ghaemiyeh.com
نام كتاب: نجاة العباد( المحشّٰى) موضوع: فقه فتوايى نويسنده: نجفى، صاحب الجواهر، محمد حسن تاريخ وفات مؤلف: 1266 ه ق زبان: عربى قطع: وزيرى تعداد جلد: 1 تاريخ نشر: 1318 ه ق نوبت چاپ: اول محقق/ مصحح: ميرزا محمد رضا رضوى- سيد احمد سليل- سيد صدر الدين- على يزدى ملاحظات: با حواشى سيد محمد كاظم طباطبائى يزدى و سيد اسماعيل صدر موسوى چاپ شده است
شماره بازيابي:۵-۲۲۴۸۱
وضعيت فهرست نويسي:فهرست نويسي قبلي
عنوان و نام پديدآور:نجاة العباد[نسخه خطي]
مشخصات ظاهري:۱ج ، بدون شماره گذاري
يادداشت كلي :زبان:عربي
دسترسي و محل الكترونيكي:http://dl.nlai.ir/UI/a5e7cc23-860c-4f4f-836e-92a0bfc411a2/Catalogue.aspx
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه ربّ العالمين و الصّلاة على خير من ارسله للعالمين محمّد و آله الطّيبين الطّاهرين و بعد فيقول العبد العاثر محمّد حسن بن المرحوم الشّيخ باقر قدّس سرّه هذه رسالة مشتملة على احكام الأموات اختصرتها من كتابنا الكبير لاحتياج النّاس الى ذلك و عموم البلوى بها و ليكون اسهل للتّناول فاقول و اللّه المستعان و عليه التّكلان
و فيه مقدّمة و مباحث و خاتمة
ففيها فصلان
و ان يحسن الظنّ بربّه و ان يحمده و يشكره و ان يصبر و يحتسب و يترك الشكاية ففى خبر عن سيّد البشر صلّى اللّه عليه و آله انّه تبسّم فقيل مالك يا رسول اللّه ص تبسّمت فقال عجبت من المؤمن و جزعه من السّقم و لو يعلم ما له في السّقم من الثّواب لأحبّ لا يزال سقيما حتّى يلقى اللّه ربّه عزّ و جلّ بل ورد أيضا انّ انينه تسبيح و صياحه تهليل و نومه على الفراش عبادة و تقلّبه جهاد في سبيل اللّه عزّ و جلّ و انّه تتناثر منه الذّنوب كما يتناثر الورق من الشّجر و انّه يوحى الى ملك الشّمال ان لا يكتب عليه كما انّه يوحى الى ملك اليمين ان يكتب له كلّ ما كان يعمل من الخير في زمان صحّته اذ هو في حبس اللّه و انّ حمّى ليلة افضل من عبادة سنة و حمى ليلتين تعدل عبادة
سنتين و حمّى ثلاث ليال تعدل عبادة سبعين سنة و انّه اذا احبّ اللّه عبدا نظر اليه فاذا نظر اليه اتحفه بواحدة من ثلاث صداع او حمّى او رمد و ايّما رجل اشتكى فصبر و احتسب كتب اللّه له من الأجر اجر الف شهيد و من اشتكى ليله فقبلها بقبولها و ادّى الى اللّه شكرها كانت كعبادة ستّين سنة قيل له ما قبولها قال يصبر عليها و لا بخبر بما كان فيها فاذا اصبح حمد اللّه على ما كان و انّ اللّه عزّ و جلّ قال ايّما عبد ابتليته ببليّة فكتم ذلك عوّاده ثلثا ابدلته لحما خيرا من لحمه و دما خيرا من دمه و بشرا خيرا من بشر فان ابقيته ابقيته و لا ذنب له و ان مات مات الى رحمتى و انّ من مرض يوما و ليلة و لم يشتك الى عوّاده بعثه اللّه يوم القيمة مع خليله ابراهيم خليل الرّحمن حتّى يجوز الصّراط كالبرق اللّامع لكن سئل الصّادق عليه السّلام عن حدّ الشّكاة للمريض فقال انّ الرّجل يقول حممت اليوم و سهرت البارحة و قد صدق و ليس هذه شكاة بل هى ان يقول لقد ابتليت بما لم يتبل به احد و لقد اصابنى ما لم يصب احدا و ليس الشّكوى ان يقول سهرت البارحة و حممت و نحو هذا فلا ينافى حينئذ استحباب اعلام الأخوان بالمرض قال الصّادق عليه السّلام ينبغى للمريض منكم ان يؤذن اخوانه بمرضه فيعودونه فيؤجر فيهم و يؤجرون فيه قال فيقل له نعم و هم يؤجرون فيه بممشاهم اليه فكيف يوجر فيهم قال فقال باكتسابه لهم الحسنات يوجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات و يرفع له عشر درجات و يمحى بها عنه عشر سيّئات بل يستحبّ له الأذن في الدّخول عليه قال ابو الحسن عليه السّلام اذا مرض احدكم فليأذن للنّاس يدخلون عليه فانّه ليس من احد الاوّله دعوة مستجابة كما انّه يستحبّ لهم مؤكّدا العيادة حتّى ورد ان له بكلّ خطوة خطاها حتّى يرجع الى منزله سبعون الف الف حسنة و تمحى عنه سبعون الف الف سيّئة و ترفع سبعون الف الف درجة و وكّل به سبعون الف الف ملك
يعودونه في قبره و يستغفرون له الى يوم القيمة بل ورد انّ اللّه يعيّر عبدا من عباده فيقول له ما منعك اذا مرضت ان تعود بى فيقول سبحانك سبحانك انت ربّ العباد لا تالم و لا تمرض فيقول من اخوك المؤمن فلم تعده و عزّتى و جلالى لوعدته لوجدتنى عنده ثمّ لتكفّلت بحوائجات فقضيتها لك و ذلك من كرامة عبدى المؤمن و انا الرّحمن الرّحيم بل تتاكّد في الصّبح و المساء فانّه ايّما مؤمن عاد مؤمنا حين يصبح شيّعه سبعون الف ملك فاذا قعد غمرته الرّحمة و استغفروا له حتّى يمسى و ان عاده مساء كان له مثل ذلك حتّى يصبح بل ما من رجل يعود مريضا ممسيا الّا خرج معه سبعون الف الف ملك يستغفرون له حتّى يصبح و كان له خرّيف في الجنّة اى زاوية يسير الكواكب فيها اربعين عاما نعم لا تتأكّد العبادة في مرض العين بل ورد انّه لا يعاد الارمد و صاحب القروح و وجع الضّرس كما انّه لا تتاكّد اذا غلب عليه المرض او طالت به العلّة و على كلّ حال فينبغى للعائد التماس الدّعاء من المريض فانّه احد الثّلاثة الّذين يستجاب دعائهم بل دعائه مثل دعاء الملك و وضع يده على ذراع المريض و استصحاب هدية له من فاكهة او طيب او بخور او نحو ذلك و تخفيف الجلوس عنده الا اذا احبّ ذلك فانّ عيادة التّوكى اشدّ على المريض من وجعه الى غير ذلك من الآداب الكثيرة
الفصل الثّانى يجب على الاقوى حال الاحتضار اى السّوق اعاننا اللّه عليه و ثبّتنا بالقول الثّابت لديه على النّاس كفاية حتّى المحتضر اذا تمكّن منه و ان كان الاولى (1)عدم مزاحمة الوليّ ان اراد مباشرته توجيه المحتضر الى القبلة صغيرا كان او كبيرا حرّا او عبدا مؤمنا او مخالفا على اشكال في الاخير احوطه ذلك بان يلقى على ظهره و يجعل باطن قدميه و وجهه الى القبلة بحيث لو جلس لكان مستقبلا و لو تعذّرت الكيفيّة الخاصّة حافظ على الممكن منها و الّا وجّه اليها جالسا بل الاقوى الاستقبال به مضطجعا مع تعذّر الجلوس بل الاولى ملاحظة الجانب الايمن و لو اشتبهت القبلة و لو الى جهتين وجه الى إحداهما في الاحوط ان لم يكن اقوى مع جهل المشرق و المغرب
1) بل هو الأحوط ظم طبا مد ظلّه
كما انّ الأحوط استقبال ما بينهما مع العلم بها و يستحبّ تلقينه الشّهادتين و الاقرار بالأئمّة بل و يستحبّ تكرار ذلك حتّى يموت و تلقينه كلمات الفرج و هى لا إله الّا اللّه الحليم الكريم لا إله الّا اللّه العلىّ العظيم سبحان اللّه ربّ السّماوات السّبع و ربّ الارضين السّبع و ما فيهنّ و ما بينهنّ و ما تحتهنّ و ربّ العرش العظيم و الحمد للّه ربّ العالمين و في خبر القداح عن الصّادق عليه السّلام و ما بينهما بدل ما فيهنّ و ما بينهنّ و لا بأس بكلّ منهما و ان كان الاولى الجمع بينهما بل الاولى قول و سلام على المرسلين قبل التّحميد و تلقينه بقول اللهمّ اغفر لى الكثير من معاصيك و اقبل منّى اليسير من طاعتك و قول يا من يقبل اليسير و يعفو عن الكثير اقبل منّى اليسير و اعف عنّى الكثير انّك انت العفوّ الغفور و نقله الى مصلّاه الّذي اعدّه للصّلاة او كان يكثر منها فيه خصوصا اذا اشتدّ نزعه على وجه لا يكون فيه اجهاز عليه و الاسراج عنده في اللّيل بل الظّاهر استحباب ذلك بعد الموت حتّى يصبح بمعنى انّه لا يترك بعد الوفات في الظّلام بل لا يبعد استحباب الاسراج في البيت الّذي كان يسكنه الميّت دائما و ابدا و قراءة القران عنده سيّما يس الّذي ورد فيمن قراها و هو في سكرات الموت او قرء عنده انّه يجيئه رضوان خازن الجنان بشربة من شراب الجنّة فيسقيها ايّاه و هو على فراشه فيشرب فيموت ريّان و يبعث ريّان و لا يحتاج الى حوض من حياض الانبياء عليهم السّلام بل ايّما مسلم قرئت سنده عند اذا نزل به ملك الموت نزل بكلّ حرف منها عشرة املاك يقومون بين يديه صفوفا يصلون عليه و يستغفرون له و يشهدون غسله و يتبعون جنازته و يصلّون عليه و يشهدون دفنه و سيّما سورة و الصّافات الّتي من خواصّها تعجيل الرّاحة من كرب الموت و سيّما آية الكرسى و آيتان بعدها و ايه السّخرة إِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ الخ ثمّ ثلاث آيات من اخر سورة البقرة لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ الخ ثمّ سورة الاحزاب بل الظّاهر
استحباب مطلق قراءة القران بعد الموت قبل الدّفن و بعده خصوصا بعض السّور الخاصّة و تغميض عنينه بعد الموت و اطباق فيه و شدّ لحييه و مدّ ساقيه و مدّ يديه الى جنبيه و تغطيته بثوب و تعجيل تجهيزه الّا مشتبه الحال فانّه يجب تاخيره الى حصول اليقين بالموت و لو بالتّأخير الى ثلاثة ايّام فصاعدا و اعلام اخوانه لتشييعه و حمله و الصّلاة عليه و الاستغفار له و دفنه و يكره تثقيل بطنه بعد الموت بالحديد بل و غيره في وجه قوىّ و ابقائه وحده فانّ الشّيطان يعبث في جوفه كما انّه يكره حضور الجنب و الحائض ساعة الاحتضار بل يكره تنزيلهما الميّت قبره
و امّا
كدفنه و تكفينه و الصّلاة عليه و ان كان اولى النّاس بذلك مباشرة او اذنا اولاهم بميراثه و ان الاولياء رجالا و نساء فالرّجال اولى على الاحوط ان لم يكن اقوى و ان كان الميّت امرءة فالزّوج اولى من كلّ احد بزوجته حتّى يدخلها في قبرها و الاقوى وجوب مراعاة هذه الاولويّة فلا يفعل شيء من ذلك بدون اذن الولي فضلا عن المنع بل لو فعل اعيد ما كان عبادة منه على الأحوط او الأقوى نعم يكفى الفحوى حالى الحضور و الغيبة و المولّى عليه من الأولى (1)بالميراث (2)تسقط اولويّته كما انّها تسقط بالامتناع و حاكم الشّرع ولىّ من لا ولىّ له و لو لغيبة او نحوها
من النيّة الّتي هى الدّاعى عندنا و لا يجب التعرّض للوجه على الأقوى و ان كان هو الأحوط فضلا عن الرّفع و الاستباحة و الأقوى الاجتزاء بنيّة واحدة للثّلاثة و ان ان الاحوط تجديدها عند كلّ غسل لكن من غير تعرّض للجزئيّة و عدمها كما انّ الأحوط اتّحاد المباشر للثّلاثة و ان كان الأقوى جواز التّوزيع فينوى كلّ واحد منهم على الوجه المزبور بل يقوى جواز التّوزيع في اجزاء الغسل الواحد بل يقوى جوازه في اجزاء العضو الواحد
بل يقوى جواز اشتراك الأثنين فصاعدا في الغسل كلّه اذا كان على وجه يستند اليهم للاتّحاد بالصّب مثلا و النيّة من الغاسل دون المقلّب الا اذا فرض كون كلّ منهما غاسلا فيجزى النيّة ح من احدهما بل لو كان احدهما غير مكلّف لم يقدح
فلا يغسل الرّجل المرأة و بالعكس و ان فرض عدم النّظر و اللّمس الّا المحارم بنسب او رضاع فيجوز لكلّ منهما تغسيل الاخر مع عدم المماثل و لو لامتناعه و لا يعاد بعد وجود المماثل كما لا يجب الغسل من المسّ بعد هذا الغسل و لكن الاحوط ان لم يكن اقوى ان يكون من وراء الثّياب نعم يقوى جواز تغسيل كلّ من الزّوجين الاخر اختيارا مجرّدا و ان كان الأحوط كونه حال الاضطرار أيضا كما انّ الاحوط كونه من فوق الثّياب أيضا خصوصا في تغسيل الزّوج الزّوجة بل الأحوط ان لم يكن اقوى عدم النّظر (1)الى عورتها و يطهر (2)الثّوب تبعا (3)من غير حاجته الى عصر على الاقوى و ان كان هو الاحوط (4)و لا فرق في الزّوجة بين الحرّة و الامة و الانقطاع و الدّوام كالعكس بل المطلّقة رجعيّا بحكم الزّوجة على الأصحّ بل لو انقطعت عدّة الوفاة و تزوّجت و فرض بقاء الميّت بغير غسل جاز لها التّغسيل و الأقوى الحاق الامة أمّ ولد كانت او لا بالزّوجة في جواز التّغسيل من كلّ منهما اذا لم تكن مزوّجة او معتدّة او مبعّضة او مكاتبة فلها ح تغسيله باذن من انتقلت اليه و بالعكس و ان كان (5)الاحوط (6)خلافه حتّى في أمّ الولد و الابن او بنت ثلث سنين فما دون فيجوز لكلّ من الرّجل و المرأة تغسيلهما مجرّدين حتّى من العورة و ان وجد المماثل على الأصحّ و ان كان الأحوط خلافه و الخنثى المشكل اذا كان له ثلاث سنين فما دون واضح و كذا اذا كان لأكثر مع وجود مملوكة له لا مانع (7)لها من تغسيله فان لم يكن له مملوكة كذلك فالأولى (8)تغسيل المحارم له من الرّجال و النّساء فان لم يكن محرم فالأولى تكرار الغسل من الرّجال و النّساء و ان كان (9)يقوى الاكتفاء بوقوعه من احدهما و كذا لو وجد ميّت او بعضه و كان مشتبه الذّكورة و الأنوثة و ح فيغسل الخنثى المشكل
1) الأقوى جوازه مع الكراهة ظم طبا
2) الأحوط غسله صدر دام ظله العالى
3) و الأحوط غسله ظم طبا مدّ ظله
4) لا يترك هذا الاحتياط صدر مدّ ظله
5) لا يترك في العكس صدر مدّ ظلّه
6) لا يترك الاحتياط بترك تغسيلها اياّه ظم طبا دام ظلّه
7) الأحوط بين الجمع تغسيلها و تغسيل المحارم ظم طبا
8) جواز تغسيل المحارم مع وجود المماثل و لو اجمالا غير معلوم و مع عدمه و لو لامتناعه يجب عليهم التغسيل و اللّه هو العالم صدر
9) لا يبعد القرعة ح و ان كان الأحوط التكرار حتى مع وجود الأمة و المحارم أيضا ظم طبا دام ظله
مثله و محارمه نحو ما سمعته في غيره دون الاجانب و ان لم يوجد غيره و ان كان هو الأحوط و لكن مع تجفيفه قبل التّكفين كما انّه لو ماتت امرءة و ليس الّا الأجانب مثلا سقط غسلها و دفنت كما هى و ان امكن من دون لمس و لا نظر و الاولى غسل مواضع التّيمّم منها من دون لمس و نظر و اولى منه تغسيلها من وراء الثّياب من دون لمس و نظر و لكن مع المحافظة على التّجفيف قبل التّكفين و كذا الكلام لو مات الرّجل و ليس معه الّا نساء اجنبيّات بل و كذا من زاد على ثلاث سنين من الذّكر فانّه بحكم الرّجل كما انّ الأنثى لو زادت على ذلك بحكم الامرأة و اللّه اعلم
تصحّ منه العبادة فلا تصحّ من المجنون و لا من الصّبى (1)و ان كان مميّزا و لا من المخالف فضلا عن الكافر نعم يجوز تغسيل خصوص الكتابىّ المسلم اذا لم يحضره مسلم و لا مسلمة ذات رحم و تغسيل الكتابيّة المسلمة اذا لم تكن مسلمة و لا ذو رحم مع حضور الأجنبىّ من المسلمين فيأمر حينئذ الكتابىّ بالاغتسال اوّلا ثمّ التّغسيل و يتولّى هو النيّة دون الكتابىّ بل الظّاهر الجواز و ان لم يحضر الأجنبىّ المزبور فيجزى نيّة الكتابىّ ح في هذا الغسل الصّورى و الأقوى وجوب الإعادة مع فرض وجود المماثل كما انّ الاقوى وجوب الغسل (2)بالمسّ و ان لم يحضر المماثل و الأولى (3)التحرّز عن مباشرة الكتابىّ لماء الغسل كما انّ الاولى التحرّز عن مباشرة بدن الميّت بعد غسله مع رطوبته و في حال غسله و لو بان يكون المقلّب مسلما او مسلمة من وراء ثوب و نحوه او بالصّب عليه بعد المباشرة للتّطهير منها و في الحاق المخالف في الحكم المزبور (4)قوّة
و لم يعلم منه عدم الإذعان باحدهما و ان لم يكن معتقدا للحقّ كالمخالفين و الواقفية و النّاووسيّة و نحوهم من فرق الاماميّة عدا الخوارج و الغلاة و غيرهم ممّن حكم بكفره بقول او فعل او غيرهما كالنّواصب و منكرى احد ضروريّات الدّين فضلا عن غيرهم من الكافرين كتغسيل اهل الحقّ ما لم يكن
تقيّة في غسلهم فيغسل و ان كان الميّت من اهل الحقّ و ولد المسلم بحكم المسلم كما انّ ولد الكافر بحكمه نعم و الزّنا من كلّ منهما (1)يغسل على الأحوط و الأقوى و المجنون البالغ من الكفّار و المسلمين بعد وصف الإسلام و الكفر ملحق بهما و كذا لو بلغا مجنونين على اشكال في ولد الكافر احوطه (2)التّغسيل كما في كلّ من لم يثبت كفره و لو بالبيّنة و المسبىّ يتبع السّابى في الإسلام على الأحوط و الأقوى و كذا لقيط دار الإسلام بل و الكفر مع امكان التولّد من مسلم نعم لا يغسل الشّهيد اذا مات في المعركة او قبل تقضّى الحرب و ان خرج عنها (3)في الأقوى و ان ادرك و به رمق و لا يكفّن اذا لم يجرّد عن ثيابه و الّا كفّن و لكن يصلّى عليه و المراد به القتيل بين يدى المعصوم عليه السّلام او نائبه الخاص بل مطلق الجهاد بالحقّ الّذي هو سبيل اللّه كالقتيل في القسم الثّانى منه و هو كما لو دهم المسلمين عدوّ يخاف منه على بيضة الإسلام و ان لم يكن المعصوم عليه السّلام او نائبه حاضرا و لا فرق في الشّهيد بين الحرّ و العبد و المقتول بحديد و غيره و المقتول بسلاح و غيره و المقتول عمدا او خطأ و الرّجل و المرأة بل لا فرق بين البالغ العاقل و غيرهما مع فرض وجوب الجهاد بهم بين الجنب و غيره و لا بين قتيل المشركين و البغاة بل لو داسته خيول المسلمين او رمت به فرسه في بئر او نهر بسبب الجهاد كان شهيدا بل لا وجد ميّتا في المعركة و لم يكن فيه اثر قتل كان كذلك و ان كان الأحوط تغسيله كما انّ الأحوط ذلك أيضا في المقتول قبل تقابل العسكرين بان كان عينا للمسلمين مثلا و ان كان الأقوى سقوط غسله و تكفينه أيضا نعم لو مات الشّهيد بعد تقضّى الحرب غسل و ان ادرك و حياته غير مستقرة و كذلك يسقط وجوب التّغسيل من وجب عليه القتل قودا او رجما بل الظّاهر كون ذلك عزيمة لا رخصة و كيفيّته بان يأمره الإمام او نائبه الخاص او العام بل او غيرهما ممّن يصحّ منه التّغسيل على الأصحّ و ان لم يكن مماثلا بالاغتسال على حسب غسل الميّت حتّى في مزح الخليطين في الأوّلين و غيره على الأصحّ ثمّ
بالتّحنيط ثمّ بالتّكفين ثمّ يقتلان ثمّ يصلّى عليهما من دون اعادة تغسيل كما لا غسل على من مسّهما بل يقوى عدم وجوب ازالة النّجاسة الحاصلة من القتل عن بدنهما و كفنهما فيدفنان بعد الصّلاة كما هما بل الظّاهر عدم قدح الحدث الأصغر في اثنائه فضلا عمّا بعده بل و الأكبر و لو جنابة نعم يقوى عدم ارتفاع حكمهما السّابق عليه به بل لا يدخل فيه شيء من الأغسال المتقدّم سبها عليه و ان نواها به على الأحوط ان لم يكن اقوى فيجب ان يغتسل ح منها ان وجبت غاياتها او قلنا بوجوبها لنفسها و الّا استحبّ و ان لم نوجب شيئا من ذلك فيمن مات جنبا مثلا و لو اتّفق موت من قدّم الغسل المزبور حتف انفه او قتله بغير السّبب المزبور وجب تغسيله بل الأحوط التّجديد لو عدل عن قتله بذلك السّبب الى اخر و ان كان موافقا للأوّل كما لو تعدّد القصاص و ان كان الأقوى خلافه حتّى مع اختلاف السّبب كالقود و الرّجم كما انّ الأحوط ان لم يكن اقوى عدم الاجتزاء (1)به لو وقع منه من دون امر له به و لو لغفلة و لو لم يفعل بعد الأمر به و لو لنسيان غسل بعد القتل على الأحوط و الأقوى
فان كان فيه الصّدر او الصّدر وحده بل او بعض الصّدر مع القلب غسّل و كفّن و صلّى عليه و دفّن بل الأحوط ان لم يكن اقوى تكفينه بقطع ثلاثة (2)و ان كان الصّدر وحده و يجب تحنيط ما كان من المساجد بل الأحوط تحنيط الصّدر وحده و ان كان الأقوى عدم الوجوب و ان لم يكن كذلك بل كان قطعة فيها عظم غسّل بل و كذا القطعة من حىّ و الأصحّ على الأحوط و يلفّ في خرقة و يدفن و ان كان الأحوط اللّف في قطع ثلث خصوصا اذا كان ممّا يتناوله القطع الثّلث حال الاتّصال كما انّه يجب التّحنيط مع وجود شيء من محالّة و الّا فلا و يلحق العظم المجرّد بذات العظم في جميع ما تقدّم حتّى في الصّلاة عليه أيضا نعم
ينبغى استثناء السّنّ و الظّفر من الحىّ و انّ قطع معهما شيء يسير من اللّحم و الأحوط الصّلاة على العضو التّام من الميّت و ان كان عظما كاليد و الرّجل و نحوهما و ان كان الأقوى خلافه كما انّ الأقوى جواز تغسيل كلّ من الرّجل و المرأة للقطعة المزبورة مع عدم العلم بالحال و عدم وجوب مراعاة التّرتيب مع تفرّق الأعضاء فيجوز تغسيل يد اليسرى قبل اليمنى فضلا عن حال الاشتباه و ان كان الأولى مراعاته حتّى في المشتبه بالتّكرير نعم الظّاهر مراعاة التّرتيب اذا امكن جمع اعضائه المتفرّقة و السّقط اذا تمّ له اربعة اشهر فصاعدا غسّل و كفّن بالكيفيّة المعهودة على الأصحّ و حنّط على الأحوط ان لم يكن اقوى و دفن من دون صلاة و حكم القطعة منه حكم غيرها بالنّسبة الى العظم و عدمه فان لم يتمّ له اربعة اشهر لم يغسّل و لم يكفّن بل يلفّ في خرقة و يدفن على الأحوط ان لم يكن اقوى و كذا ابعاضه بل و كذا ما يوجد من لحم الميّت مجرّدا من العظم
لكن ينبغى ان يعلم انّه لا حدّ معيّن لماء الغسل فالمدار على ما يحصل به تمام الواجب و المستحبّ نعم عن النّبيّ ص انّه اوصى عليّا عليه السّلام ان يغسّله بستّ قرب و لا بأس بالتّأسّى به و كيف كان فيجب غسل النّجاسة العارضة في بدنه اوّلا قبل الشّروع في الغسل في الأحوط ان لم يكن اقوى ثمّ يغسّل بماء السّدر على كيفيّة غسل الجنابة فيبدء برأسه ثمّ جانبه الأيمن ثمّ الأيسر مدخلا للعورة و نحوها مع الجانبين او يغسلها تماما بعد الفراغ من الأيمن ثمّ يغسل نصفها مع الأيسر كلّ ذلك في الأولى و الّا فالأقوى الاكتفاء بالتضيّف مع كلّ من الجانبين ثمّ بماء الكافور كذلك ثمّ بماء القراح كذلك فلو اخلّ عمدا او سهوا بشىء من التّرتيب في الأغسال او في اجزاء الغسل تلافاه على الأصحّ فضلا عمّا لو جاء ببعض دون الاخر او غسله بماء قراح ثلثا من دون الخليطين بل الأحوط و الأقوى وجوب
الخلط على وجه يصدق عليه انّه ماء السّدر و الكافور من دون ذهاب الإطلاق منه على الأحوط ان لم يكن (1)اقوى (2)و الظّاهر اعتبار كون السّدر ممّا يصحّ مرجه مع الماء لكونه مطحونا او ورقا اخضر يمرس بالماء حتّى تستهلك اجزائه او غير ذلك و ربّما قدّر برطل بل برطل و نصف و لكن الأقوى عدم اعتبار ذلك فيكفى ما يتحقّق به الغسل بماء السّدر و كذا الكافور و ان قدّر أيضا بنصف مثقال او أقلّ او اكثر و الأولى كونه خاما غير مطبوخ و ان كان الأقوى الأجزاء بالمطبوخ أيضا كما انّ الأقوى الاكتفاء في الثّالث بالماء و ان مازجه شيء من الطّين مثلا على وجه لا يخرجه عن اسم الإطلاق و ان كان الأحوط كونه قراحا خالصا من غير مشوب بشىء نعم لا يجزى الغسل عن الثّالث بماء السّدر و الكافور و ان لم يخرج بمزجهما معه عن الإطلاق على الأقوى بل الأحوط ان لم يكن اقوى اعتبار عدم مزجه بشىء منهما على وجه ينافى عدم الخلوص منهما عرفا و ان لم يتحقّق معه صدق ماء السّدر و الكافور عرفا نعم لا بأس باليسير الّذي لا ينافى الخلوص عرفا كما انّ الأحوط ان لم يكن اقوى عدم (3)الاجتزاء (4)بالارتماس في كلّ من الأغسال الثّلاثة نعم يجزى رمس كلّ عضو من الأعضاء في كلّ منها مراعيا للتّرتيب فيها عن الغسل بغير الرّمس لكن يعتبر في كلّ من المياه الثّلاثة ح الكثرة و لا يجب الوضوء للميّت على الأصحّ نعم يقوى استحبابه بل هو الأحوط بل ينبغى تقديمه على الغسل و اللّه العالم
في الأقوى مع تيمّم واحد في الأحوط ان لم يكن اقوى للفائت و لو كان متعدّدا و ان كان (5)الأحوط التعدّد له و لو لم يكن سدر و لا كافور غسل بالقراح مرّة و الأحوط (6)التّثليث و أحوط منه التّمييز مع ذلك بالنيّة محافظة على التّرتيب بل يجب التّثليث في غسل المحرم و ان وجب ترك الكافور و في مائه كما يجب ترك الحنوط به و بغبره من الطّيب و لو لم يكن الّا ماء واحد و وجد
الكافور دون السّدر ففى تغسيله بماء الكافور و التّيمّم للفائت اوّلا و آخرا و تغسيله بالماء عوضا عن السّدر و التّيمّم للفائت من ماء الكافور و القراح وجهان أقواهما الأوّل (1)و على كلّ حال يجب إعادته لو وجد الخليطان مثلا قبل الدّفن بل الأحوط ان لم يكن اقوى ذلك بعده أيضا لو اتّفق خروجه كما انّه يجب الغسل (2)بمسّه بل الأحوط ان لم يكن اقوى ذلك في كلّ غسل شرع بدون سدر و كافور للضّرورة فضلا عن التّيمّم و لا يقوم الخطمى مقام السّدر عند تعذّره و ان جاز الغسل به و لو لم يمكن تغسيل الميّت و لو صبّا لتناثر جلده كالمحترق و المجدور و غيرهما تيمّم بالتراب مرّة واحدة و الأحوط (3)التّثليث (4)بل الأحوط التّمييز بينهما بالنّية محافظة على التّرتيب و كيفيّة تيمّمه بضرب يد الحىّ على الصّعيد و المسح بها على محلّ التّيمّم من الميّت و الأحوط (5)ان لم يكن اقوى تعدّد (6)الضّرب كما في التّيمّم بدل غسل الجنابة
منها و لو كانت النّجاسة غير حدثيّة لم تجب اعادة الغسل قطعا بل و كذا الحدثية حتّى لو كانت من الأكبر و ان كانت بعد تمام الغسل بل و كذا لو كانت في اثنائه على الأصحّ و ان كان الأحوط الإعادة خصوصا اذا كان في اثناء القراح امّا الوضوء فلا يعاد من ذلك و لو تنجّس بعد الوضع في القبر وجب الإزالة أيضا الّا مع التّعذّر و لو لاستلزامها هتك الحرمة بالإخراج و نحوه
و هى امور احدها وضع الميّت على ساجة او سرير او مطلق المرتفع عن الأرض و ان كان الأولى تقديم الأوّل على الخشب ثمّ الخشب على غيره كما انّه ينبغى ان يكون مكان الرّجلين منحدرا عن موضع الرّاس ثانيها وضعه مستقبل القبلة على هيئة المحتضر فيستقبل بباطن قدميه و وجهه الى القبلة بل هو الأحوط ثالثها تغسيله
1) محلّ اشكال ظم طبا مدّ ظلّه
2) سقوطه فيه في التّيمّم لا يخلو عن قوة ظم طبا مدّ ظلّه العالى
3) هذا الاحتياط لا يترك صدر دام ظلّه
4) لا يترك بل الأحوط اتيان رابع بنيّة البدلية عن الجمع او اتيان الثالث بقصد ما في الذمّة ظم طبا مدّ ظلّه العالى
5) لا يترك صدر مدّ ظله
6) الأقوى كفاية ضرب واحد ظم طبا مدّ ظلّه
تحت الظّلال و الأولى كونه سقفا بل لا يخ كونه تحت السّماء من مرجوحيّته رابعها جعل حفيرة لماء الغسل تختصّ به بل يكره ارساله في الكنيف نعم لا بأس بالبالوعة و ان اشتملت على نجاسته و ان كان الأولى كون ذلك عند تعذّر الحفيرة خامسها نزع قميصه من تحته بل لو توقّف ذلك على فتقه فتقه و لكن باذن الوارث البالغ الرّشيد سادسها تغسيله عريانا مستور العورة بخرقة مثلا او في قميصه و ان كان الأولى الأوّل بل هو و الأحوط سابعها استحباب ستر عورته و ان كان يحرم النظر اليها ثامنها تليين اصابعه برفق فان تعسّر تركها بل و كذا جميع مفاصله تاسعها غسل رأسه برغوة السّدر امام الغسل مبالغا فيه محافظا على ان لا يدخل ذلك منخريه و مسامعه و ان لم يكن سدر فالخطمى بل و شبهه في التنظيف و الأولى في كيفيّته ان يعمد الى السّدر و يصيره في طست و يصبّ عليه الماء و تضربه بيدك حتّى ترتفع رغوته فاعزل الرّغوة في شيء و صبّ الاخر في الاجّانة الّتي فيها الماء عاشرها غسل فرجيه بالسّدر و الحرض اى الأشنان امام الغسل أيضا او بالأشنان خاصّة بل يستحبّ التّثليث في ذلك و الإكثار منه بل يستحبّ غسلهما بماء الكافور و القراح كذلك و الأولى في كيفيّة غسل فرجيه ان يأخذ خرقة نظيفة و يلفّها على يده اليسرى مثلا ثمّ يغسل فرجيه حادي عشرها غسل يديه من رءوس الأصابع إلى نصف الذّراع ثلاثا بل ينبغى ذلك في الأغسال الثّلاثة بل ينبغى غسلهما في الأوّل بماء السّدر و في الثّانى بماء الكافور و في الثّالث بماء القراح و الظّاهر التّخيير بين البدأة باليدين و بين الفرجين و اللّه العالم ثاني عشرها مسح بطنه برفق قبل الغسلتين الأوّلتين خاصة الّا ان يكون امرءة حبلى فلا يستحبّ بل لعلّه مكروه ثالث عشرها البدأة بالشقّ الأيمن من الرّاس عند ارادة غسله في الأغسال الثّلاثة رابع عشرها كون
الغاسل على جانبه و الأولى اليمين منه قائلا عند تقليبه اللهمّ انّ هذا بدن عبدك المؤمن قد اخرجت روحه منه و فرّقت بينهما فعفوك عفوك و ينبغى الرّفق به في جميع احواله خامس عشرها غسل الغاسل يديه بعد كلّ غسل من الأغسال الى المرفقين بل الى المنكبين ثلاث مرّات سادس عشرها استحباب الدّلك و امرار اليد استظهارا ان لم يخف سقوط شيء منه و الا اكتفى بالصّب على وجه يمرّ الماء على المغسول سابع عشرها كون ماء الغسل مقدار ستّ قرب ثامن عشرها تنشيفه بثوب نظيف مثلا بعد الفراغ تاسع عشرها كراهة جعل الغاسل الميّت بين رجليه العشرون كراهة اقعاده بل الأحوط اجتنابه الحادى و العشرون كراهة قصّ شيء من اظفار و ان طالت و ان تحتها وسخ بل يكره تحليلها كما يكره ازالة شعر عانته و ابطه بنتف او حلق او طلى فضلا عن رأسه و غيره و تسريح اللّحية بل مطلق الشّعر و حفّ الشّارب بل الأحوط ترك قصّ الظّفر و تسريح اللّحية بل مطلق ترجيل الشّعر بل لو سقط منه شيء جعل معه في كفنه وجوبا بعد تغسيله الثّانى و العشرون كراهة تسخين الماء للميّت الّا ان يتوقّف التّغسيل عليه لشدّة البرد على الغاسل مثلا الى غير ذلك و اللّه العالم
و فيه فصول أيضا
كالتّغسيل لكن لا تجب فيه كالحنوط و ان كان هو الأحوط كما انّ الواجب التّكفين بثلاثة قطع على الأصحّ و الأحوط احدها الميزر بمعنى الإزار و يكفى (1)مسمّاه (2)و يستحبّ كونه يغطى الصّدر و السّاقين بل الرّجلين بل هو الأحوط كما انّ الأحوط ان لم يكن اقوى اعتبار رضى الوارث بذلك او الوصيّة به من ثلثه و قميص في الأحوط و الأقوى و الواجب مسمّاه و ربّما قدر بما يصل الى نصف (3)السّاق كما انّه ربّما استحبّ الى القدم و لا بأس به و لكن ينبغى اعتبار رضى الوارث في الزّائد
عن المسمّى او الوصيّة به من الثّلث و ازار اى ثوب يشتمل جميع البدن طولا و عرضا بل الأحوط ان لم يكن اقوى زيادته في الطّول بحيث يشدّ بل الأحوط الزّيادة في العرض بحيث يوضع احد جانبيه على الأخر و لو لم يحصل الّا احد الثّلاثة وجب و مع الدّوران يقدّم الثّوب الشّامل للبدن بل الأحوط تقديم القميص على الميزر و لو لم يحصل الّا ما يستر به العورة وجب و مع الدّوران يقدّم القبل و الأولى في كيفيّة التّكفين ان يبدأ بلفّافة الفخذين اوّلا ثمّ الميزر ثمّ القميص
و لو لم يوجد غيره و لا متنجّسا و لو بنجاسة يعفى عنها في الصّلاة على الأحوط ان لم يكن اقوى و لا حريرا محضا و لو كان امرءة بل و لا غيره ممّا لا تجوز الصّلاة فيه للرّجل مختارا كالمذهّب و صوف ما لا يؤكل لحمه و شعره و وبره فضلا عن جلده بل مطلق الجلود و ان كانت ممّا يؤكل لحمه على الأحوط ان لم يكن اقوى نعم لا بأس بما يسمّى ثوبا و ان كان متخذا من شعر و وبر و صوف ممّا يؤكل لحمه على الأصحّ (1)بل يقوى جوازه في الثّوب المتخذ من الخزّ و نحوه ممّا تجوز الصّلاة فيه و لو لم يكن الّا المتنجّس او غيره ممّا لا يجوز حال الاختيار جاز (2)التّكفين (3)به فضلا عن ستر العورة بل يقوى الوجوب حتّى في الحرير و مع الدّوران ان فتقديم جلد ما يؤكل لحمه على غيره ثمّ النّجس (4)سيّما مع قلّة النّجاسة و عدم تلويثها البدن ثمّ الحرير على ما لا يؤكل لحمه ثمّ الثّوب من صوفه مثلا على جلده لا يخلو من قوّة و الأحوط (5)السّتر للبدن في كلّ من القطع الثّلاثة و ان كان الأقوى الاكتفاء بحصول السّتر من المجموع كما انّ الأحوط حصوله بنفس الثّوب لا بالنّشاء و نحوه ممّا يطلى به الثّوب و ان كان يقوى الاجتزاء به أيضا و اللّه العالم
بغسل او قرض غير قادح في الكفن و كذا بعد الوضع فيه بل لو تعذّر الغسل و لو لأنّ في اخراجه هتكا
لحرمته قطع بمقراض و نحوه كما انّه يتعيّن الغسل مع فرض تعذّر القرض او فساد ساتريّة الكفن به مثلا و لو تنجّس معظم الكفن بحيث يفحش قرضه و كان متعذّرا فان كان قبل الوضع في القبر ابدل بل و كذا بعد الوضع فيه مع الإمكان في الأحوط ان لم يكن اقوى و الّا دفن فيه
الموسر و ان كانت ذات مال سواء كانت مدخولا بها أم لا صغيرة او كبيرة عاقلة او مجنونة حرّة بل و امة دائمة بل و منقطعة (1)مطيعة بل و ناشزة بل و مطلّقة رجعيّة بخلاف البائن بل و المحلّلة كما لا فرق في الزّوج بين الصّغير و الكبير و المجنون و العاقل و ان وجب الدّفع على الوليّ ح نعم يسقط عن الزّوج مع الأعسار الّذي هو بمعنى عدم ملك الأزيد من المستثنيات في الدّين ازيد من قوت يوم و ليلة له و لعياله حتّى بملاحظة ما انتقل منها اليه او كان العقد متعة لا ارث فيه فيكون في اصل تركتها حتّى لو أيسر بعد الدّفن و لو اعسر بالبعض وجب ما تيسّر منه فالأقوى مزاحمة وجوب الكفن حقّ الدّيان و النّفقة (2)الواجبة و نحوهما من الحقوق المالية نعم لو كان قد تعلّق حقّ الدّين في المال بحجر لفلس قبل موت الزّوجة سقط وجوب الكفن و كذا لو كان مال الزّوج مرهونا لم يجب تكفينها الّا ان يبقى بعد الدّين بقيّة و لو اقترن موت الزّوج و الزّوجة سقط الكفن عن الزّوج و لو لم يكن عنده الّا كفن واحد قدّم عليها حتّى لو كان قد وضع عليها نعم لو دفنت اختصّت به و ان لم يخرج بذلك عن ملكه فلو اتّفق وجوده و تلفها باكل سبع مثلا رجع اليه و لا يلحق بالزّوجة في وجوب الكفن من وجبت نفقته من الأقارب فيدفن ح عاريا مع عدم الباذل نعم يجب الكفن للمملوك على السّيد (3)(4)من غير فرق بين القنّ و المدبّر و أمّ الولد و المكاتب المشروط و المطلق الّذي لم يتحرّر منه شيء و الّا كان بالنّسبة و الأحوط ان لم
يكن اقوى بذل السّدر و الكافور و ماء الغسل مع الكفن لمن وجب عليه و اللّه العالم
دون ثلثه خاصّة مقدّما على الوصايا بل و الدّيون و ان كانت متعلّقة بالمال قبل الموت لفلس او بل رهن بل او جناية على اشكال سيّما في الأخير و ينبغى مراعاة (1)الاحتياط فيه امّا المندوب فالأحوط ان لم يكن اقوى رضى الوارث حتّى في زيادة الأثواب الثّلاثة بل لو كان عليه دين مستوعب منع من النّدب في الأحوط ان لم يكن اقوى و ان كان لأبتاع ثياب تحمّله في دينه حال حياته و لو اوصى بالنّدب فهو من الثّلث و ان لم يكن كفن دفن عاريا و لا يجب على احد من المسلمين بل يستحبّ نعم لو وجد شيء من اموال بيت المال كخراج الأرض المفتوحة عنوة و سهم سبيل اللّه من الزّكاة و نحو ذلك وجب تكفينه منه في الأحوط ان لم يكن اقوى كما انّ الأحوط ان لم يكن اقوى احتساب ما كان من سهم الفقراء على وارثه مثلا ليجهّزه به دونه نفسه و كذا ما يحتاج اليه من سدر و كافور و غيره في الأخذ من اصل المال فان لم يكن دفن بدونها و لا يجب على احد من المسلمين الّا ان يكون بيت المال و لو منع الظّالم من مطلق دفن الميّت او في ارض مخصوصة مع عدم التمكّن من غيرها الّا بدراهم او امتنع من يجب عليه تغسيله الّا باجرة و نحو ذلك لم يؤخذ من اصل (2)المال (3)على الأقوى و اولى منه المنع او الامتناع عن خاص مع امكان غيرها نعم لو لم يمكن دفنه بالأرض مملوكة للغير وجب عوّضها من اصل المال
منها انّه يستحبّ للإنسان اعداد الكفن فانّه مأجور كلّما نظر اليه و منها يستحبّ للغاسل اذا اراد تكفين من غسله بل غيره غسل يديه الى المنكبين ثلث مرّات او الى المرفقين مع غسل الرّجلين الى الرّكبتين بعد غسل ما تنجّس منه بتغسيله بل و غسل مظان ما يتنجّس
منه بل ينبغى له الغسل من المسّ و الوضوء ثمّ التّكفين كما انّه ينبغى لغيره اذا اراد التّكفين الطّهارة من الحدث الأصغر و الأكبر بل ينبغى الغسل مستحبّا له و منها استحباب الحبرة لفّافة للرّجل و المرأة و منها تثنية اللفّافة لهما أيضا و ان لم تكن حبرة بل يقوى استحباب التّثليث سيّما في الامرأة و ان يكون الثّالث النّمط للامرأة و هو ضرب من الأكسية غليظ ذو طرائق و ح فان كانت الثّانية حبرة جاء بالمستحبّين معا و ان كانت غير حبرة جاء باستحباب التّثنية دون الحبرة و ان اقتصر على الحبرة بان جعلها اللفّافة الواجبة جاء باستحباب الحبرة دون التّثنية بل لعلّ هذا احوط من اضافة الثّانية اليها كما انّ ترك النّمط للأمرة احوط أيضا و حيث تكون الحبرة احدى اللفّافتين او الثّلث استحبّ ان تكون هى الأعلى بل الظّاهر كون النّمط كذلك و منها انّه يستحبّ في الحبرة ان يكون يمانيّة عبريّة حمراء و يعتبر فيها ان لا تكون مطرزّة بالذّهب و نحوه ممّا يمنع من الصّلاة فيه بل لا ينبغى ان تكون مطرّزة بالحرير على وجه لا يكون في السّداء و اللّحمة امّا اذا كان كك فلا باس و منها ما قيل من إكثار الذّكر حال تكفينه و ان يكون الميّت حال تكفينه مستقبل القبلة كما كان حال تغسيله و منها خرقة للفخذين تسمّى الخامسة و ينبغى ان يكون طولها ثلاثة اذرع و نصف في عرض شبر بل و نصف او ازيد من ذلك او انقص بحسب الحاجة اليها تشدّ من الحقوين ثمّ تلف على الفخذين لفّا شديدا على وجه لا يظهر منه شيء الى ان تصل الى الرّكبتين ثمّ يخرج رأسها من تحت رجليه الى جانب الأيمن و تغمر في الموضع الّذي تنتهى اليه او بان يربط احد طرفى الخرقة على وسط الميّت امّا بان يشقّ رأسها او يجعل فيها خيط و نحوه ثمّ يدخل الخرقة بين فخذيه و يضمّ بها عورته ضمّا شديدا او تخرج من تحت الشّدّاد الّذي على وسطه ثمّ يلفّ حقويه و فخذيه بما بقى لفّا شديدا فاذا انتهت
