منهاج الصلاح فی اختصار المصباح

ghaemiyeh.com

هوية الكتاب

منهاج الصلاح في اختصار المصباح

العلّامة المحلّي، الحسن بن يوسف ( 726 ه-)

تحقيق : السيّد عبد الحميد الميردامادي

إشراف : لجنة التحقيق في مكتبة العلّامة المجلسی رحمة الله

منشورات : مكتبة العلّامة المجلسي رحمة الله

الطبعة الأولى 1330 ه.

طبع في 2000 نسخة

المطبعة : عمران

ردمك: 7 - 0 - 91180 - 600 978 : ISBN

اشارة

«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ »

مِنْهَاج الصَّلاح في اختصار المصباح

في العلامة الحيلی

إلی منصور حمال الدين المحسن یوسف لم المطهر

726_648م

منهاج الصلاح في اختصار المصباح

العلّامة المحلّي، الحسن بن يوسف ( 726 ه-)

تحقيق : السيّد عبد الحميد الميردامادي

إشراف : لجنة التحقيق في مكتبة العلّامة المجلسی رحمة الله

منشورات : مكتبة العلّامة المجلسي رحمة الله

الطبعة الأولى 1330 ه.

طبع في 2000 نسخة

المطبعة : عمران

ردمك: 7 - 0 - 91180 - 600 978 : ISBN

العنوان : قم - شارع فاطمي ( دور شهر ) - زقاقی 18 . فرع 4 ، رقم 48

هاتف : 7746611 - فکس : 9825117836587)

WWW.almajlesilib.com

info@almajlesilib.com

مرکز توزیع

1.

قم شارع المعلم، ساحة روح الله، رقم 65 . دليل ما ، الهاتف 7733413 - 982517744988)

2.

طهران، شارع انقلاب، شارع فخر رازي رقم 61 ، دليل ما الهاتف 9821166464141)

3.

مشهد . شارع الشهداء ، حديقة النادري زقاق خوراکیان بناية گنجینه کتاب دليل ما ، الهاتف 5- 9851112237113)

4.

النجف الأشرف، سوق الحويش، مقابل جامع الهندي ، مكتبة الإمام باقر العلوم علیه السلام ، الهاتف 7801553289(964)

5.

كربلاء المقدسة ، شارع قبلة الإمام الحسين علیه السلام، مكتبة ابن فهد الحلّي رحمة الله .الهاتف 647801588707 )

سرشناسه : حلي :- ن بن یوسف. 648 - 726 ق .

عنوان قراردادی :مصباح المتهجد . برگزیده

عنوان و پدیدآور : منهاج للصلاح في اختصار المصباح / تأليف العلامة الحلي أبي منصور جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر : تحقيق عبد الحميد الميردامادي : إشراف مكتبة العلّامة المجلسي .

مشخصات نشر : قم : مكتبة العلامة المجلسي ، 1388 .

مشخصات ظاهری : 568 ص .

فروست: سلسله مصادر بحار الانوار: 14

شابک:978-600-91180-0-7

وضعیت فهرست نویسی : فیا

یادداشت :عربی

یادداشت: کتاب حاضر گزیده ای از ده فصل کتاب مصباح المتهجد ، شیخ طوسی است که علامه حلی هر فصلی را نامی نهاد و برای هر سرفصل جمله ای شرح گونه نگاشته و فصل یازدهم آن را ا في ما يجب على عامة المكلفين من معرفة أصول الدین) نام گذارده است.

موضوع :اعمال السنه ، عبادات شیعه دعاها . شیعه -- اصول دین - - نقد و تفسیر.

شناسه افزوده :میر دامادی، عبدالحمید ، 1336_

شناسه افزوده :مكتبة العلامة المجلسي (قم)

رده بندی کنگره :BP267/62

شماره کتابخانه ملی :1868282

كلمة المكتبة..

بسم الله الرّحمن الرّحيم

قال الله تبارك وتعالى : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) (1).

وقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: « الدعاء مخ العبادة » (2).

من النواحي التي استحوذت على اهتمام الشريعة الغراء، وكان لها الحظّ الأوفر في منظومة التشريع هي حالة التوجه والارتباط والإقبال على الله سبحانه ، ومخاطبته وطلب العون والمساعدة منه ، والتي أُطلق عليها في الشريعة اسم «الدعاء».

فالدعاء ممارسة عباديّة لها حجمها الكبير في التشريع، ولها شرائطها وآدابها وكيفيّاتها وما إلى ذلك ممّا له علاقة بهذه الشعيرة العباديّة، والذي يبرز من خلال طائفة من الآيات والروايات الكثيرة التي تناولها علماء المسلمين بالبحث والتحقيق والتصنيف والتأليف، فأفردوا لها كتباً ومؤلّفات عديدة، وسنلمح في هذه


1) سورة غافر:60.

2) عدة الداعي: 34.

.. منهاج الصلاح

الوريقات إلى بعض جوانب هذه الممارسة العباديّة، ونشير إلى علاقة أهل البيت علیهم السلاما بها من خلال أدعيتهم ومناجاتهم، والتي أَثْرَتْ الفكر الإسلامي.

وقد حاولت «مكتبة العلّامة المجلسي رحمة الله» أن تقدٌم للباحثين والمحقّقين وطلّاب الحقيقة مرحلةً جديدةً من مسؤولياتها التي أخذت على عاتقها بذل ما يمكن من جهد للدفاع عن قدسيٌة الرسالة وحقائقها، مقتفيةً خطى أهل البيت علیهم السلام وأتباع مدرستهم الرشيدة ، في الاستجابة دوماً - للتحدّيات المستمرّة التي تواجهها في سبيل نشر وتبليغ الدعوة الأصيلة.

والمكتبة، من هذا المنطق، تسعى جاهدة لتحقيق هذا الهدف من خلال نشر مجموعة من المؤلّفات التي ألّفها المتقدّمون من علماء ومصنّفي مدرسة أهل البيت علیهم السلام لتكون منهلاً عذباً في متناول النفوس التائقة للحقّ .

وها نحن نضع بين يديك - عزيزي القارئ - نموذجاً من تلك الروائع ، هو من رشحات قلم عَلَمٍ من أعلام هذه الطائفة الحقّة وعالم من علمائها وهو العلّامة الكبير والمتكلّم التحرير والفقيه الأصولي العديم النظير العلّامة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر - سقى الله ثراه بوابل الغفران ألا وهو كتاب :

«منهاج الصلاح في اختصار المصباح».

وقد هيّأ الله سبحانه وتعالى لخدمة هذا السفر الخالد النفيس مَن كان أهلاً لذلك : حجّة الإسلام والمسلمين سماحة السيّد عبد المجيد الميردامادي - شكّر الله سعيه وجزاه عن محمّد وآله خير الجزاء ..

وأخيراً فإنّه لا يسعنا في نهاية المطاف إلّا أن نتقدّم بالشكر الجزيل لجميع الإخوة الأفاضل الذين ساعدونا في إنجاز هذا العمل ، من مقابلة بعض نسخ الكتاب ، والمراجعة النهائيّة ، نخصّ منهم بالذكر :

الشيخ سعيد عرفانيان الخراساني، والسيّد حسين الموسوي البروجردي والشيخ ماهر الحكّاك النجفي والشيخ أحمد علي مجيد الحلّي - سلّمهم الله تعالى ووفّقهم لدوام اتّباع صراطه السوي، وسقاهم في الآخرة من عذب منهله الروي_ .

فله الحمد على ما ألهمنا ، وله الشكر على ما أولانا وأنعم علينا من خدمة الحديث الشريف والدين الحنيف، ونسأله - دامت نعمه علينا ظاهرة وباطنة - الهداية إلى العمل الأفضل والأكمل والأقوى، حتّى يبلغ العمل مداه في أداء حقّ التراث الشيعي الغالي، ونسأله سبحانه وتعالى أن يتقبّله بقبول حسن ، ويجعله خالصاً لوجهه الكريم...

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين ..

وكتب

السيد حسن الموسوي البروجردي كان الله له

في مكتبة العلامة المجلسي رحمة الله - قم المقدّسة

جمادى الأولى 1429ه-

مُقَدّمَةُ التَحقيق

اشارة

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .

انتظام الإنسان، وما فيه من الأجهزة العَظميّة واللحميّة والعصبيّة، تابع لوجود وعمل الدماغ، فإذا اختلً الدماغ وعمله اختلّت الأعضاء والجوارح ؛ لأنّه العضو الرئيسي والقائد والمُغذّي لسائر الأعضاء، فلا قيمة لها بدونه ، هذا مع أنّه عنصر خقّ، والأعضاء لها ما لها من الدّقة والظرافة والوجود الخارجي.

وكذلك الدعاء ، فإنّه قد جُعل بمنزلة المخّ من الدماغ، فإذا دعا العبد ربّه وتضرّع إليه ، واستمدٌ منه العون في أمر دينه ودنياه تأصّلت عبادته ، وأصبحت لها قيمة وأثراً في سموٌ العبد ورُقيّه في الحياة، ولأجل ذلك عبّر النبيٌ صلى الله عليه وآله وسلم عن هذا الأصل بقوله : « الدعاء مخّ العبادة ، ولا يهلك مع ا الدعاء أحد »(1).

وفي هذا البيان تصريح على أنّ في الدعاء ضمان لبقاء العبد وتوفيقه ، وأنّه


1) بحار الأنوار 93: 300.

سبب لصيانة دين العبد ودنياه من الوقوع في المتاهات والملكات ؛ فإنّه ما هلكت أمّة وهي ملازمة للدعاء ، وإنّ الدعاء يَرُدُّ القضاء ولو أبرم إبراماً، ويردّ البلاء النازل من السماء .

ولذلك نرى أمتنا علیهم السلام رغّبوا شيعتهم ومواليهم في الدعاء ؛ لما فيه من النجاح والفلاح، وورد عنهم في ذلك روايات وأخبار ، منها : ما روي عن الصادق علیه السلام أنّه قال : « عليكم بالدعاء فإنّ المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربّهم بأفضل من الدعاء والرغبة إليه والتضرّع إلى الله والمسألة فارغبوا فيا رغبكم الله فيه، وأجيبوا الله إلى ما دعاكم لتفلحوا وتنجوا من عذاب الله » (1).

ولمكانة الدعاء ودوره المهم في إيمان العبد ترى أنّ الله سبحانه وتعالى جعله مرادفاً للعبادة ومترجماً لها في قوله تعالى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (2)، وفيها قال الصادق علیه السلام: « هو الدعاء، وأفضل العبادة الدعاء » (3). وقال: « هي والله العبادة، هي والله العبادة » (4).)والمطالع للآيات الكريمة وأحاديث أهل البيت علیهم السلام يرى أنّ الدعاء نوع من أنواع العبادة، وذلك أنّ الغاية من العبادة هي التقرب إلى الله تعالى بمعرفة حقّه وسلطانه الذي لا يشركه فيه أحد، والتذلّل إليه المعبّر عن يقين المرء بحاجته إلى من بيده ملكوت السماوات والأرض الذي لا معطي لما منع ولا مانع لِمَا أعطى ولا رافع لما قدّر وقضى إلّا هو . ولا تتجلّى هذه المعاني في شيء كتجلّيها في الدعاء ، إذاً


1) الكافي 1/7:8 .

2) غافر : 60 .

3) الكافي 1/466:2

4) تهذيب الأحكام 2 : 162/104 .

فهو أفضل وسيلة للتعبير عن العبادة في سلوكه .فالدعاء هو الحالة التي تتجلّى فيه العبوديّة في أروع صورها وأتمّها ، ومن ثمّ أصبحت أحبّ حالات العبد عند الله تعالى، كما ورد عن أمير المؤمنين علیه السلام: « أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ في الأرض هو الدعاء » (1.)ومن هذا المنطلق كان أقرب العباد إلى الله عزّ وجلّ أكثرهم رغبة ومواظبة على الدعاء ، ورعاية لآدابه وأوقاته .وإنّ الذين نالوا السبق في هذا الميدان هم النبيّ وعترته صلوات الله عليهم أجمعين، وقد أثر عنهم أدعية كثيرة تبيّن مدى معرفتهم وتواضعهم الله عزّ وجلّ. وقد تبعهم على ذلك الصالحون من أصحابهم، ثمّ روّاد آثارهم وحملة علومهم، وقد استمرّت هذه السيرة إلى واقعنا المحاضر ، فإنّ جميع ما في أيدينا من الصحائف وكتب الدعاء هو حاصل جهود أولئك الروّاد الذين اهتمّوا بجمعها وتأليفها وإيصالها إليناكي تنال ببركتها السعادة ونصل بسببها إلى أعلى درجات الآخرة. وهذا الاهتمام دليل آخر على موضوعيّة الدعاء في جميع مجالات الحياة، ماديّة ومعنويّة، وتأثيره في وصول الفيوضات الربٌانيّة والإمدادات الرحمانيّة إلى الناس. ولولا ذلك لكان كما قال تعالى في كتابه : ( قُلْ ما يَعْبُوا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ (2). ولأهميّة الدعاء انبرى للتصنيف والتأليف فيه أكابر علماء الإماميّة في الفقه والحديث والكلام والتفسير والفلسفة ؛ ومن هؤلاء : العلّامة الحلّيً -رضوان الله تعالى عليه - الذي كان « ناراً على علم» لسعة باعه وتضلّعه في أغلب العلوم العقليّة والنّقليّة ، وإليك نبذة عن حياته المفعمة بالعطاء.)


1) الكافي 2 : 8/467؛ مكارم الاخلاق : 269 ؛ بحار الأنوار 93: 295 .

2) الفرقان : 77 .

مُقّدّمَةُ التَحقيق### العلّامة الحليُّ في سُطُور

إنّ ما ورد في حياة العلّامة وبيان علوّ مقامه وتاريخه وكثرة نشاطاته وإنجازاته .. جَعَلَنا في غنىٌ من بسط الكلام في هذا المجال، ولعلّه يكون ممّا لا طائل فيه ، ومن تكرار المكرّرات. ومن ثمّ اكتفينا في هذه المقدّمة باستعراض لمحات من حياته الشريفة، وبيان لقطات من كراماته الطريفة ، وذكر ثمًة من نشاطاته البديعة(1.)### اسمه ونسبه ومنشأه :هو أبو منصور الحسن بن يوسف بن علي بن مطهّر الأسدي، الحليٌ مولداً ومنشأً.


1) انظر تفصيل حياته في هذه الكتب : رجال ابن داود : 461/119 ، رجال العلّامة الحلّي : 052/45 إيضاح الاشتباه ( المقدّمة ) ، الوافي بالوفيات :13 79/85 ، مرآة الجنان 4: 276 ، لسان الميزان 2: 1295/17 ، الدرر الكامنة :2 : 1618/71 ، النجوم الزاهرة 9 267 ، نقد الرجال 175/99 ، مجالس المومنین 1: 570 ، کشف الظنون 346:1، جامع الرواة 1: 230 ، أمل الأمل 2: 224/81 ، رياض العلماء 1: 358 ، لؤلؤة البحرين : 82/210 منتهى المقال :2: 831/475، روضات الجنات 2: 198/269 ، إيضاح المكنون 2 : 142 ، هدية العارفين 1 284 ، تنقيح المقال 1: 2794/314 ، أعيان الشيعة 5 396 الكنى والألقاب 2: 477 هدية الأحباب : 201 ، الفوائد الرضوية : 136، طبقات أعلام الشيعة 3: 52 ، الذريعة 1 : 897/175، مصفى المقال : 131 ، الأعلام 2 : 227 ، معجم رجال الحديث 3204/157:5 ، معجم المؤلفين 303:3.

لقّب بعدّة ألقاب منها : آية الله - على الإطلاق ، جمال الدين - وهو المذكور في كتب الفريقين ، والعلّامة - على الإطلاق ، وعلامة الدهر، والإمام، والفاضل، وشيخ الإسلام ...وُلد رحمة الله في شهر رمضان سنة 648ه-، من أبوين صالحين زكيّين ، يعودان إلى أسرتين طيّبتين علميّتين هما من أبرز أسر الحلَّة علماً وعملاً وإيماناً ؛ فبّنِى المطهّر _ أسرة والده - تعود إلى بني أسد وهي أكثر قبائل الحلة عُدّة وعدداً، كانت فيهم الإمارة والسيادة ، وقد خرّجت عدّة من العلماء الكبار الذين كان لهم شأن في المجالات العلميّة والعمليّة والاجتماعيّة ، وبني هذيل - أُسرة أم-ه التي هي بنت الحسن بن أبي زكريا بن سعيد الهُذّلي الحلّي - أسرة عربيّة عريقة حازت من المفاخر أكثر ممّا حازته أسرة أخرى؛ لقوة نفوذها الروحي ومكانتها العلميّة . وأبوه : سديد الدين يوسف بن علي وصفه الأصحاب بأحسن الذكر بالجلالة والعظمة (1.)وقد حظى المترجم برعاية خاصّة من قبل الأسرتين، لّما شاهدوا نبوغه واستعداده الوافر لتحصيل العلم والمعارف وكسب مراتب التّقی والصلاح منذ الصغر ، حتّى خصّصوا له معلماً ليعلٌمه القرآن والكتابة .وقد شارك خاله المعظم المحقّق المحلّي (2في تربيته وتعليمه مشاركة واسعة ،)


1) أنظر ما ورد بشأنه في كتب التراجم والرجال ، منها : رجال ابن داود: 78، وبحار الأنوار 107 : 64 و 185 و ج 108: 43 ، تحفة العالم 1: 183 .

2) هو نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسين بن سعيد الهذلي ، كان أفضل أهل عصره في الفقه، وألسن أهل زمانه وأقومهم بالحجة وأسرعهم استحضاراً (انظر رجال ابن داود : 92؛ بحار الأنوار 107: 63).

وكان له بمنزلة الأب الشفيق لكثرة رعايته والاهتمام به .وأخوه : هو رضي الدين علي بن يوسف بن المطهر، شيخٌ فقيةٌ عالمٌ جليلٌ يُروى عنه ، له كتاب « العُدد القوية لدفع المخاويف اليوميّة » ، وله ولد ، هو محمّد بن علي كان من فضلاء عصره، ويُروى عنه (1.)وابنه : هو فخر الدين محمّد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر المحلّي، كان عالماً كبيراً جعل مكانته مكانة والده الاجتماعيّة فأصبحت له حرمة عظيمة حتّى عند العامّة(2.)### مشايخه في الدراية والرواية :قرأ العلّامة على جمّ غفير من جهابذة عصره في شتّى العلوم ، وقد أخذ من الخاصّة والعامّة ، منهم : والده المعظّم سديد الدين يوسف بن علي، وخاله المحقّق المحلّي ( 676ه- ، حيث أخذ عنه الكلام والفقه والأصول والعربيّة .. وسائر العلوم، وكان تتلمذ عليه أكثر من غيره.)ولازم الخواجة نصير الدين الطوسي محمّد بن محمّد بن الحسن ( 672ه- مدّةً. وأخذ منه العقليّات والرياضيّات ومهر فيها .)وقرأ وروى عن جمع من العلماء، منهم : ابن عمّ والدته الشيخ نجيب الدين يحيى ابن سعيد الحلّي ( 690ه- ، صاحب «الجامع للشرائع »، والسيّد رضي الدين علي)


1) انظر : أمل الآمل 2 : 211 و ص 290؛ لؤلؤة البحرين : 266 ، رياض العلماء 1: 360.

2) انظر : طبقات أعلام الشيعة (الحقائق الراهنة في المائة الثامنة) 3: 185 ؛ مجالس المؤمنين 2: 360 ؛ أمل الأمل 2: 260 و 261 و 300.

ابن طاوس الحسيني ( 664ه- ، صاحب كتاب « الإقبال» وغيره، والسيّد غیاث الدین عبدالكريم بن طاوس ( 693ه-) ، صاحب «فرحة الغري»، وكمال الدين ابن ميثم البحراني .. وغيرهم من مشاهير الإماميّة.)هذا؛ وأخذ عن جماعة من علماء السنّة منهم : نجم الدين علي بن عمر الكاتب القزويني الشافعي ( 675ه- ، صاحب كتاب «الشمسيّة في المنطق»، والشيخ برهان الدین محمّد بن محمّد النسفي الحنفي ( 688ه- ) ، والشيخ تقي الدين عبد الله بن جعفر بن علي بن الصباغ الحنفي الكوفي .. وغيرهم من العلماء والفقهاء (1).)### تلامذته والراوون عنه :قرأ عليه وروى عنه جمع كثير من العلماء الأفذاذ ؛ منهم :ولده المكرّم فخر المحقّقين محمد، وزوج أُخته مجد الدين أبي الفوارس محمّد ابن علي بن الأعرج الحسيني ، وولدا أبي الفوارس السيّد عميد الدين عبدالمطلب والسيّد ضياء الدين عبد الله ، ومهنّا بن سنان بن عبد الوهّاب الحسيني المدني و تاج الدين محمّد بن القاسم بن معيّة الحسني .. وغيرهم من فطاحل الفقهاء والأصوليين والمحدّثين ...ويكفي في بيان كثرة تلامذته والمتخرّجين من مدرسته رحمة الله : ما جاء في طبقات أعلام الشيعة ( الحقائق الراهنة في المائة الثامنة : و«أما تلاميذه ، فكثير ممّن ترجمته في هذه المائة كان من تلاميذه والمجازين منه أو المعاصرين المستفيدين من)


1) انظر أمل الأمل 2 : 181 ؛ رياض العلماء 1: 381؛ بحار الأنوار 62:107-67 .

علومه ، فليرجع إلى تلك التراجم حتى يحصل الجزم بصدق ما قيل من أنّه كان في عصره في الحلّة 400 مجتهد»(1.)### كلام الأعلام فيه :لا يسعنا المجال وليس من منهجنا استعراض جميع ما ورد في فضل العلّامة من الأقوال، لكن نكتفي بذكر نبذة ممّا ورد فيه :قال أستاذه نصير الدين الطوسي ( 672 ه- : ... عالم إذا جاهد فاق (2).)وقال معاصره ابن داود : شيخ الطائفة ، وعلّامة وقته وصاحب التحقيق والتدقيق ، كثير التصانيف انتهت رئاسة الإماميّة إليه في المعقول والمنقول (3.)وقال الصفدي ( 764ه- : الإمام العلّامة ذو الفنون المعتزلي كذا قال ].. عالم الشيعة وفقيههم، صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته ... وكان يصنّف وهو راكب ... وكان ريّض الأخلاق، مشتهر الذكر ... وكان إماماً في الكلام والمعقولات (4).)وقال معاصره الحافظ آبرو الشافعي: كان عالماً متبحراً... وكان مشهوراً في العلوم النقليّة والعقليّة ، وكان الأوحد في العالم ، وله تصانيف (5.)وقال ابن حجر العسقلاني ( 852ه- : عالم الشيعة وإمامهم ومصنّفهم، وكان)


1) طبقات أعلام الشيعة : 52 .

2) وذلك لما سئل بعد زيارته الحلة عما شاهده فيها ، فقال : رأيت خريتاً ماهراً، وعالماً إذا جاهد فاق ، عنى بالخربت المحقّق الحلي وبالعالم : المترجم (انظر : أعيان الشيعة 396:5).

3) الرجال لابن داود : 466/78 .

4) الوافي بالوفيات 13 : 079/85

5) انظر : مجالس المؤمنين :2 359 نقلاً عن تاريخ الحافظ آبرو .

آية في الذكاء (1.)وقال المقداد بن عبد الله السيوري (826ه- : الإمام العالم الأعلم، الأفضل الأكمل، سلطان أرباب التحقيق ، أستاذ أولى التنقيح والتدقيق ، مقرّر المباحث العقلية، مهذّب الدلائل الشرعيّة آية الله في العالمين، وارث علوم الأنبياء والمرسلين جمال الملّة والدين ..(2).)وقال الشهيد الثاني ( 965ه- : شيخ الإسلام، ومفتي فريق الأنام، الفارق بالحقّ للحقّ ، جمال الإسلام والمسلمين، ولسان الحكماء والفقهاء والمتكلّمين ... (3).)### مكانته العلميّة والاجتماعيّة :تظهر مكانته العلميّة والاجتماعيّة وجدّه واجتهاده وعلوّ مقامه ممّا قاله العامّ والخاصّ في حقّه ، وتداوُل كتبه في المحافل العلميّة تدريساً وشرحاً وتعليقاً ونقداً، والذي يستكشف منها أنّ العلّامة رحمة الله حاز مرتبة علميّة فاق بها علماء عصره، وكان له ذكاء خارق ، وبه استطاع أن يفحم أعلم علماء العامّة، وبسببه تشيّع السلطان خدا بنده أو الجايتو وعدد من الأمراء والرؤساء .. وغيرهم من الناس. وعلى أثره تركّزت أركان الإسلام، فأخذ التشيّع بالانتشار والازدهار بعدما كانت طبقات التقيّة والخوف وظلم الخلفاء والسلاطين مظلة عليه وعلى أتباعه ، فأُتيحت للناس - بالأخصّ العلماء - الفرصة في تحركهم ونشر العلوم والحقائق وترويجها.


1) لسان المیزان 2: 317 .

2) النافع يوم الحشر : 1.

3) انظر : بحار الأنوار 108: 141 .

ثم إنّ السلطان بعدما استبصر - ولشدّة حبّه للعلّامة والعلم والفضيلة - لم يرض بمفارقته ، بل طلب منه مصاحبته ، وقد أسّس له مدرسة «سيّارة » حتّى يتسنّى للعلّامة نشر علوم أهل البيت علیهم السلام ويرتّي تلامذة أكفّاء لحماية المذهب، ولذلك قال الصفدي: كان يصنّف وهو راكب. ويحدّثنا التاريخ أنّ العلّامة نال درجة الاجتهاد في عمر الصبا ولمّا يبلغ سن التكليف (1.)ويدلّ عليه أنّ العلّامة رحمة الله أدرك نصير الدين الطوسي وتتلمذ عليه وأكمل عنده مرحلة مهمّة من دراسته العلميّة وهو في أوائل العقد الثالث من عمره قبل وفاة الخواجة الطوسي رحمة الله ، فما ورد عن الطوسي : « عالم إذا جاهد فاق» كان في فترة شبابه ، وإنّه في تلك الفترة ذهب من الحلة إلى بغداد ليستفيد من الطوسي، فسأله عن اثنتي عشرة مسألة من مشكلات العلوم (2.)والذي يظهر من الجمع بين تاريخ ولادة العلامة سنة 648 ووفاة المحقّق الحلّي سنة 676 أنّ زعامة الشيعة انتقلت إلى العلامة بعد وفاة المحقّق وهو في الثامنة والعشرين من عمره الشريف .### مؤلّفات العلّامة :ألّف العلّامة في شتّى العلوم من الفقه والأصول والحديث والرجال والعقائد والكلام كتباً كثيرة قيمة تعتبر من أمهات المصادر ؛ فكان لها دوراً بناء في النشاطات العلمية بجميع مراحلها ، ولا زالت محط الأنظار تدريساً وشرحاً وتعليقاً.


1) انظر : الفوائد الرضوية : 126 .

2) انظر : بحار الانوار 107: 62 ؛ أعيان الشيعة 5: 396 .

قال الشيخ عبّاس القمّي : أمّا درجاته في العلوم ومؤلّفاته فيها فقد ملأت الصحف وضاق عنها الدفتر ، وكلّها أتعب نفسي فحالي كناقل التمر إلى هجر (1.)فإنٌ نبذة منها هي ما كانت في فترة شبابه ، كما قال أستاذه الطوسي : لو لم يكن هذا الشابٌ العربي لكانت كتبي ومقالاتي في العلوم كبخاتي خراسان غير ممكنة من السلطة عليها (2.)وقد وصفها الصفدي إجمالاً فقال : صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته(3.)وقد بلغ عدد مؤلّفاته المتيقّن نسبتها إليه ما يتجاوز مائة كتاب (4، التي منها هذا الكتاب الماثل بين يديك.)إلى هنا نختم الكلام حول العلّامة الحلّي - رحمة الله عليه رحمة واسعة - ثمّ نتعرض لكلمات عن كتاب «مصباح المتهجّد» ومؤلّفه شيخ الطائفة الطوسي رحمة الله حيث أنّ كتابنا هذا هو اختصار كتابه، فلا بأس بذكر نبذة من حياته الشريفة ومؤلَّفه الغالي .### الشيخ الطوسي وكتابه المصباحالشيخ الطوسي وكتابه المصباح (5:)هو محمّد بن الحسن بن علي الشيخ أبو جعفر الطوسي، المعروف ب- «شيخ


1) الكنى والألقاب 2 : 437 .

2) اللتالي المنتظمة : 62 عن بعض المجاميع المحفوظة .

3) الوافي بالوفيات 13: 85 .

4) انظر : مكتبة العلامة الحلي للمحقق الطباطبائي فإنّه الله استقصى مؤلفات العلامة مع ذكر نسخها ومحلها ومطبوعاتها .

5) الرجال للنجاشي 403 / 1068 ، معالم العلماء : 7667114 ، المنتظم 16:16 و 3395/110 الكامل في التاريخ 10 : 809، رجال العلامة الحلّي : 467148 ، سير أعلام النبلاء 18 : 155/334، تاريخ الإسلام ( حوادث 451 - 460 ، 2/490، الوافي بالوفيات: 809/349، طبقات الشافعيّة الكبرى للسبكي 315/126:4 ، البداية والنهاية :12: 104 ، لسان الميزان 5: 452/135 ، النجوم الزاهرة 5: 10/82 ، نقد الرجال 244/301 ، مجمع الرجال 5: 191، جامع الرواة : 95، بهجة الأمال 6: 360 ، تنقیح المقال :10563/104:3 ، تأسيس الشيعة : 339، أعيان الشيعة 9: 159، الكني والألقاب :2 394 ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة 2 : 43/14 ، طبقات أعلام الشيعة 2 : 161، معجم رجال الحديث 15: 10499/243 ، قاموس الرجال : 134 ، معجم المؤلفين 9: 202.

الطائفة » ، مصنّف «تهذيب الأحكام » و « الاستبصار»، وهما من الكتب الأربعة المعتمدة عند الشيعة الإمامية التي عليها مدار استنباط الأحكام.ولد رحمة الله سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ورحل إلى بغداد سنة ثمان وأربعمائة ، واستوطنها ، وأخذ عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان (413 ه-، ولازمه ، واستفاد منه كثيراً إلى أن توفي ، ثمّ لازم الشريف المرتضى علي بن الحسين الملقّب بعلم الهدى ( 436 ه- ) ، وحظي بعنايته وتوجيهه لما ظهر عليه من النبوغ والتفوّق ، وعيّن له أستاذه المرتضى اثني عشر ديناراً في كل شهر، ولمّا توفّي السيّد المرتضى استقلّ الشيخ الطوسي بالزعامة الدينيّة، وارتفع شأنه، وذاع صيته .)روى المترجم عن طائفة من المشايخ منهم: أبو عبدالله الحسين بن عبيد اللهالغضائري (411 ه-، وأبو عبدالله أحمد بن عبدالواحد البزار المعروف بابن عبدون ( 423 ه- ) ، وأحمد بن محمّد بن موسى المعروف بابن الصلت الأهوازي (409 ه-) ، وأبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد القمي، وأبو القاسم علي بن شبل بن أسد الوكيل ( بعد 410 ه-) ، وأبو الفتح هلال بن محمد الحفار ، وأبو محمد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحام السامرائي ( 408 ه-) ، وجعفر بن الحسين بن حسكة القمي ( حدود 410ه-).)

روى عنه : آدم بن يونس بن أبي المهاجر النَّسَفي، وأحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري ( حدود 465 ه- ، وابنه عبد الرحمان بن أحمد الخزاعي ( 485 ه-)، وأبو الخير بركة بن محمّد بن بركة الأسدي ، وعبد الجبار بن عبد الله المقرئ الرازي ، وأبو عبدالله الحسين بن المظفر ابن علي الحمداني (498 ه-)، والقاضي ابن البرّاج الطرابلسي .. وطائفة أُخرى.)وكان الطوسي رحمة الله من بحور العلم، متوقّد الذكاء عالي الهمّة ، واسع الرواية ، كثير التصنيف ، ازدحم عليه العلماء والفضلاء ، وحصل له من التلامذة ما لا يحصى كثرة .قال فيه العلّامة الحلّي (المتوفّى 726ه- : شيخ الإماميّة ووجههم ورئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة ، صدوق عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب ، وجميع الفضائل تنسب إليه ، صنّف في كلّ فنون الإسلام، وهو المهذٌب للعقائد في الأصول والفروع (1).)وكان مقياً ببغداد ، وكانت داره منتجعاً لرواد العلم، وبلغ الأمر من الإكبار له أن جعل له القائم بأمر الله العباسي كرسي الكلام والإفادة .ولّما أورى السلجوقيّون نار الفتنة المذهبيّة، وأغروا العوام بالشرّ ، أُحرقت في سنة ( 447- مكتبة الشيعة التي أنشأها أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة البويهي، ثم توسعت الفتنة، فشملت الطوسي : نفسه، فاضطر إلى مغادرة بغداد والهجرة إلى النجف الأشرف . قال ابن الأثير ( في حوادث سنة 449ه- : فيها نُهبت دار أبي جعفر الطوسي)


1) رجال العلامة الحلي : 46/148.

بالكرخ وهو فقيّه الإماميّة، وأُخذ ما فيها ، وكان قد فارقها إلى المشهد الغروي .وفي النجف الأشرف اشتغل شيخ الطائفة بالتدريس والتأليف والهداية والإرشاد، ونشر علمه بها، فصارت النجف منذ ذلك الوقت وحتى هذا اليوم مركزاً للعلم وجامعة كبرى للإمامية ، وقد تخرج منها خلال هذه السنين المتطاولة الآلاف من العلماء في الفقه والتفسير والفلسفة واللغة وغير ذلك .وللطوسي تصانيف كثيرة ، منها : المبسوط في فروع الفقه كلّها ويشتمل على ثمانين كتاباً ، النهاية في الفقه ، العدة في أصول الفقه ، الإيجاز في الفرائض ، مسائل ابن البرّاج، المسائل الجليّة ، المسائل الرازيّة ، المسائل الدمشقيّة ، المسائل الحائريّة تلخيص الشافي للمرتضى ، الرجال، فهرست كتب الشيعة وأسماء المصنّفين، المفصح في الإمامة ، والخلاف في الأحكام ويسمى مسائل الخلاف ، وله التبيان في تفسير القرآن، وهو لا يزال مفخرة علماء الإمامية (1.)توفّي في النجف الأشرف في الثاني والعشرين من المحرم سنة ستّين وأربعمائة ، ودفن في داره ثم تحوّلت الدار بعده مسجداً في موضعه اليوم حسب وصيّته ، وهو مزار يتبرٌك به الناس، ومن أشهر مساجد النجف الأشرف.وأمّا بالنسبة إلى كتابه المصباح فنقول : قد ألّف الشيخ في أثناء زعامته وقبلها كتباً في فنون شتّى، في الفقه والحديث والأصول والتفسير والكلام .. وغيرها، وكلّها محطّ نظر العلماء في كلّ جيل وعصر ، ومن كتبه الخالدة كتاب « مصباح المتهجّد وسلاح المتعبّد»، وهو من أجلّ الكتب وأقدمها في الأعمال والأدعيّة ، بل هو قدوتها وأصلها ودوحتها، وعلى حد تعبير المحدّث النوري رحمة الله: «كتاب


1) أعيان الشيعة 9: 161 .

المصباح كاسمه صار علماً بين العلماء وقدوة لجملة من المؤلفات »(1.)وبلا شكّ ليس هناك مصنّف آخر - لا قبله ولا بعده - يضاهيه ويصل إلى مرتبته ، بحيث أنّ كلّ ما صُنف بعد هذا الكتاب كان المصباح المصدر الأول لمادّة ما جمعه وصنّفه .وكان الحافز له رحمة الله في تأليفه كما ألمح في مقدّمته - سدّ حاجة المؤمنين لما يحتاجونه من كتاب يجمع عبادات السنة ، ما يتكرّر منها وما لا يتكرّر، ويضاف فيه الأدعية المختارة عند كلّ عبادة على وجه الاختصار، وأن يسوقه سياقة يقتضيها العمل ، وأن يذكر فيه ما لابدّ منه من مسائل الفقه دون بسط وتفصيل، لأنّ المقصود هو مجرّد العمل وذكر الأدعية التي لم تذكر في كتب الفقه ، وذلك أنّ الناس على طوائف ؛ فمنهم من ينشط للعمل دون التفقه وبلوغ الغاية فيه ، ومنهم من يقصد التفقّه ، وفيهم من يجمع بين الأمرين، فيكون في هذا النحو من التنسيق والجمع بين الفقهيات والدعاء فائدة لكلّ طائفة منهم إذا رجعوا إليه واعتمدوا عليه فينالون منه بغيتهم.وكان منهجه رحمة الله أن صدّر الكتاب بذكر فصل يتضمّن ذكر العبادات وكيفية أقسامها ، وبيان ما يتكرّر منها وما لا يتكرّر وما يتوقّف منها على شرط وما لا يتوقّف ، ليعلم الغرض من الكتاب .علماً بأنّ الشيخ رحمة الله رغم أنّه ذكر في مقدّمته من رعاية الاختصار وعدم لما قد يكون فيه من ملل لبعض الناس ، كأنّه قد وقف على ضرورة التطويل اختصار المصباح وسهولة انتفاع عامّة الناس منه ، فاختصره الشيخ بنفسه ، وسمى


1) خاتمة المستدرك 3: 179 .

ذلك الكتاب «مختصر المصباح في الأدعية والعبادات » (1.)وقد تبعه على ذلك غيره من العلماء، فكان ممن اختصره : السيد علي بن حسّان ابن باقي القرشي، وسماه الاختيار من المصباح، وقد فرغ منه سنة 653(2.)ومنهم الشيخ نظام الدين سليمان بن الحسن الصهر شتي المعاصر للشيخ الطوسي، وسماه قبس الإصباح في تلخيص المصباح (3.)ومنهم: العلّامة الحلي رحمة الله وهو هذا الكتاب ، وقد سماه : منهاج الصلاح في إختصار المصباح.ومنهم : الشيخ عبد ربه الحلي ، وسماه أيضاً : منهاج الصلاح.ومنهم: المولى حيدر علي بن محمد بن الحسن الشيرواني صهر المولی المجلسي رحمة الله (4.)ومنهم : السيد عبد الله شبر ( 1242 ه- .. وغيرهم، وستموه : مختصر المصباح (5).)### تعريف بالمنهاج :قد اتّفقت النسخ والمصادر على نسبة الكتاب إلى العلّامة وعلى أنّ اسم الكتاب : « منهاج الصلاح في اختصار المصباح».


1) الذريعة 21 : 4209/118 ، وقد شرح السيد النسابة علي بن عبد الحميد النيلي النجفي - تلميذ الشهيد الأول - المصباح الصغير في مجلدين كبار . (انظر: الذريعة 14: 176/8).

2) الذريعة 1: 1909/364، وهو قيد الطبع في «مكتبة العلامة المجلسي رحمة الله».

3) الذريعة 178/30:17 .

4) الذريعة 21 4122/99 .

5) الذريعة 21 : 118 .

فقد ذكره الفاضل المقداد السيوري ( 826ه- في النافع يوم الحشر (1)، والشهيد الثاني ( 965ه-) في حاشيته على الخلاصة (2)، وحاجي خليفة (1067ه-) في كشف الظنون(3)، والمحدّث الكبير المحرّ العاملي (1104ه-) في أمل الآمل (4)، والعلامة المجلسي ( 1110 ه-) في بحار الأنوار (5)، والسيد إعجاز حسين ( 1286 ه-) في كشف الحجب والأستار (6)، والسيد محمد باقر الخوانساري (1311 ه-) في روضات الجنات (7)، والمحدّث النوري ( 1320 ه-) في خاتمة المستدرك (8)، وإسماعيل باشا البغدادي ( 1339 ه-) في إيضاح المكنون(9)وهدية العارفين (10)، والسيد محسن الأمين (1371 ه-) في أعيان الشيعة (11)، والشيخ آغا بزرگ الطهراني ( 1389ه- ) في الذريعة (12). والمحقق الطباطبائي في مكتبة)


1) النافع يوم الحشر : 2 .

2) عنه في تأسيس الشيعة : 399 .

3) كشف الظنون :2: 1872، قال حاجي خليفة : «منهاج الصلاح في الفروع على مذهب الإمامية لابن المطهر الحلّي الحسن بن يوسف الإمامي المتوفى سنة 726 ه- لعله اختصار المصباح أعني مصباح المتهجد كما مرّ» .

4) أمل الأمل 2 : 85 .

5) بحار الأنوار 17:1 / مصادر الكتاب .

6) كشف الحجب والأستار : 3180/566 .

7) روضات الجنّات 2 : 198/274.

8) خاتمة المستدرك 3: 180 .

9) إيضاح المكنون 2 : 587 .

10) هدية العارفين 1 : 285 .

11) أعيان الشيعة 406:5 .

12) الذريعة 23 : 164 / 8510.

العلّامة الحلّي (1.)ومؤلّفنا العلّامة لم يذكر المنهاج هذا في عداد كتبه عند ترجمته لنفسه في كتابه خلاصة الأقوال (2إلّا أنّه ذكر فيه كتاباً آخر بعنوان : « الأدعية الفاخرة المنقولة عن الأئمّة الطّاهرة»، وقد أورد اسمه شيخنا الطهراني في الذريعة (3)ولذا قد يظنّ اتّحاده مع المنهاج، ولكنّ الطهراني قال في ذيل الأدعية الفاخرة : « في بعض نسخ الخلاصة أنه في أربعة أجزاء »(4)إن صحّ فهو غير المنهاج، وثانياً : فرغ العلّامة من تأليف الخلاصة في ربيع الثاني سنة 693ه-، وألّف المنهاج في 723ه-؛ فتأمّل (5).)وينبغي أن نذكر أنّ لمؤلّفنا العلّامة عدّة كتب باسم المنهاج غير كتابنا هذا وهو مايلي : « المنهاج في مناسك الحاج » و « منهاج اليقين في أصول الدين » و « مناهج الهداية ومعارج الدراية » و « منهاج السلامة إلى معراج الكرامة » و « منهاج الكرامة في إثبات الإمامة (6» .)### سبب التأليف :كان الباعث لقيام العلّامة رحمة الله بتأليف هذا الكتاب واختصاره للمصباح_ كما قال


1) مكتبة العلّامة الحلّي : 104/198.

2) خلاصة الأقوال : 52/45 .

3) الذريعة 1: 2066/398 ، وفيه ( المأثورة ) بدلاً من: ( المنقولة ) .

4) لم يرد هذا في مطبوعات الخلاصة حتّى بعنوان نسخة بدل ، وأيضاً لم يرد في بعض نسخها التي مصوّراتها موجودة في مكتبة العلّامة المجلسي رحمة الله.

5) مكتبة العلامة الحلي : 118 و 198.

6) خلاصة الأقوال : 46 - 48, مكتبة العلامة الحلي: 191 - 204.

في مقدّمته - هو التماس الوزير محمّد بن محمّد القوهدي منه رحمة الله بأن يجرّد بعض الدعوات ويختصر ما صنّفه الشيخ رحمة الله بحذف المطوّلات، فأجابه إلى ذلك ، وصنّف هذا الكتاب في شهر ذي الحجة من سنة 723ه-والقوهدي ترجمه ابن الفُوَطي في مجمع الآداب بما هذا نصّه :عزّ الدين أبو منصور محمد بن محمد بن منصور القوهذي الرازي الصاحب المرشّح للوزارة من أماثل صدور هذا العهد كان أوّلاً من رجال السيّد فخر الدين الحسن (1بن ملك الري ، ثمّ صار في جماعة الصاحب سعد الدين محمّد بن علي (2)، ولمّا كنت بالمعسكر صحبة النقيب الطاهر رضي الدين (3)سنة أربع وسبعمائة كان قد أنقذ من الحضرة إلى فارس ونواحيها ، فهذب أمور شيراز، واجتمعت بخدمته بهول جغان من أرّان سنة خمس وسبعمائة، فرأيته صدراً جميلاً له هيئة وهيبة ومعرفة بأمور الملك وقوانين الرياسة والسياسة ، وكان يومئذٍ في خدمته صديقنا)


1) هو أبو محمّد الحسن بن محمد بن الحسن بن أبي زيد العلوي الحسيني . [ذكره ابن الفوطي في باب فخر الدين ].

2) قدّم المولّف [ ابن الفوطي | ذكره في ترجمة عز الدين دولتشاه بن عبد الله الرومي الأمير الكاتب في الرقم 176 ، عرف بالساوي وعند العجم بالساوجي نسبة إلى بلدة ساوة، خدم في الأعمال الديوانية في الدولة الإيلخانيّة على عهد السلطان خدابنده حتّى بلغ مرتبة الوزارة، وكان وزيراً ممد حاً مشجعاً للعلماء ، ألّف له العلاء عبد الله بن علي التبريزي كتاب و «سعادت نامه» ، في الترسّل الفارسي بتعليم ولده، وصنف له أحمد بن الحسن الجار بردي شرح الشافيّة، وأنشأ جامعاً ببغداد غرم عليه ألف ألف درهم، حده الوزير رشيد الدين الفضل وحرّض عليه السلطان خدابنده، وأعانه على ذلك الوزير تاج الدين علي شاه التبريزي ، فأمر بقتله سنة 711 ه-. وله ترجمة في الدرر الكامنة 4: 106 وأخباره متفرقّة.

3) هو السيّد محمّد الأفطسي الأوي له ذكر في عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب 247، 307. من طبعة الهند.

ضياء الدين هروذ بن نجم الدين الأسترآبادي، فربّاني عنده ، وقدم بغداد في حضرة الوزير الأعظم تاج الدين علي شاه (1في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ، وهو محمود السيرة، وحضرته ولم أذكر له شيئاً من حالي (2).)### ميزات الكتابلا يخفى على الباحث الضليع قيمة ما انتخبه العلّامة الحلّي من الأدعية الكثيرة الموجودة في كتاب «المصباح » ؛ فإنّ لانتخاب مثل هذا الرجل العملاق أهميّة بالغة ، على أنّه لم يكن هذا الكتاب تلخيصاً صرفاً لكتاب المصباح بل نهج العلّامة في تلخيصه نهجاً خاصاً يمكن تلخيصه في أمور :الأول - الإضافات :أضاف العلّامة بعض العبارات والمطالب التي رأى أنّ الحاجة إليها وعلى حدٌ تعبيره : « ممّا لا بدٌ منه ولا يُستغنى عنه » ، كمقدمات لبعض الأدعية وكذا أضاف


1) عرف بعلي شاه بن أبي بكر التبريزي ، ذكر الصفدي في أعيان العصر وأعوان النصر وبعده ابن حجر في الدرر أنّه كان في مبدأ أمره سمساراً وتعلق بالمناسب حتّى شارك سعد الدين محمّد بن علي الساوي ورشيد الدين الفضل الهمذاني في وزارة السلطان خدابنده ، وبعد قتل سعد الدين نافس رشید الدين المذكور وضرب عليه تضريباً شديداً بأنّه كان يهودياً وأسلم رياء، قال الصفدي كان داهية ذا هيبة غير في أمر دنياه الداهية ، وكان محباً لأهل السنّة ... صافي الملك الناصر وهاداه ... ولم تزل رسله ترد وسيل هداياه إلى دمشق ومصر يجري ويطّرد، وكلمته مقبولة ... خدم القان بوسعيد ملك التتار وتمكّن منه عظيماً ... وهو الذي قام على الرشيد الوزير وأهلكه ... وتوفي بأوجان في أواخر جمادي الآخرة سنة أربع وعشرين وسبعمائة ، وراجع: الدرر 4 34 والشذرات 6: 63 .

2) تلخيص مجمع الآداب لابن الفوطي 336:1.

أدعية كثيرة إلى اختصاره حيث كان بعضها يمثّل باباً مستقلًاً.فمن تلك الأبواب ما لم يرد أصلاً في المصباح ، مثل : « الباب الأوّل»، الذي جعله في بيان ماهية الدعاء وفضله، وهو كما ألمح إليه - ممّا لابدّ من ذكره ؛ لما فيه من إزدياد معرفة العباد بأهميّة الدعاء، والإطّلاع على كيفيّته، وبواعث إجابته ، وكذلك آدابه وأوقاته ، فيوجب نيل الآمال وبلوغ المرام.ومثل : «الباب الحادي عشر» ، وهو الباب الأخير من الكتاب فيما يجب على عامة المكلّفين من معرفة أصول الدين، والذي جمع فيه مسائل أصول العقائد على نحو الاختصار، ولم يكن اختصار المصباح شاذاً عن منهجه ، وقد ختم به الكتاب ؛ تكميلاً للفائدة ، وتطبيقاً على عنوان الكتاب : فهو : « المنهاج للدعاء والعقيدة وبعض فروع الدين».وأورد الفاضل المقداد السيوري ( 826ه- في شرحه للباب الحادي عشر عن علّة تعقيب الاختصار بهذا الباب ما نصه : « ولما كان ذلك الكتاب في فن العمل والعبادات والدعاء ، استدعى ذلك إلى معرفة المعبود والمدعو ، فأضاف إليه هذا الباب » (1).)ولمّا كان هذا الباب جامعاً لمسائل أصول العقائد، وكانت الحاجة لها ماسُة ضرورية في مسألة العقيدة، قام كثير من العلماء بإفرازه في النسخ والتدوين والطباعة ، وصار كتاباً مستقلاً، ومحلاً لأنظار المحققين، فكتبوا له شروحاً، وعلّقوا عليه الحواشي والتعليقات العديدة، وأفاضوا فيها في مجمل أبواب الكتاب من التوحيد والعدل والنبوّة إلى الإمامة والمعاد، فأصبح هذا الباب كما ترى نجعة


1) النافع يوم الحشر : 2 .

الأستاذ وملجأ الطالب وهدى لمن رام الصواب .. (1.)ومن تلك الإضافات أيضاً ما يلاحظ ضمن الأبواب من ذكر بعض الآداب والأحاديث التي تتناسب مع موضوعاتها ، وبعض الأدعية والأذكار المهمّة وهي كثيرة تبلغ ربع الكتاب.الثاني - الترتيب والتبويب :ومن تلك الميزات أنّه رحمة الله رتّب المنهاج في أبواب، جعلها أحد عشر باباً، وفصلها ضمن عناوين : «المطلب» «القطب » « الفصل»، خلافاً للمصباح ، فإنّه مرتّب على فصول .الثالث - الفتاوى الفقهيّة :ومن الميزات والأمور التي تزيد في أهميّة هذا الكتاب هو احتواؤه على فتاوى العلّامة الفقهية المبثوثة ضمن الأبواب والفصول ، بدلاً عما أفتى به مؤلّف الأصل، يعني الشيخ الطوسي رحمة الله، وهو - يعني العلّامة - في أواخر عمره ونهاية تبحره في الفقه والأصول ، حيث ألّف قبل هذا الكتاب عدّة من الكتب الفقهيّة الاستدلاليّة ، والأصوليّة المفصّلة، فجاءت فتاواه وآراءه في هذا الكتاب في غاية النضوج ومنتهى التدقيق العلمي، ممّا يلزم منه أنّها تكون هي الراجحة فيها إذا تعارضت مع فتاواه السابقة .


1) انظر : الذريعة إلى تصانيف الشيعة 6:3 ، ومكتبة العلامة الحلّي : 25/68 ، معجم التراث 7:2 - 10 ، فإنهم ذكروا أكثر من أربعين شرحاً وتعليقاً وترجمة ونظماً لهذا الباب بين الكلامي مطبوع ومخطوط.

الرابع - التقديم والتأخير :قدّم العلّامة بعض الأدعية وأخُر بعضاً خلافاً لترتيبها في المصباح ؛ وذلك تسهيلاً للتناول ولمزيد الاستفادة حين قراءتها .هذا غيض من فيض ميزات هذا الكتاب وإحدى فرائد تراثنا الغني، والقارئ الكريم عند مطالعته له سيقف على جوانب ومزايا أخرى لهذا السفر القيّم.### نسخ الكتاب :وفّرت لي « مكتبة العلّامة المجلسي رحمة الله » ستّة صور لمخطوطات هذا الأثر النفيس، نذكر مواصفات كلّ منها كما يلي :مواصفات الصورة الأولى :رقم المصوّرة في المكتبة : 1658 .العنوان : منهاج الصلاح في اختصار المصباح.المؤلف : العلّامة الحلّي . الحسن بن يوسف بن المطهّر ( 726ه- .)الموضوع : أدعية .اللغة : العربيّة .الناسخ : مجهول .تاريخ النسخ : القرن الثامن الهجري .مكان حفظ الأصل : مكتبة مدرسة غرب همدان برقم : 4643 ، ذكرت في فهرسها : 1510 .ملاحظات : نسخة نفيسة للغاية تعود إلى عصر المؤلّف، مصحّحة، عليها علامة البلاغ والتصحيح ، جيّدة الخطّ ، عليها حواشٍ عدّة منها نسخة بدل تعود

إلى ما بعد عصر الكتابة، ومعها رسالتان للمؤلّف العلّامة ، الأولى: «مختصر المنهاج في مناسك الحاج » والثانية : « واجب الصلاة ».وقد رمزنا لها ب-: «غ».### مواصفات الصورة الثانية :رقم المصوّرة في المكتبة : 89 .الناسخ : محمّد بن علي الطبري (1.)تاريخ النسخ : يوم الخميس وقت الظهر من شهر شوال سنة 733 ه.مكان حفظ الأصل : مكتبة البرلمان الإيراني في طهران برقم 12362 ، وذكرت في فهرسها 35 : 322 .ملاحظات : نسخة ثمينة مصحّحة، وهي من أقدم نسخ المنهاج وأوثقها ؛ إذ هي منقولة عن نسخة خطّ المصنّف التي كتبها في سنة 723ه، وعليها علامة المقابلة والعرض في آخرها - وقد رأيت في بعض المواضع تلمذة الناسخ عند المصنّف فراجع - وعليها تملّك سبط صاحب روضات الجنات آية الله السيّد حسن الروضاتي ، وكانت المخطوطة من تملّكات مكتبة العلّامة السيّد محمّد علي الروضاتي - حفظه الله - وذُكرت مواصفاتها في فهرس مخطوطات مكتبته .وقد رمزنا لها ب-: «ط».


1) توجد بخطّه عدّة نسخ من كُتبِ العلِامة الحلّي، وقابل أكثرها مع خطِه الشريف ، منها : «تحرير الأحكام» في المكتبة المرعشية برقم 385 تاريخها 737 ه-، و«خلاصة الأقوال» ، في مكتبة الميرزا الشيرازي في جامعة شيراز ، تاريخها 747 ، كتبها في المشهد المقدّس الغروي ، و«إرشاد الأذهان» ، في مكتبة سالار جنگ في حيدرآباد بالهند ، تاریخها 731ه.

### مواصفات الصورة الثالثة :رقم المصوّرة في المكتبة : 772 .الناسخ : الواعظ محمّد شريف الخادم الهروي مولداً، الغروي محتداً.تاريخ النسخ : يوم الاثنين 12 ربيع الثاني من سنة 984ه-، في قرية رشتقان قزوین .مكان حفظ الأصل : المكتبة الرضويّة في مشهد المقدّسة برقم : 493 ، وذكرت في فهرسها 6 : 298 .ملاحظات : نسخة نفيسة جيّدة الخطّ ، وكانت من أوضح النسخ ، مصحّحة ومقابلة مع نسخة خطّ المؤلّف، فقد قال الهروي - الناسخ - في آخر المخطوطة : «قابلت المنهاج مع النسخة التي وجدت بخطّ المؤلّف - روّح الله روحه العزيز - من أوّله إلى آخره بعون الله وحسن توفيقه » .وقد رمزنا لها ب-: «ح».### مواصفات الصورة الرابعة :رقم المصوّرة في المكتبة : 512 .الناسخ : محمّد تقي بن محمّد شريف .تاريخ النسخ : 10 من شهر شعبان المعظّم من سنة 988ه-.مكان حفظ الأصل : مكتبة إحياء التراث الإسلامي في قم المقدّسة برقم 2154 ، وذكرت في فهرسها 6 : 159 .

ملاحظات : مصحّحة ، وعليها حواشٍ كثيرة مفصّلة، بعضها بعنوان : «حسن الواعظ »، وكانت سابقاً من متملكّات المحدّث الأُرموي رحمة الله .وقد رمزنا لها ب-: « م » .### مواصفات الصورة الخامسة :رقم المصوّرة في المكتبة : 1407 .الناسخ : الميرزا محمّد بن جهانبخش المازندراني .تاريخ النسخ : يوم الأربعاء ، 13 جمادى الأولى من سنة 1080 ه- في بلدة الداجرم من قرى الدكن.مكان حفظ الأصل : مكتبة المدرسة الفيضيّة في قم المقدّسة برقم : 531 ، وذكرت في فهرسها 1 : 279.الملاحظات : نسخة مصحّحة، نقلت عن نسخة نُسِخَت عن خط المؤلّف العلّامة ، وجاء فوق بعض التصحيحات «بخطّه».وقد رمزنا لها ب-: «ف» .### مواصفات الصورة السادسة :رقم المصوّرة في المكتبة : 1586 .الناسخ : مجهول.تاريخ النسخ : يوم الجمعة غرّة الرحب من سنة 1095ه-.مكان حفظ الأصل : مكتبة العلّامة السيّد محمّد علي الروضاتي - حفظه الله -

الخاصّة في إصفهان.الملاحظات : نسخة مصحّحة، معربة بالدقّة والضبط ، قوبلت بعدّة نسخ كما يظهر من اختلافات النسخ الواردة في هوامش المخطوطة، وأيضاً على الظاهر قوبلت بنُسخ المصباح الأصليّة، وأيضاً جاء في بعض المواضع احتمالات أُخرى في الكلمة من الناسخ، وفي آخرها إجازة في صفحتين من العلّامة الكامل السيّد محمّد مهدي بن أبي القاسم الموسوي الشهرستاني الحائري الإصفهاني (المتوفّى 1215 ه- لبعض الأفاضل ، ووضعنا صورتها في نماذج من نسخ الكتاب.)وقد رمزنا لها ب- «ض ».ولمزيد الفائدة والاستفادة من الباب الأخير للكتاب يعني «الباب الحادي عشر» - مضافاً على النسخ المندرجة في أصل الكتاب - تفضّل مشكوراً « مكتبة العلّامة المجلسي رحمة الله » صورتين من مخطوطتين قديمتين مصحّحتين مستقلّتين في الكتابة من هذا الباب فقابلناه معهما، وهما مايلي :1 - مخطوطة بخطّ الشيخ العالم المتكلّم أحمد بن شرف الدين الحسين بن أبي القاسم بن الحسين بن محمّد بن العودي الأسدي الحلّي (1، كتبها في ظهر يوم السبت من 23 ذي الحجّة سنة 741ه- . ضمن مجموعة من الكتب ؛ منها : « إنقاذ البشر » للشريف المرتضى ، و «فرق الشيعة » للنوبختي، و«معدن الجواهر » للكراجكي.)


1) أسرة «ابن العودي ، أسرة علمية شهيرة في الحلّة السيفيّة، وفيهم رجالات الفكر والعلم، وللناسخ ترجمة في طبقات أعلام الشيعة ( الحقائق الراهنة في المائة الثامنة ) 3: 6 ، وفيه : ( العومي ) بدلاً من ( العودي). وقد ترجم والده شرف الدين حسين . الميرزا عبد الله الأفندي في رياض العلماء :2: 182 تكلمة أمل الآمل : 158/192 ، أعيان الشيعة 6: 182 ، طبقات أعلام الشيعة 3 59 ( القرن الثامن ) ، فهرس التراث للسيّد الجلالي 717:1 .

و« النكت في مقدّمات الأصول » للشيخ المفيد .. وغيرها. وهي محفوظة في مكتبة بودليان في جامعة أكسفورد في بريطانيا ضمن المجموعة 1541 . ph.o .وقد رمزنا لها ب-: «أ».2 - مخطوطة محفوظة في مكتبة سماحة الآية العلّامة السيّد شهاب الدين الحسيني المرعشي رحمة الله في قم المقدّسة ، مكتوبة في سنة 898ه، مصحّحة، ضمن مجموعة من الكتب مثل : «اللمعة الدمشقيّة في مذهب الإماميّة» للشهيد الأوّل و « الفخريّة في معرفة النيّة » لفخر المحققين ولد العلّامة ، و«إرشاد المسترشدين وهداية الطالبين » له أيضاً ... وذكرت المخطوطة في فهرسها 6 : 232 / 2247 .وقد رمزنا لها ب- :«ش».### منهج التحقيق1 - كان منهجنا في التحقيق اختيار الراجح وتثبيت المرجوح في الهامش، وقد قابلنا الكتاب مضافاً على مخطوطاته مع النسخة المطبوعة من «مصباح المتهجد » بتحقيق مؤسّسة فقه الشيعة .وقد امتازت هذه الطبعة بهوامش مفيدة أخذناها بنظر الاعتبار لما فيها من بیان اختلاف النسخ بما ساعدنا على تثبيت كثير من متون الكتاب ، ومن ثمّ أشرنا إلى أرقام صفحات هذه النسخة في هوامش المنهاج بين المعقوفين بهذا الشكل [ م : 16 ] ؛ فإنّ المراد من الحرف « م » هو المصباح ومن الرقم هو صفحته في المصباح المطبوع.علماً بأنّا قابلنا ما ورد من المتون من غير المصباح على مصادر التخريج المهمّة

قبل المؤلّف العلّامة ، مثل : « مهج الدعوات » للسيّد ابن طاوس رحمة الله و « الأمالي » للصدوق .. وغيرهما ، وكانت مقابلتنا على نسختين من مهج الدعوات، بما فادنا لرفع بعض الاختلافات، وقد أشرنا في الهامش إلى بعض تلك الاختلافات ، وأيضاً وضعنا في الهامش لمثل هذه الإضافات علامة ( 4 حتّى يميّز ما أضافه العلّامة على كتاب المصباح.)2 - تقطيع النصوص وتزيينها بالفوارز ، وضبط متون الأدعية إعراباً.3- تخريج الأدعية والأحاديث التي جاء بها العلامة من غير المصباح من مصادرها الأوّلية حتّى يُميّز ما أخذه العلّامة من المصباح.وكان منهجنا درج بعض الأحاديث التي أشار إليها المؤلّف، ضمن التخريج في الهامش.وكذلك درج بعض التعليقات المناسبة للمقام، فيما اقتضته الضرورة.وكذلك ترجمة وشرح بعض الكلمات الصعبة الواردة في متون الدعاء على حدّ الإمكان.4 - المراجعة النهائية للكتاب وضبط النصوص وإصلاح ما زاغ عنه البصر .وفي الختامنشكر الله عزّ وجلّ ونحمده أن وفّقنا لإحياء هذا الأثر النفيس والسفر الخالد وإخراجه إلى عالم النور ، ونرجو من القراء الكرام الصفح وغضٌ النظر عمّا يصادفونه من سهو أو خلل أو خطأ ، أو عدم رعاية لبعض الأمور الذوقية .. فإنّ العصمة الله تعالى ولأهلها ...ونتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى سماحة الحجّة السيّد حسن الموسوي

البروجردي - حفظه الله - مسؤول «مكتبة العلّامة المجلسي رحمة الله » لقيامه بهذا المشروع الهامّ من تحقيق و نشر مصادر موسوعة بحار الأنوار ، وبذل الجهد بإعداد النسخ وتصويرها ووضعها بين أيدينا ، فجزاه الله خير الجزاء وأسأله سبحانه أن يوفّقه وإيّانا لإحياء التراث الإسلامي الحقيقي، والحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين المعصومين، واللعن على أعدائهم أجمعين .السيّد عبد المجيد الميرداماديمشهد المقدّسة9 جمادي الأول 1429 ه-

### ماذِجُ مِن تَصاوير مَخطُوطاتِ الكِاب

الصورة![47](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/47.jpg "image title")

الصورة![48](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/48.jpg "image title")

الصورة![49](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/49.jpg "image title")

الصورة![50](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/50.jpg "image title")

الصورة![51](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/51.jpg "image title")

الصورة

الصورة![53](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/53.jpg "image title")

الصورة![54](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/54.jpg "image title")

الصورة![55](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/55.jpg "image title")

الصورة![56](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/56.jpg "image title")

الصورة![57](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/57.jpg "image title")

الصورة![58](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/58.jpg "image title")

الصورة![59](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/59.jpg "image title")

الصورة![60](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/60.jpg "image title")

الصورة![61](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/61.jpg "image title")

الصورة![62](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/62.jpg "image title")

الصورة![63](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/63.jpg "image title")

الصورة![64](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/64.jpg "image title")

الصورة![65](/storage/sources/28/library/books/101/363901/images/65.jpg "image title")

مِنهاجُ الصَّلاح في اختصّار المصباح

بسم الله الرحمن الرحيم (1)الحمد لله على جزيل نعمائه، وجميل آلائه، وحسن صنيعه وبلائه ، المتطوّل بإرسال أنبيائه، والمتفضّل بنصب أوصيائه، المرشدين لعباده إلى معرفة كيفيّة دعائه ، ليصلوا بلذيذ مناجاته ، وشرف خطابه إلى أفضل جزائه ، وصلّى الله على سيّد رسله محمّد المصطفى والمعصومين من أبنائه صلاة تملأ أقطار أرضه وسمائه .أمّا بعد :فإنّ العبد الضعيف حسن بن يوسف بن مطهّر الحلّي (2يقول :إنّ العقل والنقل متطابقان على أنّ كمال نوع الإنسان إنّما هو باستعمال قوّتيه العلميّة والعمليّة، فإنّه بالأولى يقف على معرفة الموجودات ، وبالثانية يصل إلى أرفع الدرجات، وقد كان شيخنا الأعظم ورئيسنا المقدّم أبو جعفر الطوسيّ - قدّس


1) في «ح» زيادة : ( وبه ثقتي ) .

2) قوله : ( الحلّي ) لم يرد في «ح»«ف» .)

الله روحه الزكيّة وأفاض على تربته المراحم الربّانيّة - صنّف فيما يرجع إلى القوّة العمليّة كتاب «مصباح المتهجّد في عبادات السنة»، واستوفى فيه أكثر ما ورد عن أئمّتنا المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين، ثمّ اختصره -رحمه الله تعالى - بما فيه (1بعض الطول، فأمر مَن امتثالُ أمره واجب ، ورسم مَن طاعته شيء لازب، وهو المولى الكبير والصاحب الوزير المخدوم الأعظم والرئيس المكرّم، ذو الأيادي الجزيلة والفواضل الجميلة، رحمة الله على المسلمين، وظلّ الله في أرضه على العالمين، الجامع لفضائل الأخلاق، والفائز بالسهم المعلّى (2)من طيب الأعراق . أوحد دهره ، وفريد عصره، أمير الحاجّ والحرمين ، الجامع للرياستين، خواجة عزّ الملّة والحقّ والدين، محمّد بن محمّد القوهدي (3)_ أعزّ الله بدوام أيّامه الإسلام والمسلمين - أن أُجرِّد (4)بعض تلك الدعوات ، وأختصر ما صنّفه شيخنا رحمة الله بحذف المطوّلات، فأجبتُ أمره - رفع الله قدره وأحسن ذكره، وأدام أيّامه الزاهرة، وختم أعماله بالصالحات في الدنيا والآخرة بمحمّد وعترته الطاهرة - وصنّفت هذا الكتاب الموسوم (5):)«منهاج الصلاح في اختصار المصباح »وأضفت إليه ما لابدّ منه ولا يستغنى عنه ورتّبته على أبواب .


1) (1)قوله : (بما فيه ) لم يرد في «ف».

2) في «ف»: (العلى ) .

3) راجع عنه مقدّمة الكتاب .

4) في «ف» «ح»: ( أحرٍّ ) ، والظاهر أنّها مصحّفة عن : ( أحزر ) بقرينة كلمة : ( وأختصر ) .

5) في «ض»: (الموسوم ب- ) .

## البابُ الأوّل في المقَدَماتِ### اشارةالبابُ الأوّل(1في المقَدَماتِ وفيةِ فصُول:)


1) هذا الباب من إضافات العلّامة رحمة الله، ولم يرد في المصباح.

### الفصل الأول : في ماهيّة الدعاء وفضلهالدعاء طلب الأدنى للفعل (1بالقول من الأعلى على جهة الخضوع والاستكانة ، وفيه فضل كثير وثواب جزيل ، وقد حثّ الله تعالى في عدّة مواضع من كتابه العزيز عليه .)قال الباقر علیه السلام : إنّ الله عزّوجل يقول(إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (2)، قال : هو الدعاء وأفضل العبادة الدعاء ، قلت : ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَاهُ حَلِيمٌ ) (3)، قال : الأوّاه هو الدَّعَاء (4).)وسأل سدير (5الباقر علیه السلام : أيّ العبادة أفضل ؟ فقال : ما من شيء أفضل عند الله عزّ وجلّ من أن يُسأل(6)و يطلب ما عنده، وما أحد أبغض إلى الله جل وعزّ ممّن)


1) في «م»: (الفعل).

2) غافر : 60 .

3) التوبة : 114 .

4) الكافي :2 : 1/338 ، تفسير العياشي 2: 114 ، وفي دعائم الإسلام 1 : 166 عن أبي عبد الله علیه السلام .

5) في «ض»: (سأل سائل عن ) ، وهامشها كالمثبت .

6) في «ض»: (أو ) .

يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده (1.)وقال الصادق علیه السلام: من لم يسأل الله عزّوجلّ من فضله افتقر (2.)وقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : الدعاء سلاح المؤمن وعمود الدين ونور السماواتوالأرض(3.)وكان الرضا علیه السلام يقول لأصحابه : عليكم بسلاح الأنبياء، فقيل : ما سلاح الأنبياء ؟ قال : هو الدعاء (4.)### الفصل الثاني : في الاستقبال للدعاءيستحبّ لمن أراد الدعاء أن يتطهّر، وأن يُخلِص الدعاء الله تعالى، وأن يصدر عن صدر تقّي وقلب نقيٌ.قال أمير المؤمنين علیه السلام : الدعاء مفاتيح النجاح ومقاليد الفلاح، وخير الدعاء ما صدر عن صدر تقّي وقلب نقّي، وفي المناجاة سبب النجاة، وبالإخلاص يكون الخلاص، فإذا اشتدٌ الفزع فإلى الله المفزع(5.)وقال أمير المؤمنين علیه السلام : لا يقبل الله دعاء قلب لاء(6.)


1) الكافي 2 : 2/338 ، مكارم الأخلاق : 268 ، عدّة الداعي : 33.

2) الكافي 2 : 4/467 ، سلوة الحزين: 126 / 94 ، الاختصاص : 223 ، مکارم الأخلاق : 266 .

3) الكافي 2 : 1/468، عيون أخبار الرضا علیه السلام 95/40:1 مكارم الأخلاق : 268 ، عوالي اللآلي 51/19:4 .

4) الكافي 2 5/466 سلوة الحزين: 5/11 ، مكارم الأخلاق: 270 ، عوالی اللآلي 52/19:4.

5) الكافي 2: 2/468.

6) الكافي 2 : 473 / 2 ، عدّة الداعي : 167 ، وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في من لا يحضره الفقيه 367:4 ومكارم الأخلاق: 441 .

وينبغي الإلحاح في الدعاء استجيب له أولا ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : رحم الله عبداً طلب من الله عزّ وجلّ حاجته فألحّ في الدعاء استجيب له أو لم يستجب ، وتلا هذه الآية : ( وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (1)(2).)وينبغي تسمية الحاجة في الدعاء ؛ قال الصادق علیه السلام: إنّ الله عزّ وجلّ يعلم حاجتك وما تريد ولكن يحبّ أن تبت (3إليه الحوائج (4).)وينبغي تقديم الدعاء قبل نزول البلاء ؛ قال الصادق علیه السلام: من تقدّم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء، قيل : صوت معروف، ولم يحجب عن السماء، ومن لم يتقدّم له في الدعاء لم يستجب له إذا نزل به البلاء، وقالت الملائكة : إنّ ذا (5الصوت لا نعرفه (6).)وقال علیه السلام : من تخوّف بلاء يصيبه فتقدّم (7فيه بالدعاء فلم يُرِه الله عزّ وجلّ ذلك البلاء أبداً (8).)وقال زين العابدين علیه السلام : الدعاء بعد ما ينزل(9البلاء لا ينتفع به (10).)


1) مريم: 48 .

2) الكافي 2 : 6/475 ، عدّة الداعي : 26 و 188 ، عوالي اللآلي 4: 055/20

3) في هامش ض: ( يبت).

4) الكافي 1/476:2 .

5) في «ض» : (ذات) بدلاً من: (ذا) .

6) الكافي 2 : 1/472 ، مكارم الأخلاق : 271 و 389 ، ولاحظ : فلاح السائل : 41 - 42 .

7) كذا في المصادر ، وفي النسخ: ( فقدم) ، وفي «ض : ( تقدم) بدلاً من: ( متقدم).

8) الكافي :2: 2/272 ، مكارم الأخلاق : 269 و 389 ، عدّة الداعي : 169، عوالي اللآلي 4: 20، فلاح السائل : 29 .

9) في «ض»: (نزل ) بدلاً من : ( ينزل ) .

10) الكافي 2: 6/472 ، سلوة الحزين: 3/343، مكارم الأخلاق : 271، فلاح السائل : 42،مستدرك الوسائل 5 : 9/182 ، عن لب اللباب للقطب الراوندي .

وينبغي لمن تأخّرت الإجابة له أن لا يقنط ؛ قال الصادق علیه السلام : لا يزال المرء بين تحيّر ورجاء ورحمة من الله عزّ وجلّ ما لم يستعجل فيقنط ، فيترك الدعاء ، قلت له : كيف يستعجل ؟ قال : يقول : قد دعوت منذ كذا وكذا وما أرى الإجابة (1.)وقال علیه السلام : كان بين قول الله عزّوجلّ : ( قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتَكُمَا (2)وبين أن أخذ فرعون أربعين عاماً (3).)### الفصل الثالث : في آداب الدعاءيستحبٌ إخفاء الدعاء (4، قال الرضا علیه السلام : دعوة العبد سراً دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية(5).)وينبغي أن يقدّم الداعي صدقةً على دعائه فيتصدّق بها ، وأن يشم شيئاً من الطيب، وأن يروح إلى المسجد ويدعو في حاجته ؛ للرواية عن الصادق علیه السلام(6.)وسأل أبو بصير الصادق علیه السلام عن الدعاء ورفع اليدين؟ فقال: على أربعة أوجه: أمّا التعوّذ فتستقبل القبلة بباطن كفيّك ، وأمّا الدعاء في الرزق فتبسط كفّيك


1) الكافي 2 : 490 / 8 ، مشكاة الأنوار : 144 ، عدّة الداعي : 188.

2) یونس : 89 .

3) الكافي 2 5/489 ، تفسير العياشي 2 : 40/127 .

4) جاء في هامش «ض»: ( قال الرضا علیه السلام : «كن مستور الطاعة ولا تكن مظهراً [ظ ] فإنّ البذر خفيّ إذا خفي ثبت وإذا ظهر لم ينبت») . لم نعثر له على مصدر فيما لدينا.

5) پالكافي 2 : 1/476، ثواب الأعمال : 160 - 161 ، مكارم الأخلاق: 270، عدّة الداعي : 143 .فلاح السائل : 36.

6) لاحظ : الكافي 2: 7/347.

و تفضي بباطنهما إلى السماء، وأمّا التبتّل فإيماؤك بإصبعك السبّابة ، وأمّا الابتهال فترفع يديك تجاوز بهما رأسك ، وأمّا التضرّع فأن تحرّك إصبعك السبّابة ممّا يلي وجهك ، وهو دعاء الخيفة (1.)وينبغي البكاء حالة الدعاء خوفاً من الله تعالى وخشية من عقابه ؛ قال الصادق علیه السلام : كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاثة : عين غضّت عن محارم الله ، وعين سهرت في طاعة الله ، وعين بكت في جوف الليل من خشية الله (2.)وقال علیه السلام : إن لم يكن بك بكاء فتباك(3.)وسأل سعيد بن يسار الصادق علیه السلام: أتباكي في الدعاء وليس لي بكاء ؟ قال : نعمولو مثل رأس الذباب (4.)وينبغي تقديم مدح الله والثناء عليه والصلاة على النبي وآله علیهم السلام قبل الدعاء لأمور الدنيا والآخرة ؛ قال الصادق علیه السلام: إيّاكم أن يسأل أحد منكم ربِّه شيئاً من حوائج الدنيا والآخرة حتّى يبدأ بالثناء على الله عزّ وجلّ والمدحة له والصلاة على النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم ، ثمّ يسأل الله حوائجه (5.)


1) الكافى 2 : 480 - 5/481 ، عدة الداعي : 183.

2) الكافي 2 : 4/482 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 942/318 ، عدة الداعي : 157 ، عوالي اللآلي 4: 59/21 ، ولاحظ : الخصال : 46/98 ، دعائم الإسلام 1 344، تحف العقول: 8، روضة الواعظين : 450 .

3) الكافي 2 : 483 / 8. عدّة الداعي : 160 .

4) الكافي :2 : 9/483 مكارم الأخلاق : 317، عدة الداعي : 161.

5) الكافي 2 1/531 ، سلوة الحزين: 17/ 25 ، لب اللباب (مخطوط) عنه في مستدرك الوسائل 5: 11/216 ، مكارم الأخلاق: 273 ، عدة الداعي : 147 .

وقال علیه السلام : لا يزال الدعاء محجوباً حتّى يُصلّى على محمّد وآل محمّد (1(2).)وينبغي بعد الحمد والثناء الاعتراف بالذنب ثمّ المسألة ، قال الصادق علیه السلام: إنّما المدحة ، ثمّ الثناء ، ثمّ الإقرار بالذنب، ثمّ المسألة ، إنّه والله ما خرج عبد من ذنب إلّا بالإقرار (3.)وكيفيّة الثناء ما قاله الصادق علیه السلام : يا أجوَدَ مَنْ أَعْطَى وَيَا خَيْرَ مَن سُئِلَ ، يَا أَرْحَمَ من استرحِمَ يا واحِدُ یا أَحَدُ یا صَمَدُ یا مَنْ لَم يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، يا مَن لَم يَتَّخِذُ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ، يا مَن يَفعَلُ ما يَشَاءُ ويَحكُمُ مَا يُرِيد ويقضي ما أَحَبٌ ، يا مَن يَحُولُ بَينَ المَرءِ وقَلبِه ، يا مَنْ هو بالمَنظَرِ الْأَعْلَى ، يا مَنْ لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيء ، يا سميعُ يا بَصِيرُ .وأكثر من (4أسماء الله عزّ وجلّ فإن أسماء الله عزّ وجلّ كثيرة، وصلّ على محمّد وآل محمّد (5)، وقل :)اللَّهُمْ وَسُعْ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الحَلالِ ما أَكُفُ بِهِ وَجْهِي ، وَأُؤَدِّي بِهِ عَن أَمَانَتِي ، وَأَصِلُ بِهِ رَحِمِي ، وَيَكُون عوناً لِي عَلَى الحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (6.)وينبغي الاجتماع في الدعاء ، والاستعانة فيه بالصالحين : ولهذا أمر الله تعالى


1) في «ط»: ( على النبيّ محمد وآله ).

2) الكافي 2: 1/491 ، كفاية الأثر : 39 الأمالي للطوسي : 23/662 ، مكارم الأخلاق : 274، الصراط المستقيم 2: 118 ، سلوة الحزين: 65/27 .

3) الكافي 2 : 284 ، عدة الداعي : 148 و 167 ، فلاح السائل : 35 .

4) في (ض): (في).

5) في الكافي و«ط»: ( وآله) بدلاً من: ( وآل محمد).

6) الكافي 3: 6/485، تهذيب الأحكام 3: 14/85 ، مكارم الأخلاق : 273 ، إقبال الأعمال 1: 323، عدّة الدّاعي : 149 ، مصباح الكفعمي : 572 .

نبيّه عليه الصلاة والسلام بالاستعانة في دعاء المباهلة بعليّ وفاطمة والحسن والحسين علیهم السلام : فقال تعالى : ( فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ الآية (1).)وقد روي أنّ الله تعالى أوحى إلى موسى علیه السلام ، فقال : يا موسى ، ادْعُني علىلسان لم تعصني به ، فقال : أنّى لي بذلك ؟ فقال : ادعني على لسان غيرك (2.)وقال الصادق علیه السلام : ما من رهط أربعين رجلاً اجتمعوا فدعوا الله عزّ وجلّ في أمر إلّا استجاب الله عزّ وجلّ لهم، فإن لم يكونوا أربعين فأربعة يدعون الله عزّ وجلّ عشر مرّات إلّا استجاب الله عزّ وجلّ لهم، فإن لم يكونوا أربعة فواحد يدعو الله عزّ وجلّ أربعين مرّة فيستجيب الله العزيز الجبّار له (3.)وينبغي التعميم في الدعاء ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا دعا أحدكم فليعمٌ ، فإنّه أوجب الدعاء(4.)### الفصل الرابع : في أوقات الإجابةقال الصادق علیه السلام: اطلبوا الدعاء في أربع ساعات : عند هبوب الرياح، وزوال الأفياء، ونزول المطر ، وأوّل قطرة من دم القتيل المؤمن ؛ فإنّ أبواب السماء


1) آل عمران: 61 .

2) عدّة الداعي : 121 و 170 ، عوالي اللآلي 4 21 الجواهر السنية : 73 .

3) الكافي 1/487:2 ، مكارم الأخلاق : 274 ، عدة الداعي : 144 .

4) في «ض»: (للدعاء ) .

تُفتح عند هذه الأشياء (1.)وقال علیه السلام : يستجاب الدعاء في أربعة مواطن : في الوتر وبعد الفجر وبعد الظهر وبعد المغرب (2.)وقالعلیه السلام : قال أمير المؤمنين علیه السلام: اغتنموا الدعاء عند أربع : عند قراءة القرآن .وعند الأذان ، وعند نزول الغيث ، وعند التقاء الصفّين للشهادة (3.)وقال الصادق علیه السلام : إذا رقّ أحدكم فليدع ؛ فإنّ القلب لا يرقّ حتّى يخلص (4. وقال الباقر علیه السلام : إنّ الله عزّوجلّ يحبّ من عباده المؤمنين كلّ دعّاء ، فعليكم بالدعاء في السحر إلى طلوع الشمس ؛ فإنّها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، وتقسم الأرزاق وتقضى فيها الحوائج العظام (5).)وممّا ورد إجابة الدعاء (6فيه : حالة السجود ،(7)وبين الأذان والإقامة (8).)


1) الكافي 2 : 476 - 1/477 ، مكارم الأخلاق : 271 .

2) الكافي 2 : 2/477 و 3: 17/343 ، تهذيب الأحكام 2: 196/114 ، الاختصاص : 223 .

3) الكافي :2 3/477 مكارم الأخلاق : 271 ، وجاء في الجعفريات : 235 و الأمالي للصدوق : 3/337، دعائم الإسلام 1: 371 ، روضة الواعظين : 326 ، وفيها : «عند خمس» ، وزاد فيها :«وعند دعوة المظلوم ليس لها حجاب دون العرش ».

4) الكافي : 2 5/477 ، مكارم الأخلاق: 271 ، عدة الداعي : 114 و 166 ، عوالي اللآلي 4: 21 .

5) الكافي :2 9/478، ثواب الأعمال : 161 ، مكارم الأخلاق : 272، عدة الداعي : 46 ، عوالي اللآلي 63/21:4.

6) في (ض) : ( الدعوات).

7) روي عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم:« .... وأمّا السجود فاجتهدوا في الدعاء ، فقمن أن يستجاب لكم». (المعتبر 2: 213، تذكرة الفقهاء 3: 178 ، نهاية الأحكام 1: 485 ، ذكرى الشيعة 3: 375، بحار الأنوار (93: 350).

8) روي عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم : «الدعاء بين الأذان والإقامة لا يردّ». (سلوة الحزين: 83/32، ذکری الشيعة 3: 213 ، مفتاح الفلاح : 33)

روي : أنّ في يوم الجمعة ساعتين يستجاب فيها الدعاء ؛ الأولى : ما بين فراغ الخطيب من الخطبة إلى أن يستوي الصفوف بالناس، وساعة أُخرى : من آخر النهار إلى غروب الشمس (1.)### الفصل الخامس : فيمن يستجاب دعاؤه ومن لا يستجابقال الصادق علیه السلام : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: أربعة لا يردّ لهم دعوة حتّى تفتح لهم أبواب السماء فتصير إلى العرش : الوالد لولده، والمظلوم على من ظلمه ، والمعتمر حتّى يرجع ، والصائم حتّى يفطر (2.)و قال علیه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ليس شيء أسرع إجابة من دعوة غائب لغائب (3.)وقال الصادق علیه السلام (4: أربعة لا يستجاب لهم دعوة : الرجل جالس في بيته يقول : اللَّهُمَّ ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك بالطلب ؟ ! ورجل كانت له امرأة فدعا عليها ، فيقال له : ألم أجعل أمرها إليك ؟ ! ورجل كان له مال فأفسده ، فيقول : اللهم ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك بالاقتصاد ؟ ألم أمرك بالإصلاح ؟ ثمّ قال : (الَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ) (5)، ورجل كان)


1) الكافي 3: 4/414 ، تهذيب الأحكام 3: 1/235 ، سلوة الحزين: 82/32، جمال الأسبوع: 252.

2) الكافي 2 : 6/510 ، الأماني للصدوق : 4/337 ، فضائل الأشهر الثلاثة : 64/86 و 104/111، من لا يحضره الفقيه 2 : 2255/226 ، عوالي اللآلي 4: 64/21، جامع الأخبار : 9/436.

3) الكافي 2 : 7/510 ، سلوة الحزين: 55/25 ، مستدرك الوسائل 5: 243 / 7 عن لب اللباب للقطب الراوندي ، عدّة الداعي : 170 .

4) في (ض) زيادة : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) .

5) الفرقان : 67 .

له مال فأدائه بغير بيّنة ، فيقال له : ألم أمرك بالشهادة ؟ !(1)### الفصل السادس : في شرائط الدعاءالدعاء من أفضل العبادات وأجلها ، فيشترط فيها النيّة، فإن كان واجباً بنذر وشبهه نوى الوجوب ، وإن كان ندباً نوى الندب ، ويشترط في النيّة الوجه والتقرّب إلى الله تعالى، وصورة النية : أدعو بهذا الدعاء - ويعيّنه بقلبه - لوجوبه قربة إلى الله ، وإن كان ندباً نوى الندب ، ويشترط فيه إباحة المطلوب ،(2فلا يجوز طلب المحرّم فيه ، ويشترط في فضله الطهارة ، واستقبال القبلة ، وتقديم الصدقة (3).)### الفصل السابع : في أقسام الدعاءالدعاء إمّا أن يكون للوقت أو للفعل ؛ والأوّل: إمّا أن يكون في كل يوم على التكرار، أو في أوقاتٍ مخصوصة ، والثاني : إمّا أن يكون عقيب الصلوات وما يتقدّمها ، أو للحوائج ، وقد يتداخل بعض هذه مع بعض ، ونحن نسوق ذلك كلّه -إن شاء الله تعالى - في الأبواب الموعود بها .


1) الكافي 2 : 2/511 و 5 : 1/298 سیر مجمع البیان 7 311، عدة الداعي : 126 ، عوالي اللاتي 4 : 22 / 65 .

2) لاحظ : الكافي 2 : 1/354 ، الخصال : 635 .

3) لاحظ : الكافي 7/347:2.

## الباب الثاني في الطهارة وانواعها### اشارة

أنواع الطهارة ثلاثة : وضوء وغسل وتيمّم ، وكلّ واحد منها ، إمّا واجب أو مندوب ، فالوضوء يجب للصلاة والطواف الواجبين، ومسّ كتابة القرآن إن وجب بنذر وشبهه ، والمندوب لما عداها ، والغسل يجب للثلاثة وللصوم إذا تضيّق الوقت، والمندوب لما (1عداه، والتيمم يجب لما يجب له الوضوء، فهنا فصول.)### [م: 6] [الفصل] الأول : فيما يتعلق بآداب الخلوةيجب على المتخلّي أن لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، ويكره استقبال النيّرين، والتطميح بالبول (2، واستقبال الريح فيه (3)، والبول في حجرة الحيوان، ويتجنّب المشارع (4)والشوارع وأفنية الدور ، وفي النُّزال، وتحت المثمرة (5)، والبول)


1) في «ض»: ( ما ) .

2) استقبال النيرين أي : الشمس والقمر بالفرج ، والتطميح بالبول : رفعه في الهواء.

3) قوله : ( فيه ) لم يرد في (ض).

4) المشارع : محل السقاء ومورد الشارية .

5) في ( ح ) (ض) «م»: (الثمرة ) .

والغائط في الماء جارياً وراكداً (1، والأكل والشرب والسواك ، والكلام عند الحدث إلّا بذكرٍ أو حاجةٍ ، فإذا فرغ وجب الاستنجاء بالماء، وتجزي في الغائط خاصة - مع عدم التعدي - ثلاثة أحجار طاهرة مزيلة للعين (2)، ويستحبّ أن يدعو عند دخول الخلاء ، فيقول :)بسم الله وبالله (3أَعُوذُ بِالله مِنَ الرَّحْين النجي الحبيب المحبب الشَّيْطَانِ الرّحيم.)فإذا أراد أن يستنجي بالماء أو بالحجر ، قال :اللهُمْ حَصَّنْ فَرْجِي وَاسْتُرْ عَوْرَتِي وَحَرَّمْنِي عَلَى النَّارِ وَوَفِّقْنِي لِمَا يُقَرِّبُنِي مِنْكَ يَا ذا الجلال والإكرام.ثم يقوم من موضعه ويمسح يده على بطنه ويقول :الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَاطَ عَنِّي الأذى ، وَهَنَّأَنِي طَعَامِي وَشَرَابِي ، وَعَافاني مِنَ البَلوَى .فإذا أراد الخروج قدّم رجله اليمنى ، وقال :الحَمْدُ لِلهِ الَّذِي (4عَرَّفَنِي لَذْتَهُ ، وَأَبْقَى فِي جَسَدِي قُوْتَهُ ، وَأَمَاطَ عَنِّي أَذَاهُ ، يَالَها نِعْمَةٌ يَالَهَا نِعْمَةً ، يَالَهَا نِعْمَةٌ (5)لا يُقَدِّرُ (6)القادِرونَ قَدْرَها .)


1) هي (ض) : ( أو راكداً ) وفي ( ط ) : ( الجاري والراكد ) بتقديم وتأخير.

2) من هنا يبدأ نسخة «ع».

3) قوله : ( وبالله ) لم يرد في (ض).

4) في «ض» زيادة: (رزقني ما اغتذيت به و ).

5) قوله : ( يا لها نعمة ) الثالثة لم يرد في «غ» .

6) في «غ» «ض»: (لا يَقْدِرُ ) .

### [م:7 ] الفصل الثاني : فيما يتعلّق بالوضوءإذا توضّاً وجب عليه النيّة ، وينوي بقلبه : أتوضّأ لرفع الحدث أو استباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله ، وإن كان ندباً نوى الندب ، وغسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر (1الذقن طولاً ، وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضاً المخلقة، وغيره يحال عليه ، وغسل اليدين من المرفق (2)إلى أطراف من مستوي الأصابع، ومسح مقدٌم الرأس والرجلين ،)ويستحبّ الدعاء، فيقول إذا نظر إلى الماء (3:)الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ المَاءَ طَهُوراً وَلَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً .ثمّ يغسل يده ويتمضمض ثلاث مرّات، ويقول :اللهم لقنِي حُجَّتِي يَوْمَ أَلْقَاكَ وَأَطْلِقُ لِسانِي بِذِكْراكَ .ثمّ يستنشق ثلاثاً، ويقول :اللهم لا تَحْرِمْنِي طَيِّبَاتِ الجِنانِ ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشُمُّ رِيحَهَا وَرَوْحَها وَرَبْحانَها .ويقول عند غسل وجهه :اللَّهُمْ بَيْضُ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ الوُجُوهُ وَلَا تُسَوَّدُ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُ فِيهِ الْوُجُوهُ.ثمّ يغسل يده اليمنى ويقول :اللهم أَعْطِنِي كتابي بِيَمِينِي، وَالخُلْدَ فِي الجِنانِ بشمالي (4، وَحاسِبْنِي حِساباً يَسيراً .)


1) في «غ» زيادة ( شعر ) .

2) في نسخة بدل من «ض»: (المرفقين ).

3) في «ض»: (بالماء ) .

4) في «ض»«ط» : ( بيساري ) .

ثمّ يغسل اليسرى، ويقول :اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتابِي بِشِمَالِي (1، وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْمُقَطَّعاتِ النيران (2).)ثمّ يمسح مقدّم رأسه بباقي نداوة الوضوء ، ويقول :اللَّهُمْ غَثْنِي رَحْمَتَكَ (3وَبَرَكاتِكَ وَعَفْوَكَ(4).)ثمّ يمسح رجليه من رؤوس الأصابع إلى الكعبين، ويقول :اللهُمْ ثَبِّتْ قَدَمَيْ عَلَى الصِّراطِ المُستقِيمِ (5يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ ، وَاجْعَلْ سَعْيِي فيما يُرْضِيكَ عَنِّي ، يَاذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ .)فإذا فرغ قال :الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ .### [م: 9] الفصل الثالث : فيما يتعلّق بالأغسالوفيه مقاصد :[ المقصد] الأول : في أنواعهاوهي إمّا واجبة أو مندوبة ؛ والواجبات ستّة : غسل الجنابة والح والاستحاضة والنفاس ومسّ الأموات من الناس بعد بردهم بالموت، وقبل


1) في «ط» والمصباح ونسخة بدل من «ض» زيادة : ( ولا من وراء ظهري ) .

2) في نسخة بدل من «ض»: (مفظعات النار ) .

3) في هامش «ض»: ( برحمتك ) .

4) في «ض» «ط» زيادة : ( وعافيتك ) .

5) قوله : ( المُستقيم ) لم يرد في «ض».

تطهير هم بالغسل ، وغسل الميّت.أمّا الجنابة فتحصل بالإنزال وبالإيلاج حتّى تغيب الحشفة .ويستحبّ أن يقول عند الغسل :اللهُمْ طَهُرْنِي وَطَهُرْ قَلْبِي ، وَاشْرَحْ لِي صَدْرِي ، وَاجْرٍ عَلَى لِسَانِي مِدْحَتَكَ والثناءَ عَلَيْكَ .اللهُمَّ اجْعَلْهُ لِي طَهُوراً وَشِفَآءٌ وَنُورًا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .ويجب في الغسل النيّة ، فيقصد لرفع حدث الجنابة ، أو استباحة الصلاة، والاستيعاب والترتيب، فيبدأ برأسه، ثمّ بجانبه الأيمن ثم الأيسر، ويكفي ارتماسة واحدة، ويحرم الاستيطان في المساجد ووضع شيء فيها اختياراً، ومسّ كتابة المصحف أو شيء فيه اسم الله تعالى وأنبيائه وأمته علیهم السلام ، وقراءة العزائم وأبعاضها ويكره قراءة غيرها، والأكل والشرب إلّا عند الضرورة فيتمضمض ويستنشق ، والنوم إلّا بعد الوضوء ، والخضاب .[ م : 15 ] المقصد الثاني : في غسل الأمواتويشتمل على مطالب :[المطلب] الأول : في العهد والوصيّةقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: من لم يحسن الوصية عند موته كان ذلك نقصاً في عقله

ومروّته ، قالوا : يا رسول الله ، وكيف الوصيّة ؟ قال : إذا حضرته الوفاة ، واجتمع الناس إليه ، قال :اللهم فاطرَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ ، عالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ ، إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ (1أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَنْ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةً لَا رَيْبَ فِيها ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ (2)مَنْ فِي القُبُورِ ، وَأَنْ الحِسابَ حَقُّ ، وَأَنْ الجَنَّةَ حَقٌّ وَمَا وَعَدْتَ (3)فيها مِنَ النَّعِيمِ مِنَ المَأْكَلِ والمَشْرَبِ والنكاح حَقٌّ ، وَأَنْ النَّارَ حَقٌّ، وَأَنْ الإِيمَانَ حَقٌّ كَما رَضِينَ(4)، وَأَنْ الإسلام كَما شَرَعْتَ، وَأَنْ القَولَ كَما قُلْتَ ، وَأَنْ القُرْآنَ كَمَا أَنْزَلْتَ ، وَأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الحق المُبِينُ ، وَإِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي دارِ الدُّنيا أَنِّي رَضِيتُ بِكَ رَبَّاً ، و(5)بالإسلامِ دِيناً ، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَبِيّاً ، وَبِعَلِيٍّ وَلِيّاً (6)، وَبِالقُرآنِ كِتاباً ، وَأَنَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَعَلَيهِمُ السَّلَامُ أَئِمَّتِي .)اللَّهُمَّ أَنْتَ يُقَتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، وَرَجائِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، وَعُدَّتِي عِنْدَ الْأُمُورِ الَّتِي تَنْزِلُ بي ، وَأَنْتَ وَلِبِّي فِي نِعْمَتِي ، وَإِلَهِي وَإِلَهُ آبَائِي، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَلَا تكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً ، وَآنِ فِي قَبْرِي وَحْشَتِي ، وَاجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً يَوْمَ أَلْقاكَ مَنْشُوراً .


1) في «م»: (إنّي أعهد إليكم)، وفي«ض» : ( إنّي اعهد إليكم في هذه الحياة ).

2) في «ض» والمصباح : ( وانّك تبعث ) ، وهامشها كالمثبت .

3) في «ض»«ط»«م» : (وعد).

4) في «ف»، زيادة : (وأنّ الدين كما وصفت)، وفي المصباح : ( وأنّ الإيمان حقّ وأنّ الدين كما وصفت ) .

5) في المصباح : ( فأنت).

6) في «ض» : ( إماماً ) .

[م: 18] المطلب الثاني : في الاحتضارويستحبّ أن يكون عنده (1حال الاحتضار من يقرأ يس والصافّات، ويذكر الله تعالى، ويلقّن الشهادتين، والإقرار بالأئمّة علیهم السلام واحداً واحداً، ويلقنّ كلمات الفرج، وهي :)لا إله إلا الله الحَلِيمُ الكَرِيمُ ، لا إله إلا الله العَلِيُّ العَظِيمُ، سُبْحانَ اللهِ رَبِّ السَّماواتِ السَّبْعِ ، وَرَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ ، وَمَا فَوقَهُنَّ(2وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ، وَهُو (3)رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ ، وسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ (4)، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، وَالصَّلاةُ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ (5).)فإذا قضى نحبه غمّضت عيناه، ومُدّت يداه وساقاه، وأطبق فوه، وشدّ لحيته مستحبّاً.المطلب الثالث : في غسله وتكفينهويغسّل ثلاث مرّات ناوياً واجباً كالجنابة ، يبدأ بماء السدر ، ثمّ بماء الكافور ، ثمّ بالماء (6القراح، ويقول الغاسل كلّما غسل (7)شيئاً : عفواً عفواً، ثمّ يكفّنه واجباً في)


1) في نسخة بدل من «ض»: ( عند).

2) في المصباح و«ط» : ( فيهنّ ) ، وفي هامش «ط» كالمثبت .

3) قوله : ( هو ) لم يرد في (ض) والمصباح .

4) قوله : ( وسلام على المرسلين) لم يرد في المصباح.

5) في «ط» زيادة : ( الطاهرين ) .

6) في «ض» «ط»: ( بماء).

7) في «ض» «ط»«ح» زيادة : ( منه ) .

ثلاثة أثواب ، منزر وقميص وإزار ، ويستحب زيادة حبرة يمنيّة ، أو إزار آخر وخرقة هي الخامسة ، وعمامة، وتزاد المرأة لفّافة أخرى، ونمطاً، وتُعوّض عن العمامة بقناع ، ويجعل معه جريدتان خضراوان من النخل، وأن يكتب على الأكفان كلها والجريدتين بتربة الحسين علیه السلام اسمه ، وأنّه يشهد الشهادتين، ويذكر الأئمّة بأسمائهم وأنّهم أتمّته أئمّة الهدى الأبرار .المطلب الرابع : في الصلاة عليهإذا فرغ من تكفينه حمل على سريره إلى المصلّى مربّعاً، ويمشي المشيّع خلف الجنازة أو من أحد جانبيها بسكينة وخضوع واستغفار .والصلاة هنا خمس تكبيرات، بينها أربعة أدعية ، وهي من فروض الكفايات على كلّ ميت مسلم ومن هو بحكمه ممن بلغ ست سنين فصاعداً، ويستحبٌ على من نقص سنه عن ذلك ، ويجب فيها النية ، ثم يكبر الأولى ويقول :أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسُولُه .ثمّ يكبّر الثانية ويقول :اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ ما صَلَّيتَ وَبارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .ثمّ يكبّر الثالثة ويقول :اللهُمَّ اغْفِرْ لِلمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ وَالمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ ، الأَحْياءِ مِنْهُمْ والأموات ، تابع بَينَنا وَبَيْنَهُم بِالخَيراتِ ، إِنَّكَ مُجِيبُ الدَّعَواتِ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .

ثمّ يكبّر الرابعة ، ويدعو للميت (1فيقول :)اللهم هذا عَبدُكَ وَابْنُ عَبدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ .اللهم إنا لا نعلم مِنْهُ إِلَّا خَيْراً وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنًا .اللهُمْ إِنْ كَانَ مُحسَناً فَزِدْ فِي إِحْسانِهِ وَ إِنْ كانَ مُسِيئاً فَتَجَاوَزْ عَنْهُ وَاغْفِرْ لَهُ (2وَاحْشُرْهُ مَعَ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ مِنَ الْأَيْمَةِ الطَّاهِرِينَ .)وإن كان منافقاً دعا عليه ، وإن كان مستضعفاً قال :اللّهُمَّ اغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ ، وَقِهِمْ عَذَابَ الجَحِيمِ .وإن لم يعرف مذهبه قال:اللَّهُم إِنْ هَذِهِ النَّفْسَ نَفْسٌ أَنتَ أَحْيَيْتَهَا ، وَأَنتَ أَمَنْهَا ، تَعلَمُ سِرِّها وَعَلَانِيَتَهَا ،فَاحْشُرُها مَعَ مَنْ تَوَلَّتْ .وإن كان طفلاً قال :اللّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنا وَلأبَوَيهِ فَرَطاً ، ثم يكبر الخامسة إن كان مؤمناً، ويقول : عفوك عفوك(3، وينصرف .)[م:19] المطلب الخامس : في الدفنفإذا فرغ من الصلاة عليه حمل على سريره إلى قبره، فيجعل الرجل ممّا يلي رِجلَي القبر(4، ويقدم إلى شفير القبر في ثلاث دفعات، ويُنزل في الثالثة ، يبدأ)


1) قوله : ( ويدعو للميّت ) لم يرد في «ض».

2) قوله : ( واغفر له ) لم يرد في «ض»«ح»«م» .

3) في «ط» ( عفوك ) ثلاث مرات .

4) في «ط» : ( رجل القبر ) بدلاً من: (رجلي القبلة)، وفي نسخة بدل من نسخة «ط»، وفي متن «ح» «م» : رجلى القبلة .

برأسه ، والمرأة تجعل قدّام القبر ممّا يلي القبلة ، وتُنزّل دفعة واحدة عرضاً، ويقول من يتناوله وهو الولي أو من يأمره به :اللهمَّ اجْعَلْهَا رَوضَةً مِنْ رِياضِ الجَنَّةِ ، وَلا تَجْعَلُها حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرانِ ،ويكون النازل إلى القبر حافياً مكشوف الرأس محلول الإزار، ثم يقول عند تناوله:بسمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .اللهم إيماناً بِكَ وَتَصْدِيقاً بِكِتابِكَ ، هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ اللهُم زِدْنا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً .ثمّ يضجعه على جانبه الأيمن، ويستقبل به القبلة ، ويحل عقد كفنه من قبل رأسه ورجليه ، ويضع خدّه على التراب، ويجعل معه شيئاً من تربة الحسين علیه السلام، ثمّ يشرّج عليه اللبن ، ويقول من يشرّجه :اللهُم صِلْ وَحْدَتَهُ وَآنِسٌ وَحَشَتَهُ ، وَارْحَمْ غُرْيَتَهُ ، وَأَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً يَسْتَغْنِي بِها عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِواكَ ، وَاحْشُرْهُ مَعَ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ .ويلقّن الميّت الشهادتين وأسماء الأئمّة علیهم السلام عند وضعه في القبر قبل شرج اللّبن ، بما صورته : يا فَلانَ بنَ فَلان أُذكرِ العَهْدَ الَّذِي خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا ، شَهَادَةَ أَنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّ عَلِيّاً (1وَالحَسَنَ وَالحُسَيْنَ - ويذكرهم(2)- أَيْمْتُكَ أَيْمَةُ الهُدَى الأَبْرارُ .)ثمّ يهيل التراب عليه هو والحاضرون بظهور الأكفّ ، ويقولون : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيهِ راجِعُونَ، هَذا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً.


1) في «ط» «ض» زيادة : ( أمير المؤمنين ) ، وفي «م»: ( وليه ) .

2) في هامش «ط» عن نسخة : ( ويذكر الأئمّة واحداً واحداً إلى ) بدلاً من : ( ويذكرهم).

ويخرج من قِبّل رِجلّي القبر ويطمه ويرفع عن الأرض مقدار أربع أصابع ، ولا يطرح فيه من غير ترابه ، ويجعل عند رأسه لبنة أو لوحاً، ثمّ يصبّ الماء على القبر، يبدأ بالصبّ من عند الرأس، ثمّ يدار من أربع جوانب القبر حتّى يعود إلى موضع الرأس، فإن فضل من الماء شيء صبّه على وسط القبر، فإذا سوى القبر وضع يده عليه من أراد ذلك ، ويفرّج أصابعه ويغمزها فيه ، ويدعو للميّت فيقول :اللهم آنس وَحَشَتَهُ وَارْحَمْ غُرْبَتَهُ وَآمِنْ رَوعَتَهُ وَصِلْ وَحدَتَهُ وَأَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحمَتِكَ رَحْمَةً يَسْتَعْنِي بِها عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَاحْشُرْهُ مَعَ مَنْ كَانَ يَتَوَلاهُ .فإذا انصرف الناس عن القبر تأخّر أولى الناس بالميّت، وترحّم عليه ، وينادي بأعلى صوته إن لم يكن في موضع تقيّة : يا فلان بن فلان ، اللهُ رَبُّكَ ، وَمُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ ، وَالقُرآنُ كِتابُكَ ، وَالكَعْبَةُ قِبْلَتُكَ ، وَعَلِيُّ إمامُكَ ، وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ - ويذكر (1الأمّة علیهم السلام واحداً واحداً - أَيْمَتُكَ أَيْمَةُ الهُدَى الأَبْرارُ .)وباقي الأغسال الواجبة مذكورة في كتب الفقه .[م : 12 ] المقصد الثالث : في الأغسال المندوبةالأغسال المسنونة ثمانية وعشرون غسلاً، غسل يوم (2الجمعة ، وليلة النصف من رجب ، ويومه ، ويوم السابع والعشرين منه ، وليلة النصف من شعبان، وأوّل ليلة من شهر رمضان وليلة النصف منه ، وليلة سبع عشرة، وتسع عشرة ، وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين منه ، وليلة الفطر، ويوم الفطر، ويوم)


1) في نسخة بدل من «ض»: (وتذكر ) .

2) قوله : ( يوم ) لم يرد في «ح».

الأضحى، وغسل الإحرام، وعند دخول الحرم ، ودخول المسجد الحرام، ودخول الكعبة، ودخول المدينة، ودخول مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وعند زيارة النبيّ، وعند زيارة الأئمّة علیهم السلام، ويوم الغدير ، ويوم المباهلة ، وغسل التوبة ، وغسل المولود، وغسل قاضي صلاة الكسوف إذا احترق القرص كلّه وتركه(1متعمداً، وعند صلاة الحاجة، وعند صلاة الاستخارة .)### [م : 13 ] الفصل الرابع : في التيمّميجب التيمم عند فقدان الماء أو عدم التمكّن من استعماله عند تضيّق وقت الصلاة، وتجب فيه أُمور :[ الأول : ] النيّة ، فينوي (2أنّه يتيمّم (3)لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله .)الثاني : ضرب اليدين على الأرض مرة واحدة إن كان تيممه بدلاً من الوضوء، وإن كان بدلاً من الغسل ضرب ضربتين .الثالث : مسح الجبهة مستوعباً لها من قصاص شعر الرأس إلى طرف الأنف . ممّا يسمّى أرضاً على الإطلاق، من تراب أو حجر أو مدر طاهر .الرابع : مسح ظهر كفّه اليمنى ببطن كفّه اليسرى من الزند إلى أطراف الأصابع، ثمّ مسح ظهر كفّه اليسرى ببطن كفّه اليمنى ، وفي الغسل يمسح بالضربة الأولى جبهته وبالثانية كفّيه ، وينقضه كلّ نواقض الوضوء ، ويزيد عليه وجود الماء مع التمكّن من استعماله.


1) في المصباح : ( وتركها ) .

2) في «ض» : ( فتنوي).

3) في «ض»: ( أتيمّم).

## الباب الثالث في الصَّلَوَاتِ### اشارةوفيه فصول :

### [م: 25] الفصل الأوّل : في أعدادهاأمّا الفرائض اليوميّة فخمس الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والصبح، وكلّ واحدة من الظهر والعصر والعشاء أربع ركعات في الحضر، وركعتان في السفر، والصبح ركعتان حضراً وسفراً، والمغرب ثلاث ركعات فيها .وأمّا غيرها، فالمجمعة ، والعيدان مع الشرائط، والآيات، والمنذور وشبهه وركعتا طواف الواجبة (1.)وأمّا النوافل، فاليوميّة، فثمان ركعات للظهر قبلها، وكذا العصر (2وللمغرب أربع بعدها، وللعشاء ركعتان من جلوس تعدّان بركعة، وإحدى عشر ركعة صلاة الليل، وركعتا الفجر، ويزيد في نوافل(3)يوم (4)الجمعة أربع ركعات، وكلّ النوافل ركعتان بتشهّد وتسليم إلّا الوتر وصلاة الأعرابيّ، ويستحبّ في يوم الجمعة صلاة الحوائج وغيرها على ما يأتي.)


1) في «ض»«ط»: ( الواجب ) .

2) في «ض» «ط»«م»: (العصر).

3) في «ط»: (النوافل ) .

4) قوله : ( يوم ) لم يرد فى «ض».

### [م : 26] الفصل الثاني : في الأوقاتلكلّ صلاة وقتان :أوّل وهو وقت الفضيلة، وآخرٌ هو وقت الإجزاء، فأوّل وقت الظهر إذا زالت الشمس ، ويمتدّ وقت الفضيلة إلى أن يصير الفيء على قدمين، وللإجزاء (1إلى أن يبق لغروب الشمس مقدار أداء العصر، وأوّل وقت العصر إذا فرغ من فريضة الظهر ، وآخر وقت الفضيلة أن يصير الفيء على أربعة أقدام ، وللإجزاء إلى أن تغرب الشمس، وأوّل وقت المغرب غروب الشمس المعلوم بذهاب الحمرة المشرقيّة، وآخر وقت الفضيلة إذا ذهب الشفق ، وللإجزاء إلى أن يبقى لانتصاف الليل مقدار أداء العشاء (2)الآخرة، وأوّل وقت العشاء بعد الفراغ من المغرب، وآخر وقت الفضيلة إلى ثلث الليل ، وللإجزاء إلى أن يبقى لانتصافه مقدار أدائها . وأوّل وقت الصبح إذا طلع الفجر الثاني، وآخر وقت الفضيلة إذا طلعت الحمرة المشرقيّة ، وللإجزاء إلى أن يبقى لطلوع الشمس مقدار ركعتين .)### الفصل الثالث : في شرائط الصلاةوفيه مطالب :[ م: 6] المطلب الأول : الطهارة من الحدثلا يجوز (3الصلاة مع الحدث إلّا في الاستحاضة وصاحب السَّلَس وشبهه،)


1) في «م»: ( والاجزاء ) .

2) في «م» : ( عشاء ) .

3) في «ض»: (تجوز ) .

ومع ذلك فيجب عليهما أفعال الطهارة من غسل أو وضوء بماء طاهر مطلق (1مملوك أو في حكمه ، والماء المطلق على أصل الطهارة ما لم تحصل فيه نجاسة ، فإن غيّرت أحد أوصافه ، اللون أو الطعم أو الرائحة نجس ، وكذا إن كان أقلّ من كرَّ هو ألف ومأتا رطل بالعراقي، أو يكون كلّ بُعدٍ منه ثلاثة أشبار ونصف بشير مستوي الخلقة ، وإن كان كُرّاً فصاعداً فلم ينجس إلّا بالتغيّر .)والحدث الموجب للوضوء : البول والغائط والريح والنوم الغالب على الحاستين وما في معناه من السكر والجنون خاصّة، والموجب للغسل : الستّة السابقةوأسبابها أسباب التيمّم .[م : 14 ] المطلب الثاني : في الطهارة من الخبثيجب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن والمكان للصلاة والطواف.والنجاسات عشرة : البول والغائط من كلّ حيوان له نفس سائلة غير مأكول اللحم، والمنيّ من ذي النفس السائلة ، والدم منه ، وكلّ مسكر ، والفقّاع ، والميتة من ذي النفس السائلة ، والكلب والخنزير.وعفي عن الصلاة في الثوب أو البدن إذا لاقاه الدم خاصّة في القروح الدائمة السيلان والجروح اللازمة، وفي غيرهما إذا قصر عن سعة الدرهم البغلي، إلّا دم الحيض والاستحاضة والنفاس، ودم نجس العين فلا يعفى عن قليلها وكثيرها ، ويجب غسل الإناء للأكل والشرب من سائر النجاسات حتّى يزول العين والأثر ، ويغسل من ولوغ الكلب ثلاث مرّات أولاهنّ بالتراب ، ومن الخنزير سبع مرّات .


1) في «ض»: (مطلق طاهر ) بتقديم و تأخير .

[م: 27] المطلب الثالث : في استقبال القبلةيجب الاستقبال في فرائض الصلاة إلى الكعبة للمُشاهد، وإلى جهتها لغيره ولكلّ قوم ركن يستقبلونه ؛ فلأهل العراق ومن والاهم الركن العراقي وهو الذي فيه الحجر (1، ولأهل اليمن الركن اليماني، ولأهل المغرب الغربي ، ولأهل الشام الشامي ، وعلامة العراقي جعل الجدي خلف المنكب الأيمن، والشفق بحذاء المنكب الأيمن، والفجر بحذاء المنكب الأيسر، وعين الشمس عند الزوال على الحاج الأيمن، ولو فقدت الأمارات لغيم وشبهه صلّى الواحدة إلى أربع جهات ، فإن تعذّر فإلى أيّ جهة شاء، ويجوز النافلة على الراحلة من غير استقبال، ولو تعذّر الاستقبال في شدّة الخوف وشبهه سقط ، ويصلّي كيف شاء.)[م: 28] المطلب الرابع : في اللباسيشترط في الصلاة طهارة الثوب مع القدرة ، وملكه أو حكمه، وأن يكون ممّا تنبت الأرض، أو من جلد ما يؤكل لحمه مع التذكية ، أو الخزٌ الخالص ، أو من صوف ما يؤكل لحمه وشعره ووبره وإن جُزّ من الميتة ، وعني عن الصلاة مع نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه منفرداً كالتكّة والجورب والخفّ والقلنسوة والنعل ، ويجب ستر العورتين القبل والدبر من الرجل ، ويستحبّ ستر باقي الجسد، وجسد المرأة كلّه عورة يجب ستره ، وتغطية الرأس إلّا الأمة فإنّه يسوغ لها كشف رأسها ، والحرّة كشف وجهها وكفّيها وقدميها، والخنثى المشكل كالمرأة.


1) في «ض» : ( الحجر الأسود)، ولكن كلمة الأسود بخطّ يختلف عمّا في النسخة .

[م: 28] المطلب الخامس : في المكانيشترط في مكان المصلّي الملك أو حكمه، وطهارته أو عدم التعدّي، وتكره الصلاة في وادي ضجنان (1ووادي الشقرة(2)، والبيداء ، وذات الصلاصل (3)، وبين المقابر ، وأرض الرمل ، والسبخة (4)، ومواطن (5)الإبل، وقرى النمل، وجوف الوادي ، وجواد الطرق، والحمّامات، وباب مفتوح، وإنسان مواجه ، ومصحف مفتوح ، وجوف الكعبة في الفريضة ، ويستحبّ الساتر بينه وبين الماربه ولو عنزةً.)ويجب أن يكون ما يضع الجبهة عليه في السجود أرضاً أو ما ينبت منها ممّا لا يؤكل ولا يلبس، والملك أو حكمه ، والطهارة مطلقاً، ولا يشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء مع عدم التعدّي.### [م: 28-31] الفصل الرابع : في الأذان والإقامةوهما سنّتان في الفرائض الخمس للمنفرد والجامع، ويتأكّد في الجهريّة، خصوصاً الغداة والمغرب، وصلاة الجماعة خصوصاً الجمعة، ويشترط فيها النيّة ، فينوي أنّه يؤذّن أو يقيم لهذه الصلاة المعيّنة لندبه قربة إلى الله ، والترتيب ، ودخول الوقت ، وفصول الأذان ثمانية عشر :


1) جبل بالقرب من مكّة ، واسم جبل آخر بالبادية .

2) ماء بالحريمة بين الجبلين ، واسم قرية بناحية اليمامة .

3) ماء لبني أسمر من بني عمرو بن حنظلة.

4) الأرض ذات الملح والنزيز .

5) في «ض»: (معاطن).

الله أَكْبَرُ ؛ أربع مرّات ،أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ،أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِحي على الصلاة:حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ،حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ ، اللهُ أَكْبَرُ،لا إله إلا الله ،مرّتان مرّتان في كلّ فصل .والإقامة سبعة عشر فصلاً كفصول الأذان إلّا أنّه يسقط من التكبير في أولها مرّتان، ومن التهليل في آخرها مرّة، ويزيد بعد حيّ على خير العمل مرّتين قد قامت الصلاة .ويستحبّ الطهارة ، والاستقبال، وعدم الكلام بين الفصول ، والقيام مع القدرة ، وجهر الرجل صوته في منزله بالأذان ، فإنّ ذلك ينفي العلل والأسقام، وترتيل الأذان وإحدار الإقامة، والفصل بين الأذان والإقامة بجلسة أو خطوة (1أو سكتة (2)، ويقول في سجود الفصل :)لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ ، رَبِّ ، سَجَدْتُ لَكَ حَاضِعاً خاشِعاً (3ذَلِيلاً .)


1) في «ض»: (بخطوة).

2) في «ط» هم زيادة (أو ركعيتن أو سجدتين ).

3) في المصباح : ( خاشعاً خاضعاً) بتقديم وتأخير.

ثمّ يجلس ويقول :سُبحانَ مَنْ لا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ ، سُبْحانَ مَنْ لا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ ، سُبْحانَ مَنْ لَا يُخَيِّبُ سَائِلَهُ ، سُبْحانَ مَنْ لَيْس لَهُ حاجِبُ يُغْشَى وَلَا بَوَّابٌ يُرْشَى وَلَا تَرْجُمَانُ يُناجَى ، سُبْحانَ مَنِ اخْتارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الأَسْمَاءِ ، سُبْحانَ مَنْ فَلَقَ البَحْرَ لِمُوسَى ، سُبْحانَ مَنْ لا يَزْدادُ عَلَى كَثْرَةِ العَطاءِ إِلَّا كَرَمَاً وَجُوداً ، سُبْحانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَلَا (1هكذا غَيْرُهُ .)ويقول (2بعد الإقامة :)اللهُم رَبِّ هَذِهِ الدّعْوَةِ التّامَّةِ وَالصَّلاةِ القَائِمَةِ ، بَلْغَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الدَّرَجَةَ وَالوَسِيلَةَ وَالفَضْلَ وَالفَضِيلَةَ ، بِاللهِ أَسْتَفْتِحُ وَبِاللَّهِ أَسْتَنْجِعُ وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَتَوَجَّهُ اللَّهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْنِي بِهِمْ عِندَكَ وَجِيهاً في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ .


1) في «ح» «م»: (لا) بدل من : (ولا).

2) في «ض»: (وتقول ) .

## الباب الرابع في كيفيّة الصلاة اليوميّة### اشارة

الفرائض اليوميّة تشتمل على واجب ومندوب، فهنا فصلان:### الفصل الأوّل : الواجب ؛وهو سبعة أُمور :الأوّل : القياموهو ركن تبطل الصلاة بالإخلال به عمداً أو سهواً، ويجب الاستقلال، فإن عجز استعان بعصاً وشبهه، فإن عجز صلّى جالساً، فإن عجز فضطجعاً، فإن عجز فمستلقياً.الثاني: النيّةوهي ركن أيضاً ويجب فيها تعيين الصلاة، ووجهها من وجوب أو ندب ، وكونها أداء أو قضاء، والتقرّب إلى الله، فيقول في الظهر : أُصلّي فرض الظهر أداءً لوجوبه قربة إلى الله ، وإن كان غير الظهر نواها .الثالث: تكبيرة الافتتاحوهي ركن أيضاً، وصورتها : الله أكبر ، ويجب هذه الصيغة مقارنة للنيّة من غير

فصل بلفظ أو سكوت (1.)الرابع: القراءةوتبطل الصلاة بالإخلال بها عمداً لا سهواً، ويجب الحمد مبتدئاً بالبسملة ، وسورة أُخرى مبتدئاً بالبسملة أيضاً، والإتيان باللفظ عربيّاً بغير لحن، وتقديم الحمد في الركعتين الأوليين من كل فريضة ، ويتخير في الأخريين بين الحمد وحدها وبين أربع تسبيحات صورتها : «سُبْحانَ اللهِ وَالحَمدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أكبر»، ولا يقرأ فيهما سورة غير الحمد ، ويجب على الجاهل التعلّم.الخامس: الركوعوهو ركن، ويجب فيه الانحناء بحيث يتمكن من وضع كفّيه على ركبتيه مع القدرة، والذكر فيه، والطمأنينة بقدر الذكر الواجب ، ورفع الرأس منه ، والطمأنينة في الرفع .السادس: السجودويجب في كلّ ركعة سجدتان هما معاً ركن تبطل الصلاة بالإخلال بهما معاً عمداً وسهواً (2، لا بالإخلال بواحدة منهما سهواً، ولو أخلّ بواحدة عمداً بطلت صلاته ، ويجب فيه السجود على سبعة أعضاء الجبهة والكفّين والركبتين وإبهامي الرجلين ، والذكر فيه ، والطمأنينة فيهما بقدر الذكر ، والجلوس بينهما .)السابع: التشهّدوهو واجب عقيب كلّ ثانية ، وفي الثلاثيّة والرباعيّة تشهّدان الأوّل عقيب


1) في هامش «ض»: (سكون).

2) في «ط»: ( أو سهواً ) .

الثانية، والثاني عقيب آخر الصلاة، وليس بركن تبطل الصلاة بتركه عمداً لا سهواً، ويجب فيه الجلوس مطمئناً بقدره، وصورته : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ .وفي التسليم قولان : الوجوب والاستحباب ، وصورته : السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أو السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ ، وبه يخرج من الصلاة .### [م: 31] الفصل الثاني : في مستحبات الأفعالويشتمل على مطالبالمطلب الأول : في الدعاء عند الزوالإذا زالت الشمس قال : لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ مُعَظَّماً مُقَدَّساً مُوَفِّرًا كَرِيماً (1، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَم يَتَّخِذُ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكَ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الدُّلَّ وَكَبْرُهُ تَكْبِيراً .)[م: 30] ويستحبّ الدعاء بعد الإقامة قبل استفتاح الصلاة ، فيقول :اللهُمْ رَبَّ هذه الدّعْوَةِ التّامَّةِ وَالصَّلاةِ القائِمَةِ بَلْخُ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الدَّرَجَةَ وَالوَسِيلَةَ وَالفَضْلَ وَالفَضِيلَةَ ، بِاللهِ أَسْتَفْتِحُ وَبِاللَّهِ أَسْتَنْجِحُ وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَتَوَجَّهُ .اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي(2عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ (3).)


1) في «ط» زيادة: (كبيراً).

2) في «ح» زيادة : ( بهم) .

3) في «ض» زيادة : ( ثمّ يدعو بالدعاء الذي ذكر بعد الإقامة ) ، والدعاء ورد بتمامه في فلاح السائل : 13/276 ، وعنه في بحار الأنوار 84: 375، وانظر : الكافي 3: 3/309، تهذيب الأحكام 2: 1149/287 ، من لا يحضره الفقيه 916/302:1 .

[م : 33] فإذا توجّه إلى القبلة قال :اللهُمْ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَمَرْضاتِكَ (1طَلَبْتُ وَثَوابَكَ ابْتَغَيتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلتُ.)اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافْتَحْ مَسامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ ، وَتَبْتِنِي عَلَى دِينِكَ، وَلا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذ هَدَيْتَنِي ، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ.[م: 35] المطلب الثاني : في التوجّهيستحبّ التوجّه بسبع تكبيرات منها واحدة فرض ، هي (2تكبيرة الإحرام، أيّ السبع شاء جعلها تكبيرة الإحرام وأوقع النيّة عندها ، ثمّ أكمل التكبير ، لكن الأولى جعلها آخر التكبيرات ، وهذه السبع مستحبّة في سبع مواطن، أوّل كلّ فريضة، وأوّل ركعة من نوافل الزوال، وأوّل ركعة من نوافل المغرب، وأوّل ركعة من صلاة الليل، وفي الوتر، وأوّل ركعتي الإحرام (3)، وأوّل ركعتي الوتيرة، وصورة ذلك أن يكبّر ثلاثاً يرفع بها يديه إلى شحمتي أذنيه لا أكثر ، ثمّ يرسلها، ثمّ يقول :)اللهُم أَنْتَ (4المَلِكُ الحَقُّ المُبِينُ ، لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَمِلتُ سُوءً وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي (5)، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ إِنَّكَ أَنْتَ)


1) في المصباح : (رضاك).

2) في «ط»: ( وهي ) بدلاً من: (هي).

3) قوله : ( وأوّل ركعتي الإحرام) لم يرد في «ض»«ط» .

4) تم نقص نسخة «غ».

5) قوله : ( وارحمني ) لم يرد في المصباح.

التَّوَّابُ الغَفُورُ الرَّحِيمُ (1.)ثمّ يكبّر مرّتين كذلك ، ويقول :لبيكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ ، وَالمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ ، عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدَيْكَ مِنْكَ وَبِكَ وَلَكَ وَإِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا وَلَا مَفَرٌ مِنكَ (2إِلَّا إِلَيْكَ سُبْحانَكَ وحَنانَيْكَ (3)سُبْحانَكَ (4)رَبِّ البَيْتِ الحَرَامِ.)ثمّ يكبّر تكبيرة أخرى، ويقول :رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعَائِي ، رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلُو الدَيَّ والمُؤْمِنِينَ يَومَ يَقُومُ الحِسابُ (5.)ثمّ يكبّر تكبيرة الإحرام، ويقول :وجهتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ (6حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ ، إنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ.)ثمّ يقرأ الحمد مبتدئاً بالبسملة، فإنّها آية من السورة لا يجوز الإخلال بها، ثمّ يقرأ سورة أُخرى كاملة ، فإذا فرغ من القراءة ركع، ويكون نظره حال قيامه إلى موضع سجوده.


1) قوله : ( إنك أنت التواب الغفور الرحيم ) لم يرد في المصباح .

2) قوله : ( منك ) لم يرد في «ح».

3) في «ض» : ( وحنانيك تباركت وتعاليت).

4) في «ط » زيادة : ( ربّنا ) .

5) ذكره الشهيد الأول في الذكرى 3 262 ، وعنه في بحار الأنوار 84: 376 قائلاً: وقد ورد الدعاء عقيب السادسة بقوله : يا محسن قد أتلك المسيء.. وورد أيضاً أنه يقول: رب اجعلني مقيم الصلاة ...

6) في المصباح وفي نسخة بدل من «ض»: ( على ملة إبراهيم ودين محمّد صلی الله علیه وآله وسلم ومنهاج علي علیه السلام ) .

[م: 37] المطلب الثالث : في مستحبّات الركوعإذا فرغ من القراءة استُحِبَّ له أن يكبر الله تعالى كما تقدّم، ثمّ يركع ويضع يديه على عيني ركبتيه مفرّجات الأصابع، ويسوّي ظهره، ويمدّ عنقه وينظر إلى ما بين رجليه ، ثمّ يقول :اللهُم لَكَ رَكَعْتُ ، وَلَكَ خَشَمْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَأَنْتَ رَبِّي ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُنِّي وَعَصَبِي وَعِظَامِي وَمَا أَقَلَّتْهُ قَدَمَايَ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ .ويقول : سُبْحانَ رَبِّي العظيم وبحمده سبعاً ، وأقل منه خمساً ، والأدون فضلاً ثلاثاً، ثمّ يرفع رأسه وينتصب قائماً، ويقول :سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَالعَظَمَةِ وَالجُودِ وَالجَبَرُوتِ .[م : 38] المطلب الرابع : في مستحبّات السجودإذا فرغ من دعاء الانتصاب من الركوع كبّر الله تعالى كما تقدّم، ويهوى إلى السجود ويتلقّ الأرض بيديه ، ثمّ يسجد على سبعة أعضاء واجباً، ويرغم بالأنف سُنّة، ويكون متجافياً لا يضع شيئاً من جسده على شيء، وينظر إلى طرف أنفه ويقول :اللهُم لَكَ سَجَدْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَأَنْتَ رَبِّي ، سَجَدَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَشَعْرِي وَبَشَرِي (1وَعَصَبِي وَمُني وَعِظَامِي ، سَجَدَ (2))


1) قوله : ( بشري ) لم يرد في المصباح.

2) في المصباح : ( وسجد).

وَجْهِيَ البَالِي الفَانِي (1لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوْرَهُ وَشَقٌ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ ، (2)سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلَى ،وبِحَمْدِه ، سبعاً ، وأقل منه خمساً ، وأدون الفضل ثلاثاً، والواجب مرة ، ثم يرفع رأسه بالتكبير ويستوي جالساً ، ويقول :)اللهُمَّ اغْفِرْلِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي وَاهْدِنِي ، إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ .ثمّ يرفع يديه بالتكبير ويسجد ثانياً كالأوّل في الهيئة والدعاء ، ثمّ يرفع رأسه ويجلس جلسة الاستراحة ، ثمّ يقوم إلى الركعة الثانية ، ويقرأ الحمد وسورة ، ويقنت .[م: 39] المطلب الخامس : في القنوتإذا فرغ من قراءة الركعة الثانية كبّر للقنوت ورفع يديه ودعا بما أحبّ، والأفضل كلمات الفرج ، وهي :لا إله إلا الله الحَلِيمُ الكَرِيمُ ، لا إله إلا الله العَلِيُّ الْعَظِيمُ ، سُبْحانَ اللهِ رَبِّ السَّماوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبِّ الأَرْضِينَ السَّبْعِ ، وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَينَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ ، ورَبُّ العَرْشِ العَظيم ، وَسَلامٌ (3عَلَى المُرْسَلِينَ ، وَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، رَبِّنَا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنا الرَّسُولَ وَآلَ الرَّسُولِ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ .)والقنوت مندوب في جميع الصلوات فرائضها ونوافلها وآكدها في الفرائض، وأكد الفرائض ما يجهر فيه بالقراءة، وأكدها صلاة الغداة والمغرب، وهو تابع في الجهر والإخفات للقراءة ، ثمّ يركع الثانية ويسجد سجدتين ، ثمّ يتشهّد .


1) في المصباح : ( الغاني البالي ) بتقديم و تأخير .

2) في«ض»: (ثمّ يقول).

3) قوله : ( وسلام .... الخ ) لم يرد في المصباح .

[م : 39] المطلب السادس : في مستحبّات التشهّدإذا جلس من سجود (1الثانية استُحِبَّ أن يجلس متورّكاً على وركه الأيسر يضع ظاهر قدمه الأيمن على باطن قدمه الأيسر ، ويقول :)بسم اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَالأَسْمَاءُ الحُسْنَى كُلُّها لِلَّهِ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَلَهُ ، وَأَشَهِدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .اللهمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ فِي أُمَّتِهِ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ ، ثم يسلم تجاه القبلة يشير بمؤخّر عينه إلى يمينه ، فيقول : السَّلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، ويكبّر ثلاث مرّات رافعاً يديه بها إن كانت الصلاة ثنائيّة ، وإن كانت ثلاثية قام قبل التسليم بعد التشهّد إلى الثالثة ، وقرأ الحمد وحدها ، أو سبّح أربعاً عوض الحمد ، وأفضل منه عشراً والأكمل، اثنا عشر ، ثمّ يركع ويسجد ، فإن كانت ثلاثيّة تشهّد وسلّم ، وإلّا قام إلى الرابعة وقرأ الحمد أو سبِّح ، ثمّ ركع وتشهّد وسلّم، ثمّ يعقّب بتسبيح الزهراء علیها السلام ، وهو أربع وثلاثون تكبيرة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وثلاث وثلاثون تسبيحة ، ثمّ يأتي بالأدعية المأثورة عن أهل البيت علیهم السلام المذكورة في الأبواب الآتية إن شاء الله تعالى (2.)خاتمة :يقطع الصلاة ما ينقض الطهارة مطلقاً، وتعمد الكلام بحرفين فصاعداً ممّا ليس بقرآن ولا دعاء، ولا تحميد العطسة، ولا تسميت العاطس، ولا ردّ السلام،


1) في «غ»: ( جلوس ) .

2) قوله : ( إن شاء الله تعالى) لم يرد في «ط».

والتكفير وآمين والالتفات إلى ما وراءه، والقهقهة، وفعل الكثير ممّا ليس من أفعال الصلاة ، والبكاء للدنيويّة، والأكل والشرب، ويحرم قطع الفريضة اختياراً إلّا لحفظ المال والطفل وشبهه ، ويجوز تعداد الركعات بالحصى وشبهه، والتبسّم وقتل الحيّة والعقرب ، والإشارة باليد والتصفيق ، والقرآن ، ويكره الالتفات يميناً وشمالاً، والتثاؤب ، والتمطّي، والعبث ، والتنخّم، والبصاق، والفرقعة ، والتأوّه بحرف والأنين به ، ومدافعة الأخبثين أو الريح، ونفخ موضع السجود .

## الباب الخامس : في الأدعية عقيب النوافل والفرائض### اشارة

وفيه فصول :[م: 40]### [الفصل] الأول : فيما يتعلّق بالظهر ونوافلها ؛وفيه مطلبان:[المطلب] الأوّل : فيما يتعلّق بنوافل الظهرإذا زالت الشمس استُحِبَّ له الاشتغال بنافلة الظهر، ويصلّي ثمان ركعات كلّ ركعتين بتشهّد و تسليم، ويقول عقيب كلّ ركعتين :اللهم إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضاكَ ضَعْفي ، وَخُذْ إِلَى الخَيْرِ بِنَاصِيَتِي ، وَاجْعَلِ الإيمان منتهى رِضايَ ، وَبَارِكْ لي فيما قَسَمْتَ لِي ، وَتِلْغْنِي بِرَحْمَتِكَ كُلَّ الَّذِي أَرْجُو فيكَ (1، وَاجْعَلْ لِي وُدّاً وَسُرُوراً لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَعَهْداً عِندَكَ .)[م: 46] فإذا صلّيت الركعتين قلت عقيب ما تقدّم (2:)اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَأَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ


1) في المصباح : (منك).

2) في «ض»: (عقيبهما ).

مِنْ نَقِمَتِكَ ، وَأَعُوذُ بِمَغْفِرَتِكَ مِنْ عَذابِكَ ، وَأَعُوذُ بِرَأْفَتِكَ مِنْ غَضَبِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، لَا أَبْلُغُ مِدْحَتَكَ وَلَا الثَّناءَ عَلَيْكَ ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ تَجْعَلَ حَياتِي زِيَادَةٌ فِي كُلِّ خَيْرٍ ، وَوَفاتِي رَاحَةً مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَتَسُدُ فاقتي بهداكَ وَتَوْفِيقِكَ، وَتُقَوِّي ضَعْفِي فِي طَاعَتِكَ ، وَتَرْزُقَنِي الرَّاحَةَ وَالكَرامَةَ وَقُرَّةَ العَيْنِ وَاللَّذَّةَ وَ بَرْدَ العَيْشِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ ، وَنَفْسٌ عَنِّي الكُرْبَةَ يَوْمَ المَشْهَدِ العَظِيمِ، وَارْحَمْنِي يَوْمَ أَلْقَاكَ فَرْداً ، هَذِهِ نَفْسِي سِلْمٌ إِلَيْكَ (1، مُعْتَرِفٌ بِذَنْبِي ، مُقِرُّ بِالظُّلْم عَلَى نَفْسِي ، عارِفٌ بِفَضْلِكَ عَلَيَّ ، أَسْأَلُكَ (2)بوجهكَ الكَرِيمِ لَمَّا صَفَحْتَ عَنِّي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي ، وَاعْصِمُنِي (3)فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافْعَلْ بِي كَذَا وَكَذَا ، (4)رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئاتِ، وَاسْتَعْمِلْنِي عَمَلاً بِطَاعَتِكَ ، وَارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ ، يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَاذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ ، أَسْأَلُكَ رِضاكَ وَجَنَّتَكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ (5). يرفع بها صوته .)[م : 47] ثمّ يصلّي ركعتين ويقول :اللّهُم مُقَلبَ القُلُوبِ وَالْأَبْصَارِ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَدِينِ نَبِيِّكَ ، وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي ، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ


1) في المصباح : ( لك ) .

2) في المصباح وفي نسخة بدل من (ض) : ( فبوجهك الكريم أسألك ).

3) في «ض» : ( وعصمتني ) وهامشها كالمثبت .

4) في «ض» زيادة : ( واقض حاجتي ) ، وفي المصباح زيادة : ( وقل ) .

5) في المصباح : ( نارك ) و زيادة: ( وسخطك ، أستجير بالله من النار ) .

الوَهَّابُ ، وَأَجِرْنِي مِنَ النَّارِ (1بِرَحْمَتِكَ، اللَّهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْنِي سَعِيداً ، فَإِنَّكَ (2)تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الكِتَابِ .)[م: 43] ثمّ يصلّي ركعتين ، ويقول :اللّهُمَّ إنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، وَأَتَقَرِّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، وَأَتَقَرَّبُ إِلَيكَ (3بِمَلائِكَتِكَ المُقَرِّبِينَ وَأَنْبِيائِكَ المُرْسَلِينَ ، وَبِكَ اللَّهُم (4)الغِنَى عني وبي الفاقَةُ إِلَيْكَ ، أَنْتَ الغَنِيُّ وَأَنَا الفَقِيرُ إِلَيكَ ، أَقَلْتَنِي عَشْرَنِي ، وَسَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوبِي ، فَاقْضِ يَا الله (5)حاجَتِي ، وَلَا تُعَذِّبْنِي بِقَبِيحِ مَا تَعْلَمُ مِنِّي ، فَإِنْ عَفْوَكَ وَجُودَكَ يَسَعُني .)[م: 48] ثمّ يصلّي ركعتين، ويقول :يَا أَوّلَ الأولِينَ ، وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ (6، ويَا ذَا القُوَّةِ المَتِينِ ، ويَا رَازِقَ المَسَاكِينِ ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ ، وَاغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلِي وَخَطَأَي وَعَمْدِي ، وإسْرافِي عَلَى نَفْسِي ، وَكُلُّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ ، وَاعْصِمْنِي مِنِ اقْتِرَافِ مِثْلِهِ ، إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَآءُ قَدِيرٌ .)ثمّ تخرّ ساجداً ، وتقول :يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَيَا أَهْلَ المَغْفِرَةِ ، يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ ، أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَأُمِّي وَمِنْ


1) قوله : ( من النار ) لم يرد في «ف»«ض».

2) في : «ط» : ( إنك ) .

3) من قوله : ( بجودك وكرمك ) إلى هنا لم يرد في«ف» «ح» ،«غ».

4) في هامش «ط» زيادة : ( أنت ) .

5) قوله : ( يا الله ) لم يرد في «ض».

6) في المصباح زيادة : ( و يا أجود الأجودين).

جَمِيعِ الخَلائِقِ أَجْمَعِينَ، اقْلِبْنِي بِقَضاءِ حَوائِجي ، مُجَاباً دُعَائِي مَرْحُوماً صَوْتِي قَدْ كَشَفْتَ أَنْوَاعَ البَلاءِ عَنِّي .ثمّ يقوم إلى الفرض .[م: 48] المطلب الثاني : فيما يتعلّق بالظهرإذا فرغ من نوافل الظهر أذّن وأقام للظهر ، ثمّ ينوي صلاة الظهر ، ثمّ يكبّر للافتتاح، ثمّ يتوجّه بما تقدّم، من قوله : « وجهّت وجهي » إلى آخره، ثمّ يصلّي الظهر أربع ركعات أو ركعتين إن كان مسافراً، ويتشهّد بعد الثانية والرابعة كما تقدّم ، ويستحبّ أن يزيد في التشهّد الأخير فيها وفي غيرها ، فيقول :بسم اللهِ وَبِاللهِ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ (1، وَالأَسْمَاءُ الحُسْنَى كُلُّها لِلَّهِ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَواتُ الطَّيِّبَاتُ الطَّاهِراتُ الزَّاكِياتُ الرّائحات الغادِيَاتُ النَّاعِمَاتُ لِلَّهِ ، مَا طابٌ وَطَهُرَ وَزَكَى وَخَلَصَ وَنَمَا (2)، وَمَا خَبُثَ فَلِغَيْرِ وَجْهِ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله (3)وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ (4)بِالْحَقِّ بشيراً وَنَذِيراً بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ .)


1) قوله : ( والحمد لله ) لم يرد في المصباح .

2) قوله : ( ونما ) لم يرد في بعض نسخ المصباح ، وقد ثبت في نسخة «ب» منه .

3) في «م» : ( هو ) بدل من : ( الله ) .

4) في «ط»«غ» وفي نسخة بدل من «ض»: (بالهدى ودين الحقِّ بين يدي الساعة ) وفي هامش «ط» كالمثبت .

وَأَشْهَدُ أَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ وَ (1النَّارَ حَقٌّ ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةً لَا رَيْبَ فِيهَا ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ رَبِّي نِعْمَ الرَّبُّ وَأَنَّ مُحَمَّداً نِعْمَ الرَّسُولُ أُرْسِلَ ، وَأَشْهَدُ أَنْ مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا البَلَاغُ الْمُبِينُ .)اللهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحمّدٍ (2، كأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَرَحِمْتَ وَتَرَحُمْتَ وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ (3)عَلَى إِبْراهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .)السّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِياءِ اللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ ، السَّلامُ عَلَى الأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ (4الهَادِينَ المَهْدِيِّينَ ، السَّلَامُ عَلَيْنا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ . ثمّ يسلّم تجاه القبلة إن كان منفرداً أو إماماً ، ويومئّ بطرف عينه إلى يمينه، وإن كان مأموماً سلّم على يمينه بصفحة وجهه ، وإن كان على يساره أحد سلّم على يساره كذلك أيضاً ، ثمّ يقول ما ينبغى أن يقول عقيب كلّ فريضة ، وهو :)لا إله إلا الله إلها واحِداً وَنَحنُ لَهُ مُسلِمُونَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (5لا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَو كَرِهَ المُشْرِكُونَ ، لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّ آبَائِنَا الأَوَّلِينَ ، لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ وحدَهُ (6)صَدَقَ وَعْدَهُ(7)وَأَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَأَعَزُّ جُنْدَهُ)


1) في المصباح زيادة: (أنّ).

2) في المصباح : ( وبارك على محمّد وآل محمّد وارحم محمّداً و آل محمّد ) بتقديم وتأخير.

3) قوله : ( وسلّمت ) لم يرد في «ض».

4) قوله : ( الراشدين ) لم يرد في المصباح.

5) في المصباح زيادة : ( و ) .

6) في المصباح و«»: (وحده وحده وحده ) وفي «ض» : زيادة: (لا شريك له ).

7) قوله : ( صدق وعده و ) لم يرد في المصباح .

وَهَزَمَ (1الأحزاب وَحْدَهُ ، فَلَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوت ، بيدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .)[م: 53] ثمّ يقول :يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ ، وَيَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ، وَيَا أَسْرَعَ الحَاسِبِينَ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَمَا أَحْكَمَ الحَاكِمِينَ، وَيَا صَرِيخَ المَكْرُوبِينَ ، وَيَا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ ، أَنْتَ اللهُ لا إله إلَّا أَنْتَ رَبُّ العالَمِينَ ، وأَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ العَلِيُّ العظيم ، وَأَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، وَأَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ يَومِ الدِّينِ ، وَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ بَدْهُ الخَلْقِ وَإِلَيْكَ يَعُودُ ، وَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَلَا تَزَالُ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ الخَيْرِ وَالشِّرِّ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إله إلا أنت خَالِقُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وأنت الله لا إلَهَ إِلَّا أَنْتَ الوَاحِدُ الأحَدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إِله إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، وَأَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلَامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الخَالِقُ البَارِيُّ المُصَوِّرُ لَكَ الأسْمَاءُ الحُسْنَى يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاواتِ وَالْأَرْضِ(2، وَأَنْتَ الله العزيزُ الحَكِيمُ، وَأَنْتَ اللهُ(3)لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ الكَبِيرُ المُتَعَالِ ، وَالكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ . اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْلِي مَغْفِرَةً عَزْماً جَزْماً ، لَا تُغَادِرُ لِي خَطِيئَةً وَلَا ذَنْباً ، وَلَا أَرْتَكِبُ بَعْدَهَا مُحَرَّماً اَبَداً (4)، وَعَافِنِي مُعَافَاةً لَا تَبْتَلِيَنِي)


1) في المصباح : ( غلب) بدلاً من: (هزم).

2) في «ف» «ح»: ( وما في الأرض).

3) في «ض»«ف» زيادة : ( الّذي ) .

4) قوله : ( أبداً ) لم يرد في المصباح ).

بَعْدَهَا أَبَداً ، وَاهْدِنِي هُدى لَا أَضِلُّ بَعْدَهُ أَبَداً ، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي وَانْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي ، وَاجْعَلْهُ حُجَّةٌ لِي لَا عَلَيَّ يَا اللهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ (1، وَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ صَباً صَبَاً كَفَافاً كَفَافاً ، وَأَرْضِنِي (2)بِهِ يَا رَبَّاهُ ، وَتُبْ عَلَيَّ ، يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (3)وَارْحَمْنِي وأَجِرْنِي (4)مِنَ النَّارِ ذَاتِ السَّعِيرِ ، وَابْسُطْ فِي سِعَةِ رِزْقِكَ عَلَيَّ ، وَاهْدِنِي بِهداكَ ، وَأَغْنِنِي بِغِنَاكَ ، وَأَرْضِنِي (5)بِقَضائِكَ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ المُخْلَصِينَ ، وَأَبْلِغْ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) تَحِيَّةٌ كَثِيرَةٌ وَسَلاماً ، وَاهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، وَاعْصِمْنِي مِنَ المَعَاصِي كُلِّهَا وَمِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ آمِينَ رَبِّ العَالَمِينَ .)[م: 57] وتقرأ اثنتي عشر مرّة : ( قل هو الله أحد ، ثمّ تقول :)اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَخْزُونِ المَكْنُونِ (6الطَّاهِرِ الطُّهْرِ المُبَارَكِ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ العَظِيمِ وَسُلْطَانِكَ القَدِيمِ ، يَا وَاهِبَ العَطَايَا ، وَيَا مُطْلِقَ الْأَسَارَى ، فكاك (7)الرّقَابِ مِنَ النَّارِ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ)


1) قوله : ( يا الله يا رحمن يا رحيم ) لم يرد في المصباح.

2) في المصباح: (رضني).

