقول...


السيد نجم الدين بن محمد الحسيني الجزائري

فاضل عالم صالح معاصر، له رسالة في السهو و أحكامه سماها تحفة الملوك في أحكام الشكوك، و شرح أرجوزة في النحو للشيخ حسين العاملي، و رسالة في الكلام، و غير ذلك(1)

هذه الترجمة مضافة من أمل الامل 334/2.

.

السيد نجم الدين بن محمد الحسيني الموسوي العاملي السكيكي

فاضل عالم، يروي عن الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد نجم الدين بن محمد الحسيني العاملي، كان فاضلا جليلا فقيها محدثا، اجازه الشيخ حسن بن الشهيد الثاني و أجاز محمدا و عليا ولديه و أثنى عليهما و عليه فقال عند ذكره «السيد الاجل الفاضل الاوحد الطاهر الورع الناسك خلاصة العلماء الابرار و سلالة النجباء الاطهار، ممن ولى شطر هذا المقصد - يعني علم الحديث - وجه همته و ظفر من مطالبه الجليلة ببغيته» انتهى. هذا ما في أمل الامل(2).

و أقول: و من مؤلفاته شرح الرسالة الاثني عشرية للشيخ حسن المذكور في الصلاة، نسبه اليه السيد الامير شرف الدين علي الشولستاني في شرح تلك الرسالة أيضا، و له قدس سره أيضا رسالة مشتملة على أخبار الائمة عليهم السلام، و رأيت قطعة من آخرها و كان تاريخها يقرب من الالف.


1) (1)

2) (2) أمل الامل 188/1.

الشيخ نجيب الدين بن محمد بن مكي العاملي الجبلي

تقدم في باب العين المهملة بعنوان اسمه، و هو الشيخ نجيب الدين علي ابن الشيخ شمس الدين محمد بن مكي بن عيسى بن حسن بن جمال الدين بن عيسى الشامي العاملي الجبلي ثم الجبعي، فلا تغفل.


الشيخ نجيب الدين بن محمد بن مكي بن عيسى بن الحسن العاملي

هو عين سابقه، فلا تغفل.


الشيخ نجيب الدين بن نما الحلي

قد سبق بعنوان اسمه، و هو نجيب الدين محمد بن نما الحلي


الشيخ نظام الدين

فاضل فقيه كامل، و رأيت بخط بعض الافاضل أن ابن فهد الحلي قرأ على هذا الشيخ، و هو على الشيخ فخر الدين ولد العلامة، و لكن لم أعثر له على مؤلف. فلاحظ.


الشيخ نجيب الدين بن مذكى الاسترابادي

فاضل، يروي العلامة عن أبيه عن علي بن ثابت بن عصيدة عنه - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)

أمل الامل 335/2.

.

1) (1)

و أقول...


الشيخ نجيب الدين السوراوي

قد سبق فلاحظ بعنوان اسمه، و هو نجيب الدين محمد بن - الخ.


المولى الفاضل الكامل نظام الدين بن القرشي الساوجي الساكن بعبد العظيم

(1)

كان من أجل تلامذة شيخنا البهائي رفيقا في السفر و الحضر خصيصا به جدا، و بعد موت الشيخ البهائي صار معظما هو أيضا عند السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، فصار مدرسا بمدرسة عبد العظيم بالري و مات بعد وفاة السلطان المذكور بزمان قليل و له من العمر أربعون سنة.

و كان قدس سره ناقدا بصيرا بعلم الرجال و الفقه و الحديث و الاصولين و الرياضي و غيرها، و قد بلغ الرتبة مع قلة سنه، فكان معاصرا للامير مصطفى صاحب الرجال.

و له تصانيف منها: اكمال تتمة الجامع العباسي لاستاذه البهائي بالفارسية من حيث انقطع أعني من بحث التجارة كمله بأمر السلطان المذكور، و منها شرح الرسالة الفخرية في أصول الدين للشيخ فخر الدين ولد العلامة و هو شرح لطيف طويل ألفه للصدر الكبير آميرزا رفيع الدين محمد، و له كتاب نظام الاقوال في علم الرجال و هو كتاب حسن كبير جيد الفوائد في علم الرجال(2)، و كتاب الصحيح العباسي و هو كتاب طويل الذيل أورد فيه صحاح الاخبار


1) (1) هو نظام الدين محمد بن الحسين الساوجى، توفى بعد سنة 1038.

2) (2) أتمه المؤلف فى صفر سنة 1022.

من الكتب الاربعة المشهورة و من غيرها من كتب الحديث المعتمدة المعروفة مع الشرح و التبيين و ذكر فيه الادلة في المسائل الفقهية، و لما طال الكلام فيه و أشكل اكماله عدل عنه قبل اتمامه و ألف كتابا آخر قبل اتمامه بهذا الاسم و اقتصر فيه على مجرد ذكر الاخبار و شرح المواضع المشكلة منها و ما يناسبها، و له أيضا...


الفقيه نصر بن أبي البركات

كان من أجلة الفقهاء المعاصرين للعلامة أو بعده، و قد أورده السيد علي بن عبد الحميد النجفي في تتمة رجاله في زمرة هذه الطبقة، و لم أجده في غيره.

فلاحظ.


الشيخ أبو نعيم نصر بن عصام بن المغيرة الفهري المعروف بقرقارة

كان من مشايخ الشيخ أبي المفضل الشيباني كما يظهر من كتب الرجال و غيرها، فهو في درجة الصدوق.

و قد يظهر من بعض المواضع تشيعه لكن لم نعلم حاله على التفصيل، و مجرد رواية أبي المفضل الشيباني عنه لا يفيد توثيقا و لا تعديلا بل و لا مدحا أيضا، لان أبا المفضل الشيباني نفسه أيضا عليل على المشهور. فتأمل.

و هذا الرجل قد رأيت اسمه واقعا في مواضع كثيرة بل في عدة روايات.

فلاحظ.

و قال الشيخ فرج اللّه في رجاله: نصر كالاول يعني بلا لام و بفتح النون و سكون الصاد المهملة و بالراء المهملة، زا يعني ميرزا محمد الاسترابادي في تلخيصه، ابن عصام بكسر العين المهملة و بالصاد المهملة و الالف و الميم،

ابن المغيرة بضم الميم و فتح الغين المعجمة و سكون المثناة التحتانية و بالراء و الهاء، الفهري بكسر الفاء و سكون الهاء و كسر الراء، أبو نعيم بالواو بعد الموحدة، المعروف بقرقارة بفتح القاف و سكون الراء و بالقاف و الالف و الراء و الهاء، روى عنه أبو المفضل الشيباني كأنه من أصحابنا.

و ذكر في الكنى: أبو نعيم نصر بن عصام بن المغيرة الفهري المعروف بقرقارة، روى عنه أبو المفضل الشيباني عن أبي سعيد المراغي عن أحمد بن اسحاق بن يونس بتشيعه.

و علق على تلخيصه: أبو نعيم نصر بن عصام بن المغيرة الفهري المعروف بقرقارة، روى عنه أبو المفضل الشيباني، و هو عن أبي سعيد يحيى كأنه مجهول - انتهى. فتدبر. هذا آخر ما في رجال الشيخ فرج اللّه المذكور.

و أنا أقول: الذي وجدناه في باب الكنى من رجاله الكبير المسمى بمنهج المقال في تحقيق أحوال الرجال هو الذي حكاه عنه، و لكن فيه عن أحمد بن اسحاق ما يؤنس بتشيعه، و هو الصواب كما لا يخفى، فلعل فيه سهوا من الناسخ.

ثم ان اسم كتاب الرجال الكبير له انما هو ما ذكرناه، و أما التلخيص فانما هو اسم رجاله الوسيط، و ليس هذا مذكورا في التلخيص المذكور على ما رأيناه أصلا لا في باب النون و لا في باب الكنى. فتأمل. و أما قوله و علق تلخيصه ان كان المراد من المعلق مؤلف التلخيص نفسه كما هو الظاهر فهو أيضا مما لم أجده في الحاشية في هذا المقام فيما رأيناه و اللّه يعلم، و أما في رجاله الكبير فلم يذكره في باب النون و ان أورده في باب الكنى كما قلناه.


الشيخ الامام نصر بن الحسن المرغيناني

فاضل عالم شاعر، لم أعلم عصره و لكن قد ذكره المحقق الطوسي في

رسالة آداب المتعلمين و نقل عنه بعض الاشعار في آداب التعليم و نحوه، فالظاهر أنه من الشيعة. فلاحظ.


الشيخ نصر بن علي الجهضمي

كان من العلماء، و له كتاب المواليد نسبه اليه السيد ابن طاوس في أوائل الاقبال و ينقل عنه فيه. و أورده في طي أسامي علماء الامامية. فلاحظ أحواله من غيره، و لكن قد صرح نفسه في كتاب المهج بأنه من ثقات المخالفين، و له كتاب مواليد الائمة عليهم السلام.


الشيخ الاديب نصر اللّه بن نصر الزنجاني

فاضل متبحر، من تصانيفه: المقامات الطيبة، المقامات الحكمية، الرسالة السعدية، كتاب الجواهر في النحو - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.

و أقول...


الشيخ نصر بن يعقوب الدينوري

من العلماء، و له كتاب جامع الدعوات و ينقل عنه السيد ابن طاوس في الاقبال بعض الاخبار، و لعله من علماء الخاصة. فلاحظ.


المولى نصر اللّه الهمذاني

المعروف بآخوند نصرا، فاضل عالم جليل فقيه جامع نبيل، و قد قرأ على

جماعة منهم السيد الداماد، و كان رحمه اللّه مدرسا بهمذان و له تلامذة فضلاء، و له أيضا تعليقات و افادات بل مؤلفات. فلاحظ.

و قد رأيت في تبريز من جملة كتبه كتاب منتهى المطلب للعلامة في الفقه، و كان عليه افاداته بخطه الشريف، بل لعل أصل النسخة كان بخطه، و سماعي أنه كانت كتبه كثيرة جدا و كلها جياد و عليها خطه و افاداته.

و الهمذاني نسبة الى همذان، قال في تقويم البلدان: همذان من الاقليم الرابع من بلاد الجبل، يعني عراق العجم، و همذان و أعمالها تسمى ماه البصرة و في الانساب: همذان بفتح الهاء و فتح الميم و الذال المعجمة و بعد الالف نون، قال ابن حوقل و همذان وسط بلاد الجبل، و من همذان الى حلوان أول مدن العراق سبعة و ستون فرسخا. قال: و همذان مدينة كبيرة، و لها أربعة أبواب و لها مياه و بساتين و زروع كثيرة. و قال أحمد الكاتب: و قم شرقي همذان و بينهما خمس مراحل. و قال في الانساب: همذان مدينة من الجبال على طريق الحاج و القوافل، و قال بعض فضلاء همذان:

همذان لي بلد أقول بفضله لكنه من أقبح البلدان

صبيانه في القبح مثل شيوخه و شيوخه في العقل كالصبيان(1)

من شعر بديع الزمان الهمذانى - انظر معجم البلدان 417/5.

• انتهى ملخصا. أقول: في ترجمة السيد آميرزا ابراهيم بن الحسين الهمداني بعض أشعار هذا المولى بالفارسية و أنه كان من علماء عصره و فريد دهره، و كان في التاريخ و الشعر و الانشاء ممن لا نظير له. فتدبر.

المولى نصير

فاضل عالم متكلم، و لم أعلم خصوص عصره و لكن رأيت في بلدة تنكابن


1) (1)

من بلاد جيلان، من مؤلفاته رسالة فارسية في الاصول الخمسة سماها أصول الدين و هي مشتملة على مقدمة و خمسة أبواب و خاتمة، جيدة الفوائد. و لعله بعينه المولى نصير الهمذاني تلميذ السيد الداماد. فلاحظ.

و الحق ان آخوند نصير الهمذاني الذي كان تلميذ السيد الداماد غير آخوند نصر اللّه الهمذاني. فلاحظ.


المولى نصير الدين الكاشي

(1)

الحلى المسكن و الكاشى الاصل.

أقول: هو على بن محمد بن على القاشانى - انظر ترجمته فى هذا الكتاب 180/4.

فاضل عالم جليل، و هو من المتقدمين على الشيخ علي الكركي، و قد عد الشيخ ابن جمهور الاحساوي هذا المولى في رسالة مناظرته مع الفاضل الهروي السني في الامامة من أفاخم علماء الامامية. فلاحظ.


الشيخ الاجل نعمة اللّه بن الشيخ شهاب الدين أبي العباس أحمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون العاملي العيناثي

هو من أجلة علماء الامامية و فقهائها، و أحد الفقهاء المعروفين بابن خاتون أيضا. و كان هو و والده و جده و سائر سلسلته أهل بيت العلم، و قد أوردنا ترجمتهم في هذا الكتاب كلا في موضعه.

و يروي عنه ولده الشيخ جمال الدين أحمد و المولى عبد اللّه التستري أيضا و قد أجازه باجازة مختصرة. فلاحظ. و قد أوردنا شطرا منها في ترجمة عبد اللّه المذكور.


1) (1) زاد المؤلف فى الهامش بخطه: هو بعينه المولى نصير الدين على بن...

و منهم السيد حسن بن علي بن شدقم الحسيني المدني، و قد أجازه باجازة مبسوطة ذكرنا منها شطرا في ترجمة حسن المذكور.

و يروي عنه جماعة أخرى من العلماء، و هو أيضا يروي عن جماعة كثيرة من الفضلاء، و كان هو قدس سره و ولده و والده و جده الاولى و والد جده و جده الاعلى من مشاهير الاصحاب، و قد مر ترجمة بعضهم و سيجىء البعض الآخر.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ نعمة اللّه بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي العيناثي، كان عالما فاضلا جليلا أديبا شاعرا، من تلامذة الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي - انتهى(1)

أمل الامل 189/1.

.

أقول: ان كان مراده هذا الشيخ فانه قد يستشكل أنه قد مر في ترجمة السيد حسن بن علي بن حسن بن علي بن شدقم المدني في كلام شيخنا المعاصر و غيره أنه يروي الشيخ نعمة اللّه بن أحمد بن خاتون العاملي عن الشهيد الثاني، و على هذا كونه من تلامذة الشيخ علي الكركي ظاهره غير مستقيم. فلاحظ. لان الشهيد الثاني نفسه يروي عن الشيخ علي الكركي بواسطة و تارة بواسطتين، فلعله غير هذا الشيخ لكن لم يترجم له الشيخ المعاصر منفردا. و لكن بالبال أن هذا الشيخ عمر عمرا طويلا، فلا اشكال، و قد صرح نفسه في اجازته للسيد ابن شدقم بأنه يروي عن الشيخ علي الكركي أيضا تارة بلا واسطة و تارة بواسطة الشيخ جمال الدين أبي العباس أحمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون العاملي و يروي عن والده جمال الدين أحمد. فلاحظ.

ثم أقول: و قد مر في ترجمة المولى عبد اللّه التستري اجازة من الشيخ أحمد بن نعمة اللّه بن أحمد ولد هذا الشيخ للمولى المذكور، و كان فيها ذكر طائفة من مشايخه و مشايخ والده أيضا، و قال فيها عند ذكر مشايخه: و أجلهم


1) (1)

الشيخ الاجل الفرد العلم الوالد الشيخ نعمة اللّه خرق اللّه العادة بطول عمره عن والده الشيخ الامام الرحلة القدوة عمدة المخلصين و زبدة المحصلين الشيخ شهاب الدين أحمد عن والده - الخ. فلاحظ.

و قال الشيخ نعمة اللّه نفسه أيضا في اجازته للمولى المذكور على ما مر في ترجمة المولى المذكور: فأقول اني أروي عن شيخيّ امامي الامة و أكملي الائمة و سراجي الملة الامام ذو المآثر و المفاخر و الفضائل و المعالي أبو الحسن علي بن عبد العالي و الفقيه النبيه البدل الصالح والدي أبو العباس أحمد بن خاتون قدس اللّه روحيهما و نور ضريحيهما بمحمد و آله، و هما يرويان عن الجد الاكمل الافضل المحقق المدقق شمس الدين محمد بن خاتون روض اللّه مرقده، و ينفرد كل منهما رضي اللّه عنهما بطرق أخرى مدونة بخطوطهما، و هي كثيرة منتشرة بعضها مما رزقناه بحمد اللّه أعلى و بعضها مساو، و قد ضبط الوالد البر الصالح الكامل ذو الاخلاق السنية و الاعراق القدسية - الخ. فلاحظ. و الظاهر أن مراده بالشيخ علي هو الشيخ علي الميسي لا الكركي كما هو مقتضى الدرجة. فلاحظ. و حينئذ فالسهو من الشيخ المعاصر.

اللهم الا أن يقال: كان الشيخ نعمة اللّه في غاية طول العمر، و لعل قول ولده في اجازته المذكورة «خرق اللّه العادة بطول عمره» يومي الى ذلك.

فتأمل و لاحظ.

و على أي حال ففي روايته عن الشهيد الثاني لعله محل نظر.

ثم للشيخ نعمة اللّه هذا من المؤلفات رسالة مختصرة في معنى العدالة و عندنا منها نسخة أيضا.

و يظهر من اجازته للسيد ابن شدقم المذكور التي كتبها على ظهر نسخة من الاستبصار أنه يروي عن جماعة، أجلهم شيخه الامام العلم العالم العلامة خاتمة

المجتهدين و اعلم المدرسين أبو الحسن علي بن الفقيه العارف عزّ الدين الحسين ابن المقدس المرحوم عبد الباقي أعلى اللّه في الفراديس مقامه عن شيخه أبي الحسن علي بن هلال الجزائري - الخ.

و قد صرح الشيخ المعاصر في آخر وسائل الشيعة بأن الشيخ نعمة اللّه بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي يروي عن الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي، و عن الفقيه أبي العباس أحمد بن خاتون العاملي عن الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون العاملي. و يروي عنه المولى عبد اللّه التستري. فتأمل.


الشيخ نعمة اللّه بن الحسين العاملي

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا صالحا، قرأ على جماعة من فضلاء العرب و العجم و كتب كتب الحديث المشهورة بخطه و قرأها عندهم، من المعاصرين، مات سنة ابتداء تأليف هذا الكتاب، و هي سنة ست و تسعين و ألف - انتهى(1)

أمل الامل 189/1.

.

و أقول...


السيد الصدر الكبير أمير نعمة اللّه الحلي

كان من فضلاء حلة و صار في زمن السلطان شاه طهماسب الصفوي شريكا في الصدارة مع السيد الصدر الامير قوام الدين حسين، و بعد وفاة الامير قوام الدين المذكور صاحب السيد الامير غياث الدين منصور الفاضل المشهور شريكا له في الصدارة، ثم عزل السيد أمير نعمة اللّه هذا لمنازعة وقعت بينه


1) (1)

و بين الشيخ علي الكركي المعروف و لموافقته للشيخ ابراهيم القطيفي عدو الشيخ علي المذكور، و استقل الامير غياث الدين منصور المذكور في أمر الصدارة، ثم عزل هو أيضا لاجل منازعته مع الشيخ علي المزبور كما حكاه في تاريخ عالم‌آرا. و قد مر في ترجمة السيد أمير غياث الدين هذا أكثر تفصيلا من هنا.

و قال حسن بيك روملو في أحسن التواريخ ما معناه: ان الامير نعمة اللّه الحلي كان من جملة السادات الاعاظم بحلة، و له فضائل و كمالات و مهارة في العلوم المتعلقة بالاجتهاد، حتى ظن جماعة أنه كان من المجتهدين، و هو أيضا يدعي ذلك و لكن لم يذعنه العلماء، و له حدة ذهن و فهم و ذكاء و فطرة عالية على نهج لا يقدر أحد من العلماء الذين لهم عليه ترجيح و تفضيل بمراتب شتى أن يباحثه أو يناظره، و كانوا اذا باحثوا معه يلزمهم، و قد يتفق أن يناظر في علم لم يكن له اطلاع على مقدماته و يباحث فيه بمجرد قوة الذهن و موافقة السليقة، و يتفوق على نهج لم يدرك أحد أنه ليس بواقف على هذا العلم، حتى يظن أن له مهارة تامة في ذلك العلم. و كان من تلامذة الشيخ علي الكركي و حصلت له تلك المرتبة الجليلة ببركته، و لكن قد نازعه بعد ذلك و كفر بنعمته و بدل الحقوق بالعقوق و اتصل بخدمة الشيخ ابراهيم القطيفي الذي كان يسكن بالغري و قد كان من خصماء الشيخ علي الكركي رغما لانف الشيخ علي، و يأخذ منه و يستفيد منه بعض المسائل الفقهية، و كان قد يكتب من السرير الاعلى اذا كان حاضرا بها الى الشيخ ابراهيم مكتوبا و يرغبه في بعض الامور التي تورث النقص على الشيخ علي، و لكن لم يفده ذلك و لم يتضرر منه الشيخ علي و عاد ضرر تلك الامور كلها الى نفسه في الدنيا و الآخرة.

و كان الامير نعمة اللّه هذا يختمر في خاطره أن يناظر مع الشيخ علي في

مجلس السلطان و يباحث معه في مسألة صحة صلاة الجمعة في زمن الغيبة مع فقدان الامام و نائبه حيث أن الشيخ علي يعتقد صحتها مع وجود المجتهد الجامع لشرائط الفتوى، و قد جعل متفقا مع نفسه جماعة من الفقهاء و العلماء المخاصمين للشيخ علي، مثل القاضي مسافر و المولى حسين الاردبيلي و جماعة من الامراء و أركان الدولة ممن كان بين الشيخ علي كدورة و عداوة مثل محمود بيك آبدار و ملك بيك الخوئي و غيرهم ممن كانوا يعاونونه و يحامون له، و سعوا و رافقوه في ذلك البحث بالاعانة فيه، لكن لم ينعقد ذلك المجلس و لم يتيسر هذا المعنى له بحضرة السلطان و لم يثمر له هذا التدبير، و قد اتفق أن كتب في تلك الايام واحد من الاشرار مكتوبا مشتملا على أنواع الكذب و البهتان بالنسبة الى الشيخ علي الكركي و رماه الى بيت السلطان في تبريز في ميدان صاحب‌آباد، و كتب بخط مجهول لم يعرف صاحبه، فاطلع ذلك السلطان المؤيد على ذلك المكتوب، و لم يذعن به و اجتهد و اهتم في تحصيل كاتبه جدا الى أن ظهر أن للامير نعمة اللّه الحلي هذا اطلاعا على ذلك المكتوب، ثم قوي النزاع بين الشيخ علي و الامير نعمة اللّه و انجر الى أن نفى السلطان المذكور الامير نعمة اللّه هذا من البلد و عينوا عليه أحدا أن يخرجه مع معسكر السلطان الى بغداد، و كتب ذلك السلطان أمرا الى محمد خان تكلو الذي كان حاكما ببغداد أن لا يخلي بين الامير نعمة اللّه و بين الشيخ ابراهيم و كذا سائر أعداء الشيخ علي حتى يجتمعوا و يخالطوا و يصادقوا، و أمره أن يطلع على حقيقة حال الامير نعمة اللّه هذا، و لما توجه ذلك السلطان الى بغداد كان الشيخ علي رخص من حضرة السلطان و توجه الى عراق العرب قبله بزمان قليل، فاتفق أن مات الشيخ علي و الامير نعمة اللّه جميعا و كان بين وفاتيهما عشرة أيام - انتهى ما في أحسن التواريخ.

و أقول: قد مر بعض أحواله في ترجمة الشيخ علي الكركي و في ترجمة

• الخ.

و قال خواند أمير في آخر تاريخ حبيب السير بالفارسية في أثناء تعداد علماء عصر السلطان شاه اسماعيل الصفوي في سنة ثلاثين و تسعمائة و هي سنة وفاة السلطان المذكور ما معناه: ان من جملتهم السيد نعمة اللّه الحلي، و هو من جملة السادات و العلماء بحلة، و قد جاء في سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة الى هراة، و كان في صحبة الشيخ زين الدين علي برهة من الزمان بهراة، ثم توجها الى بلاد العرب - انتهى.

و أقول: مراده بالشيخ زين الدين علي هو غير الشيخ علي الكركي كما بيناه في ترجمته. فتأمل.


السيد نعمة اللّه بن عبد اللّه الحسيني الموسوي الجزائري ثم التستري

فقيه محدث أديب متكلم معاصر ظريف مدرس، و الان هو شيخ الاسلام من قبل السلطان بتستر، و قد كان من تلامذة العلامة الخونساري و الاستاد الاستناد «ره»، بل والده المولى محمد تقي المجلسي أيضا، و قد قرأ على الشيخ جعفر البحراني المجتهد و الشيخ عبد علي الحويزاوي الساكن بشيراز و على العلامة الخونساري الاستاد المحقق أيضا.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد نعمة اللّه بن عبد اللّه الحسيني الجزائري، فاضل عالم محقق علامة جليل القدر مدرس من المعاصرين، له كتب منها: شرح التهذيب - يعني تهذيب الحديث - و حواشي الاستبصار بل شرح الاستبصار أيضا في مجلدات، و حواشي الجامي، و شرح الصحيفة، و شرح تهذيب النحو، و منتهى المطلب في النحو، و كتاب في الحديث مجلد اسمه الفوائد النعمانية منسوب الى اسمه، و كتاب آخر في الحديث اسمه

غرائب الاخبار في نوادر الآثار، و كتاب الانوار النعمانية في معرفة النشأة الانسانية، و كتاب في الفقه اسمه هدية المؤمنين و حواشي مغنى اللبيب، و غير ذلك - انتهى(1)

تمل الامل 336/2.

.

و أقول: و من مؤلفاته أيضا كتاب نوادر الاخبار في مجلد، و له أيضا كتاب في حل المشكلات من المسائل الحكمية و الكلامية و الفقهية و غيرها من العلوم مجلدان مشتمل على فوائد كثيرة جليلة رأيته بخطه، و له أيضا تفسير للقرآن كتبه على هوامش القرآن يقرب من سبعين ألف بيت سماه - الخ، و كذلك شرح على نهج البلاغة كتبه على هوامشه أيضا، و شرح آخر على الصحيفة كتبه على هوامشها أيضا، و له أيضا كتاب جمع فيه حواشي غوالي اللئالي التي كتبها على ذلك الكتاب ابن جمهور نفسه ثم زاد السيد نعمة اللّه عليها بعض الفوائد الأخر أيضا، و كتاب شرح التهذيب فقد سماه المرام في شرح تهذيب الاحكام في ثمان مجلدات، و أما شرح الاستبصار فقد سماه كتاب كشف الاسرار شرح الاستبصار في ثلاث مجلدات، و كتاب شرح توحيد الصدوق قدس سره سماه أنس الوحيد في شرح كتاب التوحيد مشتمل على فوائد جليلة و هو متأخر عن أكثر مؤلفاته و قد سبقه بذلك الامير محمد علي نائب الصدارة في قم. و أما كتاب الانوار النعمانية فهو مجلدان.

و له أيضا رسالة منبع الحياة في حجية قول المجتهد من الاموات طويل الذيل، و أورد فيها اصلين: الاول في تحقيق مسألة قول الميت كالميت، و الثاني في تحقيق قولهم ان الرعية صنفان مجتهد و مقلد، و نقل فيهما الدلائل الكثيرة للشهيد الثاني في رسالته في هذه المسألة، و تعرض لكلام الشيخ ولده «رض» في هذه المسألة و غيرهما في المنع عن العمل بقول المجتهد الميت ثم رد عليهما،


1) (1)

و قد ذكر فيها أيضا عشر مسائل متعلقة بهذا الباب.

و قد توفي قدس سره بتستر في حدود سنة ألف واحدى و مائة تقريبا.

و قال الشيخ فرج اللّه في رجاله: نعمة اللّه الحسيني الجزائري، لنا عليه يد تربية، و هو عالم جليل القدر مدرس، له كتب منها: شرح التهذيب، و حواشي الاستبصار، و حواشي الجامي، و وقت التأليف مشغول في شرح عقائد ابن بابويه في ذي القعدة من سنة تسع و تسعين و ألف و غير ذلك - انتهى.

أقول: الظاهر أن مراده هو هذا السيد، و مقصوده من قوله «وقت التأليف» أن وقت تأليفي لهذا الرجال كان هو مشتغلا بشرح العقائد. فتأمل.

ثم أقول: و رأيت بخط السيد نعمة اللّه هذا على هامش أمل الامل المذكور عند ترجمة نفسه بهذه العبارة: يقول الفقير الى اللّه الغني نعمة اللّه الحسيني عفى اللّه تعالى عنه: ان المؤلف طاب ثراه لم يطلع على باقي مؤلفاتنا، لان تأليف هذا الكتاب كان مقارنا لها و قبل أكثرها، و هي:

ما ذكر من شرح التهذيب ثمان مجلدات، و شرح الاستبصار ثلاث مجلدات، و شرح غوالي اللآلي مجلدان، و شرح التوحيد للصدوق مجلدة، و شرح عيون الاخبار مجلدة، و قاطع اللجاج شرح كتاب الاحتجاج مجلدة، كتاب الانوار النعمانية مجلدتان، كتاب نوادر الاخبار مجلدتان، كتاب شرح الصحيفة مجلدة، كتاب الشجون في حكم الفرار من الطاعون مجلدة، كتاب منبع الحياة في اعتبار قول المجتهد من الاموات مجلدة، كتاب النور المبين في قصص الانبياء و المرسلين مجلدة، كتاب رياض الابرار في مناقب الائمة الاطهار ثلاث مجلدات، عقود المرجان في حواشي القرآن على نسق عجيب، كتاب مقامات النجاة مجلدة، كتاب زهر الربيع خرج منه مجلدتان، كتاب حاشية مدونة على شرح الجامي للكافية، حاشية مدونة على مغني اللبيب، كتاب شرح تهذيب النحو للشيخ بهاء الدين

طاب ثراه، كتاب الهدية في فقه الامامية، و غير ذلك من الحواشي.

و كان أول اجتماعي مع المؤلف طاب ثراه في بلدة اصفهان، ثم اجتمعت معه في المشهد الرضوي و تباحثنا معه في فنون العلوم، ثم اجتمعنا بالبصرة، ثم في طريق الحج و دخلنا الحرم جميعا، و رأيته دخل على هيئة حسنة و خضوع و خشوع.

و الذي ذكره قبل اسمنا هو أخونا، و كنا في تحصيل العلم مشتركين، و هو كان أكبر مني سنا طيب اللّه ثراه، و كنا نقرأ في درس واحد في بلادنا الجزائر في الحويزة و في البصرة و في شيراز و في اصفهان، ثم ختم اللّه له بالسعادة فيها، و كتبت هذه الكلمات بعد وفاته بثلاثين عاما سنة احدى بعد مائة و ألف - انتهى كلام السيد نعمة اللّه.

و أقول: قد رأيت جميع مؤلفاته بتستر بخطه عند أولاده، و له مؤلفات عديدة أخرى سوى ما ذكره نفسه هنا منها: حواشيه على نهج البلاغة، و حواشيه على الصحيفة الكاملة كلتاهما على نهج ما فعله في حواشي القرآن، و منها شرحه على ملحقات الصحيفة.

و قد خلف «ره» كتبا كثيرة نفيسة، و اتفق لي بتستر بحمد اللّه تعالى ملاحظة جميعها و الانتفاع منها.

ثم أقول: و من مؤلفاته أيضا على ما سمعته من بعض من أثق به كتاب شرح اعتقادات الصدوق «ره». فلاحظ. و قد شرحها قبله الشيخ المفيد تلميذ المؤلف الصدوق.


الشيخ الجليل نعمة اللّه بن علي بن أحمد بن احمد بن محمد بن علي بن خاتون العاملي

الفاضل الفقيه العالم الكامل، و هو أيضا أحد العلماء المعروفين بابن خاتون العاملي، و يروي عن والده و عن الشيخ علي الكركي أيضا.

و هو الذي أجاز للسيد حسن بن علي بن شدقم المدني، فكان معاصرا للسيد محمد صاحب المدارك بل للشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي أيضا. و لعله الذي يروي عن الشهيد الثاني. فلاحظ.

و احتمال كون هذا الشيخ متحدا مع الشيخ نعمة اللّه بن الشيخ شهاب الدين أبي العباس أحمد المذكور آنفا بعيد. فلاحظ.

ثم اعلم أن ما أوردنا من نسبه في أول ترجمته مما صرح نفسه في اجازته للسيد ابن شدقم المشار اليه، فهو أيضا من سلسلة الشيخ نعمة اللّه بن أحمد السابق أو هو عينه. فلاحظ.

و قد سبق الشيخ علي بن أحمد بن خاتون العاملي العيناثي الذي كان معاصرا للشهيد الثاني، و الظاهر أنه والد هذا الشيخ. فلاحظ.


السيد نوح بن أحمد بن الحسين العلوي الحسيني

فاضل ديّن - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


السيد نور الدين بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي

قد سبق بعنوان اسمه، و هو السيد نور الدين علي بن علي بن الحسين ابن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي، أخي صاحب المدارك.


السيد نور الدين بن السيد فخر الدين بن عبد الحميد العاملي الكركي

كان من فضلاء عصره، ذكر ابن العودي انه من تلامذة الشهيد الثاني و أثنى عليه - كذا حكاه الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)

أمل الامل 189/1.

.

و أقول...


المولى نور الدين نوروز علي بن المولى رضي الدين محمد التبريزي مسكنا و القزويني مولدا و موطنا

فاضل عالم فقيه محدث كامل جامع، و هو واعظ تبريز، و كان بقرب عصرنا بل توفي في أوائل حالنا.

و هو من تلامذة المولى الفاضل العالم مولانا الحاج حسين النيسابوري الساكن ببيت اللّه الحرام قدس سره، و قد تزوج بابنته المولى محمد يوسف الدهخوارقاني التبريزي، بل ابنه آميرزا عبد الحق. فلاحظ.

و كان له تجاوز اللّه عنه ميل الى التصوف.

و قد رأيت له اجازة طويلة بخط أستاده المولى الحاج حسين المذكور،


1) (1)

و كان تاريخها سنة ست و خمسين بعد الالف في مكة المعظمة، و كان من جملتها أن قال فيها:

«و اني قد وجدت المولى العالم الفاضل الكامل العامل الورع التقي اللوذعي الالمعي نور الملة و الحق و الدين مولانا نوروز علي بن المغفور المبرور السعيد أخ الدين التبريزي(1)

كذا فى خط المؤلف، و الصحيح «رضى الدين».

عاملهما اللّه بلطفه الخفي و الجلي قد صرف عنفوان شبابه في تحصيل العلوم العقلية و النقلية، مهذبا للاخلاق النفسانية ملازما للتقوى و المروة و الاعمال المرضية، ملتزما صرف باقي عمره في ارشاد الانام و هداية البرية و انتشار الاحاديث النبوية و الآثار الامامية و ترغيب الناس الى اتباع الشريعة الغراء المصطفوية و الملة البيضاء الاثني عشرية، و انه وفقه اللّه فيما ينفعه في الدارين بعد أن قرأ علي أصول الكافي للكليني قدس سره مع روضته و بعض عبارات كتاب تهذيب الاحكام و شيئا من الاستبصار و كان مشتغلا باتمام الكتب الاربعة، التمس مني مع اعترافي بالعجز و النقص و القصور في اكتساب العلوم بل في جميع العلوم اجازة ما يجوز لي روايته، و لما وجدته أهلالها استخرت اللّه تعالى و أجزت له أدام اللّه تأييده و أسبغ عليه من الانعام مزيده رواية ما يجوز لي روايته عن مشايخي الذين عاصرتهم و استفدت من أنفاسهم قراءة عليهم أو سماعا منهم أو أجازوا لي رواية ما صنفوه أو صنفه أو رواه و ألفه علماؤنا الماضون و سلفنا الصالحون» انتهى ملخصا.

و أقول: و قد رأيت أكثر كتبه في جملة كتب المولى محمد يوسف الدهخوارقاني المذكور، و كلها جياد و عليها خطه و تصحيحه و ضبطه، و يلوح منها آثار فضله. و له من المؤلفات: كتاب زاد السالكين، و هو ملخص كتاب احياء العلوم للغزالي مع ضم بعض الفوائد اليه من طريقة أخبار الامامية و مطالبهم


1) (1)

و آثارهم.

و له أيضا كتاب الاكسير بالفارسية، مشتمل على أربعة أجزاء في أصول الدين و العبادات و في علم الاخلاق و نحوها.

و له كتاب المائتين في أعمال السنة و المواعظ و الاخلاق و نحو ذلك لم يتم، و له رسالة في وجوب صلاة الجمعة لم تتم.

و رسالة في الطب بالفارسية لم تتم، و رسالة في التمييز بين صحيح الاخبار و ضعيفها و كذبها المروية من طرق العامة في المواعظ و أمثالها، لكن لم يخرج منها الا القليل.

و له أيضا رسالة فارسية في اختيار الساعات على طريقة المنجمين، ألفها للوزير آميرزا صادق وزير آذربايجان. الى غير ذلك من الفوائد و الرسائل و التعليقات، و رأيت كلها بخطه الشريف في قصبة دهخوارقان من أعمال تبريز في جملة كتب المولى محمد يوسف صهره المذكور قدس سره.


[السيد الكامل ضياء الدين نور اللّه بن محمد شاه]

السيد الكامل المؤيد ضياء الدين نور اللّه بن محمد شاه بن مبارز الدين مندة بن الحسين بن نجم الدين محمود بن أحمد بن الحسين بن محمد بن أبي المفاخر بن علي بن أحمد بن أبي طالب بن ابراهيم بن يحيى بن الحسين بن محمد بن أبي علي بن حمزة بن علي بن حمزة بن علي المرعش بن عبد اللّه ابن محمد الملقب بالسيلق بن الحسن بن الحسين الاصغر بن الامام علي السجاد زين العابدين ابن الامام الشهيد المظلوم الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المرتضى الحسيني المرعشي التستري

كان قدس سره من أكابر جهابذة العلماء و الاولياء المقدسين، و كان ماهرا في علم الرياضي أيضا، و قد أدرك أيام دولة السلطان الغازي شاه اسماعيل

الصفوي الماضي.

و أظن أن هذا السيد من أجداد القاضي نور اللّه الحسيني المرعشي التستري، لكن هو نفسه قد أورد هذا السيد في مجالس المؤمنين و طول الكلام في ذكر أحواله و مدائحه مع أنه لم يشعر فيه أنه من أجداده أصلا. فتأمل.

قال قدس سره في المجالس بعد مدحه بما لا مزيد عليه في الفضل و العلم و العمل و الورع و التقوى و الدين، ثم ذكر نسبه كما أوردناه في صدر الترجمة و قال بعده (شعر):

نسب تضاءلت المناسب دونه و البدر من فخره في بهجة و ضياء

ثم قال ما معناه: ان جده الرابع و هو السيد نجم الدين و هو أيضا من الفضلاء و الكمال، قد جاء من بلدة آمل من بلاد مازندران الى بغداد لقصد زيارة الائمة بها، ثم توجه من بغداد الى تستر و اتصل بصحبة السيد الاجل الامير عضد الملة الحسني الذي كان في ذلك الوقت نقيب السادة بتلك البلاد و مقتدى أهالي تلك الناحية، و لما شاهد السيد الجليل عضد الملة أنوار الفضل و النجابة و آثار الرشد و النقابة من جبين هذا السيد كلفه و زوج ابنته من السيد المشار اليه أعني نجم الدين محمود المذكور، و لما توفي السيد عضد الملة و انحصر نسله في تلك الابنة انتهى الى هذا السيد جميع ضياعه و اقطاعاته التي كانت في تستر بموجب استحقاق الارث.

ثم لما مات السيد نجم الدين محمود أيضا اختل أحوال أهالي تلك الديار و استولى عليها أهل الشقاء و استعلى عليهم التغلب و النفاق انفتح أبواب المحن و الحوادث و الفتن و انطفى في تلك البلاد مصابيح العلم في أهل بيت ذلك، الى أن وفق اللّه تعالى مرة هؤلاء السلسلة فهدى السيد ضياء الدين نور اللّه المشار اليه لطلب العلم و توجه في عنفوان شبابه مع أخيه الاكبر السيد زين الدين علي الذي قد كان توجه من شيراز الى بلاد الهند الى شيراز و أقام بها و شرع في

تحصيل المعارف اليقينية و مطالعة العلوم الدينية، و تلمذ عند المولى قوام الدين الكربالي و غيره من علماء تلك البلاد الذين كانوا من أعاظم تلامذة السيد الشريف، ففاق فضلاء عصره في مدة قليلة، و لما استجمع أقسام الفضل و الكمال رجع الى تستر، و في ذلك دخل جميع ولاية خوزستان تحت تصرف السلاطين المشعشعية و صار أهلها من أهل الايمان و ارتفع أرباب الخلاف و العدوان، فلذلك أقام ببلدة تستر التي كانت موطنه الاصلي و تزوج ببنت الصاحب الاعظم الخواجة حسين التستري الذي كان من أهل بيت العز و الرفعة، و جلس في مجلس النقابة و مسند الهداية، و دفع ببراهينه الجلية من مواد أهل البغي و العناد من أهل الفساد، و صار مرجع الاكابر و الاشراف و مأمن الخائفين و الضعاف، و من مآثر توفيقاته أنه قد اتصل بصحبة غوث المتألهين السيد محمد الملقب بنوربخش قدس سره و أخذ منه تلقين الذكر و الانابة، و قد صاحب في شيراز مع الشيخ شمس الدين محمد اللاهيجي شارح كتاب گلشن راز أيضا كثيرا و أخذ منه حظا وافرا من صحبة المشايخ و الدراويش و فيض خدمتهم و كما هو الشيمة الكريمة لاكثر هذه السلسلة العلية قد رفض العلائق الجسمانية قبل الموت الطبيعي، و لذلك لما كانت السلاطين المشعشعية الذين لهم به ارادة و اخلاص تام قد بالغوا في تكليفهم لتقلده بصدارتهم ما قبل منهم، و لما وصلت السلطنة الى السلطان السيد علي بن السلطان محسن المشعشعي و قد بالغ في الغاية في تكليف الصدارة جعل القاضي عبد اللّه بن الخواجة حسين التستري المشار اليه الذي كان تلميذه و بمنزلة ولده المعنوي صدرا لهم، و فرغ خواطره من تشويش وسوسة تكاليفهم له، و لما بلغ عمره الشريف الى تسعين سنة و ضعفت القوى الظاهرية و الباطنية توجه السلطان شاه اسماعيل المذكور الى تسخير ممالك الخوزستان و قتل السلطان السيد علي والي الخوزستان المشار اليه و تصرف في ملك الحويزة و قتل الطائفة المشعشعية

قاطبة قتلا عاما، جاء الى تستر بلا مهلة و لاجل غلبة غاية الضعف و المرض و نهاية الشيب عليه ما تيسر لهذا السيد استقبال حضرة ذلك السلطان، فقال بعض مفسدي تلك البلاد و سعى الى القاضي محمد الكاشي الذي كان صدرا لحضرة ذلك السلطان بأن السيد نور اللّه هذا ليس به مرض و ان غرضه من عدم الاستقبال هو مراعاة الرابطة التي كانت بينه و بين السلاطين المشعشعية، و لما كان ذلك القاضي الجائر شرير الذات خبيث النفس قبل تلك السعاية منهم و توجه لاذية هذه السلسلة العلية من السادات و مؤاخذتهم من دون أمر السلطان المذكور، فاتفق أن السلطان المذكور في الاوقات التي دخل بتستر أمر أن لا يغلق أحد من أهل تستر بالليل أبواب دورهم، و كان السلطان نفسه في كل ليلة من الليالي يذهب مع ثلاث أو اثنين من خواص أصحابه و يدخل الى دورهم و يتفرج في بيوتهم و يتفحص عن حقيقة مذهبهم، فكان اذا سأل عن كل أحد من مذهبه يقول مذهبي مذهب السيد نور اللّه في مقام أن يقول مذهبي مذهب الشيعة، و لذلك صار ذلك السلطان في صدد تشخيص أحوال هذا السيد، فعرض عليه بعض أمرائه الذي قد وصل الى خدمة هذا السيد شرح اختلال أحواله و أوصاف كماله و شدة مرضه فأمر ذلك السلطان باحضاره في محفة الى حضرته، و لما أحضروه و شاهده و اطلع على حقيقة أوضاعه و عثر على مساعيه في ترويج المذهب الحق للائمة المعصومين «ع» أكرمه و عظمه و أقطع له الضياعات و الاقطاعات التي كانت له أولا على النهج القديم، و قد انتقم اللّه تعالى له من القاضي محمد المذكور الذي يظهر بعداوة هذا السيد في تلك الايام بعينه بموجب كلامهم عليهم السلام «نحن بنو عبد المطلب ما عادانا بيت الا و قد خرب و ما عاوانا كلب الا و قد جرب»(1)

فى هامش نسخة المؤلف بخطه: عن الصادق عليه السلام «نحن أهل البيت لا نقاس بسائر الناس ما عادانا بيت الاخرب و لا نبح كلب الا و جرب» - كذا فى أوائل نگارستان.

بناء بسخط من الرب الجبار و غضب من ذلك السلطان القهار بحمد

1) (1)

اللّه، وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.

و من جملة المصنفات المتداولة المشهورة لهذا السيد كتاب مائة باب في الاسطرلاب، و هو في غاية اللطافة و يرغب في مطالعته الحكماء و الاعيان و الاكابر. و كتاب شرح الزيج الجديد، و أودع غرائب لطيفة و عجائب صنائع شريفة.

و له كتاب في علم الطب أيضا، و لكن قد راعى في المعالجات منه موافقة هواء خوزستان و مائها لها.

و له أيضا رسالة في تفسير آية «وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلاٰئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّٰ إِبْلِيسَ أَبىٰ وَ اسْتَكْبَرَ وَ كٰانَ مِنَ الْكٰافِرِينَ» ، و قد ألفها بالتماس واحد من أعيان تلك الديار، و قد ذكر فيها كثيرا من الحقائق و الدقائق.

و كان وفاته قدس سره في سنة [...] - انتهى ملخص ما في مجالس المؤمنين.

و أقول: قد حكى الميرزا بيك المنشي في تاريخه أن السلطان شاه اسماعيل الماضي الصفوي قد أرسل في أوائل دولته القاضي الفاضل ضياء الدين نور اللّه الانسى مع الشيخ محيى الدين المشهور بالشيخ‌زاده اللاهيجي للسفارة الى شاهي بيك خان ملك ما وراء النهر و خراسان بعد استيلاء شاهي بيك خان على كل تلك البلاد و استعلائه و نهبه لبلاد كرمان التي قد صارت تحت تصرف السلطان شاه اسماعيل المذكور، و لما ذهبا الى حضرته أرسل الامير كمال الدين حسين الابيوردي مع كتاب في غاية سوء الادب، و لذلك عزم السلطان شاه اسماعيل المذكور على محاربته و ذهب الى بلاد مرو شاهيجان و قاتل معه حتى قتله و استأصله الى أن غلب على كل بلاد خراسان و بعض بلاد ما وراء النهر أيضا - الى آخر تلك القصة. و الظاهر أن مراده به هو هذا الرجل. فلاحظ.

السيد الجليل الاواه ضياء الدين القاضي نور اللّه بن السيد الشريف الدين الحسيني المرعشي التستري

الشهير بالامير(1)

فى هامش نسخة المؤلف بخطه: كذا قال نفسه فى أول شرحه على دعاء الصباح و المساء لعلى عليه السلام.

الساكن بالبلاد الهندية، صاحب كتاب مجالس المؤمنين بالفارسية و غيره من التصانيف الكثيرة الجيدة و التآليف الغزيرة الحسنة المفيدة.

و هو قدس سره فاضل عالم ديّن صالح علامة فقيه محدث بصير بالسير و التواريخ جامع للفضائل ناقد في كل العلوم شاعر منشئ مجيد في قدره مجيد في شعره، و له يد في النظم بالفارسية و العربية، له أشعار و قصائد في مدح الائمة عليهم السلام مشهورة، و بالبال أن له ديوان شعر.

و كان قدس سره من عظماء علماء دولة السلاطين الصفوية، و كان في أول أمره في مقره و مولده و هو تستر من بلاد خوزستان. و التستري بضم التاء المثناة الفوقانية ثم السين المهملة الساكنة ثم التاء المثناة الفوقانية المفتوحة ثم الراء المهملة ثم الياء النسبية نسبة الى تستر، و هو معرب شوشتر، و هي بلدة معروفة من كور الاهواز من جملة خوزستان، و بها قبر البراء بن مالك.

و قد قرأ فيه على المولى عبد الوحيد التستري، ثم رحل عنه الى بلاد الهند و جعل فيها قاضيا، و كان متصلبا في التشيع، و له في جميع العلوم سيما في مسألة الامامة تصانيف جيدة، و قد صدع «ره» بالحق الصريح و الصدق الفصيح تقريرا و تحريرا نظما و نثرا و جاهد في اعلاء كلمة اللّه و جاهر بامامة عترة رسول اللّه، حتى أن استشهد جورا في بلدة لاهور من بلاد الهند و قتل ظلما فيها لاجل تشيعه و لتأليفه احقاق الحق كما يأتي، و قصة قتله مشهورة. فلاحظ.

و كان في عصر الشيخ البهائي، و له أيضا ميل الى التصوف و الاعتناء بشأن أهله،


1) (1)

و هو أول من أظهر التشيع في بلاد الهند من العلماء علانية.

و قد كان أبوه أيضا من أكابر العلماء، و قد ينقل عن بعض مؤلفاته ولده هذا في بعض تصانيفه.

و لم أعلم أنه على من قرأ و عند من قرأ فليراجع، و لكن كان «ره» معاصرا لآميرزا مخدوم الشريفي صاحب نواقض الروافض.

و أما مصنفاته فقد وجدنا على ظهر كتاب مجالس المؤمنين له فهرس بعض مؤلفاته فنقلناها كما رأيناها: حاشية على تفسير البيضاوي، شرح على تهذيب الحديث، حاشية على شرح الهداية في الحكمة، حاشية على شرح الشمسية في المنطق، حاشية على شرح الملا يعني المولى الجامي على كافية ابن الحاجب، حاشية على حاشية تهذيب المنطق لملا جلال، حاشية أخرى على تفسير البيضاوي، حاشية على شرح تهذيب الاصول، حاشية على الحاشية القديمة، حاشية على حاشية شرح التجريد، حاشية على الهيات شرح التجريد، حاشية على شرح الجغميني، حاشية على قواعد العلامة، حاشية على مختلف العلامة، شرح على اثبات الواجب القديم لمولانا جلال، حاشية على اثبات الواجب الجديد لمولانا جلال، رد على حاشية الچلبى على شرح التجريد للاصفهاني، حاشية على بحث عذاب القبر من شرح العقائد، شرح على حاشية التشكيك من جملة الحواشي القديمة، نور العين، ذكر الالقمي [كذا]، كشف العوار، دافعة الشقاق، نهاية الاقدام، أنس الوحيد، رفيع القدر، حل العقال، بحر الغدير، اللمعة فى صلاة الجمعة(1)

فى هامش نسخة المؤلف بخطه: أقول و عليها حواشى كثيرة منه كما رأيناها.

، عدة الامراء، تحفة العقول، موائد الانعام، حاشية على رسالة أجوبة فاخرة، عشرة كاملة، سبعة سيارة، تفسير آية «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» ، رسالة في بحث التجديد، رسالة في الادعية رسالة لطيفة، الرسالة الجلالية، رسالة

1) (1)

في بيان عرضة الواحكم [كذا]، رسالة في أمر العصمة، رسالة في أن الوجود لامسله له [كذا]، جواب أسئلة السيد حسن، رسالة في اثبات تشيع سيد محمد نوربخش، ديوان القصائد، رسالة في رد شبهات الشيطان، رسالة في رد مقدمات ترجمة الصواعق، حاشية على تحرير الاقليدس، حاشية على الخلاصة(1)

فى هامش نسخة المؤلف: لعل المراد خلاصة العلامة فى الرجال.

، رسالة الانموذج، شرح خطبة العضدي القزويني، حاشية على بحث أعراض شرح التجريد، حاشية على المطول، رسالة في رد ايرادات شرح مبحث حدوث العالم من أنموذج العلامة الدواني، حاشية على شرح الجغميني(2)، حاشية على حاشية الخطائي، حاشية على التهذيب(3)، سحاب المطير، نظر السليم، تفسير آية الرؤيا، گوهر شاهوار بالفارسية، خيرات حسان، رسالة في نجاسة الخمر، رسالة في مسألة الكفارة، رسالة في غسل الجمعة، رسالة شرح مختصر العضدي، رسالة في رد رسالة تصحيح ايمان فرعون، رسالة في رد رسالة الكاشي، رسالة في ركنية السجدتين، رسالة متعلقة بتعريف الماضي، حاشية على رسالة تحقيق كلام البدخشي، حاشية على شرح خطبة المواقف، رسالة في مسألة لبس الحرير، شرح على رباعي الشيخ أبي سعيد أبي الخير، رسالة گل و سنبل بالفارسية، ديوان أشعاره، كتاب في منشآته، رسالة في رد شبهة في تحقيق العلم الالهي، رسالة

1) (1)

2) (2) فى هامش نسخة المؤلف: و قد سبق فى أول الفهرس حاشية على شرح الچغمينى فلعل هذه حاشية أخرى عليه كما جعل على تفسير البيضاوى، و يحتمل أن يكون التكرار من غلط الناسخ، أو يقال أن على رسالة الچغمينى شروح عديدة و من جملتها شرح قاضى زادة الرومى، و هو الذى اشتهر الان على الا لسنة بشرح الچغمينى، فلعل أحدهما على الشرح المشهور و الآخر على الشرح الآخر. فلاحظ.

3) (3) فى هامش نسخة المؤلف: يعنى تهذيب الحديث أو تهذيب الاصول للعلامة.

في رد ما كتب بعضهم في نفي عصمة الانبياء، حاشية على شرح التجريد، شرح على جواهر حاشية قديم، رسالة في رد ما ألف تلميذ ابن همام في بيان اقتداء الجمعة بالشفعوية، رسالة متعلقة بقول العلامة الحلي في آخر كتاب الشهادات من قواعده و هو قوله «اذا زاد الشاهد في شهادته أو نقص قبل الحكم»، و كتاب احقاق الحق - انتهى ما وجدناه على ظهر تلك النسخة و فهرس مؤلفاته.

و أقول: احقاق الحق كتاب جيد الفوائد كبير جدا، و قد ألفه في بلاد الهند في جواب رد بعض متأخري العامة على كتاب نهج الحق للعلامة في مسألة الامامة، و تأليف هذا الكتاب هو من جملة البواعث لشهادة هذا السيد قدس سره، و هو كتاب معروف معول عليه عند من جاء بعده من العلماء.

ثم اني قد رأيت له مؤلفات أخرى أيضا و لم يذكر في فهرسه هذا، منها كتاب مصائب النواصب في رد نواقض الروافض لآميرزا مخدوم الشريف السني المعاصر له بالفارسية في تخطئة الامامية، و ألف هذا القاضي ذلك الكتاب باسم السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، و هو كتاب مشهور. قال قدس سره في آخره: و قد اتفق اتمام عمل المسودة كما يقال بيد مؤلفه في سبعة عشر يوما بلياليها من شهر رجب سنة خمس و تسعين و تسعمائة.

و له أيضا كتاب الصوارم المهرقة في رد الصواعق المحرقة لابن حجر العسقلاني في دفع الامامية و حقية مذهب العامية معروف، و الظاهر أنه غير ما سبق من رسالة رد مقدمات ترجمة الصواعق.

و له أيضا كتاب المجموعة مثل الكشكول للشيخ البهائي، و قد رأيتها بمشهد الرضا عليه السلام و انها كانت بخطه رحمه اللّه.

و له أيضا رسالة أنس الوحيد في تفسير آية العدل و التوحيد، و لعلها ما سبق آنفا بعينها من قوله أنس الوحيد، و قد تعرض فيها للذب عن صاحب الكشاف

بما أورد عليه العلامة التفتازاني و دفع كلام الفخر الرازي في التفسير الكبير، و عندنا منها نسخة.

و له أيضا رسالة في تفسير آية «فَمَنْ يُرِدِ اللّٰهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاٰمِ» الآية من سورة الانعام، و تعرض فيها لدفع كلام النيسابوري في تفسيره، و على كلتا النسختين حواشي منه كثيرة، و عندنا منها أيضا نسخة.

و قد نسب اليه بعضهم كتاب مثالب النواصب أيضا، و أظن أنه لغيره، بل هو بعينه كتاب مصائب النواصب له و الاشتباه قد نشأ من ذلك البعض. فتأمل.

و لعله لابن شهرآشوب. فلاحظ.

و له أيضا الرسالة المسحية مبسوطة ذكر فيها أدلة طائفة الشيعة و أهل السنة في مسألة غسل الرجلين و مسحهما، و قد رأيتها في بلدة أشرف من بلاد مازندران عند المدرس.

و رسالة في ذكر أسامي وضاعي الحديث و بيان أحوالهم، و قد رأيتها و لم يحضرني الان موضعه.

و له أيضا كتاب مجالس المؤمنين بالفارسية، و هو كتاب كبير معروف في ذكر طائفة من علماء الشيعة و رواتهم و زمرة من مشاهير الامامية من السلاطين و الامراء و الصوفية و الشعراء في الازمنة السالفة الى زمانه، فرغ من تأليفه سنة تسعين و تسعمائة، و قد أفرط في ذلك و فرط، و هو من جملة البواعث لنا في انشاء هذا الكتاب المسمى برياض العلماء، و انما ألف «ره» كتابه المذكور حيث رأى أن المخالفين علينا قد طعنوا بأن مذهب الشيعة قد حدث في مبدأ ظهور دولة الصفوية و خروج السلطان شاه اسماعيل الصفوي و نحو ذلك من أقاويلهم المخيلة الفاسدة، و قد مرت الاشارة اليه أيضا في أول الديباجة، و كان فراغه من مجالس المؤمنين يوم الخميس الثالث و العشرين من شهر ذي القعدة

من الاقليم الرابع، قال في اللباب و مرعش بلدة من الشام، و قال ابن حوقل و الحدث و مرعش مدينتان عامرتان فيهما مياه و زروع و أشجار و هما ثغران، و قال العزيزي و بينهما و بين أنطاكية ثمانية و سبعون ميلا - انتهى ملخصا.

و أقول: الظاهر عندي أن المرعشي فيه نسبة الى سادات مرعش، و هي نسبة الى جدهم الاعلى الملقب مرعش كما يظهر من كتب أنساب السادات، قال تلميذ السيد تاج الدين بن معية في كتاب أنسابه عند ذكر عقب الحسين الاصغر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام: و أما أبو محمد الحسن ابن الحسين الاصغر فعقبه ينتهي الى محمد السيلق، فمن ولده علي المرعش ابن عبد اللّه بن محمد بن الحسن المذكور و عقبهما عالم كثير ببلاد العجم، أما محمد السيلق فمن ولده - و ساق الكلام الى أن قال: و أما علي المرعش فمن ولده أبو عبد اللّه الحسين المامطيري بن علي المرعش، له عقب - الى آخر ما قال.

و التستري نسبة الى التستر، قال في تقويم البلدان أنه من الاقليم الثالث من الاهواز، و في اللباب هو بضم المثناة من فوق و سكون السين المهملة و فتح التاء الثانية و في آخرها راء مهملة، و تستر تسميها العامة ششتر، و لها نهر كبير معروف بها بنى فيه سابور الملك سدا عظيما مقداره نحو ميل حتى ارتفع الماء الى المدينة على مرتفع من الارض، قال في اللباب و هي مدينة من كور الاهواز من خوزستان، قال و بها قبر البراء بن مالك، قال في العزيزي: و تستر وسطة من البلاد و منها الى جندي سابور ثمانية فراسخ و ليس ببلاد الاهواز خطط الى تستر، فان لها خطط القبائل، و قيل ان تستر مدينة ليس على وجه الارض أقدم منها.

و جندي سابور أيضا من الاقليم الثالث و من الاهواز، و في اللباب هو بضم

لسنة عشرة و ألف، و كان افتتاحه في مفتتح شهر رجب المرجب المنتظم في سلك شهور سنة ثمان و تسعين و تسعمائة في بلدة لاهور صينت عن آفات الدهور، هكذا وجدت صورة خطه على آخر كتاب المجالس المذكور.

و من مؤلفاته أيضا رسالة في فضل يوم عيد بابا شجاع الدين، و هو يوم قتل عمر بن الخطاب كما نسبها اليه السيد الميرزا محمد رضا في تفسيره نقلا عن السيد ماجد البحراني عن المولى سبط مير سيد التستري و نقلها بتمامها.

و من مؤلفاته أيضا كتاب النور الانور الازهر في تنوير خفايا رسالة القضاء و القدر للعلامة الحلي، و رأيت هذا الكتاب في هراة، و هو كتاب حسن جدا في رد رسالة بعض علماء الهند من أهل السنة ممن عاصره و قد توفي في عصر هذا السيد في رد رسالة العلامة رسالة استقصاء النظر في مسألة القضاء و القدر.

و من مؤلفاته أيضا رسالة في علم الاسطرلاب بالفارسية مشتملة على مائة باب حسنة الفوائد، و قد رأيتها ببلدة فراه، و لكن اسمه في الديباجة هكذا: نور اللّه ابن محمد الحسيني المرعشي. فتأمل.

ثم أقول: ان المرعشي نسبة الى جده الاعلى، أعني عليا الملقب بالمرعش ابن عبد اللّه بن محمد الملقب بالسيلق بن الحسن بن الحسين الاصغر بن الامام زين العابدين، و ليس نسبة الى بلدة مرعش كما لا يخفى.

و السادات المرعشية طائفة معروفة و الى الان موجودة أيضا. و المرعش بفتح الميم و سكون الراء المهملة و كسر العين المهملة ثم الشين المعجمة أخيرا - كذا يظهر من رجال ابن داود في ترجمة الحسن بن محمد بن حمزة الحسيني الطبري، و لكن المتداول فتح العين. فلاحظ.

قال في تقويم البلدان نقلا عن اللباب: مرعش بفتح الميم و سكون الراء المهملة و فتح العين المهملة و في آخرها شين معجمة، من حصون الشام الشمالية

الجيم و سكون النون و فتح الدال المهملة و بعدها مثناة من تحتها و فتح السين المهملة و ألف و باء موحدة و واو وراء مهملة، و هي مدينة حصينة كثيرة الخير و بها قبر الملك يعقوب الصفار، قال في اللباب و هي مدينة خوزستان مشهورة، و قال ابن حوقل و هي واسعة الخير و بها نخل و زروع كثيرة و مياه، قال في العزيزي و منها الى مدينة السوس ستة فراسخ.

و السوس هو أيضا من الاقليم الثالث من خوزستان، و في المشترك هو بضم السين المهملة و سكون الواو ثم سين مهملة ثانية، قال أبو الريحان هي معجمة بالفارسية - يعني بالشينين المعجمتين - و هي مدينة من خوزستان و لها بساتين و فيهما نرمح كالاصابع، قال في المشترك و هو بلد قديم بخوزستان فيه قبر دانيال النبي «ع»، قال و السوس أيضا اسم لاقصى بلاد المغرب، و السوس أيضا بلدة بافريقية، و هي السوس الادنى و بينه و بين السوس الاقصى مسيرة ثلاثة أشهر و يقال لها سوسه بالهاء.

و خوزستان يقال له أيضا خوز بضم الخاء المعجمة ثم واو و زاء معجمة، قال و خوزستان أقليم واسع يشتمل على مدن كثيرة بين البصرة و بين فارس، و قد نسب اليها بلفظ الخوز بشر كثير، و يحيط بخوزستان من الغرب رستاق واسط ودود الرامي و يحيط بها من جهة الجنوب من أقليم عبادان على البحر الى مهروبان الى الدورق الى حدود فارس، و الذي يحيط بها من الجهة الشرقية التي الى جهة الجنوب حدود فارس، و أما من الجهة الشرقية التي الى جهة الشمال بحدود اصبهان و بلاد الجبل، و يفصل بين فارس و بلاد جبل و اصفهان بذاك نهر طاب، و الذي يحيط بخوزستان من جهة الشمال حدود الصم و الكرجه و جبال اللوز و بلاد الجبل الى اصبهان، و خوزستان في مستو من الارض و ليس بها جبال، و هي كثيرة المياه الجارية و يجتمع مياه خوزستان و يغوص و يتصل بالبحر عند

حصني مهدي و يقع في هذه المياه المجتمعة المد و الجزر لاتصالها بالبحر - انتهى ملتقطا.

و أقول: و تستر معرب شوشتر، و يقال فيه بالفارسية ششتر أيضا اختصارا، و يلوح من عبارة صاحب التقويم خلاف ذلك. فتأمل.

أقول: و رأيت ببلدة فراه رسالة مائة باب في الاسطرلاب بالفارسية، و كانت من تأليفات الامير نور اللّه بن محمد الحسيني الشوشتري، و لم يبعد كون مؤلفها هو القاضي نور اللّه الشوشتري هذا، أو هي لواحد من أجداده. فلاحظ.

و بالجملة هذه رسالة طويلة حسنة الفوائد جامعة.

و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب احقاق الحق و كتاب مصائب النواصب و كتاب الصوارم المهرقة في دفع الصواعق المحرقة و غيرها من مؤلفات السيد الاجل الشهيد القاضي نور اللّه التستري رفع اللّه درجته.

ثم قال: و السيد الرشيد التستري حشره اللّه مع الشهداء الاولين بذل الجهد في نصرة الدين المبين و دفع شبه المخالفين، و كتبه معروفة لكن أخذنا أخبارها من مآخذها - انتهى.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: القاضي نور اللّه الشوشتري، فاضل عالم محقق علامة محدث، له كتب منها: احقاق الحق كبير في جواب من رد على نهج الحق للعلامة، و كتاب الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة، و كتاب مصائب النواصب، و رسالة في نجاسة الماء القليل بالملاقاة، و له أيضا حاشية على شرح المختصر للعضدي و حاشية على تفسير البيضاوي، و مجموعة مثل الكشكول و غير ذلك. و كان معاصرا لشيخنا البهائي، و قتل في الهند بسبب تأليف احقاق الحق - انتهى.

و أقول: قد ذكر القاضي نور اللّه نفسه في ترجمة ابن أبي عقيل ان السيد الامير معز الدين محمد الاصفهاني الصدر الاعظم قد ألف رسالة في عدم نجاسة

الماء بملاقاة النجاسة تقوية لمذهب ابن أبي عقيل وردا على العلامة في المختلف، و قد ألف القاضي نور اللّه هذا رسالة على حدة في ردها في أوان مطالعته للمختلف و ملاحظته لتلك الرسالة كما مر في ترجمته.

ثم اعلم أن الذي رد على العلامة كتاب نهج الحق هو فضل بن روزبهان الاصفهاني و يقال انه من غير أهل اصفهان و لكن توطن بها فلاحظ. و كان فضل ابن روزبهان في عصر خروج السلطان شاه اسماعيل الصفوي بل بعده بقليل فلاحظ، و يقال ان فضل بن روزبهان كان بعد دولة السلطان خدابنده الذي ألف العلامة كتاب نهج الحق له بقليل، و هو خطأ كيف لا و قد يظهر من كلام قاضي نور اللّه المذكور في مواضع من احقاق الحق انه كان من المتأخرين عن ذلك الزمان بكثير، منها انه قد ألف ذلك الرد على العلامة لاجل تلافي قتل قوم باصبهان يعني بعد خروج السلطان شاه اسماعيل، و منها أنه قال ان بعض الايرادات التي أوردها فضل بن روزبهان في بحث رؤية اللّه تعالى قد أخذها من الشرح الجديد للتجريد، و من المعلوم أن الشارح الجديد كان في عصر ميرزا ألغ سبط الامير تيمور، و هو قريب من عصر خروج السلطان شاه اسماعيل الصفوي المذكور فلاحظ، و منها أنه...

و اعلم أن من أسباط هذا السيد الفاضل علي بن السيد علاء الدولة ابن السيد ضياء الدين نور اللّه الحسيني الشوشتري المرعشي، و كان يسكن بالهند، و لعله موجود الى الان أيضا، لاني وجدت في هراة في جملة كتب المولى رضي المدرس في ديباجة كتاب شرح الصحيفة الكاملة شرح ممزوج لا يخلو من طول و ترك شرح ديباجة الصحيفة و شرع من أول الادعية الموسوم بكتاب رياض العارفين الذي كان من تأليفات المولى شاه محمد بن المولى محمد الشيرازي الدارابى أن هذا السيد قد كان من تلامذته و ان المولى شاه محمد

المذكور لما ورد الى بلاد الهند و لم يكن لشرحه المذكور ديباجة أو هو ذلك السيد بكتابة ديباجة لذلك الشرح.

و الظاهر أن المراد بالمولى شاه محمد المذكور هو المولى شاه محمد الشيرازي المعاصر الساكن الان بشيراز، فانه قد رجع هو من الهند في قرب هذه الاوقات، و لكن قد بالغ ذلك السيد في وصف هذا المولى بالفضل و العلم بما لا مزيد عليه، و نحن لم نجد هذا المولى بهذا الشأن. فتأمل.