ادخل طرفها تحت الجزء الّذي انتهت عنده او غير ذلك من الهيئات الّتي يحصل بها المطلوب و منها خرقة يعصب بها وسطه و منها جعل شيء من القطن او بل ما يقوم مقامه عند تعذّره منزوع الحبّ بين الأليتين على وجه يستر القبل و الدّبر بعد وضع شيء من الحنوط و الذّريرة عليه بل ان خشى خروج شيء سدّ بشىء منه الدّبر سدّا جيّدا بل قبل المرأة اولى بذلك بل ينبغى الاستظهار فيه سيّما اذا كان يخشى خروج دم النّفاس و نحوه كلّ ذلك قبل اللفّ بالخرقة و ان لم يكن احدهما شرطا في استحباب الأخر بل لا بأس بوضع شيء من القطن في منخريه اذا خشى خروج شيء منهما و منها العمامة للرّجال و المدار على مسمّاها في الطّول و العرض و ان كان الأولى ان تكون بحيث يلفّ بها الرّاس بالتّدوير و يخرج طرفاها من تحت الحنك و يلقيان على صدره بعد ان يلقى فضل الشّقّ الأيمن على الأيسر و بالعكس بل يكره ان تكون كعمّة الأعرابى اى بلا حنك بل ينبغى ان يأخذ العمامة من وسطها و نشيرها الى رأسه ثمّ يردّها الى خلفه ثمّ يطرح طرفيها على صدره على الكيفيّة الّتي ذكرناها و منها القناع اى الخمار للمرأة عوضا عن العمامة للرّجل و المدار مسمّاه و لعلّ الأحوط في تحصيل المستحبّ العمّامة و القناع للخنثى المشكل و منها لفّافة لثدى المرأة يشدّان بها الى ظهرها و منها كون الكفن حتّى الخرقة و العمامة عدا الحبرة و الأنماط قطنا أيضا بل الأحوط القطن بل يكره الكتان و الأسود و ان كان قطنا بل الأولى ترك مطلق المصبوغ بل هو الأحوط و منها نشر الذّريرة على الحبرة و القميص و اللفّافة بل و على سائر الكفن و لو المندوب منه بل و على الميّت نفسه و لعلّها هى المتعارفة الآن في البصرة و نواحيها و ربّما كان منها القمحة و هو حبّ يشبه حبّ الحنطة له ريح طيّب اذا دقّ و كان سابقا يسمّى بالذّريرة و منها الإجادة في الأكفان بل
التّنوق فيها و المغالاة فانّ الموتى يتباهون فيها يوم القيمة و منها كونه اجمع من ثياب كان يصلّى فيها او يحرم فيها و منها كونه من طهور المال و منها ان يطوى جانب اللفّافة الأيسر على الجانب الأيمن من الميّت و الأيمن منها على الأيسر بل ينبغى ذلك في كلّ لفّافة مع تعدّدها و ان جاز جمعها و لفّها على الهيئة المزبورة و منها ان يخاط بخيوط منه بل ينبغى ذلك الى يكره بلّها بالرّيق خاصّة و منها ان يكتب على حاشية الحبرة او اللفّافة بل و على القميص و الإزار بل و العمامة فلان و الأولى اضافة ابن فلان يشهد ان لا إله الّا اللّه و الأولى اضافة وحده لا شريك له و انّ محمّدا رسول اللّه ص و انّ عليّا ثمّ الحسن ثمّ الحسين و يعدّ الائمّة عليهم السّلام الى آخرهم ائمّته و سادته و قادته بل الأولى اضافة و انّ البعث و الثّواب و العقاب حقّ و اولى من ذلك كتابة الجوشن الصّغير بل و الكبير بل يستحبّ كتابة الأخير في جام بكافور او مسك ثمّ غسله و رشّه على الكفن بل ينبغى أيضا كتابة السّند المعروف المسمّى بسلسلة الذّهب بل و الدّعاء المعروف الّذي اوّله بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللّهمّ انّك حميد مجيد ودود شكور كريم وفىّ ملىّ الخ بل ينبغى أيضا كتابة القران جميعه نعم ينبغى (1)ان يكون ذلك كلّه في مقام يؤمن عليه من النّجاسة و القذارة فالأولى ح كتابتها في شيء يستصحب معه بالتّعليق في عنقه او الشّد في يمينيه او غير ذلك و لو امكن كتابته على ساج مثلا يكون في القبر يسند اليه الميّت كان حسنا كما انّه اذا كتب على فصّ عقيق الشّهادتان و الإقرار بالأئمّة ذاكرا عددهم و جعله في فمه كان جيّدا أيضا بل لا بأس باستعمال جميع ما يرجو فيه النّفع و دفع الضّرر محافظا على التّعظيم و عدم هتك الحرمة و من هنا ينبغى ان يكون الكتابة بالتّربة الحسينيّة و الا فبالتربة المحترمة من غيرها و الّا فبالطّين و الّا فبالماء و الّا فبالإصبع و منها
1) بل الأحوط صدر مدّ ظلّه العالى
كراهة عمل اكمام له لو كان جديدا بل التّرك هو الأحوط امّا اذا كان لبيسا فلا كراهة فيه نعم ينبغى له قطع ازراره بل هو الأحوط و منها كراهة الممزوج بالقزّ الّا ان يكون القطن اكثر و منها كراهة المماكسة فيه و منها كراهة الكتابة عليه بالسّواد بل التّرك هو الأحوط بل ينبغى اجتناب مطلق الأصباغ في الكتابة و منها كراهة قطعه بالحديد الى غير ذلك
و هو واجب على الأصحّ و الأقوى جوازه قبل التّكفين و بعده و بعد التّأزّر منه و ان كان الأوّل اولى خصوصا القميص منه و العمامة و فيه فصول
بل الأحوط ان لم يكن اقوى كونه على وجه المسح به خصوصا الرّاحة منها و يستحبّ اضافة طرف الأنف اليها بل هو الأحوط بل لا يبعد استحباب وضع الحنوط على آثار السّجود منه و مفاصله و اللبّة و باطن القدمين و المغابن سيّما ما كان منها محلّا للرّائحة الكريهة نعم لا يجعل في البصر و المسامع و المنخرين فان بقى منه شيء وضعه على الصّدر استحبابا بل يكره وضع شيء على النّعش
بل الواجب ما تيسّر منه ممّا يصدق معه المسح به لما عرفت من المحلّ الواجب و اكمله ثلاثة عشر درهما و ثلث و أقلّ الفضل مثقال شرعىّ و افضل منه اربعة مثاقيل ثمّ اربعة دراهم و الأقوى انّ هذا كلّه للتّخيط دون ما يكون من الكافور للغسل و الأحوط عدم الانتقال من المرتبة العليا الى غيرها الّا مع تعذّرها و كذا الوسطى و لو تعذّر الجميع حتّى المسمّى منه دفن بغير حنوط و ان جاز تطييبه بالذّريرة لكنّها ليست من الحنوط و يكره تطييب الميّت او اكفانه و خلط حنوطه بغيرهما من المسك و العنبر و العود و النجور و نحوها من الطيّب بل الأحوط ترك ذلك اجمع و يكسره اتباع النّعش بالمجمرة بل و ان تكون أيضا عند غسله
لا يحنط الميّت المحرم بالكافور كما لا يغسل به بل هو باق على حكم احرامه بالنّسبة الى الطيّب حتّى لو مات بعد الحلق او التّقصير اذا كان لا يحلّ له لو كان حيّا الّا بالطّواف نعم لا يخلو الجواز بعده من قوّة امّا غير الطّيب من تغطيه الوجه او الرّاس فلا باس به على الأصحّ و لا تلحق المعتدّة للوفاة و المعتكف بالمحرم في عدم جواز الطّيب لهما
لكن ينبغى حينئذ اجتناب وضع المخلوط بها على ما ينافى احترامها من المحال فلا يوضع شيء من التّربة منه على الإبهامين و لا على قطن العورتين و نحو ذلك و الأولى له ان يستحق الكافور بيده بل لا ينبغى ان يسحقه بحجر و نحوه
رطبتين من جريد النّخل مع الميّت الصّغير و الكبير و الذّكور و غيره و المحسن و المسيء و من يخشى عليه عذاب القبر و غيره فان لم يتيسّر الاثنان فواحدة كما انّه ان لم يتيسّر الّا السّعفة اى الجريدة غير مخروطة الخوص وضعها معه و ينبغى لفّهما بالقطن كما انّه ينبغى تقديرهما بعظم الذّراع و ان أجزأ الأقلّ و الأكثر فان لم يوجد النّخل فمن السّدر و الخلاف و الرّمّان و الّا فمطلق الشّجر الرّطب فالأولى في كيفيّة وضعهما مع الاختيار و جعل إحداهما في جانبه الأيمن من عند الترقوة قائمة الى ما بلغت ملصقة بجلده و الأخرى في جانبه الأيسر من عند التّرقوة الى ما بلغت من فوق القميص تحت اللفّافة و امّا مع التّقية فلتوضع على قدر الإمكان و لو بالوضع في القبر معه و لو نسيت او تركت وضعت فوق القبر و اللّه العالم
و له اداب لكن ينبغى ان يعلم اوّلا انّه يستحبّ لولىّ الميّت بل و لغيره اعلام النّاس بموت المؤمن لتشييعه و الصّلاة عليه و الترحّم و الاستغفار له كما انّه يستحبّ المبادرة لمن علم في المجيء لذلك بل ينبغى تقديمه على الوليمة لو دعى اليهما فيشيّع الجنازة و يخرج معها و لا يعتبر فيه البقاء
الى الدّفن و ان كان هو افضل و دونه الى الصّلاة نعم الظّاهر انّ استحباب التّشييع اذا كان محلّ الدّفن محتاجا اليه امّا اذا كان قبره في محلّ تجهيزه فلا يستحبّ اخراجه له ثمّ ارجاعه اليه و لا حدّ له و ان روى ميلين بل لعلّ منه الخروج معه للدّفن و لوالى احد المشاهد الشّريفة و ان كان لا يعتبر فيهم حينئذ ما يعتبر في غيرهم من المشيّعين من المشى و نحوه ثمّ الآداب منها المشى بل الظّاهر كراهة الرّكوب الّا من عذر كما انّه لا باس به اذا رجع و منها المشى خلف الجنازة او الى احد جانبيها بل الظّاهر انّ الأوّل افضل من الثّانى نعم هما معا ارجح من المشى قدامها بل الظّاهر كراهته لأنّه من عمل المجوس من غير فرق بين صاحب المصيبة و غيره و بين جنازة المؤمن و غيره و ان كان الثّانى اشدّ كراهة بل الأحوط تركه و يستحبّ للمشيع التفكر في ماله و الخشوع و تصوّر انّه هو المحمول و يسئل الرّجوع الى الدّنيا فاجيب بل يكره اللّعب و الضّحك و اللّهو و نحوها كما يكره ضرب اليد على الفخذ او على الأخرى و قول ارفقوا به و ترحّموا عليه و استغفروا له غفر اللّه لكم و قول قفوا به للمصاب و غيره و منها كراهة الجلوس للمشيّع مع تهيّئه القبر حتّى يوضع في اللّحد و منها كراهة التشييع للنّساء سيّما الشّابة و ان كانت الميّت امرءة و منها كراهة وضع الرّداء لغير صاحب المصيبة امّا هو فيستحبّ له ذلك بل الحفاء بل يمكن استحباب مطلق تغيير لصاحب المصيبة حتّى يعرف سيّما في البلاد الّتي لم يتعارف فيها لبس الرّداء و منها كراهة الإسراع على وجه ينافى الرّفق بالميّت سيّما اذا كان بالغدو و الخبب و نحوهما بل ينبغى الوسط في المشى بها و منها استحباب التّربيع بمعنى حمل النّعش اربعة و استحبابه أيضا بمعنى حمل الواحد الجوانب الأربعة و ان كان الأولى الابتداء بيمين الميّت يضعه على عاتقه الأيمن ثمّ يحمل مؤخّره الأيمن على عاتقه الأيمن أيضا ثمّ مؤخّره الأيسر على عاتقه الأيسر ثمّ
ينتقل الى المقدّم الأيسر واضعا له على العاتق الأيسر دائرا عليها دور الرّحى و منها ان يقول المشاهد لها الحمد للّه الّذي لم يجعلنى من السّواد المخترم و يقول اللّه اكبر هذا ما وعدنا اللّه و رسوله و صدق اللّه و رسوله اللّهمّ زدنا ايمانا و تسليما الحمد للّه الّذي تعزّز بقدرته و قهر عباده بالموت و منها ان يقول عند حملها بسم اللّه و باللّه و صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد اللّهمّ اغفر للمؤمنين و المؤمنات و منها استحباب انتظاره حتّى يدفن بل لا ينبغى ان يرجع قبل ذلك الّا لضرورة او الأذن له و منها كراهة الأتباع بالنّار و لو مجمرة الّا في اللّيل فلا يكره المصباح و منها عدم القيام عند مرور الجنازة عليه الّا اذا كان كافرا لا ينبغى ان يعلو على المسلم افى غير ذلك و يلحق بذلك استحباب نقل الميّت في نعش يغطى بثوب سيّما اذا كانت امراة لكن يكره وضع الثّوب المزيّن لأنّه اوّل عدل الآخرة و لا باس بنقل الميّت على دابّة سيّما اذا كانت المسافة بعيدة او كان في نقله مشقّة على الحاملين اذ المراد ايصاله الى محلّ قبره و اللّه العالم
عليه و فيه
لم يقع منه ما يقتضى كفره بانكار ضرورى و نحوه و ان كان مخالفا للحقّ على الأصحّ و على ما كان بحكمه كالطّفل الملحق به الّذي قد تمّ له ستّ سنين من ولادته من غير فرق بين الذّكر و الأنثى و الخنثى و الحرّ و العبد و غيرهم و يستحبّ على من ولد حيّا دون من ولد ميّتا و ان ولجته الرّوح قبل ولادته بل الأولى الصّلاة على من خرج بعضه حيّا و ان كان اقلّه ثمّ سقط ميتا
احق النّاس بالصّلاة عليه اولاهم بميراثه مع التقرّب بالاب فالولد اولى من الجدّ و الأخ و العمّ و الأخ اولى من العمّ و هكذا على حسب الارث في الأرحام نعم الأب اولى من الولد و ان كان شريكا معه في الإرث بل أقلّ نصيبا
منه و الجدّ للأب اولى من الأخ للأبوين و ان كان مساويا له و هو اولى ممّن بميّت باحدهما و الأخ للأب اولى من الأخ للأمّ و العمّ للأبوين اولى من العمّ لأحدهما و العمّ للأب خاصّة اولى من العمّ للأمّ و الجميع اولى من الخال و هكذا على التّرتيب المزبور مع ملاحظة رجحان التّقرب بالأب بل قد (1)يقوى تقديم ابن (2)العمّ للأبوين على العمّ للأب كما في الإرث و لو كان الولد صغيرا او مجنونا يقوى الانتقال للجدّ و لو لم يكن رحم فالمعتق (3)فضامن الجريرة بل فحاكم الشّرع على الأحوط ان لم يكن اقوى و الزّوج اولى من غيره من الأرحام (4)و اذا كان الأولياء جماعة فالذّكر اولى من الأنثى و لو كان صغيرا او مجنونا او غائبا فالولاية لها و الأحوط الجمع بينها و بين الحاكم امّا اذا لم يكن في طبقته مكلّف فالاقرب الرّجوع (5)الى الحاكم و ان كان الأحوط (6)الجمع بينه و بين الأبعد و لا تجزى في الأحوط و الأقوى صلاة الصّبى في سقوط التّكليف و ان قلنا بشرعيّتها من غير فرق بين الفرادى و الجماعة و الحرّ و ان بعد اولى من العبد و ان قرب و كذا الكلام في باقى موانع الإرث و لو كان الميّت عبدا فسيّده اولى به من ارحامه بل لو كان السيّد مولّى عليه فوليّه (7)اولى (8)به منهم
و استكملت فيه شرائط الإمامة و الّا قدّم غيره كما انّه يجوز له التّقديم و ان كان صالحا نعم تستحبّ له المباشرة مع المساواة فضلا عمّا لو كان اكمل كما انّه يستحبّ له تقديم الغير مع كونه اكمل سيّما اذا كان عالما فقيها و يجوز الرّجوع بالأذن قبل التلبّس بل و بعده و لو ترك الصّلاة جماعة و فرادى مباشرة و اذنا سقط اعتباره و رجع الى حاكم الشّرع في (9)الأحوط (10)ان لم يكن اقوى و ليس للغير المبادرة الى الصّلاة جماعة و فرادى من غير اذنه و لو تعدّد الاولياء و اراد كلّ منهم الصّلاة فرادى دفعة جاز لهم ذلك بل لا يبعد جواز
1) مشكل لا يترك صدر مدّ ظلّه العالى
2) لا يخلو عن اشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط ظم طبا دام ظلّه
3) و الأحوط مراعاة اذن الحاكم أيضا ظم طبا مدّ ظلّه
4) بل من السيّد أيضا ظم طبا مدّ ظلّه العالى
5) لا يبعد الرجوع إلى الأبعد و مراعاة الاحتياط احوط ظم طبا مدّ ظلّه
6) لا يترك صدر دام ظلّه العالى
7) الأحوط مراعاة اذنهم أيضا ظم طبا
8) و الأحوط الجمع صدر دام ظلّه العالى
9) الأحوط الاستيذان ممّن بعده من المراتب أيضا اذا كان موجودا ظم طبا
10) و احوط منه الجمع بين الحاكم و بين من تاخّر عن الوليّ المزبور صدر
ائتمام جماعة باحدهما مثلا و اخرى بالآخر و لو ارادوا الجماعة الواحدة و كان في احدهم جهة ترجيح للإمامة بالعلم و الورع و نحو ذلك استحبّ للفاقد تقديم الواجد كما يستحبّ لهم تقديم غيرهم مع فقدهم و إمام الأفضل مقدّم على الجميع و الهاشميّة جهة ترجيح كما انّ الأحوط للولىّ تقديم من اوصى له الميّت بالصّلاة عليه
و لكن تقوم معهنّ في الصّفّ بل يكره لها البروز عنهنّ بل الأحوط تركه و لا يشترط في صلاتهنّ عدم الرّجال بل تجزى صلاة الواحدة منفردة فضلا عن الجماعة عن صلاتهم و يجوز صلاة العراة على الميّت أيضا جماعة و فرادى و لكن يستحبّ في الأوّل قيام الإمام معهم في الصّف بل هو الأحوط و يجب عليهم ستر العورة عن النّاظر المحترم و لو باليد كلّ بحسب حاله و لو لم يمكن الّا بالجلوس صلّوا كذلك و لا يأتم القائم منهم بالجالس في الأحوط ان لم يكن اقوى بل الأحوط ان لم يكن اقوى عدم الصّلاة له فرادى مع فرض وجود المصلّى من قيام و غيرهما من الأئمّة يتقدّم على الماموم بل الأولى الوقوف خلفه بل يكره الوقوف بالجنب و ان كان واحدا بل هو الأحوط و اذا اقتدى النّساء بالرّجل استحبّ لهنّ الوقوف خلفه فإن كان ورائه رجال وقفن خلفهم و ان كان فيهنّ حائض وقفت بصفّ منفرد عن النّساء كذلك و اللّه العالم
و هى على المؤمن و من في حكمه خمس تكبيرات يأبى بالشّهادتين بعد الأولى منها و الصّلاة على النّبيّ ص بعد الثّانية و الدّعاء للمؤمنين و المؤمنات بعد الثّالثة و الدّعاء للميّت بعد الرّابعة ثمّ تكبير الخامسة و ينصرف نعم يستحبّ خصوص ما ورد عنهم ع من الخصوصيّات بل يستحبّ جمع الجميع في كلّ تكبير كما يستحبّ طلب العفو ثلاثا بعد الخامسة و غير ذلك ما ورد و يستحبّ اضافة
الصّلاة على الأنبياء ع و الشّهداء و الصّدّيقين و جميع عباد اللّه الصّالحين الى الصّلاة على النّبيّ و آله في الثّالثة و ان كان مخالفا صلّى عليه وجوبا على الأصحّ و الأحوط و لكن يكبّر عليه اربعا و الأحوط الخمس و يدعو عليه في الرّابعة في الأحوط ان لم يكن اقوى بل الأولى لعنه مضافا الى ذلك و النّاصب و المنافق المحكوم بكفرهما لا صلاة عليهما فاذا دعت ضرورة الى صورة الصّلاة دعا عليهما و لعنهما إن شاء و ان كان مستضعفا لا تميز له يتمكّن به من معرفة الحقّ او يبعثه على الفساد كبّر عليه خمسا و دعا في الرّابعة بنحو اللهمّ اغفر للّذين تابوا و اتّبعوا سبيلك و قهم عذاب الجحيم ربّنا و ادخلهم جنّات عدن الّتي وعدتهم و من صلح من آبائهم و ازواجهم و ذرّياتهم انّك انت العزيز الحكيم و ان كان له حقّ عليك و لو بجوار و نحوه قلت اللهمّ انّك خلقت هذه النّفوس و انت تحييها و انت اعلم بسرائرها و علانيتها و مستقرّها و مستودعها اللهمّ و هذا عبدك و لا اعلم منه شرّا و انت اعلم به و قد جئناك شافعين له بعد موته فان كان مستوجبا فشفّعنا فيه او نحو ذلك و ان كان مجهول الحال كبّر عليه خمسا أيضا و دعا في الرّابعة بقول اللهمّ ان كان يحبّ الخير و اهله و اغفر له و ارحمه و تجاوز عنه و نحو ذلك من الدّعاء الّذي يندرج فيه ان كان مؤمنا او مستضعفا او منافقا و ان كان طفلا كبّر عليه خمسا أيضا وجوبا و دعا في الرّابعة بنحو اللّهمّ اجعله لأبويه وليا سلفا و فرطا و اجرا ان كان ابواه مؤمنين و الّا ترك الدّعاء لهما بل الأحوط ان لم يكن اقوى المحافظة على نحو الدّعاء المزبور و ان كانت الصّلاة مندوبة
الميّت الرّافع للإبهام متّحدا او متعدّدا و لو بالقصد الى منوىّ الإمام او نحو ذلك ممّا يرتفع معه الإبهام و ان لم يفده معرفة
الميّت بخصوصه و الاستقبال و القيام مع التمكّن و الّا فعلى حسب ما يتمكّن من احواله مع فرض تعيين الصّلاة عليه امّا مع وجود غيره ممّن يصلّى قائما فالأحوط ان لم يكن اقوى عدم مشروعيّة الصّلاة له و لو صلّى من جلوس مثلا بزعم التعيّن عليه فوجد القادر ففى سقوط التّكليف عنه بصلاة الأوّل اشكال احوطه ان لم يكن اقوى عدم السّقوط كما انّ الأحوط اعتبار الاستقرار في القيام و ان كان الأقوى خلافه و لا يشترط فيها الطّهارة من الحدث الأكبر فضلا عن الأصغر فللجنب و الحائض حينئذ الصّلاة على الجنازة قبل الغسل نعم الأحوط لهما التّيمّم و ان كان الأقوى تاكّدا استحبابه و كذا لا يشترط فيها رفع الخبث بل يقوى عدم اعتبار ما يعتبر في ذات الرّكوع فيها من شرط كالسّتر و نحوه و مانع كالضّحك و نحوه عدا ما تقدّم من الاستقبال و القيام و عدا اباحة خصوص مكان المصلّى و ما يكون ماحيا لصورتها فلو تستّر بمغصوب او كان الميّت في مكان كذلك او ضحك في الأثناء او سكت كذلك او نحو ذلك ممّا يكون على وجه غير ماح لصورتها بذاته او بكثرته كانت الصّلاة صحيحة و لكن الأحوط مراعاة جميع ما يعتبر في ذات الرّكوع و السّجود من الشّرائط و الموانع حتّى صفات السّاتر و نحوها كما انّ الأحوط ان لم يكن اقوى اعتبار جميع ما يعتبر في الايتمام بذات (1)الرّكوع من صفات الإمام و عدم علوّ المفرط و نحو ذلك و لا يجب التّسليم فيها بل و لا يستحبّ من غير فرق بين الإمام و غيره و كذا قراءة القران حتّى أمّ الكتاب و ان جاز ذلك و نحوه بعنوان القرآنيّة اذا لم يكن على وجه يكون ماحيا لصورتها و كذا لا يستحبّ فيها دعاء الاستفتاح و لا التّعوّذ و لا التّكبيرات الستّ قبلها نعم يجب فيها على الإمام و المنفرد المحاذاة للميّت بمعنى المقابلة له فعلا لا جهة فلا يجوز كونه على احد جانبى المصلّى فضلا عن كونه خلفه كما انّه يجب فيها حضور الميّت بين
1) الأقوى اعتبار العدالة في الامام صدر مدّ ظلّه العالى
يدى المصلّى فلا تجوز على الغائب و لو في البلد بل لا تجوز مع الحائل بجدار و نحوه ممّا لا يصدق معه اسم الصّلاة عليه بخلاف الميّت في النّعش و نحو ممّا هو بين يدى المصلّى و كذا لا يجوز التّباعد للمصلّى اماما او منفردا او مأموما بغير الصّفوف عن الميّت المتّحد و المتعدّد بغير التّعدّد كثيرا على وجه لا يصدق عليه الوقوف على الميّت و مناف لنظم الجماعة و كذا الكلام في العلو و الانخفاض و لا يتحمّل الامام فيها شيئا عن الماموم بل هما سواء فيما عرفت من الواجب و المستحبّ و لا يجوز الصّلاة الّا بعد التّغسيل او ما في حكمه و التّكفين فلو صلّى قبل ذلك اعيدت حتّى مع النّسيان على الاحوط ان لم يكن اقوى و الغسل و الكفن المقدّمات في المرجوم و نحوه كالمؤخرين فيصلّى عليهما ح من دون اعادة شيء منهما كما يصلّى على الشّهيد بدون شيء منهما و من تعذّر تغسيله او تكفينه و لعلّ منه الصّلاة على المخالف و ان كان قد باشر غسله مثله و من لم يكن له كفن اصلا و امكن ستره او عورته بثوب صلّى عليه قبل الوضع في القبر و الّا فبعده ساترا لعورته باللبن و الحجر و الأحوط ان لم يكن اقوى كونه مستلقيا على قفاه ثمّ بعد الصّلاة يجعل على جانبه و يدفن و المصلوب ينتظر غسله و تكفينه بعد تنزيله ثمّ يصلّى عليه و كذا كلّ من تعذّر دفنه و كان غير مغسّل او غير مكفن سعى في حصولهما الى ان الدّفن فيصلّى عليه بدونهما على الوجه الّذي عرفت و لو كان عريانا و تعذّر دفنه سترت عورته و لو بحجر و صلّى عليه و اللّه العالم
منها ان يقف الإمام و المنفرد عند وسط الرّجل بل مطلق الذّكر و صدر المرأة بل مطلق الانثى و امّا في الخنثى المشكل و نحوه فيتخيّر و ان كان ملاحظة الصّدر لا يخلو من رجحان كما انّه يتخيّر في الأبعاض أيضا و لو اتّفق الرّجل و المرأة و اريد الصّلاة عليهما دفعة استحبّ جعل الرّجل و ان كان عبدا او خصيّا ممّا
يلى الإمام و المرأة من ورائه فان اراد مع ذلك الوقوف موقف الفضل فبهما جعل صدرها محاذيا لوسط الرّجل و لو اجتمع حرّ و عبد و حرّة و امة و اراد الصّلاة عليهم دفعة كان الحرّ اقربهم الى الإمام ثمّ العبد ثمّ الحرّة ثمّ الأمة و لو جامعهم خنثى قدّم على الحرّة ما لم تكن مملوكا فتقدّم الحرّة عليه و لو كان طفل حرّ مع الرّجل و المرأة جعل الطّفل الحرّ بعد الرّجل و اخرت المرأة عنه اذا كان ابن ستّ امّا اذا كان أقلّ قدّمت المرأة عليه كما تقدّم عليه لو كانت حرّة و هو مملوك و ان كان ابن ستّ امّا لو كانت مملوكة و الصّبى حرّ تخيّر و كذا يتخيّر بين ذي السّت الحرّ و العبد البالغ و يقدّم ذي السّت على الخنثى كما يقدّم الصّبى على الصّبية للسّت و دونها و لو تساووا في الصّفات المزبورة فلا راس با لترجيح بالفضيلة و نحوها من الصّفات الدّينيّة كما لا باس بالتّرجيح بالقرعة مع فرض التّساوى فيها و الأمر سهل بعد كون ذلك باجمعه على النّدب هذا كلّه بالنّسبة الى قربهم من الإمام و عدمه و هناك كيفيّة اخرى بان يجعل الأموات كالميّت الواحد بوضع راس كلّ واحد منهم عند ألية الاخر شبه الدّرج و يقوم المصلّى في الوسط و على كلّ حال يشرّك بينهم فيما يتّحد لفظه كالشّهادتين و الصّلاة على النّبيّ ص و الدّعاء للمؤمنين و راعى في الدّعاء لو كان فيهم مؤمن و مجهول و منافق و طفل كلّ واحد و مع اتّحاد الصّنف يراعى تثنية الضّمير و جمعه و تذكيره و تانيثه او يذكّر مطلقا مريدا للميّت او يؤنّث مريدا الجماعة و لعلّ الأوّل اولى و اولى من ذلك كلّه تخصيص كلّ من الأموات بصلاة و اللّه العالم و منها ان يكون متطهّرا و لو خاف فواتها يتمّم بل الظّاهر مشروعيّة التّيمّم و ان تمكن من الطّهارة المائيّة و ان كانت هى بل الصّورية لو كان جنبا مثلا اولى منه و منها نزع النّعل و لو عربيّة بل تكره الصّلاة بالحذاء و لا باس بالخفّ بل و غيره و ان كان الحفاء لا يخلو من رجحان خصوصا للإمام و منها
استحباب رفع اليدين في التّكبير الأوّل بل و غيره على الأصحّ و منها وقوف الإمام موقفه بل و غير الإمام حتّى ترفع الجنازة و منها وقوعها في المواضع المعتادة و ان جاز في كلّ مكان حتّى المساجد على كراهيّة الّا في مكّة و منها استحباب فعلها جماعة و تجزى الصّلاة فرادى و لو امرءة و منها الجهر للإمام بالتكبير بل مطلق الأذكار امّا المأموم فلا يبعد استحباب الأسرار له و منها الاجتهاد في الدّعاء للمؤمنين فيها الى غير ذلك من المندوبات و يكره تكرير الصّلاة جماعة و فرادى من المتّحد و المتعدّد كراهة خفيفة خصوصا اذا كان فرادى من غير الّذي صلّى اوّلا بل الظّاهر سقوطها اذا كان الميّت اهلا لتكرير الصّلاة عليه بزيادة فضل و علوّ مرتبة و اللّه العالم
و تابعه في التّكبير و لكن يجعل تكبيره اوّل صلاته فيأتى بالشّهادتين فاذا كبّر الإمام الثّالثة مثلا كبّر معه و كانت له الثّانية فيأتى بالصّلاة على النّبيّ ص فاذا فرغ الإمام اتمّ ما عليه من التّكبير و غيره ان تمكّن منه و لو مخفّفا مراعيا للشّرائط و الّا اقتصر على التّكبير ولاء في موقفه و اللّه العالم
بل هو الأحوط من غير فرق في ذلك بين العمد و السّهو و له نيّة الانفراد و لو من غير عذر و لكن يعتبر في صحّة صلاته ح ما يعتبر في المنفرد من المحاذاة و عدم الحائل كما انّ له قطع الصّلاة اختيارا و ان كان الأحوط خلافه
حتّى يدفن و ان كان لا تسقط لو عصى او نسى مثلا بل تجب الصّلاة عليه مدفونا مراعيا الباقى الشّرائط كالاستقبال و نحوه و لا يجوز نبشه لذلك و الأقرب عدم التّحديد بل يصلّى عليه ما لم يخرج عن صدق اسم الميّت نعم لو اريد الصّلاة على من صلّى عليه بعد الدّفن
فالأحوط ان لم يكن اقوى التّحديد باليوم و اللّيلة و الصّلاة الباطلة كعدم الصّلاة فصلّى عليه ح مدفونا حتّى لو كان البطلان بوضع الميّت مقلوبا في الأحوط ان لم يكن اقوى فلو اتّفق ظهور الميّت بعد دفنه و قد صلّى عليه مدفونا لعدم الصّلاة عليه قبله فالأحوط ان لم يكن اقوى تجديد الصّلاة عليه كما انّه يقوى تكرار الصّلاة ان كان ظهور بعد اليوم و اللّيلة
بلا كراهة حتّى وقت اصفرار الشّمس و وقت طلوعها بل لا كراهة في المستحبّ منها فضلا عن الواجب في فعلها في وقت الصّلاة الواجبة نعم يرجّح تقديم فضيلة وقت الفريضة عليها دون النّافلة بل و دون قضاء الفريضة و ان كان المبادرة اليه مستحبّا بل لو خيف على الميّت مع سعة وقت الحاضرة قدّمت الصّلاة عليه كما تقدّم الحاضرة عليها مع تضيّق وقتها وسعة الأخرى و لو تضيّقا معا قدّمت الفريضة بل الظّاهر تقديم الدّفن على الصّلاة عليه لو خيف الفساد فيصلّى حينئذ عليه مدفونا بل يقوى تقديمه مع ذلك على الفريضة المضيّقة و لو امكن الجمع بين الدّفن و الإيماء للمتوبة لم يكن بعيدا من الصّواب و ان كان الأولى فيه القضاء مع ذلك و لا يصلّى على الجنازة في اثناء الصّلاة في الأحوط ان لم يكن اقوى و ان لم يحصل بها المحو و لم تفت بها الموالاة و كانت ادعية و اذكارا و اللّه العالم
تخيّر بين اتمام ما تلبّس به من الصّلاة ثمّ افتتاح صلاة للأخرى و بين قطعها و جمعهما بصلاة واحدة و بين تشريكهما فيما بقى من التّكبير الأولى فتكون الثّالثة مثلا للأولى و الى للثّانية جامعا بين وظيفة كلّ منهما فيأتى بالشّهادتين و الدّعاء للمؤمنين فيها فاذا كبّر الرّابعة للأولى كانت ثانية للثّانية فيأتى فيها بالدّعاء للميّت و الصّلاة على النّبيّ ص
فاذا كبّر الخامسة تمّت الصّلاة للأولى و كانت ثالثة للثّانية فان شاءوا رفعوا الأولى و الّا بقيت حتّى تيمّم الخمس للثّانية و لا فرق في التّشريك المزبور بين الصّلاة الواجبة و المندوبة و لا بين ذي التّكبيرات الأربع كالصّلاة على المنافق و الخمس كالصّلاة على المؤمن بل لا فرق في التّشريك المزبور بين الواحد و الأثنين و غيرهما و بين الاشتراك مع المتّحد و المتعدّد و بين تعاقب الاشتراك و اتّحاده بل و غير ذلك من الصّور المتصوّرة نعم قد يحرم القطع و التّشريك بالعارض كما اذا خاف على الأولى خاصّة من الفتق و نحوه بطول المكث كما انّه قد يتعيّن عليه القطع اذا خاف ذلك على الثّانية خاصّة و لو خاف عليهما معا لاحظ قلّة الزّمان في القطع و التّشريك بالنّسبة اليهما ان امكن و الّا لم يكن له القطع (1)و اللّه العالم
الّذي لا اشكال في وجوبه كفاية و فيه فصول
فلا يجزى البناء عليه و الوضع فيه او في تابوت من صخر مثلا او نحو ذلك مع القدرة على المواراة في الأرض و الأحوط كون الحفيرة بحيث تحرس جثّته عن السّباع و تكتم الرّائحة و ان كان يقوى الاجتزاء بمسمّى الدّفن مع الأمن من الأمرين في غير الحفيرة و لو تعذّر الحفر لصلابة الأرض مثلا أجزأ البناء عليه و وضعه فيه و نحو ذلك من اقسام المواراة و الأولى مراعاة الأقرب فالأقرب الى مسمّى الدّفن و لو امكن النّقل الى ما يمكن حفره من الأرض قبل ان يحدث بالميّت شيء وجب و كذا الانتظار به
الفصل الثّانى راكب البحر مع تعذّر البرّ او تعسّره على الأصحّ يغسّل و يكفّن و يحنط و يصلّى عليه و يلقى فيه مستورا بخابية و نحوها ممّا يرسب في الماء و يؤكا رأسها او مثقّلا (2)بوضع حجر و نحو في رجله و يلقى فيه مستقبلا به القبلة على الأحوط و
ان كان الأقوى عدم وجوبه و الأقوى وجوب الصّبر مع رجاء التمكّن من الأرض قبل فساد الميّت فضلا عمّا لو علم التمكّن و لو خيف على الميّت من نبش العدوّ و التّمثيل به القى في البحر بالكيفيّة المزبورة
من الكفّار و اولادهم بل لو دفنوا نبشوا لعدم الحرمة لهم سيّما اذا كانوا في مقبرة مسبّلة للمسلمين نعم لو اختلط الكفّار بالمسلمين و اشتبهوا دفنوا اجمع في مقابر المسلمين و كذا لو كانت كافرة و لو غير كتابيّة على الأقوى حاملة من مسلم بنكاح او ملك او شبهة و ماتت و مات ولدها في بطنها بعد ان ولجته الرّوح بل مطلقا على الأقوى بعد تمام خلقته بل و قبله في وجه قوىّ نعم لا حرمة للحمل من الزّنا فتدفن ح في مقابر المسلمين و لكن يستدبر بها القبلة بل و على جانبها الأيسر ليكون وجه الجنين الى القبلة حيث يجب توجيه اليها
بل يقوى ذلك في دفن الرّاس وحده بل و الجسد المبان من الرّاس بل لو لم يبق منه الّا الصّدر فعل به كك فضلا عن الأجزاء المؤلّفة بحيث يجتمع منها شخص
ندبا و كراهة قبل الدّفن و بعده و حاله و هى امور منها وضع الجنازة دون القبر بذراعين او ثلاثة او ازيد من ثمّ ينقله للوضع في القبر في ثلاث دفعات مسترسلا فيها ليأخذا هبته فانّ للقبر اهوالا بل يكره ان يقدمه بالقبر و منها وضع الرّجل ممّا يلى رجليه لو كان في القبر فانّه الباب له و المرأة ممّا يلى القبلة امام القبر و منها ان يسّله من نعشه سلّا فيرسله الى القبر برفق سابقا براسه ان كان رجلا و عرضا ان كانت امرءة و منها نزول من يتناوله مكشوف الرّاس حالّا ازراره نازعا عمامته و ردائه و نعليه بل و خفّيه الّا لتقيّة او ضرورة بل يكره الدّخول في شيء
من ذلك و منها كراهة نزول الوالد في قبر الولد و حلّ الكفن عنه مخافة ان يلعب به الشّيطان فيدخله عند ذلك من الجزع ما يحبط اجره بل لعلّ ارحام الرّجل جميعهم كذلك مع فرض الخوف من هذا المحذور بل الأولى ترك مباشرة الأرحام الأنزال مطلقا نعم لا ريب في اولويّة الزّوج و ارحام الامرأة اللّذين يجوز لهم رؤيتها و لمسها من غير مباشرة انزالها و حلّ اكفانها و حملها من مؤخّرها الى حقويها و نحو ذلك بل هو الأحوط و ان كان الزّوج اولى منهم و مع عدمه فاقرب ارحامها من الرّجال فالنّساء فالاجانب و ينبغى ان يكونوا صلحاء و شيوخا و منها الدّعاء عند السّلّ من النّعش بقول بسم اللّه و باللّه و على ملّة رسول اللّه اللّهمّ الى رحمتك لا الى عذابك اللّهمّ افسح له في قبره و لقنه في حجّته و ثبّته بالقول الثّابت و قنا و ايّاه عذاب القبر و عند الوضع في القبر بقول اللّهمّ عبدك و ابن عبدك و ابن امتك نزل بك و انت خير منزول به و بعد الوضع في القبر بقول اللّهمّ جاف الأرض عن جنبيه و صاعد عمله و لقّه منك رضوانا و منها حفر القبر الى التّرقوة فالقامة بل يكره تعميقه فوق ذلك و منها الدّعاء له عند معاينة القبر بقول اللهمّ اجعله روضة من رياض الجنّة و لا تجعله حفرة من حفر النّار و منها اللّحد ممّا يلى القبلة في الأرض الصّلبة و الشقّ في الأرض الرّخوة سيّما بدن يخاف من تلحيده بالتّوسعة المزبورة انهدامه عليه و المراد بالشقّ الحفرة في قعر القبر شبه النّهر فيوضع فيها الميّت و يسقّف عليه و باللّحد ان يحفر في جانبه مكانا يوضع فيه و ينبغى ان يكون واسعا مرتفعا بقدر ما يمكن جلوس الميّت فيه و منها حلّ عقد الكفن جميعها بعد الوضع في القبر و منها جعل مقدار لبنة مثلا من تربة الحسين ع معه تلقاء وجهه بحيث لا تصل اليها نجاسة الانفجار و منها التّلقين بعد الوضع في مكانه قبل الستر باللّبن من اللّحد بان يضرب بيده على منكبه الأيمن و يضع يده اليسرى على عضده
او منكبه الأيسر و يدنى فمه الى اذنه و يحرّكه تحريكا شديدا ثمّ يقول له يا فلان بن فلان اسمع افهم ثلاث مرّات اللّه ربّك و محمّد نبيّك و الإسلام دينك و القران كتابك و علىّ امامك ثمّ الحسن الى اخر الأئمّة أ فهمت يا فلان ثمّ يعيد عليه هذا التّلقين ثلاث مرّات ثمّ يقول ثبّتك اللّه بالقول الثّابت و هديك اللّه الى صراط مستقيم عرّف اللّه بينك و بين اوليائك في مستقرّ من رحمته اللّهمّ جاف الأرض عن جنبيه و اصعد بروحه إليك و لقّه منك برهانا اللّهمّ عفوك عفوك و منها تشريج اللّحد باللّبن فالحجر مثلا اى ينضده به لئلّا يصل اليه التّراب مبتدأ به من عند الرّاس و اولى من ذلك بنائه به مع الطّين و منها الدّعاء له ما دام مشغولا بالتّشريح بنحو قول اللّهمّ صل وحدته و انس وحشته و امن روعته و اسكنه من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك فانّما رحمتك للظّالمين و منها ان يقول اذا وضع الميّت في لحده بسم اللّه و باللّه و على ملّة رسول اللّه و يقرء فاتحة الكتاب و آية الكرسى و المعوّذتين و قل هو اللّه احد و التعوّذ من الشّيطان و منها ان يحسر عن وجهه و يجعل خدّه على الأرض و يعمل له و سادة من تراب و يسند ظهره بمدر مثلا لئلا يستلقى و منها خروج من في القبر من عند الرّجلين فانّه بابه من غير فرق في الميّت بين الرّجل و المرأة قائلا انّا للّه و انّا اليه راجعون اللّهمّ ارفع درجته في عليّين و اخلف على عقبه في الغابرين و عندك نحتسبه يا ربّ العالمين و منها اهالة غير ذي الرّحم التّراب عليه بظهر الكف قائلا انّا للّه و انّا اليه راجعون اللّهمّ جاف الأرض عن جنبيه و اصعد إليك بروحه و لقّه منك رضوانا و اسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك و قائلا أيضا ايمانا بك و تصديقا ببعثك هذا ما وعدنا اللّه و رسوله و صدق اللّه و رسوله اللهمّ زدنا ايمانا و تسليما و منها رفع القبر من الأرض بمقدار اربع اصابع مضمومة او مفرجة