3) في نسخة بدل من (ض) زيادة : ( وارزقني من فضلك).

4) قوله : ( وأجرني ) لم يرد في «ف»«غ» .

5) ابن في نسخة بدل من (ض) وبعض نسخ المصباح : (رضني).

6) في المصباح : ( المكنون المخزون ) بتقديم وتأخير.

7) في نسخة بدل من «ض» : ( فاك ) .

تُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، وَأَنْ تُخْرِجَنِي (1مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً ، وَتُدْخِلَنِي (2)الجَنَّةَ آمِناً ، وَتَجْعَلَ (3)دُعَائِي أَوْلَه فَلاحاً وَأَوْسَطَهُ نَجَاحَاً وَآخِرَهُ صَلَاحَاً ، إِنَّكَ أَنْتَ علامُ الغُيُوبِ .)[م : 63] وعن الصادق علیه السلام ما يختصّ بالظهر :يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ ، وَيَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ ، وَمَا أَسْرَعَ الحَاسِبِينَ ، وَيَا أَجْوَدَ الأجوَدِينَ ، وَيَا أَكْرَمَ الأكْرَمِينَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ وَأَجْزَلِ وَأَوْلَى (4وَأَحْسَنِ وَ أَجْمَلٍ (5)وَأَطْهَرِ وَ أَزْكَى وَأَنْوَرِ وَأَعْلَى وَأَبْهَى وَأَسْنَى وَأَنْمَى وَأَدْوَمِ وَأَعَمٌ وَأَبْقَى مَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَمَنَنْتَ وَتَرَحْمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .)اللهُمَّ امْنُنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا مَنَنْتَ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ، وَسَلَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلِّمْتَ عَلَى نُوحٍ فِي العَالَمِينَ .اللَّهُمْ وَأَرِدْ عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ مَا تَقِرُّ (6بهِمْ عَيْنُهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ وَمِمَّنْ تَسْقِيهِ بِكَأْسِهِ وَتُورِدُهُ حَوْضَهُ ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَاجْعَلْنَا تَحْتَ لِوَائِهِ، وَأَدْخِلْنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ، وَأَخْرِجْنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تُفَرِّقُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ)


1) في المصباح : ( وأخرجني ) بدلاً من ( وأن تخرجني ) وفي نسخة ، «ب» ، وهامش «ج» منه كالمثبت .

2) في المصباح : ( وأدخلني ) وفي نسخة «ب» منه كالمثبت .

3) في المصباح : ( واجعل ) .

4) في المصباح : ( وأوفى ) .

5) في المصباح ونسخة بدل من «ض» زيادة : ( وأكمل ) .

6) في المصباح ونسخة بدل من «ض» : ( من تقرّ ) .

مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ طَرْفَةَ عَيْنِ أَبَداً ، وَلَا أَقَلْ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ . اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي كُلِّ أَمْنٍ وَخَوْفٍ(1، وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي كُلِّ عَافِيَةٍ وَبَلاءِ، وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَرَخَاءِ، وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي كُلِّ مَثْوَى وَمُنْقَلَبٍ ، اللهُمْ أَحْيِنِي مَحْيَاهُمْ وَأَمِثْنِي مَمَاتَهُمْ، وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي المَوَاقِفِ كُلِّهَا ، وَاجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ.)اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاكْشِفْ عَنِّي (2كُلَّ كَرْبٍ ، وَنَفْسٌ عَنِّي (3)كُل هم ، وفَرْجُ بِهِمْ عَنِّي (4)كُلَّ غَمْ، وَاكْفِنِي بِهِمْ كُلِّ خَوْفٍ ، وَاصْرِفْ عَنِّي بِهِمْ مَقادِيرَ كُلِّ بَلاء وَ سُوءَ القَضَاءِ ودَرَكَ الشَّقَاءِ وَشَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي (5)، وَطَيِّبْ لِي كَسْبِي ، وَقَنْعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي ، وَبَارِكْ لِي فِيهِ ، وَلَا تَذْهَبْ بِنَفْسِي إِلَى شَيْءٍ صَرَفْتُهُ عَنِّي . اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ دُنْيَا تَمْنَعُ خَيْرَ الآخِرَةِ، وَمِنْ عَاجِلٍ يَمْنَعُ خَيْرَ الآجِلِ، وَحَيَاةٍ تَمْنَعُ خَيْرَ المَمَاتِ ، وَأَمَلٍ يَمْنَعُ خَيْرَ العَمَلِ .)اللهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ (6الصِّبْرَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ ، وَالْقِيَامَ بِحَقِّكَ ، وَأَسْأَلُكَ حَمَائِقَ الإِيمَانِ وَصِدْقَ اليَقِينِ فِي المَوَاطِنِ كُلْهَا ، وَأَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ وَالمُعَافَاةَ فِي)


1) قوله : ( واجعلني معهم في كلّ أمن وخوف ) في المصباح بعد قوله : ( واكفني بهم كلّ شدة ورخاء ).

2) في المصباح زيادة : ( بهم).

3) في المصباح و «ض» «ط» زيادة : ( بهم) .

4) في في المصباح و«ط»: (فرج عنّي بهم ) .

5) قوله : ( ذنبي ) لم يرد في «ح» .

6) في المصباح و«ض» ، زيادة : ( الصبر على طاعتك و ) .

الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، عَافِيَةَ الدُّنْيا (1مِنَ البَلاءِ وَعَافِيَةَ (2)الآخِرَةِ مِنَ الشَّقَاءِ .)اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الظُّفَرَ وَالسَّلَامَةَ وَحُلُولَ دَارِ الكَرَامَةِ(3.)اللّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ العَافِيَةَ ، وَتَمامَ العَافِيَةِ ، وَالشُّكْرَ عَلَى العَافِيَةِ ، يَا وَليَّ العَافِيَة (4.)اللّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِي صَلَاتِي وَدُعَائِي رَهْبَةً مِنْكَ وَرَغْبَةً إِلَيْكَ وَرَاحَةً تَمُنُّ بِهَا عَلَيَّ.اللَّهُمْ لَا تَحْرِمْنِي سَعَةَ رَحْمَتِكَ ، وَسُبُوعَ نِعْمَتِكَ ، وَشُمُولَ عَافِيَتِكَ ، وَجَزِيلَ عَطائِكَ (5وَمِنَعَ مَوَاهِبِكَ لِسُوءِ مَا عِنْدِي ، وَلَا تُجَازِنِي بِسُوءٍ عَمَلِي، وَلَا تَصْرِفْ وَجْهَكَ الكَرِيم عَنِّي .)اللَّهُمْ لَا تَحْرِمْنِي وَأَنَا أَدْعُوكَ ، وَلَا تُخَيِّيْنِي وَأَنَا أَرْجُوكَ ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنِ أَبَداً (6، وَإِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، فَيَحْرِمَنِي وَيَسْتَأْثِرَ عَلَيَّ .)اللَّهُمْ إِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ ، أَسْأَلُكَ بِآلِ يَاسِينَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَصِفْوَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ ، وَأَقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَي حَوَائِجِي وَرَغْبَنِي إِلَيْكَ .اللَّهُمْ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي عِنْدَكَ فِي أُمَّ الكِتَابِ شَقِيّاً أَو مَحْرُوماً أو مُقَتْراً عَلَيَّ رِزْقِي (7، فَامْحُ مِنْ أُمِّ الكِتَابِ شَقَائِي وَحِرْمَانِي وَأَثْبِتْنِي عِنْدَكَ سَعِيداً مَرْزُوقاً ، فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُنْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الكِتَابِ .)اللّهُمَّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ، وَأَنَا مِنْكَ خَائِفٌ وَبِكَ مُسْتَجِيرٌ ، وَأَنَا حَقِيرٌ مِسْكِينَ ، أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي ، فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ


1) في«ض »«غ»: (بما فيه ) بدلاً من : ( عافية ).

2) في«ض »«غ»: (بما فيه ) بدلاً من : ( عافية ).

3) هذا المقطع في المصباح بعد قوله : ( يا ولي العافية ) .

4) قوله : ( يا وليّ العافية ) لم يرد في «ض».

5) في المصباح : ( عطاياك ) بدلاً من قوله : ( عطائك ) .

6) في المصباح زيادة: (لا).

7) في المصباح : ( شقيّاً محروماً مفتراً عليّ في الرزق ).

المِيعَادَ ، يَا مَنْ قَالَ : أَدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ نِعْمَ المُجِيبُ أَنْتَ يَا سَيْدِي ، وَنِعْمَ الوكيل وَنِعْمَ الرَّبُّ أَنْتَ وَنِعْمَ الوَلِيُّ (1وَبِئْسَ العَبْدُ أَنَا ، وَهَذَا مَقَامُ العَائِذٍ بِكَ مِنَ النَّارِ ، يَا فَارِجَ الهَمَّ وَكاشِفَ (2)الغَمِّ ، يَا مُجِيبَ (3)دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ ، وَرَحْمَنَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا ، ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِيَنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ ، وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ .)الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلاتِي، فَإِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً.[م:66] ثمّ اسجد سجدتَي الشكر، وصفتهها: أن تسجد لاطياً بالأرض تنفرش معها، بخلاف سجدة الصلاة، وتقول فيها : شكراً شكراً مائة مرّة، وأقلّه ثلاث مرّات ، ثمّ يقول :رَبِّ عَصَيْتُكَ بِلِسَانِي ، وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَأُخْرَسْتَنِي ، وَعَصَيْتُكَ بِبَصَرِي ، وَلَوْ شِئتَ وَ عِزَّتِكَ لأَكْمَهْتَنِي ، وَعَصَيْتُكَ بِسَمْعِي، وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَأَصْمَمْتَنِي ، وَعَصَيْتُكَ بِيَدِي وَ لَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لكنّعْتَنِي وَعَصَيْتُكَ بِفَرْجِي، وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَعَقَمْتَنِي ، وَعَصَيْتُكَ بِرِجْلِي ، وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَجَدَمْتَنِي ، وَعَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوارِحِي الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ وَلَمْ يَكُنْ هَذَا جَزاؤُكَ مِنِّي .[م: 67] ثم يرفع رأسه ويقول :اللهم أَعْطِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ السَّعادَةَ فِي الرُّشْدِ ، وَإِيمَاناً فِي اليُسْرِ (4، وَفَضِيلَةٌ فِي النَّعَمِ ، وَهَنَاءَةً فِي العِلْمِ ، حَتَّى تُشَرِّفَهُمْ عَلَى كُلِّ شَرِيفٍ ، الحَمْدُ لِلَّهِ وَلِيِّ)


1) في المصباح و«م»«ح»«ض»: ( المولى ) .

2) في المصباح و«ض» «ط»: ( یا کاشف).

3) في «ط»: ( و يا مجيبّ).

4) في المصباح : ( وإيمان اليُسر ) بدلاً من: (وإيماناً في البُر ) .

كُلِّ نِعْمَةٍ ، وَصَاحِبِ كُلِّ حَسَنَةٍ ، وَمُنْتَهَى كُلُّ رَغْبَةٍ ، لَمْ يَخْذُلْنِي عِنْدَ (1شَدِيدَةٍ وَلَمْ يَفْضَحْنِي بِسُوءٍ سَرِيرَةٍ (2)، فَلِسَيِّدِي الحَمْدُ كَثِيراً .)### [م: 68] الفصل الثاني : فيما يتعلّق بالعصر ونوافلهاوفيه مطلبان :[المطلب] الأوّل فيما يتعلّق بنوافل العصرإذا فرغ من صلاة الظهر شرع في نوافل العصر ، وصنع كما صنع في نوافل الظهر ، فإذا صلّى ركعتين من النوافل قال :اللَّهُمَّ أَنْتَ اللهُ (3لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ العَلِيُّ العَظِيمُ الحَلِيمُ (4)الكَرِيمُ الخالِقُ الرَّازِقُ المُحْيِي المُمِيتُ البَدِيء البَديعُ لَكَ الحَمْدُ وَلَكَ الكَرَمُ وَلَكَ المَنُ وَلَكَ الجُودُ وَلَكَ الأمْرُ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، وَلَمْ يَتَّخِذُ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي كذا وكذا .)[م: 69] ثمّ يصلّي ركعتين ويقول :اللّهُمَّ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبِّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ ، وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَرَبَّ العرش العظيم ، وَرَبِّ جِبْرَئِيلَ وَمِيكائيلَ وَإِسْرَائِيلَ ، وَرَبِّ السَّبْعِ المَثَانِي وَالقُرْآنِ


1) في المصباح زيادة: (كلّ).

2) في نسخة بدل من «ض» : ( بسريرة ) بدلاً من ( بسوء سريرة).

3) في المصباح : ( اللهم إنه ) بدلاً من : ( اللهم أنت الله ) .

4) في «غ »: ( الحكيم ) بدلاً من: (الحليم).

العظيم ، وَرَبِّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ العظيم(1الَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، وَبِهِ تُحْيِي الْمَوْتَى وَتَرْزُقُ الأَحْيَاءَ ، وَتُفَرِّقُ بَيْنَ المُجْتَمَعِ ، وَتَجْمَعُ بَيْنَ المُتَفَرِّقِ ، وَبِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الْأَجَالِ (2)وَوَزْنَ الجِبَالِ وَكَيْلَ البِحَارِ ، أَسْأَلُكَ يَا مَنْ هُوَ كَذَلِكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَنْ تَفْعَلَ بي كَذا وَكَذا ، وتسأل حاجتك فإنّه دعاء الحاجّ (3).)ثمّ تصلّي ركعتين وتقول :اللّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ (4بِهِ عَبْدُكَ ذُو النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ، فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَنَجِّيْتَهُ(5)مِنَ الغَمِّ ، فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَهُوَ عَبْدُكَ ، وَأَنَا أَدْعُوكَ وَأَنَا عَبْدُكَ وَسَأَلَكَ وَهُوَ عَبْدُكَ وَأَنَا أَسْأَلُكَ وَأَنَا عَبْدُكَ ،(6)أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَسْتَجِيبَ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُ ، وأَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ أَيُّوبُ إِذْ مَسَّهُ الضُّرُّ ، فَدَعَاكَ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَكَشَفْتَ مَا بِهِ مِنْ ضُرُ ، وَآتَيْتَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ ، فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَهُوَ عَبْدُكَ ، وَأَنَا أَدْعُوكَ وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَسَأَلَكَ وَهُوَ عَبْدُكَ ، وَأَنَا أَسْأَلُكَ وَأَنَا عَبْدُكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كَمَا فَرِّجْتَ عَنْهُ ، وَأَنْ تَسْتَجِيبَ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُ)


1) في المصباح : ( الأعظم) بدلاً من: (العظيم).

2) في « ض»: (الرمال ) وهامشها كالمثبت.

3) في المصباح : ( النجاح ) .

4) قوله : (بما دعاك ) لم يرد في «ف».

5) في «ض»: (فاستجبنا له ونجيناه ) بدلا من ( فاستجبت له ونجيّته).

6) قوله : ( وسألك ) إلى هنا لم يرد في «ض».

وأَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ يُوسُفُ إِذْ فَرَّقْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ وَإِذْ هُوَ فِي السِّجْنِ، فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَهُوَ عَبْدُكَ وَأَنَا أَدْعُوكَ وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَسَأَلَكَ وَهُوَ عَبْدُكَ وَأَنَا أَسْأَلُكَ وَأَنَا عَبْدُكَ ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ ، وَأَنْ تَسْتَجِيبَ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَافْعَلْ بِي كَذا وَكَذا ، وتذكر حاجتك .[ م: 70] ثمّ تصلّي ركعتين وتقول :يَا مَنْ أَظْهَرَ الجَمِيلَ وَسَتَرَ القَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالجَرِيرَةِ وَلَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ ، يَا عَظِيمَ العَفْوِ ، يَا حَسَنَ التَّجاوُزِ، يَا بَاسِطُ اليَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ، يَا صَاحِبَ كُلِّ حَاجَةٍ ، (1يَا وَاسِعَ المَغْفِرَةِ ، يَا مُفَرِّجَ كُلِّ كُرْبَةٍ ، يَا مُقِيلَ العَثَراتِ ، يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ ، يَا عَظِيمَ المَنَّ ، يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَم قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا ، يَا رَبَّاهُ يَا سَيِّدَاهُ يَا غَايَةَ رَغْبَنَاهُ ، أَسْأَلُكَ بِكَ وَبِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٌّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالقَائِمِ المَهْدِيُّ الأَئِمَّةِ الهَادِيَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ (2)أَنْ لَا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ . وتذكر ما تريد (3).)[م: 72] المطلب الثاني : فيما يتعلّق بالعصرإذا فرغ من نوافل العصر أذّن وأقام للعصر وتوجّه وفعل فيما يفعل في الظهر ، (4)


1) في «ض»: (نجوى).

2) قوله : ( يا الله ) لم يرد في «ح» «ف».

3) قوله : ( وتذكر ما تريد ) لم يرد في «ف»«ح» .

4) في «ض» : ( بالظهر ) .

فإذا فرغ من العصر والتعقيب المذكور أوّلاً عقيب كلّ صلاة ، استغفر الله تعالى سبعين مرّة ، وقال :[م:75] الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ وصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ حَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ ، اللهمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي النَّهارِ إِذا تَجَلَّى ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ مَا لَاحَ الجَدِيدَانِ وَمَا اطْرَدَ الخَافِقَانِ وَمَا حَدَا الحَادِيَانِ وَمَا عَسْعَسَ لَيْلٌ وَمَا ادْلَهُمْ ظَلامٌ وَمَا تَنَفْسَ صُبْحَ وَمَا أَضَاءَ فَجْرٌ ، اللهم اجْعَلْ مُحَمَّداً خَطِيبَ وَفْدِ المُؤمِنِينَ إِلَيْكَ ، والمَكْسُو حُلَلَ الْأَمَانِ إِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَالنَّاطِقَ إِذَا خَرَسَتِ الأَلْسُنُ بِالثَّناءِ عَلَيْكَ ، اللهُمَّ أَعْلِ دَرَجَتَهُ ، وَارْفَعْ مَنْزِلَتَهُ (1، وَأَظْهِرْ حُجَّتَهُ ، وَتَقَبَّلْ شَفاعَتَهُ ، وَابْعَثْهُ المَقَامَ المَحْمُودَ الَّذي وَعَدْتَهُ ، وَاغْفِرْ لَهُ مَا أَحْدَثَ المُحْدِثُونَ مِنْ أُمِّتِهِ بَعْدَهُ .)اللهم بلغ (2محمّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ مِنِّي التَّحِيَّةَ وَالسَّلَامَ ، وَارْدُدْ عَلَيَّ مِنْهُمْ التَّحِيَّةَ وَالسَّلامَ ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ وَالفَضْلِ وَالإِنْعَامِ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُضِلَّاتِ الفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، وَالْإِثْمِ وَالبَغْيِ بِغَيْرِ الحَقِّ ، وَأَنْ أُشْرِكَ بِكَ مَا لَمْ تُنَزِّلُ به سُلْطَاناً ، وَأَنْ أَقُولَ عَلَيْكَ مَا لَمْ أَعْلَمْ اللَّهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، و عَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ ، وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرُ والسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمِ ، وَأَسْأَلُكَ الْفَوْنَ بِالجَنَّةِ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ .)اللهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ لِي فِي صَلَاتِي وَدُعَائِي بَرَكَةٌ تُطَهِّرُ بِهَا


1) ي المصباح : ( اللهم أعل منزلته وارفع درجته ) .

2) في المصباح : ( بلّغ روح محمّدٍ و آل محمّد).

قَلْبِي ، وَتُؤْمِنُ بِهَا رَوْعِي، وَتَكْشِفُ بِهَا كَرْبِي ، وَتَغْفِرُ بِهَا ذَنْبِي ، وَتُصْلِحُ بِهَا أَمْرِي وَتُعِينُ (1بِهَا فَقْرِي ، وَتُذْهِبُ بِهَا ضُرِّي ، وَتُفَرِّجُ بِهَا هَمِّي ، وَتُسَلِّي (2)بِهَا غَمِّي ، وَتَشْفِي بِهَا سُقْمِي، وَتُؤْمِنُ بِهَا خَوفِي، وَتَجْلُو بِهَا حُزْنِي ، وَتَقْضِي بِهَا دَيْنِي ، وَتَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي ، وَتُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي ، وَاجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي .)اللهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تَدَعْ لِي ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ ، وَلَا كَرْباً إِلَّا كَشَفْتَهُ ، وَلَا خَوْفاً إِلَّا آمَنْتُهُ ، وَلَا سُقْماً إِلَّا شَفَيْتَهُ ، وَلَا هَمَا إِلَّا فَرَّجْتَهُ ، وَلَا غَمّا إِلَّا أَذْهَبْتَهُ ، وَلا حُزْناً إِلَّا سَلْيْتَهُ(3، وَلا عَدُوّاً إِلَّا كَفَيْتَهُ ، وَلَا حَاجَةً إِلَّا قَضَيْتَهَا ، وَلَا دَعْوَةً إِلَّا أَجَبْتَهَا ، وَلَا مَسْأَلَةٌ إِلَّا أَعْطَيْتَهَا ، وَلَا أَمَانَةً إِلَّا أَدِّيْتَهَا ، وَلَا فِتْنَةٌ إِلَّا صَرَفْتَهَا .)اللهُمَّ اصْرِفْ عَنِّي مِنَ العَاهَاتِ وَالآفَاتِ وَالبَلِيَّاتِ(4مَا لَا أُطِيقُ صَرْفَهُ إِلَّا بِكَ .)اللّهُمْ أَصْبَحَ ظُلْمِي مُسْتَجِيراً بِعَفْوِكَ (5وَأَصْبَحَتْ ذُنُوبِي مُسْتَجِيرَةٌ بِمَغْفِرَتِكَ وأَصْبَحَ خَوفِي مُسْتَجِيراً بِأَمَانِكَ ، وَأَصْبَحَ فَقْرِي مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ ، وَأَصْبَحَ ذُلِّي مُسْتَجِيراً بِعِزِّكَ ، وَأَصْبَحَ ضَعْفِي مُسْتَجِيراً بِقُوَّتِكَ ، وَأَصْبَحَ وَجْهِيَ البَالِي الفَانِي مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الدَّائِمِ البَاقِي ، يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَيَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيءٍ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاصْرِفْ عَنِّي وَعَنْ أَهْلِي وَمَالِي وَوَلَدِي وَأَهْلِ حُزَانَتِي وَإِخْوَانِي فِيكَ شَرْكُل ذِي شَرِّ ، وَشَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ، وَجَبَّارٍ عَنِيدٍ (6)، وَسُلْطَانٍ جَائِرٍ (7)،)


1) في المصباح: (تغني ) .

2) في «ف»: (تسلّني).

3) في المصباح زيادة: ( ولا ديناً إلا قضيته).

4) في المصباح زيادة: ( ما أطيق و ).

5) في نسخة بدل من «ض »: ( بأمانك ) .

6) في المصباح : ( وشرّكلّ جبّار عنيد و شيطان مريد ) بتقديم و تأخير .

7) في المصباح : (جابر).

وَعَدُو قَاهِرٍ، وَحَاسِدٍ مُعانِدٍ ، وَ بَاغِ مُراصِدٍ ، وَمِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَالهَامَّةِ ، وَمَادَبٌ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَشَرِّ فُسَّاقِ العَرَبِ وَالعَجَم ، وفَسَقَةِ الجِنِّ وَالْإِنْسِ ، وَأَعُوذُ بِدِرْعِكَ الحَصِينَةِ الَّتِي لَا تُرَامُ أَنْ تُمِيتَنِي هَمَا أَو غَمَّاً أَو مُتَرَدِّياً أَو هَدْماً أَو رَدْماً أَو غَرَقاً أَو حرقاً أَو عَطَشاً أو شَرَقاً أَو صَبْراً أَو تَرَدِّياً أو أكيلَ سَبْعِ أَو فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ أَو مَيْتَةً سُوءٍ ، وَأَمِثْنِي عَلَى فِرَاشِي فِي عَافِيَةٍ أَو فِي الصَّفُ الَّذِي نَعَتْ أَهْلَهُ فِي كِتَابِكَ ، فَقُلْتَ :( كَأَنَّهُمْ بُنْيَانُ مَرْصُوصُ (1)عَلَى طَاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ، مُقْبِلاً عَلَى عَدُوِّكَ غَيْرَ مُدْبِرٍ عَنْهُ ، قَائِماً بِحَقِّكَ غَيْرَ جَاحِدٍ لِآلَائِكَ وَلَا مُعَائِدٍ لأُولِياتِكَ وَلَا مُوالِ لِأَعْدَائِكَ يَا كَرِيمُ .)اللهُمَّ اجْعَلْ دُعَائِي فِي المَرْفُوعِ المُسْتَجَابِ، وَاجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، وَمِنَ المُقَرَّبِينَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ، وَاغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَمَا وَلَدًا وَ مَنْ وَلَدْتُ وَمَا تَوَالَدُوا مِنَ المُؤمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ يَا خَيْرَ الغَافِرِينَ ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلاةٌ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً .[م: 78] ثمّ يسجد سجدتي الشكر، ويقول : لَكَ الحَمْدُ إِنْ أَطَعْتُكَ وَلَكَ الحُجَّةُ إِنْ عَصَيْتُكَ ، لا صُنْعَ لِي وَلا لِغَيرِي فِي إِحْسانِ مِنْكَ إِلَيَّ (2فِي حَال (3)الحَسَنَةِ يا كريم (4)صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَصِلْ بِجَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَسَأَلَكَ مَنْ فِي مَشَارِقِ الأرضِ وَمَغارِبِها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَابْدَأَ بِهِمْ وَثَنٌ بِي بِرَحْمَتِكَ .)ثمّ يضع خدّه الأيمن على الأرض ويقول: اللهُمْ لَا تَسْلُبْنِي مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ


1) الصفّ : 4.

2) قوله : ( إليّ ) لم يرد في «ض».

3) في «ف» : ( حالة ) .

4) في المصباح و«ف» «ح»: ( یا کریم ) تكررّت مرّتين .

ولا يَتِكَ وَوِلايَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صلی الله علیه وآله وسلم، ثمّ يضع خدّه الأيسر، ويقول مثل ذلك .### [م : 83] الفصل الثالث : فيما يتعلّق بالمغرب ونوافلهاره مطلبان:[المطلب ] الأوّل : فيما يتعلّق بالمغربإذا غربت الشمس قال (1:)يَا مَنْ خَتَمَ النُّبُوةَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ اخْتِمْ لِي يَومِي هَذَا بِخَيْرٍ وَشَهْرِي بِخَيرٍ وَسَنَتِي بِخَيْرٍ وَعُمْرِي بِخَيْرٍ .اللهم مُقَلِّبَ القُلُوبِ وَالأبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ، وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي ، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، وَأَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ ، اللهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمْرِي ، وَأَوسعُ (2فِي رِزْقِي ، وَانْشُرْ عَلَيَّ (3)مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَإِنْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِي أُمَّ الكِتَابِ شَقِيّاً فَاكْتُبْنِي عِنْدَكَ (4)سَعِيداً ، فَإِنَّكَ تَفحُو مَا تَشَاءُ وَتُنْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الكِتَابِ .)[م: 97 ] فإذا غابت الحمرة المشرقيّة أذّن للمغرب وقال :اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ بِإِقْبَالِ لَيْلِكَ وَإِدْبَارِ نَهَارِكَ وَحُضُورٍ صَلَواتِكَ وَأَصْوَاتِ دُعَاتِكَ وَتَسْبِيحِ مَلائِكَتِكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ النواب الرَّحِيمُ .


1) في «ط»: ( يقول ) .

2) في المصباح ونسخة بدل من «ض» زيادة : ( عليّ ) .

3) قوله : ( عليّ ) لم يرد في المصباح .

4) قوله : ( في أُمّ) إلى هنا لم يرد في «ض».

[م: 98] ثمّ تقيم وتتوجّه بالتكبيرات والأدعية السابقة وتصلّي المغرب، وتُعقّب بتسبيحالزهراء علیها السلام وتقول :إنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا دعاتَسْلِيماً ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَعَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ .[م: 98] المطلب الثاني : فيما يتعلق بنوافل المغربقد تقدّم أنّ نوافل المغرب أربع ركعات بتشهّدين وتسليمتين، يقرأ في الأولى الحمد مرّة و ( قل هو الله أحد ثلاث مرّات، وفي الثانية الحمد و(إنا أنزلناه ) ، ثمّ تقول بعد تسليم الأوليّين :)[م: 99] اللهُمْ إِنَّكَ تَرَى وَلا تُرَى وَأَنْتَ بِالمَنْظَرِ الأَعْلَى ، وَإِنَّ إِلَيْكَ الرُّجْعَى وَالْمُنتَهَى ، وَإِنَّ لَكَ المَمَاتُ وَالمَحْيَا ، وَإِنَّ لَكَ الآخِرَةُ وَالْأُولَى ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْرَى ، وَأَنْ نَأْتِيَ مَا عَنْهُ تَنْهَى .اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَسْأَلُكَ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَأَسْتَعِيذُ بِكَ مِنَ النَّارِ بِقُدْرَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ مِنَ الحُورِ العِينِ بِعِزَّتِكَ ، وَاجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقي عِنْدَ كبرِ سنّي، وأَحْسِنُ عَمَلِي عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي ، وَأَطِلْ فِي طَاعَتِكَ وَمَا يُقَرِّبُ مِنْكَ وَيُحْيِي عِنْدَكَ ويُزْلِفُ لَدَيْكَ عُمْرِي ، وَأَحْسِنُ فِي جَمِيعِ أَحوَالِي وأُمُورِي مَعْرِفَتِي (1، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِقَضَاءِ حَوائِجِي لِلدُّنْيَا وَالآخِرَةِ (2)، وَابْدَأَ بِوَالِدَيَّ وَوُلْدِي وَجَمِيعِ إِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ لِنَفْسِي ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)


1) في المصباح ونسخة بدل من «ض» : ( معونّتي ) .

2) في نسخة بدل من «ض» : ( في الدنيا ) ، وهكذا في نسخة «ب» من المصباح .

ثمّ تصلّي ركعتين وتقول :اللَّهُمْ بِيَدِكَ مَقادِيرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ الغِنَى والفَقْرِ ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ الخِذْلانِ وَالنَّصْرِ ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ الْمَوْتِ وَالحَيَاةِ ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ الصَّحْةِ وَالسُّقَمِ ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ الخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .اللهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وبارك فِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتي ، وبَارِكْ لي في أَهْلِي وَمَالِي وَوَلَدِي وَإِخْوَانِي وَجَمِيعِ مَا خَوِّلْتَنِي وَرَزَقْتَنِي وَأَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْ وَمَنْ أَحْدَثْتَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَعْرِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَاجْعَلْ مَيْلَهُ إِلَيَّ ، وَمَحَبْتَهُ لِي وَاجْعَلْ مُنْقَلَبَنا جَمِيعاً إِلَى خَيْرٍ دائِمٍ وَنَعِيمٍ لَا يَزُولُ .اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاقْصُرْ أُمَلِي عَنْ عَايَةِ أَجَلِي، وَاشْغَلْ قَلْبِي بِالآخِرَةِ عَنِ الدُّنْيَا، وَأَعِنِّي عَلَى مَا وَظَفْتَ عَلَيَّ مِنْ طَاعَتِكَ، وَكَلْفْتَنِيهِ مِنْ رِعَايَةِ حَقًّكَ وَأَسْأَلُكَ فَوَاتِحَ الخَيْرِ وَخَوَانِمَهُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ وَأَنْوَاعِهِ خَفِيهِ وَمُعْلَيْهِ .اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَتَقَبَّلْ عَمَلِي وَضَاعِفَهُ لِي ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يُسَارِعُ فِي الخَيْرَاتِ وَيَدْعُوكَ رَغَباً وَرَهَباً ، وَاجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الخَاشِعِينَ ، اللَّهُمْ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَفُكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الحَلَالِ (1، وَادْرَأَ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإِنْسِ ، وَشَرِّ فَسَقَةِ العَرَبِ وَالعَجَمِ ، وَشَرُّ كُلِّ ذِي شَرٌّ.)اللهُمْ أَيُّمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَرَادَنِي أَو أَحَداً مِنْ أَهْلِي وَوَلَدِي وَإِخْوَانِي وَأَهْلَ (2)


1) في «ط» «ض» ، زيادة : ( الطيّب).

2) قوله : ( أهل ) لم يرد في «ح » « م»«غ».

حُزَانَتِي بِسُوءٍ ، فَإِنِّي أَدْرَأُ بِكَ (1فِي نَحْرِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ ، وَأَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِ ، فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ محمّد، وَخُذْهُ عَنِّي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ (2)وَمِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ ، وَامْنَعْهُ عَنِّي أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ أَو إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ بِسُوءٍ (3)أَبَداً ، بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ، وَمَنْ (4)يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ، إنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً .)اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي وَأَهْلِي وَوَلَدِي وَإِخْوَانِي فِي كَنَفِكَ وَ حِرْزِكَ وحِفْظِكَ (5وَحِيَاطَتِكَ وَجِوَارِكَ وَأَمْنِكَ وَأَمَانِكَ وَعِبَادِكَ وَمَنْعِكَ ، عَزَّ جَارُكَ ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ ، وَامْتَنَعَ عَائِدُكَ ، وَلا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي وَإِيَّاهُمْ فِي حِفْظِكَ (6)ومَنَافِعِكَ وَوَدَائِعِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ مِنْ كُلُّ سُوءٍ ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَالسُّلْطَانِ ، إِنَّكَ أَشَدُّ بَأساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً .)اللهُم إِنْ كُنْتَ مُنْزِلاً بَأْساً مِنْ بَأْسِكَ أو نَقِمَةٌ مِنْ نَقِمَاتِكَ (7بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُونَ أو ضُحى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (8)، وَاجْعَلْنِي وَأَهْلِي وَوَلَدِي وَإِخْوَانِي فِي دِينِي فِي مَنْعِكَ وَكَنَفِكَ وَدِرْعِكَ الحَصِينَةِ .)اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ المُشْرِقِ الحَيِّ القَيُّومِ البَاقِي الكَرِيمِ، وَأَسْأَلُكَ


1) في «ف، وح» «م»: (أدرؤك ) .

2) في «ف»«ط»«ح» : (شمائله ) .

3) في المصباح : ( أن يصل إليّ منه سوء).

4) في المصباح : ( إنّه مَن ...) بدلاً من : ( ومَن ...).

5) في المصباح : ( وحفظك وحرزك ) بتقديم وتأخير.

6) في «ض» وهامش « ط»«م» زيادة: ( وأمانك ) .

7) في المصباح : ( نقمتك ) .

8) في المصباح و«ح»«م» «ض» : ( وآله ) .

بِنُورِ(1وَجْهِكَ القُدُّوسِ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرَضُونَ وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الأولين والآخِرِينَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُصْلِحَ لِي (2)شَأْنِي كُلَّهُ ، وتُعْطِينِي مِنَ الخَيْرِ كُلَّهُ ، وَتَصْرِفَ عَنِّي الشَّرْكُلْهُ، وَتَقْضِي لِي حَوائِجِي كُلِّهَا ، وَتَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي، وَ تَمَنْ عَلَيَّ بِالجَنَّةِ طُولاً مِنْكَ، وَتُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ ، وَتُزَوِّجَنِي مِنَ الحُورِ العِينِ، وَابْدَأَ بِوَالِدَيَّ وَإِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَخَوَاتِيَ المُؤْمِنَاتِ فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ لِنَفْسِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)[م: 103] وتقول :بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، اللهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ البَشِيرِ النَّذِيرِ السَّرَاجِ المُنِيرِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الخَيْرِ الفَاضِلِ ، خَاتِمِ أَنْبِيَاتِكَ ، وَسَيْدِ أَصْفِيَاتِكَ ، وَخَالِصِ أَخِلَّاتِكَ ، ذِي الوَجْهِ الجَمِيلِ ، والشَّرَفِ الأَصِيلِ ، وَالْمِنْبَرِ النَّبِيلِ، وَالمَقَامِ المَحْمُودِ ، وَالمَنْهَلِ المَشْهُودِ، وَالحَوْضِ المَورُودِ اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ (3كَمَا بَلْغَ رِسَالَاتِكَ (4)وَجَاهَدَ في سَبِيلِك وَنَصَحَ لِأُمِّتِهِ (5)وَعَبَدَكَ (6)حَتَّى أَناهُ اليَقِينَ ، وصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ الأخْيَارِ الأَنْقِيَاءِ الأَبْرَارِ الَّذِينَ انْتَجَبْتَهُمْ لِنَفْسِكَ ، (7)وَاصْطَفَيْتَهُمْ فِي (8))


1) من قوله : ( وجهك المشرق ) إلى هنا لم يرد في «ف».

2) قوله : (لي ) لم يرد في «ف»«ح» .

3) في نسخة بدل من «ض» زيادة : ( وآل محمّد)، وفي نسخة ( الف ) من المصباح : ( وآله ) .

4) في «ض»: (رسالتك ) وهامشها كالمثبت .

5) في نسخة بدل من «ض »: (الأمة).

6) قوله : ( وعبدك ) لم يرد في «ف»«ح» .

7) في المصباح ونسخة بدل من «ض»: (لدينك ) .

8) في المصباح ونسخة بدل من «م» « ط »: ( من ) .

خَلْقِكَ ، وَأَعْطَيْتَهُمْ مَوَارِيثَ الأنبياء (1، وَاثْتَمَنتَهُمْ (2)عَلَى وَحْيِكَ ، وَجَعَلْتَهُمْ خُزِّانَ عِلْمِكَ ، وَتَرَاجِمَةَ وَحْيِكَ ، وَأَعْلامَ نُورِكَ ، وَحَفَظَةَ سِرِّكَ ، وَأَذْهَبْتَ عَنْهُمْ الرِّجْسَ ، وَطَهُرْتَهُمْ تَطْهِيراً .)اللهُمَّ انْفَعْنَا بِهِمْ (3وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِمْ ، وَتَحْتَ لِوَائِهِمْ ، وَلَا تُفَرِّقُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، وَاجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَمِنَ المُقَرِّبِينَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ بِالنَّهَارِ بِقُدْرَتِهِ ، وَجَاءَ بِاللَّيْلِ بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِيداً ، وَجَعَلَهُ لِبَاساً وَ سَكَناً ، وَجَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ لِيُعْلَمَ بِهِمَا عَدَدُ السِّنِينَ وَالحِسَابِ ، الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِقْبَالِ اللَّيْلِ وَإِدْبَارِ النَّهَارِ .)اللّهُمَ صَلِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي ، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي ، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي إِلَيْهَا مُنْقَلَبِي ، وَاجْعَلِ الحَيَاةَ زِيَادَةٌ لِي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ ، وَاجْعَلِ المَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ ، وَاكْفِنِي أَمْرَ دُنْيَاي وآخرَتي بِمَا كَفَيْتَ بِهِ أَوْلِيَاءَكَ وَخِيَرَتَكَ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي شَرْهُمَا ، وَوَفِّقْنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي يَا كَرِيمُ ، أَمْسَيْنَا وَالمُلْكُ لِلَّهِ الوَاحِدِ القُهَارِ وَمَا فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ .اللَهُم (4إِنِّي وَهَذَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خَلْفَانِ مِنْ خَلْقِكَ ، فَاعْصِمْنِي فِيهِمَا بِقُدْرَتِكَ (5)وَلَا تُرِهِمَا جُرْأَةٌ مِنِّي عَلَى مَعَاصِيكَ ، وَلَا رُكُوباً مِنِّي لِمَحَارِمِكَ ،)


1) قوله : ( وأعطيتهم مواريث الأنبياء ) لم يرد في المصباح .

2) في نسخة بدل من«ض» : ( أمنتهم ) .

3) في المصباح «ط»«م»، وهامش «ض»: (بحبّهم ، بدلاً من: ( بهم).

4) في «ف» زيادة : ( و ) .

5) في المصباح وهامش «ط»«م» «ض» : ( بقوّتك ) .

وَاجْعَلْ عَمَلِي فِيهِمَا مَقْبُولاً وَسَعْيِي فِيهِمَا (1مَشْكُوراً ، وَيَسِّرْ لِي (2)مَا أَخَافُ عُسْرَهُ، وَسَهِّلْ لِي مَا صَعُبَ عَلَيَّ أَمْرُهُ ، وَاقْضِ لِي فِيهِ بِالحُسْنَى ، وَآمِنِّي مَكْرَكَ ، وَلَا تَهْتِكُ عَنِّي سِتْرَكَ ، وَلَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ ، وَلَا تَحُلُ بَيْنِي وَبَيْنَ حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ ، وَلَا تكِلْنِي (3)إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَلَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ يَا كَرِيمُ .)اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ حَتَّى أَعِيَ وَحْتِكَ ، وَأَتَّبِعَ كِتَابَكَ ، وَأُصَدِّقَ رُسُلَكَ ، وأُومِنَ بِوَعِدِكَ ، وَأَخَافَ وَعِيدَكَ ، وأُوفِيَ بِعَهْدِكَ ، وأَتَّبِعَ أَمْرَكَ ، وَ أَجْتَنِبَ نَهْيَكَ .اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تَصْرِفْ عَنِّي وَجْهَكَ ، وَلَا تَمْنَعْنِي فَضْلَكَ ، وَلَا تَحْرِمْنِي عَفْوَكَ ، وَاجْعَلْنِي أُوَالِي أَوْلِيَاءَكَ وَأَعَادِي أَعْدَاءَكَ ، وَارْزُقْنِي الرَّهْبَةَ مِنْكَ وَالرّغْبَةَ إِلَيْكَ ، وَالخُشُوعَ وَالوَقَارَ وَالتَّسْلِيمَ لِأُمْرِكَ ، وَالتَّصْدِيقَ بكتابك ، وَاتَّبَاعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَقْنَعُ ، وَبَطْنٍ لَا يَشْبَعُ ، وَعَيْنِ لَا تَدْمَعُ ، وَقَلْبٍ لَايَخْشَعُ، وَصَلَاةٍ لَا تُرْفَعُ وَعَمَلٍ لَا يَنْفَعُ ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ القَضَاءِ ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وشَمَاتَةِ الأعْدَاءِ ، وَجَهْدِ البَلَاءِ ، وَعَمَلِ لَا يُرْضَى ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الفَقْرِ وَالقَهْرِ وَالكُفْرِ وَالوَقْرِ وَالغَدْرِ ، وَضِيقِ الصَّدْرِ، وَسُوءِ الْأَمْرِ ، وَمِنْ بَلاء لَيْسَ لِي عَلَيْهِ صَبْرٌ ، وَمِنَ الدَّاءِ العُضَالِ ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ، وَخَيْبَةِ المُنْقَلَبِ ، وَسُوءِ المَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَالأهْلِ وَالمَالِ وَالدِّينِ وَالوَلَدِ ، و (4عِنْدَ مُعَايَنَةِ مَلَكِ المَوْتِ ،)


1) قوله : ( فيهما ) لم يرد في المصباح.

2) في المصباح : ( وسهّل لي ) بدلاً من : ( ويسّر لي ) .

3) في نسخة بدل من « ض»: ( تُلجنني ) .

4) قوله : ( و ) لم يرد في : «غ».

وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ إِنْسَانِ سَوْءٍ ، وَجَارٍ سَوءٍ، وَقَرينِ سَوءٍ، وَيَومِ سَوءٍ ، (1وَسَاعَةِ سَوءٍ ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِالخَيْرِ ، (2)وَمِنْ شَرِّكُل دَابَّةٍ أَنْتَ (3)آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ العليم ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلاةٌ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً .)[م: 105] اللهم (4إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي، وَالبَصِيرَةَ فِي دِينِي، وَاليَقِينَ فِي قَلْبِي، وَالإِخْلَاصَ في عملي ، والسَّلَامَةَ فِي نَفْسِي ، وَالسَّعَةَ فِي رِزْقِي ، وَالشُّكْرَ لَكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي .)ثمّ اسجُد سجدتي الشكر ، وقل ما تقدم ذكره، وإن شئت قلتَ :أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ ، إِلَّا بَدَّلْتَ سَيِّئاتِي حَسَنَاتٍ ، وَ حَاسَبْتَن(5حِسَاباً يَسِيراً .)ثمّ يضع خده الأيمن على الأرض، ويقول :أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ ، إِلَّا كَفَيْتَنِي مَؤُونَةَ الدُّنْيَا ، وَكُلُّ هَوْلٍ دُونَ الجَنَّةِ .ثمّ يضع خدّه الأيسر على الأرض، ويقول :أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، لَمَّا غَفَرْتَ لِي الكَثِيرَ مِنَ


1) قوله : ( ويوم سوء) لم يرد في «ض».

2) في المصباح ونسخة بدل من «ض»: ( بخير ) .

3) في المصباح : ( ربّي ) بدلاً من : ( أنت ) .

4) في المصباح نقله بعنوان دعاء آخر.

5) في «ف»: ( وحاسيني ) .

الذُّنُوبِ وَ القَلِيلَ ، وَقَبِلْتَ مِنْ عَمَلِيَ اليَسِيرَ .ثمّ يعود إلى السجود ، ويقول :أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ ، لَمَّا أَدْخَلْتَنِي الجَنَّةَ وَجَعَلْتَنِي مِنْ سُكَّانِهَا ، وَلَمَّا نَجِّيْتَنِي مِنْ سَفَعَاتِ (1النَّارِ بِرَحْمَتِكَ .)وتقول في سجودك :سُبْحَانَ اللهِ الَّذِي (2لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، اللهم أَذْهِبْ عَنِّي الهَمْ وَالحُزْنَ .)[م: 106] ويستحب أن يُصلّي بين المغرب والعشاء ركعتين ، يقرأ في الأولى الحمد، وقوله تعالى : ( وَ ذَا النُّونِ إلى قوله : ( وَكَذَلِكَ تُنْجِي المُؤْمِنِينَ ) ، وفي الثانية الحمد وقوله : ( وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ ) إلى آخر الآية ، ثم يرفع يديه، ويقول :)اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَفَاتِحِ الغَيْبِ الَّتِي لا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَنْتَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا .ويقول :اللهم أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِي وَالقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِي تَعْلَمُ حَاجَتِي ، فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السّلامُ لَمَّا قَضَيْتَها لِي .وسأل حاجته ، أعطاء الله ما سأل.ويستحبّ أن يصلّي ركعتين أيضاً يقرأ في الأوّلة : الحمد و ( إذا زلزلت ثلاثة عشر مرّة ، وفي الثانية : الحمد و قل هو الله أحد ) خمس عشر مرّة .)


1) في «ض»: (شفعات).

2) في المصباح : (بسم الله الذي ) بدلاً من قوله : ( سبحان الله الذي ) .

### [109:2] الفصل الرابع : فيما يتعلّق بالعشاء الآخرةإذا غاب الشفق أذّن للعشاء وأقام وفعل كما تقدم من التوجه وغيره، ثمّ صلّى العشاء وعقّب بما تقدّم ، ثمّ قال (1:)[م : 110] اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تُؤمِنًا مَكْرَكَ ، وَلَا تُنْسِنَا ذِكْرَكَ ، وَلَا تَكْشِفْ عَنَّا سِتْرَكَ ، وَلَا تَحْرِمْنَا فَضْلَكَ ، وَلَا تُحِلٌ عَلَيْنَا غَضَبَكَ ، وَلَا تُبَاعِدْنَا مِنْ جِوَارِكَ ، وَلَا تَنْقُصْنَا مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَلَا تَنْزِعُ مِنا بَرَكتك (2، وَلَا تَمْنَعْنَا مِنْ (3)عَافِيَتِكَ ، وَأَصْلِحْ لَنَا مَا أَعْطَيْتَنَا ، وَزِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ المُبَارَكِ الطيب (4)الحَسَنِ الجَمِيلِ ، وَلَا تُغَيِّرُ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَتِكَ ، وَلَا تُوْيِسْنَا مِنْ رَوْحِكَ ، وَلَا تُهِنَّا بَعْدَ كَرامَتِكَ ، وَلَا تُضِلْنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ .)اللهُمَّ اجْعَلْ قُلُوبَنَا سَالِمَةً ، وَأَرْوَاحَنَا طَيِّبَةً ، وَأَزْوَاجَنَا مُطَهَّرَةٌ، وَأَلْسِنَتَنَا صَادِقَةً ، وَإِيمَانَنَا دَائِماً ، وَيَقِينَنا صَادِقاً ، وَتِجَارَتَنَا لَنْ (5تَبُورَ اللَّهُمْ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ .)[م: 111] ويقول:بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةٌ تُبَلِّغُنَا بِهَا


1) في «ط»: ( يقول).

2) في «ف»: ( بركاتك ) وفي نسخة بدل من « ض» : ( عنّا بركاتك ) .

3) قوله : ( من ) لم يرد في المصباح .

4) قوله : ( الطيّب ) لم يرد في «ف»«ح».

5) في نسخة بدل من «ض»: (لا).

رِضْوَانَكَ وَالجَنَّةَ ، وَتُنَجِّينَا بِهَا مِنْ سَخَطِكَ وَالنَّارِ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَرِنِي الحَقِّ حَقًّا حَتَّى أَتَّبِعَهُ ، وَأَرِنِي البَاطِلَ بَاطِلاً حَتَّى أَجْتَيْبَهُ ، وَلَا تَجْعَلْهُ عَلَيَّ مُتَشَابِها فَأَتَّبِعَ هَوَايَ بِغَيْرِ (1هُدى مِنْكَ ، وَاجْعَلْ هَوَايَ تَبَعاً لِرِضَاكَ وَطَاعَتِكَ ، وَخُذْ لِنَفْسِكَ رِضَاهَا مِنْ نَفْسِي (2)، وَاهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، اللهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَاهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ ، وَقِنِي شَرِّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ ، وَتُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْكَ ، تَمَّ نُورُكَ اللَّهُمَّ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الحَمْدُ ، وَعَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ (3)فَلَكَ الحَمْدُ ، وَبَسَطتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الحَمْدُ، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ ، وَتُعْضَى رَبُّنَا فتَغْفِرُ وَتَسْتُرُ ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِالكَرَمِ وَالجُودِ ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ ، لَا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، سُبْحَانَكَ اللَّهُم وَبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، لا إله إلا أنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ، لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللهُم وبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لي إِنَّكَ خَيْرُ (4)الغَافِرِينَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللهم وبحمدك عَمِلْتُ سُوءاً وظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التّوابُ الرَّحِيمُ ، لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ، وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ .)


1) في «غ»: ( من غير ) .

2) في «ف» « ط» «ح» «م»: (نصيبي ) ، وفي هامش ، «ط »«م »، كالمثبت .

3) في نسخة بدل من «ض»: ( فغفرت).

4) في المصباح : ( يا خير ) بدلاً من: ( إنّك خير).

اللهم (1صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَبَيْتَنِي مِنْكَ فِي عَافِيَةٍ ، وَصَبِّحْنِي مِنْكَ فِي عَافِيَةٍ ، وَاسْتُرْنِي مِنْكَ بِالعَافِيَةِ ، وَارْزُقْنِي تَمَامَ العَافِيَةِ ، وَدَوَامَ العَافِيَةِ ، والشُّكْرَ عَلَى العَافِيَةِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَدِينِي وَذُرِّيَّتِي (2)وَأَهْلِي وَمَالِي وَوَلَدِي وَأَهْلَ حُزَانَتِي ، وَكُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ أو تُنْعِمُ (3)، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (4)، وَاجْعَلْنِي فِي كَنَفِكَ وأَمْتِكَ ، وَكِلامَتِكَ وَحِفْظِكَ ، وحِياطَتِكَ وَكِفَايَتِكَ وَسِتْرِكَ وَذِمْتِكَ وَجِوَارِكَ وَوَدَائِعِكَ ، يَا مَنْ لا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ ، وَلَا يَخِيبُ سَائِلُهُ ، وَلَا يَنْفَدُمَا عِنْدَهُ .)اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِ أَعْدَائِي وَكَيْدَ (5كُلِّ (6)مَنْ كَادَنِي وَبَغَى عَلَيَّ ، اللهُم مَنْ كَادَنا (7)فَكِدْهُ ، وَمَنْ أَرَادَنَا فَأَرِدْهُ ، وَمَنْ نَصَبَ لَنَا فَخُذْهُ يَا رَبِّ أَخْدَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ .)اللهم صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاصْرِفْ عَنِّي مِنَ البَلِيَّاتِ وَالآفَاتِ وَالعَاهَاتِ وَالنَّقَمِ ، وَلُزُومِ السَّقَمِ ، وَ زَوَالِ النِّعَمِ ، وَعَوَاقِبِ التَّلَفِ مَا طَغَى بِهِ المَاءُ لِغَضَبِكَ ، وَمَا عَتَتْ بِهِ الرِّيحُ عَنْ أَمْرِكَ ، وَمَا أَعْلَمُ وَمَا لَا أَعْلَمُ، وَمَا أَخَافُ وَمَا لَا أَخَافُ ، وَمَا أَحْذَرُ وَمَا لَا أَحْذَرُ ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي .


1) قوله : ( اللّهم ) لم يرد في المصباح .

2) قوله : ( وديني وذريّتي ) لم يرد في «ض»، وقوله : ( وذرّيتّي ) لم يرد في المصباح ، وقد خَطُ عليه في «غ».

3) قوله : ( أو تنعم ) لم يرد في المصباح.

4) في «غ» ،«ف»«ض»: ( وآل محمّد).

5) قوله : (كيد ) لم يرد في المصباح ، وفي نسخة بدل من «ض »: (كِد ) .

6) قوله : (كلّ) لم يرد في «ف»«ح» «ض» «غ» .

7) في «ض»: (كادني ) .

اللهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَفَرِّجْ عَمِّي ، ونَفْسٌ هَمِّي (1، وَسَلِّ حُزْنِي ، وَاكْفِنِي مَا ضَاقَ بِهِ صَدْرِي ، وَعِيلَ بِهِ صَبْرِي ، وَقَلَّتْ فِيهِ حِيلَتِي ، وَضَعُفَتْ عَنْهُ قوتِي وَعَجَزَتْ عَنْهُ طَاقَتِي ، وَرَدَّتْنِي فِيهِ الضَّرُورَةُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْآمَال(2)وَخَيْبَةِ الرِّجَاءِ مِنَ المَخْلُوقِينَ إِلَيْكَ ، فَصَلِّ (3)عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاكْفِنِيهِ يَا كَافِياً مِنْ كُل شَيءٍ وَلَا يَكْفِي مِنْهُ شَيءٌ ، وَ (4)اكْفِنِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى لَا يَبْقَى شَيْءٌ يَا كَرِيمُ .)اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الحَرَامِ وَزِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلَامِ (5مَعَ التَّوْبَةِ وَالنَّدَمِ ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَأَهْلِي وَدِينِي (6)ومالي (7)وَوَلَدِي (8)وَإِخْوَانِي ، وَ أَسْتَكْفِيكَ مَا أَهَمِّنِي (9)وَمَالَمْ يُهِمْنِي ، وَأَسْأَلُكَ بِخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الَّذِي لَا يَمُنُّ بِهِ سِوَاكَ يَا كَرِيمُ ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاةٌ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوقُوتاً .)[م : 113] ثمّ اسجد سجدتي الشكر وقل:اللهُمْ أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرِّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ (10، يَا أَحَدَ مَنْ لَا أَحَدَ لَهُ ، يَا أَحَدَ مَنْ)


1) في المصباح : ( وفرّج همّي ونفّس غنّي ) .

2) في «ف»«ض »: (الأمل)، وهامش «ض» كالمثبت .

3) في المصباح زيادة : ( أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد).

4) قوله : ( و ) لم ترد في المصباح.

5) قوله : ( ديني ) لم يرد في المصباح.

6) قوله : ( ديني ) لم يرد في المصباح.

7) قوله : ( ومالي ) لم يرد في «ف».

8) قوله : ( وولدي ) لم يرد في «ح» .

9) في المصباح : (همُني ) .

10) قوله : (منك) تكرّرت في المصباح ثلاث مرّات.

لا أَحَدَ لَهُ ، يَا أَحَدَ مَنْ لا أَحَدٌ لَهُ غَيْرُكَ ، يَا مَنْ لا يَزِيدُهُ كَثْرَةُ العَطَاءِ إِلَّا كَرَماً وَجُوداً ، يَا مَنْ لَا يَزْدادُ عَلَى كَثْرَةِ الدُّعَاءِ (1إِلَّا كَرَماً وَجُوداً ، يَا مَنْ لَا يَزِيدُهُ كَثْرَةُ العطاء (2)إِلَّا جُوداً وَكَرَماً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، ثلاثاً، ثم تسأل حاجتك ، ثم تضع خدك الأيمن على الأرض وتقول مثل ذلك ، ثم تضع خدك الأيسر على الأرض وتقول مثل ذلك ، ثم تعيد جبهتك إلى الأرض وتقول مثل)ذلك ، ثم تصلي الوتيرة.[م: 114] المطلب الثاني : (3في الوتيرة)وهي ركعتان من جلوس يتوجه فيها بما تقدّم ذكره وتُعدّان بركعة ، ويستحبّ أن يقرأ فيها مائة آية من القرآن، وروي الوَاقِعة والإخلاص، ويدعو بعد هما بما أحبّ .### الفصل الخامس : في ترتيب صلاة الليلوفيه مطالب :[م: 134 ] [ المطلب] الأوّل : في كيفيّتها ووقتهاووقتها من انتصاف الليل إلى طلوع الفجر، وكلّما قرب من الفجر كان أفضل، وهي ثمان ركعات، وكان زين العابدين علیه السلام يصلّي أمام صلاة الليل ركعتين يقرأ في


1) (1في طه: (العطاء ) .

2) في المصباح و«ط» : ( الدعاء ) .

3) قوله : ( المطلب الثاني ) من الإضافات التي لم يمهّد لها في الفصل الرابع.

الأولى الحمد و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » وفي الثانية الحمد و «قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ » ثمّ يقوم إلى صلاة الليل، ويتوجه في أوّل الركعة بما تقدّم، ويقرأ في الركعة الأولى الحمد مرّة ، و«قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ثلاثين مرّة، فإن تعذّر فمرّة واحدة ، وفي الثانية الحمد «قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ » ويقرأ في الستّ البواقي ما شاء من السور ويستحبّ أن يقرأ فيها (1من السور الطوال كالأنعام والكهف وغيرهما (2)مع اتّساع الوقت ، ويستحبّ الجهر بالقراءة .)[م: 139] المطلب الثاني : في الأدعيّة عقيب النوافلإذا صلّى ركعتين قال (3بعدهما وبعد كلّ ركعتين منها :)اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ وَلَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ ، أَنْتَ مَوْضِعُ مَسْأَلَةِ السَّائِلِينَ، وَمُنْتَهَى رَغْبَةِ الرّاغبينَ ، أَدْعُوكَ وَلَمْ يُدْعَ مِثْلُكَ ، وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ وَلَمْ يُرْغَبْ إِلَى مِثْلِكَ ، أَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ وَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، أَسْأَلُكَ بِأَفْضَلِ المَسَائِلِ وَأَنْجَحِهَا وَأَعْظَمِهَا يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يارحيم ، وبِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى وَأَمْثَالِكَ العُلْيَا وَنِعْمَتِك(4الَّتِي لَا تُحصى ، وَبِأَكْرَم أَسْمَائِكَ عَلَيْكَ ، وَأَحَبُهَا إِلَيْكَ ، وَأَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً، وَأَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ ، وَأَجْزَلِهَا لَدَيْكَ ثَوَاباً ، وَأَسْرَعِهَا فِي الْأُمُورِ إِجَابَةٌ ، وَبِاسْمِكَ المَكْنُونِ الأكبر الأعزّ الأجَلَّ الأَعْظَمِ (5)الأكْرَم ، الَّذِي تُحِبُّهُ وَتَهْوَاهُ وَتَرْضَى بِهِ عَمَّنْ دَعَاكَ ،)


1) في«غ»«ح»«م»:(لها).

2) في«ح»«م»:(غیرها).

3) في«ط»:(یقول).

4) فی المصباح:(و نعقمک).

5) قوله:(الأظم)لم یرد في«ف».

فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ ، وَحَقُّ عَلَيْكَ أَلَّا تَحْرِمَ سَائِلَكَ وَلَا تَرُدُّهُ، وَبِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالقُرْآنِ العَظِيمِ ، وَبِكُلِّ اسْمِ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَمَلائِكَتكَ وأَنْبِيَاؤُكَ وَرُسُلُكَ وَأَهْلُ طَاعَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ وَلِيْكَ وَابْنِ وَلِيْكَ (1، وَتُعَجِّلَ خِزْيَ أَعْدَائِهِ . ويدعو بما يحبّ.)[م: 140] ويدعو أيضاً عقيب كلّ ركعتين :لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَيُمِيتُ وَيُحْيِي (2وهُوَ حَيُّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمْ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَلَكَ الحَمْدُ، وَأَنْتَ قِيَامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ فَلَكَ الحَمْدُ، وَأَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ (3)وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ فَلَكَ الْحَمْدُ ، اللهُم أَنْتَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ الحَقُّ ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ لَا رَيْبَ فيهَا ، وَإِنَّكَ بَاعِثُ (4)مَنْ فِي القُبُورِ ، اللهُمْ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَبِكَ خَاصَمْتُ ، وَإِلَيْكَ يَا رَبِّ حَاكَمْتُ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الأئِمَّةِ المَرْضِيِّينَ، وَابْدَأَ بِهِمْ فِي كُلِّ خَيْرٍ ، وَاخْتِمْ بِهِمُ الخَيْرَ ، وَأَهْلِكْ عَدُوِّهُمْ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ مِنَ الأولِينَ وَالآخِرِينَ ، وَاغْفِرْ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخْرُنَا وَمَا أَسْرَرْنَا وَمَا أَعْلَنَا ، وَاقْضِ كُلِّ حَاجَةٍ هِيَ لَنَا بِأَيْسَرِ التَّيْسِيرِ وَأَشْهَلِ التَّسْمِيلِ ، فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ ، إِنَّكَ أَنْتَ اللهُ رَبُّنَا ، لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ،)


1) قوله : ( وابن وليّك ) لم يرد في «ض»«غ»«ط» .

2) قوله : ( ويميتّ ويحيي ) لم يرد في «ط» .

3) قوله : ( فلك الحمد ) إلى هنا لم يرد في «ض».

4) في نسخة بدل من ض»: ( تبعث ) .

وَعَلَى جَمِيعِ إِخْوَتِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصَّدِّيقِينَ وَالْمُرْسَلِينَ، وَصَلَّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ المُقرِّبِينَ ، واخْصُصْ مُحَمَّداً وَأَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ الصَّلَاةِ التَّحِيَّةِ وَالنِّسْلِيمِ، وَاجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً ، وَارْزُقْنِي رِزْقاً (1حَلالاً طَيِّباً وَاسِعاً مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ، مِمَّا شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مَا شِئْتَ كَمَا شِئْتَ)[م: 141] ثمّ يدعو بعد تسبيح الزهراء سلام الله علیها بما أحبّ ، فإذا صلّى ثمان ركعات وسلّم قال (2عقيب الثامنة : يا الله يا الله - عشر مرّات - (3)صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لي وَارْحَمْنِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (4)، وَثَبِّتْنِي عَلَى دِينِكَ وَدِينِ نَبِيَّكَ ، وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي ، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ . اللهُم أَنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ العَلِيُّ العَظِيمُ الخَالِقُ الرّازِقُ المُحْيِي الْمُمِيتُ البَدِيءُ البَدِيعُ، لَكَ الكَرَمُ وَلَكَ الجُودُ وَلَكَ المَنُّ وَلَكَ الأَمْرُ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، يَا خَالِقُ يا رازِقُ يَا مُحيِي يَا مُمِيتُ يَا بَدِيعُ يَا رَفِيعُ (5)، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَرْحَمَ ذُلِّي بَينَ يَدَيِكَ ، وتَضْرُعِي إِلَيْكَ ، وَوَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ ، وَأُنْسِي بِكَ يَا كَرِيمُ (6).)


1) قوله : ( رزقاً ) لم يرد في المصباح .

2) في «ط»: ( يقول ) .

3) زاد في«ض»: (ثمّ يقول ) .

4) قوله : (إنّك أنت التوّاب الرحيم ) لم يرد في «ف»« ض»، وقوله : ( وتب علي إنّك أنت التوّاب الرحيم ) لم يرد في المصباح.

5) في المصباح : ( يا بديء يا بديع ) .

6) في المصباح : ( وأنسي بك وإليك ) .

[م : 150] وكان أمير المؤمنين علیه السلام يقول عقيب الثامنة (1:)اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةٍ مَنْ عَاذَ (2بِكَ مِنْكَ ، وَلَجَأَ إِلَى عِزَّكَ ، وَاسْتَطَلْ بِفَيْتِكَ ، وَاعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ ، وَلَمْ يَثقُ إِلا بِكَ ، يَا جَزِيلَ العَطَايَا ، يَا مُطْلِقَ الْأَسَارَى ، يَا مَنْ سَمَّى نَفْسَهُ (3)مِنْ جُودِهِ وَهّاباً (4)أَدْعُوكَ رَغَبَاً وَرَهَباً وَخَوْفًا وَطَمَعاً وَالحَاحاً وَالحَافاً وَتَضَرُّعاً وَتَعَلْماً وَقَائِماً وَقَاعِداً و رَاكِعاً وَسَاجِداً وَرَاكِياً وَمَاشِياً وَذَاهِباً وَجَائِياً، وَفِي كُل حَالَاتِي ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (5)وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كذا وكذا .)[م : 151 - 152 ] وتدعو بما تحبّ، وتسجد سجدتي الشكر ، ثمّ تصلّي ركعتي الشفع،وتقول عقيبها :إلهِي تَعَرْضَ لَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ المُتَعَرَّضُونَ ، وَقَصَدَكَ فِيهِ القَاصِدُونَ ، وَأَمْلَ فَضْلَكَ ومَعْرُوفَكَ الطَّالِبُونَ ، وَلَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ نَفَحَاتٌ وَجَوَائِزُ وَعَطَايَا وَمَوَاهِبُ تَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ ، وَتَمْنَعُهَا مَنْ لَمْ تَسْبِقُ لَهُ العِنَايَةُ مِنْكَ ، وَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الفَقِيرُ إِلَيْكَ ، المُؤَمِّلُ فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ ، فَإِنْ كُنْتَ يَا مَوْلايَ تَفَضَّلْتَ (6عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، وَجُدْتَ (7)عَلَيْهِ بِعَائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ (8)، فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ)


1) في المصباح الدعاء مرويّ عن الرضا علیه السلام .

2) في «ف»: (لاذ).

3) قوله : ( نفسه ) لم يرد في «ف» «ح».

4) في «ف» «ح» زيادة : ( أن تصلّي على محمّد وآل محمّد).

5) في نسخة بدل من «ض» زيادة : ( وأن تقضي حاجتي ) .

6) في المصباح زيادة : ( في هذه الليلة ).

7) كذا في «غ» والمصباح ، وفي باقي النسخ: (وعدت) بدلاً من: (وجدت).

8) في المصباح و«ض» زيادة:( فصلّ على محمّد وآل محمّد الطيّبين الطاهرين الخيّرين الفاضلين وجُد عليّ بفضلك ومعروفك وكرمك يا ربّ العالمين ) .

وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الخَيْرِينَ الفَاضِلِينَ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ (1عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً إِنَّ اللهَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللّهُم إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ، وَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الميعاد .)[م : 152] المطلب الثالث : في الموترثمّ يقوم إلى المفردة وهي الوتر فيتوجّه بسبع تكبيرات ،تقدّمت ويقرأ فيها (2المعوذّتين و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ثلاث مرّات، ثمّ يرفع يديه ويقنت ، فيقول : لا إله إلا الله الحَلِيمُ الكَرِيمُ ، لا إله إلا الله العَلِيُّ العَظِيمُ ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبَّ (3)الأَرَضِينَ السَّبْعِ ، وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ (4)، وَرَبِّ العَرْشِ العَظيمِ، وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، يَا أَللَّهُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَعَافِنِي مِنْ شَرِّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، وَمِنْ شَرِّكُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ، وَمِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الجِنَّ وَالإِنْسِ، وَمِنْ شَرِّ فَسَقَةِ العَرَبِ وَالعَجَمِ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَو (5)كَبِيرَةِ، بِلَيْلٍ أَو نَهَارٍ ، وَمِنْ شَرِّكُل شَدِيدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، وَضَعِيفٍ (6)، وَمِنْ شَرِّ الصَّوَاعِقِ وَالبَرَدِ ، وَمِنْ شَرِّ الهَامَّةِ وَالْعَامَّةِ)


1) في نسخة من المصباح وهف : ( أذهب الله ) .

2) قوله : ( الحمد و ) لم يرد في «ف» «ح» «م».

3) قوله : (ربّ) لم يرد في «ط» .

4) في نسخة من المصباح : ( وما بينهما وما فوقهنّ)، وفي نسخة : ( وما فيهنّ وما تحتهنّ وما بينهنّ وما فوقهنّ ).

5) في «غ » «ض» «م»: (و).

6) في المصباح : ( أو ضعيف).

واللامةِ وَالخَاصَّةِ (1، اللهُمَّ مَنْ كَانَ أَصْبَحَ وَأَمْسَى وَلَهُ ثِقَةً وَرَجَاهُ غَيْرُكَ ، فَإِنِّي أَصْبَحْتُ وَأَمْسَيْتُ وَأَنْتَ يُقَتِي وَرَجَائِي فِي الأُمُورِ كُلُهَا ، فَاقْضِ لِي خَيْرَ كُل عاقبة (2)، يَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ ، ويَا أَجْوَدَ (3)مَنْ أَعْطَى ، ويَا أَرْحَمَ (4)مَنِ اسْتُرْحِمَ ، صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْ ضَعْفِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِالجَنَّةِ طُولاً منْكَ (5)، وَفُكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَعَافِنِي فِي نَفْسِي وَفِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)اللهُمَّ إِنَّكَ تَرَى ولَا تُرَى، وَأَنْتَ بِالمَنْظَرِ الأَعْلَى ، وَإِلَيْكَ الرُّجْعَى وَالْمُنْتَهَى ، وَلَكَ الماتُ وَالمَحْيَا ، وَإِنْ لَكَ الآخِرَةَ وَالأُولَى اللَّهُمْ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ (6أَنْ نَذِلْ وَنَخْزَى . اللهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ، وَنَجِّنِي مِنَ النَّارِ فِيمَنْ أَنْجَيْتَ (7)إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ ، وَتُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْكَ ، وَتَسْتَغْنِي وَيُفْتَقَرُ إِلَيْكَ ، وَالمَصِيرُ وَالمَعَادُ إِلَيْكَ ، وَيَعِزُّ (8)مَنْ وَالَيْتَ ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ ، وَلَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ ، آمَنْتُ بِكَ وَتَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ ، وَلَا حوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيُّ (9)العَظِيمِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ البَلَاءِ ، وَسُوءِ)


1) في «ض» وهامش «ط» زيادة : ( والسامّة والحامّة ) .

2) في المصباح و«ح»«ض» ونسخة بدل من «ط»: ( عافية ) .

3) في «ح» «م » : ( يا أجود) بدلاً من: ( و يا أجود).

4) في «ح »«م» : ( يا أرحم) بدلاً من: ( و يا أرحم).

5) قوله : ( طولاً منك ) لم يرد في المصباح .

6) في المصباح زيادة : ( من ) .

7) في المصباح زيادة: (وقني شرّ ما قضيت).

8) في المصباح : ( يعزّ ) بدلاً من: ( ويعزّ).

9) قوله : ( العليّ ) لم يرد في «ف» .

القَضَاءِ وَدَرَكِ الشَّفَاءِ ، وَتَنَابُعِ الفَنَاءِ ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ ، وَسُوءِ المَنْظَرِ فِي النَّفْسِ (1وَالأَهْلِ وَالمَالِ وَالوَلَدِ وَالأَجِباءِ وَالإِخْوَانِ وَالأوليَاءِ ، وَعِنْدَ مُعَايَنَةِ المَوْتِ ، وَعِنْدَ مَوَاقِفِ الخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَهَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ النَّائِبِ الطَّالِبِ الرَّاعِبِ إِلَى اللهِ .)1م: 154] وتقول ثلاث مرّات : أَسْتَجِيرُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ ، ثم ترفع يديك وتمدهما وتقول :(2وجهتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ، حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ ، إِنْ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ ، اللَّهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَصَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَأُولِي العَزْمِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَالْأَنْبِيَاءِ المُنتَجَبِينَ وَالْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ أَوْلِهِمْ وَآخِرِهِمْ اللَّهُمْ عَذَبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الكِتَابِ وَجَمِيعَ المُشْرِكِينَ وَمَنْ ضَارَعَهُمْ مِنَ المُنَافِقِينَ ، فَإِنَّهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِي نِعْمَتِكَ ويَجْعَلُونَ الحَمْدَ لِغَيْرِكَ ، فَتَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُونَ وَعَمَّا يَصِفُونَ عُلُوّاً كَبِيراً ، اللَّهُمَّ الْعَنِ الرُّؤْسَاءَ وَالقَادَةَ وَالْأَنْبَاعَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ الَّذِينَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِكَ ، اللّهُمْ أَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسَكَ وَيَقْمَتَكَ ، فَإِنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى رَسُولِكَ ، وَبَدِّلُوا نِعْمَتَكَ ، وَأَفْسَدُوا عِبَادَكَ ، وَحَرِّفُوا كِتَابَكَ وَغَيْرُوا سُنَّةَ نَبِيِّكَ ، اللهُم العَنْهُمْ وَأَولِيَاءَهُمْ وَأَتْبَاعَهُمْ (3)وَأَعْوَانَهُمْ وَمُحِبِّيهِمْ ، وَاحْشُرْهُمْ وَأَتْبَاعَهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً ، اللهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ بِأَفضَلِ صَلَواتِكَ (4)، وَعَلَى أَئِمَّةِ الهُدَى الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ .)


1) قوله : ( النفس و ) لم يرد في «ف»«ح» .

2) في «ض»: ( يرفع يديه وعدها ويقول ) بدلاً من ( ترفع يديك وتمدّهما وتقول ).

3) في المصباح : ( وأتباعهم وأوليائهم ) بتقديم وتأخير.

4) قوله : ( بأفضل صلواتك ) لم يرد في «ط»«ح» «م» .

ثمّ يدعو لأربعين نفساً من إخوانه المؤمنين فمازاد ، ثمّ يستغفر الله فيقول : أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، مائة مرّة .[م: 100] ويقول سبع مرّات :أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لا إلهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ لِجَمِيعِ ظُلْمِي وَجُرْمِي وَإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ .ثمّ يقول :رَبِّ أَسَأْتُ وَظَلَمْتُ نَفْسِي وَبِئْسَ مَا صَنَعْتُ ، وَهَذِهِ ياربُ يَدَايَ مَعْدُودَةٌ (1جَزَاءً بِمَا كَسَبَتْ ، (2)وهَذِهِ رَقَبَتِي خَاضِعَةً لِمَا أَتَيْتُ ، وَمَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ ، فَخُذْ لِنَفْسِكَ مِنْ نَفْسِي الرّضَا حَتَّى تَرْضَى ، لَكَ العُتْبَي لَا أَعُودُ.)ثمّ تقول :العَفْوَ العَفْوَ ، ثلاثمائة مرّة .وتقول :رَبِّ اغْفِرْلِي وَارْحَمْنِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الغَفُورُ (3الرَّحِيمُ .)ثمّ يركع ثمّ يرفع رأسه ، ويقول :هَذَا مَقَامُ مَنْ حَسَنَاتُهُ نِعْمَةً مِنْكَ ، وَسَيِّئَاتُهُ بِعَمَلِهِ ، وَذَنْبُهُ عَظِيمٌ ، وَشُكْرُهُ قَلِيلٌ ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ إِلَّا عَفُوكَ (4وَرَحْمَتُكَ ، إِلهِي طُمُوحُ الْآمَالِ قَدْ خَابَتْ إِلَّا لَدَيْكَ ،)


1) في المصباح : ( وهذه يداي يا ربّ) بدلاً من: ( وهذه يا ربّ يداي ممدودة ).

2) قوله : ( وهذه يا ربّ) إلى هنا لم يرد في «ض».

3) قوله : ( الغفور ) لم يرد في المصباح.

4) في المصباح : ( دفعك ) بدلاً من : ( عفوك ).

وَعُكُوفُ (1الِهِمَمِ قَدْ تَقَطَّعَتْ (2)إِلَّا عَلَيْكَ ، وَمَذَاهِبُ العُقُولِ قَدْ سُدَّتْ (3)إِلَّا إلَيْكَ فَأَنْتَ الرَّجَاءَ وَإِلَيْكَ المُلْتَجَا ،(4)يَا أَكْرَمَ مَقْصُودٍ وَيَا أَجْوَدَ مَسْؤُولٍ ، هَرَيْتُ إِلَيْكَ بِنَفْسِي ، يَا مَلْجَأَ الهَارِبِينَ ، (5)لَيْسَ لِي شَافِعٌ سِوَى مَعْرِفَتِي (6)أَنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ المُضْطَرُونَ ، وَأَمْلَ مَا لَدَيْهِ الرَّاغِبُونَ ، يَا مَنْ فَتَقَ العُقُولَ بِمَعْرِفَتِهِ ، وَأَطْلَقَ الألسنَ بِحَمْدِهِ ، وَجَعَلَ مَا امْتَنْ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي كِفَاءٍ أَنَالَ بِهِ حَقَّهُ (7)، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلَا تَجْعَلْ لِلهُمُوم عَلَى عَقْلِي سَبِيلاً، وَلَا لِلبَاطِلِ عَلَى عَمَلِي دَليلاً ، اللهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي مُحْكَم كِتَابِكَ المُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ : وكَانُوا قَلِيلاً مِن اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) ، (8)طَالَ هُجُوعِي وَقَلْ قِيَامِي، وَهَذَا السَّحَرُ وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِي اسْتِغْفَارَ مَنْ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَلَا ضَرّاً وَلَا مَوتاً وَلَا حَيَاةٌ وَلَا نُشُوراً .)[م: 163] فإذا سلّم سبّح تسبيح الزهراءعلیها السلام ، ثمّ يقول ثلاث مرّات (9:)سُبْحَانَ رَبِّي المَلِكِ القُدُّوسِ العَزِيزِ الحَكِيمِ ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ يَا غَنِيُّ


1) في المصباح وهامش «ض»«ف»«ح»«م»: (ومعاكف).

2) في المصباح : ( تعطلّت) بدلاً من: (تقطّعت).

3) في «ط»«م»«ح »: (سمت).

4) في نسخة بدل من «ض: (الملجأ ) .

5) في «ض» هنا زيادة : ( بأثقال الذنوب أحملها على ظهري لا أجد لي إليك شافعاً سوى معرفتي إنك ) ، وفي المصباح زيادة: ( بأثقال الذنوب أحملها على ظهري).

6) في المصباح : ( لا أجد لي إليك شافعاً سوى معرفتي ) بدلاً من: (ليس لي شافع سوى معرفتي).

7) في نسختين من المصباح : ( على خلقه إكمالاً لأياديه وتأدية حقه ) ، وفي نسخة «ب» وهامش «ج» منه : ( على عباده في كفاء لتأدية حقّه ).

8) الذاريات : 17 - 18 .

9) قوله : (ثمّ يقول ثلاث مرّات ) لم يرد في «غ».

يَا كَرِيمُ ارْزُقْنِي مِنَ التَّجَارَةِ أَعْظَمَهَا فَضْلاً وَأَوسَعَهَا رِزْقاً وَخَيْرَهَا لِي عَاقِبَةً ، (1فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ لِي فِيمَا لَا عَاقِبَةَ لَهُ .)ثمّ يقول ثلاث مرّات :الحَمْدُ لِرَبِّ الصَّبَاحِ ، الحَمْدُ لِفَالِقِ الإِصْبَاحِ .ويستحبّ أن يدعو بدعاء الحزين (2، فيقول (3):)أُنَاجِيكَ (4يَا مَوْجُودُ (5)فِي كُلِّ مَكَانٍ ، لَعَلَّكَ تَسْمَعُ نِدَانِي ، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي وَقَلٌ حَيَاتِي ، مَوْلايَ (6)يَا مَوْلَايَ أَيِّ الأَهْوَالِ أَتَذَكَّرُ ، وَأَيُّهَا أَنْسَى، وَلَو لَمْ يَكُنْ إِلَّا المَوْتُ لَكَفَى كَيْفَ وَمَا بَعْدَ المَوْتِ أَعْظَمُ وَأَدْهَى ، مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ حَتَّى مَتَى وَإِلَى مَتَى أَقُولُ لَكَ العُتْبَى مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، وَلَا تَجِدُ عِنْدِي صِدْقاً وَلَا وَفَاءٌ ، فَيَا غَوْثَاهُ ثُمَّ وَاغَوْثَاهُ (7)بِكَ يَا اللَّهُ مِنْ هَوى قَدْ غَلَبَنِي ، وَمِنْ عَدُوٌّ قَدِ اسْتَكْلَبَ عَلَيَّ ، وَمِنْ دُنْيَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِي ، وَمِنْ نَفْسٍ أَمَارَةِ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ، مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ إِنْ كُنْتَ رَحِمْتَ مِثْلِي فَارْحَمْنِي ، وَإِنْ كُنْتَ قَبلْتَ مِثْلِي فَاقْبَلْنِي ، يَا قَابِلَ السَّحَرَةِ اقبلني ، يَا مَنْ لم أَزَلْ أَتَعَرَّفُ مِنْهُ الحُسْنَى ، يَا مَنْ يُغَذِّينِي بِالنِّعَمِ صَبَاحاً وَمَسَاءً، ارْحَمْنِي يَوْمَ آتبِكَ فَرْداً شَاخِصاً إِلَيْكَ بَصَرِي ، مُقَلِّداً (8)عَمَلِي ، عَمَلِي ، قَدْ تَبَرَّأَ جَمِيعُ)


1) في نسخة بدل من «ض» : ( عافية ) .

2) قوله : ( ويستحب أن يدعو بدعاء الحزين ) لم يرد في ، «ض» .

3) في النسخ: (ثمّ يقول)، والصحيح ما أثبتناه .

4) في نسخة بدل من «ض» : ( أناديك ) .

5) في نسخة من المصباح و«ض» «غ»: ( يا موجوداً).

6) في «غ»: ( يَا مَوْلاي).

7) في «ط» : ( يا غوثاه ) ، وفي «م»: ( غوثاه ) ، وفي «ح» والمصباح كالمثبت .

8) في «ض» زيادة: (إليك ) .

الخَلْقِ مِنْي ، نَعَمْ وَأَبِي وَأُمِّي ، وَمَنْ كانَ لَهُ كَذَّي وَسَعْيِي ، فَإِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي فَمَنْ يَرْحَمُ فِي القَبْرِ وَحْشَتِي (1، وَمَنْ يَنْطِقُ لِسَانِي إِذَا خَلَوْتُ بِعَمَلِي ، وَسَائَلُتَنِي عَمَّا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، فَإِنْ قُلْتُ نَعَمْ فَأَيْنَ المَهْرَبُ مِنْ عَدْلِكَ ، وَإِنْ قُلْتُ لَمْ أَفْعَلْ ، قُلْتَ أَلَمْ أَكْنِ الشَّاهِدَ عَلَيْكَ، فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ يَا مَوْلَايَ قَبْلَ سَرَابِيلِ القَطِرَانِ ، (2)عَفْوَكَ عَفْوَكَ يَا مَوْلَايَ قَبْلَ أَنْ تُغَلَّ الأَيْدِي إِلَى الْأَعْنَاقِ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَيا خَيْرَ (3)الغَافِرِينَ .)[م : 173] ثم اسجد وقل :اللهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْ ذُلْي بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَتَضَرُّعِي إِلَيْكَ ، وَوَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ ، وَأُنْسِي بِكَ (4يَا كَرِيمُ ، يَا كَائِنَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ يَا كَائِنَا بَعْدَ كُلٌ شَيءٍ ، وَيَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيءٍ (5)لَا تَفْضَحْنِي فَإِنَّكَ بِي عَالِمٌ ، وَلَا تُعَذِّبْنِي فَإِنَّكَ عَلَيَّ قَادِرُ ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَرْبِ المَوتِ ، ومِنْ سُوءِ الْمَرْجِعِ فِي القُبُورِ ، وَمِنَ النَّدَامَةِ يَومَ القِيَامَةِ ، أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيئَةٌ وَمِيتَةً (6)سَوِيَّةً ، وَمُنْقَلَبَا كَرِيماً غَيْرَ مُخْزِ وَلَا فَاضِح ، اللَّهُمْ مَغْفِرَتُكَ أَوسَعُ مِنْ ذُنُوبِي ، وَرَحْمَتُكَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلِي ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي (7)يَا حَيّاً لَا يَمُوتُ .)


1) في المصباح: (فمن يرحمني ومن يؤنس في القبر وحشتي).

2) في نسخة بدل من «ض» زيادة :(من قبل أن تلبس الأبدان ).

3) في «ط»«م» والمصباح : ( وخير).

4) في المصباح زيادة : ( وإليك ) .

5) في المصباح و «ف» : ( يا مكوّن كل شيء و با كائناً بعد كلّ شيء).

6) في نسخة بدل من «ض» : ( موتة ) .

7) قوله : ( وارحمني ) لم يرد في «ف» .

[م : 174 ]ثمّ ارفع صوتك قليلاً (1وقل :)لا إله إلا اللهُ حَقًّا حَقَّاً، سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبداً وَرِقَاً ، يَا عَلِيمُ إِنْ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفَهُ لِي ، وَاغْفِرْلِي ذُنُوبِي وَجُرْمِي، وَتَقَبَّلْ عَمَلِي ، يَا كَرِيمُ يَا حَنَّانُ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَخِيبَ أو أَحْمِلَ ظُلْماً (2، اللهُمْ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي وَعَجَزَتْ عَنْهُ قوتِي ، وَلَمْ تَبْلُغُهُ فِطْتَنِي مِنْ أَمْرٍ تَعْلَمُ فِيهِ صَلَاحَ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَافْعَلْهُ بِي ، يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَتِكَ ، اللهم لَكَ المَحْمَدَةُ إِنْ أَطَعْتُكَ ، وَلَكَ الحُجَّةُ إِنْ عَصَيْتُكَ ، لَا صُنْعَ لِي وَلَا لِغَيْرِي فِي إِحْسَانٍ مِنْكَ جَاءَنِي (3)الحَسَنَةِ ، يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَصِلْ بِجَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ مَنْ فِي (4)مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَابْدَأُ بِهِمْ ، وَثَنْ بِي بِرَحْمَتِكَ يَا رَبِّ العَالَمِينَ .)[م: 179] المطلب الرابع : في صلاة ركعتي الفجريستحبٌ بعد الصلاة المفردة، وهي الوتر أن يصلّي ركعتي الفجر ، ووقتها بعد طلوع الفجر الأوّل، ويمتدٌ وقتها إلى طلوع الحمرة، فإذا طلعت قبل صلاتها بدأ بالفرض وقضاهما، يقرأ في الأولى الحمد والجحد، وفي الثانية الحمد والإخلاص، فإذا سلّم اضطجع على يمينه ، ووضع خدّه الأيمن على يده اليمنى ، وقال :اسْتَمْسَكْتُ بِعُرْوَةِ اللهِ الوُثْقَى الَّتِي لَا انفِصَامَ لَهَا ، وَاعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ المَتِينِ ،


1) في «ف» زيادة : ( من غير إجهار ) .

2) في «ف» : ( ظالماً).

3) قوله : (جاءني ) لم يرد في «ض» وفي المصباح وهامش «م» : ( في حال ) بدلاً من: (جاءني ).

4) قوله : ( في ) لم يرد في «ف»«ح» «م» .

وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ العَرَبِ وَالعَجَمِ ، وَشَرِّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإِنْسِ (1، رَبِّيَ اللَّهُ رَبِّيَ الله رَبِّي الله ، آمَنْتُ بِاللهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العظيم ، وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ، حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ .)اللَّهُمَّ مَنْ أَصْبَحَ (2لَهُ حَاجَةً إِلَى مَخْلُوقٍ فَإِنَّ حَاجَتِي وَرَغْبَتِي إِلَيْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الصَّبَاحِ ، الحَمْدُ لِفَالِقِ الإِصْبَاحِ ، الحَمْدُ لِنَاشِرِ الأَرْوَاحِ ، الحَمْدُ لِقَاسِمِ المَعَاشِ ، الحَمْدُ لِلهِ جَاعِلِ اللَّيْلِ سَكَناً ، وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ، ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ .)اللّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً ، وَفِي بَصَرِي نُوراً ، وَعَلَى لِسَانِي نُوراً ، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيْ نُوراً ، وَمِنْ خَلْفِي نُوراً ، وَعَنْ يَمِينِي نُوراً ، وَعَنْ شِمَالِي نُوراً ، وَمِنْ فَوقِي نُوراً ، وَمِنْ تَحْتِي نُوراً ، وَعَظُمْ (3لِي النُّورَ ، وَاجْعَلْ لِي نُوراً أَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ، وَلَا تَحْرِمْنِي نُورَكَ يَومَ أَلْقَاكَ .)ثمّ يقرأ آية الكرسيٌ والمعوذَّتين وخمس آيات من آل عمران من قوله : ( إن في خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إلى قوله : ( إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ المِيعَادَ ) (4)ثمّ يجلس ويسبّح تسبيح الزهراء علیها السلام ويقول مائة مرّة : سُبْحَانَ (5)رَبِّي العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ، أَسْتَغْفِرُ (6)رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ .)


1) في «ض » تقديم وتأخير.

2) في المصباح : ( وله).

3) في «ض»«ف»: (أعظم).

4) آل عمران : 190 - 194 .

5) في «ح»«م» ، زيادة : ( الله ) .

6) في « م » « ح» ، والمصباح زيادة: (ربّي).

### [م: 198] الفصل السادس : فيما يتعلّق بصلاة الصبحوفيه مطلبان :[المطلب] الأول : في الدعاء وقت طلوع الفجر الثانييستحبٌ أن يقول وقت طلوع الصبح (1:)يَا فَالِقَهُ مِنْ حَيْثُ لا أَرَى وَمُخرِجَهُ مِنْ حَيْثُ أَرَى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْ أَوَّلَ يَومِنَا هَذَا صَلَاحاً وَأَوسَطَهُ فَلاحاً وَآخِرَهُ نَجَاحاً .الحَمْدُ لِلَّهِ فَالِقِ الإِصْبَاحِ سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ المَسَاءِ وَالصَّبَاحِ ، اللَّهُمْ صَبحَ آلَ مُحَمَّدٍ بِبَرَكَةٍ وَسُرُورٍ وَقُرِّةِ عَيْنٍ وَرِزْقٍ وَاسِع ، اللهُمْ إِنَّكَ تُنَزِّلُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَا تَشَاءُ فَأَنْزِلْ عَلَيَّ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِي مِنْ بَرَكَةِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رِزْقاً وَاسِعاً تُغْنِينِي بِهِ عَنْ جميع خَلْقِكَ.م، 217] المطلب الثاني : في صلاة الصبح وما يتعقُبها (2من الدعاء)ثمّ يفتتح الصلاة بأذان وإقامة وتوجُه بالتكبيرات والأدعية الماضية، فإذا فرغ من صلاة الصبح عقِب كما يعقّب في باقي الصلوات ويستحبٌ أن يقول :بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ (3بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ الأثقِياءِ الأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرَهُمْ تَطْهِيرًا ، وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ ، وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ، إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ)


1) في «ف»: ( الفجر ) بدلاً من (الصبح).

2) في نسخة بدل من «ض» : ( يتبعها )

3) في المصباح : ( وعلى أهل).

أَمْرِهِ ، مَاشَاءَ اللهُ كانَ، حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكيلُ ، وَأَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ، وأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ، وَلَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ ، الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ (1كَثِيراً كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَمُسْتَحِقُهُ وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِلٍّ جَلَالِهِ ، عَلَى إِدْبَارِ اللَّيْلِ وَإِقْبَالِ النَّهَارِ .)الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ اللَّيْلَ(2مُظْلِماً بِقُدْرَتِهِ ، وَجَاءَ بِالنَّهَارِ مُبْصِراً بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِيداً ، وَنَحْنُ فِي عَافِيَتِهِ وَسَلَامَتِهِ وَسَتْرِهِ وَكِفَايَتِهِ وَجَمِيلٍ صُنْعِهِ مَرْحَباً بِخَلْقِ اللَّهِ الجَدِيدِ ، وَاليَومِ العَتِيدِ ، وَالمَلَكِ الشَّهِيدِ ، مَرْحَباً بِكُمَا مِنْ ملَكَيْنِ كَرِيمَيْنِ ، وَحَيَّاكُمَا اللَّهُ مِنْ كَاتِبَيْنِ حَافِظَيْنِ، أُشْهِدُ كُمَا فَاشْهَدَا لِي وَاكْتُبَا شَهَادَتِي هَذِهِ مَعَكُمَا حَتَّى أَلْقَى بِهَا رَبِّي ، أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحَقِّ ، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ ، وَأَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرَعَ ، وَالإِسْلامَ كَمَا وَصَفَ ، وَالقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ ، وَأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ ، وَالرَّسُولَ حَقٌّ ، وَالقُرآنَ حَقٌّ ، والموتَ حَقٌّ ، وَمُسَائَلَةَ مُنكَرٍ وَنَكِيرِ فِي القَبْرِ حَقُّ ، وَالبَعْثَ حَقٌّ ، وَالصِّرَاطَ حَقٌّ، وَالمِيزَانَ حَقٌّ ، وَالجَنَّةَ حَقٌّ ، وَالنَّارَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةَ آتِيَةً لَا رَيْبَ فِيهَا ، وَأَنَّ اللَّهَ بَاعِثُ مَنْ فِي القُبُورِ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاكْتُبِ اللَّهُمْ شَهَادَتِي عِنْدَكَ مَعَ شَهَادَةِ أُولِي العِلْمِ بِكَ ، رَبِّ (3)وَمَنْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ ، وَزَعَمَ أَنْ لَكَ يداً ، أو لَكَ وَلَداً ، أو لَكَ صَاحِبَةً ، أو لَكَ شَرِيكاً ، أَو جَعَلَ (4)خَالِقاً ، أو رَازِقاً ،)


1) في هامش «ف» زيادة : ( حمداً).

2) في المصباح ونسخة بدل من «ض»: (ذهب بالليل ) .

3) في المصباح : ( ياربّ ).

4) في المصباح زيادة: (معك ) .

فإِنِّي بَرِيءٌ مِنْه (1، لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوا كَبِيراً ، فَاكْتُبِ اللهُمْ شَهَادَتِي مَكَانَ شَهَادَتِهِمْ ، وَأَحْيِنِي عَلَى ذَلِكَ ، وَأَمِثْنِي عَلَيْهِ (2)، وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ، اللهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَسَبِّحْنِي مِنْكَ صَبَاحاً صَالِحاً مُبَارَكاً مَيْمُونَاً لَا خَازِياً وَلَا فَاضِحاً .)اللهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ أَوْلَ يَوْمِي هَذَا صَلَاحَاً ، وَأَوسَطَهُ فلاحاً ، وَآخِرَهُ نَجَاحَاً ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ يَومٍ أَوَّلُهُ فَزَعُ ، وَأَوسَطُهُ جَزَعٌ، وَآخِرُهُ وَجَع ، اللهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَارْزُقْنِي خَيْرَ يَوْمِي هَذَا ، وَخَيْرَ مَا فِيهِ ، وَخَيْرَ مَا قَبْلَهُ ، وَخَيْرَ مَا بَعْدَهُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّمَا فِيهِ وَشَرِّ مَا قَبْلَهُ وَشَرِّ مَا بَعْدَهُ .اللهمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَافْتَحْ لِي بَابَ كُلِّ خَيْرٍ فَتَحْتَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ ، وَلَا تُخْلِقْهُ عَنِّي أَبَداً ، وَأَغْلِقُ عَنِّي بَابَ كُلِّ شَرٌ فَتَحْتَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرِّ ، وَلَا تَفْتَحْهُ عَلَيَّ أَبَداً ، اللهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَمَشْهَدٍ وَمَقَامِ وَمَحَلٌ وَمُرْتَحَلٍ ، وَفِي كُلِّ شِدَّةٍ وَرَخَاءٍ، وَعَافِيَةٍ وَ بَلاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةٌ عَزْماً جَزْماً لَا تُغادِرُ (3ذَنْباً ، وَلَا خَطِيئَةً وَلَا إِثْماً .)اللهم إنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَعْطَيْتُكَ (4مِنْ نَفْسِي ثُمَّ لَمْ أَفِ لَكَ بِهِ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخَالَطَهُ مَا لَيْسَ لَكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاغْفِرْلِي يَا رَبِّ وَلِوَالِدَيَّ وَمَا وَلَدَا وَمَا وَلَدْتُ)


1) قوله : ( فإنّي بريء منه ) لم يرد في المصباح و«ف» ، وفي «ض» : ( منهم ) بدلاً من : ( منه ) .

2) في نسخة من المصباح ونسخة بدل من «ض» : ( وابعثني عليه ) .

3) في المصباح زيادة : (لي).

4) في نسخة بدل من «ض» : ( أعطيت ) .

وَمَا تَوَالَدُوا مِنَ المُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ ، وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ، وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلاةٌ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوقُوتاً وَلَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ الغَافِلِينَ .[م : 245] ويستحب أن يدعو أيضاً بدعاء زين العابدين وهو : الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ بِقُوَّتِهِ وَمَيْزَ بَيْنَهُمَا بِقُدْرَتِهِ وَجَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَداً مَحْدُوداً وَأَمَداً مَوقُوتاً ، يُولِجُ كُلَّا مِنْهُمَا فِي صَاحِبِهِ ، وَيُولِجُ صَاحِبَهُ فِيهِ بِتَقْدِيرٍ مِنْهُ لِلعِبَادِ فيما يَغُذُوهُمْ بِهِ ، وَيُنْبِتُهُمْ عَلَيْهِ ، فَخَلَقَ لَهُمُ اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ عَنْ حَرَكَاتِ التَّعَبِ وَنَهَضَاتِ النَّصَبِ ، وَجَعَلَهُ لِباساً لِيَلْبَسُوا مِنْ رَاحَتِهِ وَمَنَامِهِ ، فَيَكُونَ ذلِكَ لَهُمْ جَمَاماً وَقُوَّةٌ ، وَلِيَنَالُوا بِهِ لَدَةً وَ شَهْوَةٌ ، وَخَلَقَ لَهُمُ النَّهَارَ مُبْصِراً لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ، وَيَتَسَبِّبُوا إِلَى رِزْقِهِ وَيَسْرَحُوا فِي أَرْضِهِ، طَلَبَاً لِمَا فِيهِ نَيْلُ العَاجِلِ مِنْ دُنْيَاهُمْ، وَدَرَكُ الآجِلِ فِي أُخْرَاهُمْ بِكُلِّ ذَلِكَ يُصْلِحُ شَأْنَهُمْ، وَيَبْلُو أَخْبَارَهُمْ، وَيَنْظُرُ كَيْفَ هُمْ فِي أَوْقَاتِ طَاعَتِهِ، وَمَنَازِلِ فُرُوضِهِ، وَمَوَاقِعِ أَحْكَامِهِ ، لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا ، وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالحُسْنَى .اللهم فَلَكَ الحَمْدُ عَلَى مَا فَلَقْتَ لَنَا مِنَ الإِصْبَاحِ ، وَمَتَّعْتَنَا بِهِ مِنْ ضَوءِ النَّهَارِ ، وَبَصَرْتَنَا بِهِ مِنْ مَطَالِبِ الأقْوَاتِ ، وَوَقَيْتَنَا بِهِ (1مِنْ طَوَارِقِ الْآفَاتِ ، أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَتِ الأَشْيَاء بِجُمْلَتِهَا لَكَ ، سَمَاؤُهَا وَأَرْضُهَا ، وَمَا بَثَثْتَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، سَاكِنُهُ وَمُتَحَرِّكُهُ ، وَمُقِيمُهُ وَشَاخِصُهُ ، وَمَا عَلَنَ فِي الْهَوَاءِ ، وَمَا بَطَنَ فِي الثَّرَى ، أَصْبَحْنَا فِي قَبْضَتِكَ وَمُلْكِكَ ، يَحْوِينَا سُلْطَانُكَ ، وَتَضُمُّنَا مَشِيْتُكَ ، وَنَتَصَرْفُ عَنْ)


1) في المصباح : ( فيه ).

أَمْرِكَ، وَتَتَقَلَّبُ فِي تَدْبِيرِكَ ، لَيْسَ لَنَا مِنَ الأمْرِ إِلَّا مَا قَضَيْتَ ، وَلَا مِنَ الخَيْرِ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ .وَهَذَا يَوْمٌ حَادِثُ جَدِيدٌ ، وَهُوَ عَلَيْنَا شَاهِدٌ عَتِيدٌ ، إِنْ أَحْسَنًا وَدُعَنَا بِحَمْدٍ ، وَإِنْ أَسَانَا فَارَقَنَا بِذَم ، اللهُمَّ فَارْزُقْنَا حُسْنَ مُصَاحَبَتِهِ ، وَاعْصِمْنَا مِنْ سُوءِ مُفَارَقَتِهِ بارتكاب جريرَةٍ ، أَوِ افْتِرَافِ صَغِيرَةٍ أَو كَبِيرَةٍ (1، وَأَجْزِلْ لَنَا فِيهِ مِنَ الحَسَنَاتِ ، وَأَخْلِنَا فِيهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ ، وَامْلأُ لَنَا مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ حَمْداً وَشُكْراً وَأَجْراً وَذُخْراً وَفَضْلاً وَإِحْسَاناً ، اللهُمْ يَسِّرْ عَلَى الكِرَامِ الكَاتِبِينَ مَؤُونَتَنَا ، وَامْلَأُ لَنَا مِنْ حَسَنَاتِنَا صَحَائِفَنَا ، وَلَا تُخْزِنَا عِنْدَهُمْ بِسُوءٍ أَعْمَالِنَا ، اللهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِهِ حظا مِنْ عِبَادَتِكَ ، وَنَصِيباً مِنْ شُكْرِكَ ، وَشَاهِدَ صِدْقٍ مِنْ مَلائِكَتِكَ .)اللّهُمَّ احْفَظْنَا فِيهِ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا ، وَمِنْ خَلْفِنَا ، وَعَنْ أَيْمَانِنَا ، وَعَنْ شَمَائِلِنَا (2، وَمِنْ جَمِيعِ نَوَاحِينَا حِفْظاً عَاصِماً مِنْ مَعْصِيَتِكَ، هَادِياً إِلَى طَاعَتِكَ مُسْتَعْمَلاً لِمَحَبْتِكَ ، اللّهُمَّ وَفِّقْنَا فِي يَومِنَا وَفِي جَمِيعِ أَيَّامِنَا لِاسْتِعْمَالِ الخَيْرِ ، وَهِجْرَانِ السُّوءِ ، (3)وَشُكْرِ النِّعْمَةِ ، وَاتَّبَاعِ السُّنَنِ ، وَمُجَاتَبَةِ البِدَعِ ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ ، وَحِيَاطَة الإِسْلامِ وَانْتِقَاصِ البَاطِلِ ، وَنُصْرَةِ الحَقِّ ، وَإِرْشَادِ المُضِلَّ ، وَمُعَاوَنَةِ النِّعِيفِ ، وَمُدارَكَةِ اللَّهِيفِ ، اللهُمَّ وَاجْعَلْهُ مِنْ أَفْضَلِ يَومٍ عَهِدْنَاهُ ، وَأَيْمَنِ صَاحِبٍ صَحِبْنَاهُ ، وَخَيْرِ وَقتٍ ظَلِلْنَا فِيهِ (4)، وَاجْعَلْنَا أَرْضَى مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مِنْ خَلْقِكَ ، وَأَشْكَرَهُ لِمَا أَبْلَيْتَ مِنْ نِعَمِكَ ، وَأَقْوَمَهُ لِمَا شَرَعْتَ)


1) قوله : ( بارتكاب جريرة أو اقتراف صغيرة أو كبيرة ) لم يرد في المصباح.

2) قوله : ( وعن أيماننا وعن شمائلنا ) لم يرد في المصباح .

3) في نسخة بدل من «ض»: (الشرّ ) .

4) في«ض» : ( ظللناه ) .

مِنْ شَرَائِمِكَ ، وَأَوْقَفَهُ عَمَّا حَدَّدْتَهُ (1مِنْ نَهْيِكَ .)اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَكَفَى بِكَ شَهِيداً (2، وَأُشْهِدُ سَمَاءَكَ وَأَرْضَكَ وَمَنْ أَسْكَنَتَهُمَا مِنْ مَلائِكَتِكَ وَسَائِرِ خَلْقِكَ فِي يَوْمِنا (3)هَذَا ، وَفِي سَاعَتِي هَذِهِ ، وَ فِي مُسْتَقَرِّي هَذَا ، أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ الَّذِي لا إلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، قَائِمَا بِالْقِسْطِ ، عَادِلاً فِي الحُكْم ، رؤوفاً بِالخَلْقِ ، مَالِكاً لِلْمُلْكِ ، وَأَنْ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَخِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ ، حَمَّلْتَهُ رِسَالَتَكَ فَأَداهَا ، وَأَمَرْتَهُ بِالنُّصْحِ لِأُمِّتِهِ فَنَصَحَ لَهَا . اللهُمْ فَصَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمَّدِ (4)كَأَتَمْ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، وَأَئِلُهُ أَفْضَلَ مَا أَنَلْتَ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ ، وَاجْزِهِ عَنَّا أَكْرَمَ مَا جَزَيْتَ أَحَداً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ)نْ أُمَّتِهِ ، إِنَّكَ المَنَّانُ بِالجَسِيمِ ، الْغَافِرُ لِلعَظِيمِ الْأَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ.[م : 220] ويستحبّ أن يدعو بالدعاء الكامل، وهو المعروف بدعاء الحريق، ويستحبّ أن يُدعا به في كلّ صباح ومساء فيقول :اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَكَفَى بِكَ شَهِيداً ، وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ ، وَسُكَانَ سَبْع سَمَاوَاتِكَ وَأَرَضِيكَ ، وَأَنْبِيَاءَكَ وَرُسُلَكَ ، وَوَرَثَةَ أَنْبِيَاتِكَ وَرُسُلِكَ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكَ وجَمِيعِ خَلْقِكَ ، فَاشْهَدْ لِي وَكَفَى بِكَ شَهِيداً ، أَنِّي أَشْهَدُ أَن لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ (5المَعْبُودُ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَنْ)


1) في «غ»: ( حَدَدْتُه ) ، ونسخة بدل من ، «ض»: ( حدّدت، حذّرت ).

2) قوله : ( أشهدك وكفى بك شهيداً ، و ( لم يرد في «ض»«ف»«ح»، وورد في «ط» «م» وفي نسخة من المصباح، وفي نسخة أخرى : ( اللهم إني أشهدك وأشهد سمائك ).

3) في نسخة من المصباح ونسخة بدل من «ض» «ط» و«م» : ( يومي ) .

4) في المصباح : ( اللهم فصلّ عليه ) بدلاً من: ( على محمّد وآل محمّد).

5) في هامش «ط» والمصباح : ( أنّي أشهد أنّك أنت الله لا إله إلّا أنت ) .

كُلِّ مَعْبُودٍ مِمَّا دُونَ عَرْشِكَ إِلَى قَرارِ أَرْضِكَ السَّابِعَةِ السُّفْلَى بَاطِلٌ مُضْمَحِلُّ مَا خَلَا وَجْهَكَ الكَرِيمَ ، فَإِنَّهُ أَعَزُّ وَأَكْرَمُ وَأَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَصِفَ الوَاصِفُونَ كُنْهَ جَلَالِهِ ، أو تَهْتَدِي القُلُوبُ إِلَى كُنْهِ عَظَمَتِهِ ، يَا مَنْ فَاقَ مَدْحَ الْمَادِحِينَ فَخْرُ مَدْحِهِ ، وَعَدَى وضف الوَاصِفِينَ مَآثِرُ حَمْدِهِ، وَجَلٌ عَنْ مَقَالَةِ النَّاطِقِينَ تَعْظِيمُ شَأْنِهِ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَافْعَلْ بِنَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَأَهْلَ المَغْفِرَةِ ثلاثاً (1.)[م: 221] ثم تقول : (2)اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِ (3مُحَمَّدٍ المُبَارَكِينَ ، وَصَلِّ عَلَى جِبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَائِيلَ وَحَمَلَةٍ عَرْشِكَ أَجْمَعِينَ ، وَالمَلَائِكَةِ المُقَرِّبِينَ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً حَتَّى تُبْلُغَهُمُ الرَّضَا وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللّهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَصَلِّ عَلَى مَلِكِ المَوتِ وَأَعْوَانِهِ، وَصَلِّ عَلَى رِضْوَانَ وَخَزَنَةِ الجِنَانِ ، وَصَلِّ عَلَى مَالِكِ وَخَزَنَةِ النِّيرَانِ ، اللَّهُمْ صَلَّ)


1) في «ض»: (ثلاث مرّات).

2) في «ف» وهامش «ح» بخط الناسخ وجاء في آخرها : «صحّ»، وفي هامش «غ»، بخطّ غير الناسخ، وفي المصباح زيادة: « ثمّ تقول : لا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، سُبحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيهِ ما شاء الله ولا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ هُوَ الأَول وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِينُ لَهُ المُلكُ ولَه الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٍّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قديرٌ ( أحد عشر مرّة ثمّ تقول : ) [مابين القوسين جاء في «ح»«ف» في آخر العبارة ) ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمدُ لِلهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ أَستَغفِرُ اللهَ ( وأتُوبُ إليه ، ومَا شَاءَ اللهُ لا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله ) [مابين القوسين لم يرد في «ح»«ف» الحكيم [الحليم «غ» ، الكَرِيمَ العَلِيِّ العَظِيمَ الرّحمنَ الرَّحِيمَ المَلِكَ القُدوسَ الحَقِّ المُبِينُ عَدَدَ خَلْقِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِلْءَ سَماواتِه وأَرْضِيهِ وَعَدَدَ ما جرى ( به ) ( من «غ» ، والمصباح ] قَلَمُهُ وأَحْصَاهُ كِتَابُهُ وَمِدادَ كَلِماتِهِ وَرِضَاء لِنَفْسِه في «ح»«ف» وفي «غ»: (رضا نفسه )].

3) في «ض»: ( آل ) بدلاً من (أهل بيت).

عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (1.)اللهمَّ صَلِّ عَلَى الكِرَامِ الكَاتِبِينَ وَالسَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ وَالحَفَظَةِ لِبَنِي آدَمَ ، وَصَلَّ عَلَى مَلائِكَةِ الهَوَاءِ ، وَمَلائِكَةِ السَّمَاء (2، وَمَلائِكَةِ الْأَرَضِينَ السُّفْلَى ، وَمَلائِكَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالأَرْضِ وَالأَقْطَارِ وَالبِحَارِ والأَنْهارِ وَالبَرَارِي وَالفَلَوَاتِ وَالْقِفَارِ ، وَصَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الَّذِينَ أَغْنَيْتَهُمْ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ بِتَسْبِيحِكَ وَعِبَادَتِكَ، اللَّهُمْ صَلِّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرَّضَا ، وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرَّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَصَلِّ عَلَى أَبِينَا آدَمَ وَأُمِّنَا حَوَّاءَ وَمَنْ وَلَدًا (3)مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصَّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحَينَ ، اللهُمَّ صَلَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمْ الرّضَا ، وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ (4)، وَعَلَى أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ المُطَهِّراتِ ، وَعَلَى ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى كُلِّ نَبِيٍّ بَشِّرَ بِمُحَمَّدٍ، وَعَلَى كُلِّ نَبِيٍّ وَلَدَ مُحَمَّداً ، وَعَلَى كُلِّ مَنْ فِي صَلاتِكَ عَلَيْهِ رِضاً لَكَ وَرِضاً لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحُمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللّهُمُ اعْطِ مُحَمَّداً الوَسِيلَةَ، وَالفَضْلَ وَالفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ


1) من قوله : (اللّهمَّ صل على محمّد وآل محمّد وصل على ملك الموت ) إلى هنا لم يرد في «م».

2) قوله ( وملائكة السماء ) لم يرد في «ف» «ض » « م » « ح» ، والمصباح.

3) في المصباح : (وما ولدا ) .

4) قوله : ( الطاهرين ) لم يرد في المصباح .

الرَّفِيعَةَ (1حَتَّى يَرْضَى ، وَزِدْهُ بَعْدَ الرِّضَا مَا أَنْتَ (2)أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، اللَّهُمْ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ (3، اللهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (4)بِعَدَدِ مَنْ لَمْ يُصَلُّ عَلَيْهِ ، اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ كُلِّ حَرْفٍ فِي صَلَاةٍ صلبَتْ عَلَيْهِ (5)، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ وَلَفْظَةٍ وَلَحْظَةٍ وَنَفْسٍ وَصِفَةٍ وَسُكُونٍ وَحَرَكَةٍ مِمَّنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَمِمَّنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ ، وَبِعَدَدِ سَاعَاتِهِمْ وَ دَقَائِقِهِمْ وَسُكُونِهِمْ وَحَرَكَاتِهِمْ وَحَقَائِقِهِمْ وَمِيقَاتِهِمْ وَصِفَاتِهِمْ وَأَيَّامِهِمْ وَشُهُورِهِمْ وسنيهِمْ (6)وَأَشْعَارِهِمْ وَأَبْشَارِهِمْ ، وَبِعَدَدِ زِنَةِ ذَرِّ مَا عَمِلُوا أَو يَعْمَلُونَ أَو كَانَ مِنْهُمْ أو يَكُونُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ، وَكَأَضْعَافِ ذَلِكَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً إِلَى يَومِ القِيَامَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَا خَلَقْتَ وَمَا أَنْتَ خَالِقُهُ إِلَى يَومِ القِيَامَةِ صَلَاةٌ تُرْضِيهِ . اللهُم لَكَ الحَمْدُ وَالثَّنَاءُ وَالشَّكْرُ وَالمَنُّ وَالْفَضْلُ وَالطُّولُ وَالخَيْرُ وَالحُسْنَى وَالنِّعْمَةُ وَالعَظَمَةُ وَالجَبَرُوتُ وَالمُلْكُ وَالمَلَكُوتُ وَالقَهْرُ وَالسُّلْطَانُ وَالفَخْرُ وَالسُّوْدَدُ وَالامْتِنَانُ وَالكَرَمُ وَالجَلالُ وَالإكْرَامُ وَالخَيْرُ وَالتَّوْحِيدُ وَالتَّمْجِيدُ


1) في المصباح زيادة : ( وأعطه ).

2) في المصباح : ( ممّا أنت) وقد وردت في «غ»، لكنّها مصحّحة .

3) في المصباح زيادة : ( اللّهمّ صّل على محمّد وآل محمّد كما ينبغي لنا أن نصلّي عليه ) .

4) من قوله : ( بعدد من صَلّى) إلى هنا لم يرد في «ض».

5) في المصباح زيادة : ( اللّهمّ صَلّ على محمّد وآل محمّد بعدد من صلّى عليه ومن لم يصلّ عليه ).

6) في «ض»«ف»: ( وسنينهم ) .

وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّقْدِيسُ وَالرَّحْمَةُ وَالْمَغْفِرَةُ وَالكِبْرِيَاءُ وَالعَظَمَةُ ، وَلَكَ مَا زَكَى وَطَابَ وَطَهُرَ مِنَ الثَّنَاءِ الطَّيِّبِ وَالمَدْحَ الفَاخِرِ ، وَالقَولِ الحَسَنِ الجَمِيلِ الَّذِي تَرْضَى بِهِ مِنْ (1قَائِلِهِ وتُرضِي بِهِ قَائِلُهُ (2)وَهُوَ رِضَى لَكَ ، (3)يَأْصِلُ (4)حَمْدِي بِحَمْدِ أَوَّلِ الحَامِدِينَ ، وَثَنَانِي بِشَنَاءِ أَوَّلِ المُثْنِينَ عَلَى رَبِّ العَالَمِينَ ، مُتّصِلاً ذَلِكَ بِذَلِكَ ، وَتَهْلِيلِي بِتَهْلِيلِ أَوَّلِ المُهَدِّلِينَ ، وَتَكْبِيرِي بِتَكْبِيرِ أَوَّلِ المُكَبْرِينَ ، وَقُولِي الحَسَنُ الجَمِيلُ بِقَوْلِ أَوَّلِ القَائِلِينَ المُجْمِلِينَ المُثْنِينَ عَلَى رَبِّ العَالَمِينَ ، مُنْصِلاً ذَلِكَ بِذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ ، بِعَدَدِ زِنَةِ ذَرِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ ، وَالرِّمَالِ وَالتِّلالِ وَ الجِبَالِ ، وَعَدَدِ جُرَعِ مَاءِ البِحَارِ وَعَدَدِ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَوَرَقِ الأَشْجَارِ ، وَعَدَدِ النُّجُومِ ، وَعَدَدِ الثَّرَى وَالحَصَى وَالنَّوَى وَالمَدْرِ ، وَعَدَدِ زِنَةِ ذلِكَ (5)، وَعَدَدِ زِنَةِ ذَرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ ، وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا فَوْقَهُنَّ إِلَى يَومَ القِيَامَةِ، مِنْ لَدُنِ العَرْشِ (6)إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ السَّابِعَةِ السُّفْلَى ، وَبِعَدَدِ حُرُوفِ أَلْفَاظِ أَهْلِهِنَّ ، وَعَدَدِ أَرْمَاتِهِمْ وَ دَقَائِقِهِمْ وَشَعَائِرِهِمْ وسَاعَاتِهِمْ وَأَيَّامِهِمْ وَشُهُورِهِمْ وَسَنِيهِمْ (7)وَسُكُونِهِمْ وَحَرَكَاتِهِمْ وَأَشْعَارِهِمْ وَأَبْشَارِهِمْ (8)، وَعَدَدِ زِنَةِ مَا عَمِلُوا أَو يَعْمَلُونَ أَو بَلَغَهُمْ أَو رَأَوا أَو ظَنُّوا أَو فَطَنُوا)


1) في «ض» «م» ، والمصباح : ( عن ) بدلاً من: (من).

2) قوله : ( وترضي به قائله ) لم يرد في «ف».

3) في «ض»:( لك حقّ ) .

4) في «ض» : ( يتّصل به ) .

5) في المصباح زيادة: (كلّه).

6) في «ض»«ف» : ( عرشك ) .

7) في «ف»: (وسنينهم).

8) في المصباح زيادة : ( و أنفاسهم).

أَو كَانَ مِنْهُمْ أَو يَكُونُ إِلَى يَومِ القِيَامَةِ ، وعَدَدِ زِنَةِ ذَرُ ذَلِكَ (1وَكَأَضْعَافِ ذَلِكَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةٌ لَا يَعْلَمُهَا وَلَا يُحْصِيهَا غَيْرُكَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتَ وَمُسْتَحِقُهُ وَمُسْتَوْجِبُهُ مِنِّي وَمِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ ، يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ .)اللهُمْ إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبِّ اسْتَحْدَثْنَاكَ ، وَلَا مَعَكَ إِلَّهُ فَيَشْرَكَكَ فِي رُبُوبِيْتِكَ ، وَلَا مَعَكَ إِلهُ أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا ، أَنْتَ رَبُّنَا كَمَا تَقُولُ وَفَوْقَ مَا يَقُولُ القَاتِلُونَ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُعْطِيَ مُحَمَّداً أَفْضَلَ مَا سَأَلَكَ ، وَأَفْضَلَ مَا سُئِلْتَ لَهُ ، وَأَفْضَلَ مَا أَنْتَ مَسْئُولٌ لَهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ، أُعِيذُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَدِينِي وَنَفْسِي (2وَذُرِّيَّتِي وَمَالِي وَوَلَدِي وَأَهْلِي وَقَرَابَاتِي وَأَهْلَ بَيْتِي وَكُلَّ ذِي رَحِمٍ دَخَلَ لي (3)فِي الإِسْلامِ أَو يَدْخُلُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَحُزَانَتِي وَخَاصَّتِي وَمَنْ قَلَّدَنِي دُعَاءٌ أَو أَسْدَى إِلَيَّ يَداً أو رَدُّ عَنِّي غَيْبَةٌ أَو قَالَ فِي خَيْراً أَوِ اتَّخَذْتُ عِنْدَهُ يَداً أَو صَنِيعَةً وَجِيرَانِي وَإِخْوَانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ ، بِاللَّهِ وَبِأَسْمَائِهِ التَّامَّةِ العَامَّةِ الشَّامِلَةِ الكَامِلَةِ الطَّاهِرَةِ الفَاضِلَةِ المُبَارَكَةِ المُتَعَالِيَةِ .)الزاكيةِ الشَّرِيفَةِ المَنِيعَةِ (4الكَرِيمَةِ العَظِيمَةِ المَخْزُونَةِ المَكْنُونَةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بر وَلا فَاجِرٌ ، وَبِكُمُ الكِتَابِ (5)وَخَاتِمَتِهِ، وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ سُورَةٍ شَرِيفَةٍ وَآيَةٍ مُحْكَمَةٍ وَشِفَاءٍ وَرَحْمَةٍ وَعَوْدَةٍ وَبَرَكَةٍ ، وَبِالتّورَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزُّبُورِ وَالْفُرْقَانِ وَصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى، وَبِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللهُ ، وَبِكُلِّ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللهُ وبِكُلِّ حُجَّةٍ)


1) في «ف»«ط»«م» ، ونسخة من المصباح زيادة : ( وأضعاف ذلك ) .

2) في المصباح : ( أعيذ أهل بيت النبي محمّد صلی الله علیه وآله وسلم و نفسي وديني ) وفي نسخة منه : ( نبيّك محمّد ...).

3) في المصباح : ( رحم لي دخل ) .

4) في نسخة بدل من «ض»: ( المنيفة ).

5) في هامش «غ » زيادة : ( وَفَاتِحَتِهِ ) .

أَقَامَهَا اللهُ ، وَبِكُلِّ بُرْهَانٍ أَظْهَرَهُ اللهُ ، وَبِكُلِّ نُورٍ أَنَارَهُ اللَّهُ ، وَبِكُلِّ آلَاءِ اللَّهِ وَعَظَمَتِهِ . أُعِيذُ نَفْسِي(1وَأَسْتَعِيذُ مِنْ شَرِّكُلِّ ذِي شَرٌّ ، وَمِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَأَحْذَرُ ، وَمِنْ شَرِّ مَا رَبِّي مِنْهُ أَكْبَرُ ، وَمِنْ شَرِّ فَسَقَةِ العَرَبِ وَالعَجَمِ ، وَمِنْ شَرُّ فَسَفَةِ الجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالشَّيَاطِينِ والسَّلَاطِينِ (2)وَإِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ وَأَشْيَاعِهِ وَأَتْبَاعِهِ ، وَمِنْ شَرِّ مَا فِي النُّورِ وَالظُّلْمَةِ ، ومِنْ شَرَّ مَا دَهِمَ (3)أو هَجَمَ أَو أَلَمْ ، وَمِنْ شَرِّكُلٌ غَمُ وَهَمْ وَآفَةٍ وَنَدَمٍ وَنَازِلَةٍ وَسَقَمٍ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَحْدُثُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَتَأْتِي بِهِ الْأَقْدَارُ ، وَمِنْ شَرِّ مَا فِي النَّارِ ، وَمِنْ شَرِّ مَا فِي الأَرَضِينَ وَالأقْطَارِ وَالفَلَوَاتِ وَالْقِفَارِ وَالبِحَارِ وَالْأَنْهَارِ ، وَمِنْ شَرِّ الفُسَّاقِ وَالفُجَّارِ وَالكُهَّانِ وَالسُّحارِ وَالحُمَّادِ وَ الدُّعَارِ (4)وَالْأَشْرَارِ ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٌّ ، وَمِنْ شَرْكُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ.)وأَعُوذُ بِكَ اللَّهُمْ مِنَ الهَمِّ وَالحُزْنِ وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ ، وَمِنْ ضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ ، وَمِنْ عَمَلٍ لَا يَنْفَعُ ، وَمِنْ عَيْنٍ لَا تَدْمَعُ ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ دُعَاءِ لَا يُسْمَعُ ، وَمِنْ نَصِيحَةٍ لَا تَنْجَعُ ، وَمِنْ صَحَابَةٍ لَا تَرْدَعُ ، وَمِنْ إِجْمَاعِ عَلَى نُكْرٍ وتَوَدُّدٍ عَلَى خُسْرٍ أَو تَواخُذِ عَلَى خُبْتٍ ، وَمِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ (5وَالمَلائِكَةُ (6)المُقَرَّبُونَ وَالأَنْبِيَاءُ المُرْسَلُونَ وَالْأَئِمَّةُ المُطَهَّرُونَ وَالشُّهَدَاءُ)


1) قوله : (نفسي ) لم يرد في المصباح .

2) قوله : ( والسلاطين ( لم يرد في «ض».

3) في «غ»: (دَمم) وهامشها كالمثبت.

4) الذعّار من الذعر كصرد ، الأمر المخوف (تاج العروس 6: 437 - 438 ) .

5) قوله : ( محمّد صلى الله عليه و آله ) من «غ» ، والمصباح .

6) في «ض»: (ملائكتك ) .

وَالصَّالِحُونَ وَعِبَادُكَ الْمُتَّقُونَ .وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُعْطِيَنِي مِنَ الخَيْرِ مَا سَأَلُوا ، وَأَنْ تُعِيدَنِي مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعادُوا، وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمْ مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونَ ، بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ (1مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، بسم اللهِ عَلَى نَفْسِي وَدِينِي، بِسْمِ اللهِ عَلَى أَهْلِي وَمَالِي ، بِسْمِ اللَّهِ عَلَى كُلِّ شَيءٍ أَعْطَانِي رَبِّي بِسْمِ اللهِ عَلَى أَحِبْتِي وَوَلَدِي وَقَرابَاتِي، بِسْمِ اللهِ عَلَى جِيرَانِي المُؤْمِنِينَ وَإِخْوَانِي وَمَنْ قَلَّدَنِي دُعَاءً أَوِ اتَّخَذَ عِنْدِي يَداً أَو أَسْدَى إِلَيَّ بِراً مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِسْمِ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَيَرْزُقُنِي (2)، بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيءٌ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ .)اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَصِلْنِي بِجَمِيعِ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ المُؤْمِنُونَ أَنْ تَصِلَهُمْ بِهِ مِنَ الخَيْرِ ، وَاصْرِفْ عَنِّي جَمِيعَ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ تَصْرِفَهُ عنهم من السُّوءِ (3وَالرِّدَى، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَوَلِيُّهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ (4)وَعَجُلْ فَرَجَهُمْ وَفَرَجِي ، وَفَرِّجْ كُلِّ (5)مَهْمُومٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْزُقْنِي نَصْرَهُمْ، وَأَشْهِدْنِي أَيَّامَهُمْ، وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا)


1) في «غ» والمصباح : ( نَبيّي).

2) قوله : ( ويرزقني ) لم يرد في نسخة من المصباح، وفي نسخة أخرى : ( وما يرزقني ) .

3) في «ف»: ( بالسوء).

4) قوله : ( الطاهرين ) لم يرد في المصباح.

5) في المصباح ونسخة بدل من «ض »: ( عن كلّ ) .

وَالآخِرَةِ ، وَاجْعَلْ مِنْكَ عَلَيْهِمْ وَاقِيَةً حَتَّى لَا يُخْلَصَ إِلَيْهِمْ إِلَّا بِسَبِيلِ خَيْرٍ ، وَعَلَيَّ (1مَعَهُمْ وَعَلَى شِيعَتِهِمْ وَمُحِبِّيهِمْ ، وَعَلَى أَولِيَائِهِمْ، وَعَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، فَإِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .)بسم اللهِ وَبِاللهِ وَمِنَ اللهِ وَإِلَى اللهِ وَلَا غَالِبَ إِلَّا اللَّهُ، مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، حَسْبِيَ اللَّهُ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ، وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ، وَأَلْتَجِيُّ إِلَى اللَّهِ ، وَبِاللَّهِ أُحَاوِلُ وأُصَاوِلُ وَأُكَاثِرُ وَأُفَاخِرُ وَأَعْتَزُّ وَأَعْتَصِمُ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابٍ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الحَيُّ القَيُّومُ عَدَدَ الثَّرَى وَالنُّجُومِ وَالمَلائِكَةِ الصُّفُوفِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ العَلِيُّ العظيم، لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ .


1) في المصباح ونسخة بدل من «ح» «م»: ( وعلى من ) بدلاً من: (وعليّ).

## الباب السادس فيما يقال في كل صباح ومساء### اشارة

[م: 211] تضع يدك على رأسك ، ثمّ تمّرها على وجهك ، وتأخذ الجامع (1لحيتك وتقول :)أَحَطتُ عَلَى نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوَلَدِي مِنْ غَائِبٍ وَشَاهِدٍ (2بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إلا هُوَ عالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، الحَيُّ القَيُّومُ الَّذِي لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَومٌ ، لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ، وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ .)[م : 132] الدعاء في جوف الليل عن زين العابدين علیه السلام .إلهِي غَارَتْ نُجُومُ سَمَائِكَ ، وَنَامَتْ عُيُونُ أَنَامِكَ ، وَهَدَأَنْ أَصْوَاتُ عِبَادِكَ وَأَنْعَامِكَ ، وغَلقَتِ المُلُوكُ عَلَيْهَا أَبْوَابَهَا ، وَطَافَ عَلَيْهَا حُرَّاسُهَا ، وَاحْتَجَبُوا عَمَّنْ يَسْتَلُهُمْ حَاجَةً أَوِ انْتَجَعَ مِنْهُمْ فَائِدَةً ، وَأَنْتَ إلهِي حَيُّ قَيُّومُ ، لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلَا نَومٌ ، وَلَا يَشْغَلُكَ شَيءٌ عَنْ شَيءٍ ، أَبْوَابُ سَمَائِكَ لِمَنْ دَعَاكَ مُفَتِّحَاتٌ ، وَخَزَائِنُكَ


1) في «غ»: (بجامع ) بدلاً من: (الجامع).

2) في المصباح : ( من شاهد و غائب ( بتقديم وتأخير.

غَيْرُ مُعَلَّقَاتٍ ، وَأَبْوَابُ رَحْمَتِكَ غَيْرُ مَحْجُوبَاتٍ ، وَفَوَائِدُكَ لِمَنْ سَأَلَكَهَا (1غَيْرُ مَحْطُورَاتٍ ، بَلْ هِيَ مَبْذُولَاتٌ ، أَنْتَ إِلَهِيَ الكَرِيمُ الَّذِي لَا تَرُدُّ سَائِلاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ سَأَلَكَ ، وَلَا تَحْتَجِبُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَرَادَكَ ، لَا وَ عِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لَا تُخْتَزَلُ حَوَائِجُهُمْ دُونَكَ ، وَلَا يَقْضِيهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ .)اللَّهُمْ (2وَقَدْ تَرَانِي وَوُقُونِي وَذُلْ مَقَامِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَتَعْلَمُ سَرِيرَتِي وَتَطَّلِعُ عَلَى مَا فِي قَلْبِي وَمَا يَصْلُحُ بِهِ أَمْرُ آخِرَنِي وَدُنْيَايَ .)اللهُم إِنْ ذَكَرْتُ المَوتَ وَهَولَ المُطْلَعَ وَالوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيْكَ ، نَعْصَنِي مَطْعَمِي وَمَشْرَبِي ، وَأَغَصْنِي بِرِيقِي ، وَمَنَعَنِي رُقَادِي ، وَأَقْلَقَنِي عَنْ وِسَادِي ، وَكَيْفَ يَنَامُ مَنْ يَخَافُ بَيَات مَلَكِ المَوتِ فِي طَوَارِقِ اللَّيْلِ ، وَطَوَارِقِ النَّهَارِ ، بَلْ كَيْفَ يَنَامُ الْعَاقِلُ وَمَلَكُ المَوتِ لَا يَنَامُ لَا بِاللَّيْلِ وَلَا بِالنَّهَارِ ويَطْلُبُ قَبْضَ رُوحِي (3بِالبَيَاتِ أَو فِي آناءِ السَّاعَاتِ .)ثمّ يسجد يلصق خدٌه بالتراب ، وهو يقول :أَسْأَلُكَ الرّوحَ وَالرَّاحَةَ عِنْدَ المَوتِ وَالعَفْوَ حِينَ أَلْقَاكَ .[م: 92] الدعاء عند المساء، دعا به أمير المؤمنين علیه السلام ليلة المبيت على فراشِ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :أَمْسَيْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمَامِكَ المَنِيعِ الَّذِي لَا يُطَاوَلُ وَلَا يُحَاوَلُ مِنْ شَرْكُل غَاشِمٍ وَطَارِقٍ مِنْ سَائِرِ مَا خَلَقْتَ وَمَنْ خَلَقْتَ (4مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَالنَّاطِقِ (5))


1) في نسخة بدل من «ض»: ( سلكها ) .

2) في المصباح : ( إلهي ) .

3) في نسخة بدل من «ض »: (روحه ) .

4) قوله : ( ومن خلقت ) لم يرد في «ف»، وفي المصباح : ( من خلقت وما خلقت ) بتقديم وتأخير.

5) في المصباح و«ض» : ( والناطق في جُنّة ).

مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِبَاسِ سَابِعَةٍ وَلاءِ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ (1، مُحْتَجِباً مِنْ كُلِّ قَاصِدٍ لي إلى أذية ، بِجِدَارٍ حَصِينِ الإخلاص في الإِعْتِرَافِ بِحَقِّهِمْ ، وَالتَمَسكِ بِحَبْلِهِمْ ، مُوقِناً أَنَّ الحَقِّ لَهُمْ وَمَعَهُمْ وَفِيهِمْ ، وَبِهِمْ أُوَالِي مَنْ وَالَوْا وَأُجَانِبُ مَنْ جَانَبُوا .)فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعِذْنِي اللهُمْ بِهِمْ مِنْ شَرِّكُلِّ مَا أَنْقِيهِ ، يَا عَظِيمُ حَجَزْتُ الأَعَادِي عَنِّي بِبَدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّا جَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ .[م: 228] الدعاء عند الصباح :يَا كَبِيرَ كُل كَبِيرٍ ، يَا مَنْ لا شَرِيكَ لَهُ وَلَا وَزِيرَ ، يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ المُنِيرِ ، يَا عِصْمَةَ الخَائِفِ المُسْتَجِيرِ ، يَا مُطْلِقَ المُكَبَلِ الأسِيرِ ، يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ ، يَا جَابِرَ العَظمِ الكَسِيرِ ، يَا رَاحِمَ الشَّيْخ الكَبِيرِ ، يَا نُورَ النُّورِ ، يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ ، يَا بَاعِثَ مَنْ فِي القُبُورِ ، يَا شَافِي الصُّدُورِ ، يَا جَاعِلَ الظُّلُ وَالحَرُورِ ، يَا عَالِماً بِذَاتِ الصُّدُورِ ، يَا مُنْزِلَ الكِتَابِ وَالنُّورِ وَالْفُرْقَانِ وَالزَّبُورِ ، يَا مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ المَلَائِكَةُ بالإبْكَارِ وَالظُّهُورِ ، يَا دَائِمَ الثَّبَاتِ ، يَا مُخْرِجَ النِّبَاتِ ، (2يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ ، يَا منشئ العِظَامِ الدَّارِسَاتِ ، يَا سَامِعَ الصَّوْتِ ، يَا سَابِق القوتِ ، يَا كَاسِي الْعِظَامِ البَاليَةِ بَعْدَ المَوتِ ، يَا مَنْ لا يَشْغَلُهُ شُغْلُ عَنْ شُغْلِ، يَا مَنْ لَا يَتَغَيَّرُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَجَضُّمِ حَرَكَةٍ وَلَا انْتِقَالِ ، يَا مَنْ لَا يَشْغَلَهُ شَأْنُ عَنْ شَأْنٍ ، يَا مَنْ لا يُحِيطُ بِهِ مَوْضِعُ وَ لا مَكَانُ ،(3)يا مَنْ يَرُدُّ بَأَلْطَفِ الصَّدَقَةِ وَالدُّعَاءِ)


1) قوله : ( نبيك) لم يرد في «ح»،«ض»«ط».

2) في المصباح وهامش «م» زيادة: ( بالغدرّ والأصال).

3) قوله : ( يا من لا يحيط به موضع ولا مكان ) ورد في المصباح وهامش «ط» بعد قوله (سوء القضاء ) .

مِنْ (1أَعْنَانِ السَّمَاءِ مَا حَتَمَ وَأَبْرَمَ مِنْ سُوءِ القَضَاءِ ، يَا مَنْ يَجْعَلُ الشَّفَاءَ فِيمَا يَشَاءُ مِنَ الأَشْيَاءِ ، يَا مَنْ يُمْسِكُ الرَّمَقَ مِنَ المُدْنَفِ العَمِيدِ بِمَا قَلْ مِنَ الغِذَاءِ ، يَا مَنْ يُزِيلُ بِأَدْنَى الدَّوَاءِ مَا غَلُظَ مِنَ الدَّاءِ ، يَا مَنْ إِذَا وَعَدَ وَفَا وَإِذَا تَوَعْدَ عَفَا ، يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ ، يَا مَنْ يَعْلَمُ مَا فِي ضَمِيرِ الصّامِتِينَ (2)، يَا عَظِيمَ الخَطَرِ يَا كَرِيمَ الظُّفْرِ ، يَا مَنْ لَهُ وَجْهَ لَا يَبْلَى ، يَا مَنْ لَهُ مُلْكُ لَا يَفْنَى ، يَا مَنْ لَهُ نُورٌ لَا يُطْفَى ، يَا مَنْ فَوْقَ كُلَّ شَيءٍ عَرْشُهُ ، يَا مَنْ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ سُلْطَانُهُ ، يَا مَنْ فِي جَهَنَّمَ سَخَطُهُ ، يَا مَنْ فِي الجَنَّةِ رَحْمَتُهُ ، يَا مَنْ مَوَاعِيدُهُ صَادِقَةً ، يَا مَنْ أَيَادِيهِ فَاضِلَةً ، يَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةً يَا غِيَاثَ المُسْتَغِيِتَينَ ، يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ ، يَا مَنْ هُوَ بِالمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَخَلْقُهُ بِالمَنْزِلِ الأدْنَى ، يَا رَبِّ الأَرْوَاحِ الفَانِيَةِ ، يَا رَبِّ الْأَجْسَادِ البَالِيَةِ ، يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ ، يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ ، يَا أَسْرَعَ الحَاسِبِينَ ، يَا أَحْكَمَ الحَاكِمِينَ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يَا وَاهِبَ العَطَايَا ، يَا مُطْلِقَ الأَسَارَى ، يَا رَبِّ الْعِزَّةِ ، يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ المَغْفِرَةِ ، يَا مَنْ لَا يُدْرَكُ أَمَدُهُ ، يَا مَنْ لَا يُحْصَى عَدَدُهُ ، يَا مَنْ لَا يَنْقَطِعُ مَدَدُهُ.)أَشْهَدُ والشَّهَادَةُ لِي رِفْعَةً وَعُدَّةً ، وَهِيَ مِنِّي سَمْعُ وَطَاعَةً ، وَبِهَا أَرْجُو المَفَازَةَ يَومَ الحَسْرَةِ والنَّدَامَةِ ، أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ ورَسُولُكَ ، صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَأَنَّهُ قَدْ بَلْغَ عَنْكَ وَأَدَّى مَا كَانَ وَاجِباً عَلَيْهِ لكَ، وَأَنَّكَ تُعْطِي (3دَائِماً وتَرْزُقُ وَ تُعْطِي وَتَمْنَعُ وَتَرْفَعُ وَتَضَعُ وَتُغْنِي وَتُفْقِرُ وَتَخْذُلُ وَتَنْصُرُ وَتَعْفُو وَتَرْحَمُ وَتَصْفَحُ وَتَجاوَزُ عَمَّا تَعْلَمُ ، وَلَا تَجُورُ وَلَا تَظْلِمُ ، وَأَنَّكَ تَقْبِضُ)


1) في المصباح : (عن).

2) قوله : ( الصامتين ) لم يرد في «ح» «ض «ط».

3) في «غ»: (تخلق).

وَتَبْسُطُ وَتَمْحُو وَتُثْبِتُ وَتُبْدِى وَتُعِيدُ وَتُحْيِي وَتُمِيتُ وَأَنْتَ (1حَيُّ لَا تَمُوتُ .)فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ ، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ ، وَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ ، فَطَالَمَا عَوْدُتَنِي الحَسَنَ الجَمِيلَ ، وَأَعْطَيْتَنِي الكَثِيرَ الجَزِيلَ ، وَسَتَرْتَ عَلَيَّ القَبِيحَ .فصل (2عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَعَجِّلْ فَرَجِي، وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي ، وَارْحَمْ عَبْرَنِي وَارْدُدْنِي إِلَى أَفْضَلِ عَائِدِكَ (3)عِنْدِي (4)، وَاسْتَقْبِلْ بِي صِحْةً مِنْ سَقَمِي، وَسَعَةً مِنْ عَدَمِي، وَسَلَامَةٌ شَامِلَةً فِي بَدَنِي ، وَبَصِيرَةٌ (5)وَنَظْرَةٌ نَافِذَةٌ فِي دِينِي ، وَمَهْدْنِي وَأَعِنِّي عَلَى اسْتِغْفَارِكَ(6)وَ اسْتِقَالَتِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْنَى الأَجَلُ وَيَنْقَطِعَ الأَمَلُ ، وَأَعِنِّي عَلَى المَوتِ وَكُرْيَتِهِ ، وَعَلَى القَبْرِ وَوَحْشَتِهِ ، وَعَلَى المِيزَانِ وَخِفْتِهِ ، وَعَلَى الصِّرَاطِ وَزَلْتِهِ ، وَعَلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَرَوعَتِهِ ، وَأَسْأَلُكَ نَجَاحَ العَمَلِ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْأَجَلِ، وَقُوةٌ فِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاسْتِعْمَالاً لِصَالِح (7)مَا عَلَّمْتَنِي وَفَهُمْتَنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ الجَلِيلُ وَأَنَا العَبْدُ الذُّليلُ، وَشَانَ مَا بَيْنَنَا يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الجَلَالِ والإِكْرَامِ، وَصَلَّ عَلَى مَنْ بِهِ فَهُمْتَنَا وَهُوَ أَقْرَبُ وَسَائِلِنَا إِلَيْكَ رَبِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَعِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ .)


1) في «غ»: ( وأنّك).

2) في المصباح زيادة: (اللّهم).

3) في «غ»، وبعض نسخ المصباح : ( عبادتك ) .

4) قوله : ( وارددني إلى أفضل عادتك عندي ) من «ض» : «غ» ، والمصباح .

5) قوله : ( وبصيرة ) لم يرد في المصباح.

6) في «ف»: (لو) بدلاً من: (و).

7) في نسخة بدل من «ض»: ( لا صلح)، وفي المصباح : ( واستعمال الصالح ) .

[م : 84] [ دعاء العشرات ]ويستحبّ أن يدعو بدعاء العشرات في كلّ صباح ومساء ، وأفضله بعد عصر الجمعة ، وهو :بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ ، سُبْحَانَ الله بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ ، سُبْحَانَ اللهِ بِالعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ، وَلَهُ الحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ ، يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيْتَ مِنَ الحَيِّ ، وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.سُبْحَانَ ذِي المُلْكِ وَالمَلَكُوتِ ، سُبْحَانَ ذِي العِزَّةِ (1وَالجَبَرُوتِ ، سُبْحَانَ ذِي الكِبْرِيَاءِ وَالعَظَمَةِ المَلِكِ الحَقِّ المُبِينِ (2)المُهَيْمِنِ القُدُّوسِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ المَلِكِ الحي الذي لا يَمُوتُ ، سُبْحَانَ اللهِ المَلِكِ الحَيِّ القُدُّوسِ ، سُبْحَانَ (3)القَائِمِ الدَّائِمِ، سُبْحَانِ (4)الدَّائِمِ القَائِمِ ، سُبْحَانَ العَلِي الأعْلَى (5)، سُبْحَانَ رَبِّي العَظِيمِ، سُبْحَانِ رَبِّيَ الأعْلَى ، سُبْحَانَ الحَيِّ القَيُّوم ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، سُبُوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّنَا وَرَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ (6)، سُبْحَانَ الدَّائِمِ غَيْرِ الغَافِلِ ، سُبْحَانَ الْعَالِمِ بِغَيْرِ تَعْلِيمِ، سُبْحَانَ)


1) قوله : (العزّة ) من «غ» والمصباح .

2) قوله : ( المبين ) من «غ»، والمصباح.

3) كذا في «غ» والمصباح ، وفي باقي النسخ : ( سبحان الله ) .

4) كذا في «غ» والمصباح ، وفي باقي النسخ : ( سبحان الله ) .

5) قوله : ( سبحان العليّ الأعلى ) في المصباح بعد قوله : ( سبحان الحيّ القيّوم ) .

6) في المصباح زيادة : ( وربّ كل شيء ) .

خَالِقِ مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى ، سُبْحَانَ الَّذِي يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَلَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَاللطِيفُ الخَبِيرُ . اللّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ (1مِنْكَ فِي نِعْمَةٍ وَخَيْرٍ وَبَرَكَةٍ وَعَافِيَةٍ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَخَيْرَكَ وَبَرَكَاتِكَ وَعَافِيَتَكَ (2)وَفَضْلَكَ وَكَرَامَاتِكَ (3)أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي اللهُم بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ ، وَبِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ ، وَبِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَأَمْسَيْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَكَفَى بِكَ شَهِيداً ، وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَأَنْبِيَاءَكَ وَرُسُلَكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ وَسُكَانَ سَمَاوَاتِكَ وَأَرَضِيكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ ، بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، تُحْيِي وَتُمِيتُ وَتُمِيتُ وَتُحْيِي ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، وَالنُّشُورَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةَ آتِيَةً لَا رَيْبَ فِيهَا ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ وَأَشْهَدُ أَنْ علي بن أبي طالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقَّاً، وَأَنَّ الأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ هُمُ الأَئِمَّةُ الهُدَاةُ المَهْدِيُّونَ غَيْرُ الضَّالِّينَ وَلَا المُضِلِّينَ، وَأَنَّهُمْ أَولِيَاؤُكَ المُصْطَفَوْنَ وَحِزْبُكَ الغَالِبُونَ ، وَصِفْوَتُكَ وَخِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَنُجَبَاؤُكَ الَّذِينَ انْتَجَبْتَهُمْ لِدِينِكَ ، وَاخْتَصَصْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ عَلَى عِبَادِكَ ، وَ جَعَلْتَهُمْ حُجَّةٌ عَلَى العَالَمِينَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ وَالسَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ .)اللهم اكتُبْ لِي هَذِهِ الشَّهَادَةَ عِنْدَكَ حَتَّى تُلَفْنِيهَا وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ .


1) في المصباح زيادة : ( وأمسيت ) .

2) في المصباح و«ض» زيادة : ( بنجاة من النّار وارزقني شُكرك وعافيتك ) .

3) في المصباح وفي نسخة بدل من «غ» : ( وكرامتك ) .

اللّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَلَا يَنْفَدُ آخِرُهُ، اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَاءُ كَنَفَيْهَا ، وتُسَبِّحُ لَكَ الْأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْهَا .اللهم لَكَ الحَمْدُ حَمْداً سَرْمَداً أَبَداً لا انْقِطاعَ لَهُ وَلَا نَفَادَ ، وَلَكَ يَنْبَغِي وَإِلَيْكَ يَنْتَهِي فِي وَ عَلَيَّ وَلَدَيَّ وَمَعِي وَقَبْلِي وَبَعْدِي وَأَمَامِي وَفَوْنِي وَتَحْتِي وَإِذَا مِتُّ وَبَقِيتُ فَرْداً وَحِيداً ثُمَّ فَنِيتُ ، وَلَكَ الحَمْدُ إِذَا نُشِرْتُ وَبُعِثْتُ يَا مَوْلَايَ ، اللَّهُمْ وَلَكَ الحَمْدُ وَالشُّكْرُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلَّهَا ، عَلَى جَمِيعِ نَعْمَائِكَ كُلْهَا ، حَتَّى يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلَى مَا تُحِبُّ رَبَّنَا وَتَرْضَاهُ .اللهُمَّ لَكَ الحَمْدُ عَلَى كُلِّ أَكْلَةٍ وَشَرْيَةٍ وَبَطْشَةٍ وَقَبْضَةٍ وَبَسْطَةٍ ، وَفِي كُلِّ مَوْضِعِ شَعْرَةٍ ، اللهُم لَكَ الحَمْدُ حَمْداً خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا مُنْتَهَى لَهُ دُونَ عِلْمِكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِيّتِكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً لَا أَجْرَ لِقَائِلِهِ إِلَّا رِضَاكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عَلْمِكِ ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ بَاعِثَ الحَمْدِ ، وَلَكَ الحَمْدُ وَارِثَ الحَمْدِ ، ولَكَ الحَمْدُ بَدِيعَ الحَمْدِ ، وَلَكَ الحَمْدُ مُنْتَهَى الحَمْدِ ، وَلَكَ الحَمْدُ مُبْتَدِعَ الحَمْدِ ، وَلَكَ الحَمْدُ مُشْتَرِي الحَمْدِ ، وَلَكَ الحَمْدُ وَلِيُّ الحَمْدِ ، وَلَكَ الحَمْدُ قَدِيمَ الحَمْدِ ، وَلَكَ الحَمْدُ صَادِقَ الوَعْدِ وَفِي العَهْدِ عَزِيزَ الجُنْدِ قَائِمَ المَجْدِ ، وَلَكَ الحَمْدُ رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ مُجِيبَ الدَّعَواتِ مُنْزِلَ الآيَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْع سَماوَاتٍ ، عَظِيمَ البَرَكاتِ ، مُخْرِجَ النُّورِ مِنَ الظُّلُمَاتِ ، وَمُخْرِجَ مَنْ فِي الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ، ومُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ حَسَنَاتٍ (1، وَجَاعِلَ الحَسَنَاتِ دَرَجَاتٍ ، اللّهُمْ لَكَ الحَمْدُ غَافِرَ الذَّنْبِ وَقَابِلَ النُّوبِ ، شَدِيدَ العِقَابِ ذَا الطُّولِ ، لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ المَصِيرُ، اللَّهُمْ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ،)


1) في «ض» زيادة: (إلى حسنات)، وفي نسخة بدل منها : ( الحسنات ).

وَلَكَ الحَمْدُ فِي النَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ، وَلَكَ الحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ والأُولَى ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ نَجْمِ وَمَلَك فِي السَّمَاءِ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ الثَّرَى والحَصَى وَالنَّوَى ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ مَا فِي جَوفِ الأَرْضِ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ أَوزَانِ مِيَاهِ البِحَارِ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ أَوْرَاقِ الأَشْجَارِ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحْصَى كتابك ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ الإِنْسِ وَالجِنِّ وَالهَوَامُ وَالطَّيْرِ وَالبَهَائِمِ وَالسَّبَاعِ ، حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ كَمَا تُحِبُّ رَبِّنَا وَتَرْضَى وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَعِزْ جَلَالِكَ .ثمّ تقول عشراً:لا إله إلا الله وحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ .وتقول عشراً :لا إله إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي ، وَهُوَ حَيُّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .وتقول عشراً :أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ .وتقول عشراً :يا الله يا اللهوتقول عشراً :يَا رَحْمَنُ يَا رَحْمَنُ .وتقول عشراً :يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ .

وتقول عشراً:يا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (1.)وتقول عشراً :يا ذا الجلال والإكرام. وتقول عشراً :يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ .وتقول عشراً :يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ .وتقول عشراً :يَا حَيُّ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ .وتقول عشراً :يَا الله لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ .وتقول عشراً :اللهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (2.)وتقول عشراً :بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.وتقول عشراً :اللّهُمَّ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ.


1) في نسخة بدل من «ض»: (الأرضين)، وفي «ح»: ( ياربّ) بدلاً من: ( يا بديع).

2) قوله : ( اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ) ورد في المصباح بعد قوله : ( بسم الله الرّحمن الرّحيم ) .

وتقول عشراً:آمین آمین .وتقول عشراً:«قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »[م : 89] وتقول بعد ذلك (1:)اللهُمَّ اصْنَعْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَلَا تَصْنَعْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ المَغْفِرَةِ ، وَأَنَا أَهْلُ الذُّنُوبِ وَالخَطَايَا ، فَارْحَمْنِي يَا مَوْلَايَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .وتقول عشراً :لا حول ولا قوة إلا بالله ، تَوَكَّلْتُ عَلَى الحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذُ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكَ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبُرْهُ تَكْبِيراً .ما يقال عند الغروب كلّ يوم.وكان رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم يقول عند الغروب كلّ يوم :أَمْسَى اللَّهُمَّ ظُلْمِي مُسْتَجِيراً بعفُوكَ، وَأَمْسَتْ ذُنوبِي مُسْتَجِيرَةٌ بِمَغْفِرَتِكَ ، وَأَمْسَى خَوْفِي مُسْتَجِيراً بِأَمْنِكَ، وَأَمْسَى ذُلّي مُسْتَجِيراً بِعِزِّكَ ، وَأَمْسَى فَقْرِي مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ ، وَأَمْسَى وَجْهِيَ البَالِي الفَانِي مُسْتَجِيراً بِوَجَهْكِ الدَّائِمِ البَاقِي ، اللهم الْبِسْنِي عَافِيَتَكَ وَغَثْنِي رَحْمَتَكَ ، وَجَلِّلْنِي كَرَامَتَكَ ، وَقِنِي شَرِّ خَلْقِكَ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ ، يَا اللهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمٌ (2.)


1) في المصباح زاد: ( عشراً).

2) عدّة الداعي : 253 : عن أبي جعفر علیه السلام، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا احمرّت الشمس على رأس قّلة الجبل هملت عيناء دموعاً ثمّ قال ...، و في بحار الأنوار 86: 266 / 37 عن كتاب فلاح السائل ولكن لم نعثر عليه فيه ، وانظر نحوه في الكافي 4 : 5/464 ، تفسير القمي 11:2 .

ويقول ما رُوي عن عليّ علیه السلاممَرحباً بِخَلقِ اللهِ (1الجَدِيدِ ، وَالكَاتِبِ الشَّهِيدِ ، اكْتُنَا بِسْمِ اللهِ (2)، ثمّ يذكر الله عزّ وجلّ (3).)### فصلُ :ينبغي الاشتغال في آناء الليل وأطراف النهار بتلاوة القرآن على حسب الإمكان، وأقلّ ما يقرأ الإنسان في كلُ يوم، خمسين آية .قال الصادق علیه السلام : القرآن عهد الله إلى خلقه، فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر فيعهده، وأن يقرأ في كلّ يوم منه خمسين آية (4.)وقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : من قرأ عشر آيات في ليلة لم يُكتب من الغافلين، ومن قرأ خمسين آية كُتِبَ من الذاكرين، ومن قرأ مائة آية كُتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية كُتب من الخاشعين ، ومن قرأ ثلاثمائة آية كُتب من الفائزين ، ومن قرأ خمسمائة آية كُتب من المجتهدين، ومن قرأ ألف آية كُتب له قنطار من برِّ، والقنطارُ خمسة عشر ألف مثقال من الذهب والمثقال أربعة وعشرون قيراطاً أصغرها مثل جبل أحد ، وأكبرها ما بين السماء والأرض (5.)


1) في المصدر : ( بالليل ) بدلاً من: ( بخلق الله ).

2) في المصدر : ( على اسم ) بدلاً من: ( بسم ) .

3) الكافي 523:2 .

4) انظر: الكافي 1/609:2 ، عدّة الداعي : 273 ، عوالي اللالي 4: 8/22 .

5) انظر : الكافي 5/612:2 ، الأمالي للصدوق رحمة الله : 7/115 ، ثواب الأعمال : 103، المصباح للكفعمي : 453 ، جامع الأخبار للسبزواري : 4/191.

وقال الصادق علیه السلام : من قرأ في المصحف، مُتِّع ببصره، وخُفِّف عن والديه ، وإن كانا كافرين (1.)وسأل إسحاق بن عمّار الصادق علیه السلام، قال : قلت له : جعلت فداك إنّي أحفظ القرآن على ظهر قلبي، فأقرأه من ظهر قلبي أو أنظر في المصحف ؟ قال : فقال لي : اقرأ وانظر في المصحف، فهو أفضل ، أما علمت أن النظر في المصحف عبادة ؟ ! (2)وقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : اقرأوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإيّاكم ولحون أهل الفسق وأهل الكتاب ، فإنّه سيجيء من بعدي أقوام يُرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانيّة ، لا يجوز تراقيهم، قلوبهم مقلوبةٌ ، وقلوب من يُعجبه شأنهم(3.)وعن الباقر علیه السلام ، قال :«قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ثلث القرآن ، و«قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ » ربع القرآن (4.)وقال الصادق علیه السلام: إنّ النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم صلّى على سعد بن معاذ ، فقال : لقد وافى من الملائكة سبعون ألفاً وفيهم جبرئيل يصلّون (5عليه ، فقلت له : يا جبرئيل، بما يستحقُ صلاتك عليه ؟ فقال : بقراءته «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » قائماً وقاعداً وراكباً وماشياً وذاهباً وجائياً (6).)


1) انظر : الكافي :2 : 1/613 ، ثواب الأعمال: 102 ، سلوة الحزين: 225 / 91 ، عدة الداعي : 272 ، المصباح للكفعمي : 454 .

2) انظر : الكافي 2 5/613 ، عدة الداعي : 272 ، عوالي اللآلي 4: 23 .

3) انظر: الكافي 2 : 3/614، سلوة الحزين: 30/18 .

4) انظر الكافي :2 7/621 ، التوحيد : 15/95 ، كمال الدين : 6/542، تهذيب الأحكام 2: 124 / 237 و 127 / 250 ، سلوة الحرين : 135/248 ، عوالي اللالي 73/23:4.

5) في «ف»، «دم»: ( يصلي ) .

6) انظر : الكافي 2 : 13/622 ، التوحيد : 13/95 ، سلوة الحزين: 247 / 134 ، أعلام الدين : 386.

وقال أبو الحسن علیه السلام : من قدّم قل هو الله أحد بينه وبين جبّار منعه الله عزّ وجلّ منه بقراءتها من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن (1)شماله ، فإذا فعل ذلك رزقه الله تعالى خيره ومنعه من شرّه (2).)وقال الصادق علیه السلام : إنّ سورة الأنعام نزلت جملة واحدة شيّعها سبعون ألف ملك حين أنزلت على محمّد صلی الله علیه وآله وسلم ، فعظِّموها وبحِّلوها ، فإنِ اسم الله عزِّ وجلّ فيها في سبعين موضعاً ، ولو يعلم الناس ما في قراءتها ما تركوها (3.)


1) قوله : ( عن ) لم يرد في «ف»«ح».

2) انظر : الكافي 2 : 621 /8 ثواب الأعمال : 129 ، مجمع البيان :10: 480 ، عوالي اللآلي 4: 24 / 74 ، أعلام الدين : 387، جامع الأخبار للسبزواري : 24/134 .

3) انظر : الكافي 2 : 12/622 ، تفسير العياشي 1: 1/353 ، وعنه في مجمع البيان 6:4 .

### الباب السائح في ادعية الصناعات والأيام

[م : 512](1الساعة الأولى :)من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس لأمير المؤمنين علیه السلام :اللهُم رَبِّ البَهَاءِ وَالعَظَمَةِ وَالكِبْرِيَاءِ وَالسُّلْطَانِ ، أَظْهَرْتَ القُدْرَةَ كَيْفَ شِئْتَ، وَمَنَنْتَ عَلَى عِبَادِكَ بِمَعْرِفَتِكَ (2، وَتَسَلَّطْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَرُوتِكَ، وَعَلِّمْتَهُمْ شُكْرَ نِعْمَتِكَ ، اللهُمْ فَبِحَقِّ عَلِيٌّ المُرْتَضَى (3)لِلدِّينِ وَالعَالِمِ بِالحُكْمِ (4)وَمَجَارِي التَّقَى إمَامِ المُتَّقِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي الأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَأُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَي خوانجي (5)، أَنْ تَفْعَلَ (6)بِي كَذَا وَكَذا .)


1) في «ض»«ف» زيادة : ( وفيه فصلان، الأوّل في أدعية الساعات ) .

2) في «ب» من المصباح ونسخة بدل من «ض» : ( بمغفرتك ) .

3) في «ض » زيادة : ( علماً للدين ).

4) في «ف»: (بالحكم) بدلاً من: ( بالحكم).

5) في المصباح ونسخة بدل من «ض» زيادة : ( أن تصلّي على محمّد وآل محمّد).

6) في المصباح و«م» : ( وأن تفعل ) بدلاً من : ( أن تفعل).

الساعة الثانیة:من طلوع الشمس إلى ذهاب الحمرة للحسن بن عليّ علیه السلام :اللهُمْ لَبِسْتَ بَهَاءَكَ فِي أَعْظَم قُدْرَتِكَ ، وَصَفَا نُورُكَ فِي أَنْوَرٍ ضَوئِكَ ، وَفَاضَ عِلْمُكَ حِجَابَكَ ، وَخَلَّصْتَ فِيهِ (1أَهْلَ الثَّقَةِ بِكَ عِنْدَ جُودِكَ ، فَتَعَالَيْتَ فِي كبْرِيَائِكَ عُلُوّاً عَظُمَتْ فِيهِ مِنْتُكَ عَلَى أَهْلِ طَاعَتِكَ ، فَبَاهَيْتَ بِهِمْ أَهْلَ سَمَاوَاتِكَ بِمِنْتِكَ (2)عَلَيْهِمْ ، اللهُمَّ (3)فَبِحَقِّ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٌّ عَلَيْكَ أَسْأَلُكَ ، وَبِهِ أَسْتَغِيثُ إلَيْكَ ، وَأَقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَي حَوَائِجِي، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كذا وكذا .)الساعة الثالثة :وهي من ذهاب الشعاع إلى ارتفاع النهار ، وهي للحسين بن عليّ علیه السلام ؛يَا مَنْ تَجَبَّرَ فَلا عَيْنُ تَرَاهُ ، يَا مَنْ تَعَظُمَ فَلا تَخْطُرُ القُلُوبُ بِكُنْهِهِ ، يَا حَسَنَ المَنْ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا حَسَنَ العَفْوِ يَا جَوادُ يَا كَرِيمُ يَا مَنْ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ ، يَا مَنْ مَنْ عَلَى خَلْقِهِ بأَولِيَائِهِ إِذِ ارْتَضَاهُمْ لِدِينِهِ ، وَأَدْبَ بِهِمْ عِبَادَهُ ، وَجَعَلَهُمْ حُجَجاً مَنْاً مِنْهُ عَلَى خَلْقِهِ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٌّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ السَّبْطِ التَّابِعِ لِمَرْضَاتِكَ وَالنَّاصِحِ فِي دِينِكَ ، وَالدِّلِيلِ عَلَى ذَاتِكَ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّهِ وَأُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَي حَوَائِجِي، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا .


1) في نسخة بدل من « ض»: ( خلقت منه ) .

2) في المصباح ونسخة بدل من «ض»: (بمنّك).

3) في «ف» ، «ح»: (السلام) بدلاً من: (اللّهمّ).

السّاعة الرابعة :لعليّ بن الحسين علیه السلام، وهي من ارتفاع النهار إلى زوال الشمس ؛اللهُمَّ صَفَا نُورُكَ فِي أَتَمْ عَظَمَتِكَ، وَعَلَا ضِيَاؤُكَ فِي أَبْهَى ضَوتِكَ ، أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ الَّذِي نَوِّرْتَ بِهِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ ، وَقَصَمْتَ بِهِ الجَبَابِرَةَ ، وَأَحْيَيْتَ بِهِ الْأَمْوَاتَ ، وَأَمَتْ بِهِ الأحْيَاءَ ، وَجَمَعْتَ بِهِ المُتَفَرِّقَ ، وَفَرِّقْتَ بِهِ المُجْتَمَعَ ، وَأَتْمَمْتَ بِهِ الكَلِمَاتِ ، وَأَقَمْتَ بِهِ نُورَ (1السَّمَاوَاتِ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيْكَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ الذَّابُ عَنْ دِينِكَ وَالمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِكَ ، وَأَقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَي حَوَائِجِي ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذا وكذا .)الساعة الخامسة :لمحمّد بن عليّ علیهما السلام(2، من زوال الشمس إلى أربع ركعات من الزوال؛)اللّهمّ رَبِّ الضّياءِ وَالعَظَمَةِ وَالنُّورِ وَالكِبْرِيَاءِ وَالسُّلْطَانِ ، تَجَبَّرْتَ بِعَظَمَةِ بَهَائِكَ ، وَمَنَنْتَ عَلَى عِبَادِكَ بِرَأْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ ، وَدَلَلْتَهُمْ عَلَى مَوجُودِ رِضَاكَ ، وَجَعَلْتَ لَهُمْ دَلِيلاً يَدُلُّهُمْ عَلَى مَحَبَّتِكَ، وَيُعَلِّمُهُمْ مَحَابَّكَ ، وَيَدُلُّهُمْ عَلَى مَشِيِّتِكَ ، اللَّهُمْ فَبِحَقِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْكَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ (3، وأَقَدِّمُهُ (4)(5)بَيْنَ يَدَي حَوَائِجِي ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذا .)


1) قوله : ( نور ) لم يرد في المصباح .

2) في المصباح زيادة : ( وهي ).

3) في «ض» زيادة : ( أسألك ) .

4) قوله : ( وأقدّمه ) لم يرد في «ف» «ح» «م».

5) في المصباح زيادة : ( وهي ).

الساعة السادسة :لجعفر بن محمّد علیهما السلام(1، من أربع ركعات (2)الزوال إلى صلاة الظهر ؛)يَا مَنْ لَطُفَ عَنْ إِدْرَاكِ الأَوْهَامِ ، يَا مَنْ كَبُرَ عَنْ مَوْجُودِ البَصَرِ (3، يَا مَنْ تَعَالَى عَنِ الصَّفَاتِ كُلِّهَا ، يَا مَنْ جَلَّ عَنْ مَعَانِي اللُّطْفِ ، وَلَطْفَ عَنْ مَعَانِي الجَلَالِ ، أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ وَضِيَاءِ كِبْرِيَائِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ عَظَمَتِكَ، العَافِيَةَ مِنْ نَارِكَ ، وَأَسْأَلُكَ يحَقِّ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ وَأَقَدِّمُهُ (4)بَيْنَ يَدَي حَوَائِجِي، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا .)الساعة السابعة :لموسى بن جعفر علیهما السلام(5، من صلاة الظهر إلى أربع ركعات (6)قبل العصر ؛)يَا مَنْ تَكَبُرَ عَنِ الْأُوهَامِ صُورَتُهُ ، يَا مَنْ تَعَالَى عَنِ الصِّفَاتِ نُورُهُ ، يَا مَنْ قَرُبَ عِنْدَ دُعَاءِ خَلْقِهِ ، يَا مَنْ دَعَاهُ المُضْطَرُّونَ ، وَلَجَأَ إِلَيْهِ الخَائِفُونَ ، وَسَأَلَهُ الْمُؤْمِنُونَ ، وَعَبَدَهُ الشَّاكِرُونَ ، وَحَمِدَهُ المُخْلِصُونَ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ نُورِكَ المُضِيءِ ، وَبِحَقِّ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْكَ ، وَأَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ ، وَأَقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَي حَوَائِجِي، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا .


1) في المصباح زيادة : ( وهي ) .

2) في المصباح زيادة : ( من ) .

3) في نسخة بدل من «ض»: ( وجود النظير ) .

4) في «ح»: ( أقدّمه ) بدلاً من: ( وأقدّمه ).

5) في المصباح زيادة : ( وهي ) .

6) في المصباح زيادة : ( من ) .

الساعة الثامنة :لعليّ بن موسى علیهما السلام (1من أربع ركعات بعد الظهر إلى صلاة العصر :)يَا خَيْرَ مَدْعُو يَا خَيْرَ مَنْ أَعْطَى ، يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ ، يَا مَنْ أَضَاءَ بِاسْمِهِ النَّهَارُ (2، وَأَظْلَمَ بِهِ ظُلَمُ اللَّيْلِ ، وَسَالَ بِاسْمِهِ وَإِبِلُ السَّيْلِ (3)، وَرَزَقَ أَولِيَاءَهُ كُلَّ خَيْرٍ ، يَا مَنْ عَلا عَلَى (4)السَّمَاوَاتِ نُورُهُ والْأَرْضِ ضَوؤُهُ ، وَالشَّرْقِ وَالغَرْبِ رَحْمَتُهُ ، يَا وَاسِعَ الجُودِ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرّضَا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَأُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَي حَوَائِجِي، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذا .)الساعة التاسعة :لمحمّد بن عليّ علیهما السلام، من صلاة العصر إلى أن يمضي ساعتان ؛يَا مَنْ دَعَاهُ المُضْطَرُّونَ فَأَجَابَهُمْ ، وَالْتَجَأَ إِلَيْهِ الخَائِفُونَ فَآمَنَهُمْ ، وَعَبَدَهُ الطَّائِعُونَ فَشَكَرَهُمْ ، وَشَكَرَهُ المُؤْمِنُونَ فَحَبَاهُمْ، وَأَطَاعُوهُ فَعَصَمَهُمْ، وَسَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ ، وَنَسُوا نِعْمَتَهُ فَلَمْ يُخْلِ شُكْرَهُ مِنْ قُلُوبِهِمْ ، وَامْتَنَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَجْعَلِ اسْمَهُ مَنْسِيّاً عِنْدَهُمْ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السّلامُ ، حُجَّتِكَ البَالِغَةِ ، وَنِعْمَتِكَ السَّابِقَةِ ، وَمَحَجَتِكَ الوَاضِحَةِ ، وَأُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَي ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذا .


1) في المصباح زيادة : ( وهي ) .

2) في نسخة من المصباح ونسخة بدل من «ض»: (ضوء النهار ) .

3) قوله : ( وابل السيل ) لم يرد في «ض».

4) في المصباح : ( على السماوات ) بدلاً من ( علا على السماوات ).

الساعة العاشرة :لعليّ بن محمّد علیهما السلام، وهي من ساعتين بعد صلاة العصر إلى قبل اصفرار الشمس ؛يَا مَنْ عَلا فَعَظُمَ ، يَا مَنْ (1تَسَلَّطَ فَتَجَبَّرَ وَتَجَبَّرَ فَتَسَلَّطَ ، يَا مَنْ عَزَّ فَاسْتَكْبَرَ (2)فِي عِزّهِ ، يَا مَنْ مَدَّ الظُّلُ عَلَى خَلْقِهِ ، يَا مَنِ امْتَنُ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى عِبَادِهِ ، يَا عَزِيزاً ذَا (3)انْتِقَامٍ ، يَا مُنتَتِقِماً بِمِزْتِهِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَي حَوَائِجِي، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا .)الساعة الحادية عشر:للحسن بن عليّ علیهما السلام ، وهى قبل اصفرار الشمس إلى اصفرارها ؛يا أولاً (4بِلا أَوْلِيَّةٍ ، وَيَا آخراً بِلا آخِرِيَّةِ ، وَيَا قَيُّوماً فَلَا مُنْتَهَى (5)لِقِدَمِهِ، يَا عَزِيزاً بِلا انْقِطَاعِ لِعِزَّتِهِ ، يَا مُتَسَلِّطاً بِلا ضَعْفٍ مِنْ سُلْطَانِهِ ، يَا كَرِيمًا بِدَوَامِ نِعْمَتِهِ ، يَا جَبَّارًاً وَمُعِزَّاً لِأُولِيَائِهِ ، يَا خَبِيراً بِعِلْمِهِ ، يَا عَلِيماً بِقُدْرَتِهِ ، يَا)


1) من هذا المقطع - للساعة العاشرة - إلى الصنف الثاني في الصلاة المستحبة يوم الجمعة ساقط من نسخة «م».

2) في «ض» : ( واستكبر ) .

3) في «غ»«ض» : ( يا عزيز ذو ) .

4) في نسخة بدل من «ض» : ( أول) ، وهكذا قوله التالي ( آخر ) بالضمّ وهكذا في نسخة «ب» من المصباح رهامش «ج».

5) في المصباح : ( بلا منتهى) بدلاً من: ( فلامنتهى).

قَدِيراً (1بِذَاتِهِ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الحَسَنِ بْنِ عَلِيَّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَأَقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَي حَوَائِجِي، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذا وكذا .)[م: 517] الساعة الثانية عشر:لصاحب الزمان علیه السلام ، وهى من اصفرار الشمس إلى غروبها ؛يَا مَنْ تَوَحدَ بِنَفْسِهِ عَنْ خَلْقِهِ ، يَا مَنْ غَنِي عَنْ خَلْقِهِ (2بِصُنْعِهِ ، يَا مَنْ عَرَّفَ نَفْسَهُ خَلْقَهُ بِلُطْفِهِ ، يَا مَنْ سَلَكَ بِأَهْلِ طَاعَتِهِ مَرْضَاتَهُ ، يَا مَنْ أَعَانَ أَهْلَ مَحَبَّتِهِ عَلَى شکرِهِم يَا مَنْ مَنْ عَلَيْهِم بِدِينِهِ ، وَلَطْفَ لَهُمْ بِنَائِلِهِ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الخَلَفِ الصَّالِحِ، وَأَتَضَرْعُ إِلَيْكَ بِهِ ، وَأُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَي حَوَائِجِي، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذا .)اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآل محمد أُولِي الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِم ، وَأُولِي الأَرْحَامِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِصِلَيْهِم ، وَذَوِي الْقُرْبَى الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِم ، وَالمَوَالِي الَّذِينَ أَمَرْتَ بِعِرْفَانِ حَقِّهِمْ، وَأَهْلِ البَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً (3، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذا .)


1) في نسخة بدل من «ض» : ( قديماً).

2) قوله : ( عن خلقه ) لم يرد في «ض».

3) في نسخة بدل من «ض» زيادة : ( أسألك ) .

### [م: 001] الفصل الثاني : في أدعيّة الأيّامعن أبي الحسن موسى الكاظم علیه السلام، وفيه مطلبان :[المطلب] الأول :في أدعية الأسبوعدعاء يوم الجمعة :مَرْحَباً بِخَلْقِ اللَّهِ الجَدِيدِ ، وَبِكُمَا مِنْ كَاتِبَيْنِ وَشَاهِدَيْنِ ، اكْتُبَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِسْمِ الله الرّحمنِ الرَّحِيمِ (1مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّ الإِسْلامَ كَمَا وَصَفَ ، وَالدِّينَ كَمَا شَرَعَ ، وَأَنَّ الكِتَابَ كَمَا أَنْزَلَ ، وَالقَوْلَ (2كَمَا حَدَّثَ ، وَأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ الْمُبِينُ ، وَصَلَوَاتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَشَرَائِفُ تَحِيَّاتِهِ وَسَلَامُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ .)(1 أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ أَصْبَحْتُ فِي أَمَانِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُخْفَرُ ، وَفِي جَوَارِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُضَامُ، وَفِي (3)كَنَفِهِ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَجَارُ اللَّهِ آمِنٌ مَحْفُوظً ، مَا شَاءَ اللَّهُ كان (4)كُل نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ لَا يَأْتِي بِالخَيْرِ إِلَّا اللهُ ، مَا شَاءَ اللَّهُ نِعْمَ القَادِرُ اللَّهُ ، مَا شَاءَ اللهُ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ)


1) في المصباح : ( اكتبا بسم الله ) بدلاً من: (اكتبا رحمكم الله بسم الله الرحمن الرحيم).)

2) في «ض »: ( وأن القول ) .

3) قوله : ( في ) لم يرد في «ح» «غ»، والمصباح .

4) قوله : ( كان ) لم يرد في «ض » «غ» ، والمصباح .

الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيُّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . اللهُمَّ اغْفِرْ لِي كُلِّ ذَنْبٍ يَحْبِسُ رِزْقِي ، أَو يَحْجُبُ (1مَسْأَلَتِي ، أَو يَقْصُرُ عَنْ بُلُوغ مَسْأَلَتِي ، أَو يَصُدُّ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ عَنِّي ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْزُقْنِي وَارْحَمْنِي وَاجْبُرْنِي وَعَافِنِي وَاعْفُ عَنِّي وَارْفَعْنِي وَاهْدِنِي وَانْصُرْنِي وَأَلْقِ فِي قَلْبِي الصِّبْرَ وَالنَّصْرَ يَا مَالِكَ المُلْكِ ، فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ غَيْرُكَ (2).)اللهم وَمَا كَتَبْتَ عَلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَوَفِّقْنِي فِيهِ (3وَاهْدِنِي لَهُ ، وَمَنْ عَلَيَّ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَأَعِنِّي وثَبَتْنِي عَلَيْهِ ، وَاجْعَلْهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ غَيْرِهِ، وَآثَرَ عِنْدِي مِمَّا سِوَاهُ ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ .)اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ رِضْوَانَكَ وَالجَنَّةَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ وَالنَّارِ ، وَأَسْأَلُكَ النَّصِيبَ الأوفَرَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ، اللّهُمْ طَهُرْ لِسَانِي مِنَ الكِذَّبِ ، وَقَلْبِي مِنَ النِّفَاقِ ، وَعَمَلِي مِنَ الرِّئَاءِ ، وَبَصَرِي مِنَ الخِيَانَةِ ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ .اللهُمَّ إِنْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِي أُمَّ الكِتَابِ (4مَحْرُوماً مُقَتْراً عَلَيَّ فِي (5)رِزْقِي ، فَامْحُ حِرْمَانِي وتَفْتِيرَ (6)رِزْقِي ، وَاكْتُبْنِي عِنْدَكَ مَرْزُوقاً مُوَفِّقاً لِلخَيْرَاتِ(7)، فَإِنَّكَ قُلْتَ)


1) في المصباح : ( ويحجب ) بدلاً من : ( أو يحجب).

2) (1) في المصباح : ( ويحجب ) بدلافي المصباح زيادة: (اللهم مصرف القلوب غفار الذنوب خذ بسمعى وقلبي وبصري ووجهي إليك، ولا تجعل لشيء من ذلك مصروفاً عنك ولا منتهى له دونك).

3) قوله : ( فيه ) لم يرد في المصباح .

4) قوله : ( في أمّ الكتاب) لم يرد في المصباح.

5) قوله : ( في ) لم يرد في المصباح.

6) في «ض»: (وتقطير).

7) في «ض»: (للخير).

تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ : ﴿ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَابِ (1)، وَقُلْتَ :(وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ )(2)وَأَنَا شَيْءٌ، فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (3)، اللهُمْ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .)[م: 503] دعاء يوم السَّبت :مَرْحَباً بِخَلْقِ اللَّهِ الجَدِيدِ ، وَبِكُمَا مِنْ كَاتِبَيْنِ وَشَاهِدَيْنِ ، اكْتُبَا بِسْمِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ الإِسْلامَ كَما وَصَفَ ، وَأَنْ الدِّينَ كَمَا شَرَعَ ، وَأَنَّ الْكِتَابَ كَمَا أَنْزَلَ ، وَالقَولَ كَمَا حَدَّثَ ، وَأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ المُبِينُ وصَلَواتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ .أَصْبَحْتُ اللّهُمْ فِي أَمَانِكَ ، وأَسْلَمْتُ (4إِلَيْكَ نَفْسِي ، وَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ وَجْهِي، وَفَوَّضْتُ إِلَيْكَ أَمْرِي ، وَأَلْجَأْتُ إِلَيْكَ ظَهْرِي ، رَهْبَةً مِنْكَ وَرَغْبَةً إِلَيْكَ ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ (5)إِلَّا إِلَيْكَ ، آمَنْتُ بِكِتابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ .)اللهمْ إِنِّي فَقِيرٌ إِلَيْكَ فَارْزُقْنِي بِغَيْرِ حِسَابٍ ، إِنَّكَ تَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ .اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ، وَتَرْكَ المُنْكَرَاتِ ، وَحُبُّ المَسَاكِينِ ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ .اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَرَامَتِكَ الَّتِي أَنْتَ أَهْلُهَا ، أَنْ تَتَجَاوَزَ عَنْ سُوءٍ مَا عِنْدِي بِحُسْنِ


1) الرعد : 39.

2) الأعراف : 156 ، غافر : 7.

3) قوله : ( وقلت: (ورحمتي وسعت كل شيء ) وأنا شيء فلتعني رحمتك يا أرحم الراحمين ) لم يرد في المصباح .

4) في المصباح : ( أسلمت ) بدلاً من: ( وأسلمت).

5) قوله : ( منك ) لم يرد في «ح»«ض».

مَا عِنْدَكَ ، وَأَنْ تُعْطِيَنِي مِنْ جَزِيلِ عَطَائِكَ أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَهُ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ ، اللَّهُمْ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَالٍ يَكُونُ عَلَيَّ فِتْنَةٌ ، وَمِنْ وَلَدٍ يَكُونُ لِي عَدُوّاً .اللهُمْ قَدْ تَرَى مَكَانِي وَتَسْمَعُ دُعَائِي وَكَلامِي وَتَعْلَمُ حَاجَتِي ، أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ أَسْمَائِكَ أَنْ تَقْضِي لِي كُلِّ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ (1الآخِرَةِ ، اللَّهُمْ إِنِّي أَدْعُوكَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ ، وَاشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ ، وعَظُمَ جُرْمُهُ ، وَقَلٌ عُذْرُهُ، وَضَعُفَ عَمَلُهُ ، دُعَاءَ مَنْ لا يَجِدُ لِفَاقَتِهِ سَادًا غَيْرَكَ ، وَلَا لِضَعْفِهِ عَوْنَا سِوَاكَ ، أَسْأَلُكَ جَوَامِعَ الخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ وَسَوَابِقَهُ وَفَوَائِدَهُ ، وَجَمِيعَ ذَلِكَ بِدَوَامِ فَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ وَمَنْكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (2)، فَارْحَمْنِي وَأعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ ، يَا مَنْ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى المَاءِ ، وَيَا مَنْ (3)سَمَكَ الهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ ، وَيَا وَاحِداً (4)قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ ، وَيَا وَاحِداً بَعْدَ كُلِّ شَيءٍ ، وَيَا مَنْ لا يَعْلَمُ وَلَا يَدْرِي (5)كَيْفَ هُوَ إِلَّا هُوَ، يَا مَنْ (6)لَا يَقْدِرُ قُدْرَتَهُ إِلَّا هُوَ ، يَا مَنْ هُوَ كُلِّ يَومٍ فِي شَأْنٍ ، يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنَ عَنْ شَأْنٍ ، وَيَا غوثَ المُسْتَغِيثِينَ ، وَمَا صَرِيخَ المَكْرُوبِينَ ، وَيَا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ ، وَيَا رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا ، رَبِّ ارْحَمْنِي رَحْمَةً لَا تُضِلْنِي وَلَا تُشْقِينِي بَعْدَهَا أَبَداً إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ (7)وآلِهِ وَسَلَّمَ .)


1) قوله : ( الدنيا و ) لم يرد في «ح».

2) قوله : ( يا أرحم الراحمين ) لم يرد في المصباح .

3) قوله : ( يا من ) لم يرد في«ط» «ح »«ف»«ض».

4) في المصباح : ( يا واحد ) بدلاً من ( يا واحداً) وهكذا ( يا واحداً) الثانية .

5) في«ض» : ( ولا يُبدىّ).

6) في المصباح : (ويا من ) بدلاً من: ( يا من ).

7) في المصباح زيادة : ( النبيّ ) .

[م: 504] دعاء يوم الأحدمَرْحَباً بِخَلْقِ اللهِ الجَدِيدِ ، وَبِكُمَا مِنْ كَاتِبَيْنِ وَشَاهِدَيْنِ ، اكْتُبَا (1بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم )(2)، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، (3)وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الإِسْلامَ كَمَا وَصَفَ ، وَالدِّينَ كَمَا شَرَعَ ، وَأَنَّ الْكِتَابَ كَمَا أَنْزَلَ ، وَالقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ، وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ المُبِينُ ، حَيَّا اللَّهُ مُحَمَّداً بِالسَّلَامِ وَصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَعَلَى آلِهِ ، أَصْبَحْتُ وَأَصْبَحَ المُلْكُ وَالكِبْرِيَاءُ وَالعَظَمَةُ وَالخَلْقُ وَالْأَمْرُ وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَمَا يَكُونُ فِيهِمَا لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، اللهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ هَذَا النَّهَارِ)صلاحاً ، وَأَوسَطَهُ نَجَاحاً ، وَآخِرَهُ فَلاحاً ، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .اللَّهُمْ لا تَدَعْ لِي ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ ، وَلَا هَمَا إِلَّا فَرِّجْتَهُ وَلَا دَيْنَا إِلَّا قَضَيْتَهُ ، وَلَا غَائِباً إلَّا حَفِظْتُهُ وَأَدَّيْتَهُ ، وَلَا مَرِيضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَعَافَيْتَهُ ، وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَكَ فِيهَا رِضاً وَلَنَا (4فِيهَا صَلَاحٌ إِلَّا قَضَيْتَهَا .)اللّهمّ ثمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ ، وَعَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوتَ ، وَبَسَطتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ ، فَلَكَ الحَمْدُ ، وَجْهكَ خَيْرُ الوُجُوهِ ، وَعَطِيَّتُكَ أَنْفَعُ العَطِيَّة (5، فَلَكَ الحَمْدُ ، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ ، وَتُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ ، تُجِيبُ المُضْطَرَّ ، وَتَكْشِفُ الضُّرُّ ، وَتَشْفِي السَّقِيمَ، وَتُنْجِي مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ ، لَا يَجْزِي (6)بالائِكَ وَلَا يُحْصِي نَعْمَاءَكَ أَحَدٌ ، رَحْمَتُكَ)


1) في «ض» ، زيادة : ( رحمكما الله ) .

2) قوله : (الرحمن الرحيم ) لم يرد في المصباح .

3) في ض «ل» «ح» ، زيادة : ( وحده لا شريك له ).

4) في المصباح: ( ولي) بدلاً من: ( ولنا).

5) في نسخة بدل من«ض»: ( العطايا ) .

6) في هامش «غ » زيادة : ( أحد ) .

وَسِعَتْ كُلِّ شَيءٍ وَأَنَا شَيء فَارْحَمْنِي ، وَمِنَ الخَيْرَاتِ فَارْزُقْنِي ، وتَقَبَّلْ صَلَاتِي، وَاسْمَعْ دُعَائِي، وَلَا تُعْرِضْ عَنِّي يا مَولايَ حِينَ أَدْعُوكَ ، وَلَا تَحْرِمْنِي إِلَهِي حِينَ أَسْأَلُكَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَايَ ، وَلَا تَحْرِمْنِي لِقَاءَكَ ، وَاجْعَلْ مَحَبَّنِي وَإِرَادَتِي مَحَبتَكَ وَإِرَادَتَكَ (1، وَاكْفِنِي هَولَ المُطْلَعِ . اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا يَرْتَدُّ، وَنَعِيماً لا يَنْفَدُ ، وَمُرَافَقَةً مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الخُلْدِ .)اللهُمْ وَأَسْأَلُكَ العَفَافَ والتَّقَى ، وَالعَمَلَ بِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ، وَالرِّضَا بِالقَضَاءِ، وَالنَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ الكَرِيم ، اللهُمْ لَقَنِي حُجَّتِي عِنْدَ المَمَاتِ ، وَلَا تُرِنِي عَمَلِي حَسَرَاتٍ .اللهم اكْفِنِي طَلَبَ مَا لَمْ تُقَدِّرُ (2لِي مِنَ الرِّزْقِ ، وَمَا قَسَمْتَ لِي مِنْ قِسم (3)فاتني بِهِ فِي يُسْرِ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ ، اللَّهُمْ إِنِّي (4)أَسْأَلُكَ تَوبَةٌ نَصُوحاً تَقْبَلُهَا (5)مِنِّي تَبْقَى عَلَيَّ بركتها (6)، وَتَغْفِرُ بِهَا مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي ، وَتَعْصِمُنِي بِهَا فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي، يَا أَهْلَ العَفْوِ وَالمَغْفِرَةِ (7)، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .)[م: 506 ]دعاء يوم الأثنين :مَرْحَباً بِخَلْقِ اللَّهِ الجَدِيدِ وَبِكُمَا مِنْ كَاتِبَيْنِ وَشَاهِدَيْنِ ، اكْتُبَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ


1) قوله : ( وإرادتك ) لم يرد في «ض».

2) في «غ»«ض » «ف»: (لم تقدٌره ) .

3) قوله : ( من قسم ) لم يرد في المصباح .

4) قوله : ( إنّي ) لم يرد في «ف» «ح» .

5) في «ف»: (تقبّلها ) .

6) في هامش «ض»: (تزكيّها ) .

7) في المصباح : ( يا أهل التقوى وأهل المغفرة ) بدلاً من: ( يا أهل العفو والمغفرة).

الرَّحِيمِ (1، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ (2)، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ ، وَأَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرَعَ ، وَأَنَّ القَولَ كَمَا حَدَّثَ ، وَأَنَّ الْكِتَابَ كَمَا أَنْزَلَ، وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ الْمُبِينُ، حَيًّا اللهُ مُحَمَّداً بِالسَّلَامِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .)اللَّهُم مَا أَصْبَحْتُ فِيهِ مِنْ عَافِيَةٍ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ ، فَأَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي وَرَزَقْتَنِي وَوَفِّقْتَنِي لَهُ وَسَتَرْتَنِي ، فَلا حَمْدَ لِي (3إِلَهِي فِيمَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ وَلَا عُذْرَ لِي فِيمَا كَانَ (4)مِنِّي مِنْ شَرِّ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَنْكِلَ عَلَى مَا لَا حَمْدَ لِي فِيهِ أو مَا لَا عُذْرَ لي (5)مِنْهُ ، اللهُمْ إِنَّهُ لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ لِي عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ إِلَّا بِكَ ، يَا مَنْ (6)بَلْغَ أَهْلَ الخَيْرِ الخَيْرَ وَأَعَانَهُمْ عَلَيْهِ ، بَلِّغْنِي الخَيْرَ وأَعِنِّي عَلَيْهِ .)اللّهُمَّ أَحْسِنُ عَاقِبَنِي(7فِي الأُمُورِ كُلَّهَا ، وَأَجِرْنِي مِنْ مَواقِفِ الخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .)اللَّهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ ، وَعَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ الغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ ير ، والسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَأَسْأَلُكَ الفَوزَ بِالجَنَّةِ وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ .اللهُمْ رَضْنِي بِقَضَائِكَ حَتَّى لَا أُحِبْ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ ، وَلَا تَأْخِيرَ مَا عَجِّلْتَ عَلَيَّ .


1) 1قوله : ( الرحمن الرحيم ) لم يرد في المصباح .

2) في «ض»،«ف » «ح» زيادة : ( وحده لا شريك له ) .

3) في «ح» ، والمصباح زيادة : ( يا ) .

4) قوله : ( فيما كان ) لم يرد في «ف».

5) قوله : (لي) لم يرد في «ح».

6) قوله : ( من ) ساقط من «ف».

7) في «ف»: ( عافيتي ) .

اللهم أَعْطِنِي مَا أَحْبَبْتَ وَاجْعَلْهُ خَيراً لي ، اللَّهُمْ مَا أَنْسَيْتَنِي فَلَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ ، وَمَا أَحْبَبْتُ فَلا أُحِبُّ مَعْصِيَتَكَ، اللَّهُمَّ امْكُرْ لي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ ، وَأَعِنِّي (1وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ لِيَ الهُدَى ، وَأَعِنِّي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي حَتَّى أَبْلُغَ (2)فِيهِ مَارِبِي (3).)اللهمَّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِراً ذَاكِراً مُحِباً رَاهِباً (4، وَاخْتِمْ لِي مِنْكَ بِخَيْرٍ ، اللَّهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ الغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الخَلْقِ ، أَنْ تُحْيِيَنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْراً لِي ، وَأَنْ تَتَوَفَّانِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْراً لِي ، وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي السِّرِّ وَالعَلَانِيَةِ ، والعدل في الرِّضَا وَالغَضَبِ، وَ القَصْدَ فِي الغِنَى وَالْفَقْرِ، وَأَنْ تُحَبِّبَ إِلَيَّ لِقَاءَكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرّةٍ ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ ، وَاخْتِمْ لِي بِمَا خَتَمْتَ بِهِ لِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ .)[م: 1507 ]دعاء يوم الثلاثاء :مَرْحَباً بِخَلْقِ اللَّهِ الجَدِيدِ وَبِكُمَا مِنْ كَاتِبَيْنِ وَشَاهِدَيْنِ اكْتُبَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الّرحیم(5، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله (6)، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَشْهَدُ أَن الإِسْلامَ كَمَا وَصَفَ ، وَالدِّينَ كَمَا شَرَعَ ، وَأَنَّ الْكِتَابَ كَمَا أَنْزَلَ ، وَالقَولَ كَمَا)


1) في «ف»«ح » زيادة : ( على من ظلمني ) .

2) في المصباح زيادة : ( شاكراً ذاكراً).

3) في هامش «ف»: (ثأري) وكتب عليه : ( بخطه)، وكذا في نسخه بدل من «ض».

4) في المصباح : (لك شاكراً لك ذاكراً لك محباً لك راهباً بدلاً من: (لك شاكراً ذاكراً محباً راهباً ) .

5) قوله : ( الرحمن الرحيم ) لم يرد في المصباح .

6) في هامش «ض»«ف» زيادة : ( وحده لا شريك له ) .

حَدَّثَ ، وَأَنَّ (1اللهَ هُوَ الحَقُّ المُبِينُ ، حَيَّا اللهُ مُحَمَّداً بِالسَّلَامِ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَآلِهِ .)أَصْبَحْتُ أَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوَلَدِي ، اللهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي ، وَأَجِبْ دَعَوَاتِي ، وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي . إلهي (2إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي ، وَإِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي ، اللهم لا تَجْعَلْنِي لِلبَلَاءِ غَرَضاً ، وَلَا لِلفِتْنَةِ نَصَباً ، وَلَا تُتَّبِعْنِي بِبَلَاءِ عَلَى إِثْرِ بَلَاءٍ فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَتَضَرُّعِي، أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَمِيعِ غَضَبِكَ فَأَعِذْنِي ، وَأَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ جَمِيعِ (3)عَذَابِكَ فَأَجِرْنِي ، وَأَسْتَنْصِرُكَ عَلَى عَدُوِّي فَانْصُرْنِي ، وَأَسْتَعِينُ بِكَ فَأَعِنِّي ، وَأَتَوَكَّلْ عَلَيْكَ فَاكْفِنِي ، وَأَسْتَهْدِيكَ فَاهْدِنِي ، وَأَسْتَعْصِمُكَ فَاعْصِمْنِي ، وَأَسْتَغْفِرُكَ فَاغْفِرْ لِي ، وَأَسْتَرْحِمُكَ فَارْحَمْنِي ، وَأَسْتَرْزِقُكَ فَارْزُقْنِي ، سُبْحَانَكَ مَنْ ذَا يَعْلَمُ مَا أَنْتَ وَلَا يَخَافُكَ ، وَمَنْ يَعْرِفُ قُدْرَتَكَ فَلا يَهَابَكَ ، سُبْحَانَكَ رَبَّنَا ، اللَّهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ إيْمَاناً دَائِماً ، وَقَلْباً خَاشِعاً ، وَعِلْماً نَافِعاً ، وَيَقِيناً صَادِقاً ، وَأَسْأَلُكَ دِيناً قَيْماً ، (4)رِزْقاً واسعاً .)اللّهُمَّ لَا تَقْطَعْ رَجَاءَنَا ، وَلَا تُخَيِّبُ دُعَاءَنَا ، وَلَا تُجْهَدْ بَلاءَنَا ، وَأَسْأَلُكَ العَفْوَ و (5العَاقِيَةَ وَالشُّكْرَ عَلَى العَافِيَةِ ، وَأَسْأَلُكَ الغِنَى عَنِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَيَا مُنْتَهَى هِمَّةِ الرَّاغِيِينَ ، والمُفَرِّجَ عَنِ الْمَهْمُومِينَ ، يَا مَنْ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً)


1) قوله : ( أنّ ) لم يرد في«ف»«ح».

2) في المصباح : ( اللّهمّ) بدلاً من ( إلهي ) .

3) قوله : ( غضبك فأعذني ، وأستجيرُ بك من جميع ) لم يرد في «غ».

4) في «ض» زيادة : ( وأسألك ) .

5) قوله : ( العفو و ) لم يرد في «ف»«غ» : «ح» والمصباح .

فَبِحَسْبِهِ أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونَ .اللهُم إِنْ كُلِّ شَيءٍ لَكَ ، وَكُلَّ شَيءٍ بِيَدِكَ ، وَكُلِّ شَيْءٍ يَصِيرُ إِلَيْكَ (1، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، لَا مَانِعَ لِمَا (2)أَعْطَيْتَ ، وَلَا مُعْطِي (3)لِمَا مَنَعْتَ ، وَلَا مُيَرَ لِمَا عَسْرْتَ ، وَلَا مُعَدِّرَ لِمَا يَسِّرْتَ، وَلَا مُعَقِّبَ لِمَا حَكَمْتَ ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدْ مِنْكَ الجَدُّ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ ، مَا شِئْتَ كَانَ وَمَالَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، اللَّهُمْ فَمَا قَصُرَ عَنْهُ عَمَلِي وَرَأيِي وَلَمْ تَبْلُغُهُ مَسْأَلَتِي ، مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ ، وَخَيْرِ مَا أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ ، فَإِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمْ وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .)[م: 509] دعاء يوم الأربعاء :مَرْحَباً بِخَلْقِ اللهِ الجَدِيدِ، وَبِكُمَا مِنْ كَاتِبَيْنِ وَشَاهِدَيْنِ ، اكْتُبَا (4بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (5)، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا الله ، (6)وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الإِسْلامَ كَمَا وَصَفَ ، والدِّينَ كَمَا شَرَعَ ، وَأَنَّ الْكِتَابَ كَمَا أَنْزَلَ ، وَالقَولَ كَمَا حَدَّثَ ، وَأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ الْمُبِينُ ، حَيًّا اللَّهُ مُحَمَّداً بِالسَّلَامِ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَآلِهِ ، اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَفْضَلِ عِبَادِكَ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ فِي هَذَا اليَومِ، مِنْ نُورٍ)


1) في المصباح : ( إليك يصير ) بتقديم وتأخير .

2) في «ض»: ( إلّا ما).

3) في نسخة بدل من «ض»: (معطٍ ) .

4) في نسخة بدل من «ض» زيادة: ( رحمكما الله ).

5) قوله : ( الرحمن الرحيم ) لم يرد في المصباح .

6) في «ض » زيادة : ( وحده لا شريك له ) .

تَهْدِي بِهِ ، وَرِزْقٍ تَبْسُطْهُ ، أَو ضُرٌ تَكْشِفُهُ ، أَو بَلاء تَصْرِفُهُ ، أَو سوء (1تَدْفَعُهُ أَو رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا أَو مُصِيبَةٍ تَصْرِفُهَا .)اللهُمَّ اغْفِرْلِيَ مَا قَدْ سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي ، وَاعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي ، وَارْزُقْنِي عَمَلاً تَرْضَى بِهِ عَنِّي ، اللَّهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَو أَنْزَلْتُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِكَ ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، أَو عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ ، أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ رَبيعَ قَلْبِي ، وَشِفَاءَ صَدْرِي ، وَنُورَ بَصَرِي ، وَذَهَابَ غَمِّي (2وَهَمِّي (3)وَحُزْنِي ، فَإِنَّه لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ .)اللَّهُمْ رَبِّ الْأَرْوَاحِ الفَانِيَةِ وَرَبِّ الْأَجْسَادِ البَالِيَةِ ، أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الْأَرْوَاحِ البَالِغَةِ إلَى عُرُوقِها ، (4وَبِطَاعَةِ القُبُورِ المُنْشَفّةِ عَنْ أَهْلِهَا ، وَبِدَعْوَتِكَ الصَّادِقَةِ فِيهِمْ ، (5)وَأَخْذِكَ الحَقِّ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ الخَلَائِقِ ، فَلا يَنْطِقُونَ مِنْ مَخَافَتِكَ ، يَرْجُونَ رَحْمَتَكَ ، وَيَخافُونَ عَذابَكَ ، أَسْأَلُكَ النُّورَ فِي بَصَرِي ، وَاليَقِينَ فِي قَلْبِي ، وَالإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي ، وَذِكْرَكَ عَلَى لِسَانِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي .)اللَّهُمَّ مَا فَتَحْتَ لِي مِنْ بَابِ طَاعَةٍ فَلا تُغْلِقُهُ عَنِّي أَبَداً ، وَمَا أَغْلَقْتَ عَنِّي مِنْ بَابٍ مَعْصِيَةٍ فَلا تَفْتَحْهُ عَلَيَّ أَبَداً ، اللهُمَّ ارْزُقْنِي حَلَاوَةَ الإِيمَانِ، وَطَعْمَ المَغْفِرَةِ ، وَلَذَّةَ الإسلام ، وَبَرْدَ العَيْشِ بَعْدَ المَوتِ إِنَّهُ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ غَيْرُكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ


1) في المصباح وفي نسخة بدل من «غ»: (شرّ) بدلاً من: (سوء).

2) قوله : (غمّي و ) لم يرد في المصباح .

3) في «ف» «ح» : ( همّي وغمّي ) بتقديم و تأخير .

4) في نسخة بدل من «ض»: (عروجها ) .

5) في نسخة بدل من «ض»: (منهم).

أَضِلَّ أَو أَذِلَّ (1أَو أَظْلِمَ أَو أُظْلَمَ أَو أَجْهَلَ أَو يُجْهَلَ عَلَيَّ ، أَو أَجُورَ أَو يُجَارَ عَلَيَّ، أَخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا مَغْفُوراً لِي ذَنْبِي ، مَقْبُولاً لِي عَمَلِي ، وَأَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ نَبِيِّي (2)مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيراً .)[م: 510] دعاء يوم الخميس :مرْحَباً بِخَلْقِ اللَّهِ الجَدِيدِ وَبِكُمَا مِنْ كَاتِبَيْنِ وَشَاهِدَيْنِ ، اكْتُبَا (3بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم (4)، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا الله ،(5)وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَشْهَدُ أَن الإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ ، وَالدِّينَ كَمَا شَرَعَ ، وَالقَولَ كَمَا حَدَّثَ ، وَالْكِتَابَ كَمَا أَنْزَلَ ، وَأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ المُبِينُ ، حَيًّا اللَّهُ مُحَمَّداً بِالسَّلَامِ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَآلِهِ .)أَصْبَحْتُ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الكَرِيمِ وَاسْمِ اللهِ العَظِيمِ وَكَلِمَتِهِ (6النَّامِّةِ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ والهَامَّةِ وَالعَيْنِ اللامةِ ، وَمِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ (7)، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذُ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .)اللَّهُمْ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ (8جَمِيعِ خَلْقِكَ فَأَعِذْنِي ، وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي فَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَمِنْ فَوقِي وَمِنْ تَحْتِي ، وَلَا تَكِلْنِي فِي)


1) (1في المصباح : ( أن أضلُ أو أضلُ أو أذلّ أو أذلّ) بدلاً من : ( أن أضلّ أو أذلّ).

2) في نسخة بدل من «ض» : ( النّبي ) وفي هامش «غ»: ( نبيّك).

3) في «ض» زيادة : ( رحمكما الله ) .

4) قوله : (الرحمن الرحيم ) لم يرد في المصباح .

5) في«ض» ، زيادة : ( وحده لا شريك له ) .

6) في نسخة بدل من «غ»: ( وكلماته ) .

7) في المصباح زيادة: ( وبرأ ).

8) في نسخة بدل من «ض » زيادة : (شرّ).

حَوَائِجِي إِلَى عَبْدِ مِنْ عِبَادِكَ فَيَخْذُلَنِي ، أَنْتَ مَولايَ وَسَيِّدِي فَلَا تُخَيِّبُنِي مِنْ رَحْمَتِكَ ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ ، (1إِسْتَعَنْتُ (2)بحول اللهِ وَقُوتِهِ مِنْ حَولِ خَلْقِهِ وَقُوتِهِمْ ، وَأَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ ، اللَّهُمْ أَعِزْنِي بِطاعَتِكَ وَأَذِلُّ أَعْدَائِي بِمَعْصِيَتِكَ وَاقْصِمْهُمْ يَا قَاصِمَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، يَا مَنْ لَا يَخِيبُ مَنْ دَعَاهُ، وَيَا مَنْ إِذَا تَوَكَّلَ العَبْدُ عَلَيْهِ كَفَاهُ الفني كُلِّ مُهِمْ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .)اللهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَلَ الخَائِفِينَ وَخَوفَ العَامِلِينَ وَخُشُوعَ العَابِدِينَ وَعِبَادَةَ المُتَّقِينَ وإِخْبَاتَ المُؤمِنِينَ وَإِنَابَةَ المُخْبِتِينَ وَتَوَكَّلَ الْمُؤْمِنِينَ وَبِشْرَ (3المُتَوَكَّلِينَ ، وَأَلْحِقْنَا بِالأحْيَاءِ المَرْزُوقِينَ ، وَأَدْخِلْنَا الجَنَّةَ ، وَأَعْتِقْنَا مِنَ النَّارِ ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كله ، اللهُم إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً صَادِقاً ، يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ، وَيَعْلَمُ ضَمِيرَ الصَّامِتِينَ، إِنَّكَ بِكُلِّ خَيْرٍ عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّم ، وَأَسْأَلُكَ (4)أَنْ تَقْضِيَ لِي حَوَائِجِي ، وَأَنْ تَغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِجَمِيعِ المُؤمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .)[م : 283] المطلب الثاني : فيما يتعلّق بيوم الجمعة وفيه أصناف .مقدّمة :قال الصادق علیه السلام: إنّ للجمعة حقّاً واجباً فإيّاك أن تُضيع أو تُقَصِّرَ في شيء من


1) في نسخة بدل من «ض»: ( وحلول نقمتك ) .

2) في نسخة بدل من «ض »: ( أستغيث ).

3) في «غ» «ض» : ( ويُسر ) .

4) قوله : ( وأسألك ) لم يرد في المصباح .

عبادة الله تعالى والتقرب إليه بالعمل الصالح وترك المحارم كلها ، فإنّ الله يضاعف فيه المحسنات، ويمحو فيه السيئات ، ويرفع فيه الدرجات، ويومه مثل ليله (1فإن استطعت أن تُحييها بالدعاء والصلاة فافعل، فإن الله يُضاعِفُ فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات ، وإن الله واسع كريم.)[م: 284] الصنف الأول : فيما يستحبّ فعلهيستحبّ عقيب فجر الجمعة قراءة الإخلاص مائة مرة، والصلاة على النبيّ و آله علیهم السلام مائة مرة ، ويقول :اللهم اجعَلْ صَلاتَكَ وَصَلاة مَلائِكَتِكَ وَرُسُلِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّد وَعَجِّل فَرَجَهُمْ .وقراءة سورة النساء وهود والكهف والصافّات والرحمن.والدعاء بقوله : اللهُم مَنْ تَهَيَّأَ وَتَعَباً .. إلى آخره، الذي يُدعى به يوم العيد.ويستحبّ فيه الغسل والزينة وقص الأظفار وأخذ الشارب والعانة والتطيّب ولبس أنظف ثيابه .[م:290] الصنف الثاني : في الصلوات المستحبّة يوم الجمعة (2)منها : صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي : ركعتان يقرأ في كلّ ركعة ، الحمد مرّة، والقدر خمس عشرة مرّة ، ثمّ يركع ويقرأها خمس عشرة مرّة ، ثمّ يقوم فيقرأها خمس عشرة مرّة، ثمّ يسجد فيقرأها خمس عشرة مرّة، ثمّ يرفع رأسه ويقرأها خمس


1) (1)في المصباح و«ض»«ف»: (ليلته).

2) من الأذكار الواردة بعد دعاء العشرات قبل خمسين صفحة إلى هنا سقط من نسخة «م».

عشرة مرّة ، ثمّ يسجد ثانياً ويقرأها خمس عشرة مرّة ، ثمّ يرفع رأسه ثانياً ويقرأها خمس عشرة مرّة ، ثمّ يقوم فيصلّي الركعة الثانية كذلك ، ثمّ يسلّم ويقول :لا إله إلا اللهُ رَبُّنا وَرَبُّ آبائنا الأوَّلِينَ ، لا إله إِلَّا اللَّهُ إِلَهَا وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ، لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَو كَرِهَ المُشْرِكُونَ (1، لَا إله إلا اللهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، فَلَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ (2)وَلِلَّهِ المُلْكُ وَالحَمْدُ (3)وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمْ أَنْتَ نُورُ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ فَلَكَ الحَمْدُ، وَأَنْتَ قِيَامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ فَلَكَ الحَمْدُ ، وَأَنْتَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ حَقٌّ وَقَولُكَ حَقٌّ وَإِنْجَازُكَ حَقٌّ وَالجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ .)اللهُمْ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ ، يَا رَبِّ يَا رَبِّ (4اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ ، أَنْتَ الَّذِي (5)لا إله إلَّا أَنْتَ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ كَرِيمٌ رؤوفٌ رَحِيمٌ .)[م: 292] ومنها : صلاة أمير المؤمنين علیه السلام ، وهي أربع ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وخمسين مرّة «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »، فإذا فرغ (6قال :)


1) (1في نسخة بدل من ، «ض» : ( الكافرون ) .

2) في نسخة بدل من «ض» زيادة : ( يحيي ويميت وهو حيُّ لا يموت).

3) قوله : ( والله الملك والحمد ) لم يرد في «م» والمصباح ، وفي « م » زيادة : ( يحيي ويميت ) .

4) قوله : ( ياربّ) تكرّر في المصباح ثلاثة مرات.

5) في المصباح : (إلهي ) بدلاً من: ( الذي ) .

6) في«غ» زيادة : ( من ذلك ) .

سُبْحَانَ مَنْ لا تُبِيدُ مَعَالِمُهُ ، (1سُبْحَانَ مَنْ لا تَنْقُصُ خَزَائِنُهُ ، سُبْحَانَ مَنْ لا اضْمِحْلالَ لِفَخْرِهِ ، سُبْحَانَ مَنْ لا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ، سُبْحَانَ مَنْ لا انْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يُشارِكُ أَحَداً فِي أَمْرِهِ ، سُبْحَانَ مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ .)[م: 301 ]ومنها : صلاة فاطمة علیها السلام ، وهي ركعتان، يقرأ في الأولى الحمد مرة والقدر مائة مرة ، وفي الثانية الحمد مرّة والإخلاص مائة مرّة ، ثمّ يسلّم ويسبّح تسبيح الزهراء علیها السلام ، ثمّ يقول :سُبْحَانَ ذِي العِزَّ الشَّامِحَ المُنِيفِ ، سُبْحَانَ ذِي الجَلَالِ البَاذِخِ العَظِيمِ ، سُبْحَانَ ذِي المُلْكِ الفَاخِرِ القَدِيمِ ، سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ البَهْجَةَ وَالجَمَالَ ، سُبْحَانَ مَنْ تَرَدَّى بِالنُّورِ وَالوَقارِ ، سُبْحَانَ مَنْ يَرَى أَثَرَ النّمْلِ فِي الصَّفَا ، سُبْحَانَ مَنْ يَرَى وَقْعَ الطَّيْرِ فِي الهَوَاءِ ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا لَا هَكَذَا غَيْرُهُ.[م: 304 ]ومنها : صلاة التسبيح ، وهي صلاة جعفر بن أبي طالب علیه السلام، وهي أربع ركعات بتشهّدين وتسليمين، يقرأ في الأولى الحمد والزلزلة ، وفي الثانية الحمد والعاديات،وفي الثالثة الحمد والنصر ، وفي الرابعة الحمد والإخلاص، فإذا فرغ من قراءة الأولى قال قبل الركوع خمس عشرة مرّة : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللهُ أَكْبَرُ ، ثمّ يركع ويقول في ركوعه (2مثل ذلك عشر مرات ، ثمّ يرفع رأسه ويقول قائماً مثل ذلك عشر مرات ، ثمّ يسجد ويقول مثلها (3)عشر مرات ، ثم يرفع رأسه ويقولها عشراً، ثمّ يسجد ثانياً ويقولها عشراً، ثمّ يرفع رأسه من السجود)


1) في «ض» زيادة (سبحان من لا ينسى مَنْ ذكره ) .

2) في «ض»: (الركوع).

3) في «ف»: ( ويقولها ) بدلاً من: ( ويقول مثلها ) .

الثاني ويقولها عشراً، ثم يقوم إلى الثانية فيفعل كالأولى، وهكذا باقي الركعات ، ويقول في آخر سجدة من الرابعة بعد التسبيح :سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ العِزَّ وَالوَقارَ ، سُبْحَانَ مَنْ تَعَطَّفَ بِالمَجْدِ وَتَكَرَّمَ بِهِ ، (1سُبْحَانَ مَنْ لا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ ، سُبْحَانَ مَنْ أَحْصَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ ، سُبْحَانَ ذِي المَنْ وَالنِّعَمِ ، سُبْحَانَ ذِي القُدْرَةِ وَالكَرَمِ ، سُبْحَانَ ذِي العِزَّةِ وَالفَضْلِ ، سُبْحَانَ ذِي القُوَّةِ وَالطُّولِ اللَّهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ العِزَّ مِنْ عَرْشِكَ ، وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ ، وَبِاسْمِكَ الأعْظَمِ ، وَبِكَلِمَاتِكَ (2)التَّامَّةِ (3)الَّتِي تَمَّتْ صِدْقاً وَعَدْلاً ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ (4)وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذا وكذا .)[م:312] فإذا فرغ من الصلاة سبّح تسبيح الزهراء علیها السلام وقال :سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ العِزَّ وَتَرَدَّى بِهِ ، سُبْحَانَ مَنْ تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ وَتَكَرَّمَ بِهِ ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ جَلَّ جَلالُهُ ، سُبْحَانَ مَنْ أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمُهُ (5وَخَلَقَهُ بِقُدْرَتِهِ ، سُبْحَانَ ذِي المَنَّ وَالنِّعَمِ ، سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَالكَرَمِ.)اللهُم إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ العِزَّ مِنْ عَرْشِكَ ومُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَبِاسْمِكَ الأعْظَمِ وَكَلِمَاتِكَ التّامَّاتِ الَّتِي تَمَّتْ صِدْقاً وَعَدْلاً ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ ، وَأَنْ تَجْمَعَ لِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ بَعْدَ عُمْرٍ طَوِيلٍ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ العَلِيُّ العَظِيمُ الخَالِقُ الرّازِقُ المُحْيِي المُمِيتُ البَدِيءُ البَدِيعُ ، لَكَ الْكَرَمُ وَلَكَ المَجدُ


1) في «ض»: (التكرُم ) .

2) في «ع » « ض»«ف» : ( وكلماتك ) .

3) في هامش «غ»: (التامّات).

4) في «ف»«ح» زيادة : ( وآل محمّد ) .

5) في المصباح و«غ»: ( بعلمه ) بدلاً من: (علمه).

وَلَكَ المَنُّ وَلَكَ الجُودُ وَلَكَ الأمْرُ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَيَا أَهْلَ المَغْفِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا عَفُوٌّ يَا غَفُورُ يَا وَدُودُ يَا شَكُورُ ، أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَأُمِّي، وَأَرْحَمُ لِي مِنْ نَفْسِي ومِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ يَا جَوَادُ .اللهم إنِّي صَلَّيْتُ هَذِهِ الصَّلاةَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وطَلَبَ نَائِلِكَ وَمَعْرُوفِكَ وَرَجَاءَ رِفْدِكَ وَجَائِزَتِكَ وَعَظِيمٍ عَفْوِكَ وَقَدِيمٍ غُفْرَانِكَ ، اللهُمْ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْفَعْهَا لِي فِي عِليِّينَ وَتَقَبَّلُهَا مِنِّي ، وَاجْعَلْ نَائِلَكَ وَمَعْرُوفَكَ وَرَجَاءَ مَا أَرْجُو مِنْكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَالفَوزَ بِالجَنَّةِ ، وَمَا جَمَعْتَ مِنْ أَنْوَاعِ النَّعِيمِ وَمِنْ حُسْنِ الحُورِ العِينِ ، وَاجْعَلْ جَائِزَنِي مِنْكَ العِتْقَ مِنَ النَّارِ ، وَغُفْرَانَ ذُنُوبِي وَذُنُوبِ وَالِدَيَّ وَمَا وَلَدًا وَجَمِيعِ إِخْوَانِي وَأَخَوَاتِيَ المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالمُسْلِمِينَ وَ المُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأمْواتِ، وَأَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي، وَتَرْحَمَ صَرْخَتِي وَنِدَائِي ، وَلَا تَرُدُّنِي خَائِباً خَاسِراً ، وَاقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً مَرْحُوماً مُسْتَجَاباً دُعَائِي مَغْفُوراً لِي يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ، يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ قَدْ عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ، فَلْيَحْسُنِ العَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ (1يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ المَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ اليَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا تفاحاً بِالخَيْرَاتِ يَا مُعْطِيَ السُؤلَاتِ (2)يَا فَكَّاكَ الرِّقَابِ (3)مِنَ النَّارِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَفُكَ رَقَبَنِي مِنَ النَّارِ ، وَأَعْطِنِي سُوْلِي ، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي، وَارْحَمْ صَرْخَتِي وَتَضَرُّعِي وَنِدَائِي، وَاقْضِ لِي حَوَائِجِي كُلَّهَا لِدُنْيَايَ وَآخِرَتِي وَدِينِي (4)وَمَا)


1) في المصباح : ( منك ) بدلاً من: ( من عندك ) .

2) في «ض»: (المسؤولات).

3) في نسخة بدل من «ض»: (الرقبات ) .

4) في المصباح : لديني ودنياي وآخرتي ) بتقديم وتأخير.

ذَكَرْتُ مِنْهَا وَمَا (1لَمْ أَذْكُرْ ، وَاجْعَلْ لِي فِي ذَلِكَ الخِيَرَةَ ، وَلَا تَرُدْنِي خَائِباً خَاسِراً ، وَاقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَابَاً لِي دُعَائِي مَغْفُوراً لِي مَرْحُوماً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . يَا مُحَمَّدُ يَا أَبَاالقَاسِمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ يَا أَبَا الحَسَنِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَا عَبْدُكُمَا وَمَولَا كُمَا غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٍ ، بَلْ خَاضِعٌ ذَلِيلٌ عَبْدٌ مُقِرُّ مُتَمَدِّكَ بِحَبْلِكُمَا مُعْتَصِمْ مِنْ ذُنُوبِي بِوِلَا يَتِكُما ، أَتَضَرْعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِكُمَا ، وَأَتَوَسُلُ إِلَى اللَّهِ بِكُمَا ، وَأَقَدِّمُكُمَا بَيْنَ يَدَي حَوَائِجِي إِلَى اللهِ جَلٌ وَعَزُ، فَاشْفَعَا لِي فِي فَكَاكِ رَقَبَنِي مِنَ النَّارِ وَغُفْرَانِ ذُنُوبِي وَإِجَابَةِ دُعَائِي ، اللهُمْ فَصَلُّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَتَقَبَّلْ دُعَائِي وَاغْفِرْ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)ومنها : الصلاة الكاملة .[م: 316] روى الصادق علیه السلام عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليَّ علیه السلام، قال :قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : من صلّى أربع ركعات يوم الجمعة قبل الصلاة ، قرأ في كلّ ركعةٍ فاتحة الكتاب عشر مرّاتٍ و «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْناس » عشر مرّاتٍ و «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ » عشر مرُاتٍ و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » عشر مرُاتٍ و «قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ » عشر مرّاتٍ وآية الكرسي عشر مرّاتٍ، وفي رواية أخرى ( إنّا أنزلناه عشر مرّات، وشهد الله عشر مرّاتٍ ، فإذا فرغ من الصلاة استغفر الله مائة مرّةٍ ، ثمّ يقول : سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العظيم مائة مرّة ، ويصلي على النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم(2)مائة مرّةٍ ، وقال : من صلّى هذه الصلاة ، وقال هذا القول دفع الله عنه شرَّ أهل السماء وشرَّ أهل الأرض تمام الخبر.)


1) قوله : ( ما ) لم يرد في «ف».

2) في «ض»زيادة : ( وآله ) .

ومنها : صلاة الأعرابي[م : 317] عن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أنّه علّم الأعرابي هذه الصلاة يوم الجمعة ، قال : إذا كان ارتفاع النهار فصلِّ ركعتين تقرأ في أوّل ركعةٍ الحمد مرّةً و «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ » سبع مرّاتٍ، وفي الثانية الحمد مرِّةً و «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ »سبع مرّات ، فإذا سلّمت فاقرأ آية الكرسيُ سبع مرّاتٍ، ثمّ قُمْ فصلّ ثمان ركعاتٍ بتسليمتَين، واقرأ في كلّ (1ركعة منها الحمد مرّة و (إذا جاء نصر الله والفتح ) مرّةً و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » خمساً وعشرين مرّةً ، فإذا فرغتَ من صلاتك فقل :)سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ العَرْشِ الكَرِيمِ لا (2حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ)سبعين مرّةً، فو الذي اصطفاني بالنبوّة ما من مؤمن ولا مؤمنة يُصلّي هذه الصلاة يوم الجمعة كما أقول إلّا وأنا ضامنُ له الجنّة ولا يقوم من مقامه حتّى تُغفَر له ذنوبه ولأبويه ذنوبهما ، تمام المخبر .[م : 322] صلاة الهديّة (3)روي عنهم عليهم السلام : أنّه يُصلّي العبد في يوم الجمعة (4ثمان ركعات : أربعاً تهدى إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وأربعاً تُهدى إلى فاطمة علیها السلام ، ويوم السبت أربع ركعاتٍ تُهدى إلى أمير المؤمنين علیه السلام ، ثمّ كذلك كلّ يوم إلى واحد من الأئمّة علیهم السلام إلى يوم الخميس أربع ركعات تُهدى إلى جعفر بن محمّد علیه السلام ، وفي يوم الجمعة ثمان)


1) قوله : (كلّ) لم يرد في «ف».

2) في المصباح : (ولا).

3) في «غ» «ض » «ف»: ( ومنها صلاة الهديّة ) .

4) في «ح» «م » زيادة : ( وهي).

ركعاتٍ (1، أربعاً تُهدى إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، وأربع ركعاتٍ إلى فاطمة علیها السلام ، ثمّ في يوم السبت أربع ركعاتٍ تُهدى إلى موسى بن جعفر علیهما السلام، ثمّ كذلك إلى يوم الخميس أربع ركعات تهدى إلى صاحب الزمان علیه السلام . ويدعو بعد كلّ ركعتين ، فيقول :)اللهم أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ وَإِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ حَيْنَا رَبَّنَا مِنْكَ بِالسّلام، اللَّهُمْ إِنْ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ هَدِيَّةً مِنِّي إِلَى وَلِيْكَ فَلانٍ ، فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَبَلْغُهُ إِيَّاهَا ، وَأَعْطِنِي أَفْضَلَ أَمَلِي وَرَجَانِي (2فِيكَ (3)وَفِي رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ . وتدعو بما أحببت .)وفيه صلوات أُخر اقتصرنا منها على هذا.[م : 323] الصنف الثالث : في صلاة (4الحوائج يوم الجمعة)وهي كثيرة ، منها : قال الباقر علیه السلام : ما يمنع أحدكم إذا أصابه شيء من غمّ الدنيا أن يُصلّي يوم الجمعة ركعتين ، ويحمد الله تعالى ويُثني عليه ويصلّي على محمّد وآله علیهم السلام ويُمدّ يديه ويقول :اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ وَأَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مُقْتَدِرُ وَأَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ ، وَمَا شَاءَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَكُونُ ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكَ لِيُنْجِحَ بِكَ طلِبَتِي وَيَقْضِيَ بِكَ حَاجَتِي ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْجِحْ طَلِبَتِي ،


1) قوله : ( وفي يوم الجمعة ثمان ركعات ) لم يرد في «غ».

2) في «غ» : ( ورضاني ) بدلاً من : ( ورجائي ) .

3) في نسخة بدل من «ض»: ( ورضاني فيك) ، وفي متنها : ( منك ) بدلاً من : ( فيك).

4) في «غ»«ض»: (صلوات).

وَاقْضِ حَاجَتِي بِتَوَجْهِي إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .اللهُمْ مَنْ أَرَادَنِي مِنْ خَلْقِكَ بِبَغْيِ أَو عَيْبٍ أَو سُوءٍ أَو مَسَاءَةٍ أَو كَيْدٍ مِنْ جِنِّيٍّ أَو إنسِي مِنْ (1قَرِيبٍ أَو بَعِيدٍ صَغِيرٍ أو كَبِيرٍ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَخْرِجْ صَدْرَهُ وَأَفْحِمْ لِسَانَهُ وَقَصِّرْ يَدَهُ وَاسْدُدْ بَصَرَهُ وَادْفَعْ فِي نَحْرِهِ وَاقْمَعْ (2)رَأْسَهُ وَأُوهِنْ كَيْدَهُ وَأَمِنْهُ بِغَيْظِهِ وَدَائِهِ ، وَاجْعَلْ لَهُ شَائِلاً مِنْ نَفْسِهِ ، وَاكْفِنِيهِ بِحَولِكَ وَقُوَّتِكَ وَعِزَّتِكَ وَعَظَمَتِكَ وَقُدْرَتِكَ وَسُلْطانِكَ وَمَنْعَتِكَ ، عَنْ جَارُكَ وَجَلْ ثَنَاؤُكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ، وَلَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا اللهُ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .)اللهُمْ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَالْمَعْ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ مِنْكَ لَمِحَةٌ تُوهِنُ بِهَا كَيْدَهُ ، وَتَغْلِبُ بِهَا مَكْرَهُ، وَتُضْعِفُ بِهَا قُوتَهُ ، وَتَكْسِرُ بِهَا حِدْتَهُ ، وَتَرُدُّ بِهَا كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ ، يَا رَبِّي وَرَبِّ كُلِّ شَيءٍ .ثمّ يقول ثلاث مرات :اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَكْفِيكَ ظُلْمَ مَنْ لَمْ تَعِظُهُ المَوَاعِظُ، وَلَمْ تَمْنَعُهُ مِنِّي المَصَائِبُ وَلَا الغير (3اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاشْغَلْهُ عَنِّي بِشُغْلٍ شَاغِلٍ فِي نَفْسِهِ وَجَمِيعِ مَا يُعَانِيهِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، اللهُمْ بِكَ أَعُوذُ وَبِكَ أَلُوذُ وَبِكَ أَسْتَجِيرُ)مِنْ شَرِّ فُلانٍ (4، وتُسمّيه ، فإنّك تُكفاه إن شاء الله وبه الثقة .)[م : 324] ومنها : قال الصادق علیه السلام : إذا حَضَرَتْ أحدكم الحاجة فليصم يوم الأربعاء ويوم الخميس ويوم الجمعة، فإذا كان يوم الجمعة اغتسل ولبس ثوباً نظيفاً ، ثمّ يصعد


1) قوله : ( من ) لم يرد في المصباح .

2) قوله : ( في نحره واقمع ) لم يرد في «ح».

3) في نسخة بدل من «ض»: (العبرة ) .

4) في نسخة بدل من «ض» زيادة: (ابن فلان).

إلى أعلى موضع في داره ويُصلي ركعتين ، ثمّ يمدّ يده إلى السماء ويقول :اللهم إنِّي حَلَلْتُ بِسَاحَتِكَ لِمَعْرِفَتِي بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَصَمَدَانِيَّتِكَ ، وَأَنَّهُ لَا قَادِرَ عَلَى قضَاءِ حَاجَتِي غَيْرُكَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ يَا رَبِّ أَنَّهُ كُلَّمَا شَاهَدْتُ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ اشْتَدَّتْ فَاقَنِي إِلَيْكَ ، وَقَدْ طَرَقَنِي يَا رَبِّ مِنْ مُهِمْ أَمْرِي مَا قَدْ عَرَفْتُهُ قَبْلَ مَعْرِفَتِي ، لِأَنَّكَ عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ ، فَأَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاوَاتِ فَانْشَقَّتْ ، وَعَلَى الأرَضِينَ فَانْبَسَطَتْ ، وعَلَى النُّجُومِ فَانْتَثَرَتْ (1، وَعَلَى الجِبَالِ فَاسْتَقَرَّتْ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَعِنْدَ عَلِيٌّ وَعِنْدَ الحَسَنِ وَعِنْدَ الحُسَيْنِ (2وَعِنْدَ الأئِمَّةِ كُلِّهِمْ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَقْضِي لِي يَا رَبِّ حَاجَتِي ، وَتُيَسُرَ لِي عَسِيرَهَا ، وَتَكْفِينِي مُهِمَّهَا ، وَتَفْتَحَ لِي قُفْلَهَا ، فَإِنْ فَعَلْتَ فَلَكَ الحَمْدُ ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَكَ الحَمْدُ ، غَيْرَ جَائِرٍ فِي حُكْمِكَ ، وَلَا مُنْهَم في قَضَائِكَ وَلَا حَائِفٍ فِي عَدْلِكَ .)ثمّ تبسط خدِّك الأيمن على الأرض وتقول :اللهُم إِنْ يُونُسَ بْنَ مَتَّى عَبْدَكَ وَنَبِيِّكَ دَعَاكَ فِي بَطْنِ الحُوتِ بِدُعَائِي هَذَا فَاسْتَجَبْتَ لَهُ ، وَأَنَا أَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ لِي ، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ، وتدعو بما تحبّ .[م:341] ومنها : قال الرضا علیه السلام : مَن كانت له حاجة قد ضاق بها ذرعاً (3فلينزلها بالله جلّ اسمه . قلت : كيف يصنع ؟ (4)قال : فليصم الأربعاء والخميس والجمعة ، ثمّ ليغسل رأسه بالخطميّ يوم الجمعة ، ويلبس أنظف ثيابه ، ويتطيّب بأطيب طيبه ثمّ)


1) في «ض »: ( فانتشرت ) .)

2) في المصباح : ( والحسين ) بدلاً من : ( وعند الحسين ).

3) قوله : ( ذرعاً ) لم يرد في «ح».

4) قوله : ( يصنع ) لم يرد في «ع».

يقدِّم صدقة على امري مسلم بما تَيَسَّر من ماله ، ثمّ ليبرز إلى آفاق السماء ولا يحتجب ، وليستقبل القبلة ويصلّي ركعتين يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب و (قل هو الله أحد خمس عشرة مرّة ، ثمّ يركع فيقرأها خمس عشرة مرّة ، ثمّ يرفع رأسه فيقرأها خمس عشرة مرّةً ، ثمّ يسجد فيقرأها خمس عشرة مرّة ثمّ يرفع رأسه فيقرأها خمس عشرة مرّة ، ثمّ يسجد ثانية فيقرأها خمس عشرة مرّة، ثمّ يرفع رأسه فيقرأها خمس عشرة مرّة ، ثمّ ينهض إلى الثانية فيصلّيها مثل ذلك ، فإذا جلس للتشهّد قرأها خمس عشرة مرّة ، ثمّ يتشهّد ويُسلّم ويقرأها بعد التسليم خمس عشرة مرّة ، ثمّ يخرّ ساجداً فيقرأها خمس عشرة مرّة ، ثمّ يضع خدّه الأيمن على الأرض يقرأها خمس عشرة مرّة ، ثمّ يضع خدُّه الأيسر (1)فيقرأها مثل ذلك ، (2)ثم يخرّ ساجداً فيقول وهو ساجد يبكي :)يَا جَوَادُ يَا مَاجِدُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، يَا مَنْ هُوَ هَكَذَا لَا (3هَكَذَا غَيْرُهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مِنْ لَدُنْ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ بَاطِلٌ ، إِلَّا وَجْهَكَ الكَرِيمَ جَلٌ جَلالُكَ ، يَا مُعِزِّ كُلِّ ذَلِيلٍ وَيَا(4)مُذِلٌ كُلِّ عَزِيزِ تَعْلَمُ كُرْبَنِي ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (5)وَفَرِّجْ عَنِّي .)ثمّ تقلّب خدّك الأيمن (6وتقول ذلك ثلاثاً ، ثمّ تقلّب خدّك الأيسر وتقول ذلك)


1) في هامش «غ» ، زيادة : ( على الأرض).

2) في «ح»: ( خمس عشرة مرّة ) بدلاً من : ( مثل ذلك ) وهكذا في بعض نسخ المصباح.

3) في المصباح : ( ولا ) .

4) قوله : ( يا ) لم يرد في «ح» .

5) في المصباح و«ض»«ح»: ( وآل محمّد).

6) في «ض» زيادة: ( على الأرض).

ثلاثاً (1، قال أبو الحسن (2)علیه السلام : فإذا فعل العبد ذلك يقضي الله(3)حاجته وليتوجّه في حاجته إلى الله بمحمّد وآله عليه وعليهم السلام ويسمّيهم عن آخرهم .)[م: 532] ومنها : صلاة الشكر ، قال الصادق علیه السلام : إذا أنعم الله عزّ وجل عليك بنعمة فصلّ ركعتين تقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب و (قل هو الله أحد ، وتقرأ في الثانية بفاتحة الكتاب و (قل يا أيها الكافرون) ، وتقول في ركوع الركعة الأولى وسجوده : الحَمْدُ لِلهِ شُكراً شُكراً وَحَمْداً حَمْداً، وتقول في ركوع الركعة الثانية وسجودها : الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَجَابَ دُعَائِي وَأَعْطَانِي مَسْأَلَتِي .)فائدة :الشكر واجبٌ عقلاً وسمعاً ، وفضله كثير ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الطاعم الشاكر له من الأجر كأجر الصائم المحتسب، والمعافي الشاكر له من الأجر كأجر المبتلى الصابر ، والمعطي الشاكر له من الأجر كأجر المحروم القانع (4.)وما فتح الله عزّ وجلّ على عبد(5باب شكرٍ فخزن عنه باب الزيادة (6).)وقال الصادق علیه السلام : شكر كلّ نعمة وإن عظمت أن يحمد الله (7.)


1) في «ف» : ( وتقول ذلك ) بدلاً من : ( وتقول ذلك ثلاثاً ) .

2) في «ف» وبعض نسخ المصباح زيادة : ( الرضا ).

3) قوله : ( الله ) لم يرد في «ف»«ح».

4) قرب الإسناد : 237/74 ، الكافي :2 : 17 ، مشكاة الأنوار : 65 .

5) في «ض» : ( عبده ) .

6) انظر : الكافي 2 : 1/94 ، قرب الإسناد : 36، جامع الأحاديث لأبي جعفر القمي : 97 ، مشكاة الأنوار : 65 .

7) في الكافي زيادة (عليها ) ، انظر : الكافي :2 : 11/95، الخصال : 73/21، مکارم الأخلاق : 307 .

وقال الصادق علیه السلام : إذا أصبحت وأمسيت فقل عشر مرّات : اللَّهُمْ مَا أَصْبَحَتْ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَو عَافِيَةٍ فِي دِينِ أو دُنْيَا فَمِنكَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، لَكَ الحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ بِهَا عَلَيَّ يَا رَبِّ حَتَّى تَرْضَى ، وَبَعْدَ الرَّضَا ، فإنك إذا قلت ذلك فقد أديت شكر ما أنعمه الله به عليك في ذلك اليوم وفي تلك الليلة (1.)وقال الصادق علیه السلام : كان نوح علیه السلام يقول ذلك إذا أصبح، فسمِّي بذلك عبداً شكوراً (2.)وقال الباقر علیه السلام : تقول ثلاث مرّات إذا نظرت إلى المبتلي من غير أن تُسمعه :الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاهُ اللهُ بِهِ (3وَلَو شَاءَ فَعَلَ ، قال : من قال ذلك لم يُصبه ذلك البلاء أبداً (4).)[م: 534 ] ومنها : صلاة الاستخارة ، روي عن الصادق علیه السلام أنه قال : إذا أردت أمراً ، فخذ ستّ رقاع فاكتب في ثلاث منها : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ خِيَرَةُ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحكيم لفلان بن فلانة (5إفعَله .)وفي ثلاث منها : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ خِيَرَةُ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِفُلَانِ بْنِ فلانة لا تَفْعَل ، ثم ضعها تحت مصلاك ، ثمّ صَلِّ ركعتين، فإذا فرغت فاسجد سجدة وقل مائة مرّة : أَسْتَخِيرُ اللهَ بِرَحْمَتِهِ خِيَرَةً فِي عَافِية ، ثمّ استوِ جالساً وقل: اللهم خرْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي فِي يُسرٍ مِنْكَ وَعَافِية، ثمّ اضرب بيدك إلى الرقاع فشوّشها وأخرج واحدة فإن خرجت ثلاث متوالياتٍ : إفعل، فافعل الأمر الذي


1) انظر : الكافي 028/99 :2 .

2) انظر : الكافي 2 : 29/99 .

3) في الكافي : ( ممّا ابتلاك به ).

4) انظر : الكافي 2 : 20/97 ، مكارم الأخلاق : 351

5) في «ف»: (فلان).

تريده ، وإن خرج ثلاث متواليات : لا تفعل ، فلا تفعله ، وإن خرجَتْ واحدةً : إفعل والأخرى : لا تفعل، فأخرج من الرقاع إلى خمس ، فانظر أكثرها فاعمل به ودع السادسة لا يحتاج إليها (1.وهنا نوع آخر من الاستخارة :رويته عن والدي الفقيه سديد الدين يوسف بن عليّ المطهّر رحمه الله تعالى ، عن السيّد رضيّ الدين محمّد الآوي، عن صاحب الزمان علیه السلام ، وهو أن يقرأ فاتحة الكتاب عشر مرّات، وأقلّ منه ثلاث مرّات، والأدون منه مرّة ، ثمّ يقرأ : ( إنا أنزلناه عشر مرّات ، ثمّ يقول هذا الدعاء ثلاث مرّات :)اللَّهُمَّ إِنِّي (2أَسْتَخِيرُكَ لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الأُمُورِ وَأَسْتَشِيرُكَ لِحُسْنِ ظَنِّي بِكَ فِي المَأْمُول وَالمَحْذُورِ لَهُ ، اللهُمَّ إِنْ كَانَ الأَمْرُ الفُلانِي مِمَّا قَدْ يَبْطَتْ بِالبَرَكَةِ أَعْجَازُهُ وَبَوادِيهِ ، وَحُفِّتْ بِالكَرَامَةِ (3)أيّامُهُ وَلَيَالِيهِ فَخِرْ لِي فِيهِ خِيَرَةٌ تَرُدُّ شُمُوسَهُ ذَلُولاً (4)وَتُقْعِصُ أَيَّامَهُ سُرُوراً ، اللهُمَّ إِما أَمْرُ فَأَتَمِرُ أَو نَهْي فَأَنْتَهِي ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِرَحْمَتِكَ خِيَرَةٌ فِي عَافِيَةٍ .)ثمّ يقبض على قطعة من السبحة ويضمر حاجته ويخرج ، إن كان عدد تلك القطعة زوجاً ، فهو إفعل، وإن كان فرداً ، لا تفعل ، أو بالعكس.ورويت عن السيّد السعيد رضيّ الدين عليّ بن موسى بن طاوس، وكان أعبَدَ


1) انظر: الكافي 3 : 3/470، المقنعة : 219 ، فتح الأبواب : 182 و 186 و 187 و 189، مکارم :)الأخلاق : 322 .

2) قوله : ( إنّي ) لم يرد في «ف»« ح».

3) في نسخة بدل من «ض»: ( بالسعادة ) .

4) في «ف» : ( دلولاً) بدلاً من ( ذلولاً).

من رأينا من أهل زمانه - ما ذكره في كتاب الاستخارات ، قال : وجدت بخطّ أخي (1الصالح الرضيّ الآوي محمّد بن محمّد الحسينيّ - ضاعف الله سيادته وشرّف خاتمته - ما هذا لفظه عن الصادق علیه السلام: من أراد أن يَستَخير الله تعالى، فليقرأ الحمد عشر مرّات و (إنا أنزلناه ) عشر مرّات ، ثمّ يقول - وذكر الدعاء ، إلّا أنّه قال فيه عقيب « والمحذور » :)اللَّهُمَّ إِنْ كَان أَمْرِي هَذَا مِمَّا قَدْ نِيطَتْ ، وعقيب «سُرُوراً»: يَا اللَّهُ إِمَّا أَمَرُ فَأَتَمِرُ وَإِمَّا نَهْي فَأَنْتَهِي ، اللّهُمْ خِرْ لِي بِرَحْمَتِكَ خِيَرَةٌ فِي عَافِية ، ثلاث مرّات.ثمّ يأخذ كفّاً من الحصى أو سَبحة (2. (3))ومنها : الصلاة في طلب الولد ، قال الباقر علیه السلام : من أراد أن يُحبل له ، فليصلّ ركعتين بعد الجمعة يُطيل فيهما الركوع والسجود ، ويقول بعدهما :اللهُم إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ زَكَرِيَّا عَليه السَّلَامِ إِذْ نَادَاكَ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الوَارِثِينَ، اللّهُمْ فَهَبْ لِي ذُرِّيَةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ، اللَّهُمْ بِاسْمِكَ اسْتَحْلَلْتُهَا ، وَفِي أَمَانَتِكَ أَخَذْتُهَا ، فَإِنْ قَضَيْتَ لِي فِي رَحِمِهَا وَلَداً فَاجْعَلْهُ غُلاماً مبَارَكاً زَكِياً ، وَلَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيباً وَلَا شِرُكاً .ثمّ يقوم فيصلّي العصر .[م: 347] الصنف الرابع : في ترتيب توافل الجمعةروي عن الرضا علیه السلام أنّه قال : يصلّي ست ركعات بكرة، وستّ ركعات بعدها ،


1) قوله : ( أخي ) لم يرد في «ف»«ح».

2) في «ض»زيادة : ( يضمر حاجته إن كان عددها زوجاً فهو إفعل ، وإن كانت فرداً لا تفعل).

3) فتح الأبواب : 272 ، الذكرى للشهيد الأوّل: 253 .

اثنتا عشرة ركعة وست ركعات بعد ذلك ، ثماني عشرة ركعة ، وركعتين عند الزوال (1. ويدعو بين الركعات ممّا روي عن زين العابدين علیه السلام أنّه كان يدعو به عقيبها ، فيقول : عقيب الركعتين الأوليين :)اللهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ مَنْ عَاذَ بِكَ وَلَجَأَ إِلَى عِزَّكَ وَاعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَلَمْ يَيْقُ إِلَّا بِكَ ، يَا وَاهِبَ العَطَايَا يَا مَنْ سَمَّى نَفْسَهُ مِنْ جُودِهِ الوَهَّابَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ المَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَعَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَأَجْسَادِهِم وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ .اللهم صل عَلَى مُحَمَّ لَكِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً ، وَارْزُقْنِي حَلالاً طَيِّباً بِمَا شِئْتَ وَأَنَّى شِئْتَ ، وَكَيْفَ شِئْتَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شِئْتَ وَحَيْثُ (2شِئْتَ كَمَا شِئْتَ .)ثمّ تصلّي ركعتين وتقول عقيبها .اللهُمَّ كَمَا عَصَيْتُكَ وَاجْتَرَاتُ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا وَأَيْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَلَمْ أَفِ بِهِ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِلمَعَاصِي الَّتِي قوِيتُ عَلَيْهَا بِنِعْمَتِكَ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ مَا خَالَطَنِي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ ، فَإِنَّكَ أَنْتَ أَنْتَ وَأَنَا أَنَا.[م: 349] ثمّ تصلّي ركعتين وتقول عقيبها :اللهم إنِّي أَدْعُوكَ وَأَسْأَلُكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ ذُو النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ،


1) انظر جمال الأسبوع : 230.

2) في المصباح : ( حيث) بدلاً من: ( وحيث).

فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَهُوَ عَبْدُكَ ، وَأَنَا أَدْعُوكَ وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَسَأَلَكَ وَأَنَا أَسْأَلُكَ ، أَنْ تُفَرِّجَ (1عَنِّي كَمَا (2)فَرِّجْتَ عَنْهُ ، وَأَدْعُوكَ اللَّهُمْ بِمَا دَعَاكَ بِهِ أَيُّوبُ إِذْ مَسَّهُ الضُّرُّ فَنَادَى أَنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَكَشَفْتَ (3)عَنْهُ ، فَإِنَّهُ (4)دَعَاكَ وَهُوَ عَبْدُكَ وَأَنَا أَدْعُوكَ وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَسَأَلَكَ وَأَنَا أَسْأَلُكَ ، فَفَرِّجْ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ ، وَأَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ يُوسُفُ إِذْ فَرَّقْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ إِذْ هُوَ فِي السِّجْنِ فَفَرِّجْتَ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَهُوَ عَبْدُكَ وَأَنَا أَدْعُوكَ وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَسَأَلَكَ وَأَنَا (5)أَسْأَلُكَ ، فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُ وَفَرِّجْ عَنِّي كَمَا فَرِّجْتَ عَنْهُ ، وَأَدْعُوكَ اللَّهُمْ وَأَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ (6)بِهِ النَّبِيُّونَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُمْ ، فَإِنَّهُمْ دَعَوكَ وَهُمْ عَبِيدُكَ وَسَأَلُوكَ وَأَنَا أَسْأَلُكَ (7)أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ ، وَأَنْ تُبَارِكَ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ ، وَأَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كَمَا فَرِّجْتَ عَنْ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ .)ثمّ تسجد وتقول :سَجَدَ وَجْهِيَ البَالِي الفَانِي لِوَجْهِكَ الدَّائِمِ البَاقِي ، سَجَدَ وَجْهِي مُتَعَفْراً فِي التُّرَابِ لِخَالِقِهِ وَحُقٌّ لَهُ أَنْ يُسْجَدَ ، سَجَدَ وَجْهِي لِمَنْ خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقٌ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ ، سَجَدَ وَجْهِيَ الذُّلِيلُ الحَقِيرُ لِوَجْهِكَ العَزِيزِ


1) في المصباح : ( ففرّج ) بدلاً من: ( أن تفرّج).

2) في نسخة بدل من «ض»: (كلمّا).

3) في المصباح : ( ففرّجت) بدلاً من: ( فكشفت).

4) في «غ»«ض» : ( بأنه) .

5) قوله : ( أنا ) لم يرد في «ط» «غ» .

6) في المصباح : ( دعاك ) بدلاً من : ( سألك ).

7) قوله : ( وسألوك وأنا أسألك ) لم يرد في «ض».

الكَرِيمِ ، سَجَدَ وَجْهِيَ المَهِينُ (1الدِّلِيلُ لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ الجَلِيلِ .)ثمّ ترفع رأسك وتدعو بما أحببت (2.)[م : 352] فإذا أراد أن يصلّي الستّ الركعات الثانية ، فليصلّ ركعتين ويقول عقيبها :أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرَعَ ، وَالإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ ، وَالقَولَ كَمَا حَدَّثَ ، ذَكَرَ اللَّهُ مُحَمَّداً وَآلِهِ بِخَيْرٍ ، وَحَيَّاهُمْ بِالسَّلَامِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ، اللَّهُمُ ارْدُدْ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ مَظَالِمَهُمُ الَّتِي قِبَلِي صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ ، وَمَا لَمْ تَبْلُغُهُ قُوَّتِي وَلَمْ تَسَعْهُ ذَاتُ يَدِي وَلَمْ يَقْوَ عَلَيْهِ بَدَنِي فَأَدْهِ عَنِّي مِنْ جَزِيلِ مَا عِنْدَكَ مِنْ فَضْلِكَ ، حَتَّى لَا تُخَلَّفَ عَلَيَّ شَيْئاً مِنْهُ تَنْقُصُهُ مِنْ حَسَنَاتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ المَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَعَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً ، وَارْزُقْنِي حَلَالاً طَيِّباً وَاسِعاً مِمَّا شِئْتَ وَأَنِّي شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شِئْتَ حَيْثُ شِئْتَ كَمَا (3شِئْتَ .)ثمّ تصلّي ركعتين وتقول بعدهما :يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ ، وَيَا مَنْ آمَنُ عُقُوبَتَهُ عِنْدَ كُلِّ عَشْرَةٍ ، وَيَا مَنْ يُعْطِي الكَثِيرَ بالقليل ، ويَا مَنْ أَعْطَى الكَثِيرَ بِلا قَلِيلٍ (4، وَيَا مَنْ أَعْطَى مَنْ سَأَلَهُ تَحَنُنَا مِنْهُ)


1) في المصباح و«ح» وهامش «ف» : ( اللنيم ) .

2) في المصباح : 350 ذكر دعاء طويلاً.

3) في«غ» «ض»«ف»: (كيف) بدلاً من: (كما ) ، وهامش «ض» كالمثبت.

4) في المصباح : ( بالقليل ) بدلاً من : ( بلا قليل).

وَرَحْمَةً ، وَيَا مَنْ أَعْطَى مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفُهُ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنُ بِهِ تَفَضَّلاً(1وَكَرَماً ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ مِنْ جَمِيعِ خَيْرِ الدُّنْيَا والآخرة ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ ، وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (2)الأوصِيَاءِ المَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَعَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجًا وَارْزُقْنِي حلالاً طيباً واسعاً مِمَّا شِئْتَ وَأَنِّي شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شِئْتَ حَيْثُ شِئْتَ كَمَا شِئْتَ .)[م : 1354] ثمّ تصلّي ركعتين تقول عقيبها :اللهُمْ إِنَّكَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، فَاقْبَلْ سَيِّدِي وَمَولَايَ مَعْذِرَتِي، وَتَعْلَمُ حَاجَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَعْطِنِي مَسْأَلَتِي وَتَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي اللَّهُمْ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ (3فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاكْفِنِي كَيْدَ عَدُوِّي فَإِنْ عَدُوِّي (4)عَدُوٌّ آلِ مُحَمَّدٍ وَعَدُو آلِ مُحَمَّدٍ عَدُوٌّ مُحَمَّدٍ وَعَدُوٌّ مُحَمَّدٍ عَدُوُّكَ ، فَأَعْطِنِي سُوْلِي يَا مَوْلَايَ فِي عَدُوِّي عَاجِلاً غَيْرَ آجل ، يَا مُعْطِيَ الرَّغَائِبِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْطِنِي رَغْبَتِي فِيمَا سَأَلْتُكَ فِي عَدُوكَ يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ ، يَا إِلَهِي إِلَهَا وَاحِداً لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرينَ، وَأَرِنِي الرّخَاءَ وَالسُّرُورَ عَاجِلا غَيْرَ آجِلٍ، وَصَلِّ عَلَى)


1) في المصباح زيادة : ( منه ).

2) في المصباح : ( وأهل بيته ) بدلاً من: ( وآل محمّد ) .

3) في «ف» «ح» زيادة : ( فأرده ) .

4) في «ض» زيادة : ( عدوّك و ) .

مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الأَوصِيَاءِ (1المَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، وَعَلَى أَرْوَاجِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ . اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً وَمَخْرَجاً ، وَارْزُقْنِي حَلالاً طَيِّباً وَاسِعاً مِمَّا شِئْتَ وَأَنَّى شِئتَ وَكَيْفَ شِئْتَ ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شِئْتَ حَيْثُ شِئْتَ كَمَا شِئْتَ .)[م: 355] فإذا أراد أنَّ يصلّي الستّ الركعات الثالثة فليصلّ ركعتين ويقول :اللّهُمَّ إِنَّكَ (2آنسُ (3)الآنسِينَ لِأوِدائِكَ ، وَأَحْضَرُهُم لِكِفَايَةِ المُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ ، تُشَاهِدُهُم فِي ضَمَائِرِهِم وَتَطَّلِعُ عَلَى سَرَائِرِهِم وَتُحِيطُ بِمَبَالِغِ بَصَائِرِهِم ، وَسِرِّي (4)اللهُم مَكْشُوفُ وَأَنَا إِلَيْكَ مَلْهُوفُ ، إِذَا أَو حَشَتْنِي الغُرْبَةُ آنَسَنِي ذِكْرُكَ ، وَإِذَا كَثُرَتْ عَلَى الهُمُومُ لَجَأْتُ إِلَى الاسْتِجَارَةِ بِكَ ، عِلْماً بِأَنْ أَزِمَّةَ الْأُمُورِ بِيَدِكَ وَمَصْدَرَهَا عَنْ قَضَائِكَ خَاضِعاً لِحُكْمِكَ ، اللهُمَّ إِنْ عَمِيتُ عَنْ مَسْأَلَتِكَ أَو فَهِهْتُ (5)عَنْهَا فَلَسْتُ (6)يبدع مِنْ وَلا يَتِكَ وَلَا بِوثْرٍ مِنْ أَنَاتِكَ ، اللهُمْ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِدُعَائِكَ وَضَمِنْتَ الإِجَابَةَ لِعِبَادِكَ ، وَلَنْ يَخِيبَ (7)مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ بِرَغْبَتِهِ (8)وَقَصَدَ إِلَيْكَ بِحَاجَتِهِ ،)


1) قوله : (الأوصياء) لم يرد في المصباح.

2) في المصباح : ( أنت ) بدلاً من ( إنّك).

3) في نسخة بدل من « ضه: ( أنُس، أنيسُ ) .

4) في «ط» زيادة : ( إليك ) ، وفي «ض» ونسخة من المصباح : (لك).

5) الفهة والفهاهة : العي، وفي الحديث : ما سمعت منك فهة في الإسلام قبلها ، قال أبو عبيد : يعني السقطة والجهلة ونحوها .

6) في نسخة بدل من «ض» : ( فليس ذلك ببدع من كفايتك ولا بتكر من هدايتك ) .

7) في نسخة بدل من «ض»: (يُخيب).

8) في المصباح : ( برغبةٍ) ، وفي «ح» زيادة : ( إليك ) .

وَلَمْ تَرْجِعْ يَدٌ طالِبَةً صِفْراً مِنْ عَطَائِكَ وَلَا خَالِيَةٌ مِنْ نِحَلِ هِبَاتِكَ ، وَأَيُّ رَاحِلٍ أَمِّكَ فَلَمْ يَجِدُكَ قَرِيباً ، أو (1وَافِدٍ وَفَدَ إِلَيْكَ فَاقْتَطَعَتْهُ عَوَائِقُ الرَّدُ دُونَكَ ، بَلْ أَيُّ مُسْتَجِيرٍ بِفَضْلِكَ لَمْ يَنَلْ مِنْ فَيْض جُودِكَ ، وَأَيُّ مُسْتَنْبِطِ لِمَزِيدِكَ أَكْدَى (2)دُونَ اسْتِمَاحَةِ سِجَالِ عَطِيْتِكَ ، اللهُمْ وَقَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي ، وَقَرَعَتْ بَابَ فَضْلِكَ يدُ مَسْأَلَتِي وَنَاجَاكَ بِخُشُوعِ الإِسْتِكَانَةِ قَلْبِي وَعَلِمْتَ مَا يَحْدُثُ مِنْ طَلِبَنِي قَبْلَ أَنْ يَخْطُرَ بِبَالِي أَو يَقَعَ فِي صَدْرِي ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (3)وَصِلِ اللَّهُمْ دُعَائِي بإجَابَتِكَ ، وَاشْفَعْ مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ بِنُجْحٍ حَوَائِجِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ .)[م: 256] ثمّ يصلّي ركعتين ويقول عقيبهما :يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ ، وَآمَنْ سَخَطَهُ (4عِنْدَ كُلُّ عَشْرَةٍ ، يَا مَنْ يُعْطِي الكَثِيرَ بِالقَلِيلِ يَا مَنْ أَعْطَى مَنْ سَأَلَهُ تَحَتُنَا مِنْهُ وَرَحْمَةً ، يَا مَنْ أَعْطَى مَنْ لَمْ يَسْأَلُهُ وَلَمْ يَعْرِفُهُ تَفَضْلاً مِنْهُ وَكَرَماً ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ سُؤلي (5)مِنْ جَمِيعِ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ (6)، يَا ذَا المَن وَلَا يُمَنْ عَلَيْهِ يَا ذَا الجُودِ وَالمَنُ والطُّولِ وَالنِّعَمِ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَعْطِنِي سُوْلِي وَاكْفِنِي جَمِيعَ المُهِمَّ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .)


1) في المصباح زيادة : ( أيّ).

2) في «ف» «ح»: ( الذي ) .

3) في نسخة بدل من «ض» : ( وآل محمّد ) .

4) في نسخة بدل من «غ»: ( و يا من آمن عقوبته ).

5) في نسخة بدل من «ض»: ( في جميع أموري و جميع سؤلي).

6) في المصباح زيادة : ( واصرف عني شرّ الدنيا والآخرة).

[م: 357] ثمّ يصلّي ركعتين ويقول :يَا ذَا المَنْ لَا مَنْ عَلَيْكَ ، يَا ذَا الطُّولِ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ ، يَا مَأْمَنَ الخَائِفِينَ وَظَهْرَ الا جِثِينَ وجَارَ المُسْتَجِيرِينَ ، إِنْ كَانَ فِي أُمَّ الْكِتَابِ عِنْدَكَ أَنِّي شَقِيٌّ أَو مَحْرُومٌ أَو مُقَتِّرٌ عَلَيَّ فِي رِزْقِي ، فَامْحُ مِنْ أُمَّ الكِتَابِ شَفَايَ (1وَحِرْمَانِي وَإِفْتَارَ رِزْقِي ، وَاكْتُبْنِي عِنْدَكَ سَعِيداً مُوَفَّقاً لِلخَيْرِ مُوَسْعاً في رِزْقِي ، إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ المُرْسَلِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ ) (2)وَقُلْتَ: ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلِّ شَيْءٍ ) (3)وَأَنَا شَيْءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَامْنُنْ (4)عَلَيَّ بِالتَّوَكُلِ عَلَيْكَ والتسْلِيمِ لِأمْرِكَ وَالرِّضَا بِقَدَرِكَ ، حَتَّى لا أُحِبْ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَلَا تَأْخِيرَ مَا عَجِّلْتَ يَا رَبِّ العَالَمِينَ .)[م: 362] ثم يصلي ركعتين عند الزوال ويقول :اللَّهُمْ إِنِّي أَتَقَرِّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، وَأَتَشَفَعُ إِلَيْكَ (5بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَأَسْأَلُكَ (6)أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، وَأَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيَائِكَ المُرْسَلِينَ ، وَأَنْ تُقِيلَنِي عَشْرَتِي ، وَتَسْتُرَ عَلَيَّ ذُنُوبِي وَتَغْفِرَهَا لِي، وَتَقْضِيَ اليَومَ حَاجَتِي وَلَا تُعَذِّبَنِي بِقَبِيحِ عَمَلِي ، فَإِنْ عَفْوَكَ وَجُودَكَ يَسَعُنِي .)


1) في المصباح : ( شقائي ) بدلاً من: (شقاي ) .

2) الرعد : 39.

3) الأعراف : 156 .

4) في المصباح : ( من ) بدلاً من: (امنن).

5) قوله : ( إليك بجودك وكرمك، وأتشفّع إليك ) لم يرد في «ض».

6) قوله : ( وأسألك ) لم يرد في المصباح.

ويقول مائة مرّة :سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ ، وَأَسْتَغْفِرُ (1رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ .)[م : 360] فإذا زالت الشمس قال :لا إله إلا الله وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذُ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شريك في المُلْكِ وَلَم يكن له ولي من الدال وكبره تكبيراً.ويقول :يَا سَابِغَ النَّعَمِ وَيَا دَافِعَ النَّقَمِ يَا بَارِيُّ النَّسَمِ يَا عَلِيَّ الهِمَمِ يَا مُغْشِيَ الظُّلْمِ يَا ذَا الجُودِ وَ الكَرَمِ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَالأَلَم يَا مُوْنِسَ المُسْتَوحِشِينَ فِي الظُّلْمِ يَا عَالِماً لَا يُعلمُ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، يَا مَنِ اسْمُهُ دَوَاءٌ وَذِكْرُهُ شِفَاءٌ وَطَاعَتُهُ عَنِّى إِرْحَمْ مَنْ رَأسُ مَالِهِ الرَّجَاءُ وَسِلَاحُهُ البُكَاءُ ، سُبْحَانَكَ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَا الجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ .وكان عليّ بن الحسين علیهما السلام يدعو عقيب ركعتي زوال الجمعة فيقول :اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَمَوضِعِ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفِ المَلائِكَةِ وَ مَعْدِنِ العِلْمِ وَأَهْلِ بَيْتِ الوَحْيِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الفُلْكِ الجَارِيَةِ فِي اللُّجَحِ العَامِرَةِ يَأْمَنُ مَنْ رَكِبَهَا (2وَيَفْرَقُ مَنْ تَرَكَهَا ، المُتَقَدِّمُ لَهُمْ مَارِقُ وَالمُتَأَخَّرُ عَنْهُمْ زَاهِقٌ وَاللَّازِمُ لَهُمْ لاحِقٌ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الكَهْفِ الحَصِينِ وَغِيَاتِ المُضْطَرِّينَ وَمَلْجَاءِ الهَارِبِينَ وَمَنْجَا الخَائِفِينَ وَعِصْمَةِ المُعْتَصِمِينَ اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةٌ كَثِيرَةٌ تَكُونُ لَهُمْ رِضاً وَلِحَقِّ)


1) في المصباح : ( أستغفر ) بحذف الواو .

2) في هامش «غ» زيادة ( نجا ) .

مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (1أَدَاءٌ بِحَولٍ مِنْكَ (2)وَقُوَّةٍ يَا رَبُّ العَالَمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أَو جَبْتَ حَقَّهُمْ (3)وَمَوَدَّتَهُمْ وَفَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَوِلَا يَتَهُمْ ، اللهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاعْمُرُ قَلْبِي بِطَاعَتِكَ وَلَا تُخْزِهِ (4)بِمَعْصِيَتِكَ وَارْزُقْنِي مُوَاسَاةَ مَنْ قَتَرْتَ عَلَيْهِ مِنْ (5)رِزْقِكَ مِمَّا (6)وَسُعْتَ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ ، الحَمْدُ اللهِ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، وَلَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ هَول .)[ م : 362] ثمّ يسجد ويقول في سجوده :يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَأَهْلَ المَغْفِرَةِ أَنْتَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَبِي وَأُمِّي وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ ، بي إِلَيْكَ حَاجَةً وَفَقْرٌ وَفَاقَةً وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُقِيلَنِي عَشْرَنِي وَأَنْ تَقْلِبَنِي بِقَضَاءِ حَاجَتِي ، وَتَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي، وَتَرْحَمَ صَوتِي ، وَتَكْشِفَ (7أَنْوَاعَ البَلاءِ عَنِّي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)ويقول سبعين مرّة : أَسْتَجِيرُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ . فإذا رفع رأسه دعا بما أحبّ (8.)[م: 363] وفي يومه ساعتان فيها يستجاب الدعاء ، أحدهما (9ما بين فراغ الإمام)


1) في «ض» زيادة : ( صلاة كثيرة تكون لهم).

2) في «ض»: ( منه ) .

3) في نسخة بدل من «ض» «غ» : ( حقوقهم ) .

4) في «غ»: ( ولا تخزني ) .

5) قوله : ( من ) لم يرد في «غ».

6) في دغه: (بما ) بدلاً من: ( ممّا).

7) في نسختين من المصباح ونسخة بدل من «ض» : ( تكفٌ).

8) وذكر في المصباح لهذا المقام دعاء ، فراجع.

9) في (غ): (إحداهما ) بدلاً من : ( أحدهما ) .

من الخطبة إلى أن يستوي الصفوف بالناس، والثانية من آخر النهار إلى غروب الشمس (1.)[م: 364] ويستحبّ حين زوال الشمس يوم الجمعة أن يُصلّي ركعتي الزوال، فإن أهمل حتّى زالت الشمس بدأ بالجمعة، يقرأ في الأولى سورة الجمعة وفي الثانية بالمنافقين، ويجهر فيها بالقراءة، وفيها قنوتان، أحدهما في الأولى بعد القراءة قبل الركوع والآخر في الثانية بعد الركوع، ويستحبّ أن يدعو في قنوت الجمعة فيقول :[م: 4365] اللهُم إِنِّي أَسْأَلُكَ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِوُلْدِي وَأَهْلِ بَيْتِي وَإِخْوَانِي اليَقِينَ وَالعَفْوَ وَالمُعَافَاةَ وَ المَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ وَالعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .وروي استحباب كلمات الفرج في قنوت الجمعة (2.)هذا إذا حصلت شرائط الجمعة ، وإن لم يحصل (3صلاها ظُهراً، وخافت في القراءة في الظهرين كسائر الأيّام، وروي استحباب الجهر أيضاً، ويستحبّ في زمان غيبة الإمام صلاة الجمعة ركعتين بخطبتين، إذا اجتمع المؤمنون وأمنوا الضرر على أحد من المؤمنين ، وبلغوا سبعة نفر، فما زاد مع الخطبتين على ما ينبغي .)[م : 367] ويستحبّ عقيب الجمعة أن يقرأ فاتحة الكتاب مرّة والتوحيد سبع مرّات، والحمد مرّة وسبع مرّات سورة الفلق ، والحمد مرّة والناس سبع مرّات ، ويقول بعد ذلك :اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ الَّتِي حَشْوُهَا البَرَكَةُ وَعُمَّارُهَا المَلَائِكَةُ مَعَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ .[م: 368] وعن الصادق علیه السلام : من قرأ يوم الجمعة حين يسلّم، الحمد والمعوّذتين والتوحيد


1) في المصباح : 363 رواه عن الصادق علیه السلام.

2) رواه في المصباح : 365 عن أبي حمزة الشمالي عن الباقر علیه السلام ، أوّله : ( يا ذا الذي ليس كمثله شي ...).

3) في «ض»: ( يصلها).

والجحد سبعاً ، وآخر سورة براءة ، ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُ مِنْ أَنْفُسِكُمْ إلى آخر السورة ، وآخر الحشر، وخمس الآيات من آل عمران ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ ) إلى قوله ( إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ )(1)كُفي ما بين الجمعة إلى الجمعة (2).)[م : 369] وكان عليّ بن الحسين علیه السلام يدعو عقيب صلاة الجمعة والعيدين مستقبل القبلة : يَا مَنْ يَرْحَمُ مَنْ لَا يَرْحَمُهُ العِبَادُ ، يَا مَنْ يَقْبَلُ مَنْ لَا تَقْبَلُهُ (3البِلادُ ، وَيَا مَنْ لَا يَحْتَقِرُ أَهْلَ الحَاجَةِ إِلَيْهِ ، وَيَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ المُلِحِينَ عَلَيْهِ ، وَيَا مَنْ لَا يَجْبَهُ بِالرَّدُ أَهْلَ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ ، يَا مَنْ يَجْتَبِي صَغِيرَ مَا يُتْحَفُ بِهِ ، وَيَشْكُرُ يَسِيرَ مَا يُعْمَلُ لَهُ ، وَيَا مَنْ يَشْكُرُ عَلَى القَلِيلِ وَيُجَازِي بِالجَزِيلِ ، ويَا مَنْ يَدْنُو إِلَى مَنْ دَنَا مِنْهُ ، يَا مَنْ يَدْعُو إِلَى نَفْسِهِ مَنْ أَدْبَرَ عَنْهُ ، يَا مَنْ لا يُغَيِّرُ النِّعْمَةَ وَلَا يُبَادِرُ بِالنِّقِمَةِ ، وَيَا مَنْ يُثْمِرُ الحَسَنَةَ حَتّى يُنَمِّيها ، (4)وَيَا مَنْ يَتَجَاوَزُ عَنِ السَّيِّئَةِ حَتَّى يُعَفِّيْهَا ، انْصَرَفَتِ الْآمَالُ دُونَ مَدَى كَرَمِكَ بِالحَاجَاتِ ، وَامْتَلَاتْ بِفَيْضِ جُودِكَ أُوعِيَةُ الطَّلِبَاتِ وَتَفَسَّخَتْ دُونَ بُلُوغِ نِعْمَتِكَ الصِّفَاتُ ، فَلَكَ العُلُو الأَعْلَى فَوْقَ كُلِّ عَالٍ ، وَالجَلَالُ الْأَمْجَدُ فَوْقَ)كُل جَلالٍ كُلُّ جَلِيلٍ عِنْدَكَ صَغِيرٌ ، وَكُلُّ شَرِيفٍ فِي كَنَفِ شَرَفِكَ حَقِيرُ .خَابَ الوَافِدُونَ عَلَى غَيْرِكَ ، وَخَسِرَ المُتَعَرِّضُونَ إِلَّا لَكَ ، وَضَاعَ المُسَلِّمُونَ (5إلا بِكَ ، وأَجْدَبَ المُنتجِعُونَ إِلَّا مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ ، بَابُكَ مَفْتُوحَ لِلرَّاغِبِينَ ، وَجُودُكَ مُبَاحَ لِلسَّائِلِينَ ، وإِغَاثَتُكَ قَرِيبَةً مِنَ المُسْتَغِيثِينَ ، لَا يَخِيبُ مِنْكَ الْآمِلُونَ ، وَلَا يَيْأَسُ)


1) التوبة : 128 - 139 ، وآل عمران . 190 - 194 .

2) انظر : المصباح : 38، باختلاف في النقل .

3) في «غ»«ض» : (لا يقبله).

4) في «ض»: (يُنميها ) .

5) في «غ»، والمصباح : ( الملمّون) بدلاً من: (المسلّمون).

في أدعية الساعات والأيام.243مِنْ عَطَائِكَ المُتَعَرَّضُونَ ، وَلَا يَشْقَى بِنَقِمَتِكَ المُسْتَغْفِرُونَ ، رِزْقُكَ مَبْسُوطُ لِمَنْ عَصَاكَ ، وَحِلْمُكَ مُتَعَرِّضُ لِمَنْ نَاوَاكَ ، عَادَتُكَ الإِحْسَانُ إِلَى المُسِينِينَ، وَسُنَّتكَ الإِبْقَاءُ عَلَى الْمُعْتَدِينَ ، حَتَّى لَقَدْ غَرَّتْهُمْ أَنَاتُكَ عَنِ النُّزُوعِ ، وَصَدَّهُمْ إِمْهَالُكَ عَنِ الرُّجُوعِ ، وَإِنَّمَا تَأَنَّيْتَ بِهِمْ لِيَفِينُوا إِلَى (1أَمْرِكَ ، وَأَمْهَلْتُهُمْ ثِقَةٌ بِدَوَامِ مُلْكِكَ ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَتَمْتَ لَهُ بِهَا ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ خَذَلْتَهُ لَهَا ، كُلُّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى حُكْمِكَ ، وَأُمُورُهُمْ آيْلَةً إِلَى أَمْرِكَ، لَمْ يَهِنْ عَلَى طُولِ مُدَّتِهِمْ سُلْطَانُكَ ، وَلَمْ يَدْحَضْ لِتَرْكِ مُعَاجَلَتِهِمْ بُرْهَانُكَ ، حُجَّتُكَ قَائِمَةٌ (2)وَسُلْطَانُكَ ثَابِتُ لَا يَزُولُ ، فَالوَيْلُ الدَّائِمُ لِمَنْ جَنَعَ عَنْكَ ، وَالخَيْبَةُ الخَاذِلَةُ لِمَنْ خَابَ مِنْكَ ، وَالشَّقَاءُ الأَشْقَى لِمَنِ اغْتُرُ بِكَ ، مَا أَكْثَرَ تَصَرُّفَهُ فِي عَذَابِكَ ، وَمَا أَطْوَلَ تَرَدُّدَهُ فِي عِقَابِكَ ، وَمَا أَبْعَدَ غَايَتَهُ مِنَ الفَرْجِ ، وَمَا أَقْنَطَهُ مِنْ سُهُولَةِ المَخْرَجِ، عَدْلاً مِنْ قَضَائِكَ لَا تَجُورُ عَلَيْهِ (3)، وَإِنْصافاً مِنْ حُكْمِكَ لا تَحِيفُ عَلَيْهِ ، فَقَدْ ظَاهَرْتَ الحُجَجَ وَأَبْلَيْتَ الأَعْذَارَ ، وَقَدْ تَقَدِّمْتَ بِالوَعِيدِ وَتَلَطِّفْتَ في التَّرْغِيبِ وَضَرَبْتَ الْأَمْثَالَ وَأَطَلْتَ الإمهال وَأَخَّرْتَ وَأَنْتَ مُسْتَطِيعُ لِلمُعَاجَلَةِ وَتَأَنَّيْتَ وَأَنْتَ مَلِيُّ بِالمُبَادَرَةِ ، لَمْ تَكُنْ أَناتُكَ عَجْزاً وَلَا إِمْهَالُكَ وَهْناً وَلا إِمْسَاكُكَ غَفْلَةً وَلَا إِنْظارُكَ مُدَارَاةٌ ، بَلْ لِتَكُونَ حُجَّتُكَ الأبْلَغَ وَكَرَمُكَ الأَكْمَلَ وَإحْسَانُكَ الأوفى وَنِعْمَتُكَ الأَتَمَّ ، وَكُلُّ ذَلِكَ كَانَ وَلَمْ تَزَلْ وَهُوَ كَائِنَ وَلَا تَزُولُ، نِعَمَتُكَ أَجَلُ مِنْ أَنْ تُوصَفَ بِكُلِّهَا ، وَمَجْدُكَ أَرْفَعُ مِنْ أَنْ تُحَدَّ بِكُنْهِهِ ، وَنِعْمَتُكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى بِأَسْرِهَا ، وَإِحْسَانُكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُشْكَرَ)


1) في «غ»: (في).

2) في «غ» ، زيادة: (لا تحوّل).

3) في المصباح و «غ»، ونسخة بدل من «ض»: ( فيه ) .

عَلَى أَقَلهِ ، قَدْ قَصُرَ (1بي السُّكُوتُ عَنْ تَحْمِيدِكَ ، وَفَهْهَنِي الْإِمْسَاكُ عَنْ تَمْجِيدِكَ ، وَقُصَارَاتِ السُّكُوتُ عَنْ تَحْمِيدِكَ (2)بِمَا تَسْتَحِقُهُ ، وَنِهَايَتِي الْإِمْسَاكُ عَنْ تَمْجِيدِكَ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، لَا رَغْبَةً يَا إِلهِي عَنْكَ (3)بَلْ عَجْزَاً ، فَهَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي أَؤْمُّكَ بِالوَفَادَةِ ، وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ الرِّفَادَةِ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (4)وَاسْمَعْ نَجْوَايَ ، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي وَلَا تَخْتِمَ يَوْمِي بِخَيْبَتِي ، وَلَا تَجْبَهُنِي بِالرَّدُ فِي مَسْأَلَتِي ، وَأَكْرِمْ مِنْ عِنْدِكَ مُنْصَرَ فِي وَإِلَيْكَ مُنْقَلَبِي ، إِنَّكَ غَيْرُ ضَائِقِ عَمَّا تُرِيدُ وَلَا عَاجِزِ عَمَّا تُسْأَلُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَلَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ .)### [م: 416] دعاء السماتبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ العَظِيمِ الْأَعْظَمِ الْأَعَزُّ الْأَجَلَّ الْأَكْرَمِ ، الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ عَلَى مَعَالِقِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ لِلْفَتْحِ بِالرَّحْمَةِ انْفَتَحَتْ ، وَإِذَا دعيتَ بِهِ عَلَى مَضَائِقِ أَبْوَابِ الْأَرْضِ لِلفَرَجِ (5انْفَرَجَتْ ، وَإِذَا دُعِيتَ بِهِ عَلَى العُسْرِ لليُسْرِ تَيَسِّرَتْ ، وإِذَا دُعِيتَ بِهِ عَلَى الأَمْوَاتِ لِلنُّشُورِ انْتَشَرَتْ ، وَإِذَا دُعِيتَ بِهِ عَلَى كَشْفِ البَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ انْكَشَفَتْ ، وَبِجَلَالِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ أَكْرَمِ الوُجُوهِ وَأَعَزّ الوُجُوهِ ، الَّذِي عَنَتْ لَهُ الوُجُوهُ وخَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَخَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ)


1) في «ض» : ( قطر ) ، وفي المصباح : ( وقد قصر ) بدلاً من ( قد قصر ) ، وفي ( ع ) : ( قصرني ) .

2) في «ف»: (الإقرار بالحمد لا رغبة يا إلهي منه بل عجزاً) ، وفي«ح»: ( السكوت عن الإقرار ) بدلاً من: (السكوت عن تحميدك).

3) في «ف»«ح» : ( منه ) .

4) في «ح » «ط» «م»: ( وآل محمد ) .

5) في «ف» زيادة : ( بالرحمة ) .

وَوَجِلَتْ لَهُ القُلُوبُ مِنْ مَخافَتِكَ ، وَبِقُوَّتِكَ الَّتِي تُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إلا بِإِذْنِكَ ، وَتُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولاً ، وَبِمَشِيْتِكَ الَّتِي دَانَ لَهَا العَالَمُونَ ، وَبِكَلِمَتِكَ الَّتِي خَلَقْتَ بِهَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَبِحِكْمَتِكَ الَّتِي صَنَعْتَ بهَا العَجَائِبَ ، وَخَلَقْتَ بِهَا الظُّلْمَةَ (1، وَجَعَلْتَهَا لَيْلاً وَجَعَلْتَ اللَّيْلَ سَكَناً، وَخَلَقْتَ بِهَا النُّورَ وَجَعَلْتَهُ نَهَاراً وَجَعَلْتَ النَّهَارَ نُشُوراً مُبْصِراً ، وَخَلَقْتَ بِهَا الشَّمْسَ وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ ضِيَاءٌ ، وخَلَقْتَ بِهَا القَمَرَ وَجَعَلْتَ القَمَرَ نُوراً ، وَخَلَقْتَ بِهَا الكَوَاكِبَ وَجَعَلْتَهَا نُجُوماً وَبُرُوجاً ومَصَابِيحَ وَزِينَةً وَرُجُوماً ، وَجَعَلْتَ لَهَا مَشَارِقَ وَمَغَارِبَ ، وَجَعَلْتَ لَهَا مَطَالِعَ وَمَجَارِيَ ، وَجَعَلْتَ لَهَا فَلَكًا وَمَسَابِحَ، وَقَدَّرْتَهَا فِي السَّمَاءِ مَنَازِلَ فَأَحْسَنْتَ تَقْدِيرَهَا ، وَصَوْرْتَهَا فَأَحْسَنْتَ تَصْوِيرَهَا ، وَأَحْصَيْتَهَا بِأَسْمَائِكِ إِحْصَاءٌ ، وَسَمِّيْتَهَا بِأَسْمَائِكَ (2)ودَبُرْتَهَا بِحِكْمَتِكَ (3)تَدْبِيراً فَأَحْسَنْتَ (4)تَدْبِيرَهَا ، وَسَخَّرْتَهَا بِسُلْطَانِ اللَّيْلِ وَسُلْطَانِ النَّهَارِ وَالسَّاعَاتِو (5)عَدَدَ السِّنِينَ وَ الحِسَابَ ، وَجَعَلْتَ رُوْيَتَهَا لِجَمِيعِ النَّاسِ مَرْءٌ وَاحِداً .)وَأَسْأَلُكَ اللهُمْ بِمَجْدِكَ الَّذِي كَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السلام في المُقَدَّسِينَ ، فَوقَ إِحْسَاسِ الكَرُونِينَ فَوقَ غَمَائِمِ النُّورِ فَوقَ تَابُوتِ الشَّهَادَةِ، فِي عَمُودِ النَّارِ ، وَفِي طُورِ سَيْنَاءَ ، وَفِي جَبَلِ حُورِيثَ فِي الوَادِ المُقَدِّسِ ، في البقعَةِ المُبَارَكَةِ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ مِنَ الشَّجَرَةِ ، وَفِي أَرْضِ مِصْرَ بِتِسْعِ


1) في هامش «غ»: ( الظلمات ) .

2) قوله : ( وسمّيتها بأسمائك) لم يرد في المصباح و«ف».

3) في نسخة بدل من «ض»: ( بحكمك ) .

4) في المصباح و«م» «ط»: (وأحسنت).

5) في المصباح زيادة: (عرّفت بها ) .

آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ، وَيَومَ فَرَقْتَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ البَحْرَ ، وَفِي المُنْبَجِسَاتِ الَّتِي صَنَعْتَ بِهَا العَجَائِبَ فِي بَحْرِ سُوفٍ (1، وَعَقَدْتَ مَاءَ البَحْرِ فِي قَلْبِ الغَمْرِ كَالحِجَارَةِ ، وَجَاوَزْتَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ البَحْرَ ، وَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ الحُسْنَى عَلَيْهِمْ بِمَا صَبَرُوا ، وَأُورَثْتَهُمْ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْتَ فِيهَا لِلعَالَمِينَ، وَأَغْرَقْتَ فِرْعَونَ وَجُنُودَهُ وَمَرَاكِبَهُ (2)فِي اليَم .)وَ بِاسْمِكَ العَظِيمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعَزُّ الْأَجَلُ الْأَكْرَمِ، وَبِمَجْدِكَ الَّذِي تَجَلَّيْنَ هِ لِمُوسَى كَلِيمِكَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي طُورِ سَيْنَاءَ ، وَلإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلِيلِكَ مِنْ قَبْلُ فِي مَسْجِدِ الخِيْفِ ، وَلإِسْحَاقَ صَفِيكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي بِثْرِ شِيَعٍ ، وَلِيَعْقُوبَ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي بَيْتِ إيل ، وَأَوفَيْتَ لإبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمِيثَاقِكَ ، وَلإِسْحَاقَ عَلَيْهِ السلامُ بِحَلْفِكَ ، وَليَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِشَهَادَتِكَ ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ بِوَعْدِكَ ، وَلِلدّاعِينَ بِأَسْمَائِكَ فَأَجَبْتَ (3.)وَ بِمَجْدِكَ الَّذِي ظَهَرَ لِمُوسَى بْنِ عِمْرانَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى قُبَّةِ الرُّمَّانِ ، وَبِآيَاتِكَ الَّتِي وَقَعَتْ (4عَلَى أَرْضِ مِصْرَ بَمَجْدِ العِزَّةِ وَالغَلَبَةِ، بِآيَاتٍ عَزِيزَةٍ، وَبِسُلْطَانِ القوة ، وَبِعِزَّةِ القُدْرَةِ ، وبِشَأْنِ الكَلِمَةِ التَّامَّةِ ، وَبِكَلِمَاتِكَ الَّتِي تَفَضّلْتَ بِهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَهْلِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي مَنَنْتَ بِهَا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ ، وَبِاسْتِطَاعَتِكَ الَّتِي أَقَمْتَ بِهَا عَلَى العَالَمِينَ ، وَبِنُورِكَ الَّذِي قَدْ خَرٌ مِنْ فَزَعِهِ طُورُ سَيْنَاءَ ، وَبِعِلْمِكَ وَجَلالِكَ وَكَبْرِيَائِكَ وَعِزَّتِكَ وَجَبَرُوتِكَ الَّتِي)


1) في نسخة بدل من «غ »: (سوق ).

2) في نسخة بدل من «ض»: ( مواكبه ) .

3) في نسخة بدل من «ض» : ( فأجابت ) .

4) في «ض»: ( رفع ) ، وفي «غ»: (رفعت) وهامشها كالمثبت .

لَمْ تَسْتَقِلُّهَا الْأَرْضُ وَانْخَفَضَتْ لَهَا السَّمَاوَاتُ ، وَانْزَجَرَ لَهَا العُمْقُ الْأَكْبَرُ، وَرَكَدَتْ لَهَا البِحَارُ وَالأَنْهَارُ ، وَخَضَعَتْ لَهَا الجِبَالُ وَسَكَنَتْ لَهَا الْأَرْضُ بِمَنَاكِبِهَا ، واسْتَسْلَمَتْ لَهَا الخَلائِقُ كُلُّهَا ، وَخَفَقَتْ لَهَا الرِّيَاحُ فِي جَرَيَانِهَا ، وَخَمَدَتْ لَهَا النِّيرَانُ فِي أَوْطَائِهَا ، وَ بِسُلْطَائِكَ الَّذِي عُرِفَتْ لَكَ بِهِ الغَلَبَةُ دَهْرَ الدُّهُورِ ، وَحُمِدْتَ بِهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِينَ ، وَبِكَلِمَتِكَ كَلِمَةِ الصِّدْقِ الَّتِي سَبَقَتْ لِأَبِينَا آدَمَ (1وَذُرِّيَّتِهِ بِالرَّحْمَةِ .)وَ أَسْأَلُكَ بِكَلِمَتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلِّ شَيءٍ ، وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي تَجَلْيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكَّاً وَخَرٌ مُوسَى صَعِقاً ، وَبِمَجْدِكَ الَّذي ظَهَرَ عَلَى طُورِ سَيْنَاءَ فَكَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ، وَبِطَلْعَتِكَ فِي سَاعِيرَ ، وَظُهُورِكَ فِي جَبَلِ فَارَانَ ، بِرَتوَاتِ المُقَدِّسِينَ ، وَجُنُودِ المَلائِكَةِ الصَّافِّينَ، وَخُشُوعِ المَلَائِكَةِ المُسَبِّحِينَ ، وَ بِبَرَكَاتِكَ الَّتِي بَارَكْتَ فِيهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَبَارَكْتَ ِلإِسْحَاقَ صَفِيكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أُمَّةِ عِيسَى عَلَيْهِ السّلامُ، وَبَارَكْتَ لِيَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِسْرَائِيلِكَ فِي أُمَّةٍ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ،وَبَارَكْتَ لِحَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي عِشْرَتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأُمِّتِهِ .اللَّهُمْ وَكَمَا غِبْنَا عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ نَشْهَدُهُ ، وَآمَنَّا بِهِ وَلَمْ نَرَهُ صِدْقاً وَعَدْلاً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُبَارِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَرَحْمَ (2عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَرَحِمْتَ (3)وَتَرَحْمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ)


1) في «ف» زيادة: ( وأمّنا حواء ).

2) في «ف»: ( وأن تترحم).

3) قوله : ( ورحمت) لم يرد في المصباح.

إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ فَعّالٌ لِمَا تُرِيدُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ شَهِيدٌ (1.)ثمّ يرفع يديه (2ويقول :)يا اللهُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَا الجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ بَا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ (3.)اللهُم بِحَقِّ هَذَا الدُّعَاءِ وَبِحَقِّ هَذِهِ الأَسْمَاءِ الَّتِي لَا يَعْلَمُ تَفْسِيرَهَا (4وَلَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهَا (5)وَلَا ظاهِرَهَا (6)وَباطِنَها (7)غَيْرُكَ ، صَلِّ (8)عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (9)، وَافْعَلْ بِي كَذَا وَكَذَا ، وَانْتَقِمْ لِي مِنْ فُلانِ بْنِ فُلانٍ ، وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ ، وَوَسُعْ عَلَيَّ مِنْ حَلَالِ رِزْقِكَ ، وَاكْفِنِي مُؤُونَةَ إِنْسَانِ سَوءٍ وَجَارٍ سَوءٍ وَقَرِينِ سَوءٍ وَسُلْطَانِ سَوءٍ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ (10)وَبِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ آمِينَ يَا رَبِّ العَالَمِينَ (11).)قال عليّ بن محمّد الراشدي : ما دعوت به إلّا رأيتُ سرعة الإجابة ، وقيل : من


1) قوله : ( شهيد ) لم يرد في «غ».

2) في «غ» : ( وتطلب حاجتك بما نريد من حوائج مشروعة وتقول).

3) في «ف» زيادة : ( فقل ) ، وفي «ض»: (ثمّ قل ) .

4) في نسخة بدل من «ض »: ( تأويلها ) .

5) قوله : ( ولا يعلم تأويلها ) لم يرد في المصباح و«ض».

6) قوله : ( ظاهرها ) لم يرد في المصباح و«ض».

7) في «ط» ( تفسيرها ولا يعلم باطنها غيرك ) وفي «ح»«م» : ( تفسيرها ولا يعلم تأويلها غيرك ) وفي هامش «ح» كالمثبت .

8) في نسخة بدل من «ض» : ( أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي ما أنت أهله ) .

9) من هنا سقط من «غ» إلى أوائل المطلب الثالث من الباب الثامن الصفحة 282 .

10) في المصباح : ( إنّك على ما تشاء قدير ) بدلاً من : ( إنك على كل شيء قدير ) .

11) في المصباح: (ربّ العالمين ) بدلاً من : ( يا ربّ العالمين ) .

اتّخذه في كلّ وجه يتوجّه ، وفي كلّ حاجة يقصدها (1، وأمام خروجه إلى عدوّ يخافه أو سلطان يخشاه أو أمرٍ دَهمه، قُضيت حاجته ، ولم يخش عدوٌه ولا سلطانه ، ومن عجز عن تلاوته فليكتبه ويحوّله في جيبه أو غيره (2).)[م: 386 - 387] ويستحبّ يوم الجمعة قراءة سورة القدر مائة مرّة ويُصلّي على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ألف مرّة ، فإن لم يقدر فمائة مرّة يقول :اللهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ .ثمّ يقول سبع مرّات :اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ المَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.ثمّ يقول سبعين مرّة :أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ .ويستحبّ أن يدعى فيه بدعاء العشرات.[م : 523] [ صلاة أوّل كلّ شهر ]ما يستحبّ فعله في رأس كلّ شهر، كان الباقر علیه السلام إذا دخل شهرٌ جديد يُصلّي في أوّل يوم منه ركعتين ، يقرأ في أوّل ركعة الحمد مرّة و ( قل هو الله أحد ثلاثين مرّة (3)لكلّ يوم إلى آخره، وفي الركعة الأخرى الحمد و ( إنا أنزلناه ) مثل ذلك ، ويتصدّق بما يتسهّل ، يشتري به سلامة ذلك الشهر كلّه .)


1) في «ض»«ف» « ح» : زيادة : ( يجعله ) .

2) رواه في بحار الأنوار 102:90 ، عن صفوة الصفات للكفعمي رحمة الله .

3) قوله : ( ثلاثين مرّة ) لم يرد في «ف»«ض».

## الباب الثامن فيما ينبغي فعله في شهور السنة### اشارة

[م:539 ]و (1فيه مطالب :)المطلب الأوّل : في صوم شهر رمضانيجب صوم نهاره على كلّ مكلّف، حاضر أو بحكمه، خالٍ من الموانع المذكورة في كتب الفقه .ويجب في الصوم النيّة ، فيقول : في كلّ ليلة : أصُومُ غَداً مِن رمضان لوجوبه قربة إلى الله .[م:540]المطلب الثاني : في دعاء الليل والنهار فيهويستحبّ أن يدعو عند رؤية الهلال بدعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :اللّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ وَالْعَافِيَةِ المُجَلِّلَةِ وَالرِّزْقِ الوَاسِع وَدَفْعِ الأَسْقَامِ، اللّهُمَّ ارْزُقْنَا صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فِيهِ ، اللَّهُمَّ وَسَلِّمْهُ لَنَا وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا وَسَلَّمْنَا فِيهِ .


1) في «ف» زيادة ويشتمل على فصول الأوّل فيما يتعلّق بشهر رمضان من الأفعال الواجبة)والمندوبة ، في «ض» ، زيادة: ( وفيه فصول الأوّل في شهر رمضان .

[م: 610] ويستحبّ أن يدعو في كلّ يوم منه ، فيقول :اللهُمْ هَذا شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ القُرْآنَ ، هُدَى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى وَ الفُرْقَانِ ، وَهَذا شَهْرُ الصِّيَامِ ، وَهَذَا شَهْرُ القِيَامِ ، وَهَذَا شَهْرُ الْإِنَابَةِ ، وَهَذَا شَهْرُ التّوبَةِ ، وَهَذَا شَهْرُ المَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ، وَهَذَا شَهْرُ العِتْقِ مِنَ النَّارِ ، وَالفَوْزِ بِالجَنَّةِ ، وَهَذَا شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةُ القَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ .اللهم فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَعِنِّي عَلَى صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ ، وَسَلَّمْهُ لِي وَسَلَّمْنِي مِنهُ (1، وَأَعِنِّي عَلَيْهِ بِأَفْضَلِ عَونَكَ ، وَوَفِّقْنِي فِيهِ لِطَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ وَأُولِيَائِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِم ، وَفَرِّغْنِي فِيهِ لِعِبَادَتِكَ وَدُعَائِكَ وَتِلَاوَةِ كِتَابِكَ ، وَأَعْظِمْ (2)لِي فِيهِ البَرَكَةَ ، وَأَحْسِنُ لِي فِيهِ العَاقِبَةَ ، وَأَصِحُ فِيهِ (3)بَدَنِي ، وَأُوسِعْ فِيهِ رِزْقِي وَاكْفِنِي (4)مَا أَهَمِّنِي ، وَاسْتَجِبْ فِيهِ دُعَائِي، وَتِلْغْنِي فِيهِ رَجَائِي .)اللهُمْ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَذْهِبْ عَنِّي فِيهِ النُّعَاسَ وَالكَسَلَ وَالسَّامَةَ وَالفَتْرَةَ وَالقَسْوَةَ وَالغَفْلَةَ وَالغِرَّةَ، وَجَنِّبْنِي فِيهِ العِلَلَ وَالْأَسْقَامَ وَالهُمُومَ وَالْأَحْزَانَ وَالأعْرَاضَ وَالأمْرَاضَ وَالخَطَايَا وَالذُّنُوبَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي فِيهِ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ وَ الجَهْدَ والبَلاءَ وَالتَّعَبَ وَالعَنَاءَ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ .اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعِذْنِي فِيهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ وَهَمْزِهِ وَلَمْزِهِ ونَفْتِهِ وَنَفْخِهِ وَوَسْوَسَتِهِ وَتَشْبِيطِهِ وَكَيْدِهِ وَمَكْرِهِ وَحَبَائِلِهِ وَ خُدَعِهِ وَأَمَانِيْهِ وَغُرُورِهِ وفِتْنَتِهِ وَشَرْكِهِ وَأَحْزَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ وَأَوْلِيَائِهِ وَ شُرَكَائِهِ وَجَمِيعِ مَكَائِدِهِ .


1) في المصباح : ( فيه ) بدلاً من: ( منه ).

2) في المصباح: (عظِّم).

3) قوله : ( فيه ) لم يرد في «ح».

4) في «ف» : زيادة : ( فيه ) .