القاضي أبو حنيفة النعمان بن أبي عبد اللّه محمد بن منصور بن أحمد بن حيون

مؤلف كتاب دعائم الاسلام و غيره، و عندنا من ذلك الكتاب نسخة في مجلدين، و كان من أقدم النسخ.

و قد اختلف في مذهبه، فقيل انه اسماعيلي، و قيل انه شيعي اثنى عشري، و قيل انه مالكي. و عندي انه اثنى عشري. تأمل. و لكن أوردناه في القسم الاول من كتابنا هذا لما ذهب اليه الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى من كونه من اصحابنا.

ثم انه قد نسب ابن شهرآشوب في بعض مواضع المناقب الى القاضي النعمان كتاب شرح الاخبار و ينقل فيه عنه، و قد صرح بذلك في معالم العلماء أيضا، و لكن الحق عندي أن ذلك سهو منه «ره»، فان ابن شهرآشوب قد صرح في مواضع أخر من مناقبه المذكور بأن شرح الاخبار من مؤلفات ابن فياض من أصحابنا. و أغرب منه أنه قد عد هو نفسه هذا الكتاب في معالم العلماء المذكور في الكتب التي لم يعلم مؤلفها. فتدبر.

و اعلم أن من مؤلفات القاضي النعمان هذا كتاب مختصر الآثار، و قد رأيت في خطة لار مجموعة عتيقة مشتملة على صحيفة ابن أشناس البزاز، و في تلك المجموعة أدعية كثيرة منقولة من كتاب مختصر الآثار المذكور، و عندنا نسخة

من تلك الادعية، و يظهر من مطاويها أن ذلك الكتاب أيضا على نهج كتاب دعائم الاسلام له و أنه أيضا ذكر أحاديث أهل البيت و فقههم الى آخر أبواب الفقه.

تأمل. و قد تعرض الكاتب أيضا في تلك الادعية لاختلاف النسخ التي كانت بين ما وقع في كتاب دعائم الاسلام و في كتاب مختصر الآثار المذكور.

ثم ان عندنا نسخة عتيقة جدا من النصف الآخر من كتاب دعائم الاسلام له و على حواشيها فوائد جليلة كثيرة من كتاب مختصر الآثار له أيضا.

و اعلم أن أصل كتاب الآثار النبوية للقاضي النعمان المذكور أيضا في الفقه، ثم اختصر منه كتاب مختصر الآثار.

و قال ابن خلكان في تاريخه: هو أحد الائمة الفضلاء المشار اليهم، ذكره الامير المختار المسبحى في تاريخه فقال: كان من أهل العلم و الفقه و الدين و النبل على ما لا مزيد عليه، و له عدة تصانيف منها كتاب اختلاف أصول المذهب و غيره - انتهى. و كان مالكي المذهب ثم انتقل الى مذهب الامامية و صنف كتاب ابتداء الدعوة للعبيديين و كتاب الاخبار (الاختيار) في الفقه و كتاب الاقتصار (الافتقار) في الفقه أيضا. و قال ابن زولاق في كتاب أخبار مصر في ترجمة أبي الحسن علي بن النعمان المذكور: و كان أبوه النعمان بن محمد القاضي في غاية الفضل من أهل القرآن و العلم بمعانيه و عالما بوجوه الفقه و علم اختلاف الفقهاء و اللغة و الشعر الفحل و المعرفة بأحوال الناس مع عقل و انصاف، و ألف لاهل البيت من الكتب آلاف أوراق بأحسن تأليف و أملح سجع، و عمل في المناقب و المثالب كتابا حسنا، و له رد على المخالفين، له رد على أبي حنيفة و على الشافعي و مالك و على ابن سريج، و كتاب اختلاف الفقهاء و ينتصر فيه لاهل البيت عليهم السلام، و له القصيدة في علم الفقه لقبها بالمنتخبة، و كان أبو حنيفة المذكور ملازما لصحبة المعز لدين اللّه الخليفة الفاطمي أبي تميم معد بن

المنصور، و لما وصل من أفريقية المغرب الى الديار المصرية كان معه، و مات في شهر رجب بمصر سنة 363، و أولاده الامجاد نجباء فضلاء - انتهى ما في تاريخ ابن خلكان ملخصا(1)

وفيات الاعيان 415/5.

.

و أما الشيخ المعاصر «قده» فقد اقتصر في أمل الامل على ايراد كلام ابن خلكان المنقول آنفا(2).

و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: القاضي النعمان بن محمد، ليس بامامي، و كتبه حسان منها: شرح الاخبار في فضائل الائمة الاطهار، ذكر المناقب الى الصادق «ع»، الاتفاق و الافتراق، المناقب و المثالب، الامامة، أصول المذاهب، الدولة، الايضاح - انتهى(3).

و أقول: قد أورد ابن كثير الشامي في تاريخه أيضا نحوا مما نقلناه عن تاريخ ابن خلكان.

و قال الاستاد الاستناد في البحار: و كتاب دعائم الاسلام تأليف القاضي النعمان بن محمد، و قد نسب الى الصدوق و هو خطأ، و كتاب المناقب و المثالب للقاضي المذكور - انتهى(4).

و قال في الفصل الثاني: و كتاب دعائم الاسلام. قد كان أكثر أهل عصرنا يتوهمون أنه تأليف الصدوق «ره»، و قد ظهر لنا أنه تأليف أبي حنيفة النعمان ابن محمد بن منصور قاضي مصر في أيام الدولة الاسماعيلية، و كان مالكيا أولا ثم اهتدى و صار اماميا، و أخبار هذا الكتاب أكثرها موافقة لما في كتبنا المشهورة


1) (1)

2) (2) أمل الامل 335/2.

3) (3) معالم العلماء ص 126.

4) (4) بحار الانوار 20/1.

لكن لم يرو عن الائمة بعد الصادق «ع» خوفا من الخلفاء الاسماعيلية، و تحت ستر التقية أظهر الحق لمن نظر فيه متعمقا، و أخباره تصلح للتأييد و التأكيد.

قال ابن خلكان: هو أحد الفضلاء المشار اليهم. أقول: ثم نقل مثل ما نقلنا عن تاريخ ابن خلكان على اختلاف ما الى قوله: ينتصر لاهل البيت عليهم السلام.

ثم قال: أقول ثم ذكر كثيرا من فضائله و أحواله، و نحوه ذكر اليافعي و غيره.

و قال ابن شهرآشوب في كتاب معالم العلماء: القاضي النعمان بن محمد. أقول ثم ساق الكلام الى آخر ما نقلناه أولا آنفا عن ابن شهرآشوب ثم قال: و كتاب المناقب و المثالب له كتاب لطيف مشتمل على فوائد جليلة - انتهى كلام الاستاد الاستناد ملخصا(1)

بحار الانوار 38/1.

.

و اعلم أن غاية ما يظهر من كلام ابن خلكان و أضرابه أن هذا القاضي صار اماميا بعد ما كان مالكيا، و لم يعلم صيرورته اثنا عشريا و هو المطلوب.

فتأمل. لان كونه من الامامية يشمل سائر مذاهب الشيعة و طرائفها بل كلها، فمن أين علم أنه كان من أصحابنا و أنه اتقى الخلفاء الاسماعيلية، فهل هنا الا مجرد دعوى و احتمال، اذ ما الدليل على انه لم يكن اسماعيليا حقيقة من بين مذاهب الامامية. فتأمل. على أن ابن شهرآشوب كما عرفت قد صرح في معالم العلماء بأن هذا القاضي لم يكن اماميا أصلا. فتأمل.

ثم اعلم أن القاضي ابن خلكان و ابن كثير في تاريخهما ذكرا أن من جملة أولاد القاضي نعمان هذا أبو الحسن علي بن النعمان و أبو عبد اللّه محمد بن النعمان اللذين كان والدهما المذكور و بعده قد صارا أقضى قضاة المغرب و مصر و الشام و الحرمين الشريفين و الخطابة و الامامة و الاحتساب في تلك البلاد، و عن ابن زولاق انه قال في أخبار مصر: ما رأيت أحدا من قضاة مصر في الجلالة مثل


1) (1)

محمد بن النعمان المذكور و ما سمعت بالعراق قاضيا نحوه، و قد حصلت له تلك المرتبة من جهة الاستحقاق و التحلي بالعلم و الصيانة و اقامة الحق و التدين، و لما مرض محمد المذكور جعل ولده عبد العزيز بن محمد نائبا في أقصى أرض مصر، و صار مرتبة عبد العزيز هذا و عزته عند العزيز الاسماعيلي على حد بالغ في الغاية، حتى أنه ذهب العزيز الاسماعيلي بعبد العزيز الى فوق المنبر مع نفسه - انتهى.

و قال أيضا في ترجمة باقي أولاد القاضي نعمان ان(1)

انظر وفيات الاعيان 417/5-420.

...

الشيخ نجم الدين العاملي

فاضل عالم فقيه، و هو من المتأخرين عن الشيخ البهائي أو معاصر له، و من مؤلفاته شرح على الرسالة الاثني عشرية للشيخ حسن بن الشهيد الثاني في الصلاة، قد نسبها اليه السيد الامير شرف الدين علي الشولستاني في شرح تلك الرسالة، و لعله المذكور في أمل الامل بتغيير ما.

و الظاهر أنه بعينه السيد نجم الدين بن محمد الحسيني العاملي الذي أجازه الشيخ حسن بن الشهيد الثاني كما سيجىء ترجمته. فلاحظ.


الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي

قد سبق بعنوان الشيخ نعمة اللّه بن علي بن الشيخ شهاب الدين أبي العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن علي بن خاتون العاملي العيناثي. فلاحظ الذي كان يروي عن الشيخ علي الكركي و غيره.


1) (1)

المولى نور اللّه القاساني

فاضل فقيه جليل، و هو خال المولى محمد محسن القاساني المشهور المعاصر، و كان والد المولى نور اللّه أيضا من أفاضل عصره، و للوالد المذكور حواش و فوائد جليلة. فلاحظ أحواله.


الامير نور اللّه بن محمد الحسيني المرعشي

كان من علماء الرياضي، و من مؤلفاته رسالة في علم الاسطرلاب بالفارسية مشتملة على مائة باب، و قد رأيتها ببلدة فراه، و هي حسنة الفوائد، و لم يبعد اتحاده مع القاضي نور اللّه التستري المرعشي المشهور المتقدم ذكره.

باب الواو

السيد الوائق باللّه بن أحمد بن الحسين الحسيني الجيلي

فقيه مناظر صالح، كان زيديا، قرأ على الشيخ المحقق رشيد الدين عبد الجليل فاستبصر - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


الشيخ وثاب بن سعد بن علي الحلبي

فقيه ديّن أديب - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


الشيخ الامير الزاهد أبو الحسين ورام بن أبي فراس بن ورام بن حمدان ابن عيسى بن أبي النجم بن ورام بن حمدان بن خولان بن ابراهيم بن مالك ابن الحارث الاشتر النخعي من أصحاب مولانا علي عليه السلام.

و هو الامام الكبير الفقيه المحدث المعروف، صاحب الكتاب في الحديث و الواعظ المشهور بمجموعة ورام، و الحلي المسكن و الدار، تلميذ الشيخ سديد الدين محمود الحمصي المشهور صاحب التعليق العراقي.

و كان أم أم ابن ادريس بنت المسعود ورام على ما مر في ترجمته. فلاحظ.

و ظاهره يدل على أن المسعود اسم ورام، فكان ورام لقبه أو بالعكس. فلاحظ.

و هو يروي عن جماعة من الافاضل، منهم الشيخ المعري محمد بن محمد ابن هارون المعروف بابن الكمال، و عن السيد الاجل الشريف أبو الحسن علي ابن ابراهيم العريضي العلوي الحسيني أيضا كما يظهر من كتابه المشهور بمجموعة ورام المشار اليه آنفا. فلاحظ.

ثم يظهر من كتب السيد ابن طاوس أن ورام هذا كان جده، فظن بعضهم أنه جد من جانب أبيه، و فيه اشكال لانه لو ثبت أن وراما كان سيدا كما يلوح من كلام القاضي نور اللّه لما يصح هذه النسبة، لان أجداد ابن طاوس معروف و مضبوط و ليس هو منهم. و الحق أنه كان جده لامه كما صرح السيد ابن طاوس نفسه به في أمان الاخطار.

و قد رأيت في بعض المواضع أن ورام كان خال ابن طاوس و هو سهو.

فتأمل. و يظهر منها أيضا أن ورام قد صار شهيدا. فلاحظ.

و قال الشهيد في شرح الارشاد في بحث الصلاة الفائتة: و من الناصرين للقول بالمضايقة الشيخ الزاهد أبو الحسن ورام بن أبي فراس «رض»، فانه صنف فيها مسألة حسنة الفوائد جيدة المقاصد - انتهى.

أقول: يظهر من كلام القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين أن ورام هذا و والده كانا من جملة السادات، حيث قال في ترجمة الشيخ المفيد: الامير ورام بن الامير أبي فراس، و لعله ظن ذلك لانه رأى أن ورام جد السيد ابن طاوس فظن أنه جده لابيه، و قال السيد ابن طاوس في كتاب البهجة لثمرة المهجة:

أخبرني جدي الصالح ورام بن أبي فراس قدس اللّه روحه أن الحمصي حدثه أنه لم يبق للامامية مفت على التحقيق بل كلهم حاك - انتهى.

أقول: و هذا الكلام يدل على أن ابن طاوس يروي عن جده ورام بلا واسطة، و كذا يروي ورام هذا عن الشيخ سديد الدين محمود الحمصي بلا واسطة.

و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: الامير الزاهد أبو الحسين ورام ابن أبي فراس بحلة من أولاد مالك بن الحارث الاشتر النخعي صاحب أمير المؤمنين عليه السلام، عالم فقيه صالح، شاهدته بحلة و وافق الخبر الخبر، قرأ على شيخنا الامام سديد الدين محمود الحمصي رحمه اللّه بحلة و راعاه - انتهى.

و قد أورد الشيخ المعاصر في أمل الامل ما نقلناه من كلام الشيخ منتجب الدين المذكور ثم قال: و هذا الشيخ فاضل جليل القدر، جد السيد رضي الدين علي ابن طاوس لامه، له كتاب تنبيه الخاطر و نزهة الناظر حسن الا أن فيه الغث و السمين، يروي الشهيد عن محمد بن جعفر المشهدي عنه - انتهى(1)

امل الامل 338/2.

.

و أقول: و في رواية الشهيد عنه بواسطة واحدة نظر ظاهر، لان ورام اذا كان ممن شاهده الشيخ منتجب الدين و كان الجد الامي للسيد رضي الدين علي ابن طاوس و كان يروي عن سديد الدين الحمصي «رض» فكيف يجوز أن يروي


1) (1)

الشيخ الشهيد عنه و هو متأخر عنهم بكثير بتوسط الشيخ محمد بن جعفر المشهدي، و من المعلوم أن الشهيد ممن يروي عن ولد العلامة و نظرائه، فيلزم أن يكون ورام في درجة العلامة و أمثاله. فتأمل.

ثم أقول: و تنبيه الخاطر المذكور جزءان في مجلدين المعروف الان بمجموعة ورام، و ظن التعدد غلط على الظاهر و ان يظهر من بعض المواضع و من جملتها رسالة الرجعة لحسن بن سليمان تلميذ الشهيد. فلاحظ. نعم يظهر من اجازة الشيخ الشهيد الثاني للشيخ حسين بن عبد الصمد أن لورام كتبا أخر أيضا فلاحظ، و هذا الكتاب مع اشتماله على الغث و السمين معول عليه عند الاصحاب و السند الى هذا الكتاب مذكور في الاجازات، و قد عول عليه الاستاد الاستناد و أورده في بحار الانوار و ينقل منه فيه، و قال: و كتاب تنبيه الخاطر و نزهة الناظر للشيخ الزاهد ورام بن عيسى بن أبي النجم بن ورام بن حمدان ابن خولان بن ابراهيم بن مالك الاشتر، و السند الى هذا الكتاب مذكور في الاجازات، و ذكره الشيخ منتجب الدين في الفهرست و قال انه عالم - الى آخر ما نقلناه، و أثنى عليه السيد ابن طاوس - انتهى(1)

بحار الانوار 10/1.

.

ثم قال في الفصل الثاني: و كتاب تنبيه الخاطر و مؤلفه مذكوران في الاجازات مشهوران، لكنه «ره» لما كان كتابه مقصورا على المواعظ و الحكم لم يميز الغث من السمين و خلط أخبار الامامية بآثار المخالفين، و لذا لم نذكر جميع ما في ذلك الكتاب بل اقتصرنا على نقل ما هو أوثق لعدم افتقارنا ببركات الائمة الطاهرين عليهم السلام الى أخبار المخالفين - انتهى.

و أقول: قد نقل أن بعض الشعراء قال في مدح كتابه هذا على ما رأيته على ظهر بعض نسخه هكذا:


1) (1)

ورام بحر لا يجاء بمثله في كل بحر منه سبعة أبحر

حلف الزمان بأن يجىء بمثله حنث يمينك يا زمان فكفر

و لم يبعد عندي أن يكون هذا الشاعر قد مدح وراما نفسه أو مدح ذلك الكتاب و لكن للضرورة الشعرية عبر عن مجموعة ورام بورام نفسه. فتأمل. ثم أن «الزمان» قد يؤنث، و يستدل على ذلك بالشعر المشهور، و حينئذ يمكن أن يكون الكاف في يمينك مكسورة و ان الياء في كفر هي ياء المخاطبة المؤنثة لا المطلقة. فتأمل.

ثم قد قال ابن طاوس في فلاح السائل: و كان جدي ورام بن أبي فراس قدس اللّه جل جلاله روحه و هو ممن يقتدى بفعله قد أوصى أن يجعل في فمه بعد وفاته فص عقيق عليه أسماء أئمته صلوات اللّه عليهم، فنقشت أنا فصا عقيقا عليه اللّه ربي و محمد نبي و سميت الائمة عليهم السلام الى آخرهم أئمتي و وسيلتي و أوصيت أن يجعل في فمي بعد الموت ليكون جواب الملكين عند المسألة في القبر سهلا انشاء اللّه تعالى. و رأيت في كتاب ربيع الابرار للزمخشري في باب اللباس و الحلي عن بعض الاموات أنه كتب على فص شهادة أن لا اله الا اللّه و أوصى أن يجعل في فمه عند موته - انتهى ما في فلاح السائل.

و قد قال الاستاد الاستناد في باب الدفن من كتاب طهارة بحار الانوار بعد نقل هذا الكلام: الاكتفاء في وضع الفص في فم الميت بمثل ذلك لا يخلو من اشكال، و لم أر غيره قدس اللّه روحه تعرض ذلك - انتهى.

و قوله «و يبعد أن يقال انه» لعله وصل الى ورام بن أبي فراس هذا رواية في سند هذا العمل معول عليها و لا يكون بمجرد استحسان عقلي. فتأمل.

و لعل وجه اشكاله أيده اللّه من وجه الاسراف و من جهة التشريع بل البدعة أيضا. فتدبر.

و اعلم أن النسخة المتداولة من مجموعة ورام هذا مجلدان صغيران، و قد يوجد نسخة أخرى منها كبيرة مشتملة على مجلدين ضخمين، و يقال انها موجودة عند الامير محمد علي المدرس الاردبيلي باصبهان و عند أولاد آميرزا يوسف أخي اعتماد الدولة. فلاحظ.

و قال ابن الاثير في أواخر كتاب تاريخ الكامل في وقائع سنة خمس و ستمائة:

في هذه السنة ثاني محرم توفي أبو الحسين ورام بن أبي فراس الزاهد بالحلة السيفية، و هو منها و كان صالحا - انتهى.


الشيخ افضل الدين وزير بن محمد بن مرداس الرواسي

فقيه صالح فاضل - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


الشيخ وشاح بن محمد بن حسن بن عتيبة

الظاهر أنه كان من العلماء كما يلوح من بعض المواضع، و قد رأيت في جملة كتب الشهيد الثاني كتاب مختلف العلامة بخط وشاح هذا، و كان تاريخ كتابتها سنة ثمان عشر و سبعمائة و تاريخ تأليف المختلف سنة ثمان و سبعمائة.

و قد يظن كونه والد الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح بن محمد الحلي المعاصر لابن داود و العلامة. فتأمل فيه.


السيد ولي بن نعمة اللّه الحسيني الرضوي الموسوي الحائري

الفاضل المحدث الجليل المعروف، صاحب الكتب العديدة في المناقب،

من متأخري الاصحاب و لكن لم أعرف خصوص عصره. فلاحظ. و لكن كان من المتأخرين جدا، بل لعله من المعاصرين لظهور الدولة الصفوية.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان عالما فاضلا صالحا محدثا، له: كتاب مجمع البحرين في فضائل السبطين، و كتاب كنز المطالب في فضائل علي بن أبي طالب، و كتاب منهاج اليقين في فضائل علي أمير المؤمنين، و غير ذلك - انتهى(1)

امل الامل 339/2.

.

و قال فى كتاب الهداة: و كتاب كنز المطالب في مناقب علي بن أبي طالب للسيد ولي بن نعمة اللّه الحسيني [الرضوي]. قال بعده بفاصلة في كتاب الهداة أيضا: و كتاب منهاج [الحق و] اليقين في فضائل أمير المؤمنين للسيد ولي بن نعمة اللّه الحسيني. و قال بعد فاصلة أيضا: و كتاب مجمع البحرين في مناقب السبطين للسيد ولي بن نعمة اللّه الحسيني الرضوي(2).

و أقول: من مؤلفاته أيضا كتاب درر المطالب و غرر المناقب في فضائل علي ابن أبي طالب، رأيته في تبريز. و له أيضا رسالة أنوار السرائر و مصباح الزائر بالفارسية في أحوال الائمة «ع» و زياراتهم، قد رأيتها في استراباد و هي مختصرة.

و له كتاب منهاج الحق المذكور فعندنا منه نسخة، و لكن هو كتاب منهاج الحق و اليقين في تفضيل علي أمير المؤمنين على سائر الانبياء و المرسلين، و قد ذكر فيه الاخبار من طرق العامة و الخاصة كما يذكر في سائر مؤلفاته أيضا كذلك، و عندنا منه نسخة، و قد ألفه بالتماس مولانا خواجة علي الآملي.

و رسالة مختصرة في تفضيل علي على الانبياء، و كان عندنا منه نسخة، و قد ألفه للخواجة علي الآملي المذكور، و الظاهر عندي اتحادهما لكن يشكل بأن


1) (1)

2) (2) اثبات الهداة 29/1 و 30 و الزيادات منه.

الاخيرة لم يذكر لها أسماء الاول له الاسم المذكور. اللهم الا أن يقال: ان الاسم المذكور للكتاب الاول لم يكن أيضا في أصل مذكورا و قد كتب على ظهره أو عنوانه. فلاحظ.


الامير الزاهد سيف الدين و هسودان بن دشمن و نان بن مردافكن الديلمي

صالح فاضل، له كتاب في التواريخ، كتاب النجوم، كتاب معرفة الجهات - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

أقول: و هذه الاسامي ألفاظ أعجمية.


باب الهاء

السيد أبو طاهر هادي بن أبي سليمان بن زيد الحسيني الموردي

عالم زاهد - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


السيد أبو طالب هادي بن الحسين بن الهادي الحسني الشجري

صالح فقيه محدث - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


السيد ناصر الدين هادي بن الداعي الحسني السروي

زاهد - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

فهو ليس من العلماء الكبار.


السيد هادي بن محمد باقر الحسيني

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل أديب شاعر معاصر - انتهى(1)

أمل الامل 340/2.

.

و أقول: و لم أعثر في عصرنا هذا على فاضل معروف بهذا العنوان، فالعهدة عليه.


الوزير الجليل آميرزا هادي بن الاميرزا معين الدين محمود

و قد سبق في باب الميم بعنوان آميرزا محمد هادي بن آميرزا معين الدين محمد بن غياث الدين الشيرازي وزير فارس المعروف بآصف شيراز.


الشيخ ضياء الدين أبو محمد هارون بن نجم الدين الحسن بن الامير شمس الدين علي بن الحسن الطبري

فقيه فاضل عالم محقق مدقق من تلامذة العلامة الحلي، و قد رأيت في قصبة دهخوارقان من أعمال تبريز نسخة من قواعد العلامة بخط هذا الشيخ و قد كتبها من نسخة الاصل التي كانت بخط العلامة، و قد قرأها عليه من أولها الى آخرها، و قد كتب العلامة بخطه له عليها اجازة، و قد أطرى في مدحه و مدح والده، و هذه صورتها:

«قرأ علي المولى الشيخ الامام العالم الفاضل الكامل العلامة أفضل المتأخرين


1) (1)

لسان المتقدمين الفقيه ضياء الملة و الحق و الدين أبو محمد هارون بن المولى الامام العالم الفاضل الزاهد العابد الورع شيخ الطائفة ركن الاسلام عماد المؤمنين نجم الدين الحسن بن السعيد بن الامير شمس الدين علي بن الحسن الطبري أدام اللّه أفضاله و أعز اقباله و ختم بالصالحات أعماله و وفقه لبلوغ أقصى نهايات الكمال و رزقه الترقي الى أعلى ذرى الجلال، هذا الكتاب من أوله الى آخره قراءة مهذبة مرضية تشهد بكمال فطنته و تعرب عن جودة قريحته، و سأل في أثناء القراءة و تضاعيف المباحثة عن معضلات هذا الكتاب و مشكلاته و بحث عن دقائقه و شبهاته و أنعم النظر في أصوله و بالغ الاجتهاد في تحصيل فروعه، و دخل ببحث هذا الكتاب تحت المجتهدين و اندرج في زمرة الفقهاء الفاضلين الذين جعلهم اللّه تعالى قدوة الصالحين و ورثة الانبياء المرسلين صلوات اللّه عليهم أجمعين، و قد أجزت له رواية هذا الكتاب و غيره من مصنفاتي في سائر العلوم العقلية و النقلية عني. و كتب العبد الفقير الى اللّه تعالى الحسن بن يوسف ابن المطهر مصنف الكتاب في سابع عشر رجب المبارك سنة احدى و سبعمائة و الحمد للّه وحده و صلّى اللّه على سيدنا محمد و آله الطاهرين» انتهى ما وجدته على ظهر تلك النسخة بخط العلامة.

و كتب العلامة في آخر تلك النسخة المزبورة أيضا بهذه العبارة «أنهاه أيده اللّه تعالى قراءة و بحثا و فهما و استشراحا، و ذلك في مجالس آخرها سادس عشر شهر رجب المبارك من سنة احدى و سبعمائة. و كتب حسن بن مطهر حامدا مصليا مستغفرا» انتهى.

و أقول...


الشيخ الاجل ابو محمد هارون بن موسى بن أحمد بن ابراهيم بن سعيد بن سعيد التلعكبري

الفاضل العالم الكامل الفقيه الراوية الجليل المعروف بالتلعكبري المعاصر للصدوق و الشيخ المفيد و نظرائهما، و يروي عن الكشي و الكليني و عن والد الصدوق و محمد بن القاسم الغلابي و محمد بن الحسن بن الوليد و حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي و عن أبي علي بن همام و أضرابهم و جماعة كثيرين، و يروي عنه السيد المرتضى و جماعة كثيرة أخرى.

و كان له ولد فاضل أيضا، و هو الشيخ أبو الحسين محمد بن أبي محمد هارون و قد سبق ترجمته و به كنى هذا الشيخ بأبي محمد، بل له أيضا ولد آخر اسمه أبو جعفر كما يظهر من كلام النجاشي. فلاحظ.

و يروي الصدوق عن التلعكبري هذا بالواسطة، كأبي الحسن علي بن الحسن ابن محمد، و بالبال أنه قد يروي بلا واسطة أيضا. و يروي عن التلعكبري أيضا جماعة كثيرة جدا، منهم الشيخ الامام محمد بن أحمد بن شاذان و الشيخ أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس الفاخر الدوريستي و الشيخ ابن الغضائري و الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد بن القاسم المحمدي المعروف بأبي محمد المحمدي.

و قال النجاشي في رجاله: انه من بني شيبان، كان وجها في أصحابنا ثقة معتمدا لا يطعن عليه، له كتب منها كتاب الجوامع في علوم الدين، كنت أحضر في داره مع ابنه أبي جعفر و الناس يقرءون عليه - انتهى(1)

رجال النجاشى ص 343.

.

و قال الشيخ في رجاله: هارون بن موسى التلعكبري، أبو محمد، جليل القدر عظيم المنزلة واسع الرواية عديم النظير ثقة، روى جميع الاصول


1) (1)

و المصنفات، أخبرنا جماعة عنه من الاصحاب، مات سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة، لم يرو عن الائمة - انتهى(1)

رجال الطوسى ص 516.

.

و وثقه العلامة في الخلاصة أيضا و أثنى عليه فقال: هارون بن موسى التلعكبري هذا من بني شيبان، جليل القدر عظيم المنزلة واسع الرواية عديم النظير ثقة وجه، و أصحابنا تعتمد عليه، لا يطعن عليه في شىء، مات سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة - انتهى(2).

و أقول: قد تقدم ترجمة ولده أبي الحسن محمد و أنه كان من العلماء المشاهير مع تحقيق القول في نسبة التلعكبري و نقل بعض أحواله و الاشارة الى احتمال تعدد ولده. فلاحظ.

ثم المشهور و اليه ميل عبارة الرجال المذكورة أيضا و صريح لفظ فهرسه يدل على أن الشيخ يروى عن التلعكبري بالواسطة، لكن قال العلامة في آخر الخلاصة في أثناء ذكر أسانيده الى الكتب ما هذا لفظه: و بالاسناد عن الشيخ أبي جعفر الطوسي «ره»، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي عمرو محمد بن عمرو بن عبد العزيز الكشي بكتابه - انتهى. و لا يخفى أن سياق كلامه يومي الى حسبان أن الشيخ يروي عنه بلا واسطة، و هو سهو كما عرفت. نعم النجاشي المعاصر للشيخ قد أدرك التلعكبري و شاهده كما مر في عبارة رجاله و يروي عنه تارة بلا واسطة و تارة بواسطة، و قد مر في ترجمة أبي عيسى عبيد اللّه بن الفضل بن محمد بن هلال التهاني أن النجاشي يروي عن أبي الفرج الكاتب عن هارون بن موسى عن أبي عيسى المذكور. و يحتمل أن يكون الشيخ أيضا كذلك، لكن في الاكثر يروي بواسطة. فتأمل.


1) (1)

2) (2) خلاصة الاقوال ص 180.

ثم التلعكبري هذا يروي عن جماعة كثيرة منهم أبو القاسم هبة اللّه بن سلامة المعمر المقرئ.

و أما قول الشيخ «روى جميع الاصول» فقد اختلف علماؤنا في معنى الاصول و كذا الكتب في أمثال هذا المقام، و قد سبق تحقيقه في أول كتابنا هذا فراجع اليه.

و قال العلامة في ايضاح الاشتباه: هارون بن موسى بن أحمد بن سعيد بالياء ابن سعيد بالياء أيضا أبو محمد التلعكبري بالتاء المنقوطة فوقها نقطتين و اللام المشددة و العين المهملة المضمومة و الكاف الساكنة و الباء المنقطة نقطة المضمومة و الراء، ثقة، وجدت بخط السعيد صفي الدين بن معد: حدثني برهان الدين الروستي وفقه اللّه تعالى، قال سمعت السيد فضل اللّه الراوندي «ره» يقول: و قد ورد أمير يقال له فضل اللّه عكبر فقال أخونا هذا عكبر بفتح العين، فقال فضل اللّه لا تقولوا هكذا بل قولوا عكبر بضم العين و الباء، و كذلك شيخ الاصحاب هارون التلعكبري بضم العين و الباء، و قال بقرية من قرى همدان يقال لها وردشيد أولاد هذا عكبر اسكندر بن ديرمشرين و عكبر و كان من الامراء الصالحين و ممن رأى القائم عليه السلام كرات، قال عن فضل اللّه عكبر و مادى و اينان و دسر من امراء الشيعة بالعراق و وجوههم و مقدميهم و من يعقد عليه الخنصر اسكندر المقدم ذكره - انتهى فلاحظ.

و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب العتيق الذي وجدناه في الغري صلوات اللّه على مشرفه تأليف بعض قدماء المحدثين في الدعوات و سميناه بالكتاب الغروي - انتهى(1)

بحار الانوار: 16/1.

.

و قال في الفصل الثاني منه: و الكتاب العتيق كله في الادعية، و هو مشتمل


1) (1)

على أدعية كاملة بليغة غريبة يشرف من كل منها نور الاعجاز و الافحام و كل فقرة من فقراتها شاهد عدل على صدورها عن أئمة الانام و أمراء الكلام، و قد نقل منه السيد ابن طاوس «ره» في المهج و غيره كثيرا، و كان تاريخ كتابة النسخة التي أخرجنا منها سنة ست و سبعين و خمسمائة، و يظهر من الكفعمي أنه مجموع الدعوات للشيخ الجليل أبو الحسين محمد بن هارون التلعكبري و هو من أكابر المحدثين - انتهى(1)

بحار الانوار 33/1.

.

و قال أيضا فيه: و أصل آخر من علي بن الحسين بن موسى بن بابويه والد الصدوق أو من غيره من القدماء المعاصرين له، و يظهر من بعض القرائن أنه تأليف الشيخ الثقة الجليل هارون بن موسى التلعكبري رحمه اللّه(2).

ثم قال: و الاصل الآخر مشتمل على أخبار شريفة متينة معتبرة الاسانيد، و يظهر منه جلالة مؤلفه - انتهى(3).

و قال بعض الافاضل في تعليقاته على خلاصة العلامة: وجدت بخط الشهيد «ره» خفف لام التلعكبري في النسب و قال عكبر رجل من الاكراد نسب التل اليه - انتهى.

و قال الشهيد الثاني في هذا المقام بعده: و رأيت ضبطها بخطه رحمه اللّه في الخلاصة بالتشديد - انتهى.

و أقول: و اعلم أن هذا الشيخ كثير الرواية عن المخالف و المؤالف جدا، و يروي عنه جماعة كثيرة أيضا جدا، أما من يروي التلعكبري عنهم: فهو ابن عقدة الزيدي، و منهم أبو علي أحمد بن علي الرازي الايادي يروي عن الحسن


1) (1)

2) (2) بحار الانوار 7/1.

3) (3) بحار الانوار 26/1.

ابن علي، و منهم الحسن بن علي بن زكريا العدوي البصري يروي عن محمد بن ابراهيم بن المنذر المكي، و منهم عبد العزيز بن عبد اللّه يروي عن جعفر بن محمد، و منهم الحسن بن ابراهيم بن عبد الصمد، و الحسن بن حمزة الطبري العلوي، و عباس بن علي بن جعفر، و علي بن حاتم الثقة، و مظفر بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب «ع»، و ابراهيم بن محمد ابن بسام، و أحمد بن ابراهيم بن أبي رافع الصيمري بن عبيد بن عازب أخي البراء بن عازب الانصاري، و أحمد بن الحسن الرازي اللؤلؤي، و أحمد بن عبد اللّه الكوفي صاحب ابراهيم بن اسحاق الاحمري، و منهم أحمد بن علي بن ابراهيم بن محمد بن الحسن بن محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب «ع» أبو العباس الكوفي الجواني، و منهم أحمد بن محمد بن أبي الغريب، و أحمد بن محمد بن السري، و أحمد بن محمد بن عمار، و أحمد ابن محمد بن يحيى العطار، و جعفر بن محمد بن ابراهيم، و جعفر بن محمد ابن قولويه القمي، و جعفر بن محمد العلوي، و الحسن بن محمد بن أحمد، و الحسن بن محمد بن أحمد الخذاني، و الحسن بن محمد بن الحسن الكوفي و الحسن بن محمد بن حمزة، و الحسن بن محمد بن يحيى، و الحسين بن أحمد ابن ادريس، و الحسين بن أحمد بن شيبان، و الحسين بن علي بن سفيان، و الحسين بن محمد بن الفرزدق الثقة، و علي بن الحسن بن الحجاج، و علي ابن الحسن بن القاسم، و الشيخ الصدوق، و علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي والد الصدوق أيضا كما في جامع المقال للشيخ فخر الدين الرماحي قدس سره، و منهم علي بن محمد الحداد، و علي بن محمد بن الزبير و لعله القرشي أستاد المفيد أيضا فلاحظ، و منهم محمد بن أحمد المكنى بأبي الحسين، و منهم محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن قضاعة الثقة أبو عبد اللّه الصفواني المعروف،

و منهم محمد بن أحمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن عيسى، و منهم محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد و الظاهر أنه ولد ابن عقدة، و منهم محمد بن أحمد بن مخزوم، و محمد بن بكر بن حمداني، و محمد بن جعفر القطني، و محمد بن جعفر بن محمد ابن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب «ع» المعروف بأبي قيراط، و منهم محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، و محمد ابن الحسن القمي و لم أبعد اتحاده مع ابن الوليد المذكور و ان ظن الشيخ فخر الدين الرماحي في جامع المقال تعددهما فتأمل، و منهم محمد بن الحسين ابن حفص، و محمد بن الحسين بن سعيد، و محمد بن الحسين بن هارون، و محمد بن داود بن سليمان، و محمد بن عباس بن علي بن مروان، و محمد بن علي بن الفضل، و محمد بن عمر بن محمد بن سليم و الظاهر أنه الجعابي المعروف، و منهم محمد بن القاسم بن زكريا الثقة، و محمد بن موسى بن يعقوب، و محمد بن همام البغدادي يعني المعروف بابن همام، و منهم الكليني «رض»، و يحيى بن الحسن العلوي، و يحيى بن زكريا المعروف بالكنتي، و السيد أبو أحمد حيدر بن محمد الثقة، و أبو طالب الانهاري عبد اللّه بن أبي زيد الضعيف، و أحمد بن جعفر بن سيفان البزوفري، و أبو القاسم جعفر بن محمد ابن قولويه، و أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي الغريب الضبي، و أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر بن عمار، و أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي، و أحمد بن علي بن مهدي عن أبيه عن الرضا «ع» فتأمل، و منهم أبو الحسن محمد ابن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن عيسى بن منصور عن أبي موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن منصور، و منهم...

و أما من يروي عن التلعكبري فمنهم الشيخ أبو الفرج محمد بن أبي عمران موسى بن علي بن عبدويه القزويني الكاتب، و منهم...

أبو محمد هارون الدنبلي

يروي عن أبي علي محمد بن الحسن بن محمد بن جمهور العمي عن أبيه عن أبيه محمد بن جمهور عن أحمد بن الحسين السكري عن عبادة بن محمد المدائني عن الصادق «ع» - كذا يظهر من فلاح السائل لابن طاوس، و هو غير مذكور في كتب الرجال.

و أقول...


الشيخ هارون بن يحيى بن علي الصائم

فاضل عالم صالح، و لم أعلم عصره و لكن رأيت بعض كتبه في أردبيل، و كان ذلك الكتاب من ممتلكات السيد نور الدين أخ صاحب المدارك، و قد كتب هو أو غيره من الافاضل على ظهر النسخة في وصف هذا الشيخ هكذا:

«الشيخ الاعظم الاكمل الفاضل العالم العامل». و لعله من علماء جبل عامل.

فلاحظ.


السيد هاشم بن سليمان بن السيد اسماعيل بن السيد عبد الجواد بن السيد علي بن السيد سليمان بن السيد ناصر الحسيني البحراني التوبلي

و كان «رض» من أولاد السيد المرتضى، و باقي نسبه الى السيد المرتضى مذكور على ظهر بعض كتبه، و من السيد المرتضى الى الكاظم «ع» أيضا قد سبق في ترجمته.

الفاضل الجليل المحدث الفقيه المعاصر الصالح الورع العابد الزاهد، المعروف بالسيد هاشم العلامة، من أهل بحرين، صاحب المؤلفات الغزيرة

و المصنفات الكثيرة.

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد هاشم بن سليمان الحسيني البحراني التوبلي، فاضل عالم ماهر مدقق فقيه عارف بالتفسير و العربية و الرجال، له كتاب تفسير القرآن كبير رأيته عنده - انتهى(1)

أمل الامل 341/2.

.

و أقول: و له مؤلفات كثيرة رأيت أكثرها باصبهان عند ولده السيد محسن، منها: كتاب مقتل الحسين «ع»، و كتاب فضائل علي و الائمة من ولده عليهم السلام و أحوالاتهم، و كتاب نسب عمر بن الخطاب، و له كتاب ترتيب تهذيب الحديث للشيخ الطوسي على نهج لطيف، و له أيضا شرح على كتاب ترتيب التهذيب المذكور.

و كتاب معالم الزلفى في معارف النشأة الاولى و الاخرى، و هو كتاب كبير و قد رتبه على خمس جمل: الجملة الاولى في معالم النشأة الاولى، الجملة الثانية في معالم الامور المتعلقة بأحوال الموت الى حين الوضع في القبر، الجملة الثالثة في معالم البرزخ و هو من حين الوضع في القبر الى قيام الساعة، الجملة الرابعة في معالم البرزخ من القبر الى دخول الجنة و النار، الجملة الخامسة في معالم الجنة و النار و ما أعد اللّه جل جلاله لاهلهما فيهما. و كل جملة منها مشتملة على أبواب كثيرة. و هذا الكتاب قد رأيته باصفهان عند ولده السيد محسن المذكور، و هو كتاب حسن حاوي لفوائد جمة من الاخبار المتداولة و الغريبة، و ينقل فيها عن كتب غريبة منها ما هو مذكور في بحار الانوار للاستاد الاستناد قدس سره و منها ما ليس مذكور فيه ككتاب الثاقب في المناقب و هو عندنا موجود و كتاب بستان الواعظين و كتاب ارشاد المسترشدين و كتاب تفسير محمد ابن العباس بن الماهيار و كتاب تحفة الاخوان و عندنا أيضا منه نسخة و كتاب


1) (1)

الجنة و النار و كتاب فضائل أمير المؤمنين للسيد الرضي و كتاب أمالي أبي عبد اللّه المفيد النيسابوري و كتاب مقتل عمر تأليف علي بن مظاهر تلميذ الشيخ فخر الدين ولد العلامة و أمثال ذلك من الكتب الغريبة.

و أما كتاب نزهة الابرار فهو أيضا كتاب لطيف، قد رأيته باصبهان، و هو أيضا مشتمل على أخبار كثيرة منقولة من الكتب المشهورة و الغريبة، و أورد فيه مائتين و احدى و خمسين حديثا في أن الجنة و النار الان مخلوقان، و يروي فيه أيضا عن كتب غريبة غير مذكورة في البحار ككتاب المعراج للصدوق و كتاب مولد أمير المؤمنين لابي مخنف و كتاب فضائل أمير المؤمنين «ع» للسيد الرضي و قد عرفت ما فيه، و كتاب أمالي أبي عبد اللّه المفيد النيسابوري المذكور سابقا و كتاب ثاقب المناقب المذكور و كتاب تفسير السدي لكن في هذه النسبة تأملا.

و بالجملة فله قدس سره من المؤلفات ما يساوي خمسا و سبعين مؤلفا ما بين كبير و وسيط و صغير، و أكثرها في العلوم الدينية. و سمعت ممن أثق به من أولاده «رض» أن بعض مؤلفاته حيث كان يأخذه من كان ألفه له لم يشتهر بل لم يوجد في بحرين، و قال: ان من جملة مؤلفاته رسالة في تفضيل علي «ع» على الانبياء أولي العزم، و قد ألفها في آخر عمره حين كان مريضا لا يقدر على الحركة أربعة أشهر بالحاح جماعة من الطلاب، و هو لا يقدر على الكتابة لغاية ضعفه و مرضه، و كان يملي الاخبار في هذه المسألة و الطلبة يكتبونها الى أن تمت الرسالة، فلما تمت الرسالة توفي «ره» بعده بيوم أو أزيد من ذلك المرض ببحرين سنة سبع و مائة و ألف من الهجرة. و خلف ابنين صالحين من طلبة العلم السيد عيسى و السيد محسن.

ثم من مؤلفاته كتاب التنبيهات في الفقه، و هو كتاب كبير جيد مشتمل على

الاستدلالات في المسائل الى آخر أبواب الفقه، و الان هو موجود عند ورثة الاستاد الاستناد قدس سره.

و له كتاب البرهان في تفسير القرآن، مشتمل على أخبار أهل البيت «ع»، ألفه تحفة للسلطان شاه سليمان الصفوي، و قد أخذها من كتب عديدة بعضها غريب بل بعض منها مما لم يذكر في بحار الاستاد الاستناد قدس سره أيضا.

و له كتاب الهادي و مصباح النادي في تفسير القرآن أيضا، مقصور على طائفة من روايات أهل البيت «ع»، و هو كبير أيضا لكنه أخصر من الاول.

و له كتاب اللوامع النورانية في أسماء علي و بنيه القرآنية، فرغ من تأليفه سنة 1096.

و كتاب الهداية القرآنية الى الولاية الامامية، فرغ من تأليفه سنة 1096 أيضا.

و كتاب ترتيب كتاب تهذيب الحديث للشيخ الطوسي في خمس مجلدات حسان، و كتاب مدينة معاجز الائمة الاثني عشر، و قد فرغ من تأليفه سنة تسعين و ألف و هو كتاب حسن كامل في معناه كبير.

و كتاب ينابيع المعاجز و أصول الدلائل، و هو مختصر من كتاب مدينة المعاجز له.

و له كتاب بهجة النظر في اثبات الوصاية و الامامة للائمة الاثني عشر، رأيته بخطه الشريف، فرغ منه سنة تسع و تسعين و ألف، و هو ملخص من كتاب حلية الابرار. فلاحظ.

و له كتاب تبصرة الولي فيمن رأى القائم المهدي في زمن أبيه عليهما السلام و في أيام الغيبة الصغرى و الكبرى، رأيته بخطه الشريف، و قد فرغ منه أيضا سنة تسع و تسعين و ألف.

و كتاب التحفة البهية في اثبات الوصية لعلي «ع»، فرغ منه سنة تسع و تسعين و ألف.

كتاب مصباح الانوار و أنوار الابصار في بيان معجزات النبي المختار.

و كتاب الدر النضيد في فضائل الامام الشهيد، و لعله بعينه كتاب مقتل الحسين «ع».

و له كتاب المطاعن البكرية و المثالب العمرية من طريق العثمانية، و هذا الكتاب مشتمل على ايراد المطاعن التي ذكرها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في شأن الخلفاء الثلاثة و اضرابهم، فرغ من تأليفه سنة احدى و مائة بعد الالف، و ألفه بعد كتاب سلاسل الحديد الذي مقصور على ايراد ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في فضائل أمير المؤمنين و أهل البيت و ما يناسب ذلك.

و له أيضا كتاب روضة العارفين و نزهة الراغبين في ذكر جملة من مشايخ الامامية العالمين العاملين و الزهاد و الاتقياء منهم من الرواة و من القدماء و المتأخرين.

و كتاب غاية المرام و حجة الخصام في تعيين الامام من طريق الخاص و العام، و هو مشتمل على أخبار كثيرة و فوائد غزيرة، و هو في مجلدين كبيرين.

و كتاب ايضاح المسترشدين الراجعين الى ولاية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين «ع»، رأيته بخطه الشريف، و أورد فيه ثلاثا و خمسين و مائتين نفسا ممن استبصر و رجع اليه عليه السلام و غيرها من الفوائد، و قد فرغ منه سنة مائة و خمس و ألف.

و كتاب الرسالة الموسومة باليتيمة و الدرة الثمينة في أحوال الائمة الاثني عشر، مشتملة على اثني عشر بابا كل باب على اثني عشر حديثا.

و كتاب فضل الشيعة، و هو مشتمل على مائة و ثمانية عشر حديثا.

و كتاب نزهة الابرار و منار الانظار في خلق الجنة و النار.

و كتاب نهاية الاكمال فيما به يقبل الاعمال، رأيته بخطه الشريف، فرغ منه سنة تسعين و ألف، و هو في بيان الاصول الخمسة و ما يتبعها من الايمان و المعرفة على ما ورد في الشريعة، و أورد فيه الاخبار الكثيرة جيدة الفوائد، و ينقل من خمسة عشر كتابا.

و كتاب اللباب المستخرج من كتاب الشهاب للقاضي القضاعي، و أورد فيه الاخبار المروية عنه «ص» في شأن علي و الائمة «ع» و ما يتعلق بذلك، مختصر.

و كتاب حلية الابرار محمد و آله الائمة، و هو على ثلاثة عشر منهجا في أحوال النبي و الائمة الاثني عشر.

و كتاب روضة العارفين و نزهة الراغبين في أسامي شيعة أمير المؤمنين، و أورد فيه أحوال جماعة كثيرة من رواة الائمة و علماء الشيعة بل علماء العامة أيضا ممن يظن تشيعه.

و له أيضا كتاب الانصاف في النص على الائمة الاشراف من عبد مناف، و يعرف بكتاب النصوص أيضا، و هو مشتمل على ثماني و ثلاثمائة حديثا، و ينقل فيه عن كتب غريبة، منها كتاب الغيبة للصدوق و هو غير كتاب أحوال الدين و كتاب اليواقيت و كتاب زهر الاكمام لعمر بن ابراهيم الاوسي.

و كتاب سير الصحابة قد ألفه سنة سبعين و ألف.

و كتاب سلاسل الحديد في تقييد أهل التقليد مما ذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في مسألة الامامة، و سماه نفسه بكتاب شفاء الغليل من تعليل العليل أيضا، فرغ منه سنة ألف و مائة.

ثم من مؤلفاته كتابه معالم الزلفى المشار اليه كتاب حسن، و كتاب احتجاج المخالفين العامة على امامة علي بن أبي طالب أمير المؤمنين «ع» العامة، و هو يشتمل على خمس و سبعين احتجاجا من المخالفين أنفسهم على امامة أمير المؤمنين

و قد فرغ منه سنة خمس و مائة و ألف.

و يروي السيد هاشم هذا عن الشيخ الرماحي الساكن في النجف، قال في كتاب مدينة المعاجز أدركته بالنجف ولي منه اجازة.


الشيخ هاشم بن محمد

كان فاضلا محدثا كثير الرواية، له كتاب مصباح الانوار و غيره - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)

أمل الامل 341/2.

و نسبه اليه في كتاب الهداة أيضا. ثم قال بعد فاصلة أيضا فيه: و كتاب مصباح الانوار للشيخ الطوسي نسبه اليه صاحب الآيات الباهرة، و الذي وجدناه لهاشم بن محمد كما مر - انتهى(2).

أقول: هذا الكتاب مما يشتبه الامر فيه، فقد ينسب الى المفيد و تارة الى الشيخ الطوسي قدس سره، و ممن نسب الى الطوسي هو السيد القاضي نور اللّه في بعض مجاميعه على ما رأيته بخطه في المشهد المقدس الرضوي، و كذا السيد ولي بن نعمة اللّه الرضوي الحائري في كتاب منهاج الحق و اليقين. و كتاب مصباح الانوار في فضائل الائمة الاطهار و في غيره مصابيح الانوار في فضائل امام الابرار فقيل التعدد. فتأمل. و هو غير صحيح.

قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في البحار: و كتاب مصباح الانوار في مناقب امام الابرار للشيخ هاشم بن محمد، و قد ينسب الى شيخ الطائفة، و هو خطأ، و كثيرا ما يروي عن الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي، و هو متأخر عن الشيخ بمراتب - انتهى(3).


1) (1)

2) (2) اثبات الهداة 29/1 و 31.

3) (3) بحار الانوار 21/1.

و قال في الفصل الثاني: و كتاب مصباح الانوار مشتمل على غرر الاخبار و يظهر من الكتاب أن مؤلفه من الافاضل الكبار، و يروي من الاصول المعتبرة من الخاصة و العامة - انتهى(1)

بحار الانوار 40/1.

.

و أقول: و قد يروي صاحب مصباح الانوار عن ابن عباس عن ابن قولويه كما يظهر من أواسط كتاب طهارة البحار، و هذا هو المؤيد لكونه للشيخ، لان ابن عباس من معاصري الشيخ، و أيضا...


السيد هبة اللّه بن أبي محمد الحسن الموسوي

الفاضل العالم الكامل المحدث الجليل المعاصر للعلامة و من في طبقته، صاحب كتاب المجموع الرائق المعروف.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان عالما صالحا عابدا، له كتاب الرائق من أزهار الحدائق - انتهى(2). و نسبه اليه في كتاب الهداة أيضا.

و أقول: و هو كتاب لطيف جامع لاكثر المطالب، و غلط من نسب هذا الكتاب الى الصدوق أوالى المفيد، أما أولا فلانه غير مذكور في فهرس مؤلفاتهما على ما ذكر في كتب الرجال، و أما ثانيا فلانه يروي في هذا الكتاب عن جماعة من المتأخرين عنهما و من كتبهم، و أما ثالثا فلانه يظهر من مطاوي هذا الكتاب أنه ألفه سنة ثلاث و سبعمائة، و أما رابعا فلانه صرح نفسه في أثناء ذلك الكتاب باسمه على ما رأيته في طائفة من نسخه كما أوردناه مرارا. و بما ذكرنا من تاريخ التأليف يعلم أنه ألفه في أواخر عصر العلامة، و لعل وجه هذا الظن أن في


1) (1)

2) (2) امل الامل 341/2.

أوائل ذلك الكتاب أورد أكثر كتاب الاعتقادات للشيخ الصدوق بل كله، و قد صدر كل مبحث منه بقوله «قال الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن موسى بن بابويه»، و كذلك ينقل من كتاب الشيخ المفيد أيضا.

و بالجملة كتابه هذا مجلدان كبيران، و يشتمل على الاخبار الغريبة و الفوائد الكلامية و المسائل الفقهية و الادعية و الاذكار و أمثال ذلك من المطالب، و هو محتو على اثني عشر بابا كل مجلد ستة أبواب، و هو كتاب معروف و ان لم يورده الاستاد الاستناد في بحار الانوار، و المجلد الاول منه قد رأيته في بعض مواضع، منها في بلدة تبريز، و عندنا منه نسخة، و المجلد الثاني في بلدة ساوه من بلاد عراق العجم.

ثم من مؤلفاته كتاب التاج الشرفي في معجزات النبي و دلائل أمير المؤمنين و الائمة «ع» كما صرح به نفسه في كتاب المجموع الرائق المشار اليه، و له أيضا كتاب...


الشيخ الامام أبو القاسم هبة اللّه

صاحب رسالة الناسخ و المنسوخ و السور القرآنية، كان من مشايخ أصحابنا، و قد قرأ على الشيخ المقرئ أبي محمد رزق بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث التميمي، كما صرح به بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي المشايخ. و لعل هذا الشيخ غير من سيأتي

من المسمين بهبة اللّه فلاحظ(1)

هو هبة اللّه بن سلامة بن نصر بن على البغدادى، كان من أحفظ الناس للتفسير و النحو و العربية، و كان له حلقة فى جامع المنصور، صنف الناسخ و المنسوخ و المسائل المنثورة فى النحو و كتاب التفسير، مات فى رجب سنة 410 - انظر بغية الوعاة 323/2.

، و كان في النسخة سقم و تصحيف أيضا. فلاحظ.

الشيخ فخر الدين هبة اللّه بن أحمد بن هبة اللّه الاسدي الاصفهاني

عالم صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.

و أقول...


السيد الاجل رضي الدين أبو منصور عميد الرؤساء هبة اللّه بن حامد بن أحمد بن أيوب بن علي بن أيوب الحلي اللغوي

الامام الفقيه الفاضل الحافل الاديب الكامل الامامي المعروف بعميد الرؤساء، صاحب كتاب الكعب و المنقول قوله في بحث الوضوء عند تحقيق مسألة الكعب و المعول عليه عندهم.

و كان من تلامذة ابن الخشاب النحوي المعروف و ابن العصار اللغوي المشهور و من أصحابنا، و قد كان الوزير ابن العلقمي المشهور من تلامذة عميد الرؤساء هذا.

و يروي عنه أيضا والد ابن معية المشهور، أعني به السيد جلال الدين أبو جعفر القاسم بن الحسن بن محمد بن الحسن بن معية بن سعيد الحسني الديباجي كتاب الصحيفة الكاملة، كما يرويها عن الشيخ ابن السكون، لان


1) (1)

عميد الرؤساء و ابن السكون معاصران، مشهورا بين الائمة و معتمدا عند الخاصة و العامة، و أقواله مذكورة في كتب كلتا الطائفتين.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: السيد عميد الرؤساء هبة اللّه بن حامد ابن أيوب، كان فاضلا جليلا، له كتب، يروي عنه السيد فخار - انتهى(1)

أمل الامل 342/2.

.

و أقول: المشهور أنه من السادات كما صرح به الشيخ المعاصر أيضا على ما نقلناه عنه، و لكن لا يظهر ذلك مما سيجىء نقله من كلام ابن العلقمي و السيوطي و غيرهما على الظاهر. فتأمل. اذ يحتمل الاشتباه في ذلك بالسيد عميد الرؤساء الآخر كما سيأتي.

ثم اني قد رأيت في بلدة أردبيل في مجموعة بخط بعض علماء جبل عامل مشتملة على فوائد لغوية من تحقيقاته قدس سره نقلا عن خط تلميذه السيد فخار ابن معد الموسوي المذكور ما يدل على قوة مهارته في هذا العلم فلاحظ.

و قد رأيت أيضا على ظهر بعض نسخ المصباح الكبير نقلا من خط ابن العلقمي الوزير على بعض نسخ المصباح هكذا «كاتبه رضي الدين عميد الرؤساء أبو منصور هبة اللّه بن حامد بن أحمد بن أيوب بن علي بن أيوب اللغوي الحلي صاحب أبي محمد عبد اللّه بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن الخشاب و أبي الحسن عبد الرحيم السلمي الرقي رضي اللّه عنهم اجمعين، و كان رحمه اللّه تعالى من الاخيار الصلحاء المتعبدين و من أبناء الكتاب المعروفين، و كان آخر قراءتي عليه في سنة تسع و ستمائة، و فيها مات رضي اللّه عنه بعد أن تجاوز الثمانين» انتهى.

و أقول: قد سبق في ترجمة السيد أبي جعفر القاسم بن الحسن بن معية المذكور اجازة من هذا الشيخ له في رواية الصحيفة الكاملة، و كان تاريخها سنة


1) (1)

ثلاث و ستمائة.

ثم اعلم أنه قد اختلف المتأخرون في تحقيق القائل بقول «حدثنا» في أول الصحيفة الكاملة، فقال الشيخ البهائي انه الشيخ ابن السكون و أصر على ذلك و أنكر كونه من مقول قول السيد عميد الرؤساء غاية الانكار. و قال السيد الداماد في شرح الصحيفة السجادية و لفظ «حدثنا» في هذا الطريق لعميد الدين و عمود المذهب عميد الرؤساء، فهو الذي روى الصحيفة الكريمة عن السيد الاجل بهاء الشرف، و هذه صورة شيخنا المحقق الشهيد قدس اللّه تعالى لطيفه على نسخته التي عورضت بنسخة ابن السكون و عليها - أعني على النسخة التي بخط ابن السكون - خط عميد الدين عميد الرؤساء رحمهم اللّه تعالى قراءة قرأها على السيد الاجل النقيب الاوحد العالم جلال الدين عماد الاسلام أبو جعفر القاسم ابن الحسن بن محمد بن الحسن بن معية أدام اللّه علوه قراءة صحيحة مهذبة، و رويتها عن السيد بهاء الشرف أبي الحسن بن محمد بن الحسن بن أحمد عن رجاله المسمين في باطن هذه الورقة، و أبحته روايتها على حسب ما وقفته عليه و حددته، و كتب هبة اللّه بن حامد بن أحمد بن أيوب بن علي بن أيوب في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث و ستمائة - انتهى.

و أقول: الحق عندي أن القائل به كلاهما، لانهما في درجة واحدة كما مر آنفا، و السيد ابن معية المذكور أيضا كما عرفت يروي الصحيفة الكاملة عنهما، و هذه النسخة المتداولة من الصحيفة منسوبة الى الشهيد، و هو يرويها عن ابن معية عنهما. فتأمل. و قد سبق منا شرح المقام.

و قال السيوطي من العامة في طبقات النحاة: الشيخ أبو منصور عميد الرؤساء هبة اللّه بن حامد بن أحمد بن أيوب بن علي بن أيوب، قال ياقوت هو أديب فاضل نحوي لغوي شاعر شيخ وقته و متصدر بلده، أخذ عنه تلك البلاد الادب

و أخذ هو عن أبي الحسن علي بن عبد الرحيم الرقي المعروف بابن العصار و غيره، و له نظم و نثر، و كان يلقب بوجه الدريبة، و سمع المقامات من ابن النعور، و روى، مات سنة عشر و ستمائة - انتهى ما في الطبقات للسيوطي(1)

بغية الوعاة 322/2.

.

و اعلم أنه قد مر بعض ما يتعلق بأحوال هذا السيد في ترجمة ابن معية، و هو السيد جلال الدين أبو جعفر القاسم المذكور.

ثم انه سيجىء في باب الياء آخر الحروف السيد عميد الرؤساء الآخر، و هو السيد الاجل عميد الرؤساء أبو الفتح يحيى بن محمد بن نصر بن علي بن حفا الفقيه الذي يروي عن الشيخ المفيد، و لا يتوهم الاتحاد لاختلاف الاسم و النسب و العصر. فتأمل.


الشيخ أبو المفاخر هبة اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه

فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: الظاهر أنه من أبناء عم الشيخ منتجب الدين المذكور، و لعله ابن الحسن المذكور بالواسطة. فلاحظ.


الشيخ السعيد هبة اللّه بن الحسن الراوندي

يظهر من كتاب سعد السعود لابن طاوس أن له كتاب قصص الانبياء، و ظني أنه من سهو الكتاب أو من سهو نفسه «رض»، و الصواب الشيخ سعيد بن هبة اللّه ابن الحسن الراوندي كما سبق القول في ترجمته.

ثم انه يظهر منه أيضا انه يروي عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار أحمد


1) (1)

ابن سعيد الحسني عن الشيخ الطوسي، و هو أيضا من غلط النساخ و الصواب ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسني. فتأمل و لاحظ.

و سيجىء الشيخ هبة اللّه بن سعيد الراوندي، و الحق اتحادهما بل كونهما بعينه سعيد بن هبة اللّه الراوندي و الغلط من ابن طاوس. فلاحظ.


الشيخ الامام أبي البركات هبة اللّه بن حمدان بن محمد الحمداني القزويني

فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: و هو أحد العلماء المعروفين بالحمداني القزويني.

ثم أقول: و لعله ابن...


الشيخ الاجل ثقة الدين أبو المكارم هبة اللّه بن داود بن محمد الاصفهاني

من مشايخ الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس، مع أنه لم يورد فيه ترجمته برأسه، و لكن قال نفسه على ما مر في باب الباء الموحدة في ترجمة السيد نجم الدين بدران بن الشريف بن أبي الفتح العلوي الحسيني الموسوي النسابة الاصفهاني: انه أخبرني بكتاب المطالب في مناقب آل أبي طالب له الاجل ثقة الدين أبو المكارم هبة اللّه بن داود بن محمد الاصفهاني.

و أما الشيخ المعاصر فقد ترجمه في أمل الامل بقوله: هبة اللّه بن داود بن محمد الاصبهاني، ثم قال فيه قريبا مما أوردناه لكن قال: تقدم توثيقه في باب الباء من الشيخ منتجب الدين(1)

أمل الامل 342/2.

.

أقول: و لعل في توثيقه بمجرد ما مر محل تأمل، لان الظاهر أن ثقة الدين


1) (1)

لقبه و الحمل على أن «ثقة» كلمة و «الدّين» بفتح الدال المهملة و تشديد الياء المثناة الفوقانية ثم النون أيضا كلمة أخرى برأسها هنا غير مستقيم، اذ الصواب حينئذ الثقة الدين مع اللام فيهما أو بلا لام فيهما أصلا كما لا يخفى. على أنه على هذا لا بد أن يضم الشيخ المعاصر لفظ «الدين» أيضا و يقول قد تقدم توثيقه و تدينه أو ماشا كل ذلك. فتأمل.


الشيخ هبة اللّه بن دعويدار

فاضل عالم جليل الشأن، من مشايخ القطب الراوندي، و يظهر من كتاب قصص الانبياء للقطب المذكور أن هذا الشيخ يروي عن الشيخ أبي عبد اللّه جعفر ابن محمد الدوريستي عن جعفر بن أحمد المريسي عن الشيخ الصدوق، و لم أعثر له على مؤلف. فلاحظ.


الشيخ هبة اللّه بن الوراق الطرابلسي

كان من أعاظم تلامذة السيد المرتضى كما نص عليه الشيخ الشهيد في بعض فوائده، و الظاهر أنه غير المذكورين. فلاحظ.


الشيخ جمال الدين هبة اللّه بن رطبة السوراوي

كان فقيها محدثا صدوقا، يروي عن الشيخ أبي علي بن الشيخ أبي جعفر الطوسي - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)

أمل الامل 342/2.

.

و أقول: و يروي عنه ابن ادريس الحلي كما يظهر من اجازة الشيخ نعمة اللّه


1) (1)

ابن خاتون العاملي للسيد ابن شدقم المدني، و كما صرح به الشيخ علي الكركي في اجازته للشيخ علي الميسي و غيرهما من الاصحاب أيضا، و ان كان ابن ادريس أيضا قد يروي عن خاله أبي علي المفيد المشار اليه بلا واسطة أيضا.

ثم قد تقدم ترجمة ولدي هذا الشيخ، و هما الشيخ جمال الدين أبو عبد اللّه الحسن و الشيخ جمال الدين الحسين و أنهما من العلماء و الفقهاء، و يرويان هما أيضا عن الشيخ أبي علي المذكور مثل والدهما، و هذا على عادة العرب من هبة لقبه و كنيته لاولاده في حال حياته، و قدم مر نظير ذلك في مطاوي كتابنا هذا غير مرة.

ثم أقول: و يروي عنه الشيخ نجيب الدين محمد السوراوي، و هو أيضا يروي عن أبي علي ولد الشيخ الطوسي كما يظهر من أول غوالي اللئالى لابن جمهور الاحساوي، و فيه كلام سيجىء في ترجمة يحيى بن محمد بن يحيى ابن الفرج السوراوي.


الشيخ هبة اللّه بن سعيد الراوندي

قد نسب اليه ابن طاوس في مواضع من كتبه منها في كتاب كشف المحجة كتاب الجرائح و الخرائج اليه، و المشهور أنه لقطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي. و لا يبعد أن يكون المذكور في كلام ابن طاوس ولد صاحب شرح نهج البلاغة و غيره.

و يحتمل أن يكون من باب القلب سهوا، لان الشيخ منتجب الدين في فهرسه قد نسبه الى القطب الراوندي، فكان قطب الدين الراوندي أستاده.

و يؤيد كونه من باب القلب و ان السهو قد وقع من ابن طاوس أن ابن طاوس نفسه قد عبر عنه في بعض مواضع كشف المحجة المذكور بعنوان الشيخ سعيد

ابن هبة اللّه الراوندي، و نسب اليه كتاب...


الشيخ هبة اللّه بن عثمان بن أحمد بن الرائقة الموصلي

فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: لعل ابن الرائقة نسبة الى أمه، أو يقال أن الرائقة لقب والده و التاء للمبالغة. فلاحظ.

و الموصلي على المشهور بضم الميم، و قال صاحب تقويم البلدان الموصل بفتح الميم و سكون الواو و كسر الصاد المهملة و آخرها اللام.


الشريف هبة اللّه بن الشجري

سيجىء بعنوان الشريف أبو السعادات هبة اللّه بن علي.


الشيخ الرئيس الاجل هبة اللّه بن محمد بن هبة السوسي القزويني

فقيه صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: السوسي(1)

الظاهر أنه نسبة الى «السوس» بضم السين: مدينة من خوزستان، بها قبر دانيال النبى عليه السلام، و هى التى يقال لها «شوش» بالمعجمة أيضا. و لعل المترجم هنا منسوب اليها - انظر اللباب فى تهذيب الانساب 154/2.

...

السيد أبو البقاء هبة اللّه بن ناصر بن الحسين بن نصر

من علماء الاصحاب، و في درجة الشيخ الطوسي و قبيله، و يروي عن الشيخ


1) (1)

أبي القاسم سعد بن وهب بن أحمد بن علي بن الحسين بن سلمان الدهقان عن أبي جعفر محمد بن علي بن خلف بن الجعد بن سنان البزاز عن علي بن الحسين ابن كعب عن اسماعيل بن صبيح عن الحسن بن سعيد الاعمش عن جابر الجعفي، و يروي عنه الحسين بن محمد بن طحال بمشهد علي عليه السلام في شهر ربيع الاول سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة على ما يظهر من كتاب المزار الكبير لمحمد ابن جعفر المشهدي، و لم أجده في كتب الرجال و لا الاجازات. فلاحظ.

