ghaemiyeh.com
الناشر:...موسسه آیة الله العظمی بروجردي (قدس سره) لنشر معالم اهل البیت(علیهم السلام)
الطبعة:...الأولی
تاریخ الطبع... 1403 ه-.ش / 1446 ه-.ق/ 2024 م
الکمیة:... 5000 نسخه
بريد إلكتروني:... info@alaviboroujerdi.ir
عنوان ويب:...https://alaviboroujerdi.ir
هاتف:... 98-025-37700211-13
جمیع الحقوق محفوظة للناشر
محرر الرقمي: هاجر صداقت
قم - ایران
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
جامِعُ المَسائِلْ
الصورة
بسم الله الرحمن الرحيم
اَلحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ العالَمينَ والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى خَيرِ خَلقِهِ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطّاهِرينَ ولَعْنَةُ اللّهِ عَلىٰ أعْدائِهِمْ أجْمَعينَ إلى يَوْمِ الديّنِ.
مسألة 1. يُعتبر في اُصول الدين والمذهب الاعتقاد بالدليل، ولا يجوز التقليد فيها. وأمّا في الفروع فيجب فيها إمّا الإجتهاد وهو القدرة على استنباط الأحكام من الادلّة، أو التقليد أي: العمل وفق رأي المجتهد، أو الاحتياط وهو العمل بحيث يتيقّن المكلّف معه من براءة ذمّته من الواقع المجهول. فإذا قال أحد المجتهدين بحرمة عملٍ وصرّح الآخر بعدمها، فيجب حينئذٍ الاحتياط بترك العمل. وإذا قال البعض بوجوب عملٍ وقال آخرون بالاستحباب، فيجب الإتيان به. إذن من لم يكن مجتهداً أو کان غير قادر على الاحتياط، يجب عليه التقليد.
مسألة 2. التقليد هو العمل المطابق لفتوى المجتهد الجامع للشرائط التالية :
1- الذكورة 2- البلوغ 3- العقل 4- أن يكون إماميّاً اثنا عشريّاً 5- طهارة المولد 6- الحياة 7- العدالة. والعدالة ملكةٌ راسخةٌ باعثةٌ على الإتيان بالواجبات وترك المحرّمات بحيث إذا سُئل عنه في المحل أو ممّن عاشرهم قيل: لم نر منه إلّا خيراً. و المجتهد المختار تقلیده، لابد أن یکون الأعلم في فهم الأحکام ممّن یعاصره من المجتهدین.
مسألة 3. يمكن معرفة الاجتهاد والأعلميّة بثلاث طرقٍ : الأولى : اليقين الشخصي، كما إذا كان الشخص من أهل الخبرة وعلم بذلك. الثانية : شهادة عدلين من أهل الخبرة بحيث يمكنهما تعيين ذلك، بشرط عدم تعارض بيّنتهما ببيّنةٍ أخرى. الثالثة: الشياع بأن یکون اجتهاد مجتهد أو أعلمیته متسالما علیه عند کثیر من أهل العلم بحيث يحصل الیقین أو الاطمئنان بذلک.
مسألة 4. إذا تعذّر معرفة الأعلم، فیجب تقليد من ظنّ بأعلميّته، بل إذا احتمل ذلك احتمالاً ضعيفاً وعلم بعدم وجود أعلم منه، فیجب تقليده. وإذا علم أعلميّة عدّة أشخاصٍ مع تساويهم، فیجب تقليد أحدهم.
مسألة 5. يمكن أخذ فتوى المجتهد بالطرق التالية. 1- سماع الفتوى من المجتهد نفسه. 2- أن یخبره بفتوی المجتهد عادلان. 3- السماع ممّن يطمئنّ بقوله. 4- رؤية الفتوى في رسالته الخالية من الخطأ.
مسألة 6. مادام المكلّف لا يعلم بتبدّل فتوى المجتهد، فإنّه يبقى على تقليده فيها، ولا يجب عليه الفحص ولو احتمل تغيّر الفتوى.
مسألة 7. إذا أفتى الأعلم فتوى معيّنةً، لا يجوز لمقلّديه تقليد غيره فيها. أما لو لم يفت وقال بالاحتياط -کما لو قال: الأحوط الاتیان بالتسبیحات الأربعة ثلاث مراة في الرکعتین الأخیرتین- فعلى المقلّد الأخذ بهذا الاحتياط أو العدول إلی فتوی المجتهد الأقل منه علمیة و أکثر علمیة من بقیة المجتهدین، فمثلا لو قال مرة واحدة تکفي في التسبیحات فعلیه الاتیان بالواحدة، وكذا إذا قال المجتهد الأعلم: المسألة محلّ تأمّلٍ أو محلّ إشكالٍ.
مسألة 8. إذا أفتى الأعلم في مسألة وبعد ذلك ذكر الاحتياط، كما إذا قال: الإناء المتنجّس يكفي في تطهيره المرّة، لكن الأحوط ثلاث مرّاتٍ، لا یصّح للمكلّف الرجوع إلی غيره في هذه المسألة، بل لابدّ له من العمل بالفتوى أو الاحتياط المستحبّ.
مسألة 9. إذا مات المجتهد الذي قلّده المكلّف، فالواجب تقلید الحي إذا أحرز أنّه أعلم من الميّت. وإذا كان الميّت أعلم فیجب البقاء على تقليده. و إذا كان الحي مساوياً فالمكلّف بالخيار في البقاء على تقليد الميّت أو العدول إلى الحي. نعم لیس من شروط البقاء علی تقلید المجتهد المیت العمل بفتواه بل تکفیه مدّة قصیرة من حیاة بلوغه التي عاصر فیها مقلَّده.
مسألة 10. إذا عمل في مسألةٍ طبق فتوى مقلّده ثمّ مات المُقلّد، وعمل بعد ذلك علی وفق رأى المجتهد الحي، فلا يجوز له العدول إلى الميّت في هذه المسألة. و إن لم تكن فتوى للحي وكان يقول بالاحتياط وعمل به مدّةً من الزمن، فله الرجوع و العمل بفتوی مجتهده المیت.
کما لو قلّد مجتهدا قائلا بکفایة المرَّة في التسبیحات الأربع في الرکعتین الثالثة و الرابعة ثم مات، فقلّد المجتهد الحي الأعلم القائل بالاحتیاط الوجوبي في التسبیحات بثلاث، و عمل المقلِّد بهذا الاحتیاط الوجوبي مدة من الزمن، فیجوز له الرجوع و العمل بفتوی مجتهدهالمیت.
مسألة 11. يجب على كلّ مكلّفٍ تعلّم الأحكام التي يُبتلى بها غالباً.
مسألة 12. إذا عرضت للمكلّف مسألة لا يعلم حكمها، فالأفضل التروّي حتّى يعلم الحكم من المجتهد الأعلم، أو الرجوع إلى الأعلم فالأعلم، أو العمل بالاحتياط مع القدرة على ذلك.
مسألة 13. من نقل فتوى مجتهدٍ0 للغير، لا يجب عليه مع تغيّر فتواه إعلامه بذلك، وإن نقل الفتوى خطأً، يجب عليه تصحيح ذلك مع الإمكان.
مسألة 14. عمل المكلّف بلا تقليدٍ صحیح إذا طابق فتوى المجتهد الذي يجب عليه تقليده أو كان مطابقاً للواقع.
مسألة 15. علامات البلوغ ثلاثة:
الأول: انبات الشعر علی العانة، الثاني: انزال المني، الثالث: استکمال خمسة عشر سنة قمریة في الذکر و تسعة سنین قمریة في الانثی.
مسألة 16. الماء إمّا مطلقٌ أو مضافٌ. والماء المضاف هو المعتصر من الأجسام: كماء البطیخ و ماء الرمان وماء الورد، أو المختلط بغيره: كماء الورد وماء السكّر وأمثاله بحيث يخرج عن صدق اسم الماء عليه. والماء المطلق بخلافه. وينقسم الماء المطلق إلى خمسة أقسامٍ:1-الماء الكرّ 2- الماء القليل 3- الماء الجاري 4- ماء المطر 5- ماء البئر.
مسألة 17. ماء الكرّ هو الماء الذي يكون مقداره ثلاثة أشبار في ثلاثة في ثلاثة طولا و عرضاً و عمقا إلّا أنّه لو فرضنا الطول أقل من ثلاثة و العمق أکثر من ثلاثة أشبار و کان حاصل الضرب یساوي الحجم المتعارف للکر (و هو حاصل ضرب الطول في العرض في العمق و هو ما یعادل 27شبرا مربعا) لکفی. و کذا أنّ المتعارف التقریبي للشبر یساوي 23 سانتي متر و کان حجم الماء المذکور (5/328) لتر و یساوي (8509/32) سانتي متر مکعب فالظاهر کفایته. و أما وزن الکر المقطر فیکون (5/328) کغم و وزن الاعتیادي الذي یحوي من الأملاح و إضافات اُخر فیکون وزن الکر حینئذ غیر دقیق و متغیر.
مسألة 18. إذا وقعت نجاسةٌ - کالبول و الدم- أو متنجس - کاللباس المتنجس- في ماء الکر وتغيّر لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة، تنجّس. وإذا لم يتغيّر، فلا يتنجّس.
مسألة 19. إذا تغيّرت رائحة ماء الکر بواسطةٍ غير النجاسة، لا يتنجّس.
مسألة 20. العین النجسة کالدم، إذا اتصلت بماء أکثر من الکر وغيّرت بعضا من طعمه أو لونه أو رائحته، فعندئذ لو کان المتغیّر أقل من الكرّ فجمیع الماء یحکم بنجاسته. و أما لو کان الماء کرّا أو أکثر من الکرّ، فالمتغیّر بمقدار تغیّره یحکم بالنجاسة فقط دون الباقي.
مسألة 21. ماء الفوارة المتّصل بالكرّ، يطهّر الماء النجس، لکن إذا تقطّر علی الماء النجس قطرة قطرة من دون الاتصال بالکر لا یطهّر إلّا إذا وضع شيء علی الفوارة بحيث یتحقّق الاتّصال فالأحوط وجوبا خلط ماء الفوارة مع الماء النجس.
مسألة 22. إذا وضع المتنجّس تحت أنابيب المياه، فإنّ الماء المتّصل بالاُنبوب طاهرٌ ولو مرّ على المتنجّس، ما لم يتغيّر أحد أوصافه، أو يحمل بعض أجزاء النجاسة.
مسألة 23. إذا جمد بعض الماء وأصبح ثلجاً ولم يبق من الماء بمقدار كرّ، تنجّس بمجرّد وقوع النجاسة، وكذا ما يذوب من الثلج.
مسألة 24. إذا كان الماء كرّاً وشكّ في نقصانه، حكم بكرّيّته. فإذا وقعت فيه نجاسة، فلا نحكم بالنجاسة، وكذا تجري عليه جميع أحكام الكرّيّة. وأمّا إذا لم يكن مقدار كرّ وشكّ في وصوله إلى الكرّيّة، فلا تجري عليه أحكام الكرّيّة.
مسألة 25. تثبت الكرّيّة بطرقٍ ثلاثٍ :1- اليقين الشخصي بذلك. 2-خبر عادلین بل یکفي خبر الموثوق به و یطمئن له 3- إخبار ذي اليد کما لو قال الحمامّي: ماء حوض الحمام کرّ.
مسألة 26. الماء القليل هو غير النابع من الأرض والذي لم يصل إلى حدّ الكرّ.
مسألة 27. يتنجّس الماء القليل باتّصاله بالنجاسة، سواءٌ ورد على النجاسة، أو وردت عليه. وإذا انصبّ على النجس بقوّةٍ من الأعلى إلى الأسفل، فتختصّ النجاسة بالمتّصل بالنجاسة، ولا تسري إلى أعلى. وکذلك في الماء المندفع من النافورة إذا اتّصلت به النجاسة، تختصّ النجاسة بالمتّصل، ولا تصل إلی الماء الموجود فی النافورة.
مسألة 28. الماء القليل المتبقّی بعد إزالته لعين النجاسة، یمکن استعماله في إزالة نجاسة اُخری. أما في النجاسات التي لا تطهر إلّا بغسلتین - کالبول و الغائط - یجب علی الأحوط الاجتناب عن ماء الغسالة الاُولی، و أما ماء الغسالة الثانیة یحکم بطهارته. و أما ماء الاستنجاء(1)فطاهر بشروط خمسة: 1- أن لا يتغيّر أحد أوصافه الثلاثة بالنجاسة. 2- أن لا تصل إليه نجاسةٌ خارجيّةٌ. 3- أن لا تخرج معه نجاسةٌ اُخرى كالدم. 4- أن لا يكون فيه أجزاءٌ متميّزةٌ من الغائط. 5-أن لا يتعدّى مخرجه(2)الطبيعي.
مسألة 29. الماء الجاري یطلق علی المیاه النابعة من الأرض أو من میاه القنوات، بل یطلق علی المیاه الجارية من الثلوج المتراکمة في الجبال، و لا فرق بینها في التسمیة، و حتی النزولات السماویة الطبیعیة منها و الاصطناعیة و تطلق کذلک علی میاه الآبار الارتوازیة الجاریة بفعل الإنسان و أمثالها.
مسألة 30. الماء الجاري لا يتنجّس بملاقات النجاسة وإن كان أقلّ من كرٍّ، ما لم يتغيّر أحد أوصافه الثلاثة.
مسألة 31. إذا وقعت نجاسةٌ في الماء الجاري فتغيّر أحد أوصاف بعض الماء بالنجاسة دون الآخر، فإنّ المتغیّر ینجس دون الآخر، مادام متّصلاً بالنبع ولو كان أقلّ من كرٍّ.
مسألة 32. ماء العين ولو لم يكن جاریاً - ولكن إذا اُخذ منه رجع إلی حالته الطبيعيّة بحيث يصدق عليه عرفاً أنّ له مادةً - حكمه حكم الماء الجاري، فلا يتنجّس باتّصاله بالنجاسة، إلّا إذا تغيّرت أحد أوصافه الثلاثة.
مسألة 33. الماء الراكد المتّصل بالجاري حكمه حكم الجاري.
مسألة 34. عیون الماء النابعة الفصلیة یجري علیها حکم الماء الجاري مادامت نابع، و کذا المیاه الجاریة من الثلوج المتراکمة في الجبال بعد ارتفاع حرارة الجوّ في الصیف فتجري في الأنهار.
مسألة 35. ماء حوض الحمّام ولو كان أقلّ من كرٍّ - فلو اتّصل بالخزّان الحاوي علی کرّ - حكمه حكم الماء الجاري.
مسألة 36. الماء الموجود في الأنابيب في زماننا الحاضر إذا كان متّصلاً بالكر، کان حكمه حكم الماء الجاري.
مسألة 37. إذا وقع ماء المطر على المتنجّس مع زوال عين النجاسة طهر، كما إذا وقع على الثياب والفراش، ولا يحتاج فيها كذلك إلى التعدّد والعصر. نعم، لا يكفي وقوع قطراتٍ قليلةٍ، بل لابدّ من صدق ماء المطر عليه.
مسألة 38. إذا تقاطر المطر على عين النجاسة، فترشح منها على شيءٍ آخرٍ،
لم ينجس، إذا لم يكن معه عين النجاسة ولم يتغيّر أحد أوصافه بالنجاسة، أما لو تقاطر المطر علی الدم و ترشح منه علی شيء و وجد فیها قطرة من دم، أو اتّصفت بلون أو طعم أو رائحة الدم فیحکم بالنجاسة.
مسألة 39. إذا جرى ماء المطر على عين النجاسة الموجودة على السقف حال نزوله وتقاطر على شيءٍ آخر، فالماء المتقاطر طاهرٌ بالشروط التى مرّت في المسألة السابقة. وإذا انقطع ماء المطر وعلم أنّ المتقاطر متّصلٌ أو مارٌّ بعين النجاسة، فنجس.
مسألة 40. الأرض المتنجّسة تطهر بوقوع الماء المطر عليها حال نزوله من السماء. وإذا كانت الأرض المتنجّسة تحت سقفٍ وجرى ماء المطر حتّى وصل إليها، فإنها تطهر كذلك.
مسألة 41. يطهر التراب المتنجّس بماء المطر إذا صار طيناً.
مسألة 42. إذا تجمّع ماء المطر في مکان وكان أقل من الکرّ، فعندئذ لو أراد أحدهم تطهیر المتنجس بهذا الماء حین تقاطر المطر علیه و لم یتغیّر بلون و طعم و رائحة المتنجس یحکم بطهارة المتنجس حینئذ.
مسألة 43. الفراش الطاهر على الأرض النجسة إذا وقع عليه المطر-بحيث جرى على الأرض- لا يتنجّس، بل تطهر الأرض.
مسألة 44. إذا اجتمع ماء المطر في حفرةٍ وكان أقلّ من کرّ، فمادام المطر لم یتوقف عن الانقطاع و التقاطر علیه أو کان متصلا بما یغذّیه ماء المطر لم ینجس إذا وقعت فیه نجاسة ما.
مسألة 45-ماء البئر - وهو الذي ينبع من الأرض - لا يتنجّس بوصول النجاسة إليه، إلّا إذا تغيّر أحد أوصافه الثلاثة ولو كان أقلّ من كرٍّ. نعم، يستحبّ فيما إذا وقعت فيه إحدى النجاسات نزحه بالتفصيل الذي مرّ في الكتب المفصّلة.
مسألة 46. إذا وقعت نجاسةٌ في البئر، وتغيّر أحد أوصافه الثلاثة، ثمّ زال التغيّر من جراء اتّصال الماء بالمنابع الأرضیة یطهر، و لیس بالضرورة اتصالها بماء البئر النابع، فمیاه المنابع السطحیة المجاور للبئر تقع علی مستوی سطحی واحد غالبا.
مسألة 47. الماء المضاف لا يطهِّر النجس، ولا يصحّ منه الوضوء ولا الغسل.
مسألة 48. يتنجّس الماء المضاف بمجرّد ملاقاة النجاسة ولو كان ألف كرّ. نعم، إذا وقع على النجس متدافعاً من الأعلی بقوّة، كما إذا صبّ ماء الورد من وعائه على اليد المتنجّسة، فما اتّصل بالنجاسة يتنجّس، ویبقی الباقي على طهارته. و کذا الماء المتدافع المتصاعد من النافورة إذا اتّصل بالنجاسة، تختصّ النجاسة بالمتّصل.
مسألة 49- لا يطهر الماء المضاف المتنجّس إلّا إذا استهلك في الماء المطلق الجاري أو الكرّ.
مسألة 50. إذا شكّ في صیرورة ماءٍ مطلقٍ مضافاً، فهو محكومٌ بالإطلاق، أي: يطهر ويصّح منه الوضوء والغسل. وإذا كان مضافاً وشكّ في صيرورته مطلقاً، فهو باقٍ على إضافته، فلا يطهر حينئذٍ، ولا يصحّ منه الوضوء ولا الغسل.
مسألة 51. الماء الذي لا يعلم إطلاقه أو إضافته ولم يكن له حالة سابقة لا يصحّ منه الوضوء ولا الغسل. نعم، إذا كان كرّاً أو أكثر ووصلت إليه النجاسة، لا يحكم بنجاسته.
مسألة 52. إذا تغيّر الماء بأحد الأوصاف الثلاثة بوقوع النجاسة فيه، فإنه يتنجّس وإن كان أكثر من كرّ أو كان جارياً. وأمّا إذا تغيّرت أوصافه بمجاورة النجاسة، فلا يتنجّس، كما إذا كانت الميتة مجاورةً للماء.
مسألة 53. إذا تغيّر الماء بعين النجاسة واتّصل بماء الكرّ أو الجاري أو المطر أو جری علیه ماء المیزاب بسبب المطر و زال التغيير يطهر بمجرّد الاتّصال وزوال التغيير، بل الأحوط استحبابا أن یخلط بماء المطر أو الجاري أو الکر.
مسألة 54. إذا غسل المتنجّس في الكرّ أو الجاري، فالماء المتقاطر بعد إخراجه طاهرٌ.
مسألة 55. إذا شك في نجاسة الماء بعد العلم بطهارته سابقاً، فهو محكومٌ بالطهارة. وإذا شكّ في طهارته بعد العلم بنجاسته، فهو محكومٌ بالنجاسة.
مسألة 56. سؤرالکلب والخنزیر نجس، و أما سؤر الکافر طاهر. نعم، سؤر غیر مأکول االلحم طاهر لکن یکره أکله.
مسألة 57. يجب ستر العورة في حال التخلّي، وكذا في سائر الأحوال عن المكلّفين ولو كانت اُختاً أو اُمّاً، وكذا إذا كان مجنوناً أو صبيّاً مميّزاً الخير من الشرّ. نعم، يُستثنى من ذلك الزوج والزوجة.
مسألة 58. لا يجب ستر العورة بلباسٍ مخصوصٍ، فلو ستره باليد، كفی ذلك.
مسألة 59. يحرم استقبال القبلة على المتخلّي بمقاديم بدنه، وهي البطن والصدر والركبتين، کما يحرم استدبارها أيضاً.
مسألة 60. لا يجوز استقبال القبلة واستدبارها وإن أمال عورته إلى غيرها، والأحوط ترك الاستقبال بعورته فقط.
مسألة 61. الأحوط استحبابا ترك استقبال القبلة واستدبارها حال الاستبراء و حال تطهير مخرجي البول و الغائط.
مسألة 62. إذا اضطرّ للاستقبال أو الاستدبار بوجود ناظرٍ، فيجب الاستقبال أو الاستدبار، وكذا إذا اضطرّ لأمرٍ آخر فلا مانع من استقبال القبلة أو استدبارها.
مسألة 63. الأحوط وجوباً عدم إقعاد الطفل حال التخلّي مستقبل القبلة أو مستدبرها. نعم، إذا قعد بنفسه، فلا يجب منعه من ذلك.
مسألة 64. التخلي حرام في أربعة مواضع:
الأول: في الطرقات المغلقة -لامخرج لها- أي التي لا یسمح أصحابها التخلي فیها، و کذا في الطرقات و المعابر العامة المسببة للأمراض و الضرر العام.
الثاني: في ملك الغير بدون إذنه.
الثالث: في الوقف المختصّ، كبعض المدارس.
الرابع: على قبور المؤمنين و الأماکن المقدسة إن استلزم هتك حرمتها.
مسألة 65. يجب تطهير مخرج الغائط بالماء في ثلاث حالاتٍ : أوّلاً : أن يخرج مع الغائط نجاسةٌ اُخرى كالدم. ثانياً : أن تصل إليه نجاسةٌ اُخرى من الخارج. ثالثاً : أن يتعدّى المخرج المتعارف. وفي غير هذه الصور یتخیّر المكلّف بين الغسل بالماء حتّى ينقى، وبين مسحه بالأحجار أو الخزف أو نحوها من الأجسام القالعة للنجاسة، والماء أفضل.
مسألة 66. لا يجزي غير الماء في تطهير مخرج البول، ويجب غسله بالكرّ أو الجاري - بعد إزالة عین النجاسة - مرّةً واحدةً، و بالماء القليل مرّتين علی الأحوط وجوبا و الأفضل غسله ثلاث مرات.
مسألة 67. يجب في غسل مخرج الغائط بالماء إزالة عين النجاسة، ولا تجب ازالة اللون والرائحة، ولا يجب التعدّد، فيجزي الغسل مرّةً واحدةً مع النقاء.
مسألة 68. يُعتبر في الأحجار والطین الجاف و القماش و أوراق مستعملة في التطهیر و التنظیف - لتطهیر مخرج الغائط - أن تكون جافّةً و طاهرةً، فلا إشکال إن کانت مرطوبة قلیلا بحيث لا تصل منها الرطوبةٌ إلى البدن. و الأحوط أن یکون المسح ثلاث دفعاتٍ وإن حصل النقاء بمرة أو مرتین.
مسألة 69. الأحوط وجوباً اعتبار المسح بثلاثة أحجار أو نحوها وإن حصل النقاء. وإن لم يحصل النقاء بالثلاث، فلابدّ من الاستمرار حتّى النقاء. نعم ،لا يضرّ بقاء الذرّات الصغيرة التي لا ترى بالعين.
مسألة 70. يحرم الاستنجاء بالأجسام المحترمة: كالورق المكتوب عليه اسم الله «سبحانه تعالى» وأسماء الأنبياء والائمّة الأطهار:، وكذا العظم والروث، ويحرم الاستنجاء بهما. أما لو أزال الغائط بها، فیطهر محل المخرج إلّا أنّه ارتکب المعصیة.
مسألة 71. إذا شكّ في تطهير مخرج البول والغائط وإن كان معتاداً على التطهير فوراً، تطهّر علی الأحوط وجوبا.
مسألة 72. إذا شكّ بعد الصلاة في أنّه طهر المخرج أم لا، فيحكم بصحّة الصلاة، ويجب عليه التطهير للصلوات اللاحقة.
مسألة73-يستحبّ للرجال الاستبراء بعد البول؛ لحصول اليقين بعدم بقاء البول في المجرى. وله كيفيّات أفضلها أن يكون بعد إتمام البول. فإذا كان مخرج الغائط نجساً، يطهّره أوّلاً، ثمّ يمسح بالإصبع الأوسط من اليد اليسرى ثلاث مرّات من المقعد إلى أصل الذكر، ثمّ يضع إبهامه أعلى الذكر وسبّابته أسفله ويمسح بقوّة إلى رأسه ثلاثاً، ثمّ يعصر رأسه ثلاثاً، وبعدها يطهّره بالماء.
مسألة 74. المذي - وهوالرطوبة التي تخرج بعد الملاعبة - طاهرٌ، وكذا الوذي، وهو الرطوبة التي تخرج بعد المني، وكذا الودي، وهو الرطوبة التى تخرج بعد البول إذا لم يختلط مع البول. وإذا شكّ بعد الإستبراء في أنّ الخارج منه بولٌ أو أحد هذه الثلاثة، بنى على الطهارة.
مسألة 75. إذا شكّ في الاستبراء أو عدمه وقد خرجت منه رطوبةٌ، فيحكم بنجاستها. وإذا كان قد توضّأ، يحكم ببطلان وضوءه أيضاً. ولكن إذا علم أنّه استبرأ وشكّ في كونه على الوجه الصحيح أم لا، بنى على الصحّة، و صح وضؤهُ.
مسألة 76. يلحق بالاستبراء طول المدّة على وجهٍ يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى. فإذا شكّ كذلك في الرطوبة الخارجة، يحكم بطهارتها وصحّة وضوءه.
مسألة 77. إذا توضّأ بعد الاستبراء، وخرجت منه رطوبةٌ، و يعلم أنّها بولٌ أو مني، فالأحوط وجوباً الغسل إضافةً إلى الوضوء. وإذا لم يكن قد توضّأ، فيكفيه الوضوء.
مسألة 78. لا استبراء على النساء، والبلل الخارج منها طاهرٌ، فلا يبطل الوضوء ولا الغسل معه.
مسألة 79. يستحبّ للمتخلّي أن يجلس في مكانٍ بحيث لا يراه الناظر، والدخول إلى مكان التخلّي بالرجل اليسرى والخروج باليمنى، وتغطية الرأس، وأن يعتمد حال الجلوس على الرجل اليسرى.
مسألة 80. يكره الجلوس مستقبلاً قرص الشمس أو القمر، و ترتفع الکراهة لو ستر عورته، وكذا مستقبلاً الريح، وفي الشوارع والطرقات وأبواب الدور ومساقط الثمار، والأكل والشرب حال التخلّي، و التطهیر بالید الیمنی، والكلام بغير ذكر اللّه إلّا لضرورةٍ.
مسألة 81. يكره التبول قائماً، وعلى الأرض الصلبة، وفي ثقوب الحيوانات، وفي الماء خصوصاً الماء الراكد.
مسألة 82. يكره حبس البول والغائط، وإذا لزم الضرّر حرم.
مسألة 83. يستحبّ التبوّل قبل الصلاة والنوم والجماع وبعد خروج المنى.
مسألة 84. النجاسات تسع هي: 1- البول 2- الغائط 3- المنى 4- الميتة 5- الدم 6-الكلب 7- الخنزير 8- الخمر 9- الفقّاع
مسألة 85. البول والغائط من الإنسان والحيوانات غير المأكولة اللحم ممّا له نفسٌ سائلةٌ نجسان. و أما بول و غائط الحیوان المحرم اللحم الذي لیس له نفس سائلة مثل الجرّي فیجب الاجتناب عنه احتیاطا. أمّا ما لا نفس سائلة له كالبقّ والبرغوث ففضلتهما طاهرة.
مسألة 86. بول و غائط الحيوان الجلّال و الحیوان المحرم اللحم بالعارض - موطوء الانسان - والشاة التي رضعت من الخنزيرة حتّى اشتدّ لحمها على ذلك، نجس علی الأحوط وجوبا.
مسألة 87. المنى من كلّ ذي نفسٍ سائلةٍ نجسٌ.
مسألة 88. الميتة من كلّ حيوان ذي نفسٍ سائلةٍ نجسةٌ: سواء ماتت بنفسها أو بواسطة تذكية غير شرعيّة. أمّا السمك(لیس ذونفس سائلة) إن مات في الماء فمیتته طاهرة.
مسألة 89. يُستثنى من نجاسة الميتة ما لا تحلّه الحياة : كالصوف والشعر والوبر وعظم الأسنان والمخالب؛ فإنّها طاهرةٌ.
مسألة 90.الجزء المقطوع من الإنسان الحي أو الحيوان ذي النفس السائلة إذا كان ممّا تحلّه الحياة حكمه حكم الميتة.
مسألة 91. القشور التي تعلو الشفة وكذا البثور عند البرء طاهرةٌ ولو انفصلت من الحيّ، وكذا ما ينفصل من الجسد عند الحكّ كقشور الجرب ونحوها. والأحوط وجوباً الاجتناب عن كلّ هذه الاشياء قبل البرء.
مسألة 92. البيضة المأخوذة من الميتة طاهرةٌ إذا اكتست القشر الأعلى وإن لم يتصلّب. نعم، يجب تطهير ظاهرها.
مسألة 93. الأنفحة- التي اخذت من میتة الحیوان الطاهر العین قبل أن یعلف طاهرة، لکن یجب غسل ظاهرها.
مسألة 94. ما يُؤخذ من الكفّار من العطور والدهون والجلود والأصباغ والصابون محكومٌ بالطهارة، إلّا مع العلم بنجاسة المذكورات.
مسألة 95. ما يُؤخذ من يد المسلم أو سوقهم من اللحم والشحم والجلد إذا شكّ في تذكية حيوانه، فهو محكومٌ بالطهارة، وإذا علم بأنّ المسلم قد أخذه من ید الكافر ولم یحرز منه التذكية على الوجه الشرعي، فیحکم بنجاسته احتیاطا، و یحرم أکل لحومها و شحومها.
مسألة 96. الدم من الإنسان و الحيوان ذي النفس السائلة نجسٌ، أمّا دم ما لا نفس سائلة له كالسمك والبرغوث ونحوه فمحكومٌ بطهارته.
مسألة 97. الدم المتخلّف في الذبيحة بعد خروج ما يعتاد خروجه منها بالذبح طاهرٌ، وإذا شرق وابتلع الدم أو وضع رأسه في مکان مرتفع فعاد الدم إلی بدنه حكم حينئذٍ بنجاسة الدم.
مسألة 98. الأحوط وجوباً الاجتناب عن البيضة التي يكون فيها نقطة دم. أمّا إذا كان الدم في صفار البيض، فلا يتنجّس البياض مادام لم يتّصل بالنجاسة بواسطة الجلدة الرقيقة في الصفار.
مسألة 99. الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجسٌ ومنجّسٌ له.
مسألة 100. الدم الخارج من الأسنان إذا استهلك مع الريق طاهرٌ، و الأحوط لفظه خارج اللفم.
مسألة 101.الدم المنجمد تحت الظفر أو الجلد إذا استحال بحيث لم يطلق عليه أنّه دمٌ طاهرٌ. وإذا أطلق عليه العرف بأنّه دمٌ، فهو باقٍ على نجاسته. وفي هذه الحالة فإذا انثقب الظفر أو الجلد، فيجب إزالته للوضوء أو الغسل مع عدم المشقّة.. ومع المشقّة یکفیه التیمم.
مسألة 102. إن لم یعلم أنّ الذي تحت الجلد، دم منجمد أم لحم مرضوض، حكم بطهارته.
مسألة 103. إذا وقعت قطرة دمٍ في الطعام حال غليانه، فقد تنجّس الطعام، والنار والحرارة لا تطهّران.
مسألة 104. إذا خرج من الجرح أو الدمل شيءٌ أصفر يشكّ في أنّه دم أم لا، يحكم بطهارته.
مسألة 105. الكلب والخنزير البريّان بجميع أجزائهما وفضلاتهما ورطوباتهما دون البحريين نجسان.
مسألة 106. وهو المسكر المائع بالأصالة نجس، و کل مائع مسکر محکوم بالنجاسة علی الأحوط وجوبا .
مسألة 107. السپيرتو المصنوع لصبغ الأبواب والطاولات والكراسي وأمثال ذلك و الطبّي طاهر، و لا فرق في منشأه و مأخذه من المسکر المائع أو غیره.
مسألة 108. العنب أو العصير العنبي إذا غلى بذاته - کتعرضه لحرارة الشمس أو وضع في محل مرتفع الحرارة لحرارة الجوّ - نجس و یحرم أکله. و إن غلی بالنار یحرم أکله و لم تثبت نجاسته.
مسألة 109. التمر أو الزبيب أو عصيرهما لا تتنجّس ولا تحرم بالغليان، والأحوط استحباباً اجتنابه.
مسألة 110. وهو شرابٌ مخصوصٌ متّخذٌ من الشعير، ويُقال له عرفا -بالبیرة- نجس علی الأحوط وجوبا.
و ليس منه ما یعرف عرفا بماء الشعير المتداول هذه الأیام في سوق المسلمین فهو طاهر و یحل شربه.
مسألة 111.عرق الجنب من الحرام طاهر، سواء حصل من الزناء أم من اللواط أو من الاستمناء(و هو إخراج المني بفعله) إلّا أنّ الأحوط ترک الصلاة فیه، وکذا الأحوط الاجتناب حال الصلاة عن عرق الحیوان الجلال الذي اعتاد علی أکل النجاسات، و لا فرق في انتمائها لأي صنف من الحیوانات.
مسألة 112. تثبت النجاسة بطرقٍ ثلاثٍ : الاُولی : اليقين الشخصي بذلك، فإذا ظنّ النجاسة فلا يجب الاجتناب، وعلى هذا فيجوز تناول الطعام والشراب من المطاعم والفنادق التي يعمل بها العمّال المسلمون وإن كانوا لا يراعون أحكام الطهارة والنجاسة بشرط عدم رؤية النجاسة بعينها.
الثانية : إخبار ذي اليد بذلك، كالزوجة والخادم. الثالثة : إخبار عادلين بذلك، وکذا إخبار عادلٌ واحدٌ.
مسألة 113. إذا لم يعلم بنجاسة شيءٍ من قبيل الجهل بالحكم، كما إذا لم يعلم هل عرق الجنب من الحرام نجس أم لا ؟ فيجب السؤال حينئذٍ. أمّا إذا لم يعلم بنجاسة شيءٍ من قبيل الجهل بالموضوع، كما إذا شكّ فی أنّ الصابون مثلاً طاهرٌ أم نجسٌ، أو الدم الموجود على الثوب هل دم إنسان أم برغوث ؟ ففي هذه الحالة يحكم بالطهارة.
مسألة 114. إذا تيقّن بنجاسة شيءٍ، ثمّ شكّ في طهارته، بنى على النجاسة. وإذا تيقّن الطهارة، ثمّ شكّ في النجاسة، بنى على الطهارة. ولا يجب الفحص والسؤال في كلتا الحالتين.
مسألة 115. إذا علم بنجاسة أحد الثوبين أو الإنائين الداخلين تحت ابتلائه و لم یعلم أیهما، وجب الاجتناب عن كليهما. أمّا لو لم یعلم بنجاسة ثوبه و کذا لم یعلم بنجاسة الثوب المتعلَّق و العائد لآخر غیره، فلایجب الاجتناب عن ثوبه.
مسألة 116. الجسم الطاهر إذا لاقى الجسم النجس، لا تسري النجاسة إليه، إلّا إذا كان في أحدهما رطوبةٌ مسريةٌ تنتقل إلى الآخر بمجرّد الملاقاة. فإذا كانا يابسين أو نديّين جافّين، لم يتنجّس الطاهر بالملاقاة.
مسألة 117. إذا لاقى الطاهر النجس، وشكّ في السراية، بنى على عدم السراية.
مسألة 118. إذا لاقى أحد أطراف العلم الاجمإلي، كما إذا لم يعلم أي ّ الإنائين نجسٌ، لم یتنجّس الشيء الطاهر حتّى مع الرطوبة المسرية.
مسألة 119. الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية، تتنجس بوضع الاتّصال. أمّا غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه، كالخيار والبطيخ وأمثاله، فلا يتنجس إلّا بوضع الاتّصال.
مسألة 120. يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن يكون المائع رقیقا، وإلّا اختصّ بموضع الملاقاة لا غير، كما لو وقعت نجاسة (فضلة فأرةٍ) في السمن والعسل والدبس في أيّام البرد ؛ فإنّ الانجماد و الغلظة مانعةٌ من سراية النجاسة.
مسألة 121. إذا وقع الذباب أو غيره على النجس المرطوب، ثمّ وقع على الشيء الطاهر المرطوب، فإذا علم بانتقال النجس، فيتنجّس الطاهر، وإلّا فهو باقٍ على طهارته.
مسألة 122. إذا كان على بدن الإنسان عرقٌ كثيرٌ نجسٌ، وجرى على الموضع الطاهر، تنجّس موضع الملاقاة، ومع عدم جريانه فلا ينجس البدن.
مسألة 123. الأخلاط التي تخرج من الرأس أو الصدر إذا كان معها دمٌ، فالنجس منها هو موضع الدم لا غير. وعلى هذا فإذا لاقت هذه الأخلاط موضعاً من اللباس أو البدن، فالموضع الذي يعلم بوصول الدم إليه يحكم علیه بالنجاسة، دون المواضع الاُخرى المشكوكة.
مسألة 124. إذا دخل الطاهر إلى البدن، ثمّ خرج من دون أن يتلوّث بالنجاسة، فهو باقٍ على طهارته، كما إذا دخل ماء الاحتقان، ثمّ خرج دون أن يتلوّث بالغائط، أو دخلت الإبرة إلى البدن وخرجت دون أن تتلوّث بالدم. وكذا الماء الطاهر إذا دخل إلى الأنف الملوّث بالدم، وخرج الماء غير ملوّثٍ، أو من الفم كذلك. ففي كلّ هذه الحالات يحكم بطهارة الملاقي في الباطن.
مسألة 125. يحرم تنجيس خطّ وورق القرآن، وإذا تنجّس يجب تطهيره فوراً.
مسألة 126. إذا تنجّس جلد المصحف وعدّ ذلك هتكاً لحرمته، يجب تطهيره فوراً.
مسألة 127. يحرم وضع القرآن على النجس، كالدم والميتة وإن كانا جافّين، ويجب رفعه.
مسألة 128. يحرم كتابة القرآن بالحبر النجس وإن كان حرفاً، وإذا كتب بالنجس، فيجب تطهيره، أو إزالة الكتابة
بأيّ وسيلةٍ كانت.
مسألة 129. يحرم إعطاء القرآن للكافر، إذا استلزم بقاؤه معه الهتك.
مسألة 130. إذا وقع ورق القرآن وأمثال ذلك من المقدّسات الإسلاميّة كأسماء الله والأنبياء والأئمّة والتربة الحسينيّة في البالوعة أو مکان التخلّي، يجب إخراجه وإن كلّف ذلك مالاً. وإذا لم يتمكّن من إخراجه، وجب سدّ تلك البالوعة إلى مدّةٍ طويلةٍ بحيث يستيقن معها بفناء تلك الورقة ونحوها من المذكورات.
مسألة 131. يحرم أكل وشرب النجاسات، وکذا یحرم التسبّب في إطعامها للآخرين حتی الأطفال. لکن لا يجب منع الأطفال عن تناولها، سواء كانت نجسةً بنفسها، أم كانت يده نجسةً.
مسألة 132. يجوز بيع وإعارة المتنجّسات التي يمكن تطهيرها، مع إعلام المشتري أو المستعير بذلك.
مسألة 133. لا يجب إعلام الآخرين بأنّ ما يأكله نجسٌ، وكذلك لا يجب إعلامه بنجاسة الثوب الذي يصلّي به.
مسألة 134. الأحوط وجوب إعلام الضيف بنجاسة الفراش وغيره، إذا رآه يستعمله، كما إذا أراد الجلوس على الأرض النجسة وكانت هناك رطوبةٌ مسريةٌ.
مسألة 135. إذا رأى المضيف نجاسةً في الطعام، یجب علیه اعلام ضيوفه بذلك. أما إذا رأى الضيف نجاسةً فلا يجب عليه إعلام الآخرين، فإن کانت معاشرته مع باقي الضیوف إلی حد کبیر وجب إعلامهم بعد الانتهاء من تناول الطعام خوف الوقوع بالنجاسة المسبب عن التماس.
مسألة 136. إذا تنجّست العارية، وكان في معرض ابتلاء صاحبها، كالظرف والآنية فالأحوط وجوباً إخباره بذلك، ویجب إذا كانت تستعمل فيما يُشترط فيه الطهارة کالثوب الذي يصلّي به.
مسألة 137. الاعتماد على قول الصبى في إخباره بطهارة شيءٍ أو نجاسته إذا حصل الاطمئنان بقوله. وأمّا إذا لم یحصل الاطمئنان بقوله - سواء کان ممیزا أو غیر ممیز- لا یعتمد علی قوله.
مسألة 138. الإنسان مهما ابتعد عن حقائق التوحید و النبوة فلایجب الاجتناب عنه کما لو اجتنبنا عن العیان النجسة،فهو طاهر ظاهرا و نجس معنویا.
مسألة 139. المرتدّ الذي تجري علیه أحکام الارتداد ولا یحکم علیه بالنجاسة؛ هو من اعتنق و اعتقد بالتوحید و النبوة و اُصول الدین بمناهجها و مراتبها المختلفة اعتقادا راسخا ثم عدل و ارتدّ عن ذلک کله عنادا و جهودا من بعد افهامه و تفهیمه.
مسألة 140. المرتدّ هو من أنكر الألوهیة و النبوّة عن جحوده بعد الاعتقاد بهما أو أنكر ضروريّاً من ضروريّات الدين مع علمه بكونه من الضروریّات، و یعود إنکاره إلی إنکار الالوهیة أو الرسالة.
مسألة 141. المطهرات تسعة.
مسألة 142. 1- الماء 2- الأرض 3- الشمس4- الاستحالة 5- الانتقال 6- التبعيّة 7- إزالة عين النجاسة 8-استبراء الحيوان الجلّال 9- غيبة المسلم. وسيأتي أحكام ذلك بالتفصيل.
مسألة 143. الماء يطهّر الأشياء النجسة بشروطٍ أربعةٍ :1- إطلاقه، وعلى هذا فالماء المضاف كماء الورد و ماء الرمان وأمثال ذلك لا يطهّر. 2- طهارته 3- أن لا يصير الماء المنفصل(ماء الغسالة) بعد تطهيره مضافاً. 4- إزالة عين النجاسة. وللتطهير بالماء القليل شرائط اُخر ستأتي ضمن المسائل التالية.
مسألة 144. يجب تطهير الآنية بالماء القليل ثلاث مرّاتٍ، ويكفي مرّةً بالماء الكرّ أو الجاري. أمّا الأناء المتنجّس بلطع الكلب أو ولوغه، فيجب في تطهيره أوّلاً: تعفيره بالتراب الطاهر، ثمّ تطهيره مرّةً واحدةً بالماء الجاري أو الكرّ أو بالقليل مرّتين، وكذا لو وقع شيء من لعابه في الآنية، فالأحوط وجوبا أن یعفّر بالتراب قبل غسله.
مسألة 145. الآنية التي يتعذّر تعفيرها بالتراب - کأن فوهتها ضیّقة بحیث لا یمکن تعفیرها- فإن أمکن أن تُلَفَّ خرقة علی خشبة و تدار حول الفوهة و ما في داخل الآنیة و خارجها مسحا و إلّا یلقی التراب في الآنیة و یحرّک بشدة لیصل إلی جمیع أجزائه.
مسألة 146.يجب في تطهير الإناء النجس من شرب الخنزير أو لطعه غسله سبع مرّاتٍ بالماء القليل، ويكفي تطهيره. مرّةً واحدةً بالماء الكثير أو الجاري، ولا يجب تعفيره بالتراب وإن كان الأحوط استحباباً ذلك.
مسألة 147. یکفي في تطهیر أواني الخمر ثلاث مرّاتٍ بالماء القليل کسائر الأواني النجسة، و الأحوط استحبابا سبع مرّاتٍ. و یکفي في تطهیرها بالماء الجاري و الکر مرة واحدة.
مسألة 148. الكوز أو الإبريق المصنوع من الطين النجس أو المخلوط بماءٍ نجسٍ يطهر ظاهره بغسله بالماء الكرّ أو الجاري. وأمّا باطنه فإذا اُريد تطهيره، فلابدّ من وضعه زماناً معتدّاً به في الكرّ أو الجاري بحيث تنفذ الطهارة إلى باطنه.
مسألة 149. يمكن تطهير الآنية النجسة بالماء القليل بكيفيّتين: 1- أن تملىء الآنية بالماء ثمّ تفرغ وهكذا ثلاث مرّات 2- أن تغسل به بحيث يستولي على المكان المتنجّس، ثمّ يفرغ، وهكذا ثلاث مرّاتٍ.
مسألة 150. الأواني الكبيرة الثابتة يمكن تطهيرها بأن تملىء ماءاً ثمّ تفرغ ثلاث مرّات، وكذلك تطهر بأن يصبّ فيها الماء ويدار حتّى يستوعب جميع أجزاءها، ثمّ يخرج حينئذٍ ماء الغسالة المجتمع في وسطها بنزحٍ ونحوه وهكذا ثلاث مرّات. والأحوط وجوباً تطهير آلة الإخراج في كلّ مرةٍ من الغسلات.
مسألة 151. إذا صُهَر النحاس النجس وأمثاله من المعادن واُريد تطهيره، كفي صبّ الماء عليه مرّةً واحدةً في تطهير ظاهره.
مسألة 152. إذا تنجّس التنّور بالبول، فيجب تطهيره مرّتين بالماء القليل، بحيث يصل الماء إلى جميع اطرافه. وإذا تنجّس بغير البول، فيكفي تطهيره مرّةً واحدةً، بعد إزالة عين النجاسة. والأفضل أن يحفر حفرةً صغيرةً في الوسط؛ ليجتمع فيها ماء الغسالة، ثمّ تطمّ بعد ذلك بالتراب.
مسألة 153. يكفي في تطهير المتنجّسات بعد زوال عين النجاسة استيلاء الماء على المتنجّس مرّةً واحدةً بالماء الكثير أو الجاري، ولا يلزم العصر أو الدلك في مثل الفراش أو اللباس.
مسألة 154. إذا اُريد تطهير المتنجّس بالبول بالماء القليل یجب أولاً إزالة عين النجاسة بالماء القلیل، ومن ثم صبّ الماء علیه ثانیة. ولابدّ في اللباس والفراش ممّا يقبل العصر أن يعصر، بحيث تخرج ماء الغسالة(و هو الماء الخارج بعد التطهير).
مسألة 155. يكفي الصبّ مرّةً واحدة في تطهير المتنجّس ببول الصبى مادام رضيعاً و لم یطعم و لم یرضع من الخنزیر و المرأة الکافرة، والأحوط استحباباً اعتبار التعدّد، ولا يعتبر العصر والدلك في الفراش و اللباس.
مسألة 156. المتنجّس بغير البول يكفي في تطهيره مرّةً واحدةً بعد إزالة عين النجاسة، ويكفي استمرار إجراء الماء عليه بعد الإزالة، فتحسب حينئذٍ ويطهر المحلّ بها. وعلى کلا الحالتين يجب في مثل اللباس والفراش العصر أو الدلك.
مسألة 154. إذا خيط الحصير بالخيط النجس يكفي في تطهيره وضعه في الماء الكر أو الجاري، فيطهر بعد زوال عين النجاسة. و يكفي في تطهیره بالماء القلیل - بعد زوال عین النجاسة- خروج ماء الغسالة منه وإن لم یعصر أو یغمر.
مسألة 158. إذا تنجّس ظاهر الحنطة والأرز و الصابون وأشباه ذلك ممّا تنفذ فيه الرطوبة المسرية فيطهر ظاهره بإدخاله في الکر و الجاري. و إذا تنجس باطنه یطهر ببقائه لمدة في الکر و الجاري بحیث ینفذ الماء إلی جمیع أجزاءه.
مسألة 159. إذا شكّ في وصول النجاسة إلى الباطن، بنى على العدم، كما إذا شكّ في وصول النجاسة إلى باطن الصابون.
مسألة 160. إذا تنجّس ظاهر الأرز واللحم و أنواع الحبوبات و أشباه ذلك بالبول و وضع في ظرف طاهر یکفي في تطهیره صب الماء علیه و تخلیته بدفعتین. و أما لو تنجس بغير البول فيكفي في تطهیره صب الماء علیه و تخلیته بدفعة واحدة. وأما لو کان ظرفه نجسا فیطهر الظرف و المظروف بصب الماء علیهما ثلاث مرات.
وأمّا تطهير اللباس والفراش وأمثال ذلك فإذا اُريد تطهيره في الطشت الطاهر فيوضع عليه الماء ثمّ يعصر أو يدلك ثمّ ينجلي منه الماء حتّى تذهب ماء الغسالة. و أما لو تنجس اللباس بالبول فیصب علیه الماء مرتان فیطهر. وأما لو کان ظرفه نجسا فیطهر الظرف و المظروف بصب الماء علیهما ثلاث مرات.
مسألة 161. اللباس المصبوغ بالصبغ النجس يطهر بوضعه في الكثير إذا بقي الماء على إطلاقه إلى أن ينفذ إلى جميع اجزائه، وإن تغيّر الماء بعد ذلك.
مسألة 162. إذا غسل اللباس بالكرّ أو الجاري، ثمّ وُجد على اللباس شيءٌ من الطين، فإذا لم يحتمل كون الطين مانعاً عن وصول الماء إلى اللباس، حكم بطهارة الثوب.
مسألة 163.إذا غسل ثوبه النجس، ثمّ رأى بعد ذلك فيه شيئاً من الطين أو الأشنان أو الصابون الذي کان متنجّسا لم یؤثّر ذلك في طهارة الثوب.
مسألة 164. لا يطهر المتنجّس إلّا بزوال عين النجاسة، ولا يعتبر زوال الرائحة أو اللون. فإذا اُزيل الدم عن اللباس وغسل بالماء، ولكن بقي أثره على الثوب، حكم بطهارته. ولكن إذا علم أو احتمل بواسطة اللون أو الرائحة بقاء ذرّات النجاسة، فيحكم حينئذٍ ببقاء الثوب على نجاسته.
مسألة 165. يكفي في طهارة البدن تطهيره بالماء الكرّ أو الجاري مرّةً واحدةً، و لایلزم التطهیرالعود إلیهما مرة ثانیة.
مسألة 166. فضلات الطعام النجسة الباقية بين الأسنان تطهر إذا طهر بالماء بالمضمضة بالماء.
مسألة 167. شعر الرأس أو الوجه إذا كان نجساً والماء المستعمل قليلاً یکفي في تطهیرهما، صبّ الماء علیهما من دون عصر و تدلیک.
مسألة 168. إذا طهر لباسه أو بدنه بالماء القليل، فينجس أطرافها بملاقاة النجاسة، ويطهر تبعاً للطهارة. وكذلك إذا طهّر شيئاً نجساً وبجانبه شيءٌ طاهرٌ؛ فإنّ الطاهر يتنجّس ثمّ يطهر تبعاً لطهارة النجس. مثلاً إذا طهّر إصبعه النجس وصبّ الماء على يده، فإنّ الأصابع الاُخر تتنجّس، ثمّ تطهر تبعاً لطهارة الإصبع.
مسألة 169. اللحم النجس کالإلیة النجسة يطهر بإجراء الماء عليه، كسائر المتنجّسات. وكذا إذا كان على البدن أو اللباس دسومةٌ، فإنّها لا تمنع من تطهير المحلّ.
مسألة 170. إذا تنجّس الظرف أو البدن الدسم واُريد تطهيره، فلابدّ من إزالة الدسومة أوّلاً ثمّ التطهير.
مسألة 171. الشيء المتنجّس الذي لا يوجد فيه عين نجاسةٍ يكفي في تطهيره بوضعه في الماء الكرّ أو جريانه عليه، وكذا إذا اُزيلت عين النجاسة بنفس الغسل، ولم يتغيّر لون الماء ولا طعمه ولا رائحته. و أما لو صبّ ماء الحنفیة المتصل بالکر علی عین النجاسة و لم یتغیّر به أحد الأوصاف الثلاثة فیجب حینئذ الاستمرار في صبّ الماء علیه حتی تزول عنه عین النجاسة و ترتفع عنه الأوصاف الثلاثة فیطهر.
مسألة 172. إذا طهّر شيئاً وتيقّن بطهارته، ثمّ شكّ بعد ذلك في بقاء عين النجاسة، فيحكم بالطهارة إذا كان ملتفتاًإلى ذلك حال التطهير. و إن لم یکن ملتفتا عند تطهیره لعین النجاسة فما علیه إلّا أن یعید التطهیر ثانیة.
مسألة 173. إذا تنجست الأرض الصلبة المنحدرة فلو صبّ علیها الماء القلیل و جری إلی منخفض کالبالوعة مثلا، یطهر المحل المتنجس منها. أما لو کانت مستویة و تنجست و صبّ علیها الماء القلیل و تجمّع في المحل و لم ینحدر إلی البالوعة، یطهر المحل لو جمعت الغسالة النجسة بواسطة قطع من القماش و أمثاله. أمّا الأرض الرمليّة أو الترابيّة أو ذات الحصی اللاتي ینفذ فیها الماء تطهر لو صبّ علیها الماء القلیل و نفذ فیها بذلک المقدار.
مسألة 174. الأرض الصلبة المفروشة بالآجر أو الصخر -التي لم ینفذ و یتخلل الماء إلی داخلها- تطهر بالماء القليل لو تنجس محل منها بحیث یصبّ علیها الماء تلو الماء لیجري إلی منخفض کالبالوعة. وأما لو لم ینحدر إلی المجری - کالبالوعة- فالمحل یبقی نجسا و یطهر بتجمیعه بواسطة الأقمشة و أمثالها.
مسألة 175. إذا تنجّس ظاهر الصخورالملحیة وأمثال ذلك، فإنّه يطهر بالقليل أيضاً.
مسألة 176. إذا تنجّس السكّر المائع، فلا يطهر بتجميده(بصنعه حبّاتٍ صلبةً) وإن وضع في الكرّ أو الجاري.
مسألة 177. الأرض تطهّر باطن القدم والحذاء بثلاث طرقٍ أو ثلاث شروطٍ هي: 1- طهارة الأرض 2- أن تکون الأرض جافة أو أنّها ذات رطوبة قلیلة جدا بحیث لا تسري منها النجاسة 3- زوال عين النجاسة بالمشي عليها أو المسح بها. والمراد من الأرض مطلق ما يسمّى أرضاً من حجرٍ أو ترابٍ أو رملٍ أو آجرٍ وأمثال ذلك. ولا تطهر القدم وما شابه بالمشى على الحصير أو الفراش أو الحشيش وأمثال ذلك.
مسألة 178. في حصول الطهارة بالمشي على الزفت أو على الخشب إشكالٌ.
مسألة 179. الأفضل لأجل طهارة القدم أو الحذاء المشي على الأرض خمسة عشر خطوةً وإن کانت تزول النجاسة بالأقلّ.
مسألة 180. لا يلزم كون القدم أو الحذاء رطبين، بل مع كونهما يابسين يطهران بالمشي مع زوال عين النجاسة.
مسألة 181. كما يطهر القدم والحذاء بالمشي على الأرض، كذلك أطرافهما التي تصل إليها النجاسة عادة.
مسألة 182. يطهر الكفّ والركبة لمن يمشي بهما على الأرض إذا تنجّس، وكذا تطهر العصا والرجل الاصطناعيّة ونعل البهائم وعجلات السيّارات والمراكب وأمثال ذلك.
مسألة183. لا يؤثّر في حصول الطهارة بقاء آثار النجاسة كرائحتها أو الذرّات القليلة وإن كان الأحوط استحباباً المشي إلی زمان زوال ذلك تماماً.
مسألة 184. لا يطهر بالمشي باطن الخفّ وباطن القدم الذي لا يصل إلى الأرض، كما أنّ حصول الطهارة للجوراب بواسطة المشي مشكلٌ أيضاً.
مسألة 185. الشمس تطهّر الأرض وكلّ ما لا ينقل من الأبنية وما اتّصل بها من أخشابٍ وأعتابٍ وأبوابٍ وأوتادٍ بخمسة شروطٍ: 1- رطوبة المحلّ. والمراد من الرطوبة هي الناقلة بحيث إذا وضعت اليد على الشيء الرطب تترطّب اليد منه 2- زوال عين النجاسة قبل الإشراق 3- إشراق الشمس على المكان النجس بدون واسطةٍ؛ فإذا أشرقت الشمس على المكان النجس وكان الحائل موجوداً فلا يطهر المحلّ. نعم، الغيوم البسيطة التي لا تحول دون إشراق الشمس عرفاً لا بأس به، و کذا لو کان الحائل نافذة المنزل الزجاجیة و أشرقت الشمس علی المکان النجس. 4- أن لا يشاركها في اليبوسة غيرها كالريح والحرّ وما شابه في الجملة. نعم، الريح إذا كانت قلیلةً، فلا تؤثّر في حصول الطهارة 5- أن يكون الإشراق دفعةً واحدةً، فإذا أشرقت الشمس على الظاهر النجس وجفّ وبقي الباطن رطباً، فلا يطهر الباطن تبعاً للظاهر.
مسألة 186. الحصیر النجس و ما یشبه ذلک فیطهر بشروق الشمس علیه، و الطرف الآخر للحصیر لو کان رطبا یبقی علی نجاسته إلّا أن یقلب الحصیر و یعرّضه لأشعة الشمس حتی تذهب عنه الرطوبة.
و کذا جمیع النباتات و الأشجار مادامت ثابت العروق في الأرض تطهر بشروق الشمس علیها، و حکم الأوراق و الثمار کحکم الأشجار.
مسألة 187.إذا أشرقت الشمس على الأرض النجسة، ثمّ شكّ في كون الأرض کانت رطبة أم لا، أو أنّ الرطوبة جفّت بواسطة الشمس أم لا، فالأرض باقيةٌ على النجاسة.
وكذلك إذا شكّ في أنّ عين النجاسة هل زالت قبل الإشراق أم بعده، أو شكّ في أنّه هل كان هناك مانعٌ من الإشراق من دون واسطةٍ أم لا.
مسألة 188. إذا أشرقت الشمس على طرف جدارٍ دون طرفه الآخر، فالمحلّ الذي لم تشرق عليه الشمس باقٍ على النجاسة إلّا أن یکون الإشراق سببا في جفاف هذا الطرف.
مسألة 189. والمراد بها الاستحالة إلى جسمٍ آخر، فيطهر ما أحالته النار رماداً أو دخاناً، وکذا یطهر الکلب إذا صار ملحاً، كما إذا وضع في مملحة. أمّا إذا تغيّر الشكل ولم يتغيّر أصله، كما إذا طحن القمح المتنجّس وصار طحيناً، أو الزيت وصار صابوناً، فهو باقٍ على نجاسته.
مسألة 190. الإبريق الفخاري ونحوه المصنوع من الطين النجس نجسٌ.
مسألة 191. الشيء النجس المشكوك في أنّه استحال أم لا ؟ محکومٌ بنجاسته.
مسألة 192. يطهر الخمر المستحيل إلى خلٍّ سواء استحال بنفسه أو بواسطة شيءٍ آخر.
مسألة 193. الخمر المصنوع من العنب النجس وأمثال ذلك أو المتنجّس بشيءٍ آخر لا يطهر وإن صار خلّاً.
مسألة 194. الخلّ المصنوع من العنب أو التمر أو الزبيب النجس نجسٌ.
مسألة 195. يجوز وضع الأعشاب أو شيءٍ آخر مع العنب أو الزبيب لصيرورته خلّاً، ولكنّ الاحوط وجوباً قبل صيرورة ذلك خلّاً أن لا يوضع معه الخيار أو الباذنجان ونحوهما.
مسألة 196. الانتقال مطهّرٌ للمنتَقل إليه، كما لو تمّ تزریق دم الإنسان إلی حیوان لیس ذو نفس سائلة عُدّ جزءاً منه فهو طاهر، و هذا ما یسمی بالانتقال. نعم، لو لم يعدّ جزءاً منه، فهو باقٍ على نجاسته.
أما لو امتصه الحیوان و لم یُعدَّ جزءا منه - کالحیوان المستعمل في الحجامة - فهو نجس، لعدم نسبة الدم إلیه بل ینسب إلی المحتجم خلافا لما یمتصه البق و البرغوث و القمّل فإنّ الدم الممتص ینسب إلی الحیوان.
مسألة197.إذا وقعت البعوضة على جسم الإنسان، ثمّ قتلها وشكّ في أنّ هذا الدم هو من البعوضة أم منه؟ فهو محكومٌ بالطهارة، وكذلك إذا علم أنّها من بدنه ولكن هذا الدم صار محسوباً من البعوضة. أمّا إذا امتصّت البعوضة من الجسم، وكان هناك فاصلةٌ قليلةٌ جدّاً بحيث لم يعد هذا الدم من بدن الإنسان أو شك في أنّه يُقال هذا من دم الإنسان أم البعوضة، فهو محكومٌ بالنجاسة علی الأحوط.
مسألة 198. التبعية مفادها طهارة شيءٍ نجسٍ تبعاً لطهارة غيره.
مسألة 199. إذا تحوّل الخمر إلى خلٍّ، فإنّ الإناء يتبع الخلّ في الطهارة، و الخرقة کذلک. نعم، إذا كان خارج الإناء متنجّساً بذلك الخمر بالسراية، فالأحوط وجوب الاجتناب عنه.
مسألة 200. إذا غلى العصير العنبي ولم يذهب ثلثاه، ووقع منه على شيءٍ، فالأحوط وجوباً تطهیره. نعم، الإناء الذي يغلي فيه العصير العنبي والكفكير وغيره من الوسائل محكومٌ بالطهارة بعد ذهاب الثلثين.
مسألة 201. السدّة أو الصخرة التي يغسل عليها الميت وكذا الخرقة التي تغطّى بها عورته واليد التي يغسّل بها الميّت وما شابه تطهر بالتبعیّة بعد طهارة الميّت.
مسألة 202. الأشياء النجسة التي تغسل باليد بعد تمام غسلها تطهّر اليد أيضاً بالتبعيّة.
مسألة 203. اللباس الذي يغسل بالماء القليل ثمّ يعصر على النحو المتعارف محکومٌ بالطهارة، والماء المتبقّي أيضاً طاهرٌ.
مسألة 204. الآنية النجسة التي تغسل وتطهّر بالماء القلیل، فما فَضُل من الماء في قعرالإناء یحکم بطاهرته.
مسألة 205. لو أصاب بدن الحیوان عين نجاسة كالدم أو متنجّس كالماء النجس یطهر لو ازیل عنه تلک النجاسات. وكذا بواطن الإنسان، كما إذا خرج الدم من الأنف أو الفم، ثمّ نقى بعد ذلك، فإنّه يطهر، ولا حاجة إلى غسل ذلك بالماء. أمّا إذا تنجّست الأسنان المستعارة الموجودة في الفم ، فلابدّ من غسلها وتطهيرها على الأحوط.
مسألة 206. إذا خرج دمٌ من بين الأسنان وكان في الفم طعامٌ، ولم یعلم في سراية النجاسة إلى الطعام، بنى على الطهارة، و إذا علم بالسرایة فالأحوط الإجتناب عنه.
مسألة 207. إذا لاقت - بعض أطراف الشِّفَّة و طبق الجفون عند تطبیقهما - نجاسة داخلیة أو خارجیة لا یجب غسلها، لحکمها بحکم الباطن. أما لو شک الإنسان بعضوٍ من البدن أهو من الظاهر أم من الباطن، فالأحوط تطهیره.
مسألة 208. إذا علق بعض الغبار النجس باللباس أو السجادة و أمثالها، لو نفض عن الغبار طهرت.
مسألة 209. بول و روث الحيوان الجلّال (و هو الذي اعتاد على أكل عذرة الانسان) نجسٌ. وإذا اُريد تطهيره فلابدّ من استبرائه، يعنى: أن يبعد عن أكل النجاسات ويطعم الأكل الطاهر ليزول عنه اسم الجلل عرفاً. وعلى الأحوط استحبابا مراعاة المدّة المذكورة في الإبل أربعون يوماً، و البقر ثلاثون یوما، و الغنم عشرةٌ والبطّة خمسة أو سبعة والدجاج ثلاثة أيّام.
مسألة 210. إذا تنجس بدن مسلم أولباسه و نحو ذلک ممّا في حیازته - من فراشه و أوانيه وغيرها -ثم غاب یحکم بطهارة ذلک المتنجس بستة شروط:
أولا: إذا اعتبر ما اتصل ببدنه أو بلباسه من النجس، نجسا -مثلا لو لم یعتبر التّماس باللباس الملوّث بعرق الجنب من الحرام نجسا- فلا یحکم بطهارتها.
ثانیا: لو علم بنجاسة بدنه أو لباسه.
ثالثا: لو رای الغیرُ الغائبَ، و هو یستعمل الشيء بشرط طهارته، کما لو رآهُ یصلي في ذلک الثوب.
رابعا: إذا اشترط الطهارة فيما بادرهُ من عملٍ -فمثلا، لو لم یعلم بشرطیّة طهارة لباس المصلي، ثم صلّی بلباسٍ نجسٍ- فلا یحکم بطهارة ذلک اللباس.
خامسا: لو احتمل، أنّ ذاک المسلم الغائب قد طهّر الثوب النجس، ثم بان له الخلاف فلا یحکم بطهارته، وکذا فیما لو لم یفرّق بین الطاهر و النجس، فالحکم بطهارته محل إشکال.سادسا: المسلم الغائب - بالغا کان أو ممیّزاً- له القدرة علی الفصل بین الطاهر و النجس.
مسألة 211. تثبت الطهارة بالعلم والبيّنة، وهي شهادة عدلين، وکذلك بإخبار ذي الید إذا لم تکن هناک قرینةٌ علی اتّهامه، أو بتطهير المسلم لذلك الشيء حتّى مع عدم العلم بحصول التطهیرعلى الطريقة الصحيحة أو لا.
مسألة 212. إذا وكّل زیداً فی تطهير الثوبٌ، ثمّ قال زیدٌ بأنّه قد طهّره، فيحكم بالطهارة مع الاطمئنان بصحّة قوله.
مسألة 213. إذا كان الإنسان كثير الشكّ في الطهارة أو کان وسواساً، فإنّه يكتفي بحصول الظنّ بالطهارة وبني على الصحّة.
مسألة 214. يحرم الشرب من الأواني المصنوعة من جلد الكلب أو الخنزير أو الميتة، و أما الأکل فیها إن کانت الجافة فلا مانع من ذلک. ولا يجوز بها الوضوء والغسل وسائر الأفعال التي يُعتبر بها الطهارة. ويجوز استعمال تلک الأواني فيما لا يُعتبر فیه الطهارة، كاستعمالها في الري أو سقي الحیوانات.
مسألة 215. یحرم الأكل والشرب في أواني الذهب والفضّة، والأحوط استحباباً عدم استعمالها في التزيين بها و ما شابهها. و یجوز اقتنائها، ولا ضرورة لکسرها بحیث تخرج عن مسمی الظرفیة.
مسألة 216. يجوز صنع أواني الذهب والفضّة وأخذ الاُجرة على ذلك.
مسألة 217. يجوز شراء وبيع أواني الذهب والفضّة وأخذ العوض على ذلك.
مسألة 218. يجوز استعمال القدح المذهّب أو المفضّض(الذي يطلى بماء الذهب أو الفضّة).
مسألة 219. إذا خلط الذهب أو الفضّة مع معدنٍ آخر وصنع منه آنية، فإذا لم يصدق على هذه الآنية بأنّها فضّةٌ أو ذهبٌ، جاز استعمالها بلا إشكالٍ.
مسألة 220. يجوز أکل الطعام بعد نقله من آنية الفضّة أو الذهب إلى آنية اُخرى.
مسألة 221. يجوز استعمال رأس الغليون وغلاف السيف والسكّينة وجلد القرآن إذا كان من الذهب أو الفضّة، والأحوط استحبابا يبعد جواز استعمال آنية العطور والكحل وإن كانا من الذهب.
مسألة 222. يجوز استعمال أواني الذهب والفضّة في حال الضرورة. وأمّا للوضوء وللغسل فلا يجوز ذلك وإن كان في حال الضرورة أيضاً.
مسألة 223. يجوز استعمال الآنية التي یُشكّ في كونها من الذهب أو الفضّة أو معدنٍ آخر.
مسألة 224. يجب في الوضوء غسل الوجه واليدين ومسح مقدم الرأس وظاهر الرجلين.
مسألة 225. يجب غسل الوجه ما بين قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولاً، وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضاً. وإذا بقي شيء من هذا المقدار بدون غسلٍ، بطل الوضوء. ولأجل تحصيل اليقين بغسل تمام المقدار لابدً من إدخال شيء من الأطراف زيادةً على المقدار الواجب.
مسألة 226. غير مستوي الخلقة - كما إذا كانت يده أصغر أو أكبر من المتعارف أو وجهه أكبر أو أصغر من المتعارف - يرجع إلى مستوي الخلقة، وكذا فيما إذا كان أصلع قد انحسر الشعر عن رأسه، أو كان شعره أزيد من المتعارف بحيث يصل إلى جبهته.
مسألة 227. إذا احتمل وجود مانعٍ من وصول الماء على وجهه أو شفتيه أو أجفان عينه، فإن كان هذا الاحتمال عقلائيّاً، يجب عليه تحصيل اليقين بعدمه أو إزالته قبل الوضوء.
مسألة 228. يجب غسل ما يرى من الوجه، إذا لم يكن الشعر ساتراً له، وإن كان الشعر ساتراً له، يكفي غسل ظاهر الشعر، ولا يجب عليه إيصال الماء إلى ما تحته.
مسألة 229. إذا شكّ في أنّ الشعر محیطٌ بالبشرة أم لا، وجب غسل الشعر وإيصال الماء إلى البشرة على الأحوط وجوباً.
مسألة 230. لایجب غسل المقدار الذي لايرى من داخل الأنف والشفتين والعينين حين الانطباق، ويجب غسل مقدار أكثر من ذلك؛ لتحصيل اليقين. ومن لم يعلم بوجوب ذلك، وشكّ في أنّه في الوضوءات التي توضّأها هل غسل هذا المقدار أم لا، حكم بصحّة صلاته.
مسألة 231. يجب غسل الوجه واليدين من الأعلى إلى الأسفل، فإذا غسل منكوساً، بطل وضوءه.
مسألة 232. إذا كانت اليد مملوءةً ماءاً وغسل به وجهه على وجه يجري عليه الماء، كفی ذلك في صحّة الغسل.
مسألة 233. يجب بعد غسل الوجه غسل اليد اليمنى، ثمّ اليد اليسرى من المرفق إلى رؤوس الأصابع.
مسألة 234. يجب غسل مقدارٍ من فوق المرفق؛ لحصول اليقين ببراءة الذمّة بغسل المرفق كاملاً.
مسألة 235. ما هو المتعارف بين العوامّ من غسل اليدين إلى الزندين والاكتفاء بذلك عن غسل الكفّين بالغسل المستحبّ قبل الوجه باطل.
مسألة 236. الغسلة الأُولى في الوضوء واجبةٌ والثانية مستحبّةٌ. أمّا الغسلة الثالثة فهي حرامٌ. والغسلة الأُولى أو الثانية أو الثالثة مناطها النيّة. فإذا صبّ الماء على الوجه أو اليد عشر مرّات مثلاً، وقصد بالجميع غسلةً واحدةً، صحّ ذلك، وتحسب له غسلةٌ واحدةٌ. وإذا صبّ على الوجه أو اليد ثلاث مرّات، وفي كلّ مرّة نوى نيّة الغسل، حرمت الثالثة.
مسألة 237. بعد غسل اليدين يجب مسح مقدم الرأس بنداوة ماء الوضوء المتبقية على الكفّ، والأحوط وجوباً المسح بباطن اليد اليمنى من الأعلى إلى الأسفل.
مسألة 238. مقدم الرأس هو ربعه ممّا يقارب الجبهة، ويكفي في المسح المسمّی طولاً وعرضاً. والأحوط استحباباً أن يكون طولاً بمقدار إصبعٍ والعرض بمقدار ثلاثة أصابع مضمومة.
مسألة 239. لا يجب المسح على خصوص البشرة، فيجوز المسح على الشعر المقدم بشرط أن لا يخرج بمدّه عن حدّه، أي: بحيث لو كان الشعر الذي يمسح عليه طويلاً
بحيث إذا مدّه إلى الأمام يصل إلى جبهته أو إلى الجهات الاُخر من الرأس، فیجب حینئذٍ أن یمسح علی نفس الشعر الثابت في مقدم الرأس ،أو أن یفرّق شعره بحیث یمسح علی الفرق. وإذا جمع شعره وجعله على ناصيته وسرحه، لم يجز المسح عليه.
مسألة 240. بعد مسح الرأس يجب مسح القدمين بالنداوة المتبقيّة على اليد من الوضوء. والواجب في المسح أن يمسح من رأس الأصابع إلى الكعبين، والأحوط استحباباً المسح إلى المفصل، و کذا الأحوط استحبابا أن یمسح القدم الیمنی بالید الیمنی و القدم الیسری بالید الیسری.
مسألة 241. یکفي في المسح علی ظاهر القدم أقل من ثلاثة أصابع مضمومة إلی بعضها البعض و إن کان الأفضل المسح بثلاث، و الأکمل أن یمسح جمیع ظاهر القدم بجمیع باطن الکف.
مسألة 242.الأحوط وجوبا أن یمسح بجمیع باطن الکف جمیع ظاهر القدم علی أن یبدء بالمسح من أطراف أصابع القدم، لاأن یضع جمیع باطن الکف علی جمیع ظاهر القدم فیمسح.
مسألة 243. يجب في مسح الرأس والرجلين أن يتميّز الماسح من الممسوح، فإذا وضع يده وجرّ رأسه أو جرّ رجله بحيث صار الرأس هو الماسح أو صارت القدم هي الماسح دون اليد، فقد بطل المسح، ولا تضرّ الحركة اليسيرة المتعارفة.
مسألة 244. يجب جفاف الممسوح من الرأس أو القدم. وإذا كان رطباً بنحوٍ لم تؤثّر فیه رطوبة الكفّ فالمسح باطلٌ. نعم، صح لو کانت رطوبة الکف هي الغالبة.
مسألة 245. إذا جفّ ما على اليد من الرطوبة، لا يجوز المسح بماءٍ جديدٍ، بل لابدّ من أخذ الماء من الحواجب أو رموش العينين أو من شعر اللحية الداخل في حدّ الوجه والمسح بذلك.
مسألة 246. إذا بقي في اليد نداوةٌ بحيث يمكنه مسح الرأس فقط، فالأحوط وجوباً مسح الرأس بهذا الماء، ثمّ أخذ بلّةٍ من الحواجب أو الرموش أو اللحية الداخلة في حدّ الوجه، ومسح الرجلين بها.
مسألة 247. لا يجوز المسح على الحائل كالخفّ والجوراب لغير ضرورةٍ من بردٍ شديدٍ أو سرقةٍ أو خوفٍ أو ما شابه ذلك. وإذا كان الخفّ نجساً، وضع طاهرا عليه، ثمّ مسح. والأحوط وجوباً ضمّ التيمّم إليه أيضاً.
مسألة 248. إذا كان ظاهر القدم نجساً ولا يقدر على تطهيرها، فيجب عليه التيمّم.
مسألة 249. الوضوء الارتماسي هو أن يرمس المتوضّىء وجهه ويديه في الماء بقصد الوضوء، أو یرمسهما و یقصد الوضوء بهما حین إخراجهما من الماء، أما لو رمس یده في الماء بقصد الوضوء یصح وضوئه في حال استمرار القصد إلی أن یخرج یده من الماء، و کذا لو أخرج یده من الماء و قصد الوضوء یصح وضوئه في حال انتهاء قطرات الماء من أطراف الأصابع.
یجب مراعاة غسل الیدین و الوجه من الأعلی إلی الأسفل، فلو أراد غسل الیدین و الوجه و رمسهما في الماء یجب أن یکون بقصد الوضوء، فیبدأ بالوجه من منبت شعر الرأس - أي: من أعلی نقطة في الوجه- و من أعلی المرفقین،
مسألة 250. و حین إخراجهما من الماء و مع استمراریة القصد یجب حینئذ إخراج الوجه من جهة الجبهة و الیدین من جهة المرفقین.
مسألة 251. لا إشكال في الإتيان بوضوء بعض الأعضاء ارتماساً والبعض الآخر ترتيباً.
مسألة 252. يستحب لمن يتوضّأ حين وقوع نظره على الماء أن يقول :
«بسم الله وبالله، والحمدلله الذي جعل الماء طهوراً، ولم يجعله نجساً».
وأن يقول عند غسل اليدين قبل الوضوء:
«اللّهم اجعلنى من التوّابين، واجعلني من المتطهّرين».
وأن يقول عند المضمضة:
«اللّهم لقّني حجّتي يوم القاك، وأطلق لساني بذكرك».
وأن يقول عند الاستنشاق:
«اللّهم لا تحرم عليّ ريح الجنّة، واجعلني ممّن يشمّ ريحها وروحها وطيبها».
وأن يقول عند غسل الوجه:
«اللّهم بيّض وجهي يوم تسودّ فيه الوجوه، ولا تسوّد وجهي يوم تبيض فيه الوجوه».
وعند غسل اليد اليُمنى:
«اللّهم أعطني كتابي بيميني، والخلد في الجنان بيساري، وحاسبني حساباً يسيراً».
وعند غسل اليد اليسرى:
«اللّهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري، ولا تجعلها مغلولةً إلى عنقي، وأعوذ بك من مقطّعات النيران».
وعند مسح الرأس:
«اللّهم غشّني برحتمك وبركاتك وعفوك».
وعند مسح الرجلين:«اللّهم ثبّتني على الصراط يوم تزلُّ فيه الاقدام، واجعل سعيي فيما يرضيك عنّي، يا ذاالجلال والإكرام».
مسألة 1253. يُشترط في صحّة الوضوء ثلاثة عشر أمراً :
الأول : طهارة ماء الوضوء.
الثاني : إطلاقه.
مسألة 254. الوضوء بالماء النجس والمضاف باطلٌ وإن لم يعلم الإنسان بنجاسته أو إضافته أو كان ناسياً. وحينئذٍ فلو صلّى كذلك، وجب عليه إعادتها مع الوضوء الصحيح.
مسألة 255. إذا لم يكن عنده للوضوء إلّا الماء العكر الممزوج بالتراب وكان وقت الصلاة ضيّقاً، وجب عليه التيمّم لها. أمّا إذا كان الوقت متّسعاً، و الأحوط وجوبا عليه الصبر حتّى يصفو الماء ويركد التراب، ثمّ يتوضّأ.
الثالث : أن يكون ماء الوضوء والفضاء الذي يتوضّأ فيه مباحاً.
مسألة 256. الوضوء بالماء المغصوب وبالماء الذي لم یحرز رضا صاحبه حرامٌ وباطلٌ. أما لو کان مصبّ ماء الوضوء مغصوبا فوضوءه صحیح، إلّا أنّه ارتکب المعصیة.
مسألة 257. لا إشكال في الوضوء من حوض مدرسة دينيّة لا يُعلم أنّه هل وقف الحوض على الناس جميعاً أو على طلبة المدرسة فقط ؟ هذا إذا كان الناس يتوضّؤون منه عادةً وكان وضوئهم كاشفاً عن عموم الوقف للجميع.
مسألة 258. من لم يرد الصلاة في مسجد إذا لم يعلم بأنّ حوضه وقف على جميع الناس أو على الذين يصلّون هناك فقط، لا يجوز له التوضّي منه. أمّا إذا جرت عادة الناس ممّن لا يريد الصلاة فيه بالوضوء منه، فلا بأس حينئذٍ أن يتوضّأ منه.
مسألة 259. الوضوء من الخانات والفنادق وأمثال ذلك لمن لا يكون من ساكنيها أو نازليها إنّما يصحّ إذا جرت العادة بوضوء عامّة الناس منها ممّن لا يكون من ساكنيها.
مسألة 260. الوضوء في الأنهار الكبيرة لا بأس به ولو لم يعلم برضا صاحبها. أمّا إذا كان صاحبها قد نهی ذلك، فلا یتوضّأ منها علی الأحوط وجوبا.
مسألة 261. لو نسى غصبيّة الماء وتوضّأ به، صحّ وضوءه. أمّا لو كان هو الغاصب، فنسى ذلك، ثمّ توضّأ، لزم علیه إعادة الوضوء.
الرابع: أن يكون إناء ماء الوضوء مباحاً.
الخامس: أن لا يكون ذلك الإناء من الذهب أو الفضّة.
مسألة 262. إذا كان ماء الوضوء في إناءٍ مغصوبٍ أو في إناء من الذهب أو الفضّة فإن لم یجد ماء غیره فلایجوز له الوضوء بها مادامت داخل الأواني بل یجب التیمم، و إن وجد ماء غیره و کان في ظرف مغصوب أو في إناء من الذهب أو الفضة و أراد الوضوء به وضوءا ارتماسیا أو أراد أن یستعمل الماء في غسل وجهه أو یدیه بطل وضوئه، أما لو أخرج الماء من تلک الأواني و توضأ صح وضوئه.
مسألة 263. الأحوط وجوبا ترک الوضوء في الحوض الذي فيه آجر أو حجر مغصوب.
مسألة 264. لا إشكال في الوضوء من الحوض أو النهر الذي شيّد في صحن مراقد الأئمّة أو أبنائهم: وكان الصحن سابقاً مقبرةً إن لم يعلم المتوضّىء أنّ أرض الصحن كانت موقوفةً لاجل المقبرة.
السادس: كون أعضاء الوضوء طاهرةً حالة الغسل والمسح.
مسألة 265. اذا تنجّس موضعٌ من المواضع المغسولة أو الممسوحة قبل أن يتمّ الوضوء، فالوضوء صحيحٌ.
مسألة 266. إذا كان غير أعضاء الوضوء من بدنه نجساً، صحّ الوضوء. أمّا إذا لم يطهّر أحد المخرجين من البول أو الغائط، فالأحوط استحباباً تطهير الموضع ثمّ الوضوء.
مسألة 267. إذا كان أحد اعضاء الوضوء نجساً، وشكّ في أنّه هل طهّره قبل الوضوء أم لا؟ فإذا لم يكن حال الوضوء ملتفتاً إلی طهارته أو نجاسته، بطل الوضوء علی الأحوط وجوبا. أمّا إذا كان ملتفتاً أو شكّ في أنّه هل كان ملتفتاً أم لا؟ صحّ الوضوء. وعلى أيّ حالٍ فالموضع النجس يجب تطهيره.
مسألة 268. إذا كان في الوجه أو اليدين جرحٌ أو قرحٌ لا ينقطع دمه ولم يكن الماء مضرّاً له، لزم عليه أن يرتمس في الماء الكرّ أو الجاري، ويعصره قليلاً حتّى ينقطع الدم، ثّم يتوضّأ وضوءاً ارتماسيّاً بالكيفية الّتي مرّ ذكرها.
السابع : سعة الوقت للوضوء والصلاة.
مسألة 269. لو كان الوقت ضيّقاً بحيث لو توضّأ وقعت الصلاة خارج الوقت كلّها أو بعضها، وجب التيمّم. أمّا إذا كان زمان الوضوء والتيمّم متساوياً، فيجب الوضوء.
مسألة 270. من كانت وظيفته التيمّم في حال ضيق الوقت إذا توضّأ بقصد القربة أو لامرٍ مستحبٍّ كقرائة القرآن، صحّ وضوئه. أمّا إذا كان الوضوء بقصد تلك الصلاة المتضيّق وقتها ،فوضوئه باطلٌ.
الثامن : النيّة(بأن يكون الوضوء بقصد القربة أي: لإطاعة أمر الله تبارك وتعالى). فإذا توضّأ بقصد التبرّد أو قصد شيئاً آخر غير القربة، بطل.
مسألة 271. لا يلزم التلفّظ بنيّة الوضوء أو إخطارها في القلب، لكن اللازم الالتفات حالة الوضوء إلى أنّه متوضءٍ بحيث لو سُئل ما ذا تفعل ؟ لقال : أتوضّأ.
التاسع : الترتيب: بأن يبدأ في الوضوء بغسل وجهه، ثمّ اليد اليُمنى، ثمّ اليسرى، ثمّ يمسح رأسه، ثمّ رجليه. ویجب مسح الرجل اليُمنى، ثمّ الرجل اليسرى. فلو توضّأ على غير هذا الترتيب بطل.
العاشر : الموالاة في أفعال الوضوء.
مسألة 272. لو فصل بين أفعال الوضوء بحيث إذا أراد غسل أو مسح العضو التالي كانت الأعضاء السابقة المغسولة أو الممسوحة جافّةً، فالوضوء باطل فيما إذا كان غير مراعٍ للموالات عرفاً. لكن إذا جفّ العضو السابق على العضو الذي يريد غسله أو مسحه فقط، كما إذا أراد أن يغسل اليد اليسرى وقد جفّت اليد اليمنى، لكن الوجه كان مرطوباً والموالات حاصلةً، فالأحوط وجوباً إبطال الوضوء ثمّ الإعادة.
مسألة 273. لو تابع بين أفعال الوضوء، إلّا أنّ رطوبة الأعضاء جفّت بواسطة حرارة الشمس أو حرارة البدن المفرطة أو غير ذلك، صحّ الوضوء.
مسألة 274. لا بأس بالمشي أثناء الوضوء، فإن غسل وجهه ويديه، ثمّ مشى أقداماً يسيرة، ثمّ بعد ذلك مسح رأسه ورجليه، صحّ الوضوء.الحادى عشر : مباشرة الوضوء: بأن يتوضّأ بنفسه، فيغسل وجهه ويديه ويمسح رأسه ورجليه مباشرةً، دون الاستعانة بالغير. فإن وضّأه فرد آخر أو ساعده في إيصال الماء إلى وجهه ويديه ومسح رأسه ورجليه، بطل الوضوء، إلّا أنّه یصح فیما لو هیّأ مقدمات الوضوء، کصبّ الماء في کف المتوضئ أو تقدیم الماء إلیه في إناء.
مسألة 275. من لا يمكنه مباشرة أفعال الوضوء، لزم عليه استنابة أحد ليوضّأه ولو بأُجرة إن أمكنه، إلّا أنّه ينوي الوضوء دون النائب، ويتولّى المسح بيديه. فإن لم يمكنه، أخذ النائب يده ومسح بها مواضع المسح. فإن لم يتمكّن من ذلك أيضاً، وجب أن يأخذ النائب من بلل يده ويمسح بها رأسه ورجليه.
مسألة 276. لا تجوز الاستعانة في الأفعال التي يمكنه مباشرتها بنفسه.
الثاني عشر : أن لا يكون له مانعٌ من استعمال الماء.
مسألة 277. من يخاف أن يصاب بمرضٍ لو توضّأ أو يخاف أن يموت هو أو نفس محترمة اُخرى عطشاً؛ لفقدانه الماء باستعماله للوضوء، لا يجوز له الوضوء. أمّا إذا لم يعلم بأنّ الماء مضرٌّ به وتوضّأ، فوضوئه صحیح.
مسألة 278. إذا كان إيصال الماء إلى الوجه واليدين غير مضرٍّ فيما إذا كان قليلاً، وجب أن يتوضّأ بذلك المقدار القليل إذا كان الأكثر منه مضرّاً.
الثالث عشر : عدم وجود المانع في أعضاء الوضوء(من وصول الماء إليها).
مسألة 279. لو علم بالتصاق شيءٍ على أعضائه وقد شكّ في أنّه مانعٌ من وصول الماء إلى البشرة، وجب إزالته أو إيصال الماء إلى تحته.
مسألة 280. لو كانت تحت الاظافر وساخةٌ، فلا إشكال في الوضوء. أمّا إذا قلّم الأظافر، فیجب ازالة تلك الوساخة للوضوء. وأيضاً لو كانت الأظافر أطول من المتعارف، وجب إزالة الزائد من المتعارف منها من الأوساخ الّتي تحتها.
مسألة 281.إذا ظهر ورمٌ في الوجه واليدين أو مقدم الرأس أو ظهر القدمين بسبب حريقٍ أو شيءٍ آخر، ففي الغسل والمسح على ظاهرها كفايةٌ. فإذا كان في الورم ثقبٌ، لم يلزم إيصال الماء إلى تحت الجلد، بل لو كان طرفٌ من الجلد منتزعاً، لم يجب إيصال الماء إلى ما تحت الطرف غير المنفصل لكن إذا كان الطرف المنفصل من الجلد ملتصقاً بالبدن مرّة ومنفصلاً عنه اُخرى، لزم قطعه وإيصال الماء إلى تحته.
مسألة 282. إذا شكّ في وجود مانعٍ على أعضاء الوضوء: فإن كان متعارفاً بين الناس، كما لو شكّ بعد الاشتغال بالطين هل التصق شيءٌ منه على يديه أم لا ؟ وجب الفحص أو حكّه حتّى يحصل له الإطمئنان بزواله إن كان ووصول الماء إلى البشرة.
مسألة 283. الموضع الذي يجب غسله أو مسحه في الوضوء إذا كان وسخاً، فلا بأس به ما لم يكن الوسخ مانعاً من وصول الماء إلى البدن، وكذلك لو ظهر بعد التجصيص شيء أبيض على اليد غير مانع من وصول الماء إلى الجلد. أما لو كان يشكّ في وصول الماء إلى البدن مع وجوده، فیجب إزالته.
مسألة 284. لو علم قبل الوضوء بأنّ في الأعضاء مانعاً من وصول الماء إليها وشكّ بعد الوضوء في أنّه هل أوصل الماء إليها حين وضوءه أم لا؟ صح الوضوء.
مسألة 285. إذا كان في بعض أعضاء الوضوء مانعٌ بحيث قد يصل الماء إلى البشرة بنفسه وقد لا يصل، ثمّ شكّ في وصول الماء إليها، فإن علم أنّه لم يكن ملتفتاً إلى وصول الماء لما تحت المانع حين الوضوء، فالأحوط وجوباً الإعادة.
مسألة 286. لو رأى بعد فراغه من الوضوء شيئاً مانعاً من وصول الماء إلى الأعضاء ولم يعلم بأنّ المانع كان حين الوضوء أم طرء بعده، صحّ الوضوء، أما لو علم أنّه لم یکن ملتفتا إلی وصول الماء لما تحت المانع حین الوضوء فالأحوط وجوبا الاعادة.
مسألة 287. لو شكّ بعد الوضوء في وجود مانعٍ على الأعضاء، بنى على صحّة وضوئه.
مسألة 288. من كان كثير الشكّ في أفعال الوضوء وشرائطه كالشكّ في طهارة الماء أو عدم غصبيّته، لا يعتني به.
مسألة 289. لو شكّ في بطلان وضوءه وعدمه، بنی على الصحّة. أمّا لو لم يستبرء بعد بوله ثمّ توضأ، ورأى بعد ذلك رطوبةً خارجةً منه لم يعلم بأنّها بول أو غيره، فالوضوء باطلٌ.
مسألة 290. من شكّ أنّه توضّأ أم لا، وجب عليه الوضوء.
مسألة 291. لو توضّأ وأحدث ولم يعلم أيّهما المتقدّم: فإن كان ذلك قبل الصلاة، وجب إعادة الوضوء. وإن كان في أثناء الصلاة، لزم عليه إبطالها وإعادتها بعد الوضوء ثانياً. وأمّا لو كان بعد الصلاة، فالصلاة الّتي صلّاها محكومةٌ بالصحة. وأمّا الصلوات الآتية فيجب لها الوضوء.
مسألة 292. لو تيقّن بعدم مسح أو غسل بعض أعضاء الوضوء بعد الوضوء أو في اثنائه: فإن كانت رطوبة المواضع السابقة على الموضع المنسي جافةً، وجب الوضوء مرّةً ثانيةً. وإن لم تكن جاف ةً، لزم غسل أو مسح الموضع المنسي وما بعده... وإن شكّ في أثناء الوضوء في مسح موضع أو غسله، وجب عليه العمل طبقاً لما ذكرناه.
مسألة 293. إذا شكّ بعد الصلاة في أنّه هل توضّأ أم لا؟ صحّت الصلاة، لكن يجب عليه إعادة الوضوء ثانياً للصلوات الآتية.
مسألة 294. لو شكّ في أثناء صلاته بأنّه توضّأ أم لا ؟ صلاته باطل احتياطاً، وتوضّأ وأعاد الصلاة ثانياً.
مسألة 295. لو شكّ في بطلان وضوءه بحيث لم يدر قبل الصلاة كان أم بعدها، صحّت صلاته.
مسألة 296. من كان به داء السلس(أي: ان لا ينقطع بوله بل يتقاطر مستمراً) أو كان مبطوناً(أي: لا يمكنه منع خروج الغائط) فإن علم بفترة زمنيّة بحيث يمكنه الوضوء وأداء الصلاة فيها، وجب عليه أداء الصلاة في تلك الفترة. وإن كانت المدّة قصيرةً بحيث لا يمكنه إلّا إتيان الواجبات، وجب عليه الاكتفاء بالواجبات في تلك الفترة وترك المندوبات كالاَذان والإقامة و القنوت.
مسألة 297. إن لم تكن للمسلوس أو المبطون فترةٌ زمنيّةٌ بمقدار أداء الوضوء والصلاة، بل يخرج منه أثناء الصلاة قطراتٌ من البول أو الغائط عدّة مرّات، ولم يكن عليه حرجٌ
في التوضّؤ بعد كلّ إبطال، لزم عليه جعل إناء ماء بقربه، فيتوضّأ منه بعد كلّ مرّة يخرج منه البول أو الغائط على الفور حتّى يتمّ صلاته. والأحوط استحباباً إعادة الصلاة نفسها بوضوءٍ واحدٍ. وإن بطل وضوءه في أثناء الصلاة، لم يجب عليه الاعتناء بذلك.
مسألة 298.المسلوس أو المبطون الذي لا يستطيع أن يمسك نفسه حين خروج البول أو الغائط، وكان يعسر عليه الوضوء بعد كلّ إبطال، فإن كان يمكنه أداء بعض الصلاة بالوضوء الصحيح، وجب عليه الوضوء لكلّ صلاةٍ مرّةً واحدةً.
مسألة 299. المسلوس أو المبطون الذي لا يمكنه إتيان الصلاة بوضوءٍ صحيحٍ ولو جزءاً منها یجب علی الأحوط أن يتوضّأ لكلّ صلاةٍ مرّةً واحدةً.
مسألة 300. من كان مصاباً بمرضٍ لا يمكنه منع خروج الريح منه، یجب عليه العمل حسب وظيفة المبطون.
مسألة 301. المسلوس أو المبطون يجب أن يتوضّأ لكلّ صلاةٍ، ويشتغل بها فوراً، لكن لا يجب أن يتوضّأ لإتيان السجدة المنسيّة أو التشهّد المنسي أو الصلاة الاحتیاط فيما إذا كان يأتي بها عقيب صلاته فوراً.
مسألة 302. المسلوس الذي يقطر منه البول باستمرار يجب عليه التحفّظ من تعدّي البول إلى المواضع الأخرى من بدنه: بأن يضع كيساً فيه قطنٌ أو شيءٌ آخر حول مخرج البول. والأحوط وجوباً غسل مخرج البول و الکیس قبل كلّ صلاةٍ. وأيضاً يلزم على المبطون التحفّظ من تعدّي غائطه بمقدار الصلاة مع الإمكان. والأحوط وجوباً تطهير مخرج الغائط لكلّ صلاةٍ إن لم يستلزم ذلك العسر والحرج.
مسألة 303. المسلوس والمبطون ممّن لا يمكنه منع خروج البول أو الغائط إن أمكنه أن يمسك نفسه بمقدار أداء الصلاة، لزم ذلك وإن تكلّف لذلك ببذل المال، بل إن كان مرضه بحيث تسهل معالجته، فالأحوط وجوباً المبادرة إلى المعالجة.
مسألة 304. لا يجب على المسلوس أو المبطون قضاء الصلوات التي صلّاها حال مرضه عملاً بواجبه.
مسألة 305. يجب الوضوء في ستّة موارد :
الأوّل : للصلوات الواجبة عدا صلاة الميّت.
الثاني :للسجدة أو التشهد المنسيّين فيما إذا أحدث، كما لو بال؛ إذ الأحوط وجوباً الوضوء حتّى لسجدتي السهو.
الثالث :للطواف الواجب حول الكعبة.
الرابع :فيما لو نذر أو أقسم أو عاهد الله تعالى بأن يأتي بالوضوء.
الخامس: لو نذر أن یمسّ بدنه بآیات القرآن المجید.
السادس :لتطهير القرآن المتنجّس أو إخراجه من الخلاء وما شابه ذلك فيما كان مضطرّاً لمسّ كتابة القرآن بيده أو بموضعٍآخر من بدنه. أمّا لو كان التأخير بسبب الوضوء موجباً لإهانة القرآن الكريم، فيجب المبادرة لإخراجه من بيت الخلاء وتطهير القرآن المتنجّس من دون وضوءٍ.
مسألة 306. مسّ خطوط القرآن باليد أو بموضعٍ من البدن بسطوره حرامٌ لغير المتوضّي. والأحوط وجوباً عدم إمساس الشعر به أيضاً. أمّا مسّ ترجمة القرآن باللغة الفارسيّة وغيرها فلا إشكال فيه.
مسألة 307. لا يجب منع الطفل والمجنون من مسّ القرآن. أمّا لو كان مسّهم موجباً لإهانة القرآن الكريم، فيجب المنع حينئذ.
مسألة 308. من لم يكن متوضّياً، يحرم عليه مسّ اسم الله تعالى بأيّ لغةٍ كانت. والأحوط وجوباً عدم إمساس البدن باسم النبى (صلی الله علیه و آله و سلم) والإمام المعصوم (علیهم السلام) وفاطمة الزهراء (علیها السلام).
مسألة 309. من توضّأ أو اغتسل قبل دخول وقت الصلاة بقصد الطهارة، صحّ وضوئه وغسله، وكذا لو توضّأ قبل وقت الصلاة بقصد التهيّؤ لها.
مسألة 310. من كان متيقّناً بدخول وقت الصلاة وتوضّأ بنيّة الوجوب، ثمّ انتبه إلى عدم دخول الوقت، كان وضوئه صحيحاً.
مسألة 311. يستحبّ للانسان أن يتوضّأ لصلاة الميّت وزيارة القبور وللذهاب إلى المسجد ومراقد الأئمة (علیهم السلام) من المشاهد المشرّفة، وهكذا لحمل القرآن وقراءته وكتابته ولمس حواشيه، وللنوم يستحبّ لمن كان متوضّأً الوضوء مرّةً اُخرى. ثمّ إنّه لو توضّأ لشيءٍ من هذه الأمور المذكورة، جاز له الإتيان بكلّ ما اعتبر فيه الوضوء كالصلاة.
مسألة 312. مبطلات الوضوء سبعة :الأوّل : البول. الثاني : الغائط. الثالث :خروج الريح من الموضع المعتاد. الرابع :النوم بحيث لا ترى العين ولا تسمع الاُذن. أمّا لو كانت الاُذن تسمع والعين لا ترى، فلا يبطل الوضوء. الخامس : ما يزيل العقل: كالجنون والسكر والإغماء. السادس :استحاضة النساء التي سنذكرها فيما بعد. السابع :ما يجب له الغسل كالجنابة.
الجبيرة هي ما يشدّ به الجرح والكسر وما يوضع على الجرح من علاجٍ.
مسألة 313. إذا كان في أحد مواضع الوضوء جرحٌ أو دملٌ أو كسرٌ ولم يكن مشدوداً ولم يكن الماء مضرّاً به، يجب علیه الوضوء كالمتعارف.
مسألة 314. إذا كان في الوجه أو اليدين جرحٌ أو دملٌ أو كسرٌ وكان مكشوفاً ويكون الماء مضرّاً له: فإن كان إمرار اليد المبلّلة غير مضرٍّ له، فالأحوط وجوباً إمرارها عليه،
و وضع خرقةٍ طاهرةٍ عليه، ثمّ إمرار اليد المبلّلة عليها. أمّا إذا كان هذا المقدار مضراً أيضاً أوکان موضع الجرح نجسا و لایمکن تطهیره، فیلزم غسل ما حول الجرح، كما مرّ في الوضوء من الأعلى إلى الأسفل. والأحوط وجوبا وضع خرقة طاهرة على الجرح، ثمّ إمرار اليد المبلّلة عليه. أمّا إذا لم يمكن وضع الخرقة، فیلزم غسل أطراف الجرح، ثمّ التيمم على الأحوط.
مسألة 315. لو كان الجرح أو الدمل أو الكسور في مُقدم الرأس أو على ظهر القدمين وكان مكشوفاً: فإن لم يمكنه المسح عليه، وضع عليه خرقة طاهرة، ثمّ يمسح عليها بيده المبلّلة. أما لو لم يمكن وضع الخرقة، فلایجب المسح، و الأحوط الوجوبي هو التیمم من بعد الوضوء.
مسألة 316. إذا كان الجرح أو الدمل أو الكسر مشدوداً: فإن كان الفتح ميسوراً ولم يكن الماء مضرّاً، لزم الفتح، ثمّ الوضوء، سواء كان الجرح في الوجه أو اليدين أو مقدّم الرأس أو ظهر القدمين.
مسألة 317. لو كان الجرح أو الدمل أو الكسر في الوجه أو اليدين وكان مكشوفاً ولم يكن صبّ الماء عليه مضرّاً له ولا تضرّه إمرار اليد المبلّلة، فالأحوط وجوباً إمرارها عليه، ثمّ وضع خرقة طاهرة عليه، ثمّ المسح عليها باليد المبلّلة.
مسألة 318.إذا لم يكن فتح العصابة المشدودة على الجرح، لكن كان الجرح وما عليه طاهراً، ووصول الماء إليه ممكناً غير مضرّ، وجب إيصال الماء إلى الجرح. ولو كان الجرح أو ما وضع عليه نجساً: فإن أمكن تطهيره وإيصال الماء إلى الجرح، لزم تطهيره وإيصال الماء إليه. أمّا إذا كان الماء مضرّاً للجرح، أو لم يمكن إيصال الماء إليه، أو كان موضع الجرح نجساً ولم يمكن تطهيره، لزم تطهير ما حول الجرح ومسح ظاهر الجبيرة إن كانت طاهرةً. أمّا إذا كانت الجبيرة نجسةً،
أو لم يمكن مسحها وإمرار اليد المبلّلة عليها،
كما لو كان عليه دواء يلتصق باليد، فيلزم أن يضع حينئذ خرقةً طاهرةً على الجبيرة بحيث تعدّ من الجبيرة، ثمّ إمرار اليد المبلّلة عليها. وأمّا لو لم يمكن فعل ما ذكرناه أيضاً، فالأحوط وجوباً الوضوء والمسح على الجبيرة النجسة، ثمّ التيمّم بعدها.
مسألة 319. إذا كانت الجبيرة مغطّيةً تمام الوجه أو تمام اليدين، وجب أن يتوضّأ بوضوء الجبيرة، والأحوط وجوبا التيمّم.
مسألة 320. إذا كانت الجبيرة مغطّيةً تمام أعضاء الوضوء یکفیه التيمم.
مسألة 321. من كان في كفّه أو أصابعه جبيرةٌ ومسح عليها بيدٍ مبلّلةٍ حين الوضوء، وجب أن يمسح رأسه ورجليه بنفس الرطوبة، و فيما لم تکف هذه الرطوبة یمکن له أخذ الرطوبة من بعض أعضاء الوضوء.
مسألة 322. إذا غطّت الجبيرة تمام ظهر القدم ولكن كان بعض أطراف الاصابع وكذا مقدار من أعلى القدم مكشوفاً، وجب المسح على المكشوف وفي موضع الجبيرة على الجبيرة.
مسألة 323. إذا تعدّدت الجبائر في الوجه أو اليدين، لزم غسل ما بينها. وإذا كانت الجبائر في الرأس أو على ظهر القدمين، وجب المسح ما بينها، وفي المواضع التي فيها جبيرة يتوضّأ وضوء الجبيرة.
مسألة 324. لو اشتملت الجبيرة في أطراف الجرح أكثر من المتعارف ولم يمكن رفعها، عمل بأحكام الجبيرة، والأحوط وجوبا انضمام التيمّم إليه. ولو تمكّن من رفعها، يرفعها ويغسل أطراف الجرح إن كان في الوجه واليدين، ويمسح إن كان في الرأس والرجلين، ويعمل بأحكام الجبيرة في موضع الجرح.
مسألة 325. لو كان في الوضوء ضررٌ لا لوجود الجراحة والكسر، لزم علیه أن يتيمّم، والأحوط استحباباً أن يتوضّأ مع الجبيرة أيضاً.
مسألة 326. لو كان الوضوء بالماء مضرّاً لوجود الفصد، توضّأ وضوء بالجبيرة.
مسألة 327. لو التصق بمحلّ الوضوء أو الغسل حاجبٌ عن وصول الماء إليه ولم يمكن إزالته أو أمکن مع المشقّة الكثيرة، يعمل بالجبيرة، ويتيمّم معه على الأحوط وجوباً.
مسألة 328. حكم الجبيرة في الغسل كحكمها في الوضوء، والأحوط وجوباً الإتيان بالغسل الترتيبي.
مسألة 329. من كان واجبه التيمّم وكان في اعضائه كسرٌ أو دملٌ، يجب عليه التيمّم كما ذكر في الوضوء الجبيرة.
مسألة 330. من کانت وظیفته الوضو أو الغسل مع الجبيرة عالماً ببقاء العذر إلى آخر الوقت، جازله الصلاة معه في أول الوقت. أما لو احتسب و بان له الخلاف بارتفاع العذر فالأحوط وجوبا التأنّي، و إن لم یرتفع العذر صلی أو اغتسل مع الجبیرة آخر الوقت.
مسألة 331. من لا يعلم واجبه بين التيمّم والوضوء الجبيريين، فالأحوط وجوباً إتيانهما معاً.
مسألة 332. الصلوات التي صلاها مع الجبیرة صحیحة، و أما لو ارتفع العذر فعلیه الصلاة بدونها.
وهي سبعةٌ 1- غسل الجنابة. 2- غسل الحيض 3- غسل النفاس 4- غسل الاستحاضة 5-غسل مسّ الميّت 6- غسل الميّت 7- الغسل الذي يجب عليه وفاءاً بالنذر أو العهد أو الیمین.
مسألة 333. سبب الجنابة أمران :1- الجماع. 2- خروج المني في النوم أو اليقظة، قليلاً كان أو كثيراً، مع الشهوة أو بدونها، مع الاختيار أو بدونه.
مسألة 334. الرطوبة الخارجة لو لم یعلم أنّها مني أو بول أو غیرهما إن كانت مع الشهوة والدفق وحصول الفتور في البدن فمني، ومع فقد احدى الثلاث فليس بمني إن لم يكن مريضاً. وفيه يكفي وجود العلامتين الاُولى والثالثة في الحكم بالجنابة.
مسألة 335. لو خرجت رطوبة من رجل - لیس بمریض-، وكان فيها إحدی العلامات السابقة، ولم يعلم بوجود علامةٍ اُخرى فيها وكان متوضّياً، فلیس علیه شيء و یکتفی بوضوئه و یصلي، وإن لم يكن متوضّياً للدخول في الصلاة یکفیه الوضوء، و في الحالتین لا غسل علیه.
مسألة 336. يستحبّ البول بعد خروج المني. لو لم يبل وخرجت منه رطوبةٌ بعد الغسل لا يدري أنّها بول أو مني، يحكم بأنّها مني.
مسألة 337. الدخول بقدر الحشفة أو أكثر يوجب الجنابة ولو لم يخرج المني، امرأة كانت أو رجلاً، بالغاً كان أو غيره، قبلاً كان أو دُبراً.
مسألة 338. لا يجب الغسل علی من يشكّ في الدخول بقدر الحشفة.
مسألة 339. لو وطىء حيواناً(و العياذ باللّه) وخرج المني، كفی الغسل فقط. وأمّا لو لم يخرج المني وكان متوضّياً، كفي الغسل فقط. وأمّا لو لم يكن متوضّياً، فالأحوط الجمع بين الغسل والوضوء.
مسألة 340. لا يجب الغسل بحركة المني من موضعه إن لم يخرج، كما لا يجب أيضاً مع الشكّ في الخروج.
مسألة 341. يجوز الجماع مع زوجته لمن حكمه التيمّم. وأمكن له بعد دخول الوقت الصلاة معه.
مسألة 342. لو رأى المني في لباسه وعلم أنّه منه ولم يغتسل له، يجب عليه الغسل، ويقضي كلّ صلاةٍ علم أنّه قد أتى بها بعده، ولا يجب القضاء فيما يحتمل ذلك.
مسألة 343. وهي خمسة:
1- مسّ خطّ القرآن واسم الله(جلّ جلاله) و أسماء الأنبياء والأئمة (علیهم السلام) والزهراء (علیها السلام)، كما مرّ في الوضوء.
2- العبور في المسجد الحرام ومسجد النبى (صلی الله علیه و آله و سلم) ولو بالدخول من بابٍ والخروج من اُخرى.
3- المكث في المساجد. و حرم الأئمة:، و الأحوط وجوبا لم یدخل حرم الأئمة: للعبور منها.
4- وضع شيءٍ و لو لم یدخل فیه علی الأحوط وجوبا.
5- قرائة آیات السجود الواجبة، وهي في أربع سور :1- الآیة15 من السورة برقم 32 (اَلم التنزيل). 2- الآیة37 من السورة برقم41(حم السجدة). 3- الآیة62 من السورة برقم53 (والنجم). 4- الآیة19 من السورة برقم 96(العلق).
مسألة 344. وهي تسعة: 1و2- الأكل والشرب. وتزول الكراهة بالوضوء وغسل اليدين. 3- قرائة أكثر من سبع آيات من القرآن من غير سور العزائم. 4- مسّ بدنه بجلد القرآن وحاشيته وبين خطوطه. 5- حمل القرآن. 6- النوم. وتزول الكراهة بالوضوء أو التيمّم بدل الغسل إذا لم يكن عنده ماءٌ. 7- التخضّب بالحناء وما اشبه. 8- التدهّن. 9- الجماع بعد الاحتلام.
مسألة 345. غسل الجنابة مستحبٌّ في ذاته، ويجب للصلاة الواجبة ونحوها، ولا يجب لصلاة الميّت وسجدة الشكر وسجدة العزائم.
مسألة 346. لا تجب نيّة الوجوب أو الندب في حال الغسل، بل يكفي إتيانه بقصد القربة.
مسألة 347. لو علم بدخول وقت الصلاة وأتى بالغسل بنيّة الوجوب، ثمّ انكشف الخلاف، فغسله صحيح.
مسألة 348. يصحّ إتيان الغسل واجباً كان أو مستحبّاً بنحوين ترتيبي وارتماسي.
مسألة 349. يجب فيه غسل الرأس أوّلاً، و یکفي غسل البدن بتمامه من بعد، و الأفضل یبدأ بغسل الطرف الأیمن أولا ثم الطرف الأیسر ثانیا مرتبا.
مسألة 350. لا يجب إعادة الغسل - فیما لو علم خلوّ جزء معین من البدن عن الغسل - بل یعمل بالاحتمال.
مسألة 351. لو علم بعد إتمام الغسل خلّو جزءٍ من البدن عن الغسل یکفي غسله بنیة الغسل، و غسل جزء ما بعده استحبابا مثلا لو علم خلو جزء من طرف الأیمن غسله و غسل طرف الأیمن بعده استحبابا.
مسألة 352. لو شكّ فی تماميّة غسل عضوٍ بعد الدخول فيما بعده، لا تجب الإعادة و لا یعتني بشکه.
مسألة 353. لابدّ في الغسل الارتماسي من استيعاب الماء لجميع البدن في آن واحد حین النیة فإن کانت رجله تُماسِّ الأرض فعلیه رفعها عن الأرض.
مسألة 354. الأفضل في الغسل الارتماسي أن تکون نیة الغسل مصاحب لجزء من البدن الخارج عن الماء، أما لو کانت نیة الغسل مصاحبة لتمام البدن الداخل في الماء مع تحریک البدن، صح غسله.
مسألة 355. لا یجب إعادة الغسل في حالتي العلم و الاحتمال بعدم وصول الماء إلی جزء من البدن، بل یعید غسل ذلک الجزء. و أما في حالتي عدم العلم و احتماله بعدم وصول الماء لجزء خاص ، فیجب إعادة الغسل.
مسألة 356. لو لم يكف الوقت الترتيبي دون الارتماسي، فيجب الثاني.
مسألة 357. لا يجوز الارتماس للصائم الذي یصوم صوما واجبا و للمحرم بإحرام الحجّ والعمرة. نعم، لو نسى وارتمس للغسل، كان غسله صحيحاً.
مسألة 358. لا يجب تطهیر البدن قبل الغسل - الترتیبي أو الارتماسي- لکن الأحوط تطهیره، و لکن إذا تطهّر البدن من النجاسة أثناء الغسل - سواء الترتیبي أو الارتماسي- ففیه الکفایة.
مسألة 359. يجب في الغسل استيعاب جميع البدن، فلو بقي شيءٌ ولو بمقدار رأس الابرة، بطل الغسل، ولا يجب غسل البواطن كباطن الاُذن والأنف.
مسألة 360. إذا شكّ في جزءٍ أنّه من الظاهر أو الباطن، فالأحوط وجوباً غسله.
مسألة 361. إذا كان ثقب الخزامة أو الحلقة في الاُذن واسعاً بحيث يرى جوفها، يجب إيصال الماء إليه، وإلّا فلا.
مسألة 362. يجب إزالة كلّ ما يمنع من وصول الماء إلى البدن، وإذا لم يكن مطمئنّاً بالعدم، ثمّ اغتسل، بطل غسله.
مسألة 363. إذا شكّ في أثناء الغسل بوجود مانعٍ من وصول الماء إلى البدن، يجب الفحص حتّى الاطمئنان بالعدم.
مسألة 364. يجب غسل الشعر القصير الذي يحسب من البدن، ولا يجب غسل
الشعر الطويل الخارج عن المتعارف الذي لايعدّ جزءاً من البدن، بل إذا غسل البشرة دون أن يصل إلى الشعر، صحّ غسله. وإذا لم يمكن غسل البشرة إلّا بغسل الشعر، يجب غسله حينئذٍ؛ مقدّمةً لوصول الماء إلى البشرة.
مسألة 365. کل الشرائط التي ذكرت في صحة الوضوء و هي أیضا من شرائط صحة الغسل، كطهارة الماء وإباحته، ولایجب في الغُسل الغَسل من الأعلى إلى الأسفل، و لا يجب في الغسل الترتیبي الموالاة الفوریة؛ فمثلا لو غسل الرأس و الرقبة جاز له الصبر و التأني هنیئة لیغسل بعد ذلک الطرف الأیمن من بدنه ثم الطرف الأیسر. أما الذي لا یمکنه السیطرة علی خروج البول و الغائط فإن توفّرت له الفرصة الکافیة في السیطرة فما علیه إلّا أن یغسل الأعضاء الواحدة بعد الاُخری مباشرة من دون تأخیر فیصلی بعدها فورا، و کذا الحکم یجري بعینه علی المستحاضة.
مسألة 366. إذا كان قاصداً عدم إعطاء الاُجرة للحمّامي، أو كان بانياً على تأجيلها مع عدم إحراز رضى الحمّامي، بطل الغسل وإن استرضاه بعد ذلك.
مسألة 367. إذا كان الحمّامي راضياً بأخذ المال نسيئةً، وكان الغاسل ناوياً عدم إعطائه المال أو ناوياً إعطائه من الأموال المحرّمة، فغسله صحیح. أما لو لم یأت المال للحمامي سیکون مدیونا له.
مسألة 368. إذا قصد إعطاء الحمّامي من الأموال المحرّمة أو من الأموال المتعلّق بها الخمس، صح غسله علی الأظهر، إلّا أنّه ارتکب محرما و تبقی ذمته مشغولة لمستحقي الخمس.
مسألة 369. إذا استنجى في الحوض، ثمّ شكّ قبل الغسل في أنّ الحمّامي هل يرضى بغسله أم لا ؟ وذلك لأنّه قد استنجى في الماء، فإذا اغتسل، بطل غسله، إلّا إذا ارضى الحمّامي قبل ذلك.
مسألة 370. إذا شكّ في أنه اغتسل أم لا، بنى على عدم الغسل. أمّا إذا شكّ بعد الغسل في أنّه اغتسل على الوجه الصحيح أم لا، فیبني على الصحّة.
مسألة 371. إذا أحدث بالأصغر في حال الغسل، فغسله صحیح، لکن یتوضأ للصلاة.
مسألة 372. إذا ظنّ سعة الوقت للغسل والصلاة فاغتسل،ثمّ بان سعة الوقت لإدراک رکعةٍ أو أکثر، صحّ غسله، و إذا لم یبق من الوقت إلّا مقدار رکعة فالأحوط إعادة الغسل. و أما إذا اغتسل بقصد القربة المطلقة لا بنیة الغسل للصلاة صح غسله.