و منها تربيع القبر على معنى كونه اذا اربع زوايا قائمة و تسطيحه بل يكره تسنيمه بل الاحوط تركه و منها رش الماء على القبر و الأولى في كيفيّته ان يستقبل القبلة و يبتدأ بالرّش من عند الرّاس الى الرّجل ثمّ يدور به على القبر حتّى يرجع الى الرّاس ثمّ يرشّ على الوسط بل ينبغى وضع ما يفضل من الماء على الوسط أيضا بل لا يبعد استحباب رشّ القبر في غير حال الدّفن الى اربعين يوما كلّ يوم مرّة و منها استحباب وضع اليد على القبر مفرّجة الأصابع و ينبغى ان يكون عند الرّاس و ان يكون أيضا بعد النّضج بالماء و ان يكون مستقبل القبلة و ان كان الّذي يقوى كون ذلك كلّه من المستحبّ في المستحبّ و يتأكّد ذلك لمن لم يحضر الصّلاة كما انّه ينبغى قول بسم اللّه ختمتك من الشّيطان ان يدخلك عند وضع اليد عليه عند الرّاس مرشوشا بالماء بل ينبغى زيادة عمر اليد في ذلك اذا كان الميّت هاشميّا بل يستحبّ وضع اليد في ذلك على قبر المؤمن مستقبلا للقبلة قاريا سبع مرّات انّا انزلناه في ليلة القدر في كلّ وقت يزوره بل ينبغى مع ذلك الاستغفار له و الدّعاء بنحو اللّهمّ جاف الأرض عن جنبيه و اصعد إليك روحه و لقّه منك رضوانا و اسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك و نحو اللّهمّ ارحم غربته و صل وحدته و انس وحشته و امن روعته و افض عليه من رحمتك و اسكن اليه من برد عفوك و سعة غفرانك و رحمتك ما يستغنى بها عن رحمة من سواك و احشره مع من كان يتولّاه و يستحبّ زيارة قبور المؤمنين و السّلام عليهم بنحو السّلام عليكم يا اهل الدّيار ثلثا و اهداء ما تيسّر له من قراءة القران و الترحّم عليهم و الاستغفار و يتأكّد استحباب الزّيارة يوم الإثنين و غداة السّبت و يوم الخميس سيّما عشيّة للرّجال و النّساء ما لم يناف السّتر و الصيانة لهنّ او يستلزم الجزع و نحوه ممّا ينافى الصّبر و منها تلقين الوليّ او من يأمره بعد انصراف النّاس اصول دينه و مذهبه بارفع صوته اذا لم يكن مانع من
تقيّة و نحوها و الّا لقّنه سرا بنحو قول يا فلان بن فلان او يا فلانة بنت فلان هل انت على العهد الّذي فارقتنا من شهادة ان لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له و انّ محمّدا عبده و رسوله نبيّك و انّ عليّا أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين امامك و فلان الى اخر الأئمّة عليهم السّلام و انّ جميع ما جاء به محمّد حقّ و انّ الموت حقّ و البعث حقّ و بذلك يدفع إن شاء اللّه سؤال منكر و نكير و الظّاهر التّخيير بين استقبال القبلة و القبر و بين استقبال الميّت و استدبارها بل ينبغى للملقّن وضع الفم عند الرّاس و قبض القبر بالكفّين و منها صلاة الهدية له ليلة الدّفن ركعتان في الأولى الحمد و آية الكرسى و في الثّانية الحمد و القدر عشرا او بعد الحمد التّوحيد مرّتين في الأولى و في الثّانية بعد الحمد ألهاكم التّكاثر عشرا و الأولى الجمع بينهما فاذا سلّم قال اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و ابعث ثوابها الى قبر فلان و الأولى من ذلك كيفيّة ثالثة و هى قراءة آية الكرسى و التّوحيد مرّتين بعد الفاتحة في الرّكعة الأولى و في الثّانية الحمد و التّكاثر عشرا و اولى من ذلك ضمّ الصّدقة عنه مع الصّلاة و منها التّعزية للمصاب قبل الدّفن و بعده و ان كان الثّانى افضل و المرجع فيها العرف بل يكفى في ثوابها ان يراه صاحبها و لا حدّ لزمانها نعم لو ادّت الى تجديد حزن قد نسى كان تركها اولى و ينبغى اتّخاذ ماتم نساء للميّت ثلاثة ايّام من يوم موته كما انه ينبغى لإخوانه اتخاذ الطعام لهم و لا يكره الجلوس للتّعزية بل ربّما وجب بالعارض كما في بلادنا في هذه الأزمنة بل مع التّكليف التّام ببذل الطّعام و غيره و ان كان لو لا ذلك يكره اكل الطّعام عند اهل الميّت بل و غيرهم ممّا يقتضى تكلّفهم و لا فرق في استحباب التّعزية لأهل المصيبة بين الرّجال و النّساء حتّى الشّابات منهنّ متحرّزا عمّا تكون به الفتنة و لا باس بتعزية اهل الذمّة و المخالفين متحرّزا عن الدّعاء لهم بالاجر و نحوه مع فرض عدم تقيّة تقتضى
ذلك بل ينبغى الدّعاء للذمّى بكثرة العدد ملاحظا كثرة الجزية و منها وضع حجرا و خشبة عند رأسه علامة ليزار و منها وضع الحصى على القبر الى غير ذلك من المندوبات المذكورة في المطوّلات و امّا المكروهات فامور أيضا منها فرش القبر بالسّاج و نحوه الّا لضرورة كنداوة الأرض بل الأولى ترك الفرش و المخدّة و نحوهما ممّا هو غير الوضع على الأرض و منها ان يهيل ذو الرّحم على رحمه التّراب لأنّه يورث القسوة في القلب و من قسى قلبه بعد عن ربّه و منها تجصيص ظاهر القبور بل و باطنها في ابتداء الدّفن و بعده في الأرض المملوكة او المباحة او المسبّلة الا لمخافة النّبش و نحوه بل تطيينها و لو بطين القبر و منها تجديد القبر بعد اندراسه على معنى جعله كأنّه قبر جديد سيّما اذا كان في ارض مسبّلة مثلا و منها البناء على القبر و تظليله و الجلوس عليه و المقام عنده و اتّخاذه مسجدا عدا قبور ائمّة الهدى الّتي اذن اللّه تعالى ان ترفع و يذكر فيها اسمه و الشّهداء بل و العلماء و الصّلحاء و منها الحدث بينها و الضّحك كذلك و منها دفن ميتين في قبر واحد كجمعهما في جنازة واحدة من غير فرق بين الابتداء و غيره (1)و لا بين البيت مثلا و غيره الّا لضرورة فيقدّم الأفضل و الأولى جعل حاجز بينهما و جعل الخنثى خلف الرّجل و المرأة خلفه و منها النّقل عن مكان مات فيه الى غيره الّا الى احد المشاهد المشرّفة و الأماكن المعظّمة كالنّقل من عرفات الى الحرم فانّه يستحبّ سيّما ارض الغرىّ الّتي يندفع بها عذاب القبر و سؤال الملكين فكربلا فمقبرة الكاظمين عليهما السّلام فقبور باقى الأئمّة ع بل لا يبعد استحباب النقل الى مقبرة الشّهداء و العلماء و الصّلحاء كما لا يبعد استحباب النّقل من بعض المشاهد الى اخر لبعض المرجّحات الشّرعيّة فيه نعم لو استلزم النّقل المثلة و هتك الحرمة لم يجز على الأقوى و كذا النّقل بعد الدّفن الشّرعى و منها الاتّكاء على القبر و المشى عليه الّا لضرورة و لو زيادة بعضهم فضلا عن زيارة الأئمّة و منها زيادة تراب على ما خرج من
1) اذا لم يستلزم النبش المحرّم و الا فيحرم نبشه ظم طبا مدّ ظلّه العالى
تراب القبر و اللّه العالم
على وجه يؤدّى الى هتك حرمة الميّت قبل العلم بالاندراس و ان ظنّه على الأقوى بل لا تنبش قبور العلماء و الشّهداء و الصّلحاء و اولاد الأئمّة و ان طالت المدّة سيّما المتّخذ منها مزارا او مستجارا نعم يجوز النّبش مع الدّفن في ارض مغصوبة و ان ادّى ذلك الى هتك حرمة الميّت و لا يجب على المالك قبول العوض و ان كان هو الأولى سيّما اذا كان وارثا او رحما و ملك منفعة الارض كملك العين في الغصب و لو انقضت مدّة اجارة الدّفن جاز النّبش أيضا في الأقوى و ان كان (1)الأولى له قبول العوض كالمدفون اشتباها او غفلة او نحو ذلك و ان كان الأقوى جواز النّبش للمالك في الجميع و غصب الكفن كغصب الارض و ان كان الأولى للمالك بل الأحوط قبول العوض لو بذل له سيّما اذا كان قد اشرف على التّلف و كذا لو وقع في القبر مال معتدّ به في جواز النّبش مع التوقف عليه بل و للشّهادة على عينه مع فرض توقّف الحكم على ذلك بل و لتدارك (2)الغسل على الأقوى مع فرض تركه عصيانا مثلا او العلم بفساده قبل الدّفن ما لم يؤدّ الى انتهاك حرمته بطرق الفساد و نحوه بل يقوى الحاق ترك الكفن كذلك به دون الصّلاة عليه المشروع وقوعها بعد الدّفن بل يقوى جواز النّبش لو علم بفساد الغسل بعد الدّفن نعم لا ينبش لو دفن بالتّيمّم لعدم الماء ثمّ وجد بعد الدّفن كما لا ينبش لترك الكفن و الحنوط كذلك و لو ترك الاستقبال في القبر فالأقوى جواز النّبش له و ان كان عن نسيان و كذا لو كفن في حرير بل او غيره ممّا لا يجوز التّكفين به و لو ابتلع ماله قيمة يعتدّ بها كجوهرة جاز النّبش و شقّ البطن في الأقوى سيّما اذا لم تكن (3)له تركة تقوم بغرامتها بل لا يبعد ذلك لو كانت له و ارادها الوارث و ان كان الأولى له بل الأحوط الأعراض عنها كما انّ الأولى للأوّل قبول العوض فلو اتّفق ظهورها كانت على ملك المالك و ردّ
ما اخذه للحيلولة و لو وجد بعض اجزاء الميّت بعد دفنه دفنت في جانبه او نبش القبر ما يصلح لدفنها من دون وصول للميّت بل لا يبعد جواز مثل ذلك لغير ذلك أيضا بل قد يقوى جواز النّبش مع كون الميّت في لحد محكم لا مدخليّة له في القبر و ان كان الأولى بل الأحوط (1)اجتنابهما سيّما الأخير و لا يجوز النّبش لتحويل الميّت من قبر الى اخر و ان كان اصلح حتّى الى المشاهد المشرّفة و الأماكن المعظّمة على (2)الأصحّ (3)و الأحوط نعم لو اتّفق نبش نابش له او خروجه بسيل و نحوه جاز نقله منه اليه على حسب ما سمعته قبل الدّفن على الأصحّ
بل قد يستحبّ عند اشتداد الوجد نعم لا يجوز البكاء المشتمل على بعض ما لا يجوز و على الجزع و عدم الرّضا بقضاء اللّه تعالى و كذا يجوز النّوح بالنّظم و نحوه اذا كان بحقّ و الوصيّة له و الوقف عليه و الأجر عليه دون النّوح بالباطل المشتمل على قول الهجر و الويل و الثّبور و نحو ذلك و يكره النّوح باللّيل و لا يجوز اللّطم و الخدش و جزّ الشعر بل و الصّراخ الخارج عن حدّ الاعتدال في الأحوط ان لم يكن اقوى و لا شقّ (4)الثوب على غير الأب و الأخ من غير فرق بين الرّجل و المرأة و المستثنى و المستثنى منه حتّى الزّوج بل الأحوط عدمه فيهما أيضا
حتّى العمامة و القلنسوة و السّراويل و المنطقة ان كانت من الثّياب و ان لم يصبها دم على الأصحّ نعم ينزع عنه الخفّان و ان اصابهما الدّم على الأصحّ بل و كذا الفر و أيضا في الأقوى بل و غيرها من لباس الجلود و قد عرفت سابقا ان حكم الصّبى و المجنون اذا قتل شهيدا حكم البالغ العاقل
و خيف عليها من بقائه توصّل الى اسقاطه صحيحا بشىء من العلاج و الا توصّل الى اخراجه بالأرفق فالأرفق و لو بادخال اليد و اخراجه قطعا و يتولّى ذلك النّساء فان تعذرن فالرّجال المحارم فان تعذّروا فالاجانب دفعا عن نفس الحىّ و لو
ماتت و قد علم انّه حىّ في بطنها و لم يخرج شق جوفها من الجانب الأيسر على الأصحّ و انتزع ثمّ يخاط بطنها على الأقوى من غير فرق في ذلك بين رجاء بقاء الولد بعد خروجه و عدمه و لا بين وجود القوابل و عدمهنّ و لو لم يعلم حياته في بطنها (1)فالظّاهر (2)حرمة الشقّ و ان وجب الانتظار حتّى يقطع بموته لو كان حيّا و لو كانا معا حيّين و خيف على كلّ منهما انتظر حتّى يقضى اللّه تعالى و الحمد للّه اوّلا و آخرا و ظاهرا و باطنا
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين الطّاهرين و بعد فيقول العبد العاثر محمّد حسن ابن المرحوم الشّيخ باقر انّه قد التمسنى بعض من لا يسعنى مخالفته الى اختصار كتاب الزّكاة و الخمس فاجبته الى ذلك بعد الاستخارة و باللّه التّوفيق و عليه التّكلان
الّتي هى اخت الصّلاة في انّ وجوبها في الجملة من ضروريّات الدّين و انّ منكره مندرج (3)في سبيل الكافرين و من منع قيراطا منها فليس بمؤمن و لا مسلم و ليمت إن شاء يهوديّا و إن شاء نصرانيّا و ما من ذي زكاة مال او نخل او زرع او كرم يمنع من زكاة ماله الّا قلّده اللّه تربة ارضه يطوّق بها من سبع ارضين الى يوم القيمة و ما من احد يمنع من زكاة ماله شيئا الّا جعل اللّه ذلك ثعبانا من النّار مطوقا في عنقه ينهش لحمه حتّى يفرغ من الحساب و انّ اللّه يحبسه يوم القيمة بقاع قفر و يسلّط عليه شجاعا اقرع اى ثعبانا لا شعر في رأسه لكثرة سمّه يريده و هو يحيد عنه فاذا رأى انّه لا يتخلّص منه امكنه من يده فقضمها كما يقضم الفحل ثمّ يصير طوقا في عنقه و امّا فضلها فعظيم و يكفيك ما ورد في فضل الصّدقة الشّاملة لها من انّ اللّه يربيها لصاحبها كما يربى الرّجل فصيله فيأتى بها يوم القيمة مثل احد و انّها تدفع ميتة السّوء و تفكّ من لحى سبعمائة شيطان و انّها تطفى غضب الربّ و تمحو الذّنب العظيم و تهون الحساب و تنمى المال و تزيد
في العمر و فيه مقصدان
و فيه فصول
العامّة و هى امور
فلا تجب على غير البالغ في النقدين قطعا بل و لا في غيرهما نعم اذا اتجر له الوليّ الشّرعى استحبّ له اخراج الزّكاة من ماله كما انّه يستحبّ له أيضا اخراجها من غلّاته و امّا مواشيه ففيه تردّد احوطه التّرك و لا يدخل الحمل في غير البالغ على الأصحّ و المتولّى لإخراج الزّكاة الوليّ لا الطّفل و لا غيره نعم مع غيبته يتولّاه الحاكم و لو تعدّد الوليّ جاز لكلّ منهم فان تشاحّوا قدم من تمكّن منهم من المال و لو بلغ الطّفل مكّنه الوليّ من مباشرة زكاته مع اطّلاعه و ان لم يثبت رشده و اولى من ذلك احتساب الوليّ أيضا
فلا زكاة في مال المجنون الّا في (1)الصّامت (2)منه اذا اتجر له الولي استحبابا و لا فرق بين المطبق منه و الأدوارى بمعنى انّ عروضه و لو (3)انا (4)ما يقطع الحول بخلاف النّوم و السّهو بل و الإغماء و السّكر في وجه قوىّ موافق للاحتياط
فلا زكاة على العبد و انّما هى على السيّد فيما هو في يد العبد مع جامعيّته لشرائط وجوبها من غير فرق في ذلك القنّ و المدبّر و أمّ الولد بل و المكاتب المشروط و المطلق الّذي لم يؤدّ شيئا نعم لو ادّى و تحرّر منه شيء وجب عليه الزّكاة في نصيبه الجامع للشّرائط
فلا زكاة على الموهوب الّا بعد القبض و لا على الموصى به الّا بعد الوفات و القبول و لا على القرض الّا بعد قبضه نعم لو اشترى نصابا من الحيوان جرى في الحول من حين العقد لا من الثّلاثة و لا من انقضاء مدّة الخيار لو كانت على الأصحّ
منه فلا زكاة في النّصاب الّذي تعلّق به نذر الصّدقة مثلا به في اثناء الحول على وجه لا توقيت فيه و لا تعليق على شرط و لا في الموقوف و ان كان خاصّا بل و لا في نمائه اذا كان الوقف عامّا و ان انحصر في واحد و لا في المغصوب الّذي لا يتمكّن من تخليصه و لو ببعضه بل و ان تمكّن بذلك او بمصانعة او باستعانة بظالم او بعادل و لم يفعل في وجه قوىّ و
ان كان الأحوط (1)خلافه بل لو مكنه الغاصب من التّصرّف مع بقاء يد الغاصب او تمكّن من اخذه سرقة لم تكن عليه زكاة و كذا المال المحجور و ان كانت عنده بنيّة يتمكّن من انتزاعه بها او بيمين و لا في المرهون و ان تمكّن من فكّه و لا في المعارض للرّهن و لا في المدفون في مكان منسىّ و لا في الضّالّ و لا في المسروق و لا في السّاقط في البحر بل و لا في الموروث عن غائب مثلا و لم يصل اليه او الى وكيله بل و لا في كلّ مال له غائب ليس في يده و لا في يد وكيله بل و لا في الدّين و ان تمكّن من استيفائه و كان حيوانا على الأصحّ و فالمدار في التّمكّن من التّصرّف على العرف و مع فرض الشّكّ في بعض افراده يقوى سقوط الزّكاة و ان كان الأحوط (2)(3)خلافه و لو عاد المال الى تمكّن صاحبه و قد مضى عليه سنون بل سنتان استحبّ زكاته لسنته بل يقوى استحبابه بمضىّ السّنة هذا كلّه في التّمكّن من التّصرّف امّا امكان الأداء فهو شرط في الضّمان لا في الوجوب و الكافر تجب عليه الزّكاة لكن لا تصحّ منه نعم و للإمام و نائبه اخذها منه قهرا بل يقوى انّ له اخذ عوضها منه لو وجده قد اتلفها
الّذي ستعرف الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى
الفصل الثّانى تجب الزّكاة في الأنعام الثّلاثة الإبل و البقر و الغنم و الذّهب و الفضّة و الغلّات الأربعة الحنطة و الشّعير و التّمر و الزّبيب و لا تجب فيما عدا ذلك على الأصحّ نعم تستحبّ في كل ما انبتت الأرض ممّا يكال او يوزن حتّى الأشنان عدا الخضر و البقول كالقتّ و الباذنجان و الخيار و البطّيخ و نحو ذلك بل روى سقوطها أيضا عن الثّمار لكن الأولى حمله على نفى التّاكّد و تستحبّ أيضا في مال التّجارة على الأصحّ و في الخيل الإناث دون الذّكور منها و دون البغال و الحمير و الرّقيق و لو تولّد حيوان بين حيوانين روعى الاسم و عدمه في تحقّق الزّكاة فيه و عدمها من غير فرق في الحيوانين بين كونهما زكويّين اوّلا فضلا عن احدهما فالحكم ح في الصّور التسعة واحد فانّ اللّه تعالى على كل شيء قدير
1) لا يترك الاحتياط فيما اذا لم يمكن التخليص ابدا الا بصرف المال او الاستعانة بالغير بل و كذا فيما لو مكّنه الغاصب من التّصرف او تمكن من اخذه بالسرقة او بالبيّنة بسهولة و كذا في المرهون الممكن فكّه ظم طبا دام ظلّه العالى
2) لا يترك هذا الاحتياط بل لا يخلو عن قوّة صدر دام ظلّه
3) هذا الاحتياط لا يترك ظم طبا مدّ ظلّه العالى
مضافا الى الخمسة السّابقة اربعة
و فيه مسائل
الأولى هو في الإبل اثنى عشر نصابا خمسة كلّ واحد منها خمس و في كلّ واحد منها شاة فاذا بلغت ستّا و عشرين صارت كلّها نصابا واحدا و فيه بنت مخاض و هى الدّاخلة في الثّانية و يجزى عنها ابن لبون اختيارا على الأصحّ و ان كان الأحوط الاقتصار على حال عدم وجدانها عنده نعم اذا لم يكونا معا عنده تخيّر في شراء ايّهما شاء ثمّ ستّ و ثلثون و فيه بنت لبون و هى الدّاخلة في السّنة الثّالثة ثمّ ستّ و اربعون و فيها حقّه و هى الدّاخلة في السّنة الرّابعة ثمّ إحدى و ستّون و فيه جذعة و هى الدّاخلة في السّنة الخامسة ثمّ ستّ و سبعون على الأصحّ و فيه بنتا لبون ثمّ احدى و تسعون و فيه حقّتان فاذا بلغت مأئة و احدى و عشرين فاربعون او خمسون أو هما على معنى وجوب (1)مراعاة المطابق منهما و لو لم يحصل الّا بهما لوحظا معا و يتخيّر مع المطابقة بكلّ منهما او بهما حتّى انّ له حساب البعض باحدهما و الباقى بالاخر و كذا يتخيّر مع عدم المطابقة بشىء بكلّ منهما و لا يجب (2)مراعاة (3)الأقل عفوا نعم قد يقوى (4)وجوب مراعاته في خصوص المائتين و ستّين بل لا ينبغى (5)ترك الاحتياط في غيره أيضا و على كلّ حال ففى كلّ خمسين حقّة و في كلّ اربعين بنت لبون و في البقر و منه الجاموس نصابان ثلاثون و اربعون اى في كلّ ثلثين تبيع او تبيعة و هو الدّاخل في الثّانية و في كلّ (6)اربعين (7)مسنّة و هى الدّاخلة في الثّالثة و في الغنم خمسة نصب الأوّل اربعون و فيها شاة ثمّ مأئة و احدى و عشرون و فيها شاتان ثمّ مائتان و واحدة و فيها ثلاث شياة ثمّ ثلاثمائة و واحدة و فيها اربع شياة على الأصحّ فاذا بلغت أربعمائة فصاعدا اخذ من كلّ مأئة شاة و الفريضة تجب في كلّ نصاب من نصب هذه الأجناس و ما بين النّصابين لا يجب فيه شيء غير ما وجب بالنّصاب السّابق
او عنده على الأقوى (8)و كان لديه اعلى منها بسنّ
1) نبأ على الأحوط ظم طبا مدّ ظلّه العالى
2) الأحوط مراعاته ظم طبا مد ظلّه
3) بل هو الأحوط صدر دام ظلّه
4) بل الأحوط و لا يخفى اندراج هذا المشار فيما يمكن المطابقة بهما ظم طبا دام ظلّه العالى
5) بل لا يترك الاحتياط بل لا يخلو عن قوة صدر مدّ ظلّه العالى
6) و مراعاة المطابق كما في الإبل صدر مدّ ظلّه العالى
7) و يجب مراعاة المطابقة هنا ظم طبا دام ظلّه
8) الأحوط الاقتصار على ما اذا لم يكن عنده و كان عنده الأعلى او الأخفض ظم طبا مدّ ظلّه
او اراد شرائها مثلا على الأصحّ دفعها الى الإمام ع او السّاعى بل او الفقيه بل او الفقير على الأصحّ و اخذ منهم شاتين او عشرين درهما او شاة و عشرة دراهم على الأقوى (1)و ان كان ما عنده اخفض بسنّ دفعها اليهم كك و دفع معها شاتين او عشرين درهما او شاة و عشرة دراهم من غير فرق في ذلك بين مساواة القيمة السّوقية لذلك و زيادتها و نقصانها على الأصحّ (2)و لكن الخيار اليه لا (3)اليهم (4)كما ان له رفع اليد عن الجبر نعم لو اراد اريد من المقدّر شرعا مثلا اعتبر التّراضى و لو تفاوت الأسنان بازيد من درجة واحدة لم يتضاعف التّقدير الشّرعى و رجع في التقاصّ الى القيمة السّوقية على الاظهر و لا يجزى ما فوق الجذع من الاسنان عنه مع الجبر بل و بدونه الّا على وجه القيمة كما لا يجزى ذلك في غير الإبل كالبقر كك و لا بنت المخاض عن الخمس شياة و ان اجتزأت على السّت و عشرين بل لا تجزى عن الشّاة الّا على وجه القيمة و اللّه العالم
مع اجتماع شرائط الخلطة و العشرة بالاشتراك في اربعين شاة مثلا او كان لكلّ واحد عشرون و اتّحد المسرح و المراح و المشرب و الفحل و الحالب و المحلب بل يعتبر في كلّ مال واحد منهما بلوغ النّصاب و لو بتلفيق الكسور نعم لا يفرق عندنا بين مالى المالك الواحد و لو تباعد مكانهما بمسافة القصر بل و غيرها
اى الرعى و فيه أيضا مسائل
تمام الحول بل او بعضه اذا كان على وجه يخرجه عن اسم السّائمة في الحول عرفا و لا عبرة بالتّسامح الغير في فالعلف يوما (5)في السّنة قادح على الأقوى (6)فضلا عن الشّهر فيها متّصلا كان او منفصلا نعم لا عبرة باللحظة و نحوها ممّا لا يخرج به عن ذلك و ح فلو اجتمع السّوم و العلف لم تكن فيها زكاة سواء كان الغالب فيها السّوم او لا و سواء كان العلف بنفسها من السّوم او لا و سواء منعها من السّوم مانع كالثلج و نحوه فعلفها المالك او غيره من ماله او من مال المالك باذنه او غير اذنه
1) و الأحوط عدم التلفيق ظم طبا مدّ ظلّه
2) هذا الاطلاق مشكل فيما اذا استوعب ما يؤخذ من الفقير قيمة المدفوع اليه ظم طبا مدّ ظلّه
3) لو كان دفع الجبر منهم لا يبعد كون الخيار اليهم ظم طبا مدّ ظلّه
4) بل و اليهم لو كان الجبر منهم صدر دام ظله
5) في اليوم و اليومين بل ثلاثة و اربعه اذا كانت متفرقة فاشكال و هو العالم صدر مدّ ظلّه العالى
6) قدح يوم او يومين في الصّدق العرفى مشكل ظم طبا مدّ ظلّه العالى
على الأصحّ اولا فانّها تخرج عن السّوم بذلك كلّه نعم لا تخرج عنه عرفا بمصانعة الظّالم عن المرعى و لو بالكثير و لا باستيجار (1)الأرض للرّعى بل و لا بشراء المرعى و لا نحو ذلك امّا الرّعى من بنات الدّار و البستان و نحوه فالظّاهر الخروج (2)عن الاسم به
اذا كانت نصابا مستقلّا عنها او كانت غير مكملة لنصاب اخر اذا اضيفت اليها و لا كان زمان الملك فيها متّحدا بل لكلّ منهما حول بانفراده فلو ولدت خمس من الابل خمسا و اربعون من البقر اربعين مثلا فلكلّ حول بانفراد فريضة كما لو ملك ذلك في الزّمان المختلف امّا اذا لم تكن نصابا مستقلّا و لا مكملة لنصاب فلا شيء فيها قطعا و منه على الأصحّ ما اذا ولدت له اربعون من الغنم اربعين فانّه ليس فيها الّا الشّاة نعم لو لم تكن نصابا مستقلّا و لكن كانت مكملة للنّصاب الاخر للأمّهات كما لو ولدت ثلاثون من البقر احد عشر او ثمانون من الغنم اثنين و اربعين استانف حولا واحدا للجميع بعد انتهاء حول الأوّل المجرّد عن الزّيادة فابتدأ حول الزّيادة ح من حين الاستيناف في اقوى الوجوه كما انّ اقواها أيضا فيما لو كانت الزيادة مع كونها مكملة للنّصاب مشتملة على نصاب مستقلّ كما لو ملك عشرين (3)من الإبل ثمّ في اثناء الحول ملك ستّة اخرى بالولادة او بغيرها ثبوت الأربع شياة في العشرين ابدا و الشّاة في السّت و كذا فيمن ملك خمسا اوّلا ثمّ ملك عشرين
سيّما اذا كانت ترضع من السّائمة لا من حين الاستغناء بالرّعى عن اللّبن و اللّه العالم
و لو في بعض الحول فانّه لا زكاة فيها حينئذ و ان كانت سائمة في الاخر و المرجع في صدق العوامل العرف على نحو ما سمعته (4)في السّوم
بمعنى مضىّ الحول عليه مجتمعا فيه جميع الشّرائط السّابقة لكن يتحقّق حولانه بتمام الأحد عشر شهرا بل الأقوى
1) اذا كانت الارض مزروعة لا يبعد الخروج عنه ظم طبا مدّ ظلّه العالى
2) اذا لم يكن النبات مزروعا لا يبعد الصّدق الا اذا كان لا يبذل بازائه المال كثيرا ظم طبا مدّ ظلّه
3) مشكل بل لا يبعد كونه مثل السابق يبتدأ حول الجميع عند تمام حول العشرين ظم طبا مدّ ظلّه
4) بل على نحو ما سمعته منّا ظم طبا مدّ ظلّه العالى
استقرار الوجوب به و ان كان الأقوى احتساب الثّانى عشر من الحول الأوّل لا الثّانى و ح فلو اختلّ احد شروط وجوبها في اثناء الأحد عشر لا بعده بطل الحول كما لو نقصت عن النّصاب او لم يتمكّن من التّصرّف فيها او عارضها بغير جنسها و ان كان زكويّا على الأصحّ بل او بجنسها كغنم سائمة ستّة اشهر بغنم كذلك بل او مثلها في الحقيقة كالضّان بالضّان بل و الذّكورة و الأنوثة او غير ذلك بل الظّاهر بطلان الحول بذلك و ان فعله (1)فرارا من الزّكاة نعم لو حال الحول المزبور فتلف من النّصاب شيء بتفريط من المالك و لو بتأخير الأداء مع التّمكّن منه ضمن و لو في حال جواز ذلك له و الّا سقط من الفريضة بنسبة التّلف من النّصاب لأنّ الزّكاة واجبة في العين عندنا و اذا ارتدّ المسلم عن فطرة قبل الحول لم تجب الزّكاة و استانف ورثته الحول و ان كان الارتداد بعده وجبت الزّكاة و تولّى اخراجها الإمام عليه السّلام او من قام مقامه و ان لم يكن عن فطرة لم ينقطع الحول و ان كان يتولّى أيضا اخراجها الإمام او من قام مقامه عند تمامه و أجزأ عنه ذلك لو عاد الى الإسلام بخلاف ما اذا ادّاها بنفسه نعم لو كانت العين باقية او كان القابض عالما بالحال جدّد النيّة و أجزأه هذا كلّه في الرّجل امّا المرأة فلا ينقطع الحول بردّتها مطلقا و لو كان عنده نصاب فحال عليه احوال فان خرج زكاته في راس كلّ سنة من غيره تكرّرت الزّكاة فيه لعدم نقصانه حينئذ و ان خرج منه لم يجب عليه زكاة غير ذلك الحول لنقصانه ح نعم لو كان عنده اكثر من نصاب كتسعة و اربعين من الغنم مثلا فحال عليه الحول كانت الفريضة في النّصاب و يجبر في الحول الثّانى من الزّائد فتجب فريضة و هكذا في كلّ سنة الى ان ينتهى الزّائد فينقص المال عن النّصاب و لو قال ربّ المال لم يحل على مالى الحول او قد اخرجت ما وجب علىّ او تلف منّى ما ينقص به النّصاب اولا حقّ على قبل منه و لم تكن عليه بيّنة و لا يمين ما لم يعلم كذبه و لو ببيّنة مقبولة عليه
1) فيه اشكال صدر دام ظلّه العالى
الفصل الرّابع قد عرفت الفريضة في زكاة الأنعام لكن أقلّ ما يراد من الشّاة في الغنم و الإبل و الجبر الجذع من الضّان و هو ما كمل له سبعة اشهر على (1)الأقوى (2)و الثّنى من المعز و هو ما كمل له ستة سواء كان من غنم البلد او غيره و ان كان ادون قيمة و كذا مسمّى غيرها من الفرائض الّذي من المعلوم كون المرجع فيه الفرد الوسط من مسمّاه لا الادنى و لا الأعلى و ان كان لو تطوّع بالعالى من افراد الوسطى و باعلى افراد الجنس فقد زاد خيرا و ليس للسّاعى الاقتراح عليه فانّ الخيار له على الأصحّ و على كلّ حال فلا تؤخذ المريضة من النّصاب السّليم و لا الهرمة من نصاب الشّاب و لا ذات العوار من نصاب السّليم و ان عدّت منه امّا لو كان النّصاب جميعه مريضا بمرض متّحد لم يكلّف شراء صحيحة و اجزئت مريضة منها و لو كان بعضه صحيحا و بعضه مريضا فالأحوط ان لم يكن اقوى اخراج صحيحة من اواسط الشّياة من غير ملاحظة التّقسيط و كذا لا تؤخذ الرّبى اى الشّاة الوالد الى خمسة عشر يوما و ان بذلها المالك على الأقوى الّا اذا كان النّصاب كلّه كذلك بل و كذا الأكولة اى السّمينة المعدّة للأكل و فحل الضّراب و ان عدّ الجميع من النّصاب كلّه الأقوى و يجزى الذّكر عن الأنثى و بالعكس بل المعز عن الضّان و بالعكس على الأقوى لأنّهما جنس واحد في الزّكاة كالبقر و الجاموس و الإبل و العراب و البخاتى و ح فلو كان النّصاب المجتمع من الجنس اخرج المالك الفريضة من اىّ الصّنفين شاء تساوت القيم او اختلفت على الأصحّ كما انّه اذا كان للمالك اموال متفرّقة في اماكن مختلفة كان له اخراج الزّكاة من ايّهما شاء بل له ان يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السّوقيه في كلّ ما وجب من الزّكاة و ان كان الإخراج من العين افضل بل الأقوى عدم تعيين ذلك عليه دراهم و دنانير و اللّه العالم
و فيه مسائل
و هو في الذّهب عشرون دينارا
وزنه مثقال شرعىّ و هو ثلاثة ارباع المثقال الصّيرفى و فيه ح عشرة قراريط هى نصفه اذ الدّينار ثمان و ستّون شعيرة و اربعة اسباع شعيرة و القيراط ثلاث الشّعيرات و ثلاثة اسباع شعيرة ثمّ ليس في الزّائد شيء حتّى يبلغ اربعة دنانير و فيها قيراطان و لا زكاة فيما دون عشرين و لا فيما دون اربعة ثمّ كلّما زاد المال اربعة ففيها قيراطان بالغا ما بلغ و لا في الفضّة حتّى تبلغ مأتى درهم و فيها خمسة دراهم ثمّ كلّما زاد اربعين كان فيها درهم بالغا ما بلغ و ليس فيما دون المائتين شيء و لا فيما دون الأربعين و الدّرهم ستّة دوانيق و الدّانق ثمان حبّات من اواسط حبّ الشّعير فهو ح نصف المثقال الشّرعى و خمسة لأنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعيّة فالعشرون دينارا وزن ثمانية و عشرين درهما و اربعة اسباع الدّرهم و المائتا الدّرهم وزن مأئة و اربعين مثقالا و المثقال درهم و ثلاثة اسباع الدّرهم كما انّ الدرهم سبعة اعشار المثقال و المدار على هذا الوزن و لا عبرة بغيره سابقا و لاحقا فيرجع النّاقص و الزّائد من كلّ مسكوك منهما و من غيرهما الى ذلك لا على العدوّ و هو على التّحقيق دون التّقريب فلو نقص و لو يسيرا لم تجب نعم لا عبرة بما تختلف به الموازين على الأقوى
من سلطان او شبهه سكّة للمعاملة كالدّرهم و الدّينار و لو ببعض الأزمنة و الأمكنة بسكّة اسلام او كفر بكتابة او غيرها نعم لا زكاة في الممسوح اصالة و ان تعومل به و ان كان الاحتياط ممّا (1)لا ينبغى (2)تركه فيه ح بخلاف الممسوح عارضا مع بقاء المعاملة به و لو كان النّقش لغير المعاملة ثمّ اتّخذ بعد ذلك لها فالظّاهر و الأحوط تحقّق الزّكاة فيها حتّى لو كان الاتّخاذ عن غير سلطان و لو ضربت للمعاملة لكن لم يتعامل بها اصلا او تعومل بها معاملة لم يصل رواجها الى حدّ تكون دراهم و دنانير لم تجب (3)الزّكاة (4)و لو اتّخذ المسكوك حلية للزّنية مثلا لم يتغيّر الحكم زاده الاتخاذ او نقصه في القيمة ما دامت المعاملة به على وجهه ممكنة
امّا لو تغيّرت بالاتخاذ بحيث لا تبقى المعاملة بها فلا زكاة و الظّاهر اجتزاء (1)المالك بدفع قدر (2)الزّكاة من الدّراهم و الدّنانير من غير الحلى و ان زادت قيمة الحلى نعم لو لم يؤدّ امكن القول بمشاركة الفقراء في الحلية فلهم من الزّيادة ح بسبب الصّنعة على حسب النّسبة و ان كان الأرفق بالمالك مشاركتهم في الحلى بمقدار الزّكاة خاصّة
بحيث يكون النّصاب موجودا فيه اجمع و لو نقص النّصاب في اثنائه او تبدّلت اعيان النّصاب بجنسه او بغير جنسه او بالسّبك لا بقصد الفرار بل و معه على الأصحّ لم تجب فيه الزّكاة و ان استحبّ اخراجها اذا كان السّبك بقصد الفرار بل هو الأحوط (3)نعم لو سبك الدّراهم و الدّنانير بعد وجوب الزّكاة بحول الحول لم تسقط الزّكاة لكن يدفع قدر الزّكاة من الدّراهم و الدّنانير
مع تساوى الجوهرين في الوزن و صدق الاسم و ان اختلف القيمة بذلك بل يضمّ بعضها الى بعض بالنّسبة الى تحقّق النّصاب و امّا بالنّسبة الى اخراج الزّكاة فان تطوّع المالك باخراج الأرغب و نحوه من الأفراد الكاملة فقد حسن و زاد خيرا و انفق ممّا يحبّ و الّا اخرج من كلّ بقسطه و نسبته فالأحوط و الأقوى الاجتزاء بالفرد الأقلّ رغبة عن الجميع بل يقوى الاجتزاء به عن النّصاب ذي الرّغبة باجمعه نعم لا يجوز دفع الأعلى قيمته عن الأدنى مثل ان يخرج نصف دينار جيّد قيمة عن دينار ادنى منه الّا اذا كان بالصّلح مثلا مع الفقير بقيمة في ذمّته ثمّ احتساب تلك القيمة عمّا عليه من الزّكاة فانّه يصحّ كما يصحّ دفع الدّينار التّامّ الأدنى من نصف دينار جيّد و كان فرضه النّصف
حتّى يعلم بلوغ خالصها النّصاب و لو شكّ فيه و لا طريق الى التعرّف و لو للضّرر لم تجب
الزّكاة و في وجوب التّصفية و نحوها للاختبار اشكال احوطه ان لم يكن اقواه (1)ذلك و لا يجوز له اخراج المغشوشة عن الجياد الّا اذا علم اشتمالها على ما يساوى الجياد و الأقوى كونها له حينئذ فريضة لا قيمة و كذا لو ادّى المغشوشة عن المغشوشة او ادّى جيادا عنها و لو ملك النّصاب و لم يعلم هل فيه غشّ أم لا وجبت الزّكاة في الأصحّ (2)و الأحوط و لو كان غش احدهما باحدهما و بلغ كلّ من الغشّ و المغشوش او احدهما نصابا وجبت فيهما او في البالغ منهما و يجب الإخراج من كلّ جنس بحسابه فان علمه و الّا توصّل اليه بما يعلمه به من السّبك او غيره و لو علم انّ احدهما اكثر و لم يمكن تمييزه اخرج ما يجب في الأكثر مرّتين كما لو كان قدر احد النّقدين ستّمائة و الاخر أربعمائة اخرج زكاة ستّمائة ذهبا و ستّمائة فضّة و يجزى ستّمائة عن الأكثر قيمة و أربعمائة من الأقلّ
مثلا فان عرف قدر ما فيها من نصاب الفضّة اخرج الزّكاة عنه فضّة خالصة و ان شاء اخرج عن الجملة منها مراعيا للنّسبة كما لو كان معه ثلاثمائة درهم و الغشّ ثلثها في كلّ درهم مثلا تخير بين اخراج خمسة دراهم خالصة و اخراج سبعة و نصف منها عن الجملة و كذا لو كان معه مغشوشة و خالصة نعم لو علم قدر الفضّة في الجملة لا في الأفراد الخاصّة لم يجزه ذلك بل لا بدّ من اخراج الجياد او ما يتحقّق معه البراءة و ان جهل قدر ما فيها من الفضّة بعد ان علم النّصاب في الجملة و اخرج عن جملتها من الجياد زاد خير او ان ماكس لزم تصفيتها جميعا او ما يعلم منه الحال في الجميع على الأصحّ و الأحوط و اللّه العالم
المسألة الخامسة مال القرض الزّكوىّ ان تركه المقترض بحاله و لم يحصل ما ينافى تعلّق الزّكاة ممّا سمعت سابقا وجبت الزّكاة عليه دون المقرض بل لو شرط المقترض تعلّق خطاب الزّكاة على المقرض لم يلزم الشّرط على الأصحّ نعم لو شرط عليه التبرّع عنه باداء ما عليه من زكاته بناء على ما
هو الأقوى من جوازه صحّ فان لم يفعل ادّى هو عن ماله
او ورث مالا و لم يصل اليه و مضى عليه احوال زكاة لسنة استحبابا بل الأحوط في المدفون الّذي لم يختبر الا بعد مضىّ سنتين مثلا فجهل موضعه ثمّ وجده بعد ذلك الزّكاة سنتين و ان كان الأقوى (1)(2)عدم الوجوب
فما زاد بحيث لا يعلم زيادتها على قدر الحاجة سقطت عنه الزّكاة مع غيبته و تجب لو كان حاضرا على الأقوى و الأحوط (3)(4)وجوبها على التّقديرين
لا تجب الزّكاة حتّى يبلغ كلّ جنس من الزّكوىّ نصابا فلو ملكها اجمع مالك و قصر كلّ جنس منها او بعضها عن النّصاب لم يجبر بالجنس الاخر كمن له عشرة دنانير و مأئة درهم و أربعة من الإبل و عشرون من البقر بل لو فعل ذلك فرارا من الزّكاة فالحكم كذلك على الأقوى
و فيه مسائل
الحنطة و الشّعير و التّمر و الزّبيب حتّى السّلت الّذي هو كالشّعير و العلس الّذي هو كالحنطة و ان كان هو الأحوط (5)نعم تستحبّ في كلّ ما تنبت الأرض ممّا يكال او يوزن من الحبوب كالماش و الذرّة و الأرز و الدّخن و نحو ذلك الّا الخضر و البقول كالقتّ و الباذنجان و الخيار فلا زكاة فيها و حكم ما تستحبّ فيه حكم ما تجب في قدر النّصاب و كمّية ما يخرج منه و استثناء المئونة و غير ذلك ممّا تعرفه فيه إن شاء اللّه
و هو خمسة اوسق و الوسق ستّون صاعا و الصّاع تسعة ارطال بالعراقى و ستّة بالمدنى لأنّه اربعة امداد و المدّ رطلان و ربع بالعراقى و رطل و نصف بالمدنىّ فيكون النّصاب الفين و سبعمائة رطل بالعراقى و الف و ثمان مأئة رطل بالمدنى و الرّطل العراقى مأئة و ثلثون درهما اى احد و تسعون