أقول: و سيجىء اتحاده مع من سيأتي.


الشيخ هبة اللّه بن نافع الحلوي

فقيه - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: لعل الحلوي بفتح الحاء المهملة و فتح اللام ثم الواو نسبة الى عمل الحلواء أو بيعها. فلاحظ.

ثم أقول: و هو من مشايخ السانزواري، و قد وجدت الوزير الفاضل تلميذ السانزواري في مجموعة عتيقة بخط الشريف و الشيخ منتجب الدين المذكور في صدر سند أحاديث الحسن بن ذكروان من أصحاب أمير المؤمنين «ع» رواية السانزواري بهذه العبارة: أخبرنا الشيخ العالم زين الدين شمس الطائفة أبو القاسم هبة اللّه بن نافع بن علي، و هو يروي عن الشيخ أبي عبد اللّه الحسين ابن أحمد بن محمد بن طحال المقدادي في سنة اثنتين و ثلاثين و خمسمائة.


الشيخ هبة اللّه بن نما الحلي

سيجىء بعنوان الشيخ الرئيس العفيف أبو البقاء هبة اللّه بن نما بن علي بن

حمدون الحلي.


الشيخ الرئيس أبو البقاء هبة اللّه بن ناصر بن نصير

كان من أكابر علماء الشيعة، و ينقل عنه الشيخ أبو علي الطبرسي، و يروي هو عن الشيخ أبي عبد اللّه محمد بن هبة اللّه بن جعفر الطرابلسي عن الشيخ الطوسي كما يظهر من كتاب كنوز النجاح للشيخ الطبرسي المذكور.

أقول: و لعله بعينه الشيخ أبو البقاء هبة اللّه بن ناصر بن الحسين بن نصر المذكور آنفا.


الشيخ الرئيس العفيف أبو البقاء هبة اللّه بن نما بن علي بن حمدون الحلي

فاضل عالم فقيه جليل، يروي عنه الشيخ محمد بن جعفر المشهدي، و هو يروي عن الشيخ الامين الحسين بن أحمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي كما يظهر من مزار محمد بن جعفر المشهدي المذكور، و قد مر في ترجمة الشيخ جلال الدين أبي محمد الحسن بن نظام الدين أحمد بن نجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الحلي أنه يروي عن آبائه الاربعة بالترتيب أب عن أب. فلاحظ.

و قال الشيخ المعاصر بعد ما أوردناه: انه فاضل صالح، يروي عنه ولده جعفر - انتهى(1)

أمل الامل 343/2.

.

و أقول: قد وقع في مفتتح كتاب سليم بن قيس الهلالي هكذا «أخبرنا الرئيس العفيف أبو التقي هبة اللّه بن نما بن علي بن حمدون رضي اللّه عنه قراءة


1) (1)

عليه بداره بحلة الجامعين في جمادى الاولى سنة خمس و ستين و خمسمائة، قال حدثني الشيخ الامين العالم أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي المجاور قراءة عليه بمشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه سنة عشرين و خمسمائة».

و الظاهر عندي أنه هو هذا الشيخ، و لعل أبو التقي تصحيف أبو البقاء أو بالعكس. فلاحظ.

ثم انه يظهر من اجازة الشيخ حسين بن علي بن حماد الليثي الواسطي للشيخ نجم الدين خضر بن محمد بن نعيم المطارابادي أن الشيخ أبا البقاء هبة اللّه ابن نما الحلي الربعي يروي عن ابن طحال عن أبي علي بن الشيخ الطوسي، و يظهر منها أيضا أنه يروي عنه. فلاحظ.


السيد شجاع الدين هزاراسيف بن محمد بن عزيزي

صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.

أقول: فهو ليس من مشاهير العلماء، و لذلك اكتفى فيه بقوله «صالح»، و لعله سقط من النساخ لفظ فاضل أو عالم أو فقيه أو نحوها. فلاحظ.

و هزاراسيف كلمة أعجمية، و لعلها بفتح الهاء.


الشيخ هشام بن الياس الحائري

كان فاضلا جليلا صالحا، له المسائل الحائرية، يروي عن الشيخ أبي علي الطوسي، و تقدم الياس بن هشام الحائري و ما هنا موجود في بعض الاجازات، و لعله ابن ذاك - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل.

و أقول: قد مر بعض القول فيه في ترجمة الياس المذكور.

و قال بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي مشايخ أصحابنا: و منهم الشيخ هشام بن الياس الحائري، و هو صاحب المسائل الحائرية، و هو تلميذ أبي علي المذكور - انتهى.

و يعني بأبي علي ولد الشيخ الطوسي.

و أقول: يظهر من تلك الرسالة أيضا أن الشيخ محمد بن الحاضر المعاذي يروي عن محمد بن الياس، فلعل محمد بن الياس هو أخو هشام بن الياس هذا.

و لم يبعد عندي أن يكون في النسخة تصحيف و سقط. فلاحظ.

و الحق أن هشام بن الياس الحائري من قلب النساخ و ان وقع في بعض المواضع الأخر، و الصواب الياس بن هشام الحائري. فتأمل.


الشريف أبو السعادات هبة اللّه بن علي بن محمد بن حمزة العلوي الحسني المعروف بابن الشجري البغدادي

كان من أكابر علماء الامامية و من جملة مشاهير مشايخ أصحابنا، و يقع كثيرا ما في أثناء اجازاتهم كما ستعرف. و كان متأخرا عن الشيخ الطوسي، و يروي عن الدوريستي و عن ابن قدامة و عن غيرهما، و يروي عنه القطب الراوندي و الشيخ برهان الدين الحمداني القزويني و أمثالهما.

و قال ابن خلكان في تاريخه بعد ايراد نسبه كما أوردناه ما هذا كلامه بطوله:

كان اماما في النحو و اللغة و أشعار العرب و أيامها و أحوالها، كامل الفضائل متضلعا من الآداب، صنف فيها عدة تصانيف، فمن ذلك: كتاب الامالي و هو أكبر تآليفه و أكثرها افادة، أملاه في أربعة و ثمانين مجلسا، و هو يشتمل على فوائد جمة من فنون الآداب، و ختمه بمجلس قصره على أبيات من شعر أبي الطيب المتنبي تكلم عليها و ذكر ما قاله الشراح فيها و زاد من عنده ما سنح له، و هو من

الكتب الممتعة، و لما فرغ من املائه حضر اليه أبو محمد عبد اللّه المعروف بابن الخشاب المتقدم ذكره و التمس منه سماعه عليه فلم يجبه الى ذلك، فعاداه و رد عليه في مواضع من الكتاب و نسبه فيها الى الخطأ. فوقف أبو السعادات المذكور على ذلك الرد، فرد عليه في رده و بين وجوه غلطه، و جمعه كتابا سماه الانتصار و هو على صغر حجمه مفيد جدا، و سمعه عليه الناس.

و جمع أيضا كتابا سماه الحماسة، ضاهى به حماسة أبي تمام الطائي، و هو كتاب غريب مليح أحسن فيه.

و له في النحو عدة تصانيف، و له: ما اتفق لفظه و اختلف معناه، و شرح اللمع لابن جنى، و شرح التصريف الملوكي.

و كان حسن الكلام حلو الالفاظ فصيحا جيد البيان و التفهيم، قرأ الحديث بنفسه على جماعة من الشيوخ المتأخرين مثل أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار ابن أحمد بن القاسم الصيرفي و أبي علي محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب و غيرهما.

و ذكره الحافظ أبو سعد بن السمعاني في كتاب الذيل و قال: اجتمعنا في دار الوزير أبي القاسم علي بن طراد الزينبي وقت قراءتي عليه الحديث، و علقت عنه شيئا من الشعر في المدرسة، ثم مضيت اليه و قرأت عليه جزءا من أمالي أبي العباس ثعلب النحوي.

و حكى أبو البركات عبد الرحمن بن الانباري النحوي المقدم ذكره في كتابه الذي سماه مناقب الادباء أن العلامة أبا القاسم محمود الزمخشري المقدم ذكره لما قدم بغداد قاصدا الحج في بعض أسفاره مضى الى زيارة شيخنا أبي السعادات ابن الشجري و مضينا اليه معه، فلما اجتمع به شيخنا أبو السعادات أنشده قول المتنبي:

و استكبر الاخبار قبل لقائه فلما التقينا صغر الخبر الخبر

ثم أنشده بعد ذلك:

كانت مساءلة الركبان تخبرني عن جعفر بن فلاح أحسن الخبر

ثم التقينا فلا و اللّه ما سمعت أذني بأحسن ما قد رأى بصرى

و هذان البيتان قد تقدم ذكرهما في ترجمة جعفر بن فلاح، و هما منسوبان الى أبي القاسم محمد بن هاني الاندلسي و قد تقدم ذكره أيضا، و ينسبان الى غيره أيضا. و اللّه أعلم.

قال ابن الانباري، فقال العلامة الزمخشري: روي عن النبي «ص» أنه لما قدم عليه زيد الخيل قال له: يا زيد ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الاسلام الا رأيته دون ما وصف لي غيرك. قال ابن الانباري: فخرجنا من عنده و نحن نعجب كيف يستشهد الشريف بالشعر و الزمخشري بالحديث و هو رجل عجمي.

و هذا الكلام و ان لم يكن عين كلام ابن الانباري فهو في معناه، لاني لم أنقله من الكتاب بل وقفت عليه منذ زمان و علق معناه بخاطري، و انما ذكرت هذا لان الناظر فيه قد يقف على كتاب ابن الانباري فيجد بين الكلامين اختلافا فيظن اني تسامحت في النقل.

و كان أبو السعادات المذكور نقيب الطالبيين بالكرخ نيابة عن والده الطاهر، و له شعر حسن، فمن ذلك قصيدة يمدح بها الوزير نظام الدين أبا نصر المظفر ابن علي بن محمد بن جهير، و أولها:

هذي السديرة و الغدير الطافح فاحفظ فؤادك انني لك ناصح

يا سدرة الوادي الذي ان ضله ال‍ ساري هداه نسره المتفاوح

هل عائد قبل الممات لمغرم عيش تقضى في ظلالك صالح

ما أنصف الرشأ الضنين بنظرة لما دعى مصغي الصبابة طامح

شط المزار به و بوئ منزلا بصميم قلبك فهو دان نازح

غصن يعطفه النسيم و فوقه قمر يحف به ظلام جانح

و اذا العيون تساهمته لحاظها لم يرو منه الناظر المتراوح

و لقد مررنا بالعقيق فشاقنا فيه مراتع للمها و مسارح

ظلنا به نبكي فكم من مضمر وجدا أذاع هواه دمع سافح

مرت الشؤن رسومها فكأنما تلك العراص المقفرات نواضح

يا صاحبي تأملا حيّيتما و سقى دياركما الملث الرائح

أدمى بدت بعيوننا أم ربرب أم خرد اكفالهن رواجح

أم هذه مقل الصوار رنت لنا خلل البراقع أم قنا و صفائح

لم يبق جارحة و قد واجهننا الا وهن لبابهن جوارح

كيف ارتجاع القلب من اسر الهوى و من الشقاوة ان يراض القارح

لو بله من ماء ضارج شربة ما أثرت للوجد فيه لواقح

و من ههنا يخرج الى المديح فأضربت عنه خوف الاطالة، و لم يكن المقصود الا اثبات شىء من نظمه ليستدل به على المراد من طريقه فيه.

و من شعره أيضا:

هل الوجد خاف و الدموع شهود و هل مكذب قول الوشاة جحود

و حتى متى تفني شؤونك بالبكا و قد حد حدا للبكاء لبيد

و اني و ان جفت قناتي كبرة لذو مرة في النائبات جليد

و فيها اشارة الى أبيات لبيد بن ربيعة العامري:

تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما و هل أنا الا من ربيعة أو مضر

فقوما فنوحا بالذي تعلمانه و لا تخمشا وجها و لا تحلقا شعر

و قولا هو المرء الذي لا صديقه أضاع و لا خان العهود و لا غدر

الى الحول ثم اسم السلام عليكما و من يبك حولا كاملا فقد اعتذر

و الى هذا أشار أبو تمام الطائي بقوله:

ظعنوا فكان بكاي حولا بعدهم ثم ارعويت فكان و ذاك حكم لبيد

و قال الشريف أبو السعادات المذكور: أنشدني أبو اسماعيل الحسين الطغرائي - قلت و قد تقدم ذكره - لنفسه:

اذا ما لم تكن ملكا مطاعا فكن عبدا لمالكه مطيعا

و ان لم تملك الدنيا جميعا كما تهواه فاتركها جميعا

هما سببان من ملك و نسك ينيلان الفتى الشرف الرفيعا

فمن يقنع من الدنيا بشىء سوى هذين عاش بها وضيعا

و كان بين أبي السعادات المذكور و بين أبي محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن جكينا البغدادي الخزيمي الشاعر المشهور - و هو المذكور في ترجمة أبي محمد القاسم بن علي الحريري صاحب المقامات - تنافس جرت به العادة بمثله بين أهل الفضائل، فلما وقف على شعره عمل فيه قوله:

يا سيدي و الذي يعيذك من نظم قريض يصدا به الفكر

مالك من جدك النبي سوى انك ما ينبغي لك الشعر

و شعره و ما جرياته كثيرة و الاختصار أولى. و كانت ولادته في شهر رمضان سنة خمسين و أربعمائة، و توفي في يوم الخميس السادس و العشرين من شهر رمضان سنة اثنتين و أربعين و خمسمائة، و دفن من الغد في داره بالكرخ من بغداد رحمه اللّه تعالى.

و الشجري بفتح الشين المعجمة و الجيم بعدها راء، هذه النسبة الى شجرة، و هى قرية من أعمال المدينة على ساكنها أفضل الصلاة و السلام. و شجرة أيضا

اسم رجل، و قد سمت به العرب و من بعدها، و قد انتسب اليه خلق كثير من العلماء و غيرهم، و ما أدري الى من ينتسب الشريف المذكور منهما هل نسبته الى القرية أم الى أحد أجداده كان اسمه شجرة. و اللّه أعلم. و قد تقدم الكلام على الكرخ في ترجمة معروف الكرخي رضي اللّه عنه فأغنى عن اعادته - انتهى كلام ابن خلكان(1)

وفيات الاعيان 45/6-50.

.

و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرست: السيد هبة اللّه بن علي بن محمد ابن حمزة الحسيني، أبو السعادات، فاضل صالح مصنف الامالي، شاهد غير واحد قرأها عليه - انتهى.

أقول: و أما شيخنا المعاصر فلم يذكر في أمل الامل الا كلام الشيخ منتجب الدين المذكور.

و قال القطب الراوندي في قصص الانبياء: أخبرنا أبو السعادات هبة اللّه بن علي الشجري عن ابن محمد بن العباس عن أبيه عن الصدوق - انتهى.

و لا تحسبن من عدم تصدير اسمه بالسيادة أو الشرافة أنه غيره، مع أن الشجري الذي ذكره يدل عليه، فانه كما مر في مطاوي كتابنا هذا مرارا شعبة من طوائف السادات، و قد سبق آنفا كلام من ابن خلكان أيضا في الشجري. فتأمل.

نعم الشجري من جملة السادات الحسنية مكبرا، و الذي في نسخ فهرست الشيخ منتجب الدين كما نقلناه آنفا وقع في ترجمته بلفظ «الحسيني» مصغرا، فلعل هذا الاشتباه في الفهرست قد وقع من قلم النساخ. فتأمل.

و المراد بجعفر المذكور في كلامه هو الدوريستي المعروف.

ثم اني وجدت بخط بعض العلماء على هامش بعض نسخ اجازة من الشهيد الثاني للشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي عند قوله في متن الاجازة


1) (1)

المذكورة «عن الشيخ برهان الدين القزويني عن السيد هبة اللّه بن الشجري النحوي عن ابن قدامة عن السيد الرضي» الخ، نقل كلام ابن خلكان ملخصا مختصرا ثم قال بعد قول ابن خلكان «و ما أدري الى من ينتسب» الخ، هكذا:

و لعل الشهيد الثاني رحمه اللّه يشير الى هذا الشريف - انتهى.

و يظهر من سياق هذا الكلام أنه غير متيقن من كونه مراد ابن خلكان بذلك السيد في تاريخه هو هذا السيد، لكن أنت خبير بأنه لا مجال للتوقف في ذلك بعد الاحاطة بما أسلفناه لك مفصلا. و اللّه يعلم حقائق الاحوال.

ثم أقول: هذا السيد أقواله في علم العربية مذكورة في كتاب مغنى اللبيب لابن هشام و غيره من كتب النحو و الادب.


أبو فراس الفرزدق همام بن غالب بن

(1)

الشاعر الماهر المعاصر لجرير الشاعر المعروف بالفرزدق الشيعي الامامي المادح لمولانا علي بن الحسين «ع» بقصيدة معروفة في كتب رجال أصحابنا كالكشي و غيره، و قد مدحه أصحاب الرجال من علمائنا و عدوه من أصحاب الامام علي بن الحسين «ع»، و لكن يظهر من الحديث المروي في مناقب علي ابن الحسين حيث أعطى الفرزدق ذات يوم مالا جزيلا فقال له بعض أصحابه:

أ تعطي مثل هذا المال لهذا الرجل الشاعر الفاسق. فأجاب «ع» بأن خير المال ما يحفظ به العرض، يدل على ذمه من حيث تقريره «ع» اياهم، و من ظاهر الجواب أيضا. و هذا الخبر مذكور في بحار الانوار بل في جلاء العيون أيضا.

فلاحظ.

و سيجىء في ترجمة جرير الشاعر نقلا عن تاريخ ابن خلكان أنه كانت بين


1) (1) مضى ذكره فى هذا الكتاب 314/4.

جرير و فرزدق مهاجاة و ان جرير أشعر من فرزدق عند أكثر أهل العلم، و ان العلماء أجمعت أن ليس في شعراء الاسلام مثل جرير و فرزدق و الاخطل.

ثم أقول: و الفرزدق بفتح الفاء و الراء المهملة أيضا ثم الزاء المعجمة الساكنة بعدها دال معجمة مفتوحة ثم قاف، و الفرزدق في اللغة بمعنى القطعة الغليظة، و قال...


الشيخ هلال بن سعد بن أبي البدر

فاضل ديّن - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


الشيخ هلال بن محمد الحفار

سيجىء بعنوان السيد أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر بن زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب «ع».


السيد أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحفار

فاضل عالم عظيم القدر و الشأن، و هو من أجلاء هذه الطائفة الحقة الامامية على ما بالبال. فلاحظ. و كان من مشايخ الشيخ الطوسي، و يروي عن عثمان ابن أحمد و عن اسماعيل بن علي بن رزين و عن أبي عثمان بن عبد الرحمن و عن عبد اللّه بن يزيد بن ورقاء الخزاعي و عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي و عن عبد اللّه بن محمد و عن أبي القاسم اسماعيل بن علي بن علي الدعبلي و غيرهم

كما يظهر من كتب الشيخ و غيره.

و العجب أن مع كثرة وروده في أسانيد كتب الشيخ انه غير مذكور في فهرس الشيخ و رجاله بترجمة برأسها و كذا في غيرهما من كتب الرجال. فلاحظ.

و لكن العلامة قدس سره قد عده في اجازته لاولاد السيد ابن زهرة هذا الشيخ من علماء العامة في جملة مشايخ الشيخ الطوسي، و هو غريب. فلاحظ.

ثم قد سبق ترجمة أبي الفتح محمد بن هلال الحفار و أنه من مشايخ الشيخ الطوسي، و الحق عندي أنه من باب اشتباه النساخ بالقلب، و قد مر نظير هذا الاشتباه في ترجمة هشام بن الياس الحائري، فانه أيضا من باب اشتباه الياس ابن هشام و قلبه.

و يظهر من كتاب مناقب أمير المؤمنين لابن المغازلي الشافعي ان ابن المغازلي يروي عن أبي محمد أحمد بن الحسن بن أحمد بن موسى الفندجاني عن أبي الفتح هلال بن محمد الحفار هذا. فتأمل.

و يظهر من كتاب مناقب صدر الائمة أخطب خوارزم أن هلال بن أحمد بن جعفر الحفار يروي عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي و يروي عنه أبو منصور محمد بن عبد العزيز العدل، و الحق أن أحمد بدل محمد من سهو النساخ، و ان المراد بأبي منصور هذا هو المذكور في أول الصحيفة الكاملة و غيره بعنوان الشيخ الصدوق أبي منصور محمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري المعدل. فتأمل.

ثم ان الحفار هذا يروي عن جماعة أخرى منهم عبد اللّه بن محمد و أبو قلابة و أبو سليمان محمد بن حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب «ع» و هو يروي عن علي بن محمد البزاز، و منهم اسماعيل بن علي بن رزين و...

و قد يقع في طي بعض أسانيد أخبار كتاب فضائل أخطب خوارزم هكذا:

أنبأنا مهذب الائمة عن أبي بكر محمد بن الحسين بن علي عن محمد بن عبد العزيز أبي منصور العدل عن هلال بن أحمد بن جعفر الحفار عن أبي بكر محمد بن عمر - الخ.

و قد يقع في طي بعض أسانيد أخبار فرائد السمطين للحمويني هكذا: عن الشيخ الرئيس أبي عبد اللّه القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود الثقفي عن هلال بن محمد بن جعفر البغدادي عن أبي القاسم اسماعيل بن علي بن علي بن رزين بواسط عن أبيه علي بن علي عن الرضا عليه السلام. فتأمل فان في روايته عن الرضا عليه السلام بواسطتين غريب.


السيد الامير هبة اللّه الحسيني المشتهر بشاهمير

فاضل عالم متكلم، و أظن أنه من علماء دولة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي. فلاحظ.

و رأيت من مؤلفاته شرح على تهذيب المنطق للعلامة التفتازاني ممزوج مع المتن.

باب الياء

اشارة

(آخر الحروف)

الشيخ يحيى بن أبي طي أحمد بن الطائي الحلبي

كان من مشاهير علماء أصحابنا الامامية و صاحب التصانيف في أقسام العلوم و كان في حدود الستمائة.

قال ياقوت الحموي في كتاب معجم البلدان و قد حكاه عنه الشهيد في بعض فوائده كما وجدته نقلا من خطه الشريف بهذه العبارة: يحيى بن أبي طي أحمد ابن طائي الحلبي أحد من يتأدب و يتفقه على مذهب الامامية و أصولهم، و له تصانيف في أنواع العلوم. قال: حدثني والدي «ره» كان لا يعيش لي ولد و كنت أربيهم الى سبع أو خمس ثم يموتون، و لقد بشرت بخمسة و عشرين ولدا فخفت بهم، و كنت أكثر الابتهال الى اللّه تعالى في أن يرزقني ولدا و يمن عليّ بحياته، ثم ماتت الزوجة فأريت في النوم كأنني قد دخلت الى مسجد عظيم

فيه جماعة أعرفهم من الحلبيين، فسلمت عليهم، فقام الي رجل منهم فأخذ بيدي ثم أجلسني في زاوية من زوايا المسجد و ناولني ريحانة لم أر أذكى ريحا منها، فلما حصلت الريحانة في يدي اذا هي قد أظهرت وردا، فجعلت أتعجب من حسنه و ذكاء رائحته، فذبلت منه وردة و سقطت فحزنت لها فقال لي الرجل:

ليهنئك أن لن تفقد غيرها. فقلت للرجل: من أنت أسعدك اللّه. فقال: سالم.

فاستيقظت و أنا فرح، فعبرت المنام فقلت الريحانة زوجة صالحة و الورد الذي لها أولاد الوردة و التي ذهبت ابني و أفقد أحدهم، و اسم الرجل سالم بشارة بسلامة الاولاد الذين يأتوني فيما بعد. و في تلك الايام تزوجت ابنة الفقيه المغربي أبي منصور محمد بن ابي عبد اللّه البختري الطائي و رزقت منها ولدا سميته عليا فعمر سنة و أياما ثم مات، فعظم به مصابي و يئست من الولد، ثم لم يبعد الزمان حتى تبين لي حمل الزوجة، فأشفقت من ذلك و اهتممت و لازمت الدعاء في كل صلاة، و كان قد بلغني أنه اذا أراد الانسان طلب الولد قال في جوف الليل في دعاء الوتر قبل الركوع «رب لا تذرني فردا و أنت خير الوارثين، رب هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء، اللهم لا تذرني فردا وحيدا مستوحشا فيقصر شكري عند تفكري، بل هب لي من لدنك دينا و عقبا ذكورا و اناثا أسكن اليهم في الوحشة و آنس بهم في الوحدة و أشكرك عند تمام النعمة، يا وهاب يا عزيز يا عظيم أعطني في كل عافية منا منك و ارزقني خيرا حتى أنال منهم رضاك عني في صدق الحديث و شكر النعمة و الوفاء بالعهد انك على كل شىء قدير» و كنت ألازم ذلك، فلما كان في أوائل شوال رأيت بعد أن صليت وردي و كنت يومئذ أنام تحت السماء من القيظ كأن انسانا خرج من الحائط حتى وقف من خلفي من جهة الشمال ثم استفتح فقرأ «بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ كهيعص» الى قوله «اِسْمُهُ يَحْيىٰ» ثم أمسك، فاستيقظت و قلت هذه بشارة بولد يكون اسمه

يحيى قد سماه اللّه بذلك بشارة بحياته، فشكرت اللّه تعالى، ثم عدت فغلبني النوم فرأيته قد جاء حتى وقف أمامي ثم استفتح و قرأ «يا مريم» الى قوله «وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ» ثم أمسك، فاستيقظت و قلت: الحمد للّه هذه بشارة لي بحياته و انه يرثني، فشكرت اللّه سبحانه و أضاء الصبح، فقضيت صلاتي. قال: فلما كان الليلة التي ولدت يا ولدي فيها أخذ عيني النوم فسمعت قارئا يقرأ السورة بعينها حتى بلغ الى قوله تعالى «وَ آتَيْنٰاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا» فاستيقظت و النساء يضحكن لك البشرى هذا ولد ذكر، فشكرت اللّه تعالى. قال أبي: و استدعيتك الي و أذنت في أذنك اليمنى و أقمت في اليسرى و حنكتك بشىء من تربة الحسين عليه السلام في ماء عذب و سميتك يحيى و كنيتك أبا الفضل، و كان مولدك في أوائل شوال سنة خمس و سبعين و خمسمائة في السنة التي ولي فيها الامام الناصر رضي اللّه عنه - انتهى.

و أقول...


الشيخ عماد الدين يحيى بن أحمد الشارح للمفتاح

كان من مشايخ أصحابنا كما صرح به بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي المشايخ، و لكن ظني أنه من علماء العامة، و قد سهى هذا الفاضل في ذلك، بل لا يبعد كونه بعينه المؤذني المشهور شارح المفتاح للسكاكي. فلاحظ.


الشيخ يحيى بن الحسن القرشي

فاضل عالم جليل من كبار الفضلاء، و من مؤلفاته كتاب منهاج التحقيق،

و قد ينقل عن هذا الكتاب صاحب كتاب الانوار البدرية في كشف شبه القدرية فيه بعض الاخبار و الفوائد، و من جملتها أنه نقل عنه أن وجه تسمية المجبرة يعني العامة بأهل السنة هو أن معاوية حين سن سب علي عليه السلام سمى ذلك العام عام السنة و به سمي أهل السنة - انتهى.

و أقول: و هذا النقل يدل على تشيع هذا الشيخ. فلاحظ.

ثم أقول: و رأيت في بعض كتب أصحابنا أن يزيد بن معاوية لما قتل الحسين عليه السلام و جيء اليه برأسه و علق رأسه على باب البلد أو باب بيته فكل من يجوز من ذلك الباب تقربا ليزيد و حبا له و شماتة بالحسين «ع» كان يسمى بالسني و أهل السنة.

قال الشيخ حسن بن علي بن عبد العالي الكركي في كتاب عمدة المقال في كفر أهل الضلال: ان أصحاب معاوية و الاموية يكنون عن أنفسهم بأهل السنة و الجماعة، يعنون أنهم من أهل سنة سب علي «ع» و جماعة بني أمية، ثم لما شنع عليهم محبو أهل البيت عليهم السلام في زمن بني العباس دلسوا و قالوا مرادنا بالسنة سنة النبي «ص» و الجماعة جماعة الصحابة. قال: و يطلقون عليهم هذا الاسم الى الان و أكثرهم جاهلون بوجه تسميتهم به.

و نقل عن الكرابيسى أنه قال: أول من أحدث هذه التسمية يزيد لما دخل رأس الحسين «ع» و كان من دخل من ذلك الباب يسمى سنيا، و كذا أورد أن صاحب كتاب الزواجر قال: ان معاوية سمى ذلك العام عام السنة، و ان ابن عبدر به في كتاب العقد قال: انه لما صالح الحسن «ع» معاوية سمى معاوية ذلك العام عام الجماعة، فقد ثبت بشهادة علمائهم أن هذا أصل تسميتهم التي كنوا بها من أنفسهم لبئس ما قدمت لهم أيديهم أن سخط اللّه عليهم و في العذاب هم خالدون - انتهى كلام الشيخ حسن.

و اعلم أن ابن طاوس نقل في الطرائف و غيره ان...


الحكيم يارعلي الطهراني المعروف بالحكيم خيري

كان فاضلا عالما كاملا صاحب حال، و كان حسن الصحبة لطيف المعاشرة منبسط الطبع محفوظا من المزاح و اللطيفة، و كان معظما عند السلطان شاه طهماسب الصفوي في الغاية، و قد أمره بمعالجة المرضى و الغرباء و فوض اليه امر تولية أوقافه و خيراته في أدوية المرضى و أمثالها، و لذلك لقب بالحكيم خيري.

و له ولدان كاملان قابلان، و هما الحكيم نور الدين علي و الحكيم شرف، و قد رباهما في أحسن تربية، و كانا يخدمانه بما أمرهما و يعاونانه في الامور.

و كان الحكيم يارعلي هذا رجلا سخي الطبع محب القرى، و كان ولداه المذكوران الى آخر عمره يحصلان المحصول الحلال من الزراعة و العمارة يضيفان الناس و المترددين دائما - هكذا نقله صاحب تاريخ عالم‌آرا.

و أقول...


السيد أبو طالب يحيى بن الحسين بن هارون الحسيني الهروي

(1)

كان من أكابر علماء أصحابنا، و يروي عن أبي الحسين النحوي سنة خمس و ثلاثمائة، و يروي عنه السيد علي بن أبي طالب الحسني الآملي و السيد محمد ابن جعفر الحسني الاسترابادي جميعا، و يروي عنه الشيخ منتجب الدين بن بابويه بثلاث وسائط كما يظهر من أسناد بعض أحاديث كتاب الاربعين لنفسه، و لكن لم يورد ترجمة له في كتاب الفهرس. فتأمل.


1) (1) الحسن خ ل.

و بالجملة قد كان من مؤلفات هذا السيد كتاب الامالي، و ينقل السيد ابن طاوس في الاقبال عن كتابه المذكور بعض الاخبار.

و أقول: قد وقع في بعض المواضع الحسن بدل الحسين، ثم قد يعبر عن هذا السيد فيه بيحيى بن الحسين الحسيني بحذف اسم جده اختصارا فلا تظنن التغاير بينهم، و تارة بالسيد الحسين بن يحيى أيضا.

ثم قد وجدت في بعض أسانيد كتاب الاربعين لبعض الاصحاب - و لعله لجد الشيخ منتجب الدين المذكور - هكذا: أخبرني أبو علي محمد بن محمد المقري رحمه اللّه بقراءتي عليه، قال حدثنا السيد أبو طالب يحيى بن الحسين ابن هارون الحسني أصلا، قال حدثنا أبو أحمد محمد بن علي رحمه اللّه، قال حدثنا محمد بن جعفر القمي، قال حدثنا أحمد بن أبي عبد اللّه الرقي، قال حدثنا الحسن بن محبوب، عن صفوان بن يحيى، عن الصادق «ع».

و اعلم أني لم أجد لهذا السيد ترجمة في كتب الرجال أيضا في تلك الدرجة على التفصيل المذكور في صدر الترجمة، فان المذكور فيها هو السيد يحيى ابن الحسن العلوي و انه صاحب كتاب مسجد النبي «ص» و انه يروي عن التلعكبري.

فتأمل و لاحظ.

ثم اعلم أنه قد سبق و سيجىء جماعة يذهب الوهم الى احتمال اتحاده معهم.

فتأمل و لا تغلط.


الشريف يحيى بن القاسم العلوي

من أجلة العلماء، و كان من المعاصرين للعلامة و نظرائه، بل لولده الشيخ فخر الدين أيضا.

قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في المجلد الثالث من صلاة البحار في

أثناء ذكر أسناد دعاء الصباح و المساء لعلي عليه السلام بعد ايراده من كتاب اختصار المصباح للسيد ابن باقي و بسند آخر عن الشيخ علي الكركي كما سبق في ترجمة المولى درويش محمد الاصفهاني هكذا: أقول اني وجدت في بعض الكتب سندا آخر له هكذا: قال الشريف يحيى بن قاسم العلوي ظفرت بسفينة طويلة مكتوب فيها بخط سيدي و جدي أمير المؤمنين عليه السلام ما هذه صورته:

«بسم اللّه الرحمن الرحيم. هذا دعاء علمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كان يدعو به في كل صباح، و هو: اللهم يا من دلع لسان الصباح» الخ.

و كتب في آخره «كتبه علي بن أبي طالب في آخر نهار الخميس حادي عشر شهر ذي الحجة سنة خمس و عشرين من الهجرة».

و قال الشريف: «نقلته من خطه المبارك و كان مكتوبا بالقلم الكوفي على الرق في السابع و العشرين من ذي القعدة سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة» انتهى.

و أقول: قد وجد أصل خط مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في عصرنا هذا في ناحية الخلج من بلاد فارس، و أهدوه الى سلطان عصرنا و الان ذلك الخط موجود بخزينة السلطان.


الشيخ الفقيه الافضل نجيب الدين أبو زكريا و يقال أبو أحمد أيضا يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلي

الفاضل العالم العامل الكامل الفقيه الاديب النحوي، المعروف بالشيخ نجيب الدين صاحب كتاب الجامع و ابن عم المحقق صاحب الشرائع، و قد يطلق عليه يحيى بن سعيد أيضا بحذف أسامي الاجداد كما هو الشائع في مقام الاختصار.

و كان ولده الشيخ صفي الدين أبو عبد اللّه بن الشيخ نجيب الدين أبي أحمد يحيى أيضا من العلماء كما مر ترجمته.

و يروي عنه جماعة كثيرة منهم السيد مجد الدين أبو الفوارس محمد بن علي ابن الاعرج الحسيني والد السيد عميد الدين، و هو يروي أيضا عن جماعة كثيرة منهم السيد الفقيه محيي الدين أبو حامد محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني كما يظهر من أسانيد أربعين الشهيد قدس سره.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ أبو زكريا يحيى بن سعيد، و هو ابن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي، من فضلاء عصره، روى عنه السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاوس كتاب معالم العلماء لابن شهرآشوب و غيره كما رأيته بخط ابن طاوس، و يروي عنه العلامة، له كتاب جامع الشرائع و غيره، و ذكر العلامة أنه كان زاهدا ورعا.

و قال ابن داود: يحيى بن أحمد بن سعيد شيخنا الامام العلامة الورع القدوة كان جامعا لفنون العلم الأدبية و الفقهية و الاصولية، كان أورع الفضلاء و أزهدهم، له تصانيف جامعة للفوائد منها: كتاب الجامع للشرائع في الفقه، و كتاب المدخل في أصول الفقه، و غير ذلك، مات سنة 690 - انتهى(1)

رجال ابن داود ص 371.

.

و ذكر الشيخ حسن و غيره أن نجيب الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد ابن عم المحقق جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي.

و قال العلامة في اجازة له: كان الشيخ الاعظم خواجة نصير الدين محمد ابن الحسن الطوسي وزير السلطان هولاكو، فأنفذه الى العراق فحضر الى الحلة فاجتمع عنده فقهاؤها، فأشار الى الفقيه نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد و قال: من أعلم هؤلاء الجماعة‌؟ فقال: كلهم فاضلون علماء، ان كان واحد منهم مبرزا في فن كان الآخر مبرزا في فن آخر. فقال: من أعلمهم


1) (1)

بالاصولين. فأشار الى والدي سديد الدين يوسف بن المطهر و الى الفقيه مفيد الدين محمد بن الجهم، فقال: هذان أعلم هذه الجماعة بعلم الكلام و أصول الفقه، فتكدر الشيخ يحيى بن سعيد و كتب الى ابن عمه أبي القاسم يعتب عليه و أورد في مكتوبه أبياتا و هي:

لا تهن من عظيم قدر و ان كن‍ ت مشارا اليه بالتعظيم

فاللبيب الكريم ينقص قدرا بالتعدي على اللبيب الكريم

ولغ الخمر بالعقول رمى الخ‍ مر بتنجيسها و بالتحريم

كيف ذكرت ابن المطهر و ابن جهم و لم تذكرني. فكتب اليه يعتذر اليه و يقول: لو سألك خواجة مسألة في الاصولين ربما وقفت و حصل لنا الحياء - انتهى ما في أمل الامل(1)

امل الامل 346/2.

.

أقول: و كان قدس سره مجمعا على فضله و علمه بين الشيعة و عظماء أهل السنة أيضا، فقد قال السيوطي و هو من علماء العامة في كتاب الوعاة في طبقات اللغويين و النحاة: يحيى بن أحمد بن يحيى بن سعيد الفاضل نجيب الدين الهلالي الحلي الشيعي، قال الذهبي لغوي أديب حافظ للاحاديث بصير باللغة و الادب من كبار الرافضة، سمع من ابن الاخضر، ولد بالكوفة سنة احدى و ستمائة و مات ليلة عرفة سنة تسع و ثمانين و ستمائة - انتهى ما في الطبقات(2).

و أقول: و يروي عن نجيب الدين هذا أيضا الشيخ جلال الدين أبو محمد الحسن بن نما الحلي و السيد شمس الدين محمد بن أبي المعالي الموسوي و غيرهما من الاكابر.

و يظهر من تصريح بعض العلماء أن محمد بن ادريس الحلي المشهور قد


1) (1)

2) (2) بغية الوعاة 331/2.

كان الجد الامي للشيخ نجيب الدين هذا، و من ذلك الشهيد في الذكرى، و من ذلك ما قاله السيد الداماد في حواشي شارع النجاة من أن الشيخ نجيب الدين هذا سبط ابن ادريس، يعني أن أمه كانت بنت ابن ادريس.

و كان قدس سره - على ما قاله بعض العلماء - من تلامذة المحقق ابن عمه، و أما قول الشيخ المعاصر «كما رأيته بخط ابن طاوس» يعني السيد عبد الكريم ابن طاوس المذكور فصورة خطه رضي اللّه عنه على هامش معالم العلماء المزبور هكذا «بلغ قراءة على شيخنا العلامة بقية المشيخة نجيب الدين يحيى بن سعيد أدام اللّه بركته في ثاني عشر ذي القعدة سنة ست و ثمانين و ستمائة. كتبه عبد الكريم ابن طاوس الحسني حامدا مصليا مستغفرا» انتهى.

ثم أقول: و من مؤلفات الشيخ نجيب الدين هذا كتاب الفحص و البيان عن أسرار القرآن، نسبه اليه الشيخ زين الدين البياضي في كتاب الصراط المستقيم و قال: انه قدس سره قد قابل في ذلك الكتاب الآيات الدالة على اختيار العبد بالآيات الدالة على الجبر، فوجد آيات العدل تزيد على آيات الجبر بسبعين آية.

و من مؤلفاته أيضا كتاب نزهة الناظر في الجمع بين الاشباه و النظائر، نسبه اليه جماعة من العلماء و صرح به الاستاد الاستناد أيضا في أول بحار الانوار و أورده مع كتاب جامع الشرائع المذكور و ينقل منهما فيه و يعتمد عليهما و قال:

ان كلاهما من مؤلفات الشيخ الافضل نجيب الدين يحيى بن سعيد و ان مؤلفهما من مشاهير العلماء المدققين و أقواله متداولة بين المتأخرين، و هو ابن عم المحقق مؤلف الشرائع و المعتبر - انتهى.

و أقول: قد يقال ان كتاب نزهة الناظر المذكور ليس من مؤلفاته. فلاحظ.

و عندنا أيضا نسخة من كتاب نزهة الناظر المذكور، و هو كتاب لطيف كثير الفوائد في الفقه، و أورد فيه من المسائل الفقهية ماله عدد و تعدد، و قد حاذى

حذوه ابن داود الحلي صاحب الرجال المشهور المعاصر له بكتاب الاشباه و النظائر، لكن قد يقال ان كتاب نزهة الناظر لغير الشيخ نجيب الدين هذا، و ربما يستند في هذا القول الى ما يوجد على ظهر بعض النسخ العتيقة منه من أنه من مؤلفات الشيخ مهذب الدين الحسين بن محمد بن عبد اللّه، بل يظن أنه بعينه الشيخ حسين بن ردة فتأمل. و قد سبق الكلام في ذلك في ترجمتهما مفصلا فلا تغفل.

و لكن النسخة التي تنسب الى الشيخ مهذب الدين الحسين بن محمد بن عبد اللّه لها ديباجة طويلة، و قد ألفه لولده كما صرح به في أوله، و النسخة التي تنسب الى الشيخ نجيب الدين هذا ليس لها هذه الديباجة الطويلة بل أولها هكذا «الحمد للّه رب العالمين و الصلاة على رسوله محمد و آله أجمعين. اعلم اني قد صنفت لك هذا الكتاب و جمعت فيه بين الحكم و نظيره و سميته نزهة الناظر في الجمع بين الاشباه و النظائر، فصل العبادة هي فعل» الخ.

و له أيضا كتاب معالم الدين في الفقه، نسبه اليه سبط الشيخ علي الكركي في رسالة اللمعة في مسألة صلاة الجمعة.

و قد نسب اليه الكفعمي في بعض مجاميعه كتاب كشف الالتباس عن نجاسة الارجاس، و ينقل عنه مسألة نجاسة المشركين.

و له أيضا كتاب في السفر، نسبه اليه الشهيد في الذكرى.

و قد رأيت على ظهر كتاب نهج البلاغة للسيد الرضي اجازة من الشيخ نجيب الدين هذا بخطه الشريف للسيد عزّ الدين الحسن بن علي بن محمد بن علي المعروف بابن الابزر الحسيني على ما أوردت صورة تلك الاجازة في ترجمة ذلك السيد، و كان تاريخ اجازته سنة خمس و خمسين و ستمائة، و كان خطه متوسطا في الحسن، و لكن ذكر نسبه هكذا «و كتب يحيى بن أحمد بن يحيى بن سعيد»، و الامر في ذلك سهل، اذ الانتساب الى الجد شائع فلذلك أسقط لفظ الحسن بين

يحيى و سعيد.

و قد رأيت اجازة أخرى له قدس سره بخطه الشريف أيضا على ظهر نهج البلاغة أيضا، و قد كتبها للسيد نجم الدين أبي عبد اللّه الحسين بن أردشير بن محمد الطبري، كما أوردته في ترجمته، و كان تاريخها سنة سبع و سبعين و ستمائة و كان خطه الشريف متوسطا في الجودة.

ثم أقول: يظهر من تلك الاجازتين أنه يروي نهج البلاغة عن السيد محيى الدين أبي حامد محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي عن ابن شهرآشوب - الى آخر سنده المذكور. و يروي أيضا عن السيد محيى الدين المذكور فيهما عن السيد عزّ الدين أبي الحارث محمد بن الحسن ابن علي الحسيني البغدادي عن القطب الراوندي - الى آخر السند المذكور فيهما.

و اعلم أنه قد عده بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في أسامي مشايخنا في جملة المشايخ و لكن قال: و منهم الشيخ نجيب الدين يحيى بن محمد بن حسن بن سعيد مصنف جامع الشرائع - انتهى.

و أقول: لعل في النسخة سقما. فلاحظ. اذ من المعلوم البين ان اسم والده أحمد لا محمد.

و قد نسب الشهيد في شرح الارشاد في بحث قضاء الصلاة الفائتة الى الشيخ نجيب الدين هذا مسألة مفردة في هذا المعنى على ما هو الظاهر من كلامه كما سيجىء في ترجمة الشيخ يحيى بن سعيد جد الشيخ منتجب الدين هذا و قال انه كان أولا قائلا بوجوب التضيق ثم رجع الى القول بالتوسعة.

ثم انه يظهر من اجازة الشيخ حسين بن علي بن حماد الليثي الواسطي للشيخ نجم الدين خضر بن محمد بن نعيم المطارآبادى أن والد الشيخ حسين المذكور

• أعني الشيخ علي بن حماد يروي عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد هذا، و يظهر منها أيضا أنه يروي الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد هذا عن المحقق الشيخ أبي القاسم جعفر بن يحيى الحلي صاحب الشرائع - أعني ابن عمه - و كذلك يظهر من بعض المواضع الأخر أيضا. فلاحظ.

و يظهر من اجازة الشيخ علي الكركي للشيخ علي الميسي أن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد هذا يروي عن الشيخ السعيد الفقيه قدوة العلماء نجيب الدين أبي ابراهيم محمد بن نما الحلي الربعي و السيد السعيد الاجل العلامة امام الادباء مرجع النساب و الفقهاء شمس الدين أبي علي فخار بن معد الموسوي أيضا، و قال فيها أيضا ان نجيب الدين يحيى هذا يروي عن السيد الامام المرتضى السعيد العلامة محيى الدين أبي حامد محمد بن زهرة الحسيني الحلبي الاسحاقي عن ابن شهرآشوب، و يروي عن الشيخ نجيب الدين يحيى هذا الشيخ جلال الدين أبو محمد الحسن بن نما، و لكن ليس هذا السيد بالسيد ابن زهرة المشهور صاحب الغنية بل هو ابن أخيه كما أوضحناه في ترجمته.

و قال الكفعمي في حواشي كتاب فرج الكرب: نجيب الدين يحيى بن أحمد بن سعيد قدس اللّه سره، و له تصانيف جامعة للفوائد، مثل كتاب الجامع في الفقه و كتاب المدخل في أصول الفقه و غير ذلك.

و مدحه بعض الفضلاء بقوله:

ليس في الناس فقيها مثل يحيى بن سعيد

صنف الجامع فقها قد حوى كل شريد

و مدحه بعض الفضلاء بقوله:

يا سعيد الجدود و يا بن سعيد أنت يحيى و العلم باسمك يحيى

ما رأينا كمثل بحثك بحثا ظنه العالم المحقق وحيا

• انتهى.

أقول: و يظهر من آخر كتاب الجامع له أنه يروي عن جماعة منهم السيد محيى الدين أبو حامد محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي، و عن الشيخ محمد بن أبي البركات بن ابراهيم الصنعاني أيضا.

و قد مر الشيخ صفي الدين محمد بن نجيب الدين محمد بن يحيى بن سعيد الحلي، فلعله ابنه أو سبطه. فلاحظ.

و قال الشهيد في أربعينه: ان الشيخ الفقيه الشهيد يروي عن الزاهد جلال الدين أبي محمد الحسن بن أحمد بن نما الحلي عن الشيخ الفقيه نجيب الدين يحيى ابن سعيد عن السيد محيى الدين أبي حامد محمد بن عبد اللّه بن زهرة الحسيني الاسحاقي عن الشريف الفقيه عزّ الدين أبي الحارث محمد بن الحسن بن علي الحسيني البغدادي.

و يظهر من فرحة الغري لعبد الكريم بن طاوس أنه يروي عن يحيى بن سعيد هذا، و هو يروي عن محمد بن أبي البركات.

و قال المولى نظام الدين القرشي في نظام الاقوال: يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد ابن عم المحقق نجم الدين، الامام العلامة الورع القدوة، كان جامعا لفنون العلوم الادبية و الفقهية و الاصولية، و كان أورع الفضلاء و أزهدهم، له تصانيف جامعة الفوائد فمنها كتاب الجامع للشرائع في الفقه و كتاب المدخل في أصول الفقه و غير ذلك، مات في ذي الحجة سنة تسعين و ستمائة، روى عنه العلامة قدس سره - انتهى.

و قد يروي عنه الحمويني في فرائد السمطين قراءة عليه في داره في ذي القعدة سنة احدى و سبعين و ستمائة عن السيد محيى الدين أبي حامد محمد بن عبد اللّه

ابن علي بن زهرة الحسني الحلبي عن عمه الشريف النقيب أمين الدين أبي طالب أحمد بن محمد بن جعفر الحسني «رض» قراءة عليهما قالا أنبأ القاضي أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن محمد بن أبي جرادة عن الشيخ الجليل أبي الفتح عبد اللّه ابن اسماعيل بن أبي عيسى عن أبي اسحاق بن أبي بكر الرازي عن علي بن مهرويه القزويني - الخ.

أقول: السياق يقتضي سقوط اسم قبل «قراءة عليهما». فتأمل.


الشيخ يحيى بن جعفر بن عبد الصمد العاملي الكركي

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا عالما فقيها عابدا معاصرا سكن فراه من نواحي خراسان - انتهى(1)

أمل الامل 190/1.

.

و أقول: لم أسمع بعالم معروف في هذه الاعصار هناك، و هو أعرف بما قاله.


الشيخ أبو زكريا يحيى الاكبر بن الحسن بن سعيد الحلي

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان عالما محققا، و هو جد المحقق نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى، يروي عنه ولده و عن ولده ولده. و قال الشهيد عند ذكره: الشيخ العلامة الاسعد المغفور رئيس المذهب في زمانه نجيب الدين يحيى بن الحسن بن سعيد صاحب الجامع و غيره - انتهى ما في أمل الامل(2).

و أقول: في ما قاله الشهيد على ما حكاه شيخنا المعاصر عنه محل تأمل، لان نجيب الدين يحيى صاحب الجامع هو ابن عم المحقق الذي مر ترجمته لاجده.


1) (1)

2) (2) أمل الامل 345/2.

فلاحظ. و لعل الشبهة انما نشأت من النسبة الى الجد اختصارا، لان نجيب الدين هو يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد.

ثم ان جد المحقق يحيى الاكبر هذا يروي عن عربي بن مسافر العبادي على ما يظهر من أول أربعين الشيخ البهائي و غيره.

ثم أقول: و هذا الشيخ كان من أكابر الفقهاء في عصره، و قد نقل الشهيد في شرح الارشاد في بحث قضاء الصلاة الفائتة عنه القول بالتوسعة و عدم وجوب تقديم الفائتة، و قال: و من المتأخرين القائلين بالتوسعة قطب الدين الراوندي و نصير الدين عبد اللّه بن حمزة الطوسي و سديد الدين محمود الحمصي و الشيخ يحيى بن سعيد جد الشيخين نجم الدين و نجيب الدين، نقله عنه ولده يحيى في مسألته في هذا المقام - انتهى.

و أقول: الظاهر أن مراده بولده يحيى هو سبطه الشيخ نجيب الدين كما لا يخفى. فتأمل و لاحظ.


الشيخ شرف الدين يحيى بن عزّ الدين حسين بن عشيرة بن ناصر البحراني ثم اليزدي

كان من أفاضل تلامذة الشيخ علي الكركي و من نوابه في بلدة يزد، و قد وجدت عضة من مؤلفاته بخطه الشريف و خطه متوسط في بلدة يزد المذكورة و غيرها، و عندنا مجموعة من فوائده أيضا بخطه، و قد أورد في تلك المجموعة تفصيل مؤلفات نفسه و هذه صورته: منها كتاب تلخيص تفسير الطبرسي الكبير مع فوائد جمة و نكات، و منها تلخيص كتاب كشف الغمة في معرفة الائمة مع زيادات طريفة، و منها شرح الجعفرية لاستاده المذكور المسمى بالتحفة الرضية، و منها هداية الناج في شرح رسالة مناسك الحاج لاستاده الشيخ علي المذكور،

و منها تلخيص كتاب الديلمي يعني به ارشاد القلوب للديلمي، و منها نقد كتابي ثواب الاعمال و عقاب الاعمال للصدوق، و منها تلخيص كتاب المعارف لابن قتيبه، و منها كتاب الانساب من امامنا القائم بالحق الى آدم عليه السلام، و منها كتاب نهج الرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد من آدم الى القائم المهدي «ع» و معرفة أوليائهم و أعدائهم و قاتليهم، و منها كتاب اللباب في اثبات معرفة الانساب، و منها تلخيص علل الشرائع للصدوق، و منها كتاب السعادات في الدعاء و فيه فوائد حسان، و منها رسالة في أسباب الملك، و منها رسالة في علم القراءة، و منها رسالة في زيارة الرضا «ع»، و منها رسالة في اثبات الرجعة، و منها كتاب زبدة الاخبار في فضائل المخلصين الاطهار، و منها كتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السلام، و منها كتاب مقتل فاطمة الزهراء عليها السلام، و منها كتاب وفاة الحسن الزكي عليه السلام - انتهى ما وجدته في تلك المجموعة بخطه الشريف.

و أقول: كتاب السعادات له في الدعاء قد رأيته في بلدة يزد بخطه «قده»، و هو كتاب كبير جامع حسن كثير الفوائد.

و أما رسالته في زيارة الرضا «ع» فببالي اني رأيتها في استراباد قبل تاريخ هذا الكتاب بعشرين سنة. فلاحظ.

و أما كتب مقاتله الثلاثة فهي الان معروفة متداولة بين أهل بحرين و غيرها.

فلاحظ.

و اعلم اني قد رأيت في تلك المجموعة اجازة له من الشيخ علي الكركي استاده بخطه الشريف، و تاريخها سنة اثنتين و ثلاثين و تسعمائة.

ثم أقول: سيأتي ترجمة يحيى بن حسين بن علي بن ناصر البحراني، و الحق عندي اتحادهما. فلاحظ. بل الظاهر اتحاده مع الشيخ يحيى المفتي البحراني مؤلف رسالة أحوال المشايخ، اما اتحاده مع الشيخ يحيى اليزدي

الاتي فمحل تأمل.


الشيخ يحيى بن حسين بن علي بن ناصر البحراني النازل ببلدة يزد

كان من أجلة علماء تلامذة الشيخ علي الكركي و الراوي عنه، و قد رأيت باصبهان مجموعة عليها خطه و كان خطه متوسطا في الجودة، و كان قد قرئ أكثرها عليه «رض»، و كان من جملتها كتاب بيان الشهيد و اللمعة في النية و غيرها من الرسائل و الكتب، و عليها اجازات من الشيخ يحيى هذا بخطه الشريف لتلميذه الشيخ علي بن خميس بن عبد اللّه الجزائري، و كان تاريخها سنة احدى و ستين و تسعمائة.

و على هذا يبعد اتحاده مع الشيخ يحيى بن الحسين بن عشيرة بن ناصر البحراني السابق، بل اتحاده مع الشيخ يحيى الاتي المعاصر للشيخ البهائي أيضا. فلاحظ. كيف لكن قد أدرك الشيخ يحيى الاتي الاستاد الفاضل و أضرابه.

فتأمل.

ثم للشيخ يحيى هذا تعليقات على الكتب التي في تلك المجموعة، لا سيما على رسالة اللمعة في النية لابن فهد. و له أيضا فوائد متفرقة فقهية منها في سند قضاء الصلاة. بل يحتمل اتحاده مع الشيخ يحيى المفتي البحراني الاتي صاحب رسالة أحوال المشايخ. فتأمل.


الشيخ يحيى اليزدي

فاضل عالم جليل نبيل متكلم فقيه مدقق محقق مبرز في أنواع العلوم فطنا ذكيا، و قد قرأ عليه جماعة من علماء عصره، منهم المولى الاستاد الفاضل

قدس سره، و كان في عهد السلطان شاه صفي الصفوي بل السلطان شاه عباس الماضي الصفوي أيضا. و أظن أنه من تلامذة الشيخ البهائي. فلاحظ.

و قد استجاز منه المولى الاستاد الفاضل المذكور فأجازه.

و هذا الشيخ مع غاية فضله قد اشتهر أن في سليقته اعوجاجا. فلاحظ أحواله.


أبو محمد يحيى بن الحسين العلوي النيسابوري

من بنى زيارة، متكلم زاهد، كتبه: المسح على الرجلين كبير حسن، ابطال القياس، التوحيد و سائر أبوابه، و له كتب كثيرة في الامامة - قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(1)

معالم العلماء ص 131.

.

و أقول: يعني بزيارة السيد عزّ الدين شرفشاه بن محمد الحسيني الافطسي النيسابوري المعروف بزيارة المدفون بالغري الذي قد مر في باب الشين المعجمة، و لكن يشكل بأن السيد زيارة أيضا المذكور معاصر لابن شهرآشوب، فكيف يقول انه من بني زيارة، اذ ظاهر السياق عدم كونه الولد الصلبى للسيد زيارة المذكور، بل يشير الى انه من أسباطه كما لا يخفى. و حينئذ كيف يصح ادراك ابن شهرآشوب له أيضا. فتأمل فيه.

و لعل هذا السيد هو بعينه السيد أبو الحسين يحيى بن الحسين بن اسماعيل الحسيني النسابة الحافظ الاتي ذكره.


الشيخ أبو سعيد يحيى بن طاهر بن الحسين المؤدب الزاهد السمان

و قد يعرف بأبي سعد بن طاهر، و كان أجلة مشايخ الشيخ منتجب الدين،


1) (1)

و يروي عنه قراءة عليه كما يظهر من بعض أسانيد أحاديث كتاب الاربعين و حكاياته أيضا تأليف الشيخ منتجب الدين المذكور و ان لم يذكره أصلا في كتاب فهرس العلماء. و هو عجيب، و لذلك يظن كونه من العامة. فلاحظ.

و هو يروي عن السيد أبي الحسين يحيى بن الحسين بن اسماعيل الحسيني الحافظ النسابة املاء في الري.

ثم اعلم أن في بعض مواضع كتاب الاربعين قد وقع لفظ «ظاهر» بالظاء المعجمة و في بعضها بالطاء المهملة. فتأمل.


الشيخ أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن مروان الفراء الكوفي الديلمي

ثم النوبندجاني الفارسي كما هو المشهور فتأمل اللغوي النحوي الاديب، امام أرباب العربية، الشيعي الامامي المعروف بالفراء. من أجلاء هذه الطائفة الخاصة على خلاف فيه، و كان وفاته في خلافة المأمون العباسي في سنة سبع و مائتين، و ذلك بعد شهادة الرضا «ع» كما يظهر من تاريخ الكامل لابن الاثير الجزري، و كان وفاة الواقدي محمد المؤرخ أيضا في تلك السنة بعينها.

و قال اليافعي في تاريخه: قال الخطيب محمد بن الحسن الفقيه ابن خالة الفراء: قال لي الفراء يوما قل رجل أمعن النظر في باب من العلم فأراد غيره الاسهل عليه. فقال له محمد: يا با زكريا قد أمعنت النظر في العربية فنسألك في باب من الفقه. فقال: هات على بركة اللّه. قال: ما تقول في رجل سهى في سجود السهو. ففكر الفراء ساعة ثم قال: لا شىء عليه. فقال له: و لم‌؟ قال:

لان المصغر لا يصغر ثانيا و انما السجدتان تمام الصلاة فليس للتمام تمام. فقال محمد: ما ظننت أديبا يلد مثلك. و قيل ان هذه الحكاية للكسائي.

و انما قيل له فراء و لم يكن يعمل الفراء و لا يبيعها لانه كان يفري الكلام،

ذكر ذلك الحافظ السمعاني. و ذكر أبو عبد اللّه المرزباني أن والد الفراء كان أقطع، لانه حضر وقعة الحسين «ع» فقطعت يده في ذلك الحرب - انتهى كلام اليافعي.

و قال اليافعي فيه أيضا: توفى الامام البارع النحوي يحيى بن زياد الفراء الكوفي أحد أصحاب الكسائي، كان رأسا في النحو و اللغة، أبرع الكوفيين و أعلمهم بفنون الادب، على ما ذكر بعض المؤرخين في سنة سبع و مائتين.

و حكى عن يمامة بن الاشرس النمري المعتزلي - و كان خصيصا بالمأمون - انه صادف الفراء على باب المأمون يروم الدخول عليه، قال: فرأيت أبهة أديب، فجلست اليه فناقشته عن اللغة فوجدته بحرا و قايسته عن النحو فشاهدته نسيج وحده، و عن الفقه فوجدته رجلا فقيها عارفا باختلاف القوم، و بالنجوم ماهرا و بالطب خبيرا و بأيام العرب و أشعارها حاذقا، فقلت: من تكون و ما أظنك الا الفراء. قال: أنا هو، فدخلت فأعلمت أمير المؤمنين المأمون، فأمر باحضاره لوقته و كان ذلك سبب اتصاله به.

و قال قطرب: دخل الفراء على الرشيد فتكلم بكلام لحن فيه مرات، فقال جعفر بن يحيى البرمكي انه قد لحن يا أمير المؤمنين. فقال الرشيد: أ تلحن‌؟ فقال الفراء: يا أمير المؤمنين ان طباع أهل البدو الاعراب و طباع أهل الحضر اللحن فاذا تحفظت لم ألحن فاذا رجعت الى الطبع لحنت، فاستحسن الرشيد قوله.

قلت: و أيضا فان عادة المنتهين في النحو لا ينسدفون بالمحافظة على اعراب كل كلمة عند كل أحد، بل قد يتكلمون بالكلام الملحون تعمدا على جاري عادة الناس، و انما يبالغ في التحرز و التحفظ عن اللحن في سائر الاحوال المبتدئون اظهارا لمعرفتهم بالنحو، و كذلك يكثرون البحث و التكلم بما هم

مترسمون به من بعض فنون العلم و يضرب لهم في ذلك مثل فيقال الاناء اذا كان ملان كان عند حمله ساكنا و اذا كان ناقصا اضطرب و تخضخض بما فيه.

و كان المأمون قد و كله بتلقين ابنيه النحو، فلما كان يوما أراد النهوض لبعض حوائجه فابتدرا الى نعله أيهما يسبق بتقديم النعلين اليه، فتنازعا ثم اصطلحا على أن يقدم كل واحد منهما نعل احدى رجليه، و كان للمأمون على كل شىء صاحب خبر يرفع الخبر اليه، فأعلمه بذلك فاستدعى بالفراء فقال له: من أعز الناس‌؟ قال: ما أعز من أمير المؤمنين. قال: بلى من اذا نهض يقاتل على تقديم نعليه وليا عهد المسلمين. فقال: يا أمير المؤمنين لقد أردت منعهما عن ذلك و لكن حسبت أن أدفعهما عن مكرمة سبقا اليها أو اكسر نفوسهما عن سريعة حرصا عليها، و قد روي عن ابن عباس انه أمسك للحسن و الحسين رضي اللّه عنهما ركابيهما حين خرجا من عنده، فقيل له في ذلك فقال: لا يعرف الفضل الا أهل الفضل. فقال المأمون: لو منعتهما عن ذلك لوجعتك لوما و عيبا و ألزمتك ذنبا و ما وضع ما فعلاه شىء من شرفهما بل رفع من قدرهما و بيّن عن جوهرهما، فليس يكبر الرجل و ان كان كبيرا عن ثلاث تواضعه لسلطانه و معلمه و والده، و قد عوضتهما فيما فعلاه عشرين ألف دينار و لك عشرة آلاف دراهم على حسن أدبك لهما - انتهى ما في اليافعي.

و أقول: و ينقل كثيرا ابن طاوس في سعد السعود عن كتاب تفسير الفراء هذا و كان مجلدات.

قال السيوطي الشافعي في طبقات النحاة بعد نقل نسبه كما أوردناه: انه امام العربية، و كان أعلم الكوفيين بالنحو بعد الكسائي، و أخذ عنه و عليه اعتمد، و أخذ عن يونس، و أهل الكوفة يدعون أنه استكثر عنه و أهل البصرة يدفعون ذلك، و كان يحب الكلام و يميل الى الاعتزال، و كان متدينا متورعا على تيه

و عجب و تعظيم، و كان زائد العصبية على سيبويه و كتابه تحت رأسه، و كان يتفلسف في تصانيفه و يسلك ألفاظ الفلاسفة، و كان أكثر مقامه ببغداد فاذا كان آخر السنة أتى الكوفة فأقام بها أربعين يوما يفرق في أهله ما جمعه، و كان شديد المعاش لا يأكل حتى يمسه الجوع و جمع مالا خلفه لابن له ناظر صاحب مشكاكين و أبوه زياد و هو الاقطع قطعت يده في الحرب مع حسين بن علي، و كان مولى لابي ثروان و أبو ثروان مولى بني عيسى، صنف الفراء: معاني القرآن، النهي فيما يلحن فيه العامة، اللغات، المصادر في القرآن، الجمع و التثنية في القرآن، آلة الكتاب، النوادر، المقصور و الممدود، فعل و أفعل، المذكر و المؤنث، الحدود يشتمل على ستة و أربعين حدا في الاعراب، و له غير ذلك. مات بطريق مكة سنة سبع و مائتين عن سبع و ستين سنة. قال مسلمة بن عاصم: دخلت عليه في مرضه و قد زال عقله و هو يقول ان نصبا فنصبا و ان رفعا فرفعا، روي له هذا الشعر قيل و لم يقل غيره:

لن تراني لك العيون بباب ليس مثلي يطيق ذل الحجاب

يا أميرا على جريب من الا رض له تسعة من الحجاب

جالسا في الخراب يحجب فيه ما رأينا امارة في خراب

• انتهى ما في الطبقات(1).

و قال السيد المرتضى في الغرر و الدرر في طي تأويل آية «وَ لاٰ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فٰاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً إِلاّٰ أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ» (2)قلنا: تأويل هذه الآية مبني على وجهين:

«أحدهما» - أن يجعل حرف الشرط الذي هو ان متعلقا بما يليه و بما هو متعلق به في الظاهر من غير تقدير محذوف، و يكون التقدير و لا تقولن انك تفعل الا


1) (1)

بغية الوعاة 333/2.

2) (2) سورة الكهف: 23.

ما يريد اللّه تعالى. و هذا الجواب ذكره الفراء، و ما رأيته الا له، و من العجب تغلغله الى مثل هذا مع أنه لم يكن متظاهرا بالقول بالعدل.

و أقول: ظاهر كلام المرتضى يقتضي أن الفراء لم يكن من الشيعة بل و لا من المعتزلة العدلية الذي ادعاه السيوطي المذكور أيضا. فتأمل.

ثم اعلم أن الفراء هذا و ابنه و بنته و زوجته و عبده قد كانوا جميعا من أهل العلم و لا سيما في علم النحو، و قبرهم جميعا في موضع من بلدة نوبندجان من أعمال شولستان، و قد رأيت أثر قبورهم بها بعد منصرفي من زيارة أئمة العراق في الكرة الرابعة عام ثمانية عشر و مائة و ألف من الهجرة.

و أقول: ما قال السيوطي من ميل الفراء الى الاعتزال لعله مبني على غلط أكثر علماء العامة بين أصول الشيعة و المعتزلة، قد مر مرارا و الا فهو شيعي امامي كما سبق آنفا. و اما قوله «قطعت يده في الحرب مع حسين بن علي» فقد يقال ان كان مراده مولانا الحسين «ع» فهو سهو ظاهر، لان زمانه «ع» مقدم على زمان والد الفراء بكثير. فلاحظ. اللهم الا أن يكون زيادا جده الاعلى و النسبة اليه من باب الاختصار، لكن ظني أنه لا بعد في كون والد الفراء في ذلك العصر.

فتأمل.

ثم ان جماعة من النحاة نقلوا عن الفراء، و منهم الازهري في شرح التوضيح لابن هشام انه كان يقول بأن كلا خارج عن الاقسام الثلاثة للكلمة، و هذا مما يستغرب منه و هو متفرد به. و لكن قال السيوطي في ترجمة أحمد بن صابر أبي جعفر النحوي الذي قرأ عليه أبو جعفر بن الزبير في كتاب طبقات الوسطى انه ذهب الى أن للكلمة قسما رابعا و سماه الخالفة. فلاحظ.

و أعلم أن ابن طاوس ينقل في سعد السعود من كتاب معاني القرآن كثيرا و يورد عليه الروايات الكثيرة، و كان ينقل من نسخة عليها اجازة تاريخها سنة

تسع و أربعمائة برواية سلمة بن عاصم عن ثعلب عن الفراء.

ثم المعروف أن الفراء من الشيعة الامامية، و لكن كلمات ابن طاوس في سعد السعود بل كلمات الفراء نفسه أيضا في كتابه المذكور يشعر بتسننه. فلاحظ.

ثم قد وقع السند في بعض مواضعه هكذا: حدثنا أبو الجهم عن الفراء عن أبي معاوية عن هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عائشة.