مسألة 373. إذا شكّ المجنب في أنّه اغتسل أم لا، فالصلوات التي صلّاها صحيحةٌ، ويجب الغسل للصلوات اللاحقة.
مسألة 374. من اجتمعت عليه عدّة أغسالٍ واجبة، يجوز أن ينوي الجميع بغسلٍ واحدٍ، وإن قصد الغسل بنیة أحدها کفی ذلک عن ارتفاع الجمیع.
مسألة 375. إذا نقش على البدن إحدى الآيات أو أسماء الله أو غیرهما، فعلیه إزالته مع الإمكان وعدم المشقة، ومع عدم إمكان إزالته فيجب صبّ الماء علیه علی نحو لا تصل یده إلی الکتابة. و لا فرق بین الغسل الترتیبي و الارتماسي في ذلک، و الأفضل أن یغتسل الغسل الارتماسي، و الأحوط التسریع بالغسل قدر الإمکان عند الجنابة.
مسألة 376. لا يجوز ضمّ الوضوء إلى غسل الجنابة. و أیضا الأغسال الأخرى - الواجب منها و المستحب- لا يجب ضمّ الوضوء إليها، ما عدا غسل المستحاضة المتوسطة فیجب ضمّ الوضوء إلیها عند التوجه للصلاة.
مسألة 377. الاستحاضة من الدماء التي تخرج من المرأة، وتسمّى المرأة حينئذٍ بالمستحاضه.
مسألة 378. دم الاستحاضة في الغالب أصفر بارد يخرج بدون دفعة وحرقة رقيق، وقد يكون له صفات الحيض من السواد والحرقة وغير ذلك.
مسألة 379. الاستحاضة على ثلاثة أقسامٍ : قليلة ومتوسّطة وكثيرة.
فالأُولى أن تتلوّث القطنة بالدم من غير غمسٍ فيها. الثانية : أن يغمس الدم في القطنة، ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة، ويكفي الغمس في بعض أطرافها.
الثالثة : أن يسيل الدم من القطنة إلى خارجها.
مسألة 380. يجب على المستحاضة القليلة الوضوء وتبديل القطنة لكلّ صلاةٍ، وغسل ظاهر الفرج إذا أصابه الدم.
مسألة 381. لو تفحصت المرأة المستحاضة نفسها بعد الصلاة و لم رأت الدم و إن علمت - أنّها ستری الدم مرة اُخری- فلها الصلاة بوضوئها.
مسألة 382. يجب على المستحاضة المتوسّطة - مضافاً إلى ما ذكر من وجوب الوضوء لكلّ صلاةٍ وتطهير القطنة أو تبديلها - الغسل لصلاة الصبح. وإذا لم تغتسل عمداً أو سهواً، فيجب عليها الغسل لصلاة الظهر والعصر. وإذا لم تغتسل لهما أيضاً، اغتسلت للعشائين، سواء انقطع الدم أم لا.
مسألة 383. يجب على المستحاضة الكثيرة - مضافاً إلى ما ذكر للمستحاضة المتوسطة- یجب علیها لکل صلاة تبدیل القطنة أو غسل الموضع، و غسل لصلاة الظهرين وغسل للعشائين، ولا يجوز الفصل بين الصلاتين. وإذا فصلت، فيجب غسلٌ آخر للصلاة الثانية.
مسألة 384. إذا رأت المستحاضة الدم قبل وقت الصلاة و انقطع حین الصلاة، فإن لم تأت بالغسل أو الوضوء لذلک وجب علیها الاتیان بهما للصلاة.
مسألة 385. يجوز للمستحاضة الكثيرة والمتوسّطة تقديم أيّهما شاءت من الوضوء أو الغسل وإن كان الأولى تقديم الوضوء.
مسألة 386. إذا تبدّلت الاستحاضة القليلة إلى متوسّطة بعد صلاة الصبح، يجب عليها الغسل لصلاة الظهرين، وإذا حدثت بعد الظهرين، يجب عليها الغسل للعشائين.
مسألة 387. إذا انتقلت الاستحاضة القليلة أو المتوسّطة إلى كثيرة بعد صلاة الصبح، يجب عليها الغسل للظهرين والغسل للعشائين، وإذا انتقلت بعد الظهرين، يجب عليها الغسل العشائين.
مسألة 388. المستحاضة الكثيرة أو المتوسّطة إذا اغتسلت قبل دخول وقت الصلاة، بطل غسلها. أمّا إذا اغتسلت قريب صلاة الفجر لصلاة الليل رجاءً وفي الأثناء دخل وقت صلاة الصبح فعلیها بالصلاة فورا.
مسألة 389. يجب على المستحاضة الإتيان بتلك الأعمال: سواء كان للصلاة الواجبة أم المستحبّة، وحتّى للصلاة المعادة من باب الاحتياط، وكذا إذا أرادت إعادة الصلاة المفردة بصلاة الجماعة. ولا تجب تلك الأعمال لصلاة الاحتياط وللسجدة أو التشهّد المنسيّین أو السجدة السهو إذا أتت بهما فوراً بعد الصلاة.
مسألة 390. إذا انقطع دم الاستحاضة، استمرّت على عملها بالنسبة إلی الصلاة الأُولى فقط دون غيرها.
مسألة 391. إذا لم تعلم المستحاضة من أيّ قسمٍ من الأقسام هي، تختبر حالها وقت الصلاة، وذلك بإدخال قطنة والصبر قليلاً، ثمّ إخراجها وملاحظتها، وتعمل حينئذٍ بمقتضى وظيفتها. وإذا علمت بأنّ حالها لا يتغيّر إلى حین وقت الصلاة، جاز لها الفحص قبل الوقت.
مسألة 392. إذا صلّت المستحاضة من غير اختبار حالها، صح عملها، إذا أتت به بقصد القربة وطابقه الواقع. وإذا لم تقصد القربة أو لم يطابق عملها الواقع، بطل عملها، كما إذا كانت قد عملت عمل القليلة، ثمّ تبيّن أنّها كانت متوسّطةً.
مسألة 393. إن تعذّر عليها الاختبار المذكور، أخذت بالوظيفة المتيقّنة، مثلا إذا لم تعلم أنّها مستحاضة استحاضة قلیلة أم متوسطة؟ لابد لها من العمل بوظیفة المستحاضة القلیلة. أما لو لم تعلم أنّها مستحاضة استحاضة متوسطة أم کثیرة؟ فعلیها العمل بوظیفة المستحاضة المتوسطة. أما لو کانت تعلم حالتها السابقة، هل هي القلیلة أم المتوسطة أم الکثیرة، فما علیها إلّا العمل بما علمت من حالتها السابقة.
مسألة 394. إذا لم يخرج دم الاستحاضة إلى الخارج، بل بقي في باطن الفرج، لم یبطل الوضوء و الغسل. أمّا مع خروجه وإن كان بمقدار رأس ابرة، فیبطل الوضوء و الغسل.
مسألة 395. تجوز للمستحاضة تأخیر الصلاة إذا توضأت أو اغتسلت أول الوقت و علمت بعدم خروج الدم من حین الوضوء إلی ذات الوقت.
مسألة 396. إذا علمت المستحاضة بأنّ الدم سينقطع قبل انقضاء وقت الصلاة إمّا لبرءٍ أو لفترةٍ يمكن إتيان الصلاة بها، وجب عليها حينئذٍ الصبر إلى تلك الفترة.
مسألة 397. إذا انقطع الدم ظاهراً بعد الوضوء أو الغسل وعلمت المستحاضة بأنّها إذا أخّرت الصلاة سينقطع الدم بحيث يمكنها أن تؤدّي الوضوء والغسل والصلاة عن طهارةٍ، فيجب عليها الانتظار إلى تلك الفترة، فتعيد الغسل والوضوء، وتأتي بالصلاة عن طهارةٍ. و إن ضاق و قصر وقت الصلاة، فلا یلزم إعادة الغسل و الوضوء ثانیة بل یمکن للمستحاضة أن تؤدي الصلاة و الاکتفاء بغسلها و وضوئها من دون الإعادة.
مسألة 398. إذا انقطع دم الاستحاضة المتوسّطة أو الكثيرة، يجب عليها الغسل للنقاء، إلّا إذا فرض عدم خروج الدم منها من حيث الشروع في غسلها السابق للصلاة السابقة.
مسألة 399. يجب على المستحاضة القلیلة بعد الوضوء و المستحاضة المتوسطة و الکثیرة بعد الوضوء و الغسل المبادرة إلى الصلاة فوراً، ويجوز الإتيان بالمستحبّات كالآذان والإقامة والأدعية قبل الصلاة، ويجوز لها أيضاً الإتيان بالمستحبّات في أثناء الصلاة من القنوت وغيره.
مسألة 400. إذا فصلت المستحاضة بين الصلاة والغسل، یجب علیها إعادة غسلها و المبادرة إلی الصلاة فورا.
مسألة 401. إذا لم ينقطع دم الاستحاضة: فإذا لم يكن عليها ضررٌ، يجب عليها التحفظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة ونحوها قبل الغسل وبعده. أمّا إذا لم يكن مستمرّاً، اكتفت بوضع القطنة بعد الغسل والوضوء قبل الصلاة. فإذا قصّرت وخرج الدم، وجب عليها إعادة الطهارة والصلاة، علی الأحوط الوجوبي.
مسألة 402. إذا لم ينقطع الدم خلال الغسل، صحّ دون إشكالٍ. أمّا إذا انتقلت من الأدنى إلى الأعلى، كما إذا انتقلت من المتوسّطة إلى الكثيرة خلال الغسل، فالأحوط وجوباً عليها إعادة الغسل.
مسألة 403. الأحوط وجوباً مع القدرة للمستحاضة الصائمة التحفظ عن خروج الدم بقدر الإمكان.
مسألة 404. يصح صوم المستحاضة الكثيرة لغدها في حال إتيانها بالأغسال اللیلیة و النهاريّة علی الأحوط وجوبا، و في صحة صوم المستحاضة المتوسطة یشترط فیه الغسل أیضا علی الأحوط.
مسألة 405. إذا استحاضت بعد صلاة العصر ولم تغتسل حتّى المغرب، صحّ صومها.
مسألة 406. إذا تبدّلت المستحاضة القليلة قبل الصلاة إلى المتوسّطة أو الكثيرة تجب
علیها عمل المستحاضة المتوسطة أو الکثیرة، أو تبدّلت المتوسّطة إلى كثيرة، يجب عليها عمل المستحاضة الکثیرة وإن كانت المتوسّطة قد اغتسلت؛إذ يجب عليها الإعادة للانتقال.
مسألة 407. إذا صارت المرأة المستحاضة كثيرةً، قطعت صلاتها، وأتت بأعمال الكثيرة من الغسل والوضوء. وإذا ضاق الوقت عن الغسل والوضوء معاً، تيمّمت بتيمّمين: أحدهما بدل الغسل والآخر بدل الوضوء. فإذا ضاق الوقت لأحدهما فتيمّم لما ضيق الوقت له دون الآخر. وإذا ضاق الوقت عند التيمّم أيضاً، استمرّت على عملها، والأحوط وجوباً القضاء. وكذا إذا تبدلت المستحاضة القلیلة إلی المتوسّطة أو الكثيرة في أثناء الصلاة.
مسألة 408. إذا انقطع الدم في أثناء الصلاة ولم تعلم أنّه هل انقطع في الباطن أيضاً أم لا؟ فإذا علمت بعد ذلك
بالنقاء، يجب عليها إعادة الأعمال من الوضوء والغسل حسب وظيفتها، ثمّ إعادة الصلاة.
مسألة 409. إذا انتقلت المستحاضة الكثيرة إلى المتوسّطة، وجب عليها الاستمرار على عملها الأعلى للصلاة الأُولى فقط، وتعمل عمل المتوسّطة للصلوات الآتية. فإذا انتقلت من الكثيرة إلى المتوسّطة قبل صلاة الظهر، يجب عليها الاغتسال لصلاة الظهر، وتتوضّأ للعصر وللمغرب وللعشاء. وإذا لم تغتسل للظهر ولم يكن عندها وقتٌ إلّا بمقدار صلاة العصر، وجب عليها الغسل للعصر. وإذا لم تغتسل له أيضاً، فعليها الاغتسال لصلاة المغرب. فإذا لم تغتسل للمغرب أيضاً ولم يبق وقتٌ إلّا لصلاة العشاء، اغتسلت للعشاء.
مسألة 410. إذا انقطع دم الاستحاضة الكثيرة قبل كلّ صلاةٍ، ثمّ عاد، فيجب الغسل لكلّ صلاةٍ.
مسألة 411. إذا انتقلت الكثيرة إلى القليلة، فيجب عليها عمل الكثيرة بالنسبة إلى الصلاة الأُولى، ثمّ تعمل عمل القليلة للصلوات الآتية، وكذا إذا انتقلت المتوسّطة إلى القليلة.
مسألة 412. إذا تركت المستحاضة إحدى وظائفها الواجبة عليها بطلت صلاتها خصوصا في المستحاضة الکثیرة تبدیل القطنة علی الأحوط.
مسألة 413. المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكلّ صلاة ما دامت مستمرّةً، كذلك يجب عليها تجديده لكلّ مشروطٍ بالطهارة. فإذا أرادت أن یمسّ أحد أجزاء بدنها حرفٍ من حروف القرآن مثلاً، فلا يكفي وضوء الصلاة، و علیها تجدید الوضوء علی الأحوط الوجوبي.
مسألة 414. إذا أتت المستحاضة بأغسالها الواجبة، جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة حتّى دخول المساجد والمكث فيها وقراءة العزائم ومسّ كتابة القرآن، ويجوز وطؤها وإن لم تأت ببقيّة أحكام المستحاضة كتبديل القطنة مثلاً، و إذا أرادت المستحاضة الکثیرة أداء الاُمور الآنفة الذکر و قبل دخول وقت الفریضة - أي قد حصل فاصل زمن بین الأداء و غسلها السابق- ما علیها إلّا الغسل ثانیة علی الأحوط الوجوبي، و هذا الاحتیاط یکون مستحب في غیر الکثیرة.
مسألة 415. تجب صلاة الآيات على المستحاضة، ويجب عليها لصلاة الآيات القيام بوظائف المستحاضة التى مرّت سابقاً من الغسل أو الوضوء وغير ذلك.
مسألة 416.إذا اجتمع عليها صلاة الآيات والصلاة اليوميّة، فإن أرادت الاتیان بهما تباعا فعلیها العمل بما یقتضیه العمل للصلاة الیومیة منفردة و لا یمکنها الاتیان بهما معا بغسل و وضوء واحد.
مسألة 417. إذا أرادت المستحاضة أن تصلي صلاة القضاء فما علیها إلّا الاتیان بما وجب علیها في الصلوات الواجبة.
مسألة 418. إذا رأت الدم وعلمت بأنّه ليس دم جرحٍ وليس له صفات الحيض أو النفاس
شرعاً، تحكم عليه بكونه استحاضةً، بل إذا شكّت بأنّ الدم الخارج هل هو دم استحاضة أو دم آخر؟ فإذا لم تجمتع به الصفات، فالأحوط وجوباً أن تعمل عمل المستحاضة.
الحیض دمٌ يقذفه الرحم، وفي الغالب يكون لعدّة أيّامٍ في كلّ شهر، وتسمّى المرأة في هذه الحالة بالحائض.
مسألة 419. دم الحيض في الغالب أحمر أو أسود غليظ حارّ يخرج بدفقٍ وحرقةٍ.
مسألة 420. یثبت حکم الیائسة علی المرأة لو قرر الطبیب المختص و ذلک قبل ستة أشهر من حین توقف ترشح المبیض، و یسري هذا الحکم علی المناطق بحسب الأعراق المختلفة للمجتمعات و بحسب نوع التغذیة و تفاوتها بین الأفراد.
مسألة 421. الدم الذي تراه الصبيّة قبل بلوغها تسع سنين ليس بحيضٍ، وكذا ما تراه اليائسة ليس بحيضٍ.
مسألة 422. يجتمع الحيض مع الحمل أو الرضاعة.
مسألة 423. الصبيّة التي تشكّ في بلوغها إذا رأت الدم ولم يكن له صفات الحيض لا يحكم بكون دمها حيضاً، وإذا كان له صفات الحيض، فيحكم بكونه حيضاً.
مسألة 424. إذا شكّت المرأة في وصولها حدّ اليأس وقد رأت الدم، تحكم بكونه حيضاً، وهو علامةٌ على عدم یأسها.
مسألة 425. أقلّ الحيض ثلاثة أيّام، وأكثره عشرة أيّام. وإذا رأت أقلّ من ثلاثة لا يحكم بكونه حيضاً.
مسألة 426. يجب التوالى في الأيّام الثلاثة الأُولى: فإذا رأت يوماً وطهرت يوماً، ثمّ رأت يوماً وطهرت يوماً وهكذا، لم يحكم بكونه حيضاً.
مسألة 427. يجب التوالي في الأيّام الثلاثة الأُولى، بمعنى: أنّه يكفي بقاؤه في الفرج ولو لم يخرج منه. وإذا انقطع في خلال الثلاث بما لا يضرّ بكونه حيضاً؛ لقلّة انقطاعه، حكم بحيضيّته.
ليلة اليوم الأوّل وليلة اليوم الرابع خارجتان، بشرط عدم انقطاع الدم في اللیلتین الثانية و الثالثة.
مسألة 428. وإذا رأت الدم في اليوم الأوّل من أذان الصبح حتی غروب شمس اليوم الثالث، كفی في الحكم بالحيضيّة. ويكفي التلفيق في أبعاض اليوم: فإذا رأت الدم في نصف اليوم الأوّل إلى نصفه من اليوم الرابع، بشرط عدم انقطاع الدم في اللیلتین الثانية و الثالثة كفی في الحكم بالحيضيّة أيضاً.
مسألة 429. إذا رأت الدم ثلاثة أيّامٍ متواليةٍ، ثمّ طهرت، ثمّ رأت يوماً وطهرت، وهكذا إلى العاشر، كان الجميع حيضاً واحداً.
مسألة 430. إذا رأت الدم أكثر من ثلاثة أيّام وأقلّ من عشرة أيّام، ولم تعلم أنّه دم قرح أو جرح أو حيض، یحکم بکونه حیضا.
مسألة 431. إذا رأت الدم ولا تعلم أنّه دم جرح أو دم حيض، فالأحوط وجوبا الاتیان بالعبادات و ترک ما یجب علی الحائض ترکه.
مسألة 432. إذا رأت الدم و شکت أنّه دم حیض أو دم نفاس، فإذا تبیّن لها فیه أنّه من شرائط الحیض فیجب العمل بأحکام الحیض.
مسألة 433. إذا افتضّت البكر وسال دمٌ كثيرٌ، ولم يعلم أنّه دم حيض أو من العذرة، أدخلت قطنة وتركتها مليّاً، ثمّ أخرجتها إخراجاً رفيقاً: فإن كانت مطوّقةً بالدم، فهو من العذرة، وإن كانت مستنقعةً، فهو من الحيض.
مسألة 434. إذا رأت الدم أقلّ من ثلاثة أيّامٍ، ثمّ طهرت، ثمّ رأت الدم ثلاثة أيّام، فالدم الثاني حيضٌ. وأمّا الدم الأوّل فإن كان في أيام العادة، لم یکن حیضا.
مسألة 435. يحرم على الحائض عدّة اُمورٍ :1- جميع ما يُشترط فيه الطهارة من العبادات كالصلاة والصيام والطواف والاعتكاف، دون ما لا يشترط فيه كصلاة الميّت 2- يحرم عليها جميع ما يحرم على الجنب 3- الجماع في القبل على الفاعل والمفعول وإن كانت بمقدار الحشفة ولم يخرج المني، بل الأحوط عدم إدخال بعض الحشفة أيضاً و وطىء الحائض في الدبر.
مسألة 436.لا يجوز مقاربة الزوجة في الأيّام التي لم يعلم كونها حيضاً، ولكن يجب عليها الاحتياط في تلك الايّام شرعاً. فمثلاً المرأة التي ترى الدم أكثر من عشرة أيّام يجب عليها - كما سيأتي تفصيله - أن تتحيّض بمقدارعادة أقاربها، فلا يجوز مقاربتها في هذه المدة.
مسألة 437. إذا قارب المرأة الحائض فقد ارتکب المعصیة و علیه الاستغفار، و الأحوط استحباباً للزوج دون الزوجة الكفّارة عن الوطئ في أوّل الحيض بمثقال شرعي (18 حمصة من الذهب المسكوك)، وفي وسطه بنصف مثقال شرعي، وفي آخره بربع مثقال شرعي. و مصرفه کسائر الکفارات، و استحباب هذه الکفارة یکون في الوطئ المتعارف -الوطئ في القُبُل-.
مسألة 438. الأحوط وجوباً دفع 18 حمصة من الذهب المسكوك نفسه مع الإمكان، ومع عدم الإمكان دفع قيمته.
مسألة 439. إذا كان قيمة الدينار وقت الجماع تخالف قيمته وقت الدفع، أعطى القيمة وقت الدفع.
مسألة 440. إذا جامع زوجته في الأوقات الثلاثة، أي: في أوّله ونصفه وآخره، فالأحوط استحباباً دفع ثلاث كفّارات.
مسألة 441. إذا جامع ثم كفّر، ثمّ جامع، يستحبّ دفع كفّارةٍ ثانيةٍ.
مسألة 442. إذا جامع عدّة مرّات ولم يكفّر بينهما، فالأحوط استحباباً تكرار الكفّارة عند كلّ جماعٍ.
مسألة 443. إذا علم حيضها حال المقاربة، يجب الانعزال عنها فوراً. وإذا لم ینعزل فقد ارتکب المعصیة، و كفّر على الأحوط استحباباً.
مسألة 444. إذا زنى الرجل بالمرأة الحائض أو وطىء المرأة الحائض بظنّ أنّها زوجته، فالأحوط استحباباً التكفير.
مسألة 445. يبطل الطلاق في حال الحيض، كما سيأتي في كتاب الطلاق إن شاء الله.
مسألة 446. يقبل خبر المرأة بالحيض أو بالنقاء.
مسألة 447. تبطل صلاتها لو حاضت في أثنائها.
مسألة 448. لو شكّت في أثناء الصلاة في حدوث حيضها، صحّت، ولو علمت بعدها بحدوثها فيها، بطلت.
مسألة 449. يجب عليها الغسل بعد نقائها عن الحيض لكلّ ما يُشترط فيها الطهارة من الصلاة وغيرها. وكيفيّة غسل الحيض كغسل الجنابة، لكن الوضوء قبل الغسل أو بعده مستحب.
مسألة 450.يصحّ طلاق المرأة بعد نقائها من الحيض وإن لم تغتسل، كما يجوز لزوجها وطئها وإن كان الأحوط استحبابا ترك الوطىء قبل الغسل. أمّا المكث في المسجد ومسّ خطّ القرآن فلا يجوز إلّا بعد الغسل.
مسألة 451. لو طهرت من الحیض و لم يكف الماء للغسل تتيمّم بدل الغسل، ففي تمام المدة التي لم تحصل فیها علی الماء جاز لها جمیع ما یشترط فیه الطهارة .
مسألة 452. لا تقضِ الحائض بعد النقاء صلواتها اليوميّة، ولكن تقضي صوم شهر رمضان.
مسألة 453. لو علمت بزمان الحيض يجب عليها الإتيان بالصلاة فوراً في أوّل وقتها.
مسألة 454. یجب القضاء عليها لو أخّرت الصلاة عن أوّل وقتها مع تمكّنها من إتيانها، وفي السرعة والبطىء وغيرهما تنظر حال نفسها، فللمسافر ملاحظة الوقت بمقدار ركعتين، والحاضر بأربع ركعات وهكذا.
مسألة 455. لو طهرت من الحيض في وقتٍ يكفي الغسل والوضوء وتحصيل سائر المقدّمات ودرك ركعةٍ أو أكثر فيه، تجب عليها الصلاة. فلو تساهلت ولم تأت بها حينئذ، يجب عليها القضاء.
مسألة 456. لو لم يكف الوقت للغسل والوضوء دون التيمّم، لا تجب عليها الصلاة. وأمّا لو كانت وظيفتها التيمّم لولا ضيق الوقت، فتجب الصلاة عليها في الفرض المذكور.
مسألة 457. لو شكّت الحائض في كفاية الوقت للصلاة، یجب عليها الإتيان بها.
مسألة 458. یجب قضاء الصلاة عليها لو تركتها بظنّ ضيق الوقت ثمّ انكشف الخلاف.
مسألة 459. تستحبّ للحائض تنظيف نفسها، وتبديل القطنة والخرقة، والتوضّؤ أو التيمّم بدله، والجلوس في المصلّى للذكر والدعاء في أوقات الصلوات.
مسألة 460. يكره لها قراءة القرآن ومصاحبته ومسّ بدنها بما بين خطوط القرآن والتخضّب بالحناء ونحوه.
مسألة 461. وهي على ستّة أقسام الاُولى : ذات العادة الوقتيّة والعدديّة، وهي التي ترى الدم شهرين متتابعين في وقتٍ معيّنٍ بعددٍ مساوٍ معلومٍ فيها، كما لو رأت الحيض في كلّ شهر من أوّله إلى سبعة أيّام.
الثانية : ذات العادة الوقتيّة، وهي التي ترى الحيض في وقتٍ معيّنٍ من الشهرين، ولكن عدد أيّام كلّ شهر متفاوت عن الآخر، كما لو رأت الدم في الشهر الأوّل من أوّله إلى سبعة وفي الثاني إلى ثمانية.
الثالثة : ذات العادة العدديّة، وهي التي تکون أيّام عادتها في كلّ شهرٍ متساوية في العدد دون وقتها فيها، كما لو رأت في الشهر الأوّل من أوّله إلى خمسة، وفي الثاني من العشرة إلى خمسة عشر.
الرابعة : مضطربة، وهي التي تری الدم لعدّة أشهر، ولكن لم تتعيّن لها عادة، أو تعيّنت وتغيّرت بعد ذلك، ولم تستقرّ على عادةٍ جديدةٍ اُخرى.
الخامسة : المبتدئة، وهي التي رأت الدم أوّلاً وليس لها عادة.
السادسة : الناسية، وهي التى نسيت أيّام عادتها. فلكلٍ حكم يأتي في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى.
مسألة 462. وهن على ثلاث طوائف : والاُولى : من رأت الدم في شهرين في وقت معيّن كأوّل الشهر، وفي عدد معيّن كالسبعة مثلاً، فعادتها سبعة أيّام.
الثانية : من رأت الدم مستمرّاً، إلّا أنّ صفات الدم في كلّ شهر من حيث الوقت والعدد تكون متماثلة بصفات دم الحيض بأن يكون أسوداً غليظاً مع الدفع والحرقة في تلك المدّة، ثمّ تبدّلت بصفات دم الاستحاضة، فعادتها تلك الأيّام، والبقيّة استحاضة.
الثالثة : المرأة لو رأت دم الحیض في شهرین متتابعین و في وقت معین و خاص، و بعدها مباشرة رأت الدم لمدة ثلاثة أیام أو أکثر و من ثم طهرت لیوم أو یومین ثم رأت الدم مرة اُخری، فجمیع ما رأته من الدم و أیام طهرها علی أن لا یتجاوز عشرة أیام ففي
الشهرین المتتابعین یجب أن یتساوی فیه أیام رؤیة الدم و أیام طهرها فیحتسب لها أیام عادتها، و لیس ضروریا أن تتساوی أیام طهرها في الشهرین متتابعین.
مثلا في الشهر الأول لو رأت دم الحیض في الیوم الأول منه إلی الیوم الثالث ثم طهرت لمدة ثلاثة أیام و بعدها رأت الدم لمدة ثلاثة أیام.
و في الشهر الثاني، لو رأت الدم لمدة ثلاثة أیام و من ثم طهرت لمدة أکثر من ثلاثة أیام أو أقل، و من بعد رأت الدممرة اُخری علی أن لایکون المجموع أکثر من تسعة أیام، فیکون عادتها تسعة أیام و هو الحیض.
مسألة 463. ذات العادة الوقتيّة والعدديّة إن قدّمت رؤية الدم عن عادتها أو أخرّت، ولو لم یكن في الدم صفات الحيض، تعمل بوظيفة الحيض. فإن انكشف الخلاف، قضت ما تركت في تلك المدّة من العبادة.
مسألة 464. ذات العادة الوقتيّة والعدديّة إن تقدّمت رؤية دمها وتأخّرت عن عادتها، ولكن لم تتجاوز جميعها عن العشرة، فجميعها حيضٌ. وإن تجاوز عنها، فأيّام عادتها حيض، وما قبلها وبعدها استحاضة، فتقضي ما تركت من العبادة قبل العادة وبعدها. ولو كانت الأيّام قبل العادة مع أيّام العادة لا تتجاوز العشرة، فكلّها حيض. وإن تجاوزت العشرة، فأيّام عادتها حيض دون ما قبلها، وتقضي ما تركت في تلك الأيّام السابقة علی العادة. وهكذا تكون حالها بالنسبة إلى ما بعد العادة: فلو رأت الدم أكثر من أيّام العادة، فإن لم تتجاوز العشرة فكلّها حيض، وإلّا فأيّام عادتها حيض، والباقي استحاضة.
مسألة 465. ذات العادة الوقتيّة والعدديّة إذا رأت الدم قبل أيّام عادتها وفي بعض أيّام عادتها: فإذا لم يتجاوز العشرة فالجميع حيض، وإن تجاوز العشرة جعلت حيضها في الأيّام التي رأتها في أيّام عادتها مع إكمال عددها من الأيّام التي رأتها قبل عادتها، و ما قبله جعلته
استحاضة. و کذا إذا رأت الدم في بعض أیّام عادتها و تجاوز عن عادتها، فإن لم يتجاوز العشرة فالجميع حيض، وإن تجاوز جعلت حيضها بمقدار عادتها، والباقي استحاضة.
مسألة466.ذات العادة إذا رأت الدم ثلاثة أيّام أو أكثر، ثمّ طهرت، ثمّ رأت الدم مرّةً ثانيةً ولم يفصل بينهما عشرة أيّام وقد تجاوز الدم الأوّل مع الثاني والنقاء العشرة أيّام، كما إذا رأت الدم الأوّل خمسة أيّام، ثمّ طهرت خمسة أيّام، ثّم رأت خمسة أيّام، فلهذه المسألة صورٌ :1- أن يكون تمام الدم الأوّل قد وقع في أيّام عادتها والدم الثاني بعد انقضاء أيّام عادتها، فالدم الأوّل حيض، والثاني استحاضة.2- أن لا يكون الدم الأوّل في أيّام العادة، وكان الدم الثاني أو بعضه في أيّام العادة، فتجعل الدم الثاني كلّه حيضاً، والأوّل استحاضة. 3- أن يكون بعض الدم الأوّل وبعض الثاني في أيّام العادة، ولم يكن الدم الأوّل الذي يقلّ عن ثلاثة أيّام مع النقاء وبعض الدم الثاني قد تجاوز العشرة، فهذا الدم حيض، وما كان قبل عادتها وبعض الدم الثاني الخارج عن أيّام عادتها استحاضة. فإذا كانت عادتها من اليوم الثالث إلى العاشر، ورأت الدم في الشهر الأوّل من اليوم الأوّل إلى السادس، ثمّ نقت بعد يومين، ثمّ رأت الدم إلى اليوم الخامس عشر، فما رأته من اليوم الثالث إلى العاشر حيضٌ، ومن اليوم الأوّل إلى اليوم الثالث و من اليوم العاشر إلى اليوم الخامس عشر استحاضة.
4- أن يكون بعض الدم الأوّل وبعض الثاني في أيام العادة، ولكن الدم الأوّل الذي رأته في أيّام عادتها كان أقلّ من ثلاثة أيّام، فيجب عليها في هذه الحالة الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة في جميع أيّام الدم وأيام النقاء.
مسألة 467. ذات العادة الوقتيّة والعدديّة إذا لم تر الدم في أيّام عادتها ورأته في أيّام اُخر وكان بمقدار عادتها، تحيض به: سواء رأته قبل أياّم العادة أم بعدها.
مسألة 468. ذات العادة الوقتيّة والعدديّة إذا رأت الدم في أيّام عادتها، ولكن نقص عن العدد أو زاد، وبعد النقاء رأت الدم بمقدار عادتها، فعلیها التحیّض عند رؤیت الدّمین و العمل بواجبات المستحاضة کذلک.
مسألة 469. ذات العادة الوقتيّة والعدديّة إذا تجاوز دمها العشرة، فما رأته في أيّام عادتها حيض وإن كان فاقداً للصفات، وما رأته بعد أيّام عادتها استحاضة وإن كان واجداً للصفات، مثلا لو کانت عادتها من أول الشهر إلی سبعة منه، إلّا أنّ خروج الدم استمرّ معها إلی الیوم الثاني عشر، تحتسب السبعة دم حیض و الخمسة الباقیة تحتسبه من دم الاستحاضة.
مسألة 470.ذات العادة الوقتيّة على ثلاثة أقسام :1- المرأة التي رأت الدم في شهرين متماثلين في وقتٍ معيّنٍ، ولم يستقرّ لها عادة، کما لو رأت الدم في الشهر الأوّل في اليوم الأوّل منه، وكذا في الشهر الثاني، ولكن في الشهر الأوّل استمرّ الدم إلى اليوم السابع، وفي الشهر الثاني إلى اليوم الثامن، فهو حيضٌ من اليوم الأوّل. 2- من استمرّ عليها الدم في كلّ شهر، ولم ينقطع من الغلظة والسواد أو الاحمرار وغير ذلك، وكان بقيّة الدم بصفات الاستحاضة ولم یکن الدم الذي له صفات الحيض مماثلاً بلحاظ العدد في الشهرين، کما لو رأت الدم في الشهر الأوّل بصفات الحيض من اليوم الأوّل إلى السابع، وفي الشهر الثاني رأت الدم من أوّل الشهر إلى اليوم الثامن، کان ابتداء حيضها من أوّل اليوم في كلّ الشهر. 3- المرأة التي رأت الدم شهرين متماثلين في وقتٍ معيّنٍ، ولم يقل عن الثلاثة، ثمّ نقت، ثمّ رأت الدم ولم يتجاوز المجموع عشرة، وفي الشهر الثاني كان العدد أقلّ من الشهر الثاني أو أكثر، ولم يتجاوز العشرة أيضاً، کما لو رأت الدم في الشهر الأوّل من أوّله إلى اليوم الثامن مع النقاء المتخلّل بينهما، وفي الشهر الثاني استمرّ إلى التاسع، كان حيضها في أوّل كلّ شهرٍ.
مسألة 471. المرأة ذات العادة الوقتيّة لو قدّمت أيّام عادتها بثلاث أيّام أو أخّرت عن وقت عادتها الثابتة في كلّ شهر بنحوٍ يُقال في حقّها: إنّها قدّمت أوأخّرت عادتها، تعمل بأحكام الحائض ولو لم تكن فيها صفات الحيض. نعم، لو ظهر الخلاف، كما لو لم تكمل الثلاثة، تقضي من العبادة ما تركتها في تلك الأيّام.
مسألة 472. ذات العادة الوقتيّة إذا رأت الدم أكثر من العشرة ولم تتميّز صفات حيضها، ترجع إلى عادة أهلها من الأب كانت أو الاُمّ، حيّاً كانت أو ميّتاً، هذا یتمّ في صورة تساوي أیام الحیض عند کلا طرفي الأب و الاُم، أما لو لم تتساوی أیام الحیض عند طرفي الأب و الاُم فلا یجوز اتخاذه کعادة وقتیة لها إلّا أن یکون فارغ الأیام بین الطرفین فارغا لا یعتدّ به، ففي هذه الحالة تعمل بالأیام الأکثر عددا.
مسألة 473. ذات العادة الوقتيّة إذا رجعت إلى عادة أهلها في العدد، تجعل أوّل يوم عادة أهلها حيضاً لنفسها وإن استمرّ دمها أكثر من العشرة، کما لو رأت الدم أوّل الشهر الذي جعلته حيضاً تبعاً لأهلها، وكانت عادتها سبعة أيّام، فتجعل السبعة حيضاً لنفسها، والباقى استحاضة.
مسألة 474. لو لم یكن للحائض أهلٌ ترجع إليهنّ أو كانت عادتهن متفاوتة لا يمكن الرجوع إليها، فیجب أن تجعل سبعة أيّام من أوّل الشهر حيضاً، والباقي استحاضةً. أما الدم إن کان أکثر ما فیه هو صفات دم الحیض فیجب أن تتحیّض سبعة أیام من أواسط أیامه أو أواخره.
مسألة 475. وهي على أقسام ثلاثة : الأوّل : من كان عدد أيّامها في الشهرين متماثلاً، وأوقاتها متفاوتة فيما لو رأت الدم من أوّل الشهر إلى الخمسة، وفي الشهر الآخر من أحد عشر إلى خمسة عشر، فعادتها خمسة أيّام.
الثانية : المرأة التي لم تطهر من الدم ولکن تری الدم في أیام معدودة و معینة من شهرین متتابعین متوالیین الذي یکون فیه علامة الحیض و في باقي الأیام یکون له علامة الاستحاضة، و عدد الأیام التي یکون فیها الدم علامة حیض فهو واحد من کلا الشهرین لکن الوقت لیس واحدا، ففي هذه الحالة الأیام التي تکون في الدم علامة الحیض فإنّه یصبح من عادتها . مثلا لو رأت الدم في الشهر الأول من أول الشهر إلی الخامس منه و في الشهر الثاني من الیوم الحادي عشر إلی الخامسعشر منه یحتسب دم حیض، و ما بقي فهو استحاضة، فتکون عادتها حینئذ خمسة أیام.
الثالثة : من رأت الدم في شهرين بثلاثة أيّام أو أكثر، ثمّ طهرت بيومٍ أو أكثر، ثمّ رأت وتفاوت وقت الرؤية، فلو لم تتجاوز مجموع ما رأت وما طهرت العشرة، وكان عدد أيّامها متساوية، فكلّها حيضٌ، ولا يُعتبر المماثلة في طهارة الوسط في شهرين. فمثلاً لو رأت الدم في أوّل الشهر إلى ثلاثة، ثمّ طهرت بيومين، ثمّ رأت ثلاثة اُخرى، وفي الشهر الثاني رأت الدم من أحد عشر إلى ثلاثة عشر، ثمّ طهرت بيومين أو أكثر أو أقلّ، ثمّ رأت ولم يتجاوز المجموع ثمانية أيّام، فعادتها تلك الثمانية.
مسألة 476. لو رأت الدم ذات العادة العدديّة أكثر من أيّام عادتها وتجاوز العشرة لو كان الدم متّصفاً بصفةٍ واحدةٍ في تمام تلك الأيّام، تجعل أيّام عادتها من أوّل الرؤية حيضاً، والباقي استحاضة. ولو لم يكن متّصفاً بصفة واحدة، بل بعضها بصفة الحيض والآخر بصفة الاستحاضة، فلو كانت الأيّام المتّصفة بالحيض مع أيّام عادتها متّفقةً، فتجعلها حيضاً، والباقي استحاضة. وأمّا لو زادت عن أيّام عادتها، فتجعل أيّام عادتها حيضاً. ولو كانت أقلّ، فتقسم تلك الأيّام مع أيّام اُخر بقدر أيّام العادة، تجعلها حيضاً، والباقي استحاضة.
مسألة 477. وهي من رأت الدم في أشهر، ولم تتحقّق لها عادة معيّنة، أو اضطربت عادتها، ولم تتحقّق لها عادة اُخرى، فلو رأت الدم أكثر من العشرة وكانت متّحدةً في الصفات، فتأخذ عادة أهلها کسبعة أيّام حيضاً والباقي استحاضة. وان كانت أقلّ كالخمسة، فتأخذ الأقل. والأحوط وجوباً الجمع في اليومين بين الخمسة والسبعة بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة. ومثل ذلك لو كانت عادتهن أكثر من السبعة كالتسعة، فتأخذ السبعة عادةً، وتحتاط في اليومين بالجمع المزبور وجوباً.
مسألة 478. لو رأت المضطربة الدم أكثر من العشرة وكان بعضها بصفة الحيض وبعضها الآخر بصفة الاستحاضة، فلو كانت واجدةً لصفة الحيض أقلّ من ثلاثة أيّام أوأكثر من عشرة، فلتعمل بما قلنا في المسألة السابقة. ولو لم تكن الواجدة أقلّ من الثلاثة ولا أكثر من العشرة، فجميعها حيضٌ. وأمّا لو رأت الدم بصفة الحيض قبل مضى العشرة مثل ما لو رأت الدم الأسود في خمسة أيّام ثمّ الأصفر في السبعة ثمّ الأسود في خمسة، فلتعمل بما بيّناه في المسألة السابقة.
مسألة 479. المبتدئة هي التي رأت الدم في ابتداء الأمر. فلو تجاوز عن العشرة وكلّها بصفةٍ واحدةٍ تجعل عادة أهلها - كما مرّت في الوقتيّة- حيضاً، و ما بقي فهو استحاضة.
مسألة 480. لو تجاوزتها عن العشرة وكان بعضها بصفة الحيض دون بعض، ولم یكن ما بصفة الحيض أقلّ من الثلاثة ولا أكثر من العشرة، تجعل جميعها حيضاً. أمّا لو اتّصفت بصفة الحيض مرّة اُخرى قبل مضي العشرة عن الدم الأوّل، کما لو رأت دماً أسوداً خمسة أيّام، ثمّ رأت دماً أصفراً تسعة أيّام، ثمّ رأت دماً أسوداً خمسة أيّام، یجب العمل بتروک الحائض بما تتمثّل به بقریباتها، و في ما بقي یجري فیه أحکام الاستحاضة.
مسألة 481. لو تجاوز دمها العشرة، وكان بعضها بصفة الحيض وبعضها بصفة الاستحاضة، فلو لم یكن ما بصفة الحائض أقلّ من الثلاثة أو أكثر من العشرة، ترجع إلى عادة أهلها، وتجعلها حيضاً، ودونها والزائد عليها استحاضة.
مسألة 482. الناسية هي التي نسيت عادتها، فتجعل ما بصفة الحيض عادة لو رأت أكثر من العشرة. ولو لم تتمكّن من التمييز بالصفات، أن تجعل السبعة من أوّل الأيّام حيضاً فغيرها استحاضة.
مسألة 483. يجب على المبتدئة والمضطربة والناسية وذات العادة العدديّة ترك العبادة لو رأت الدم متّصفاً بصفة الحيض أو تيقّنت بطول رؤيتها ثلاثة أيّام، فلو انكشف الخلاف، قضت ما تركتها. أمّا لو لم تتيقّن بذلك ولم تكن متّصفةً بصفة الحيض، فالأحوط وجوباً الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة في الأيّام الثلاثة، فلو لم تطهر قبل الثلاثة تجعلها حيضاً.
مسألة 484. لو تخلّفت عادة ذات العادة الوقتيّة أو العدديّة أو هما في شهرين متتابعين، تتبدّل إلى العادة الجديدة الوقتيّة أو العدديّة أو إليهما مثلا لو كانت عادتها من أوّل الشهر إلى السبعة، فتبدّل حالها بالرؤية في شهرين من العشرة إلى سبعة عشر، فتصير هي عادتها دون سابقها.
مسألة 485. المقصود من الشهر هنا أوّل رؤية الدم إلى ثلاثين يوماً، لا من أول الشهر إلى آخره.
مسألة 486. المرأة التي كانت عادتها في كلّ شهر مرّة لو رأت فيه مرّتين، تجعلها حيضاً لو كان في الدم صفات الحیض و کان الفصل بينها أكثر من العشرة.
مسألة 487. لو رأت الدم في ثلاثة أو أكثر متّصفاً بالحيض، ثمّ اتّصف بالاستحاضة في عشرة أو أكثر، ثمّ رأت متّصفاً بالحيض تجعل كلتيهما حيضاً.
مسألة 488. لو نقت قبل العشرة، وعلمت عدم وجود الدم في الباطن، يجب عليها الغسل للعبادة ولو ظنّت برؤيتها قبل تمام العشرة، بخلاف ما لو تيقّنت برؤيتها قبل تمامها، فلا يجب الغسل حينئذٍ.
مسألة 489. لو نقت قبل العشرة واحتملت وجود الدم في الباطن، وجب عليها إدخال القطنة والصبر قليلاً، ثمّ تخرجها. فإن كانت نقيّة، تغتسل وتأتي بالعبادة. وأمّا لو لم تكن نقيّةً ولو كانت مصفرّة، فلو لم تكن لها عادة أو كانت عادتها عشرة، فتصبر. فإن نقت قبل العشرة تغتسل، وإن نقت على رأس العشرة أو تجاوزت عن العشرة، تغتسل على رأس العشرة. وإن كانت عادتها أقلّ من العشرة وعلمت أنّها تنقى قبل العشرة أو على رأسها، لا تغتسل. وان احتملت تجاوزها عن العشرة، فالأحوط وجوبا ترک العبادة لیومین، و بعد أن تقضی الیومین إلی الیوم العاشر تعدي أفعال المستحاضة و تعمل بتروک الحائض. فلو نقت قبل العشرة أو على رأسها، فكلّها حيض، وإن تجاوز عن العشرة، فتجعل العادة حيضاً، والباقي استحاضة، وتقضي العبادات التي تركتها بعد أيّام عادتها.
مسألة 490. لو تركت العبادة بظنّ الحيض، ثمّ بان لها الخلاف، تقضي ما تركتها من الصوم والصلاة. ولو ظنّت عدم الحيض فصامت، فانكشف كونها حائضاً، قضت صومها.
مسألة 491. النفاس هو الدم الخارج من الرحم مع أوّل جزءٍ من ولادة الطفل و انقطع قبل العشرة أو علی رأس یوم العاشر، وتسمّى المرأة المتّصفة به نفساء.
مسألة 492. لو رأت الدم قبل خروج أوّل جزء منه لم يکن بنفاسٍ.
مسألة 493. لا يُعتبر في صدق النفاس كون الطفل تامّ الخلقة، بل لو خرج علقةً عن رحمها وعلمت نفسها أو بشهادة أربع قوابل بأنّها یصير إنساناً، فكلّ ما رأت من الدم إلى العشرة نفاس.
مسألة 494. دم النفاس يمكن تحقّقه بلحظة، ولكن لا يتجاوز عن العشرة.
مسألة 495. لو شكّت في سقطها أو في تكوّن ما اسقطت جنيناً، لا يجب عليها الفحص، وما ترى من الدم ليس بنفاسٍ.
مسألة 496. يحرم على النفساء المكث في المسجد، ومسّ بدنها بخطّ القرآن، وكلّ ما يحرم على الحائض يحرم عليها، وكلّ ما يجب أو يستحبّ أو يكره على الحائض یجري في حقّها أیضاً.
مسألة 497. يحرم طلاق النفساء وجماعها، ولو جامعها زوجها، يستحبّ له إعطاء كفّارة من جامع زوجته الحائض.
مسألة 498. يجب الغسل للنفساء بعد نقائها عن النفاس، فتأتي بعباداتها، فلو رأت الدم بأيّام: فإن كان مجموع ما رأت وما طهرت في الوسط عشرة أو أقلّ منها، فكلّها نفاس، فیجب أن تقضي الصوم إن صامت في أیام طهرها.
مسألة 499. لو طهرت عن دم النفاس واحتملت وجوده في باطن الفرج، تدخل القطنة في الفرج وتصبر، فإن كانت طاهرة، تغتسل لعبادتها.
مسألة 500. لو تجاوز دم النفاس عن العشرة، فإن كانت لها عادة في الحيض، جعلته نفاساً وباقي الأيّام استحاضة. وإن لم تكن لها عادة، فالعشرة منها نفاس، والباقي استحاضة، ويستحبّ أن تعمل أعمال المستحاضة أيّام ما بعد عادتها لمن كانت لها عادة، وأيّام ما بعد العشرة إلى ثمانية عشر یوماً، وأن تترك ما يحرم على النفساء.
مسألة 501. من كانت عادتها أقلّ من العشرة في الحيض، لو رأت الدم أكثر من تلك الأيّام، تجعل أيّام عادتها نفاساً، وبعدها تستظهر على الأحوط وجوبا بترك عبادتها لیومین و بعد الیومین حتی الیوم العاشر تعمل بأحکام الاستحاضة و تعمل بتروک النفساء، فلو تجاوز العشرة فهو الاستحاضة، یجب في الأیام التي تلي عادتها و إلی الیوم العاشر منه تحتسبه استحاضة و تقضي ما فات من عبادتها فقط تلک المدة، مثلا المرأة التي عادتها ستة أیام من کل شهر فلو رأت الدم أکثر من ستة أیام فعلیها أن تحتسب الستة منه نفاسا، و هیهنا الأحوط الوجوبي أن تترک تکلیفها الشرعي المنوط بها في الیومین السابع و الثامن منه. و أما في الیومین التاسع و العاشر فتعمل بأحکام الاستحاضة و تتجنّب ما یحرم علی النفساء.أما لو رأت الدم أکثر من عشرة أیام فتعمل بأحکام الاستحاضة من حین نهایة عادتها - الیوم التالي لعادتها-.
مسألة 502. لو رأت دم نفاس من كانت لها عادة في الحيض أكثر من شهر متوالياً، فأيّام عادتها نفاس، والعشرة بعد العادة استحاضة ولو صادفت أيّام عادتها في الحيض. فمثلاً من كانت عادتها يوم العشرين من كلّ شهر إلى سبعة وعشرين، وصارت نفساء في اليوم العاشر من الشهر، ورأت الدم إلى شهر متوالياً، وکانت عادتها سبعة، فنفاسها يكون إلى سبعة عشر، وبعدها إلى عشرة أيّام استحاضة، مع أنّه صادفت أيّام عادتها من العشرين إلى سبعة وعشرين. وبعد انقضاء هذه العشرة إن كان الدم مصادفاً مع أيّام عادتها فهو حيضٌ، سواء اشتمل علی علامة الحيض أو لا. وكذا لو اتّصف بعلامة الحيض ولكن ليس في أيّام عادتها، فهي أيضاً حيض. وأمّا لو لم تصادف أيّام عادتها ولم تكن فيه علامته، فهي استحاضة.
مسألة 503. لو رأت النفساء دماً في شهر وليس لها عادة في الحيض، فالعشرة الاُولى نفاس، والعشرة الثانية استحاضة، والعشرة الثالثة حيض ان كان فيها علامته، وإلّا فاستحاضة.
مسألة 504. يجب الغسل بمسّ بدن الميت قبل تغسيله وبعد برده، سواء مسّه باختياره أم بغير اختياره. ولو مسّ الانسان ظفره بظفر الميّت أو عظمه بعظم الميّت، يجب الغسل أيضاً، ولا يجب الغسل بمسّ ميتة الحيوان.
مسألة 505. الميّت إذا لم يبرد كلّه، لا يجب على من مسّه الغسل وان مسّ الجزء البارد منه.
مسألة 506. إذا مسّ الحيّ بدن الميت، أو مسّ شعر الميّت بدن الحي، أو مسّ شعر الميّت شعر الحي، يجب الغسل بذلك علی الأحوط وجوبا.
مسألة 507. يجب الغسل بمسّ السقط إذا تمّ له أربعة أشهر، والأحوط الغسل إذا لم يتم لأربعة أشهر، یجب غسل مسّ الميّت للأُمّ أيضاً إذا أسقطت طفلها، وكان قد تمّ له أربعة أشهر، والأحوط کذلک تغتسل إذا لم يتمّ الأربعة أشهر.
مسألة 508. إذا ولد الطفل بعد موت أُمّه، یجب علیه غسل مس المیت بعد بلوغه.
مسألة 509. إذا مسّ الميّت بعد اتمام غسله الثالث، لا يجب الغسل بمسّه، ولكن إذا مسّ الميّت قبل تمام غسله الثالث وإن مسّ الجزء المغسول، فيجب الغسل بمسّه.
مسألة 510. إذا مسّ المجنون أو غير الممیّز الميّت، فيجب عليهما الغسل بعد الإفاقة أو التمیز.
مسألة 511.يجب الغسل بمسّ الجزء المقطوع من الحيّ أو الميّت، إذا كان مشتملاً على العظم.
فإذا لم يغسل هذا الجزء مع الميّت قبل قطعه، ثمّ قطع ومسّ، وجب الغسل بمسّه أيضاً، ولا يجب الغسل بمسّ الجزء المقطوع من الحي الخالي من العظم.
مسألة 512. الأحوط وجوباً الغسل إذا مسّ عظم الميّت الخالي من اللحم، أو مسّ السنّ المنفصل منه، إذا كان المسّ قبل غسله، وإلّا فلا يجب الغسل بمسّه. أمّا إذا مسّ عظم الحي الخالي من اللّحم، فلا يجب الغسل بمسّه، وكذا السنّ المنفصل منه إذا لم يكن مشتملاً على لحمٍ، أو كان مشتملاً على لحمٍ قليلٍ.
مسألة 513. غسل مسّ الميّت كغسل الجنابة في الكيفيّة، و یجزي عن الوضوء.
مسألة 514. يكفي غسلٌ واحدٌ لمسّ أمواتٍ متعدّدین، وكذا إذا مسّ ميّتٌ واحدٌ مرّاتً عديدةً.
مسألة 515. يجوز لمن مسّ ميّتاً دخول المسجد والمكث فيه، والجماع وقراءة آيات السجدة، ويجب الغسل لما يُشترط فيه الطهارة مثل الصلاة و ما یشبه ذلک.
مسألة 516. يجب توجيه المحتضر المسلم إلى القبلة: بأن يجعل رجلاه موجهّةً إلى القبلة، بحيث إذا وقف كان متوجّهاً إليها، سواء كان المحتضر رجلاً أم امراة صغيراً أم كبيراً إذا لم يمكن توجيهه كاملاً، وجّهه بقدر الإمكان. وإذا لم يمكن توجيهه مطلقاً، فيجب حينئذٍ إجلاسه متوجّهاً إلى القبلة، وإلّا فمع عدم الإمكان أيضاً، فعلى جنبه الأيمن أو الأيسر متوجّهاً إلى القبلة.
مسألة 517. الأحوط وجوباً ما لم يتمّ غسل الميّت توجيهه إلى القبلة كحالة المحتضر، وبعد تمام الغسل، فالأفضل جعله كحالة تهيئته للصلاة عليه.
مسألة 518. توجيه المحتضر واجبٌ، و لایجب أخذ الرخصة من ولي المحتضر.
مسألة 519. يستحبّ تلقين المحتضر الشهادتين والإقرار بالإئمة (علیهم السلام) وسائر الاعتقادات الحقّة، ويلقّن بحيث يفهم ذلك، ويستحبّ تكرار ذلك حتّى خروج الروح.
يستحبّ تلقين الميّت هذه الادعية : «اللّهم اغفر لي الكثير من معاصيك، واقبل منّي اليسير من طاعتك،
مسألة 520. يا من يقبل اليسير، ويعفو عن الكثير، اقبل منّي اليسير، واعفُ عنّي الكثير، إنّك العفوّ الغفور. اللّهم ارحمني، فإنّك رحيمٌ ».
مسألة 521. يستحبّ لمن اشتدّ عليه النزع نقله إلى مصلّاه، إذا لم يكن في نقله أذيّةٌ له.
مسألة 522. يستحبّ للمحتضر قراءة سورة يس والصافّات والأحزاب وآية الكرسي والآية 54 من سورة الأعراف وثلاث آيات من آخر سورة البقرة. بل يستحبّ قراءة القرآن ما أمكن.
مسألة 523. يكره أن يترك المحتضر وحده، وكذا وضع شيء على بطنه، وأن يحضره جنب أو حائض، وكثرة الكلام عنده والبكاء، وأن تترك النساء وحدها عنده.
مسألة 524. يستحبّ أن تغمض عيناه وفمه، ويطبق فوه، ويشدّ لحياه، وتمدّ يداه إلى جانبيه وساقيه، ويغطّى بثوبٍ، وأن يسرج في المكان الذي مات فيه إن مات في الليل، وإعلام المؤمنين بموته؛ ليحضروا جنازته، وأن يعجّل في دفنه، إلّا إذا شكّ في موته فينتظر به حتّى يعلم موته. وإذا كانت المرأة حاملةً وشكّ في موت ولدها، فيجب شقّ بطنها من الطرف الأيسر وإخراجه، ثمّ يخاط مكانه.
مسألة 525. يجب غسل وتكفين الميّت المسلم والصلاة عليه ودفنه، سواء كان من الشيعة الإماميّة الإثنى عشر أم لم يكن، والوجوب كفائي، بمعنى: أنّه إذا أتى به بعضهم، سقط عن الجميع، وإن لم يأت به أحد، أثِمَ الجميع واستحقّوا العقاب.
مسألة 526. إذا شرع بعضهم بتجهيز الميّت، سقط عن الباقين. أمّا إذا أتى ببعض العمل فقط، فيجب على الآخرين إتمامه.
مسألة 527.إذا تيقّن المكلّف بأنّ أحد المكلّفين قد شرع بتجهيز الميّت، سقط الوجوب عنه. أمّا إذا شكّ أو ظنّ بشروع. أحدهم بتجهيزه، فلا يسقط عنه.
مسألة 528. إذا علم أحد بأنّ غسل الميّت أو تكفينه أو الصلاة عليه أو دفنه كان باطلاً، وجب عليه الإتيان بها ثانيةً. أمّا إذا ظنّ ببطلانها أو شكّ في ذلك فیبني على الصحّة.
مسألة 529. يجب أخذ الإذن من ولي أمر الميّت قبل الإتيان بالتغسيل والتكفين والصلاة والدفن.
مسألة 530. ولي الزوجة هو الزوج، وبعد الزوج الطبقة الأُولى في الميراث، والذكور مقدّمون على الإناث.
مسألة 531. إذا ادّعى أحدٌ بأنّه وصي أو ولي للميّت، أو أنّ ولي الميّت أجازه، ولم يدّع أحد خلافه، وكان هناك قرينة على صحّة كلامه، فالقول قوله. أمّا إذا ادّعى أحد خلاف قوله، أو لم يكن هناك قرينة على صحّة كلامه، فإذا أتى بشاهدين عادلين قبل كلامه.
مسألة 532. إذا عيّن الميّت لتغسيله أو تكفينه ودفنه والصلاة عليه غير الولى، الأحوط وجوبا الإذن منهما جمیعا. ولا يجب على الموصىٰ له الإتيان بالعمل. أمّا إذا لم يرد الوصيّة، فيجب الإتيان بالعمل.
مسألة 533. يجب تغسيل الميّت ثلاثة أغسالٍ : الأوّل: بالماء المخلوط بالسدر، والثاني : بالماء المخلوط بالكافور، والثالث : بماء القراح(و هو الماء الخالص المطلق).
مسألة 534. يجب في ماء السدر والكافور أن لا يكون كثيراً بحيث يصل إلى الإضافة، ولا قليلاً بحيث لا يطلق عليه أنّه ماء سدرٍ أو كافور.
مسألة 535. إذا تعذّر وجود المقدار اللازم من السدر أو الكافور، فالأحوط وجوباً حينئذٍ وضع ما أمكن وجوده.
مسألة 536. إذا مات المحرم للحج أو العمرة قبل اتمام الطواف للحج أو العمرة، فلا یجوز حینئذ وضع الکافور في غسله، بل يغسل بالماء الخالص دون الکافور.
مسألة 537. إذا مات المحرم للحجّ أو العمرة قبل إتمام السعي في إحرام الحج، و قبل التقصیر في إحرام العمرة، فلا يجوز حينئذٍ وضع الكافور في غسله، بل يغسل بالماء الخالص.
مسألة 538. يشترط في المغسّل كونه إماميّاً اثناعشريّاً بالغاً عاقلاً عارفاً بأحكام الغسل.
مسألة 539. يجب على المغسّل نيّة القربة في تغسيل الميّت، ويشترط الإخلاص فیها، ويجب تجديدها لكلٍّ من الأغسال الثلاثة.
مسألة 540. تغسیل الطفل الغیرالممیّز -أحد أبویه مسلم-، أو الذي لم یبلغ الحُلُم، أو الطفل الذي وُجد و ترعرع في بلد المسلمین - مَن حکمه حکم المسلم- یجب تغسیله، إلّا أنّ الطفل الذي أبواه کافران لا یجوز غسله.
مسألة 541. يجب تغسيل السقط إذا تمّ له أربعة أشهر، وإذا لم يتمّ الأربعة أشهر، لُفّ في خرقة ودفن علی الأحوط وجوبا.
مسألة 542. لا یجوز للرجل تغسيل المرأة، وكذا المرأة تغسیل الرجل. نعم، يجوز لكلّ من الزوجين تغسيل الآخر، و الأحوط استحبابا ترک ذلک .
مسألة 543. يجوز للرجل تغسيل الاُنثى إذا لم تتجاوز الثلاث من العمر، وكذا يجوز للمرأة أن تغسل الذكر إذا لم يتجاوز الثلاث سنوات.
مسألة 544. إذا لم يوجد المماثل، كما إذا لم يوجد رجلٌ لتغسيل رجل، غسلته إحدى محارمه كالأُمّ أو الأُخت أو العمّة.... من وراء الثياب، سواء كانت محرماً له بالنسب أم بالرضاع. وكذا إذا لم توجد امرأة لتغسيل امرأة، غسلها أحد محارمها من وراء الثياب.
مسألة 545. الأفضل إذا کان المغسّل مماثلاً للميّت أن تخلع ثياب الميّت ويغسل من دون ثياب، إلّا العورة فقط فتستر.
مسألة 546. يحرم النظر إلى عورة الميّت، ويجب على المغسل غضّ النظر، وإذا نظر عصى، ولكن لا يبطل الغسل بذلك.
مسألة 547. يجب تطهير بدن الميّت قبل تغسيله، ويكفي تطهير كلّ عضو قبل الشروع فيه وإن كان الأحوط استحباباً تطهير بدنه أوّلاً، ثمّ الشروع في الغسل.
مسألة 548. غسل الميّت کغسل الجنابة، والأحوط وجوباً مع إمكان الإتيان بالغسل الترتيبي أن لا يغسّل ارتماسيّاً، ولايجوز في الترتيبي رمس العضو في الماء إن أمکن بل یصب الماء علیه.
مسألة 549. يجزي غسل الميّت عن غسل الجنابة أو الحيض.
مسألة 550. يحرم أخذ الاجرة على تغسيل الميّت، ويبطل الغسل بذلك، أما لو أخذ الاُجرة علی مقدمات الغسل و قصد القربة في تغسیله للمیت صح.
مسألة 551. إذا تعذّر الحصول علی الماء أو خيف على الميّت من تناثر لحمه، یُيَمَّم الميّت بدلاً عن کل غسل. والأحوط وجوباً أن يأتي بتيمُّم آخر بدلاً عن الأغسال الثلاثة إلّا أنّ من یتولی عملیة التیمم، إن قصد و نوی - في التیمم الثالث- ما في الذمة عملا بالتکلیف الشرعي، یجزي عن التیمم الرابع.
مسألة 552. يجب أن ييمّم الميّت بيد الحي : بأن يضرب على الأرض، ثمّ يمسح بها وجه الميّت ويديه، والأحوط استحباباً أيضاً أن ييمّم تيمّم آخر بيد الميّت أيضاً.
مسألة 553. يجب تكفين الميّت بثلاث قطع :1- المئزر 2- القميص 3- الإزار.
مسألة 554. يُشترط في المئزر كونه ساتراً من السرّة إلى الركبة، والأفضل كونه من الصدر إلى أوّل القدم، وفي القميص كونه ساتراً من المنكبين إلى نصف الساق، والأفضل كونه إلى أوّل القدم. أمّا الإزار فيجب أن يغطّي تمام البدن، بحيث يمكن أن يربط طرفاه.
مسألة 555. المقدار الواجب في المئزر هو كونه ساتراً للبدن من السرّة إلى الركبة، والقميص من المنكبين إلى نصف الساق، والإزار تمام البدن، ومازاد من ذلك كما ذكر في المسألة السابقة فهو مستحبٌّ.
مسألة 556. إذا كان الورثة بالغين، وقد أجازوا صرف أكثر من المقدار الواجب في الكفن، فهذا المقدار يدفع من حصصهم، والأحوط وجوباً أن لا يؤخذ مقدار الكفن الواجب من سهم الصغار، أما إذا کانت شأنیة المیت تقتضي عن مقدار الأکثر المستحب للکفن فلایجب رعایة هذا الاحتیاط .
مسألة 557. إذا أوصى الميّت بأن يؤخذ المقدار المستحبّ للكفن من ثلثه أو أوصى بأن يصرف الثلث في مصالحه، و لم یعیّن کیفیة صرفه أو عیّن کیفیة صرف مقدار معین منه، یستحب عندئذ أن یوخذ المقدار المستحب للکفن من ثلث المال الموصی به.
مسألة 558. إذا لم يوصِ الميّت بشراء الكفن من ثلث ماله، وأُريد شراءه من أصل التركة، فالاحوط وجوباً أن يشتري المقدار الواجب للكفن من أرخص الاسعار، إلّا إذا كان بين الورّاث بالغٌ قد أجاز ذلك من ماله الخاصّ.
مسألة 559. كفن الزوجة على الزوج، سواء كانت غنيّةً أم لا، وكذا المطلّقة الرجعيّة إذا كانت في ضمن العدّة. وإذا كان الزوج مجنوناً أو صغيراً، فيجب على وليّه بذل الكفن من مال المجنون أو الصبي.
مسألة 560. لا يجب على أقرباء الميّت بذل الكفن وإن كان إعالته عليهم.
مسألة 561. الأحوط وجوباً كون الكفن غير حاكٍ عمّا تحته.
مسألة 562. لا يجوز التكفين بجلد الميتة و بالمغصوب وإن تعذّر غيره. وأمّا التكفين بالمغصوب فلا يجوز على أيّ حالٍ. وإن دفن به ولم يرض صاحبه، فيجب نبش قبر الميّت وإرجاع الكفن إلى صاحبه.
مسألة 563. لا يجوز تكفين الميّت بالنجس أو بالحرير الخالص أو المذهّب، ويجوز جميع ذلك في حال الضرورة.
مسألة 564. لا يجوز حال الاختيار تكفين الميّت بالثوب المصنوع من شعر أو وبر الحيوان غير المأكول اللحم، والأحوط وجوباً عدم التکفین بجلد الحيوان المأكول اللحم أیضاً. نعم، لا إشكال في المصنوع من شعر أو وبر الحيوان المأكول اللحم وإن كان الأحوط استحباباً ترك ذلك.
مسألة 565. إذا تنجّس الكفن بنجاسة من الميّت أو من غيره، وجب إزالتها ولو بعد الوضع في القبر بغسل أو بقرض إذا كان يسيراً. وإن لم يمكن ذلك، وجب تبديله مع الإمكان.
مسألة 566. إذا مات المحرم للحجّ أو العمرة، فيكفن كالآخرين، ولا إشكال في تغطية وجهه ورأسه.
مسألة 567. يستحبّ للإنسان أن يهيّيء لنفسه الكفن والسدر والكافور.
مسألة 568. يجب بعد الغسل تحنيط الميّت: بأن يمسح له بالكافور جبهته وكفيّه وركبتيه وإبهاميه، ويستحبّ أن يمسح انفه. ويُشترط في الكافور أن يكون مسحوقاً له رائحةٌ، فلا يجزي ما لا رائحة له.
مسألة 569. الأحوط وجوباً تحنيط الجبهة أوّلاً، ولا ترتيب في باقي الأعضاء.
مسألة 570. الأفضل تحنيط الميّت قبل تكفينه، ولا إشكال في ذلك حال التكفين و بعد التکفین.
مسألة 571. إذا مات المحرم للحجّ أو العمرة قبل إتمام السعي في الحج و قبل التقصیر في إحرام العمرة فلا یجوز تحنیطه حینئذ.
مسألة 572. المرأة التي مات زوجها ولم تزل عدّة الوفاة و إن کان یحرم علیها التعطر و لکن إذا ماتت في عدتها یجب تحنیطها.
مسألة 573. الأحوط وجوباً أن لا يعطّر الميّت بعطورٍ اُخرى كالعنبر والمسك وغيرها، ولا يخلط بالكافور أيضاً.
مسألة 574. يستحبّ أن يخلط قليلاً من التربة الحسينيّة مع الكافور، ولكن عندئذٍ لا يوصل الكافور إلى الأماكن غير المحترمة من الإنسان كباطن قدميه مثلاً. ويُشترط في التربة كونها قليلة بحيث لا تسلب عن الكافور كونه كافوراً.
مسألة 575. إذا لم يوجد كافور، أو وجد ولكن لم يكفِ إلّا للغسل فقط، سقط وجوب التحنيط. وإذا وجد بمقدار لا يكفي لجميع الاعضاء، ابتدء بالجبهة، فإن بقي أتى بما أمكن.
مسألة 576. يستحبّ أن يوضع مع الميّت عودتان رطبتان.
مسألة 577. يجب الصلاة على الميّت المسلم وإن كان صبيّاً - إذا تمّ له ستّ سنوات- بشرط أن یکون أحد أبویه أو أحد أجداده مسلما.
مسألة 578. يستحبّ الصلاة على الطفل الذي لم يبلغ ستّ سنوات، ولا تستحبّ الصلاة على من ولد ميّتاً.
مسألة 579. وقت صلاة الميّت بعد تغسيله وتحنيطه وتكفينه، وإذا صلّى عليه قبل ذلك أو في أثناء ذلك، بطلت الصلاة وإن كان جهلاً أو نسياناً.
مسألة 580.. لا يجب الوضوء أو الغسل أو التيمّم لصلاة الميّت، وكذا لا يجب كون اللباس طاهراً أو مباحاً وإن كان يستحبّ رعاية تمام الشرائط الواجبة في الصلاة.
مسألة 581.يجب على المصلّي الوقوف مستقبلاً للقبلة، ويوضع الميّت مستلقياً على قفاه، ويجعل رأسه إلى جهة يمين المصلّي ورجلاه إلى جهة يساره.
مسألة 582. كون مكان المصلّي مباحاً، و کذا أن لایکون مکان المصلي أرفع و أسفل من مکان المیت، ولابأس أن یکون مکان المصلي أرفع أو أسفل قلیلا من مکان المیت.
مسألة 583. يجب أن لا يكون المصلّي بعيداً عن الميّت بحيث لا يصدق الوقوف عنده إلّا مع اتّصال الصفوف في الصلاة جماعة.
مسألة 584. يشترط كون المصلّي مقابلاً للميّت، إلّا في صلاة الجماعة إذا كانت الصفوف طويلةً.
مسألة 585. يشترط أن لا يكون بين الميّت والمصلّي ساترٌ كالحائط والباب وما أشبه، ولا يضرّ بمثل التابوت ونحوه.
مسألة 586. يشترط حال الصلاة ستر عورة الميّت، وإذا لم يمكن ذلك، فيجب الستر حينئذٍ بحجر أو خشبة ونحومهما.
مسألة 587. يشترط في صلاة الميّت نيّة القربة و تعيين الميّت، و أن يكون المصلّي قائماً، مثلا لو نوی: اُصلي علی هذا المیت قربة إلی الله.
مسألة 588. إذا لم يوجد من يصلّي على الميّت قائماً، جاز الصلاة عليه من جلوس.
مسألة 589. إذا أوصى الميّت لشخص معيّن الصلاة عليه، فالأحوط وجوباً الإذن من الولي، ويجب على الولي قبول ذلك.
مسألة 590. يكره تكرار الصلاة على الميّت، إلّا إذا كان من أهل العلم والتقى، فلا يكره ذلك.
مسألة 591. إذا دفن الميّت عمداً أو سهواً أو لعذرٍ دون صلاةٍ، و کذا إن علم بطلان الصلاة علی المیت من بعد دفنه فيجب حينئذٍ إعادة الصلاة على قبره ما لم يتلاش.
مسألة 592.صلاة الميّت خمس تكبيرات، والمقدار الواجب من الصلاة هو التكبير ثمّ : أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّداً رسول الله ثمّ التكبير وبعدها اللّهم صلّ على محمّدٍ وآل محمّدٍ ثمّ التكبير ثمّ اللّهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات بعده التكبيرة الرابعة ثمّ اللّهم اغفر لهذا الميّت وإذا كانت اُنثى يُقال : اللّهم اغفر لهذه الميّتة ثمّ يكبّر التكبيرة الخامسة. والأفضل أن يقول بعد التكبيرة الأُولى :أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، أرسله بالحقّ بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة. وبعد التكبيرة الثانية :اللّهم صلّ على محمّدٍ وآل محمّدٍ، وبارك على محمّدٍ وآل محمّدٍ، وارحم محمّداً وآل محمّدٍ، كأفضل ما صلّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيدٌ. وصلّ على جميع الأنبياء والمرسلين والشهداء والصدّيقين وجميع عباد الله الصالحين. وبعد التكبيرة الثالثة :اللّهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، تابع بيننا وبينهم بالخيرات؛ إنّك مجيب الدعوات، إنّك على كلّ شيء قديرٌ. وبعد التكبيرة الرابعة إن كان الميّت ذكراً قال :اللّهم إنّ هذا عبدك وابن عبدك وابن امتك، نزل بك، وأنت خير منزولٍ به. اللّهم انّا لا نعلم منه إلّا خيراً، وأنت أعلم به منّا. اللّهم إن كان محسناً، فزد في إحسانه، وإن كان مسيئاً، فتجاوز عنه واغفر له. اللّهم اجعله عندك في أعلى علّيّين، واخلف على أهله في الغابرين، وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين. وإن كان الميّت اُنثى قال بعد التكبيرة الرابعة :اللّهم إن هذه أمَتكَ وابنة عبدك وابنة امتك، نزلت بك، وأنت خيرُ منزول به. اللّهم إنّا لا نعلم منها إلّا خيراً، وأنت أعلم بها منّا. اللّهم إن كانت محسنةً، فزد في إحسانها، وان كانت مسيئةً، فتجاوز عنها واغفر لها. اللّهم اجعلها عندك في أعلى علّيّين، وأخلف على أهلها في الغابرين، وارحمها برحمتك يا أرحم الراحمين. ثم يكبّر التكبيرة الخامسة.
مسألة 593. يجب التوالي بين التكبيرات والأدعية بحيث لا تخرج عن صورة الصلاة.
مسألة 594. لا يسقط التكبير ولا الأدعية في صلاة الميّت وإن صلّيت جماعة.
مسألة 595.يستحبّ في صلاة الميت اُمور :1- أن يكون المصلّي طاهراً من الحدث، والأحوط استحباباً التيمّم إذا لم يتمكّن من الغسل أو الوضوء، أو خاف فوت الصلاة عليه. 2- أن يقف المصلّي وسط الميّت إن كان رجلاً، سواء كان المصلّي إمام جماعة، أم كانت الصلاة فرادى. وأن يقف حذاء صدرها إن كان امرأة. 3- أن يقف حافي القدمين. 4- أن يرفع يديه عند كلّ تكبيرة. 5- أن يقف خلف أو وراء الميّت قريباً منه، بحيث إذا حرّك الهواء ثيابه اتّصلت بالجنازة. 6- أن تكون الصلاة جماعة. 7- أن يرفع الإمام صوته بالتكبير والدعاء، وأن يخفت المأمومون أصواتهم. 8- أن يقف المأموم خلف الإمام وإن كان واحداً. 9- الاجتهاد في الدعاء للميّت وللمؤمنين. 10- قول: الصلاة ثلاث مرّات. 11- اختيار المواضع التي يكثر فیها الاجتماع. 12- أن تقف المرأة إن کانت حائضاً في صفّ وحدها.
مسألة 596. تكره صلاة الميّت في المسجد إلّا في المسجد الحرام.
مسألة 597. تجب مواراة الميّت في الأرض واجباً كفائيّاً، بحيث يؤمن على جسده من السباع، وإيذاء رائحته للناس، وإذا خيف من نبش الحيوانات للجسد، وجب سدّ القبر بالحجارة ونحوها.
مسألة 598. إذا تعذر دفن الميّت في الأرض، وضع في تابوت أو بناء.
مسألة 599. يجب وضع الميّت في القبر على جانبه الأيمن موجّهاً وجهه إلى القبلة.
مسألة 600. إذا مات إنسانٌ في السفينة : فإن أمكن الانتظار بحيث لا يفسد وتؤذي رائحته، وجب الصبر حتّى الوصول إلى البرّ. وإن لم يمكن دفنه في البرّ ولو بالتأخير، غسل وحُنّط وصلّي عليه ووضع في خابیة وأُحكم رأسها واُلقي في البحر، أو ثقّل بحجر ونحوه برجليه، ثمّ يلقى في البحر. وإذا أمكن وضعه في مكان يؤمن من أكل الحيوانات له فوراً، تعيّن ذلك.
مسألة 601. إذا خاف من نبش القبر من قبل العدو وإخراج الميّت أو التمثيل به، اُلقي في البحر، كما هو في المسألة السابقة.
مسألة 602. نفقات إلقاء الميّت في البحر أو البناء على القبر مع الخوف عليه من أصل مال الميّت.
مسألة 603. إذا ماتت المرأة الحامل الكافرة ومات ما في بطنها من مسلم، دفنت في مقبرة المسلمين على جانبها الأيسر مستدبرة للقبلة، وكذلك الحكم إن كان الجنين لم تلجه الروح.
مسألة 604. لا يجوز دفن المسلمين في مقبرة الكفّار، وكذا لا يجوز دفن الكفّار في مقبرة المسلمين.
مسألة 605. لا يجوز دفن المسلم في مكان يوجب هتك حرمته كالمزبلة والبالوعة.
مسألة 606. لا يجوز دفن الميّت في المكان الغصبي أو الموقوف لغير الدفن كالمساجد.
مسألة 607. لا يجوز الدفن في قبر ميّت قبل اندراسه وصيرورته تراباً.
مسألة 608. إذا انفصل من الميّت بعض الأجزاء، يجب دفنها معه وإن كان شعراً أو ظفراً أو سنّاً. وأمّا الظفر والسنّ المنفصل من الحي فالأحوط استحباباً دفنهما.
مسألة 609. إذا وقع انسان في بئر، ولم يمكن إخراجه، وجب سدّ البئر وجعله قبراً له.
مسألة 610. إذا مات الجنين في بطن اُمّه، وكان إبقاؤه خطراً على الاُمّ، وجب إخراجه بأسهل طريقة متحرّزاً عن تقطيعه، وإلّا فلا إشكال في جواز إخراجه قطعاً، ويلزم أن يكون إخراجه بواسطة زوجها، إن كان طبيباً، وإلّا بواسطة طبيبة. ومع عدم امكان ذلك يلزم إخراجه بواسطة أحد محارمها إذا كان طبيباً، وإلّا فالأجنبي. وإن تعسّر كلّ ذلك،جاز لأي إنسان إخراجه لها.
مسألة 611. إذا ماتت الحامل دون جنينها، شقّ بطنها من الجانب الأيسر و یخرج الجنین، ثمّ يُخاط بطنها وتدفن.
يستحبّ 612- حفر القبر قدر قامة أو الى الترقوّة. 2- وأن يدفن في أقرب مقبرة، إلّا إذا كانت بعيدة أفضل، كما إذا كان يدفن بها أهل الفضل والشرف، أو تزار أكثر من غيرها. 3- أن توضع الجنازة على الأرض قبل أن تصل إلى القبر بعدّة أذرع، ثمّ يمشى بها قليلاً، يفعل بها ذلك ثلاث مرّات، وفي الرابعة يوضع في القبر. وإذا كان الميّت رجلاً، يوضع في المرّة الثالثة بحيث يكون رأسه ممّا يلي رجلي الميّت في القبر، وفي الرابعة يدخل في القبر طولاً من طرف رأسه. وإذا كانت امرأة، ففي المرّة الثالثة توضع في طرف القبلة، ثمّ تدخل عرضاً(أي: على جانبها) ثمّ يغطّى القبر بثوبٍ عند إدخالها. 4- أن يسلّ من نعشه سلّاً، فيرسل إلى القبر برفقٍ، وأن يدعو بالأدعية المسنونة قبل الدفن وحاله. 5- حلّ عقدة الكفن بعد الوضع في القبر، ويوضع وجه الميّت على الأرض. 6- أن يضع له وسادة من تراب. 7- أن يسند ظهره بلبنة أو مدرة؛ لئلّا يستلقي على قفاه. 8- تلقينه بعد الوضع في اللحد قبل الستر باللبن: وذلك بأن يضرب بيده اليمنى على منكبه الأيمن، ويضرب بيده اليسرى على منكبه الأيسر، ويدني فمه إلى اُذنه ويحرّكه تحريكاً
شديداً ويقول له ثلاث مرات: «اسمع افهم یا فلان بن فلان و یذکر اسم المیت هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه من شهادة أن لا اله إلّا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً (صلی الله علیه و آله و سلم)عبده ورسوله وسيّد النبيّين وخاتم المرسلين، وأنّ عليّاً (علیه السلام)أميرالمؤمنين وسيّد الوصيّين وإمام افترض الله طاعته على العالمين، وأنّ الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمّد بن علي وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمّد بن علي وعلي بن محمّد والحسن بن علي والقائم الحجّة المهدي صلوات الله عليهم أئمة المؤمنين وحجج الله على الخلق أجمعين وأئمّتك أئمة هدى بك أبرار. يا فلان بن فلان إذا أتاك الملكان المقرّبان رسولین من عند الله تبارك وتعالى، وسألاك عن ربّك وعن نبيّك وعن دينك وعن كتابك وعن قبلتك وعن أئمّتك، فلا تخف ولا تحزن وقل في جوابهما : الله ربّي، ومحمّد (صلی الله علیه و آله و سلم) نبیّي، والإسلام ديني، والقرآن كتابي، والكعبة قبلتي، وأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب إمامي، والحسن بن علي المجتبى إمامي، والحسين بن علي الشهيد بكربلا إمامي، وعلي بن الحسين زين العابدين إمامي، ومحمّد الباقر إمامي، وجعفر الصادق إمامي، وموسى الكاظم إمامي، وعلي الرضا إمامي، ومحمّد الجواد إمامي، وعلي الهادي إمامي، والحسن العسکري إمامي، والحجّة المنتظر إمامي. هؤلاء صلوات الله عليهم أجمعين أئمّتي وسادتي وقادتي وشفعائي. بهم أتولّى ومن أعدائهم أتبرّء في الدنيا والآخرة. ثمّ اعلم يا فلان بن فلان.... أنّ الله تبارك وتعالى نعم الربّ، وأنّ محمّداً (صلی الله علیه و آله و سلم) نعم الرسول، وأنّ عليّ بن أبي طالب وأولاده المعصومين الأئمّة الاثنى عشر نعم الأئمّة، وأنّ ما جاء به محمّد (صلی الله علیه و آله و سلم) حق، وأنّ الموت حقّ، وسؤال منكرٍ ونكيرٍ في القبر حقٌّ، والبعث حقٌّ، والنشور حقٌّ، والصراط حقٌّ، والميزان حقٌّ، وتطاير الكتب حقٌّ، وأنّ الجنة حقٌّ، والنار حقٌّ، وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريب فيها، وأنّ الله يبعث من في القبور.
أفهمت يا فلان؟ ثبتّك الله بالقول الثابت، وهداك الله على صراطٍ مستقيم. عرّف الله بينك وبين أوليائك في مستقرِّ رحمته. ثمّ قل: «اللّهم جاف الأرض عن جنبيه، واصعد بروحه إليك، ولقّه منك برهاناً. اللّهم عفوك عفوك عفوك...» .
مسألة 613. يستحبّ للدافن أن يكون على طهارة، مكشوف الرأس، حافي القدمين، وأن يخرج من طرف رجلي الميّت، وأن يهيل التراب عليه بظهر كفّه من غير الأرحام، مع قول: إنّا لله وإنّا اليه راجعون. وإذا كان الميّت امرأة، نزل في قبرها أحد محارمها، وإلّا فمن أقاربها.
مسألة 614. يستحبّ اُمور :1- تربيع القبر،: بمعنى : أن يكون له أربع زوايا أو تسطيحه. 2- أن يرفع أربع أصابع عن الأرض. 3- أن يوضع له علامة. 4- أن يرشّ عليه الماء. 5- أن يضع الحاضرون بعد الرشّ أصابعهم مفرّجات على القبر بحيث يبقى أثرها. 6- قراءة سورة القدر سبع مرّات. 7- طلب المغفرة للميّت وقراءة : «اللّهم جاف الأرض عن جنبيه، واصعد إليك روحه، ولقّه منك رضواناً، واسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك».
مسألة 615. يستحبّ لولي الميّت بعد ذهاب المشيعيّن أن يلقّن الميّت بالأدعية التي مرّت مضمونها.
مسألة 616. يستحبّ تعزية المصاب وتسليته، ولكن إذا مضت مدّة عن الوفاة وكان في التعزيه تجديد مصيبة، كان الترك أولى. وكذا يستحبّ إرسال الطعام إلى أهل الميّت ثلاثة أيّام، ويكره الأكل عندهم وفي منزلهم.
مسألة 617. يستحبّ للمصاب الصبر عند موت أحد أقرباءه، وبالأخصّ ولده، وقول: انّا لله وإنّا اليه راجعون عند تذكّر المصيبة، وأن يقرأ له القرآن.... وكذا يستحبّ طلب الحاجة عند قبر الأب أو الاُمّ وإحكام بناء القبر.
مسألة 618. لا يجوز للمصاب خمش وجهه وبدنه وكذا اللطم بنفسه.
مسألة 619. لایجوز شق و تمزیق الثوب علی غیر الأب و الأخ، و الأحوط وجوبا ترک ذلک أیضا و التحلّي بالصبر.
مسألة 620. إذا خمشت المرأة وجهها وأدمت أو جزّت شعرها في المصاب، فيجب عليها عتق رقبةٍ، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، وكذا الرجل إذا شقّ ثوبه في موت المرأة أو الولد.
مسألة 621. الأحوط وجوباً أن لا يبكي على الميّت بنحو الصياح.
مسألة 622. يستحبّ في الليلة الأُولى للدفن صلاة ركعتین تسمّى بصلاة الوحشة. وكيفيّتها : أن يقرأ في الأُولى بعد الحمد آية الكرسي، وفي الركعة الثانية بعد الحمد قراءة سورة(إنّا أنزلناه في ليلة القدر) عشر مرّات، وبعد السلام يقول : اللّهم صلّ على محمّدٍ وآل محمّدٍ وابعث ثوابها إلى قبر فلان بن فلان.
مسألة 623. تصحّ صلاة الوحشة في أيّ ساعة من ساعات الليل وإن كان الأفضل في أوّله و بعد صلاة العشاء.
مسألة 624. إذا اُريد نقل الميّت من بلد موته، أو اُخّر دفنه لعذرٍ أو غيره، أخّرت الصلاة إلى أوّل ليلة الدفن.
مسألة 625. يحرم نبش قبر المسلم: سواء كان كبيراً أو صغيراً أم مجنوناً، إلّا إذا تلاشى بدنه وصار تراباً.
مسألة 626. يحرم نبش قبور العلماء والصلحاء والأئمّة (علیهم السلام) وإن طالت المدة.
مسألة 627. يجوز نبش القبر في حالاتٍ :1- إذا دفن في المغصوب، ولم يرضَ المالك ببقائه.2- إذا كان الكفن أو شيءٌ مع الميّت مغصوباً، ولم يرض صاحبه ببقائه، وكذا إذا دفن معه ماله، ولم يرض الورثة ببقائه. أمّا إذا اُوصى أن يدفن معه قرآن أو خاتم وما أشبه، فلا ينبش قبره حينئذٍ. 3- إذا دفن دون غسل أو تكفين، أو علم ببطلان غسله أو تكفينه أو دفنه. 4- لأجل إثبات حقّ.5- إذا دفن في مكانٍ يوجب هتك حرمته، كما إذا دفن في مقبرة الكفّار أو المزبلة. 6- للقضايا الشرعيّة، كما إذا دفنت المرأة وفي بطنها حمل يحتمل حياته. 7- إذا خيف على جثّته من السباع أو خيف من السيل أو الأعداء. 8- إذا وجد منه عضو، فينبش القبر، ويدفن معه عضوه، والأحوط استحباباً أن لا يظهر البدن حال النبش.
مسألة 628.الاغسال المستحبة كثيرة من جملتها :1- غسل الجمعة، ووقته من اَذان الصبح حتّى الظهر، وكلّما اقترب إلى الزوال كان أفضل. والأفضل أن ينوي فيما بين الظهر إلى المغرب القربة المطلقة، أي: بدون نيّة الأداء أو القضاء. وإذا فاته يوم الجمعة، قضاه يوم السبت إلى الغروب. ويجوز تقديمه يوم الخميس أو ليلة الجمعة رجاءاً، إذا خاف إعواز الماء يوم الجمعة. ويستحبّ حال الغسل أن يقول : «أشهد أنّ لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله. اللّهم صلّ على محمّدٍ وآل محمّدٍ، واجعلني من التوّابين، واجعلني من المتطهّرين». 2- غسل الليلة الأُولى من شهر رمضان، وليالي الفرد منه، كليلة الثالث والخامس والسابع.... وتمام الليالي العشر الأخيرة منه، ويتأكّد منها غسل الليلة الأُولى والخامسة عشر والسابعة عشر والتاسعة عشر والواحدة والعشرين والثالثة والعشرين والخامسة والعشرين والسابعة والعشرين والتاسعة والعشرين.... ووقت الغسل
تمام الليل، والأفضل كونه مقارباً للغروب. أمّا الليالي العشر الأخیرة فالأفضل الإتيان بالغسل ما بين صلاتي المغرب والعشاء. ويستحبّ في الليلة الثالثة والعشرین غسلٌ آخر في آخر الليل. 3- غسل يوم العيدين الفطر والأضحى، ووقته من الفجر حتّى الغروب، والأفضل الإتيان به قبل صلاة العيد. 4- غسل ليلة عيد الفطر، ووقته من أوّل المغرب إلى آذان الصبح، والأفضل الإتيان به أوّل الليل. 5- غسل يومي الثامن والتاسع من ذي الحجّة، والأفضل الإتيان بالغسل يوم التاسع قرب الزوال. 6- غسل يوم الأوّل والخامس عشر والسابع والعشرين والآخیر من شهر رجب. 7- غسل يوم عيد الغدير، والأفضل الإتيان به قبل الظهر. 8- غسل يوم الرابع والعشرين من ذي الحجّة. 9- غسل يوم النيروز والخامس عشر من شعبان والتاسع والسابع عشر من ربيع الأوّل ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة. 10- غسل المولود. 11- الغسل للمرأة التي استعملت الطيب لغير زوجها. 12- غسل من نام وهو سكران. 13- غسل من مسّ الميّت بعد تغسيله. 14- غسل من ترك صلاة الخسوف أو الكسوف عمداً، إذا كان الخسوف أو الكسوف کلّیّاً. 15- الغسل بقصد رؤية المصلوب وقد راَه.أمّا إذا رآه اتّفاقاً ولم يكن من قصده النظر إليه، فلا غسل، وكذا إذا نظر اليه للشهادة على أمرٍ.
مسألة 569. يستحبّ الغسل لدخول الحرم أو لدخول مكّة أو المسجد الحرام لزيارة الكعبة، وحرم المدينة، ومسجد الرسول (صلی الله علیه و آله و سلم)، وحرم الأئمّة (علیهم السلام). وإذا زار في يومٍ واحدٍ مرّات متعدّدة، كما إذا دخل الكعبة مرّات، كفي غسل واحد من الجميع. وإذا اُريد في يوم واحد دخول الحرم والمسجد الحرام وزيارة الكعبة، فإذا اغتسل بنيّة الجميع سقط عنه، وإذا اُريد دخول حرم المدينة والمدينة ومسجد الرسول (صلی الله علیه و آله و سلم)، كفي غسل واحد لزيارة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)والأئمّة (علیهم السلام) من بعدٍ أو قربٍ. ولطلب الحاجة، وللتوبة، وللنشاط على العبادة،
وللسفر خصوصاً السفر لزيارة الحسين (علیه السلام). وإذا كانت بعض الأغسال مكانيّة وبعضها فعليّة وقد أتى بها، ثمّ أتى بمبطل من مبطلات الوضوء كالنوم مثلاً، بطل غسله، ويستحبّ حنيئذٍ إعادته.
مسألة 630. یستطیع الانسان بالأغسال المستحبة و الثابتة شرعا الاتیان بصلاة و الأفعال التي یشترط فیها الطهارة، لکن الأغسال الغیر الثابتة شرعا و یقوم بها رجاء المطلوبیة و المقبولیة فعلیه حینئذ الاتیان بالوضوء للصلاة.
مسألة 631. إذا اجتمعت أغسالٌ عديدةُ مستحبّة، نوى الجميع بغسلٍ واحدٍ.
مسألة 632. يجب التيمّم بدلاً عن الغسل أو الوضوء في سبعة موارد:
الأوّل : عدم وجدان ما يكفيه من الماء لوضوءه أو لغسله.
مسألة 633.يجب الفحص عن الماء للوضوء أو الغسل إلى حدّ اليأس، إذا كان في العمران، أما في الصحراء، وإذا كان في أرضٍ غیرمسطّحة - و فیها من المرتفع و المنخفض- ، وجب عليه الطلب لمسافة یتعد بها عند العقلاء -غلوة سهم-، وأما لو كانت الأرض مسطحة، فيجب عليه الفحص غلوة سهمین من كلّ جهةٍ(1).
مسألة 634. إذا كانت بعض الجهات سهلةً وبعضها حزنةً، طلب في الجهة السهلة غلوة سهمين، وفي الجهة الحزنة غلوة سهمٍ واحدٍ.
1) . العلامة المجلسي في شرحه لکتاب من لایحضره الفقیه، قوله: غلوة سهم یکون بمقدار مائتي قدم.
مسألة 635. لا يجب الفحص في الجهة التي يعلم بعدم وجود الماء بها.
مسألة 636. من أراد تهیئة الماء و عنده سعة من الوقت، فإن تیقّن بالحصول علیه و لو في مکان أبعد مما هو علیه فعلیه الذهاب إلیه و الفحص عنه، و أما لو ظنّ بوجوده فلایجب علیه الذهاب إلیه.
مسألة 637. لیست بالضرورة أن یذهب الإنسان في طلب الماء بنفسه، و له أن یرسل من یثق به في الطلب، سواء كان نائباً عنه أو عن مجموعة.
مسألة 638. إذا احتمل وجود الماء في رحله أو بيته أو قافلته، يجب الفحص عنه حتّى اليأس.
مسألة 639. إذا طلب الماء قبل دخول الوقت، فلم يجد، ولم ينتقل من ذلك المكان، یجب علی الأحوط إعادة الطلب بعد دخول الوقت.
مسألة 640. إذا فحص عن الماء بعد دخول وقت الصلاة، فلم يجده، ولم ينتقل عن ذلك المكان، فإذا احتمل العثور عليه للصلاة الاُخرى، فالأحوط استحباباً حينئذٍ إعادة الطلب.
مسألة 641. إذا ضاق الوقت عن طلب الماء، أو خاف من اللصوص أو السباع، أو كان الطلب شاقاًّ بحيث يتعسّر تحمّله، سقط وجوب الطلب.
مسألة 642. إذا أخلّ بالطلب حتّى ضاق وقت الصلاة، عصى، ولكن صحّ تيمّمه وصلاته.
مسألة 643.إذا علم و تیقّن أنّه لو طلب الماء لم يعثر عليه، فتيمّم وصلّى، ثمّ تبيّن له بعد الصلاة أنّه لو فحص لوجده، و مع بقاء وقت الصلاة، فالأحوط الإعادة.
مسألة 644. إذا طلب الماء، فلم يجده، وصلّى متيمّماً، ثمّ تبيّن أنّه كان موجوداً في محلّ الطلب، صحّت صلاته.
مسألة 645. إذا تيقّن بضيق الوقت، فصلّى دون فحصٍ متیمما، ثمّ تبيّن أنّ الوقت كان متّسعاً بالفحص، فالأحوط وجوباً إعادة الصلاة في الوقت، و القضاء مع خروج الوقت.
مسألة 646. الأحوط وجوبا أن لا ینقض الوضوء بعد دخول الوقت مع إمكان ذلك - بحیث لا یتسبب له بالضرر و لا یقع في مشقّة- لمن علم بعدم تمکنه من إیجاد الماء للوضوء أو بعدم القدرة على الوضوء ثانيةً لمرضٍ ونحوه.
مسألة 647. إذا كان متوضّاً قبل الوقت، فالأحوط استحباباً عدم نقضه إذا علم بعدم تمكّنه من إيجاد الماء للوضوء بعد دخول الوقت.
مسألة 648. من ملك ماءً بمقدار الوضوء أو الغسل فقط، وعلم أنّه إذا استهلكه لم يتمكّن من الحصول على غيره، فإذا كان قد دخل وقت الصلاة، حرم استهلاكه. وإذا لم يكن قد دخل وقت الصلاة، فالأحوط استحباباً الاحتفاظ به.
مسألة 649. لو علم بعدم قدرته في الحصول علی الماء، وقد نقض وضوءه بعد دخول الوقت أو استهلك الماء الموجود عنده، فقد عصى، ولكن صحّة صلاته بتيمّمه، والأحوط استحباباً إعادة الصلاة قضاء.
مسألة 650. يجب التيمّم على العاجز الذي لا يستطيع تهيئة الماء، أو كان في تهيئة مشقّة عظيمة، وكذا الخائف من العدو أو السباع وأمثال ذلك، وكذا من وجد عنده الماء ولكن لم يستطع الحصول عليه، كما إذا كان في بئر ولم يستطع نزحه، أو كان في ذلك مشقّة عظيمة لا تتحمّل عادةً.
مسألة 651. إذا كان ثمن الدلو مع الحبل وأمثال ذلك أضعاف القيمة المتعارفة، وجب شراؤه، وكذا إذا كان قيمة الماء أضعاف الثمن المتعارف. نعم، إذا ضرّ ذلك بحاله، سقط عنه الوجوب، ووجب التيمّم.
مسألة 652. إذا اضطرّ إلى القرض لشراء الماء، وجب ذلك. أما إذا علم أو ظنّ بعدم القدرة على أداء القرض، لا يجب عليه الاستقراض.
مسألة 653. يجب حفر بئر لإخراج الماء، إذا لم يكن في ذلك حرج.
مسألة 654. إذا بذل شخص الماء لآخر بلا منٍّ، وجب عليه قبول ذلك مع عدم المنّة.
مسألة 655. خوف الضرر من استعمال الماء بحدوث مرضٍ أو زيادته أو بطئه على النفس أو بعض البدن. ولو تمكّن من الوضوء بالماء الساخن، وجب ذلك، ولا ينتقل إلى التيمّم.
مسألة 656. لا يلزم تحصيل اليقين بكون استعمال الماء مضرّاً ببدنه، بل يكفي احتمال الضرر العرفي الموجب للخوف على النفس.
مسألة 657. الأرمد إن كان يضرّه استعمال الماء يتيمّم.
مسألة 658. إذا تيقّن بوجود ضررٍ من استعمال الماء، أو خاف على نفسه، فتيمّم، ثمّ تبيّن عدم الضرر، فإن كان ذلك قبل الصلاة، بطل التيمّم، وإن كان بعد الصلاة، فالأحوط وجوباً إعادة الصلاة. وإن علم بعد انتهاء وقت الصلاة، قضاها.
مسألة 659. من تيقّن بعدم وجود الضرر من استعمال الماء، فتوضّأ أو اغتسل، ثمّ علم بكونه مضرّاً، صحّ وضوؤه وغسله.
مسألة 660. خوف العطش على نفسه أو على غيره الواجب حفظه عليه من الزوجة والأولاد والصديق وكلّ من بشأن المكلّف الاحتفاظ به كالخادم والعبد، حتّى دابته، وكذا من وجب حفظه، كنفس إنسان مسلم، ففي جميع هذه الحالات يسقط الوضوء ویجب التيمّم.
مسألة 661. إذا وجد ماء طاهر وماء نجسا، ولا يكفی الماء الطاهر لطهارته ولشربه، شرب هو و من معه الماء الطاهر وتيمّم. نعم، إذا أراد إبقاء الماء للحیوان، فما علیه إلّا سقیه بالماء النجس، و یتطهّر هو و من معه بالماء الطاهر وضوءا و غسلا.
مسألة 662. إذا دار الامر بين إزالة الحدث وإزالة الخبث عن بدنه أو لباسه، وجب تطهير البدن أو اللباس، ثمّ التيمّم للصلاة. أمّا إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به، فیجب علیه صرف الماء في الوضوء أو الغسل، والصلاة بالنجس.
مسألة 663. إذا كان الماء مغصوباً ولم يكن عنده الماء المباح، أو كان الماء مباحاً في آنيةٍ مغصوبةٍ،و لم يتمكّن من إراقته في إناءٍ آخر، تيمّم.
مسألة 664. ضيق الوقت عن تحصيل الماء أو عن استعماله بحيث يلزم من الوضوء وقوع الصلاة أو بعضها خارج الوقت.
مسألة 665. إذا أخّر الصلاة عمداً حتّى ضاق الوقت من تحصيل الطهارة، عصى، وصحّت صلاته مع التيمّم، والاحتياط المستحب يقتضي القضاء.
مسألة 666. من شكّ في سعة الوقت للطهارة المائيّة وعدمها، أتى بالطهارة المائیّة من الغسل أو الوضوء.
مسألة 667. من تيمّم لضيق الوقت، وصلّى وكان واجداً للماء، بطل تيمّمه، إن فقد الماء بعدها، وإن كان لم يبطل التيمّم.
مسألة 668. من وجد عنده الماء وتيمّم لضيق الوقت، وفي أثناء الصلاة فقد الماء، فإذا كانت وظيفته التيمّم، فالأحوط استحبابا أنّه يحتاج إلى تيمّمٍ آخر للصلوات الآتية.
مسألة 669. إذا كان الوقت متّسعاً لأداء الطهارة المائیة والصلاة الواجبة دون مستحبّاتها من الإقامة والقنوت وغير ذلك، وجب عليه أداء ذلك المقدار الواجب فقط، بل إذا ضاق الوقت عن أداء السورة، تطهّر وترك السورة.
مسألة 670. يصح التيمّم بما يسمّى أرضاً - سواء أكان تراباً أم رملاً أم مَدَراً أم حصى أم صخراً. والأحوط استحباباً الاقتصار على التراب مع الإمكان. و إذا عجز عن التیمم بالتراب فحینئذ یتیمم بالحصی، فإن لم یجد فبالتبن المجفف، فإن لم یجد فبالصخر.
مسألة 671. يصح التيمّم بالجصّ والنورة قبل الإحراق، والأحوط في حال الاختیار و مع إیجاد ما یصح التیمم به - هو ما ذکر في المسألة السابقة- عدم جواز التیمم بالجص و النورة المحروقتین و الأحجار الکریمة کالعقیق و الفیروزج.
مسألة 672. إذا عجز عن التيمّم بالأرض ونحوها، تيمّم بالغبار المجتمع على فراشه أو لباسه وأمثال ذلك. ومع فقد الغبار یتيمّم بالوحل. وإذا عجز عنه أيضاً وكان فاقداً للطهورين، والأحوط استحبابا أنّه يصلّي بدون طهارة، ويجب علیه قضاء الصلاة بعد ذلك.
مسألة 673. إذا أمكن جمع التراب من الفراش و أمثاله فالتیمم بالغبار باطل، و إذا أمکن تهیئة التراب من الطین الیابس للتیمم، فلایجوز التیمم بالطین.
مسألة 674. من عجز عن تحصيل الماء، فإذا تمكّن من الثلج، وأمكنه إذابته، وجب ذلك. وإن لم یتمکّن و لم یوجد ما يصحّ التيمّم به، فالأحوط وجوباً مسح أعضاء وضوءه أو غسله بالثلج. وإذا لم يمكن ذلك، تيمّم بالثلج. وفي الصورتين الأخيرتين یعاد الصلاة قضاءاً.
مسألة 675. يشترط فيما يتيمّم به أن لا يكون مخلوطاً بغيره، إلّا إذا كان الخليط قليلاً بحيث استهلك فيه.
مسألة 676. إذا لم يوجد عنده ما يتيمّم به، وجب تهيئة ذلك ولو بالشراء.
مسألة 677. يجوز التيمّم حال الاختيار على الحائط المبني بالطين، والأحوط استحباباً مع وجود الأرض أو التراب اليابس فلایجوز التیمم بالتراب المرطوب.
مسألة 678. يُشترط فيما يتيمّم به كونه طاهراً، وإذا فقد الطاهر، كان فاقداً للطهورين، فالأحوط وجوباً حينئذٍ الصلاة دون تيمّمٍ، ثمّ إعادة الصلاة.
مسألة 679. إذا اعتقد صحّة التيمّم بأحد الأشياء، فتيمّم وصلّى، ثمّ علم بعد ذلك بعدم صحّة التيمّم به، وجب عليه اعادة ما صلّاه سابقاً.
مسألة 680. يُشترط في مكان التيمّم أن لا يكون مغصوباً، فإذا تيمّم بالتراب المغصوب أو المكان المغصوب، بطل تيمّمه وإن كان مالكاً لما يتيمّم به.
مسألة 681. يبطل التيمّم في الفضاء المغصوب، فإذا وقف في ملكه، تيمّم على التراب المملوك، ولكن لو وضع يديه في ملك غيره، بطل تيمّمه.
مسألة 682. المتيمّم بالأرض أو المكان أو الفضاء المغصوب إذا كان عمداً، بطل تيمّمه. أمّا إذا كان سهواً أو عن جهل بالغصبيّة، فالتيمّم صحيحٌ. وأما لوغصب ملکا أو شيء و نسي أنّه غاصب و وضع ما یصح التیمم علیه في ملک مغصوب أو تیمم في فضاء مغصوب فتیممه باطل.
مسألة 683. المحبوس في المكان الغصبي إذا وجد ماءاً وتراباً مغصوباً، وجب عليه التيمّم.
مسألة 684. يستحبّ فيما يتيمّم به أن يكون ممّا يعلق باليد، ويستحبّ أيضاً نفض اليدين بعد الضرب.
مسألة 685. يُكره التيمّم في الأرض السبخة إذا لم يكن يعلوها الملح، وإلّا فلا يجوز، وكذا يكره التيمّم بكفّ أرض الوادي ومن تراب الطريق.
مسألة 686. يُشترط في التيمّم بدلاً عن الوضوء أمورٌ أربعة :
1- النيّة. 2- ضرب الكفّين على ما يصحّ التيمّم عليه. 3- مسح الجبهة بتمامها والجبينين بالكفيّن من قصاص الشعر حتّى الحاجبين إلى طرف الأنف الأعلى، والأحوط مسح الحاجبين أيضاً. 4- مسح تمام الكفّ الأيمن بالكفّ الأيسر، ثمّ مسح تمام كفّ اليد اليسرى باليد اليمنى.
مسألة 687.في التيمّم بدلاً عن الغسل و ینوی و یضرب الکفین و یمسح جبهته- كما مرّ في المسألة السابقة - ويضرب ضربة ثانية، ويمسح بها الكفّين من الزند إلى أطراف الأصابع، والأحوط استحباباً سواء كان التيمّم بدلاً عن الوضوء أو الغسل أن يتيمّم بهذه الكيفيّة: ضرب باطن الكفيّن على ما يصحّ التيمّم عليه، ثمّ مسح الجبهة والجبينين، ثمّ مسح ظاهر الكفّين، كما مرّ، ثمّ ضرب باطن الكفّين مرّة ثانيةً ومسح ظاهر الكفّين.
مسألة 688. إذا ترك جزءاً ولو بسيطاً ولم يمسحه، بطل تيممه، سواء كان الترك عمداً أو سهواً أو جهلاً، ولا يلزم التدقيق في ذلك، بل يكفي المسح العرفي بحيث يقال: إنّه مسح جبهته ويديه.
مسألة 689. لأجل تحصيل اليقين بمسح الأعضاء كاملةً يجب مسح مقدارٍ زائدٍ عن الحدّ، ولا يجب مسح ما بين الأصابع.
مسألة 690. يُشترط في مسح الجبهة واليدين أن يكونا من الأعلى إلى الأسفل، كما أنّه يشترط الموالاة أيضاً، بحيث تكون الأفعال متّصلةً عرفاً.
مسألة 691. یجب تعیین نيّة التیمّم البدليّة عن الغسل أو الوضوء، و إن کان بدلا عن الغسل فعلیه تعیین نوع الغسل، فإن حصل الاشتباه في التعیین بطلت التیمّم. نعم، لو قصد نیة الأمر المتوجّه إلیه و تیمّم، صحّ تیمُمه و إن اشتبه في التعیین، کما لو نوی التیمم بدلا عن غسل الجنابة التیمم بدلا عن غسل المیت.
مسألة 692. يُشترط طهارة الجبهة وظاهر وباطن الكفيّن حال التيمّم، وإذا كان باطن الكفّ نجساً، ولم يمكن التطهير، فالأحوط استحباباً التيمّم بظاهر الكفّ وبباطنه.
مسألة 693. الأحوط نزع الخاتم لأجل التيمّم، وكذا يجب إزالة المانع عن الجبهة أو الكفّين.
مسألة 694. إذا كانت الجبيرة على مواضع التيمّم، ولم يمكن إزالتها، مسح عليها، وكذا إذا كان في باطن كفيّه جبيرة، ولم يمكن إزالتها، ضرب بها على ما يصحّ التيمّم عليه، ثمّ مسح بهما جبهته.
مسألة 695. لا يجب إزالة الشعر النابت على الجبهة أو الكفّين، بل يجوز المسح عليهما. نعم، إذا تدلّى شعر الرأس على الجبهة، وجب ازالته.
إذا احتمل وجود المانع على الجبهة أو الكفّين، وجب الفحص عنه إذا كان الاحتمال عقلائیّا حتّی يتیقّن أو يطمئنّ بزواله.
مسألة 696. العاجز ييمّمه غيره، ولكن يضرب بيدي العاجز ويمسح بهما مع الإمكان، ومع العجز يضرب المتولّي بيديه ويمسح بهما جبهته وكفّي العاجز.
مسألة 698. إذا شكّ أثناء التيمّم أنّه هل ترك جزءاً أم لا ؟ ولم يتجاوز المحلّ، وجب الإتيان بالجزء المشكوك. أمّا إذا كان الشكّ بعد تجاوز المحلّ صحّ التیمم.
مسألة 699. إذا شكّ بعد مسح اليد اليسرى أنّه هل أتى بجميع الأجزاء الصحيحة أم لا؟ بنى على الصحّة.
مسألة 700. لایصحّ لمن وظيفته التيمّم أن يتيمّم قبل دخول الوقت. نعم، إذا تيمّم لعملٍ مستحبٍّ كقراءة القرآن أو لعملٍ واجبٍ آخر، وبقي عذره مستمّراً، جاز له ان يصلّي الصلوات الآتية بنفس تيمّمه.
مسألة 701. من كانت وظيفته التيمّم، وعلم ببقاء العذر إلى آخر الوقت، جاز له الإتيان بالصلاة في أوّل وقتها. أمّا إذا علم بأنّ العذر سيرتفع في آخر الوقت، فیجب عليه الانتظار والصلاة بالطهارة المائيّة. أمّا إذا احتمل زوال العذر، فالأحوط وجوباً الانتظار، والصلاة مع الطهارة المائيّة أو الصلاة في ضيق الوقت متيمّماً.
مسألة 702. العاجز عن الوضوء أو الغسل إذا لم يحتمل زوال العذر بسرعة، جاز له الإتيان بالقضاء. أمّا إذا احتمل زوال العذر بسرعة، فيشكل له الإتيان بصلاة القضاء.
مسألة 703. يجوز للعاجز عن الوضوء أو الغسل الإتيان بالنوافل، كصلاة الليل ونوافل النهار المؤقّتة، وإذا احتمل زوال العذر آخر الوقت، أخّرها احتیاطا إلى آخر الوقت.
مسألة 704. من وجب عليه الاحتياط بغسل الجبيرة والتيمّم، كما إذا كان مجروحاً في ظهره إذا صلّى بعد الغسل والتيمّم، ثمّ أحدث بالأصغر، وجب عليه الوضوء فقط للصلوات الآتية، والأحوط استحباباً التيمم بدلاً عن الغسل أيضاً.
مسألة 705. إذا تيمّم لعذرٍ من عدم وجود الماء أو غيره، ثمّ زال العذر، بطل التيمّم.
مسألة 706. مبطلات الوضوء هي مبطلات التيمّم الذي هو بدلٌ عن الوضوء، وكذا مبطلات الغسل هي مبطلات للتيمم الذي هو بدلٌ عن الغسل أيضاً.
مسألة 707. العاجز عن الغسل إذا اجتمع عليه أغسالٌ عديدةٌ الأحوط وجوبا، تيمّم تيمّماً واحداً بدلاً عن الجميع.
مسألة 708. العاجز عن الغسل إذا اراد الإتيان بعملٍ يجب منه الغسل کالطواف مثلاً، يتيمّم بدلاً عن الغسل ويأتي به، وكذا إذا أراد الإتيان بعملٍ يجب فيه الوضوء كمسّ كتاب الله، يتيمّم بدلاً عن الوضوء ويأتي به.
مسألة 709. إذا تيمّم بدلاً عن الغسل سواء کان بدلا عن غسل الجنابة أم سائر الأغسال، لم يجب عليه الإتيان بالوضوء.
مسألة 710. إذا تيمّم بدلاً عن الغسل، ثمّ فاجأه الحدث الأصغر، فإذا عجز عن الإتيان بالغسل للأعمال الآتية، توضّأ، والأحوط استحباباً التيمّم بدلاً عن الغسل. وإذا عجز عن الإتيان بالوضوء، تيمّم بدلا عن الوضوء.
مسألة 711. إذا تيمّم من كانت وظيفته التيمّم، وبقى على تيمّمه، ولم يرتفع العذر، جاز له الإتيان بالأعمال الاُخرى بتيمّمه. أمّا إذا كان عذره ضيق الوقت، أو تيمّم مع وجود الماء لصلاة الميّت، أو لأجل النوم، فلا يجوز له الإتيان بالأعمال الاُخرى بهذا التيمّم.
مسألة 712. يستحبّ إعادة الصلوات التي صلّاها المتيمّم في عدّة موارد :1- إذا كان في استعمال الماء خوفٌ عليه، ومع ذلك أجنب عمداً. 2- إذا علم أو ظنّ بعدم وجود الماء وأجنب عمداً. 3- إذا ترك الفحص عن الماء حتّى ضاق الوقت، ثمّ علم بأنّه لو فحص لوجد. 4- إذا أخّر الصلاة لآخر الوقت حتّى ضاق الوقت عليه عن تحصيل الطهارة المائيّة. 5- إذا علم أو ظنّ بعدم وجود الماء وقد أهرق الماء الموجود عنده. 6-إذا لم يتمكّن من الطهارة بسبب كثرة ازدحام الناس، ولم یصل إلى صلاة الجمعة، فصلّى الجمعة متيمّماً.
الصلاة من أهمّ الأعمال الدينيّة التي إن قبلت قُبل ما سواها وإن رُدّت رُدّ ما سواها، وكما أنّ الإنسان إذا اغتسل من نهر جارٍ كلّ يوم خمس مرّات، فلا يبقى عليه شيءٌ من الدرن، فكذا من صلّى خمس مرّات، لا يبقى عليه شيءٌ من الذنوب. وينبغي للإنسان أن يأتي بصلاته في أوّل وقتها، ومن تهاون بصلاته، کان كمن لا صلاة له. قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم):«من استخفّ بصلاته، يستحقّ العذاب في الآخرة» ودخل (صلی الله علیه و آله و سلم)المسجد يوماً، فرأى رجلاً يصلّي ولم يتمّ ركوعه ولا سجوده، فقال (صلی الله علیه و آله و سلم):«إذا مات هذا وهكذا صلاته، مات على غير دينى ». فينبغي على الإنسان أن لا يقدم على الصلاة متكاسلاً ولا ناعساً، بل يقبل بقلبه إلى ربّه، ولا يشغله بأمر الدنيا ؛ إذ الصلاة وفادةٌ على الله تعالى. وقد كان أمير المؤمنين (علیه السلام) حال الصلاة ينزع له السهم من بدنه، ومع ذلك لا يحسّ بنفسه. وينبغي للمصلي التوبة والاستغفار، وأن يترك موانع قبول الصلاة من الحسد والكبر والغبية وأكل الحرام وشرب الخمر وحبس الخمس والزكاة، بل كلّ معصية. كما ينبغي أن يبتعد عن الأعمال التي تقلّل من ثواب الصلاة کالنعاس وحبس البول والنظر إلى السماء، وأن يأتي بمستحبّات الصلاة كلبس خاتمٍ عقيق ولبس ثياب نظيفة، والتمشّط والمسواك والتعطّر.
مسألة 713. الصلوات الواجبة ستّة :1- الصلاة اليوميّة. 2- صلاة الآيات. 3- صلاة الميّت.4- صلاة الطواف. 5- صلاة الولد الأكبر ما فات عن والديه(الأمّ أو الأب) من الصلوات. 6- ما التزم بنذرٍ أو یمینٍ أو عهد أو إجارة.
مسألة 714. الصلوات اليوميّة الواجبة خمس : الظهر والعصر كلّ منهما أربع ركعات، المغرب ثلاث ركعات، العشاء أربع ركعات والصبح ركعتان.
مسألة 715. تقصر الصلوات الرباعيّة في السفر، فتصير ركعتين، مع الشرائط التي سوف تأتي إن شاء الله.
مسألة 716. يعرف الزوال بحدوث ظلّ الشاخص المنصوب معتدلاً في أرض مسطّحة بعد انعدامه، فعند طلوع الشمس يحدث ظلّ إلى جهة المغرب، وكلّما ارتفعت الشمس، انعدم الظلّ شيئاً ما، ووقت الظهر هو أقلّ درجة بانعدام هذا الظلّ، ثمّ يبدأ الظلّ بالظهور أكثر ولكن إلى جهة المشرق، وكلّما اقترب الوقت إلى المغرب زاد الظلّ. هذا بالنسبة إلى بلادنا. أمّا في بلادٍ اُخر كمكّة فإنّ الظلّ ينعدم كلّيّاً عند الزوال، ثمّ يبدأ بالظهور شيئاً فشيئاً، فيعلم من ذلك الزوال.