اللهُمْ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنَا قِيامَهُ وَصِيَامَهُ وَبُلُوغَ الْأَمَلِ فِيهِ وَفِي قِيَامِهِ ، وَاسْتِكْمَالِ مَا يُرْضِيكَ عَنِّي صَبْراً وَاحْتِسَاباً وَإِيمَاناً وَيَقِيناً (1، ثُمَّ تَقَبَّلْ (2)مني بِالأضْعَافِ الكَثِيرَةِ وَ الْأَجْرِ العَظِيمِ يَا رَبِّ العَالَمِينَ .)اللهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْزُقْنِي الحَجِّ وَالْعُمْرَةَ وَالاجْتِهَادَ وَالقُوَّةَ والنَّشَاطَ وَالإِنابَةَ والتّوبَةَ وَالقُرْبَةَ وَالخَيْرَ المَقْبُولَ وَالرِّهْبَةَ وَالرَّغْبَةَ وَالتَّضَرُّعَ وَالخُشُوعَ وَالرّقة والنِّيَّةَ الصَّادِقَةَ وَصِدْقَ اللّسَانِ وَالوَجَلَ مِنْكَ وَالرِّجَاءَ لَكَ وَالتَّوَكُل عَلَيْكَ وَالثَّقَةَ بِكَ وَ الوَرَعَ عَنْ مَحَارِمِكَ ، مَعَ صَالِحِ القَولِ وَمَقْبُولِ السِّعْيِ وَمَرْفُوعِ العَمَلِ وَمُسْتَجَابِ الدَّعْوَةِ ، وَ لَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِعَرْضِ وَلَا مَرَضٌ وَلَا هَمْ وَلَا غَمْ وَلَا سُقْمٍ وَلَا غَفْلَةٍ وَلَا نِسْيَانٍ ، بَلْ بِالتَّعَاهُدِ وَالتَّحَفْظِ لَكَ وَفِيكَ وَالرِّعَايَةِ بِحَقِّكَ (3وَالْوَفَاءِ بِعَهْدِكَ وَوَعْدِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاقِسِمْ لِي فِيهِ أَفْضَلَ مَا تَقْسِمُهُ لِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ، وَأَعْطِنِي فِيهِ أَفْضَلَ ما تُعْطِي أَولِيَاءَكَ المُقَرَّبِينَ مِنَ الرَّحْمَةِ وَالمَغْفِرَةِ وَ التَّحَنُنِ وَالإِجَابَةِ والعَفْوِ وَالمَغْفِرَةِ الدَّائِمَةِ وَالعَافِيَةِ وَالمُعَافَاةِ وَالعِتْقِ مِنَ النَّارِ والفوز بالجَنَّةِ وَخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .اللهمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ دُعَائِي فِيهِ إِلَيْكَ وَاصِلاً ، وَرَحْمَتَكَ وَ خَيْرَكَ إِلَيَّ فِيهِ نَازِلاً ، وَعَمَلِي فِيهِ مَقْبُولاً ، وَسَعْيِي فِيهِ مَشْكُوراً ، وَذَنْبِي فِيهِ مَغْفُوراً ، حَتَّى يَكُونَ نَصِيبي فِيهِ الأَكْبَرَ وَحَلِّي فِيهِ الأُوفَرَ.


1) في «م»: ( ويقيناً وإيماناً ) بتقديم وتأخير.

2) في المصباح و«ض»، زيادة : ( ذلك ) .

3) في المصباح و«ض»: (لِحقَّك ) .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَوفِّقْنِي فِيهِ لِكَيْلَةِ القَدْرِ عَلَى أَفْضَلِ حَالٍ تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ أَولِياتِكَ وَأَرْضَاهَا لَكَ ، ثُمَّ اجْعَلْهَا لِي خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، وَارْزُقْنِي فِيهَا أَفْضَلَ ما رَزَقْتَ أَحَداً مِمَّنْ بَلَّغْتَهُ إِيَّاهَا وَأَكْرَمْتَهُ بِهَا ، وَاجْعَلْنِي (1مِنْ عُتَقَائِكَ مِنْ جَهَنَّمَ وَطُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ وَسُعَدَاءِ خَلْقِكَ بِمَغْفِرَتِكَ وَرِضْوَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَارْزُقْنَا فِي شَهْرِنَا هَذَا الجِدِّ وَالاجْتِهَادَ والقُوَّةَ والنَّشَاطَ وَمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى .اللهُم رَبَّ الفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرِ وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ ، وَرَبِّ شَهْرٍ رَمَضَانَ وَمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ القُرْآنِ ، وَرَبَّ جِبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَجَمِيعِ المَلَائِكَةِ المُقَرَّبِينَ ، وَرَبِّ إبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، وَرَبِّ مُوسَى وَعِيسَى وَ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ ، ورَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ وَبِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ ، وَبِحِفْظِكَ (2العَظِيمِ لَمَّا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَنَظَرْتَ إِلَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةٌ تَرْضَى بِهَا عَنِّي رِضَا لَا سَخَطَ عَلَيَّ بَعْدَهُ أَبَداً ، وَأَعْطَيْتَنِي جَمِيعَ سُوْلِي وَرَغْبَتِي وَأُمْنِيَّنِي وَإِرَادَتِي ، وَصَرَفْتَ عَنِّي (3)مَا أَكْرَهُ وَأَحْذَرُ وَأَخَافُ عَلَى نَفْسِي وَمَا لَا أَخَافُ ، وعَنْ أَهْلِي وَمَالِي وَإِخْوَانِي وَذُرِّيَّتِي.)اللّهُمَّ إِلَيْكَ فَرَرْنَا مِنْ ذُنُوبِنَا فَآوِنَا تَائِبِينَ وَتُبْ عَلَيْنَا مُسْتَغْفِرِينَ ، وَاغْفِرْ لَنَا مُتَعَوِّذِينَ(4، وأَعِذْنَا مُسْتَجِيرِينَ ، وَأَجِرْنَا مُسْتَسْلِمِينَ ، وَلَا تَخْذُلْنَا رَاهِبِينَ ، وَآمِنًا)


1) في المصباح زيادة : ( فيها ) .

2) في بعض نسخ المصباح و«ض» : ( وبحقّك ) .

3) في نسخة بدل من «ض» زيادة : ( جميع ) .

4) في نسخة بدل من «ض»: ( متعبّدين ) .

رَاغِبِينَ ، وَشَفَعْنَا سَائِلِينَ ، وَأَعْطِنَا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ .اللهُم أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَحَقُّ مَنْ سَأَلَ العَبْدُ رَبَّهُ وَلَمْ يَسْأَلِ العِبَادُ مِثْلَكَ كَرَماً وَجُوداً ، يَا مَوضِعَ شَكْوَى السَّائِلِينَ وَمَا مُنتَهَى حَاجَةِ الرَّاغِبِينَ وَيَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَيَا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ وَيَا مَلْجَأَ الهَارِبِينَ وَيَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِحِينَ وَيَا رَبِّ المُسْتَضْعَفِينَ وَيَا كَاشِفَ كَرْبِ المَكْرُوبِينَ وَيَا فَارِجَ هَمُ المَهْمُومِينَ وَيَا كَاشِفَ الكَرْبِ العَظِيمِ، يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَعُيُوبِي وإساءَتِي وَظُلْمِي وَجُرْمِي وَإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي ، وَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ فَإِنَّهُ لا يَمْلِكُهَا غَيْرُكَ ، وَاعْفُ عَنِّي وَاغْفِرْ لِي كُلِّ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي ، وَاعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي ، وَاسْتُرْ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدِي وَوَلَدِي وَقَرَابَتِي وَأَهْلِ حُزَانَتِي وَمَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، فَإِنْ ذَلِكَ كُلَّهُ بِيَدِكَ وَأَنْتَ وَاسِعُ المَغْفِرَةِ ، فَلَا تُخَيِّبُنِي يَا سَيِّدِي وَلَا تَرُدُ (1دُعَائِي وَلَا تَغُلِّ يَدِي إِلَى نَحْرِي، حَتَّى تَفْعَلَ ذَلِكَ بِي ، وَتَسْتَجِيبَ لي جَمِيعَ ما سَأَلْتُكَ، وَتَزِيدَنِي مِنْ فَضْلِكَ ، فَإِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ وَنَحْنُ إِلَيْكَ رَاغِبُونَ .)اللهُمْ لَكَ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى وَالأمْثَالُ العُلْيَا وَالكِبْرِيَاءُ وَالآلَاءُ ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزَّلَ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ فِيهَا ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي الشُّهَدَاءِ ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ ، وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةٌ ، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قلبي ، وإِيمَاناً لَا يَشُوبُهُ شَكُ، وَرِضَى بِمَا قَسَمْتَ لِي وَآتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي


1) في المصباح زيادة: (عليّ).

الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنِي عَذَابَ النَّارِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَضَيْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزَّلَ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ فِيهَا ، فَأَخْرْنِي إِلَى ذَلِكَ ، وَارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَطَاعَتَكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ ، وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا رَبِّ مُحَمَّدٍ اغْضَبِ اليَومَ لِمُحَمَّدٍ (1وَلَأَبْرَارِ عِتْرَتِهِ ، وَاقْتُلْ أَعْدَاءَهُمْ بَدَداً وَ أَحْصِهِمْ عَدَداً ، وَلَا تَدَعْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْهُمْ أَحَداً ، وَلَا تَغْفِرْ لَهُمْ أَبَداً ، يَا حَسَنَ الصُّحْبَةِ يَا خَلِيفَةَ النَّبِيِّينَ ، أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ البَدِيءُ البَدِيعُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، وَالدَّائِمُ غَيْرُ الغَافِلِ وَالحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ، أَنْتَ كُلَّ يَومٍ فِي شَأْنٍ أَنْتَ خَلِيفَةُ مُحَمَّدٍ وَنَاصِرُ مُحَمَّدٍ ومُفَضِّلُ مُحَمَّدٍ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَنْصُرَ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ (2)وَ خَلِيفَةَ مُحَمَّدٍ وَالقَائِمَ بِالقِسْطِ مِنْ أَوْصِيَاءِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم ، أَعْطِفْ عَلَيْهِمْ نَصْرَكَ يا لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَاجْعَلْ عَاقِبَةَ أَمْرِي إِلَى غُفْرَانِكَ ورَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَكَذَلِكَ نَسَبْتَ نَفْسَكَ يَا سَيِّدِي بِاللَّطِيفِ ، بَلَى إِنَّكَ لَطِيفٌ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَالْطِّفْ (3)لِمَا تَشَاءُ .)اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْزُقْنِي الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فِي عَامِنَا هَذَا ، وَتَطَوَّلُ عَلَيَّ بِجَمِيعِ حَوائِجِي لِلدُّنْيَا وَالآخِرَةِ (4.)[م:615] أَسْتَغْفِرُ اللهَ رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودُ ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً .


1) غضب لغلان : أي غضب على غيره من أجله .

2) في نسخة بدل من «ض»: ( خيرتك ) .

3) في«ض»، زيادة : ( بي إنّك لطيف ) .

4) في «ض» زيادة : ( ثمّ قل: أستغفر الله ربّي وأتوب اليه إنّ ربّي غفور ودود ) .

اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، رَبِّ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءَ وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ الحَلِيمُ العظيمُ الكَرِيمُ الغَفَّارُ لِلذَّنْبِ العَظِيمِ وَأتُوبُ إِلَيْهِ ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً ، ثلاث مرات .اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَجْعَلَ فِيمَا تَقْضِي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأمْرِ العَظِيمِ المَحْتُومِ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ مِنَ القَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَلَا يُبَدِّلُ ، أَنْ تكتبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الحَرَامِ المَبْرُورِ حَجُهُم المَشْكُورِ سَعْيُهُم المَغْفُورِ ذُنُوبُهُم المُكَفِّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ ، وَأَنْ تَجْعَلَ فِيمَا تَقْضِي وَتُقَدِّرُ ، أَنْ تُطِيلَ عُمْرِي وَتُوَسِّعَ رِزْقِي وَتُؤَدِّي عَنِّي أَمَانَتِي وَدَيْنِي آمِينَ رَبِّ العَالَمِينَ .اللهمَّ اجْعَلْ لِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً ، وَارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ ، واحْرُسْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَرِسُ وَمِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَرِسُ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ كَثِيراً .ثمّ قل:يَا ذَا الَّذِي كَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَخَلَقَ كُلِّ شَيْءٍ ، ثُمَّ يَبْقَى وَيَفْنَى كُلُّ شَيْءٍ ، يَا ذَا الَّذِي لَيْسَ فِي السَّمَاوَاتِ العُلَى وَلا فِي الأَرَضِينَ السُفْلَى وَلَا فَوقَهُنَّ وَلَا بَيْنَهُنَّ وَلَا تَحْتَهُنَّ إلهُ يُعْبَدُ غَيْرُهُ ، لَكَ الحَمْدُ حَمْداً لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهِ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلاةً لا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا إِلَّا أَنْتَ (1.)


1) من قوله ( ثمّ قل: يا ذا الذي ) إلى هنا لم يرد في «ف» «ط» « م » « ض»، وقد ورد في هامش «ح». ورواه المفيد في المقنعة : 320، والصدوق في التوحيد : 11/47، وابن طاوس في إقبال الأعمال 348:1 .

### [م :577 ] [ دعاء الافتتاح ]ويستحبّ أن يدعو في كلّ ليلة من شهر رمضان، فيقول :اللَّهُمَّ إِنِّي أَفْتَتِحُ الثَّناءَ بِحَمْدِكَ وَأَنْتَ مُسَدِّدُ لِلصَّوَابِ بِمَنَّكَ ، أَيْقَنْتُ أَنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فِي مَوْضِعِ العَفْوِ وَالرَّحْمَةِ ، وَأَشَدُّ المُعَاقِيبِينَ فِي مَوضِعِ النِّكَالِ وَالنَّقِمَةِ ، وَأَعْظَمُ المُتَجَبْرِينَ فِي مَوضِعِ الكِبْرِيَاءِ وَالعَظَمَةِ .اللهُمَّ أَذِنْتَ لِي فِي دُعَائِكَ وَمَسْأَلَتِكَ ، فَاسْمَعُ يَا سَمِيعُ مِدْحَتِي ، وَأَجِبْ يَا رَحِيمُ دَعْوَتِي ، وَأَقِلْ يَا غَفُورُ عَشْرَتِي، فَكَمْ يَا إِلَهِي مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ فَرِّجْتَهَا ، وَهُمُومٍ قَدْ كَشَفْتَهَا ، وَعَشْرَةٍ قَدْ أَقَلْتَها، وَرَحْمَةٍ قَدْ نَشَرْتَهَا (1، وَحَلْقَةِ بَلاء قَدْ فَككتها .)الحَمْدُلِلهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكَ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لهُ وَلِيُّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبَرْهُ تَكْبِيراً ، الحَمْدُ لِلَّهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ كُلَّهَا عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلُهَا ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا مُضَادٌ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَلَا مُنَازِعَ لَهُ فِي أَمْرِهِ ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لاشَرِيكَ لَهُ فِي خَلْقِهِ وَلَا شِبْة (2لَهُ فِي عَظَمَتِهِ ، الحَمْدُ لِلَّهِ الفَاشِي فِي الخَلْقِ أَمْرُهُ وَحَمْدُهُ الظَّاهِرِ بِالكَرَم مَجْدُهُ البَاسِطِ بِالجُودِ يَدَهُ الَّذِي لَا تَنْقُصُ خَزَائِنُهُ وَلَا تَزِيدُهُ كثرَةُ العَطَاءِ إِلَّا كَرَماً وَجُوداً إِنَّهُ هُوَ العَزِيزُ الوَهَّابُ .)اللهم إنّي أَسْأَلُكَ قَلِيلاً مِنْ كَثِيرٍ مَعَ حَاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٍ وَعِنَاكَ عَنْهُ قَدِيمٌ وَهُوَ عِنْدِي كَثِيرٌ وَهُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرُ .اللّهُمَّ إِنْ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي وَتَجَاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي وَصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وَسَتْرَكَ عَلَى


1) في «ف»: (كثرتها ) .

2) في نسخة بدل من «ض» ونسخة «ب» وهامش نسخة من المصباح : ( شبيه ) .

قبيح عَمَلِي وَحِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي عِنْدَ مَا كَانَ مِنْ خَطَأَي وَعَمْدِي ، أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَا أَسْتَوجِبُهُ مِنْكَ الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَأَرَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ وَعَرَّفْتُنِي مِنْ إِجَابَتِكَ ، فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً وَأَسْأَلُكَ مُسْتَأنِساً لَا خَائِفاً وَلَا وَجِلاً مُدِلًا عَلَيْكَ فِيمَا قَصَدْتُ فِيهِ إِلَيْكَ ، فَإِنْ أَبْطَأَ عَنِّي عَتَبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ وَلَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الأُمُورِ ، فَلَمْ أَرَ مَولى كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدِ لثيم مِنْكَ عَلَيَّ يَا رَبِّ إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأَوَلي عَنْكَ وَتَتَحَبِّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغْضُ إِلَيْكَ وَتَتَوَدِّدُ إِلَيَّ فَلا أَقْبَلُ مِنْكَ ، كَأَنَّ لِي التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ، ثُمَّ لَمْ يَمْنَعُكَ ذَلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِي وَالإِحْسَانِ إِلَيَّ وَالتَفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، فَارْحَمْ عَبْدَكَ الجَاهِلَ وَجُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسَانِكَ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ .الحَمْدُ للهِ مَالِكِ المُلْكِ مُجْرِي الفُلْكِ مُسَخِرُ الرِّيَاحِ فَالِقِ الإِصْبَاحِ دَيَّانِ الدِّينِ رَبِّ العَالَمِينَ ، الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ ، والحَمْدُ لِله عَلَى طُولِ أَنَاتِهِ فِي غَضَبِهِ وَهُوَ القَادِرُ عَلَى مَا يُرِيدُ الحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الخَلْقِ وَبَاسِطِ الرِّزْقِ ذِي الجَلَالِ وَالإِكْرامِ وَالفَضْلِ وَالْإِحْسَانِ الَّذِي بَعُدَ فَلَا يُرَى وَقَرُبَ فَشَهِدَ النُّجْوَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى .الحَمْدُلِلهِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُنَازِعٌ يُعَادِلُهُ وَلَا شَبِيهُ يُشَاكِلُهُ وَلَا ظَهِيرٌ يُعَاضِدُهُ ، قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الأَعِزَّاءَ وَتَوَاضَعَ لِعَظَمَتِهِ العُظَمَاءُ فَبَلَغَ بِقُدْرَتِهِ مَا يَشَاءُ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُجيبنِي حِينَ أُنَادِيهِ وَيَسْتُرُ عَلَيَّ كُلِّ عَورَةِ وَأَنَا أَعْصِيهِ وَيُعَظْمُ النُّعْمَةَ عَلَيَّ فَلَا أُجَازِيهِ ، فَكَمْ مِنْ مَوهَبَةٍ هَنِيئَةٍ قَدْ أَعْطَانِي وَعَظِيمَةٍ مَخُوفَةٍ قَدْ كَفَانِي وَيَهْجَةٍ مُونِقَةٍ قَدْ أَرَانِي ، فَأُثْنِي عَلَيْهِ حَامِداً وَأَذْكُرُهُ مُسَبِّحاً .الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُهْتَكُ حِجَابُهُ وَلَا يُغْلَقُ بَابُهُ وَلَا يُرَدُّ سَائِلُهُ وَلَا يُخَيِّبُ عَامِلُهُ (1.)


1) في نسختين من المصباح ونسخة بدل من »ض» وهامش «ط» «ح»: (آمِلُهُ).

الحَمْدُلِلهِ الَّذِي يُؤْمِنُ الخَائِفِينَ وَيُنْجِي الصَّادِقِينَ وَيَرْفَعُ المُسْتَضْعَفِينَ وَيَضَعُ المُتَكَبْرِينَ وَيُهْلِكُ مُلُوكاً وَيَسْتَخْلِفُ آخَرِينَ .الحَمْدُلِلهِ قَاصِمِ الجَبَّارِينَ مُبِيرِ الظُّلَمةِ مُدْرِكِ الهَارِبِينَ نَكَالِ الظَّالِمِينَ صَرِيخ المُسْتَصْرِخِينَ مَوْضِعِ حَاجَاتِ الظَّالِبِينَ مُعْتَمَدِ المُؤْمِنِينَ .الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مِنْ خَشْيَتِهِ تَرْعَدُ السَّمَاءُ وَسُكَانُها وَتَرْجُفُ الْأَرْضُ وَعُمَّارُها و تَمُوجُ البِحَارُ وَمَنْ يَسْبَحُ (1فِي غَمَرَاتِهَا ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَخْلُقُ وَلَمْ يُخْلَقُ وَيَرْزُقُ وَلَا (2)يُرْزَقُ وَيُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ وَيُمِيتُ الأَحْيَاءَ وَيُحْيِي المَونَى ، وَهُوَ حَيُّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .)اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ (3وَصَفِيكَ وَحَبِيبِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ (4)حَافِظ سِرِّكَ وَمُبَلِّغ رِسَالَاتِكَ ، أَفْضَلَ وَأَحْسَنَ وَأَجْمَلَ وَأَكْمَلَ وَأَزْكَى وَ أَنْمَى وَأَطْيَبَ وَأَطْهَرَ وَأَسْنَى وَأَكْثَرَ مَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحُمْتَ وَتَحَنَّنْتَ وَ سَلِّمْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ عِبَادِكَ وَأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَصَفْوَتِكَ وَأَهْلِ الكَرَامَةِ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِكَ(5).)اللهُمْ صَلِّ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَصِيَّ رَسُولِ رَبِّ العَالَمِينَ ، وَعَلَى الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ فَاطِمَةَ الزُّهْرَاءِ (6سَيِّدَةِ نِسَاءِ العَالَمِينَ ، وَصَلَّ عَلَى سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَإِمَامَي)


1) في «ض»«ف»: ( يسبّح ) .

2) في نسخة بدل من «ض »: (لم) .

3) في «ض » زيادة : ( وأمينك ) ، وفي المصباح بدلاً من: ( ونبيّك).

4) الواو لم ترد في «م».

5) في «ض» زيادة: (اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ).

6) قوله : ( الزهراء ) لم يرد في المصباح .

الْهُدَى الحَسَنِ وَالحُسَينِ سَيِّدَي شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ ، وَصَلِّ عَلَى أَيْمَةِ المُسْلِمِينَ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ ومُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٌّ وَالحُجَّةِ الخَلَفِ الهَادِي المهدي (1حُجَجِكَ عَلَى عِبادِكَ وَأُمَنَائِكَ فِي بِلادِكَ صَلَاةٌ كَثِيرَةً دَائِمَةٌ .)اللهُمْ وَصَلَّ عَلَى وَلِيٌّ أَمْرِكَ القَائِمِ المُؤَمِّلِ وَالعَدْلِ المُنتَظَرِ ، (2احْفُفْهُ بِمَلائِكَتِكَ (3)المُقَرِّبِينَ وَأَيَّدَهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يَا رَبِّ العَالَمِينَ. اللهم اجْعَلْهُ الدّاعِي إِلَى كِتَابِكَ وَ القَائِمَ بِدِينِكَ، اسْتَخْلِفُهُ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفْتَ الَّذِين مِنْ قَبْلِهِ ، مَكَّنْ لَهُ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ ، أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوفِهِ أَمْناً يَعْبُدُكَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً .)اللهُم أَعِزَّهُ وَأَعْزِزْبِهِ وَانْصُرْهُ وَانْتَصِرُ بِهِ وَانْصُرْهُ (4نَصْراً عَزِيزاً ، اللَّهُمْ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ ومِلَّةَ نَبِيِّكَ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِي بِشَيءٍ مِنَ الحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الخَلْقِ .)اللّهُمْ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَولَةٍ كَرِيمَةٍ تُعِزُّ بِهَا الإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وَتُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَأَهْلَهُ ، وَتَجْعَلُنَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى طَاعَتِكَ وَالقَادَةِ إِلَى سَبِيلِكَ ، وَتَرْزُقُنَا بِها كَرَامَةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .اللهُم مَا عَرَّفْتَنا مِنَ الحَقِّ فَحَمَّلْنَاهُ ، وَما قَصْرْنا عَنْهُ فَبَلَّغْنَاهُ، اللَّهُمُ الْهُمْ بِهِ شَعْتَنا وَاشْعَبُ بِهِ صَدْعَنَا وَارْتُقْ بِهِ فَتَقَنَا وَكَذَّرْ بِهِ قِلْتَنَا وَأَعِزُّ بِهِ ذِلْتَنَا وَأَغْنِ بِهِ عَائِلَنَا وَاقْضِ بِهِ عَنْ مَغْرَمِنَا وَاجْبُرْ بِهِ فَقْرَنَا وَسُدٌ بِهِ خَلَّتَنا وَيَسِّرْ بِهِ عُسْرَنَا وَبَيْضُ بِهِ وُجُوهَنَا


1) من قوله : ( عليّ بن الحسين) لم يرد في «م» «ط» «ف» «ض» والمصباح ، وقد ورد في الإقبال .

2) في «ط» زيادة: (و)، وفي «ح»: ( اللّهمّ).

3) في«ح»« م» : ( ملائكة ) .

4) في المصباح و«ض» ، «م»: (انصره) بحذف الواو .

وَفُكَ بِهِ أَسْرَنَا وَأَنْجِحْ بِهِ طَلَبَتَنَا وَأَنْجِزْ بِهِ مَواعِيدَنَا وَاسْتَجِبْ بِهِ دَعْوَتَنَا وَأَعْطِنَا بِهِ فَوقَ رَغْبَتِنَا ، يَا خَيْرَ المَسْؤُولِينَ وَ أُوسَعَ المُعْطِينَ، اشْفِ بِهِ صُدُورَنَا وَأَذْهِبْ بِهِ غَيْظَ قُلُوبِنَا وَاهْدِنَا بِهِ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، وَانْصُرْنَا عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُونَا إِلَهَ الحَقِّ آمِينَ رَبِّ العَالَمِينَ (1.)اللهُمْ إِنَّا نَشَكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنَا وَغَيْبَةَ إِمَامِنَا وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَشِدَّةَ الْفِتَنِ بِنَا (2وَتَظَاهُرَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَعِنَّا عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ بِفَتْحِ تُعَجِّلُهُ وَضُرُ تكْشِفُهُ ونَصْرٍ تُعِزُّهُ وَسُلْطَانِ حَقٌّ تُظهِرُهُ وَرَحْمَةٍ مِنْكَ تُجَلِّلْنَاهَا وَعَافِيَةٍ مِنْكَ (3)تُلْبِسُنَاهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (4).)[م : 582] دعاء السحر (5)إلهي لا تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ وَلَا تَمْكُرُ بِي فِي حِيلَتِكَ ، مِنْ أَيْنَ لِيَ الخَيْرُ يَا رَبِّ وَلَا يُوجَدُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ وَمِنْ أَيْنَ لِي النَّجَاةُ وَلَا تُسْتَطَاعُ إِلَّا بِكَ ، لَا الَّذِي أَحْسَنَ اسْتَغْنَى عَنْ عَونِكَ وَرَحْمَتِكَ ، وَلَا الَّذِي أَسَاءَ وَاجْتَرَأَ عَلَيْكَ وَلَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ ، يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ - حتى ينقطع النفس - [ بِكَ] عَرَفْتُكَ وَأَنْتَ دَلَلْتَنِي عَلَيْكَ


1) قوله : ( ربّ العالمين ) لم يرد في «ط» والمصباح .

2) قوله : (بنا) لم يرد في «ط».

3) قوله : ( منك ) لم يرد في «ف» .

4) ورد هنا في هامش «ح»: ( قل ما روي عن الصادق : اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ فِيمَا تَقْضِي وَنُقَدِّرُ مِنْ الْأَمْرِ المحتوم وَفِي الأمْرِ الحكيم فِي القَضَاءِ الَّذِي لا يُرَدُّ وَلَا يُبَدِّلُ أَنْ نَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الحَرَامِ وَأَنْ تُطِيلَ عُمْرِي وَتُوَسُعَ رِزْقِي وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ تَتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَلَا تَستَبْدِلْ بِي غَيْرِي). انظر الكافي 4 161 / 3، تهذيب الأحكام 3: 36/102 .

5) في «ض» زيادة : ( في شهر رمضان ) .

وَدَعوتَنِي إِلَيْكَ ، وَلَو لَا أَنْتَ لَمْ أَدْرِ مَا أَنْتَ .الحَمْدُلِلهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي وَإِنْ كُنْتُ بَطيئاً حِينَ يَدْعُونِي ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي وَإِنْ كُنْتُ بَخِيلاً حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي ، وَالحَمْدُ (1لِلَّهِ الَّذِي أَنادِيهِ كُلَّمَا شِئْتُ لِحَاجَتِي وَأَخُلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرِّي بِغَيْرِ شَفِيعٍ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي ، وَالحَمْدُ (2)لِلهِ الَّذِي لَا أَدْعُو غَيْرَهُ وَلَو دَعَوتُ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لِي دُعَائِي ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا أَرْجُو غَيْرَهُ وَلَو رَجَوْتُ غَيْرَهُ لأَخْلَفَ رَجَائِي، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَكَلَنِي إِلَيْهِ فَأَكْرَمَنِي وَلَمْ يَكِلْنِي إِلَى النَّاسِ فَيُهِينُونِي ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيَّ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنِّي ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنِّي حَتَّى كَأَنِّي لَا ذَنْبَ لِي فَرَبِّي أَحْمَدُ شَيءٍ عِنْدِي وَأَحَقُ بِحَمْدِي .)اللهُمْ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ المَطَالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً (3وَمَنَاهِلَ الرَّجاءِ لَدَيْكَ (4)مُتْرَعَةٌ وَالإسْتِمَانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنْ أَمْلَكَ مُبَاحَةً وَأَبْوَابَ الدُّعَاءِ إِلَيْكَ لِلصَّارِحِينَ مَفْتُوحَةً ، وَأَعْلَمُ أَنَّكَ لِلرَّاجِي (5)بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ وَلِلمَلْهُوفِينَ بِمَرْصَدِ إِغَاثَةٍ ، وَأَنَّ فِي اللَّهْفِ إِلَى جُودِكَ وَ الرِّضَا بِقَضَائِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ البَاخِلِينَ وَمَنْدرُحَةٌ عَمَّا فِي أَيْدِي المُسْتَأثِرِينَ ، وَأَنَّ الرَّاحِلَ إِلَيْكَ قَرِيبُ المَسَافَةِ ، وَأَنَّكَ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الأَعْمَالُ دُونَكَ ، وَقَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِطَلِبَتِي وَتَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي وَجَعَلْتُ بِكَ اسْتِغَاثَنِي وَ بِدُعَائِكَ تَوَسُّلِي، مِنْ غَيْرِ اسْتِحَقَاقِ لاسْتِمَاعِكَ مِنِّي)


1) في «ض» : ( الحمد ) بحذف الواو .

2) في المصباح : ( الحمد ) بحذف الواو .

3) في نسخة بدل من «ض»: ( مترعة ) .

4) في نسخة من المصباح ونسخة بدل من «ض »: ( إليك ) .

5) في «ف» وهامش نسخة من المصباح : ( للراجين).

وَلَا اسْتِيجَابِ لِعَفُوكَ عَنِّي ، بَلْ لِتَقَنِي بِكَرَمِكَ وَسُكُونِي إِلَى صِدْقِ وَعْدِكَ ، وَلَجَدِي إلَى الإِيمَانِ بِتَوْحِيدِكَ ، وَيقَينِي بِمَعْرِفَتِكَ مِنِّي أَنْ لَا رَبِّ لِي غَيْرُكَ وَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ .اللهُمْ أَنْتَ القَائِلُ وَقَولُكَ حَقٌّ وَوَعْدُكَ صِدْقُ : ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ (1)إِنَّ اللهَ كانَ بِكُمْ رَحيماً ) (2)وَلَيْسَ مِنْ صِفَاتِكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تَأْمُرَ بِالسُّؤَالِ وَتَمْنَعَ العَطِيَّةَ وَأَنْتَ المَنَّانُ بِالعَطِيَّاتِ عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ (3)وَالْعَائِدُ عَلَيْهِمْ بِتَحَثْنِ رَأْفَتِكَ .)إِلَهِي رَبِّيْتَنِي فِي نِعَمِكَ (4وَإِحْسَانِكَ صَغِيراً وَنَوْهْتَ بِاسْمِي كَبِيراً ، فَيَامَنْ رَبَّانِي في الدُّنْيَا بِإِحْسَانِهِ وَتَفَضْلِهِ وَنِعَمِهِ وَأَشَارَ لِي فِي الْآخِرَةِ إِلَى عَفْوِهِ وَكَرَمِهِ ، مَعْرِفَتِي يَا مَولَايَ دَلْتُنِي (5)عَلَيْكَ وَحُبِّي لَكَ شَفِيعِي إِلَيْكَ ، وَأَنَا وَاثِقٌ مِنْ دَلِيلِي بِدَلَالَتِكَ وَسَاكِنُ مِنْ شَفِيعِي إِلَى شَفَاعَتِكَ .)أَدْعُوكَ يَا سَيِّدِي بِلِسَانٍ قَدْ أَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ ، رَبِّ أَناجِيكَ بِقَلْبٍ قَدْ أَوبَقَهُ جُرْمُهُ ، أَدْعُوكَ يَا رَبِّ رَاهِباً رَاغِباً رَاجِياً خَائِفاً ، إذا رَأَيْتُ مَولايَ ذُنُوبِي فَزِعْتُ ، وَإِذَا رَأَيْتُ كَرَمَكَ طَمِعْتُ ، فَإِنْ غَفَرْتَ فَخَيْرُ رَاحِمٍ وَإِنْ عَذَّبْتَ فَغَيْرُ ظَالِمٍ ، حُجْتِي يَا اللهُ فِي جُرْأَتِي عَلَى مَسْأَلَتِكَ مَعَ إِثْيَانِي مَا تَكْرَهُ جُودُكَ وَكَرَمُكَ ، وَعُدَّتِي فِي شِدَّتِي مَعَ قِلَّةِ حَيَائِي رَأفَتُكَ وَرَحْمَتُكَ ، وَقَدْ رَجَوتُ أَنْ لَا تُخَيَّبَ بَيْنَ ذَيْنِ وَذَيْنِ مُنْيَتِي، فَحَقِّقْ رَجَائِي وَاسْمَعْ دُعَائِي ، يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَأَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجِ .


1) النساء : 32.

2) النساء : 29 .

3) في «ف»«ح»: ( مملكته )

4) في «ح» «م»: (نعمتك ) .

5) في بعض نسخ المصباح : ( دليلي ) .

عَظُمَ يَا سَيِّدِي أَمَلِي وَسَاءَ عَمَلِي ، فَأَعْطِنِي مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدَارٍ أَمَلِي وَلَا تُؤَاخِذْنِي بِأَسْوَا عَمَلِي ، فَإِنْ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَنْ مُجازاةِ المُذْنِبِينَ وَحِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكَافَاةِ المُقَصِّرِينَ ، وَأَنَا يَا سَيْدِي عَائِدٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ مُتَنَجِّزُ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً ، وَمَا أَنَا يَا رَبِّ وَمَا خَطَرِي ، هَبْنِي بِفَضْلِكَ وَتَصَدِّقُ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ ، أَيْ (1رَبِّ جَلَّلْنِي بِسِتْرِكَ وَاعْفُ عَنْ تَوبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ ، فَلَوِ اطَّلَعَ اليَومَ عَلَى ذَنْبِي غَيْرُكَ مَا فَعَلْتُهُ ، وَلَو خِفْتُ تَعْجِيلَ العُقُوبَةِ لَاجْتَنَبْتُهُ ، لَا لِأَنَّكَ أَهْوَنُ النَّاظِرِينَ إِلَيَّ وَأَخَفُ المُطَّلِمِينَ (2)، بَلْ لِأَنَّكَ يَا رَبِّ خَيْرُ السَّائِرِينَ وَأَحْلَمُ الأحْلَمِينَ (3)وَأَكْرَمُ الأَكْرَمِينَ سَتَّارُ العُيُوبِ غَفَّارُ الذُنُوبِ عَلامُ الغُيُوبِ (4)تَسْتُرُ الذُّنْبَ بِكَرَمِكَ وَتُؤَخِّرُ العُقُوبَةَ بِعِلْمِكَ ، فَلَكَ الحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ وَعَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ ، وَيَحْمِلُنِي وَيُجَرِّتُنِي عَلَى مَعْصِيَتِكَ حِلْمُكَ عَنِّي ، وَيَدْعُونِي إِلَى قلة الحَياءِ سَتْرُكَ عَلَيَّ وَيُسْرِعُنِي إِلَى التَّوَتُبِ عَلَى مَحَارِمِكَ مَعْرِفَتِي بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَعَظِيمٍ عَفْوِكَ .)يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا حَيُّ (5يَا غَافِرَ الذَّنْبِ يَا قَابِلَ التَّوبِ يَا عَظِيمَ المَنْ يَا قَدِيمَ الإِحْسَانِ ، أَيْنَ سَتْرُكَ الجَمِيلُ أَيْنَ عَفْوَكَ الجَلِيلُ أَيْنَ فَرَجُكَ القَرِيبُ أَيْنَ غِيَائُكَ السَّرِيعُ أَيْنَ رَحْمَتُكَ الوَاسِعَةُ أَيْنَ عَطَايَاكَ الفَاضِلَةُ أَيْنَ مَوَاهِبُكَ الهَنِيئَةُ أَيْنَ صَنَائِمُكَ السَّنِيَّةُ أَيْنَ فَضْلُكَ العَظِيمُ أَيْنَ مَنكَ الجَسِيمُ أَيْنَ إِحْسَانُكَ القَدِيمُ أَيْنَ كَرَمُكَ يَا)


1) في «ض» : (يا ربّ) كما في نسخة من المصباح.

2) في «ط» وأكثر نسخ المصباح زيادة : ( عليّ ) .

3) في «ط» وفي نسخة بدل من «ض»: ( أحكم الحاكمين ) .

4) قوله : ( غفّار الذنوب علّام الغيوب ) لم يرد في «ح »« ف».

5) في المصباح زيادة : ( يا قيّوم).

کَریم بهِ فَاسْتَنْقِذْنِي وَبِرَحْمَتِكَ فَخَلَّصْنِي .يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ لَسْتُ أتَّكِلُ فِي النَّجَاةِ مِنْ عِقَابِكَ عَلَى أَعْمَالِنَا ، بَلْ بِفَضْلِكَ عَلَيْنَا ، لِأَنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ المَغْفِرَةِ ، تُبْدِي بِالْإِحْسَانِ يعماً وَ تَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ كَرَماً ، فَمَا نَدْرِي مَا نَشْكُرُ أَجَمِيلَ مَا تَنْشُرُ أَمْ قَبِيحَ مَا تَسْتُرُ أَمْ عَظِيمَ ما أَبْلَيتَ وَأُولَيْتَ أَمْ كَثِيرَ مَا مِنْهُ نَجِّيْتَ وَعَافَيْتَ ، يَا حَبِيبَ مَنْ تَحَبَّبَ إِلَيْكَ وَيَا قُرَّةَ عَيْنٍ مَنْ لاذَ بِكَ وَانْقَطَعَ إِلَيْكَ ، أَنْتَ الْمُحْسِنُ وَنَحْنُ المُسِيؤُونَ ، فَتَجَاوَزْ يَا رَبِّ عَنْ قَبِيحِ مَا عِنْدَنَا بِجَمِيلِ مَا عِنْدَكَ ، وَأَيُّ جَهْلٍ يَا رَبِّ لَا يَسَعُهُ جُودُكَ ، أَو أَيُّ زَمَانٍ أَطْوَلُ مِنْ أَنَاتِكَ ، وَمَا قَدْرُ أَعْمَالِنَا فِي نِعَمِكَ ، وَكَيْفَ نَسْتَكْثِرُ أَعْمَالاً نُقَابِلُ (1بِهَا كَرَمَكَ ، بَلْ كَيْفَ يَضِيقُ عَلَى المُذْنِبِينَ مَا وَسِعَهُمْ مِنْ رَحْمَتِكَ ، يَا وَاسِعَ المَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ اليَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ ، فَوَعِزَّتِكَ يَا سَيِّدِي لَوِ انْتَهَرْتَنِي (2)مَا بَرِحْتُ مِنْ بَابِكَ وَلَا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ ، لِمَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، وَأَنْتَ الفَاعِلُ لِمَا تَشَاءُ تُعَذِّبُ مَنْ تَشَاءُ بِمَا تَشَاءُ كَيْفَ تَشَاءُ ، وَتَرْحَمُ مَنْ تَشَاءُ بِمَا تَشَاءُ (3)كَيْفَ تَشَاءُ ، لَا تُسْأَلُ عَنْ فِعْلِكَ وَلَا تُنَازَعُ فِي مُلْكِكَ وَلَا تُشَارَكُ فِي أَمْرِكَ وَلَا تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ وَلَا يَعْتَرِضُ عَلَيْكَ أَحَدٌ فِي تَدْبِيرِكَ ، لَكَ الخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ .)يَا رَبِّ هَذَا مَقَامُ مَنْ لاذَ بِكَ وَاسْتَجَارَ بِكَرَمِكَ وَأَلِفَ إِحْسَانَكَ وَنِعَمَكَ ، وَأَنْتَ الجَوَادُ الَّذِي لا يَضِيقُ عَفْوَكَ وَلَا يَنْقُصُ فَضْلُكَ وَلَا تَقِلُّ رَحْمَتُكَ ، وَقَدْ تَوَفَّقْنَا مِنْكَ


1) في «ف»: ( تستكثر أعمال يقابل).

2) في بعض نسخ المصباح و«ض» : ( نهرتني ) .

3) قوله : ( بما تشاء ) لم يرد في «ف» .

بِالصَّفْحِ القَدِيمِ والفَضْلِ (1العَظِيمِ وَالرَّحْمَةِ الوَاسِعَةِ .)أَفَتُرَاكَ يَا رَبِّ تُخْلِفُ ظُنُونَنَا أَو تُخَيِّبُ آمَالَنَا ، كَلَّا يَا كَرِيمُ فَلَيْسَ (2هَذَا ظَنُّنَا بِكَ وَلَا هَذَا فِيكَ طَمَعُنَا (3)، يَا رَبِّ إِنَّ لَنَا فِيكَ أَمَلاً طَوِيلاً كَثِيراً ، إِنَّ لَنَا فِيكَ رَجَاءٌ عَظِيماً ، عَصَيْنَاكَ وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ تَسْتُرَ عَلَيْنَا وَدَعَونَاكَ وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ تَسْتَجِيبَ لَنَا ، فَحَقِّقْ رَجَاءَنَا مَولانَا ، فَقَدْ عَلِمْنَا مَا نَسْتَوْجِبُ بِأَعْمَالِنَا ، وَلَكِنْ عِلْمُكَ فِينَا وَعِلْمُنَا بِأَنَّكَ لا تَصْرِفْنَا عَنْكَ حَتْنَا عَلَى الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ (4)وَإِنْ كُنَّا غَيْرَ مُسْتَوْجِبِينَ لِرَحْمَتِكَ ، (5)فَأَنْتَ أَهْلَ أَنْ تَجُودَ عَلَيْنَا وَعَلَى المُذْنِسِينَ بِفَضْلِ سَعَتِكَ ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَجُدْ عَلَيْنَا فَإِنَّا مُحْتَاجُونَ إِلَى نَيْلِكَ.)يَا غَفَّارُ بِنُورِكَ اهْتَدَيْنَا وَبِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْنَا وَبِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا ، ذُنُوبُنَا بَيْنَ يَدَيْكَ نَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمْ مِنْهَا وَنَتُوبُ إِلَيْكَ ، تَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا بِالنِّعَمِ وَنُعَارِضُكَ بِالذُّنُوبِ ، خَيْرُكَ إِلَيْنَا نَازِلٌ وَشَرُّنَا إِلَيْكَ صَاعِدٌ ، وَلَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ مَلَكُ كَرِيمٌ يَأْتِيكَ عَنَّا بِعَمَلٍ قبيح ، فَلا يَمْنَعُكَ ذَلِكَ مِنْ أَنْ تَحُوطَنَا بِنِعَمِكَ (6وَتَتَفَضَّلَ (7)عَلَيْنَا بِالَاتِكَ ، فَسُبْحَانَكَ مَا أَحْلَمَكَ وَأَعْظَمَكَ وَأَكْرَمَكَ مُبْدِنَا وَمُعِيداً .)تَقَدِّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَكَرُمَ صَنَائِعُكَ وَفِعَالُكَ ، أَنْتَ إِلَهِي أَوسَعُ فَضْلاً وَأَعْظَمُ حِلْماً مِنْ أَنْ تُقَايِسَنِي بِفِعْلِي وَخَطِيئَتِي ، فَالْعَفْوَ العَفْوَ سَيِّدِي سَيْدِي سَيْدِي .


1) في «ف»: ( والفعل).

2) في «ف»«ح» « م » ونسخة من المصباح : (ليس).

3) في «ف»: ( طمعنا ) ، وفي «ح»: ( طمعنا فيك).

4) قوله : ( حتّنا على الرغبة إليك ) لم يرد في «ف»«ح» .

5) في نسخة بدل من «ض»: (سعة رحمتك ) .

6) في «ط»: ( بنعمتك ) .

7) في «ح» «م» : ( تفضّل).

اللّهُمَّ اشْغَلْنَا بِذِكْرِكَ وَأَعِدْنَا مِنْ سَخَطِكَ ، وَأَجِرْنَا مِنْ عَذَابِكَ ، وَارْزُقْنَا مِنْ مَوَاهِبِكَ، وَأَنْهِمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلِكَ ، وَارْزُقْنَا حَجٌ بَيْتِكَ(1وَزِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ وَرَحْمَتُكَ وَمَغْفِرَتُكَ وَرِضْوَانُكَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ، إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبُ ، وَارْزُقْنا (2)عَمَلاً بِطَاعَتِكَ وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلْتِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .)اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ، وَاجْزِهِمَا (3بِالإِحْسَانِ إحْسَاناً وَبِالسَّيِّئَاتِ غُفْرَاناً ، اللّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأمْوَاتِ ، وَتَابع (4)بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فِي الخَيْرَاتِ .)اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيْنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا ذَكَرِنَا وَأُنْثَانًا (5صَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا حُرِّنَا وَمَمْلُوكِنَا ، كَذَبَ العَادِلُونَ بِاللَّهِ وَضَلُّوا ضَلَالاً بَعِيداً وَخَسِرُوا خُسْرَاناً مُبِيناً .)اللهمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ ، وَاكْفِنِي مَا أَهَمِّنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي ، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لا يَرْحَمُنِي ، وَاجْعَلْ عَلَيَّ مِنْكَ وَاقِيَةً (6بَاقِيَةً ، وَلَا تَسْلُبْنِي صَالِحَ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً وَاسِعاً حَلالاً طَيِّباً .)اللهُمْ اخْرُمْنِي بِحِرَاسَتِكَ وَاحْفَظْنِي بِحِفْظِكَ وَاكْلُأنِي بِكِلاءَتِكَ وَارْزُقْنِي حَجْ بَيْتِكَ الحَرَامِ فِي عَامِنَا هَذَا وَفِي كُلِّ عَامٍ وَزِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ (7وَلَا تُخْلِنِي يَا رَبِّ مِنْ)


1) في نسخة بدل من ، «ض»، زيادة: (الحرام ) .

2) في «ض» ، «ح» «م» : ( ارزقنا ) بدلاً من: ( وارزقنا ) ، وفي «طه» زيادة : ( اللهم)، وكذا في نسخة بدل من «ض».

3) في المصباح : ( اجزهما ) بحذف الواو .

4) في «ض»: (تابع).

5) في«ف» «ط» «ح» «م»، وفي نسخة بدل من «ض»: (إنائنا ) ، وهكذا في بعض نسخ المصباح.

6) في نسخة بدل من «ض » زيادة : ( جنّة ) .

7) في «ض» ، زيادة : ( والأئمّة علیهم السلام ) ، وهكذا في بعض نسخ المصباح بزيادة (المعصومين علیهم السلام) .

تِلْكَ المَشَاهِدِ الشَّرِيفَةِ وَالمَوَاقِفِ الكَرِيمَةِ .اللهم تُبْ عَلَيَّ حَتَّى لا أَعْصِيَكَ ، وَأَلْهِمْنِي الخَيْرَ وَالعَمَلَ بِهِ وَخَشْيَتَكَ بِاللَّيْلِ والنَّهَارِ مَا أَبْقَيْتَنِي يَا رَبَّ العَالَمِينَ .اللهم إنّي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ تَهَيَّاتُ وَتَعَبَّيْتُ (1وَقُمْتُ لِلصَّلَاةِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَنَاجَيْتُ أَلْقَيْتَ عَلَيَّ نُعَاسًا إِذَا أَنَا صَلَّيْتُ ، وَسَلَيْتَنِي مُنَاجَانَكَ إِذَا أَنَا نَاجَيْتُ ، مَالِي كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ صَلُحَتْ سَرِيرَتِي وَقَرُبَ مِنْ مَجَالِسِ التَّوَّابِينَ مَجْلِسِي عَرَضَتْ لِي بَلِيَّةً أَزَالَتْ قَدَمِي وَحَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ خِدْمَتِكَ .)سَيِّدِي لَعَلَّكَ عَنْ بَابِكَ طَرَدْتَنِي وَعَنْ خِدْمَتِكَ نَحْيْتَنِي ، أَو لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُسْتَخِفَا بِحَقِّكَ فَأَقْصَيْتَنِي ، أَو لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُعْرِضاً عَنْكَ فَقَلَيْتَنِي ، أَو لَعَلَّكَ وَجَدْتَنِي فِي مَقَامِ الكَاذِبِينَ فَرَفَضْتَنِي ، أَو لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي غَيْرَ شَاكِرٍ لِنَعْمَائِكَ فَحَرَمْتَنِي، أَو لَعَلَّكَ فَقَدْتَنِي مِنْ مَجَالِسِ العُلَمَاءِ فَخَذَلْتَنِي ، أَو لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي فِي الفَافِلِينَ فَمِنْ رَحْمَتِكَ آيَسْتَنِي ، أَو لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي آلِفَ مَجَالِسِ البَطَّالِينَ فَبَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خَلَّيْتَنِي ، أَو لَعَلَّكَ لَمْ تُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ دُعَائِي فَبَاعَدْتَنِي ، أَو لَعَلَّكَ بِجُرْأَتِي (2وَجَرِيرَتِي كَافَيْتَنِي ، أَو لَعَلْكَ بِقِلْةِ حَيَائِي مِنْكَ جَازَيْتَنِي .)فَإِنْ عَفَوتَ يَا رَبِّ فَطَالَ مَا عَفَوتَ عَنِ المُذْنِبِينَ قَبْلِي ، لِأَنَّ كَرَمَكَ أَيْ رَبِّ يَجِلُّ عَنْ مُكَافَاةِ المُقَصِّرِينَ ، وَأَنَا عَائِدٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ مُتَنَجِّرُ مَا وَعَدْتَ مِنْ الصَّفْحَ عَمِّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً . إلهِي أَنْتَ أَوسَعُ فَضْلاً وَأَعْظَمُ حِلْماً مِنْ أَنْ تُقابِسَنِي بِعَمَلِي ، أَو أَنْ تَسْتَزِلْنِي


1) في المصباح : ( تعبأت ) بدلاً من : ( تعبّيت ). .

2) في نسخ من المصباح و«ض»: (بجرمي).

بِخَطِيئَتِي ، وَمَا أَنَا يَا سَيِّدِي وَمَا خَطَرِي ، هَبْنِي بِفَضْلِكَ سَيِّدِي ، تَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ ، جَلْلْنِي بِسِتْرِكَ وَاعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ .سَيْدِي أَنَا الصِّغِيرُ الَّذِي رَبَّيْتَهُ ، وَأَنَا الجَاهِلُ الَّذِي عَلَّمْتَهُ أَنَا (1الضَّالُ الَّذِي هَدَيْتَهُ وَالوَضِيعُ الَّذِي رَفَعْتَهُ ، وَأَنَا الخَائِفُ الَّذِي آمَنتَهُ ، وَأَنَا الجَائِعُ الَّذِي أَشْبَعْتَهُ ، وَالعَطْشَانُ الَّذِي أَرْوَيْتَهُ ، وَالعَارِي الَّذِي كَسَوْتَهُ، وَالفَقِيرُ الَّذِي أَغْنَيْتَهُ ، وَالضَّعِيفُ الَّذِي قَوْيْتَهُ ، وَالدِّلِيلُ الَّذِي أَعْزَزْتَهُ ، وَالسَّقِيمُ الَّذِي شَفَيْتَهُ ، وَالسَائِلُ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ ، وَ المُذْنِبُ الَّذِي سَتَرْتَهُ ، والخاطى الَّذِي أَقَلْتَهُ ، وَأَنَا القَلِيلُ الَّذِي كَذَّرْتَهُ ، وَالمُسْتَضْعَفُ الَّذِي نَصَرْتَهُ ، وَأَنَا الطَّرِيدُ الَّذِي آوَيْتَهُ ، أَنَا يَا رَبِّ الَّذِي لَمْ أَسْتَحْيِكَ في الخَلَاءِ وَلَمْ أَرَاقِبُكَ فِي المَلاءِ، أَنَا صَاحِبُ الدَّوَامِي العُظْمَى، أَنَا الَّذِي عَلَى سَيْدِهِ اجْتَراً ، أَنَا الَّذِي عَصَيْتُ جَبَّارَ السَّمَاءِ أَنَا الَّذِي أَعْطَيْتُ عَلَى مَعَاصِي الجَلِيلِ الرُّشَا ، أَنَا الَّذِي حِينَ بُشِّرْتُ بِهَا خَرَجْتُ إِلَيْهَا أَسْعَى ، أَنَا الَّذِي أَمْهَلْتَنِي فَمَا از عَوَيْتُ وَسَتَرْتَ (2)عَلَيَّ فَمَا اسْتَحْيَيْتُ ، وَعَمِلْتُ بِالمَعَاصِي فَتَعَدِّيْتُ ، وَأَسْقَطتَنِي مِنْ عَيْنِكَ فَمَا بَالَيْتُ ، فَبِحِلْمِكَ أَمْهَلْتَنِي وَبِسِتْرِكَ سَتَرْتَنِي ، حَتَّى كَأَنَّكَ أَغْفَلْتَنِي ، وَمِنْ عُقُوبَاتِ المَعَاصِي جَنِّبْتَنِي حَتَّى كَأَنَّكَ اسْتَحْيَيْتَنِي .)إلهِي لَمْ أَعْصِكَ حِينَ عَصَيْتُكَ ، وَأَنَا بِرُبُوبِيَّتِكَ جَاحِدٌ ، وَلَا بِأَمْرِكَ مُسْتَخِفٌ وَلَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضُ، وَلَا لِوَعِيدِكَ مُتَهَاوِنَ لَكِنْ خَطِيئَةً عَرَضَتْ وَسَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وَغَلَبَنِي هَوَايَ وَأَعَانَنِي عَلَيْهَا شِقْوَتِي وَغَرُنِي سِتْرُكَ المُرْخَى عَلَيَّ ، فَقَدْ عَصَيْتُكَ وَخَالَفَتُكَ بِجُهْدِي ، فَالآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي ، وَمِنْ أَيْدِي الخُصَمَاءِ غَداً مَنْ


1) في المصباح : ( وأنا ) .

2) قوله : (سترت) لم يرد في «ف».

يُخلصنِي ، وَبِحَبْلِ مَنْ أَنْصِلُ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي ، فَوَاسَوأَتَاهُ عَلَى مَا أَحْصَى كِتَابُكَ مِنْ عَمَلِي الَّذِي لَو لَا مَا أَرْجُو مِنْ كَرَمِكَ وَسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَنَهْيِكَ إِيَّايَ عَنِ القُنُوطِ لَقَنَطْتُ عِنْدَمَا أَتَذَكَّرُهَا ، يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَأَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجِ .اللَّهُمَّ بِذِمَّةِ الإِسْلَامِ أَتَوَمَلُ إِلَيْكَ ، وَبِحُرْمَةِ القُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ ، وَبِحَقِّ (1النَّبِيِّ الأُمِّيِّ القُرَشِيِّ الهَاشِمِيُّ العَرَبِيِّ النَّهَامِيُّ المَكِّيُّ المَدَنِيَّ أَرْجُو الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ ، فَلَا تُوحِشِ اسْتِثْنَاس إِيمَانِي ، وَلَا تَجْعَلْ ثَوَابِي ثَوَابَ مَنْ عَبَدَ سِوَاكَ ، فَإِنْ قَوماً آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ لِيَحْقِنُوا بِهِ دِمَاءَهُمْ فَأَدْرَكُوا مَا أَمْلُوا ، وَإِنَّا آمَنَّا بِكَ بِأَلْسِنَتِنَا وَقُلُوبِنَا لِتَعْفُو عنا ، فَأَدْرِكْنا ما أَمِّلْنَا ، وَثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي صُدُورِنَا ، وَلَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ، وَهَبْ لَنَا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ .)فَوَعِزَّتِكَ لَوِ انْتَهَرْتَنِي مَا بَرِحْتُ مِنْ بَابِكَ وَلَا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ ، لِمَا أُلْهِمَ قَلْبِي مِنَ المَعْرِفَةِ بكَرَمِكَ وَسَعَةِ رَحْمَتِكَ، إِلَى مَنْ يَذْهَبُ العَبْدُ إِلَّا إِلَى مَولاهُ ، وَإِلَى مَنْ يَلْتَجِيُّ المَخْلُوقُ إِلَّا إِلَى خَالِقِهِ ، إِلهِي لَو قَرَأْتَنِي بِالْأَصْفَادِ وَمَنَعْتَنِي سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الأَشْهَادِ وَدَلَلْتَ عَلَى فَضَائِحِي عُيُونَ العِبَادِ وَأَمَرْتَ بِي إِلَى النَّارِ وَحُلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ الأَبْرَارِ ، مَا قَطَعْتُ رَجَائِي مِنْكَ ، وَمَا صَرَفْتُ تَأمِيلِي لِلْعَفْوِ عَنْكَ وَلَا خَرَجَ حُبُّكَ عَنْ (2قَلْبِي ، أَنَا لا أَنْسَى أَيَادِيَكَ عِنْدِي وَسِتْرَكَ عَلَيَّ (3)فِي دَارِ الدُّنْيَا .)سَيْدِي أَخْرِجْ حُبُ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِي ، وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمُصْطَفَى (4خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم ، وَ انْقُلْنِي إِلَى دَرَجَةِ التَّوْبَةِ)


1) في المصباح : (بحبّ) بدلاً من: ( بحقّ ).

2) في «ض»«ف» : ( من ) ، وهكذا في بعض نسخ المصباح .

3) قوله : ( عليّ ) لم يرد في «ط».

4) في المصباح زيادة : ( وآله ) .

إلَيْكَ ، وأَعِنِّي بِالبُكَاءِ عَلَى نَفْسِي ، فَقَدْ أَفْنَيْتُ بِالتُسْوِيفِ وَالآمَالِ عُمْرِي ، وَقَدْ نَزَلْتُ مَنْزِلَةَ الآيسِينَ مِنْ خَيْرِي ، فَمَنْ يَكُونُ أَسْوَءَ حَالَا مِنِّي إِنْ أَنَا نُقِلْتُ عَلَى مِثْلِ خالِي إِلَى قَبْرِي ، لَمْ أُمَهُدُهُ لِرَقْدَتِي ، وَلَمْ أَفْرُتُهُ بِالعَمَلِ الصَّالِحِ لِضَجْعَتِي ، وَمَالِي لَا أَبْكِي وَلَا أَدْرِي إِلَى مَا يَكُونُ مَصِيرِي ، وَأَرَى نَفْسِي تُخَادِعُنِي وَأَيَّامِي تُخَاتِلُنِي ، وَقَدْ خَفَقَتْ عِنْدَ رَأْسِي أَجْنِحَةُ المَوتِ، فَمَالِي لا أَبْكِي ، أَبْكِي لِخُرُوجِ نَفْسِي ، أَبْكِي لِظُلْمَةِ قَبْرِي ، أَبْكِي لِضِيقِ لَحْدِي، أَبْكِي لِسُؤَالِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ إِيَّايَ ، أَبْكِي لِخُرُوجِي مِنْ قَبْرِي عُرْيَاناً ذَلِيلاً حَامِلاً يُقْلِي عَلَى ظَهْرِي ، أَنْظُرُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِي وَأُخْرَى عَنْ شمالي إذ الخَلائِقُ فِي شَأْنٍ غَيْرِ شَأْنِي، لِكُلِّ امْرِي مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنَ يُغْنِيهِ ، وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضَاحِكَةً مُسْتَبْشِرَةً وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا فَتَرَةً وَذِلَّةٌ ، سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعَوِّلِي وَمُعْتَمَدِي وَرَجَائِي وَتَوَكَّلِي وَبِرَحْمَتِكَ تَعَلَّقِي ، تُصِيبُ بِرَحْمَتِكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي بِكَرَامَتِكَ مَنْ تُحِبُّ .فَلَكَ الحَمْدُ عَلى ما نَفَّيْتَ مِنَ الشِّرْكِ قَلْبِي ، وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى بَسْطِ لِسَانِي ، أَقْبِلِسَانِي هَذَا الكَالَ أَشْكُرُكَ ، أَمْ بِغَايَةِ جُهْدِي فِي عَمَلِي أُرْضِيكَ ، وَمَا قَدْرُ لِسَانِي يَا رَبِّ فِي جَنْبِ شُكْرِكَ ، وَمَا قَدْرُ عَمَلِي فِي جَنْبِ نِعَمِكَ وَإِحْسَانِكَ إِلَيَّ(1، إِنَّ جُودَكَ بَسَطَ أَمَلِي وَشُكْرَكَ قَبِلَ عَمَلِي .)سَيْدِي إِلَيْكَ رَغْبَتِي وَإِلَيْكَ رَهْبَتِي وَإِلَيْكَ تَأمِيلِي، قَدْ سَاقَنِي إِلَيْكَ أَمَلِي، وَإِلَيْكَ (2يَا وَاحِدِي عَكَفَتْ هِمَّتِي ، وَفِيمَا عِنْدَكَ الْبَسَطَتْ رَغْبَتِي، وَلَكَ خَالِصُ رَجَائِي وَخَوفِي ، وَبِكَ أَنسَتْ مَحَبَّنِي ، وَإِلَيْكَ أَلْقَيْتُ بِيَدِي وَبِحَبْلٍ طَاعَتِكَ مَدَدْتُ رَهْبَتِي .)


1) في المصباح ونسخة بدل من «ض» زيادة : ( إلهي ) .

2) في «ض»، وبعض نسخ المصباح : ( وعليك).

مولاي (1بِذِكْرِكَ عَاشَ قَلْبِي وَبِمُنَاجَاتِكَ بَرْدْتُ أَلَمَ الخَوفِ عَنِّي ، فَيَا مَولايَ وَيَا مُؤمِلِي وَيَا مُنْتَهَى سُوْلِي ، فَرِّقُ بَيْنِي وَبَيْنَ ذَنْبِيَ الْمَانِعِ لِي مِنْ لُزُومِ طَاعَتِكَ ، فَإِنَّمَا أَسْأَلُكَ لِقَدِيمِ الرِّجَاءِ فِيكَ وَعَظِيمِ الطَّمَعِ مِنْكَ الَّذِي أَوجَبْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ مِنَ الرَّافَةِ وَالرّحْمَةِ ، فَالأَمْرُ لَكَ وَحْدَكَ ، (2)وَالخَلْقُ كُلُّهُمْ عِبَالُكَ وَفِي قَبْضَتِكَ ، وَكُلٌّ شَيءٍ خَاضِعُ لَكَ ، تَبَارَكْتَ يَا رَبِّ العَالَمِينَ .)الَمِي ارْحَمْنِي إِذَا انْقَطَعَتْ حُجَّتِي ، وَكَلَّ عَنْ جَوَابِكَ لِسَانِي ، وَطَاشَ عِنْدَ سُؤَالِكَ إيَّايَ لُبي ، فَيَا عَظِيمَ رَجَائِي لَا تُخَيِّيْنِي إِذَا اشْتَدَّتْ فَاقَتِي ، وَلَا تَرُدُّنِي وَلَا تَمْنَعْنِي لِقِلْةِ صَبْرِي ، أَعْطِنِي لِفَقْرِي وَارْحَمْنِي لِضَعْفِي ، سَيْدِي عَلَيْكَ مُعْتَمَدِي وَ مُعَوِّلِي وَرَجَائِي وَتَوَكَّلِي ، وبِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي وَبِفِنَائِكَ أَحُطُ رَحْلِي وَبِجُودِكَ أَقْصُدُ طَلِبَتِي وَبِكَرَمِكَ أَيْ رَبِّ أَسْتَفْتِحُ دُعَائِي ، وَلَدَيْكَ أَرْجُو (3فَاقَتِي ، وَبِعِنَاكَ أَجْبُرُ عَيْلَتِي ، وَ تَحْتَ ظِلٍّ عَفْوِكَ قِيَامِي ، وَإِلَى جُودِكَ وَكَرَمِكَ أَرْفَعُ بَصَرِي ، وَإِلَى مَعْرُوفِكَ أُدِيمُ نَظَرِي ، فَلا تُحْرِقْنِي بِالنَّارِ وَأَنْتَ مَوضِعُ أَمَلِي ، وَلَا تُسْكِنِّي الهَاوِيَةَ فَإِنَّكَ قُرْةُ عَيْنِي ، يَا سَيِّدِي لَا تُكَذِّبُ ظَنِّي بِإِحْسَانِكَ وَمَعْرُوفِكَ فَإِنَّكَ ثِقَتِي ، وَلَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَكَ فَإِنَّكَ العَارِفُ بِفَقْرِي .)إلهي إنْ كَانَ قَدْ دَنَا أَجَلِي وَلَمْ يُقَرِّبُنِي مِنْكَ عَمَلِي ، فَقَدْ جَعَلْتُ الاعْتِرَافَ إِلَيْكَ بِذَنْبِي وَسَائِلَ عِلَلِي ، إلهي إنْ عَفَوتَ فَمَنْ أُولَى مِنْكَ ، (4وَإِنْ عَذِّبْتَ فَمَنْ أَعْدَلُ مِنْكَ فِي الحُكْمِ.)


1) في «ض»: ( يا مولاي).

2) في نسخة بدل من «ض» زيادة: (لا شريك لك)، وهكذا في بعض نسخ المصباح.

3) في المصباح زيادة : ( غنا ) .

4) في «ض» زيادة : ( بذلك ) .

ارْحَمْ (1فِي هَذِهِ الدُّنْيا غُرْبَتِي ، وَعِنْدَ المَوتِ كُرْبَتِي ، وَفِي القَبْرِ وَحْدَتِي ، وَ فِي اللَّحْدِ وَحْشَتِي ، وإِذَا نُشِرْتُ لِلحِسَابِ بَيْنَ يَدَيَكَ ذُلُّ مَوقِفِي ، فَاغْفِرْ لِي مَا خَفِيَ عَلَى الآدمِينَ مِنْ عَمَلِي ، وَأَدِمْ لِي مَا بِهِ سَتَرْتَنِي ، وَارْحَمْنِي صَرِيعا عَلَى الفِرَاشِ تُقَلِّبُنِي أَيْدِي أَجِبْتِي، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ مَمْدُوداً عَلَى المُغْتَسَلِ يُغَسْلُنِي (2)صَالِحُ جِيرَتِي، وَتَحَنَّنُ عَلَيَّ مَحْمُولاً قَدْ تَنَاوَلَ الْأَقْرِبَاءُ أَطْرافَ جَنَازَتِي ، وَجُدْ عَلَيَّ مَنْقُولَا قَدْ نَزَلْتُ بِكَ وحيداً في حُفْرَتِي ، وَارْحَمْ فِي ذَلِكَ البَيْتِ الجَدِيدِ غُرْبَتِي حَتَّى لَا أَسْتَأْنِسَ بِغَيْرِكَ .)يَا سَيِّدِي إِنْ وَكَلْتَنِي إِلَى نَفْسِي (3بِمَنْ أَسْتَغِيثُ إِنْ لَمْ تُقِلْنِي عَشْرَتِي ، وَإِلَى مَنْ أَفْزَعُ إِنْ فَقَدْتُ عِنايَتَكَ فِي ضَجْعَتِي ، وإِلَى مَنْ أَلْتَجِيُّ إِنْ لَمْ تُنَفِّسَ كُرْبَتِي ، سَيِّدِي مَنْ لي وَمَنْ يَرْحَمُنِي إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي ، وَفَضْلَ مَنْ أُؤَمِّلُ إِنْ عَدِمْتُ فَضْلَكَ يَومَ فَاقَتِي ، وَإِلَى مَنِ الفِرَارُ مِنَ الذُّنُوبِ إِذَا انْقَضَى أَجَلِي ، سَيْدِي لَا تُعَذِّبُنِي وَأَنَا أَرْجُوكَ .)إلهي حَقَّقْ رَجَائِي وَآمِنْ خَوفِي ، فَإِنْ كَثْرَةَ ذُنُوبِي لَا أَرْجُو فِيهَا إِلَّا عَفْوَكَ ، سَيْدِي أَنَا أَسْأَلُكَ مَالَا أَسْتَحِقُ ، وَأَنْتَ أَهْلُ التَّقْوَى َوأَهْلُ المَغْفِرَةِ، فَاغْفِرْ لِي وَأَلْبِسْنِي مِنْ نَظَرِكَ ثَوباً يُغَلِّي عَلَيَّ التَّبِعَاتِ وَتَغْفِرُهَا لِي ، وَلَا أُطَالَبُ بِهَا ، إِنَّكَ ذُو مَنْ قَدِيمٍ وَصَفْحٍ عَظِيمٍ وَتَجَاوُزِ كَرِيمٍ .إلهي أَنْتَ الَّذِي تُفِيضُ سَيْبَكَ عَلَى مَنْ لَا يَسْأَلُكَ ، وَعَلَى الجَاحِدِينَ بِرُبُوبِيْتِكَ ، فَكَيْفَ سَيْدِي مَنْ (4سَأَلَكَ وَأَيْقَنَ أَنَّ الخَلْقَ لَكَ وَالْأَمْرَ إِلَيْكَ ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ يَا رَبِّ العَالَمِينَ .)


1) في نسخة بدل من «ض» زيادة : ( اللّهمّ ) .

2) في «ض»و«ط »، وبعض نسخ المصباح : ( يقلّبني ).

3) في المصباح وهامش «م» زيادة: (هلكت سيّدي).

4) في «ض» «م» ، ونسخ من المصباح : ( بمن).

سَيْدِي (1عَبْدُكَ بِبَابِكَ أَقَامَتْهُ الخَصَاصَةُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَقْرَعُ بَابَ إِحْسَانِكَ بِدُعَائِهِ ، (2)فَلا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ الكَرِيم عَنِّي ، وَ اقْبَلْ مِنِّي مَا أَقُولُ ، فَقَدْ دَعَوْتُكَ (3)بِهَذَا الدُّعَاءِ وَأَنَا أَرْجُو أَنْ لَا تَرُدُّنِي، مَعْرِفةٌ مِنِّي بِرَأْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ، إِلَهِي أَنْتَ الذي لا يُحْفِيكَ سَائِلُ وَلَا يَنْقُصُكَ نَائِلُ أَنْتَ كَمَا تَقُولُ وَ فَوقَ مَا نَقُولُ .)اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ صَبْرًا جَمِيلاً وَفَرَجاً قَرِيباً وَقَولاً صَادِقاً وَأَجْراً عَظِيماً ، أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، أَسْأَلُكَ اللَّهُمْ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عِبادُكَ الصَّالِحُونَ ، يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَأَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى ، أَعْطِنِي سُوْلِي فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَوَالِدَيَّ وَوُلْدِي وَأَهْلِ حُزَانَتِي وَإِخْوَانِي فِيكَ ، أَرْغِدْ (4عَيْشِي، وَأَظْهِرْ مُرُوِّتِي، وَأَصْلِحُ جَمِيعَ أَحْوَالِي ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ أَطَلْتَ عُمُرَهُ وَحَسُنْتَ عَمَلَهُ وَأَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ وَرَضِيتَ عَنْهُ وَأَحْيَيْتَهُ حَيَاةٌ طَيِّبَةً فِي أَدْوَمِ السُّرُورِ وَأَسْبَعِ الكَرامَةِ وَأَتَمَّ العَيْشِ ، إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَلَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُكَ .)اللهم خُصْنِي مِنْكَ بِخَاصة ذِكْرِكَ ، وَلَا تَجْعَلْ شَيْئاً مِمَّا أَتَقَرِّبُ بِهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ (5وَالنَّهَارِ رِئَاءَ وَلَا سُمْعَةً وَلَا أَشِراً وَلَا بَطَراً وَاجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الخَاشِعِينَ .)اللهُمَّ أَعْطِنِي السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ وَالأمْنَ فِي الوَطَنِ وَقُرَّةَ العَيْنِ فِي الْأَهْلِ وَالمَالِ وَالوَلَدِ وَالمُقَامَ فِي نِعَمِكَ (6عِنْدِي وَالصَّحَّةَ فِي الجِسْمِ وَالقُوَّةَ فِي البَدَنِ وَالسَّلَامَةَ)


1) في «ض»: (إلهي ) بدلاً من ( سيّدي).

2) في «ض» والمصباح زيادة : ( ويستعطف جميل نظرك بمكنون رجائه ).

3) في «ض»«ف»: (دعوت ) .

4) (في «ض»: ( وأرغد ) .

5) في المصباح و«ض » زيادة : ( وأطراف).

6) في «ض»، «ط»و«م»: (نعمتك ) .

في الدِّينِ ، وَاسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَبَداً مَا اسْتَعْمَرْتَنِي ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أُوفَرِ عِبَادِكَ عِنْدَك نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ وَتُنْزِلُهُ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ ، وَمَا أَنْتَ مُنْزِلُهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا وَعَافِيَةٍ تُلْبِسُهَا وَبَلِيَّةٍ تَدْفَعُهَا وَحَسَنَاتٍ تَتَقَبَّلُهَا وَسَيِّئَاتٍ تَتَجَاوَزُ عَنْهَا .وَارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الحَرَامِ فِي عَامِي هَذَا وَفِي كُلِّ عَامٍ ، وَارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً مِنْ فَضْلِكَ الوَاسِع ، وَاصْرِفْ عَنِّي يَا سَيِّدِي الأَسْوَاءَ ، وَاقْضِ عَنِّي الدِّيْنَ وَالظُّلامَاتِ حَتَّى لا أَتَأْذًى بِشَيْءٍ مِنْهُ ، وَخُذْ عَنِّي بِأَسْمَاعِ وَأَبْصَارِ أَعْدَائِي وَحُسّادِي وَالبَاغِينَ عَلَيَّ وَ انْصُرْنِي عَلَيْهِمْ وَأَقِرٌ عَيْنِي وَفَرِّحْ قَلْبِي (1، وَاجْعَلْ لِي مِنْ هَمِّي وَكَرْبِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً ، وَاجْعَلْ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ تَحْتَ قَدَمِي ، وَاكْفِنِي شَرَّ الشَّيْطَانِ وَشَرِّ السُّلْطَانِ وَسَيِّئَاتِ عَمَلِي ، وَطَهُرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ كُلَّهَا ، وَأَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِعَفْوِكَ ، وَأَدْخِلْنِي الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَزَوِّجْنِي مِنَ الحُورِ العِينِ بِفَضْلِكَ ، وَأَلْحِقْنِي بِأَولِيَائِكَ الصَّالِحِينَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَبْرَارِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الأَخْيَارِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَجْسَادِهِمْ وَأَزْوَاحِهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .)إلهِي وَسَيْدِي وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لَئِنْ طَالَبتَنِي بِذُنُوبِي لَأَطَالِبَنَّكَ بِعَفْوِكَ ، وَلَئِنْ طَالَبتَنِي بِلُوْمِي لَأطَالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ ، وَلَئِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ لأُخْبِرَنَّ أَهْلَ النَّارِ بِحُبِّي ، إلهِي وَسَيّدِي إِنْ كُنتَ لَا تَغْفِرُ إِلَّا لأوليائِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ فَإِلَى مَنْ يَفْزَعُ المُذْنِبُونَ ، وَإِنْ كُنتَ لَا تُكْرِمُ إِلَّا أَهْلَ الوَفَاءِ بِكَ فَبِمَنْ (2يَسْتَغِيثُ المُسِيرُونَ ، إِلهِي إِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ فَفِي ذَلِكَ سُرُورُ عَدُوِّكَ ، وَإِنْ أَدْخَلْتَنِي الجَنَّةَ فَفِي ذَلِكَ سُرُورُ)


1) في نسخة بدل من «ض»: ( وحقّق ظنّي).

2) في نسخة بدل من«ض»: (فَبِمَ).

نَبِيِّكَ ، وَأَنَا وَاللَّهِ (1أَعْلَمُ أَنَّ سُرُورَ نَبِيَّكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ سُرُورِ عَدُوِّكَ .)اللهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَمْلاً قَلْبِي حُبّاً لَكَ وَخَشْيَةً مِنْكَ وَتَصْدِيقاً (2بِكِتَابِكَ (3)وإيمَاناً بِكَ وَفَرَقاً مِنْكَ وَشَوقاً إِلَيْكَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، حَبُّبْ إِلَيَّ لِقَاءَكَ وَأَحْبِبْ لِقَانِي ، وَاجْعَلْ لِي فِي لِقَائِكَ الرَّاحَةَ وَالفَرَجَ وَالكَرَامَةَ .)اللهُمْ أَلْحِقْنِي بِصَالِحٍ مَنْ مَضَى وَاجْعَلْنِي مِنْ صَالِحٍ مَنْ بَقِيَ وَخُذْ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ وَ أَعِنِّي عَلَى نَفْسِي بِمَا تُعِينُ بِهِ الصَّالِحِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وَاخْتِمْ عَمَلِي بأَحْسَنِهِ ، وَاجْعَلْ ثَوَابِي مِنْهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَأَعِنِّي عَلَى صَالِحٍ مَا أَعْطَيْتَنِي ، وَتَبْتُنِي يَا رَبِّ، وَلَا تَرُدْنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ يَا رَبِّ العَالَمِينَ .اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ ، أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ ، وَتَوَفَّنِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي عَلَيْهِ ، وَابْعَثْنِي إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَيْهِ وَأَبْرِئ قَلْبِي مِنَ الرِّتَاءِ وَالشَّكُ وَالسُّمْعَةِ في دِينِكَ حَتَّى يَكُونَ عَمَلِي خَالِصاً لَكَ .اللهُمَّ أَعْطِنِي بَصِيرَةٌ فِي دِينِكَ (4وَفَهُما فِي حُكْمِكَ وَفِقْهَا فِي عِلْمِكَ وَكِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ وَرَعاً يَحْجُزُنِي عَنْ مَعَاصِيكَ وَبَيَّضُ وَجْهِي بِنُورِكَ ، وَاجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ ، وَتَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .)اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ (5الفَضَلِ وَالهَمْ (6)وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ وَالغَفْلَةِ)


1) في «ض»: ( وحقك).

2) في المصباح «ض» زيادة : ( لك ) .

3) قوله : ( بكتابك ) لم يرد في «ف: «ح» «م»، وورد في نسخة بدل من «ض» وهامش «ط» وبعض نسخ المصباح .

4) قوله : ( حتى يكون عملي خالصاً لك، اللّهمُ أعطني بصيرة في دينك ) لم يرد في «ط».

5) في المصباح زيادة : ( الكسل و ) .

6) في نسخة من المصباح ونسخة بدل من «ض» زيادة : ( والفقر ) .

وَ القَسْوَةِ (1وَالمَسْكَنَةِ وَالفَاقَةِ وَكُلٌّ بَلِيَّةٍ وَالفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ بَطْنٍ لَا يَشْبَعُ وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَدُعَاء لَا يُسْمَعُ وَ عَمَلٍ لَا يَنْفَعُ ، وَأَعُوذُ بِكَ يَا رَبِّ عَلَى نَفْسِي وَدِينِي وَ مَالِي وَعَلَى جَمِيعِ مَا رَزَقْتَنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ إِنَّكَ أَنْتَ السميع العليم .)اللهُمَّ إِنَّهُ لَا يُجِيرُنِي مِنْكَ أَحَدٌ وَلَا أَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً ، فَلَا تَجْعَلْ نَفْسِي فِي شَيءٍ مِنْ عَذَابِكَ ، وَلَا تَرُدْنِي بِهَلَكَةٍ وَلَا تَرُدُّنِي بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(2.)اللهُم تَقَبَّلْ مِنِّي وَأَعْلِ ذِكْرِي وَارْفَعْ دَرَجَتِي وَحُطْ وِزْرِي وَلَا تَذْكُرْنِي بِخَطِيئَتِي ، وَاجْعَلْ ثَوَابَ مَجْلِسِي وَثَوَابَ مَنْطِقِي وَثَوَابَ دُعَائِي رِضَاكَ وَالجَنَّةَ ، أَعْطِنِي (3يَا رَبِّ جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبُ يَا رَبِّ العَالَمِينَ .)اللّهُمْ إِنَّكَ أَنْزَلْتَ فِي كِتابِكَ أَنْ نَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَنَا، وَقَدْ ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا فَاعْفُ عَنا فَإِنَّكَ أُولَى بِذَلِكَ مِنَّا ، وَأَمَرْتَنَا أَنْ لا نَرُدْ سَائِلاً عَنْ أَبْوَابِنَا ، وَقَدْ جِئْتُكَ سَائِلاً فَلَا تَرُدُّنِي إِلَّا بِقَضَاءِ حَاجَتِي ، وَأَمَرْتَنَا بِالإِحْسَانِ إِلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُنَا ، وَنَحْنُ أَرِفَّاؤُكَ فَاعْتِقْ رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ .يَا مَفْزَعِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَيَا غَونِي عِنْدَ شِدّتِي، إِلَيْكَ فَزِعْتُ وَبِكَ اسْتَغَشْتُ (4وَلُذْتُ لا أَلُوذُ بِسِوَاكَ وَلَا أَطْلُبُ الفَرَجَ إِلَّا مِنْكَ (5)، فَأَغِثْنِي وَفَرِّجْ عَنِّي ، يَا مَنْ يَقُكُ الْأَسِيرَ وَيَعْفُو عَنِ الكَثِيرِ ، إقْبَلْ مِنِّي البَسِيرَ وَاعْفُ عَنِّي الكَثِيرَ إِنَّكَ أَنْتَ الرَّحِيمُ الغَفُورُ .)


1) في المصباح زيادة : ( والذلّة ) .

2) قوله : ( أليم ) لم يرد في «ط».

3) في «ض»، «ف» «ح » « م » : ( وأعطني ) .

4) في هامش «ف» عن نسخة بدل : ( استعنت ).

5) في المصباح زيادة: (فصلّ على محمّد وآل محمّد ).

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَيَقِينَا (1حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي ، وَرَضُنِي مِنَ العَيْشِ بِمَا قَسَمْتَ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)[م : 542] المطلب الثالث : في (2نوافل رمضان (3))يستحبّ أن يصلّي في ليالي رمضان زيادة على الموظّف من النوافل في كلّ الشهر ألفَ ركعةٍ ، وأشهر الروايتين أن يُصلّي في كلّ ليلة عشرين ركعة، وفي ليلة التاسع عشر وليلة احدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين زيادة مائة ركعة ، وفي كلّ ليلة من العشر الأخير زيادة عشر ركعات ، فإذا صلّى المغرب في كلّ ليلة ونوافلها صلّى ركعتين من نوافل رمضان وعَقَّب وقال :[543:م] اللهُم أَنْتَ الأوّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيء وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَاهِرُ فَلَيْسَ فَوقَكَ شَيءٌ وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دَونَكَ شَيء وَأَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ، اللَّهُمْ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، وَأَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ (4سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهِوَعَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .)ثمّ يصلّي ركعتين ويقول :الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلا فَقَهَرَ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَطَنَ


1) في «ض» زيادة: (صادقاً).

2) في المصباح و«ض» زيادة: (ترتیب).

3) في «ض» ، زيادة : ( عمّت میامنه ) .

4) قوله : (كلّ) لم يرد في «ح».

فَخَبَرَ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي الموتى (1وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَوَاضَعَ كُلُّ شَيءٍ لِعَظَمَتِهِ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيءٍ لِقُدْرَتِهِ ، والحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَضَعَ كُلُّ شَيءٍ لِمَلَكَيْ(2)والحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَلَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ .)اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، وَأَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَالسّلامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .ثمّ يصلّي ركعتين فإذا سلّم قال :اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَانِي جَمِيعِ مَا دَعَاكَ بِهِ عِبَادُكَ الَّذِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ لِنَفْسِكَ المَأْمُونُونَ عَلَى سِرِّكَ المُحْتَجِبُونَ (3بِغَيْبِكَ المُسْتَسِرُّونَ بِدِينِكَ المُعْلِنُونَ بِهِ الوَاصِفُونَ لِعَظَمَتِكَ المُنَزِّهُونَ (4)عَنْ مَعَاصِيكَ الدَّاعُونَ إِلَى سَبِيلِكَ السَّابِقُونَ فِي عَمَلِكَ الفَائِزُونَ بِكَرَامَتِكَ .)أَدْعُوكَ عَلَى مَوَاضِعِ حُدُودِكَ وَكَمَالِ طَاعَتِكَ ، وَبِمَا يَدْعُوكَ بِهِ وَلَاهُ أَمْرِكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَلَا تَفْعَلَ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ .[م: 544] ثمّ يصلّي ركعتين ويقول :يَا ذَا المَنْ لَا مَنْ عَلَيْكَ يَا ذَا الطُّولِ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ (5، ظَهْرُ اللَّاجِنِينَ وَمَأْمَنُ)


1) في «ض» ، زيادة : ( ويُميت الأحياء ) .

2) في «ض»: (لِمُلْكَتِهِ).

3) في نسخة بدل من «ض» : ( المحجوبون ) .

4) في «ض»: (المتنزّهون ) .

5) إلى هنا انتهى السقط من «غ» وابتداءه من الصفحة 248 .

الخَائِفِينَ وَجَارُ المُسْتَجِيرِينَ ، إِنْ كَانَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ عِنْدَكَ أَنِّي شَقِيٌّ أَو مَحْرُومٌ أَو مُقَدَّرٌ عَلَيَّ فِي رِزْقِي ، فَامْحُ مِنْ أُمَّ الكِتَابِ شَقَائِي وَحِرْمَانِي وَإِقْتَارَ رِزْقِي، وَاكْتُبْنِي عِنْدَكَ سَعِيداً مُوَفِّقاً لِلخَيْرِ مُوسْعاً عَلَيَّ رِزْقَكَ (1، فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ المُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ المُرْسَلِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ : (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ )(2)وَقُلْتَ: ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلِّ شَيْءٍ )(3)وَأَنَا شَيءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى (4)مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (5).)فإذا فرغت من الدعاء سجدت ، وقلت في سجودك :اللّهُمَّ أَغْنِنِي بِالعِلْمِ وَزَيَّني بِالحِلْمِ وَكَرَّمْنِي بِالتَّقْوَى وَجَعَلْنِي بِالعَافِيَةِ يَا وَلِيِّ العافية عَفْوَكَ عَفْوَكَ عَفْوَكَ مِنَ النَّارِ .فإذا رفعت رأسك فقل :يا الله يا الله (6أَسأَلُكَ بِلا إِلَهَ إِلا أَنْتَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَا رَحْمَنُ يَا اللهُ يَا رَبُّ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَالجَلَالِ وَالإِكْرَامِ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَى بِهِ ، وَبِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا أَحَدٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَصْرِفَ قَلْبِي إِلَى خَشْيَتِكَ وَرَهْبَتِكَ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ)


1) في نسخة بدل من «ض»: ( في رزقي ) بدلاً من: (رزقك).

2) الرعد : 39.

3) الأعراف : 156 .

4) في المصباح زيادة : ( سيّدنا ) .

5) في «ع»«ض» زيادة : ( وادع بما بدا لك ) .

6) في «ح» لفظ الجلالة کرّر ثلاث مرّات.

الْمُخْلَصِينَ وَتُقَوِّي أَرْكَانِي كُلَّهَا لِعِبَادَتِكَ، وَتَشْرَحَ صَدْرِي لِلخَيْرِ وَالتَّقَى، وَتُطْلِقَ لساني لتلاوَةِ كِتَابِكَ ، يَا وَليَّ المُؤْمِنِينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ .وادع بما أحببت .[م: 545] ثم تُصلّي عشاء الآخرة، فإذا فرغتَ منها وعقّبت بما تقدّم ذكره، قمت فصلّيتاثنتي عشرة ركعة ، فإذا صلّيت ركعتين وسلّمت ، قلت :اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِبَهَائِكَ وَجَلَالِكَ وَجَمَالِكَ وَعَظَمَتِكَ وَنُورِكَ وَسَعَةِ رَحْمَتِكَ ، وبِأَسْمَائِكَ وَعِزَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ وَمَشِيْتِكَ وَنَفَاذِ أَمْرِكَ وَمُنْتَهَى رِضَاكَ وَشَرَفِكَ وَكَرَمِكَ وَدَوَامِ عِزِّكَ وسُلْطَانِكَ وَفَخْرِكَ وَعُلُو شَأنِكَ وَقَدِيمِ مَنْكَ وَعَجِيبٍ آيَاتِكَ وَفَضْلِكَ وَجُودِكَ وَعُمُوم رِزْقِكَ وَعَطَائِكَ وَخَيْرِكَ وَإحْسَانِكَ وَتَفَضُّلِكَ وَامْتِنَانِكَ وَشَأْنِكَ وَجَبَرُوتِكَ. وَأَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ مَسَائِلِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَتُنَجِّيَنِي مِنَ النَّارِ ، وَتَمُنْ عَلَيَّ بِالجَنَّةِ ، وَتُوَسْعَ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الحَلَالِ الطَّيِّبِ ، وَتَدْرَأَ عَنِّي شَرْ فَسَقَةِ العَرَبِ وَالعَجَمِ ، وَتَمْنَعَ لِسَانِي مِنَ الكِذَّبِ وَقَلْبِي مِنَ الحَسَدِ (1وَعَيْنِي مِنَ الخِيَانَةِ ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ، وَتَرْزُقَنِي فِي عَامِي هَذَا وَفِي كل عام الحَجَّ وَالعُمْرَةَ ، وَتَغْضٌ بَصَرِي وتُحَصِّنَ فَرْجِي وَتُوَسْعَ رِزْقِي وَتَعْصِمَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)[م: 546] ثمّ تصلّي ركعتين فإذا سلّمت قلت :اللهُم إِنِّي أَسْأَلُكَ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ وَالصِّدْقَ فِي التَّوَكُلِ عَلَيْكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ تَبْتَلِيَنِي بِبَلِيَّةٍ تَحْمِلُنِي ضَرُورَتُهَا عَلَى التَّعَوُّذِ بِشَيْءٍ مِنْ مَعَاصِيكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ تُدْخِلَنِي فِي حَالٍ كُنتُ أَكُونُ فِيهَا فِي عُسْرٍ أو يُسْرٍ أَظُنُّ أَنَّ مَعَاصِبَكَ أَنْجَحْ لِي مِنْ


1) في نسخة بدل من «ض »: ( النفاق ).

طَاعَتِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقُولَ قَولاً حَقًّا مِنْ طَاعَتِكَ أَلْتَمِسُ بِهِ سِوَاكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي عِظَةً لِغَيْرِي ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَسْعَدَ بِمَا آتَيْتَنِي بِهِ مِنِّي ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَتَكَلَّفَ طَلَبَ مَا لَمْ تَقْسِمْ لِي ، وَمَا قَسَمْتَ لِي (1مِنْ قِسْم أَو رَزَقْتَنِي مِنْ رِزْقٍ فَأْتِنِي بِهِ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ حَلالاً طَيِّباً ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيءٍ زَحْزَحَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ (2)أَو نَقَصَ بِهِ حَظِّي عِنْدَكَ أَو صَرَفَ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ عَنِّي ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ تَحُولَ خَطِيئَتِي أَو ظُلْمِي أَو جُرْمِي أَو إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَاتَّبَاعُ هَوَايَ وَاسْتِعْجَالُ شَهْوَتِي دُونَ مَغْفِرَتِكَ وَرِضْوَانِكَ وَثَوَابِكَ وَنَائِلِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَمَوعُودِكَ الحَسَنِ الجَمِيلِ عَلَى نَفْسِكَ .)ثمّ تُصلّي ركعتين فإذا فرغت منهما قلت :اللَّهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَزَائِمٍ مَغْفِرَتِكَ وَبِوَاجِبِ رَحْمَتِكَ، السَّلَامَةَ (3مِنْ كُلِّ إِثْمِ وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرِّ وَالفَوزَ بِالجَنَّةِ وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ ، اللَّهُمْ دَعَاكَ الدَّاعُونَ وَدَعَوتُكَ وَسَأَلَكَ السّائِلُونَ وسَأَلْتُكَ وَطَلَبَ الظَّالِمُونَ وَطَلَبْتُ إِلَيْكَ (4)، اللهُم أَنْتَ الثَّقَةُ وَالرِّجَاءُ وَإِلَيْكَ مُنْتَهَى الرّغْبَةِ وَالدُّعَاءِ فِي الشَّدّةِ وَالرِّخَاءِ ، اللَّهُمْ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلِ اليَقِينَ فِي قَلْبِي وَالنُّورَ فِي بَصَرِي وَالنَّصِيحَةَ فِي صَدْرِي ، وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى لِسَانِي وَرِزْقاً وَاسِعاً غَيْرَ مَمْنُونٍ وَلَا مَحْفُورٍ ، فَارْزُقْنِي وَبَارِكْ لِي (5)فِيمَا رَزَقْتَنِي وَاجْعَلْ عِنَايَ فِي نَفْسِي ورَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)


1) قوله : ( وما قمت لي ) لم يرد في «غ» .

2) في المصباح و«ض» زيادة : ( أو باعَدَ بُيني وبينك ) .

3) في «ض»: (وبسلامة ).

4) في «ع » «ض » زيادة : ( أنت ) .

5) قوله : (لي ) لم يرد في «ف» .

ثمّ تصلّي ركعتين فإذا فرغت منها قلت :اللهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَفَرِّغْنِي لِمَا خَلَقْتَنِي لَهُ وَلَا تَشْعَلْنِي بِمَا قَدْ تكفلت (1لي بِهِ ، اللَّهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا يَرْتَدُّ وَنَعِيماً لَا يَنْفَدُ وَمُرَافَقَةً نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الخُلْدِ .)اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رِزْقَ يَومٍ بِيَومٍ لَا قَلِيلًا فَأَشْقَى وَلَا كَثِيراً فَأَطْغَى، اللَّهُمْ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا تَرْزُقُنِي بِهِ الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فِي عَامِي هَذَا وتقوينِي بِهِ عَلَى الصُّومِ وَالصَّلَاةِ ، فَإِنَّكَ أَنْتَ رَبِّي وَرَجَائِي وَعِصْمَتِي لَيْسَ لِي مُعْتَصَمُ إِلَّا أَنْتَ وَلَا رَجَاءَ غَيْرُكَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واتني في الدُّنْيَا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنِي بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ .[ م: 548] ثمّ تصلّي ركعتين فإذا فرغتَ قلت :اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ كُلُّهُ وَلَكَ المُلْكُ كُلُّهُ وبِيَدِكَ الخَيْرُ كُلُّهُ وَإِلَيْكَ يَرْجِعَ الأمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ وَأَنْتَ مُنتَهَى الشَّانِ كُلِّهِ ، اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرُكله ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَرَضُنِي بِقَضَائِكَ وَبَارِكْ لِي فِي قَدْرِكَ حتى لا أُحِبُّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَلَا تَأْخِيرَ مَا عَجُلْتَ اللهُمْ وَأَوسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ ، وَارْزُقْنِي بَرَكَتَكَ ، وَاسْتَعْمِلْنِي فِي طَاعَتِكَ ، وَتَوَفَّنِي عِنْدَ انْقِضَاءِ أَجَلِي عَلَى سَبِيلِكَ ، وَلَا تُوَلُّ أَمْرِي غَيْرَكَ ، وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ .ثمّ تصلّي ركعتين فإذا فرغتَ قلت :بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ


1) في نسخة من المصباح وهامش «ض»: (تكلّفتَ).

مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِجَمِيعِ رُسُلِ اللَّهِ وَبِجَمِيعِ مَا أُنْزِلَتْ بِهِ جَمِيعُ رُسُلِ اللهِ ،(1وَأَنْ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلِقَاءَهُ حَقٌّ وَصَدَقَ اللَّهُ وَبَلِّغَ الْمُرْسَلُونَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، وَسُبْحَانَ اللهِ كُلَّمَا سَبِّحَ اللهَ شَيء وَكَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُسَبِّحَ، وَالحَمْدُ لِلهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللهَ شَيء وَكَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ، وَلا إله إلا الله كُلَّمَا هَلَّلَ الله شَيْءٌ وَكَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُهَدِّلَ ، وَاللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا كَبَّرَ اللَّهَ شَيْءٌ وَكَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُكَبَّرَ .)اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِيمَهُ وَشَرَائِعَهُ (2وَفَوَائِدَهُ وَبَرَكَاتِهِ مَا بَلَغَ عِلْمَهُ عِلْمِي وَمَا قَصُرَ عَنْ إِحْصَائِهِ حِفْظِي ، اللَّهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَانْهَجْ لِي أَسْبَابَ مَعْرِفَتِهِ وافْتَحْ لِي أَبْوَابَهُ ، وَغَشْنِي بَرَكَاتِ رَحْمَتِكَ، وَمَنْ عَلَيَّ بِعِصْمَةٍ عَنِ الإِزَالَةِ عَنْ دِينِكَ ، وطَهُرْ قَلْبِي مِنَ الشَّكُ وَلا تَشْغَلْ قَلْبِي بِدُنْيَايَ وَعَاجِلٍ مَعَاشِي عَنْ آجِلِ ثَوَابِ آخِرَتِي ، وَاشْعَلْ قَلْبِي بِحِفْظِ مَا لَا يُقْبَلُ (3)مِنِّي جَهْلُهُ ، وَذَلِّلْ لِكُلِّ خَيْرٍ لِسَانِي ، وَطَهُرْ قَلْبِي مِنَ (4)الرِّئَاءِ (5)وَلَا تُجْرِهِ فِي مَفَاصِلِي ، وَاجْعَلْ عَمَلِي خَالِصاً لَكَ ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ وَأَنْوَاعِ الفَوَاحِشِ كُلَّهَا ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا وَعَقَلاتِهَا وَجَمِيعِ مَا يُرِيدُنِي بِهِ الشَّيْطَانُ الرَّحِيمُ وَمَا يُرِيدُنِي بِهِ السُّلْطَانُ (6)العَنِيدُ مِمَّا أَخطتَ بِعِلْمِهِ وَأَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى صَرْفِهِ عَنِّي .)اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوَارِقِ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَزَوَابِعِهِمْ وَبَوائِقِهِم وَمَكَائِدِهِمْ


1) في هامش «ض»: ( ما أنزل على جميع رسل الله ).

2) في «ف»: ( وسوائقه ) بدلاً من : ( وشرائعه ) .

3) في هامش «ض» : ( تقبل ) ، وفي نسخة بدل منها : ( يُقتلُ ) .

4) في «ض» زيادة : ( الشك و ) .

5) في المصباح وهامش «م » زيادة: ( والسمعة ) .

6) قوله : ( وما يريدني به السلطان ) لم يرد في «ف» «ح»، وفي «غ» لم يرد من: (الرجيم) إلى هنا .

وَ مَشَاهِدِ الفَسَقَةِ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ ، وَأَنْ أَسْتَزَلْ عَنْ دِينِي فَتَفْسُدَ عَلَيَّ آخِرَتِي، وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَراً عَلَيَّ فِي مَعَاشِي أَو بِعَرَضِ بَلَاءِ يُصِيبُنِي مِنْهُمْ لَا قُوَّةَ لِي بِهِ وَلَا صَبْرَ لِي عَلَى احْتِمَالِهِ ، فَلا تَبْتَلِنِي يَا إِلَهِي بِمُقَاسَاتِهِ فَيَمْنَعَنِي ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِكَ وَيَشْغَلَنِي عَنْ عِبَادَتِكَ (1، أَنْتَ العَاصِمُ المَانِعُ وَالدَّافِعُ الوَاقِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ .)أَسْأَلُكَ الرَّفَاهِيَّةَ فِي مَعِيشَتِي مَا أَبْقَيْتَنِي مَعِيشَةً أَقْوَى بِهَا عَلَى طَاعَتِكَ وَأَبْلُغُ بِهَا رِضْوَانَكَ وَأَصِيرُ بِهَا مِنْكَ (2إِلَى دَارِ الحَيَوَانِ غَداً وَلَا تَرْزُقْنِي رِزْقاً يُطْعِينِي وَلَا تَبْتَلِنِي بِفَقْرٍ أَشْقَى بِهِ مُضَيِّقاً عَلَيَّ ، أَعْطِنِي حَظًّا وَافِراً فِي آخِرَتِي وَمَعَاشِاً وَاسِعاً هَنِيئاً مَرِيباً فِي دُنْيَايَ ، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا عَلَيَّ سِجْنَا وَلَا تَجْعَلْ فِرَاقَهَا عَلَيَّ حُزْناً ، أجِرْنِي مِنْ فِتْنَتِهَا وَاجْعَلْ عَمَلِي فِيهَا مَقْبُولاً وَسَعْيِي فِيهَا مَشْكُوراً .)اللهُمْ وَمَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَأَرِدْهُ وَمَنْ كَادَنِي فِيهَا فَكِدْهُ وَاصْرِفْ عَنِّي هَمْ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَمُهُ ، وَامْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِي فَإِنَّكَ خَيْرُ المَاكِرِينَ وَافْقَأَ عَنِّي عُيُونَ الكَفَرَةِ الظُّلَمَةِ (3الطَّغَاةِ الحَسَدَةِ .)اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْكَ سَكِينَةٌ وَأَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الحَصِينَةَ ، وَاحْفَظْنِي بِسِتْرِكَ الوَاقِي وَجَلْلْنِي عَافِيَتَكَ النَّافِعَةَ ، وَصَدِّقُ قَولِي وَفَعَالِي ، وَبَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَوَلَدِي وَمَالِي ، وَمَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَغْفَلْتُ وَمَا تَعَمَّدْتُ وَمَا تَوَانَيْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ، فَاغْفِرْهُ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِين(4كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا وَلِيِّ المُؤْمِنِينَ .)


1) في المصباح زيادة : ( إنّك ) .

2) في المصباح : ( يمنّك ) بدلاً من: (منك ) .

3) في هامش « ض » زيادة : ( الفجرة ) .

4) في «ح»: ( الطيّبين الطاهرين ) ، وفي «م» : ( الطاهرين الطيّبين ) .

[م:550] ثمّ تسجد وتدعو بما تقدٌم ذكره من الدعاء ، فإذا فرغت صلّيت الركعتين من جلوس تختم بهما صلاتك ، وهكذا تصلّي عشرين ليلة ، فإذا دخل العشر الأواخر زدت على هذه العشرين ركعة كلّ ليلة عشر ركعات فتصلّي ثلاثين ركعة ، ثمان بين العشائين واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء الآخرة تفصل بين كلّ ركعتين بتسليمة وبالدعاء الذي مضى ذكره في العشرين ركعة ، فأمّا الدعاء بين العشر ركعات الزائدة في العشر الأواخر ، فتقول بعد صلاة ركعتين :يَا حَسَنَ البَلاءِ عِنْدِي يَا قَدِيمَ العَفْوِ عَنِّي يَا مَنْ لَا غَنَاءَ لِشَيءٍ عَنْهُ يَا مَنْ لَابُدٌ لِشَيءٍ (1مِنْهُ يَا مَنْ مَرَدُّ كُلِّ شَيءٍ إِلَيْهِ يَا مَنْ مَصِيرُ كُلِّ شَيءٍ إِلَيْهِ ، تَوَلَّنِي سَيِّدِي وَلَا تُوَلِّ أَمْرِي شِرَارَ خَلْقِكَ ، أَنْتَ خَالِقِي وَرَازِقِي يَا مَولايَ فَلَا تُضَيِّعْنِي .)[م: 551] ثمّ تصلّي ركعتين وتقول :اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي مِنْ أُوفَرِ عِبَادِكَ نَصِيباً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتُهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَو أَنْتَ مُنْزِلُهُ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ أَو رَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا وَمِنْ رِزْقٍ تَبْسُطُهُ وَمِنْ ضُرُ تَكْشِفُهُ وَمِنْ بَلاء تَرْفَعُهُ وَمِنْ سُوءٍ تَدْفَعُهُ وَمِنْ فِتْنَةٍ تَصْرِفُهَا، وَاكْتُبْ لي مَا كَتَبْتَ لِأُولِيَائِكَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ اسْتَوْجَبُوا مِنْكَ الثَّوَابَ وَآمِنُوا بِرِضَاكَ عَنْهُمْ مِنْكَ العَذَابَ ، يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَبَارِكْ لِي فِي كَسْبِي وَقَنَّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَلَا تَفْتِنِّي بِمَا زَوَيْتَ عَنِّي .[م: 551] ثمّ تصلّي ركعتين ، فإذا فرغت قلت :اللهُمْ إِلَيْكَ نَصَبْتُ يَدِي وَفِيمَا عِنْدَكَ عَظُمَتْ رَغْبَتِي فَاقْبَلْ سَيِّدِي (2تَوبَتِي)


1) في المصباح : (لكلّ شيء).

2) في «ط» : ( ياسيّدي)، وفي هامش «م» والمصباح : ( يا سيّدي ومولاي ) .

وَارْحَمْ ضَعْفِي وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي ، وَاجْعَلْ لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ نَصِيباً وَإِلَى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلاً ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكِبْرِ وَمَوَاقِفِ الخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، اللَّهُمْ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي ، وَاعْصِمُنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي ، وَأَوْرِدْ عَلَيَّ أَسْبَابَ طَاعَتِكَ واسْتَعْمِلْنِي بِهَا ، وَاصْرِفْ عَنِّي أَسْبَابَ مَعْصِيَتِكَ وَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَهَا ، وَاجْعَلْنِي وَأَهْلِي وَوَلَدِي فِي وَدَائِعِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ ، وَاعْصِمْنِي مِنَ النَّارِ ، وَاصْرِفْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَشَرَّ كُلِّ ذِي شَرٌّ وَشَرَّ كُلِّ ضَعِيفٍ أَو شَدِيدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَشَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .ثمّ تصلّي ركعتين ، فإذا سلّمت ، قلت :اللَّهُمُ (1مُتَعَالِي الشَّأْنِ عَظِيمُ الجَبَرُوتِ شَدِيدُ المِحَالِ عَظِيمُ الكِبْرِيَاءِ قَادِرٌ قَاهِرُ قَرِيبُ الرَّحْمَةِ صَادِقُ الوَعْدِ وَفِيُّ العَهْدِ قَريبٌ مُجِيبٌ سَامِعُ الدُّعَاءِ قَابِلُ النُّوبَةِ مُحْصِ لِمَا خَلَقْتَ قَادِرٌ عَلَى مَا أَرَدْتَ مُدْرِكُ مَنْ طَلَبْتَ رَازِقُ مَنْ خَلَقْتَ شَكُورٌ إِنْ شكِرْتَ ذَاكِرَ إِنْ ذُكِرْتَ ، فَأَسْأَلُكَ يَا إِلهِي مُحْتَاجاً ، وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فَقِيراً ، وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ خَائِفاً ، وَأَبْكِي إِلَيْكَ مَكْرُوباً ، وأَرْجُوكَ نَاصِراً ، وَأَسْتَغْفِرُكَ (2)ضَعِيفاً ، وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ مُحْتَسِباً ، وَأَسْتَرْزِقُكَ مُتَوَسعاً ، وأَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَتَتَقَبَّلَ عَمَلِي وَتُيَسِّرَ مُنْقَلَبِي وَتُفَرِّحَ (3)قَلْبِي . إلهِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَدِّقَ ظَنِّي وَتَعْفُو عَنْ خَطِيئَنِي وَتَعْصِمَنِي مِنَ المَعَاصِي ، (4)إلهِي ضَعُفْتُ فَلا قُوَّةَ لِي وَعَجَزْتُ فَلا حَولَ لِي ، إِلهِي جِئْتُكَ مُسْرِفاً عَلَى نَفْسِي مُقِرّاً)


1) في المصباح و«ه»«ض» زيادة : ( أنت ) .

2) في المصباح زيادة : ( متضرّعاً).

3) في «غ» والمصباح : ( تفرّج).

4) في هامش «ض» زيادة: (كلّها ) .

بِسُوءٍ عَمَلِي ، قَدْ ذَكَرْتُ غَفْلَتِي وَأَشْفَقْتُ مِمَّا كَانَ مِنِّي ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْضَ عَنِّي وَاقْضِ (1جَمِيعَ حَوَائِجِي مِنْ حَوَائِحِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)ثمّ تصلّي ركعتين ، وتقول بعدهما :اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ العَاقِيَةَ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَسُوءِ القَضَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ ، وَمِنَ الضَّرَرِ فِي المَعِيشَةِ ، وَأَنْ تَبْتَلِيَنِي بِبَلَاءٍ لَا طَاقَةَ لِي بِهِ أَو تُسَلِّطَ عَلَيَّ طاغياً أو تَهْتِكَ لِي سِتْراً أَو تُبْدِيَ لِي عَورَةً أَو تُحَاسِبَنِي يَومَ القِيَامَةِ مُقَاصًا أَحْوَجَ مَا أَكُونُ إِلَى عَفْوِكَ وتَجَاوُزِكَ عَنِّي ، فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الكَرِيم وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ أَنْ تُصَلِّيَ علَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وَطُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ.اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَدْخِلْنِي الجَنَّةَ وَاجْعَلْنِي مِنْ سُكَانِهَا وَعُمَّارِهَا ، اللهم إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَفَعَاتِ النَّارِ ، اللّهُمْ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (2وَارْزُقْنِي الحَجِّ والعُمْرَةَ وَالصِّيَامَ وَالصَّدَقَةَ لِوَجْهِكَ .)[م: 553] ثمّ تسجد وتقول في سجودك :يَا سَامِعَ كُلِّ صوتٍ وَيَا بَارِيُّ النُّفُوسِ بَعْدَ المَوتِ وَيَا مَنْ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ وَمَا مَنْ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الأَصْوَاتُ (3وَيَا مَنْ لا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ ، أَعْطِ مُحَمَّداً (4)أَفْضَلَ مَا سَأَلَكَ وأَفْضَلَ مَا سُئِلْتَ لَهُ وَأَفْضَلَ مَا أَنْتَ مَسْؤُولٌ لَهُ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وَطُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ ، اللّهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلِ العَافِيَةَ شِمَارِي وَدِثَارِي وَنَجَاةٌ لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ يَومَ القِيَامَةِ .)


1) ي المصباح زيادة: (لي).

2) في «ح» : ( وآل محمّد ) .

3) في هامش نسخة من المصباح و«م» زيادة: ( ولا تغلّطه الحاجات يا من لا ينسى شيئاً بشيء).

4) في «م» زيادة : ( صلّى الله عليه وآله ) .

وتصلّي في ليلة تسع عشرة وليلة احدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة ، تُسقط ما فيها من الزيادات، وهي عشرون ركعة في ليلة تسع عشرة ، وثلاثون في ليلة احدى وعشرين وثلاثون في ليلة ثلاث وعشرين، الجميع ثمانون ركعة تفرّقها في أربع جُمَع ، في كلّ جمعة عشر ركعات ، أربع منها صلاة أمير المؤمنين، وركعتان صلاة فاطمة وأربع ركعات صلاة جعفر علیهم السلام وقد مضى شرح ذلك ، وتُصلّي ليلة آخر جمعة عشرين ركعة صلاة أمير المؤمنين علیه السلام، وفي آخر سبت منه عشرين ركعة صلاة فاطمة علیهما السلام فيكون ذلك تمام ألف ركعة .[م: 554] ويُصلّي ليلة النصف زيادة على هذه الألف مائة ركعة تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( قل هو الله أحد مائة مرّة، وهكذا تصلّي المئات، وكلّما صلّيت ركعتين فصلت بعدهما بالتسليم ، وتدعو بعدهما بما تقدّم من الدعاء في الثلاثين ركعة ، وأمّا السبعون (1)فهذه أدعيتها ، فإذا صلّى ركعتين ، قال بعدهما :)اللّهُمَّ (2أَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ العَالَمِينَ ، وَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ العَلِيُّ العظيم ، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ، وَأَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، وَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَلِكُ يَوْمِ الدِّينِ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ بَدَأَ الخَلْقُ وَإِلَيْكَ يَعُودُ ، وَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنْتَ خَالِقُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إله إلا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَلَا تَزَالُ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الوَاحِدُ الأحَدُ الصَّمَدُ لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ، وَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الْغَيْبِ)


1) في «ف» زيادة : ( ركعة ) .

2) قوله : (اللّهمّ) لم يرد في المصباح.

وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، وَأَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ، وَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الخَالِقُ البَارِيُّ المُصَوِّرُ لَكَ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ الكَبِيرُ وَالكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ . ثمّ تصلّي على النبيّ وآله وتدعو بما أحببت .[م:555] ثمّ يُصلّي ركعتين فإذا سلم قال :لا إله إلا الله الحَلِيمُ الكَرِيمُ ، لا إلهَ إِلَّا اللهُ العَلِيُّ الْعَظِيمُ ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ (1وَمَا تَحْتَهُنَّ وَرَبِّ العَرْشِ العَظيم ، وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ .)اللهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِدِرْعِكَ الحَصِينَةِ وَبِقُوَّتِكَ وَعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُبِّي إِيَّاكَ وَبِحُبِّي رَسُولَكَ وَ بِحُبِّي أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم ، يَا خَيْراً لِي مِنْ أَبِي أمّي وَمِنَ النَّاسِ جَمِيعاً ، أَقْدِرْ لِي خَيْراً مِنْ قُدْرَتِي لِنَفْسِي وَخَيْراً لِي مِمَّا يُقَدِّرُ لِي أَبِي وَأُمِّي ، أَنْتَ جَوَادٌ لا تَبْخَلُ وَحَلِيمٌ لا تَجْهَلُ وَعَزِيزٌ لَا تُسْتَدَلُّ.اللهُم مَنْ كَانَ النَّاسُ ثِقَتَهُ وَرَجَاءَهُ فَأَنْتَ ثِقَتِي وَرَجَائِي ، أَقْدِرْ لِي خَيْرَهَا عَاقِبَةٌ وَرَضُنِي بِمَا قَضَيْتَ لِي ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ الحَصِينَةَ ، فَإِنِ ابْتَلَيْتَنِي فَصَبِّرْنِي وَالعَافِيَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ .ثمّ يصلّي ركعتين فإذا فرغ منها قال :اللهُمْ إِنَّكَ أَعْلَمْتَ سَبِيلاً مِنْ سُبُلِكَ (2فَجَعَلْتَ فِيهِ رِضَاكَ وَنَدَبْتَ إِلَيْهِ أَولِيَاءَكَ)


1) في «ض» وهامش «غ» زيادة : ( وما فوقهنّ).

2) في «غ» ،«ف»: ( سبيلك ) .

وَجَعَلْتَهُ أَشْرَفَ سُبُلِكَ عِنْدَكَ ثَوَاباً وَأَكْرَمَهَا لَدَيْكَ مَآبَاً وَأَحَبُهَا إِلَيْكَ مَسْلَكاً ، ثُمَّ اشْتَرَيْتَ فِيهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِكَ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْكَ حَقًّاً ، فَاجْعَلْنِي مِمَّنِ اشْتَرَى فِيهِ مِنْكَ نَفْسَهُ ثُمَّ وَفَى لكَ بِبَيْعِهِ الَّذِي بَايَعَكَ عَلَيْهِ غَيْرَ نَاكِثٍ وَلَا نَاقِضِ عَهْداً وَلَا مُبَدِّل (1تَبْدِيلاً إِلَّا اسْتِنْجَازاً لِمَوعُودِكَ وَاسْتِيجَاباً (2)لِمَحَبَّتِكَ وَتَقَرُّباً بِهِ إِلَيْكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْهُ خَاتِمَةَ عَمَلِي ، وَارْزُقْنِي فِيهِ لَكَ (3)وَبِهِ مَشْهَداً تُوجِبُ لِي بِهِ الرِّضَا وَتَحُطُ عَنِّي بِهِ الخَطَايَا اجْعَلْنِي فِي الأحْيَاءِ المَرْزُوقِينَ بِأَيْدِي العُدَاةِ العُصاةِ تَحْتَ لِوَاءِ الحَقِّ وَرَايَةِ الهُدَى، مَاضٍ عَلَى نُصْرَتِهِمْ قُدْماً غَيْرَ مُوَلٌ دُبُراً وَلَا مُحْدِثٍ شَكَا ، وَأَعُوذُ بِكَ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الذَّنْبِ المُحْبِطِ لِلْأَعْمَالِ .)[م: 556] ثمّ تصلّي ركعتين وتقول بعدهما :اللهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي لَا تُنَالُ مِنْكَ إِلَّا بِالرِّضَا وَالخُرُوجِ مِنْ مَعَاصِيكَ وَالدُّخُولِ فِي كُلِّ مَا يُرْضِيكَ ، وَنَجَاةٌ مِنْ كُلِّ وَرْطَةٍ وَالمَخْرَجَ مِنْ كُلِّ كِبْرِ وَالعَفْوَ عند كُلِّ سَيِّئَةٍ يَأْتِي بِهَا مِنِّي عَمْدٌ أَو أَزَلْ (4بِهَا مِنِّي خَطَأً أَو خَطَرَتْ بِهَا مِنِّي خَطَرَاتٌ نَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَكَ خَوفاً تُعِينُنِي بِهِ عَلَى حُدُودِ رِضَاكَ ، وَأَسْأَلُكَ الْأَخْذَ بِأَحْسَنِ مَا أَعْلَمُ وَالتَّرْكَ لِشَرِّ مَا أَعْلَمُ وَالعِصْمَةَ مِنْ أَنْ أَعْصِيَ وَأَنَا أَعْلَمُ أَو أُخْطِيُّ مِنْ حَيْثُ لا أَعْلَمُ ، وَأَسْأَلُكَ السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ وَالزُّهْدَ فِيمَا هُوَ وَبَالٌ ، وَأَسْأَلُكَ المَخْرَجَ بِالبَيَانِ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ وَالفُلْجَ بِالصَّوَابِ فِي كُلِّ حُجَةٍ وَالصِّدْقَ فِيهَا عَلَيَّ وَلِي ، وَذَلِّلْنِي)


1) في نسخة من «ض»: (مُبَدَّلٍ).

2) في هامش «ض»: ( واستحبابا ) .

3) في هامش «غ» زيادة : ( الوفاء ) .

4) في «غ» المصباح : (زلّ).

بِإِعْطَاءِ النَّصَفِ مِنْ نَفْسِي فِي جَمِيعِ المَوَاطِنِ (1والرِّضَا (2)وَالسَّخَطِ وَالتَّوَاضُعِ وَالفَضْلِ وَتَرْكِ قَلِيلِ البَغْيِ وَكَثِيرِهِ فِي القَولِ مِنّي وَالفِعْلِ ، وَ (3)تَمَامَ النِّعْمَةِ فِي جمِيعِ الأَشْيَاءِ وَالشُّكْرَ بِهَا عَلَيَّ حَتَّى تَرْضَى وَبَعْدَ الرَّضَا ، والخِيَرَةَ فِيمَا تَكُونُ فِيهِ الخِيَرَةُ بِمَيْسُورِ جَمِيعِ الْأُمُورِ لَا بِمَعْسُورِهَا يَا كَرِيمُ .)[م: 557] ثمّ تصلّي ركعتين وتقول :الحَمدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى طَيِّبِ المُرْسَلِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المُنتَجَبِ الفَاتِقِ الرَّاتِقِ ، اللهُمَّ فَخُص مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِالذِّكْرِ المَحْمُودِ والحوض المورُودِ اللهُمْ آتِ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ الوَسِيلَةَ وَالرِّفْعَةَ وَالفَضِيلَةَ وَاجْعَلْ (4فِي المُصْطَفَيْنَ مَحَبَّتَهُ وفِي العِليِّينَ دَرَجَتَهُ وَفِي الْمُقَرَّبِينَ كَرَامَتَهُ ، اللهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ كُلِّ كَرَامَةٍ أَفْضَلَ تِلْكَ الكَرَامَةِ وَمِنْ كُلِّ نَعِيمٍ أُوسَعَ ذَلِكَ النَّعِيمِ وَمِنْ كُلِّ عَطَاءٍ أَجْزَلَ ذَلِكَ العَطَاءِ وَمِنْ كُلِّ يُسْرِ أَنْضَرَ ذَلِكَ اليُسْرِ وَمِنْ كُلِّ قِسْمِ أَوفَرَ ذَلِكَ القِسْمِ، حَتَّى لَا يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَقْرَبَ مِنْهُ مَجْلِساً وَلَا أَرْفَعَ مِنْهُ عِنْدَكَ ذِكْراً وَمَنْزِلَةٌ وَلَا أَعْظَمَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلَا أَقْرَبَ وَسِيلَةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، إِمَامِ الخَيْرِ وَقَائِدِهِ وَالدَّاعِي إِلَيْهِ وَالْبَرَكَةِ عَلَى جميع البلادِ وَالعِبَادِ (5)وَرَحْمَةٍ لِلعَالَمِينَ ، اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي بَرْدِ العَيْشِ وَبَرْدِ الرُّوحِ وَقَرَارِ النَّعْمَةِ وَشَهْوَةِ الْأَنْفُسِ وَمُنَى الشَّهَوَاتِ)


1) في بعض نسخ المصباح واح زيادة: (كلّها).

2) في «غ» والمصباح : ( في الرضا ) بدلاً من: (والرضا).

3) في المصباح و«ض » « م » زيادة : ( وأسألك ) .

4) قوله : ( اجعل ) لم يرد في «ح» «غ » « م»«ض».

5) في المصباح : ( العباد والبلاد ) بتقديم وتأخير.

وَنِعَمِ اللذَّاتِ وَرَجَاءِ (1الفَضِيلَةِ وَشُهُودِ الطُّمَانِينَةِ وَسُوْدَدِ الكَرَامَةِ وَقُرِّةِ العَيْنِ وَنَضْرَةِ النَّعِيمِ وَبَهْجَةٍ لَا تُشْبِهُ بَهَجَاتِ الدُّنْيَا ، نَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلْغَ الرِّسَالَةَ وَأَدَّى (2)النَّصِيحَةَ وَاجْتَهَدَ لِلأُمِّةِ وَأُوذِيَ فِي جَنْبِكَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ وَعَبَدَكَ حَتَّى أَتَاهُ اليَقِينُ ، فَصَلِّ اللَّهُمْ عَلَيْهِ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ .)اللهُمْ رَبَّ البَلَدِ الحَرَامِ وَرَبِّ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ وَرَبَّ المَشْعَرِ الحَرَامِ وَرَبِّ الحِلِّ والحَرَامِ، بَلْغَ رُوحَ مُحَمَّدٍ (3صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنَّا السَّلَامَ اللَّهُمْ صَلِّ عَلَى مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَعَلَى أَنْبِيَائِكَ (4)وَرُسُلِكَ أَجْمَعِينَ، وَصَلَّ اللَّهُمْ عَلَى الحَفَظَةِ الكِرَامِ الكَاتِبِينَ وَعَلَى أَهْلِ طَاعَتِكَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَأَهْلِ الْأَرَضِينَ (5)مِنَ المُؤْمِنِينَ أَجْمَعِينَ .)فإذا فرغت من الدعاء سجدتَ وقلت :اللّهُمْ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَبِكَ اعْتَصَمْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، اللهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وَأَنْتَ رَجَائِي ، اللهُمَّ فَاكْفِنِي مَا أَهَمِّنِي وَمَا لَا يُهِمُّنِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، عَنْ جَارُكَ وَجَلٌ ثَنَاؤُكَ وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ ، اللهُمْ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ .ثمّ ارفع رأسك وقل:اللهم إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيءٍ زَحْزَحَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَو صَرَفَ بِهِ عَنِّي وَجْهَكَ الكَرِيمَ أو نَقَصَ مِنْ حَظِّي عِنْدَكَ ، اللهُمْ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَوَفِّقْنِي لِكُلِّ


1) في «غ» والمصباح : ( ورخاء) بدلاً من: ( ورجاء).

2) في هامش «ض » زيادة: (الأمانة و).

3) في «ض» زيادة : ( وآل محمّد ) .

4) في المصباح زيادة: (المرسلين).

5) في المصباح زيادة: (السبع).

شَيءٍ يُرْضِيكَ عَنِّي وَيُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ ، وَارْفَعْ دَرَجَتِي عِنْدَكَ وَأَعْظِمْ حَظِّي وَأَحْسِنُ مَثْوَايَ وَثَبتنِي بِالقَولِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ، وَوَفِّقْنِي لِكُلِّ مَقَامِ مَحْمُودٍ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَا فِيهِ بِأَسْمَائِكَ (1وَتُسْأَلُ فِيهِ مِنْ عَطَائِكَ ، رَبِّ لَا تَكْشِفُ عَنِّي سِتْرَكَ وَلَا تُبْدِ عَورَتي لِلعَالَمِينَ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلِ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ . حتّى يتمّ الدعاء .)[م: 559] ثمّ تصلّي ركعتين فإذا فرغت فقل :اللهُمْ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ وَأَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ وَأَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةً وَعُدَّةَ ، كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الفُؤَادُ وَتَقِلُ فِيهِ الحِيلَةُ وَيَخْذُلُ عَنْهُ القَرِيبُ وَيَشْعُتُ بِهِ العَدُوُّ وَتُعْيِينِي (2فِيهِ الأمُورُ ، أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَشَكَوْتُهُ إِلَيْكَ رَاغِباً إِلَيْكَ فِيهِ عَمَّنْ سِوَاكَ فَفَرِّجْتَهُ (3)وَكَفَيْتَنِيهِ ، فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَصَاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ وَمُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ ، فَلَكَ الحَمْدُ كَثِيراً ولَكَ المَنُ فَاضِلاً.)[م:559]ثمّ تصلّي ركعتين فإذا فرغتَ قلت :يَا مَنْ أَظْهَرَ الجَمِيلَ وَسَتَرَ القَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ وَلَمْ يَأْخُذُ بِالجَرِيرَةِ يَا عَظِيمَ العَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ المَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ اليَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَمُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى يَا مُقِيلَ العَثَرَاتِ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ المَنْ يَا مُبْتَدِنَا بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا ، يَا رَبَّاهُ (4يَا سَيِّدَاهُ (5)يَا أَمَلَاهُ يَا غَايَةَ رَغْبَتِي أَسْأَلُكَ بِكَ يَا اللَّهُ أَلَّا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ وَأَنْ تَقْضِيَ لِي حَوَائِجَ آخِرَنِي وَدُنْيَايَ وَتَفْعَلَ)


1) في«ض» ، زيادة : ( الحسنى ) .

2) في «ف»: (وتعينني).

3) في المصباح وهامش و«غ» : زيادة: ( وكشفته ).

4) في المصباح زيادة: (ثلاثاً).

5) في المصباح زيادة: (ثلاثاً).

بي كَذا وكَذا . وتصلّي على محمّد وآل محمّد، وتدعو بما بدا لك .ثمّ تصلّي ركعتين فإذا فرغت فقل :اللهُمْ خَلَقْتَنِي فَأَمَرْتَنِي وَنَهَيْتَنِي وَرَغْبْتَنِي فِي ثَوَابِ مَا بِهِ أَمَرْتَنِي وَرَهْبْتَنِي عِقَابَ مَا عَنْهُ نَهَيْتَنِي ، وَجَعَلْتَ لِي عَدُوّاً (1يَكِيدُنِي وَسَلِّطْتَهُ مِنِّي عَلَى مَا لَمْ تُسَلِّطْنِي عَلَيْهِ مِنْهُ ، فَأَسْكَنْتُهُ صَدْرِي وَأَجْرَيْتَهُ مَجْرَى الدَّمِ مِنِّي ، لَا يَغْفُلُ إِنْ غَفَلْتُ وَلَا يَنْسَى إِنْ نَسِيتُ ، يُؤْمِنُنِي عِقَابَكَ (2)وَيُخَوِّفُنِي بِغَيْرِكَ ، إِنْ هَمَمْتُ بِفَاحِشَةٍ شَجْعَنِي ، وَإِنْ هَمَمْتُ بِصَالِحٍ تَبْطَنِي ، يَنْصِبُ لِي بِالشَّهَوَاتِ وَيُعَرِّضُ لِي بِهَا ، إِنْ وَعَدَنِي كَذَبَنِي وَإِنْ مَنانِي قَنْطَنِي وَإِنِ اتَّبَعْتُ هَوَاهُ أَضَلَّنِي ، وإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ يَسْتَزِلْنِي وَإِلَّا تُفْلِتْنِي مِنْ حَبائِلِهِ يَصِدْنِي وَإِلَّا تَعْصِمْنِي مِنْهُ يَفْتِني ، اللَّهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاقْهَرْ سُلْطَانَهُ عَلَيَّ بِسُلْطَائِكَ عَلَيْهِ حَتَّى تَحْبِسَهُ عَنِّي بِكَثْرَةِ الدُّعَاءِ لَكَ مِنِّي ، فَأَفُوزَ فِي المَعْصُومِينَ مِنْهُ بِكَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ .)[م : 560] ثمّ تصلّي ركعتين فإذا فرغت فقل :يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَيَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَيَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ يَا مَنْ لَمْ يَتَّخِذُ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً يَا مَنْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ وَيَقْضِي مَا أَحَبْ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ يَا مَنْ هُوَ بِالمَنْظَرِ الأَعْلَى يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ يَا حَكِيمُ (3يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَوسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الحَلَالِ مَا أَكُفُ)


1) من قوله : ( ما به أمرتني ) إلى هنا سقط من «غ».

2) في المصباح : ( عذابك ) .

3) في المصباح : ( يا حليم) بدلاً من: ( يا حكيم).

بِهِ وَجْهِي وَأُؤَدِّيَ بِهِ عَنْ أَمَانَتِي وَأَصِلُ بِهِ رَحِمِي (1وَيَكُونُ عَونَا لِي عَلَى الحج والعُمْرَةِ .)ثمّ تصلّي ركعتين فإذا فرغت فقل :اللّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي الأَوَّلِينَ، وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي الْآخِرِينَ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي المَلأ الأعْلَى ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ . اللَّهُم أَعْطِ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الوَسِيلَةَ وَالشَّرَفَ وَالفَضِيلَةَ والدرجة الكبيرة .اللهم إنِّي آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَمْ أَرَهُ فَلَا تَحْرِمْنِي يَومَ القِيَامَةِ رُؤيَتَهُ ، وارْزُقْنِي صُحْبَتَهُ وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ ، وَاسْقِنِي مِنْ حَوضِهِ مَشْرَبَاً رَوِيَّاً لا أَظمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمْ كَمَا آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَمْ أَرَهُ فَعَرَّفْنِي فِي الجِنَانِ وَجْهَهُ ، اللَّهُمْ أَبَلِغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحِيَّةٌ (2وَسَلاماً .)[م: 561] ثمّ ادع بما بدالك ، ثمّ اسجُد وقل في سجودك :اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوتٍ وَيَا بَارِيُّ النُّفُوسِ بَعْدَ المَوتِ وَيَ-ا مَ-ن لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ وَلَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الأَصْوَاتُ وَلَا تُغَلِّطُهُ الحَاجَاتُ يَا مَنْ لَا يَنْسَى شَيْئاً لِشَيءٍ وَلَا يَشْغَلُهُ شَيءٌ عَنْ شَيءٍ ، أَعْطِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم أَفْضَلَ مَا سَأَلُوا وَخَيْرَ مَا سَأَلُوكَ وَخَيْرَ مَا سُئِلْتَ لَهُمْ وَخَيْرَ مَا سَأَلْتُكَ لَهُمْ وَخَيْرَ مَا أَنْتَ مَسْؤُولُ لَهُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ . ثم ارفع رأسك وادع بما أحببت .


1) قوله: (رحمي ) لم يرد في «ف» .

2) في المصباح زيادة : (كثيرة ) .

ثمّ تصلّي ركعتين ، فإذا فرغت فقل :اللهُم لَكَ الحَمْدُ كُلُّهُ (1، اللَّهُمْ (2)لَا هَادِي لِمَنْ أَضْلَلْتَ وَلَا مُضِلٌ لِمَنْ هَدَيْتَ ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ وَلَا بَاسِطَ لما قبضت ، اللهُمَّ لَا مُقَدَّمَ لِمَا أَخْرْتَ وَلَا مُؤَخَّرَ لِمَا قَدَّمْتَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الحَلِيمُ فلا تَجْهَلْ (3)، اللَّهُمْ أَنْتَ الجَوَادُ فَلا تَبْخَلُ ، اللهُمَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ فَلَا تُسْتَذَلُّ ، اللَّهُم أَنتَ المَنِيعُ فَلا تُرَامُ اللَّهُمَّ أَنْتَ ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ . وادع بما شئت.)[م : 562] ثمّ تصلّي ركعتين فإذا فرغت فقل :اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ العَافِيَةَ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَسُوءِ القَضَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَ مِنَ الضَّرَرِ فِي المَعِيشَةِ وَأَنْ تَبْتَلِيَنِي بِبَلاءِ لَا طَاقَةَ لِي بِهِ أَو تُسَلِّطَ عَلَيَّ طَاغِياً أو تَهْتِكَ لِي سِتْراً أَو تُبْدِي لِي عَورَةً أَو تُحَاسِبَنِي يَومَ القِيَامَةِ مُنَاقِشَاً أَحْوَجَ مَا أكونُ إِلَى عَفْوِكَ وَتَجَاوُزِكَ عَنِّي فِيمَا سَلَفَ ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الكَرِيمِ وَكَلِمَاتِكَ النّامُةِ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وَطُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ .ثمّ تصلّي ركعتين فإذا فرغت فقل :يا اللهُ ، لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَلَا يُنْجِي مِنْ نَقِمَتِكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ وَلَا يُنْجِي مِنْ عَذَابِكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ ، فَهَبْ لِي يَا إِلهِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةٌ تُغْنِينِي بِهَا عَنْ


1) في«ض» ، زيادة : ( ولك الملك كلّه ) .

2) قوله : ( اللهم ) لم يرد في «غ».

3) في «ط» : ( الحكيم فلا تجهل ) ، وفي هامشها عن نسخة بدل : ( الحليم فلا تعجل ) .

رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ بِالقُدْرَةِ الَّتِي بِهَا تُحْيِي مَيْتَ البِلادِ وَبِهَا تُنْشِرُ مَيْتَ العِبَادِ ، وَلَا تهلكنِي (1عَمَّا حَتَّى تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي وَتُعَرِّفَنِي الْإِسْتِجَابَةَ فِي دُعَائِي، وَأَذِقْنِي طَعْمَ العَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي ، وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَلَا تُمَكِّنْهُ مِنْ رَقَبَتِي .)إلهي ، إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي ، وَإِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي ، وَإِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَو يَتَعَرَّضُ لَكَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي وَقَدْ عَلِمْتُ يَا إِلهِي أَن (2لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَلَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةً ، إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الفَوتَ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ ، وَقَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَنْ ذَلِكَ عُلُوا كَبِيراً ، فَلا تَجْعَلْنِي لِلبَلاءِ غَرَضاً وَلَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً ، وَمَهْلْنِي وَنَفْسْنِي وَأَقِلْنِي عَشْرَتِي وَلَا تَبْتَلِنِي بِبَلاء عَلَى إِثْرِ بَلَاءٍ ، فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَقِلْةَ حِيلَتِي ، أَسْتَجِيرُ بِكَ يَا اللَّهُ فَأَجِرْنِي وَأَسْتَعِيذُ بِكَ مِنَ النَّارِ فَأَعِذْنِي ، وَأَسْأَلُكَ الجَنَّةَ فَلَا تَحْرِمْنِي .)[م: 563] ثمّ تصلّي ركعتين، فإذا فرغت فقل :لا (3إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا أَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاكَ وَلَا أُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا ، اللَّهُمْ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ، اللَّهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخْرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي فَأَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، اللَّهُمْ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَدُلْنِي عَلَى الهُدَى وَالعَدْلِ وَالصَّوَابِ وَقِوام الدِّينِ ، اللَّهُمْ وَاجْعَلْنِي هَادِياً مَهْدِيَّا رَاضِياً مَرْضِيّاً غَيْرَ ضَالٌ وَلا مُضِلٌ ، اللهُمَّ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْع وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ)


1) في هامش ، «ض » زيادة ( يا إلهي ) .

2) في «غ»«ض» : ( أنّه ) .

3) في المصباح زيادة: (اللهم ) .

العظيم ، اكفني المُهِمْ مِنْ أَمْرِي بِمَا شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ . وادع بما أحببت .[م : 564] ثمّ تصلّي ركعتين ، فإذا فرغت ، فقل :اللهُم إِن عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي وَتَجَاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَنِي وَصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وَسِتْرَكَ عَلَى قبيح عَمَلِي وَحِلْمَكَ عَنْ كَبِيرِ جُرْمِي عِنْدَ مَا كَانَ مِنْ خَطَأَي وَعَمْدِي أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَا أَسْتَوجِبُهُ مِنْكَ الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَعَرَّفْتَنِي مِنْ إِجَابَتِكَ وَأَرَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ، فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً ، وَأَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً لَا خَائِفاً وَلَا وَجِلاً مُدِلا عَلَيْكَ فِيمَا قَصَدْتُ بِهِ إِلَيْكَ ، فَإِنْ أَبْطَأَ عَنّي عَتَبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ ، وَلَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِمَاقِبَةِ الأُمُورِ ، فَلَمْ أَرَ مَولَى كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدِ لَيْيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ ، يَا رَبِّ ، إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأَوَلِّي عَنْكَ وَتَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغْضُ إِلَيْكَ وتتودد إليَّ فَلا أَقْبَلُ مِنْكَ كَأَنْ لِي التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ وَلَمْ يَمْنَعُكَ ذَلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ (1وَالإِحْسَانِ إِلَيَّ وَالتَّفَضْلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، فَارْحَمْ عَبْدَكَ الجَاهِلَ وَجُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسَانِكَ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ . ثم تدعو بما أحببت .)فإذا فرغت فاسجد وقل في سجودك:يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَيَا كَائِنَا بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَيَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيءٍ لَا تَفْضَحْنِي فَإِنَّكَ بِي عَالِمٌ وَلَا تُعَذِّبْنِي فَإِنَّكَ عَلَيَّ (2قَادِرٌ ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَدِيلَةِ عِنْدَ المَوتِ وَمِنْ شَرِّ المَرْجِعِ فِي القُبُورِ وَمِنَ النَّدَامَةِ يَومَ القِيامَةِ ، اللَّهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنبِئَةً وَمِيتَةً سَوِيَّةٌ وَمُنْقَلَبَاً كَرِيماً غَيْرَ مُخْرٍ وَلَا فَاضِح . ثم ارفع رأسك وادع بما تحبّ .)


1) في المصباح زيادة: (لي).

2) قوله : ( علىّ ) لم يرد في «غ».

[م: 1060] ثمّ تصلّي ركعتين ، فإذا فرغت فقل :اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ إِنِّي سَائِلٌ فَقِيرٌ وَخَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ وَتَائِبُ مُسْتَغْفِرُ، اللَّهُمْ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا قَدِيمَهَا وَحَدِيثَهَا وَكُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ ، اللهمَّ لَا تُجْهِدُ بَلَاتِي وَلَا تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي فَإِنَّهُ لَا دَافِعَ وَلَا مَانِعَ إِلَّا أَنْتَ .ثمّ تصلّي ركعتين ، فإذا فرغت فقل :اللهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَيَقِينَا صَادِقاً حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَنِي إِلَّا ما كتبتَ لِي وَالرِّضَا بِمَا قَسَمْتَ لِي ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَفْساً طَيِّبَةً تُؤْمِنُ بِلِقَائِكَ وَتَقْنَعُ بِعَطَائِكَ وَتَرْضَى بِقَضَائِكَ ، اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ تَوَلَّنِي مَا أَبْقَيْتَنِي عَلَيْهِ وَتُحْيِينِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ وَتَوَفَّنِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي عَلَيْهِ وَتَبْعَثُنِي إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَيْهِ وَتُبْرِى صَدْرِي مِنَ الشَّكُ وَالرَّيْبِ فِي دِينِي .ثمّ تصلّي ركعتين ، فإذا فرغت فقل :یا حَلِيمٌ (1يَا كَرِيمُ يَا عَالِمُ يَا عَلِيمُ يَا قَادِرُ يَا قَاهِرُ يَا خَبِيرُ يَا لَطِيفُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهُ يَا سَيِّدَاهُ يَا مَوْلَاهُ (2)يَا رَجَايَاهُ (3)يَا غَايَةَ رَغْبَتَاهُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَسْأَلُكَ نَفْحَةٌ مِنْ نَفَحَاتِكَ كَرِيمَةٌ رَحِيمَةٌ تَكُمْ بِهَا شَعْيِي وَتُصْلِحُ بِهَا شَأْنِي وَتَقْضِي بِهَا دَيْنِي وَتَنْعَشُنِي بِهَا وَعِيَالِي وَتُغْنِينِي بِهَا عَمَّنْ سِوَاكَ ، يَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ لي مِنْ أَبِي وَأُمِّي وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ ذَلِكَ بِيَ السَّاعَةَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .)


1) في «ض»: (حكيم).

2) في المصباح : ( يا مولاياه).

3) في هامش «ض» زيادة : ( رحماناه ) .

[م : 566] ثمّ تصلّي ركعتين ، فإذا فرغت فقل :الباب الثامن : فيما ينبغي فعله في شهور السنةاللهم إن الاسْتِغْفَارَ مَعَ الإِصْرَارِ لُوْمَ وَتَرْكي الاسْتِغْفَارَ مَعَ مَعْرِفَتِي بِكَرَمِكَ عَجْزُ ، فكمْ تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ بِالنِّعَمِ مَعَ غِنَاكَ عَنِّي وَأَتَبَغْضُ إِلَيْكَ بِالْمَعَاصِي مَعَ فَقْرِي إِلَيْكَ ، يَا مَنْ إِذَا وَعَدَ وَفَى وَإِذَا تَوَعَدَ عَفَا صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي أَولَى الْأَمْرَيْنِ بِكَ فَإِنَّ مِنْ شَأْنِكَ العَفْوَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ .اللّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ مَنْ عَاذَ بِذِمَّتِكَ وَلَجَأَ إِلَى عِزَّكَ وَاسْتَطَلْ بِفَيْتِكَ وَاعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ ، يَا جَزِيلَ العَطَايَا يَا فَكَاكَ الأَسَارَى يَا مَنْ سَمَّى نَفْسَهُ مِنْ جُودِهِ الوَهَّابَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْ لِي يَا مَولايَ مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً وَرِزْقاً وَاسِعاً كَيْفَ شِئتَ وأَنَّى شِئْتَ وَبِمَا شِئْتَ وَحَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَا شِئْتَ إِذَا شِئْتَ كَيْفَ شِئتَ .ثمّ تصلّي ركعتين ، فإذا فرغت فقل :اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ المَجْدِ (1، و(2)بِاسْمِكَ المكتوب في سُرَادِقِ البَهَاءِ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ العَظَمَةِ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الجَلالِ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ العِزَّةِ ، (3)وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ القُدْرَةِ ، (4)وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ السَّرَائِرِ السَّابِقِ الفَائِقِ الحَسَنِ النَّضِيرِ ، رَبِّ المَلَائِكَةِ الثَّمَانِيَةِ)


1) قوله : (باسمك المكتوب في سرادق المجد ، و) لم يرد في «ح».

2) في «ض» ، زيادة : ( وأسألك ) .

3) في «ض»: (القدرة ) .

4) في «ض»: (العزّة).

وَرَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ، وَبِالعَيْنِ الَّتِي لَا تَنَامُ ، وَبِالإِسْمِ الأَكْبَرِ الأَكْبَرِ الأَكْبَرِ ، (1وبالإسم الأعْظَمِ الأعْظَمِ الأعْظَمِ المُحِيطِ بِمَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَبِالإِسْمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَبِالإِسْمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ الشَّمْسُ وَأَضَاءَ بِهِ القَمَرُ وَسُجِّرَتْ (2)بِهِ البِحَارُ وَنُصِبَتْ بِهِ الجِبَالُ ، وَبِالإِسْمِ الَّذِي قَامَ بِهِ العَرْشُ وَالكُرْسِيُّ ، وبِأَسْمَائِكَ المُكَرَّمَاتِ المُقَدَّسَاتِ المَكْنُونَاتِ الْمَخْزُونَاتِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ،(3)أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ .)وتدعو بما أحببت .ثمّ تسجد وتقول :سَجَدَ وَجْهِيَ اللَّيْيمُ لِوَجْهِ رَبِّيَ الكَرِيمِ ، سَجَدَ وَجْهِيَ الحَقِيرُ لِوَجْهِ رَبِّيَ العَزِيزِ الكريم ، يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ بِكَرَمِكَ وَجُودِكَ اغْفِرْ لِي ظُلْمِي وَجُرْمِي وَإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي . ثم يرفع رأسه ويدعو بما أحبّ.[م: 567] ثم تصلي ركعتين وتقول : اللهُمَّ لَكَ الحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلَّهَا عَلَى نَعْمَائِكَ كُلُّهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ الحَمْدُ إِلَى مَا تُحِبُّ (4وَتَرْضَى اللَّهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَكَ وَخَيْرَ مَا أَرْجُو، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَشَرٌ (5)مَا لَا أَحْذَرُ .)اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأُوسِعْ لِي فِي رِزْقِي ، وَامْدُدْ لِي فِي عُمْرِي ،


1) في «ض » زيادة: (الأكبر).

2) في هامش «ض»: (سخرت).

3) في نسخة من المصباح و«ض»، زيادة : ( و).

4) في «غ»«ض» ، زيادة: (ربّنا ) .

5) في المصباح : ( ومن شرّ ) .

وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَلَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي .ثمّ تصلّي ركعتين وتقول :اللهم صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا يُهَوِّنُ عَلَيْنَا (1مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا ، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا ، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا ، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا ،(2)وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا .)ثمّ تصلّي ركعتين، وتقول :إلهِي ذُنُوبِي تُخَوِّفُنِي مِنْكَ وَجُودُكَ يُبَشِّرُنِي عَنْكَ ، فَأَخْرِجْنِي بِالخَوفِ مِنَ الخَطَايَا ، وَأَوصِلْنِي بِجُودِكَ إِلَى العَطَايَا حَتَّى أَكُونَ غَداً فِي القِيَامَةِ عَنِيقَ كَرَمِكَ كَمَا كُنتُ في الدُّنْيَا رَبِيبَ نِعَمِكَ ، فَلَيْسَ مَا تَبْذُلُهُ غَداً مِنَ النَّجَاةِ بِأَعْظَمَ مِمَّا قَدْ مَنَحْتَهُ مِنَ الرَّجَاءِ ، وَمَتَى خَابَ فِي فَنَائِكَ آمِلٌ أَمْ مَتَى انْصَرَفَ عَنْكَ بِالرِّدُ سَائِلٌ ، إِلهِي مَا دَعَاكَ مَنْ لَمْ تُجِبْهُ لِأَنَّكَ قُلْتَ: ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (3)وَأَنْتَ لَا تُخْلِفُ المِيعَادَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ يَا إِلَهِي وَاسْتَجِبْ (4)دُعَائِي .)[م: 568] ثمّ تصلّي ركعتين ، فإذا فرغت فقل :اللهم بَارِكْ لِي فِي المَوتِ اللَّهُمْ أَعِنِّي عَلَى المَوتِ ، اللَّهُمْ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ المَوتِ (5، اللّهُمْ أَعِنِّي عَلَى غَمُ القَبْرِ ، اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ضِيقِ القَبْرِ ، اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى)


1) في المصباح : ( ما تُهون به علينا ) .