السيد يحيى بن علي بن محمد الحسني الرقي

قد كان من أكابر أصحابنا، و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: انه يروي عن الصادق «ع» الدعاء المعروف بانجيل أهل البيت عليهم السلام - انتهى(1)

معالم العلماء ص 131.

.

و قد حمل السيد الداماد في شرح الصحيفة الكاملة و المولى محمد تقي المجلسي «قده» في حواشيه على أول الصحيفة أيضا قوله «الدعاء المعروف بانجيل أهل البيت» على الصحيفة الكاملة.

و أقول: لم استبعد أن يكون مراد ابن شهرآشوب بالدعاء المعروف بانجيل أهل البيت انما هو المناجاة الانجيلية الكبيرة الطويلة المنسوبة الى سيد الساجدين «ع» أيضا. فتأمل، بل هو الاقرب لمطابقة الوحدة في لفظ الدعاء.

فتأمل. على أنه لو تنزلنا على ذلك لا يبعد حمله على كون المراد منه المناجاة الخمس عشرة المعروفة المروية عن السجاد «ع»، اذ يبعد التعبير عن الصحيفة الكاملة بهذه العبارة في كتب العلماء.

اني لم أجد هذا السيد في غيره من كتب الرجال، و ظاهر السياق يقتضي


1) (1)

كونه من رواة الصادق «ع» بلا واسطة، الا أن يحمل كلامه على أنه يروي هذا الدعاء و لو كان بالواسطة.


الشيخ نجيب الدين أبو طالب يحيى بن علي بن محمد المقري الاسترابادي

عالم متبحر حافظ، له كتاب الافادة كتاب القراءة - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

أقول...


السيد الجليل يحيى بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي

الاديب الفاضل المعروف بابن زهرة أيضا، و كان من أكابر سادات علماء الامامية، و أظن أنه أيضا قد كان أخا للسيدين الاخوين المعروفين بابنى زهرة.

و بالجملة هو و أبوه و اخواه بل سائر سلسلته أيضا من مشاهير العلماء المعروفين بابن زهرة.

و قال الكفعمي في بحث الاحاجي من كتاب فرج الكرب و فرح القلب:

و ذكر السيد يحيى بن علي بن زهرة الحسيني في كتابه جواهر الالفاظ و ذخائر الحفاظ: أحاج غير منظومة، منها انهض انهض قمقم، و منها رطّب رطّب بلبل، و منها ذهب بحر مريم، و منها عصى اللّه عقرب، و منها مدحية جرجاء، و منها طرح سنور القاهر - انتهى.

و أقول: الاحاجي مثل الالغاز، و تفسير هذه الاحاجي يظهر بأدنى تأمل.

ثم انه نسب الكفعمي في فرج الكرب المذكور اليه أيضا كتاب غرر الاخبار في الادب، و ينقل عنه فيه.

الشيخ الاجل شمس الدين أبو الحسين يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمد بن بطريق الحلي الاسدي

المتكلم الفاضل العالم المحدث الجليل المعروف بابن بطريق صاحب كتاب العمدة و غيره من الكتب العديدة في المناقب، و قد رأيت في بعض المواضع في مدحه هكذا: الامام الاجل شمس الدين جمال الاسلام رحلة العالم الفقيه نجم الاسلام تاج الانام مفتى آل الرسول - انتهى.

و كان قدس سره من المعاصرين لابن ادريس و نظائره.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: الشيخ أبو الحسين يحيى بن الحسن ابن الحسين بن علي بن محمد بن البطريق الحلي، كان عالما فاضلا محدثا محققا ثقة صدوقا، له كتب منها: العمدة في المناقب، و كتاب اتفاق صحاح الاثر في امامة الائمة الاثني عشر، و كتاب الرد على أهل النظر في تصفح أدلة القضاء و القدر، و كتاب نهج العلوم الى نفي المعدوم المعروف بسؤال أهل حلب، و كتاب تصفح الصحيحين في تحليل المتعتين، و كتاب الخصائص و غير ذلك. يروي عنه السيد فخار بن معد، و يروي الشهيد عن محمد بن جعفر المشهدي عنه، و ذكر أن محمد بن جعفر قرأ هذه الكتب و غيرها من مؤلفاته عليه - انتهى ما في أمل الامل(1)

امل الامل 345/2.

.

و أقول: لعل في رواية الشهيد عن هذا الشيخ المعاصر لابن ادريس بواسطة واحدة اشكالا. فلاحظ. فان الشهيد متأخر الطبقة عنه بكثير، لان ابن بطريق يروي عن ابن شهرآشوب و أمثاله، و لا شك أنه يروي عن جده شهرآشوب أيضا عن الشيخ الطوسي، فكيف يصح رواية الشهيد عنه بواسطة واحدة، فانا لو سلمنا أن للشهيد سندا عاليا في الغاية لكن نستبعد جدا أن يروي عن الشيخ الطوسي


1) (1)

بأربع وسائط. فلاحظ.

على أنه يروي ابن بطريق في كتاب العمدة عن مشايخه سنة خمس و ثمانين و خمسمائة بل خمس و تسعين و خمسمائة أيضا و نحوه، و لا أكثر من ذلك، فكيف يصح رواية الشهيد الذي تاريخ قبله سنة ست و ثمانين و سبعمائة عنه بواسطة واحدة. فلاحظ.

و في المقام اشكالات أخر أيضا قد أوردنا أكثرها في ترجمة محمد بن جعفر المشهدي و غيره. فلاحظ.

ثم أقول: و من مؤلفاته قدس سره أيضا كتاب المستدرك في أخبار المخالفين في امامة علي أمير المؤمنين «ع»، قد نسبه اليه الاستاد الاستناد في بحار الانوار و ينقل منه و من كتاب العمدة المذكور له أيضا و يعتمد فيه عليهما، و كتاب المستدرك هذا هو بعينه الذي عبر عنه نفسه في أول كتاب الخصائص المذكور له بكتاب المستدرك المختار في مناقب وصي المختار.

و له أيضا كتاب عيون الاخبار، نسبه اليه المولى محمد طاهر القمي في ديباجة كتاب الاربعين نقلا من كتاب الصراط المستقيم للشيخ زين الدين البياضي، و حمله على أنه بعينه كتاب العمدة بعيد.

و أما كتاب العمدة فقد رأيته ببلدة سارية من بلاد مازندران، و في مشهد الرضا «ع» و غيرهما من المواضع، و قد سماه كتاب العمدة من صحاح الاخبار في مناقب امام الابرار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصي المختار، و هو مشتمل على أخبار المخالفين في مناقبه «ع».

و أما كتاب الخصائص فهو كتاب خصائص الوحي المبين في مناقب أمير المؤمنين «ع»، ألفه بعد كتابي العمدة و المستدرك على ما صرح به نفسه في أوله، و قد رأيت نسخة عتيقة منه بتبريز، و عندنا أيضا منه نسخة، و هو كتاب

لطيف قد أورد فيه أخبار المخالفين المروية في تفسير الآيات التي نزلت في شأنه «ع»، و قد ذكر «ره» في أول هذا الكتاب أسانيده الى كتب العامة المذكورة فيه، و بهذا التقريب نقل في أوله شطرا من مشايخه من الخاصة و العامة فلا علينا أن نورد مشايخه المذكورة فيه، فقال:

و سند مسند أحمد بن حنبل أخبرنا السيد الاجل العالم نقيب النقباء و الطاهر الاوحد ذو المناقب مجد الدين أبو عبد اللّه أحمد بن الطاهر الاوحد أبي الحسن ابن الطاهر الاوحد أبي الغنائم المعمر بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه الحسيني «رض» قال أخبرنا الشيخ الصالح أبو الخير المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الصيرفي - الخ.

و قال في سند صحيح البخاري: أخبرنا الشيخ العدل أبو جعفر اقبال بن المبارك بن محمد العكبري الواسطي في جمادى الاولى من سنة أربع و ثمانين و خمسمائة، عن الشيخ الحافظ المعمر يوسف بن محمد بن علي الهروي - الخ.

و طريق آخر: أخبرنا الشيخ الامام المقري صدر الجامع للقراء بواسط العراق أبو بكر عبد اللّه بن منصور بن عمران الباقلاني شهر رمضان من سنة تسع و سبعين و خمسمائة، قال حدثنا الشيخ الامام الحافظ أبو الوقت عبد الاول بن شعيب بن عيسى السجزي قراءة عليه في دار الوزارة القونية بقصر الخلافة المعظمة في صفر سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة فأقربه.

و سنده الى صحيح مسلم فأخبرنا به أيضا الشيخ الامام المقري أبو بكر عبد اللّه ابن منصور بن عمران الباقلاني في صدر الجامع بواسط العراق المقدم ذكره، قال أخبرنا الشيخ الامام الشريف نقيب العباسيين بمكة حرسها اللّه تعالى أحمد بن محمد ابن عبد العزيز الهاشمي في منزله ببغداد في قصر الخلافة المعظمة مما يلي باب العامة في سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة، قال أخبرنا الفقيه أبو عبد اللّه الحسين

ابن علي الطبري نزيل مكة حرسها اللّه تعالى - الخ.

و سنده الى الجمع بين الصحيحين: عن الامير أبي الحسن محمد بن الحسن ابن علي بن الوزير أبي العلاء الواسطي في شهر ربيع الاول من سنة خمس و ثمانين و خمسمائة بحق روايته عن الشريف الخطيب أبي يعلى حيدرة بن بدر الرشيدي الهاشمي الواسطي - الخ.

و طريق آخر: أخبرنا الشيخ الامام المقري أبو بكر عبد اللّه بن منصور بن عمران الباقلاني صدر الجامع بواسط العراق المقدم ذكره، قال أخبرنا الشيخ الامام الحافظ ابو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن السلامي البغدادي - الخ.

و سنده الى الجمع بين الصحاح الستة: أخبرنا به الشيخ الامام المقري أبو بكر عبد اللّه بن منصور بن عمران الباقلاني الواسطي الشافعي صدر الجامع بواسط المقدم ذكره في شهر رمضان من سنة تسع و سبعين و خمسمائة، عن الشيخ أبي الحسن رزين بن معاوية بن عمار العيدري الرقصطي الاندلسي المصنف.

و طريق آخر: أخبرنا به أيضا الشيخ الامام المقري أبو جعفر المبارك بن المبارك أحمد بن رزيق الحداد الواسطي صدر الجامع للصلاة بواسط العراق في سلخ صفر من سنة خمس و ثمانين و خمسمائة، عن الشيخ رزين - الخ.

و سنده الى كتاب تفسير الثعلبي و هو كتاب الكشف و البيان: أخبرنا السيد محمد بن يحيى بن محمد بن أبي السبطين العلوي البغدادي في صفر سنة خمس و ثمانين و خمسمائة، عن الشيخ أبي الخير أحمد بن اسماعيل بن يوسف القزويني الشافعي المدرس بالمدرسة النظامية ببغداد في شعبان من سنة سبعين و خمسمائة - الخ.

و سنده الى كتاب الفردوس: أخبرنا به الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن عبيد

الموصلي، عن الشيخ اسماعيل بن علي بن عبد الموصلي المحدث - الخ.

و سنده الى مناقب ابن المغازلي: أخبرنا به الامام المقري صدر الجامع للقراء بواسط العراق المقدم ذكره أبو بكر عبد اللّه بن منصور بن عمران الباقلاني في شهر رمضان من سنة تسع و سبعين و خمسمائة - الخ.

و سنده الى حلية الاولياء للحافظ أبي نعيم و لكتابه الذي صنفه في المنتزع من القرآن العزيز فيما ورد في مناقب أمير المؤمنين: أخبرنا به الشيخ العدل الحافظ أبو البركات علي بن الحسين بن علي بن الحسن بن عمار المحدث الموصلي في رجب من سنة خمس و تسعين(1)

«و سبعين» خ ل.

و خمسمائة، عن الشيخ أبي محمد عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن عمر المعروف بابن سويدة التكريتي المحدث - الخ.

و طريق آخر: أخبرنا به الشيخ محمد بن أحمد بن عبيد الموصلي عن الشيخ اسماعيل بن علي بن عبيد المحدث الموصلي - الخ.

و طريق آخر: أخبرنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني عن أبي علي حميد بن أحمد بن الحسن الحداد الاصفهاني - الخ.

و يروي عن جماعة كثيرة أيضا من العامة و الخاصة، منهم من الخاصة الشيخ عماد الدين أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري كما يظهر من اجازة الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني للمولى محمد أمين الاسترابادي. و يروي عنه أيضا جماعة عديدة، منهم السيد نجم الاسلام أبو حامد محمد بن عبد اللّه بن زهرة الحسيني الحلبي كما يظهر من الاجازة المذكورة أيضا، و منهم الفقيه مجد الدين أبو المكارم أحمد بن الحسين بن علي بن أبي الغنائم المعمر بن محمد بن أحمد بن عبيد اللّه


1) (1)

الحسيني كما يظهر من أسانيد بعض أحاديث كتبه، و منهم...

و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في أول البحار: و كتاب العمدة و كتاب المستدرك كلاهما(1)

فى المصدر «و كتاب العمدة و كتاب المستدرك و كتاب المناقب كلها».

في أخبار المخالفين في الامامة، للشيخ أبي الحسين يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمد بن البطريق الاسدي(2).

ثم قال: و كتاب العمدة و مؤلفه مشهوران مذكوران في أسانيد الاجازات، و أما المستدرك فعندنا منه نسخة قديمة نظن أنها بخط مؤلفها - انتهى(3).

و أقول...


السيد الجليل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الشهيد المقتول ظلما كوالده

و كان هو أيضا من أكابر أسباط مولانا علي بن الحسين، و هو الذي روى الصحيفة الكاملة عن والده عن جده، و أمه كانت ريطة بنت أبي هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية «رض»، و لما قتل أبوه زيد بن علي خرج يحيى حتى نزل بالمدائن، فبعث يوسف بن عمر في طلبه فخرج الى الري ثم الى نيسابور من خراسان فسألوه المقام بها فقال: بلدة لم ترفع فيها لعلي و آله راية لا حاجة لي في المقام بها، ثم خرج الى سرخس و أقام بها عند يزيد بن عمر التميمي ستة أشهر حتى مضى هشام بن عبد الملك بسبيله و ولي بعده الوليد بن يزيد، فكتب الى نصر ابن سيار في طلبه، فأخذه ببلخ و قيده و حبسه، فقال عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن أبي طالب «ع» لما بلغه ذلك:


1) (1)

2) (2) بحار الانوار 10/1.

3) (3) بحار الانوار 29/1.

أ ليس بعين اللّه ما تفعلونه عشية يحيى موثق بالسلاسل

كلاب عوت لا قدس اللّه سره فجئن بصيد لا يحل لا كل

و كتب نصر بن سيار الى يوسف بن عمر يخبره بحبسه، و كتب يوسف الى الوليد فكتب الوليد اليه بأن يحذره الفتنة و يخلي سبيله، فخلى سبيله و أعطاه ألفي درهم و نعلين، فخرج حتى نزل الجوزجان فلحق به قوم من أهلها و من الطالقان زهاء خمسمائة رجل، فبعث اليه نصر بن سيار سالم بن أحور فاقتتلوا أشد قتال ثلاثة أيام حتى قتل جميع أصحاب يحيى و بقي وحده، فقتل عصر يوم الجمعة سنة خمس و عشرين و مائة و له ثماني عشرة سنة، و بعث برأسه الى الوليد، فبعث به الوليد الى المدينة فوضع في حجر أمه ريطة، فنظرت اليه فقالت: شردتموه عني طويلا و أهديتموه الي قتيلا صلوات اللّه عليه و على آبائه بكرة و أصيلا. فلما قتل عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن العباس مروان بن محمد بن مروان بعث برأسه حتى وضع في حجر أمه فارتاعت فقال: هذا بيحيى بن زيد.

و كان الذي اجتز رأس يحيى بن زيد سورة بن الحر، و أخذ العنبري سلبه، و هذان أخذهما أبو مسلم المروزي فقطع أيديهما و أرجلهما و صلبهما، و لا عقب ليحيى بن زيد - كذا حكاه بعض السادة الافاضل في أوائل شرح الصحيفة الكاملة.

و أقول: قد يظن أن ليحيى ولدا و هو ابراهيم بن يحيى و قد قتل هو أيضا، و كان وصي أبيه، و هو مثل والده و جده معدودون في جملة أئمة الزيدية.

و لكنه سهو، لان ابراهيم المذكور و أخاه محمد كانا ابن عبد اللّه بن الحسن و أمامي الزيدية، و هما اللذان كانا وصي يحيى بن زيد هذا على ما هو مذكور في أول الصحيفة الكاملة، و سننقل أوائل الصحيفة بتمامها انشاء اللّه هناكي يتضح حقيقة الحال.

ثم اعلم أن في أوائل الصحيفة الكاملة بعد اسناد قد وقع هكذا: عن متوكل ابن هارون قال: لقيت يحيى بن زيد بن علي «ع» بعد قتل أبيه و هو متوجه الى خراسان، فسلمت عليه فقال لي: من أين أقبلت‌؟ قلت: من الحج. فسألني من أهله و بني عمه بالمدينة و أحفى السؤال عن جعفر بن محمد «ع»، فأخبرته بخبره و خبرهم و حزنهم على أبيه زيد بن علي، فقال لي: قد كان عمي محمد ابن علي أشار على أبي بترك الخروج و عرفه ان هو خرج و فارق المدينة ما يكون اليه مصيره، فهل لقيت ابن عمي جعفر بن محمد عليه السلام‌؟ قلت: نعم. قال:

فهل سمعت يذكر شيئا من أمري. قلت: نعم. قال: بم ذكرني خبّرني. قلت:

جعلت فداك ما أحب أن استقبلك بما سمعته منه. فقال: أبا لموت تخوفني، هات ما سمعته. فقلت: سمعته يقول انك تقتل و تصلب كما قتل أبوك و صلب. فتغير وجهه و قال: يمحو اللّه ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب، يا متوكل ان اللّه عزّ و جل أيد هذا الامر بنا جعل لنا العلم و السيف فجمعا لنا و خص بنو عمنا بالعلم وحده.

فقلت: جعلت فداك اني رأيت الناس الى ابن عمك جعفر «ع» اميل منهم اليك و الى أبيك. فقال: ان عمي محمد بن علي و ابنه جعفرا دعوا الناس الى الحياة و نحن دعوناهم الى الموت. فقلت: يا بن رسول اللّه أهم أعلم أم أنتم. فأطرق الى الارض مليا ثم رفع رأسه و قال: كلنا له علم غير أنهم يعلمون كلما نعلم و لا نعلم كلما يعلمون. ثم قال لي: أ كتبت من ابن عمي شيئا؟ قلت: نعم. قال:

أرنيه، فأخرجت اليه وجوها من العلم و أخرجت له دعاء أملاه علي أبو عبد اللّه «ع» و حدثني أن أباه محمد بن علي أملاه عليه و أخبره أنه من دعاء أبيه علي بن الحسين من دعاء الصحيفة الكاملة، فنظر فيه يحيى حتى أتى على آخره و قال لي: أ تأذن في نسخه. فقلت: يا بن رسول اللّه أ تستأذن فيما هو عنكم. فقال:

أما لاخرجن اليك صحيفة من الدعاء الكامل مما حفظه أبي عن أبيه، و ان أبي

أوصاني بصونها و منعها من غير أهلها.

قال عمر: قال اتى فقمت اليه فقبلت رأسه و قلت له: و اللّه يا بن رسول اللّه اني لا دين اللّه بحبكم و طاعتكم و اني لارجو أن يسعدني في حياتي و مماتي بولايتكم، فرمى صحيفتي التي دفعتها اليه الى غلام كان معه و قال: اكتب هذا الدعاء بخط بيّن حسن و أعرضه علي لعلي أحفظه فاني كنت أطلبه من جعفر حفظه اللّه فيمنعنيه.

قال المتوكل: فندمت على ما فعلت و لم أدر ما أصنع و لم يكن أبو عبد اللّه «ع» تقدم الي ان لا أدفعه الى أحد، ثم دعى بعيبة فاستخرج منها صحيفة مقفلة مختومة، فنظر الى الخادم و قبله و بكى ثم فضه و فتح القفل ثم نشر الصحيفة و وضعها على عينه و أمرها على وجهه و قال: و اللّه يا متوكل لو لا ما ذكرت من قول ابن عمي انني أقتل و أصلب لما دفعتها اليك و لكنت بها ضنينا، و لكني أعلم أن قوله حق أخذه عن آبائه و انه سيصح، فخفت أن يقع مثل هذا العلم الى بني أمية فيكتمونه و يدخرونه في خزائنهم لانفسهم فاقبضها و أكفنيها و تربص بها، فاذا قضى اللّه من أمري و أمر هؤلاء القوم ما هو قاض فهي أمانة لي عندك و حتى توصلها الى ابنى عمي محمد و ابراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن علي عليهم السلام فانهما القائمان في هذا الامر بعدي.

قال المتوكل: فقبضت الصحيفة، فلما قتل يحيى بن زيد صرت الى المدينة فلقيت أبا عبد اللّه «ع» فحدثته الحديث عن يحيى، فبكى و اشتد و جده به و قال: رحمه اللّه ابن عمي و ألحقه بآبائه و أجداده، و اللّه يا متوكل ما منعني من دفع الدعاء اليه الا الذي خافه على صحيفة أبيه، و أين الصحيفة‌؟ فقلت: ها هي.

ففتحها و قال: هذا و اللّه خط عمى زيد و دعاء جدي علي بن الحسين عليهما السلام، ثم قال لابنه: قم يا اسماعيل فأتني بالدعاء الذي أمرتك بحفظه و صونه. فقام

اسماعيل فأخرج صحيفة كأنها الصحيفة التي دفعها الي يحيى بن زيد، فقبلها أبو عبد اللّه و وضعها على عينه و قال: هذا خط أبي و املاء جدي عليهما السلام بمشهد مني. فقلت: يا بن رسول اللّه ان رأيت أن أعرضها مع صحيفة زيد و يحيى، فأذن لي في ذلك و قال: قد رأيتك لذلك أهلا، فنظرت و اذا هما أمر واحد، و لم أجد حرفا منهما يخالف ما في الصحيفة الاخرى. ثم استأذنت أبا عبد اللّه «ع» في دفع الصحيفة الى ابني عبد اللّه بن الحسن فقال: ان اللّه يأمركم أن تؤدوا الامانات الى أهلها، نعم فادفعها اليهما. فلما نهضت للقائهما قال لي: مكانك، ثم وجه الى محمد و ابراهيم فجاءا فقال: هذا ميراث ابن عمكما يحيى من أبيه قد خصكما به دون اخوته، و نحن مشترطون عليكما شرطا. فقالا: رحمك اللّه قل فقولك المقبول. فقال: لا تخرجا بهذه الصحيفة من المدينة. قالا: و لم ذلك‌؟ قال: ان ابن عمكما خاف عليها أمرا أخاف أنا عليكما. قالا: انما خاف عليها حين علم انه يقتل، فقال أبو عبد اللّه: و أنتما فلا تأمنا فو اللّه اني لا علم أنكما ستخرجان كما خرج و ستقتلان كما قتل، فقاما و هما يقولان: لا حول و لا قوة الا باللّه العلي العظيم.

فلما خرجا قال لي أبو عبد اللّه «ع»: يا متوكل كيف قال لك يحيى ان عمي محمد بن علي و ابنه جعفر دعوا الناس الى الحياة و دعوناهم الى الموت.

قلت: نعم أصلحك اللّه قد قال لي ابن عمك يحيى ذلك. فقال: يرحم اللّه يحيى ان أبي حدثني عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أخذه نعسة و هو على منبره، فرأى في منامه رجالا ينزون على منبره نزو القردة يردون الناس على أعقابهم القهقرى، فاستوى رسول اللّه جالسا و الحزن يعرف في وجهه، فأتاه جبرئيل بهذه الآية «وَ مٰا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنٰاكَ إِلاّٰ فِتْنَةً لِلنّٰاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَمٰا يَزِيدُهُمْ إِلاّٰ طُغْيٰاناً كَبِيراً»

يعني بني أمية. قال: يا جبرئيل أعلى عهدي يكونون و في زمني‌؟ قال: لا و لكن تدور رحى الاسلام من مهاجرك فتلبث بذلك عشرا، ثم تدور رحى الاسلام على رأس خمس و ثلاثين من مهاجرك فتلبث بذلك خمسا، ثم لا بد من رحى ضلالة هي قائمة على قطبها ثم ملك الفراعنة. قال: و أنزل اللّه تعالى في ذلك «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» يملكها بنو أمية ليس فيها ليلة القدر.

قال: فأطلع اللّه نبيه «ص» ان بني أمية تملك سلطان هذه الامة و ملكها طول هذه المدة، و لو طاولتهم الجبال لطالوا عليها حتى يأذن اللّه تعالى بزوال ملكهم و هم في ذلك يستشعرون عداوتنا أهل البيت و بغضنا، أخبر اللّه نبيه بما يلقى أهل بيت محمد و أهل مودتهم و شيعتهم منهم في أيامهم و ملكهم، و قال: و أنزل اللّه تعالى فيهم «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دٰارَ الْبَوٰارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهٰا وَ بِئْسَ الْقَرٰارُ» و نعمة اللّه محمد و أهل بيته حبهم ايمان يدخل الجنة و بغضهم كفر و نفاق يدخل النار، فأسر رسول اللّه «ص» ذلك الى علي و أهل بيته. قال: ثم قال أبو عبد اللّه «ع»: ما خرج و ما يخرج منا أهل البيت الى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلما أو ينعش حقا الا اصطلمته البلية و كان قيامه زيادة في مكروهنا و شيعتنا.

قال المتوكل بن هارون: ثم أملى علي أبو عبد اللّه «ع» الادعية و هي خمسة و سبعون بابا سقط عني منها أحد عشر بابا و حفظت منها نيفا و ستين بابا.

و حدثنا أبو المفضل، قال و حدثني محمد بن الحسن بن روزبه أبو بكر المدائني الكاتب نزيل الرحبة في داره، قال حدثني محمد بن أحمد بن مسلم المطهري، قال حدثني أبي عن عمير بن المتوكل البلخي عن أبيه المتوكل ابن هارون قال: لقيت يحيى بن زيد بن علي عليهما السلام، فذكر الحديث

بتمامه الى رؤيا النبي «ص» التي ذكرها جعفر بن محمد عن آبائه صلوات اللّه عليهم.

أقول: و لا يخفى أن أكثر عبارات هذه الصحيفة مشتملة على نوع سوء أدب و قدح في يحيى، و بعضها يدل على حسن حاله، اذ ترحم الصادق «ع» عليه و بكائه و شدة وجده به و دعائه له تدل على أن يحيى كان عارفا للحق معتقدا له و ان حاله في خروجه كحال أبيه زيد بن علي، و لكن أقوال يحيى كلها أو أكثرها تشعر على قدح في نفسه كما لا يخفى، لكن قد أورد الخزاز في الكفاية ذيلا لهذا الخبر المذكور في ديباجة الصحيفة الكاملة مشتملة على حسن اعتقاده و قوله بامامة الصادق عليه السلام، و لعل عدم التعرض لاحواله و أحوال أمثاله أولى كما ورد في الاخبار.

ثم أقول: ان الشيخ ابن شهرآشوب قد قال في معالم العلماء: يحيى بن علي بن محمد الحسني الرقي، يروي عن الصادق «ع» الدعاء المعروف بانجيل أهل البيت، و قد ظن بعضهم أن المراد بذلك الانجيل هو هذه الصحيفة الكاملة.

و هذا حسبان فاسد، و انما هي معروفة بزبور آل محمد، بل المراد منه اما المناجاة الانجيلية الطويلة المنسوبة الى السجاد «ع» أيضا أو المراد منه عينها. فلاحظ.

و سيجىء ترجمته انشاء اللّه. و على أي حال فلا تظنن أن المراد من يحيى في كلام ابن شهرآشوب هو يحيى المذكور هنا و هو ظاهر، بل لا يبعد أن يقال ان يحيى الرقي لم يرو عن الصادق «ع» بلا واسطة، فيكون من المتأخرين. فلاحظ.

و قال ابن الاثير في الكامل: و في هذه السنة - يعني سنة خمس و عشرين و مائة - قتل يحيى بن زيد بخراسان، و سبب قتله أنه سار بعد قتل أبيه الى خراسان كما سبق ذكره، فاتى بلخ و أقام بها عند الحريش بن عمر بن داود حتى هلك هشام و ولي الوليد بن يزيد، فكتب يوسف بن عمر الى نصر بن سيار بمسير يحيى

ابن زيد و بمنزله عند الحريش، فكتب نصر الى الوليد، فكتب فخذه أشد الاخذ، فأخذ نصر الحريش و طالبه بيحيى فقال: لا علم لي به، فأمر به فجلد ستمائة سوط، فقال الحريش: و اللّه لو أنه تحت قدمي ما رفعتها عنه، فلما رأى ذلك قريش بن الحريش قال: لا تقتل أبي و أنا أدلك على يحيى، فدله عليه فأخذه فحبسه نصر و كتب الى الوليد بخبره، فكتب الوليد يأمره أن يؤمنه و يخلي سبيله و سبيل أصحابه. فأطلقه نصر و أمره أن يلحق بالوليد و أمر له بألفي درهم، فسار الى سرخس فأقام بها، فكتب نصر الى عبد اللّه بن قيس بن عباد يأمره أن يسيره عنها، فسيره عنها فسار حتى انتهى الى بيهق و خاف أن يغتاله يوسف بن عمر، فعاد الى نيسابور و بها عمرو بن زرارة و كان مع يحيى سبعون رجلا، فرأى يحيى تجارا فأخذ هو و أصحابه دوابهم و قالوا علينا أثمانها، فكتب عمرو بن زرارة الى نصر بخبره، فكتب نصر بمحاربته فقاتله عمرو و هو في عشرة آلاف و يحيى في سبعين رجلا، فهزمهم يحيى و قتل عمرو و أصاب دواب كثيرة و صار حتى مر بهراة فلم يعرض لمن بها و سار عنها، و سرح نصر بن سيار مسلم بن احوز في طلب يحيى، فلحقه بالجوزجان فقاتله قتالا شديدا، فرمى يحيى سهم فأصاب جبهته و رآه رجل من عنز يقال له عيسى فقتل أصحاب يحيى عن آخرهم و أخذوا رأس يحيى و سلبوا قميصه، فلما بلغ الوليد قتل يحيى كتب الى يوسف بن عمر خذ عجل أهل العراق فأنزله من جذعه - يعني زيدا - و أحرقه بالنار ثم انسفه في اليم نسفا. فأمر يوسف به فأحرق ثم رضه و حمله في سفينته ثم ذراه في الفرات.

و أما يحيى لما قتل صلب بالجوزجان، فلم يزل مصلوبا حتى ظهر أبو مسلم الخراساني و استولى على خراسان، فأنزله و صلّى عليه و دفنه و أمر بالنياحة عليه في خراسان، و أخذ أبو مسلم ديوان بني أمية و عرف منه أسماء من حضر قتل يحيى، فمن كان حيا قتله و من كان ميتا خلفه في أهله بسوء، و كانت أم يحيى

ريطة بنت عبد اللّه بن محمد بن الحنفية. و عباد بضم العين و فتح الباء الموحدة المخففة - انتهى ما في كامل التواريخ.

و أقول: قد سبق شطر من أحوال يحيى هذا في طي ترجمة والده زيد ابن علي.

و أعلم أن ليحيى بن زيد هذا اخوة: الاول الحسين، و الثاني عيسى، و الثالث محمد. أما الحسين بن زيد فكان يكني بأبي عبد اللّه و يلقب بذي الدمعة و تارة بذي العبرة و ذلك لكثرة بكائه، و قد قتل أبوه و هو صغير فرباه الصادق «ع» و علمه العلوم و تربى في حجره، و مات سنة خمس و ثلاثين و مائة و قيل سنة أربعين. و أما عيسى بن زيد فيكنى أبا يحيى و أمه أم ولد لابيه اسمها سكن و قد ولد...


السيد أبو الحسين يحيى بن اسماعيل الحسني النسابة الحافظ

سيجىء بعنوان السيد أبو الحسين يحيى بن الحسين بن اسماعيل الحسيني النسابة الحافظ.


الشيخ أبو نصر يحيى بن جرير التكريتي

قد كان من قدماء أصحابنا، و له كتاب المختار في الاختيارات من الايام و الساعات، و ينقل عن كتابه هذا الاستاد الاستناد في كتاب السماء و العالم من بحار الانوار.

و التكريتي نسبة الى تكريت، و هي بلدة على قرب من بلاد الموصل.

فلاحظ.

السيد أبو الحسين يحيى بن الحسين بن اسماعيل الحسيني النسابة الحافظ

له كتاب أنساب آل أبي طالب - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

ثم ذكره مرة أخرى بعد ثلاثة أسماء و وثقه لكن لم يذكر كتابه و ترك لفظ «النسابة»، و الظاهر الاتحاد.

و قال الشيخ في كتاب رجاله في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام: يحيى ابن الحسن العلوي، له كتاب نسب آل أبي طالب، روى ابن أخي طاهر عنه - انتهى(1)

رجال الطوسى ص 517.

.

و ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء، و نسب اليه كتابه المذكور(2).

و أقول: يظهر من بعض أسانيد كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور أن السيد أبا سعد يحيى بن طاهر بن الحسين المؤدب السمان يروي املاء عن أبي الحسين يحيى بن الحسين بن اسماعيل الحسيني الحافظ النسابة، و ان الشيخ منتجب الدين المذكور يروي عنه بتوسط السيد ابي سعد المذكور، و ان السيد أبا الحسين يحيى هذا يروي عن جماعة منهم أبو نصر أحمد بن مروان بن عبد الوهاب المقري المعروف بالخباز قراءة عليه عن أبي اسحاق ابراهيم بن أحمد بن محمد ابن أحمد بن عبد اللّه الطبري المقري العدل قراءة عليه و هو يسمع عن القاضي أبي الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني عن اسحاق بن محمد ابن أبان النخعي عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن شريك بن عبد اللّه النخعي القاضي عن الاعمش. و منهم أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ أبي العلاء قراءة عليه عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن حماد المعروف بابن ميثم قراءة عليه عن أبي محمد القاسم بن جعفر بن محمد بن


1) (1)

2) (2) معالم العلماء ص 131.

عبد اللّه بن محمد بن علي بن أبي طالب «ع» عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن عبد اللّه عن الصادق «ع».

و قد وقع في بعض الحكايات التي ذيل بها الشيخ منتجب الدين المذكور كتاب الاربعين المشار اليه هكذا: السيد أبو الحسين يحيى بن اسماعيل الحسني النسابة الحافظ، و انه يروي عن أبي محمد أحمد بن علي بن محمد المكفوف قراءة عليه باصبهان، و يروي عنه أبو سعد يحيى بن طاهر بن الحسين المؤدب السمان المذكور املاء بالري.

و لا يخفى أن ما ذكره عين ما أوردناه في صدر الترجمة و لكن اختصر في ايراد نسبه، و يحتمل كونه من غلط النساخ و اسقاطهم، و كذا ايراد «الحسني» بدل «الحسيني».

و يظهر من سند بعض الحكايات المذكورة في آخر الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور أن السيد المسترشد باللّه أبا الحسين يحيى بن الحسين الحسني يروي عن القاضي أبي القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي، و يروي عنه الشيخ أبو علي الحسن بن علي بن أبي طالب هموسة الفرزادي املاء، و يروي عنه الشيخ منتجب الدين المذكور بتوسط هذا الشيخ. و الحق اتحادهما.

و قال قدس سره في موضع آخر من سند بعض الحكايات المشار اليها:

أخبرنا أبو سعد يحيى بن طاهر بن الحسين المؤدب الزاهد بقراءتي عليه، قال أخبرنا السيد الامام أبو الحسين يحيى بن الحسين بن اسماعيل الحسني املاء من لفظه، قال أخبرنا أبو الفضل عبيد اللّه بن أحمد بن علي المقري ابن الكوفي بقراءتي عليه - الخ.

و في موضع آخر منها: أخبرنا أبو سعد بن طاهر، قال أخبرنا السيد يحيى ابن الحسين الحسني املاء، قال حدثنا أبو المفضل عبيد اللّه بن أحمد المقري

ابن الكوفي بقراءتي عليه في منزله ببغداد.

و قال في موضع آخر منها: حدثنا أبو سعد بن طاهر هذا، قال حدثنا السيد يحيى هذا، قال حدثنا الشريف أبو طاهر ابراهيم بن محمد بن عمر الحسيني الزيدي قراءة عليه. و أبو الحسين محمد بن محمد بن علي الشروطي بقراءتي عليه، قال الشريف أخبرنا و قال الشروطي حدثنا أبو الفضل محمد بن عبيد اللّه بن المطلب الشيباني، قال حدثنا عبد الوهاب بن أبي حية، قال حدثنا الشروطي صاحب الجاحظ، قال سمعت الجاحظ عمرو بن بحر يقول - الخ.


السيد المسترشد باللّه أبو الحسين يحيى بن الحسين الحسني

سبق بعنوان السيد أبو الحسين يحيى بن الحسين بن اسماعيل الحسيني النسابة الحافظ. فتأمل في ذلك و لاحظ.


السيد الامام الزاهد أبو طالب يحيى بن محمد بن الحسن بن عبيد اللّه الجواني الطبري الحسيني رحمه اللّه

(1)

كان من أجلة مشايخ محمد بن أبي القاسم الطبري كما يظهر من بشارة المصطفى، و يروي عنه لفظا و قراءة بعد ذلك في داره بآمل في محرم و في شوال جميعا سنة ثمان و تسع و خمسمائة و مقابلته بأصله، و هو يروي عن السيد الزاهد أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن الداعي الحسني السيلقي، و قد يروي عن الشيخ أبي علي جامع بن أحمد الدهستاني بنيسابور في ربيع الآخر سنة ثلاث و خمسمائة عن الشيخ الامام أبي الحسن علي بن الحسين بن العباس الصندلي عن أبي اسحاق


1) (1) «الحسين» خ ل.

أحمد بن محمد بن ابراهيم الثعالبي(1)

«أبو اسحاق ابراهيم بن محمد بن ابراهيم الثعالبى» خ ل.

عن أبي القاسم يعقوب بن أحمد السري القروصي عن أبي بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد بن حفدة العباس بن حمزة في سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة عن أبيه، و عن أبي القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي بالبصرة عن أبيه في سنة ستين و مائتين عن الرضا «ع».

و لعله بعينه سند صحيفة الرضا عليه السلام.

و بالجملة هذا السيد في درجة الشيخ أبي علي ولد الشيخ الطوسي، و قد يختصر و يعبر عنه بالسيد أبي طالب يحيى بن محمد بن الحسن الجواني الطبري و يحيى بن الحسن بن عبيد اللّه الجواني الحسيني، فلا تظنن التعدد.


الشيخ أبو محمد يحيى بن محمد الارزني اللغوي

كان من قدماء الادباء، و الظاهر أنه من الخاصة. فلاحظ.

قال ياقوت الحموي في كتاب معجم البلدان و قد رأيت نقلا عن خط الشهيد الثاني أيضا ان هذا الشيخ قد مات سنة خمس عشرة و أربعمائة في خلافة المقتدر و كان مليح الخط سريع الكتابة صحيح الضبط، بلغني أنه كان يخرج العصر الى النقيب ببغداد و في صحبته كاغذ و دواة، فلا يقوم من مجلسه حتى يكتب الفصيح لثعلب و يبيعه من وقته بنصف دينار و ينفقه في يومه. و اياه عنى أبو عبد اللّه ابن الحجاج بقوله: مثبتة في دفتري بخط يحيى بن محمد الارزني - انتهى(2).

و أقول: الارزني لعله كان منسوبا الى الارزن يعني الدخن. فلاحظ كتب الانساب.



1) (1)

2) (2) معجم الادباء 34/20 بتصرف.

الشيخ يحيى بن الشيخ فخر الدين محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي

كان فاضلا عالما، و هو ولد الشيخ فخر الدين و سبط العلامة الحلي، و هو الذي قد ألف له والده رسالة في تفسير قول الاصحاب في باب الزكاة «ان شرط الزمان فيها امكان الاداء و الاسلام»، و تاريخ تأليفها ثامن شهر محرم الحرام من سنة سبع و خمسين و سبعمائة. و عندنا نسخة من هذه الرسالة، و هي رسالة مختصرة.

و قدم ترجمة أخيه الشيخ ظهير الدين محمد بن الشيخ فخر الدين محمد، و كان أيضا من أكابر العلماء.


السيد بهاء الدين يحيى بن محمد الحسيني القمي

واعظ فاضل - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...


السيد الاجل المرتضى عزّ الدين أبو القاسم يحيى بن المرتضى السعيد شرف الدين أبو الفضل محمد بن أبي القاسم علي بن أبي الفضل محمد بن أبي الحسن المطهر بن أبي القاسم علي بن أبي الفضل محمد بن نقيب الطالبية بالعراق

عالم علم فاضل كبير، عليه تدور رحى الشيعة، متع اللّه المسلمين بطول بقائه و حوايه حوياته. له رواية الاحاديث عن والده المرتضى السعيد شرف الدين

محمد و عن مشايخه قدس اللّه أرواحهم - قاله الشيخ منتجب الدين في آخر فهرسه. و أثنى عليه في أوله ثناء بليغا و مدحه مدحا عجيبا طويلا، و ذكر أنه ألف كتاب الفهرس لاجله، و أثنى على أبيه و جده أيضا. فلاحظ أحوالهم.

و قال الشيخ منتجب الدين المذكور أيضا في أول الفهرس: «و بعد فقد حضرت عالي مجلس سيدنا و مولانا الصدر الكبير الامير الامام السيد الاجل الرئيس الانور الاطهر الاشرف المرتضى المعظم عز الدولة و الدين شرف الاسلام و المسلمين رضى الملوك و السلاطين ملك النقباء في العالمين اختيار الايام افتخار الانام قطب الدولة ركن الملة عماد الامة عمدة الملك سلطان العترة الطاهرة عمدة الشريعة رئيس رؤساء الشيعة صدر علماء العراق قدوة الاكابر في الآفاق معين الحق حجة اللّه على الخلق ذي الشرفين كريم الطرفين نظام الحضرتين جلال الاشراف سيد أمراء السادة شرقا و غربا قوام آل رسول اللّه «ص» أبي القاسم يحيى بن الصدر السعيد المرتضى الكبير شرف الدولة و الدين عز الاسلام و المسلمين أبي الفضل محمد بن الصدر السعيد المرتضى الكبير عز الدولة و الدين شرف الاسلام و المسلمين أبي القاسم علي بن الصدر السعيد المرتضى الكبير شرف الدولة و الدين عز الاسلام و المسلمين أبي الفضل محمد بن السيد الاجل الامام المرتضى الكبير الاعلم الازهد ذي الفخرين نقيب النقباء سيد السادات أبي الحسن المطهر بن السيد الاجل الزكي ذي الحسبين أبي القاسم علي بن أبي الفضل محمد بن أبي القاسم علي بن أبي جعفر محمد بن حمزة بن أحمد ابن محمد بن اسماعيل الديباجي صاحب أبي السرايا بن محمد الاكبر المحدث العالم الملقب بالارقط بن عبد اللّه الباهر بن الامام زين العابدين أبي محمد و يقال أبي القاسم و يقال أبي الحسن و يقال أبي بكر علي بن الحسين السبط الشهيد

سيد شباب أهل الجنة أبي عبد اللّه ابن مولانا أمير المؤمنين و سيد الوصيين أبي الحسن و يقال أبي تراب علي المرتضى بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين، و أدام معاليه و أهلك أعاديه الذي هو ملك السيادة و منبع السعادة و كهف الامة و سراج الملة و طود الحلم و الدراية و قس العز و الابانة و علم الفضل و الافضال و مقتدى العترة و الال و سلالة من نجل النبوة و فرع من أصل الفتوة و عضو من أعضاء الرسول و جزء من أجزاء الوصي و البتول و أحد القوم الذين ولاؤهم برزخ بين الجحيم و النعيم، متع اللّه بأيامه الفاخرة و دولته الزاهرة و محاسنه التي بها ساد و ملك الورى، فعرض علي كتاب الاربعين عن الاربعين في فضائل أمير المؤمنين تصنيف شيخ الاصحاب أبي سعيد محمد بن أحمد» الى آخر ما مر في ترجمة الشيخ منتجب الدين المذكور.


الشيخ الاجل العالم الاوحد سديد الدين يحيى بن محمد بن عليان الخازن

قد كان من قدماء رواة أصحابنا، و يروي عن الشيخ أبي محمد الحسن بن أبي عبد اللّه محمد بن الحسن بن جمهور العمي البصري العربي عن والده أبي عبد اللّه محمد عن الرضا «ع» الرسالة الذهبية في الطب للرضا التي قد كتبها «ع» للمأمون الخليفة العباسي، و يرويها عنه موسى بن علي بن جابر السلامي كما يظهر من سند بعض نسخ تلك الرسالة.


السيد الاجل عميد الرؤساء أبو الفتح يحيى بن محمد بن نصر بن علي بن جيا

فقيه فاضل عالم جليل، يروي عن الشيخ المفيد بواسطة واحدة، و قد رأيت

في صدر بعض نسخ ارشاد المفيد هكذا: أخبرنا السيد الاجل عميد الرؤساء أبو الفتح يحيى بن محمد بن نصر بن علي بن جيا أدام اللّه علوه قراءة عليه سنة أربعين و خمسمائة، قال حدثنا القاضي الاجل أبو المعالي أحمد بن علي بن قدامة سنة ثمان و سبعين و أربعمائة، قال حدثنا الشيخ المفيد - الخ.

و هذا السيد غير عميد الرؤساء الذي ألف كتابا في الكعب و كان من مشاهير الفقهاء و اللغويين و القائل بقول «حدثنا» في أول الصحيفة الكاملة على قول السيد الداماد، اذ هو السيد عميد الرؤساء هبة اللّه بن حامد بن أحمد بن أيوب بن علي ابن أيوب المتأخر عن الاول بكثير، لانه من المعاصرين لابن ادريس و من في طبقته. على أن المذكور في صدر بعض نسخ الارشاد المذكور بعنوان «أمير الرؤساء» فلا تغفل، و لا يبعد كونه «أمين الرؤساء» فصحفه النساخ. فلاحظ.


الشيخ نجيب الدين أبو زكريا يحيى بن سعيد الحلي

قد سبق بعنوان الشيخ الافضل نجيب الدين أبو زكريا يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلي ابن عم المحقق صاحب كتاب الجامع.


الشيخ يحيى بن محمد بن يحيى السوراوي

سيجىء بعنوان الشيخ يحيى بن محمد بن يحيى بن الفرج السوراوي.


الشيخ يحيى بن محمد بن يحيى بن الفرج السوراوي

كان فاضلا صالحا، يروي عن ابن شهرآشوب، و يروي العلامة عن أبيه

عنه - كذا أفاده الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)

أمل الامل 349/2.

.

و أقول: يروي العلامة عن هذا الشيخ بتوسط جماعة أخرى أيضا، منهم الشيخ أبو القاسم جعفر بن سعيد المحقق الحلي و السيد جمال الدين أحمد بن طاوس و غيرهما كلهم عن هذا الشيخ، و هو يروي عن الشيخ الفقيه الحسين بن هبة اللّه بن رطبة أيضا عن ولد الشيخ الطوسي.

ثم قد وقع في أوائل غوالي اللئالي لابن جمهور الاحساوي أن والد العلامة يروي عن الشيخ نجيب الدين محمد السوراوي عن الشيخ هبة اللّه بن رطبة عن الشيخ علي ولد الشيخ الطوسي، و هو سهو في سهو، و الصواب يحيى بن محمد السوراوي عن الحسين بن هبة اللّه بن رطبة. اللهم الا أن يقال: ان والد العلامة يروي عن الوالد و الولد معا، و كذا الشيخ نجيب الدين محمد السوراوي أيضا يروي عن الوالد و الولد جميعا. فلاحظ و تأمل.


الشيخ يحيى بن كثير

كان من علماء الاصحاب، و يروي عن الشيخ محمد بن علي القرشي قدس سره، و يروي عنه الشيخ علي بن اسماعيل، فهو في درجة الشيخ المفيد كما يظهر من بعض أسانيد أخبار الكتاب العتيق، و لم أقف على ترجمة له أزيد من ذلك.


الشيخ يحيى بن المظفر الطيبي

فاضل عالم أديب شاعر، يروي كشف الغمة عن مؤلفه علي بن عيسى الاربلي


1) (1)

و قد أجازه مع جماعة أخرى، و رأيت الاجازة بخط بعض علمائنا - قاله الشيخ المعاصر فى أمل الامل(1)

أمل الامل 348/2.

.

و أقول: الطيبي بكسر الطاء المهملة و سكون الياء المثناة التحتانية ثم باء موحدة نسبة الى طيب، و هو - الخ.

ثم أقول: قد سبق ترجمة ولده الشيخ مجد الدين المفضل بن يحيى.

فتذكر.


السيد يحيى بن السيد أبي الفضل ظفر بن السيد أبي محمد الداعي بن مهدي ابن جعد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب «ع» العلوي العمري الاسترابادي

كان قدس سره من أجلة علماء الشيعة و كبرائها، و قد مضى من كتاب الانساب للسمعاني في ترجمة ابن هذا السيد - و هو السيد أبو طاهر محمد بن السيد يحيى - أن هذا الوالد و ذلك الولد و كذا والد يحيى - أعني ظفر - و كذا جده أعني الداعي كان كلهم من علماء الحديث باستراباد، و ان السمعاني قد أخذ منهم، و كان تاريخ ولادة السيد أبي طاهر محمد ولده المذكور سنة ست و ستين و أربعمائة، فوالده أعني السيد يحيى هذا في درجة الشيخ المفيد تخمينا. فلاحظ.

ثم أقول...


الخطيب أبو الفضل يحيى بن سلام بن الحسين بن محمد الحصكفي

كان من أكابر علماء الامامية و أعاظم خطبائهم و شعرائها، و كان معاصرا للشيخ


1) (1)

أبي علي الطبرسي. فلاحظ.

قال السمعاني في كتاب الانساب ان الحصكفي بكسر الحاء المهملة و سكون الصاد المهملة و فتح الكاف و في آخره الفاء، نسبة الى حصن كيفاء مدينة من ديار بكر، و من مشاهير المنتسبين اليها هو الخطيب أبو الفضل المذكور، و كان خطيبا بميافارقين، و هو واحد من أفاضل الدنيا، و كان في فن الشعر اماما بارعا، و كان جواد الطبع رقيق القول، و كان نظمه و نثره و خطبه في الآفاق مشهورا، و رزق عمرا طويلا، و كان غاليا في التشيع كما يظهر من شعره. و قال: اني وصلت الى خدمته في سنة خمسين و خمسمائة و أجازني بخطه الشريف جميع مسموعاته، و كان من جملة رواته الذين يروون لي عنه أبو عبد الرحمن عسكر ابن أسامة النصيبي في بغداد و أبو الحسن علي بن مسعود الاسعردى في الرقة و أبو الخير سلامة بن قيصر الضرير في قلعة جعدر و خضر بن شرار الضرير الاديب في بلخ و ساعد بن فضائل المبهجي في نيسابور، ولي بواسطة غير هؤلاء أيضا اليه رواية، و كانت ولادته في حدود سنة ستين و أربعمائة و وفاته في ميافارقين في سنة احدى و خمسين و خمسمائة - انتهى.

و قال ابن كثير الشامي في تاريخه: ان يحيى بن سلام المذكور امام زمانه في كثير من العلوم كالفقه و الادب و النظم و النثر، و لكن كان عاليا في التشيع - انتهى.

و قد نقل ابن الجوزي في تاريخه بعض أشعاره، و من جملتها هذه الابيات التي قالها في بعض قصائده بعد التغزل - و ساق الكلام الى أن انتهى الى مدح الائمة قال قدس سره:

و سائلي عن حب أهل البيت أقر اعلانا به أم أجحد

هيهات ممزوج بلحمي و دمي و هو الهدى و الرشد

حيدرة و الحسنان بعده ثم علي و ابنه محمد

و جعفر الصادق و ابن جعفر موسى و يتلوه علي السيد

أعني الرضا ثم ابنه محمد ثم علي ابنه المسدد

و الحسن الثاني و يتلو تلوه محمد بن الحسن المفتقد

فانهم أئمتي و سادتي و ان يحا؟ معشر و قيدوا

أئمة أكرم بهم أسما ؤهم مشرودة يطرد

هم حجج اللّه على عباده و هم اليه منهج و مقصد

قوم لهم مجد و فضل باذخ يعرفه المشرك و الموحد

قوم لهم في كل أرض مشهد لا بل لهم في كل قلب مشهد

قوم منى و المشعرانى لهم و المروتان و المسجد

قوم لهم مكة و الابطح و الخي‍ ف و الجمع و البقيع الغرقد

أقول: هذا ما أورده القاضي نور اللّه في كتاب مجالس المؤمنين.

و قال ابن الاثير في الكامل في وقائع سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة: انه توفي فيها يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد أبو الفضل الحصكفي الاديب بميافارقين، و له شعر حسن و رسائل جيدة مشهورة، و كان يتشيع، و مولده نطنزة، فمن شعره:

و طبع بتّ أعذله و يرى عذلي من العبث

قلت ان الخمر مخبثة قال حاشا لها من الخبث

قلت فالارفاث تتبعها قال طيب العيش في الرفث

قلت منها القىء قال أجل سرفت من مخرج الخبث

و سأسلوا قلت متى قال عند الكوز في الحدث

• انتهى.

و أقول: و في تلك السنة قد توفي السجزي راوي كتاب صحيح البخاري عاليا.


الشيخ يحيى الاحساوي

كان من أفاضل عصره، و ولده الشيخ ابراهيم أيضا كان من العلماء، و كان والده هذا في أواخر دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي كما سبق ترجمته في باب الالف. و لا يبعد عندي اتحاده مع من يأتي.


الشيخ يحيى المفتي البحراني

كان من مشاهير العلماء، و قد كان تلميذ الشيخ علي الكركي و الشيخ حسين ابن مفلح الصيمري، و من مؤلفاته رسالة تذكرة المجتهدين، و هي رسالة صغيرة الحجم مشتملة على أسامي جماعة من علماء أصحابنا من المتقدمين و المتأخرين، بل على أسامي جماعة من الرواة أيضا، و قد عثرنا على نسخ منها و عندنا منها أيضا نسخة و لكن كلها سقيمة، و نحن ننقل منها كثيرا في كتابنا هذا، و هي على ما أعتقده في نفسها أيضا محتوية على أغاليط كثيرة و اشتباهات غزيرة من مؤلفها أيضا، و قد نبهنا على أكثرها في مظانها. و اللّه يعلم حقيقة الاحوال.

ثم أقول: و يظهر من مطاوي تلك الرسالة أنه قد كان من تلامذة الشيخ علي ابن عبد العالي، و لعله الميسي لان الكركي مقدم على الشهيد الثاني. فتأمل.

و قد أورد هذا الشيخ في الرسالة المذكورة ترجمة الشهيد الثاني و حكاية شهادته. فتأمل.

و قد سبق آنفا ترجمة الشيخ يحيى الاحساوي، و الظاهر اتحادهما. فتأمل.

الفقيه أبو الفرج يعقوب بن ابراهيم البيهقي

كان من تلامذة المرتضى، و رأيت على ظهر ديوان السيد المرتضى بخط الشيخ علي سبط الشهيد الثاني نقلا من خط السيد المرتضى «رض» بهذه العبارة:

«قرأ علي الفقيه أبو الفرج يعقوب بن ابراهيم البيهقي أدام اللّه توفيقه قطعة كبيرة من ديوان شعري و أجزت له رواية جميعه عني، فليروه كيف شاء. و كتب علي ابن الحسين بن موسى الموسوي بخطه في ذي القعدة من سنة ثلاث و أربعمائة» انتهى.


الشيخ أبو يوسف يعقوب بن اسحاق السكيت

المعروف بابن السكيت اللغوي الاديب الشاعر الماهر الامام المقدم المشهور الشيعي المقتول لاجل تشيعه، و كان صاحب كتاب اصلاح المنطق في اللغة و غيره.

قال العلامة في الخلاصة: يعقوب بن اسحاق السكيت هو بالسين المهملة و الكاف و الياء المنقوطة تحتها نقطتان و التاء المنقوطة فوقها نقطتان، أبو يوسف كان مقدما عند أبي جعفر الثاني و أبي الحسن «ع»، كانا يختصان به، و له عن أبي جعفر «ع» رواية و مساءلة، قتله المتوكل لاجل تشيعه، و أمره مشهور، و كان عالما بالعربية و اللغة ثقة مصدقا لا يطعن عليه - انتهى(1)

خلاصة الاقوال ص 186.

.

و أقول: ما سننقله من كلام ابن الاثير في الكامل لا يشعر بصيرورته مقتولا.

فتأمل.

و قال الشيخ البهائي في تعليقاته على الخلاصة المذكورة سبب قتله أنه كان


1) (1)

معلما للمعين و الموثق ابني المتوكل، و كان ذات يوم حاضرا عند المتوكل اذ أقبلا، فقال له المتوكل: يا يعقوب أيهما أحب اليك ولداي هذان أو الحسن و الحسين‌؟ فقال: و اللّه ان قنبرا غلام علي بن أبي طالب «ع» خير منهما و من أبيهما. فقال المتوكل: سلوا لسانه من قفاه، فسلوه فمات رضي اللّه عنه - انتهى.

و أقول: و لابن السكيت من المؤلفات كتاب اصلاح المنطق في اللغة، و لقد كان عندنا منه نسخة عتيقة صحيحة جدا، و كتاب لطيف حسن.

و قال ابن سيدة اللغوي في أول كتاب المحكم في اللغة بعد نقل الحاجة الى علم اللغة و الاعراب و بيان خطأ الناس المصنفين فيهما بقوله: و أي موقفة أخزى لواقفها من مقامة أبي يوسف يعقوب بن اسحاق السكيت مع أبي عثمان المازني بين يدي أمير المؤمنين جعفر المتوكل، و ذلك أن أمير المؤمنين قال: يا مازني سل يعقوب عن مسألة من النحو، فتلكأ المازني علما بتأخر يعقوب في صناعة الاعراب، فعزم المتوكل عليه و قال: لا بد لك من سؤاله. فأقبل المازني يجهز نفسه في التلخيص و يتنكب السؤال الحوشي العويص. ثم قال: يا أبا يوسف ما وزن نكتل من قوله تعالى «فَأَرْسِلْ مَعَنٰا أَخٰانٰا نَكْتَلْ» ؟ قال له: نفعل و كان هنا لك قوم قد علموا هذا المقدار و لم يؤتوا من حظ يعقوب في اللغة المعشار، ففاضوا ضحكا و أدروا من اللهو فلكا، و ارتفع المتوكل و خرج فخرج السكيتي و المازني، فقال ابن السكيت: يا أبا عثمان اسأت عشرتي و أذويت مشربي.

فقال له المازني: و اللّه ما سألتك عن هذه حتى بحثت فلم أجد أدنى محاولا و لا أقرب منه متناولا، و أي شىء ذهب لزين و أجلب لعبر عين من معادلته في كتابه الموسوم بالاصلاح الريم الذي هو القبر و الفضل و الريم الذي هو الضبى ظن التخفيف فيه وضعا، و من اعتقاده في هذا الباب أن الغين و هو جمع شجرة غيناء و أن الشيم جمع اشيم و شيماء وزنه فعل، و ذهب عليه أنه فعل غون و شوم

ثم كسرت الفاء لتسلم الياء كما فعل ذلك في بيض، و هذا باب من التصريف مورد و منهل معلوم غير مجهل، الى غير ذلك من الخطأ الذي لا أحصي عدده و لا أحصر مدده، و قد أفردت في ذلك كتابا. و أي شىء أدل على ضعف المنة و سخافة الخبئة من قول أبي عبيد القاسم بن سلام في كتابه الموسوم بالمصنف:

العفرية مثال فعللة، فجعل الياء أصلا و الياء لا تكون أصلا في بنات الاربعة، و من قضاياه التي نصها من هذا الكتاب في باب عيوب و طوائف قوافيه، فانه ما كاد يوفق منها في قضية و لا يسدد فيها الى طريقة سوية، و قد أبنت ذلك عليه في كتابي الموسوم بالوافي في علم القوافي، و من استشهاده بقول الهذلي:

لحق بنى شعارة ان يقولوا لصخر الغي ما ذا نستبيث

على النبيثة التي هي كناسة البئر، و هيهات الا روى من النعام الاربد و أين سهيل من الفرقد «النبيثة» من ن ب ث و «تستبيث» من ب و ث أو ب ى ث، يقال بثت الشىء بوثا و بثته بيثا اذا استخرجته، من قوله صدرت عن البلاد صدرا هو الاسم، فان أردت المصدر جزمت الدال فهو أوحش من هذه العبارة أو أفحش من هذه الاشارة، و هل أدل على قلة التفصيل و البعد عن التحصيل و الجهل بالتنتيج و التلقيح و جودة الانتقاد و التنقيح من قول أبي عبد اللّه بن الاعرابي في كتابه الموسوم بالنوادر «العدو» يكون للذكر و الانثى بغير هاء، و الجمع أعداء و أعاد و عداة و عدا، فأوهم ان هذا كله واحد، و انما أعداء - الى آخر ما ذكرناه في ترجمة ابن الاعرابي.

و قال أيضا فيه بعد نقل شطر من أغاليط اللغويين في موضع آخر من أوله:

و أما ما في كتاب اصلاح المنطق و الالفاظ و كتب ابن الاعرابي و أبي زيد و أبي عبيدة و الاصمعي و غيرهم من أمثال هذا الذي وصفت فأكثر من أن يحصى مدده و يحصر عدده - انتهى.

و قال الازهري في أول تهذيب اللغة في أثناء شرح أحوال الطبقة الثالثة من اللغويين: و منهم أبو يوسف يعقوب بن سكيت، و كان دينا فاضلا صحيح الادب، لقي أبا عمرو الشيباني و أبا زكريا يحيى بن زياد الفراء و محمد بن زياد بن الاعرابي و أبا الحسن اللحياني، و أراه لقي الاصمعي، و هو كثير الرواية عن فصحاء العرب الذين لقيهم ببغداد، و له مؤلفات حسان منها: كتاب اصلاح المنطق، و كتاب المقصور و الممدود، و كتاب التأنيث و التذكير، و كتاب القلب و الابدال، و كتاب معاني الشعر. و روى لنا أبو الفضل المنذري هذه الكتب الا ما فاته منها عن أبي شعيب الحراني عن يعقوب، فما وقع لابن السكيت هذا في كتابي هذا فهو من هذه الجهة، ثم حمل الينا كتاب كبير في الالفاظ يشتمل على ثلاثين جلدا و نسب اليه، فسألت المنذري عنه فلم يعرفه و لا أدري أ صحيح هو لابن السكيت أم لا، و كنت قرأت هذا الكتاب و أعلمت منه على حروف و شككت فيها و لم أعرفها و جاريت فيها أبا حمزة فعرف بعضا و أنكر بعضا، ثم وجدت أكثر ما أنكرنا من تلك الحروف في كتاب أبي عمرو و الوراق، فما ذكرت في كتابي لابن السكيت من كتاب الالفاظ فسبيله ما وصفته و هو غير مسموع فأعلمه و صح لي أن الكتاب من تأليفه، و أخبرني المنذري عن الحراني أنه قال:

كتبت عن يعقوب ابن السكيت من سنة خمس و عشرين الى أن قتل، و قتل قبل المتوكل بسنة، و كان يؤدب أولاد المتوكل. قال: و قتل المتوكل سنة سبع و أربعين. قال: و قتله المتوكل، و ذلك انه أمره أن يشتم رجلا من قريش و أن ينال منه فلم يفعل، فأمر القريشي أن ينال منه فنال منه فأجابه يعقوب، فلما أن أجابه قال له المتوكل: أمرتك أن تفعل فلم تفعل فلما ان شتمك فعلت، فأمر به فضرب فحمل من عنده صريعا مقتولا. و وجه المتوكل من الغد الى ابن يعقوب عشرة ألف درهم ديته - انتهى.

و أقول: الحق في وجه قتله ما نقلناه عن الشيخ البهائي لا ما ذكره، و لا بعد في كون ما ذكره الازهري مما كان له مدخل في قتله لا أنه هو السبب التام.

و اللّه يعلم.

و يؤيد ما نقلناه عن الشيخ البهائي في وجه قتله ما قاله بعض العلماء، و لعله ابن خلكان أو صاحب مختصر ذلك التاريخ فلاحظ، ان ابن السكيت كني بذلك لكثرة سكوته و صمته، و كان يميل الى تقديم علي بن أبي طالب «ع». قال ثعلب: لم يكن بعد ابن الاعرابي أعلم باللغة منه. و كان المتوكل قد ألزمه بتأديب ولديه المعتز باللّه و المؤيد باللّه، و من غريب ما وقع في شعره قوله:

يصاب الفتى من عثرة بلسانه و ليس يصاب المرء من عثرة الرجل

فعثرته بالقول يذهب رأسه و عثرته بالرجل تبرأ على مهل

ثم نقل أنه اتفق أن المتوكل قال له يوما: أي أحب اليك ابناي أم الحسن و الحسين‌؟ فقال: و اللّه ان قنبرا خادم علي خير منك و من ابنيك. فقال المتوكل لا تراكه: سلو لسانه من قفاه، ففعلوا ذلك به فمات. و قيل أمر المتوكل أتراكه فداسوا بطنه، فحمل الى داره فمات بعد غد ذلك اليوم لخمس خلون من رجب سنة ست و أربعين و مائتين، فكان أول كلام المتوكل مع ابن السكيت مزاحا ثم صار جدا، و هذا من جملة ما حذره ابن سكيت نفسه في شعره المذكور ثم جرى على نفسه - انتهى.

و قال صاحب تاريخ الخلفاء: ان في سنة أربع و أربعين و مائتين قتل المتوكل يعقوب ابن السكيت امام العربية، فانه ندبه الى تعليم أولاده، فنظر المتوكل يوما الى ولديه المعتز و المؤيد، فقال لابن السكيت: من أحب اليك هما أو الحسن و الحسين‌؟ فقال: قنبر - يعني مولى علي - خير منهما. فأمر الاتراك فداسوا بطنه حتى مات، و قيل أمر بسل لسانه فمات و أرسل الى ابنه

ديته، و كان المتوكل اباضيا - انتهى.

و قال السيوطي في الطبقات الوسطى...

و قال ابن الاثير في الكامل في سنة ثلاث و أربعين و مائتين: توفي يعقوب ابن اسحاق أبو يوسف المعروف بابن السكيت النحوي اللغوي، و قيل سنة أربع و قيل خمس و قيل ست و أربعين - انتهى.

و قال ابن الشحنة في تاريخه: في سنة أربع و أربعين و مائتين سأل المتوكل يعقوب ابن السكيت امام النحو و اللغة أيهما أحب اليك المعتز و المؤيد أو الحسن و الحسين‌؟ فقال: ان قنبر خادم علي «ع» خير منك و من ابنيك، فأمر به فسل لسانه من قفاه و مات من ساعته، و السكيت الكثير السكوت - انتهى.

و قال كمال الدين أبو البركات عبد الرحمن بن أبي الوفا محمد بن عبيد اللّه ابن أبي سعيد محمد بن الحسن الانباري النحوي في نزهة الالباء في طبقات الادباء...

و أقول: ابن السكيت هذا يروي عن الائمة عليهم السلام كما سبق، و من رواياته عن أبي الحسن الهادي «ع» ما رواه محمد بن يعقوب الكليني باسناده في الكافي عن أبي يعقوب البغدادي قال: قال ابن السكيت لابي الحسن «ع»: لماذا بعث اللّه موسى بن عمران بالعصا و بيده البيضاء و آلة السحر و بعث عيسى بآلة الطب و بعث محمدا صلّى اللّه عليه و آله و على جميع الانبياء بالكلام و الخطب‌؟ فقال أبو الحسن «ع»: لما بعث موسى كان الغالب على أهل عصره السحر فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن في وسعهم مثله و ما أبطل به سحرهم و أثبت به الحجة عليهم، و ان اللّه بعث عيسى في وقت قد ظهرت فيه الزمانات و احتيج الناس الى الطب فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن عندهم مثله و بما أحيا لهم الموتى و أبرأ الاكمه و الابرص باذن اللّه و أثبت به الحجة عليهم، و ان اللّه بعث محمدا صلّى

اللّه عليه و آله في وقت كان الغالب على عصره الخطب و الكلام - و أظنه قال الشعر - فأتاهم من عند اللّه من مواعظه و حكمه ما أبطل به قولهم و أثبت به الحجة عليهم. قال: فقال ابن السكيت: تاللّه ما أيت مثلك قط، فما الحجة على الخلق اليوم‌؟ قال: فقال عليه السلام: العقل يعرف به الصادق على اللّه فيصدقه و الكاذب على اللّه فيكذبه. قال: فقال ابن السكيت: هذا و اللّه هو الجواب.