مسألة 717. یُطلق علی الخشبة أو أيّ شيء يوضع لمعرفة الزوال بالشاخص.
مسألة 718. وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب، وتختصّ الظهر من أوّل الظهر بمقدار أدائها، فإذا صلّى العصر سهواً في وقت الظهر، بطل صلاته. ووقت العصر من آخر العصر إلى أن يبقى إلى وقت المغرب مقدار أداء صلاة العصر، فمن أخّر صلاة الظهر إلى
هذا الوقت فقضاها، وجب عليه الإتيان بصلاة العصر، وما بين هذين الوقتين مشتركٌ بينهما. أما من صلی صلاة العصر قبل صلاة الظهر في الفترة المشترکة بین الصلاتین اشتباها فصلاته صحیح، و یجب علیه إعادة صلاة الظهر من بعد أداء صلاة العصر.
مسألة 719. إذا صلّى العصر قبل الظهر سهواً، والتفت إلى ذلك في أثناء الصلاة، عدل بنيتّه إلى الظهر. هذا إذا كان في الوقت المشترك بينهما، أي: ينوي أنّ ما صلّيته سابقاً وما سأُصليه لاحقاً هو الظهر، ثمّ يأتي بالعصر بعد ذلك. وأمّا إذا كان في الوقت المختصّ للظهر بطلت صلاته، و علیه إعادة صلاة الظهر.
مسألة 720. تجب صلاة الجمعة في زمان حضور الإمام الحجّة المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف)، وهما ركعتان بدل صلاة الظهر. أمّا في زماننا الحاضر فإذا أتى بصلاة الجمعة برجاء المطلوبيّة، الأحوط وجوبا الإتيان بصلاة الظهر بعدها.
مسألة 721. وقت صلاة الجمعة من الزوال إلى أن يصير الظلّ بمثل الشاخص.
مسألة 722. وقت صلاة المغرب ذهاب الحمرة المشرقيّة من فوق رأس الإنسان.
مسألة 723. لكلّ من صلاتي المغرب والعشاء وقتٌ مختصٌّ ووقت مشتركٌ : فالوقت المختصّ للمغرب من أوّل المغرب بمقدار أدائها ثلاث ركعات علی الأحوط وجوبا. فإذا كان الإنسان مسافراً، وقد صلّى صلاة العشاء سهواً في هذا الوقت بطلت صلاته. والوقت المختصّ للعشاء هو من آخره إلی أن یبقی إلى منتصف الليل بمقدار أدائها، فإذا أخّر صلاة المغرب إلى هذا الوقت، صلّى العشاء أوّلاً ثمّ المغرب. وما بينهما مشترك بينهما، فإذا صلّى في هذا الوقت العشاء سهواً ثمّ التفت بعد الصلاة، صحّت صلاته، و علیه إعادة صلاة المغرب من بعد.
مسألة 724. الوقت المختصّ والمشترك الذي مرّ معناهما قد یختلف بحسب حال الشخص، فالمسافر يكون أوّل مقدار صلاة الظهر هو الركعتان فقط، بخلاف صلاة الحاضر.
مسألة 725. إذا شرع في صلاة العشاء سهواً قبل المغرب، وتذكّر في أثناء الصلاة، فإذا كان في الوقت المشترك ولم يدخل في ركوع الرابعة، نوى المغرب، كما مرّ سابقاً، وصحّت صلاته، ثمّ صلّى بعد ذلك العشاء. أمّا إذا دخل في ركوع الرابعة، فیتمّ صلاته، ثمّ یأتي بالمغرب بعدها. أما من صلی صلاة العشاء في الوقت المختص بصلاة المغرب و تذکّر قبل الرکوع من الرکعة الرابعة فصلاته باطلة، و علیه بصلاة المغرب في وقتها المخصوص و من بعد یعید صلاة العشاء.
مسألة 726. آخر وقت العشاء منتصف الليل، وهو منتصف ما بين غروب الشمس إلى آذان الصبح، لا إلى وقت طلوع الشمس.
مسألة 727. إذا لم يصلِّ المغرب أو العشاء معصيةً أو لعذرٍ حتّى انتصف الليل، فالأحوط وجوباً الإتيان بها قبل طلوع الفجر لا بنيّة القضاء ولا الأداء.
مسألة 728. وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر الصادق - وهو البياض المعترض في الأُفق الذي يتزايد وضوحاً وجلاءاً - وقبله الفجر الكاذب وهو البياض المستطيل من الأُفق صاعداً إلى السماء كالعمود الذي يتناقص وينمحي حتّى يضمحل - إلى طلوع الشمس.
مسألة 729. لا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت، بل لا تجزي إلّا مع العلم به أو قيام البيّنة، وهما رجلان عادلان.
مسألة 730. يجوز العمل بالظّن في صورة الأعذار النوعيّة أو الشخصيّة، كما في الأعمى أو المحبوس أو مع وجود السحاب في السماء وأمثال ذلك. هذا إذا لم يتمكّن من إحراز الوقت بطريقٍ معتبرٍ، إلّا أنّ الأحوط استحبابا التأخير لتحصيل العلم بدخول الوقت.
مسألة 731. إذا أخبرا بدخول الوقت عادلین، أو حصل عنده العلم بذلك، ثمّ تبيّن له أثناء الصلاة عدم دخول الوقت، بطلت صلاته، وكذا إذا تبيّن له بعد الصلاة بأنّ صلاته بتمامها قد وقعت قبل الوقت.و لو تبيّن في أثناء الصلاة أو بعد تمامها بأنّ الوقت قد دخل أثناء الصلاة، صحّت صلاته.
مسألة 732. إذا صلّى غافلاً عن وجوب تحصيل العلم بدخول الوقت، وقد وقعت صلاته بتمامها بعد دخول الوقت، صحّت. وإذا وقعت بتمامها قبل دخول الوقت أو شكّ في أنّها وقعت داخل الوقت أو خارجه، بطلت صلاته، بل لو علم بعد اتمام صلاته بدخول الوقت في أثناء الصلاة، فالأحوط وجوبا أعاد صلاته.
مسألة 733. إذا تيّقن بدخول الوقت، فشرع في الصلاة، ثمّ شكّ في أثنائها بدخول الوقت وعدمه، بطلت صلاته. ولو تيّقن في أثناء الصلاة بدخول الوقت، وشكّ أنّه هل شرع بعد دخول الوقت أو قبله؟ صحّت صلاته.
مسألة 734. إذا كان وقت الصلاة ضيّقاً بحيث لو أتى بالمستحبّات وقعت بعض الصلاة خارج الوقت، فلا يجوز له حينئذٍ الإتيان بالمستحبّات، کما لو قنت في صلاته و أطال بحیث وقعت بعض أجزاء الصلاة خارج وقت الصلاة فعلیه ترک القنوت.
مسألة 735. إذا بقي مقدار ركعة لأداء الصلاة، صلّاها أداءاً، ولكن لا يجوز التأخير عمداً إلى ذلك الوقت.
مسألة 736. إذا بقي للحاضر مقدار خمس ركعات إلى صلاة المغرب، صلّى الظهرين أداءً. وإذا بقي أقلّ من ذلك، صلّى العصر اداءً، وقضى الظهر. وكذلك إذا بقي إلى نصف الليل مقدار خمس ركعات، صلّى العشائين. وإذا بقي أقلّ من ذلك، صلّى العشاء أداءً، وصلى المغرب بعدها قضاء.
سألة 737.لو بقي من الوقت إلى المغرب للمسافر بقدر ثلاث ركعات، صلّى الظهر والعصر. و لو كان أقلّ منه، صلّى م العصر فقط، ويقضي الظهر. ولو بقي من الوقت إلى نصف الليل بقدر أربع ركعات، صلّى المغرب والعشاء. ولو كان أقلّ منه، صلّى العشاء فقط، ويأتي المغرب بعده، کما مرّ تفصيله. ولو علم بعد الإتيان بالعشاء بقاء الوقت إلى نصف الليل بقدر ركعة، أتى بالمغرب فوراً بنيّة الأداء.
مسألة 738. يستحبّ إتيان الصلاة في أوّل وقتها؛ لكثرة التأكيد عليه، إلّا أن يكون التأخير راجحاً كإقامة الجماعة.
مسألة 739. يجوز البدار في أوّل الوقت للمعذور عن الطهارة المائيّة، لو علم بقاء عذره إلى آخر الوقت. وأمّا لو احتمل زوال العذر إلی آخر الوقت یجب علیه الصبر حتی یرتفع العذر و لیس بالضرورة أن یصبر بمقدار الصلاة الواجبة، لکن یجوز له الصبر أیضا بمقدار الاتیان بالمستحبات کالأذان و الإقامة و القنوت إن وسع الوقت المضیّق، فحینئذ یتیمم و یأتي بالصلاة مع المستحبات.
مسألة 740. يجب تأخير الصلاة إلى آخر وقتها لمن لم يعلم مسائل الشكّ أو السهو، ولا يدري مسائلهما حتّى يتعلّمها. وأمّا لو اطمأن بعدم عروضها فيجوز البدار في أوّل وقتها. فلو لم يعرض في أثناء صلاته ما لا یعلم حکمه فصلاته صحيحة، ولو عرض ما لا يعلم حكمه، فيختار أحد طرفي الاحتمال، ويتمّ صلاته، فيسأل ويعيدها لو كشف بطلانها، وإلّا فلا.
مسألة 741. لو طلب الدائن دينه في أوّل وقت الصلاة وأمكن أداؤه، فيجب تقديم أداء الدين على الصلاة، وكذلك فيما إذا نجس المسجد والوقت متّسع، فيقدّم التطهير. ولو تخلّف، كان آثماً، وصلاته صحيحةٌ.
مسألة 742. يجب تأخير العصر عن الظهر، والعشاء عن المغرب، فلو قدّم أحدهما على الاُخرى عمداً، بطلت الصلاة.
مسألة 743. لو دخل في الصلاة بنيّة الظهر، ثمّ تذكّر في الأثناء أنّه قد صلّى، لا يجوز له العدول إلى العصر، بل يقطع ويصلّي العصر، وهكذا الحکم في المغرب والعشاء.
مسألة 744. لو دخل في العصر، ثمّ تیقّن أنّه لم يأت بالظهر، فعلیه العدول بنیته إلیها، ثمّ بان له الخلاف قبل رکوع الرکعة الاُولی من أنّه قد صلّی الظهر، ما علیه إلّا الرجوع عن نیته إلی صلاة العصر، و لا یجب إعادتها، فصلاته صحیحة عندئذ، و أما لو بان له الخلاف بعد رکوع الرکعة الاُولی، فما علیه إلّا أن ینقض صلاته و یعید صلاة العصر ثانیة.
مسألة 745. أما لو شكّ في أثناء العصر أنّه قد صلّى الظهر أو لا، فعلیه العدول إلی الظهر. وأمّا لو کان الوقت ضیّقاً بمقدار رکعة بحیث یدخل المغرب بعد إتیان الصلاة، فلا يعتني بشكّه، بل يتمّ صلاته بنيّة العصر.
مسألة 746. لو شكّ قبل ركوع الركعة الرابعة في العشاء أنّه قد صلّى المغرب أم لا: فلو كان الوقت ضيّقاً بحيث لو أتمّ صلاته دخل نصف الليل، فليتمّ بنيّة العشاء، وإذا وسعه الوقت فیعدل بنیّته إلی المغرب و یتم صلاته ثم ینوي الصلاة للعشاء بعد ذلک.
مسألة 747. لو شكّ في أثناء العشاء بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة أنّه قد صلّى المغرب أم لا، فليتمّ صلاة العشاء، ثمّ يصلّي صلاة المغرب.
مسألة748. لو أعاد الصلاة احتیاطا فتذکر في أثنائه أنّه لم یصلّ السابقة لها لم یجز له العدول إلیها، مثلا لو أعاد صلاة العصر احتياطاً، فتذكّر في أثنائه أنّه لم يصلّ الظهر، لم يجز العدول إليه.
مسألة 749. عدول النيّة من القضاء إلى الأداء ومن المستحبّ إلى الواجب غیر جائزٍ.
مسألة 750. يجوز العدول من الأداء إلى القضاء في سعة الوقت إن أمكن العدول إليه، كما يعدل إلى الصبح إذا لم يدخل في ركوع الركعة الثالثة من الظهر. أما لو کان قضاء هو قضاء ذلک الیوم فالأحوط وجوبا -عند سعة الوقت- العود بنیته إلی القضاء.
مسألة 751. وهي كثيرةٌ، وتسمّى بالنافلة، وقد أوصى الشارع على النوافل اليوميّة من بين النوافل، وهي في غير يوم الجمعة أربع وثلاثون ركعة ثمان منها لنافلة الظهر، وثمان للعصر، وأربع للمغرب، وأحد عشر لصلاة الليل، وركعتان للصبح، وركعتان للعشاء جلوساً یعدّان ركعةً واحدةً علی الأحوط وجوبا، وفي يوم الجمعة يزيد على نافلة الظهرين أربع ركعات فتکون عشرون رکعة، و الأفضل أن تؤتی قبل وقت صلاة الظهر.
مسألة 752. نافلة الليل ثمان رکعات، وركعتان للشفع، وركعة للوتر، وتفصيل ذلك في كتب الأدعية.
مسألة 753. يجوز الإتيان بالنافلة جلوساً، إلّا أنّ الأفضل احتساب ركعتين ركعة، فمن أراد إتيان نافلة الظهر جالساً، فليأت بستة عشر ركعة وفي الوتر بركعتين.
مسألة 754. تسقط نافلة الظهرين في السفر، ولا يجوز إتيانها، بخلاف نافلة العشاء؛ حيث يجوز إتيانها برجاء المطلوبيّة.
مسألة 755. نافلة الظهر قبل صلاة الظهر من الزوال إلى أن يصير ظلّ الشاخص إلى سُبعي ظلّه، مثلا لو کان الشاخص بمقدار سبعة أذرع فإن وصل الظل إلی السُبعين فهو آخر وقت لنافلة الظهر.
مسألة 756. نافلة العصر قبل صلاة العصر من أوّل الزوال إلى أن يصير الظلّ إلى أربعة أسباعه. وإن شاء إتيان نافلتهما بعد وقتيهما فليأت نافلة الظهر بعد صلاة الظهر ونافلة العصر بعد صلاته، ولا ينوي حينئذٍ الأداء ولا القضاء على الأحوط وجوباً.
مسألة 757. وقت نافلة المغرب بعد صلاة المغرب إلى أن تذهب الحمرة المغربيّة.
مسألة 758. وقت نافلة العشاء بعد صلاة العشاء إلى نصف الليل، والأفضل إتيانها بعد الصلاة بلا فاصلٍ.
مسألة 759. وقت نافلة الصبح قبل صلاة الصبح من أوّل الفجر الأول (الفجر الکاذب) إلى أن تظهر الحمرة المشرقيّة، ويجوز إتيان نافلة الصبح بعد نافلة الليل بلا فاصلٍ.
مسألة 760. وقت نافلة الليل بعد نصف الليل إلى اَذان الصبح، والأفضل إتيانها قُبیل اَذان الصبح.
مسألة 761. يجوز للمسافر ولمن يعسر عليه إتيانها في نصف الليل أن يأتيها في أوّل الليل.
مسألة 762.وهي صلاة بين المغرب والعشاء، ووقتها على الأحوط قبل ذهاب الحمرة المغربيّة، وهي ركعتان في الركعة الاُولى يقرأ بعد الحمد قوله تعالی: «وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ». وفي الركعة
الثانية يقرء بعد الحمد قوله. تعالی: « وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ». ويقرأ في القنوت: « اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَفَاتِحِ الْغَيْبِ الَّتِي لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا ». فيسأل حاجته بدل قوله: أن تفعل.... ثمّ يقول: « اللَّهُمَّ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِي وَ الْقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِي تَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ لَمَّا قَضَيْتَهَا لِي ».
مسألة 763. وهي الكعبة في مكّة، ويجب استقبالها للصلاة، ويكفي لمن كان بعيداً أن يُقال: إنّه مستقبل القبلة. وحكم ما يُعتبر فيه القبلة كذبح الحيوان كحكم الصلاة من جهة القبلة.
مسألة 764. يجب لمن يصلّي قائماً استقبال القبلة بجميع مقاديم بدنه من الوجه والصدر والبطن والرجلين، والأحوط استحبابا استقبال جميع أصابع الرجلين.
مسألة 765. يجب لمن يصلّي جالساً ولا يقدر أن يجلس طبيعیّاً أن يجعل باطن قدميه على الأرض، فيستقبل وجهه وصدره وبطنه إلى القبلة.
مسألة 766. يجب لمن عجز عن الجلوس أن يضطجع على الجانب الأيمن حتّى يستقبل مقاديم بدنه إلى القبلة. ومن لم يقدر اضطجع على اليسار كذلك. وإن عجز عنه فعلى القفا بأن يجعل باطن قدميه إلى القبلة.
مسألة 767. يجب رعاية القبلة في صلاة الاحتياط والسجدة والتشهّد المنسيّین وفي سجدتي السهو.
مسألة 768. يجوز إتيان النافلة في حال المشي والركوب، ولا يلزم رعاية القبلة في حالهما.
مسألة 769. يجب الفحص لتحصيل القبلة ولو بالظنّ من محراب مسجد المسلمين وقبورهم أو غيرهما، بل ولو بالسؤال من الفاسق أو الكافر المطّلع علی القواعد العلميّة والموجب لحصول الظنّ.
مسألة 770. مع إمكان تحصيل الظنّ الأقوى، لا يجوز الاكتفاء بالأضعف منه، فإذا تمكّن من تحصيل الظنّ القوي، لا يجوز الاكتفاء بقول صاحب الدار المحصّل للظنّ الضعيف.
مسألة 771. لو لم يقدر على تحصيل القبلة بعد الفحص ولو بالظنّ، يجب إتيان أربع صلوات إلی أربع جهات إن كان الوقت متّسعاً، وإلّا يكتفي بقدر ما يسع الوقت لصلاتين أو لصلاة واحدة يختار وجهةً كان احتمال القبلة فيها أقوى.
مسألة 772. لو تيقّن وجود القبلة إلى إحدی الجهتين، فيجب الصلاة إليهما، ولو ظنّ بذلك، فالأحوط استحباباً عدم الاكتفاء بهما فقط، بل يصلّي إلى أربع جهات.
مسألة 773. من أراد إتيان الصلاتين كالظهرين إلى جهات أربع، فلیأت کلّ صلاة متعاقباً في کلّ جهة وإن کان الأحوط الإتيان بالأوّل تماماً إلى الجهات الأربع، ثمّ الشروع في الثاني كذلك.
مسألة 774. يجوز لمن لم يتیقّن جهة القبلة الاكتفاء بالظنّ بها لكلّ عملٍ يجب فيه الاستقبال غیر الصلاة كذبح الحيوان. وإن لم يكن تحصيل الظنّ يجوز ذبحه إلی أيّ جهة كان.
مسألة 774. يجب على الرجل في حال الصلاة ستر عورته قُبلاً ودُبراً ولو لم يكن هنا ناظرٌ محترمٌ، والستر بين السُرّة والركبة أفضل.
مسألة 776. يجب على المرأة ستر جميع بدنها حتّى الشعر، إلّا الوجه بمقدار ما يجب غسله في الوضوء واليدين إلى الزندين وإبهام الأصابع في الرجلين إلى مفصل أوّل الساق. ویستحب ستر مقدار من تلك الاُمور کتغطیة باطن القدم مقدّمةً لتحصيل الواجب.
مسألة 777. يجب الستر لقضاء السجدة المنسيّة والتشهد كذلك، بل على الأحوط في سجدتي السهو.
مسألة 778. لو تعمّد عدم ستر العورة في حال الصلاة أو قصّر بتعلّم المسألة، بطلت صلاته.
مسألة 779. لو علم في الصلاة بكشف عورته، سترها وأتمّ الصلاة، وأعادها على الأحوط. وأمّا لو فهم بعد الصلاة بذلك فلا بأس.
مسألة 780. لو كان لباسه يستر عورته في حال القيام دون الركوع والسجود، لكن يسترها في حالهما، صحّت صلاته، والأحوط استحباباً عدم الإتيان بالصلاة فيه.
مسألة 781. يجوز الستر بالأوراق والحشيش، لكن الأحوط استحباباً عدم الاستعمالهما مع وجود غيرهما.
مسألة 782. یجوز الستر بالطين في حال الاضطرار.
مسألة 783. يجب علی الأحوط تأخير الصلاة عن أوّل وقتها لو احتمل وجدان الستر. وإذا لم یجد ما یستر به عورته، فعلیه العمل في آخر الوقت بوظیفته.
مسألة 784. لو لم يجد ستراً حتّى الورق والحشيش و وحل ولاحفرة، ولم يحتمل وجدانه إلى آخر الوقت، واحتمل وجود ناظرٍ أجنبي ينظر إليه في حال ركوعه وسجوده، یجب علیه الصلاة جلوساً، ويومئ للركوع والسجود، وينحني لهما قدر ما لا يكشف عورته، وانحنائه للسجود أکثر من الركوع، ثمّ يرفع ما يسجد عليه ويضعه على الجبهة. وأمّا لو اطمئنّ بعدم ناظرٍ أجنبي، فعلى الأحوط يأتي بصلاتين قياماً أحدهما مع الركوع والسجود والاُخرى مع الإيماء. ويجب على الأحوط ستر قبله بيده في حال القيام.
مسألة 785. للباس المصلّي ستّة شروطٍ : الأوّل: الطهارة. الثاني: الإباحة. الثالث: عدم كونه من الميتة. الرابع: عدم كونه من الحيوان المحرّم أكله. الخامس: عدم كونه حريراً خالصاً للرجل. السادس: عدم كونه منسوجاً من الذهب للرجل خاصّةً. وتفصيل كلّ يأتي في محلّه إن شاء الله تعالى.
مسألة 786. يشترط الطهارة في لباس المصلّي، فلو صلّى مع النجاسة عمداً في لباسه أو بدنه، فصلاته باطلةٌ.
مسألة 787. لو كان جاهلاً بالحكم، وأتى بها مع النجاسة، فصلاته باطلةٌ.
مسألة 788. لو صلّى مع شيءٍ لا يعلم بنجاسته للتقصیر بتعلّم الحکم الشرعي الضروري- في هکذا مورد- فصلاته باطلةٌ.
مسألة 789. لو صلّى مع النجاسة ولم يعلم بها إلّا بعد الصلاة، فصلاته صحيحة وإن كان الأحوط استحباباً إعادتها إن كان الوقت باقياً.
مسألة 790. لو نسى النجاسة، فتذكّر في أثناء الصلاة أو بعدها، فليعد الصلاة في الوقت وفي خارجة.
مسألة 791. من صلی في سعة من الوقت و تنجّس بدنه أو لباسه في أثناء الصلاة، وعلم بالنجاسة قبل الفراغ من الصلاة؛ ثم شكّ حینئذ بحدوثها في الحال أو كان من السابق؟ فلو تمكّن من التطهير أو تبديل اللباس أو الاخراج بنحوٍ لا ينافي صورة الصلاة فليفعل، وإلّا قطع الصلاة وصلّی مع الطهارة.
مسألة 792. من اشتغل بالصلاة في ضیق من الوقت ثم تنجس ثوبه أثناء الصلاة قبل أن یبدأ بقرائة شيء من الصلاة أو علم بنجاسة ثوبه إلّا أنّه شکّ في حدوثه هل وقع في الحال أو في وقت سابق، فإن تمکن من تطهیر أو تبدیل أو خلع الثوب فما علیه إلّا أن یفعل ذلک، و إن وجد ما یستر به عورته فیخلع ثوبه عندئذ لیتمّ صلاته. أما لو لم یجد ما یستر به عورته و لم یتمکن من تطهیر أو تبدیل ثوبه فحینئذ وجب علیه الصلاة بالثوب أو البدن النجس فصحت صلاته. و کذا تصح صلاته لو طهّر أو بدّل ثوبه و تغیّر بسببهما صورة و هیئة الصلاة أو لم یتمکن من خلع ثوبه لشدة برودة الجو.
مسألة 793. ولو تنجّس في أثناء الصلاة و قبل الإتيان بها علم أو شكّ بحدوثها في الأثناء أو کانت مسبقا - في حال عدم منافاة التطهیر أو تغییر الملابس بخلعها مثلا- بحیث لا تنقض هیئة و صورة الصلاة، فعلیه بذلک. و أما لو لم یتمکن من التطهیر، فلیصل بلباسه أو بدنه النجس، و صلاته صحیحة.
مسألة 794. إذا صلّى مع الشكّ في طهارة بدنه أو لباسه، ثمّ علم بعد الصلاة بنجاسته، صحّت صلاته.
مسألة 795. لو طهّر لباسه وتيقّن بطهارته وصلّى، ثم انكشف الخلاف، فلیعد الصلاة علی الأحوط، و إن انقضی وقت الصلاة، یقضي.
مسألة 796. لو رأى دماً في لباسه أو بدنه وقطع بأنّه ممّا يجوز فيه الصلاة كدم البقّ فصلّى، ثم بانَ خلافه، صحّت صلاته.
مسألة 797. لو صلّى مع دم يقطع بجواز الصلاة فيه كدم الجرح والقرح، ثم بانَ خلافه، و الأحوط الإعادة ، فإن انقضی وقت الصلاة، فیقضی.
مسألة 798. لو نسى نجاسة شيء أصاب ثوبه أو بدنه مع الرطوبة وصلّى، ثمّ تذكّر، صحّت صلاته.
مسألة 799. لو تنجّس بدن المصلّي مع ثوبه و له ثوب واحد، وليس له من الماء إلّا ما يطهّر به أحدهما، الأفضل أن يطهّر البدن، ويصلي بالثوب النجس. ولو كان نجاسة أحدهما أشدّ نجاسة من الآخر کتنجسه بالبول ولم یطهر بالماء القلیل إلّا بدفعتین، و ماء الذي یمتلکه في التطهیر کاف لذلک وجب علیه تطهیر أکثر نجاسة و یصلّي بالأقل نجاسة - سواء کان في البدن أو في الثوب.
مسألة 800. يجب الصلاة عارياً لمن ليس له إلّا ثوبٌ واحدٌ نجسٌ، ولو تعذّر إخراج الثوب عن بدنه لبرد وغيره، فليصلّ فيه، ولا إعادة.
مسألة 801. يجب لمن كان له ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما و لم یعلم أیّهما إتيان الصلاة فيهما مثلا لو أراد أن یصلي صلاة الظهرین وجب الصلاة بأحد اللباسین لکل من الظهرین إن كان الوقت متّسعاً، ومع ضيقه و محتمل تساوي النجاسة في الثوبین فله الصلاة بأحدهما، وإن احتمل النجاسة في أحد الثوبین أقل من الآخر فلیصل بالثوب الحامل لأقلّ نجاسة.
مسألة 802. يشترط الإباحة في لباس المصلّي، و یعلم أنّ ارتداء الثوب المغصوب حرام فلو صلّى مع ثوبٍ مغصوب كلّه أو بعضه کخيطه و متعلقات الثوب المغصوب، بطلت صلاته.
مسألة 803. من علم حرمة غصبيّة ثوبه، ولم يعلم مبطليّته للصلاة وصلّى، بطلت صلاته.
مسألة 804. لو صلّى في ثوب مغصوب ولم يعلم غصبيّته أو نسى، صحّت صلاته. وأمّا لو كان نفسه غاصباً ونسى وصلّى، فيجب احتياطاً الإعادة.
مسألة 805. لو صلّى مع ثوب مغصوب جهلاً أو نسياناً وتذكّر في الأثناء، وكان معه ما يستر عورته، فليخرج الثوب إن لم يخلّ بموالاة الصلاة - یعني الإتیان بأفعال الصلاة
تباعا من دون خلل- وصحّت صلاته. وإن لم يكن معه الساتر للعورة أو كان إخراجه يخلّ بالموالات أو لا يقدر على إخراجه وكان الوقت وافياً بمقدار ركعة، فليقطع الصلاة، وليصلّ مع ثوبٍ مباحٍ. وان لم يبق من الوقت مقدار ركعة، فليخرج الثوب، وليعمل بأحكام من يصلّي عارياً.
مسألة 806. من صلّى في ثوب مغصوب حفظاً لنفسه أو لثوبه؛ لئلّا يسرق، صحّت صلاته.
مسألة 807. لو اشترى ثوباً من عين مالٍ غير مخمّسٍ وصلى فيه، بطلت صلاته.
مسألة 808. يجب أن لا يكون ثوب المصلّي من أجزاء الحيوان الميتة غير المحلّلة، وهو ما له نفسٌ سائلةٌ عند ذبحه، بل الأحوط أن لا يكون من أجزاء السمك والحيّة الميّتتین وإن لم يكن فیهما نفسٌ سائلةٌ.
مسألة 809. تبطل الصلاة مع اقتران شيء من أجزاء الميتة التى فيها حياة كاللحم والجلد وإن لم يكن ساتراً.
مسألة 810. ولا بأس باقتران شيءٍ مع المصلي من أجزاء الميتة التى ليس فيها حياة من الحيوان الحلال كالشعر والصوف ولو كان ساتراً.
مسألة 811. يجب أن لا يكون ثوب المصلّي من أجزاء حيوان ما لا يؤكل لحمه، فلو كان معه شیءٌ منه ولو شعراً، بطلت صلاته.
مسألة 812. لو كان في ثوب المصلّي أو بدنه رطوبة من حيوان ما لا يؤكل لحمه كرطوبة فمه أو أنفه وغيرهما، بطلت صلاته لو كانت الرطوبة باقيةً. ولو کانت بعد اليبوسة وإزالة العين، صحّت الصلاة.
مسألة 813. لا بأس بالصلاة مع رطوبة فم إنسان وعرقه وشعره، سواء كان باللباس، أوالبدن، بل وكذا يجوز الصلاة مع المرجان وشمع العسل.
مسألة 814. لو صلّى مع شيءٍ يشكّ في كونه من أجزاء حيوان ما لا يؤكل لحمه أو یؤکل لحمه، سواء صُنع في الداخل أو في الخارج، فالأحوط استحبابا أن لا یصلي بالثوب المشکوک.
مسألة 815. الصدف من الحيوان المحرّم، ولاتصحّ الصلاة معه علی الأحوط استحبابا في ما لو احتمل وجود خرزة مصنوعة من الصدف في لباسه.
مسألة 816. لا بأس للمصلّي بلبس ثوب منسوج من الخزّ الخالص، ولكن لا یصلي في جلد السنجاب علی الأحوط.
مسألة 817. لو نسي وصلّى في ثوبٍ كان من أجزاء حيوان محرّم، أعادها احتياطاً في الوقت وقضاها في خارجه. وکذا لو صلّى فيه جهلاً به.
مسألة 818. يحرم علی الرجال دون النساء لبس ثوب منسوج من الذهب، کما تبطل الصلاة معه للرجال.
مسألة 819. يحرم للرجال التزيّن بالذهب من الخاتم وما يعلّق على العنق والسوار والساعة من جنس الذهب. ولو صلّى معه، بطلت، والأحوط ترك استعمال المنظرة لوإطارها من الذهب. ولكن يجوز للنساء التزيّن به، وتصحّ الصلاة معه لها.
مسألة 820. لو نسي الرجل أو جهل وصلّى مع الخاتم المصاغ من ذهب، أعادها احتیاطا في الوقت و قضاها في خارجه.
مسألة 821. يحرم لبس الحرير الخالص للرجال، سواء أکان مصليا أم غیر مصليا - کالقبعة و العرقچین و الحزام و...-.
مسألة 522. يحرم ذلك لو كان تمام بطانة الثوب أو بعضه إلى النصف من جنس الحرير الخالص للرجال، و لا يجوز الصلاة فيه.
مسألة 523. يجوز لبس ثوب لا يعلم كونه من الحرير أو غيره، كما يجوز الصلاة فيه.
مسألة 824. المنديل المنسوج من الحرير لو كان في الجيب يجوز الصلاة معه، ولا يحرم حمله.
مسألة 825. يجوز للمرأة لبس الحرير في الصلاة وغيرها.
مسألة 826. يجوز لبس الثوب المغصوب أو من الحرير الخالص أو المنسوج من الذهب أو المأخوذ من الميتة في حال الاضطرار، كما يجوز فيه إذا لم يكن له ثوبٌ آخر ولابدّ من لبسه.
مسألة 827. لو لم يكن له غير الثوب المذكور و لم يضطّر إلى لبسه، عمل بأحكام صلاة العراة.
مسألة 828. لو لم يكن له ثوب غير ما اتّخذ ممّا لا يؤكل لحمه، فيجوز لبسه في حال الاضطرار والصلاة فيه، وإلّا يعمل بأحكام العراة و يصلّي فيه على الأحوط وجوباً.
مسألة 829. لو لم يكن للرجل غير ثوبٍ منسوجٍ من الحرير الخالص أو من الذهب ولم يكن مضطّراً إلى لبسه، فليعمل بأحكام العراة.
مسألة 830. لو لم يكن له ما يستر به عورته، فليجد في تحصيله ولو بالاُجرة أو الشراء، لو لم تكن اُجرته زائداً في حقّه أو مستلزماً للضرر عليه، وإلّا فليعمل بصلاة العراة.
مسألة 831. يجب لمن ليس له ثوب يستر عورته أن يقبل الهديّة أو العارية لو لم يكن في قبولها مشقّة و هتکٌ لحرمته، بل فليستوهب وليستعر في الفرض المذكور.
مسألة 832. يحرم لبس ثوب كان لونه أو جنسه أو خياطته خارجاً عن زيّه، كما لو لبس الطالب ثوب الجندي من دون غرضٍ عقلائي وإن كانت الصلاة فيه جائزة.
مسألة 833. الأحوط وجوبا لكلّ من الرجل والمرأة ترك لبس ثوب يختصّ بأحدهما وإن كانت الصلاة فيه جائزة.
مسألة 834. الأحوط ترك التغطّي بما لا يجوز الصلاة فيه مثل النجس والحرير الخالص أو ما يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه لمن كان صلاته مضطجعاً عارياً، فلا تکون مخدّته منها حال الصلاة علی الأحوط.
مسألة 835. تصحّ الصلاة في ثلاثة موارد مع النجاسة: الأوّل :نجاسة البدن أو الثوب بدم الجروح والقروح.
الثاني :إذا كان مقدار الدم أقلّ من درهم(و هو بحسب التقريب بقدر حفرة باطن كفّ اليد).
الثالث :إذا كان مضطرّاً إلی الصلاة فيها. وفي صورتين يجوز الصلاة في اللباس المتنجّس: الاُولى: إذا كان المتنجّس من قبيل القلنسوة والمنديل والجوراب. الثانية: لباس المرأة المربّية للطفل.
مسألة 836. إذا كان في بدن أو ثوب المصلّي دم الجروح والقروح بحيث یحتاج تطهيره إلی غسله أو تغییره أکثر من مرّة في کلّ یوم، یجوز الصلاة فيه ما لم يبرء. ومثل الدم القيح المخلوط بالدم أو الدواء المتنجّس به.
مسألة 837. دم الجروح أو القروح سريعة البرء و التطهیر، في ما لو کان الدم أکثر من الدرهم، تبطل الصلاة بها.
مسألة 838. إذا تنجّس الثوب أو البدن بدم الجرح أو القرح أو رطوبتهما بموضعٍ يفصل عن موضعها، لا يجوز الصلاة فيه، بخلاف ما لو كان التلطّخ بدم الجرح فيه على حسب المتعارف. إذ حينئذ يجوز الصلاة فيه، كما تقدّم.
مسألة 839. لو أصاب البدن أو الثوب دم الرعاف أو ما في الفم، فالأحوط ترك الصلاة فيه، ومثله دم البواسير إذا كان الدم من فم باطنها لا ظاهرها، وإلّا يجوز الصلاة فيه.
مسألة 840. من کان في بدنه جرح و رأى الدم في بدنه أو ثوبه و شک في کونه منه و کان أکثر مقدارا من الدرهم فالأحوط استحبابا ترك الصلاة فيه.
مسألة 841. لو تعدّد الجرح في البدن، وكانت الجروح متقاربةً بعضها مع بعض، اُعتبرت جرحاً واحداً، وصحّت الصلاة معها. ولو كانت متباعدةً، فكلّ جرح برء يجب علیه تطهيره أو تغییره للصلاة.
مسألة 842. لو كان قدر رأس الإبرة من أحد الدماء الثلاثة(الحيض والنفاس والاستحاضة) والكلب والخنزير والميتة وما لا يؤكل لحمه على بدن المصلّي أو ثوبه، فلا يجوز الصلاة فيه. وأمّا سائر الدماء من الإنسان أو الحيوان المأكول إذا لم يبلغ مجموعه قدر الدرهم ولو كان في مواضع متعدّدة، فلا بأس بالصلاة فيها.
مسألة 843. لو وقع الدم على الثوب الذي لا بطانه له، يحتسب دم واحد ولو ظهر في طرف آخر، بخلاف ما لو كان له بطانة وأصابها الدم ؛ إذ يحتسب كلٌّ منفرداً، فلو بلغ مجموع الدمّين بقدر الدرهم بطلت صلاته، وإلّا صحّت صلاته.
مسألة 844. لو سال الدم من أحد جانبي الثوب، وتفشّى إلى الجانب الآخر، فالظاهر فيه التعدّد، وإذا كان المجموع أقلّ من الدرهم، فتصحّ فيه الصلاة، وإلّا فتبطل.
مسألة 845. لو كان دم الثوب أو بدن المصلي أقلّ من الدرهم، مع إصابته بالرطوبة الساریة صار بقدر الدرهم أو أكثر، بطلت صلاته، وکذا إشكال في صحّة الصلاة لو كان الدم مع الرطوبة أقلّ من الدرهم.
مسألة 846. لو لم یتنجّس البدن أو الثوب بالدم، إلّا أنّه مع الرطوبة المصابة بالدم ینجس ولو كان أقلّ من الدرهم فالصلاة بها صحیح، فلا یُعتنی به.
مسألة 847. لا يجوز الصلاة مع تنجّس الثوب أو البدن بالدم الأقل من الدرهم مع ملاقاته بنجاسةٍ اُخرى كالبول.
مسألة 848. يجوز الصلاة مع ما لا يستر العورة به إذا تنجّس كالقلنسوة والجوراب، إذا لم يكن متّخذاً من الميتة وما لا يؤكل لحمه إذا لبسهما، والخاتم المتنجّس حكمه حكم الجوراب.
مسألة 849. الأحوط استحبابا عدم حمل الأشیاء المتنجّسة أثتاء الصلاة - کالمنديل والمفتاح والسكّين-، فالجاهل بالمسئلة و قد صلی بها مدة مدیدة فلایجب رعایة هذا الاحتیاط.
مسألة 850. ثوب المرأة المربّية للطفل ليس لها إلّا ثوب واحدٌ ولا تقدر على تحصيل ثوبٍ آخر بالاُجرة أو الشراء أو الإستعارة إذا غسلته في كلّ يوم وليلة مرّةً واحدةً، يكفي في جواز الصلاة معه ولو تنجّس ببوله في خلال اليوم والليلة. ولكن الأحوط استحبابا أن تجعل تطهيره في طرف العصر لصلاتي الظهر والعصر. وكذلك الحكم لو تعدّد لها الثوب واضطرّت إلى لبسه جميعاً.
مسألة 851. يستحبّ في لباسه اُمور: منها: العمامة مع تحت الحنك والعباء والثوب الأبيض ولبس ثوب نظيف واستعمال العطور والتختّم بالعقيق.
مسألة 852. يكره فيه اُمور: منها: لبس الثوب الأسود والملوّث بالوساخة والضيّق ولباس شارب الخمر ولباس من لا يجتنب من النجس وثوب منقوش بالصور وفتح الإزار والتختّم بخاتم فيه تصاوير.
لمكان المصلّي شروط عشرة :
مسألة 853. من صلّى في مكان مغصوب کان فضائه مباحاً وإن كان صلاته على فرش وغيره ممّا لا یتأثّر بحرکات المصلّي، بطلت صلاته. ولو صلّى تحت سقف غصبي أو على الفسطاط الغصبي صحت صلاته.
مسألة 854. لو صلّى في دار كانت تحت إجارة شخص بدون إجازة المستأجر، بطلت صلاته، وكذا حكم الصلاة في كلّ ملك فيه حقّ للغير، کما لو أوصى الميّت بثلث ماله ليصرف في موضعٍ خاصٍّ، فلا يجوز الصلاة في ملكه حتّى يفرز ثلثه.
مسألة 855. من سبق إلى مكان في مسجد، لا يجوز لأحد التصرّف فيه إلّا مع إجازته. فلو صلّى فيه بدون اجازته، بطلت صلاته.
مسألة 856. لو صلّى في مكان لا يعلم غصبيّته أو نسي وعلم بعد الصلاة، صحّت صلاته إن لم يكن بنفسه غاصباً، أما لو کان هو الغاصب لمکان ما و نسي ذلک فصلی في ذلک المکان بطلت صلاته.
مسألة 857. لو علم بغصبیة المکان و جهل بمبطليّة الغصب للصلاة وصلّى بطلت صلاته، و یعید علی الأحوط.
مسألة 858. لو اضطرّ إلى الصلاة راكباً فصلّى على حيوانٍ غصبي، بطلت صلاته، وكذلك الحكم في الصلوات المندوبة.
مسألة 859. لا يجوز الصلاة في الملك المشاع ولا التصرّف فيه إلّا مع إذن الشركاء إلى حین فرزه.
مسألة 860. لو اشترى عيناً بمال غير مخمّس، لم يجز التصرّف فيه ولا الصلاة.
مسألة 861. لو علم رضاية صاحب الملك بالصلاة في ملكه باطناً، صحّت الصلاة ولو لم يأذن له لساناً، دون عكسه، فلا يجوز الصلاة فيه لو أذن له ظاهراً ولم يرض باطناً.
مسألة 862. لا يجوز التصرّف في ملك ميّت لم يؤدّ خمسه وزكاته، كما لا يجوز الصلاة فيه. نعم، لو أدّى دينه أو ضمن، فيجوز الصلاة والتصرّف فيه.
مسألة 863. التصرّف في ملك ميّتٍ مديونٍ للناس غير جائزٍ، والصلاة فيه باطلةً. ولو ضمن لأداء دینه أو أجاز الدائن أو وصي ّ الميّت أو الحاكم الشرعي، فلا مانع من التصرّف والصلاة فيه.
مسألة 864. لو لم يكن للميّت دين وكان وارثه صغيراً أو مجنوناً أو غائباً، فالتصرّف في ملكه حرامٌ، والصلاة فيه باطلةٌ.
مسألة 865. يجوز الصلاة في الفندق والحمّام نحوهما ممّا قد هيّئ للوارثين، فتدلّ القرائن على إذن صاحبها لإقامة الصلاة فيها. وكذا حكم كلّ مكان فيه شاهد الحال على الإذن، مثل ما لو أذن للجلوس والنوم ونظائره؛ حيث يستكشف منه الرضا للصلاة أيضاً.
مسألة 866. الأرض الواسعة التي يشكل الخروج عنها لاتّساعها، یجوز المرور و الصلاة فیها بدون إذن مالکه ما لم یوجد مانع - کالحصار أو وجود باب- أما لو علم بعدم رضی المالک بطلت الصلاة.
مسألة 867. أن لا يكون مكانه غير مستقرّ في حال الاختيار، ومع الضرورة يجوز بقدرها فليراع حتّى المقدور أن يقرأ حال سكون بدنه. فالصلاة في السيّارات ونحوها في حال الحركة غير جائزةٍ، إلّا عند الضرورة، فكلّما انحرف عن القبلة، توجّه ببدنه إليها.
مسألة 868. يجوز إقامة الصلاة في السيّارات و نحوها في حال وقوفها.
مسألة 869. لا يجوز إقامة الصلاة على صبرة الحنطة والشعير ونحوهما؛ لعدم الاستقرار فيها.
مسألة 870. الأحوط وجوبا إقامة الصلاة في مكان يطمئنّ بإمكانه بالاتمام. أما لو احتمل عدم اتمام الصلاة کما لو صلّى في الأماکن التي تکون بمعرض هبوب الریاح و الأمطار الغزیرة و المواضع المزدحمة بالناس، فالأحوط وجوبا ترک الصلاة فیها.
مسألة 871. أن لا يصلّي في مكانٍ يحرم المكث فيه، کما لو صلّی تحت السقف المشرف على الانهيار.
مسألة 872. أن لا يصلّي على شيء يحرم الصلاة عليه كفرش فيه أسماء الله تعالى؛ لحرمة القيام والجلوس عليه.
مسألة 873. أن لا يصلّي في مكان لا يقدر على القيام والركوع والسجود فیه لأجل دنوّ سقفه أو ضيق مكانه. وإن اضطرّ إليه، فليقم وليركع بقدر الإمكان.
مسألة 874. الأحوط وجوبا عدم اقامة الصلاة مقدّماً علی قبر النبيّ (صلی الله علیه و آله و سلم) والأئمّة (علیهم السلام).
مسألة 875. يجوز الصلاة مقدّماً على قبرهم (علیهم السلام) إن فصل بينه وبين قبورهم (علیهم السلام) بجدارٍ ونحوه المانع من صدق التهتّك، بخلاف فصل مثل الصناديق والضرائح وما يضع على القبور من الأقمشة.
مسألة 876. أن لا يكون في مكان المصلّي نجاسة سارية إلى بدنه أو ثوبه، وأن لا يكون مسجد الجبهة نجساً مطلقاً حتّى اليابس منه، بل الأحوط استحباباً طهارة مكان المصلّي.
مسألة 877. الأحوط أن تكون المرأة عقيب الرجل: بأن تعقب مسجد جبهتها عن موضع قيام الرجل.
مسألة 878. لو صلت المرأة محاذیة للرجل أو تقدمت علیه، و دخلا في الصلاة معا فعلیهما الإعادة. لو صلی أحدهما قبل الآخر، صحت صلاة المتقدم و الأحوط علی المتأخر الإعادة.
مسألة 879. أن لا يكون موضع الجبهة أرفع أو أخفض من موضع الرجل بقدر أربع أصابع مضمومة. وسیأتي تفصيل المسألة في أحكام السجدة إن شاء الله تعالى.
مسألة 880. اجتماع الاجنبى مع الأجنبيّة في مكانٍ ليس فيه غیرهما ولا يمكن لثالثٍ الدخول فيه لو احتمل المعصیة حرامٌ، و علی الأحوط ترک الصلاة في ذلک المکان. ولو كان أحدهما في حال الصلاة ودخل الآخر عليه، فلا تبطل صلاته.
مسألة 881. الصلاة في مكان تعزف فيه بآلات اللهو صحیحة.
مسألة 882. الأحوط عدم إقامة الفريضة في جوف الكعبة وعلى سطحها اختياراً دون الاضطرار.
مسألة 883. يجوز إتيان النافلة في جوف الكعبة وعلى سطحها، بل يستحبّ الصلاة ركعتين في مقابل كلّ ركن داخل الكعبة.
مسألة 884.قد أوصى الشارع وصيّةً مؤكّدةً بإقامة الصلاة في المسجد، وأفضل المساجد المسجد الحرام، ثمّ مسجد النبيّ (صلی الله علیه و آله و سلم)، ثمّ مسجد الكوفة، ثم مسجد بيت المقدس، ثمّ المسجد الجامع في كلّ بلد، وبعده مسجد المحلّة، وبعده مسجد السوق.
مسألة 885. الأفضل للمرأة أن تصلّي في بيتها، بل في مخبئها، أما لو استطاعت أن تحفظ نفسهاعن الاجنبي، فالأفضل لها أن تصلي في المسجد.
مسألة 886. يستحبّ الصلاة في حرم الأئمّة (علیهم السلام)، بل أفضل من الصلاة في المسجد، والصلاة في حرم أميرالمؤمنين (علیه السلام) تعادل مائتي ألف صلاة في غيرها.
مسألة 887. يستحبّ الذهاب إلى المسجد، لا سيّما المسجد المهجور، بل يكره لجار المسجد الصلاة في غيره إن لم یکن له عذر.
مسألة 888. يستحبّ ترك المواكلة والمجاورة والمزاوجة والمشاورة مع من لا يحضر المساجد.
مسألة 889. تكره الصلاة في مواضع: الحمّام، والأرض السبخة، في مقابل الإنسان، في مقابل باب مفتوحة، وفي الشوارع لو لم يزاحمهم، وإلّا كان حراماً ومبطلاً للصلاة، وأمام النار والسراج، وفي المطبخ، وفي كلّ مكان يوقد فيه النار، في مقابل البالوعة والحفرة الموضوعة للبول، وأمام الصورة والمجسّمة وكلّ شيء يكون فيه روح إلّا أن يغطّيه؛ وفي بيت فيه جنب، وفي مكان فيه صورة وإن لم يكن أمامه، ولا يكون أمام القبر وعلى القبر وبين القبرين و في القبرستان.
مسألة 890. يستحبّ لمن يصلّي في مكان يمرّ فيه الناس أو كان أمامه انسان أن يضع أمامه شيئاً من الخشب أو الحبل أو غيرهما.
مسألة 891. تنجيس أرض المسجد وسطحه وسقفه وجدرانه من الداخل حرامٌ، ويجب تطهيره، وكذا الحكم بالنسبة إلى جدران المسجد من الخارج على الأحوط.
مسألة 892. إذا تنجّس المسجد ولم يتمكّن من تطهيره؛ لعدم وجود المساعد أو غير ذلك، لم يجب التطهير عليه. وإناحتمل وجود شخصٍ قادرٍ على ذلك، يجب إبلاغه علی الأحوط وجوبا.
مسألة 893. لو تنجّس المسجد ولم يمكن تطهيره إلّا بتخريب جزء أو قلع شيء، فليفعل في ما لو لم یضرّ بمجموع و هیکلة المسجد، و إلّا لو کان التنجیس بمرتبةٍ توجب هتک حرمة المسجد و رفع هذا الهتک یوجب التخریب الکلي للمسجد، فجوازه محل إشکال. کما لو تنجّس مثل الآجر والحجر وأمكن تطهيره بعد القلع، فالأحوط بعد تطهيره وضعه موضعه على النهج الأوّل. و علی من نجّس المسجد، تطهیره علی الأحوط وجوبا. و یضمن التعمیر الحاصل من التخریب الجزئي و الکلي علی الأحوط وجوبا.
مسألة 894. لو غصب مسجداً وبنى الدار ونحوها مكانه أو خرب على نحو لم يمكن الصلاة فيه، يحرم تنجيسه أيضاً، ويجب تطهيره. أما لو تعرض المسجد الخراب بحیث لا یطلق علیه مسجدا کالتي تقع في طریق توسعة الشوارع و المُدن و لا یحتمل إعادة بنائه کمسجد في المکان، عندئذ لاتجري علیه أحکام المسجد علی المکان.
مسألة 4895. تنجيس حرم الأئمّة (علیهم السلام) حرامٌ، ولو تنجّس وفرض نجاسته هتكاً، يجب تطهيره، بل الأحوط استحبابا تطهيره ولو لم يكن بقائه هتكاً.
مسألة 896. لو تنجّس حصير المسجد و فراشه، يجب تطهيره بالماء. أما لو کان التطهیر سببا في تلف المتنجس و تخریبه فإن أمکن الترمیم فله أن یقطع القسم المتنجس و یرمّمه و یرمّم الحصیر أو الفراش. و أما لو لم یتمکن من قطع المتنجس من الحصیرأو الفراش و
ترمیمه أو کانت ذات قیمة تجاریة أو أثریّة فیجب تطهیره بطریقة لاتسبب للحصیر أو الفراش خسارة یعتد بها - کما لو کان الفراش ذات صناعة یدویة و لها قیمة أثریة-. و أما لو کانت الخسارة و الضرر مصاحبا للضرر بالأموال الموقوفة فیجب حینئذ تبدیلها و إن استلزم ضرر مالیا یعتد به فتکون الأضرار بعهدة المسبب للنجاسة، و هو ضامن.
مسألة 897. إدخال عين النجس إلى المسجد حرامٌ إن كان هتكاً، بل الأحوط ترکه وإن لم یکن هتکاً. وإمّا إدخال شيء متنجّس فيه فحرامٌ إن صدق علیه الهتك.
مسألة 898. يجوز إقامة العزاء لسيّد الشهداء (علیه السلام) في المسجد وعلى فرشه ونصب الخيمة ونشر السواد على جداره وأمثال ذلك، لو لم يزاحم المصلّين ولم يكن خارجاً عن شؤون المسجد.
مسألة 899.زخرفة المسجد بالذهب حرامٌ على الأحوط وجوبا، وكذا تزيينه بالتصاوير من صور إنسانٍ أو حيوانٍ وكلّ ذي روح.
مسألة 900. لا يجوز بيع المسجد ولا إلحاقه بالملك والشوارع ولو كان مهدّماً.
مسألة 901. بيع باب المسجد وأجزائه حرامٌ، فلو خرب المسجد، يصرف أجزاؤه في تعميراته إن أمكن، وإلّا يصرف في مسجدٍ آخر، وإلّا يباع ويصرف ثمنه في تعميراته إن أمكن، وإلّا يصرف في تعمير مسجدٍ آخر.
مسألة 902. يستحبّ تعمير المسجد وبنائه. وإن لم يمكن، يجوز هدمه وبنائه ثانياً، بل يجوز توسعته ولو لم يكن بنفسه مهدّماً.
مسألة 903. يستحبّ تنظیف المسجد وإسراجه، بل يستحبّ لمن يرد فيه استعمال العطر ولبس الألبسة النظيفة والتفتيش تحت الخفّ؛ لئلّا يكون نجساً وأن يقدّم الرجل اليمنى في الدخول واليسرى حال الخروج. ويستحبّ أن يكون أوّل من يدخل فيه وآخر من يخرج منه.
مسألة 904. تستحبّ صلاة التحيّة عند الدخول احتراماً للمسجد، ويجزي عنها إقامة الفريضة أو نافلةٍ اُخرى.
مسألة 905. يكره النوم في المسجد في حال الاختيار والتكلّم فيه بأمر الدنيا وقراءة الشعر الذي لا يشتمل على النصيحة ونحوها. ويكره البصاق وإخراج النخامة وطلب الضالّة ورفع الصوت إلّا للاَذان.
مسألة 906. يكره دخول المجنون و الصبي في المسجد إلّا في حال ترغیبهم و الاُنس بالصلاة و تعالي الأخلاق مع الانضباط. و یرجح ذلک في حال عدم مزاحمتهم لصلاة المصلین.
مسألة 907. يستحبّ الاَذان والإقامة قبل الفرائض اليوميّة للرجال والنساء، ويستحبّ القول: الصلاة ثلاث مرّات قبل الفرائض غير اليوميّة کصلاة الآیات.
مسألة 908. يستحبّ الاَذان في الاُذن اليمنى والإقامة في اليسرى للطفل في يوم ولادته أو قبل سقوط سرّته.
مسألة 909.للاَذان ثمانية عشر فصلاً: الله أكبر أربع مرات، أشهد أن لا اله إلّا الله، أشهد أنّ محمّداً رسول الله، حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، حي ّ على خير العملٍ، الله أكبر، لا إله إلّا الله، كلّ واحدٍ منها مرّتان. والإقامة سبعة عشر فصلاً يعني: الله أكبر ينقص مرّتین من أوّل الاَذان، ولا إله إلّا الله مرّة من آخره، ويُقال بعد حي ّ على خير العمل : قد قامت الصلاة مرّتین.
مسألة 910. (أشهد أنّ عليّاً ولي الله) ليس جزءاً من الاَذان والإقامة، ولكنّ الأولى أن يأتي بها بعد(أشهد أنّ محمّداً رسول الله) مرّتین بقصد القربة.
مسألة 911. لا يفصل بين فقرات الاَذان والإقامة بفصلٍ طويلٍ، وإلّا أعاد.
مسألة 912. التغنّي بالاَذان والإقامة بما يناسب مجالس اللّهو حرامٌ، وفي غير ما يناسب لها مكروهٌ.
مسألة 913. يسقط الاَذان في خمس صلوات 1- صلاة العصر يوم الجمعة. 2- صلاة العصر يوم عرفة وهو يوم التاسع من ذي الحجّة. 3- صلاة العشاء ليلة عيد الأضحى لمن كان في المشعر الحرام. 4- صلاة العصر والعشاء للمرأة المستحاضة. 5- في صلاتي العصر و العشاء للمسلوس و المبطون في حال عدم سیطرة علیهما.
يسقط الاَذان في الفرائض الخمسة المذکورة فيما لم يفصل بينها وبين الصلاة بشيء، أو كانت الفاصلة قليلة. وفي سقوط الاَذان بوجود الفاصلة بين التعقيبات والنافلة إشكالٌ.
مسألة 914. يسقط الاَذان والإقامة لمن اَراد أن يصلّي مع جماعة قد أذّن وأقام لها.
مسألة 915. يجوز ترك الاَذان والإقامة لمن دخل مسجداً للصلاة جماعة أو فرادى وقد تمّت الجماعة الّتي اُذِّنَ واُقيمَ لها، ما لم تتفرّق الصفوف.
مسألة 916. يسقط الاَذان والإقامة بستّة شروط لمن دخل في مكان قد اُقيمت الجماعة فيه أو تمّت ولم تتفرّق الصفوف وأراد الصلاة فرادى أو جماعة اُخرى: الأوّل: كون الجماعة في المسجد و أما في غيره، فیؤذّن ویقیم برجاء المطلوبيّة. الثاني: كون الجماعة السابقة مع الاَذان والإقامة. الثالث: عدم كون الجماعة باطلةُ. الرابع: وحدة مكانهما، فلو كانت الجماعة داخل المسجد وصلاته في سطحه، یستحب أن يؤذّن ويقيم. الخامس: كون صلاتهما أدائين. السادس: وحدة وقتهما مثل كون صلاتهما ظهرين أو عصرين أو أحدهما ظهراً والآخر عصراً، ويأتي بهما برجاء المطلوبيّة في غير وحدة وقتهما.
مسألة 917. يسقطان لو شكّ في صحّة الجماعة وبطلانها، ولكن مع الشكّ في صحّة سائر الشروط یستحب أن يأتي بهما.
مسألة 918. يستحبّ حكاية الاَذان والإقامة لمن يسمعهما.
مسألة 919. يجوز لمن سمع الاَذان سواء حكى معه أم لا إتيان الصلاة بدون الاَذان والإقامة، لو لم يفصل بين صلاته وما سمعه فصلاً طويلاً.
مسألة 920. لو استمع الرجل اَذان المرأة بقصد التلذّذ لم يوجب ذلك سقوطهما، بل و لو کان بغیر قصد التلذذ فسقوط الأذان محل إشکال.
مسألة 921. يؤذّن الرجل ويقيم لجماعة الرجال، وفي جماعة النساء يكفي اَذانهنّ وإقامتهنّ.
مسألة 922. يشترط كون الإقامة بعد الاَذان، فلو قدّمت لم تصحّ.
مسألة 923. يجب رعاية الترتيب في الاَذان والإقامة، فلو قدّم(حيّ على الفلاح) على(حيّ على الصلاة) لابدّ من الإعادة بما يحصل به الترتيب.
مسألة 924. لا يفصل بينهما، فلو فصل بما لا يحتسب كونهما اَذاناً وإقامةً، يستحبّ إعادته، وكذا الحكم في الفصل بينهما وبين الصلاة.
مسألة 925. يُعتبر فيهما كونهما عربيّاً صحيحاً، فلو كان غلطاً أو بدّل بالفارسيّة، لم يصحّ.
مسألة 926. يعتبر كونهما بعد دخول الوقت، فلو أتی بهما قبل الوقت عمداً أو نسياناً، بطلا.
مسألة 927. لو شكّ في الاَذان قبل الإقامة، يؤذن. وأمّا لو شكّ بعد الدخول في الإقامة، فلا يعتني بشكّه.
مسألة 928. لو شكّ في فصول الاَذان والإقامة قبل الدخول في فصل بعدها، يأتي بالمشكوك، وإن كان بعد الدخول فيها، فلا يعتني بشكّه.
مسألة 929. يستحبّ الاستقبال حال الاَذان، وكونه مع الوضوء أو الغسل، ووضع المؤذّن يده على اُذنه، ورفع صوته ومدّه، والفصل القليل بين فقراته، وأن لا يتكلّم بينه.
مسألة 930. يستحبّ الطمأنينة حال الإقامة، وأن يخفض صوته لها عن صوت حال الاَذان، وعدم اتّصال فصولها، وعدم الفصل بين فصولها كالفصل بين فصول الاَذان.
مسألة 931.يستحبّ بين الاَذان والإقامة أن يخطو خطوة أو يجلس هنيئة أو يسجد أو یدعو فیذكر الله أو يسكت أو يتكلّم بكلمةٍ أو يصلّي بركعتين، لكن لا يستحبّ التكلّم بين الاَذان والإقامة في صلاة الصبح، و الصلاة بین الأذان و الإقامة في صلاة المغرب.
مسألة 932. يستحبّ أن يعيّن للاَذان شخصاً عادلاً عارفاً بالوقت جهير الصوت وأن يؤذّن في مكان رفيع.
مسألة 933. واجبات الصلاة إحدى عشر: الأول: النيّة. الثاني: القيام.
الثالث: تكبيرة الإحرام، وهي قول: الله أكبر في أوّل الصلاة. الرابع: الركوع. الخامس:السجود. السادس: القراءة. السابع: الذكر. الثامن: التشهّد. التاسع: السلام. العاشر: الترتيب. الحادى عشر: الموالات.
مسألة 934. بعض الواجبات ركن، أي: تبطل الصلاة بزيادتها أو بنقصانها عمداً أو سهواً، وبعضها غير ركن، أى: لا تبطل الصلاة بالزيادة والنقصان إلّا بالعمد فقط دون السهو. والأركان خمسة: 1- النيّة. 2- تكبيرة الإحرام. 3- القيام عند تكبيرة الإحرام والقيام المتّصل بالركوع، أي: قبل الركوع. 4- الركوع.5- السجدتان.
مسألة 935. تُعتبر النيّة في الصلاة، أي: الإتيان بها قربةً إلى الله، ولا يعتبر إخطارها في القلب أو تلفّظها باللسان بأن يقول : «اُصلّي أربع ركعات صلاة كذا مثلاً قربةً إلى الله تعالى»، بل يكفي التوجّه إلى ذلك.
مسألة 936. لو صلّى أربع ركعات ولم يعيّن أنّها ظهر أو عصر، بطلت، كما يعتبر تعيين الأداء في الظهر أو قضائه لمن في عهدته قضائه.
مسألة 937. يعتبر استمرار النيّة إلى آخر الصلاة، فلو غفل في الأثناء على نحو لو سئل منه عنه ماذا تفعل لم يدر، بطلت الصلاة.
مسألة 938. من صلّى رياءاً أو أشرك غير الله في صلاته، بطلت صلاته.
لو أتى ببعض الصلاة لغير الله، بطلت إن كان البعض من الواجبات كالقرائة وبعض المستحبّات كالقنوت،
مسألة 939. بل لو أتى نفس صلاته لله تعالى لإرائة الناس وأتى بها في المسجد أو في أوّل وقتها أو بكيفيّة خاصّة كالجماعة، بطلت أيضاً.
مسألة 940. تكبيرة الإحرام واجبٌ وركنٌ في كلّ صلاةٍ، ويجب التوالي في حروف(الله) و(اكبر) وكلاهما معاً وكونهما عربيّين صحيحين، فلو تكلّم بالغلط أو بالفارسيّة لم تصحّ.
مسألة 941. الأحوط وجوبا عدم اتّصال تكبيرة الإحرام بالدعاء أو الإقامة قبلها في التلفّظ.
مسألة 942. يعتبر ضمّ الراء في أكبر لو وصلها ببسم الله الرحمن الرحيم.
مسألة 943. يعتبر سكون البدن عند تكبيرة الإحرام، فلو تحرّك حالها عمداً بطلت.
مسألة 944. يُعتبر في قرائة تكبيرة الإحرام والحمد والسورة والذكر والدعاء أن يسمع نفسه ويصدق على الكلام، ويكفي ذلك ولو تقديراً، کما لو کان سمعه ثقيلاً أو لا يسمع لكثرة الأصوات ونحوه.
مسألة 945. يكفي في تكبيرة الإحرام الإشارة والإخطار بالقلب مع حركة اللسان للأخرس ومن لا يقدر بتلفّظها صحيحةً.
مسألة 8946. يستحبّ قبل تكبيرة الإحرام :«يا محسن قد أتاك المسيء، وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسيء، أنت المحسن، وأنا المسيء. بحقّ محمّدٍ وآل محمّدٍ صلّ على محمّدٍ وآل محمّدٍ، وتجاوز عن قبيح ما تعلم منّي».
مسألة 947. يستحبّ رفع اليد إلى محاذاة الاُذن لتكبيرة الإحرام وغيرها من التكبيرات.
مسألة 948. لو شكّ في تكبيرة الإحرام قبل الدخول في شيء آخر، فیعید التکبیرة، وإلّا فلا یعتني بشکه.
مسألة 949. لو شكّ في صحّة قراءة تكبيرة الإحرام و لم یشتغل بقراءة شيء، فعلیه الإعادة و إلّا فلا یعتني بشکّه.
مسألة 950. القيام عند تكبيرة الإحرام کالقیام المتّصل بالركوع قبله ركنٌ، بخلاف القيام حال القراءة وما بعد الركوع؛ فإنّه ليس بركن. فلو تركه نسياناً، فلا بأس.
مسألة 951. يجب القيام قبل التکبيرة وبعدها حتّى يتيقّن وقوعها في حال القيام.
مسألة 952. لو جلس بعد القراءة، فتذكّر نسيان الركوع، يجب عليه الركوع بعد القيام. ولو ركع من دون قيام، بل ركع في حال الانحناء حتّى بلغ حدّه، بطلت؛ لترك الركن، وهو القيام المتّصل بالركوع.
مسألة 953. يجب في حال القيام سكون البدن، وعدم انحنائه إلى طرف، وعدم الاعتماد على شيء إلّا لضرورة. ولو حرّك رجلاه للركوع، فلا إشكال حينئذٍ.
مسألة 954. لو حرّك بدنه أو انحنى أو اعتمد في صلاته نسياناً، فلا بأس به. ولكن لو حرّك بدنه في حال القيام لتكبيرة الإحرام أو القيام المتّصل بالركوع سهواً، يجب على الأحوط إتمام الصلاة والإعادة.
مسألة 955. الأحوط لزوم كون المصلّي واقفاً على رجليه ولو لم يعتمد بكليهما.
مسألة 956. يجب لمن يقدر القيام بصورة متعارفة أن لا يفتح بين رجليه بما لا يصدق القيام عرفاً. ولو فعل ذلك، بطلت صلاته.
مسألة 957. يعتبر في المصلّي سكون بدنه في حال الذكر حتّى المستحبّ منه. فلو أراد أن يقدّم أو يؤخّر أو يميل إلى اليمين واليسار، فليسكت ولا يقل شيئاً. وأمّا قول:(بحول الله وقوّته أقوم وأقعد) فلابدّ من قرائته في حال الانفصال عن الأرض من السجدة.
مسألة 958. لو أدّى ذكراً في حال الحركة إلى الركوع أو السجدة کالتكبير: فإن أتى به بقصد الجزئيّة للصلاة، يجب إعادة الصلاة على الأحوط، وإن أتى به بقصد الذكر المطلق، فلا بأس.
مسألة 959. لو حرّك يده أو أصابعه في حال قرائة الحمد بما لا يوجب حركة بدنه فلا بأس وإن استحبّ عدم تحرّكهما في حال الصلاة.
مسألة 960. لو تحرّك بدنه في حال القرائة والتسبيحات من غير اختيار، فعلى الأحوط تكرار ما قرأ حال الحركة.
مسألة 961. لو عجز عن القيام يجلس، وإن عجز عنه يضطجع، ولا يقرأ شيئاً حال حركته من حالٍ إلى حالٍ.
مسألة 962.يجب رعاية القيام في الصلاة حتّى المقدور ولو بصورة وجود الحركة في بدنه أو الاعتماد على شيء أو مع الانحناء أو بصورة فتح رجليه أكثر من المتعارف. ولو لم يقدر علی شيء منها ولو بصورة الركوع، فليجلس مستقيماً حال الجلوس للصلاة.
مسألة 963. يجب رعاية الصلاة جالساً حتّى المقدور ولو بصورة الاعتماد على شيء ونحوه. وإن لم يمكنه فليضطجع، كما مرّ سابقاً على جانب اليمين، وإلّا على اليسار، وإلّا فعلى القفا بأن يقابل باطن رجليه القبلة.
مسألة 964. يجب علی المصلّي جالساً لو تمكّن من القيام بعد قرائة الحمد والسورة أن يقوم ويركع من قيام. وإن لم يقدر، فليركع جالساً.
مسألة 965. إن قدر من يصلّي مضطجعاً أن يجلس مقداراً، يجب عليه ذلك، وكذا الحكم لمن يصلّي جالساً للقيام ولم يقرأ شيئاً حال الانتقال.
مسألة 966. يجب لمن يصلّي جالساً إن قدر على القيام في الأثناء أن يقوم ولا يقرأ حال الحركة أو التحرّك.
مسألة 867. لو خاف الضرر أو المرض إذا صلّی قائماً فليجلس، وكذا لو خاف في الجلوس فليضطجع.
مسألة 968. لو احتمل قدرته على القيام في آخر الوقت، فليؤخّر صلاته ويأتى بالواجب في آخر الوقت.
مسألة 969. يستحبّ في حال القيام أن يستقيم بدنه، وأن يسترخي كتفیه إلى الارض، ووضع الأيدي على الأفخاذ، وضمّ الأصابع و النظر إلی محل السجود، ويساوي بين قدميه، و أن تأخذه حالة من الخضوع و الخشوع و الطمئنینة، ولا يقدّم إحداهما على الاُخرى، وأن يفصل بين قدميه من ثلاث أصابع إلى الشبر إن كان رجلاً وضمُّ القدمين إن كانت امرأة.
مسألة 970. يجب في الركعتين الأوّليّتين من اليوميّة قرائة الحمد ثمّ السورة تامّةً، و الأحوط وجوبا تعتبر کل من سورة الضحی و الانشراح سورة واحدة، و کذا سورتي الفیل و القریش سورة واحدة إن أراد قرائتهما في الصلاة.
مسألة 971. لو ضاق الوقت أو خاف على نفسه من سبع أو لصّ وما أشبه، فليكتفي بالحمد فقط.
مسألة 972. لو قدّم السورة على الحمد عمداً، بطلت صلاته. ولو قدمها سهواً وتذكّر في أثنائها، تركها وقرأ الحمد ثمّ السورة من أوّلها بتمامها.
مسألة 973. لو نسي الحمد والسورة أو أحدهما وتذكّر في الركوع، صحّت صلاته.
مسألة 974. لو تذكّر قبل الركوع نسيان الحمد والسورة أو نسيان السورة فقط أو نسيان الحمد فقط، أتى بها، ثمّ السورة بعده في الأخير. ولو انحنى قبل الوصول إلى حدّ الركوع وتذكّر، كان حكمه كما سبق.
مسألة 975. من قرأ إحدى سور العزائم -كما مرّ تفصيله في المسألة 343- في الفريضة عمداً، بطلت صلاته علی الأحوط.
مسألة 976. لو قرأ إحدى العزائم فيها سهواً، فتذكّر قبل الوصول إلی آية السجدة، فليدعها، وليقرأ سورةً اُخرى. وإن تذكّر بعد قراءتها، فليتمّ صلاته و یأتي بالسجدة بعدها.
مسألة 977. لو سمع في الصلاة آية السجدة، فصلاته صحيحة، وليأت بالسجدة بعد الصلاة.
مسألة 978. لا يجب قرائة السورة في الصلاة المندوبة وإن وجبت بواسطة النذر، ولكن يعتبر في بعض المندوبات قرائة سورة خاصّة فيها مثل صلاة ليلة الدفن.
مسألة 979. يستحبّ في صلاة الجمعة وظهرها أن يقرأ في الركعة الأُولى بعد الحمد سورة الجمعة، وفي الركعة الثانية بعد الحمد سورة المنافقين. وإن شرع بإحداهما، فلا يجوز على الأحوط رفع اليد عنه والشروع في قرائة سورة اُخرى.
مسألة 980. لو شرع في سورة التوحيد بعد الحمد أو(الكافرون)، فلا يجوز رفع اليد عنهما والشروع في سورة اُخرى. وأما لو شرع فيهما سهواً في صلاة الجمعة أو ظهرها، فيجوز قبل البلوغ إلى نصفهما أن يدعهما ويقرأ سورة الجمعة والمنافقين.
مسألة 981. لو قرأهما عمداً في صلاة الجمعة وظهرها، فلا يجوز على الأحوط تركهما والأخذ بسورة الجمعة والمنافقين وإن لم يتجاوز نصفهما.
مسألة 982. لو قرأ في الصلاة غير سورة التوحيد والكافرون من سائر السور، ولم يتجاوز النصف، يجوز أن يتركها ويقرأ سورةً اُخرى.
مسألة 983. لو نسي مقداراً من السورة أو تركها لأجل ضيق الوقت أو لجهةٍ اُخرى ولم يقدر علی إتمامها، يجوز أن يتركها ويقرأ سورةً اُخرى وإن تجاوز نصفها أو كانت السورة سورة التوحيد أو الکافرون.
مسألة 984. يجب علی الرجل الجهر في قرائة الحمد والسورة في صلاة الصبح والمغرب والعشاء، كما يجب علی الرجل والمرأة إخفات القراءة في صلاة الظهرين.
مسألة 985. يجب على الرجل الجهر في قراءة الحمد و السورة في صلاة الصبح و المغرب و العشاء، و أن یواظب و یجتهد في قرائة الحروف الأخیرة للسور بشکل واضح و صحیح و جهوري.
مسألة 986. تتخيّر المرأة في صلاة الصبح والعشائين بين الجهر والإخفات إذا لم يسمع الأجنبي صوتها، وإلّا يجب على الأحوط إخفاتها.
مسألة 987. لو جهر في موضع الاخفات أو عكس ذلك عمداً، بطلت. ولو كان عن سهو أو جهل بالحكم، صحّت. ولو تذكّر في أثناء القراءة، لم يجب إعادة ما أتى بها خلاف الواجب.
مسألة 988. لو جهر صوته في القراءة عمداً أكثر من المتعارف بأن يقرأها بصورة النداء مثلاً، بطلت صلاته.
مسألة 989. يجب تعلّم القراءة الصحیحة في الصلاة. ومن لا يقدر إلّا على الملحون ولا يستطيع أن يتعلّم، أجزأه ذلك، و الأحوط استحبابا أن یصلي صلواته جماعة.
مسألة 990. يجب لمن لم یتعلم تحسين القراءة وغيرها و کان قادرا علی تعلمها أن یتعلم مع سعة الوقت، وإلّا مع ضیق الوقت فيأتي بالصلاة مع الجماعة إن أمکن ذلک على الأحوط وجوبا.
مسألة 991. أخذ الأُجرة علی تعليم واجبات الصلاة حرامٌ والمستحبّات جائزٌ.
مسألة 992. لو لم يعلم كلمة من كلمات الحمد والسورة أو لم يقلها عمداً أو بدّل مكان حرف(ض) حرف(ظ) أو حرّك بالفتح أو الكسر فيما يقرء بدونهما أو ترك التشديد، بطلت صلاته.
مسألة 993. لو علم المصلّي صحّة كلمة وقرأ كذلك، ثمّ انتبه أنّها كانت غلطاً، یجب علیه إعادتها في الوقت وقضائها في خارجه علی الأحوط.
مسألة 994. لو جهل فتح كلمة أو كسرها أو جهل أنّ كلمة كذا تُقرأ ب- «س» أو «ص»، يجب تعلّمها. ولو قرأ الصورتين مثلاً في قراءة قوله تعالی:«اهدنا الصراط المستقيم» تارة بالسين واُخرى بالصاد، بطلت صلاته.
مسألة 995.لو وقع الضمّ في حرف قبل الواو في كلمة وكان الحرف الذي بعد الواو همزة «ء» مثل كلمة «سوء»، فیجب مدّهُ، وكذلك يمدّ لو كان في كلمة ألف وحركة الحرف الذي قبلها فتحة والحرف بعدها همزة مثل: جاء، وفي كلمة كانت حركة الحرف قبل الياء كسرة والحرف بعد الياء همزة مثل جىء. وأمّا لو كان الحرف بعد الواو والألف والياء بدل الهمزة حرفاً ساكناً، فيجب أن يمدّ الحروف الثلاثة مثل المدّ في(و لا الضّالّين) حيث كان الحرف بعد اللام ساكناً، فيجب قراءة ألفه مدّاً. فلو لم يفعل كذلك في الموارد التي تتوقف علیها صحة الصلاة علی المد کالمد في «و لا الضالین» مع رعایة التشدید في تلفظ حرف ال «الف»، یتم صلاته و یعیدها علی الأحوط وجوبا.
مسألة 996. الأحوط وجوبا ترک الوقف بالحركة في الصلاة، والوصل بالسكون.
مسألة 997. يجوز أن يقرأ الحمد وحدها في الركعة الثالثة والرابعة أو یقرأ التسبیحات الأربعة مرة وإن کان الأولی أن يقرأ التسبيحات، أي: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر» ثلاث مرّات. كما يجوز أن يقرأ الحمد في ركعة والتسبيح في اُخرى وإن كان الأفضل اختیار التسبيحات في الركعتين.
مسألة 998. يجب الإخفات علی الرجل والمرأة في الركعة الثالثة والرابعة سواء قرأ الحمد أو التسبيحات.
مسألة 999. يجب على الأحوط قراءة بسم الله إخفاتاً في الركعة الثالثة والرابعة إن قرأت الحمد وحدها، جماعة.
مسألة 1000. من لا يتمكّن من تعلّم التسبيحات أو قراءتها صحيحةً، وجب عليه قراءة الحمد.
مسألة 1001. إذا ظنّ أنّه في الركعتين الأخيرتين وقرأ التسبيحات ثمّ تذكّر أنّه في الأوّليّتين، فإن لم يكن قد ركع، أعاد الحمد والسورة، وإن كان التذكّر بعد الركوع، صحّت صلاته.
مسألة 1002. إذا ظنّ أنّه في الركعتين الأوّليّتين، وقرأ الحمد، ثمّ تذكّر أنّه في الركعتين الأخيرتين، أو ظنّ أنّه في الركعتين الأخيرتين، ثمّ تذكّر أنّه في الأوّليّتين، صحّت صلاته، سواء كان التذكّر قبل الركوع أم بعده.
مسألة 1003. إذا قصد قراءة الحمد في الركعتين الأخيرتين، فسبق لسانه إلى الآخر، أو قصد قراءة التسبيحات، فسبق لسانه إلى الحمد، استأنف له أو لبديله. وإذا كانت عادته بما سبق لسانه وأتى به بقصد الصلاة، اجتزأ به.
مسألة 1004. من كانت عادته في الركعتين الأخيرتين قراءة التسبيحات، فإذا شرع بالحمد دون قصدٍ، استأنف لها أو لبديلها، أما لو قرأها بقصد أداء الواجب، فلا إعادة.
مسألة 1005.يستحبّ في الركعتين الأخيرتين الاستغفار بعد التسبيحات فيقول: «أستغفرالله ربّي وأتوب إليه»، أو «اللّهمّ اغفر لي». وإذا شكّ حال الاستغفار
في قراءة الحمد أوالتسبيحات: فإذا كان من عادته الاستغفار فقط بعد التسبيحات، بنى على أن لا يعتني بالشكّ. وأمّا إذا كان يستغفر بعد التسبيحات أو غيرها، فیعید الحمد أو التسبيح. وكذا إذا شكّ قبل الركوع وقبل الاستغفار في قراءة الحمد أو التسبيحات، وجبت عليه القراءة أو التسبيحات.
مسألة 1006. إذا شكّ حال الركوع أو حال الهوي إلى الركوع في قراءة الحمد أو التسبيح، لم يعتن بشكّه.
مسألة 1007. من شكّ في صحّة كلمة أو آية، أعادها إذا لم یتجاوز المحلّ المشکوک فیه. ومع التجاوز إن کان رکنا فلم یعتن بشکه، و إن لم یکن رکنا یجوز له الإعادة بقصد الاحتیاط، و إن طرأ علیه الوسواس و أعاد القراءة مرّات، فالأحوط أعادة الصلاة.
مسألة 1008. يستحبّ في الركعة الاُولى قبل الحمد الاستعاذة، وهي قول:(أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) والجهر بالبسملة في الركعتين الأوّليّتين من الظهر أو العصر، والوقف على فواصل الآيات وترتيل الآيات، والتفكّر في معنى الآيات، وقول:(الحمد لله ربّ العالمين) بعد إتمام الفاتحة إن كان فرادى، وبعد إتمامها من الإمام إن كانت جماعة، وأن يقول بعد قراءة:(قل هو الله أحد): كذلك الله ربّي مرّة أو مرّتين أو ثلاثةً، أو یقول ثلاث مرّات:(كذلك الله ربّنا)، والتأنّي بعد قراءة السورة وبعد التكبير قبل الركوع أو قبل القنوت.
مسألة 1009. يستحبّ في جميع الفرائض قراءة(إنّا أنزلناه في ليلة القدر) في الركعة الأُولى، و(قل هو الله أحد) في الركعة الثانية.
مسألة 1010. يكره عدم قراءة سورة التوحيد في جميع الفرائض الخمس.
مسألة 1011. يكره قراءة سورة التوحيد بنفسٍ واحدةٍ.
مسألة 1012. يكره قراءة السورة التي قرأها في الركعة الأُولى، إلّا أن تکون(قل هو الله أحد)؛ إذ لا يكره قرائتها في الركعتين.
مسألة 1013. يجب في كلّ ركعة بعد القراءة الانحناء بمقدارٍ تصل اليدان فیه إلى الركبتين، وهو ما يسمّى بالركوع.
مسألة 1014. لا إشکال فیما إذا انحنی بمقدار یصدق علیه أنّه راکع و لم یضعهما علی الرکبتین.
مسألة 1015. لا يصحّ الانحناء إلى أحد الجانبين وإن وصلت اليدان إلى الركبتين.
مسألة 1016. يجب الانحناء بقصد الركوع، فإذا انحنى لشيء آخر كقتل الحيّة أو العقرب، فلا يحسب له ركوعاً، بل يجب القيام ثمّ الانحناء بقصد الركوع، ولا يحسب ذلك زيادة ركنٍ.
مسألة 1017. غير مستوي الخلقة لطول يده أو قصرها، مثلا من کانت یده طویلة فلو انحنی قلیلا لَوَصَلَت یده إلى ركبتيه أو من کانت رکبتیه أسفل من المعتاد و المتعارف بین الناس فما علیه إلّا أن ینحني کثیرا لتصل یده إلی رکبتیه، وجب حینئذ أن ینحني طبقا لما هو المتعارف.
مسألة 1018. حدّ ركوع الجالس أن ينحني بمقدار يساوي وجهة ركبتيه، والأفضل الزيادة في الانحناء إلى أن یستوي ظهره بحیث یقترب وجهه من محل السجود.
مسألة 1019. الأحوط وجوباً أن يقول في الركوع ثلاث مرّات(سبحان الله) أو مرّة(سبحان ربّي العظيم وبحمده) ولکن یصح في الاضطرار أو في ضيق الوقت الإتيان بالتسبيحة الصغرى مرّة واحدة، أي:(سبحان الله).
مسألة 1020. يجب الموالاة في ذكر الركوع، وتجب فيه العربيّة الصحيحة، ويستحبّ تكرار الذكر ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً بل أكثر من ذلك.
مسألة 1021. يجب الاستقرار والطمأنينة في الركوع بمقدار الذكر الواجب، وكذا في الذكر المستحبّ إذا أتى به بقصد الخصوصيّة الذكريّة على الأحوط وجوباً.
مسألة 1022. إذا تحرّك قهراً حال الذكر الواجب بحيث فاتت الطمأنينة، وجب السكون حال الحركة وإعادة الذكر بعد الإستقرار، أما لو تحرک حركة بسيطة، بحيث لا يخرج البدن عن الطمأنينة كحركة الأصابع ونحوها فلا إشكال حینئذ.
مسألة 1023. إذا شرع عمدا في ذكر الركوع حال الهوي إلى السجود قبل الاستقرار، بطلت الصلاة.
مسألة 1024. تبطل الصلاة برفع الرأس عمداً قبل إتمام ذكر الركوع. وأمّا إذا كان سهواً: فإن تذكّر قبل الخروج عن حدّ الركوع، أعاد الذكر، وإن كان بعد الخروج عن حدّ الركوع، صحّت الصلاة.
مسألة 1025. إذا لم يتمكّن من البقاء راكعاً بقدر الذكر الواجب، أتمّ الذكر حال القيام منه على الأحوط وجوبا.
مسألة 1026. تصحّ صلاة من لا يتمكّن من الاستقرار حال الركوع لمرضٍ ونحوه، ولكن يجب إتمام الذكر الواجب قبل رفع الرأس.
مسألة 1027. العاجز عن الانحناء بقدر الركوع الواجب يجب عليه الاستناد على شيء والركوع. وإذا لم يتمكّن من الاستناد أيضاً، ركع بمقدار التمكّن. وإذا لم يتمكّن من الركوع أصلاً، أتى بالركوع جالساً. والأحوط استحباباً أداء صلاةٍ اُخرى من قيامٍ مع الإيماء إلى الركوع برأسه.
مسألة 1028. القادر على الإتيان بالصلاة قائماً إن لم يتمكّن من الانحناء الركوع قائماً ولا جالساً، يكفي الإيماء برأسه إلى الركوع. وإذا لم يتمكّن من الإشارة برأسه أيضاً، أشار بعينه ونوى الركوع بغمض العينين، والقيام من الركوع بفتحهما. وإذا عجز عن هذا المقدار أيضاً، نوى الركوع بقلبه، وصحّت صلاته.
مسألة 1029. من لا يقدر على الركوع عن قيامٍ ولا عن جلوسٍ، ولكن يمكنه حال الجلوس الانحناء قليلاً أو یمکنه حال القیام الإشارة برأسه، فالواجب القیام و الإشارة برأسه، و الأحوط استحبابا إعادة الصلاة و عند الهوي إلی الرکوع یجلس و ینحني بالمقدار الکافي بحیث یسمی راکعا.
مسألة 1030. من وصل إلی حد الرکوع و استقر بدنه فرفع رأسه، ثم رجع ثانیة إلی الرکوع، أو هوی إلى الركوع واستقرّ به البدن، فتجاوز الحد ثمّ استدرک ثانیة فعاد إلی حد الركوع، بطلت صلاته؛ لزيادة الركن.
مسألة 1031. يجب القيام بعد الركوع وبعد الاستقرار يجب الهوي إلى السجود. ولو هوى إلى السجود قبل الاستقرار وقبل القيام، بطلت الصلاة.
مسألة 1032. إذا نسي الركوع حتّى هوى إلى السجود وتذكّر قبل وضع الرأس على الأرض، رجع إلى القيام، ثمّ ركع، ولا يجوز القيام إلى الركوع متقوّساً، بل لابدّ من القيام مستقيماً ثمّ الركوع بعده.
مسألة 1033. إذا تذكّر أنّه نسي الركوع بعد ما وضع جبهته على الأرض، بطل صلاته.
مسألة 1034. يستحب التكبير قبل الركوع، وردّ الرکبتین إلی الخلف، وتسوية الظهر، ومدّ العنق موازياً للظهر، والنظر بين القدمين، والصلاة على محمّد وآله قبل الذكر أو بعده، ولكن لا يؤتى به بنيّة الذكر. وبعد رفع الرأس من الركوع بعد الاستقرار قول :(سمع الله لمن حمده).
مسألة 1035. يستحبّ للمرأة حال الركوع وضع يديها على فخذيها، وعدم ردّ ركبتيها إلى الخلف.
مسألة 1036. يجب على المصلي في كلّ ركعة من الصلوات الواجبة والمستحبّة - بعد الإتيان بالركوع والقيام- الإتيان بسجدتين، والسجود هو وضع الجبهة والكفيّن والإبهامين على الأرض.
مسألة 1034. السجدتان معاً ركن، فتبطل الصلاة بزيادتهما أو نقصانهما عمداً أو سهواً.
مسألة 1038. إذا زاد أو نقص سجدةً واحدةً عمداً، بطلت صلاته، وإذا نقص سجدة سهواً، فسيأتي حكمها.
مسألة 1039. إذا لم تمسّ جبهته الأرض عمداً أو سهواً، لم تحسب سجدة وإن وضع الأعضاء الباقية في مكانها. ولو وضع جبهته على الأرض ولم يضع باقي الأعضاء أو بعضها على الأرض سهواً وترك الذكر سهواً، صحّت صلاته؛ لصحّة سجدته.
مسألة 1040. الأحوط وجوباً في السجود قول:(سبحان الله) ثلاث مرّات، أو(سبحان ربّي الأعلى وبحمده) مرّةً واحدةً. ويجب الموالاة بين الكلمات، ويُشترط فیه العربيّة الصحيحة. ويستحبّ تكرار الذكر الأكبر ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً.
مسألة 1041. يجب الاستقرار في السجود بمقدار الذكر الواجب. وأمّا في الذكر المستحبّ فكذلك إذا أتی به بقصد الخصوصيّة.
مسألة 1042. إذا شرع في الذكر عمداً قبل وضع الجبهة على الأرض وقبل الاستقرار، أو رفع رأسه من السجود قبل إتمام الذكر، بطلت الصلاة حينئذٍ.
مسألة 1043. إذا شرع في ذكر السجود سهواً قبل وضع الجبهة على الأرض، وحال الاستقرار تذکر قبل رفع الرأس أنّه لم یأت بالذکر فیجب إعادة الذکر حال استقرار الجبهة علی الأرض.
مسألة 1044. إذا تذكّر بعد رفع الرأس من السجود أنّه شرع في الذكر قبل الاستقرار أو رفع رأسه من السجود قبل إتمام ذكر السجود، صحّت صلاته.
مسألة 1045. إذا رفع بعض أعضاء سجوده عمداً حال الذكر، بطلت صلاته. ولو لم يكن ذلك حال الذكر، جاز ذلك في غير الجبهة.
مسألة 1046. إذا رفع جبهته سهواً قبل إتمام الذكر، فلا يجوز له الإعادة ثانيةً، بل تحسب له سجدة. وإذا رفع غير جبهته سهواً، أعاد العضو المرفوع، ثمّ أعاد الذكر.
مسألة 1047. يجب رفع الرأس من السجدة الأُولى والجلوس مطمئنّاً مستقرّاً ثمّ السجود.
مسألة 1048. يُشترط في مكان مسجد المصلّي أن يكون مساوياً لموقفه، إلّا أن يكون الاختلاف بينهما بمقدار أربعة أصابع مضمومة، و الأحوط وجوبا أن لا تکون أقل من أربعة أصابع.
مسألة 1049. في الأرض المسنّمة(التي فیها انحدار) التي لم يعلم مقدار انحدارها فإن لم یکن مسجد المصلي أعلی من موضع رکبتیه و أصابع قدمیه حین السجود بأربعة أصابع مضمومة أو أکثر منها قلیلا، فلا إشکال في صحة صلاته.
مسألة 1050. إذا وضع جبهته على المكان المرتفع أکثر من أربعة أصابع مضمومة: فإن لم يصدق معه السجود، رفعها ووضعها على المكان المستوي. وإن صدق معه السجود، جرّها إلى المكان المستوي علی الأحوط. وإذا لم يمكن ذلك، فالأحوط وجوباً تدارك السجدة، ثمّ إتمام الصلاة وإعادتها.
مسألة 1051. يُشترط مباشرة الجبهة لما يصحّ السجود عليه، فلو كان هناك مانع أو حائل عليه أو عليها، وجب رفعه، حتّى الوسخ الذي قد يكون على التربة، إذا كان مستوعباً لها بحيث لم يبق أي مقدار يسجد عليه. ولا إشكال في تغيير لون التربة إذا لم يكن مانعاً.
مسألة 1052. يجب وضع باطن الكفّين على الأرض حال الاختيار، ومع الضرورة يجزي الظاهر، كما أنّه مع عدم الإمكان أيضاً لقطع الكفّ ونحوها ينتقل إلى الأقرب من الكفّ فالأقرب من الذراع أو العضد.
مسألة 1053. یجب وضع طرفي الإبهامین حال السجود علی الأرض. فلو سجد على بقیة الأصابع أو وضع ظهر القدم علی الأرض، أو لم يصل إبهاماه إلى الأرض لطول أظافره بطلت صلاته، وإن جهل المسئلة أعاد صلاته.
مسألة 1054. من قطع بعض إبهامه، يضع ما بقي منه، وإن لم يبق منه شيء أو كان قصيراً، يضع سائر أصابعه، وإذا قطعت جميعها، وضع ما بقي منها.
مسألة 1055. لو سجد علی الهیئة الغیر المعهودة کأن یلصق صدره و بطنه بالأرض و یمدّ رجلیه وإن وضع المساجد السبعة علی الأرض فالأحوط وجوبا إعادة الصلاة.
مسألة 1056.يُشترط فيما يصحّ السجود عليه الطهارة. نعم، يصحّ وضع التربة مثلاً على الفراش النجس، وكذا إذا كان أحد طرفي التربة نجساً وقد وضع جبهته على الطاهر.
مسألة 1057. من كان علی جبهته وحل، فإن لم يستوعبها وأمكنه السجود على الموضع السليم، وجب ذلك، وإذا لم يتمكّن من ذلك، حفر حفرة؛ ليقع السليم على الأرض.
مسألة 1058. إذا استوعب الدمل تمام الجبهة، سجد على أحد جنبيه، وإذا لم يتمكّن منها، سجد على ذقنه، وإذا لم يتمكّن من ذلک، فیسجد بأيّ مكان من الوجه، و إذا لم یتمکن من السجود أي جزء من الوجع وجب أن یسجد على مقدم الرأس.
مسألة 1059. من لم يستطع الانحناء للسجود، انحنى بقدر الإمكان، ورفع ما يصحّ علیه السجود، ووضعه على شيء رفيع، ويضع عليه جبهته، بحيث يصدق عليه السجود ووضع سائر مساجده في محالّها.
مسألة 1060. من لم يتمكّن من الانحناء أصلاً، وجب عليه الجلوس للسجود، وأشار برأسه. وإذا لم يتمكّن من ذلك أيضاً، أشار بعينیه. والأحوط رفع ما يصحّ السجود عليه إلى جبهته مع الإتیان. وإذا لم يتمكّن برأسه أو بعينه، نوى السجود بقلبه، والأحوط مع ذلك الإشارة بيده ونحوها مع الإمكان.
مسألة 1061. من لم يتمكّن من الجلوس للسجود، نوى السجود قائماً، وأشار برأسه، وإلّا فبالعينين، وإلّا بقلبه، والأحوط وجوباً الإشارة بيده ونحوها أيضاً.
مسألة 1062. إذا ارتفعت الجبهة على الأرض قهراً، فإذا أمكن حفظها عند الوقوع ثانيةً، حسبت له، سواء كان قد أتى بالذكر أم لا. وإذا لم يمكنه ذلك بل وقعت ثانيةً قهراً، حسبت الاثنان سجدةً واحدةً، فيأتي بالذكر.
مسألة 1063. يجوز السجود على الفراش ونحوه حال التقيّة إذا لم يكن هناك وجه للتفصّي عنه عرفاً. نعم، لو أمكنه التفصّي عنه والصلاة على البارية أو الحصير مثلاً، وجب ذلك، إذا لم يؤدّ إلى مشقّة ونحوها.
مسألة 1064. لا يجوز السجود على الفراش الذي لا يمكن الاستقرار عليه.
مسألة 1065.إذا كانت الأرض موجبةً لتلوّث الثوب والبدن ككونها ذات طين أو وحل، واضطرّ إلى الصلاة في ذلك المكان، وجب ذلك، وركع وسجد على الهيئة المعهودة، إن لم يكن عليه مشقّة. وإن كان في ذلك مشقّة، صلّى قائماً مؤمياً إلى السجود برأسه، وتشهّد قائماً أيضاً. وإذا صلّى الصلاة المعهودة وإن كان مع مشقّة، صحّت صلاته أيضاً.
مسألة 1066. تجب جلسة الاستراحة على الأحوط وجوباً بعد السجدة الثانية في الركعة الأُولى والثالثة ثمّ القیام - مثل الرکعة الثالثة في صلوات الظهر و العصر و العشاء-.
مسألة 1067. يجب السجود على الأرض أو نباتها إلّا ما يؤكل ويلبس، وذلك كالخشب وورق الأشجار، ولا يصحّ السجود على ما يؤكل و علی ما یلبس وعلى المعادن.
مسألة 1068. الأحوط وجوباً عدم السجود على ورق العنب.
مسألة 1069. يصحّ السجود على نباتات الأرض، وإن استعملت علفاً للحيوانات.
مسألة 1070. يجوز السجود على الأزهار غيرالمأكولة. أمّا الأزهار التي تستعمل أدوية كورد لسان الثور فالأحوط الاجتناب عنها.
مسألة 1071. لا يجوز السجود على النباتات التي تؤكل في بعض البلاد دون بعضها، وكذا على الفاكهة الناضجة إذا كان من شأنها أن تُؤكل.
مسألة 1072. يجوز السجود على حجر النورة أو الجصّ، والأحوط وجوباً ترک ذلك بعد طبخه وطحنه حال الاختیار، وکذا الآجر والفخار.
مسألة 1073. يجوز السجود على الورق العادي و الورق المصنوع المستعمل في التطهیر و التنظیف.
مسألة 1074. الأولى أن يسجد على التربة الحسينيّة مع وجودها، وإلّا فعلى التراب، وإلّا فعلى الحجر، وإلّا فعلى النبات.
مسألة 1075.إذا لم يجد ما يصحّ السجود عليه، أو لم يتمكّن من السجود عليه من حرّ أو برد، جاز السجود على ثوبه القطن أو الكتّان. فإن کان ثوبه من غیر القطن أو الكتّان، فعلیه أن یسجد على ظهر كفّه أو علی المعدن کخاتم العقیق، والأحوط استحباباً أن لایسجد على المعدن إن أمکن السجود علی ظهر الكفّ أولّا.
مسألة 1076. لا يجوز السجود على الطين أو الوحل الذي لا تستقرّ عليه الجبهة.
مسألة 1077. إذا لصق ما يصحّ السجود عليه في جبهته، و الأفضل إزالة ذلك للسجدة الثانية، و تعتبر سجدة ثانیة، فلا إشکال و لاإعادة.
مسألة 1078. إذا فقد ما يصحّ السجود عليه أثناء الصلاة، قطعها في سعة الوقت، وفي ضيق الوقت یسجد علی ثوبه المصنوع من القطن أو الکتان، فإن لم یجد الثوب یسجد علی ظهر الید أو علی المعدن کالعقیق، و الأحوط استحبابا السجود علی ظهر الید.
مسألة 1079. لو انتبه و علم أنّ سجوده کان علی ما لایصح السجود علیه جاز له أن یرفع رأسه و یحوّله إلی ما یصح السجود علیه و الأفضل أن لا یرفع رأسه عن موضع السجود بل یصحبه إلی ما یصح السجود علیه إن أمکن و إلّا یقطع الصلاة ثم یعیدها في سعة من الوقت.
مسألة 1080. لو علم أثناء الصلاة بعدم قدرته في السجود علی ما یصح السجود علیه فحینئذ إن کان في سعة من الوقت قطع صلاته و أعادها ثانیة، و أما لو کان في ضیق من الوقت فإن کان ثوبه من القطن أو الکتان وضع جبهته علیها و إن فقدهما وضع جبهته علی ظهر کفّه.
مسألة 1081. إذا تبيّن له بعد رفع الرأس من السجود أنّه سجد على ما لا يصحّ السجود عليه، صحّت صلاته.
مسألة 1082. يحرم السجود لغير الله تعالى، وما يفعله بعض العوامّ مقابل ضرائح أهل البيت (علیهم السلام) لابدّ أن یكون شكراً لله ونحوه وإلّا حرم ذلك لو کان في نظر الناظر الأجنبي هتکا للدین و سجودا لغیر الله.
مسألة 1083.يستحبّ في السجود اُمور: 1- التكبير بعد القيام من الركوع قائماً أو قاعداً. 2- السبق باليدين عند الهوي ّ إلى السجود إن كان رجلاً، ووضع الركبتين قبل اليدين عند الهوي ّ للسجود للمرأة. 3- أن یضع الأنف علی ما یصح السجود علیه.4- بسط اليدين مضمومتي الأصابع حتّى الإبهام مقابل الاُذنين متوجّهاً بهما إلى القبلة. 5- الدعاء حال السجود وطلب الحاجة وقراءة هذا الدعاء: « يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وَ يَا خَيْرَ الْمُعْطِينَ ارْزُقْنِي وَ ارْزُقْ عِيَالِي مِنْ فَضْلِكَ؛ فَإِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ».
6- التورّك في الجلوس بين السجدتين، وهو أن يجلس على فخذه الأيسر جاعلاً ظهر القدم اليمنى في بطن اليسرى. 7- التكبير بعد السجود عند الاستقرار. 8- قول: (أستغفر الله ربّي وأتوب اليه) بعد الاستقرار. 9- إطالة السجود ووضع اليدين على الفخذين حال الجلوس. 10- التكبير بعد الاستقرار للهويّ للسجدة الثانية. 11- أن يصلّي على محمّدٍ وآل محمّدٍ في السجدتين بقصد الذکر المطلق لا بعنوان آمریّة ذکر السجود.12- رفع الركبتين قبل اليدين للقيام. 13- التجافي للرجل وتجنيح اليدين، والمرأة تلصق بطنها وصدرها بالأرض وتضمّ أعضائها. وهناك مستحبّات اُخر مذكورة في الكتب المفصّلة.
مسألة 1084. يكره قراءة القرآن في السجود، وكذا يكره نفخ الغبار والتراب عن محلّ السجود، هذا إذا لم يظهر حرفان، وإلّا بطلت الصلاة، إلی غير ذلك من المكروهات المذكورة في الكتب المفصّلة.
مسألة 1085. يجب السجود عند قراءة إحدى سور العزائم الأربع، وهي النجم والعلق وألم تنزیل وحم السجدة، فبعد إتمام الآية يجب السجود فوراً. وإذا نسي، وجب ذلك فوراً عند التذكّر.
مسألة 1086. إذا سمعها أثناء قراءته لها، وجب عليه السجود مرّتین على الأحوط.
مسألة 1087. إذا سمعها أو قرأها حال السجود في غير الصلاة، وجب رفع الرأس من السجود، ثمّ السجود لآية السجدة.
مسألة 1088. إذا سمعها من غير المميّز أو من غير القاصد لقراءة القرآن، فالأحوط وجوباً السجود، وكذا إذا سمعها من الاُسطوانة أو الراديو.
مسألة 1089. لا يجوز في سجود التلاوة السجود في المكان المغصوب، وعدم اختلاف
المسجد عن الموقف في العلوّ والانخفاض بأكثر من أربع أصابعة مضمومة، ولا تجب الطهارة من الحدث أو الخبث أو الاستقبال وستر العورة وطهارة المسجد، ولا يُشترط صفات الساتر وشرائطه. أمّا السجود في اللباس المغصوب فإذا تحرّک في السجود بطل، وإلّا فلا.
مسألة 1090.الأحوط وجوباً في السجدة الواجبة السجود على ما يصحّ السجود عليه، ووضع المساجد محالّها، كما مرّ في سجود الصلاة.
مسألة 1091. لا يشترط الذكر في السجدة الواجبة، إلّا أن الأحوط استحباباً قول :«لا إله إلّا الله حقّاً حقّاً، لا إله إلّا الله إيماناً وتصديقاً، لا إله إلّا الله عبوديّةً ورقّاً. سجدت لك يا ربّ تعبّداً ورقّاً، لا مستنكفاً ولا مستكبراً، بل أنا عبدٌ ذليلٌ ضعيفٌ خائفٌ مستجيرٌ».
مسألة 1092. وهو واجبٌ في الثنائيّة مرّةً بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الثانية، وفي الثلاثيّة والرباعيّة مرّتين، الأُولى كما ذكر، والثانية بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة. وكيفيّته بعد الجلوس والاستقرار: «أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، اللّهمّ صلّ على محمّدٍ وآل محمّدٍ». والأحوط وجوباً عدم إتيانه بغير هذا النحو.
مسألة 1093. يشترط فيه أن يكون على النهج العربي مع الموالاة بين فقراته وكلماته.
مسألة 1094. إذا نسي التشهّد وقام وتذكّر قبل الركوع، نزل وتشهّد، ثمّ قام، وأتى بالقراءة والذكر الواجب عليه، وأتمّ صلاته. والأحوط وجوباً بعد الصلاة الإتيان بسجدتي السهو؛ للقيام الزائد. وإذا تذكّر أثناء الركوع أو بعده، أتمّ الصلاة وقضى التشهّد بعد السلام، وأتى بسجدتين؛ لنسيان التشهّد.
مسألة 1095. يستحبّ التورّك في الجلوس للتشهّد: وذلك بأن يجلس على فخذه اليسرى جاعلاً ظهر قدمه اليمنى على باطن اليسرى، وأن يقول قبل التشهد: الحمد لله أو بسم الله وبالله وخير الأسماء الحسنی لله. كما أنّه يستحبّ رفع اليدين على الفخذين، وضمّ الأصابع، والنظر إلى حجره، وأن يقول بعد إكمال التشهّد:(و تقبّل شفاعته وارفع درجته).
مسألة 1096. يستحبّ للمرأة ضمّ فخذيها إلى بعضها حال التشهّد.
مسألة 1097.یستحب بعد التشهّد في الركعة الأخيرة، أن یقول: السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله بركاته، ثم یتمّ بقوله: السلام علیکم، و یستحب إضافة و رحمة الله و برکاته ،و یتمّ قوله: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. وإذا أتى بالسلام علينا.... یجب على الأحوط الثانية، الإتیان السلام عليكم و رحمة الله و برکاته.
مسألة 1098. إذا نسي السلام، ثمّ تذكّر قبل الإتيان بالمنافي - کما لو استدبر القبلة- لا عمدا و لا سهوا، صحت صلاته.
مسألة 1099. إذا نسي السلام و تذکر بعد ما أتی بالمنافي أي: تغیّرت صورة و هیئة الصلاة فلایطلق علیه حینئذ أنّه في حال الصلاة کما لو أحدث أو استدبر القبلة عمدا أو سهوا، و قبل تغیّر صورة الصلاة أتی بما ینافي الصلاة صحت صلاته. و أما قبل أن تتغیّر صورة الصلاة أتی بما ینافي صورة الصلاة عمدا و سهوا فالأحوط وجوبا تبطل صلاته و یعید.
مسألة 1100. إذا أخلّ بالترتيب عمداً، كما إذا قرأ السورة قبل الحمد، أو سجد قبل الركوع، بطلت صلاته.
مسألة 1101. إذا نسي ركناً في الصلاة، وتذكّر بعد الدخول في ركنٍ آخر، كما إذا نسي الركوع وقد أتى بالسجدتين، بطلت صلاته.
مسألة 1102. إذا نسي ركناً، وتذكّر قبل الدخول في ركنٍ آخر، كما إذا نسي الرکوع وبعد الدخول في السجدة الأُولی تذکّر ذلك، أتى بالركن وبما بعده مراعياً للترتيب.
مسألة 1103. إذا نسي غير الركن، وتذكّر بعد الدخول في الركن، كما إذا نسي الحمد وتذكّر بعد الدخول في الركوع، صحّت الصلاة.
مسألة 1104. إذا نسي جزءاً غير ركنٍ، وتذكّر بعد الدخول في جزءٍ آخر، كما إذا نسي الحمد وقرأ السورة، فإذا شرع في الركن، كما لو تذكّر في الركوع أنّه لم يقرأ الحمد، مضی وصحّت صلاته، وإذا لم يشرع في ركن بعده، أتى بما نسيه مراعياً للترتيب.
مسألة 1105. إذا سجد السجدة الأُولى ظنّاً منه أنّها الثانية، أو سجد الثانية ظنّاً منه أنّها الأُولى، صحّت صلاته، وتحسب له في الحالة الأُولى السجدة الأُولى، وفي الحالة الثانية السجدة الثانية.
مسألة 1106. وهي واجبةٌ في أفعال الصلاة، بمعنى: عدم الفصل بينها على وجهٍ يوجب محو صورة الصلاة في نظر أهل الشرع. وتبطل الصلاة مع الفصل المُخلّ بأفعال الصلاة.
مسألة 1107. إذا ترك الموالاة سهواً بين الحروف أو الكلمات بحيث لم يوجب ذلك محو صورة الصلاة، فإذا لم يدخل بركن بعدها، وجب تدارك ذلك وإعادته، وتصحّ الصلاة إذا كان قد دخل في ركنٍ.
مسألة 1108. لا يضرّ بالموالاة إطالة الركوع أو السجود أو قراءة السور الطوال.
مسألة 1109. يستحبّ القنوت في جميع الفرائض اليوميّة والمستحبّة قبل الركوع في الركعة الثانية. وفي ركعة الوتر يستحبّ القنوت قبل الركوع. وفي صلاة الجمعة قنوتان : الأوّل في الركعة الأُولى قبل الركوع، والثاني في الركعة الثانية بعد الركوع. وفي صلاة الآيات خمسة قنوتات، وفي العيدين خمسة قنوتات في الركعة الأُولى، وأربعة في الثانية.
مسألة 1110. يستحبّ في القنوت رفع اليدين مقابل الوجه، وجعل باطنها مقابل السماء، وأن تكونا منضّمتين مضموتي الأصابع، إلّا الإبهامين، وأن يكون نظره إلى كفّه.
مسألة 1111. يجزي في القنوت الإتيان بأيّ ذكرٍ، ويكفي في الاستحباب قول: «سبحان الله»، والأولى قول: «لا إله إلّا الله الحليم الكريم، لا إله إلّا الله العليّ العظيم، سبحان الله ربّ السمٰوات السبع وربّ الأرضين السبع وما فيهنّ وما بينهنّ وربّ العرش العظيم، والحمدلله ربّ العالمين».
مسألة 1112. يستحبّ الجهر بالقنوت إلّا في الجماعة إذا سمع صوته الإمام.
مسألة 1113. إذا ترك القنوت عمداً، لم يقضه. أمّا إذا تركه نسياناً، وتذكّر قبل الوصول إلى حدّ الركوع، فيستحبّ تداركه. وإذا تذكّر أثناء الركوع، يستحبّ قضاؤه بعد الركوع. وإذا تذكّره أثناء السجود، استحبّ قضاؤه بعد السلام.
مسألة 1114.يستحبّ الاشتغال بعد الفراغ من الصلاة بالذكر أو الدعاء أو قراءة القرآن، والأولى كونه قبل الإتيان بالمنافي، ولا يلزم الإتيان به بالعربيّة، وإن كان الأولى الإتيان بالأذكار الواردة في كتب الأدعية. ومن التعقيبات المستحبّة مؤكّداً تسبيح السيّدة الزهراء (علیها السلام)، وهو التكبير أربعاً وثلاثين مرّة، ثمّ الحمد ثلاثاً وثلاثين مرّة، ثمّ التسبيح ثلاثاً وثلاثين مرّة، ويجوز التسبيح قبل التحميد، ولكن الأفضل الأوّل.
مسألة 1115. يستحبّ الإتيان بسجدة الشكر بعد الصلاة، ويجزي فيه وضع الجبهة على الأرض بقصد الشكر، والأفضل الإتيان بالكيفيّة التالية : مائة مرّة أو ثلاث مرّات أو مرّة واحدة:(شكراً لله) أو(شكراً) أو(عفواً). ويستحبّ السجود عند تجدّد كلّ نعمة أو رفع نقمة.
مسألة 1116. يستحبّ الصلوات على محمّد وآله عند ذكر أو سماع اسمه الشريف مثل: محمّد وأحمد أو لقبه: كالمصطفی وأبوالقاسم، سواء كان في الصلاة أو غيرها.
مسألة 1117. يستحبّ عند كتابة اسمه المبارك أن تكتب الصلوات أيضاً، كما يستحبّ الصلاة عليه كلّما ذكره.
مسألة 1118. مبطلات الصلاة اثنا عشر: الأوّل :فقد شرط من شرائط الصلاة في أثنائها، كما إذا تبيّن له غصبيّة المكان.
الثاني : الحدث سواء كان أصغر أم أكبر سهوا کان أو عمدا أو اضطراراً. أمّا المسلوس أو المبطون إذا خرج منه بول أو غائط أثناء الصلاة، فإذا أتى بواجبه التي تقدّم في أحكام الوضوء صحّت صلاته (كما مرّ تفصيله في المسألة في مسألة 288 إلی304)، وكذا إذا خرج دم الاستحاضة وقد أتت بوظيفتها اللازمة عليها.
مسألة 1119. إذا نام بلا اختيار، وشكّ في أنّ ذلك كان قبل إتمام الصلاة أم بعدها، أعاد صلاته.
مسألة 1120. إذا علم بأنّه نام اختياراً، وشكّ في أنّ ذلك كان بعد الصلاة أم في أثنائه صحت صلاته.
مسألة 1121. إذا استيقظ من النوم حال سجوده، وشكّ في كونها السجدة الأخيرة من الصلاة أم سجدة الشكر، أعاد الصلاة.
الثالث : من مبطلات الصلاة التكفير، وهو وضع إحدى اليدين على الاُخرى، كما يفعله غيرنا حال الصلاة.
مسألة 1122. إذا وضع إحدى يديه على الاُخرى تأدّباً، وإن لم يكن مثل فعلهم، فالأحوط وجوباً إعادة الصلاة. أمّا إذا وضعهما نسياناً أو تقيّةً أو لأمرٍ آخر كحكٍّ وغيره فلا بأس به.
الرابع : تعمّد قول:(آمين) بعد الفاتحة؛ فإنّه مبطلٌ للصلاة، ولا تبطل إذا قالها نسياناً أو تقيّةً.
الخامس : الالتفات عن القبلة سهواً أم عمداً، وكذا الالتفات إلى درجة لا تبلغ نقطتي اليمين أو اليسار ولكن لم يعدّ عرفاً أنّه مستقبلٌ.
مسألة 1223. إذا التفت برأسه عمداً بحيث يمكن مشاهدة من خلفه، بطلت صلاته، وإذا التفت بهذا المقدار سهواً، فالأحوط وجوباً حينئذٍ إتمام الصلاة ثمّ إعادتها، ولا يضرّ الالتفات اليسير عمداً أو سهواً.
السادس : تعمّد الكلام بحرفين أو أكثر، سواء كان لهما معنى أم لم يكن، ولا تبطل الصلاة بذلك سهواً.
مسألة 1224. إذا تكلّم بحرفٍ واحدٍ مفهم مثل(قِ) فعل من الوقاية، بطلت صلاته، إذا علم معناه وقصده، بل لو علم معناه ولم يقصده كذلك، أعاد علی الأحوط استحبابا.
مسألة 1225. لا تبطل الصلاة بالتنحنح والنفخ والأنين والتأوّه ونحوه. وإذا قال: آه وآخ وأمثال ذلك ممّا يتألّف من حرفين، فإذا كان عمداً، بطلت الصلاة.
مسألة 1126. إذا قال كلمةً بقصد الذكر، كما إذا قال: الله أكبر بقصد الذكر، وفي أثنائها رفع صوته بها للإعلام، لا تبطل الصلاة. وأمّا لو قالها بقصد الإعلام فتبطل الصلاة وإن كان قد قصد بها الذكر.
مسألة 1127. لا بأس بالذكر والدعاء وقراءة القرآن(غير سور العزائم كما مرّ تفصيله في المسألة 343) في جميع أحوال الصلاة، والأحوط ترك الدعاء بغير العربيّة في الصلاة.
مسألة 1128. لا إشكال في تكرار شيءٍ من الحمد أو السورة أو الدعاء بغير قصد الجزئيّة، وكذا إذا كان احتياطاً. هذا في غير الوسواس. أمّا فيه بطلت صلاته.
مسألة 1229.لا يجوز للمصلّي ابتداء السلام. نعم، يجب ردّ السلام بمثل ما سلّم. فإذا قال:(سلام عليكم) ردّ عليه(سلام عليكم) ولا يجوز الردّ بقوله:(وعليكم السلام). والأحوط وجوباً المماثلة في الجواب و لایجوز تقدیم کلمة (علیکم) أو (علیک) علی کلمة (السلام).
مسألة 1130. يجب ردّ السلام فوراً، سواء كان في الصلاة أم غيرها. وإذا تركه عمداً أو سهواً حتّى خرج عن صدق الجواب، فلا يجوز الردّ حین الصلاة، بل لا يجب ذلك في غیرالصلاة.
مسألة 1131. يجب إسماع المسلم السلام، إلّا إذا كان المسلم أصمّ أو كان بعيداً بحيث لا يسمع، فحينئذٍ یجوز الردّ بالنحو المتعارف.
مسألة 1132. لا إشکال للمصلي في ردّ التهیئة بقصد الرد، و الأفضل أن یکون الرد بقصد الدعاء و طلب السلامة له من الله عزّوجلّ.
مسألة 1133. لو سلمت المرأة أو سلم الرجل الأجنبي أو الصبي الممیز يجب ردّ السلام فورا، و في الردّ على المرأة قول:(سلام عليك) مع جزم الكاف دون كسرٍ أو فتحٍ، و کذا تلفظ الکاف بالکسرة.
مسألة 1134. إذا لم يردّ السلام، صحّت الصلاة وإن أثم بذلك.
مسألة 1135. من سلّم بالملحون بحیث لا يعدّ سلاماً، لا يجب ردّ سلامه.