2) في«ض» زيادة : ( علينا ) .

3) غافر : 60 .

4) في «ح» زيادة: (لي).

5) في المصباح زيادة : ( اللّهمّ أعنّي على غمرات الموت ) .

ظُلْمَةِ القَبْرِ ، اللّهُم أَعِنِّى عَلَى وَحْشَةِ القَبْرِ ، اللَّهُمْ أَعِنِّي عَلَى أَهْوَالِ يَومِ الْقِيَامَةِ ، اللّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي طُولِ يَومِ القِيَامَةِ ، اللَّهُمْ زَوِّجْنِي مِنَ الحُورِ العِينِ .ثمّ تصلّي ركعتين فإذا فرغت فقل :اللهم لا بُدَّ مِنْ أَمْرِكَ وَلَا بُدَّ مِنْ قَدَرِكَ وَلَا بُدَّ مِنْ قَضَائِكَ وَلَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ ، اللهُمْ فَكَلَّمَا قَضَيْتَ عَلَيْنَا مِنْ قَضَاءِ أَو قَدْرْتَ عَلَيْنَا مِنْ قَدَرٍ فَأَعْطِنَا مَعَهُ صَبْراً يَظْهَرُهُ وَيَدْمَغُهُ وَاجْعَلْهُ لَنَا صَاعِداً فِي رِضْوَانِكَ يُنْمِي فِي حَسَنَاتِنَا وَتَفْضِيلِنَا وَسُوْدَدِنَا وَشَرَفِنَا ومَجْدِنَا وَنَعْمَائِنَا وَكَرَامَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَا تُنْقِصُ مِنْ حَسَنَاتِنَا .اللَّهُمْ وَمَا أَعْطَيْتَنَا مِنْ عَطَاءٍ أَو فَضَّلْتَنَا بِهِ مِنْ فَضِيلَةٍ أَو أَكْرَمْتَنَا بِهِ مِنْ كَرَامَةٍ فَأَعْطِنَا مَعَهُ شُكراً يَقْهَرُهُ وَيَدْمَغُهُ وَاجْعَلْهُ لَنَا صَاعِداً فِي رِضْوَانِكَ وَفِي حَسَنَاتِنَا وَسُوْدَدِنَا (1وَشَرَفْنَا (2)وَنَعْمَائِكَ وَكَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .)اللهم وَلَا تَجْعَلْهُ لَنَا أَشَراً وَلَا بَطَراً وَلَا فِتْنَةٌ وَلَا مَقْتاً وَلَا عَذَاباً وَلَا خِزْيِاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، اللَّهُمْ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَشْرَةِ النِّسَانِ وَسُوءِ المَقَامِ وَخِفْةِ المِيزَانِ ، اللهم صل عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلَقْنَا حَسَنَاتِنَا فِي الْمَمَاتِ وَلَا تُرِنَا أَعْمَالَنَا (3حَسَرَاتٍ وَلَا تُخْزِنَا عِنْدَ قَضَائِكَ وَلَا تَفْضَحْنَا بِسَيِّئَاتِنَا يَومَ نَلْقَاكَ ، وَاجْعَلْ قُلُوبَنَا تَذْكُرُكَ وَلَا تَنْسَاكَ وَتَخْشَاكَ كَأَنها تَرَاكَ حَتَّى تَلْقَاكَ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَبَدِّلْ سَيِّئَاتِنَا حَسَنَاتٍ وَاجْعَلْ حَسَنَاتِنَا دَرَجَاتٍ وَاجْعَلْ دَرَجَاتِنَا غُرُفَاتٍ وَاجْعَلْ غُرُفَاتِنَا عَالِيَاتٍ .)


1) في نسخة بدل من «ض» : ( مجدنا ) .

2) في المصباح زيادة : ( ومجدنا ) .

3) في المصباح وهامش «غ » بخطّ غيره زيادة : ( علينا ) .

اللهمْ وَأُوسِعْ لِفَقِيرِنَا مِنْ سَعَةِ مَا قَضَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَ مُنَّ عَلَيْنَا بِالهُدَى مَا أَبْقَيْتَنَا وَالكَرَامَةِ (1مَا أَحْيَيْتَنَا وَالكَرَامَةِ إِذَا تَوَفَّيْتَنَا وَالحِفْظِ فِيمَا يَبْقَى مِنْ عُمْرِنَا وَالبَرَكَةِ فِيمَا رَزَقْتَنَا وَالعَونِ عَلَى مَا حَمَلْتَنَا وَالثَّبَاتِ عَلَى مَا طَوْقْتَنَا وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِظُلْمِنَا وَلَا تُقَايِسْنَا بِجَهْلِنَا وَلَا تَسْتَدْرِجُنَا بِخَطَايَانَا وَاجْعَلْ أَحْسَنَ مَا نَقُولُ ثَابِتاً فِي قُلُوبِنَا وَاجْعَلْنَا عُظَمَاءَ عِنْدَكَ وَفِي أَنْفُسِنَا أَذِلَّةٌ وَانْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا وَزِدْنَا عِلْماً نَافِعاً ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبِ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ عَيْنٍ لَا تَدْمَعُ وَمِنْ صَلَاةٍ لَا تُقْبَلُ ، أَجِرْنَا مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ يَا وَلِيَّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .)فإذا فرغت من الدعاء فاسجد ، وقل في سجودك :سَجَدَ وَجْهِي لَكَ تَعَبداً وَرِقاً لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ حَقًّا حَقًّا ، الأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ وَالآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيءٍ ، هَا أَنَاذَا بَيْنَ يَدَيْكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ العِظامَ غَيْرُكَ ، فَاغْفِرْ لِي فَإِنِّي مُقِرُّ بِذُنُوبِي عَلَى نَفْسِي وَلَا يَدْفَعُ الذَّنْبَ العَظِيمَ غَيْرُكَ . ثم ارفع رأسك من السجود ، فإذا استويت قائماً ، فادع بما أحببت .[م: 570] ثمّ تصلّي ركعتين فإذا فرغت فقل :اللَّهُمَّ أَنْتَ يُقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ وَأَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَأَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بي ثِقَةٌ وَعُدَّةً ، كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الفُؤَادُ وَتَقِلُ فِيهِ الحِيلَةُ وَيَخْذُلُ عَنْهُ القَرِيبُ وَيَشْمَتُ بِهِ العَدُوُّ وَتُعْيِينِي (2فِيهِ الْأُمُورُ أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَشَكُوتُهُ إِلَيْكَ رَاغِباً إِلَيْكَ فِيهِ عَمَّنْ سِوَاكَ فَفَرِّجْتَهُ وَكَشَفْتَهُ وَكَفَيْتَنِيهِ ، فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَصَاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ وَمُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ لَكَ (3)الحَمْدُ كَثِيراً وَلَكَ المَنُ فَاضِلاً .)


1) في «ض»: ( والمغفرة ) .

2) في «ض»: ( تعنيني ) .

3) في المصباح: (فلك).

[م: 571] ثمّ تصلّي ركعتين وتقول بعدهما :(1)اللهُمْ إِنَّكَ تُنْزِلُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَا شِئْتَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَنْزِلْ عَلَيْ وَعَلَى (2إِخْوَانِي وَأَهْلِي وَجِيرَانِي بَرَكَاتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ وَالرِّزْقَ الوَاسِعَ وَاكْفِنَا المُؤنَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنَا مِنْ حَيْثُ نَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لَا تَحْتَسِبُ وَاحْفَظْنَا مِنْ حَيْثُ نَحْتَفِظُ وَمِنْ حَيْثُ لا نَحْتَفِظُ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنَا فِي جِوَارِكَ وَحِرْزِكَ ، عَزْ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ .)ثمّ تصلّي ركعتين ، فإذا فرغت فقل :يا اللهُ يَا وَلِيُّ المَافِيَةِ وَالمَنَّانَ بِالعَافِيَةِ وَرَازِقَ العَافِيَةِ (3وَالمُنْعِمَ بِالعَافِيَةِ (4)عَلَيَّ وَعَلَى جَمِيعِ خَلْقِه ، رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ لَنَا فَرَجاً وَ مَخْرَجَاً ، وَارْزُقْنَا العَافِيَةَ وَدَوَامَ العَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)[م: 571] ثمّ تصلّي ركعتين وتقول :اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلِّ شَيءٍ ، وَبِقُدرَتِكَ الَّتِي فَهَرَتْ كُلَّ شَيءٍ ، وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلِّ شَيءٍ ، وَيَقُوَّتِكَ الَّتِي لَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ ، وَبِعَظَمَتِكَ الَّتِي مَلأَتْ كُلِّ شَيءٍ ، وَبِعِلْمِكَ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيءٍ ، وَبِوَجْهِكَ البَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ كُلِّ شَيءٍ ، وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضَاءَ لَهُ كُلُّ شَيءٍ ، يَا مَنَّانُ يَا نُورُ يَا نُورُ يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ ويا آخر الآخِرِينَ يَا اللهُ يَا رَحْمَنُ يَا اللهُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي


1) في المصباح و«ض» : ( فإذا فرغت فقل ) .

2) في «ض» زيادة: ( ولدي و ) .

3) في المصباح وهامش « م » زيادة : ( والمتفضّل بالعافية ) .

4) في «ض» ، زيادة : ( والمتفضّل بالعافية ) .

تُحْدِثُ النَّقَمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَحْبِسُ القِسَمَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَهْتِكُ العِصَمَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَمْنَعُ القَضَاءَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُنْزِلُ البَلَاءَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُدِيلُ الأعْدَاءَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَحْبِسُ الدُّعَاءَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُعَجِّلَ الفَنَاءَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَقْطَعُ الرِّجَاءَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُورِثُ الشُّقَاءَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُظْلِمُ الهَوَاءَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَكْشِفُ الغِطَاءَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ.ثمّ تصلّي ركعتين ، فإذا فرغت فقل :اللهُمَّ إِنَّكَ حَفِظْتَ الغُلَامَيْنِ لِصَلَاحِ أَبَوَيْهِمَا وَدَعَاكَ الْمُؤْمِنُونَ فَقَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةٌ لِلقَومِ الظَّالِمِينَ، اللهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِرَحْمَتِكَ وَأَنْشُدُكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرّحْمَةِ وَأَنْشُدُكَ بِعَلِيُّ وَفَاطِمَةَ وَأَنْشُدُكَ بِالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ وَأَنْشُدُكَ بِأَسْمَائِكَ وَأَرْكَائِكَ (1كُلَّهَا ، وَأَنْشُدُكَ بِاسْمِكَ (2)الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ العَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ لَمْ تَرُدَّ مَا كَانَ أَقْرَبَ مِنْ طَاعَتِكَ وَأَبْعَدَ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَأُوفَى بِعَهْدِكَ وَأَقْضَى لِحَقِّكَ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُنَشِّطَنِي لَهُ وَأَنْ تَجْعَلَنِي لَكَ عَبْداً شَاكِراً تَجِدُ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ تُعَذِّبُهُ غَيْرِي وَلَا أَجِدُ مَنْ يَغْفِرُ لِي إلا أَنْتَ ، أَنْتَ عَنْ عَذَابِي غَنِيٌّ وَأَنَا إِلَى رَحْمَتِكَ فَقِيرٌ ، أَنْتَ مَوضِعُ كُلِّ شَكْوَى وَشَاهِدُ كُلِّ نَجْوَى وَمُنْتَهَى كُلِّ حَاجَةٍ وَمُنَجِّي مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ وَغُوتُ كُلِّ مُسْتَغِيثٍ ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَعْصِمَنِي بِطَاعَتِكَ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَبِمَا)


1) في «ط»: (أركانها ) .

2) في «ض» : ( بأسمائك ) .

أَحْبَبْتَ عَمَّا كَرِهْتَ وَبِالإِيمَانِ عَنِ الكُفْرِ وَبِالهُدَى عَنِ الضَّلَالَةِ وَبِالْيَقِينِ عَنِ الرُّيْبَةِ وَبِالأَمَانَةِ عَنِ الخِيَانَةِ وَبِالصِّدْقِ عَنِ الكَذِبِ وَبِالْحَقِّ عَنِ البَاطِلِ وَبِالتَّقْوَى عَنِ الْإِثْمِ وَبِالمَعْرُوفِ عَنِ المُنْكَرِ وَبِالذِّكْرِ عَنِ النَّسْيَانِ ، اللَّهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَافِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي وأَلْهِمْنِي الشُّكْرَ عَلَى مَا أَعْطَيْتَنِي وَكُنْ بِي رَحِيماً .ثمّ اسجد ، وقل في سجودك :اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاعْفُ عَنْ ظُلْمِي وَجُرْمِي بِحِلْمِكَ وَجُودِكَ يَا رَبُّ يَا كَرِيمُ ، يَا مَنْ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ وَلَا يَنْفَدُ نَائِلُهُ يَا مَنْ عَلَا فَلَا شَيْءَ فَوقَهُ وَيَا مَنْ دَنَا فَلَا شَيْءَ دُونَهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ . ثمّ ادع بما أحببت .[م: 573]ثمّ تصلّي ركعتين وقل بعدهما :يَا عِمَادَ مَنْ لا عِمَادَ لَهُ ، يَا ذُخْرَ مَنْ لا ذُخْرَ لَهُ ، وَيَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ ، يَا غِيَاثَ مَنْ لَا غِيَاثَ لَهُ ، يَا حِرْزَ مَنْ لا حِرْزَ لَهُ ، يَا كَرِيمَ العَفْوِ يَا حَسَنَ البَلَاءِ يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا عَونَ الضُّعَفَاءِ يَا مُنْقِذَ الغَرْقَى يَا مُنْجِيَ الهَلَكَى يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ ، أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَنُورُ النَّهَارِ وَضَوءُ القَمَرِ وَشُعَاعُ الشَّمْسِ وَخَرِيرُ المَاءِ وَحَفِيفُ الشَّجَرِ ، يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللَّهُ (1لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى لا شَرِيكَ لَكَ ، يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَنَجِّنَا مِنَ النَّارِ بِعَفْوِكَ ، وَأَدْخِلْنَا الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَزَوَّجْنَا مِنَ الحُورِ العِينِ بِجُودِكَ ، وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ .)[م : 574] ثمّ تصلّي ركعتين ، وقل :اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الحَمِيدَةِ الكَرِيمَةِ الَّتِي إِذَا وُضِعَتْ عَلَى الأَشْيَاءِ ذَلَّتْ


1) في المصباح : ( يا الله يا الله ) مرّتين .

لَها وإذا طُلِبَتْ بِهَا الحَسَنَاتُ أُدْرِكَتْ وَإِذَا أُرِيدَ بِهَا صَرْفُ السَّيِّئَاتِ صُرِفَتْ ، وَأَسْأَلُكَ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الَّتِي لَو أَنَّ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامُ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا كريم يا عَلِيُّ يَا عَظِيمٌ يَا أَبْصَرَ المُبْصِرِينَ وَيَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَيَا أَسْرَعَ الحَاسِبِينَ وَيَا أَحْكَمَ الحَاكِمِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَأَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى مَا تَشَاءُ ، وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ شَيءٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابٍ ممِنْ كُتُبِكَ وَبِكُلِّ اسْمٍ دَعَاكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ مَلَائِكَتِكَ وَرُسُلِكَ وَأَنْبِيَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَىمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ . وادع بما بدا لك .[م: 575] ثمّ تصلّي ركعتين وقل :سُبْحَانَ مَنْ أَكْرَمَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، سُبْحَانَ مَنِ انْتَجَبَ مُحَمَّداً ، سُبْحَانَ مَنِ انْتَجَبَ عَلِيّاً ، سُبْحَانَ مَنْ خَصَّ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ ، سُبْحَانَ مَنْ فَطَمَ بِفَاطِمَةَ مَنْ أَحَبَّهَا مِنَ النَّارِ ، سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِإِذْنِهِ ، سُبْحَانَ مَنِ اسْتَعْبَدَ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ بِوِلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الجَنَّةَ لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، سُبْحَانَ مَنْ يُورِثُهَا مُحَمَّداً (1وَآلَ مُحَمَّدٍ وَشِيعَتَهُمْ ، سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ النّارَ مِنْ أَجْلِ أَعْدَاءِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، سُبْحَانَ مَنْ يُمَلكُهَا مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ومَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ . الحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَمَا يَنْبَغِي لِلهِ ، لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ ، سُبْحَانَ اللهِ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ (2)، لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى)


1) في «ض» : ( نورّها بمحمّد).

2) في المصباح زيادة : ( و ) .

مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَعَلَى جَمِيعِ المُرْسَلِينَ حَتَّى يَرْضَى اللَّهُ ، اللَّهُمَّ مِنْ أَيَادِيكَ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَمِنْ نِعَمِكَ وهِيَ أَجَلُ مِنْ أَنْ تُغَادَرَ (1أَنْ يَكُونَ عَدُوِّي عَدُوِّكَ وَلَا صَبْرَ لِي عَلَى أَناتِكَ فَعَجِّلْ هَلَاكَهُمْ وَبَوَارَهُمْ وَ دَمَارَهُمْ .)ثمّ تصلّي ركعتين ، فإذا فرغت فقل :بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، اللَّهُمْ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ (2، إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ وَأَنْ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرَعْتَ وَالإِسْلَامَ كَمَا وَصَفْتَ وَالكِتَابَ كَمَا أَنْزَلْتَ وَالقَولَ كَمَا حَدِّثْتَ وَأَنَّكَ أَنْتَ أَنْتَ ، أَنْتَ اللهُ الحق المُبِينُ جَزَى اللهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ (3)خَيْرَ الجَزَاءِ وَ حَيًّا اللَّهُ مُحَمَّداً وَآلَ محمد بالسلام .)[م: 576] ثمّ تصلّي ركعتين ، فإذا فرغت فقل :اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُكَ بِطَاعَتِكَ وَوِلَايَةِ رَسُولِكَ وَوِلَايَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَوْلِهِمْ إِلَى آخِرِهِم. وتُسمّيهم ، ثمّ قُل :آمِينَ ، أَدِينُكَ بِطَاعَتِهِمْ وَوِلَا يَتِهِمْ وَالرُّضَا بِمَا فَضَّلْتُهُمْ بِهِ غَيْرَ مُتَكَبُرٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٍ عَلَى مَعْنَى مَا أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ عَلَى حُدُودِ مَا أَتَانَا فِيهِ (4وَمَا لَمْ يَأْتِنَا مُؤْمِنٌ مُقِرُّ بِذَلِكَ مُسَلَّمْ رَاضٍ بِمَا رَضِيتَ بِهِ يَا رَبِّ أُرِيدُ بِهِ وَجْهَكَ وَالدَّارَ الآخِرَةَ مَرْهُوباً وَمَرْغُوباً إِلَيْكَ فِيهِ ، فَأَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَليهِ وَأَمِثْنِي إِذَا أَمَتْنِي عَلَيْهِ وَابْعَثْنِي)


1) في هامش «ض» (تعدّ).

2) في المصباح زيادة : ( اللهمّ ) .

3) قوله : ( وآل محمّد ) لم يرد في «ح»«ض».

4) في «غ»: ( منه ) .

إذا(1بَعَثْتَنِي عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ مِنِّي تَقْصِيرُ فِيمَا مَضَى فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهُ وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيمَا عِنْدَكَ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي مِنْ مَعَاصِيكَ وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً مَا أَحْيَيْتَنِي وَلَا أَقَلْ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي بِطَاعَتِكَ حَتَّى تَوَفَّانِي عَلَيْهَا وأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَأَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ وَلَا تُحَوِّلَنِي عَنْهَا أَبَداً (2)وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . ثمّ تدعو بما أحببت .)فإذا فرغت من الدعاء فاسجد وقل في سجودك :سَجَدَ وَجْهِيَ البَالِيَ الفَانِي لِوَجْهِكَ الدَّائِمِ (3العَظِيمِ، سَجَدَ وَجْهِيَ الدِّلِيلُ لوَجْهِكَ العَزِيزِ، سَجَدَ وَجْهِيَ الفَقِيرُ لِوَجْهِكَ الغَنِيُّ الكَرِيمِ ، رَبِّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا كَانَ وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا يَكُونُ ، رَبِّ لَا تَجْهَدُ بَلَائِي، رَبِّ لَا تُسِيَّ قَضَائِي ، رَبِّ لَا تُشْمِتْ بي أَعْدَائِي، رَبِّ إِنَّهُ لا دَافِعَ وَلَا مَانِعَ إِلَّا(4)أَنْتَ ، رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ ، اللَّهُمْ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَطَوَاتِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ نَقِمَاتِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ جَمِيعِ غَضَبِكَ وَسَخَطِكَ ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ .)فإذا رفعت رأسك من السجود فخذ في الدعاء وقراءة : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر وغيره ممّا يستحبّ أن يقرأ ، وإن لم يتهيّأ لك أن تدعو بين كلّ ركعتين فادعُ في العشرات، فإذا كان ليلة ثلاث وعشرين فاقرأ : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ألف)


1) في «ض» زيادة: ( ما ) .

2) في «ض» زيادة : ( ولا حول ) .

3) في المصباح زيادة : ( الباقي ) .

4) في «ض» زيادة : ( ما ) .

مرّة ، واقرأ سُورَتي «العنكبوت » و « الروم » مرّة واحدةً.روى أبو بصير ، عن أبي عبد الله علیه السلام أنّه قال : من قرأ سورة (1العنكبوت » و«الروم» في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين فهو والله يا أبا محمّد من أهل الجنّة لا أستثني فيه أبداً ولا أخافُ أن يكتبَ الله عليَّ في يميني إنماً وإنّ لهاتَين السورتَين من الله مكاناً .)وروى أبو يحيى الصنعاني، عن أبي عبد الله علیه السلام أنّه قال : لو قرأ رجلٌ ليلة ثلاثٍ وعشرين من شهر رمضان ( إِنَّا أنزلناه ألف مرّة لأصبح وهو شديد اليقين بالاعتراف بما يخصّ (2)به فينا وما ذلك إلّا لشيء عايَنه في نومه .)[م: 628] المطلب الثالث (3و الرابع : في دعاء العشر الأواخر(4)من ليالي رمضان الدعاء في الليلة الأولى:)يَا مُولِجَ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَمُولِجَ النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ وَمُخْرِجَ الحَيِّ مِنَ المَيِّتِ وَمُخْرِجَ المَيِّتِ (5مِنَ الحَيِّ يَا رَازِقَ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا اللَّهُ يَا رَحِيمُ يا الله يا الله يا الله لَكَ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى وَالأَمْثَالُ العُلْيَا وَالكِبْرِيَاءُ وَالآلاءُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِهِ (6)وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي (7)فِي عِلِّيِّينَ وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةٌ)


1) في «غ»«ض»: (سورتي ) .

2) في «ض»: ( يختصّ ) .

3) قوله : ( الثالث ) لم يرد في «ف»«ض»«غ».

4) في «ح»«ط» «ف»: (الآخر).

5) في «ض» زيادة : (كرّة ) .

6) في المصباح : ( وآل محمّد ) بدلاً من: ( وأهل بيته ) .

7) في المصباح و «ض» وهامش «م» زيادة: ( في هذه الليلة في السعداء وروحي مع الشهداء وإحساني ).

وَأَنْ تَهَبْ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكُ عَنِّي وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لي ، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا (1عَذَابَ النَّارِ الحَرِيقِ ، وَارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالإِنابَةَ وَ التَّوفِيقَ لِمَا وَفِّقْتَ لَهُ مُحَمَّداًوَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ .)وفي الليلة الثانية :يَا سَالِخَ النَّهَارِ مِنَ اللَّيْلِ فَإِذَا نَحْنُ مُظْلِمُونَ ، وَمُجْرِيَ الشَّمْسِ لِمُسْتَقَرُهَا بِتَقْدِيرِكَ يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمٌ وَمُقَدِّرَ القَمَرِ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ، يَا نُورَ كُلِّ نُورٍ وَمُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ وَوَلِي كُلِّ نِعْمَةٍ يَا اللهُ يَا رَحْمَنُ يَا اللَّهُ يَا قُدُّوسُ يَا أَحَدُ يَا وَاحِدُ يَا فَرْدُ يَا الله يا الله يا الله لَكَ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى وَالأَمْثَالُ العُلْيَا وَالكِبْرِيَاءُ وَالآلَاءُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُعَدَاءِ وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَإِحْسَانِي (2فِي عِلِّيِّينَ وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةٌ وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِينَا تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكُ عَنِّي وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا (3)عَذَابَ النَّارِ الحَرِيقِ ، وَارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالإِنابَةَ وَالتّوبَةَ (4)وَالتَّوفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ .)وفي الليلة الثالثة :يَا رَبِّ لَيْلَةِ القَدْرِ وَجَاعِلَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَرَبِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالجِبَالِ (5)


1) في «غ»: (وقنى).

2) من قوله : ( في هذه الليلة ) إلى هنا لم يرد في «ف»«ح» .

3) في «غ»: (وقني).

4) قوله : ( والتوبة ) لم يرد في «ح » «ض»«غ».

5) في «ض» زيادة : ( والبراري ) .

والبِحَارِ وَالظُّلَم وَالْأَنْوَارِ وَالْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ يَا بَارِيُّ يَا مُصَوِّرُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا اللهُ يَا قَيُّومُ يَا اللهُ يَا بَدِيعُ يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللَّهُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الحُسْنَى وَالأَمْثَالُ العُلْيَا وَالكِبْرِيَاءُ وَالآلَاءُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةٌ وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكُ عَنِّي وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً (1وَقِنَا (2)عَذَابَ النَّارِ الحَرِيقِ وَارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ والإِنابَةَ والتّوبَةَ وَالتَّوفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السّلامُ .)وروی محمّد بن عيسى بإسناده عن الصالحين علیهم السلام ، قال : تكرّر في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان هذا الدعاء ساجداً وقائماً وقاعداً وعلى كلّ حال وفي الشهر كلّه وكيف أمكنك ومتى حضر من دهرك ، فتقول بعد تمجيد (3الله تعالى والصلاة على النبيّ محمّدٍ صلی الله علیه وآله وسلم:)اللَّهُمْ كُنْ لِوَلِيِّكَ فَلانِ بْنِ فُلانٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ وَلِيّاً وَحَافِظاً وَقَائِداً وَنَاصِراً وَدَلِيلاً وَعِيْناً حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوعاً وَتُمَتِّعَهُ فِيهَا طَوِيلاً .[م : 631] وفي الليلة الرابعة :يَا فَالِقَ الإِصْبَاحِ وَجَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَالشَّمْسِ وَالقَمَرِ حُسْبَاناً ، يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمٌ يَا ذَا المَنِّ وَالطُّولِ وَالقُوَّةِ وَالحَولِ وَالفَضْلِ وَالْإِنْعَامِ وَالجَلَالِ وَالإِكْرَامِ ، يَا اللَّهُ يَا


1) في «م» زيادة : ( وفي الآخرة حسنة).

2) في «غ»: (وقني).

3) في «غ»: ( تحميد ) .

رَحْمَنُ يَا اللهُ يَا فَرْدُ يَا وِتْرُ يَا اللهُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَكَ الْأَسْمَاءُ الحُسْنَى وَالأمْثَالُ العُلْيَا وَالكِبْرِيَاءُ وَالآلاء ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ أَسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَإِحْسَانِي فِي عِليِّينَ وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةٌ ، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكُ (1عَنِّي وَرِضاً بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةٌ وَقِنَا (2)عَذَابَ النَّارِ الحَرِيقِ ، وَارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالإِنابَةَ والتّوبَةَ وَالتَّوفِيقَ لِمَا وَفِّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم (3).)وفي الليلة الخامسة :يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ لِبَاساً وَالنَّهَارِ مَعَاشاً وَالأرْضِ مِهَاداً وَالجِبَالِ أَوتَادَاً يَا اللَّهُ يَا قَاهِرُ يا اللهُ يَا جَبَّارُ يَا اللهُ يَا سَمِيعُ يَا اللهُ يَا قَريبُ (4يَا مُجِيبُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى والأَمْثَالُ العُلْيَا وَالآلَاء وَالكِبْرِيَاءُ (5)أَسْأَلُكَ (6)أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَإِحْسَانِي (7)فِي عِلِّيِّينَ وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةٌ وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِينَا تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وإيماناً يُذْهِبُ الشَّكُ عَنِّي وَرِضاً بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي)


1) في المصباح و«ض»: ( يذهبّ الشَكَ ) .

2) في «غ»: (وقني).

3) في هامش «ض » زيادة : ( أجمعين ) .

4) في المصباح و«ض» «ف» زيادة : ( يا الله ) .

5) في المصباح : ( والكبرياء والآلاء ) بتقديم وتأخير.

6) قوله : ( أسألك ) لم يرد في «ح».

7) من قوله : ( في السعداء ) إلى هنا ساقط من «ف».

الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا (1عَذَابَ النَّارِ الحَرِيقِ ، وَارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إلَيْكَ وَالإِنابَةَ وَالتّوبَةَ وَالتَّوفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ .)وفي الليلة السادسة :يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ آيَتَيْنِ يَا مَنْ مَحَى آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلَ آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِيَبْتَغُوا (2فَضْلاً مِنْهُ وَرِضْوَاناً يَا مُفَصَّلَ كُلِّ شَيءٍ تَفْصِيلاً يَا مَاجِدُ يَا وَهَّابُ يَا اللَّهُ يَا جَوَادُ يَا اللهُ يَا الله يا الله لَكَ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى وَالأمْثَالُ العُلْيَا وَالكِبْرِيَاءُ وَالآلَاء ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَإِحْسَانِي فِي عِليِّينَ وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةٌ وَأَنْ تَهَبَ لِي يقيناً (3)تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكُ (4)عَنِّي وَتَرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا (5)عَذَابَ النَّارِ الحَرِيقِ ، وَارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالإِنابَةَ وَالتّوبَةَ وَالتَّوفِيقَ لِمَا وَفِّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ(6).)وفي الليلة السابعة :يَا مَادٌ اللَّيْلِ (7وَلَو شِئْتَ لَجَعَلْتَهُ سَاكِناً وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ثُمَّ)


1) في «غ»: (وقني ) .

2) في المصباح : (التبتغوا).

3) في «ض» زيادة : ( صادقاً ) .

4) في المصباح و«ض»: (الشَكَ)َ.

5) في «غ»: (وقني).

6) في المصباح و«ض» (عليه وعليهم السلام) ، وفي هامشها زيادة: (أجمعين ).

7) في بعض نسخ المصباح ونسخة بدل من «م» : ( الظُّلّ) بدلاً من: ( الليل ).

قبَضْتَهُ (1قَبْضاً يَسِيراً يَا ذَا الجُودِ (2)وَالطُّولِ وَالكِبْرِيَاءِ وَالآلَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا اللهُ يَا خَالِقُ يَا بَارِيُّ يَا مُصَوِّرُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَكَ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى وَالأمْثَالُ العُلْيَا وَالكِبْرِيَاءُ وَالآلاءُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَإحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةٌ وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكُ عَنِّي وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا (3)عَذَابَ النَّارِ الحَرِيقِ ، وَارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالإِنابَةَ وَالتَّوبَةَ وَالتَّوفِيقَ لِمَا وَفُقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ(4).)[م : 633] وفي الليلة الثامنة :يَا خَازِنَ اللَّيْلِ فِي الْهَوَاءِ وَخَازِنَ النُّورِ فِي السَّمَاءِ وَمَانِعَ السَّمَاءِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَحَابِسَهُمَا أَنْ تَزُولَا يَا عَلِيمٌ يَا غَفُورُ (5يَا دَائِمُ يَا اللَّهُ (6)يَا وَارِثُ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي القُبُورِ يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ لَكَ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى وَالْأَمْثَالُ العُلْيَا وَالكِبْرِيَاءُ وَالآلاءُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةٌ)


1) في المصباح زيادة : ( إليك ) .

2) في «غ» : ( الجلال ) .

3) في «غ» : (وقني ) .

4) في «م» ، زيادة : ( أجمعين ) ، وفي «ض»: (صلواتك عليه وعليهم السلام).

5) قوله : ( يا غفور ) لم يرد في «ف».

6) في «ح» «ط » « م » زيادة : ( يا الله ) .

وَأَنْ تَهَبْ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشُّكُ (1عَنِّي وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَ فِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا (2)عَذَابَ النَّارِ (3)الحَرِيقِ ، وَارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ والإِنابَةَ وَالتّوبَةَ وَالتَّوفِيقَ لِمَا وَفِّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ (4).)وفي الليلة التاسعة :يَا مُكَورَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ وَمُكَوِّرَ (5النَّهَارِ عَلَى اللَّيْلِ يَا عَلِيمُ يَا حَكِيمُ يَا رَبِّ الأرْبَابِ وَسَيْدَ (6)السَّادَةِ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، يَا أَقْرَبَ (7)إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ، يَا اللَّهُ يَا اللهُ يَا اللهُ لَكَ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى وَالأمْثَالُ العُلْيَا وَالكِبْرِيَاءُ وَالآلَاءُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَرُوحِي مَعَ (8)الشُّهَدَاءِ وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةٌ وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِينَا تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكُ (9)عَنِّي وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا (10)عَذَابَ النَّارِ (11)الحَرِيقِ وَارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ)


1) في المصباح و«ض»: (الشكّ).

2) في«غ»: (وقني ) .

3) قوله : ( النار ) لم يرد في «م» .

4) في «ض» « م » زيادة: (أجمعين).

5) في «م»: ( ويا مكوّر).

6) في «ح»: ( وياسيّد).

7) في «غ» : ( يا مَن أقربُ ) .

8) في «ف»«ح» : ( في ) بدلاً من: ( مع ).

9) في المصباح : ( الشكّ ) بحذف الباء .

10) في «غ»: (وقني).

11) قوله : ( النار ) لم يرد في «ح» .

وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالإِنابَةَ وَالتّوبَةَ (1وَالتَّوفِيقَ لِمَا وَفَقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.)وفي الليلة العاشرة :الحَمْدُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ، الحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِزُّ جَلَالِهِ وَكَمَا هُوَ أَهْلُهُ ، يَا قُدُّوسُ يَا نُورُ يَا نُورُ يَا نُورُ يَا قُدُوسُ (2يَا سُبُوحُ يَا مُنْتَهَى التَّسْبِيحِ يَا رَحْمَنُ يَا فَاعِلَ الرَّحْمَةِ يَا اللهُ يَا عَلِيمُ يَا كَبِيرُ يَا اللهُ يَا لَطِيفُ يَا جَلِيلُ يَا اللَّهُ (3)يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ ، يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ لَكَ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى وَالأَمْثَالُ العُلْيَا وَالكِبْرِيَاءُ والآلام (4)، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِهِ (5)وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ السُّعَدَاءِ وَرُوحِي مَعَ الشُّهَداءِ وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةٌ ، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكُ (6)عَنِّي وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا (7)عَذابَ النَّارِ (8)الحَرِيقِ وَارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالإِنابَةَ وَالتّوبَةَ (9)وَالتَّوفِيقَ لِمَا وَفَقْتَ)


1) قوله : ( والتوبة ) لم يرد في وط» «ض» .

2) في المصباح و«ف» «ط» « ض»: ( يا نور القدس ) ، وفي «م» : ( القدّوس).

3) في نسخة بدل من «ض» زيادة : ( يا الله ) ، وفي نسخة من المصباح زيادته مرّتين .

4) في «ض» زيادة : ( ويقرأ كما قرأ في الليلة التاسعة إلى آخر قوله لما وفقت له محمّداً وآل محمّد صلواتك عليه وعليهم ) .

5) في نسختين من المصباح و«ح»: (محمّداً وآل محمّد) بدلاً من (محمّد وأهل بيته ) .

6) في المصباح : ( الشكّ ) .

7) في «غ»: (وقني ) .

8) قوله : ( النار ) لم يرد في «ح».

9) قوله : ( والتوبة ( لم يرد في «ط»«غ» .

لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ .[م: 636] المطلب الخامس : في وداع شهر رمضانإذا كان آخر ليلة من الشهر ودّع بدعاء الوداع بعد صلواته كلّها ، وإن دعوت في سحر تلك الليلة كان أفضل الدعاء :اللهم إنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ المُنْزَلِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ (1صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ (2)وَقَوْلُكَ حَقُّ : ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنَ ) (3)وَهَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ قَدْ تَصَرَّمَ فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وَكَلِمَاتِكَ النَّامَةِ إِنْ كَانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي أَو تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي عَلَيْهِ أَو تُقَابِسَنِي بِهِ أَنْ (4)يَطْلُعَ فَجْرُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَو يَنْصَرُمَ هَذَا الشَّهْرُ إلَّا وَقَدْ غَفَرْتَهُ لِي يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ .)اللهم لَكَ الحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلُّهَا أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا مَا قُلْتَ لِنَفْسِكَ مِنْهَا وَمَا قَالَ لَكَ الخلائق الحَامِدُونَ المُجْتَهِدُونَ المَعَدُدُونَ (5المُؤثِرُونَ فِي ذِكْرِكَ وَالشُّكْرِ لَكَ الَّذِينَ أَعْنَتَهُمْ عَلَى أَدَاءِ حَقِّكَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ مِنَ المَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ وَأَصْنَافِ النَّاطِقِينَ المُسْتَجِيرِينَ بِكَ (6)مِنْ جَمِيعِ العَالَمِينَ ، عَلَى أَنَّكَ قَدْ (7)بَلْفْتَنَا)


1) في المصباح و«ض» زيادة (المرسل).

2) في المصباح و«م» ونسخة بدل من «ض» ، زيادة : ( وآله ) .

3) البقره : 185 ، وفي المصباح و«م» ونسخة بدل من «ض» زيادة (هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان ) ، وفي «غ» زيادة هدى للناس ) .

4) في المصباح زيادة: (لا).

5) في «ض»: ( معدّدون).

6) في نسخة بدل من «غ» والمصباح: (المسجّين لك).

7) قوله : (قد) لم يرد في «ض»«غ».

شَهْرَ رَمَضَانَ وَعَلَيْنَا مِنْ نِعَمِكَ (1وَعِنْدَنَا مِنْ قِسَمِكَ وَإِحْسَانِكَ وَتَظَاهُرِ امْتِنَائِكَ فذَلِكَ (2)لَكَ (3)مُنْتَهَى الحَمْدِ الخَالِدِ الدَّائِمِ الرَّاكِدِ المُخَلَّدِ السَّرْمَدِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ طُولَ الأبَدِ جَلْ ثَنَاؤُكَ ، وَأَعَنْتنَا عَلَيْهِ حَتَّى قَضَيْتَ عَنَّا صِيَامَهُ وَقِيَامَهُ مِنْ صَلَاةٍ ، اللهُمْ (4)وَمَا كَانَ مِنَّا فِيهِ مِنْ بِرٌ أَو شُكْرٍ أَو ذِكْرِ اللَّهُمْ فَتَقَبَّلُهُ مِنَّا بِأَحْسَنِ قَبُولِكَ وَتَجَاوُزِكَ وَعَفْوِكَ وَصَفْحِكَ وَغُفْرَانِكَ وَحَقِيقَةِ رِضْوَانِكَ حَتَّى تُظْفِرَنَا فِيهِ بِكُل خَيْرٍ مَطْلُوبٍ وَجَزِيلِ عَطَاءٍ مَوهُوبٍ وَتُؤْمِنَنَا فِيهِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ مَرْهُوبٍ وَذَنْبٍ مَكْسُوبٍ .)اللَّهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَعَظِيمٍ مَا سَأَلَكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ كَرِيمٍ أَسْمَائِكَ وَجَزِيلِ ثَنَائِكَ وَخَاصَّةِ دُعَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ شَهْرَنَا هَذَا أَعْظَمَ شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَّ عَلَيْنَا مُنْذُ(5أَنْزَلْتَنَا إِلَى الدُّنْيَا بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي وَخَلاصِ نَفْسِي وَقَضَاءِ حَاجَتِي وَتُشَفْعَنِي (6)فِي مَسَائِلِي وَتَمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ وَصَرْفِ السُّوءِ عَنِّي وَلِبَاسِ العَافِيَةِ لِي ، وأنْ تَجْعَلَنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّنْ حُزْتَ (7)لَهُ لَيْلَةَ القَدْرِ وَجَعَلْتَهَا لَهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فِي أَعْظَمِ الْأَجْرِ كَرَائِمِ(8)النُّخْرِ وَطُولِ العُمْرِ)


1) في «ض»: (نعمائك ) .

2) في «غ «ض» : ( فبذلك ) .

3) قوله : ( لك ) لم يرد في المصباح .

4) قوله : ( اللّهم ) لم يرد في المصباح .

5) في نسخة بدل من «ض»: (مُذ).

6) في«غ» : ( تشفيعي)، وفي نسخة بدل من «ض» : (تُشعفني ) ، وفي بعض نسخ المصباح : ( وشفُعني).

7) في نسخة بدل من «ض »: (جَزت - جُزت).

8) في المصباح و«ض» «ف» : ( وكرائم ) .

وَحُسْنِ الشُّكْرِ وَدَوَامِ اليُسْرِ (1.)اللهُمْ وَأَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ وَطُولِكَ وَعَفْوِكَ وَنَعْمَائِكَ وَجَلَالِكَ وَقَدِيمِ إِحْسَانِكَ وامتِنَائِكَ أَلَّا تَجْعَلَهُ آخِرَ العَهْدِ مِنّا بِشَهْرٍ (2رَمَضَانَ حَتَّى تُبَلِّغَنَاهُ مِنْ قَابِلٍ عَلَى أَحْسَنِ حَالٍ وَتُعَرِّفَنِي هِلَالَهُ مَعَ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ وَالمُتَعَرِّفِينَ لَهُ فِي أَعْفَى عَافِيَتِكَ وَأَنْعَمِ(3)نِعْمَتِكَ وَأَوسَعِ رَحْمَتِكَ وأَجْزَلِ قِسَمِكَ ، اللَّهُمْ يَا رَبِّيَ (4)الَّذِي لَيْسَ لِي رَبُّ غَيْرُهُ لا يَكُونُ هَذَا الوِدَاعُ مِنِّي وِدَاعَ فَنَاءِ وَلَا آخِرَ الْعَهْدِ مِنَ اللَّقَاءِ حَتَّى تُرِتَنِيهِ مِنْ قابلِ فِي أَسْبَغِ النَّعَمِ وَأَفْضَلِ الرِّخَاءِ (5)وَأَنَا لَكَ عَلَى أَحْسَنِ الْوَفَاءِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ اسْمَعْ دُعَائِي وَارْحَمْ تَضَرُّعِي وَتَذَلُّلِي لَكَ وَاسْتِكَانَتِي وَتَوَكَّلِي عَلَيْكَ وَأَنَا لَكَ سِلْمٌ لَا أَرْجُو نَجَاحاً وَلَا مُعَافَاةً وَلَا تَشْرِيفَاً وَلَا تَبْلِيمَا إِلَّا بِكَ وَمِنْكَ فَامْنُنْ عَلَيَّ جَلٌ ثَنَاؤُكَ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ بِتَبْلِيغِي شَهْرَ رَمَضَانَ وَأَنَا مُعَافَى مِنْ كُلِّ مَكْرُومٍ وَمَحْذُورٍ ومِنْ جَمِيعِ البَوَائِقَ ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنَا عَلَى صِيَامٍ هَذَا الشَّهْرِ وَقِيَامِهِ حَتَّى بَلْغَنَا (6)آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْهُ .)اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ بِأَحَبِّ مَا دُعِيتَ وَأَرْضَى مَا رَضِيتَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلَا تَجْعَلَ وِدَاعِي شَهْرَ رَمَضَانَ وِدَاعَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا وَلَا وِدَاعَ آخِرِ عِبَادَتِكَ فِيهِ وَلَا آخِرِ صَومِي لَكَ وَارْزُقْنِي المَودَ


1) في نسخة بدل من «ض»: (النشر ) .

2) في المصباح : (الشهر).

3) في نسخة بدل من «غ» ومتن المصباح : ( وأتمّ)، وفي هامش المصباح كالمثبت .

4) في نسخة بدل من «ض»: (ربّ).

5) في بعض نسخ المصباح و«ض»: (الرجاء ).

6) في نسخة بدل من «ض»: (تبلّغنا ) .

فِيهِ ثُمَّ العَودَ فِيهِ بِرَحْمَتِكَ يَا وَلِيَّ المُؤْمِنِينَ وَوَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَاجْعَلْهَا لِي خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، رَبَّ(1اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالجِبَالِ وَالبِحَارِ وَالظُّلَمِ وَالْأَنْوَارِ وَالْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ يَا بَارِيُّ يَا مُصَوِّرُ يَا حَنَّانُ يَا مَنّانُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا قَيُّومُ يَا بَدِيعُ لَكَ الأسْمَاءُ الحُسْنَى وَالْأَمْثَالُ العُلْيَا وَالكِبْرِيَاءُ وَالآلَاءُ ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ في السُّعَدَاءِ وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةٌ وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيمَاناً لَا يَشُوبُهُ شَكُ وَرِضاً بِمَا قَسَمْتَ لِي وَأَنْ تُؤْتِينِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةٌ وَأَنْ تَقِيَنِي عَذَابَ النَّارِ .)اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَتُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ المَحْتُومِ وَفِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ فِي القَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَلَا يُبَدِّلُ وَلَا يُغَيْرُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الحرامِ المَبْرُورِ حَجُهُمْ المَشْكُورِ سَعْيُهُمُ المَغْفُورِ ذَنْبُهُمْ المُكَفِّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ، وَاجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَنِي مِنَ النَّارِ (2يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَلَمْ يَسْأَلِ العِبَادُ مِثْلَكَ كَرَماً وَجُوداً ، وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ وَلَمْ يُرْغَبْ إلَى مِثْلِكَ ، أَنْتَ مَوضِعُ مَسْأَلَةِ السَّائِلِينَ وَمُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ ، أَسْأَلُكَ بِأَعْظَمِ المَسَائِلِ كُلِّهَا وأَفْضَلِهَا وَأَنْجَحِهَا الَّتِي يَنْبَغِي لِلعِبَادِ أَنْ يَسْأَلُوكَ بِهَا يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ ، وَبِأَسْمَائِكَ مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ وَبِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى وَأَمْثَالِكَ العُلْيَا وبِنِعَمِكَ (3الَّتِي لا تُحْصَى وبِأَكْرَمِ أَسْمَائِكَ عَلَيْكَ وَأَحَبُهَا إِلَيْكَ وَأَشْرَفِهَا عِنْدَكَ)


1) في «ط»: ( يا ربّ).

2) في «ط» : ( من الدنيا ) .

3) في المصباح و«ض»: ( وبنعمتِكَ ) .

مَنْزِلَةٌ وَأَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةٌ وَأَجْزَلِهَا (1مِنْكَ ثَوَاباً وَ أَسْرَعِهَا لَدَيْكَ إِجَابَةً ، وَبِاسْمِكَ المَكْنُونِ المَخْزُونِ الحَيُّ القَيُّومِ الأكْبَرِ الأَجَلُ الَّذِي تُحِبُّهُ وَ تَهْوَاهُ وَتَرْضَى (2)عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ وَتَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ وَحَقُّ عَلَيْكَ أَلَّا تُخَيِّبَ سَائِلَكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ فِي النُّورَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزِّبُورِ وَالقُرْآنِ وَ بِكُلِّ اسْمِ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَلَائِكَةُ سَمَاوَاتِكَ وَجَمِيعُ الْأَصْنَافِ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ نَبِيٍّ أَو صِدِّيقٍ أَو شَهِيدٍ وَبِحَقِّ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ الفَرِقِينَ مِنْكَ المُتَعَوِّذِينَ بِكَ وَبِحَقِّ مُجَاوِرِي بَيْتِكَ الحرام حجاجاً وَمُعْتَمِرِينَ وَ مُقَدَّسِينَ (3)وَالمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِكَ وَبِحَقِّ كُلِّ عَبْدِ مُتَعَبْدِ لَكَ فِي بَر أَو بَحْرٍ أَو سَهْلٍ أَو جَبَلٍ ، أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنْ قَدِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَكَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَعَظُمَ جُرْمُهُ وَضَعُفَ كَدْحُهُ ، دُعَاءَ مَنْ لا يَجِدُ لِنَفْسِهِ سَادًا وَلَا لِضَعْفِهِ مُعَوَّلاً (4)وَلَا لِذَنْبِهِ غَافِراً غَيْرَكَ هَارِياً إِلَيْكَ مُتَعَوِّذاً بِكَ مُتَعَبداً لَكَ غَيْرَ مُسْتَكْبِرٍ وَلَا مُسْتَنْكِف (5)خَائِفاً بَائِساً فَقِيراً مُسْتَجِيراً بِكَ ، أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَعَظَمَتِكَ وَجَبَرُوتِكَ وَسُلْطَانِكَ وَبِمُلْكِكَ وَبِبَهَائِكَ وَجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَبِآلَائِكَ وَحُسْنِكَ وَجَمَالِكَ وَبِقُوَّتِكَ عَلَى مَا أَرَدْتَ مِنْ خَلْقِكَ ، أَدْعُوكَ يَا رَبِّ خَوفاً وَطَمَعاً وَرَهْبَةً وَرَغْبَةً وَتَخَشُماً وَتَمَلَّقاً وَتَضَرُّعاً وإلحافاً وَالحَاحَاً خَاضِعاً لَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحمٰنُ يَا رحمنُ يَا رَحمَنُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَبُّ يَا رَبُّ يَا رَبُّ ، أَعُوذُ بِكَ يَا اللَّهُ)


1) في «ض»: (أجلها).

2) في «ض» زيادة : ( به ) .

3) في نسخة بدل من «ض»: (مقرنین ، مقرنین، مقرّبین).

4) في المصباح و«غ» ونسخة بدل من «ض» : ( مقوياً ) .

5) في «ح»: ( مستنكف ولا مستكبر ) بتقديم و تأخير .

الوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الوِتْرُ المُتَكَبَرُ المُتَعَالِ، وَأَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ مَا دَعَوتُكَ بِهِ وبِأَسْمَائِكَ الَّتِي تَمْلَأُ أَرْكَانَكَ (1كُلَّهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأُوسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ وَتَقَبَّلْ مِنِّي شَهْرَ رَمَضَانَ وَصِيَامَهُ وَقِيَامَهُ وَفَرْضَهُ(2)وَنَوَافِلَهُ ، وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاعْفُ عَنِّي وَلَا تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرٍ رَمَضَانَ صُمْتُهُ لَكَ وَعَبَدْتُكَ فِيهِ وَلَا تَجْعَلْ وِدَاعِي إِيَّاهُ ودَاعَ خُرُوحِي مِنَ الدُّنْيَا ، اللهُمْ أَوجِبْ لِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَخَشْيَتِكَ أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ أَحَداً مِمَّنْ عَبَدَكَ فِيهِ .)اللهم لا تَجْعَلْنِي أَخْسَرَ مَنْ سَأَلَكَ فِيهِ وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ أَعْتَقْتَهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنَ النَّارِ وغَفَرْتَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَأَوجَبْتَ لَهُ أَفْضَلَ مَا رَجَاكَ وَأَمْلَهُ مِنْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .اللهم ارْزُقْنِي المَودَ فِي صِيَامِهِ لَكَ وَعِبَادَتِكَ فِيهِ وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ كَتَبْتَهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الحَرَامِ المَبْرُورِ حَبُّهُمْ الْمَغْفُورِ لَهُمْ ذَنْبُهُمْ المُتَقَبْلِ عَمَلُهُمْ آمِينَ آمِينَ آمِينَ رَبِّ العَالَمِينَ اللَّهُمْ لَا تَدَعْ لِي فِيهِ (3ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَلَا خَطِيئَةٌ إلَّا مَحَوتَهَا وَلَا عَشْرَةٌ إِلَّا أَقَلْتَهَا وَلَا دَيْنَا إِلَّا قَضَيْتَهُ وَلَا عَيْلَهُ إِلَّا أَغْنَيْتَهَا وَلَا هَمَا إِلَّا فَرْجُتَهُ وَلَا فَاقَةً إِلَّا سَدَدْتَهَا وَلَا عُرْياً (4)إِلَّا كَسَوتَهُ وَلَا مَرَضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَلَا دَاءً إِلَّا أَذْهَبْتَهُ وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتَهَا عَلَى أَفْضَلِ أَمَلِي وَرَجَائِي فِيكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)


1) في «ض» : ( أركان عرشك ) .

2) في «غ» «ح»: (فرضه).

3) قوله : ( فيه ) لم يرد في «ط».

4) في «ض» : ( عُرياناً) وفي نسخة بدل منها كالمثبت .

اللهم لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَلَا تُذِلْنَا بَعْدَ إِذْ أَعْزَزْتَنَا وَلَا تَضَعْنَا بَعْدَ إِذْ رَفَعْتَنَا وَلَا تُهِنَّا بَعْدَ إِذْ أَكْرَمْتَنَا وَلَا تُفْقِرْنَا بَعْدَ إِذْ أَغْنَيْتَنَا وَلَا تَمْنَعْنَا بَعْدَ إِذْ أَعْطَيْتَنَا وَلَا تَحْرِمْنَا بَعْدَ إِذْ رَزَقْتَنَا وَلَا تُغَيِّرُ شَيْئاً مِنْ نِعَمِكَ عَلَيْنَا وَإِحْسَانِكَ إِلَيْنَا لِشَيءٍ كَانَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَلَا لِمَا هُوَ كَائِنٌ مِنَّا ، فَإِنْ فِي كَرَمِكَ وَعَفْوِكَ وَفَضْلِكَ سَعَةً لِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَتَجَاوَزْ عَنا وَلَا تُعَاقِبْنَا عَلَيْهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمْ أَكْرِمْنِي فِي مَجْلِسِي هَذَا كَرَامَةً لَا تُهِينُنِي بَعْدَهَا أَبَداً وَأَعِزْنِي عِزّاً لا تُذِلُنِي بَعْدَهُ أَبَداً وَعَافِنِي عَافِيَةٌ لَا تَبْتَلِينِي بَعْدَهَا أَبَداً وَارْفَعْنِي رِفْعَةً لَا تَضَعُنِي بَعْدَهَا أَبَداً، وَاصْرِفْ عَنِّي شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَشَرِّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَشَرِّ كُلِّ قَرِيبٍ أَو بَعِيدٍ (1وَشَرِّ كُلِّ صَغِيرٍ أَو كَبِيرٍ وَشَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .)اللهُم مَا كَانَ فِي قَلْبِي مِنْ شَكٍّ أَو رِيبَةٍ أَو جُحُودٍ أَو قُنُوطٍ أَو فَرَح أَو مَرَح أَو بَطَرٍ أَو بَذَخِ (2أَو خُتِلاءَ أَو رِنَاءٍ أَو سُمْعَةٍ أَو شِقَاقٍ أَو نِفَاقٍ أَو كُفْرٍ أَو فُسُوقٍ أَو مَعْصِيَةٍ أَو شَيءٍ لَا تُحِبُّ عَلَيْهِ وَلِيّاً لَكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَمْحُوهُ مِنْ قَلْبِي وَتُبَدِّلَنِي مَكَانَهُ إيمَاناً (3)وَرِضاً بِقَضَائِكَ وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ وَوَجَلاً مِنْكَ وَزُهْداً فِي الدُّنْيَا وَرَغْبَةً فِيمَا عِنْدَكَ وَثِقَةٌ بِكَ وَطُمَانِينَةٌ إِلَيْكَ وَتَوبَةً نَصُوحاً إِلَيْكَ .)اللهُم إِنْ كُنْتَ بَلِّغْتَنَاهُ وَإِلَّا فَأَخَّرْ أَجَالَنَا إِلَى قَابِلٍ حَتَّى تُبَلِّغَنَاهُ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَثِيراً وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .


1) في«ض» : ( بعيد أو قريب ) بتقديم وتأخير.

2) قوله : ( أو بذخ ) لم يرد في «ف»«ض».

3) في المصباح زيادة : ( بوعدك ) .

[م : 635] المطلب السادس : في الاعتكافالاعتكاف هو اللبث المخصوص للعبادة في مكان مخصوص ، ويستحبّ الاعتكاف في كلّ زمان يصحّ صومه ، ويتأكّد الفضل منه في العشر الأواخر من شهر رمضان، وإنّما يجب بالنذر واليمين والعهد وقضاء الواجب، ويشترط فيه أمور :الأوّل: النيّة ، فيقصد إلى الفعل، وهو الاعتكاف، والوجه ، وهو الوجوب أو الندب والأداء أو القضاء، والتقرّب إلى الله تعالى.الثاني: المكان، وإنّما يصحّ في المشهور في أحد المساجد الأربع، وهي المسجد الحرام و مسجد النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم و مسجد الكوفه ومسجد البصرة.الثالث : الزمان، وإنمّا يصحّ الاعتكاف في كلّ زمان يصحّ صومه ، فلا يصحّ في العيدين، وقدر الزمان ثلاثة أيّام فصاعداً ، فلا يصحّ أقلّ من ثلاثة .الرابع الصوم ، فلا يصحّ الاعتكاف بدونه .الخامس : يحرم (1عليه النساء والطيب والمهاراة والجدال والبيع والشراء والخروج عن المسجد إلّا لضرورة والمشي تحت الظلال اختياراً خارجاً والقعود في غيره من المساجد وغيرها اختياراً والصلاة في غير المسجد الذي اعتكف منه إلّا بمكّة فإنّه يصلّي بها أين شاء، فإن جامع نهاراً وجب عليه كفّارتان، وليلاً كفّارة واحدة كرمضان ، وإذا مرض المعتكف أو حاضت خرجا من المسجد ، ثمّ يعيدان الاعتكاف والصوم)


1) في «ض»: (تحرم).

### [م : 648] الفصل الثاني : فيما يتعلّق بشوّال :وفيه مطلبان :[المطلب] الأوّل : فيما يفعل ليلة الفطريجب (1الفطرة على من ملك قوت سنة من المكلّفين، وقدرها وشرائطها مذكور في كتب الفقه ، وكان عليٌ علیه السلام يعجبه أن يفرّغ نفسه أربع ليال في السنة : أوّل ليلة من رجب ، وليلة النصف من شعبان، وليلة الفطر ، وليلة النحر .)ويستحبّ الغسل بعد غروب الشمس ويقول بعد صلاة المغرب :يَا ذَا الجَلالِ يَا ذَا الطُّولِ يَا مُصْطَفِياً مُحَمَّداً وَنَاصِرَهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَنَسِيتُهُ أَنَا وَهُوَ عِنْدَكَ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ .ثمّ يقول : أَتُوبُ إلَى اللهِ مائة مرّةٍ، ويُستحب التكبير عقيب أربع صلوات : المغرب والعشاء والصبح والعيد ، فيقول : الله أكبرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ الله أكبرُ وَلِلَّهِ الحَمْدُ، الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا وَلَهُ الشُّكْرُ عَلَى مَا أَولَانَا .ويستحبّ أن يصلّي بعد جميع صلاة يريد أن يصلّيها ركعتين يقرأ في الأولى منهما الحمد مرّة وألف مرّة ( قل هو الله أحد ، وفي الثانية الحمد مرّة و (قل هو الله أحد مرّة) واحدة ، فإذا سلّم قال :)يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ يَا الله (2يَا رَحْمَنُ يَا اللهُ(3)يَا مَلِكُ يَا اللَّهُ يَا قُدُّوسُ يَا اللَّهُ يَا)


1) في«ض»: (تجب).

2) قوله : ( يا الله ) الرابعة لم يرد في المصباح.

3) في المصباح زيادة : ( يا رحيم يا الله ) .

سَلامُ يَا اللهُ يَا مُؤمِنُ يَا اللَّهُ يَا مُهَيْمِنُ يَا اللَّهُ يَا عَزِيزُ يَا اللَّهُ يَا جَبَّارُ يَا اللَّهُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا اللهُ يَا خَالِقُ يَا اللهُ يَا بَارِيُّ يَا اللهُ يَا مُصَوِّرُ يَا اللَّهُ يَا عَالِمُ يَا اللَّهُ يَا عَظِيمُ يَا اللهُ يَا عَلِيمٌ يَا اللهُ يَا كَرِيمُ يَا اللهُ يَا حَلِيمُ يَا اللهُ يَا حَكِيمُ يَا اللهُ يَا سَمِيعُ يَا اللَّهُ يَا بَصِيرُ يَا اللَّهُ يَا قَرِيبُ يَا اللهُ يَا مُجِيبُ يَا اللهُ يَا جَوَادُ يَا اللهُ يَا مَاجِدُ يَا اللَّهُ يَا مَلِيُّ يَا اللَّهُ يَا وَفِيُّ يَا الله يا مولى يا اللهُ يَا قَاضِي يَا اللهُ يَا سَرِيعُ يَا اللهُ يَا شَدِيدُ يَا اللَّهُ يَا رَؤُوفُ يَا اللَّهُ يَا رَقِيبُ يَا اللهُ يَا مُجِيبُ (1يَا اللهُ يَا حَفِيظٌ يَا اللهُ يَا مُحِيطُ يَا اللَّهُ يَا قَاهِرُ يَا اللَّهُ (2)يَا أَوّلُ يَا اللهُ يَا آخِرُ يَا اللهُ يَا ظَاهِرُ يَا اللهُ يَا بَاطِنُ يَا اللهُ يَا فَاخِرُ يَا اللَّهُ يَا سَيِّدَ السَّادَةِ يا الله (3)يَا رَبَّاهُ يَا الله (4)يَا وَدُودُ يَا اللهُ يَا نُورُ يَا اللَّهُ يَا رَافِعُ يَا اللَّهُ يَا مَانِعُ يَا اللَّهُ (5)يَا فَاتِحُ يَا اللهُ يَا نَفَاحُ يَا اللهُ يَا نَفاعُ يَا اللهُ يَا جَلِيلُ يَا اللَّهُ يَا جَمِيلُ يَا اللَّهُ يَا شَهِيدُ يَا اللهُ يَا شَاهِدُ يَا اللهُ يَا مُغِيثُ يَا اللهُ يَا حَبِيبُ يَا اللهُ يَا فَاطِرُ يَا اللَّهُ (6)يَا مُطَهَّرُ يَا اللَّهُ يَا مَليكُ يَا اللهُ يَا مُقْتَدِرُ يَا اللَّهُ يَا قَابِضُ يَا اللهُ يَا بَاسِطُ يَا اللَّهُ يَا مُحْيِي يَا اللَّهُ يَا مُمِيتُ يَا اللَّهُ يَا بَاعِثُ يَا اللهُ يَا وَارِثُ يَا اللهُ يَا مُعْطِي يَا اللهُ يَا مُفْضِلُ (7)يَا اللهُ يَا مُنْعِمُ يَا الله يَا حَقُّ يَا اللهُ يَا مُبِينُ (8)يَا اللَّهُ يَا طَيِّبُ يَا اللهُ يَا مُحْسِنُ يَا اللَّهُ يَا مُجْمِلُ يَا اللَّهُ)


1) في المصباح : ( يا مجيد ) بدلاً من: ( يا مجيب).

2) في المصباح زيادة : ( یا سیّد السادات يا الله ) بدلاً من: ( يا قاهر يا الله ) .

3) في المصباح : ( يا قاهر يا الله ) بدلاً من : ( يا سيّد السادة يا الله ).

4) في المصباح قوله : ( يا رباه يا الله ) تكرّر ثلاث مرّات.

5) في المصباح زيادة : ( يا دافع يا الله ) .

6) في «ض »، زيادة : ( يا طاهر يا الله ) .

7) في «ض»: ( يا مُفضّل).

8) في «غ» «ط»: ( مهيمن).

يَا مُبْدِي يَا اللَّهُ يَا بَدِيعُ يَا اللهُ (1يَا مُعِيدُ يَا اللهُ يَا بَارِيُّ يَا اللَّهُ يَا هَادِي يَا اللَّهُ يَا كَافِي يا اللهُ يَا شَافِي يَا اللهُ يَا عَلِيُّ يَا اللهُ يَا حَنَّانُ يَا اللهُ يَا مَنَّانُ يَا اللَّهُ يَا ذَا الطُّولِ يَا اللَّهُ يَا مُتَعَال يا اللهُ يا عَدْلُ يَا اللهُ يَا ذَا المَعَارِجِ يَا اللهُ يَا صِدْقُ (2)يَا اللَّهُ يَا دَيَّانُ يَا اللَّهُ يَا بَاقِي يَا اللهُ يَا مُعِينُ يَا اللَّهُ يَا ذَا الجَلَالِ (3)وَالإِكْرَامِ يَا اللَّهُ يَا مَحْمُودُ يَا اللَّهُ يَا مَعْبُودُ يَا اللَّهُ يَا صَانِعُ يَا الله (4)يَا مُكَوِّنُ يَا اللهُ يَا فَعالُ يَا اللهُ يَا لَطِيفُ يَا اللَّهُ(5)يَا غَفُورُ يَا الله يَا شَكُورُ يَا اللهُ يَا نُورُ يَا اللهُ يَا حَنَّانُ يَا اللهُ يَا قَدِيرُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهُ يَا اللَّهُ يَا رَيَّاهُ يَا اللهُ يَا رَبَّاهُ يَا اللهُ یا رَبَّاهِ يَا اللهُ یا رَبَّاهُ يَا اللهُ يا رَبَّاهُ يا اللهُ (6)، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (7)وتَعْفُو عَنِّي بِحِلْمِكَ وَتُوسَّعَ عَلَيَّ (8)مِنْ رِزْقِكَ الحَلَالِ الطيبِ مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِن حيثُ لا أَحْتَسِبُ فَإِنِّي عَبْدُكَ لَيْسَ لِي أَحَدٌ سِوَاكَ وَلَا أَحَدٌ أَسْأَلُهُ غَيْرَكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ ، مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.)ثمّ تسجد وتقول :يا الله (9يَا رَبِّ يَا اللهُ يَا رَبِّ يَا اللهُ يَا رَبِّ (10)، مُنْزِلَ البَرَكَاتِ بِكَ تُنْزَلُ كُلُّ)


1) قوله : ( يا بديع يا الله ) ورد في المصباح بعد قوله : ( یا باری یا الله ) .

2) في نسخة بدل من «ض»: (صادق).

3) في نسخة بدل من «ض» زيادة : ( يا الله يا ذا الإكرام) كما في بعض نسخ المصباح، والمثبت مطابق لنسخة «ب» منه .

4) في المصباح زيادة : ( یا معین یا الله ) .

5) في المصباح زيادة : ( یا جليل يا الله ).

6) قوله : ( يا ربّاه يا الله ) تكرّرت في المصباح عشر مرّات ، وقوله : ( يا الله ) لم يرد في «غ» .

7) في المصباح زيادة : ( وتمنّ عليّ برضاك ) .

8) في «ف» زيادة: (رزقي ) .

9) في المصباح زيادة : ( يا الله).

10) في المصباح زيادة : ( يا ربّ يا ربّ يا ) .

حَاجَةٍ ، أَسأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ فِي مَحْزُونِ الغَيْبِ عِنْدَكَ وَالْأَسْمَاءِ المَشْهُورَاتِ عِنْدَكَ المَكتُوبَةِ عَلَى سُرَادِقِ عَرْشِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَقْبَلَ (1شَهْرَ رَمَضَانَ وَتَكْتُبَنِي فِي الوَافِدِينَ إِلَى بَيْتِكَ الحَرَامِ وَتَصْفَحَ لِي عَنِ الذُّنُوبِ العِظَامِ وَتَسْتَخْرِجَ يَا رَبِّ كُنُوزَكَ يَا رَحْمَنُ .)[م : 651] المطلب الثاني : فيما يتعلق بيوم الفطريُستحبّ أن يطعم شيئاً من الحلاوة في عيد الفطر قبل خروجه إلى المصلى ، وأن يستفتح بالدعاء قبل أن يدخل مع الإمام في الصلاة ، فيقول :اللهم إلَيْكَ وَجهْتُ وَجْهِي وَإِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، أَللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا ، اللهُ أَكْبَرُ إِلَهُنَا وَمَولانَا ، اللهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا أَولَانَا وَحُسْنِ مَا أَبْلَانَا ، أَللَّهُ أَكْبَرُ وَلِينَا الَّذِي اجْتَبَانَا ، أَللَّهُ أَكْبَرُ رَبُّنَا الَّذِي خَلَقَنَا وَسَوْانَا ، أَللَّهُ أَكْبَرُ رَبُّنَا الَّذِي بَرَأَنَا (2، اللهُ أَكْبَرُ (3)الَّذِي أَنْشَأَنَا ، أَللهُ اَكْبَرُ الَّذِي بِقُدْرَتِهِ هَدَانَا ، أَللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي بِدِينِهِ حَبَانًا ، اللهُ أَكْبَرُ الَّذِي مِنْ فِتْنَتِهِ عَافَانَا اللهُ أَكْبَرُ الَّذِي بِالإِسْلَامِ اصْطَفَانَا ، أَللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي فَضَّلَنَا بِالإِسْلَام عَلَى مَنْ سِوَانَا ، أَللهُ أَكْبَرُ وَأَكْبَرُ سُلْطَانًا ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَعْلَى بُرِهَانًا ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُ سُبْحَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَقْدَمُ إِحْسَانًا، اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَعِزُّ أَرْكَانَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَعْلَى مكاناً ، اللهُ أَكْبَرُ وَأَسْنَى شَأناً، اللهُ أَكْبَرُ نَاصِرُ مَنِ اسْتَنْصَرَ اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو المَغْفِرَةِ لِمَنِ اسْتَغْفَرَ اللهُ أَكْبَرُ الَّذِي خَلَقَ وَصَوَّرَ اللهُ أَكْبَرُ الَّذِي أَمَاتَ وَأَقْبَرَ ،(4)أَللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي)


1) في المصباح و«ض» زيادة : ( منيّ ) .

2) في المصباح : ( الله اكبر ربّنا الذي برأنا ، الله اكبر الذي خلقنا وسوانا ) بتقديم وتأخير.

3) في المصباح زيادة: (ربّنا ) .

4) في نسخة بدل من «ض» : ( فأقبر) كما في نسختين من المصباح.

إِذَا شَاءَ أَنْشَرَ اللهُ أَكْبَرُ أَقْدَرُ (1مِنْ كُلِّ شَيءٍ وَأَظْهَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ رَبُّ الخَلْقِ وَالبَرِّ وَالبَحْرِ ، أَللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا سَبِّحَ اللَّهَ شَيء وَكَبْرِ وَكَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُكَبَّرَ .)اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَصَفِيِّكَ وَنَجِيكَ وَأَمِينِكَ وَنَجِيبِكَ وَصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَخَلِيلِكَ وخَاصَّتِكَ (2وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ .)اللهُمْ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ الَّذِي هَدَيْتَنَا بِهِ مِنَ الضَّلَالِ (3، وَعَلَّمْتَنَا بِهِ مِنَ الجَهَالَةِ، وَبَصَرْتَنَا بِهِ مِنَ العَمَى، وَأَقَمْتَنَا بِهِ عَلَى (4)الحُجَّةِ العُظْمَى، وَسَبِيلِ التَّقْوَى، وَأَخْرَجْتَنَا بِهِ مِنَ الغَمَرَاتِ إِلَى جَمِيعِ الخَيْرَاتِ، وَأَنْقَذْتَنَا بِهِ مِنْ شَفَا جُرُفِ الهَلَكَاتِ(5). اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، أَفْضَلَ وَأَكْمَلَ وَأَشْرَفَ وَأَكْبَرَ وَأَظْهَرَ وَأَطْيَبَ وَأَتَمْ وَأَعَمْ وَأَعَزُّ وَأَزْكَى وَأَنْمَى وَأَحْسَنَ وَأَجْمَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ العَالَمِينَ .)اللَّهُمْ شَرِّفْ مَقَامَهُ فِي(6القِيَامَةِ ، وَعَظُمْ عَلَى رُؤُوسِ الخَلائِقَ حَالَهُ . اللهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ يَومَ القِيامَةِ أَقْرَبَ الخَلْقِ مِنْكَ مَنْزِلَةٌ ، وَأَعْلَاهُمْ مَكَاناً ، وَأَفْسَحَهُمْ لَدَيْكَ مَجْلِساً ، وَأَعْظَمَهُمْ عِنْدَكَ شَرَفاً ، وَأَرْفَعَهُمْ مَنْزِلاً (7).)اللهمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ (8وَعَلَى أَئِمَّةِ الهُدَى ، (9)وَالأَدِلَّاءِ عَلَى سُنْتِكَ ، وَالبَابِ)


1) في نسخة بدل من «ض» : ( أقدس ) كما في نسختين من المصباح.

2) في المصباح زيادة : ( وخالصتك ) .

3) في المصباح: (الضلالة).

4) في «ض»: (من) بدلاً من ( به على).

5) في نسخة بدل من «ض»: (المهلكات ) .

6) في نسخة بدل من «ض» : ( يوم ) .

7) في نسخة بدل من «ض»: (منزلة ) .

8) في المصباح وهامش «ض» زيادة : ( وآل محمّد ).

9) في المصباح و«ض» زيادة: (الحجج على خلقك ) .

الَّذِي مِنْهُ يُؤْتَى ، وَالتَّرَاجِمَةِ لِوَحْيِكَ كَمَا اسْتَنَّ سُنتَكَ (1النَّاطِقِينَ بِحِكْمَتِكَ، وَالشُّهَدَاءِ عَلَى خَلْقِكَ .)اللَّهُمَّ اشْعَبُ بِهِمُ الصَّدْعَ ، وَارْتُقْ بِهِمُ الفَتْقَ ، وَأَمِتْ بِهِمُ الجَورَ ، وَأَظْهِرْ بِهِمُ العَدْلَ ، وَزَيَّنْ بِطُولِ بَقَانِهِمُ الأَرْضَ ، وَأَيَّدَهُمْ بِنَصْرِكَ ، وَانْصُرْهُمْ بِالرُّعْبِ ، وَقَوْ نَاصِرَهُمْ ، وَاخْذُلْ خَاذِلَهُمْ ، وَدَمْدِمْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَهُمْ ، وَدَمِّرْ عَلَى مَنْ غَشَمَهُمْ ، (2وَاغْضُضْ بِهِمْ رَؤُوسَ الضَّلالَةِ ، وَشَارِعَةَ البدعِ، وَمُمِيتَةَ السُّنَنِ ، وَالمُتَعَزِّزِينَ بِالبَاطِلِ ، وَأَعِزّ بِهِمُ المُؤمِنِينَ ، وَأَذِلٌ بِهِمُ المُنَافِقِينَ وَالكَافِرِينَ (3)وَجَمِيعَ المُلْحِدِينَ وَالمُخَالِفِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)اللَّهُمْ وَصَلَّ (4عَلَى جَمِيعِ المُرْسَلِينَ وَالنَّبِيِّينَ الَّذِينَ بَلْغُوا عَنْكَ الهُدَى ، وَاعْتَقَدُوا لَكَ المَوَاثِيقَ بِالطَّاعَةِ ، وَدَعَوُا العِبَادَ (5)بِالنَّصِيحَةِ وَصَبَرُوا عَلَى مَا لَقُوا مِنَ الْأَذَى والتكذيب فِي جَنْبِكَ .)اللهُمْ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَعَلَى ذَرَارِيهِمْ وَأَهْلِ بُيُوتَاتِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَجَمِيعِ أَشْيَاعِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَالمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأمْوَاتِ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَفِي هَذَا اليَومِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. اللَّهُمَّ اخْصُصْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ (6المُبَارَكِينَ السَّامِعِينَ المُطِيعِينَ لَكَ الَّذِينَ)


1) في «ض »: ( المستنّين بسنّتك ) كما في نسختين من المصباح .

2) في «ض»: (غشيهم).

3) في المصباح : ( الكافرين والمنافقين ) بتقديم وتأخير.

4) قوله : ( وصلّ ) لم يرد في «غ ».

5) في المصباح زيادة : ( إليك ) .

6) في المصباح ونسخة بدل من «ض» زيادة: (محمّد).

أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهُرْتَهُمْ تَطْهِيرًا بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ ، وَنَوَامِي بَرَكَاتِكَ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .ثمّ يغتسل بعد الصبح ، ويمتدّ وقته إلى وقت صلاة العيد، ويلبس أنظف ثيابه ويتطيّب ويعتمّ شتاء وصيفاً ويتردّى ببرد حبرة ويخرج إلى المصلّى بسكينة ووقارٍ ويقول عند توجّهه :[م: 658] اللَّهُم مَنْ تَهَيَّأَ وَتَعَباً وَأَعَدٌ وَاسْتَعَدَّ لِوِفَادَةِ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَنَوَافِلِه (1وَطَلَب جَوَائِزِهِ وَفَوَاضِلِهِ وَعَطَايَاهُ (2)، فَإِلَيْكَ يَا سَيْدِي وِفَادَتِي وَتَهْبِنَتِي ، وَإِعْدَادِي وَاسْتِعْدَادِي رَجَاءَ رِفْدِكَ وَجَوَائِزِكَ (3)وَنَوَافِلِكَ فَلَا تُخَيِّبِ اليَومَ رَجَائِي يَا مَولَايَ ، يا من لا يَخِيبُ عَلَيْهِ سَائِلٌ وَلَا يَنْقُصُهُ نَائِلُ إِنِّي لَمْ آتِكَ اليَومَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ وَلَا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوتُهَا وَلَكِنْ أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِالظُّلْمِ وَالإِسَاءَةِ لَا حُجَّةَ لِي وَلَا عُذْرَ، فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُعْطِينِي مَسْأَلَتِي وَتَقْلِبَنِي بِرَغْبَتِي وَلَا تَرُدْنِي مَجْبُوهَا وَلَا خَائِباً يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمٌ أَرْجُوكَ لِلعَظِيم ، أَسْأَلُكَ يَا عَظِيمُ أَنْ تَغْفِرَ لِيَ العَظِيمَ لَا إِلَهَ إلا أَنْتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنِي خَيْرَ هَذَا اليَومِ الَّذِي شَرِّفْتَهُ وَعَظُمْتَهُ وَاغْسِلْنِي فِيهِ مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِي وَخَطَايَايَ وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الوهاب .)ثمّ يُصلّي العيد، ووقت الصلاة من طلوع الشمس إلى زوال الشمس (4، وصفتها أن يتوجّه بالتكبيرات السبع وينوي أنّه يُصلّي صلاة العيد لوجوبها قربة)


1) (1قوله : ( ونوافله ) في المصباح بعد : ( وفواضله ) .

2) قوله : ( وعطاياه ) لم يرد في المصباح .

3) في هامش «ط »، زيادة : ( وفواضلك ) .

4) قوله : ( الشمس ) لم يرد في «غ».

إلى الله إن وجدت شرائط الصلاة ، وإلّا نوى الندبَ ، ثمّ يكبّر للافتتاح، ويقول : وَجَّهْتُ وَجْهِيَ إلى آخره، ثم يقرأ الحمد والأعلى ، ثم يرفع يديه بالتكبير ويقول :[م: 654] اللهُمْ أَهْلَ الكِبْرِيَاءِ وَالعَظَمَةِ وَأَهْلَ الجُودِ وَالجَبَرُوتِ وَأَهْلَ العَفْوِ وَالرَّحْمَةِ وَأَهْلَ التَّقْوَى وَالمَغْفِرَةِ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا اليوم الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلمُسْلِمِينَ عِيداً وَلِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ (1ذُخْراً وَمَزِيداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُدْخِلَنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَأَنْ (2)تُخْرِجَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم .)اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا سَأَلَكَ بِهِ (3عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ وَأَعُوذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ (4).)ثمّ يكبّر ثانية ويدعو بذلك ، ثمّ ثالثة ويدعو به ، ثمّ رابعة ويدعو بذلك ، ثمّ خامسةً ويدعو بذلك ، ثمّ يكبّر السادسة ويسجد سجدتين ، ثمّ يقوم إلى الركعة الثانية فيقرأ الحمد وسورة الشمس ، ثمّ يكبّر تكبيرة ويدعو بما تقدّم، ثمّ يكبّر ثانية ويدعو ، ثمّ ثالثة ، ثمّ رابعة ، ثمّ يكبّر الخامسة ويسجد سجدتين ويتشهّد ويسلّم، فيكون التكبير الزائد على الصلوات في الركعتين تسع تكبيرات، خمس في الأولى وأربع في الثانية ، فإذا سلّم سبّح تسبيح الزهراء سلام علیها ثمّ يقول :[م : 655] في عيد الفطراللَّهُمَّ إِنِّي تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ أَمَامِي وَعَلِيٌّ مِنْ خَلْفِي وَأَئِمَّتِي عَنْ يَمِينِي


1) في هامش «غ»: (كرامة و ) .

2) قوله : ( أن ) لم يرد في « ط»« ح » « ض».

3) في «غ» : ( منه ) .

4) في نسخة بدل من «ض»: (المخلصون)، وفي نسخة بدل «غ» : ( المرسلون ) .

وَ شِمَالِي أَسْتَتِرُ بِهِمْ مِنْ عَذَابِكَ (1وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِهِمْ (2)زُلْفَى لَا أَجِدُ أَحَداً أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْهُمْ ، فَهُمْ أَئِمَّتِي فَآمِنْ بِهِمْ خَوفِي مِنْ عَذَابِكَ وَسَخَطِكَ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ الجَنَّةَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ أَصْبَحْتُ بِاللهِ مُؤمِناً مُوقِناً مُخْلِصاً عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَسُنْتِهِ وَعَلَى دِينِ عَلِيٌّ وَسُنْتِهِ وَعَلَى دِينِ الأَوصِيَاءِ وَسُنَّتِهِم ، آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَعَلَانِيَتِهِمْ وَأَرْغَبُ إِلَى اللَّهِ (3)فِيمَا رَغَبُوا فِيهِ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَادُوا مِنْهُ ، وَلَا حَولَ وَلا قُوَّةَ وَلَا مَنْعَةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيم ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ حَسْبِيَ اللَّهُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ، اللَّهُمْ إِنِّي أُرِيدُكَ فَأَرِدْنِي وَأَطْلُبُ مَا عِنْدَكَ فَيَسِّرْهُ لِي . اللَّهُمْ إِنَّكَ قُلْتَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِكَ المُنْزَلِ وَقُولُكَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ الصِدْقُ : ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدى لِلنَّاسِ ) (4)فَعَظَّمْتَ شَهْرَ رَمَضَانَ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ القُرْآنِ الكَريم (5)وَ خَصَصْتَهُ بِأَنْ جَعَلْتَ فِيهِ لَيْلَةَ القَدْرِ .)اللهُمْ وَقَدِ انْقَضَتْ أَيَّامُهُ وَلَيَالِيهِ وَقَدْ صِرْتُ مِنْهُ إِلَى مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، فَأَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي بِمَا سَأَلَكَ بِهِ مَلائِكَتُكَ المُقَرَّبُونَ وَأَنْبِيَاؤُكَ المُرْسَلُونَ وَعِبَادُكَ الصَّالِحُونَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَقْبَلَ مِنِّي كُلِّ مَا تَقَرِّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فِيهِ وَتَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِتَضْعِيفِ عَمَلِي وَقَبُولِ تَقَرُّبِي (6وَقُرْبَانِي وَاسْتِجَابَةِ دُعَائِي ، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَأَعْتِقُ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَآمِنِّي يَومَ الخَوفِ مِنْ كُلِّ الفَزَعِ وَمِنْ كُلِّ)


1) في المصباح زيادة : ( وسخطك ) .

2) قوله : (بهم) لم يرد في المصباح و«غ».

3) في المصباح زيادة : ( تعالى ) .

4) البقرة : 185 ، في المصباح و«ض» زيادة (وبيّنات من الهدى و الفرقان ).

5) في نسخة بدل من «ض»: (الحكيم ) .

6) في «ض » زيادة : ( وتوبتي).

هَولٍ (1أَعْدَدْتَهُ لِيَومِ القِيَامَةِ ، أَعُوذُ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ وَبِحُرْمَةِ نَبِيِّكَ وَبِحُرْمَةِ الأوصِيَاءِ أَنْ يَتَصَرُمَ هَذَا اليَومُ وَلَكَ قِبَلِي تَبِعَةً تُرِيدُ أَنْ تُؤَاخِذَنِي بِهَا أَو خَطِيئَةً تُرِيدُ أَنْ تَقْتَصهَا مِنِّي لَمْ تَغْفِرُهَا لِي ، أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِلا إلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تَرْضَى عَنِّي وَإِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَ عَنِّي فَزِدْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي رِضاً ، وَإِنْ كُنتَ لَمْ تَرْضَ (2)فَمِنَ الآنَ فَارْضَ عَنِّي يَا سَيِّدِي وَمَولَايَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ وَاجْعَلْنِي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَفِي هَذَا اليَومِ وَفِي هَذَا المَجْلِسِ مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ عِتْقاً لَا رِقٌ بَعْدَهُ .)اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ أَنْ تَجْعَلَ يَومِي هَذَا خَيْرَ يَومٍ عَبَدْتُكَ فِيهِ مُنْذُ أَسْكَنتَنِي الأَرْضَ أَعْظَمَهُ أَجْراً وَأَعَمُهُ نِعْمَةً وَعَافِيَةً وَأَوسَعَهُ رِزْقاً وَأَبْتَلَهُ عِتْقاً مِنَ النَّارِ و (3أَوجَبَهُ مَغْفِرَةٌ وَأَكْمَلَهُ رِضْوَاناً وَأَقْرَبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى .)اللهُمْ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانَ ، صُمْتُهُ لَكَ وَارْزُقْنِي العَودَ فِيهِ ثُمَّ العَودَ فِيهِ حَتَّى تَرْضَى وَتُرْضِيَ كُلَّ مَنْ لَهُ قِبَلِي تَبِعَةً ، وَلَا تُخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ . اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الحَرَامِ فِي هَذَا العَامِ ، المَبْرُورِ حَجُهُمْ المَشْكُورِ سَعْيُهُمْ المَغْفُورِ ذَنْبُهُمْ المُسْتَجَابِ دُعَاؤُهُمْ المَحْفُوظِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَدْيَانِهِمْ وَذَرارِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ (4وَجَمِيعِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْهِمْ .)اللّهُمْ اقْلِبْنِي مِنْ مَجْلِسِي هَذَا وَفِي يَومِي هَذَا وَفِي سَاعَتِي هَذِهِ مُفْلِحاً مُنْجِحاً


1) في نسخة بدل من «ض» : ( ما ) .

2) في المصباح زيادة: (عنّي).

3) الواو لم يرد في «ط» «ح»«م» «ض».

4) في نسخة بدل من «ض» : ( مواليهم ) .

مُسْتَجَاباً دُعَائِي مَرْحُوماً صوتِي مَغْفُوراً ذَنْبِي ، اللهُمَّ اجْعَلْ (1فِيمَا شِئْتَ وَأَرَدْتَ وَقَضَيْت وحَتَمْتَ وَأَنْفَذْتَ أَنْ تُطِيلَ عُمْرِي وَأَنْ تُقَوِّيَ ضَعْفِي وَتَجْبُرَ (2)فَاقَتِي(3)وَأَنْ تُمِنْ ذُلِّي وَتُوْنِسَ وَحْشَتِي وَأَنْ تُكَفِّرَ قِلْنِي وَأَنْ تُدِرٌ رِزْقِي فِي عَافِيَةٍ وَيُسْرٍ وَخَفْضِ عَيْشِ وَتَكْفِينِي كُلِّ مَا أَهَمِّنِي مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فَأَعْجِزَ عَنْهَا وَلَا إلَى النَّاسِ فَيَرْفِضُونِي وَعَافِنِي فِي بَدَنِي وَأَهْلِي وَوُلْدِي وَأَهْلِ مَوَدَّتِي وَجِيرَانِي وَإِخْوَانِي وَذُرِّيَّتِي ، وَأَنْ تَمُنْ عَلَيَّ بِالأمْنِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي ، تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَ قَدَّمْتُهُمْ إِلَيْكَ أَمَامِي وَأَمَامَ حَاجَتِي وَطَلِبَتِي وَتَضَرُّعِي وَمَسْأَلَتِي ، فَاجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ (4)فَإِنَّكَ منَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ ، وَاخْتِمْ لِي بِهَا السَّعَادَةَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، فَإِنَّكَ وَلِنِّي وَمَوْلَايَ وَسَيِّدِي وَرَبِّي وَإِلَهِي وَثِقَتِي وَرَجَائِي وَمَعْدِنُ مَسْأَلَتِي وَمَوضِعُ شَكَوَايَ وَمُنتَهى رَغْبَنِي فَلَا تُخَيِّبَنْ عَلَيْكَ دُعَائِي يَا سَيْدِي وَمَولايَ وَلَا تَبْطُلَنْ طَمَعِي وَرَجَائِي لَدَيْكَ فَقَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَقَدَّمْتُهُمْ إِلَيْكَ أَمَامِي وَأَمَامَ حَاجَتِي وَطَلِبَتِي وَتَضَرُّعِي وَمَسْتَلَنِي ، وَاجْعَلْنِي بِهِمْ (5)وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرِّبِينَ (6)فَإِنَّكَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ فَاخْتِمْ لِي بِهَا السَّعَادَةَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .)


1) في المصباح و«ض»: ( واجعل ) .

2) في المصباح : ( وأن تجبر ) .

3) في المصباح زيادة : ( وأن ترحم مسكنتي ) .

4) في المصباح ونسخة بدل من «ض» ، زيادة : ( ومن المقرّبين).

5) في «ض» زيادة : ( عندك ) .

6) في المصباح زيادة: (إليك).

اللَّهُم ، وَلَا تُبْطِلُ عَمَلِي وَطَمَعِي (1وَرَجَاتِي يَا إِلهِي وَمَسْأَلَتِي ، وَاخْتِمْ لِي بِالسَّعَادَةِ وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلامِ وَالأمْنِ وَالإِيمَانِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالرِّضْوَانِ وَالشَّهَادَةِ وَالحِفْظِ يَا مَنْزُولاً بِهِ كُلُّ حَاجَةٍ يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللَّهُ (2)أَنْتَ لِكُلِّ حَاجَةٍ فَتَوَلَّ عَاقِبَتَها وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ بِشَيْءٍ لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَفَرِّغْنَا لأمْرِ الْآخِرَةِ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (3)كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحُمْتَ وَتَحْنُنْتَ وَسَلَّمْتَ وَمَنَنْتَ (4)عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .)[م: 371] وأمّا في عيد الأضحى فيستحبّ أن يقول عقيب صلاته وفي يوم الجمعة بعد الجمعة: اللهُم ، هَذَا يَومُ مُبَارَكٌ (5وَالمُسْلِمُونَ فِيهِ مُجْتَمِعُونَ فِي أَقْطَارِ أَرْضِكَ ، أَشْهَدُ لِلسَّائِلِ (6)مِنْهُمْ وَالطَّالِبِ وَالرَّاغِب (7)وَأَنْتَ النَّاظِرُ فِي حَوَائِجِهِمْ ، فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمْ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَهَوَانِ مَا سَأَلْتُكَ عَلَيْكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ .)وَأَسْأَلُكَ اللهُم رَبَّنَا بِأَنَّ لَكَ المُلْكَ وَلَكَ الحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الحَلِيمُ الكَرِيمُ الحَنَّانُ المَنَّانُ ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَهْمَا قَسَمْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ خَيْرٍ أَو عَافِيَةٍ أو بَرَكَةٍ أَو هُدى أَو عَمَلٍ بِطَاعَتِكَ أَو خَيْرٍ تَمُنُّ بِهِ عَلَيْهِمْ تَهْدِيهِمْ


1) قوله : ( وطمعي ) لم يرد في المصباح.

2) في المصباح : (ثلاث مرات) بدلاً من تكرار لفظ الجلالة.

3) في المصباح و«ض» وهامش «م»: (وبارك على محمّد وآل محمّد و تحنّن على محمّد وآل محمّد).

4) في المصباح و«م» : ( وسلّمت وتحنّنت) بدلاً من: (وتحنّنت وسلّمت ومننت).

5) في «ض» زيادة: (ميمون).

6) في «ض»: (شهد السائل منهم والطالب والراغب ) ، وفي المصباح : ( يشهد ) بدلاً من: (شهد).

7) في المصباح زيادة : ( والراهب).

بِهِ إِلَيْكَ أَو تَرْفَعُ لَهُمَ عِنْدَكَ دَرَجَةً أَو تُعْطِيهِمْ بِهِ خَيْرًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .فأَسْأَلُكَ اللهُم بِأَنَّ لَكَ المُلْكَ وَلَكَ الحَمْدَ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَحَبِيبكَ وَصَفِيْكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الأَبْرارِ الكِرَامِ الطُّيبِينَ الطَّاهِرِينَ الأخْيَارِ الأبْرَارِ صَلاةٌ لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا إِلَّا أَنْتَ ، وَأَنْ تُشْرِكَنَا فِي صَالِحٍ مَنْ دَعَاكَ فِي هَذَا اليَومِ مِنْ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ يَا رَبِّ العَالَمِينَ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَلَهُمْ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .اللهم ، إِلَيْكَ تَعَمَّدْتُ بِحَاجَتِي (1وَبِكَ أَنْزَلْتُ اليَومَ فَقْرِي وَفَاقَتِي (2)فَإِنِّي بِمَغْفِرَتِكَ (3)وَرَحْمَتِكَ أُوثَقُ مِنِّي وَأَرْجَى مِنِّي لِعَمَلِي وَلَمَغْفِرَتُكَ وَرَحْمَتُكَ أَوسَعُ مِنْ ذُنُوبِي .)فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَوَلَّ قَضَاءَ كُلِّ حَاجَةٍ هِيَ لِي بِقُدْرَتِكَ (4وَ تَيْسِيرِ (5)ذَلِكَ عَلَيْكَ وَبِفَقْرِي إِلَيْكَ وَغِنَاكَ عَنِّي فَإِنِّي لَمْ أُصِبْ خَيْراً قَطُّ إِلَّا مِنْكَ وَلَمْ يَصْرِفْ عَنِّي سُوءٌ قَطُّ أَحَدٌ غَيْرُكَ وَلَا أَرْجُو لَأَمْرِ آخِرَنِي وَدُنْيَايَ سِوَاكَ .)اللهُمْ ، مَنْ تَهَيَّأَ وَتَعَبَّأَ وَأَعَدٌ وَاسْتَعَدٌ لِوَفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ طَلَبَ نَيْلِهِ وَجَائِزَتِهِ ، فَإِلَيْكَ كَانَ مَولايَ اليَومَ تَهْيِئَتِي وَإِعْدَادِي وَ اسْتِعْدَادِي رَجَاءَ رَفْدِكَوَعفُوكَ (6وَطَلَبَ نَيْلِكَ وَجَائِزَتِكَ .)


1) في «ض»: (لحاجتي).

2) في المصباح زيادة : ( ومسكنتي ) .

3) في نسخة بدل من «غ»، وفي «ض»: (المغفرتك ) .

4) في المصباح زيادة : ( عليها ) .

5) في متن النسخ: ( تيسّر ) ، والمثبت من هامش بعض النسخ ، والمصباح أيضاً هكذا.

6) في المصباح : ( عفوك ورفدك ) بتقديم و تأخير .

اللهُم ، فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلَا تُخَيِّبِ اليَومَ ذَلِكَ مِنْ رَجَائِي يَا مَنْ لا يُحْفِيهِ سَائِلُ وَلَا يَنْقُصُهُ نَائِلُ فَإِنِّي لَمْ آتِكَ اليَومَ ثِقَةٌ مِنِّي بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ وَلَا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوتُهُ إِلَّا شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (1وَأَهْلِ بَيْتِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَسَلامُكَ ، أَتَيْتُكَ مُقِرِّاً بِالجُرْمِ وَالإِسَاءَةِ عَلَى نَفْسِي ، أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِي عَفَوتَ بِهِ عَنِ الخَاطِئِينَ فَلَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِم عَلَى عَظِيمِ الْجُرْمِ أَنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ .)فَيا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةً وَعَفْوُهُ عَظِيمٌ ، يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمٌ (2صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعُدْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَتَعَطَّفْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَتَوَسَّعْ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ .)اللَّهُمْ، إِنْ هَذَا المَقَامَ لِخُلَفَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَمَوَاضِعِ أُمَنَائِكَ ، (3الدَّرَجَةُ الرَّفِيعَةُ الَّتِي اخْتَصَصْتَهُمْ بِهَا ابْتَزُوهَا وَأَنْتَ المُقَدِّرُ (4)لِذَلِكَ لَا يُغَالَبُ أَمْرُكَ وَلَا يُجَاوَزُ المَحْتُومُ مِنْ تَدْبِيرِكَ كَيْفَ شِئْتَ وَأَنَّى شِئْتَ وَلِمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ غَيْرُ مُنْهُم عَلَى خَلْقِكَ وَلَا إِرَادَتِكَ حَتَّى عَادَ (5)صَفْوَتُكَ وَخُلَفَاؤُكَ مَغْلُوبِينَ مَقْهُورِينَ ، يَرَوْنَ حُكْمَكَ (6)مُبَدِّلاً وكِتَابَكَ مَنْبُوذا وَفَرَائِضَكَ مُحَرَّفَةٌ عَنْ جِهَاتِ شَرْعِكَ (7)وَسُنَنَ نَبِيِّكَ مَتْرُوكَةٌ.)


1) قوله : ( وآله ) لم يرد في المصباح .

2) قوله : ( يا عظيم - ياكريم ) تكرر في المصباح ثلاث مرّات، وفي «غ» : ( یا عظیم) ثلاث مرّات و ( ياكريم ) مرّة واحدة.

3) في المصباح زيادة : ( في ) .

4) في «ض» : ( المقتدر ) .

5) قوله : (عاد) لم يرد في «ح» .

6) في «ط»: (حلمك ) .

7) في بعض نسخ المصباح ونسخة بدل من «ض»: (شرائعك ) .

اللهم، العَنْ أَعْدَاءَهُم مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَمَنْ رَضِيَ بِفِعَالِهِمْ وَأَشْيَاءَهُمْ وَأَتْبَاعَهُمْ. اللّهُم، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ كَصَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَتَحِيَّاتِكَ عَلَى أَصْفِيَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ وَعَجُلِ الفَرَجَ وَالرُّوحَ وَالتَّمْكِينَ وَالنَّصْرَ (1وَ التَّأْبِيدَ لَهُمْ .)اللّهُم ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَالإِيمَانِ بِكَ وَالتَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وَالْأَئِمَّةِ الَّذِينَ حَتَمْتَ طَاعَتَهُمْ مِمَّنْ يَجْرِي ذَلِكَ بِهِ وَعَلَى يَدَيْهِ آمِينَ رَبِّ العَالَمِينَ .اللهُم ، لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَلَا يَرُدُّ سَخَطَكَ إِلَّا عَفْوَكَ وَلَا يُجِيرُ مِنْ عِقَابِكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ وَلَا يُنَجِّي مِنْكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ (2فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَهَبْ لِي يَا إِلهِي مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً وَمَخرَجاً بِالقُدْرَةِ الَّتِي بِهَا تُحْيِي (3)أَمْوَاتَ العِبَادِ (4)وَبِهَا تَنْظُرُ مَيْتَ البِلادِ وَلَا تُهْلِكْنِي يَا إِلَهِي غَمّا حَتَّى تَسْتَجِيبَ لِي وَتُعَرِّفني الإِجَابَةَ فِي دُعَائِي، وَأَذِقْنِي طَعْمَ العَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي ، وَلَا تُشْمِتْ (5)عَدُوِّي وَلَا تُمَكَّنْهُ مِنْ عُنُقِي وَلَا تُسَلّطهُ عَلَيَّ .)الهي (6إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي ، وَإِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي ، وإِنْ أَكْرَمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُهِينُنِي، وَإِنْ أَهَتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُنِي وَإِنْ عَذَّبْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْحَمُنِي وَإِنْ رَحِمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُعَذِّبُنِي وَإِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي)


1) في نسخة بدل من «ض»: ( والإيمان ) ، وفي المصباح : ( والنصر والتمكين) بتقديم وتأخير.

2) في المصباح زيادة : ( وبين يديك).

3) في «ح» زيادة : ( بها ) .

4) في «ض»: (الموتى ) .

5) قوله : ( بي ) لم يرد في «ح».

6) في «ض»: (اللّهم).

يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَو يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَلَا فِي نِقْمَتِكَ (1عَجَلَةٌ وَإِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الفَوتَ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَقَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَنْ ذَلِكَ عُلُوا كَبِيراً .)اللهُم ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلَا تَجْعَلْنِي لِلبَلَاءِ غَرَضاً وَلَا لِنَقْمَتِكَ نَصَباً ، وَ مَهْلْنِي وَنَفْسْنِي وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي وَلَا تَبْتَلِنِي بِبَلَاءِ عَلَى إِثْرِ بَلَاءٍ فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَ قِلْةَ حِيلَتِي وتَضَرُّعِي إِلَيْكَ .أعُوذُ بِكَ يَا إِلَهِي اليَومَ مِنْ غَضَبِكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعِذْنِي ، وَأَسْتَجِيرُ بِكَ (2مِنْ سَخَطِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَجِرْنِي ، وَأَسْأَلُكَ أَمْناً مِنْ عَذَابِكَ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَآمِنِّي وَأَسْتَهْدِيكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاهْدِنِي، وَأَسْتَرحِمُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْنِي (3)، وَ أَسْتَنْصِرُكَ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَانْصُرْنِي ، وَأَسْتَكْفِيكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاكْفِنِي ، وَأَسْتَرْزِقُكَ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنِي ، وَأَسْتَعِينُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِنِّي ، وَأَسْتَغْفِرُكَ (4)فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي ، وَأَسْتَعْصِمُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاعْصِمْنِي، فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ لِشَيءٍ (5)تَكْرَهُهُ (6)إِنْ شِئْتَ ذَلِكَ .)


1) في «ض»: (النقمتك ) .

2) في المصباح زيادة: (اليوم).

3) في «ح» من قوله : ( وآمني ) إلى ( وارحمني ) ، وفي (ف) من قوله : ( واستهديك ) إلى هنا ساقط .

4) في المصباح ونسخة بدل من «ض » زيادة : ( لما سلف من ذنوبي).

5) في «ض»: ( بشيء).

6) في المصباح و«ض» زيادة : ( منّي ) .

يا رَبِّ يا رَبِّ (1يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ لِي جَمِيعَ ما سَأَلْتُكَ وَطَلَبْتُ إِلَيْكَ وَرَغِبْتُ فِيهِ إِلَيْكَ وَأَرِدُهُ وَقَدَّرْهُ وَاقْضِهِ وَامْضِهِ وَ خِرْ لِي فِيمَا تَقْضِي مِنْهُ وَبَارِكْ لِي فِي ذَلِكَ وَتَفَضَّلْ بِهِ عَلَيَّ (2)وَأَسْعِدْنِي بِمَا تُعْطِينِي مِنْهُ وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَسَعَةِ مَا عِنْدَكَ فَإِنَّكَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ ، وَصِلْ ذَلِكَ بَخَيْرِ الآخِرَةِ وَنَعِيمِهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)ويستحبّ أن يدعو عقيب صلاة العيدين وصلاة الجمعة وظهر الجمعة بدعاء زين العابدين علیه السلام ، وهو : يَا مَنْ يَرحَمُ مَنْ لا تَرْحَمُهُ الْعِبَادُ (3.)وتجب زكاة الفطرة ليلة الفطر ، ويمتدّ وقتها إلى زوال الشمس يوم الفطر على جامع الشرائط المذكورة في كتب الفقه .### [م : 669] الفصل الثالث : في شهر ذي القعدة الحراميستحبّ صوم يوم دحو الأرض من تحت الكعبة، وهو الخامس والعشرون منه ، فإنّ صومه يعدل صوم ستّين شهراً، ويستحبّ أن يدعو فيه فيقول :اللهُمْ دَاحِي الكَعْبَةِ وَفَالِقَ الحَبَّةِ وَصَارِفَ اللزُيَةِ وَكَاشِفَ كُلِّ كُرْيَةٍ ، أَسْأَلُكَ فِي هَذَا اليَومِ مِنْ أَيَّامِكَ الَّتِي أَعْظَمْتَ حَقَّهَا وَأَقْدَمْتَ سَبْقَهَا وَجَعَلْتَهَا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ وَدِيعَةً وَإِلَيْكَ ذَرِيعَةً وَبِرَحْمَتِكَ الوَسِيعَةِ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ (4عَبْدِكَ المُنتَجَبِ المِيثَاقِ القَرِيبِ يَومَ التَّلاقِ فَاتِقِ كُلِّ رَتْقِ وَدَاعِ إِلَى كُلِّ حَقٌّ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ)


1) في المصباح زيادة : ( يا ربّ ) .

2) في المصباح : ( عليّ به ) بتقديم وتأخير.

3) وهو الدعاء 46 من الصحيفة السجاديّة، وورد في المصباح : 369 .

4) في هامش «غ» والمصباح زيادة : ( وآل محمّد).

الأطْهَارِ الهُدَاةِ المَنَارِ دَعَائِمِ الجَبَّارِ وَ وَلَاةِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَأَعْطِنَا فِي يَومِنَا هَذَا مِنْ عَطَائِكَ المَخْرُونِ غَيْرِ مَقْطُوعِ وَلَا مَمْنُونِ (1تَجْمَعُ لَنَا بِهِ التَّوبَةَ وَحُسْنَ الْأُوبَةِ ، يَا خَيْرَ مَدْعُو وَأَكْرَمَ مَرْجُو يَا كَفِيُّ يَا وَفِيُّ يَا مَنْ لُطْفُهُ خَفِيُّ ، الْطِّفْ لِي بِلُطْفِكَ وَأَسْمِدْنِي بِعَفْوِكَ وَأَيْدْنِي بِنَصْرِكَ وَلَا تُنْسِنِي (2)ذِكْرَكَ بِؤُلَاةِ أَمْرِكَ وَحَفَظَةِ سِرِّكَ ، احْفَظْنِي مِنْ شَوَائِبِ الدَّهْرِ إِلَى يَومِ الحَشْرِ وَالنَّشْرِ،وَأَشْهِدْنِي أُولِيَاءَكَ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِي وَحُلُولِ رَمْسِي وَانْقِطَاعِ عَمَلِي وَانْقِضَاءِ أَجَلِي .)اللهُمْ وَاذْكُرْنِي عَلَى طُولِ البِلَى إِذَا حَلَلْتُ بَيْنَ أَطْبَاقِ الثَّرَى وَنَسِيَنِي النَّاسُونَ مِنَ الوَرَى ، وَأَحْلِلْنِي دَارَ المُقَامَةِ وَبَوَّثْنِي مَنْزِلَ الكَرَامَةِ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ مُرَافِقِي أَولِيَائِكَ وَأَهْلِ اخْتِبَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ ، وَبَارِكْ لِي فِي لِقَائِكَ ، وَارْزُقْنِي حُسْنَ العَمَلِ قَبْلَ حُلُولِ الأجلِ بَرِيباً مِنَ الزِّلَلِ وَسُوءِ الخَطَلِ .اللهُمْ وَأَورِدْنِي حَوضَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَاسْقِنِي مِنْهُ مَشْرَبَاً رَوِيّاً سَائِعَاً هَنِيئاً لا أَظْمَأُ بَعْدَهُ وَلَا أُحَلدُ وِرْدَهُ وَلَا عَنْهُ أَذَادُ ، وَاجْعَلْهُ لِي خَيْرَ زَادٍ وأَوْفَى مِيعَادٍ يَومَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ .اللهُم وَالعَنْ جَبَابِرَةَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَلِحُقُوقِ (3أَولِيَائِكَ المُسْتَأْثِرِينَ ، اللهُمَّ وَاقْصِمْ دَعَائِمَهُمْ وَأَهْلِكُ أَشْيَاءَهُمْ (4)وَعَالِمَهِمْ (5)وَعَجِّلْ مَهَالِكَهُمْ وَاسْلُبْهُمْ مَمَالِكَهُمْ وَضَيِّقَ عَلَيْهِمْ مَسَالِكَهُمْ وَالعَنْ مُسَاهِمَهُمْ وَمُشَارِكَهُمْ .)


1) في هامش و«غ»: ( ولا ممنوع ) .

2) في المصباح زيادة: (كريم).

3) في المصباح و«م» : (بحقوق ).

4) في «ض»: ( أتباعهم ) .

5) في نسخة بدل من «ض»: (أعلامهم ) .

اللهُمْ وَعَجِّلْ فَرَجَ أَولِيَائِكَ وَارْدُدْ عَلَيْهِمْ مَظَالِمَهُمْ ، وَأَظْهِرْ بِالحَقِّ قَائِمَهُمْ وَاجْعَلْهُ لدينكَ مُنتَصِراً (1وَبِأَمْرِكَ فِي أَعْدَائِكَ مُوْتَمِراً ، اللَّهُمَّ احْفُقْهُ بِمَلَائِكَةِ النَّصْرِ وَبِمَا أَلْقَيْتَ إِلَيْهِ مِنَ الأمْرِ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ مُنتَقِماً لَكَ حَتَّى تَرْضَى وَيَعُودَ دِينُكَ بِهِ وَعَلَى يَدَيْهِ جَدِيداً غَضَاً ويَمْحَضَ الحَقِّ مَحْضاً وَيَرْفِضَ البَاطِلَ رَفْضاً ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى جَمِيعِ آبَائِهِ وَاجْعَلْنَا مِنْ صَحْبِهِ وَأُسْرَتِهِ وَابْعَثْنَا فِي كَرْتِهِ حَتَّى نَكُونَ فِي زَمَانِهِ مِنْ (2)أَعْوَانِهِ ، اللَّهُمْ أَدْرِكْ بِنَا قِيَامَهُ وأَشْهِدْنَا أَيَّامَهُ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَارْدُدْ إلَيْنَا سَلَامَهُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .)### [م : 671] الفصل الرابع : في شهر ذي الحجةيستحبّ صوم العشر إلى آخر التاسع، قال الكاظم علیه السلام: من صام أوّل يوم من العشر - عشر (3ذي الحجّة - كتب الله له صوم ثمانين شهراً وهو يوم مولد إبراهيم الخليل علیه السلام.)وفيه اتّخذه الله تعالى خليلاً، وفيه زوّج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة من عليّ علیه السلام ، وروي : أنّه كان يوم السادس ، ويستحبّ فيه صلاة فاطمة علیها السلام ، وفي أوّل يوم منه بعث النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم سورة براءة لمّا نزلت مع أبي بكر، ثمّ أوحى الله تعالى إلى النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم : أنّه لا يؤدّيها عنك إلّا أنت أو رجل منك ، فأنفذ النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم عليّاً علیه السلام حتّى لحق أبا بكر فأخذها منه بالروحاء يوم الثالث منه ، فأدّاها إلى الناس يوم عرفة ، ويوم النحر


1) في «ض»: (مستنصراً) وفي نسخة بدل منها كالمثبت .

2) في هامش «ض»: ( مع ) .

3) في «ض»: ( من ) .

قرأها عليهم في الموسم.وكان الصادق علیته السلام يدعو من أوّل العشر إلى عشيّة عرفة في دبر الصبح وقبل المغرب بهذا الدعاء :[م: 672] اللَّهُمْ هَذِهِ الأَيَّامُ الَّتِي فَضَّلْتَهَا عَلَى الأَيَّامِ وَشَرَّفْتَهَا قَدْ بَلْغْتَنِيهَا بِمَنْكَ وَرَحْمَتِكَفَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَأُوسِعْ عَلَيْنَا فِيهَا مِنْ نَعْمَائِكَ .اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَهْدِيَنَا فِيهَا لِسَبِيلِ الهُدَى وَالعَفَافِ وَالغِنَى وَالعَمَلِ فِيهَا بِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى اللَّهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوضِعَ كُلِّ شَكْوَى وَيَا سَامِعَ كُلِّ نَجْوَى وَيَا شَاهِدَ كُلِّ مَلَدٌ (1وَيَا عَالِمَ كُلٌّ خَفِيَّةٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَكْشِفَ عَنَّا فِيهَا البَلاءَ وَتَسْتَجِيبَ لَنَا فِيهَا الدُّعَاءَ وَتُقَوِّينَا فِيهَا وَتُعِينَنَا وَتُوَفِّقْنَا فِيهَا لِمَا تُحِبُّ (2)وَتَرْضَى وَعَلَى مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْنَا مِنْ طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ وَأَهْلِ وِلَايَتِكَ .)اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَهَبَ لَنَا فِيهَا الرَّضَا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ، وَلَا تَحْرِمْنَا خَيْرَ مَا تُنْزِلُ فِيهَا مِنَ السَّمَاءِ وَطَهَّرْنَا مِنَ الذُّنُوبِ يَا عَلامَ الغُيُوبِ وَأَوجِبْ لَنَا فِيهَا دَارَ الخُلُودِ.اللهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تَتْرُكُ لَنَا فِيهَا ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَلَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَلَا دَيْنَا إِلَّا قَضَيْتَهُ وَلَا غَائِباً إِلَّا أَدْنَيْتَهُ (3وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلَّا سَهْلتَهَا وَيَسْرْتَهَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .)


1) في «غ»: (بلاء ) .

2) في «غ» ، زيادة : ( ربّنا ) .

3) في المصباح و«غ»«م» : ( أدّيته ) وفي هامشها كالمثبت ، وهامش «ض »، ومتنها : ( رددته ).

اللهُمْ يَا عَالِمَ الخَفِيَّاتِ يَا رَاحِمَ العَبَرَاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ يَا رَبِّ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ يَا مَنْ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الأَصْوَاتُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنَا فيهَا مِنْ عُتَقَائِكَ وَطُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ وَالفَائِزِينَ (1بِجَنَّتِكَ النَّاجِينَ (2)بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ وَسَلَّمَ (3)تَسْلِيماً (4).)وهذا الشهر آخر أشهر الحج (5، وهي ثلاثة: شوّال وذو القعدة وذو الحجة، فلا يقع في غيرها، واعلم أن الحج من أعظم أركان الإسلام وفيه فضل كثير وثواب جزيل.)قال الصادق علیه السلام : الحاجٌ والمعتمر وَفد الله ، إن سألوه أعطاهم وإن دعوه أجابهموإن شفعوا شفّعهم وإن سكتوا بدأ بهم ويعوّض بالدرهم ألف ألف درهم (6.)ولمّا أفاض رسول صلی الله علیه وآله وسلم تلقاه أعرابيّ بالأبطح، فقال : يا رسول الله ، إنّي أريد الحجّ فعاقني (7، وأنا رجل مَثِلٌ - يعني كثير المال - فُمزني أصنع في مالي ما أبلغ به الحاجّ ، قال : فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم إلى أبي قُبيس فقال له : (8)إن أبا قبيس لك زِنتَهُ ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغتَ(9)بِلَغَ الحاجّ (10).)


1) في «ط»: (الفائزين ) .

2) في «ض» : ( والناجين ) .

3) في المصباح زيادة : ( عليهم ) .

4) في «ض » زيادة : ( كثيراً).

5) في «ح»: ( الحُرم ) بدلاً من: (الحجّ).

6) انظر: الكافي 4 : 14/255، تهذيب الأحكام 5: 17/24 ، عدة الداعي : 117 ، عوالي الملالي 4 : 24/ 75 .

7) في «ص»: ( ففاتني ).

8) في «ض » زيادة: (لو).

9) في«ض» زيادة: (به ما ) .

10) انظر : الكافي 4 25/258 ، عوالى اللالي 4 76/24 .

وعن المُشمَعِل الأسدي (1، قال : خرجت ذات سنة حاجّاً فانصرفت إلى أبي عبد الله الصادق علیه السلام فقال : من أين بك يا مشعل ؟ فقلت : جعلت فداك كنت حاجّاً ، فقال : أو تدري ما للحاجّ ؟ فقلت : ما أدري حتّى تعلّمني ، فقال : إنّ العبد إذا طاف بهذا البيت أسبوعاً وصلّى ركعتيه وسعى بين الصفا والمروة كتب الله له ستُة آلاف حسنة ، وحَطَّ عنه ستّة آلاف سيئة، ورفع له ستّة آلاف درجة ، وقضى له ستّة آلاف حاجة للدنيا كذا وادّخر له للآخرة ،كذا ، فقلت له : جعلت فداك إنّ هذا لكثير ، فقال : أفلا أخبرك بما هو أكثر من ذا ؟ قال : قلت بلى ، فقال علیه السلام: لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجّة وحجّة وحجّة حتّى عدّ عشر حجج (2). ولا شكَّ في كثرة ثواب مساعدة المؤمنين، فقد روي أن عليّ بن يقطين رحمة الله عليه - وكان وزيراً للرشيد - دخل على مولانا الكاظم صلوات الله عليه ، وكان قد حجّ في تلك السنة ، فقال له : يا بن رسول الله ، أوصِني بحاجة ، فقال علیه السلام : اضمن لي واحدة أضمن لك ثلاثاً ، فقال له : يا مولاي وما هي؟ فقال تضمن لي أنّه لا يقف على باب هذا الجبّار أحدٌ من شيعتنا وأهل بيتنا إلّا قضيت حاجته ، أضمن لك أنّه لا يظل رأسك سقف سجن ولا يصيب جَسَدَك حدّ السيف ولا تصيبك النار يوم القيامة (3).)وأنواعه ثلاثة: تمتّع وقران وإفراد، فالتمتّع فرضُ من نأى عن مكّة باثني عشر ميلاً من كلّ جانب .


1) المشمعل بن سعد الأسدي الناشري الكوفي، من أصحاب الصادق علیه السلام ، ثقة بالاتفاق ، وله كتاب الديات يشترك فيه مع أخيه الحكم ورواه عنه عبيس بن هشام ، وروى عن أبي بصير (انظر: رجال الطوسي : 311/ 637 ، رجال النجاشي 4200 / 1125).

2) انظر : الأمالي للصدوق علیه السلام : 14/581 ، عوالي اللآلي 4: 77/25 .

3) الأربعون حديثاً لهبة الله الراوندي المطبوع في مجلة تراثنا برقم 304:46 عوالي اللآلي 4 :78/25 .

وصورته : أن يحرم من الميقاتِ بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ، ثمّ يطوف لها ، ثمّ يصلّي ركعتيه (1، ثمّ يسعى، ثمّ يقصّر، ثمّ يحرم من مكّة للحجّ ، ثمّ يقف بعرفة ، ثمّ يقف بالمشعر، ثمّ يرمي جمرة العقبة، ثمّ يذبح ، ثمّ يحلّق ، ثمّ يمضي في يومه أو غده إلى مكّة فيطوف للحجّ ويصلّي ركعتيه ، ويسعى للحجّ، ويطوف للنساء، ويصلّي ركعتيه ، ثمّ يبيت بمنى لياليالتشريق ويرمي في أيّامه الجمار الثلاث.)وأمّا القرآن والإفراد : فهما فرض أهل مكّة وحاضريها .وشرائط التمتّع أربعة :أ : النيّة ، فيقول : أحُجُّ حجّة الإسلام حجّ التمتّع لوجوبه قربة إلى الله .ب : وقوعه في أشهر الحجّ.ج : إتيان الحجّ والعمرة في سنة واحدة.د: الإحرام بالحجّ من بطن مكّة، وأفضل مواضع الإحرام المسجد، وأفضله المقام.وشرائط حجّ الإسلام أربعة :أ : التكليف ، فلا يجب على الصبيّ والمجنون .ب : الحرية ، فلا يجب على العبد ، وإن أذِن له مولاه.ج : الاستطاعة ، وهي الزاد والراحلة .د : إمكان المسير، فلا يجب على المريض المتضرّر بالركوب والسفر ، ولا على المعضوب الذي لا يقدر على الاستمساك على الراحلة، ولا على الخائف على النفس والبضع والمال، ولا على من ضاق الوقت عليه بحيث لا يتمكّن من لقاء عرفة في وقته .


1) في هامش «ض» : ( الطواف ) .

فهنا أقطاب :[م : 673] [ القطب ] الأول : في المقدّماتينبغي لمن عزم على الحجّ قطع العلائق بينه وبين الناس وتخليص نفسه من الغرماء وإبراء ذمّته من الحقوق ودفع نفقة العيال إليهم بقدر حاجتهم والوصيّة بالمعروف إلى من يثق به وتقديم الصدقة بشيء ، وصلاة ركعتين وسؤال الله تعالى الخيرة في الخروج ، وقراءة آية الكرسي، ثمّ يقول :اللهُم إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَذُرِّيَّتِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي وَخَاتِمَةً عَمَلِي. فإذا خرج قام على باب داره تلقاء وجهه الذي يتوجه إليه ويقرأ فاتحة الكتاب أمامه وعن يمينه وعن شماله وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن يساره ، ثم يقول : اللَّهُمَّ احْفَظْنِي وَاحْفَظْ مَا مَعِيَ وَسَلِّمْنِي وَسَلَّمْ مَا مَعِيَ وَيَلْغْنِي وَبَلْغِ مَا مَعِي بِبَلاغِكَ الحَسَنِ الجَمِيلِ .ثمّ تقول :لا إلَهَ إِلَّا اللهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ ، لا إلهَ إِلَّا اللهُ العَلِيُّ الْعَظِيمُ ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ وَرَبِّ الْعَرْشِ العَظِيمِ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ (1.)اللهمَّ كُنْ لِي جَاراً مِنْ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَمِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ، بِسْمِ اللَّهِ دَخَلْتُ وَبِسْمِ اللهِ خَرَجْتُ ، اللَّهُمْ إِنِّي أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيِ نِسْيَانِي وَعَجَلَتِي (2بِسْمِ اللَّهِ وَمَا شَاءَ)


1) قوله : ( وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين ) لم يرد في «ح».

2) في «ض»: ( وعجلني ) .

الله فِي سَفَرِي هَذَا ذَكَرْتُهُ أَو نَسِيتُهُ ، اللهُم أَنْتَ المُسْتَعَانُ عَلَى الْأُمُورِ كُلِّهَا وَأَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ وَالخَلِيفَةُ فِي الأهْلِ اللَّهُم هَوْنُ عَلَيْنَا سَفَرَنَا وَاطْوِ لَنَا الْأَرْضَ وَ سَيِّرْنَا فِيهَا بِطَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ ، اللهُمْ أَصْلِحْ لَنَا ظَهْرَنَا وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْتَاءِ السَّفَرِ وَكَابَةِ المُنْقَلَبِ وَسُوءِ المَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ (1وَالمَالِ وَالوَلَدِ .)اللهُم أَنْتَ عَضُدِي وَنَاصِرِي ، اللهُمَّ اقْطَعْ عَنِّي بُعْدَهُ وَمَشَفْتَهُ وَاصْحَبْنِي فِيهِ وَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي بِخَيْرٍ ، لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (2.)فإذا أراد الركوب قال :بسم الله الرّحمنِ الرَّحِيم بسم الله والله أكبر.فإذا استوى على الراحلة قال :الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلإِسْلَامِ وَمَنْ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ (3، سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، اللهُمَّ أَنْتَ الحَامِلُ عَلَى الظُّهْرِ وَالمُسْتَعَانُ عَلَى الْأَمْرِ ، اللهُم بَلْغْنَا بَلاغاً يُبلغ إلَى خَيْرٍ ، بَلاغاً يُبلِّغُ إِلَى رَحْمَتِكَ وَرِضْوَانِكَ وَمَغْفِرَتِكَ ، اللَّهُمْ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ وَلَا حَافِظَ غَيْرُكَ .)فإذا أشرف على منزل أو قرية أو بلد فليقل:اللهم رَبِّ السَّمَاءِ وَمَا أَظَلَّتْ وَرَبِّ الْأَرْضِ وَمَا أَقَلْتُ وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَتْ


1) في هامش «غ»: ( في النفس والأهل) .

2) في «ض» زيادة (العليّ العظيم).

3) في المصباح زيادة : ( سبحان الله ) .

وَرَبِّ الأَنْهَارِ وَمَا جَرَتْ ، عَرَّفْنَا خَيْرَ هَذِهِ القَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا وَأَعِذْنَا مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .ويستحبّ أن يوفّر شعر رأسه ولحيته من أوّل ذي القعدة ولا يَمَسَّ منهما شيئاً .القطب الثاني : في الإحراموفيه مطالبالمطلب الأوّل : في وقته ومكانه :أمّا الوقت فإنّما يجوز الإحرام للحجّ والعمرة (1بعد دخول شوّال ، فلا يجوز قبله، ويجوز الإحرام بالعمرة المفردة في أيّ شهر وزمان أراد ، وأمّا (2)المكان فإنمّا يجوز الإحرام من المواقيت التي وقّتها رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم ، إلّا إذا لم يؤدّ طريقه إلى إحداها ، فيُحرم عند محاذاة أقرب المواقيت إلى مكّة ، وكذا من حجّ في البحر ، ولو لم يؤدّ إلى المحاذاة أنشأ الإحرام من أدنى الحلّ ويجوز أن يحرم قبل هذه المواقيت إذا نذره من مكان بعينه (3)في أشهر الحجّ، أو إذا أراد الاعتمار في رجب وقد خاف تَقَضيه ، ولو أحرم غير هما قبل هذه المواقيت لم يجزه ووجب عليه العود إليها لو تجاوزها، ولا يجوز لأحد أن يدخل مكّة إلّا محرماً إلا المتَكرَّر - كالحطاّب (4). ومن سبق إحرامه قبل مُضيّ شهر ومن دخل لقتال مباحٍ، ولو أخر الإحرام من هذه المواقيت عمداً وجب الرجوع، ولو كان لعذر ولم يتمكّن من الرجوع أحرم)


1) ( في نسخة بدل من «ض» : ( عمرة التمتع ) .

2) في «ف» «ح»: ( أمّا ) .

3) في «ض» : ( معيّن ) .

4) في «ض» زيادة : ( والحشّاش ) .

حيث يزول المانع ، ولو دخل مكّة خرج إلى الميقات وجدّد إحرامه ، فإن تعذّر فإلى خارج الحرم ، فإن تعذّر فمن موضعه ، وكذا الناسي ومن لا يريد الُنسُك ، والمجاور بمكّة مع وجوب التمتّع عليه ، ولو تعمّد التأخيرَ لم يصحّ إحرامه إلّا من الميقات وإن تعذّر ، ومن منعه المرض من الإحرام يُحرِم عنه وليّه ويجنّبه ما يجتنبه المحرم ، ولو نسي الإحرام حتّى فعل المناسك كلّها فالأقوى الإجزاء.[م: 675] المطلب الثاني : في تعيين المواقيتوهي ستّة :الأوّل: لأهل العراق ومن والاهم أو حجّ على طريقهم بطن العقيق، وله ثلاثة مواضع أفضلها المسلخ ، والثاني غمرة ، والثالث ذات عرقٍ ، فلا يجوز الخروج منها بغير إحرام .الثاني : ميقات أهل المدينة ومن حجّ على طريقهم مسجد الشجرة اختياراً وهو ذو الحُلَيُفة ، وعند الضرورة الجحفة وهي المهيعَة .الثالث: ميقات أهل الشام ومن حجّ على طريقهم الجحفة .الرابع : ميقات أهل اليمن ومن حجّ على طريقهم جبل يُقال له : يلملم .الخامس: ميقات أهل الطائف ومن حج على طريقهم قرن المَنازل.السادس : ميقات ساكن الحرم ومن كان منزله أقرب من الميقات مَنزلهما .[م : 676] وإحرام حجّ التمتّع من مكّة ، وهذه المواقيت مواقيت للحجّ والعمرة المتمتّع بها والعمرة المفردة ويُجرّد الصبيان من فخّ إن حجّوا على طريق المدينة وإلّا فمن موضع الإحرام، والقارن والمفرد إذا اعتمرا بعد الحجّ وجب أن يخرجا إلى خارج الحرم ويحرما منه ، ويستحبّ من الجُعَرانة أو الحُديبيّة أو التنعيم .

[ م: 676] المطلب الثالث : في مقدّمات الإحراميستحبّ تنظيف الجسد عند الإحرام وقصّ الأظفار وأخذ الشارب والإطلاء بالنورة ، ولو تقدّم (1بأقلّ من خمسة عشر يوماً أجزاً، والغسل، فإن تعذّر فالتيمّم، والإحرام عقيب فريضة الظهر، وإلّا ففريضة ، وإلّا يصلّي ستّ ركعات ، وإلّا ركعتين وعقيب (2)الغسل ، وتُقدّم نافلة الإحرام على الفريضة مع السعة .)المطلب الرابع : في كيفيّتهيجب فيه ثلاثة أشياء :الأول: النيّة، فيقول قاصداً : أحرم بعمرة التمتّع عمرة الإسلام المُتمتع بها إلى حجّة الإسلام لوجوبه قربة إلى الله ، ولا يكفي اللفظ بدون القصد.الثاني: التلبيات الأربع: ويجب فيها النيّة إن أخّرها عن نيّة الإحرام، فيقول قاصداً : ألتي التلبيات الأربع لأعقد بها إحرام العمرة المتمتّع بها إلى حجّة الإسلام لوجوبه قربة إلى الله ، ثمّ يأتي بالتلبيات، وصورتها :[م: 677] لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَاشَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ (3، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ وَالمُلْكَ لكَ (4)لَا شَرِيكَ لَكَ لَبيك (5).)


1) في هامش «ض»: ( تقدمه ) .

2) في و«ط» : ( عقيب ) بحذف الواو .

3) قوله: (لا شريك لك لبّيك ) لم يرد في «ف»«ح» «م» «ض»«غ».

4) في المصباح :(لك والملك ) بتقديم وتأخير.

5) في المصباح زيادة : ( بمُتعة وبعمرة إلى الحجّ لبيّك ) .

والمفرد والقارن يقولان - بعد لبّيك - : بِحَجْةٍ (1تَمَامُهَا عَلَيْكَ ، وبها ينعقد إحرام المتمتّع والمفرد ، والأخرس يشير بها مع عقد قلبه ، والقارن يتخيّر بين عقد إحرامه بها وبالإشعار أو التقليد ، ولو أتى بأحدهما كان الثاني مستحبّاً.)الثالث : لبس ثوبي الإحرام ممّا يجوز الصلاة فى جنسه .. في جنسه ، يأتزر بأحدهما ويتوشّح بالآخر ، ويجب فيه النية فيقول : ألبس ثوبي الإحرام في عمرة المتمتّع بها إلى حجّة الإسلام لوجوبه قربة إلى الله .[م: 678] المطلب الخامس : في المندوبات والمكروهاتيُستحبّ رفع الصوت بالتلبية للرجل وتجديدها عند كلّ صلاة فرض ونفل وبالأسحار وصعود وهبوط وحدوث حادث كنوم واستيقاظ وملاقات غيره وغير ذلك إلى زوال الشمس يوم عرفة للحاجّ، ومشاهدة بيوت مكّة للمعتمر ومشاهدة الكعبة للمعتمر إفراداً إن كان قد خرج من مكّة وإلّا فعند دخول الحرم، والجهر بالتلبية للحاجّ على طريق المدينة ، وحيث يحرم للراجل وعند علوّ راحلته البيداء للراكب وللحاجّ من مكّة إذا أشرف على الأبطح، والاشتراط أن يحلّه حيث حبسه ، وإن لم تكن حجّة فعمرة، والإحرام في القطن الأبيض، ويكره في المصبوغ (2بالسواد والمعصفر وشبهه ، والنوم عليها، والوسخة ، والمُعلمة ، والنقاب للمرأة ، والحنا قبله إذا بقي بعده، والحمّام ودلك الجسد فيه ، وتلبية المنادي ، وشمّ الرياحين.)


1) في «ط»«ح» «م» «ف»: (الحجّة).

2) في «غ»«ض» : ( المصبوغة ).

[م: 676] المطلب السادس : في الأذكاريستحب إذا فرغ من صلاة الإحرام أن يحمد الله تعالى ويثني عليه كثيراً ويصلّي على النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم (1، ثمّ يقول :)اللهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ وَآمَنَ بِوَعْدِكَ وَاتَّبَعَ أَمْرَكَ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَفِي قَبْضَتِكَ لا أُوتِي إِلَّا مَا وَقَيْتَ وَلَا أَخُذُ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ وَقَدْ ذَكَرْتُ الحَجِّ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْزِمَ لِي عَلَيْهِ عَلَى كِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَتُقَوِّيْنِي عَلَى مَا ضَعُفْتُ عَنْهُ وَتَسَلَّمَ مِنِّي مَنَاسِكِي فِي يُسْرِ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ وَفْدِكَ الَّذِي رَضِيتَ وَارْتَضَيْتَ وَسَمِّيْتَ وَكَتَبْتَ اللهُمْ فَتَهُمْ لِي حَجَّتِي وَعُمْرَتِي ، اللهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ التَّمَتَّعَ بالعُمْرَةِ إِلَى الحَج عَلَى كِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ (2، فَإِنْ عَرَضَ لِي شَيءٌ يَحْبِسُنِي فَحِلِّي (3)حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ ، اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةٌ أُخْرِمُ لَكَ شَعْرِي وَبَشَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَعِظَامِي وَمُخْي وَعَصَبِي مِنَ النِّسَاءِ وَالشَّيَابِ وَالطِّيبِ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَكَ (4)وَالدَّارَ الْآخِرَةَ .)وإن كان محرماً بالحج مفرداً أو قارناً ذكر ذلك في إحرامه ولا يذكر التمتّع ، ثمّ يلبّي التلبيات الواجبة ، ويستحبّ الزيادة .[م: 67] فيقول :لبَّيْكَ ذَا المَعَارِجِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ دَاعِياً إِلَى دَارِ السَّلَامِ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ غَفَّارَ


1) في «م» : ( وآله عليهم السلام ) بدلاً من : ( صلّى الله عليه وآله ) .

2) في «ض» : ( صلّى الله عليه وآله ).

3) في «غ» ونسخة بدل من « ض»: (فَحُلَّني ) .

4) في «ض » زيادة: (الكريم).

الذُّنُوبِ (1لَبَيْكَ ، لَبَّيْكَ أَهْلَ التَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ تُبْدِي وَالمَعَادُ إِلَيْكَ لَبِّيْكَ، لَبَّيْكَ تَسْتَغْنِي وَيُفْتَقَرُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ مَرْهُوباً وَمَرْغُوباً إِلَيْكَ لَبْيْكَ، لَبَّيْكَ إله الحَقِّ (2)لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ ذَا النِّعْمَاءِ وَالفَضْلِ الحَسَنِ الجَمِيلِ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ كَشَّافَ الكُرَبِ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدَيْكَ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ يَا كَرِيمٌ لبيك .)[م: 678 ]المطلب السابع : في التروكيجب على كلّ محرِم بحجّ أو عمرة متمتّع بها أو مفردة ترك عشرين شيئاً .آ:الصيد البرّي وهو الحيوان الممتنع بالأصالة اصطياداً وأكلاً وإشارة ودلالةً وإغلاقاً وذبحاً وفرخُه وبيضُه ، والجراد صيدٌ.ب: النساء وطئاً ولمساً بشهوة وعقداً له ولغيره وشهادةً عليه وإقامةً وتقبيلاً ونظراً بشهوة، وفي حُكمه الاستمناء.ج: الطيب مطلقاً أكلاً و لمساً وتطيباً إلّا خلوق الكعبة .د: الاكتحال بالسواد ولما (3فيه طيب .)ه: النظر في المرآة.و: الادّهان بالدُهن مطلقاً اختياراً وبما فيه طيب قبل الإحرام إذا كانت رائحته تبق إلى بعد الإحرام، ويجوز أكل ما ليس بطيب منه كالسمن والشيرج (4.)


1) قوله : ( لبيّك لبيّك غفّار الذنوب ) لم يرد في «ض».

2) في «ض» : ( الخلق ) وهامشها كالمثبت .

3) في «ض»: (بما ) .

4) الشيرج: دهن السمسم (تاج العروس 2: 64 ).

ز: إخراج الدم اختياراً وإن كان بحكّ الجَسَد أو السواك .ج: قصّ الأظفار .ط: إزالة الشعر وإن قلّ، ويجوز مع الضرورة.ي : قطع الشجر أو الحشيش إلّا أن ينبت في ملكه وإلّا شجر الفواكه والإذخر (1والنخل وعودي المحالة .)يا: الفسوق وهو الكذب .يب: الجدال وهو قول : لا والله وبلى والله .يج: قتل هوامّ الجسد ويجوز النقل لا الّإلقاء إلّا القُراد والحلم فيلقيها.يد: لبس المخيط للرجال إلا السراويل لفاقد الإزار وإلّا الطيلسان المزوّر فلا يزرّه .يه: لبسُ الخفّين وما يستر ظهر القدم اختياراً .يو: لبس الخاتم للزينة إلّا للسنّة ، ولبسُ الحُليّ غير المعتاد للمرأة ويحرم إظهار المعتاد للزوج.یر: الحنا للزينة .يح: تغطية الرأس للرجل ولو بالارتماس وعلى المرأة إسفار وجهها ويجوز لها سدل القناع من رأسها إلى طرف أنفها إذا لم يُصب وجهها .يظ : التظليل للرجل سائراً اختياراً ويجوز المشي تحت الظلال والتظليل جالساً.ك : لبس السلاح اختياراً .


1) الإذخر: حشيش طيّب الريح، وعودي المحالة : وهي البكرة التي يستفى بها من شجر الحرم ،وعودتاه : الخشبتان القائمتان لنصب بكرة السقي (النهاية 304:4 ، القاموس المحيط 2 : 49).

[م : 678] القطب الثالث : في الطوافوفيه مطالب[المطلب] الأوّل : في المقدّماتإذا أحرم وجب عليه المُضيّ إلى مكّة للطواف ملبّياً، فإذا بلغ الحرم استُحِبَّ له الغسل لأجل دخوله ومضغ شيء من الإذخر أو ما يُطيّب به الفم ، ثمّ يمضي ، فإذا أراد دخول مكّة استُحِبَّ له الغسل لدخول مكّة وكذا يغتسل إذا أراد دخول المسجد الحرام وكذا عند دخول الكعبة ، ويدخل مكّة من أعلاها وإذا خرج خرج من أسفلها ، فإذا أراد دخول مسجد الحرام فليدخله من باب بني شيبة حافياً على سكينة ووقار، ويقف على الباب ويقول :السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَمَا شَاءَ اللَّهُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ والسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الله وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ .فإذا دخل المسجد رفع يديه واستقبل البيت وقال :اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي مَقَامِي هَذَا فِي أَوَّلِ مَنَاسِكِي أَنْ تَقْبَلَ تَوبَنِي وَأَنْ تَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي وَتَضَعَ عَنِّي وِزْرِي ، وَالحَمْدُ (1لِلَّهِ الَّذِي بَلْغَنِي بَيْتَهُ الحَرَامَ .)اللهُم إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا بَيْتُكَ الحَرَامُ الَّذِي جَعَلْتَهُ مَثَابَةٌ لِلنَّاسِ وَأَمْناً مُبَارَكاً وَهُدى لِلعَالَمِينَ ، اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَالبَلَدُ بَلَدُكَ وَالبَيْتُ بَيْتُكَ جِيْتُ أَطْلُبُ رَحْمَتَكَ وَأَومُ طَاعَتَكَ مُطِيعاً لِأمْرِكَ رَاضِياً بِقَدَرِكَ ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْفَقِيرِ إِلَيْكَ الخَائِفِ


1) في المصباح و«ض» «ف»: (الحمد).

لِعُقُوبَتِكَ، اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَاسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَمَرْضَاتِكَ وَاحْفَظْنِي بِحِفْظِ الإِيمَانِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي جَلَّ ثَنَاءُ وَجْهِكَ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ وَفْدِهِ وَزُوَّارِهِ وَجَعَلَنِي مِمَّنْ يَعْمُرُ مَسَاجِدَهُ وَجَعَلَنِي مِمَّن يُنَاجِيهِ .اللهُم إِنِّي عَبْدُكَ وَزَائِرُكَ وَفِي بَيْتِكَ (1وَعَلَى كُلِّ مَأْتِي حَقُّ لِمَنْ زَارَهُ وَأَتَاهُ وَأَنْتَ خَيْرُ مَأْتِي وَمَزُورٍ (2).)فَأَسْأَلُكَ يَا اللهُ يَا رَحْمَنُ بِأَنَّكَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَبِأَنَّكَ وَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَأَنْ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ يَا جَوَادُ يَا مَاجِدُ يَا حَنَّانُ يَا كَرِيمُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاكَ فَكَاكَ رَقَبَنِي مِنَ النَّارِ ، اللَّهُمْ قُلْ رَقَبَنِي مِنَ النَّارِ - يقول ذلك ثلاث مرات - وَأَوسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الحَلَالِ وَادْرَأَ عَنِّي شَرْ شَيَاطِينِ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَشَرِّ فَسَقَةِ العَرَبِ وَالعَجَمِ.[م: 680] المطلب الثاني : في مندوبات الطواففإذا دنا من الحجر رفع يديه وحمد الله وأثنى عليه ، وقال :الحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِي لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ ، لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَيُمِيتُ وَيُحْيِي وَهُوَ حَيُّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .


1) قوله : ( وفي بيتك ) لم يرد في «غ».

2) في «ض»: ( وخير مزور).

ثمّ يصلّي على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كما فعل حين دخل المسجد ، ثمّ يقول : اللهُمْ إِنِّي أُومِنُ بِوَعْدِكَ وَأُوفِي بِعَهْدِكَ، اللَّهُمْ أَمَانَتِي أَدْيْتُهَا وَمِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالمُوَافَاةِ ، اللَّهُمْ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَعَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنْ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ وبِاللَّاتِ وَالعُزَّى وَعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ وَعِبَادَةِ كُلَّ يَدٌ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ .فإن لم يقدر على ذكر جميع ذلك قال بعضه ، ويقول :اللهُمْ إِلَيْكَ بَسَطْتُ يَدِي وَفِيمَا عِنْدَكَ عَظُمَتْ رَغْبَتِي فَاقْبَلْ سُبْحَتِي (1وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكُفْرِ وَالفَقْرِ وَمَوَاقِفِ الخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.)وينبغي أن يستلم الحجر ويقبّله، فإن لم يستطع أن يقبّله استلمه بيده فإن لم يستطع أشار إليه .[م: 181] ويستحبّ له استلام الأركان كلّها ، وأشدّها تأكيداً - بعد الركن الذي فيه الحجر الركن اليمانيّ، وتطوف بالبيت سبعة أشواطٍ ، وتقول في الطواف :اللهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يُمْشَى بِهِ عَلَى ظُلْلِ المَاءِ كَمَا يُمْشَى بِهِ عَلَى جَدَدِ الأَرْضِ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَهْتَزُّ لَهُ عَرْشُكَ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَهْتَزُّ لَهُ أَقْدَامُ مَلائِكَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى مِنْ جَانِبِ الطُّورِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَأَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةٌ مِنْكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي غَفَرْتَ بِهِ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَأَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ ، أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا (2. وتدعو بما (3)أحببت من الدعاء، وكلّما انتهيت إلى باب الكعبة صليت على)


1) السُبَحة التطوّع من الذكر والصلاة (الصحاح 1: 372).

2) في «ط»: ( أن تعتق رقبتي من النار ) بدلاً من : ( أن تفعل بي كذا وكذا).

3) في «غ»«ف»«ح»«م»«ض» : (لما) بدلاً من: ( وتدعو بما ).

النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم وتقول في حال الطواف :اللهُمْ إِنِّي (1فَقِيرٌ وَمِنْ عَذَابِكَ (2)خَائِفٌ مُسْتَجِيرُ ، فَلَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَلَا تُغَيِّرُ جِسمّی.)فإذا انتهيتَ إلى مؤخّر الكعبة - وهو المستجار دون الركن اليمانيّ بقليل في الشوط السابع - فابسط يديك على الأرض وألصق خدّك وبطنك بالبيت ، ثمّ قل:اللهُم البَيْتُ بَيْتُكَ وَالعَبْدُ عَبْدُكَ وَهَذَا مَكَانُ العَائِذٍ بِكَ مِنَ النَّارِ .وأقِرَّ لربِّك بما عملت من الذنوب فإنّه يغفر له (3، ثمّ تقول :)اللهُمْ مِنْ قِبَلِكَ الرّوحُ وَالفَرَجُ وَالعَافِيَةُ ، اللَّهُمْ إِنْ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفَهُ لِي وَاغْفِرْ لِي مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي وَخَفِيَ عَلَى (4خَلْقِكَ .)ثمّ استقبل الركن اليمانيّ - والركن الحجر واختر لنفسك من الدعاء ما أردت واستجِر به من النار، ثمّ قل:اللّهُمْ قَنُعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَبَارِكْ لِي فِيمَا آتَيْتَنِي .المطلب الثالث : في واجبات الطوافوهي: أ : الطهارة من الحدث والخبث عن الثوب والبدن ، ولا يشترط في طواف الندب الطهارة من الحدث بل يستحبّ .ب ستر العورة .


1) في المصباح زيادة: (إليك).

2) في المصباح : ( وإنّي ) بدلاً من : ( ومن عذابك ).

3) له : أي لقارئه .

4) في «ض»: (عن).

ج: الختان في الرجل المتمكّن .د: النيّة فيقول حين أراد الشروع فيه أطُوفُ طواف العمرة المتمتّع بها إلى حجّة الإسلام لوجوبه قربة إلى الله ويقصده.ه: البدأة بالحجر الأسود ، فلو بدأ بغيره لم يصحّ ولو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف لم يصحّ .و: الختم بالحجر فلو أبق من الشوط شيئاً وإن قلّ لم يصحّ، بل ينتهي من حيث ابتدأ.ر: جعل البيت على يساره ، فلو جعله على يمينه أو استقبله بوجهه لم يصحّ.ج: خروجه بجميع بدنه عن البيت ، فلو مشى على شاذروان الكعبة لم يصحّ.ط : إدخال الحجر في الطواف ، فلو أخرجه أو مشى على حائطه لم يصحّ.ى :الطواف بين البيت والمقام، فلو أدخل المقام فيه لم يصحّ.يا : الطواف سبعة أشواط من الحجر إليه شوط ، فلو نقص ولو خطوة عامداً بطل ، ولو زاد شوطاً عامداً لم يصحّ .يب: صلاة ركعتين بعد فراغه في مقام إبراهيم علیه السلام خاصّة فإن زُوحم صلّى وراءه أو في أحد جانبيه ، ولو نسيهما وجب الرجوع، فإن شُقّ قضاهما موضع الذكر. ويستحبّ أن يقرأ في الأولى بعد الحمد التوحيد وفي الثانية الجحد ، فإذا سلّم حمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم وسأل الله تعالى أن يتقبّل منه ، فإذا فرغ من الصلاة قبل الحجر الأسودَ واستلمه بيديه أجمع، فإن لم يقدر فبيده أو أشار إليه ، ثمّ يأتي زمزم فيستق منها دلواً أو دلوين من الدلو المقابل للحجر ويشرب منه ويصبّ على رأسه وظهره وبطنه ويقول :اللهُمَّ اجْعَلْهُ عِلْماً نَافِعاً وَرِزْقاً وَاسِعاً وَشَفاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسَقَمٍ .

ويكره الكلام في أثناء الطواف بغير الدعاء والقرآن .[م : 683] القطب الرابع: في السعي والتقصيروفيه مطالب[المطلب] الأوّل : في مندوبات السعيإذا أراد السعي تطهّر ثمّ خرج من الباب المقابل للحجر الأسود حتّى يقطع الوادي بسكينة ووقار ويصعد على الصفا حتّى ينظر إلى البيت ويستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود ، ويحمد الله ويثني عليه ويذكر من آلائه وبلائه وحسن ما صنع به ما قدر عليه، وأطال الوقوف عليه ، ثمّ يكبّر سبعاً ويهلّل سبعاً ، ثمّ يقول :لا إله إلا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَيُمِيتُ وَيُحْيِي وَهُوَ حَيُّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، ثلاث مرّات .ثمّ يصلّي على النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم ويقول :اللهُ أَكْبَرُ الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَبْلَانَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الحَيِّ القَيُّومِ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الحَيِّ الدَّائِمِ، ثلاث مرّات .ثمّ يقول :أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (1وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ثلاث مرّات .)اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ وَاليَقِينَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، ثلاث مرّات.اللَّهُمْ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ، ثلاث مرّات.


1) قوله : ( وحده لا شريك له ) لم يرد في «غ».

ثمّ يكبّر مائة تكبيرة ويهلّل مائة مرّة ويحمده مائة مرة ويسبّحه مائة مرّة، ويقول :لا إله إلا الله (1أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَغَلَبَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، فَلَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَحْدَهُ، اللّهُمْ بَارِكْ لِي فِي المَوتِ وَفِي مَا بَعْدَ المَوتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ظُلْمَةِ القَبْرِ وَوَحْشَتِهِ ، اللَّهُمْ أَظِلْنِي تَحْتَ عَرْشِكَ يَومَ لَا ظِلُّ إِلَّا ظِلُّكَ.)ويقول :أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ الَّذِي لَا تُضِيعُ وَدَائِعَهُ دِينِي وَنَفْسِي وَأَهْلِي(2، اللهم اسْتَعْمِلْنِي عَلَى كِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ وَأَعِذْنِي مِنَ الْفِتْنَةِ ، اللَّهُمْ اغْفِرْ لِي كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ قَطُّ فَإِنْ عُدْتُ فَعُدْ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ إِنَّكَ أَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي وَأَنَا مُحْتَاجٌ إِلَى رَحْمَتِكَ ، فَيَا مَنْ أَنَا مُحْتَاجُ إِلَى رَحْمَتِهِ ارْحَمْنِي ، اللَّهُمَّ افْعَلْ بي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَلَا تَفْعَلْ بِي (3)مَا أَنَا أَهْلُهُ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ تُعَذِّبْنِي وَلَنْ تَظْلِمَنِي (4)، أَصْبَحْتُ أَنْفِي عَدْلَكَ وَلَا أَخَافُ جَورَكَ ، فَيَا مَنْ هُوَ عَدْلٌ لا يَجُورُ ارْحَمْنِي .)ثمّ انحدِر ماشياً بسكينةٍ ووقار حتّى تأتي المنارة وهي طرف المسعى فتسعى فيه ملءَ فروجه (5وتقول :)بسم اللهِ اللَّهُ أَكْبَرُ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاعْفُ عَمَّا


1) في «ط» زيادة : ( وحده وحده).

2) في المصباح زيادة : ( ومالي وولدي ) .

3) قوله : ( بي ) لم يرد في «ح».

4) في «م» : ( ولم تظلمني ) .

5) في «ط»: (فروجك).

تَعْلَمُ فَإِنَّكَ أَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ .حتّى تبلغ المنارة الأخرى، وهو أوّل زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة ، فإذا انتهيت إليه كففت عن السعى ومشيتَ مشياً ، وإذا جئتَ من عند المروة بدأتَ من عند الزقاق الذي وصفتُ لك ، وإذا انتهيتَ إلى الباب الذي قبل الصفا بعد ما تُجاوز الوادي كففت عن السعى ومشيت مشياً وتسعى بينها سبعة أشواط .المطلب الثاني : في واجبات السعييجب في السعي أمور :أ: يجب عليه البدار إلى السعي بعد الطواف ، وله تأخيرهُ ساعة ولا يجوز إلى الغد مع القدرة .ب : النيّة ، فيقول عند إرادة السعي : أسعى (1عمرة التمتّع عمرة الإسلام لوجوبه قربةً إلى الله ، ثمّ يبدأ بالسعي .)ج: يجب أن يبدأ في سعيه بالصفا بحيث يجعل عقبيه مُلاصقاً له .د: يجب أن يختم الشوط بالمروة بحيث يلصق أصابع قدميه بها .ه: السعى سبعة أشواط ، من الصفا إلى المروة شوط ومنها إلى الصفا آخر، ولو زاد عمداً أعاد ولو زاد سهواً أسقط الزائد، ويستحبّ أن يُكمّل أسبوعين.المطلب الثالث :إذا فرغ من السعي قصّر واجباً شيئاً من شعر رأسه أو لحيته أو قصّ بعض أظفاره، ويجب فيه النيّة ، فيقول : أُقصِّرُ للإحلال من العمرة المتمتّع بها إلى حجّ


1) في «غ»، «ض» ، زيادة : ( سعي) .

الإسلام لوجوبه قربة إلى الله ، ثمّ يقصّر ، وبه يَحِلّ من إحرام العمرة المتمتّع بها وحلّ له كلّ شيء أحرم منه ، ويستحبّ له أن يتشبّه بالمحرمين في ترك لبس المخيط .[م: 685] القطب الخامس : في الإحرام بالحجّوفيه مطالبالمطلب الأوّل : في وقته ومحلّهأمّا الوقت فإذا فرغ الحاجّ من عمرة التمتّع أحرم بالحجّ، وأفضل أوقاته عند زوال الشمس يوم التروية بعد أن يُصلّي الظهر أو ستّ ركعات إن أوقعه في غيره وأقلّه ركعتان، ويتضيّق عند تضيّق وقت عرفة فيحرم تأخيره حينئذٍ . وأمّا المحلّ فمكّة ، فلا يجوز إيقاعه من غيرها ، وأفضل المواضع المسجد الحرام من عند المقام أو من تحت الميزاب ، فإن نسيه رجع إلى مكّة واجباً، فإن تعذّر أحرم من موضعه ولو بعرفات .المطلب الثاني : في كيفيّتهوتجب فيه النيّة ، فيقول عند إرادة فعله : أحرم بحجّ التمتّع حجّ الإسلام لوجوبه قربة إلى الله ، ولا يذكر العمرة هنا لأنّه قد فعلها أوّلاً، ويجب نزع المخيط ولبس الثوبين كما تقدّم في إحرام العمرة ، ويجب فيه النيّة فيقول : ألبس ثوبي الإحرام بالحجّ حجّة الإسلام لوجوبه قربة إلى الله ، ثمّ ينوي التلبيات الأربع فيقول : البتي التلبيات الأربع أعقد بها إحرام حجّ التمتّع الواجب حجّ الإسلام لوجوبه قربة إلى الله ، ثمّ يُلبي كما تقدّم في إحرام العمرة من الواجب والمستحبّ، ويحرم به جميع ما تقدّم من التروك الماضية في إحرام العمرة .

المطلب الثالث : في أحكامهلو ترك إحرام الحجّ عامداً بطل حجّه، ولو كان ناسياً لم يبطل على خلاف ، وليس للمتمتّع الطواف بعد الإحرام حتّى يرجع من منى ، فإن طاف ساهياً لم ينتقض إحرامه ، واستحبّ له تجديد التلبية .[م: 685 ]المطلب الرابع : في مستحبّاتهيستحبّ له أن يفعل كما فعل أوّلاً في إحرام العمرة من تقليم الأظفار وأخذ الشارب والاغتسال والإحرام في الثوبين الذين أحرم منهما أوّلاً ودخول المسجد حافياً بسكينة ووقارٍ وصلاة ركعتين عند المقام أو في الحجر ويقعد حتّى يزول الشمس فيُصلّي الفريضة ويحرم عقبها (1، ثمّ يذكر ما تقدّم من الدعاء ، إلّا أنّه يذكر الإحرام بالحجّ لاغير ، ثمّ يقول :)اللهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الحَجِّ فَيَسِّرْهُ لِي وَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ أُخرِمَ لَكَ شَعْرِي وَبَشَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي مِنَ النِّسَاءِ وَالشَّيَابِ وَالطَّيِّبِ أُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَكَ وَالدَّارَ الآخِرَةَ .ثمّ يلبيّ من المسجد الحرام إن كان ماشياً ويقول كما قال أوّلاً، ويقول :لبيك بِحِجَّةٍ تَمَامُهَا وَبَلَاغُهَا عَلَيْكَ .ثمّ يخرج من المسجد بسكينة ووقار، فإذا انتهى إلى الرقطاء (2دون الردم ليّ وإن كان راكباً ، فإذا أشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية ، وإذا أحرم بالحجّ)


1) في «ض»: (عقيبهما ) ، وفي «غ»: ( عقيبها ) .

2) ويسمُى مدعا، والردم بمكّة، وهو حاجز يمنع السيل عن البيت الحرام ( مجمع البحرين : 18 و 210).

فلا يطوف بالبيت إلى أن يعود من منى .[م: 686] القطب السادس : في الوقوف بعرفةوفيه مطالب[المطلب] الأوّل : في نزول منىوإذا فرغ من الإحرام مضى إلى منى للمبيت بها للترفّه مستحبّاً، ويقول إذا توجّه إليها :اللهُمْ إِيَّاكَ أَرْجُو وَإِيَّاكَ أَدْعُو فَبَلِّغْنِي أَمَلِي وَأَصْلِحْ لِي عَمَلِي .فإذا نزل مني قال :اللَّهُمْ هَذِهِ مِنى وَهِيَ مِمَّا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْنَا مِنَ المَنَاسِكِ ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَمُنْ عَلَيَّ بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى أَنْبِيَائِكَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَفِي قَبْضَتِكَ .ويصلّي بها الظهر والعصر إن كان قد خرج من مكّة قبل الزوال والمغرب والعشاء الآخرة والفجر، وحدّ منى من العقبة إلى وادي مُحسّر، فإذا طلع الفجر من يوم عرفة صلّى الفجر بمنِى وتوجّه إلى عرفات ولا يجوز وادي محسّر حتّى تطلع الشمس.[م : 687] المطلب الثاني : في المضيّ إلى عرفاتفإذا مضى إلى عرفة نوى ذلك ، وقال وهو متوجّه إليها :اللهُمْ إِلَيكَ صَمَدْتُ وَإِيَّاكَ اعْتَمَدْتُ وَوَجْهَكَ أَرَدْتُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي رَحْلَي وأَنْ تَقْضِي لِي حَاجَتِي وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ تُبَاهِي بِهِ اليَومَ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنِّي .ثم يُلتي وهو غادٍ إلى عرفة ، فإذا انتهى إلى عرفة حطّ رحله بنمرة وهي بطن عُرَنة دون الموقف ودون عرفة .

المطلب الثالث : في نزول عرفةالوقوف بعرفة من أعظم أركان الحجّ يبطل الحجُّ بتركه عمداً ولو تركه سهواً وترك الوقوف بالمشعر عمداً وسهواً بطل حجّه ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية واغتسل وصلّى الظهر والعصر بأذان واحدٍ وإقامتين يجمع بينهما ليتفرّغ للدعاء فإنّه يوم دعاء ومسئلة ، وينبغي أن يقف للدعاء في ميسرة الجبل فإنّه موقف رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، ويستحبّ اجتماع الناس وتزاحمُهُم وأن لا يترك خللاً بينهم إلّا وسدّه بنفسه ورحله .المطلب الرابع : في وقته ومحلّهأمّا وقت الوقوف بعرفة فقسمان اختياري من زوال الشمس يوم عرفة إلى غروبها أيّ وقت منه حضر أدرك به الحجّ، لكن يجب عليه أن لا يخرج منها قبل غروب الشمس فإن خرج قبله عامداً مختاراً وجب عليه بدنة إلّا أن يعود قبل الغروب، وأمّا الاضطراري فإلى فجر النحر ، وأمّا المحلّ فعرفة وحدّها من بطن عُرنة وثويّة وغُمرة إلى ذي المجاز، فلا يجوز الوقوف بغيرها ولا بهذه الحدود ولا الأراك ، ويجوز عند الضرورة الوقوف على الجبل.المطلب الخامس : في كيفيّة الوقوفويجب فيه أمران :أ: النيّة ، فيقول قاصداً في قلبه : أقف بعرفة في حجّ التمتّع حجّ الإسلام لوجوبه قرية إلى الله .ب: الكون بها إلى غروب الشمس ويستحبّ الجمع بين الظهرين بأذان واحد

وإقامتين والدعاء بالمنقول لنفسه ولوالديه والمؤمنين، والوقوف في السهل والدعاء قائماً، ويكره الوقوف على (1الجبل وراكباً وقاعداً .)[م: 687] المطلب السادس : في الدعاء في الموقفإذا نوى الوقوف استُحِبَّ له أن يقف للدعاء وعليه السكينة والوقار ويحمد الله ويهلّله ويمجّده ويُثني عليه ويكبّر الله مائة مرّة ويحمده مائة مرّة ويسبّحه مائة مرّة ويقرأ : (قل هو الله أحد مائة مرّة ، ويتخيّر لنفسه من الدعاء ما أحبّ ويجتهد فيه فإنّه يوم دعاء وليكن فيما يقول :)اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ فَلا تَجْعَلْنِي مِنْ أَخْيَبٍ وَفْدِكَ وَارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ مِنَ الفَجِّ العَمِيقِ ، اللّهُم رَبِّ المَشَاعِرِ كُلْهَا فُكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَأُوسِعُ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الحَلَالِ وَادْرَا عَنِّي شَرِّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَشَرِّ فَسَقَةِ العَرَبِ وَالعَجَمِ ، اللَّهُمْ لَا تَمْكُرْ بِي وَلا تَخْدَعْنِي وَلَا تَسْتَدْرِجنِي ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَولِكَ وَجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَمَنْكَ وَفَضْلِكَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وأَبْصَرَ (2النَّاظِرِينَ وَيَا أَسْرَعَ الحَاسِبِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا .)ثمّ يرفع رأسه إلى السماء ويقول :اللهم حَاجَتِي إِلَيْكَ ، إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرْنِي مَا مَنَعْتَنِي وَإِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي ، أَسْأَلُكَ خَلاصَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، اللَّهُمْ إِنِّي عَبْدُكَ وَمِلْكُ يَدِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ وَأَجَلِي بِعِلْمِكَ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي ، وَأَنْ تَسَلَّمَ مِنِّي مناسكي الَّتِي أَرَيْتَهَا خَلِيلَكَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَدَلَلْتَ عَلَيْهَا نَبِيِّكَ مُحَمَّداً


1) في «غ» «ض»«ف»: ( أعلى ) .

2) في المصباح «غ» : ( ويا أبصر ) .

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ وَأَطَلْتَ عُمُرَهُ وَأَحْيَيْتَهُ بَعْدَ المَوتِ حَيَاةٌ طَيِّبَةً .ويقول :لا إله إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيُّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمْ لَكَ الحَمْدُ كَالَّذِي تَقُولُ وَخَيْراً مِمَّا تَقُولُ وَفَوقَ مَا يَقُولُ القَائِلُونَ اللَّهُمْ لَكَ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي وَلَكَ براءتي وبِكَ حَولي ومِنْكَ قُوتِي ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَمِنْ وَسَاوِسِ (1الصُّدُورِ (2)وَمِنْ شَتَاتِ الْأَمْرِ وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ .)اللهُم إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الرِّيَاحِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَجِيءُ بِهِ الرِّيَاحُ ، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ اللَّيْلِ وَ خَيْرَ النَّهَارِ ، اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً وَفِي سَمْعِي نُوراً وَفِي بَصَرِي نُوراً وَفِي لَحْمِي وَدَمِي وَعِظَامِي وَعُرُوقِي وَمَقَامِي وَمَقْعَدِي وَمَدْخَلِي وَمَخْرَجِي نُوراً وَأَعْظِمْ لِي نُوراً يَا رَبِّ يَومَ أَلْقَاكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .[ م:689] ويُستحبّ أن يدعو بدعاء عليّ بن الحسين علیه السلام للموقف ، وإلّا فيما استطاع إلى غروب الشمس . والدعاء :اللهُم أَنْتَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ وَأَنْتَ اللهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَأَنْتَ اللهُ الدَّائِبُ فِي غَيْرِ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ ولَا تَشْغَلُكَ رَحْمَتُكَ عَنْ عَذَابِكَ وَلَا عَذَابُكَ عَنْ رَحْمَتِكَ ، خَفِيتَ مِنْ غَيْرِ مَوتِ (3وَظَهَرْتَ فَلا شَيء فَوقَكَ وَتَقَدَّمْتَ فِي عُلُوكَ وَتَرَدِّيْتَ)


1) (في نسخة بدل من «ض» : ( وسواس ) .

2) في «غ» : ( الصدر ).

3) في نسخة بدل من «ض»: (فوت).

بالكبْرِيَاءِ فِي الأَرْضِ وَفِي السَّمَاءِ وَقَوِيتَ فِي سُلْطَانِكَ وَدَنَوتَ مِنْ كُلِّ شَيءٍ فِي ارْتِفَاعِكَ وَخَلَقْتَ الخَلْقَ بِقُدْرَتِكَ وقَدَّرْتَ الأُمُورَ بِعِلْمِكَ وَقَسَمْتَ الْأَرْزَاقَ بِمَدْلِكَ وَنَفَذ في (1كُلِّ شَيءٍ عِلْمُكَ وَحَارَتِ الأَبْصَارُ دُونَكَ وَقَصُرَ دُونَكَ طَرْفُ كُلِّ طَارِفٍ وَكَلْتِ الألْسُنُ عَنْ صِفَاتِكَ وَغَشِيَ بَصَرَ كُلِّ نَاظِرٍ نُورُكَ وَمَلَاتَ بِعَظَمَتِكَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ وَابْتَدَأْتَ الخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ نَظَرْتَ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدٍ سَبَقَكَ إِلَى صَنْعَةِ شَيءٍ مِنْهُ وَلَمْ تُشَارَك فِي خَلْقِكَ وَلَمْ تَسْتَعِنْ بِأَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ وَ لَطِّفْتَ فِي عَظُمَتِكَ وَانْقَادَ لِعَظَمَتِكَ كُلُّ شَيءٍ وَذَلٌ لِعِزَّكَ كُلُّ شَيْءٍ ، أُثْنِي عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ فِي مَدْحِكَ (2)ثَنَانِي مَعَ قِلَّةِ عَمَلِي وَقِصَرِ رَأبِي ، وَأَنْتَ يَا رَبِّ الخَالِقُ وَأَنَا المَخْلُوقُ وَأَنْتَ المَالِكُ وَأَنَا المَمْلُوكُ وَأَنْتَ الرَّبُّ وَأَنَا الْعَبْدُ وَأَنْتَ الغَنِيُّ وَأَنَا الفقيرُ وَأَنْتَ المُعْطِي وَأَنَا السَّائِلُ وَأَنْتَ الغَفُورُ وَأَنَا الخَاطِيُّ وَأَنْتَ الحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَأَنَا خَلْقَ أَمُوتُ ، يَا مَنْ خَلَقَ الخَلْقَ وَدَبِّرَ الْأُمُورَ ، فَلَمْ يُقَايِسْ (3)شَيْئاً بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى خَلْقِهِ بِغَيْرِهِ، ثُمَّ أَمْضَى الْأُمُورَ عَلَى قَضَائِهِ وَأَجْلَهَا إِلَى أَجَلٍ قَضَى فِيهَا بِعَدْلِهِ وَعَدَلَ فِيهَا بِفَضْلِهِ وَفَصَلَ فِيهَا بِحُكْمِهِ وَحَكَمَ فِيهَا بِعَدْلِهِ وَعَلِمَهَا بِحِفْظِهِ ثُمَّ جَعَلَ مُنْتَهَاهَا إِلَى مَشِيَّتِهِ ومُسْتَقَرِّهَا إِلَى مَحَبَّتِهِ وَمَوَاقِيتَهَا إِلَى قَضَائِهِ لَا مُبَدِّل (4)لِكَلِمَاتِهِ وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَلَا رَادُ لِقضَائِهِ وَلَا مُسْتَرَاحَ (5)عَنْ أَمْرِهِ وَلَا مَحِيصَ لِقَدَرِهِ وَلَا خُلْفَ لِوَعْدِهِ وَلَا مُتَخَلَّفَ عَنْ دَعْوَتِهِ لَا يُعْجِزُهُ شَيء طَلَبَهُ)


1) قوله : ( في ) لم يرد في «ف» «ح»«ض»«غ» .

2) في المصباح ونسخة بدل من «ض»: (مدحتك ) .

3) في «ف»: (نقايس).

4) في «ض» : ( ولا مبدّل ).

5) في المصباح : ( مستزاح) وهكذا في نسخة بدل «م»، والمستراح : المخرج.

وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ أَحَدٌ أَرَادَهُ وَلَا يَعْظُمُ عَلَيْهِ شَيء فَعَلَهُ وَلَا يَكْبُرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ صَنْعَهُ وَلَا يَزِيدُ فِي سُلْطَانِهِ طَاعَةُ مُطِيعِ وَلَا يَنْقُصُهُ مَعْصِيَةُ عَاصٍ وَلَا يُبَدِّلُ القَولُ لَدَيْهِ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً ، الَّذِي مَلَكَ المُلُوكَ بِقُدْرَتِهِ وَاسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزِّهِ (1وَسَادَ العُظَمَاءَ بِجُودِهِ وَعَلَا السَّادَةَ بِمَجْدِهِ وَانْهَدَّتِ (2)الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِهِ وَعَلَا أَهْلَ السُّلْطَانِ بِسُلْطَانِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ وَأَبَادَ الجَبَابِرَةَ بِقَهْرِهِ وَأَذَلَّ العُظَمَاءَ بِعِزِّهِ وَأَسْسَ الْأُمُورَ بِقُدْرَتِهِ وَبَنَى المَعَالِي (3)بِسُوْدَدِهِ وَتَمَجَّدَ بَفَخْرِهِ وَفَخَرَ بِعِزِّهِ وَعَزَّ بِجَبَرُوتِهِ وَوَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ بِرَحْمَتِهِ ، إِيَّاكَ أَدْعُو وَإِيَّاكَ أَسْأَلُ وَمِنْكَ أَطْلُبُ وَإِلَيْكَ أَرْغَبُ يَا غَايَةَ المُسْتَضْعَفِينَ وَ يَا صَرِيخَ المُسْتَصْرِخِينَ وَمُعْتَمَدَ المُضْطَهَدِينَ وَمُنْجِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَمُثِيبَ الصَّابِرِينَ وَعِصْمَةَ الصَّالِحِينَ وَحِرْزَ العَارِفِينَ وَأَمَانَ الخَائِفِينَ وَظَهْرَ اللَّاجِنِينَ وَجَارَ المُسْتَجِيرِينَ وَطَالِبَ الغَادِرِينَ وَمُدْرِكَ الهَارِبِينَ وَأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَخَيْرَ النَّاصِرِينَ وَخَيْرَ الفَاصِلِينَ وَخَيْرَ الغَافِرِينَ وَأَحْكَمَ الحَاكِمِينَ وَأَسْرَعَ الحَاسِبِينَ ، لَا يَمْتَنِعُ مِنْ بَطْشِهِ شَيْءٌ وَلَا يَنتَصِرُ مَنْ عَاقَبَهُ وَلَا يُحْتَالُ لِكَيْدِهِ وَلَا يُدْرَكُ عِلْمُهُ وَلَا يُدْرَأُ مُلكُهُ وَلَا يُفْهَرُ عِنْهُ وَلَا يُذَلُّ اسْتِكْبَارُهُ وَلَا يُبْلَغُ جَبَرُوتُهُ وَلَا تُصَفِّرُ عَظَمَتُهُ وَلَا يَضْمَحِلُّ فَخْرُهُ وَلَا يَتَضَعْضَعُ رُكْنُهُ وَلَا تُرَامُ قُوتُهُ ، المُحْصِي لِبَرِيَّتِهِ الحَافِظُ أَعْمَالَ خَلْقِهِ ، لَا ضِدٌ لَهُ وَلَا يَدَّ لَهُ وَلَا وَلَدَ لَهُ وَلَا صَاحِبَةَ لَهُ وَلَا سَمِيٌّ لَهُ وَلَا قَرِيبَ لَهُ وَلَا كُفْوَ لَهُ وَلَا شَبيهَ لَهُ وَلَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَا يُبْلَغُ مَبْلَغُهُ (4)وَلَا يَقْدِرُ شَيْءٍ قُدْرَتَهُ وَلَا يُدْرِكُ شَيءٌ أَثَرَهُ وَلَا يَنْزِلُ شَيء مَنْزِلَتَهُ وَلَا يُدْرَكُ شَيْءٌ أَحْرَزَهُ وَلَا يَحُولُ دُونَهُ)


1) في «ض»«ف»«ح »: ( بعزته ) .

2) في «ض»: (اتحدّت).

3) في «ف» : ( وهي الموالي ) وفي «ح»: ( وهي المعاني ) .

4) في المصباح زيادة: (شيء).

شَيءٌ ، بَنَى السَّمَاوَاتِ فَأَتْقَنَهُنَّ وَمَا فِيهِنَّ بِعَظَمَتِهِ وَدَبَّرَ أَمْرَهُ فِيهِنَّ بِحِكْمَتِهِ ، فَكَانَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ لا بِأَوْلِيَّةٍ قَبْلَهُ وَلَا بِآخِرِيَّةٍ بَعْدَهُ ، وَكَانَ كَمَا يَنْبَغِي لَهُ يَرَى وَلَا يُرَى وَهُوَ بِالمَنْظَرِ الأَعْلَى ، يَعْلَمُ السِّرِّ والعَلانِيَةَ وَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ وَلَيْسَ لِنَقِمَتِهِ وَاقِيَةً ، يَبْطُشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى وَلَا تُحَصِّنُ مِنْهُ القُصُورُ وَلَا تُجِنُّ مِنْهُ السُّتُورُ وَلَا تُكِن مِنْهُ الخُدُورُ وَلَا تُوَارِي مِنْهُ البُحُورُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ، يَعْلَمُ هَمَاهِمَ الْأَنْفُسِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَوَسَاوِسَهَا ونِيَّاتِ القُلُوبِ وَنُطْقَ الأَلْسُنِ وَرَجْعَ الشَّفَاءِ وَبَطْشَ الْأَيْدِي وَنَقْلَ الأَقْدَامِ وَ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَالسِّرِّ وَأَخْفَى وَالنَّجْوَى وَمَا تَحْتَ الثَّرَى وَلَا يَشْغَلُهُ شَيء عَنْ شَيءٍ وَلَا يُفَرِّطُ فِي شَيْءٍ وَلَا يَنْسَى شَيْئاً لِشَيْءٍ ، أَسْأَلُكَ يَا مَنْ عَظُمَ صَفْحُهُ وَحَسُنَ صُنْعُهُ وَكَرُمَ عَفْوُهُ وَكَثُرَتْ نِعَمُهُ وَلَا يُحْصَى إِحْسَانُهُ وَجَمِيلُ بَلائِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَقْضِيَ حَوَائِجِي الَّتِي أَفْضَيْتُ بِهَا إلَيْكَ وَقُمْتُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَأَنْزَلْتُهَا بِكَ وَشَكَوْتُهَا إِلَيْكَ مَعَ مَا كَانَ مِنْ تَفْرِيطِي فِيمَا أَمَرْتَنِي (1وَتَقْصِيرِي فِيمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ، يَا نُورِي فِي كُلِّ ظُلْمَةٍ وَيَا أُنسِي فِي كُلِّ وَحْشَةِ وَيَا ثِقَتِي فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ (2)وَيَا رَجَاتِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ وَيَا وَلِيِّي فِي كُلِّ نِعْمَةٍ وَيَا دَلِيلِي في الظلامِ ، أَنْتَ دَلِيلِي إِذَا انْقَطَعَتْ (3)دَلَالَةُ الْأَدِلَاءِ فَإِنَّ دَلَالَتَكَ لَا تَنْقَطِعُ ، لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ وَلَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ ، أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَأَسْبَغْتَ وَرَزَقْتَنِي فَوَفِّرْتَ وَوَعَدْتَنِي فَأَحْسَنْتَ وَأَعْطَيْتَنِي فَأَجْزَلْتَ بلا اسْتِحْقَاقٍ لِذَلِكَ بِعَمَلٍ مِنِّي وَلَكِنِ ابْتِدَاءً مِنْكَ بِكَرَمِكَ وَجُودِكَ ، فَأَنْفَقْتُ نِعْمَتَكَ فِي مَعَاصِيكَ وَتَقَوْيْتُ بِرِزْقِكَ عَلَى سَخَطِكَ)


1) في «ض»«ف»: (أمرتني به ) .

2) في المصباح : (شدّة).

3) في «ض » زيادة : ( عنّي ) .

وَأَفْتَيْتُ عُمْرِي فِيمَا لَا تُحِبُّ ، فَلَمْ تَمْنَعْكَ(1جُرْأَتِي عَلَيْكَ وَرُكُوبِي مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ وَدُخُولِي فِيما حَرَّمْتَ عَلَيَّ أَنْ عُدْتَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي عَودَكَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ أَنْ عُدْتُ فِي مَعَاصِيكَ ، فَأَنْتَ العَائِدُ بِالفَضْلِ وَأَنَا العَائِدُ فِي المَعَاصِي وَأَنْتَ يَا سَيْدِي خَيْرُ المَوالِي لِعَبِيدِهِ وَأَنَا شَرُّ العَبِيدِ ، أَدْعُوكَ فَتُجِيبُنِي وَأَسْأَلُكَ فَتُعْطِينِي وَأَسْكُتُ عَنْكَ فَتَبْتَدِتُنِي وَأَسْتَزِيدُكَ فَتَزِيدُنِي ، فَبِئْسَ العَبْدُ أَنَا لَكَ يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ .)أَنَا الَّذِي لَمْ أَزَلْ أُسِيءُ وَتَغْفِرُ (2وَلَمْ أَزَلْ أَتَعَرِّضُ لِلبَلَاءِ وَتُعَافِينِي وَلَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ لِلهَلَكَةِ وَتُنَجِّينِي وَلَمْ أَزَلْ أَضِيعُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي تَقَلُّبِي فَتَحْفَظُنِي (3)، فَرَفَعْتَ خَسِيسَتِي وَأَقَلْتَ عَشْرَتِي وَسَتَرْتَ عَورَتي وَلَمْ تَفْضَحْنِي بِسَرِيرَتِي وَلَمْ تُنَكِّسْ بِرَأْسِي عِنْدَ إِخْوَانِي ، بَلْ سَتَرْتَ عَلَيَّ القَبَائِحَ العِظَامَ وَالفَضَائِحَ الكِبَارَ وَأَظْهَرْتَ حَسَنَاتِي القَلِيلَةَ الصَّغَارَ مَنَا مِنْكَ وَتَفَضُلاً وَإِحْسَاناً وَإِنْمَاماً وَاصْطِنَاعاً ثُمَّ أَمَرْتَنِي فَلَمْ أَثْتَمِرُ وَزَجَرْتَنِي فَلَمْ أَنْزَجِرْ وَلَمْ أَشْكُرُ نِعْمَتَكَ وَلَمْ أَقْبَلْ نَصِيحَتَكَ وَلَمْ أُؤَدِّ حَقَّكَ وَلَمْ أَتْرُكْ مَعَاصِيكَ ، بَلْ عَصَيْتُكَ بِعَيْنِي وَلَوْ شِئْتَ أَعْمَيْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بي ، وَعَصَيْتُكَ بِسَمْعِي وَلَوْ شِئْتَ أَصْمَمْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي ، وَعَصَيْتُكَ بِيَدِي وَلَو شِئْتَ (4)لَكَنَعْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي(5)، وَعَصَيْتُكَ بِرِجْلِي وَلَو شِئْتَ جَدَمْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي ، وَعَصَيْتُكَ بِفَرْجِي وَلَو شِئْتَ عَقَمْتَنِي(6)، وَعَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ)


1) في المصباح : ( يمنعك ) .

2) في المصباح : ( تغفر لي ) .

3) في «ض» : ( وتحفظني ) .

4) في المصباح زيادة : ( وعزّك ) .

5) قوله : ( فلم تفعل ذلك بي ) لم يرد في «م»، وقوله : ( بي ) لم يرد في «غ».

6) في المصباح زيادة : ( فلم تفعل ذلك بي ) .

جَوَارِحِي وَلَمْ يَكُ هَذَا جَزَاؤُكَ مِنِّي فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْمُقِرُّ بِذَنْبِي الخَاضِعُ لَكَ بِذُلِّي المُسْتَكِينُ لَكَ بِجُرْمِي ، مُقِرُّ لَكَ بِجِنَايَتِي مُتَضَرَّعُ إِلَيْكَ رَاجِ (1في مَوقِفِي هَذَا تَائِبُ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِي وَمِنِ اقْتِرَافِي وَمُسْتَغْفِرْ لَكَ مِنْ ظُلْمِي لِنَفْسِي رَاغِبُ إِلَيْكَ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي (2)مُبْتَهِلْ إِلَيْكَ فِي العَفْوِ عَنِ المَعَاصِي طَالِبٌ إِلَيْكَ أَنْ تُنْجِحَ لِي حَوَائِجِي وَتُعْطِيَنِي فَوقَ رَغْبَتِي وَأَنْ تَسْمَعَ نِدَائِي وَتَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَتَرْحَمَ تَضَرُّعِي وَشَكْوَايَ وَكَذَلِكَ العَبْدُ الخَاطِيُّ يَخْضَعُ لِسَيْدِهِ وَيَتَخَطَّعُ لِمَولَاهُ بِالذُّلِّ .)يَا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرٌ لَهُ بِالذُّنُوبِ وَأَكْرَمَ مَنْ خُضِعَ لَهُ وَخُشِعَ ، مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِمُقِرٌ لَكَ بِذَنْبِهِ خَاشِعٌ (3لَكَ بِذلِهِ ، (4)فَإِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَنْ تُقْبِلَ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ وَتَنْشُرَ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَتُنْزِلَ عَلَيَّ (5)شَيْئاً مِنْ بَرَكَاتِكَ أَو تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَ صوتاً (6)أَو تَغْفِرَ لِي ذَنْباً أَو تَتَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَةٍ ، فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ مُسْتَجِيرٌ بِكَرَمٍ وَجْهِكَ وَعِزُّ جَلالِكَ مُتَوَجهُ إِلَيْكَ وَمُتَوَسِّلُ إِلَيْكَ وَمُتَقَرِّبُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَحَبٌ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَأَكْرَمِهِمْ لَدَيْكَ وَأَولَاهُمْ بِكَ وَأَطْوَعِهِمْ لَكَ وَأَعْظَمِهِمْ مِنْكَ مَنْزِلَةً وَعِنْدَكَ مَكَانَاً وَبِعِتْرَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمُ الهُدَاةِ المَهْدِيِّينَ الَّذِينَ افْتَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَأَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ وَجَعَلْتَهُمْ وَلَاةَ الْأَمْرِ (7)بَعْدَ نَبِيِّكَ .)


1) في المصباح زيادة: (لك).

2) في المصباح زيادة : ( من النار ) .

3) في نسخة بدل من «ض»: ( خاضع).

4) في «ض»: (بِذلْةٍ).

5) قوله : ( علي ) لم يرد في ( ح ) .

6) في «ض»: (صوناً).

7) في نسخة بدل من ضه: ( أمرك ) .

يَا مُذِلٌ كُلِّ جَبَّارٍ ، يَا مُعِز (1كُلِّ ذَلِيلٍ قَدْ بَلَغَ مَجْهُودِي فَهَبْ لِي نَفْسِيَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ بِرَحْمَتِكَ، اللَّهُمْ لَا قُوَّةَ لِي عَلَى سَخَطِكَ وَلَا صَبْرَ لِي عَلَى عَذَابِكَ وَلَا غِنى بِي عَنْ رَحْمَتِكَ ، تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُ غَيْرِي وَلَا أَجِدُ (2)مَنْ يَرْحَمُنِي غَيْرَكَ وَلَا قُوَّةَ لِي عَلَى البَلاءِ وَلَا طَاقَةَ لِي عَلَى الجَهْدِ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَتَوَسلُ إِلَيْكَ بِالأئِمَّةِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِسِرِّكَ وَأَطْلَعْتَهُمْ عَلَى خَفِيكَ وَاخْتَرْتَهُمْ (3)بِعِلْمِكَ وَطَهَّرْتَهُمْ وَأَخْلَصْتَهُمْ وَاصْطَفَيْتَهُمْ وَأَصْفَيْتَهُمْ وَجَعَلْتَهُمْ هُدَاةٌ مَهْدِيِّينَ وَاثْتَمَنتَهُمْ عَلَى وَحْيِكَ وَعَصَمْتَهُمْ عَنْ مَعَاصِيكَ وَرَضِيتَهُمْ لِخَلْقِكَ وخَصَصْتَهُمْ بِعِلْمِكَ وَاجْتَبَيْتَهُمْ وَحَبَوْتَهُمْ وَجَعَلْتَهُمْ حُجَجاً عَلَى خَلْقِكَ وَأَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَلَمْ تُرَخُصْ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَتِهِمْ وَفَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ عَلَى مَنْ بَرَأتَ ، وَأَتَوَسُلُ إِلَيْكَ فِي مَوْقِفِي اليَوْمَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ خِيَارِ وَفْدِكَ .)اللهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (4وَارْحَمْ صُرَاحِي وَاعْتِرَافِي بِذَنْبِي وَتَضَرُّعِي وَارْحَمْ طَرْحِي رَحْلِي بِفِنَائِكَ وَارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ ، يَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ يَا عَظِيماً يُرْجَى لِكُلٍّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي العَظِيمَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ العَظِيمَ إِلَّا العَظِيمُ .)اللّهُم إِنِّي أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا تَقْطَعْ رَجَائِي، يَا مَنَّانُ مُنْ عَلَيَّ (5يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا مَنْ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ لَا تَرُدَّنِي يَا عَفُوٌّ اعْفُ عَنِّي يَا تَوَّابُ تُبْ عَلَيَّ وَاقْبَلْ تَوْبَتِي ، يَا مَوْلَايَ حَاجَتِيَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرْنِي)


1) في المصباح و«ف» : ( و يا معزّ ).

2) في نسخة بدل من «ض» زيادة : ( أحداً).

3) قوله : ( واخترتهم) لم يرد في « ف » «ح»، وفي المصباح : ( أخبرتهم ) .

4) في «ط» : ( وعلى آل محمّد ) .

5) في المصباح زيادة: (بالرحمة).

مَا مَنَعْتَنِي وَإِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي فَكَاكُ رَقَبَنِي مِنَ النَّارِ .اللهم بلغ رُوح مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحِيَّةً وَسَلاماً وَ بِهِمُ اليَوْمَ فَاسْتَنْقِذْنِي . يَا مَنْ أَمَرَ بِالعَفْوِ يَا مَنْ يَجْزِي عَلَى العَفْوِ يَا مَنْ يَعْفُو يَا مَنْ رَضِيَ العَفْوَ يَا مَنْ يُثيبُ عَلَى العَفْوِ العَفْوَ العَفْوَ - يقولها عشرين مرّةً -.أَسْأَلُكَ اليَوْمَ العَفْوَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ ، هَذَا مَكَانُ البَائِسِ الفَقِيرِ هَذَا مَكَانُ المُضْطَرَّ إِلَى رَحْمَتِكَ هَذَا مَكَانُ المُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ هَذَا مَكَانُ العَائِذِ بِكَ مِنْكَ ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَمِنْ فُجْأَةِ نَقِمَتِكَ ، يَا أَمَلِي يَا رَجَائِي يَا خَيْرَ مُسْتَغَاتٍ يَا أَجْوَدَ المُعْطِينَ يَا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ يَا سَيْدِي وَمَوْلايَ وثِقَتِي وَرَجَائِي وَمُعْتَمَدِي وَيَا ذُخْرِي وَظَهْرِي وَعُدْتِي وَغَايَةَ أَمَلِي وَرَغْبَتِي يَا غِيَانِي يَا وَارِثِي مَا أَنْتَ صَانِعُ بِي فِي هَذَا اليَوْمِ الَّذِي قَدْ فَزِعَتْ فِيهِ إِلَيْكَ الأَصْوَاتُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَقْلِبَنِي (1فِيهِ مُفْلِحاً منجحاً بِأَفْضَلِ مَا انْقَلَبَ بِهِ مَنْ رَضِيتَ عَنْهُ وَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَقَبِلْتَهُ وَأَجْزَلْتَ حِبَاءَهُ وَغَفَرْتَ ذُنُوبَهُ وَأَكْرَمْتَهُ وَلَمْ تَسْتَبْدِلْ بِهِ سِوَاهُ وَشَرِّفْتَ مَقَامَهُ وَبَاهَيْتَ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَقَلَبْتَهُ بِكُلِّ حَوَائِجِهِ وَأَحْيَيْتَهُ بَعْدَ المَوتِ (2)حَيَاةٌ طَيِّبَةً وَخَتَمْتَ لَهُ بِالمَغْفِرَةِ وَأَلْحَقْتَهُ بِمَنْ تَوَلاهُ.)اللهُم إِنْ لِكُلِّ وَافِدٍ جَائِزَةٌ وَلِكُلٍّ زَائِرِ كَرَامَةً وَلِكُلِّ سَائِلٍ لَكَ عَطِيَّةٌ وَلِكُلِّ رَاجِ لَكَ ثَوَاباً وَلِكُلِّ مُلْتَمِسٍ مَا عِنْدَكَ جَزَاءً وَلِكُلِّ رَاغِبِ إِلَيْكَ هِبَةٌ وَلِكُلِّ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ رَحْمَةً وَلِكُلِّ مَنْ رَغِبَ فِيكَ زُلْفَى وَلِكُلِّ مُتَضَرُعٍ إِلَيْكَ إِجَابَةً وَلِكُلِّ مُسْتَكِينٍ إِلَيْكَ


1) في «ف»: (تقبلني ) .

2) في المصباح : (الممات).

رَأفَةً وَلِكُلِّ نَازِلِ بِكَ حِفْظاً وَ لِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ (1عَفْواً ، وَقَدْ وَقَدْتُ إِلَيْكَ وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ فِي هَذَا المَوضِعِ الَّذِي شَرَّفْتُهُ رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ ، فَلَا تَجْعَلْنِي اليَومَ أَخْيَبَ وَفْدِكَ ، وَأَكْرِمْنِي بِالجَنَّةِ وَمَنْ عَلَيَّ بِالمَغْفِرَةِ وجَعَلْنِي بِالعَافِيَةِ وَأَجِرْنِي مِنَ النَّارِ وَأَوسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الحَلالِ الطَّيِّبِ وَادْراً عَنِّي شَرِّ فَسَقَةِ العَرَبِ وَالعَجَمِ وَشَرَّ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ .)اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (2وَلَا تَرُدُّنِي خَائِباً وَسَلِّمْنِي مَا بَيْنِي وَبَيْنَ لِقَائِكَ حَتَّى تُبَلِّغَنِي الدَّرَجَةَ الَّتِي فِيهَا مُرافَقَةُ أَولِيَائِكَ وَاسْقِنِي مِنْ حَوضِهِمْ مَشْرَبَاً رَويّاً لَا أَظمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَتَوَفَّنِي فِي حِزْبِهِمْ وَعَرَّفْنِي وُجُوهَهُمْ فِي رِضْوَانِكَ وَالجَنَّةِ فَإِنِّي رَضِيتُ بِهِمْ هُدَاةٌ ، يَا كَافِي كُلِّ شَيءٍ وَلَا يَكْفِي مِنْهُ شَيءٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (3)وَاكْفِنِي شَرَّ مَا أَحْذَرُ وَشَرِّ مَا لَا أَحْذَرُ وَلَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ وَبَارِكْ لِي (4)فِيمَا رَزَقْتَنِي وَلَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَلَا إِلَى رَأيِي فَيُعْجِزَنِي وَلَا إِلَى الدُّنْيَا فَتَلْفِظَنِي وَلَا إِلَى قَرِيبٍ وَلَا بَعِيدٍ تَفَرَّدَ بِالصُّنْعِ لِي يَا سَيِّدِي وَمَولايَ اللَّهُمْ أَنْتَ (5)أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ فِي هَذَا اليَومِ تَطَوَّلُ عَلَيَّ فِيهِ بِالرَّحْمَةِ والمَغْفِرَةِ ، اللَّهُمْ رَبِّ هَذِهِ الْأَمْكِنَةِ الشَّرِيفَةِ وَرَبَّ كُلَّ حَرَمٍ وَمَشْعَرٍ عَظُمْتَ قَدْرَهُ وَشَرَّفْتُهُ وَبِالْبَيْتِ الحَرَامِ وَبِالحِلَّ وَالإِحْرَامِ (6))


1) في المصباح زيادة: (إليك).

2) في «غ » «ط» : ( وعلى آل محمّد ) .

3) في المصباح و«ط»: ( وعلى آل محمد).

4) قوله : ( لي ) لم يرد في «ف»«ح ».

5) قوله : ( أنت ) لم يرد في «ف».

6) في «ض»: (الحرام).

وبالرُّكْنِ وَالمَقَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدِ (1وَأَنْجِحْ لِي كُلِّ حَاجَةٍ مِمَّا فِيهِ صَلَاحُ دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتي وَاغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيْ وَمَنْ (2)وَلَدَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً وَاجْزِهِمَا عَنِّي خَيْرَ الجَزَاءِ وَعَرَّفَهُمَا بِدُعَائِي لَهُمَا (3)مَا يُقِرُّ أَعْيُنَهُمَا فَإِنَّهُمَا قَدْ سَبَقَانِي إِلَى الغَايَةِ وَخَلَّفْتَنِي بَعْدَهُمَا فَشَفْعْنِي فِي نَفْسِي وَفِيهِمَا وَفِي جَمِيعِ أَسْلَافِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي هَذَا اليَومِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)اللهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَفَرِّجْ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِالحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ وَانْصُرْهُمْ وَانْتَصِرُ بِهِمْ وَأَنْجِزُ لَهُمْ مَا وَعَدْتَهُمْ، وَبَلِّغْنِي فَتْحَ آلِ مُحَمَّدٍ وَاكْفِيني كُلّ هَولٍ دُونَهُ ، ثُمَّ اقْسِم اللهُمْ فِي فِيهِمْ نَصِيباً خَالِصاً ، يَا مُقَدِّرَ الأجالِ يَا مُقَسُمَ الأرْزَاقِ افْسَحُ لِي (4فِي عُمْرِي وَابْسُطْ لِي فِي رِزْقِي .)اللهُمْ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَأَصْلِحْ لَنَا إِمَامَنَا وَاسْتَصْلِحْهُ (5وَأَصْلِحْ عَلَى يَدَيْهِ وَآمِنْ خَوفَهُ وَخَوفَنَا عَلَيْهِ وَاجْعَلْهُ اللَّهُمُ الَّذِي تَنتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ ، اللهم املاً الأَرْضَ بِهِ عَدْلاً وَقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوراً وَامْنُنْ بِهِ عَلَى (6)المُسْلِمِينَ وَأَرَامِلِهِمْ وَمَسَاكِينِهِمْ وَاجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ مَوَالِيهِ وَشِيعَتِهِ أَشَدِّهِمْ لَهُ حُبّاً وَأَطْوَعِهِمْ لَهُ طَوعاً وَأَنْفَذِهِمْ لِأمْرِهِ وَأَسْرَعِهِمْ إِلَى مَرْضَاتِهِ وَأَقْبَلِهِمْ لِقُولِهِ وَأَقْوَمِهِمْ بِأَمْرِهِ، وَارْزُقْنِي الشَّهَادَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى أَلْقَاكَ وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ .)


1) في المصباح و«ط»: ( وعلى آل محمّد).

2) في المصباح : ( ولمن) .

3) قوله: (لهما ) لم يرد في المصباح .

4) في المصباح : ( وافسح لي ) .

5) في «ض» زيادة: (لنا ) .

6) في المصباح و«ض» زيادة : ( فقراء ) .

اللهم إِنِّي خَلَّفْتُ الأَهْلَ (1وَالوَلَدَ وَمَا خَوَّلْتَنِي وَخَرَجْتُ إِلَيْكَ وَإِلَى هَذَا الَّذِي شَرَّفْتُهُ رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ وَرَغْبَةً إِلَيْكَ وَوَكَلْتُ مَا خَلَّفْتُ إِلَيْكَ فَأَحْسِنُ عَلَيَّ فِيهِمُ الخَلَفَ فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله العلي العظيم ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ (2)وَرَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ (3).)[م: 698] القطب السابع : في الوقوف بالمشعروفيه مطالب[ المطلب ] الأوّل : في المقدّماتإذا غربت الشمس وعلامته ذهاب الحمرة المشرقيّة وهو في عرفة قال :اللهُمْ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ هَذَا المَوقِفِ وَارْزُقْنِيهِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَاقْلِبْنِي اليَومَ مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لي مَرْحُوماً مَغْفُوراً لِي بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ اليَومَ أَحَدٌ مِنْ وَفْدِكَ عَلَيْكَ وَأَعْطِنِي أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَ أَحَداً مِنْهُمْ مِنَ الخَيْرِ وَالبَرَكَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ وَالْمَغْفِرَةِ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ أَو مَالٍ أَو قَلِيلٍ أَو كَثِيرٍ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي .ثم (4يفيض من عرفة إلى المشعر مقتصداً في السير داعياً فإذا بلغ الكتيب الأحمر قال :)


1) في «ص» زيادة : ( والمال ) .

2) في المصباح زيادة : ( وما تحتهنّ ) .

3) في المصباح زيادة : ( وسلام على المرسلين ) .

4) في «ف» زيادة : ( الثاني ) .

اللهم ارْحَمْ مَوقِفِي وَزِدْ فِي عَمَلِي وَسَلّمْ لِي دِينِي وَتَقَبَّلْ مَنَاسِكي ، ويكرّر قوله : اللَّهُمَّ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ . ولا يصلّي ليلة النحر المغرب والعشاء إلّا بالمزدلفة وإن ذهب ربعُ الليل بأذان واحدٍ وإقامتين .[م: 699] المطلب الثاني : في نزول المشعر الحرامإذا وصل إلى المشعر الحرام نزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريباً من المشعر ويستحبّ الضّرورة أن يقف على المشعر أو يطأهُ برجله ، ويقول :اللهُمْ هَذِهِ جَمْعٌ ، اللَّهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْمَعَ لِي فِيهَا جَوَامِعَ الخَيْرِ ، اللهُمْ لا تُؤيسْنِي مِنَ الخَيْرِ الَّذِي سَأَلْتُكَ أَنْ تَجْمَعَهُ لِي فِي قَلْبِي ، ثُمَّ أَطْلُبُ إِلَيْكَ أَنْ تُعَرِّفَنِي مَا عَرَّفْتَ أَولِيَاءَكَ فِي مَنْزِلِي هَذَا وَأَنْ تَقِيَنِي جَوَامِعَ الشَّرُ .وإن استطعت أن تحيي تلك الليلة فافعل، فإنّ أبواب السماء لا تُغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين.المطلب الثالث : في وقت الوقوف بالمشعر ومحلُهأمّا الوقت (1، فوقتان، اختياري من طلوع الفجر يوم النحر إلى طلوع الشمس ، فلو أفاض قبله عامداً مختاراً بعد أن وقف به ليلاً ولو قليلاً صحّ حجّه إن كان قد وقف بعرفة وجَبّره بشاة، ويجوز للمرأة والخائف الإفاضة قبل الفجر من غير جبر وكذا الناسي ، ويستحبّ الوقوف بعد أن يصلّي الفجر والدعاء.)واضطراري إلى زوال الشمس .وأمّا المحلّ فهو المشعر الحرام وحدّه ما بين المأزَمين إلى الحياض إلى وادي


1) قوله : ( الوقت ) لم يرد في «ف».

محسّر ، فلو وقف بغيره لم يجز، ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل.المطلب الرابع : في كيفيّة الوقوف بالمشعرويجب فيه شيئان :الأوّل (1: النيّة ، فيقول قاصداً بقلبه : أَقِفُ بالمشعر الحرام في حجّ الإسلام حجّ التمتّع لوجوبه قربة إلى الله ، ولو جنّ أو أغمي عليه بعد النيّة أو في عرفة في الوقت صحّ حجّه ، ولوكان قبل النيّة لم يصحّ .)الثاني: الكون بالمشعر، ولا يجب فيه غير ذلك فلو اجتاز راكباً بالمشعر في وقته أو في عرفة كذلك صحّ وقوفه فيها ، ويستحبّ الدعاء والصعود على قُزَح (2وذكر الله تعالى عليه .)[م : 699] المطلب الخامس : في الدعاءإذا صلى الفجر يوم النحر وقف إن شاء قريباً من الجبل وإن شاء حيثُ بات ، فإذا وقف حمد الله وأثنى عليه وذكر من آلائه وبلائه ما قدر عليه وصلّى على النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم، وقال :اللَّهُمْ رَبُّ المَشْعَرِ الحَرَامِ فُكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَأُوسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الحَلَالِ وَادْراً عَنِّي شَرِّ فَسَفَةِ الجِنِّ وَالإِنْسِ ، اللهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَطْلُوبِ إِلَيْهَ وَخَيْرُ مَدْعُو (3وَخَيْرُ مَسْؤُولٍ وَلِكُلٍّ وَافِدٍ جَائِزَةٌ فَاجْعَلْ جَائِزَتِي فِي مَوطِنِي هَذَا أَنْ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي وَتَقْبَلَ مَعْذِرَتِي وَأَنْ تَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي، ثُمَّ اجْعَلِ التَّقْوَى مِنَ الدُّنْيَا زَادِي .)


1) قوله : ( الأوّل ) لم يرد في «ط» «م »«ح» ، «غ» .

2) جبل بالمشعر .

3) في المصباح : ( مدعوَّ إليه ) .

[م: 700] القطب الثامن : في مناسك منىوفيه مطالب[المطلب ]الأوّل : في رمي جمرة العقبةيستحبّ أخذ حصى الجمار من المزدلفة أو من الطريق إلى منى ، وإن أخذ من منى جاز، إلّا من الحصى التي رُمي بها ، ويجوز أخذ الحصى من جميع الحرم إلّا من مسجد الخيف وغيره من المساجد، ولا يجوز أخذ حصى الرمي (1من غير الحرم وينبغي التقاط سبعين حصاة من المزدلفة ، ويجب في المرميّ به أن يكون ممّا يسمّى حجراً ومن الحرم وأبكاراً، ويكره أن يكون مكسّرة، بل يلتقطها ، ويستحبّ أن يكون بُرشاً رِخوة منقّطة كُحليّة بقدر الأنمُلة ، ويجب عليه إذا فرغ من الوقوف بالمشعر أن يفيض إلى منى، وينبغي أن يكون ذلك إذا أشرق (2)ثبِير (3)طلعت الشمس ، فإذا مرّ بوادي محسّر وهو وادٍ عظيم بين جَمع ومنى وهو إلى مني أقرب سعى فيه حتّى يقطعه ، وقال :)اللهُمْ سَلّمْ عَهْدِي وَاقْبَلْ تَوَبَنِي وَاخْلُفْنِي فِيمَنْ تَرَكْتُ بَعْدِي .فإذا وصل إلى منى فليمض إلى جمرة العقبة وهي القصوى، وليقم من قبل وجهها يستقبلها ويستدبر القبلة ، وفي غيرها (4يستقبلهما معاً، ولا يرميها من أعلاها، ويقول والحصاة في يده :)


1) في «ض»: (للرمي ) .

2) في «ض»: (أشرف).

3) ثبير : من أعظم جبال مكّة ، بينها وبين عرفة ( معجم البلدان 2 : 73).

4) قوله : ( يستقبلها ويستدبر القبلة ، وفي غيرها ) لم يرد في «ف» .

اللهمْ هَؤُلَاءِ حَصَيَاتِي فَأَحْصِهِنَّ لِي وَارْفَعْهُنَّ فِي عَمَلِي ، ثم يرمي الجمرة (1.)ويجب في الرمي أشياء :أ: النيّة ، فيقول عند الرمي : أرمي هذه الجمرة في حَجّ الإسلام حجّ التمتّع لوجوبه قربة إلى الله .ب: الرمُي بسبع حصيات متفرّقة واحدة عقيب الأخرى ، فلورمي بحجرين دفعة واحدة فهي رمية واحدة، وإن سبقت إحداهما الأخرى في الوقوع .ج : رمي السبع بما يسمّى رمياً ، فلو وضعها على الجمرة من غير رمي لم يصحّ، ويستحبّ أن يرمي بها خذفاً(2يضع الحصاة على بطن إبهامه ويدفعها بظفر السبّابة.)د: إصابة الجمرة بالحصاة بفعله ، فلو رمى بها وتَمَّها حركة غيره لم يجز، ولو وقعت على شيء وانحدرت على الجمرة صحّ، ولو شكّ هل أصابت الجمرة أم لا لم يصحّ.ويستحبّ في الرمي أشياء :آ: التباعد عن الجمرة قدر عشر أذرع إلى خمس عشرة ذراعاً.ب: طهارة حصى الجمار ولو كانت نجسة أجزأه .ج : الرمي راجلاً ويجوز راكباً.[م: 701] د : الدعاء مع كلّ حصاة عند رميها ، فيقول :اللهم ادْحَرُ عَنِّي الشَّيْطَانَ ، اللهُمَّ تَصْدِيقاً بِكِتابِكَ وَعَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، اللّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجَاً مَبْرُوراً وَعَمَلاً مَقْبُولاً وَسَعْياً مَشْكُوراً وَذَنْباً مَغْفُوراً .


1) في «ض»: ( في الجمرة ) .

2) في «غ»: ( خذفاً).

الدعاء إذا فرغ من الرمي ، فيقول :بِكَ وَثِقْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ فَنِعْمَ الرَّبُّ وَنِعْمَ النَّصِيرُ .المطلب الثاني : في الذبحإذا نزل منى يوم النحر وجب أن يبدأ برمي جمرة العقبة ، ثمّ بالذبح ثمّ بالحلق ، فلو غيّر الترتيب أثَم وأجزأ ، والهدي واجب على المتمتّع مكيّاً كان أو غيره متطوّعاً بالحجّ أو مفترضاً ، ولو فقد الهدي ووجَد ثمنه وجب عليه الشراء، فإن تعذّر خلّف ثمنه عند من يثق به يشترى (1عنه ويذبحه عنه طول ذي الحجّة فإن فقد ففي العام المقبل في ذي الحجّة، فإن عجز عن الثمن وجب عليه البدل وهو صوم عشرة أيّام ثلاثة في الحجّ متوالية وسبعة إذا رجع إلى أهله ، ويجوز تقديم صوم الثلاثة من أوّل ذي الحجة لا قبله بعد التلبّس بالمتعة، ويستحبّ أن يصومها يوم السابع من ذي الحجّة والثامن والتاسع ، فإن فاته السابع صام الثامن والتاسع وصام الثالث بعد النفر، ولو فاته يوم التروية أخّر الجميع إلى بعد النفر ، ويجوز تأخيرها عن ذلك بشرط أن يصومها في باقي ذي الحجّة، فإن خرج ولم يصمها وجب الهدي.)ويجب في الهدي أن يكون من النعم الإبل أو البقر أو الغنم ثنيّاً وهو من الإبل ماكمل خمس سنين ومن البقر والمعز ما دخل في الثانية ، ويُجزي الجذع من الضأن لسنته، وأن يكون تامّاً، فلا يجزى العوراء ولا العرجاء البيّن عرجها ولا مكسورة القرن الداخل ولا مقطوعة الأذن ولا الخصيّ ولا المهزولة وهي التي ليس على كليتيها شحم ، فإن اشتراها على أنّها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت ، ولو اشتراها على أنّها تامّة فبانت ناقصة لم يجز، ويستحبّ أن تكون سمينة تنظر في


1) في «غ » « ط» : ( اشترى ) .

سواد وتمشي في سواد وتبرك في سواد ، ولا يجزي الهدي الواجب الواحد إلّا عن واحد، وفي الأضحية يجوز الاشتراك فيها.ويجب في الذبح النيّة فيقول قاصداً بقلبه : أذبحُ هذا الهدي (1هَدي التمتّع في حجّة الإسلام لوجوبه قربةً إلى الله، ويجوز أن يتولّاها عنه الذابح، والتسمية عند الذبح، واستقبال القبلة بالمذبوح ، ويقسّم الهدي أثلاثا يتصدًق بثُلثه واجباً ويهدي ثلثه (2)ويأكل ثلثه .)ويستحبّ نحر الإبل قائمة قد رُبِطَت بين الخُفّ والركبة، وطعنها من جانب الأيمن وأن يتولّى الذبح بنفسه فإن لم يحسنه جعل يده مع يد الذابح، والدعاء، فيقول عند الذبح : [م: 702] وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً (3وَ مَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إلى قوله : وأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ (4).)ثمّ يقول :اللَّهُمْ مِنْكَ وَلَكَ ، بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمْ تَقَبَّلْ مِنِّي .ثمّ يمّر السكّين ولا ينخعها حتّى تبرد الذبيحة ، وأمّا مكان ذبح هدي التمتّع وغيره فمنى، ويجب إخراج ما يذبح بمنى إلى مصرفه بها، وزمانه يوم النحر قبل الحلق ولو أخره أثم وأجزأ ، وكذا يجزي لو ذبحه في بقيّة ذي الحجّة ، وأمّا هدي السياق فمكانه منى إن كان لإحرام الحجّ وإن كان للعمرة فالحزورة قُبالة الكعبة، وزمانه كهدي التمتّع .


1) قوله : ( الهدي ) لم يرد في «م»«ض»«غ» .

2) في «ض»: ( بثلثه ) .

3) في المصباح و«ض» زيادة: ( مسلماً).

4) مرّ الدعاء في الباب الرابع في آخر المطلب الثاني منه .

وأمّا الأضحية فمستحبّة ولا يتعيّن مكانها ، وزمانها بمنى أربعة أيّام يوم النحر وثلاثة بعده ، وفي غيرها من الأمصار ثلاثة أيّام، يوم النحر ويومان بعده .[م: 703] المطلب الثالث : في الحلق والتقصيرإذا فرغ من الذبح وجب عليه الحلق أو التقصير ، والحلق أفضل ، إلّا المرأة فيتعيّن في حقّها التقصير خصوصاً الصرورة والملبِّد ويجب فيه النيّة مقارنة ، فيقول : أحلق أو أقصّر للإحلال من إحرام حجّ التمتّع حجّ الإسلام لوجوبه قربة إلى الله . ويستحبّ أن يأمر الحلاق فيضع الموسى على قرنه الأيمن ويحلق جميع رأسه إلى العظمين المحاذيين للأذنين، ويُسمّي إذا أراد الحلق ويقول :اللهُم أَعْطِنِي بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَومَ القِيَامَةِ .فإذا حلق رأسه فقد حلّ له كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء والطيب، وهو التحلّل الأول ، فإذا طاف بالبيت طواف الزيارة حلّ له الطيب وهو التحلل الثاني ، فإذا طاف طواف النساء حلّ له النساء وهو التحلل الثالث .[م : 703] القطب التاسع : في الرجوع إلى مكّة للطوافين والسعيفإذا (1فرغ من مناسك منى الثلاثة - رمي جمرة العقبة والذبح والحلق - وجب عليه التوجّه من يومه أو من غده إلى مكّة لطواف الحجّ وسعيه وطواف النساء إن كان متمتعّاً ، ولا يجوز له التأخير عن ذلك، فإن أخّره أثم وأجزأ، ويجوز للقارن والمفرد تأخير ذلك طول ذي الحجّة على كراهية ، ويستحب الغسل قبل دخول المسجد وتقليم الأظفار وأخذ الشارب ولو اغتسل بمنى جاز ، ويقف على باب)


1) في «ض»،«م» : ( إذا ) بدلاً من : ( فإذا ) .

المسجد ويدعو بما تقدّم ذكره من الدعاء في طواف العمرة وفي حال الطواف ، وينوي الطواف فيقول : أَطُوفُ للحجّ الواجب حجَّةَ الإسلام حجَّةَ التمتّع لوجوبه قربة إلى الله .ثمّ يطوف سبعة أشواط كما تقدّم، فإذا فرغ من الطواف صلّى ركعتيه في مقام إبراهيم علیه السلام ، فإذا فرغ من ذلك خرج إلى الصفا من الباب المقابل للحجر وصَعد على الصفا واستقبل البيت ودعا بما تقدّم ونوى للسعي ، فيقول : أسعى سعي الحجّ الواجب حجّ الإسلام حجّ التمتّع لوجوبه قربة إلى الله .ثمّ يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط على الصفة المذكورة أوّلاً ويدعو بما تقدّم ، فإذا فرغ من السعي فقد أحلّ من كلّ شيء إلّا النساء ، ثمّ يرجع إلى المسجد لطواف النساء وينوي فيقول : أطوفُ طواف النساء في حجّ الإسلام حجّ التمتّع لوجوبه قربةً إلى الله .ثمّ يطوف سبعة أشواط كما تقدّم وصفه ، ثمّ يصلّي ركعتين في مقام إبراهيم علیه السلام . فإذا طاف للنساء حللن له ، ويستحبّ أن يطوف مُدّة مقامه ثلثمائة وستَين طوافاً فإن لم يتمكّن فثلثمائة وستّين شوطاً.[م: 704] القطب العاشر : في الرجوع إلى منىإذا فرغ من طواف النساء وجب عليه الرجوع إلى منى لرمي الجمار والمبيت بها ليالي التشريق ، فإذا وصل إلى منى فليقل :اللهُم بِكَ وَثِقْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، نِعْمَ الرَّبُّ وَنِعْمَ المَولَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ.ثمّ لَيرمِ كلِ يوم الجمار الثلاث كلَّ جمرة بسبع حصياتٍ يبدأ بالجمرة الأولى ثمّ

بالوسطى ثمّ بجمرة العقبة ، ويكون ذلك عند الزوال ويرميهنّ خَذفاً على ما تقدّم.ويجب في الرمي النيّة فيقول : أرمي هذه الجمرة في حجّ الإسلام حجّ التمتّع لوجوبه قربة إلى الله ، والترتيب يبدأ بالأولى - ويُسمّى العظمى - ثمّ الوسطى ثمّ جمرة العقبة ، فإن نكس أعاد على الوسطى وجمرة العقبة مرتّباً، ويشترط الرمي بالأحجار التي وصفت أوّلاً ، فإذا فرغ من رمي الجمرة الأولى وقف عندها ودعا ساعة وكذا عند الثانية ، ولا يقف عند الثالثة بل إذا فرغ من رميها انصرف، وهكذا في الأيّام الثلاث ووقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها، وأفضل أوقاته عند الزوال، فإذا غابت الشمس فقد فات وقت الرمي فيقضي من الغد، ويبدأ به قبل رمي رمي الغد، ويُستحبّ بُكرة ثمّ يرمي للغد عند الزوال. ويجوز للمعذور كالراعي والخائف والعبد والمريض الرمي ليلاً لا لغير المعذور.[م: 735] ويستحبّ التكبير عقيب خمس عشرة صلاة لمن كان بمنى؛ أوّلها : ظهر العيد ،وآخرها : صلاة الفجر يوم الرابع من النحر ، وفي الأمصار عقيب عشر صلوات : أوّلها : ظهر النحر، وآخرها : صلاة الفجر يوم ثالث النحر وهو يوم النفر الأوّل، وصورة التكبير: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الحَمْدُ اللهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَالحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَولَانَا وَرَزَقَنَا مِن بَهِيمَةِ الأَنْمَامِ.ويجوز النفر الأوّل وهو في الثاني عشر فيدفن حصاة يوم الثالث ، ولا ينفر في النفر الأوّل إلّا بعد الزوال وفي النفر الأخير يجوز قبله ، وإنمّا يجوز النفر الأوّل لمن اتّق النساء والصيد فإذا نفر من منى تخيّر (بين العود إلى مكّة وبين مُضيّه حيث شاء غير أنّه يستحبّ العود لوداع البيت .)

القطب الحادي عشر : في الرجوع إلى مكّة (1)وفيه مطالب :[المطلب] الأوّل : في المقدّماتإذا أراد الرجوع إلى مكّة فليصلّ في مسجد الخيف وهو مسجد منى عند المنارة التي في وسطه أو ما قَرُب منها بنحو من ثلاثين ذراعاً من كلّ جانب فإنّه كان مسجد النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم ، فيحضر هناك ويصلّي ستّ ركعات في أصل الصومعة، فإذا نفر وبلغ مسجد الحصبة وهي البطحاء فليمش فيه قليلاً، ويُكره له أن ينام فيها ، فإذا عاد إلى مكّة اغتسل لدخول المسجد وطواف الوداع ، وينوي الغسل للدخول، وينوي الغسل للطواف وليدخل المسجد كما قلنا من الهيئة والسكينة والدعاء ، وليودّع البيت .المطلب الثاني : في طواف الوداعيستحبّ توديع البيت بطواف الوداع وهو مستحبّ غير واجب، يطوف سبعة أشواط ينوي، فيقول: أطوف طواف الوداع لاستحبابه قربة إلى الله، ثمّ يطوف سبعة أشواط على ما وصفناه من الأفعال والهيئات والأدعية كما تقدّم، ويصلّي بعد ذلك ركعتي الطواف في مقام إبراهيم علیه السلام وينوي فيقول : أصلّي ركعتي طواف الوداع لندبه قربةً إلى الله .[م : 705] المطلب الثالث : في دخول الكعبةيستحبّ للصرورة أن يدخل البيت ولا يتركه مع الاختيار فإذا أراد دخوله


1) في «ف»: (للمكّة).

اغتسل أوّلاً، وينوي فيقول : أغتسل لدخول الكعبة لندبه قربةٌ إلى الله ، ثمّ يدخل البيت حافياً، ويقول إذا دخله :اللهُمْ إِنَّكَ قُلْتَ: ( وَمَنْ دَخَلُهُ كَانَ آمِناً (1)فَآمِنِّي مِن عَذَابِكَ عَذَابِ النَّارِ .)ويستحبّ أن يُصلّي ركعتين بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء ويقرأ في الأولى منهما حم السجدة وفي الثانية عدد آياتها من القرآن، ويصلّي في زوايا البيت ما قدر عليه .[م: 705] المطلب الرابع : في الدعاء في البيتيستحبّ أن يقول بعد الصلاة في البيت :اللهُم مَنْ تَهَيَّأَ وَتَعَباً وَأَعَدٌ واسْتَعَدٌ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَجَوَائِزِهِ وَنَوَافِلِهِ وَفَوَاضِلِهِ فَإِلَيْكَ كَانَتْ يَا سَيِّدِي تَهْيِتَنِي وَتَعْبِثَنِي وَاسْتِعْدَادِي رَجَاءَ رِفْدِكَ وَنَوَافِلِكَ وجَائِزَتِكَ فَلَا تُخَيِّبِ اليَومَ رَجَايَ يَا مَنْ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ وَلَا يَنْقُصُ نَائِلُهُ فَإِنِّي لَمْ آتِكَ اليَومَ بِعَمَلِ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ وَلَا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوتُهُ وَلَكِنْ أَتَيْتُكَ مُقرّاً بِالذَّنْبِ وَالإِساءَةِ عَلَى نَفْسِي فَإِنَّهُ لَا حُجَّةَ لِي وَلَا عُذْرَ، فَأَسْأَلُكَ يَا مَنْ هُوَ (2كَذَلِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُعْطِيَنِي مَسْأَلَتِي وَتُقِيلَنِي عَشْرَتي وَتَقْلِبَنِي بِرَغْبَتِي وَلَا تَرُدْنِي مَحْرُوماً (3)وَلَا مَجْبُوها وَلَا خَائِباً يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمٌ أَرْجُوكَ لِلعَظِيمِ ، أَسْأَلُكَ يَا عَظِيمُ أَنْ تَغْفِرَ لِيَ الذُّنْبَ العَظِيمَ لَا إِلَهَ)إلا أَنْتَ .


1) آل عمران: 97 .

2) قوله : ( هو ) لم يرد في «غ».

3) في «غ» «ض» «ف»: (محزوناً).

ويستحبّ أن يقول في السجود في جوف البيت :لا يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَلَا مُنْجِي مِنْكَ إِلَّا بِالتَّضَرُّعِ (1إِلَيْكَ فَهَبْ لِي يَا إِلَهِي فَرَجاً بِالقُدْرَةِ الَّتِي بِهَا (2)تُحْيِي أَمْوَاتَ العِبَادِ وَبِهَا تَنْشُرُ مَيِّتَ البِلَادِ وَلَا تُهْلِكُنِي يَا إلهِي غَماً حَتّى تَسْتَجِيبَ لِي وَتُعَرِّفَنِي الإِجَابَةَ فِي دُعَائِي ، اللهُمَّ ارْزُقْنِي العَافِيَةَ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَلَا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي .)مَنْ (3ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي إِنْ وَضَعْتَنِي وَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي إِنْ رَفَعْتَنِي ، وَإِنْ أَهْلَكْنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِكَ فَقَدْ عَلِمْتُ يَا إِلَهِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَلَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةً إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الفَوتَ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَقَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَنْ ذَلِكَ (4)فَلَا تَجْعَلْنِي لِلبَلَاءِ غَرَضاً وَلَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً وَمَهْلْنِي وَنَفْسُنِي وَأَقِلْنِي عَشْرَتِي وَلَا تَرُدُّ يَدِي إِلَى (5)نَحْرِي وَلَا تُشْبِعْنِي بِبَلاءِ عَلَى إِثْرِ (6)بَلاء فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَتَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَوَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ وَأُنْسِي بِكَ ، أَعُوذُ بِكَ اليَومَ فَأَعِذْنِي ، وَأَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْنِي وَأَسْتَعِينُ بِكَ عَلَى الضَّرَّاءِ فَأَعِنِّي ، وَأَسْتَنْصِرُكَ فَانْصُرْنِي ، وَأَتَوَكَّلْ عَلَيْكَ فَاكْفِنِي ، وَأُومِنُ بِكَ فَآمِنِّي ، وَأَسْتَهْدِيكَ فَاهْدِنِي وَأَسْتَرْحِمُكَ فَارْحَمْنِي وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تَعْلَمُ فَاغْفِرْ لِي وَأَسْتَرْزِقُكَ مِنْ فَضْلِكَ الوَاسِع فَارْزُقْنِي وَلَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ .)


1) في المصباح : ( ولا ينجي منك إلّا التفرع).

2) قوله : ( بها ) لم يرد في «ح».

3) في نسخة بدل من «ض» زيادة : ( إلهي من ) .

4) في نسخة بدل من «ض» زيادة: (علواً كبيراً).

5) في المصباح : ( في ) .

6) في «غ »: ( أثر ) .

فإذا أردت الخروج من البيت فخُذ بحلقة الباب وكبّر الله ثلاثاً وقل :اللَّهُمْ لَا تَجْهَدْ بَلَاتِي وَلَا تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي فَإِنَّكَ أَنْتَ الضّارُّ النَّافِعُ .فإذا نزلت من البيت فصلِّ إلى جانب الدرجة عن يساره مستقبل الكعبة ركعتين.[م : 707] المطلب الخامس : في دعاء الوداعإذا أردت وداع البيت فاستلم الحجر الأسود وألصق بطنك بالبيت واحمد الله وأثنِ عليه وصلِّ على النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم ، ثمّ قل:اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَأَمِينِكَ وَحَبِيبِكَ وَنَجِيكَ (1وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، اللَّهُمْ كَمَا بَلْغَ رِسَالَاتِكَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ وَصَدَعَ بِأَمْرِكَ وَأُوذِيَ فِيكَ وَفِي جَنْبِكَ حَتَّى أَتَاهُ اليَقِينُ اللّهُمَّ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي بِأَفْضَلِ مَا يَرْجِعُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ وَفْدِكَ مِنَ المَغْفِرَةِ وَالبَرَكَةِ وَالرِّضْوَانِ وَالعَافِيَةِ بِمَا (2)يَسَعُنِي أَنْ أَطْلُبَ أَنْ تُعْطِيَنِي مِثْلَ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ أَو فَضْلاً مِنْ عِنْدِكَ تَزِيدُنِي عَلَيْهِ ، اللَّهُمْ إِنْ أَمَتْنِي فَاغْفِرْ لِي وَإِنْ أَحْيَيْتَنِي فَارْزُقْنِيهِ مِنْ قَابِلِ ، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ بَيْتِكَ ، اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ حَمَلْتَنِي عَلَى دَابْتِكَ وَسَيِّرْتَنِي فِي بَلادِكَ حَتَّى أَدْخَلْتَنِي حَرَمَكَ وَأَمْنَكَ وَقَدْ كَانَ فِي حُسْنِ ظَنِّي بِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي فَإِنْ كُنتَ غَفَرْتَ لِي ذُنُوبِي فَارْدَدْ عَنِّي رِضاً وَقَرِّبْنِي إِلَيْكَ زُلْفَى وَلَا تُبَاعِدُنِي ، وَإِنْ كُنتَ لَمْ تَغْفِرْ لِي فَمِنَ الآنَ فَاغْفِرْ لِي قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَانِي إِن كُنتَ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَلَا عَنْ بَيْتِكَ وَلَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَا بِهِ ، اللَّهُمْ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي حَتَّى تُبَلِّغَنِي أَهْلِي وَاكْفِنِي)


1) في نسخة بدل من «ض »: (نجيبك ) .

2) في المصباح : ( ممّا ) .

مَؤُونَةً عِبَادِكَ وَعِيَالِي فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَمِنْي .ثمّ تمضى إلى زمزم وتشرب من مائها وتخرج وتقول :آئِبُونَ تَائِبُونَ (1لِرَبِّنَا حَامِدُونَ إِلَى رَبِّنَا رَاجِعُونَ .)فإذا خرج من المسجد سجد عند بابه طويلاً ثمّ يخرج من باب الحنّاطين بإزاء الركن الشامي ، ويستحبّ أن يشتري بدرهم تمراً إذا أراد الخروج ويتصدّق به ليكون كفّارة لما لعلُه دخل عليه في الإحرام من حكّ جسم أو رمي قلةٍ أو غير ذلك ، ثمّ يستقبل الكعبة ويقول :اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْقَلِبُ عَلَى لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ .ويستحبّ العزم على العود ، فهذه أفعال التمتّع .القطب الثاني عشر : في القارن والمفردشرائط الإفراد ثلاثة :آ : النية فيقول : أحُجُّ مفرداً حجة الإسلام لوجوبه قربةٌ إلى الله .ب: وقوع الحجُ في أشهره المتقدِّمة .ج: عقد الإحرام من الميقات أو من دُوَيرِة أهله إن كانت أقرب وكذا القارن . وإذا أحرما بالحجّ توجها إلى عرفات ووقفا بها كما تقدّم وصفه ويرجعان منها إلى المشعر فيقفان به على ما تقدّم ، ثمّ يفعلان باقي مناسك الحجّ كما قلنا في حجّ التمتّع ، ويتميّز القارن من المفرد بسياق الهدي فإذا فرغا من مناسك الحجّ كلّها اعتمر (2عمرة مفردة .)


1) في المصباح زيادة : ( عابدون ) .

2) في «غ»: (اعتمرا ) .

القطب الثالث عشر : في العمرة المفردةالعمرة المفردة واجبة على الفور كالحجب بشرائطه، ويسقط عن المتمتّع لأنّ عمرته المتمتّع بها أجزأت عنها ، وإنّما تجب المفردة على القارن والمفرد اللذَين من أهل مكّة وحاضريها بعد انقضاء الحجّ إن شاء بعد أيّام التشريق أو في استقبال المحرم وصفتها الإحرام من التنعيم أو مسجد عليُّ علیه السلام أو مسجد عائشة ، فينوي ويقول قاصداً بقلبه : أحرم بالعمرة المفردة عمرة الإسلام لوجوبه قربةً إلى الله ، ثم ينزع المخيط ويلبس ثوبي الإحرام ويُلبي ، كل ذلك بالنية وقد سبقت ، ثمّ يمضي إلى مكّة ويطوف بالبيت أسبوعاً ويُصلّي عند المقام ركعتين للطواف ، ثمّ يخرج إلى الصفا ويسعى بين الصفا والمروة أسبوعاً كل ذلك على ما تقدّم بالصفات والشرائط والأدعية ، ثمّ يقصّر من شعر رأسه ناوياً، ويطوف طواف النساء ناوياً، فإذا فعل ذلك فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه .القطب الرابع عشر : في قصد المدينةوفيه مطالب :[المطلب] الأوّل : في زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السّلاميستحبّ زيارة النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم (1استحباباً مؤكداً . قال صلی الله علیه وآله وسلم : من أتاني زائراً كنت شفيعه يوم القيامة (2).


1) قوله : ( والأئمة عليهم السلام. يستحبّ زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يرد في «ف».

2) الكافي 4 : 3/548 ، كامل الزيارات: 1/41 و 44 / 10 و 13 و 14 و 16/46 ، المقنعة : 457، المزار المفيد رحمة الله : 3/169 ، تهذيب الأحكام 6 4/4 المزار لابن المشهدي : 4/32 ، مصباح الزائر : 42 ، جامع الأخبار للسبزواري : 2/69.)قد ورد هذا الحديث وأحاديث أخرى أيضاً من طرق العامة قد صحّح كثيراً منها علمائهم، كلها تحتَ على زيارة النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم ومشروعيّتها بحيث لا يبقى لمخالف الزيارة أيّ مجال للمنع من زيارته صلی الله علیه وآله وسلم وقد أوردتها بمصادرها في كتاب « زيارة الرسول المصطفى صلی الله علیه وآله وسلم ببدعة أو شرع ، وتعرّضت للجواب عن شبهات المخالفين فيها بنحو قاطع، فراجع إن شئت.

فإذا مضى إلى المدينة استحب له الصلاة في مسجد غدير خم، ثمّ يأتي معرّس النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم وهو قريب من ذي الحليفة فيصلّي فيه ركعتين ليلا كان أو نهاراً ويعرّس فيه أو يضطجع قليلاً اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآۀه وسلم ، فإذا وصل إلى المدينة استحبّ له الغسل قبل دخولها ، فإذا أراد الزيارة اغتسل لدخول المسجد ثمّ يغتسل للزيارة،فإذا وصل إلى المسجد دخل من باب جبرائيل علیه السلام فإذا وقف على الباب قال :الحَمْدُلِلهِ الَّذِى سَيْرَنِي فِي بِلادِهِ وَحَمَلَنِي عَلَى دَابَّتِهِ وَطَوَى لِي البَعِيدَ وَدَفَعَ عَنِّي المَكْرُوهَ وَرَزَقَنِي مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ تَفْضِيلاً .ثمّ يقول :أَ أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَأَدْخُلُ يَا نَبِيِّ اللَّهِ أَأَدْخُلُ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَأَدْخُلُ يَا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ أَأَدْخُلُ يَا سَيِّدَ المُرْسَلِينَ .ثمّ يقول :بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ جَاءَ بِالحَقِّ مِن عِنْدِ اللهِ (1.)ثمّ يدخل ويصلّي ركعتي تحيّة المسجد ، ثمّ يمشي إلى الحجرة، فإذا وصلها


1) في هامش «ض» زيادة: (ربّ أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من)لدنك سلطاناً نصيراً . ثمّ كبّر الله تعالى مائة مرّة .

استلمها وقبّلها ونوى الزيارة ، وقال :السّلامُ عَليكَ يَا رَسُولَ اللهِ، السّلامُ عَليكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ ، السّلامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ المُرْسَلِينَ (1، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلِّغْتَ الرِّسَالَةَ وَأَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ وَأَمَرْتَ بالمَعْرُوفِ ونَهَيْتَ عن المُنكَرِ وعَبَدْتَ اللهَ حَتَّى أَتَاكَ اليَقِينُ ، فَصَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرِينَ (2).)ثمّ تمشي إلى الأسطوانة التي عند زاوية الحجرة وتقف مستقبل القبلة فإنّ هناك موضع رأس رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وتقول :أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ وَأَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلِّغْتَ الرِّسَالَةَ (3وَأَدَّيْتَ الأَمَانَةَ وَنَصَحْتَ لأُمِّتِكَ وَدَعوتَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَاهَدْتَ فِي اللهِ حَقٌّ جَهَادِهِ وَعَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ التقينُ وَأَنكَ صَدَعْتَ بِأَمْرِ رَبِّكَ وَأَدَّيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ مِنَ الحَقِّ وَأَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَغَلُظْتَ عَلَى الكَافِرِينَ ، فَبَلَغَ اللَّهُ بِكَ أَشْرَفَ مَحلُّ المُكَرِّمِينَ وَأَرْفَعَ دَرَجَاتِ المُرْسَلِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ الطَّاهِرِينَ ، الحَمْدُلِلَّهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنَا بِكَ مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الإِسْلَامِ وَمِنَ الكُفْرِ إِلَى الإِيْمَانِ وَمِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الهُدَى ، فَجَزَاكَ اللهُ أَفْضَلَ مَا جَازَى نَبِيَّاً عَنْ أُمِّتِهِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَيْكَ أَفْضَلَ مَا صَلَّى عَلَى أَحَدٍ مِنْ)


1) قوله : (السلام عليك يا سيّد المرسلين ) لم يرد في «غ» .

2) مصباح الزائر : 45 .

3) في نسخة بدل من «ف»: ( رسالات ربّك).

أَنْبِيَائِهِ ، وَسَلَّمَ عَلَيْكَ أَفْضَلَ مَا سَلَّمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَاتِهِ ، وَسَلَّمَ عَلَيْكَ أَفْضَلَ مَا سَلَّمَعَلَى أَحَدٍ مِنْ مَلَائِكَتِهِ وَأَهْلِ طَاعَتِهِ .اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ وَأَنْمَى بَرَكَاتِكَ وَأَزْكَى تَحِيَّاتِكَ وَصَلَوَاتِكَ وَصَلَوَاتِ مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ المُرْسَلِينَ وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ أَجْمَعِينَ وَأَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَمَنْ سَبِّحَ لَكَ يَا رَبِّ العَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَأَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ وَنَجِيكَ (1وَحَبِيبِكَ وَصَفِيَّكَ (2)وَصَفْوَتِكَ وَخَاصَّتِكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْضَى وَفَوقَ الرِّضَا .)اللهُم أَعْطِهِ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَآتِهِ الوَسِيلَةَ الشَّرِيفَةَ وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ اللَّهُمَّ امْنَحْهُ أَشْرَفَ مَحَلٌ وَمَرْتَبَةٍ وَأَرْفَعَ دَرَجَةٍ وَمَنْزِلَةٍ ، وَأَسْنَى كَرَامَةٍ وَفَضِيلَةٍ كَمَا بَلْغَ نَاصِحاً وَوَعَظَ رَاجِراً وَرَغْبَ رَاحِماً وَحَذْرَ مُشْفِقاً وَجَاهَدَ في سَبِيلكَ وَصَبَرَ عَلَى الأذى فِي جَنْبِكَ حَتَّى أَوضَحَ دِينَكَ وَأَقَامَ حُجَّتَكَ وَهَدَى إِلَى طَاعَتِكَ وَأَرْشَدَ إِلَى مَرْضَاتِكَ .اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ (3وَعَلَى الأَئِمَّةِ الأبْرَارِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَالْأَوصِيَاءِ الْأَخْيَارِ مِنْ عترَتِهِ وَالخُلَفَاءِ الرَاشِدِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.)اللهُمَّ إنِّي لَا أَجِدُ طَرِيقاً إِلَيْكَ سِوَاهُمْ ، وَلا أَرَى شَفِيعاً مَقْبُولَ الشَّفَاعَةِ عِنْدَكَ غَيْرَهُمْ فِيهِمْ أَتَقَرَّبُ إِلَى رَحْمَتِكَ وَبِمُوَالَاتِهِم أَرْجُو جَنَّتَكَ وَبِالبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ


1) في نسخة بدل من «ض »: ( ونجيبك ) .

2) في«ض» ، زيادة : ( وخيرتك من خلقك ) .

3) قوله : ( علی محمّد و ) لم يرد في «غ»«م » «ض» .

أمُلُ الخَلاصَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، اللهُمَّ اجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (1.)ثمّ يلتفت إلى القبر ويقول :أَسأَلُ اللهَ الَّذِي اجْتَبَاكَ وَهَدَاكَ وَهَدَى بِكَ أَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرِينَ (2.)ثمّ تلصق كفّك بحائط الحجرة وتقول :أَتيتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ مُهَاجِراً إليكَ قَاضِياً لِمَا أَوجَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ قَصْدِكَ ، وَإِذْ لَمْ أَلْحَقْكَ حَيّاً فَقَدْ قَصَدْتُكَ بَعْدَ مَوتِكَ عَالِماً بِأَنْ حُرْمَتَكَ مَيْنَا كَحُرِمَتِكَ حَيّاً فَكُنْ لِي بِذَلِكَ عِنْدَ اللهِ شَاهِداً (3.)ثمّ امسح كفّك على وجهك ، وقل:اللهم اجْعَلْ ذَلِكَ بَيْعَةً مَرْضِيَّةً لَدَيْكَ وَعَهْداً مُؤَكِّداً عِنْدَكَ تُحْيِينِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ وَعَلَى الوَفَاءِ بِشَرائِطِهِ وَحُدُودِهِ وَحُقُوقِهِ وَأَحْكَامِهِ وَلَوَازِمِهِ وَتُمِيتَنِي إِذَا أَمَتْنِي عَلَيْهِ وَ تَبْعَثُنِي يَومَ تَبْعَثُنِي عَلَيْهِ (4.)ثم ّتجعل القبلة خلفَ ظهرك وتترك القبر أمامك وتستقبل بوجهك وه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم و أنت هو واقف في مقابل الرخامة الخضراء الحمراء الدقيقة العرض وهي الرخامة الثالثة من الجدار ممّا يلي القبلة ليكون وجهك إلى وجه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، وتقول: السّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيُّ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ


1) (مصباح الزائر : 44 .

2) الكافي 4 : 4/552 ، كامل الزيارات : 4/53 ، مصباح الزائر : 46 .

3) مصباح الزائر : 47 .

4) مصباح الزائر : 47 .

اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا البَشِيرُ النَّذِيرُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الدّاعِي إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَالسِّرَاجُ المُنِيرُ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرِينَ، السّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى ذُرِّيَّتِكَ الطَّيِّبِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى عِشْرَتِكَ المُنتجَبِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ الرَّاشِدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الْأَئِمَّةِ الهَادِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَالمَلائِكَةِ أَجْمَعِينَ ، أَشْهَدُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ أَتَيْتَ بِالحَقِّ وَقُلْتَ الصَّدْقَ ، فَمَنْ أَطَاعَكَ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَاكَ عَصَى اللَّهَ ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَقَنِي لِلإِيمَانِ بِكَ وَالتَّصْدِيقِ بِنُبُوتِكَ وَمَنْ عَلَيَّ بِطَاعَتِكَ وَاتَّبَاعِ مِلْتِكَ وَجَعَلَنِي مِنْ أُمِّتِكَ وَالمُجِيبِينَ لِدَعْوَتِكَ وَهَدَانِي لِمَعْرِفَتِكَ وَلِمَعْرِفَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ، أَتَقَرِّبُ إِلَى اللهِ بِمَا يُرْضِيكَ وَأَبْرَأُ إِلَى اللهِ مِمَّا يُسْخِطُكَ أَنَا مُوَالٍ لأوليَائِكَ وَ مُعَادٍ لِأَعْدَائِكَ ، جِئْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ زَائِراً وَقَصَدْتُكَ رَاغِباً مُتَوَسُلاً بِكَ إلَى اللهِ وَأَنْتَ صَاحِبُ الوَسِيلَةِ وَالفَضِيلَةِ وَالمَنْزِلَةِ الجَلِيلَةِ وَالشَّفَاعَةِ المَقْبُولَةِ وَالدَّعْوَةِ المَسْمُوعَةِ فَاشْفَعْ لِي إِلَى اللهِ عَزَّوَجَلٌ فِي الرَّحْمَةِ وَالتَّوفِيقِ وَالعِصْمَةِ وَالمُسْدِيدِ فَقَدْ غَمَرَتْنِي الذُّنُوبُ وَشَمَلَتْنِي العُيُوبُ وَكَثُرَتِ الْآثَامُ وَتَضَاعَفَتِ الْأُوزَارُ وَأَثْقَلَتِ الخَطَايَا ظَهْرِي وَأَفْنَتِ المَعَاصِي عُمْرِي وَقَدْ أَخْبَرْتَنِي وَخَبَرُكَ الصِّدقُ عَنِ اللهِ تَعَالَى أَنَّهُ قَالَ وَقَولُهُ الحَقِّ : ﴿ وَلَوَ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً (1)فَهَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جِئْتُكَ مُسْتَغْفِراً مِنْ ذُنُوبِي تَائِباً مِنْ مَعَاصِي نَادِماً عَلَى سَيِّئَاتِي تَائِباً مِنْ خَطِيئَاتِي مُتَوَجِّهاً)


1) النساء : 64 .

بِكَ إِلى اللهِ رَبِّي فَاشْفَعْ لِي يَا شَفِيعَ الأُمِّةِ وَأَجِرْلِي (1يَا نَبِيَّ الرَّحْمَةِ وَاسْتَغْفِرْهُ يَغْفِرْ لِي وَاسْتَرْحِمْهُ يَرْحَمْنِي وَيَتُبْ (2)عَلَيَّ وَاسْأَلْهُ سَمَاعَ نِدَائِي وَإِجَابَةَ دُعَائِي(3).)ثمّ يقرأ إحدى عشر (4مرّة ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر ) ، ثمّ يتوجّه إلى القبلة وهو في مكانه ويجعل القبر وراء ظهره ويسند ظهره إلى المروة الخضراء ويمدّ يده ويقول:)اللهُمْ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ أَمْرِي وَإِلَى قَبْرِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ أَسْنَدْتُ ظَهْرِي وَإِلَى القِبْلَةِ الَّتِي رَضِيتَ لِمُحَمّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ اسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي ، اللهُمَّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي خَيْرَ مَا أَرْجُو وَلَا أَدْفَعُ عَنْهَا شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَالْأُمُورُ كُلُّهَا بِيَدِكَ وَلَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي ، إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُبَدِّلَ اسْمِي أَو تُغَيِّرَ جِسْمِي أَو تُزِيلَ نِعْمَتَكَ عَنِّي ، اللّهُمْ زَيِّنِّي بِالتَّقْوَى وَجَعَلْنِي بِالنِّعَمِ وَاغْمُرْنِي بِالعَافِيَةِ وَارْزُقْنِي شُكْرَ العَافِيَةِ .اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَعِشْرَتِهِ وَقَبْرِهِ الطَّيِّبِ المُبَارَكِ وَحَرَمِهِ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي سَالِفَ جُرْمِي وَتَعْصِمَنِي مِنَ المَعَاصِي فِي مُسْتَقْبِلِ عُمْرِي وتُثَبِّتَ عَلَى الإِيْمَانِ قَدَمِيٌّ وَتُزَيَّنَنِي بِهِ وَتُدِيمَ هِدَايَتِي وَرُشْدِي وَتُوَسُعَ عَلَيَّ رِزْقِي وأَنْ تُسْبِغَ عَلَيَّ النَّعَمَ وَتَجْعَلْ قِسْمِي مِنَ العَافِيَةِ أَوفَرَ القِسم وَتَحْفَظَنِي فِي أَهْلِي وَمَالِي وَوَلَدِي وَتَكَلانِي مِنَ الْأَعْدَاءِ وَتُحْسِنَ عَاقِبَنِي فِي الدُّنْيَا و (5الآخِرَةِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ .)


1) في «ض» ونسخة بدل من «غ»: (وأجرني ).

2) في «ض»: (وتب).

3) انظر : المهذّب لابن البراج 1 : 276 ، مصباح الزائر : 47 .

4) في «غ»: (عشرة ) .

5) في «غ » «ض »: ( ومنقلبي في ) .

اللَّهُمَّ مَا كَانَتْ لِي مِنْ حَاجَةٍ سَارَعْتُ أَنَا فِي طَلَبِهَا وَالْتِمَاسِهَا أَو لَمْ أُسَارِعُ فِيهَا سَأَلْتُكَهَا أَو لَمْ أَسْأَلُكَهَا نَطَلَقْتُ بِهَا أَو لَمْ أَنْطِقُ بِهَا عَلِمْتُهَا مِنْ نَفْسِي أَو لَمْ أَعْلَمُهَا ذَكَرْتُهَا أَو لَمْ (1أَذْكُرْهَا عَرَفْتُهَا أَو جَهِلْتُهَا فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ وَبِحَقِّ قَبْرِهِ الطيبِ المُبَارَكِ وَبِحَقِّ صِفْوَتِكَ وَأَولِيَائِكَ أَنْ تَقْضِيَ لِي جَمِيعَ حَوَائِجِي صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا ، قَلِيلَهَا وَكَثِيرَهَا .)اللَّهُمْ وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَوْجِبْ لِي رَحْمَتَكَ كَمَا أَوْجَبْتَ لِمَنْ لَقِيَ نَبِيِّكَ فِي حَيَاتِهِ وَأَقَرٌ لَهُ بِذُنُوبِهِ وَدَعَا لَهُ نَبِيَّكَ فَغَفَرْتَ لَهُ ، وَاجْعَلْنِي بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِجَمِيعِ المُؤمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأمْوَاتِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ (2.)ثمّ تُصلي ستٌ ركعات صلاة الزيارة كلّ ركعتين بتشهّد وتسليم، فإذا فرغت من الصلاة فقم وأسند ظَهرَك إلى القبر وقل :اللهُمَّ إِلَيْكَ أُلْجِيُّ أَمْرِي وَبِقَبْرِ نَبِيِّكَ وَقِبْلَتِكَ الَّتِي رَضِيتَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ اسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي . اللهُمْ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَلَا تُغَيْر جِسْمِي وَلَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي أَصْبَحْتُ وَأَمْسَيْتُ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي خَيْرَ مَا أَرْجُو وَلَا أَصْرِفُ عَنْهَا شَيْئاً مِمَّا أَحْدَرُ عَلَيْهَا إِلَّا بِكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ . اللهُمْ رُدْنِي مِنْكَ بِخَيرٍ إِنَّهُ لَا رَادُ لِقَضَائِكَ .اللهم ثبتنِي بِالتَّقْوَى وَجَعَلْنِي بِالنِّعَمِ وَاعْمُرْنِي بِالعَافِيَةِ وَارْزُقْنِي شُكْرَ العَافِيَةِ


1) قوله : ( أو لم ) لم يرد في «غ».

2) كامل الزيارات: 4/51 ، من لا يحضره الفقيه 2 : 567 ، المهذب البارع : 4/69 ، المزار لابن المشهدي : 4/69، مصباح الزائر : 48 .

إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1.)ثمّ يأتي المنبر ويمسحه بيديه ويأخذ برمانتيه ويمسح بهما عينيه ووجهه ويقول : لا إله إلا الله الحَلِيمُ الكَرِيمُ لا إلهَ إِلَّا اللهُ العَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ وَرَبُّ الْعَرْشِ العَظِيمِ وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ (2.)ثمّ يأتي الروضة ما بين القبر والمنبر ، وصلّى وقال :اللهُمْ إِنْ هَذِهِ رَوضَةً مِنْ رِيَاضِ جَنَّتِكَ وَشُعْبَةً مِنْ شُعَبِ رَحْمَتِكَ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُكَ وَأَبَانَ عَنْ فَضْلِهَا وَشَرَفِ التَعَبدِ لَكَ فِيهَا فَقَدْ بَلْعَتَنِيهَا فِي سَلَامَةِ نَفْسِي فَلَكَ الحَمْدُ يَا سَيِّدِي عَلَى عَظِيمٍ نِعْمَتِكَ في ذَلِكَ وَعَلَى مَا رَزَقْتَنِيهِ مِنْ طَاعَتِكَ وَطَلَبِ مَرْضَاتِكَ وَتَعْظِيمِ حُرْمَةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِزِيَارَةِ قَبْرِهِ وَالتَرَدُّدِ بَيْنَ مَشَاهِدِهِ وَمَوَاقِفِهِ فَلَكَ الحَمْدُ يَا مَولايَ حَمْداً يَنتَظِمُ بِهِ مَحَامِدُ حَمَلَةٍ عَرْشِكَ وَسُكَّانُ سَمَاوَاتِكَ لكَ وَيَقْصُرُ عَنْهُ حَمْدُ مَنْ مَضَى وَيَفْضُلُ حَمْدُ مَنْ بَقِيَ مِنْ خَلْقِكَ لَكَ . فلك الحَمْدُ يَا مَولايَ حَمْدَ مَنْ عَرَفَ الحَمْدَ بِكَ وَ التَّوفِيقَ لِلحَمْدِ مِنْكَ حَمْداً يَمْلأُ مَا خَلَقْتَ وَيَبْلُغُ حَيْثَ مَا أَرَدْتَ لَا يَحْجُبُ عَنْكَ وَلَا يَنْقَضِي دُونَكَ وَيَبْلُغُ أَقْصَى رِضَاكَ وَلَا يَبْلُغُ آخِرُهُ أَوَائِلَ مَحَامِدِ خَلْقِكَ لَكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ مَا عُرِفَ الحَمْدُ وَاعْتُقِدَ وَجُعِلَ ابْتِداء الكلامِ الحَمْدَ ، يَا بَاقِي العِزَّ وَالعَظَمَةِ وَدَائِمَ السُّلْطَانِ والقُدْرَةِ وَشَدِيدَ البَطْشِ وَالقُوَّةِ وَنَافِدَ الحُكْمِ وَالإرَادَةِ وَوَاسِعَ الرَّحْمَةِ وَالمَغْفِرَةِ وَرَبِّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، فَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لَكَ عَلَيَّ يَقْصُرُ عَنْ أَيْسَرِهَا حَمْدِي وَلَا يَبْلُغُ أَدْنَاهَا شُكْرِي


1) ( المزار الصغير للمفيد : 175 .

2) المزار لابن المشهدي : 75 ، مصباح الزائر : 195

فكمْ مِنْ صَنَائِعَ مِنْكَ (1إِلَيَّ لا يُحِيطُ بِكَثْرَتِهَا وَهْمِي وَلَا يَفْقِدُهَا فِكْرِي .)اللهُمْ صَلِّ عَلَى نَبِيِّكَ المُصْطَفَى خَيْرِ البَرِيَّةِ طِفْلاً وَخَيْرِهَا شَابَاً وَكَهْلاً أَظْهَرِ المُطَهِّرِينَ شِيمَةٌ وَأَجْوَدِ المُسْتَمْطِرِينَ دِيمَةً وَأَعْظَمَ الخَلْقِ جُرْثُومَةً ، الَّذِي أَوضَحْتَ بِهِ الدَّلالاتِ وأَقَمْتَ بِهِ الرِّسَالَاتِ وَخَتَمْتَ بِهِ النُّبُوَّاتِ وَفَتَحْتَ بِهِ الخَيْرَاتِ وَابْتَعَثْتَهُمُطَهَّراً نَبِيَّاً وَهَادِياً أَمِيناً مَهْدِيّاً وَدَاعِياً إِلَيْكَ وَدَالَّا عَلَيْكَ وَحُجَّةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ .اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى المَعْصُومِينَ مِنْ عِشْرَتِهِ وَالطَّيِّبِينَ مِنْ أُسْرَتِهِ وَشَرِّفْ لَدَيْكَ مَنَازِلَهُمْ وعَظُمْ عِنْدَكَ مَرَاتِبَهُمْ وَاجْعَلْ فِي الرِّفِيقِ الأَعْلَى مَجَالِسَهُمْ وَارْفَعْ إِلَى قُرْبِ رَسُولِكَ دَرَجَاتِهِمْ وَتَهُمْ بِلِقَائِهِ سُرُورَهُمْ وَوَفِّرُ بِمَكَانِهِ أُنْسَهُمْ(2.)وتزور الزهراء علیهما السلام بالروضة فتقول :اللهُمَّ صَلِّ عَلَى السَّيْدَةِ الكَرِيمَةِ الشَّهِيدَةِ المَظْلُومَةِ المَقْهُورَةِ المَرْحُومَةِ المَغْصُوبَةِ المُضْطَهَدَةِ التَّقِيَّةِ النّقِيَّةِ الرَّضِيَّةِ المَرْضِيَّةِ الطَّاهِرَةِ الزَّكِيَّةِ الشَّرِيفَةِ الرفيعة العَالِمَةِ الزَّاكِيَةِ ، أُمَّ الأَئِمَّةِ وَسَيَّدَةِ نِسَاءِ العَالَمِينَ ابْنَةِ نَبِيِّكَ وَصَاحِبَةِ وَلِيِّكَ شَبيهَةٍ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانِ وَسَيَّدَةِ النِّسَاءِ ، وَارِثَةِ سَيْدِ الْأَنْبِيَاءِ وَقَرِينَةِ سَيِّدِ الْأَوصِيَاءِ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُصْطَفَى المَفْطُومَةِ عَنْ كُلِّ شَرٍّ وَرَدَى ، المَعْلُومِةِ بِكُلِّ خَيْرٍ وَهُدَى ، صَلَاةً طَيِّبَةٌ مُبَارَكَةً زَاكِيَةً نَامِيَةً مَرْفُوعَةً مَدْخُورَةٌ مَذْكُورَةٌ مَسْطُورَةٌ تُرْفَعُ بِهَا فِي مَحِلُّ الأَبْرَارِ وَفِي أَشْرَفِ مَنْزِلَةِ الأَخْيَارِ .اللهُمْ أَكْرِمْ مَبَدَأهَا وَعَظُمْ مَأوَاهَا وَقَرِّبْ مِنْكَ مَنْزِلَهَا وَارْفَعْ عِنْدَكَ دَرَجَتَهَا وَادْنُ مِنْكَ مَجْلِسَهَا وَشَرِّفْ لَدَيْكَ مَكَانَهَا وَأَقِرٌ بِهِ عَيْنَهَا وَانْتَقِمْ لَهَا مِمَّنْ ظَلَمَهَا وَاحْكُمْ


1) في «ض»: (مِنتك).

2) المزار لابن المشهدي : 77 ، مصباح الزائر : 52 .

بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَنْ غَصَبَهَا وَخُذْ لَهَا بِحَقِّهَا مِمَّنْ آدَاهَا وَقَتَلَ أُولَادَهَا .اللَّهُمَّ بَلِّغْهَا مِنَّا التَّحِيَّةَ وَالسَّلامَ وَرُدْ عَلَيْنَا مِنْهَا التَّحِيَّةَ وَالسَّلَامَ (1.)[م: 713] ويستحب أن تُزار في بيتها في البقيع أيضاً.### [زيارة أئمّة البقيع علیهما السلام ]ثمّ تزور الأئمّة علیهم السلام بالبقيع الحسن بن عليّ بن أبي طالب وعليّ بن الحسين زين العابدين ومحمّد بن عليّ الباقر وجعفر بن محمّد الصادق علیهما السلام تجعل القبر بين يديك وتقول - وأنت على غسل بعد نيّة الزيارة - اللهُ أَكْبَرُ مائة مرّة ، ثمّ تقول :السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَيْمَةَ الهُدَى السّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ التَّقْوَى السَّلَامُ عَلَيْكُمُ الحُجَّةَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا ، السَّلامُ عَلَيْكُمُ القُوَّامَ في البَرِيَّةِ بِالقِسْطِ ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الصَّفْوَةِ ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ النّجْوَى، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلِّغْتُمْ وَنَصَحْتُمْ وَصَبَرْتُمْ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَكُذَّبْتُمْ وَأُسِيءَ إِلَيْكُمْ فَعَفَوتُمْ (2، وَأَشْهَدُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ المَهْدِيُّونَ وَأَنَّ طَاعَتَكُمْ مَفْرُوضَةٌ وَأَنْ قَولَكُمُ الصِّدْقُ ، وَأَنَّكُمْ دَعَوتُمْ فَلَمْ تُجَابُوا وَأَمَرْتُمْ فَلَمْ تُطَاعُوا ، وَأَنَّكُمْ دَعَائِمُ الدِّينِ وَأَرْكَانُ الْأَرْضِ لَمْ تَزَالُوا بِعَيْنِ اللَّهِ يَنْسَخُكُمْ فِي أَصْلَابِ كل مُطَهِّرٍ وَيَنْقُلُكُمْ مِنْ أَرْحَامِ المُطَهِّرَاتِ ، لَمْ تُدَنِّسْكُمُ الجَاهِلِيَّةُ الجَهْلَاءِ وَلَمْ تُشْرَكْ فيكُمْ فِتَنُ الأَهْوَاءِ، طِبْتُمْ وَطَابَ مَنْبَتُكُمْ ، مَنْ بِكُمْ عَلَيْنَا دَيَّانُ الدِّينِ فَجَعَلَكُمْ فِي)


1) لم نوفّق لمصدر الحديث فيما لدينا إلّا أنّ العلامة المجلسي روى نحوه ضمن دعاء طويل في السلام والتحيّة والصلاة على النبيّ وآله عليه وعليهم أفضل التحية والسلام في بحار الأنوار 102 :220 ، عن الكتاب العتيق الغروي .

2) في نسخة بدل من «ض» : ( فغفرتم ) .

بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَجَعَلَ صَلَاتَنَا (1وَطِيْبَ خَلْقِنَا بِمَا مَنْ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ وَلَا يَتِكُمْ، وَكُنَّا عِنْدَهُ مُسَمِّينَ بِعِلْمِكُمْ (2)مُعْتَرِفِينَ بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُمْ وَهَذَا مَقَامُ مَنْ أَسْرَفَ وَأَخْطَأَ وَاسْتَكَانَ وَأَقَرٌ بِمَا جَنَى وَرَجًا بِمَقَامِهِ الخَلَاصَ، وَأَنْ يَسْتَنْقِذَهُ بِكُمْ مُسْتَنْقِذُ الهَلَكَى مِنَ الرَّدَى ، فَكُونُوا لِي شُفَعَاءَ فَقَدْ وَقَدْتُ إِلَيْكُمْ إِذْ رَغِبَ عَنْكُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا وَاتَّخَذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُواً وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا .)يَا مَنْ هُوَ ذَاكِرٌ لَا يَسْهُو وَدَائِمَ لَا يَلْهُو وَمُحِيطٌ بِكُلِّ شَيءٍ لَكَ المَنُّ بِمَا وَفَقْتَنِي وَعَرَّفْتَنِي مَا تُثَبِّتُنِي عَلَيْهِ إِذْ صَدَّ عَنْهُ عِبَادُكَ وَجَحَدُوا مَعْرِفَتَهُمْ وَاسْتَخَفُوا بِحَقِّهِمْ وَمَالُوا إِلَى سِوَاهُمْ ، فَكَانَتِ المِنْةُ لَكَ وَمِنْكَ عَلَيَّ مَعَ أَقْوَامٍ خَصَصْتَهُمْ بِمَا خَصَصْتَنِي بهِ ، فَلَكَ الحَمْدُ إِذْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِي مَقَامِي (3مَذْكُوراً مَكْتُوباً ، وَلَا تَحْرِمْنِي مَا رَجَوتُ وَلَا تُخَيِّيْنِي فِيمَا دَعَوتُ .)ثمّ تنكبّ على قبرهم وتقول :السّلامُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، السَّلَامُ عَلَى أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ زَيْنِ العَابِدِينَ ، السّلامُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَيَّ البَاقِرِ ، السَّلَامُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ ، بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي لَقَدْ رَضَعْتُمْ نَدِيَ الإِيمَانِ وَرُبِّيْتُمْ فِي حِجْرِ الإِسْلامِ وَاصْطَفَاكُمُ اللهُ عَلَى النَّاسِ وَأُورَثَكُمْ عِلْمَ الْكِتَابِ وَعَلَّمَكُمْ فَصْلَ الخِطَابِ ، وَأَجْرَى فِيكُمْ مَوَارِيثَ النُّبُوَّةِ ، وَفَجْرَ بِكُمْ يَنَابِيعَ الحِكْمَةِ ، وَأَكْرَمَكُمْ بِحِفْظِ الشَّرِيعَةِ ، وَفَرَضَ طَاعَتَكُمْ وَمَوَدَّتِكُمْ عَلَى النَّاسِ .


1) زاد في هامش «ط» : (عليكم رحمة لنا وكفارةً لذنوبنا إذ اختاركم لنا ) .

2) في المصباح ونسخة بدل من «ض» زيادة:(مقرين بفضلكم).

3) في المصباح زيادة : (هذا).

ثمّ تُصلّي صلاة الزيارة (1.)المطلب الثاني : في الوداعإذا أردت وداع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقف عند (2الحجرة وتقول وأنت مستقبل القبر : السّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى رُوحِكَ الطَّيِّبَةِ الطَّاهِرَةِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَيْمٍ وَلَا قَالٍ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السّلامُ عَلَيْكَ سَلامَ وَلِيُّ غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَلَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ وَلَا مُسْتَبْدِل وَبَرَكَاتُهُ ، بِكَ وَلا مُوْثْرٍ عَلَيْكَ غَيْرَكَ وَلَا مُنْحَرِفٍ عَنْكَ .)اللهم لا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي قَبْرَ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ ، وَارْزُقْنِي ذَلِكَ أَبَداً مَا أَبْقَيتَنِي وَأَحْيَيْتَنِي، فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي فَإِنِّي أَشْهَدُ فِي مَمَاتِي عَلَى مَا أَشْهَدُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي أَنْ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَخِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَالهَادِي بِهَدَاكَ وَالدَّاعِي إِلَى رِضَاكَ .اللَّهُمْ أَقِمْنِي عَلَى التَّسْلِيمِ لَهُ وَالإِقْرَارِ بِمَا جَاءَ بِهِ فَإِذَا تَوَفَّيْتَنِي فَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَاجْمَعُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ زِيَارَتِي هَذِهِ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ رَسُولِكَ وَارْزُقْنِي العَودَ ثُمَّ المَودَ ثُمَّ المَودَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَاجْعَلْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أَتْبَاعِهِ وَأَنْصَارِهِ .اللهم اسْتَعْمِلْنِي بِسُنَّتِهِ وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ وَابْعَثْنِي فِي شِيعَتِهِ وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِ وَلَا تُخَيِّبُنِي مِنْ رُؤيَتِهِ وَلَا تَحْرِمْنِي مُرَافَقَتَهُ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَتْبَعُهُ حَتَّى


1) لم نوفّق المصدر له فيما لدينا وقد ورد نحوه في بحار الأنوار 100: 209 ، عن نسخة قديمة باختلاف يسير في بعض الألفاظ .

2) في «ط» : ( على ) .

تُشكني (1فِي جَوَارِهِ وَتُورِدَنِي حَوضَهُ وَتُخَلَّدَنِي فِي الجَنَّةِ مَعَهُ وَمَعَ أَولَادِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ.)اللهُمْ لَا تُفَرِّقُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَبَداً وَلَا تُخْرِجْنِي مِنْ حَرَمِ رَسُولِكَ إِلَّا مَغْفُورًا ذَنْبِي مَشْكُوراً سَعْيِي مَقْبُولاً عَمَلِي مَبْرُوراً زِيَارَتِي مَقْضِيّاً حَوَائِجِي قَدْ كَشَفْتَ جَمِيعَ البَلاءِ عَنِّي .اللهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْقَلِبُ مُفْلِحاً مُنْجِحاً غَائِماً سالماً مُعَافاً غَنِيّاً فَائِزُاً بِرِضْوَانِكَ بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِهِ وَمَوَالِيهِ وَمُحِبيهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اجْعَلْنِي فِي هَمَّكَ وَصَيَّرْنِي فِي حِزْبِكَ وَأَدْخِلْنِي فِي شَفَاعَتِكَ وَاذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ .اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي بِحَقِّهِ عِنْدَكَ وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ وَصَّانِي بِالدُّعَاءِ وَلِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .وداع فاطمة علیهما السلامإذا فرغ من وداع النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم دخل الروضة لوداع فاطمة علیهما السلام فيقول :السّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ سَيِّدِ العَالَمِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ خَاتِمِ النَّبِيِّينِ ، السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا زوجَةَ وصِيَّ رَسُولِ رَبِّ العَالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا أُمِّ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا المَظْلُومَةُ المُضطَهَدَةُ ، السَّلامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا السَّعِيدَةُ الشَّهِيدَةُ ، السَّلامُ عَلَيْكِ


1) في نسخة بدل من «ض»: (تُسَلَّتَني).

أَيْتُهَا الرّضِيَّةُ المَرْضِيَّةُ ، السَّلامُ عَلَيْكِ وَعَلَى رُوحِكِ الطَّاهِرَةِ الطَّيِّبَةِ ، السَّلَامُ عَلَيْكِ وَعَلَى أَبِيكِ وَبَعْلِكِ وَبَنِيكِ الأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ المَهْدِيِّينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكِ سَلَامَ مُوَدِّع غَيْرِ سَيْم وَلا قَالٍ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَسْتَودِعُكِ اللَّهَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ وَأَسْتَرْعِيكِ وَأَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ .اللهم لا تَجَعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِي بِنْتَ نَبِيِّكَ وَارْزُقْنِي العَودَ ثُمَّ المَودَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي فَاحْشُرْنِي مَعَهَا وَفِي زُمَرتِهَا وَارْزُقْنِي شَفَاعَتَهَا وَشَفَاعَةً أَبِيهَا وَبَعْلِهَا وَبَنِيهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .وداع الأئمة بالبقيع :تقف على ضريحهم كما وقفت عليه (1عند قدومك وتقول :)السّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ سَلَامَ مُوَدِّعِ لَا سَيْمٍ وَلَا قَالٍ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، سَلامَ وَلِيٌّ غَيْرَ رَاغِبٍ وَلَا مُسْتَبْدِي بِكُمْ وَلَا مُؤثِرٍ عَلَيْكُمْ وَلَا مُنْحَرِفٍ عَنْكُمْ وَلَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكُمْ، لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ قُبُورِكُمْ وَإِثْيَانِ مَشَاهِدِكُمْ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَحَشَرَنِي اللَّهُ فِي زُمْرَتِكُمْ وَأَورَدَنِي حَوضَكُمْ وَجَعَلَنِي مِنْ حِزْبِكُمْ وَأَرْضَاكُمْ عَنِّي وَمَكْنَنِي فِي دَولَتِكُمْ وَأَحْيَانِي فِي رَجْعَتِكُم وَمَلَكَنِي فِي أَيَّامِكُمْ وَشَكَرَ سَعْيِي بِكُمْ وَغَفَرَ ذَنْبِي بِشَفَاعَتِكُمْ وَأَقَالَنِي عَشْرَتِي بِمَحَبَّتِكُمْ وَأَعَزَّنِي بِهَدَاكُمْ وَجَعَلَنِي مِمَّنْ يَنْقَلِبُ مُفْلِحاً منجحاً غَائِماً غَنِيّاً فَائِزاً بِرِضْوَانِ اللهِ وَفَضْلِهِ وَكِفَايَتِهِ بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوّارِكُمْ وَمَوَالِيكُمْ وَمُحِبيكُمْ وَشِيعَتِكُمْ ، ورَزَقَنِيَ اللَّهُ المَودَ ثُمَّ المَودَ أَبَداً مَا أَبْقَانِي


1) قوله : ( عليه ) لم يرد في «م ».

بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَإِيمَانِ وَتَقْوى وَإِخْبَاتٍ وَرِزْقٍ وَاسِعٌ حَلالٍ طَيِّبٍ .اللّهمَّ لا تَجْعَلَهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ وَذِكْرِهِمْ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ، وَأَوجِبْ لِيَ المَغْفِرَة والخَيْرَ وَالبَرَكَةَ وَالنُّورَ وَالإِيْمَانَ وَحُسْنَ الْإِجَابَةِ كَمَا أَو جَبْتَ لأُولِيَائِكَ العَارِفينَ بِحَقِّهِمْ المُوجِبِينَ طَاعَتَهُمْ الرَّاغِيِينَ فِي زِيَارَتِهِمُ ، المُتَقَرِّبِينَ إِلَيْكَ وَإِلَيْهِمْ ، بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي اجْعَلُونِي فِي هَمْكُمْ وَصَبِّرُونِي فِي حِزْيِكُمْ وَأَدْخِلُونِي فِي شَفَاعَتِكُمْ وَاذْكُرُونِي عِنْدَ رَبِّكُمْ.اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَبْلِغْ أَرْوَاحَهُمْ وَأَجْسَادَهُمْ مِنِّي السَّلَامَ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ (1.)وأكثر من من التكبير والتحميد والتسبيح والتهليل وادع لنفسك ولإخوانك المؤمنين وقبِّل التربة المقدّسة وانصرف إن شئت.المطلب الثالث : في العمل في المساجد بالمدينةإذا خرج من حرم الأئمّة علیهم السلام بالبقيع قصد قبر إبراهيم بن رسول الله [صلی الله علیه وآله وسلم ] وزاره بالمنقول ، ثمّ ينصرف إلى زيارة فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين علیه السلام ويزورها بالمنقول (2، ثمّ يزور قبور الشهداء بأحد فيقول :)السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ ، أَنتُمْ لَنَا فَرَطُ وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَأَنْصَارٌ ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ جَلْ جَلالُهُ (3وَسَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، صَبَرْتُمْ وَاحْتَسَبْتُمْ وَلَمْ تَهِنُوا وَلَمْ تَضْعُفُوا وَ لَمْ تَسْتَكِينُوا حَتَّى لَقِيتُمُ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى سَبِيلِ الحَقِّ وَنَصْرِهِ)


1) مزار ابن المشهدي : 586 ، المزار للشهيد الأول : 216 .

2) من قوله : ( ثم ينصرف الى زيارة ) إلى هنا لم يرد في «ض».

3) في هامش «ض»: (اسمه) بدلاً من: ( جلاله).

وَكَلِمَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ ، صَلَّى اللهُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَأَبْدَائِكُمْ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً ، أَبْشِرُوا رِضْوَانَ اللهِ عَلَيْكُمْ بِمَوعِدِ اللهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ ، اللهُ تَعَالَى مُدْرِكُ بِكُمْ ثَارَ مَا وَعَدَكُمْ إِنَّهُ لَا يُخْلِفُ المِيعَادَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الرَّسُولِ وَذُرِّيَّتِهِ أَفْضَلَ الجَزَاءِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَأَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ (1.)فإذا أردت وداعهم فقل :السّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ اللَّهُمْ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إيَّاهُمْ وأَشْرِكْنِي مَعَهُمْ في صَالِحٍ مَا أَعْطَيْتَهُمْ عَلَى نَصْرِهِمْ حُجَّتَكَ عَلَى خَلْقِكَ وجِهَادِهِمْ مَعَهُ . اللَّهُمَّ اجْمَعْنَا وَإِيَّاهُمْ فِي جَنَّتِكَ مَعَ الشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً ، أَسْتَودِعُكُمُ اللَّهَ وَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ السَّلَامَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي المَودَ إِلَيْهِمْ وَاحْشُرْنِي مَعَهُمْ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ (2.ذکر زيارة حمزة بن عبدالمطّلبإذا أتيت قبر حمزة بن عبدالمطّلب رضوان الله عليه ، فقل :السّلامُ عَلَيْكَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَخَيْرَ الشُّهَدَاءِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَسَدَ اللهِ وَأَسَدَ رَسُولِهِ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ وَنَصَحْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ وَطَلَبْت مَا عِنْدَ اللَّهِ جَلّ ذِكْرُهُ وَرَغِبْتَ فِيمَا وَعَدَكَ مُوقِنَا وَلِرَسُولِهِ


1) الكافي 4 : 575 ، كامل الزيارات : 372، تهذيب الأحكام 6: 65 ، المزار الصغير للشيخ المفيد : 120 ، المزار لابن المشهدي : 388 .

2) كامل الزيارات : 673/443 ، تهذيب الأحكام 6 20/69، المزار الصغير للشيخ المفيد :)58/130 ، المزار لابن المشهدي : 395.

صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُوقِياً (1وَفِيمَا عِنْدَهُ رَاغِباً ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَى اللهِ عَزَّوَجَلَّ بِزِيَارَتِكَ، رَاغِباً إِلَيْكَ فِي الشَّفَاعَةِ لِي أَبْتَغِي بِزِيَارَتِكَ خَلاصَ نَفْسِي مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنْ نَارٍ أَسْتَحِقُهَا بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي هَارِياً مِنْ ذُنُوبِي التي احْتَطَبْتُها عَلَى ظَهْرِي فَزِعاً إِلَيْكَ رَجَاءَ رَحْمَةِ رَبِّي ، أَتَيْتُكَ وَافِداً لِعَظِيمٍ حَالِكَ وَمَنْزِلَتِكَ عِنْدَ سَيْدِي وَعِنْدَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، أَتَيْتُكَ أَسْتَشْفِعُ بِكَ إِلَى مَولايَ وَأَتَقَرَّبُ بِنَبِيِّكَ إِلَى إِلَهِي لِيَقْضِي بِكَ حَوَائِجِي، أَتَيْتُكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ طَالِباً فكَاكَ رَقَبَنِي مِنَ النَّارِ وَقَدْ أَوقَرْتُ ظَهْرِي ذُنُوباً وَأَسَفاً بِسَخَطِ رَبِّي وَلَمْ أَجِدُ أَحَداً أَفْزَعُ إِلَيْهِ خَيْراً لي مِنْكُمْ أَهْلَ بَيْتِ الرَّحْمَةِ ، فَكُنْ لِي شَفِيعاً يَومَ حَاجَتِي وَفَقْرِي فَقَدْ سِرْتُ إِلَيْكَ مَحْرُوناً وَأَتَيْتُكَ مَكْرُوباً وَزُرْتُكَ مَعْمُوماً أَسِفاً وَسَكَبْتُ(2)عِنْدَكَ عَبْرَتِي بَاكِياً وَصِرْتُ إِلَيْكَ مُنْفَرِداً ، أَنْتَ مِمَّنْ أَمَرَنِي اللَّهُ عَزَّوَجَلٌ بِصِلَتِهِ وَحَثْنِي عَلَى بِرِّهِ وَدَلْنِي عَلَى فَضْلِهِ وَهَدَانِي لِحُبِّهِ وَرَغْبَنِي فِي الوِفَادَةِ إِلَيْهِ وَأَلْهَمَنِي طَلَبَ الحَوَائِجِ عِنْدَهُ ، أَنتُمْ أَهْلُ بَيْتٍ لَا يُبْتَلَى مَنْ تَوَلاكُمْ وَلا يَخِيبُ لِمَنْ (3)أَتَاكُمْ وَلَا يَخْسَرُ مَنْ يَهْوَاكُمْ وَلَا يَسْعَدُ مَنْ عَادَاكُمْ.)ثمّ ادخل وصلّ ولا تستقبل القبر عند صلاتك ، ثمّ قل:اللهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ بَيْتِهِ ، اللَّهُمْ إِنِّي تَعَرَّضْتُ لِرَحْمَتِكَ بِلُزُومِي قَبْرَ عَمْ نَبِيَّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِتُجِيرَنِي مِنْ نِقْمَتِكَ وَسَخَطِكَ وَمَقْتِكَ فِي يَومٍ تَكْثُرُ فِيهِ الأَصْوَاتُ وَتَشْتَغِلُ فِيهِ الأنْفُسُ بِمَا قَدَّمَتْ وَتُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا ، فَإِنْ تَرْحَمْنِي اليَومَ فَلا خَوفَ عَلَيَّ وَلَا حُزْنَ وَإِنْ تُعَاقِبْ فَلَكَ القُدْرَةُ عَلَى غَيْظِكَ .


1) في «ض»: (موقتاً).

2) في نسخة بدل من «ض»: (سلبت).

3) في المصادر : ( من ) .

اللهُمْ فَلا أَخِيبَنٌ (1بَعْدَ اليَومِ وَلَا تَصْرِفْنِي بِغَيْرِ حَاجَتِي ، لَزِمْتُ قَبْرَ عَمَّ نَبِيِّكَ وَتَقَرِّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَرَجَاءَ رَحْمَتِكَ ، فَتَقَبَّلْ مِنِّي وَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي وَبِرَأفَتِكَ عَلَى جَنَايَةِ نَفْسِي ، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي وَمَا أَخَافُ أَنْ تَظْلِمَ وَلَكِنِّي أَخَافُ سُوءَ الحِسَابِ، فَانْظُرِ اليَومَ إِلَى تَقَلْبِي عَلَى قَبْرِ عَمَّ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَبِهِمْ فكنِي وَلَا تُخَيِّبُ سَعْيِي وَلَا يَهُونَنٌ عَلَيْكَ ابْتِهَالي وَلَا تَحْجِبَنَّ عَنْكَ صَونِي وَلَا تَقْلِبْنِي بِغَيْرِ قَضَاءِ حَاجَتِي، يَا غِيَاثَ كُلُّ مَكْرُوبٍ وَمَحْزُونٍ وَيَا مُفَرِّجَ الحَيْرَانِ المَلْهُوفِ الغَرِيقِ المُشْرِفِ عَلَى الهَلَكَةِ ، صَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَانْظُرْ إِلَيَّ نَظْرَةً لَا أَشْقَى بَعْدَهَا أَبَداً وَارْحَمْ تَضَرُّعِي وَعَبْرَتِي فَقَدْ رَجَوتُ رِضَاكَ وَتَجَرِّبْتُ (2)الخَيْرَ الَّذِي لَا يُعْطِيهِ أَحَدٌ سِوَاكَ فَلَا تَرُدُّ أَمَلِي .)اللهم إنْ تُعَاقِبْ فَمَولى لَهُ القُدْرَةُ عَلَى عَبْدِهِ لِجُرْأَتِهِ بِسُوءٍ فِعْلِهِ فَلَا تُخَيِّبُ شُخُوصِي وَوِفَادَتِي وَزِيَارَتِي وَلَا تَصْرِفْنِي بِغَيْرِ حَاجَتِي فَقَدْ أَنْفَدْتُ نَفَقَتِي وَأَثْعَبْتُ بَدَنِي وَقَطَعْتُ المَفَازَاتِ (3وَخَلَّفْتُ الأَهْلَ وَالمَالَ وَمَا خَولْتَنِي وَآثَرْتُ مَا عِنْدَكَ عَلَى نَفْسِي وشَكَوتُ وَلُذْتُ إِلَى قَبْرِ عَمَّ نَبِيَّكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَتَقَرِّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ فَعُدْ بِعِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي وَبِرَأفَتِكَ عَلَى ذَنْبِي فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي (4).)وليزر مسجد قبا وهو أوّل مسجد في الإسلام وهو المسجد الذي (أُسِّسَ عَلَى التقوى (5).)


1) في «ع» «ض»: (أُخيُبنُ).

2) في «ض»: (وتحرّيت).

3) في نسخة بدل من « ض»: (المنازل ) .

4) انظر: المهذّب لابن البراج 1: 280 - 281 ، المزار لابن المشهدي : 95 .

5) التوبة : 108 .

قال النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم : من أتى مسجد قُبا فصلّى فيه ركعتين رجع بعمرة (1.)[ م: 713] وليُصلّي فيه عند الأسطوانة التي تلي المحراب ويسأل الله حاجته ، فإذا صلّيتالركعتين فادع بالمنقول ، ثمّ تصلّي في مشربة أُمّ إبراهيم و مسجد الأحزاب وهومسجد الفتح ويقول عند دخوله :يَا صَرِيخَ المَكْرُوبِينَ وَيَا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ اكْشِفْ عَنِّي وَهَمِّي وَكَرْبِي كَمَا كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ غَمَّهُ وَهَمُهُ وَكَرْتَهُ وَكَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ فِي هَذَا المَكَانِ.ويُصلي في مسجد الفضيخ ركعتين ويدعو بما أحب، وهو المسجد الذي رُدّت لأمير المؤمنين علیه السلام فيه الشمس لمّا نام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في حجره ، ثم يأتي المساجد بأسرها ويصلّي في كلّ واحدٍ ركعتين .المطلب الرابع : في زيارة الحسين علیه السلامإذا لم يتمكّن من حضور الوقت للحجّ استُحِبَّ له أن يحضر مشهد الحسين علیه السلام [م: 719] لزيارته ، ويستحبّ تقديم الغسل، فإذا بلغ الباب كبّر الله تعالى ويقول :الله أكبرُ كَبِيراً وَالحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَ مَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَولَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالحَقِّ .ثمّ سلّم (2على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعلى أمير المؤمنين والأئمّة (3)من بعده ثمّ يقول :)السّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ المُوَالِي لِوَلِيِّكَ وَالمُعَادِي لِعَدُوكَ اسْتَجَارَ بِمَشْهَدِكَ وَتَقَرَّبَ إِلَيْكَ


1) كامل الزيارات : 3/66 ، من لا يحضره الفقيه 1: 86/229 .

2) في «غ»«ض» : ( يسلّم).

3) في«ض» ، زيادة : ( عليهم السلام ) .

بِقَصْدِكَ ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِوِلايَتِكَ وَخَصْنِي بِزِيَارَتِكَ وَسَهْلَ لِي قَصْدَكَ (1.)[م: 720] ثمّ يأتي باب القبّة ويقف ممّا يلي الرأس ويقول :السّلامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ ، السّلامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللهِ . السّلامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوح الله ، السّلامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (2، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ مُحَمَّدٍ المُصْطَفَى ، السّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ فَاطِمَةَ الزُّهْرَاءِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ خَدِيجَةَ الكُبْرَى ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللهِ وَابْنَ ثَارِهِ وَالوِتْرَ المَوتُورَ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ (3)وَأَطَعْتَ الله (4)حَتَّى أَتَاكَ اليَقينُ ، فَلَعَنَ اللهُ أُمَّةٌ قَتَلَتْكَ وَلَعَنَ اللَّهُ أُمِّةٌ ظَلَمَتْكَ وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةٌ سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ ، يَا مَولايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (5)أُشْهِدُ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَنْبِيَاءَهُ وَرُسُلَهُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَبِآيَابِكُمْ مُوقِنُ بِشَرَائِعِ دِينِي وَخَوَاتِيمٍ ( عَمَلِي وَقَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَأَمْرِي لِأَمْرِكُمْ مُنْبَعٌ ) (6)فَصَلَواتُ (7)اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَعَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَعَلَى)


1) المزار لابن المشهدي : 462 ، المصباح للكفعمي : 501 .

2) في المصباح زيادة: ( عليه السلام وليّ الله ) .

3) في«ض» ، زيادة : ( وجاهدت في الله حق جهاده ) .

4) في المصباح و«ض» زيادة : ( ورسوله ) .

5) في المصباح زيادة : ( أشهد أنِك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهِرة لم تنجِسك الجاهليِة بأنجاسها ولم تلبسك من مدلهمات ثيابها ، وأشهد أنِك من دعائم الدين وأركان المؤمنين وأشهد أنِك الإمام البِر التقّيّ الرّضي الزكيّ الهادي المهدي وأشهد أنّ الأئمّة من ولدك كلمة التّقوى وأعلام الهدى والعروة الوثقى والحجّة على أهل الدّنيا و ) .

6) ما بين القوسين من «ض» والمصباح .

7) في المصباح : ( صلوات ) بحذف الفاء .

أَجْسَادِكُمْ وَعَلَى أَجْسَامِكُمْ وَعَلَى شَاهِدِكُمْ وَغَائِبِكُمْ وَظَاهِرِكُمْ وَبَاطِنِكُمْ .ثمّ انكبّ على القبر وقبّله وقل :بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي (1يَابْنَ رَسُولِ اللَّهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، لَقَدْ عَظُمَتِ الرّزِيَّةُ وجَلَّتِ المُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا وَعَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَأَلْجَمَتْ وَتَهَيَّأَتْ لِقِتَالِكَ يَا مَولايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَصَدْتُ حَرَمَكَ وَأَتَيْتُ (2)مَشْهَدَكَ ، أَسْأَلُ اللهَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لكَ عِنْدَهُ وَبِالْمَحَلَّ الَّذِي لَكَ لَدَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .)ثمّ تصلّي ركعتَين عند الرأس تقرأ فيها ما أحببتَ ، فإذا فرغت فقل:اللهم إِنِّي صَلَّيْتُ وَرَكَعْتُ وَسَجَدْتُ لَكَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ والركوع والسُّجُودَ لَا يَكُونُ إِلَّا لَكَ ، لأنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي أَفْضَلَ السَّلَامِ وَالتَّحِيَّةِ وَارْدُدْ عَلَيَّ مِنْهُمْ السّلامَ (3.)ثمّ صِر إلى عند رجل الحسين وزُر عليّ بن الحسين علیه السلام ورأه عند رجلي أبي عبد الله علیه السلام فتقول :السّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ نَبِيِّ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ أَمِيرِ المُؤمِنِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ الحُسَيْنِ الشَّهِيدِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ (4،)


1) من هنا إلى أواسط أعمال يوم المباهلة سقط من «غ».

2) في المصباح زيادة: (إلى).

3) في المصباح زيادة : ( اللّهمّ وهاتان الركعتان هديّة منّي إلى مولاي الحسين بن عليّ عليهم السلام ، اللّهمّ فصلّ على محمّد و عليه وتقبّل منّي وأجرني على ذلك بأفضل أملي ورجائي فيك وفي وليّك يا وليّ المؤمنين ).

4) في المصباح زيادة : ( وابن الشهيد ) .

السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا المَظْلُومُ ابْنُ المَظْلُوم (1، لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةٌ ظَلَمْتُكَ وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذلِكَ فرَضِيَتْ بِهِ .)ثمّ انكبّ على قبره وقبّله وقل :السّلامُ عَلَيْكَ يَا وَليَّ اللهِ وَابْنَ وَلِيهِ ، لَقَدْ عَظُمَتِ المُصِيبَةُ وَجَلْتِ الرِّزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنَا وَعَلَى جَمِيعِ المُسْلِمِينَ ، فَلَعَنَ اللهُ أُمَّةٌ قَتَلَتْكَ وَأَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ مِنْهُمْ.ثمّ اخرج من الباب الذي عند رجل عليّ بن الحسين علیهما السلام ، فتوجه هناك (2إلى)الشهداء وزرهم، وقل:السّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَولِيَاءَ اللَّهِ وَأَحِبَاءَهُ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْفِيَاءَ اللَّهِ وَأَوِدَاءَهُ ، السّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ دِينِ اللهِ وَأَنْصَارَ نَبِيِّهِ وَأَنْصَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ (3، بِأَبِي أَنتُمْ وَأُمِّي طِبْتُمْ وَطَابَتِ الأَرْضُ الَّتِي فِيهَا دُفِنَّتُمْ وَفُرْتُمْ فَوزاً عَظِيماً ، فَيَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ مَعَكُمْ .)ثمّ عد إلى عند رأس الحسين علیه السلام واستكثر من الدعاء لنفسك ولأهلك ولإخوانك المؤمنين ، فإذا أردت الخروج فانكب على القبر وقل:السّلامُ عَلَيْكَ يَا مَولايَ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللهِ، السّلامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ (4السّلامُ عَلَيْكَ يَا خَالِصَةَ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ، سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَلَا سَيْمٍ)


1) في المصباح زيادة : ( وابن المظلوم ، لعن الله أمة قتلتك و).

2) قوله : ( هناك ) لم يرد في «ط».

3) في المصباح : السلام عليكم يا أنصار رسول الله ، السلام عليكم يا أنصار أمير المؤمنين ، السلام عليكم يا أنصار فاطمة سيدة نساء العالمين ، السلام عليكم يا أنصار أبي محمّد الحسن بن عليّ الولي الناصح ، السلام عليكم يا أنصار أبي عبدالله ) .

4) في المصباح زيادة: (السلام عليك يا خاصّة الله ) .

فَإِنْ أَمْضِ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَإِنْ أُقِمْ فَلا عَنْ سُوءِ ظَنُّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ ، لَا جَعَلَهُ اللهُ يَا مَولايَ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكَ وَرَزَقَنِي العَودَ إِلَى مَشْهَدِكَ وَالمُقَامَ فِي حَرَمِكَ (1وَأَنْ يَجْعَلَنِي (2)مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .)ثمّ اخرج ولا تُولِّ ظهرك وأكثر من قول :إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.[م: 725] زيارة العبّاس بن عليّ علیهما السلام :ثمّ امضِ إلى مشهد العبّاس بن عليّ علیهما السلام ، فإذا أتيته فقف عليه ، وقل :السّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا العَبْدُ الصَّالِحُ المُطِيعُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ (3وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ عَلَى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ (4). أُشْهِدُ اللهَ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ البَدْرِيُّونَ وَالمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ المُنَاصِحُونَ لَهُ فِي جِهَادِ أَعْدَائِهِ المُبَالِغُونَ فِي نُصْرَةِ أَولِيَائِهِ (5)فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ الجَزَاءِ وَأَوفَرَ جَزَاءِ أَحَدٍ مِمَّنْ وَفَى بِبَيْعَتِهِ وَاسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَأَطَاعَ وَلَاةَ أَمْرِهِ ، أَشْهَدُ (6)أَنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ فِي النَّصِيحَةِ وَأَعْطَيْتَ غَايَةَ المَجْهُودِ ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَدَاءِ وَجَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أَزْوَاحِ السُّعَدَاءِ وَأَعْطَاكَ مِنْ جِنَانِهِ أَفْسَحَهَا مَنْزِلاً وَأَفْضَلَهَا غُرَفاً وَرَفَعَ ذِكْرَكَ فِي العِليِّينَ وَحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ)


1) في المصباح زيادة : ( وإيَّاه أسأل أن يسعدني بك وبالأئمّة من ولدك ) .

2) في المصباح : ( ويجعلني ) .

3) في المصباح زيادة : ( والسلام عليك).

4) في المصباح زيادة : ( أشهد و ) .

5) في المصباح زيادة: (الذابون عن أحبائه ) .

6) في المصباح : ( وأشهد ) .

وَالصَّالِحِينَ (1وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً ، أَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَلَمْ تَنْكُلْ، وَأَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ مُقْتَدِياً بِالصَّالِحِينَ وَمُتَّبِعاً لِلنَّبِيِّينَ فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَسُولِهِ وَأَولِيَائِهِ فِي مَنَازِلِ الْمُخْبِتِينَ (2)فَإِنَّهُ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ .)[م : 1726 ] ثمّ صلّ ركعتين عند الرأس وادع الله بعدهما بما أحببتَ فإذا أردت الخروج فودّعه وقل :أَسْتَودِعُكَ الله (3وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ (4)وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، اللهم فاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ، اللهم لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي قَبْرَ وَلِيكَ وَابْنِ أَخِي نَبِيِّكَ ، وَارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي ، وَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَمَعَ آبَائِهِ في الجِنانِ .)وادع لنفسك ولوالديك وإخوانك المؤمنين (5.)ثمّ ارجع إلى مشهد الحسين علیه السلام الوداع ، فإذا أردت وداعه فقف عليه كوقوفك عليه أوّل مرّة ، وقل :السّلامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيُّ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْتَ لِي جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ ، (6وَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَلَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ سِوَاكَ وَلَا مُؤثِرٍ)


1) في المصباح : ( والشهداء والصالحين والصدّيقين ) بتقديم وتأخير .

2) في المصباح : ( المحسنين ) .

3) في المصباح زيادة : ( وأسترعيك ) .

4) في المصباح زيادة : ( وبكتابه ) .

5) في المصباح زيادة : ( وعرف بيني وبينه وبين رسولك وأوليائك ، اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد وتوفّني على الإيمان بك والتصديق برسولك والولاية لعلي بن أبي طالب علیه السلام والبراءة من أعدائهم فإنّي رضيت بذلك، وصلّ على محمّد و آله ).

6) في نسخة بدل من ض: (العذاب ) .

عَلَيْكَ غَيْرَكَ وَلَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ ، أَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي وَمِنْ رُجُوعِي (1، أَسْأَلُ اللهَ الَّذِي أَرَانِي مَكَانَكَ وَهَدَانِي لِلتَّسْلِيمِ عَلَيْكَ وَلِزِيَارَتِي إِيَّاكَ أَنْ يُورِدَنِي حَوضَكُمْ (2)وَيَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمْ فِي الجِنَانِ مَعَ آبَائِكَ الصَّالِحِينَ .)ثمّ سلّم على النبيّ والأئمّة علیهم السلام واحداً واحداً وانصرف إن شئتَ، وتدعو بما تحبّ.[م: 729] وداع الشهداءثمّ تحوّل وجهك إلى قبور الشهداء ، فودّعهم وقل:السّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اللَّهُمْ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إيَّاهُمْ وَأَشْرِكْنِي مَعَهُمْ فِي صَالِحٍ مَا أَعْطَيْتَهُمْ عَلَى نُصْرَتِهِمُ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَحُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ (3.)اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا وَإِيَّاهُمْ فِي جَنْتِكَ مَعَ الشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً ، أَسْتَودِعُكُمُ الله (4وَأَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي العَودَ إِلَيْهِمْ وَاحْشُرْنِي مَعَهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)المطلب الخامس : في العمل في الثامن عشر من شهر ذي الحجّة وهو يوم الغديروفيا بعده إلى آخر الشهر، وهو أحد الأيّام الأربعة ، والسابع عشر من ربيع


1) في «ض » زيادة : ( إليك ) .

2) في نسخة بدل من «ض»: (حوضك).

3) في المصباح زيادة : ( و جهادهم معه ).

4) في المصباح زيادة : ( واستر عيكم ) .

الأوّل، والسابع والعشرين من رجب، والخامس والعشرين من ذي القعدة، يستحبّ فيه زيارة أمير المؤمنين علیه السلام.[م، 738] قال الباقر علیه السلام : مضى أبي عليّ بن الحسين علیه السلام إلى مشهد أمير المؤمنين علیه السلام فوقف عليه ، ثمّ بكى وقال :السّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَحُجْتَهُ عَلَى عِبَادِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ جَاهَدْتَ فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَعَمِلْتَ بِكِتَابِهِ وَاتَّبَعْتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ (1صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَتَّى دَعَاكَ اللهُ إِلَى جِوَارِهِ وَقَبَضَكَ إِلَيْهِ بِاخْتِيَارِهِ وَأَلْزَمَ أَعْدَاءَكَ الحُجَّةَ مَعَ مَا لَكَ مِنَ الحُجَجِ البَالِغَةِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ .)اللّهم فَاجْعَلْ نَفْسِي مُطْمَئِنَّةٌ بِقَدَرِكَ رَاضِيَةً بِقَضَائِكَ مُولَعَةٌ بِذِكْرِكَ وَدُعَائِكَ مُحِبَّةٌ لِصَفْوَةِ أَولِيَائِكَ مَحْبُوبَةٌ فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ صَابِرَةٌ عَلَى نُزُولِ بَلَائِكَ مُشْتَاقَةٌ إِلَى فَرْحَةِ لِقَائِكَ مُتَزَوَّدَةُ التَّقْوَى لِيَومٍ جَزَائِكَ مُسْتَنْةٌ بِسُنَنِ أَولِيَائِكَ مُفَارِقَةٌ لِأخْلاقِ أَعْدَائِكَ مَشْغُولَةٌ عَنِ الدُّنْيَا بِحَمْدِكَ وَثَنَائِكَ .ثمّ وضع خدّه على قبره وقال :اللهُم إِنْ قُلُوبَ المُخْبِتِينَ (2إِلَيْكَ وَالِهَةً وَسُبُلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ شَارِعَةً وَأَعْلَامَ القَاصِدِينَ إِلَيْكَ وَاضِحَةً وَأَفْئِدَةَ العَارِفِينَ مِنْكَ فَازِعَةً وَأَصْوَاتَ الدَّاعِينَ إِلَيْكَ صَاعِدَةً وَأَبْوَابَ الإِجَابَةِ لَهُمْ مفتِّحَةً وَدَعْوَةَ مَنْ نَاجَاكَ مُسْتَجَابَةٌ وَتَوبَةَ مَنْ أَنَابَ إِلَيْكَ مَقْبُولَةً وَعَبْرَةً مَنْ بَكَى مِنْ خَوفِكَ مَرْحُومَةً وَالإِغَاثَةَ لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِكَ مَوجُودَةٌ وَالإِعَانَةَ لِمَنِ اسْتَعَانَ مَبْذُولَةً وَعِدَاتِكَ لِعِبَادِكَ مُنجَزَةً وَزَلَلَ مَنِ اسْتَقَالَكَ)


1) في «ض»، «ط»«م» وهامش «ف» : ( النبيّ ) .