الشيخ الاستاد الامام أبو يوسف يعقوب بن أحمد بن سعيد

فاضل عالم علامة أديب شاعر متأخر عن السيد مرتضى و السيد الرضي أو معاصر. فلاحظ.

و رأيت في بلدة أردبيل على ظهر نسخة عتيقة من نهج البلاغة للسيد الرضي بعض أشعاره الجيدة في مدح نهج البلاغة، و قد مدح هذا الكتاب ولده الحسن ابن يعقوب أيضا بأشعار لطيفة، ثم أنه لما بلغ هذان المدحان له الى الامام علي ابن أحمد الفنجكردي قال هو أيضا في مدحه قصيدة، و ذكر فيها اسم المادحين السابقين و مدحهما أيضا. فلاحظ أحوالهم.


الشيخ يعقوب بن سفيان الامام

كان من علماء الشيعة و فضلائها على ما صرح به ابن الاثير في الكامل، و قال: انه توفي سنة سبع و سبعين و مائتين، و قال هي بعينها السنة التي توفي فيها أبو حاتم الرازي، و كان من علماء العامة و اقران البخاري و مسلم و اسمه محمد ابن ادريس بن المنذر، و توفي أيضا فيها أحمد بن محمد بن أبي المثنى الموصلي و كان كثير الحديث من أهل الصدق و الامانة، و توفي فيها جماعة أخرى من

العلماء و غيرهم من المشاهير أيضا.

و لم أجد هذا الشيخ في كتب الرجال، و قد كان رضي اللّه عنه في أوائل زمان الغيبة الصغرى للقائم «ع».


الاجل نجم الدين يعقوب بن محمد بن داود الهمذاني.

فاضل صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول: الهمذاني بالهاء و الميم المفتوحتين و الذال المعجمة المفتوحة ثم الالف و النون، نسبة الى بلدة همذان المعروفة. و يحتمل كونه بسكون الميم و فتح الدال المهملة نسبة الى قبيلة همدان. فلاحظ.


يوحنا بن اسرائيل الذمي المصري

الذي استبصر و صار شيعيا اماميا، فاضل عالم جليل، و له من المؤلفات رسالة منهاج المناهج في الامامة بالفارسية معروفة، و قد أورد في أولها مجمل أحواله و انه كان أولا ذميا من أهل مصر ثم أسلم و صار شيعيا.

و أقول و قد يسند هذه الرسالة الى الشيخ أبي الفتوح الرازي على ما مر في ترجمته، قد ألفه على هذا النهج كما فعله ابن طاوس في الطرائف. و اللّه يعلم فلاحظ.


السيد صدر الدين يوسف بن أبي الحسن الحسيني

فاضل واعظ - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.

و أقول...

الشيخ يوسف بن أحمد بن نعمة اللّه بن خاتون العاملي العيناثي

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان عالما فاضلا عابدا محققا ورعا ثقة فقيها، من المعاصرين، له كتاب - انتهى(1)

امل الامل 190/1.

.

أقول: الظاهر أنه من سلسلة الشيخ محمد بن خاتون العاملي تلميذ الشيخ البهائي و مترجم كتاب الاربعين له بالفارسية، و على هذا فهو من أسباط الشيخ نعمة اللّه المجيز للمولى عبد اللّه التستري لكنه من أسباط أسباطه. فلاحظ.


الشيخ الفقيه جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي العاملي المشغري

كان من أجلة فقهاء تلامذة المحقق و السيد ابن طاوس أيضا، و قد نقل الشهيد في الذكرى في مسألة الجمع بين الصلاتين و قال: انه قد أورد على أستاده المحقق أن النبي «ص» ان كان يجمع بين الصلاتين فلا حاجة الى الاذان للثانية اذ هو الاعلام و للخبر المتضمن أنه عند الجمع بين الصلاتين يسقط الاذان، و ان كان يفرق فلم ندبتم الى الجمع و جعلتموه أفضل. فأجابه المحقق ان النبي «ص» كان يجمع تارة و يفرق أخرى، ثم ذكر الروايات كما ذكرنا يعني في الذكرى، و قال انما استحببنا الجمع في الوقت الواحد اذا اتى بالنوافل و الفريضتين فيه لانه مبادرة الى تفريغ الذمة من الفرض حيث ثبت دخول وقت الصلاتين، ثم ذكر خبر عمرو بن حريث عن الصادق «ع» و سأله عن صلاة رسول اللّه «ص» فقال: كان النبي يصلي ثمان ركعات الزوال، ثم يصلي أربعا للاولى و ثمان بعدها و أربعا للعصر و ثلاثا المغرب و أربعا بعدها و العشاء اربعا


1) (1)

و ثماني الليل و ثلاثا الوتر و ركعتي الفجر و الغداة ركعتين - انتهى ما في الذكرى.

و أقول: قد حققنا هذه المسألة في كتاب وثيقة النجاة.

و قال الشيخ المعاصر قدس سره في أمل الامل: الشيخ جمال الدين يوسف ابن حاتم الفقيه الشامي العاملي، كان فاضلا فقيها عابدا، له كتب منها كتاب الاربعين في فضائل أمير المؤمنين «ع» عندنا منه نسخة، يروي عن المحقق جعفر بن الحسن بن سعيد و عن ابن طاوس - انتهى(1)

أمل الامل 190/1.

.

و قال الاستاد الاستناد أيده اللّه في البحار: و كتاب الدر النظيم في مناقب اللهماميم و كتاب الاربعين عن الاربعين كلاهما للشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الفقيه الشامي - انتهى(2).

و قال في الفصل الثاني: و كتاب الدر النظيم كتاب شريف كريم مشتمل على أخبار كثيرة من طرقنا و طرق المخالفين في المناقب، و قد ينقل من كتاب مدينة العلم و غيره من الكتب المعتبرة، و كان معاصرا للسيد علي بن طاوس «ره».

و قال: ما رجعنا اليه لبعض الجهات، و كتاب الاربعين أخذ منه أكثر علمائنا و اعتمدوا عليه - انتهى ما في البحار(3).

و أقول: أربعينه هذا بتمامه مذكور في كتاب المجموع الرائق للسيد هبة اللّه بن أبي محمد الحسن الموسوي.



1) (1)

2) (2) بحار الانوار 21/1.

3) (3) بحار الانوار: 40/1.

السيد يوسف الجبلي

كان من متأخري علمائنا، و قد ينقل عنه الميرزا محمد الاسترابادي في رجاله الكبير في ترجمة علي بن نعيم بعنوان قيل، و قد فسر الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني قوله «قيل» بهذا الاسم في الهامش. فلاحظ.


الشيخ يوسف بن الحسن البحريني البلادري

فاضل متبحر شاعر أديب من المعاصرين - كذا قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)

أمل الامل 349/2.

.

و أقول: لعل البلادري بفتح الباء الموحدة ثم لام و ألف و دال مهملة مضمومة و آخره راء مهملة، نسبة الى بلادر، و هي من بلاد بحرين(2). فلاحظ.

و لعله بعينه ما ينسب اليه البلادري المشهور أيضا. فلاحظ.


الشيخ يوسف بن الحسين

كان من أجلة العلماء، و يروي بعض طرق الاستخارة بالسبحة كما نقله الاستاد الاستناد قدس سره في رسالة مفاتيح الغيب في الاستخارات بالفارسية.

و يحتمل اتحاده مع بعض من يأتي. فتأمل. بل الحق عندي أنه بعينه الشيخ الجليل كريم الدين يوسف بن الحسين بن أبي جعفر القطيفي الاتي ذكره انشاء اللّه.



1) (1)

2) (2) الصحيح «البلادى» انظر أنوار البدرين ص 145.

الشيخ يوسف بن الحسين بن محمد نصير الطبري الاندراوادي

فاضل عالم، و لم أتحقق عصره على اليقين، و لكن رأيت في قصبة شبستر من أعمال تبريز شرح دعاء صنمي قريش بالفارسية مختصر.

و لا يبعد كونه من علماء دولة الصفوية، و قد سبق احتمال اتحاده مع سابقه.


الشيخ جلال الدين يوسف بن حماد

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا صالحا، يروي الشهيد عن ابن معية عنه. و يأتي ابن ناصر بن حماد و الظاهر الاتحاد - انتهى 1).

و أقول: فعلى هذا هو في درجة العلامة، و هذا يؤيد كونه بعينه من يأتي بعنوان الشيخ جمال الدين يوسف بن حماد، و أما كونه بعينه السيد جمال الدين يوسف بن ناصر بن حماد الحسيني الاتي فبعيد من حيث اتصافه بالسيد و بالحسيني. فتأمل.


الشيخ جمال الدين يوسف بن حماد

كان من علماء عصر العلامة و بعده، و قد أورده السيد علي بن عبد الحميد النجفي في ذيل رجاله في زمرة هؤلاء.

و ظني اتحاده مع الشيخ جلال الدين يوسف بن حماد السابق، اذ الامر في اللقب سهل. فتأمل.


السيد جمال الدين يوسف العريضي

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو عالم فقيه زاهد، يروي عنه المحقق

الحلي - انتهى(1)

أمل الامل 350/2.

.

و أقول: قد سبق في باب الالف السيد أحمد بن يوسف بن أحمد العلوي الحسيني العريضي المعاصر لابن ادريس تقريبا(2)، و الظاهر عندي أنه ولد هذا السيد لتوافق العصر. فلاحظ.


الشيخ جمال الدين يوسف بن ساوس

كان من أكابر العلماء المتصلين بعهد العلامة، و قد أورده السيد علي بن عبد الحميد النجفي في ذيل رجاله في زمرة هؤلاء الطبقة و لم أجده في غيره من المواضع. فلاحظ.

و أما ساوس فالظاهر أنه بالسين المهملة أولا و آخرا و الالف الساكنة ثانية ثم الواو رابعة على ما وجدته بخط الشيخ علي سبط الشهيد الثاني نقلا عن خط جده الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني.


الشيخ يوسف بن علوان الفقيه الحلي المعروف

فاضل عالم متكلم جليل، كان من كبار علماء الامامية معاصرا للمحقق و نجيب الدين محمد بن نما و لوالد العلامة، و يروي عن الشيخ يحيى بن علي الخياط عن ابن ادريس.

و قد رأيت بخطه المبارك على ظهر نسخة من السرائر لابن ادريس في أردبيل اجازة لتلميذه الشيخ محمد بن زنجي و كان تاريخها سنة ثمان و عشرين و ستمائة،


1) (1)

2) (2) انظر هذا الكتاب 77/1.

و لم أجده في أمل الامل. فلاحظ. و لكنه ليس السيد جمال الدين يوسف العريضي الذي يروي المحقق عنه لكونه بعيدا. فلاحظ.

و قد رأيت بعض فتاواه في أصول الدين، و لم أقف له على كتاب مدون.

فلاحظ.


الشيخ الجليل المرحوم كريم الدين يوسف بن حسين بن أبي القطيفي

قد كان من أكابر العلماء المتأخرين عن الشهيد، و له تلامذة فضلاء، من جملتهم الشيخ مفلح الصيمري من أولاد الشيخ حسين «ره»، و من تلاميذه صاحب رسالة الاستخارات، و هي مختصرة مفيدة مشتملة على أنواع الاستخارات الغريبة أيضا. فلاحظ. و عندنا منها نسخة أيضا، لكن ينقل عن خطه فيها بعض اشكالات و نكات و ان كان في عصره، و لاحظ مجموعة اجازاتنا و سائر مسوداتنا ليظهر شرح أحوال الشيخ يوسف انشاء اللّه.

و نقله ابن جمهور الاحساوي في أوائل غوالي اللئالي بل في آخر نثر اللئالي أيضا، و لكنه قد عرض هكذا: الشيخ كريم الدين يوسف الشهير بابن أبي القطيفي.

و يظهر منه انه عالم فقيه جليل، و أنه يروي عن الشيخ رضي الدين حسين الشهير بابن راشد القطيفي و قد كان تلميذه، و يروي عنه ابن جمهور الاحساوي بتوسط السيد القاضي شمس الدين محمد بن أحمد الموسوي الحسيني، كذا يظهر من أول غوالي اللئالي لابن جمهور الاحساوي المذكور أيضا، قال فيه في وصفه:

عن شيخه و أستاده الشيخ العلامة صاحب الفنون كريم الدين يوسف الشهير بابن أبي القطيفي - انتهى.

و أقول: قد سبق ترجمة الشيخ يوسف بن الحسين، و الحق اتحادهما.

و اعلم ان لفظ «أبي» مصغر لا مكبر حتى يظن أن أبي كنيته أو مضاف الى ياء

المتكلم، فانه غلط صريح نص عليه جماعة و ضبط بالشكل في الخطوط القديمة أيضا.


الشيخ الاجل الاكمل سديد الدين أبو يعقوب و يقال أبو المظفر أيضا يوسف بن زين الدين علي بن المطهر الحلي

الفقيه المتكلم الاصولي الجليل المعروف، والد العلامة الحلي المشهور.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو عالم فاضل فقيه متبحر، نقل ولده أقواله في كتبه، و تقدم مدحه مع ابنه - انتهى(1)

أمل الامل 350/2.

.

و قال الشهيد في اجازته لابن الخازن الحائري في أثناء ذكر العلامة هكذا:

الحسن ابن الامام الاعظم الحجة أفضل المجتهدين السعيد الفقيه سديد الدين أبي المظفر ابن الامام المرحوم زين الدين علي بن المطهر أفاض اللّه على ضرائحهم المراحم الربانية و حباهم بالنعم الالهية - انتهى.

و أقول: هو يروي عن جماعة من العلماء، منهم الشيخ مهذب الدين حسين بن ردة، و الشيخ راشد بن ابراهيم البحراني، و الشيخ يحيى بن محمد ابن يحيى بن الفرج السوراوي، و السيد أحمد بن يوسف بن أحمد العريضي الحسيني قدس سره، و السيد فخار بن معد بن فخار العلوي، و السيد عزّ الدين أبي الحارث محمد بن الحسن الحسيني الموسوي، و الشيخ نجيب الدين ابن نما الحلي و غيرهم.

و مراده بقوله «تقدم مدحه» ما مر في ترجمة الشيخ نجيب الدين الحلي ابن عم المحقق من تصديق المحقق «ره» بفضله في محضر الخواجة نصير الدين الطوسي حيث قال الخواجة: من أعلمهم بالاصولين‌؟ فأشار المحقق الى والد


1) (1)

العلامة سديد الدين يوسف بن المطهر و الى الفقيه مفيد الدين محمد بن الجهم فقال: هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام و أصول الفقه - انتهى.

و قد سبق أيضا في ترجمة الشيخ كمال الدين ميثم البحراني من مجالس المؤمنين أن الرجل الآخر هو ابن ميثم المذكور لا مفيد الدين محمد بن الجهم هذا.

و يروي عنه أيضا جماعة كثيرة من العلماء، منهم ولده أعني العلامة، و أخاه رضي الدين علي، و الشيخ - الخ.

ثم اعلم أن الذى يظهر من اجازة ابنه العلامة لاولاد ابن زهرة أن لوالد العلامة الشيخ سديد الدين هذا مؤلفات أيضا، و لكن لم نقف نحن الى الان على مؤلف له معروف لا في الفقه و لا في غيره. فلاحظ.

ثم انه يلوح من اجازة الشهيد لابن الخازن أن جد العلامة - أعني والد هذا الشيخ أيضا - من العلماء، حيث وصفه بأنه الامام. فلاحظ.

و في سند بعض الاخبار التي أوردها الشهيد الثاني في آخر رسالة الغيبة هكذا:

و بالاسناد المتقدم الى شيخ المذهب و محييه و محققه جمال الدين ابن يوسف ابن المطهر عن والده السعيد سديد الدين يوسف بن المطهر، قال أخبرنا السيد العلامة النسابة فخار بن معد الموسوي، عن الفقيه سديد الدين شاذان بن جبرئيل القمي، عن عماد الدين الطبري، عن الشيخ أبي علي الحسن بن الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، عن والده - الخ.

و يظهر أيضا من اجازة الشيخ علي الكركي للشيخ علي الميسى أن الشيخ سديد الدين يوسف هذا يروي عن الشيخ نجيب الدين أبي ابراهيم محمد بن نما الحلي الربعي، و عن السيد شمس الدين أبي علي فخار بن معد الموسوي أيضا.

و يظهر أيضا من أول سند كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين صاحب

الفهرس بخط الشيخ سديد الدين يوسف هذا أنه يروي الشيخ سديد الدين هذا كتاب الاربعين المذكور عن السيد أحمد بن يوسف العريضي العلوي الحسيني عن الشيخ محمد بن محمد بن علي الحمداني عن المصنف، و لكن يظهر في بعض المواضع الأخر أن الشيخ سديد الدين يوسف هذا يروي عن الحمداني المذكور بلا واسطة أيضا، و لو ثبت ذلك لكان له طريقان عال و غير عال. فلاحظ.

و قد عده بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في أسامي المشايخ من جملة مشايخنا، فقال: و منهم الشيخ سديد الدين يوسف بن المطهر جمال الدين - انتهى.

أقول: في البين قد سقط لفظ «والد». فتأمل.

و في بعض نسخ غوالى اللآلي لابن جمهور قد عبر عنه بالشيخ سديد الدين أبو المظفر يوسف بن المظفر بن يوسف بن المطهر. و هو سهو ظاهر نشأ من النساخ. و قال انه يروي عن الشيخ نجيب الدين محمد السوراوي. و هو أيضا سهو، لانه يروي عن ولده يحيى لاعن والده محمد.

و قال المولى نظام الدين القرشي في نظام الاقوال: يوسف بن علي بن المطهر قدس اللّه روحه، والد العلامة جمال الدين قدس سرهما، كان فقيها محققا مدرسا عظيم الشأن من أصحابنا، روى عنه ابنه العلامة - انتهى.

و يظهر من اجازة الصهيوني للشيخ علي الميسي أن العلامة يروي عن والده هذا، و والده هذا يروي عن الخواجة نصير الدين الطوسي. و عندي في ذلك تأمل، لان العلامة نفسه من تلامذة الخواجة نصير المذكور. و يحتمل على بعد أن يكون للعلامة الى الخواجة نصير طريقان، الاولى بلا واسطة و الثانية بواسطة أبيه، لكن الاولى حينئذ اشارة صاحب تلك الاجازة الى هذا المعنى و عدم الاكتفاء بما هو الادون. فتأمل.

ثم انه يظهر من اجازة المولى الحاج حسين النيسابوري للمولى نوروز علي التبريزي أن الشيخ سديد الدين يوسف هذا يروي عن السيد عبد الحميد عن السيد فخار بن معد الموسوي. و عندي في ذلك نظر من وجهين كما مر في ترجمة السيد عبد الحميد المشار اليه.

و يظهر من كتاب فرائد السمطين للحمويني أن الشيخ سديد الدين هذا يروي عن الشيخ الامام مهذب الدين أبي عبد اللّه الحسين بن أبي الفرج بن ردة النيلي أيضا.

و اعلم أنه يظهر من بعض اجازات السيد شرف الدين علي الشولستاني أن سديد الدين يوسف هذا يروي عن السيد الفاضل عبد الحميد عن السيد الجليل فخار بن معد الموسوي. و فيه فتأمل.

و في بعض موارد فرائد السمطين هكذا: حكاية منقولة عن خط الشيخ الامام أبي بكر ابن دريد، أنبأني بجميع رواياته الشيخ سديد الدين يوسف بن علي ابن المطهر الحلي «رض» عن القاضي بواسط شرف الدين أبي جعفر علي بن المندائي عن أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب الحراني اجازة عن أبي منصور محمد بن أحمد بن الخازن عن أبي القاسم علي التنوخي عن أبي بكر بن أحمد بن شاذان عن القاضي أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد - الخ.


الشيخ يوسف بن محمد البحريني ثم الحويزي

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو فاضل فقيه صالح زاهد معاصر، له كتاب شرح كتابنا تفصيل وسائل الشيعة، جمع فيه أقوال الفقهاء و غير ذلك من الفوائد لم يتم، و له رسائل أخر - انتهى(1)

امل الامل 350/2.

.

1) (1)

و أقول...


الشيخ يوسف بن محمد البناء الجزائري

كان من علماء أوائل عصرنا، قال السيد نعمة اللّه التستري في تعليقاته على أمل الامل: يوسف بن محمد الشهير بالبناء الجزائري، عالم فاضل فقيه أصولي منطقي، له تصانيف في علم أصول الفقه، قرأ العلم في شيراز و رجع الى موطنه الجزائر و ولي القضاء بها و قرأت عليه في علوم العربية، و درج الى رحمة اللّه عشر السبعين بعد الالف - انتهى.


الشيخ سديد الدين يوسف بن المطهر الحلي

سبق بعنوان الشيخ سديد الدين أبو المظفر يوسف بن علي بن المطهر الحلي والد العلامة الحلي.


السيد جمال الدين يوسف بن ناصر بن حماد الحسيني

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: هو عالم صدوق فقيه، يروي عنه ابن معية، و كأنه ابن حماد السابق - انتهى(1)

أمل الامل 350/2.

.

و أقول: يعني من قد سبق ترجمته بعنوان الشيخ جمال الدين يوسف بن حماد. فلا تغفل.



1) (1)

الشيخ يونس الجزائري

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا عابدا، من تلامذة الشيخ عبد العالي، يروي عنه عن أبيه الشيخ علي بن عبد العالي العاملي - انتهى(1)

أمل الامل 350/2.

.

و أقول: و يروي عنه المولى محمد تقي المجلسي، و كان معاصرا للشيخ البهائي.

و اعلم أن المراد بالشيخ علي العاملي هو الكركي شارح قواعد العلامة كما صرح به الشيخ المعاصر نفسه في آخر وسائل الشيعة.

و قال الشيخ فرج اللّه في رجاله: يونس بلا ترجمة الجزائري، فاضل عابد، تلميذ الشيخ عبد العالي، يروي عنه عن أبيه الشيخ علي بن عبد العالي العاملي - انتهى.


الشيخ يونس المفتي باصبهان

فاضل عالم فقيه معروف في عصر السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، و لم أعلم له مؤلفا. فلاحظ تواريخ الصفوية. و كان من المعاصرين للسيد الداماد و الشيخ البهائي.


السيد يونس الموسوي السقطي الشامي العاملي

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: كان فاضلا صالحا فقيها جليلا من المعاصرين، رأيته مدة في الشام أوائل سني و حضرت معه مجلس طلاق و تكلم


1) (1)

في عدة تلك المرأة كلاما طويلا يشتمل على تفاصيل أحكام العدد، و كان مستحضرا للمسائل و الاقوال و الادلة - انتهى(1)

امل الامل 190/1.

.

و أقول...


السيد الامير يوسف

فاضل عالم جليل متأخر الطبقة عن العلامة، و رأيت من مؤلفاته قطعة من كتاب جامع الاقوال في معرفة الرجال في بلدة رشت من بلاد جيلان، و كانت بخط المولى الفاضل مولانا عبد الغفار الجيلاني تلميذ السيد الداماد، و هو حسنة الفوائد، و ينقل فيه عن كتب العلامة أيضا، و أظن أنه من علماء دولة السلاطين الصفوية أو قبلهم بقليل. فلاحظ التواريخ.

و الظاهر أنه بعينه الصدر الكبير الامير محمد يوسف الاسترابادي المذكور سابقا. فلاحظ.


السيد الامير يوسف علي الجرجاني ثم الهندي

قد كان من أجلة العلماء الامامية في زمن السلطان شاه عباس الماضي الصفوي في بلاد العجم، ثم توجه الى بلاد الهند، و له طبع نظم لطيف، و قد ألف كتابا كبيرا جدا، و قد سماه كتاب فوحات الانس في ذكر معجزات الائمة الاثني عشر و فضائلهم بالفارسية على مقابلة كتاب نفحات الانس للمولى الجامي السني المشهور المقارب لعصره في أحوال مشاهير الصحابة و التابعين و مشايخ الصوفية و نظرائهم و في ذكر كراماتهم و مقاماتهم. و لم أظفر على باقي مؤلفاته و أحواله، و كتابه


1) (1)

المزبور يوجد عند المولى ذو الفقار في اصفهان.


الشيخ يوسف بن محمد المعروف بابن الخوارزمي

من أكابر العلماء، و له كتاب العمليات الموصلة الى رب الارضين و السماوات - كذا قاله السيد ابن طاوس في كتاب المجتنى، و ينقل عنه بعض الاخبار.

و أقول: لعله من علماء العامة. فلاحظ.

فصل فى أسماء النساء (من العلماء الامامية سواء كانت مشتهرة بالاسم أو بالكنية)

أم أيمن

قد روى في الكافي على ما بالبال أو غيره عن الباقر عليه السلام في تفسير آية «إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجٰالِ وَ النِّسٰاءِ وَ الْوِلْدٰانِ» (1)

سورة النساء: 98.

الآية من سورة النساء أنه سئل «ع» من هم‌؟ قال: نساؤكم و أولادكم. ثم قال: أ رأيت أم أيمن فاني أشهد أنها من أهل الجنة و ما كانت تعرف ما أنتم عليه(2).

أم الحسن فاطمة المدعوة بست المشايخ

هي بنت شيخنا الشهيد محمد بن مكي العاملي الجزيني المشهور، قال


1) (1)

2) (2) البرهان فى تفسير القرآن 1/

شيخنا المعاصر في أمل الامل: انها قد كانت عالمة فاضلة فقيهة صالحة عابدة، سمعت من المشايخ مدحها و الثناء عليها، تروي عن أبيها و عن ابن معية شيخ والدها اجازة كما تقدم في أخيها محمد بن محمد بن مكي، و كان أبوها يثني عليها و يأمر النساء بالاقتداء بها و الرجوع اليها في أحكام الحيض و الصلاة و نحوها - انتهى.(1)

أمل الامل 193/1.

أقول: «الست» مخفف سيدة مع ادغام الدال في التاء، و هذا كما يقال ستي و ستي فاطمة، و الحال فيهما كذلك، و أصلهما سيدتي.

و قال في القاموس - الخ.


أم علي زوجة الشهيد «ره»

قال شيخنا المعاصر في أمل الامل: انها كانت فاضلة تقية فقيهة عابدة، و كان الشهيد يثني عليها و يأمر النساء بالرجوع اليها - انتهى(2).

و أقول...


حميدة بنت مولانا محمد شريف بن شمس الدين محمد الرويدشتي الاصفهاني

و الرويدشت ناحية من توابع اصفهان، و كانت رحمة اللّه عليها فاضلة عالمة عارفة معلمة لنساء عصرها بصيرة بعلم الرجال نقية الكلام بقية الفضلاء الاعلام تقية من بين الانام، لها حواشي و تدقيقات على كتب الحديث كالاستبصار للشيخ


1) (1)

2) (2) أمل الامل 193/1.

الطوسي و غيره تدل على غاية فهمها و دقتها و اطلاعها و خاصة فيما يتعلق بتحقيق الرجال، و قد رأيت نسخة من الاستبصار و كان عليها حواشيها الى آخر الكتاب، و أظن أنها كانت بخطها رضي اللّه عنها.

و كان والدي قدس سره كثيرا ما ينقل حواشيها في هوامش كتب الحديث و يحسنها و يستحستها، و كان عندنا نسخة من الاستبصار و عليها حواشي الحميدة المذكورة بخط والدي الى أواخر كتاب الصلاة حسنة الفوائد.

و قد كان والدها من تلامذة الشيخ البهائي و أخذ عنه الاستاد الاستناد الاجازة أيضا كما صرح «قده» في اسناد بعض اجازاته.

و قد قرأت هي «قده» على والدها، و كان أبوها يثني عليها و يستظرف و يقول ان لحميدة ربطا بالرجال، يعني تعتني بعلم الرجال، و كان يسميها للتمزح بعلامتة بالتاءين و يقول ان احداها للتأنيث و الاخرى للمبالغة.

و من غريب ما اتفق أنها تزوجت لرضا أمها برجل جاهل أحمق من أهل تلك القرية من أقربائها.

و قد رأيت أنا والدها و كنت صغيرا في حياة والدي، و كان والدها قد طعن في السن، و كان لا يقبل كثرة سنه و يقلله مزاحا، و أظن أنه بلغ سنه مائة سنة.

و توفيت رضي اللّه عنها على ما بالبال بعد أبيها في سنة سبع و ثمانين و ألف أو ما يقرب من ذلك. و اللّه يعلم.


فاطمة بنت حميدة بنت المولى محمد شريف بن شمس الدين محمد الرويدشتي الاصفهاني

رضوان اللّه عليهما و على أبيهما، و هي أيضا كانت فاضلة عالمة عابدة ورعة، و لم أعلم لها تأليفا، و هي تكون أيضا معلمة لنسوان عصرها، و في الاغلب تكون

في بيت سلسلة الوزير المرحوم خليفة سلطان باصفهان، و الان هي موجودة في الحياة و قد زوجوها من رجل قروي اسوأ من بدوي، و كان في الفهاهة كالباقل و في الحماقة كزوج والدتها و هو غير عاقل.


الشيخة فاطمة بنت الشيخ محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن حازم العكبري

فاضلة عالمة فقيهة، و هي من مشيخة السيد تاج الدين محمد بن معية الحسيني، و يروي عنها الشيخ الشهيد بتوسط السيد ابن معية المذكور.

و الظاهر أنها كانت من الامامية. فلاحظ. و قد أجاز لها الشيخ عبد الصمد ابن أحمد بن عبد القادر ابن أبي الجيش على ما وجدته في بعض المواضع.

فلاحظ.


حسنية

و هي كانت جارية من السبى، و قد أسلمت في زمن هارون الرشيد، و كانت فاضلة عالمة مدققة بصيرة بالاخبار و الآثار، و الرسالة الفارسية التي جمعها الشيخ أبو الفتوح الرازي صاحب التفسير الفارسي المشهور في قصة مناظرتها في مسألة الامامة في مجلس هارون الرشيد مشهورة، و يظهر من تلك الرسالة غاية الفضل للحسنية و نهاية الجلالة، حتى أنه يختلج بالبال أن تلك الرسالة مما وضعه الشيخ أبو الفتوح المذكور و عمله و وضعه لكن نسبه الى الحسنية تقبيحا لمذاهب أهل السنة و تشنيعا عليهم بفضيحة عقيدة العامة كما فعل نظيره ابن طاوس صاحب الاقبال في كتاب الطرائف المعروف، و قد قال فيه بأني رجل من أهل الذمة و ناظر فيه و باحث مع أرباب المذاهب الاربعة الى أن يتم عليهم الحجة

و يثبت مذهب الشيعة، ثم يصرح بأنه صار مسلما.

و لاجل عدم المعرفة بهذا اشتبه الحال على جماعة من الفضلاء حتى على فحول العلماء، فحسبوا أن كتاب الطرائف لعبد المحمود الذمي، و هو الذي صدر الكتاب به تورية. و اللّه يعلم حقيقة الاحوال. و قد سبق مشروحا في ترجمتهما.


بنت الشيخ علي المنشار

فاضلة عالمة فقيهة محدثة، و كانت زوجة شيخنا البهائي، و قد قرأت على والدها.

و قد سمعنا من بعض المعمرين الثقات الذي قد شاهدها في أوان صباه أنها كانت تدرس في الفقه و الحديث و نحوها، و كانت النسوان يقرأن عليها، و قد ورثت عن أبيها أربعة آلاف مجلد من الكتب.

و ذكر لنا بعض الافاضل أنها وافرة العلم كثيرة الفضل، و قد بقيت بعد وفاة الشيخ البهائي أيضا.


آمنة خواتون بنت المولى محمد تقي المجلسي

فاضلة عالمة صالحة متقية، و كانت تحت المولى محمد صالح المازندراني، و سمعنا أن زوجها مع غاية فضله قد يستفسر عنها في حل بعض عبارات قواعد العلامة، و هي اخت الاستاد الاستناد مد ظله.


بنت المسعود الورام

لم أعلم اسمها، جدة ابن ادريس الحلي من طرف أمه، كانت فاضلة عالمة

صالحة، و قد مر في ترجمة ابن ادريس ان أم ابن ادريس بنت الشيخ الطوسي و أمها بنت المسعود بن ورام، و كانت ام ابن ادريس فيها الفضل و الصلاح، و قد أجازها و أختها بعض العلماء. و حينئذ فبنت الشيخ الطوسي كانت فاضلة لا بنت المسعود بن ورام. فلاحظ.


كلتا بنتي السيد رضي الدين علي بن طاوس

كانتا أيضا فاضلتين عالمتين كاتبتين صالحتين. قال ابن طاوس نفسه قدس سره في كتاب كشف المحجة مخاطبا لولده محمد: و اعلم أنني أحضرت أختك شرف الاشراف قبل بلوغها بقليل، و شرحت لها ما احتمله حالها و تشريف اللّه جل جلاله الاذان لها في خدمته جل جلاله بالكثير و القليل، و قد ذكرت صورة الحال في كتاب البهجة لثمرة المهجة - انتهى.

و قد أجازهما مع أخويهما محمد و علي والدهم السيد ابن طاوس بكتاب الامالي للشيخ الطوسي على ما مر في ترجمة والدهما، و انه قال في وصف بنتيه هاتين: الحافظتين الكاتبتين. و باقي الكلام قد ضاعت من النسخة المنقولة كما سبق.


ام السيد ابن طاوس

كانت من أجلة العلماء، و قال بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي المشايخ: و منهم أم السيد ابن طاوس على جميع مصنفاته و رواياته و يثني عليها بالفضل - انتهى.

و أقول: في النسخة سقم، و لعله سقط منها شىء، أو هذه العبارة من تتمة ترجمة ابن ادريس فزيد لفظة «و منهم». فلاحظ.


بنت السيد المرتضى

كانت فاضلة جليلة، و تروي عن عمها السيد الرضي كتاب نهج البلاغة، و يروي عنها الشيخ عبد الرحيم البغدادي المعروف بابن الاخوة، على ما أورده القطب الراوندي في آخر شرحه على نهج البلاغة على ما سبق في ترجمتي القطب الراوندي و الشيخ زين الدين أبي جعفر محمد بن عبد الحميد بن محمد المدعو...


بنتا الشيخ الطوسي

قد كانتا فاضلتين عالمتين، و كانت أحداهما أم ابن ادريس كما سبق في ترجمته، و أما اختها فهي - الخ.

و قد أجازهما بعض العلماء، و لعل المجيز أخوهما الشيخ أبو علي بن الشيخ الطوسي أو والدهما الشيخ الطوسي. فلاحظ.


[امرأة فاضلة]

و رأيت بمشهد عبد العظيم نسخة من شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني، و قد كانت بخط امرأة فاضلة.


[أخت المولى رحيم الاصفهاني]

و أيضا الان باصبهان أخت المولى رحيم الاصفهاني الساكن بمحلة كران من العلماء و الكتاب، و رأيت خطها و بعض فوائدها، و من ذلك شرح اللمعة بخطها في غاية الجودة، و هي تكتب بخط النسخ و خط النسخ تعليق، و قد قرأت على والدها و أخيها أيضا. فلاحظ.


السيدة سكينة بنت مولانا الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم

كانت رضي اللّه عنها سيدة نساء عصرها و من أجمل النساء و أطرفهن و أحسنهن اخلاقا، و قد تزوجها مصعب بن الزبير فهلك عنها، ثم تزوجها عبد اللّه ابن عثمان بن عبد اللّه بن حكيم بن حزام فولدت له قرينا، ثم تزوجها الاصبغ ابن عبد العزيز بن مروان و فارقها قبل الدخول بها، ثم تزوجها زيد بن عمرو ابن عثمان بن عفان فأمره سليمان بن عبد الملك بطلاقها ففعل.

و قيل في ترتيب أزواجها غير هذا.

و الطرة السكينية منسوبة اليها، و لها نوادر و حكايات طريفة مع الشعراء و غيرهم، و كانت وفاة سكينة بالمدينة يوم الخميس لخمس خلون من شهر ربيع الاول سنة سبع عشر و مائة رضي اللّه عنها.

و قيل ان اسمها آمنة، و قيل امينة، و قيل أميمة، و سكينة لقبتها أمها الرباب ابنة امرئ القيس بن زيد - هذا ما قاله ابن خلكان في تاريخه.

و أقول...

فصل في الكنى المصدرة بلفظ الاب

(باب الالف)

أبو اسامة

هو قد يطلق على زيد الشحام الذي هو من أصحاب الصادق عليه السلام.

و قد يطلق على أبي اسامة الذي كان من العامة. فلاحظ


الشريف أبو أحمد الموسوي

يطلق على السيد الشريف المرتضى النقيب أبو أحمد عدنان بن السيد الرضي الشريف أبي الحسن محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن موسى بن جعفر الكاظم «ع» الموسوي البغدادي المعروف بالسيد

المرتضى الثاني، و هو ولد السيد الرضي و ابن أخي السيد المرتضى.

و قد يطلق على جده السيد الشريف أبي أحمد حسين بن موسى بن محمد الموسوي المذكور، و لعله في الثاني أشهر.

و قد يطلق نادرا على السيد الشريف - الخ.


الشيخ أبو اسحاق بن بحير الاصفهاني

له كتاب تأويل الآيات، و كان من مشايخ أصحابنا رضوان اللّه عليهم على ما يظهر من رسالة بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في ذكر أسامي المشايخ.

فلاحظ.


أبو اسحاق السبيعي

هو الشيخ أبو اسحاق عمرو بن عبد اللّه بن علي بن كليب الهمداني الكوفي السبيعي التابعي، الشيخ المحدث المعروف، من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و الحسن المجتبى و الصادق «ع» على قول الاصحاب، و يقال انه من العامة لكن الظاهر عندي أنه من الخاصة.

و قد ضبط بعضهم «السبعي» بلا ياء في الوسط. فلاحظ القاموس و غيره.

و لما كان هذا الرجل حاله غير منقح في كتب رجال أصحابنا فلا علينا أن نوضح الحال في شرح أحواله في هذا الكتاب ببطلان أنه كان من القدماء، فنقول: قال الشيخ في كتاب الرجال: عمرو بن عبد اللّه بن علي أبو اسحاق الهمداني السبيعي الكوفي التابعي، من أصحاب الصادق «ع» - انتهى(1)

رجال الطوسى ص 246.

.

1) (1)

و قال قدس سره في الرجال أيضا في باب الكنى: أبو اسحاق الهمداني، من أصحاب علي و الحسن «ع» - انتهى(1)

رجال الطوسى ص 64 و 71.

.

و قال في كتاب الرجال أيضا في باب الكنى: أبو اسحاق الهمداني، أبو اسحاق السبيعي [كذا] بن كليب من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي «ع» - انتهى(2).

و أقول: ظاهره يقتضي التعدد باعتقاده.

و قال الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص: روى محمد بن جعفر المؤدب أن أبا اسحاق - و اسمه عمرو بن عبد اللّه السبيعي - انه صلّى أربعين صلاة الغداة بوضوء العتمة، و كان يختم القرآن في كل ليلة، و لم يكن في زمانه أعبد منه و لا أوثق منه في الحديث عند الخاص و العام، و كان من ثقات علي بن الحسين صلوات اللّه عليه، و ولد في الليلة التي قتل فيها أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه، و قبض و له تسعون سنة، و هو من همدان، و اسمه عمرو بن عبد اللّه بن علي بن ذي حمير بن السبيع بن سبيع الهمداني، و نسب الى السبيع لانه نزل فيهم - انتهى.

و قال بعض العلماء لعله ابن شيرويه الديلمي صاحب كتاب الفردوس:

أبو اسحاق السبيعي الكوفي من أعيان التابعين، رأى عليا «ع» و ابن عباس و ابن عمر و غيرهم من الصحابة، و روى عنه الاعمش و تبعه و الثوري و غيرهم، ولد لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان، و توفي سنة تسع و عشرين و مائة. و كان أبو اسحاق المذكور يقول رفعني أبي حتى رأيت علي بن أبي طالب «ع» يخطب و هو أبيض الرأس و اللحية كثير شعر الصدر و الكتفين ضحوك السن حسن الوجه


1) (1)

2) (2) رجال العلامة ص 71.

خفيف المشي على الارض - انتهى.

و أقول: الظاهر أن قوله «و هو أبيض الرأس اللحية» الى آخره في أحوال علي عليه السلام لا في أحوال أبي اسحاق، و ان احتمله أيضا على بعد. فتأمل.

ثم من الغريب ما رواه الشيخ محمد بن جرير بن رستم الطبري الامامي في كتاب المسترشد أن من أعداء أمير المؤمنين و المبغضين له «ع» أبو اسحاق السبيعي، و لقد أخرج بديلا من نفسه فيمن يقاتل الحسين «ع». و ظني أن الشيخ حسن بن علي بن محمد الطبرسي أيضا قد نقل كذلك في كتاب كامل البهائي.

و في الرجال الكبير لميرزا محمد الاسترابادي: عمرو بن عبد اللّه بن علي أبو اسحاق الهمداني السبيعي الكوفي التابعي ق، و قال في باب الكنى أبو اسحاق السبيعي عمرو بن عبد اللّه، و السبيع بطن من همدان، فربما قيل الهمداني، و قد تقدم - انتهى.

ثم قال: أبو اسحاق الهمداني ى ن تقدم كونه السبيعي - انتهى.

و قال في باب الالقاب: السبيعي أبو اسحاق، و ربما يأتي لغيره بقرينة - انتهى.

و قال في رجاله الوسيط: عمرو بن عبد اللّه بن علي أبو اسحاق السبيعي تابعي، و تأتي عن ق عمر على ما وقع الينا في بعض النسخ. و في القاموس السبيع كأمير السبيع بن السبيع أبو بطن من همدان، منهم الامام أبو اسحاق عمرو ابن عبد اللّه، و محلة بالكوفة منسوبة اليهم أيضا - انتهى. هو و ولد له اسمه يونس من العامة - انتهى ما في الرجال الوسيط.

و قال بعده في الرجال الوسيط: عمرو بن عبد اللّه بن علي أبو اسحاق الهمداني السبيعي الكوفي، تابعي قد تقدم انه عمرو - انتهى.

و قال في باب الكنى من الوسيط أيضا: أبو اسحاق السبيعي ن، و قد تقدم

عمرو بن عبد اللّه أو عمر أبو اسحاق السبيعي، و السبيع بطن من همدان فربما يقال قيل الهمداني فتدبر - انتهى.

ثم قال فيه أيضا: أبو اسحاق الهمداني ى ن - انتهى.

و أما الامير مصطفى فلم يذكره في رجاله أصلا لا في باب الكنى و لا في باب الاسماء على ما رأيناه في النسخة التي عندنا، و هو غريب. نعم أورد ترجمة سبطه اسرائيل من رجال الشيخ على نحو ما سننقله في طي كلام السيد الداماد، و لكن لم يتعرض لذكر ولده يونس أصلا أيضا.

و قال آميرزا محمد في رجاله في ترجمة ولد أبي اسحاق المذكور هكذا:

يونس يكنى أبا اسحاق السبيعي ق، و قد تقدم في ثوير بن أبي فاختة ما يدل على شدة بغضه، و الظاهر أنه هو و أبوه من العامة. و اللّه أعلم - انتهى.

أقول: الصواب يونس بن أبي اسحاق السبيعي. فتأمل.

و قال في ترجمة سبطه هكذا: اسرائيل بن يونس بن أبي اسحاق الكوفي ق - انتهى.

و الذي سبق في ترجمة ثوير بن أبي فاختة هو ما حكاه النجاشي في رجاله عن سيابة بن سوار أنه قال: قلت ليونس بن أبي اسحاق مالك لا تروي عن ثوير فان اسرائيل يروي عنه‌؟ قال: ما أصنع به كان رافضيا - انتهى. و يعني باسرائيل ولد يونس المذكور.

و قال في رجاله الوسيط في ترجمة ولده المذكور هكذا: يونس بن أبي اسحاق السبيعي ق تقدم في ثوير بن أبي فاختة ما يدل على شدة بغضه في مذهب العامة - انتهى.

و قال في ترجمة سبطه المذكور هكذا: اسرائيل بن يونس بن أبي اسحاق الكوفي - انتهى.

و قال الشيخ في رجاله في باب الكنى أيضا: أبو اسحاق السبيعي بن كليب ن - انتهى.

و قال الكشي في رجاله في ترجمة خلف: قال فتح بن عمرو بن الوراق، قال حدثنا يحيي بن آدم، و قال حدثنا اسرائيل عن أبي اسحاق عمرو بن...

و قال السيد الداماد في حاشية رجال الكشي: أبو اسحاق هذا هو أبو اسحاق السبيعي، اسمه عمرو بن عبد اللّه، يروي عن سفيان، قال الكرماني في شرح صحيح البخاري في ترجمة عمار بن ياسر عمرو بن عبد اللّه بفتح المهملة الكوفي، و قال ابن الاثير في جامع الاصول هو أبو اسحاق عمرو بن عبد اللّه السبيعي الهمداني الكوفي، رأى عليا و ابن عباس و أسامة بن زيد و ابن عمر، و سمع براء بن عازب و زيد بن أرقم، روى عنه منصور و الاعمش و شعبة و الثوري، و هو تابعي مشهور كثير الرواية، ولد بسنتين من خلافة عثمان، و مات سنة تسع و عشرين و مائة و قيل سنة سبع و عشرين. و السبيعي بفتح السين المهملة و كسر الباء الموحدة و بالعين المهملة، و في القاموس السبيع كأمير - ثم ساق كما سبق آنفا - و قال: قال الشيخ في كتاب الرجال في باب الكنى من أصحاب أمير المؤمنين «ع» أبو اسحاق الهمداني، و في باب الكنى من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي «ع» قال أبو اسحاق الهمداني أبو اسحاق السبيعي ابن كليب.

قلت: و الظاهر من المسميين أنهما واحد. و في باب العين من أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق «ع» قال: عمر بن عبد اللّه بن عمار أبو اسحاق الهمداني السبيعي الكوفي. قلت: و لعل اسقاط الواو من عمرو من تلقاء الناسخين لا من قلم الشيخ - انتهى كلام السيد الداماد.

و قال ابن الاثير في الكامل: و في سنة سبع و عشرين و مائة توفي أبو اسحاق عمرو بن عبد اللّه السبيعي الهمداني، و قيل سنة ثمان و عشرين و مائة، و عمره

مائة سنة، و السبيعي بفتح السين و كسر الباء - انتهى. و قال أيضا في سنة تسع و خمسين و مائة توفي يونس بن أبي اسحاق السبيعي الهمداني بسكون الميم و الدال المهملة - انتهى. و قال أيضا في سنة ستين و مائة: توفي اسرائيل بن أبي اسحاق السبيعي الهمداني، و قيل سنة أربع و ستين. و قال الذهبي في مختصره و كذا نقل في كتاب ميزان الاعتدال: اسرائيل بن يونس بن أبي اسحاق السبيعي، أحد الاعلام، يروي عن جده و زياد بن علاقة و آدم بن علي، و يروي عنه يحيى ابن آدم و محمد بن كثير و امم، قال احفظ حديث أبي اسحاق كما احفظ سورة القرآن، قال أحمد بن حنبل ثقة، و قال أبو حاتم صدوق من أتقن أصحاب أبي اسحاق، توفي سنة اثنتين و عشرين و مائة - انتهى.

و قال الشيخ في رجاله: هاني بن هاني المرادي، و كان يروي أبو اسحاق عنه، و في رجال ابن داود هكذا: هاني بن هاني الهمداني، كان يروي أبو اسحاق عنه، و أراد بأبي اسحاق هو السبيعي. و قال الذهبي: هاني بن هاني عن علي و عنه أبو اسحاق.

و أقول: و قد ظهر من نقل كلام هؤلاء الاعلام ما في كلام الشيخ و غيره حيث اعتقدوا التعدد، و كذا ظهر أن أبا اسحاق السبيعي و ابنه يونس و سبطه اسرائيل كلهم من مشاهير علماء العامة و ليسو بشيعة كما لا يخفى. فلا تغفل.

ثم اني علقت على الرجال الكبير لميرزا محمد بعد نقل عضة من كلام هؤلاء الاكابر هكذا: أقول لعل في كون هؤلاء الثلاثة واحدا تأملا، لان بقاءه الى زمن الصادق «ع» بعيد، و مع ذلك عدم روايته عن الائمة الثلاثة الذين في البين أصلا و روايته عن أئمة الطرفين أبعد و أشبه بالمين. فتأمل.

و قلت في جملة ما علقته على ترجمة اسرائيل من ذلك الرجال هكذا: أقول قد يقع اسرائيل هذا و جده أبو اسحاق في أثناء بعض أسانيد أخبار أصحابنا، و من ذلك ما ورد في أوائل كتاب اختيار رجال الكشي للشيخ الطوسي و في أمثاله أيضا.

ثم اعلم أن في التاريخ المذكور لوفاة اسرائيل على ما في مختصر الذهبي اشكالا، فانه كما سيجىء قد مات جده سنة تسع و عشرين و مائة أو سبع و عشرين و مائة، و ظاهر سياق ما تقدم و ما سيأتي أنه قد بقي بعد جده المذكور أيضا، فكيف يصح هذا التاريخ لوفاة سبطه هذا، فالصواب أن فيما نقلناه من نسخة مختصر الذهبي سقما أو هو تاريخ لوفاة جده أبي اسحاق المذكور فتأمل - انتهى ما علقته هناك ملخصا.

و أنا أقول الان: ان...


أبو الاسود الدؤلي

هو ابو الاسود ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان و قيل - الخ، التابعي البصري واضع علم النحو و المعروف بأبي الاسود الدؤلي من أصحاب علي و الحسنين و السجاد عليهم السلام.


أبو أيوب الانصاري

و قبره الان ببلدة قسطنطنية في قبة معروفة دائرة و الناس يزورونه بها، و لكن قد اشتهر بين أهل آذربايجان أن قبر أبي أيوب الانصاري في بلاد أرومج في آخر تلك البلاد، و يقال لذلك المكان بأبي أيوب الانصاري. فلاحظ.

(باب الباء)

أبو البدر

هو الشيخ الرئيس الفاضل الكامل الامامي المعروف، و قد رأيت في أردبيل

في كتاب بهذه العبارة: قال أبو علي الطوسي: ان الرئيس أبا البدر كتب هذه الاشكال ممم ه‍ ق و ذكر أنه سمع من ثقة أن علي بن أبي طالب «ع» وجدها على صخرة منقوشة و أخبر أنها اسم اللّه الاعظم و فسرها(1)

أى على عليه السلام أو ذلك الرجل - كذا فى الهامش.

بهذه الابيات:

ثلاث عصى صففت بعد خاتم على رأسها مثل السنان المقوم

و ميم طميس أبتر ثم سلم الى كل مأمول و ليس بسلم

و هاء شقيق ثم واو منكس كأنبوب حجام و ليس بمحجم

و أربعة مثل الانامل صففت تشير الى الخيرات من غير معصم

فذلك اسم اللّه جل جلاله الى كل مخلوق فصيح و أعجم

فيا حامل الاسم الذي ليس مثله توق به كل المكاره تسلم

أقول: قد اشتهر في هذه الاعصار كتابة تلك الاشكال بعد آية «وَ إِنْ يَكٰادُ» في جمعات أواخر جمعة شهر رمضان، و يكتبون هذه الآية احدى و أربعين مرة لاجل دفع العين و الحفظ عن المكاره و نحو ذلك، و اشتهر بين الناس انتساب كتابة سند الاشكال المذكورة الى الشيخ البهائي قدس سره، و لعله «ره» ينقله عن هذا الرجل، و لا بأس في العمل بمجرد هذا الخبر و ان لم يثبت، اذ الامر في المندوبات سيما في الدعوات و ما شاكلها هين.

و في هذه الاشكال اختلاف في المكتوبات، و الصحيح ما كان مطابقا لمضمون هذه الاشعار. و لعله «ره» أيضا ينقله عن هذا الرجل.

و نقل عن مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام هذه الابيات و الطلسم:

خمس هاءات و خط فوق خط و صليب حوله أربع نقط

و هميزات اذا أعددتها فهي سبع لم تجد فيها غلط

ثم هاء ثم واو بعدها ثم صاد ثم ميم في الوسط


1) (1)

تلك أسماء عظيم قدرها فاحتفظ فيها و اياك الغلط

تشتفي الاسقام و الداء الذي عجزت عنه الأطبا بالنمط

ه‍ ه‍ ه‍ ه‍ ه‍// * ء ء ء ء ء ء ء ه‍ و ص م

و لم أعلم اسم هذا الشيخ و لا عصره بل و لا مذهبه، لكن الظاهر أنه شيعي اثنى عشري. فلاحظ.


الشيخ أبو البركات

هو [...] الاسترابادي، فاضل متكلم، قد ذكر عنه السيد أمير فخر الدين السماكي الامامي في رسالة تفسير آية الكرسي بالفارسية بعض الابحاث الجيدة و صرح باسمه في حاشية تلك الرسالة و دعا له بالرحمة و الغفران، و هذا يشعر بتشيع هذا الشيخ مع أن أهل استراباد جلهم بل كلهم شيعة. فلاحظ.

و هذا غير أبي البركات البغدادي الحكيم السني صاحب كتاب المعتبر، و هو ظاهر.


المفيد أبو بكر الجرجاني

كان من أكابر العلماء، و ينقل عن فوائده ابن شهرآشوب في كتاب المناقب.

فلاحظ و تأمل.

و أقول: الظاهر أنه من سهو النساخ، و الصواب «الجرجرائي» بدل الجرجاني، فهو بعينه الشيخ الجليل أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الجرجرائي الذي يروي عنه الشيخ الطوسي بلا واسطة، و قد مر ترجمته أيضا.

فتأمل و لاحظ.

الاستاد أبو بكر الخوارزمي

هو أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي الطبري، أو هو الشيخ أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي. الفاضل العالم المتكلم الاديب الشاعر المشهور المعاصر للصاحب بن عباد، و كنيته هذه و كونه من أهل خوارزم و ان أومى الى تسننه و لكن نقل الصفدي جملة من مكاتيبه و رسائله و أشعاره في كتاب التذكرة، و كان من جملتها ما كتبه من الرسائل أرسله الى جماعة الشيعة بنيسابور لما قصدهم محمد بن ابراهيم و اليها تسلية لهم، و هي رسالة طويلة بليغة فصيحة، و قد أدرج فيها فضائح كافة الخلفاء حتى الاموية و العباسية أيضا و اتباعهم و تشيعه و حسن عقيدته أيضا و الوقائع التي وقعت على أهل بيت الرسالة و أولادهم و أحفادهم و أصحابهم و أتباعهم مفصلا، ثم قال في آخر تلك الرسالة: و اياه تعالى نحمده على طهارة المولد و طيب المحتد، و نسأله أن لا يكلنا الى أنفسنا و لا يحاسبنا على مقتضى عملنا و ان يعيذنا من رعونة الحشوية و من لجاج الحرورية و شك الواقفية و ارجاء الحنفية و يخالف أقوال الشافعية و مكابرة البكرية و نصب المالكية و اجبار الجهمية و النجارية و كسل الراوندية و روايات الكيسانية و جحد العثمانية و تشبيه الحناحية و كذب الغلاة الخطابية، و ان لا يحشرنا على نصب اصبهاني و لا على بغض لاهل البيت طوسي أو شاشي و لا على أرجاء كوفي و على تشبيه قمي و لا على جهل شامي و لا على تخيل بغدادي و لا على قول بالباطن مغربي و لا على عشق لابي حنيفة بلخي و لا على تناقض في القول حجازي و لا على مروق سنجري و لا على غلو في التشيع كرخي، و أن يحشرنا في زمرة من أحببناه و يرزقنا شفاعة من توليناه اذا دعي كل اناس بامامهم و ساق كل فريق تحت لوائهم، انه سميع قريب يسمع و يستجيب - انتهى و بانتهائه تمت الرسالة.

و قال السيوطي في طبقات النحاة: و قال الصفدي فيه أيضا بعد نقل رسالة

هذا الاستاد الخوارزمي الى الحاجب أبي اسحاق لما نكبه لصاحب و قد نصحه فيها و وبخه على كفران النعمة ما هذا لفظه: قلت يكفيه «ره» تكذيبا له من الحاجب أبي اسحاق المذكور و من أبي الطيب ما جرى له فيما بعد مع الصاحب بن عباد، و هو أنه أصبح يوما و الهجو دائر على لسانه ثائر في قلبه، فلم يجد له من ذلك مخلصا الا أن قال:

لا تحمدن ابن عباد و ان هطلت كفاه بالجود حتى أخجل الديما

فانها خطرات من وساوسه يعطي و يمنع لا بخلا و لا كرما

و كتب هذين البيتين و تركهما في مكان يجلس فيه الصاحب و توجه من وقته و لم يقم، فلما وقف عليها الصاحب ساءه ذلك منه لانه كان قد أحسن اليه، و قال الصاحب لما بلغته وفاته:

أقول لركب من خراسان أقبلوا مات خوارزميكم قيل لي نعم

فقلت اكتبوا بالجص من فوق قبره ألا لعن الرحمن من يكفر النعم

• انتهى.

و أقول: قد عد الشيخ ابن شهرآشوب في معالم العلماء في أثناء ذكر طبقات شعراء أهل البيت «ع» من طبقة الشعراء المتقين في شعرهم لاهل البيت أبا بكر محمد بن العباس الخوارزمي الطبري، و الظاهر أنه غير محمد بن موسى الخوارزمي بناء على أن النسبة في أحدهما الى الجد كما هو الشائع في أمثاله من النسب.

فتأمل.


السيد أبو البركات الخوزي

هو السيد الجليل العالم أبو البركات علي بن الحسين الحسني الخوزي

الموسوي الذي يروي عن الصدوق و يروي عنه علي بن عبد الصمد التميمي.


السيد ناصح الدين أبو البركات المشهدي

الحق أنه بعينه السيد أبو البركات محمد بن اسماعيل المشهدي الحسيني استاد الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس، و قد ذكره بعض العلماء في بعض فوائده و نسب اليه كتاب المسموعات و لكن أورده بعنوان الشيخ ناصح الدين أبو البركات المشهدي كما أوردناه في صدر الترجمة، و على هذا فالصواب ايراد «السيد» بدل «الشيخ»، لكن الامر في ذلك سهل. فتأمل.

و قد أورده الشيخ رضي الدين أبو نصر الحسن بن الشيخ أبي علي الطبرسي في مكارم الاخلاق بعنوان السيد الامام ناصح الدين أبو البركات المشهدي، و نسب اليه كتاب المسموعات و نقل عن ذلك الكتاب بعض الاخبار، و كذا ولده الشيخ علي بن الحسن بن الفضل الطبرسي في كتاب مشكاة الانوار، و لكن نسب اليه كتاب المجموع. فتأمل.

و قال القطب الراوندي في الخرائج: و أخبرنا السيد أبو البركات محمد بن اسماعيل المشهدي عن الشيخ جعفر الدوريستي عن المفيد.


السيد أبو البركات المشهدي

هو بعينه الشيخ ناصح الدين أبو البركات المشهدي، أعني السيد أبو البركات محمد بن اسماعيل الحسيني المشهدي أستاد الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس.

ثم الحق أنه بعينه السيد أبو البركات العلوي الذي قد نقل صاحب تبصرة

العوام قصة مناظرته في الامامة مع أبي بكر بن اسحاق الكرامي.


الشيخ العارف الفاضل زين الدين أبو بكر التايبادي

عالم كامل شاعر ماهر امامي المذهب على ما يظهر من أوائل كتاب مصائب النواصب للقاضي نور اللّه التستري. فلاحظ عصره و أحواله.


الشيخ أبو بكر الدوري

يروي عنه عبد السلام بن الحسين الاديب البصري الذي كان شيخ النجاشي، و يظهر من أسانيد الشيخ الطوسي الى الصحيفة الكاملة في ترجمة المتوكل بن عمير بن المتوكل أن أحمد بن عبدون أيضا يروي عن أبي بكر الدوري و يروي الشيخ الطوسي عنه بتوسطه، و هو يروي عن ابن أخي طاهر، فهو في درجة الصدوق، لم أعلم اسمه. فلاحظ.

و الدوري بالضم نسبة الى الدور، قال في القاموس الدور بالضم قريتان بين سر من رأى و تكريت عليا و سفلى، و منها محمد بن الفرخان بن روزبه، و ناحية من دجيل، و محلة من بغداد قرب أبي حنيفة منها محمد بن مخلد بن حفص، و محلة من نيسابور منها أبو عبد اللّه الدوري - انتهى.

و قال...


الشيخ أبو بكر الجعابي

هو الشيخ أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سليم بن البراء بن نيرة

ابن سيار التميمي المعروف بالجعابي أيضا.


الاديب أبو بكر بن دريد الازدي

هو الشيخ الاجل الامامي الاقدم أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الازدي الاديب اللغوي المعروف بابن دريد صاحب كتاب الجمهرة في اللغة و غيره، و قد عده ابن شهرآشوب في معالم العلماء في طبقة الشعراء المجاهرين لاهل البيت عليهم السلام(1)

معالم العلماء ص

، لكن اكتفى بما أوردناه من الكنية من غير ذكر اسمه و لا والده.

أبو بكر الصولي

و هو الاجل أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد اللّه بن العباس الكاتب الصولي المعروف بأبي بكر الصولي، و يروي عن أبي العباس المبرد، و قد كان من القدماء، و يعرف بالصولي أيضا.

و قد عده ابن شهرآشوب في معالم العلماء من طبقة الشعراء المتقين في شعرهم لاهل البيت عليهم السلام، و الظاهر أن الصولي هذا هو الصولي المشهور الامامي المشهور بلعب الشطرنج. فلاحظ.


أبو بكر بن عياش

هو الشيخ أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن عياش


1) (1)

الجوهري المعروف بابن عياش أيضا، و هو صاحب كتاب الامالي، و كان من قدماء علماء أصحابنا، و لكن قد يطلق عليه... فلاحظ.


أبو بكر المدائني الكاتب

هو محمد بن الحسن بن روزبه أبو بكر المدائني الكاتب نزيل الرحبة، راوي الصحيفة الكاملة السجادية، و يروي عنه أبو المفضل محمد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني، فهو في درجة الصدوق و أمثاله.


أبو بكر القاضي

كان من مشاهير العلماء، و يروي عنه سبطه من جانب الام قاضي القضاة عماد الدين أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد الاسترابادي املاء، و يروي عنه الشيخ منتجب الدين بن بابويه بتوسط قاضي القضاة المذكور، و هو يروي عن الشيخ الشهيد أبي جعفر كميل بن جعفر عن ابراهيم بن الحسن عن عبد اللّه ابن سعيد الطائي عن رشيد بن رشيد عن يزيد بن أبي حبيب عن الحسن عن ثوبان قال شهدت علي بن أبي طالب «ع» - الحديث كما يظهر من اسناد بعض أخبار كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين المذكور، و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس و لذلك يظن كونه من العامة، و كذا من بعده من الرواة.

فلاحظ.

ثم اني لم أعثر على اسم أبي بكر القاضي المذكور، و لعله مذكور في مطاوي كتابنا هذا بعنوان اسمه. فتأمل و لاحظ.


(باب التاء)

أبو التحف

هو الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن ابراهيم بن الحسن بن الطيب المصري المعروف بأبي التحف، و الظاهر أنه من الخاصة، و كان من مشايخ الشيخ حسين بن عبد الوهاب المعاصر للمرتضى و الرضي و للشيخ الطوسي أيضا، و هو يروي عن جماعة كثيرة.

ثم التحف على ما رأيته بخط عتيق جدا في كتاب المعجزات للشيخ حسين المذكور انما هو بالتاء المثناة الفوقانية ثم الحاء المهملة ثم الفاء، لكن سيجىء في باب النون أبو النجف بالنون و الجيم و الفاء، و كان من مشايخ المرتضى الرضي، و الحق أن ضبطه بالنون و الجيم تصحيف.

ثم أقول...


أبو تراب الخطيب

كان من مشاهير العلماء، و له كتاب الحدائق، و ينقل عن كتابه هذا ابن شهرآشوب في المناقب بعض الاخبار، و الظاهر أنه من علماء الخاصة. فلاحظ.


السيد أبو تراب الحسني

هو السيد أبو تراب المرتضى بن الداعي الحسني الرازي، و هو أخو السيد أبو حرب المجتبى بن الداعي الحسني الرازي من مشاهير العلماء، و هو من

مشايخ السيد فضل اللّه الراوندي و ابن شهرآشوب و غيرهما.


القاضي أبو تراب بن رؤية القزويني

كان من أجلة العلماء المعاصرين للشيخ الطوسي تقريبا. فلاحظ.

و قال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ما معناه: انه كان من نوادر الشيعة بقزوين و من الفضلاء الاكابر المتين، قال الشيخ عبد الجليل القزويني في كتاب نقض فضائح الروافض: ان يوما قال ناصبي مجبر من أهل السنة لهذا القاضي انا نعتقد أنكم كافرين. فقال القاضي: نحن أيضا كذلك، و نقل له في ذلك مثلا بالفارسية، و هو قوله «از آوه تا ساوه همان قدر راهست كه از ساوه تا آوه يعنى چنانچه دانى هست نه بيش و نه كم»، و في اختياره لهذا المثل لطافة لا تخفى على العارف بحال أهل تينك البلدين، فان أهل آوة كانوا معروفين بالتشيع كما أن أهل ساوه مشهورين بالتسنن. و يقرب من جواب هذا القاضي لذلك الناصبي أن واحدا من أهل العناد قال لواحد من أكابر العصر: اني لست معتقدا بك، فقال له بالفارسية في جوابه: هرچه آرى برى، صدق پيش آور كه اينجا هرچه آرند آن برند - انتهى ما في المجالس.

و أقول...


أبو تمام

هو حبيب بن أوس بن قيس بن الاشج بن يحيى بن مروان بن مر بن سعد ابن كاهل بن عمرو بن عدي بن عمرو بن الغوث بن طي، و اسمه جلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن غريب بن زيد بن كهلان بن يشجب بن يعرب بن

قحطان، العاملي الشامي الطائي المادح لاهل البيت عليهم السلام الامامي المعروف الشاعر المشهور الفاضل الاديب، صاحب الديوان في أشعار نفسه و الديوان الآخر المعروف بالحماسة الذي جمعه من أشعار فصحاء العرب و غيرهما من المؤلفات. و سمي بالحماسة لان أشعار أوائل الديوان في وصف الحماسة يعني الشجاعة فاشتهر جميع الديوان بهذا الوصف مجازا.

و قد مات في زمن مولانا الهادي علي بن محمد التقي عليه السلام، و كان معروفا بالتشيع بين الخاصة و العامة، و يروي الجاحظ عنه.

(باب الجيم)

الشيخ أبو جعفر

هذه كنية جماعة كثيرة من مشاهير علماء أصحابنا، و أشهرها للشيخ محمد ابن الحسن الطوسي، و الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي، و الشيخ ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني الرازي.

و قد نسب بعض أهل العلم الى الشيخ أبي جعفر كتاب تفسير المعاني، و ينقل عنه حديث «من فسر القرآن برأيه فلم يوجر و ان أخطأ فاثمه عليه»، و لم أعلم مراده بأبي جعفر أي هؤلاء، و لعل مراده الشيخ الطوسي في التبيان و لفظ المعاني من غلط الناسخ أو ذلك الفاضل. فلاحظ.


الشيخ أبو جعفر الاشعري

فاضل عالم جليل، و له كتاب الجامع في الاخبار. فلاحظ أحواله و عصره.


الشيخ معين الدين أبو جعفر بن الفقيه أميركا بن أبي النجيم المصدري المقيم بقرية جنبدة

صالح عالم - قاله الشيخ منتجب الدين في الفهرس.


أبو جعفر بن جرير الطبري

هو الشيخ أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الامامي الاتي، و يروي عن أبي جعفر محمد بن هارون بن موسى التلعكبري.


أبو جعفر بن رستم الطبري

هو الشيخ أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم بن جرير الطبري الامامي صاحب كتاب دلائل الامامة و غيره.


الشيخ أبو جعفر الطوسي

يطلق في الاغلب على محمد بن الحسن الطوسي المعروف بالشيخ الطوسي و قد يطلق على أبي حمزة صاحب الوسيلة، و هو فيه قد يقيد بأبي جعفر الطوسي المتأخر كما فعله الشيخ يحيى بن سعيد في كتاب نزهة الناظر.


أبو جعفر الطوسي المتأخر

و قد يعبر عنه بأبي جعفر الطوسي المشهدي الثاني، و المراد منهما هو الشيخ عماد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن حمزة بن محمد بن علي الطوسي

المشهدي صاحب كتاب الوسيلة في الفقه المعروف بابن حمزة الفقيه الاتي في باب الابن من الكنى، و قد يطلق على الشيخ عماد الدين أبي جعفر محمد بن علي بن محمد الطوسي المشهدي مؤلف كتاب الثاقب في المناقب، و قد يقال باتحادهما كما سبق في ترجمتهما. فلا تغفل.