مسألة 1136. لا يجب ردّ السلام، إذا كان عن سخريّةٍ أو کان مزاحاً. و إذا سلّم الذمّي، فیردّ ب (علیک) فقط علی الأحوط وجوبا.
مسألة 1137. إذا سلّم على جماعةٍ، وجب الردّ على الجميع، وإذا ردّ أحدهم، سقط عن الباقين.
مسألة 1138. إذا سلّم على جماعةٍ، و أجابه من لم يقصده، وجب الردّ على الجمیع.
مسألة 1139. إذا سلّم على جماعةٍ أحدهم المصلّي، وشكّ المصلّي في قصده مع الجماعة، لا يجوز له الردّ. وكذا لا يجوز له الردّ إن علم أنّه قصده مع الجماعة إذا علم أنّه يردّ أحدهم. أمّا إذا علم أنّه قصده ولم يردّ أحدهم، فیجب عليه الردّ.
مسألة 1140. السلام من المستحبّات الأكيدة، ويستحبّ للراكب السلام على الماشي، والواقف على الجالس، والصغير على الکبير.
مسألة 1141. إذا تقارن اثنان في السلام، وجب على كلّ منهما الردّ على الآخر.
مسألة 1142. يستحبّ في غير الصلاة الرّد بالأحسن. فإذا قال:(السلام عليكم) قال في جوابه:(السلام عليكم ورحمة الله).
السابع : من مبطلات الصلاة القهقهة عمداً. وتصحّ إذا كان عن سهوٍ إن لم يكن ماحياً لصورة الصلاة، و إلّا تبطل، ولا بأس بالتبسّم.
مسألة 1143. لو امتلأء جوفه ضحكاً واحمرّ ولكن حبس نفسه عن إظهار الصوت، فالأحوط وجوباً إعادة الصلاة.
الثامن : البكاء المشتمل على الصوت لامور الدنیا بل غير المشتمل على الأحوط وجوباً إذا كان لاُمور الدنيا. أمّا إذا كان ذلك لخوفٍ من الله تعالى أو للآخرة، فلا تبطل الصلاة، سواء كان مشتملاً على الصوت أم لم يكن، بل هو من أفضل الأعمال.
التاسع : كلّ ما هو ماحٍ لصورة الصلاة : كالتصفيق والقفز وغير ذلك، سواء كان قليلاً أم كثيراً. أمّا ما لا تنمح به صورة الصلاة کالاشارة باليد ونحوها فلا بأس به.
مسألة 1144. إذا سكت مقداراً مّا في الصلاة بحيث خرج عن كونه مصلّياً، بطلت صلاته.
مسألة 1145. إذا أتى بعملٍ مّا أو سكت في أثناء الصلاة بحيث شكّ في خروجه عن كونه مصلّياً أم لا، صحّت صلاته.
العاشر : الأكل والشرب وإن كانا قليلين إذا كانا ماحيين للصورة، ولا تبطل الصلاة عمدا كان أو سهواً. ويُستثنى من ذلك ما إذا كان عطشاناً مشغولاً بصلاة الوتر، وقد نوى الصوم، وكان الفجر قريباً يخشى مفاجأته، والماء أمامه أو قريباً منه قدر خطوتين أو ثلاثاً، فإنّه يجوز له التخطّي والارتواء، ثمّ الرجوع إلى مكانه بحيث يبقى مستقبلاً للقبلة.
مسألة 1146. إذا أكل أو شرب عمداً بحيث أخلّ بالموالاة وخرج عن كونه مصليّاً، فالأحوط وجوباً إعادة الصلاة.
مسألة 1147. لا تبطل الصلاة ببلع ما تبقّى من فضلات طعامٍ بين أسنانه أو فمه، وکذا لاتبطل الصلاة بابتلاع السكّر المذاب في الفم، كما إذا وضع السكّر تحت لسانه وذاب بنفسه.
الحادي عشر : الشكّ في الرکعات الصلاة غير الرباعية أو في الركعتین الأُولی من الرباعية.(1)الثاني عشر : زيادة أو نقصان الركن عمداً أو سهواً، وكذا زيادة أو نقصان غیر الرکن عمداً. أما لو کرّر تکبیرة الإحرام سهوا، لا تبطل الصلاة.
مسألة 1148. إذا شكّ بعد الصلاة في الإتيان بمبطلٍ من مبطلات الصلاة، بنى على الصحّة.
مسألة 1149. يكره الالتفات قليلاً بالوجه أو بالعين وتغميضها، والعبث باللحية واليد، وشبك الأصابع، والبصاق، والنظر إلى كتابة القرآن أو كتاب آخر، وكذا النظر في نقش الخاتم، وكذا يكره السكوت حال القراءة أو الذكر لسماع الآخرين، بل يكره أيّ عمل ينافي الخشوع والخضوع.
1) . المراد من الشک؛ إطالة مدّة التأمل (الشک) مع بقاءه أو یصلي بعض من صلاته و هو في حال الشک.
مسألة 1150. تكره الصلاة حال النعاس ومدافعة البول والغائط، وكذلك لبس الجوراب الضيق، إلى غير ذلك من المكروهات المذكورة في الكتب المفصّلة.
مسألة 1151. يحرم قطع الصلاة اختياراً، ولا بأس بقطعها لحفظ مالٍ يضرّ بحاله، وكذا لحفظ النفس ونحوه کالأغراض العقلائیة.
مسألة 1152. إذا لم يمكن حفظ نفسه أو نفس غيره ممّن وجب عليه حفظه، وكذا إذا لم يمكن حفظ المال المعتدّ به الواجب حفظه إلّا بقطع الصلاة، قطعها. أمّا قطع الصلاة للمال غير المعتدّ به فهو مكروهٌ.
مسألة 1153. إذا طالبه الدائن في سعة الوقت أثناء الصلاة، فإذا أمكنه اداء الدين أثناء الصلاة، وجب ذلك، وإلّا قطعها وأدّى المال، ثمّ أعاد الصلاة.
مسألة 1154. إذا تبيّن له أثناء الصلاة نجاسة المسجد، أتمّها في ضيق الوقت. أمّا مع سعة الوقت فإن أمكن تطهير المسجد دون ارتکابٍ منافٍ للصلاة، وجب ذلك وأتمّ صلاته. وأما إذا كان تطهیر المسجد مخلّا ومنافیاً للصلاة، یقطع صلاته ثم یتطهر المسجد و یعید الصلاة.
مسألة 1555. من وجب عليه قطع الصلاة ولم يقطعها، صحّت صلاته وإن عصى بذلك، والأحوط استحباباً إعادتها.
مسألة 1156. إذا تذكّر قبل الدخول في الركوع نسيان الآذان و الإقامة أو الإقامة، فالأحوط استحباباً قطعها في سعة الوقت.
مسألة 1157. الشكوك في الصلاة ثلاث و عشرین قسماً: ثمانية أقسام منها تبطل الصلاة، وستّة أقسام لايُعتنى بها، وتسعة أقسام تصحّ الصلاة مع الشكّ بها.
مسألة 1158. الشكوك المبطلة للصلاة هي :
1- الشكّ في الرکعات الثنائيّة، كصلاة الصبح وصلاة المسافر. أمّا الشكّ في النوافل أو في ركعة الاحتياط فلا تبطل الصلاة بالشك بها. 2- الشكّ في الرکعات الصلاة الثلاثيّة، أعني: صلاة المغرب. 3- الشكّ في الصلاة الرباعيّة بين الركعة أو أكثر.4- الشكّ قبل إتمام الركعتين في السجدة الأخيرة في الصلاة الرباعيّة (و تفصیله في قسم الرابع من المسألة 1192). 5- الشكّ بين الثانية والخامسة، أو الثانية والأكثر من الخامسة. 6- الشكّ بين الثلاثة والستّة، أو الثلاثة والأكثر من ستّة. 7- الشكّ في ركعات الصلاة إذا لم يدرِ أي ركعة هي.8- الشكّ بين الرابعة والسادسة، أو الرابعة والأكثر من السادسة قبل اتمام السجدة الثانیة، و أما بعد إكمال السجدتين فالأحوط وجوباً في هذه الحالة البناء على الرابعة والإتمام ثمّ الإتيان بسجدتي السهو، ثمّ إعادة الصلاة.
مسألة 1159. إذا عرض للإنسان أحد شکوک المبطلة للصلاة، لا يجوز له قطع الصلاة فوراً، بل يجب التروّي قليلاً حتّى يستقرّ الشكّ أو يزول.
مسألة 1160.الشكوك التي لا يجوز الاعتناء بها هي :1- الشكّ بعد تجاوز المحلّ، كما إذا شكّ في الرکوع أنّه أتی بالحمد أم لا. 2- الشكّ بعد السلام. 3- الشكّ بعد خروج وقت الصلاة. 4- شكّ كثير الشكّ. 5- شكّ الإمام في عدد الركعات؛ في صورة علم المأموم بعددها ، وكذا شكّ المأموم في عدد الركعات؛ في حال علم الإمام بعدد الرکعات. 6- الشكّ في الصلوات المستحبّة.
مسألة 1161. إذا شكّ أثناء الصلاة في أنّه هل أتى بأحد الواجبات أم لا؟ کما إذا شكّ في أنّه هل أتى بسورة الحمد أم لا، ولم یتجاوز المحلّ، وجب عليه الإتيان بالجزء المشكوك. وإذا كان قد تجاوز ذلك المحلّ المشكوك، فلا يعتني بشكّه حينئذٍ.
مسألة 1162. إذا شكّ أثناء قراءته لآية في أنّه هل قرأ الآية التي قبلها أم لا؟ وكذا إذا شكّ في آخر الآية في أنّه هل قرأ أوّلها أم لا ؟ لم يعتنِ بشكّه.
مسألة 1163. إذا شكّ بعد الركوع أو السجود في أنّه هل أتى بشرائطها من الذكر والاستقرار وغير ذلك أم لا ؟ لم يعتنِ بشكّه.
مسألة 1164. إذا شكّ في حال الهوي إلى السجود في أنّه هل ركع أم لا؟ أو شكّ في أنّه هل قام بعد الركوع أم لا ؟ لم يعتنِ بشكّه.
مسألة 1165. إذا شكّ حال القيام في الإتيان بالسجدة، أو التشهد وجب عليه الرجوع والإتيان بها.
مسألة 1166. المصلّي جالساً أو مضطجعاً إذا شكّ أثناء قراءة الحمد أو التسبيحات في أنّه هل سجد أم تشهّد أم لا ؟ لم يعتنِ بشكّه. وإذا شكّ باتیان السجدة أو التشهد قبل الاشتغال بالحمد أو التسبیحات، وجب الاتیان بهما.
مسألة 1167. إذا شكّ في الإتيان بركنٍ من أركان الصلاة، وجب عليه الاعتناء به وتداركه إذا لم يدخل في الجزء اللاحق. فمثلاً إذا شكّ قبل الإتيان بالتشهّد في الإتيان بالسجدتين، وجب عليه الإتيان بهما. وإذا تذكّر بعد ذلك في أنّه أتى بهما، بطلت صلاته، لزيادة الركن.
مسألة 1168.إذا شكّ في جزء من الأجزاء غير الأركان أنّه هل أتى به أم لا ؟ فإذا لم يدخل في الجزء المترتّب عليه، اعتنى بشكّه، ولزمه الإتيان به. فمثلاً إذا شكّ قبل قراءة
السورة في أنّه هل أتى بالفاتحة أم لا ؟ لزمه قراءة الحمد ثمّ السورة. وإذا تذكّر بعد ذلك بأنّه كان قد قرأها، صحّت صلاته، لأنّ زيادة الجزء سهواً غير مبطلةٍ.
مسألة 1169. إذا شكّ في الإتيان بركنٍ من أركان الصلاة وقد دخل في الجزء المترتّب عليه، لم يعتنِ بشكّه. فمثلاً إذا شكّ حال التشهّد في الإتيان بالسجدتين، بنى على الإتيان بهما. وإذا تذكّر بعد ذلك بعدم الإتيان بهما، فإذا لم يدخل في الركن المترتّب عليه، أتى به، وصحّت صلاته. وإذا كان قد دخل في ركنٍ آخر، بطلت صلاته. فمثلا إذا تذكّر قبل الركوع بعدم الإتيان بالسجدتين، تداركها وصحّت صلاته. وإذا كان ذلك بعد الركوع بطلت.
مسألة 1170. إذا شكّ في الإتيان بجزءٍ من الاجزاء غير الركن، وقد دخل في الجزء المترتّب عليه، لم يعتنِ بشكّه. فإذا شكّ أثناء قراءة السورة في الإتيان بالفاتحة، لم يعتن. وإذا تذكّر بعد ذلك أنّه لم يكن قد قرأها: فإذا لم يدخل في ركنٍ، تدارك الجزء المنسي، وإذا كان قد دخل بركن، صحّت صلاته. فإذا تذكّر مثلاً أثناء القنوت أنّه لم يأت بالحمد، قرأها ثمّ قرأ السورة. وإذا تذكّر بعد الدخول في الركوع، صحّت صلاته.
مسألة 1171. إذا شكّ في أداء السلام أو شكّ في صحة الأداء بحیث تجاوز المحل ودخل في تعقيبات الصلاة أو في صلاةٍ اُخرى، أو أتى بمنافٍ من منافيات الصلاة بحيث خرج عن كونه مصلّياً، فلا يعتني بشکّه، وإلّا اعتنی.
مسألة 1172. إذا شكّ بعد السلام في صحّة صلاته، کما إذا شكّ في أنّه هل ركع أم لا أو شكّ بعد الصلاة الرباعية في أنّه هل أتى بأربع ركعات أم بخمس؟ لم يعتنِ بشكّه. هذا إذا لم يكن الطرفان باطلین، كما إذا شكّ بعد صلاة الظهر في أنّه صلّى ثلاث ركعات أم خمساً.
مسألة 1173. إذا شكّ بعد مضي وقت الصلاة أنّه صلّى أم لا ؟ أو ظنّ أنه لم يصلّ، لم تجب عليه الصلاة. أمّا إذا شكّ قبل مضي الوقت أنّه صلّى أم لا ؟ أو ظنّ أنّه لم يصلّ، فیجب عليه الإتيان بها، بل ولو ظنّ أنّه صلّاها.
مسألة 1174. إذا شكّ بعد مضي الوقت أنّه أتى بالصلاة على الوجه الصحيح أم لا؟ لم يلتفت.
مسألة 1175. إذا علم بعد مضي وقت صلاتي الظهر والعصر أنّه صلّى أربع ركعات، لكن لم يدرِ هل أتى بها بنيّة صلاة الظهر أو العصر، وجب عليه الإتيان بأربع ركعات اُخر قضاءاً بنيّة ما في الذمّة.
مسألة 1176. إذا علم بعد مضي وقت صلاتي المغرب والعشاء أنّه أتى بصلاة، إلّا أنّه لم يعلم هل أتى بالثلاثيّة أو الرباعيّة، وجب عليه قضاء صلاتي المغرب والعشاء.
مسألة 1177. من شكّ في صلاةٍ واحدةٍ ثلاث مرّات، أو شكّ في ثلاث صلوات متواليات كالصبح والظهر والعصر، فهو كثير الشكّ، ولا يعتني بشكّه إذا لم يكن شكّه من كثرة الغضب أو الخوف نحوه ممّا یشغل فكره.
مسألة 1178. لا یعتني کثیر الشک بشکه في الجزء الذي لا تبطل الصلاة به کما لو شکّ في الرکوع فلا یعتني بشکه. أما لو شکّ في جزء من الصلاة التي یبطل بها کما لو شک في تعداد الرکوع (واحدة أو أکثر) یبني علی الواحد و تصح صلاته - لأنّ زیادة في الرکوع التي هي رکن تبطل الصلاة بزیادتها-.
مسألة 1179. کثیر الشک إذا کان شکه في جزء معین کالسجود و صادف أن شکّ في الرکوع، فیجب عندئذ الاتیان بالرکوع إن کان حال القیام، و إن تجاوز محل الرکوع إلی السجدة فلایعتني بشکّه.
مسألة 1180. من كان كثير الشكّ في صلاة معيّنة كالظهر مثلاً، وقد شكّ في العصر، وجب علیه الاعتناء بالشكّ.
مسألة 1181. من كان كثير الشكّ في مكان معين، فإذا شكّ في مكان آخر، اعتنى بشكّه.
مسألة 1182. إذا شكّ في أنّه هل هو كثير الشكّ أم لا ؟ بنى على العدم، وأتى بالمشكوك فيه. وأمّا كثير الشكّ الشاكّ في زوال هذه الحالة فیبني على بقائها.
مسألة 1183. كثير الشكّ إذا شكّ في الإتيان بركن، فبنى على الإتيان به، ثمّ تذكّر أنّه لم يأتِ به، فإذا لم يدخل في ركنٍ آخر، أتى بالمشكوك وصحّت صلاته، وإذا كان قد دخل في ركن، بطلت صلاته. فإذا شكّ في الركوع، ولم يعتنِ، ثمّ دخل في السجدة بطلت صلاته. وإن كان قبل الدخول بالسجدة، تدارك الركوع، وصحّت صلاته.
مسألة 1184. إذا شكّ كثير الشكّ في الإتيان بجزءٍ غير ركنٍ، ولم يعتنِ بشكّه، ثمّ تبيّن له أنّه لم يأت به، فإذا بقي محلّ التدارك، كما إذا لم يدخل بركن تدارك، وإلّا صحّت صلاته، كما إذا شكّ في الحمد، فلم يعتنِ وقد دخل في القنوت، أتى بالحمد، وإذا تذكّر حال الركوع، مضى وصحّت صلاته.
مسألة 1185. إذا شكّ الإمام في عدد الركعات، كما إذا شكّ بين الثالثة والرابعة، رجع إلى المأموم الحافظ لذلك أو الظانّ، وأعلم الإمام بذلك بأنّه قد صلّى أربع ركعات مثلاً، فيتمّ الإمام الصلاة، ولا صلاة احتياط عليه. وكذا المأموم يرجع إلى الإمام الحافظ كذلك. و علی هذا المنوال یرجع کل من الإمام و المأموم عند الشک في عدد السجدة أو الاتیان بالرکوع و عدمه.
مسألة 1186. إذا شكّ في عدد ركعات الصلاة المستحبة، جاز له البناء على الأقلّ
أو الأكثر، إذا لم يكن الطرف المبني عليه مبطلاً للصلاة. فإذا شكّ بين الثانية والثالثة، بنى على الثانية، وإذا شكّ بين الاُولى والثانية، جاز له البناء على الاُولى أو على الثانية.
مسألة 1187. تبطل النافلة بنقص ركنٍ منها. أمّا زيادة الركن فيها فغير مبطلٍ. وعلى هذا فإذا نسي فعلاً في النافلة، وقد دخل بركنٍ، أتى بالجزء المتروك، ثمّ أعاد الركن. فمثلاً إذا تذكّر أثناء الركوع أنّه لم يأتِ بالفاتحة، رجع وأتى بالفاتحة، ثمّ ركع.
مسألة 1888. إذا شكّ في فعلٍ من أفعال النافلة، سواء كان ركناً أم غيره، فإذا كان في المحلّ المشكوك أتى به، وإن كان قد تجاوز لم يعتنِ.
مسألة 1189. إذا ظنّ في الصلاة المستحبّة أنّه أتى بثلاث ركعات أو أكثر، لم يعتنِ، وصحت صلاته. وإذا ظنّ أنّه أتى باثنين أو بواحدة، عمل على طبق ظنّه علی الأحوط وجوبا، فإذا ظنّ بفعل ركعة أتى بالثانية احتیاطا.
مسألة 1190. لا يجب في النافلة الإتيان بسجدتي السهو وإن أتى بما يوجب ذلك في الفريضة. فإذا نسي التشهّد أو السجدة، فلا قضاء لذلك بعد الصلاة، ولا سجود للسهو أيضاً.
مسألة 1191. إذا شكّ في أنّه هل أتى بالصلاة المستحبّة أم لا ؟ فإذا كانت الصلاة غير مؤقّتة كصلاة جعفر الطيّار، أتى بها. وكذا إذا شكّ في الإتيان بالنوافل اليوميّة، ولم يمض وقتها. أمّا بعد انقضاء الوقت فيبني على الإتيان بها.
مسألة 1192. ما يمكن علاج الشكّ وتصح الصلاة فيها هي تسع صور في الصلاة الرباعيّة، قبل العمل بالشكّ التروّي قليلاً، فإذا تيقّن أو ظنّ بأحد الطرفين، بنى عليه وأتمّ صلاته، وإلّا عمل بوظيفته. وهي كما يلي :
الأولى : إذا شكّ بعد الفراغ من الذكر الواجب في السجدة الثانية في أنّ الركعة التي هو فيها الثانية أم الثالثة، بنى على الثالثة، ويأتي بالرابعة، ويتمّ صلاته، ثمّ يحتاط بركعةٍ قائماً أو برکعتین جالسا.
الثانية :إذا شكّ بين الثانية والرابعة بعد الفراغ من الذكر الواجب في السجدة الثانية، فيبني على الرابعة، ثمّ يأتي بركعتين احتياطاً من قيامٍ.
الثالثة :إذا شكّ بين الثانية والثالثة والرابعة بعد الفراغ من الذكر الواجب في السجدة الثانية ، فيبني على الرابعة، ثمّ يحتاط بركعتين من قيامٍ وبركعتين من جلوسٍ.
الرابعة :إذا شكّ بين الرابعة والخامسة بعد الفراغ من الذكر الواجب في السجدة الثانية، وجب البناء على الرابعة، و یتم صلاته، ثمّ يأتي بسجدتي السهو. أما لو شکّ بأحد الشکوک الأربعة الآنفة الذکر بعد الاتیان بالسجدة الاولی أو قبل اتمام الذکر الواجب للسجدة الثانیة بطلت صلاته.
الخامسة :إذا شكّ بين الثالثة والرابعة في أيّ حال من الأحوال، فيبني على الرابعة، ثمّ يأتي بركعة احتياطٍ قائماً، أو ركعتين جالساً.
السادسة :إذا شكّ بين الرابعة والخامسة حال القيام، فيهدم قيامه، ويتشهّد ويسلّم، ثمّ يأتي بركعة احتياطٍ قائماً، أو بركعتين جالساً.
السابعة :إذا شكّ بين الثالثة والخامسة حال القيام، فإنّه يهدم قيامه، ويتشهّد ويسلّم، ثمّ يأتي بركعتين احتياطاً قائماً.الثامنة :إذا شكّ بين الثالثة والرابعة والخامسة حال القيام، فيهدم قيامه، ويتشهّد ويسلّم، ثمّ يأتي بركعتين احتياطاً قائماً، ثمّ بركعتين جالساً.
التاسعة :إذا شكّ بين الخامسة والسادسة حال القيام، فإنّه يهدم قيامه، ويتشهّد ويسلّم، ثمّ يسجد سجدتي السهو. و علی الأحوط وجوبا یسجد سجدتي السهو مرة اُخری للقیام.
مسألة 1193. لا يجوز قطع الصلاة في الشكوك الصحيحة علی الأحوط وجوبا. وإذا قطعها، فقد أثم، وإذا لم يأت بالمناف بعد قطعها، وأتى بالثانية فوراً، بطلت الثانية أيضاً. أمّا إذا أتى بالمنافي كاستدبار القبلة أو التكلّم ونحوه، ثمّ أتى بالثانية، فقد صحّت الصلاة.
مسألة 1194. إذا وجبت الصلاة الإحتياط، فتركها وأعاد الصلاة ثانيةً، فقد أثم، وإذا أعادها قبل الإتيان بالمنافي، بطلت الثانية، وإذا كان بعد الإتيان بالمنافي، صحّت.
مسألة 1195. يجب عند حصول أحد الشكوك الصحيحة التروّي قليلاً، كما سبق ذكره، حتّى يستقرّ على أحد الطرفين. وإذا لم يحصل له اليقين أو الظنّ بأحد الطرفين، عمل بوظيفته الواجبة عليه. ويجوز الإتيان ببعض الأفعال القليلة حال الشكّ، كما إذا شكّ حال السجود، فيجوز التفكّر في الشكّ بعد رفع الرأس منه.
مسألة 1196. إذا ظنّ بأحد الطرفين، ثمّ انقلب ذلك إلى الشكّ، أتى بوظيفة الشاكّ. وإذا كان قد شكّ بأحد الطرفين، ثمّ استقرّ إلى الظنّ، عمل على طبق الظنّ، وأتمّ صلاته.
مسألة 1197. من لم يدرِ أنّه هل حصل له ظنّ أم شكّ ؟ عمل على طبق وظيفة الشاكّ.
مسألة 1198. إذا علم بعد الصلاة أنّه حصل له حالة شكّ أثناء الصلاة، فبنى على الثلاث وأتمّ صلاته، ولكنّه شكّ أنّه هل حصل له الظنّ بالثلاث أم لا ؟ بل كان الطرفان مساويين، أتى بركعة احتياطٍ.
مسألة 1199. إذا شكّ حال التشهّد أو القيام في أنّه هل سجد سجدتین أم لا، وفي أثناء ذلك لو شكّ بأحد الشكوك، التى تصح الصلاة معها بعد اتمام السجدتین کما لو شكّ أنّه هل هو في الركعة الثانية أم الثالثة، بنى على الثالثة وصحّت صلاته.
مسألة 1200.إذا شكّ قبل التشهّد أو قبل القيام في أنّه هل أتی بسجدتین أم لا، وفي أثناء ذلك عرض له أحد الشكوك، التى تصح الصلاة معها بعد اتمام السجدتین، بطلت صلاته.
مسألة 1201. إذا شكّ حال القيام بين الثالثة والرابعة، أو بين الثالثة والرابعة والخامسة، ثمّ تذكّر أنّه لم يسجد السجدتين في الركعة السابقة، بطلت صلاته.
مسألة 1202. إذا زال شكّه الأوّل، ثمّ شكّ بشكٍّ آخر، عمل على طبق شكّه الثاني. فإذا شكّ أوّلاً في أنّه هل صلّى ركعتين أم ثلاث؟ ثمّ شكّ أنّه هل صلّى ثلاثاً أم أربعاً؟ عمل على طبق شكّه الثاني.
مسألة 1203. إذا شكّ بعد الصلاة في أنّه هل شكّ بين الاثنين والأربع، أو بين الثلاث والأربع، أعاد الصلاة.
مسألة 1204. إذا علم بعد الصلاة أنّه شكّ في صلاته، ولكنه لم يدرِ هل كان من الشكوك الصحيحة أم الباطلة؟ وإذا كان من الشكوك الصحيحة فمن أيّ قسم هو؟ أعاد الصلاة.
مسألة 1205. من وجب عليه الصلاة جالساً، إذا شكّ بما يوجب عليه الركعة احتياطاً من قيامٍ أو ركعتين من جلوسٍ، وجب عليه الإتيان بركعة من جلوسٍ. وإذا شكّ بما يوجب عليه ركعتين احتياطاً من قيامٍ، أتى بركعتين جالساً أيضاً.
مسألة 1206. المصلّي قائماً إذا عجز عن القيام حال صلاة الاحتياط، یجب عليه الإتيان بها حينئذٍ من جلوس، كما مرّ في المسألة السابقة.
مسألة 1207. المصلّي جالساً إذا قدر على القيام أثناء صلاة الاحتياط، عمل بوظيفة القائم.
مسألة 1208. يجب الإتيان بصلاة الاحتياط بعد السلام فوراً، فيأتي بالنيّة، ثمّ بتكبيرة الاحرام، ثمّ قراءة الحمد، ثمّ الركوع، ثمّ السجدتين، ثمّ التشهّد والتسليم، إن كانت ركعةً واحدةً. وإن كانت ركعتین، فيأتي بالتشهّد والتسليم بعد السجدة الثانية من الركعة الثانية.
مسألة 1209. ليس في صلاة الاحتياط سورة ولا قنوت، والإخفات بها، والإتيان بالنيّة في القلب دون تلفّظٍ بها، وكذا الأحوط وجوباً الإخفات بالبسملة.
مسألة 1210.إذا تبيّن له - قبل الإتيان بركعة الاحتياط - صحّة الصلاة، لا يجب عليه الإتيان بها، بل إذا تبيّن له في أثنائها، يجوز له قطعها.
مسألة 1211. إذا تبيّن له قبل الإتيان بصلاة الاحتياط نقص صلاته، فإن لم يأتِ بالمنافي، أتمّ ما نقص من صلاته، وسجد سجدتي السهو للسلام الزائد.أمّا إذا كان قد أتى بالمنافي، فصلاته باطلةٌ و یعیدها.
مسألة 1212. إذا تبيّن له بعد صلاة الإحتياط نقص صلاته بمقدار ما صلّى من الاحتياط، كما إذا شكّ بين الثلاث والأربع وأتى بركعة احتياط، ثمّ تبيّن له كون ما صلّاه ثلاث ركعات، صحّت صلاته.
مسألة 1213. إذا تبيّن له بعد صلاة الإحتياط أنّ ما وجب عليه من الاحتياط لم يكن بذلك المقدار بل أقلّ، كما إذا شكّ بين الاثنين والأربع، فأتى بركعتين، ثمّ تبيّن كون ما صلّاه ثلاث ركعات، بطلت صلاته، و یعیدها.
مسألة 1214. إذا تبيّن له بعد صلاة الإحتياط أنّ ما وجب عليه من الاحتياط لم يكن بذلك المقدار بل أكثر، كما إذا شكّ بين الثلاث والأربع، فأتى بركعة احتياط، ثمّ تبيّن له أنّه كان قد صلّى ركعتين، فإذا لم يأت بالمنافي كالالتفات عن القبلة أو الحدث ونحوهما، أتى بركعة احتیاط، والإتیان بسجدتي السهو؛ للسلام الزائد بدلا عن الصلاة و صلاة الاحتیاط. ولو كان قد أتى بالمنافي، بطلت الصلاة، و یعیدها.
مسألة 1215. إذا شكّ بين الاثنين والثلاث والأربع، وبعد الإتيان بركعتين من قيامٍ تذكّر بأنّه كان قد صلّى ركعتين، صحّت صلاته، ولا يلزم عليه الركعتان من جلوس.
مسألة 1216. إذا شكّ بين الثلاث والأربع، وفي أثناء الإتيان بالركعتين جالساً أو أتى بركعة الاحتياط قائماً، تذکر بأنّه کان قد صلی ثلاث رکعات أتمّها و صحت صلاته.
مسألة 1217. إذا شكّ بين الثانية والثالثة والرابعة، وفي أثناء الإتيان بركعتي احتياط من قيام تذكّر قبل ركوع الركعة الثانية، أنّ صلاته كانت ثلاث ركعات، هدم قيامه لیصلي صلاة الاحتیاط بدلا عن رکعة، وأتى بسجدتي السهو؛ للسلام الزائد.
مسألة 1218.إذا علم أثناء صلاة الاحتياط بعد مطابقة الاحتياط لما تركه، بل الناقص إمّا أكثر أو أقلّ، فإذا لم یمكن جعل الاحتياط مطابقاً لصلاته ترك الاحتياط، وأتمّ ما نقص من صلاته. فمثلاً إذا شكّ بين الثالثة والرابعة، وفي أثناء الإتيان بركعتين من قیام تذكّر أنّه صلّى ركعتين، رفع يده عن الركعتين جالساً، وأتى بركعتين من قيام المتمّمتين للصلاة و لا یلزم إعادة الصلاة.
مسألة 1219. لو شكّ في الإتيان بصلاة الاحتياط بعد وجوبها عليه: فإن كان بعد الوقت، لم يلتفت إليه، ويبني على الإتيان. وإن كان جالساً في مكان الصلاة، ولم يأت بالمنافي، ولم يدخل في فعلٍ آخر، أتی بصلاة الاحتیاط. وإن دخل في فعلٍ آخر أو حصل الفصل الطويل مع بقاء الوقت، لا یعتني بشکه.
مسألة 1220. إذا زاد في صلاة الاحتياط ركناً، أو صلّى ركعتين بدل الركعة، بطلت صلاة الاحتياط، و بطلت صلاته و یعید.
مسألة 1221. إذا شكّ في فعل من أفعال صلاة الاحتياط، فإذا لم يتجاوز المحلّ، وجب الإتيان به، ومع التجاوز لا يعتني. فإذا شكّ في الإتيان بالحمد قبل الركوع أتى بها، وان كان بعده لم يعتنِ بشكّه.
مسألة 1222. إذا شكّ في عدد ركعات صلاة الاحتياط، فيبني على الطرف المصحّح للشكّ. فإذا شكّ في أنّه صلّى ركعتين أم ثلاثة، وقد وجب عليه ركعتان، بنى على كونهما ركعتين؛ لأنّ البناء على الطرف الأكثر مبطلٌ لها. وإذا شكّ بين الإتيان بركعةٍ أم بركعتين، بنى على الركعتين؛ لأنّ البناء عليها غير مبطلٍ للصلاة.
مسألة 1223. إذا زاد في صلاة الاحتياط جزءاً غير ركنٍ، صحّت صلاته.
مسألة 1224. إذا شكّ بعد سلام صلاة الاحتياط في الإخلال بشرطٍ فيها أو جزءٍ، لم يعتنی.
مسألة 1225. إذا نسي سجدةً أو تشهّداً فيها، فالأحوط وجوباً قضاؤه بعد صلاة الاحتياط.
مسألة 1226. إذا وجب عليه صلاة الإحتياط وقضاء سجدة، أو سجدتي السهو أو قضاء تشهد، أتى بصلاة الاحتياط أوّلاً، ثمّ قضى الذي عليه.
مسألة 1227. حکم الظنّ في الصلاة كاليقين، فإذا ظنّ بالإتيان بأربع ركعات مثلاً، بنى عليها، ولا يأتي بصلاة الإحتياط. فإذا ظنّ بالإتيان بالركوع مثلاً، فلا يجب عليه تداركه. وإن ظنّ قبل الهوي إلی الرکوع بعدم قرائته للحمد، وجب قرائتها، و إن رکع فلا یعتني بظنه و صحت صلاته.
مسألة 1228. لا فرق في أحكام الشكّ والسهو والظنّ بين الصلوات اليوميّة وغيرها، فإذا شكّ في صلاة الآيات في أنّه هل صلّى ركعة أم ركعتين، بطلت الصلاة؛ لكونها ركعتين.
مسألة 1229. يجب سجود السهو، بعد السلام في خمس حالات :
الاُولی : للكلام ساهياً.
الثانية : للسلام في غير محلّه.
الثالثة : لنسيان السجدة.
الرابعة : لنسيان التشهّد.
الخامسة : في الصلاة الأربعة بعد السجدة الثانیة شكّ بين الرابعة والخامسة، كما تقدّم، وللقيام في موضع الجلوس، أو الجلوس في موضع القيام، على الأحوط وجوباً. بل الأحوط استحباباً الإتيان بسجدتي السهو لكلّ زيادةٍ أو نقيصةٍ من الأفعال. وسيأتي أحكام ذلك ضمن المسائل الآتية.
مسألة 1230. إذا تكلّم سهواً أو بزعم تماميّة الصلاة، أتى بسجدتي السهو.
مسألة 1231. لا تجب سجدتي السهو للسعال أو التأوّه. أمّا إذا قال سهواً: آخ أو آه، أتى بسجدتي السهو.
مسألة 1232. لا تجب سجدتي السهو لإعادة ما قرأه خطأً.
مسألة 1233. يكفي الإتيان بسجدتي السهو مرّةً واحدةً للكلام الطويل سهواً، إذا عُدّ كلاماً واحداً.
مسألة 1234. إذا ترك التسبيحات الأربعة سهواً أو زاد علیها کذلك، أتى بسجدتي السهو على الأحوط استحباباً.
مسألة 1235. إذا زاد السلام الواجب في غیر مکانها وهو(السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين)، أو(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)، أتى بسجدتي السهو، وأما إذا زاد بعضها سهواً أم زاد(السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته) فالأحوط استحبابا أتی بسجدتي السهو.
مسألة 1236. إذا زاد السلام بفصوله الثلاثة، يكفي الإتيان بسجدتي السهو.
مسألة 1237. إذا نسي سجدةً أو تشهّداً، وتذكّر قبل الدخول في ركن، رجع وأتى بالجزء المنسي، والأحوط وجوباً الإتيان بسجدتي السهو؛ للقيام الزائد.
مسألة 1238. إذا تذكّر في الرکوع أم بعده أنّه ترك سجدةً أو تشهّداً، قضى السجدة أو التشهد بعد الصلاة، وأتى بسجدتي السهو علی الأحوط وجوبا.
مسألة 1239. إذا ترك سجدتي السهو عمداً بعد الصلاة، فقد عصى، ووجب الإتيان بهما فوراً في أيّ وقت، وإذا تركهما سهواً، وجب الإتيان بها فوراً عند التذكّر، ولا يجب إعادة الصلاة.
مسألة 1240. إذا شكّ في موجبها، لم يجب عليه الإتيان بها.
مسألة 1241. إذا شكّ في وجوبها مرة أو أكثر، جاز الاقتصار على الأقلّ.
مسألة 1242. إذا علم بأنّه أتى بسجدةٍ واحدةٍ من سجدتي السهو، وجب عليه إعادة سجدتي السهو وإذا علم بأنّه سجد ثلاث سجدات، كذلك أعاد سجدتي السهو علی الأحوط وجوبا.
مسألة 1243. أمّا كيفيتها فهي أن ینوي السجود بعد السلام فوراً، ویضع جبهته على ما يصحّ السجود عليه، ويقول :بسم الله و بالله و صلی الله علی محمد و آله، أو یقول: بسم الله و بالله اللهم صل علی محمد و آل محمد، و الأولی أن یقول: بسم الله وبالله السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته، ثمّ يجلس، ثمّ يسجد مرة ثانية ويقول كما في السجدة الأُولى، ثمّ يجلس ويتشّهد ويسلّم.
مسألة 1244. يُعتبر في قضاء السجدة أو التشهّد المنسيین جميع ما يعتبر في أحكام الصلاة من الطهارة والاستقبال وغير ذلك.
مسألة 1245. إذا نسي السجدة أو التشهد مرّات عديدة، كما إذا نسي سجدة من الركعة الاُولى ومن الثانية، فبعد تمام الصلاة والتسليم، یقضي السجدتین، ثمّ یأتي بسجدتي السهو لكلٍّ منهما، ولا يجب التعيين في قضائهما.
مسألة 1246. إذا نسي سجدة وتشهّداً، فالأحوط وجوباً قضاء المنسي أوّلاً. وإذا لم يعلم أيّهما الأوّل، أتی بهما من دون ترتیب ملزم.
مسألة 1247. إذا قضى السجدة بظنّ كونها هي المنسيّة أوّلاً، ثمّ تذكّر بعد التشهّد أنّه كان قد نسي التشهّد أوّلاً، أو قضی التشهد بظن منه أنّها المنسیة أوّلا فالقول بالاحتیاط الترتیبي غیر ملزم کما في المسئلة السابقة.
مسألة 1228. إذا أتى بما يبطل الصلاة عمداً أو سهواً بين السلام و قضاء السجدة أو التشهّد، - كما إذا التفت عن القبلة مثلاً- صحت صلاته و لا یعید.
مسألة 1249. إذا تذكّر بعد السلام أنّه ترك السجدة من الركعة الأخيرة، فإذا لم يأتِ بما يبطل الصلاة عمداً أو سهواً، كالالتفات عن القبلة، الأحوط وجوبا أتى بالسجدة المنسيّة وتشهّد وسلّم. وأتی بسجدتي السهو. وإذا تذكّر أنّه نسي التشهّد من الركعة الأخيرة، أتى التشهّد بنيّة الإتيان بالحكم الشرعي ويسلّم، ثمّ یسجد سجدتي السهو علی الأحوط.
مسألة 1250. إذا أتى بين السلام والسجود أو التشهّد المنسي بما يوجب سجدتي السهو، كما إذا تكلّم سهواً بينهما، فالأحوط وجوباً قضاء السجدة أو التشهّد، والإتيان بسجدتي السهو الواجبتین عليه و هي غیر سجدة السهو بدل قضا السجدة أو التشهد.
مسألة 1251. إذا شكّ في أنّه هل ترك السجدة أمّ التشهد؟ قضاهما معاً، ولا إشكال في تقديم أيّهما على الآخر.
مسألة 1252. إذا شكّ في أنّه هل نسي سجدة ام تشهّداً؟ لم يعتنِ بشكّه.
مسألة 1253. إذا علم بأنّه نسي سجدة أو تشهّداً وشكّ في أنّه قد أتى بها قبل ركوع الركعة الآتية أم لا، أتی بها علی الأحوط وجوباً.
مسألة 1254. من وجب عليه قضاء السجدة أو التشهّد، ووجب عليه سجدتا السهو لأمرٍ آخر من كلامٍ ونحوه، قضى الجزء المنسي أوّلاً، علی الأحوط وجوبا، ثمّ أتى بسجود السهو.
مسألة 1255. إذا شكّ بعد الصلاة في الإتيان بالسجود أو التشهّد المنسيين، فإذا لم يمض الوقت قضى الجزء المنسي، وإلّا فلا وإن كان قضاء ذلك أحوط استحباباً.
مسألة 1256. من زاد أو نقص في صلاته عمداً، بطلت صلاته وإن كان حرفاً واحداً.
مسألة 1257. إذا زاد أو نقص في صلاته جهلاً و عن تقصیر، بطلت الصلاة علی الأحوط وجوباً. أمّا إذا جهر في موضع الإخفات أو أخفت في موضع الجهر في صلاته جهلاً بالحكم، أو أتمّ في سفره، كما إذا صلّى الرباعيّة في السفر تماماً جهلاً كذلك، صحّت صلاته.
مسألة 1258. إذا علم في أثناء الصلاة ببطلان غسله أو وضوئه، أو علم بعدم الغسل أو الوضوء، قطع الصلاة، ثمّ تطهّر وصلّى. وإذا علم ذلك بعد الصلاة، تطهّر وصلّى في الوقت إن بقي، وإلّا قضى.
مسألة 1259. إذا تذكّر بعد الركوع نسيان سجدتين في الركعة السابقة، بطلت صلاته، وإذا تذكّر ذلك قبل الركوع، هدم قيامه وأتى بهما، ثمّ قام وقرأ الحمد والسورة أو التسبيحات، وأتم صلاته. والأحوط وجوباً الإتيان بسجدتي السهو؛ للقيام الزائد.
مسألة 1260. إذا تذكّر قبل السلام الواجب(أي: السلام علينا وعلى عباده الله الصالحين أو السلام عليكم) أنّه لم يأتِ بالسجدتين أخیرتین، سجدهما، ثمّ أعاد التشهّد وسلّم.
مسألة 1261. إذا تذكّر قبل السلام نقصان صلاته من آخرها بركعةٍ أو أكثر، أتى بالناقص، وصحّت صلاته.
مسألة 1262. إذا تذكّر بعد السلام نقصان صلاته من آخرها بركعةٍ أو أكثر، فإذا كان قد أتى بما يبطل الصلاة عمداً أو سهواً، بطلت صلاته، وإلّا أتى بالناقص، وصحّت صلاته، والأحوط وجوباً الإتيان بسجدتي السهو؛ للسلام الزائد.
مسألة 1263. إذا أتى بعد السلام بما يوجب بطلان الصلاة سهواً أو عمداً، ثمّ تذكّر أنّه ترك سجدتين في آخر الصلاة، بطلت صلاته، بل وإذا تذكّر ذلك قبل الإتيان بالمنافي أتی بالسجدتين المنسيّتين، ثمّ التشهّد والتسليم، وسجود السهو للسلام الزائد، علی الأحوط وجوبا.
مسألة 1264. إذا علم بأنّه صلّى قبل الوقت، أعاد صلاته في الوقت، وقضى في خارجه.
مسألة 1265. إذا علم باتیانه الصلاة خلافا للقبلة کان أعطاها ظهره أو متجها باتجاه الیمین أو الیسار، هنا لو تبیّن له الخلاف بدرجة تقلّ عن زاویة قدرها تسعین درجة، صحت صلاته إن تحقق عن جهة القبلة قبل ذلک، و إن کان الأحوط إعادة الصلاةسواء کان التحقیق في الوقت أو خارجه، أما لو کان الانحراف عن القبلة أکثر من تسعین درجة فالأحوط وجوبا إعادة الصلاة إن کان بقیة للوقت، و إن کان خارج الوقت فلا قضاء.
مسألة 1266. تقصر الصلاة الرباعيّة بإسقاط الركعتين الأخيرتين منها في السفر بثمانية شروطٍ :
الشرط الأوّل: أن لا تقلّ المسافة عن ثمانية فراسخ شرعيّة، والفرسخ خمسة كيلو مترات ونصف تقريباً.
مسألة 1267. من كان ذهابه وإيابه ثمانية فراسخ متصلة صلی قصرا و أفطر، سواء رجع في نفس اليوم أو الليل، أو رجع من غد.
مسألة 1268. إذا نقصت المسافة عن ثمانیة فراسخ ولو يسيراً و لم یعلم بذلک، بقي على التمام، وكذا إذا شكّ في بلوغها المقدار المذكور أو ظنّ بذلك أو لم یطمئن شرعا لإخبار العادلَین.
مسألة 1269. إذا أخبر عادلٌ ببلوغ المسافة المذكورة، قصّر وأفطر، إذا حصل الاطمئنان بقوله.
مسألة 1270. إذا اعتقد كون ما قصده مسافة فقصّر، فظهر عدمه، أعاد في الوقت، وقضى في خارجه.
مسألة 1271. إذا اعتقد عدم كونه مسافة أو شكّ في ذلك، وظهر في أثناء السير كونه مسافة، قصّر وإن لم يكن الباقي مسافةً، وإذا كان قد صلّى تماما، أعادها قصراً، و إن کان خارج الوقت فلا قضاء.
مسألة 1272. إذا كررّ المسير في طريق ليس بمسافة، وإنّما الذهاب والإياب المتكرّر جعل ذلك ثمانية فراسخ فما فوق، أتمّ صلاته.
مسألة 1273. إذا كان للبلد طريقان والأبعد منهما مسافة دون الأقرب، فإن سلك الأبعد قصرّ، وإن سلك الأقرب أتمّ.
مسألة 1274. مبدأ حساب المسافة من سور البلد، ومنتهي البيوت فيما لا سور له.
الشرط الثاني: إن قصد المسافة الشرعیة ثم سافر إلى ما دون المسافة، وبعد بلوغه تجدّدت نیته إلی قصد المسافة، وجب التمام لأنّه لم یقصد المسافة من بدایة سفره. نعم، إذا شرع في الإیاب إلی البلد وکانت المسافة ثمانیة فراسخ امتدادیةأو ملّفقة من أربعة ذهاباً وأربعة إياباً، و کان رجوعه في نفس الیوم - نهارا أو لیلا- أو من غدٍ إلی وطنه أو محل اقامته قصّر حينئذٍ.
مسألة 1275. من لا يعلم مقدار سفره؛ إذ قد يكون فرسخاً، وقد يكون مسافة وذلك كطالب الضالّة، أتمّ. نعم، إذا شرع في الإياب إلى وطنه أو محلّ إقامته، وكانت ثمانية فراسخ أو أكثر، قصّر، وكذا إذا قصد المسافة في الأثناء وكان ما بقي أربعة فراسخ أو أكثر ذهاباً؛ لأنّ ذهابه وإيابه ثمانية فراسخ.
مسألة 1276. المسافر یقصّر إن قصد السفر ثمانیة فراسخ و إلّا لو سافر و لم یقصد السفر و علّق سفره علی رفقة السفر فإن اطمئن بالرفقة قصّر و إلّا یتمّ.
مسألة 1277. المسافر إن قصد قطع المسافة الشرعیة و کان من عادته أن یقطع یومیاً
مسافة قصیرة فإن خرج عن حد الترخص قصّر، أما لو قطع تلک المسافة القصیرة یومیاً و لم یقال له أنّه مسافر فعلیه الاتمام، و الأحوط استحبابا أن یجمع بین القصر و التمام.
مسألة 1278. التابع للغير (كالزوجة والعبد والأسير) إذا علم قصد متبوعه، وأنّه قد قصد المسافة الشرعیة، قصّر. وأمّا إذا شكّ في ذلك، أتمّ.
مسألة 1279. إذا كان التابع عازماً على مفارقة المتبوع قبل المسافة، أو ظنّ ذلك، أتمّ.
مسألة 1280. إذا شكّ التابع في مفارقة المتبوع قبل المسافة أتمّ. أمّا إذا كان شكّه من جهة احتمال حصول مانع، فإذا كان الاحتمال عقلائيّاً أتمّ، وإلّا قصّر.
الشرط الثالث: استمرار القصد، فإذا عدل قبل بلوغ الأربعة إلى قصد السفر، أو تردّد في ذلك، وجب الإتمام.
مسألة 1281. إذا عدل عن قصده بعد بلوغ أربعة فراسخ، أتمّ إذا عزم على البقاء أو عزم على الرجوع بعد عشرة أيّام، أو تردّد في البقاء والذهاب.
مسألة 1282. إذا عدل عن قصده بعد بلوغ أربعة فراسخ، وعزم على الرجوع في يومه أو ليلته، قصّر. وأما إذا لم يرجع في يومه أو ليلته، بل رجع قبل إتمام عشرة أيّام في مقصده، و الأحوط القصر و التمام.
مسألة 1283. إذا قصد المسافة الشرعیة إلى مكان، وفي الأثناء عدل إلى غيره، و کانت المسافة بین القصد الأولي و المحل الذي عدل إلیه مسافة شرعیة لم یستمر بالسیر، قصّر.
مسألة 1284. إذا تردّد قبل بلوغ المسافة ثمانية فراسخ، ولم یسر في أثناء ذلك، ثمّ عاد إلى الجزم، فإنّ المسافة التي طواها إن کانت أربعة فراسخ وجب أن یقصّر إلی آخر سفره.
مسألة 1285. إذا تردّد قبل بلوغ ثمانية فراسخ، وفي أثناء التردّد سار، ثمّ عزم على المسير و بشرط قطعه أربعة فراسخ ، قصّر إلى أن يرجع.
مسألة 1286. إذا تردّد قبل بلوغ ثمانية فراسخ، وفي أثناء التردّد سار أيضاً، ثمّ عزم على المسير، فإذا بقي من المسافة أقل من ثمانیة فراسخ ذهابا و إیابا - مطروحا منها المسافة التي طواها متردد- وجب التمام. نعم، إذا كان ما قطع من المسافة مع ما بقي منها ثمانية فراسخ، فقصر و إن کان الأحوط القصر والتمام.
الشرط الرابع: أن لا يعزم على المرور على وطنه قبل بلوغ ثمانية فراسخ، أو على الإقامة عشرة أيّام، فإذا عزم على المرور على وطنه أو على الإقامة عشرة أيّام قبل بلوغ المسافة، أتمّ.
مسألة 1287. من شكّ في أنّ المرور على وطنه قبل ثمانية فراسخ أم بعدها، وكذا هل ينوي الإقامة عشرة أيّام أم لا، أتمّ.
مسألة 1288. من عزم على المرور على وطنه، أو على الإقامة عشرة أيّام، قبل قطع المسافة، وكذا المردّد في ذلك، إذا رجع عن قصده وعزمه، أيضاً وجب عليه الإتمام، إلّا إذا بقي للمسافة مقدار ثمانية فراسخ امتداديّة، أو أربعة ذهاباً وأربعة إياباً، وعزم على الرجوع، فعندئذٍ يقصّر.
الشرط الخامس: أن لا يكون السفر معصية، فإذا سافر لفعل حرامٍ كالسرقة، أتمّ، وكذا إذا كان بنفسه حراماً، كما إذا كان السفر مضرّاً بحاله، أو إذا سافرت المرأة بدون إذن زوجها، أو الولد مع نهي والديه، إذا کانا مشفقین علیه، لا لأجل مصلحة الوالدین، هذا إذا لم يكن واجباً، كحجٍّ مثلاً، وإلّا لم يجب ذلك.
مسألة 1289. السفر المؤذي للوالدين حرامٌ، ويجب على الولد في تلك الحال الصلاة تماماً والصيام.
مسألة 1290. من كان سفره مباحاً، ولم يكن سفره للمعصية، ولكن أتى خلال سفره بمعاصي كالغيبة أو شرب الخمر ونحوهما، قصّر في صلاته.
مسألة 1291. إذا سافر فراراً من الواجب، أتمّ صلاته، کالغريم الفارّ من الدائن مع قدرته على أداء الدين، ومطالبة الدائن بالمال. فإذا لم يستطع الوفاء في السفر، أو إذا كان فارّاً من الدائن، أتمّ صلاته، وإذا لم يكن سفره لترك واجب، قصّر والأحوط استحباباً القصر و التمام.
مسألة 1292. إذا لم يكن سفره معصية، ولكنّه ركب دابّةً مغصوبةً، أو سافر في الأرض المغصوبة، قصّر في صلاته الأحوط وجوبا، والأحوط استحباباً التمام أيضاً.
مسألة 1293. التابع للجائر إذا لم يكن مكرهاً، وكانت تابعيّته موجبةً لتقويته، بحيث يعدّ من أتباعه وأعوانه، أتمّ صلاته. وإذا كان مكرهاً كدفع مظلمة عن نفسه أو غيره، قصّر.
مسألة 1294. السفر للتنزّه ونحوه ليس بحرامٍ، ولا يوجب التمام.
مسألة 1295. إذا سافر للصيد لهواً، أتمّ الصلاة. ولو كان لكسبه ومعاشه وعياله، قصّر.
مسألة 1296. الراجع من سفر المعصية يقصّر وإن كان تائباً، وإلّا أتم الصلاة ، والأحوط استحباباً القصر و التمام.
مسألة 1297. إذا كان السفر في الابتداء معصيةً، ثمّ عدل في الأثناء، فإذا كان ما بقي ثمانية فراسخ امتداديّة أو تلفيقیّة وعزم على الرجوع في نفس الیوم أو لیلتها أو في غدها، وجب أن یقصّر.
مسألة 1298. إذا كان سفره مباحاً في الابتداء، وعدل إلى المعصية في الأثناء، فالصلوات التي صلّاها قصراً صحيحةٌ إن قطع المسافة الشرعیة، و إلّا یتمّ الصلوات علی الأحوط وجوبا إن قطع أقل من المسافة الشرعیة.
الشرط السادس: أن لا يكون بيته معه كالبدو الرُحّل الذين لا سكن لهم، بل هم يتبعون الماء والعشب، فمثلهم يجب عليهم إتمام الصلاة أينما حلّوا.
مسألة 1299. إذا سافر أحد أهل البادية لاختيار المنزل أو موضع العشب والماء أو لشراء قوت لهم أو لحيواناتهم، فإذا كانت المسافة ثمانية فراسخ، قصّر.
مسألة 1300. إذا سافر أحد الأعراب للزيارة أو الحجّ أو التجارة وأمثال ذلك، قصّر.
الشرط السابع: أن لا يكون ممّن عمله السفر: كراعي الإبل و السائق والحطّاب والحملداريّة وغيرهم، فإن سافر أحدهم بمعیّة أثاثه، و لم یکن سفره هذا هو السفر الأول له فعلیه الإتمام، أما لو کان سفره هذا هو السفر الأول و إن طالت مدة سفره وجب التقصیر.
مسألة 1301. من كان عمله السفر إذا سافر لأمرٍ آخر: كالزيارة أو الحجّ، قصّر في صلاته. وأمّا السائق الذي أكرى سيارته للزيارة مثلاً، ونوى الزيارة أيضاً ضمن ذلك، فیتمّ صلاته.
مسألة 1302. الحملداريّة -هو الشخص الذي یوصل الحجاج إلی مکة- إن کان عمله السفر یتم صلاته، و إن لم یکن عمله السفر یقصّر.
مسألة 1303. الحملداريّة الذين ينقلون الحجّاج من بلادهم البعيدة إلى مكّة، إذا قضوا ثلاثة أو أربعة أشهر من السنة أو معظمها في السفر، وجب عليهم التمام. و إن کان التصدي لهذا العمل یتعیّن لأیام الحج فقط و التي تستغرق ثلاث أو أربعة أسابیع، فیقصّر عندئذ.
مسألة 1304. من كان عمله السفر في بعض فصول السنة، كمن يكري سيارته في أيّام الصيف فقط أو في أيّام الشتاء، وجب عليه التمام، والأحوط استحباباً القصر أيضاً.
مسألة 1305. السائق والدوار الذي یدور ببضاعته في فرسخین و أکثر یتردد بین القصبات و النواحي، ولو اتّفق لهم السفر إلى ثمانية فراسخ، قصّروا في سفرهم. أما لو عرّفهم و صنّفهم الناس من فئة (من کان عمله السفر) وجب علیهم الاتمام.
مسألة 1306. من كان عمله السفر إذا بقي في وطنه عشرة أيّام عن قصد أم بدونه، وجب عليه في السفرة الاُولى القصر.
مسألة 1307. من كان عمله السفر، إذا بقي في غير وطنه عشرة أيّام، فإذا قصد الاقامة من أوّل الأمر، وجب عليه في السفرة الاُولى لعمله القصر. وإذا لم يكن من قصده البقاء عشرة أيّام، وجب علیه التمام و احتاط استحباباً بالقصر والتمام في السفر الأوّل.
مسألة 1308. من كان عمله السفر إذا شكّ في البقاء في وطنه أو غير وطنه عشرة أيّام أم لا، أتمّ صلاته.
مسألة 1309. السائح في الارض الذي لم يتّخذ وطناً يتمّ.
مسألة 1310. من لو یکن عمله السفر، لکنه کرّر السفر لتجارة أو لتحصیل العلم أو للتدریس و غیره، و کان ذلک في بعض أیام الاُسبوع أو أکثر أیام الاُسبوع، إن صنّفه العرف ممن عمله السفر، وجب علیه الاتمام و إلّا فلیقصر.
مسألة 1311. المعرض عن وطنه الباني على اتّخاذ وطنٍ آخر، يقصّر في صلاته بشرط عدم تعریفه و تصنیفه ممن کان عمله السفر.
الشرط الثامن: الوصول إلى حدّ الترخص، وهو المكان الذي يتوارى فيه المسافر عن البيوت، والمكان الذي يخفی فيه الآذان، إذا لم يكن هناك مانعٌ من غبارٍ ونحوه، ولا يلزم كونه بعيداً بحيث لا يرى المأذنة والمنارة، أو لا يرى البيوت مطلقاً، بل يكفي أن لا يراها بوضوحٍ، و کذا المدن التي تتّصل بها قصبات و قنوات کثیرة، إن توارت عن النظر، تکون حدَّ ترخّصٍ له.
مسألة 1312. المسافر من بلده إذا وصل إلى مكان بحيث لم يسمع به الآذان، بخلاف العلامة الثانية، أي: البيوت؛ فإنّه يراها، إذا صلّى في ذاك المكان، فالأحوط وجوباً الجمع بين القصر والتمام، وكذا إذا لم ير البناء، ولكنه يسمع الآذان.
مسألة 1313. المسافر العائد إلى وطنه إذا رأى جدران بلدته، وسمع أذانها، أو قیل عنه قد دخل بلدته، أتمّ صلاته. وأمّا المسافر القاصد إقامة عشرة أيّام في مکان ما إذا وصل إلى حدّ الترخص وجب علیه التمام.
مسألة 1314. البلد المرتفع الذي يرى من بعيد أو المنخفض الذي لا يرى بمجرّد الخروج عنه يرجع فيه إلى المتعارف، فإذا خرج المسافر، قدّر المسافة التي إن كان البلد في الموضع المستوي، خفي فیه الجدران والآذان، وقصّر حينئذٍ، وكذا إذا كانت بعض البيوت مرتفعة وبعضها منخفضة، رجع إلى المتعارف.
مسألة 1315. إذا سافر من محلّ ليس به بيوت ولا جدران، اُعتبر التقدير، فيصلّي قصراً بعد ذلك.
مسألة 1316. إذا ابتعد بحيث شكّ في أنّ الصوت المسموع هل هو أذان أم غيره؟ وجب علیه القصر. وأمّا إذا علم بكونه أذاناً، ولكن لم يقدر على تشخيص الكلمات، فیتمّ صلاته.
مسألة 1317. إذا ابتعد بحيث لا يمكنه سماع آذان البيوت، وأمكنه سماع آذان البلد الذي يتعارف الآذان به على مكان مرتفع، أتمّ صلاته.
مسألة 1318. إذا ابتعد بحيث لم يمكنه سماع آذان البلد، وأمكنه سماع الآذان المرتفع الخارج عن المتعارف، قصّر.
مسألة 1319. المدار في السماع و الرؤیا المتعارفة عند الناس من حيث اُذن السامع والصوت المسموع وموانع السمع و الرؤیا، والخارج عن المتعارف (کاستعمال الوسائل الحدیثة في السماع و الرؤیا) لایکون ملاکا في تشخیص حد الترخص بل يرجع إلي المتعارف فیقصّر.
مسألة 1320. إذا شكّ في الوصول إلى حدّ الترخص، بنى على عدمه، و أتم، و في حال عودته إن شکّ بوصوله إلی حد الترخص قصّر.
مسألة 1321. المسافر إذا مرّ قريباً من وطنه بحيث أمكن له سماع الآذان، أتمّ صلاته.
مسألة 1322. المسافر الذي مرّ بوطنه یتم صلاته، أما لو قصد السفر ثمانية فراسخ امتداديّة أو أربع فراسخ تلفيقیّة وعزم على الرجوع في نفس الیوم أو لیلتها أو في غدها، فیما لو وصل إلی محل ولم یر جدران موطنه و لم یسمع الأذان، قصّر.
مسألة 1323. الوطن هو المكان الذي اتّخذه مقرّاً لنفسه، سواء كان مسقط رأسه أم لم يكن.
مسألة 1324. إذا قصد الإقامة مدّة طويلة في غير وطنه، وبعد قضاء وطره يتركه ويرحل، و کان تصرّفه کتصرّف ابن البلد، يعدّ ذلك المكان وطناً له شرعا.
مسألة 1325. المكان الذي اتّخذه الإنسان وطناً له تجري عليه أحكام الوطن، فإذا سافر منه ثمّ عاد، أتمّ صلاته وإن لم ينوِ إقامة عشرة أيّام.
مسألة 1326. من اتخذ مکاناً أو أکثر کسکن له أو محلَّ عملٍ له - و إن لم یتخذه مستقرّاً دائما- بحیث اعتبره العرف مقیماً، عُدّ ذلک المکان وطنا له شرعا، فیتم صلاته، و ههنا لا موضوعیة للحکم بتوطن في ما لو أقام ستة أشهر أو تملک ملکا في ذلک المحل.
مسألة 1327. إذا وصل إلى وطنه الذي أعرض عنه، قصّر، وإن لم يقصد التوطّن في مكانٍ آخر.
مسألة 1328. المسافر القاصد إقامة عشرة أيّام متوالية في مكانٍ واحدٍ عرفاً -أو يعلم بأنّه سيقيم عشرة أيّام ولو دون اختياره- یتمّ صلاته فيه.
مسألة 1329. المسافر إذا نوى اقامة عشرة أيّام، لا يجب عليه إدخال الليلة الاُولى والحادية عشر، بل يكفي نيّة الإقامة من أوّل طلوع الشمس من اليوم الأوّل
إلى غروبها في اليوم العاشر، فيتمّ عندئذٍ. وأما إذا قصد الإقامة من اليوم الأوّل ظهراً إلى اليوم الحادي عشر ظهراً الأحوط وجوبا یصلي قصرا و تماما.
مسألة 1330. يجب اتّحاد المكانين عرفاً في جواز إقامة عشرة أيّام، فلو نوى الإقامة عشرة أيّام في الكوفة والنجف معاً، قصّر.
مسألة 1331. إذا نوى الإقامة عشرة أيّام، وقصد خلال ذلك التجوّل في أطراف البلد، فإذا كان الخروج أقل من أربعة فراسخ، و کانت مدة الذهاب و الإیاب بنظر العرف لا تتنافی مع إقامته - کما لو مکث نهارا أو ساعاتٍ ثم العودة إلی محل إقامته- أتمّ صلاته، و إلّا قصّر کما لو قضی نهاره أو لیلته بتمامها خارج البلدة مکرّراً في فترة الإقامة، و کذا لو خرج عن البلدة و کرّر ذلک لنصف النهار أو نصف لیلته و قیل عنه أنّه أقام في أکثر من محلٍّ أو بلدة.
مسألة 1332. من عزم على الإقامة عشرة أيّام معلّقةً على وجود منزل أو رؤية صديق مثلاً، قصّر.
مسألة 1333. من عزم على الإقامة عشرة أيّام، ولكنه احتمل حصول مانع عن ذلك، أتمّ صلاته.
مسألة 1334. إذا علم المسافر ببقاء عشرة أيام أو أكثر إلى آخر الشهر، فقصد البقاء إلی آخر الشهر أتمّ صلاته، وأما إذا لم يعلم کم بقي إلى آخر الشهر، وقصد البقاء إلی آخر الشهر قصّر و إن کان باقي الأیام إلی آخر الشهر عشرة أیام أو أکثر.
مسألة 1335. إذا قصد المسافر الإقامة عشرة أيّام، ثمّ رجع عن قصده قبل الإتيان بصلاة رباعيّة أداء، أو تردّد في قصده، قصّر. وأمّا إذا كان الرجوع عن القصد أو التردّد بعد الإتيان بصلاة رباعيّة أداء، فیتمّ ما دام لم يسافر.
مسألة 1336. إذا صام المسافر القاصد إقامة عشرة أيّام، وبعد ذلك عزم على الرحيل، صحّ صومه، إذا كان قد أتى بصلاة رباعيّة أداء، و مادام مستقرّاً في المحل یبقی على التمام و صومه صحیح، وإذا لم يكن قد أتى بصلاة رباعيّة، صحّ صومه لذلک الیوم ویقصّر، ولا يصحّ منه الصوم بعد ذلك.
مسألة 1337. المسافر القاصد إقامة عشرة أيّام إذا رجع عن قصده، ثمّ شكّ في أنّ رجوعه كان قبل الصلاة الرباعيّة أم بعدها، قصّر.
مسألة 1338. من شرع بصلاته بنيّة القصر، ثمّ عزم على الإقامة عشرة أيّام أثناء الصلاة، أتمّها تماماً.
مسألة 1339. إذا بدا للمقيم الرجوع عن قصده أثناء الصلاة، فإن لم يدخل في رکوع الرکعة الثالثة أتمّها ركعتین من جلوس قصراً وصحّت. وإذا كان بعد الدخول في رکوع الركعة الثالثة هدم قيامه و بطلت صلاته و مادام مستقراً في المحل، یقصّر.
مسألة 1340. المقيم إذا تمّت له عشرة أيّام، لا يجب عليه تجديد النيّة وإن عزم على البقاء أكثر.
مسألة 1341. يجب على المقيم الصوم الواجب، ويصحّ منه الصوم المستحبّ أيضاً، ولا تسقط عنه نوافل الظهرين والعشاء، وكذا يأتي بصلاة الجمعة.
مسألة 1342. المقيم الذي صلّى صلاة رباعيّة إذا عزم على المسير أقلّ من ثمانية فراسخ، مع البقاء في المقصد عشرة أيّام، یتمّ في الذهاب والمقصد. أمّا إذا عزم على المسير ثمانية أو أكثر، ولم يقصد البقاء عشرة أيّام في المقصد، فیقصّر في الذهاب والمقصد.
مسألة 1343. المقيم إذا بدا له السفر إلى أقلّ من أربعة فراسخ بعد صلاة رباعيّة، إذا تردّد في الرجوع إلى محلّ إقامته، أو غفل عن نيّة الرجوع، أو عزم على الرجوع ولكنّه تردّد في البقاء في المقصد عشرة أيّام أم أقلّ، أو كان غافلاً عن نيّة البقاء أو السفر، وجب عليه من ذهابه إلى إيابه وفي محلّ اقامته الإتمام.
مسألة 1344. إذا صلّى بعد نيّة الاقامة صلاة رباعيّة؛ بتخيّل أنّ أصدقائه قد نووا الإقامة عشرة أيّام، فتبيّن له عدم نيّتهم ذلك، بقي على التمام، وإن عزم على الرحيل معهم أيضاً.
مسألة 1345. لو استقر المسافر بعد قطعه للمسافة الشرعیة في محل ثلاثین یوم مترددا أتم صلاته إن زاد علی الثلاثین بمقدار القلیل (ولو بعض یوم). و أمّا قبل قطع المسافة الشرعیة إن تردّد في إتمام المسافة فیجب علیه الإتمام من حين التردّد.
مسألة 1346.المسافر إذا لم يقصد الاقامة بل نوى إقامة تسعة أيّام، وبعد إقامتها نوى تسعة اُخرى، وهكذا.... إذا بقي ثلاثين يوماً مردّداً، أتمّ في اليوم الواحد والثلاثين.
مسألة 1347. المسافر إذا بقي ثلاثين يوماً مردّداً بين مكانين يقصّر، فلابدّ من البقاء ثلاثين يوماً في محلّ واحدٍ عرفاً حتّى يتمّ بعدها، وإلّا لو كان التردّد في مكانين قصّر.
مسألة 1348. المسافر مخيّرٌ بين القصر والتمام في المکة المکرمة و المدینة المنوّرة، وهذا الحكم لا یختصّ أیضا بالحدود القدیمة للمدینة المنورة و مکة المکرمة، و هو جارٍ في جمیع نقاط المدینتین. و کذا الحکم بالخیار جار في مسجد الكوفة، و ما زید فیه یطلق علیه الیوم مسجد. و کذا الحائر الحسيني بكربلاء و إن ابتعد عن أطراف الضريح المقدّس کالرواق و ما اتصل به و یصدق علیه المسجد بل یشمل حتی الصحن الشریف.
مسألة 1349. من علم أنّه مسافر و من وظیفته التقصیر إذا أتّم صلاته عامدا في غير مواضع التخيير(الأماکن الأربعة)، بطلت صلاته.
مسألة 1350. من علم أنّه مسافر و من وطیفته التقصیر فإذا نسي و صلی الصلاة التامة بطلت صلاته.
مسألة 1351. الجاهل بوجوب التقصير إذا أتمّ في موضع التقصير، صحّت صلاته.
مسألة 1352. المسافر العالم بوجوب التقصير، والجاهل ببعض خصوصيّاته، كما إذا جهل بكون ثمانية فراسخ توجب التقصير فأتمّ، بطلت صلاته و یعیدها قصرا إن کانت في وقت الأداء و إلّا فلا یعید.
مسألة 1353. المسافر العالم بوجوب التقصير إذا ظنّ أنّ سفره أقلّ من ثمانية فراسخ، فأتمّ ثمّ تبيّن كونه مسافة، أعاد الصلاة في الوقت، ولا قضى علیه في خارجه.
مسألة 1354. إذا نسي سفره فأتمّ: فإن تذكّر في الوقت، أعادها قصراً، وإن كان بعد خروج الوقت، مضی وصحّت صلاته.
مسألة 1355. من وجب عليه التمام فقصّر، بطلت صلاته في جميع الحالات، إلّا المقیم الذي صلّى قصراً جهلاً بالحكم، فالأحوط استحباباً في هذه الحالة الإعادة.
مسألة 1356. إذا شرع في صلاة رباعيّة، وتذكّر في أثنائها السفر، أو التفت في اثنائها بأنّ المسافة التي قطعها كانت ثمانية فراسخ، فإذا لم يدخل في ركوع الركعة الثالثة، أتمّ صلاته قصراً. وإذا كان قد دخل في ركوعها، بطلت الصلاة. وإذا بقي من الوقت مقدار أداء ركعة، وجب الإتيان بها قصراً.
مسألة 1357. إذا جهل المسافر بعض خصوصيّات صلاة المسافر، كما إذا جهل أنّه إذا سافر أربعة فراسخ، ونوى العودة قبل إتمام عشرة أيّام في مقصده قصّر، فإذا شرع في الرباعيّة وعلم بذلك قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة، أتمّها قصراً. وإذا التفت إلى ذلك في الركوع، بطلت صلاته. وإذا بقي من الوقت مقدار أداء ركعة، صلى قصراً.
مسألة 1358. من وجب عليه التمام إذا جهل بالمسألة، وشرع بصلاة القصر، وعلم في الأثناء، أتمّها تماماً، والأحوط استحباباً إعادتها تماماً أيضاً.
مسألة 1359. إذا وصل المسافر إلى وطنه قبل أداء صلاته، أو وصل إلى محلّ نوى به الإقامة، أتمّ صلاته. والحاضر إذا سافر قبل أداء صلاته یصلّي قصراً في سفره.
مسألة 1360. من وجبت علیه صلاة القصر و قد فاتته صلاة العصر أو الظهر أو العشاء، صلاها رکعتین سواء في الحضر أم في السفر،و إن لم یکن مسافرا و فاتته الصلوات الرباعیة فحینئذ یصلیها رباعیة و إن کان في السفر.
مسألة 1361. يستحبّ للمسافر أن يقول عقيب كلّ صلاة ثلاثين مرّة: «سبحان الله، والحمدلله، ولا إله إلّا الله، والله اكبر». ويتأكّد الاستحباب في المقصورة، بل يستحبّ في تعقيب المقصورة الإتيان بالذكر ستّين مرة.
مسألة 1362. يجب قضاء الصلوات اليوميّة التي فاتت في وقتها یقضي ما فاته من الصلوات و إن کان مخمورا أو نام عنها تمام وقتها، ولا یجب قضاء على الحائض والنفساء.
مسألة 1363. إذا علم بعد خروج الوقت ببطلان صلاته؛ وجب القضاء.
مسألة 1364. لا تجب الفوريّة في القضاء، إلّا إذا عُدّ ذلك تسامحاً وتساهلاً في أداء الواجب.
مسألة 1365. يجوز لمن عليه القضاء الإتيان بالنوافل.
مسألة 1366. إذا احتمل وجوب القضاء عليه أو احتمل بطلان صلواته السابقة، فالأحوط استحباباً قضاؤها.
مسألة 1367. لايجب في قضاء اليوميّة الترتيب، إلّا إذا كانت مرتّبةً بالأصل، كالظهرين والعشائين، في الصلوات الواجبة فقط إذا قضیت لیومٍ، تؤدّی مرتبة، ولا يجب الترتيب في غير ذلك.
مسألة 1368. لا يجب الترتيب في قضاء الفوائت غير اليوميّة، لا بعضها مع بعض، ولا بالنسبة إلى اليوميّة، فيجوز قضاء صلاة الآيات ثمّ الفريضة وكذا العكس.
مسألة 1369. لو نسي الترتيب بين الصلوات التي فاتته، فالأحوط استحباباً القضاء على نحوٍ يحصل اليقين بالترتيب. فمثلاً إذا وجب عليه قضاء الظهر والمغرب، ولم يعلم السابقة، فالأحوط الإتيان بالمغرب ثمّ الظهر ثمّ المغرب، أو الظهر ثمّ المغرب ثمّ الظهر. أمّا إذا فاتته صلوات كثيرة، وقد نسي ترتيبها، وكان في قضائها مرتّبةً مشقّة عليه، فلا يلزم حينئذٍ الترتيب بينها.
مسألة 1370. إذا وجب عليه قضاء ظهر وعصر ليومين، أو صلاتين ظهراً، أو صلاتين عصراً، ولم يعلم السابقة من اللاحقة، فالأحوط استحباباً إذا أراد قضاءها مرتّبة أن يأتي بصلاتين رباعيّتين بنيّة الاُولى لليوم الأوّل، والثانية لليوم الثاني.
مسألة 1371. إذا وجب عليه قضاء صلاة ظهر وعشاء، أو صلاة عصر وعشاء، ولم يعلم السابقة من اللاحقة، القضاء على نحوٍ يحصل اليقين بالترتيب، وذلك بأن يصلّي الظهر ثمّ العشاء ثمّ الظهر، أو العشاء ثمّ الظهر ثمّ العشاء.
مسألة 1372. من علم أنّ عليه إحدى الصلوات الرباعيّة، ولم يعلم أيّها، يكفي الإتيان بأربع ركعات عمّا في الذمّة.
مسألة 1373. إذا علم أنّ عليه خمس صلوات مرتّبة، ولا يعلم أنّ أوّلها أيّة صلاة من الخمس، أن یشرع بأیة صلاة کانت ثم یتبعها بما بقي علیه مرتبا.
مسألة 1374. إذا علم أنّ عليه خمس صلوات، كلّ واحدةٍ منها ليوم، ولا يعلم بترتيبها، قضى خمسة أيّام استحبابا. وکذا ما فاتته ستة صلوات كلّ واحدة منها ليوم، صلى ستّة أيّام استحبابا، وهكذا کلّما زادت فريضة، زاد يوماً من أیام قضائه، حتّى يتيقّن الترتيب مثلا لو فاتته سبعة صلوات کل واحدة منها لیوم صلی سبعة أیام.
مسألة 1375. إذا علم فوت صلوات كثيرة كالصبح أو الظهر، ولم يعلم عدد ما قضاه، يجوز الاكتفاء بالأقل، کما لو شکّ بین الأربع و الخمس و الستة. و إن علم عددها ونسيها کما لو نسي عدد صلوات الصبح التي یجب قضائها فالأحوط استحبابا التکرار حتّى يحصل له العلم بالفراغ. فإذا تيقّن أنّ ذلك لا يزيد عن العشرة، فالأحوط قضی عشرة صلاة الصبح فقط.
مسألة 1376. من فاتته صلاة واحدة، فالأحوط الاشتغال بصلاته الحالیة ثم یؤدي ما فاته من صلاة. و کذا من لم یفته الصلاة في الأیام الفائتة إلّا أنّه قد فاتته صلاة أو أکثر من یوم فالأحوط أن یؤدي الصلوات الحالیة ثم یقضي ما فاته بعد ذلک.
مسألة 1377. الأحوط استحبابا تقدیم فائتة الیوم إن کانت صلاة واحدة أو أکثر أو فائتة الیوم السابق علی الصلاة الحاضرة في سعة الوقت، فمثلا إذا تذکّر قبل اتمام الرکعة الثانیة من صلاة ظهر أنّه لم یصلّ الصبح و أنّه في سعة من الوقت فالأحوط أن ینوي هاتین الرکعتین لصلاة الصبح ثم یأتي بصلاة الظهر. أما في ضیق الوقت إن لم یستطع العدول إلی القضاء کما لو دخل في رکوع الرکعة الثالثة و تذکّر أنّه لم یصل الصبح فلو عدل إلی الصبح حینئذ تبطل صلاته بزیادة رکوع و هي رکن.
مسألة 1378. إذا کانت علیه قضاء صلوات لأیام قد سبقت و فاتت منه صلاة أو أکثر لذلک الیوم و لم یتمکن من اتیانها جمیعا أو لم یُرد الاتیان بها جمیعا في ذلک الیوم، فالأحوط استحبابا قضاء فائتة ذلک الیوم قبل أداء الفرض إلّا أنّه یعید الصلاة الفائتة ثانیة لذلک الیوم بعد أداء الفرض.
مسألة 1379. لا يجوز القضاء عن الحي وإن كان عاجزاً عن ذلك.
مسألة 1380. يجوز الإتيان بالقضاء جماعة، سواء كان صلاة الإمام قضاءاً أم أداءاً، ولا يجب اتّحاد كلا الصلاتين، كما إذا كان الإمام يصلّي الصبح والمأموم يصلّي الظهر.
مسألة 1381. يستحبّ تدريب الطفل المميّز على الصلاة والعبادات، بل يستحبّ تمرينه على قضائها أيضاً.
مسألة 1382.يجب على ولي الميت - وهو الولد الأكبر- قضاء ما فات من الصلوات و الصیام عن أبیه أو يستأجر الأجیر له، إن لم یتركه عصیانا، و تمكّن من قضائه. أما قضاء ما وجب علی الأب من الصلوات و الصیام المستأجرة لا تثبت في ذمته، و علی الأحوط أن یقضي عن والدته ما فاتها من الصلوات و الصیام. و کذا یجب علی الولد الأکبر
مسألة 1383. لا يجب على الولي القضاء عن والديه، إذا شكّ في فواته عليهما.
مسألة 1384. الأحوط وجوباً القضاء عنهما، إذا علم بوجوب القضاء عليهما، ثمّ شكّ في قضائهما لها.
مسألة 1385. إذا لم يمكن معرفة الولد الأكبر، فيسقط القضاء عن الأولاد، وإن كان الأحوط استحباباً تقسيم ذلك على المشكوك فيه أو القرعة.
مسألة 1386. إذا أوصى الميّت باستئجار ما فاته من صلاة وصيام، سقط الوجوب عن الأكبر، بعد قضائها صحيحةً من الأجير.
مسألة 1387. يجب على الولي رعاية تكليف نفسه، فيجب الجهر في الصبح والمغرب والعشاء وإن كان القضاء عن الأمّ.
مسألة 1388. من وجب عليه قضاء الفوائت من الصلاة والصيام عن والديه، وکان عليه قضاء لنفسه، فهو مخيّرٌ بين تقديم أيّهما شاء.
مسألة 1389. إذا كان الولد الأكبر حال موت أبيه صغيراً أو مجنوناً، وجب عليه القضاء بعد بلوغه أو إفاقته. أمّا إذا مات الولد الاكبر قبل بلوغه أو إفاقته، فلا يجب على الأكبر بعده.
مسألة 1390. إذا مات الولد الأكبر قبل القضاء عن والديه، فإنّ فترة القضاء إن کانت بین وفاته و وفاة والدیه لیست بالقصیرة و لم یقضها لم تجب عندئذ من بعده علی الولد الأکبر من إخوته. أما لو کانت فترة الوفاة بینه و بین والدیه قصیرة جداً و لم تسمح للقضاء فالأحوط وجوبا تکون في ذمة أکبر الأولاد الذکور من إخوته.
مسألة 1391. تستحبّ الجماعة في الصلوات الواجبة، خصوصاً في الصلوات اليوميّة، ويتأكّد الاستحباب في الصبح والمغرب والعشاء، خصوصاً لجار المسجد ومن يسمع الآذان منه.
مسألة 1392. الصلاة جماعةً إن كان المأموم واحداً فقط، فثواب الركعة تعادل مائة وخمسین صلاة، وإن كانوا اثنين، فكلّ ركعة ستمائة، وكلّما كثر العدد، كثر الثواب حتّى يصلوا إلى عشرة. فإن ازدادوا عن عشرة، فإذا كانت السماوات ورقاً والبحار حبراً والأشجار أقلاماً والجنّ والإنس والملائكة كتّاباً، لم يستطيعوا إحصاء ثواب ركعةٍ واحدةٍ.
مسألة 1393. لا يجوز ترك صلاة الجماعة عن إهمال ودون اهتمام، وينبغي عدم ترك الحضور إلّا لعذر.
مسألة 1394. يستحبّ الانتظار لإدراك صلاة الجماعة، وصلاة الجماعة مع تأخيرها أفضل من الفرادى في أوّل وقتها، وصلاة الجماعة المختصرة والمستعجلة أفضل من صلاة الفرادى الطويلة والمترويّة.
مسألة 1395. يستحبّ لمن صلّى فرادى إعادتها عند إقامة الجماعة جماعةً، وإذا علم بعد الجماعة ببطلان صلاته الاُولى، اكتفی بالثانية.
مسألة 1396. يشكل لمن صلّى جماعة إماماً أو مأموماً إعادتها جماعةً.
مسألة 1397. الوسواسي يجب عليه الصلاة جماعةً، إذا استطاع تصحيح صلاته بذلك.
مسألة 1398. تتعيّن الصلاة جماعة على الولد إذا أمره والداه بذلك.
مسألة 1399. لا تجوز الجماعة في النوافل، إلّا في صلاة الاستسقاء، والصلوات الواجبة التي استحبّت بالعارض، كصلاة العيدين؛ فإنّها واجبةٌ بالأصل، ولكن بغياب الإمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف) صارت مستحبّةً.
مسألة 1400. يجوز اقتداء من يصلّي اليوميّة بمن يصلّي اليومية الاُخرى وإن اختلفتا في الجهر والاخفات وغير ذلك. نعم، إذا كان الإمام يصلّيها احتياطاً، فلا يجوز الاقتداء به.
مسألة 1401. يجوز الاقتداء بمن يصلّي صلاة القضاء إمامة أو بمن استؤجر لذلک أو تبرعا. أما لو صلی الإمام صلاة قضاء احتیاط فلا یجوز الاقتداء به .
مسألة 1402. إذا لم يعلم بأنّ الإمام يصلّي صلاة واجبةً أم مستحبّةً، لا يجوز الاقتداء به.
مسألة 1403. إذا كان الإمام داخل المحراب و لم یقف خلفه أحد ففي هذه الحالة لا يجوز الاقتداء به لمن یصلي عن يمينه ويساره؛ لفقدان رؤیة الإمام، و یشکل أیضا الاقتداء به مع اتصال طرفیه و إن صلی خلفه أحد.
مسألة 1404. لا إشكال في جواز الاقتداء إذا كان الصف الأوّل طويلاً بحيث لا یری الطرفان الإمام، وكذا إذا كان أحد الصفوف الاُخرى طويلة.
مسألة 1405. لو کان الاتصال بالإمام من جهة واحدة أو من الأمام تحققت و صحت الصلاة جماعة، ففي هذه الصورة(الحالة) لا ضرورة لرؤیة الإمام أو رؤیة من یری الإمام أو رؤیة الصف المتقدم علیه.
مسألة 1406. لا يجوز الاقتداء من خلف الاسطوانة، إذا لم يكن متّصلاً بمن عن يمينه أو يساره.
مسألة 1407. يعتبر أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم، إلّا أن يكون أقلّ من شبر، فلا إشكال في ذلك، وكذا إذا كانت الأرض مسنّمةً، والإمام في الطرف المرتفع، إذا لم يكن الارتفاع ملحوظاً، بحيث يعدّ عرفاً بأنّ الأرض مسطّحة.
مسألة 1408. يجوز أن يكون المأموم أعلى من الإمام، وتصحّ بذلك الصلاة بمقدار يصدق معهما الاجتماع عرفاً.
مسألة 1409. لا يضرّ الفصل بالصبي ّ الممّيز أو غیر الممیّز إذا كان مأموماً، و لا یضرّ بما یعتبر في الاتصال. أما لو بطلت صلاة عدة فیضرّ بما یعتبر في الاتصال.
مسألة 1410. إذا كبّر الإمام فاستعد و تهیّأ مَن خَلفَه و کبّر من قریب، صحّ تکبیر من خلفه من الصفوف، و یستحب تأخیر التکبیر حتی یکبّر الصف السابق.
مسألة 1411. إذا علم ببطلان صلاة الصفّ الأوّل، لا يجوز اقتداء الصفوف اللاحقة بهم. وإذا لم يعلم بصحّة وبطلان صلاتهم، بنى على الصحّة.
مسألة 1412. لا يجوز الاقتداء لمن علم ببطلان صلاة الإمام لحدثٍ ونحوه وإن كان الإمام جاهلاً بذلك.
مسألة 1413. إذا علم بعد الصلاة بفسق الإمام أو كفره أو بطلان طهارته ونحوه، صحّت الصلاة.
مسألة 1414. إذا شكّ أثناء الصلاة في نيّة الاقتداء وعدمه و کان في حال من الانصات لقرائة الإمام، و کانت من وظائف المأموم وجب علیه الاتمام جماعة، و إلّا ینو الإفراد في ما لو کان ذکر الرکوع أو السجود من وظائف الإمام و المأموم.
مسألة 1415. الأحوط وجوبا عدم العدول عن الجماعة إلی نیة الإفراد إلّا أن یکون مضطرا لذلک.
مسألة 1416. إذا عدل المأموم إلى الفرادى بعد قراءة الإمام، لا يجب عليه إعادة القراءة. وإذا عدل قبل إتمام الإمام للقراءة، أتمّ ما بقي منها.
مسألة 1417. إذا عدل من الجماعة إلى الفرادى، لا يجوز له العدول ثانيةً إلى الجماعة. ولو تردّد بين إتمامها فرادى أو جماعة، ثمّ عزم على الجماعة، جاز له إتمامها جماعة.
مسألة 1418. إذا شكّ في العدول وعدمه، بنى على عدم العدول.
مسألة 1419. يجوز الاقتداء حال ركوع الإمام وإن كان بعد الذكر، وتحسب له ركعة. وإذا هوى إلى الركوع، فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى حدّ الركوع، بطلت صلاته.
مسألة 1420. إذا هوى إلى الركوع، ورفع الإمام رأسه، وشكّ في وصوله إلى حدّ الركوع قبل رفع الإمام رأسه، بطلت صلاته.
مسألة 1421. إذا هوى إلى الركوع، ولم يصل إلى حدّه، فرفع الإمام رأسه، فعلیه البقاء قائماً منتظراً للإمام في الركعة الاُخرى علی الأحوط وجوبا، وتحسب له الاُولی. ولكن إذا أطال الإمام الركعة، بحيث يقال عرفاً بأنّه لا يصلّي جماعة، تعيّن عليه نيّة الإفراد، و یمکنه أن یسجد مع الإمام بنیة القربة مطلقة، فیقوم مع الإمام لیکبّر ثانیة بنیة الاتصال بالجماعة و تحسب له الاُولی.
مسألة 1422. إذا اقتدى بالإمام من أوّل الصلاة أو بين الحمد والسورة، وقبل الهويّ إلى الركوع رفع الإمام رأسه، صحّت صلاته.
مسألة 1423. إذا أدرك الإمام في التشهّد الأخير، وأراد إدراك ثواب الجماعة، نوى وكبّر وجلس وتشهّد مع الإمام و لم یسلّم، وينتظر إلى أن يسلّم الإمام، فيقوم للقراءة، دون نيّة أو تكبير، وتحسب له ركعة الاُولی.
مسألة 1424. لا يجوز للمأموم التقدّم على الإمام، والأحوط وجوباً إن کانوا أکثر من واحد أن لا يقفوا بمساواة الإمام.
مسألة 1425. لا يجوز وضع حائل بين الإمام والمأموم، بحيث يمنع عن المشاهدة، وكذا بين المأمومين بعضهم مع بعضٍ، الذين يتّصل بواسطتهم بالإمام. وإذا كان الإمام رجلاً والمأموم إمرأة، جاز ذلك، سواء كان الحائل بين الإماموالنساء مباشرة، أم كان بين المأمومين والنساء، أو الرجال الذين يتّصل النساء بواسطتهم بالإمام.
مسألة 1426. كما أنّ الحائل ابتداءاً مانع، كذلك استمراراً، فإذا صار هناك حائل أثناء الصلاة بطلت الجماعة، وصحّت فرادى.
مسألة 1427. الأحوط وجوبا أن لا يکون الفاصل بين موقف الإمام ومسجد المأموم أو موقف من یتقدمه من الصفوف أكثر من قدم (ذراع)، و الأحوط استحبابا أن لایکون بینهما فاصل.
مسألة 1428. إذا اتّصل المأموم بالإمام بواسطة من عن يمينه أو يساره، ولم يكن متّصلاً بالمتقدّم، فالأحوط وجوباً عدم الفصل عنه بأكثر من خطوة .
مسألة 1429. إذا حصل الفصل بين الإمام والمأموم أو بينهم أنفسهم، بطلت الجماعة، وصحّت فرادى وإن لم ينوِ الإفراد.
مسألة 1430. لو تمّت صلوات الصفّ المتقدم أو نوی الإفراد جمیع الصف المتقدم، فإنّ الصلاة الصفوف المتأخرة عنها تتبدّل إلی الإفراد أیضا، و تصح.
مسألة 1431. لا تجب القراءة، إذا دخل في الركعة الثانية مع الإمام، فيأتي بالقنوت والتشهّد، والأحوط التجافي حال التشهّد، وهو أن يضع يديه على الأرض ويرفع قدميه، كهيئة المتهيّأ للقيام، ثمّ بعد إتمام التشهّد مع الإمام يقوم معه، فيقرأ لنفسه الحمد والسورة، إن وسع الوقت لهما، وإلّا اقتصر على الحمد. و یتصل بالإمام حال رکوعه أو سجوده، أما لو اتصل به حال السجود فالأفضل احتیاطا أن یعید صلاته.
مسألة 1432. إذا أدرك الإمام في الركعة الثانية من الصلاة الرباعيّة، دخل معه ووجب في ركعته الثانية التي هي ثالثة الإمام بعد السجدتين الإتيان بالتشهّد بالمقدار الواجب، ثمّ القيام والإتيان بالتسبيحات وإذا لم يتمكّن من إتيانها ثلاثاً، اقتصر على الواحدة، ثم یتصل بالإمام حال رکوعه أو سجوده.
مسألة 1433. إذا ادرك الإمام في الركعة الثالثة أو الرابعة، وعلم أنّه إذا قرأ لنفسه، فلن يدرك ركوع الإمام، فالأحوط وجوباً عندئذٍ الانتظار حتّى يركع الإمام، فيقتدي به.
مسألة 1434. إذا اقتدى بالإمام في الركعة الثالثة أو الرابعة، وجبت القراءة لنفسه، فإن أمكنه قراءة الحمد والسورة، أتى بهما، وإلّا اقتصر على الحمد فقط، ودخل مع الإمام في ركوعه أو سجوده. أمّا إذا أدركه في السجود، فالأفضل احتیاطاأن یعید صلاته.
مسألة 1435. إذا علم أنّه إذا أتمّ السورة أو القنوت، لم يدرك الإمام في ركوعه، فإذا قرأ السورة أو القنوت عمداً، ولم يدرك الركوع، صحّت صلاته، واعتبرت فرادی.
مسألة 1436. إذا أطمأنّ أنّه إذا قرأ السورة أو شرع بها، فإنّه يستدرك المتابعة في ركوع الإمام، فالأحوط وجوباً أن يشرع بالقراءة، وإذا شرع بها أتمّها.
مسألة 1437. إذا تيقّن أنّه إذا قرأ السورة، فإنّه يدرك ركوع الإمام فقرأها، ولم يدرك الركوع، صحّت صلاته.
مسألة 1438. إذا كان الإمام قائماً في صلاته، فلم يعلم المأموم في أي ركعة هو، فيجوز له الاقتداء، ولكن عليه أن يقرأ لنفسه بنيّة القربة المطلقة وإن علم بعد ذلك أنّ الإمام كان في الركعة الاُولى أو الثانية صحت صلاته.
مسألة 1439. إذا ظنّ أنّ الإمام في الأُولتين، فترك القراءة، ثمّ تبيّن أنّه في الأخيرتين، فإن كان التبيّن قبل الركوع قرأ ولو سورة الحمد فقط ولحقه في الرکوع أو السجدة، وإن كانت بعده، صحّت صلاته.
مسألة 1440. إذا ظنّ أنّ الإمام في إحدى الأخيرتين، فقرأ ثمّ تبيّن أنّه في الأوّليين، فلا بأس، ولو تبيّن في أثنائها، لا يجب إتمامها.
مسألة 1441. إذا كان مشتغلاً بالنافلة، فاُقيمت الجماعة، وخاف بإتمامها عدم ادراك الجماعة، استحبّ قطعها، والالتحاق بالجماعة، بل إذا خاف عدم الالتحاق بالركعة الاُولى، استحبّ قطعها أيضاً.
مسألة 1442. لو كان مشتغلاً بالفريضة الثلاثيّة أو الرباعيّة، وأُقيمت الجماعة، وخاف بإتمامها عدم إدراك الجماعة، فإذا لم يدخل في ركوع الركعة الثالثة، نواها نافلة، والتحق بالجماعة.
مسألة 1443. إذا أتمّ الإمام صلاته، والمأموم مشغولٌ بالتشهّد أو التسليم الأوّل، لا يجب عليه العدول إلی نيّة الإفراد.
مسألة 1444. المتأخّر عن الإمام بركعة الأحوط وجوباً له التجافي عند التشهّد الأخير للامام، والانتظار حتّى يسلّم الإمام، ثمّ يقوم فيتمّ صلاته.
مسألة 1445. يُشترط في إمام الجماعة أن یكون بالغاً عاقلاً، إماميّاً اثنا عشريّاً، عادلاً، طاهر المولد، صحيح القراءة، رجلاً إذا كان المأموم رجلاً، ولا إشكال في الاقتداء بالصبي الممیّز لأمثاله.
مسألة 1446. إذا كان الإمام عادلاً، وشكّ في زوال عدالته، بنى على بقائها، وجاز الاقتداء به.
مسألة 1447. لا يجوز إقتداء القائم بالجالس أو المضطجع، وكذا الجالس بالمضطجع.
مسألة 1448. يجوز للجالس أو المضطجع الاقتداء بالجالس، أما اقتداء المضطجع لمثله و للجالس فمحل إشکال.
مسألة 1449. لا بأس بإمامة المتيمّم للمتوضّأ، وذي الجبيرة لغيره، والمصلّي بالثوب النجس لغیره.
مسألة 1450. يجوز الائتمام بالمسلوس والمبطون، و علی الأحوط یقدّم الشخص السالم (الغیر مریض) إن کان موجودا، كما يجوز إئتمام غير المستحاضة بالمستحاضة.
مسألة 1451. لا یجوز الاقتداء بمن اُقیم علیه الحدّ الشرعي، و کذا بمن اُصیب بمرض البرص علی الأحوط وجوبا.
مسألة 1452. يجب تعيين الإمام الذي يقتدي به، ولا يجب معرفة اسمه، بل يكفي فيه الائتمام بالإمام الحاضر.
مسألة 1453. يجب على المأموم قراءة ما عدا الحمد والسورة؛ فإنّهما تسقطان عنه، وإذا دخل في الجماعة في ثالثة أو رابعة الإمام، قرأ الحمد والسورة لنفسه.
مسألة 1454. إذا سمع المأموم قراءة الإمام في الصبح والمغرب والعشاء، لم يجز له القراءة وإن لم يشخّص الكلمات والحروف. وإذا لم يسمع قراءة الإمام، فيستحبّ له القراءة، ولكن إخفاتاً، وإذا جهر سهواً، صحّت صلاته.
مسألة 1455. إذا سمع بعض الكلمات دون بعضها، فالأحوط وجوباً ترك القراءة.
مسألة 1456. إذا قرأ المأموم الحمد والسورة سهواً، أو ظنّ بأنّه لا يسمع صوت الإمام، فبان أنّه صوته، صحّت صلاته.
مسألة 1457. إذا شكّ في سماع قراءة الإمام، أو سمع قراءة وشكّ أنّها قراءة الإمام أم لا، فالأحوط ترك القراءة.
مسألة 1458. الأحوط وجوباً للمأموم في صلاتي الظهر والعصر ترك القراءة، ويستحبّ الذكر.
مسألة 1459. لا يصحّ تكبير المأموم قبل الإمام، والأحوط وجوباً عدم الشروع في التكبير قبل أن يتمّها الإمام.
مسألة 1460. إذا كان المأموم يسمع تسليم الإمام، أو يعلم متی يسلّم، فالأحوط وجوباً عدم السلام قبل الإمام، وإذا سلّم قبله عمداً فصحة صلاته محل إشکال، و أما لو سلّم سهواً قبل الإمام، صحّت صلاته، ولا یعید.
مسألة 1461. لا إشكال في تقدّم المأموم على الإمام في غير التكبير و السلام، إلّا إذا سمع أو علم بأنّ الإمام لم يأت بها بعد، فالأحوط استحباباً حینئذٍ الإتيان بها بعد الإمام.
مسألة 1462. يجب متابعة الإمام في الأفعال. وأمّا الأقوال فلا إشكال في تقدّمه عليه. وإذا تأخّر عن الإمام أو تقدّم عليه في الأفعال كالركوع والسجود وأتي بهما بعد الإمام، فقد عصى، والأحوط وجوباً إتمامها ثمّ إعادتها.
مسألة 1463. إذا رفع رأسه قبل الإمام سهواً، فوجد الإمام راكعاً، ركع ثانيةً، ورفع رأسه مع الإمام. ولا يضرّ زيادة الركن في هذه الحالة. أمّا إذا عاد إلى الركوع، فرفع الإمام رأسه، قبل الوصول إلى حده، فصلاته باطلةٌ.
مسألة 1464. إذا رفع رأسه، فرأى الإمام ساجداً، رجع إلى السجود وإن كان ذلك في السجدتين معاً، صحت صلاته.
مسألة 1465. إذا عاد إلى السجود، فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى السجود، صحّت صلاته. وإذا حصل ذلك في السجدتين، بطلت صلاته.
مسألة 1466. إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود غفلةً، ولم يركع و لم یسجد ثانية سهواً أو بظنّ عدم إدراك الإمام راكعاً أو ساجدا، صحّت صلاته.
مسألة 1467. إذا رفع رأسه من السجود، فرأى الإمام ساجداً، فإذا ظنّ بأنّ الإمام في السجدة الاُولى، فعاد للمتابعة، فتبيّن أنّه في الثانية، حسبت له الثانية. وإذا سجد،
فظنّ أنّ الإمام في السجدة الثانية، فتبيّن أنّه في الاُولى، نوى كونها لمتابعة الإمام، ثمّ سجد الاُخرى معه. والأحوط وجوباً في الحالتين إتمام الصلاة جماعة وإعادتها.
مسألة 1468. إذا ركع قبل الإمام سهواً، وأمكنه رفع الرأس وإدراك بعض قراءة الإمام، رفع رأسه ثمّ ركع مع الإمام. وإذا لم يتابعه عمداً بأن لم یعد للقیام ثمّ الرکوع، صحّت صلاته فرادی دون الجماعة.
مسألة 1469. إذا ركع قبل الإمام سهواً، و أراد العود إلى القيام لم يدرك شيئاً من قراءة الإمام، فإذا بقي راكعاً حتّى یركع الإمام ثمّ تابعه، صحّت صلاته، و إلّا لو أراد العود إلی القیام فالأحوط الاتمام و الإعادة.
مسألة 1470. إذا قنت الإمام سهواً في غير محلّه، أو تشهّد في غير محلّه، فلا يتابعه المأموم في هذه الحالة، ولكن يصبر حتّى يتمّ الإمام ذلك، ثمّ يتابعه في بقيّة الصلاة.
مسألة 1471. يستحبّ أن يقف المأموم عن يمين الإمام، إن كان رجلاً واحداً، وإن كان المأموم امرأة واحدة، یستحب لها أن تقف عن یمین الإمام علی أن یکون محل سجودها بمحاذاة رکبة الإمام أو قدمه، وإن كان رجلاً واحداً وامرأة واحدة أو اكثر، وقف المأموم الرجل عن يمين الإمام، والمرأة أو النساء خلفه، وإن كانوا رجالاً ونساء، اصطفّ الرجال خلف الإمام، واصطفّت النساء خلفهم. كلّ ذلك مستحبّ.
مسألة 1472. في جماعة النساء الأولى وقوفهن - أي: الإمام والمأموم إذا كان الإمام امرأة - صفّاً واحداً أو أكثر من غير أن تتقدّم عليهنّ.
مسألة 1473. يستحبّ وقوف الإمام وسط الصفّ، وأن يكون في الصفّ الأوّل أهل الفضل ممّن له مزيّة في العلم والكمال والتقوى.
مسألة 1474. يستحبّ تنظيم الصفوف، وعدم الفصل بين أهل الصفّ الواحد بأن تكون الأكتاف بعد الأكتاف.
مسألة 1475. يستحبّ القيام بعد قول الإمام: قد قامت الصلاة.
مسألة 1476. يستحبّ للإمام رعاية حال أضعف المصلّين، فلا يطيل القنوت والركوع والسجود، إلّا إذا طلب ذلك المأمومون.
مسألة 1477. يستحبّ للإمام رفع الصوت؛ ليسمع من خلفه من المصلّين، ولكن بحيث لا يصل إلى الإفراط كالصياح.
مسألة 1478. إذا علم الإمام بداخل في الجماعة، استحبّ له إطالة الركوع ضعف المتعارف، ثمّ يرفع رأسه وإن أحسّ بداخل.
مسألة 1479. يكره وقوف المأموم في صفٍّ وحده، مع وجود مكان له في الصفوف الاُخرى.
مسألة 1480. يكره للمأموم الجهر بالأذكار، بحيث يسمع الإمام صوته.
مسألة 1481. يكره للمسافر الاقتداء بغير المسافر، وكذا العكس.
مسألة 1482. تجب الآيات عند حصول أحد الأمور الأربعة التالیة:
1- كسوف الشمس. 2- خسوف القمر وإن كان جزئيّاً، ولم يحصل الخوف بذلك.3-الزلزال وإن لم يحصل الخوف بذلك أيضاً. 4- الرعد والبرق والرياح السوداء والحمراء وأمثال ذلك، عند حصول الخوف لأكثر الناس.
مسألة 1483. إذا تكرّرت الآية، وجب تكرار الصلاة. فمثلاً إذا انكسفت الشمس، وتزلزلت الأرض، وجبت صلاتان للآيات.
مسألة 1484. من وجب عليه قضاء عدّة مرّات صلاة آية واحدة، كما إذا وجب عليه قضاء صلاة كسوف الشمس ثلاث مرّات، لا يجب عليه تعيين أيٍّ منها، وكذا إذا وجب علیه القضاء للرعد والبرق والرياح السوداء والحمراء وأمثال ذلك. أمّا إذا وجب عليه القضاء لكسوف الشمس ولخسوف القمر وللزلزلة، فیجب على الأحوط تعيين الصلاة عند قضائها.
مسألة 1485. يختصّ الوجوب ببلد الآية، ولا تجب على غيرهم. وکذا تجب علیهم صلاة الآیات علیهم فیما إذا کان محل استقرارهم أقرب ما یکون لتلک المدینة و تحتسب من توابعها.
مسألة 1486. تجب الصلاة عند بدأ الخسوف أو الكسوف، ولا يجوز التأخير على الأحوط استحباباً حتّى الشروع في الانجلاء.
مسألة 1487. إذا أخّر صلاة الكسوف أو الخسوف حتّى الشروع في الانجلاء، وجبت نیّة الأداء. أمّا إذا أخّر إلى الانجلاء التامّ، فيأتي بالصلاة بنیّة القضاء.
مسألة 1488. إذا كان وقت الخسوف أو الكسوف قليلاً، بحيث يمكن أداء ركعة، أتى بها أداء، وكذا إذا كانت المدّة أكثر ولكن أخّر الصلاة حتى بقي مقدار أداء ركعة.
مسألة 1489. تجب صلاة الآيات فوراً عند حصول الزلزلة أو الرعد والبرق وامثال ذلك، وإذا أخّر عصى، وبقي وجوبها إلى آخر العمر، وهي أداءً لا قضاءً.
مسألة 1490. إذا علم بالكسوف أو الخسوف الكلّي بعد الانجلاء، وجب القضاء، وإذا علم بالخسوف أو الكسوف الجزئي، لم يجب القضاء.
مسألة 1491. إذا أخبر عدّة أشخاص بالكسوف أو الخسوف، ولم یحصل له اليقين بذلك، ولم يصلّ صلاة الآيات، ثمّ تبيّن صدقهم، وجب عليه القضاء إذا كان الكسوف أو الخسوف كلّيّاً. أمّا إذا كان جزئيّاً، فالأحوط استحباباً القضاء أيضاً. وكذا إذا أخبر رجلان بذلك، ولم تعلم عدالتهم، ثمّ علم بعدالتهم بعد ذلك.
مسألة 1492. إذا أخبر الفلكي بالكسوف أو الخسوف، ويحصل الاطمئنان بقوله، فالأحوط وجوبا العمل بما یقولون، وكذا إذا أخبر بأنّ الوقت الکذائي هو وقت خسوف أو الكسوف تبعیة ما یشیرون علیه کما لو قالوا بأنّ الکسوف سینجلي في الساعة کذائیة فالأحوط عندئذ أن لا یؤخّر صلاته إلی تلک الساعة.
مسألة 1493. إذا علم ببطلان صلاته، وجب إعادتها، وإن كان بعد خروج الوقت، قضاها.
مسألة 1494. إذا حصل الكسوف في وقت فريضة، فإذا وسع الوقت لهما، تخيّر في تقديم أيّهما شاء، وإذا ضاق وقت إحداها، قدّمها، وإذا ضاق وقتهما، قدّم اليوميّة.
مسألة 1495. إذا تبيّن له أثناء صلاة الیومیة ضيق وقت الآية، فإذا كانت وقت اليوميّة مضيّقاً أيضاً، أتمّها وأتى بصلاة الآيات بعدها. وإذا كان وقت الفريضة موسّعاً، قطعها وصلّى صلاة الآيات، ثمّ أتى بالصلاة اليوميّة.
مسألة 1496. إذا تبيّن أثناء صلاة الآيات ضيق اليوميّة، رفع يده عن صلاة الآيات، وصلّى اليومية، ثمّ أكمل صلاة الآيات من حيث قطعها.
مسألة 1497. لا يجب على الحائض والنفساء قضاء الكسوف أو الخسوف بعد طهرها. أمّا في الرعد والبرق والزلزلةوأمثال ذلك فالأحوط استحباباً قضاؤها بعد طهرها، من دون تعرّضٍ لنیّة القضاء أو الاداء.
مسألة 1498. صلاة الآيات ركعتان، تشتمل كلّ ركعة على خمسة ركوعات. وكيفيّة ذلك أن يحرم بتكبيرة الإحرام بعد النيّة، ثمّ يقرأ الحمد والسورة، ثمّ يركع، ثمّ يرفع رأسه منتصباً، فيقرأ الحمد وسورة ثمّ يركع، وهكذا حتّى يتمّ خمسة ركوعات، ثمّ ينتصب بعد الركوع الخامس، ويهوي إلى السجود، فيسجد السجدتين، ثمّ يقوم ويصنع كما صنع أوّلاً، ثمّ يتشهّد ويسلّم.
مسألة 1499. يجوز أن يفرّق سورة واحدة على الركوعات الخمسة، فيقرأ بعد الفاتحة في القيام الأوّل بعضاً من سورة، آية أو اكثر، ثمّ يركع ثمّ يرفع رأسه، ويقرأ بعضاً آخر من حيث قطع، دون أن يقرأ الحمد، ثمّ يركع ثمّ يرفع رأسه ويقرأ بعضاً آخر من حيث قطع ثمّ يركع وهكذا.... فمثلاً إذا قصد قراءة سورة(قل هو الله أحد) يقول بعد الحمد :
بسم الله الرحمن الرحيم، ثمّ يركع ثمّ يقوم ويقول: قل هو الله أحد، ثمّ يركع ثمّ يقوم ويقول: الله الصمد، ثمّ يركع ثمّ يقوم ويقول: لم يلد ولم يولد، ويركع ثمّ يقوم ويقول: ولم يكن له كفواً أحد، ثمّ يركع ويقوم، وبعدها يسجد السجدتين ويأتي بالركعة الثانية كالاُولى، ثمّ يتشهّد ويسلّم.
مسألة 1500. يجوز التفريق بين الركعتين: بأن يأتي ركعة على الكيفيّة الاُولى وركعة على الكيفيّة الثانية أو العكس.
مسألة 1501. الواجبات والمستحبّات في الصلاة اليوميّة أيضاً کالواجبات والمستحبّات في صلاة الآيات. نعم، بدل الآذان والاقامة يقول قبلها: الصلاة ثلاث مرّات.
مسألة 1502. يستحبّ قول:(سمع الله لمن حمده) بعد الركوع الخامس والعاشر، وكذا التكبير قبل الركوع وبعده، ولا يستحبّ التكبير بعد الركوع الخامس والعاشر.
مسألة 1503. يستحبّ القنوت قبل الركوع الثاني والرابع والسادس والثامن والعاشر، ويكفي الإتيان بقنوت واحد قبل الركوع العاشر.
مسألة 1504. إذا شكّ في عدد ركعات صلاة الآيات، وبقي في الشكّ، بطلت الصلاة.
مسألة 1505. إذا شكّ أنّه في الركوع الأخير من الركعة الاُولى أم في الركوع الأوّل من الركعة الثانية ولم يرتفع شكّه، بطلت صلاته. أمّا إذا شكّ أنّه في الركوع الرابع أم الخامس، فإذا لم يهوِ إلى السجود، أتى بالركوع، وإذا كان بعد الهويّ إلی السجود، لم يعتنِ بشكّه.
مسألة 1506. الركوع ركنٌ في صلاة الآيات، فإذا زاد أو نقص ركوعاً عمداً أو سهواً، بطلت الصلاة.
مسألة 1507. تجب صلاة العيدين جماعةً عند ظهور الإمام المهدى (عجل الله تعالی فرجه الشریف)، وتستحبّ في زمان الغيبة، ويجوز الإتيان بها جماعةً وفرادى.
مسألة 1508. وقت صلاة العيدين من طلوع الشمس إلى الزوال.
مسألة 1509. يستحبّ الإتيان بصلاة الأضحى بعد ارتفاع الشمس، ويستحبّ في عيد الفطر الإفطار بعد طلوع الشمس، وإعطاء زكاة الفطرة، ثمّ الإتيان بصلاة العيد.
مسألة 1510. صلاة العيدين ركعتان بعد الحمد والسورة في الركعة الاُولى يكبّر خمسة تكبيرات، ويقنت بعد كلّ تكبير، وبعد القنوت الخامس يكبّر، ثمّ يركع ويسجد، ثمّ يقوم للركعة الثانية، فيكبّر أربعة تكبيرات، وبعد كلّ تكبير يقنت، ثمّ يكبّر ويركع، ثمّ يسجد السجدتين، ويتشهّد ويسلّم.
مسألة 1511. يكفي الإتيان بأيّ دعاء أو ذكر، والأفضل الإتيان بهذا الدعاء في القنوت: «اَلّلهُمَّ اَهْلَ الْكِبْرياءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ اَهْلَ الْجُودِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ اَهْلَ الْعَفوِ وَ الرَّحْمَةِ وَ اَهْلَ التَّقْوي وَ الْمَغْفِرَةِ اَسْئَلُكَ بِحَقِّ هذاَ الْيَومِ الَّذي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمينَ عيداً وَ لِمُحَمَّدٍ (صلی الله علیه و آله و سلم) ذُخْراً وَ شَرَفاً وَ كَرامَةً وَ مَزيداً اَنْ تُصَلِّيَ عَلَي مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اَنْ تُدْخِلَنِي في كُلِّ خَيْرٍ اَدْخَلْتَ فيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ اَنْ تُخْرِجَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ اَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمّداً و آلَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ اَلّلهُمَّ اِنّي اَسْئلُكَ خَيْرَ ما سَئلَكَ بِهِ عِبادُكَ الصَّالِحوُنَ وَ اَعُوذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعاذَ مِنْهُ عِبادُكَ الْمُخْلِصُونَ».
مسألة 1512. يستحبّ في زمان الغيبة الإتيان بخطبتين بعد صلاتي العيدين، والأفضل كون الكلام في عيد الفطر حول أحكام الفطرة، وفي عيد الأضحى حول أحكام الأضحية.
مسألة 1513. ليس فيها سورةٌ مخصوصةٌ، لكن الأفضل أن يقرأ في الركعة الاُولى سورة الشمس(سورة 91) وفي الركعة الثانية سورة الغاشية(سورة 88) أو في الركعة الاُولى سورة(سبح اسم)(سورة 87) وفي الثانية سورة الشمس.
مسألة 1514. يستحبّ الإصحار إلّا في مكّة المكرّمة، فتستحبّ في المسجد الحرام.
مسألة 1515. يستحبّ الخروج إليها راجلاً حافياً وقوراً مغتسلاً لابساً عمامة بيضاء.
مسألة 1516. يستحبّ في صلاة العيد السجود على الأرض، ورفع اليدين بالتكبير، والجهر به، سواء كان إماماً أم فرادى.
مسألة 1517. يستحبّ بعد صلاتي المغرب والعشاء في ليلة عيد الفطر، وبعد صلاة صبح في يوم العيد، وبعد صلاة العيد، قول هذا التكبير: « الله أكبر الله أكبر، لا اله إلّا الله والله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا».
مسألة 1518. يستحبّ في عيد الأضحى التكبير كما ذكر، مع إضافة(الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، والحمدلله على ما أبلانا) في عشر صلوات، أوّلها الظهر من اليوم الأوّل للعيد، وآخرها صلاة الصبح في اليوم الثاني عشر. ومن كان فی منى، استحبّ له هذا التكبير خمسة عشر مرّة، آخرها الصبح في اليوم الثالث عشر من ذي الحجّة.
مسألة 1519. الأحوط استحباباً للنساء عدم الذهاب إلی صلاة العيد، إلّا العجائز.
مسألة 1520. صلاة العيدين - کسائر صلوات الجماعة - يسقط فيها الحمد والسورة فقط دون غيرها.
مسألة 1521. إذا أدرك المأموم الإمام بعد عدّة تكبيرات، ثمّ ركع الإمام بعدها، أتى بها المأموم منفرداً، والتحق بالإمام في الباقي. وإذا قال في كلّ قنوت:(سبحان الله) أو(الحمد لله) مرة واحدة، كفی ذلك.
مسألة 1522. إذا أدرك الإمام راكعاً، يجوز أن ينوي ويكبّر، ثمّ يركع معه.
مسألة 1523. إذا نسي سجدة أو تشهّداً، فالأحوط الإتيان بها بعد الصلاة، وكذا إذا أتى بما يوجب سجدتي السهو، أتى بها بعد الصلاة علی الأحوط.
مسألة 1524. يجوز الاستئجار للصلاة ولسائر العبادات عن الأموات، ويجوز التبرّع بها عنهم أيضاً.
مسألة 1525. تجوز الإجارة عن الأحياء في بعض المستحبّات مثل: زيارة قبر النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) والأئمّه (علیهم السلام) وكذا يجوز التبرّع عنهم دون اُجرة.
مسألة 1526. يجب على الأجير أن يأتي بقضاء صلاة الميّت على حسب اجتهاده إن كان مجتهداً أو ممن یراعي الاحتیاط في جمیع الموارد، وإن كان مقلّداً، أتى بها على الوجه الصحيح.
مسألة 1527. يجب تعيين الميّت حين النيّة، ولا يجب ذكره باسمه، فإذا نوى الإجارة للأمر المتوجّه إليه بالنيابة كفی، كما إذا نوى الصلاة عمّن استؤجر له.