2) في نسخة بدل من «ض»: (المُحَبين).

مُقَالَةٌ وَأَعْمَالَ العَامِلِينَ لَدَيْكَ مَحْفُوظَةً وَأَرْزَاقَكَ إِلَى الخَلَائِقِ مِنْ لَدُنْكَ نَازِلَةً وَعَوَائِدَ المَزِيدِ إِلَيْهِمْ وَاصِلَةً وَذُنُوبَ المُسْتَغْفِرِينَ مَغْفُورَةً وَحَوَائِجَ خَلْقِكَ عِنْدَكَ مَقْضِيَّةً وَجَوَائِزَ السَّائِلِينَ عِنْدَكَ مُوَفِّرَةً وَعَوَائِدَ المَزِيدِ مُتَوَاتِرَةٌ وَ مَوَائِدَ المُسْتَطْعِمِينَ مُعَدِّةً وَمَنَاهِلَ الظُّمَاءِ مُتْرَعَةً .اللهم فَاسْتَجِبْ دُعَائِي وَاقْبَلْ ثَنائِي وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَولِيَائِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ إِنَّكَ وَلِيُّ نَعْمَانِي وَمُنتَهَى مُنَايَ وَغَايَةُ رَجَائِي فِي مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَاي.[م : 747] ويستحبّ الغسل يوم الغدير (1، فإذا بقي إلى الزوال نصف ساعة صلّى ركعتين وقرأ في كلّ واحدة منهما ( قل هو الله أحد ) عشر مرّاتٍ بعد الحمد ، (و إنا أنزلناه ) عشر مرّات (2)وآية الكُرسيّ عشر مرّات ، فإذا سلّم عقّب بالتسبيح وبما شاء ، ثمّ قال :)رَبِّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ، رَبَّنَا فَاغْفِرْلَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ ، رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَومَ القِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ المِيعَادَ . اللهمّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَكَفَى بِكَ شَهِيداً ، وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَأَنْبِيَاءَكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ وَسُكَانَ سَمَاوَاتِكَ وَأَرْضِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ المَعْبُودُ فَلَا نَعْبُدُ سِوَاكَ ، فَتَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً ، وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَشْهَدُ أَنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُكَ وَمَوْلانَا ، رَبَّنَا سَمِعْنَا وَأَجَبْنَا وَصَدَّقْنَا المُنَادِيَ


1) قوله : ( ويستحبّ الغسل يوم الغدير ) لم يرد في «ح».

2) قوله : ( عشر مرّات ) لم يرد في «ح».

رَسُولَكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِذْ نَادَى بِنِدَاءٍ عَنْكَ بِالَّذِي أَمَرْتَهُ أَنْ يُبَلِّغَ مَا أَنْزَلْتَ إِلَيْهِ مِنْ وِلَايَةِ وَلِيّ أَمْرِكَ ، وَحَذَرْتَهُ وَأَنْذَرْتَهُ إِنْ لَمْ يُبَلِّغْ مَا أَمَرْتَهُ أَنْ تَسْخَطَ عَلَيْهِ ، وَلَمَّا بلغَ رِسَالَاتِكَ عَصَمْتَهُ مِنَ النَّاسِ ، فَنَادَى مُبلغاً عَنْكَ أَلَّا مَنْ كُنْتُ مَولَاهُ فَعَلِيٌّ مَولَاهُ وَمَنْ كُنْتُ وَلِيهُ فَعَلِيُّ وَلِيهُ وَمَنْ كُنْتُ نَبِيَّهُ فَعَلِيُّ أَمِيرُهُ ، رَبَّنَا قَدْ أَجَبْنَا دَاعِبَكَ النَّذِيرَ مُحَمَّداً عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ إِلَى الهَادِي المَهْدِي عَبْدِكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَ جَعَلْتَهُ مَثَلاً لبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلِيٌّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَمَولَاهُمْ وَوَلَئِهِمْ ، رَبَّنَا (1واتَّبَعْنَا مَولَانَا وَوَلِيْنَا وَ هَادِيَنَا وَدَاعِيَنَا وَدَاعِيَ الأَنَامِ وَصِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ وَحُجَّتَكَ البَيْضَاءَ وَسَبِيلَكَ الدَّاعِيَ إلَيْكَ عَلَى بَصِيرَةٍ هُوَ وَمَنِ اتَّبَعَهُ وَسُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّهُ الإِمَامُ الهَادِي الرَّشِيدُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِي ذَكَرْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، فَإِنَّكَ قُلْتَ: ( وَإِنَّهُ فِي أُمُ الكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيُّ حَكِيمُ ) (2).)اللهمْ فَإِنَّا نَشْهَدُ بِأَنَّهُ عَبْدُكَ وَالهَادِي مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ النَّذِيرِ المُنْذِرِ وَصِرَاطَكَ المُسْتَقِيمُ وَ أَمِيرُ المُؤمِنِينَ وَقَائِدُ الغُرِّ المُحَجَّلِينَ وَحُجَّتُكَ البَالِغَةُ وَلِسَانُكَ المُعَبْرُ عَنْكَ فِي خَلْقِكَ ، وَأَنَّهُ القَائِمُ بِالقِسْطِ فِي بَرِيَّتِكَ وَدَيَّانُ دِينِكَ وَخَازِنُ عِلْمِكَ وَأَمِينُكَ المَأْمُونُ المَأْخُوذُ مِيثَاقَهُ وَمِيثَاقُ رَسُولِكَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَبَرِيَّتِكَ شَاهِداً بالإخلاص لَكَ وَالوَحْدَانِيَّة (3بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأَنْ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ ، جَعَلْتَهُ (4)وَالإِقْرَارَ بِوِلَايَتِهِ تَمَامَ وَحْدَانِيتِكَ وَكَمَالَ دِينِكَ وَتَمَامَ نِعْمَتِكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ وَبَرِيَّتِكَ ، فَقُلْتَ وَقَوْلُكَ)


1) في «ض» زيادة: (أمنّا ) .

2) الزخرف : 4.

3) في المصباح زيادة : ( والربوبيّة).

4) في «ض» زيادة: ( وليّك).

الحَقُّ : (اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ ديناً ،(1)فَلَكَ الحَمْدُ بِمُوَالَاتِهِ وَإِثْمَامِ نِعْمَتِكَ عَلَيْنَا بِالَّذِي جَدَّدْتَ مِنْ عَهْدِكَ وَمِيثَاقِكَ وَذَكِّرْتَنَا ذَلِكَ وَجَعَلْتَنا مِنْ أَهْلِ الإخْلاصِ وَالتَّصْدِيقِ بِمِيثَاقِكَ وَمِنْ أَهْلِ الوَفَاءِ بِذَلِكَ ، وَلَمْ تَجْعَلْنَا مِنْ أَتْبَاعِ المُغَيِّرِينَ وَالمُبَدِّلِينَ وَالمُنْحَرِفِينَ (2)وَالمُبتكِينَ (3)آذَانَ الأَنْعَامِ وَالْمُغَيِّرِينَ خَلْقَ اللَّهِ وَمِنَ الَّذِينَ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللهِ وَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ .)اللهُمُ العَنِ الجَاحِدِينَ وَالنَّاكِثِينَ وَالمُغَيِّرِينَ (4وَالمُكَذِّبِينَ بِيَومِ الدِّينِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ اللهُمْ فَلَكَ الحَمْدُ عَلَى إِنْعَامِكَ عَلَيْنَا بِالهُدَى الَّذِي هَدَيْتَنَا بِهِ إِلَى وَلَاةِ أمْرِكَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ الأَئِمَّةِ الهُدَاةِ الرَّاشِدِينَ وَأَعْلَامِ الهُدَى وَمَنارِ (5)القُلُوبِ وَالتَّقْوَى وَالعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَكَمَالِ دِينِكَ وَتَمَامِ نِعْمَتِكَ وَمَنْ بِهِمْ وَبِمُوَالَاتِهِمْ رَضِيتَ لَنَا الإِسْلامَ دِيناً ، رَبِّنَا فَلَكَ الحَمْدُ آمَنَّا وصَدِّقْنَا بِمَنْكَ عَلَيْنَا بِالرَّسُولِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَالَيْنَا وَلَيْهُمْ وَعَادَيْنَا عَدُوُّهُمْ وَبَرِثْنَا مِنَ الجَاحِدِينَ وَالمُكَذِّبِينَ بِيَومِ الدِّينِ .)اللهُم فَكَمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَانِكَ يَا صَادِقَ الوَعْدِ يَا مَنْ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ يَا مَنْ هُوَ كُل يوم فِي شَأْنٍ إِذْ أَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَيْنَا بِمُوَالَاةِ أُولِيَائِكَ المَسْؤُولِ عَنْهُمْ عِبَادُكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ : ﴿ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (6)وَقُلْتَ وَقَوْلُكَ الحَقُّ : ﴿ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ)


1) المائدة : 3.

2) في نسخة بدل من «ض»: (المحرّفين).

3) أي قطعها، شدّد لكثرة ( الصحاح 4 1574).

4) في «ض» زيادة : ( والمبذّرين).

5) في نسخة بدل من «ض»: ( منازل ) .

6) التكاثر : 8.

مَسْؤُولُونَ (1)وَمَنَنْتَ عَلَيْنَا بِشَهَادَةِ الإِخْلاصِ وَبِوِلَايَةِ أَولِيَائِكَ الهُدَاةِ بَعْدَ النَّذِيرِ المُنْذِرِ السِّراج المُنِيرِ ، وَأَكْمَلْتَ لَنَا بِهِمُ الدِّينَ وَأَتْمَمْتَ عَلَيْنَا النِّعْمَةَ وَجَدِّدْتَ لَنَا عَهْدَكَ وَذَكِّرْتَنَا مِيثَاقَكَ المَأْخُوذَ مِنَّا فِي ابْتِدَاءِ خَلْقِكَ إِيَّانَا وَجَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ الإِجَابَةِ وَلَمْ تُنْسِنَا ذِكْرَكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ: ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى )(2)شَهِدْنَا بِمَنَّكَ وَلُطْفِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ الله لا إلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّنَا وَمُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ نَبِيُّنَا وَعَلِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا وَجَعَلْتَهُ آيَةٌ لِنَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَآيَتَكَ الكُبْرَى وَالنَّبَأَ العَظِيمَ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ وَعَنْهُ مَسْؤُولُونَ.)اللهم فَكَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا بِالهِدَايَةِ إِلَى مَعْرِفَتِهِمْ فَلْيَكُنْ مِنْ شَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِي يَومِنَا هَذَا الَّذِي أَكْرَمْتَنَا بِهِ وَذَكِّرْتَنَا فِيهِ عَهْدَكَ وَمِيثَاقَكَ وَأَكْمَلْتَ دِينَنَا وَأَتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَجَعَلْتَنَا بِمَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الإِجَابَةِ والبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَأَعْدَاءِ أَولِيَائِكَ المُكَذِّبِينَ بِيَومِ الدِّينِ ، فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ تَمَامَ مَا أَنْعَمْتَ وَأَنْ تَجْعَلَنَا مِنَ المُوفِينَ وَلَا تُلْحِقَنَا بِالمُكَذِّبِينَ، وَاجْعَلْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ مَعَ المُتَّقِينَ وَاجْعَلْنَا مَعَ الْمُتَّقِينَ إِمَاماً يَومَ تَدْعُو كُلِّ أُناسٍ بإمَامِهِمْ ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ الأيْمَةِ الصَّادِقِينَ وَاجْعَلْنَا مِنَ البُرَاءِ مِنَ الَّذِينَ هُمْ دُعَاةُ إِلَى النَّارِ وَيَومَ القِيَامَةِ هُمْ مِنَ المَقْبُوحِينَ ، وَأَحْيِنَا عَلَى ذَلِكَ مَا أَحْيَيْتَنَا ، وَاجْعَلْ لَنَا مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ، وَاجْعَلْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ فِي الهِجْرَةِ إِلَيْهِمْ ، وَاجْعَلْ مَحْيَانَا خَيْرَ مَحْياً وَمَمَاتَنَا خَيْرَ مَمَاتٍ (3وَمُنْقَلَبَنَا خَيْرَ الْمُنْقَلَبِ عَلَى)


1) الصافات: 24 .

2) الأعراف: 172 .

3) في «ض»: (الممات ).

مُوَالَاةِ أُولِيَائِكَ وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ، حَتَّى تَوَفَّانَا وَأَنْتَ عَنَّا رَاضٍ قَدْ أَو جَبْتَ لَنَا جَنَّتَكَ بِرَحْمَتِكَ وَالمَثْوَى مِنْ جِوَارِكَ فِي دَارِ المُقَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبُ، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ، رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَومَ القِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ المِيعَادَ .اللهُم وَاحْشُرْنَا مَعَ الأيْمَةِ الهُدَاةِ مِنْ آلِ رَسُولِكَ نُؤْمِنُ بِسِرِّهِمْ وَعَلَانِيَتِهِمْ وَشَاهِدِهِمْ وَغَائِبِهِمْ .اللهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ وَبِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ بِهِ عَلَى العَالَمِينَ جَمِيعاً أَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِي يَومِنَا هَذَا الَّذِي أَكْرَمْتَنَا فِيهِ بِالمُوَافَاةِ بِعَهْدِكَ الَّذِي عَهِدْتَهُ إِلَيْنَا وَالمِيثَاقِ الَّذِي وَاتَّقْتَنَا بِهِ مِنْ مُوَالَاةِ أَولِيَائِكَ وَالبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ أَنْ تُتِم عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَلَا تَجْعَلَهُ مُسْتَودَعاً وَاجْعَلْهُ مُسْتَقِرًا وَلَا تَسْلُبْنَاهُ أَبَداً وَلَا تَجْعَلُهُ مُسْتَعَاراً وَارْزُقْنَا مُرَافَقَةً وَلِيِّكَ الهَادِي المَهْدِي إِلَى الهُدَى وَتَحْتَ لِوَائِهِ وَفِي زُمْرَتِهِ شُهَدَاءَ صَادِقِينَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ دِينِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .[م: 758] يوم الرابع والعشرون منهتصدّق فيه أمير المؤمنين علیه السلام بخاتمه حالة الركوع .يصلّي فيه ركعتين عند الزوال بنصف ساعة شكراً لله تعالى على ما مَنّ عليه و خصّه به ، يقرأ في كلّ ركعة أُمّ الكتاب مرّة وعشر مرّات ( قل هو الله أحد وعشر مرّات آية الكرسيّ إلى قوله تعالى : ( هُم فيها خالدون ) وعشر مرّات ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ، وهذه الصلاة كهيئة صلاة يوم الغدير .)[م: 759] الخامس والعشرون منهروي أنّه يوم المباهلة ، وروي أنّ يوم المباهلة هو الرابع والعشرون ،

وهو الأظهر ، يُصلّي فيه ما أراد، وكلّما صلّى ركعتين اسْتَغْفَرَ اللهَ عقيبهما سبعين مرّة.ثمّ يقوم قائماً ويرمي (1بطَرْفِه موضع سجوده ويقول على غسل :)[م: 764] الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، الحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرْفَنِي مَا كُنْتُ بِهِ جَاهِلاً وَلَولَا تَعْرِيفُهُ إِيَّايَ لكُنتُ هَالِكاً ، إِذْ قَالَ وَقَولُهُ الحَقُّ : ( قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى (2)فَبَيَّنَ لِي القَرَابَةَ ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهُرَكُمْ تَطْهِيراً )(3)فَبَيَّنَ لِي البَيْتَ بَعْدَ القَرَابَةِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّناً (4)عَنِ الصَّادِقِينَ الَّذِينَ أَمَرَنَا بِالكَونِ مَعَهُمْ وَالرَّدُ إِلَيْهِمْ بِقَولِهِ سُبْحَانَهُ : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ )(5)فَأَوضَحَ عَنْهُمْ وَأَبَانَ عَنْ صِفَتِهِمْ بِقَوْلِهِ حِلْ ثَنَاؤُهُ : ( قُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الكَاذِبِينَ ) (6)فَلَكَ النُّكْرُ يَا رَبِّ وَلَكَ المَنُّ حَيْثُ هَدَيْتَنِي وَأَرْشَدْتَنِي حَتَّى لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ الأَهْلُ وَالبَيْتُ وَالقَرَابَةُ فَعَرَّفْتَنِي نِسَاءَهُمْ وَأَولادَهُمْ وَرِجَالَهُمْ .)اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِذَلِكَ المَقَامِ الَّذِي لَا يَكُونُ أَعْظَمَ مِنْهُ فَضْلاً لِلمُؤْمِنِينَ


1) في «ض»«م»: (يؤمي ) .

2) الشورى : 23 .

3) الأحزاب : 33.

4) في نسخة بدل من «ض»: ( منبئاً).

5) التوبة : 119 .

6) آل عمران: 61 .

وَلَا أَكْثَرَ رَحْمَةً لَهُمْ بِتَعْرِيفِكَ إِيَّاهُمْ شَأنَهُ وَإِيَانَتِكَ فَضْلَ أَهْلِهِ الَّذِينَ بِهِمْ أَدْحَضْتَ بَاطِلَ أَعْدَائِكَ وَثَبِّتْ بِهِمْ قَوَاعِدَ دِينِكَ ، وَلَولا هَذَا المَقَامُ المَحْمُودُ الَّذِي أَنْقَذْتَنَا بِهِ وَدَلَلْتَنَا عَلَى اتَّبَاعِ المُحِفِّينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ الصَّادِقِينَ عَنْكَ الَّذِينَ عَصَمْتَهُمْ مِنْ لَغْوِ المَقَالِ وَمَدَانِسِ الأَفْعَالِ لَخُصِمَ أَهْلُ الإِسْلَامِ وَظَهَرَتْ كَلِمَةُ أَهْلِ الْإِلْحَادِ وَفِعْلُ أُولِي العِبَادِ ، فَلَكَ الحَمْدُ وَلَكَ المَنُّ وَلَكَ الشُّكْرُ عَلَى نَعْمَانِكَ وَأَيَادِيكَ .اللهُمْ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ افْتَرَضْتَ (1عَلَيْنَا طَاعَتَهُمْ وَعَقَدْتَ فِي رِقَابِنَا وَلَا يَتْهُمْ وَأَكْرَمْتَنَا بِمَعْرِفَتِهِمْ وَشَرِّفْتُنَا بِاتِّبَاعِ آثَارِهِمْ وَثَبِّتْنَا بِالقَولِ الثَّابِتِ الَّذِي عَرْفُونَاهُ ، فَأَعِنَّا عَلَى الْأخْذِ بِمَا بَصْرُونَاهُ وَاجْزِ مُحَمَّداً عَنَّا أَفْضَلَ الجَزَاءِ بِمَا نَصَحَ لِخَلْقِكَ وَبَذَلَ وُسْعَهُ فِي إِبْلاغ رِسَالَتِكَ (2)وَأَخْطَرَ بِنَفْسِهِ فِي إِقَامَةِ دِينِكَ ، وَعَلَى أَخِيهِ وَوَصِيِّهِ وَالهَادِي إِلَى دِينِهِ والمُقِيمِ بِسُنَّتِهُ (3)عَلِيٌّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَصَلَّ عَلَى الأَئِمَّةِ مِنْ أَبْنَائِهِ الصَّادِقِينَ الَّذِينَ وَصَلْتَ طَاعَتَهُمْ بِطَاعَتِكَ وَأَدْخَلْتَنَا بِشَفَاعَتِهِمْ دارَ كَرَامَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .)اللهُمْ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الكِسَاءِ وَالعَبَاءِ يَومَ المُبَاهَلَةِ اجْعَلْهُمْ شُفَعَاءَنَا أَسْأَلُكَ يحَقِّ ذَلِكَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَالْيَوْمِ المَشْهُودِ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَتُوبَ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ .اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ أَرْوَاحَهُمْ وَطِينَتَهُمْ وَاحِدَةً وَهِيَ الشَّجَرَةُ الَّتِي طَابَ أَصْلُهَا وأَغْصَانُهَا وَأَورَاتُهَا .


1) تمّ السقط من «غ».

2) في نسخة بدل من «ض»: ( رسالاتك ) .

3) في «غ»، «ف»: (سنّه).

اللهُمَّ ارْحَمْنَا بِحَفِّهِمْ وَأَجِرْنَا مِنْ مَوَاقِفِ الخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ بِوِلَايَتِهِمْ وَأُورِدْنا مَوَارِدَ الْأَمْنِ مِنْ أَهْوَالِ (1القِيَامَةِ بِحُبِّهِمْ وَإِقْرَارِنَا بِفَضْلِهِمْ وَاتَّبَاعِنَا آثَارَهُمْ وَاهْتِدَائِنَا بِهُدَاهُمْ وَاعْتِقَادِنَا مَا عَرْفُونَاهُ مِنْ تَوحِيدِكَ وَوَقِّفُونَا عَلَيْهِ مِنْ تَعْظِيمٍ شَأْنِكَ وَتَقدِيسِ أَسْمَائِكَ وَشُكْرِ آلائِكَ وَنَفْيِ الصَّفَاتِ أَنْ تَحُلُكَ وَالعِلْمِ أَنْ يُحِيطَ بِكَ وَالوَهُم أَنْ يَقَعَ عَلَيْكَ فَإِنَّكَ أَقَمْتَهُمْ حُجَجَاً عَلَى خَلْقِكَ وَدَلَائِلَ عَلَى تَوحِيدِكَ وَهُداةٌ تتبهُ عَلَى أَمرِكَ وَتَهْدِي إِلَى دِينِكَ وتُوضح مَا أَشكَلَ عَلَى عِبَادِكَ وَبَاباً لِلْمُعْجِزَاتِ الَّتِي يَعْجِرُ عَنْهَا غَيْرُكَ وَبِهَا تُبَيِّنُ حُجَّتَكَ وَتَدعُو إِلَى تَعْظِيمِ (2)السَّفِيرِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ خَلقِكَ وَأَنْتَ المُتَفَضِّلُ عَلَيْهِمْ حَيْثُ قَرِّبْتُهُمْ مِن مَلَكُوتِكَ وَاختَصَصْتَهُمْ بِسِرِّكَ وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِوَحْيِكَ وَأُورَثْتَهُمْ غَوَامِضَ تأوِيلِكَ رَحْمَةً لِخَلْقِكَ (3)وَلُطْفاً بِعِبَادِكَ وَحَناناً عَلَى بَرِيْتِكَ وَعِلْماً بِمَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ ضَمَائِرُ أُمَنَائِكَ ، وَمَا يَكُونُ مِنْ شَأْنٍ صِفْوَتِكَ وَطَهَرتَهُمْ فِي مَنشَيْهِمْ وَمُبْتَدَئِهِمْ وَحَرَسْتَهُمْ مِنْ نَفْتِ نَافِتْ إِلَيْهِمْ وَأَرَيْتَهُمْ بُرهَاناً مِنْ عَرَضِ سُوءٍ لَهُمْ (4)فَاسْتَجَابُوا لِأمْرِكَ وَشَغَلُوا أَنفُسَهُم بِطَاعَتِكَ وَمَلَؤُوا أجزاءَهُمْ مِن ذِكرِكَ وَعَمْرُوا قُلُوبَهُم بِتَعظِيمِ أَمرِكَ وَجَزُوا أَوقاتَهُم فِيما يُرضِيكَ وَأَخْلَوا تخائِلَهُم مِن مَعارِيضِ الخَطَراتِ الشَّاغِلَةِ عَنكَ فَجَعَلتَ قُلُوبَهُم مَكَامِنَ لإرادَتِكَ وعُقُولَهم مَناصِبَ لأمرِكَ ونَهيك وألسنتهم تَراحِمَةَ لِسُنَّتِكَ ثُمَّ أَكرَمْتَهُم . بِنُورِكَ حَتّى فَضَّلْتُهُمْ مِن بَيْنِ أَهلِ زَمَانِهِمْ وَالأَقْرَبِينَ إِلَيْهِمْ فَخَصَصْتَهُمْ بِوَحْيِكَ وَأَنْزَلتَ إِلَيْهِمْ كِتَابَكَ وَأَمَرْتَنَا بِالتَّمَسُّكِ بِهِم والرَّدُّ إِلَيْهِمْ، وَالاسْتِنْبَاطِ مِنْهُمْ ، اللهم)


1) في المصباح زيادة : ( يوم ) .

2) في «ض» زيادة: (نبيّك).

3) في المصباح و«ض»«م»: ( بخلقك).

4) في المصباح : ( على مَن عرض بسوء لهم ) .

إِنَّا قَدْ تَمَسَّكْنَا بِكِتَابِكَ وَبِمِثْرَةِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمُ الَّذِينَ أَقَمْتَهُمْ لَنَا دَلِيلاً وَعَلَماً وَأَمَرْتَنَا بِاتِّبَاعِهِمْ ، اللَّهُمْ فَإِنَّا قَدْ تَمَسَّكْنَا بِهِمْ فَارْزُقْنَا شَفَاعَتَهُمْ حِينَ يَقُولُ الخَائِبُونَ : (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (1)فَاجْعَلْنَا (2)مِنَ الصَّادِقِينَ المُصَدِّقِينَ لَهُمْ المُنتَظِرِينَ (3)لأَيَّامِهِمْ النَّاظِرِينَ إِلَى شَفَاعَتِهِمْ وَلَا تُضِلْنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ آمِينَ رَبِّ العَالَمِينَ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَخِيهِ وَصِنْوِهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقِبْلَةِ الْعَارِفِينَ وَعَلَمِ الْمُهْتَدِينَ وَثَانِي الخَمْسَةِ المَيَامِينَ الَّذِينَ فَخَرَ بِهِمْ الرُّوحُ الأمِينُ وَبَاهِلَ اللهُ بِهِمُ المُبَاهِلِينَ فَقَالَ وَهُوَ أَصْدَقُ القَائِلِينَ : (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعدِ مَا جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعَالُوا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ) إِلَى آخر الآية ، ذلِكَ الإِمَامُ وَالمَخْصُوصِ بِمَؤَاخَاتِهِ يَومَ الإِخَاءِ وَالْمُؤثِرُ بِالقُوتِ بَعْدَ ضُرُ الطُّوى وَمَنْ شَكَرَ اللهُ سَعْيَه في هَلْ أَتَى وَ (4)مَنْ شَهِدَ بِفَضْلِهِ مُعَادُوهُ وَأَقَرٌ بِمَنَاقِبِهِ جَاحِدُوهُ مَولَى الأَنَامِ وَمُكَسِّرَ الأَصْنَامِ وَمَنْ لَمْ تَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَومَةُ لَائِمٍ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (5)مَا طَلَعَتْ شَمْسُ النَّهَارِ وَأَورَقَتِ الْأَشْجَارُ ، وَعَلَى النُّجُومِ المُشْرِقَاتِ مِنْ عِتْرَتِهِ وَالحُجَجِ الوَاضِحَاتِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ . وفي ليلة خمس وعشرين منه

تصدّق أمير المؤمنين علیه السلام وفاطمة ، وفي اليوم الخامس والعشرين منه نزلت فيهما و في الحسن والحسين علیهما السلام سورة هل أتى ، وروي أنّ في اليوم السابع والعشرين منه


1) الشعراء : 100 - 101 .

2) في المصباح : ( واجعلنا ) .

3) في «ط »و«م» : ( المظرين ) ، وفي «غ» : ( المُطرين).

4) الواو لم ترد في « م » « ط ».

5) في المصباح زيادة : ( وآله ).

ولد أبو الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ علیه السلام .

زيادة :

يستحبّ للحاج التعلّق بأستار الكعبة شرّفها الله تعالى والابتهال إلى الله تعالى.

فقد روى الصدوق في أماليه بإسناده عن خالد بن ربعي ، قال : إنّ أمير المؤمنين صلّى الله عليه دخل مكّة في بعض حوائجه فوجد أعرابيّاً متعلقاً بأستار الكعبة وهو يقول :

يَا صَاحِبَ البَيْتِ ، البيتُ بَيتُكَ وَالضّيفُ ضَيفُكَ وَلِكُلِّ ضَيفٍ مِنْ مُضِيفِهِ قِرى ، فَاجْعَلْ قِرايَ مِنْكَ الليلَةَ المَغْفِرة. فقال أمير المؤمنين لأصحابه : أما تسمعون كلام الأعرابي ؟ قالوا : نعم ، فقال : الله أكرم من أن يرد ضيفه ، قال : فلما كان الليلة الثانية وجده متعلقاً بذلك الركن وهو يقول :

يَا عَزِيزاً في عِزّكَ فَلا أَعَزَّ مِنْكَ فِي عِزّكَ أَعِزَّنِي بِعِزَّ عِزّكَ فِي عِزُ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ ، أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَأَتَوَسُلُ إِلَيْكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ أَعْطِنِي مَا لَا يُعْطِيْنِي أَحَدٌ غَيْرُكَ وَاصْرِفْ عَنِّي مَا لَا يَصْرِفُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ .

قال : فقال أمير المؤمنين علیه السلام لأصحابه : هذا والله الاسم الأكبر بالسريانيّة ، أخبرني به حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسأل الجنّة فأعطاه، وسأله صرف النار وقد صرفها عنه ، قال : فلمّا كان الليلة الثالثة وجده وهو متعلّق بذلك الركن وهو يقول :

يَا مَنْ لَا يَحْوِيهِ مَكَانُ وَلَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانُ بَلَا كَيْفِيَّةٍ كَانَ، ارْزُقِ الْأَعْرَابِيُّ أَرْبَعَةَ آلاف درهم.

قال : فتقدّم أمير المؤمنين فقال : يا أعرابيّ، سألت ربّك القِرى فقّراك وسألتَ الجنّة فأعطاك وسألته أن يصرف عنك النار وقد صرفها عنك ، وفي هذه الليلة

تسأله أربعة آلاف درهم ؟

قال الأعرابي : من أنت ؟ قال : أنّا عليّ بن أبي طالب .

قال الأعرابي : وأنت واللهِ بُغْيَتي وبكَ أنزلت حاجتي . قال : سل يا أعرابي .

قال : أريد ألف درهم للصداق وألف درهم أقضي به ديني وألف درهم أشتري داراً وألف درهم أتعيّش منه.

قال : أنصفت يا أعرابيّ فإذا خرجتَ من مكّة فسل عن داري بمدينة الرسول صلی الله علیه وآلاه وسلم وأقام الأعرابيّ أسبوعاً وخرج - في طلب أمير المؤمنين عليّ - إلى مدينة الرسول صلی الله علیه وآله وسلم، ونادى من يدلّني على دار أمير المؤمنين ؟

فقال الحسين بن عليّ علیه السلام من بين الصبيان: أنا أدّلك على دار أمير المؤمنين وأنا ابنه الحسين بن عليّ.

فقال الأعرابي : من أبوك ؟

قال : أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب .

قال : من أُمّك ؟

قال : فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين.

قال : من جدّك ؟ قال : رسول الله محمّد بن عبد الله ابن عبد المطّلب.

قال من جدّتُكِ ؟ قال : خديجة بنت خويلد.

قال : من أخوك ؟ قال : أبو محمّد الحسن بن عليّ.

قال : قد أخذت الدنيا بطرفيها ، أمش إلى أمير المؤمنين وقل له : إنّ الأعرابيّ صاحب الضمان بمكةّ على الباب .

قال : فدخل الحسين بن عليّ، فقال : يا أبه، أعرابيّ بالباب يزعم أنّه صاحب الضمان بمكّة . قال : فقال : يا فاطمة ، عندكِ شيء يأكله الأعرابي ؟ قالت : اللّهمّ لا،

قال : فتلبّس أمير المؤمنين علیه السلام وخرج وقال : ادعوا إلىِّ أبا عبدالله سلمان الفارسي، قال : فدخل إليه سلمان الفارسي رحمة الله عليه ، فقال : يا أبا عبد الله ، أعرِض الحديقة التي غرسها رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم لي على التجّار .

قال : فدخل سلمان إلى السوق وعرض الحديقة فباعها بإثني عشر ألف درهم . وأحضر المال، وأحضير الأعرابي فأعطاه أربعة آلاف درهم وأربعين درهما نفقة ، ووقع الخبر إلى سُؤّال المدينة فاجتمعوا ، ومضى رجل من الأنصار إلى فاطمة علیها السلام فأخبرها بذلك ، فقالت : آجرك الله في ممشَاهُ (1)، فجلس عليّ علیه السلام والدراهم مصبوبة بين يديه حتّى اجتمع إليه أصحابُه، فقبض قبضة وجعل يُعطي رجلاً حتّى لم يبق معه درهم واحد ، فلمّا أتى المنزل ، قالت له فاطمة علیها السلام : يا بن عمّ، بعت الحائط الذي غرسه لك والدي ؟

قال : نعم بخيرٍ منه عاجلاً وأجلاً.

قالت : فأين الثمن ؟

قال : دفعته إلى أعينٍ استحييتُ أن أُذِها بذُّلِ (2)المسألة قبل أن تسألني .

قالت فاطمة : أنا جائعة وابناي (3)جائعان ، ولا أشكّ إلّا وأنّك مثلُنا في الجوع لم يكن لنا منه درهم؟ وأخذت بطرف ثوب عليّ علیه السلام ، فقال عليّ علیه السلام : يا فاطمة خلّيني ، فقالت : لا والله أو يحكم بيني وبينك أبي، فهبط جبرائيل علىه السلام علی رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمّد ، السلام (4)يقرئك السلام ويقول : اقرأ عليّاً منّي


1) في الأمالي : ( ممشاك ) .

2) في «ط»: (بذلّة).

3) في «ح»: ( وأبنائي ).

4) في «غ» : ( الله ) .

السلام ، وقل لفاطمة : ليس لكِ أن تضربي على يديه ، فلمّا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منزل عليّ وجد فاطمة ملازمة لعليّ، فقال لها : يا بنيّة، ما لكِ ملازمة لعليّ ؟ قالت : يا أبه ، باع الحائط الذي غرسته له بإثني عشر ألف درهم لم يحبس لنا منه درهماً نشتري به طعاماً . فقال : يا بُنيّة إن جبرائيل يُقرني من ربيّ السلام ويقول : إقرأ عليّاً من ربّه السلام ، وأمرني أن أقول لكِ : ليس لكِ أن تضربي على يديه .

قالت فاطمة : فإنّي أستغفر الله ولا أعود أبداً ، قالت فاطمة علیها السلام: فخرج أبي علیه السلام في ناحية وزوجي علیه السلام في ناحية ، فما لبثت (1)أن أتى أبي علیه السلام ومعه سبعة دراهم سود هَجَريّة ، فقال : يا فاطمة ، أين ابن عمّي ؟ فقلت له : خرج فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هاكِ هذه الدراهم، فإذا جاء ابن عمّي فقولي له يبتاع لكم بها طعاماً، فما لبثت إلّا يسيراً حتّى جاء علي فقال : رجع ابن عمّى ، فإنيّ أجد رائحة طيبّة ؟ قالت : نعم وقد دفع إلىّ شيئاً تبتاع (2)به طعاماً . قال عليّ علیه السلام : هاتيه ، فدفعت إليه سبعة دراهم هَجَرية ، فقال : بسم الله والحمد لله طيّباً كثيراً (3)وهذا من رزق الله ، ثمّ قال : يا حسن ، قم معي ، فأتَيا السوقَ فإذا هما برجل واقف وهو يقول : من يقرض المليّ الوفّي ؟ قال : يا بنيّ، نعطيه ؟ (4)قال : إي والله (5)، فأعطاه علىّ علیه السلام الدراهم. فقال الحسن : يا أبتاه ، أعطيته الدراهم كلّها ؟ قال : نعم يا بُنيّ إنّ الذي يُعطي القليل قادر على أن يعطي الكثير .


1) في الأمالي : (لبث).

2) في «ض» : ( نبتاع ) .

3) قوله : ( طيّباً كثيراً ) لم يرد في «ف»، وفي « ط» « م » «غ » «ض» : تقديم و تأخير .

4) في «ض»: (ما نعطيه ) .

5) في الأمالي و«ض» زيادة : ( يا أبه ) .

قال : فمضى عليّ علیه السلام بباب رجل يستقرض منه شيئاً، فلقيه أعرابيّ ومعه ناقة فقال : يا عليّ اشتر منّي هذه الناقة ، قال : ليس معي ثمنها ، قال : فإنِّي أَنظُرُكَ به إلى القبض ، قال : بِكم يا أعرابيّ ؟ قال : بمائة درهم . قال عليّ علیه السلام : خذها يا حسن فأخذها ، فمضى علىّ علیه السلام فلقيه أعرابيّ آخر ، المثال واحد والثياب مختلفة ، فقال : يا عليّ، تبيع الناقة ؟ قال عليّ علیه السلام : وما تصنع بها ، قال : أغزو عليها أوّل غزوة يغزو بها ابن عمّك . قال : إن قَبِلَتها فهي لك بلا ثمن . قال : معي ثمنها وبالثمن أشتريها ، فِبكَم اشتريتها ؟ قال : بمائة درهم، قال الأعرابيّ: فلك سبعون ومائة درهم، قال عليّ علیه السلام : خُذ السبعين والمائة وسلّم الناقة ، والمائة للأعرابيّ الذي باعنا الناقة ، والسبعين والسبعون لنا نبتاع بها شيئاً، فأخذ الحسن علیه السلام الدراهم وسلّم الناقة .

قال عليّ علیه السلام : المفضيت أطلب الأعرابي الذي ابتعت منه الناقة لأعطيه ثمنها، فرأيتُ رسولَ الله صلی الله علیه وآله وسلم جالساً في مكان لم أره فيه قبل ذلك ولا بعده ، على قارعة الطريق ، فلمّا نظر النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم إلىُ تبسّم ضاحكاً حتى بدت نواجذه ، قال عليّ علیه السلام : أضحك الله سنّك وبَشِّرك بيومك ، فقال : يا أبا الحسن ، إنّك تطلب الأعرابيّ الذي باعك الناقة لتوفيّه الثمن ؟ فقلت : إي والله فداك أبي وأمّي ، فقال : يا أبا الحسن، الذي باعك الناقة جبرئيل والذي اشتراها منك ميكائيل والناقة من نوق الجنّة

والدراهم من عند ربّ العالمين عزّ وجلّ ، فأنِفقها في خير ولا تخَف إقتاراً (1)

أقول : هو كما قال المجلسي رحمة الله في ظهور فضله والحكمة فيما صدر منه للناس الذين يرون أنّ هذا العمل غير متعارف منه علیه السلام وخارجاً عن الحد، لأنّه لولا هذه الوقفة لما نزل جبرئيل وما بلّغ من الجليل تلك الكلمات في شأن أمير المؤمنين علیه السلام وما بان أن تلك الناقة من فوق الجنّة وأنّ بائعها ومشتريها جبرئيل وميكائيل وثمنها من الجنّة، فوقفتها سلام الله عليها لا تضرّ بعصمتها وتسليمها الكامل وتواضعها لزوجها علیه السلام الذي قد وردت فيه الأحاديث الكثيرة .

على أنّ شأنهم علیهم السلام في الجود والإنفاق والإيثار لا يقاس بالناس وعاداتهم ومن ثم نزل فيهم هل أتي .. وغيرها .

ثمّ إنّ ما ورد في الحديث من كلمة الضرب، ليس على معناه الحقيقي ، لأنّه لا يناسب شأن سائر ناء الأئمة ولم يصدر حتّى من الأعداء منهن فضلاً عن المؤمنات ، فكيف بك والعصمة الكبرى وسيّدة النساء علیهم السلام، فلا محيص من أن يكون المراد منه هو الإماك ، كما يستفاد من سياق الحديث ، كقوله :«فأخذت بطرف ثوب عليّ، وقوله : « ملازمة لعلي علیه السلام».

وهذا على فرض عدم التصحيف في الحديث أو سلامته من دسّ المخالفين وتلاعبهم كما صدر منهم كثيراً من أجل التنقيص بشأن أهل البيت علیهم السلام وإبطال عصمتهم. هذا وقد ورد حديث الناقة في إحقاق الحقّ أيضاً 707:8 عن بعض العامّة، مثل الصفوري في نزهة المجالس 1: 223 ط القاهرة باختلاف يسير وحذف صدر الحديث .

.

1) الأمالي الصدوق رحمة الله : 11/553 ، وانظر: روضة الواعظين : 124 ، المناقب لمحمِّد بن عليّ العلوي: 177 ، المناقب لابن شهر آشوب 1: 351 إرشاد القلوب 2 : 28، منهج الشيعة لابن شرفشاه : 48 .قال العلامّة المجلسي رحمة الله في بحار الأنوار 44:41 - 47 : لعلّ منازعتها صلوات الله عليها إنّما كانت ظاهراً لظهور فضله صلوات الله عليه على الناس ولظهور الحكمة فيما صدر عنه علیه السلام أو لوجه من الوجوه لا نعرفه .

وعن الشيخ السعيد أبي عبدالله أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، قال : كنتُ نزيلاً بالريّ على أبي الحسن الماذراي (1)كاتب كوتكين، وكانت لي عليه وظيفة في كلّ سنة عشرة آلاف درهم أخرجها عن خراج ضيعتي بقاشان ، فلحقتني المطالبة بالمال وشغل عنّي ببعض أسبابه ، فبينما أنا ذات يوم على قَلَق وارتماضي إذ دخل عليِّ شيخ مستور وقد نزف دَمهُ وهو ميّت في صورة الأحياء ، فقال : يا أبا عبدالله ، تجمع بيني وبينك عصمةُ الدين وموالاة الأئمّة الطاهرين فأنهِضني في هذا الأمر الله


1) في «ض»: (المازراني).

ولساداتنا ، فقلت له : وماذاك ؟ فقال : إنّه قد أُلقي في حقّي أنّي كاتبتُ السلطان سرّاً بأمر كوتكين فاستحلّ بذلك مالي ودمي ، فأنعمت له بقضاء الحاجة وانصرف، وفكّرتُ بعد انصرافه وقلت إن طلبت حاجتي وحاجته لم يُقضيا معاً ، وإن طلبت حاجته لم يقض حاجتي ولم يَطِب (1)ردَّه ، فقمت من وقتي وساعتي إلى خزانة كتبي ، فوجدت حديثاً قد رويته عن جعفر بن محمّد الصادق علیه السلام وهو : من أخلص النية في حاجة أخيه المؤمن جعل الله نجاحها على يديه وقضى له كلّ حاجة في نفسه . قال : فقمت من وقتي وساعتي وركبت بغلتي وجئت إلى باب أبي الحسن الماذراي فمنعني بعض الحجاب وأنعم بعض ، ثمِ اتفقوا على إدخالي، فدخلتُ فوجدتُه في روشن (2)له متّكناً على دار بزين (3)وفي يده قضيبٌ ، فسلّمت عليه فأجَلّني ، ثمّ أومأ بالجلوس فجلست ، فألقى الله تعالى على لساني آية قرأتها برفع الصوت وهي :

(وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنُ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ )(4).

فقال لي : كرماً يا أبا عبدالله تفضّل الله علينا بأموال فجعلها ثمناً لدار الآخرة فقال : وابتغ فيا آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا ، إشارة إلى المعاش والرياش ( وَأَحْسِنُ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ


1) في«م »زيادة: (لي).

2) روشن: الكوة والرف الذي يوضع عليه طرائف البيوت.

3) دار بزین : قوائم منتظمة من خشب أو حديد يعلو عليها. وهاتان الكلمتان أعجميتان غير معربتان.

4) القصص : 76 .

لا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ ) هذه تقدِمَة وتسبيب بحاجة فاذكرها منبسطاً مسترسلاً، فقلت له : فلانٌ قد أُلقي في حقّه كيت وكيت ، فقال لي : أشيعيُّ تعرفه ؟ قلت : أجل، قال : بالولاءة والبراءة ؟ قلت : أجل (1)، فألق القضيب من يده ونزل عن كرسيّه ، ثمّ أوماً إلى غلام له فقال : يا غلام ، آتِ بالجريدة ، فأتى بجريدة وفيها أموال الرجل وهو مال لا يُحصى فأمر بردّه، ثمّ أمر له بخلعة وبغلة وصرفه إلى أهله مكرّماً، ثمّ قال : يا أبا عبد الله ، لقد بالغت في النصيحة وتلافيت أمري بسببه ، ثمّ قطع من جانبه رقعة من غير سؤال ، وكتب فيها :

بسم الله الرّحمن الرّحيم

يُطلق لأحمد بن خالد البرقي عشرة آلاف درهم، وذلك عن خراج ضيعته بقاشان، ثمّ صبر هُنيئةً . وقال : يا أبا عبد الله، جزاك اللهُ عَنِّي خيراً، لقد تداركت أمري بسببه وتلافيت حالي من أجله ، ثمّ قطع من جانبه رقعة أُخرى وكتب فيها :

بسم الله الرّحمن الرّحيم

يُطلق لأحمد بن محمّد بن خالد البرقي عشرة آلاف درهم، وذلك لإهدائه الضيعة والعارفة إلينا.

قال : فِلتُ على يده لأقبُلها ، فقال : يا أبا عبدالله ، لا تشويَن فعلي ببغيض والله لئن قبّلت يدي لأقَبلَنَّ رجلك ، هذا قليل في حقّه ، هذا متمسّك بحبال (2)آل محمّد علیهم السلام(3).


1) في «ض»: (نعم).

2) في «ض»: (بحبّ).

3) لم نوفّق المصدر الخبر فيما لدينا.

الفصل الخامس:فيما يتعلّق بشهر محرّم الحرام .

[م: 771]هو آخر أشهر الحرم الأربعة ، قُتِل في العاشر منه مولانا السبط الشهيد الإمام

أبو عبد الله الحسين صلوات الله عليه وسلامه سنة إحدى وستِين من الهجرة.

يستحبِ صوم العشر حُزناً ، ويتناول في العاشر منه بعد العصر شيئاً يسيراً من التُربة .

وقال الصادق علیه السلام: من زار قبر الحسين بن عليّ علیه السلام يوم عاشوراء عارفاً بحقّه كان كمن زار اللهَ في عرشه .

وزار النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فاطمة علیها السلام، فقامت علیهم السلام فهيأت له طعاماً من تمر وقرصٍ و سمن جاريَ عادتها معه علیه السلام ، واجتمعوا على الأكل هو وعليّ وفاطمة والحسن والحسين علیهم السلام، فلما أكلوا مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأطال سجوده ، ثمّ بكى ثمّ ضحك ثمّ جلس ، وكان أجرأهم عليه في الخطاب عليّ بن أبي طالب علیه السلام فقال : يا رسول الله ، رأينا منك اليوم ما لم نره قبل ذلك ؟ قال : وما هو ؟ قال : سجدتَ وبكيتَ وضحكتَ فما سبب ذلك (1)؟ فقال صلی الله علیه وآله وسلم : إنّي لّما أكلت معكم فرحتُ وسررتُ بسلامتكم واجتماعكم فسجدتُ لله تعالى شكراً ، فهبط جبرائيل علیه السلام إليّ وأنا ساجد فقال : ربّك يُقرئك السلام ويقول : سجدت شكراً لفرحك بأهلك ؟ فقلت : نعم . فقال : ألا أخبرك بما يجري لهم بعدك ؟ فقال : بلى يا أخي جبرئيل . فقال :

أمّا ابنتك فهي أوّل أهلك لحاقاً بك بعد أن تُظلم ويُؤخذ حقّها ويُمنع إرثها ويُظلم بعلها ويُكسَر ضلعها .

وأمّا ابن عمّك فيُظلم ويُمنع حقّه ويُقتل .


1) قوله : ( قال : وما هو ؟ قال : سجدت وبكيت وضحكت فما سبب ذلك ؟ ) لم يرد في «ف».

وأمّا الحسن فإنّه يُظلم ويُمنع حقّه ويُقتل بالسمّ.

وأمّا الحسين فإنّه يُظلم ويُمنع حقّه ويُقتل غريباً وتطاوه الخيول ويُنهب رحله و تُسبى نساؤه وذراريّه ويُدفن مرمّلاً بدمه ويدفنه الغرباء ، فبكيت وقلت : فهل يزوره أحد ؟ قال : يزوره الغرباء .

قلت : فما لمن زاره من الثواب ؟ قال : يُكتب له ثواب ألف حجّة وألف عمرة وألف غزوة كلّها معك ، فضحكت (1).

[م: 773] ويستحبّ أن يُزار يوم عاشوراء من قُرب أو بُعد فيقول :

السّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ (2)، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَابْنَ سَيْدِ الوَصِيِّينَ السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ (3)، السّلامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللهِ وَابْنَ ثَارِهِ وَالوِتْرَ المَوتُورَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلْتْ بِفِنَاتِكَ (4)، السَّلامُ عَلَيْكَ مِنِّي (5)جَمِيعاً سَلَامُ اللهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرِّزِيَّةُ وَجَلَّتِ المُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا وَعَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الإسلام وَجَلَّتْ وَعَظُمَتْ مُصِيبَتُكَ فِي السَّمَاوَاتِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ ، فَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً أَسْسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَالجَورِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً


1) انظر بحارالانوار 101: 44 / 84 عن خطّ الشيخ محمّد بن عليّ الجمعي ، نقلاً من خطّ الشهيد رفع الله درجته ، نقلاً من مصباح الشيخ أبي منصور طاب ثراه.

2) قوله : (السلام عليك يابن رسول الله ) لم يرد في «ط»«م»، وفي «ض» ، زيادة: (السلام عليك يا حسين بن عليّ ) .

3) في بعض نسخ المصباح و«ض» «ف» وهامش «غ»: (نساء العالمين ) .

4) في «ف» زيادة : ( و أناخت برحلك ).

5) في المصباح : (عليكم مني ) بدلاً من: (السلام عليك)، وفي «غ» كالمثبت ولكنّه صحّحت في الهامش بما في المصباح .

دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقَامِكُمْ وَأَزَالَتْكُمْ عَنْ مَرَاتِبِكُمُ الَّتِي رَتْبَكُمُ اللهُ فِيهَا ، وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ وَلَعَنَ اللهُ المُمَهْدِينَ لَهُمْ بِالْتمْكِينِ مِنْ قِتَالِكُمْ، بَرِثْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَمِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ وَأَولِيَاتِهِمْ .

يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ (1)وَحَرْبُ لِمَنْ حَارَبَكُمْ (2)إِلَى يَومِ القِيَامَةِ ، وَلَعَنَ اللهُ آلَ زِيَادٍ وَآلَ مَرْوَانَ وَلَعَنَ اللَّهُ بَنِي (3)أُمَيَّةَ قَاطِبَةً وَلَعَنَ اللَّهُ ابْنَ مَرْجَانَةَ وَلَعَنَ اللهُ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ وَلَعَنَ اللهُ شِمْراً وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةٌ أَسْرَجَتْ وَأَلْجَمَتْ وَتَنَقَّبَتْ (4)لِقِتَالِكَ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَقَدْ عَظُمَ مُصَابِي بِكَ ، فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أکرم (5)مَقَامَكَ وَأَكْرَمَنِي بِكَ (6)أَنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِكَ مَعَ إِمَامٍ مَنْصُورٍ مِنْ أَهْلِ بيت (7)مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .

اللّهُمَّ اجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيهاً بِالحُسَيْنِ (8)فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ وَإِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِلَى فَاطِمَةَ وَإِلَى الحَسَنِ وَإِلَيْكَ بمُوالاتِك وبالبَراءَةِ مِمَّنْ (9)أَسْسَ أَسَاسَ ذَلِكَ وَبَنَى عَلَيْهِ بُنْيَانَهُ وَجَرَى فِي ظُلْمِهِ


1) في «ط» «ح» «م»: (سالمك).

2) في «ط » «ح» «م» : ( حاربك).

3) قوله : ( بني ) لم يرد في «ط» «م» .

4) في هامش «غ» ، وفي «ض» زيادة : ( وتهيّأت ) .

5) في «ط»: ( أكرمك).

6) قوله : ( بك) لم يرد في المصباح و«م»، وفي «ض»: (بمقامي هذا).

7) في هامش «غ » زيادة : ( نبيك ) .

8) في المصباح زيادة : ( عليه السّلام).

9) في نسخة من المصباح وهامش «غ» وفي «ض» زيادة: (قاتلك ونصب لك الحرب وبالبراءة ممّن أسّس أساس الظلم والجور عليكم وأبرأ إلى الله وإلى رسوله ممّن ) .

وَجَورِهِ عَلَيْكُمْ وَعَلَى أَشْيَاعِكُمْ ، بَرِثْتُ إِلَى اللهِ (1)وَإِلَيْكُمْ مِنْهُمْ ، وَأَتَقَرِّبُ إِلَى الله (2)ثُمَّ إِلَيْكُمْ بِمُوَالَاتِكُمْ وَمُوَالَاةِ وَلَيْكُمْ وَبِالبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَالنَّاصِينَ لَكُمُ الحَرْبَ وَبِالبَرَاءَةِ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ ، إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَوَلِيُّ لِمَنْ وَالَاكُمْ وَعَدُوُّ لِمَنْ عَادَاكُمْ ، فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَكْرَمَنِي بِمَعْرِفَتِكُمْ وَمَعْرِفَةِ أُولِيَائِكُمْ وَرَزَقَنِي البَرَاءَةَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَنْ يُثَبِّتَ لِي عِنْدَكُمْ قَدَمَ صِدْقٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُبَلِّغَنِي المَقَامَ المَحْمُودَ (3)لَكُمْ عِنْدَاللهِ وَأَنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِي مَعَ إِمَامٍ هُدى (4)ظَاهِرٍ نَاطِقِ (5)، وأَسْأَلُ اللهَ بِحَقِّكُمْ (6)وَبِالشَّأْنِ الَّذِي لَكُمْ عِنْدَهُ أَنْ يُعْطِيَنِي بِمُصَابِي بِكُمْ أَفْضَلَ مَا يُعْطِي مُصَاباً بِمُصِيبَتِهِ مُصِيبَةً مَا أَعْظَمَهَا وَأَعْظَمَ رَزِيَّتَهَا فِي الْإِسْلَامِ وَفِي جَمِيعِ (7)السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ .

اللهُمَّ اجْعَلْنِي فِي مَقَامِي هَذَا مِمَّنْ تَنالُهُ مِنْكَ صَلَوَاتٌ وَرَحْمَةً وَمَغْفِرَةٌ، اللَّهُمْ اجْعَلْ مَحْيَايَ مَحْيَا مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمَمَاتِي مَمَاتَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ .

اللهُمْ إِنْ هَذَا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو أُمَيَّةَ وَابْنُ آكِلَةِ الأَكْبَادِ اللَّعِينُ ابْنُ اللَّعِينِ عَلَى


1) في«ض» ، زيادة : ( وإلى رسوله ) .

2) في هامش «غ» وفي «ض» زيادة : ( ثمّ إلى رسوله ) ، وفي نسخة من المصباح : ( وإلى رسوله).

3) في نسخة بدل من «غ» و«ض» : ( الذي ) .

4) في بعض نسخ المصباح وفي «ح»: (مهدي).

5) في نسخة من المصباح وفي «ف» وهامش «غ» زيادة: (منكم) ، وفي نسخة ثانية من المصباح وفي «ض»: ( بالحقِّ منكم ) .

6) في «ط» و«غ» :«ح»«م» ونسخة بدل من «ض»: (بحبّكم ) وفي هامش «غ» ، كالمثبت .

7) في هامش «غ »: زيادة : ( أهل ) .

لِسَانِكَ وَلِسَانِ نَبِيِّكَ (1)فِي كُلِّ مَوطِنٍ وَمَوقِف وَقَفَ فِيهِ نَبِيُّكَ (2)، اللَّهُمُ الْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ وَمُعَاوِيَةَ (3)ويَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ (4)مِنْكَ اللَّعْنَةُ أَبَدَ الْآبِدِينَ ، وَهَذَا يَومٌ فَرِحَتْ بِهِ (5)آلُ زِيَادٍ وَآلُ مَرْوَانَ بِقَتْلِهِمُ الحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، اللَّهُمْ فَضَاعِفُ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَ مِنكَ وَالعَذَابَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ فِي هَذَا اليَومِ وَفِي مَوقِفِي هَذَا وَأَيَّامِ حَيَاتِي بِالبَرَاءَةِ مِنْهُمْ وَاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَبِالْمُوَالَاةِ لِنَبِيِّكَ وَآلِ نَبِيَّكَ عَلَيْهِمْ (6)السلام.

ثمّ يقول مائة مرة :

اللهُمُ العَنْ أَوّلَ ظَالِمٍ ظَلَمَ حَقٌّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (7)وَآخِرَ تَابِعٍ لَهُ عَلَى ذَلِكَ ، اللهم العَنِ العِصَابَةَ الَّتِي جَاهَدَتِ الحُسَيْنَ وَشَايَعَتْ وَبَايَعَتْ وَتَابَعَتْ (8)عَلَى قَتْلِهِ ، اللَّهُمُ الْعَنْهُمْ (9)جَمِيعاً .

ثمّ يقول مائة مرة :

السّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ (10)، عَلَيْكَ مِنِّي


1) في المصباح و «ف» ، زيادة : ( صلى الله عليه وآله ) .

2) في«ض» ، زيادة : (عليه وآله السّلام ) وفي نسخة بدل منها زيادة : ( صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين الأخيار الأبرار وسلم تسليماً).

3) في «ح» ، زيادة : ( ابن أبي سفيان ) .

4) في «غ»«ط» : ( عليه ) .

5) في نسخة بدل من «ض »: ( فيه ) .

6) في «ض» : ( عليه ) ، وفي المصباح : ( عليه وعليهم السلام).

7) قوله : ( وآل محمد ) لم يرد في «ط»«ح»«م» .

8) قوله : ( وتابعت ) لم يرد في «ط »«ح »«م ».

9) في نسخة بدل من «ض»: ( اللهم اجعل لعنتك وعذابك وبأسك ونقمتك عليهم).

10) في نسخة بدل من «ض» : ( وأناخت بحرمك ) .

سَلامُ اللهِ أَبَداً (1)مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكُمْ (2)، السَّلامُ عَلَى (3)الحُسَيْنِ وَعَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلَى أَولادِ الحُسَيْنِ (4)وَعَلَى أَصْحَابِ الحُسَيْنِ .

ثمّ يقول :

اللَّهُمْ خُصَّ أَنْتَ أَوَّلَ ظالِم بِاللَّعْنِ مِنِّي ، وَابْدَأَ بِهِ أَوْلاً ثُمَّ الثَّانِيَ ثُمَّ (5)الثَّالِثَ وَالرَّابِعَ ، اللهُم العَنْ يَزِيدَ خَامِساً (6)وَالعَنْ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ وَابْنَ مَرْجَانَةً وَعُمَرَ بْنَ سَعْدٍ وَشِمْراً وَآلَ أَبِي سُفْيَانَ وَآلَ زِيَادٍ وَآلَ مَرْوَانَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .

ثمّ يسجد ويقول :

اللهُمْ لَكَ الحَمْدُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ لَكَ عَلَى مُصَابِهِمْ ، الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَظِيمٍ رَزِيَّتِي ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَفاعَةَ الحُسَيْنِ يَومَ الوُرُودِ وَثَبِّتْ لِي قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَكَ مَعَ الحُسَيْنِ وَأَصْحَابِ الحُسَيْنِ الَّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ (7).

ويستحبّ في هذا اليوم إظهار الجزع والبكاء لقتل الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام ، فقد قال الباقر علیه السلام: كان عليّ بن الحسين علیه السلام يقول : أيّما مؤمن ذرفت عيناه لقتل الحسين علیه السلام حتّى يسيل على خدّه بَوّأه الله بها في الجنّة غرفاً يسكنُها


1) قوله : ( أبداً ) لم يرد في « ط »«ح» .

2) في المصباح : ( لزيارتك ) .

3) في «ط» زيادة : ( الحسن و ) .

4) قوله : ( وعلى أولاد الحسين ) لم يرد في «غ» .

5) في «ض» «ف» «ح» ، « م » : (ثمّ العن الثاني و ) .

6) في «ح » «م»: ( يزيد بن معاوية خامساً ) وفي «ف» : ( بن معاوية ) بدلاً من: (خامساً).

7) زاد في المصباح بعد الزيارة دعاء علقمة، وهو دعاء عظيم شأنه .

أحقاباً، وأيّما مؤمن دمعت عيناه حتّى يسيل على خدّه فيا مسَّنا من الأذى من عَدُوَّنا في الدنيا بَوَّاهُ الله منزلَ صدقٍ، وأيما مؤمن مسّه أذىً فينا صرف الله عن وجهه الأذى وآمنه يوم القيامة من سخط النار (1).

وكان النبيّ صلی الله علهی وآله وسلم يضع الحسين علیه السلام على فخذه الأيمن وولده إبراهيم علیه السلام على فخذه الأيسر، ويُقبّل هذا تارة وهذا ،أُخرى، فنزل عليه في بعض الأيام جبرئيل علیه السلام وقال له : ربّك يُقرئك السلام ويقول : لم أكن لأجمع لك بينهما فاختر أحدهما حتّى آخذ الآخر ، فصبر علیه السلام هُنيئةً ، ثم قال : وعلى ربّي السلام اخترت الحسين علیه السلام ، لأنّه إذا مات إبراهيم بكيت أنا عليه ، وإذا مات الحسين بكيت أنا وعليّ وفاطمة ، فقبض إبراهيم علیه السلام بعد ثلاثة أيّام.

وكان الحسين علیه السلام إذا أقبل يقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : مرحباً بمن فديته بولدي إبراهيم (2).

وروي : أنّ هارون علیه السلام لما قبض الله تعالى روحه بکی موسی علیه السلام وناجي ربّه وقال : ربَّ ، أخذت أخي هارون وصرتُ وحيداً مستوحشاً فريداً فبعزّتك وجلالك أسألك أن تُشفَعني فيه، فأوحى الله تعالى إليه : يا موسى، لستَ بوحيدٍ وأنا أنيسك ولا بمستوحشٍ وأنا جليسك ولا بفريد وأنا معك ، وعزّتي وجلالي لو شفعتَ في أهل الثقلين لشفَّعتُكَ فيهم إلّا قاتل الحسين بن عليّ فإنّ عليه نصف عذاب أهل (3)الدنيا (4).


1) انظر مثير الأحزان : 5 .

2) عوالي اللآلي : 127/92.

3) قوله : ( أهل ) لم يرد في «ط».

4) عوالي اللآلي 4: 128/92 وجاء في عيون أخبار الرضا علیه السلام 1: 51 / 179 والمناقب لابن المغازلي : 68 باختلاف مع المتن.

[م: 787] الفصل السادس : فيما يتعلّق بشهر صفر

في أوّل يوم منه سنة إحدى وعشرين ومائة كان مقتل زيد بن زين العابدين علیه السلام، وفي الثالث منه سنة أربع وستّين أحرق مُسلم بن عُقبَة ثياب الكعبة ورمى حيطانَها بالنيران فتصَدَّعت ، وكان يقاتلُ عبد الله ابن الزبير من قِبَل يزيد بن معاوية ، وفي العشرين منه كان رجوع حرم مولانا الحسين علیه السلام من الشام إلى المدينة ، وورد فيه جابر بن عبد الله بن حِزام الأنصاري صاحب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة إلى كربلاء، للزيارة، وهو أوّل من (1)زاره من الناس، وهي زيارة الأربعين.

قال مولانا أبو محمّد العسكريّ علیه السلام : علامات المؤمن خمس : صلاة الإحدى وخمسين (2)، وزيارة الأربعين، والتختّم في اليمين وتعفير الجبين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (3).

ويستحبۀ زيارة الحسين علیه السلام فيه عند ارتفاع النهار ، ويقول :

السَّلامُ عَلَى وَليَّ اللهِ وَحَبِيبِهِ ، السَّلامُ عَلَى خَلِيلِ اللَّهِ وَنَجِيَّهِ ، السَّلامُ عَلَى صَفِي اللَّهِ وَابْنِ صَفِيهِ ، السَّلامُ عَلَى الحُسَيْنِ المَظْلُومِ الشَّهِيدِ ، السَّلَامُ عَلَى أَسِيرِ الكُرُبَاتِ وَقَتِيلِ العَبَراتِ اللَّهُمَّ إنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ وَلِيُّكَ وَابْنُ وَلِيِّكَ وَصَفِيكَ وَابْنُ صَفِيَّكَ الفَائِزُ بِكَرَامَتِكَ أَكْرَمْتَهُ بِالشَّهَادَةِ وَحَبَونَهُ بِالسَّعَادَةِ وَاجْتَبَيْتَهُ بِطِيبِ الوِلَادَةِ وَجَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السَّادَةِ وَقَائِداً مِنَ القَادَةِ وَذَائِداً مِنَ الذَّادَةِ وَأَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ


1) مَن هنا إلى : (ديني وخواتيم عملي ) ساقط في «ط ».

2) في « ض»: (الخمسين) .

3) هذيب الأحكام 6 37/52، روضة الواعظين : 195 ، المزار للمفيد رحمة الله : 1/53، المزار لابن المشهدي : 1/352 ، إقبال الأعمال 3: 100 ، عوالي اللآلي 0127/37:4

الأَنْبِيَاءِ وَجَعَلْتَهُ حُجَّةٌ عَلَى خَلْقِكَ مِنَ الأوصِيَاءِ ، فَأَعْذَرَ فِي الدُّعَاءِ وَمَنَحَ النُّصْحَ وَبَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ الجَهَالَةِ وَحَيْرَةِ الضَّلَالَةِ وَقَدْ تَوَازَرَ عَلَيْهِ مَنْ غَرْتُهُ الدُّنْيَا وَبَاعَ حَظِّهُ بِالْأَرْذَلِ الأدْنَى وَشَرَى آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ الْأُوكَسِ وَتَغَطْرَسَ وَتَرَدَّى فِي هَوَاهُ وَأَسْخَطَكَ وَأَسْخَطَ نَبِيِّكَ وَأَطَاعَ مِنْ عِبَادِكَ أَهْلَ الشَّقَاقِ وَالنِّفَاقِ وَحَمَلَةَ الأوزَارِ المُسْتَوجِبِينَ لِلنَّارِ (1)فَجَاهَدَهُمْ فِيكَ صَابِراً مُحْتَسِباً حَتَّى سُفِكَ في طَاعَتِكَ دَمُهُ وَاسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ (2)، اللهُمْ فَالعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيلاً وَعَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ، السّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَابْنَ سَيْدِ الأَوصِيَاءِ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِينُ اللَّهِ وَابْنُ أَمِينِهِ عِشْتَ سَعِيداً وَمَضَيْتَ حَمِيداً وَمُتْ فَقِيداً مَظْلُوماً شَهِيداً ، وَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ مُنْجِزْ مَا وَعَدَكَ وَمُهْلِكَ مَنْ خَذَلَكَ وَمُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللهِ وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ حَتَّى أَتَاكَ اليَقِينُ ، فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةٌ سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي وَلِيُّ لِمَنْ وَالَاهُ وَعَدُوُّ لِمَنْ عَادَاهُ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَابْنَ رَسُولِ اللهِ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ وَالأَرْحَامِ المُطَهِّرَةِ (3)الطَّاهِرَةِ لَمْ تُنَجِّسْكَ الجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا وَلَمْ تلْبِسْكَ المُدْلَهِمَاتُ مِنْ ثِيَابِهَا ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وَأَرْكَانِ المُسْلِمِينَ وَمَعْقِلِ المُؤمِنِينَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ الإِمَامُ البَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الهَادِي المَهْدِيُّ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الأئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَأَعْلامُ الهُدَى وَالعُرْوَةُ الوُثْقَى وَالحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا ، وَأَشْهَدُ أَنِّي بِكُمْ مُؤمِنٌ وَبِايا بِكُمْ مُوقِنُ بِشَرائِعِ دِينِي وَخَوَاتِيمِ


1) في «ض»: (النَّار).

2) في هامش «غ» : ( حَرَمه ) .

3) قوله : ( المطهّرة) لم يرد في المصباح و«غ» ، «م »«ض».

عَمَلِي (1)وَقَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَأَمْرِي لِأمْرِكُمْ مُتَّبِعُ وَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةً حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَكُمْ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَعَلَى أَزْوَاحِكُمْ وَأَجْسَادِكُمْ وَشَاهِدِكُمْ وغَائِبِكُمْ وَظَاهِرِكُمْ وَبَاطِنِكُمْ آمِينَ رَبِّ العَالَمِينَ .

ثمّ تصلّي ركعتين وتدعو بما أحببت وتنصرف إن شاء الله .

ولليلتين بقيتا منه سنة إحدى (2)عشر من الهجرة كانت وفاةُ رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وكانت في مثله من سنة خمسين وفاة أبي محمّد الحسن بن عليّ بن أبي طالب علیهم السلام.

[م: 791] الفصل السابع: فيما يتعلّق بشهر ربيع الأوّل والآخر وجمادى الأولى والآخرة

شهر ربيع الأوّل ولد سيّدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في يوم السابع عشر منه عند طلوع الفجر يوم الجمعة في عام الفيل، يستحبّ صومه وهو أحد الأيام الأربعة، ويستحبّ فيه الصدقة و (3)زيارة المشاهد.

شهر ربيع الآخر ولد سيدنا أبو محمد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا علیهم السلام يوم العاشر منه سنة اثنتين وثلاثين ومأتين من الهجرة، وفي الثاني عشر منه في أول سنة الهجرة استقرّ ، فرض صلاة السفر والحضر.

جمادى الأولى في النصف منه سنة ستٌ وثلاثين كان مولد سيدنا أبي محمّد عليّ ابن الحسين زين العابدين علیه السلام ، يستحبّ صومه ، وفيه بعينه من هذا الشهر كان فتح

البصرة لأمير المؤمنين علیه السلام.


1) إلى هنا ساقط من «ط ».

2) قوله : (احدى ) لم يرد في «غ».

3) قوله : (الصدقة و ) لم يرد في «ف »«ح» .

جمادى الآخرة، في ثالثه ماتت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سنة إحدى عشرة، وفي يوم العشرين منه كان مولد فاطمة علیهم السلام ، وفي بعض الروايات سنة اثنتين من المبعث وفي رواية سنة خمس من المبعث، والعامّة تروي أنّ مولدها قبل المبعث بخمس سنين.

[م : 798] الفصل الثامن : فيما يتعلّق بشهر رجب

يُستحبّ صومه والعمرة المفردة فيه تلي الحجّ في الفضل، وكان عليّ علیه السلام يعجبه أن يُفرّغ نفسه أربع ليال في السنة : أول ليلة من رجب ، وليلة نصف شعبان، وليلة الفطر ، وليلة النحر .

ويستحبّ أن يدعو في أوّل ليلة منه فيقول :

اللهم إني أسألُكَ بِأَنَّكَ مَلِكُ وَأَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقتَدِرٌ وَأَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرِ يكن ، اللهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نبيِّ الرَّحْمَةِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ (1)إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَرَبِّي لَيَنْجِحَ لِي بِكَ طَلِبَتِي، اللَّهُمْ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَالْأَيْمَةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أنجِحْ طَلِبَتِي . ثمّ يسأل حاجته .

[م: م : 801] وفي أوّل يوم منه يوم الجمعة سنة سبع وخمسين ولد مولانا الإمام محمد بن

عليّ الباقر علیه السلام .

وقال الباقر علیه السلام: من زار الحسين بن عليّ علیهم السلام أوّل يوم من رجب غفر الله له البتُة .

[م: 802] ويستحبّ الدعاء فيه كلّ يوم فيقول :

اللهُم يَا ذَا المِنَنِ السَّابِعَةِ وَالآلاءِ الوَازِعَةِ وَالرَّحْمَةِ الوَاسِعَةِ وَالقُدْرَةِ الجَامِعَةِ وَالنَّعَمِ الجَسِيمَةِ وَالمَوَاهِبِ العَظِيمَةِ وَالأبَادِي الجَمِيلَةِ وَالعَطَايَا الجَزِيلَةِ ، يَا مَنْ


1) قوله : ( بك) لم يرد في «ح» .

لا يُنْعَتُ بِتَمْثِيلٍ وَلَا يُمَثْلُ بِنَظِيرٍ وَلَا يُغْلَبُ بِظَهِيرٍ ، يَا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ وَأَلْهَمَ فَأَنْطَقَ وَابْتَدَعَ فَشَرَعَ وَعَلَا فَارْتَفَعَ وَقَدْرَ فَأَحْسَنَ وَصَوَّرَ فَأَتْقَنَ وَاحْتَجَّ فَأَبْلَغَ وَأَنْعَمَ فَأَسْبَغَ وَأَعْطَى فَأَجْزَلَ وَمَنَحَ فَأَفْضَلَ ، يَا مَنْ سَمَا فِي العِزَّ فَفَاتَ حَوَاطِرَ الْأَبْصَارِ وَدَنَا فِي اللُّطْفِ فَجَازَ هَوَاجِسَ الأَفكَارِ ، يَا مَنْ تَوَحدَ بِالمُلْكِ فَلَا يَدَّ لَهُ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ وَتَفَرَّدَ بِالآلَاءِ وَالكِبْرِيَاءِ فَلا ضِدَّ لَهُ فِي جَبَرُوتِ شَأْنِهِ ، يَا مَنْ حَارَتْ فِي كِبْرِيَاءِ هَيْبَتِهِ دَقَائِقُ لَطَائِفِ الْأَوْهَامِ وَانْحَسَرَتْ دُونَ إِدْرَاكِ عَظَمَتِهِ خَطَائِفُ أَبْصَارِ الْأَنَامِ، يَا مَنْ عَنَتِ الوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ وَخَضَعَتِ الرِّقَابُ لِعَظَمَتِهِ وَوَجِلَتِ القُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ ، أَسْأَلُكَ بِهَذِهِ المِدْحَةِ الَّتِي لَا تَنْبَغِي إِلَّا لَكَ وَبِمَا وَأَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ لِدَاعِيكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَبِمَا ضَمِنْتَ الإِجَابَةَ فِيهِ عَلَى نَفْسِكَ لِلدَّاعِينَ ، يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَأَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَأَسْرَعَ الحَاسِبِينَ ، يَا ذَا القُوَّةِ المَتِينِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ اقْسِمُ لِي فِي شَهْرِنَا هَذَا خَيْرَ مَا قَسَمْتَ وَاخْتِمْ لِي فِي قَضَائِكَ خَيْرَ مَا حتَمْتَ وَاخْتِمْ لِي بِالسَّعَادَةِ فِي مَنْ خَتَمْتَ وَأَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي مَوفُوراً وَأَمِثْنِي مَسْرُوراً وَمَغْفُوراً ، وَتَوَلَّ أَنْتَ نَجَاتِي مِنْ مُسَائَلَةِ البَرْزَحَ وَادْرَأَ عَنِّي مُنْكَرَا وَنَكِيراً وَأَرْعِنِي (1)مُبَشِّراً وَنَذِيراً وَاجْعَلْ لِي إِلَى رِضْوَانِكَ وَجِنَانِكَ (2)مَصِيراً وَعَيْشاً قرِيراً وملكاً كَبِيرًا وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَثِيراً .

[م: 805] وفي يوم الجمعة لثلاث عشرة خَلَتْ منه وُلِد أمير المؤمنين علیه السلام في البيتِ الحرام سنة ثلاثين من عام الفيل ولم يُولَد قبله ولا بعده أحدٌ فيه ، ويستحبّ أن يُصلّى فيه

صلاة الرغائب .


1) في المصباح : ( وأرغيني).

2) في هامش «ف» : ( وجنَاتك) بدلاً من ( وجنانك) وكتب فوقه «بخطّه».

روی عمر بن شمر عن جابر بن يزيد الجعنيّ : أنّه يصوم أوّل خميس في (1)رجب ، ثمّ يصلّي العشاء ليلة الجمعة، ثمّ يُصلّي اثنتي عشرة ركعة كلّ ركعتين بتسليمة ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة والقدر ثلاث مرّات والتوحيد اثنتي عشر مرّة فإذا فرغ منها قال سبعين مرّةً :

اللهُمْ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَآلِهِ .

ثمّ يسجد ويقول سبعين مرة :

سبوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ .

ثمّ يرفع رأسه ويقول سبعين مرّة :

رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ العَلِيُّ الْأَعْظَمُ .

ثمّ يسجد ثانية ويقول فيها سبعين مرّة :

سبوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ .

ويسأل حاجته فإنّها تُقضى إن شاء الله(2).

[م : 806] ليلة نصف رجب

قال الصادق علیه السلام تُصلّي اثنتي عشرة ركعة تقرأ في كل ركعة الحمد وسورةً ، فإذا فرغت من الصلاة قرأت الحمد والمعوذتين والإخلاص وآية الكرسيّ أربع مرّات وتقول بعد ذلك أربع مرّات :

سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكبرُ .


1) في نسخة بدل من «ض»: (من).

2) انظر : إجازة العلّامة رحمة الله البني زهرة المنقولة في بحار الأنوار 98: 296 و 107: 126، وسائل الشيعة 8 99 ، المصباح للكفعمي : 526 .

ثمّ تقول :

اللهُ الله ربِّي لَا أُشرِكُ بِهِ شَيْئاً وَمَاشَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

[م : 807] يوم النصف في (1)رجب يستحب فيه زيارة الحسين علیه السلام ودعاء الاستفتاح و هو : دعاء أُمّ داود .

روى التلّعكبري عن أبيه عن أبي عبد الله (2)بن العلاء ، قال : حدّثتني فاطمة بنت عبد الله بن إبراهيم ، قالت : لمّا قتل المعتصم عبد الله بن حسن بن حسن بعد قتل ابنيه محمّد وإبراهيم حمل ابني داود بن الحسن من المدينة مكبّلاً في الحديد إلى العراق فغاب عنّي حيناً وكان في العراق مسجوناً وانقطع عنّي أثره

(3)وعليّ خبره وكنتُ أدعو ربّي وأتضرُع إليه وأسأله خلاصه وأستعين بإخواني من الزهّاد والعباد وأهل الجد والاجتهاد وأسألهم أن يدعوا الله تعالى في أن يجمع بيني وبين ولدي قبل موتي، وكانوا يفعلون ولا يقصرون ولا أرى لدعائي إجابة ولا لمسألتي نجحاً، فضقت بذلك ذرعاً وكبرت سني ودق عظمي وصرت إلى حال الإياس من ولدي ونفسي لضعفي وإدبار عمري . قالت : ثمّ إنّي دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمّد علیهما السلام لأعوده وكان عليلاً، فلما سألتُ به ودعوت له وهممتُ بالانصراف قال لي : يا أمّ داود ما بلغك عن داود ؟ قالت : وكنت أرضعت جعفر بن محمد علیهما السلام لبانه ، فلمّا ذكرته بكيت وقلت جُعِلتُ فداك وأين داود ؟! داود محتبس بالعراق منذ سنين كثيرة وقد انقطع عنّي


1) في «غ»و«ط» : ( من ) .

2) كذا والظاهر أنّه : ( إبراهيم بن عبيد الله ) .

3) في «غ» زيادة : ( وعمي ) .

خبره ويئست من الاجتماع معه ، وإنّي لشديدة الشوق إليه والتلهّف عليه .

قالت: فقال لي أبو عبد الله علیه السلام : وأين أنتِ من دعاء الاستفتاح والإجابة والنجاح، وهو الدعاء الذي تفتح به أبواب السماء وتتلقّ صاحبه بالإجابة ، وهو الدعاء المستجاب الذّي لا يحجب عن الله تعالى ولا لصاحبه ثواب عند الله الّا الجنة.

قالت : وقلت : فكيف لي يابن السَّادة الأطهار الصادقين ؟ فقال : يا أُمّ داود قد دنا هذا الشهر - يريد رجب - وهو شهر مبارك عظيم الحرمة مسموع الدعاء، فصومي ثلاثة أيام البيض فيه ثم اغتسلي في اليوم الثالت عند زوال الشمس وصلّي الزّوال ثماني ركعات تحسنين ركوعهنّ وسجودهنّ وقنوتهنّ، وتقرئين في الركعة الأولى أُمّ الكتاب ( وقل هو الله أحد) وفي الثانية أُمّ الكتاب ( وقل يا أيّها الكافرون ) وفي الست البواقي من السور القصار ما أحببت ، وصلّي الظهر ، واركعي بعد صلاة الفريضة ثماني ركعات تحسنين ركوعهنّ وسجودهنّ وقنوتهنّ، ثمّ صلّي ركعتين واقرأي في كلّ ركعة الحمد مرّة و (شهد الله ) (1)خمساً وعشرين مرّة ومائة مرّة « يَا قَاضِي حَوَائِجِ السَّائِلِينَ (2).

وصلّي العصر ولتكن صلاتك وأنت طاهرة في أطهر ثيابك في بيت نظيف على حصير نظيف واجتهدي أن لا يراك أحد ولا يدخل عليك من يُكلمك ويشغلك عن صلاتك ، ثمّ اقرأي وأنت مستقبل القبلة الحمد مائة مرّة و ( قل هو الله أحد ) مائة وآية الكرسيّ عشر مرّات، ثمّ اقرأي سورة الأنعام وبني إسرائيل والكهف


1) آل عمران : 18 .

2) من قوله : ( قال الصادق علیه السلام) إلى هنا ساقط من «ف»«ض»، وفي «ح» سقط من قوله : ( قال الصادق علیه السلام يصلّي ) إلى قوله : ( أمّ الكتاب).

ولقمان ويس والصافّات وحم السجدة و (حم عسق ) و ( حم ) الدخان وسورة الفتح والواقعة و (تبارك الذي بيده الملك ) ونون و إذا السماء انشقّت ) وما بعدها إلى الخاتمة .

قال : وإن كنتِ لا تحفظين فردّدي ( قل هو الله أحد ) ألف مرّة ، فإذا فرغتِ من قرائتك فقولي وأنتِ مستقبل القبلة ، وذكر الدعاء.

ثمّ قال علیه السلام: واحتفظي بما علّمتِك واحذري أن يخرج عن يديكِ إلى من يدعو به بغير حقِّ ؛ فإنِه دعاء شريف وفيه اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سُئل به أعطى ، ولو أنّ السماوات والأرض كانتا رتقاً والجبال دونها وكان ذلك بينك وبين حاجتك يُسهّل الله تعالى لكِ الوصول إليها، ولو أن الجنّ كلّهم أعداء لولدكِ لكفاك الله مؤونتهم وأخرس عنكِ ألسنتِهم وذلِل لكِ رقابهم إن شاء الله .

قالت أمِّ داود : فانصرفت إلى منزلي ودخل شهر رجب ، فتوخّيت الأيّام فصمتها وصلّيت ودعوت كما أمرني، وصلّيت المغرب والعشاء الآخرة وأفطرت ثمّ صلّيت من الليل ما سنح لي، وبتُ في ليلتي فرأيت في نومي كلّ من صلّيت عليه من الملائكة والأنبياء والشهداء والسعداء والأبدال والعبّاد عليهم السّلام الله تعالى ، ورأيت النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم وإذا هو يقول : يا بنيّة يا أُمّ داود أبشري فإنّ كلّ من ترين أعوانك وشفعاؤك لنجح طلبتك ، فأبشري بمغفرة الله ورضوانه وأبشري بحفظ الله لولدك وردِّه عليك إن شاء الله .

قالت أُمّ داود : فانتبهتُ من نومي فوالله ما مكثتُ بعد ذلك إلّا مقدار مسافة الطريق من العراق للراكب المجدِّ المسرع حتّى قدم عليُ داود ، فقال : يا أمّاه إنّي كنت محتبساً بالعراق في أضيق المحابس وعليّ ثقل الحديد وأنا في حال الأياس من الخلاص، إذ نمتُ في النصف من رجب فرأيت الدنيا قد خُفِضَت لي حتّى رأيتكِ

على حصير في صلاتك وحولك رجال رؤوسهم في السماء وأرجلهم في الماء عليهم ثياب خَضِرَةٌ يسبّحون الله من حولك ، وقال قائل جميل الوجه حسن المنظر خِلْتُه النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم تنظيف الثوب طيّب الريح حسن الكلام ، فقال لي : يا بن العجوز الصالحة، أبشِر فقد أجاب الله فيك دعاء أمِّك . فانتبهتُ فإذا أنا بِرُسُلِ أبي الدوّاس (1)، فأدخِلتُ عليه في الليل ، وأمر بفكّ حديدي والإحسان إليّ، وأمر لي بعشرة آلاف درهم وأن أحمل على نجيب حتّى وصلت إلى المدينة بأسرع سّيرٍ وأحَثّهِ.

قالت أمّ داود : فضَيتُ به إلى أبي عبد الله علیه السلام، فسلّم عليه وحدّثه بحديثه ، فقال الصادق علیه السلام : إنّ أبا الدوّاس رأى في المنام عليّا علیه السلام يقول : أطلق ولدي وإلّا ألقيتك في النار ، ورأى كأن تحت قدميه النيران فاستيقظ وقد سُقِط في يده وأطلقك .

وصفة الدعاء ، أن يصوم ثلاثة أيّام البيض ، ثمّ يصلّي الظهرين بعد نوافلها حسنة الركوع والسجود ويكون في موضع ] (2)خالياً، فإذا فرغ استقبل القبلة وقرأ الحمد مائة مرة و قل هو الله أحد ) مائة مرّة وآية الكرسيِّ عشر مرّات ، ويقرأ بعد ذلك الأنعام وبني إسرائيل والكهف ولقمان (3)ويس والصافّات وحم السجدة وحم عسق وحم الدخان والفتح والواقعة والملك والنون و (إذا السماء انشقّت ) وما بعدها إلى آخر القرآن .

[م: 807] فإذا فرغ من ذلك قال وهو مستقبل القبلة :

صَدَقَ اللهُ العَظِيمُ الَّذِي لا إلهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ الرَّحْمَنُ


1) في «ض»: (الدوانيق ) .

2) من المصباح .

3) في «ف» ، زيادة: (والم سجدة ) .

الرَّحِيمُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ البَصِيرُ الخَبِيرُ، شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالمَلَائِكَةُ وَأُولُوا العِلْمِ قَائِمَاً بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيرُ الحكيمُ وَيَلْغَتْ رُسُلُهُ الكِرَامُ وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ وَلَكَ المَجْدُ (1)وَلَكَ العِ وَلَكَ القَهْرُ وَلَكَ النِّعْمَةُ وَلَكَ العَظَمَةُ وَلَكَ الرَّحْمَةُ وَلَكَ المَهَابَةُ وَلَكَ السُّلْطَانُ وَلَكَ البَهَاءُ وَلَكَ الامْتِنَانُ وَلَكَ التَّسْبِيحُ (2)وَلَكَ التَّقْدِيسُ وَلَكَ التَّهْلِيلُ(3)وَلَكَ التَّكْبِيرُ وَلَكَ مَا يُرَى وَلَكَ مَالَا يُرَى وَلَكَ مَا فَوقَ السَّمَاوَاتِ العُلَي(4)وَلَكَ مَا تَحْتَ الثَّرَى وَلَكَ الأَرَضُونَ السُّفْلَى وَلَكَ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى وَلَكَ مَا تَرْضَى بِهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالحَمْدِ وَالشُّكْرِ وَالنِّعْمَاءِ .

اللهمْ صَلِّ عَلَى جَبْرَئِيلَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ وَالْقَوِيُّ عَلَى أَمْرِكَ وَالمُطَاعِ فِي سَمَاوَاتِكَ وَ مَحَالٌ كَرَامَاتِكَ (5)النَّاصِرِ لِأَنْبِيَائِكَ المُدَمِّرِ لِأَعْدَائِكَ ، اللَّهُمْ صَلِّ عَلَى مِيكَائِيلَ مَلَكِ رَحْمَتِكَ وَالمَخْلُوقِ لِرَأفَتِكَ وَالمُسْتَغْفِرِ المُعِينِ لِأَهْلِ طَاعَتِكَ، اللَّهُم صَلِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ حَامِلِ عَرْشِكَ وَصَاحِبِ الصُّوَرِ المُنتَظِرِ لِأمْرِكَ الوَجِلِ المُشْفِقِ مِنْ خِيفَتِكَ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى حَمَلَةِ العَرْشِ الطَّاهِرِينَ وَعَلَى السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ الطيبِينَ وَعَلَى مَلائِكَتِكَ الكِرَامِ الكَاتِبِينَ ومَلائِكَةِ الجِنَانِ وَخَزَنَةِ النِّيرَانِ وَمَلَكِ الموتِ وَالْأَعْوَانِ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ .

اللهُمَّ صَلِّ عَلَى أَبِينَا آدَمَ بَدِيعِ فِطْرَتِكَ الَّذِي كَرَّمْتَهُ بِسُجُودِ مَلَائِكَتِكَ وَأَبَحْتَهُ


1) في المصباح زيادة : ( ولك الفخر ) .

2) في «ض» زيادة : ( ولك الإحسان ) .

3) في«ض »، زيادة : ( ولك التمجيد ) .

4) في «ض» زيادة : ( ولك مافوق الأرض).

5) في المصباح وفي هامش «غ » زيادة : ( المتحمّل لكلماتك ) .

جَنَّتَكَ ، اللهُمَّ صَلَّ عَلَى أُمِّنَا حَوْاءَ المُطَهَّرَةِ مِنَ الرَّجْسِ المُصَفَاةِ مِنَ الدَّنَسِ (1)المُفَضَّلَةِ مِنَ الإِنْسِ المُتَرَدِّدَةِ بَيْنَ مَحَالَ القُدْسِ ، اللهُمْ صَلِّ عَلَى هَابِيلَ وَشِيْثَ وَإِدْرِيسَ وَنُوحٍ وَهُودٍ وَصَالِحٍ وإِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَيُوسُفَ وَالأسْبَاطِ وَلُوطٍ وَشُعَيْبٍ وَأَيُّوبَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَيُوشَعَ وَمِيشَا وَالخِضْرٍ وَذِي القَرْنَيْنِ وَيُونُسَ وَإِلْيَاسَ وَاليَسَعَ وَذِي الكِفْلِ وَطَالُونَ (2)وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَزَكَرِبًا وَشَعْيَا وَيَحْيَى وَتُورَخَ وَمَتِّى وَأَرْمِيَا وحَيْنُوقَ (3)وَدَانِيالَ وَعُزَيْرٍ وَعِيسَى وَشَمْعُونَ وَجِرْجِيسَ وَالحَوَارِينَ وَالأتْبَاعِ وَخَالِدٍ وَحَنْظَلَةَ وَلُقْمَانَ (4)، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ وَرَحِمْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . اللهُمَّ صَلَّ عَلَى الأَوصِيَاءِ وَالسُّعَداءِ وَالشُّهَدَاءِ وَأَئِمَّةِ الهُدَى ، اللَّهُمْ صَلَّ عَلَى الأبْدَالِ والأَوتَادِ وَالشَّيَاحِ وَالعُبَّادِ وَالمُخْلِصِينَ وَالزُّهَادِ وَأَهْلِ الجِدُ وَالإِجْتِهَادِ ، وَاخْصُصُ مُحَمَّداً وَأَهْلَ بَيْتِهِ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَأَجْزَلِ كَرَامَاتِكَ ، وَبَلِّغْ رُوحَهُ وَجَسَدَهُ مِنِّي تَحِيَّةً وَسَلاماً ، وزِدْهُ فَضْلاً (5)وَشَرَفاً وَكَرَماً ، حَتَّى تُبَلِّغَهُ أَعْلَى دَرَجَاتِ أَهْلِ الشَّرَفِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ وَالأَفَاضِلِ المُقَرِّبِينَ .

اللَّهُمْ وَصَلَّ عَلَى مَنْ سَمِّيْتُ وَمَنْ لَمْ أُسَمٌ مِنْ مَلَائِكَتِكَ وَأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ ، وَأَوصِلْ صَلَوَاتِي إِلَيْهِمْ وَإِلَى أَزْوَاجِهِمْ، وَاجْعَلْهُمْ إِخْوَانِي فِيكَ وَأَعْوَانِي


1) في «غ»: ( اللبس ) ، وهامشها كالمثبت .

2) في«ف»«ح » زيادة : ( وحیقوق).

3) في المصباح و«غ» «ض»: (حقوق).

4) قوله : ( ولقمان ) لم يرد في «ح».

5) في هامش «غ»: ( تَفضلاً).

عَلَى دُعَائِكَ ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَشْفِعُ بِكَ إِلَيْكَ وَبِكَرَمِكَ إِلَى كَرَمِكَ وَبِجُودِكَ إِلَى جُودِكَ وَبِرَحْمَتِكَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَبِأَهْلِ طَاعَتِكَ إِلَيْكَ ، وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمْ بِكُلِّ مَا سَأَلَكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ مَسْأَلَةٍ شَرِيفَةٍ (1)غَيْرِ مَرْدُودَةٍ وَبِمَا دَعَوكَ بِهِ مِنْ دَعْوَةٍ مُجَابَةٍ غَيْرِ مُخَيِّبَةٍ ، يَا اللهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ (2)يَا حَلِيمٌ يَا كَرِيمُ يَا عَظِيمُ يَا جَلِيلُ يَا مُنِيلُ يَا جَمِيلُ يَا كَفِيلُ يَا وَكِيلُ يَا مُقبِلُ يَا مُجِيرُ يَا خَبِيرُ يَا مُنِيرُ يَا مُبِيرُ يَا مَنِيعُ يَا مُدِيلُ يَا مُحِيلُ يَا كَبِيرُ يَا قَدِيرُ يَا بَصِيرُ يَا شَكُورُ يَا بَرُ يَا طُهُرُ يَا طَاهِرُ يَا قَاهِرُ يَا ظَاهِرُ (3)يَا بَاطِنُ يَا سَاتِرُ يَا مُحِيطُ يَا مُقْتَدِرُ يَا حَفِيظٌ يَا مُتَجَبِّرُ يَا قَرِيبُ (4)يَا وَدُودُ يَا حَمِيدُ يَا مَجِيدٌ يَا مُبْدِى يَا مُعِيدُ (5)يَا شَهِيدُ يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ (6)يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ يَا قَابِضُ يَا بَاسِطُ يَا هَادِي (7)يَا مُرْسِلُ يَا مُرْشِدُ يَا مُسَدَّدُ يَا مُعْطِي (8)يَا مَانِعُ يَا دَافِعُ يَا رَافِعُ (9)يا بَاقِي يَا وَاقِي يَا خَلاقُ (10)يَا وَهَابُ يَا تَوَّابُ يَا فَتَّاحُ يَا نَفَاحُ يَا مُرْتَاحُ يَا مَنْ بِيَدِهِ كل مفتاح با تفاعُ يَا رَؤُوفُ با خطوفُ يَا كَافِي يَا شَافِي يَا مُعَافِي يَا مُكَافِي يَا وَفِي يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبَرُ يَا سَلامُ يَا مُؤْمِنُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا نُورُ يَا مُدَبِّرُ يَا


1) في «ض»: ( مسموعة).

2) في«ض» ، زيادة : ( يا حكيم ) .

3) قوله : ( يا ظاهر) ورد في «ح» بعد قوله : ( يا محيط).

4) في هامش «غ» زيادة : ( يا مجيب ) .

5) في «ض» زيادة : ( يا معتمد ) .

6) في هامش «غ » زيادة : ( يا متقن ) .

7) في هامش «غ» زيادة : ( يا مهدي ) .

8) في هامش «غ» ، زيادة: ( يا مغني يا مقني).

9) في هامش «غ» ، زيادة : ( الحاجات ) .

10) في هامش «غ » زيادة : ( يا رزاق).

فَرُدُ يَا وِتْرُ يَا قُدُّوسُ يَا نَاصِرُ يَا مُؤنِسُ يَا بَاعِثُ يَا وَارِثُ يَا عَالِمُ يَا حَاكِمُ يَا بَادِيُّ يَا مُتَعَالِي يَا مُصَوِّرُ يَا مُسَلِّمُ يَا مُتَحَبِّبُ (1)يَا قَائِمُ يَا دَائِمُ يَا عَلِيمٌ يَا حَكِيمُ يَا جَوادُ يَا باری (2)يَا سَارُّ يَا عَدْلُ يَا فَاصِلُ (3)يَا دَيَّانُ يَا حَنَّانُ يَا مَنْانُ يَا سَمِيعُ (4)يَا خَفِيرُ يَا مُغَيْرُ يَا نَاشِرُ يَا غَافِرُ يَا قَدِيمُ يَا مُسَهْلُ يَا مُبَشِّرُ (5)يَا مُمِيتُ يَا مُحْيِي (6)يَا نَافِعُ يَا رَازِقُ يَا مُقْدِرُ (7)يَا مُسَبِّبُ يَا مُغِيثُ يَا مُغْنِي يَا مُفْنِي يَا خَالِقُ (8)يَا وَاحِدُ يَا حَاضِرُ يَا جَابِرُ يَا حَافِظُ يَا شَدِيدُ يَا غِيَاتُ يَا عَائِدُ يَا قَابِضُ يَا مَنْ عَلَا فَاسْتَعْلَى فَكَانَ بِالمَنْظَرِ الأَعْلَى يَا مَنْ قَرُبَ فَدَنَا وَبَعُدَ فَنَأَى وَعَلِمَ السِّرِّ وَأَخْفَى يَا مَنْ إِلَيْهِ التَّدْبِيرُ وَلَهُ المَقَادِيرُ وَيَا مَنِ العَسِيرُ عَلَيْهِ (9)يَسِيرُ يَا مَنْ هُوَ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ يَا مُرْسِلَ الرِّيَاحِ يَا فَالِقَ الإِصْبَاحِ يَا بَاعِثَ الأَرْوَاحِ يَا ذَا الجُودِ وَالسَّمَاحِ يَا رَادٌ مَا قَد فَاتَ (10)يَا نَاشِرَ الأَمْوَاتِ يَا جَامِعَ الشَّتَاتِ يَا رَازِقَ مَنْ يَشَاءُ وَفَاعِلَ مَا يَشَاءُ كَيْفَ يَشَاءُ يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيّاً حِينَ لَا حَيَّ يَا حَيُّ يَا مُحْيِي الْمَوْتَى يَا حَيُّ لا إله إلا أَنْتَ (11)بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ .


1) في«ض»: (مُستجيب).

2) في المصباح و«غ» ، زيادة : ( يا بار).

3) في «غ»، «ض»«ف»: ( یا فاضل).

4) في المصباح زيادة : ( يا بديع ) .

5) في بعض نسخ المصباح ونسخة بدل من «غ» ،«ض»: ( يا ميسر ) .

6) في هامش «غ» زيادة : ( يا رافع) .

7) في بعض نسخ المصباح و«غ» «ض »: (مقتدر ) .

8) في المصباح و«ض» «ف» زيادة : ( با راصد).

9) في «ح» : ( إليه ) ، وفي هامش «غ» ، زيادة : ( سهل ) .

10) في «ط»«ح »: (فات ) بدلاً من: (قد فات).

11) في المصباح زيادة : ( يا ) .

يَا إِلَهِي(1)صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَرَحِمْتَ (2)عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، وَارْحَمْ ذُلِّي وَ فَاقَتِي وَفَقْرِي وَانْفِرَادِي وَوَحْدَتِي وَخُضُوعِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَاعْتِمَادِي عَلَيْكَ وَتَضَرُّعِي إِلَيْكَ ، أَدْعُوكَ دُعَاءَ الخَاضِعِ الدِّلِيلِ الخَاشِعِ الخَائِفِ المُشْفِقِ البَائِسِ المَهِينِ الحَقِيرِ الجَائِعِ الفَقِيرِ العَائِدِ المُسْتَجِيرِ المُقِرِّ بِذَنْبِهِ الْمُسْتَغْفِرِ مِنْهُ المُسْتَكِينِ لِرَبِّهِ ، دُعَاءَ مَنْ أَسْلَمَتْهُ ثِقَتُهُ (3)وَرَفَضَتْهُ أَجِبْتُهُ وَعَظُمَتْ فَجِيعَتُهُ دعاءَ حَرِقٍ (4)حَزِينِ ضَعِيفٌ مَهِينٍ بَائِسٍ مُسْتَكِينِ بِكَ مُسْتَجِيرٍ .

اللّهُمْ وَأَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِيكُ وَأَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ وَأَنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ ، وأَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا الشَّهْرِ الحَرَامِ وَالبَيْتِ الحَرَامِ وَالبَلَدِ الحَرَامِ وَالرُّكْنِ وَالمَقَامِ وَالمَشَاعِرِ العِظَامِ وَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ ، يَا مَنْ وَهَبَ لِآدَمَ شيْئاً وَلإِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَ يَا مَنْ رَدُّ يُوسُفَ عَلَى يَعْقُوبَ وَيَا مَنْ كَشَفَ بَعْدَ البَلاءِ ضُرَّ أَيُّوبَ يَا رَادٌ مُوسَى عَلَى أُمِّهِ وزَائِدَ الخِضْرِ فِي عِلْمِهِ وَيَا مَنْ وَهَبَ لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ وَلِزَكَرِيَّا يَحْيَى وَلِمَرْيَمَ عِيسَى يَا حَافِظ بِنْتِ شُعَيْبٍ وَيَا كَافِلَ وَلَدِ أُمْ مُوسی (5)، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلِّهَا وَتُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِكَ وَتُوجِبَ لِي رِضْوانَكَ وَأَمَانَكَ وَإِحْسَانَكَ وَغُفْرَانَكَ وَجِنَانَكَ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَفُكُ عَنِّي كُلَّ حَلْقَةٍ (6)بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ يُؤذِينِي وَتَفْتَحَ لِي كُلِّ بَابٍ وَتُلَيِّنَ فِي كُلِّ


1) في المصباح زيادة: ( وسيّدي).

2) في المصباح وهامش «غ » زيادة: ( وترحّمت).

3) في بعض نسخ المصباح وفي «ض»: (نفسه ) .

4) في «ض»: (حريق) ، وهامشها ( حباحب خرقٍ ).

5) قوله : ( أمّ ) لم يرد في « ط»« ح»« م»«ض» ، «غ».

6) في «ض» زيادة: ( ضيّقة ) .

صَعْب وَتُسَهُلَ لِي كُلِّ عَسِيرٍ وَتُخْرِسَ عَنِّي كُلِّ نَاطِقٍ بِشَرٌ وَتَكُفْ عَنِّي كُلِّ بَاغِ وَتَكْبِتَ كُل عَدُوٌّ لِي وَحَاسِدٍ وَتَمْنَعَ مِنِّي كُلَّ ظَالِمٍ وَتَكْفِينِي كُلَّ عَائِقٍ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ وَلَدِي وَيُحَاوِلُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ طَاعَتِكَ وَيُثْبُطَنِي عَنْ عِبَادَتِكَ ، يَا مَنْ أَلْجَمَ الجِنِّ المُتَمَرِّدِينَ وَقَهَرَ عُتَاةَ الشَّيَاطِينِ وَأَذَلُّ رِقَابَ المُتَجَبْرِينَ وَرَدْ كَيْدَ المُتَسَلِّطِينَ عَنِ المُسْتَضْعَفِينَ، أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى مَا تَشَاءُ وَتَسْهِيلِكَ لِمَا تَشَاءُ كَيْفَ تَشَاءُ (1)أَنْ تَجْعَلَ قَضَاءَ حَاجَتِي فِيمَا تَشَاءُ .

ثمّ اسجد على الأرض وعَفْرْ خَدَّيك وقل:

اللهُم لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ فَارْحَمْ ذُلّي وَفَاقَتِي وَاجْتِهَادِي وَتَضَرُّعِي وَمَسْكَنَتِي وَفَقْرِي إِلَيْكَ يَا رَبِّ .

واجتهد أن تَسُحَّ عيناك ولو بقدر رأس الذُّبابة دموعاً، فإنّ ذلك من علامة الإجابة (2).

[م: 812] يوم الخامس والعشرين منه

كانت فيه وفاة مولانا أبي الحسن الكاظم علیه السلام، صومه كفّارة ماتيّ سنةٍ .

[م :813] ليلة المبعث وهي ليلة سبع وعشرين منه

يستحبّ فيه الغسل وأن يُصلّي في أيّ وقت شاء منها اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد والمعوّذتين و ( قل هو الله ) أربع مرّات ، فإذا فرغت قلتَ وأنت في مقامك أربع مرّات :

لا إله إلا الله وَاللهُ أَكْبَرُ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ . ثمّ يدعو بما أحبّ .


1) قوله : (كيف نشاء ) لم يرد في «ح»«ض».

2) انظر : فضائل الأشهر الثلاثة : 14/32 ( حديث أم داود و عملها ) ، إقبال الأعمال 3: 239 - 251 .

[م: 814] وفي يوم السابع والعشرين منه بُعِثَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يستحبّ صومه (1)ويستحبّ فيه الغسل والصلاة وصورتها اثنتا (2)عشرة ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة ، فإذا فرغت قرأت الحمد أربعاً و ( قل هو الله أحد ) أربعاً والمعوّذتين أربعاً ويقول :

لا إله إلا الله وَاللهُ أَكْبَرُ وسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ - أربعاً - اللهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا(3)- أربعاً - لَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَداً - أربعاً -.

ويقول :

يَا مَنْ أَمَرَ بِالعَفْوِ وَالتَّجَاوُزِ وَضَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ العَفْوَ وَالتَّجَاوُزَ ، يَا مَنْ عَفا وَتَجَاوَزَ اعْفُ عَنِّي وَتَجَاوَزُ (4)يَا كَرِيمُ (5)، وَانْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شرِيكَ لَكَ .

اللّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ المَطَالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً وَمَنَاهِلَ الرِّجَاءِ لَدَيْكَ مُتْرَعَةً وَأَبْوَابَ الدُّعَاءِ لِمَنْ دَعَاكَ مُفَتَّحَةً وَالإِغَاثَةَ (6)لِمَنِ اسْتَغَاثَ (7)بِكَ مُبَاحَةً وَأَعْلَمُ أَنَّكَ لِدَاعِيكَ بِمَوضِعِ إِجَابَةٍ وَلِلصَّارِخِ إِلَيْكَ بِمَرْصَدِ إِغَاثَةٍ وَأَنَّ فِي اللَّهْفِ إِلَى جُودِكَ


1) في«ض» ، زيادة : ( وهو أحد أيام الأربعة في السنة ).

2) في «ف»: (اثنا ) .

3) قوله : ( لا أشرك به شيئاً ) لم يرد في «ط».

4) قوله : (اعف عنّي وتجاوز ) لم يرد في المصباح .

5) في «غ » زيادة : ( وقد أكدى الطلب وأعين الحيلة والمذهب ودرست الآمال ) .

6) في«غ» : ( والاستغاثة ) .

7) في «ض»: ( والإعانة لمن استعان ) ، وفي المصباح : ( والاستعانة لمن استعان ) ، وفي«غ» ، مع أضافة : ( بك متاحة ) في الهامش.

وَالضَّمَانِ بِعِدَتِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ البَاخِلِينَ وَمَنْدُوحَةً عَمَّا فِي أَيْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ وَأَنَّكَ لا تُعْجَبُ (1)عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الأَعْمَالُ دُونَكَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنْ أَفْضَلَ زَادِ الرّاحِلِ إِلَيْكَ عَزْمُ إِرَادَةٍ يَخْتَارُكَ بِهَا (2)وَقَدْ نَاجَاكَ بِعَزْمِ الْإِرَادَةِ قَلْبِي ، فَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا رَاجِ بَلْغْتَهُ أَمَلَهُ أَو صَارِجُ إِلَيْكَ أَغَثْتَ صَرْخَتَهُ أَو مَلْهُوفٌ مَكْرُوبٌ فَرّجْتَ عَنْ قَلْبِهِ أَو مُذْنِبٌ خَاطِيُّ غَفَرْتَ لَهُ أَو مُعَافاً أَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ أو فَقِيرٌ أَهْدَيْتَ غِنَاكَ إِلَيْهِ وَلِتِلْكَ الدَّعْوَةِ عَلَيْكَ حَقٌّ وَعِنْدَكَ مَنْزِلَةً إِلَّا صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَقَضَيْتَ حَوَائِجِي (3)حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَهَذَا رَجَبٌ المُرَجْبُ المُكَرَّمُ الَّذِي أَكْرَمْتَنَا بِهِ أَوَّلُ أَشْهُرِ الحُرُمِ أَكْرَمْتَنَا بِهِ مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ يَا ذَا الجُودِ وَالكَرَمِ ، فَنَسْأَلُكَ بِهِ وَبِاسْمِكَ الأعْظَمِ الأَعْظَمِ الأَعْظَمِ (4)الأَجَلُ الأَكْرَمِ الَّذِي خَلَقْتَهُ فَاسْتَقَرَّ فِي ظِلكَ فَلا يَخْرُجُ مِنْكَ إِلَى غَيْرِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ وَتَجْعَلَنَا مِنَ العَامِلِينَ فِيهِ بِطَاعَتِكَ وَالآمِلِينَ فِيهِ لِشَفَاعَتِكَ (5).

اللهُمْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ وَاجْعَلْ مَقِيلَنَا عِنْدَكَ خَيْرَ مَقِيلٍ فِي ظِلُّ ظَلِيلٍ فَإِنَّكَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الوَكِيلُ وَالسَّلَامُ عَلَى عِبَادِهِ المُصْطَفَيْنَ وَصَلَوَاتُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . اللهُم وَبَارِك لَنَا فِي يَومِنَا هَذَا الَّذِي فَضَّلْتَهُ وَبِكَرَامَتِكَ جَلْلْتَهُ وَبِالْمَنْزِلِ الکَرِیِم(6)أَحْلَلْتُهُ، اللَّهُمْ صَلَّ عَلَيْهِ صَلَاةٌ دَائِمَةً تَكُونُ لَكَ شُكْرًا وَلَنَا ذُخْرًا وَاجْعَلْ


1) في المصباح ونسخة بدل من «ض»: (لا تحتجب ).

2) قوله : ( يختارك بها ) لم يرد في المصباح .

3) قوله : ( حوائجي ) لم يرد في المصباح.

4) قوله : ( الأعظم ) لم يرد في «ف»، وفي المصباح تكرّر مرتين .

5) في المصباح : (لإجابتك ) .

6) في المصباح : (العظيم منك أنزلته ) بدلاً من : ( الكريم أحللته ) ، وفي «ض » زيادة : ( وصلّ على من فيه إلى عبادك أرسلته وبالمحلّ الرفيع ) وهكذا في المصباح ، وفيه : ( الكريم) بدل من قوله : ( الرفيع).

لَنَا مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً ، وَاخْتِمْ لَنَا بِالسَّعَادَةِ إِلَى مُنتَهَى أَجَالِنَا وَقَدْ قَبِلْتَ البَسِيرَ مِنْ أَعْمَالِنَا ، وَتِلْغْتَنَا (1)بِرَحْمَتِكَ أَفْضَلَ آمَالِنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى (2)مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

[م: 826] الفصل التاسع : فيما يتعلّق بشهر شعبان

يُستحبّ صومه خصوصاً أوّل يوم منه وثانيه وثالثه ، وفي ثالثه ولد الحسين بن عليّ علیهما السلام، فيستحب أن يُصام ويُدعا فيه بهذا الدعاء :

اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ المَولُودِ فِي هَذَا اليَومِ المَوعُودِ (3)بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ اسْتِهْلَالِهِ ووِلَادَتِهِ ، بَكَتْهُ السَّمَاءُ وَمَنْ فِيهَا وَالأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْهَا وَلَمَّا بَطَأَ لَا بَنَيْهَا ، قَتِيلِ العَبْرَةِ وَسَيِّدِ الأُسرَةِ المَعْدُودِ بِالنُّصْرَةِ يَومَ الكَرْةِ المُعَوَّضِ مِنْ قَتْلِهِ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ نَسْلِهِ وَالشَّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ والفَوزَ مَعَهُ فِي أُويَتِهِ وَالأَوصِيَاءَ مِنْ عِتْرَتِهِ بَعْدَ قَائِمِهِمْ وَغَيْبَتِهِ حَتَّى يُدْرِكُوا الأوتَارَ وَيَثْأَرُوا الثَّارَ ويُرْضُوا الجَبَّارَ وَيَكُونُوا خَيْرَ أَنْصَارٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَعَ اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ .

اللّهُمْ فَبِحَقِّهِمْ إِلَيْكَ أَتَوَسلُ وَأَسْأَلُ سُؤالَ مُقْتَرِفٍ مُعْتَرِفٍ مُسِيءٍ إِلَى نَفْسِهِ مِمَّا فَرْطُ فِي يَومِهِ وَأَمْسِهِ ، يَسْأَلُكَ العِصْمَةَ إِلَى مَحَلٌ رَمْسِهِ ، اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِ وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ وَبَوَّتُنَا مَعَهُ دَارَ الكَرامَةِ وَمَحَلَّ الإِقَامَةِ .

اللهُمْ وَكَمَا أَكْرَمْتَنَا بِمَعْرِفَتِهِ فَأَكْرِمْنَا بِزُلْفَتِهِ وَارْزُقْنَا مُرَافَقَتَهُ وَسَابَقَتَهُ ، وَاجْعَلْنَا


1) في المصباح : ( وبلّغنا ) بدلاً من: ( بلغتنا).

2) في المصباح زيادة : ( سيّدنا ) .

3) قوله : ( الموعود ) لم يرد في «ط» «غ» .

مِمَّن يُسلَّمُ لِأمْرِهِ وَيُكْثِرُ الصَّلاةَ عَلَيْهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ وَعَلَى جَمِيعِ أَوصِيَائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ (1)المَمْدُودِينَ مِنْكَ بِالعَدَدِ الإِثْنَى عَشَرَ النُّجُومِ الزُّهَرِ وَالحُجَجِ عَلَى جَمِيعِ البَشَرِ اللَّهُمْ وَهَبْ لَنَا فِي هَذَا اليَومِ خَيْرَ مَوهِبَةٍ وَأَنْجِحْ لَنَا فِيهِ كُلِّ طَلِبَةٍ كَمَا وَهَبْتَ الحُسَيْنَ لِمُحَمَّدٍ جَدِّهِ وَعَاذَ فُطْرُسُ بِمَهْدِهِ ، فَنَحْنُ عَائِدُونَ بِقَبْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ نَشْهَدُ تُرْبَتَهُ وَنَنْتَظِرُ أُويْتَهُ آمِينَ رَبِّ العَالَمِينَ .

[م: 829] ويستحبّ أن يستغفر الله تعالى في كلّ يوم منه سبعين مرّة فيقول :

أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لا إله إلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ .

[م : 828] ويستحب أن يدعو عند زوال الشمس في كل يوم من شعبان وفي ليلة النصف

منه ، فيقول :

اللهمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَمَوضِعِ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفِ المَلائِكَةِ وَ مَعْدِنِ العِلْمِ وَأَهْلِ بَيْتِ الوَحْيِ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الفُلْكِ الجَارِيَةِ فِي اللُّجَجِ العَامِرَةِ يَأْمَنُ مَنْ رَكِبَهَا وَيَغْرَقُ مَنْ تَرَكَهَا المُتَقَدِّمُ لَهُمْ مَارِقُ وَالمُتَأَخَّرُ عَنْهُمْ زَاهِقٌ وَاللَّازِمُ لَهُمْ لاحِقٌ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الكَهْفِ الحَصِينِ وَغِيَاتِ المُضْطَرُ المُسْتَكِينِ وَمَلْجَاءِ الهَارِبِينَ وَعِصْمَةِ المُعْتَصِمِينَ ، اللَّهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةٌ كَثِيرَةً تَكُونُ لَهُمْ رِضاً وَلِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أداءً وَقَضَاءٌ بِحَولٍ مِنْكَ وَقُوَّةٍ يَا رَبِّ العَالَمِينَ ، اللَّهُمَّ صَلِّ (2)عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الأَبْرَارِ الأَخْبَارِ الَّذِينَ أَو جَبْتَ حُقُوقَهُمْ وَفَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَوِلَا يَتَهُمْ .


1) في «ض» : ( وأهل أوصيانه ) ، وفي «ط» «ح»: ( وأهل صفائه )، وفي «غ و«م» : ( وأهل صفاته ) ، وفي المصباح : ( وأهل أصفيائه ).

2) في «ف»: ( وصلّ ).

اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاعْمُرُ قَلْبِي بِطَاعَتِكَ وَلَا تُخْزِنِي بِمَعْصِيَتِكَ وَارْزُقْنِي مُوَاسَاةَ مَنْ قَتَّرْتَ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِكَ بِمَا وَسُعْتَ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَنَشَرْتَ عَلَيَّ مِنْ عَدْلِكَ وَأَحْيَيْتَنِي تَحْتَ ظِلكَ ، وَهَذَا شَهْرُ نَبِيِّكَ سَيْدِ رُسُلِكَ شَعْبَانُ الَّذِي حَفَفْتَهُ مِنْكَ بِالرَّحْمَةِ وَ الرَّضْوَانِ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَدْأَبُ فِي صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ فِي لَيَالِيهِ وَأَيَّامِهِ بُخُوعًاً لَكَ فِي إِكْرَامِهِ وَإِعْظَامِهِ إِلَى مَحَلَّ حِمَامِهِ ، اللَّهُمْ فَأَعِنَّا عَلَى الاسْتِنَانِ بِسُنّتِهِ فِيهِ وَنَيْلِ الشَّفَاعَةِ لَدَيْهِ .

اللّهُم وَاجْعَلْهُ فِي شَفِيعاً مُشَفْعاً وَطَرِيقاً إِلَيْكَ مَهْيَعاً ، وَاجْعَلْنِي لَهُ مُتَّبِعاً حَتَّى أَلقَاكَ يَومَ القِيَامَةِ عَنِّي رَاضِياً وَعَنْ ذُنُوبِي غَاضِياً قَدْ أَوجَبْتَ لِي مِنْكَ الرَّحْمَةَ وَالرُّضْوَانَ وَأَنْزَلْتَنِي دَارَ القَرَارِ وَمَحَلَّ (1)الْأَخْيَارِ .

[م: 830] ليلة نصف شعبان

يُستحبّ فيها زيارة الحسين علیه السلام . قال الصادق علیه السلام: من زار قبر الحسين بن علىّ علیه السلام ثلاث سنين متواليات لا يفصل بينهنّ في النصف من شعبان غُفرِت له

ذنوبه البتّة .

ويستحبِ أن يصلّي في ليلة النصف من شعبان أربع ركعات يقرأ في كلِّ ركعة الحمد مرِّة ومائة مرّة ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ) بتسليمتين، فإذا فرغ قال :

اللهُمْ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَمِن عَذَابِكَ خَائِفٌ مُستَجِيرُ اللَّهُمَّ لَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَلَا تُغَيِّر جِسْمِي ولا تُجْهِدْ بَلائِي وَلَا تُشْمِتْ بِي أَعْدائِي، أَعُوذُ بِعَفوِكَ مِن عِقابِكَ وَأَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِن عَذابِكَ وَأَعُوذُ بِرِضاكَ مِن سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنكَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ أَنتَ كَما أَثنيتَ عَلَى نَفْسِكَ وَفَوقَ مَا يَقُولُ القَائِلُون .


1) في «ض » زيادة: (الأبرار ) .

[م : 831] وعن الصادق عليه الصلاة والسلام صلاة أخرى، أنّه يصلّي بعد العشاء الآخرة ركعتين يقرأ في الأولى الحمد والجحد والثانية الحمد والتوحيد ، فإذا سلّم قال : سُبحانَ اللهِ ثلاثاً وثلاثين مرّة، والحمد الله ثلاثاً وثلاثين مرّة، والله أكبر أربعاً وثلاثين مرّة ، ثمّ قال :

يَا مَن إِلَيه مَلجَأُ العِبادِ فِي المُهُمَاتِ وَإِلَيه يَفزَعُ الخَلْقُ فِي المُلِمَّاتِ يَا عَالِمَ الجَهْرِ والخَفيّاتِ وَيَا مَن لا تَخفَى عَلَيه خَواطِرُ الأوهَامِ وَتَصرُّفُ الخَطرَاتِ يَا رَبِّ الخَلائِقِ وَالبَرِئَاتِ يَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ الأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ أَنتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ أُمِتُ إليك بلا إله إلا أَنتَ (1)اجعَلْنِي في هذه اللَّيْلَةِ مِمَّن نَظَرتَ إِلَيْهِ فَرَحِمْتَهُ وَسَمِعتَ دُعاءَه فَأَجَبْتَهُ وَعَلِمتَ استقالَتَهُ فَأَقَلْتَهُ وَتجَاوَزْتَ عَن سَالِفِ خَطِيئَتِهِ و عَظِيمٍ جَرِيرَتِهِ فَقَدِ اسْتَجَرْتُ بِكَ مِنْ ذُنُوبِي وَلَجَأْتُ إِلَيْكَ فِي سَتْرِ عُيُوبِي، اللَّهُم فَجُدْ عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ وَاحْطُطُ خَطايايَ بِحِلْمِكَ وَعَفْوِكَ وَتَعَمَّدْنِي فِي هذه الليلة سابغ كَرامَتِكَ وَاجْعَلني فيها من أوليائِكَ الَّذِينَ اجْتَبَيتَهُم لِطَاعَتِكَ وَاخْتَرتَهُم لِعِبادَتِكَ وَجَعَلْتَهُم خَالِصَتَكَ وَصِفَوَتَكَ .

اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ سَعِدَ جَدُّهُ وَتَوفِّرَ مِن الخَيْرَاتِ حَظُهُ ، وَاجْعَلْنِي مِمَّن سَلِمَ فَنَعِمَ وَفازَ فَغَيْمَ، وَاكفِنِي شَرِّ مَا أَسلَفتُ ، وَاعْصِمني من الإزديادِ فِي مَعْصِيَتِكَ ، وحبب إليَّ طاعَتَكَ وَمَا يُقَرِّبُنِي مِنكَ وَيُزلِقُني عِندَكَ ، سَيْدي إليكَ يَلجَأُ الهَارِبُ وَمِنكَ يَلتَمِسُ الطَّالِبُ وَعَلَى كَرَمِكَ يُعَوِّلُ المُستَقِيلُ التَّائِبُ أَدبتَ عِبادَكَ بالتكرم وَأَنتَ أَكرَمُ الأَكرَمِينَ وَأَمَرْتَ بِالعَفوِ عِبادَكَ وَأَنتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، اللهُمْ فَلَا تَحْرِمْنِي مَا رَجَوتُ مِن كَرَمِكَ وَلَا تُؤيسْنِي مِن سَابِعَ نِعَمِكَ وَلَا تُخَيِّبَنِي مِن جَزِيلِ


1) في المصباح زيادة : ( فيلا إله إلّا أنت ) .

قسَمِكَ في هذه اللّيلَةِ لأهلِ طَاعَتِكَ، وَاجْعَلْنِي فِي جُنَّةٍ مِن شِرَارِ بَرِيَّتِكَ ، رَبِّ إِنْ لَمْ أَكُنْ مِن أَهلِ ذلِكَ فَأَنتَ أَهلُ الكَرَمِ وَالعَفوِ وَالْمَغْفِرَةِ ، وَجُد عَلَيَّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ لا بِما أَسْتَحِقُهُ فَقَد حَسُنَ ظَنِّي بِكَ وَتَحَقَّقَ رَجَائِي لَكَ وَعَلِقَتْ نَفْسِي بِكَرَمِكَ (1)، فَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَأَكْرَمُ الأَكْرَمِينَ . اللهُمْ وَاخْصْنِي مِنْ كَرَمِكَ بِجَزِيلِ قِسَمِكَ ، وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، وَاغْفِرْ لي الذنْبَ الَّذِي يَحْبِسُ عَلَيَّ الخُلُقَ وَيُضَيقُ عَلَيَّ الرِّزْقَ ، حَتَّى أَقُومَ بِصَالِحِ رِضَاكَ وَأُنْعَمَ بِجَزِيلِ عَطَائِكَ وَأُسْعَدَ بِسَابِعَ نَعْمَائِكَ ، فَقَدْ لُذْتُ بِحَرَمِكَ وَتَعَرَّضْتُ لِكَرَمِكَ وَاسْتَعَذْتُ بِعَفْوِكَ (2)مِنْ عُقُوبَتِكَ وَبِحِلْمِكَ مِنْ غَضَبِكَ ، فَجُدْ بِمَا سَأَلْتُكَ وَأَئِلْ مَا التَمَسْتُ مِنْكَ ، أَسْأَلُكَ بِكَ لَا بِشَيْءٍ هُوَ أَعْظَمُ مِنْكَ .

ثمّ يسجد ويقول عشرين مرّة :

يَا رَبِّ يَا الله - سبع مراتٍ - لا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ - سبع مرّات - مَا شَاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِالله - عشر مرات - لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ - عشر مرّات -.

ثمّ يُصلّي على النبي وآله صلّى الله عليهم، وسل حاجتك ، فوالله لو سألت بعدد القطر لبلّغك الله عزّوجلّ إيَّاها بكرمه وفضله .

[م: 833] ويقول :

إلهِي تَعَرِّضَ لَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ المُتَعَرِّضُونَ وَقَصَدَكَ (3)القَاصِدُونَ وَأَمْلَ فَضْلَكَ ومَعْرُوفَكَ الطَّالِبُونَ وَلَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ نَفَحاتٌ وَجَوَائِزُ وَعَطَايَا وَمَواهِبُ تَمُنُّ بِهَا


1) في «غ»: ( بك ) .

2) من هنا سقط من «غ».

3) في «ض» زيادة : ( فيه ) وفي نسخة من المصباح : ( فيها ).

عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ وَتَمْنَعُهَا مَنْ لَمْ تَسْبِقُ لَهُ العِنَايَةُ مِنْكَ ، وَمَا أَنَا ذَا (1)عَبْدُكَ (2)الفقيرُ إِلَيْكَ المُؤَمِّلُ فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ ، فَإِنْ كُنْتَ يَا مَولايَ تَفَضَّلْتَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَعُدْتَ عَلَيْهِ بِمَائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ ، فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الخَيْرِينَ الفَاضِلِينَ وَجُدْ عَلَيَّ بِطُولِكَ وَمَعْرُوفِكَ يَا رَبِّ العَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً إِنَّ اللهَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَ فَاسْتَجِبْ (3)لِي كَمَا وَعَدْتَ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الميعاد .

[م : 844] دعاء كميل [ بن زياد النخعي ] :

دعاء آخر في هذه الليلة رواه كميل بن زياد عن مولانا أمير المؤمنين علیه السلام دعا به علیه السلام وهو ساجد :

اللهُم إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلِّ شَيْءٍ وَبِقُوَّتِكَ الَّتِي قَهَرْتَ بِهَا كُلِّ شَيءٍ وَخَضَعَ لَهَا كُلُّ شَيءٍ وَذَلْ لَهَا كُلُّ شَيءٍ وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبْتَ بِهَا كُلِّ شَيءٍ وَبِعِزَّتِكَ الَّتِي لَا يَقُومُ لَهَا شَيءٌ وَبِعَظَمَتِكَ الَّتِي مَلَأَتْ كُلِّ شَيْءٍ وَبِسُلْطَانِكَ الَّذِي عَلَا كُلِّ شَيءٍ وَبِوَجْهِكَ البَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ كُلِّ شَيءٍ وَبِأَسْمَائِكَ الَّتِي غَلَبَتْ أَرْكَانَ كُلِّ شَيءٍ وَبِعِلْمِكَ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيءٍ وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضَاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ ، يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ يَا أَوْلَ الْأَوْلِينَ وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ .


1) قوله : (ذا) لم يرد في «ط »«ح» .

2) في المصباح و«ض»: ( عُبيدك ) .

3) في «ف »«ح »: ( واستجب ) .

اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ العِصَمَ ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النقم ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الدُّعَاءَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ البَلَاءَ (1)، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَكُلَّ خَطِيئَةٍ أَخْطَاتُهَا .

اللهُمْ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِذِكْرِكَ وَأَسْتَشْفِعُ بِكَ إِلَى نَفْسِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِجُودِكَ أَنْ تُدْنِينِي مِنْ قُرْبِكَ وَأَنْ تُوزِعَنِي شُكْرَكَ وَأَنْ تُلْهِمَنِي ذِكْرَكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ خَاضِعِ مُتَذَلَّلٍ خَاشِعِ (2)أَنْ تُسَامِحَنِي وَتَرْحَمَنِي وَتَجْعَلَنِي بِقَسْمِكَ رَاضِياً قَائِعاً وَفِي جَمِيعِ الأحْوَالِ مُتَوَاضِعاً ، اللَّهُمْ وَأَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَأَنْزَلَ بِكَ عِنْدَ الشَّدائِدِ حاجَتَهُ وَعَظُمَ فِيمَا عِنْدَكَ رَعْبَتُهُ .

اللهُمْ عَظمَ سُلْطانُكَ وَعَلا مَكَانُكَ وَخَفِي مَكْرُكَ وَظَهَرَ أَمْرُكَ وَغَلَبَ قَهْرُكَ وَ جَرَتْ قُدْرَتُكَ وَلَا يُمْكِنُ الفِرَارُ مِنْ حُكُومَتِكَ .

اللهم لا أَجِدُ لِذُنُوبِي غَافِراً وَلَا لِقَبَائِحِي سَاتِراً وَلَا لِشَيءٍ مِنْ عَمَلِيَ القَبِيحِ بالحَسَنِ مُبَدِّلاً غَيْرَكَ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَتَجَرَّاتُ بِجَهْلِي وَسَكَنْتُ إِلَى قَدِيمِ ذِكْرِكَ لِي وَمَنْكَ عَلَيَّ .

اللَّهُمْ مَولايَ كَمْ مِنْ قَبِيحِ سَتَرْتَهُ وَكَمْ مِنْ فَادِحٍ مِنَ البَلَاءِ أَقَلْتَهُ وَكَمْ مِنْ عِشَارٍ وقيْتَهُ وكَمْ مِنْ مَكْرُوهِ دَفَعْتَهُ وَكَمْ مِنْ ثَنَاءٍ جَمِيلٍ لَسْتُ أَهْلاً لَهُ نَشَرْتَهُ .

اللهُم عَظُمَ بَلائِي وَأَفْرَطَ بِي سُوءُ حَالِي وَقَصُرَتْ بِي أَعْمَالِي وَقَعَدَتْ بِي أَعْلالِي وَحَبَسَنِي عَنْ نَفْعِي بُعْدُ أَمَلِي وَخَدَعَتْنِي الدُّنْيا بِغُرُورِهَا وَنَفْسِي بِجِنَايَتِهَا وَمِطَالِي يَا


1) في «ض» زيادة : ( اللّهمّ اغفر لي الذنوب التي تقطع الرجاء ) .

2) في«ض» ، زيادة : ( مُتضرعٍ ) .

سَيْدِي ، فَأَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ أَنْ لَا يَحْجُبَ عَنكَ دُعَائِي سُوءُ عَمَلِي وَ فِعَالِي وَلَا تَفْضَحْنِي بِخَفِي مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ سِرِّي وَلَا تُعَاجِلْنِي بِالعُقُوبَةِ عَلَى مَا عَمِلْتُهُ فِي خَلَوَاتِي مِنْ سُوء فعلي ووَإِسَاءَتِي وَدَوَامٍ تَفْرِيطِي وَجَهَالَتِي وَكَثْرَةِ شَهَوَاتِي وَغَفْلَتِي ، وَكُنِ اللَّهُمْ بِعِزَّتِكَ لِي فِي كُلِّ الأَحْوَالِ رَؤُوفاً وَعَلَيَّ فِي جَمِيعِ الأُمُورِ عَطُوفاً ، إِلَهِي وَرَبِّي مَنْ لِي غَيْرُكَ أَسْأَلُهُ كَشَفَ ضُرِّي وَالنَّظَرَ فِي أَمْرِي .

إلهي ومولاي أَجْرَيْتَ عَلَيَّ حُكْما اتَّبَعْتُ فِيهِ هَوَى نَفْسِي وَلَمْ أَحْتَرِ مِنْ فِيهِ مِنْ تَزْيِينِ عَدُوِّي فَفَرِّنِي بِمَا أَهْوَى وَأَسْعَدَهُ عَلَى ذَلِكَ القَضَاءُ ، فَتَجَاوَزْتُ بِمَا جَرَى عَلَيْ مِنْ ذَلِكَ مِنْ نَقْضِ حُدُودِكَ وَخَالَفْتُ بَعْضَ أَوَامِرِكَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَيَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَلَا حُجَّةَ لِي فِيمَا جَرَى عَلَيَّ فِيهِ قَضَاؤُكَ وَأَلْزَمَنِي حُكْمُكَ وَبَلَاؤُكَ .

وَقَدْ أَتَيْتُكَ يَا إِلهِي بَعْدَ تَقْصِيرِي وَإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي مُعْتَذِراً نَادِماً مُنكَسِراً مُسْتَقِيلاً مُسْتَغْفِراً مُنِيباً (1)مُقِرّاً مُذْعِنَا مُعْتَرِفاً لَا أَجِدُ مَفَرًا مِمَّا كَانَ مِنِّي وَلَا مَفْزَعاً أَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ فِي أَمْرِي غَيْرَ قَبُولِكَ عُدْرِي وَإِدْخَالِكَ إِيَّايَ فِي سَعَةٍ مِنْ (2)رَحْمَتِكَ . إلهِي فَاقْبَلْ عُذْرِي وَارْحَمْ شِدَّةَ ضُرِّي وَفَكْنِي مِنْ شَدَّ وَثَاقِي ، يَا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَنِي وَرِقةَ جِلْدِي وَدِقْةَ عَطْمِي، يَا مَنْ بَدَأَ خَلْقِي وَذِكْرِي وَتَرْبِيَتِي وَبِرِّي وَ تَغْذِيَتِي هَبْنِي لِابْتِدَاءِ كَرَمِكَ وَسَالِفِ بِرُكَ بِي .

يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَرَبِّي أَتْرَاكَ مُعَذِّبِي بِنَارِكَ بَعْدَ تَوحِيدِكَ وَبَعْدَ مَا انْطَوَى عَلَيْهِ قَلْبِي مِنْ مَعْرِفَتِكَ وَلَهِجَ بِهِ لِسَانِي مِنْ ذِكْرِكَ وَاعْتَقَدَهُ ضَمِيرِي مِنْ حُبِّكَ وَبَعْدَ صِدْقِ اعْتِرَافِي ودُعَائِي خَاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ هَيْهَاتَ أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُضَيَّعَ مَنْ رَبِّيْتَهُ أَو تُبْعِدَ


1) قوله : ( مستغفراً منيباً ) لم يرد في «ف»«ط»: «ح».

2) قوله : ( من ) لم يرد في «ط» «ح».

مَنْ أَدْنَيْتَهُ أَو تُشَرِّدَ مَنْ آوَيْتَهُ أَو تُسَلَّمَ إِلَى البَلَاءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَرَحِمْتَهُ .

وَلَيْتَ شِعْرِي يَا سَيِّدِي وَإِلَهِي وَمَولايَ أَتُسَلِّطُ النَّارَ عَلَى وُجُوهِ خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ سَاجِدَةً وَعَلَى أَلْسُنٍ نَطَقَتْ بِتَوْحِيدِكَ صَادِقَةً وَبِشُكْرِكَ مَادِحَةً وَعَلَى قُلُوبِ اعْتَرَفَتْ بِالهِيْتِكَ مُحَقِّقَةٌ وَعَلَى ضَمَائِرَ حَوَتْ مِنَ العِلْمِ بِكَ حَتَّى صَارَتْ خَاشِعَةٌ وَ عَلَى جَوَارحَ سَعَتْ إِلَى أَوطَانِ تُعَبدِكَ طَائِعَةً وَأَشَارَتْ بِاسْتِغْفَارِكَ مُذْعِنَةٌ ، مَا هَكَذَا الظُّنُّ بِكَ وَلَا أُخْبِرْنَا بِفَضْلِكَ عَنْكَ يَا كَرِيمُ يَا رَبِّ وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفِي عَنْ قَلِيلٍ مِنْ بَلاءِ الدُّنْيَا وَعُقُوبَاتِهَا وَمَا يَجْرِي فِيهَا مِنَ المَكَارِهِ عَلَى أَهْلِهَا ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بَلَاءٌ وَمَكْرُوهُ قَلِيلُ مَكْتُهُ يَسِيرٌ بَقَاؤُهُ قَصِيرٌ مَدْتُهُ ، فَكَيْفَ احْتِمَالِي لِبَلَاءِ الْآخِرَةِ وَحُلُولِ وُقُوعِ المَكَارِهِ فِيهَا ، وَهُوَ بَلاء تَطُولُ مُدْتُهُ وَيَدُومُ مَقَامُه وَلَا يُخَفِّفُ عَنْ أَهْلِهِ لأَنَّهُ لا يَكُونُ إِلَّا عَنْ غَضَبِكَ وَانْتِقَامِكَ وَسَخَطِكَ، وَهَذَا مَا لَا تَقُومُ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، يا سَيدِي فَكَيْفِ لِي وَأَنَا عَبْدُكَ الضَّعِيفُ الدِّلِيلُ الحَقِيرُ المِسْكِينُ المُسْتَكِينُ.

يَا إِلَهِي وَرَبِّي وَسَيِّدِي وَمَولاي لِأَيِّ الْأُمُورِ إِلَيْكَ أَشْكُو وَلِمَا مِنْهَا أَضِجُ وَأَبْكِي ، لأليمِ العَذَابِ وَشِدَّتِهِ أَمْ لِطُولِ البَلَاءِ وَمُدَّتِهِ ، فَلَئِنْ صَيَّرْتَنِي لِلعُقُوبَاتِ مَعَ أَعْدَائِكَ وَجَمَعْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِ بَلَائِكَ وَفَرَّقْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّائِكَ وَأَولِيَائِكَ ، فَهَبْنِي با إلهِي َورَبِّي صَبَرْتُ عَلَى عَذَابِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلَى فِرَاقِكَ ، وَهَبْنِي (1)صَبَرْتُ عَلَى حَرِّ نَارِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى كَرَامَتِكَ (2)أَمْ كَيْفَ أَسْكُنُ فِي النَّارِ وَرَجَائِي عَفُوكَ .

جزتِكَ يَا سَيْدِي وَمَولايَ أُقْسِمُ صَادِقاً لَئِنْ تَرَكْنِي نَاطِقَاً لأَضِمِّنُ إِلَيْكَ بَيْنَ أَهْلِهَا


1) في «ض» زيادة : ( يا إلهي ) .

2) في نسخة بدل من «ض» : ( لكرامتك ) .

صَحِيحَ الآمِلِينَ وَلأَصْرُ خَنْ إِلَيْكَ صُرَاحَ المُسْتَصْرِخِينَ وَلَأَبْكِينُ عَلَيْكَ بُكَاءَ الفَاقِدِينَ وَلا نَادِيَنَّكَ أَيْنَ كُنت يَا وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ يَا غَايَةَ آمَالِ الْعَارِفِينَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا حَبِيبَ قُلُوبِ الصَّادِقِينَ وَيَا إِلَهَ العَالَمِينَ .

أَفَتُرَاكَ سُبْحانَكَ يَا إِلهِي وَبِحَمْدِكَ تَسْمَعُ فِيهَا صَوتَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُسْجَرُ فِيهَا بِمُخَالَفَتِهِ وَذَاقَ طَعْمَ عَذَابِهَا بِمَعْصِيَتِهِ (1)وَحُبِسَ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا بِجُرْمِهِ (2)وَجَرِيرَتِهِ ، وَهُوَ يَضِحُ إِلَيْكَ صَحِيحَ مُؤمِّلِ لِرَحْمَتِكَ وَيُنَادِيكَ بِلِسَانِ أَهْلِ تَوحِيدِكَ وَيَتَوَسِّلُ إِلَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ ، يَا مَولايَ فَكَيْفَ يَبْقَى فِي العَذَابِ وَهُوَ يَرْجُو مَا سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ ، أَمْ كَيْفَ تُؤلِمُهُ النَّارُ وَهُوَ يَأمُلُ فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ ، أَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهِيبُهَا (3)وَأَنْتَ تَسْمَعُ صَوتَهُ وَتَرَى مَكَانَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفِيرُهَا وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَتَغَلُغَلُ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا وَأَنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ ، أَمْ كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَيَانِيَتُهَا وَهُوَ يُنَادِيكَ يَا رَبِّهِ ، أَمْ كَيْفَ (4)يَرْجُو فَضْلَكَ فِي عِتْقِهِ مِنْهَا فَتَتْرُكُهُ فِيهَا .

هَيْهَاتَ مَا ذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ وَلَا المَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِكَ وَلَا مُشْبِهُ لِمَا عَامَلْتَ بِهِ المُوحْدِينَ مِنْ بِرُكَ وَإحْسَانِكَ ، فَبِاليَقِينِ أَقْطَعُ لَو لَا مَا حَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذِيبِ جَاحِدِيكَ وَقَضَيْتَ بِهِ مِنْ إِخْلَادِ مُعَانِدِيكَ لَجَعَلْتَ النَّارَ كُلَّهَا بَرْداً وَسَلَاماً وَمَا كَانَ لأحَدٍ فِيهَا مَقَرّاً وَلَا مَقَاماً ، لَكِنَّكَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ أَقْسَمْتَ أَنْ تَمْلَأَهَا مِنَ الكَافِرِينَ مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وَأَنْ تُخَلَّدَ فِيهَا المُعانِدِينَ، وَأَنْتَ جَلٌ ثَنَاؤُكَ قُلْتَ مُبْتَدِنَا وَتَطَوَّلْتَ بِالإِنْعَامِ مُتَكَرُ ما أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لَا يَسْتَوُونَ .


1) في «ط»«ح» ونسخة بدل من هم : (المعصيته ) .

2) في «ط»«ح»«م»: (الجرمه).

3) في بعض نسخ المصباح وفي ض»: ( لَهَبها ) .

4) في المصباح زيادة : ( تنزله فيها وهو ).

إِلَهِي وَسَيِّدِي فَأَسْأَلُكَ بِالقُدْرَةِ الَّتِي قَدَّرْتَهَا وَبِالقَضِيَّةِ الَّتِي حَتَمْتَهَا وَحَكَمْتَهَا وَغَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ أَجْرَيْتَهَا أَنْ تَهَبَ لِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَفِي هَذِهِ السَّاعَةِ كُلَّ جُرْمِ أَجْرَمْتُهُ وَكُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَكُلَّ قَبِيحِ أَسْرَرْتُهُ وَكُلَّ جَهْلٍ عَمِلْتُهُ كَتَمْتُهُ أَو أَعْلَنْتُهُ أَخْفَيْتُهُ أَو أَظْهَرْتُهُ وَكُلِّ سَيِّئَةٍ أَمَرْتَ بِإِثْبَاتِهَا الكِرَامَ الكَاتِبِينَ الَّذِينَ وَكُلْتَهُمْ بِحِفْظِ مَا يَكُونُ مِنِّي وَجَعَلْتَهُمْ شُهُوداً عَلَيَّ مَعَ جَوارِحِي وَكُنْتَ أَنْتَ الرِّقِيبَ عَلَيَّ مِنْ وَرَائِهِمْ وَالشَّاهِدَ لِمَا خَفِيَ عَنْهُمْ وَبِرَحْمَتِكَ أَخْفَيْتَهُ وَبِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ ، وَأَنْ تُوَفِّرَ حَظِّي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلَتَهُ أَو إِحْسَانِ فَضَّلْتَهُ أَو بِرِّ نَشَرْتَهُ أَو رِزْقٍ بَسَطْتُهُ أَو ذَنْبٍ تَغْفِرُهُ أَو خَطَا تَسْتُرُهُ .

يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَمَولاي وَمَالِكَ رِقّي (1)يَا مَنْ بِيَدِهِ نَاصِيَتِي يا عليماً بِفَقْرِي وَمَسْكَنَتِي يَا خَبِيراً بِفَقْرِي (2)وَفَاقَتِي يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ، أ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ وَقُدْسِكَ وَأَعْظَمِ صِفَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ أَنْ تَجْعَلَ أَوقَاتِي مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةٌ وَبِخِدْمَتِكَ مَوصُولَةٌ وَأَعْمَالِي عِنْدَكَ مَقْبُولَةٌ ، حَتَّى تَكُونَ أَعْمَالِي وَأَورَادِي (3)كُلُّها وِرْداً وَاحِداً وَحَالِي فِي خِدْمَتِكَ سَرْمَداً .

يَا سَيِّدِي يَا مَنْ عَلَيْهِ مُعَوِّلِي يَا مَنْ إِلَيْهِ شَكَوتُ أَحْوَالِي يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ قَوْ عَلَى خِدْمَتِكَ جَوَارِحِي وَاشْدُدْ عَلَى العَزِيمَةِ جَوَانِحِي وَهَبْ لِي الجِدَّ فِي خَشْيَتِكَ وَالدَّوَامَ في الأَنْصَالِ بِخِدْمَتِكَ، حَتَّى أَسْرَعَ إِلَيْكَ فِي مَيَادِينِ السَّابِقِينَ وَأُسْرِعَ إِلَيْكَ في البارزين (4)وَأَشْتَاقَ إِلَى قُرْبِكَ فِي المُشْتَاقِينَ وَأَدْنُوَ مِنْكَ ذُنُو المُخْلِصِينَ


1) في «ط»«ح» : « ض»: (رزقي ) ، وفي نسخة بدل من «ض»: ( رقبتي ) .

2) في «ح» ونسخة بدل من «ض» : ( بضرّي).

3) في «ط » هم : ( إرادتي ) .

4) في «ض»: ( البادرين ) .

وَأَخَافَكَ مَخَافَةَ المُوقِنِينَ وَأَجْتَمَعَ فِي جِوَارِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ .

اللَّهُمْ وَمَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ (1)فَأَرِدُهُ وَمَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَحْسَنِ عِبَادِكَ (2)نَصِيباً عِنْدَكَ وَأَقْرَبِهِمْ مَنْزِلَةً مِنْكَ وَأَخَصِّهِمْ زُلْفَةً لَدَيْكَ ، فَإِنَّهُ لا يُنَالُ ذَلِكَ إِلَّا بِفَضْلِكَ وَجُدْ لِي بِجُودِكَ وَاعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ وَاحْفَظْنِي بِرَحْمَتِكَ وَاجْعَلْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ لَهِجاً وَقَلْبِي بِحُبِّكَ مُتَيْماً وَمَنْ عَلَيَّ بِحُسْنِ إِجَابَتِكَ وَأَقِلْنِي عَشْرَنِي وَاغْفِرْ زَلْتِي فَإِنَّكَ قَضَيْتَ عَلَى عِبَادِكَ بِعِبَادَتِكَ وَأَمَرْتَهُمْ بِدُعَائِكَ وَضَمِنْتَ لَهُمُ الإِجَابَةَ فَإِلَيْكَ يَا رَبِّ نَصَبْتُ وَجْهِي وَإِلَيْكَ يَا رَبِّ مَدَدْتُ يَدِي .

فَبِعِزَّتِكَ اسْتَجِبْ (3)دُعَائِي وَيَلْغْنِي مُنَايَ وَلَا تَقْطَعْ مِنْ فَضْلِكَ رَجَائِي وَاكْفِنِي شَرِّ الجِنِّ وَالإِنْسِ مِنْ أَعْدَائِي يَا سَرِيعَ الرَّضَا اغْفِرْ لِمَنْ لَا يَمْلِكُ إِلَّا الدُّعَاءَ فَإِنَّكَ فَعالُ لِمَا تَشَاءُ ، يَا مَنِ اسْمُهُ دَوَاءٌ وَذِكْرُهُ شِفَاءٌ وَطَاعَتُهُ عَلَى ارْحَمْ مَنْ رَأْسُ مَالِهِ الرَّجاءُ وَسِلَاحُهُ البُكَاءُ ، يَا سَابِعَ النِّعَمِ يَا دَافِعَ النَّقَمِ يَا نُورَ المُسْتَوحِشِينَ فِي الظُّلْمِ يَا عَالِماً لا يُعلمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ والأئِمَّةِ المَيَامِينَ مِنْ آلِهِ وَسَلَّم تَسْلِيماً (4).