الشيخ أبو جعفر بن كميح

فقيه فاضل، من مشايخ ابن شهرآشوب، و يروي أبو جعفر هذا عن أبيه عن القاضي ابن البراج عن الشيخ المفيد - كذا قاله ابن شهرآشوب في أوائل كتاب مناقبه.

و هو أخو الشيخ أبي القاسم بن كميح الذي هو أيضا من مشايخ ابن شهرآشوب.


الشيخ أبو جعفر بن المحسن الحلبي

هو الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي تلميذ الشيخ الطوسي و نظرائه.


الشيخ أبو جعفر بن مولانا محمد أمين الاسترابادي

فاضل عالم شاعر أديب ماهر معاصر مقيم بالهند - قاله الشيخ المعاصر في أمل الامل(1)

أمل الامل 391/2.

.


1) (1)

السيد أبو جعفر بن مهدي بن العابد أبي الحرب الحسيني المرعشي

فاضل جليل، يروي الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي عنه، و هو يروي عن الشيخ أبي عبد اللّه جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس بن الفاخر الدوريستي على ما يظهر من صدر كتاب الاحتجاج للطبرسي المذكور، و لعله مذكور باسمه في أمل الامل أو في كتابنا هذا. فلاحظ.


السيد أبو جعفر بن معية الحسني

هو السيد...


الشيخ أبو جعفر النيسابوري

قال ابن شهرآشوب في المعالم: ان له كتاب البداية في الهداية.

و أقول: قد كان قدس سره من مشايخ القطب الراوندي على ما يظهر من كتاب الدعوات للراوندي المذكور كما حكاه الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في عدة مواضع، منها في آخر مجلد أحوال سيد الشهداء من بحار الانوار، و نقل عنه معجزة رآها من قبر الحسين عليه السلام من شفاء من به الفالج الشديد فيه، و كذا حكاه في كتاب الصلاة من البحار من دعوات الراوندي، و في الاخير وقع هكذا: أخبرنا الشيخ أبو جعفر النيسابوري عن الشيخ أبي علي عن أبيه الطوسي - انتهى.

ثم أقول: و لعله مذكور باسمه في مطاوي كتابنا هذا. فلاحظ. و سيجىء في باب الالقاب أن النيسابوري له كتاب المجالس نقلا من مناقب ابن شهرآشوب، و الظاهر اتحادهما. فلاحظ.

ثم الحق عندي اتحاده مع الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسن النيسابوري الذي كان من مشايخ القطب الراوندي، و كان يروي عن أبي الحسن ابن عبد الصمد التميمي. فلاحظ.


الشيخ أبو جعفر بن هارون بن موسى التلعكبري

هو الشيخ أبو جعفر محمد بن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ولد التلعكبري المشهور، فاضل عالم، يروي عن أبيه، و كان يحضره النجاشي كما سبق.


أبو جعفر بن قبة

هو الشيخ الاجل الاقدم أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن قبة الرازي المعروف بابن قبة المتكلم الامامي صاحب كتاب الانصاف في الامامة و غيره من الكتب، و كان تلميذ أبي القاسم الكعبي الذي كان من شيوخ المعتزلة.

و أبو جعفر هذا كان من أكابر العلماء، و من المعاصرين للمفيد بل الصدوق أيضا. فلاحظ.


الابوجعفريون

هم المشايخ الثلاثة المحمدون المعروفون بالشيخ الطوسي و الصدوق و ثقة الاسلام الكليني، و قد يعبر عنهم أيضا بالمحمدين الثلاثة في هذه الاعصار و ما يقاربها.


المولى أبو الجود بن نصر اللّه التتوي

هو حكيم فاضل امامي المذهب، و قد رأيت له في بلدة تبريز كتاب خلاصة الحيوان في تاريخ أحوال الحكماء الاعيان، ألفه بالفارسية كبير حسنة الفوائد بأمر الوزير أبي الفتح بن عبد الرزاق، و لم أعلم عصره. فلاحظ.

(باب الحاء)

أبو حاتم الرازي

هو الشيخ أبو حاتم أحمد بن حمدان الرازي صاحب كتاب الرد على محمد ابن زكر الطبيب الرازي في الالحاد و انكار النبوات، و قد كان من القدماء و المعاصرين للصدوق.

و سيجىء في القسم الثاني في باب الحاء المهملة من الكنى أبو حاتم التتوي الرازي أيضا من العامة، و قد يظن الاتحاد. فلا تغفل.


أبو حبيش المتكلم

هو الشيخ أبو حبيش المظفر بن محمد بن أحمد المنجي المتكلم، و قد يعبر عنه بالمظفر بن محمد الخراساني أيضا.

و بالجملة هو أستاد الشيخ المفيد و من غلمان أبي سهل النوبختي، و يروي الشيخ المفيد عن طاهر غلام أيضا بل قد قرأ عليه.

و قد سبق في ترجمته و في ترجمة طاهر غلام أيضا أن الحبيش مصغرا بالحاء المهملة ثم الباء الموحدة ثم الياء المثناة التحتانية ثم الشين المعجمة أخيرا مع ما يتعلق بهذا المطلب فتذكر.

و قد صرح الامير مصطفى في رجاله بأن أبا الحبيش كنية مظفر بن محمد و أن أبا الحبيش كنية تميم بن عمرو من عمال علي «ع»(1)

نقد الرجال ص 385.

.

أبو الحسن بن أحمد بن شاذان

هو الشيخ أبو الحسن محمد بن علي بن الحسن بن شاذان القمي صاحب كتاب مائة منقبة و غيره.


أبو الحسن الفقيه الشاذاني

هو بعينه أبو الحسن بن أحمد بن شاذان.


أبو الحسن

قد يطلق و يراد منه على الاطلاق الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي والد الصدوق كما صرح به الشيخ فخر الدين الرماحي في جامع المقال.


المولى أبو الحسن بن المولى أحمد الابيوردي ثم القاساني

هو المولى الجليل المعروف أبو الحسن الكاشي الفاضل العالم الفقيه المتكلم المعروف في دولة شاه طهماسب من السلاطين الصفوية.

له مؤلفات جيدة، منها: كتاب روض الجنان في الكلام مشهور، و شرح


1) (1)

رسالة الفرائض لخواجه نصير الدين الطوسي معروف أيضا و رأيته في اصفهان و في هراة و في قصبة دهخوارقان و غيرها حسنه الفوائد، و رسالة في اثبات الواجب و صفاته كبيرة الحجم معروفة أيضا و قد رأيتها ببلدة أردبيل و هراة و غيرهما و قد فرغ من تأليفه ببلدة سبزوار ليلة السبت خامس عشر شهر ربيع الاول سنة ثلاث و ستين و تسعمائة، و رسالة في أصول الدين بالفارسية ألفها بأمر واحدة من بنات السلطان شاه طهماسب المذكور و فرغ من تأليفها في أواخر شهر ربيع الاول من سنة أربع و ستين و تسعمائة و رأيت نسخة منها في الهراة و هي رسالة حسنة و لكنه عبر فيها عن نفسه بأبي الحسن الشريف فتأمل، و له أيضا رسالة فارسية مختصرة في مقدار الديات و أحكامها ألفها بأمر سلطان عصره و قد رأيتها ببلدة فراه، و له أيضا رسالة سماها الحسنى في الحكمة الطبيعية و هي ملخصة من كتابه الموسوم بروض الجنان المذكور سابقا و قد رأيت تلك الرسالة ببلدة فراه أيضا، الى غير ذلك من المصنفات.

و قد صرح بتشيعه في ديباجة كتابه روض الجنان المذكور آنفا و غيرها أيضا.

و يلوح من حاشية أمير فخر الدين السماك على مبحث اثبات الواجب من كتاب روض الجنان الذي لهذا المولى أن الامير فخر الدين السماكي المذكور معاصر له أو كان في قريب من عصره، و يرد السماك فيها عليه كثيرا. فلاحظ.

و كان هذا المولى و المولى ميرزا جان السني على ما مر في ترجمة السيد الامير غياث الدين منصور يأخذان أكثر المطالب من كلام ذلك السيد و يسرقان من كتبه.

و قال حسن بيك في أحسن التواريخ ما معناه: ان المولى أبو الحسن بن المولى أحمد الابيوردي قد توفي في سنة ست و ستين و تسعمائة يوم الاحد السادس و العشرين من شهر رمضان في زمن حياة السلطان شاه طهماسب المذكور،

و كان المولى أبو الحسن هذا من أفاضل الاوان و أعلم علماء الزمان و جامعا للعلوم و الحكميات و مستجمعا لانواع الفضائل و الكمالات، و كان لعلو فطرته حسن الطبع ظريفا في الغاية، حتى أنه لا نظير له فيه، كما أن في المولوية و حسن العبارة ممن لا عديل له أيضا، و كان جواهر فضائله قد زين أذن الايام و عنقها (شعر):

ز درك عالي علمش عيون مدر كه قاصر ز كنه آيت فضلش نفوس ناطقه ناصر

و كان حدة فهمه و سرعة انتقاله بمثابة لا يقدر أحد من العلماء الاعلام على مباحثته، و قد قرأت عليه شرح التجريد، و من مؤلفاته: اثبات الواجب، روضة الجنان في الحكمة، رسالة في المنطق، شرح فرائض الخواجة نصير في الميراث، متن الشوارق في الكلام، و حاشية على بعض الكتب الكلامية - انتهى.

و أقول: الظاهر أن والده هذا هو المولى أحمد الابيوردي الذي كان له حواش على كتب المنطق كشرح الشمسية و شرح المطالع، و على هذا فكان المولى أبو الحسن أصله من أبيورد و لكن سكن بقاشان و لذلك ينسب اليها، فلا تظنن تغايرهما. فتأمل. و كان والده أيضا من علماء الامامية. فلاحظ.


المولى أبو الحسن

الفقيه الفاضل الذي له رسالة في أحكام الصيود و الذبائح مختصرة بالفارسية، ألفها باسم السلطان صدر، رأيتها في أردبيل. و الظاهر أن هذا السلطان كان من حكام دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي. فلاحظ.

و ظني أنه بعينه المولى أبو الحسن بن أحمد الكاشي. فلاحظ.


أبو الحسن الايادي

يروي عن أبي القاسم حسين بن روح الذي كان من سفراء الصاحب «ع» كما يظهر من كتاب الغيبة للشيخ الطوسي، فهو في درجة الكليني «ره».


الشيخ أبو الحسن الباوردي

كان من فقهاء أصحابنا و من أصحاب الفتاوى، و قد نقل بعض المتأخرين قوله في بحث المواريث كالفاضل الكاشي في حواشي المفتاح. فلاحظ.

و الباوردي لعله نسبة الى أبيورد من بلاد خراسان(1)

أكد فى اللباب فى تهذيب الانساب 115/1 مثل هذه النسبة.

. فتأمل. و الحق عندي أنه تصحيف البازوري نسبة الى البازور قرية بجبل عامل، و اليها ينسب جماعة من العلماء. فلاحظ.

الامير أبو الحسن شرقة

كان من أفاضل علماء عصر السلطان شاه طهماسب، و له مؤلفات منها: شرح آيات الاحكام بالفارسية، و منها شرح فارسي على رسالة الفرائض للخواجة نصير الطوسي، و غير ذلك من المؤلفات.

و أظن أنه واحد من هؤلاء المذكورين في هذا المقام. فلاحظ.


الشيخ أبو الحسن البغدادي السورائي البزاز

كان من مشايخ النجاشي، و يروي عن الحسن بن يزيد السورائي على ما قاله


1) (1)

بعض أصحاب الحواشي على رجال النجاشي.

و لا يبعد عندي كون السورائي نسبة الى نهر سوراء و ان كان الصواب حينئذ السوراوي بالواو لا بالهمزة كما هو قاعدة النسب. فلاحظ. و بالجملة لم أجد له في كتب الرجال ترجمة.


أبو الحسن السمري

هو أبو الحسن علي بن محمد السمري من سفراء القائم عليه السلام، و سيأتي بعنوان السمري أيضا في باب الالقاب.


أبو الحسن البصروي

هو الشيخ أبو الحسن محمد بن محمد بن البصروي الفقيه المعروف بالبصروي و تارة يعرف بأبي الحسن البصروي، و لذلك قد اشتبه على الشيخ المعاصر فذكره مرة في الاسامي بعنوان ما ذكرناه و مرة أخرى في باب الكنى و قال: أبو الحسن البصروي، له كتاب المفيد، قاله ابن شهرآشوب - انتهى(1)

انظر أمل الامل 198/2 و 351.

.

و بالجملة هذا هو الشيخ الفاضل الفقيه المعروف بالبصروي قد كان من تلامذة السيد المرتضى، و قد كتب له اجازة قد أوردناها في ترجمته.

ثم لا يخفى أن الغلط نشأ أولا من ابن شهرآشوب، حيث أورده في باب الكنى ظنا منه أن كنيته اسمه و لم يورده في باب الاسماء باسمه، الا أنه بمجرده لا يستلزم التعدد، و لكن قد زاد الشيخ المعاصر في الطنبور نغمة و جعلهما رجلين كما لا يخفى(2).


1) (1)

2) (2) انظر هذا الكتاب 158/5.

الرئيس أبو الحسن البصري الكاتب

كان من الادباء، و هو في حدود أربعمائة، و قد ينقل السيد عبد الحميد جد السيد علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد بعض الوقائع عنه مرفوعا على ما حكاه سبطه علي بن عبد الكريم المذكور في كتاب الانوار المضية و حكاه الاستاد الاستناد في أوائل مجلد أحوال القائم «ع» من البحار. فلاحظ. و كان تاريخ نقل عبد الحميد المذكور سنة اثنتين و تسعين و ثلاثمائة، و لا يبعد كونه من علماء الخاصة، فلاحظ كتب الادب و التواريخ.


الشيخ أبو الحسن البكري

قد يطلق على الشيخ الجليل أبي الحسن أحمد بن عبد اللّه بن محمد البكري صاحب كتاب الانوار في مولد النبي المختار و غيره من الكتب، و كان أستاد الشهيد الثاني. و سيجىء شرح أحواله في القسم الثاني، فانه يقال انه من العامة.

و قد صرح ابن العودي تلميذ الشهيد الثاني في رسالة أحوال الشهيد الثاني أن أبا الحسن البكري أستاد الشهيد الثاني و ان له كتاب الانوار في مولد النبي المختار. فلاحظ. فما يظن أنه من مؤلفات أبي الحسن البكري الذي كان من قدماء المحدثين و يروي عنه العامة أيضا محل تأمل.

و بالجملة يظهر من كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية تأليف الشيخ رضي الدين علي أخي العلامة أن الشيخ أبا الحسن البكري قال حدثني عمرو ابن العلاء قال حدثني يونس النحوي اللغوي قال: حضرت مجلس الخليل بن أحمد العروضي - الخ.

ثم ان النسخة التي كانت عندنا من كتاب الانوار أيضا ظاهرها أنها من

مؤلفات القدماء.


أبو الحسن الخازن

الشيعي، و قد يعبر عنه بالخازن أبو الحسن، و هو الذي ذكره الحسن بن سليمان تلميذ الشهيد في كتاب المحتضرين، و نسب اليه كتاب المجموع، و يروي عن كتابه المذكور.

و أقول: أظن أنه مذكور باسمه في هذا الكتاب.

ثم عندنا من كتاب مجموعه نسخة. فلاحظ.

و قال السيد ابن طاوس في آخر رسالة المواسعة في فوائت الصلوات:

و من المنامات عن الصادقين الذين لا يشتبه بهم شىء من الشياطين في المواسعة و ان لم يكن ذلك ما يحتج به لكن مستطرف ما وجدته بخط الخازن أبي الحسن رضوان اللّه عليه و كان رجلا عدلا متفقا عليه و بلغني أن جدي وراما رضوان اللّه عليه صلّى خلفه مؤتما به، ما هذا لفظه: رأيت في منامي ليلة الاحد سادس عشر جمادى الآخرة أمير المؤمنين و الحجة «ع» و كان على أمير المؤمنين «ع» ثوب خشن و على الحجة ثوب ألين منه، فقلت لامير المؤمنين: يا مولاي ما تقول في المضايقة‌؟ فقال لي: سل صاحب الامر، و مضى أمير المؤمنين و بقيت أنا و الحجة، فجلسنا في موضع فقلت له: ما تقول في المضايقة‌؟ فقال قولا مجملا تصلي. فقلت له قولا هذا معناه و ان اختلفت ألفاظه: في الناس من يعمل نهاره و ينقب و لا يتهيأ له المضايقة. فقال: يصلي قبل آخر الوقت. فقلت له: ابن ادريس يمنع الناس من الصلاة قبل آخر الوقت، ثم التفت فاذا ابن ادريس ناحية عنا، فناداه الحجة «ع» يا بن ادريس، فجاءه و لم يسلم عليه و لم يتقدم اليه، فقال له: لم تمنع الناس من الصلاة قبل آخر الوقت أسمعت هذا من

الشارع‌؟ فسكت و لم يعد جوابا، و انتبهت في أثر ذلك - انتهى ما في تلك الرسالة مما يتعلق بهذا المقام.

ثم قد نقل فيها نوما آخر من أبي الحسن الخازن هذا و لكن لم يتعلق بهذه المسألة. فلاحظ تلك الرسالة.

و أقول: قد نقل الشيخ حسن بن سليمان تلميذ الشهيد عن كتاب مجموع الخازن أبي الحسن بعض الاخبار و قد ترحم عليه، و من ذلك ما روى عنه أنه قال: قال أبو عبد اللّه «ع»: بركة المرأة خفة مؤنتها و تيسير ولادتها، و من شؤمها شدة مؤنتها و تعسير ولادتها. فتأمل.

و أقول...


الشيخ قطب الدين أبو الحسن الراوندي

هو الشيخ الامام قطب الدين أبو الحسن(1)

الصحيح «أبو الحسين» انظر هذا الكتاب 419/2.

سعيد بن هبة اللّه بن [...] الراوندي المعروف بالقطب الراوندي.

أبو الحسن بن شاذان

هو الشيخ أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان القمي الذي قد يعبر عنه بأبي الحسن بن أحمد بن شاذان صاحب كتاب مائة منقبة كما سبق.

و من الغرائب أن السيد حسين بن مساعد الحائري قد جعل أبا الحسن بن شاذان هذا من جملة علماء أهل السنة ثم نسب اليه كتابا في صحة خبر صعود


1) (1)

علي «ع» على كتف النبي «ص» و كسر الاصنام. فتأمل.


الاديب الصالح أبو الحسن بن سعدويه القمي

من مشايخ الشيخ منتجب الدين على ما يظهر من فهرسه في ترجمة السيد أبي ابراهيم ناصر بن الرضا بن محمد بن محمد بن عبد اللّه العلوي الحسيني، و قد سبق فيها أنه يروي الشيخ منتجب الدين عنه عن السيد المذكور، و لكن لم يعقد له ترجمة برأسه.


الشيخ أبو الحسن السمسي

كان من غلمان أبي الفتح محمد بن جعفر بن محمد الهمذاني المعروف بالمراغي كما يظهر من الخلاصة و النجاشي في ترجمة أبي الفتح المذكور، و لكن لم يترجما له برأسه ترجمة. فلاحظ. و لم أعثر على اسمه أيضا، و ظاهر الحال أنه من معاصري المفيد و أضرابه.


أبو الحسن بن الصفار

قد عده العلامة من مشايخ الشيخ الطوسي من علماء الخاصة، و صرح بذلك نفسه في أواخر أماليه أيضا، و لكن ليس فيه كلمة «ابن» في البين، و أظن أنه باسمه مذكور في تعداد المشايخ فلاحظ، و هو يروي عن أبي المفضل الشيباني المعروف.


الشيخ أبو الحسن الطبري

كان من القدماء، و يروي عن أبي غياث بن بسطام عن علي بن بابويه كما يظهر من صدر رسالة مناظرة علي بن بابويه مع محمد بن مقاتل الرازي في الامامة و جعله شيعيا و لم أعلم اسمه. فلاحظ.


الشيخ أبو الحسن الفارسي

من أجلة المشايخ، و لم أعلم عصره و لكن قد حكى الشهيد عنه خير رؤيا زيارة الحسين «ع» من بعد، كما نقله الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في مزار بحار الانوار. لكن يحتمل كونه بعينه الشيخ أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي الذي كان معاصرا للصدوق. فلاحظ.


أبو الحسن الشغرائي

هو السيد الاجل عين السادة أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن القاسم العلوي الشعرائي.


الشريف الجليل نظام الشرف أبو الحسن بن العريضي

فاضل عالم، و الظاهر أنه من السادات. فلاحظ. و لم أعلم اسمه و لعله مذكور في مطاوي كتابنا هذا. فلاحظ. و لكنه ليس السيد أحمد بن يوسف ابن أحمد بن العريضي العلوي الحسيني، لانه يروي عنه والد المحقق و هو عن برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني نزيل الري عن السيد

فضل اللّه الراوندي، فيه بعد كونه هو لتقدم درجة السيد أبو الحسن بن العريضي عليه. فلاحظ.

و يظهر من اسناد كتاب سليم بن قيس الهلالي أن الشريف الجليل نظام الشرف أبا الحسن يروي عن ابن شهريار الخازن، و يروى عن العريضي الشيخ المقري أبو عبد اللّه محمد بن الكال، و لعل ابن شهريار هذا هو المذكور في أول سند الصحيفة الكاملة بقوله «قال أخبرنا الشيخ السعيد أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن شهريار الخازن لخزانة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في شهر ربيع الاول من سنة ست عشرة و خمسمائة قراءة عليه و أنا أسمع» و الدليل على ذلك أن الشيخ حسين بن علي بن حماد الليثي الواسطي ذكر في اجازته للشيخ نجم الدين جعفر بن محمد بن نعيم المطارابادي أن الشيخ محمد ابن جعفر بن علي بن جعفر المشهدي الحائري يروي الصحيفة الكاملة السجادية مع ندبه الثلاث بحق سماعه بقراءة الشريف الاجل نظام الشرف أبي الحسن بن العريضي على الشريف النقيب جلال العلماء بهاء الشرف محمد بن الحسن بن أحمد بن علي بن محمد بن عمر بن يحيى العلوي الحسيني في شوال سنة ست و خمسين و خمسمائة.

و أقول: السيد بهاء الشرف محمد بن الحسن هذا هو المذكور في أول الصحيفة السجادية، و على هذا فلا بعد في كون القائل بقول «حدثنا» هو الشريف نظام الشرف أبو الحسن المذكور أيضا. فتأمل.


أبو الحسن بن طباطبا العلوي الشاعر

كان من أكابر قدماء الشيعة و شعرائهم.

قال ابن خلكان: انما سمي طباطبا لانه كان أثلغ يجعل القاف طاء، و طلب

يوما من غلامه ثيابه فقال الغلام: أصيبك بدراعة. فقال: لا طباطبا يريد قباقبا، فبقي عليه لقبا و اشتهر به، و توفي سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة و عمره أربع و ستون سنة - انتهى(1)

وفيات الاعيان 344/3.

.

و أقول: طباطبا لقب لوالده بل لجده. فلاحظ. و أما تاريخ الوفاة فله، فلاحظ اسمه و حاله أيضا.


أبو الحسن بن طباطبا العلوي

كان شاعرا، و قد ينقل الشيخ أبو الفتوح الرازي بعض أشعاره، و لم أعلم عصره بل و لا اسمه و مذهبه أيضا. فلاحظ(2).


السيد أبو الحسن بن علوان الحسيني الشامي العاملي

قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: انه فاضل صالح معاصر سكن بعلبك - انتهى(3).


الشيخ الامام أبو الحسن بن علي بن محمد بن المهدي

من أجلة علماء الاصحاب، و لم أعلم اسمه و لكن ليس هو بابن المهدي الذي يروي الشيخ الطوسي عنه، و لعل كلمة «ابن» قد سقط من قلم النساخ، أو يقال المهدي لقب محمد المذكور. فلاحظ.


1) (1)

2) (2) الظاهر انه متحد مع المذكور قبله.

3) (3) امل الامل 192/1.

و هذا من مشايخ شاذان بن جبرئيل القمي.

قال قدس سره في كتاب الفضائل على ما وجدته في ذلك الكتاب و قد حكاه الاستاد الاستناد رحمه اللّه تعالى في أواخر المجلد السادس من البحار في أحوال النبي «ص»: حدثنا الامام شيخ الاسلام أبو الحسن بن علي بن محمد المهدي بالاسناد الصحيح عن الاصبغ بن نباتة - الحديث.

و أقول: و لكن قد حكى السيد هاشم البحراني في كتاب معالم الزلفى عن الشيخ رجب البرسي أنه قال: حدثنا الامام شيخ الاسلام - الى تمام هذه العبارة.

و على هذا فيكون «حدثنا» من مقول الشيخ رجب البرسي، و يكون الشيخ أبو الحسن هذا من مشايخ الشيخ رجب البرسي أيضا. و هو غريب، لانه من المتأخرين جدا و ليس بمعاصر لشاذان بن جبرئيل. فتأمل.

ثم أقول: لم يبعد عندي اتحاده مع ابن المهدي المامطيري الاتي في باب الابن صاحب كتاب المجالس. فلاحظ.

ثم اعلم انه قد سبق في باب العين المهملة في ترجمة السيد بهاء الدين علي ابن مهدي الحسيني المامطيري أنه يحتمل اتحاده مع هذا الشيخ، فيكون كلمة «ابن» بعد أبو الحسن من زيادة قلم النساخ. فتأمل و لاحظ.


السيد الامير أبو الحسن الفراهاني ثم الشيرازي

قد كان من فضلاء عصره، و لكن قد ابتلي بوزارة امام‌قلي خان حاكم بلاد فارس في زمن السلطان المبرور شاه عباس الاول و شاه صفي الصفوي، و قد قتله الخان المذكور ظلما لاجل تهمة نسبت اليه. فلاحظ.

و له مؤلفات، منها شرح فارسي على الديوان الفارسي لانوري الشاعر المشهور.

الشيخ أبو الحسن بن الشيخ أبي القاسم زيد بن الحسين البيهقي

كان من أجلة مشايخ ابن شهرآشوب و من كبار أصحابنا «رض» كما يظهر من بعض المواضع، و كان والده أيضا من أعاظم العلماء و قد مر ترجمته.

و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء بعد ترجمة والده كما سبق بلا فصل هكذا: و لابنه أبي الحسن فريد خراسان كتب منها: تلخيص مسائل من الذريعة للمرتضى، و الافادة للشهادة، و جواب يوسف اليهودي العراقي - انتهى(1)

معالم العلماء ص 51.

.

و قد نقله الشيخ المعاصر في أمل الامل نقلا عن المعالم المذكور: أبو الحسن ابن زيد البيهقي فريد خراسان - الى آخر ما ذكرناه(2).

و أقول: في بعض نسخ المعالم «و لابنه الحسن» من دون لفظة «أبي»، و لذلك أوردناه في باب الحاء المهملة أيضا.

و قال ابن شهرآشوب أيضا في أول المناقب في تعداد أسامي كتب الشيعة و علمائهم هكذا: و ناولني أبو الحسن البيهقي حلية الاشراف.

أقول: و لا تظنن أن مراده منه هو هذا الشيخ، لان حلية الاشراف لوالده لاله كما مر في ترجمة والده، و لو حمل على أن لولده أيضا كتاب حلية الاشراف لكان بعيدا من القول، على أن عدم ذكر ذلك الكتاب في معالم العلماء في أثناء تعداد مؤلفاته و ذكره في المناقب أبعد. و كذا لو حمل على أنه لما كان قد عثر على تأليف ذلك الكتاب له بعد تصنيفه للمعالم، و لذلك لم يورده في المعالم و ذكره في المناقب. و كذا حمله على أن أبا الحسن البيهقي صاحب الحلية غير والد هذا الشيخ بل هو رجل آخر. فتأمل.

نعم في المقام كلام آخر، و هو أن أبا الحسن كنية ولده هذا و ليس حلية


1) (1)

2) (2) أمل الامل 352/1.

الاشراف له و انما كان لوالده، و لكن والده كنيته انما كان أبو القاسم لا أبو الحسن، و قد مر بعض القول فيه في ترجمة والده المذكور. فتدبر.


الامير أبو الحسن القائني

هو السيد [...] بن [...] القائني مولدا و أصلا و المشهدي مسكنا، فاضل عالم فقيه محدث ورع زاهد صالح، و هو والد آميرزا شاه ميرزا المعاصر الساكن بالمشهد الرضوي، و لكن يظهر من بعض اجازاته للمولى محمد يوسف الدهخوارقاني و غيرها أن اسمه الحسن لا أبو الحسن. فلاحظ و انه الحسن الرضوي القائني، و كذا صرح في ديباجة ترجمته لرسالة العقائد للشيخ البهائي أيضا.

و يروي عن الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني و قرأ عليه و على سائر أفاضل أهل عصره، و من مؤلفاته ترجمة رسالة الاعتقادات للشيخ البهائي بالفارسية، و قد ألفه للامير الجليل حسن خان حاكم هرات، و اصل الرسالة مختصرة في الغاية.

و كان له تلامذة فضلاء، و له فوائد و تحقيقات و مؤلفات، منها حاشية على أصول الكافي و حاشية على - الخ.

مات «ره» في حوالي عصرنا في المشهد الرضوي و دفن فيه.

و يظهر من اجازة المولى الحاج حسين النيسابوري للمولى نوروز علي التبريزي و قد كان من تلامذة هذا السيد ان اسمه الامير الحسن الرضوي القائني، و على هذا لا بد من ايراده في باب الاسامي انشاء اللّه تعالى.

أقول: و من غريب ما يتعلق بقائن ما نقله حسن بيك روملو في تاريخه أن في سنة ست و خمسين و تسعمائة في زمن السلطان شاه طهماسب ليلة الاربعاء و في شهر محرم في ولاية قائن قد ظهرت الزلزلة في خمس قرى منها، و كان قد ضاع ثلاثة

آلاف من الرجال و النساء تحت الجدران. و نقل أن المولى باقي قاضي تلك البلاد و كان ساكنا باحدى تلك القرى و كان ماهرا في علم الهيئة و قد أخبر هو في اليوم السابق أهل تلك القرى من قواعد النجوم بظهور الزلزلة العظيمة فيها و ان المصلحة خروج الناس مع العيال و الاطفال الى الصحراء، و خرج أيضا هو و عياله الى الصحراء و مكث فيها الى نصف الليل، و لكن لما أثر فيه البرد رجع هو مع أهله الى بيته، و لما دخلوا الدار ظهرت الزلزلة و هلك ذلك القاضي مع أولاده و عياله تحت الجدران - انتهى.

أقول: و ولده المذكور أيضا كان من أهل الفضل و الكمال، و قد قرأ ذلك الولد العقليات على الاستاد المحقق في اصفهان، و كان هو أيضا ذا ذكاء عظيم، و أقام بالمشهد الرضوي الى أن مات هذا الولد أيضا بمشهد الرضا «ع» في عصرنا سنة اثنتين و تسعين و ألف، و له أيضا فوائد و تعليقات على الكتب الفقهية و الحكمية و غيرها.

و القائني نسبة الى قائن، قال في تقويم البلدان: هو من أوائل الاقليم الرابع من قهستان من خراسان، و في اللباب هي بفتح القاف و بعد الالف ياء مثناة تحتية مكسورة و نون، قال ابن حوقل و قائن قصبة قوهستان و قوهستان من خراسان على مفازة و قوهستان اسم للناحية و ليس ثم مدينة تسمى قوهستان بل مدينة قوهستان هي قائن، و هي مثل سرخس في الكبر و ماؤها من القنى و بساتينها قليلة و قراها متفرقة، و قائن بلدة قريبة من طبس بين نيشابور و اصفهان ينسب اليها جماعة من العلماء - انتهى ما في التقويم.

و أقول: لعل في كون قائن بين نيسابور و اصفهان نظرا. فلاحظ.


السيد أبو الحرب بن علي الحسيني

كان من أعاظم العلماء، فلاحظ حاله أو لعله مذكور باسمه في مطاوي هذا الكتاب.


أبو الحسن الكيدري

هو الشيخ قطب الدين أبو الحسن محمد بن الحسين بن تاج الدين الحسن ابن زين الدين محمد بن الحسين بن أبي الحامد الكيدري المعروف بالكيدري و تارة بقطب الدين الكيدري.


الشيخ أبو الحسن اللؤلؤي

كان من أجلة العلماء، و هو الذي تولى الغسل للشيخ الطوسي مع السليقي و الشيخ أبي محمد بن الحسن بن عبد الواحد زربي، و لعله من تلامذة الشيخ الطوسي. و الظاهر أنه مذكور في مطاوي هذا الكتاب باسمه. فلاحظ.


أبو الحسن المنصوري

هو أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبيد اللّه الهاشمي المنصوري السرمن‌رائي الذي قد يعبر عنه بالمنصورى كما سيجىء في باب الالقاب، يروي عنه...


السيد أبو الحسن الموسوي العاملي

هو الفاضل العالم الفقيه الذي يروي عن الشهيد الثاني، و عنه يروي السيد

الداماد - كذا قاله شيخنا المعاصر في كتاب أمل الامل(1)

أمل الامل 192/1.

.

و ظني أنه سهو، اذ السيد الداماد يروي عن السيد علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي لاعن والده أبي الحسن، قال السيد الداماد في سند حرز من احراز الادعية: و من طريق آخر رويته عن السيد الثقة الثبت المركون اليه في فقهه المأمون في حديثه علي بن أبي الحسن العاملي رحمه اللّه تعالى قراءة و سماعا و جازة سنة 988 من الهجرة المباركة النبوية في مشهد سيدنا و مولانا أبي الحسن الرضا صلوات اللّه و تسليماته عليه بسناباد طوس، عن زين أصحابنا المتأخرين زين الدين - الخ.

و قد عده الشيخ المعاصر على حدة، فلعل السيد الداماد روى عن والد هذا السيد أيضا، و يكون والده أيضا من تلامذة الشهيد الثاني، فلا اشكال. فلاحظ


الشيخ أبو الحسن علي بن أبي طالب هموسة الفرزادي

قد سبق في باب الحاء المهملة بعنوان الشيخ أبي علي الحسن بن علي بن أبي طالب هموسة الفرزادي، و انه كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين بن بابويه.


أبو الحسن المجاشعي

كان من مفسري علمائنا على الظاهر، و رأيت بعض الاخبار و الفوائد المنقولة من كتاب التيسير في التفسير له.

و قد جمع في تفسيره هذا جميع النكات و المشكلات و الاسئلة و الجوابات المتعلقة بالقرآن.


1) (1)

و يحتمل كونه من علماء العامة. فلاحظ. و لم أتعين خصوص عصره.


الشيخ أبو الحسن النحوي

كان من مشايخ النجاشي كما يظهر من ترجمة ابراهيم بن محمد بن يحيى أبو اسحاق، و ظني أنه مذكور في مطاوي كتابنا هذا باسمه و لكن لم يحضرني الان موضعه. فلاحظ.

و لكن لم أجده في فهرس مشايخه، فلعل فيه تصحيفا. و الحق أنه بعينه أبو الحسين النحوي الاتي.


أبو الحسين النحوي

يروي عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي عن الحسين بن الحكم الوشا عن الحسن بن الحسين العربي عن علي بن الحسن العبدي عن الاعمش، و يروي عنه السيد أبو طالب يحيى بن الحسين بن هارون الحسيني الهروني املاء سنة خمس و ثلاثمائة كما يظهر من اسناد بعض أخبار كتاب الاربعين للشيخ منتجب الدين ابن بابويه.

و لم أعلم اسمه، و لعله مذكور في كتب الرجال و في كتابنا هذا بعنوان اسمه. و الحق كونه عين أبي الحسن النحوي السابق. فتأمل.


السيد أبو الحسن بن نور الدين علي بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي

قال شيخنا المعاصر في أمل الامل: انه فاضل صالح جليل القدر، سكن

الشام من المعاصرين - انتهى(1)

أمل الامل 192/1.

.

الشيخ أبو الحسين بن أبي الجيد القمي

كان من مشايخ الشيخ الطوسي، و يروي عن محمد بن الحسن بن الوليد على ما صرح به في آخر الانتصار.


الشيخ أبو الحسين بن أحمد القمي

يروي عن محمد بن الحسن الوليد، و يروي عنه - الخ، كما يظهر من أربعين الشهيد. و الحق أنه بعينه الشيخ أبو الحسين بن أبي الجيد السابق، أعني ابن أبي الجيد المعروف.


أبو الحسين الراوندي

و يقال أبو الحسن الراوندي، هو الشيخ الاجل قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة اللّه بن الحسن الراوندي المعروف بالقطب الراوندي.


الشيخ أبو الحسين بن أحمد العطار

قد كان من تلامذة الكليني و الراوي عنه كما يظهر من كتاب عيون المعجزات للشيخ ابن عبد الوهاب المعاصر للشيخ الطوسي، و لم أعلم اسمه، فلاحظ كتب الرجال.


1) (1)

السيد أبو الحسن بن علي بن المرائي العلوي

من أجلة العلماء، و كان من مشايخ الشيخ الجليل ورام بن أبي فراس صاحب المجموعة المشهورة على ما يظهر من أواخر تلك المجموعة، و احتمال كون أبو الحسن كنيته و اسمه أو سقط من قلم النساخ فلاحظ.

و قد قال في وصفه: حدثني السيد الاجل الشريف، و يحتمل كونه راويا عنه بالواسطة أيضا. فلاحظ.


السيد أبو الحمد

هو السيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني، و كان من مشايخ الشيخ أبي علي الطبرسي، و هو يروي عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني كما يظهر من مجمع البيان.


أبو الحسين بن محمد بن أبي سعيد

قد كان من مشايخ النجاشي، و يروي قراءة بمصر عن جعفر بن محمد بن عبيد اللّه على ما ذكره النجاشي في ترجمة وهيب بن خالد البصري.

و ما أوردناه هو الذي وجدناه في نسخ رجال النجاشي، و قد ضبطه بعض الافاضل و عده من جملة مشايخ النجاشي، لكن ليس في الرجال الكبير للفاضل الاسترابادي على ما وجدته في ترجمة وهيب بن خالد البصري المذكور في النسخة التي عندنا منه بعد أبي الحسين لفظ «ابن»، و لعله من غلط الناسخ. فلاحظ.

و بالجملة لم يترجم له النجاشي و لا باقي أرباب الرجال ترجمة برأسه.


السيد أبو الحسين بن المهلوس العلوي الموسوي

من أكابر العلماء و الاجلة، و من المعاصرين للمفيد. و يروي عنه النجاشي، و هو يروي عن محمد بن بشر المعروف بأبي الحسن السوسنجردي كما يظهر من كتاب رجال النجاشي في ترجمة أبي جعفر محمد بن عبد الرحمن بن قبة الرازي. فلاحظ اسمه و أحواله.


القاضي أبو الحسين النصيبي

كان من مشايخ النجاشي كما يظهر من ترجمته لابن خالويه، و لعله مذكور باسمه في جملة مشايخه من كتابنا هذا. فلاحظ.


الشيخ أبو الحسين الواراني

هو الشيخ مرشد الدين أبو الحسين علي المشهور بأبي الحسين الواراني ابن الحسين بن أبي الحسين الواراني تلميذ الشيخ حسن بن الحسين بن علي الدوريستي نزيل قاسان المعروف بالدوريستي.

(باب الخاء المعجمة)

أبو خليفة

هو أبو خليفة الفضل بن حباب الجمحي المعروف بأبي خليفة، و يكون بعد أبي الحسين في سند الاخبار، و يروي عنه الشيخ الطوسي بواسطتين.

(باب الدال)

أبو دجانة

هو سماك بن خرشة الانصاري الصحابي المشهور و صاحب الحرز المنسوب اليه لدفع الجن، و قد قيل انه خبر موضوع، و قد صرح أبو علي الطبرسي في تفسير سورة آل عمران من مجمع البيان في أثناء قصة حرب أحد باسم أبي دجانة على نحو ما قلناه، و كذا في تفسير علي بن ابراهيم و في روضة الكافي و غيرها.

و يظهر من روضة الكافي عند ذكر قصة غزوة أحد حسن حال هذا الرجل.

و قد قال الفاضل الاسترابادي في رجاله الكبير أيضا بأنه مقبول القول، و لذلك الوجه نحن نقلناه في هذا القسم الموضوع لذكر أحوال الشيعة الامامية.

ثم ان بعض الفضلاء ضبط لفظ «دجانة» بتخفيف الدال المفتوحة أو المضمومة، و «سماك» بفتح السين و تخفيف الميم، و «خراشة» بضم الخاء المعجمة و فتحها و تخفيف الراء المهملة و الشين المعجمة. فليلاحظ.

و قال صاحب كتاب الجواهر السنية في طبقات الحنفية في أواخر الكتاب:

فائدة قال في الهداية في الجنائز: و اذا وضع في لحده قال الذي يضعه «بسم اللّه و على ملة رسول اللّه» كذا قال «ع» حين وضع أبا دجانة في قبره، و قال في المبسوط - يعني بها ما هو للعامة - صح ان النبي «ص» أخذ أبا دجانة الانصاري من قبل القبلة. قلت: و هذا غلط، لان أبا دجانة كان حيا بعد رسول اللّه و استشهد باليمامة في خلافة أبي بكر الصديق - انتهى.

و أقول...


أبو الدنيا

هو بعينه المعمر المغربي الاتي في باب الالقاب. فلاحظ.

(باب الذال)

أبو ذر

هو جندب بن جنادة الغفاري الصحابي الذي هو من كبار صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و من الجماعة الذين لم يرتدوا بعد رسول اللّه «ص» عن الاعتقاد بخلافة علي عليه السلام، و قد أخرجه عثمان الى الربذة، و كان بها الى أن مات فيها، و قبره الان معروف.

و الربذة قرية بين الحرمين الشريفين، و تسمى الان برابق، و قبره رضي اللّه عنه في خارج الطريق.

(باب الراء)

السيد أبو الرضا الحسني الراوندي

هو السيد ضياء الدين أبو الرضا فضل اللّه بن الحسين بن علي الراوندي المعروف بالسيد ضياء الدين الراوندي أيضا.

و لعله بعينه والد السيد محمد بن أبي الرضا العلوي شارح السبع العلويات لابن أبي الحديد. فلاحظ.


أبو الربيع الشامي العاملي

هو خليل و يقال خليد و قد يقال خالد بن أوفى العاملي الشامي العنزي الشيخ الاقدم الممدوح العالم العلم من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السلام.

السيد أبو الرضا الحسيني الراوندي

هو السيد أبو [...] الفاضل العالم المعروف الذي يروي عنه ابن شهرآشوب كما يظهر من مناقبه، و لعله مذكور في أمل الامل باسمه.

(باب الزاي)

السيد أبو زيد الكبابكي الكحي الحسيني الجرجاني

هو السيد عبد اللّه بن علي كبابكي بن عبد اللّه بن عيسى بن زيد بن علي الى آخر نسبه الكحي الجرجاني، الذي يروي عنه ولده السيد المنتهى بن أبي زيد، و هو يروي عن السيد المرتضى و السيد الرضي، و يروي ابن شهرآشوب عن ولده السيد المنتهى عنه.

(باب السين)

أبو السعادات

هي كنية جماعة، أشهرهم الشيخ ابو السعادات أسعد بن عبد القاهر الاصفهاني، و منهم الشريف أبو السعادات هبة اللّه بن الشجري، و منهم...


الشيخ أبو سعد بن الحسن الصلتي

هو الشيخ السعيد أبو سعد محمد بن الحسين بن الصلت، و هو بعينه الشيخ أبو...


أبو سعد بن ظاهر

هو الشيخ أبو سعد يحيى بن ظاهر بن الحسين المؤدب السمان الزاهد،

من مشايخ الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس، و قد سبق ترجمته مع كلام في تشيعه.


الحكيم جمال الدين أبو سعد الفرخان نزيل قاشان

قال منتجب الدين في الفهرس: انه فاضل، له كتب منها: الشامل، و كتاب القوافي، و كتاب في النحو، شاهدته ولي عنه رواية - انتهى.


أبو سعيد الخدري

هو [...] قال في الصحاح: الخدري بضم الخاء و فتح الدال نسبة الى خدرة بضم الخاء و سكون الدال. فلاحظ.

و قال شارح زبدة الاصول لشيخنا البهائي: ان الخدري أيضا بسكون الدال.

و أقول: قواعد النسب تقتضي في مثله فتح الدال كما في الازدي نسبة الى الازد.


الشيخ فخر الدين أبو سعيد الخزاعي

ابن أخت الشيخ العدل زين الدين علي بن أحمد بن محمد، سيجىء في باب الالقاب بعنوان الشيخ فخر الدين بن أبي سعيد الخزاعي. فتأمل.


أبو سعيد النيسابوري

فاضل عالم، قال ابن شهرآشوب في المعالم: ان له رسالة الواضحة في

بطلان دعوى الناصبة - انتهى(1)

معالم العلماء ص 138.

.

و أقول: قال القطب الراوندي في قصص الانبياء: أخبرنا أبو سعيد بن الحسن ابن علي عن جعفر بن محمد بن العباس الدوريستي عن أبيه عن أبيه - انتهى.

فلعله هو هذا الشيخ. فلاحظ.


الشيخ أبو سهل البغدادي

فاضل عالم متكلم جليل، و له من الكتاب كتاب الكر و الفر في الامامة، و هو كتاب معروف، و رأيته عند الشيخ المعاصر قدس سره، و هو حسنة الفوائد، و قد أورده الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى أيضا في البحار و ينقل عنه فيه.

قال سلمه اللّه: و كتاب الكر و الفر للشيخ أبي سهل البغدادي، و هو مشهور و مشتمل على أجوبة شريفة - انتهى(2).

و أقول: لم أعلم خصوص عصره، و أظن أن له اسما آخر و هذه كنيته.

فلاحظ.

ثم قد ألف بعض الاصحاب أيضا كتاب الكر و الفر الآخر على محاذاته في مسألة الامامة أيضا، و لم يحضرني الان مؤلفه(3)، و لكن قد أوردناه في مطاوي كتابنا هذا، فليراجع اليها.

و اعلم أن...



1) (1)

2) (2) بحار الانوار 24/1 و 46.

3) (3) من جملة مؤلفات أبى الفتح الكراجكى كتاب الكر و الفر.

السيد أبو سليمان فخر الدين بن داود بن أبي الفضل مولانا تاج الدين محمد بن داود النباكتي

كان من سادات علماء المعاصرين للسلطان محمد خدابنده أولجايتو خان الشيعي، و من مؤلفاته تاريخ روضة أولي الالباب في معرفة التواريخ و الانساب بالفارسية، و عندنا منه نسخة، و يظهر منه فضله و تمهره في أكثر العلوم.

و يظهر من ذلك التاريخ أنه قد ألف في كل فن من العلوم أيضا، و قد أخذنا من تاريخه المذكور كثيرا من الفوائد و أوردنا في كتابنا هذا.

و اعلم أن نسخة التاريخ التي عندنا كانت سقيمة، و قد أخذنا من أوله اسمه و نسبه الذي أوردناه، و الصواب أنه السيد أبو سليمان داود بن أبي الفضل، فيكون اسمه داود.

ثم أعلم أن الظاهر أنه من علماء الشيعة كما يلوح من مطاويه، و يؤيده أنه قد ينقل فيه عن تفسير مجمع البيان للطبرسي و كونه في عهد السلطان محمد.

فتأمل و لاحظ.

و يظهر من آخر ذلك التاريخ أنه قد كان الى سنة ثمان عشر و تسعمائة أيضا، حيث ختم تاريخه بأحوال السلطان علاء الدين أبو سعيد بن السلطان محمد اولجايتو المذكور، و لم أتيقن زمان وفاته لكن لم يذكر قصة تشيع السلطان محمد فيه أصلا. فتأمل. و لم يزد على ذكر أن في سنة ثمان عشر و سبعمائة قد غير السلطان الخطبة و السكة. فتدبر.

ثم انه قد كان له أخ، و هو السيد نظام الدين علي النباكتي، و قد كان كما قاله أخوه هذا في التاريخ المذكور من المشايخ و الاولياء و الاقطاب، و كان شاعرا أيضا، و قد توفي السيد نظام الدين علي في عهد السلطان غازان خان في تبريز في الحادي و العشرين من شهر رجب سنة تسع و تسعمائة، و كان غازان خان

ممن يعتقده و يستمد منه في الامور بدعائه، و كان الملوك من عهد آباقا خان الى غازان خان يحبونه و يجالسونه و يجاورونه و يحاورونه.

و النباكتي نسبة الى بلدة نباكت، و الظاهر أنه بفتح النون أولا ثم فتح الباء الموحدة ثم ألف لينة ثم كاف مفتوحة، و هي بلدة بآذربيجان في ذلك الزمان.

فلاحظ.

(باب الشين)

القاضي أبو الشرف الاصفهاني

كان من مشايخ المولى محمد تقي المجلسي الاصفهاني قدس سره و من معاصري الشيخ البهائي و من في طبقته.

و قال الشيخ المعاصر في أمل الامل: أبو الشرف الاصفهاني، كان عالما فاضلا، نروي عن مولانا محمد باقر المجلسي عنه - انتهى(1)

أمل الامل 353/2.

.

و أقول: الحق اتحادهما، و هو ظاهر و لكن لا تظنن كونه بعينه المولى شريف الدين محمد الرويدشتي كما لا يخفى.

ثم أقول: الذي وقع في أثناء الاجازات و كذا في آخر وسائل الشيعة للشيخ المعاصر المذكور أيضا انما هو بلفظ «القاضي أبو الشرف» فتأمل.

و اعلم أن في قوله «نروي عن مولانا محمد باقر المجلسي عنه» تأملا، فان المولى الاستاد الاستناد قدس سره انما يروي عن والده عنه كما صرح بذلك الشيخ المعاصر نفسه في آخر وسائل الشيعة المذكور أيضا. فتأمل.

و بالجملة هذا القاضي يروي عن المولى درويش محمد بن الحسن العاملي


1) (1)

عن الشيخ علي الكركي المشهور على ما يظهر من آخر الوسائل المذكور.

(باب الصاد)

الشيخ أبو صابر بن أحمد

قال منتجب الدين في الفهرس: انه فقيه صالح، قرأ على المفيد عبد الجبار - انتهى.


الشيخ أبو صالح الحلبي

كان من الفقهاء و أصحاب الفتاوى في عصره، و لم أعلم عصره على التعيين و لكن أورده الشهيد في شرح الارشاد في بحث التسليم و نسب اليه القول بالوجوب.

و توهم كونه تصحيف أبي الصلاح غلط، لانه قدس سره قال فيه: و الحلبيون كأبي الصلاح و ابن زهرة و أبو صالح و ابني سعيد. نعم لا يبعد عدم كونه غير داخل في جملة الحلبيين، كما أن ابني سعيد كذلك. فتأمل.

و لعل هذا الشيخ مذكور باسمه في مطاوي هذا الكتاب. فلاحظ. و له أيضا كتاب المعراج، نسبه اليه بعض أفاضل العصر في كتاب أنوار القرآن و ينقل عنه بعض الاخبار، و لكن ليس فيه قيد الحلبى بل فيه الشيخ أبو صالح. فتأمل.


أبو الصلاح الحلبى

هو الشيخ تقي الدين بن النجم بن عبد اللّه الحلبى تلميذ السيد المرتضى و الشيخ الطوسي و استاد القاضي ابن البراج.

و مع أنه تلميذ الشيخ قد ذكره الشيخ في رجاله و قال: انه قرأ علينا و على المرتضى و وثقه(1)

رجال الطوسى ص 457.

، و هذا يدل على عظم قدره.

الشيخ أبو الصلت بن عبد القاهر

قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: انه فقيه صالح، قرأ على الشيخ أبي جعفر - انتهى.


أبو الصمصام

قد يطلق هذه الكنية على جماعة، أشهرها السيد العماد أبو الصمصام ذو الفقار ابن معبد الحسيني الفاضل المشهور الذي يروي عن النجاشي رجاله و يروي عنه - الخ.

و قد يطلق على السيد عماد الدين أبي الصمصام ذي الفقار بن محمد الحسيني المروزي، و هو الذي يروي عن السيد المرتضى و الشيخ الطوسي.

و ظني انهما واحد و ان حسبه شيخنا المعاصر اثنين. و الوجه في الاشتباه أن الاول قد ينسب الى جده معبد و قد ينسب الى أبيه محمد و قد يذكر فيه المروزي و قد يترك، و يدل على ما قلناه أمران: الاول أن السيد العماد أبو الصمصام بن معبد الحسيني يروي عن النجاشي اسمه ذو الفقار تقدم، و هو يدل على أن العماد لقب لهذا السيد، و من المعلوم أن عماد الدين لقب الثاني أيضا و النجاشي في درجة الشيخ و المرتضى فهما واحد. تأمل. و لكن يشكل بأن في قصص الانبياء ذكر هكذا: ذو الفقار بن أحمد بن معبد الحسيني. و بالجملة في المقام تحقيقات


1) (1)

و أبحاث ذكرناها في ترجمتهما. فلاحظ. و من جملتها أنه يظهر من بعض المواضع أنه يروي عن السيد المرتضى بالواسطة، و ما قلناه اذا لا ينافيه. فلاحظ.


أبو الصمصام بن معبد الحسيني

هو السيد عماد الدين أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسيني المروزي.

(باب الطاء)

السيد الامير أبو طالب بن الامير أبو الفتح بن [...] الحسيني

الفاضل الفقيه الاصولي المعروف، و كان هو و أبوه معاصرين للسلطان شاه طهماسب الصفوي، و له رسالة فارسية في أصول الفقه، ألفها لبنت السلطان المذكور، و قد رأيتها في بلدة أردبيل.

و أظن أن هذا السيد متحد مع صاحب شرح الجعفرية المذكور آنفا. فلاحظ.


الشيخ الفقيه نجيب الدين أبو طالب الاسترابادي

فقيه عالم فاضل من المتأخرين، و لا يبعد اتحاده مع شارح الجعفرية. فلاحظ.

و بعض مسوداتي هكذا: السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الاسترابادي، له شرح الجعفرية للشيخ علي الكركي في الفقه، و هو من تلامذة الشيخ علي المذكور. و على هذا فلعل أحدهما سهو أوهما اثنان. فلاحظ.


الشيخ الاجل العلامة أبو طالب بن الشيخ اسماعيل الرازاني

من أجلة الفقهاء، يروي عن والده عن الشهيد قدس سره، و كان والده

أيضا من العلماء.

و في بعض المواضع ان أبا طالب هذا يروي عن الشيخ الطوسي، و هو سهو الا أن يراد الرواية بالوسائط. فتأمل.

ثم الظاهر أن الرازاني بفتح الراء المهملة ثم ألف ساكنة ثم زاى معجمة مفتوحة و بعدها ألف ثم نون، نسبة الى رازان من قرى جبل عامل. فلاحظ.


السيد الامير أبو طالب الاسترابادي

هو العالم الفاضل الفقيه، صاحب شرح الرسالة الجعفرية الممزوج بالمتن للشيخ علي الكركي في حال حياة مؤلفها سماها المطالب المظفرية في شرح الرسالة الجعفرية، ألفه باسم المظفر السكحي الجرجاني، و لعل هذا الرجل كان حاكما بجرجان أو نحو ذلك. فلاحظ.

و له أيضا رسالة حدائق اليقين في الامامة و مناقب الائمة، نسبها اليه المولى حيدر بن الخونساري في رسالة الخمسمائة بمضىء الاعيان، و هو تلميذ ذلك الشيخ المذكور، و لم أعلم اسمه. فلاحظ التواريخ.

و هو غير النجيب أبي طالب المقدم على ابن شهرآشوب.


السيد الامير أبو طالب الامامي الاصفهاني

كان من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي و بعده، و كان من السادات الامامية باصبهان و المتولي للبقعة الشريفة المنسوبة الى الامام زين العابدين فيها، و كان في المعقولات و الحكميات فائقا على اقرانه باعتقاده - كذا قاله صاحب تاريخ عالم‌آرا.

و أقول: و هو الجد الاعلى للامير السيد علي الامامي الذي سبق ترجمته.

ثم الظاهر أن تلك البقعة ليست منسوبة الى السجاد «ع» و ان يوهم عبارة ذلك التاريخ اليه، بل منسوبة الى واحد من أولاده الذي كان سمى بذلك الاسم ايضا. و قد لقب هذا السيد بالامامي لكونه من أولاد ذلك الامام، و تسمى تلك السلسلة بالسادات الامامي.


النجيب أبو طالب الاسترابادي

قال ابن شهرآشوب في فصل الكنى من المعالم: له مناسك الحج، الابواب و الفصول لذوي الالباب و العقول، المقدمة، الحدود - انتهى(1)

معالم العلماء ص 136.

.

و أقول: و بالبال أن الشيخ قد ينقل في المبسوط بعض الفتاوى عن الشيخ أبي طالب الاسترابادي، فهو من قدماء الاصحاب. فلاحظ أوائل المبسوط، اذ لعله أبو جعفر النيسابوري السهومى، أو هو بعينه أبو طالب بن غرور الاتي ذكره.

ثم ان الشيخ عبد الجليل القزويني المعاصر لولد الشيخ الطوسي في كتاب مثالب النواصب بالفارسية قد عد أبا طالب من جملة أكابر علماء الشيعة. فتأمل.


المولى أبو طالب التبريزي

كان من تلامذة الشيخ البهائي، و رأيت اجازة منه بخطه على آخر رسالة للشيخ حسن بن الشهيد الثاني، و قد كتبها لتلميذه المولى محمد زمان في المشهد المقدس الرضوي في سنة أربع و عشرين بعد الالف. فلاحظ أحواله.



1) (1)

السيد أبو طالب الحسيني البسي [كذا]

من علمائنا، و له كتاب الرضا مشتمل على أخبار آل محمد «ع»، و رأيت بعض الفوائد المنقولة عنه بخط قديم جدا، و لم أعلم خصوص عصره. فلاحظ.


السيد الصالح أبو طالب الحسيني القصبي

هو السيد أبو طالب محمد بن السيد أبي عبد اللّه الحسين بن الحسن الحسيني القصبي الجرجاني، و كان من مشايخ الشيخ الطبرسي، و يروي عنه في اعلام الورى، و لم يبعد اتحاده مع سابقه. فتأمل.


أبو طالب والد علي عليه السلام

هو عمران بن عبد المطلب بن هاشم، و لذلك سمي علي «ع» بعلي العمراني، و قد يقال في وجه تلقبه عليه السلام بالعمراني - الخ.

و بالجملة والد علي «ع» اسمه عمران و لقبه عبد مناف، و مناف اسم الشمس و قيل اسم للصنم، و على أي حال فهو من أسماء الجاهلية و ألقابها سموه بذلك، و هذا لا يدل على ذمه «رض» كما لا يخفى. و عبد مناف كنية أبو طالب، و عبد مناف هذا غير عبد مناف جد النبي «ص»، و هو ظاهر.


السيد أبو طالب بن عبد السميع

هو الشريف أبو طالب عبد الرحمن بن عبد السميع الهاشمي الواسطي.


الشيخ أبو طالب بن رجب

كان من متأخري علماء الامامية و فقهائهم، و يظهر من كتاب الطهارة من بحار الانوار للاستاد الاستناد قدس اللّه تعالى روحه في بحث التكفين و كذا يظهر من كلام جماعة أيضا منهم بعض الناقلين عن خط هذا الشيخ نفسه في بعض مجاميعه أنه قد كان سبط الشيخ تقي الدين الحسن بن داود صاحب الرجال، و لعله سبطه من جانب الاب، و ينقل من الشيخ رجب هذا رواية دعاء جوشن و شرحه أيضا.


الشيخ أبو طالب بن غرور

قد عده العلامة في أواخر اجازته لاولاد ابن زهرة من مشايخ الشيخ الطوسي من الخاصة، و يظهر ذلك أيضا من مطاوي فهرس الشيخ أيضا، و من ذلك ما قد مر في ترجمة أحمد بن محمد بن عمر بن موسى بن الجراح المعروف بابن الجندي نقلا عن الشيخ الطوسي نفسه قدس سره أنه قال: أخبرنا بجميع كتبه أبو طالب ابن غرور.

و قد يعبر عنه الشيخ في الفهرس بابن الغرور أيضا، و من ذلك في ترجمة أحمد بن ابراهيم بن أبي رافع، و لكن فيه ابن غزور بالغين المعجمة و الزاي المعجمة ثم الواو و الراء المهملة. ثم ضبط بعضهم بفتح الغين المعجمة و سكون الزاي المعجمة. فتأمل و لاحظ.


السيد أبو طالب بن مهدي العلوي السيلقي

فاضل عالم صالح، يروي عن الشيخ الطوسي. فلاحظ.

أبو طالب الهاشمي

هو بعينه السيد أبو طالب بن عبد السميع المذكور آنفا.


السيد أبو طالب الهروي

من أجلة العلماء و أصحاب الرواية، و له كتاب الامالي، يروي صاحب مكارم الاخلاق بعض الاخبار عنه فيه. فلاحظ عصره و اسمه، و في بعض النسخ «المروي» بدل الهروي.

و أقول: لم يبعد عندي أن يكون هذا السيد هو بعينه السيد أبو طالب علي بن الحسين الحسني صاحب كتاب الامالي الذي قد مر ترجمته في باب العين المهملة، و يحتمل المغايرة أيضا. فلاحظ.

بل لا يبعد اتحاده مع السيد الصالح أبي طالب الحسيني القصبي المذكور في السابق. فلاحظ.

و يلوح من بعض المواضع أن السيد أبا طالب الهروي يروي عن السيد أبي الحمد مهدي بن نزار، فهو في درجة الشيخ أبي علي الطبرسي. اللهم الا أن يقال: انه يروي عنه بالواسطة. فلاحظ.


أبو الطيب

قد يروي عنه الشيخ الطوسي في أماليه، و لعله بالواسطة، فاني لم أجده من جملة مشايخه و ان قال فيه: حدثنا أبو الطيب عن علي بن ماهان. فتأمل و لاحظ.

(باب العين)

الشيخ الامام أبو العباس المستغفري

هو الامام الخطيب الحافظ أبو العباس جعفر بن أبي علي محمد بن أبي بكر المعتز بن محمد بن المستغفر النقي السمرقندي المستغفري صاحب كتاب طب النبي «ص».

و يلوح من فهرس بحار الانوار للاستاد الاستناد قدس سره أنه من علماء الشيعة، قال في أول البحار في طي تعداد كتب الامامية: و كتاب طب النبي «ص» للشيخ أبي العباس المستغفري(1)

بحار الانوار 16/1.

.

ثم قال: و كتاب طب النبي و ان كان أكثر أخباره من طرق المخالفين لكنه مشهور متداول بين علمائنا. و قال نصير الملة و الدين الطوسي في كتاب آداب المتعلمين: و لا بد من أن يتعلم شيئا من الطب و يتبرك بالآثار الواردة في الطب الذي جمعه الشيخ الامام أبو العباس المستغفري في كتابه المسمى بطب النبي «ص» - انتهى ما في البحار(2).

و أقول: في جعله من علماء الامامية سهو ظاهر، فانه من علماء العامة و من الحنفية كما سيأتي شرح أحواله في القسم الثاني انشاء اللّه تعالى، و قد أوردنا ترجمته في هذا القسم رعاية لما قاله الاستاد في البحار.

و يظهر من كتاب دلائل النبوة للامام أبي العباس المستغفري نفسه التسنن كما حكى من ذلك الكتاب المولى الجامي كثيرا في كتاب شواهد النبوة. فتأمل.


1) (1)

2) (2) بحار الانوار 42/1.

و في كتاب فرائد السمطين للحمويني في طي سند بعض الاخبار قد وقع هكذا: حدثنا الحاكم أبو عبد اللّه، قال سمعت علي بن محمد المعاوي، يقول سمعت أبا محمد يحيى بن يحيى العلوي العالم العابد، يقول سمعت عمى أبا الحسن محمد بن علي بن قتيبه النيسابوري، يقول سمعت الفضل بن شاذان - الخ.

ثم و أقول: لعل بعد قول عمي سقطا، و اما أبو محمد يحيى بن يحيى فلعل التكرار من النساخ و يكون المراد منه جد ابن أخي طاهر العلوي. فلاحظ.

ثم اعلم أن كتاب طب النبي هذا غير كتاب طب النبي الذي ألفه أبو الوزير ابن أحمد الابهري الذي عندنا منه نسخة.


الشيخ أبو عبد اللّه

هو في كتب الشيخ الطوسي و أضرابه يطلق على شيخنا المفيد قدس سره، و في كتب السيد فخار بن معد الموسوي و أمثاله يطلق على ابن ادريس، و في كتب...


أبو عبد الرحمن البزوفري

هو حسين بن علي بن سليمان البزوفري، كذا وجدناه في نسخة من أمل الامل(1)

المعنون فى أمل الامل 354/2 «أبو عبد اللّه البزوفرى الحسين بن على بن سفيان» الذى سيذكره المؤلف بدون الانتساب الى الامل.

، و الظاهر أنه سهو. فلاحظ.


1) (1)

أبو عبد اللّه البزوفري

هو علي بن سفيان، الشيخ المتقدم، يروي عنه التلعكبري.


أبو عبد اللّه بن شاذان

هو الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن علي بن شاذان القزويني الراوي عن علي ابن حاتم القزويني و عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار و غيرهما، و قد كان من مشايخ النجاشي، و لكنه ليس البتة الشيخ أبو عبد اللّه الشاذاني.


أبو العباس بن نوح

هو بعينه ابن نوح الاتي في باب الابن. فلا تغفل.


أبو عبد الرحمن المسعودي

قال ابن شهرآشوب في المعالم: ان له كتابا(1)

معالم العلماء ص 134.

.

و قال شيخنا المعاصر بعد نقل كلام ابن شهرآشوب في فصل الكنى ان اسمه علي بن الحسين(2).

أقول: ان كان مراده أن أبا عبد الرحمن المسعودي هو بعينه علي بن الحسين المسعودي المشهور صاحب التصانيف العديدة التي من جملتها كتاب مروج الذهب و هو شيخ من أصحابنا الذي قد تقدم شرح حاله في ترجمته، فهذا محل تأمل، اذ من المبعد و العجب أن ينقله ابن شهرآشوب بهذا العنوان و هو رجل


1) (1)

2) (2) أمل الامل 354/2.

معروف بالاسم و التأليف، مع أن كنية المسعودي المشهورة هي أبو الحسن لا أبو عبد الرحمن كما سبق، و ان كان مراده ان اسم هذا الرجل أيضا علي بن الحسين فهو أمر آخر، لكن الظاهر أن اسم هذا الرجل غير معلوم، مع أنه لم يذكر شيخنا المعاصر في بحث الاسماء كما هو عادته في ذكره معروفي الاسماء في غير بحث الكنى أيضا. فتأمل.


أبو عبد اللّه بن حماد الانصاري

له كتاب أصل ينقل عنه السيد ابن طاوس في الاقبال، و أظن أنه من القدماء، و له أصل معروف، و لعله مذكور في كتب الرجال باسمه مع كتابه و باقي أحواله.

فلاحظ.


أبو عبد اللّه البزوفري

هو الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن سفيان بن خالد بن سفيان البزوفري، و كان من مشايخ المفيد و أضرابه، و قد يعبر عنه بالبزوفري.


أبو عبد اللّه الحلواني

هو الشيخ الذي اشتهر بالحلواني تلميذ السيد الرضي «قده»، و يروي عنه السيد ابن معبد الحسني.


أبو عبد اللّه بن الخمري الخزاز

هو الشيخ الصالح أبو عبد اللّه الحسين بن جعفر بن محمد المخزومي المعروف

بابن الخمري الخزاز و تارة بأبي عبد اللّه بن الخمري، و كان من مشايخ النجاشي.

و اعلم أن النسخ في هذه اللفظة مختلفة كما مر في ترجمته، ففي بعضها بالحاء المهملة.


أبو عبد اللّه القزويني

يروي عنه النجاشي اجازة كما يظهر من ترجمة أحمد بن علي الفائدي، و لعله مذكور باسمه في مطاوي رجالنا هذا. فلاحظ.


الشريف أبو عبد اللّه المعروف بنعمة

هو الشريف الدّين أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن اسحاق بن الحسين ابن الحسين بن اسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب «ع»، و هو الذي صنف الصدوق الفقيه له.


الشيخ أبو عبد اللّه الدويستي

يروي عنه الشيخ أبو عبد اللّه الدوريستي الاتي. فلاحظ اسمه و أحواله.


أبو عبد اللّه بن الفارسي

قده عده العلامة في الخلاصة من مشايخ الشيخ الطوسي من الخاصة.

فلاحظ.


الشيخ أبو عبد اللّه الدوريستي

هو الشيخ أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس بن الفاخر الدوريستي المعاصر للشيخ الطوسي و المفيد و المرتضى.