مسألة 1528. يجب أن ينوي بعمله الإتيان بما في ذمّة الميّت امتثالاً للأمر المتوجّه إلى النائب نفسه بالنيابة. وإذا أتى بالعمل ثمّ أهداه ثوابه، لم يكف ذلك.
مسألة 1529. يجب استئجار من يعلم أو يطمئنّ به أنّه يأتي بالصلاة صحيحةً، مع كونه سالماً أيضاً.
مسألة 1530. إذا علم أنّ الاجير لم يؤدّ العمل، أو أتى به باطلاً، وجب عليه الاستئجار ثانية.
مسألة 1531. إذا شكّ في إتيان الأجير بالعمل، اكتفي بقوله و لا حاجة إلی استخدام أجیر آخر، وإذا شكّ في صحّة عمله، بنى على الصحّة.
مسألة 1532. لا يجوز استئجار ذوي الأعذار كالعاجز عن القيام أو الطهارة، وإن كان الميّت معذوراً حالها.
مسألة 1533. يجوز نيابة الرجل عن المرأة، وكذا العكس، ويعمل كلٌّ منهم على حسب تكليفه.
مسألة 1534. يجب قضاء صلوات الميّت ترتيباً فيما وجب فيه الترتيب، کما في الظهرين والعشائين. أما لو آجر أجیرا طبقا لفتوی مرجع المیت لیقضي عنه الصلاة مرتبة وجوبا، فعلیه رعایة الترتیب، و کذا یصدق الأمر بالترتیب فیما لو شرط علیه ذلک ولي المیت.
مسألة 1535.إذا اشترط على الأجير العمل بكيفيّة معيّنة، وجب على الأجير الإتيان بها حسب الشرط. وإذا لم يعيّن له كيفيّة معيّنة، أتى به على حسب تكليف نفسه، والأحوط استحباباً العمل على طبق الاحتياط من تكليفه وتكليف الميّت معاً، فما كان أقرب إلی الاحتياط أتى به، كما إذا كان تكليف الميّت الإتيان بالتسبيحات ثلاثاً، ووظيفة النائب مرّة واحدة، أتى بها ثلاثاً.
مسألة 1536. إذا لم يعيّن كيفيّة العمل من حيث الاشتمال على المستحبّات، يجب الإتيان بها على النحو المتعارف.
مسألة 1537. إذا اُستؤجر جماعة للقضاء عن ميّت واحدٍ، فالأحوط استحبابا تعيين الوقت لكلّ منهم، فيصلّي أحدهم من الصبح إلى الظهر، والآخر من الظهر إلى المساء، وعلیه تعیین کیفیة ترتیب الصلوات و الابتداء بها، کما لو طلب منه أن یبدأ بصلاة الصبح أوّلاً، أو أن یبدأ بصلاة الظهر أوالعصر و علی أن یأتي بصلاة یوم واحد في کل مرة فإن أخلّ بالشرط یعید و لایحتسب له ما انجزه من قبل.
مسألة 1538. إذا أجّر نفسه للصلاة عن الميّت لمدّة سنة، ومات قبل إتمام السنة، وجب الاستئجار عن الصلوات التي يعلم أو یحتمل بأنه لم يأتِ بها، فالأحوط وجوباً الاستئجار عنه أيضاً.
مسألة 1539. إذا مات الأجير قبل الإتيان بالعمل المستأجر عليه، وقد أخذ مال الاجارة، فإذا اشترطت المباشرة، وجب على الوارث ردّ باقي المال بالنسبة. فإذا لم يصلّ شيئاً، ردّ الجميع. وإذا لم تشترط المباشرة، وجب أخذ مال من تركته، واستؤجر للصلاة، وإذا لم يكن له تركة، فلا يجب على الوارث شيئٌ.
مسألة 1540. إذا مات الأجير قبل إتمام العمل، وقد وجب عليه القضاء لنفسه أيضاً، اُخذ من تركته، واستأجر نائباً عن الصلوات التي في ذمّته من الإجارة. وإذا بقي شيءٌ من تركته، فإذا كان قد أوصى، وأجاز الورثة ذلك، اُستؤجر لصلواته. وإذا لم يجز، اُخذ من ثلثه لصلواته.
الصوم هو الإمساك عن المفطرات من آذان الصبح إلى المغرب؛ امتثالاً لأمر الله تعالى. وسيأتي بیان ذلك.
مسألة 1541. لا يجب إخطار نيّة الصوم في القلب، أو أن يقول مثلاً: سأصوم غداً، بل يكفي الإمساك عن المفطرات من اَذان الصبح إلى المغرب؛ امتثالاً لأمر الله. ويجب الإمساك قبل الاَذان بقليل وبعد المغرب بقليل، لتحصيل اليقين بإتيان الصوم في هذا الزمن المعيّن من أوله إلى آخره.
مسألة 1542. يجوز نيّة صيام كلّ يوم بيومه، فينوي في الليل صيام غداً، وهكذا كلّ يوم، والأفضل نيّة واحدة للشهر من أوله إلى آخره في أوّل ليلة من شهر رمضان.
مسألة 1543. وقت النيّة من أوّل الليل إلى اَذان الصبح.
مسألة 1544. وقت النيّة في الصوم المستحبّ من أوّل الليل إلى أن يبقى من النهار ما يمكن فيه تجديد النيّة، إذا لم يكن قد أتى بمفطر.
مسألة 1545. إذا نام دون نيّة، جدّد النيّة قبل الزوال، وصحّ صومه، سواء كان الصوم واجباً أم مستحبّاً. أمّا إذا استيقظ بعد الزوال، فلا يمكن تجديد النيّة حينئذٍ في الصوم الواجب.
مسألة 1546. يجب تعيين الصوم في غير شهر رمضان، فينوي أنّه من قضاء شهر رمضان أم نذر، ولا يجب التعيين في شهر رمضان، بل إذا نوى غيره نسياناً أو جهلاً، صحّ من رمضان دون غيره.
مسألة 1547. إذا نوى صيام غيره فيه عمداً، بطل ما نواه، ولم يحسب له من شهر رمضان، و کذا لم یحسب ما نواه.
مسألة 1548. إذا نوى الصيام على أنّه اليوم الأوّل، فبان الثاني أو الثالث، صحّ.
مسألة 1549. إذا نوى الصيام قبل الفجر، ثمّ اُغمي عليه، ثمّ أفاق أثناء النهار، فالأحوط وجوباً إتمام الصوم. وإذا لم يتمّه، قضاه أيضاً.
مسألة 1550. إذا نوى الصوم قبل الفجر، ثمّ جنّ وأفاق أثناء النهار، فالأحوط وجوباً الإتمام ثمّ الإعادة.
مسألة 1551. إذا نوى قبل الفجر ونام، ثمّ استيقظ بعد المغرب، صحّ صومه.
مسألة 1552. إذا نسي كونه من شهر رمضان أو جهل ذلك، والتفت قبل الظهر، جدّد النية وصحّ صومه. وإذا التفت إلى ذلك بعد الظهر، أو كان قد أتى بمفطر، أمسك عن المفطرات، ثمّ قضاه بعد رمضان.
مسألة 1553. إذا بلغ الصبي قبل أذان الصبح، وجب عليه صيام ذلك اليوم، وإذا بلغ بعده، فلایجب له صیام هذا الیوم.
مسألة 1554. يجوز لمن عليه صوم الاستیجار الصيام مستحبّاً. أمّا من وجب عليه القضاء عن نفسه أو كان عليه صيام واجب آخر من نذر أو يمين وغير ذلك، فلا يجوز له الصوم المستحبّ. وإذا نسي وصام مستحبّاً، فإن تذكّر قبل الظهر، بطل صومه المستحبّ، وجاز له نيّة الواجب، وصحّ ذلك منه. أما لو تذکّر بعد الظهر فیبطل صومه و إن تذکّر بعد المغرب فصومه صحیح.
مسألة 1555. إذا كان عليه صوم معيّن من غير شهر رمضان، كالنذر المعيّن، فإذا لم ينو الصيام عمداً قبل الفجر، بطل صومه. وإذا نسي أو جهل ذلك، وتذكّر قبل الظهر، فإذا لم يأتِ بمفطر، ونوى الصوم، صحّ صومه، وإلّا بطل.
مسألة 1556. إذا لم ينوِ نيّة الصوم عمداً في الواجب غير المعيّن إلى ما قبل الظهر، جاز ذلك. وإن كان عازماً أو مردّداً على عدم الصوم، ثمّ تجدّد عزمه قبل الزوال على الصوم، فيجدّد النيّة، ويصحّ الصوم منه.
مسألة 1557. إذا أسلم الكافر قبل الظهر، ولم يکن قد أتی بمفطر، نوی الصوم وصحّ منه علی الأحوط وجوبا و إن لم یصم هذا الیوم قضی.
مسألة 1558. إذا برىء المريض قبل الظهر، ولم يكن قد أتى بمفطر، نوى الصوم علی الأحوط وجوبا وصام. وأمّا إذا برىء بعد الظهر، فلا یجب عليه الصوم.
مسألة 1559. لا يجب صوم يوم الشكّ، وهو اليوم المشكوك أنّه الأخير من شعبان أو اليوم الأوّل من رمضان. فإذا صامه على أنّه من شهر رمضان بطل، وکذا لا یصح منه إذا صامه على أنّه إن كان من رمضان أجزأ، وإلّا فهو قضاء. أمّا إذا نواه بنيّة إدراك الأمر الواقعي، - بقصد القربة المطلقة و من دون الإضافة إلی شهر رمضان أو القضا- فیصحّ من شهر رمضان إن تبيّن منه.
مسألة 1560. إذا صام يوم الشكّ قضاءً أو استحباباً، وتبيّن له أثناء النهار أنّه من شهر رمضان، نواه من رمضان وأجزى.
مسألة 1561. إذا نوى في الصوم المعيّن كشهر رمضان مثلاً القطع، أو تردّد في ذلك، بطل صومه وإن تاب ولم يأتِ بمفطر.
مسألة 1562. لو نویٰ في الصوم غير المعيّن الواجب أو المستحبّ، القطع، أو تردّد في ذلك، فإذا لم يأتِ بالمفطر، وعاد إلى النيّة قبل الظهر، صحّ صومه.
مسألة 1563. المفطرات ثمانیة أشياء :1- الأكل والشرب 2- الجماع. 3- الاستمناء، وهو إنزال المني بفعله. 4- الكذب على الله ورسوله وأوصيائه:. 5- إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق. 6- البقاء على الجنابة أو الحيض أو النفاس حتّى طلوع الفجر. 7- الاحتقان بالمائع. 8- التقيّء. وستأتي أحكامها ضمن المسائل الآتية.
مسألة 1564. الأكل کالشرب مطلقاً - من حیث کان عامدا متوجها و ملتفتا لصیامه- مفطرٌ ولو كانا قليلين أو غير معتادين، فإذا أخرج المسواك من فمه رطباً، ثمّ أعاده وابتلع ريقه، بطل صومه، إلّا إذا كانت الرطوبة قليلةً، بحيث لا يسمّى كونه رطباً، إذ لا إشكال حينئذٍ.
مسألة 1565. إذا تبيّن له أثناء الطعام طلوع الفجر، لم يجز له بلع ما في فمه، وإلّا بطل صومه، ووجبت الكفّارة.
مسألة 1566. لا يبطل الصوم بالأكل أو الشرب سهواً.
مسألة 1567. لا بأس بالتزريق في العضلة وغيره سواء کان مغذیا أم دواء، فلا یبطل صومه، و کذا مرضی الحالات التنفسیة و إن أحسّ بطعم مادة التي یقذفها البخّاخ في حلقه، وإن كان الأحوط استحبابا الاجتناب عن التزریق بالمواد المغذیة أو المقویة.
مسألة 1568. إذا ابتلع الصائم عمداً ما تبقّى من فضلات الطعام بين أسنانه، بطل صومه.
مسألة 1569. لا يجب تنظيف الأسنان قبل الفجر. نعم، إذا علم بأنّه سيبتلعه في النهار وابتلعه، بطل صومه.
مسألة 1570. يجوز بلع الريق وإن اجتمع في فمه، کما لو ذكّر الحامض مثلاً.
مسألة 1571. يجوز بلع الأخلاط النازلة من الرأس و الخارجة من الصدر، ما لم تصل إلى فضاء الفم. أمّا إذا وصلت إلى فضاء الفم فالأحوط عدم بلعها.
مسألة 1572. إذا عطش الصائم بحيث خاف الضرر الشدید على نفسه، أو تعسّر علیه إتمامه، جاز الشرب بمقدار رفع الضرر والعسر، وبطل بذلك الصوم. وإذا كان في شهر رمضان، وجب عليه الإمساك بقيّة اليوم.
مسألة 1573. يجوز مضغ الطعام للطفل أو الحيوان، وذوق الطعام ونحوه ممّا لا يتعدّى إلى الحلق عادةً وإن تعدّى من غير قصدٍ. أمّا إذا علم بالتعدّي من أوّل الأمر، فیبطل صومه وتجب الكفّارة مع القضاء أيضاً.
مسألة 1574. لا يجوز الإفطار لأجل الضعف، إلّا إذا كان مفرطاً ولم يمكن تحمّله عادةً.
مسألة 1575. يبطل الصوم بالجماع وإن كان بمقدار الحشفة، ولم ينزل.
مسألة 1576. إذا أدخل أقلّ من مقدار الحشفة ولم ينزل، لم يبطل صومه.
مسألة 1577. إذا شكّ في مقدار الدخول بقدر الحشفة، بنى على الأقلّ، وصحّ صومه.
مسألة 1578. إذا نسي كونه صائماً فجامع، أو كان مكرهاً على ذلك بحيث سلب منه الاختيار، صحّ صومه. أمّا إذا تذكّر خلال الجماع، أو رفع عنه الإكراه، فيجب الإخراج فوراً. وإذا لم يبادر إلی الإخراج، بطل صومه.
مسألة 1579. يبطل الصوم بالاستمناء.
مسألة 1580. إذا خرج المني من دون اختيارٍ، لم يبطل الصوم. ولو أتى بفعلٍ يعلم بعده بخروج المني قهراً، بطل صومه مع الخروج.
مسألة 1581. إذا علم الصائم أنّه إذا نام اثناء النهار احتلم، فالأحوط عدم النوم. أما في حال عدم النوم نهارا - و بالأخص لمن اعتاد علیه- یقع في مشقة فلا یبطل صومه و إن احتلم.
مسألة 1582. إذا خرج المني حال النوم، وشعر به الصائم، لا يجب عليه حصره.
مسألة 1583. يجوز للصائم المحتلم التبوّل والاستبراء، كما تقدّم في المسالة74، وإن علم بخروج ما تبقّى من المني في المجرى.
مسألة 1584. الصائم المحتلم إذا علم ببقاء مني في المجرى و في حال عدم تبوله قبل الغسل فخرج منه المنی بعد الغسل، فالأحوط التبوّل قبل الاغتسال، و إن خرج منه المني بعد الغسل، صح صومه، و یعید الغسل ثانیة.
مسألة 1585. من علم ببطلان صيامه، إذا أخرج المني عمداً، فلاعب مثلاً بقصد خروج المني و إن لم یخرج المني، فالأحوط وجوباً اتمام الصوم و علیه القضا.
مسألة 1586. إذا قبّل زوجته أو لاعبها، وكان واثقاً من نفسه بعدم الإنزال، فصادف خروجه، صح صومه. أمّا إذا لم يكن واثقاً من نفسه بعدم الانزال فصادف خروجه،بطل صومه فعليه القضاء والکفّارة.
مسألة 1587. إذا كذب على الله أو رسوله أو أوصيائه:، عمداً سواء كان كتابةً أو اشارةً أو كلاماً وأمثال ذلك، بطل صومه. وإن تلافی ذلك فوراً، وقال: هذا كذب، أو تاب كذلك، بطل صومه، والأحوط وجوباً إلحاق السيّدة الزهراء (علیها السلام) بهم.
مسألة 1588.إذا أراد نقل خبر لم يعلم صحّته من كذبه، فالأحوط وجوباً النقل عن الراوي أو عن الكتاب، فيقول: روي كذا، أو قيل: كذا....
مسألة 1589. إذا اعتقد صحّة كلامه، فبان كذباً، لم يبطل صومه.
مسألة 1590. إذا علم كذب نقله عن الله أو رسوله وعلم مفطريّته فكذب، فبان النقل صحيحاً، فالأحوط وجوباً الإتمام والإعادة.
مسألة 1591. إذا كذب شخصٌ على الله أو رسوله، فنقل ذلك ولم ينسبه إلى القائل، بطل صومه. ولو نسبه إلى القائل، لم يبطل.
مسألة 1592. إذا سُئل الصائم عن رواية: هل قالها النبی (صلی الله علیه و آله و سلم)، وکان يعلم الصائم بعدم قولها، فقال:(نعم) بدل قوله:(لا)، بطل صومه، وكذا العكس.
مسألة 1593. إذا نقل صدقاً عن الله ورسوله، ثمّ قال: ما قلته كان كذباً، أو كذب ليلاً، ثمّ قال نهاراً: ما قلته ليلاً كان صدقاً، بطل صومه.
مسألة 1594. يبطل الصوم علی الأحوط وجوبا بإيصال الغبار الغلیظ إلى الحلق عمداً، سواء كان من غبارٍ محلّل الأكل كغبار الطحين، أو غبارٍ محرّم الأكل كالتراب، والأحوط استحبابا الاجتناب عن الغبار غير الغلي ظ أيضاً.
مسألة 1595. إذا ثار الغبار الغليظ بالرياح وغيرها، وجب الاحتراز منه؛ لئلّا یصل إلى الحلق، ومع عدم الاحتراز یبطل الصوم علی الأحوط وجوبا.
مسألة 1596. الأحوط وجوباً عدم إيصال الغبار الغليظ ودخان التبغ إلى الحلق، و کذا البخار الغلیظ.
مسألة 1597. إذا لم يتحرّز عن الغبار والبخار وأمثال ذلك، فدخل الحلق، صحّ صومه، إذا كان واثقاً أو مطمئنّاً بعدم الوصول إلى الحلق. ومع عدم الوثوق فالأحوط القضاء.
مسألة 1598. إذا نسي كونه صائماً، فلم يتحرّز، فوصل الغبار إلى حلقه، أو دخل دون اختيارٍ، لم يبطل صومه، وإذا أمكن اخراجه، وجب ذلك.
مسألة 1599. یکره للصائم أن یغمس رأسه في الماء عمدا علی کراهة شدیدة، و لاتبطل بها صومه و الأفضل ترکه.
مسألة 1600. إذا تعمّد المجنب البقاء على الجنابة حتّى الفجر، فلم يأت بالغسل أو التيمّم بدلاً عنه، كما إذا كانت وظيفته التيمّم، بطل صومه.
مسألة 1601. من بقي على الجنابة أو الحيض أو النفاس في الصوم الواجب المعيّن، فلم يغتسل أو يتيمّم، ولم يكن ذلك عن عمد، كما إذا منع عن الاغتسال، صحّ صومه.
مسألة 1602. المجنب إذا أخرّ الغسل حتّى ضاق الوقت في الصوم الواجب المعيّن، يتیمّم ویصحّ صومه وإن كان قد عصى بالتأخير.
مسألة 1603. إذا نسي المجنب الغسل في شهر رمضان، وتذكّر بعد يوم أو أكثر، قضى الأيّام التي نسي الغسل فيها. وإذا شكّ في عدد الأيّام، بنى على الأقلّ.
مسألة 1604. إذا أجنب (تعمد الجنابة) في وقتٍ لا يسع الغسل ولا التيمّم، بطل صومه، ولزمته الكفّارة مع القضاء. أمّا إذا وسع الوقت للتيمّم فأجنب، یتیمّم ویصحّ صومه وإن عصى بذلك.
مسألة 1605. إذا ظنّ بسعة الوقت للغسل فأجنب، فبان الخلاف، فلا شيء عليه مع المراعاة تیمّم و صحّ صومه. و أما لو لم یتحقق من طلوع الفجر، و ظنّ بقاء الوقت فأجنب، ثمّ تبيّن الخلاف، تیمّم و صح صومه و لا قضاء علیه إلّا أنّه قد ارتکب المعصیة.
مسألة 1606. إذا أجنب ليلاً من شهر رمضان، وعلم أنّه إذا نام، فلن يستيقظ، لم يجز له أن ينام علی الأحوط وجوبا. وإذا نام ولم يستيقظ، بطل صومه، ولزمه القضاء والكفّارة.
مسألة 1607. إذا أجنب في لیلة من شهر رمضان فنام، ثمّ استيقظ، فإن احتمل الاستيقاظ ثانيةً قبل الفجر، جاز له النوم.
مسألة 1608.إذا أجنب ليلاً، وعلم أنّه يتمكّن من الاستيقاظ، أو احتمل ذلك، وعزم على الغسل بعد الاستيقاظ، فلم يستيقظ إلّا بعد طلوع الفجر، صحّ صومه.
مسألة 1609. إذا أجنب ليلاً، وعلم أو احتمل الاستيقاظ قبل الفجر، فإذا غفل عن الغسل بعد اليقظة، ثمّ نام واستيقظ بعد الفجر، صحّ صومه، والأحوط قضاؤه.
مسألة 1610. إذا أجنب ليلاً، وعلم أو احتمل الاستيقاظ قبل الفجر، فإذا لم ينوِ الغسل بعد اليقظة، أو تردّد في ذلك، فإذا نام ولم يستيقظ، بطل صومه.
مسألة 1611. إذا نام المجنب في شهر رمضان، ثمّ استيقظ وعلم أو احتمل الاستيقاظ قبل الفجر، وعزم على الغسل بعد الاستيقاظ، فنام ولم يستيقظ حتّى طلوع الفجر، فیقضي ذلک الأیام. وكذا إذا نام ثالثاً ولم يستيقظ من طلوع الفجر، قضى ذلك اليوم، والأحوط استحبابا الكفارة أيضاً.
مسألة 1612. النوم الأول الذي احتلم فیه یعدّ من النوم الأول علی الأحوط وجوبا، فإن استیقظ و کان عازما أو محتملا أنّه إن نام ثانیة سیستیقظ و یغتسل حتما قبل طلوع الفجر إلّا أنّه نام و لم یستیقظ إلی الفجر، یقضي ذلک الیوم علی الأحوط وجوبا. أما لو استیقظ مرة اُخری و کان کما الاُولی فعلیه القضاء وعلی الأحوط استحبابا الکفارة أیضا.
مسألة 1613. إذا احتلم في نهار شهر رمضان، لا تجب المبادرة إلى الغسل.
مسألة 1614. إذا استيقظ بعد طلوع الفجر، فرأى نفسه محتلماً، صحّ صومه وإن علم كونه قبل الفجر.
مسألة 1615. البقاء على الجنابة في قضاء شهر رمضان مبطلٌ للصوم علی الأحوط وجوبا، سواء كان عمداً أم غير عمدٍ.
مسألة 1616. إذا أصبح ناوياً قضاء صوم شهر رمضان، فرأى نفسه محتلماً، وعلم كونه قبل الفجر، وقد ضاق وقته - کأن لم یبق لشهر رمضان إلّا خمسة أیام و بذمته خمسة أیام فقط قضاء- له أن ینوي ذلک الیوم من قضاء شهر رمضان فیصح صومه و علی الأحوط یقضیه فیما بعد، و له أیضا أن یفطر و یقضیه بعد شهر رمضان.
مسألة 1617. في الصوم الواجب في غير شهر رمضان وقضائه إذا أصبح جنباً لا عن عمد، صحّ صومه، إذا كان الصوم معيناً - کما لو نذر الصوم في یوم معین-. أمّا إذا كان غير معيّن - کصوم الکفارة- صح صومه ولکن فالأحوط استحباباً الصوم في غير هذا اليوم.
مسألة 1618.إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل الفجر، و کان حکمها إما الغسل أو التیمم و لم تمتثل، بطل صومها. أما إذا کان حکمها الغسل و لم تغتسل إلی أن ضاق الوقت، تتیمّم إلّا أنّها ارتکبت المعصیة.
مسألة 1619. إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل الفجر، ولم يسع الوقت للغسل، فإذا نوت صوم شهر رمضان أو قضائه، تيممت وصحّ منها، والأحوط البقاء مستيقظةً حتّى طلوع الفجر. وأمّا إذا أرادت الصيام المستحبّ أو الواجب غير رمضان أو قضائه، فیصحّ صومها وإن كان دون تيمّمٍ.
مسألة 1620. إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل الفجر بقليل، بحيث لا يسع الوقت للغسل أو التيمّم، أو تبيّن لها بعد الفجر أنّها طهرت قبله، صحّ صومها، إن كان في شهر رمضان أو غيره - کالواجب الموسّع مثل الکفارة شهر رمضان أو الصوم المستحب-.
مسألة 1621. إذا طهرت بعد الفجر أو حاضت أو ولدت في أثناء النهار بطل صومها وإن كان قبل المغرب بقليل.
مسألة 1622. إذا نسيت الحائض أو النفساء الغسل، وتذكّرت بعد يوم أو أيّام، صحّ ما مضى من صومها.
مسألة 1623. إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل الفجر، وقصّرت في الغسل حتّى طلع الفجر، بطل صومها. أمّا إذا لم تقصّر في ذلك، ولكن حصل لها مانع من الغسل، كانتظار من في الحمّام مثلاً، فیصحّ صومها وإن كان في النوم الثالث. لکن إن قصّرت في الغسل لدرجة یضیق بها الوقت، تتیمّم و یصح منها الصوم و إن ارتکبت المعصیة.
مسألة 1624. يصحّ صوم المستحاضة، إذا عملت بأحكام الاستحاضة التي مرّت.
مسألة 1625. يجوز لمن مسّ ميتاً الصوم دون اغتسالٍ، وكذا يجوز مسّ الميت حال الصوم.
مسألة 1626. يبطل الصوم بالاحتقان بالمائع، سواء كان عن ضرورةٍ كمعالجةٍ أو غير ضرورةٍ.
مسألة 1627. إذا تقيّء الصائم عمداً، بطل صومه وإن كان لضرورة. أمّا التقي ؤ سهواً أو قهراً فلا إشكال فیه.
مسألة 1628. إذا أكل في الليل وهو يعلم أنّه يتقيّأ في النهار قهراً، فلا یبطل صومه إن تقیّأ بالنهار.
مسألة 1629. إذا عرض للصائم حالة من التهوُّع وغیر عامد بسبب مرض أو غیره فلا یجب علیه الممانعة و الإمساک عن التقیّؤ، صح حینئذ صومه.
مسألة 1630. إذا دخلت ذبابة في حلق الصائم، وجب إخراجها، ولا يبطل صومه بذلك. أمّا إذا علم بأنّه سيتقيّء إذا أخرجها فلا يجب عليه إخراجها، ویصحّ صومه.
مسألة 1631. إذا أكل شيئاً سهواً، وقبل وصوله إلى المعدة تذكّر صومه، فلا یجب إخراجه و یصح صومه.
مسألة 1632. يجب على الصائم عدم التجشّؤ إذا أيقن من خروج الطعام من أحشائه، وبخلافه یجوز له ذلك.
مسألة 1633. إذا خرج بالتجشؤ شیئا من الطعام فعلیه لفظه إلی خارج الفم، و إن ابتلعه من غیر اختیار صح صومه.
مسألة 1634. المفطرات المذكورة إنّما تبطل الصوم إذا وقعت على وجه الاختيار والعمد، ولا تبطل إذا لم تكن عمداً. نعم، الجنب إذا نام حتّى الفجر -کما في المسألة1601- و لم یغتسل أو یتیمّم، بطل صومه.
مسألة 1635. إذا أتى الصائم بإحدى المفطرات سهواً، وظنّ أنّ صومه يبطل بذلك، فأكل مثلاً، بطل صومه.
مسألة 1636. إذا اُكره الصائم على إحدى المفطرات، كما إذا اُدخل طعام في حلقه، أو أغمس رأسه في الماء، لم يبطل صومه بذلك. أمّا إذا اُكره على الطعام بنفسه، أو قيل له: إن لم تأكل، فسنقتلك أو نأخذ مالك، فأكل، فصومه باطلٌ.
مسألة 1637. لا يجوز للصائم الإلقاء بنفسه في مواضع الإكراه، فإذا اُكره حينئذٍ، بطل صومه. بل إذا قصد الذهاب إلى مواضع الإكراه وإن لم يذهب بعدها، بطل صومه.
مسألة 1638.المكروهات كثيرة من جملتها : وضع الدواء في العين، والاكتحال بما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق، وكلّ ما يضعف كدخول الحمّام والحجامة وشمّ كلّ نبت طيّب الريح، وجلوس المرأة في الماء، والشياف(التحامیل)(الاحتقان بالجامد) وبلّ الثوب على البدن، وقلع الضرس وكلّ ما يدمي الفم، والمسواك بالعود الرطب، والمضمضة بالماء عبثاً، وتقبيل الزوجة أو ملاعبتها، أو كلّ ما يحرّك الشهوة، وإذا كان بقصد إنزال المني، بطل صومه.
مسألة 1639. إذا تقيّأ عمداً وجب القضاء، وإذا أجنب ليلاً على التفصيل الذي مرّ في المسألة ، قضى. أمّا إذا اتى ببعض المفطرات الاُخرى عمداً، مع علمه بكونه مفطراً، فیجب القضاء والكفّارة.
مسألة 1640. إذا أتى ببعض المفطرات جهلاً فإن أمکنه تعلّم المسألة و لم یتعلّم فالأحوط تثبت الکفارة في ذمته،و إن لم یتمکن من تعلّم المسألة فلاتجب علیه الکفارة.
مسألة 1641. كفّارة إفطار يوم من شهر رمضان عمداً تحرير رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً (إمّا بإشباع أو بإعطاء مدّ من الطعام لکل واحد منهم) وإذا لم يتمكّن من ذلك، فيتخيّر بين صيام ثمانية عشر يوماً متوالية، أو إطعام الفقير عدّة أمداد من الطعام حسب قدرته علی الأحوط وجوبا. وإذا لم يمكنه الصوم أو الصدقة، استغفرالله تعالى، وتكفي المرّة الواحدة، و الأحوط وجوبا الكفّارة عند الاستطاعة.
مسألة 1642. من اختار صوم شهرين، وجب عليه التتابع في الشهر الأوّل مع يومٍ واحدٍ من الشهر الثاني، ويجوز له التفريق في الباقي.
مسألة 1643. لا يجوز لمن اختار الصوم أن يشرع في أيّام يعلم بوقوع العيد بين الواحد والثلاثين يوماً، بل یجب التأخير حينئذٍ.
مسألة 1644. من وجب عليه التوالي في الصوم إذا أفطر يوماً من دون عذر، أو علم بوجوب صوم عليه من بينها، كما إذا كان عليه نذر معيّن، وجب عليه بعد ذلك الشروع من أوّل الصوم، لا استدامته.
مسألة1245. إذا طرأ عذر غير اختياري: كالحيض والنفاس أو سفر مجبور عليه و نحوه، وجب عليه بعد رفع العذر صوم1. ما بقي عليه فقط.
مسألة 1646. إذا أفطر على محرّم، سواء كان حراماً بالأصل، كشرب الخمر والزنا، أم صار حراماً بالعرض، كأكل الحلال المضرّ بالبدن، أو الجماع في حال الحيض، الأحوط وجوب الجمع بين الكفّارات الثلاث : العتق والصيام والإطعام. وإن لم يتمكّن من الجمع بینها، فواحدة منها اختیارا.
مسألة 1647. إذا كذب الصائم على الله ورسوله، بطل صومه، و علیه کفارة استحبابا.
مسألة 1648. إذا جامع عدّة مرّات في يومٍ واحدٍ، وجب على الأحوط الكفّارة لكلّ واحد منها. وإذا كان الجماع على الحرام، وجب علی الأحوط کفارة جمع واحدة.
مسألة 1649. إذا أتی بالمفطر عدا الجماع عدّة مرات في يوم واحد، وجبت كفّارة واحدة للجميع.
مسألة 1650. إذا أتی بالمفطر، ثمّ جامع زوجته في يومٍ واحدٍ، وجبت كفّارة واحدة لکلیهما و إن کانت الکفارة على كلّ منهما احتیاطا.
مسألة 1651. إذا أتی بالمفطر الحلال عدا الجماع، كشرب الماء مثلاً، ثمّ أتی الحرام عدا الجماع، كشرب الخمر مثلاً، وجبت كفّارة واحدة.
مسألة 1652. إذا تجشّأ الصائم، وخرج الطعام إلى فضاء الفم، ثمّ ابتلعه عمداً، بطل صومه، وعلیه القضاء و الكفّارة. وإذا كان ما ابتلعه حراماً، كما لو خرج و اختلط الدم مع الطعام حین التجشأ و خرج عن کونه کذلک و وصل إل فضاء الفم و بلعه متعمدا فعلیه القضاء و کفارة الجمع علی الأحوط وجوبا.
مسألة 1653. إذا نذر صوم يوم معيّن، وأبطل صومه عمداً في ذاك اليوم، وجبت الكفّارة أيضاً، وهي تحرير رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً.
مسألة 1654. إذا أفطر قبل التحقّق من الغروب، فاعتمد على قول المخبر بتحقّق الغروب، وحصل له الاطمئنان من قول المخبر و أفطر، فیقضي ولا الكفّارة علیه. و إن لم یحصل له الاطمئنان بقوله فأفطر ثم تبیّن عدم الغروب، وجب القضاء و الکفارة.
مسألة 1655. إذا ابطل صومه عمداً، وجبت الكفّارة وإن سافر فراراً من الكفّارة، قبل الظهر أم بعده، بل وإن اتّفقت له السفر قبل الظهر وجبت الکفارة علی الأحوط.
مسألة 1656. إذا أفطر عمداً ثمّ طرأ عذر - كالحيض و النفاس و المرض وغيره- لم تجب الكفّارة.
مسألة 1657. إذا استيقن بأنّ اليوم هو اليوم الأوّل من شهر رمضان، فأفطر عمداً، ثمّ تبيّن أنّه اليوم الأخير من شعبان، لم تجب الكفّارة.
مسألة 1658. إذا شكّ في اليوم أنّه اليوم الأخير من شهر رمضان أو الأوّل من شوّال، فأبطل صومه عمداً، ثمّ تبيّن أنّه من شوّال، لم تجب الكفّارة.
مسألة 1659. إذا جامع في شهر رمضان زوجته الصائمة، وجب عليه كفّارتان، مع إكراهها على ذلك. أمّا مع رضائها فيجب على كلٍّ منهما كفّارة على حدةٍ.
مسألة 1660. إذا أكرهت الزوجة زوجها الصائم على الجماع أو على الافطار بغيره، فلا تجب عليها كفّارته.
مسألة 1661. إذا أجبر زوجته الصائمة في شهر رمضان على الجماع، ثمّ رضيت أثناء ذلك، فالأحوط وجوباً كفّارتان على الرجل، وكفّارة عليها أيضاً.
مسألة 1662. إذا جامع الصائم في شهر رمضان زوجته الصائمة حال نومها، وجب عليه كفّارة واحدة، وليس على الزوجة شيء، لا قضاء اليوم ولا كفّارته.
مسألة 1663. إذا أجبر الرجل زوجته على الإفطار بغير الجماع، لم تجب عليه كفّارتها، ولم يجب عليها ذلك أيضاً.
مسألة 1664. إذا أفطر الرجل لعذرٍ من مرضٍ أو سفرٍ، لم يجز له إجبار زوجته الصائمة على الجماع، وإذا أجبرها، فليس عليه كفّارة.
مسألة 1665. لا يجوز التساهل والتسامح في أداء الكفارة وإن كان لا يجب فيها الفوريّة أيضاً.
مسألة 1666. إذا أخّر الكفّارة عمداً سنوات متعدّدة، لم تتكرّر بتكرّر السنين.
مسألة 1667.من وجب عليه إطعام ستّين مسكيناً: فإن وجد هذا العدد، وجب اعطاء كلّ منهم مداً واحداً، لا إعطائه مدّين عن مسكينين أو إعطائه أكثر من مدّ، بحيث يقلّ عن مسكين آخر، أو إطعامه أكثر من مرّة. ويجوز إعطاء المعيل، وإن كان بينهم الصغير بعدد كلّ واحد من عياله.
مسألة 1668. إذا أفطر عمداً في قضاء شهر رمضان بعد الزوال، وجب عليه إطعام عشرة مساكين، كلّ مسكين ثلاثة أرباع الكيلو تقريباً. وإذا لم يتمكّن من ذلك، صام ثلاثة أيّام.
مسألة 1669. يجب القضاء فقط في عدّة موارد :
1- الصائم في شهر رمضان یتقیّأ عمدا.
2- إذا أجنب في الليل، كما مرّ تفصيله في المسألة 1611.
3- إذا لم يأت بالمفطر، ولكنه أخلّ بالنيّة، أو قصد الرياء، أو قصد قطع الصوم، أو قصد القاطع كاستعمال المفطر.
4- نسيان غسل الجنابة يوماً أو أيّاماً.
5- الأكل والشرب بعد طلوع الفجر من دون مراعاة لطلوعه، ثمّ تبيّن طلوعه، وكذا لو ظنّ بعد المراعاة بطلوع الفجر، فاستعمل المفطر، ثمّ تبيّن طلوع الفجر، بل وكذا إذا شكّ بعد الفحص بالطلوع وعدمه، ثمّ تبيّن طلوع الفجر، فالأحوط وجوباً قضاؤه.
6- إذا اُخبر بعدم الطلوع، فاستعمل المفطر، ثمّ تبيّن الطلوع.
7- من اُخبر بطلوع الفجر، فلم يتيقّن بقوله، أو ظنّ أنّ قوله کان مزاحاً، فاستعمل المفطر، فتبيّن طلوعه.
8- الأعمى وغیره إذا اُخبر بالغروب ثمّ تبيّن عدمه.
9- إذا تيقّن بدخول المغرب لظلمة، فتبيّن العدم. أمّا إذا ظنّ بوجود الغيم فأفطر، فتبيّن العدم، فلا يجب القضاء.
10- إذا تمضمض للتبرّد، أو لغرض آخر عبثاً، فسبق إلى حلقه. أمّا إذا نسي كونه صائماً، فسبق الماء إلى حلقه، أو كانت المضمضة للفريضة أو للنافلة، فلا قضاء.
مسألة 1670.إذا وضع غير الماء في فمه، فسبق إلى جوفه، أو أدخل الماء إلى أنفه، فسبق إلى جوفه أيضاً قهراً، لم يجب القضاء.
مسألة 1671. يكره كثرة المضمضة للصائم، والأولى إخراج البصاق ثلاثاً بعد المضمضة.
مسألة 1672. لا يجوز المضمضة لمن يعلم بتعدّي الماء إلى البلعوم، أو بنسيانه الصوم، و إلّا فالأحوط وجوبا القضاء.
مسألة 1673. لا يجب القضاء على من تحقّق من طلوع الفجر، فبان عدمه، ثمّ تبيّن الطلوع.
مسألة 1674. إذا شكّ في حصول الغروب، فلا يجوز له الإفطار. أما لو شکّ بطلوع الفجر، جاز له استعمال المفطر قبل الفحص.
مسألة 1675. لا يجب القضاء على المجنون بعد افاقته.
مسألة 1676. لا يجب القضاء على الكافر الملّي بعد إسلامه، فما مضى في حال كفره، لم يجب قضاؤه. أمّا الكافر الفطري - وهو الذي ولد مسلماً ثمّ ارتدّ، ثمّ عاد إلى اسلامه - فيجب علیه قضاء ذلك.
مسألة 1677. يجب قضاء ما فاته حال السكر وإن كان باختياره لمعالجةٍ مثلاً.
مسألة 1678. إذا أفطر أيّاماً لعذرٍ، ثمّ شكّ في مقدار ذلك، بنى على الأقلّ، والأحوط البناء على الأكثر. فإذا سافر مثلاً أوّل شهر رمضان، ثمّ شكّ في أنّه عاد في اليوم الخامس أم السادس، أجزئ صيّام خمسة أيّام وإن كان الأحوط صيام ستّة أيّام. وكذا إذا لم يعلم يوم طروء العذر، فيجوز له أن يبني على الأقل. فإذا سافر في أواخر شهر رمضان ثمّ شكّ في أنّه سافر في اليوم الخامس والعشرين أم السادس والعشرين، بنى على الأقلّ، واكتفی بقضاء خمسة أيّام، إلّا أنّ الأحوط استحباباً البناء على الأكثر.
مسألة 1679.إذا وجب عليه قضاء سنين متعدّدة، جاز له قضاء أيّها شاء أوّلاً، فيجوز تقديم المتأخّر، وتأخير المتقدّم. نعم، إذا تضيّق وقت قضاء شهر رمضان الأخير، كما إذا وجب قضاء خمسة أيّام من رمضان الأخير، وبقي خمسة أيّام إلى شهر رمضان الآتي، الأحوط تقدیم قضاء نفس السنة عن غيرها.
مسألة 1680. إذا وجب عليه قضاء سنين متعدّدة من شهر رمضان، ولم يعيّن أيّ سنة، أم أي ّ يوم منها، حسب له من أوّل سنين القضاء.
مسألة 1681. يجوز الإفطار في قضاء شهر رمضان قبل الظهر، إذا لم يتضيّق وقته.
مسألة 1682. الأحوط استحبابا عدم الإفطار بعد الظهر، إذا كان القضاء عن ميّت.
مسألة 1683. إذا أفطر لمرض أو حيض أو نفاس، ومات قبل رمضان الثاني، لا يجب القضاء عنه.
مسألة 1684. إذا أفطر لمرض، واستمرّ المرض إلى رمضان الثاني، سقط وجوب قضائه، ووجبت الفدية، وهي إطعام مسكين، وتقدّر بمدّ، أي: ثلاثة أرباع الكيلو تقريباً، من الحنطة أو الشعير أو الخبز وما أشبه ذلك. أمّا إذا افطر لعذر آخر من سفر مثلاً، واستمرّ العذر إلى رمضان الثاني، فیجب القضاء، والأحوط استحباباً الفدية، وهي التصدّق عن كلّ يومٍ بمدٍّ من الطعام.
مسألة 1685. إذا أفطر في شهر رمضان لمرض، ثمّ برء بعد شهر رمضان، لكن ابتلي بعذرٍ آخر من سفر وغيره، فلم يتمكّن من القضاء حتّى شهر رمضان الثاني، وجب القضاء. وكذا إذا اُبتلي في شهر رمضان بعذرٍ آخر غير المرض، فارتفع بعد شهر رمضان، ثمّ اُبتلي بمرضٍ واستمرّ إلى شهر رمضان الثاني، وجب القضاء، و الأحوط الکفارة بمدّ عن کل یوم.
مسألة 1686. إذا أفطر في شهر رمضان لعذرٍ، ثمّ ارتفع بعد شهر رمضان، وترك القضاء عمداً حتّى رمضان الثاني، وجب القضاء والفدية، وهي إطعام مدٍّ لكلّ مسكينٍ.
مسألة 1687. إذا قصّر في القضاء حتّى ضاق الوقت، فابتلى بعذر، وجب القضاء والفدية. أمّا إذا عزم على القضاء بعد ارتفاع العذر، وقبل القضاء اُبتلي بعذرٍ آخر في ضيق الوقت، فیجب علیه القضاء فقط.
مسألة 1688. إذا استمرّ المرض سنين متعدّدة، ثمّ برء بعد ذلك، وجب قضاء السنة الأخيرة فقط، ووجبت الفدية عن كلّ يومٍ من السنين السابقة.
مسألة 1689. يجوز إعطاء فدية أيّام متعدّدةٍ لفقيرٍ واحدٍ.
مسألة 1690.إذا وجب علیه قضاء سنین متعددة من شهر رمضان فعلیه قضائها و علیه لکل یوم کفارة تأخیر تحتسب له من أول سنین القضاء و لا تعدد للکفارة بتعدد سنین القضاء.
مسألة 1691. إذا أفطر في شهر رمضان عمداً، وجب عليه قضاء ذلك اليوم مع الكفارة، وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً. وإذا أخّر الصيام عن شهر رمضان الثاني، کفّر بمدّ من الطعام عن کل یوم علی الأحوط.
مسألة 1692. إذا لم يصم في شهر رمضان عمداً، وجامع عدّة مرات، فالأحوط تكرار الكفّارة. أمّا إذا كرّر استعمال المفطر غير الجماع عدّة مرات، كالأكل مرّات، فیكفي كفّارة واحدة.
مسألة 1693. يجب على الولد الذكر الأكبر قضاء ما فات والده من الصوم، علی التفصيل الذي مرّ في أحكام قضاء الولي، وكذا القضاء عن الأمّ.
مسألة 1694. لا یجب علی الولد الأکبر قضاء صوم غیر شهر رمضان عن أبویه، نذرا کان الصوم أو استیجار أو قضاء صوم کان في ذمة أبیه عن والدیه.
مسألة 1695. المسافر الذي وجب عليه القصر یجب عليه الإفطار ايضاً، والمسافر الذي وجب عليه التمام كمن کان عمله السفر أو کان في سفر المعصية یجب عليه الصيام.
مسألة 1696. يكره السفر في شهر رمضان، إذا كان فراراً من الصوم.
مسألة 1697. إذا وجب عليه صوم معيّن غیر صوم شهر رمضان، كما لو نذر الصوم في يوم معيّن، إن لم یضطر إلی السفر فلا یسافر عندئذ، فإن کان في السفر و تمکن من قصد الإقامة عشرة أیام فلیصم.
مسألة 1698. إذا نذر صوم يوم، ولم يعيّن الزمن، لم يجز له الصوم في السفر. أمّا إذا نذر الصوم في السفر، فیجب عليه الإتيان به في السفر. وكذا إذا نذر صوم يوم معيّن، سواء كان في السفر أم لا، وجب عليه صومه وإن كان في السفر.
مسألة 1699. يجوز للمسافر الصوم ثلاثة أيّام للحاجة في المدينة المنوّرة.
مسألة 1700. من صام في السفر جهلاً بالحكم، وعلم في الأثناء، بطل صومه. وإذا لم يعلم ذلك حتّى الغروب، صحّ صومه.
مسألة 1701. يبطل الصوم في السفر وإن كان ناسياً للسفر، وكذا إذا نسي أنّ الصوم يبطل في السفر.
مسألة 1702. إذا سافر الصائم بعد الظهر، وجب عليه إتمام صومه. ولو إذا سافر قبل الظهر أفطر بعد الوصول إلى حدّ الترخص. وإذا أفطر قبل ذلك، وجبت الكفّارة.
مسألة 1703. إذا رجع المسافر إلى وطنه قبل الظهر، أو وصل إلى محلٍّ أراد الإقامة فیه عشرة أيّام، فإذا لم يكن قد أتى بمفطر، وجب أن ينوي الصوم، ویصحّ منه. أمّا إذا كان قد أتى بمفطر فلا يجب عليه إتمامه.
مسألة 1704. إذا رجع المسافر إلى وطنه بعد الظهر، أو إلى محلٍّ اراد الإقامة فیه عشرة أيّام، فلا يجوز له حينئذٍ الصيام.
مسألة 1705. يكره للمسافر وللمفطر بسبب عذرٍ آخر، الجماع في نهار شهر رمضان، وكذا الامتلاء من الطعام أو الشراب.
مسألة 1706. وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاصٍ منهم الشيخ والشيخة، إذا تعذّر عليهما الصوم، أو كان فيه حرجٌ ومشقّة، ووجبت الفدية في الصورة الثانية عن كلّ يوم بمدٍّ من الطعام.
مسألة 1707. الشيخ والشيخة إذا أفطرا في شهر رمضان لعجزٍ، ثمّ قدرا على الصيام یستحب لهما القضاء في ما بعد شهر رمضان.
مسألة 1708. لا يجب الصوم على المريض بداء العطش، إذا لم يتمكّن من تحمّل العطش، أو يشقّ عليه ذلك، أما في الصورة الثانیة - صورة المشقة- یکفّر عن کل یوم مدّ من الطعام للفقیر، والأحوط استحبابا أن لا يشرب أكثر من مقدار الحاجة. وإذا تمكّن بعد ذلك من القضاء، یقضيه علی الأحوط.
مسألة 1709. الحامل المُقرِب إن أضرّ الصوم بحملها فلا یجب الصوم علیها و تکفّر عن کل یوم مدّ من الطعام للفقیر، و کذا إن أضرّ بها و تقضي ما فاتها من صوم شهر رمضان في کلا الصورتین.
مسألة 1710. المرضعة القليلة اللبن، سواء كانت اُمّاً أم غيرها أم متبرّعةً، إذا أضرّ بالولد أفطرت ووجبت عليهاالفدية، و إن أضرّ بها الصوم أفطرت و فدت عن کل یوم احتیاطا مستحباً، و في الحالتین یجب علیها القضاء. أمّا إذا وجدت متبرّعةً أو بأُجرةٍ، فعلی الأحوط تسلیم الرضیع لها، و تصوم.
مسألة 1711. يثبت الهلال بخمسة اُمور :1- العلم الحاصل من الرؤية. 2- التواتر أو الشياع المفيد لليقين. 3- شهادة عادلين إذا شهدا على الرؤية في نفس الجهة.4- مضي ثلاثين يوماً من شعبان، فيثبت بذلك شهر رمضان، أو مضي ثلاثين يوماً من شهر رمضان، فيثبت بذلك شوال. 5- حكم الحاكم بذلك.
مسألة 1712. إذا حكم الحاكم بثبوت الهلال، وجب على غير مقلّديه أيضاً اتّباعه، إلّا إذا علم خطأه أو اشتباهه.
مسألة 1713. لا يثبت الهلال بإخبار المنجمين، إلّا إذا حصل اليقين بقولهم.
مسألة 1714. علوّ الهلال أو التأخير في غروبه لا یعدّ دليلاً على ثبوته من البارحة.
مسألة 1715. إذا لم يثبت الهلال عند المكلّف فأفطر، ثمّ أخبر عادلان برؤيته من البارحة، وجب القضاء.
مسألة 1716. إذا لم یثبت الهلال للمکلف فأفطر، ثم أخبر عادلان برؤیته عند لیلة البارحة وجب علیه قضائه. أما إذا رؤی الهلال بعد خروجه من المحاق في أیّة نقطة من العالم تکفي في الحکم لکل منطقة یصدق علیها لیلا احتیاطا.
مسألة 1717. إذا شكّ في أنّ هذا اليوم هل اليوم الآخر من رمضان أم الأوّل من شهر شوال؟ وجب عليه الصوم. وإذا تبيّن له قبل المغرب كونه عيداً، وجب الافطار.
مسألة 1718. المحبوس الذي لا يتمكّن من معرفة رمضان یجب عليه العمل على طبق الظنّ. وإذا لم يمكنه ذلك أيضاً، صام أيّ شهر من أشهر السنة، وصحّ منه ذلك. وفي السنين القادمة يجب عليه الصيام بعد كلّ أحد عشر شهراً.
مسألة 1719. يحرم صيام يومى العيدين، أي: الفطر والأضحى، وكذا يحرم صوم يوم الشكّ على أنّه من رمضان.
مسألة 1720. يحرم الصوم المستحبّ للمرأة، إذا كان ينافي حقّ الزوج، والأحوط استحباباً الاستئذان منه وإن لم يكن منافياً لحقّه.
مسألة 1721. يحرم صوم المستحب للولد، إذا كان في ذلك أذي لوالديه أو جدّه.
مسألة 1722. إذا صام الولد صوم المستحب دون إذن والديه، وفي أثناء النهار نهي عن الصوم، وجب الإفطار.
مسألة 1723. إذا اعتقد عدم الضرر في الصوم، وقال الطبيب: فيه ضرر، وجب الصوم. وإذا ظنّ الضرر أو اعتقده، وجب الافطار وإن قال الطبيب: ليس فيه ضرر. وإذا صام بطل صومه.
مسألة 1724. إذا احتمل الضرر في الصوم، فخاف على نفسه منه، فإذا كان الاحتمال عقلائيّاً، لا يجوز له الصوم، وإذا صام بطل.
مسألة 1725. من اعتقد عدم الضرر في الصوم فصام، ثمّ تبيّن له الضرر بعد المغرب، فالأحوط وجوبا قضا ذلک الیوم.
مسألة 1726. لم نذکر هنا أحکام الصوم الحرام مراعاةً للاختصار، وقد ذكر ذلك في الكتب المفصّلة.
مسألة 1727. يكره صيام يوم عاشوراء، ويوم عرفة إذا شكّ فی کونه عیداً.
مسألة 1728. يستحبّ الصيام تمام أيّام السنة، عدا الأيّام المحرّمة والمكروهة التي ذكرت، وقد أكّدت الروايات على عدّة منها هي :
1- الخميس الأوّل من العشر الأوّل من الشهر، والخميس الأخير من العشر الأخير، وأوّل أربعاء من العشر الثاني. ويستحبّ قضاؤه إذا لم يأتِ به. وإذا لم يتمكّن من الصيام أصلاً، استحبّ التصدّق بمدّ من الطعام أو التصدّق 6/12 حمصة فضة عن اليوم الواحد.
2- الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كلّ شهر.
3- صوم تمام شهري رجب و شعبان، فإن لم یتمکن من صوم جمیع الشهر فبعضٌ، و إن لم یتمکن فیوم واحد.
4- صيام يوم عيد النيروز.
5- من الرابع إلى التاسع من شوّال.6- والخامس والعشرين و التاسع و العشرین من ذي القعدة.
7- من اليوم الأوّل إلى التاسع من ذي الحجّة(يوم عرفة) لمن لا يضّعفه الصوم عن الدعاء، وإلّا يكره حينئذٍ الصوم.
8- عيد الغدير،(و هو الثامن عشر من ذي الحجّة)
9- يوم المباهلة(الرابع والعشرون من ذي الحجّة)
10- اليوم الأوّل والثالث والسابع من المحرّم.
11- يوم مولد الرسول (صلی الله علیه و آله و سلم)(السابع عشر من ربيع الأوّل).
12- ويوم مبعث الرسول (صلی الله علیه و آله و سلم)(السابع والعشرون من رجب). ومن صام مستحبّاً، لا يجب عليه إتمامه، بل إذا دعاه أخوه المؤمن للإفطار، يستحبّ له قبول الدعوة ويفطر و إن کان بعد الزوال.
مسألة 1729. يستحبّ الإمساك عن المفطرات لأشخاص هم :
الأوّل : المسافر إذا وصل إلى وطنه قبل الظهر، أو محلّ نوى فیه الإقامة، وقد أتى بمفطر في السفر قبل وصول إلی وطنه.
الثاني : المسافر إذا وصل بعد الظهر إلى وطنه، أو المكان الذي نوى فیه الإقامة.
الثالث : المريض الذي برىء قبل الظهر، وقد أتى بمفطر قبل برئه.
الرابع : المريض الذي برىء بعد الظهر.
الخامس : المرأة التي طهرت من الحيض أو النفاس أثناء النهار.
السادس : الكافر إذا أسلم بعد الظهر.
مسألة 1730. يستحبّ للصائم الصلاة قبل الإفطار، إلّا إذا كان هناك من ینتظره، أو كان جائعاً كثيراً بحيث إذا صلّى فلن يتوجّه بخشوعٍ للصلاة؛ ولكن علیه حتّى الإمكان أن يأتي بالصلاة في وقت الفضيلة.
مسألة 1731. الاعتكاف نوع من العبادات، والاعتكاف شرعاً هو المكث و الاقامة في المسجد بنية القربة، والأحوط استحباباً أن يكون التوقف لأداء العبادة، مثل: الصلاة، وليس لها وقت محدد، والاعتكاف في أي وقت يصح فيه الصيام، وهو صحيح أيضاً و أفضل أوقات الاعتكاف هو شهر رمضان وأفضل وقت فیه هي العشرة الأخيرة.
مسألة 1732. یعتبر في الاعتكاف امور:
أولاً: أن يكون المعتكف عاقلا، ويكون اعتكاف الطفل الممیّز صحيحاً أیضا.
الثاني: قصد القربة على الوجه الذي مضى في الوضوء.
الثالث: الصيام، من كان صيامه باطلاً کالمسافر الذي لا ينوي الإقامة عشرة أيام لا يستطيع أن يعتكف.
الرابع: في المسجد الحرام أو مسجد النبي أو مسجد الكوفة أو مسجد البصرة أو المسجد الجامع، وليس في مسجد خاص بالقبيلة أو المسجد المحلة.
الخامس: أن یكون الاعتکاف بإجازة من لاتجوز إلّا باستئذانه، فاعتکاف الزوجة من دون إذن الزوج لا يصح إن كان مخالفاً لحق الزوجیة. وکذا لا بد من الاستئذان للخروج من البيت، وإذا لم يكن كذلك بطل اعتکافها.
السادس: مدة ثلاثة أيام وليلتين في منتصف تلك الأيام الثلاثة في المسجد
الذي اعتكف فيه. وينبغي له أن يبقى ولا يخرج من المسجد إلا لضرورة، وله أن يعود المريض و تشییع الجنازة وتجهيز الجثة والصلاة علیه ودفن المیت فله الخروج من المسجد. وفي الحالات التي يجوز فيها الخروج من المسجد - أكثر من الوقت اللازم لذلك-. لا ينبغي له ذلک، و علیه الرجوع إلى المسجد من أقرب الطرق على الأحوط وجوباً، و أن لا یجلس خارج المسجد،وإذا اضطرّ للجلوس فمن الأفضل أن لایجلس في الظل إن أمكن.
مسألة 1733. بعد البدء بمراسم الاعتكاف و في صورة عدم کونه واجبا معینا - و هو لو نذر الاعتکاف في وقت معین- له الرجوع عنه و إبطاله و إن لم یتمّ له یومان. أما إذا شرط أثناء النية إن حدث له حادث ما يمكنه الرجوع عن الاعتکاف و لو بعد يومين منه.
مسألة 1734. يجب على المعتكف اجتناب أشياء معينة، وارتكابها يبطل الاعتکاف:
الأول: الجماع والاستمناء، وعلى الأحوط وجوباً تجنب اللمس والتقبيل بشهوة.
الثانی: رائحة الطيب.
الثالث: البيع والشراء الذي يبطل الاعتكاف، لكن المعاملة لا تبطل، وعلى الأحوط وجوباً أن يتجنب أي تجارة ولو كانت صلحاً أو مضاربة أو إجارة ونحوها، وإذا اضطرّ إلی الشراء أو البيع و لم یتمکن من التوکیل، جاز له ذلک.
الرابع: الجدال بقصد الغلبة وإظهار التفضل في أي أمر، سواء كان شأناً دينياً أو دنیویا.
مسألة 1735. إذا جامع عمدا أثناء الاعتكاف الواجب. و سواء كان في النهار أو في الليل تجب عليه الكفارة، وكفارته على الأحوط صيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا. وفي ارتكابه لغیر الجماع و من الأمور التي ينبغي اجتنابها لم تجب الكفارة.
مسألة 1736. إذا أتى المعتكف سهواً بمبطلات من مبطلات الاعتكاف غير الجماع و لا یبطل تراجعه اعتکافه.
مسألة 1737. إذا أبطل اعتكافه بأحد الأمور المبطلة - غیر الجماع- سهوا، لایبطل اعتکافه.
مسألة 1738. لا يجوز العدول من اعتكاف إلى اعتكاف آخر ولو كانا واجبين. فمثلاً: أوجب أحدهما لنفسه بنذر والآخر بيمين، أو كلاهما مستحب، أو أحدهما واجب والآخر مستحب، أو أحدهما لنفسه والآخر وكيل أو إجارة لشخص آخر، أو أيا كان اثنان نيابة عن الآخرين.
مسألة 1739. إذا جلس المعتكف على سجادة مغصوبة فقد أثم، واعتكافه لا يبطل، لكن إذا تجاوز شخص مكانا واحتل مكانا، وأخذ المعتكف منه ذلك المكان دون رضاه، فإن اعتكافه في ذلك المكان باطل على الأحوط.
مسألة 1740. إذا كان الغسل واجبا على المعتكف، إذا لم يكن هناك مانع من الاغتسال في المسجد. ولا يجوز الخروج من المسجد، كغسل مس الميت، إذا كان هناك مانع. مثل غسل الجنابة الذي يوجب البقاء في المسجد مع الجريمة. يجب أن يكون خارجا وإلا بطل اعتكافه.
مسألة 1741. يجب الخمس في سبعة أشياء :1- منفعة التكسّب. 2- المعدن. 3-الكنز. 4- المال الحلال المخلوط بالحرام. 5- ما يُؤخذ بالغوص من الجواهر. 6- الغنيمة. 7- الأرض التي اشتراها الكافر الذمّي من المسلم. وسيأتى أحكام ذلك مفصّلاً.
مسألة 1742. ما يفضل من مؤونته ومؤونة عياله من فوائد التجارة أو الصناعة أو الإجارة أو أي تكسّب آخر، وإن كان التكسّب من اُجرة الصلاة أو الصوم للأموات، یجب فيه الخمس، كما سيأتي تفصيل ذلك.
مسألة 1743. إذا حصل على مال بغير التكسّب، کالإرث و الهدية و الجائزة، فلایجب فيه الخمس،و إن زاد عن مؤونة سنته، فلأحوط استحبابا أن یخمّس.
مسألة 1744. يجب على الشخص أن يدفع خمس رأس المال، أي المال الذي يكسبه ويستعمل الدخل منه، إلا إذا دفع خمس الدخل ومن ذلك أنه لا ينبغي له أن يوفر ما يكفي لحياته بقدر ما هو له، ولا ينبغي له أن يأخذ هذا العجز من غيره من الأموال التي في لديه السلطة لتقديم.
مسألة 1745. لا يجب الخمس في المهر، وكذا لا يجب في الميراث المحتسب، أي: من الأب أو الأخ أو العمّ نحوه. أمّا الميراث الذي لا يحتسب - وهو الذي يرثه من أحد أقربائه الأباعد، ولم يكن يعرفه من قبل، فالأحوط استحبابا وجوب الخمس فيه إذا زاد عن مؤونته ومؤونة عياله.
مسألة 1746. إذا وَرِث مالاً، ولم يعلم بأنّ المورِّث قد خمّس أمواله أم لا؟ لا یجب علی الوارث التخمیس. أما إذا علم الوارث بأنّ المورّث لم یخمّس ماله، فالأحوط أن یخمّس ما ورثه، و لا فرق في الاعتقاد، فيما اعتقده المورّث بوجوبالتخمیس من عدمه.
مسألة 1747. إذا قتّر على نفسه وعياله، ففضل بذلك عن المؤنة، وجب فيه الخمس.
مسألة 1748. يجب الخمس على من نفقته على غيره، كالزوجة مثلاً في أموالها، وكذا إذا تبرّع أحد بنفقته، وجب الخمس بأمواله خاصّةً.
مسألة 1749. إذا أوقف أمواله على أشخاص معينين كأولاده مثلاً، فزرعوا الأرض من شجر ونحوه، وجب الخمس على الموقوف عليهم، و کذا الأحوط وجوبا التخمیس فیما لو انتفعوا منه بسبب إجارته.
مسألة 1750. الفقير المستحق للخمس و الزکاة و الصدقة إن زادت عن مؤونة سنته فلایجب فیهنّ الخمس إلّا أنّه یجب في حال حصول المنفعة المکتسبة بما حصل من الخمس إن زاد عن موؤنة سنته.
مسألة 1751. إذا اشترى شيئاً بعين مال وجب فيه الخمس، بأن يقول للبائع: اشتري كذا بهذا المال، فالمعاملة صحيحةٌ بمقدار ما یجیزه الحاکم الشرعي من الخمس و إلّا تبطل المعاملة بمقدار الخمس، فإن لم یتصرف البائع بمال المشتري و لم یتلف فللحاکم الشرعي التصرف بخمس المال، و إن لم یتلف المال أخذ الحاکم الخمس من البائع أو المشتري عوضا عنه.
مسألة 1752. إذا اشترى عيناً بالذمة، و أعطى القيمة من المال الغیر المخمس من بعد المعاملة، صحّت المعاملة. و بما أنّ مال المعاملة غیر مخمّس، و بمقدار الخمس یکون مدیونا للبائع، فللحاکم الشرعي أن یأخذ خمسه من البائع إن لم تتلف العین، و أما لو تلفت فللحاکم المطالبة و الرجوع إلی البائع أو المشتري بالعوض.
مسألة 1753. إذا اشتری مالا لم يخمس فالمعاملة صحیحة إلّا أنّ البائع تبقی ذمته مشغولة بمقدار الخمس لأصحابها.
مسألة 1754. إذا أهدى من مالٍ وجب فيه الخمس، تبقی ذمته مشغول بالخمس، و لا شيء علی المُهدی إلیه - أي: لا یجب تخمیس ما اُهدي إلیه-.
مسألة 1755. إذا ملك مالاً من كافرٍ، أو ممّن لا يعتقد بوجوب تأدية الخمس، لم يجب عليه خمسه.
مسألة 1756. التاجر والصانع والكاسب ونحوهم يجب عليهم الخمس بعد مضي سنة من عملهم، فما زاد عن مؤونتهم ومؤونة عيالهم بعد السنة، وجب فيه الخمس. هذا ممّا ملكه بالتكسّب، ومن ملك شيئاً اتّفاقاً من غير تكسّب، وجب فيه الخمس بعد سنة من تملّكه، بعد استثناء مؤونته ومؤونة عياله.
مسألة 1757. يجوز الخمس في حال التملّك، إذا كان مطمئنّاً بأنّها تزيد عن مؤونته ومؤونة عياله، ويجوز التأخير إلى آخر السنة، ويجوز جعل سنة الخمس الشمسيّة.
مسألة 1758. التاجر والكاسب وأمثالهما يجب عليهم تحديد رأس سنة لدفع الخمس في يوم معيّن. فإذا ملكوا منفعة أو عيناً، ومات أحدهم أثناء السنة، وجب حساب النفقات إلى يوم موته، ثمّ تخميس الباقي.
مسألة 1759. إذا اشترى عيناً للاتّجار بها، فزادت قيمتها، ولم يبعها، ثمّ انخفضت قيمتها أثناء السنة، لا يجب خمسها بقيمتها الاُولى، بل على حسب قيمتها فعلاً.
مسألة 1760. إذا اشترى عيناً للاتّجار بها، فزادت قيمتها، فتركها أملاً بزيادة قيمتها، فانخفضت قيمتها، فإذا كان حفظها دون بيع ممّا يتعارف عند التّجار، أملاً في غلاء الاسعار، لم يجب الخمس بالقيمة المتعارفة.
مسألة 1761. إذا كان عنده مالٌ لغير التجارة مخمسا أو غیر مخمس، كما لو اُهدي إلیه، فإذا ارتفعت قیمته و باعه فلایجب الخمس في الزیادة. أما لو اشتری ماشیة أو أشجارا بقصد الانتفاع من ثمار الأشجار أو نماء الحیوان فیجب الخمس في الزیادة، و کذا تجب احتیاطا إن لم یقصد المنفعة ابتداءً.
مسألة 1762. إذا غرس بستاناً بقصد الانتفاع، وجب الخمس في الثمار ونموّ الأشجار وزيادة قيمة البستان. أما لو قصد الانتفاع بالثمار، فیجب الخمس في الثمار و النّمو الأشجار.
مسألة 1763. إذا زرع أشجاراً كالجوز والصنوبر للتجارة، وهان وقت قطعها وبیعها و لم یُقدم فخرجت عن الانتفاع وجب الخمس فيها. أما لو بقیت لسنین فزادت قیمتها فالخمس عندئذ یتعلّق بمنفعة سنة البیع، فلو زادت المنفعة عن موؤنته و موؤنة عیاله ففیها الخمس أیضا، و الحکم کذلک في صانعي السجادات و إن طالت حیاکتها لسنین یحتسب الخمس حینئذ من منافع سنة البیع بعد إخراج مصروفات العمل و اُجرة العمال وإخراج موؤنته و موؤنة عیاله.
مسألة 1764.إذا كان له أنواعٌ من الاكتساب والاستفادة، كأن يكون له رأس مال يتّجر به، وبیت يؤجّره، وأرض يزرعها، وغير ذلك... وجب خمس مازاد عن مؤونته ومؤونة عياله في آخر السنة وكذا إذا ربح في نوع وخسر في آخر، فيلاحظم في آخر السنة ما استفاده من المجموع، فيجبر الخسارة بالربح، وما تبقى من زيادة بعد استثناء مونته ومؤونة عياله، وجب فيه الخمس.
مسألة 1765. النفقات التي تصرف على الاكتساب: كاُجرة الدلّال والحمّال ونحوها تحسب من مؤونة السنة.
مسألة 1766. المراد بالمؤونة مضافاً إلى ما يصرف في سبيل تحصيل الربح ما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه، بحسب شأنه اللائق بحاله في أسفاره، من المأكل والمشرب والمسكن، وما يحتاج إليه وضيوفه وغير ذلك ممّا يحتاج إليه عادةً لا یجب فیه الخمس.
مسألة 1767. ما يصرف من الحقوق اللازمة كالنذر أو الكفّارة تحسب من المؤنة. و کذا ما یبذله من الهدایا و الجوائز إن کانت مناسبة لشأنه تحتسب من موؤنته.
مسألة 1768. إذا لم یتمكن ولي أمر الفتاة من تهیئة ما یتطلّبه من مقدمات للحیاة الزوجیة دفعة واحدة أو تهیئتها تدریجا حینئذ لو هیّأ تلک المقدمات من الربح الحاصل لتلک السنة، فلا خمس. و کذا لو هیّأ تلک المقدمات تدريجيّاً و تقادمت الأیام علیها و سقوطها عما یعرض لها من القیمة الحالیة، یمکنه ادّخار مقدارا من منافع و أرباح سنته لهذا الغرض و لعدة سنین قادمة، فعندئذ لایتعلق الخمس بها إلّا إذا غیّر نیته و صرف ما ادّخره لموضوع آخر.
مسألة 1769. النفقات التي تصرف في الحجّ و الزيادات الاُخر(الفائض عنها)، یحتسب من مؤنة السنة التي بدأ منها و قررّ السفر فیها، و إن طال السفر عن سنة القرار.
مسألة 1770. من كان يكتسب وله مالٌ آخر لا يجب فيه الخمس، كالإرث مثلاً، يجوز له أن ينفق من المال الذي يكتسبه.
مسألة 1771. إذا بقي عنده من الأطعمة إلى السنة الثانية كالحبوب ونحوها، وجب فیها الخمس، ويجوز أن يدفع الخمس من أموال غيرها بقيمة سعر السوق حاليّاً.
مسألة 1772. إذا اشترى بعض الأعيان لمنزله كالأثاث من منافع کسبه قبل تخمیسها فإن لم يعد محتاجاً إليها، فالأحوط تخمیسها، و کذا ما تتزیّن به المرأة و لم تعد بحاجة إلیها.
مسألة 1773. إذا لم يربح في سنته، فلا يجوز له أن يحتسب ربح السنة اللاحقة من مؤونة السنة الحاضرة.
مسألة 1774. إذا لم يربح في أوّل السنة، فصرف من رأس المال على نفسه وعياله، ثمّ ربح في آخر السنة، فيجوز له أن يستثني مؤونة سنته من الربح، فيرجع رأس ماله كما كان، ثمّ يخمّس ما فضل من ربح السنة بعد استثناء المؤنة.
مسألة 1775. إذا تلف بعض رأس المال، فاشتغل بالباقي، وربح بمقدارٍ زاد عن مؤونته ومؤونة عياله، لم یجز له أن يجبر التلف من الزيادة المتبقّية، إذا كان التلف في نفس السنة. أما لو غرّر الاستفادة مما بقي من رأس المال فیما یناسب شأنه و حاله الاجتماعي و بما تدرّه علیه من الأرباح، إلّا أنّه مع ذلک احتاج إلی ما تلف من رأس المال لتغطي مؤونته و مؤونة عیاله لتلک السنة، فله الاستفادة من أرباح تلک السنة و ما بعدها من سنین.
مسألة 1776. إذا تلف بعض أمواله من غير رأس المال، وربح بما زاد عن المؤنة، يشكل جبران التلف من الزيادة. لكن إذا احتاج إلى ما تلف، جاز له أن يشتري بدله من ربح السنة، ويحتسبها من المؤنة.
مسألة 1777. إذا اقترض من أوّل السنة لمؤونته ومؤونة عياله، ثمّ ربح في أثناء السنة، جاز أداء الدين من ربح السنة، ويحسب له من مؤنته.
مسألة 1778. إذا اقترض في تمام السنة لمؤنته، جاز له أداء الدين من منافع السنة الثانية.
مسألة 1779. إذا اقترض لشراء ملكٍ لا يحتاج إليه، أو لزيادة أمواله، جاز أن يؤدّي الدين من الربح الذي اكتسبه، لكن يجب الخمس فيما اشتراه. بل إذا اقترض مالاً لشراء عين فتلفت، واضطرّ إلى إيفاء الدين من الربح، لم يجز له ذلک، و یحتسب مؤونة سنته، و لا خمس علیه.
مسألة 1780. يجوز أداء خمس العين أو قيمة الخمس من مالٍ وغيره.
مسألة 1781. من قصد أداء ما علیه من الخمس و لا زال في حوزته، جاز له التصرف فیما بقي من المال.
مسألة 1782. ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمّته، ثمّ يتصرّف فيه، وإذا تصرّف فيه وتلف، وجب خمسه أيضاً.
مسألة 1783. من وجب عليه الخمس، فصالحه الحاكم الشرعي، و أعطاه المهلة في الأداء فیقرضه مؤجلا لعدم قدرته الفعلیة أو لوقوعه في عسر و حرج من الأداء و هي ما تسمی بالمداورة - فیکون مال المخمس دینا في ذمته من تراخي و مسامحة و إهمال في الأداء فعلیه الأداء تدریجیا- جاز له التصرّف في جميع أمواله، والربح الحاصل من الاكتساب له.
مسألة 1784. یجوز للشريك الذي يؤدّي الخمس في آخر السنة، بخلاف شریکه، التصرّف في جميع رأس المال حتّى بعد تمام السنة.
مسألة 1785. الأحوط تعلّق الخمس بأموال الصغير، إن ربح مالاً، و علیه أداء خمسه حال بلوغه.
مسألة 1786. يجوز التصرّف في الأموال التي وصلته من الغیر، و هو يعلم یقینا بتعلّق الخمس بها، إلّا أنّه خلاف الاحتیاط. وأمّا المال المشکوک في إخراج خمسه، جاز له التصرّف فیه.
مسألة 1787. من لم يخمّس في أوّل تكليفه إذا اشترى ملكاً، وارتفع ثمنه، فإذا لم يشترِ الملك لذلك، بل للتكسّب مثلاً، كما إذا اشترى أرضاً للزراعة، وأدّى ثمنها من المال غير المخمّس، وجب عليه خمس قيمة الأرض يوم شرائها. أمّا إذا اشتراها بعين مال وجب فيه الخمس، و قال للبائع: اشترِ هذه الأرض بهذا المال المعيّن، فإذا أجازه الحاكم بالخمس، وجب على المشتري خمس قيمة الأرض.
مسألة 1788. من لم يخمّس من أوّل تكليفه واشترى من أرباحه ملکا يحتاج إليه، و قد مر عام علی شرائه، وجب فيه الخمس. وأمّا إذا اشترى ما يحتاج إليه من أثاثٍ للمنزل وغير ذلك اللائقة بشأنه، فلا يجب فيه الخمس، إذا علم بأنّه احتاج إليها واشتراه في سنة ربحه. أمّا إذا شكّ بأنّه اشتراه في سنة الربح أم بعدها، فالأحوط المصالحة مع الحاكم الشرعي.
مسألة 1789. يجب الخمس في المعدن إذا وصل إلى حدّ النصاب، ویشمل المعدن الذهب والفضّة والرصاص والنحاس والصفر والحديد والنفط والزبرجد والياقوت والفيروزج وغير ذلك من المعادن.
مسألة 1790. نصاب المعدن علی الأحوط (105) مثقال متعارف من الفضة - أو ما یعادل (62/487 غرام) ما يساوي 15 مثقالاً (ما یعادل 66/69 غرام) من الذهب، والعیار في هذه المسألة و التي تلي ها تحاسب بالعیار المتعارف في السوق التي تؤخذ و تعتبر في مسکوکات الذهب و الفضة و هذا یعني أنّ قیمة المعدن المستخرج من المنجم بعد احتساب المصارف التي صرفت في استخراجه إن وصل إلی (105) مثقال فضة أو (15) مثقال من الذهب فالأحوط وجوبا تخمیسه.
مسألة 1791.المنفعة التي تحصّلها من المعدن إن لم تصل إلی حد النصاب فحینئذ لو ضمّ إلیها بعض منافع کسبه و زادت عن موؤنة سنته ففیها الخمس.
مسألة 1792. لم یلحق الجصّ والنورة وطين الغسل والطين الأحمر وحجر الرحى بالمعادن، وإذا أخرجه ولم يصل إلى حدّ النصاب، دخل في ضمن أرباح سنته، فيخمّسه إذا زاد علی مؤونته ومؤونة عياله.
مسألة 1793. يجب إخراج خمس المعدن و المستخرج من تحت الأرض أو من فوقها، سواء كان في أرضه وملكه، أم في أرضٍ مشاعةٍ.
مسألة 1794. إذا لم يعلم بوصول المعدن إلى حدّ النصاب، فالأحوط أن یزن المعدن إن أمکن أو یتحقق بالسؤال والفحص عن القیمة، و إن لم یتمکن له ذلک و تعذّر، فلا خمس.
مسألة 1795. إذا أخرج المعدن عدّة أشخاص، فإذا بلغ قيمة المجموع (15) مثقالاً من الذهب بعد کسر المصارف منها، فإن لم يبلغ حصّة كلّ واحد منهم قيمة (15) مثقالاً من الذهب، فلا خمس، و الأحوط هو التخمیس في هذه الصورة.
مسألة 1796. إذا استخرج المعدن من ملك غيره -حال علمه بذلک- و لم يكن بإذن المالك، فالمعدن لصاحب الأرض، ووجب عليه الخمس إذا بلغ النصاب، ولا يجب استثناء المؤن؛ لأنّ المالك لم ينفق على إخراجه شيئاً.
مسألة 1797. إذا وجد كنزاً في أرضٍ غير مملوكةٍ، فهو لواجده، ويجب فيه الخمس.
مسألة 1798. نصاب الكنز علی الأحوط (15) مثقال من الذهب أو (105) مثقال من الفضّة ، بمعنی إن حازعلی کنز و وصل إلی حد النصاب و هو (15) مثقال ذهب أو (105) مثقال من الفضة فالأحوط وجوبا التخمیس بعد احتساب المصارف التي صرفت في استخراج الکنز.
مسألة 1799.إذا اشترى أرضاً، فوجد فيها كنزاً، فإذا علم بأنّ الكنز ليس لصاحب الأرض التي اشتراها منه، فهو له ویخمّسه. وإذا احتمل أنّه لأحد المذكورين، وجب
1) . الكنز(الدفینة) هو المال المدفون تحت الأرض أو في الجبال أو في الحائط أو في الشجرة.
سؤالهم علی قدر الإمکان. فإذا علم بأنّه ليس له، سأل المالك الذي قبله، وهكذا.... فإذا تيقّن بعدها بأنّه ليس لأحد، فهو يملكه، وجب فيه الخمس.
مسألة 1800. إذا وجد مالا في أواني (ظروف) متعددة و في مكان واحد فإن لم تصل قیمتها جمیعا إلی حد النصاب فلا خمس. أما لو وجد تلک الأموال في أماکن متعددة و لم تحتسب(تعتبر) کنزا و دفینة إلّا أنّ کلّاً منها و علی حدة إن وصل إلی حد النصاب ففیه الخمس علی الأحوط وجوبا.
مسألة 1801. إذا وجد اثنان كنزاً، وكان نصابه (15) مثقالاً من الذهب أو نصاب الكنز، ولم تصل حصة كلّ منهم إلى النصاب الكامل، فلایجب الخمس على كلٍّ منهما، و إن کان مقتضی الاحتیاط أداؤه.
مسألة 1802. إذا اشترى حيواناً و وجد في بطنه مالاً، فإن کان الحیوان المذکور من قبیل الأسماک المصطادة من البحار أو البحیرات أو الأنهار و لا مالک لها أو کانت من قبیل الحیوانات الهائمة في الصحراء فعندئذ یکون المال له حصرا و لیس ملزما إخبار المشتري بذلک. أما لو کانت من الحیوانات الأهلیة و لها مالکٌ أو کانت من قبیل أسماک الأهواز الصناعیة فعلیه إبلاغ و إعلام المالک إلّا أنّ هؤلاء إن لم یعرضوا دلیلا و علامة یقینیة تدل علی صحة ملکیّتهم للحیوان، فحینئذ یکون هو صاحب المال بحکم الاکتساب و التجارة و الحصول علی المنافع لا من حیث أنّها من الکنوز أو الدفائن، فإن زادت حینئذ عن مؤونة سنته وجب الخمس فیها.
مسألة 1803. إذا اختلط المال الحلال بالحرام، ولم يمكن تمييزه ولا معرفة مقداره ولا صاحبه، وجب خمسه، فيحلّ الباقي بعد ذلك.
مسألة 1804. إذا اختلط الحلال بالحرام، وعرف مقدار الحرام، ولكن لم يعرف صاحبه، وجب التصدّق بذلك المقدار عن صاحبه، والأحوط وجوباً أيضاً الإذن من الحاكم الشرعي.
مسألة 1805. إذا اختلط المال الحلال بالحرام، ولم يعلم مقدار الحرام، ولكن علم صاحبه، وجب التراضي بينهم. وإذا لم يرضَ صاحب المال، فإذا علم بأنّ المال المعيّن ماله، وشكّ في أنّ الزيادة أيضاً له أم لا، علیه تسلیم المال لصاحب المال إن تیقن، والأحوط استحباباً أن یزیده إن احتمل الزیادة.
مسألة 1806. إذا خمّس المقدار المخلوط بالحرام، ثمّ علم بأنّ مقدار الحرام كان أكثر من الخمس، فالأحوط وجوباً التصدّق عن صاحبه في المقدار الزائد.
مسألة 1807. إذا أعطى خمس المال الحلال المخلوط بالحرام، أو تصدّق بالمال المجهول صاحبه، ثمّ تبيّن صاحبه، و الأحوط وجوبا إعطاؤه حقّه.
مسألة 1808. إذا اختلط المال الحلال بالحرام وعلم مقداره ثم علم أنّ صاحبه من بين جماعة معيّنة، ولكنّ لم يعرفه بالتحديد، وجب علیه احتیاطا إرضاء الجميع، فإن لم یمکنه ذلک أو لم یملک الدلیل علی ملکیة المال لشخص معیّن من بین هؤلاء المعنیین، فإن لم یکن المالک للمال مقصرا فعلیه بالقرعة لتصل إلی أحدهما، و إن کان مقصرا فعلیه إرضائهم جمیعا.
مسألة 1809. إذا أخرج اللؤلؤ والمرجان أو غيرها من الجواهر بالغوص، نباتيّاً كان أم معدنيّاً، من بعد أن یستثني منها ما صرفه من الأموال في استخراج الجواهر وجب تخمیسه إذا بلغ نصابه (18) حمصة -أي ما یعادل (483/3) غرام- من الذهب، سواء أخرجه دفعةً أو دفعات، وسواء كان من جنس واحد أو من أجناس متعدّدة، وسواء كان المخرج شخصاً أو أكثر.
مسألة 1810. إذا استخرج الجواهر بدون غوصٍ باستخدام الوسائل الحدیثة في استخراج الجواهر، فإذا بلغ نصابه 18 حمصة من الذهب، فالأحوط وجوباً تخميسه بعد احتساب ما صرفه من الأموال في استخراج الجواهر. أمّا إذا التقطها من وجه الماء أو من الشاطيء، فیجب فيه الخمس من أرباح المكاسب، فما زاد علی مؤونته ومؤونة عياله، وجب به الخمس وإلّا فلا.
مسألة 1811. يجب الخمس في السمك والحيوانات الاُخرى التي تُؤخذ دون غوصٍ، فيما زاد علی مؤونته ومؤونة عياله، سواء كان هذا هو كسبه فقط، أم كان مع كسب آخر.
مسألة 1812. إذا لم يقصد استخراج شيءٍ من البحر، لكنّه التقط جوهرة في يده حال غوصه اتّفاقاً، فالأحوط وجوباً الخمس فيها.
مسألة 1813.إذا غاص في البحر وأخرج حيواناً، ووجد في بطنه جواهر، فإذا بلغت القيمة 18 حمصة من الذهب أو أكثر، وجب فيه الخمس، إذا كان هذا الحيوان مثل الصدف الذي يمكن أن يوجد في بطنه الجواهر. وأمّا إذا كان من حيوان غير معتاد على بلع الجواهر، ولكن ابتلعه اتّفاقاً، فیجب فيه الخمس إذا كان هذا كسبه فقط، أو مع عمل آخر، وزاد علی مؤونته ومؤونة عياله، فيخمّس الزائد.
مسألة 1814. إذا غاص في الأنهار العظيمة كدجلة والفرات، فاستخرج جواهر، وجب فيه الخمس، إذا كان هذا النهر يستخرج منه الجواهر.
مسألة 1815. إذا غاص في الماء، وأخرج مقداراً من العنبر، وكانت قيمته 18 حمصة من الذهب أو أكثر، وجب فيه الخمس. وإذا وجده على وجه الماء أو على جوانبه، فإذا لم تبلغ قيمته 18 حمصة من الذهب أيضاً، وجب فيه الخمس.
مسألة 1816. من كان كسبه من الغوص أو استخراج المعادن، فإذا أخرج خمسه، وزاد ذلك علی مؤونته ومؤونة عياله، فلا يجب عليه خمس الزيادة.
مسألة 1817. إذا أخرج الطفل معدناً، أو كان معه مالٌ حلالٌ مخلوطٌ بالحرام، أو وجد كنزاً، أو أخرج جواهرا بالغوص، وجب على وليّه إخراج خمس المال الحلال المخلوط بالحرام و لا یجب في الکنز و المعدن.
مسألة 1818. إذا حارب المسلمون الكفّار بأمرٍ من الإمام (علیه السلام)، واستولوا على أموالهم، سمّي ذلك غنيمة، والنفقات التي تصرف في سبيل تحصيلها كأُجرة الحمل والنقل وكذا الأموال التي يأخذها الإمام بما يرى فيه المصلحة والأشياء المختصّة بالإمام تستثنى من الغنيمة، ثمّ يخمّس الباقي. و أما ما یؤخذ منهم في زمن غیبة الإمام (علیه السلام) فبحکم الغنیمة.
مسألة 1819. يجب إعطاء الخمس على الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم علی ما إرتآه مشهور الفقهاء، فيعطي من نفس الأرض، أو من أموال اُخرى بقيمة الخمس، وكذا إذا اشترى بیتاً أو دكّاناً وأمثال ذلك من المسلم، وجب عليه إعطاء خمس الأرض، ولا يجب على الذمّي قصد القربة لإعطاء الخمس، بل لا يجب على الحاكم الذي يأخذ منه الخمس أن ينوي القربة أيضاً.
مسألة 1820. إذا اشترى الكافر الذمّي أرضاً من مسلم، ثمّ باعها إلى مسلم، لم يسقط عنه وجوب الخمس، وأما إذا مات وورثه مسلم، لا یجب فيها الخمس.
مسألة 1821. إذا اشترط الكافر الذمّي حين شراء الأرض عدم إعطاء الخمس، أو اشترط على البائع إعطاء الخمس، لم يصحّ الشرط، ووجب عليه إعطاء الخمس. أمّا إذا اشترط على صاحب الأرض أن يعطي الخمس عنه، فلا إشكال فيه.
مسألة 1822. إذا ملّك المسلم للكافر الذمّي أرضاً بغير البيع والشراء، وأخذ العوض منه، كما إذا تصالحا على أرضٍ، على الكافر الذمّي إعطاء خمسها.
مسألة 1823. إذا اشترى ولي الكافر الذمّي الصغير له أرضاً، وجب على الولي إعطاء الخمس.
مسألة 1824. يقسّم الخمس في زماننا- زمان غيبة الإمام المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف)- نصفين، نصف لإمام العصر الحجّة المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشریف) ونصف لبني هاشم، وهم السادة، فقراؤهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم. وفي هذه الأيّام يعطى سهم الإمام للمجتهد الجامع للشرائط، أو يصرف في الموارد التي يجيزها الحاكم، وإذا أراد غير مقلّديه إعطائه الخمس، جاز ذلك، إذا علم بأنّ مصرفه واحد.
مسألة 1825. السيّد اليتيم الذي يُعطى من الخمس يشترط فیه أن یكون فقيراً. أمّا عابر السبيل الذي انقطعت منه نفقته فلا يشترط كونه فقيراً في وطنه.
مسألة 1826. السيّد ابن السبيل إذا كان سفره سفر معصية، فالأحوط وجوباً عدم إعطائه الخمس.
مسألة 1827. يجوز إعطاء الخمس للسيّد غير العادل، ولكن يشترط كونه إماميّاً اثنا عشريّاً.
مسألة 1828. إذا كان في إعطائه الخمس معونة على المعصية، لا يجوز إعطاؤه الخمس. وإذا كان متجاهراً بالمعصية. وإن لم يكن إعطاؤه الخمس إعانةً له، فالأحوط وجوبا عدم اعطاؤه.
مسألة 1829. لا يجوز إعطاء الخمس لمدّعي الهاشميّة(أو السادة) إلّا إذا كان هناك بيّنة على قوله، وهي شهادة عادلين، أو الشياع المفيد للاطمئنان، بحيث یُعرف بين الناس بكونه سيّداً.
مسألة 1830. یجوز إعطاء الخمس لمن اشتهر في بلده أنّه سيّد، و إن لم یحصل له الوثوق و الاطمئنان بسیادته.
مسألة 1831.من کانت زوجته هاشمیا، لا یجوز علی الأحوط وجوبا إعطائها الخمس حتی تصرفه علی نفسها، أما إذا وجب علیها الانفاق علی آخرین و لم تتمکن من إعالتهم و تأمینهم أو لها متطلبات ضروریة شخصیة کدیون مثلا لا یتمکن الزوج من الوفاء بها، یجوز و الحال هذه تناول الخمس لتصرفه علی من أعالتهم.
مسألة 1832. إذا وجب عليه الإنفاق على هاشمي، وليس من عياله، فالأحوط وجوباً عدم کسوته و إطعامه من الخمس. أمّا لو ملّکه مقدار من الخمس فيجوز إعطاؤه إليه إذا لم يكن من النفقة الواجبة.
مسألة 1833. الهاشمي الذي وجبت نفقته على غيره إذا لم يتمكّن الغير من الإنفاق عليه، جاز إعطاؤه من الخمس.
مسألة 1834. الأحوط وجوباً عدم إعطائه أكثر من مؤونة سنة.
مسألة 1835. إذا لم يوجد الهاشمي المستحقّ في البلد، ولم يحتمل وجوده، أو لم يمكن حفظ المال حتّى يوجد المستحقّ، فإذا عزل الخمس، جاز نقله إلى بلد آخر؛ لإيصاله إلى المستحقّ، و يجوز دفع مؤونة النقل من المال. وإذا تلف المال، فإذا كان مقصّراً في حفظه، ضمنه، وإذا لم يكن مقصّراً في حفظه، فلا ضمان.
مسألة 1836. إذا لم يكن في بلده مستحقٌّ، واحتمل وجوده، جاز نقله إلى بلدٍ آخر وإن أمكنه حفظ المال لإيجاد المستحقّ. وإذا لم يقصّر في حفظه وتلف، لم يضمن، ولكن لا يجوز له استثناء مؤونة النقل من الخمس.
مسألة 1837. إذا وجد في بلده مستحقّاً، جاز له نقل الخمس إلى بلد آخر، ولكن مؤونة النقل على الناقل. فإذا تلف ضمن وإن لم يقصّر في حفظه.
مسألة 1838. إذا نقل الخمس إلى بلد آخر بإذن الحاكم، وتلف أثناء الطريق، لا يجب علیه الخمس ثانيةً، وكذا إذا أعطاه لوكيل الحاكم لنقله، وتلف في الطريق.
مسألة 1839. إذا لم يعطِ الخمس من العين نفسها، بل أعطاه من مالٍ آخر، وجب إعطاء القيمة الواقعيّة، ولا يجوز إعطاء الأقلّ أو الأرخص وإن رضي المستحقّ بذلك.
مسألة 1840. من كان له دينٌ على مستحقّ الخمس، و أراد احتساب دینه بدلا من الخمس فله ذلک.
مسألة 1841. لا يجوز للمستحقّ أخذ الخمس وهبته للمالك، ولكن من كان عليه مقدارٌ كثيرٌ من الخمس، ثمّ افتقر، وأراد أداء خمسه لمستحقيّه، إذا رضي المستحقّ أخذه ثمّ إهداءه له، جاز ذلك.
مسألة 1842. تجب الزكاة في تسعة أشياء :1- الحنطة. 2- الشعير 3- التمر4- الزبيب 5- الذهب 6- الفضة 7- الإبل 8- البقر 9- الغنم. فمن ملك أحد هذه الاشياء بالشرائط التي ستذكر فيما بعد، وجب عليه الزكاة.
مسألة 1843. الأحوط وجوب الزكاة في السُّلت الذي هو كالشعير في طبعه وبرودته، وكالحنطة في ملاسته، والعَلَس الذي هو كالحنطة، الذي يأكله أهل صنعاء.
مسألة 1844. تجب الزكاة إذا وصلت إلى حدّ النصاب، كما سيأتي، وكان المالك بالغاً عاقلاً حرّاً غير محجورٍ عليه.
مسألة 1845. إذا ملك الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة احد عشر شهراً، فقد استقرّ في ذمّته وجوب الزكاة في أوّل الشهر الثاني عشر. أمّا في السنة الثانية فيعطي الزكاة بعد انتهاء اثني عشر شهراً من السنة الاُولى، وهكذا فيما بعد.
مسألة 1846. إذا بلغ مالك الإبل أو البقر أو الغنم أو الذهب أو الفضّة أثناء السنة، زکّی علی الأحوط، مثلا في أول شهر محرم الحرام، أصبح مالکا لأربعین من الغنم و بعد مرور شهرین قد بلغ، یزکي ماله علی الأحوط من بدایة شهر محرم إلی انقضاء أحد عشر شهرا إن کانت ذات شرائط اُخر.
مسألة 1847. يستقرّ وجوب زكاة الحنطة والشعير، إذا اُطلق عليهما أنّهما حنطة أو شعير. أمّا الزبيب فیجب عند انعقاده بحيث يطلق عليه أنّه عنب و یصلح للأکل على الأحوط. و أمّا التمر فعندما تجب زکاته حین ما یطلق علیه تمرا و یصلح للأکل. أمّا وقت وجوب أداء زكاة الحنطة أو الشعير فعند تصفية الغلّة، وفي التمر والزبيب عند اليبوسة.
مسألة 1848. إذا بلغ و کان موافقا لزمان وجوب زكاة الغلات (الحنطة، الشعیر، الکشمش، التمر) وجبت علیه الزکاة.
مسألة 1849. إذا كان مالك الإبل والبقر والغنم والذهب والفضّة مجنوناً في كلّ أيّام السنة، لم تجب عليه الزكاة، وأما لو جنّ مقداراً من السنة وأفاق في آخرها، فيجب علیه الزکاة علی الأحوط.
مسألة 1850. إذا كان مالك الأنعام أو النقدين مغمىً عليه أو سكراناً مقداراً من سنته، لم يسقط عنه وجوب الزكاة، وكذا حال تعلّق وجوب الزكاة في الغلاة إذا كان مغمى ً عليه أو سكراناً.
مسألة 1851. إذا لم يتمكّن من التصرّف في ماله، كما إذا غصب، فلا يجب عليه فيه الزكاة. أمّا إذا غُصب زرعه، حین استقرار الزكاة بها و کانت في ید الغاصب ثم استرجعها المالک فيما بعد زکی علی الأحوط.
مسألة 1852. إذا اقترض النقدين أو غيره ممّا يجب فيه الزكاة، وبقيت عنده سنة، وجب فيه الزكاة، ولا يجب الزكاة على المقرض.
مسألة 1853. تجب زكاة الغلّات الأربعة جین بلوغها النصاب، ونصابها
(288) منّ تبريزیّ و یُنتقص منها (45) مثقال ما یعادل (207/847) كيلو غراماً.(1)
مسألة 1854. إذا أكل هو و عياله من العنب والتمر والحنطة، بعد تعلّق الزكاة به، وكان الأكل منه بمقدار المتعارف، أو أعطى منه الفقير لا بعنوان الزكاة، لاتجب الزكاة فيما نقص، و له أن یحتسب (ما أعطاه للفقیر) من الزکاة.
مسألة 1855.إذا مات المالك بعد تعلّق الزكاة، وجب إخراج الزكاة من تركته. أمّا إذا مات قبل تعلّق الزكاة، فإذا بلغ حصّة كلّم من الورثة النصاب، وجب الزكاة فيمن بلغت حصّته.
مسألة 1856. جابي الزكاة يجوز له المطالبة بالزكاة عند تصفية الحبّ في الحنطة والشعير، وبعد يبوسة التمر والعنب، وإذا لم يعطِ المالك الزكاة حتّى تلف، وجب إعطاء عوضه.
مسألة 1857. إذا ملك النخيل وكرم العنب أو زراعة الحنطة والشعير قبل تعلّق الوجوب، وتعلّق الوجوب في ملكه، كما إذا اصفرّ أو احمرّ البسر، وجب عليه الزكاة.
مسألة 1858. إذا باع ما زرعه من الحنطة والشعير أو باع شجر النخل مثلاً بعد تعلّق الوجوب، وجبت الزكاة عليه لا على المشتري.
مسألة 1859. إذا اشترى حنطة أو شعيراً أو تمراً أو زبيباً، وعلم بأنّ صاحبه أدّى زكاته، أو شكّ في ذلك صحت المعاملة و فرغت ذمته من الزکاة، فإذا علم أنّ البائع لم يؤدّ زكاته، فعلیه أن یؤدي الزکاة و تصح المعاملة، و له الرجوع للبائع لجبران و استرداد الخسارة التي تحملها عوضا عنه فیما لم یعلم (المشتري) قبل المعاملة بذلک -أي لم یعلم من أنّ البائع لم یزکيّ ماله-.
1) . نصاب زکاة الحنطة و الشعیر و الکشمش و التمر هو(300) صاع و یعادل (367/848) کیلو غرام. و مشهور الفقهاء؛ أنّ الصاع الواحد یعادل (1170) درهم، و الدرهم الواحد یعادل (417/2) غرام، هذه المحاسبة و إن وافقت الاحتیاط إلّا أنّها محل تأمل، لأنّ التفاوت في أوزان الغلات الأربعة في ما هو واضح. و لعل النصاب الذي اشتهر علی لسان الفقهاء کان الحد المتوسط بینها في الوزن. نعم، أکثر الموارد المعتبرة و المحققة في الوزن هو الأخذ بهذا الوزن (207/847) کیلوغرام.
مسألة 1860. إذا وزنت الغلّة من الحنطة والشعير والتمر والزبيب حال رطوبتها، فكانت 207/847 كيلو غراماً، وبعد اليبوسة نقصت عن هذا الوزن، لم يجب فيها الزكاة بعد ذلك.
مسألة 1861. إذا تصرّف في الغلة قبل يبوستها، وكانت تبلغ هذا المقدار بعد اليبوسة، وجبت الزكاة فيها.
مسألة 1862. التمر الذي يُؤكل طرّياً، وإذا بقي نقص كثيراً، أو لا يصدق عليه بعد یبوسته كونه تمراً، فإن كان يبلغ النصاب في حال الیبوسة، وجبت فيه الزكاة، علی الأحوط الوجوبي، وإلّا فلا. و کذا لا زکاة في بعض التمور المتناولة المأکولة قبل النضج.
مسألة 1863. إذا زكّى الغلات الأربع، ثمّ بقيت الغلّة عنده سنوات، لم يتكرّر عليها وجوب الزكاة.
مسألة 1864.مقدار الزكاة الواجب إخراجه في الغلات هو العشر فيما سقي بالماء الجاري أو بماء السماء أو بمصّ مائه من الأرض كالنخل والشجر قبل الزرع أيضاً، كما في مصر. أما لو اقتضی أمر السقایة الأعداد لها بتهیئة الوسائل المیکانیکیة لسحب الماء من البئر أو النهر أو شراء ماء النهر أو البئر، فعلیه أداء الزکاة بمقدار نصف العُشر.
مسألة 1865. إذا سقي التمر والعنب والحنطة والشعير بماء السماء وبالدلو وأمثاله، فالحكم تابعٌ لما غلب، فإذا غلب عليه السقي بالدلو وأمثاله، وجب فيه نصف العشر، وإذا غلب عليه أنه سقي بماء السماء وأمثاله وجب العشر فيه، بل إذا لم يكن الغالب عليه أنّه سُقي بماء السماء وأمثاله، بل كان هو الأكثر، فالأحوط وجوباً في الزکاة العشر.
مسألة 1866. إذا شكّ في السّقي بماء المطر أو بماء البئر من أنّهما متساويان، أو غلبة أحدهما علی الآخر، ما علیه إلّا أن یحتسب الزکاة بالمعدّل بینهما و هو الواحد من خمسة عشر.
مسألة 1867. إذا سقيت الحنطة والشعير والتمر والعنب بماء السماء أو بالنهر سيحاً، ولم تكن محتاجة إلی السقي بالنواضح والآلات، ولكن سقيت أيضاً بالنواضح، ولم يساعد ذلك في إنتاج الحبّ أكثر، فالزكاة عشر الغلّة. وإذا سقيت بالنواضح، ولم تكن محتاجةً إلی السقي من ماء السماء أو سيحاً، لكن سقيت بماء السماء أو سيحاً من نهرٍ، ولم يساعد ذلك في إنتاج الحبّ أكثر، وجب فيه نصف العشر.
مسألة 1868. إذا سقي الزرع بالدلو وأمثاله، واستفادت الأرض التي بجانبها بمصّ عروقها من الماء، ولم تعد محتاجةً إلى السقي، دفع زكاة السقي بالدلو، أي: نصف العشر للأرض التي سقيت بالدلو. أمّا التي بجانبها فيزكّى عشر المحصول منها.
مسألة 1869. یجوز استثناء النفقات التي تُصرف على زراعة الحنطة والشعير والتمر والعنب - حتّى اللباس الذي اشتري للزراعة - من المحصول. وإذا بلغ المحصول النصاب بعد استثناء المؤن، وجب فيه الزكاة، وإلّا فلا.
مسألة 1870. البذور التي تزرع إن كانت من الزارع، كانت من المؤنة، فيجوز أخذها من الحاصل وإن كان قد اشتراها حسب قيمتها.
مسألة 1871. إذا كانت الأرض وأسباب الزراعة كالفلاحة وما أشبه ملكه، فلا تستثن قيمة اُجرة ذلك، وكذا ليس من المؤن عمله أو عمل زوجته وأولاده. وإن كان قد أتى بالعمل متبرّع، لم يستثن ذلك من المؤنة.
مسألة 1872. إذا اشترى شجر النخيل أو العنب، فلا تحسب من المؤن. أما لو اشترى شجرة العنب أو التمر قبل أوان نضجها استثنی المال من مؤنة السنة.
مسألة 1873. إذا اشترى أرضاً لزراعة الحنطة أو الشعير، فلا تستثنى قيمة الأرض من المؤن والنفقات. أمّا إذا اشترى زرعاً، فالمال الذي اشترى به الزرع يحسب من المؤن والنفقات،
و یجب احتساب قیمة التبن من المال الذي اشترى به الزرع. فمثلاً إذا اشترى الزرع بخمسمائة دينار، وكان قيمة التبن مائة دينار، فيستثني أربعمائة دينار للمؤنة، ويزكّي الباقي.
مسألة 1874. إذا اشتری أو استأجر الزارع لزراعته آلات الحراثة قدیمة کانت أو حدیثة تحتسب من مؤونة السنة، و کذا کل ما یبذله من مال في تعمیر و استهلاک تلک الآلات.
مسألة 1875. إذا زرع حنطة وشعيراً واشياء اُخر ممّا لا تجب فيه الزكاة كاللوبيا والأرز، فإذا قصد زرع ما لا تجب فيه الزكاة، ثمّ بدا له زراعة الحنطة والشعير أيضاً، لا تحسب المؤن على أحدها فقط، بل يؤخذ بالنسبة، وكذا إذا كان ما قصده أوّلاً زراعة ما تجب فيه الزكاة، ثمّ بدا له زراعة ما لا تجب فيه أيضاً، استثنى مؤونة الزراعة بالنسبة.
مسألة 1876. إذا اشترى اَلات الحراثة أو غيرها ممّا تبقى سنوات، يجوز له استثناؤها من المؤن، للسنة الاُولى.
مسألة 1877. إذا كان له زراعة في أماكن متعدّدة متباعدة ومتفاوتة في وقت الانتاج، سواء كان حنطة أو شعيراً أو عنباً، لكن ینتج المحصول جميعه في سنة واحدة، فإذا كان الناتج الأوّل یبلغ حدّ النصاب، وجب فیه أداء الزكاة، ولا ينتظر حتّى يتعلّق الزكاة بالمجموع. وكذا كلّ زرع تعلّق به الزكاة، وجب زكاته وقت الأداء. وأمّا إذا لم يبلغ الناتج الأوّل حدّ النصاب، فإذا علم بأنّه مع الناتج الآخر يبلغ حد النصاب، وجب عندئذ أداء الزکاة حین نضجها و حین وصول الناتج الآخر للنصاب، فإذا بلغ حدّ النصاب، أدّى زكاتها. وإذا لم يعلم هل يصل إلى حدّ النصاب أم لا، انتظر بقيّة الزرع، فإذا بلغ الجميع النصاب، وجبت الزكاة، وإذا لم يبلغ الحدّ، فلا يجب ذلك.
مسألة 1878. إذا كان التمر أو العنب يثمر مرّتين في سنة واحدة، فإذا بلغ الاثنان حدّ النصاب، فالأحوط وجوباً الزكاة فيه.
مسألة 1879.إذا كان عنده مقدار من التمر أو العنب الرطب، ویبلغ مجفّفه حدّ النصاب، یمکنه و بقصد الزکاة أن یعطى للفقير. بمقدار ما لو جفّ لكان ما یعادل مقدار الواجب.
مسألة 1880. إذا وجب عليه الزكاة التمر أو الزبيب الجافّ، لم يجز له إعطاء الزكاة من التمر أو العنب الرطب، وكذا إذا وجب عليه الزكاة من التمر أو العنب الرطب، لم يجز إعطاء الزكاة من التمر أو الزبيب الجافّ. أمّا إذا أعطى من أحدهما للآخر أو من شيء آخر بقصد قيمة الزكاة، فإذا كان بمقدار القيمة، جاز ذلك بلا إشكالٍ.
مسألة 1881. إذا مات المدين وعنده مالٌ وجبت فيه الزكاة، فتخرج أوّلاً الزكاة من ماله الذي وجب فيه الزكاة، ثمّ يُعطى الدين.
مسألة 1882. إذا مات المدين، وكان يملك حنطة أو شعيراً أو تمراً أو زبيباً، ولكن لم يتعلّق به الزكاة بعد، وأعطى الورثة قرضه من مالٍ آخر، فإذا بلغ سهم كلّ منهم حدّ النصاب، وجب عليه زكاته. وأمّا إذا لم يعطوا القرض قبل تعلّق الزكاة، فإذا كان مال الميّت بمقدار القرض فقط، لم تجب الزكاة، وإذا كان مال الميّت أكثر من القرض، ففي صورة كون القرض بمقدار ما لو أرادوا أداء الدين، لاحتاجوا إلى مقدار من الغلّات، فإذا أعطوا للمقرض دينه، لم تجب الزكاة، وبقيّة المال للورثة. أمّا إذا كان نصيب أحدهم يبلغ حدّ النصاب، فیجب فيه الزكاة، وإلّا فلا.
مسألة 1883. إذا كان التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير بعضه جيّد وبعضه رديء، فالأحوط وجوباً أن لا یؤدّي زکاة الجنس الجیّد من الجنس الردي - أي أن لا یستبدل زکاة الجنس الجید بجنسٍ ردئ-.
مسألة 1884. للذهب نصابان : النصاب الأوّل :عشرون مثقالاً شرعيّاً، كلّ مثقال (18) حمصة، فالعشرون مثقالاً شرعيّاً يكون خمسة عشر مثقالاً صيرفيّاً مجموعا ما یعادل (70) غرام، ومع الشرائط التي ستذكر يجب في كلّ أربعين مثقالٍ مثقالٌ واحدٌ ما یعادل تسع حمصات أو (5/2) بالمائة أي (75/1) غرام. ففي العشرین مثقال نصف مثقال، وإذا لم يصل إلى هذا الحدّ، لم يجب فيه الزكاة. النصاب الثاني :أربعة مثاقيل شرعيّة، أي: ثلاثة مثاقيل صيرفيّة أي ما یعادل (14) غرام، فإذا اُضيف ثلاثة مثاقيل إلى الخمسة عشر، يجب زكاة (18) مثقالاً، وإذا اُضيف أقلّ من ثلاثة مثاقيل، وجب زكاة الخمسة عشر فقط، ولا يجب في الزائد شيء، وهكذا كلّما زاد ثلاثة مثاقيل، وجب في الزائد الزكاة و لا یجب شيء في ما بینهما. بعبارة اُخری؛ النصاب الثاني للذهب ما یعادل تقریبا (14) غرام، فإذا اُضیف هذا المقدار إلی النصاب الأول (70) غرام تقریبا، وجبت الزکاة. وأما لو کانت الإضافة أقل من (14) غرام، فلا تجب الزکاة. و زکاة (14) غرام هو (350) ملّي غرام أي (35%) من الغرام.
مسألة 1885. للفضة نصابان: النصاب الأوّل : (105) مثقال صيرفيّاً، فإذا بلغت الفضة هذا الحدّ، وجب فيها الزكاة مع الشرائط التي ستذكر فيما بعد. ويجب في كلّ أربعين مثقالٌ، مثقالان و (15) حمصة أي ما یعادل (2/12) غرام. وإذا لم تصل الفضة إلى هذا الحدّ، لم تجب فيها الزكاة. النصاب الثاني : (21) مثقالاً، فإذا اُضيف إلى (105) مثاقيل (21) مثقالاً تقریبا ما یعادل (98) غرام ، وجب زكاة (126) مثقالاً ما یعادل (586) غرام، وإذا اُضيف أقلّ من ذلك، وجب زكاة (105) مثاقيل فقط، ولم تجب في الزيادة، وهكذا كلّما زاد (21) مثقالاً، وجب زكاة الجميع. وإذا أضيف أقلّ، لم يجب شيء في الزيادة.
نعم، زکاة (21) مثقال من الفضة ما یعادل (45/2) غرام.
مسألة 1886. من ملك ذهباً أو فضّة بحدّ النصاب، وأعطى زكاته في السنة الاُولى، ولم ينقص عن النصاب الأوّل، وجب زكاته أيضاً في السنة الثانية.
مسألة 1887. تجب الزكاة في الذهب أو الفضة بشرط كونها مسكوكين، مع كون المعاملة بها رائجة. أما لو لم یکن المعاملة بها رائجة و إن بقیت نقوش السکة، فلا تجب فیها الزکاة.
مسألة 1888. الذهب والفضة المسكوكات، إذا كانت تتزيّن بهما المرأة، وكانت المعاملة بهما رائجة، يجب فيهما الزكاة علی الأحوط، و أما إذا لم تكن المعاملة بهما رائجة، ولكن يصدق عليهما أنّهما مال من الذهب أو الفضة، فالأحوط استحبابا أداء الزكاة فيها.
مسألة 1889. من ملك ذهباً أو فضّة، ولم يكونا بمقدار النصاب، لا النصاب الأوّل في الفضة البالغ 104، ولا النصاب الأوّل في الذهب البالغ 14 مثقالاً، لم يجب فيه الزكاة.
مسألة 1890. تقدّم: أنّه تجب الزكاة في الذهب والفضة، إذا ملكه الانسان أحد عشر شهراً، فإذا نقص في أثناء السنة عن هذا المقدار، لم تجب عليه الزكاة.
مسألة 1891. إذا بدّل الذهب أو الفضّة أثناء الأحد عشر شهراً بذهبٍ أو فضّةٍ أو بشيء آخر، أو صهرهما، لم تجب عليه الزكاة، إذا لم يكن فراراً من الزكاة، وإلّا فالأحوط استحباباً الزكاة.
مسألة 1892. إذا صُهِرَ الذهب أو الفضّة في الشهر الثاني عشر، وجبت عليه الزكاة. وإن نقص عن قيمته بذلك، فيجب عليه إعطاء زكاة ما وجب عليه قبل صهره.
مسألة 1893. إذا كان عنده ذهب وفضّة، جيّد ورديء، جاز أن يعطي زكاته من الجيّد والرديء معاً من نفس الذهب أو الفضّة، ولكن الأفضل إعطاء الجميع من الجيّد.
مسألة 1894. الذهب والفضّة الممتزجان بغيرهما من المعادن إذا كان الصافي والخالص منه يساوي حدّ النصاب وجب فیه الزکاة بشرط أن لا یکون عیارهما - أي نسبة الذهب و الفضة- أقل من المتعامل به في سوق المسکوکات وکانت مما یتعامل بها في سوق المسکوکات، و إلّا فإن کانت مما لا تعتبر المعاملة بها في سوق المسکوکات الرائجة، فلا یجب فیها الزکاة، و إن زاد نصابها عن الحدّ.
مسألة 1895. المعتبر في الزکاة المأخوذة من الذهب و الفضة هو مطابقة عیارهما فیما یجب فیه الزکاة فإذا ملك ذهباً أو فضّة ممزوجین بغيرهما، وکان المزج بالمقدار المتعارف - أي العیار المتعارف و المتعامل به في سوق المسکوکات-، فلا يجوز زكاتهما من هذا الذهب أو الفضّة الممزوجین بغيرهما إن کان عیاره أقل من المتعارف. أمّا إذا علم بأنّه يوجد فيه المقدار الواجب من الزكاة فیجوز ذلك بلا إشكالٍ.
مسألة 1896. يشترط في زكاة الإبل والبقر والغنم إضافة إلى الشرائط التي ذكرت شرطان آخران.
1- أن لا تكون عوامل في أغلب أوقات السنة، فتجب فيها الزكاة أيضاً.
2- السوم طول الحول؛ فإذا كانت معلوفة طول الحول أو في بعض السنة، أو كانت ترعى في الأرض المزروعة المملوكة له أولغيره، لم تجب الزكاة أيضاً فيها. أمّا إذا علفها المالك يوماً أو يومين وکانت باقي السنة سائمة، فلا يرتفع وجوب الزكاة عنها علی الأحوط.
مسألة 1897. إذا اشترى مرعى ً غير مزروعٍ للإبل أو البقر أو الغنم أو استأجره، وجبت عليه الزكاة علی الأحوط.
مسألة 1898. للإبل اثنا عشر نصاباً :
مسألة 1899. 1- خمسة من الابل، وفيها شاة. 2- عشرة، وفيها شاتان. 3- خسمة عشر، وفيها ثلاث شياه. 4- عشرون، وفيها أربع شياه. 5- خمس وعشرون، وفيها خمس شياه. 6- ثمّ ستّة وعشرون، وفيها بنت مخاض، وهي من الإبل الداخلة في السنة الثانية. 7- ستّ وثلاثون، وفيها بنت لبون، وهي من الإبل الداخلة في السنة الثالثة. 8- ستّ وأربعون، وفيها حقّة، وهي الداخلة في السنة الرابعة. 9- ثمّ إحدى وستّون، وفيها جذعة، وهي الداخلة في السنة الخامسة. 10- ستّ وسبعون، وفیها بنتا لبون، 11- إحدى وتسعون، وفيها حقّتان. 12- ثمّ مائة وإحدى وعشرون و أزید، وفيها في كلّ خمسين حقّة، أو في كلّ أربعين بنت لبون. فان كان العدد مطابقاً للأربعين، بحيث إذا حسب علی أساس الاربعين، لم تكن زيادة ولا نقيصة، عمل على الأربعين، كالمائة والعشرین، وإن كان مطابقاً للخمسين، عمل على الخمسين، كالمائة والخمسين، وإذا كان مائة وأربعين وجب العمل على كليهما، فللمائة حقّتان وللأربعين ابنة لبون، و یشترط في الزکاة فیها أن تکون إبلا لا جَمَلا (فالجَمَل من الإبل الذکر).
مسألة 1900. لا يجب الزكاة فيما بين النصابين، فنصاب الإبل الأوّل من الخمسة إلى التسعة حتّى يصل النصاب الثاني، وهو العشرة، وفيما بين الخمسة والعشرة عفو، فيزكّي الخمسة فقط، وهكذا فيما بعد.
مسألة 1901.للبقر نصابان :الأوّل : ثلاثون، فإذا وصل نصاب البقر إلى ثلاثين مع الشرائط الآتية، وجب فيها تبيع أو تبيعة، وهو العجل الداخل في السنة الثانية.
النصاب الثاني : أربعون وزكاته عجل داخل في السنة الثالثة. ولا يجب شيٌء فيما بين النصابين، فإذا ملك تسعة وثلاثین من البقر، وجب في الثلاثين فقط، وإذا ملك أكثر من أربعين، لا يجب عليه فيما زاد علی الأربعين حتّى الستّين البالغ ضعف النصاب الأوّل، فیجب فيه تبيعان أو تبيعتان، وهكذا كلما زاد حسب ثلاثین ثلاثین، أو أربعین أربعین، أو ثلاثین وأربعین، على حسب المطابقة. ولکن یعدّ و یحسب حتی لا یبقی شيء، أما لو بقي شيء منها و أن لا یزید علی التسعة. مثلا لو کان عنده سبعون بقرة فلیعدّ و یحسب ثلاثین و أربعین، و علی الثلاثین تحتسب زکاة ثلاثین منها، و علی الأربعین تحتسب زکاة أربعین منها لأنّه إذا احتسب الثلاثین فقط فقد أخرج عشرة منها غیر مدفوعة الزکاة.