مثقالا شرعيّا و المثقال الشّرعى ثلاثة ارباع المثقال الصّيرفى فهو الان بعيار النّجف في سنة الف و المائتين (1)و واحد و ستّين احد عشر وزنة و حقّه و نصف تقريبا و على كلّ حال فلا زكاة في النّاقص عن النّصاب و لو يسيرا كما انّ الزّكاة في النّصاب و ما زاد عليه و لو يسيرا نعم انّما يعتبر وقت جفاف التّمر و يبس العنب و الغلّة فلو كان الرّطب مثلا خمسة اوسق و لو جفّ نقص فلا زكاة و ما يؤكل رطبا كالبرين و شبهه من الدّقل تجب فيه الزّكاة اذا بلغ النّصاب تمرا و الأقوى اعتباره (2)بنفسه و ان قلّ التّمر منه و لو فرض عدم صدق التّمر على اليابس منه لم تجب الزّكاة و الأحوط ان لم يكن اقوى تعلّق الزكاة في الحبّ عند اشتداده (3)و في ثمرة النّخل اذا احمرّ او اصفرّ و في ثمرة الكرم اذا انعقد الحصرم و لكن بعد تقدير بلوغ النّصاب فيها حنطة او شعيرا او تمرا او زبيبا فيجب عليه ح ضمان حصّه الفقير ان اراد التّصرّف فيها بسرا او رطبا او حصرما او عنبا بما يزيد على المتعارف المحسوب من المؤن في وجه قوىّ و امّا وقت الإخراج الّذي يسوغ للسّاعى مطالبة المالك عنه و اذا اخّرها عنه يضمن فعند صفاء الغلّة و اجتذاذ التّمر و اقتطاف الزّبيب فيختلف حينئذ وقت تعلّق الزّكاة و وقت ادائها و يجوز مقاسمة السّاعى للمالك مع التّراضى بينهما قبل الجذاذ كما انّه يجزى دفع الواجب و الثّمرة في الشّجرة و لو اراد المالك الاقتطاف حصرما عنبا او بسرا او رطبا وجب اداء الزّكاة حينئذ و لو كانت الثّمرة مخروصة على المالك فطلب السّاعى الزّكاة منه قبل اليبس لم يجب على المالك الإجابة و ان كان لو بذل المالك الزّكاة بسرا او حصرما مثلا للسّاعى وجب القبول على الأقوى
الأمر الثّانى التملّك بالزّراعة ان كان ممّا يزرع او الانتقال اى انتقال الزّرع او الثمرة مع الشّجرة او منفردة الى ملكه قبل انعقاد (4)الحصرم في الكرم و بدّ و الصّلاح في النّخل و انعقاد الحبّ في الزّرع فيجب عليه الزّكاة ح و ان لم يكن زارعا و اللّه العالم
1) و في زماننا سنة 1317 ألف و ثلاثمائة و سبع عشر بحسب حقة النجف و هى تسعمائة و ثلاثة و ثلثون مثقالا صيرفيا و ثلاثة مثقال ثمان وزنات و خمس حقق و نصف الّا ثمانية و خمسين مثقالا و ثلاث مثقال و بعيار اسلامبول و هو مائتان و ثمانون مثقالا و سبع و عشرون وزنة و عشر حققا و خمسة و ثلثون مثقالا و بالمنّ الشّاهى و هو الف و مائتان و ثمانون مثقالا مأئة و اربعون منّا الّا خمسة و اربعين مثقالا ظم طبا دام ظلّه العالى
2) يعنى تقديره تمرا لا بجنسه من تمر اخر ظم طبا مدّ ظلّه
3) المسألة مشكلة و ان كان القول بكون المدار صدق اسماء المذكورات فيما عدا الزّبيب و فيه صدق اسم العنب لا يخلو عن رجحان فلا يترك مراعاة الاحتياط في الثمرات المترتبة على القولين او الأقوال في المسألة ظم طبا دام ظلّه العالى
4) يعنى قبل وقت تعلّق الزكاة و قد عرفت الكلام فيه ظم طبا مدّ ظلّه العالي
و لو بقى احوالا
المأخوذة بعنوان المقاسمة بل او ما يأخذه باسم الخراج على الأصحّ نعم لا يستثنى المأخوذة زيادة ظلما الّا ان يؤخذ قهرا بحيث لا يتمكن من منعه سرّا او جهرا فلا يضمن حصّة الفقراء من الزّائد ح بل الأقوى عدم الفرق في ذلك بين الماخوذ من نفس الغلّة او من غيرها و ان كان (1)الأحوط الضّمان (2)في الأخير كما (3)انّ الأقوى اعتبار اخراج المؤن جميعها السّابقة و اللّاحقة بل الأقوى اعتبار بلوغ النّصاب بعد خروجها و ان كان الأحوط خلافه بل الأحوط عدم اخراج شيء من المؤن و المراد بالمئونة كلّما يحتاج اليه الزّرع كأجرة الفلاحة و الحرث و السّقى و اجرة الأرض و ان كانت غصبا و لم ينو اعطاء الأجرة لمالكها و اجرة الحفظ و الحصاد و الجذاذ و تجفيف الثّمرة و اصلاح موضع الشّمس و العمارة و استنباط المستقى و تحسين النّخل بتكريب و نحوه و حفر النّهر الّذي هو العمود و ما ينقص من الالات و العوامل حتّى ثياب المالك و نحوها و لو كان سبب النّقص مشتركا بينها و بين غيرها وزّع و عين البذر (4)ان كان من ماله المزكّى او لم يكن فيه زكاة و لو اشتراه فالأحوط ان لم يكن اقوى استثناء عينه و كذا مؤنة العامل المثليّة و امّا القيميّة فقيمتها يوم التّلف و لو ارتفعت قيمة البذر او انخفضت و لم يكن قد تعاوض عليها اخرج عينه و لو عمل معه متبرّع لم تحتسب اجرته كعمل المالك نفسه و لو كان مع الزّكوى غيره قسّطت المئونة عليهما و لو زاد في الحرث عن المعتاد لزرع غير الزّكوى لم يحتسب الزّائد و لو كانا مقصودين ابتداء وزّع عليهما ما يقصد لهما و اختصّ احدهما بما يقصد له و لو كان المقصود بالذّات غير الزّكوىّ ثمّ عرض قصد الزّكوى بعد اتمام العمل لم يحسب منه من المؤن و لو اشترى الزّرع احتسب ثمنه و ما يغرمه بعد ذلك دون ما سبق و لو كان العمل ممّا له مدخليّة في ثمرة السّنين الآتية
فالأحوط للمالك التّوزيع عليها و ان كان (1)يقوى جواز اخذ الجميع من السّنة الأولى و لو كان البذر معيّنا فالظّاهر انّ المخرج (2)(3)بقدره و كلّما شكّ في انّه من المؤن لم يخرجه
المسألة الخامسة كلّما سقى سيحا و لو بحفر نهر و نحوه او ما لا يسقى من نخل او شجر او زرع بل يشرب بعروقه او يسقى من السّماء ففيه العشر و ما سقى بالدّلو و الرّشا و النّواضح و السّواقى و نحو ذلك ففيه نصف العشر فان اجتمع الأمران فالحكم للأكثر الّذي يصدق عليه في العرف انّه ممّا يسقى بالسّيح و ان سقى بغيره نادرا فان تساويا اى لم يتحقّق فيه الصّدق المزبور و لا خلافه بل يصدق عليه انّه يسقى بهما اخذ العشر من نصفه و من نصفه الاخر نصف العشر و لو فرض حصول الشّكّ في بعض الموضوعات فالواجب الأقلّ و الأحوط الأكثر و لا عبرة بالأمطار العادية في ايّام السّنة فيما يسقى بالدّوالى مثلا نعم لو اتّفق حصول الاستغناء بها عن العلاج بحيث ساواه او نسب اليه جرى عليه الحكم و لو سقى بالدّوالى مثلا ما لا يحتاج اليه بل كان عفوا من غير تاثير لزم العشر و بالعكس العكس و لو اخرج الماء بالدّوالى مثلا على ارض ثمّ زرعت فكان الزرع يشرب بعروقه فالأقوى نصف العشر و الأحوط العشر و كذا لو سقى الزّرع بالدّوالى مثلا فجرى الزّائد على زرع اخر من دون علاج و اللّه العالم
المسألة السّادسة اذا كان له نخيل او زروع في بلاد متباعده يدرك بعضها قبل بعض سواء طلع دفعة او لا ضمّ الجميع و كان حكمها حكم الثّمرة في موضع واحد بعد ان كان الثمرتان لعام واحد و ان كان بينهما شهرا و شهران او اكثر و ح فما ادرك ان بلغ نصابا اخذ منه ثمّ يؤخذ من الباقى قل او كثر و ان سبق ما لا يبلغ نصابا تربّص في الزّكاة حتّى يدرك ما يكمل النّصاب من غير فرق في ذلك بين الطّلوع دفعة و الإدراك كذلك و الاختلاف و لو كان له نخل يطلع في عام مرّتين ضمّ الثّانى الى الأوّل على اشكال
المسألة السّابعة
لا يجزى اخذ الرّطب عن الزّكاة في التّمر فريضة و لا العنب عن الزّبيب كذلك نعم تجزى قيمة كما يجزى فريضة مع تعلّق الزّكاة به نفسه بل لا يجزى التمر حينئذ عنه فريضة كما لا يجزى هو عن البسر نحو العكس و كذا العنب و الزّبيب و الحصرم و لا رباء في متّحد الجنس بالدّفع قيمة و لو اخذه السّاعى فجفّ ثمّ نقص بعد ان صار تمرا او زبيبا و اراد المالك دفعه عمّا عليه صحّ و طولب بالنّقصان كما انّ له المطالبة بالزّيادة و لو تلف في يد السّاعى كان مضمونا عليه و لو تعدّدت انواع التّمر فالأحوط و العدل الأخذ من كلّ نوع بحصّته و ان كان الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيّد من التّمر و اللّه العالم
مستوعب او غير مستوعب فظهرت الثمرة او بدا صلاحها قبل قضاء الدّين و كان الوارث متّحدا او متعدّدا يبلغ نصيب كلّ منهم النّصاب وجبت الزّكاة على الوارث في الأقوى (1)من دون غرامة منه للدّيان و ان كان هو الأحوط (2)(3)و كذا لو مات بعد تعلّق الزّكاة وجبت في المال و ان كان الدّين مستوعبا بل لو ضاقت التّركة عن الدّين قدّمت الزّكاة عليه على الأصحّ
المسألة التّاسعة قد عرفت سابقا انّه اذا ملك نخلا مثلا او ثمرته بشراء او غيره و لو معاطاة قبل ان يبدو صلاح ثمرته فالزّكاة عليه مع بقاء الثمرة على ملكه و كذا الكلام في الزّرع من غير فرق في الملك للحصّة بالمزارعة او بالبذر او غيرهما و لو انتقلت اليه بعد بدوّ (4)الصّلاح كانت الزّكاة على المالك الأوّل مع الشّرائط و لا يجب على الثّانى التّجسّس نعم لو اتّفق انّه علم بعدم اداء المالك الأوّل مقدار الزّكاة فيما باعه كان لولىّ المسلمين و وكيله اجازة البيع و المطالبة بالثّمن على النّسبة فان لم يجز كان اخذ مقدار الزّكاة من المبيع نفسه و لو اراد المشترى الدّفع من غيره توقّف على التّراضى مع الحاكم او وكيله في الأحوط ان لم يكن اقوى و لو ادّى المالك الأوّل مقدار الزّكاة الّتي في المبيع استقرّ ملك (5)المشترى من غير حاجة الى تجديد اجازة من الأوّل و للمالك
1) هذا في الصّورة الأولى اعنى ما اذا كان الموت قبل ظهور الثمرة بناء على ما هو الأقوى من انتقال التركة الى الوارث و تعلق حق الدّيان بعينها دون نمائها فلا يتعلّق حق الديان بالثمر لأنّه نماء ملك الوارث و كذا في الصورة الثّانية مع عدم الاستيعاب و كون الزائد عن الدّين بالغا للنصاب و الا فعلى الأحوط مع الغرامة للدّيان او استرضائهم ظم طبا مدّ ظلّه العالى
2) لا يترك مع تقصير الوارث في الوفاء قبل التعلّق صدر دام ظلّه
3) بل لا يخلو عن قوّة اذا كان مقصرا في ادائه قبل التعلّق لتفويته عليهم بسبب التأخير الى زمان التعلق ظم طبا
4) يعنى بعد تعلّق الزّكاة و قد مرّ تفصيله ظم طبا دام ظلّه
5) محلّ اشكال ظم طبا
بيع (1)ما من فيه الزّكاة عازما على الأداء من غيره الّا انّ الظّاهر بقاؤه في يد المشترى مراعى الى حين الاداء و الّا كان للحاكم الفسخ و اخذ مقدار الزّكاة من العين
بل و باقى متعلّق الوجوب دون الاستحباب في الأقوى و فائدة الخرص جواز التّصرّف للمالك مع قبوله كيف شاء بخلافه مع عدم القبول الّا مع الضّبط في الأقوى و الأحوط عدمه و وقته حين بدوّ الصّلاح و صفته في النّخل و الكرم ان يدور بكلّ نخلة و شجرة و ينظر كم فيها رطبا او بسرا او عنبا ثمّ يقدر ما يجيء منه تمرا او زبيبا و يستحبّ التّخفيف على المالك بحيث لا يكون اضرارا بالفقراء و الظّاهر اعتبار التّراضى في الخرص فلو رضى بعض الشّركاء فقط خصّ الخرص به و لو وقع الرّضا على البعض دون البعض جاز أيضا و الخارص الإمام او نائبه الخاص بل و العامّ بل يقوى جوازه من المالك بنفسه اذا كان عارفا او باخراج عدل كذلك او عدلين كما هو الأحوط خصوصا مع تعذّر الرّجوع الى الوليّ و ان كان الأحوط الرّجوع الى الحاكم او وكيله مع التّمكن و لا يشترط في الخرص صيغة بل هو معاملة خاصة يكتفى فيها بعمل الخرص و بيانه و ان كان لو جيء بصيغة الصّلح كان اولى ثمّ ان زاد ما في يد المالك كان له و ان كان الأولى له بذله و ان نقص فعليه في الأصحّ نعم لو تلفت الثمرة او بعضها بافة سماويّة او ارضيّة او ظلم ظالم او نحو ذلك لم يضمن و لو ادّعى المالك غلط الخارص و كان قوله محتملا اعيد الخرص و لكلّ من المالك و الخارص الفسخ مع الغبن الفاحش و لو رجع الخارص عن خرصه بدعوى انّه زاد فيه قبل قوله و لو ادّعى انّه اجحف بالفقراء لم يقبل بغير البيّنة في اقوى الوجهين و لو ادّعى العلم على المالك كان له احلافه على نفسه و لو اقتضت المصلحة تخفيف النّخل جاز و سقط من الحقّ بالحساب كما يجوز قطع الثمرة قبل البلوغ لدفع الضرّ و الأصل بل يقوى الجواز بعد البلوغ لذلك أيضا و لكن يقاسم السّاعى بالكيل او الوزن رطبا او بسرا
1) محلّ اشكال فيما اذا باع تمام النّصاب ظم طبا مدّ ظلّه العالى
بل يقوى الجواز للمصلحة و ان لم يكن ضرر بل الاقوى الجواز للتّحسين نعم الأحوط عدم القطع مع عدم ذلك و ان كان الأقوى الجواز مع ضمان حقّ الفقير ان كان و لو كفى تخفيف الثّمرة خفّفها و اخرج الزّكاة ممّا قطعه بعد بدو الصّلاح و يجوز للمالك قطعها و لو توافق المالك و الخارص على القسمة رطبا جاز و يجوز لولىّ الفقراء بيع نصيب المساكين من ربّ المال و غيره و اللّه العالم
و البحث في موضوعه و شروطه و احكامه
فلا ريب في تحقّقه في المال الّذي ملك بعقد معاوضة و قصد الاكتساب به عند التملك بل و بعده كما اذا اخذ للقينة ثم قصد به التّجارة و اعدّه لها في الأحوط ان لم يكن اقوى بل يمكن القول بالحاق المنتقل بعقد هبة بل بارث مع نيّة التّجارة به و اعداده لها اذا كان هو كذلك عند المنتقل منه بل و ان لم يكن بل الظّاهر الحاق الماخوذ بالمعاطاة بناء على الإباحة به أيضا بل لو اشترى عرضا للقينة بمثله ثمّ ردّ ما اشتراه بعيب او ردّ عليه ما باعه به فاخذ على قصد التّجارة جرى عليه الحكم و كذلك الفسخ بالخيار المشروط مثلا او الإقالة و نحوها ممّا هو مندرج في المنوى به في اثناء التّجارة و اولى من ذلك اذا كان المدفوع و الماخوذ كلاهما للتّجارة كما اذا تعاوض التاجران ثمّ ترادّا لعيب و شبهه بل و كذا لو اشترى عرضا التّجارة بعرض للقينة فردّ عليه عرض القينة بالعيب و اعدّه للتّجارة و اولى من ذلك لو باع عرض التّجارة بعرض للقينة ثمّ ردّه عليه فاخذه ناويا به التّجارة لكن الظّاهر احتسابه كذلك من النيّة الجديدة و لا فرق في المال بين ما صلح التّعلق الزّكاة الماليّة به وجوبا و استحبابا و بين غيره كالحضروت بل و لا فرق بين العين و المنفعة فلو استاجر دارا بنيّة التّجارة جرى عليه الحكم بل لا يبعد جريان الحكم على المكتسب بالأعمال بل و على المهر و عوض الخلع و مال الصّلح عن الدّم مع نيّة التّجارة به و اعداده لها فضلا عمّا حصل بالحيازة مثلا و اللّه العالم
فثلاثة
بل الظّاهر انّها على حسبهما في النّصاب الثّانى أيضا فلا زكاة فيما لا يبلغه بعد النّصاب الأوّل و يعتبر وجوده بنفسه (1)او بعوضه على الأصحّ في الحول كلّه فلو نقص في اثناء الحول و لو يوما سقطت الزّكاة و لو مضى عليه مدّة يطلب برأس المال البالغ نصابا ثمّ زاد زيادة تبلغ النّصاب الثّانى بنفسها او كان في الأوّل عفو يكملها كان ابتداء حول الأصل من حين الابتياع و حول الزّيادة من حين (2)ظهورها و كذا الكلام في نتاج الدّابة و ثمرة الشّجرة و النّخل و لا يمنع وجوب العشر فيهما من انعقاد حول الأصل و لا حولهما على الأصحّ
فلو كان راس ماله مأئة دينار مثلا فيطلب بنقيصة و لو حبّة من قيراط يوما من الحول سقطت الزّكاة نعم اذا مضى عليه سنون على الطّلب بالنّقيصة استحبّ زكاته لسنة واحدة و ان كان غير مؤكّد بل الأولى عدم اعتبار مضىّ الأحوال في الاستحباب المزبور و المراد براس المال الثّمن المقابل للمتاع و لو اشترى امتعة صفقة واحدة و اريد بيعها بتفرقة راس المال في كلّ واحد منها ما خصّها من الثّمن فالزّكاة فيه يدور على طلبه به او بزيادة و عدمه نعم يقوى جبر خسران احدهما بربح الاخر خصوصا مع ارادة البيع صفقة لكون الجميع تجارة واحدة امّا التّجارتان فالظّاهر عدم جبر خسران إحداهما بربح الأخرى فلا يكفى ح في ثبوت الزّكاة في الّتي طلبت بنقيصة طلب الثّانية بربح يجبر تلك النّقيصة بل تتعلّق الزّكاة باحداهما دون الأخرى حتّى لو اريد بيع الجميع صفقة واحدة
على معنى انّه لا بدّ من وجود ما يعتبر فيها من الشّرائط العامة و الخاصّة من اوّل الحول الى آخره فلو نقص راس ماله يوما منه او نوى به القينة كذلك او لم يتمكّن من التّصرّف فيه انقطع الحول و لو كان بيده نصاب من النّقد بعض الحول فاشترى به متاعا للتّجارة استانف الحول على الأصحّ و لو كان راس المال دون النّصاب استأنف عند
بلوغه نصابا فصاعدا
و لا تتعلّق بعين المتاع بل تتعلّق (1)بقيمته في الذّمة و تقوم بالدّراهم او الدّنانير من غير فرق على الأظهر بين كون ثمن المتاع عروضا او نقدا و بين كون الثّمن من جنس ما وقع به التّقويم و عدمه و يكفى في الزّكاة بلوغ النّصاب باحد النّقدين دون الاخر و اللّه العالم
المسألة الثّانية اذا ملك احد النّصب الزّكوية للتّجارة مثل اربعين او ثلثين بقرة او عشرين دينارا او نحو ذلك سقطت زكاة التّجارة و وجبت زكاة المال
لاعتبار بقاء شخص النّصاب تمام الحول فيها دون التّجارة (2)على الأصحّ فانّه يكفى فيها النّصاب تمام الحول و ان يتقلّب فيها في اثنائه
و يضمّ حصّة المالك الى ماله لكونهما مال شخص واحد و تخرج منه الزّكاة لأنّ المفروض كون راس ماله نصابا فيزكّى الرّبح ح مع بلوغه النّصاب الأخير و ان اختلف (3)الحول في كلّ منهما و ليس في حصّة السّاعى زكاة الّا ان تكون نصابا فيثبت فيها الزّكاة مع اجتماع الشّرائط و ليس له التّأدية من العين الّا باذن المالك و الاقوى بقاء صفة الوقاية لرأس المال لو اتّفق خسرانه بعد ذلك مع التّأدية من العين (4)باذن المالك او من غيرها لما عرفت من انّ زكاة التّجارة في الذمّة دون العين
غير التّجارة امّا هى فالمتّجه (5)المنع بناء على انّها في الذّمة و مستحبّ اخراجها و لا زكاة في شيء من المساكن و الالات و الامتعة و نحوها ممّا هو متّخذ لقنية نعم تستحبّ في الخيل اذا كانت اناثا سائمة و حال عليها الحول ففى العتاق عن كلّ فرس منها في كلّ عام ديناران و في البرازين عن كلّ فرس دينار بل الأحوط
1) كونها كالواجبة متعلّقة بالعين لا يخلو عن قوّة ظم طبا دام ظلّه العالى
2) سقوطها أيضا لا يخلو عن قوّة ظم طبا
3) قد سبق انّ الأحوط اعتبار حول الأصل ظم طبا دام ظلّه
4) مشكل لما عرفت من انّ زكاة التّجارة أيضا في العين ظم طبا مدّ ظلّه
5) الا وجه عدم المنع مع عدم الاستيعاب او عدم المطالبة من غير فرق بين التعلّق بالعين و الذّمة بل معهما أيضا و ان تم بترك اداء الدّين ظم طبا دام ظلّه
في تحصيل النّدب ثبوته حتّى مع الاشتراك فلو ملك اثنان مثلا فرسا ثبتت الزّكاة بينهما كما انّ الأحوط في ذلك دفعها عن الرّقيق في كلّ سنة صاع غير صاع الفطرة و اللّه العالم
و يحصره اقسام الأوّل اصناف المستحقّين للزّكاة ثمانية
المقابلون للأغنياء و هم الّذين لا يجدون مؤنة سنتهم اللّائقة بحالهم لهم و لمن يقومون به فعلا و لا قوّة
و المراد بهم هنا الأسوأ حالا من الفقراء و من كان ذا اكتساب ايمان به نفسه و عياله على وجه يليق بحاله لا تحلّ له الزّكاة و كذا صاحب الصّنعة و الصّنيعة و غيرهما ممّا يحصل مؤنته امّا القادر على الاكتساب و لكن لم يفعل تكاسلا فالأحوط (1)(2)عدم اخذ الزّكاة له و ان يقوى الجواز و لو كان راس مال يقوم بمئونة سنة فصاعدا و لكن ربحه لا يقوم بمئونة سنة فالاحوط ان لم يكن اقوى (3)(4)عدم جواز تناول الزّكاة و كذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها او ضيعة تقوم قيمتها به كك و لكن لا يقوم الحاصل منهما بمئونة سنة نعم لو فرض قصور نفس راس المال و قيمة الضّيعة و آلات الصّنعة عن مؤنة السّنة مع ذلك جاز له التّناول من الزّكاة بل الأقوى عدم لزوم الاقتصار عليه على اتمام كفايته و ان كان هو الأحوط (5)و يعطى الفقير و ان كان له دار يسكنها او خادم يخدمه او فرس يركبه او نحو ذلك ممّا يحتاج اليه و لو لعزّة (6)و شرفه بل لا فرق في ذلك بين المتّحد و المتعدّد نعم لو كانت دار السّكنى تزيد عن حاجته بحيث تكفيه قيمة الزّيادة حولا و امكن بيعها منفردة لم يجز له التناول منها بل لو كانت حاجته تندفع باقلّ منها قيمة فالأحوط ان لم يكن (7)اقوى بيعها و شراء الادون و كذا الكلام في العبد و الفرس و لو ادّعى الفقر فان عرف صدقه او كذبه عومل به و لو جهل الأمران اعطى من (8)غير يمين (9)سواء كان قويّا او ضعيفا بل و كذا (10)لو كان له اصل مال من دون تكليف بيمين على الأصحّ و لا يجب اعلام الفقير انّ المدفوع اليه زكاة فلو كان ممّن يترفّع و يدخله حياء منها
1) لا يترك ظم طبا مدّ ظلّه
2) لا يترك صدر دام ظلّه
3) الأقوى الجواز مع اشغاله بالتجارة و كذا في صاحب الصنعة و الضيعة ظم طبا دام ظلّه
4) لا يبعد الجواز مع اشتغال بالكسب او الضيعة فهو لعياله صدر مد ظلّه
5) بل لا يخلو عن قوّة صدر دام ظلّه العالى
6) شرعا او عرفا عقلائيّا صدر مدّ ظلّه العالى
7) بل الأقوى مع عدا الزائد على اندفاع حاجته زيادة عرفا صدر دام ظلّه
8) مع سبقه بالغناء مشكل صدر مدّ ظلّه العالى
9) مع سبق فقره و الا فالأحوط اعتبار الظن بصدقه خصوصا مع سبق غناء ظم طبا دام ظلّه
10) فيه تامل صدر دام ظلّه العالى
و هو مستحقّ جاز بل استحبّ صرفها اليه على وجه الصّلة ظاهرا و الزّكاة واقعا بل يستحبّ اعطائها من دون تسميته لمن يستحيى منها بل لو صرّح الدّافع بعدم كونها زكاة و لو كذبا و قبضها المستحقّ أجزأ اذا لم يكن قد قبضها على انّها غير زكاة بل قبضها على انّها غير زكاة لا بعنوان التّملك لها غير ملاحظ وجوهه و لو دفعها على انّه فقير فبان غنيّا ارتجعت منه مع بقاء العين بل و مع تلفها على الأصحّ مع علم القابض بكونها زكاة و ان كان جاهلا بحرمة ذلك للغنىّ بل لو دفعها الدّافع اليه على انه غنىّ جاهلا بحرمتها عليه او عالما و تعمّد ارتجعت أيضا كذلك و لا فرق بين الزّكاة المعزولة و غيرها على الأقوى و لو تعذّر رجوعها و كان الدّافع الإمام او السّاعى لم يكن عليه ضمان نعم لو كان الدّافع المالك فالأحوط ان لم يكن اقوى الضّمان و كذا لو بان انّ المدفوع اليه كافر او فاسق او ممّن تجب نفقته او هاشمىّ و كان الدّافع من غير قبيله
و هم السّاعون في جبايتها و يعتبر فيهم التّكليف فلا يجوز عمالة الصّبى و المجنون و لو باذن الوليّ و الايمان بالمعنى الأخصّ بل و العدالة (1)بل و الفقه في الأحوط سيّما ما يحتاج اليه منه و ان كان الأقوى الاكتفاء بسؤال العلماء و ان لا يكونوا من بنى هاشم و الحرّية (2)على الأقوى الّا المكاتب نعم لا بأس باستيجاره و الهاشمىّ من بيت المال بل و من الزّكاة و غير ذلك ممّا لا يكونون من الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا كما لا باس في العبد و غيره حتّى الصّبى اذا كانوا من توابع العامل لا من العاملين السّاعين الّذين هم من نوّاب الإمام ع بل قد يقوى جواز استعمال فاقدى بعض الصّفات المزبورة في مثل الكتابة و الحفظ و نحوهما ممّا لا يكون فيه نيابة عن الامام عليه السّلام على وجه يكون من الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا كما انّه يقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يده نائب الغيبة في بعض الأقطار و على كلّ حال فالإمام مخيّر بين ان يقدّر لهم جعالة مقدّرة او اجرة عن مدّة مقرّرة و بين ان لا يجعل لهم شيئا من ذلك فيعطيهم ما يراه
و هم الكفّار الّذين يراد الفتهم للجهاد او للإسلام و المسلمون الّذين عقائدهم ضعيفة و الظّاهر
عدم سقوطه في هذا الزّمان
و هم ثلاثة
و لو لقصور الكسب عنه بل الأحوط مراعاة العجز عند حلول النّجم نعم لا فرق بين المطلق و المشروط
الّتي يرجع فيها الى العرف خصوصا اذا كان مؤمنا في يد غير مؤمن
مع عدم وجود المستحقّ للزّكاة بخلاف الأوّل الّذي يشترى و يعتق و ان وجد المستحقّ و نيّة الزّكاة في الأخيرين عند الإعتاق (1)في الاحوط ان لم يكن اقوى و الولاء فيهما للفقراء و من وجبت عليه كفّارة تجب فيها العتق او كان احد خصالها و كان فقيرا جاز الاحتساب عليه من الزّكاة لذلك و يتخيّر في الدّفع في فكّ المكاتب بين المولى و بين العبد لكن ان لم يصرفها الثّانى في ذلك و لو لاستغنائه بابراء و نحوه استرجعت منه بل الأحوط ان لم يكن اقوى استرجاعها من المولى أيضا لو دفعت اليه و اتّفق عجز العبد عن الباقى فعاد الى الرقّ لكونه مشروطا مثلا و لو كان الدّفع للمكاتب من سهم الفقراء لم يرتجع منه و لو ادّعى العبد انّه كوتب فان علم صدقه او اقام بيّنة فلا بحث و الّا فان كذّبه السيّد لم يقبل قوله و ان لم يعلم حال السيّد ففى قبول قوله اشكال بل الأحوط ان لم يكن اقوى عدم القبول و ان حلف بل الأحوط ان لم يكن اقوى عدم تصديق السيّد مع تكذيب (2)(3)العبد
الّذين عليهم الدّيون من غير معصية و لا اسراف و لم يتمكّنوا من وفائها و لو ملكوا قوت سنتهم بل لو كانوا كسوبا يتمكّن من قضاء الدّين تدريجا اعطى منها و ان كان الاحوط (4)(5)خلافه نعم لو كان دينه في معصية لم يقض عنه من هذا السّهم و لو تاب اعطى من سهم الفقراء اذا لم يكن مالكا لقوت سنة او سهم سبيل اللّه و جاز له نفسه قضاء دينه منه و الظّاهر الجواز و ان لم يتب بناء على المختار من عدم اعتبار العدالة في ذلك ما لم يؤدّ الى الاغراء بالقبيح بل يقوى الجواز أيضا و ان كان مالكا لقوت سنة لكونه فقيرا بما عليه من الدّين و ان كان قد صرفه في معصية لكن الاحوط (6)خلافه كما انّ الأحوط عدم الإعطاء من سهم الغارمين
1) بل عند دفع الثمن و يستمرّها الى حين الإعتاق ظم طبا دام ظلّه العالم
2) بل الأحوط عدم تصديقه حتى مع تصديقه ظم طبا دام ظلّه العالى
3) مع تصديقه مشكل أيضا صدر مدّ ظلّه العالى
4) بل لا يخلو عن قوّة مع عدم المطالبة و معها و لم يكن هناك هتك للمديون لا يترك الاحتياط صدر
5) لا يترك ظم طبا مدّ ظلّه العالى
6) هذا الاحتياط لا يترك صدر دام ظلّه
مع الجهل فيما انفقه و ان كان الاقوى الجواز نعم لو علم هو حال نفسه حرم عليه الأخذ و المجبور و المضطرّ و غير المكلّف و النّاسى و الجاهل بالحكم مع عدم احتماله المعصية فضلا عن الجاهل بالموضوع ليسوا من العصاة و المراد بالعزم ما اشتغلت به الذمّة و لو باتلاف مال الغير بل يقوى عدم اعتبار الحلول فيه و ان كان (1)هو الأحوط و لو استدان لإصلاح ذات البين كما لو وجد قتيل لا يدرى من قتله و كاد يقع بسببه فتنة فتحمّل رجل ديته بان استدان او ادّاها فيعطى حينئذ من هذا السّهم مع عدم التّمكّن من الأداء امّا معه فالأحوط ان لم يكن اقوى اعطاؤه من سهم سبيل اللّه بناء على عمومه لكلّ قربة كما لا بأس باستدانة الإمام او نائبه في ذلك على سهم سبيل اللّه و كذا الكلام في الاستدانة لو تلف مال لا يدرى من اتلفه و خشى من ذلك وقوع فتنة و في عمارة المسجد و قرى الأضياف و نحو ذلك من المصالح العامّة بل لو تبرّع بالضّمان عن الشّخص لمصلحة اعطى مثلا من سهم الغارمين مع عدم تمكّنه من الأداء و ان كان المضمون عنه موسرا و لو كان لمن عليه زكاة دين على الفقير جاز له احتساب ما عليه من الدّين من الزّكاة بدون علمه بل جاز له احتساب ما عنده من الزّكاة عليه وفاء عن الدّين ثمّ يأخذها مقاصّة و ان لم يقبضها المديون و لم يوكّل في قبضها كما يجوز لمن هى عليه دفعها للدّيان وفاء من غير علم منه و لو كان لمن عليه الزّكاة دين على ديّان الفقير مثلا جاز له احتسابه من الزّكاة بعد الحوالة به او الأذن له من الدّيان في ذلك بل له احتساب ما على الدّيان زكاة وفاء له عمّا في ذمّة الفقير و لو كان له على الميّت دين و لم تكن له تركة يقضى منه دينه جاز احتساب ما عليه من الزّكاة بل لو اتلف الوارث مثلا التركة جاز الاحتساب بل لا يبعد جواز ذلك اذا تعذّر الاستيفاء من التّركة لعدم التمكّن من اثبات الدّين مثلا و لو كان الدّين على من تجب نفقته عليه جاز قضاء له الدّين عنه حيّا او ميّتا من زكاة و ان لم يجز دفعها له للنّفقة و لو صرف الغارم ما دفع اليه من سهم الغارمين في غير قضاء الدّين ارتجع منه حسبته على الأصحّ و ان
1) بل لا يخلو عن قوّة صدر دام ظلّه العالى
برئت ذمّة الدّافع من الزّكاة و لو ادّعى انّ عليه دينا قبل قوله مع تصديق الغريم بل و مع الجهل و ان كان الأحوط (1)(2)فيهما العلم او ما يقوم مقامه فضلا عمّا لو انكر الغريم و فضلا عمّا لو كان دعوى الدّين لإصلاح ذات البين فانّ الاقوى فيه اعتبار العلم او ما يقوم مقامه و لو ابرء الغارم صاحب الدّين بعد دفع السّهم اليه ارتجع منه و كذا لو بان انّ دينه في معصية او غير غارم على حسب ما عرفته في الفقير
تعالى و هو على الأصحّ جميع سبل الخير كبناء القناطر و المدارس و الخانات و بناء المساجد و اعانة الحجّاج و الزّائرين و اكرام العلماء و المشتغلين و تخليص الشّيعة من يد الظّالمين و نحو ذلك من المصالح الّا انّ (3)الأحوط اعتبار الفقر في الزّائر و الحاجّ و نحوهما و ان كان الأقوى (4)خلافه بل الأقوى جواز دفع هذا السّهم في كلّ قربة و ان تمكّن المدفوع اليه من فعلها بغير الزّكاة
و هو المنقطع به فعجز عن سفره بذهاب نفقته او نفادها او تلف راحلته او نحو ذلك ممّا لا يقدر معه على الذّهاب مثلا و لا يراد به الّا المسافر الى غير وطنه و مقرّه و لو بالعارض كالبلد الّتي دخلها مسافرا فعزم على استيطانها نعم لا يخرج المقيم عشرا و المتردّد ثلثين يوما و نحو ذلك من صدق ابن السّبيل عرفا على الأصحّ و ان انقطع سفره شرعا بالنّسبة الى القصر و الإفطار و امّا من اراد إنشاء السّفر المحتاج اليه و لا قدرة له عليه فليس ابن السّبيل حتّى يتلبّس بالسّفر على وجه يصدق عليه ذلك فيجوز له ح التّناول و ان لم يتجدّد ذهاب نفقته بل كان اصل ماله قاصرا و يعطى ابن السّبيل و ان كان غنيّا في بلده اذا كان لا يمكنه الاعتياض عنه ببيع او اقتراض او غيرهما و الّا لم يعط على الأصحّ و لا يخرج ابن السّبيل بعد تحقّق مصداقه بالضّيافة بل هو منه حالها أيضا فيجوز احتساب ما يصل اليه بالأكل و نحوه من هذا السّهم نعم يعتبر في ابن السّبيل اباحة السّفر فلو كان في معصية لم يعط و الّذي يدفع اليه من الزّكاة قدر الكفاية اللّائقة بحاله من الملبوس و الماكول و المركوب او ثمنها او الأجرة الى ان يصل الى بلده بعد
قضاء الوطر من سفره او وصل الى محلّ يمكنه الاعتياض منه فلو فصل منه شيء و لو بالتضيّق على نفسه اعاده على الأقوى من غير فرق بين النّقدين و بين الدّابة و الثّياب و نحوها فيدفعه للحاكم بعد تعيينه زكاة و اللّه العالم
بالمعنى الأخصّ فلا يعطى للكافر بجميع اقسامه في غير التّالف و سبيل اللّه و لا معتقد غير الحقّ من سائر فرق المسلمين بل الشّيعة منهم الّا من سهم سبيل اللّه الشّامل لجواز اعطائها للدّفع عن المؤمنين دون غيره من السّهام و مع عدم المؤمن و سبيل اللّه يحفظ الى حال التّمكن منه و لا تعطى للمستضعف من فرق المخالفين بل و لا زكاة الفطرة على الأحوط و ان كان جواز اعطاء الفطرة لهم (1)(2)لا يخلو من قوّة نعم تعطى لأطفال الفرقة المحقّة من غير فرق بين الذّكر و الأنثى و الخنثى منهم و لا بين المميّز و غيره بل لو تولّد بين المؤمن و غيره اعطى منها أيضا خصوصا اذا كان الأب المؤمن بل لو كان الجدّ مؤمنا و الأب غير مؤمن اعطى منها على اشكال احوطه ان لم يكن اقواه العدم نعم لا يعطى (3)ابن الزّنا من المؤمنين فضلا عن غيره و المراد بالإعطاء الإيصال اليهم على الوجه الشّرعى فلا تدفع من سهم الفقراء الّا بيد الوليّ و لو الحاكم دون غيره و ان كان مأمونا متكفّلا بامره (4)على الأصحّ و حكم المجنون حكم الطّفل امّا السّفيه فانّه يجوز الدّفع اليه و ان تعلّق الحجر به نعم لا باس بالصّرف عليهم في سهم سبيل اللّه و النيّة ح عنده كما انّ النيّة في الأوّل عند الدّفع للولىّ و لو اعطى مخالف زكاته اهل نحلته ثمّ استبصر اعادها بخلاف الصّلاة و الصّوم اذا جاء بها على مقتضى مذهبه بل و كذا الحجّ و ان كان قد ترك منه ركنا عندنا على الأصحّ بل لو كان دفع الزكاة الى اهل الولاية ثمّ استبصر اعادها أيضا على الأحوط و ان كان الأقوى الأجزاء
في الفقير على الأحوط فلا يعطى غير العدل سيّما المتجاهر بارتكاب الكبائر و ان كان الأقوى عدم اعتبار الأزيد من الأيمان بالمعنى الأخصّ (5)و ان تفاوتت مراتب الرّجحان في الأفراد بل يقوى عدم الجواز اذا كان
1) مع عدم المؤمنين في البلد صدر مدّ ظلّه
2) لكن مع عدم وجود المؤمنين في ذلك البلد ظم طبا دام ظلّه
3) فيه تامل صدر دام ظلّه
4) الأقوى جواز الصّرف عليهم أيضا بنفسه او بواسطة امين و كون هذا السهم من باب التمليك فقط الموقوف على القبض الصّحيح محلّ منع بل هو أيضا كسائر السّهام اعمّ منه و من الصّرف على الفقراء ظم طبا مدّ ظلّه العالى
5) و لكن لا يكون متجاهرا بالفسق و هاتكا لجلباب الحياء صدر دام ظلّه
في الدّفع اعانة على الإثم او اعزاء بالقبيح و في المنع ردع عن المنكر نعم هى معتبرة في العامل (1)كما عرفت امّا الغارم و ابن السّبيل و الرّقاب فغير معتبرة فضلا عن سهم سبيل اللّه تعالى شانه
كالأبوين و ان علوا و الاولاد و ان سفلوا و الزّوجة فلا يجوز دفع الزّكاة اليهم للإنفاق بل و لا للتّوسعة عليهم على الأصحّ (2)نعم يجوز دفعها لهم اذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم دونه كالزّوجة للوالد و الولد و المملوك لهما مثلا كما انّه يجوز دفع الغير الزّكاة لهم و لو للإنفاق على الأصحّ (3)(4)عدا زوجة المؤسر الباذل فانّه لا يجوز الدّفع لها للإنفاق امّا للتّوسعة اللّائقة بحالها فالأقوى الجواز و الأحوط العدم كما انّه يجوز للزّوج فضلا عن الغير دفعها للزّوجة المتمتّع بها بل يقوى ذلك في الدّائمة مع سقوط نفقتها بالشّرط و نحوه بل و النّشوز في اقوى الوجهين و ان كان الأحوط (5)خلافه كما لا يجوز للمتمتّع بها للإنفاق مع اشتراط النفقة عليه بل و كذا كلّ من وجبت نفقته عليه بشرط او غيره من الأسباب الشّرعيّة و لو عال باحد تبرّعا جاز له دفع زكاته له فضلا عن غيره للإنفاق فضلا عن التّوسعة من غير فرق بين القريب الّذي لا تجب نفقته عليه كالأخ و العمّ و بين الأجنبىّ كما لا فرق في الأوّل بين كونه وارثا لعدم الولد مثلا و عدمه و لا باس بدفع الزّوجة زكاتها للزّوج و ان انفقها عليها و كذا غيرها ممّن تجب نفقته عليه بسبب من الأسباب و لا يجوز دفع الزّكاة من السّيد و (6)غيره (7)للمملوك للإنفاق سواء كان ابقا او مطيعا نعم يجوز دفعها من السيّد و غيره في فكّ رقبته لو كان مكاتبا مثلا و من سهم سبيل اللّه كما لو كان مضطرّا و ان لم يرض المولى كما لا يجوز دفعها لمن وجبت نفقته في وفاء دينه من سهم الغارمين و في غير ذلك ممّا يحتاج اليه غير النفقة من سهم سبيل اللّه و من سهم ابن السّبيل
من دون فرق بين السّهام جميعها بل بين زكاة المال و الفطرة نعم لا باس بتصرّفه في المتّخذ من سهم سبيل اللّه كالخانات و الأوقاف و نحوها و يثبت كونه هاشميّا بالشّياع و البيّنة و لا يكفى مجرّد دعواه
1) على الأحوط ظم طبا دام ظلّه
2) لا يبعد جوازه للتّوسعة عليهم و ان كان الأحوط ما في المتن ظم طبا مدّ ظلّه العالى
3) مع عدم قيام من يجب عليه بالانفاق صدر دام ظلّه
4) اذا كان من يجب عليه باذلا فالأحوط عدم الدفع ظم طبا مدّ ظلّه العالى
5) لا يترك ظم طبا دام ظلّه
6) اذا لم يكن الولي باذلا و لم يمكن اجباره لا باس باعطاء الغير له بمعنى الصّرف في نفقته مطيعا كان او آبقا ظم طبا دام ظلّه العالى
7) لا باس باعطاء زكاة الغير له مع كون السّيد مقدما او لا اجباره مع يسره و عدم انفاقه صدر مدّ ظلّه