السيد أبو عبد اللّه بن محمد الحسني

فاضل عالم فقيه جليل شاعر ماهر، و كان معاصرا للشهيد، و بينه و بين الشهيد مناشدات و لكل منهما أشعار لطيفة في التورية، رأيتها بخط الشيخ عبد الصمد ابن محمد الجباعي جد الشيخ البهائي و نقلها عن خط والده.


الشيخ المفيد الحاكم أبو عبد اللّه النيسابوري

قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: أبو عبد اللّه النيسابوري، الشيخ المفيد، له الامالي و مناقب الرضا «ع» - انتهى(1)

معالم العلماء ص 133.

.

و أقول: قد سبق منافي ترجمة المفيد الحاكم أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه ابن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبى الطهماني النيسابوري الحافظ المعروف بابن البيع حقيقة حال هذا الشيخ و أنه هو هذا مع ما يتعلق بذلك. فتدبر.


أبو عبد اللّه المرزباني

هو الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن عمران و يقال ابن عبد اللّه بن موسى بن سعد ابن عبيد اللّه الكاتب المرزباني الخراساني الاصل البغدادي المولد، و نسب الشيخ


1) (1)

جعفر بن محمد بن نما الحلي في كتاب شرح الساى الى المرزباني كتاب الشعراء و ينقل عنه.

ثم ان محمد بن عمران المرزباني من مشايخ المفيد، و يروي عن محمد ابن ابراهيم و غيره كما يظهر من مجالسه، و يظهر من بعض المواضع أن السيد المرتضى أيضا يروي عنه بلا واسطة، و من ذلك كتاب الغرر و الدرر للمرتضى المذكور، و قد أطنب ابن خلكان في تاريخه في أحوال المرزباني هذا فارجع اليه انشاء اللّه(1)

وفيات الاعيان 354/4.

.

الرئيس أبو العتاهية

من أجلاء علماء الامامية و لم أعلم اسمه، و الظاهر أنه غير أبي العتاهية الشاعر المشهور. فلاحظ.

ثم ان هذا الرئيس على ما يظهر من اسناد أدعية السريروي عن عبد اللّه ابن ناصر بن حسين بن نصر الدهقاني قراءة من لفظه، قال: أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن هبة اللّه بن جعفر الطرابلسي قراءة عليه عن الشيخ الطوسي قدس سره.


الشيخ رضي الدين أبو عفان بن أحمد بن بندار

قال منتجب الدين في الفهرس: انه فاضل عين.



1) (1)

الامام أبو العلاء الحافظ

كان من أجلة العلماء، ذكره بعض أصحاب كتب المناقب و يروي عنه، و لعله من علماء العامة.


أبو علي

يطلق في كتب أصحابنا المتأخرين و لا سيما ابن الربيب الآوي في كشف الرموز و ابن فهد في المهذب على الشيخ الاقدم أبي علي محمد بن أحمد بن الجنيد الاسكافي المعروف بابن الجنيد.


السيد أبو علي بن محمد بن منصور الحسيني

كان من علماء دولة السلطان شاه عباس الماضي، و من مؤلفاته كتاب رسائل بدائع الصنائع، و رأيت الرسالة الخامسة منه في بعض المجاميع بهراة، و هي مختصرة في مجمل التواريخ من آدم «ع» الى زمن السلطان المذكور، ألفه سنة ألف و تسعة عشر.


أبو عمرو الزاهد

هو أبو عمرو محمد بن عبد الواحد الزاهد الطبري اللغوي النحوي غلام ثعلب اللغوي المشهور، و قد يعبر عنه بصاحب ثعلب أيضا.

و الظاهر أنه كان من الامامية، و له كتاب و ينقل عن كتابه ابن طاوس في كتبه كثيرا من الاخبار، و لكن لم أجده في كتب الرجال.

و من مؤلفاته أيضا كتاب فائت الجمهرة لابن دريد في اللغة كما يظهر من

بعض فوائد الشهيد و غيرها، و له كتاب اليواقيت نسبه اليه بعض العلماء المتأخرين في كتاب المناقب و ينقل عنه بعض الاخبار في فضائله «ع»، و له أيضا كتاب المناقب، و الظاهر أنه بعينه كتاب اليواقيت المذكور.


أبو علي البزوفري

هو أحمد بن جعفر بن سفيان، كذا في نسخة أمل الامل(1)

أمل الامل 355/2.

، و هو سهو لان كنية أحمد هذا هو أبو عبد اللّه لا أبو علي. فلاحظ.

أبو علي التنوخي

و قد يقال القاضي أبو علي التنوخي أيضا، هو القاضي الفاضل أبو علي المحسن بن القاضي أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن ابراهيم بن تميم القحطاني التنوخي المعروف بالقاضي التنوخي أيضا، و هو أحد فضلاء قضاة تنوخ.


أبو علي بن الجنيد

هو أبو علي محمد بن أحمد بن الجنيد الاسكافي الكاتب المعروف بابن الجنيد أيضا كما يأتي في باب الابن.


السيد السعيد جلال الدين أبو علي بن حمزة الموسوي

قد كان من أجلة مشايخ سبط الشيخ أبي علي الطبرسي كما نص عليه في


1) (1)

كتاب مشكاة الانوار له. فلاحظ أحواله.


الشيخ سديد الدين أبو علي بن طاهر السيوري

من أجلة علماء الامامية، و من مؤلفاته كتاب قضاء حقوق المؤمنين، نسبه اليه الاستناد الاستاد أيده اللّه تعالى في البحار و ينقل عن كتابه هذا و يعتمد عليه، و قال: انه كتاب جيد مشتمل على أخبار طريفة(1)

بحار الانوار 17/1 و فيه «السورى».

.

أقول: و لم أتحقق خصوص عصره.


الشيخ أبو علي الطبرسي

هو الشيخ أمين الدين الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي المشهدي صاحب تفسيري مجمع البيان و جوامع الجامع المعروفين و غيرهما، و قد مر ترجمته في محله، و لكن ابن شهرآشوب مع كونه من تلامذته قد أورده في معالم العلماء في باب الكنى من غير ذكر اسمه، ثم شرح مؤلفاته على ما نقلنا عنه في ترجمة الطبرسي قدس سره.


الشريف أبو علي الموضح

هو الشريف النسابة المحدث أبو علي عمر بن الحسين بن عبد اللّه بن محمد الصوفي بن يحيى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن أمير المؤمنين «ع» العمري العلوي الكوفي المعروف بالموضح و يقال له ابن اللبن أيضا و ابن الصوفي.


1) (1)

الشيخ أبو علي الطوسي

هو الشيخ أبو علي الحسن بن الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي، و هو ولد الشيخ الطوسي المشهور.


أبو علي الصولي

هو أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي أستاد الشيخ المفيد، له كتاب أخبار فاطمة ينقل عنه ابن شهرآشوب في كتاب المناقب.

و الحق أنه بعينه أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي المعروف المذكور في كتب رجال الاصحاب، و هو أحد الجماعة المعروفين بالصولى.

فلاحظ. و كان من مشايخ المفيد.


أبو عيسى الزراق

هو الفاضل العالم الاقدم الشيعي المقدم المعروف بين الخاصة و العامة، قال بعض فضلاء أهل السنة في كتابه: ان النص الجلي على خلافة علي «ع» مما وضعه هشام بن الحكم و نصره ابن الراوندي و أبو عيسى الزراق ثم رواه أسلاف الشيعة شغفا بتقرير مذهبهم - انتهى كلامه لا رفع مقامه.

و أقول: الجواب عن مزخرف هذا الخبيث في كتب الاصحاب موجود، و قد استقصينا البحث في ذلك في المجلد الثالث من كتابنا المرسوم بوثيقة النجاة بما لا مزيد عليه، فارجع اليه.

ثم قد رأيت في كتاب عقد الدرر في بيان بقربطن عمر قصيدة طويلة ألفية في وصف نسب عمر و أصحابه، و كانت للشيخ الفاضل الكامل أبي عيسى،

و الظاهر أن المراد به هو هذا الشيخ. فلاحظ.


الشيخ أبو علي بن محمد بن الاشعث الكندي الكوفي

هو من قدماء الاصحاب، و يروي كتاب رواية الابناء عن الآباء من آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على ما يظهر من جمال الاسبوع لابن طاوس، و لعله هو المؤلف لهذا الكتاب. فلاحظ.


أبو علي بن همام

هو الشيخ أبو علي محمد بن أبي بكر همام بن سهل البغدادي الكاتب الاسكافي المعروف بابن همام و تارة بأبي علي بن همام، و كان من مشايخ التلعكبري، و يروي الصدوق عن أبي محمد الحسن بن أحمد المكتب عنه كما في جمال الاسبوع لابن طاوس.

قال ابن ادريس في آخر بحث الزيارات عند نقل الاقوال في أن المقتول يوم الطف هو علي الاصغر أو غيره ما هذا لفظه: و أبو علي بن همام في كتاب الانوار في تاريخ أهل البيت و مواليدهم، و هو من جملة أصحابنا المصنفين المحققين - انتهى.

أقول: و هذا الكتاب مذكور في فهرس البحار أيضا. فلاحظ. لكن في كتاب مدينة المعاجز للسيد هاشم البحراني أن السيد المرتضى يروي عن كتاب الانوار تأليف أبي علي الحسن بن همام. فتأمل.


أبو عمرو بن مهدي

هو بعينه ابن المهدي الاتي، أعني به أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللّه ابن محمد بن مهدي، و كان من مشايخ الطوسي، و يروي عن ابن عقدة كما يظهر من أمالي الشيخ الطوسي.

و قد يعبر عن عبد الواحد المذكور بأبي عمر و يروي عن أحمد، و المراد بأحمد ابن عقدة المذكور. فلا تغفل.

(باب الغين)

السيد جمال الدين أبو غالب بن أبي هاشم الحسيني المرعشي

قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: انه عالم صالح.


أبو غالب الزراري

هو أبو غالب أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم ابن بكير بن أعين بن سنسن الزراري الكوفي بالزاي المعجمة أولا ثم بالراءين المهملتين، و كان من أسباط أخي زرارة بن اعين لا من أسباطه كما يتوهم.

و كان من مشايخ المفيد و ابن بهمنيار البزار و أضرابهما، و يروي عن الكليني و عبد اللّه بن جعفر الحميري و نظرائهما.

و أكثر الناس بل أهل العلم قد يصحفون الزراري بالرازي و يظنون أنه نسبة الى بلد الري، و هو سهو ظاهر، و قد رأيت هذا التصحيف في كثير من الكتب.

و قد أورده أصحاب الرجال في كتبهم و أوردوا وجه اشتهاره بالزراري مع أنه ليس من أولاده. فلاحظ.

كمال الدين أبو غالب بن علي بن قسورة

قال منتجب الدين: انه صالح ديّن.


الشيخ ضياء الدين أبو غانم بن أبي غانم بن أبي علي الجوانة

ذكره منتجب الدين في الفهرس و قال: انه صالح.


الشيخ أبو غانم العصمي الهروي

كان من أكابر علماء الشيعة، و يروي عن السيد المرتضى، و يروي عنه مكي ابن أحمد المخلصي كتاب الغرر و الدرر على ما وجدته بخط السيد فضل اللّه الراوندي كما سبق في ترجمته.

ثم العصمي فيه على ما رأيته بخطه الشريف مشكلا بالعين المهملة المضمومة و الصاد المهملة الساكنة، و لعله نسبة الى عصم، و هو - الخ.

و الهروي محركة نسبة الى بلدة هراة.


الشيخ سديد الدين أبو غانم علي بن أبي طالب الجواني


أبو غياث بن بسطام

قد كان من قدماء أصحابنا، و يروي عنه أبو الحسن الطبري، و هو يروي عن علي بن بابويه، كما يشهد بذلك صدر رسالة الكر و الفر لعلي بن بابويه المذكور في مناظرته في الامامة مع محمد بن مقاتل الرازي في الري الى أن صار اماميا شيعيا.

(باب الفاء)

الامير أبو الفتح بن الامير المخدوم الحسيني القزويني العربشاهي

فاضل عالم متكلم محدث فقيه أصولي مفسر، و هو من أسباط السيد الشريف الجرجاني، و يقال ان والده آميرزا مخدوم السني. فلاحظ. و كان معظما عند السلطان شاه طهماسب الصفوي. فلاحظ كتب تواريخ الصفوية.

و له من الكتب كتاب شرح آيات الاحكام بالفارسية سماه التفسير الشاهي، و قد ألفه بأمر السلطان المذكور، و هو كتاب معروف.

و له أيضا كتاب مفتاح الباب في شرح الباب الحادي عشر للعلامة، و هو شرح ممزوج بالمتن، و عندنا منه نسخة، و هو حسنة الفوائد.

و له شرح آخر عليه و هو بالفارسية، و قد رأيته في بلدة بارفروش من بلاد مازندران، و قد فرغ من تأليفه في بلدة مراغة مع عسكر السلطان سنة سبع و خمسين و تسعمائة.

و والد هذا الرجل هو آميرزا مخدوم الشريفي السني المشهور صاحب نواقض الروافض.

و من مؤلفاته أيضا حاشية على الحاشية الجلالية على الحاشية الشريفية شرح الرسالة القطبية و متعلقاته، و قد رأيت طائفة من المطالب المنقولة فيها في مجموعة عند ابن أخي.

و له أيضا حاشية طويلة الذيل على بحث أفعل التفضيل من الشرح الجديد للتجريد و على متعلقاته من الحواشي، و قد رأيتها في تلك المجموعة أيضا، فرغ منها أواسط ذي الحجة سنه أربع و ستين و تسعمائة.

و له أيضا رسالة في تحقيق معنى الاقوال الشارحة في مبحث تصورات علم

المنطق، رأيتها في تلك المجموعة أيضا، و قد فرغ منها في مشهد الرضا «ع» في الآخر من شهر رجب من سنة أربع و خمسين و تسعمائة.

و له أيضا حاشية طويلة الذيل جدا على بحث المجهول المطلق من شرح المطالع و من حاشية السيد الشريف، فرغ منها في شهر ذي الحجة سنة خمسين و تسعمائة بمشهد الرضا «ع» أيضا، و قد رأيتها في تلك المجموعة أيضا.

و له قدس سره أيضا حاشية على رسالة المولى علي القوشجي في مبحث تقديم المسند اليه و دفع اعتراضاته التسعة، فرغ منها في شهر رمضان سنة ست و خمسين و تسعمائة، و قد رأيتها في تلك المجموعة أيضا.

و له أيضا حاشية على شرح المولى عصام على آداب المناظرة للقاضي عضد، رأيتها في المجموعة المذكورة أيضا.

و له رسالة في المغالطات أيضا على احتمال. فلاحظ.

و الحق اتحاده مع السيد الامير أبو الفتح شرقة الاتي، فلا تغفل و كان معاصرا.


الشيخ جمال الدين أبو الفتح بن حسين بن أبي بكر الاربلي

فاضل عالم جليل، قد سمع جميع كتاب كشف الغمة بأجمعه على مؤلفه علي بن عيسى الاربلي و اجاز له روايته مع جماعة آخرين. فلاحظ.


أبو الفتح الحفار

له كتاب المسند، و ينقل عنه ابن شهرآشوب بعض الاخبار في كتاب المناقب.

و الحق أنه بعينه الحفار الذي كان من مشايخ الشيخ الطوسي. فلا تغفل.

و الظاهر أنه جعله من جملة علماء العامة. فلاحظ.

أبو الفتح البستي

هو أبو الفتح علي بن محمد البستي الشاعر المشهور، و قد عده ابن شهرآشوب في معالم العلماء من طبقة الشعراء المتقين في شعرهم لاهل البيت عليهم السلام(1)

معالم العلماء ص 152.

.

القاضي أبو الفتح الكراجكي

هو الشيخ محمد بن علي بن عثمان بن علي المعروف بالكراجكي تلميذ المفيد.

و الكراجكي بالجيم العربية و يقال بالجيم العجمية، و هو بعيد. فلاحظ.


الشيخ منتجب الدين أبو الفتوح

فاضل عالم جليل، و قد نسب اليه الشيخ حسن الطبرسي في كتاب أسرار الائمة بعد ذكره فيه كتاب نكت الفصول، و الظاهر أنه من الخاصة. فلاحظ.

و لعل هذا الكتاب بعينه نكت فصول عبد الوهاب الذي قد رأيته في أردبيل، و كان ينسب الى القطب الراوندي، فيكون المراد بأبي الفتوح هذا هو الشيخ أبو الفتوح الرازي، لكن لم يشتهر بلقب الشيخ أبي الفتوح منتجب الدين.

فلاحظ.


الشيخ أبو الفتوح الرازي

هو الامام جمال الدين الحسين بن علي بن محمد بن أحمد النيسابوري الخزاعي الرازي، الفاضل العالم العلم المعروف، استاد الشيخ منتجب الدين


1) (1)

و غيره من الافاضل، و صاحب التفسير الفارسي الكبير الموسوم بروض الجنان و روح الجنان المشهور بتفسير الشيخ أبي الفتوح الرازي و غيره.

و العجب أن ابن شهرآشوب قال في المعالم: شيخي أبو الفتوح بن علي الرازي، له روح الجنان و روح الجنان في تفسير القرآن فارسي الا أنه عجيب، و شرح الشهاب - انتهى(1)

معالم العلماء ص 141.

.

و قال في كتاب المناقب: و أجاز لي أبو الفتوح رواية روض الجنان و روح الجنان في تفسير القرآن - انتهى. حيث حسب أن أبا الفتوح اسمه لا كنيته.

ثم الظاهر أن روح الجنان بدل روض الجنان. فلاحظ.

قال الشيخ منتجب الدين في ترجمة أبي بكر أحمد بن الحسين بن أحمد النيسابوري الخزاعي نزيل الري هكذا: أخبرني بها - أي بمؤلفاته - الشيخ الامام السعيد ترجمان كلام اللّه أبو الفتوح الحسين بن علي بن محمد بن أحمد الخزاعي الرازي النيسابوري عن والده عن جده عنه.


الشيخ عزّ الدين أبو الفضل

يظهر من بعض المواضع كونه من علماء الشيعة و أنه يروي عن الشيخ أبي طالب ولد الشيخ الشهيد، و على هذا لم أبعد كونه بعينه الشيخ عزّ الدين بن دحنون الاتي ذكره في باب الالقاب. فلاحظ.


الشيخ أبو فراس الحمداني

هو الامير أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان الحمداني التغلبي الشاعر


1) (1)

المعروف المجاهد بحب أهل البيت عليهم السلام، قتل سنة 375.


الشيخ أبو الفضل الجعفي

هو بعينه الجعفي الاتي في باب الالقاب.


الشيخ أبو الفضل الشعبي

كان من مشايخ أصحابنا، و هو صاحب كتاب ياقوت الايمان و واسطة البرهان - كذا قاله بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في ذكر أسامي المشايخ. و لم أعلم اسمه، و لعل فيه تصحيفا. فلاحظ.

و رأيت في بلاد سجستان بخط بعض العلماء أن كتاب أقوية الايمان و واسطة البرهان للشيخ أبي الفضل الشعبي.

و أقول: الظاهر أن في لفظ «أقوية» أيضا تصحيفا. و على أي حال هذا الكتاب في الكلام أو في بحث الامامة، لان ذلك العالم قد كتبه من جملة ما كتبه في فهرس الكتب التي لها مدخل في بحث الامامة و ما يتعلق بها.


أبو الفضل الصابوني

هو بعينه الجعفي و صاحب الفاخر، و يعرف تارة بالصابوني أيضا. و بالجملة هو الشيخ الاقدم أبو الفضل محمد بن ابراهيم بن سليمان الجعفي الكوفي المصري صاحب كتاب الفاخر، قيل و هذا ليس بأبي الفضل الصابوني الاتي، و الحق الاتحاد.


أبو الفضل الصابوني المعروف بابن بأبي العباس العامري

له كتب كثيرة - كذا قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء(1)

معالم العلماء ص 135 و 140.

.

و قد يقال هو ليس عين سابقه، لان كليهما مذكوران فيه، و لكن فيه تأمل، و لم أعلم خصوص عصره و لا اسمه. و قد سبق تحقيق الحال في ترجمته فلا تغفل، و سيجىء ما يتعلق به في باب الابن في ترجمة ابن سلمان. فلا تغفل.


أبو الفضل الطبرسي

هو الشيخ أبو الفضل ثقة الاسلام علي بن الشيخ رضي الدين أبي نصر الحسن ابن الشيخ أمين الدين أبي علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي صاحب مجمع البيان، و هو مؤلف كتاب مشكاة الانوار في تتميم كتاب مكارم الاخلاق لوالده.


الامام ركن الاسلام أبو الفضل الكرماني

كان من أعاظم العلماء، و هو يروي عن فخر القضاة محمد بن الحسين الارسانيدي، و قد رأيت في مجلد أحوال الحسين «ع» من بحار الاستاد في أثناء ذكر المراثي له «ع» نقلا من بعض الكتب هكذا: و أنشدني الامام الاجل ركن الاسلام أبو الفضل الكرماني رحمه اللّه، أنشدنا الامام الاجل الاستاد فخر القضاة محمد بن الحسين الارسانيدي لواحد من الشعراء - الخ.

و الظاهر أنه مأخوذ من غير مناقب ابن شهرآشوب. فلاحظ. و يروي فخر القضاة المذكور عن القاضي الامام محمد بن عبد الجبار السمعاني، و ظني


1) (1)

أن هؤلاء من العامة. فلاحظ.


السيد الامير أبو الفتح شرقة

كان من أجلة علماء عصر السلطان شاه طهماسب الحسيني الصفوي، و هو صاحب تفسير آيات الاحكام بالفارسية معروف، و قد كان معظما جليلا عنده.

قال حسن بيك روملو في أحسن التواريخ ما معناه: ان في سنة ست و سبعين و تسعمائة قد توفي المولى الاعظم الافهم جامع الفنون و العلوم و الحكم الامير أبو الفتح الذي كان من سادات شرقة، و كان وفاته بأردبيل، و كان قدس سره من تلامذة المولى عصام الدين يعني الاسفرايني الذي كان من تلامذة المولى الجامي، و قد تلمذ «رض» عند المولى عصام الدين ببلدة ما وراء النهر ثم توطن بأردبيل، و من مؤلفاته قدس سره: حاشية على الكبرى للسيد الشريف في المنطق، و حاشية على آداب البحث، و رسالة في تحقيق شبهة المجهول المطلق، و حاشية على المطالع، و رسالة في أصول الفقه، و شرح الباب الحادي عشر في الكلام، و شرح فارسي على آيات الاحكام - انتهى.

و أقول: من مؤلفاته أيضا حاشية على حاشية العلامة الدواني على تهذيب المنطق، و حاشية على بحث أفعل التفضيل من الحاشية القديمة الجلالية مختصرة و عندنا منه نسخة.

ثم أقول: الحق عندي اتحاده مع الامير أبو الفتح بن الامير مخدوم الحسيني السابق. فلاحظ.

ثم انه يظهر من بعض رسائله أنه كان معاصرا للمولى عبد الغفور تلميذ المولى الجامي أيضا. فلاحظ.

الشيخ الجليل أبو الفتح القيم بالمسجد الجامع في الكوفة

يروي عنه الشيخ محمد بن جعفر المشهدي في المزار الكبير، و لعله مذكور في مطاوي كتابنا هذا بعنوان اسمه. فلاحظ.

و لا يبعد اتحاده مع الشريف أبي الفتح محمد بن محمد الجعفري الذي قد كان من مشايخ محمد بن جعفر المشهدي أيضا. فتأمل و لاحظ.


الشيخ أبو الفتح الصيداوي

كان من أعاظم تلامذة بعض تلاميذ السيد المرتضى، و يظهر من بعض فوائد الشهيد في طي ذكر تلامذة المرتضى أن القاضي ابن البراج الذي هو من تلامذة المرتضى كان أستاد أبي الفتح الصيداوي هذا من علماء أصحابنا، و لم أجده في كتب الرجال، و لعله مذكور باسمه في مطاوي كتابنا هذا. فلاحظ.


أبو الفرج بن أبي قرة

هو الشيخ الاجل أبو الفرج محمد بن علي بن محمد بن محمد بن أبي قرة الذي قد يعرف بابن أبي قرة صاحب كتاب عمل شهر رمضان، و كان شيخ النجاشي، و ينقل ابن طاوس عن ذلك الكتاب كثيرا في كتبه، و تارة ينقل بعض الاخبار عن خطه أيضا، و هو يروي عن أحمد بن محمد بن الجندي.


الشيخ أبو الفتح الواسطي

كان من أفاضل شعراء الشيعة و فضلائها، نقل شعره سبط ابن جبير في كتاب نهج الايمان.

أبو الفضل الحصكفي الشاعر

هو أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسن بن محمد الحصكفي الشاعر المعروف بالحصكفي.


السيد أبو الفضل الحسيني السروي

كان من أجلاء مشايخ ابن شهرآشوب، و يروي عنه في كتاب المناقب، و لم أعثر على اسمه، و لعل اسمه مذكور في مطاوي هذا القسم. فلاحظ.


الشيخ أبو الفتح بن الجلي

كان من أجلة علماء أصحابنا، و يروي عنه الشيخ محمد بن الحسين المرزباني صاحب كتاب المجموع على ما رأيته بخط السيد ابن طاوس في بعض فوائده التي ألحقها بكتاب الفتن و الملاحم لنفسه، قال قدس سره فيها: و من المجموع قال سمعت الشيخ أبا الفتح بن الجلي رحمه اللّه بحلب يقول: أصل قول الناس «كأنما على رءوسهم الطير» أن سليمان بن داود عليه السلام كان يقول للريح أقلينا و للطير أظلينا فتقله الريح و تظله الطير، و يغض جلساؤه أبصارهم و يسكنون و لا يتحركون، فقيل القوم يسكتون و يغضون هيبة للرئيس كأنما على رءوسهم الطير - انتهى كلام صاحب المجموع.

و قد كتب السيد ابن طاوس بخطه الشريف بعد ذلك النقل كلاما و قد محيت كلمات من أوله و من أواسطه و صورته هكذا:... كان قد عرفت أن هذا المثل لهذا السبب فلا كلام... ظاهر أن المراد بقولهم «كأن على رءوسهم الطير» أي كأن... و يخافون ان يتحركوا فيطير عن رءوسهم - انتهى كلام ابن طاوس.

و أقول: الذي حكاه أصحاب كتب الامثال هو أن - الخ.

ثم اعلم أنه لا يبعد عندي كونه بعينه الشيخ أبو الفتح الجندي.


الشيخ أبو الفضل بن محمد الهروي

من أجلة علماء الشيعة، و له كتاب كنز اليواقيت، و يروي عن كتابه السيد ابن طاوس في الاقبال بعض الاخبار في فضل ليلة القدر عن النبي و الباقر «ع».


الشيخ أبو الفتح بن الجندي

كان من أجلة تلامذة تلاميذ السيد المرتضى، فانه سيجىء أنه قد قرأ على السيد أبي يعلى الهاشمي تلميذ المرتضى «ره».

ثم أقول: لم أبعد كون هذا الشيخ بعينه الشيخ أبو الفتح بن الجلي الذي سبق و يأتي، و ان الاختلاف نشأ من رداءة خط السيد ابن طاوس فظهر «الجندي» في خطه بصورة «الجلي». فتأمل.

(باب القاف)

الشيخ أبو القاسم بن اسماعيل بن عنان الكتبي الوراق الحلي

قد وجد بخطه كتاب المناقب لابن شهرآشوب، و كان تاريخ كتابته أواخر شهر رجب سنة ثمان و خمسين و ستمائة، و هو بعد وفاة المؤلف بمائة و سبعين سنة. و الظاهر أنه كان من العلماء. فلاحظ.


أبو القاسم التنوخي

هو القاضي أبو القاسم علي بن القاضي أبي علي المحسن بن القاضي أبي القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن ابراهيم بن تميم القحطاني التنوخي صاحب السيد المرتضى و تلميذه، و قد يطلق على جده القاضي أبي القاسم علي ابن محمد المذكور، و الاكثر على أن السبط المذكور كان من الامامية، و لذلك أوردناه في القسم الاول، لكن العلامة قدس سره قد عده في أواخر اجازته لاولاد ابن زهرة من جملة علماء العامة و من مشايخ الشيخ الطوسي. فتأمل.


الشيخ أبو القاسم

هو نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي الفقيه الاصولي المتكلم المعروف صاحب الشرائع و المختصر النافع و غيرهما.


السيد جمال الدين أبو القاسم بن أبي محمد بن المنتهى الحسيني المرعشي

قال منتجب الدين في الفهرس: انه عالم صالح.


الحاكم أبو القاسم الحسكاني

هو الحاكم أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه المعروف بالحسكاني.


المولى أبو القاسم الجرفادقاني

الجرفادقاني على المشهور بكسر الجيم - الخ. قال صاحب الجواهر المضية في طبقات الحنفية: انه الجربادقاني بفتح الجيم و سكون الراء و فتح الباء

الموحدة و بعدها ألف و بسكون الذال المعجمة و فتح القاف و في آخرها النون، نسبة الى بلدين أحدهما بين جرجان و استراباد و الثانية بين اصبهان و الكرج - انتهى.

و أقول: و من الثاني هذا المولى و من الاول نصير الجربادقاني الفقيه الحنفي.

ثم انه كان أصل هذه الكلمة أعجمية، و قد كان گلپايگان ثم عرب تارة بجرفادقان و تارة بجربادقان و تارة - الخ.

و قال في تقويم البلدان: جربادقان من الاقليم الرابع من بلاد الجبل - يعني عراق العجم - و في المشترك هو بفتح الجيم و سكون الراء المهملة و باء موحدة و ألف و ذال معجمة و قاف و ألف و في الآخر نون، و في اللباب - الخ.

و قال في المشترك: و جربادقان بلد بين الكرج و بين همذان، قال: و العجم يسمونها دبايكان، قال: و جربادقان أيضا بين استراباد و بين جرجان، قال في اللباب: جربادقان بين اصبهان و بين الكرج، و جربادقان أيضا بين جرجان و استراباد - انتهى.

و أقول: و الدائر على الالسنة في هذه الاعصار عند العجم هو گلپايگان بالكافين العجميتين و اللام و الباء العجمية و الياء المثناة التحتانية و الالف و النون، و اختلف في الكاف الاول فيقال تارة بضمها بمعنى الورد و تارة يقال بكسر الكاف و هو الوحل و بايكان هو الدائم.


الشيخ أبو القاسم بن طي العاملي

هو علي بن علي بن جمال الدين محمد بن طي العاملي الفقيه المعروف بابن طي الذي يروي عن العريضي و يروي عنه الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن داود المؤذن الجزيني العاملي - كذا يظهر من بعض اجازات الشيخ

أحمد بن البيصاني للشيخ أحمد بن الشيخ محمد بن أبي الجامع العاملي.


أبو القاسم الروحي

هو الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح أحد سفراء القائم عليه السلام.


أبو القاسم الدارمي

هو الشيخ أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد الواحد الدارمي الكاتب البيضي المعاصر للمفيد.


السيد الامير أبو القاسم التبريزي الاسكوئي

قد كان من سادات أكابر العلماء في زمن بدو ظهور دولة الصفوية الصفية العلية بل قبلها، و كان يسكن أسكويه، و هي من قرى تبريز، و كان معززا معظما عند السلاطين، و من أسباطه السيد الاجل الامير صدر الدين محمد و الامير نظام الدين أحمد و الامير قمر الدين محمد و الامير أبو المحامد الاخوة الاربعة الذين كانوا معظمين في الغاية عند السلطان شاه طهماسب الصفوي أنار اللّه برهانه، الى أن انقلب حالهم لقلة تدبرهم في أمور الدنيا، و كان السلطان المذكور يذهب من تبريز الى بيوتهم في قرية أسكويه لرؤيتهم و مراعاتهم - كذا حكاه في المجلد الاول من تاريخ عالم‌آرا.


أبو القاسم بن سهل الواسطي العدل

كان من معاصري النجاشي و الشيخ الطوسي و أضرابهما، و قد نقله النجاشي

في ترجمة عبد اللّه بن أبي زيد الانباري.


أبو القاسم الدعبلي

هو أبو القاسم اسماعيل بن علي بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمن ابن عبد اللّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي الدعبلي الذي كان من أولاد دعبل الشاعر الخزاعي المشهور، و يروي عنه الحفار أستاد الشيخ الطوسي، و قد يعبر عنه بالدعبلي أيضا.


السيد الامير أبو القاسم الفندرسكي الموسوي الحسيني

حكيم فاضل فيلسوف صوفي مشهور كثير المهارة في العلوم العقلية و الرياضية لكنه قليل البضاعة في العلوم الشرعية بل العربية أيضا، و كان من عصر السلطان شاه عباس الماضي الصفوي و السلطان شاه صفي و كان معظما عندهما، و له المام بالسفر الى ديار الهند، و في تلك الديار أيضا كان مكرما مبجلا حتى عند سلاطينهم.

و قد سئل عن وجه كثرة مسافرته الى الديار الهندية مع كونه مكرما في ديار العجم فقال: ان مسافة دهليزدار آميرزا رفيع الدين الصدر أطول عندي من مسافة بلاد الهند. و فيه لطيفة أيضا، لان دهليزها طويل في الغاية.

و ينقل عنه حكايات بينه و بين سلاطين العجم تدل على عجبه و علو نفسه.

و يحكى عنه أيضا أنه كان عليه الرحمة سيد أهل زمانه في العقليات، سيما كتاب الشفا جماعة من العلماء في عصره، منهم الاستادان الكاملان الاستاد المحقق و الاستاد الفاضل و السيد الاجل النائني أيضا، و كان الاستاد الفاضل يمدح فضله في العلوم المزبورة و الاستاد المحقق كان يقول في حقه ان له كلاما كثيرا في

العلوم العقلية و لو تم ما كان يقوله لكان له فضل كثير، و هذا نوع تمريض منه له.

فلاحظ.

و كان السيد الامير صدر الدين الفندرسكي من أكابر سادات استراباد و مطاعا كبيرا في ناحية فندرسك في زمن السلطان شاه طهماسب الصفوي و معتبرا، و كان ذا أملاك و رقبات كثيرة وافر النفع، و لما وقع فتنة طائفة سياه‌پوش في استراباد أقام في ناحية فندرسك و لم يخرج الى استراباد، و لما جلس السلطان شاه عباس الماضي الصفوي و توجه الى غزو خراسان في بسطام الى معسكر ذلك السلطان ثم مات و خلف ولدا و هو آميرزا بيك، ثم بعد وفاة الامير صدر الدين المذكور خدم هذا الولد ذلك السلطان بخدمات لائقة و صار معززا عنده و مكرما، و كان يدخل مجلس ذلك السلطان في الاغلب، و اعطاه سيور غالات و انعامات و أمثاله من بين الاقران - كذا في تاريخ عالم‌آرا.

و كان معه من السلطان المذكور شفقة خاصة، و الظاهر أنه جد السيد الامير أبو القاسم هذا. فلاحظ.

و لهذا السيد سبط في عصرنا يسمى الاميرزا أبو طالب بن الاميرزا بيك الفندرسكي، و هو أيضا من جملة أرباب الفضل، و قد قرأ على الاستاد المحقق و غيره.

و لهذا السبط مؤلفات عديدة في أكثر الفنون، منها: كتاب المنتهى في النحو، و حاشية على تفسير البيضاوي، و شرح خلاصة الحساب للشيخ البهائي بالفارسية كبير سماه توضيح المطالب، و له حاشية أصول الكافي للكليني، و حاشية على شرح اللمعة، و حاشية على حاشية الخفري على الالهيات، و حاشية على معالم الاصول للشيخ حسن، و شرح على شافية ابن الحاجب، و رسالة في فن البيان و البديع بالفارسية سماها بيان البديع مشتملة على جميع الصنائع البيانية و البديعية، و رسالة مجمع البحرين بالفارسية في علم العروض و القافية لاشعار

العرب و الفرس طويل الذيل حسن الفوائد، و له ترجمة شرح اللمعة بالفارسية، و رسالة عملها في جمع المكاتيب و الانشاءات التي هي من بدائع أفكاره بالعربية و بالفارسية سماها نگارخانه چين، و له ديوان موسوم بغزوات حيدري قد نظم فيه غزوات علي «ع» بالفارسية، و له منظوم آخر بالفارسية أيضا سماها سامي نامه، الى غير ذلك من المؤلفات.

و لنرجع الى أحوال جده فنقول: قد نقل من وفور مهارته في العلوم الهندسية و الرياضية أنه قد جرى ذات يوم ذكر مسألة هندسية من كلام المحقق الطوسي و لعله من تحرير اقليدس أو المجسطى، و كان متكئا فأقام السيد المزبور برهانا عليها بداهة و قال مستفهما: هذا الذي قاله المحقق الطوسي في مقام البرهان‌؟ قالوا: لا. فأقام برهانا آخر ثم سأل انه هو الذي اقامه‌؟ قالوا: لا، الى أن اقام دلائل و براهين عديدة و كان يسأل أنه هو الذى أقامه المحقق المزبور و يقولون لا حتى ضاق خلقه و شتم المحقق بشتم قبيح. فلاحظ.

و مات باصفهان في دولة السلطان شاه صفي و دفن بها و قبره الان معروف فيها، و كان له من العمر نحو من ثمانين سنة تقريبا، فلاحظ كتب التواريخ الصفوية.

و يقال انه أوصى بجميع كتبه للسلطان شاه صفي و حملوها بعد وفاته الى خزانة ذلك السلطان. فلاحظ.

و له من المؤلفات الرسالة الصناعية بالفارسية مختصرة معروفة، و هي في ذكر موضوعات جميع الصنائع و تحقيق حقيقة العلوم، و لا يخلو من فائدة.

و له أيضا شرح كتاب المهابارة من كتب حكماء الهند بالفارسية أيضا و هو المعروف بشرح الجوك، و لعله غيره. فلاحظ و قد رأيت بعض فوائده.

و الفندرسكي بكسر الفاء و سكون النون و كسر الدال المهملة ثم الراء المهملة

المكسورة ثم السين الساكنة المهملة و الكاف و الياء للنسبة، هو نسبة الى فندرسك، و هي قصبة ناحية من أعمال استراباد و بينهما اثنا عشر فرسخا.


السيد أبو القاسم الكوفي

هو السيد الاجل أبو القاسم علي بن أحمد الكوفي من القدماء، من المعاصرين للصدوق، و هو مؤلف كتاب البدع المحدثة المعروف بكتاب الاغاثة في بدع الثلاثة، و أخطأ من نسبه الى الشيخ ابن ميثم البحراني المعاصر لخواجه نصير الطوسي و ان اشتهر بين المتأخرين هذا الغلط، نص على ما قلناه جماعة منهم ابن شهرآشوب في كتاب المناقب و المولى جعفر بن محمد بن علي الجبلرودي الرازي في كتاب التوضيح الانور في رد كتاب يوسف الاعور الناصبي الواسطي.


الشيخ أبو القاسم بن شبل الوكيل بن أسد

هو بعينه ابن شبل الوكيل الاتي في باب الابن، أعني به أبا القاسم علي ابن شبل بن أسد، و كان من أجلة مشايخ النجاشي و الشيخ الطوسي.


الشيخ أبو القاسم بن كميح

فاضل عالم كامل، يروي عن ابن البراج عن المفيد، و يروي عنه ابن شهرآشوب - كذا يظهر من كتاب المناقب لابن شهرآشوب. و هو أخو أبي جعفر بن كميح المذكور سابقا.

و قال القطب الراوندي في قصص الانبياء: أخبرنا الاستاد أبو القاسم بن كميح عن الدوريستي عن المفيد. و الظاهر أنه هو هذا الشيخ. فلاحظ.

القاضي أبو القاسم بن محمد التنوخي

قد عده ابن شهرآشوب في معالم العلماء من الشعراء المجاهرين لمدح أهل البيت عليهم السلام(1)

معالم العلماء ص 149.

.

و الحق أنه هو بعينه القاضي التنوخي الذي كان تلميذ السيد المرتضى، أعني به القاضي أبو القاسم علي بن القاضي أبي علي المحسن بن القاضي أبي القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن ابراهيم بن تميم القحطاني التنوخي و الانتساب الى الجد الاعلى شائع.

و يحتمل أن يكون المراد منه جده، أعني القاضي أبا القاسم علي بن محمد و هو أقرب لفظا و الاول أقرب معنى من حيث كون سبطه مجزوم التشيع بخلاف جده. فلاحظ.


أبو القاسم المغربي الوزير

هو الوزير الجليل أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين بن محمد بن يوسف المغربي من ولد بلاش بن بهرام جور، و أمه فاطمة بنت أبي عبد اللّه بن محمد بن ابراهيم بن جعفر النعماني صاحب كتاب الغيبة.


الفقيه أبو القاسم بن محمد

من أجلة علماء أصحابنا، و له كتاب. قال محمد بن أبي القاسم الطبري في أوائل كتاب بشارة المصطفى: وجدت في كتاب ابن الفقيه أبي القاسم بن محمد رحمة اللّه عليه مكتوبا بخطه: حدثني الشيخ الحسن المتكلم، قال حدثنا أبو عم


1) (1)

أحمد بن محمد السابي، عن عبد اللّه بن عدي بجرجان، عن المفضل بن عبد اللّه بن مخلد، عن محمد بن يحيى بن ظريس الكوفي بعيد، عن اسماعيل بن سهل، عن محمد بن علي، عن قتادة، عن سفيان الثوري - الخ.

و أقول: أظن النسخة سقيمة، و الصواب في كتاب الفقيه أبي القاسم بن محمد، و على هذا فهو والد صاحب بشارة المصطفى بعينه. فتأمل و لاحظ.


الشيخ أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الحاسمي

الفاضل العالم الكامل المعروف بالحاسمي فلاحظ. و كان من أكابر مشايخ أصحابنا، و الظاهر أنه من قدماء الاصحاب. فلاحظ.

قال الامير السيد حسين العاملي المعروف بالمجتهد المعاصر للسلطان شاه عباس الماضي الصفوي في أواخر رسالته المعمولة في أحوال أهل الخلاف في النشأتين عند ذكر بعض المناظرات الواقعة بين الشيعة و أهل السنة هكذا:

و ثانيهما حكاية غريبة وقعت في بلدة طيبة همذان بين شيعي اثني عشري و بين سني رأيت في كتاب قديم يحتمل أن يمضي من تاريخ كتابته ثلاثمائة سنة نظرا الى العادة، و كان المسطور في الكتاب المذكور أنه وقع بين بعض من علماء الشيعة الاثني عشرية اسمه أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الحاسمي و بين بعض من علماء أهل السنة رفيع الدين حسين مصادقة و مصاحبة قديمة و مشاركة في الاموال و يتخالطان في أكثر الاحوال و الاسفار، و كل واحد منهما لا يخفي مذهبه و عقيدته عن الآخر، و على سبيل الهزل ينسب أبو القاسم رفيع الدين الى الناصبي و ينسب رفيع الدين أبا القاسم الى الرافضي، و بينهما في هذه المصاحبة لا يقع مباحثة في المذهب، الى أن وقع الاتفاق في مسجد بلدة طيبة همذان يسمى ذلك المسجد بالمسجد العتيق، و في أثناء المكالمة فضل رفيع الدين حسين أبا بكر و عمر على

أمير المؤمنين علي «ع» ورد أبو القاسم على رفيع الدين و فضل عليا عليه السلام على أبي بكر و عمر، و أبو القاسم استدل على مدعاه بآيات عظيمة و أحاديث منزلة و ذكر كرامات و مقامات و معجزات وقعت منه «ع»، و رفيع الدين يعكس القضية و استدل على تفضيل أبي بكر على علي «ع» بمخالطته و مصاحبته في الغار و مخاطبته بخطاب الصديق الاكبر من بين المهاجرين و الانصار، و أيضا قال:

ان أبا بكر مخصوص من بين المهاجرين و الانصار بالمصاهرة و الخلافة و الامامة، و أيضا قال رفيع الدين: الحديثان عن النبي واقعان في شأن أبي بكر احدهما «أنت بمنزلة القميص» - الحديث و ثانيهما «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر»، و أبو القاسم الشيعي بعد استماع هذا المقال من رفيع الدين قال لرفيع الدين: لاي وجه و سبب تفضل أبا بكر على سيد الاوصياء و سند الاولياء و حامل اللواء و على امام الانس و الجان و قسيم الجنة و النار و الحال انك تعلم انه «ع» الصديق الاكبر و الفاروق الازهر أخ رسول اللّه «ص» و زوج البتول، و تعلم أيضا انه «ع» وقت فرار الرسول الى الغار من الظلمة و فجرة الكفار ضاجع على فراشه و شاركه علي في حال العسر و الفقر، و سد رسول اللّه أبواب الصحابة من المسجد الا بابه، و حمل عليا على كتفه لاجل كسر الاصنام في أول الاسلام، و زوج الحق جل و علا فاطمة بعلي في الملأ الاعلى، و قاتل «ع» مع عمرو بن عبد ود و فتح خيبر و لا أشرك باللّه تعالى طرفة عين بخلاف الثلاثة، و شبه «ص» عليا بالانبياء الاربعة حيث قال «من أراد أن ينظر الى آدم في علمه و الى نوح في فهمه و الى موسى في بطشه و الى عيسى في زهده فلينظر الى علي بن أبي طالب» و مع وجود هذه الفضائل و الكمالات الظاهرة الباهرة و مع قرابته «ع» للرسول و رد الشمس له كيف يعقل و يجوز تفضيل أبي بكر على علي.

و لما سمع رفيع الدين هذه المقالة من أبي القاسم من تفضيله عليا «ع» على

أبي بكر انهدم بناء خصوصيته لابي القاسم، و بعد اللتيا و اللتى قال رفيع الدين لابى القاسم: كل رجل يجىء الى المسجد فأي شىء يحكم من مذهبى أو مذهبك نطيع، و لما كان عقيدة أهل همذان على أبي القاسم ظاهرا كان خائفا من هذا الشرط الذي وقع بينه و بين رفيع الدين، لكن لكثرة المجادلة و المباحثة قبل أبو القاسم الشرط المذكور و رضي به كرها.

و بعد قرار الشرط المذكور بلا فصل جاء الى المسجد فتى ظهر من بشرته آثار الجلالة و النجابة و من أحواله لاح المجىء من السفر و دخل في المسجد و طاف، و لما جاء بعد الطواف عندهما قام رفيع الدين على كمال الاضطراب و السرعة، و بعد السلام للفتى المذكور سأله و عرض الامر المقرر بينه و بين أبي القاسم و بالغ مبالغة كثيرة في اظهار عقيدة الفتى و اكد بالقسم و أقسمه بأن يظهر عقيدته على ما هو الواقع، و الفتى المذكور بلا توقف أنشأ هذين البيتين:

متى أقل مولاي أفضل منهما اكن للذي فضلته متنقصا

أ لم تر أن السيف يزرى بحده مقالك هذا السيف احدى من العصا

و لما فرغ الفتى من انشاء هذين البيتين كان أبو القاسم مع رفيع الدين قد تحيرا من فصاحته و بلاغته، و لما أرادا تفتيش حال الفتى غاب عن نظرهما و لم يظهر أثره، و رفيع الدين لما شاهد هذا الامر الغريب العجيب ترك مذهبه الباطل و اعتقد المذهب الحق الاثني عشري - انتهى هذه الحكاية كما في تلك الرسالة و بتلك الحكاية ختم الرسالة أيضا.

و أقول: الظاهر أن ذلك الفتى هو القائم عليه السلام، و أما البيتان فهما المادة للابيات التي قد أوردها في مثل هذا المقام الشيخ ابراهيم القطيفي المعاصر للشيخ علي الكركي في أوائل اجازته للسيد شريف بن السيد جمال الدين نور اللّه ابن شمس الدين محمد شاه الحسيني التستري، اذ الظاهر أنه قد أخذها من ذينك

البيتين في كلامه «ع» في تلك المحاكمة. فتأمل.

و الذي أورده في تلك الاجازة هكذا:

يقولون لي فضل عليا عليهم فلست أقول التبر أعلى من الحصا

اذا أنا فضلت الامام عليهم اكن بالذي فضلته متنقصا

أ لم تر أن السيف يزرى بحده مقالة هذا السيف امضى من العصا

• انتهى.

(باب اللام)

أبو لؤلؤ

هو فيروز الاعجمي الفارسي المعروف بين الشيعة ببابا شجاع الدين، و اليه ينسب عيد بابا شجاع، أعني يوم قتل عمر بن الخطاب، و هو يوم التاسع من شهر ربيع الاول، و قيل يوم الرابع و العشرين من ذي الحجة، و قيل الثامن و العشرين منه، و قيل السادس و العشرين منه و ان يوم التاسع من شهر ربيع الاول انما هو يوم قتل عمر بن سعد قاتل الحسين عليه السلام أو يوم ورد فيه رأسه من الكوفة الى المدينة بخدمة مولانا علي بن الحسين عليه السلام. فلاحظ.

غلام المغيرة بن شعبة، و كان عبده المملوك له، و قد كان فيروز يكنى بأبي لؤلؤ، و هو قاتل عمر بن الخطاب.

و المعروف كون أبي لؤلؤ من خيار شيعة علي «ع»، و قد يقال انه كان من العامة، بل قيل في عصرنا و لعله قول من يدعي التشيع انه قد كان كافرا و لم يكن مؤمنا و انما صدر منه قتل عمر بن الخطاب للعداوة التي حصلت له من أجل حكمه عليه كما سننقلها مجملا.

ثم هذا الرجل غير مذكور أصلا في كتب الرجال لعلمائنا المتداولة الان

بين أصحابنا، و لم أجد له رواية أيضا في كتب علمائنا، بل لم ينقله العامة أيضا في كتب رجالهم و لا في كتب أحاديثهم.

و أما قصة قتله عمر بن الخطاب و سببه كما قد حكى جماعة من العامة و الخاصة و منهم بعض أصحابنا المتأخرين عن الشيخ علي الكركي في كتاب عقد الدرر في بيان بقر بطن عمر و هو بعينه كتاب الحديقة الناضرة و الحدقة الناظرة...

و اعلم أن فيروز اسم جماعة أخرى أيضا: منهم فيروز الديلمي أبو عبد اللّه و يقال أبو عبد الرحمن الحميري من أبناء فارس من فرس صنعاء، و قد دخل على النبي صلّى اللّه عليه و آله، و هو قاتل العنسي الكذاب المتنبى. و منهم فيروز بن كعب الازدي الكوفي. و منهم فيروز الهمداني الوادعي الذي أدرك الجاهلية و الاسلام. فلا تظنن اتحاده مع هؤلاء.

و قد أورد الشيخ فرج اللّه الجزائري شرح أحوال هؤلاء الثلاثة في كتاب رجاله. فلاحظ. و لم يتعرض لذكر ترجمة أبي لؤلؤ فيروز المذكور.


الشيخ الامام أبو اللطيف بن أحمد بن أبي اللطيف زرقويه الاصبهاني

نزيل خوارزم، مناظر فقيه ديّن، شاهدته بخوارزم و قرأت عليه، و كان يروي عن ابن قدامة القاضي عن السيد الاجل المرتضى علم الهدى علي بن الحسين جميع مؤلفاته - كذا قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.

(باب الميم)

أبو المكارم

له كتاب الاربعين في فضائل أمير المؤمنين «ع»، ينقل عنه بعض المتأخرين

في أربعينه. و لعله بعينه السيد ابن زهرة، أو المراد به المطرزي من العامة.

فلاحظ.


الشيخ أبو المحاسن الجرجاني

قد كان من أكابر علمائنا المعاصرين للعلامة الحلي، و قد عثرت من مؤلفاته على كتاب تكملة السعادات في كيفية العبادات المسنونات بالفارسية، قد ألفه سنة اثنتين و سبعمائة، و عندنا منه نسخة عتيقة جدا بخط المولى الاجل الحسن الشيعي السبزواري الفاضل المشهور المقارب لعصر المؤلف بل كان من تلامذته أيضا، فان تاريخ كتابة تلك النسخة بخط المولى حسن المذكور قد كان سنة سبع و أربعين و سبعمائة.


الشيخ أبو المحاسن الروياني

المعروف بفخر الاسلام الروياني، هو الامام الشهيد فخر الاسلام عبد الواحد ابن اسماعيل بن أحمد الروياني، كان من أكابر علماء الشيعة و من مشايخ السيد فضل اللّه الراوندي بل قبله أيضا. فلاحظ.

و كثيرا ما يقع في أسانيد كتاب نوادر الراوندي، و يقال انه مؤلف كتاب الجعفريات، و لكن أظن اتحاد كتابي الانتصار و الجعفريات.

و اختلف في حال أبي المحاسن الروياني هذا، و الحق عندي أنه من علماء الشيعة، و نقل أنه أول من أفتى بالحاد الطائفة الباطنية حيث كانوا بالموت و يقولون لا بد من معلم في الدين يعلم الناس الطريق الى اللّه تعالى و بدونه لا يصح الدين، ثم كان ذلك المعلم يقول لا يجب عليكم الا طاعتي و ما سوى ذلك ان

شنتم فافعلوا و ان شئتم لا تفعلوا، و لما جاء أبو المحاسن هذا الى قزوين أفتى بالحاد هؤلاء الطائفة الباطنية و وصى لاهل قزوين بالتجنب عنهم حين كان بين أهل قزوين و بينهم اختلاط و تودد، و قال لهم: ان وقع بينكم و بينهم اختلاط فهم قوم عندهم حيل يخدعون بعضكم و اذا خدعوا بعضكم وقع الخلاف و الفتنة، و الامر كان كما أشار اليه أبو المحاسن هذا و قال لهم: ان جاء من ذلك الجانب طائر فاقتلوه.

فلما عاد هو الى رويان بعث الباطنية اليه واحدا من الفدائية كما هو دأبهم و عادتهم فقتله خفية رحمة اللّه عليه فقد عاش حميدا و مات سعيدا.


الشيخ أبو محمد بن الحسن بن محمد بن نصر

كان من أكابر علمائنا و من مشايخ الشيخ حسين بن عبد الوهاب المعاصر للمرتضى و الرضي و الشيخ الطوسي كما يظهر من كتابه في معجزات فاطمة و الائمة، و هو يروي عن الاسعد منصور بن الحسين بن علي المرزبان الانبواراني رضي اللّه عنه.

ثم ما أوردناه من كنيته و اسم أبيه و نسبه ما وجدته بخط عتيق من ذلك الكتاب، و قد يظن أن اسمه الحسين مصغرا و كنيته أبو محمد و ان كلمة «ابن» من زيادة النساخ. فلاحظ.


أبو محمد الاطروش

هو بعينه ناصر الحق الذي يجىء في باب الالقاب.


الوزير الجليل أبو محمد بن أبي الفتح الواسطي

كان من أجلة علماء أصحابنا، و قد قرأ عليه المحقق جعفر بن الحسن بن سعيد الحلي ببغداد كما سبق في ترجمته، و لم أعثر له على مؤلف. فلاحظ.


الشيخ أبو محمد الفحام

هو الشيخ أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن داود الفحام المعروف تارة بالفحام و بابن الفحام أيضا و تارة بأبي محمد لفحام السرمن‌رائي أيضا، و كان من مشايخ الشيخ و النجاشي أيضا، و يروي عن عم أبيه عمر بن يحيى، و قد يروي عن عمه أيضا، و قد يروي عن أبي الطيب محمد بن الفرخان الدوري أيضا.


القاضي أبو محمد الكرخي

له كتاب ينقل عنه ابن شهرآشوب في كتاب المناقب بعض الاخبار المروية عن الصادق «ع»، و الظاهر أنه من أصحابنا، و لعله مذكور باسمه في مطاوي هذا الكتاب. فلاحظ.


أبو محمد الصيمري

يروي عن أحمد بن عبد اللّه البجلي - كذا قاله ابن طاوس في جمال الاسبوع و ينقل عنه بعض الفوائد، و لم أعلم اسمه و لا عصره، و لعله مذكور في كتب رجال الاصحاب باسمه و في كتابنا هذا أيضا. فلاحظ.


الشيخ سديد الدين أبو محمد بن الحسن بن داود القمي

قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: انه قاضي فاضل.


الشيخ أبو محمد بن الحسن بن عبد الواحد زربي

كان من أكابر العلماء في عصره، و هو الذي تولى لغسل الشيخ الطوسي بالليل مع الشيخ أبي الحسن اللؤلؤي و الشيخ الحسن بن مهدي السليقي، و لعل هذا الشيخ من تلامذة الشيخ الطوسي. و أظن أن هذا الشيخ مذكور في مطاوي هذا الكتاب باسمه. فلاحظ.


الشيخ منتجب الدين أبو محمد بن المنتهى المرعشي

قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس: انه عالم صالح.


أبو مخنف

هو لوط بن يحيى الازدي صاحب كتاب مقتل الحسين و غيره من الكتب، و قد كان والده من أصحاب علي و الحسن و الحسين عليهم السلام، و كتاب مقتل علي أيضا. فلاحظ.

و قد نقل أن كتاب مقتل أبي مخنف هذا قد وصل الى خدمة مولانا الصادق «ع» بل قد وصل الى نظر العسكري «ع» أيضا و استحسناه و انه قد ذكر فيه أحوال أولاد الائمة عليهم السلام أيضا و لكن قد غيرا «ع» بعض ما فيه من الاشتباهات.

ثم ترجمه علم الهدى الرازي بالفارسية و سماه بحر الانساب، و قد أضاف اليه كثيرا من أحوال أولادهم «ع» أيضا، و بحر الانساب هذا قد كان عند فضل

علي بيك و ينقل عنه كثيرا. و له كتاب يتضمن كتب مولانا علي «ع» الى معاوية و كتب معاوية اليه «ع»، نسبه اليه ابن طاوس في الطرائف.

و قد عد الاستاد الاستناد دام ظله في أوائل البحار كتاب مقتل أبي مخنف من كتب المخالفين. فلاحظ.


الشيخ أبو محمد العفجري

من أجلة علمائنا المتأخرين، و له كتاب زبدة البيان المنتزع من كتاب مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي، و قد ينقل عن كتابه الكفعمي في حواشي البلد الامين.

و من مؤلفاته أيضا كتاب نجد العلاج كما صرح به الكفعمي أيضا في تلك الحواشي، و لكن في موضع آخر من تلك الحاشية نسب كتاب نجد الفلاح الى الشيخ البياضي المعاصر لنفسه.


أبو محمد العلوي

هو بعينه ابن أخي طاهر الاتي في باب الابناء. فلاحظ و تأمل.


الشيخ أبو المطهر الصيدلاني

هو الشيخ أبو المطهر القاسم بن الفضل بن عبد الواحد الصيدلاني، و كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين ابن بابويه، و قد يظن كونه من العامة، و قد سبق الكلام في ترجمته.


السيد الامير أبو المعالي بن بدر الدين حسن الحسيني الاسترابادي

كان من أجلة تلامذة الشيخ علي الكركي، و كان فقيها فاضلا عالما كاملا، و من مؤلفاته رسالة موسومة بكد اليمين و عرق الجبين، في ذكرست مسائل فقهية مشكلة حلها و ألفها ببغداد سنة خمس و ثلاثين و تسعمائة، قد رأيتها بخط الشهيد الثاني في جملة كتب خزائنه، و له أيضا ترجمة الرسالة الجعفرية للشيخ علي المذكور بالفارسية رأيتها في بلدة تبريز.


السيد ابن معبد الحسيني

هو السيد الاجل الذي يروي القطب الراوندي عنه نهج البلاغة، و هو يروي عن الشيخ أبي عبد اللّه الحلواني.


أبو محمد الفحام

هو الشيخ أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن داود الفحام السرمن‌رائي الاتي في باب الالقاب بعنوان الفحام و في باب الابن بابن الفحام أيضا.

و كان من مشايخ الشيخ الطوسي و النجاشي، و يروي عن عمه بل عن أبيه عن أبي محمد العسكري «ع» كما يظهر من الخرائج و الجرائح للقطب الراوندي، و يروي أيضا عن محمد بن عيسى بن هارون، و يروي أيضا عن أبي الفضل محمد بن هاشم صاحب الصلاة بسرّمن‌رأى عن أبيه هاشم بن القاسم، و يري أيضا عن...


أبو المفاخر بن محمد الرازي

قال منتجب الدين في الفهرس: انه مداح آل الرسول «ص»، صالح

فاضل. فلاحظ.


أبو المفضل

يطلق في الاغلب على الشيخ أبي المفضل محمد بن عبد اللّه بن المطلب بن بهلول - الخ الشيباني المذكور في أول الصحيفة، و يروي عنه المفيد و أمثاله، و كثيرا ما يطلق عليه ابن طاوس في كتبه بل غيره أيضا، و قد يطلق على - الخ.


أبو المفضل الشيباني

هو أبو المفضل محمد بن عبد اللّه بن المطلب بن بهلول - الخ الشيباني.

و في بشارة المصطفى: أبو المفضل محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد المطلب الشيباني. فتأمل.


السيد أبو المكارم ابن زهرة

هو السيد عزّ الدين أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي صاحب الغنية في الاصول و الفروع.


أبو منصور السكري

هو من مشايخ الشيخ الطوسي كما يظهر من أماليه، و هو يروي عن جده عن ابن عمر عن اسحاق بن مروان القطان عن أبيه عن عبيد بن مهران العطار عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن عن أبيه و عن جعفر بن محمد «ع» عن أبيهما عن

جدهما - الحديث.

و لا يبعد عندي كونه من علماء العامة أو الزيدية. فلاحظ.

و بالجملة ليس هو بأبي منصور بن عبد المنعم الاتي، لان الشيخ يروي عنه بالواسطة.

و في طي بعض أسانيد أخبار فرائد السمطين للحمويني هكذا: عن الامين السيد أبي محمد الحسن بن عيسى ابن المقتدر باللّه قراءة عليه في داره بالحريم الطاطري في ذي القعدة سنة ثمان و ثلاثين و أربعمائة، قال أنبأ أبو العباس أحمد ابن منصور اليشكري المعروف بالاغر و كان مؤذنا له املاء سنة ست و خمسين و ثلاثمائة، قال أنبأ الصولي - الخ.


الشيخ أبو منصور الطبرسي

هو الشيخ الاجل أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي صاحب كتاب الاحتجاج و غيره، و احتمال اطلاقه على غيره لم يثبت عندي.


الامير مجاهد الدين أبو منصور بن عبد اللّه

كان من أكابر العلماء المتأخرين، و رأيت بعض فوائده من جملتها توجيه جديد للحديث القدسي المشهور «الصوم لي و انا أجزي به»، و قد أوردت توجيهه في الباب الثاني من كتابنا الموسوم بنثائر العرائس، و أظنه كان من مشايخ السيد علي بن عبد الكريم بن علي بن محمد بن علي بن عبد الحميد الحسيني. فلاحظ و عين اسمه أيضا.


الشيخ أبو منصور بن عبد المنعم بن النعمان البغدادي

فقيه عالم، و يقال انه من مشايخ الشيخ الطوسي، و قد وصفه بالصلاح و دعى له بالترحم على ما يظهر من بعض كتب ابن طاوس.

و فيه كلام، لانه يروي عنه بالواسطة كما لا يخفى. و لعله مذكور في كتب الرجال بتغيير ما. فلاحظ.

نعم قد نقل ابن طاوس في الاقبال باسناده عن الشيخ الطوسي عن أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن عياش، قال حدثني الشيخ الصالح أبو منصور بن عبد المنعم بن النعمان البغدادي رحمه اللّه قال: يخرج من الناحية سنة اثنتين و خمسين و مائتين.

و لعل المراد أنه من مشايخه بالواسطة.


أبو منصور العكبري

هو الشيخ الاجل الصدوق أبو منصور محمد بن أبي نصر محمد بن أحمد ابن الحسين بن عبد العزيز العكبري المعدل راوي الصحيفة الكاملة المذكور في...


السيد أبو منصور ابن عم السيد رضي الدين علي بن طاوس الحسني

قد كان من العلماء، و قد يحكي عنه السيد رضي الدين المذكور، و رأيت بخط السيد رضي الدين المذكور فيما ألحقه بكتاب الفتن و الملاحم تأليف نفسه بهذه العبارة: أحضر الولد أبو منصور ابن عمي رقعة و ذكر أنها بخط الفقيه أحمد الموصلي - الخ.

و لا يخفى أن اطلاق لفظ الولد عليه من باب الشفقة و المحبة له لصغر سنه بالنسبة اليه. فتأمل.

الشريف الزكي أبو محمد الحسيني

كان من أجلة مشايخ المفيد، لكن لا يبعد عندي اتحاده مع الشريف أبي محمد المحمدي الذي يروي عنه المفيد كثيرا في الارشاد. فلاحظ.

قال المفيد قدس سره على ما حكاه ابن طاوس في كتاب الاقبال عند الكلام في عدم نقص شهر رمضان عن الثلاثين في كتابه الموسوم بلمح البرهان في عدم نقص شهر رمضان بعد الطعن على من ادعى حدوث هذا القول و قلة القائلين به ما هذا لفظه: و مما يدل على كذبه و عظم بهته أن فقهاء عصرنا هذا - و هو سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة - و رواته و فضلائه و ان كانوا أقل عددا منهم في كل عصر مجمعون و يفتون بصحته و داعون الى صوابه، كسيدنا و شيخنا الشريف الزكي أبي محمد الحسيني أدام اللّه عزه و شيخنا الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه و شيخنا أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن الحسين أيدهما اللّه - يعني به أخا الصدوق - و شيخنا أبي محمد هارون بن موسى أيده اللّه - انتهى كلام المفيد.

و أقول: فعلى هذا عمر المفيد اذ ذاك خمس و عشرون سنة.

ثم انه سيجىء ترجمة السيد أبي محمد الحسيني القائني الذي يروي عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني، و قد يظن اتحادهما، و لكن في ذلك اشكالا سيأتي.

و كذا يحتمل اتحاده مع الشريف أبي محمد المحمدي الاتي. فتأمل و لاحظ.


أبو محمد المجدي

هو بعينه أبو محمد المحمدي فلاحظ. قال الفاضل الاسترابادي في باب الكنى من الرجال الكبير: أبو محمد المحمدي، هو الشريف النقيب الحسن ابن أحمد بن القاسم، و ربما يأتي لغيره.

الشريف أبو محمد المحمدي

هو الشريف النقيب أبو محمد الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمد بن علي بن أبي طالب «ع» العلوي المحمدي المذكور في كتب الرجال، و قد يطلق على غيره.

و بالجملة هو من مشايخ الشيخ الطوسي أيضا، و يروي عن أبي الحسين محمد بن علي بن الفضل بن تمام بن السكين المعروف بابن تمام على ما صرح به الشيخ في ترجمة أبي الحسين محمد المذكور في فهرسته و غير ذلك، و قد يوجد في بعض مواضع كتاب غيبة الشيخ الطوسي بلفظ أبو محمد المجدي. فتأمل.

و الظاهر عندي اتحاده مع الشريف الزكي أبي محمد الحسيني المذكور آنفا، و لا بعد في أن يكون شيخ الاستاد أعني المفيد و شيخ التلميذ أعني الشيخ الطوسي. فتأمل.

و في كتاب مسند فاطمة و يقال مناقب فاطمة أيضا لابي جعفر محمد بن جرير الطبري: أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد العلوي المحمدي النقيب، قال حدثنا أبو سهل محمود بن عمر بن جعفر بن اسحاق بن محمود العكبري.

فتأمل.

و قال الشريف أبو محمد: و حدثنا موسى بن عبد اللّه الحسني، و يروي صاحب مسند فاطمة المذكور أيضا عن أبي الحسن محمد بن هارون التلعكبري أيضا و عن أبي الحسن علي بن هبة اللّه عن الصدوق، و عن أبي المفضل محمد ابن عبد اللّه بن المطلب الشيباني، و عن أبي الحسن أحمد بن الفرج بن منصور، و هو يروي عن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، قال: و عن أبي عبد اللّه ابن محمد هو عن سلمة بن محمد بالواسطة.

و يروي عن أبي المفضل الشيباني أيضا، و يروي أيضا عن القاضي أبي الفرج

المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد الحريري عن أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج، و يروي عن أبي عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه الحرمي عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، و يروي عن أبي طالب محمد بن عيسى القطان. فلاحظ. اذ لعله من كتابه.

و يروي عن أبي الحسن علي بن هشام عن الصدوق، و لعل هشام تصحيف هبة اللّه السابق فلاحظ و في موضع آخر الحسن بن علي بن هبة اللّه عن الصدوق و هو تصحيف أبي الحسن علي بن.

و في موضع آخر: عن أبي الحسن علي بن عبد اللّه عن الصدوق. فتأمل.

و في موضع آخر عن أبي الحسن علي بن عبد اللّه عن محمد بن الحسين بن موسى عن أخيه عن سعد بن عبد اللّه «قده».