مسألة 1902. للغنم خمسة نصب :1- أربعون، وفيها شاة، 2- مائة وإحدى وعشرون وفيها شاتان، 3- مائتان وواحدة، وفيها ثلاث شياه، 4- ثلاثمائة وواحدة، وفيها أربع شياه، 5- أربعمائة وما فوق ففي كلّ مائة شاة بالغاً ما بلغ، ولا شيء فيما نقص عن النصاب الأوّل. ولا يجب إعطاء الزكاة من نفس الغنم، بل يجوز إعطاؤها من غيره أو القيمة، من مالٍ أو غيره.
مسألة 1903. لا تجب الزكاة فيما بين النصابين، فإذا كانت الغنم أكثر من أربعين ولم تصل إلى المائة والواحد والعشرين، لم تجب الزكاة إلّا في أربعين منها فقط، وهكذا في النصب التي بعده.
مسألة 1904. تجب الزكاة في الإبل والبقر والغنم، إذا وصل المقدار إلى حدّ النصاب، سواء كان الجميع ذكوراً، أم الجميع إناثاً، أم بعضهم إناثاً وبعضهم ذكوراً.
مسألة 1905. في الزكاة يحسب البقر والجاموس من جنسٍ واحدٍ، والإبل العربي وغير العربي جنسٌ واحدٌ، وكذا المعز والغنم جنسٌ واحدٌ.
مسألة 1906. الشاة التي تعطى في الزكاة يجب علی الأحوط أن تكون داخلة في السنّ الثانية على الأقلّ. أمّا المعز فيجب علی الأحوط أن يكون داخلاً في السنة الثالثة.
مسألة 1907.لا إشكال في جواز إعطاء الشاة الأقلّ شعراً من غنمه، لكنّ الأفضل إعطاء الزكاة من أفضل الغنم الذي يملكه، وكذا في الإبل والبقر.
مسألة 1908. إذا كان مجموعة شركاء في الإبل أو البقر أو الغنم فمن بلغت حصّته النصاب، وجب عليه الزكاة، وإلّا فلا.
مسألة 1909. إذا كان لشخصٍ واحدٍ إبلٌ أو بقرٌ أو غنمٌ في أماكن متعدّدة، فإذا بلغ الجميع حدّ النصاب، وجب فيه الزكاة، وإلّا فلا.
مسألة 1910. إذا كان عنده من الأنعام الصحيحة والمعيبة، وجب الزكاة على الجميع.
مسألة 1911. إذا كان عنده من الأنعام الثلاثة، ولكنّها کانت مريضة أو معيبة أو هرمة، تجوز الزكاة حينئذٍ فيهنّ. وإذا كان جميعه سالماً بلا عيبٍ وشابّاً، لا يجوز إعطاء الزكاة مريضاً أو معيباً أو هرماً، بل إذا كان بعضه سالماً وبعضه شابّاً وبعضه هرماً، فالأحوط وجوباً إعطاء الزكاة من السالم الخالي من عيب والشابّ.
مسألة 1912. إذا بدّل البقر أو الغنم أو الإبل قبل إتمام الشهر الحادي عشر بنصابٍ آخر من جنسه، کما لو بدّل الأربعين شاة بأربعين شاة أُخرى، لم تجب الزكاة عليه.
مسألة 1913. من وجب عليه زكاة الأنعام الثلاثة، فإذا زكّى من مالٍ آخر، بحيث بقي النصاب على حاله، وجبت الزكاة في السنين القادمة أيضاً. أمّا إذا زكّى من الأنعام الموجودة عنده، فنقصت عن النصاب بذلك، فلا يجب عليه الزكاة في الأعوام اللاحقة. فإذا كان
عنده أربعون من الغنم، فأعطى الزكاة من مالٍ آخر، ولم ينقص عن النصاب، وجبت الزكاة في السنين القادمة. وإذا أعطى منها، فلا يجب عليها ما لم تصل إلى حدّ الأربعين.
مسألة 1914. يجوز صرف الزكاة في ثمانية موارد :
الأول :الفقير، وهو من لا يملك قوت سنته له ولعياله، فمن كان لا يملك قوت سنته، ولكن يملك صنعة تمكّنه من إعاشة نفسه وعياله، فلا يعدّ فقيراً.الثاني : المسكين، وهو أسوأ حالاً من الفقير.
الثالث : العاملون عليها، وهم المنصوبون من قبل الإمام (علیه السلام) أو نائبه، لضبطها وحسابها وإيصالها إلى الإمام أو نائبه أو إلى مستحقّه.
الرابع : المؤلّفة قلوبهم، وهم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الاسلاميّة الحقة، فيعطون من الزكاة ليحسن إیمانهم و اعتقادهم بمذهب الإمامیة، ويثبتوا على ذلک، أو الكفّار الذين یُرغبون و یجذبون فیمیلون إلی الإسلام فیعینون المسلم المسلمين في الدفاع والجهاد ضد الكفّار.
الخامس : الرقاب، وهم العبيد المكاتبون العاجزون عن أداء الكتابة.
السادس : الغارمون، وهم الذين أثقلتهم الديون، وعجزوا عن أدائها.
السابع : سبيل الله تعالى، وهو جميع سبل الخير: كبناء القناطر والمدارس و نشر الکتب الدینیّة ذات الفائدة والمساجد وإصلاح ذات البين ورفع الفساد ونحوها من الجهات العامّة و بناء المستشفیات و دور العجزة و دور رعایة الأیتام و تنظیف و تجمیل المحلة و شوارعها.
الثامن : ابن السبيل، وهو الذي نفدت نفقته، بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده، فيدفع له ما يكفيه لذلك. وسیأتي بیان أحكام ذلك مفصّلاً.
مسألة 1915. الأحوط وجوباً عدم إعطاء الفقير والمسكين أكثر من مؤونة السنة له ولعياله، وإذا كان ما يكفيه لبعض السنة، جاز إعطاؤه مقداراً ليكفيه مع ما معه مدّة سنته.
مسألة 1916. من كان يملك قوت سنته، فصرف منها مقداراً، ثمّ شكّ في كفاية الباقي لمؤونة سنته، لم يجز إعطاؤه من الزكاة.
مسألة 1917. التاجر أو الصانع أو المالك إذا كان يعمل، ولكن لا يكفيه عمله لمؤونة سنته وعياله، جاز إتمام مؤونة سنته من الزكاة، ولا يجب عليه بيع الآت العمل أو الملك أو صرف رأس المال.
مسألة 1918.الفقير الذي لا يملك مؤونة سنته مع عياله إذا كان يملك داراً، أو مركوباً، لم يجب عليه بيعها إذا كان محتاجاً إليها، ولو لحفظ شأنه، ویجوز له أخذ الزكاة، وكذا لا يجب عليه بيع أثاث المنزل أو الأواني أو ألبسة الصيف أو الشتاء، وكذا كلّ ما يحتاج إليه. وان كان الفقير لا يملكها، ولكنّه محتاجٌ إليها، جاز له في كلّ هذه الحالات أخذ الزكاة.
مسألة 1919. الفقير القادر علی إحداث عمل و مکسب و صنعة یستطیع بها تأمین معیشته فالأحوط وجوبا أن لا تصرف له الزکاة، یجوز له أخذ الزكاة مدّة التعلم.
مسألة 1920. من كان فقيراً سابقاً، وادّعى الآن بقاءه فقيراً، یجوز إعطاؤه من الزكاة وإن لم يطمئنّ بقوله.
مسألة 1921. من كان غنياً، ثمّ ادّعى الفقر و من جُهلت حالته السابقة و ادعی الفقر، فالأحوط وجوباً عدم إعطاؤه الزكاة، إذا لم يطمئنّ لقوله.
مسألة 1922. من وجب عليه إعطاؤه الزكاة، وله قرض على فقير، جاز احتساب الزكاة من القرض.
مسألة 1923. إذا مات الفقير، ولم يف قرضه بتركته، جاز للمقرض احتساب قرضه من الزكاة. وإذا كان قرضه بمقدار تركته، ولم يعطه الورثة أمواله، أو لم يتمكّن من أخذ قرضه لأيّ سببٍ من الأسباب، لم یجز له أن یحتسب ذلك من الزكاة علی الأحوط وجوبا.
مسألة 1924. لا يجب إعلام الفقير بكون ما يعطيه إيّاه من الزكاة، بل يستحبّ إذا كان الفقير يخجل من أخذها أن يعطيه إيّاها بعنوان الهدية، ويقصد بذلك الزكاة.
مسألة 1925. إذا أعطاه الزكاة على أنّه فقير، ثمّ تبيّن له عكس ذلك، أو أعطى الزكاة لغني جهلاً بالحكم، لایجزي و علیه أداء الزکاة ثانیة. أما لو کان قاصرا في تشخیص فقر الفقیر علی أساس یقین توصّل إلیه أو اطمئنان أو حجّة شرعيّة (کشهادة عدلین) و تبیّن فیما بعد أنّه غنيّ، فلا یکون ضامنا للزکاة و الأحوط استحبابا أداؤها ثانیة.
مسألة 1926. لو استلم الزکاة شخصا ما و تبیّن له في ما بعد أنّه غیر مستحق لها، لا یحقّ له التصرف بها، فإن تصرّف بها فهو ضامن فیعیدها لأصحابها.
مسألة 1927. المدين العاجز عن أداء دينه - سواء كان يملك قوت سنته أم لا - یجوز له أداء دينه من الزكاة، بشرط أن لا يكون قد أنفق المال المقترض في المعصية. وأمّا مع التوبة فيجوز أخذ الزكاة.
مسألة 1928. إذا أعطى زكاته للمدين العاجز عن أداء دينه، ثمّ تبيّن له بأنّه كان قد صرفه في معصية، فإذا كان المدين فقيراً، جاز احتساب ذلك من الزكاة من سهم الفقراء، لكن الأحوط مع عدم التوبة عدم احتساب ما أعطاه من الزكاة.
مسألة 1929. المدين العاجز عن أداء دينه - سواء كان فقيراً أم لا- یجوز للمقرض احتساب قرضه من الزكاة.
مسألة 1930. المسافر الذي نفدت نفقته أو تحطّم مركبه إذا لم يكن سفره سفر معصيةٍ، یجوز له الأخذ من الزكاة، إذا لم يتمكّن من بيع شيء معه، أو الاقتراض إن لم
یکن من شأنه الاجتماعي الاقتراض من شخص خاص أو بیع أثاث المنزل ليصل إلى وطنه، سواء كان فقيراً في وطنه أم غنيّاً. وأمّا مع التمكّن من بيع شيء أو الاقتراض بحیث لا یتنافی مع شأنه الاجتماعي إلی أن یصل إلی محل إقامته. نعم، یستطیع أخذ الزكاة بمقدار ما یوصله إلی مقصده.
مسألة1931. ابن السبيل إذا وصل إلى وطنه وبقي معه من النفقة التي اُعطيت له من الزكاة، وجب إيصالها إلى الحاكم الشرعي بعنوان الزكاة.
مسألة 1932. يشترط في المستحقّ أن یكون إماميّاً اثنا عشريّاً یستثنی من ذلک ما ذکرناه في مصرف الزکاة الفرع الرابع (كما مرّ تفصيله في المسألة 1914)، فإذا أعطاه الزكاة على أنّه إماميّ، ثمّ تبيّن له العدم، وجب إعطاؤها ثانيةً.
مسألة 1933. أطفال الشيعة ومجانينهم يجوز إعطاء وليّهم الزكاة، بقصد تملّك ذلك للطفل أو المجنون.
مسألة 1934. إذا لم يتمكّن من إيصال الزكاة إلى ولي الطفل أو المجنون، جاز أن يصرف بنفسه عليهما، أو يعطيه لأمين ليصرفه عليهما، ويجب حال النفقة عليهما نيّة الزكاة.
مسألة 1935. يجوز إعطاء الزكاة للفقير السائل -مستثنیا من ذلک من یتّخذه عملا له-، ولا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعصية.
مسألة 1936. إذا کان منع الزكاة عن مرتكب الكبيرة علانية ستکون سببا أو باعثا و مشوّقا لترغیبه علی ترک المعصیة، لم يجز إعطاؤه الزكاة علی الأحوط وجوبا، و العکس صحیح -أي إن کان اعطائه الزکاة سببا و باعثا لترغیبه في ترک المعصیة أو عدم ارتکابها علنا جازت له الزکاة-.
مسألة 1937. الدائن الذي لا يتمكّن من أداء دينه يجوز لمن وجبت نفقته علیه إعطاؤه الزكاة.
مسألة 1938.لا يجوز إعطاء الزكاة لمن تجب نفقته عليه، كأولاده وزوجته. أمّا إذا لم ينفق عليهم فيجوز للآخرين إعطاؤهم الزكاة.
مسألة 1939. يجوز إعطاء الزكاة للولد، لينفق على زوجته وخادمه وأمتِه، بما یناسب شأنه الاجتماعي و لا یفرط و یخرج عن الحد المناسب لشأنه.
مسألة 1940. يجوز إعطاء الزكاة للولد لشراء الكتب العلميّة والدينيّة إذا احتاج اليها.
مسألة 1941. يجوز للوالد إعطاء الزكاة لولده ليتزوّج به، وكذا يجوز للولد إعطاء الزكاة لوالده ليتزوّج بالمال أيضاً.
مسألة 1942. المرأة التي ينفق عليها زوجها، أو لا ينفق ولكن يمكن إجباره على ذلك، لا يجوز إعطاؤها الزكاة، و العکس صحیح -أي المرء التي لا ینفق علیها زوجها و لا یمکن إجباره علی ذلک أو کان مشکلا لضرورة ما، یجوز إعطاؤها الزکاة.
مسألة 1943. المرأة في حال العقد إن كانت فقيرةً، يجوز لزوجها ولغيره إعطاﺆها الزكاة. أمّا إذا شرط الزوج ضمن العقد بأنّه سينفق عليها في هذه المدّة، أو وجبت عليه النفقة لسببٍ آخر، فإذا أمكنه النفقة عليها لم یجز إعطاؤها الزکاة. أما لو لم ینفق علیها یجوز إعطاؤها الزکاة کما فصّلنا ذلک في المسألة السابقة.
مسألة 1944. يجوز للمرأة إعطاء زكاتها لزوجها ولو للإنفاق عليها.
مسألة 1945. لا يجوز للهاشمي أخذ الزكاة من غير الهاشمي، أمّا إذا لم يكفه الخمس ونحوه من الكفّارات مثلاً، واضطرّ إلى أخذ الزكاة، جاز له أخذ الزكاة من غير الهاشمي.
مسألة 1946. من شكّ في كونه سيّداً أم لا، جاز إعطاؤه من الزكاة.
مسألة 1947. يجب دفع الزكاة بنيّة القربة، أي: الامتثال لأمر الله تعالى، ویجب تعيين كون ما يدفعه زكاة المال أو زكاة الفطرة. وإذا وجب عليه زكاة الحنطة وزكاة الشعير، لم يجب عليه تعيين أحدهما.
مسألة 1948. من وجبت عليه زكاة عدّة أموال، فلو زکّی من دون أخذ النیّة لأحدها احتسب زکاة عنها. و أما ما بذله من الزکاة و لم یوافق أحد الأموال (الأجناس التي وجبت فیها الزکاة) فعلیه أن یقسمه بینها. فمثلا من وجبت علیه زکاة أربعین شاة و زکاة خمسة عشر مثقالا من الذهب، فلو أعطی شاة بدل الزکاة و لم ینو الزکاة عن أحدهما (الشاة و الذهب) تحتسب عندئذ عن الشاة. أما لو أعطی مقدارا من الفضة کزکاة و کان مدانا للزکاة عن الشاة و الذهب فحینئذ یقسّم مقدار الفضة بینهما.
مسألة 1949. يجب على الوكيل في إعطاء الزكاة عن الغير نيّة القربة عن المالك حال دفع الزكاة، والأحوط للمالك حال إعطاء الوكيل الزكاة نيّة القربة أيضاً.
مسألة 1950. إذا أعطى المالك أو الوكيل الزكاة دون نيّة القربة، ثمّ نوى القربة قبل تلف العين حسب ذلك الزكاة، بل یکفي و الحال هذه ، لو سئل المالک أو الوکیل ما الداعی و الغرض من الأداء؟ لأجاب علی الفور هو الامتثال لأمر الله عزوجل.
مسألة 1951. يجب أداء الزكاة أو عزلها عند تصفية الغلّة في الحنطة والشعير، وعند جفاف التمر والعنب، وفي الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم عند إتمام الشهر الحادي عشر، وإذا كان ينتظر فقيراً معيّناً، أو أراد إعطائها للأفقر، جاز له عزلها بلا إشكالٍ.
مسألة 1952. لا يجب بعد عزل الزكاة إعطاؤها للفقير فوراً، والأحوط استحباباً مع وجود المستحقّ عدم تأخيرها.
مسألة 1953. إذا أمكن أداء الزكاة للمستحقّ، فلم يؤدّها وتلفت، ضمنها.
مسألة 1954. إذا أمكن أداء الزكاء للمستحقّ، و لم یؤدّها و لم یقصّر في الحفاظ علیها و تأخّر عن الأداء بحیث خالف قید الفوريّة في الأداء، فعلیه عندئذ العوض، وإذا لم يؤخّرها إلى هذا الحدّ، كمن أخرها ساعتين أو ثلاث ساعات، وتلفت في هذا الوقت، ففي صورة عدم حضور المستحقّ لا يجب عليه شيء، ولو كان حاضراً، فالأحوط وجوباً الضمان.
مسألة 1955. إذا عزل الزكاة من النصاب، جاز له التصرّف في البقيّة. وأمّا إذا عزلها من غير النصاب فیجوز له التصرف في تمام المال.
مسألة 1956. لا يجوز الانتفاع من الزكاة المعزولة وإن وضع مكانها ثانية.
مسألة 1957. إذا عزل الزكاة، فحصل لها نماء، كمن عزل الشاة، فأنتجت حملاً، كان ذلك ملكاً للفقير.
مسألة 1958. إذا عزل الزكاة، وكان المستحقّ حاضراً، فالأفضل إعطاء الزكاة له، إلّا إذا رأى المزكّي أنّ هناك من هو أولى منه.
مسألة 1959. إذا اتّجر بالمال المعزول للزكاة، و بإجازة من الحاکم الشرعي أو لمراعاته مصالح مصارف الزکاة، فتجارته صحیحة و الربح الحاصل منها بحکم الزکاة، و الأموال التي صرفها في تهیأة مقدمات السفر و ما یحتاجه من وسائل تحتسب من المؤونة وتخصم (تُنتقص) من الزکاة. أما لو تضرّر في تجارته من دون تقصیر فلیس بضامن، و الأحوط عندئذ تعویضه الضرر الحاصل. أما لو اتجر من دون إجازة الحاکم أو عدم مراعاته لمصالح مصارف الزکاة، وتضرّر عندئذ بتجارته، ضمن و علیه العوض.
مسألة 1960. إذا أعطى الزكاة للفقير قبل تعلّق الزكاة بها، لم يحسب له زكاة. وأمّا بعد وجوب الزكاة عليه فإذا كانت العين باقية عند الفقير، وبقي الفقير على فقره، جاز احتسابها من الزكاة، و کذا لو أعطی مال للفقیر أو لمستحقّي الزکاة بعنوان القرض من بعد وجوب الزکاة علیه، یجوز له احتساب ذلک القرض من الزکاة.
مسألة 1961. الفقير الذي يعلم بعدم وجوب الزكاة على شخص، إذا أخذ منه الزكاة، وتلف عنده ضمن. أمّا إذا وجبت على المعطي الزكاة، وكان الفقير باقیاً على فقره، فیجوز احتساب ما أعطاه إيّاه من الزكاة.
مسألة 1962. إذا لم يعلم الفقير أنّ الزكاة لم تجب على فلان، فأخذ منه الزكاة، وتلفت عنده، لم يضمن، ولم يجز احتسابها من الزكاة فيما بعد.
مسألة 1963.يستحبّ إعطاء زكاة الابل والبقر والغنم إلى الفقير العفيف المحترم، وتقديم الأقارب على الآخرين، وأهل العلم والكمال على غيرهم، وغيرالسائل مقدّمٌ على السائل. وإذا كان إعطاء الزكاة للفقير لسببٍ أرجحٍ، استحبّت الزكاة له.
مسألة 1964. يستحبّ إعطاء الزكاة علانيةً، ويستحبّ إعطاء الصدقة سرّاً.
مسألة 1965. إذا لم يوجد في البلد مستحقّ للزكاة، ولم يمكن صرفها في جهةٍ اُخرى، فإذا يئس من وجود المستحقّ فيما بعد، وجب نقل الزكاة إلى بلدٍ آخر، وصرفها إلى مستحقّيها. ويجوز له إخراج مؤونة السفر لأجل إيصال المال إلى البلد الآخر الأخذ من مال الزكاة، وإذا كان قد عزلها و تحفّظ علیها و لم یقصّر، لا يضمن إذا تلفت.
مسألة 1966. إذا وجد مستحقّاً في بلده، جاز نقلها إلى بلدٍ آخر، ومؤونة النقل عليه، وإذا تلفت ضمن، إلّا إذا كان النقل بأمرٍ من الحاكم الشرعي.
مسألة 1967. اُجرة وزن و كيل الحنطة والشعير والزبيب والتمر على المزكّي.
مسألة 1968. من وجب عليه زكاة (2) مثقال و(15) حمصة فضّة أو أكثر تقریبا(20/12) غرام، فالأحوط عدم إعطاء الفقير الواحد أقلّ من (2) مثقال و(15) حمصة أو ما یعادله، وكذا إذا كان غير الفضّة مثل الحنطة والشعير، وکان قيمته (2) مثقال و(15) حمصة من الفضة، فالأحوط عدم إعطاء الفقير أقلّ من ذلك.
مسألة 1969. يكره للمزكّي الذي أعطى زكاته للفقير أن يطلب منه بيعه إيّاه. أمّا المستحقّ فإذا أراد بيعه بعد ذلك بقيمته لمن أعطاه الزكاة، فیجوز له ذلك، وهو مقدّمٌ على غيره.
مسألة 1970. إذا شكّ في أداء الزكاة، وجب أداؤها - في صورة بقاء العین و إلّا لو تلفت فلا زکاة-.
مسألة 1971. لا يجوز للفقير أن يصالح على أقلّ من حقه، أو أن يقبل شيئاً أغلى من قيمة الزكاة، أو أن يأخذها من المالك ثمّ يهبها له. أمّا من وجب عليه مقدار كثير من الزكاة، ثمّ افتقر، ولم يتمكّن من إعطاء الزكاة، فإذا أراد التوبة، جاز للفقير أخذ الزكاة منه، ثمّ هبتها له.
مسألة 1972. يجوز للمزكّي أن يشتري من الزکاة كتاباً دينياً، أو مصحفاً أو دعاء، ثمّ يجعله وقفاً، سواء كان على أولاده ومن وجب عليه نفقته أو غيرهم. نعم، یمکنه أخذ تولیة الوقف له و لذریته.
مسألة 1973. لا يجوز شراء ملكٍ بمال الزكاة ثمّ وقفه على أولاده ومن وجبت عليه نفقته ممّا يعود مصلحته عليه.
مسألة 1974. يجوز للفقير أخذ الزکاة للحجّ والزيارة وامثال ذلك. أمّا إذا كان قد أخذ بمقدار مؤونة سنته، فلا يجوز الأخذ ثانيةً للحجّ أو الزيارة.
مسألة 1975. إذا وكّل المالك فقيراً لإعطاء الزكاة عنه، فإذا علم أو اطمئنّ الفقير بأنّ المالك لم يقصده هو بعينه مع الفقراء، لم يجز له أن يأخذ منها شيئاً. وأمّا إذا علم بأنّ المالك لم يكن هذا قصده، فیجوز أن يأخذ منها أيضاً.
مسألة 1976. إذا أخذ الفقير إبلاً وبقراً وغنماً وذهباً وفضّة زكاة، فإذا اجتمعت عنده شروط وجوب الزكاة، وجبت عليه الزكاة أيضاً.
مسألة 1977. إذا تشارک اثنان في مال و وجبت فیها الزكاة، وأعطى أحدهما الزكاة من سهمه، ثمّ قسّم المال بعد ذلك، جاز لمعطي الزكاة التصرّف في ماله، ولو علم بأنّ شريكه لم يعط زكاة حصته و لا مستقبلا فتصرّفه في حصته هو محل إشکال.
مسألة 1978. من وجب عليه الخمس أو الزكاة، ووجب عليه الكفّارة والنذر وأمثال ذلك أيضاً، وعليه دين، فإذا لم يقدر على أداء الجميع، وكان المال الذي وجب فيه الخمس أو الزكاة باقیاً وغیر تالفٍ، وجب إعطاء الخمس أو الزكاة وإذا كان قد تلف، تخيّر في أداء الخمس أو الزكاة، أو الكفّارة أو النذر أو القرض.
مسألة 1979. إذا مات من وجب عليه الخمس أو الزكاة، ووجب عليه النذر ونحوه ايضاً، وعليه دين، فإذا كانت تركته لا تفي بالجميع ولم يتلف المال الذي فيه الزكاة، وجب الزكاة عليه، ومابقي معه ينفق في الأشياء الاُخرى. وإذا تلف المال الذي فيه الخمس أو الزكاة، قسّمت الزكاة بين الجميع بالنسبة. فإذا وجب عليه أربعون ديناراً من الخمس وعشرون ديناراً قرضاً، ومعه ثلاثون ديناراً، اُخذ من تركته عشرون ديناراً للخمس، وعشرة دنانير للمقرض.
مسألة 1980. من كان مشتغلاً بتحصيل العلم، وإذا ترك التحصيل أمكنه إعاشة نفسه، فإذا كان هذا العلم واجباً أو مستحبّاً، جاز إعطاؤه من الزكاة، وإذا لم يكن هذا العلم واجباً أو مستحبّاً، فيشكل إعطاؤه من الزكاة.
مسألة 1981.من كان حين غروب الشمس ليلة عيد الفطر بالغاً عاقلاً غير مغمى عليه حرّاً غنيّاً، وجبت عليه وعلى من يعول الفطرة. ومقدارها صاع عن كلّ شخص، والصاع ثلاث كيلوات تقريباً. ويشترط كونها من الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الرز أو الذرّة وأمثال ذلك. ويجوز إعطاء المستحقّ عوضها من المال.
مسألة 1982. الفقير الذي لا يملك نفقته ونفقة عياله، ولم يوجد متبرّع لهم بالنفقة،لا تجب عليه زكاة الفطرة.
مسألة 1983. إذا انضمّ إلى عياله أحد قبل المغرب وصدق عليه كونه من عياله، وجب فطرته عليه، سواء كان صغيراً أم كبيراً، مسلماً أو كافراً، واجب النفقة أم لا، من بلده أو من بلد غيره.
مسألة 1984. إذا كان أحد ممّن يعوله، وكان في بلدٍ آخر، ووكّله في إعطاء الفطرة عن نفسه، فإذا اطمأنّ بأنّه يؤدّيها الوكيل، سقطت عنه.
مسألة 1985. لو حلّ الضيف على المضيف قبل الغروب ليلة عيد الفطر برضا المضيف، وعدّ من عياله، وجب على المضيف فطرته.
مسألة 1986. لو نزل الضيف على المضيف قبل غروب ليلة عيد الفطر بدون رضا المضيف، وبقي عنده مدّة، فعلى المضيف فطرته على الأحوط وجوباً، وكذا من اُكره على إعالة شخص وجبت عليه فطرته.
مسألة 1987. إذا ورد الضيف بعد غروب الشمس على المضيِّف، لم يجب على المضيف إعطاء فطرته، و کذا إن دعاه قبل الغروب و أفطر عنده لم تجب علی المضیّف.
مسألة 1988. إذا جنّ أو اُغمي عليه عند المغرب، لم تجب عليه الفطرة.
مسألة 1989. إذا بلغ الصبي قبل المغرب أو أثناءه، أو زال الجنون، أو غني الفقير، فإذا تمّت شرائط الوجوب، وجبت عليه الفطرة.
مسألة 1990. من لم تكن الفطرة واجبةً عليه عند غروب ليلة الفطر إذا حصلت شرائط الوجوب يوم العيد قبل الظهر، استحبّ له إخراجها.
مسألة 1991. إذا أسلم الكافر بعد الغروب ليلة عيد الفطر، لم تجب عليه الفطرة. أمّا المسلم غير الشيعي - إذا تشيّع بعد رؤية الهلال - فتجب عليه الفطرة.
مسألة 1992.من وجد عنده مقدار صاع واحد حنطة أو شعيراً وأمثال ذلك، استحبّ له إخراج الفطرة. وإذا كان له عيالٌ، وأراد إخراج فطرتهم أيضاً، جاز إعطاء فطرته إلى أحد عياله، وهو يعطيها لغيره وهكذا كلّ شخص يعطيها الآخر، حتّى تدور على الجميع، والأفضل بعد ذلك للأخير إخراجها لمستحقٍّ من غيرهم. وإذا كان بينهم الصغير للولي أن يقبضها عنه، فالأحوط وجوباً عدم إعطائها لأحد.
مسألة 1993. إذا ولد طفلٌ بعد غروب الشمس، أو انضمّ أحدٌ إلى عياله، لم تجب فطرته، وإن استحبّ إخراجها إذا اجتمعت الشرائط إلى ظهر يوم العيد.
مسألة 1994. إذا كان انسان عيال أحد، وقبل الغروب أو عند الغروب صار عيالاً على شخص آخر، وجبت فطرته على من صار من عياله، فإذا زفّت الفتاة قبل الغروب إلى بيت زوجها، وجبت فطرتها على زوجها.
مسألة 1995. من وجبت فطرته علی غیره لم یجب إخراجها عن نفسه.
مسألة 1996. من وجبت فطرته على غيره، فلم يخرجها عنه، لم يجب إخراجها عن نفسه.
مسألة 1997. من وجبت فطرته على غيره، فأدّى هو فطرته، لم يسقط وجوب الفطرة عن المعيل بذلك.
مسألة 1998. المرأة التي لا ينفق عليها زوجها إن كانت عيالاً على أحد غيره وجب على من يعيل بها فطرتها. وإذا لم تكن عيالاً لأحد، فإن لم تكن فقيرة وجب عليها دفع زكاة الفطرة.
مسألة 1999. لا يجوز لغير الهاشمي إعطاء فطرته لهاشمي، وإذا كان من تحت تكفّله هاشميّاً، لم يجز إعطاء فطرته لهاشمي.
مسألة 2000. فطرة الطفل الرضيع من اُمّه أو من مرضعة اُخرى على من يعول المرضعة. أمّا إذا كانت الأمّ أو المرضعة تأخذ اُجرةً على الرضاع من مال الطفل، فلا تجب فطرته على أحد.
مسألة 2001. من كان ينفق على عياله من المال الحرام، وجب عليه إعطاء الفطرة من المال الحلال.
مسألة 2002. إذا اشترط المؤجّر على الأجير الإنفاق عليه، وجبت فطرته على المؤجّر ، أما لو اشترط علی الأجیر بدلا من الإنفاق بأن أعطاه مالا، وجبت فطرته على نفسه.
مسألة 2003.إذا مات شخص بعد غروب الشمس ليلة العيد، وجب إخراج فطرته وفطرة عياله من ماله. أمّا إذا مات قبل الغروب، فلا يجب إخراج فطرته وفطرة عياله من ماله.
مسألة 2004. إذا اُعطيت زكاة الفطرة لأحد الأصناف الثمانية التي ذكرت سابقا، أجزأ ذلك، ولكن الأحوط استحباباً إعطاؤها لفقراء الشيعة فقط.
مسألة 2005. يجوز صرف الزكاة على الطفل الشيعي: إمّا صرفها بنفسه عليه، أو بدفعها لوليّه ليملّكه إيّاها.
مسألة 2006. لا يجب كون الفقير الذي يأخذ الفطرة عادلاً، والأحوط وجوباً عدم إعطائها لشارب الخمر وللمتجاهر بالمعصية، و کذا لا یجوز إعطائها لتارک الصلاة إلّا أن یکون ذلک ترغیبا و تشویقا له للالتزام بالصلاة و ترک المعصیة.
مسألة 2007. لا يجوز إعطاء الفطرة لمن يصرفها في المعصية.
مسألة 2008. الأحوط وجوباً عدم إعطاء الفقير أقلّ من صاعٍ، الذي هو ثلاث كيلوات تقريباً، ويجوز إعطاؤه أكثر من ذلك.
مسألة 2009. إذا كانت بعض الأنواع أغلى من بعض، كما إذا كان قيمة الحنطة من النوع الکذائی ضعف الحنطة من النوع الآخر، لم يجز إعطاء نصف الصاع من النوع الجيّد، ويشكل إعطاؤه نصف صاع بقصد قيمة الجنس الآخر.
مسألة 2010. لا يجوز إعطاء نصف صاع من جنس وإعطاء نصف صاع من جنس آخر، كما إذا أعطى نصفها حنطة، ونصفها شعيراً، وإذا أعطى ذلك بقصد القيمة، لم يجزىء ذلك.
مسألة 2011. يستحبّ في زكاة الفطرة تقديم الأقرباء على غيرهم، ثمّ الجیران، ثم الفقراء من أهل العلم، لکن یستحب تقدیم الآخرین علیهم إن کانوا ذوي خصال و ممیّزات أفضل.
مسألة 2012. إذا أعطى الزكاة لمن ظنّ أنّه فقير، ثمّ تبيّن له عدم ذلك، فإذا كان قد عزل الفطرة، ولم تتلف العين، وجب استردادها وإعطاؤها للمستحقّ. وإذا لم يتمكّن من استردادها، وجب إخراجها ثانيةً. وإذا كانت تالفة، عندئذ الآخذ لزکاة الفطرة إن کان یعلم بها فعلیه العوض. و إن لم یعلم بها فلا عوض علیه، بل هي في ذمة من وجبت علیه الزکاة الفطرة.
مسألة 2013. إذا ادّعى أحد الفقر، لم يجز إعطاؤه من الزكاة إلّا بعد الاطمئنان بصحّة كلامه، أو مع العلم المسبق بفقره.
مسألة 2014. يجب إعطاء زكاة الفطرة بنيّة القربة إلى الله تعالى، أي: امتثالاً لأمره تعالى، والنيّة تنعقد عند إعطاء الفطرة.
مسألة 2015. لا يجوز إعطاء الفطرة قبل شهر رمضان، والأحوط وجوباً عدم إعطائها في شهر رمضان. أمّا إذا أقرض الفقير قبل شهر رمضان أو فيه، وبعد وجوب الفطرة نوى القرض فطرةً، فیجوز ذلك.
مسألة 2016. الحنطة أو الشعير وغيره الذي يعطى في الفطرة يجب كونه خالصاً غير مشوبٍ بغيره من جنسٍ آخر، غير مخلوطٍ بالتراب زائداً علی المتعارف. وإذا كان مخلوطاً بغيره، وكان خالصه بمقدار صاع، أو كان الخليط قليلاً لم يعتنِ به، جاز ذلك.
مسألة 2017. لا يجزىء إخراج الفطرة من النوع المعيوب.
مسألة 2018. من وجبت عليه فطرة عدّة اشخاص، جاز له إعطاء فطرة الجميع من جنس واحد، وجاز إعطاء فطرة بعضهم من الحنطة، والبعض الآخر من الشعير وهكذا.
مسألة 2019. يمتدّ وقت أداء الفطرة إلى ظهر يوم العيد، إذا لم يؤدّ صلاة العيد، وإلّا فالأحوط وجوباً لمن يصلّي صلاة العيد أداء الفطرة قبل الصلاة.
مسألة 2020. إذا عزل المال بعنوان زكاة الفطرة، ولم يؤدّها حتّى ظهر يوم العيد، فالأحوط وجوباً عند إعطائها في أيّ وقت أن ينوي إعطائها.
مسألة 2021. إذا لم يؤدّ الفطرة ولم يعزلها حتّى ظهر يوم العيد، وجب أداؤها بعد ذلك من دون نيّة القضاء والأداء.
مسألة 2022. إذا عزل الفطرة، لم يجز الانتفاع بها بعد ذلك وإن وضع بدلها في مكانها.
مسألة 2023. إذا كان معه من المال ما يزيد علی الفطرة، فإذا لم يؤدّ الفطرة، ونوى إعطاء الفطرة من هذا المال، ففيه إشكالٌ.
مسألة 2024. إذا تلف المال المعزول للزكاة، فإذا أمكنه إعطاؤه للفقير، وقصّر في ذلك، ضمن ذلك، ووجب إخراجها ثانيةً، وإذا لم يجد الفقير أو لم یقصّر في المحافظة علیها، فلا يضمن ذلك.
مسألة 2025. إذا وجد مستحقّاً في محلّته، فالأحوط وجوباً عدم نقلها إلى مكان آخر، وإذا نقلها وتلفت ضمنها.
مسألة 2026. الحج هو زيارة بيت الله تعالى، والإتيان بأعمال بكيفيّة معيّنة، ويجب الإتيان به مرّة واحدة في العمر، إذا اجتمعت فيه الشروط الآتية:
أوّلاً : البلوغ. ثانياً : العقل والحرّيّة. ثالثا : أن لا يؤدّي إلى ترك واجب أهمّ منه أو فعل حرام. فإذا اُكره على السير في طريق مغصوبة، ولم يتمكّن من الذهاب من طريقٍ آخر،لم یجز له ذهاب إلی الحج، فإن ذهب صحّ حجّه و إن ارتکب المعصیة. رابعاً : الاستطاعة. وتحصل الاستطاعة بعدّة أشياء: أوّلاً : أن يكون عنده زادٌ للسفر، ومركوبٌ لسيره، أو مالٌ يستطيع به تهیئة الزاد، ثانياً : سلامة البدن والقدرة على الذهاب إلى مكّة مع الإتيان بالحجّ. ثالثاً : تخلية السِرب، فإذا كان هناك مانع في الطريق بأن كان مسدوداً، أو خاف على نفسه أو عرضه أو ماله، لم يجب عليه الحجّ. أمّا إذا استطاع الذهاب من طريقٍ آخر، فیجب ذلك ولو كان أبعد بشرط عدم تعرّضه إلی ضیق و مشقة کبیرة. رابعاً :سعة الوقت للوصول إلی مکة و إدراک أعمال الحج. خامساً : الاستطاعة في تهیأت ما یلزمه و التمکن من الإنفاق علی من وجبت علیه نفقتهم کالزوجة و الأطفال، و نفقات من یری الناس ضرورة الإنفاق علیهم. سادساً : أن يرجع إلى الكفاية بعد عودته، بحيث لا يلقي بنفسه مع عياله بخشونة العيش.
مسألة 2027. من كان محتاجاً إلی شراء بيت، وملك مالاً، وجب عليه الحجّ، إذا زادت أمواله على شراء البيت، واستطاع الحجّ بالباقي.
مسألة 2028. المرأة المستطيعة للحجّ إذا أرادت الذهاب إلى الحجّ فاستنفد أموالها وكان زوجها فقيراً، بحيث لا يتمكّن من الإنفاق عليها، وتقع بعده بحرج ومشقّة، لا يجب عليها الحج.
مسألة 2029.إذا لم يملك زاداً لسفره ومركباً لسيره، ولكن تبرّع له متبرّعٌ بإعطاء مال لحجّه ونفقة عياله، بأن قال له: اذهب إلى الحجّ، وأنا اتكفّل بتكاليف حجّك وبنفقة عيالك حتّى ترجع، فإذا كان مطمئناً لقوله، و لم تحدث له مشقة و ضرر فوق طاقته أو لم تکن تلک الهبة فیها من الوهن لشأنه الاجتماعي و الشخصي -کالمنّة- وجب عليه الحجّ.
مسألة 2030. إذا وهبه مالاً ليحجّ به، مع إعطائه نفقات عياله في مدّة حجه، و شرط علیه الحج و قبل، وجب عليه قبول ذلك وإن كان عليه قرض، بل وإن كان بعد رجوعه من الحجّ لا يملك مالاً للنفقة على نفسه وعياله. أما في الفترة التي یصرفها في الذهاب و الإیاب و في أیام حجّه إن کان قادرا علی الاتجار في مقرّه و استطاعة عندئذ أداء دیونه و تأمین جزء من معیشته خلال العام، فلا وجوب للحج علیه حینئذ.
مسألة 2031. إذا اُعطي نفقة حجّه ذهاباً وإياباً، مع نفقات عياله مدّة الحجّ، وجب عليه الحجّ، لکن هذه النفقة التي استلمها من الباذل لأداء فریضة الحج و إن لم یملّکها له الباذل علی نحو الهبة بل اطمأنّ بعدم رجوع الباذل علی ما بذل، وجب عليه الحجّ عندئذ، فإن کانت هذه الإمکانات من البذل لم تناسب شأنه الاجتماعي و الشخصي کما ذکرنا ذلک سابقا لا یجب علیه الحج.
مسألة 2032. إذا بذل له مقداراً من المال يكفيه لحجّه، ولكن اشترط الباذل أن يخدمه في الطريق، لم يجب عليه قبول ذلك.
مسألة 2033. إذا بذل له مقداراً من المال، ووجب عليه الحجّ، فإذا حجّ ثمّ استطاع بعد ذلك بنفسه، لم يجب عليه إعادة الحجّ.
مسألة 2034. إذا ذهب للتجارة إلى جدّة مثلاً، واکتسب اموالاً، فإذا استطاع الحجّ من جدّة، وجب عليه الحجّ، وإذا حجّ، ثمّ استطاع بعد ذلك الحجّ من بلده، لم يجب عليه إعادته.
مسألة 2035. إذا اُستؤجر للحجّ عن شخص، فإذا لم يستطع الذهاب بنفسه، وأراد إرسال غيره للقيام بفريضة الحجّ، وجب الاستئذان أوّلاً من المؤجّر.
مسألة 2036.إذا استطاع الحجّ، فلم يحجّ، ثمّ افتقر بعد ذلك، وجب عليه الإتيان به ولو متسكّعاً بقدر المستطاع. وإذا لم يتمكّن مطلقاً، فإذا أمكنه أن يؤجّر نفسه للحجّ، فيحجّ عنه، ويبقى في مكّة إلى السنة القادمة، فيحجّ عن نفسه، وجب ذلك. ولكن إذا أمكنه أن يؤجّر نفسه، ويأخذ المال نقداً، ويحجّ عن نفسه في ذلك العام، ویحجّ بعد ذلك للمؤجّر، فإن رضى المؤجر بذلك، فعله وأتى به، فيحجّ في سنته لنفسه، ویحجّ بعدها للمؤجّر.
مسألة 2037. إذا استطاع في السنة الاُولى للحجّ، وسار مع القافلة، ولم يقصّر في المسير مع القافلة، ولكن صُدّ بعد ذلك عن الوصول إلى عرفات والمشعر الحرام، فإذا لم يستطع في السنين القادمة، لم يجب عليه الحجّ، أمّا إذا كان مستطيعاً من قبل، فیجب عليه الحجّ إن ارتفعت الموانع کالمشقة التي لا تحتمل عرفا، و إلّا فیصبر و یؤخّر حجّه إلی أن ترتفع الموانع، لکن یتقی ذمته مشغولة بالحج.
مسألة 2038. إذا استطاع في السنة الاُولى ولم يحجّ، ثمّ عرض عليه مرض أو عجز أو هرم لم يستطع بعدها الحجّ، ويئس عن قدرته بعد ذلك، وجب عليه استئجار من يحجّ عنه ولو كان ذلك في السنة الاُولى. فإذا استطاع ماليّاً، لكن لم يستطع الحجّ لعجز أو مرض عارض في نفس السنة، فالأحوط استحباباً استئجار من يحجّ عنه.
مسألة 2039. الأجير عن الغير في أداء الفريضة الحجّ، يجب عليه الإتيان بطواف النساء عن المؤجّر، وإذا لم يأت به، حرمت زوجة الأجير عليه.
مسألة 2040. إذا لم يأتِ بطواف النساء صحيحاً أو نسيه، فإذا تذكّر بعد عدّة أيّام، ورجع في أثناء الطريق وأتى به، صحّ حجه. وإذا كان عليه مشقّة في ذلك، ناب من يطوف عنه، صحّ حجّه و إلّا حرمت علیه زوجته.
مسألة 2041. تستحبّ خمسة أشياء في الشراء والبيع. أوّلاً : تعلّم أحكامها بمقدار الحاجة و الضرورة، فإن علم أنّه إذا لم يتعلم المسألة فسيقع في الحرام، فيجب عليه تعلّم الأحكام حينئذٍ. قال الإمام الصادق (علیه السلام):
«من أراد التجارة، فليتفقّه في دينه؛ ليعلم بذلك ما يحلّ له ممّا يحرم عليه. ومن لم يتفقّه في دينه، ثمّ اتّجر، تورّط في الشبهات».
ثانياً : أن يساوى في الشراء والبيع مع الجميع.
ثالثاً : عدم الغلاء في الأسعار.
رابعاً : أن يعطي الزائد عند البيع، وأن يأخذ الأقلّ عند الشراء.
خامساً : الإقالة عند الاستقالة.
مسألة 2042. إذا شكّ هل هذه المعاملة صحيحة أم لا، لم يجز له التصرّف في الأموال في صورة عدم معرفته بحکم المسألة . أما لو علم بحکم المسألة حین المعاملة و شکّ فیما بعد بحکمها الصحیحة هي أم لا؟ جاز تصرفه في المال.
مسألة 2043. لکن في صورة عدم معرفته بالحکم و علم برضا صاحب المال جاز له عندئذ التصرف به.
مسألة 2044.يجب التكسّب لنفقة الزوجة والأولاد، إذا كان فقيراً، و کذا لو اقتصر حفظ النظام الاقتصادي للمجتمع الإسلامي علی مبادرته لقدرته علی التجارة أو إنشاء مصنع أو مصانع أو... یغني بها المجتمع الإسلامي عن التبعیّة الاقتصادیة للغیر بجلب المنفعة العامة لها و له أیضا وجبت علیه المبادرة لذلک، ويستحبّ التكسّب للتوسعة على العيال ولمساعدة الفقراء.
مسألة 2045. المعاملات المكروهة كثيرة أهمّها :1- یکره بيع الملك إلّا أن یشتري ملکا آخر عوضا عنه. 2- القصاب.3- بيع الأكفان. 4- معاملة الدنيء. 5- بين الطلوعين. 6- أن يكون عمله بيع وشراء الحنطة والشعير وأمثال ذلك إلّا أن یکون قصده من هذا البیع هو عرض المنتَج الزراعي بقیمة مناسبة للمشتري و قطع ید الواسطة (الدلّال) المنتفعة و المحتکرة للمنتوج التي تتلاعب بسوق المعاملات. 7- الدخول في سوم الآخرين.
مسألة 2046. المعاملات المحّرمة ستّة أنواع:
1- بيع وشراء العين النجسة: تجوز في حال بأن تکون ذات منافع محللة و مقصودة عقلائیا بمعنی أن لا تکون المنافع مخالفة لمقاصد الشرع الحکیم و أن تکون ذات منافع مالیة یرتضیها العقلاء و أیضا مقبولة عرفا بحیث تدخل في سوق المعاملات فتباع و تشتری.
2- بيع وشراء المال المغصوب.
3- بيع وشراء ما لا ماليّة له، مثل الحيوانات المفترسة، و کل شيء لیست له مالیة في نظر العقلاء و لیست ذات قیمة سوقیة.
4- ما ينحصر منفعته في الحرام: كالآت القمار.
5- المعاملة الربويّة.
6- الغشّ، وهو بيع الجنس المخلوط بجنسٍ آخر لا يعلمه المشتري، ولا يخبره به البائع، كبيع السمن المخلوط بالدهن. قال النبى (صلی الله علیه و آله و سلم): «ليس منّا من غشّ أخاه المسلم أو ضرّه». وقال (صلی الله علیه و آله و سلم): «من غشّنا فليس منّا. ومن غشّ أخاه المسلم، نزعالله بركة رزقه، وسدّ عليه معيشته، ووكله إلى نفسه».
مسألة 2047. لا إشكال في جواز بيع النجس الذي يمكن تطهيره، ولكن الأحوط وجوباً إخبار المشتري بذلك، إذا كان شراؤه لما يشترط فيه الطهارة، كاللباس للصلاة.
مسألة 2048. هناک أشیاء لایمکن تطهیرها إن تنجّست كالنفط والزيت ونحوها، فإن تُعُمل علیها بشرط الطهارة کاتخاذها للأکل، تحرم معاملتها. أما لو کانت المعاملة علیها هو عدم شرط الطهارة کاتخاذها للحرق أو الإضاعة مثلا، فلا تشکل المعاملة عندئذ.
مسألة 2049. يجوز بيع و شراء الدواء النجس بشرط إعلام المشتري.
مسألة 2050. يجوز بيع وشراء السمن والأدوية المائعة والعطور المستوردة من البلاد غير الإسلاميّة، إذا لم يعلم بنجاستها.
مسألة 2051. الجلود و جمیع أجزاء الحیوان المأخوذة من البلاد غیر الإسلامیة إن اطمئنّ و تیقّن من عدم ذبحها بالطریقة الشرعیة فهي محکومة بالنجاسة، إلّا أنّ بیعها و شرائها بالشرائط المذکورة سابقا فهي جائرة و صحیحة. أما لو احتمل من أنّها قد ذبحت بالطریقة الشرعیة فهي طاهرة، و إن کانت مما تؤکل و لم یطمئن و لم یتیقّن من ذبحها شرعا، فلایجوز و یحرم أکلها.
مسألة 2052. تحرم وتبطل المعاملة على المسكرات -کالخمر-.
مسألة 2053. بیع المال المغصوب باطل، و علی البائع إرجاع المال إلی المشتري إلّا أن یجیز مالک المال المغصوب المعاملة، فتصح حینئذ.
مسألة 2054. إذا قصد المشتري عدم إعطاء العوض، ففي صحّة المعاملة إشكالٌ.
مسألة 2055. إذا أراد المشتري إعطاء العوض من المال الحرام، صحّت المعاملة، إذا اشتراه بالذمّة، ويجب إعطاؤه العوض من المال الحلال.
مسألة 2056. يحرم شراء وبيع الآلات اللّهو، التي ینحصر استعمالها في الحرام. أما لو کان استعمالها ذو جهتین في الحلال و الحرام، فقصد المستعمِل لها جهة الحلال جاز له ذلک.
مسألة 2057. يجوز بيع ما لا ينحصر منفعته في الحرام. کما لو قصد بيعا لأجل الحرام، فباع العنب ليُعمل خمراً، أو الخشب ليعمل صنماً، أو آلة لهو أو قمار ونحو ذلك، فالمعاملة عليه باطلةٌ وحرامٌ. و إذا باع و لم یقصد الحرام من بیعه إلّا أنّه یعلم أنّ المشتري سیصرفه في الحرام، صحة المعاملة و لا شيء علیه.
مسألة 2058. بيع وشراء التماثيل و کذا شراء وبيع المنتوجات المنقوش عليها التماثيل بلا مانع، و نحن في عصر لا تعبد فیها الأصنام في أغلب أقطار العالم إلّا ما ندر.
مسألة 2059. لا تصحّ المعاملة على المال المأخوذ بالقمار أو السرقة أو المعاملة الباطلة، فإذا لم يمض ِالمالك الأصلي المعاملة، حرم التصرّف في المال، وإذا اشتراه أحد، وجب إيصاله إلى صاحبه.
مسألة 2060. إذا باع السمن المخلوط بالدهن، فإن كانت المعاملة على المعيّن، كأن يقول: أبيعك هذا المنّ من السمن، فإذا لم يصدق عليه كونه سمناً، فالمعاملة بمقدار الدهن المخلوط فيه باطلةٌ، فيبقى الدهن علیٰ ملك البائع، والمال المأخوذ ثمن الدهن
المخلوط فيه ملكٌ المشتري، ویجوز للمشتري فسخ المعاملة من أصلها. أمّا إذا لم تکن المعاملة علی معیّن، بل قال له: أبیعك منّاً من السمن، فأعطاه من المخلوط، فیجوز للمشتري حينئذٍ إرجاع المغشوش والمطالبة بالسمن الخالص.
مسألة 2061. لا يجوز بيع الموزون بالموزون أو المكيل بالمكيل، إذا كانا من جنسِ واحدٍ، على أن يأخذ أكثر منه، كمن يبيع منّاً من الحنطة بمنٍّ ونصف منه وإن كان أحدهما جيّداً والآخر رديئاً؛ لأنّ هذا ربا وحرامٌ، ودرهم الربا أعظم من الزنا بالمحرّم سبعين مرّة. وعلى هذا فإذا باع نحاساً جيّداً بأكثر منه من النحاس المكسور، أو باع منّاً من الأرز الجيّد، وأخذ أكثر منه من الأرز الرديء، أو باع الذهب المصوغ بأكثر منه من الذهب غير المصوغ، فهذا ربا محرّمٌ.
مسألة 2062. إذا باع جنساً بجنس مثله، مع إضافة شيء معه، كمن يبيع منّاً من الحنطة بمّنٍ من الحنطة ودرهم، فهذا ربا وحرامٌ أيضاً. بل إذا لم يأخذ زيادة، بل شرط على المشتري عملاً معيّناً كخياطة ثوبه مثلاً، فهو أيضاً ربا وحرامٌ.
مسألة 2063. إذا أعطى البائع أقلّ من المقدار بإضافة شيءٍ آخر، كما إذا باع منّاً من الحنطة ومنديلاً، مقابل منٍّ ونصف من الحنطة، فلا إشكال في ذلك. وكذا إذا اضاف كلا الطرفين شيئاً على المكيل أو الموزون، كما إذا باع منّاً من الحنطة مع منديلٍ بمنٍّ من الحنطة وخاتم.
مسألة 2064.إذا كان شيء يباع بالذراع والمتر وما أشبه من المسافة كالقماش، أو ممّا يباع بالعدد كالجوز والبيض، جازت المعاملة وصحّت وإن كان في أحد الطرفين إضافة، كمن يبيع عشر بيضات، ويأخذ أحد عشر بيضة.
مسألة 2065. إذا كان شيء يُباع في بعض البلاد بالوزن أو الكيل، وفي بعضها بالعدد، فالأحوط أن لایباع ذلک الشيء بأکثر مما هو علیه.
مسألة 2066. إذا كان العوض والمعوض من غير جنس الآخر، جاز كون أحدهما أكثر من الآخر، فإذا باع منّاً من الحنطة بمنّين من الأرز، صحّت المعاملة.
مسألة 2067. إذا باع شیئا بعوض و کانا من جنس واحد فلایجوز أخذ الزیادة، کمن یبیع منّا من الدهن بمنّ و نصف المنّ من الجبن فهو الربا و هو حرام، و الأحوط وجوبا أن لایأخذ الزیادة فيما لو باع الفاکهة الناضجة بفاکهة غیر ناضجة.
مسألة 2068. الشعير والحنطة يعدّان جنساً واحداً، فإذا أعطي منّاً من الحنطة وأخذ منّاً ونصف من الشعير، فهذا ربا حرامٌ. وكذا إذا اشترى عشرة أمنانٍ من الشعير، ليعطيه عند تصفية الغلّة عشرة أمنان من الحنطة، فكذا هذا ربا حرامٌ وإن أعطى الشعير نقداً، وبعد مدّة أعطى الحنطة.
مسألة 2069. يجوز للمسلم أخذ الربا من الكافر غير الذمّي، وكذا يجوز للأب والابن والزوج والزوجة أخذ الربا من الآخر.
مسألة 2070. يُشترط في المتبايعين ستّة شروط: 1- البلوغ 2- العقل 3- عدم السفاهة 4- قصد البيع أو الشراء. فإذا قال مزاحاً:(بعت كذا) بطلت المعاملة. 5- عدم الإكراه. 6- مالكيّة العوض أو المعوّض، علی التفصيل الذي سيأتي.
مسألة 2071. تبطل المعاملة مع الصّبيّ غير البالغ - إلّا إذا کان ممیّزاً قریباً من البلوغ، و في المعاملات التي یجوز فیها المعاملة مع أمثال هؤلاء الصبیة- و إن کان بإذن الأب أو الجدّ. أما لو کان الصبي حلقة وَصلٍ في نقل و انتقال العوضین بین البائع و المشتري البالغین و قد حصل الاطمئنان و الوثوق بفعل الصبي من تلک الحیثیة (بنقل العوضین) صحت المعاملة عندئذ.
مسألة 2072.لا يجوز للطفل الذي لم يبلغ حد البلوغ أن يتصرف في ماله شرعا، وإن كان تصرفه صحیحا في موارد إذا بلغ حد التمییز، مثل بيع وشراء الأشياء الرخيصة، أو الوصية للأرحام والأقارب.
مسألة 2073. إذا اشترى أو باع لغير البالغ، وجب ردّ المال أو العين إلى صاحبه، أو استرضاء صاحبه. أما مع عدم معرفة صاحبه ولم يمكن و لا توجد طریقة توصله إلیه، وجب علیه أنّ ما أخذه من الصبي أن یدفعها بعنوان ردّ المظالم عن نيّة صاحبها. أما لو کان الصبي هو المالک للعوضین فیجب الرّد إلی ولیّه أو استئذان الولي.
مسألة 2074. إذا أجرى المعاملة مع صبي غير بالغٍ، وتلف المال أو العين الذي أعطي للصبي فحینئذ إن کان تالف العوضین صبيٌّ ممیّز وجب الرجوع بمطالبة العوضین إلی ولیه أو إلیه بعد البلوغ.
مسألة 2075. إذا اُكره أحد المتبايعين على المعاملة، ثمّ رضي بعد ذلك، صحّت المعاملة، والأحوط استحباباً إعادة صيغة المعاملة.
مسألة 2076. إذا باع مال غيره فضوليّاً، فإذا رضي صاحب المال بذلك، صحّت المعاملة، وإلّا فلا.
مسألة 2077. يجوز للأب وللجدّ الأبوي، أو وصي الأب و وصي الجد الأبوي التصرف بأموال الطفل الصغیر طبقا و وفقا لمصلحته، وكذا يجوز للمجتهد العادل التصرّف في أموال المجنون أو اليتيم أو مال الغائب، مع رعاية المصلحة في ذلك.
مسألة 2078. إذا غصب مالاً وباعه، ثمّ أجاز صاحب المال، صحّت المعاملة، ومنافع المبيع ملكٌ للمشتري من حين وقوع المعاملة، ومنافع العوض ملك المالك الحقيقي من حين وقوع المعاملة.
مسألة 2079. إذا باع المال المغصوب بقصد تملّك المال، فإذا لم يجز المالك المعاملة، بطلت. أما لو أجاز المالک فالمعاملة صحیحة و یعود المال إلی المالک لا إلی الغاصب.
مسألة 2080. يُشترط في العوضين خمسة شروط :1- أن يكون معلوماً بالوزن أو الكيل أو المساحة أو العدد وما شابه.
2- إمكان التصرّف فيه، فلا يصحّ بيع الفرس الآبق، فلو کان بالإمکان أن یبقی أحد العوضین تحت تصرف المشتري و کان قادرا علی استلامها و إن لم یسلمه البائع البضاعة حین المعاملة صحت المعاملة. فمثلا لو أبق الحیوان أو فُقدت البضاعةو لم یکن بالإمکان تسلیمهما بمعیة ما أمکن تسلیمه من بضائع اُخر حین المعاملة، صحة المعاملة و إن لم یمکن تسلیم الحیوان الآبق و البضاعة المفقودة.
3- معرفة جنس العوضين وأوصافهما التي تتفاوت بها القيمة وتختلف بها الرغبة.
4- كون العوضين ملكاً له، فلا يجوز بيع ملك الغير، كبيع الرهن إلّا بإذن المرتهن أو إجازته.
5- أن يبيع العين لا منفعتها، فإذا باع منفعة الدار سنةً، لم يصحّ ذلك. أمّا المشتري فيجوز له جعل العوض المنفعة بدل المال. فمثلاً إذا اشترى فرساً، وجعل عوضه منفعة الدار سنةً، صحّ ذلك بلا إشكالٍ. وسيأتي أحكام ذلك ضمن المسائل الآتية.
مسألة 2081. الأعيان التي تباع في بعض البلاد بالوزن أو الكيل يُعتبر أن تكون المعاملة فيها بالوزن أو الكيل، ويجوز إذا كان نفس الجنس يباع بالرؤية أن يبيعه كذلك في البلاد التي هي كذلك.
مسألة 2082. الشيء الذي يُشرى ويُباع بالوزن يجوز المعاملة عليه بالكيل المعلوم وزنه، فإذا أراد بيع عشرة أمنان من القمح، فيعطي بالكيل الذي هو منٌّ من الحنطة عشرة أكيال.
مسألة 2083. إذا فقد شرطٌ من الشروط المذكورة، بطلت المعاملة. وإذا علم المتبايعان بالبطلان، ومع ذلك رضي كلّ منهما بالتصرّف في مال الآخر، جاز التصّرف بلا إشكالٍ.
مسألة 2084. لا يجوز بيع الوقف. أمّا إذا خرب بحيث لا يمكن الانتفاع بعينه مع بقائه، كالجذع البالي والحصير الخلق، فیجوز بيعه من قبل المتولي للمسجد أو بإجازته، فإن لم یوجد متولي للمسجد مراجعة الحاكم الشرعي في بيعها و مع الإمكان صرف المال في نفس المسجد، لیکون أقرب لقصد الواقف.
مسألة 2085. إذا حصل شجارٌ بين الموقوف عليهم، بحيث إذا لم يباع الوقف، ظنّ أنّهم سيتقاتلون فيما بينهم، ويؤدّي ذلك إلى تلف في الأرواح أو الأموال، جاز حينئذٍ بيع الوقف، علی أن يصرف في الجهة التي هي أقرب إلى مقصود الواقف.
مسألة 2086. يجوز للمالك بيع العين المؤجّرة، ولكن لا يجوز الانتفاع بالعين، إلّا بعد انقضاء مدّة الإجارة. وإذا لم يعلم المشتري بالإجارة أو ظنّ بأنّ مدّة الايجار قصيرة، جاز له بعد ما تبيّن له ذلك فسخ المعاملة.
مسألة 2087. لا يلزم كون صيغة عقد البيع والشراء بالعربيّة، فإذا قال بالفارسيّة: أبیعک هذا المال و یقول المشتري قبلت، صحت المعاملة عندئذ. ويُعتبر في الصيغة قصد إنشاء البيع والشراء، أي: أن يقصد البيع والشراء بهاتين الجملتين.
مسألة 2088. إذا لم تنشأ صيغة البيع أثناء المعاملة، لكن البائع مقابل المال الذي أخذه من المشتري أعطاه عوضه من ملكه، وأخذه المشتري، صحّت المعاملة بالمعاطاة، وملك كلٌّ منهما مال الآخر.
مسألة 2089. يجوز بيع الحصرم علی الکَرم، و یجوز کذلک بیع الفاكهة بعد انعقادها و قبل قطفها تصح المعاملة علیها، في حال استطاع أخصائي الزراعة تخمین القیمة الشرائیة لها قبل قطفها.
مسألة 2090. إذا أراد بيع الفاكهة على الشجرة قبل انعقادها، وجب أن يبيع معها من حاصل الأرض كالخضار، أو أن يبيع الفاكهة لأكثر من سنة، أو يشترط عليه أن يقطفها في نفس الوقت.
مسألة 2091. لا إشكال في جواز بيع التمر على النخل بعد اصفراره أو احمراره، ولا يجوز أن يكون العوض تمراً جافّاً. أمّا إذا كان عنده نخلة في ملك الآخرين، كبستانه أو داره، فإذا خمّنها، وباع مالكها ثمرها لصاحب الأرض أو البستان، وأخذ عوضها من غير تمرها، فإذا حصل تمرها فيما بعد أقل أو أكثر ممّا خمّنه، جاز ذلك، وصحّت المعاملة.
مسألة 2092. يجوز بيع الخيار والباذنجان وغيرهما من الخضار وأمثال ذلك ممّا يجّز في كلّ عام عدّة مرات إذا ظهر، مع تعيين عدد جزّه للمشتري.
مسألة 2093. يجوز بيع الحنطة والشعير في سنبله بعد انعقاد الحبّ بغير الحنطة أو الشعير.
مسألة 2094. إذا باع العين نقداً، جاز لكلٍّ من المتابعيين المطالبة بماله من العوض أو المعوّض. ويتحقّق بتحویله للآخر و لایکون إلّا بجعله تحت یده بالاختیار و حریّة التصرف فیه کأن یحوّل البیت أو الفراش أو اللباس أو الأرض باسم المحال إلیه بحیث تخرج عن عهدة البائع و لایحقّ له أن یعترض علی المشتري في النقل و الانتقال.
مسألة 2095. يجب في المعاملة بالنسيئة أن تكون المدّة المعلومة، فإذا باع العين وعيّن المشتري وقت الحصاد لقبض العوض، بطلت المعاملة؛ لعدم تعيين المدّة المحدّدة.
مسألة 2096. إذا باع العين نسيئةً، لم يجز له المطالبة بالعوض قبل تمام المدة المعينة. أمّا إذا مات المشتري، وكان يملك مالاً، جاز للبائع مطالبة الورثة بالمال قبل تمام المدّة.
مسألة 2097. إذا باع العين نسيئةً وحلّ الأجل المحدّد، جاز له المطالبة بالعوض، إذا كان المشتري قادراً على إعطائه. أمّا إذا لم يكن قادراً على ذلك حین حلول الأجل فهو بالتخییر بیع الإمهال و الفسخ.
مسألة 2098. إذا باع العين نسيئةً من دون معرفةٍ بالقيمة، وأعطاه مقداراً مّا نسيئةً، بطلت المعاملة. أمّا إذا علم القيمة النقديّة للعين، وباعه نسيئةً بأغلى من الثمن، كما إذا قال للمشتري: أبيعك نسيئةً زيادةً على الثمن النقدي بدرهم في كلّ دينار، ورضي بذلك المشتري، فیصحّ ذلك.
مسألة 2099. إذا باع نسيئةً، وعيّن مدّة لقبض العوض، فإذا طالبه بالثمن على أن يقبض البائع أقلّ من الثمن المحدّد للمشتري، بإبراء ذمّته من الباقي، جاز له ذلك بلا إشكالٍ.
مسألة 72100. المعاملة السلفيّة هي أن يعطي المشتري المال، وبعد مدّة يأخذ العين،
فيعطي العوض، وبعد مدّة يأخذ المعوَّض. فإذا قال :(خذ هذا المال، وأعطني بعد ستّة أشهر العين) وقال البائع:(رضيت)، أو قال بعد أخذ المال:(بعتك كذا على أن تقبض بعد ستّة أشهر) صحّت المعاملة.
مسألة 2101.إذا باع مالاً نسیئةً (سلفا) کالذهب و الفضة، على أن يأخذ عوضه مالاً کالمسکوکات الرائجة في یومنا هذا، بطلت المعاملة. أمّا إذا باع العين سلفاً، كالأوراق النقدية أو النيكل أو النحاس، على أن يأخذ العوض من غیرجنسه أو مالاً کالذهب و الفضة، فیصحّ ذلك، والأحوط استحباباً في العوض كونه من المال لا من غيره.
مسألة 2102. للمعاملة السلفيّة ستّة شروط :1- تعيين الخصوصيّات التي تختلف لأجلها القيمة، ولا يجب التدقيق في ذلك، بل يكفي معرفتها عرفاً. ولا يصحّ بيع السلف في الخبز واللحم وجلد الحيوان وأمثال ذلك؛ لعدم إمكان معرفة خصوصيّات ذلك. 2-يشترط إعطاء تمام القيمة للبائع قبل الافتراق. أوكان للمشتري دين على البائع، فله أن يحسب ذلك من الدين، ويرضي البائع بذلك. ولو أعطاه مقداراً من المال، صحّت المعاملة بذلك المقدار فقط، وجاز للبائع أن يفسخ المعاملة. 3- تعيين المدّة كاملةً. أمّا إذا قال البائع :(سأعطيك العين عند الحصاد)، بطلت المعاملة؛ لعدم تعيين المدّة المحددّة. 4- یجب تعیین وقت معیّن یتمکن فیها البائع من تسلیم البضاعة للمشتري. 5- أن يعيّن مكان التسليم علی الأحوط. أمّا إذا كان المكان معلوماً كما ذكرنا، فلا يجب تعيينه حينئذٍ. 6- تعيين الوزن أو الكيل أو العدد و تعیین جنس المعاملة المعلومة للطرفیین إذا بیعت سلفا، صحت، إلّا إذا كان مقدار التفاوت يسيراً بحيث لا يلتفت إليه العقلاء، کما في الجوز والبيض، أو کما في الأرض المعلومة المساحة و المکان لطرفي المعاملة بحیث لا یصدق فیها حصول الغبن.
مسألة 2103. لا يجوز بيع العين المشتراة بالسلف قبل تمام المدّة. أمّا بعد تمام المدّة المحددّة فيجوز بيعها و إن لم یقبضها، و کذا جاز له بیع العین المشاراة قبل تمام المدة المحدّدة للبائع بنفس قیمة الشراء، ويكره بيع الغلّة كالحنطة والشعير قبل الاستلام والقبض.
مسألة 2104. إذا أعطى البائع للمشتري العين المتّفق عليها، وجب على المشتري القبول، وكذا إذا أعطاه البائع أفضل ممّا هو متّفق عليه ممّا هو محسوبٌ من جنسه.
مسألة 2105. إذا أعطى البائع من الجنس الرديء الذي لم يتّفق عليه، جاز للمشتري عدم قبول ذلك.
مسألة 2106. إذا أعطى البائع بدل العين المتّفق عليها جنساً آخر غير المتّفق عليه، فإن رضي المشتري بذلك جاز.
مسألة 2107. إذا باع جنساً معيّناً سلفاً، ولم يتمكّن وقت تسليمه من تهيئته؛ لتعذّر الحصول عليه، فعلى المشتري الصبر حتّى يتمكّن من تهيئته، أو فسخ المعاملة وإرجاع المال.
مسألة 2108. إذا باع عيناً واتّفق المتبايعان على إقباض المال بعد مدّة، واستلام العين بعد مدّة، بطلت المعاملة علی الأحوط وجوبا.
مسألة 2109. تحرم المعاملة وتبطل ببيع الذهب بالذهب، والفضّة بالفضّة، سواء كانا مسكوكين أم لا، إذا زاد أحدهما علی الآخر.
مسألة 2110. إذا بيع الذهب بالفضة أو العكس، صحّت المعاملة، ولا يلزم كونهما متساويين في الوزن.
مسألة 2111. إذا بيع الذهب أو الفضّة، بالذهب أو الفضّة، لزم على كلّ من المتبايعين إقباض الآخر قبل الافتراق من المجلس. وإذا لم يسلّم أو يستلم أحدهما ولو مقداراً معيناً، بطلت المعاملة.
مسألة 2112. إذا حصل التسليم من طرف بكلّ ما اتّفق عليه، وحصل تسليم البعض من الطرف الآخر، صحّت المعاملة بهذا المقدار، وجاز لمن لم يستلم تمام حقّه فسخ المعاملة.
مسألة 2113. إذا بيع تراب الفضّة بالفضّة الخالصة، أو بيع تراب الذهب بالذهب الخالص، بطلت المعاملة في صورة التساوي بین تراب المعدن بالمعدن نفسه. أما بیع تراب الفضّة بالذهب، و بیع تراب الذهب بالفضّة فذلک جائز.
مسألة 2114. بيع الخيار هو البيع الذي يجوز فيه لكلّ من المتبايعين فسخ المعاملة. والموارد التي یجوز فیها الفسخ هي:
1- خيار المجلس، وهو ما کان قبل الافتراق من المجلس.2- خيار الغبن، وهو إذا كان أحدهما مغبوناً.
3- خيار الشرط، کما إذا اشترط في المعاملة أحدهما أو كلاهما بأن يكون لهما الخيار في فسخ المعاملة إلی مدة معینة.
4- خيار التدليس، کما إذا أرى البائع أو المشتري ماله أفضل ممّا هو على حقيقته، بحيث كان ما يقابله من المال أفضل عرفاً.
5- خيار تخلّف الشرط، کما إذا اشترط البائع أو المشتري عملاً معيّناً أو مالاً معيّناً، ولم يعمل بهذا الشرط، فيجوز للآخر فسخ المعاملة.
6- خيار العيب، کما إذا وجد في العوض أو المعوض عيبٌ.
7- خيار تبعیض الصفقة؛ کما إذا وجد في المعاملة من العوض أو المعوّض مال أو عين للغير، فإذا لم يرض صاحبه بذلك، جاز للمشتري فسخ المعاملة أو الرجوع بالمقدار قیمةً. وكذا یجوز للبائع فسخ المعاملة - و تسمی بخیار الشرکة- فیما لو علم و وجد أنّ بعض المبيع ليس للمشتري و أنّ صاحبه غیر راضٍ، جاز حینئذ للبائع الرجوع بقیمة العوض.
8- خيار الرؤية، کما إذا لم يعلم المشتري بخصوصيّات المبيع، واعتمد على قول البائع، فتبيّن كذبه، فيجوز في هذه الحالة للمشتري فسخ البيع، وكذا الأمر بالنسبة إلى البائع، إذا اعتمد على قول المشتري وتبيّن الكذب.
9- خيار التأخير، کما إذا اشترى المشتري نقداً ولم يعطِ المال إلى ثلاثة أيّام، وكذا لم يُقبض البائع المعوّض، فإذا لم يشترط المشتري تأخير المال وكذا البائع، فيجوز في هذه الحالة للبائع فسخ المعاملة. وإذا كان قد اشترى بعض الفاكهة التي تتلف ببقائها يوماً واحداً، ولم يقبض المال إلى الليل، ولم يشترط التأخير، جاز للبائع فسخ المعاملة.
10- خيار الحيوان؛ هو ما إذا اشترى حيواناً، جاز له فسخ المعاملة إلى ثلاثة أيّام، فإذا اُعطى المشتري العوضَ حيواناً آخر، جاز للبائع کذلک فسخ المعاملة إلی ثلاثة أیام، و هذا ما یسمی بخیار الحیوان.
11- خيار تعذّر التسليم، فإذا لم يتمكّن البائع من تسليم المبيع، كما إذا فرّ الفرس الذي باعه، فيجوز حينئذٍ للمشتري فسخ المعاملة.
وسيأتي أحكام ذلك ضمن المسائل الآتية.
مسألة 2115.إذا لم يعلم المشتري قيمة المبيع، أو غفل عنها حال المعاملة، واشترى بأعلى من الثمن المتعارف، فإذا كان أغلى بحيث وجد تفاوتاً ملحوظاً عند العقلاء، جاز له فسخ المعاملة، وكذا إذا باع البائع بأرخص من الثمن المتعارف، فإن كان التفاوت ملحوظاً عند العقلاء، جاز له فسخ المعاملة.
مسألة 2116. إذا شرط في المعاملة بيع الدار التي قيمتها ألف دينار بمائتين دينار، واتّفقا على أنّ البائع إذا أمكنه إعطاء المال في المدّة المحدّدة، يفسخ المعاملة، فإذا كانا المتبايعان قاصدین للبيع والشراء، صحّت المعاملة.
مسألة 2117. خیار الشرط؛ هو و إن کان البائع مطمئنا بأنّ المشتري لم یعطه المال في الوقت المحدّد، صحت المعاملة. نعم، لایجوز له مطالبة المشتري بالملک و إن لم یعطه المال في الوقت أیضا. و کذا لایجوز للبائع مطالبة الورثة بالملک إن مات المشتري.
مسألة 2118. إذا خلط الشاي الجيّد بالشاي الرديء، وبيع على أنّه من الشاي الجيّد، جاز للمشتري فسخ المعاملة.
مسألة 2119. إذا تبیّن للمشتري و البائع من أنّ العین المشتراة فیها عیب، و کان هذا العیب قبل المعاملة، و لم یعلم بها لا المشتري و لا البائع، جاز لهما عندئذ فسخ المعاملة و ذلک في حال عدم طرؤ عیب فیها تمنع من استرداد العین من قِبَلهما، کما لو اشتری دارا و باعها للغیر أو آجرها له أو أنّ البائع بعد تسلّمه المال قد أحدث فیها بعض الاصلاحات و التغیرات التي تمنع من ردها - کأن لو رَدَمَ بعض الدار أو جمیعه- ففي هذه الصور جمیعا یستطیع کل من البائع أو المشتري و علی حدة المطالبة ما به التفاوت في القیمة بین السالم من المال و معیوبه.
مسألة 2120. إذا تبيّن بعد المعاملة وقبل القبض وجود عيب، جاز للمشتري فسخ المعاملة. وكذا إذا وجد عيباً في العوض بعد المعاملة وقبل القبض، جاز للبائع فسخ المعاملة. وإذا أرادا المطالبة بقيمة ما به التفاوت بين السالم من المال ومعيوبه، فمحل إشکال.
مسألة 2121. إذا تبيّن بعد المعاملة عيبٌ في العوض أو المعوّض، ولم یفسخ المعاملة علی الفور، لم یبق له حقّ خيار الفسخ.
مسألة 2122. إذا اشترى عيناً، فتبيّن وجود العيب بها، جاز له فسخ المعاملة وإن لم يكن البائع حاضراً. إلّا في صورة خیار المجلس جاز له فسخ المعاملة بشرط حضور البائع أو وکیله و مراعاة شرائط اُخر.
مسألة 2123. لا يحقّ للمشتري فسخ المعاملة أو أخذ نسبة التفاوت، إذا تبيّن وجود العيب في أربعة موارد :
1- إذا علم بالعيب أثناء المعاملة. 2- لو رضي بالعيب. 3- أن يقول حين المعاملة:(إذا وجدت عيباً في المبيع فلن أفسخ المعاملة، ولن آخذ نسبة التفاوت).4- أن يقول البائع:(أبيع كذا وكذا بأيّ عيب فيه). أما إذا عيّن العيب، ثمّ تبيّن وجود عيبٍ آخر، فیجوز للمشتري فسخ المعاملة، أو أخذ ما به التفاوت.
مسألة 2124. لا يجوز للمشتري أن يفسخ المعاملة مع رؤية العيب في ثلاثة موارد، ولكن يجوز له أخذ قيمة التفاوت :
1- إذا تصرّف في المال بعد المعاملة.
2- إذا علم بوجود عيب بعد المعاملة، وأسقط حقّ الفسخ.
3- إذا وجد عيباً آخر في المبيع بعد أخذه. أما إذا اشترى حيواناً معيباً، وقبل مضي ثلاثة أيّام تبيّن به وجود عيب آخر، جاز له فسخ المعاملة وإن كان بعد قبضه. وأيضاً إذا جعل للمشتري حقّ الفسخ في مدّةٍ معيّنةٍ، وتبيّن وجود العيب في هذه المدّة، يجوز له فسخ المعاملة، وإن كان بعد قبضه.
مسألة 2125. إذا كان للانسان مالٌ لم يره، ووصفه له آخر، فباعه ووصفه للمشتري، كما وصف له، ثمّ تبيّن للبائع بأنّ ماله كان أفضل ممّا وصف له، جاز له فسخ المعاملة.
مسألة 2126. إذا قال البائع للمشتري:(قيمة العين كذا)، وجب عليه أيضاً ذكر أوصاف البيع بتمام خصوصيّاته التي يتفاوت بسببها ثمن المبيع، سواء باعه بقيمته أم أقلّ من ذلك، ولذا يلزم ذكر كون المبيع نقداً أم نسيئةً أم غير ذلك.
مسألة 2127. إذا عيّن للدلّال أو السِّمسار قيمة العين، وقال له:(بعها بكذا وكذا، وإذا بعتها بأكثر من ذلك، فالزيادة لك)، و إذا ألزمه الزیادة بعقد الجعالة، فالزیادة عندئذ لاتکون من حصة صاحب المال بل من حصة الدلال.
مسألة 1228.إذا باع القصّاب اللحم على أنّه لحم ذكر، وأعطى بدله لحم اُنثى، فقد عصى. وإذا كان قد عيّن له اللحم قائلاً:(هذا اللحم هو لحم ذكر)، جاز للمشتري فسخ المعاملة. وإذا لم يكن قد عيّن له اللحم، فإذا لم يرضَ المشتري بذلك، لزم على القصّاب إعطائه لحم ذكر.
مسألة 2129. إذا قال المشتري لبائع الاقمشة:(اُريد قماشاً لا يتغيّر لونه)، وأعطاه البائع قماشاً يتغيّر لونه، جاز للمشتري حينئذٍ فسخ المعاملة.
مسألة 2130. يكره القسم في المعاملة إن كان صدقاً، ويحرم إن كان كذباً.
مسألة 2131. الشركة هي أن يضع اثنان أو أكثر مالَهما مع بعض لتحصیل المنفعة، فإذا فعلا ذلك، صحّت الشركة. و لکل منهما تحصیل المنفعة (الربح) بتناسب حصته التي أودعها في الشرکة کرأس مال.
و یمکن أن یکون مال الشرکة نقدا و ممتلکات و ائتمانات و خدمات علی أن تکون الفائدة المرجوّة فعّالة، و أیضا یمکن استخدام رأس المال هذا في الحصول علی الأعمال و التجارات و التولید و الخدمات، و لکل من الشرکاء بنسبة حصته سیستفید من العقد الربح الذي یتمّ الحصول علیه.
مسألة 2132. یجوز للشرکاء أن یعقدوا عقد الشرکة بأي لغة یریدون، فلا یشترط قرائة العقد باللغة العربیة، بل یکفي إبرام أي عقد سواء کان مکتوبا أو مبنیّا علی قرار و إجراء عملي.
مسألة 2133. یمکن للشرکاء تخصیص مبلغ للتعاون مع بعضهم البعض للمشارکة کما یمکنهم شراء العقارات من قبیل الأرض و المباني و نحوها بالآجل و جعل حصتها في رأس مال الشرکة و بنسبة کل مشارک منهم و الربح یقسّم علی نسبة المشارکة. أما الالتزام و التعهد الذي تعاهدوا علیه یکون بالدفع من حصصهم بمقدار الشراء.
مسألة 2134. يشترط في الشريك البلوغ والعقل والقصد والاختيار والتمكّن من التصرّف في المال بعدم الحجر أو السفه ونحوه. فالسفیه الذي ینفق ماله فيما لا فائدة منه، و لأنّه لا یحقّ له تملّک مالَه إذا اشترک في شرکة ما، فشراکته باطلة.
مسألة 2135. إذا اشترط كلٌّ من الشريكين في العقد اللازم أن يكون لأحدهما منفعة أكثر من الآخر، إذا عمل أكثر منه، أو عمل هو ولم يعمل الآخر، وجب العمل على طبق الشرط. وإذا اشترط أنّ من لا يعمل أو يعمل أقلّ من الآخر، فله منفعة أكثر من الثاني، فالشرکة حینئذ محل إشکال. إلّا أن یکون الوثوق به و بخبرته التجاریة قد منحته اعتبارا تجاریا و اجتماعیا، فیکون ذا أثر تجاري لتحصیل الفائدة (سواء عمل قلیلا هذا الشریک أم لم یعمل).
مسألة 2136. إذا اتّفقا على أن تكون المنافع لأحدهما، أو أن يكون تمام الضرر أو أكثره على احدهما، بطلت الشركة. إلّا أن یکون الاتفاق علی أمر و غرض عقلائي، کما لو تصدی أحدهما للمعاملة و إدارة الشرکة لخبرته التجاریة و سعة علاقاته و ارتباطاته الاجتماعیة و التجاریة و قد تکون سیاسیة أیضا، فیتحمّل بعض الضرر أو الضرر المحتمل فیکون عندئذ مبسوط الید لإدارة الاُمور.
مسألة 2137. إذا لم يشترطا كون النفع لأحدهما أكثر من الآخر، فإذا كان رأس مالهما متساوياً، فالنفع والضرر عليهما بالتساوي. وإذا كان رأس مال أحدهما اكثر من الآخر، قسّمت له المنفعة والضرر بالنسبة، فإذا كان رأس مال أحدهما ضعف مال الآخر، فيكون النفع والضرر عليه مضاعفاً، سواء كان أحدهما يعمل أكثر من الآخر، أو کانا يعملان بالتساوي، أو لم يعمل أحدهما شيئاً.
مسألة 2138. إذا اشترط في عقد الشركة أن يشتريا معاً، ويبيعا معاً، أو ينفرد كلّ منهما بالمعاملة، أو أن يعمل أحدهما فقط، صحّت المعاملة.
مسألة 2139. إذا لم يعيّنا العمل برأس المال لأحدهما أو لكليهما، لم يجز لأحدهما التصرّف في المال دون إذن الآخر.
مسألة 2140.الشريك الذي أُوكل إليه أمر الشركة يجب عليه العمل على طبق الاتّفاق، فإذا اتّفق مع صاحبه أن يكون الشراء نسيئةً، أو البيع نقداً، أو أن يشتري البضاعة من مكانٍ مخصوصٍ، وجب عليه العمل على طبق الاتّفاق. أمّا إذا لم يتّفق معه على شيءٍ معيّنٍ، فیجب عليه العمل طبق المتعارف، بحيث لا تتضرّر الشركة علی أن تکون إدارته کمدیر تنفیذي خبیر یأخذ بالشرکة إلی مضان المنفعة المرجوّة لها، و أما لو اضطر خلال إدارته إلی الشراء أو البيع نسيئة، أو السفر بالمال أمکنه ذلک.
مسألة 2141. الشريك الذي يعمل برأس المال إذا خالف ما اتّفق عليه، وخسرت الشركة، ضمن ذلك. أمّا إذا أتى بعد ذلك بما اتّفق عليه، فیصحّ ذلك. وكذلک إذا لم يتعاقدوا معه و تعامل على خلاف العادة و المصلحة المرجوّة من الشرکة فهو ضامن. أما إذا تعامل طبق المعمول فتجارته و معاملته صحیحة.
مسألة 2142. الشريك الذي يعمل برأس المال، إذا عمل ولم يربح، ولم يقصّر في حفظ المال، وتلف تمام المال أو بعضه، لم يضمن ذلك.
مسألة 2143. الشريك الذي يعمل برأس المال أمينٌ، فإذا ادّعى تلف المال أو بعض المال، و کان مقبولا عند الشرکاء فعلیهم الرضوخ لمدعاه و إلّا علیه تقدیم الأدلة علی صحة مدعاه أو إقامة الدعوی علیه.
مسألة 2144. یستطیع الشریك أن یتصرف في أموال الشركة فیما لو أجاز الشرکاء ذلک التصرف، وإذا لم یرض أحد الشرکاء بتصرف الآخر فلا يجوز له حینئذ التصرّف بأموال الشرکة.
مسألة 2145. إذا أراد أحد الشركاء حلِّ الشرکة و تقسيم رأس مالها وجب علی باقي الشرکاء القبول. أما إذا کان طلب التصفیة و القسمة في وقت یکون فیه رأس مال الشرکة في حالة التداول و کان من شأن توقفه و تقسیمه إلحاق ضرر و خسارة للشرکاء الآخرین، وجب علیهم أن یفعله ذلک في أسرع وقت ممکن لاستبعاد الضرر، و عندئذ یمکنهم الإقدام علی تصفیة و تقسیم رأس المال.
مسألة 2146.إذا مات أحد الشركاء أو جُنّ أو أُغمي عليه، لم يجز لأحد الشركاء التصرّف في مال الشركة، وكذا إذا صار أحدهم سفيهاً(1)أو ممّن منع من التصرف بأمواله
1) . السفیه: هو الذي یتصرف بأمواله من غیر وجه صحیح و من دون حکمة و درایة.
من قبل الحاکم الشرعي -کمن اُغميَ علیه مدة و لم تکن مانعا من إجازة الشریک في القیام بأعمال الشرکة- و أما الإغمائة المستغرق لمدة طویلة و تکون سببا في الموت تکون مانعا حینئذ من تصرف بقیة الشرکاء في أموال الشرکة. و في الحالات المذکورة إذا توقف العمل التجاري و تسبب في انفصال حصة الشریک المذکور و خسارة في التولید و کان محصلتها تضرر بقیة الشرکاء وجب علی الولي أو القیّم أو الحاکم الشرعي التدخل بمقدار شرعیتهم للوقوف بوجه الضرر المحتمل و دیمومة العمل.
مسألة 2147. إذا أوکل إلیه الشرکاء أمر الشرکة ورضي بذلك الشرکاء، فالنفع والضرر عليهم، و لا یجب علیه الاستئذان منهم في کل معاملة. نعم، لو کان الضرر مما یعتدّ به و قد یؤدي إلی انحلال الشرکة أو یحتمل ذلک، فما علیه إلّا الرجوع إلیهم.
مسألة 2148. إذا اشتغلا برأس مال الشركة، ثمّ تبيّن بطلان الشركة، فإذا كانا عالمين ببطلانها، ورضي كلٌّ منهما بالتصرّف في ماله، صحّت المعاملة، والمال بينهما بالتساوي. وأمّا إذا لم يكن أحدهما أو كلاهما عالماً بذلك، ولم يرضَ بالتصرّف، ثمّ رضي بعد ذلك، صحّت المعاملة، وإلّا بطلت. وعلى أيّ حالٍ فمن عمل للشركة، إذا لم يكن عمله مجّاناً، جاز له أخذ الاُجرة المتعارفة.
مسألة 2149. الصلح هو التراضي والتسالم على أمرٍ من تمليك عينٍ أو منفعةٍ أو اسقاط دينٍ أو حقٍّ وغير ذلك، على أن يعطيه مقابل ذلك مقداراً من المال أو منفعة أو اسقاط حقٍّ، بل يصحّ الصلح بدون عوضٍ ومقابلٍ أيضاً، فإذا اُسقط حقّه من مال أو منفعة أو غير ذلك، أيضاً صحّ الصلح.
مسألة 2150. يشترط كون المصالح بالغاً عاقلاً غير ممنوع التصرّف وعدم كونه مجبوراً عليه قاصداً للصلح.
مسألة 2151. لا يجب كون صيغة الصلح بالعربيّة، بل يجوز إنشاؤها بأيّ لغةٍ كانت، أو یأتوا بفعل یدل بوضوح علی قبولهما المصالحة علی شيء معین، صحت المصالحة.
مسألة 5152. إذا أعطى شخصٌ غنمه للراعي قائلاً له :(احفظ لي الغنم لمدة عام، ولك لبنها، مع مقدار من السَّمن)، صحّ الصلح على ذلك، إذا كان لبن الغنم في مقابل أتعابه والسمن للمصالحة. أمّا إذا اَجره الغنم لسنة ليستفيد من لبنها، وأعطاه عوض ذلك مقداراً من الدهن، ففيه إشكالٌ،لأنّ هذه المصالحة بدلیل عدم تعیین مال الإجارة فاقد لشرط الإجارة.
مسألة 2153.إذا طلب حقّه بالمصالحة مع الآخر، احتاج إلى قبول الطرف الآخر. أمّا إذا أراد إسقاط حقّه من الآخر، فلا يلزم قبوله، بل يسقط بمجرّد الاسقاط.
مسألة 2154. إذا علم مقدار القرض، ولم يعلمه المقرض، فإذا صالحه المقرض على أقلّ من حقّه، كما إذا كان للمقرض على المقترض خمسون درهماً، وصالحه على عشرة دراهم، لم يجزللمقرض أخذ ذلك، إلّا إذا أعلمه المقترض بمقدار ماله، ورضي هو بذلك، أو علم أنّه لو علم المقرض بالمقدار، صالح على هذا المقدار فقط.
مسألة 2155. إذا أراد التصالح على شيئين من جنسٍ واحدٍ ووزنٍ واحدٍ، فالأحوط وجوباً عدم جعل أحدهما أكثر من الآخر. أمّا إذا لم يعلم الوزن وإن احتمل كون أحدهما أوزن من الآخر، فیجوز الصلح على ذلك.
مسألة 2156. إذا كان لاثنين قرضٌ كلّ منهما على الآخر، أو كان لاثنين قرض على شخصين، وأرادا المصالحة على حقّهما، فإذا كان دين كلّ منهما من جنس و وزن آخر،
كما إذا كان لكلّ شخص على الآخر عشرة أمنان من الحنطة، فالمصالحة صحيحةً. وكذا إذا لم يكونا من جنسٍ واحدٍ، كما إذا كان لأحدهما عشرة أمنان من الأرز، وللآخر اثنا عشرمنّاً من الحنطة. أمّا إذا كان دين أحدهما من جنس واحد، والمعاملة عليه بالوزن أو الكيل، فإذا لم يكونا بوزن واحد أو كيل واحد، ففي المصالحة إشكالٌ.
مسألة 2157. لا إشکال فیما إذا كان له طلب علی أحد ما و وجب أخذه من بعد مدة معینة، فلو أخذ طلبه في مدة أقل مما قرر لذلک کمصالحة فیما بینهما و بقصد اعفاء بعض دیونه و البعض الآخر علی أن یستلمه نقدا.
مسألة 2158. إذا تصالح شخصان على شيءٍ معيّنٍ، جاز لهما بعد ذلك فسخ المصالحة مع رضاهما، وكذا إذا اشترط في ضمن المعاملة حقّ الفسخ لأحدهما أو لكليهما، جاز الفسخ لمن له الحقّ.
مسألة 2159. يجوز للمتبايعين فسخ المعاملة قبل الافتراق عن المجلس الذي وقع فيه المعاملة، وكذا إذا اشترى أحدٌ حيواناً، جاز له فسخ المعاملة إلى ثلاثة أيّام، وكذا إذا باع نقداً ولم يقبض الثمن إلى ثلاثة أيّام، ولم يسلّم العين إلى المشتري، جاز للبائع فسخ المعاملة. أمّا في المصالحة فلا يجوز فسخ المعاملة في الحالات الثلاث المذكورة، بخلاف ثمان حالات اُخرى ذكرت في أحكام البيع والشراء؛ یجوز فسخ الصلح فیها.
مسألة 2160. إذا وجد ما اُخذ بالصلح معيباً، جاز له فسخ الصلح، ويشكل أخذ قيمة التفاوت ما بين الصحيح والمعيب.
مسألة 2161. إذا صالحه على ماله، واشترط عليه أن يقفه من بعد موته (إن لم یکن له وارث)، وقبل بذلك الطرف الآخر، وجب عليه بعد الموت أن يفي بالشرط.
مسألة 2162. يشترط في المؤجر والمستأجر التکلیف و العقل و الاختیار، و کذا حریّة التصرف في أموالهما و ذلک بعدم الحجر عليهما، فعلی هذا یکون السفیه ممنوع من التصرف بأمواله من إجارة و استئجار و نحو ذلک.
مسألة 2163. يجوز التوكيل في الإجارة، فيجوز حینئذ للوكيل التصرّف بأموال الإجارة.
مسألة 2164. إذا أجّر ولي أو قيّم الصبي ماله، أو اتّخذه أجيراً، صحّت الاجارة. أمّا إذا بلغ الصبي ّ ولم تنتهِ مدّة الإجارة، یجوز له فسخ الإجارة. نعم، إذا کان في ترک الإجارة للصبي قبل بلوغه خلاف مصلحته، لم یجز له بعد البلوغ فسخها.
مسألة 2165. لا يلزم كون صيغة الإجارة بالعربيّة، فيجوز للمؤجر والمستأجر إجراء صيغة العقد بأي ّ لغةٍ كانت، وكذا إذا لم يتلفّظا، بل أتيا بفعلٍ يدلّ على الإجارة، كما إذا أعطاه داره بقصد الإيجار، وأعطى المستأجر المال بقصد الاستئجار، صحّت الإجارة.
مسألة 2166. لا يعتبر في الأجير إجراء صيغة الإجارة، بل إذا شرع في العمل بقصد الإجارة، صحّ ذلك.
مسألة 2167. الأخرس تكفي منه الإشارة المفهمة على إجارة ملكه.
مسألة 2168. إذا أجّر داراً أو دكّاناً أو غرفة، وشرط على المستأجر الانتفاع منها بنفسه فقط، لم يجز للمستأجر إيجارها لغيره. وإذا لم يشترط عليه ذلك، جاز له إيجارها لغيره، هذا مع وجود قرائن تدلّ على كون الإجارة غير منحصرة فیه. أمّا إذا أراد إيجارها بأكثر ممّا استأجرها، فیجب عليه الإتيان بعملٍ زائدٍ كإصلاحها أو رهنها ونحوه، أو إيجارها بغير جنس ما استأجره.
مسألة 2169.إذا استأجر غير الدار والدكّان والغرفة والأجير، بل شيئاً آخر كالأرض و الباخرة و المرکبة مثلاً، ولم يشترط عليه المؤجّر أن ينتفع بها نفسه فقط، جاز له أن يؤجّرها بأكثر ممّا استأجرها. إلّا أن یکون المتعارف في هکذا معاملات الاستئذان المجدّد من المؤجر لعقد إجارة جدیدة.
مسألة 2170. إذا استأجر بيتاً أو دكاناً لمدّة سنة بمائة درهم مثلاً، وانتفع بنصف المدّة، جاز له أن يؤجّر المدّة المتبقّية بمائة درهم. أمّا إذا أراد أن يؤجّرها تلك المدّة بأكثر ممّا استأجرها في المدّة كلّها، فیجوز له ذلك إذا كان قد أتى ببعض الإصلاحات بها.
مسألة 2171. يُعتبر في العين المستأجرة اُمور :1- التعيين، فلو آجر إحدى الدارين لم تصحّ 2- أن تكون معلومة للمستأجر بالمشاهدة، أو أن يصفها له شخصٌ بجميع خصوصيّاتها 3- أن تكون ممّا يمكن تسليمها، فلا يصحّ إجارة الفرس الآبق. 4- أن تبقى العين بعد الانتفاع منها، فلا تصحّ إجارة الخبز والفاكهة والأطعمة. 5- أن تكون ممّا يمكن الانتفاع بها، فإجارة الأرض للزراعة - مع عدم كفاية المطر لها ومع عدم إمكان إجراء الماء علیها - باطلةٌ. 6- أن تكون العين المستأجرة ملكاً للمؤجّر، فإذا آجر ملکا للغیر صحت الإجارة بشرط رضی المالک.
مسألة 2172. يجوز إجارة الشجر للانتفاع بثمرها، و کذا یجوز استئجار الحیوان للانتفاع بالحلیب أو للرکوب، و أیضا یجوز استئجار البئر للانتفاع من مائها.
مسألة 2173. يجوز للمرأة إجارة نفسها للإرضاع ولو بدون إذن زوجها، إذا لم يكن منافياً لحقّه.
مسألة 2174. يُشترط في المنفعة المستأجرة أربعة اُمورٍ :1- كونها مباحةً، فلا تصحّ إجارة الدكّان لإحراز المسكرات أو بيعها، ولا الدابّة أو السفينة لحملها، 2- كونها متموّلة يبذل بإزائها المال عند العقلاء. 3- تعيين نوعها إن كانت للعين منافع متعدّدة، فلو استأجر الدابّة، لزم أن يعيّن أنّها للحمل أو للركوب أو لإدارة الرحى ونحوها. نعم، تصحّ إجارتها لجميع منافعها 4- معلوميّة مدة الاستفادة فإن لم یتم تعیین المدة الزمنیة و عیّن نوع العمل کفی، کما لو اتّفق مع الخیاط علی خیاطة الثوب المعیّن و بمواصفات خاصة.
مسألة 2175. إذا لم يعيّن ابتداءً مدّة الاجارة، كان ابتداؤها بعد صيغة عقد الإجارة.
مسألة 2176. إذا أجّر الدار لمدّة سنة، وشرط ابتداء الإجارة بعد شهر من إجراء صيغة العقد، صحّت الإجارة وإن كانت الدار مستأجرةً في هذه المدّة.
مسألة 2177. إذا لم يعيّن مدّة الإجارة، بل قال:(في أي ّ يومٍ دخلت الدار فالاُجرة في الشهر عشرة دراهم) لم يصحّ ذلك.
مسألة 2178. إذا قال للمستأجر:(آجرتك الدار بعشرة دراهم في الشهر) أو قال له: (آجرتک الدار بعشرة دراهم لشهر، و إن أردت البقاء بعد ذلک فعشرة دارهم لکل شهر) صحة الإجارة عندئذ إن تعیّن ابتداءً مدة الإجارة أو أن تکون معلومة المدة من حین عقد الإجارة، فاُجرة الشهر الأول حینئذ صحیحة.
مسألة 2179. البيت الذي يؤجّر للغرباء والزوّار ولا يعلم مدّة البقاء فيه، إذا اتّفقا على استئجاره في اليوم بدرهم، ورضي بذلك المالك، جاز الانتفاع بتلك الدار، ولكن إذ کانت مدّة الإيجار غير معلومةٍ، فلا يعدّ ذلك استئجاراً، فيجوز للمالك المطالبة بالدار في أي ّ وقتٍ شاء.
مسألة 2180. يجب على المستأجر تعيين المال أو العين للمؤجر، فإذا استأجر أجيراً لحمل غلّة مثلاً كالحنطة، فلابدّ أن يعيّن الكمّيّة بالوزن وغيره، وإذا كان كحمل البيض، فلابدّ أن يعيّنه بالعدد، إذا كان ممّا يتعامل به بالعدد، وإذا كان مثل الفرس والشاة، لزم رؤيتها ومشاهدتها من المؤجر، أو ذكر خصوصيّاتها من المستأجر، بحيث يرتفع الضرر.
مسألة 2181. إذا أجّر أرضه لزراعة الحنطة أو الشعير، وجعل عوض الإجارة حنطة أو شعيراً من نفس الأرض، بطلت الاجارة. أما لو جعل مال الإجارة الشعیر و الحنطة في الذمة، و کان الحاصل موجود فعلا، تصح الإجارة.
مسألة 2182. إذا أجّر شيئاً من دار أو غيره، ولم يسلّمها للمستأجر، لم يحقّ له المطالبة بالاُجرة، وكذا الأجير، إذا اُستؤجر لعملٍ مّا، فلا يحقّ له المطالبة بالاُجرة قبل إتمام العمل.
مسألة 2183.إذا أجّر العين، وسلّمها للمستأجر، فإذا لم يستلمها أو استلمها ولكنّه لم ينتفع بها في هذه المدّة، وجب على المستأجر إعطاء الاُجرة.
مسألة 2184. إذا اُستؤجر العامل للعمل في زمن معيّنٍ، وأتى إلى العمل في الزمن المحدّد، وجب على المؤجر إعطاؤه الاُجرة، و إن لم یُطلب منه العمل المعین له، فإذا استأجر خيّاطاً لخياطة ثوبه في يومٍ معيّنٍ، وهيّأ الخياط نفسه للخياطة، وجب عليه إعطاء الاُجرة، سواء كان قد أعطاه القماش أم لم يعطه، وسواء كان عند الخيّاط عمل أم لم يكن عنده عمل.
مسألة 2185. إذا تمّت مدّة الإجارة، ثم تبيّن بطلانها، وجب على المستأجر إعادة و اعطاء مال الإجارة للمالک باُجرة المثل، فمثلاً إذا استأجر الدار لسنة بمائة درهم، ثم تبيّن بطلان الإجارة، وكانت الاُجرة المتعارفة خمسین درهماً، فعلیه عندئذ إعادة الخمسين للمالک. وکذا إن تبیّن بطلان الإجارة بعد مرور مدة منها وجب إعادة اُجرة المثل لتلك المدّة.
مسألة 2186. إذا أجّر شيئاً فتلف، فإذا لم يكن المستأجر مقصّراً في حفظها، أو لم يكن قد انتفع منها بأكثر من الزائد، لم يضمن، وكذا إذا أعطى القماش للخيّاط ليخيطه، فتلف، فإذا كان مقصّراً ضمن، وإلّا فلا.
مسألة 2187. الصانع إذا أخذ شيئاً ليصنعه فأتلفه، ضمنه.
مسألة 2188. إذا ذبح القصّاب حيوانا فحرم أکله، وجب إعطاء قیمته للمالک سواء أخذ اُجرة الذبح أو کانت اُجرته مجانیة.
مسألة 2189. إذا أجّر حيواناً، وعيّن للمستأجر مقدار الحمل عليه، فحمل عليه أكثر ممّا اتّفق عليه، فمات أو عاب ضمنه، وكذا إذا لم يتّفقا على مقدار الحمل، فحمّله أكثر من المتعارف، فمات أو عاب.
مسألة 2190. إذا آجر حیوانا و حمّله من البضاعة القابلة للکسر و التلف (کأواني الفخار و الزجاج) فإن تعرّضت الحمولة للتلف بسبب انحراف الحیوان عن الجادة لوعورتها مثلا أو لخوف أصابه لم یضمن صاحب الحیوان. أما لو قصّر کما لو ضربه فاضطرب الحیوان و سقط إلی الأرض فسقطت الحمولة و تلفت ضمن حینئذ.
مسألة 2191. الختّان غير ضامنٍ إن تسبّب بالموت أو بالضرر للطفل، بحیث لم یتجاوز الحد المتعارف للحذاقة و الخبرة التي یمتلکها في هذا الفن (الصنعة) و لم یقصّر في تداویه و تشخیصه للضرر من عدمه.
مسألة 2192.إذا باشر الطبیب العلاج بنفسه فأعطاه الدواء أو بیّن له سبب المرض و دوائه ثم تناول المریض الدواء فکان سببا في موته أو تضرّره ضمن الطبیب حینئذ. أما لو وصف له الدواء الفلاني و أنّه نافع و مفید للمرض الکذائي فتناول المریض الدواء و تسبب بضرر له، لا ضمان للطبیب.
مسألة 2193. إذا قال الطبيب للمريض أو لوليّه:(إنّني غير ضامنٍ)، فمات المريض، لم يضمن إذا لم يقصّر في العلاج.
مسألة 2194. يجوز للمؤجّر وللمستأجر فسخ عقد الإجارة، مع رضايتهما، وكذا إذا اشترطا في العقد أن يكون حقّ الفسخ لأحدهما أو لكليهما، جاز له أو لهما الفسخ.
مسألة 2195. إذا تبيّن للمؤجر أو المستأجر كونه مغبوناً، فإذا لم يكن ملتفتاً لذلك حال العقد، جاز له فسخ عقد الإجارة. أمّا إذا اشترط في ضمن العقد قبول الإجارة ولو كان مغبوناً، فلا يحقّ له حينئذٍ فسخ المعاملة.
مسألة 2196. إذا أجّر شيئاً، وقبل تسليمه للمستأجر غصبه غاصبٌ، جاز للمستأجر فسخ عقد الإجارة، واسترجاع ماله، أو إبقاء عقد الإيجار، وأخذ الاُجرة من الغاصب بمقدار الاُجرة المتعارفة. فإذا كان قد استأجر الحيوان في الشهر بعشرة دراهم، وقد غصبه الغاصب عشرة أيّام، والاُجرة المتعارفة عشرة ايام کانت خسمة عشر درهماً، جاز للمستأجر أن يأخذ من الغاصب خمسة عشر درهماً.
مسألة 2197. إذا استأجر عيناً وقبضها، فغصبت بعد ذلك، لم يجز له فسخ الاجارة. نعم، له حقّ أخذ اُجرة المثل من الغاصب.
مسألة 2198. إذا باع للمستأجر العين المستأجرة قبل تمام مدّة الإيجار، لم تبطل الإجارة، ووجب على المستأجر إعطاء الاُجرة إلى تمام المدّة، وكذا إذا باعها لمشترٍ غيره.
مسألة 2199. إذا خربت العين المستأجرة قبل مدّة الإجارة، بحيث لم يمكن الانتفاع بها أصلاً، أو لم تکن قابلةً للانتفاع بها للجهة المستأجرة، بطلت الاجارة، ووجب على المؤجر إرجاع مال الإجارة للمستأجر. بل إذا أمكن الاستفادة منها بعض الشيء أيضاً، جاز فسخ الإجارة أيضاً.
مسألة 2200.إذا انتفع بالعين المستأجرة مدّةً من الزمن، ثمّ خربت بحيث لم يمكن الانتفاع بها أصلاً، أو لم تكن قابلةً للانتفاع بها للجهة المستأجرة، بطلت الاجارة للمدّة المتبقّية، وإذا أمكن الانتفاع فيها بعض الشيء، جاز فسخ الإجارة للمدّة المتبقّية.
مسألة 2201. إذا استأجر غرفتين مثلاً، فخربت غرفة منها، فإذا أصلحها فوراً، بحيث لم ينافِ ذلك الانتفاع بها، لم تبطل الإجارة، بل لم يجز للمستأجر فسخ الإجارة. ولكن إذا كان بناؤها يحتاج إلى وقتٍ طويلٍ، بحيث لا يمكن للمستأجر الانتفاع بها في هذه المدّة، تبطل الإجارة بنسبة هذا المقدار فقط، ويجوز للمستأجر فسخها فيما بقي.
مسألة 2202. أنّ المؤجر إذا مات، لم تبطل الاجارة، وکذا إذا مات المستأجر، لم تبطل الاجارة. أمّا إذا لم تكن الدار ملكاً للمؤجّر، كما إذا أوصى إليه أحد بالانتفاع بملكه مادام حيّاً، أو الانتفاع باُجرتها، فإذا أجّر الدار، ومات قبل إتمام مدّة الإيجار، بطلت الإجارة من حين الموت.
مسألة 2203. إذا اتّخذ صاحب البناء وكيلاً ليستأجر له عمّالاً للبناء، فإذا أعطى العامل أقلّ ممّا اتّفق عليه وأخذ الباقي لنفسه، فالاُجرة الزائدة عليه حرامٌ، ووجب عليه إرجاع ذلك لصاحب البناء. أمّا إذا كان أجيراً لبناء دارٍ بتمامه، وفوّض إليه أمر البناء، أو أعطاه لغيره ليبنيه، جاز له إعطاء الدار ليبنيها غيره بأقلّ ممّا اُستؤجر.
مسألة 2204. إذا أعطاه ثوبه ليصبغه باللون النيلي مثلاً، فصبغه بلونٍ آخر، لم يستحقّ شيئاً من الاُجرة، بل لو أسقط الثوب عن قیمته الأصلیة بحیث حصل فیها عیب، فهو ضامن و لا یستحق الاُجرة.
مسألة 2205. وهي الالتزام بعوضٍ معيّنٍ على عملٍ محلّل، کما لو قال الجاعل:(كلّ من وجد ضالتي، فله عشرة دراهم).
مسألة 2206. الفرق بين الجعالة والإجارة أنّه يلزم على الأجير بعد إجراء صيغة الإجارة الإتيان بالعمل، ويملك الأجير الاُجرة على المؤجّر بنفس العقد. أمّا في الجعالة فيمكن للعامل أن لا يشرع بالعمل، ومادام لم يأتِ بالعمل، فلا يستحقّ الاُجرة على الجاعل.
مسألة 2207. يشترط في الجاعل البلوغ والعقل والقصد والاختيار وإمكان التصرّف في المال شرعاً، فإذا كان الجاعل سفيهاً، لم تصحّ جعالته.
مسألة 2208. يشترط أن لا تكون الجعالة على أمرٍ محرّمٍ، أو بلا فائدةٍ، فلا تصحّ الجعالة إذا قال:(من يشرب الخمر، فله عشرة دراهم)، أو(من يذهب في ظلام إلی المکان الفلاني، فله کذا) و لا یصح جعل العوض علی واجب قد وجب من قبل علی العامل.
مسألة 2209. إذا جعل مالاً معيّناً للعامل، كما إذا قال:(من وجد لي فرسي، فله هذا المقدار من الحنطة) وعيّنه، صحّ ذلك وإن لم يذكر قيمة الحنطة، أو كونها من أيّ بلد. کما لو قال:(من وجد لى فرسي فله عشرة أمنان من الحنطة)، وجب علی الجاعل تبیین و تعیین مواصفاتها المؤثّرة في قیمتها.
مسألة 2210. إذا لم يعيّن الجاعل مقدار المال، بل قال:(من وجد لي ولدي، فله مقدارٌ من المال)، فللعامل حينئذٍ اُجرة المثل، و لا یصنّف من الجعالة.
مسألة 2211. إذا أتى العامل بالعمل قبل الجعالة، أو أتى به مجّاناً، لم يستحقّ الاُجرة.
مسألة 2212. يجوز فسخ الجعالة قبل الإتيان بالعمل.
مسألة 2213. إذا شرع العامل في العمل، و أراد الجاعل فسخ الجعالة حین العمل، وجب استرضاء العامل.
مسألة 2214. يجوز للعامل ترك العمل قبل إتمامه. أمّا إذا كان في ترك العمل ضررٌ على الجاعل، فیجب عليه إتمام العمل. فإذا قال المريض:(من يُعالج لي عيني، فله كذا)، فشرع الطبيب في العمل، فإذا لم يتمّ له العمليّة، وکان يتضرّر بذلك، وجب على الطبيب إتمام عمله، وإذا لم يتمّه، فليس له شيءٌ على الجاعل، و أما لو تسبّب العمل الناقص للطبیب بضرر معتدّ به للمریض، فهو ضامن.
مسألة 2215. إذا ترك العامل العمل قبل إتمامه، فإذا كان كطلب الضالّة، ولم يجدها، ولم ينتفع بذلك الجاعل، لم يستحقّ العامل شيئاً. وكذا إذا جعل الجاعل المال على إتمام العمل، كما إذا قال:(من خاط ثوبي فله كذا). أمّا إذا كان قصد الجاعل:(من أتى بمقدار العمل فله كذا)، أي:(على كلّ مقدار كذا....) فیجب حينئذٍ على الجاعل إعطاء الاُجرة على حسب عمله، والأحوط المصالحة من الطرفين.
مسألة 2216. وهي أن یأتي المالک للأرض أرضه للزارع، ليزرعها فینتفع بحاصلها و یأتي حصة من حاصلها للمالک.
مسألة 2217. للمزارعة عدّة شروط :الأوّل :أن يقول صاحب الأرض للزارع:(سلّمتك الأرض على أن تزرعها)، فيقول الزارع:(قبلت)، أو أن يسلّم صاحب الأرض الأرض للزراع من دون أن يتلفّظ شيئاً، ويقبل الزارع، بحیث یدلّ فعلهما علی المزارعة. وفي هذه الصورة یجوز فسخ المعاملة من الطرفین، مادام الزارع لم یشرع في العمل. الثاني :أن يكون صاحب الأرض والزارع بالغين عاقلين قاصدين مختارين و أن یکون المالک غیر محجور علیه لسفه أو فلس، و کذلک العامل إذا استلزم تصرفا مالیا و عدم السفه فیه مطلقا. الثالث :جعل الحاصل مشاعاً بينهما، فلو جعل الكلّ لأحدهما، أو بعضه الخاصّ الذي يحصل متقدماً، أو الذي يحصل من قطعة معیّنة، لم يصحّ. الرابع :تعيين حصّة الزارع بمثل النصف أو الثلث أو الربع وأمثال ذلك. أمّا إذا قال المالك:(ازرع الأرض وأعطني من حاصله بالمقدار الذي تريده) لم يصحّ. الخامس :تعيين المدّة بالأشهر أو السنين، وإذا عيّن المدّة بالزمان، فلابدّ أن تكون مدّة يدرك الزرع فيها بحسب العادة. السادس :أن تكون الأرض قابلةً للزراعة. أما لو لم تکن قابلة لذلک إلّا أنّهم بذلوا الجُهد في إیجاد طریقة ما لتحویلها إلی أرض زراعیة، صحت المزارعة. السابع :إذا عيّن زراعة خاصّة، فلابدّ من الالتزام بها، وإذا لم يعيّن الزرع، أو قصد كلاهما زراعةً معيّنةً،
فلا يجب التعيين، الثامن :أن يعيّن الأرض، فإذا ملك عدّة قطعات من الأراضي متفاوتة، وقال له المالك:(ازرع أرضاً من هذه الأراضي) بطلت المزارعة. التاسع :أن يُعيّن كون سائر المصارف على أي ّ منهما، إذا لم يكن ذلك منصرفاً إلى أحدهما بالخصوص.
مسألة 2218. إذا اتّفق المالك والزارع على أن يكون مقدارٌ معيّنٌ من المحصول للمالك، ثمّ يقسّم الباقي بينهما، صحّت المزارعة، إذا علم أنّه يبقي شيء منه.
مسألة 2219.إذا تمّت مدّة المزارعة، ولم يدرك الزرع، فإذا كان المالك راضياً ببقاء الزرع باُجرة أو بدونها، ورضي الزارع أيضاً، جاز ذلك وصحّ بلا إشكالٍ. وإذا لم يرض المالك فجاز له إجبار الزارع على حصد الزرع. أما لو حصل في حصاد الزرع ضررٌ على الزارع، لم یجب عليه إعطاء العوض للزارع حتی و إن رضي الزارع بإعطاء المالک شیئا ما بدلا عن إبقاء الزرع في الأرض لإجباره علی ذلک.
مسألة 2220. تبطل المزارعة إذا لم يزرع الزارع الأرض بعذرٍ، أما إذا کانت الأرض تحت تصرّف الزارع، ولم يمنعه مانع من زراعتها و لم یکن للمالك فيها حق التصرّف، وجب على الزارع إعطاء المالک اُجرة المثل.
مسألة 2221. لا يجوز لأحدهما فسخ عقد المزارعة بدون إذن الآخر، وكذا إذا سلّم المالك الأرض بقصد الزراعة، ثمّ شرع بالعمل، فلا يجوز لهما فسخ العقد، إلّا إذا شرط لأحدهما أو لكليهما الحقّ في الفسخ، جاز العمل على طبق الاتّفاق.
مسألة 2222. إذا مات المالك أو الزارع، لم تبطل بذلك المزارعة، وقام الوارث مقامه. أمّا إذا شرط المالك على الزارع مباشرة العمل بنفسه، فتبطل المزارعة بموته، وإذا كان قد أتى بالزراعة، أخذ حصّته من الورثة، وكذا كلّ الحقوق التي كانت للزارع. ولايجوز للورثة إجبار المالك ببقاء الزرع.
مسألة 2223. إذا تبيّن بعد الزراعة بطلان المزارعة، فإذا كان البذر ملكاً للمالك، فالحاصل للمالك، ووجب إعطاء الزارع اُجرته، وجمیع النفقات التي أنفقها على الأرض من استخدام و استعمال آلات الحراثة الحدیثة کانت أم القدیمة، و ما أصابها من عیب أو عطل. وإذا كان البذر للزارع، فالزراعة له، ووجب عليه إعطاء اُجرة الأرض والنفقات التي أنفقها المالك علی آلات الحراثة و غیرها.