و ان حرم دفع الزّكاة اليه مؤاخذة له باقراره و الأحوط (1)عدم دفعها لابن الزّنا منه و ان كان الا الأقوى (2)خلافه و كذا مجهول النّسب كاللقيط امّا زكاة الهاشمىّ فلا باس بتناولها و ان كان الأقوى منه من غير فرق بين السّهام جميعها حتّى سهم العاملين فيجوز ح استعمال الهاشمىّ على صدقات بنى هاشم كما لا باس بجواز تناولها من غير الهاشمىّ مع الاضطرار و لكن الأحوط ان لم يكن اقوى الاقتصار على قدر الضّرورة يوما فيوما كما انّ الأحوط (3)اجتناب الهاشمىّ مطلق الصّدقة الواجبة و لو بالعارض و ان كان الأقوى خلافه نعم لا بأس بدفع الصّدقة المندوبة و لو زكاة تجارة اليهم
و فيه مسائل
و لا يجب عليه نقلها الى نائبها و ان كان هو الأفضل و الأحوط سيّما اذا طلبها نعم لو قال المالك اخرجتها قبل قوله من دون بيّنة و لا يمين و الإعلان بدفعها افضل من الأسرار عكس الصّدقة المندوبة
و وجودهم بل يستحبّ مراعاة الجماعة الّتي اقلّها ثلاثة في كلّ صنف منهم حتّى ابن السّبيل و سبيل اللّه و الأفضل تخصيص اهل الفضل بزيادة النّصيب بمقدار فضله و اهل التّعفف من السّؤال بل ينبغى تخصيص صدقة الخفّ و الظّلف بالمتجمّلين من الفقراء نعم قد يحصل بعض المرجّحات الشرعيّة في بعض النّاس فينبغى حينئذ مراعاة الميزان و لا يجب شيء من ذلك فلو خصّ بها شخصا واحدا من الأصناف جاز
خصوصا مع المرجّحات بل الأقوى جواز نقلها الى غير اهل البلد و لو البعيدة مع (4)وجود المستحقّ فيه و ان كان يضمنها لو تلفت بالنّقل و مؤنة النّقل عليه لا من الزّكاة و لو لم يؤخذ المستحقّ فيه تخير بين (5)حفظها و بين نقلها الى فقراء غيره و لا ضمان عليه لو تلفت مع عدم التفريط و ان تمكّن من بعض المصارف (6)فيه في الأقوى و لا فرق بين القريب و البعيد مع الاشتراك بظنّ السّلامة و ان كان الأقوى التّفريق في القريب ما لم يكن مرجّح للبعيد و لو كان النّقل باذن الفقيه
مع وجود المستحقّ لم يكن عليه ضمان في الأقوى و اولى منه لو وكّله في قبضها عنه بالولاية العامة ثمّ اذن له في نقلها و لو لم يكن لها مصرف في البلد و تعذّر حفظها وجب النّقل في الأقوى و مؤنة النّقل من الزّكاة و لو كان له دين في ذمّة شخص في بلد اخر جاز الاحتساب زكاة و لم يكن من النّقل و كذا لو نقل قدر الزّكاة من ماله الى بلد اخر فدفعه عوضا عنها و لو كان له مال في غير بلده و كان فيه الزّكاة فالأفضل صرفها في بلد المال و ان جاز له نقلها الى بلده او غيره مع الضّمان هذا كلّه في زكاة المال و امّا زكاة الفطرة فينبغى ادائها في البلد الّذي استحقّت عليه فيه بعينها او قيمة البلد المزبور و لو عيّنها في مال غائب (1)عنه تعيّنت و جرى عليها حكم زكاة المال بالنّسبة الى النّقل عنه مع وجود المستحقّ و عدمه بالنّسبة الى تاخّر الأداء مع التّمكن منه و عدمه
و ان تلفت بعد ذلك بتفريط او بدونه و للمالك عزل الزّكاة و تعيينها في مال مخصوص مع عدم المستحقّ بل و معه على الأصحّ بل الأفضل له ذلك و ح تكون امانة في يده لا يضمنها الّا بالتعدّى او التّفريط و لو اتّجر (2)بها كان الرّبح له و الوضيعة عليه و كذا لو لم يعزلها و اتّجر بمجموع المال الّتي هى بعضه و لو ادركته الوفاة اوصى بها وجوبا كغيرها من الأمانات بل هو كذلك و ان لم يكن قد عزلها و لو كان الوارث مستحقّا لها جاز احتسابها عليه و يستحبّ دفع شيء منها الى غيره
دون الزّكاة
مثلا يستحقّ بها الزّكاة كالفقر و الغرم و الكتابة جاز ان يعطى بكلّ سبب نصيبا
فله دفع (5)(6)ما يزيد على غناه نعم لو تعاقبت العطيّة فبلغت مؤنة السّنة حرم عليه و تناول ما زاد عليها
1) و كذا لو عيّنها من مال حاضر ظم طبا مدّ ظلّه العالى
2) محتاج الى التّأمل و كذا ما بعده صدر دام ظلّه العالى
3) لا يترك الاحتياط صدر مدّ ظلّه العالى
4) و الأحوط صرفه في الفقراء فقط ظم طبا دام ظلّه
5) لا يدفع ما يزيد على غناه صدر دام ظلّه العالى
6) و ان كان الأحوط الاقتصار على قدر الكفاف خصوصا في المحترف الذى لا يكفيه حرفته ظم طبا
للإنفاق بل لا حدّ للأقلّ على الأصحّ حتّى في زكاة النّقدين فله دفع الأقل من الخمسة الّتي هى اوّل نصب الفضّة منهما و من نصف الدّينار الّذي هو النّصاب الأوّل من الذّهب بل له دفع الأقل من النّصاب الثّانى و هو القيراطان و ان كان الأحوط عدم نقصان المدفوع عن النّصاب الأوّل منهما سيّما اذا كان أقلّ من النّصاب الثّانى بل هو مكروه بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك في المدفوع من غيرهما أيضا و اولى من ذلك اعتبار عدم النّقصان عمّا يجب في اوّل نصاب منه من كلّ جنس و امّا ما له نصاب واحد كالغلّات فما يجب اوّلا اذا بلغ النّصاب هذا كلّه مع بلوغ الواجب المقدار فصاعدا ما لو اعطى ما في النّصاب الأوّل لواحد ثمّ وجبت عليه الزّكاة في النّصاب اخرج زكاته و سقط اعتبار التقدير فيه اذا لم يجتمع عنده نصب كثيرة تبلغ الأوّل و لو كان عند المالك نصابان اوّل و ثان فالأحوط دفع ما في الأوّل لواحد و ما في الثّانى لاخر و الأحوط منه دفع الجميع لواحد
بالولاية العامّة بل الأحوط له ذلك و ان يكون بنحو قول اللهمّ صلّ عليه و الأولى اضافة اجرك اللّه فيما اعطيت و جعله لك طهورا و بارك لك فيما ابقيت و يستحبّ للولىّ العام و نائبه حال بسط اليد بجباية الزّكاة وسم نعم الصّدقة في اقوى موضع و اكشفه كأصول الأذان في الغنم و افخاذ الابل و البقر و ينبغى ان يكتب على الميسم ما اخذت له من زكاة او صدقة او جزية و لو اضاف للّه كان ابرك و اولى
و لو مندوبة نعم لو اراد الفقير بيعها بعد تقويمها عند من يريد كان المالك احقّ بها من دون كراهة و لو كانت جزء من حيوان لا يتمكّن الفقير من الانتفاع به و لا يشتريه غير المالك او يحصل للمالك ضرر بشراء غيره جاز شرائها من دون كراهة و لا باس في ابقائها على ملكه لو عاد اليه بميراث و نحوه ممّا هو غير التملّك اختيار
بل الأقوى استقرار الوجوب بذلك و ان احتسب
الثّاني عشر من الحول الأوّل لا الثّانى كما انّ الأقوى جواز تأخير الزّكاة بعد حلولها و لو مع عدم العزل اقتراحا الشّهرين و الثّلاثة مثلا فضلا عن ان يكون مع العزل او لغرض نعم يستحبّ التّعجيل بل هو الأحوط بل يكره (1)التّأخير لا لغرض بل يضمنها لو تلفت بالتّأخير لغير عذر و ان جاز له ذلك و لا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب على الأصحّ نعم ان اراد نحو ذلك دفع مثلها قرضا على المستحقّ فاذا جاء الوقت احتسب ذلك زكاة ح إن شاء مع بقاء القابض على صفة الاستحقاق (2)و الدّافع و المال على صفة الوجوب و لو خرج المستحقّ عن الوصف او اراد الاحتساب على غيره استعيدت العين منه ان دفعها و الّا فمثلها او قيمتها كما هو حكم القرض و دفع الزّكاة لغيره و لو دفع المال على انّه زكاة معجّلة كان المال باقيا على ملك الدّافع مع بقاء عينه و مضمونا على القابض بالمثل او القيمة مع عليه بالحال و للمالك الاحتساب جديدا مع اجتماع الشّرائط و له العدول عنه الى غيره كالمدفوع قرضا و لو اقرض النّصاب كلّه او بعضه في الحول او اثنائه لم تجب الزّكاة على الأصحّ سواء كانت العين باقية او تالفة و لو اقرض المستحقّ شاة مثلا فزادت زيادة متّصلة او منفصلة و خرج عن وصف الاستحقاق او اراد الاحتساب على غيره كانت له القيمة حين القبض دون الالتزام بالعين الّا مع التّراضى فيدفعها نفسها دون الولد الّذي هو نماء ملك المقترض و لو نقصت الشّاة كانت له القيمة المزبورة على الأصحّ و لو استغنى المقترض بعين المال ثمّ حال الحول جاز احتسابه عليه لبقائه على صفة الفقر بالدّين و لا يكلّف اخذه و اعادته نعم لو استغنى بغيره و لو نمائه او ارتفاع قيمته لم يجز الاحتساب عليه و اللّه العالم
و لكن هى الدّاعى عندنا و لا تجب فيها ازيد من القربة و التّعيين دون الوجوب و النّدب و ان كان هو الأحوط فلو كان عليه زكاة و كفارة مثلا وجب تعيين احدهما حين الدّفع و الأحوط ان لم يكن اقوى ذلك بالنّسبة الى زكاة المال و الفطرة و لو اتّحد الحقّ في ذمّته لم يجب التّعيين و أجزأه قصد الامتثال بادائه و ان جهل
نوعه و لا يفتقر الى نيّة الجنس الّذي تخرج الزّكاة منه كالأنعام و الغلّات و النّقدين من غير فرق بين اتّحاد محلّ الوجوب و تعدّده و بين اتّحاد نوع الحقّ كما لو كان عنده اربعون من الغنم و خمس من الإبل و عدمه كنصاب من النّقدين و واحد من النّعم و بين كون المدفوع من جنس احدهما و عدمه و لكن لو عين تعيّن و يتولّاها الحاكم عن الممتنع كما يتولّاها عند الأخذ من الكافر او عند الدّفع للفقير عنه لا عن الكافر و كذا ولىّ الطّفل و المالك عند الدّفع للفقير او للحاكم بعنوان الولاية عن الفقراء و الأقوى جواز التّوكيل في اداء الزّكاة على وجه يتولّى الوكيل النيّة (1)كما انّ الأقوى جواز التّوكيل في الإيصال مع تولّى المالك النيّة و ليس للحاكم النّية عن المالك في الأقوى مع عدم التّوكيل و الامتناع كما لا تجزى النيّة عن المالك عند الدّفع لوكيله على الأصحّ و تجزى النيّة من المالك بعد وصول المال للفقير و ان تأخّرت عن حال الدّفع في الأصحّ مع بقاء العين بل و مع تلفها مع اشتغال ذمّة القابض كغيرها من الدّيون امّا مع عدم الشّغل فلا محلّ للنيّة و لو كان له مال غائب مثلا فقال ان كان باقيا فهذا زكاته و ان كان تالفا فهو نافلة صحّ بخلاف ما لو قال هذا زكاة او نافلة و لو كان له ما لان مثلا متساويان او مختلفان حاضران او غائبان او احدهما حاضرا و الاخر غائبا فاخرج الزّكاة عن احدهما من غير تعيين بعد ذلك في الأقوى و لو نوى الزّكاة عنهما وزّعت بل يقوى التّوزيع مع نيّة مطلق الزّكاة و لو اخرج عن ماله الغائب زكاة ثمّ بان تالف كان عين المال باقيا على ملكه و لو تلف كان مضمونا على القابض العالم بالحال فله ح احتساب العين او مثلها او قيمتها زكاة من غير ذلك من امواله على المدفوع عليه اوّلا او على غيره كما انّ له اخذها و احتساب غيرها عليه او على غيره و ان كان عليه حقّ و لو نوى الزّكاة عن مال يرجو حصوله لم يجز و ان وصل فعلا و اللّه العالم
المسمّاة بزكاة الفطرة الّتي يتخوّف على من لم تدفع عنه الموت و أركانها اربعة
و هو المكلّف الحرّ الغنىّ فعلا او قوة و ان لم يكن عنده حين تعلّق الخطاب صاع
1) الأحوط تولّيه أيضا حين الدّفع الى الوكيل ظم طبا دام ظله العالى
على الأصحّ فلا تجب على الصّبى و المجنون و لا على وليّهما ان يؤدّى عنهما من مالهما بل يقوى سقوطها عنهما بالنّسبة الى من يعولون به أيضا و لا على من هلّ شوّال عليه و هو مغمى عليه مثلا و لا على المملوك القنّ و المدبّر و أمّ الولد و المكاتب المشروط و لا المطلق الّذي لم يتحرّر منه شيء على الأصحّ بل تجب على المولى نعم لو تحرّر من العبد شيء وجبت عليه و على المولى بالنّسبة مع حصول الشّرائط و لا على الفقير الّذي لا يملك مؤنة سنة له و لعياله زائدا على ما يقابل الدّين و مستثنياته لا فعلا و لا قوّة و ان كان الأحوط للغارم المالك مؤنة سنة اخراجها بل الأحوط لمن يملك عين احد النّصب الزّكويّة بل او قيمة ذلك أيضا بل الأحوط لمن زاد على مؤنة يومه و ليلته صاع اخراجها بل يستحبّ للفقير مطلقا اخراجها أيضا و لو بان يدير صاعا على عياله ثمّ يتصدّق به على الاجنبىّ بعد ان ينتهى الدّور اليه من غير فرق بين ان يكون مولى عليه منهم و غيره و يكره له بعد الصّدقة به على الاجنبىّ قبوله من الأجنبىّ صدقة بل و غير صدقة و على كلّ حال فمع اجتماع الشّرائط يجب اخراجها عن نفسه و عن جميع من يعول به حين دخول شوّال و لو شرعا من الزّوجة و الولد و الأب و الأخ و الجدّ و غيرهم من الأقارب و الأجانب بل و الأسير و نحوه و لو على وجه محرّم و الضّيف و لو قبل دخول (1)شوّال بلحظة لإتمام الشّهر و لا نصفه و لا العشر الأواخر و لا اخر ليلة و لا غير ذلك ممّا لا مدخليّة له في مسمّاه عرفا و لا اللّيلتين الأخيرتين كما لا عبرة بالضّيف بعد ذلك و لا قبله بعد خروجه عن مسمّاه حين الخطاب نعم الأولى خروجها من المدعوّين من اهل البلد في ليلة الهلال بل و غيرهم ممّن يأتى من النّاس إليك للأكل و ان لم يكن من الضّيف عرفا و لا يعتبر تحقّق الأكل و الضّيف و ان كان هو النّزيل للأكل كما لا فرق في الجميع بين الصّغير و الكبير و الحرّ و العبد و المسلم و الكافر و كيف كان فالنيّة معتبرة فيها كغيرها من العبادات و لا تصحّ من الكافر و لا من المخالف و ان كان لو اسلم بعد الهلال سقطت عنه بخلاف المخالف لو استبصر
بلحظة بل او قارنه او اسلم او زال جنونه و لو الأدوارىّ
1) على الأحوط و الأقوى اعتبار صدق العيلولة ظم طبا دام ظلّه
او اغمائه او ملك ما يصير به غنيّا او تحرّر و صار غنيّا وجبت الفطرة امّا لو كان البلوغ او الإسلام او العقل بعد ذلك لم تجب الفطرة نعم تستحبّ اذا كان قبل الزّوال و كذا الكلام في الوجوب او الندب و لو ملك مملوكا او ولد له ولد او غير ذلك ممّن يكون عيالا فان كان قبل دخول وقت لوجوب او مقارنا له وجبت الفطرة عنه و الّا لم تجب نعم هو مستحبّ قبل الزّوال كما عرفت و اللّه العالم
و لو متعة و المملوك مع العيلولة بهما و ان لم تجب النّفقة لهما النشوز و نحوه على الأصحّ و لو لم يعلمهما هو و لا غيره مع وجوب نفقتهما فالأحوط (1)ان لم يكن اقوى اخراجها عنهما كما انّ الأحوط ذلك و ان لم تجب النّفقة و الأقوى العدم و لو عالمهما غيره و كان موسرا وجبت الفطرة عليه دونهما و ان لم يخرجها عنهما و امّا اذا كان معسرا فالأحوط اخراج الزّوج و السيّد عنهما و ان لم تجب النفقة و الأقوى العدم و لو انفق على الصّغير من ماله سقطت الفطرة عنه و عن الأب و الأحوط اخراج الأب
و ان كان لو انفرد وجبت عليه كالضّيف (2)الغنىّ و كذا لو كان عيالا لشخص ثمّ صار عيالا لغيره وقت الخطاب بل الظّاهر سقوطها و ان لم يخرجها من خوطب بها عنهم عصيانا و ان كان الأحوط (3)حينئذ اخراجها عمّن كانت عليه لو انفرد و لو كان المعيل غير هاشمىّ و العيال هاشميّون حرمت فطرته على الهاشمىّ دون العكس لأنّ المدار على المعيل لا العيال و لذا لو تكلّف العيال اخراجها بغير اذنه لم تجز عنه بل لا تكون فطرة بل الأحوط ذلك حتّى لو فصد التبرّع بها عنه و ان كان الجواز لا يخلو عن قوة امّا مع الأذن في الدّفع من ماله فلا اشكال في الجواز كما لا اشكال في الأذن في الدّفع وكالة عنه و لو كان المدفوع مال الماذون نعم لو اذن في الدّفع من مال المأذون عن الأذن لا بعنوان التّوكيل و الرّجوع عليه كان مشكلا و ان كان الجواز لا يخلو من قوّة أيضا نحو ما سمعته في التبرّع و لو عال المعسر بالموسر و لو لكونه ضيفا عنده او اتفق انّه عال بعيال المؤسر فالأحوط (4)ان لم يكن اقوى وجوبها على المؤسر بل الأحوط
عدم الاجتزاء بما لو تكلّف الفقير اخراجها على جهة الندب و ان كان هو لا يخلو عن قوّة
فان كان يعول نفسه على وجه لم يخرج به عن كونه عيالا للسيّد عرفا ففطرته على مولاه كما اذا كان في عياله و ان كان عاله غيره وجبت على العائل ان كان مؤسرا و سقطت عن المولى و كذا الحال في كلّ من يغيب عنه من عياله بل الظّاهر سقوطها عنه و احوط منه مع اعسار العائل أيضا و ان كان الأحوط اخراجها عنه و احوط منه اخراجها عن الغائب و لو غيبة منقطعة لا يعلم فيها حياته و الآبق و المرهون و المغصوب و غيرهم ممّن لم يخرج من الملكية الّتي تكفى في وجوب الفطرة عند بعض و ان كان الأصحّ خلافه و لو كان العبد بين شريكين مثلا فالزّكاة عليهما مع عيلولهما به و يسارهما و لو كان احدهما موسرا و الاخر معسرا كان فطرة حصّته عليه و سقطت عن المعسر فطرة حصّته على الأصحّ نعم لو عاله احدهما تبرّعا و كان موسرا فالزّكاة على العائل بل لو كان معسرا سقطت عن مولاه و ان كان موسرا و لكن الاحوط اخراجها عن مولاه عنه كما عرفته سابقا و لو اتّفق حصول وقت الوجوب في نوبة احدهما مع المهاباة كانت الفطرة عليهما كما اذا لم تكن مهاياه و لا يعتبر اتّفاق جنس المخرج من الشّريكين فلأحدهما اخراج نصف صاع من شعير و الأخير من حنطة لكن لا ريب في انّ الأولى الاتّفاق بل هو الأحوط
في ماله فان ضاقت التركة و لو لتلف بعضها في الأثناء قسّمت على الدّين و الفطرة بالحصص و ان مات قبل الهلال وجبت زكاة العبد على الوارث مع العيلولة به بل مطلقا على الأحوط بناء على انتقال التّركة الى الوارث و كفاية مثله في وجوبها
ثمّ مات الموصى فان قبل الموصى له الوصيّة قبل الهلال او بعده وجبت الفطرة عليه مع صدق العيلوله بل مطلقا في الأحوط كما انّ الأحوط للوارث اخراجها أيضا و لو وهب له عبد قبل الهلال و قبل و لم يقبض لم تجب الزّكاة
على الموهوب له و وجبت على الواهب مع حياته و الّا فعلى وارثه و المملوك بالخيار قبل الهلال كالمملوك فضولا قبله و قد تعقبت الإجازة فطرته على المشترى و المطلّقة رجعيّا فطرتها على زوجها دون البائن الّا اذا كانت حاملا و كان الزّوج موسرا ينفق عليها فان فطرتها ح عليه و اللّه العالم
و الضّابط فيه الغلبة في القوت لغالب النّاس كالأجناس الأربعة الزّكويّة او القطر او البلد كالأرز و الأقط و اللّبن و الذّرة و غير ذلك الّا انّ الأحوط الاقتصار على السّبعة (1)و دفع غيرها قيمة و احوط منه الاقتصار على الخمسة اى الأربعة من اللّبن و احوط من ذلك الأربعة منها و دفع ما عداها قيمة بل الأحوط دفع الدّقيق و الخبز قيمة فضلا عن غيرهما و على كلّ حال فالمعتبر الصّحيح فلا يجزى المعيب كما لا يجزى الممزوج بما لا يتسامح فيه الاعلى جهة القيمة لأنّ الأقوى الاجتزاء بالقيمة عنها بحسب حال الوقت لا الدّرهم او ثلاثة مطلقا على الأصحّ من غير فرق في القيمة بين النّقد المسكوك و غيره على الأصحّ و ان كان الأحوط دفع النّقد المسكوك نعم لا يجزى نصف الصّاع مثلا من اعلى افراد الحنطة مثلا من اعلى افراد الحنطة مثلا عن الصّاع الادون منها او من غيرهما سواء في ذلك نفسه و من يعول به و كذا لا يجزى الصّاع الملفق الّا على وجه القيمة على الأصحّ و الاحوط و الأفضل اخراج التّمر ثمّ الزّبيب ثمّ غالب قوت البلد هذا من حيث الخصوصيّة و الّا فقد يترجّح الّا نفع مثلا بملاحظة المرجّحات الخارجيّة كما يرجّح لمن يكون قوته الا على البرّ الدّفع منه لا من الشّعير بل و لا من الادون من البرّ
و هو صاع من جميع الأقوات حتّى اللّبن على الأصحّ و الصّاع اربعة امداد و هى تسعة ارطال بالعراقى و ستّة بالمدنى و الأحوط المتيقّن ثلاثة (2)اواق و نصف بعيار البقّالى في النّجف الأشرف في سنة الألف و المائتين و الواحد و الستّين من الهجرة و كيف كان فقد عرفت انّ الفطرة تجب على من ادرك شوّال جامعا للشّرائط السّابقة عنه و عمّن كان حين دخول شوّال عيالا له و اضيف فلو ولد له ولد مثلا بعد الهلال لم تجب فطرته و كذا غيره ممّن تجددت العيلولة به او صار ضيفا
بعده بخلاف من كان كذلك قبله و كذا من اسلم بعد دخول شوّال سقطت الفطرة عنه بخلافه لو اسلم قبله و الأقوى استمرار وقت دفعها من حين دخولها وجوبها الى الزّوال و ان كان الأفضل اليوم قبل صلاة العيد بل هو (1)الأحوط نعم لا تتقدّم فطرة في شيء من شهر رمضان في الأحوط ان لم يكن اقوى الّا على جهة القرض كغير شهر رمضان و غيرها من الدّيون ثمّ الاحتساب فطرة في الوقت المزبور و يجوز عزل الفطرة اى تعيينها في مال خاصّ بقدرها في وقتها بالنيّة و لو عزل أقلّ منها اختصّ الحكم به امّا لو عزل الزّائد عليها ففى انعزالها اشكال اقواه (2)ذلك فتبقى مشتركة و اولى منه لو كان له بقدرها مال مشترك مع زيد مثلا فعينه فطرة و على كلّ حال فان خرج وقت الفطرة و كان قد عزلها في الوقت بشرائط العزل دفعها للمستحقّ من غير احتياج الى النيّة و ان كان هو الأحوط و ان لم يكن قد عزلها فالأحوط الأقوى عدم سقوطها بل يؤدّيها ناويا بها القربة من غير تعرّض للأداء و القضاء و لو اخّر دفعها بعد العزل مع الامكان كان ضامنا و مع عدمه لا ضمان و الأحوط (3)عدم نقلها الى بلد اخر مع وجود المستحقّ و عدم تاخيرها كذلك و ان كان يقوى الجواز مع الضّمان و الأفضل اذا الفطرة في بلد التّكليف بها و ان كان ماله بل و وطنه في بلد اخر كما انّ المعتبر قيمته دونهما و لو عين زكاة الفطرة في مال الغائب عنه ضمن بنقله عن ذلك البلد مع وجود المستحقّ فيه
و هو مصرف زكاة (4)المال حتّى بالنّسبة الى سهم العاملين و المؤلّفة في زمن الغيبة لو فرض تحقّق موضوعهما و ان كان الأحوط الاقتصار على دفعها للفقراء المؤمنين و اطفالهم بل المساكين منهم و ان لم يكونوا عدولا و يجوز ان يتولّى المالك اخراجها و الأفضل بل الأحوط دفعها الى الإمام عليه السّلام او من نصبه بالخصوص في زمن الحضور و في الغيبة الى فقهاء الشيعة المامونين الّذين هم النوّاب فيها و خصوصا مع طلبهم لها و الأحوط (5)ان لا يدفع للفقير أقلّ من صاع او قيمته و ان كان الأقوى الجواز و خصوصا اذا اجتمع مع اجماع جماعة لا تسعهم كذلك و يجوز ان يعطى الواحد اصواعا بل
ما يغنيه و يستحبّ اختصاص ذوى الأرحام و الجيران و اهل الهجرة في الدّين و الفقه و العقل و غيرهم ممّن يكون فيه احد المرجّحات و مع التّعارض ينبغى ملاحظة الميزان و اللّه الهادى و الحمد للّه ربّ العالمين اوّلا و آخرا و ظاهرا و باطنا
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله الطّاهرين الغرّ الميامين امّا بعد فيقول العبد العاثر محمّد حسن بن المرحوم الشّيخ باقر قدّس سرّه انّى لما رايت عموم البلوى في احكام الخمس و احتياج النّاس اليها و ابتلائهم بجملة من فروعه احببت كتابة رسالة مشتملة على مهمّاته ليسهل تناولها و اختصرتها من كتابنا الكبير اسأل اللّه تعالى ان ينفع بها كما نفع باخواتها فانّه المستعان و عليه التّكلان كتاب الخمس الّذي فرضه اللّه تعالى شانه لمحمّد ص و ذرّيته عليه السّلام عوضا عن الزّكاة اكراما لهم عنها و ان كانت الدّنيا جميعها لهم فمن منع منه درهما او أقلّ كان مندرجا في الظّالمين لهم و الغاصبين بل و من كان مستحلّا لذلك كان من الكافرين و فيه مباحث
و هو سبعة على الأصحّ
من بين المسلمين و الكافرين الّذين يستحلّ دمائهم و اموالهم و سبى نسائهم و اطفالهم سواء في ذلك ما حواه العسكر و ما لم يحوه كأرض و نحوها على الأصحّ و ان كان الأقوى اباحتهم الخمس من الأرض المفتوحة عنوة في زمن الغيبة الّا انّ الأحوط اخراج الخمس منها فيه أيضا كإباحتهم ما كان منها من الأنفال الّتي ستعرفها إن شاء اللّه تعالى نعم يستثنى من ذلك صفايا الغنيمة كالجارية الرّوقة و المركب الفاره و السّيف القاطع و الدّرع فانّها للإمام لا خمس فيها بل و في قطائع الملوك الّتي هى له أيضا منها كما انّه ينبغى اخراج المؤن الّتي انفقت على الغنيمة بعد تحصيلها يحفظ و حمل و رعى و نحوها منها قبل اخراج الخمس على الأصحّ بل لا يبعد استثناء ما يجعله الإمام من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح فلا خمس فيه من حيث كونه غنيمة و ان تعلّق به من حيث الاكتساب مع
اجتماع شرائطه امّا السّلب فهو من الغنيمة و فيه الخمس على السّالب على الأحوط ان لم يكن اقوى و تقدّم (1)(2)الرّضائح للنّساء و العبيد و نحوهم ممّن لا حقّ لهم في الغنيمة على قسمتها بل و النّقل و هو العطاء لبعض الغانمين بل يقوى عدم الخمس فيهما على من صار اليه و ان كان هو الأحوط كما لا خمس على من ما اغتنم بالغزو (3)من غير اذن الإمام لأنّه من الأنفال للإمام على الأصحّ امّا ما اغتنم بالسّرقة و الغيلة فالأقوى و الأحوط وجوب الخمس فيه بل الأحوط ان لم يكن اقوى ذلك أيضا في الماخوذ من اهل الحرب بالرّبا و الدّعوى الباطلة و نحوهما بل الأحوط اخراجه من حيث كونه غنيمة لا فائدة فلا يحتاج الى مراعاة مؤنة السّنة و غيرها و ان كان الّذي يقوى خلافه نعم ما يغتنم من اهل الحرب لو هجموا على المسلمين في اماكنهم مثلا و لو في زمن الغيبة من الغنيمة بل منها أيضا ما حواه العسكر (4)من مال البغاة (5)الّذينهم نصّاب في الحقيقة في الأحوط ان لم يكن اقوى كما انّ منها أيضا الفداء بل لا يبعد أيضا الحاق الجزية المبذولة بتلك السّرية بخلاف غيرها من افراد الجزية و كذا ما صولحوا عليه و لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغ مقدار عشرين دينارا على الأصحّ نعم يعتبر في المغتنم ان لا يكون غصبا من مسلم او ذمّى او معاهدا و نحوهم من محترمى المال بخلاف ما كان في ايديهم من اهل الحرب و ان لم يكن الحرب معهم في تلك السّرية هذا و قد يقوى الحاق اخذ مال النّاصب و دفع الخمس منه بهذا القسم خصوصا بعد اباحة دمه كالحربى
بكسر الدّال الّذي يرجع في مسمّاه الى عقلاء العرف كغيره و منه الذّهب و الفضّة و الرّصاص و الحديد و الصّفر و الزّيبق و الياقوت و الزّبرجد و الفيروزج و العقيق و اللّعل و السّليمانى و القير و النّفط و الكبريت و البستج و الكحل و الزّاج و الزّرنيخ و الملح و المعزة و ما شكّ فيه انّه منه لا خمس فيه من هذه الجهة نعم يعتبر فيه بعد اخراج مؤنة الإخراج و التّصفية مثلا بلوغ عشرين دينارا او ما يكون قيمته ذلك حال الإخراج على الأصحّ فيخرج منه حينئذ و ممّا زاد و ان قلّ و ان كان الأحوط خروجه من الخارج من المعدن البالغ دينارا بل مطلقا
1) محلّ تامّل بل لا يبعد تقديم الخمس عليها و على النفل أيضا بل لا يخلو عن قوّة ظم طبا دام ظلّه
2) تقدم الخمس عليها و على النّفل غير بعيد و هو العالم صدر مدّ ظلّه العالى
3) الأحوط اخراج الخمس سيّما اذا كان للدّعاء الى الإسلام ظم طبا دام ظلّه العالى
4) يشكل اخذ اموالهم مع عدم الدّخول في عنوان النّاصب و معه لا فرق بين سائر اموالهم ظم طبا مدّ ظلّه
5) لا فرق بينهم و بين اهل الحرب مع كونهم نصّابا صدر دام ظلّه العالى
كما انّ الأحوط و الأقوى عدم اعتبار الاخراج دفعة بل الأحوط ان لم يكن اقوى ذلك و لو مع الأعراض بل الأحوط ان لم يكن اقوى خروجه مع ذلك و ان كانوا شركاء فيه و لم يبلغ نصيب كلّ واحد منهم ذلك و لو اشتمل المعدن على جنسين فصاعدا و بلغ قيمة المجموع ذلك وجب الخمس امّا اذا كانت معادن متعدّدة اعتبر في الخارج من كلّ منها ذلك دون المنضمّ و لو اخرج خمس تراب المعدن مثلا لم يجز لجواز اختلاف الجوهر امّا لو علم التساوى او الزّيادة أجزأ و لو عمل ما يخرج من المعدن دراهم او دنانير او حلىّ او نحو ذلك قبل خروج الجوهر فزادت قيمته اعتبر في الأصل الّذي هو المادّة الخمس و في الزّائد حكم المكاسب فيقوم حينئذ سبيكة و يخرج خمسه و كذا لو اتّجر به ناويا لإخراج خمسه من مال اخر و ادّاه و لو وجد شيئا من المعدن مطروحا في الصّحراء مثلا فالأحوط ان لم يكن اقوى اخراج خمسه اذا كان المخرج له حيوانا مثلا في ارض مباحة و لو كان المعدن في ارض مملوكة فاخرجه مخرج كان المعدن لصاحب الأرض و عليه الخمس من دون احتساب مؤنة و لو حصل شيء قليل من المعدن في مكان فاستنبط منه مقدار النّصاب ثمّ انقطع جرى عليه حكم المعدن في الأقوى و لو كان المستنبط للمعدن عبد ملكه السيّد و كان عليه الخمس و لو استاجر اجيرا على اخراج معدن فالخارج للمستأجر و ان نوى (1)الأجير التملّك لنفسه و لو كان المعدن في معمور الأرض المفتوحة عنوة فاستنبطه من احد المسلمين ملكه و كان عليه الخمس فضلا عمّا كان في مواتها بل لو استنبطه ذمّى كان الحكم كذلك (2)في الأقوى بل يقوى ذلك في غير الذّمى أيضا و لو استنبط المعدن صبىّ او مجنون تعلّق الخمس فيه في الأقوى و ان وجب على الوليّ الإخراج و اللّه العالم
الّذي يرجع في مسمّاه الى العرف و فيه مسائل
و ايّهما كان في غيرهما و لا نصاب له غير ذلك فيجب في بالغه و الزّائد عليه و ان قلّ الخمس كما لا يعتبر فيه حول و لا عبرة ببلوغ النّصاب مع الضمّ الى مال اخر زكوى او غيره و لو كان يضمّ كنز الى كنز اخر نعم لو كان الاخراج دفعات ضمّ بعضها الى
بعض بل الأحوط ذلك ان لم يكن اقوى في المال المذخور في ظروف متعدّدة في مكان واحد او كالواحد
سواء كان في دار الحرب و ان كان فيها مسلم على الأصحّ او في دار الإسلام بل و سواء كان في ارض لها مالك معيّن او لا بل و كذا ما يوجد الان من الكنوز في ارض الإسلام و ان كان فيها سكّة القدماء من ملوكهم او اسم النّبيّ ص على الأصحّ نعم لو علم انّه كان ملكا لمسلم قديم فالأقوى (1)(2)جريان حكم مجهول المالك عليه كما انّ الأحوط و الأقوى عدم وضع اليد على المعلوم انّه ملك لأحد محترمى المال في عصر الواجد فضلا عن المسلم منهم و ان جرى عليه حكم المجهول أيضا لو اتّفق وضع اليد عليه بل الأحوط عدم وضع اليد على المحتمل انّه كذلك و ان كان الأقوى خلافه بل لا يبعد ملك الواجد له و اخراج الخمس منه و لو وجد في ارض مملوكة للواجد بابتياع و نحوه على وجه لا يحصل معه ملك الكنز عرّفه المالك (3)قبله مع احتماله فان لم يعرفه كان للواجد و عليه الخمس على الأصحّ و ان كان عليه اثر الإسلام و ان تعدّد الملاك عرّفه الجميع فان نفوه اجمع كان الحكم كما عرفت و ان ادّعاه بعضهم دفع اليه و ان تنازعوا فيه رجع الى حكم التّداعى و لو صرّح مدّعى الملك بكونه ارثا و نفاه شركاؤه فيه دفعت اليه حصّته و ملك الواجد الباقى في الأقوى و في اخذ تمام الخمس منه او بالنّسبة وجهان احوطهما الأوّل و أقواهما الثّانى و لو وجده في ارض مستأجرة او مستعارة عرّفه المالك (4)فان كان عرفه و الّا كان للواجد (5)و عليه الخمس ما لم يعلم انّه لمسلم مثلا و الّا جرى عليه حكم المجهول كما سمعت بل و كذا كلّ من وجد كنزا في ملك الغير و لو تداعى فيه المستاجر و مالك الدار قدّم قول المالك في اقوى (6)الوجهين
مثلا في اخراج الخمس بعد عدم معرفة البائع على جسما سمعته في الأرض من غير فرق بين ما فيه اثر الإسلام و عدمه بل يلحق به أيضا في الاحوط ان لم يكن اقوى ما يوجد في جوف السّمكة بل لا تعريف فيه للبائع الّا في فرض نادر و لو علم انّ ما في
1) غير معلوم صدر دام ظلّه
2) محلّ اشكال ظم طبا مدّ ظلّه
3) الأقرب فالأقرب على التّرتيب ظم طبا دام ظلّه العالى
4) و المستعار او المستعير لو كان الواجد غيرهما صدر دام ظلّه العالى
5) بعد تعريف المستأجر و المستعير أيضا ظم طبا مدّ ظلّه العالى
6) لا يبعد اختلاف المقامات في قوّة احدى اليدين ظم طبا دام ظلّه
جوفها من المباح الّذي لم يجز عليه ملك احد فالأحوط ان لم يكن اقوى اخراج خمسه كذلك بل الأحوط أيضا الحاق غير السّمكة و الدّابة من الحيوان بهما و اللّه العالم
و فيه مسائل
بشرط ان يبلغ قيمته دينارا فصاعدا فلا خمس فيما ينقص عن ذلك كما لا يعتبر في الوجوب ازيد من ذلك على الأصحّ و حكم تعدّد الإخراج و المخرج و النّوع كما سمعته في المعدن على الأصحّ نعم لو خرج من ذلك شيء لنفسه على السّاحل و نحوه من غير غوص لم يجب (1)الخمس من هذه الجهة و كذا المخرج بالآلات من دون غوص من المخرج على الأصحّ (2)امّا لو غاص و شدّه بآلة فاخرجه وجب فيه الخمس كما انّه يجب الخمس في غير الغوص مع اندراجه في قسم الأرباح بل لو فرض معدن تحت الماء بحيث لا يخرج منه شيء الّا بالغوص فاخرج ما لا يبلغ نصاب المعدن و يبلغ نصاب الغوص وجب فيه الخمس
و المتناول من الغوّاص لا يجرى عليه حكم الغوص الّا اذا تناول و هو غائص مع عدم نيّة الأوّل للحيازة فانّ الأحوط (3)ح تعلّق الخمس به و ان كان الأقوى (4)خلافه كما انّ الأحوط تعلّقه أيضا فيمن غاص من غير قصد فصادف شيئا و ان كان الأقوى خلافه (5)أيضا و ليس من الغوث ما يخرج من المال الغارق في البحر حتّى لو كان لئالى و نحوها و ان قلنا بملك اخذه مع اعراض صاحبه عنه و انقطاع رجاه عنه و ترك التعرّض له و كذا لو كان الخارج بالغوص حيوانا و نحوه ممّا هو من غير الجواهر الّتي يعتاد خروجها بالغوص نعم لو خرج في بطن الحيوان المخرج بالغوص شيء من الجواهر تعلّق به الخمس اذا كان من المعتاد بل و ان لم يكن منه في الأحوط و ان كان الأقوى خلافه و الأنهار العظيمة كدجلة و النّيل و الفرات حكمها حكم البحر بالنّسبة الى ما يخرج منها با لغوص اذا فرض تكوّن ذلك فيها كالبحر بل كلّ ما يتحقّق به اسم الخروج بالغوص من الماء كذلك
كما يجرى حكم
المعدن في المفروض كونه منه امّا غير ذلك ففيه الخمس بل الأحوط ان لم يكن اقوى عدم ملاحظة نصاب فيه
و نحو ذلك بل يقوى اعتبار النّصاب بعد الاخراج و اللّه العالم
من الصّناعات و الزّراعات و ارباح التّجارات بل و ساير التكسبات و لو بحيازة مباحات من غير فرق بين المنّ و العسل الّذي يؤخذ من الجبال و غيرهما او استنماءات او استنساج او ارتفاع قيمة او غير ذلك ممّا يدخل تحت مسمّى التكسّب و لم يكن ذو النّماء ممّا فيه الخمس و احوط بل الأحوط (1)تعلّقه بالنّماء و ان لم يدخل تحت مسمّى التكسب و لم يكن ذو النّماء ماء ممّا فيه الخمس و احوط من ذلك تعلّقه بنحو الهبات و الهدايا و الجوائز و المواريث سيّما الميراث الّذي لم يحتسب و المهر و عوض الخلع و نحو ذلك ممّا يسمّى فائدة و ان كان الأقوى (2)عدم تعلّقه بما لا يسمّى تكسّبا و لا عبرة بارتفاع القيمة السّوقية مع عدم التّحقق في الخارج فلو اشترى عينا مثلا للتكسّب بها فعلت قيمتها و لم يبعها غفلة او طلبا للزّيادة او نحو ذلك حتّى رجعت قيمتها الى راس مالها لم يضمن الخمس اذا لم يكن قد استقرّ فيها بتمام الحول و لو اشترى عينا للتكسّب بنمائها او نتاجها او اجارتها او زراعتها او نحو ذلك من منافعها فعلت قيمة العين و لم يبعها لم يكن عليه خمس الثّمن أيضا و لو اخرج الخمس من العين فزادت زيادة متّصلة او منفصلة وجب الخمس في الزّائد سواء اخرج الخمس من العين او القيمة و سواء نمى المخرج خمسا فربح أيضا بقدر تلك الزّيادة او لا و لو تحقّق الرّبح في اثناء الحول ثمّ اتّجر به فربح أيضا فالأحوط (3)ان لم يكن اقوى اخراج ما يختصّ الخمس من الرّبح الأوّل فاذا ربح اوّلا مثلا ستّمائة و كانت مؤنته مأئة فاخذها و اتّجر بالباقى مثلا فربح خمسمائة كان تمام الخمس مائتان و ثمانون مأئة من الرّبح الاوّل و يتبعها نماؤها من الرّبح الثّانى و هو مأئة أيضا فيكون الباقى من الرّبح الثّانى أربعمائة و خمسها ثمانون فيكون المجموع مأتين و ثمانين
و لو كان في يده ما لا خمس فيه لكونه ميراثا مثلا و قد ابقاه للتكسّب بنمائه وجب الخمس في النّماء بل الأحوط ان لم يكن اقوى اخراج الخمس من نمائه و ان لم يكن قد قصد التكسّب به و هنا مسائل
الّتي اوّلها حال الشّروع (1)في التّكسّب (2)على الأصحّ له و لعياله الواجبى النفقة عليه و غيرهم مع صدق اسم العيلولة عليه عرفا و المرجع فيها العرف لاختلافها باختلاف الأزمنة و الأمكنة و الأشخاص و العوارض و الأحوال و نحو ذلك من غير فرق بين ما يحتاجه لنفس الماكل و المشرب و الملبس و المسكن و نحوها و بين ما يحتاجه لزياداته و صدقاته و جوائزه و هداياه و اضيافه و مصانعاته و الحقوق اللّازمة له بنذر او كفّارة و نحو ذلك فضلا عن ديونه (3)الّتي منها ارش جنايته او قيمة او مثل ما اتلفه عمدا او خطأ و ما يحتاج اليه من دابة او جارية او عبدا و دار او ظروف او اسباب او فرش او كتب بل و ما يحتاج اليه لتزويج اولاده و اختتانهم و ما يحتاج اليه في المرض و في موت احد عياله و غير ذلك ممّا لا يمكن حصره نعم يعتبر فيه الاقتصار على اللّائق بحاله في العادة من ذلك كلّه بحيث يكون تركه خروجا عن امثاله دون ما كان سفها و سرفا بل الأحوط ان لم يكن اقوى مراعاة الوسط من المئونة دون الفرد العالى (4)منها الّذي لو فعله لم يكن مسرفا و لكنّه من السّعة