و في موضع علي بن هبة اللّه الموصلي عن الصدوق، و في موضع أبو الحسين علي بن هبة اللّه الموصلي عن الصدوق. فتأمل.

و يروي أيضا عن أبي علي محمد بن زيد القمي عن ابن مير، و يروي عن أبي عبد اللّه الحسين بن ابراهيم بن عيسى المعروف بابن الخياط القمي عن أحمد ابن محمد بن عبد اللّه بن عياش، و يروي عن أبي القاسم عبد الباقي بن يزداد بن عبد اللّه البزاز عن أبي محمد عبد اللّه بن محمد الثعالبي قراءة في يوم الجمعة غرة رجب سنة سبعين و ثلاثمائة عن أبي علي أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن سعد بن عبد اللّه، و يروي أيضا عن محمد بن عبد اللّه عن الكليني. فتأمل.

و يروي أيضا عن أبي عبد اللّه محمد بن أحمد الصعواني و عن محمد بن علي ابن الفضل، و قال في موضع: و هذا الخبر من أصل بخط شيخنا أبي عبد اللّه الحسين بن الغضائري قال حدثني أبو الحسن علي بن عبد اللّه القاساني - الخ.


السيد أبو محمد الحسيني القائني

كان من أجلة محدثي أصحابنا و قدمائهم، و يروي عن الحاكم أبي القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني صاحب شواهد التنزيل و غيره، و يروي عن الشيخ أبي علي الطبرسي على ما يظهر من باب غزوة الاحزاب و بنى قريضة من مجلد أحوال النبي «ص» من بحار الانوار.

و الحق عندي اتحاده مع الشريف الزكي أبي محمد الحسيني الذي مر آنفا. و قال الطبرسي في بعض مواضع من مجمع البيان: حدثنا السيد أبو محمد، قال حدثنا الحاكم أبو القاسم.

و لكن في المقام اشكالا، لان الطبرسي هذا متأخر عن المفيد بكثير، و الشريف أبو محمد الحسيني كان من مشايخ المفيد، فكيف يمكن اتحادهما.

على أن في رواية هذا الشريف عن الحسكاني أيضا على هذا التقدير اشكال آخر، لان الحسكاني من القدماء و الطبرسي هذا من المتأخرين، فكيف يروي عنه بواسطة واحدة.

و العبارة التي نقلها الاستاد الاستناد أيده اللّه تعالى في ذلك الباب من مجمع البيان هكذا: و فيما رواه لنا السيد أبو محمد الحسيني القائني عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني بالاسناد عن عمرو بن ثابت عن أبيه عن جده عن حذيفة - الحديث.

و ظاهر السياق أن رواية الطبرسي عن هذا السيد و رواية هذا السيد عن الحسكاني كلتيهما بلا واسطة. اللهم الا أن يقال: قوله «بالاسناد» متعلق برواية هذا السيد عن الحاكم الحسكاني، فيبقى الاشكال الاول. فتأمل. أو يقال: ان هذا الكلام ليس عبارة الطبرسي نفسه بل هو منقول في مجمع البيان هكذا، فلعله عبارة من تقدم عليه. فلاحظ مجمع البيان بل لاحظ البحار أيضا و تأمل.

و لعله مذكور في مجمع البيان في تفسير آية «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمّٰا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ» الآية من سورة البقرة.

و لعله مذكور في مجمع البيان في تفسير آية «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمّٰا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ» الآية من سورة البقرة.


الشيخ أبو محمد بن الحسن بن زبيب الدين أبي طالب بن أبي المجد اليوسفي

قد سبق في باب الحاء المهملة بعنوان الشيخ زين الدين أبو محمد الحسن ابن زبيب الدين أبي طالب بن أبي المجد اليوسفي الآوي مع ما سيأتي بعنوان ابن الزبيب الآوي أيضا و يقال الآبي أيضا.

(باب النون)

الشيخ أبو النجف المصري

هو الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن ابراهيم بن الحسن بن الطيب المصري المعروف بأبي النجف، و يروي عن جماعة عديدة، و منهم العلاء بن طيب بن سعيد المغازلي البغدادي، و عن الاشعث بن مرة و غيرهما أيضا.

و قد كان من مشايخ السيد المرتضى و أخيه الرضي كما مر في ترجمتهما.

و الظاهر أنه من الخاصة فلاحظ. و في بعض المواضع أبو التحف بالتاء المثناة الفوقانية و الحاء المهملة، و قد يظن أنه تصحيف و ليس كذلك بل الحق ذلك كما سبق في باب التاء.


الشيخ الاسعد أبو نصر

قد كان من مشايخ الشيخ حسين بن عبد الوهاب المعاصر للمرتضى و الرضي و الشيخ الطوسي كما يظهر من كتاب المعجزات للشيخ حسين المذكور، لكن قد يظن أنه بعينه الشيخ الاسعد منصور بن الحسين بن علي المرزبان الانبواراني

ص:

الذي قد يروي عنه الشيخ حسين بن عبد الوهاب المذكور أيضا بواسطة الشيخ أبي محمد بن الحسين بن محمد بن نصر تارة أخرى، فتأمل و لاحظ.


الشيخ أبو نصر الغاري

كان من أجلة مشايخ السيد فضل اللّه الراوندي، و هو يروي عن أبي منصور العكبري عن السيد المرتضى كما وجدته بخط السيد فضل اللّه المذكور في بعض اجازاته.

ثم الغاري على ما رأيته بخطه الشريف بالغين المعجمة، و لعله نسبة الى الغار، و هي قرية من قرى الاحساء، و هي معمورة الى الان أيضا و قد دخلتها و كان فيها في الاغلب جماعة من العلماء.


أبو نعيم

بلا لام مكبرا أو مصغرا، يطلق على جماعة من الخاصة و العامة، أشهرهم بذلك الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن اسحاق بن موسى بن مهران الاصفهاني صاحب كتاب حلية الاولياء و غيره، و هو المعروف بالحافظ أبي نعيم الاصبهاني، و هو على المشهور قد كان من العامة.

و منهم الحافظ أبو نعيم فضل بن دكين، و قد كان هو أيضا من مشاهير المحدثين، و قد كان من قدماء أصحابنا، و يروي عنه الخاصة و العامة أيضا.

و منهم أبو نعيم ربعي بن عبد اللّه البصري الشيخ الثقة الجليل من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السلام.

و منهم ولد ابن عقدة الزيدي و هو أبو نعيم محمد بن أحمد بن محمد بن

سعيد بن عقدة الزيدي الهمداني، و يقال ان ولده هذا كان من أصحابنا.

و منهم أبو نعيم نصر بن عصام بن المغيرة الفهري المعروف بقرقارة، و يروي عنه أبو المفضل الشيباني، و يظهر من بعض المواضع تشيعه كما صرح به الاميرزا محمد الاسترابادي في باب الكنى من رجاله، و لن يورد له ترجمة في باب النون و لم يذكره غيره من أصحاب الرجال في كتبهم أيضا. فلاحظ. و قد حققنا القول في جميع الابواب في ترجمة الحافظ أبي نعيم الاصفهاني المذكور و لا سيما في تصحيح لفظ «نعيم».

و قال الشيخ فرج اللّه الحويزاوي في باب الكنى من رجاله: أبو نعيم بالنون و العين المهملة و المثناة التحية و بالميم مصغرا جاء لربعي بن عبد اللّه بن جارود ابن أبي سره، و جاء للفضل مكبرا أبو نعيم، و جاء أبو نعيم مكبرا لنصر بن عصام قيل مجهول تقدموا، و جاء لاحمد بن عبد اللّه و محمد بن أحمد بن محمد ابن سعيد و هو في أحمد اشهر - انتهى.


الشيخ أبو النعيم

مع اللام، هو من أعاظم العلماء و الاصحاب، و له كتاب الصيام و القيام، و ينقل عن كتابه السيد ابن طاوس في الاقبال بعض الاخبار، و لا يبعد عندي اتحاده مع الشيخ رضي الدين أبو النعيم الاتي.


الشيخ رضي الدين أبو النعيم بن محمد بن القاساني

فقيه فاضل صالح - قاله الشيخ منتجب الدين في فهرسه.

و أقول: لم يبعد عندي اتحاده مع الشيخ أبو النعيم السابق. فتأمل.

ثم أقول: لفظة «فاضل» لم يوجد في بعض نسخ الفهرس.

و اعلم: أن الشيخ فرج اللّه الحويزاوي قد أورد ترجمة هذا الشيخ في باب الكنى من كتاب رجاله نقلا عن فهرس الشيخ منتجب الدين، و لكن فيه هكذا:

أبو النعيم كالسابق معرفا مكبرا ابن محمد بن محمد مرتين القاساني الشيخ رضي الدين فقيه فاضل صالح - انتهى.

و مراده بقوله «كالسابق» ما أورده في ترجمة أبي نعيم الذي قبله، يعني بالنون و العين المهملة و الياء المثناة التحتانية و الميم. فتأمل.


أبو نواس

هو أبو علي الحسن بن هاني الشاعر المشهور المكنى بأبي نواس المعاصر لهارون الرشيد و لمأمون أيضا، و يظهر من كتاب المناقب لابن شهرآشوب أن أبا نواس أنشد قصيدة في شأن الرضا «ع» حين جعله المأمون ولي عهده، و الذي أنشد أبو نواس في ذلك هو قوله:

مطهرون نقيات جيوبهم تتلى الصلاة عليهم أينما ذكروا

من لم يكن علويا حين تنسبه فما له في قديم الدهر مفتخر

و اللّه لما برا خلقه فأتقنه صفاكم و اصطفاكم أيها البشر

فأنتم الملأ الاعلى و عندكم علم الكتاب و ما جاءت به السور

فقال الرضا «ع»: قد جئتنا بأبيات ما سبقك أحد اليها، يا غلام هل معك من نفقتنا شىء والا. فقال: ثلاثمائة دينار. فقال: اعطها اياه. ثم قال: يا غلام سق اليه البغلة - انتهى.

و أقول: قد عده ابن شهرآشوب أيضا في آخر معالم العلماء من شعراء - الخ. فلاحظ.

ثم نواس على المشهور المتداول على الا لسنة بضم النون و فتح الواو ثم الالف الساكنة و السين المهملة أخيرا بمعنى - الخ، لكن قال في القاموس ان النواس ككتان هو المضطرب المسترخي. فلاحظ.

و يظهر من بعض الاخبار ذمه كما سيأتي.

و قد يطلق أبو نواس على أبي السري سهل بن يعقوب بن اسحاق المؤدب الملقب بأبي نواس، و كان من أصحاب الامام علي بن محمد النقي «ع»، و قد روى الشيخ الطوسي في المجالس عن أبي محمد النقي عن محمد بن أحمد الهاشمي المنصوري عن سهل بن يعقوب بن اسحاق الملقب بأبي نواس المؤذن في المسجد المغلق في صفة سيق بسرّمن‌رأى، قال المنصوري و كان يلقب بأبي نواس لانه كان يتخالع و يتطيب مع الناس و يظهر التشيع على الطيبة فيأمن على نفسه، فلما سمع الامام عليه السلام - يعني بأبي نواس - قال يا أبا السري أنت أبو نواس الحق و من تقدمك أبو نواس الباطل. قال: فقلت له ذات يوم - الحديث.

(باب الواو)

السيد شاه أبو الولي بن الشيرازي

كان من أجلة السادات الشاهية بشيراز، و كان متكلما جليلا، ورد اصفهان في أوان صبائي و لم أره و لكن رأيت ابنه و كان معنا رفيقا في الحجة الاولى.


السيد أبو الولي بن محمد هادي الحسيني الشيرازي

قد ذكره شيخنا المعاصر في أمل الامل و قال: انه كان عالما متكلما جليلا

فاضلا معاصرا - انتهى(1)

أمل الامل 356/2.

.

و أقول: الحق هو أن المراد منه هو الشاه أبو الولي الشيرازي الذي قد ذكرناه آنفا. فلاحظ.

ثم اعلم أن هذا السيد ليس بالسيد الامير أبو الولي بن الامير شاه محمود الانجوي الشيرازي الذي كان صدرا في زمن السلطان شاه عباس الماضي الصفوي و هو ظاهر، و سيجىء ترجمته عن قريب.


الصدر الكبير المعروف الامير أبو الولي بن الامير شاه محمود الانجوي الشيرازي

كان سيدا فاضلا فقيها متصلبا في التشيع و فائقا في الفضائل و الكمالات على أخيه الامير شاه أبو محمد، و كان الامير أبو الولي هذا من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي، و صار متوليا للحضرة المقدسة الرضوية مدة أولا ثم عزل لمنازعة وقعت بينه و بين شاه ولي سلطان ذو القدر حاكم المشهد المقدس المعلى، و جاء الى معسكر السلطان المذكور و صار متوليا للاوقاف الغازانية بشراكة أخيه المذكور، ثم صار في أواخر عمر السلطان المذكور متوليا بأردبيل للاوقاف الحضرة الصفية الصفوية و صار أخوه المذكور مستقلا في تولية الاوقاف الغازانية، ثم صار في زمن السلطان محمد خدابنده الصفوي قاضيا بعسكر السلطان المذكور، ثم صار صدرا في زمن السلطان شاه عباس الماضي الصفوي. و له أخ آخر فاضل، و هو شاه مظفر الدين علي الانجوي - كذا حكاه في المجلد الاول من تاريخ عالم‌آرا و أحال باقي أحواله الى ما بعد.


1) (1)

و كان هذا الصدر الجليل معاصرا للشيخ البهائي، و رأيت رقعة من الشيخ البهائي الى حضرته في جواب مكتوبه اليه، و هذه صورتها «سلام اللّه تعالى على مخدوم العالمين و مطاع أهل الحق و اليقين و متبوع كافة المؤمنين و من تشرف به مسند الصدارة و اللّه على ذلك من الشاهدين، و بعد فقد تشرف الخادم الحقيقي و المخلص التحقيقي بورود الخطاب المستطاب الوارد من تلك الاعتاب لا زالت عالية العتاب الى يوم المآب، و قبل مجاري الاقلام الشريفة و مسح وجهه بمواقع الانامل القدسية المنيفة و ابتهل الى اللّه سبحانه أن يمن على هذه الفرقة بدوام تلك الذات العلوية السمات و أن تحرسها من سائر الكدورات، ثم ان العبد و اللّه على ما أقول شهيد في غاية التألم و التكدر و الانزعاج من استماع بعض الحكايات و ان كان عاقبة أمرها بتوفيق اللّه ليس على ما يظنه العوام الذين هم كالانعام، حيث أنكم ابدت أيامكم لم يصدر عنكم في هذه الحكاية ما يخالف الشرع الشريف، فان اقتراض أمثال هذه الاموال ليس من الامور المحرمة التي لا يجوز التخطي اليها على كل حال، و حيث أنكم سلمكم اللّه في صدد وفاء ذلك الدين فأي أمر محرم وقع في البين، مع أنه قد تحقق أنكم دام ظلكم لم تكونوا مطلعين على وقوع ذلك و انما فعله بعض خدام الحرم من غير أمركم فلا مؤاخذة عليكم شرعا و لا عرفا، و اذا كان الانسان عند اللّه سبحانه بريئا فلا يغره كلام الناس، و لكم اذا أسوة بآبائكم الطاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين، و لقد كنت صممت العزيمة بالامس على احرام شرف الملازمة في هذا اليوم فحصل لي بالليل وجع شديد في الظهر منعني عن الفوز بتلك السعادة العظمى، و أنتهم و من ينتهي الى بابكم و يلوذ بأعتابكم في أمان اللّه تعالى و حفظه و حمايته و حرزه و كفايته أبد الآبدين - انتهى.

و أقول...

(باب الهاء)

السيد أبو هاشم العلوي

كان من أكابر سادات الفضلاء و أعاظم أجلة الشعراء من الامامية، و كان معاصرا للصاحب بن عباد، و قد مدح كل منهما الآخر، و رأيت مجموعة بأردبيل و كانت بخطوط علماء جبل عامل بعض الاشعار التي أرسلها الصاحب اليه حين مرض ذلك السيد و أجابه السيد بأشعار لطيفة و أرسلها الى الصاحب كما سيجىء.

و ليس هو بأبي هاشم المعتزلي، و هو ظاهر، و لم أعلم اسمه بخصوصه.

فلاحظ كتب الرجال.

و قال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ما معناه: ان السيد الحسيب أبو هاشم العلوي كان من أكابر السادة الامجاد و معاصرا للصاحب بن عباد، و كان الصاحب يراعي معه دائما طريقة الاخلاص و العبودية و الاختصاص.

و قد ذكر ابن اعراق في تذكرته أن الصاحب بن عباد لما مرض و برء مرض السيد أبو هاشم المذكور، و قال الصاحب قطعة و أرسلها اليه و هي:

أبا هاشم مالي أراك عليلا ترفق بنفسك المكرمات قليلا

لترفع عن قلب النبي حرارة و تدفع عن صدر الوصي غليلا

فلو كان من بعد النبيين معجز لكنت على صدق النبي دليلا

فأجابه أبو هاشم بهذه القطعة:

دعوت اله الناس شهرا محرما ليصرف سقم الصاحب المتفضل

الى بدني أو مهجتي فاستجاب لي فها أنا مولانا من السقم ممتلي

فشكرا لربي حين حول سقمه اليّ و عافاه ببرء معجل

و اسأل ربي أن يديم علاءه فليس سواه مفزع لبني علي

و لما وصلت تلك القطعة من السيد أبي هاشم الى الصاحب قال هذه القطعة التي تشعر بنهاية الاخلاص و الادب و أرسلها الى السيد أبي هاشم و هي:

أبا هاشم لم أرض هاتيك دعوة و ان صدرت من مخلص متطول

فلا عيش لي حتى تدوم مسلما و صرف الليالي عن فناك بمعزل

فان نزلت يوما بجسمك علة و حاشاك منها يا علاء بني علي

فناد بها في الحال غير مؤخر الى جسم اسماعيل ذولي تحول

• انتهى ما في المجالس.

و أقول: و لا تظنن اتحاده مع أبي هاشم الجعفري المعاصر للصاحب بن عباد. فتأمل. لكن قد يغلب على ظني أن هذا السيد هو بعينه السيد أبو هاشم العلوي، أعني السيد أبا هاشم جعفر بن محمد العلوي الحسيني الذي كان من ولد علي بن عبد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب «ع» و هو الذي يروي عنه التلعكبري، و كان قليل الرواية، و قد ذكره أصحاب الرجال فلاحظ. لكن يخدشه أنه ليس...


أبو الهيثم بن التيهان

هو مالك بن - الخ. و كان من خيار أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله و من الذين لم يرتد و لم يبايع أبا بكر. فلاحظ باقي حاله في كتب الرجال.

ثم التيهان على المشهور بفتح التاء المثناة الفوقانية ثم الياء المثناة التحتانية المفتوحة المشددة ثم الهاء و بعدها ألف و نون.

و قال المولى حسن جلبي في حواشي أواخر حاشيته على المطول: ان التيهان بكسر الياء و تشديدها، ذكره في جامع الاصول و غيره، و ذكر أبو العلاء المعري أنه يروي بكسر الياء و فتحها، و قال الامام المرزوقي هو فيعلان بفتح العين

و لا يجوز أن يروى بكسرها لان فيعلان يعني بكسر العين لم يجىء في الصحيح فيبنى المعتل عليه قياسا - انتهى ما في حاشية الحاشية للجلبي.

و أقول...

(باب الياء)

اشارة

آخر الحروف

الشيخ أبو يزيد الثاني البسطامي

هو الشيخ أبو محمد عنايت أحد البايزيدي البسطامي، و قد سبق في باب العين المهملة بعنوان اسمه، و قد مر في باب الباء الموحدة أيضا بعنوان بايزيد ابن عنايت اللّه، و قد كان من أسباط الشيخ أبو يزيد البسطامي الصوفي المشهور في عهد مولانا الصادق «ع».

و قد كان سبطه هذا من أكابر مجتهدي العلماء في عصر الشيخ البهائي في عهد السلطان شاه عباس الماضي الصفوي، و له مؤلفات عديدة، و قد أوردناها في كتابنا هذا عند ذكر اسمه في باب الباء الموحدة مفصلا، و يعرف هو مثل جده الاعلى ببايزيد البسطامي. فلا تغفل.


الشيخ أبو يزيد بن شريعة الدين محمد الذاكاني

المعروف ببايزيد، قد كان من أكابر علماء الشيعة قبل ظهور دولة الصفوية، و له كتاب فارسي مختصر في أحوال النبي و فاطمة و الائمة الاثني عشر و شىء من مناقبهم و فضائلهم و معجزاتهم صلوات اللّه عليهم، و عندنا نسخة عتيقة منه، و قد ألفه لاجل الامير الكبير الجليل عبد الصمد بن الامير حسين الحسيني من أمراء عصره.

و الذاكاني نسبة الى قرية ذاكان من قرى قزوين، أعني القرية التي ينسب اليها عبيد الذاكاني المشهور صاحب الاقوال اللطيفة الظريفة المعروفة في عهد شاه صفي الصفوي.


أبو يعلى

يطلق على جماعة كثيرة يزيد على خمسة عشر رجلا:

أشهرهم أبو يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي صاحب المراسم تلميذ الشيخ المفيد و المرتضى المعروف بأبي يعلى الديلمي.

و منهم الشريف أبو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري المعروف بأبي يعلى الجعفري تلميذ المفيد و المرتضى.

و منهم السيد أبو يعلى الهاشمي العباسي تلميذ السيد المرتضى، و سيأتي.

و منهم السيد علاء الدين أبو يعلى بن علي بن عبد اللّه بن أحمد الجعفري و يأتي أيضا.

و منهم السيد تاج الدين أبو يعلى بن أبي الهيجاء العلوي العمري على ما يأتي.

و منهم السيد جلال الدين أبو يعلى بن حيدر بن مرعش الحسيني المرعشي و سيأتي.

و منهم أبو يعلى حمزة بن يعلى الاشعري الثقة من أصحاب الرضا و الجواد عليهما السلام، و كان من قدماء الرواة.

و منهم أبو يعلى حمزة بن عبد المطلب الشهيد عم رسول اللّه «ص».

و منهم الشيخ شمس الدين أبو يعلى حمزة بن أبي عبد اللّه الغفاري البغدادي

و هو من المتأخرين عن الشيخ الطوسي و المقاربين لعهده.

و منهم الشريف أبو يعلى حمزة بن زيد بن الحسين الحسني الافطسي الذي كان من تلامذة السيد المرتضى.

و منهم أبو يعلى حمزة بن محمد بن يعقوب الدهان، و كان في درجة الشيخ الطوسي.

و منهم أبو يعلى حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه ابن العباس بن علي بن أبي طالب «ع» الذي يروي عنه النجاشي بواسطتين، و ليس هو بأبي يعلى الهاشمي العباسي كما لا يخفى.

و منهم أبو يعلى الحسن بن أبي عقيل العماني المعروف بابن أبي عقيل من مشايخ المفيد.


السيد تاج الدين أبو يعلى بن أبي الهيجاء العلوي العمري

ذكره الشيخ منتجب الدين في الفهرس فوصفه بأنه ديّن صالح.


السيد الشريف أبو يعلى الجعفري

هو على الاصح السيد الشريف الفاضل أبو يعلى حمزة بن محمد الجعفري، و قد يطلق على أبي يعلى محمد بن حمزة بن الحسن الجعفري. فلاحظ. صهر الشيخ المفيد و خليفته و القائم مقامه.

و قد يقال أنه السيد - الخ.


السيد جمال الدين أبو يعلى بن حيدر بن مرعش الحسيني المرعشي

قاله منتجب الدين في الفهرس ثم وصفه بأنه عالم صالح.


السيد علاء الدين أبو يعلى بن علي بن عبد اللّه بن أحمد الجعفري

قال منتجب الدين في الفهرس: انه قاضي الروم و أرمينية، عالم صالح - انتهى.

و هذا السيد يروي عن شيخنا المفيد «ره».


السيد الاجل أبو يعلى الهاشمي العباسي

قد كان من أعاظم تلامذة السيد المرتضى قدس سره، و لم أجد ذكره في كتب الرجال و لم أعثر على اسمه و سائر نسبه أيضا، و لعله مذكور باسمه في مطاوي كتابنا هذا. فلاحظ.

و لكن قال الشهيد في بعض مجاميعه في طي ذكر أسامي تلامذة المرتضى «قده»: و ممن قرأ على السيد المرتضى أبو يعلى الهاشمي العباسي و عمّر، و حكى أبو الفتح بن الجندي قال: أدركته و قرأت عليه و كان من ضعفه لا يقدر على الاكثار من الكلام، و كان يكتب الشرح في اللوح فنقرأه - انتهى ما حكاه الشهيد.

و أقول: لا تظنن أن هذا السيد هو أبو يعلى حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن علي بن أبي طالب «ع» الهاشمي العباسي، فانه كما سبق في ترجمته يروي النجاشي عنه بواسطتين، و هو يروي عن سعد بن عبد اللّه، فهو في درجة والد الصدوق و نظرائه.

و هذا السيد كان من تلامذة السيد المرتضى المتأخر عن سعد بن عبد اللّه بدرجات. نعم الظاهر أن السيد أبو يعلى الهاشمي العباسي هذا قد كان من أسباط أبي يعلى حمزة بن القاسم المشار اليه كما لا يخفى.

ثم أقول...

الاعلام المترجمون

(حرف الميم)

ماجد بن علي بن مرتضى البحراني 5

ماجد بن محمد البحراني 6

ماجد بن هاشم بن علي بن المرتضى البحراني 6

مانكديم بن اسماعيل بن عقيل العلوي 7

المؤيد بن أبي علي المقري المسكني 7

المؤيد بن صالح 7

المؤيد بن مسعود بن عبد الكريم 8

المجتبى بن أميرة بن سيف النبي الجعفري الزينبي 8

المجتبى بن الداعي بن القاسم الحسني 8

المجتبى بن محمد الحسني الكليني 9

مجمع بن محمد بن أحمد المسكني 9

المحسن بن الحسين بن أحمد النيسابوري الخزاعي 9

المحسن بن محمد الديباجي 10

محسن بن محمد مؤمن الاسترابادي 10

محفوظ بن وشاح بن محمد 10

محمد، معز الدين 13

محمد، رفيع الدين 13

محمد بن ابراهيم بن جعفر، أبو عبد اللّه الكاتب النعماني 13

محمد بن ابراهيم الشيرازي، صدر الدين 15

محمد بن ابراهيم بن زهرة الحسيني الحلبي 15

محمد بن أبي جعفر بن أميركا المصدري 15

محمد بن أبي الحسن بن هموسة الوراميني 16

محمد بن أبي الحسن بن عبد الصمد القمي 16

محمد بن أبي عمران موسى، أبو الفرج الكاتب القزويني 16

محمد بن أبي غالب، نجيب الدين 16

محمد بن أبي القاسم بن محمد الطبري الآملي 17

محمد بن أبي نصر القمي، زين الدين 18

محمد بن أبي هاشم الحسيني المرعشي 18

محمد بن أحمد بن أبي المعالي العلوي الموسوي 18

محمد بن أحمد الاردستاني 18

محمد بن أحمد البصروي 18

محمد بن أحمد بن ادريس 19

محمد بن أحمد بن الجنيد، أبو علي 19

محمد بن أحمد بن الحسين الخباز البلدي 22

محمد بن أحمد بن الحسين النيسابوري، أبو سعيد 23

محمد بن أحمد الحسيني الجيلاني 24

محمد بن أحمد بن داود بن علي، أبو الحسن 24

محمد بن أحمد بن شهريار الخازن 25

محمد بن أحمد بن صالح السيبي القسيني 25

محمد بن أحمد الصهيوني العاملي 26

محمد بن أحمد بن العباس بن فاخر الدوريستي 26

محمد بن أحمد بن علي بن شاذان الكوفي 26

محمد بن أحمد الفتال الفارسي 27

محمد بن أحمد بن محمد الحسيني 28

محمد بن احمد بن محمد الحتاتي العاملي 29

محمد بن أحمد بن محمد الحسيني العاملي 29

محمد بن أبي العباس أحمد الاموي الابيوردي 29

محمد بن أحمد بن محمد الوزيري 30

محمد بن ادريس العجلي الحلي 31

محمد الحسيني الاسترابادي، جمال الدين 33

محمد بن أسعد بن الحسين الحسيني 33

محمد بن اسكندر بن دربيس 34

محمد بن اسماعيل بن الحسن الهرقلي 34

محمد بن اسماعيل بن محمد الحسيني المامطيري 34

محمد بن اسماعيل الحسيني المشهدي 34

محمد بن أميركا بن أبي الفضل الجعفري القوسيني 35

محمد أمين الاسترابادي 35

محمد أمين بن محمد علي الكاظمي 37

محمد الآوي، شمس الدين 37

محمد بن ايرانشاه بن أبي زيد الحسيني 37

محمد بن ايرانشاه بن فخر أمين الحسيني الديباجي 37

محمد بن باد النجار الحسيني 38

محمد باقر الاسترابادي، الطالبان 38

محمد باقر بن الغازي القزويني 38

محمد باقر بن محمد تقي المجلسي 39

محمد باقر بن محمد الحسيني الاسترابادي، الداماد 40

محمد باقر بن معز الدين الحسيني الرضوي 44

محمد باقر بن محمد مؤمن الخراساني السبزواري 44

محمد بن بشير العلوي الحسيني 45

محمد البويهي الرازي 46

محمد بن محمد بن الحسين الحسني الكيسكي 46

محمد تقي بن أبي الحسن الحسيني الاسترابادي 46

محمد تقي الدهخوارقاني 47

محمد تقي بن عبد الوهاب الاسترابادي 47

محمد تقي بن المجلسي الاصبهاني 47

محمد الجبعي العاملي 48

محمد بن جعفر بن أميركا الكهلاني السروي 48

محمد بن جعفر الحائري 48

محمد بن جعفر بن ربيعة المسكني 48

محمد بن جعفر بن نما الحلي 49

محمد بن جعفر المشهدي 49

محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما 49

محمد بن أبي جمهور الاحسائي 50

محمد بن جهيم الاسدي 51

محمد بن جويبر المدني 52

محمد بن الحارث الجزائري 52

محمد بن الحسام العاملي العيناثي 52

محمد بن الحسن بن أبي الرضا العلوي البغدادي 53

محمد بن الحسن الاسترابادي، رضي الدين 53

محمد بن الحسن بن حسولة القمي 54

محمد بن الحسن بن الحسين الزغيني 54

محمد بن الحسن بن الحسين المركب 55

محمد بن الحسن الحسيني المرعشي 55

محمد بن الحسن بن دريد الازدي 55

محمد بن الحسن الرازي، مختص الدين 58

محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي 58

محمد بن الحسن الشوهاني 61

محمد بن الحسن الطوسي، والد نصير الدين 62

درويش محمد بن الحسن العاملي 62

محمد بن الحسن بن علي الحلبي 62

محمد بن الحسن بن علي البغدادي العلوي 62

محمد بن الحسن بن علي الحر العاملي 63

محمد بن الحسن الفتال النيسابوري 75

محمد بن الحسن، رضي الدين القزويني 76

محمد بن الحسن بن منصور النقاش الموصلي 77

محمد بن الحسن بن المطهر الحلي، فخر الدين 77

محمد بن الحسين الموسوي، الشريف الرضي 79

محمد بن الحسين بن أبي الحسين القزويني 86

محمد بن الحسين بن أحمد بن طحال 86

محمد بن الحسين بن اعرابي العجلي 86

محمد بن الحسين الحر العاملي 86

محمد بن حسين بن حسن العاملي الميسي 87

محمد بن الحسين بن الحسن الموسوي العاملي 87

محمد بن الحسين الديناري الآبي 87

محمد بن الحسين السبعي الاحسائي 87

محمد بن الحسين الشوهاني 87

محمد بن الحسين بن عبد الجبار الطوسي 88

محمد بن الحسين، بهاء الدين العاملي 88

محمد بن الحسين بن عبد الصمد التميمي 97

محمد بن الحسين بن العميد 97

محمد بن الحسين المحتسب 98

محمد بن الحسين، أبو المعالي الحمداني 99

محمد بن الحسين بن محمد الجعفري 99

محمد بن الحسين بن محمد الحسني الكيسكي 99

محمد بن الحسين بن محمد بن القريب 99

محمد بن الحسين بن المنتهى الحسيني 100

محمد بن الحسين بن المنير 100

محمد بن الحسين بن موسى الموسوي 100

محمد الحسيني الحلي، أبو القاسم 100

محمد بن حماد الجزائري 100

محمد بن حمدان بن محمد الحمداني 101

محمد بن حمزة الحسيني، أبو الكرم 101

محمد بن حيدر الحداد 101

محمد بن حيدر بن مرعش الحسيني 101

محمد بن حيدر بن نجم الدين العاملي 102

محمد بن حيدر بن نور الدين علي الموسوي العاملي 102

محمد بن خاتون العاملي العيناثي 102

محمد بن داود العاملي الجزيني 103

محمد بن رستم الطبري الكبير 103

محمد بن رضا بن أبي طاهر الحسني 103

محمد رضا الحسيني 103

محمد بن الرضا القمي 104

محمد الرويدشتي، شرف الدين 104

محمد زمان بن محمد جعفر الرضوي المشهدي 104

محمد بن زهرة، أبو حامد الحسيني الحلبي 105

محمد بن زيد بن علي الفارسي 105

محمد بن زين بن الداعي الحسيني 105

محمد بن زين الدين بن علي العاملي المشغري 106

محمد بن زين العرب الحسيني القمي 106

محمد بن سعد بن محمد الاسدي 106

محمد بن سعد بن هبة اللّه بن دعويدار 106

محمد بن سعيد، صفي الدين 107

محمد بن سعيد الدورقي 107

محمد بن سعيد بن هبة اللّه الراوندي 107

محمد بن سليمان الحمداني، أبو زكريا 107

محمد بن سماقة العاملي المشغري 108

محمد بن سيف النبي بن المنتهى الحسيني المرعشي 108

محمد شاه بن القاسم الحسني الوراميني 108

محمد بن شجاع القطان 108

محمد بن شرف الحسيني الجزائري 108

محمد بن شرفشاه بن زيارة الحسيني النيسابوري 109

محمد شفيع بن رفيع الدين محمد الواعظ القزويني 109

محمد بن شمس الشرف الحسيني السيلقي 109

محمد صالح بن أحمد المازندراني، حسام الدين 110

محمد بن صالح السيبي القسيني 110

محمد صالح الحسيني الترمذي الكشفي 110

محمد صالح بن محمد باقر القزويني الروغني 110

محمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي القمي 111

محمد بن طحال المقدادي الحائري 111

محمد بن عابد الجزائري 112

محمد بن عبد الحسين بن أبي شبانة البحراني 112

محمد بن عبد الرحمن بن قبة الرازي 112

محمد بن عبد الصمد النيسابوري 112

محمد بن عبد العزيز بن أبي طالب القمي 113

محمد بن عبد العلي بن نجدة 113

محمد بن عبد الكريم، جمال الدين 114

محمد بن عبد الكريم الوزيري 114

محمد بن عبد اللّه الرضوي 114

محمد بن عبد اللّه السبعي الاحسائي 114

محمد بن عبد اللّه بن زهرة الحسيني الحلبي 114

محمد بن عبد المطلب بن أبي طالب الحسيني 115

محمد بن عبد الوهاب بن عيسى السمان 115

محمد بن على بن ابراهيم، أبو جعفر 115

محمد بن علي بن ابراهيم بن أبي جمهور الاحسائي 115

محمد بن علي بن ابراهيم الاسترابادي 115

محمد بن علي بن أبي الحسين الراوندي 117

محمد بن علي بن الاعرج الحسيني 117

محمد بن علي الامامي 117

محمد بن علي، مجد الدين 117

محمد بن علي بن الحسن الحلبي 118

محمد بن علي بن الحسن الدستجردي 118

محمد بن علي بن الحسن المقري النيسابوري 118

محمد بن علي الحسني الخجندي 119

محمد بن علي بن الحسين الحسني 119

محمد بن علي بن بابويه القمي 119

محمد بن علي الحلواني 122

محمد بن علي الحمداني القزويني 122

محمد بن علي بن حمزة الطوسي المشهدي 122

محمد بن علي الشريف الديلمي اللاهجي 124

محمد بن علي الرازي، نصير الدين 124

محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني 124

محمد بن علي بن طاوس الحسني 128

محمد بن علي بن ظفر الحمداني 128

محمد بن علي العاملي التبنيني 128

محمد بن علي بن أحمد الحرفوشي العاملي 128

محمد بن علي بن أحمد بن موسى العاملي النباطي 131

محمد بن علي بن الحسن العودي العاملي 131

محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي 132

محمد بن علي الحسيني العاملي 134

محمد بن علي بن خاتون العاملي 134

محمد بن علي الشحوري العاملي 135

محمد بن علي بن العقيق العاملي التبنيني 135

محمد بن علي بن محمد الحر العاملي 136

محمد بن علي بن عبد الجبار الطوسي 138

محمد بن علي بن عبد الصمد النيسابوري 138

محمد بن علي بن عبد اللّه الجعفري 139

محمد بن علي بن عثمان الكراجكي 139

محمد بن علي بن عيسى الاربلي 142

محمد بن علي بن غني 142

محمد بن علي الفتال النيسابوري 142

محمد بن علي بن القاسم المركب 142

محمد بن علي القاشي 143

محمد بن علي بن المحسن الحلبي 143

محمد بن علي بن محمد الاسترابادي 144

محمد بن علي بن محمد الاعرج الحسيني 144

محمد بن علي بن محمد بن الجهيم 144

محمد بن علي بن محمد بن الرضا «ع» 144

محمد بن علي بن محمد، أبو عقيل العباسي 144

محمد بن علي بن محمد الطبري 144

محمد بن علي بن محمد ابن المطهر 145

محمد بن علي بن محمد النحوي 145

محمد بن علي بن المطهر الحلي 145

محمد بن علي بن مروان، ابن الجحام 145

محمد بن علي المكي 146

محمد بن علي بن هارون الاسدي الجزائري 146

محمد بن عمار بن محمد الحمداني 146

محمد بن عمر الطرابلسي 146

محمد بن عمران المرزباني 147

محمد بن علي بن محمود العاملي الشامي 147

محمد بن علي بن محيي الدين الموسوي العاملي 149

محمد بن علي العاملي الجبيلي 150

محمد بن علي بن هبة اللّه العاملي الطبراني 150

محمد بن الغزال المصري الكوفي 150

محمد فاضل بن محمد مهدي المشهدي 150

محمد بن فتح اللّه القزويني 150

محمد بن فخراور بن خليفة 151

محمد بن فرج النجفي 151

محمد بن الفضل الطبرسي 151

محمد بن فضل اللّه بن علي الحسني الراوندي 151

محمد بن الفضل العلوي الحسني 152

محمد بن القاسم البرزهي 152

محمد بن القاسم الطوسي 152

محمد بن القاسم بن العباد النقيب الحسني 152

محمد بن القاسم بن معية الحسني الديباجي 152

محمد كاظم الطالقاني القزويني 153

محمد بن الكوفي الهاشمي الحارثي 154

محمد بن ماجد البحراني 154

محمد مؤمن الاسترابادي 154

محمد مؤمن بن شاه قاسم السبزواري 154

محمد بن مؤمن الشيرازى 155

محمد مؤمن بن محمد زمان الطالقاني 156

محمد بن المجتبى بن محمد الحسني الكليني 156

محمد بن محفوظ بن وشاح بن محمد 156

محمد بن محمد بن ابراهيم القائني 156

محمد بن محمد بن أبي جعفر بن بابويه 156

محمد بن محمد بن أبي الحسن الموسوي 156

محمد بن محمد بن أحمد الكوفي الهاشمي 157

محمد بن محمد الآوي العلوي الحسيني 157

محمد بن محمد بن أيوب المفيد القاساني 157

محمد بن محمد البحراني، قوام الدين 157

محمد بن محمد البصروي 158

محمد بن محمد بن الحسن، نصير الدين الطوسي 159

محمد بن محمد بن قاسم الحسيني العاملي 164

محمد بن محمد بن الحسن ابن المطهر الحلي 166

محمد بن محمد بن الحسين الحر العاملي 166

محمد بن محمد بن الحسين بن مرزبان القمي 167

محمد بن محمد بن حيدر الشعيري 167

محمد بن محمد البويهي الرازي 168

محمد بن محمد صادق القزويني 172

محمد بن محمد بن عبد اللّه 173

محمد بن محمد بن عبد اللّه العريضي 173

محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني 173

محمد بن محمد بن علي بن ظفر الحمداني 174

محمد بن محمد الكاذري 174

محمد بن محمد الكوفي 174

محمد بن محمد بن مانكديم الحسيني القمي 174

محمد بن محمد بن داود المؤذن العاملي 175

محمد بن محمد بن زين بن الداعي الحسيني 175

محمد بن محمد شوشو 176

محمد بن محمد بن المحسن الموسوي 176

محمد بن محمد بن مساعد العاملي الجزيني 176

محمد بن محمد بن المطهر الحلي 176

محمد بن محمد بن النعمان 176

محمد بن محمد بن مكي الجزيني العاملي 179

محمد بن محمد بن يحيى الحلي 180

محمد بن محمد النيسابوري، ابن جعفرك 180

محمد بن المرتضى بن حمزة الحسيني الموسوي 180

محمد بن المرتضى، المحسن الكاشاني 180

محمد بن مسافر العبادي 182

محمد بن مسعود التميمي، الشيخ الصائن 182

محمد بن المظفر بن هبة اللّه الحمدي 182

محمد بن معد بن علي، صفي الدين العلوي 183

محمد المعصوم الحسيني القزويني 183

محمد معصوم بن أبي تراب الطوسي 183

محمد معصوم بن محمد مهدي الموسوي العاملي 183

محمد بن معن الجزائري 184

محمد بن المفضل بن الاشرف الجعفري 184

محمد بن مكي العاملي الجبلي 184

محمد بن مكي العاملي الشامي 184

محمد بن مكي العاملي، الشهيد الاول 185

محمد بن كمال الدين موسى الحسيني الموسوي 191

محمد بن موسى بن جعفر الدوريستي 191

محمد مهدي بن علي اصغر القزويني 192

محمد مهدي بن محمد باقر الحسيني المشهدي 192

محمد بن المهدي الورشيدي 193

محمد النائيني، رفيع الدين 193

محمد بن ناصر بن محمد الديواني 193

محمد بن ناصر الدين العاملي الكركي 193

محمد بن نجدة، ابن عبد العلي 194

محمد بن نجم الدين بن محمد الحسيني العاملي 194

محمد النسابة، تقي الدين 194

محمد بن نصار الحويزي 194

محمد بن نظام الدين الاسترابادي 195

محمد بن نما الحلي، نجيب الدين 195

محمد هادي بن معين الدين محمود الشيرازي 195

محمد بن هارون الكال 196

محمد بن هاني المغربي الاندلسي 196

محمد بن هبة اللّه بن جعفر الوراق الطرابلسي 198

محمد بن نجيب الدين بن يحيى بن سعيد الحلي 198

محمد بن يحيى بن كرم 199

محمد بن يوسف البحراني الخطي 199

محمد بن يوسف بن بهلوان صفر القزويني 199

محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي 199

محمود بن أبي احمد بن محمد الاسترابادي 200

محمود بن أبي المحاسن بن أميرك 200

محمود بن أبي منصور المسكني 200

محمود بن اسكندر بن دربيس 200

محمود بن امير الحاج العاملي 201

محمود بن أميرك الرازي، نصرة الدين 201

محمود بن الحسن بن علوية الوراميني 201

محمود بن الحسين بن ابي الحسين القزويني 201

محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك، كشاجم 201

محمود بن علي بن أبي القاسم 202

محمود بن علي بن الحسن الحمصي الرازي 202

سلطان محمود بن غلام‌علي الطبسي 203

محمود بن فتح اللّه الحسيني الكاظمي 204

محمود بن محمد بن عبد الجبار الطوسي 204

محمود بن محمد بن علي اللاهجي 204

محمود بن محمد الطالقاني 204

محمود بن مير علي الميمندي المشهدي 204

محمود بن يحيى الشيباني الحلي 205

محيي الدين بن أحمد بن تاج الدين العاملي 206

محيي الدين بن خاتون العاملي العيناثي 206

محيي الدين بن محمود بن أحمد بن طريح النجفي 206

المختار بن محمد بن المختار بن ماويه 206

المرتضى بن ابراهيم الحسيني المازندراني 206

المرتضى بن أبي الحسن الحسيني 207

المرتضى بن الحسين بن أحمد العلوي الشجري 207

المرتضى بن حمزة بن أبي صادق الموسوي 207

المرتضى بن الداعي بن القاسم الحسني 207

المرتضى بن عبد الحميد بن فخار 208

المرتضى بن عبد اللّه بن علي الجعفري 208

المرتضى بن محمد بن تاج الدين الحسني الكيسكي 208

المرتضى بن محمد الحسني المامطيري 208

المرتضى بن المنتهى بن الحسين الحسيني المرعشي 209

المرزبان بن الحسين بن محمد، أبو القاسم 209

مساعد بن بديع الحسيني 209

المسافر بن الحسين بن أعرابي العجلي 209

مسعود بن أحمد الصوابي 210

مسعود بن صارم الدين اسكندر بن دربيس 210

مسعود بن عبد الكريم، صفي الدين 210

مسعود بن علي الجزائري 211

مسعود بن علي الصوابي 211

مسعود بن محمد بن الفضل 211

مسعود بن محمد المتكلم 211

مصطفى بن الحسين التفرشي 212

مصطفى بن عبد الواحد بن سيار الحويزي 212

مصطفى بن يوسف الزناني العاملي 212

المطهر بن علي بن أبي الفضل محمد الديباجي 213

المظفر بن طاهر بن محمد الحلبي 213

المظفر بن علي بن الحسين الحمداني 213

المظفر بن هبة اللّه بن حمدان الحمدي 214

معين الدين المصري 214

المفضل بن الاشرف الجعفري النسابة 215

مفلح بن الحسين الصيمري 215

مفلح بن علي العاملي الكونيني 215

المقداد بن عبد اللّه السيوري الحلي 216

مكي الجبيلي 217

مكي بن علي بن أحمد المخلطي 217

مكي بن علي بن أبي زيد الحمامي 217

مكي بن محمد بن حامد العاملي، والد الشهيد 218

المنتجب بن الحسين السروي 218

المنتهى بن أبي زيد بن كبابكي الحسيني الجرجاني 218

المنتهى بن الحسين بن علي الحسيني المرعشي 219

المنتهى بن محمد بن تاج الدين الحسيني الكيسكي 219

المنتهى بن المرتضى بن المنتهى المرعشي 219

منصور بن الحسين الآبي 219

موسى بن محمد أكبر الحسيني التوني، ميرك 220

موسى بن علي الحرفوشي العاملي 220

الموفق الخازن بن شهريار 220

مهدي بن أبي الحرب الحسيني المرعشي 221

مهدي بن علي بن أميركا الحسني القزويني 221

مهدي بن علي بن أميركا الحسني 221

مهدي بن المرتضى بن محمد الحسني الكيسكي 221

مهدي بن المفضل بن الاشرف الجعفري النسابة 221

مهدي بن الهادي بن أحمد العلوي 222

المهذب بن الصالح، تاج الدين 222

مهنا بن سنان بن عبد الوهاب الحسينى المدني 222

مهيار بن مرزويه الديلمي البغدادي 223

ميثم بن علي بن ميثم البحراني 226

(حرف النون)

ناصر بن علي الجهضمي 228

ناصر بن أحمد 228

ناصر الدين المشتهر بابن نزار 229

ناصر الدين بن عبد المطلب بن پادشاه الحسيني الجزائري 229

ناصر الدين بن نجم الدين 229

الناصر للحق، امام الزيدية 230

ناصر بن خسرو العلوي 232

ناصر بن ابراهيم البويهي الاحسائي العاملي 232

ناصر بن أبي جعفر الامامي 235

ناصر بن علي بن أحمد بن حمدان الحمداني 236

ناصر بن القاسم، نجيب الدين 236

ناصر بن أحمد بن متوج البحراني 236

ناصر بن الحسين بن اعرابي 237

ناصر بن الداعي بن ناصر بن شرفشاه الشجري 237

ناصر بن الرضا بن محمد العلوي الحسيني 238

ناصر بن سليمان البحراني 238

ناصر بن المتوج البحراني 238

نجف بن سيف النجفي الحلي 239

نجم الدين بن احمد التراكيشي العاملي 239

نجم الدين الحسيني الجزائري 239

نجم الدين بن محمد الحسيني الجزائري 240

نجم الدين بن محمد الحسيني السكيكي 240

نجيب الدين بن محمد بن مكي العاملي الجبلي 241

نجيب الدين بن محمد بن مكي العاملي 241

نجيب الدين بن نما الحلي 241

نظام الدين 241

نجيب الدين بن مذكى الاسترابادي 241

نجيب الدين السوراوي 242

نظام الدين بن القرشي الساوجي 242

نصر بن أبي البركات 243

نصر بن عصام بن المغيرة الفهري، قرقارة 243

نصر بن الحسن المرغيناني 244

نصر بن علي الجهضمي 245

نصر اللّه بن نصر الزنجاني 245

نصر بن يعقوب الدينوري 245

نصر اللّه الهمذاني 245

نصير 246

نصير الدين الكاشي 247

نعمة اللّه بن احمد بن محمد بن خاتون العاملي العيناثي 247

نعمة اللّه بن الحسين العاملي 250

نعمة اللّه الحلي 251

نعمة اللّه بن عبد اللّه الحسيني الجزائري 253

نعمة اللّه بن علي بن أحمد بن خاتون العاملي 257

نوح بن أحمد بن الحسين العلوي الحسيني 257

نور الدين بن علي بن الحسين الموسوي العاملي 258

نور الدين بن فخر الدين بن عبد الحميد الكركي 258

نوروز علي بن محمد التبريزي القزويني 258

نور اللّه بن شريف التستري، القاضي نور اللّه 265

النعمان بن محمد، القاضي أبو حنيفة المصري 275

نجم الدين العاملي 279

نعمة اللّه بن خاتون العاملي 279

نور اللّه القاساني 280

نور اللّه بن محمد الحسيني المرعشي 280

(حرف الواو)

الواثق باللّه بن أحمد بن الحسين الحسيني الجيلي 281

وثاب بن سعد بن علي الحلبي 281

ورام بن أبي فراس الحمداني 282

وزير بن محمد بن مرداس الرواسي 286

وشاح بن محمد بن حسن بن عتيبة 286

ولي بن نعمة اللّه الحسيني الرضوي 286

وهسودان بن دشمن ونان بن مردافكن الديلمي 288

(باب الهاء)

هادي بن أبي سليمان بن زيد الحسيني الموردي 289

هادي بن الحسين بن الهادي الحسني الشجري 289

هادي بن الداعي الحسني السروي 289

هادي بن محمد باقر الحسيني 290

هادي بن معين الدين محمود 290

هارون بن الحسن بن علي بن الحسن الطبري 290

هارون بن موسى التلعكبري 292

هارون الدنبلي 298

هارون بن يحيى بن علي الصائم 298

هاشم بن سليمان البحراني التوبلي 298

هاشم بن محمد 304

هبة اللّه بن الحسن الموسوي 305

هبة اللّه، أبو القاسم 306

هبة اللّه بن احمد بن هبة اللّه الاسدي الاصفهاني 307

هبة اللّه بن حامد بن احمد الحلي، عميد الرؤساء 307

هبة اللّه بن الحسن بن الحسين بن بابويه 310

هبة اللّه بن الحسن الراوندي 310

هبة اللّه بن حمدان بن محمد الحمداني القزويني 311

هبة اللّه بن داود بن محمد الاصفهاني 311

هبة اللّه بن دعويدار 312

هبة اللّه بن الوراق الطرابلسي 312

هبة اللّه بن رطبة السوراوي 312

هبة اللّه بن سعيد الراوندي 313

هبة اللّه بن عثمان بن احمد بن الرائقة الموصلي 314

هبة اللّه بن الشجري 314

هبة اللّه بن محمد بن هبة السوسي القزويني 314

هبة اللّه بن ناصر بن الحسين بن نصر 314

هبة اللّه بن نافع الحلوي 315

هبة اللّه بن نما الحلي 315

هبة اللّه بن ناصر بن نصير 316

هبة اللّه بن نما بن علي الحلي 316

هزارا سيف بن محمد بن عزيزي 317

هشام بن الياس الحائري 317

هبة اللّه بن علي بن محمد العلوي، ابن الشجري 318

الفرزدق بن همام بن غالب 324

هلال بن سعد بن أبي البدر 325

هلال بن محمد الحفار 325

هلال بن محمد بن جعفر الحفار 325

هبة اللّه الحسيني، شاهمير 327

(باب الياء)

يحيى بن أبي علي أحمد بن الطائي الحلبي 328

يحيى بن احمد، عماد الدين 330

يحيى بن الحسن القرشي 330

يارعلي الطهراني، الحكيم خيري 332

يحيى بن الحسين بن هارون الحسيني الهروي 332

يحيى بن القاسم العلوي 333

يحيى بن احمد بن سعيد الهذلي الحلي 334

يحيى بن جعفر بن عبد الصمد العاملي الكركي 342

يحيى الاكبر بن الحسن بن سعيد الحلي 342

يحيى بن حسين بن عشيرة البحراني اليزدي 343

يحيى بن حسين بن علي البحراني 345

يحيى اليزدي 345

يحيى بن الحسين العلوي النيسابوري 346

يحيى بن طاهر بن الحسين المؤدب الزاهد السمان 346

يحيى بن زياد بن عبد اللّه الفراء الكوفي 347

يحيى بن علي بن محمد الحسني الرقي 352

يحيى بن علي بن محمد المقري الاسترابادي 353

يحيى بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي 353

يحيى بن حسن بن بطريق الحلي الاسدي 354

يحيى بن زيد بن علي الشهيد 359

يحيى بن اسماعيل الحسني النسابة 367

يحيى بن جرير التكريتي 367

يحيى بن الحسين بن اسماعيل الحسيني النسابة 368

يحيى بن الحسين الحسني، المسترشد باللّه 370

يحيى بن محمد بن الحسن الجواني الطبري 370

يحيى بن محمد الارزني اللغوي 371

يحيى بن فخر الدين محمد بن المطهر الحلي 372

يحيى بن محمد الحسيني القمي 372

يحيى بن محمد، المرتضى نقيب الطالبية 372

يحيى بن محمد بن عليان الخازن 374

يحيى بن محمد بن نصر، عميد الرؤساء 374

يحيى بن سعيد الحلي، نجيب الدين 375

يحيى بن محمد بن يحيى السوراوي 375

يحيى بن محمد بن الفرج السوراوي 375

يحيى بن كثير 376

يحيى بن المظفر الطيبي 376

يحيى بن ظفر بن محمد الداعي العمري الاسترابادي 377

يحيى بن سلام بن الحسين بن محمد الحصكفي 377

يحيى الاحساوي 380

يحيى المفتى البحراني 380

يعقوب بن ابراهيم البيهقي 381

يعقوب بن اسحاق السكيت 381

يعقوب بن احمد بن سعيد 387

يعقوب بن سفيان الامام 387

يعقوب بن محمد بن داود الهمذاني 388

يوحنا بن اسرائيل الذمي المصري 388

يوسف بن أبي الحسن الحسيني 388

يوسف بن احمد بن خاتون العاملي العيناثي 389

يوسف بن حاتم الشامي العاملي 389

يوسف الجبلي 390

يوسف بن الحسن البحريني البلاذري 391

يوسف بن الحسين 391

يوسف بن الحسين بن محمد نصير الطبري 392

يوسف بن حماد، جلال الدين 392

يوسف بن حماد، جمال الدين 392

يوسف العريضي، جمال الدين 392

يوسف بن ساوس 393

يوسف بن علوان الفقيه الحلي 393

يوسف بن الحسين بن أبي القطيفي 394

يوسف بن زين الدين علي بن المطهر الحلي 395

يوسف بن محمد البحريني الحويزي 398

يوسف بن محمد البناء الجزائري 399

يوسف بن المطهر الحلي، سديد الدين 399

يوسف بن ناصر بن حماد الحسيني 399

يونس الجزائري 400

يونس المفتى باصبهان 400

يونس الموسوي السقطي الشامي 400

يوسف، الامير 401

يوسف علي الجرجاني الهندي 401

يوسف بن محمد، ابن الخوارزمي 402

(فصل - اسماء النساء)

ام أيمن 403

ام الحسن فاطمة، ست المشايخ 403

ام علي، زوجة الشهيد 404

حميدة بنت محمد شريف الرويدشتي الاصفهاني 404

فاطمة بنت حميدة بنت محمد شريف الرويدشتي 405

فاطمة بنت محمد بن أحمد العكبري 406

حسنية 406

بنت الشيخ علي المنشار 407

آمنة خواتون بنت محمد تقي المجلسي 407

بنت المسعود الورام 407

بنت السيد رضي الدين ابن طاوس 408

ام السيد ابن طاوس 408

بنت السيد المرتضى 409

بنتا الشيخ الطوسي 409

اخت المولى رحيم الاصفهاني 409

سكينة بنت الحسين عليه السلام 410

(فصل - الكنى المصدرة بالاب)

أبو اسامة 411

أبو أحمد الموسوي 411

أبو اسحاق بن بحير الاصفهاني 412

أبو اسحاق السبيعي 412

أبو الاسود الدؤلي 418

أبو أيوب الانصاري 418

أبو البدر 418

أبو البركات 420

أبو بكر الجرجاني 420

أبو بكر الخوارزمي 420

أبو البركات الخوزي 422

أبو البركات المشهدي، ناصح الدين 423

أبو البركات المشهدي 423

أبو بكر التايبادي، زين الدين 424

أبو بكر الجعابي 424

أبو بكر بن دريد الازدي 425

أبو بكر الصولي 425

أبو بكر بن عياش 425

أبو بكر المدائني الكاتب 426

أبو بكر القاضي 426

أبو التحف 427

أبو تراب الخطيب 427

أبو تراب الحسيني 427

أبو تراب بن رؤية القزويني 428

أبو تمام الاوسي 428

أبو جعفر 429

أبو جعفر الاشعري 429

أبو جعفر بن أميركا بن أبي اللحيم المصدري 430

أبو جعفر بن جرير الطبري 430

أبو جعفر بن رستم الطبري 430

أبو جعفر الطوسي المتأخر 430

أبو جعفر بن كميح 431

أبو جعفر بن المحسن الحلبي 431

أبو جعفر بن محمد أمين الاسترابادي 431

أبو جعفر بن معية الحسني 432

أبو جعفر النيسابوري 432

أبو جعفر بن هارون بن موسى التلعكبري 433

أبو جعفر بن قبة 433

الابوجعفريون 433

أبو الجود بن نصر اللّه التتوي 434

أبو حاتم الرازي 434

أبو حبيش المتكلم 434

أبو الحسن بن أحمد بن شاذان 435

أبو الحسن الفقيه الشاذاني 435

أبو الحسن بن أحمد الابيوردي القاساني 435

أبو الحسن 437

أبو الحسن الايادي 438

أبو الحسن البارودي 438

أبو الحسن شرقة 438

أبو الحسن البغدادي السورائي 438

أبو الحسن السمري 439

أبو الحسن البصروي 439

أبو الحسن البصري الكاتب 440

أبو الحسن البكري 440

أبو الحسن الخازن 441

أبو الحسن الراوندي، قطب الدين 442

أبو الحسن بن شاذان 442

أبو الحسن بن سعدويه القمي 443

أبو الحسن السمسي 443

أبو الحسن بن الصفار 443

أبو الحسن الطبري 444

أبو الحسن الفارسي 444

أبو الحسن الشفرائي 444

أبو الحسن بن العريضي، نظام الشرف 444

أبو الحسن بن طباطبا العلوي الشاعر 445

أبو الحسن بن طباطبا العلوي 446

أبو الحسن بن علوان الحسيني الشامي 446

أبو الحسن بن علي بن محمد بن المهدي 446

أبو الحسن الفراهاني الشيرازي 447

أبو الحسن بن زيد بن الحسين البيهقي 448

أبو الحسن القائني 449

أبو الحرب بن علي الحسيني 451

أبو الحسن الكيدري 451

أبو الحسن اللؤلؤي 451

أبو الحسن المنصوري 451

أبو الحسن الموسوي العاملي 451

أبو الحسن علي بن أبي طالب هموسة الوراميني 452

أبو الحسن المجاشعي 452

أبو الحسن النحوي 453

أبو الحسين النحوي 453

أبو الحسن بن نور الدين علي الموسوي العاملي 453

أبو الحسين بن أبي الجيد القمي 454

أبو الحسين بن أحمد القمي 454

أبو الحسين الراوندي 454

أبو الحسين بن أحمد العطار 454

أبو الحسن بن علي بن المرائي العلوي 455

أبو الحمد، السيد 455

أبو الحسين بن محمد بن أبي سعيد 455

أبو الحسين بن المهلوس العلوي الموسوي 456

أبو الحسين النصيبي 456

أبو الحسين الواراني 456

أبو خليفة 456

أبو دجانة 457

أبو الدنيا 458

أبو ذر الغفاري 458

أبو الرضا الحسني الراوندي 458

أبو الربيع الشامي العاملي 458

أبو الرضا الحسيني الراوندي 459

أبو زيد الكبابكي الكحي الجرجاني 459

أبو السعادات 459

أبو سعد بن الحسن الصلتي 459

أبو سعد بن ظاهر 459

أبو سعد الفرخان نزيل قاشان 460

أبو سعيد الخدري 460

أبو سعيد الخزاعي، فخر الدين 460

أبو سعيد النيسابوري 460

أبو سهل البغدادي 461

أبو سليمان بن داود النباكتي 462

أبو الشرف الاصفهاني 463

أبو صابر بن أحمد 464

أبو صالح الحلبى 464

أبو الصلاح الحلبي 464

أبو الصلت بن عبد القاهر 465

أبو الصمصام 465

أبو الصمصام بن معبد الحسيني 466

أبو طالب بن أبي الفتح الحسيني 466

أبو طالب الاسترابادي، نجيب الدين 466

أبو طالب بن اسماعيل الرازاني 466

أبو طالب الاسترابادي 467

أبو طالب الامامي الاصفهاني 467

أبو طالب الاسترابادي 468

أبو طالب التبريزي 468

أبو طالب الحسيني البسي 469

أبو طالب الحسيني القصبي 469

أبو طالب والد علي عليه السلام 469

أبو طالب بن عبد السميع 469

أبو طالب بن رجب 470

أبو طالب بن غرور 470

أبو طالب بن مهدي العلوي السيلقي 470

أبو طالب الهاشمي 471

أبو طالب الهروي 471

أبو الطيب 471

أبو العباس المستغفري 472

أبو عبد اللّه 473

أبو عبد الرحمن البزوفري 473

أبو عبد اللّه بن شاذان 474

أبو العباس بن نوح 474

أبو عبد الرحمن المسعودي 474

أبو عبد اللّه بن حماد الانصاري 475

أبو عبد اللّه البزوفري 475

أبو عبد اللّه الحلواني 475

أبو عبد اللّه بن خمري الخزاز 475

أبو عبد اللّه القزويني 476

أبو عبد اللّه المعروف بنعمة 476

أبو عبد اللّه الدويستي 476

أبو عبد اللّه بن الفارسي 476

أبو عبد اللّه الدوريستي 477

أبو عبد اللّه بن محمد الحسني 477

أبو عبد اللّه النيسابوري، الحاكم 477

أبو عبد اللّه المرزباني 477

أبو العتاهية، الرئيس 478

أبو عفان بن أحمد بن بندار 478

أبو العلاء الحافظ 479

أبو علي بن محمد بن منصور الحسيني 479

أبو عمرو الزاهد 479

أبو علي البزوفري 480

أبو علي التنوخي 480

أبو علي بن الجنيد 480

أبو علي بن حمزة الموسوي 480

أبو علي بن طاهر السيوري 481

أبو علي الطبرسي 481

أبو علي الموضح 481

أبو علي الطوسي 482

أبو علي الصولي 482

أبو عيسى الزراق 482

أبو علي بن محمد بن الاشعث الكندي الكوفي 483

أبو علي بن همام 483

أبو عمرو بن مهدي 484

أبو غالب بن أبي هشام الحسيني المرعشي 484

أبو غالب الزراري 484

أبو غالب بن علي بن قسورة 485

أبو غانم بن أبي علي الجوانة 485

أبو غانم العصمي الهروي 485

أبو غياث بن بسطام 485

أبو الفتح بن مخدوم الحسيني القزويني 486

أبو الفتح بن حسين بن أبي بكر الاربلي 487

أبو الفتح الحفار 487

أبو الفتح البستي 488

أبو الفتح الكراجكي 488

أبو الفتوح، الشيخ منتجب الدين 488

أبو الفتوح الرازي 488

أبو الفضل، عزّ الدين 489

أبو فراس الحمداني 489

أبو الفضل الجعفي 490

أبو الفضل الشعبي 490

أبو الفضل الصابوني 490

أبو الفضل الطبرسي 491

أبو الفضل الكرماني، ركن الاسلام 491

أبو الفتح شرقة 492

أبو الفتح القيم بجامع الكوفة 493

أبو الفتح الصيداوي 493

أبو الفرج بن أبي قرة 493

أبو الفتح الواسطي 493

أبو الفضل الحصكفي الشاعر 494

أبو الفضل الحسيني السروي 494

أبو الفتح بن الجلي 494

أبو الفضل بن محمد الهروي 495

أبو الفتح بن الجندي 495

أبو القاسم بن اسماعيل الكتبي الوراق الحلي 495

أبو القاسم التنوخي 496

أبو القاسم جعفر بن سعيد الحلي 496

أبو القاسم بن أبي محمد بن المنتهى الحسيني المرعشي 496

أبو القاسم الحاكم الحسكاني 496

أبو القاسم الجرفادقاني 496

أبو القاسم بن طي العاملي 497

أبو القاسم الروحي 498

أبو القاسم الدارمي 498

أبو القاسم التبريزي الاسكوئي 498

أبو القاسم بن سهل الواسطي العدل 498

أبو القاسم الدعبلي 499

أبو القاسم الفندرسكي الموسوي 499

أبو القاسم الكوفي 502

أبو القاسم بن شبل الوكيل بن أسد 502

أبو القاسم بن كميح 502

أبو القاسم بن محمد التنوخي 503

أبو القاسم المغربي الوزير 503

أبو القاسم بن محمد الفقيه 503

أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الحاسمي 504

أبو لؤلؤ 507

أبو اللطيف بن أحمد زرقويه الاصفهاني 508

أبو المكارم 508

أبو المحاسن الجرجاني 509

أبو المحاسن الروياني 509

أبو محمد بن الحسن بن محمد بن نصر 510

أبو محمد الاطروش 510

أبو محمد بن أبي الفتح الواسطي 511

أبو محمد الفحام 511

أبو محمد الكرخي 511

أبو محمد بن الحسن بن داود القمي 512

أبو محمد بن الحسن بن داود التزربي 512

أبو محمد بن المنتهى المرعشي 512

أبو مخنف لوط بن يحيى الازدي 512

أبو محمد العفجري 513

أبو محمد العلوي 513

أبو المطهر الصيدلاني 513

أبو المعالي بن بدر الدين الحسيني الاسترابادي 514

أبو معبد الحسيني 514

أبو محمد الفحام 514

أبو المفاخر بن محمد الرازي 514

أبو المفضل الشيباني 515

أبو المكارم بن زهرة 515

أبو منصور السكري 515

أبو منصور الطبرسي 516

أبو منصور بن عبد اللّه، مجاهد الدين 516

أبو منصور بن عبد المنعم بن النعمان البغدادي 517

أبو منصور العكبري 517

أبو منصور ابن طاوس الحسني 517

أبو محمد الشريف الحسيني 518

أبو محمد المجدي 518

أبو محمد الشريف المحمدي 519

أبو محمد الحسيني القائني 521

أبو محمد بن الحسن اليوسفي 522

أبو النجف المصري 522

أبو نصر، الشيخ الاسعد 522

أبو نصر الغاري 523

أبو نعيم - النعيم 523

أبو النعيم بن محمد القاساني 524

أبو نواس الشاعر 525

أبو الولي بن الشيرازي 526

أبو الولي بن محمد هادي الحسيني الشيرازي 526

أبو الولي بن شاه محمود الانجوي 527

أبو هاشم العلوي 529

أبو الهيثم بن التيهان 530

أبو يزيد الثاني البسطامي 531

أبو يزيد بن شريعت الدين محمد الذاكاني 531

أبو يعلى - خمسة عشر رجلا 532

أبو يعلى بن أبي الهيجاء العلوي العمري 533

أبو يعلى الشريف الجعفري 533

أبو يعلى بن حيدر بن مرعش المرعشي 534

أبو يعلى بن علي الجعفري 534

أبو يعلى الهاشمي العباسي 534