مسألة 2224. إذا تبيّن بطلان المزارعة، وكان البذر للزارع، فإذا رضي المالك والزارع ببقاء الزرع في الأرض، باُجرة أو بغيرها، فلا إشكال في ذلك. وإذا لم يرض المالك، فقبل إدراك المحصول لا يجوز للمالك علی الأحوط وجوبا إجبار الزارع على جزّ المحصول، لکن للمالک الحق في مطالبة الزارع بالمؤونة التي صُرفت في تحصیل المحصول. نعم، إذا أجبر الزارع علی جزّ المحصول قبل أوانه، فهو ضامن.
مسألة2225.لو بقيت في الأرض اُصول الزرع بعد جمع الحاصل وانقضاء المدة، فنبتت بعد ذلك في السنة الثانية، فإذا كان کلٌّ من المالك والزارع لم يعرض عن تلك الزراعة، كان المحصول في العام الثاني بينهما، كما في العام السابق.وإذا كان من المتعارف أن یحصد محصول هذا الزرع مرّةً واحدةً فقط في السنة (و لم یشترطا الاشتراک في اُصول الزرع)، كان الحاصل في السنة الثانية ملکاً للمالك.
مسألة 2226. المساقاة: و هي اتفاق شخص مع آخر علی سقي أشجار مثمرة عائدة له أو له حق التصرف بالمحصول لإصلاح شؤونها و سقیها إلی مدة معینة بحصة من أثمارها.
مسألة 2227. لا تصّح المساقاة على شجر الصفصاف و الغَرَب وغيره ممّا لا ثمر له، وتجوز على الشجر الذي ينتفع بورقه كالحنّاء أو الشجر الذي یستفاد من ورده و کذا التوت.
مسألة 2228. لا تلزم صيغةٌ معيّنةٌ في المساقاة، بل إذا سلّم المالك الشجر بقصد المساقاة، وشرع الساقي بالعمل بهذا القصد، صحّت المساقاة.
مسألة 2229. يُشترط في المتعاقدين البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه و غیر ممنوعي التصرّف لحجرٍ أو فلسٍ وغيره دون العامل(الساقي) إلّا إذا استلزم تصرفا مالیا، صحت المساقاة.
مسألة 2230. يجب تعيين مدّة المساقاة، وإذا عيّن أوّل المدّة وعيّن آخرها عند إدراك الثمرة، صحّ ذلك.
مسألة 2231. يجب تعيين حصّة كلّ منهما من الثلث أو الربع ونحوهما، فإذا اتّفقا على أن يكون للمالك مائة ويكون الباقي للساقي، بطلت المساقاة.
مسألة 2232. لا إشكال في صحّة المساقاة قبل بدو الثمر. وأمّا إذا كان بعد بدو الثمر وقبل نضجه، فإذا احتاج الشجر للسقي وما أشبه کالمراقبة لزیادة الثمار أو الحفاظ علیها من الآفات صحّت المعاملة.
مسألة 2233. لا تصحّ المساقاة في البطّيخ والخيار والخضروات ونحوها علی الأحوط.
مسألة 2234.الشجر الذي يُسقى بماء السماء أو يمتصّ مائة من الأرض بلا سقي، إذا احتاجت إلى عمل آخر كالحرث، والسماد ونحوها، صحّت المساقاة.
مسألة 2235. يجوز فسخ عقد المساقاة مع رضا كلا الطرفين، وكذا إذا اشترط في ضمن العقد كون الحقّ لأحدهما أو لكليهما، جاز العمل على طبق الشرط، بل إذا اشترط ضمن المعاملة عملاً خاصّاً وخالف، جاز لمن كان اشترط لنفعه أن يفسخ العقد.
مسألة 2236. لا تبطل المساقاة بموت المالك، ويقوم الورثة مقامه.
مسألة 2237. إذا مات العامل، قام الورثة مقامه، إذا لم تشترط مباشرة العمل، وجاز لهم اتّخاذ أجير يقوم مقامه. وإذا لم يقوموا بالعمل، جاز للحاكم الشرعي اتّخاذ أجير من مال الميّت، ويقسّم الحاصل بين ورثة الميّت والمالك. وإذا اشترطت المباشرة، بطلت المعاملة بموته. وإذا لم تشترط المباشرة، فالمالك بالخيار: إمّا أن يفسخ المعاملة، وإمّا أن يرضى كون الورثة هُم العمال، أو أن يستأجروا من يقوم بالعمل.
مسألة 2238. إذا اشترط كون المحصول للمالك، بطلت المساقاة، وكانت الثمار للمالك، ولا يستحقّ العامل الاُجرة. أمّا إذا بطلت المساقاة لسببٍ آخر، فیجب على المالك إعطاء العامل اُجرة السقي والأعمال الاُخرى بمقدار المثل.
مسألة 2239. إذا سلّم الأرض للعامل ليزرع بها شجراً، على أن يكون الربح بینهما بالتساوي، بطلت المعاملة (إن کانت بعنوان المساقاة) و إذا اتفقا علی أن یکون الغرس للعامل و في المقابل تکون نسبة معینة للمالک في الغرس أو له نسبة في المحصول أو یکون المالک شریکا له ما دام الغرس باق، صحت المعاملة (و تسمی بالمغارسة).و یمکن الوصول إلی هکذا نتیجة تحت عنوان المصالحة.
مسألة 2240. إنبات الشعر الخشن في الوجه وعلى ظهر الشفة وعلى الصدر وتحت الابط وخشونة الصوت وأمثال ذلك ليس علامة على البلوغ، إلّا إذا علم بالبلوغ يقيناً بواسطة هذه الأشياء.
مسألة 2241. المجنون والسفيه - وهو الذي يصرف ماله في الأشياء التافهة - لا يجوز لهما التصرّف في أموالهما.
مسألة 2242. المجنون الأدواري لا يجوز له التصرّف في أمواله حال جنونه.
مسألة 2243. يجوز للمريض في مرض الموت النفقة على عياله وضيوفه وأمثال ذلك دون إسرافٍ، وكذا يجوز له بيع أمواله بالقيمة المتعارفة أو الإيجار كذلك، أما لو مثلا وهب ماله أو باعه بأقلّ من قيمته، یصحّ تصرفه هذا في ما لو کان أقل من الثلث، و إذا کان تصرفه أکثر من الثلث المجاز له فإن أجاز الورثة ذلک، صح في الثلث و بطل تصرفه في ما بقي.
مسألة 2244. الوكالة تفويض أمرٍ إلى الغير ليعمل له حال كون الموكل قادراً على التصرّف، كما إذا وكلّ شخصاً في بيع داره أو في العقد له على امرأة، ولا يجوز للسفيه التوكيل إلّا بإذن وليّه.
مسألة 2245. لا يلزم في الوكالة إنشاء صيغة التوكيل، بل إذا أنشأ قولاً دلّ على المقصود، صحّ ذلك، كما إذا أعطى شخصٌ ماله لشخصٍ آخر ليبيعه له، وأخذ الآخر المال، صحّت الوكالة.
مسألة 2246. إذا جعل له وكيلاً في بلدٍ آخر، وكتب له رسالة بالتوكيل، وقبل ذلك الوكيل، صحّت الوكالة وإن وصلت الرسالة بعد مدّة.
مسألة 2247. يشترط في الموكّل أن يكون عاقلاً بالغاً قاصداً مختاراً. و لا یشترط ذلک في الوکیل، و إن کان صبیّا ممیّزا فیجوز له أن یجري صیغة العقد مع رعایة الشروط.
مسألة 2248. العمل الذي لا يجوز للإنسان الإتيان به شرعاً أو لا يقدر على الإتيان به، لا يجوز التوكيل به. فمثلاً إذا كان في إحرام الحجّ، فكما لا يجوز أن يعقد عقد زواج لنفسه، كذلك لا يجوز له التوكيل بذلك.
مسألة 2249. يصحّ أن يوكل شخصٌ إنساناً في الإتيان بجميع أعماله، ولا يصحّ التوكيل في أحد الأعمال إذا لم يعيّنه له.
مسألة 2250. لا يجوز للوكيل الإتيان بالأعمال بعد اعتزاله ووصول الخبر إليه، وتصحّ الاعمال التي أتی بها قبل وصول الخبر اليه.
مسألة 2251. يجوز للوكيل الاعتزال عن الوكالة ولو كان الموكل غائباً.
مسألة 2252. لا يجوز للوكيل أن يوكل غيره فيما أوكل إليه، إلّا إذا أجازه الوكيل بذلك، ففي هذه الحالة يجوز أن يوكل غيره. وإذا قال له:(اتّخذ لي وكيلاً)، وجب أن يتّخذه عن موكّله، لا عن نفسه.
مسألة 2253. لا يجوز للوكيل أن یؤکل غیره فيما أوکل إلیه إلّا إذا أجازه الوکیل بذلک لایجوز عندئذ للوکیل الأول عزل الوکیل الثاني،فإذا مات الوكيل الأوّل أو عزله الموکل، لا تبطل وكالة الوكيل الثاني.
مسألة 2254. إذا اتّخذ الوكيل بإذن موكّله وكيلاً من قبل نفسه، جاز للوكيل وللموكّل عزله. وإذا مات الوكيل الأوّل أو عزل، بطلت الوكالة الثانية.
مسألة 2255. إذا وكلّ عدّة اشخاص للقيام بعملٍ مّا، واُجاز كلّ واحد منهم أن يأتي بالعمل منفرداً، فيجوز لكلّ منهم الإتيان بالعمل بمفرده، وإذا مات احدهم، لم تبطل وكالة الآخرين. وأمّا إذا لم يحدّد إتيان العمل لكلّ منهم بمفرده، أم مجتمعین معاً، أو قال:(لابُدّ من إتيان العمل مجتمعين)، لم يجز الإتيان به منفرداً، وإذا مات أحدهم، بطلت وكالة الآخرين.
مسألة 2256. تبطل الوكالة بموت الوكيل أو الموكّل، و تبطل بجنون مطبق و دائمي لأحدهما أو إغمائه. أما لو کانا (الجنون و الإغماء) مؤقتین، فالأظهر عدم بطلان الوکالة، وكذا تبطل إذا تلف الشيء الموكّل فيه، كما إذا كان وكيلاً في بيع الشاة، فماتت.
مسألة 2257. إذا قرّر للوكيل مبلغاً من المال، وجب على الموكّل تسليمه إليه بعد إتيانه بالعمل.
مسألة 2258. إذا لم يقصّر الوكيل في حفظ المال الموكّل عليه، ولم يتصرّف فیه تصرّفاً آخر غير ما اتّفق عليه، وتلف المال، لم يضمنه.
مسألة 2259. إذا قصّر الوكيل في حفظ المال الموكّل فيه، أو تصرّف به تصرّفاً آخر لم يوكل فيه، وتلف المال، ضمنه. فإذا وكّله ببيع ثوب، فلبسه وتلف، ضمنه.
مسألة 2260. إذاتصرّف الوكيل تصرّفاً آخر لم يوكل فيه، كما إذا وكّل ببيع الثوب، فلبسه، ثمّ بعد ذلك باعه، صحّ تصرّفه.
مسألة 2261. القرض من الأعمال المستحبّة التي حثّ عليها القرآن والسنّة. روي عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «من أقرض أخاه المسلم، كان له بكلّ درهم أقرضه وزن جبل اُحد من جبال رضوى وطور سيناء. وإن رفق به في طلبه، تعدّى به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حسابٍ ولا عذابٍ. ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه، حرّم الله عز وجلّ عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين».
مسألة 2262. لا يعتبر إجراء صيغةٍ معيّنةٍ في القرض، بل إذا أعطى شخص مالاً لآخر بقصد القرض، وأخذه الآخر بنيّة القرض، صحّ قرضاً، ولكن يعتبر تعيين المال بالدقة.
مسألة 2263. إذا أعطى المقترض دينه في أي ّ وقت، وجب على المقرض قبول المال.
مسألة 2264. إذا اشترط في صيغة القرض تأجيل الدين، فالأحوط وجوباً للمقرض عدم المطالبة بالدين قبل حلول الأجل. أمّا إذا لم يحدّدا وقتاً معيّناً لأداء الدين، فيجوز للمقرض المطالبة بدينه في أيّ وقت شاء.
مسألة 2265. إذا طلب المقرض ماله، وكان المقترض قادراً على أدائه، وجب أداء دينه فوراً، وإذا أخّره عصى.
مسألة 2266. إذا لم يكن للمقترض إلّا بيته وأثاثه وما يحتاج إليه، لم يجز للمقرض المطالبة بدينه، بل يجب الصبر عليه حتّى القدرة.
مسألة 2267. من كان مديناً ولم يقدر على أداء دينه، فالواجب علیه العمل حتّى يتمكّن من الأداء.
مسألة 2268. إذا اقترض من شخصٍ، ولم يره بعد ذلك، فإن يئس من رؤيته، علیه الاستئذان من الحاكم الشرعي لیؤدي ما في ذمته للمقرض إلى الفقير، فإن لم یکن المقرض هاشمیا فالأحوط وجوبا أن لا یؤدي ما في ذمته له إلی فقیر هاشمي.
مسألة 2269. إذا لم يزد مال الميّت عن الكفن والدفن ودينه، وجب صرف المال على ذلك، ولا شيء للورثة.
مسألة 2270. إذا اقترض مالاً من الذهب أو الفضّة، ثمّ رخص سعرهما أو غلى، جاز أداء مقدار الذهب أو الفضّة فقط. أمّا إذا رضي الاثنان بغير ذلك، فلا إشكال.
مسألة 2271. إذا بقي المال المقترض على حاله، وطلب المقترض ماله، فالأحوط استحبابا إرجاع المال المقترض نفسه إلی المقرض.
مسألة 2272. إذا أقرض مالاً واشترط على المقترض إرجاعه أكثر ممّا أخذه، كما إذا أقرضه منّاً من الحنطة، وشرط عليه إرجاعه منّاً ونصف، أو أقرضه عشر بيضات واشترط عليه إرجاعها أحد عشر بيضة، فهذا ربا وحرامٌ. بل إذا اشترط عليه الإتيان بعملٍ زائد، أو إعطائه زيادةً على ماله، (مثلا کما لو أعطاه درهما و شرط علیه إضافة کبریت) فهذا ربا وحرامٌ أيضاً. وكذا إذا اشترط عليه إرجاع القرض بهيئةٍ خاصّةٍ، كما إذا أقرضه ذهباً غير مسكوكٌ، واشترط عليه إرجاعه مسكوكاً. أمّا إذا لم يشترط عليه ذلك، لكن المقترض أعطاه زيادة على مقدار القرض، فیجوز ذلك، بل هو مستحبٌّ أيضاً.
مسألة 2273. كما أنّ اخذ الربا حرامٌ، كذاك إعطاؤه، و يجوز لآخذ الربا التصرّف في المال الزائد، و يتملّكه بالأخذ. أمّا المقرض الدائن فلا یملک ما یأخذه من الزیادة و لا یجوز له التصرف فیه.
مسألة 2274. إذا زرع المستقرض الحنطة ونحوها ممّا اقترضها بالربا، جاز له التصرف في حاصله، فیملکه.
مسألة 2275. لو اشتری ثوبا بالمال الذي اقترضه بالربا أو من المال الحلال المخلوط بالربا، جاز لبسه و الصلاة فیه، و البائع في هذه الصورة سواء علم بأنّ الزیادة الحاصلة له من مال القرض الربوي أم لم یعلم بذلک.
مسألة 2276. إذا باع المقرض ملابس مع الزيادة التي أخذها ربا أو بالمال المختلط بها، حرم لبسها، والصلاة بها باطلة. ففي هذه الحالة إذا اشترى الملابس بالذمة ثم دفع ثمنها من فضل ما أخذه ربا، فلابأس بلبس الملابس و الصلاة به.
مسألة 2277. إذا أعطى مالاً لتاجرٍ، ليأخذ في بلدٍ بأقلّ من ذلك، جاز ذلك، ويسمّى هذا بالحوالة.
مسألة 2278.إذا أعطى مالاً لشخص ليعطيه إيّاه بعد عشرة أيّام في بلد مّا أكثر من المقدار، كما إذا أعطاه 980 درهماً ليعطيه إياه 1000 درهم، فهذا ربا وحرامٌ. اما إذا أعطى الزيادة أحدهما مقابل أن يعطيه شيئاً، أو مقابل عملٍ مّا، فیجوز ذلك لكليهما.
مسألة 2279. يجوز بيع السند التجارى أو الحوالة قبل حلول أجل الدين بأقلّ من الدين، فيعطي المقرض الحوالة وغيرها على أن يعطيه المقترض المال قبل حلول الأجل بأقلّ ممّا عليه.
مسألة 2280. الحوالة هي تحويل المدين ما في ذمّته إلى ذمّة غيره، مع قبول الدائن بذلك. وبعد صحّة الحوالة يتحوّل الدين من ذمّة المدين إلى ذمّة المحال عليه، ولم يجز للدائن بعد ذلك مطالبة الدين من المدين الأوّل.
مسألة 2281. يشترط في المَدين(المُحيل) والدائن(المُحال) والآخر(المُحال عليه): البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه، وعدم الممنوعيّة من التصرّف من قبل الحاكم الشرعي. أما لو أحال المفلس و الممنوع من التصرف و کان المحال علیه بريء (أي ممن لم یکن مدیونا له) و قَبِل الحوالة، صحت الحوالة.
مسألة 2282. يشترط في الإحالة - مضافاً إلى ما ذكر- قبول المحال عليه الحوالة، وكذا يشترط أن يحوّل إلى ذمّة الغير نفس الجنس الذي استقرضه من الدائن، فلو استقرض حنطة، وأراد أن يحوّله إلى ذمة الغير شعيراً ليأخذه المحال، بطلت الحوالة علی الأحوط وجوبا.
مسألة 2283. يشترط في المحيل كونه مديوناً حال الحوالة، فلو طلب قرضاً من أحد، ولم يستقرضه بعد، لم يجز إحالته على الغير، إلى أن يستقرض فيما بعد ثمّ يحيله.
مسألة 2284. يشترط في المحيل والمحال العلم بمقدار الحوالة وجنسها، فإذا اقترض عشرة أمنان من الحنطة وعشرة دراهم، ثمّ أحاله على الغير بأحدهما قائلاً:(أحلتك على أحدهما من فلان)، ولم يعيّن له، بطلت الحوالة.
مسألة 2285. إذا كانت الحوالة معيّنة واقعاً، ولكن لم يعلم المحيل أو المحال المقدار أو الجنس حين الحوالة، صحّت الحوالة. فإذا كان المحيل أو المحتال قد سجّلا مقدار الدين في الدفتر، ونسيا المقدار حال الحوالة، ولكن علما بوجود الدفتر، جازت الحوالة، وبعد ذلك ينظر إلى الدفتر، ويعلم المقدار أو الجنس بالتفصيل.
مسألة 2286.يجوز للدائن أن لا يقبل الحوالة، سواء كان المحال عليه فقيراً أم لا، ولم يكن مقصّراً في أداء الحوالة.
مسألة 2287. إذا أحاله علی من لم يكن مديناً له، فإن قبلها قبل أداء الحوالة جاز للمحال علیه المطالبة بالمال من المحیل. أمّا إذا صالح المحال على أقلّ من المال، جاز للمحال عليه المطالبة بهذا المقدار من المحيل.
مسألة 2288. إذا صحّت الحوالة، لم يجز للمحيل أو المحال عليه فسخ الحوالة، وإذا لم يكن المحال عليه فقيراً عند الحوالة (والمراد من الفقير هنا من لا يملك أكثر من مقدار الدّين)، بحيث يمكنه أداء الحوالة. وإن افتقر بعد ذلك، لم يجز للمحال فسخ الحوالة، وكذا إذا كان المحال عليه فقيراً حال الحوالة، وعلم المحال بذلك. أمّا إذا لم يعلم بفقره، وتبيّن له بعد ذلك الفقر، فیجوز للمحال فسخ الحوالة وإن كان حين العلم بذلك قد صار غنيّاً، جاز له المطالبة بدينه من المحيل، و له فسخ الحوالة.
مسألة 2289. يجوز للمحيل أو المحال أو المحال عليه جعل الحقّ لأحدهم أو لجميعهم بفسخ الحوالة، ويعمل على طبق الشرط.
مسألة 2290. إذا أعطى المحيل الدين للمحتال، جاز للمحيل أخذ الدين من المحال عليه إذا كان مدیونا للمحیل، فله أن یطالب بما أدّاه و إن لم یکن بطلبه. أما لو لم یکن بطلب منه و قصد المحال عدم الرجوع على المحال عليه بالمال أو لم یکن مدیونا للمحال، لم يجز له الرجوع بالمال على المحال عليه.
مسألة 2291. الرهن وضع المدين مقداراً من ماله عند الدائن، بحيث إذا لم يعطِ المدين المال المقترض على حسب ما اتّفق عليه، جاز للدائن أداء حقّه من المال.
مسألة 2292. لا تلزم صيغةٌ معيّنةٌ في الرهن، بل يكفي وضع المدين ماله عند الدائن بقصد الرهن، وأخذ الدائن له بهذا القصد.
مسألة 2293. يشترط في الراهن والمرتهن البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه وأن لا یکون ممنوع التصرّف لسفهٍ وغيره.
مسألة 2294. يجوز رهن المال الذي يجوز التصرّف فیه شرعاً، ولا يجوز رهن مال الغير، إلّا إذا رضي صاحب المال فيما بعد، فيصحّ حینئذٍ.
مسألة 2295. يشترط في الرهن كونه ممّا يجوز بيعه وشراؤه، فلا يجوز رهن الخمر ونحوه.
مسألة 2296. الشيء المرهون إذا کان له منفعة کالحیوان الذي یدرُّ لبنا أو الشجرة المثمرة أو بیتا یسکن أو یعرض للانتفاع باُجرته، کل هذه المنافع و الفوائد تعود لصاحبها (الراهن) سواء کان مالکا لها أم کان المالک شخصا آخر و لیس للمرتهن الحق فیها.
مسألة 2297. لا يجوز للراهن ولا المرتهن بيع أو هديّة العين المرتهنة إلّا بإذن أحدهما، فإذا باع أو أهدى أحدهما العين، ثمّ رضي الآخر بذلك، صحّت المعاملة.
مسألة 2298. إذا باع المقرض العين المرهونة بإذن الراهن، لم یکن العوض كالعين المرهونة و بطل الرهن علی الأظهر، إلّا أن تکون إجازة البیع بشرط أن یکون ثمنه رهنا بدلا من المال (العوض) المُباعة، و کذا لو باعها المالک و أجازه المقرض.
مسألة 2299. إذا حلّ أجل الدين، وطالب الدائن بماله، فلم يعطيه المدين ذلك، جاز للمرتهن بيع العين المرهونة و أعاد ما بقي إلی المدین. أما لو استطاع و تمکّن من الوصول إلی الحاکم فعلیه الاستئذان منه علی الأحوط وجوبا.
مسألة 2300. إذا لم يكن للمدين إلّا بيته وأثاثه وما يحتاج إليه في حياته، لم يجز للدائن المطالبة بدينه. أمّا إذا رهن بيته أو أثاثه أو ما احتاج إليه، فیجوز للدائن بيع ذلك.
مسألة 2301. الضمان هو التعهّد بمالٍ ثابتٍ في ذمّة شخصٍ لآخر، فإذا ضمن شخص أن يؤدّي دين شخص آخر، صحّ الضمان. ولا يشترط فيه العربيّة، بل يجوز إنشاؤه بأيّ لغة كانت. فإذا قال له:(أضمن لك أداء دينك)، ورضي الدائن بذلك، صحّ الضمان، ولا يشترط فيه رضا المدين.
مسألة 2302. يشترط في الدائن والضامن البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه، وعدم كونه ممنوع التصرّف من الحاكم الشرعي، ولا تشترط هذه الشرائط في المدين، فيجوز ضمان ما في ذمّة الطفل أو المجنون.
مسألة 2303. إذا اشترط الضامن شرطاً معيّناً، كما إذا قال للدائن:(إذا لم يعطك المدين المال، فأنا ضامنٌ له)، صحّ الضمان ،إذا حلّ الأجل ولم يؤدِّ المدين دينه، وجب عليه حينئذٍ الوفاء بالضمان، و کذا یصح أن یضمن عن الأجیر ما علیه من العمل و إن قصّر و لم یَفِ بعهده.
مسألة 2304. يشترط في الضمان كون الضامن عالماً بالدائن والمدين وبجنس الدين واقعاً. فإذا كان لدائن دينٌ على شخصين، وقال الضامن:(إنّي أضمن أحدكما)، لم يصحّ الضمان؛ لعدم التعيين. وكذا إذا كان له دينٌ على اثنين، وقال الضامن:(أنا أضمن أن اعطيك دين أحد المدينين)، فكذا يبطل؛ لعدم التعيين. وكذا إذا كان له دين على شخص عشرة أمنان من الحنطة وعشرة دراهم، وقال الضامن:(أنا أضمن لك أحدهما)، ولم يعين الحنطة أو الدراهم بطل الضمان.
مسألة 2305. إذا أبرىء الدائن ذمّة الضامن من المال، لم يجز للضامن الرجوع إلی المدين و مطالبته، وإذا أبرأه بعضا من الدین لایجوز له کذلک المطالبة به.
مسألة 2306. لا يجوز للضامن الرجوع عن ضمانه.
مسألة 2307. يجوز للضامن وللدائن أن يشترطا فسخ عقد الضمان في أيّ وقتٍ شاءا.
مسألة 2308. يجوز الضمان إذا كان الضامن قادراً علی إعطاء المال في وقت الضمان وإن صار فقيراً، ولم يجز للدائن المطالبة بماله من المدين الأوّل وفسخ العقد، وكذا یصحّ الضمان للدائن في حال عدم قدرته، وعلم الدائن بذلك، ورضي بضمانه.
مسألة 2309. إذا لم يكن الضامن حال الضمان قادراً على أداء الدين، ولم يكن الدائن ملتفتاً إلى ذلك، ثمّ علم بعدها، جاز له فسخ عقد الضمان. أمّا إذا تمكّن الضامن من ذلك قبل أن يلتفت الدائن إلى ذلك، فيشكل حينئذٍ فسخ الضمان.
مسألة 2310. إذا ضمن الضامن على المدين بدون إذنه، فليس له المطالبة بشيء.
مسألة 2311. إذا ضمن الضامن لشخص بإذنه، جاز له المطالبة بمقدار الضمان، وإذا كان الضامن قد أعطى الدائن غير جنس الدين الذي كان على المدين، لم يجز للضامن مطالبة المدين بما أعطاه للدائن. فإذا كان للدائن عشرة أمنان من الحنطة، وضمن الضامن عشرة أمنان من الأرز، لم يجز له المطالبة بالأرز. أمّا إذا رضي المدين إعطاء الأرز، فیجوز له ذلك.
مسألة 2312. إذا ضمن الكفيل ديناً شخصياً، كان للكفيل حق الوفاء به إذا لم يكن الأمر كذلك، فهو ليس ضمانًا صالحًا.
مسألة 2313. الكفالة هي أن يضمن إنسان أن يحضر المدين في أيّ وقتٍ شاء الدائن.
مسألة 2314. لا يشترط في الكفالة العربیة ،و یکفي فیها أن یقول للدائن أنا ضامن و سأُسلّمه لک متی شئت و الدائن عندئذ قد قبل منه الضمان قولا أو فهم الدائن عملا منه الضمان بطریقة تشیر إلی صدق سیرة الضامن.
مسألة 2315. يشترط في الكفيل البلوغ والعقل والاختيار والقدرة على إحضار المكفول.
مسألة 2316. تنفسخ الكفالة في سبعة موارد :1- إحضار الكفيل المكفول للمكفول له، أو أن یحضر المکفول بنفسه عند المکفول له. 2- استيفاء المكفول له حقّه. 3- إسقاط المكفول له حقّه. 4- موت الكفيل. 5- إعفاء المكفول له الكفيل من الكفالة. 6- موت المکفول. 7- إحالة المکفول له حقه بسبب الحوالة أو بسبب آخر إلی غیره.
مسألة 2317. من خلّى غريماً من يد صاحبه قهراً، فإذا لم يتمكّن صاحبه من إحضاره، وجب على من خلّى سبيله إحضاره أو إعطاؤه ما له على الغريم.
مسألة 2318. الودیعة: هي إذا وضع المال عند غيره ليحفظه له، فیقول له: هي عندک أمانة و ودیعة، فیقول الودعي: قبلت الودیعة. أو أن یتصرف المودِع فیضع المال عند الودعي بطریقة یفهم منه أنّ مقصوده هو الودیعة. و علیه العمل بأحکام و شروط الودیعة و المودع التي ستذکر في ما بعد.
مسألة 2319. يشترط في الوَدَعي أو المُستَودَع والمُودِع(و هو صاحب المال) البلوغ والعقل، فإذا وضع مالاً عند طفلٍ أو مجنونٍ، أو وضع طفلٌ أو مجنونٌ ماله عند الودعى، لم يصحّ ذلك، أما الطفل الممیّز لو وضع المال عند الودعي صح إذا كان بإذن الولي، و کذا لو وضع سفیه أو الذي منع من التصرف بأمواله کالمفلس، لا تصح أیضا.
مسألة 2320. إذا قبل الوديعة من الصبي أو المجنون، وجب عليه ردّها إلى صاحبها، وإذا كان المال للطفل أو المجنون، وجب عليه ردّه إلى وليّهما، وإذا قصّر في ذلك وتلف المال، ضمن.
مسألة 2321. من لم يتمكّن من حفظ الأمانة، لم يجز له قبولها علی الأحوط وجوبا، و إذا قبل الودعي بالودیعة و تلفت، ضمن.
مسألة 2322. إذا أخبر الودعي صاحب الوديعة، بأنّني لن أُودعها لك، ومع ذلك تركها المودع وذهب، فإذا تلفت، لم يضمن الودعي. نعم، الأحوط استحباباً حفظها له إذا أمكن.
مسألة 2323. يجوز للمودع استرداد وديعته في أي ّ وقتٍ شاء، وكذا يجوز للودعي إرجاع الوديعة في أي ّ وقتٍ شاء.
مسألة 2324.إذا رفع يده عن حفظ الوديعة، انفسخ حكم الوديعة، ويجب مع الإمكان الإسراع في ردّ الوديعة إلى صاحبها أو وكيله أو وليه، أو إخبارهم بذلك، وإذا لم يوصل المال إليهم أو لم يخبرهم عمداً ودون عذر، وتلفت الوديعة،. فهو لها ضامنٌ.
مسألة 2325. إذا لم يكن عنده مكانٌ مناسبٌ لحفظ الوديعة، ومع ذلك قبلها، وجب عليه تهيئة المكان، ويجب عليه حفظها، بحيث لا يُقال عرفاً بأنّه قصر في حفظها، وإذا لم يضعها في مكانٍ مناسبٍ وتلفت، ضمن.
مسألة 2326. إذا قبل الأمانة فلم يقصّر و لم یتجاوز الحد في حفظها، فتلفت لم يضمن. أمّا إذا وضعها في مكان یظنّ أنّه لا يُؤمَن علیها من الظالم فیسرقها، فلو تلفت حینئذ، فهو ضامن.
مسألة 2327. إذا عيّن صاحب المال مكاناً معیّنا لحفظ ماله وقال للودعي:(ضعها في هذا المكان و إذا ما احتملت تلفها لایجور لک نقلها إلی مکان آخر)، أما لو احتمل الودعي تلفها في ذلک المكان المعین، له من قبل المودع فنقلها إلی مکان آخر لیحفظ الودیعة بشکل أفضل جاز له ذلک و هو لیس بضامن إن تلفت. أما إذا لم یفهم و لم یعلم ما هو الغرض المطلوب من عدم نقلها من المکان المخصّص لحفظها بحسب أوامر المودع فتلفت، فالأحوط وجوبا علیه العوض للمودع.
مسألة 2328. إذا عيّن صاحب المال مكاناً معيّناً، ولم يقل له:(لا تنقله من هذا المكان)، فإذا احتمل الودعي تلفها إذا لم ينقلها، جاز له نقلها إلى مكان آخر واَمن من الأوّل، ولا يضمن إذا تلفت في المكان الآخر.
مسألة 2329. إذا جنّ المودع أو اُغمي علیه، وجب فورا على الودعي إيصال المال إلى وليّه، وإذا لم يتمكّن من ذلك، وجب إخباره بالوديعة، وإذا لم يوصله أو لم يخبره عمداً دون عذر، وتلف المال، ضمن.
مسألة 2330. إذا مات المودع، وجب إيصال الأمانة إلى الوارث، وإذا لم يتمكن من ذلك، أخبره بذلك، وإذا لم يوصل المال إلى الورثة، أو لم يخبره بذلك دون عذر، وتلف المال، ضمن. أمّا إذا أخّر إعطاء المال ليفحص ويختبر عن قول القائل:(أنا وارث فلان) أو اراد التحقيق عن وارثٍ آخر، وفي أثناء التحقيق تلف المال، لم يضمن.
مسألة 2331. إذا مات المودع، وكان له عدّة ورثة، وجب على الودعي إيصال المال إلى الورثة جميعهم، أو يسلّمه ليقسّمه بينهم. أمّا إذا أعطى المال لأحدهم دون إذن الآخرين، ضمن سهمهم.
مسألة 2332. إذا مات الودعي أو جنّ أو اُغمي علیه، وجب على وارثه أو وليّه إرجاع المال فوراً إلى المودع، وإذا لم يتمكّن من الإيصال، وجب الإخبار.
مسألة 2333. إذا ظهرت أمارات الموت على الودعي، وجب عليه بقدر الاستطاعة و التمکن من إيصال الأمانة إلى أصحابها، أو إیصالها إلی وكيل المودع، وإذا لم يتمكّن، وجب إيصالها إلى الحاكم الشرعي. وإذا لم يتمكّن أيضاً، فإذا كان وارثه أميناً ويعلم ذلك، لم يجب إيصاؤه، وإلّا وجب إيصاؤه بذلك، ويجعل على ذلك شاهداً، ويخبر الوصي والشاهد بمقدار المال وجنسه وخصوصيّاته وغير ذلك ممّا له دخلٌ في إيصال المال.
مسألة 2334. إذا ظهر على الودعي أمارات الموت، ولم یلتزم بوظيفته التي ذكرت في المسألة السابقة، فإذا تلفت الأمانة، ضمنها وإن لم يقصّر في حفظها، وبرء من مرضه، أو أن یوصي بردّ عوضها بعد ندمه.
مسألة 2335. العارية هي تسليط الإنسان على العين للانتفاع بها مجّاناً دون عوضٍ.
مسألة 2336. لا يشترط في العارية صيغةٌ معيّنةٌ، فإذا أعطى ثوبه لآخر بقصد العارية، وأخذه الآخر بهذا القصد، صحّ عاريةً.
مسألة 2337. لا تصحّ إعارة المغصوب، ولا تصحّ إعارة ما ملك عينه دون منفعته، كدارٍ مثلاً قد اَجرها المالك، فلا تصحّ إعارتها مادامت منفعتها للمستأجر. نعم، يصحّ الإعارة إذا كان ذلك بإذن المالك للعين، أو المالك للمنفعة، كما إذا قال صريحاً:(أرضى بإعارة كذا).
مسألة 2338. إذا كانت المنفعة ملك شخص، كمستأجر الدار، جاز له إعارتها. أمّا إذا اشترط عليه في ضمن عقد الإجارة الانتفاع بها بنفسه، فلا يجوز له إعارتها.
مسألة 2339. لا تصحّ الإعارة من الصبي ولا المجنون، أمّا إذا رأى ولي المجنون أو ولي الصبي المصلحة في إعارة أموالهما و أمر الصبي بنقل العاریة إلی المستعیر، فلا إشکال في ذلک. و کذا لا یجوز للسفیه و المفلس الممنوعین من التصرف أن یعیرا أموالهما.
مسألة 2340. إذا لم يقصّر المستعير في حفظ العارية، ولم ينتفع بها أكثر من المتعارف، وتلفت، لم يضمن إلّا إذا اشترط عليه الضمان ولو بدون تقصيرٍ، فيضمن، أو كانت العارية من الذهب أو الفضّة.
مسألة 2341. إذا أعار الذهب أو الفضّة، واشترط عليه عدم الضمان مع التلف، فإذا تلفت فلا یضمن.
مسألة 2342. إذا مات المعير، وجب على المستعير إعادة العارية إلى ورثته.
مسألة 2343. إذا حدث للمعير حادثٌ منعه من جواز التصرّف في أمواله، كما إذا جنّ أو اُغمي علیه، وجب على المستعير ردّ العارية إلى وليّه.
مسألة 2344. يجوز للمعير طلب العارية في أيّ وقتٍ شاء، وكذا يجوز للمستعير إعادة العارية في أي ّ وقتٍ شاء.
مسألة 2345. لا تصح إعارة ما لا يجوز استعماله في الحرام. أما إذا کان ذو استفادة في الحلال و الحرام إلّا أنّه أعاره في الحلال صح.
مسألة 2346. تصحّ عارية الغنم للاستفادة من صوفها ولبنها، وكذا يصحّ إعارة الحيوان للضراب.
مسألة 2347. إذا أعاد العارية إلى المعير أو وكليه أو وليّه، ثمّ تلف بعد ذلك، لم يضمن المستعير. أمّا إذا أعادها إلى مكان مّا بدون إذن المالك أو وكيله أو وليّه، وكان مكانه معلوماً، كما إذا أرجع الفرس المستعار إلى الاصطبل، ثمّ تلف بعد ذلك، أو أتلفه تالف، ضمنه.
مسألة 2348. إذا أعار النجس لما يُشترط فيه الطهارة، كما إذا أعاره الثوب المتنجّس للصلاة، فالأحوط وجوباً إعلام المستعير بذلك.
مسألة 2349. لا يجوز للمستعير إعارة العارية أو إجارتها بدون إذن المعير.
مسألة 2350. إذا أعار العارية بإذن المعير، فإذا مات المستعير الأوّل أو جنّ، لم تبطل العارية الثانية.
مسألة 2351. إذا علم أنّ العين المستعارة مغصوبةٌ، وجب إيصالها إلى مالكها، ولم يجز إعادتها إلى المغصوب.
مسألة 2352. إذا استعار ما علم أنّه مغصوبٌ، فاستعمله وتلف بيده، جاز للمالك الرجوع بالعين وباُجرة الانتفاع بها على المستعير، أو على الغاصب. وإذا رجع المالك على المستعير، لم يجز للمستعير الرجوع بذلك على الغاصب.
مسألة 2353. إذا لم يعلم بأنّ العين المستعارة مغصوبةٌ، وتلفت بيده، فإذا رجع المالك على المستعير، جاز للمستعير الرجوع بذلك على الغاصب. أمّا إذا كان المستعار ذهباً أو فضّة، أو اشترط المعير عليه الضمان، فلا یجوز للمستعير الرجوع على المعير.
مسألة 2354. تحلّ المرأة على الرجل بمجرد عقد الزواج، وهو على قسمين: 1- دائم و 2- منقطع. والعقد الدائم هو الذي لم تحدّد فيه مدّة معيّنة، وتسمّى المرأة بالدائمة، والمنقطع وهو الذي يحدّد فيه مدّة النكاح كساعة أو يوم أو سنة أو أكثر، وتسمّى المرأة بالمنقطعة.
مسألة 2355. النكاح - سواء كان دائماً أو منقطعاً - يحتاج إلى عقدٍ مشتمل على إيجابٍ وقبولٍ، فلا يكفي مجّرد الرضا بذلك، ويجوز إنشاء صيغة العقد لكلٍّ من الزوجين، ويجوز التوكيل من أحدهما أو كليهما.
مسألة 2356. لا يشترط كون الوكيل رجلاً، فيجوز توكيل المرأة في إجراء صيغة العقد.
مسألة 2357. إذا لم يتيقنا بإجراء صيغة العقد، لا يجوز لكلٍّ منها النظر إلى الآخر بعنوان المحرميّة وإن ظنّا بذلك، ويكفي إعلام الوكيل بإجرائه.
مسألة 2358. إذا وكّلت المرأة شخصاً في أن يعقد لها مدّة عشرة أيّام مثلاً، ولم يعيّن ابتداء المدّة، جاز للوكيل العقد لها في أيّ وقتٍ شاء، وإلّا عمل على طبق القصد والوكالة.
مسألة 2359. يجوز لشخصٍ واحدٍ أن يكون وكيلاً في إجراء العقد من طرفين، و یجوز للزوج كونه وكيلاً عن المرأة، سواء كان العقد دائماً أم منقطعاً، والأحوط استحباباً كون العقد من طرفين.
مسألة 2360.إذا أجرى صيغة العقد كلّ من الرجل والمرأة بنفسهما، وقالت الزوجة:(زوّجتك نفسي على الصداق المعلوم)، وقال الزوج بلا فاصل: (قبلت التزويج) صحّ عقد الزواج. وإذا وكّلا في ذلك شخصين فإذا كان اسم الزوج احمد، واسم الزوجة فاطمة، قال وكيل الزوجة :(زوّجت موكّلتي فاطمة موكلك أحمد على الصداق المعلوم)، وقال وكيل الزوج بلا فاصل: (قبلت التزويج لموكّلي أحمد على الصداق المعلوم)، صحّ العقد. والأحوط مطابقة لفظ المرأة مع لفظ الرجل، فإذا قالت الزوجة:(زوجت)، قال الرجل:(قبلت التزويج).
مسألة 2361. إذا أجرى صيغة العقد كلّ من الرجل والمرأة، فبعد تعيين المدّة والمهر، تقول الزوجة:(زوّجتك نفسي في المدّة المعلومة على المهر المعلوم)، ويقول الرجل بلا فاصل:(قبلتُ) صحّ العقد وإذا وكّل كلّ منهما وكيلاً في إجرائه، يقول وكيل الزوجة:(متّعتُ موكّلتي موكّلَكَ في المدّة المعلومة على المهر المعلوم)، فيقول وكيل الزوج بلا فاصل:(قبلتُ لموكّلي هكذا).
مسألة 2362. يُشترط في عقد الزواج اُمورٌ :1- إجراء الصيغة بالعربيّة الصحيحة، وإذا لم يتمكّنا من العربيّة، وكّلا في ذلك من يتمكّن من إجرائها بالعربية على الأحوط وجوباً، وإذا لم يتمكّنا من التوكيل لعدم وجوده مثلاً، أجرى كلُّ منهما الصيغة بأيّ لغة كانت، ويجب إفهام معنى(زوّجت)، و(قبلت). 2- أن يقصد إنشاء الصيغة، سواء من المرأة والرجل أو من الوكيل. والإنشاء يعني: أن یقصد بالعقد أن تصبح زوجةً للرجل، والرجل يقصد بأنّ تصبح المرأة زوجةً له.
3- أن يكون مجري صیغة العقد عاقلاً و بالغا علی الأحوط، و یکفي أیضا في الممیّز إن توفّرت شروط إجراء الصیغة. 4- تعيين المرأة والرجل، فإذا كان مجري العقد الوكيل، فلابدّ من ذكر اسم المرأة والرجل، أو يشير إليهما، فإذا كان وكيل الفتاة والدها، فقال للرجل:(زوّجتك إحدى بناتي)، وقال الرجل :(قبلت)، بطل العقد؛ لعدم تعيين الزوجة، 5- الرضا من الطرفين، فإذا رضيت الزوجة إكراهاً، ولم ترض قلباً، بطل العقد، وإذا رضيت إكراهاً ظاهراً، وعلم رضائها القلبي، صحّ.
مسألة 2363. إذا لحن بالصيغة ولو حرفاً واحداً، بحيث أخلّ بالمعنى، بطل العقد.
مسألة 2364.من جهل اللغة العربيّة، ولكن علم معنى كلّ كلمةٍ على حدة، فإذا قصد إنشاء اللفظ، وكانت قرائته صحيحة، صحّ عقده.
مسألة 2365. إذا عقد لكلّ من الزوج والزوجة بدون إذنهما، ثمّ رضيا بالعقد، صحّ.
مسألة 2366. إذا اُكره أحدهما أو كلاهما على العقد، ثمّ رضيا بعد ذلك، صح العقد، و لا تجب العادة (أي: قراءة صیغة مجددا).
مسألة 2367. يجوز للأب وللجدّ من طرف الأب العقد للطفل وللذي بلغ مجنوناً، ولا يجوز لها بعد البلوغ أو الإفاقة فسخ العقد إذا لم يكن فيه مفسدةٌ. أمّا إذا كان فيه مفسدة، فیجوز فسخ العقد.
مسألة 2368. الأحوط وجوباً للفتاة البالغة الرشيدة البكر الاستئذان من الأب أو الجدّ من طرف الاب في زواجها، ولا يلزم إذن الاُمّ أو الأخ.
مسألة 2369. إذا كان الأب أو الجدّ من طرف الأب غائباً، أو كانت ثيّباً، فلا يجب عليها حينئذٍ الاستئذان في ذلك.
مسألة 2370. إذا زوّج الأب أو الجدّ الطفل غير البالغ، وجب على الطفل بعد بلوغه الإنفاق على زوجته.
مسألة 2371. إذا زوّج الأب أو الجدّ الطفل غير البالغ، فإذا كان للطفل مالٌ حين العقد، فيؤدّي من ماله، وإذا لم يكن له مال، فمن مال أبيه أو جدّه.
مسألة 2372. إذا تبيّن للزوج بعد العقد وجود أحد العيوب الآتیة في الزوجة جاز له فسخ العقد: 1- الجنون 2- البرص 3 - الجذام 4- العمى 5- الإقعاد 6- الإفضاء، وهو اتّحاد مخرج البول والحيض، أو اتّحاد مخرج الحيض والغائط. 7- القرن أو العفل، وهو لحم أو عظم أو غدة في الفرج يمنع من المقاربة.
مسألة 2373. إذا تبيّن للمرأة بعد العقد جنون الزوج أو كونه مقطوع القضيب مجبوباً أو عنيّناً لا يتمكّن من مباشرتها، أو كونه مجبوب الخصيتين، جاز لها فسخ العقد.
مسألة 2374. إذا فسخ العقد لأحد العيوب المذكورة، لا يحتاج بعدها إلى طلاق.
مسألة 2375.إذا فسخت المرأة العقد لعنّة الرجل، وجب على الرجل إعطاء نصف المهر للزوجة. أمّا إذا فسخ لأحد العيوب الاُخرى، سواء كان من الرجل أو المرأة، فإذا كان الرجل لم يباشرها، لم يجب علیه شيء، وإلّا وجب المهر تامّاً.
مسألة 2376. يحرم الزواج من الاُمّ والاُخت واُمّ الزوجة و العمة و الخالة و زوجة الأب و بنت الأخ و بنت الاُخت و بنت الزوجة وغيرهن من المحارم.
مسألة 2377. إذا عقد على امرأة وإن لم يباشرها، حرمت عليه اُمّها وجدّتها من طرف اُمّها وأبيها، وصرن من محارمه.
مسألة 2278. إذا عقد على امرأة، ودخل بها، حرمت عليه ابنتها وبنات بناتها وبنات ابنائها وان نزلوا، سواء كانوا قد ولدوا قبل العقد أم بعده.
مسألة 2379. إذا عقد على امرأة، ولم يدخل بها، لم يجز العقد على ابنتها ما دامت الاُمّ في حبالته.
مسألة 2380. من المحارم العمّة والخالة وعمّة الأب وخالة الأب وعمّة الاُمّ وخالة الاُمّ وإن علوا.
مسألة 2381. من المحارم أب الزوج وجدّه وإن علا، وأولاد الزوج وأحفاده وان نزلوا، سواء كانوا قد ولدوا قبل العقد أم بعده.
مسألة 2382. إذا عقد على امرأة، دائماً أم منقطعاً، لم يجز له العقد على اُختها، ما دامت في حبالته.
مسألة 2383. لا يجوز العقد على اُخت الزوجة، ما دامت اُختها في عدّة الطلاق الرجعي، على التفصيل الذي سيأتي في باب الطلاق، والأحوط استحباباً عدم العقد على اُختها إن كان الطلاق بائناً.
مسألة 2384. لا يجوز العقد على ابنة اُخت الزوجة أو ابنة أخيها إلّا بإذن الزوجة. أمّا إذا عقد عليها بدون إذنها، ثمّ رضيت بعد ذلك، فیصحّ العقد.
مسألة 2385. إذا علمت الزوجة بأنّ زوجها قد عقد على ابنة اُختها أو أخيها وسكتت، ثمّ رفضت العقد، بطل.
مسألة 2386. إذا زنى بعمّته أو خالته، ولم يكن قد عقد على ابنتها، لم يجز الزواج من ابنتها بعد ذلك أبداً، علی الأحوط وجوبا.
مسألة 2287. إذا تزوّج بابنة عمّته أو ابنة خالته، وقبل الدخول بها زنا بأُمّها، العقد صحیح، و الأحوط استحبابا طلاقها.
مسألة 2388. إذا زنى بامرأة، فالأحوط وجوباً عدم الزواج من ابنتها. نعم، إذا عقد على امرأة، ودخل بها، وبعد ذلك زنا بأمّها، فلا تحرم عليه زوجته. وأمّا إذا لم يدخل بها، فالأحوط استحباباً الانفصال عنها بالطلاق.
مسألة 2389. لا يجوز للمرأة المسلمة الزواج من الكافر، كما لا يجوز للمسلم الزواج من الكافرة زواجاً دائميّاً للشهرة بین فقهاء المذهب( رضوان الله علیهم). وأمّا المنقطع فلا بأس به إن كانت كتابيّةً: كاليهوديّة والنصرانيّة.
مسألة 2390. إذا زنا بذات العدّة الرجعيّة، لم تحرم علیه علی الأظهرو بعد انقضاء عدتها یجوز له الزواج منها. وأمّا إذا زنا بذات العدّة البائنة وعدّة الزواج المنقطع أو الوفاة، فيجوز له الزواج منها بعد انقضاء عدّتها، والاحوط استحباباً عدم الزواج منها.
مسألة 2391. إذا زنى بامرأة خليّةٍ، جاز له الزواج منها، ولكن الأحوط استحباباً أن يصبر حتّى تحيض حيضةً، وكذلك إذا أراد آخر الزواج منها.
مسألة 2392. إذا عقد على المعتدّة عالماً أو عالمةً بالحرمة والعدّة، حرمت عليه مؤبّداً ولو لم يدخل بها.
مسألة 2393. إذا عقد على امرأة جاهلاً أنّها بعدّة الغير أو جاهلاً بالحرمة وكذلك الزوجة، فإن كان قد دخل بها، فإنّها تحرم عليه مؤبّداً.
مسألة 2394. إذا علم أنّ هذه المرأة ذات بعلٍ، وتزوّج منها، وجب الانفصال عنها، ولم يجز له العقد عليها بعد ذلك علی الأحوط وجوبا.
مسألة 2395. إذا زنت المتزوّجة، فلا تحرم على زوجها. نعم، إذا لم تتب عن فعلها واستمرّت علی ذلك، فالأفضل طلاقها، ولكن يدفع لها مهرها.
مسألة 2396. المطلّقة أو من انتهت مدّتها في الزواج المنقطع أو الموهوبة المدّة إذا تزوّجت، ثمّ شكّت أنّها عندما عقدت للزوج الثاني هل كانت في العدّة أو كانت قد انتهت عدّتها، لا يجب عليها الاعتناء بهذا الشكّ.
مسألة 2397. إذا لاط البالغ بغلامٍ، حرمت على اللائط اُمّ واُخت وابنة الملوط به. لکن لاتحرم اُم و اُخت و بنت اللائط علی الملوط به سواء کان بالغا أم غیر بالغ.
مسألة 2398. إنّما يوجب اللواط حرمة المذكورات، إذا كان سابقاً على التزوّج. فأمّا الطارىء فلا يوجبها.
مسألة 2399. إذا عقد المحرم لأفعال الحجّ أو العمرة على امرأة، فعقده باطلٌ. وإذا كان عالماً بالحرمة، حرمت عليه مؤبّداً.
مسألة 2400. إذا عقدت المحرمة لزوج غير محرم، فالعقد باطلٌ. وإذا كانت المرأة عالمةً بالحرمة، فالأحوط وجوباً أن لا تتزوّج منه بعد ذلك.
مسألة 2401. إذا لم يأتِ الرجل بطواف النساء، حرمت عليه زوجته، وكذلك المرأة. نعم، إذا طافا بعد ذلك طواف النساء، حلّ كلٌّ للآخر.
مسألة 2402. المطلّقة ثلاثاً تحرم على زوجها ولو بعقدٍ جديدٍ. نعم، إذا تزوّجت بزوجٍ آخر، كما سيأتي تفصيله في كتاب الطلاق، جاز لها بعد ذلك الزواج من الزوج الأوّل.
مسألة 2403. لا يجوز للمتزوّجة دواماً الخروج من بيتها إلّا بإذن زوجها، ويجب عليها أن تمكّنه من الاستمتاع بها، وأن لا تمانعه من تمكين نفسها إلّا لعذر شرعي. فإذا أطاعته في ذلك، وجب عليه نفقتها من لباسها وطعامها وسكناها. وإذا لم يهيىّء لها ذلك، شغلت ذمّته به، سواء كان فقيراً أم غنيّاً.
مسألة 2404. إذا لم تطع المرأة زوجها فيما ذكرنا، أثمت و لم تستحق المبيت عندها، أما حرمانها من النفقة - ما دامت زوجة له و تسکن معه في الدار- محلّ تأمل.
مسألة 2405. لا يحقّ للزوج أن يجبر الزوجة على أعمال البيت.
مسألة 2406. لیس بعهدة الزوج تأمین نفقات الزوجة في السفر إذا کان أکثر من نفقات الوطن. أما لو أراد استصحاب زوجته في السفر وجب علیه حینئذ نفقتها.
مسألة 2407. المرأة المطيعة لزوجها إذا لم يؤدّ زوجها نفقتها الواجبة عليه، جاز لها أن تنفق على نفسها من ماله مع الإمكان. وإذا لم يمكنها ذلك، جاز لها أن تعمل بنفسها ولو كان خارج البيت، ولا يجب عليها إطاعته في تلك الحال.
مسألة 2408. على الزوج أن يبيت ليلةً من كلّ أربع ليال عند الزوجة الدائمة.
مسألة 2409. لا يجوز للزوج ترك مواقعة الزوجة أكثر من أربعة أشهر.
مسألة 2410. إذا لم يعيّن في العقد الدائم المهر، صحّ العقد، فإذا دخل بها، لزمه مهر أمثالها.
مسألة 2411. إذا لم يعيّنا مدّة لأداء المهر عند العقد، جاز للزوجة أن تمنعه من مقاربتها قبل أداء المهر - سواء تمکّن من أداء المهر أم لم یتمکن من ذلک-. وإذا أمكنته من نفسها قبل استلام و أخذ المهر منه برضاها، لم يجز لها بعد ذلك من منعه إلّا لعذرٍ شرعي.
مسألة 2412. يجوز العقد المنقطع ولو لم يكن لطلب اللذّة.
مسألة 2413. الأحوط وجوباً عدم ترك مواقعة الزوجة المنقطعة أكثر من أربعة اشهرٍ.
مسألة 2414. إذا شرطت الزوجة المنقطعة على الزوج عدم الدخول في العقد، صحّ العقد والشرط، ويمكن للزوج أن يستمتع بها بما دون ذلك. نعم، إذا رضيت بعد ذلك بالمقاربة، جاز له ذلك.
مسألة 2415. لا تجب نفقة الزوجة المنقطعة على الزوج ولو كانت حاملاً، إلّا إذا اشترطت ذلک ضمن العقد.
مسألة 2416. ليس للزوجة في هذا العقد حقٌّ في المبیت ولا الإرث، کما لا يرثها الزوج أيضاً إلّا إذا ضُمِّنَ ذلک في العقد.
مسألة 2417. إذا لم تكن الزوجة (في الزواج المنقطع) تعلم أنّه ليس للزوجة حق النفقة والمضاجعة صحّ العقد.
مسألة 2418. يجوز للزوجة المنقطعة الخروج من البيت بدون إذن الزوج إن لم يكن منافياً لحقّ الزوج.
مسألة 2419. إذا وكّلت المرأة الرجل على أن يعقد عليها عقداً منقطعاً لمدّةٍ معلومةٍ ومهرٍ معلومٍ، فإذا عقد عليها دواماً أو بغير المدّة التي حدّدتها له أو بغير المهر، فإذا علمت بذلك ورضيت فورا، صحّ العقد.
مسألة 2420. يمكن للأب أو الجدّ للأب أن يعقد للصبي غير البالغ عقداً لأجل المحرميّة ولو كان لساعةٍ واحدةٍ فقط، وكذا يجوز أن يعقد للبنت غير البالغة مع عدم المفسدة لها.
مسألة 2421. إذا عقد الجدّ أو الأب لولده لأجل المحرميّة وكان الولد في محلّ آخر، ولا يعلم بأنّ الولد حي أم لا، صحّ العقد ظاهراً. وإذا علم بعد ذلك كون الطفل ميّتاً حال العقد على البنت، بطل العقد، ولم تحصل المحرميّة.
مسألة 2422. إذا وهب الزوج المدّة للزوجة في عقد المتعة، وجب عليه إعطاؤها تمام المهر إذا كان بعد الدخول، ونصف المهر إذا كان قبل الدخول.
مسألة 2423. يجوز العقد الدائم على المتمتّع بها وإن كانت لم تزل في عدته.
مسألة 2424. يحرم على الرجل النظر إلى شعر وبدن المرأة الأجنبيّة، وكذا النظر إلى الفتاة التي لم تبلغ التاسعة ولكنها کانت مميّزةً (وهي التي تعرف الاُمور القبيحة من الحسنة) و کذا النظر إلى الشعر والوجه والكفّين فهو حرامٌ إذا كان بقصد التلذّذ. والأحوط ترك النظر مع عدم التلذّذ أيضاً. ولا يجوز للمرأة أيضاً النظر إلى بدن الأجنبي بقصد التّلذّذ.
مسألة 2425. يجوز النظر إلى وجه و يد المرأة من أهل الكتاب، إذا لم يكن ذلك بقصد التلذّذ، بل غير أهل الكتاب من جميع أصناف الكفّار مع عدم خوف الوقوع في الحرام، وكذا يجوز ذلک کله في نساء المسلمین اللاتي لا یعتنین و لا یرتدعن إذا نُهین النظر إلى غير الوجه والكفّين أيضاً مع عدم قصد التلذّذ.
مسألة 2426. يجب على المرأة ستر شعرها وبدنها عن الرجل الأجنبي، بل الأحوط أيضاً التستّر أمام الصبي المميّز.
مسألة 2427. یحرم النظر إلى عورة المسلم البالغ، و کذا لا یجوز النظر إلی عورة الکافر أو الصبيّ الممیّز علی الأحوط.
مسألة 2428. يجوز لكلٍّ من الرجل والمرأة النظر إلى بدن محارمه بغير قصد اللذّة إلّا العورة.
مسألة 2429. لا يجوز للرجل النظر إلى بدن مماثله بقصد اللذّة، وكذا المرأة لا يجوز لها أن تنظر إلى بدن مماثلتها إذا كان مع اللذّة.
مسألة 2430. یجوز من غیر منعٍ للرجل تصوير المرأة الأجنبيّة فتوغرافیّا و فیدیوئیّا، إذا استلزم ذلک النظر إلی وجهها و یديها من دون قصد اللّذة. و کذا یجوز ذلک في النظر إلیها في الصور الفتوغرافیّة و الأفلام المعروضة في جهاز التلفاز - من غیر اللذة-.
مسألة 2431. يجب على المرأة أن تلبس كفّاً في يدها، إذا أرادت لمس عورة المرأة، وكذا إذا اضطرّت إلى لمس بدن الرجل، وكذا الحكم بالنسبة إلى الرجل. فإذا اضطرّ إلى لمس عورة الرجل أو بدن المرأة، فلابدّ أن يكون في يده كفّاً ليمنع المسّ مباشرةً.
مسألة 2432. يجوز عند الضرورة لمس الرجل للمرأة الأجنبيّة في مقام المعالجة وغيرها، وكذا النظر لها. أمّا إذا أمكنه الاكتفاء بأحدهما، فلا يجوز التعدّي منه إلى الآخر.
مسألة 2433. يجوز في مقام المعالجة الضروريّة النظر إلى عورة الغير، و ذلک بشرط أن یضع مرآة في قباله علی الأحوط وجوبا.
مسألة 2434. يجب الزواج على من خاف الوقوع في الحرام، إذا لم يتزوّج.
مسألة 2435. إذا شرط الزوج في ضمن عقد الزواج كون المرأة بكراً، ثمّ تبيّن له بعد ذلك كونها ثيّباً، جاز له فسخ العقد.
مسألة 2436. یحرم الخلوة بالمرأة في المكان الذي لا يدخل إليه أحد، ولا يمكن لأحد الدخول إليه، في صورة یُحتمل فیها الوقوع في المفسدة، سواء كانت الخلوة لأجل ذكر الله تعالى. أم كانت لغير ذلك، وسواء كانا في حال اليقظة أم النوم. أمّا إذا أمكن لأحد الدخول ولو صبيّاً مميّزاً، فیجوز ذلك بلا إشكالٍ.
مسألة 2437. إذا قصد الرجل حال العقد عدم إعطاء المهر للمرأة، صحّ العقد، ووجب عليه دفع المهر.
مسألة 2438.إذا ارتدّ الزوج قبل الدخول، بطل العقد، وكذا إذا ارتدّ بعد الدخول، وكانت المرأة يائسة(أي: بلغت خمسين سنة .في غير القرشيّة، وستّين سنة في القرشيّة). أمّا إذا لم تكن يائسة، فإنّها تعتدّ عدّة الطلاق. فإذا تاب قبل إتمام العدة، بقي العقد على حاله، وإذا لم يتب حتّى انتهت العدّة، بطل العقد.
مسألة 2439. الرجل الذي ولد مسلماً تحرم عليه زوجته بمجرّد ارتداده، ويجب عليها أن تعتدّ بعدّة الوفاة.
مسألة 2440. الرجل الذي ولد من أبوين غير مسلمين إذا ارتدّ قبل الدخول، بطل العقد. أمّا إذا كان الارتداد بعد الدخول فإذا كانت المرأة في سنّ من تحيض، اعتدت زوجته عدّة الطلاق، فإذا تاب في العدّة، بقي العقد مستمرّاً، وإلّا بطل العقد.
مسألة 2441. إذا اشترطت المرأة على الرجل في العقد أن لا يخرجها من بلدها، وجب عليه الوفاء بذلك، ولا يجوز له إخراجها.
مسألة 2442. إذا كان للمرأة ابنة من غير زوجها الفعلي، وكان للرجل ولدٌ من غيرها، جاز له أن يعقد لولده على البنت، وكذا إذا عقد لولده على هذه البنت، ولم يكن قد تزوّج اُمّها، جاز للأب العقد على اُمّ البنت.
مسألة 2443. لا يجوز للمرأة إسقاط الطفل الذي انعقد بالزنا، سواء كان من مسلمين أو کان أحدهما مسلماً والآخر كافراً.
مسألة 2444. إذا زنا بامرأةٍ خليّةٍ(غير ذات بعل ولا في عدّة الغير)، فإذا عقد عليها بعد ذلك، وحملت بطفل، ولم يعلم أنّ نطفته انعقدت حال الزنا أم بعد العقد، حُکم علی المولود بطهارة مولده.
مسألة 2445. إذا عقد على امرأة جهلاً منه بكونها في عدّة الغير، وكذا مع الجهل المرأة بذلك، فالولد محكومٌ عليه بطهارة المولد، ويلحق بهما معاً. أمّا مع علم المرأة، بكونها في عدّة الغير، فالولد يلحق بالأب، وفي الحالتين يبطل العقد، ويحرمان بالحرمة الدائميّة.
مسألة 2446. إذا ادّعت المرأة كونها يائسةً، لم يقبل كلامها. أمّا إذا ادّعت أنّها خليّة، فتصدّق.
مسألة 2447. إذا ادّعى بعضهم أنّ للمرأة زوجاً، وكانت قد تزوّجت بآخر، إلّا أنّ المرأة نفت وجود زوج لها من قبل، فيقبل كلامها وتصدّق، إذا لم یتبيّن شرعاً وجود زوج.
مسألة 2448. لا يجوز للأب نزع البنت من اُمّها قبل إتمامها سبع سنوات.
مسألة 2449. يستحبّ التعجيل في زواج الفتاة البالغة، وهي التي أكملت تسع سنوات، فعن الصادق (علیه السلام): «من سعادة المرء أن لا تحيض ابنته في بيته».
مسألة 2450. إذا صالحت المرأة زوجها على مهرها على أن لا يتزوّج عليها، وجب الوفاء بذلك، فلا يجوز بعد ذلك للمرأة أن تطالب بالمهر، ولا يجوز للرجل أن يتزوّج عليها.
مسألة 2451. إذا تزوّج ولد الزنا بالحلال، أي: بالعقد الشرعي، فولده محكومٌ بطهارة المولد.
مسألة 2452. إذا جامع الرجل زوجته في حال صيام شهر رمضان، أو في حال الحيض، فقد عصى، ولكن الولد محكومٌ بطهارة المولد.
مسألة 2453. إذا تيّقنت المرأة أنّ زوجها قد مات في السفر، وبعد إتمام عدّة الوفاة تزوّجت، ثمّ رجع زوجها الأوّل من السفر، وجب عليها حينئذٍ الانفصال من زوجها الثاني فوراً، وتکون باقيةً على ذمّة زوجها الأوّل. وإذا كان الثاني قد دخل بها، وجب عليها الاعتداد، ووجب عليه إعطاؤها مهر المثل، ولا يجب عليه الإنفاق عليها في العدّة.
مسألة 2454. إذا أرضعت المرأة الولد بالشرائط الآتية في المسألة2464، صار ذلك الولد محرماً على جماعةٍ هم: 1- الاُمّ المرضعة، وتسمّى الاُمّ الرضاعيّة. 2- صاحب الحليب، ويسمّى بالأب الرضاعي. 3- اُمّ وأب المرضعة وإن علوا، وإن كانا أبوين بالرضاعة أيضاً. 4- أولاد المرضعة الذين ولدوا، والذين سيولدوا. 5- أولادها وإن سفلوا(الأحفاد) وإن كانوا أحفاداً بالرضاعة. 6- إخوتها وأخواتها وإن كانا بالرضاعة. 7- أعمامها وعمّاتها وإن كانا بالرضاعة. 8- أخوالها وخالاتها وإن كانا بالرضاعة. 9- أولاد صاحب اللبن وإن نزلوا، وإن كانا بالرضاعة. 10- أب واُمّ صاحب اللبن وإن علوا. 11- إخوة وأخوات صاحب اللبن وإن كانا بالرضاعة. 12- أعمام وأخوال صاحب اللبن وإن كانا بالرضاعة. وهناك عدّة اُخرى ستأتي ضمن المسائل التالية.
مسألة 2455. إذا أرضعت المرأة الطفل بالشرائط التي ستذكر في المسالة2464، لم يجز لصاحب اللبن أن يتزوّج من بنات المرضعة اللواتي ولدن، وكذا لم يجز له أن يتزوّج من بنات صاحب اللبن، سواء كنّ بنات نسبيّات أم رضاعيّات، ولكن جاز له أن يتزوّج من بنات المرضعة، إذا كنّ بنات رضاعيّات، إلّا أنّ الأحوط استحباباً أيضاً عدم التزوّج منهنّ، وكذا عدم النظر إليهن.
مسألة 2456. إذا أرضعت المرأة الطفل بالشرائط التي ستذكر في المسألة2464، جاز لصاحب اللبن أن يتزوّج من أخوات هذا الطفل، إلّا أنّ الأحوط استحباباً عدم الزواج منهنّ. وأمّا أقارب الزوج فلا يحرمون عن إخوة وأخوات الطفل.
مسألة 2457. المرضعة لا تحرم على إخوة الرضيع، ولا على أقاربه، وكذا أقارب المرضعة لا يحرمون على إخوة وأخوات الرضيع.
مسألة 2458. إذا تزوّج الرجل امرأةً، ودخل بها، لم يجز له أن يتزوّج ابنتها بالرضاعة.
مسألة 2459. إذا تزوّج الرجل رضيعة امرأة، لم يجز له بعد ذلك التزوّج باُمّها بالرضاعة.
مسألة 2460. لا يجوز الزواج من البنت التي أرضعتها اُمّه أو جدّته، وكذا لا يجوز الزواج من البنت التي رضعت من امرأة أبيه، وإذا عقد على بنت رضيعة أرضعتها اُمّه أو جدّته أو زوجة ابيه، بطل العقد.
مسألة 2461. لا يجوز الزواج من البنت التي رضعت من اُخته أو من زوجة أخيه، وكذا إذا رضعت من ابنة اُخته أو ابنة أخيه أو حفيدة أخته، أو حفيدة أخيه.
مسألة 2462. إذا أرضعت الجدّة ولد ابنتها- ابنة كانت الرضيعة أم ابناً- حرمت الامرأة على زوجها، وكذا إذا أرضعت ولد زوج ابنتها، ويجوز للجدّة إرضاع ولد ابنها- ابنة كانت الرضيعة أم ابناً- ولا تحرم زوجة ولدها على زوجها.
مسألة 2463. إذا أرضعت زوجة الأب ابنة زوج ابنته، حرمت بنت الاب علی زوجها، سواء كانت المرتَضعة من بنة الأب أم کانت من زوجة اُخری لزوج ابنته.
مسألة 2464. لانتشار الحرمة بالرضاعة ثمانية شرائط :
الأول :أن يرتضع الطفل من المرأة الحيّة، فلو رضع من المرأة الميّتة لم تنتشر الحرمة.
الثاني :أن لا يكون لبن هذه المرأة من الحرام، فلو كان من الزنا، لم ينشر ذلك اللبن الحرمة.
الثالث :أن يرتضع الطفل من الثدي، فلو حلبت ثديها وأعطته الحليب، لم تنتشر الحرمة ولم يترتّب عليه آثار الرضاع.
الرابع :أن لا يخلط الحليب بشيء آخر.
الخامس :أن يكون الحليب تابعاً لزوجٍ واحد، فلو أرضعت من لبن الزوج الأوّل مدّة أو عدداً، ثمّ طلّقت وتزوّجت وحبلت بعد ذلك، وعند وضعها الحمل أتمّت العدد، فلا أثر لذلك الرضاع. ومثال ذلك :لو أرضعت الطفل من لبن الزوج الأوّل ثمان مرات قبل ولادتها، ومن الزوج الثاني سبع مرات بعد الولادة، فلا تنتشر الحرمة لأيّ من الطرفين.
السادس: أن لا يتقيّء الطفل الحليب بسبب مرضٍ، فإن تقيّء لا تنتشر الحرمة.السابع: أن يشبع في كلّ رضعة من الخمس عشرة رضعةً أو يشبع في يوم وليلة بحيث يُقال: إنّه نمى لحمه واشتدّ عظمه من هذه الرضاعة عرفاً، والأحوط استحباباً فيما إذا رضع عشرة رضعات أن لا يتزوّج من أولاد المرضعة وصاحب اللبن وأن لا ينظر إليهم.
الثامن: أن يكون الرضاع ضمن الحولين، فلو أرضعت الولد بعد تمام الحولين لم تنتشر الحرمة. فلو مثلا أرضعته ضمن الحولین أربعة عشر مرّة و المرّة الخامسة عشر بعد الحولین لم تنتشر الحرمة. أما لو أرضعته منذ الولادة و کانت المدة أکثر من حولین و الحلیب لایزال یدرُّ من ثدیها، انتشرت عندئذ الحرمة.
مسألة 2465. يشترط في اليوم والليلة من الرضاع أن لا يفصل بينها رضاع من امرأة اُخرى أو إطعامه الطعام، إلّا إذا كان بمقدار يسيرٍ بحيث لا يقال: إنّه أكل طعاماً؛ إذ لا بأس به، وفي الخمس عشرة رضعة أن لا يفصل بينها رضاع من امرأةٍ اُخرى. ویشترط في كلّ مرّة أن يرضع الرضعة كاملة، ولا يأكل الرضعة الواحدة على دفعات. نعم، لا يضرّ لفظ الثدي قليلاً للتنفّس، أو تركه قليلاً ليأخذه ثانيةً، ولابدّ أن يشبع في كلّ رضعةٍ من الرضعات.
مسألة 2466. إذا أرضعت امرأة ولداً من زوجٍ، ثمّ أرضعت ولداً من زوجٍ آخر، لم تحصل المحرميّة بين الولدين، إلّا أنّ الأفضل عدم التزاوج بينهما، وعدم النظر إلى بعضهما النظر المحلّل.
مسألة 2467. إذا أرضعت المرأة من لبن زوجٍ واحدٍ عدّة اطفال، صار جميع الأطفال إخوة، وصار صاحب اللبن والد الجميع، والمرضعة والدة الجميع أيضاً.
مسألة 2468. إذا كان للرجل عدّة زوجات، وكلّ منها أرضعت طفلاً بالشرائط السابقة، حصلت المحرميّة بين الأطفال جميعهم، وبين صاحب اللبن وزوجاته.
مسألة 2469. إذا كان للرجل زوجتان، وقد أرضعت إحداهما طفلاً ثماني رضعات، وأرضعت الثانية سبع رضعات، لم يحرم الطفل على أيٍّ منهما.
مسألة 2470. إذا أرضعت المرأة اللبن من زوجٍ واحدٍ لصبي وبنتٍ رضاعة تامة، انتشرت الحرمة بینهما دون إخوة و أخوات الطرفین.
مسألة 2471.لا يجوز للرجل أن يتزوّج ابنة اُخت زوجته من الرضاعة. وإذا لاط بولده، فالأحوط وجوباً أن لا يتزوّج اُخته أو ابنته واُمّه وجدّته بالرضاعة.
مسألة 2472. إذا أرضعت المرأة طفلاً، لم تحرم تلك المرأة على أخ ذلك الطفل وإن كان الأحوط استحباباً عدم الزواج منه.
مسألة 2473. لا يجوز الجمع في الزواج بين الاختين وإن كانتا رضاعیّتين. وإذا عقد على امرأتين، ثمّ تبيّن له أنّهما اُختان، فإذا كان قد عقد عليهما دفعةً واحدةً، بطل العقدان، وإلّا صحّ الأوّل دون الثاني.
مسألة 2474. إذا أرضعت المرأة من لبن زوجها أحد المذكورين في هذه المسألة، لم يحرم عليها زوجها، إلّا أنّ الافضل هو الاحتياط. وهؤلاء هم 1- اُختها وأخيها 2- عمّها وعمّتها وخالها وخالتها 3- أولاد عمّها وأولاد خالها 4- ولد أخيها5- أخ أو اُخت زوجها 6- ولد اُختها أو ولد اُخته، 7- عمّ وعمّة زوجها وخاله وخالته 8- حفيد زوجها من غيرها.
مسألة 2475. إذا أرضعت المرأة ابنة عمّها أو ابنة خالها، لم تحصل المحرميّة، إلّا أنّ الأحوط استحباباً عدم الزواج منها.
مسألة 2476. إذا كان للرجل زوجتان، فإذا أرضعت إحداهن ولد عمّ الاُخرى، لم تحرم تلك المرأة(غير المرضعة) على زوجها.
مسألة 2477. أفضل المراضع هي الاُمّ للولد، وينبغي للاُمّ عدم أخذ الاُجرة على إرضاع ولدها، والأفضل للأب إعطاء الاُجرة، وإذا طلبت الاُمّ الاُجرة أكثر من اُجرة أمثالها، جاز للأب إعطاؤه لمرضعةٍ اُخرى، و الأفضل أن یأتي الاُجرة لاُم الطفل إن کان متیسّر الحال.
مسألة 2478. يستحبّ كون المرضعة التي تجلب لإرضاع الطفل إماميّةً اثنا عشريّة عاقلةً عفيفةً صبيحة الوجه(جميلةً). ويُكره أن تکون غير إماميّة بلهاء وقبيحة سيّئة الأخلاق غير طاهرة المولد. و یکره أن تجلب و تستدعی لإرضاع الطفل، و الحال أنّ لها طفلا من الزناء.
مسألة 2479. يستحبّ منع النساء في الاسترسال في الإرضاع؛ لأنّه يمكن نسيان الامر بحيث يؤدّي إلى التزاوج بين الإخوة في الرضاع.
مسألة 2480. يستحبّ احترام الإخوة والأخوات والأقارب من الرضاعة، وإن لا يرث أحدهما من الآخر، وليس على بعضهم الحقوق الواجبة، كما في الإخوة والأقارب في النسب.
مسألة 2481. يستحبّ مع الإمكان إكمال الرضاع، وهو سنتان للطفل.
مسألة 2482. يجوز للمرأة إرضاع طفل غيرها بغير إذن زوجها، إذا لم يؤدّ ذلك إلى إضاعة حقّه. نعم، لا يجوز لها الإرضاع، إذا كان ذلك يؤدّي إلى حرمة المرضعة على زوجها، كما إذا أرضعت زوجته طفلة قد عقد عليها الزوج، فتصبح حينئذٍ زوجته الكبرى أمّ زوجته الصغرى، فتحرم حينئذٍ زوجته الكبرى على زوجها؛ لكونها اُمّ زوجته.
مسألة 2483. يمكن لزوجة الأخ أن تحلّل على أخ زوجها، وذلك بأن يعقد أخ الزوج على رضيعه كما مرّ تفصيله في المسألة 2464، فترضعها زوجة الأخ، فتصبح حينئذٍ اُمّ زوجته.
مسألة 2484. إذا أخبر الزوج بأنّ من يريد العقد عليها هي محرّمةٌ عليه بواسطة الرضاعة، كما إذا أخبر بأنّها رضعت من اُمّه، فإذا أمكن تصديقهم، لم يجز الزواج منها. وإذا أخبر بذلك بعد العقد، وصدّقت ذلك المرأة، بطل العقد. فإذا لم يكن قد دخل بها، أو دخل ولكن المرأة كانت تعلم بالحرمة، فلا مهر لها. وإذا كان قد دخل بها، ولم تعلم بالحرمة، فلها مهر المثل.
مسألة 2485. إذا قالت المرأة قبل العقد:(إنّي محرمةٌ على هذا الرجل بالرضاع) فإذا أمكن تصديقها، لم يجز لها التزويج منه، وإذا قالت ذلك بعد العقد، فقد مرّ حكم ذلك في المسألة السابقة.
مسألة 2486. يثبت الرضاع بأحد طريقين : 1- إخبار عدّة أشخاص بذلك بحيث يورث الاطمئنان أو اليقين. 2- شهادة رجلين عدلين أو شهادة أربع نساء عادلات. ولابدّ من ذكر شرائط الرضاع أيضاً، كما إذا شهد الرجلان بأنّهم رأوا المرأة ترضع الطفل أربع وعشرین ساعةً من ثديها، ولم يأكل الطفل شيئاً بينها، وكذا سائر الشرائط المذكورة في المسألة 2464.
مسألة 2487. إذا شكّ في إكمال الرضاع المحرم وعدمه، أو ظنّ بأنّه قد رضع المقدار الكامل، لم تحصل المحرميّة، إلّا أنّ الأفضل مراعاة الاحتياط.
مسألة 2488. يُعتبر في المطلّق أن یكون بالغاً عاقلاً مختاراً - فلو اُكره على الطلاق وقع لغواً وباطلاً - قاصداً للطلاق، فلو أنشأ صيغة الطلاق مزاحاً مثلاً لم يقع الطلاق.
مسألة 2489. يُعتبر في المطلّقة أن تكون طاهرةً من الحيض أو النفاس أثناء الطلاق، وأن تكون في طهرٍ لم يقاربها فيه. سيأتي تفصيل ذلك ضمن المسائل الآتية.
مسألة 2490. يصحّ الطلاق الحائض أو النفساء في ثلاث صورٍ: 1- قبل الدخول2-كون الزوجة معلومة الحمل. أمّا إذا لم يكن الحمل معلوماً، وطلّقها حال الحيض، ثمّ علم كونها حاملاً، فالأحوط وجوباً إعادة الطلاق في صورة العلم بحالة المرأة 3- طلاق الغائب غير القادر على معرفة حال زوجته بكونها في الحيض أم لا.
مسألة 2491. إذا طلّق المرأة في حال طهرها، ثمّ علم بعد ذلك بكونها في الحيض، بطل الطلاق. وإذا طلّقها على أنّها في الحيض، ثمّ تبيّن كونها طاهراً، صحّ طلاقها.
مسألة 2492. من علم بكون زوجته في الحيض أو النفاس، وسافر مثلاً، وجب عليه الانتظار مدّةً يعلم بعدها بانقضاء مدّة حيضها أو نفاسها، بحسب غالب النساء.
مسألة 2493. إذا كان الرجل غائباً، وأراد طلاق زوجته، فإذا أمكنه معرفة حالها من الحيض أو النفاس، سواء كان معرفته بذلك من جهة علمه بحيضها، أو من علاماتٍ اُخر عيّنها الشرع، وجب عليه التحقيق للتأكّد من حيضها وعدمه.
مسألة 2494. إذا قارب زوجته في طهرها، فلا يصحّ بعد ذلك طلاقها، إلّا أن ترى الحيض ثانيةً، ثمّ تطهر منه. أمّا من لم تبلغ التاسعة من العمر والحامل واليائسة، فلا يُشترط ذلك، فيجوز طلاق المذكورات وإن كان في حال الحيض.
مسألة 2495. إذا قارب زوجته في طهرها، ثمّ طلّقها في نفس الطهر من دون تخلّل الحيض بينها، ثمّ تبيّن كونها حاملاً، فالأحوط وجوباً إعادة الطلاق.
مسألة 2496. إذا قارب زوجته في حال النقاء وسافر، فإذا أراد طلاقها في السفر، فلابدّ من انقضاء مدّةٍ يعلم خلالها بحسب عادة النساء غالباً رؤية الدم ثمّ طهارتها منه.
مسألة 2497. لو أراد الزوج طلاق زوجته في حال کونها ممّن لاتحیض بسبب المرض أو بسبب أصل الخلقة أو لاستعمالها الأدویة المانعة للحیض أو کانت في سنّ من تحیض و لا تحیض فعلیه اعتزال زوجته و عدم مقاربتها ثلاثة أشهر قبل طلاقها.
مسألة 2498. يُعتبر في الطلاق كون الصيغة بالعربيّة الصحيحة، ووجود شاهدين عادلين. فإذا كان المطلّق الزوج نفسه، واسم المرأة فاطمة مثلاً، قال الزوج :زوجتي فاطمة طالقٌ، و إن کانت الزوجة حاضرة في المجلس قال الزوج: أنتِ طالق أو (هذه طالق)، وإذا كان المطلّق هو الوكيل قال :زوجة موكّلي فاطمة طالقٌ.
مسألة 2499. لا طلاق في العقد المنقطع، بل الفراق والانفصال بانقضاء المدة، أو هبة المدّة من الزوج لزوجته المنقطعة. وهبة المدة بالكيفيّة التالية : «وهبتك المدّة». ولا یفتقر في ذلك إلى شاهدٍ، ولا يُشترط كونها طاهرةً من الحيض.
مسألة 2500. لا عدّة على غير البالغة تسع سنوات، ولا على اليائسة، سواء كان مدخولاً بها أم لا، فيجوز لها الزواج فوراً بعد طلاقها.
مسألة 72501. یجب علی المرأة المدخول بها - غير الصغيرة ولا اليائسة - الاعتداد بعد الطلاق، أي: یجب علیها بعد طلاقها في طهرها الصبر حتّى ترى الحيض، ثمّ تطهر، ثمّ ترى الحيض ثالثةً، فتكون بذلك قد أتمّت العدّة، ويجوز لها الزواج بعد ذلك. أمّا إذا طلّقت قبل الدخول، فلا عدّة عليها، فيجوز لها الزواج فوراً.
مسألة 2502. یجب علی المرأة التي لا تحيض وهي في سنّ من تحيض التربّص ثلاثة أشهر بعد الطلاق.
مسألة 2503. إذا طلّقت المرأة التي عدّتها ثلاثة أشهر أوّل الشهر، كانت عدتها 90 يوماً. وإذا طلّقت أثناء الشهر، لفّقت الشهر الأوّل من الشهر الثاني إلى الشهر الرابع. فمثلاً إذا طلّقت عند غروب اليوم العشرين، وكان الشهر تسعاً وعشرین يوماً، أتّمت الشهر، ثمّ أخذت شهرين بعدها، وعشرین يوماً من الشهر الرابع. و الأحوط استحبابا أن تعتدّ إحدی و عشرون یوما من الشهر الرابع حتی تکتمل العدة ثلاثون یوما بانضمامها إلی ما بقي من الشهر الأول.
مسألة 2504. إذا طلّقت الحامل، فعدّتها وضع حملها سالماً أو سقطاً. وعلى هذا فإذا أولدت بعد ساعة من طلاقها، فقد انقضت عدّتها.
مسألة 2505. لو تزوّجت المرأة غير الصغيرة ولا اليائسة زواجاً منقطعاً، فإذا كانت مدخولاً بها أو وهبها زوجها المدة، وجب عليها الاعتداد، وهي حيضتان لمن ترى الحيض، ولا يجوز لها الزواج في تلك المدّة. وإذا لم تكن ترى الحيض، فالأحوط وجوباً الاعتداد بخمسٍ وأربعين يوماً، فلا يجوز لها الزواج في هذه المدة.
مسألة 2506. ابتداء عدة الطلاق من حين إجراء صيغة الطلاق، سواء علمت المرأة بذلك أم لم تعلم. فإذا علمت بطلاقها بعد انقضاء عدّتها، فلا عدّة اُخرى عليها.
مسألة 2507. تجب على المرأة الحائل أن تعتدّ بعد وفاة زوجها بأربعة أشهر وعشرة أيّام، ولا يجوز لها الزواج في هذه المدّة، سواء كانت صغيرةً أم يائسةً أم منقطعةً أم دائمةً، مدخولاً بها أم لا. وإذا كانت حاملاً، فعدّتها وضع حملها. وإذا وضعت حملها قبل أربعة أشهر وعشرة أيّام من وفاة زوجها، وجب عليها إكمال الأربعة اشهر وعشرة أيّام.
مسألة 2508. يحرم على المعتدّة عدّة الوفاة التزيّن بالألبسة التي تلبسها النساء عادةً لأزواجها، إذا عُدّت عرفاً من لباس الزينة. وكذا يجب عليها الحداد بترك الزينة جميعها بما فيها الكحل وغيره.
مسألة 2509.إذا تيقّنت المرأة بأنّ زوجها قد توفّي فاعتدت، ثمّ تبيّن لها أنّه كان قد توفّي بعد تمام العدة، فإذا كانت قد تزوّجت، وجب عليها الانفصال من زوجها الثاني، وفي صورة كونها حاملاً، وجب عليها الاعتداد من زوجها الثاني بعدة الطلاق، ثمّ الاعتداد بعدّة الوفاة لزوجها الأوّل. وإذا لم تكن حاملاً، اعتدت من زوجها الأوّل عدّة الوفاة، واعتدت للثاني عدّة الطلاق.
مسألة 2510. ابتداء عدّة الوفاة من حين علم المرأة بوفاة زوجها.
مسألة 2511. یُقبل کلام المعتدّة عدة الوفاة بشرطین:
الأول: أن لا تکون معرضاً للتهمة.
الثاني: أن تمُرّ علی عدة الوفاة أو الطلاق فترة زمنیّة یصدق معها تمام العدة و انقضائها.
مسألة 2512. الطلاق البائن وهو الطلاق الذي لا يحقّ للزوج الرجوع بعده إلى زوجته إلّا بعقدٍ جديدٍ، وهو: 1- طلاق الصغيرة، وهي من لم تبلغ التاسعة 2- طلاق اليائسة
3- طلاق غير المدخول بها. 4- الطلاق الثالث. 5- الطلاق الخلعي والمباراة، وستأتي أحكامها. ویُطلق علی غير هذه الأقسام الطلاق الرجعي، وهو الذي يجوز للرجل فيه الرجوع إلى زوجته دون عقدٍ جديدٍ مادامت في العدّة.
مسألة 2513. لا يجوز للرجل إخراج زوجته من بيته في مدّة العدّة، إلّا في بعض الموارد المستثناة التي ذكرت في الكتب المفصّلة. وكذا لا يجوز للمرأة الخروج من بيتها لغير ضرورةٍ.
مسألة 2514. يجوز للرجل في الطلاق الرجعى الرجوع لزوجته في حالتين: 1- أن يتكلّم بكلامٍ يدلّ على رجوعه، كما إذا قال لها: راجعتك. 2- أن يفعل فعلاً يدلّ على رجوعه.
مسألة 2515. لا يجب الإشهاد على الإرجاع، کما لا يجب إخبار الزوجة بذلك أيضاً، بل يجوز الرجوع بنفسه وإن لم يخبر أحداً، فإذا قال: راجعت زوجتي، صحّ الرجوع. أما لو ادعی الرجوع بعد تمام العدة فعلیه إثبات مدعاه.
مسألة 2516.إذا طلّق الرجل زوجته طلاقاً رجعيّاً، وأعطته مالاً وتصالحا على عدم الرجوع إليها، لم يسقط حقّ الرجوع له.
مسألة 2517.إذا طلّق زوجته مرّتين، ثمّ رجع بعد كلٍّ منهما، أو طلّق مرّتين، ثمّ رجع بعقدٍ جديدٍ مرّتين أيضاً، فإذا طلّق ثالثةً، حرمت عليه زوجته، حتّى تنكح زوجاً غيره، فتحلّ على زوجها الأوّل بعقدٍ جديدٍ بأربعة شروط:1- أن يكون زواجها من الثاني بعقد دائمٍ لا منقطعٍ. 2- أن يدخل بها الزوج الثاني قبلاً. 3- أن يطلّقها الزوج الثاني أو يموت عنها 4- أن يكون بعد الانتهاء من عدّة الثاني.
مسألة 2518. الطلاق الخلعي هو طلب الطلاق من الزوجة الكارهة لزوجها، على أن تبذل له مهرها أو مالاً آخر ليطلّقها.
مسألة 2519. صيغة الطلاق الخلعي إذا كانت من الزوج مباشرةً أن یقول الزوج: زوجتي فلانة - إذا كان اسمها فاطمة مثلاً قال :فاطمة - خالعتها على ما بذلت هي طالقٌ.
مسألة 2520. إذا وكّلت المرأة شخصاً في بذل مهرها لزوجها، ووكّل الرجل أيضاً شخصاً في خلع زوجته، فإذا كان اسم الزوج(محمد) واسم الزوجة(فاطمة) قال وكيل الزوجة :عن موكّلتي فاطمة بذلتُ مهرها لموكّل محمد ليخلعها عليه، ثمّ یقول وكيل الزوج بلا فاصلٍ :زوجة موكّلي خالعتها على ما بذلت هي طالقٌ. وإذا بذلت المرأة غير مهرها قال وكيلها بدل كلمة مهرها:(المال الذي بذلته) كمائة دينار مثلاً.
مسألة 2521. طلاق المباراة هو الطلاق الذي يريده كلا الطرفين، فيكون الزوج كارهاً لزوجته والزوجة كارهةً لزوجها، فتبذل له مالاً ليطلّقها.
مسألة 2522.إذا أراد الرجل إجراء صيغة طلاق المباراة مباشرةً قال - إن كان اسم الزوجة فاطمة - :بارأت زوجتي فاطمة على مهرها فهي طالقٌ. وإذا وكّل شخصاً في إجراء صيغة الطلاق قال الموكّل :بارأت زوجة موكّلي فاطمة على مهرها فهي طالقٌ. وإذا قال في الصورتين:(بمهرها) بدل كلمة(على مهرها) صحّ ذلك أیضاً.
مسألة 2523. يجب إنشاء صيغة طلاق الخلع المباراة باللغة العربيّة الصحيحة. ولا إشكال في هبة المرأة مهرها لزوجها على أن يخلعها في أن تتكلّم بالفارسيّة مثلاً.
مسألة 2524. إذا رجعت المرأة في بذلها في الطلاق الخلع أو المباراة، جاز للزوج الرجوع لها، دون عقدٍ جديدٍ مادامت في العدّة.
مسألة 2525. لا يجوز كون المال المبذول في طلاق المباراة أكثر من المهر، ويجوز ذلك في الطلاق الخلعي.
مسألة 2526. إذا باشر الزوج غير زوجته باعتقاد أنّها زوجته، وجب على المرأة الاعتداد، سواء كانت المرأة تعلم بأنّه ليس زوجها، أو ظنّت بأنّه زوجها.
مسألة 2527. إذا زنا بامرأةٍ، وكانت المرأة تعلم بأنّه ليس زوجها، أو كانت تظنّ ذلك، فلا عدّة عليها.
مسألة 2528. إذا أغرى رجلٌ امرأةً بأن تطلّق من زوجها، علی أن يتزوّجها هو، فإذا قبلت بذلك وطلّقت من زوجها، ثمّ تزوّجها الرجل، صحّ العقد، وإن كان يحرم ذلك على الرجل والمرأة معاً.
مسألة 2529. إذا اشترطت المرأة على الرجل أنّه إذا سافر، أو لم ينفق عليها ستّة أشهر مثلاً، فهي مخيّرةٌ في طلاق نفسها، بطل الشرط. أمّا إذا اشترطت عليه أنّه إذا سافر، أو لم ينفق عليها ستّة أشهر أو أن تکون وکیلة عنه في طلاق نفسها بدون قید و شرط مثلا، صحّ ذلك الشرط.
مسألة 2530. إذا فقد الزوج، وأرادت المرأة الزواج، وجب عليها مراجعة الحاكم الشرعي، لتعمل على طبق مقرراته.
مسألة 2531. يجوز للأب وللجدّ للأب طلاق زوجة المجنون (جنونا مطبقاً و دائمیّا) إذا اقتضت مصلحة الزوجة ذلک، أو کان بقاء الزوجیة سبب في الضرر المحتمل لها.
مسألة 2532.إذا زوّج الأب أو الجدّ للأب الطفل لمدّةٍ معيّنةٍ، حتّى وان كانت المدّة بعد زمان التكليف، كما إذا كان عمر الطفل سنتین، وقد عقد له لمدّة 14سنة، فإذا كان هذا العقد لمصلحة الطفل، یحقّ له هبة المدّة المتبقیّة. أمّا إذا عقد له بالعقد الدائم، لم يجز لهما الطلاق.
مسألة 2533. إذا طلّق الرجل زوجته أمام شاهدين عادلين یرتضیهما طبقا للموازين الشرعيّة، إلّا أنّ أحدهم لم یر عدالة هذین الشاهدین، جاز له أو لغیره أن یتزوّجها بعد انقضاء عدتها، لکن الأحوط استحبابا ترک ذلک.
مسألة 2534. إذا طلّق زوجته من غير أن تعلم بذلك، فإذا كان ينفق عليها، كما كانت زوجته سابقاً، وبعد سنةٍ مثلاً قال لها: لقد كنت طالقاً، وثبت ذلك شرعاً، جاز له استرداد ما أنفقه عليها ما لم يذهب عينه. أمّا ما ذهبت عينه وصرفته، فلا يجوز له المطالبة به.
التلقيح هو حقن مني الرجل في رحم المرأة، وهذه الممارسة جائزة في بعض الحالات وهناك أشياء محرمة سيأتي تفصيلها في المسائل القادمة.
مسألة 2535. لا إشکال فیما إذا حقن الرجل منيّه في رحم زوجته و بأيّ وسيلة کانت. ولكن يجب عليهم تجنب المقدمات المحرمة. فإذا فعل الرجل ذلك بنفسه و برضا زوجته وحصل على منيّه بطریق حلال وحقنه في رحمها، فلا مانع. والمولود حلال و ینتسب إلیهما.
مسألة 2536. إذا دخل مني الرجل إلى رحم زوجته، رغم أنّ المقدمات محرمة فإذا ولد منه طفل، فإن الطفل ینتسب إلیهما، وله جميع أحكام الطفولة، بمعنی أنه مَحرَم و یرث.
مسألة 2537. لا يجوز إدخال مني الأجنبي في رحم المرئة الأجنبية، سواء كان بإذن المرأة أو بغير إذنها، وسواء كان لها زوج أم لا، وسواء كان بإذن الزوج أو بإذنه.
مسألة 2538. إذا اُدخل مني الرجل في رحم أجنبية وولد منه ولد یتصور هنا صورتان:
الف- إذا كان هذا العمل عن علم وقصد فيجب الحذر في جميع الأمور. فإذا كانت الطفلة فتاة فلا يمكنها الزواج من الرجل صاحب المني وغيره من الرجال الذين سيكونون مَحرماً لها لو كان العقد صحيحاً. وإذا كان الطفل ذكراً فلا يجوز له أن يتزوج اُمه أو غيرها. لو کان العقد صحيحا فإنّهنّ سیصبحن محرماً له.
ب- إذا كان هذا الفعل على سبيل الشبهة مثلاً، کما لو ظن الرجل أنّ المرأةزوجته، وظنّت المرأة أنّ المنيَّ المني زوجها. وبعد عملیة انتقال المني إلی الرحم تبين أن الأمر ليس كذلك. فالطفل ینتسب شرعا لمالک المني و المرأة الأجنبیة، و له جمیع حقوق الطفولة.
مسألة 2539. إذا انتقل الجنين إلى رحم امرأة اُخرى وهو نطفة، أو على شكل علقة أو مضغة، أو بعد نفخ الروح فيه، ونما ونشأ وولد في ذلك الرحم، فالمرأة لها الأولویة في جميع أحکام العمومة، والزوجة الثانية لا تعتبر اُماً له في غير أحکام المَحرمیّة والزواج، ويجب الحذر و الاحتیاط في أحکام المحرمیة والزواج.
مسألة 2540. إسقاط الجنين حرام مطلقا، سواء نفخت فيه الروح أم لا، وسواء كان الجنين من الحلال أو من الزنا، وله دية أيضا. أما إذا لم يتم نفخ الروح في الجنين، وبحكم طبيب مختص وموثوق، فإن کان بقاء الأم يقتصر على الإجهاض، أو إذا كان بقاؤه في الرحم يقتضي خللاً في أحد أعضاء الجنین أو ألماً لا يطاق للأم، ولا يمكن إبقاؤه حياً خارج الرحم، فلا بأس و لا إشکال بإسقاطه؛ لكن عليها في هذه الحالة دیة الإجهاض ذکرت في أحكام الدیات.
مسألة 2541. إذا أدركت الحكومة الصالحة و الشرعية مصلحة المجتمع في ضبط الأسرة وتنظيمها، فلا إشكال في تشجيع المجتمع على ذلك بتوجيههم إلی طرق الحلال وتحريم الحرام كالإجهاض مثلا، لكن لا يجوز مطالبة الأفراد بالحد من النسل.
مسألة 2542. یشکل عقم الرجال والنساء إذا كان دائما عاما؛ إلا في حالات الضرورة، أي الحالات التي يتوقف فيها علاج وصحة المرأة أو الرجل حصراً، أو عندما يعلمون أن الطفل الذي قد يولد سيكون متخلفاً جسدياً أو عقلياً.
مسألة 2543. يقال واجب النفقة لمن كانت نفقته - على الترتيب المذكور- على الإنسان واجبة؛ والمكلفون بالنفقة ثلاثة أقسام:
أ- الزوجة الدائمة، وكذلك الزوجة الموقتة التي اشترطت النفقة أثناء تنفيذ العقد.
ب- الآباء وكذلك آباؤهم وأمهاتهم و إن علوا.
ج- الأبناء والبنات وأبنائهم؛ و إن نزلوا.
مسألة 2544. عدا الفئات الثلاثة المذكورة في المسألة السابقة، فإن الأقارب الآخرين كالإخوة و الأخوات والأعمام والعمات و الأخوال و الخالات وأولادهم غير ملزم بإعالتهم؛ ولكن يستحب له إعالتهم - إذا كانوا محتاجين- إن کانت لديه القدرة على إعالتهم.
مسألة 2545. صدرت أحكام نفقة الزوجة في المسألة 2403 وما بعدها؛ ولكن تجب علیه نفقة فئتين أخريين وفي حالة عدم توفر القدرة علی کسب المال و التجارة وكان الشخص (المنفِق) أقرب الناس إليهم بالإضافة إلى القدرة علی الانفاق، أو- بالترتيب المذكور في المسألة القادمة- أقرب الأشخاص لا تدفع نفقاتهم.
مسألة 2546.على مشهور الفقهاء، تجب نفقة الأبناء على الأب وعلى آبائه أيهما الأقرب فالأقرب؛ ولذلك فإن "الأب" يقدم علی "الجد" و"الجد" يقدم علی والد الجد،
وإذا لم يحضر أي منهم أو لا يستطيع الانفاق وجب على الأم و مع عدم وجودها أو عدم قدرتها علی الانفاق وجب حینئذ علی الاُم من الأب و أب الاُم و اُم الاُم مشارکة و بشکل مساو یقسم بینهما.
وکذا كان والدا الشخص معاقين وليس لهما مال، فإن نفقتهما تجب على أولادهما و أولاد أولادهما الذين لديهم القدرة، بحسب ترتيب الطبقات، وإن نزلوا، ذکورا کانوا أو إناثا. وإذا كان للفقير المنفق أب وولد معًا، وجب عليهما دفع نفقته بالتساوي، ولا فرق في ذلک بين الابن والبنت في هذا الصدد، وکذا الأحوط الانفاق إن کان له اُم و ولد، وإذا كان للأب أولاد و أولاد الأولاد، وجبت نفقتهم على الأب؛ وإذا كان للأم أولاد و أولاد الأولاد وجب نفقتهم على الأم، وإذا كان أولاد الأولاد مع الجد والجدة وجب عليهم دفع نفقته بالتساوي. ويجب اتباع الترتيب أعلاه علی الأحوط وجوبا.
مسألة 2547. نفقة الرجل مقدمة على نفقة زوجته، ونفقة زوجته مقدمة على نفقة أقربائه، وأما الأقارب فنفقة القريب أولى من نفقة البعيد. شخص. فمثلاً نفقة الأب مقدمة على نفقة الجد، أو نفقة الأولاد مقدمة على نفقة أولاد الأولاد.
مسألة 2548. إذا كان للقاصر أموال وممتلكات خاصة به، جاز له التصرف في أمواله الخاصة لتوفير نفقاته.
مسألة 2549. إذا امتنع القادر عن دفع النفقة لمن وجبت نفقته علیه، ألزمه الحاكم الشرعي بدفع نفقته. وإذا لم يكن ذلك ممكنا، أخذ الحاكم الشرعي من أمواله لتأمین حياتهم اليومیة.
مسألة 2550. لا يجوز للإنسان أن يدفع زكاته وخمسه وكفاراته إلى من يعولهم للدفع.
مسألة 2551. بالإضافة إلى توفير نفقات الطفل وتربيته ورعاية شؤونه وتعليمه من الكتابة والسباحة والزواج بعد البلوغ فهي من حق الولد على الأب.
مسألة 2552. إذا كانت حاجة الولد قوية إلى الزواج - بحيث يقع بتركه في الحرام- وجب على الأب الإقدام علی تهیئة الأسباب و مقدمات ذلك.
مسألة 2553. لا يجوز للوالدين إعطاء أولادهما المال مع التفرقة و التفضیل والتمييز بینهما؛ إلا إذا كان بعضهم في حاجة ماسة له أو ذو مرجحات فكرية ودينية دون البقیة.
مسألة 2554. العقيقة تکون مستحبة للمولود، وقد أمر بها كثيرا؛ بل ظهور بعض الأخبار والفتاوى وجوبها، ولها أثر كبير على صحة الطفل وبقائه. وإذا تأخر عن اليوم السابع فلا يسقط؛ بل إذا أخروا العقيقة حتى يبلغ الطفل فإنه يستحب أن يعق عن نفسه كلما استطاع، بل إذا شك في أنهما عقوا أم لا فالعقيقة مستحبة و لو کان كبير في السن.
مسألة 2555. يجب أن يكون الحيوان المختار للعقيقة جملاً أو بقرة أو شاة، والأفضل مراعاة شرائط الذباحة فيه؛ يعني أن الحيوان يكون سليماً وخالياً من العيوب، وأن يكون عمر "الجمل" خمس سنوات على الأقل، وأن يكون عمر "البقرة" سنتين، وأن يكون عمر الماعز سنتين علی الأحوط، وأن يكون عمر الخروف سنة واحدة، ولكن ليس من الضروري الالتزام بهذه الشروط؛ بل يكفي إذا كان الحيوان سمينا ومليئا باللحم.
مسألة 2556. لا فرق بين العقيقة بالنسبة للذكر والأنثى، لكن ینبغي للولد الحيوان الذكر وللأنثى الحيوان الانثی .
مسألة 2557. الأفضل طبخ العقيقة بالماء والملح فقط ودعوة عشرة من المؤمنين على الأقل إلى أكلها والدعاء للمولود، ويمكنهم توزيع لحم العقيقة على المؤمنين والطلب منهم الدعاء للمولود، و يستحب عدم كسر عظام العقيقة أثناء القسمة، ويستحب إرسال ربعها إلى القابلة.
مسألة 2558. يکره على والدي الطفل وعائلة الأب أن يأكلوا من عقيقة طفلهم، وهذه الکراهة تشتد بالنسبة لأم الطفل.
مسألة 2559.لا یكفي إعطاء المال للفقراء بدلا من العقيقة، ؛ أما لو أعطى المال لشخص أو موسسة خيرية ليعقّ عنه ويوزعه على الفقراء كفی.
مسألة 2560. من أراد أن يضحي في عيد الأضحى، إذا نوی العقيقة كفی.
مسألة 2561. الحضانة على المشهور في الطفل إلى سنتين والطفلة إلى سبع سنوات هي حق الأم، بشرط أن تكون مسلمة، عاقلة، حرة، و غير متزوجة من شخص آخر؛ وإلا فالأب أولى کما هو حق للأب بعد سنتين وسبع سنين، و لكن إذا مات الأب، فالاُم و إن کانت متزوجة فهي مقدّمة على الجد وغيره، وإذا ماتت الاُم و حال مسؤولیتها عن حضانة الطفل ونفقته فالأب عندئذ أحق من غيره بالحضانة والنفقة. وينبغي مراعاة الترتیب المذكور على سبيل الاحتياط الوجوبي.
مسألة 2562. إذا مات الأبوان، انتقلت حق الحضانة إلى الجد للأب. وإن لم يكن موجودا، فإن وصي الأب ثم وصي الجد يكون هو المسؤول عن تربية الطفل وصيانته، وإذا لم يكن أحد منهم، فإن أقارب الطفل -الأقرب فالأقرب- أحق به بحسب الترتيب المطابق لمراتب من الميراث، وفي حالة تعدد الأسر وتساويتها وعدم الاتفاق، يتم القرعة بينهم.
مسألة 2563. إذا تزوجت الأم بزوج آخر لأي سبب من الأسباب، انتقل عنها حق الحضانة إلی الأب، لكن إذا طلقت زوجها الثاني، فلا يبعد رجوع حق الحضانة إلیها مرة أخرى؛ و على الأحوط المصالحة بینهما.
مسألة 2564. لا يسقط حق الأم في الحضانة بالطلاق أو بالزنا.
مسألة 2565. يجوز للوالدين التنازل عن حقهما في الحضانة؛ لكن لا يجوز لهما أن يتقاعسا عن صيانة وتربية أبنائهما، وفي حالة التقصير يجبرهما الحاكم الصالح المختص على تأمین حقوق الأطفال.
مسألة 2566. إذا تنازلت الأم عن حقها في الحضانة بحيث لا یضیع فیه حق الطفل، لا يستطيع الأب إجبارها على الحضانة.
مسألة 2567. یکون للاُم حق في قبض الاُجرة خلال مدة حضانته وإعالته، ولو كان للولد مال يؤخذ اُجرة الاُم من ماله و إلّا فاُجرة الاُم على الأب، وفي كل الأحوال تكون نفقة الطفل من ملكه الخاص أو من مال أبيه.
مسألة 2568. إذا لم يكن للأب أو الأم صلاحية حضانة الطفل وتربيته وتسبب بفساد أخلاق وسوء تربيته الدينية للطفل، سقط حق الحضانة عنه، وفي هذه الحالة تنتقل حق الحضانة إلى الأشخاص المذكورين في المسألة 2562 على التوالي.
مسألة 2569. بعد أن یبلغ الطفل - بنتا أو صبيا- سن البلوغ والنمو الفكري والبدني ينتهي حق الحضانة، ولا يكون لأحد حق حضانته حتى الوالدين.
مسألة 2570. طاعة الوالدين في غير فعل المحرمات وترك الواجبات العينية(1)ضروري علی الأحواط، ومخالفتهم محرمة إذا كان سببا للایذاء والإهانة.
1) . فالالتزام الموضوعي هو التزام واجب على كل إنسان، ولا يسقط عن الإنسان بفعل غيره؛ مثل: الصلاة والصيام، وأما الفريضة فيجب القيام بها، وإذا فعلها الإنسان مع غيره فلا مسؤولية على غيره.
مسألة 2571. الغصب هو التسلّط على مال الغير أو على حقّه ظلماً وعدواناً، وهو من الذنوب الكبيرة التي يستحقّ عليها يوم القيامة أشدّ العذاب. روي عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قوله :«من غصب شبراً من الأرض، طوّقه الله من سبع أرضين».
مسألة 2572. من منع الناس من الاستفادة من الأماكن العامّة: كالمساجد والمدارس والجسور وغيرها، فهو غاصبٌ لحقّهم، وكذا من اتّخذ مكاناً في المسجد لصلاةٍ، فمنعه شخصٌ من الصلاة فيه.
مسألة 2573. من وضع رهينةً عند الدائن، وجب عليه عندئذ إبقاؤها إلی أن یسدّد دینه و إلّا استوفی دینه منه، ولا يجوز للدائن قبل حلول الأجل أن یتصرف بما لدیه من الرهينة، و إلّا فهو غاصب.
مسألة 2574. إذا غصب الرهينة غاصبٌ، جاز لصاحب المال(الراهن) وللمرتهن مطالبة الغاصب بذلك. فإذا أخذ الرهينة من الغاصب، بقيت الرهينة على حالها. وإذا كانت الرهينة تالفةً، وأخذ عوضها، حلّ العوض محلّ الرهينة.
مسألة 2575. إذا غصب غاصبٌ العين، وجب عليه ردّها إلى صاحبها، وإذا تلفت، وجب عليه ردّ عوضها.
مسألة 2576. إذا حصل للعين المغصوبة نماءٌ أو منفعةٌ، كان ذلك لصاحب المال، كما إذا حصل للغنم نماءٌ، وكذا لو غصب داراً، وجب عليه إعطاء اُجرتها وإن لم يكن قد انتفع بسكناها.
مسألة 2577. إذا غصب شيئاً من طفلٍ أو مجنونٍ، وجب ردّه إلى وليّه، وإذا تلف، وجب ردّ عوضه.
مسألة 2578. إذا غصب اثنان عيناً مّا، فإذا أمكن لكلٍّ منهما على حدةٍ غصب هذه العين، كان كلٌّ منهما ضامناً على حدةٍ، في صورة كون العين المغصوبة تحت تصرّفها بالإطلاق، کان کل منهما ضامنا علی حدة.
مسألة 2579. إذا غصب شيئاً وخلطه بشيء آخر، كما إذا غصب حنطةً، وخلطها بشعيرٍ، فإذا أمكن فصل كلٍّ منهما عن الآخر وإن كان ذلك عسيراً، وجب فصله وردّه إلى صاحبه.
مسألة 2580. إذا غصب آنية الذهب و الفضة أو شیئا آخر، و کان له وجهین من الاستفادة، أحدها في الحرام کما لو استعملها في الأکل و الشرب و هناک استفادة اُخری هي للزینة ثم تعرّضت للضرر المعتدة به، فهو ضامن بمقدار ما أصابها و بمقدار اُجرة المثل اللتي صرفت في صناعتها.
مسألة 2581. إذا غصب شيئاً وصنعه أفضل ممّا كان، كما إذا صنع الذهب سواراً، فإذا قال صاحب المال: أعطني المال كما هو الآن، وجب على الغاصب ردّ المال كما هو على حاله، وليس له اُجرة الصنع، بل لا يجوز له إرجاعه إلى صفته الاُولى بدون إجازة المالك. وإذا أرجعه إلى صفته الاُولى دون إجازة المالك، وجب عليه(أي: على الغاصب) إعطاء اُجرة صنعها.
مسألة 2582. إذا غصب شيئاً، وغيّره أفضل ممّا كان، وقال صاحب المال: عليك أن ترجعه إلى صفته الاُولى (لغایة عقلائیّة یرجوها المالک)، وجب على الغاصب إرجاعه إلى صفته الاُولى. فإذا كان قيمتها بعد تغييرها أقلّ من الأوّل، وجب عليه إعطاء قيمة التفاوت بينهما لصاحب المال. فإذا غصب ذهباً وصنعه سواراً، وقال صاحب المال: أرجعه قطعةً ذهبيّةً كما كانت، فإذا أذابها، وصار الذهب أقلّ قيمةً، وجب عليه إعطاء قيمة التفاوت.
مسألة 2583. إذا زرع في الأرض المغصوبة، أو غرس شجراً، على أن يكون الزرع والشجر والفواكه له، فإذا لم يرض صاحب الأرض ببقاء الزرع فيها، وجب على الغاصب قلع الزرع والشجر منها فوراً وإن كان عليه ضررٌ في ذلك، ووجب عليه مع ذلك إعطاء اُجرة الأرض لتلك المدّة، وكذا إصلاح الارض، كما إذا حفر الأرض لغرس الأشجار، فعليه طمّها. وإذا قلّت قيمة الأرض عمّا كانت عليه من جراء ذلك، وجب عليه أيضاً إعطاء قيمة التفاوت بين الأرض السليمة والمعيبة. ولا يحقّ له إجبار مالك الأرض ببيعها أو إجارتها له، وكذا لا يحقّ لصاحب الأرض أن يجبره على شرائها أو إجارتها.
مسألة 2584. إذا رضى صاحب الأرض ببقاء الزرع أو الشجر في أرضه، لا يجب حينئذٍ على الغاصب قلعها، ولكن وجب عليه إعطاء اُجرة الأرض من حين غصبها إلى حين رضا المالك.
مسألة 2585. إذا غصب شيئاً وتلف عنده، وجب علیه اعطاء قیمة ما به التفاوت للمالک في صورة التفاوت الجزئي الذي لا یعتدّ به بالقیاس إلی ما یماثله. أما لو کان ذا صفات و ممیّزات خاصة ترجحه علی ما یماثله کصناعة السجاد الیدوي و الأعمال الیدویة التحفیّة ذات القیمة السوقیة و بتمیّزها عن بقیّة الصناعات الحدیثة، فالغاصب عندئذ یضمن ما به التفاوت بین زمان الغصب إلی زمن البیع.
مسألة 2586. إذا غصب شيئاً وتلفت عينه کالحنطة أو الشعير الذي لا تتفاوت أجزاؤه، وجب عليه إعطاء مثل الحنطة أو الشعير، ويجب في ما يعطيه أن تكون خصوصيّاته کخصوصیّات الشيء المغصوب.
مسألة 2587. إذا غصب ما اختلفت أجزاؤه كالغنم والبقر وتلف، فإذا لم يكن هناك تفاوتٌ في القيمة السوقيّة، ولكن في المدّة التي كانت عنده أصبحت سمينةً، وجب عليه إعطاء قيمة يوم سمنها. أما لو کانت هذه السُّمنة بسبب العنایة التي أولاها الغاصب، فلایجب علیه إعطاء قیمة الفائض الحاصل.
مسألة 2588. إذا غصب شيئاً غصبه منه غاصبٌ، وتلف عند الغاصب الثاني، جاز لصاحب المال المطالبة بحقّه من أي ّ واحدٍ منهما، أو أن يطلب قسماً من الأوّل وقسماً من الآخر. وإذا أخذ عوضه من الأوّل، جاز للأول مطالبة ذلك من الثاني. ولكن إذا طلب من الثاني، لم يجز له مطالبة الأوّل بما دفعه.
مسألة 2289. إذا باع شيئاً، ولم تكن شروط المعاملة تامّةً، کما لو باع الموزون أو المكيل بغير الوزن و بغیرالمكيل، بطلت المعاملة. فإذا رضي البائع والمشتري بذلك بقطع النظر عن المعاملة، فلا إشكال حینئذ. أما لو لم يحصل التراضي بینهما، وجب على كلّ منهما ردّ العوض و المعوّض إلى صاحبه، وإلّا كان ذلك عدوانا في التصرّف و یعدّ غصبا. أما إذا تلف كلّ من العوض و المعوّض بید صاحبه، وجب على كلّ منهما الضمان للآخر، سواء علما ببطلان المعاملة أم لا.
مسألة 2590. إذا أخذ المال من البائع ليراه، أو ليبقيه عنده مدّةً، فإذا أعجبه اشتراه، وإلّا فلا، فإن تلف حینئذٍ عنده، فهو ضامنٌ.
مسألة 2591. في الموارد التي لا يتمكن فيها صاحب الحق من استيفاء حقه بالطرق المتعارفة، يجوز له أن يأخذ حقه من أموال المدين بأي طريقة يستطيعها، ولكن على الأحوط أن يستأذن من الحاكم الشرعي أو من ينوب عنه، وهذا النوع من استیفاء الحق في الفقه يسمى القصاص.
مسألة 2592. إذا كان للمدين مال عند الدائن، وبعد مطالبة الدائن، تخلف المدین عن دفع دينه بدون عذر، فالظاهر یجوز للدائن أن يأخذ من مال المدین بمقدار ما یستحقه. أما إذا كان المال عند الدائن أمانة، فلا يجوز له أن يتصرف في الأمانة على الأحوط. و کذا إذا غصب شخص ملك شخص آخر، يمكن لصاحب الحق أن يأخذ مستحقاته من مال المغصوب.