فلا يجبر شيء من ذلك بالرّبح و ان كان في عامه بل الأحوط ان لم يكن اقوى عدم جبر تلف مال تجارة بل و خسارتها يربح اخرى خصوصا اذا فرض تعقب الرّبح للخسارة بل الأحوط عدم جبر خسارة التّجارة الواحدة في الوقتين سيّما لو كان الرّبح في الوقت الثّانى و احوط منه عدم جبرها في الوقت الواحد لو كان التلف بسرقة و نحوها لا بتغيير السّعر و نحوه ممّا يحصل به الخسران للتّجارة و ان كان الّذي يقوى فيهما الجبر في ذلك الحول كجبر خسران بعض مال
1) فيمن شغله التكسّب و في غيره من حين حصول الرّبح صدر مدّ ظلّه
2) فيمن شغله التكسّب و في غيره من حين حصول الرّبح ظم طبا دام ظلّه
3) الأحوط في الدّين السابق الّذي تمكّن من ادائه و لم يؤدّ عدم الاحتساب صدر دام ظلّه العالى
4) لا يبعد جوازه أيضا ما لم يكن خارجا عن اللائق بحاله و ان كان لا ينبغى ترك الاحتياط ظم طبا مدّ ظلّه العالى
التّجارة الواحدة بربح البعض الاخر منها في الحول
او حصولها فيه كغيرها من المؤن دون المتجدّد منها بعد مضىّ الحول فانّه لا يزاحم الخمس في ربح العام الماضى حتّى استطاعة الحجّ فانّها من المئونة بالنّسبة الى عام الاستطاعة امّا لو استطاع من فضلات سنين متعدّدة وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة و كانت مؤنة الحجّ في ذلك العام من جملة مؤنة السّنة اذا صادف سير الرّفقة حول تلك الفضلة و الّا فكالفضلة المتقدّمة فلو كان حول فضلة سنة الوجوب رمضان مثلا فمضى شعبان المكمل لحولها قبل سير القافلة للحجّ و قد كمل ما يكفى الحجّ فانّه يجب و الخمس في تلك الفضلة أيضا و ان كانت الاستطاعة حصلت في تلك السّنة بل لو لم يسافر مع سير الرّفقة عصيانا فالأحوط ان لم يكن اقوى اخراج الخمس كسائر ما اقتربه على نفسه سيّما فيما لأيّد تركه نقصا عليه امّا لو اسرف وجب الخمس فيما اسرف فيه و كذا لو ذهب المال في اثناء الحول او اشترى بغبن حيلة لم يسقط الخمس فانّ الحول ليس شرطا في وجوبه و ان جاز له التّاخير الى تمامه ارفاقا به لاحتمال تجدّد مؤن له و لو زاد ما اعدّه للمئونة من حبوب و نحوها اخرج خمسها عند تمام الحول امّا ما كان سناه على الزّيادة على الحول كالفرش و الأوانى بل و اللّباس فالأقوى عدم الخمس فيها فضلا عن العبد و الفرس مثلا نعم لو فرض الاستغناء على وجه لا يكون من المؤن فالأحوط ان لم يكن اقوى اخراج الخمس منها و اللّه العالم
دونه خاصّة او مع التّوزيع و ان كان هو الحوط سيّما الأوّل نعم الظّاهر عدم احتساب ما عنده من دار او عبد و نحوهما ممّا هو من المئونة مع عدمه من الرّبح بل يقوى ذلك فيمن قام غيره بمئونته لوجوب او تبرّع و كذا ما بقى من مؤنة السّنة الماضية ممّا كان مبنيّا على الدّوام كالدّار و العبد و الفرس و نحوها نعم لو تلفت و اراد شراء غيرها احتسب له من مؤنة تلك السّنة و لو باعه ادخل ثمنه في الّذي يريد ان يستجده فان نقص
اكمل و ان اتّفق به ربح دخل في الأرباح الّتي يجب فيه الخمس و كذا كلّ ما اتّخذ للقنية اذا اراد بيعه و لو مات المكتسب في اثناء الحول بعد الرّبح سقط المئونة في باقية و اخرج الخمس فيه كما لو اتّفق عدم الاحتياج الى بعض ما ظنّه من المئونة و اللّه العالم
يؤخذ منه مؤنة السّنة الّتي مبدئها من حين التكسّب على الأصحّ و يخمس الباقى بل الأحوط و الأقوى ذلك في التّجارة الواحدة اذا تعدّد ربحها بالتّقلب مثلا في تلك السّنة بل لعلّ الأقوى و الأحوط ذلك أيضا في التّجارة المتعددة فيؤخذ مؤنة السّنة الّتي مبدئها ما عرفت و يخمس الباقى و لا يراعى لكلّ ربح حول بانفراده و لا باس باحتساب مقدار ما وقع منه من المؤن قبل حصول الرّبح منه بعد حصوله و لو لم يحصل الرّبح في تلك السّنة بل حصل في السّنة الثّانية ففى احتساب مؤنة السّنة السّابقة منه و يخمس الباقى او يجعل مبدء سنة حصول الرّبح بعد انقضاء الأولى و يخرج مؤنتها منه و يخمس الباقى وجهان لا يخلو ثانيهما من قوّة
في جميع اقسامه حتّى هذا القسم على الأصحّ فليس لمن في يده التّصرف فيه بعد استقراره بوجه من الوجوه بل لو تكسب مثلا بعينه و لو في ضمن المشاع فتلف ضمنه و لو ربح كان له حصّته من الرّبح نعم لو تكسب بالذمّة و دفعه وفاء اثم و لم تبرأ ذمّته و لكن لا حصّة له من الرّبح في المال المفروض شراؤه في الذمّة و ليس له ضمانه ثمّ التّصرف به بل الأحوط ان لم يكن اقوى (1)ذلك في خمس هذا القسم قبل الحول و ان جاز له التّأخير اليه ارفاقا به و جاز له أيضا اعطاء بدله من عين اخرى نعم لو نقله الى ذمّته بصلح مثلا مع الحاكم جاز له التصرّف فيه ح و لا حصّة له من الرّبح بل لو فرض تجدّد مؤن له في اثناء الحول على وجه لا يقوم بها الرّبح انكشف فساد الصّلح و كذا لو عجله فبان بعد ذلك عدم كفاية الرّبح لم يحتسب خمسا و كان له الرّجوع بعينه مع وجوده بل يقوى ضمان المستحقّ العالم بالحال مع التّلف
و لو حكما بل مطلق المنتقلة (2)اليه منه بعوض سواء كانت ارض مزرع او مسكن او غيرهما
و سواء كانت ممّا فيها الخمس كالأرض المفتوحة عنوة لو باعها اهل الخمس بل لو بيعت تبعا لإباحة التصرّف فيها او غيرها مثل الأرض الّتي اسلم عليها اهلها طوعا فانّه يجب على الذمّى الخمس و فيها و ان باعها من ذمّى اخر بل او مسلم و لو الاصلى بل و لو ردّها باقالة بل او بخيار في وجه قوىّ و لا يسقط الخمس باسلامه بعد دخول الأرض في ملكه بخلاف ما لو كان قبله و لو بعد العقد قبل القبض الّذي يتوقّف عليه الملك و لو تملك ذمّى من مثله بعقد مشروط بالقبض فاسلم النّاقل قبل الإقباض ففى اخذ الخمس وجهان أقواهما العدم (1)و لو اشتراها من مسلم ثمّ باعها منه او من مسلم اخر ثمّ اشتراها كان عليه خمس الأصل مع خمس اربعة اخماس و هكذا حتّى يفنى قيمتها و لو اشتراها مشترطا نفى الخمس لم يصحّ بل و كذا لو اشترط كونه على البائع الّا على ارادة اداء مقداره عنه فانّه يقوى جوازه ح و مصرف هذا الخمس مصرف غيره على الأصحّ و محلّه رقبة الأرض فيتخير ولىّ الخمس حينئذ مع فرض عدم دفع عوضه اليه بين اخذه من الرّقبة و بين اجازته مثلا من غير فرق في ذلك بين ارض الزّراعة و الغرس و البناء و ان كان ليس له قلع الغرس و البناء فانّ عليه اخذ قيمة الأرض لو بذلت فتقوّم حينئذ مشغولة بالغرس و البناء بالأجرة ثمّ يأخذ خمس تلك القيمة و لا حول و لا نصاب في هذا القسم من الخمس بل و لا نيّة حتّى على الحاكم لا حين الأخذ و لا حين الدّفع على الأصحّ السّابع
و لو من غير كسب مع عدم تميّز صاحبه اصلا و لو في عدد محصور و لا قدره أيضا كذلك و لو على الإشاعة فيما اختلط معه فانّه يخرج منه الخمس حينئذ امّا لو علم صاحبه بعينه و قدر المال وجب دفعه اليه و لا خمس بل لو علمه في عدد محصور فالأحوط التّخلّص منهم جميعهم فان لم يمكن ففى استخراج المالك بالقرعة او توزيع المال عليهم بالسّوية او يرجع بحكم مجهول المالك وجوه خيرها اوسطها (2)و لا يجدى ظنّه بالخصوص كما لا يجدى ذلك في غير المحصور الّذي يتصدّق به على من شاء و ان كان الأحوط (3)(4)له الصّدقة به عليه مع فرض كونه محلّا لذلك من غير فرق في المال المزبور بين كونه بمقدار الخمس او ازيد او انقص و لو علم قدر المال و جهل المالك
جرى عليه حكم المجهول و لا خمس و كذا لو علمه ازيد من الخمس اجمالا (1)او انقص كذلك فان كان في الذمّة اقتصر على دفع ما يرفع به يقين الشّغل فان كان في العين فالأحوط التخلّص و لو بالصّلح مع الحاكم بما لا يعلم زيادته على ما في ذمّته و ان كان يقوى مع كون المال في يده الاكتفاء بالمتيقّن أيضا و لو علم المالك و جهل المقدار تخلّص منه بالصّلح فان ابى اقتصر على ما يرتفع (2)به يقين الشّغل كما سمعته في سابقه و ان كان الأحوط صلحه بما يرضى ما لم يعلم زيادته على ما اشتغلت ذمّته به و مصروف هذا الخمس كمصرف غيره على الأصحّ بل لا يتوقّف على الأذن من الحاكم في القسمة فيكفى دفعه مع فرض الشركة بل يقوى جواز الدّفع له من غيره و لو تبيّن المالك بعد اخراج الخمس مثلا فالأقوى الضّمان حتّى للنّصف الّذي دفعه للحاكم بعنوان انّه للإمام عليه السّلام و لو علم زيادة الحرام عن الخمس بعد اخراجه منه تصدّق (3)بالزّائد و لو خلّط الحرام بالحلال عمدا خوفا من كثرة الحرام و لتحصيل مقتضى الخمس عصى و أجزأه (4)(5)اخراجه و لو كان خليط الحرام ممّا فيه الخمس أيضا وجب خمس اخر بعد خمس التّطهير و لو تملك شيئا بمعاوضة المختلط جاز لولىّ الخمس الرّجوع على كلّ منهما في خمس المختلط دون ما اخذه (6)في مقابله حتّى لو جهل صاحبه فانّه يخرج خمسه صدقة عن صاحبه كغيره من مجهول المالك و لو تصرّف في المختلط بعد تحقّق موجب الخمس فيه لم يسقط الخمس عنه و ان صار الحرام في ذمّته و ارتفع الاختلاط فان لم يعرف قدر المختلط ليخرج خمسه فالأحوط دفع ما تيقن به براءة ذمّته و الأقوى الاكتفاء بدفع ما يرفع يقين الشغل و لو كان الحرام المختلط بالحلال من الوقف العام او من الخمس او من الزّكاة فالأقوى كونه كمعلوم المالك سيّما في الزّكاة و الوقف العام و اللّه العالم مسئلتان
كما سمعته في المعدن و ان وجب الإخراج على الوليّ و السيّد بل يقوى تعلّق الخمس في مال غير المكلّف المختلط و الأرض المشتراة لو كان ذمّيا بل لا يخ تعلّقه بما يفضل من مؤنة السّنة في ربح مال الطّفل و زرعه و نحوهما ممّا سمعته في المكلّف من وجه و ان كان (7)الاوجه خلافه
في جميع محاله حتّى الأرباح
1) الأقوى اخراج الخمس في الصورتين اذا كان في العين ظم طبا مدّ ظلّه
2) اذا لم يكن هناك استصحاب الملكية او لملكية ذلك الغير و الا فيعمل بمقتضاه و كذا في السّابق ظم طبا دام ظلّه
3) محلّ تأمّل و لا يبعد عدم وجوب دفع الزائد ظم طبا مدّ ظلّه
4) مشكل بل الظاهر انّه من المعلوم المالك و هم الفقراء لتعين كونه مجهول المالك قبل التخليط ظم طبا مد ظلّه
5) مشكل فلا يترك الاحتياط صدر دام ظلّه العالى
6) لكن اذا مضى المعاملة باخذ من المقابل ظم طبا دام ظلّه العالى
7) الأحوط الاخراج ظم طبا مدّ ظلّه العالى
و ان جاز التّاخير اليه احتياطا للمكتسب و لو اراد التّعجيل جاز له و ليس له الرّجوع بعد ذلك لو بان عدم الخمس مع تلف العين و عدم العلم بالحال امّا مع بقاء العين او تلفها مع علم المستحقّ بالحال و كون الدّفع له على الوجه المزبور فالأقوى الرّجوع فيه
و فيه مسائل
على الأصحّ سهم للّه تعالى شأنه و سهم للنّبىّ ص و سهم للإمام ع و هذه الثّلاثة الان لصاحب الامر روحى له الفداء و عجّل اللّه فرجه واحد منها با لأصالة و سهمان وراثة و ثلاثة للأيتام و المساكين و ابناء السّبيل
فلو اقتصر من كلّ منها على واحد جاز كما لا يجب التّساوى لو اراد البسط عليهم بل الأقوى جواز تخصيص طائفة به
دون المطّلب اخى هاشم على الأصحّ بالأبوّة فلو انتسب بالأمّ لم يحلّ له الخمس و حلّت له الصّدقة على الأصحّ و هم بنو أبي طالب و العبّاس و الحارث و ابى لهب من غير فرق بين الذّكر و الأنثى بل لم يعرف في هذا الزّمان الّا المنتسب الى الأوّلين بل لم يبارك الّا في ذرّيّة الأوّل منهما و ينبغى تقديم الإثم علقة بالنّبى ص على غيره او توفيره و لا يصدّق مدّعى النّسب على الأقوى نعم قد يحتال للدّفع لمجهول الحال بعد معرفة عدالته بالتّوكيل على الإيصال لمستحقّه على وجه يندرج فيه الأخذ لنفسه مع انّ الأولى خلافه كما انّ الأولى بل الأحوط ان لم يكن اقوى عدم دفع من عليه الخمس لمن تجب نفقته عليه سيّما الزّوجة و سيّما اذا كان مؤسرا على معنى عدم جواز احتساب ما وجب عليه من النّفقة ممّا عليه من الخمس امّا دفعه اليهم لغير ذلك ممّا يحتاجون اليه و لم يكن واجبا عليه كالدّواء مثلا و نفقة من يعولون به فلا باس كما لا بأس بدفع خمس غيره لهم و لو للإنفاق حتّى الزّوجة المعسر زوجها
حال بسط يده فيأخذ نصفه له يصرفه في مهمّاته و يقسم النّصف الاخر على اهله بقدر كفايتهم مقتصدا فانّ فضل منه شيء كان له و ان اعوز اتمّ من نصيبه على الأصحّ
المسألة الخامسة لا يجوز دفع
الزّائد (1)على مؤنة السّنة للمستحقّ و لو دفعة و ان جاز ذلك في الزّكاة (2)و الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى امّا ابن السّبيل اى المسافر سفر طاعة او غير معصية على الأقوى فلا يعتبر فيه الفقر في بلده نعم يعتبر فيه الحاجة في بلد التّسليم و ان كان غنيّا في بلده كما عرفته في الزّكاة الّتي حكمها حكم ما هنا في ذلك و في جميع ما تقدّم من الفروع فيه بل و في غيره ممّا يأتي مثله هنا كالنيّة و القبض و نحو ذلك ممّا لا يخفى جريانه في المقام فلاحظ و يعتبر الأيمان بالمعنى الأخصّ او ما في حكمه في جميع مستحقّى الخمس و لا تعتبر العدالة على الأصحّ و ان كان الأولى ملاحظة الرّجحان في الأفراد سيّما المتجاهر بارتكاب الكبائر بل يقوى عدم الجواز اذا كان في الدّفع اعانة على الإثم و اغراء بالقبيح و في المنع ردع عنه و الظّاهر الحاق مستضعف كلّ فرقة بها
و ان وجد المستحقّ و لكن مع الضّمان امّا مع عدمه فلا ضمان لو تلف من غير تفريط ح و لا فرق في ذلك بين البلد القريب و البعيد و ان كان الأولى الدّفع في القريب ما لم يكن مرجّح للبعيد و لو كان باذن الفقيه مع وجود المستحقّ لم يكن عليه ضمان في الأقوى و اولى منه لو وكّله في قبضها عنه بالولاية العامة ثمّ اذن له في نقلها و لو تعذر الحفظ و لا مستحقّ وجب النّقل في الأقوى بل و مؤنة النّقل و منه لا من المكلّف و لو كان له دين في ذمّة شخص في بلد اخر جاز الاحتساب به خمسا و لم يكن من النّقل و كذا لو نقل قدر الخمس من ماله الى بلد اخر فدفعه عوضا عنه و لو كان له مال في غير بلده و كان فيه الخمس جاز له نقله الى بلده او غيره مع الضّمان و ان كان الأولى صرفه في بلد المال و الأقوى جواز تولّى من عليه الخمس صرف نصيب غير الإمام عليه السّلام اليه بنفسه و ان كان الأحوط احتياطا شديدا دفعه الى نائب الغيبة و هو المجتهد الجامع للشّرائط امّا ما يرجع الى الإمام عليه السّلام روحى له الفداء فلا بدّ من دفعه اليه ليرى رأيه فيه فان لم يكن في البلد نقله اليه بل الأقوى جواز النّقل الى غير من في البلد بل الأولى و الأحوط ذلك اذا كان هو الأفضل
من غير فرق بين
النّقد و العروض و بين حقّ الامام عليه السّلام روحى له الفداء و غيره و ان كان الأولى اعتبار رضى المدفوع له بذلك سيّما في حقّ الامام ع روحى له الفداء كما انّه يجب عليه دفع العروض بقيمته في نفس الأمر و لا عبرة بقبول المستحقّ لها باضعافها ما لم يكن على وجه شرعى و لو كان الخمس في غير فدفع حقّ الطّوائف مثلا من غيره ملك هو النّصف المشاع فيه فاذا دفع للحاكم عوض الاخر ملك الجميع و لا يبرء من الخمس سواء كان في العين او في الذمّة الّا بقبض من له القبض من المستحقّ و الحاكم و الأحوط ان لم يكن اقوى عدم تشخيصه بالعزل و لو كان الخمس في الذمّة جاز احالة حاكم الشّرعى عن الإمام ع روحى له الفداء بماله في ذمّة اخر بل يقوى جواز ذلك في الجميع امّا احالة شخص معيّن من الطّوائف فالأحوط ان لم يكن اقوى عدم صحّته و له احتساب ماله في ذمّة احد الطّوائف خمسا بل له احتساب ذلك من حقّ الإمام عليه السّلام روحى له الفداء باذن الحاكم و اللّه العالم
و هى ما يستحقّه الإمام ع من الأموال بالخصوص كما كان للنّبى ص و فيه فصلان
و هى عدّة منها الأرض الّتي لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب سواء انجلى عنها اهلها او سلّموها للمسلمين طوعا و منها الأرض الموات الّتي لا ينتفع بها لاستيجامها او لانقطاع الماء عنها او استيلاء عليها او لغير ذلك و لم يجز عليها ملك لأحد كالمفاوز او جرى و لكن قد باد و لم يعلم الان فليس منها حينئذ موات معمور المفتوحة عنوة حين الفتح نعم قد يقوى انّ منها الما المعمور عند الفتح المعلوم احياء الكفّار له بعد نزول آية الأنفال و منها سيف البحار و شطوط الأنهار بل كلّ ارض لا ربّ لها و ان لم تكن مواتا بل كانت قابلة للانتفاع من غير كلفة كالأرض الّتي تخرج في دجلة و الفرات و غيرهما المسماة بالجزيرة و منها رءوس الجبال و ما يكون بها ممّا هو منها و بطون الأودية و الآجام من غير فرق في الثّلاثة بين ما كان منها في ارض الإمام عليه السّلام و غيرها على الأصحّ بل و ان لم يكن الاوّلان من الموات و ان كانت في المفتوحة عنوة حال الفتح امّا لو صارت جبلا او استوجمت بعد ان كانت معمورة حين فهي باقية على ملك المسلمين و منها ما كان للملوك من قطائع
و صفايا في المفتوحة عنوة اذا لم تكن غصبا من محترم المال و منها صفو الغنيمة كفرس جواد و ثوب مرتفع و جارية حسناء و سيف قاطع و درع فاخر و نحو ذلك ما لم يحجف و لو لم يكن في الغنيمة مصطفى فلا شيء له على الأقوى و منها الغنائم الّتي ليست باذن الإمام عليه السّلام و منها ارث من لا وارث له و منها المعادن الّتي لم تكن لمالك خاص تبعا للأرض او بالأحياء
الظّاهر اباحة جميع الأنفال للشّيعة في زمن الغيبة على وجه يجرى عليها حكم الملك من غير فرق بين الغنى منهم و الفقير نعم الأحوط ان لم يكن اقوى اعتبار الفقر في ارث من لا وارث له بل الأحوط تقسيمه في فقراء بلده و احوط من ذلك ان لم يكن اقوى ايصاله الى نائب الغيبة بل يقوى حصول الملك بحيازة ما هو كالمباح من الأنفال لغير الشّيعى أيضا مثل الاحتطاب من ارض الأنفال و اخذ الثّمار من الأشجار الّتي هى كذلك بل لا يبعد ذلك في المأخوذ من ارض المفتوحة عنوة ممّا جرت السّيرة بمعاملة المستولى عليه معاملة المباح مثل الاحتطاب و الاحتشاش و نحوهما ممّا لم يكن له مالك خاص و الاحوط دفع طسق ارض الأنفال الى نائب الغيبة مع توطين النّفس على دفعها الى الإمام ع عند ظهوره و كذا اباحوا ع للشّيعة ما لهم و لغيرهم من الخمس في الأرض المفتوحة عنوة و تقبيلها من يد الجائز و المقاسمة معه و عطاياه و اخذ الخراج منه و غير ذلك ممّا يصل منه الى الشّيعة من الجائر و اتباعه بل اباحوا أيضا جميع ما لهم و لغيرهم من الخمس في يد غير الشّيعة ممّا لا يرون فيه الخمس من غير فرق بين ما كان منه من ربح تجارة او غيرها كما لا فرق بين المناكح و المساكن و المتاجر و غيرها و ان كانت الإباحة في الثّلاثة اكد سيّما الأولى منها و لو فتح سلطان الشّيعة ارضا من اهل الحرب فالأحوط ان لم يكن اقوى الرّجوع فيما استولى عليه من الأرض و غيرها الى نائب الغيبة ان لم يكن الفتح باذنه و الّا جرى عليه حكم الجهاد الصّحيح كما انّ الأحوط ان لم يكن اقوى الرّجوع اليه أيضا اذا اتّفق تسلّط و السّلطان المزبور على ما كان في يد غيره من سلطان المخالفين فيفعل به ما تقتضيه قواعد الشّرع و اللّه العالم و الحمد للّه ربّ العالمين اوّلا و آخرا و ظاهرا و باطنا تمّ الكتاب في سنة 1318
بسم اللّٰه الرّحمن الرّحيم و الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله الطّيّبين الطّاهرين و بعد فيقول العبد المقصّر العاثر محمّد حسن بن المرحوم الشّيخ باقر قدّس اللّه سرّه انّه قد التمسنى جماعة من الأخيار و الصّلحاء الأبرار ان اكتب لهم رسالة على سبيل العجالة مختصرة من كتابنا الكبير مشتملة على بيان افعال مناسك الحجّ و ما يترتّب على الإخلال بها من الكفّارات طالبين بذلك معرفة الفتوى اذ كان ذلك في العمل اقرب الى التقوى و قد اكثروا علىّ بالحجّاج لشدّة الاحتياج فاجبتهم الى ذلك و سمّيتها هداية النّاسكين من الحجّاج و المعتمرين و اللّه سبحانه استعين و ايّاه أسأل الهدية الى الحقّ المبين
كتاب الحجّ و العمرة ينبغى ان يعلم اوّلا انّه يستحبّ لمن اراد السّفر لهما او لغيرهما الغسل و الاستخارة من اللّه تعالى في عافية بالكيفيّة المعروفة و هى ان يقول بعد صلاة الرّكعتين مأئة مرّة و هو ساجد اللّهمّ انّى استخيرك في هذا السّفر برحمتك خيرة في عافية و الوصيّة و قطع العلائق بنيه و بين من له علقة و الصّدقة قائلا اللهمّ انّى اشتريت بهذه الصّدقة سلامتى و سلامة ما من معى اللهمّ احفظنى و احفظ ما معى و سلّمنى و سلّم ما معى و بلّغنى و بلغ ما معى ببلاغك الحسن الجميل و صلاة ركعتين و يقول اللّهمّ انّى استودعك نفسى و اهلى و مالى و ذرّيتى و دنياى و آخرتى و امانتى و خاتمة عملى او اربع ركعات يصلّيهنّ في بيته يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و قل هو اللّه احد و يقول اللهمّ انّى اتقرّب إليك بهنّ فاجعلهنّ خليفتى في اهلى و مالى بل ينبغى جمع عياله في بيت ثمّ يقول اللّهمّ انّى استودعك بالغداة نفسى و اهلى و مالى و ولدى و الشّاهد منّا و الغائب اللهمّ احفظنا و احفظ علينا اللهمّ اجعلنا في جوارك اللهمّ لا تسلبنا نعمتك و لا تغيّر ما بنا من عافيتك و فضلك و ان يقف
على باب داره مثلا تلقاء وجهه الّذي يزيد ان يتوجّه له و يقرء فاتحة الكتاب امامه و عن يمينه و عن شماله و آية الكرسى و المعوّذتين و التّوحيد كك ثمّ يقول اللّهمّ احفظنى و احفظ ما معى و سلّمنى و سلّم ما معى و بلّغنى و بلّغ ما معى ببلاغك الحسن الجميل و ان يقول حين يخرج اللّه اكبر ثلاثا باللّه اخرج و باللّه ادخل و على اللّه اتوكّل ثلاثا ثلاثا أيضا اللهمّ افتح لى في وجهى هذا بخير و اختم لى بخير و اعوذ بكلمات اللّه التّامّات الّتي لا يجاوزهنّ برّ و لا فاجر من شرّ كلّ دابّة هو اخذ بناصيتها انّ ربّى على صراط مستقيم اللّهمّ خلّ سبيلنا و احسن سيرنا و اعظم غايتنا و ان يقول حين خروجه من منزله بسم اللّه امنت باللّه توكّلت على اللّه لا حول و لا قوّة الّا باللّه اللهمّ انّى اسالك خير ما خرجت له و اعوذ بك من شرّ ما خرجت له اللهمّ اوسع علىّ من فضلك و اتمم علىّ نعمتك و استعملنى في طاعتك و اجعل رغبتى فيما عندك و توفّنى على ملّتك و ملّة رسولك ص بسم اللّه امنت باللّه توكّلت على اللّه ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة الّا باللّه اعوذ باللّه ممّا عاذت منه ملائكة اللّه من شرّ هذا اليوم الجديد الّذي اذا غاب شمسه لم يعد من شرّ نفسى و من شرّ غيرى و من شرّ الشّياطين و من شرّ من نصب لأولياء اللّه و من الجنّ و الأنس و من شرّ السّباع و الهوام او من ركوب المحارم كلّها اجير نفسى باللّه من كلّ شرّ و ليقل اذا جعل رجله في الرّكاب مثلا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم بسم اللّه و اللّه اكبر و ليسبّح اللّه سبعا و يهلّله سبعا و يحمده سبعا فاذا استوى على راحلته مثلا قال الحمد للّه الّذي اكرمنا و حملنا في البرّ و البحر و رزقنا من الطيّبات و فضّلنا على كثير من خلقه تفصيلا سبحان الّذي سخّر لنا هذا و ما كنّا له مقرنين و انّا الى ربّنا لمنقلبون و الحمد للّه ربّ العالمين و الحمد للّه الّذي هدانا للإسلام و منّ علينا بمحمّد ص و آله ع ثمّ ليسبّح اللّه ثلاثا و بحمده ثلاثا ثمّ يقول استغفر اللّه الّذي لا إله الّا هو الحىّ القيّوم و أتوب اليه اللهمّ اغفر لى ذنوبى انّه لا يغفر الذّنوب الّا انت و ليقرء انّا انزلناه بل ينبغى قراءة تمام آية السّخرة عند الرّكوب و التّسبيح فيما يعرض له في سفره من الهبوط و التّكبير و التّهليل في الصّعود و ان يدعو بكلمات الفرج سيّما اذا اراد الحجّ و هى لا إله الّا اللّه الحليم الكريم لا إله الّا اللّه العلىّ العظيم سبحان
اللّه ربّ السّماوات السّبع و ربّ الأرضين السّبع و الأولى بزيادة و ما فيهنّ و ما فوقهنّ و ربّ العرش العظيم و الحمد للّه ربّ العالمين ثمّ يقول اللهمّ كن لى جارا من كلّ جبّار عنيد و من كلّ شيطان مريد بسم اللّه دخلت و بسم اللّه خرجت و في سبيل اللّه اللهمّ انّى اقدّم بين يدى نسيانى و عجلتى بسم اللّه ما شاء اللّه في سفرى هذا ذكرته او نسيته اللّهمّ انت المستعان على الأمور كلّها و انت الصّاحب في السّفر و الخليفة في الأهل اللّهمّ هوّن علينا سفرنا و اطولنا الأرض و سيرنا فيها بطاعتك و طاعة رسولك اللهمّ اصلح لنا ظهرنا و بارك لنا فيما رزقتنا و قنا عذاب النّار اللهمّ انّى اعوذ بك من و عشاء السّفر و كابة المنقلب و سوء المنظر في المال و الأهل و الولد اللهمّ انت عضدى و ناصرى بك احل و بك اسير اللّهمّ انّى اسألك في سفرى هذا السّرور و العمل بما يرضيك غمّى اللّهمّ اقطع عنّى بعده و مشقّته و اصحبنى فيه و اخلفنى في اهلى بخير لا حول و لا قوّة الّا باللّه العلىّ العظيم اللّهمّ انّى اسألك عبدك و هذا حملاؤك و الوجه وجهك و السّفر إليك و قد اطّلعت على ما لم يطّلع عليه احد غيرك فاجعل سفرى هذا كفّارة لما قبله من الذّنوب و كن عونا لى عليه و اكفنى وعثه و مشقّته و لقنّى من القول و العمل رضاك فانّما انا عبدك و بك و لك و ليقل أيضا اللّهمّ انت الحامل على الظّهر و المستعان على الأمر اللّهمّ بلّغنا ما تبلغ به الى مغفرتك و رضوانك اللّهمّ لا طير الّا طيرك و لا خير الّا خيرك و لا حافظ غيرك و ليقل أيضا اللّهمّ انّى خرجت في وجهى هذا بلا ثقة منّى بغيرك و لا رجاء آوي اليه الّا إليك و لا قوّة اتّكل عليها و لا حيلة الجأ اليها الّا طلب فضلك و ابتغاء رزقك و تعرّضا لرحمتك و سكونا الى حسن عادتك و انت اعلم بما سبق لى في علمك في سفرى هذا ممّا احبّ و اكره فانّ ما اوقعت علىّ يا ربّ من قدرك لمحمود فيه بلائك و متّضح عندى فيه قضاؤك و انت تمحو ما تشاء و تثبت و عندك أمّ الكتاب اللهمّ فاصرف عنّى مقادير كلّ بلاء و مقصى كلّ داء و ابسط على كنفا من رحمتك و لطفا من عفوك وسعة من رزقك و تماما من نعمتك و جماعا من معافاتك و اوقع علىّ فيه جميع قضائك على موافقة جميع هواى في حقيقة
احسن املى و ادفع ما احذر فيه و ما لا احذر على نفسى و دينى و مالى ممّا انت اعلم به منّى و اجعل ذلك خيرا لآخرتى و دنياى مع ما اسألك يا ربّ ان تحفظنى فيما خلفت ورائى من اهلى و ولدى و مالى و معيشتى و خزانتى و قرابتى و اخوانى باحسن ما خلّفت به غائبا من المؤمنين في تحصين كلّ عورة و حفظ كلّ مضيعة و تمام كلّ نعمة و كفاية كلّ مكروه و شرّ كلّ سيئة و صرف كلّ محذور و كمال كلّ ما يجمع لى الرّضا و السّرور في جميع امورى و افعل ذلك بى بحقّ محمّد و آل محمّد و صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد و السّلام عليه و عليهم و رحمة اللّه و بركاته و ينبغى اختيار السّبت او الثّلثا او الخميس من الأسبوع دون الأحد و الأربعاء و الجمعة سيّما قبل الصّلاة بل و الأثنين بل ينبغى تركه يوم الخميس اذا كان عند معصوم أيضا كما انّه ينبغى اجتناب السّفر في سبعة من الشّهر العربى و الأحوط الفارسى مع ذلك و هى الثّالث و الخامس و الثّالث عشر و السّادس عشر و الحادى و العشرون و الرّابع و العشرون و الخامس و العشرون بل و اليوم الرّابع بل و ايّام السّنة الّتي هى في رواية اثنا عشر هى الثالث و العشرون في المحرّم و العاشر في صفر و الرّابع في ربيع الاوّل و الثّانى و العشرون في ربيع الثّانى و الثّانى و العشرون في جمادى الاولى و الثّانى عشر في جمادى الثّانية و في رجب و السّادس و العشرون في شعبان و الرّابع و العشرون في شهر رمضان و الثّانى في شوّال و الثّامن و العشرون و في ذي القعدة و الثّامن في ذي الحجّة و في اخرى اربعة و عشرون ففى المحرّم الحادي عشر و الرّابع و في صفر الأوّل منه و العشرون و في ربيع الأوّل العاشر و العشرون و في ربيع الثانى الأوّل و الحادي عشر و في جمادى الأولى العاشر و الحادى عشر و في جمادى الثّانية الأوّل و الحادي عشر و في رجب الحادي عشر و الثّالث عشر و في شعبان الرّابع و العشرون و في شهر رمضان الثّالث و العشرون و في شوّال السّادس و الثّامن و في ذي القعدة السّادس و العاشر و في ذا الحجّة الثّالث و العشرون و ينبغى أيضا ان لا يكون القمر في العقرب و لا في المحاق كما انّه ينبغى استصحاب شيء من طين قبر الحسين عليه السّلام الذى هو شفاء من كلّ داء و امان من كلّ خوف و استصحاب خاتم من عقيق اصفر مكتوب على احد جانبيه
ما شاء اللّه لا قوّة الّا باللّه استغفر اللّه و على الجانب الاخر محمّد ص و علىّ ع و خاتم فيروزج مكتوب في احد جانبيه للّه الملك و على الجانب الاخر الملك للّه الواحد القهّار و استصحاب عصا من لو زمرّد الأولى ان يكتب في ورق سلهمس و ح سر بهو ماه اللّه ماورصاره معارمره و يحفر راس العصا و يضعه فيه و التّحنّك و اتّخاذ سفرة و التنوّق فيها باللّوز و السّكر و السّويق المحمّص و المحلّى و نحو ذلك ممّا يناسب الزّمان و المكان و ينبغى ان يكون حلقة السّفرة من حديد نعم لو كان السّفر لزيارة قبر الحسين عليه السّلام كره التنوّق بل يقتصر على الخبز و اللّبن اذا كان من اهل البلدان القريبة و اختيار الرّفقة من الثّلاثة فصاعدا و ليكونوا موافقين له و لو اضطرّ الى السّفر وحده فليقل ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة الّا باللّه اللهمّ انس وحشتى و اعنّى على وحدتى و اد غيبتى كما انّه ينبغى الصّدقة لو سافر في الأيّام المكروهة بقصد دفع نحوستها مضافا الى الصّدقة للسّفر و ليقل لو وجد في نفسه شيئا ممّا يتطيّر منه النّاس اعتصمت بك يا ربّ من شرّ ما اجد في نفسى فاعصمنى من ذلك بل يستحبّ له الفعل ح بقصد الخلاف لأهل الطيرة و ليقل لدفع ضرر الأسد اعوذ بربّ دانيال و الجبّ من شرّ هذا الأسد ثلث مرّات و للبيتوتة في ارض قفر إِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ ... ثُمَّ اسْتَوىٰ عَلَى الْعَرْشِ الى قوله تَبٰارَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعٰالَمِينَ و لينادى اذا ضلّ في طريق البرّ يا صالح يا ابا صالح ارشدونا رحمكم اللّه تعالى و في طريق البحر يا حمزة و ليقرء في اذن المسافر إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرٰادُّكَ إِلىٰ مَعٰادٍ إن شاء اللّه و ليلتقط خمس حصيات بعدد اسماء اولى العزم و هم نوح ع و ابراهيم ع و موسى ع و عيسى ع و محمّد صلّى اللّه عليه و آله و ينبغى تشييع المسافر و توديعه و الدّعاء له بان يزوّده اللّه التّقوى و يوجّهه الى كلّ خير و يقضى له كلّ حاجة و يسلّم له دينه و دنياه و امانته و يردّه سالما الى سالمين و ان يحسن له الصّحابة و يكمل له المعونة و يسهّل له الحزونة و يقرّب له البعيد و يكفيه المهمّ و يوصيه بتقوى اللّه ثمّ يقول سر على بركة اللّه عزّ و جلّ ثمّ ليؤذن خلفه و ليقم كما هو المشهور في العمل و ينبغى ان يخلفه في اهله و ماله سيّما اذا كان في سفر الحجّ و نحوه و ليحافظ المسافر على وصيّة لقمان الّذي اتاه اللّه
الحكمة لولده يا بنىّ اذا سافرت مع قوم فاكثر استشارتهم في امرك و اكثر التبسّم في وجوههم و كن كريما على زادك و اذا دعوك فاجيبهم و اذا استعانوا بك فاعنهم و استعمل طول الصّمت و كثرة الصّلاة و سخاء النّفس بما معك من دابّة او ماء او زاد و اذا استشهدوك على الحقّ فاشهد لهم و اجهد رأيك اذا استشاروك لا تعزم حتّى تتثبت و تنظر و لا تجب في مشورة حتّى تقوم فيها و تقعد و تنام و تاكل و تضع و انت مستعمل فكرتك و حكمتك في مشورتك فانّ من لم يمحّض النّصح لمن استشاره سلبه اللّه رأيه و نزع منه الأمانة و اذا رايت اصحابك يمشون فامش معهم و اذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم و اذا تصدّقوا او اعطوا قرضا فاعط معهم و اسمع لمن هو اكبر منك سنّا و اذا امروك بامر و سألوك شيئا فقل نعم و لا تقل لا فانّها عىّ و لوم و اذا تحيّر ثمّ في الطّريق فانزلوا و اذا شككتم في القضية فقفوا و تؤمروا و اذا رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم و لا تسترشدوه فانّ الشّخص الواحد مريب لعلّه يكون عين اللّصوص او يكون هو الشّيطان الّذي حيّركم و احذروا الشّخصين أيضا الّا ان ترون مالا ارى فانّ العاقل اذا ابصر بعينه شيئا عرف الحقّ منه و الشّاهد يرى ما لا يرى الغائب يا بنىّ اذا جاء وقت الصّلاة فلا تؤخّرها لشيء صلّها و استرح منها فانّها دين و صلّ في جماعة و لو على راس زجّ و لا تنامنّ على دابّتك فانّ ذلك سريع في دبرها و ليس ذلك من فعل الحكماء الّا ان تكون في محمل يمكنك التمدّد لاسترخاء المفاصل و اذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك و ابدء بعلفها قبل نفسك و اذا اردتم النزول فعليكم من بقاع الأرض باحسنها لونا و ألينها تربة و اكثرها عشبا و اذا نزلت فصلّ ركعتين قبل ان تجلس و اذا اردت قضاء حاجتك فابعد المذهب في الأرض و اذا ارتحلت فصلّ ركعتين ثمّ ودّع الأرض الّتي حلّت بها و سلّم عليها و على اهلها فانّ لكلّ بقعة اهلا من الملائكة و اذا استطعت ان لا تأكل طعاما حتّى تبدأ و تصدّق منه فافعل و عليك بقراءة كتاب اللّه ما دمت راكبا و عليك بالتّسبيح ما دمت عاملا عملا و عليك بالدّعاء ما دمت خاليا و ايّاك و السّير في اوّل اللّيل و سر في آخره و ايّاك و رفع الصّوت في سيرك يا بنىّ سافر
بسيفك و خفك و عمامتك و حبالك و سقائك و خيوطك و مخزرك و تزوّد معك من الأدوية فانتفع به انت و من معك و كن لأصحابك موافقا الّا في معصية اللّه عزّ و جلّ و قال الباقر عليه السّلام بل و الصّادق عليه السّلام ما يعبؤ بمن يؤمّ هذا البيت اذا لم يكن فيه ثلاث خصال خلق يخالق به من صحبه و حلم يملك به غضبه و ورع يحجزه عن معاصى اللّه تعالى شانه و قال الصّادق عليه السّلام وطّن نفسك على حسن الصّحابة لمن صحبت في حسن خلقك و كفّ لسانك و اكظم غيظك و أقلّ لغوك و تفرش عفوك و تسخى نفسك الى غير ذلك ممّا ورد عنهم ع من الآداب و اللّه الهادى الى الصّواب)
(و كيف كان فاقسام الأوّل ثلاثة تمتّع و افراد و قران و العمرة اثنان افراد و تمتّع امّا حجّ التمتّع فصورته على الاجمال ان يحرم من الميقات بالعمرة المتمتّع بها الى الحجّ ثمّ يدخل مكّة فيطوف اليها بالبيت سبعا و يصلّى ركعتين في المقام ثمّ يسعى لها بين الصّفا و المروة سبعا ثمّ يطوف للنّساء احتياطا و ان كان الأصحّ عدم وجوبه و يقتصر ثمّ ينشئ احراما للحجّ من مكّة يوم (1)التّروية على الأفضل و الّا بقدر ما يعلم انّه يدرك الوقوف بعرفه ثمّ يمضى الى عرفات فيقف بها من الزّوال الى الغروب ثمّ يفيض و يمضى منها الى المشعر فيبيت فيه و يقف به بعد طلوع الفجر (2)ثمّ يمضى الى منى فيرمى اوّلا جمرة العقبة ثمّ ينحر او يذبح هديه و يأكل منه ثمّ يحلق او يقصّر او يمرّ الموسى على رأسه ان لم يكن عليه شعر ثمّ يحلّ من كلّ شيء الّا النّساء و الطيّب و الاحوط اجتناب الصّيد أيضا و ان كان الأقوى عدم حرمة عليه من حيث الأحرام ثمّ إنشاء اتى مكة ليوم بل هو الأفضل له و الأحوط بل لا ينبغى له التّأخير الى غد فضلا عن ايّام التشريق الّا لعذر و طاف طواف الحجّ و صلّى ركعتيه و سعى سعيه فيحلّ له الطيّب فاذا طاف طواف النّساء و صلّى ركعتيه حلّت له النّساء ثمّ عاد الى منى ليرمى ما تخلّف عليه من الجمار فيبيت بها ليالى التشريق و هى الحادى عشر و الثانى عشر و الثّالث عشر و يرمى في ايّامها الجمار الثّلث و ان شاء ان لا يأتى ليومه الى مكّة فيقيم بمنى حتّى يرمى جمارة الثّلث يوم الحادي عشر و مثله يوم الثّاني عشر ثمّ ينفر بعد الزّوال اذا كان قد اتقى النّساء و الصّيد و ان اقام الى النّفر الثّانى و هو الثالث عشر و لو قبل الزّوال لكن بعد الرّمى جاز أيضا ثمّ عاد الى