فصل في ما يستحبّ فعله في كلّ سنة

يستحبّ يوم النيروز نيروز- الفرس اعتماد ما روي عن الصادق علیه السلام، قال : إذا كان يوم النيروزفاغتسل والبس أنظف ثيابك وتطيّب بأطيب طيبك وتكون ذلك


1) قوله : ( بسوء) لم يرد في «ح».

2) في «ض»«ط» «ع » « م » وبعض نسخ بدل من نسخ المصباح : ( عبيدك ) .

3) في المصباح زيادة : ( لي).

4) في المصباح زيادة: (كثيراً).

اليوم صائماً، فإذا صلّيت الظهر والعصر فصلّ بعد ذلك أربع ركعات تقرأ في أوّل ركعة فاتحة الكتاب وعشر مرّات (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ ) ، وفي الثانية فاتحة الكتاب وعشر مرّات ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) وفي الثالثة فاتحة الكتاب وعشر مرّات ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) وفي الرابعة فاتحة الكتاب وعشر مرّات المعوذّتين ، وتسجد بعد فراغك من الركعات سجدة الشكر ، وتدعو بهذا الدعاء يغفر لك ذنوب خمس سنين ، الدعاء :

اللهم صل عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الأَوصِياءِ المَرْضِيِّينَ وَعَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ بِأَفَضَلِ صَلَوَاتِكَ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَصَلِّ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ لَنَا فِي يَومِنَا هَذَا الَّذِي فَضَّلْتَهُ وَكَرَّمْتَهُ وَشَرِّفْتُهُ وَعَظُمْتَ قَدْرَهُ اللَّهُمْ بَارِكْ لِي فِيمَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ حَتَّى لَا أَشْكُرَ أَحَداً غَيْرَكَ وَوَسُعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ ، اللَّهُمْ مَا غَابَ عَنِّي فَلا تُغَيِبَنْ عَنِّي عَونَكَ وَحِفْظُكَ وَمَا فَقَدْتُ مِنْ شَيءٍ فَلَا تُفْقِدْنِي عَونَكَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا أَتَكَلَّفَ مَا لَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ - وَتُكثِرَ مِنْ (1)يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ - وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ (2).

رقعة الجيب عوذة لكلّ شيء

بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، بِسْمِ اللهِ الحَسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ


1) في «ض » زيادة : ( قول ) .

2) أورده العلامّة المجلسي في بحار الأنوار 59: 3/101 والمحدث الحر العاملي في وسائل الشيعة 10 : 1/48 عن مصباح المتهجد ، والخبر جاء في هامش آخر صفحة من المصباح في الطبعة الحجرية ، ولم نجده في الطبعة المحققّة رغم اعتماد المحققّين على عدّة مخطوطات في تحقيقه وطبعه . ورواه ابن إدريس في السرائر 1 : 315 عن مختصر المصباح للشيخ الطوسي (وهو مخطوط ) .

مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً ، أَخَذْتُ بِسَمْعِ اللَّهِ وَبَصَرِهِ عَلَى أَسْمَاعِكُمْ وَأَبْصَارِكُمْ وَبِقُوَّةِ اللَّهِ عَلَى قُوتِكُمْ ، لا سُلْطَانَ لَكُمْ عَلَى فُلانِ بْنِ فُلانَةَ وَلَا عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَلَا عَلَى أَهْلِهِ وَلَا عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ، سَتَرْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَكُمْ بِسِتْرِ النُّبُوَّةِ الَّتِي اسْتَتَرُوا بِهَا مِنْ سَطَوَاتِ الفَرَاعِنَةِ ، جَبْرَائِيلُ عَنْ أَيْمَانِكُمْ وَمِيْكَائِيلُ عَنْ يَسَارِكُمْ وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَمَامَكُمْ وَاللَّهُ يُطِلُّ عَلَيْكُمُ امْتَنَعْتُ بِمِنْعَةِ نَبِيِّ اللَّهِ وَبِمَنعِ ذُرِّيَّتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ مِنْكُمْ وَمِنَ الشَّيَاطِينِ ، مَا شَاءَ اللهُ لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، اللهُمَّ إِنَّهُ لَا يَبْلُغُ حِلْمُنَا أَنَاتَكَ فَلا تَبْتَلِهِ (1)وَلَا يَبْلُغُ مَجْهُودُ نَفْسِهِ ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَأَنْتَ نِعْمَ المَولَى ونعم الوكيل (2)، حَرَسَكَ اللهُ يَا فُلانَ بْنَ فُلانٍ (3)وَذُرِّيَّتِكَ مِمَّا يُخَافُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ .

ويكتب آية الكرسيّ على التنزيل ويكتب :

لا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ لاَ مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ وَأَسْلَم في رَأسِ الشَّهبا لَهَا طلسلسلا (4)وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ وَسَلَّمَ كَثيراً وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ (5).(6)


1) في «المهج»: (لا يبلغ جهله أناتك ولا تبتله ) .

2) في «المهج » : ( النصير ) بدلاً من : ( الوكيل ).

3) في «المهج» : ( فلانة ) .

4) في «ف»«ح»«م»: (الشهبا لها طلسلسبيلا)، وفي «ض»: (الشهياء فيها طالليا)، وفي «المهج»: ( فيها طالسلسيلا).

5) طبّ الائمّة : 40 ، مهج الدعوات: 51 .

6) إلى هنا السقط من «غ».

الباب التاسع فيما لا يخص بوقت مِنَ العِبَادَات

اشارة

وفيه فصول:

[ الفصل ] الأوّل : في صلاة الكسوف :

وفيه مطلبان :

[المطلب] الأوّل : تجب هذه الصلاة عند كسوف الشمس وخسوف القمر والرياح المظلمة السوداء والصفراء المخوفة والزلازل وجميع أخاويف السماء.

وهي ركعتان، يشتمل كلّ ركعة على خمس ركوعات وسجدتين، وصورتها أن ينوي فيقول :

أُصَلِّي صَلاةَ الكُسُوفِ - أو غيرها مما ذكرناه - لِوُجُوبِهِ أَدَاءً أَوْ قَضَاءٌ قُرْيَةٌ إلَى اللهِ .

ثمّ يكبّر ويستفتح ، ويقرأ (1)الحمد وسورة ، ثمّ يركع ويطيل ركوعه بطول زمان قراءته ، ثمّ يرفع رأسه بالتكبير ، ثمّ يقرأ الحمد وسورة ، ثمّ يركع ، ثمّ يرفع رأسه بالتكبير فيقرأ الحمد وسورة ، ثمّ يركع ، ثمّ يرفع رأسه بالتكبير ، ثمّ يقرأ الحمد


1) في «ف»: (واقرأ).

وسورة ، ثمّ يركع، ثمّ يرفع رأسه بالتكبير فيقرأ الحمد وسورة ، ثمّ يركع الخامسة ، ثمّ يرفع رأسه بغير تكبير بل يقول : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثمّ يسجد سجدتين، ثمّ يقوم إلى الثانية ويفعل كالأولى، ويقنت في الركعة الثانية بعد القراءة قبل الركوع وفي الرابعة وفي السادسة وفي الثامنة وفي العاشرة ، فإذا فرغ من العاشرة تشهد وسلّم.

ويجب في هذه الصلاة القيام متطهّراً مستقبلاً للقبلة والنيّة وتكبيرة الإحرام (1)والقراءة والركوع والسجود والأذكار الواجبة والتشهّد وجميع واجبات غيرها من الصلوات .

ويستحبّ إطالة الركوع بقدر القراءة مع اتّساع الوقت ، والتكبيرات عند كلّ رفع من الركوع إلّا في الخامس والعاشر فإنّه يقوم (2)بقوله : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، والقنوت المتعدّدة على ما بيّنّاه والجماعة.

المطلب الثاني : في وقتها وحكمها

ووقت هذه الصلوات عند حدوث أسبابها ، فإذا ابتدأ القرص بالاحتراق فهو أوّل الوقت في الكسوفين، وإذا ابتدأ في الانجلاء فهو آخر الوقت ، وكذا أوّل كلّ صلاة عند أوّل حدوث السبب وآخره عند انقضائه .

وأمّا الزلزلة فوقتها العمر كلّه يُصلّي أداءً وإن سكنت ، ومتى خرج الوقت في الكسوفين ولم يُصلِّ فإن كان قد تركها عمداً أعاد الصلاة وكذا إن تركها مع السهو (3).


1) في «ع » «ض» : « ط» : ( الافتتاح ) .

2) في «ف »«ط»«ح»: ( يقوم ) .

3) في «ح» «م»«ف»: ( سهواً).

وأمّا مع الجهل فلا تُقضى إلّا مع استيعاب الاحتراق، ولو تركها عمداً واستوعب الاحتراق استحِبَّ الغسل عند قضائها .

وأمّا حكمها ؛ فإنّ هذه الصلاة تجب في كلّ الأوقات أداءً وقضاء مع الترك، ولو أدّاها والخسوف باقٍ أو غيره من الأسباب استُحِبَّ له إعادتها وتكرّرها إلى آخر وقتها ، وإلّا تشاغل بالذكر وقراءة القرآن إلى أن ينجلي .

ويُستحب قراءة السور الطوال فيها كالكهف والأنبياء وشبههما ، وللمصلّي الخيار في القراءة في الركعات، فإن قرأ في أوّل الركعات الحمد وسورة كاملة قام في الثانية وقرأ الحمد وقرأ بعدها إمّا سورة كاملة أو بعضها ، فإن قرأ سورة كاملة قام في الثالثة فقرأ الحمد وسورة أو بعضها ، وإن قرأ في الأولى بعض السورة قام في الثانية فقرأ (1)الباقي أو بعضه، وبالجملة كلّ ركعة يقرأ فيها الحمد والسورة كاملاً يقوم إلى ما بعدها فيقرأ الحمد وسورة أو بعضها ، وكلّ موضع يقرأ بعد الحمد بعض السورة يقوم إلى ما بعدها فيقرأ باقي السورة أو بعضها من غير قراءة الحمد ، وقيل : يقرأها أيضاً .

الفصل الثاني : في صلاة النذر وشبهه من اليمين والعهد

ويجب الإتيان بما نذره على الوجه الذي نذره فإن أخلّ وجب عليه القضاء والكفّارة.

الفصل الثالث : في صلاة العيدين والجمعة

ويجب بالشرائط المذكورة في كتب الفقه .


1) في «ح»: ( وقرأ).

الفصل الرابع : في الصلاة على الأموات

وقد تقدّمت .

الفصل الخامس : في الزكاة وتوابعها

والزكاة قسمان : فمنها : زكاة الأموال، وهي في تسعة أجناس : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والابل والبقر والغنم والذهب والفضّة لا غير .

ومنها زكاة الفطرة ، ويجبِ إخراجها عند هلال شوّال إلى الزوال، فإن أخّر وجب القضاء .

ومنها : الخمس، ويجب في جميع الغنائم وأنواع الاكتسابات من الصناعات والزراعات والتجارات وغنائم دار الحرب والكنوز والغوص والمعادن.

[م: 526] الفصل السادس : في صلاة الاستسقاء

يُستحبّ عند جدب البلاد وقلّة الأمطار هذه الصلاة، فيتقدٌم الإمام إلى الناس بصوم يوم السبت والأحد والاثنين ، فإذا أصبح يوم الاثنين خرج والناس معه كما يخرجون إلى العيد مُشاة، بين يديه المؤذّنون في أيديهم العَنَزُ، فإذا انتهى إلى المصلّى صلّي بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة كهيئة صلاة العيد بإثنتي عشرة تكبيرة، سبع في الأولى وخمس في الثانية بعد القراءة، منها تكبيرة الافتتاح وتكبيرتا الركوعين، ويدعو بعد كلّ تكبيرة من الزائدة بدعاء، فإذا سلّم صعد المنبر وقَلَبَ رداء، بأن يجعل الذي على يمينه على يساره وبالعكس، ثمّ يستقبل القبلة ويكبّر الله

تعالى مائة مرّة رافعاً بها صوته ، ثمّ يلتفت يميناً ويسبّح الله مائة مرّة كذلك ، ثمّ يلتفت شمالاً ويهلّل الله مائة مرًة رافعاً صوته ، ثمّ يستقبل الناس ويحمد الله مائة مرًة رافعاً صوته ويرفع يديه ويدعو والناس يتابعونه في ذلك كلّه .

ويستحبّ الدعاء بخطبة أمير المؤمنين علیه السلام بعد صلاة الاستسقاء وهي:

الحَمْدُ لِلَّهِ سَابِخِ النَّعَمِ وَمُفَرِّجِ الهَمِّ وَبَارِيِّ النِّسَمِ الَّذِي جَعَلَ السَّمَاوَاتِ لِكُرْسِيِّهِ عماداً وَالجِبَالَ أَوتاداً وَالْأَرْضَ لِلعِبَادِ مِهَاداً وَمَلَائِكَتَهُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَحَمَلَةَ عَرْشِهِ عَلَى أَمْطَائِهَا وَأَقَامَ بِعِزَّتِهِ أَرْكَانَ العَرْشِ وَأَشْرَقَ بِضَودِهِ شُعَاعَ الشَّمْسِ وَأَطْفَا بِشُعَاعِهِ ظُلْمَةَ العَطَشِ ، وَفَجِّرَ الْأَرْضَ عُيُوناً وَالقَمَرَ نُورَاً وَالنُّجُومَ بُهُوراً ، ثُمَّ تَجَلَّى فتَمَكَّنَ وَخَلَقَ فَأَتْقَنَ وَأَقَامَ قَيْمَهُنَّ (1)فَخَضَعَتْ لَهُ نَخْوَةُ المُسْتَكْبِرِ وَطُلِبَتْ إِلَيْهِ خَلَّهُ المُتَمَسْكِنِ اللَّهُمْ فَبِدَرَجَتِكَ الرِّفِيعَةِ وَمَحَلَّتِكَ المَنِيمَةِ وَفَضْلِكَ السَّابِعَ وَسَبِيلِكَ الواسع، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا دَانَ لَكَ وَدَعَا إِلَى عِبَادَتِكَ وَوَفَى بِعُهُودِكَ وَأَنْفَذَ أَحْكامَكَ وَاتَّبَعَ أَعْلَامَكَ ، عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ وَأَمِينِكَ عَلَى عَهْدِكَ إِلَى عِبَادِكَ ، القَائِمِ بِأَحْكَامِكَ وَمُؤَيِّدِ مَنْ أَطَاعَكَ وَقَاطِعٍ عُذْرِ مَنْ عَصَاكَ .

اللهُم فَاجْعَلْ مُحَمَّداً أَجْزَلَ مَنْ جَعَلْتَ لَهُ نَصِيباً مِنْ رَحْمَتِكَ وَأَنْصَرَ (2)مَنْ أَشْرَقَ وَجْهُهُ لِسِجَالِ عَطِيْتِكَ وَأَقْرَبَ الأَنْبِياءِ زُلْفَةٌ يَومَ القِيَامَةِ عِنْدَكَ وَأُوفَرَهُمْ حظاً مِنْ رِضْوَانِكَ وأَكْثَرَهُمْ صُفُوفَ أُمَّةٍ في جَنَّاتِكَ ، كَمَا لَمْ يَسْجُدُ لِلأَحْجَارِ وَلَمْ يَعْتَكِف للأشْجَارِ وَلَمْ يَسْتَحِلُ السَّبَاءَ وَلَمْ يَشْرَبِ الدِّمَاءَ اللَّهُمْ خَرَجْنَا إِلَيْكَ حِينَ فَاجَأَتْنَا المَضَائِقُ الوَعِرَةُ وَأَلْجَأَتْنَا المَحَابِسُ العَسِرَةُ وَعَضُتْنَا عَلَائِقُ الشَّيْنِ وَتَأَثْلَتْ


1) في المصباح : (فَتَهَيْمَنَ).

2) في المصباح و«ض «غ»: ( أنضر ) .

عَلَيْنَا لَوَاحِقُ المَيْنِ وَاعْتَكَرَتْ عَلَيْنَا حَدَابِيرُ (1)السَّنِينَ وأَخْلَفَتْنَا مَخَائِلُ الجُودِ وَاسْتَطْمَأْنَا لِصَوَارِحَ المَودِ ، فَكُنْتَ رَجَاءَ المُبْتَئِسِ وَالثَّقَةَ لِلمُلْتَمِسِ، نَدْعُوكَ حِينَ قَنطَ الأنامُ وَمَنَعَ الغَمَامُ وَهَلَكَ السَّوَامُ ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ عَدَدَ الشَّجَرِ وَالنُّجُومِ وَالمَلائِكَةِ الصُّفُوفِ وَالعِنَانِ المَكْفُوفِ ، وَأَنْ لَا تَرُدُّنَا خَائِبِينَ وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِأَعْمَالِنَا وَلَا تُحَاصَنَا بِذُنُوبِنَا ، وَانْشُرْ عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ بِالسَّحَابِ المُتَأَقِ وَالنَّبَاتِ المُونِقِ، وَامْنُنْ عَلَى عِبَادِكَ بِتَنْويعِ الثَّمَرَةِ ، وَأَحْيِ بِلادَكَ بِبُلُوعَ الزَّهَرَةِ وَأَشْهِدْ مَلَائِكَتَكَ الكِرَامَ السَّفَرَةَ سُقياً مِنْكَ نَافِعَةٌ دَائِمَةٌ غُزْرُهَا وَاسِعاً دَرُّهَا سَحَابَاً وَابِلا سَرِيعاً عَاجِلاً تُحْيِي بِهِ مَا قَدْ مَاتَ وَتَرُدُّ بِهِ مَا قَدْ فَاتَ وَتُخْرِجُ بِهِ مَا هُوَ آتٍ .

اللهمَّ اسْقِنَا غَيْباً (2)مُمْرِعاً طَبَقاً مُجَلجَلاً مُتَتَابِعاً خُفُوقُهُ مَنْبَجِسَةٌ بُرُوتُهُ مُرْتَجِسَةٌ هُمُوعُهُ وَسَيْبُهُ مُسْتَدِرُ وَصَوبُهُ مُسْتَطِرْ (3)وَلَا تَجْعَلْ ظِلَّهُ عَلَيْنَا سُمُوماً وَيَرْدَهُ عَلَيْنَا حُسُوماً وَضَوءَهُ عَلَيْنَا رُجُوماً وَمَاءَهُ أَجَاجًا وَنَبَاتَهُ رَمَادَاً رِمْدَاداً ، اللَّهُمْ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَهَوَادِيهِ وَالظُّلْمِ وَدَوَاهِيهِ وَالْفَقْرِ وَدَوَاعِيهِ ، يَا مُعْطِيَ الخَيْرَاتِ مِنْ أَمَاكِنِهَا وَمُرْسِلَ البَرَكَاتِ مِنْ مَعَادِنِهَا ، مِنْكَ الغَيْثُ المُغِيثُ وَأَنْتَ الغِيَاتُ المُسْتَغَاتُ وَنَحْنُ الخَاطِؤُونَ مِنْ أَهْلِ الذُّنُوبِ وَأَنْتَ المُسْتَغْفَرُ الغَفَّارُ ، نَسْتَغْفِرُكَ لِلجَهَالَاتِ مِنْ ذُنُوبِنَا وَنَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ عَوَامٌ خَطَايَانَا .

اللهُمْ فَأَرْسِلْ عَلَيْنَا دِيمَةً مِدْرَاراً ، وَاسْقِنَا الغَيْثَ وَاكِفاً مِغْزَاراً ، غَيْئاً وَاسِعاً ، وَبَرَكَةً مِنَ الوَابِلِ نَافِعَةٌ يُدَافِعُ الوَدْقَ بَالوَدْقِ دِفَاعاً ، وَيَتْلُو القَطْرُ مِنْهُ القَطَرَ غَيْرَ خُلْب بَرْقُهُ وَلَا مُكَذِّبِ رَعْدُهُ وَلَا عَاصِفَةٍ جَنَائِبُهُ بَلْ رَيَّا يَغَصُّ بِالرِّيِّ رَبَابُهُ وَفَاضَ


1) الحدابير : جمع حدبار وهي الناقة التي بدا عظم ظهرها ونشزت حراقيفها من الهزال، فشبه بها السنين التي يكثر فيها الجدب والقحط .

2) في المصباح زيادة: (مغيناً).

3) في المصباح : (مسبطير).

فَانْصَاعَ بِهِ سَحَابُهُ وَجَرَى آثَارَ هَيْدَبِهِ جَنَابُهُ ، سُقْياً مِنْكَ مُحْيِيَةٌ مُرْوِيَةٌ مُنْجَفِلَةٌ (1)مُنْصِلَةٌ ، زَاكِياً نَبْتُهَا نَامِياً زَرْعُهَا نَاضِراً عُودُهَا مُمِرْعَةٌ آثَارُهَا جَارِيَةٌ بِالْخِصْبِ وَالخَيْرِ عَلَى أَهْلِهَا ، تَنْعَشُ بِهَا الضّعِيفَ مِنْ عِبَادِكَ وَتُحْيِي بِهَا المَيِّتَ مِنْ بِلَادِكَ وَتُنْعِمُ بِهَا عَلَى(2)المَبْسُوطِ مِنْ رِزْقِكَ وَتُخْرِجُ بِهَا الْمَخْزُونَ مِنْ رَحْمَتِكَ وَتَهُمْ بِهَا مَنْ نَأَى مِنْ خَلْقِكَ حَتَّى يُخْصِبَ لإمْرَاعِهَا المُجْدِبُونَ وَيَحْتِى بِبَرَكَتِهَا الْمُسْنِتُونَ وتترعَ بالقِيمَانِ غُدْرَانُهَا وَيُورِقَ ذُرَى الأَكَامِ رَجَوَاتِهَا وَيَدْهَامٌ بِذُرَى الْآجَامِ شَجَرُهَا وَيَسْتَحِقُ عَلَيْنَا بَعْدَ اليَأْسِ شُكراً مِنْةٌ مِنْ مِنَنِكَ مُجَلِّلَةً وَنِعْمَةً مِنْ نِعْمَكَ مُفَضَّلَةٌ (3)عَلَى بَرِيْتِكَ المُرْمِلَةِ وبِلادِكَ المُعْزِبَةِ وَبَهَائِمِكَ المُعْمَلَةِ وَوُحُوشِكَ المُهْمَلَةِ .

اللهُمْ مِنْكَ ارْتِجَاؤُنَا وَإِلَيْكَ مَآبُنَا فَلا تَحْبِسْهُ عَنَّا لِتَبَطْنِكَ سَرَائِرَنَا وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا فَإِنَّكَ تُنَزِّلَ الغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَتَنْشُرُ رَحْمَتَكَ وَأَنْتَ الوَلِيُّ الحَمِيدُ .

ثمّ بكى علیه السلام وقال :

سَيْدِي صَاحَتْ جِبَالُنَا وَاغْبَرْتْ أَرْضُنَا وَهَامَتْ دَوَابُّنَا وَقَنِطَ أُنَاسٌ مِنا (4)وَتَاهَتِ البَهَائِمُ وَتَحَيْرَتْ فِي مَرَاتِعِهَا وَعَجِّتْ عَجِيجَ الشَّكْلَى عَلَى أَولَادِهَا وَمَلْتِ الدّورَانَ فِي مَرَاتِعَهَا حِينَ حَبَسْتَ عَنْهَا قَطَرَ السَّمَاءِ ، فَدَقٌ لِذَلِكَ عَظْمُهَا وَذَهَبَ لَحْمُهَا وَذَابَ شَحْمُهَا وَانْقَطَعَ دَرهَا .

اللهمْ ارْحَمْ أَنِينَ الآنَّةِ وَحَنِينَ الحَانْةِ ، ارْحَمْ تَحَيَّرَهَا فِي مَرَاتِعِهَا وَأَنِينَهَا فِي مَرَابِضِهَا يَا كَرِيم .


1) في المصباح : ( مُحفِلة).

2) قوله : ( على ) لم يرد في المصباح .

3) في المصباح : ( متصلة).

4) في المصباح زيادة : ( أو من قنط منهم الناس ) .

الباب العاشر في دعوات الحوائج

اشارة

الباب العاشر(1)في دعوات الحوائج


1) هذا الباب مع فصوله من إضافات العلّامة رحمة الله ولم يرد في المصباح.

وفيه فصول

الفصل الأوّل : في الدعوات المختصرة ، من ذلك في طلب الرزق

قال عليّ علیه السلام :

اللهم صُنْ وَجْهِي بِاليَسَارِ وَلَا تَبْذُلْ جَاهِي بِالإِقْتَارِ فَأَسْتَرْزِقَ طَالِبِي رِزْقِكَ وَأَسْتَعْطِفَ شِرَارَ خَلْقِكَ (1)وَأَنْتَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ كُلِّهِ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2).

ومن ذلك فيه : ما رُوي عن النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم أنّه جاء رجل فقال : إنّ الدنيا قد أدبرت عنّى ووَلّت . فقال له : أين أنت عن صلاة الملائكة وتسبيح الخلائق وبه يُرزقون ، وهو : « سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللهِ العَظِيم » . ثمّ استغفر اللهَ مائة مرّة تأتك الدنيا صاغرة.

فولى الرجل ثلاثة أيّام فلم يره ، ثمّ عاد إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال : والذي بعثك بالحقّ


1) في «ف»، وهامش «م» «ح» زيادة : ( وَأَبْتَلِيَ بِحَمْدِ مَنْ أَعْطَانِي وَأَفْتَتَنَ بِذَمْ مَنْ مَنَعَنِي وَأَنْتَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ كُلِّهِ وَلِيُّ الإِعْطَاءِ وَالمَنْعِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ ) عن نهج البلاغة .

2) نهج البلاغة 2 : 225/218 ، سلوة الحزين: 145 .

نبيّاً ، لقد أقبلت الدنيا عليَّ فلم أدر أين أمنعها (1).

ويقرب من ذلك ما رُوي عن الكاظم علیه السلام في طلب الرزق ، وهو أن يقول عقيب صلاة الصبح مائة مرة :

سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتغْفِرُ اللهَ وَأَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ (2).

ولطلب الرزق قراءة الواقعة .

و من ذلك ، الدعاء لقضاء الدين :

اللهُمَّ يَا فَارِجَ الهَمْ وَكَاشِفَ الغَمِّ وَمُجِيبَ دُعَاءِ المُضْطَرُ ، يَا رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ورَحِيمَهُمَا أَنْتَ تَرْحَمُنَا فَارْحَمْنَا بِرَحْمَةٍ تُغْنِينَا بِهَا عَنْ رَحْمَةٍ مَنْ سِوَاكَ ،اللهُمُ اقْضِ عَنِّي الدِّيْنَ وَأَغْنِنِي مِنَ الفَقْرِ (3)، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيم .

ورُوي عن النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم ، قال : إذا استبطأ أحدكم الرزق فليستكثر من قول :

لَا حَوْلَ وَلَا قُوةَ إِلَّا بِاللهِ (4).

دعاء طلب العافية :

علّمه النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم علياً علیه السلام :

اللهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ سُبُوحٌ قُدُّوسٌ يُسَبِّحُكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَضَوءُ النَّهَارِ وَشُعَاعُ الشَّمْسِ وَدَوِيُّ المَاءِ وَحَفِيفُ الشَّجَرِ وَنُجُومُ السَّمَاءِ وَتُرَى الْأَرْضِ وَأَمْوَاجُ البِحَارِ وَصُحُورُ الجِبَالِ وَدَوَابُّ البَحْرِ .


1) لم نجد مصدراً للحديث فيما لدينا.

2) عدة الداعي : 53 .

3) في «ف» زيادة: (لاحول).

4) عيون أخبار الرضا علیه السلام 1: 171/50 ، كفاية الأثر : 299 ، الأمالي للطوسي رحمة الله : 280 / ذيل حديث17 ،کشف الغمة 2: 369 .

أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ يَا أَحَدُ يَا فَرْدُ يَا صَمَدُ فِي السَّمَاءِ مِيعَادُكَ وَفِي الْأَرْضِ قَضَاؤُكَ وَعَلَى العَرْشِ اسْتِوَاؤُكَ وَفِي الجَنَّةِ رَحْمَتُكَ وَفِي النَّارِ عَذَابُكَ وَالمَلَائِكَةُ جُنُودُكَ ، يُسَبِّحُونَكَ وَيُقَدِّسُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ المَلِكُ الجَبَّارُ الحَنَّانُ المَنَّانُ الدَّيَّانُ الرَّحْمَنُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ذُو الجَلَالِ وَالإِكْرَام ، أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى وَأَمْثَالِكَ العُلْيَا وَيُرْهَانِكَ العَظِيمِ وَحُجَّتِكَ البَالِغَةِ أَنْ تَصْرِفَ عَنِّي شَرِّ مَا أَجِدُ مِنَ الدَّاءِ وَشَرِّ مَا أَخَافُ وَأَحْذَرُ (1).

دعاء الصادق علیه السلام حين دخل على المنصور :

يَا عُدتي في شِدّتِي وَيَا غَوثِي عِنْدَ كُرْبَتِي احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَاكْتُفْنِي برُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ .

قال الربيع : ما نزلت بي شدّة إلّا أن دعوت به ففرّج عنّي (2).

وللفرج أيضاً :

أَشْهَدُ أَنَّ كُلِّ مَعْبُودٍ مِنْ لَدُنْ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ بَاطِلٌ غَيْرُ وَجْهِكَ الكَرِيمِ ،وَقَدْ تَرَى مَا أَنَا فِيهِ ، فَفَرِّجْ عَنِّي بِرَحْمَتِكَ (3).

وكلمات الفرج :

يقال أيضاً إذا حصل في شدّة وهي :

لا إله إلا الله الحَلِيمُ الكَرِيمُ ، لا إله إلا الله العَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ


1) لم نجد مصدراً للحديث فيما لدينا.

2) الإرشاد للمفيد 2: 184 ، روضة الواعظين : 209 ، مكارم الأخلاق : 350 ، عدة الداعي : 54 .

3) نحوه في الكافي 3: 3/477، تهذيب الأحكام 3: 3/184.

السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ وَرَبِّ الْعَرْشِ العظيمِ، وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ وَآلَ الرَّسُولِ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ.

دعاء الكُربة (1):

روی محمّد بن عيسى عن أبي الحسن صاحب العسكر علیه السلام، قال : كتبت إليه أسأله أن يعلّمني دعاءً أدعو به عند الكُربة ، فقال : صل ركعتين وقل في كلّ سجدة منها :

اللهُم أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرِّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ ، يَا أَحَدُ يَا مَنْ لَا أَحَدَ لَهُ ، لَا أَحَدَ لِي غيرك .

وتردّد ذلك مراراً وتقول :

أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٌّ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعَلِيٌّ وَمُحَمَّدٍ وَجَعْفَرٍ وَمُوسَى وَعَلِيٌّ وَمُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ وَالحَسَنِ وَالحُجَّةِ صَاحِبِ الزَّمَانِ ، فَإِنَّ لَهُمْ عِنْدَكَ شَأْنَا عَظِيماً مِنَ الشَّانِ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَكْفِينِي شَرْ فُلَانِ بْنِ فُلانٍ - باسمه (2)- وتكفيني مَؤُونَتَهُ بِلا مَؤُونَةٍ عَلَيَّ (3).

دعاء لإزالة الظلم والقضاء الدين :

جاء رجل إلى الصادق علیه السلام فقال : يا سيّدي، أشكو إليك ديناً ركبني وسلطاناً نكبني وغشمني ، فأُريد أن تعلمني دعاءً أغنم فيه غنيمة أقضي بها ديني وأكتفي


1) في «ف »: ( الكرب) ، وقوله : ( دعاء الكربة ) لم يرد في «م» .

2) في «ض»: (وتسميّه ).

3) انظر المقنعة : 223 .

بها ظلم سلطانی.

فقال علیه السلام : إذا جنّك الليل فصلّ ركعتين ، اقرأ فيهما في الأولى الحمد وآية الكرسيّ وفي الثانية الحمد وآخر الحشر - ( لو أنزلنا ) إلى آخر السورة ، ثمّ خذ المصحف فضعه على رأسك وقل :

بِحَقِّ هَذَا القُرآنِ وَبِحَقِّ مَنْ أَنْزَلَهُ وَبِحَقِّ مَنْ مَدَحْتَهُ فِيهِ وَبِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ فَلَا أَحَدَ أَعْرَفَ بِحَقِّكَ مِنْكَ .

ثمّ قل: يا الله عشراً، ثمّ قل: يا مُحَمَّدُ، عشراً، ثمّ قل: يا علي، عشراً، ثمّ قل: يا فاطمة ، عشراً، ثمّ تنادي باقي الأئمّة كلّ واحد عشراً، ثمّ سل حاجتك .

قال : فمضى الرجل وعاد إليه بعد مدّة يسيرة، وقد قُضي دينه وصلح له سلطانه (1).

قال الصادق علیه السلام: إنّ الإنسان إذا خرج من منزله ، قال حين يريد أن يخرج : الله أكبرُ - ثلاثاً بِاللَّهِ أَخْرُجُ وَبِاللهِ أَدْخُلُ وَعَلَى اللهِ أَتَوَكَّلُ - ثلاث مرّات - اللَّهُم افْتَحْ لِي فِي وَجْهِي هَذَا الخَيْرَ وَاخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ وَقِنِي شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.

لم يزل في ضمان الله حتّى يردّه الله إلى المكان الذي كان فيه ، ويقرأ : ( قل هو الله أحد ) من فوقه ومن قُدّامه ومن خلفه وعن يمينه وعن يساره مرّة مرّة (2).

دعاء عليّ علیه السلام عند ركوب السفينة

وَ مَا قَدَرُوا اللهَ حَقٌّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَومَ القِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ، بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ، إِنَّ رَبِّي


1) الأمالي للطوسي رحمة الله : 14/292 .

2) الكافي 2 : 1/54.

لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ، اللَّهُمْ بَارِكْ لَنَا فِي مَرْكَبِنَا وَأَحْسِنُ سَيْرَنَا وَعَافِنَا فِي بَحْرِنَا (1).

ويدعو عند ركوب الدابّة إذا وضعَ رجله في الركاب :

بسم اللهِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلإِسْلامِ وَعَلَّمَنَا القُرْآنَ وَمَنْ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ (2).

الفصل الثاني : في دعاء المظلوم على الظالم

دعا به الإمام المعصوم الهادي علیه السلام على المتوكّل فأهلكه الله تعالى :

اللهُمَّ إنِّي وَجَعْفَراً (3)عَبْدَانُ مِنْ عَبِيدِكَ نَوَاصِينَا بِيَدِكَ وَتَعْلَمُ مُسْتَقَرَّنَا وَمُسْتَودَعَنَا وَتَعْلَمُ مُنْقَلَبَنَا وَمَثْوَانَا وَسِرُنَا وَعَلَانِيَتَنَا وَتَطَّلِعُ عَلَى نِيَّاتِنَا (4)وَتُحِيطُ بِضَمَائِرِنَا (5)، عِلْمُكَ بِمَا تُبْدِيهِ كَعِلْمِكَ بِمَا نُخْفِيهِ وَمَعْرِفَتُكَ بِمَا نُظْهِرُهُ كَمَعْرِفَتِكَ بِمَا تُبْطِنُهُ ) ، لَا يَنْطَوِي عَنْكَ شَيءٌ مِنْ أمِرنَا ، وَلَا يَسْتَتُرِ دُونَكَ (6)حَالٌ مَنْ أَحْوَالِنَا ، وَلَا لَنَا دُونَكَ (7)مَعْقِلُ يُحَصِّنُنَا (8)وَلَا مَهْرَبُ يَفُوتُكَ بِنَا (9)، وَلَا يَمْتَنِعُ


1) دعائم الإسلام 349:1 .

2) مكارم الأخلاق : 248 .

3) في «المهج» : ( الفلان بن فلان ) بدلاً من : ( جعفراً).

4) في هامش «غ» و «ح» واف»: (نفوسنا ) .

5) في نسخة بدل من «ض»: (بما في ضمائرنا ) .

6) في هامش «ح» و«ف» : ( عنك ) بدلاً من ( دونك ) ، وكتب عليها : ( بخطّه ) .

7) في «المهج »، ونسخة بدل من «غ» : ( منك ) بدلاً من: (دونك).

8) في «المهج» ، زيادة : ( ولا حرز يحرزنا).

9) في «المهج» : (هارب يفوتك منا ) .

الظَّالِمُ مِنْكَ بِسُلْطَانِهِ ، وَلَا يَمْنَعُكَ (1)عَنْهُ جُنُودُهُ وَلَا يُغَالِبُكَ مُغَالِبٌ يَمْتَعُهُ أَولِيَاؤُهُ(2)وَلا يُعَاؤُكَ مُتَعَزُزُ بِكَثْرَةِ أَنْصَارِهِ ، بَلْ (3)أَنْتَ مُدْرِكْهُ أَيْنَ (4)سَلَكَ وَقَادِرٌ عَلَيْهِ أَيْنَ لَجَأَ ، فَمَعَاذُ المَظْلُومِ مِنَّا بِكَ، وَتَوَكَّلُ الْمَقْهُورِ مِنَّا عَلَيْكَ وَرُجُوعُهُ إِلَيْكَ يَسْتَغِيتُ بِكَ إِذَا خَذَلَهُ المُغِيثُ، وَيَسْتَنْصِرُكَ (5)إِذَا قَعَدَ النَّصِيرُ ، وَيَلُوذُ بِكَ إِذَا نَفَتْهُ الأغْنِيَةُ ، ويَطْرُقُ بَابَكَ إِذَا أُغْلِقَتْ عَنْهُ الْأَبْوَابُ المُرْتَجِّةُ وَيَصِلُ إِلَيْكَ إِذَا احْتَجَبَتْ عَنْهُ المُلُوكُ الغَافِلَةُ ، تَعْلَمُ مَا يَحِلُّ (6)بِهِ قَبْلَ أَنْ يَشْكُوهُ إِلَيْكَ وَتَعْرِفُ مَا يُصْلِحُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوكَ لَهُ ، فَلَكَ الحَمْدُ سَمِيعاً بصيراً عَلِيماً (7)لطيفاً قَدِيراً . اللهُمْ إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِكَ وَقَضَائِكَ (8)وَمَاضِي حُكْمِكَ وَنَافِذِ مَشِيْتِكَ فِي خَلْقِكَ (9)، شَقِيهِمْ وَسَعِيدِهِمْ وَبَرِّهِمْ وَفَاجِرِهِمْ أَنْ جَعَلْتَ لِجَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ المُعْتَصِمِ (10)عَلَيَّ قُدْرَةٌ يَظْلِمُنِي بِهَا أَو (11)بَغَى عَلَيَّ لِمَكَانِهَا وَتَعَزِّزَ عَلَيَّ بِسُلْطَانِهِ الَّذِي خَولْتَهُ إِيَّاهُ وَتَجَبْرَ عَلَيَّ بِعُلُوِّ حَالِهِ الَّتِي جَعَلْتَهَا لَهُ وَغَرَّهُ إِمْلَاؤُكَ لَهُ وَأَطْغَاهُ


1) في «المهج» : ( يجاهدك ) .

2) في «المهج» و«غ » : ( بمنعة ) بدلاً من : ( أولياؤه ).

3) قوله : ( أنصاره بل ) لم يرد في «المهج». .

4) في «المهج»: (أين ما ) .

5) في «المهج» ، ونسخة بدل من « م » و «غ ، وفي «ف»: (يستصرخك).

6) في«المهج» ، ونسخة بدل من «غ : (حلّ).

7) قوله : ( عليماً ) لم يرد في «المهج».

8) في «المهج» : ( ومحكم قضائك وجاري قدرك ) .

9) في «المهج» : زيادة : ( أجمعين ) .

10) قوله : ( محمد المعتصم ) لم يرد في «ف»، وفي «المهج»: ( لفلان بن فلان ) بدلاً من (الجعفر بن محمّد المعتصم ) ، وفي «غ»: (جعفر بن فلان).

11) في «المهج» : ( ظلمني بها و ) .

حِلْمُكَ عَنْهُ ، فَقَصَدَنِي بِمَكْرُوهِ عَجَزْتُ عَنِ الصَّبْرِ عَلَيْهِ ، وَتَعَمَّدَنِي بَشَرٌ ضَعُفْتُ عَنِ احْتِمَالِهِ وَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى الانْتِصَارِ مِنِّي (1)لِضَعْفِي وَالانْتِصَافِ مِنْهُ لِذُلِّي، فَوَكَلْتُهُ إِلَيْكَ وَتَوَكَّلْتُ فِي أَمْرِهِ عَلَيْكَ وَتَوَعَدْتُهُ بِعُقُوبَتِكَ وَحَذَرْتُهُ بِسَطْوَتِكَ وَخَوفْتُهُ نَقِمَتَكَ، فَظَنَّ أَن حِلْمَكَ عَنْهُ عَنْ (2)ضَعْفٍ وَحَسِبَ أَنْ إِمْهَالَكَ لَهُ عَنْ ضَعْفٍ(3)وَلَمْ تَنْهَهُ وَاحِدَةً عَنْ أُخْرَى وَلَا انْزَجَرَ عَنْ ثَانِيَةٍ بِأُولَى ، وَلَكِنَّهُ تَمَادَى فِي غَيْهِ وَتَتَابَعَ فِي ظُلْمِهِ وَلَجٌ فِي عُدْوَانِهِ وَاسْتَشْرَى فِي سُلْطَانِهِ ، جُرْأَةٌ عَلَيْكَ يَا سَيْدِي وَتَعَرُّضاً لِسَخَطِكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ مِنَ (4)القَوْمِ الظَّالِمِينَ وَقِلَّةُ اكْتِرَاثِ بِبَأْسِكَ الَّذِي لَا تَحْبِسُهُ عَنِ البَاغِينَ .

فَهَا أَنَا ذَا (5)مُسْتَضْعَفُ فِي يَدَيْهِ مُتَظِلَّمْ (6)تَحْتَ سُلْطَانِهِ مُسْتَذَلُّ بِفِنَائِهِ مَظْلُومٌ (7)مَبْغِيُّ عَلَيَّ مَقْصُودُ وَجِلٌ خَائِفٌ مُرَوّعَ مَقْهُورٌ ، قَدْ قَلْ صَبْرِي وَضَاقَتْ حِيلَتِي وَانْفَلَقَتْ عَلَيَّ المَذَاهِبُ إِلَّا إِلَيْكَ وَانْسَدَّتْ عَلَيَّ الجَهَاتُ إِلَّا جِهَتَكَ وَالتَبَسَتْ عَلَيَّ أُمُورِي فِي دَفْعِ مَكْرُوهِهِ عَنِّي الآرَآءُ (8)فِي إِزَالَةِ ظُلْمِهِ عَنِّي وَخَذَلَنِي من أَسْتَنْصِرُ بِهِ (9)مِنْ خَلْقِكَ (10)وَاسْتَشَرْتُ نُصْحِي (11)فَأَشَارَ عَلَيَّ بِالرُّغْبَةِ إِلَيْكَ ،


1) في «المهج» «م» : ( مه ) .

2) في «المهج » : ( من ).

3) في «ف» ونسخة بدل من « م » و «ح» و«غ : ( عجز ) ، وفي «المهج» : ( إملاءك له من عجز ) .

4) في «ض»: (عن)، وفي «المهج» : ( عن الظالمين ) بدلاً من : ( من القوم الظالمين ) .

5) في «المهج» ، زيادة : ( يا سيدي ) .

6) في «المهج»: ( مستظام ).

7) في «المهج»: (مغلوب).

8) في «ض»: ( واضطريت الآراء)، وفي المهج » : ( واشتبهت علي الآراء ) .

9) في «المهج » : ( من استنصرته ) ، وزيادة : ( من عبادك ، وأسلمني من تعلقت به ) .

10) في «المهج» ، زيادة : ( طُرّاً).

11) في «المهج»: (نصيحي ).

وأَسْلَمَنِي مِنْ عِبَادِكَ مَنْ تَعَلَّقْتُ بِهِ (1)وَاسْتَرْشَدْتُ دَلِيلِي فَلَمْ يَدُلُّنِي إِلَّا عَلَيْكَ ، فَرَجَعْتُ إِلَيْكَ يَا مَولايَ رَاغِباً (2)رَاغِماً مُسْتَكِيناً ضَارِعاً (3)عَالِماً أَنَّهُ لَا فَرَجَ لِي إِلَّا عِنْدَكَ وَلَا خَلاصَ لِي إِلَّا بِكَ ، أَنْ تُنجِزَ (4)وَعْدَكَ فِي نُصْرَتِي وَإِجَابَةِ دُعَائِي، فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَولُكَ الحَقُّ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَلَا يُبدِّلُ : ( وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بغِي عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ )(5)وَقُلْتَ جَلَّ جَلالُكَ وَتَقَدِّمَتْ أَسْمَاؤُكَ: ﴿ أَدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) (6)فَهَا أَنَاذَا فَاعِلُ (7)مَا أَمَرْتَنِي وَلَا أَمُنُ عَلَيْكَ (8)، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاسْتَجِبْ لِي مَا (9)وَعَدْتَنِي وَإِنِّي لَأَعْلَمُ يَا سَيِّدِي أَنْ لَكَ يَوْماً تَنْتَقِمُ فِيهِ مِنَ الظَّالِمِ لِلمَظْلُومِ وَأَتَيَقَّنُ أَنَّ لَكَ وَقْتاً تَأْخُذُ فِيهِ مِنَ الْغَاصِبِ لِلمَغْصُوبِ (10)لأنكَ لا يَسْبِقُكَ مُعَانِدٌ وَلَا يَخْرُجُ عَنْ قَبْضَتِكَ مُنَابِدٌ وَلَا تَخَافُ فَوتَ فَاتِتٍ وَلَكِنْ جَزَعِي وَهَلَعِي لَا يُبَلِّغَانِ (11)الصَّبْرَ عَلَى أَنَاتِكَ وَانْتِظَارِ حُكْمِكَ (12)


1) قوله : ( وأسلمني من عبادك من تعلّقت به) لم يرد هنا في «المهج»، بل جاء فيما قبل بتقديم وتأخير ، انظر الهامش السابق بثلاثة .

2) في «المهج» : ( صاغراً).

3) قوله : ( ضارعاً ) لم يرد في المهج».

4) في «المهج» : ( أنتجز ) ، وفي نسخة بدل : ( أتنجر ) بدلاً من : ( أن تنجز ) .

5) الحج : 59 .

6) غافر : 60 .

7) في «المهج»: ( و أنا فاعل ) بدلاً من : ( فها أنا ذا فاعل ) .

8) في «المهج» : ( ما أمرتني به لامنّاً عليك وكيف أمنُ به وأنت دللتني ) .

9) في «المهج» : ( فاستجب لي كما ) .

10) قوله : ( للمغصوب ) لم يرد في «ط».

11) في «ف»: ( يبلغان بي ) ، وفي «م » : ( يبلغاني ) .

12) في «المهج» ، و«ض»«ط»: (حلمك ) .

فَقُدْرَتُكَ يَا مَولايَ فَوقَ كُلِّ قُدْرَةٍ ، وَسُلْطَانُكَ غَالِبُ (1)كُلِّ سُلْطَانٍ ، وَمَعَادُ (2)كُلِّ أَحَدٍ إِلَيْكَ وَإِنْ أَمْهَلْتَهُ ، وَرُجُوعُ كُلَّ ظَالِم إِلَيْكَ وَإِنْ أَنْظَرْتَهُ ، وَقَدْ أَضَرَّ بِي (3)يَا سَيِّدِي حِلْمُكَ عَنْ جَعْفَرٍ الظَّالِمِ (4)وَطُولُ أُنَاتِكَ لَهُ وَإِمْهَالِكَ إِيَّاهُ ، وَكَادَ القَنُوطُ يَسْتَوْلِي عَلَيَّ لَولا الثَّقَةُ بِكَ وَاليَقِينُ بِوَعْدِكَ ، فَإِنْ كَانَ فِي قَضَائِكَ النَّافِذِ وَقُدْرَتِكَ المَاضِبَةِ أَنْ يُنِيبَ أَو يَتُوبَ أَو يَرْجِعَ عَنْ ظُلْمِهِ وَ (5)يَكْفُ مَكْرُوهَهُ عَنِّي وَيَسْتَقِلَ عَنْ عَظِيمٍ مَا رَكِبَ مِنِّي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأُوقِعْ ذَلِكَ فِي قَلْبِهِ السَّاعَةَ السَّاعَةَ قَبْلَ إِزَالَتِهِ (6)نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ وَتَكْدِيرِهِ مَعْرُوفَكَ (7)الَّذِي صَنَعْتَهُ عِنْدِي ، وَإِنْ كَانَ فِي عِلْمِكَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ مَقَام (8)عَلَى ظُلْمِي، فَأَسْأَلُكَ يَا نَاصِرَ المَظْلُومِ المُبْغَى عَلَيْهِ (9)إِجَابَةَ دَعْوَتِي ، فَصَلَّ (10)عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَخُذْهُ مِنْ مَأمَنِهِ أَخْذَ عَزِيزِ مُقْتَدِرٍ وَافْجَاهُ فِي غَفْلَتِهِ مُفَاجَأَةَ مَلِيك مُنتصِرٍ وَاسْلُبُهُ نِعْمَتَهُ وَسُلْطَانَهُ وَفُكَ (11)عَنْهُ جُمُوعَهُ (12)وَأَعْوَانَهُ وَمَزِّقُ .


1) في «المهج» و «ض » « ح »«م» ، زيادة : ( على ) .

2) في «ط»: (معاذ ).

3) في «المهج» ، وهطه : ( أضرني ) .

4) في «المهج» : فلان بن فلان).

5) في «المهج » و « طه : ( ظلمي أو ) .

6) في «المهج » و« ط » : ( إزالة ) .

7) في «ط»: ( أنعمتها علي وتكدير برّك ) ، وهكذا في نسخة من «المهج».

8) في «ض» «ف: «ح» «م» : ( مقامه ) .

9) في «غ» «ض » «ح» : «م » : ( عليّ ) ، وفي «المهج» : ( المبغّي عليه ) .

10) في «ف»«ط» : ( وصلّ ) .

11) في نسخة من «المهج»: ( أفضض)، وفي نسخة أخرى : ( قُل ) كما في نسخة «ط».

12) في نسخة منه «المهج »، و«ط»: (جنوده

مُلكَهُ (1)كُلِّ مُمَزَّقٍ وَفَرَّقَ (2)أَنْصَارَهُ كُلِّ مُفَرِّقٍ (3)وَأَعْرِهِ مِنْ نِعْمَتِكَ الَّتِي لَمْ يُقَابِلُهَا بِالشَّكْرِ وَانْزِعْ عَنْهُ سِرْبَالَ (4)عِزّهِ الَّذِي لَمْ يُجَازِهِ بِالْإِحْسَانِ وَاقْصِمْهُ يَا قَاصِمَ الجَبَابَرِةِ وَأَهْلِكُهُ يَا مُهْلِكَ القُرُونِ الخَالِيَةِ وَأَبِرْهُ يَا مُبِيرَ الْأُمَمِ الظَّالِمَةِ وَاخْذُلْهُ يَا خَاذِلَ الفِئَةِ البَاغِيَةِ وَابْتَةٌ مُلكَهُ وَابْتُرْ عُمْرَهُ (5)وَاعْفُ أَثَرَهُ وَاقْطَعْ خَبَرَهُ وَأَطْفِرْ نَارَهُ وَأَظْلِمْ نَهَارَهُ وَكَوْرُ شَمْسَهُ وَأَزْهِقُ نَفْسَهُ وَاهْشِمْ شَرَفَهُ (6)وَجُبِّ سَنَامَهُ (7)وَأَرْغِمْ أَنْفَهُ (8)وَلَا تَدَعْ لَهُ جُنَّةٌ (9)إِلَّا هَتَكْتَهَا وَلَا دَعَامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا وَلَا كَلِمَةً إِلَّا (10)فَرَّقْتَهَا وَلَا قَائِمَةَ عُلُو إِلَّا وَضَعْتَهَا وَلَا رُكْناً إِلَّا وَهَنتَهُ (11)وَلَا سَبَباً إِلَّا قَطَعْتَهُ وَأَرِهِ (12)أَنْصَارَهُ وَجُنْدَهُ (13)عَبَادِيدَ بَعْدَ الأُلْفَةِ وَشَتَّى بَعْدَ اجْتِمَاعِ الكَلِمَةِ وَمُقْنِمِي الرؤوس بَعْدَ الظُّهُورِ عَلَى الأُمةِ ، وَاشْفِ بِزَوَالِ أَمْرِهِ القُلُوبَ النَّغَلَةَ وَالْأَفْئِدَةَ


1) في «غ» «ض»: ( أنصاره ) .

2) قوله : ( ملكه كلّ ممزّق وفرّق ) لم يرد في «ف»«ح» «م».

3) في «ح» «م»: (مفرّق) بدلاً من: (كلّ مفرّق).

4) في «ض»«ح»: «م»: ( واسلبه سريال عزّه) ، وفي «المهج»: ( عزّك ) بدلاً من : ( عزّه) .

5) في «المهج» و «ط» : ( وابتر عمره وابتزٌ ملكه ) بتقديم وتأخير ، وفي «المهج » و« ط» : ( وعفٌ )

6) في «المهج»: (شدّته).

7) في «ط»: ( واهشم سدّته وخذ سنامه ).

8) في «ض»«ف»«ح » « م » زيادة : ( وعجّل حتفه ) .

9) في «ح»، «م»: (حرمة).

10) في «ط»: ( جماعة مجتمعة إلّا ) ، وفي «المهج»: (كلمة مجتمعة إلّا ).

11) في «ض» «ف» «ح»«م»: (أو هنته ) .

12) في «ض»«ف»«ح» «م»: (وأرني ) ، وفي نسخة بدل من «المهج»: ( أرنا ) .

13) في نسخة من «المهج » زيادة : ( وأحبّائه وأرحامه ) .

اللَّهُوفَةَ (1)وَالبَرِيَّةَ الضَّائِعَةَ وَأَدِلْ بِبَوَارِهِ الحُدُودَ المُعَطَّلَةَ وَالأحْكَامَ الْمُهْمَلَةَ (2)وَالسُّنَنَ الدَّائِرَةَ (3)وَالمَعَالِمَ المُغَيَّرَةَ (4)وَالآيَاتِ المُحَرِّفَةَ وَالمَدَارِسَ المَهْجُورَةَ والمحاريب (5)المَجْفُوةَ وَالمَساجِدَ المَهدُومَةَ (6)أَشْبِعْ بِهِ الخِمَاصَ (7)السَّاعَبَةَ وَأَزْوِ بِهِ اللّهَوَاتِ اللأَغبَةَ وَالأكْبَادَ الظَّامِيَةَ وَأَرِحْ بِهِ الْأَقْدَامَ المُتْعَبَةَ وَأَطْرِقْهُ بِلَيْلَةٍ لَا أُخْتَ لَهَا وَسَاعَةٍ لَا شِفَاءَ فِيهَا (8)، وَبِنَكْبَة (9)لَا انْتِعَاشَ مَعَهَا وَبِعَثْرَةٍ لَا إِقَالَةَ مِنْهَا وَأَبِحْ حَرِيمَهُ وَنَغْضٌ نَعِيمَهُ وَأَرِهِ بَطْشَتَكَ الكُبْرَى وَنِقْمَتَكَ المُثْلَى وَقُدْرَتَكَ الَّتِي هِيَ فَوقَ كُلِّ قُدْرَةٍ وَسُلْطَانَكَ الَّذِي هُوَ أَعَزُّ مِنْ سُلْطَانِهِ وَاغْلِبُهُ لِي (10)بِقُوَّتِكَ القَوِيَّةِ وَمِحَالِكَ (11)الشَّدِيدِ وَامْنَعْنِي بِمَنْعِتِكَ (12)الَّذِي كُلُّ خَلْقٍ فِيهَا (13)ذَلِيلٌ ،


1) في «ط» : ( القلوب المتقلبة والأفئدة اللهفة والأمة المتجبرة)، وفي المهج : ( القلوب المنقلبة الرجلة والأفئدة اللهفة والأمة المتحيرة).

2) قوله : ( المهملة ) لم يرد في «غ» «ف» «ض».

3) في «ح»«م» : ( الأحكام والسنن الدائرة)، وفي ( المهج) و ض: (الدائرة) بدلاً من : ( الدائرة).

4) في «ط» زيادة : ( والتلاوات المغيّرة)، وفي «غ»«ض» (العالم ) بدلاً من: (المعالم ) وهامش و«غ» ، كالمثبت.

5) في «ض» زيادة: (المضيّعة ) .

6) في «ف» «غ »، « ح » «م»: (المضيّعة ) بدلاً من قوله : ( المجفوة والمساجد المهدومة ).

7) في «ف» «ح»: ( والبطون) بدلاً من : ( أشبع به الخماص ) ، وفي «ض » هنا زيادة: ( والبطون)، وفي «المهج » : ( وأشبع ) .

8) في نسخة من «المهج» و«ط»: (لا مثوى فيها ) ، وفي نسخة : (الاشفاء منها ) .

9) في «ض»«ح»«م»: ( نكبة ).

10) قوله : (لي ) لم يرد في «غ».

11) في «ح » « م» : ( واغلبه بقوّتك ومحالك ) .

12) في «غ» «ض»«ح» « م » : ( وامنعني منه يمنعك ) .

13) في «ح»«م» : ( منه) ، وفي «ض»: ( فيه ) .

وَابْتَلِهِ (1)بِفَقْرٍ لَا تَجْبُرُهُ وَبِسُوءٍ لَا تَسْتُرُهُ ، وَكِلْهُ إِلَى نَفْسِهِ فِيمَا يُرِيدُ إِنَّكَ فَقَالَ لِمَا تُرِيدُ ، وَابْرَاهُ (2)مِنْ حَولِكَ وَقُوَّتِكَ وَأَخْرِجْهُ (3)إِلَى حَولِهِ وَقُوتِهِ ، وَأَدِلْ (4)مَكْرَهُ بِمَكْرِكَ ، وَادْفَعْ مَشِيَّتَهُ بِمَشِيِّيْتِكَ ، وَاسْقِمْ جِسْمَهُ (5)وَأَيْتِمْ وَلْدَهُ وَانْقُصْ أَجَلَهُ وَخَيِّبْ أَمَلَهُ وَأَزِلْ دَولَتَهُ (6)وَأَطِلْ عَولَتَهُ (7)وَاجْعَلْ شُغْلَهُ فِي بَدَنِهِ وَلَا تَفُكُهُ (8)مِنْ حُزْنِهِ وَصيَّر (9)كَيْدَهُ فِي ضَلالٍ وَأَمْرَهُ إِلَى زَوَالٍ وَنِعْمَتَهُ إِلَى انْتِقَالٍ وَحَدَّهُ في (10)سِفَالٍ وَسُلْطَانَهُ فِي اضْمِحْلالٍ وَعَاقِبَتَهُ إِلَى (11)شَرِّ حَالٍ وَأَمِنْهُ بِغَيْظِهِ إِذَا أَمَتُهُ وَأَبْقِهِ لِحُزْنِهِ إِذَا (12)أَبْقَيْتَهُ وَقِنِي شَرَّهُ (13)وَهَمْزَهُ وَلَمْزَهُ وَسَطُوَتَهُ وَعَدَاوَتَهُ وَالمَحْهُ لَمْحَةٌ (14)تُدَمِّرُ بِهَا عَلَيْهِ ، فَإِنَّكَ أَشَدُّ بَأساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ (15)


1) في «ط» : ( وابله ) .

2) في «ط»: ( وابره).

3) في «المهج» : ( واخوجه).

4) في «المهج» : ( وأذل) .

5) ففي «المهج» : ( جسده ) .

6) في (طه: ( وأدل).

7) في «غ»«ف» «ح» «م»: (عورته).

8) في «ض»«ف»«ح»«م» : ( وأضرً ) .

9) في «ض»«ف»«ح»«م» : ( وأضرً ) .

10) في «ط»: (إلى) ، وفي «المهج » : ( وجدًهُ إلى سفالٍ ) .

11) في نسخة من «المهج» ، وفي «ط» : ( وعاقبة أمره إلى ) .

12) في «المهج» ، و«ط»: (إن).

13) في «غ » «ح» «م»: (نبره ) ، وفي ض: (نیزه ) .

14) في «غ» ، « ض» «ف: « ح»: ( بلمحة).

15) مهج الدعوات : 320 مطبعة النور ، و«ص » : 419 من مؤسسة انتشارات طور.

شكي رجلٌ إلى الصادق علیه السلام رجلاً يطلبه ، قال : أين أنت عن دعوة المظلوم التي علمها النبیّ صلی الله علیه وآله وسلم الأمير المؤمنين ، ما دعا بها مظلوم على ظالم إلّا نصره الله عليه وكفاه إياه، وهو أن يقول :

اللهم طُمَّهُ بِالبَلاءِ طَمّاً وَعُمُهُ بِالبَلاءِ عَمَّا وَقُمِّهُ (1)وَارْمِهِ بِيَوْمٍ لَا مَعَاذَ لَهُ وَبِسَاعَةٍ لَا مَرَدُ لَهَا وَأَبِحْ حَرِيمَهُ ، وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَاكْفِنِي شَرْهُ وَقِنِي أَمْرَهُ وَاصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ وَأَجْرِحْ قَلْبَهُ وَسُدٌ فَاهُ عَنِّي ، وَخَشَعَتِ الأصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً وعَنَتِ الوُجُوهُ لِلحَيِّ القَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلماً ، اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ .

صهٍ صهٍ - سبع مرٌات (2).

الدعاء على العدوّ يُكُفَى شرّه من ساعته : (3)

يَا قَاصِمَ الأَكَاسِرَةِ وَيَا قَاتِلَ الجَبَابِرَةِ أَصْبَحْتُ مُذَلَّلًاً مَقْهُوراً ، فُرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ أولادِي وَعِبَالِي ، فَيَا رَادٌ يُوسُفَ عَلَى يَعْقُوبَ ، يَا رَادَّ الرَّحْمَةِ عَلَى أَيُّوبَ فَرُجْ عَنِّي السَّاعَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ ، فَإِنَّكَ حَلِيمٌ ذُو أَنَاةٍ وَلَا صَبْرَ لِي عَلَى حِلْمِكَ وَأَنَاتِكَ ، فَرِّجْ عَنِّي وَعَنْ كُلِّ مُؤمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنِ فَإِنَّهُ لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.


1) في الأمالي و«ض » زيادة : (بالأذى قماً)، وفي ا م : (قمه به وارمه)، وفي هامش «غ» بخط غيره : ( بالبلاء قماً).

2) الأمالي للطوسي : 274/ 61 ، مكارم الأخلاق : 347 ، الدروع الواقية : 40، المصباح للكفعمي : 261.

3) من هنا إلى قوله : ( الباب الحادي عشر ) سقط من نسخة «ط ».

عن الباقر علیه السلام : ألا أعلّمك دعاءً ندعوا به نحن أهل البيت إذا تكَرَّبَنَا (1)أمرُ وتَخَوَّفْنا من السلطان أمراً لا قبل لنا به ؟ قلت : بلى بأبي أنت وأمي يابن رسول الله ، قال : قل :

يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ وَيَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيءٍ (2)صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وافعل بي كذا وكذا (3).

دعاء مجرّب عن الصادق علیه السلام في دفع الشدائد :

حَسْبِيَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ ، عشر مرات . حَسْبِيَ اللهُ لِمَا أَهَمِّنِي ، حَسْبِيَ اللهُ لِمَنْ بَغَى عَلَيَّ حَسْبِيَ اللَّهُ لِمَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ ، عشر مرّات .

من خواصّ سورة ( إنّا أنزلناه ) ، من قرأها وهو ينظر إلى وجه جبّار لم يخَفُ بطشه ، ومن (4)قرأها وهو متوجّه في حاجة قُضيت له .

الفصل الثالث : في الدعاء للوسائل

الفصل الثالث : في الدعاء للوسائل (5)

اللّهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، يَا أَبَا القَاسِمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا إِمَامَ الرَّحْمَةِ يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسُلْنَا بِكَ إِلَى اللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَي حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ


1) في الكافي و«ض»: (كرّبنا ) ، وفي «غ»: (نکّربنا ) .

2) في «ض» ، زيادة : ( ويا باقياً بعد كل شيء).

3) الكافي 2 : 13/560 ، مهج الدعوات : 218 .

4) من قوله : ( من قرأها ) إلى هنا لم يرد في «ف».

5) في «غ » « م» : ( الفصل الثاني في دعاء الوسائل).

يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَخَا الرَّسُولِ وَزَوجَ البَئُولِ، يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسُلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَي حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ .

يَا فَاطِمَةَ الزِّهْراءِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ أَيْتُهَا البَتُولُ يَا قُرَّةَ عَيْنِ الرَّسُولِ (1)، يَا سَيْدَتَنَا ومَولَاتَنَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسُلْنَا بِكِ إِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْنَاكِ بَيْنَ يَدَي حَاجَاتِنَا يَا وَجِيهَةً عِنْدَ اللهِ اشْفَعِي لَنَا عِنْدَ اللهِ .

يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَيُّهَا المُجْتَبَى يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا وَمَولانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حاجاتِنا، يا وَجِيهاً عِنْدَ اللهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ .

يَا أَبا عَبْدِ اللهِ يَا حُسَينَ بْنَ عَلِيٍّ أَيُّهَا الشَّهِيدُ يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ ، يَا سَيِّدَنَا وَمَولانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسُلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَي حَاجَاتِنَا ، يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ .

يَا أَبَا الحَسَنِ يَا عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ يَا زَيْنَ العَابِدِينَ أَيُّهَا السَّاجِدُ يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ ، يَا سَيِّدَنَا وَمَولانَا إِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنا وَتَوَسُلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَقَدْمْنَاكَ بَيْنَ يَدَي حَاجَاتِنَا ، يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ .

يَا أَبَا جَعْفَرٍ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلَيَّ أَيُّهَا البَاقِرُ يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا ومَولانَا إِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسُلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْناكَ بَيْنَ يَدَي حَاجَاتِنَا ، يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ .

يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَيُّهَا الصَّادِقُ يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى


1) في «غ» «ض» زيادة : ( يا حجّة الله على خلقه ) .

خَلْقِهِ ، يَا سَيْدَنَا وَمَولَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسُلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَي حَاجَاتِنَا ، يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ .

يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ يَا أَبَا الحَسَنِ يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ أَيُّهَا الْكَاظِمُ يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ ، يَا سَيِّدَنَا وَمَولانَا إِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسُلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَي حَاجَاتِنَا ، يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ .

يَا أَبا الحَسَنِ يَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى أَيُّهَا الرِّضَا يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ ، يَا سَيْدَنَا وَمَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسُلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْناكَ بَيْنَ يَدَي حَاجَاتِنَا ، يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ الله .

يَا أَبَا جَعْفَرٍ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَيُّهَا الجَوَادُ التَّقِيُّ (1)يَابْنَ رَسُولِ اللهِ ، يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ ، يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسُلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَي حَاجَاتِنَا ، يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ .

يَا أَبَا الحَسَنِ يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ أَيُّهَا النَّقِيُّ (2)يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ ، يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسُلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَي حَاجَاتِنَا ، يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ .

يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَيُّهَا الزَّكِيُّ العَسْكَرِيُّ يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ ، يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَي حَاجَاتِنَا ، يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ .

يَا وَصِيَّ الحَسَنِ وَالخَلَفَ الصَّالِحَ يَا إِمَامَ زَمَانِنَا يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَيُّهَا القَائِمُ


1) في «غ» «ض » «م» : ( أيّها التقي الجواد ) .

2) في «م» «ح» «غ »، «ف» ، زيادة : ( البال ) وكتب فوقها : ( بخطّه)، وفي « ض» : ( البارّ).

المَهْدِيُّ ، يَا حُجَّةَ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ ، يَا سَيْدَنَا وَمَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا وَاسْتَشْفَعْنَا وَتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللهِ وَقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَي حَاجَاتِنَا ، يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللهِ (1).

الفصل الرابع :

الفصل الرابع (2):

الدعاء المعروف بدعاء العبرات، وهو مرويّ عن الصادق علیه السلام ، وله من جهة السيّد السعيد رضيّ الدين محمّد بن محمّد بن محمّد الحسينيٌ الآوي - قدّس الله روحه - حكاية معروفة :

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3)

اللهم (4)يَا رَاحِمَ العَبْرَاتِ وَيَا كَاشِفَ الكُرُبَاتِ أَنْتَ الَّذِي تَقْشَعُ سَحَابَ المِحَنِ وَقَدْ أَمْسَتْ ثِقَالاً وَتَجْلُو ضُبَابَ الإِحْنِ (5)وَقَدْ سَحَبَتْ أَذْيَالًا وَتَجْعَلُ زَرْعَهَا هَشِيماً وَبُنْيَانَها هَدِيماً وَعِظَامَها رَمِيماً وَتَرُدُّ المَغْلُوبَ غَالِياً وَالمَطْلُوبَ طَالِياً وَالمَشْهُورَ قَاهِراً وَالمَقْدُورَ عَلَيْهِ قَادِراً (6)، فَكَمْ مِنْ عَبْدٍ نَادَاكَ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ ، فَفَتَحْتَ لَهُ مِنْ نَصْرِكَ أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ وفَجَّرْتَ لَهُ مِنْ عَونِكَ عُيُوناً فَالْتَقَى المَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْتَهُ مِنْ كِفَايَتِكَ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحِ وَدُسُرٍ ، يَا مَنْ إِذَا وَلَجَ العَبْدُ فِي


1) أخرجه العلّامة المجلسي رحمة الله في بحار الأنوار 103: 247 عن نسخة قديمة من مؤلّفات بعض أصحابنا - رضي الله عنهم - وعن الكتاب العتيق الغروي .

2) في «غ » « م » : ( الفصل الثالث ) .

3) قوله : ( بسم الله ... ) لم يرد في «المهج».

4) في «المهج» ، زيادة : ( إني أسألك ).

5) في «ف»: ( المحنة ) بدلاً من (الإحن).

6) في «المهج» ، زيادة : ( إلهي ) .

لَيْلٍ مِنْ حَيْرَتِهِ بَهِيمٍ وَلَمْ يَجِدْ صَرِيحَاً يُصْرِخُهُ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا (1)حَمِيمٍ، وَجَدَ مِنْ مَعُونَتِكَ صَرِيحَاً مُغِيثاً وَوَلِيّاً يَطْلُبُهُ حَثِيثاً يُنْجِيهِ مِنْ ضِيقٍ أَمْرِهِ وَحَرَجِهِ وَيُظْهِرُ لَهُ أَعْلَامَ فَرَجِهِ .

اللهُم فَيَا مَنْ قُدْرَتُهُ قَاهِرَةً وَآيَاتُهُ بَاهَرِةً وَنَقِمَاتُهُ قَاصِمَةٌ لِكُلِّ جَبَّارٍ ، دَامِعَةً لِكُلِّ ختارٍ ، أَسْأَلُكَ نَظْرَةٌ مِنْ نَظَرَاتِكَ رَحِيمَةً تَجْلُو بِهَا عَنِّي ظُلْمَةً عَاكِفَةً مُقِيمَةً ، مِنْ عَاهَةٍ جَفْتْ مِنْهَا الضَّرُوعُ وَتَلَفَتْ مِنْهَا الزُّرُوعُ وَاشْتَمَلَ مِنْهَا (2)عَلَى القُلُوبِ اليَأْسُ وَحَرَّتْ (3)بِسَبَبِهَا الأَنْفَاسُ، إِلهِي فَحِفْظاً حِفْظاً لِفِرَاسِ (4)غَرْسُهَا بِيَدِ الرَّحْمَنِ وَشُرْبُهَا مِنْ مَاءِ الحَيَوَانِ ، أَنْ تَكُونَ بِيَدِ الشَّيْطَانِ تُجَزُ، وَبِفَاسِهِ تُقَطِّعُ وَتُحَزُّ ، إِلَهِي فَمَنْ أَحَقُّ (5)مِنْكَ أَنْ يَكُونَ عَنْ حَرَمِكَ دَافِعاً ، أَمْ مَنْ (6)أَجْدَرُ مِنْكَ أَنْ يَكُونَ لِهَوْلِهِ (7)مَانِعاً ، إلهي (8)إِنَّ القُلُوبَ كَاعَتْ فَطَمِّنْهَا وَالنُّفُوسَ ارْتَاعَتْ فَسَكتها، إلهِي تَدَارَكَ أَقْدَاماً زَلْتْ وَأَفكاراً في مهام الحَيْرَةِ ضَلَّتْ ، إِنْ رَأَتْ جَبْرَكَ لِكَسِيرِهَا وإطلاقكَ لأَسِيرِهَا وَإِجَارَتَكَ لِأَسِيرِهَا (9)أَجْحَفَ الضُّرَّ بِالمَضْرُورِ ، وَلَبِّي دَاعِيَةً الوَيْلِ وَالقُبُورِ ، إِلَهِي هَلْ يَحْسُنُ مِنْ عَبْدِكَ أَنْ تَدَعَهُ وَفَرِيسَةُ البَلَاءِ وَهُوَ لَكَ رَاجِ ، أَو


1) قوله : ( ولا ) لم يرد في نُسخ ّالمهج».

2) في نسخ «المهج»: ( بها - لها ) بدلاً من: ( منها ) .

3) في نسخ : «المهج»: (جَرّت ) .

4) في نسخ «المهج» : ( الفرانس - لغرائز ) بدلاً من: (الغراس ).

5) في «المهج» : ( أولى ) بدلاً من: (أحقِ).

6) في «المهج»: ( ومن ) بدلاً من: ( أم من ) .

7) في «المهج»: ( عن حماك ) بدلاً من: (الهوله).

8) في «المهج» زيادة : ( إنّ الأمر قد هال فهوّنه وخشِنَ فالتّهُ، و).

9) في «م» ونسخة من «المهج»: (المستجيرها ) بدلاً من: (الأسيرها).

هَلْ يَجْمُلُ مِنْ فَضْلِكَ أَن يَخُوضَ لُجَّةَ الْغماء (1)

(فهل تَدعه يا مولاي فريسة البلاء ) .

وَهُوَ إِلَيْكَ لَاجِ (2)، مَولايَ إِنْ كُنْتُ لا أَشُقُ عَلَى نَفْسِي فِي الدُّعَاءِ (3)، وَلَا أَبْلُغُ فِي جَهْدِي (4)مَبْلَغَ الرَّضَا ، وَلَا أَنْتَظِمُ فِي سِلْكِ قومِ رَفَضُوا الدُّنْيَا ، فَهُمْ خُمْصُ البُطُونِ مِنَ الطَّوَى ذُبْلُ الشَّفَاةِ مِنَ الظَّما ، عُمْشُ العُيُونِ مِنَ البُكَا، بَلْ أَتاك (5)بِضَعْفِ مِنَ العَمَلِ ، وَظَهْرٍ ثَقِيلِ مِنَ الخَطأُ وَالزَّلَلِ وَنَفْسٍ للرّاحَةِ مُعْتَادَةٍ وَلِدَوَاعِي الشَّهْوَةِ (6)مُنْقَادَةٍ ، أَفَمَا يَكْفِينِي يَا رَبِّ وَسِيلَةٌ إِلَيْكَ وَذَرِيعَةً لَدَيْكَ أَنْنِي لِأُولِيَاءِ دِينِكَ مُوَالٍ ، وَفِي مَحَبَّتِهِمْ مُغَالٍ ، وَلِجِلْبَابِ البلاء فيهِمْ لاَبِسُ ، وَلِكتابٍ يُحمِلُ العَنَاءَ عَنْهُمْ دَارِسُ ، أَمَا يَكْفِينِي يَا رَبِّ أَنْ أَرُوحَ فِيهِمْ مَظْلُوماً وَأَغْدُو مَكْظُوماً وَأَقَنِّي بَعْدَ هُمُومٍ هُمُوماً وَبَعْدَ وُجُومٍ وُجُوماً ، أَمَا عِنْدَكَ يَا رَبِّ لِهَذِهِ حُرْمَةً لَا تُضَيَّعُ وَذِمَّهُ بِأَدْنَاهَا يُقْتَنَعُ ، وَكَيْفَ (7)لَا تَمْنَعُنِي يَا رَبِّ وَمَا أَنَا ذَا غَرِيقٌ ، وَتَدْعُنِي بِنَارٍ عَدُوِّكَ حَرِيقٌ ، أَتَجْعَلُ أَولِيَاءَكَ لِأَعْدَائِكَ طَرَائِدَ وَلِمَكْرِهِمْ مَصَائِدَ وَتُقَلِّدُهُمْ مِنْ خَسْفِهِمْ قَلَائِدَ ، وَأَنْتَ مَالِكُ نُفُوسِهِمْ إِنْ قَبَضْتَهَا خَمَدُوا (8)وَفِي قَبْضَتِكَ مَوَادُّ أَنْفَاسِهِمْ إِنْ قَطَعْتَهَا جَمَدُوا (9)، إِلَهِي

1) في نسخة من «المهج» : ( فهل يحسن من فضلك أن تجعله فريسة البلاء ) ، وفي نسخة أُخرى:

2) في نسخة من «المهج» ، وفي «ف» : ( وهو لك راج ) .

3) في «المهج»: ( التقى ) .

4) في «المهج » : ( ولا أبلغ في حمل أعباء الطاعة ).

5) في «المهج » «غ » : ( أتيتك ) .

6) في «المهج » : ( الشر - التسويف ) بدلاً من: (الشهوة).

7) في نسخة من «المهج»: (فلم) .

8) في نسخة من «المهج» : ( لو قبضتها جمدوا ).

9) في نسخة من «المهج»: لو قطعتها خمدوا)، وأيضاً فيه زيادة نصف صفحة، وهي: (فما يَصْنَعُكَ يَا رَبِّ أَن تَكْفٌ بَأسَهُم وتنزع عنهم من حِفْظِكَ لِبَاسَهُم وتَعَرَّبَهُم مِن سَلَامَةٍ بِهَا فِي أَرْضِكَ يَفْرَحُونَ وَفِي مَيْدَانِ البَغْيِ عَلَى عِبَادِكَ يَمرَحُونَ اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَدْرِكْنِي وَلَمَّا يُدْرِكْنِي الغَرَقُ وتَدارَ كَنِي وَلَمَّا عَيْبَ شَمْسي الشَّفَقُ، إلهي كَمْ مِنْ خَائِفِ الْتَجَأَ إِلَى سُلْطَان قاب عنه مَحْفُوظاً بأمن وأمانٍ أَفَأَقْصِدُ يا رَبِّ أَعْظَمَ مِن سُلْطَائِكَ سُلْطَانًا أَمْ أَوْسَعَ مِنْ إِحْسَانِكَ إِحْسَاناً أَمْ أَكْثَرَ مِن اقْتِدَارِكَ اقْتِدَاراً أَمْ أَكْرَمَ مِن انْتِصَارِكَ انْتِصَاراً، اللهم أَيْنَ أَيْنَ كِفَايَتُكَ الَّتِي هِي نصْرَة المُسْتَغِيئِينَ مِنَ الأنامِ ، وَأَيْنَ أَيْنَ عِنَابَتْكَ الَّتِي هِيَ جَنَّةُ الْمُسْتَهْدِفِينَ لَجَوْرِ الأَيَّامِ، إِلَيَّ إِلَيَّ بِهَا يَا رَبِّ نَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ، إِنِّي مَسْنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، مَوْلَايَ تَرَى تَحْيَّرِي فِي أَمْرِي وتَقَلبِي فِي ضُرِّي وَانْطِوَايَ عَلى حُرْقَةِ قَلْبِي وَحَرَارَةٍ صَدْرِي، فَصَلُ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وجَدْلِي يَا رَبِّ بِمَا أَنتَ أَهْلَهُ فَرَجا وَمَخْرَجا وَيَسْرِهُ لِي يَا رَبِّ نَحْوَ البُشْرَى مَنْهَجا).

فَاجْعَلْ (1)مَنْ يَنْصِبُ الحِبَالَ لِيَصْرَ عَنِي بِهَا صَرِيعَ مَا مَكَرَ ، وَمَنْ يَحْفُرُ (2)بئراً ليُوقعني فيها واقعاً فِيمَا حَفَرَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي مِنْ مَكْرِهِ وَضُرِّهِ وَفَسَادِهِ وَشَرِّهِ (3)مَا تَصْرِفُهُ عَمَّنْ قَادَ نَفْسَهُ لِدِينِ الدِّيانِ وَمُنَادٍ يُنَادِي لِلإِيمَانِ ، إِلَهِي عَبْدُكَ عَبْدُكَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ وَضَعِيفُكَ ضَعِيفُكَ فَرِّجْ غَمْتَهُ ، فَقَدِ انْقَطَعَ كُلُّ حَبْلٍ إِلَّا حَبْلَكَ وَتَقَلَّصَ كُلُّ ظِلْ إلا ظلك (4).

ثمّ يسجد ويقول :

إن وَجْهَا لَكَ فِي رَغْبَتِهِ تَوَجَّهَ خَلِيقٌ أَنْ لَا يُجْبَهُ (5)، وَإِنْ جَبِينَا لَكَ بِابْتِهَالِهِ


1) في «المهج » : ( واجعل ) بدلاً من: (إلهي فاجعل).

2) في «المهج»: زيادة: (لي).

3) في «المهج»: (سره ومكره وفساده وضُرّه) بتقديم وتأخير.

4) في «المهج» ، زيادة: ( مَولايَ دَعْوَتِي هَذِهِ إِن رَدَدْتَها أَينَ تُصَادِقُ مَوْضِعَ الإِجَابَةِ ومحيلتي هَذِهِ إِن كَذَّبْتَهَا ابْنَ تُلاقِي مَوْضِعَ الأَصَابَةِ، فَلَا تَرْدُدْ عَن بَابِكَ مَن لا يَعْرِفُ غَيْرَهُ بَاباً وَلَا تَمْنَعُ دُونَ جِنابِك مَنْ لَا يَعْرِفُ سَواءٌ جِناباً).

5) في «المهج» : (إلهي إن وجهاً إليك بِرَغبَتِهِ تَوَجَّهَ فَالرَّاغِبُ خَلِيقٌ بِأَنْ لَا تُخَيَّبَهُ).

سَجَدَ حَقِيق أَنْ يَبْلُغَ مَا قَصَدَ، وَإِنْ خَدّاً لَكَ بِمَسْأَلَتِكَ (1)تَعَفَّرَ جَدِيرٌ (2)أَنْ يَفُوزَ بِمُرَادِهِ وَيَظْفَرَ (3)، وَهَذَا تَعْفِيرُ خَدِّي (4)وَاجْتِهَادِي فِي مَسْأَلَتِكَ وَجِدُي (5)فَسَهِّلْ لي إلى طَلِبَاتِي وُصُولاً (6)وَدَلَّلْ لِي ثَمَرَةَ إِجَابَتِكَ تَدْلِيلاً (7)، (8)وَهَلْ بَقِيَ يَا رَبِّ إِلَّا أَنْ تُجِيبَ وَتَرْحَمَ مِنْيَ البُكَاءَ وَالنَّحِيبَ (9).(10)


1) في «المهج » وفي (ض): ( بمسألته ).

2) قوله : ( جدير ) لم يرد في «ف» .

3) في نسخة من «المهج» وهامش «ض » زيادة : ( وها أنا ذا يا إلهي)، وفي نسخة أخرى من«المهج» : ( وهذا يا إلهي ) .

4) في «المهج» و«ض»، زيادة : ( وابتهالي ) .

5) في «المهج» ، زيادة : ( فَتَلْقٌ يَا رَبِّ رَغَبَاتِي بِرَأْفَتِكَ قَبُولاً).

6) في «المهج » : ( وسهل إليّ طلباتي بعزّتك وصولاً).

7) في «المهج» : ( وذّلل لي قطوف ثمرة إجابتك تذليلاً) ، وفي «غ» : ( وذلل لي ثمرة إجابتك تذليلاً).

8) وهنا في نسخ « المهج» ، زيادة طويلة انتخبنا أفصرها وهي : ( إِلهِي لَا رُكْنَ أَشَدُّ مِنكَ فَآوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَقَدْ أَوَيْتُ إِلَيْكَ وَعَوْلْتُ فِي فَضَاءِ حَوَائِجِي عَلَيْكَ ، وَلَا قَوْلَ أَسَدُّ مِن دُعَائِكَ فَأَسْتَظِهِرَ بقول سديدٍ ، وَقَدْ دَعَوْتُكَ كَمَا أَمَرْتَ فَاسْتَجِبْ لِي بِفَضْلِكَ كَمَا وَعَدْتَ).

9) في «المهج» زيادة : ( يَا مَن لا إله سِوَاهُ يَا مَن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ، رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى القَوْمِ الظَّالِمِينَ، وَافْتَحْ لِي وَأَنتَ خَيرُ الفَاتِحِينَ، وَالطَّفْ بِي يَا رَبِّ وَبِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ).

10) مهج الدعوات: 403 ، وفي الطبعة الثانية : 521.

الباب الحادي عشر فيما يحب على عامة المكلفين من معرفة اصول الدين

اشارة

الباب الحادي عشر (1)فيما يحب على عامة المكلفين من معرفة اصول الدين


1) هذا الباب مع فصوله من إضافات العلّامة رحمة الله ولم يرد في المصباح.

أجمع العلماء كافة على وجوب معرفة الله تعالى وصفاته الثبوتيّة والسلبيّة، وما يصحٌ عليه ويمتنع (1)، والنبوّة، والإمامة ، والمعاد بالدليل لا بالتقليد ، فلابدٌ من ذكر ما لا يمكن جهله على أحد من المسلمين، ومن جهل شيئاً منه خرج عن (2)ربقة (3)المؤمنين واستحقٌ العقاب الدائم.

وقد رتٌبتُ هذا الباب على فصول :

الفصل الأوُل : في إثبات واجب الوجود تعالى

فنقول : كلّ معقول فإمِا أن يكون واجب الوجود في الخارج لذاته ، وإمِا (4)ممكن الوجود لذاته ، وإمِا (5)ممتنع الوجود لذاته ، ولا شكِ في أنّ هنا موجوداً ، فإن


1) في «ح» «ف»: ( وما يمتنع ) ، وفي «ش»: ( وما يمتنع منه ) .

2) في « م »: ( من ) .

3) في «ط» زيادة: (الإسلام و ) .

4) في «ط»: ( أو ) .

5) في «ط» : ( أو ) .

كان واجباً فالمطلوب، وإن كان ممكناً افتقر إلى مُوجد يُوجده بالضرورة ، فإن كان الموجد واجباً فالمطلوب، وإن كان ممكناً افتقر إلى موجد آخر ، فإن كان الأوّل دار ، وهو باطل بالضرورة (1)وإن كان (2)ممكناً، تسلسل وهو باطل (3)؛ لأنّ جميع آحاد (4)تلك السلسلة الجامعة لجميع الممكنات يكون ممكناً بالضرورة فتشترك في امتناع الوجود بذاتها، فلابدّ لها من موجد خارج عنها بالضرورة، فيكون واجباً بالضرورة وهو المطلوب .

الفصل الثاني : في صفاته الثبوتيّة

وهي ثمان :

الأولى: أنّه تعالى قادر مختار ؛ لأنّ العالم مُحدّث : لأن كل جسم (5)لا ينفكّ من الحوادث - أعني الحركة والسكون - وهما حادثان لاستدعائهما المسبوقيّة بالغير، وما لا ينفكٌ من المحدَث فهو مُحدَث بالضرورة ، فيكون المؤثّر فيه - وهو الله تعالى - مختاراً (6)لأنّه لو كان موجباً لم يتخلّف أثره عنه بالضرورة ، فيلزم إمّا قِدَم العالم أو حدوث الله تعالى وهما باطلان (7)، وقدرته تتعلّق بجميع المقدورات ؛ لأن العلّة


1) قوله : ( وهو باطل بالضرورة ) لم يرد في «أ».

2) في «أ» زيادة : ( الثاني ) .

3) في «أ» زيادة: (بالضرورة).

4) قوله : ( آحاد ) لم يرد في «ط».

5) في «ط» «ح» «ش»: ( فإنه ).

6) في «ش»: ( قادراً مختاراً).

7) في «ش» زيادة : ( بالضرورة ) .

الخوِجَة هي الإمكان ونسبة ذاته إلى الجميع بالسويّة ، فيكون قدرته عامّة (1).

الثانية : أنّه تعالى عالم ؛ لأنّه تعالى فَعَلَ الأفعال المُحكُّمة المِتقُنة، وكلّ من فعل ذلك فهو عالم بالضرورة، وعلمه يتعلّق بكلّ معلوم لتساوي نسبة جميع المعلومات إليه ؛ لأنّه حتى يصح أن يعلم كلّ معلوم، فيجب له ذلك ؛ لاستحالة افتقاره إلى غيره.

الثالثة : إنّه تعالى حىّ ؛ لأنّه تعالى قادر عالم ، فيكون حيّاً بالضرورة.

الرابعة : إنّه تعالى مُريد وكاره (2)؛ لأنّ تخصيص الأفعال بإيجادها في وقت دون آخر لا بدٌ له من مخصص هو الإرادة، ولأنّه تعالى أمر ونهى وهما يستلزمان الإرادة والكراهة بالضرورة (3).

الخامسة : إنّه تعالى مدرك ؛ لأنّه تعالى حي فيصح أن يُدرك ، وقد ورد القرآن بثبوته ،له ، فيجب إثباته (4).

السادسة : إنّه تعالى قديم أزليّ باقٍ أبديّ ؛ لأنّه واجب الوجود(5)، فيستحيل العدم السابق واللاحق عليه .

السابعة : في أنّه تعالى متكلّم للإجماع، والمراد بالكلام الحروف المسموعة المنتظمة ، ومعنى أنّه تعالى متكلّم أنّه أوجد الكلام في جسم من الأجسام، وتفسير الأشاعرة غير معقول.


1) قوله : ( عامة ) لم يرد في «ف» .

2) في «ش » «ف»: (کاره) بدلاً من : ( وكاره).

3) قوله : ( بالضرورة ) لم يرد في ( ش ) .

4) في «ش» زيادة: (له ) .

5) في «ش» زيادة : ( لذاته ) .

الثامنة : في أنّه تعالى صادق ؛ لأنّ الكذب قبيحٌ بالضرورة ، ولأنّه تعالى منزّه عنه لاستحالة (1)النقص عليه .

الفصل الثالث : في صفاته السلبية

وهي سبع :

الأولى: في أنّه ليس بمركّب ، وإلّا لكان مفتقراً إلى أجزائه ، والمفتقر ممكن.

الثانية : إنّه تعالى ليس بجسم ولا عرض (2)، وإلا لا فتقر إلى المكان ولا متنع انفكاكه من الحوادث فيكون حادثاً وهو محال ، ولا يجوز أن يكون في محلّ وإلّا لا فتقر إليه ، ولا في جهة وإلّا لافتقر إليها ، ولا يصحٌ عليه اللذّة والألم لامتناع المزاج عليه ، ولا يتّحد بغيره لامتناع(3)الاتّحاد مطلقاً .

الثالثة : في أنّه تعالى ليس محلاً للحوادث ؛ لامتناع انفعاله عن غيره وامتناع النقص عليه .

الرابعة : إنّه تعالى يستحيل عليه الرؤية ؛ لأنّ كلّ مرتي فهو ذو (4)جهة ؛ لأنّه إمّا مقابل أو في حكم المقابل بالضرورة، فيكون جسماً وهو محال ، ولقوله تعالى : ( لَنْ تَرَانِي )(5)النافية للأبد (6).


1) في «ف»: (لاستحالته).

2) في «ش» زيادة : ( ولا جوهر ) .

3) في «أه : ( لبطلان ) .

4) في «ش» : ( في ) بدلاً من: (ذو ) .

5) الأعراف : 143 .

6) في «ش »: ( للتأبيد ) .

الخامسة : في نفي الشريك عنه ؛ للسمع وللتمانع فيفسد نظام الوجود ، ولاستلزامه

التركيب ؛ لاشتراك الواجبين في كونهما واجبي الوجود ، فلابدّ من مائزين .

السادسة : في نفي المعاني والأحوال عنه تعالى، لو كان قادراً بقدرة أو عالماً بعلم وغير ذلك لافتقر في صفاته إلى ذلك المعنى(1)، فيكون ممكناً هذا خُلف.

السابع: في أنّه تعالى غنيّ ليس بمحتاج ؛ لأنّ وجوب وجوده دون غيره يقتضي استغناء عنه وافتقار غيره إليه .

الفصل الرابع : في العدل

وفيه مباحث :

الأوّل: العقل قاض بالضرورة أنّ من الأفعال ما هو حسن كَرَدّ الوديعة والإحسان والصدق النافع ، وبعضها ما هو قبيح كالظلم والكذب (2)، ولهذا حكم بهما من نفى الشرائع كالملحدة والهند، ولأنّهما لو انتفيا عقلاً انتقيا سمعاً ؛ لانتفاء قبح الكذب حينئذٍ من الشارع.

الثاني: في أنّا فاعلون الضرورة قاضية بذلك ، للفرق الضروري بين سقوط الإنسان من سطح ونزوله منه على الدرج، ولامتنع تكليفنا بشيء فلا عصيان ولَقَبحَ أن يخلق الفعل فينا ثم يُعذِّبنا عليه ، وللسمع.

الثالث: في استحالة القبيح عليه تعالى؛ لأنّ له صارفاً عنه وهو القبح (3).


1) في «ف» : ( المعاني ) .

2) في «ش» زيادة : ( والفساد ) .

3) في بعض النسخ : ( وهو العلم بالقبح ) ، وفي «أ» : ( وهو القبيح ) .

ولا داعي له إليه ؛ لأنّه إمّا داعي الحاجة الممتنعة عليه، أو الحكمة وهو منفيّ هنا ، ولأنّه لو جاز صدوره منه لا متنع إثبات الثواب (1)فحينئذٍ يستحيل عليه إرادة القبيح : ؛ لأنّها قبيحة . الرابع: في أنّه تعالى يفعل لغرضٍ ؛ لدلالة القرآن علیه (2)، ولاستلزام نفيه العبث وهو قبيح ، وليس الغرض الإضرار لقبحه بل النفع ، فلابدّ من التكليف ، وهو بعث من يجب طاعته على ما فيه مشقّة على جهة الابتداء بشرط الإعلام، وإلّا لكان مُغرياً بالقبيح حيث خلق الشهوات والميل إلى القبيح والنفور عن الحسن ، فلابدّ من زاجرٍ هو التكليف، والعلم غير كافٍ لاستسهال الذّم في قضاء الوطر ، وجهة حسنه التعريض للثواب أعني النفع المستحقٌ المقارن للتعظيم والإجلال الذي يستحيل الابتداء به .

الخامس: في أنّه تعالى يجب عليه اللطف وهو ما يقرّب إلى الطاعة ويُبعّد (3)من المعصية، ولاحظٌ له في التمكين، ولا يبلغ الإلجاء، لتوقّف غرض المكلّف عليه ، فإنّ المريد لفعل من غيره إذا علم أنه لا يفعله إلّا بفعلٍ يفعله المريد من غير مشقّة لو لم يفعله لكان ناقضاً لغرضه وهو قبيح عقلاً.

السادس :في أنّه تعالى يجب عليه فعل عِوَض الآلام الصادرة عنه ، ومعنى العوض هو النفع المستحقٌ الخالي من تعظيم وإجلال ، وإلّا لكان ظالماً تعالى الله عن ذلك ، ويجب زيادته على الألم وإلّا لكان عبثاً.


1) في «م»: (النبوات).

2) في «ش » زيادة: (لقوله تعالى : أفحسبتم انما خلقناكم عبثاً، وما خلقت الجنّ والإنس إلّا ليعبدون، وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً ولكن ظنّ الذين كفروا).

3) في «ف»: ( وتبعد ) .

الفصل الخامس : في النبوة

النبيّ هو الإنسان المخبر عن الله تعالى بغير واسطة أحد من البشر .

وفيه مباحث :

الأوّل : في نبوّة نبيّنا علیه السلام محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلبرصلی الله علیه وآله وسلم رسول الله ؛ لأنّه ظهر على يده المعجزة كالقرآن وانشقاق القمر ونبوع الماء من بين أصابعه وإشباع الخلق الكثير من الطعام القليل وتسبيح الحصا في كفّه، وهي أكثر من أن تُحصى ، وادّعى النبوّة فيكون صادقاً وإلّا لَزِم إغراء المكلّفين بالقبيح، فيكون محالاً.

الثاني: في وجوب عصمته العصمة لطف يفعله الله تعالى بالمكلّف بحيث لا يكون له داع إلى ترك الطاعة وارتكاب المعصية مع قدرته على ذلك ؛ لأنّه لولا ذلك لم يحصل الوثوق بقولهم، فانتفت فائدة البعثة وهو محال.

الثالث: في أنّه معصوم من أوّل عمره إلى آخره ؛ لعدم انقياد القلوب إلى طاعة مَن عُهد منه في سالف عمره أنواع المعاصي والكبائر وما تنفر النفس منه .

الرابع : يجب أن يكون أفضل أهل زمانه ؛ القُبح تقديم المفضول على الفاضل عقلاً وسمعاً، قال الله تعالى: (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتْبَعَ أَمْ مَنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونُ ) (1).

الخامس : يجب أن يكون منزّهاً عن دناءة الآباء وعهر الأمّهات وعن الرذائل الخلقية والعيوب الخُلقيّة : لما في ذلك من النقص فيسقط محلّه من القلوب والمطلوب خلافه .


1) یونس : 35.

الفصل السادس : في الإمامة

وفيه مباحث :

الأول: الإمامة رئاسة عامّة في الدين والدنيا لشخص من الأشخاص، وهي واجبة عقلاً ؛ لانّ الإمامة (1)لطف ، فإنّا نعلم قطعاً أنّ الناس متى كان لهم رئيس (2)ينتصف المظلوم من الظالم ويرد الظالم عن ظلمه كانوا إلى الصلاح أقرب ومن الفساد أبعد ، وقد تقدم أن اللطف واجب .

الثاني: يجب أن يكون الإمام معصوماً وإلّا تسلسل ؛ لأنّ الحاجة الداعية إلى الإمام هي ردّ الظالم عن ظلمه والانتصاف للمظلوم منه ، فلو جاز أن يكون غير معصوم افتقر إلى إمام آخر وتسلسل ، ولأنّه لو فعل المعصية ، فلو وجب الإنكار عليه سقط محلّه من القلوب وانتفت فائدة نصبه ، وإن لم يجب سقط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو محال ، ولأنّه حافظ للشرع، فلا بد من عصمته ليؤمَن الزيادة والنقصان ، ولقوله تعالى : ( لا يَنالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ )(3).

الثالث: الإمام يجب أن يكون منصوصاً عليه ؛ لأنّ العصمة من الأمور الباطنة التي لا يعلمها إلّا الله تعالى، فلابد من تعيين من يعلم عصمته عليه أو ظهور معجز على يده يدلّ على معرفته .

الرابع : يجب أن يكون الإمام أفضل الرعيّة لما تقدّم في النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم .


1) في «ف»: (الإمام).

2) في «ش» زيادة (مرشد مطاع).

3) البقرة : 124 .

الخامس: الإمام بعد رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عليّ بن أبي طالب بالنصّ المتواتر من النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم ، ولأنّه أفضل ؛ لقوله تعالى : ( وأنفسنا وأنفسكم) (1)، ومُساوي الأفضل أفضل، ولاحتياج النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم في المباهلة إليه ، ولأنّ الإمام معصوم ولا أحد من غيره من ادّعِيّ له الإمامة بمعصوم إجماعاً ، فيكون هو الإمام ، ولأنّه أعلم الرجوع الصحابة في وقائعهم إليه ، ولم يرجع إلى أحد (2)، ولقوله علیه السلام : أقضاكم عليّ، ولأنّه أزهد من غيره طلّق الدنيا ثلاثاً، والأدلة لا تُحصى كثرة ، ثمّ من بعده ولده الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ عليّ بن الحسين زين العابدين ، ثمّ محمّد بن عليّ الباقر ، ثمّ جعفر بن محمّد الصادق ، ثمّ موسى بن جعفر الكاظم، ثمّ عليّ بن موسى الرضا، ثمّ محمّد بن عليّ الجواد، ثمّ عليّ بن محمّد الهادي، ثمّ الحسن بن عليّ العسكري، ثمّ محمّد بن الحسن صاحب الزمان علیه السلام بنص كل سابق على لاحقه ، وبالأدلّة السابقة .

الفصل السابع : في المعاد

اتّفق المسلمون كافّة على وجوب المعاد البدنيّ، ولأنّه لولاه لقبُح التكليف، ولانّه ممكن ، والصادق الشارع أخبر بثبوته فيكون حقاً، وللآيات الدالّة عليه والإنكار على جاحده، وكلّ من له عوض أو عليه (3)يجب بعثه وغيرهم يجب إعادته سمعاً، ويجب الإقرار بكلّ ما جاء به النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم ، فمن ذلك الصراط والميزان


1) آل عمران: 61 .

2) في «أ»و زيادة: ( غيره).

3) في «م»«ض» زيادة : ( حق ) .

وإنطاق الجوارح وتطاير الكتب، ولإمكانها ، وقد أخبر النبيّ الصادق علیه السلام بها ، فيجب الاعتراف بها، ومن ذلك الثواب والعقاب وتفاصيلها المنقولة من جهة الشرع صلوات الله على الصادع به، ووجوب التوبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشرط أن يعلم الآمر والناهي كون المعروف معروفاً والمنكر منكراً وأن يكون مما سيقعان، فإنّ الأمر والنهي بالماضي وعنه عبث ، وتجويز التأثير والأمن من الضرر.

. وليكن هذا آخر ما ذكرناه في هذا الكتاب والله الموفّق للصواب.

سوّده مؤلّفه العبد الفقير إلى الله تعالى حسن بن يوسف بن

المطهّر في عدّة أيّام آخرها ثاني عبد الله الأكبر

حادي عشر ذي الحجّة الحرام سنة ثلاث

وعشرين وسبعمائة والحمد لله وحده

وصلّى الله على سيّدنا محمد

النبيّ وآله الطيّبين

الطاهرين الأخيار

وسلّم.

نهايات النسخ

. جاء في نهاية «غ» ما مرّ في فوق الصفحة من ترقيمة المؤلّف رحمة الله بدون ذكر الناسخ وتاريخ الكتابة .

. جاء في نهاية « ط » : فرغت من كتبته ثالث شوّال يوم الخميس وقت الظهر سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين. كاتبه محمّد بن علي الطبري .

وجاء في هامشها : « بلغت المقابلة من أوّله إلى آخره بحسب الجهد والطاقة إلا ما زاغ عنه البصر والحمد لله ربٌ العالمين».

. جاء في «ح»: نقلت المنهاج الصلاح في اختصار المصباح عن خط المؤلّف وكان بخطه الشريف هكذا : وقد شُرِّفتُ وفُزت بإتمامه وأنا العبد ابن صفات الله الواعظ محمد شريف الخادم الهروي مولداً والغرويّ محتداً في يوم الاثنين ثاني عشر شهر ربيع الثاني لسنة أربع وثمانين وتسعمائة في قرية رشتقان قزوين في عامة الأنين وتشتٌت قلب الحزين .

. وجاء في نهاية «م» : تمّ الكتاب بحمد الله تعالى ، فرغ في العصر يوم العشر من

شهر شعبان المعظّم سنة ثمان وثمانين وتسعمائة ، بيد العبد المفتقر إلى رحمة الله الملك اللطيف محمّد تقي بن محمّد شريف كساهما الله جلابيب غفرانه .

. وجاء في نهاية «ف»: قد نقلت منهاج الصلاح في اختصار المصباح عن نسخة نسخها عن خطّ المؤلّف وكانت نسخة التي نسختها هكذا : وكان بخطّه الشريف هكذا سوّده مؤلّفه ... وقد شرفت وفزت بإتمام هذا الكتاب بعون الله الملك الوهّاب، أنا العبد المذنب الخاطئ ميرزا محمد بن جانبخش مازندراني في يوم الأربعاء من ثلاث عشر شهر جمادي الأولى سنة 1080 ثمانين بعد الألف من الهجرة النبويّة في بلدة الداجرم من قرى الدكن .

وسيبقى الخطُ في القرطاس دهراً*** کاتبه رميم في التراب

وجاء في نهاية «ض » : قد فرغت ] من تتميم هذا الكتاب في يوم الجمعة غرٌ الرجب من سنة 1095 .

جاء في نهاية «أ» : وليكن هذا آخر ما ذكرناه في هذا الباب والله الموفّق للصواب تأليف الشيخ الإمام العالم جمال الدين يوسف بن المطهّر المحلّي رحمة الله قيل إنّها نقلت من نسخة بخطّه - قدّس الله روحه ونوّر ضريحه بمحمّد وآله الطاهرين - علّقها العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن الحسين بن العودي الأسدي الحلّي - عفى الله عنه - نهار السبت الثالث والعشرين من ظهر ذي الحجّة من شهور سنة أحد وأربعين وسبعمائة حامداً ومصلياً على رسوله وآله الطاهرين.

الفارس الفنيّةُ

اشارة

. فهرس الآيات القرآنية

. فهرس الأحاديث

. فهرس الآثار

. فهرس الأعلام

. فهرس الطوائف والقبائل والفرق

. فهرس الأماكن والبلدان

. فهرس الكتب الواردة في المتن

. فهرس المحتويات

فهرس الآيات القرآنية

الآية رقم الآية الصفحة

سورة البقرة / 2

(شَهْرٌ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنَ ) ...185 339، 323

لا ينالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ ) ...124 528

سورة آل عمران / 3

(إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ...)... 194- 190 242، 164

(شهد الله ) ...18 459

(فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَ كُمْ وَ ...) ...61 79

(فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعدِ مَا جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ ...)...61 436

(قُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَ كُمْ...) ...61 433

(وأنفسنا وأنفسكم) ...61 529

(وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) ...97 397

الآية رقم الآية الصفحة

سورة النساء / 4

(إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحيماً )...29 266

(وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ ) ...32 266

(وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاؤُكَ ...)...64 406

سورة المائدة / 5

(اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ ....)...3 430

سورة الأنعام /1

(وَعِنْدَهُ مَفَاتِحَ الغَيْبِ )...59 146

سورة الأعراف / 7

(ولَنْ تَرَانِي) ...143 524

(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ...)..172 431

(وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلِّ شَيْءٍ )...156 238، 283

سورة التوبة / 9

(إِنْ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاءٌ حَلِيمٌ) ...114 73

(أَيْسَ عَلَى التَّقْوَى )...108 419

(لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) ...128 242

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا...) ...119 432

الآية رقم الآية الصفحة

سورة يونس / 10

(أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ ...) ...35 527

(قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتَكُمَا ) ...89 76

سورة الرعد / 13

(يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَابِ )..39 206، 238، 283

سورة مريم / 19

(وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي ...)...48 75

سورة الأنبياء / 21

(وَذَا النُّونِ . وَكَذَلِكَ نُنْجِي ) ...87-88 146

سورة الحج / 22

(ومَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بَنِي ... )...59 505

سورة الفرقان / 25

(الَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَفْتَرُوا...)...67 81

سورة الشعراء / 26

(فمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ)...100-101 436

الآية رقم الآية الصفحة

سورة القصص / 28

(وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخرة ...)...76 443

سورة الأحزاب / 33

(إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ...) ...33 433

سورة الصافات / 37

(وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ) ...24 430

سورة غافر / 40

(ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ...60 306

(إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ ...)...60 73

(أَدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ...60 505

(وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلِّ شَيْءٍ ) ...7 206

سورة الشورى / 42

(قل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا المَوَدَّةَ ...)...23 433

سورة الزخرف / 43

وَإِنَّهُ فِي أُمُّ الكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ )...4 429

الآية رقم الآية الصفحة

سورة الذاريات / 51

(وكَانُوا قَلِيلاً مِن اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ و...)...18-17 160

سورة الصف / 61

(كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ) ...4 137

سورة التكاثر / 102

(ثُمَّ لَتَسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) ...8 430

فهرس الأحاديث

الأحاديث القدسيّة

الحديث الصفحه

لا يؤدّيها عنك إلّا أنت أو رجل منك ...349

لم أكن لأجمع لك بينهما فاختر أحدهما حتّى آخذ الآخر ...451

وعزّتي وجلالي لو شفعتَ في أهل الثقلين لشعْتُكَ فيهم إلّا قاتل ...451

يا موسى، اذعني على لسانٍ لم تعصِيني به ...79

يا موسي ، لتَ بوحيد وأنا أنيسك ولا بمستوحشٍ وأنا جليك ولا ...451

أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

اخترت الحسين علیه السلام، لأنّه إذا مات إبراهيم بكيت أنا عليه ، وإذا ...451

إذا استبطأ أحدكم الرزق فليستكثر من قول ... 498

إذا دعا أحدكم فليعم، فإنّه أوجب الدعاء ...79

الحديث الصفحه

إذا كان ارتفاع النهار ( يوم الجمعة) فصلِّ ركعتين تقرأ في أوّل ...223

أربعة لا يردّ لهم دعوة حتّى تفتح لهم أبواب السماء فتصير إلى ...81

اقرأوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإيّاكم ولحون ...193

أقضاكم عليّ...529

أَلَّا مَنْ كُنْتُ مَولَاهُ فَعَلِيٌّ مَولَا... 429

إنّي لمّا أكلت معكم فرحتُ وسررتُ بسلامتكم واجتماعكم فسجدتَ ...445

الدعاء سلاح المؤمن وعمود الدين ونور السماوات والأرض...74

رحم الله عبداً طلب من الله عزّ و جلّ حاجته فالحّ ...75

سيجيء من بعدي أقوام يُرجِعون القرآن ترجيع الغناء والنوح و ...193

الطاعم الشاكر له من الأجر كأجر الصائم المحتب ...228

لقد وافي من الملائكة سبعون ألفاً وفيهم جبرئيل ...193

ليس شيء أسرع إجابة من دعوة غائب لغائب ...81

ما فتح الله عزّ و جلّ على عبد باب شكرٍ فخزن عنه ...228

مرحباً بمن فديته بولدي إبراهيم ...451

المعافي الشاكر له من الأجر كأجر المبتلى الصابر ...228

المعطي الشاكر له من الأجر كأجر المحروم القانع ...228

من أتاني زائراً كنت شفيعه يوم القيامة ...401

من أتى مسجد قبا فصلى فيه ركعتين رجع بعمرة ...420

من صلّى أربع ركعات يوم الجمعة قبل الصلاة ، قرأ في كلّ ...222

من قرأ عشر آيات في ليلة لم يُكتب من الغافلين، ومن قرأ ... 192

مَنْ كُنْتُ نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ أَمِيرُهُ ...429

مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ ...429

الحديث الصفحه

من لم يحسن الوصيّة عند موته كان ذلك نقصاً في عقله ...89

يا جبرئيل ، بما يستحقّ (سعد بن معاذ) صلاتك عليه ؟ ...193

أحاديث أمير المؤمنين علیه السلام

اغتنموا الدعاء عند أربع : عند قراءة القرآن ، وعند الأذان ...80

خير الدعاء ما صدر عن صدر تقيّ وقلب نقيّ ...74

الدعاء مفاتيح النجاح ومقاليد الفلاح ...74

في المناجاة سبب النجاة ، وبالإخلاص يكون الخلاص ...74

لا يقبل الله دعاء قلب لاه ...74

أحاديث الإمام السجّاد علیه السلام

أيّما مؤمن دمعت عيناه حتّى يسيل على خدّه فيما مِّنا ...451

أيّما مؤمن ذرفت عيناه لقتل الحسين علیه السلام حتّى يسيل على خدّه ...450

أيّما مؤمن مسّه أذى فينا صرف الله عن وجهه الأذى وآمنه يوم ...451

الدعاء بعد ما ينزل البلاء لا ينتفع به ...75

أحاديث الإمام الباقر علیه السلام

أفضل العبادة الدعاء ...73

ألا أعلّمك دعاء ندعوا به نحن أهل البيت إذا تكرِّبنَا أمر ...511

الأواه هو الدَّعّاء ...73

الحديث الصفحه

إنّ الله عزّ و جلّ يحبّ من عباده المؤمنين كلّ دعّاء ، فعليكم ...80

تقول ثلاث مرات إذا نظرت إلى المبتلى من غير أن تُسمعه ...229

(قل هو الله أحد ) ثلث القرآن ، و ( قل يا ...193

ما أحد أبغض إلى الله جلّ وعزّ ممّن يستكبر عن عبادته و ...73

ما من شيء أفضل عند الله عزّ وجلّ من أن يُسأل ...73

ما يمنع أحدكم إذا أصابه شيء من غمّ الدنيا أن يُصلّي يوم الجمعة ...224

مضى أبي عليّ بن الحسين علیه السلام إلى مشهد أمير المؤمنين علیه السلام فوقف ...427

من أراد أن يُحبل له، فليصلّ ركعتين بعد الجمعة يُطيل فيهما ...231

من زار الحسين بن عليّ علیه السلام أوّل يوم من رجب غفر الله له البتة...455

أحاديث الإمام الصادق علیه السلام

إذا أردت أمراً ، فخذ ستّ رقاعٍ فاكتب في ثلاث منها ...229

إذا أصبحت وأمسيت فقل عشر مرّات ...229

إذا أنعم الله عزّ وجل عليك بنعمة فصلّ ركعتين تقرأ في الأولى ...228

إذا حَضَرَتْ أحدكم الحاجة فليصم يوم الأربعاء ويوم الخميس ... 225

إذا رقّ أحدكم فليدع ؛ فإنّ القلب لا يرقّ حتّى يخلص...80

إذا كان يوم النيروز فاغتل والبس أنظف ثيابك ...481

أربعة لا يستجاب لهم دعوة : الرجل جالس في بيته يقول ...81

اطلبوا الدعاء في أربع ساعات عند هبوب الرياح و ...79

أمّا الابتهال فترفع يديك تجاوز بهما رأسك... 77

أمّا التبتل فإيماؤك بإصبعك السبابّة ...77

الحديث الصفحه

أمّا التضرُع فأن تحرّك إصبعك السبّابة ممّا يلي ...77

أمّا التعوذ فتستقبل القبلة بباطن كفّيك ...76

أمّا الدعاء في الرزق فتبسط كفّيك...76

أما علمت أنّ النظر في المصحف عبادة...193

إنّ الإنسان إذا خرج من منزله ، قال حين يريد أن يخرج ...501

إنّ العبد إذا طاف بهذا البيت أسبوعاً وصلّى ركعتيه وسعى ...352

إنّ الله عزّ وجلّ يعلم حاجتك وما تريد ولكن يحبّ أن تبث إليه ...75

إنّ النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم صلّى على سعد بن معاذ ، فقال ...193

إنّ أبا الدوّاس رأى في المنام عليّا علیه السلام يقول : أطلق ولدي ...461

إنّ سورة الأنعام نزلت جملةً واحدة شيعها سبعون ألف ملك ...194

إنّ للجمعة حقّاً واجباً فإياك أن تُضيع أو تُقصِّر في ...216

إن لم يكن بك بكاء فتباك ...77

إنّما هي المدحة ، ثمّ الثناء ، ثمّ الإقرار بالذنب ...78

إنّه والله ما خرج عبد من ذنب إلّا بالإقرار...78

إيّاكم أن يسأل أحد منكم ربّه شيئاً من حوائج الدنيا والآخرة حتى ...77

أين أنت عن دعوة المظلوم التي علّمها النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم الأمير المؤمنين ...510

الحاجّ والمعتمر وفد الله ، إن سألوه أعطاهم وإن دعوه ...351

شكر كلّ نعمة وإن عظمت أن يحمد الله ...228

القرآن عهد الله إلى خلقه، فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر ...192

كان بين قول الله عزّ وجلّ : ( قَدْ أُجِيبَتْ ...)...76

كان نوح رحمة الله يقول ... إذا أصبح، فسمّي بذلك ...229

كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاثة ... 77

الحديث الصفحه

لا يزال الدعاء محجوباً حتّى يُصلى على محمّد وآل محمّد...78

لا يزال المرء بين تحيّر ورجاء ورحمة من الله عزّ وجلّ ما ...76

لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجّة وحجّة وحجّة ...352

لو قرأ رجلٌ ليلة ثلاثٍ وعشرين من شهر رمضان (إنّا أنزلناه) ...315

ما من رهطٍ أربعين رجلاً اجتمعوا فدعوا الله عزّ و جلّ في أمر إلّا ...79

من أخلص النيّة في حاجة أخيه المؤمن جعل الله نجاحها ...443

من أراد أن يَستَخير الله تعالى، فليقرأ الحمد عشر مرِّات و...231

من تخرّف بلاء يصيبه فتقدّم فيه بالدعاء ...75

من تقدّم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء ، قيل ...75

من زار قبر الحسين بن عليّ : ثلاث سنين متواليات لا يفصل ...427

من زار قبر الحسين بن علىّ علیه السلام يوم عاشوراء عارفاً بحقّه...445

من قرأ سورة «العنكبوت» و«الزوم» في شهر رمضان ليلة ثلاثو ...315

من قرأ في المصحف، مُنَّع ببصره، وخُفُف عن والديه ، وإن...193

من قرأ يوم الجمعة حين يسلّم ، الحمّد والمعّوذتين والتوحيد و ... 242

من لم يسأل الله عزّ و جلّ من فضله افتقر...74

يا أُمّ داود قد دنا هذا الشهر - يريد رجب - وهو شهر مبارك ...459

يا أمّ داود ما بلغك عن داود ؟...458

يستجاب الدعاء في أربعة مواطن في الوتر وبعد الفجر ...80

اقرأ وانظر في المصحف ، فهو أفضل ... 193

أحاديث الإمام الكاظم علیه السلام

اضمن لي واحدة أضمن لك ثلاثاً ... 352

الحديث الصفحه

من صام أوّل يوم من العشر - عشر ذي الحجّة ...349

من قدّم (قل هو الله أحد) بينه وبين جبّار منعه الله عزّ وجلّ ...194

أحاديث الإمام الرضا علیه السلام

دعوة العبد سرّاً دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية...76

عليكم بسلاح الأنبياء ...74

من كانت له حاجة قد ضاق بها ذرعاً فلينزلها بالله جلّ اسمه...226

حديث الإمام العسكري علیه السلام

علامات المؤمن خمس : صلاة الإحدى وخمسين ، وزيارة ... 452

حديث موسى بن عمران علیه السلام

ربّ، أخذت أخي هارون وصرتُ وحيداً مستوحشاً فريداً فبعزّتك ...451

فهرس الآثار

الأثر ...القائل... الصفحه

إنّ الله تعالى أوحى إلى موسى علیه السلام ، فقال : یا موسی ... 79

إنّ أمير المؤمنين صلّى الله عليه دخل مكّة في بعض حوائجه ...خالد بن ربعي..437

إنّ عليّ بن يقطين - وكان وزيراً للرشيد . دخل على مولانا الكاظم ...352

إنّ هارون علیه السلام لمّا قبض الله تعالى روحه یکی موسی علیه السلام و ناجی -...451

جاء رجل إلى الصادق علیه السلام فقال : يا سيّدي ، أشكو إليك دينا ...500

جعلت هداك إنّي أحفظ القرآن على ظهر قلبي ، فأقرأه ...إسحاق بن عمّار...193

خرجت ذات سنة حاجاً فانصرفت إلى أبي عبد الله الصادق ...المشمعل الأسدي...352

زار النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم يوماً فاطمة علیها السلام، فقامت علیهم السلام فهيّأت له طعاماً من تمر ...445

سال أبو بصير الصادق علیه السلام عن الدعاء ورفع اليدين؟...76

سأل سدير الباقر علیه السلام : أيّ العبادة أفضل ؟ ...73

سأل سعيد بن يسار الصادق علیه السلام : أتباكى في الدعاء وليس لي بكاء ؟ ...77

شكي رجلٌ إلى الصادق علیه السلام رجلا يطلبه ، قال : أين أنت ...510

الأثر ...القائل... الصفحه

كان الباقر علیه السلام إذا دخل شهرٌ جديدً يَصلّى في أول يوم منه ركعتين ...249

كان الحسين علیه السلام إذا أقبل يقول النبيّ علیه السلام: مرحباً بمن قديته ... 451

كان الرضا علیه السلام يقول لأصحابه : عليكم ... 74

كان الصادق علیه السلام بدعو من أول العشر إلى عشيّة عرفة في دبر ...350

كان النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم يضع الحسين علیه السلام على فخذه الأيمن وولده إبراهيم علیه السلام ...451

كان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بقول عند الغروب كلّ يوم ...191

كان زين العابدين علیه السلام يصلّي أمام صلاة الليل ركعتين يقرأ ... 151

كان على بن الحسين علیه السلام يدعو عقيب ركعتي زوال الجمعة ... 239

كان علي بن الحسين علیه السلام يدعو عقيب صلاة الجمعة والعيدين مستقبل ...242

كان عليّ علیه السلام يعجبه أن يفرغ نفسه أربع ليال في السنة ...331

كنتُ نزيلاً بالريّ على أبي الحسن الماذراي كاتب كونكين ... أحمد بن محمّد البرقي ...442

لمّا أفاض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلقّاه أعرابيّ بالأبطح ، فقال ...351

لمّا قتل المعتصم عبدالله بن حسن بن حسن بعد قتل ابنيه محمّد و... فاطمة بنت عبدالله...458

يا أمّاه إنّي كنت محتبساً بالعراق في أضيق المحابس وعليّ ... داود بن الحسن ...460

فهرس الأعلام

آدم رحمة الله : 172، 247، 466،462،421 .

أحمد بن محمّد بن خالد البرقي - أحمد بن ابراهيم: 92، 125، 128، 172، 241 ،246، 247، 256، 0342 363،349،345 ،375، 421، 463، 466.

إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : 416، 451 .

إبراهيم (بن عبد الله بن حسن بن حسن) : 458 .

أبن مرجانة : 447 .

أبو الحسن الماذراي : 442 ، 443 .

أبو الدوّاس : 461 .

أبو بصير : 76، 315.

أبوبكر : 349.

أبو جعفر الطوسي : 69 .

أبو سفيان : 449 .

أبو عبد الله بن العلاء : 458 .

أبو يحيى الصنعاني : 315.

أحمد بن محمّد بن خالد البرقي -أحمد بن خالد البرقي- أبو عبدالله : 442، 443، 444.

إدريس رحمة الله: 463 .

أرميا : 463 .

إسحاق رحمة الله: 246 ، 247، 256، 466،463 .

إسحاق بن عمّار: 193.

إسرائيل رحمة الله: 132، 171، 256، 462 .

إسماعيل رحمة الله: 256، 466،463 .

إلياس : 463 .

اليسع : 463 .

امّ داود : 458، 459، 460، 461 .

أيوب : 133، 233، 463، 466، 510 .

التلّعكبري : 458 .

تورخ: 463 .

جابر بن عبد الله بن حِزّام الأنصاري : 452 .

جابر بن يزيد الجعفي : 457 .

جبرئيل - جبرائيل : 132، 171، 193، 256، 439، 440، 441، 445، 451، 462، 483.

جرجيس:463.

جعفر بن أبي طالب - جعفر : 219، 292 .

جعفر بن محمد الإمام الصادق - أبو عبدالله : 74 ،75 ،76 ،77 ،78 ،79 ،80 ،81، 128، 134، 192، 193، 194، 200، 216، 222، 223، 225، 228، 229، 231، 242، 263، 315، 350، 351، 352، 411، 412، 443، 445، 457، 458، 459، 461، 472، 473، 481، 499، 500، 501، 510، 511، 512، 514، 529.

جعفر بن محمد المعتصم - جعفر - المتوكّل : 506،503،502 .

الحسن بن علي الإمام المجتبى علیه السلام : 94،79، 95، 134، 198، 226، 263، 319، 312، 411،412 ، 424،423 428 436 438، 440 ، 441، 445، 446، 447، 454، 500، 512، 529.

الحسن بن علي الإمام العسكري علیه السلام - أبو محمد العسكري : 134، 202، 203، 263، 452، 454، 529،513،500 .

حسن بن يوسف بن مطهّر الحلّي : 69.

الحسين بن عليّ الإمام أبو عبدالله الشهيد علیه السلام : 79، 92، 94 ، 95، 134، 198، 226، 263، 310، 312، 420، 422 ، 423، 424، 425، 428، 436، 438، 445،446، 447، 449، 450، 451، 452، 455، 458، 470، 471، 472، 500، 512، 529.

حمزة بن عبدالمطلب : 417 .

حنظلة : 463 .

حوّاء : 172، 463 .

حينوق : 463 .

خالد : 463 .

خالد بن ربعي : 437.

خديجة بنت خويلد - خديجة الكبرى علیهما السلام: 421، 438.

الخضر رحمة الله : 466،463 .

دانیال : 463 .

داود رحمة الله : 466،463 .

داود بن الحسن - داود : 458، 460 .

ذو القرنين : 463 .

ذو الكفل : 463 .

ذوالنون رحمة الله: 133 ،232 .

الربيع : 499 .

رشید : 352.

رضوان (خازن الجنّة): 171.

زكريّا رحمة الله : 231، 466،463 .

زید بن زين العابدين علیه السلام ، 452 .

صدیر : 73

سعد بن معاذ : 193 .

سعید بن یسار : 77

سلمان : 439

سلیمان رحمة الله : 463، 466 .

شعيا : 463.

شعیب رحمة الله : 463، 466

شمر : 447، 450.

شمعون : 463 .

شيت : 463، 466 .

صاحب الزمان الإمام المهدي - القائم : 134، 203، 224، 230، 263، 349، 500، 513، 514، 529.

صالح رحمة الله : 463 .

الصدوق : 437 .

طالوت : 463 .

العبّاس بن علي : 424 .

عبدالله ابن الزبير : 452 .

عبدالله بن حسن بن حسن : 458.

عبیدالله بن زياد - ابن مرجانة : 450

عُزير : 463 .

علي بن أبي طالب أمير المؤمنين علیه السلام : 74، 79، 80، 90، 94، 95، 134، 155، 182، 187، 192، 197، 218، 222، 223، 226، 262، 292، 310، 312، 331، 338، 339، 349، 416، 420، 421، 422 ، 423، 424، 427 ، 428 ،429، 431 432، 434 436، 437 ،438 ،439، 440، 441، 446،445 ،447 ،454,451، 456،455، 461، 475، 491 ،497، 500، 501، 510 ،512 ،529 .

علي بن الحسين الإمام السجاد علیه السلام- زين العابدين : 75، 134، 151، 168، 181، 199، 232، 239، 242، 263، 347، 376، 412،411، 427، 454، 529،512،500 .

عليّ بن الحسين (الأكبر) علیه السلام : 422، 450 .

علي بن محمد الإمام الهادي علیه السلام - أبو الحسن صاحب العسكر : 134، 202، 263، 437، 500، 502، 513، 529.

عليّ بن محمّد الراشدي : 248 .

عليّ بن موسى الإمام الرضا علیه السلام - أبو الحسن : 74، 76، 134، 201، 226، 228، 231، 263، 500، 513، 529.

عليّ بن موسى ابن طاوس ( رضي الدين): 230.

عليّ بن يقطين : 352.

عمر بن سعد : 447، 450.

عمر بن شمر :457 .

عیسی رحمة الله:247، 256، 421، 463، 466.

فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : 79، 116، 134، 154، 160، 164، 219، 220، 223، 224، 262، 292، 310، 312، 338، 349،

،410، 414، 421، 428، 436، 438، 439 ،440، 445، 446، 447، 451، 455، 501، 512.

فاطمة بنت أسد : 416 .

فاطمة بنت عبد الله بن إبراهيم : 458 .

فرعون : 76، 246 .

فطرس : 471 .

کمیل بن زیاد : 475 .

كوتكين : 442 ، 443 .

لقمان : 460، 461 ، 463 .

لوط رحمة الله : 463 .

مالك (خازن النيران): 171 .

منّى : 463 .

محمّد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم = النبي : 69،70، 74، 75، 77، 78، 79، 81، 89، 90، 91، 92، 94، 95، 96، 104، 105، 111، 112، 115، 116، 122، 123، 124، 125، 126، 127، 128، 129، 131، 132، 133، 134، 135، 136، 137، 138، 139، 140، 141، 142، 143، 144، 145، 146، 147، 148، 149، 150، 151، 153، 154، 155، 156، 157، 158، 159، 160، 162، 163، 164، 165، 166، 167، 170، 171، 172، 173، 174، 175، 176، 177، 182، 183، 184، 185، 187، 190، 191، 193، 194، 197، 198، 199، 200، 201، 202، 203، 204، 206، 207، 208، 209، 210، 211، 212، 213، 215، 216، 217، 218، 219، 220، 221، 222، 223، 224، 225، 226، 227، 228، 232، 233، 234، 235، 236، 237، 238، 239، 240، 241، 244، 247، 248، 249، 253، 254، 255، 256، 257، 258، 259، 262، 264، 270، 273، 278، 279، 281، 282، 283، 284، 285، 286، 287، 288، 289، 290، 291، 293، 294، 295، 296، 297، 298، 299، 300، 301، 302، 303، 304، 305، 306، 307، 308، 309، 310، 311، 312، 313، 314، 315، 316، 317، 318، 319، 320، 321، 322، 323، 324، 325، 326، 328، 329، 331، 333، 334، 335، 337، 338، 339، 340، 341، 342، 343، 344، 345، 346، 347، 348، 349، 350، 351، 354، 355، 356، 360، 362، 364، 365، 366، 367، 368، 369، 374، 375، 379، 381، 382، 383، 384، 385، 388، 390، 397، 399، 401، 402، 404، 405، 407، 408، 409، 410، 413، 414، 415، 416، 417، 418، 419، 420، 421، 422، 424، ، 425، 426، 427، 428، 429، 430، 431، 434، 436، 437، 438، 439، 440،

441، 446،445 ،447،448 ،449، 451 ،453،452، 457,456،455,454، 460 ،466،463,461 .

محمّد( بن عبدالله بن حسن بن حسن) : 458 .

محمّد بن علي الإمام الباقر علیه السلام: 73، 80،134، 193، 199، 224، 229، 231، 249، 263، 411، 412، 427، 450، 455، 500، 511، 512، 529.

محمد بن علي الإمام الجوادعلیه السلام : 134، 201، 263، 500، 513، 529.

محمّد بن عیسی : 317، 500 .

محمّد بن محمد القوهدي : 70 .

محمد بن محمد بن محمد الحسيني الآوي (رضي الدين)= محمد بن محمد الحسيني - الرضي الآوي - رضي الدين محمّد الاوي - محمّد الآوي : 230، 231 ،514.

مريم : 466.

مریم بنت عمران : 410.

مسلم بن عقبة : 452 .

المُسْمَعِل الأسدي : 352 .

معاوية (بن أبي سفيان) - ابن أكلة الأكباد : 448، 449.

المعتصم : 458 .

المنصور : 499 .

منكر : 274، 456 .

موسى بن جعفر الإمام الكاظم علیه السلام - أبو الحسن : 134، 194، 200، 224، 263، 467،352،349، 498، 529،513،500 .

موسى بن عمران - موسی : 79، 105 ، 128، 245، 246، 247، 256، 365، 421، 451، 463، 466.

میشا : 463 .

میکائیل علیه السلام : 132، 171، 256، 441، 462، 483.

نكير : 274، 456 .

نوح علیه السلام : 128، 229، 421، 463 .

هاييل : 463.

هارون علیه السلام : 128، 451 463.

الدين) - محمد بن محمد الحسيني - الرضي الآوي - رضي الدين محمّد الاوي - محمّد الآوي : 230، 231 ،514.

هود علیه السلام: 217، 463 .

يحيى علیه السلام: 466،463.

يزيد بن معاوية : 449، 452،450 .

يعقوب علیه السلام : 246، 247، 256، 463، 466، 510 .

يوسف علیه السلام : 134، 233 ، 463، 466، 510 .

يوسف بن عليّ المطهّر (سديد الدين - والد العلّامة): 230 .

يوشع علیه السلام: 463 .

يونس بن متّى علیه السلام - يونس : 226، 463 .

فهرس الطوائف والقبائل والفرق

آل إبراهيم : 92 ، 125، 128، 172، 247، 342، 345، 466،463 .

آل الرسول صلی الله علیه وآله وسلم : 115 ، 500 .

آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم : 449 .

آل أبي سفيان : 450 .

آل زیاد : 447 449، 450.

آل عمران : 164، 242 .

آل محمد صلی الله علیه وآله وسلم: 78، 92، 105، 111، 112، 116، 122، 123، 125، 126، 127، 128، 129، 131، 132، 133، 134، 135، 136، 138، 139، 149، 141، 142، 143، 144ف 145، 146، 147، 148، 149، 150، 153، 154، 155، 156، 157، 158، 160، 162، 164، 165، 166، 167، 170، ،171، 172، 173، 175، 177، 183، 185، 190، 198،199، 200، 201، 202، 203، 206، 209، 217، 218ف 220، 221، 224، 225، 226، 232، 233، 234، 235، 236، 237، 239، 240، 247 ، 248، 254,249، 255، 256 ،257، 258، 259، 270، 281، 282، 283، 284، 285، 286، 287، 289، 290، 291، 293، 296، 297، 298، 299، 300، 301، 302، 303 ،308,307,306،305،304 ،309، 310، 311، 312، 313، 314، 316، 317، 318، 319، 320، 321، 322، 323،324، 324، 325، 326، 327، 328، 331، 333، 334، 335، 337، 338، 339، 341، 342، 343، 344، 345، 346، 347، 350، 351، 375، 379، 382، 383، 384، 385، 397، 413، 414، 416، 422، 431، 434، 437، 444،

448 ،449 ، 466،463، 469، 472,471 ،475، 481، 482، 491، 500، 502، 505، 506.

آل مروان : 447 449، 450

آل ياسين صلی الله علیه وآله وسلم: 130 .

الأنصار : 439 .

البدريون: 424.

بنو إسرائيل : 246، 429 459، 461 .

بنو أمية : 448،447 .

الحواریّون : 463.

العجم : 137، 140، 156، 164، 176، 284 ،364، 375، 384.

العرب : 137، 140، 156، 164، 176، 284، 364، 375، 384.

الناكثون : 430 .

فهرس الأماكن والبلدان

الأبطح : 351، 359، 372.

الأراك : 374 .

أبو قبيس (جبل): 351.

أحد : 416.

بئر شيع : 246 .

باب الحنّاطين : 400 .

باب بني شيبة : 363.

باب جبرائیل : 402 .

البصرة : 454 .

البطحاء : 396.

بطن العقيق : 357.

بطن الوادي : 387

بطن عُرنة : 373، 374 .

البقيع : 411، 415، 416 .

البيت الحرام : 113، 150، 259، 270، 278، 326، 327، 328، 334، 340، 363، 384، 456، 466.

بيت إيل : 246 .

البيداء : 103، 359.

التنعيم : 357، 401 .

ثیبر : 389 .

لويّة : 374 .

جيل أحمد : 192.

جبل حوريث : 245 .

جيل فاران : 247

الجحفة : 357.

الجُعَرانة : 357.

جَمْع : 389 .

الحديبيّة : 357.

الحياض : 387.

ذات الصلاصل : 103 .

ذات عرق : 357.

ذو الخليفة : 402،357 .

ذو المجاز : 374.

ربوات المقدسين : 247 .

الردم : 372.

الرقطاء : 372

الرُّكْنِ : 296 .

الركن الشامي : 400 .

الركن العراقي : 102 .

الركن اليماني : 102، 365، 366.

الروحاء : 349.

الروضة : 410 .

الري : 442 .

زمزم : 400 .

ساعير : 247 .

شاذروان الكعبة : 367 .

الشام : 102، 357، 452 .

الصفا : 352، 368، 370، 401،394 .

الطائف : 357.

الطور: 365 .

الطور الأيمن : 245 .

طور سيناء : 245، 246، 247 .

العراق : 102، 357، 458، 460 .

عرفة : 353 373، 374، 387،386، 388.

العقبة : 373.

غمرة : 357.

قاشان : 444،442 .

قبّة الرمّان : 246 .

قرن المنازل : 357.

الكتيب الأحمر : 386.

كربلاء: 452.

الكعبة : 95، 96، 102، 103، 347، 359 ،365،363,361، 392،366، 397،396 ،399، 452،437,400 .

المازَمَين : 387.

المدينة : 96، 357 359، 402،401، 416، 438، 439، 452 ،458، 461 .

المروة : 352، 370، 401،394.

المزدلفة : 387، 389 .

مسجد الأحزاب : 420 .

مسجد البصرة : 330.

المسجد الحرام : 96، 330 363، 371، 372.

مسجد الحصبة : 396.

مسجد الخيف : 246، 389، 396 .

مسجد الشجرة : 357.

مسجد الفتح : 420 .

مسجد الفضيخ : 420 .

مسجد الكوفة : 330.

مسجد النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم : 96، 330، 396.

مسجد عائشة : 401.

مسجد عليّ علیه السلام : 401 .

مسجد غدیر خمّ : 402 .

مسجد قبا : 419، 420 .

مسجد مني : 396.

المسلخ : 357.

مشربة أم إبراهيم : 420 .

المشعر : 296 ، 353، 374، 386، 387، 388، 389، 400.

مصر: 245، 246.

معرس النبي : 402 .

المقام - مقام إبراهيم : 296، 367،353، 371، 385،394، 396، 466،401 .

مكّة : 353،352، 357،356، 359، 363، 371ف 373، 393، 401، 437، 438.

المنبجسات : 246 .

منی : 373، 389، 391، 393، 395،394 .

المهيعة : 357.

نمرة : 373، 374.

الواد المقدس : 245 .

وادي الشقرة : 103 .

وادي ضجنان : 103.

وادي مُحسِّر : 373، 388، 389 .

يلملم : 357.

اليمن : 102، 357.

فهرس الكتب الواردة في المتن

الأمالي (للصدوق) : 437 .

الإنجيل : 153، 175، 327.

التوراة : 153، 175، 327.

الزبور : 153، 175، 183 ، 327 .

صحف إبراهيم : 175 .

صحف موسی : 175 .

الفرقان : 175، 183، 254.

القرآن : 80 85 90 95، 119، 117، 132، 151، 153، 166، 192، 193، 214، 253، 254، 256، 273، 323، 327، 339، 368، 397، 461، 489، 501، 502، 523، 526، 527.

كتاب الاستخارات : 231 .

مصباح المتهجد في عبادات السنة : 70 .

منهاج الصلاح في اختصار المصباح : 70.

فهرس محتويات الكتاب

كلمة مكتبة العلّامة المجلسي.

مقدّمة التحقيق / 9

العلّامة في سطور ...15

اسمه ونسبه ومنشأه ...17

مشايخه في الدراية والرواية ...19

تلامذته والراوون عنه...20

كلام الأعلام فيه...21

مكانته العلميّة والاجتماعيّة...22

مؤلّفات العلّامة...23

الشيخ الطوسي وكتابه المصباح...24

تعريف بالمنهاج...29

سبب التأليف ...31

ميزات الكتاب...33

نسخ الكتاب...36

مواصفات الصورة الأولى...36

مواصفات الصورة الثانية ...37

مواصفات الصورة الثالثة...38

مواصفات الصورة الرابعة...38

مواصفات الصورة الخامسة...39

مواصفات الصورة السادسة...39

منهج التحقيق ...41

نماذج من تصاوير مخطوطات الكتاب...45

الباب الأول

في المقدّمات وفيه فصول / 71

الفصل الأول : في ماهيّة الدعاء وفضله ...73

الفصل الثاني : في الاستقبال للدعاء ...74

الفصل الثالث : في آداب الدعاء ...76

الفصل الرابع : في أوقات الإجابة ...79

الفصل الخامس: فيمن يستجاب دعاؤه ومن لا يستجاب ...81

الفصل السادس : في شرائط الدعاء ....82

الفصل السابع: في أقسام الدعاء...82

الباب الثاني

في الطهارة وأنواعها / 83

الفصل الأول : فيما يتعلّق بآداب الخلوة...85

الفصل الثاني : فيما يتعلّق بالوضوء....87

الفصل الثالث : فيما يتعلّق بالأغسال...88

الفصل الرابع : في التيمّم ....96

الباب الثالث

في الصلوات، وفيه فصول / 97

الفصل الأول: في أعدادها...99

الفصل الثاني : في الأوقات...100

الفصل الثالث : في شرائط الصلاة ...100

الفصل الرابع: في الأذان والإقامة...103

الباب الرابع

في كيفيّة الصلاة اليوميّة / 107

الفصل الأوّل : الواجب ...109

الفصل الثاني : في مستحبّات الأفعال...111

الباب الخامس

في الأدعية عقيب النوافل والفرائض / 119

الفصل الأول : فيما يتعلّق بالظهر ونوافلها ؛...121

الفصل الثاني : فيما يتعلّق بالعصر ونوافلها...132

الفصل الثالث : فيما يتعلّق بالمغرب ونوافلها ...138

الفصل الرابع: فيما يتعلّق بالعشاء الآخرة ...147

الفصل الخامس: في ترتيب صلاة الليل..151

الفصل السادس : فيما يتعلّق بصلاة الصبح....165

الباب السادس

فيما يقال في كلّ صباح ومساء / 179

فصلٌ...192

الباب السابع

في أدعية الساعات والأيّام / 195

الفصل الثاني : في أدعيّة الأيّام...204

دعاء السمات ...244

الباب الثامن

فيما ينبغي فعله في شهور السنة / 251

[دعاء الافتتاح ] ... 260

الفصل الثاني : فيما يتعلّق بشوّال :...331

الفصل الثالث : في شهر ذي القعدة الحرام...374

الفصل الرابع: في شهر ذي الحجّة ....349

[زيارة أئمّة البقيع علیهم السلام] ...411

زيادة ...437

الفصل الخامس : فيما يتعلّق بشهر محرم الحرام...445

الفصل السادس : فيما يتعلّق بشهر صفر...452

الفصل السابع: فيما يتعلّق بشهر ربيع الأول والآخر و جمادى الأولى والآخرة ...454

الفصل الثامن : فيما يتعلّق بشهر رجب ...455

الفصل التاسع: فيما يتعلّق بشهر شعبان ...470

دعاء كميل ...475

الباب التاسع

فيما لا يختصّ بوقت من العبادات / 485

الفصل الأوّل : في صلاة الكسوف:...487

الفصل الثاني : في صلاة النذر وشبهه من اليمين والعهد...489

الفصل الثالث : في صلاة العيدين والجمعة ...489

الفصل الرابع : في الصلاة على الأموات...490

الفصل الخامس: في الزكاة وتوابعها ...490

الفصل السادس : في صلاة الاستسقاء...490

الباب العاشر

في دعوات الحوائج / 495

الفصل الأوّل: في الدعوات المختصرة ، من ذلك في طلب الرزق...497

الفصل الثاني : في دعاء المظلوم على الظالم...502

الفصل الثالث : في الدعاء للوسائل ...511

الفصل الرابع : ...514

الباب الحادي عشر

فيما يجب على عامة المكلّفين...519

من معرفة أصول الدين....519

الفصل الأوّل : في إثبات واجب الوجود تعالى...521

الفصل الثاني : في صفاته الثبوتيّة...522

الفصل الثالث : في صفاته السلبيّة ...524

الفصل الرابع: في العدل...525

الفصل الخامس : في النبوّة ...527

الفصل السادس : في الإمامة...528

الفصل السابع: في المعاد ....529

نهايات النسخ...531

فهارس الفنيّة

فهرس الآيات القرآنيّة...535

فهرس الأحاديث...540

فهرس الآثار ...547

فهرس الأعلام...549

فهرس الطوائف والقبائل والفرق ....554

فهرس الأماكن والبلدان ...556

فهرس الكتب الواردة في المتن ...559

فهرس محتويات الكتاب...561

تقوم مكتبتنا « مكتبة العلّامة المجلسي » بتحقيق جملة من المصادر التي اعتمدها العلّامة المجلسي رحمة الله في تصنيف كتابه بحار الأنوار ، وقد صدر منها :

1 . سرور أهل الإيمان في علامات ظهور صاحب الزمان للسيّد عليّ بن عبد الكريم النيلي (ق) 9).

2. السلطان المفرّج عن أهل الإيمان للسيّد عليّ بن عبدالكريم النيلي ( ق 9 ) .

مصائب النواصب [في الردّ على نواقض الروافض ) للشهيد القاضي نور الله التستري (1019 ق).

4.

تاريخ أهل البيت علیهم السلام ، لعدة من المحدثين الكبار .

5.

غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمّة الأطهار علیهم السلام، الحسن بن أبي الحسن الديلمي ( ق8 ) .

6.

سلوة الحزين وتحفة العليل ، للقطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي ( 573 ق ) .

7.التعريف بوجوب حقّ الوالدين، لأبي الفتح محمّد بن علي الكراجكي ( 449 ق ) .

8.

نوادر المعجزات في مناقب الأئمّة الهداة علیهم السلام ، لأبي جعفر محمّد بن جرير الطبري الإمامي (ق5).

9.

كتاب فكر [المعروف بالتوحيد ] ، برواية مفضّل بن عمر.

10 . الإهليلجة [في التوحيد] للإمام الصادق جعفر بن محمّد علیه السلام برواية مفضّل بن عمر .

10.

الرساله العلويّة في فضل أمير المؤمنين علیه السلام ، لأبي الفتح محمّد بن عليّ الكراجكي ( 449ق).

11.

المناقب (كتاب عتيق في فضائل أهل البيت علیهم السلام ) لمحمّد بن عليّ بن الحسين العلويّ ( ق 5 ) .

12.

معارج الفهم في شرح النظم ، للعلّامة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر ( 726 ق ). 14. تفضيل الأئمة على الأنبياء والملائكة علیهم السلام للحسن بن سليمان الحلّي العاملي (ق 9).

13.

المحتضَر [في معاينة المحتضر للنبيّ والأئمّة علیهم السلام] ، للحسن بن سليمان الحلّي العاملي (ق 1).

16 . المجموعة الحديثية المعروفة بمختصر بصائر الدرجات، للحسن بن سليمان الحلّي العاملي ( ق 9).

17.

معدن الجواهر ورياضة الخواطر، لأبي الفتح محمّد بن علي الكراجكي ( 449 ق ).

18.

قصص الأنبياء علیهم السلام في مجلّدين للقطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي ( 573 ق ) .

وسيصدر محقّقة :

ا . الكافئة في إبطال توبة الخاطئة ، للشيخ المفيد، محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري ( 413 ق ).

2. عيون المعجزات ( في معاجز الأئمّة الأطهار علیهم السلام ) لأبي المختار حسين بن عبدالوهّاب (ق 5).

3.النوادر (النسخة الكاملة ) ، للسيّد أبي الرضا فضل الله الراوندي (ق 6).

4. المزار الكبير للشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي ( 413ق).

5.الباب المفتوح إلى ما قيل في النفس والروح ، لزين الدين عليّ بن يونس العاملي البياضي ( 877ه-).

6.

ناسخ القرآن و منوخه ومحكمه ومتشابهه ، لسعد بن عبد الله الأشعري القمي (301 ق).

7.

الأربعون حديثاً عن أربعين شيخاً عن أربعين صحابياً ، لمنتجب الدین ابن بابویه (ق (7).

8.

التعجّب من أغلاط العامّة في مسألة الإمامة، لأبي الفتح محمّد بن عليّ الكراجكي ( 449 ق ).

9.صفوة الصفات في شرح دعاء السمات، لإبراهيم بن عليّ بن حسن العاملي الكفعمي ( 905ه ) .

10.

درر اللتالي العماديّة في الأحاديث الفقهيّة، لابن أبي جمهور الأحسائي (أوائل القرن العاشر ).

11.

تفسير القميّ، لأبي الحسن علي بن إبراهيم القميّ ( ق 4).

12.

مصباح الأنوار في مناقب إمام الأبرار ، للشيخ هاشم بن محمّد ( ق ).

13.

الاختيار من المصباح ، للسيّد علي بن حسين بن حسّان بن باقي القرشي ( ق 7) .

14 . عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار ، ليحيى بن الحسن ابن البطريق الحلّي ( 600 ه).

15. مستدرك المختار في مناقب وصي المختار ، للحسن بن يحيى بن البطريق الحلّي ( 600 ه- ) .