مسألة 2593. لا يجوز التقاص من المال المشترك بين المدين وشخص آخر؛ إلا إذا أجاز الشريك.
مسألة 2594. إذا غصب أحد ملكاً مشتركاً، جاز لكل من الشريكين أن يقتص من الغاصب مقدار حصته.
مسألة 2595. إذا تبين بعد التسوية و التقاص خطأ المتقاص واشتباهه، وجب التعويض عنه. و إذا ضاع و تلف العقار المتقاص علیه وجب عليه دفع ثمنه.
مسألة 2596. لا يجوز التقاص في الحالات التالية:
إذا لم ینكر المدین حق الدائن ولم يتهاون في الدفع و عند المطالبة كان على استعداد للدفع؛ و إن لم یطالب الدائن بطلبه و حقه خجلا من المدین.
إذا كان إنكار المنکر لسبب ما یری أنه على حق أو یتردد في أحقیة المدعي.
إذا أقسم المدين عند الحاكم الشرعي و بطلب من الدائن أنه ليس مدیون.
مسألة 2597. المال الضائع الذي وجده والتقطه إنسان، إذا لم يكن له علامةٌ يمكن بها الوصول إلى صاحبه، يجوز تملّكه، و الأحوط وجوبا وجب التصدّق به بنيّة صاحبه.
مسألة 2598. إذا وجد مالاً، ويكون له علامةٌ، وكان قيمة أقلّ من 6/ 12حمصة من الفضّة، فإذا علم صاحبه، ولم يعلم أنّه هل يرضي بأخذه أم لا؟ لم يجز له أخذه بدون إذن صاحبه. وإذا لم يكن صاحبه معلوماً، جاز له تملّكه لنفسه. فإذا وجد صاحبها، فالأحوط وجوباً إعطاؤه عوضها.
مسألة 2599. إذا وجد شيئاً وكان له علامةٌ يمكن من خلالها الوصول إلى صاحبها، وجب عليه الإعلام وإن علم أنّ صاحبها كافرٌ ذمي، أو مسلمٌ غير امامي. هذا إذا كان قيمة اللقطة 6/ 12حمصة من الفضّة. وكيفيّة الاعلان أن يعلم مرّتين في كلّ يومٍ في الاُسبوع الأوّل، ثمّ إلى مدّة شهر، في كلّ اُسبوعٍ مرّةً واحدةً، ثمّ إلى سنةٍ في كلّ شهرٍ مرّةً واحدةً. ويشترط أن يكون الإعلام في محلّ اجتماع الناس وفي المجامع العامّة.
مسألة 260. لا يجب على الشخص الملتقط التعريف مباشرةً بنفسه، بل يجوز أن يضع مكانه نائباً يطمئنّ به.
مسألة 2601. إذا عرّف اللقطة سنةً كاملةً، ولم يجد صاحبها، جاز له تملّكها، بقصد إعطائه عوضها إذا وجده، أو أن يحفظها له أمانةً، إلى أن يجده. ولكن الأحوط استحباباً أن يتصدّق بها عن نيّة صاحبها.
مسألة 2602. إذا عرّف اللقطة سنةً كاملةً، ولم يجد صاحبها، فحفظ له المال عنده أمانةً، ثمّ تلف في يده، فإذا لم يكن مقصّراً في حفظها، ولم يتعدّ حدود الأمانة، فهو غير ضامنٍ. أما إذا كان قد دفعها صدقةً عن صاحبها، أو كان قد تملّكها لنفسه، فهو ضامنٌ في الحالتين.
مسألة 2603. من وجد مالاً، ولم يعرّفه عمداً، كما مرّ معناه، وجب عليه الإعلان بعد ذلك. هذا مع غضّ النظر عن المعصية التي ارتكبها بتأخير التعريف.
مسألة 2604. إذا وجد الطفل لقطةً، وجب على وليّه التعريف عنه.
مسألة 2605. إذا يئس من معرفة صاحبها في أثناء سنة التعريف، جاز له أن يدفعها بإذن الحاکم الشرعي علی الأحوط الوجوبي صدقةً عن صاحبها.
مسألة 2606. إذا تلف المال أثناء سنة التعريف، فإذا لم يكن مقصّراً في حفظها، لم يضمن، وإلّا فهو ضامنٌ.
مسألة 2607. إذا وجد مالاً له علامةٌ، وكانت قيمته تساوي 6/ 12حمصة من الفضّة، وعلم أنّه لن يصل إلى صاحبها؛ لأنّه التقطها في مكانٍ مجهولٍ مثلاً، جاز له أن يتصدّق بها عن صاحبها من اليوم الأوّل. وإذا وجد صاحبها ولم يرض بالضمان، وجب عليه إعطاء عوضها، وثواب الصدقة له.
مسألة 2608. إذا وجد عيناً واعتقد أنّها له، فأخذها ثمّ تبيّن له أنّها لم تكن ماله، وجب عليه التعريف سنةً كاملةً. وكذا إذا ضربَ اللقطة برجله ولم یحرّکها عن مکانها.
مسألة 2609. لا يجب حين التعريف أن يعرّف ويبيّن جنس الملتقط، بل يكفي الإعلام والتعريف بأنّه وجد شيئاً، مثلا یُعرِّف عن جنس المُلتَقَط و لا یذکر بقیة العلائم لها.
مسألة 2610. إذا وجد شيئاً، وادّعى شخصٌ بأنّه ملكه، وجب عليه إعطاؤه إيّاه، إذا تبيّن علامته وخصوصيّاته، بحيث يحصل العلم أو الاطمئنان بأنّه ملكه، ولا يجب تبيين علامته التي لا يلتفت إليها المالك غالباً، بل يكفي الإجمال في ذلك.
مسألة 2611. إذا كان قيمة الملتقط 6/ 12حمصة فضّة، ولم يعرّف بها، بل وضعها في المسجد أو المحلّ العمومي، وتلفت أو سرقت، ضمن الملتقط.
مسألة 2612. إذا كانت اللقطة ممّا تتلف ببقائها، یجب أخذ الإذن الشرعي من الحاکم أو وکیله لمعرفة قیمتها وباعها، وحفظ المال لصاحبها أمانةً. وإذا لم يجد صاحبها، تصدّق بها عنه.
مسألة 2613. إذا اصطحب معه اللقطة في حال الوضوء والصلاة بعنوان الأمانة، صحّت صلاته ولا إشكال في ذلك.
مسألة 2614.إذا تبدّل حذاء شخصٍ بحذاء شخصٍ آخر، أو اُخذ حذاءه ووجد مكانه حذاءاً آخر، فإذا علم أنّ هذا الحذاء لمن أخذ منه حذاءه، جاز له المقاصّة، وذلك بأن يأخذ حذاءه، بدل الحذاء الذي أخذه منه. وإذا كان قيمة الحذاء الموجود أكثر قيمةً من حذائه، أعطى قيمة الباقي صدقةً عن صاحبه. أمّا إذا احتمل أنّ الحذاء المتبقي لم یکن للمالک الذي ظن بأخذها و کانت قیمته أقل من 6/12 حمصة مسکوکة جاز له أخذها، و إن کانت أکثر من تلک القیمة وجب الإعلان عنها لمدة سنة و بعد تمام السنة یتصدّق بها عن صاحبها احتیاطا.
مسألة 2615. إذا وجد مالاً أقلّ من قيمة 6/ 12حمصة فضّةً، وتركها ولم يهتمّ بها، فوضعها في مسجدٍ أو مكانٍ آخر، وأخذها شخصٌ آخر، فهي حلالٌ له.
مسألة 2616. إذا ذبح الحيوان على الطريقة الشرعيّة الآتیة، سواءٌ کان معنا، حيواناً وحشیّاً أم أهلیّاً، فهو حلال الأكل بعد زهاق روحه، وكذا يكون طاهراً. أمّا الحيوان الجلّال أو الموطوء فهو حرام الأكل. نعم، یحلّ أکل الجلّال بعد استبرائه ويطهر أيضاً.
مسألة 2617. إذا اُصطيد الحيوان المحلّل الوحشي: كالغزال والعنز الوحشي والجاموس، وكذا الأهلي الذي صار وحشيّاً: كالبقر والإبل الأهلي الذي فرّ وتوحّش، فهو حلالٌ إذا اُصطيد على الطريقة الشرعيّة، وكذا هو طاهر الجلد وغيره. أمّا الحيوان المحلّل الأهلي: كالغنم والدجاج - وكذا الوحشي الذي صار أهليّاً بالتربية - فلا يحلّ أكله بالصيد.
مسألة 2618. الحيوان المحلّل الأكل الوحشي الذي يتمكّن من الفرار أو الطيران، إذا اُصطيد حلّ أكله. أمّا ولد الغزالة والجاموس وغيره الذي لا يستطيع الفرار، أو فرخ الطائر في عشّه مثلاً، فما دام لا يستطيع الطيران، لا يحلّ بالصيد. وإذا اصطاد الغزالة مع ولدها بسهمٍ واحدٍ فماتا، حلّت الاُمّ، وحرم ولدها.
مسألة 2619. الحيوان المحلّل الأكل الذي ليس له نفسٌ سائلةٌ كالسمك، إن مات بنفسه، فهو طاهرٌ، ولكنّه حرام الأكل.
مسألة 2620. الحيوان المحرّم الاكل الذي ليس له نفسٌ کالحیّة لا يحلّ بذبحه، ولكن ميّتها طاهرٌ.
مسألة 2621. لا يطهر الكلب والخنزير بالذباحة، وإن كان بالذبح الشرعي، وكذا يحرم أكل لحمها. أمّا الحيوان المحرّم الأكل لو ذُبح على الطريقة الشرعيّة، فجلده ولحمه طاهران، ولكن يبقى محرّم الأكل، کما الأسد والذئب والهر. ولكن إذا صيد بالكلب، أشكل طهارة بدنه.
مسألة 2622. الفيل وما أشبه كالدبّ و القرد و الفأرة اللاتي لها نفسٌ سائلةٌ وماتت بنفسها، فميتها نجسةٌ. أمّا إذا ذبحت على الطريقة الشرعيّة أو صيدت، فهي طاهرة و یحرم أکلها. و الحیوانات التي لیس لها نفس سائلة کالحیة و التمساح و غیرها فمیتتها طاهرة.
مسألة 2623. يحرم أكل الحيوان الميّت الذي اُخرج من الحيوان الحي: سواء خرج سقطاً بنفسه أو اُخرج بعلاجٍ.
مسألة 2624. الواجب قطع الأعضاء الأربعة، و هي: المرئ و هو مجری الطعام، و الحلقوم و هو مجری النفس و محله فوق المرئ، و الودجان و هما عرقان محیطان بالحلقوم و المرئ، و یتحقق قطع تمام الأعضاء یلازم بقاء الخرزة المسماة في عرفنا - بالجوزة- بمعنی أنّ القطع یکون من تحت الجوزة.
مسألة 2625. لا يجوز قطع بعض الأوداج الأربعة، ثمّ الصبر قليلاً وقطع بعضها الآخر بعد موته، بل لابدّ من الموالاة بقطع الأعضاء عرفاً، بحيث لا يموت الحيوان قبل قطعها كاملةً.
مسألة 2626. إذا قطع الذئب حلق الشاة بحيث لم یبق من العروق الأربعة التي في الرقبة شيء، حرم ذلك الحيوان، أما إذا قطع جزءا من الرقبة وبقيت أربعة عروق، أو قطع سائر أعضاء الجسد و لو كانت الشاة حيّة ثم ذبحت شرعا، فهي طاهرة و یحل أکلها.
مسألة 2627. يُشترط في الذبح شرائط خمسة:
1- أن يكون الذابح مسلماً، سواء كان امرأة أو رجلاً أو صبیّاً مميّزاً. أمّا الكافر والناصب لعداء أهل البيت (علیهم السلام) فتحرم ذبيحتهم.
2- أن يكون الذبح بالحديد. فإن لم يوجد الحديد جاز الذبح بأیة وسیلة حادّة متعارفة، و کذا یجوز الذبح بالفولاذ.3- أن يكون الذبح إلى القبلة: بأن يجعل یدي ورجلي ووجه وبطن الذبيحة إلى القبلة. وإذا ذبح الحيوان إلی غير القبلة عمداً، حرمت الذبيحة. أمّا إذا كان جاهلاً بالحكم أو الموضوع، كما إذا اشتبهت عليه القبلة، فذبحها باعتقاد القبلة، فتبيّن عدمها، أو ذبحها إلى غير القبلة نسياناً، أو لم يتمكّن من أن يستقبلها، حلّت الذبيحة.
4- أن یذكر اسم الله تعالى عند الذبح، ويكفي قول: بسم الله بنيّة الذبح. أمّا لو ذبح بدون نيّة الذكر، ولكن ذكر اسم الله لشيٍء آخر، لم تحلّ الذبيحة. ولو نسي التسمية، حلّت الذبيحة. أما لو کان الذّبح بوسیلة الأجهزة المیکانیکیّة الحدیثة، تکفي المرة الواحدة لجمیعها بقول (بسم الله) و حینئذ إذا کانت الأجهزة تعمل بشکل منتظم فیأتي بالذکر مکرّرا.
5- یشترط الحیاة حین الذبح حال قطع الأوداج الأربعة. و کذا یشترط في الحیوان المشکوک الحیاة هو حرکة أطرافه أو عینه و لا تشترط حرکة هذه الأعضاء في الحیوان المتیقن الحیاة، و الأحوط وجوبا أن یخرج الدم حین الذبح بالمقدار المتعارف. أما لو تعرّض الحیوان قبل الذبح لحادثٍ ما و نزف منه الدم فحین الذبح إن لم یخرج منه الدم بالمقدار المتعارف، فلا تحرم الذبیحة.
مسألة 2628. يشترط في نحر الإبل وحلّيّة لحمها الشروط الخمسة المذكورة في ذبح الحيوانات: بأن يدخل الآلة من سكّين أو غيره من الآلات الحديديّة في اللبّة، وهو الموضع المنخفض الواقع في أعلى الصدر متّصلاً بالعنق.
مسألة 2629. الأفضل أن يكون الإبل واقفاً عند نحره، ويجوز نحره عند جثيه على ركبتية، أو حال استلقائه على جنبه، بحيث تكون يداه ورجلاه وصدره إلى القبلة.
مسألة 2630. إذا ذبح الإبل ولم ينحر، أو نحر البقر أو الغنم ولم يذبح، حرم أكله، وتنجّس، فصار كالميتة. أمّا إذا ذبحت الأوداج الأربعة للإبل، وبقي حيّاً، ثمّ نحر، حلّ أكله، وطهر بدنه. وكذلك إذا نحر البقر أو الغنم، ثمّ ذبح قبل زهاق الروح، حلّ اكله.
مسألة 2631.إذا هاج الحيوان، ولم يقدر على ذبحه أو نحره على الطريقة الشرعيّة، كما مرّ، أو وقع في البئر مثلاً، واحتمل موته، ولم يمكن العمل على الطريقة الشرعيّة، نحر بدنه في أيّ موضعٍ كان، وحلّ بذلك أكله، ولا يلزم كونه عند نحره متوجّهاً إلى القبلة. وأمّا الشرائط الاُخر فلابدّ من مراعاتها.
مسألة 2632. يُستحبّ اُمورٌ عند ذبح الحيوان :1- يُستحبّ عند ذبح الغنم أن تربط له يدٌ ورجلٌ ويترك له يدٌ ورجلٌ دون ربط. وأمّا عند ذبح البقر فتربط يداه و رجلاه، ويترك له ذنبه. وأمّا عند نحر الإبل فتربط يداه مع بعضها من تحت إلى ركبته أو إلى تحت إبطه، ويترك له رجلاه. وأمّا الدجاج فيستحبّ إرسالها بعد ذبحها حتّى ترفرف. 2- أن يكون الذابح مستقبلاً للقبلة 3- أن يعرض على الماء قبل ذبحه أو نحره 4- أن يعامل مع الحيوان ما هو الأسهل والأروح والأبعد عن الأذي والتعذيب، فيحدّد السكين ويسرع في الذبح.
مسألة 2633. تُكره اُمورٌ في الذباحة :1- أن يقرب السكين ويدخلها تحت الحلقوم ويقطع. 2- إبانة الرأس قبل خروج الروح منها، أمّا إذا أبان الرأس غفلةً أو لحدّة السكين مثلاً، فلا کراهة في ذلك. 3- سلخها قبل خروج الروح. 4- أن لا تنتجع - أن لا یقطع النخاع- الذبيحة قبل خروج الروح. 5- أن يذبح الحيوان وحيوانٌ آخر ينظر إليه. 6-الذباحة ليلاً أو بالنهار قبل الزوال من يوم الجمعة، إلّا في حال الضرورة. 7- أن يذبح بيديه ما ربّاه من النعم.
مسألة 2634.يحلّ صيد الحيوان الوحشى المحللّ الأكل بخمسة شروط:1- أن تكون أسلحة الصيد: كالسكّين والسيف القاطع والسهم الحادّ، بحيث يخرق بدن الحيوان. أمّا لو صيد بوسیلة ضربه بالحجر أو الخشب أو أُوقع في الفخ لم یطهر حینئذ و یحرم أکله. أمّا لو صيد بوسیلة البندقيّة ذات الرصاص الصغیر -تسمی بالساچمة- فأحدثت جراحات عمیقة في الحیوان تعدي به إلی الموت، تکفي في الحلیة. بمعنی أنّ حلیة الحیوان المصاب بتلک الرصاصة الصغیرة الحجم المعروف بالساچمة یتوقف علی اختراقها لجسد الحیوان و یحدث فیها جراحات عمیقة بسبب الرصاص أو بسبب الحرارة الشدیدة الناشئة من إطلاقها في الهواء و بالقرب منها فیحدث لها الجراحات و تسبب بموتها. 2- يشترط في الصائد أن یكون مسلماً أو صبیّاً مميّزاً ابن المسلم. أمّا إذا كان كافراً أو ناصبيّاً فيحرم صيده. 3- أن یکون قاصدا للصید، فلو نظر إلی هدف و أطلق رصاصة مثلا فقتل حیوانا، لم تحل و یحرم أکلها و هي غیر طاهرة. أما لو قصد الصید و عیّن المصید (الحیوان الذي عیّنه) فأصاب حیوانا بالخطأ (غیر الذي عیّنه) أو أصاب حیوانا آخر نتیجة حرکة الحیوانات، فتحل الذبیحة و
هي طاهرة. 4- أن يذكر اسم الله تعالى حال الصيد فإذا ترك التسمية أو ذكر الله تعالى عمداً، لم تحلّ. ولا إشكال في الحلّيّة مع ترك الذكر نسياناً. 5- أن يصل إلى الحيوان بعد موته. أمّا إذا وصل اليه، وبقي به رمقٌ من الحياة، فیجب ذبحه. وأمّا إذا ضاق الوقت عن ذبحه، حلّ أکله، وإذا وسع الوقت لذبحه، وتركه عمداً، حرم.
مسألة 2635. إذا صاد شخصان حيواناً، وكان أحدهما مسلماً والآخر كافراً، أو ذکر أحدهما اسم الله تعالى حال الصيد، ولم يذكره الآخر عمداً، لو علم بأنّ الرصاصة مصدرها بندقیّة المسلم أو الذي ذکر اسم الله تعالی فتحلّ الذبیحة.
مسألة 2636. إذا وقع الحيوان في بئرٍ ونحوه، بعد أن اُصيب برصاصةٍ ونحوها، فإذا استند موته إلى الصيد حلّ أکله، و إلّا فتحرم لاستناد موتها بالغرق في البئر.
مسألة 2637. إذا اصطاد بالکلب الغصبي أو الأسلحة الغصبيّة، حلّ الصيد، وهو له، ولكن یأثم، وعليه دفع الاُجرة لصاحب الکلب أو الأسلحة.
مسألة 2638. إذا اصطاد بالسيف أو بشيٍء آخر ممّا يجوز الاصطياد به، فقطع الحيوان نصفين، فكان رأسه ورقبته في ناحية والبدن في ناحيةٍ اُخرى، فإذا وصل الصائد إلى الصيد، فوجده ميّتاً، حلّ القسمان. وكذا إذا وجد حيّاً، ولكن لم يسع الوقت لذبحه. أمّا إذا وجده حيّاً، وكان هناك متّسعٌ من الوقت يمكن أن يبقى معه حيّاً، فالقسم الذي به الرأس والرقبة يحلّ إذا ذبحه على الطريقة الشرعيّة، والقسم الآخر يحرم.
مسألة 2639. إذا اصطاد بالخنجر والخشبة أو بشيءٍ آخر لم يصحّ به الصيد، فإذا انقسم الحيوان قسمين، واشتمل قسمٌ علی الرأس والرقبة، فالقسم غیرالمشتمل علی الرأس والرقبة حرامٌ، والقسم الآخر حلالٌ إذا لحقه حيّاً، وكان يمكن أن يبقى مقداراً مّا حيّاً، فإذا ذبحه على الطريقة الشرعيّة حلّ، وإلّا فلا.
مسألة 2640.إذا اُصطيد الحيوان أو ذبح، واُخرج ولده حيّاً، فإذا ذبح هذا الفصيل على الطريقة الشرعيّة حلّ، وإلّا فلا.
مسألة 2641. إذا اُصطيد الحيوان أو ذبح، واُخرج الفصيل ميّتاً، فإذا كان تامّ الخلقة، ويكسوه وبرٌ أو شعرٌ، فهو حلالٌ.
مسألة 2642. إذا اصطاد كلب الصيد حيواناً وحشيّاً محلّل الأكل حلّ بستّة شروطٍ : 1- أن يكون معلّماً ينزجر عند الانزجار، ويسترسل عند الإرسال وأن يكون من عادته أن لا يأكل من الفريسة قبل وصول صاحبها. نعم، إذا أكل اتّفاقاً، أو کان من عادته أن یلعق دم الحیوان حلّ دون إشكالٍ. 2- أن يرسله صاحبه، فإذا أتبع صاحبه من دون إرساله، واصطاد الفريسة، حرم أكلها، لکن إذا اتبع صاحبه، و صاح به بعد ذلک ليصطاد الفريسة بأسرع وقت فالأحوط وجوبا عدم التناول منها و إن تسبب الصید بصوت المالک. 3- يعتبر أن يكون المرسل مسلماً أو صبيّاً مميّزاً مسلماً، فلو أرسل الناصبي أو الکافر حرمت الذبیحة. 4- أن يذكر الله تعالى عند الإرسال، فإذا ترك الذكر عمداً حرم، ولا بأس بتركه نسياناً. 5- الفریسة إذا ماتت بسبب الجرح الذي خلّفه فیها کلب الصید حلّت، أما لو ماتت بسبب الخوف عند ملاحقة کلب الصید لها، أو بسبب خنقها فلا تحل. 6- أن يصل صاحبه إلى الفريسة وقد ماتت. أمّا إذا وجد الفريسة حيّةً، فلابدّ من ذبحها إذا وسع الوقت لذلك، وإذا لم يسع الوقت حلّت.
مسألة 2643. إذا وصل إلى الفريسة وقد رأی وقتاً یسیراً لذبحها، ثمّ هيىّء السكّين لذبحها فماتت حلّت. وأمّا إذا لم تكن السكّين معه ليذبحها، وماتت الفريسة، فالأحوط وجوباً حرمتها، أما و الحال هذه فلو زجر کلب الصید لیقتل الفریسة، حلّ أکلها.
مسألة 2644. إذا أرسل عدّة كلابٍ لصيدٍ، فاصطادوا حيواناً، فإذا توفّرت الشروط في جميعها -كما مرّ تفصيله في المسألة 2642-، حلّت الفريسة، وإذا فقد أحدهم شروط الصيد حرمت.
مسألة 2645.إذا أرسل الكلب لفريسةٍ معيّنةٍ، فاصطاد غيرها، حلّت الفريسة، وهي طاهرةٌ أيضاً. وكذا إذا أرسله لصيدٍم واحدٍ، فصاد صيدين.
مسألة 2646. إذا أرسل مجموعةٌ كلباً واحداً، وكان أحدهم كافراً، أو لم يذكر أحدهم اسم الله عمدا، حرمت الفريسة، وكذا لو لم تتوفّر في الكلب الشرائط المذکورة سابقاً كما مرّ تفصيله في المسألة 2642.
مسألة 2647. إذا اصطاد الباز أو الباشق أو النسر صيداً، لم يحلّ ذلك الصيد. أمّا إذا اصطاده الباز ونحوه وبقي حيّاً، ثمّ ذبحه على الطريقة الشرعيّة، فهو حلالٌ بلا اشكالٍ.
مسألة 2648. إذا أخذ السمك حيّاً من الماء، ومات بإخراجه، وكان له فلسٌ، حلّ أكله. ولو مات في الماء، حرم أكله، و میتته طاهرة. أمّا الأسماك التي تتعلق بشباک الصید و تموت داخل الماء یحلّ أکلها، و أما السمک الذي ليس له فلس فهو محرّم الأكل، وإن اُخذ حيّاً من الماء، ومات خارجه.
مسألة 2649. إذا طفق(1)
1) . 1) طفق: یفعل کذا، أي: جعل یفعل –بابه طَرِبَ. طفقا یخصفان علیهما من ورق الشجر.
مسألة 2650. لا يلزم كون الصائد مسلماً، ولا يجب ذكر اسم الله تعالى عند صيده، ولكن يجب العلم بأنّه اُخرج من الماء حيّاً.
مسألة 2651. السمك الميّت إذا لم يعلم أنّه اُخرج من الماء حيّاً أم ميّتاً، فإن كان في يد المسلم أو في سوق المسلمین فهو محكومٌ بالحلّيّة. وأمّا إذا كان في يد الكافر واُخبر بأنّه أخرجه حيّاً من الماء، فإذا حصل له اليقين بصحّة کلامه، حلّ أکله، وإلّا فلا.
مسألة 2652. الأحوط أن لا يؤكل السمك حيّاً.
مسألة 2653. إذا شوى السمكة الحيّة، أو قتلها خارج الماء قبل موتها بنفسها، حلّ أكلها ، و الأفضل الترک.
مسألة 2654. إذا قسّم السمكة خارج الماء إلی قسمين، ثمّ وقع قسمٌ منه في الماء وبقي حیّاً، فالقسم الباقي حلالٌ أكله.
مسألة 2655. إذا اُخذ الجراد باليد أو بغيرها حيّاً، حلّ أكله بعد موته، ولا يُعتبر كون الصائد مسلماً، وكذا لا يُعتبر ذكر اسم الله تعالى عليه عند أخذه. نعم، إذا اُخذ الجراد من الكافر وأخبر بأنّه أخذه حيّاً، حلّ اكله إذا حصل اليقين من كلامه، وإلّا فلا.
مسألة 2656. لا يجوز أكل الجراد الذي لا يتمكّن من الطيران.
مسألة 2657. الطیور المحرمة الأكل تمتاز عن غیرها من الطیور المحللة بثلاث خصال:
1- یکون ذو مخالب، کالعقاب و الشاهین و الکرکس و الرخمة.
2- و کل ما کان صفیفه أکثر من دفیفه حین الطیران.
3- إن لم یکن لها القانصة و الحوصلة و الصیصة و هي الشوکة التي خلف رجل الطائر خارجة عن الکف.
فکل طائر یحتوي علی أحد هذه العلامات الثلاث یحکم بحرمة أکله. أما الطیور المحللة الأکل فهي الطیور الأهلیة، منها الدجاج و الحمامة و العصفور و البلبل و... و الخفاش لا یصنّف من الطیور فیحرم أکله. و الأحوط وجوبا الاجتناب عن أکل أنواع الغربان، و کذا یکره أکل لحم الهدهد و السنونو.
مسألة 2658. إذا قطع جزءاً من حيوانٍ حيّ، كما إذا قطع ذنب البقرة أو إلية الغنم، حرم أكله، ونجس.
مسألة 2659. يحرم من الذبيحة خمسة عشر شيئاً :1- الدم. 2- الروث. 3- النخاع الشوكي. 4- الفرج. 5- المشيمة. 6- الغدة، وهي كلّ عقدةٍ تشبه البندقة. 7- والعلباوان وهما عصبتان عريضتان صفراوان ممتدّتان على الظهر من الرقبة إلى الذنب. 8- خرزة الدماغ، وهي حبّةٌ في وسط الدماغ بقدر الحمصة، تميل إلی الغبرة في الجملة،
يخالف لونها لون المخّ الذي في الجمجمة. 9- الطحال. 10- القضيب. 11- الإنثيان. 12-المثانة. 13- المرارة. 14- الحدقة علی الأحوط. 15- الشيء مابين الحافر الذي یُسمّى بذات الأشاجع علی الأحوط کما في الحیوانات الصغیرة کالعصفور، فلا إشکال في أکلها.
مسألة 2660.يحرم أكل روث وبول الحيوانات وبزاقة وسائر الخبائث التي يتنفّر منها الطبع. أمّا إذا كان طاهراً وخلط بشيٍء آخر، بحيث استهلك عرفاً، فلا إشكال في جواز أكله حينئذٍ.
مسألة 2641. يحرم أكل التراب، ويجوز أكل التربة الحسينيّة ما لم يتجاوز مقدار الحمصة، إذا كان للاستشفاء، وكذا يجوز أكل التراب الأرمني والداغستاني للاستشفاء.
مسألة 2662. يجوز بلع الأخلاط التي تخرج من الرأس أو الصدر، وإن وصلت إلى فضاء الفم، وكذا يجوز بلع الفضلات المتبقيّة بين الأسنان، إذا لم يتنفر منها طبع الانسان.
مسألة 2663. يحرم تناول كلّ ما كان فيه ضررٌ.
مسألة 2664. يُكره أكل لحم الفرس والحمار والبغل. وأمّا الموطوء منها فيحرم أكله، ويجب إبعاده عن المدينة. وبيعه في مكانٍ آخر.
مسألة 2665. إذا وطىء الحيوان المحلّل الأكل. كالبقر والغنم، حرم أكله، ونجس بوله وروثه، وحرم شرب حليبه، ويجب قتله فوراً وحرقه، ويجب على الواطىء إعطاء قيمته لصاحبه.
مسألة 2666. يحرم شرب الخمر، وفي بعض الأخبار أنّها من أكبر الكبائر، وأنّ مستحلّه كافرٌ. وقد ورد عن الإمام جعفر الصادق (علیه السلام) أنّه قال: «شرب الخمر مفتاح كلّ شرٍ، وشارب الخمر مكذّبٌ بكتاب الله عزّ وجلّ. ولو صدّق كتاب الله، حرّم حرامه».... وفي رواية عنه (علیه السلام) :«.. وهو بعيدٌ عن رحمة الله، ويلعنه الله وملائكته وأنبياءه والمؤمنين، ولا تقبل صلاته إلى أربعين يوماً، ويأتي يوم القيامة أسود الوجه، دالعاً لسانه، ويجري لعابه على صدره، ويصيح بصوت عالٍ: العطش».
مسألة 2667. يحرم الجلوس على مائدة يُشرب عليها الخمر، إذا عُدّ من أحدهم، ويحرم الأكل من هذه المائدة أيضاً.
مسألة 2668. يجب على المسلم إنقاذ حياة المسلم الآخر، إذا وجده في معرض التلف من الجوع أو العطش.
مسألة 2669.يُستحبّ عند الطعام عدّة أشياء :1- غسل اليدين قبل الطعام.
2- غسل اليدين بعد الطعام وتنشفيهما بالمنديل. 3- أن يبدأ المضيف بالطعام قبل الضيوف، وأن ينتهي بعدهم، وأن يغسل يديه قبل الطعام أوّلاً قبل الضيوف، ثمّ يبدأ من على جانبه الأيمن، حتّى ينتهي الدور بمن عن يساره، وبعد الطعام يبدأ بغسل اليدين ممّن يجلس عن يسار المضيف، إلى أن ينتهي الدور بمن عن يمينه. 4- التسمية اوّل الطعام، وإذا كان على المائدة أكثر من صنفٍ، سمّى على كلّ صنفٍ منها. 5- الأكل باليد اليمنى. 6- أن يأكل بثلاثة أصابع أو أكثر، ولا يأكل بإصبعين. 7- أن يأكل ممّا يليه، إذا كان على المائدة أكثر من شخصٍ. 8- تصغير اللقمة. 9- أن يطيل الجلوس على المائدة. 10- مضغ اللقمة جيّداً. 11- التحميد بعد الطعام. 12- لعق الأصابع بعد الطعام. 13- الخلال بعد الطعام، ويكره كونه بعود الرّمان، وعود الريحان، وورقة النخل. 14- أن يجمع ما يقع على المائدة ويأكله. أمّا إذا كان في الصحراء فيستحب ترك ما تبقّى لأجل الحيوانات والطيور. 15- أن يأكل في أوّل النهار وأول اللیل، ويترك الأكل فيما بينهما. 16- أن يستلقي على ظهره بعد الطعام، ويضع رجله اليمنى على اليسرى. 17- أن يبدأ طعامه بالملح ويختمه بالملح. 18- أن يغسل الفواكه قبل أكلها.
مسألة 2670. يُكره في الطعام عدّة أشياء :1- الأكل حال الشبع. 2- الإقلال من الطعام. ففي الخبر أنّ أبغض ما یکون العبد إلی الله إذا امتلأ بطنه. 3- النظر إلى وجوه الآخرین حال الطعام. 4- أكل الطعام حارّاً. 5- النفخ على الطعام أو الشراب. 6- أن لا ينتظر شياًء بعد وضع الخبز على المائدة. 7- قطع الخبز بالسكّين. 8- وضع الخبز تحت آنية الطعام. 9- أكل ما لصق من اللحم على العظم. 10- تقشير الفواكه. 11- رمي الفاكهة قبل أن يستوفي أكلها.
مسألة 2671. يُستحبّ عدّة أشياء عند الشرب :1- أن يشرب الماء مصّاً. 2- أن يشرب الماء قياماً في النهار. 3- التسمية قبل الشرب، والتحميد بعده. 4- أن يشرب بثلاثة أنفس. 5- أن يشرب عن عطشٍ. 6- أن يذكر الإمام سيّد الشهدا (علیه السلام) وأهل بيته (علیهم السلام) ويلعن قاتلهم.
مسألة 2672. تكره الزيادة في شرب الماء، والشرب بعد الأكل الدسم، وأن يشرب ليلاً قائماً، والشرب باليد اليسرى، والشرب من مكان الكسر ومكان العروة.
مسألة 2673. النذر هو الالتزام بعملٍ لله تعالى ألزمه الانسان على نفسه، على أن يكون العمل راجحاً، أو أن يكون تركه راجحاً.
مسألة 2674. يُعتبر في النذر صيغةٌ معيّنةٌ، ولا يجب كونه بالعربيّة، فإذا قال بالفارسيّة: إذا شفي المريض، لله عليّ أن أدفع كذا للفقير، وجب الوفاء به.
مسألة 2675. يُعتبر في الناذر كونه مكلّفاً عاقلاً مختاراً، فعليه لا يصحّ نذر المكره، والغضبان إذا سلبه غضبه عن قصده.
مسألة 2676. لا يصحّ نذر السفيه، وهو من ينفق ماله بغير وجهٍ، فمثلا لو نذر أن یتصدق بشيء لایصح منه. وكذا المفلس الممنوع شرعا من التصرف بأمواله لایصح منه النذر بشيء من أمواله.
مسألة 2677. إذا منع الزوج زوجته عن النذر ونهاها عنه، لم يصحّ منها، وإذا نذرت دون اذن زوجها بطل.
مسألة 2678. إذا نذرت الزوجة بإذن زوجها، لم يجز بعدها للزوج إبطاله، أو منعها عن القيام به.
مسألة 2679. إذا نذر الولد بإذن والده، وجب عليه العمل به، وإذا نذر بدون اجازته، فالأحوط العمل به، إلّا إذا نهاه عنه، فلا يصحّ حينئذٍ.
مسألة 2680. يصحّ النذر على عملٍ مقدورٍ، فلا يصحّ النذر غير المقدور، فإذا نذر المشي من كربلاء إلى النجف، وهو غير قادرٍ عليه، فلا ينعقد.
مسألة 2681. إذا نذر فعل المكروه أو الحرام أو ترك الواجب أو الحرام، لم ينعقد.
مسألة 2682. إذا نذر أن يترك الفعل المباح، أو أن یفعله: فإذا كان فعله وتركه سواء - أي: غير راجحٍ ولامرجوحٍ - لم ينعقد النذر. وأمّا إذا كان فعله أولى ونذره لهذه الجهة، كما إذا نذر أكل الطعام للتقوية على العبادة، صحّ النذر، وكذا إذا كان تركه أولى، وكان نذره لهذه الجهة، كما إذا نذر ترك الدخان لجهة ضرره، صحّ نذره.
مسألة 2683. إذا نذر أن يصلّي الفريضة في مكانٍ معيّنٍ، وكان ثواب الصلاة فیه لایزید شیئا في ثوابه - مثلا إذا نذر الصلاة في الغرفة- و کأنّ الصلاة فیها ترفع من معنویته و یکون له الحضور المعنوي في الصلاة، صحّ نذره.
مسألة 2684. إذا نذر الإتيان بعملٍ مّا، وجب عليه العمل على طبق النذر، كما إذا نذر التصدّق في أوّل كلّ شهر أو أن يصومه، أو أن يصلّي أوّل الشهر، وجب عليه ذلك، فلا يصحّ منه العمل قبل ذلك ولا بعده. وكذا إذا نذر أنّه إذا شفي من المرض، تصدّق، فإذا تصدّق قبل شفائه، لم يجز ذلك.
مسألة 2685. إذا نذر الصوم، ولم يعيّن وقتاً معيّناً، ولا مقداراً معيّناً، كفی الصيام في أي ّ يومٍ شاء ولو كان يوماً واحداً. وكذا إذا نذر الصلاة، ولم يعيّن وقتاً ولا مقداراً، فيكفي الإتيان بركعتين. وإذا نذر التصدّق، ولم يعيّن، جاز التصدّق بأيّ مقدارٍ يعدّ عرفاً صدقةً. وإذا نذر الإتيان بعملٍ لله، جاز الإتيان بصلاةٍ واحدةٍ، أو بيوم صيامٍ، أو بصدقةٍ كيفما كانت.
مسألة 2686. إذا نذر صوم يومٍ معيّنٍ، وجب الصيام في ذلك اليوم، ولايجوز له السفر
في ذلك اليوم. وأمّا إذا سافر ولم يصم عمداً، وجب عليه قضاؤه والكفّارة علی الأحوط، وهي عتق رقبة، أو إطعام ستّين مسكيناً، أو صيام شهرين متتابعين. أمّا إذا اضطر للسفر أو لعذرٍ آخر كالمرض، أو صادف يوم العيد، أو الحيض أو النفاس، وجب قضاؤه فقط.
مسألة 2687. إذا حنث الإنسان نذره عمداً، وجبت عليه الكفّارة، كما مرّ.
مسألة 2688. إذا نذر ترك عملٍ معيّنٍ إلى وقتٍ محدّدٍ، جاز له الإتيان بذاك العمل بعد انقضاء مدّة النذر. وإذا أتی بالعمل في وقت النذر نسياناً أو اضطراراً، لم يجب عليه شيءٌ، ووجب بعد ذلك ترك العمل حتّى تنتهي مدّة النذر. وإذا أتى به قبل انتهاء بعد مدّة النذر ثانيةً، وجبت عليه الكفّارة، كما مرّ.
مسألة 2689.إذا نذر ترك عملٍ معيّنٍ، ولم يعيّن وقتاً معيّناً، بل أطلقه، فإذا أتى به نسياناً أو اضطراراً أو جهلاً،
لم تجب عليه الكفارة. أمّا إذا أتى به بعد ذلك عمداً، فتجب عليه الكفّارة، كما مرّ.
مسألة 2690. إذا نذر الصوم في كلّ يوم جمعةٍ، فإذا كان يوم الجمعة يوم عيدٍ، أو كانت المرأة في يوم الجمعة في الحيض أو النفاس أو لها عذرٌ آخر، لم يجز الصوم في ذلك اليوم، وقد مرّ حكم القضاء.
مسألة 2691. إذا نذر صدقةً معيّنةً، فمات قبل التصدّق، وجب التصدّق بذلك المقدار من ماله.
مسألة 2692. إذا نذر التصدّق علی فقيرٍ معيّنٍ، لم يجز له إعطاء تلك الصدقة لفقيرٍ آخر. وإذا مات الفقير الذي كان قد نذر له، فالأحوط إعطاء ذلك لورثته.
مسألة 2693. إذا نذر زيارة مراقد أحد الأئمّة:، كما إذا نذر زيارة الإمام الحسين (علیه السلام)، لم يجز له الوفاء بنذره بزيارة إمامٍ آخر، وإذا لم يستطع زيارة الإمام الذي نذر زيارته، لم يجب على شيء.
مسألة 2694. من نذر زيارة أحد الأئمّة:، ولم ينذر غسل الزيارة وصلاة الزيارة، لم تجبا عليه.
مسألة 2695. إذا نذر شيئاً لأحد مراقد الأئمّة (علیهم السلام) أو الأولياء (علیهم السلام)، وجب صرف ذلك المال في تعمير ذاك المقام وإضاءته وأمثال ذلك، أو صرف ذلك على الخدَمَة الذي يقومون بخدمة ذلك المقام.
مسألة 2696. إذا نذر شيئاً لأحد الأئمّة:، أو أحد أولياء الله، فإذا قصد مصرفاً معيّناً، وجب صرف المال فيما قصد، وإذا لم يعيّن، وجب صرفه في الاُمور الخيريّة کالفقراء و الزوار و المساجد أو صرفه في التذکیر بمآثرهم العلمیة و الأخلاقیة أو...، ويهدى ثواب ذلك إلى الإمام أو الولي الذي نذر له. و هکذا إذا نذر إلی أولاد الأئمة.
مسألة 2697. نماء الغنم الذي نذره صدقةً أو لأحد الأئمّة (علیهم السلام) إذا كان قبل انعقاد النذر فهو لمن نذره على الأحوط وجوباً، سواء كان النماء حليباً أو ولداً ونحوهما.
مسألة 2698. إذا نذرأنّه إذا شفی المريض، أو رجع المسافر، سيأتي بعملٍ معيّنٍ، فإذا علم بأنّ المريض كان قد شفي، والمسافر كان قد رجع قبل النذر، لم يجب عليه شيءٌ.
مسألة 2699. إذا نذر الأب أو الاُمّ تزويج ابنتهم من سيّدٍ، فإذا وصلت الفتاة إلى سنّ الزواج، فهي مخيّرةٌ بين قبول ذلك وعدمه.
مسألة 2700. إذا عاهد الله تعالى أن يعمل عملاً خيراً، إذا قضى الله حاجته مثلاً، وجب عليه العمل على طبق العهد بعد قضاء حاجته. وكذا إذا عاهد الله تعالى أن يعمل عملاً خيّراً دون قضاء حاجته، وجب عليه العمل على طبق العهد.
مسألة 2701. كما أنّه يجب في النذر صيغةٌ معيّنةٌ، كذلك في العهد، وكذا يُشترط كون العهد عبادةً أو راجحاً أو ترکه راجحاً، كما مرّ في النذر.
مسألة 2702. إذا نكث العهد وجبت عليه الكفارة، وهي إطعام ستّين فقيراً، أو صيام شهرين متتابعين، أو عتق رقبةٍ.
مسألة 2703. إذا أقسم يميناً على فعل شيءٍ راجحٍ كالصيام مثلاً، أو على ترك شيءٍ راجحٍ كترك التدخين، وجب عليه الوفاء به. فإذا خالفه عمداً، وجبت الكفّارة، وهي عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، وإذا لم يقدر على ذلك صام ثلاثة أيّام.
مسألة 2704. للقسم عدّة شروطٍ :1- كون المقسم بالغاً عاقلاً قاصداً مختاراً، فلا عبرة بيمين الصبي أو المجنون أو المكره، وكذا لا ينعقد اليمين في حال غضب، لو سلبه غضبه عن قصده. 2- أن لا يكون القسم على فعل مكروهٍ أو حرامٍ، بل ألّا یکون على واجبٍ أو مستحبٍّ. وإذا أقسم على أمر ما مباح، فلابد أن تکون له الأرجحیة في العمل علی ترکه؛ بمعنی أن تکون الأرجحیة في الفعل بنظر العرف أفضل من ترکه أو تکون ذات فائدة و مصلحة مرجوّة یبتغیها المُقسِم. و کذا لو أقسم علی ترک فعلٍ ما، وجب حینئذ أن تکون لها الأرجحیة في الترک علی الفعل. 3- أن يكون القسم بأحد أسمائه تعالى و لا تکون لغیر ذاته المقدسة مثل (الله، القدوس، الرحمن...) التي يُتبادر منها القصد بأسمائه حصرا وإن لم تكن خاصّة به كالخالق والرازق و الملک... 4- أن يكون القسم باللسان تلفظاً، و لایکفي في القلب قاصداً ذلک. أما لو أقسم و کان قاصدا بقسمه فکتب صحّ منه القسم، و کذا الأخرس یصحّ منه القسم بالإشارة.
5- أن يكون العمل الذي أقسم على فعله أو على تركه مقدوراً للمقسم، وإذا كان متمكّناً حين القسم، ثمّ عجز عن فعله بعد ذلك، انفسخ وانحلّ يمينه. وكذا ينحلّ اليمين إذا كان عليه به مشقّةٌ عظيمةٌ لا تتحمّل عادةً.
مسألة 2705. إذا نهي الأب ولده عن العمل باليمين، انحلّ يمينه وكذا ينحلّ مع نهي الزوج زوجته عن العمل به.
مسألة 2706. إذا اقسم الولد دون اذن والده، والزوجة دون إذن زوجها، جاز لهما فسخ يمينها.
مسألة 2707. إذا نسي المقسم العمل على طبق يمينه، أو اضطرّ على ترك العمل به، لم تجب عليه الكفّارة، وكذا إذا اُكره على ذلك. ويمين الوسواسى الذي يقول: والله أنا الآن مشغولٌ بالصلاة، ولأجل الوسواس لا يستطیع الصلاة فعلاً الآن، إن كانت وسوسته بحيث سلبته اختياره، لا كفّارة عليه.
مسألة 2708. المُقسِم إن أقسم صادقا فهو مکروه، و إن أقسم کاذبا فهو حرام و کبیرة من الکبائر. أما لو أقسم کاذبا خوفا من سلطان ظالم أو دفعا لضرر و شرّ غاشم فلا یحرم، بل قد یجب. و له أن یعمل بالتوریة فتجب علی الأحوط (و هو أن ینوي مما یخرجُه عن الکذب) کما لو أراد ظالمٌ إیقاع الأذی بشخصٍ ما، فسأل إنساناً آخر هل رآه؟ علما أنّه قد رای ذلک الشخص قبل ساعة فالأحوط له أن یجیب، فیقول: لم أرهُ، و یقصد بذلک أنّه لم یره إلّا قبل خمسة دقائق لا ساعة.
مسألة 2709. يمين الوسواس الذي يحلف عادة على غير اختياره ليس له كفارة.
مسألة 2710. إذا وَقَفَ الإنسان شیئا ما خرج عن ملكه، لذا لايجوز له و لا للآخرین التصرّف فیه لا ببيعٍ ولا هبةٍ ولا يورث. فإن خرج الوقف عن مسمی الهدف الذي من أجله أوقف ملکه أو حصل الاختلاف فیما بین الموقوف علیهم ففي هذه الصورة إن خیف علی تلافها أو حدوث ضرر یعتد به کالقتل مثلا فلا إشکال من بیع العین الموقوفة، و البیع حینئذ لابد أن یکون علی معوَّض من جنس و نوع الوقف بحیث یفي بغرض و قصد الواقف.
مسألة 2711. لا يُعتبر كون صيغة الوقف بالعربيّة، بل إذا قال بالفارسيّة: وقفت داري، صح.
مسألة 2712. لا يُعتبر القبول في الوقف سواء کان الوقف خاصا أو عاما، و یتحقق الوقف بالفعل من دون اللفظ کما لو قصد الوقف للمسجد فطرح السجادة تحت أقدام المصلین.
مسألة 2713. إذا عیّن ملكاً للوقف، وقبل إنشاء صيغة الوقف ندم على ذلك أو مات، لم يصحّ الوقف.
مسألة 2714. إذا أراد وقف شیئ ما، یکفي القصد في الوقف من دون نیة القربة.
مسألة 2715. کما لو قصد وقف شیئ ما من ماله لمدة محدودة و تحبیسها في مصرف خاص، و یصح منه هذا التحبیس في تمام المدة التي أخرج الملک من حوزته و جعل منافعه تحت اختیار ذلک العنوان المختص به في المدة المقرَّرة لها ثم تعود مرة اُخری إلی ملکه أو إلی ورثته.
مسألة 2716. نعم، یجوز للواقف أن یوصي بوقف، و علی الوصي العمل و الالتزام بما أوصی به الموصي علی أن لا یتجاوز الثلث مما ملک فإن زادت الوصیة عن الثلث وجبت الإجازة من الورثة عندئذ.
مسألة 2717. يُعتبر في الوقف الخاص - کالوقف علی أولاده- أن يقع الوقف تحت تصرّفهم و اختیارهم أو تحت تصرف الوكيل أو الوليّ عنهم، و یکفي في تحقق القبض في مثل الوقف علی الذریّة مثلا قبض الطبقة الاُولی.
مسألة 2718. إذا ما أوقف شيئاً ما على أولاده الصغار، فله حق التصرف و الحفظ بالنیابة عنهم.
مسألة 2719. في الوقف العام - کالوقف علی المساجد و الحسینیات و المدارس و المستشفیات- لا یعتبر فیه الإقباض بل بمجرد إجراء صیغة الوقف بقصد الوقفیة أو الإقدام العملي بقصد الوقفیة کأن یضع حصیرا في المسجد، یکفي في قبضها و یتحقق الوقف عندئذ.
مسألة 2720. يُعتبر في الواقف أن یكون جائز التصرف بمعیّة القصد و الاختیار و أن یکون مکلف و بالغ و عاقل و غیر محجور علیه من سفه و إفلاس، فلو أوقفا بالغاً شیئا ما فلا یصح وقفهما.
مسألة 2721. إذا وقف مالاً لمن لم يولد بعد، لم يصحّ ذلك الوقف. أمّا إذا وقف مالاً للأحياء ولمن سيولد بعد، كما إذا وقف مالاً على أولاده وبعدهم على أحفاده وهكذا، صحّ الوقف.
مسألة 2722. إذا وقف الشيء لنفسه، کما إذا وقف دكّاناً مثلاً على أن تعود منافعها بعد موته على قبره، لا یصح. نعم، يصحّ له أن يوصي بالوقف في حال موته الوصیة بثلث أمواله، و علی الوصي - حال قبوله الوصیة - أن یهیئ ملکا أو یجعل ملکا من أملاکه مختصة بمنافعها و عوائدها لمقبرته.
مسألة 2723. إذا وقف ملکا أو مالا ما علی الفقراء ثم افتقر هو، جاز له الاستفادة من عوائدها.
مسألة 2724. إذا كان هناك متولٍّ خاصٌّ للوقف، وجب العمل على طبق قراره. وإذا لم يكن هناك متولٍّ للوقف: فإذا كان الوقف خاصّاً، كما إذا كان الوقف على أولاده، وكانوا بالغين، فتفويض الأمر اليهم، وإذا لم يكونوا بالغين، فتفويض الأمر إلى وليّهم، ولا يجب الاستئذان من الحاكم الشرعي.
مسألة 2725. إذا وقف ملكاً على الفقراء أو السادة، أو وقف ملكاً بحيث ترجع منافعه إلى الأعمال الخيريّة، فإذا لم يكن للملك متولٍّ معيّن، فوّض الأمر إلى الحاكم الشرعي حينئذٍ.
إذا وقف ملكاً على جماعةٍ معيّنةٍ، كما إذا وقفه على أولاده، وبعدهم على أحفاده، فإذا أجّره المتولّي
مسألة 2726. ومات، لم تبطل الإجارة، إذا كان قد راعى مصلحة الوقف والطبقة الثانية. أما إن لم يكن له متولٍّ، وقد آجر الملك أحد الطبقات التي أوقف الملک علیها، ومات المؤجر أثنا مدة الإجارة، بطلت الإجارة عندئذ. و في صورة أداء المستأجر مال الإجارة في تمام المدة و کمالها منذ وفاة المؤجر إلی آخر فترة من الاُجرة، له حق استرجاع المال منهم.
مسألة 2727. إذا خرب الوقف، لم يبطل الوقف.
مسألة 2728. الملك الذي بعضه وقفٌ وبعضه غير وقفٍ، إذا لم يكن مقسّماً، يجوز للحاكم الشرعي أو متولّي الوقف تقسيمه بما يراه من مصلحةٍ.
مسألة 2729. إذا خان متولّي الوقف، ولم يصرف أموال الوقف في مصارفها المحدّدة، جاز للحاكم الشرعي عزله، ويضع مكانه متولّياً أميناً.
مسألة 2730. لایجوز نقل الفرش أو السجّاد الذي يوقف للحسينيّات إلى المساجد للصلاة، وإن كان المسجد قريبا من الحسينيّة.
مسألة 2731. إذا وقف ملكاً لتعمير وبناء المسجد، فإذا كان ذلك المسجد غير محتاجٍ إلى البناء، ولا يمكن أن يحتاج بعد ذلك للبناء فحینئذ یمکن صرف منافع ذلک الملک في تعمیر مسجد آخر.
مسألة 2732. إذا وقف ملكاً لتعمير مسجدٍ ولإمام الجماعة وللمؤذّن، فإذا علم أو ظنّ أنّ الواقف قد عيّن مقداراً معيّناً لكلٍّ منهم، عمل على طبق ذلك، وإلّا صرف أوّلاً في المسجد. وإذا بقي شيءٌ، يقسّم بين إمام الجماعة وبين المؤذّن بالتساوي، والأفضل المصالحة بينهما.
مسألة 2733. يجوز للإنسان أن يحبس ماله في الامور الخيریة و العبادة من دون وقف، فإذا تمت هذه الأمور لا يستطع أن ينقضها. وإذا كان قد حبسها لمدة معينة، کعشر سنوات مثلا، فبعد انقضاء تلك المدة، كان ذلك ملكا له أو لورّاثه.
مسألة 2734. یشترط في الحبس شروط عامة مثل العقل والبلوغ وعدم السفاهة وعدم الحجر.
مسألة 2735. لا يجوز للواقف أن یعمل و يستخدم أقل قدر من التصرف و الانتفاع من الوقف، حتى لو لم يتعارض ذلك مع مصلحة الموقوف علیه، أما في الحبس فلا تجوز التصرفات التي تتعارض مع مصلحة المحبوس علیه، ولذلك يجوز بيع عین المحبوس.
مسألة 2736. الوصيّة أن يعهد الإنسان إلى شخصٍ أن يقوم له بأعمال مّا بعد موته، أو أن يقول: بعد موتي هذا المال هو ملكٌ لفلان، أو أن تصرف في الخیرات و الاُمور العامة المنفعة أو أن يوصي بجعل وليّاً أوقيّماً على أولاده.
مسألة 2737. تجوز الوصيّة بالإشارة لمن لا يستطيع الكلام. أمّا القادر على الكلام فتجوز الإشارة له في الأشياء الحقيرة والبسيطة، بحيث يفهم المقصود. و أما في الأمور الخطيرة و الکبیرة کما لو أراد الوصیة بمبلغ کبیر یعتد به فلا تنفع الإشارة و لاتعدي الغرض المطلوب من الوصیة إلّا إذا خاف التصریح بالکلام فیقع في المحذور، فیُعمِل حینئذ الإشارة لإقهام المخاطب.
مسألة 2738. إذا رؤي خطّ الميت أو توقيعه، وعلم أنّ هذه هي وصيّته، وجب العمل على طبقها، حتی لو علم أنّه لم یکتبها بصیغة الوصیة لکن تیقّن و اطمئنّ أنّه قد قصد کتابتها بطریقة یُفهم منها الوصیة، فالأحوط وجوبا العمل به.
مسألة 2739. يُعتبر في الموصي أن يكون بالغاً عاقلاً مختاراً رشيداً غير سفيه غير ممنوع من التصرف في ماله، و إن جاز للسفیه و المفلس أن یوصي في الاُمور التي ترتبط بتجهیز و تکفین المیت، و کذا الصبيّ الممیّز یجوز له الوصیة للأرحام و الأعمال الخیریة.
مسألة 2740. من جرح نفسه عمداً أو شرب سمّاً يعلم أو يظنّ أنّ موته بهذا، إذا أوصى أن يصرف مقداراً من ماله في شيءٍ معيّن، لم تقبل وصيّته، إلّا إذا كانت وصيّته في الاُمور التي ترتبط بالتجهیز و التکفین.
مسألة 2741.إذا أوصى الموصي بأن يُعطى شيءٌ لأحدٍ، فإذا لم یردّ الموصی له ذلك في حال حياة الموصي أو بعد موته، کفی.
مسألة 2742. يجب على الإنسان إذا ظهرت عليه أمارات الموت أن يردّ الأمانات فوراً إلى أهلها. وإن کان مدینا لشخص ما، فيجب عليه أداء ديونه، وإن لم يقدر على ذلك أو لم یحن وقت الأداء وجبت الوصیة و الإشهاد علیها. أمّا إذا كانت ديونه معروفةً، فلا يجب عليه الوصيّة بها.
مسألة 2743. من ظهرت عليه أمارات الموت، إذا كان مديناً بالخمس أو الزكاة أو الكفّارات، وجب إعطاؤها فوراً. فإذا لم يقدر على ذلك وكان معه مالٌ، أو احتمل بأنّ احداً يدفعها له، وجبت الوصيّة بها، وكذا إذا وجب عليه الحجّ.
مسألة 2744. من ظهرت عليه أمارات الموت، وكان عليه واجبٌ من صلاةٍ أو صيامٍ، يجب عليه الوصيّة بذلك من ماله على أن يُستأجر له أجيرٌ. بل إذا لم يكن يملك مالاً، واحتمل وجود متبرّعٍ بذلك، وجبت عليه الوصيّة أيضاً. وإذا كان علیه قضاء صلاةٍ وصومٍ على التفصيل الذي مرّ في المسألة1382، وجب إخبار ولده الأكبر بذلك، أو يوصي بإتيانها عنه.
مسألة 2745. من ظهرت عليه أمارات الموت، إذا كان له دينٌ على شخصٍ، أو كان قد خبّأ مالاً لا تعلمه الورثة، فيجب عليه إخبار الورثة بذلك؛ لئلا يضيع حقّهم ولا يجب أن يضع قيّماً ووصيّاً معيّناً على أولاده الصغار، ويجب عليه تعيين القيّم إذا علم بتضييع حقّ أولاده الصغار.
مسألة 2746. يُعتبر في الوصى كونه مسلماً عاقلاً بالغاً موضع ثقةٍ واطمئنانٍ.
مسألة 2747. إذا جعل عدّة أفراد أوصياء من بعده، فإذا جعل كلّ واحدٍ منهم على حدةٍ، بحيث يكون مختاراً بنفسه، لم يجب عليه إخبار الآخرين وإذنهم في العمل. أمّا إذا لم يأذن الموصي في ذلك سواء قال: اعملوا بالوصيّة بمشورة بعضكم، أو لم يقل شيئاً، وجب على كلٍّ منهم مشورة الآخرين عند القيام بتنفيذ الوصيّة. وإذا لم يكن بعضهم يقبل بالمشورة، بل أراد الانفراد برأيه، أجبره الحاكم الشرعي. وإذا لم يطع كلام الحاكم، عزله ووضع مكانه أميناً.
مسألة 2748. إذا رجع الموصي عن وصيّته، كما إذا قال: اعطوا ثلث مالى لفلانٍ، ثمّ قال: لا تعطوه، بطلت الوصيّة. وإذا غيّر وصيته، كما إذا كان قد عيّن قيّماً على أولاده، ثمّ عزله ووضع مكانه آخر، بطلت الوصيّة الاُولى، ووجب العمل على طبق الثانية.
مسألة 2749. إذا فعل فعلاً يعلم من خلاله أنّه رجع عن وصيّته، كما إذا أوصى أن تعطى داره لفلانٍ، ثمّ باعها بعد ذلك، أو اتّخذ وكيلاً لبيعها، بطلت الوصيّة.
مسألة 2750. إذا أوصي أن يُعطى شيءٌ معيّنٌ لشخصٍ، ثمّ أوصى أن يعطى الآخر النصف من هذه العين، وجب تقسيم تلك العين إلى حصّتين بالتساوي.
مسألة 2751. إذا وهب مالاً في مرض الموت و أوصی أن یعطی مقدارا من ماله لشخص ما، فإن کان مجموع ما وهب و وصّی أقل من الثلث صح، و إن کان أکثر من الثلث فإن أجاز الورثة ذلك، صح کذلک. لکن ما وهبه حال مرض الموت یجب أن یحسب من أصل الترکة و لا حاجة حینئذ لإجازة الورثة. و أما ما وصّی فیحاسب من الثلث و لا حاجة کذلک لإجازة الورثة إلّا أن تکون الوصیة أکثر من الثلث فعندئذ الإجازة تکون في الزائد عن الثلث فإن أجازوا حینئذ صحت و إلّا فلا.
مسألة 2752. إذا اوصى أن لا يباع ثلث ماله، بل أن تعود المنافع إلى جهةٍ معيّنةٍ، وجب العمل على طبق ذلك.
مسألة 2753. إذا قال في مرض موته: أنا مدينٌ لفلانٍ، فإذا كان متّهماً في قوله، وأراد ضرر الورثة، اُعطي من ثلث ماله فقط، وإذا لم يكن متّهماً في قوله، ولم ينكر أحدٌ قوله، اُعطي من أصل ماله.
مسألة 2754. لابدّ في الموصى له أن يكون موجوداً حين الوصيّة، وعلى هذا فإذا أوصى لولده، باحتمال أن تكون زوجته حاملاً، بطلت الوصيّة. أمّا إذا أوصى لولده الجنين وإن كانت الروح لم تلجه بعد، صحّت الوصيّة، فإذا ولد حيّاً، عمل على طبق الوصيّة، وإذا ولد ميّتاً، بطلت الوصيّة، وعاد المال إلی الورثة.
مسألة 2755. إذا علم إنسانٌ بأنّه جعل وصيّاً من قبل الموصي، فإذا أخبر الوصي بردّه وعدم قبوله، لا يجب عليه بعد موت الوصي العمل بوصيّته. أمّا إذا لم يعلم الوصي بأنّ الموصي قد أوصى له، أو علم ولكنّه لم يعلم الموصى له بأنّه لم يقبل الوصيّة، فإذا لم يكن على الوصي مشقّةٌ في العمل بالوصيّة، وجب عليه العمل بها. وكذا إذا كان الموصي مريضاً، ولم يكن قادراً على الوصيّة لغيره لشدّة مرضه، فیجب للوصي قبول وصيّته.
مسألة 2756. إذا مات الموصي، لم يجز للوصي إلقاء تنفيذ الوصيّة على عاتق آخر، وعزل نفسه عنها. نعم، يجوز له توكيل من يقوم بتنفيذ الوصيّة، إن علم و فهم من نیة و مقصد المیت هو أداء و تنفیذ الوصیة لا خصوص الوصي بشخصه.
مسألة 2757. إذا أوصى لشخصين، فإذا مات أحدهما أو جنّ أو ارتدّ، جعل الحاكم الشرعي رجلاً آخر مكانه، وإذا مات الاثنان أو ارتدّا، جعل الحاكم الشرعي اثنين مكانهما. أمّا إذا استطاع أحدهما تنفيذ الوصيّة بنفسه، فلا يجب تعيين شخصين مكانهما.
مسألة 2758. إذا لم يستطع الوصي القيام بتنفيذ الوصيّة بمفرده، جعل الحاكم الشرعي رجلاً آخر معه لمساعدته.
مسألة 2759. إذا تلف بعض مال الموصي في يد الوصي، فإذا لم يكن مقصّراً في حفظها، أو لم يتعدّ زائداً، لم يضمن، وإلّا ضمن. فمثلاً إذا أوصى الميّت أن ينفق مالٌ على الفقراء في البلد الفلاني وتلف، لم يضمن، وإذا أخذه إلى بلد آخر ضمن.
مسألة 2760. إذا أوصى الميّت لفلانٍ على أن ينفّذ له وصيّته وقال: إذا مات، ففلان وصيّي بعده، فيجب على الثاني بعد موت الأوّل تنفيذ وصيّة الميّت.
مسألة 2761. الحجّ الواجب والخمس والزكاة والمظالم والديون كلّها تخرج من أصل التركة، وإن كان الموصي لم يوص بها.
مسألة 2762. إذا زاد ماله عن الحجّ والخمس والزكاة والمظالم، فإذا كان قد أوصى بثلث ماله لجهةٍ معيّنةٍ، وجب العمل على طبق الوصيّة، وإذا لم يكن قد أوصى، فكلّ ما بقي للورثة.
مسألة 2763. إذا عيّن الميت مصرفاً معيّناً، فإذا كان أكثر من الثلث، صحّت إذا رضي الورثة بذلك قولاً أو فعلاً، ولا يكفي مجرّد الرضا القلبي. وإذا رضوا بعد موته بمدّة أيضاً، صحّت الوصيّة فيما زاد عن الثلث. إذا أجاز بعض الورثة دون بعض، نفذت الوصیة و جازت في من أجازها و نفذت.
مسألة 2764. إذا عيّن الميّت مصرفاً معيّناً من ماله بعد موته، وكان هذا المصرف المعيّن يحتاج إلى أكثر من ثلث ماله، ورضي الورثة بذلك قبل موته، لم يجز لهم ردّ ذلك بعد موته.
مسألة 2765. إذا أوصى أن تؤخذ الحقوق الشرعيّة من الخمس أو الزكاة أو دينه من ثلث ماله، وأن يستأجر للصلاة والصيام، وأن يؤتى له ببعض المستحبّات كإطعام الفقراء، وجب أوّلاً أداء دينه من الثلث، وإذا بقي شيءٌ، اُخرج للصلاة والصيام، وإذا
بقي شيءٌ أيضاً، صرف للأعمال المستحبّة التي أوصى بها. وإذا كان ثلثه بمقدار دينه فقط، ولم يرض الورثة
أن يصرف أكثر من ثلث التركة، بطلت الوصيّة بالنسبة إلى الصلاة والصيام والمستحبّات.
مسألة 2766. إذا أوصى بأداء دينه وأن يستأجر له للصلاة والصيام وأن يؤتى له بالأعمال المستحبّة، فإذا لم يوصِ بكون هذه الأشياء من الثلث، وجب أداء الدين من أصل المال، وإذا زاد، صرف الباقي للصلاة والصيام والأعمال المستحبّة التي أوصى بها. وإذا لم يكف الثلث، فإذا رضي الورثة، عمل على طبق الوصيّة، وإذا لم يجيزوا، اتّخذ أجيراً للصلاة والصوم من الثلث، وإذا بقي من المال شيءٌ، اُنفق علی الأعمال المستحبّة.
مسألة 2767. إذا ادّعى أحدٌ بأنّ الميّت قد أوصى له بمبلغٍ من المال، فإذا أتى ببيّنةٍ، وهي شهادة عدلين، أو أقسم يميناً، وصدّقه عادلٌ، أو شهد رجلٌ وامرأتان عادلتان، أو شهد على ذلك أربع نساء عادلات، وجب على الورثة إعطاء المبلغ المذكور. وإذا شهدت امرأة عادلة، اُعطي ربع ما ادّعى. وإذا شهدت امرأتان عادلتان، اُعطي النصف. وإذا شهدت ثلاث، اُعطي ثلاثة أرباع ما ادّعى. وكذا إذا شهد رجلان كافران ذمّيان عادلان في دينهما، إذا كان الميّت مضطرّاً إلى شهادتهما، ولم يكن هناك رجلٌ عادلٌ أو امرأة عادلةٌ، اُخذ بقولهما وصدّقا.
مسألة 2768. إذا ادّعى أحدٌ كونه وصيّاً للميّت، وأنّ عليه أن يصرف مالاً معيناً في بعض الاُمور الخيريّة مثلاً، أو ادّعى كونه قيّماً على الأطفال، صدّق قوله إذا شهد رجلان عادلان على ذلك.
مسألة 2769. إذا أوصى أن يُعطى شيءٌ لأحدٍ، وقبل أن يردّ الموصي له أو يقبل مات، فإذا لم يردّ ورثة الموصي له، جاز لهم قبول الموصى به. هذا في حالة عدم رجوع الموصي عن وصيّته، وإلّا فلا حقّ لهم في شيءٍ.
مسألة 2770. تقسم الورثة إلى طبقاتٍ ثلاثٍ :الطبقة الاُولى :الأب والاُمّ وأولاد الميت، ومع عدم الأولاد الأحفاد وإن نزلوا، والحفيد الأقرب يحجب الأبعد، وإذا وجد واحدٌ من الطبقة الاُولى، لا يرث أحدٌ من الطبقة الثانية. الطبقة الثانية :الجدّ والجدّة، والاُخوة والأخوات، ومع عدم وجود الإخوة والأخوات فأولاد الإخوة، الأقرب فالأقرب إلى الميّت. وإذا وجد شخصٌ واحدٌ من هذه الطبقة، لا يصل الإرث إلى الطبقة الثالثة. الطبقة الثالثة :العمّ والعمّة والخال والخالة وأولادهم، وإذا وجد العمّ أو العمّة أو الخالة أو الخال، لا يصل الإرث إلى أولادهم. وإذا كان للميّت عمّ أب وابن عمّ من الأب والاُمّ معاً، يرث ابن العمّ من الأب والاُمّ معاً، ولا يرث عمّ الأب.
مسألة 2771. إذا كانت الطبقة الثالثة ميّتةً، أي: العمّ والعمّة والخال والخالة، وکان أولادهم وأحفادهم میّتین أيضاً، يرث عندئذٍ العمّ والعمّة والخال والخالة للأب والاُمّ. وإذا كانوا ميّتين أيضاً، ورث أولادهم. وإذا لم يوجدوا أيضاً، فالعمّ والعمّة والخال والخالة للجدّ والجدّة. وإذا لم يوجدوا فأولادهم.
مسألة 2772. الزوج والزوجة يرث كلٌّ منهما من الآخر، كما سيأتي تفصيله.
مسألة 2773. إذا لم يكن للميّت إلّا وارثٌ واحدٌ من الطبقة الاُولى کاُمّه أو أبيه، أو ولد من ذكر أو اُنثى، فجميع المال له، أي: للموجود من الطبقة الاُولى. وإذا كان للميّت ذكورٌ فقط أو إناثٌ فقط، قسّم المال بينهم بالسويّة. وإذا كان له صبي واحدٌ، وبنتٌ واحدةٌ، قسّم المال أثلاثاً: ثلثان للذكر وثلث للاُنثى. وإذا كان له عدّة ذكورٍ وعدّة اُناثٍ، فللذكر مثل حظّ الاُنثيين.
مسألة 2774. إذا كان للميّت أب واُمّ فقط، قسّم المال أثلاثاً: ثلثان للأب، وثلثٌ للاُمّ. وإذا كان للميّت إخوان أو أربع أخوات، أو أخ واُختان، وكان جميعهم من أبٍ واحدٍ، فلا یرث هولاء إذا كان للمیت أب و اُمّ فقط. نعم، مع وجود هؤلاء الورثة تنقص الاُمّ من حصّتها من الثلث إلى السدس، و الباقي و هو خمسة أسداس للأب.
مسألة 2775. إذا كان وارث الميّت أباً واُمّاً وبنتاً، فإذا لم يكن للميّت أخوان أو أربع أخوات أو أخ واُختان للأب، قسّم المال خمسة حصصٍ: للأب وللاُمّ كلّ منهما حصّة، وثلاث حصص للبنت، إن کان للمیت أخوان أو أربع أخوات أو أخ و اُختان للأب یقسَّم المال إلی ستتة حصص، فیکون لکل من الأب و الاُم حصّةٌ، و للبنة ثلاثة حصص و تقسّم الحصة المتبقیّة إلی أربعة أقسام: تعطی حصة واحدة للأب وثلاثة حصص للبنت. مثلاً إذا قسّم مال الميّت إلی24قسمة، تکون حصة البنت حینئذ 15حصة و5 حصص للأب و الأربعة (4) أقسام تکون من حصة الاُمّ.
مسألة 2776. إذا كان وارث الميّت أباً واُمّاً وابناً، قسّم المال ستّ حصصٍ: للأب وللاُمّ لكلّ منهما حصّةٌ، وللابن أربعة حصصٍ: وإذا كان للميّت عدّة ذكورٍ أو عدّة إناثٍ، تقسّم الحصص الأربع بينهم بالتساوي. وإذا كانوا ذكوراً وإناثاً، تقسّم الحصص الأربع لهم للذكر مثل حظّ الاُنثيين.
مسألة 2777. إذا كان وارث الميّت أباً وابناً، أو اُمّاً وابناً، يقسّم المال ستّ حصصٍ. حصّة للأب أو للاُمّ، وخمس حصص للابن.
مسألة 2778. إذا كان وارث الميّت أباً أو اُمّاً فقط، مع ابن وبنت فقط، قسّم المال ستّ حصصٍ: حصّة للأب أو الاُمّ، والباقي للذكر مثل حظّ الاُنثيين.
مسألة 2779. إذا كان وارث الميّت أباً مع بنت، أو اُمّاً مع بنت، يقسّم المال أربعة أقسامٍ: قسم للأب أو الاُمّ، والباقي للبنت.
مسألة 2780.إذا كان وارث الميّت أباً وعدّة بنات، أو اُمّاً وعدّة بنات، يقسّم المال خمس حصصٍ: حصّة للأب أو الاُمّ، وأربع حصصٍ للبنات بالتساوي.
مسألة 2781. إذا لم يكن للميّت أولاد، ورث الحفيد حصّة أبيه أو اُمّه، سواء كان الحفيد ذكراً أو اُنثى، وسواء كان الحفيد من ابنه أو ابنته. فمثلاً إذا كان للميّت حفيد من ابنته، وحفيدة من ابنه، يقسّم المال ثلاث حصص: حصّة لحفيده من ابنته، وحصّتان لحفيدته من ابنه.
مسألة 2782. الطبقة الثانية هي الجدّ والجدّة، والإخوة والأخوات، وإذا لم يكن له إخوة وأخوات، قام أولادهم مكانهم.
مسألة 2783. إذا لم يكن للميّت إلّا اخٌ أو اُختٌ فقط، فجميع المال له أو لها. وإذا كان له عدّة إخوة لأبٍ واُمٍّ، أو عدّة أخوات لأب واُمٍّ، يقسّم المال بينهما بالتساوي. وإذا كان له إخوةً وأخوات لأبٍ واُمٍّ، فللذكر مثل حظّ الاُنثيين. فمثلاً إذا كان له أخوان واُختٌ لأبٍ واُمٍّ، قسّم المال خمس حصصٍ: حصّة للاُخت، وللأخوين لكلّ منهما حصّتان.
مسألة 2784. إذا كان للميّت أخٌ واُختٌ لأبٍ واُمٍّ، لم یرث الأخ والاُخت اللذان هما لأب فقط. وإذا لم يكن له أخٌ واُختٌ لأبٍ واُمٍّ معاً، فإذا كان له أخٌ أو اُختٌ لأبٍ، فالمال له. وإذا كان له عدّة إخوة أو عدّة أخوات لأبٍ، قسّم المال بينهم بالتساوي. وإذا كان إخوة وأخوات لأبٍ، فللذکرمثل حظّ الاُنثيين.
مسألة 2785. إذا كان للميّت وارثٌ واحدٌ فقط، أخ أو اُخت لاُمّ، فالمال جميعه له أو لها. وإذا كان له عدّة إخوة لاُمّ، أو عدّة أخوات لاُمّ، أو عدّة إخواة وأخوات لاُمّ، قسّم المال بينهم بالسويّة.
مسألة 2786. إذا كان للميّت أخ واُخت لأب واُمّ، وأخ واُخت لأب، وأخ أو اُخت لاُمّ، لم یرث الأخ والاُخت للأب، ويقسّم المال ستّ حصصٍ: حصّة للأخ أو الاُخت للاُمّ، والبقيّة للإخوة والأخوات للأب والاُمّ للذكر مثل حظّ الاُنثيين.
مسألة 2787. إذا كان للميّت أخ واُخت لأب واُمّ، وأخ واُخت لأب واُخ واُخت لاُمّ، لم یرث الأخ والاُخت للأب، ويقسّم المال ثلاث حصصٍ: قسم للأخ والاُخت للاُمّ بالتساوي، والبقيّة للأخ والاُخت للأب والاُمّ للذكر مثل حظّ الاُنثيين.
مسألة 2788. إذا كان للميّت أخ واُخت لأب، وأخ لاُمّ، أو اُخت لاُمّ، قسّم المال ستّ حصصٍ: قسم للأخ أو الاُخت للاُمّ، والبقيّة للأخ والاُخت للأب للذكر مثل حظّ الاُنثيين.
مسألة 2789. إذا كان للميّت أخ واُخت لأب، وعدّة إخوة وأخوات لاُمّ، قسّم المال أثلاثاً: حصّة للإخوة والأخوات للاُمّ بالتساوي، والبقيّة للأخ والاُخت للأب للذكر مثل حظّ الاُنثيين.
مسألة 2790. إذا كان للميّت أخ واُخت وزوجة، ورثت الزوجة على التفصيل الذي سيأتي، وورث الأخ والاُخت على التفصيل المتقدّم. وكذا إذا ماتت الزوجة، ولم يكن لها إلّا زوج واُخت وأخ، فيرث الزوج نصف التركة، والأخ والاُخت يرثان على التفصيل المتقدّم. أمّا إذا كان الإخوة والأخوات لاُمّ، فلا ينقص شيءٌ من حصّتهم. أمّا إذا كان الإخوة والأخوات لأب واُمّ، أو لأب، فينقص من حصصهم. فمثلاً إذا كان وارث الزوجة الزوج والأخ والاُخت لاُمّ، والأخ والاُخت لأب واُمّ معاً، فنصف التركة للزوج، وحصّة من ثلاث حصصٍ من أصل المال للأخ والاُخت لاُمّ، ومابقي فهو للأخ والاُخت للأب والاُمّ. فإذا كان المال ستّة دراهم، فثلاثة للزوج، واثنين للأخ والاُخت لاُمّ، ودرهم واحد للأخ والاُخت لأب واُمّ.
مسألة 2791. إذا لم يكن للميّت إخوة أو أخوات، فحصّتهم لأولادهم، وتعطی حصّة وُلد الأخ و وُلد الاُخت من الاُمّ بالتساوي بینهما، ویعطی لأبناء الأخ و الاُخت من الأب أو من الأب و الاُمّ للذكر مثل حظّ الاُنثيين.
مسألة 2792. إذا كان للميّت جدّ أو جدّة فقط، سواء كانت جدته أو جدّة لاُمّه، أو كانت جدّته أو جدّة لأبيه، فجميع التركة له أو لها، ومع وجود الجدّ لا يرث أب الجدّ.
مسألة 2793. إذا كان للميّت جدّ وجدّة لأب، يقسّم المال ثلاثة أقسام: قسمان للجدّ، وقسم للجدّة. وإذا كانا جدّ وجدّة لاُمّ، يقسّم المال بينهما بالسويّة.
مسألة 2794. إذا كان للميّت جدٌّ أوجدّة لأب، وجدّ أو جدّة لاُمّ، قسّم المال ثلاث حصص: قسمان للجدّ أو الجدّة للأب، وقسم للجدّ أو الجدّة للاُمّ.
مسألة 2795. إذا كان للميّت جدّ وجدّة لأب، وجدّ وجدّة لاُمّ، قسّم المال أثلاثاً: حصّة للجدّ والجدّة للاُمّ بالتساوي، وحصّتان للجدّ والجدّة للأب للذكر مثل حظّ الاُنثيين.
مسألة 2796. إذا كان للميّت زوجة وجدّ وجدّة لأب، وجدّ وجدّة لاُمّ، ورثت الزوجة على التفصيل الذي سيأتي، واُعطي قسمٌ من ثلاثة أقسامٍ من أصل المال للجدّ والجدّة للاُمّ بالتساوي، والبقيّة للجدّ والجدّة للأب، للجدّ حصّتان وللجدّة حصّةٌ واحدةٌ. وإذا كان للميّت زوجٌ وجدّ وجدّة، فللزوج نصف التركة، ویرث الجدّ والجدّة على الكيفيّة التي مرّت آنفاً.
مسألة 2797. الطبقة الثالثة العمّ والعمّة والخال والخالة وأولادهم، على التفصيل الذي تقدّم، فإذا لم توجد الطبقتان، وصل إلى الطبقة الثالثة.
مسألة 2798. إذا لم يكن للميّت إلّا عمّ أو عمّة، سواء كان لأب واُمّ، أو لأب، أو لاُمّ، فجميع التركة له أو لها. وإذا كان له عدّة أعمامٍ أو عدّة عمّاتٍ، وكان الجميع لأب واُمّ أو لأب، يقسّم المال بينهم بالسويّة. وإذا كان له أعمام وعمّات، وكان الجميع لأب واُمّ أو لأب، فللذكر مثل حظّ الاُنثيين. فمثلاً إذا كان الوارث عمّان وعمّةً، يُقسّم المال إلی خمسة حصص تعطی العمة حصة واحدة و للعمّان أربعة حصص فیُقسّم بینهما بالتساوي.
مسألة 2799. إذا كان وارث الميّت عدّة أعمام لاُمّ، أو عدّة عمّات لاُمّ، أو عدّة أعمام وعمّات لاُمّ، یقسّم المال بینهم بالتساوي.
مسألة 2800. إذا كان للميّت عمّ وعمّة، بعضهم لأب، وبعضهم لاُمّ، وبعضهم لأب واُمّ، لم یرث العمّ والعمة للأب. فإذا كان للميّت عمّ واحد أو عمّة واحدة لاُمّ، يقسّم المال ستّة أقسامٍ: قسم للعمّ أو العمّة للاُمّ، والبقيّة للعمّ والعمّة لأب واُمّ للذكر مثل حظّ الاُنثيين. وإذا كان له عمّ وعمّة لاُمّ، يقسّم المال ثلاثة أقسامٍ: قسمان للعمّ والعمّة للأب والاُمّ للذكر مثل حظّ الاُنثيين، وقسم للعمّ والعمّة لاُمّ بالتساوي. والأحوط في التقسيم المصالحة.
مسألة 2801. إذا كان وارث الميّت خالاً فقط أو خالة، فجميع التركة له أو لها. وإذا كان له خال و خالة، وجميعهم لأب واُمّ أو لأب أو لاُمّ، يقسّم المال بينهم بالتساوي، و الأحوط التصالح في التقسیم فیما بینهما.
مسألة 2802. إذا لم يكن للميّت إلّا خال أو خالة لاُم، وخال وخالة لأب واُمّ وخالة وخال لأب، فالخال والخالة للأب لا يرثان، ويقسّم المال ستّة أقسام : قسم للخال أو الخالة لاُمّ، والبقيّة للخال والخالة لأب واُمّ. والأحوط التصالح.
مسألة 2803. إذا لم يكن للميّت إلّا خال وخالة لأب، وخال وخالة لأب واُمّ، وخال وخالة لأمّ، فالخال والخالة لأب لا يرثان، ويقسّم المال ثلاثة أقسام: قسم للخال والخالة لاُمّ، يقسّم بينهما بالتساوي، والبقيّة للخال والخالة لأب واُمّ. والأحوط استحباباً التصالح.
مسألة 2804. إذا لم يكن للميّت إلّا خال أو خالة، مع عمّ أو عمّة، يقسّم المال ثلاثة أقسام: قسم للخال أو الخالة، والبقيّة للعمّ أو العمّة.
مسألة 2805. إذا لم يكن للميّت إلّا خال أو خالة، مع عمّ وعمّة، فإذا كان العمّ والعمّة لأب واُمّ أو لأب، يقسّم المال ثلاثة أقسام: قسم للخال أو الخالة، والبقيّة للعمّ والعمّة للذكر مثل حظّ الاُنثيين. فإذا كان المال تسعة دراهم، فثلاثة للخال أو الخالة، وأربعة دراهم للعمّ، وقسمان للعمّة.
مسألة 2806. إذا لم يكن للميّت إلّا خال أو خالة، مع عمّ أو عمّة لاُمّ، وعمّ وعمّة لأب واُمّ أو لأب، يقسّم المال ثلاث حصص: حصّة للخال أو الخالة، والقسمان الباقيان تقسّم ست حصّص: حصّة للعمّ أو العمّة لاُمّ، والبقيّة للعمّ والعمّة لأب واُمّ أو لأب، للذكر مثل حظّ الاُنثيين. فعلى هذا يقسّم المال تسعة أقسام: ثلاثة أقسام للخال أو الخالة، وقسم للعمّ أو العمّة لاُمّ، وخمسة أقسام للعمّ والعمّة لأب واُمّ أو لأب.
مسألة 2807. إذا لم يكن للمیت إلّا خال أو خالة، وعمّ وعمّة لاُمّ، وعمّ وعمّة لأب واُمّ أو لأب، يقسّم المال ثلاثة أقسام: قسم للخال أو الخالة، والباقي للباقي يقسّم ثلاث حصص: حصّة تقسّم بالتساوي بين العمّ والعمّة لاُمّ، والحصّتان الاُخریان بين العمّ والعمّة لأب واُمّ أو لأب، للذكر مثل حظّ الاُنثيين. فعلی هذا يقسّم المال إلى تسعة أقسام: ثلاثة للخال أو الخالة، وقسمان للعمّ أو العمّة لاُمّ، وأربعة أقسام للعمّ أو العمّة لأب واُمّ أو لأب.
مسألة 2808.إذا كان للميّت عدّة أخوال وعدّة خالات، والجميع لأب واُمّ أو لأب أو لاُمّ، مع عمّ وعمّة، يقسّم المال ثلاثة أقسام: حصّتان كما مرّ في المسألة السابقة، يقسّمه العمّ والعمّة فيما بينهما، وحصّة للخال والخالة يقسّم بينهما بالسويّة.
مسألة 2809. إذا لم يكن للميّت إلّا خال أو خالة لاُمّ، وعدّة أخوال وخالات لأب واُمّ أو لأب، مع عمّ وعمّة، يقسّم المال ثلاث حصص: حصّتان كما مرّ في المسألة السابقة، يقسّمه العمّ والعمّة فيما بينهما. فإذا كان للميّت خال أو خالة لاُمّ، فحصّته تقسّم ستّة أقسام: قسم للخال أو الخالة لاُمّ، والبقيّة للخال أو الخالة لأب واُمّ أوالأب. والأحوط المصالحة في التقسیم. وإذا كان له عدّة أخوال لاُمّ، أو عدّة خالات لاُمّ، أو أيضاً خال لاُمّ وخالة لاُمّ، يقسّم السهم ثلاث حصص: حصّة للأخوال والخالات للاُمّ، يقسّم بينهما بالتساوي، والبقيّة للخال والخالة لأب ولاُمّ أو لأب. والأحوط المصالحة في التقسیم.
مسألة 2810. إذا لم يكن للميت أخوال وخالات وأعمام وعمّات، فالمقدار الذي يجب أن يعطى لهم يأخذه أولادهم.
مسألة 2811. إذا كان للميّت عمّ وعمّة، وخال وخالة الأب، وعمّ وعمّة، وخال وخالة الاُمّ، يقسّم المال ثلاث حصص : حصّة للعمّ والعمّة والخال ولخالة الاُمّ، يقسّم بينهما بالتساوي، والسهمان الباقيان يقسّمان ثلاث حصص: حصّة خال وخالة الأب، يقسّم بينهما بالتساوي، والقسمان الاُخريان عم وعمة الاب، للذكر مثل حظّ الاُنثيين.
مسألة 2812. إذا ماتت الزوجة ولم يكن لها أولاد، فنصف مالها لزوجها، والباقي للورثة. وإذا كان لها أولاد سواء كانوا من زوجها الحالي أو من زوجٍ آخر، فله الربع، والباقي للورثة.
مسألة 2813. إذا مات الزوج ولم يكن له أولاد، فربع تركته لزوجته، والباقي للورثة. وإذا كان له أولاد سواء كان من زوجته الحالیّة، أو من امرأة اُخرى، فلها الثمن ممّا ترك، والبقيّة للورثة. إذا لم یکن للمیت وارث لا ترث من الأرض و لا من قیمتها إلّا أنّها ترث من قیمة البناء و ما ورّسه من سائر ما یملک، أما لو کان للمیت وارث فهي ترث من جمیع ترکته.
مسألة 2814. لا يجوز للزوجة التصرّف في أرضیة البناء ممّا لا ترث منه إلّا بإذن الوارث. والأحوط وجوباً للورثة عدم التصرّف في البناء والشجر ممّا ترث منه الزوجة قبل إعطاء الزوجة حصّتها. وإذا باعوا هذه الأشياء قبل إعطائها حصّتها، صحّت المعاملة إن أجازت ذلک، و إلّا بطلت المعاملة بمقدار حصّتها.
مسألة 2815. إذا اُريد تقويم البناء والشجر وأمثال ذلك، وجب حساب قيمتها إن بقیا من دون إجارتها فتعطی الزوجة حصتها بحسب ما یقیّمه المختص الخبیر من حین الإجارة إلی زمن تلفها.
مسألة 2816. مجرى القنوات ونحوها حكمها حكم الأرض، والآجر وحكمها حكم البناء.
مسألة 2817. إذا كان للميّت أكثر من زوجة، فإذا لم يكن له أولاد، فلهن الربع ممّا ترك. وإذا كان له أولاد، فلهن الثمن، على التفصيل المتقدّم، يقسّم بالسويّة بين النساء، سواء كان قد دخل بهن جميعاً أم لا، أم كان بعضهن قد دخل بهن وبعضهن لا. أمّا إذا عقد على امرأة في مرض الموت، ولم يدخل بها ومات، فليس لها مهر ولا إرث، لکن الأحوط المصالحة معها علی الإرث و المهر و أن تعتدّ عدة الوفات.
مسألة 2818. إذا تزوّجت المرأة في مرض الموت، فالزوج يرثها سواء كان مدخولاً بها أم لا.
مسألة 2819. إذا طلّق الرجل زوجته طلاقاً رجعيّاً، وماتت في أثناء العدّة، فالزوج يرثها، وكذا إذا مات الزوج في العدّة فالزوجة يرثه. أما إذا مات أحدهما بعد العدّة أو في عدّة الطلاق البائن فلا يرث أحدهما من الآخر.
مسألة 2820. إذا طلّق الرجل زوجته حال مرض الموت ومات، قبل انتهاء سنة هلاليّة، فترث المرأة بثلاثة شروط :1- أن لا تكون قد تزّوجت بزوجٍ آخر. 2- أن لا يكون الطلاق خلعیّا، بل إذا كان الطلاق بطلبٍ منها، فإرثها منه محلّ اشكالٍ. 3- أن يموت في مرضه الذي طلّقها فيه أو بسببٍ آخر. أمّا إذا شفي من مرضه، ومات بسببٍ آخر غير مرضه، فلا ترث منه.
مسألة 2821. تملک الزوجة اللباس و جمیع الحولي مما تتزیّن به کنفقة له، و إن مات الزوج فلها حق المطالبة به و یحتسب من أموالها التي أعطاها لها الزوج.
مسألة 2822. القرآن والخاتم والسيف ولباس الميّت الذي لبسه كلّها أو کان قد هیّأها للاستفادة منها، کل ذلک ملکا للولد الأکبر، فإن کانت أکثر من شأنه المتعارف عائلیا أو اجتماعیا فعلی الابن الأکبر أن یتصالح مع بقیة الورثة علیها.
مسألة 2823.إذا كان الولد الأكبر متعدّداً، كما إذا كان له زوجتان وقد ولدا في آنٍ واحدٍ، قسّمت مختصّات الولد
الأكبر بينهما بالتساوي.
مسألة 2824. إذا كان على الميّت دين، فإن كانت تركته بمقدار دينه، أو كان الدين أكثر من تركته، کانت مختصّات الولد الأكبر من القرآن وغيره من الدين. إذا كان دينه أقلّ من ماله،
فیؤخذ من هذه الأشیاء الأربعة التي هي من مختصّات الولد الأکبر بمقدار أداء الدین، فمثلا لو کانت ملکیة المیت ستون درهما فقط و قرضه ثلاثون درهما و ما یختص به الولد الأکبر عشرون درهما وجب علیه أن یؤدي عشرة دراهم مما یختص به لأداء الدین.
مسألة 2825. المسلم يرث من الكافر، ولكن الكافر لا يرث من المسلم.
مسألة 2826. إذا قتل إنسانٌ أحد أقاربه عمداً بلا حقٍّ، فلا يرثه. أمّا إذا قتله شبه عمد أو خطأٍ، كما إذا ألقى حجراً فأصابه، فيرثه، ولكن یشکل أخذه للدیة.
مسألة 2827. عند تقسيم الإرث إذا كانت الزوجة حاملاً، فيعزل حصّة ذكرين. وإذا احتمل أنّ المرأة حاملٌ بثلاثٍ، يعزل حصّة ثلاثة ذكور. وإذا وضعت المرأة ذكراً واحداً أو اُنثى واحدة، يعطى الباقي للورثة.
مسألة 2828. إذا قتل البالغ العاقل مسلماً عمداً وظلماً، جاز لولي المقتول العفو عن القاتل، وجاز له الاقتصاص منه بقتله و جاز له الأخذ بالدیة التي سیأتي البحث عنها في المسألة التالیة. وإذا كان القتل خطأً محضاً، كما إذا استهدف حيواناً، فأصاب إنساناً، فلا يجوز لولي المقتول قتل القاتل، ولكن یجوز له أخذ الدية.
مسألة 2829. الدية التي يجب أن يعطيها القاتل من ستّة اشياء :1- (100) من الإبل الداخلة في السنة السادسة. 2-(200) بقرة. 3-(1000) من الغنم. 4- 200(حلّة) وكلّ حلّه قطعتين من القماش، أن تكون يمنيّة. 5- 1000( مثقال شرعي من الذهب)، كلّ مثقال 18 حمصة بما یعادل (483/3) کغم، أي: لکل حمصة بما یعادل (5/193) ملِي غرام. 6-(10000) درهم من الفضّة، كلّ درهم 6/12 حمصة من الفضّة المسكوكة مجموعا بما یعادل (381/24) کیلوغرام.
مسألة 2830. هناك عدّة أشياء ديتها كدية القتل الذي مرّ تحديده معنا في المسألة السابقة وهي :1- قلع العينين أو الجفون الأربعة. وإذا قلع له عين واحدة، فنصف الدية. 2- قلع الاُذنين أو أن يعمل عملاً يصمّه فيه. وإذا قلع له اُذناً واحدة أو أصمّها له، فنصف الدية. و علیه ثلث الدية إن قطع حلقة الاُذن. 3- و علیه تمام الدیة إن قطع الأنف بکامله أو قطع الجزء الأسفل الأخیر منه أو أعدم حاسّة الشم منه.
4- قطع اللسان من أصله. وإذا قطع مقداراً منه، اُعطي الدية بنسبة. 5- قلع و اتلاف کامل الأسنان. و دیة کل سنٍّ من الأسنان الأمامیة - التي هي اثنى عشر، ستة في أعلی الفک و ستة في أسفله - خمسون مثقال شرعي من الذهب الذي یعادل 150/174 غرام و یمکن له أداء خمسمائة درهم من الفضة المسکوکة بدلا منها و المعادل ل کیلو واحد و 050/219 غرام من الفضة.
أما لو أتلف سنٌّ من الأسنان الاُخرى الستة عشر - صمانیة منها في الفک الأعلی و الثمانیة الاُخری في الفک الأسفل -فدیته خمس و عشرون مثقال شرعي من الذهب المعادل ل 075/87 غرام من الذهب و یمکن له أداء (250) درهم من الفضة المسکوکة بدلا عنها و المعادلة ل525/609 من الفضة. 6- قلع اليدين من المفصل. وإذا قلع له يداً واحدة من المفصل، فنصف الدية. 7- قطع الأصابع العشرة، ولكلّ إصبع عشر الدية. 8- إذا كسر ظهر انسان بحيث لا يمكن جبره، وجب إعطاؤه تمام الدية. 9- قطع ثديى المرأة. وإذا قطع ثدیاً واحداً، فنصف ديتها. 10- قطع الرجلين من المفصل، أو قطع الأصابع العشرة، ودية أصابع الرجل كاصابع اليد. 11- قلع الخصيتين. 12- أذي الآخرين المؤدّي إلى الجنون. 13. لو أحدث ضررا و صدمة أدّی إلی فقدان حاصة تشخیص الروائح الطیبة منها و الخبیثة أو سبّب له عاهة أدّت إلی انقطاع خروج المني منه.
مسألة 2831. إذا قتل آخر خطأ، وجب عليه بالإضافة إلى الدية عتق رقبة. ومع عدم الامكان یصوم شهرين. وإذا لم يمكنه ذلك أيضاً، فإطعام ستّين مسكيناً. وإذا كان القتل عمداً، ففي صورة العفو أو أخذ الدية یجب عليه صيام شهرين وإطعام ستّين مسكيناً وعتق رقبة.
مسألة 2832. إذا ركب إنساناً على دابّة، فضربها مثلاً، فجرحت إنساناً، فهو ضامنٌ. وكذا إذا فعل شخص آخر فعلاً بحيث سار الحيوان بنفسه، أو آذي احداً، فهو ضامنٌ.
مسألة 2833. إذا فعل شخصٌ فعلاً أدّى بذلك إلى إسقاط حاملٍ، فإذا كان السقط نطفة، فالدية 20مثقالاً من الذهب المسكوك، كلّ مثقال 18حمصة. وإذا كان علقة(قطعة من الدم) ف- 40مثقالاً - المعادل 320/139 غرام من الذهب-، وإذا كان مضغة(قعطة من اللحم بقدر ما يمضغ) ف- 60مثقالاً - المعادل 98/208 غرام من الذهب- ، وإذا صار عظاماً ف80 مثقالا - المعادل 64/278غرام من الذهب- ، وإذا اكتسى العظام لحماً، ولكن لم تلج به الروح، فمائة مثقال - المعادل 3/348 غرام من الذهب-. وإذا ولجته الروح، فإذا كان ذكراً فديته 1000مثقال - المعادل لثلاث کیلو وات و أربع مائة و ثلاث و ثمانون غرام من الذهب-، وإذا كانت اُنثى فديتها 500مثقال شرعي من الذهب المسكوك - المعادل ل الکیلو الواحد و سبعمائة و واحد و أربعون و نصف الغرام من الذهب-.
مسألة 2834. إذا فعلت المرأة فعلاً أدى إلى سقط جنينها، وجبت عليها الدية، كما مرّ في المسألة السابقة، وهي لوارث الطفل، ولا شيء للاُمّ منها.
مسألة 2835. إذا قتل أحد امرأةً حاملاً، فعليه دية المرأة والجنين.
مسألة 2836. إذا سلخ جلدة رأس انسان أو وجهه، وجبت الدية 1٪ من دية الإنسان - یعني وجبت علیه دیة بعیر- وتسمّى بالخارصة. و إن تجاوز الجرح و وصل إلى اللحم فالدیة تکون 2٪ أي دیة بعیران، وتسمّى بالدامية. وإن كان الجرح عمیقا فالدیة تکون 3٪ أباعر، و أما لو وصل الجرح إلی العمق و بالقرب من غشاوة العظم فعلیه 4٪ أي أربعة من الأباعر، و إن وصل الجرح فبان العظم ففیه 5٪ أي خمسة أباعر، و إن کسر العظم ففیه عشرة من الأباعر أي 10٪، و إن تلاشت بعض قطع العظم عن بعضه ففیها خمسة عشر من الأباعر أي 15٪ و تسمی المنقلة، و إن وصل إلی غشاوة و حجاب الدماغ ففیها ثلاث و ثلاثون بعیرا و تسمی المأمومة.
مسألة 2837. في الجناية بلطمٍ ونحوه إذا احمرّ فمثقال ونصف، كلّ مثقال 18حمّصة یأتي ما یعادل 224/5 غرام. وإذا اخضرّ فثلاثة مثاقيل یعادل 449/10 غرام، وإذا اسودّ الوجه، فالدية ستّة مثاقيل من الذهب المسكوك و یأتي ما یعادل 898/20. أمّا إذا كان في البدن، فنصف ما على الوجه.
مسألة 2838. إذا جرح حيواناً محلّل الأكل، أو قطع منه جزءاً، وجب إعطاء نسبة القيمة ما بين السالم والمعيوب.
مسألة 2839. إذا قتل شخصٌ كلب صيد فدیتها (21) مثقال فضة مسکوکة بما تعادل (524/97) غرام أو كلب حراسة للبيت أو للقطيع فدیتها (10) مثاقیل من الفضة المسکوکة بما تعادل (762/48) غرام أو الزراعة (75/29) کیلو حنطة، وجب إعطاء قيمته.
مسألة 2840. إذا أتلف الحيوان زراعة أو مالاً للغير، فإذا كان صاحب الحيوان مقصّراً في حفظه، فهو ضامنٌ لما أتلف الحيوان.
مسألة 2841. إذا ارتكب الولد أحد الذنوب الكبيرة، جاز للولي أو للمعلّم تأديبه بمقدار ما يؤدَّب.و یرشده إلی عدم تکرار الذنب بلطف و محبة و لا یلجأ إلی العصبیة و التأدیب المبرح إن کانت طرق المحبة سالکة لذلک.
مسألة 2842. إذا ضرب الولد بنحوٍ تجب فیه الدية، فالدية للطفل. وإذا مات الطفل فللورثة. وإذا كان الضارب الأب ومات الطفل من ذلك، فالدية للورثة، وليس له شيءٌ منها.
مسألة 2843. إذا كانت جذور شجرة الجار في ملك إنسان، جاز له منعه، كما يجوز له أخذ الغرامة من صاحبها، إذا كان في ذلك ضررٌ عليه.
مسألة 2844. الجهاز الذي يجهّز به الأب بنته من الألبسة والفراش وغيره إذا ملّكها إيّاه، كما إذا أعطاها إيّاه هبة أو مصالحة، لم يجز له بعد ذلك أخذه منها، وإذا لم يكن ملّكها إيّاه، جاز استرداده.
مسألة 2845. جاز للورثة البالغین صرف ما تحتاجه مراسم العزاء من حصتهم في الإرث، لکن لا یجوز ذلک في حصة الصغار القاصرین.
مسألة 2846. إذا اغتاب شخص أحد المسلمين، فالأحوط وجوباً الاستحلال منه، إذا لم ينجرّ ذلك إلى مفسدة. وإذا لم يتمكّن من ذلك، وجب الاستغفار له. وإذا كان قد أهان هذا المسلم بغيبته، وجب رفع الإهانة عنه بقدر الإمكان.
مسألة 2847. لا يجوز لأحد أن يأخذ مال شخصٍ لا يخمّس ماله، ويعطيه للحاكم ليخمسه.
مسألة 2848. الألحان التي تناسب مجالس اللهو واللعب غناءٌ وحرامٌ وإن كان ذلك لقراءة عزاء أو قرآن. نعم، إذا قرأ القرآن أو العزاء بصوتٍ جميل، فلا يحرم ذلك.
مسألة 2849. يجوز قتل الحيوان المؤذي الذي ليس ملكاً لأحدٍ.
مسألة 2850. الجائزة التي تعطى من قبل البنك أو من قبل صندوق قرض الحسنة يجوز أخذها بعنوان التشجيع، مادام لا يتضرّر أحدٌ بذلك.
مسألة 2851.إذا أخذ الصانع شيئاً ليصنعه كنجارة أو حدادة، ولم يأت صاحبه، فإذا يئس عن إتيان صاحبه، وجب
التصدّق بذلك عن صاحبه.
مسألة 2852. لا إشکال في اللطم علی الصدور - في العزاء علی الإمام الحسین (علیه السلام)- بشرط تغطیتها من دون التعري عند المسير بالعزاء حتّى في الشوارع العامة التي تكون في معرض مرور النساء،، وكذا يجوز حمل البيارق وأمثال ذلك. مع عدم استعمال آلات اللهو.
مسألة 2853. يجوز تلبيس الأسنان بالذهب للنساء. وأمّا إذا عدّ ذلك زينةً، فلا يجوز للرجال.
مسألة 2854. لا يجوز الإتيان بفعل يؤدّي إلى الاستمناء بنفسه.
مسألة 2855. حلق اللحية بالموسى من دون وجود أثر له یحرم احتیاطا.
مسألة 2856. الأحوط وجوباً لولي الطفل ختنه قبل بلوغه، وإذا بلغ وهو أغلف، وجب عليه ختن نفسه.
مسألة 2857. إذا كان الوالدان فقيرين ولا يقدران على الاكتساب، وجب على ولدهما الإنفاق عليهما.
مسألة 2858. الفقير الذي لا يقدر على الاكتساب یجب على أبيه أو ولده الإنفاق عليه. وإذا لم يكن له أب، أو لم يقدر أبوه على الإنفاق عليه، فإذا لم يكن له ولدٌ أيضاً، وجب على جدّه لأبيه الإنفاق عليه. وإذا لم يكن له جدّ لأب، أو لم يقدر على الإنفاق عليه، وجب على اُمّه الإنفاق عليه. وإذا لم يكن له اُمّ، أو لم تقدر على أمّه الإنفاق عليه، وجب على جدّته لأبيه وجدّته لاُمّه وجدّه لاُمّه معاً الإنفاق عليه. وإذا لم يكن له جدّة لاُمه وجدّة لأب، وجب على جدّه لاُمّه الإنفاق عليه.
مسألة 2859. الحائط الذي يملكه اثنان معاً لا يجوز لأحدهما التصرّف فيه دون إذن الآخر، فلا يحقّ لأحدهما البناء عليه، وإن كان مسماراً واحداً. أمّا الأعمال التي يرض الشريك بها عادة، كالاتّكاء عليه أو وضع الفراش أو الألبسة عليه، فلا إشكال فيه. نعم، إذا نهاه عن ذلك، فلا يجوز له التصرّف فیه إذا عُدّ تصرّفاً عرفاً.
مسألة 2860. فروع الأشجار المثمرة المتدلیة علی الحائط و بجهة خارج البستان إن لم یعلم برضا صاحبها فلا یجوز علی الأحوط التناول من ثمارها و إن سقطت علی الأرض خارج البستان.
والحمدلله على نعمائه وآلائه والصلاة والسلام على نبيّه وأوليائه
•التقليد ...7
•باب الطهارة... 11
المطلق والمضاف... 11
1- الماء الكرّ... 11
2- الماء القليل... 13
3- الماء الجاري... 13
4- ماء المطر... 14
5- ماء البئر... 15
أحكام المياه... 16
أحكام التخلّي... 17
الاستبراء... 19
مستحبّات ومكروهات التخلّي... 20
النجاسات... 21
1 و2 البول والغائط.... 21
3- المني... 21
4- الميتة... 21
5-الدم... 22
6 و7- الكلب والخنزير.... 23
8- الخمر.... 23
9- الفقاع... 24
عرق الجنب من الحرام... 24
طرق ثبوت النجاسة... 24
في سراية النجاسة إلى الملاقي.... 25
أحكام النجاسات.... 26
المطهّرات.... 28
1- الماء... 29
2- الأرض... 34
3- الشمس... 35
4- الاستحالة... 36
5- الانتقال.... 36
6- التبعيّة... 37
7- إزالة عين النجاسة... 38
8- استبراء الحيوان الجلّال.... 38
9- غيبة المسلم.... 39
أحكام الأواني.... 40
الوضوء.... 41
الوضوء الارتماسي.... 44
الأدعية المستحبّة حالة الوضوء... 45
شرائط الوضوء... 46
أحكام الوضوء... 51
ما يجب له الوضوء... 54
مبطلات الوضوء... 55
أحكام وضوء الجبيرة... 55
الأغسال الواجبة... 58
أحكام الجنابة... 58
المحرّمات على الجنب.... 60
المكروهات على الجنب... 60
غسل الجنابة... 60
الغسل الترتيبي... 61
الغسل الارتماسي... 61
أحكام الغسل... 62
الاستحاضة... 64
أحكام الاستحاضة... 65
الحيض... 71
أحكام الحائض... 73
بيان أقسام الحائض... 75
1-ذات العادة الوقتيّة والعدديّة... 76
2- ذات العادة الوقتيّة... 79
3- ذات العادة العدديّة... 80
4- المضطربة... 82
5- المبتدئة... 82
6- الناسية... 83
مسائل متفرّقة في الحيض.. 83
النفاس.. 84
غسل مسّ الميّت... 87
أحكام المحتضر... 88
أحكام ما بعد الموت... 89
أحكام الغسل والتكفين والصلاة ودفن الميّت... 89
أحكام غسل الميّت... 90
أحكام تكفين الميّت... 92
أحكام التحنيط.... 94
أحكام صلاة الميّت... 95
كيفية صلاة الميّت... 97
مستحبّات صلاة الميّت... 98
أحكام الدفن... 98
مستحبّات الدفن.... 100
صلاة الوحشة... 103
نبش القبر.... 103
الأغسال المستحبّة... 104
التيمّم... 106
الأول من موارد التيمّم... 106
الثاني من موارد التيمّم... 108
الثالث من موارد التيمّم... 109
الرابع من موارد التيمّم... 109
الخامس من موارد التيمّم... 110
السادس من موارد التيمّم... 110
السابع من موارد التيمّم... 110
فيما يتيمّم به... 111
كيفيّة التيمّم بدلاً عن الوضوء... 113
كيفيّة التيمّم بدلاً عن الغسل.... 113
أحكام التيمّم... 113
•أحكام الصلاة... 117
الصلوات الواجبة... 118
الصلوات اليوميّة... 118
وقت صلاتي الظهر والعصر... 118
وقت صلاتي المغرب والعشاء... 119
وقت صلاة الصبح.... 120
أحكام الوقت.... 120
الصلوات التي يجب فيها الترتيب.... 123
الصلوات المستحبّة... 124
أوقات النوافل اليوميّة... 125
صلاة الغفيلة... 125
أحكام القبلة... 126
ستر البدن في حال الصلاة... 127
أحکام لباس المصلّي.... 129
الشرط الأوّل.... 129
الشرط الثانى.... 131
الشرط الثالث.... 132
الشرط الرابع... 132
الشرط الخامس... 133
الشرط السادس.. 133
الموارد التي لا يلزم فيها طهارة بدن المصلي وثوبه... 135
ذكر ما يستحبّ في لباس المصلّي.... 137
ذكر مكروهاته... 137
أحكام مكان المصلّي... 137
الشرط الأول... 138
الشرط الثاني... 139
الشرط الثالث... 140
الشرط الرابع... 140
الشرط الخامس.. 140
الشرط السادس.. 140
الشرط السابع... 140
الشرط الثامن... 141
الشرط التاسع... 141
الشرط العاشر... 141
في الأمكنة التي تستحبّ الصلاة فيها... 142
الأماكن التي يكره الصلاة فيها... 142
أحكام المسجد... 143
الاَذان والإقامة... 145
واجبات الصلاة... 148
النيّة... 148
تكبيرة الإحرام... 149
القيام... 150
القراءة... 152
الركوع... 158
السجود... 160
ما يصحّ السجود عليه... 164
مستحبّات ومكروهات السجود... 166
السجود لسور العزائم... 167
التشهّد... 168
السلام... 169
الترتيب.... 169
الموالاة... 170
القنوت.... 171
تعقيبات الصلاة... 171
الصلوات على محمّد وآله ....172
مبطلات الصلاة... 172
مكروهات الصلاة... 176
الموارد التي يجوز فیها قطع الصلاة... 177
أحكام الشك.... 177
الشكوك المبطلة... 178
الشكوك التي لا يُعتنى بها ...178
1- الشكّ بعد التجاوز.... 179
2- الشكّ بعد السلام ...180
3- الشكّ بعد مضي الوقت.... 181
4- كثير الشكّ.... 181
5- شكّ الإمام والمأموم... 182
6- الشكّ في الصلاة المستحبّة... 182
الشكوك الصحيحة... 183
صلاة الاحتياط.... 186
سجود السهو... 189
كيفيّة سجدتي السهو.... 191
قضاء السجدة والتشهّد المنسيین... 191
النقصان والزيادة في أجزاء وشرائط الصلاة... 192
صلاة المسافر... 194
مسائل متفرقة... 205
صلاة القضاء....207
قضاء صلوات الأب والأمّ على الابن الأكبر.... 210
صلاة الجماعة... 211
شرائط إمام الجماعة... 217
أحكام الجماعة... 218
مستحبّات الجماعة... 220
مكروهات الجماعة... 221
صلاة الآيات.... 221
كيفيّة صلاة الآيات.... 223
صلاة العيدين.... 225
صلاة الاستيجار.... 227
•أحكام الصوم... 230
النيّة ...230
المفطرات.... 233
1- الأكل والشرب.... 233
2- الجماع... 234
3- الإستمناء... 234
4- الكذب على الله ورسوله... 235
5- إيصال الغبار إلى الحلق.... 236
6- البقاء على الجنابة والحيض والنفاس حتّى الفجر.... 237
7- الاحتقان بالمائع.... 240
8- التقيّؤ ...240
أحكام مبطلات الصوم... 241
المكروهات للصائم... 242
ما يجب فيه القضاء والكفّارة... 242
كفّارة الصوم... 242
ما يجب فيه القضاء فقط.... 246
أحكام قضاء الصوم... 247
أحكام صوم المسافر.... 249
موارد ترخيص الإفطار.... 251
ثبوت الهلال.... 251
الصيام المحرّم والمكروه... 252
الصوم المستحبّ.... 253
الموارد التي يستحبّ فيها الإمساك.... 254
•أحکام الاعتکاف.. 256
• أحكام الخمس.. 259
1- منفعة التكسّب... 259
2- المعدن.... 266
3- الكنز.... 267
4- المال الحلال المختلط بالحرام... 268
5- الجواهر المستخرجة بالغوص.. 269
6- الغنيمة... 271
7- الأرض التي يشتريها الذمّي من المسلم... 271
مستحقّ الخمس ومصرفه... 272
•أحكام الزكاة... 275
شرائط وجوب الزكاة... 275
زكاة الغلّات... 276
نصاب الذهب... 282
نصاب الفضّة... 282
زكاة الإبل والبقر والغنم... 284
نصاب الإبل... 285
نصاب البقر... 285
نصاب الغنم ...286
مصرف الزكاة... 288
شرائط مستحقّي الزكاة... 291
نيّة الزكاة... 293
مسائل متفرّقة في الزكاة... 293
زكاة الفطرة... 298
مصرف زكاة الفطرة... 300
مسائل متفرّقة في زكاة الفطرة... 302
• أحكام الحج... 304
• أحكام الشراء والبيع... 308
المعاملات المكروهة... 309
المعاملات المحرّمة... 309
شرائط البائع والمشتري(المتبایعین)... 313
شرائط العوضين... 315
صيغة البيع والشراء. ...316
بيع وشراء الفاكهة... 317
النقد و النسیئة...318
بيع السلف... 318
شروط بيع السلف... 319
أحكام بيع السلف.... 320
بيع الذهب بالذهب والفضّة بالفضة... 320
الخيارات... 321
مسائل متفرّقة... 325
أحكام الشركة... 325
أحكام الصلح.... 329
أحكام الإجارة... 332
شرائط العين المستأجرة.... 333
شرائط المنفعة التي استأجرت العين لها... 334
مسائل متفرّقة في الإجارة... 335
• أحكام الجعالة.... 339
• أحكام المزارعة... 341
• أحكام المساقاة... 344
المحجور علیهم من التصرّف في أموالهم... 346
• أحكام الوكالة... 347
• أحكام القرض.... 350
• أحكام الحوالة... 353
• أحكام الرهن... 355
• أحكام الضمان... 357
• أحكام الكفالة... 359
• أحكام الوديعة... 360
• أحكام العارية... 363
• أحكام النكاح... 366
أحکام العقد... 366
كيفيّة العقد الدائم... 367
كيفيّة العقد المنقطع... 367
شرائط العقد... 367
العيوب الموجبة لفسخ العقد... 369
أسباب التحريم ...369
أحكام العقد الدائم... 372
العقد المنقطع... 373
أحكام النظر... 374
مسائل متفرّقة في النكاح.... 376
• أحكام الرضاع... 379
شرائط الرضاع المحرّم... 380
آداب الرضاعة... 383
مسائل متفرّقة في الرضاع... 383
• أحكام الطلاق... 385
عدّة الطلاق.... 386
عدّة الوفاة... 388
الطلاق البائن والطلاق الرجعي.... 388
أحكام الطلاق الرجعي... 389
الطلاق الخلعي.... 390
طلاق المباراة... 390
أحكام متفرّقة في الطلاق....391
• مسائل تلقيح.... 393
• سقط الجنین.... 395
• النفقة.... 396
• العقيقة... 399
• حق الحضانة. ...401
• أحكام الغصب... 403
• التقاص.... 407
• أحكام اللقطة... 409
• أحكام الصيد والذباحة... 412
كيفيّة الذباحة... 413
شرائط ذبح الحيوان... 414
كيفيّة نحر الإبل... 415
ما يستحبّ عند ذبح الحيوان... 415
مكروهات الذبح.... 416
أحكام الصيد بالاسلحة... 416
أحكام الصيد بكلب الصيد... 418
أحكام صيد السمك.... 419
صيد الجراد... 420
• أحكام الأكل والشرب... 421
مستحبّات الطعام ...423
مكروهات الطعام... 424
مستحبّات الشرب.... 424
مكروهات الشرب.... 424
• أحكام النذر والعهد 425
• أحكام اليمين. 429
• أحكام الوقف.. 431
• أحکام الحبس.. 435
• أحكام الوصيّة... 436
• أحكام الإرث.. 442
إرث الطبقة الاُولى... 443
إرث الطبقة الثانية ...444
إرث الطبقة الثالثة... 447
إرث الزوج والزوجة... 450
مسائل متفرّقة في الإرث....451
• أحكام الدية. 453
• مسائل متفرّقة. 457
• الفهرس.. 461