مكّة للطّوافين و السّعى و لا اثم عليه في شيء من ذلك على الأصحّ كما انّ الأصحّ الاجتزاء بالطّواف و السّعى تمام ذي الحجّة و امّا شروطه سواء كان واجبا او مندوبا فثلاثة الأوّل وقوعه في اشهر الحجّ و هى على الأصحّ شوّال و ذو القعدة و ذو الحجّة و الثّانى الإتيان بالحجّ و العمرة في سنة واحدة على معنى ارتباط المتمتع بالحجّ في تلك السّنة و الثّالث الأحرام بالحج من مكّة و الأحوط ان لم يكن اقوى اعتبار نيّة حجّ التمتّع مجملا مع ذلك مضافا الى نيّة التّفصيل في افعاله فتكون ح اربعة و لو احرم بالعمرة في غير اشهر الحجّ لم يجز له التمتّع بها و كذا لو فعل بعضها في اشهر الحجّ نعم الأقوى صحّتها عمرة لا متعة فلا هدى ح و الأولى و الأحوط (1)للمتمتّع بعد احلاله من عمرته (2)ان لا يخرج من مكّة الّا محرما بالحجّ و ان طال ذلك عليه و لو خرج محلّا و رجع كك و لو اثما بعد شهر فالأقوى صحّة تمتّعه بالعمرة السّابقة و لو رجع بعمرة تمتّع بالأخيرة المتّصلة بالحجّ و لا طواف عليه (3)(4)للنّساء للأولى الّتي قد حلّ عنها بالتّقصير و ربّما قارب النّساء و لو خشى المتمتّع ضيق الوقت عن الإتيان بعمرة التمتع بفوات اختيارى عرفه على الأصحّ جاز نقل النيّة الى حجّ الأفراد و كان عليه عمرة مفردة و كذا الحائض و النّفساء اذا منعهما عذرهما عن التّحلل و إنشاء الأحرام بالحجّ لضيق الوقت عن التربّص لقضاء افعال العمرة و لو تجدّد الحيض او النّفاس و قد طافت اربعة اشواط فصاعدا صحّت متعتها فتنتظر مع سعة الوقت طهرها ثمّ تتمّ طوافها و تسعى ثمّ تقتصر ثمّ تحرم بالحجّ امّا اذا كان الوقت ضيّقا سعت ثمّ قصرت ثمّ احرمت من مكّة بالحجّ و اتت ببقية الأفعال ثمّ قضت ما عليها من طواف العمرة مقدّما على طواف الحجّ او مؤخّرا عنه و ان كان الأوّل اولى و لو فاجاها الحيض مثلا على الأقلّ من الأربعة كالثّلاثة و نحوها و كان الوقت ضيّقا بطلت متعتها و ان قلب حجّها افرادا ثم تضمر بعد الحجّ من ميقات العمرة و متى صحّ حجّ التمتّع سقطت العمرة المفردة و امّا حجّ الأفراد فصورته على الإجمال أيضا للمختار الأحرام من الميقات او من حيث يسوغ له الأحرام و لو لعذر من نسيان او غيره على وجه لا يتمكّن من الرّجوع الى الميقات ثمّ يمضى الى عرفات فيقف بها ثمّ الى المشعر فيقف به ثمّ الى منى يوم النّحر فيقضى
1) لا يترك هذا الاحتياط الا في الضّرورة صدر دام ظلّه
2) المسألة في غاية الاشكال فلا يترك الاحتياط بترك الخروج الا لضرورة و بالاحرام للحجّ معها و مع تركه فالأحوط تجديد الاحرام للعمرة و الاتيان بها بقصد القربة المطلقة اذا كان بعد مضى شهر ظم طبا مدّ ظلّه
3) الأحوط الاتيان به و الاولى ان يقصد به القربة من غير تعيين انّه للأولى بها بقصد القربة المطلقة اذا كان بعد مضى شهر ظم طبا مدّ ظلّه
4) و لو اتى به بقصد القربة من غير تعيين كان احوط صدر مدّ ظلّه
مناسكه ثمّ يأتى مكّة فيه او بعده الى آخر ذي الحجّة فيطوف بالبيت و يصلّى ركعتين و يسعى بين الصّفا و المروة و يطوف طواف النّساء و يصلّى ركعتيه و يجوز له تقديم الطّواف و السّعى على الموقفين و عليه عمرة مفردة بعد الحجّ إن كانت قد وجبت عليه و الّا فانشاء فعلها فيأتى بالإحرام لها من ادنى الحلّ او احد المواقيت بل الأقوى الجواز فيما بينهما أيضا و ان كان الأحوط (1)(2)العدم كما انّ الأقوى جواز تقديم العمرة المفردة على من وجبت عليه مع الحجّ و ان كان الأحوط تاخيرها عنه احتياطا مؤكّدا و تصحّ في جميع السّنة (3)و ان وجب الفور بها و شروط الحجّ الأفراد ثلاثة النيّة و وقوعه بتمامه في اشهر الحجّ و عقد الاحرام للمختار من الميقات او من منزله إن كان دون الميقات و امّا القران فافعاله و شروطه كالأفراد على الأصحّ غير انّه يتميّز عنه بسياق الهدى عند احرامه و يتخيّر القارن في عقد احرامه بين التّلبية و بين الأشعار و التقليد و الأولى بل الأحوط (4)(5)التلبية بعد اختيار العقد بالأشعار كما انّه اذا لبّى استحبّ له اشعار ما يسوقه من البدن فيقوم الرّجل مع عدم كثرتها من الجانب الأيسر و يشق سنامه بحديدة من الجانب الأيمن باركة مستقبلا الى القبلة و يلطخ صفحته بدمه ليعرف انّه هدى و ان كانت كثيرة قام بين كلّ بدنتين منها فيشقّ هذه من الشقّ الأيمن اوّلا و الأخرى من الشقّ الأيسر و يستحبّ له مع ذلك تقليدها بنعل قد صلّى فيه و يخصّ البقر و الغنم بالتّقليد و لو دخل القارن او المفرد مكّة و اراد الطّواف المندوب و جاز لهما و كذا الطّواف و السّعى الواجبان على الأصحّ كما سمعت و تسمع إن شاء اللّه تعالى و لكنّ الأولى (6)(7)تجديد التلبية عقيب صلاة الطّواف و قبلها لئلّا يحلّا و ان كان الأقوى عدم الإحلال بذلك كما انّه يقوى أيضا جواز الطّواف ندبا للتمتّع اذا احرم بالحجّ من مكّة و ان كان الأولى له تركه كما انّ الأولى (8)(9)له أيضا التلبية بعد صلاته و قبلها و يجوز بل يرجّح للمفرد الّذي تجوز له المتعة اذا دخل مكّة ان يعدل الى التمتع اختيارا فيطوف بالبيت سبعا و يسعى بين الصّفا و المروة كك و يقصّر و يجعلها متعة ثمّ يحرم للحجّ من مكّة كغيره ممّن حجّ تمتعا بل الأقوى انّ له ذلك و ان لبّى (10)(11)بعد طوافه على الأقوى و كذا يجوز ذلك لمن دخل مكّة معتمرا عمرة مفردة و كان
1) لا يترك صدر دام ظلّه العالى
2) هذا الاحتياط لا يترك ظم طبا مدّ ظلّه
3) بل تصحّ بعد السنة أيضا على الأقوى ظم طبا مدّ ظلّه
4) لا يترك صدر دام ظلّه العالي
5) لا يترك هذا الاحتياط بل سيأتي منه تقوية الوجوب و ان حصل العقد بالاشعار ظم طبا مدّ ظلّه
6) بل الأحوط صدر دام ظلّه
7) لا يترك الاحتياط ظم طبا
8) بل الأحوط صدر دام ظلّه
9) بل الأحوط ظم طبا
10) بل الأحوط صدر دام ظله العالى
11) بقصد القربة المطلقة صدر مدّ ظلّه العالى
في اشهر الحجّ فانّ له ان ينقلها الى المتعة بل لا يبعد جواز العدول بالحجّ مفردا الى عمرة الأفراد و ان كان الأحوط (1)(2)خلافه نعم لا يجوز للقارن العدول الى التمتّع اختيارا و كذا من فرضه الأفراد بل الأحوط ان لم يكن اقوى (3)عدم جواز ذلك لهما حال الضّرورة و امّا العمرة المفردة فكيفيّتها النيّة و الأحرام من الميقات الّذي يسوغ الأحرام لها منه و الطّواف و ركعتاه و السّعى و التقصير او الحلق و به يحلّ له كلّ شيء عدا النّساء و طواف النّساء و ركعتاه فتحلّ له النّساء حينئذ و تصحّ في كلّ السّنة و افضلها في رجب فانّها تلى الحجّ في الفضل و يستحبّ تكرارها في كلّ شهر و أقلّ الفضل عشرة ايّام على معنى كراهيّة الإتيان بالعمرتين و بينهما أقلّ من ذلك كراهة عبادة و الّا فيجوز ذلك و الأقلّ منه على الأصحّ و لو كلّ يوم و امّا العمرة المتمتّع بها فهي سواء معها في الكيفيّة الّا انّه يتعيّن فيها التّقصير و لا طواف للنّساء فيها على الأصحّ (4)و لا تصحّ الّا في اشهر الحجّ لأنّها جزء من حجّ التمتّع و تسقط معه المفردة بل الظّاهر سقوط الخطاب بها لمن كان فرضه التمتّع و لذا لا تجب على من استطاعها في غير اشهر الحجّ ثمّ ذهبت استطاعته و لا تجب على الأجير بعد اداء ما عليه و هو في مكّة على الأصحّ هذا كيفيّة الخمسة على الإجمال و امّا التّفصيل فاوّل افعال حجّ التمتّع
و افعالها بعد النيّة اربعة
الّذي هو ركن فيها و في الحجّ يبطلان بتركه عمدا دون النّسيان على الأصحّ و الأحوط القضاء و كذا الكلام في الجاهل و على كلّ حال ففيه مباحث
قبله و بعده و فيه يستحبّ توفير شعر الرّاس بل و اللّحية من اوّل ذي القعدة بل هو الأحوط بل لعلّ الأحوط اراقة الدّم لو حلقه فيه و يتأكّد عند هلال ذي الحجّة من غير فرق في ذلك بين حجّ التمتّع و غيره نعم يستحبّ التّوفير شهرا للعمرة المفردة و يستحبّ تنظيف الجسد من الأوساخ و قصّ الأظفار و الأخذ من الشّارب و ازالة شعر الإبط و العانة و ان كان الطّلى افضل من الحلق كما أن حلق الإبط افضل من نتفه و طليه افضل من حلقه و لو كان مطليّا قبله استحبّ له الإعادة و ان قرب العهد و الغسل للإحرام بل ينبغى له التيمّم مع العذر بل ينبغى له اعادة الغسل لو لبس او اكل ما لا يجوز
لبسه او اكله للمحرم فيما بينه و بين التلبية بل و كذا لو تطيّب بل و الأولى ذلك في جميع تروك الأحرام و يجوز تقديم الغسل على الميقات مع خوف اعواز الماء بل الأقوى مشروعيّته للتهيّؤ للإحرام قبله مط و لكن على كلّ حال يستحبّ له الإعادة فيه و يجزى غسل اليوم عن اللّيل و بالعكس سيّما اذا كان في الاخر منهم فضلا عن غسل النّهار ليومه و اللّيل لليلته و لكن يستحبّ له الإعادة مع النّوم بل هى الأحوط (1)(2)في تحصيل المستحبّ بل و كذا في باقى الأحداث و لو احرم بغير غسل او صلاة ناسيا ثم ذكر او عامدا عالما او جاهلا استحبّ له تدارك ما تركه و اعاد صورة الأحرام و المعتبر الأوّل و تجب الكفّارة بالمتخلّل بينهما و يستحبّ أيضا الأحرام عقيب فريضة الظّهر ثمّ الفريضة غيرها مط و لو مقضيّة ان لم تكن حاضرة و صلاة ستّ ركعات للإحرام او اربع او ركعتين يقرء في الأولى الجحد (3)(4)و في الثّانية التّوحيد و لا كراهة في جميع الأوقات لهذه النّافلة بل ينبغى (5)صلاتها قبل الحاضرة و لو في وقتها ثمّ يصلّى الحاضرة حتّى يقع الأحرام عقيبها و يستحبّ رفع الصّوت بالتلبية للرّجل و تكريرها ما استطاع خصوصا عند كلّ صعود و هبوط على اكمة او واد او على دابّة او منها بل عند حدوث كلّ حادث كنوم و يقظة و ملاقاة (6)(7)غيره و صلاة نحو ذلك و في آخر اللّيل نعم ينبغى للحاجّ قطعها عند الزّوال من يوم عرفة بل هو الأحوط له و للمعتمر متعة عند مشاهدة بيوت مكّة في الزّمن القديم و حدّها عقبة المدنيّين لمن جاء على طريق المدينة و عن بعض المتردّدين انّه مكان معروف و القطع به من شعار الشّيعة يعرفه المخالف منهم و امّا عقبة ذي طوى فلعلّه حدّ لها على غير هذا الطّريق فينبغى القطع عندها أيضا مع معرفته و لو ظنّا و للمعتمر عمرة مفردة عند مشاهدة الكعبة ان كان قد خرج للإحرام لها منها و ان كان من غيرها فاذا دخل الحرم و ينبغى الإكثار من التّكبير و التّهليل و التّحميد و الثّناء على اللّه عزّ و جلّ ما استطاع بعد القطع و يستحبّ الجهر بالتّلبية لمن حجّ على طريق المدينة اذا علت راحلته البيداء و ان كان راجلا حيث يحرم كما انّه يستحبّ تاخير الجهر بها للمحرم بالحجّ من مكّة الى ان يشرف على الأبطح بعد ان يعقد الأحرام بها متستّرا في محلّه و لا يؤخّره الى الرّقطا الّتي لم يعلم كونها من مكّة و يستحبّ له أيضا التلفّظ بالمنوىّ من حجّ افراد او تمتّع او قران او عمرة افراد
او تمتّع فيقول لبّيك بعمرة او حجّة و الاشتراط في خلال النيّة و لو في اثناء التّلبية ان يحلّه حيث حبسه عن الإتمام باىّ نسك كان و فائدته تعجيل الإحلال بالحصر مثلا بالهدى الّذي لا يسقط مع الشّرط على الأصحّ من غير اعتبار بلوغ محلّه و ان يقول ان لم تكن حجّة فعمرة في خصوص الحجّ و يستحبّ الأحرام في ثياب القطن و افضله الأبيض
كذلك يكره الأحرام في الثّوب الأسود كراهة شديدة و في المصبوغ بالعصفر سيّما اذا كان مشبعا بل الأولى اجتناب مطلق المصبوغ و يكره النّوم على الفراش الأصفر و المرفقة الصّفراء بل الأولى اجتناب النّوم على مطلق المصبوغ و يكره الأحرام أيضا في الثّوب الوسخ نعم لو اصابه وسخ بعد الأحرام أخر غسله الى ان يحلّ و في الثّوب المعلّم و استعمال الحنّاء قبل الأحرام اذا بقى اثره لما بعده فضلا عنه بعده و مع حصول الرّيبة به و ان لم يقصدها فضلا عمّا لو قصدها من غير فرق بين الرّجل و المرأة بل الأحوط له الترك خصوصا مع قصد الرّيبة (1)(2)و دخول الحمّام و تدليك الجسد فيه بل و في غيره و تلبية من ينادى و شمّ الرّياحين بل مطلق استعمالها بل هو الأحوط (3)(4)بل الأولى اجتناب غسل الرّأس بالسّدر و الخطمى (5)و خطبة النّساء (6)و المبالغة في السّواك و في ذلك الوجه و الرّأس في الطّهارة و الهذر من الكلام و الاغتسال للتبرّد بل هو الأحوط و الاجتناب في المسجد الحرام بل و غيره و المصارعة و رواية الشّعر و ان كان حقّا و خصوصا في الحرم و في اللّيل بل ينبغى له اجتناب كلّ فعل يخشى منه اصابة جرح او سقوط بعض شعره بل او غير ذلك ممّا ينافى الأحرام اختيارا و اللّه العالم
و هى ثلاثة احدها
تجب فيه كغيره من العبادات على الوجه الّذي عرفته فيها من انّها الدّاعى دون الأخطار و انّه لا يجب فيها بعد التّغيير الّا القربة و الإخلاص على الأصحّ الّا انّ الأحوط الأخطار و ملاحظة الوجه فيقصد هنا مثلا ما يحرم به من العمرة عمرة التمتّع لحجّ الإسلام لوجوبه او ندبه اداء او قضاه اصالة او تحمّلا قربة الى اللّه تعالى و لا يجب اللّفظ فيها كغيرها من النيّات فلو لم ينطق بشىء من متعلّق النيّة بعد اضماره له في نفسه صحّ بل لو نوى عمرة التمتّع مثلا و نطق بغيرها عمل على نيّته كما انّه لو نطق بغير نيّة لم يصحّ احرامه
فالعبرة حينئذ بها لا به و من هنا لو اخلّ بها عمدا او سهوا (1)بطل احرامه و كذا لو نوى الأحرام من غير تعيين لنوع المنوىّ في الأحوط و الأقوى و كذا لو نواه لهما معا سواء كان في اشهر الحجّ او لا على الأصحّ فليجدّد النيّة ح كما لو نوى نسيانا غير المتعيّن عليه على الأقوى نعم يقوى الصحّة للعمرة المفردة لو نواه لهما في غير اشهر الحجّ اذا فرض ملاحظة امتثال امر كلّ منهما دون الاجتماع كما انّه لا باس بالإهلال بهما مريدا بذلك الإشارة الى حجّ التمتّع الّذي دخلت العمرة فيه و بالإهلال بالحجّ او بالعمرة المتمتّع بها مريدا المعنى المزبور و لعلّ الأولى اضمار المتعة خصوصا في مقام التقيّة و لا بأس بالتلفّظ (2)بالنيّة ذاكرا الوجه في المنوىّ فيقول احرم لعمرة التمتّع لحجّ الإسلام لو نجوا و ندبه اداء و قضاء اصالة او تحمّلا قربة الى اللّه تعالى و اولى من ذلك قول اللهمّ انّى اريد ما امرت به التمتّع من بالعمرة الى الحجّ على كتابك و سنّة نبيّك فيسّر ذلك لى و تقبّله منّى و اعنّى عليه فان عرض لى شيء يحبسنى فحلّنى حيث حبستنى لقدرك الّذي قدّرت علىّ اللّهمّ ان لم تكن حجّة فعمرة احرم لك شعرى و بشرى و لحمى و دمى و عظامى و مخىّ و عصبى من النّساء و الطّيب و ابتغى بذلك وجهك و الدّار الآخرة و لو نوى احراما كإحرام فلان و كان عالما بما احرمه به صحّ و الّا بطل (3)(4)على الأقوى و لو عيّن الحجّ او العمرة و لكن نسى ما عيّنه حكم بانّه للمتعيّن (5)(6)عليه او ما يصحّ منهما فان لم يكن قد تعيّن عليه احدهما و كان في اشهر الحجّ الّتي يصحّ فيها كلّ منهما فالأولى تجديد كونه للعمرة المتمتّع بها الى الحجّ و لو شكّ في الأثناء هل صدرت منه النيّة على الوجه الصّحيح او لا لم يلتفت و لو تجدّد الشّك بعد الطّواف انّه نوى الحجّ او العمرة جعلها عمرة تمتّع ان لم يتعيّن عليه غيره و الّا صرف (7)(8)اليه و اللّه العالم
الأربع و الأحوط الخمس بان يقول لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك انّ الحمد و النّعمة لك و الملك لا شريك لك لبّيك بحجّة و عمرة او بعمرة مفردة تمامها عليك لبّيك بل الأحوط الست كما انّ الأحوط مقارنتها النيّة الأحرام بل و لشدّ الازار بل الأحوط نيّة للتّلبية متقدّمة على التقرّب بنيّة الأحرام و ان كان الأقوى خلاف ذلك كلّه فيجوز تأخيرها عن النيّة خالية عن نيّة مستقلّة لها و لكن يسهل الخطب انّ النيّة عندنا الدّاعى
1) لكن مع السّهو لا يبطل حجّه بذلك ظم طبا دام ظلّه العالى
2) بل التلفّظ مستحبّ كما مرّ صدر مدّ ظلّه العالى
3) على اطلاقه ممنوع صدر مدّ ظلّه
4) في هذا الحكم اشكال ظم طبا دام ظلّه
5) على اشكال فيهما صدر دام ظلّه العالى
6) فيه اشكال بل الصّحة في بعض الصور لا يخلو عن قوة ظم طبا مدّ ظلّه
7) مشكل صدر مدّ ظلّه
8) فيه اشكال ظم طبا مدّ ظلّه
و هو مستمرّ موجود و ليلبّ سرّا (1)في ميقات المدينة و ليجهر بها في البيداء اولا ينعقد احرام عمرة التمتّع و حجّه و عمرة الأفراد و حجّه الّا بها بمعنى انّه لا اثم عليه و لا كفّارة في محرّمات الأحرام عليه قبلها و ان نواه و تهيّأ له بفعل مستحبّاته و امّا
فيتخيّر في العقد بينها و بين الأشعار المختصّ بالبدن و التّقليد المشترك بينها و بين غيرها من انواع الهدى بل الأولى الجمع بينهما في البدن كما انّ الأحوط العقد بالتّلبية أيضا مضافا اليهما و تجب التلبية في نفسها على القارن و ان لم يتعيّن عليه عقد الاحرام بها و لا تجزى التّرجمة عنها مع التّمكن بل تجب فيها مراعاة الواجب في النّحو و الصّرف نعم الأخرس يعقد بها قلبه و يشير (2)الى معناها باصبعه و لسانه نحو ما يبرزه من مقاصده و الأحوط له مع ذلك الاستنابة بل لعلّه متعيّن في الأخرس الّذي يتعذّر عليه الإشارة لعدم امكان فهم المعنى بالصّمم و نحوه اذ هو كالصّبى يلبّى عنه ح و الأولى مع ذلك الجمع كما انّ الأولى (3)(4)في العجمىّ الّذي لا يتمكّن منها و لو بالتعلّم الجمع بين التّرجمة و النّيابة و احوط من ذلك تلفّظه بما يستطيع منها بل الظّاهر تعيّنه اذا تمكّن منها و لو ملحونة او مبدلا فيها بعض الحروف كما في الصّلاة و صورتها الواجبة على الأصحّ لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك و الأحوط اضافة انّ الحمد و النّعمة لك و الملك لا شريك لك الى ذلك و احوط منه الجمع بين العقد بالصّورة المزبورة و بين العقد بقول لبّيك اللهمّ لبّيك لبّيك انّ الحمد و النّعمة لك و الملك لا شريك لك لبّيك و احوط منه اعادة هذا القول مقدّما مع ذلك فيه لفظة و الملك (5)على لفظة لك و ينبغى ملاحظة المأثور و منه لبّيك اللهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك انّ الحمد و النّعمة لك و الملك لا شريك لك ذا المعارج لبّيك لبّيك لبّيك داعيا الى دار السّلام لبّيك غفّار الذّنوب لبّيك لبّيك اهل التّلبية لبّيك لبّيك ذا الجلال و و الأكرام لبّيك مرهوبا و مرغوبا إليك لبّيك لبّيك تبدئ و المعاد إليك لبّيك لبّيك كشّاف الكرب العظام لبّيك لبّيك عبدك و ابن عبديك لبّيك لبّيك يا كريم لبّيك كما انّه ينبغى الاكثار من خصوص لبّيك ذا المعارج و ينبغى للمتمتّع ان يقول لبّيك بعمرة و حجّة تمامها عليك و لو عقد نيّته و ليس ثوبيه ثمّ لم يلبّ و فعل ما لا
يحلّ للمحرم فعله لم يلزمه بذلك كفّارة اذا كان متمتّعا او مفردا في حجّ او عمرة و كذا لو كان قارنا و لم يشعر و لم يقلّد و لم يلبّ بل لا يجب عليه استيناف النيّة لو اراد العقد و ان كان هو الأحوط (1)(2)نعم لو اراد ابطال النيّة برفع اليد من اصل الأحرام احتيج الى تجديدها و الأولى الطّهارة حال التّلبية و الثّانى بغير تخلّل كلام الّا ردّ السّلام و الصّلاة (3)على النّبيّ ص و لو نسى التّلبية في محلّها اتى بها حال ذكرها اذا لم يتمكّن من الرّجوع الى الميقات و الّا رجع اليه بل الظّاهر عدم كفّارة عليه لما فعله من منافيات الأحرام عمدا لما عرفته من عدم انعقاده بدونها
مع الاختيار بعد نزع جميع ما يجب على المحرم اجتنابه قبل عقده الأحرام يأتزر باحدهما كيف شاء و ان كان الأولى (4)(5)عدم عقده في عنقه بل مطلقا و لو بعضه ببعض بل و عدم غرزه بابرة و نحوها بل يغرزه بنفسه و يرتدى بالاخر او يتوشّح به او غيرهما من الهيئات و ان كان الأولى احدهما كما انّ الأولى (6)(7)الارتداء منهما و المدار على صدق مسمّاهما و ان كان الأولى (8)كون الإزار ممّا يستر السّرة و الرّكبة و الرّداء ممّا يستر المنكبين كما انّ الأولى (9)عدم عقد الرّداء أيضا بل هو اشدّ (10)مرجوحيّة من عقد الإزار و لا يجزى الاتّزار ببعض الثّوب الطّويل و الارتداء بالباقى مع التّمكّن من التّعدّد على الأحوط و الأقوى كما انّ الأحوط (11)(12)تجديد النيّة و التّلبية لو فعلهما قبل لبسهما و ان كان الأقوى صحّة الأحرام مع ذلك و ان اثم و لو احرم ناسيا او جاهلا في قميص نزعه و لا يجب عليه شقّه بخلاف ما لو لبسه بعد احرامه بل لعلّ العالم العامد كذلك أيضا و ان كان الاحتياط لا ينبغى تركه و الأحوط ان لم يكن اقوى ملاحظة النيّة في اللّبس فيقول مثلا البس ثوبى الأحرام لعمرة التّمتّع الى الحجّ حجّ الإسلام لوجوبه قربة الى اللّه تعالى بل الأحوط ملاحظتها كك في النّزع و ان كان الأقوى خلافه و لا يجب استدامة لبس ثوبى احرامه ما دام محرما بل له ابدا لهما و غسلهما من وسخ و نجاسة نعم يكره له بيعهما و يستحبّ له لبسهما في الطّواف و تجوز الزّيادة على الثّوبين في ابتداء الأحرام او في اثنائه اختيارا فضلا عن اتّقاء الحرّ و البرد و لو اضطرّ المحرم الى لبس القباء في ابتداء احرامه او في الأثناء و لو لعدم رداء اجاز لبسه من غير فدية (13)بان يجعل اعلاه
1) لا يترك صدر دام ظله العالي
2) لا يترك هذا الاحتياط ظم طبا مد ظله
3) يعني عند الفراغ منها ظم طبا دام ظله العالي
4) بل الأحوط صدر دام ظله العالي
5) بل الأحوط عدم عقده خصوصا في عنقه و كذا غرره و وزره ظم طبا مد ظله
6) بل الأحوط الارتداء ظم طبا دام ظله
7) بل الأحوط صدر مد ظله العالي
8) بل الأحوط ظم طبا مد ظله
9) بل الأحوط صدر دام ظله العالي
10) الأشدية غير معلومة و لكن لا يترك الاحتياط ظم طبا مد ظله
11) لا يترك صدر دام ظله العالي
12) لا يترك الاحتياط بالتجديد خصوصا العامد ظم طبا مد ظله
13) الأحوط الفدية ظم طبا مد ظله
اسفله بل الأولى (1)(2)مع ذلك جعل ظاهره باطنا بل الظّاهر وجوب لبسه عليه عوض الرّداء بل الظّاهر جواز لبس غير القباء كالقميص و نحوه كك فيطرحه على عنقه عوض الرّداء بعد ان ينكسه و لو لم يكن له الّا رداء اتزر به و لبس القباء مثلا منكوسا عوض الرّداء و لو لم يكن معه ازار جاز له بل وجب عليه لبس السّراويل عوضا عنه من غير فدية (3)(4)و لا يجب عليه فتقه و ان كان هو الأحوط و يجب في الثّوبين حال الأحرام بهما كونهما ممّا تجوز الصّلاة فيهما فلا يجوز في النّجسين نجاسة لا يعفى (5)عنها و لا في المنسوجين من صوف ما لا يؤكل لحمه و لا في المغصوب و لا في الحرير و لا في المذهّب و لا في غير ذلك ممّا لا تجوز الصّلاة فيه و لكن لا يبطل (6)(7)الأحرام و انّما يأثم به بل الأولى اجتناب ذلك في الاستدامة و اولى منه ازالة النّجاسة عن البدن أيضا ابتداء و استدامة و لا يجب شيء من ذلك كما انّ الأولى ملاحظة صدق الثّوب فلا يحرم بالمتّخذ من جلد ما يؤكل لحمه و نحوه ممّا لا يسمّى ثوبا و ان كان الأقوى جوازه مع فرض خلوّه عن موانع الاحرام كما انّ الأقوى جوازه في المتّخذ من النّبات و نحوه ممّا لا يعتاد اتّخاذ الثّياب منه و ان كان الأولى أيضا اجتنابه و الأقوى جوازه الأحرام في الحرير المحض للنّساء و ان كان مكروها بل الأحوط (8)(9)لهنّ اجتنابه كالرّجال كما انّ الأقوى عدم وجوب لبس ثوبى الأحرام لهنّ و ان كان هو الأولى أيضا بل في خبر الدّعائم بتجرّد المحرمة في ثوبين ابيضين و ان كان هو محمولا على النّدب و اللّه العالم و لا يجوز لمن احرم بنسك ان ينشئ احراما اخر لغيره حتّى يكمل افعال ما يحرم له فان فعل كان احرامه (10)(11)باطلا و ان كان ناسيا بل هو اثم مع العلم و العمد نعم لو احرم متمتّعا و دخل مكّة و طاف و سعى و احرم بالحجّ قبل التّقصير ناسيا كانت عمرته صحيحة و حجّه صحيحا و يستحبّ له الفداء بشاة بل هو الأحوط (12)و ان فعل ذلك عامدا بطلت متعته و صار حجّه افراد على الأصحّ و الأحوط تجديد احرام الحجّ الأفراد و لا يجزيه ذلك من فرضه الّذي هو التمتّع و احوط (13)(14)من ذلك ان يقصّر و ينشئ احراما لحجّ التمتّع ثمّ يستأنفه من قابل
اى المواضع المعيّنة للإحرام منها على وجه لا يجوز قبلها و لا بعدها مع الاختيار من غير فرق بين الحاج و المعتمر مطلقا نعم من اراد العمرة في رجب و خشى فوات احرامها ان اخّر الى الميقات جاز له الأحرام قبلها
1) بل الأحوط صدر دام ظلّه العالى
2) بل الأحوط ظم طبا مدّ ظلّه العالى
3) الأحوط الفدية في المقامين صدر مدّ ظلّه العالى
4) الأحوط الفدية ظم طبا مدّ ظلّه
5) الأولى و الأحوط الاجتناب هما عمّا يعفى في الصلاة صدر مد ظلّه العالى
6) محتاج الى المراجعة صدر دام ظلّه
7) بناء على عدم شرطية لبس الثوبين للإحرام و تعبدية وجوبه ظم طبا دام ظلّه العالى
8) لا يترك هذا الاحتياط حتى في الاستدامة أيضا ظم طبا دام ظلّه
9) هذا الاحتياط لا يترك صدر دام ظلّه
10) يعنى الثانى صدر مدّ ظلّه العالى
11) يعنى الاحرام الثانى ظلم طبا دام ظلّه
12) لا يترك هذا الاحتياط ظم طبا مدّ ظلّه العالى
13) فيه تأمّل صدر دام ظلّه
14) في كونه أحوط اشكال ظم طبا مدّ ظلّه
و كذا من نذر احرام عمرة مفردة او حجّا في اشهره و لو تمتّعا من غيرها احرم منه على الأصحّ و الأحوط اعتبار الميقات أيضا و الأقوى عدم الحاق العهد و اليمين بذلك
و من يمرّ عليه من غيرهم و افضله اوّله و هو المسلخ ثمّ وسطه غمرة ثمّ آخره ذات عرق و الأحوط (1)عدم تاخّر الأحرام اليه الّا لتقيّة او مرض و ان كان الأقوى (2)خلافه و يجوز له الأحرام من الأوّل في حال التقيّة سرّا و يبقى على ثيابه الى ذات عرق فيظهره و يكون ذلك جمعا بين الفضل و التّقية و يكفى في (3)معرفة هذا الوقت و غيره اخبار الأعراب (4)عنه
و الأحوط ان لم يكن اقوى خصوص مسجد الشّجرة منه المعروف الان و الجنب و الحائض و النّفساء لا يحرمون منه الّا مجتازين و مع تعذّر الاجتياز يحرمون من خارجه ممّا حاذاه و لو تمكّنوا من الانتظار للطّهارة انتظروا و يقوم التّيمّم مقام الماء مع تحقّق موضوعه بانقطاع الحيض و عدم الماء و ينبغى ملاحظة وجوه الاحتياط في ذلك و يرخّص للمريض و الضّعيف الأحرام من الجحفة الّتي هى ميقات لأهل الشّام و مصر و غيرهم ممّن لم يمرّ بذى الحليفة و لو خرج المنى في طريق لا يمرّ به على ذي الحليفة و يوصله الى الجحفة جاز له الأحرام ابتداء منها و كذا العقيق و ان كان الأولى لمن دخل المدينة ان لا يحرم الّا من ميقاتها بل يكره له خلافه و لو مرّ المدنىّ بذى الحليفة فلم يحرم حتّى دخل الى الجحفة اثم و صحّ احرامه منها و الأحوط العود الى ذي الحليفة
لمن عرفت
لأهل اليمن
لأهل الطّائف
من غير فرق بين العمرة المفردة و حجّ الأفراد و أهل مكّة يحرمون منها الّا انّ ذلك كلّه رخصة و الّا فالأفضل الأحرام من الميقات بل الأحوط للمجاور الّذي انتقل فرضه الى اهل مكّة الأحرام من الجعرانة
لمن حجّ متمتّعا و الأفضل (5)المسجد و افضله المقام و امّا التّنعيم و الجعرانة و الحديبية فالظّاهر انّها اماكن مخصوصة لأدنى الحلّ الّذي هو وقت للعمرة و ان اختلفت بالقرب و البعد و الأقوى و الأحوط الاحرام بالصّبيان من الميقات و ان رخّص في لبس المخيط خاصّة الى فخّ فيجرّدون ح و يجنّهم الوليّ ما يجب على
المحرم اجتنابه و يفعل عنهم كلّ ما يعجزون عنه من تلبية و طواف و سعى و غير ذلك و تجب الكفّارة و الفداء عليه من ماله بفعل الصّبى ما يوجبهما عمدا و سهوا او عمدا على الأصحّ (1)و يجب عليه الهدى في التمتّع أيضا فان عجز صام او امر الصّبىّ بالصّوم و كلّ من حجّ على ميقات كالشّامى و العراقى يمرّ بذى الحليفة يجب عليه احرامه منه و ان لم يكن من اهله و لو حجّ على غير ميقات كفته المسامته له في برّ او بحر علما فان لم يتيسّر كفاه الظّن و لو تبيّن فساد ظنّه بتقدّم الأحرام و كان لم (2)يتجاوز اعاد بل و كذا يعود مع الإمكان لو ظهر التّاخر و لو لم يعرف حذو الميقات لا علما و لا ظنّا احرم من بعد بحيث تيقن انّه لم يجاوز الميقات الّا محرما و يكفى استمرار النيّة الّتي هى الدّاعى عندنا في مواضع الاحتمال و الظّاهر احاطة المواقيت بالحرم فلا تتعذّر ح المسامتة نعم الأحوط له ان لا يسلك طريقا لا يمرّ فيه بميقات و ان كان الأقوى خلافه هذا و قد عرفت سابقا انّه لا يجوز الأحرام قبل الميقات الّا لمن سمعت و لا يجزيه المرور عليه لو فعل الّا مع تجديد النيّة و التلبية و كذا لا يجوز التّاخير عنه اختيارا حتّى لو كان مريضا متمكّنا من النيّة و التّلبية احرم منه كك و ان لم يتمكّن من التجرّد فاذا زال العذر تجرّد ح و لا يجب عليه العود الى الميقات على الأصحّ و ان تمكّن نعم لو كان له عذر عن اصل إنشاء الأحرام كالنسيان و الجهل او لم يرد النّسك ثمّ زال المانع او بدا له ارادة النّسك عاد الى الميقات ان لم يكن امامه ميقات اخر و الّا احرم منه على الأصحّ و ان كان الأحوط (3)العود الى الميقات الأوّل فان تعذّر و لو لضيق الوقت و لم يكن ميقات اخر احرم حيث زال العذر اذا لم يكن قد دخل الحرم و الّا خرج منه و احرم فان لم يتمكّن احرم حيثما زال (4)و لو في مكّة و الأحوط ان لم يكن اقوى في الحائض الّتي لم تحرم من الميقات للجهل حتّى دخلت مكّة و تعذّر عليها العود الى الميقات الأحرام ممّا تعذّر عليه بعد الخروج من الحرم من المسافة بقدر ما لا يفوتها الحجّ معه و كذا حكم المقيم بمكّة ممّن فرضه التمتّع بالنّسبة الى الأحرام من الميقات مع التمكّن و عدمه على حسبما عرفت و لو اخّر الأحرام عن الميقات عالما عامدا و لم يكن امامه ميقات اخر لم يصحّ احرامه للحجّ حتّى يعود الى الميقات فلو تعذّر لم يصحّ (5)احرامه و بطل حجّه و وجب عليه قضاؤه ان كان مستطيعا بل و ان لم يكن مستطيعا (6)نعم
1) في وجوبهما فيما يوجبهما عمدا اشكال و ان كان أحوط ظم طبا دام ظلّه العالى
2) و ان تجاوز يعود مع الامكان ظم طبا مدّ ظلّه العالى
3) لا يترك هذا الاحتياط مع التمكّن صدر دام ظلّه
4) و الأحوط الى ما يقدر كالحائض ظم طبا مدّ ظلّه
5) و الأحوط الاحرام من حيث و امكن و اتمام الحجّ ثم قضاؤه ظم طبا مدّ ظلّه العالى
6) محلّ اشكال ظم طبا دام ظلّه العالى
لو لم يأت بالنّسك اصلا و ان دخل الحرم و لم يكن مستطيعا لا قضاء عليه و ان اثم بترك الأحرام بالمرور على الميقات الّا انّ الأحوط لمن دخل الحرم القضاء و لو كان النّسك الّذي ترك الاحرام له من الميقات عمرة مفردة فالأقوى الأحرام لها من ادنى الحلّ و ان اثم بتركه الأحرام عند مروره بالميقات و الأحوط الأحرام من الميقات الّذي مرّ به و لو نسى المتمتّع الأحرام للحجّ بمكّة فذكر احرمه حين ذكر اذا لم يتمكّن من الرّجوع الى مكّة بل لو كان في عرفات بل المشعر احرم في محلّه و صحّ حجّه على الأقوى و كذا لو جهل و لو احرم بحجّ التمتّع من غير مكّة عالما عامدا لم يجزه و ان دخل مكّة باحرامه و وجب عليه استينافه فيها بل لا يجزيه الأحرام من غيرها في حال التعذّر أيضا نعم لو نسى الأحرام منها و احرم من غيرها في حال عدم تمكّنه (1)من الرّجوع اليها لو كان متذكّرا يقوى الصّحة و الاقوى عدم سقوط الدّم من غير فرق بين احرامه في ميقات العمرة او مرّ عليه و هو محرم بالحجّ و اللّه العالم
و هى امور
الممتنع بالأصالة و لو غير مأكول اللّحم و ان تاهّل بالعارض عدا السّباع اذا ارادته بل و سباع الطّير مع ايذائهنّ حمام الحرم مثلا و الإشارة اليه و الدّلالة عليه و غيرهما من انواع الإعانة و الأغلال عليه و اكله و ان ذبحه المحلّ او صاده و ذبحه بل مطلق تذكيته و لو بالاصطياد بل الأقوى و الأحوط كونه ح ميته يحرم على كلّ احد اكله و الصّلاة في جلده و غير ذلك من احكام الميتة كالمذبوح في الحرم و لو كان الذابح محلّا نعم الظّاهر اختصاص الحكم بما اذا كانت الإشارة و الدّلالة و نحوهما حتّى الضّحك و التّطلع اليه لإرادة صيده امّا لو دل المحرم عليه من لا يستطيع صيده او من لا يريده فلا باس و البيض و الفرخ كالأصل في الحرمة على المحرم اكلا و اتلافا مباشرة و دلالة و اعانة و لو اثم و اخذه او كسره لم يحرم على المحلّ في الحلّ و ان كان الأحوط أيضا اجتنابه و الجراد في معنى الصّيد البرىّ كغيره ممّا يبيض و يفرخ في البرّ و ان ارتزق في الماء أيضا بخلاف ما يبيض و يفرخ في البحر و ان ارتزق في البرّ أيضا فانّه من صيد البحر الّذي لا باس بصيده و اكله نعم يعتبر صدق كونه صيد بحر بل الأولى اعتبار كونه ممّا يعيش في الماء مضافا الى بيضه و فرخه فيه بل
1) بل و كذا في حال تمكّنه على الفرض اذا لم يذكر الّا بعد الاتمام ظم طبا مدّ ظلّه العالى
الأولى اجتناب ما يبيض و يفرخ في الاجام في حوالى الماء لا في الماء نفسه كما انّ الأحوط و الأقوى اجتناب كلّما لا يعلم انّه برىّ او بحرىّ و لا باس بصيد الدّجاج الحبشى المسمّى بالسّندى و الغرغر من غير فرق بين الوحشى و الإنسيّ منه و لا بالنّعم و ان توحّشت و امتنعت كما انّه لا فرق في الصّيد المحرم بين المملوك منه و المباح و ان وجبت القيمة في الأوّل لمالكه مع الجزاء و لا بين قتله و كسر قرنه و يده مثلا و المدار في التولّد بين ما يجوز صيده و ما لا يجوز على الاسم بل هو كك حتّى في المتّفقين و لو انتفى عنه الاسمان و كان له اسم اخر دخل به فيما امتنع جنسه بالأصالة حرم و لو لم يعهد له جنس و كان تمنعا فالظّاهر حرمته بل الأحوط ان لم يكن اقوى حرمته و ان لم يكن ممتنعا كغيره من الدّواب و ان لم يسمّ صيدا الّا ما استثنى و اللّه العالم
للمحلّل له جماعه قبل الأحرام فضلا عن المحرم
و لو منقطعا له او لغيره بولاية او وكالة بل و فضول بل الأولى و الأحوط (1)اجتناب التّحليل و ان كان الأقوى (2)خلافه كما انّه لا باس بتملّك الجوارى و لو للتسرّى و اجازة الفضولى حال الاحرام كالمباشرة لو وقعت منه حال الأحرام أيضا بل لا تؤثّر لو وقعت منه بعد الحلّ للعقل الواقع فضولا حال الأحرام على الكشف على ما هو الأصحّ كما لا تؤثر اجازة الغير للعقد الصّادر من المحرم فضولا نعم لا يبعد تاثيرها (3)حال الأحرام للعقد الواقع حال الإحلال بناء على الكشف مع انّ الاحوط و الأولى (4)خلافه كما انّه يصحّ العقد من الوكيل و لو حال الأحرام اذا كان قد اوقعه في حال الإحلال منها و كذا يجوز للمحرم مراجعة المطلّقة و مفارقة النّساء بطلاق و نحوها بل الأصحّ جواز (5)(6)خطبة النّساء للمحرم و ان كره بل الظّاهر الكراهيّة و ان كانت لغيره من المحلّين
للمحلّين و المحرمين و المفترقين لإرادة اقامتها بل مطلقا على الأحوط و الأقوى كما انّ الأحوط ان لم يكن اقوى اجتناب اقامتها عليه اذا تحمّلها محرما بل و محلّا على الأحوط نعم لو خاف المحرم من ترك اقامتها وقوع الزّنا فالأحوط السّعى في التّأخير الى الإحلال
بل الأحوط و الأقوى عدمه مطلقا اذا كان المراد منه الاستمتاع و الالتذاذ نعم لا بأس بتقبيل الأمّ
و نحوها رقّة و رحمة
كالضمّ و اللّمس و نحو ذلك بل الأحوط ان لم يكن اقوى عدمه أيضا اذا كان المراد به الاستمتاع و الالتذاذ نعم لا باس به بدون ذلك و ان نعقّبه الالتذاذ اذا لم يكن مقصودا له
بمعنى خروج المنى منه بملاعبة او خضخضة بل او تخيّل و نحو ذلك ممّا يكون سببا لمثله فلو سبقه المنىّ من دون الاستمناء لم يكن عليه شيء كما لا كفّارة عليه بالمقدّمات مع عدم خروج منّى و ان اثم بذلك بل الأحوط ان لم يكن اقوى عدم التّلذّذ بتخيل و نحوه ممّا يدخل تحت الاختيار و لو بالامرأة و نحوها ممّا هو حلال له قبل الأحرام و المرأة كالرّجل في جميع الأحكام المزبورة فلو كانت محرمة و الرّجل محلّا لم يجز لها التلذّذ بزوجها بنظر او لمس او تقبيل فضلا عن غير ذلك بل يكره لها الخطبة أيضا مثله
كدهن الورد و القرنفل و غيرهما من الأدهان بل و المسك و الزّعفران و العود و الكافور و الورس و قصب الذّريرة و غيرها ممّا هو طيب عرفا و يتطيّب به عادة استعمالا بالتّطيب به بوضع على البدن او اللّباس او حمل له او يتبخّر به او غير ذلك بل و بالأكل و الاكتحال و الاحتقان و السّعوط بل و التّداوى به بوضعه على الجرح مع عدم الضّرورة و نحو ذلك بل يحرم عليه شمّ الطّيب لو كان عند غيره فيجب عليه امساك انفه عنه و من ذلك لو اجتاز في موضع يباع فيه الطّيب او جلس عند متطيّب مثلا فانّ ذلك جائز له مع عدم اكتساب بدنه او ثوبه من ريحه لكن ليمسك انفه على الأقوى و الأحوط حتّى فيما بين الصّفا (1)و المروة اذا جاء ريح الطّيب من العطّارين و كذا لو اراد بيعه او شراؤه او نحو ذلك بخلاف الرّائحة الكريهة فانّه يحرم عليه مسك الأنف عنها على الأحوط ان لم يكن اقوى و فاقد حاسّته الشمّ يسقط عنه ذلك و يجب عليه ازالة ما اصابه منه قهرا فورا بل الأحوط ان لم يكن اقوى عدم مباشرة ازالته ببدنه بل يأمر الحلال بغسله او يزيله بآلة خارجة عنه بل لو كان معه ماء لا يكفيه لغسل الثوب و الطّهارة و لم يمكن قطع رائحة الطيّب بشىء غير الماء فالأحوط صرفه في غسله و يتيمّم للطّهارة بل و كذا النّجاسة و ان كان يقوى التّخيير حتّى في الأوّل نعم لا بأس باكل ذي الرّائحة الطيّبة كالتّفاح
1) على الأحوط ظم طبا مدّ ظلّه العالى
و غيره ممّا هو مطعوم كما لا بأس بشمّ (1)(2)الرّياحين و غيرها ممّا هو ليس من الطّيب عرفا و ان كان ذا ريح طيّبة بل لا بأس بشمّ خلوق الكعبة بل و علوق شيء منه في ثيابه و المراد به طيب مخصوص لكن يقوى الحاق غيره ممّا تطيّب به حتّى الزّعفران و التّجمير و لكن الأحوط خلافه كما لا باس باستعمال الطّيب في حال الضّرورة كالتّداوى و نحوه نعم ينبغى الاقتصار على مقدارها الّتي قد تكون في الأكل و الاستعمال دون الشمّ و بالعكس و لا فرق في حرمة الطيب على المحرم بين استعماله نفسه او مزجه بغيره نعم لو استهلك لم يكن باكله و استعماله باس بل يحرم عليه مع تضيّق وجوب الأحرام استعماله قبله على وجه يبقى اثره بعد الأحرام على الأصحّ كما يحرم على المحرم على الأصحّ و الأحوط مطلق الادّهان بالزّيت و السّمن و نحوهما و ان لم يكن فيه طيب اختيارا امّا مع الضّرورة كتشقّق اليد و الجرح و الدّمل و لا باس باستعماله دواء لها بل الأولى ترك استعماله حال الاختيار قبل الأحرام اذا كان يبقى اثره بعده و اللّه العالم
و ان لم يكن ضامّا للبدن على الأصحّ عدا ما عرفت و تعرف بل الأحوط ذلك و ان قلّت الخياطة كما انّ الأحوط و الأقوى حرمة لبس ما يسمّى قميصا و قباء و سراويل و نحوها و ان لم تكن مخيطة كالدّرع المنسوج و المعقود و الملصق بعضه ببعض و نحو ذلك مثل جبة اللّبد و نحوها امّا اذا لم يكن بهيئة شيء منها و كان ملبّدا او ملصقا بعضه ببعض و لا خياطة فيه فالأحوط اجتنابه و ان كان يقوى جواز لبس المحرم له الّا انّه لا يكتفى (3)بغير المنسوج في ثوبى الأحرام و لا يحرم غير اللّبس من المخيط فلا باس بنقله و افتراشه بل و التدثّر به و ان كان الأحوط خلافه كما انّ الأحوط اجتناب التوشّح منه فيه و احوط من ذلك اجتناب ما يستعمل الكفّ نزول الرّيح في الأنثيين من المخيط المسمّى في الفارسيّة بالفتق بند مع عدم الضّرورة و الفداء بشاة معها و ان لم يكن هو من اللّباس المعتاد المخيط الّذي هو نحو الأشياء المزبورة و لذا يقوى الجواز اذ هو اشبه شيء بالمنطقة الّتي لا باس بلبسها للمحرم سيّما اذا كان فيها الاستيثاق لنفقته و كذا الهميان الّذي فيه على بطنه و ان عقد بعض سيوره ببعض الّا انّ الأولى عدم العقد مع عدم الحاجة اليه بل يقوى جواز شد العمامة على بطنه و لو
بقصد ان يعصب بها الإزار و لكن الأحوط خلافه كما انّ الأحوط (1)(2)اجتناب عقد الرّداء و تخليله و زرّه و ان كان الأقوى الجواز كالإزار هذا كلّه في الرّجال و امّا النّساء فلا باس بلبسهنّ المخيط على الأصحّ بل و كذا الخنثى المشكل (3)من غير فرق بين القميص و السّراويل و غيرهما بل ينبغى القطع يجوز لبس الحائض منهنّ الغلالة اى الثّوب الّتي تلبسه تحت ثيابها لاتقاء الدّم نعم يحرم عليهنّ القفّازان خاصّة و ان كان الأحوط الحاق البرقع به و لكنّ الأقوى خلافه و يجوز لبس السّراويل للرّجل اذا لم يكن معه ازار و لا يجب عليه فتقها كلا و لا بعضا كما لا يجب عليه بذلك (4)فدية و يجوز له أيضا لبس الطّيلسان و ان كان له ازار او ان كان الأولى له نزع ازراره كما انّ الأحوط ان لم يكن اقوى عدم زرّه ان لم ينزعها و كذا يجوز له لبس النّعلين بل قد سمعت سابقا جواز لبس القباء له مقلوبا غير خارج يديه من كمّه مع عدم الرّداء و اللّه العالم
بل كلّ لباس يستر تمام ظهر القدم على الأحوط ان لم يكن اقوى و ان لم يكن مخيطا بل الأحوط اجتناب النّساء ذلك نعم يعتبر فيه لبس ما يستر تمام ظهر القدم فلا يحرم ستر الجميع فضلا عن البعض بغير اللّبس كالجلوس و القاء طرف الإزار و كونه تحت الغطاء في النّوم مثلا كما لا يحرم ستر بعضه باللّبس و ان كان زائدا على ما يستر بالنّعل على الأصحّ بل لا يحرم الخفّ و الجورب مع الضّرورة من دون فدية على الأصحّ و يكفى فيها عدم النّعلين لبعض الأشخاص في بعض الأحوال و لا يجب شق (5)(6)ظهر القدم منه و لا قطع السّاقين حتّى يكون اسفل من الكعبين و ان استحبّ ذلك بل هو الأحوط و احوط منه الجمع بين الشقّ و القطع و الأقوى عدم جواز لبسهما في هذا الحال مع وجود النّعلين و اولى بالمنع لبسهما غير ساترين لظهر القدم و لو بطيّهما و نحوه
بل الأحوط و الأقوى تركه و اجتنابه و ان لم يقصدها من غير فرق بين الرّجل و غيره نعم لا باس به للضّرورة كما لا باس بالاكتحال بغيره (7)اذا لم يكن فيه طيب ذو رائحة كالمسك و الزّعفران بل الأولى اجتناب ما فيه ذلك و ان لم يكن فيه رائحة نعم لا باس بذلك مع الاستهلاك
بل الأحوط
1) هذا الاحتياط لا يترك و كذا في الازار خصوصا في الأوّل و خصوصا في عنقه ظم طبا
2) لا يترك صدر مدّ ظلّه العالى
3) الأولى الأحوط الحاقها بالذّكر ظم طبا دام ظلّه العالى
4) قد مرّ أنّها أحوط ظم طبا مدّ ظلّه العالى
5) الأحوط الشق ظم طبا مدّ ظلّه العالى
6) الأحوط ذلك صدر دام ظلّه العالى
7) مع قصد الزينة ظم طبا دام ظلّه
اجتناب ذلك و ان لم يقصدها كما انّه يستحبّ له التّلبية لو فعل نعم لا باس بما يحكى الوجه مثلا من ماء و غيره من الأجسام الصّقيلة بل لا بأس بالنّظر في المرآة اذا لم يكن على الوجه المعتاد فعله للرّفاهية للزّنية
و هو الكذب سيّما على اللّه تعالى و رسوله ص و الأئمّة عليهم السّلام و السّباب و المفاخرة بل الأحوط جعل البذاء و اللّفظ القبيح منه بل و جميع المعاصى الّتي نهى المحرم عنها و لا فرق في حرمته على المحرم بين الحجّ و عمرة التمتّع و بين عمرة الأفراد و لا يفسد الأحرام لو وقع فيه على الأصحّ و لا كفّارة فيه سوى الاستغفار و يستحبّ ان يتصدّق (1)بشىء و لو كفّا من طعام
و هو الخصومة المؤكّدة بقول لا و اللّه و بلى و اللّه و الأقوى و الأحوط الاكتفاء باحدهما نعم لا يكفى (2)(3)الحلف باللّه بغير ذلك بل و لا باللّه مع عدم الخصومة و ان كان هو (4)(5)الأحوط و لا يعتبر في المقسوم عليه خصوص لا و بلى بل يكفى فيه العبارة الفارسيّة (6)(7)فضلا عن غيرهما في العربيّة و لا يعتبر فيه الكذب و لا البغضاء و لا التعدّد (8)و قول الرّجل لأخيه و اللّه لا تفعل ذلك مثلا و جوابه و اللّه لأفعلنّ لإظهار المودّة و الأكرام و نحوهما ليس جدالا و كذا الحلف باللّه تعالى صادقا او لدفع دعوى باطلة (9)او نحو ذلك في غير مقام المجادلة (10)كما انّه لا باس به مع الاضطرار اليه و اللّه العالم
او عن محرم (11)اخر كك بل و قتله مباشرة او تسبيبا بالزّيبق و نحوه بل يحرم عليه تمكين (12)الغير و ان لم يكن محرما من قتله او القائه بل الظّاهر الحاق ما يتكوّن من الجسد من الدّواب به أيضا بل الظّاهر الحاق الصّئيان الّذي هو تابع القمل به بل الأحوط اجتناب البرغوث و البقّ خصوصا في الحرم و ان كان الأقوى جواز الدّفع عنه و كذا يجوز القاء ما لا يتكوّن من جسده من القراد و الحلم و نحوهما عنه بل يجوز له القاء القراد عن البعير بخلاف الحلمة فانّ الأقوى و الأحوط عدم جواز القائها عنه كما يجوز له نقل القمل مثلا من مكان الى اخر احرز منه بل او مساو له بل او انقص بحيث لا يكون معرضا للسّقوط و ان كان الأحوط الاقتصار على الأوّلين
على الأحوط و الأصحّ بل هو كك و ان قصد معها غيرها ضميمة او مستقلّا نعم لا باس به للسنّة او غيرها بل و كذا لو كانا معا العلّة بل الأولى للمحرم اجتناب
1) بل يستحبّ أن يذبح بقرة بل هو الأحوط لدلالة الصّحيحة عليه ظلم طبا مدّ ظلّه العالى
2) لا يبتعد كفايته الحلف بمطلق اسم اللّه و لو مثل الرّحمن و الرّحيم و الربّ ظم طبا دام ظلّه
3) الأحوط ترك الحلف باللّه تعالى مط و لو بأسمائه تعالى و جبروته عز اسمه صدر مدّ ظلّه
4) لا يترك هذا الاحتياط ظم طبا مدّ ظلّه
5) لا يترك صدر دام ظلّه العالى
6) بل يكفى الفارسيّة في لفظ اللّه أيضا ظم طبا مدّ ظلّه
7) بل و غيرها من اللغات صدر دام ظلّه
8) و لكن يظهر من جملة من الأخبار ان الصادقة انّما تكون جدلا اذا كانت ثلاثة نعم في الكاذبة تكفى الواحدة ظم طبا مدّ ظلّه العالى
9) الأحوط الاقتصار على مورد الضرر صدر مد ظلّه
10) الأحوط ترك مطلق اليمين و لو في غير مقام الخصومة كما عرفت نعم يجوز لدفع الدعوى الباطلة اذا كان في تركه ضرر ظم طبا مدّ ظلّه
11) محلّ اشكال ظم طبا
12) ان رجع الى التّسبيب و الّا فمحلّ اشكال ظم طبا مد ظلّه
كلّ ما ينافى كونه اشعث اغبر و يحرم على المحرمة احداث لبس الحلى للزينة و لو بالمعتاد و غير المشهور كحلىّ البطن بل الأولى لها اجتناب كلّ ما كان زينة في نفسه و ان لم تقصده نعم لا بأس بما كان عليها من الحلّى قبل الأحرام و لكن لا تظهره للزّوج بل و لا لغيره
قليلة او كثيرة و لو بعض الشّعرة عن الرّأس او اللّحية او الإبط او غيرها بالحلق او القصّ او النّتف او النّورة او غيرها نعم لا باس بها مع الضّرورة من قمل او قروح او صداع او حرّ او غير ذلك و الأحوط و الأقوى ترتّب الفدية عليه بذلك من غير فرق بين الأذيّة بنفس الشّعر او بغيره كالقمل و لكن يزال الشّعر مقدّمة له و لو قطع عضوا مثلا و كان عليه شعر لم يكن عليه فدية و لا يجوز لمحرم ازالة شعر محرم اخر بل و لا محلّ على الأقوى و الأحوط و ان لم يكن عليه فدية و لا باس بالحكّ الّذي لم يعلم زوال الشّعر به بل و كذا التسريح و ان كان الأولى التّمييز بيده و لو سقطت شعرة بمماسّة اللّحية مثلا و علم انّها منسلّة فلا شيء و لو شكّ في كونها نابتة او لا فالأحوط الفدية و ان كان الأقوى عدمها
الّذي حدّه هنا منابت الشّعر و لكن يضاف اليه الأذنان دون غيرهما و لا فرق في الأصحّ و الاحوط بين تخمير الرّأس و وضع القناع عليه و ستره بالثّوب و بين غير ذلك من افراد التغطية و ستر الرّأس حتّى الطين و الحنّاء بل و حمل المتاع و الطّبق و نحو ذلك بل لعلّ منه او بمعناه رمسه في الماء او غيره من المائعات كما لا فرق بين جميع الرّأس و بعضه في ذلك كلّه نعم لا باس بعصام القربة اختيارا و افاضة الماء مثلا عليه و الحكّ له و التوسّد و لو العمامة امّا التعصيب فالأحوط و الأقوى اختصاصه بالضّرورة بل و كذا التلبيد بالصّمع و نحوه اذا كان مستلزما لستر بعض الرّأس بل الأحوط عدم السّتر باليد و ان كان يقوى جوازه نعم الظّاهر ارادة الملاصقة من التغطية فلو رفعه بآلة بحيث يستر عن الشّمس و لم يصبه لم يكن تغطية و كان له حكم التّظليل هذا كلّه في الرّأس امّا الوجه فالأقوى جواز تغطية جميعه فضلا عن بعضه و ان كان الأحوط العدم بل الأحوط التّكفير عن ذلك باطعام مسكين بل الأحوط نيّة التّكفير اذا اراد التّغطية بل يستحبّ له ذلك كما انّه يكره له ان يجوز بثوبه فوق انفه بل يكره له ان يجوز
انفه بثوبه من اسفل و لو غطّى رأسه ناسيا فذكر القى الغطاء واجبا و جدّد التّلبية مستحبّا بل هو الأحوط (1)(2)
حتّى عند ارادة النّوم على نحو ما سمعته في تغطية الرّأس للرّجل اذ هى احرامها في وجهها كما انّ احرامه في رأسه و لا فرق بين الكلّ و البعض فيحرم عليها النّقاب ح على الأصحّ و الأحوط و لو تعارض عليها مقدّمة الصّلاة و الأحرام و لو لتعذّر السّدل فالأقوى التّخيير و الأحوط تقديم الصّلاة فتسترح بعض الوجه مقدّمة لستر الرّأس نعم يجوز لها السّدل الى النّحر فضلا عن الأنف و الفم للسّتر بل و مطلقا بل الأقوى عدم وجوب التّجافى عليها و ان كان هو الأحوط بل الأحوط الفدية بشاة مع التعمّد و ان زال لو ازالته بسرعة و الخنثى المشكل تكشف (3)الرّأس و الوجه و لو غطّتهما معا وجبت (4)الكفّارة بخلاف تغطية احدهما
على رأسه ساترا بان يجلس في محمل مسقوف او كنيسة او عمارية مظلّلة او نحو ذلك امّا المرأة فلا باس كما لا باس بالمضطرّ الى ذلك لعلّة فيه او خوف حصولها فيه و الأحوط ان لم يكن اقوى عدم الاكتفاء بمطلق الأذيّة الّتي لا يسقط معها التّكليف و ان نوى الكفّارة كما انّ الأحوط (5)عدم الاستتار بالثّوب و نحوه عن الشّمس مثلا على وجه لا يكون على رأسه و ان كان الأقوى جوازه على كراهة و لا فرق في حرمة التّظليل المزبور بين الرّاكب و الماشى فلا يجوز للماشى التّظليل بشمسيّة و نحوها نعم يجوز له المشى في ظلّ المحمل مثلا عند ميل الشّمس الى احد جانبيه بل هو جائز للرّاكب أيضا امّا المشى تحت الحمل او المحمل او نحوهما فهو من التّظليل فوق الرّاس في الأحوط و الأقوى بخلاف الكون او المشى بل و الرّكوب تحت ذي الظلّ المستقرّ كالخيمة و البناء فانّ الأقوى جوازه و ان كان الأحوط اجتنابه مع الإمكان حال السّير بل يقوى جواز التّظليل حال الاستقرار القضاء حاجة و نحوه كما انّه لا اشكال في جواز الجلوس تحت الظلّ حال النّزول فضلا عن النّوم و نحوه بل يقوى جواز التّظليل بشمسيّة و نحوها بعد النّزول في المنزل مثلا حال التردّد في اموره و حوائجه الّا انّ الأحوط خلافه و لا بأس بالتّظليل على الصّبيان و لو زامل الصّحيح عليلا او امرأة اختصّ العليل و المرأة بجواز التّظليل و الظاهر
عدم صدق الاستظلال بما يبقى من خشب المحمل و نحوه بعد رفع السّقف مثلا و ان كان الافضل رفع الخشب جميعه و اللّه العالم
الّا مع الحاجة على الأصحّ و الأحوط و يلحق بها الفصد و حكّ الجسد و الرّاس المفضى الى الأدماء بل و السّواك كك بل الاحوط ان لم يكن اقوى الحاق مطلق الأدماء بل الاحوط الفدية بشاة مع الاختيار و احوط من ذلك اطعام مسكين أيضا و ان كان الأقوى عدم وجوب شيء من ذلك مع الاختيار فضلا عن حال الاضطرار الّذي ترتفع الحرمة معه أيضا و منه الجرب الموذى له ان لم يحكّه على وجه يسيل الدّم منه و كذا عصر الدّمل و ربط الخرقة عليها
و ان لم يدم في الأحوط و الأقوى (1)الّا مع الأذيّة ببقائه بل (2)الأحوط الفداء بشاة
او بعضها و لو واحدا بل و لو بعضه بالمقراض او غيره الّا مع الاذيّة و لو بانكسار بعضها بل الأحوط اعتبار عدم تحمّلها عادة و من ذلك لو توقّف علاج القرحة مثل على قلمها و اللّه العالم
لغير ضرورة كخوف عدوّ او سارق او نحوهما على الأصحّ و الأحوط و الظاهر شموله لنحو الدّبوس بل و العصا ذات الرّأس مثلا و ان لم تكن ذات نصل و لا محدّدة بل الأولى عدم حمله و ان لم يكن على وجه يعده متسلّحا به بل الأولى جعله في جوالق و نحوها اذا دخل الحرم و ان كان الأقوى الجواز كما انّ الأولى اجتناب آلات الحرب كالتّرس و نحوه أيضا سيّما اللّبس و اللّه العالم
الّذي هو بريد في بريد و لو الشّوك بل يحرم عليه النابت في غير الحرم اذا كان فرعه فيه فضلا عن العكس من غير فرق بين القطع و القلع و غيرهما كما لا فرق بين الورق و الأغصان و الثمر بل بين الرّطب و اليابس على الأصحّ و لا بين ما ينبت لو بقى و غيره بل الأحوط و الأقوى اجتناب الفقع الّذي هو شيء ينبت في الارض و يكون له ساق نعم لا باس بالكمأة فيه كما لا باس بالغصن المكسور و الورق السّاقط و نحوهما و ان كان بفعل آدميّ بل لا باس بقلع الشجر
و الحشيش و غيرهما ممّا ينبت في منزله من الحرم بعد نزوله ايّاه من غير فرق بين ان ينبته بنفسه و لو بوضع بذر و سقيه او غرس شجرة و سقيها او انبته اللّه تعالى شانه على الأصحّ بل لا فرق في المنزل بين كونه مملوكا له او لا كما لا فرق بين الدّار المتخذة من مدر و غيرها بل و لا بين كون النّابت ملكا له او لا كما اذا غصب بذرا او شجرة فوضعهما في منزله في الحرم و سقاهما حتّى نبتا فانّ له القلع من هذه الحيثية بل لا فرق بين قلعه ذلك بنفسه و بين قلع غيره باعتبار عدم كونه من بنات الحرم الّذي يحرم عليه قطعه بل الظاهر جواز قطع ما ينبته و يغرسه بنفسه في الحرم و ان لم يكن في ملكه نعم يحرم عليه ما كان نابتا سابقا على اتخاذه المنزل و لا باس أيضا بقلع شجر الفواكه و النّخل و ان لم تكن بغرس آدميّ و الإذخر فضلا عن غير القلع من انواع الإزالة امّا عودا المحالة و هى البكرة العظيمة فالأحوط ان لم يكن اقوى اجتنب بهما و احوط منه اجتناب عصا الرّاعى أيضا نعم لا باس ان يترك المحرم فضلا عن غيره ابله او غيرها من الدّواب ترغى في الحرم كيف شاءت كما انّه لا بأس بالمشى في ارض الحرم على الوجه المتعارف الّذي لا تعمّد فيه لقطع شيء من نباته و لا يجوز له الاحتشاش من الحرم لدوابّه و اللّه العالم
بل و لا غيره من الطّيب و يجرى عليه حكم الغسل التّام و ان فقد الكافور
قبل الدّخول الى حرمها و ان كان قاطنا فيها و قد خرج في حاجة مثلا الى خارج حرمها الّا ان يكون مريضا لا يستطيع ذلك مع انّ المستحبّ النّيابة نعم لو كان الخارج منها لا يتجاوز الحرم لم يجب عليه الأحرام (1)لدخولها و لو امر السّيد عبده بدخولها احرم و ان لم يأذن فيه بالخصوص بل لو كان ابقا فالأحوط له الأحرام و لو امره بدخولها و نهاه عن الأحرام لم تجب طاعته كما انّ الأجير لو استوجر على دخولها كك مثلا لم تصحّ و لو كان ممّن يتكرّر دخوله بحيث يدخل في الشّهر الّذي خرج فيه كالحطّاب و الحشّاش و الرّاعى و ناقل الميرة و من له ضيعة يتكرّر دخوله و خروجه اليها لم يجب عليه الأحرام بل يقوى جواز ذلك لمن يتكرّر دخوله من هؤلاء و لو بعد الشّهر الّا انّ
1) و ان كان هو الأحوط ظم طبا دام ظلّه العالى
الأحوط (1)(2)خلافه كما انّ الأحوط الأحرام لمن يدخلها بقتال مباح و ان اغتفر له بعض تروك الأحرام كحمل السّلاح و تغطية الرّأس بالمغفر و نحو ذلك و جرى عليه حكم المصدود لو فرض عدم التمكّن من اتمام النّسك و لو كان قد دخلها محرما بعمرة ثمّ خرج منها فان عاد اليها قبل مضىّ شهر من الاهلال و الاحلال و الخروج جاز له الدّخول حلالا قطعا بل الظّاهر ذلك أيضا لو كان بحجّ بل يقوى ذلك لو كان دخوله قبل مضىّ شهر من يوم الخروج من دون التفات الى الإهلال و الإحلال بل و لو كان بعد احلاله من الأحرام باشهر و ان كان الاحتياط لا ينبغى تركه و اللّه العالم
الّا فيما استثنيناه من لبس المخيط و التّظليل و ستر الرّأس و نحو ذلك و لو حضرت المرأة الميقات جاز لها الأحرام و لو كانت حائضا و لكن لا تصلى صلاة الأحرام و لو تركت الأحرام ظنّا منها انّه لا يجوز رجعت الى الميقات و لو تعذّر عليها ذلك احرمت من موضعها ان لم تكن دخلت الحرم و الّا خرجت الى ادنى الحلّ و الأحوط (3)(4)خروجها الى ما تقدر عليه من الحلّ فان تعذّر احرمت من موضع الإمكان و لو مكّة و اللّه العالم
و هو ركن فيها كما انّه ركن في غيرها من النّسك يبطل بتركه عمدا نحو غيره من الأركان الّا انّ المراد من تركه في حجّ التمتّع و القران و الأفراد عدم فعله في تمام ذي الحجّة و في عمرة التمتّع عدمه حتّى يضيق وقت وقوف عرفة و في العمرة المفردة المجرّدة الى تمام العمر بل و كذا المجامعة لحجّ الأفراد و القران بناء على عدم وجوبها في سنتها كما هو الأصحّ و الّا ففى تلك السّنة نعم الظّاهر خروج طواف النّساء عن ذلك اذ هو واجب غير ركن و يقوى عدم الاحتياج الى المحلّل بعد فساد النّسك بتعمّد ترك الطّواف المعتبر فيه مثلا فان و الأحوط التّحلل (5)بافعال العمرة و احوط منه البقاء على احرامه مع ذلك الى ان يأتى بالفعل الفائت في محلّه و لو في السّنة الآتية و لو نسى الطّواف في الحجّ او العمرة قضاه بنفسه و لو بعد اداء المناسك و انقضاء الوقت و الأحوط (6)ان لم يكن اقوى اعادة السّعى معه و لو تعذّر عليه العود او شقّ استناب و ينبغى له ان يبعث بهدى بل ينبغى ان يكون بدنة لو واقع بعد الرّجوع الى اهله في
1) لا يترك هذا الاحتياط ظم طبا مدّ ظلّه العالى
2) لا يترك صدر دام ظلّه العالي
3) لا يترك هذا الاحتياط كما تقدم في المتن ظم طبا مدّ ظلّه العالى
4) لا يترك صدر دام ظلّه العالى
5) لا يترك هذا الاحتياط نعم في عمرة التمتّع يمكن العدول الى الحج الأفراد أيضا و ان كان لا يكتفى به اذا كان واجبا ظم طبا مدّ ظلّه العالى
6) لا يجب هذا الاحتياط ظم طبا دام ظلّه
طواف الحجّ و ان كان الأقوى (1)عدم الوجوب نعم هو كك في العامد (2)و لو عن جهل و في النّاسى لو واقع بعد التذكّر كما انّه ينبغى له تجديد نيّة الأحرام بعمرة لو جاء للتّدارك فيقضى الفائت قبل الإتيان بافعالها او بعده و ان كان الأقوى الاجتزاء بحكم الأحرام الأوّل و لو شكّ في المتروك انّه طواف الحجّ او العمرة اعاد واحدا عمّا في ذمّته و الأحوط اعادتهما و من نسى طواف النّساء حتّى رجع الى اهله لم تحلّ له النّساء حتّى يأتى به بنفسه او نائبه (3)سواء طاف للوداع او لا و لو تذكر قبل الرّجوع الى اهله و لكن كان يتعذّر عليه الرّجوع بنفسه او يتعسّر استناب بل لا يبعد ذلك مع عدمها أيضا و ان كان الأحوط (4)(5)الرّجوع بنفسه سيّما اذا كان بالقرب من مكّة و لا مانع له من الرّجوع و لا فرق في ذلك بين الرّجل و المرأة فيحرم عليها تمكين الزّوج قبل الإتيان به و لو مات و لم يقضه بنفسه او بغيره قضاة عنه وليّه وجوبا و يقوى اجزاء فعل الغير عنه و لو تبرّعا و من طاف طواف الحجّ كان بالخيار في تاخير السّعى الى زمان سابق على صدق اسم الغد و لو قبل الفجر امّا التّأخير اليه فغير جائز مع التّمكن و مع عدمه يجوز حتّى يضيق الوقت و يجب على المتمتّع تاخير الطّواف و السّعى للحجّ حتّى يقف بالموقفين و يقضى مناسك منى يوم النّحر و لا يجوز التّعجيل الّا للمريض و المرأة الّتي تخاف الحيض و الشّيخ العاجز عن العود و خائف الزّحام و العليل و نحوهم من ذوى الأعذار و يجتزى به و ان بان بعد ذلك عدم المانع و الأحوط تجديد التلبية و كذا يجوز تقديم طواف النّساء قبل الحجّ يوم التروية مثلا قبل خروجه الى منى للضّرورة و لا يجوز تقديم طواف النّساء على السّعى لمتمتّع و لا لغيره اختيارا و يجوز تقديمه للضّرورة و الخوف من الحيض و ان كان لا ينبغى ترك الاحتياط فيه أيضا و لو بالاستنابة و لو قدّمه ساهيا بل او جاهلا أجزأ و ان كان الأحوط الإعادة امّا العالم العامد فلا يجزيه و يجوز للمفرد و القارن تقديم طواف الحجّ و سعيه اختيارا على الأقوى و الأحوط خلافه و طواف النّساء واجب في الحجّ بجميع انواعه و في العمرة المفردة أيضا على الأصحّ دون المتمتّع بها و ان كان الأحوط الإتيان به فيها أيضا على كلّ مكلّف بل و الصّبيان على معنى حرمة النّساء عليه بعد البلوغ بدونه و كيف كان ففى الطّواف بحثان
يستحبّ الغسل لدخول الحرم و المشى حافيا حتّى يدخل المسجد فان لم يفعل ذلك عنده فمن فخّ او بئر ميمون او عبد الصّمد و الّا ففى منزله و ان كان الأولى له الغسل ثلثا لدخول الحرم و مكّة من احد الثلاثة و دخول المسجد في منزله او في غيره و ليكن دخوله الى مكّة من اعلاها من ثنية كداء بالفتح و المدّ بسكينة و وقار و تواضع و خروجه من ثنية كذا بالضمّ و القصر منوّنا باسفل مكّة و ليمضغ الاذخر عند دخول الحرم و مكّة و المسجد سيّما عند تقبيل الحجر فان لم يفعل فليطيّب الفم بغيره ممّا لا ينافى الاحرام و ليدخل المسجد من باب بنى شيبة الّتي صارت الآن في نفس المسجد بعد ان وسع و ليقف عندها او عند باب المسجد الان قائلا بسم اللّه و باللّه و من اللّه و الى اللّه و على ما شاء اللّه و على ملّة رسول اللّه ص و خير الأسماء للّه و الحمد للّه و السّلام على رسول اللّه السّلام على محمّد بن عبد اللّه ص السّلام عليك ايّها النّبيّ و رحمة اللّه و بركاته السّلام على انبياء اللّه و رسله السّلام على ابراهيم خليل اللّه الرّحمن السّلام على المرسلين و الحمد للّه ربّ العالمين السّلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و بارك على محمّد و آل محمّد و ارحم محمّدا و آل محمّد كما صلّيت و باركت و ترحّمت على ابراهيم و آل ابراهيم انّك حميد مجيد اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد عبدك و رسولك و على ابراهيم خليلك و على انبيائك و رسلك و سلّم عليهم و سلام على المرسلين و الحمد للّه ربّ العالمين اللّهمّ افتح لى ابواب رحمتك و استعملنى في طاعتك و مرضاتك و احفظنى بحفظ الأيمان ابدا ما ابقيتنى جلّ ثناء وجهك الحمد للّه الّذي جعلنى من وفده و زوّاره و جعلنى ممّن يعمر مساجده و جعلنى ممّن يناجيه اللّهمّ انّى و عبدك و زائرك في بيتك و على كلّ مأتىّ حقّ لمن اتاه و زاره و انت خير مأتىّ و اكرم مزور فأسألك يا اللّه يا رحمان و بانّك انت اللّه لا إله الّا انت وحدك لا شريك لك و بانّك واحد احد صمد لم تلد و لم تولد و لم يكن لك كفوا احد و انّ محمّدا عبدك و رسولك ص و على أهل بيته يا جواد يا كريم يا ماجد يا جبّار يا كريم أسألك ان تجعل تحفتك ايّاى من زيارتي ايّاك اوّل شيء ان تعطينى فكاك رقبتى من النّار اللهمّ فكّ رقبتى من النّار تقولها ثلثا و اوسع علىّ من رزقك الحلال الطيّب و ادرء عنّى شرّ شياطين
الجنّ و الأنس و شرّ فسقة العرب و العجم ثمّ ادخل و ارفع يديك و استقبل البيت و قل اللّهمّ انّى اسألك في مقامى هذا في اوّل مناسكى ان تقبل توبتى و ان تتجاوز عن خطيئتى و تضع عنّى وزرى الحمد للّه الّذي بلغنى بيته الحرام اللّهمّ انّى اشهد انّ هذا بيتك الحرام الّذي جعلته مثابة للنّاس و امنا و مباركا و هدى للعالمين اللهمّ انّى عبدك و البلد بلدك و البيت بيتك جئت اطلب رحمتك و أؤمّ طاعتك مطيعا لأمرك راضيا بقدرك أسألك مسئلة المضطرّ إليك الخائف لعقوبتك اللهمّ افتح لى ابواب رحمتك و استعملنى بطاعتك و مرضاتك ثمّ ليقف عند الحجر مستقبلا له حامدا للّه تعالى شانه ثانيا عليه بما هو اهله مصلّيا على النّبيّ و آله سائلا من اللّه سبحانه ان يتقبّل منه رافعا يديه بالدّعاء ثمّ ليقبل الحجر بل هو احوط و يسئله بجميع بدنه و بكلّما يحصل به التبرّك و التّعظيم و التّحبب كالأعتاق و نحوه فان تعذّر ذلك او تعسّر فببعضه و لو باليد اليمنى ثمّ ليقبلها و لو كانت مقطوعة استلم بموضع القطع فان كانت من المرفق استلم بشماله و فاقد اليدين او التّمكن من الاستلام بهما و بغيرهما يشير اليه و ليقل ح امانتى ادّيتها و ميثاقى تعاهدته لتشهد لى بالموافاة اللهمّ تصديقا بكتابك و على سنّة نبيّك ص اشهد ان لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له و انّ محمّدا ص عبده و رسوله و انّ الأئمّة من ذرّيته و يسمّيهم حججه في ارضه و شهدائه على عباده صلّى اللّه عليه و عليهم امنت باللّه و كفرت بالجبت و الطّاغوت و باللّات و العزّى و عبادة شياطين و عبادة كلّ ندّ يدعى من دون اللّه فان لم تستطع ان تقول هذا فبعضه و قل اللّهمّ انّى بسطت إليك يدى و فيما عندك عظمت رغبتى فاقبل سبحتى و اغفر لى و ارحمنى اللهمّ انّى اعوذ بك من الكفر و الفقر و مواقف الخزى في الدّنيا و الآخرة الحمد للّه الّذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدى لو لا ان هدانا اللّه سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله الّا اللّه و اللّه اكبر اللّه اكبر من خلقه و اكبر من ما اخشى و احذر لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيى و يميت و يميت يحيى بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير و صلّى اللّه على محمّد و آله و السّلام عليهم و على جميع المرسلين اللهمّ انّى او من بوعدك و اوفى بعهدك ثمّ ليأخذ في الطّواف و ينبغى تقبيل الحجر و استلامه في كلّ شوط مع الإمكان زيادة على الابتداء
و الاختتام و ليكن مشغولا في طوافه بقراءة القران و الذّكر و الدّعاء و الصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و من المأثور اللهمّ انّى اسألك باسمك الّذي يمشى به على ظلل الماء كما يمشى به على جدد الأرض و اسألك باسمك الّذي يهتزّ له عرشك و اسألك باسمك الّذي يهتزّ له اقدام ملائكتك و أسألك باسمك الّذي دعاك به موسى من جانب الطّور فاستجبت له و القيت عليه محبّة منك و أسألك باسمك الّذي غفرت به لمحمّد ص ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر و اتممت عليه نعمتك ان تفعل بى كذا و كذا اللهمّ انّى إليك فقير و انّى خائف مستجير فلا تغيّر جسمى و لا تبدّل اسمى و كلّما انتهيت الى باب الكعبة فصلّ على النّبيّ و آله و قل فيما بين الرّكن اليمانى و الحجر الأسود رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ و ينبغى استلام الرّكن اليمانى في كلّ شوط من طوافه ثمّ يقول اللّهمّ تب على حتّى لا اعصيك و اعصمنى حتّى لا اعود ثمّ يرفع يده الى السّماء بحذائه و يقول يا ولىّ العافية و خالق العافية و رازق العافية و المنعم بالعافية و المنّان بالعافية و المتفضّل بالعافية علىّ و على جميع خلقك يا رحمان الدّنيا و الآخرة و رحيمهما صلّ على محمّد و آل محمّد و ارزقنا العافية و دوام العافية و تمام العافية و شكر العافية في الدّنيا و الآخرة يا ارحم الرّاحمين و ينبغى أيضا استقبال الميزاب قائلا اللهمّ اعتق رقبتى من النّار و اوسع علىّ من رزقك الحلال و ادرء عنى شرّ فسقة الجنّ و الأنس و فسقة العرب و العجم و ادخلنى الجنّة برحمتك و اجرنى برحمتك من النّار و عافنى من السّقم و عن النّبيّ ص ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشّمس حاسرا عن رأسه حافيا يقارب بين خطاه و يغض بصره و يستلم الحجر في كلّ طواف من غير ان يؤذى احدا و لا يقطع ذكر اللّه عن لسانه الّا كتب اللّه له بكلّ خطوة سبعين الف حسنة و محى عنه سبعين الف سيّئة و رفع له سبعين الف درجة و اعتق عنه سبعين الف رقبة ثمن كلّ رقبة عشرة آلاف درهم و يشفعه في سبعين الفا من اهل بيته و قضى له سبعين الف حاجة إن شاء معجّلة و إن شاء مؤجّلة و ينبغى ان يكون في تمام طوافه ماشيا لا راكبا بل هو الأحوط على سكينة و وقار مقتصدا في مشيه لا مسرعا و لا مبطئا من غير فرق بين طواف الزّيارة و القدوم و غيرهما كما لا فرق
بين الأشواط جميعها بل لا يجوز له الطّواف اختيارا على يديه و رجليه على الأصحّ من غير فرق بين الواجب و المندوب بل لو عجز الّا عن ذلك فالأحوط له الرّكوب و ان كان الأقوى الجواز كما انّ الأقوى عدم جواز الطّواف بغير ذلك من الهيئات الخارجة عن صدق المشى اختيارا و ينبغى ان يلزم المستجار المسمّى بالملتزم و المتعوّذ في الشّوط السّابع و يبسط يديه على حائطه و يلصق به بطنه و خدّه و يقرّ بذنوبه مسمّيا لها و يتوب و يستغفر اللّه منها و يقول اللّهمّ البيت بيتك و العبد عبدك و هذا مكان العائذ بك من النّار اللّهمّ من قبلك بالرّوح و الفرج و العافية اللهمّ انّ عملى ضعيف فضاعفه لى و اغفر لى ما اطّلعت عليه منّى و خفى على خلقك و تجيرنى من النّار و تتخيّر لنفسك من الدّعاء و لو جاوز المستجار عمدا او نسيانا الى الرّكن فالأحوط عدم الرّجوع بل هو كك و ان لم ينته الى الرّكن و ان كان القول بالجواز لا يخ من قوّة مع عدم نيّته لما بعد ذلك الى موضع الرّجوع طوافا و ينبغى أيضا استلام الأركان كلّها سيّما الّذي فيه الحجر و اليمانى و هو لمسه و هو اكده منهما و يجزيه عنه المسح باليد و ان كان الأولى الاكثار من اصناف التبرّك به كإلصاق البطن و الوجه و الالتزام و التقبيل و نحو ذلك و ليتدانى من البيت في طوافه و يستحبّ ان يطوف مدّة مقامه بمكّة بثلاث مائة و ستّين طوافا عدد ايّام السّنة كلّ طواف سبعة اشواط فيكون الفين و خمس مأئة و عشرين شوطا فان لم يتمكّن فبثلاثمائة و اربعة و ستّون شوطا اثنان و خمسون اسبوعا كلّ اسبوع سبعة ايّام عدد ايّام السنّة الشّمسية فان لم يستطع فما يقدر عليه اذ هو كالصّلاة ان شاء استقلّ و إن شاء استكثر و يكره فيه الكلام الّا بالذّكر و الدّعاء و قراءة القران بل ينبغى تجنّب الاكل و الشّرب فيه و الضّحك و التمطّى و التثؤّب و الفرقعة و العبث و مدافعة الأخبثين و غير ذلك ممّا يكره في الصّلاة و يكره الطّواف في البرطلة بل الأولى ترك لبسها في الكعبة بل الأولى ترك لبسها مط لأنّها من زىّ اليهود و المراد بها قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما هذا اذا لم تحرم عليه تغطية الرّأس للإحرام و الّا حرم
شرطا او جزءا او كيفية و هى امور
حتّى اذا كان جزء من عمرة مندوبة او حجّ كك و تقوم
الترابية هنا مقام المائية و يجزى المستحاضة و المسلوس و غيرهما من ذوى الأعذار طهارتهم الاضطرارات حتّى المبطون الّذي يتمكّن من تجديد الطّهارة و ازالة النّجاسة و البناء كالصّلاة الّتي لا ريب في اولوية الطّواف منها بذلك فان لم يتمكّن طيف عنه بل الأحوط الاستنابة مطلقا مع فعله المزبور اوّلا و لو ذكر في الواجب عدم الطّهارة من الحدث استانف معها و لا استيناف في المندوب و الّا لصلاته لأنّ الأقوى عدم اشتراطه بالطّهارة من الحدث و لو الأكبر نعم يستحبّ ذلك مؤكدا فيه بل هو الأحوط و لو شكّ في الطّهارة في الأثناء و كان محدثا سابقا او لم يعلم حاله استأنف امّا اذا كان عن يقين الطّهارة لم يلتفت و كذا لو شكّ فيها بعد الفراغ حتّى لو علم الطّهارة و النقض و لم يعلم السّابق منهما و ان كان الأحوط له الاستيناف ح و لو احدث في الأثناء فان كان بعد تجاوز النّصف تطهر و بنى و الّا استانف
على الأصحّ بل الأحوط ان لم يكن اقوى عدم العفو عن الأقلّ من الدّرهم و فيما لا تتمّ الصّلاة فيه نعم الظّاهر العفو عن دم الجروح و القروح و عن الجاهل به حتّى يفرغ بل و النّاسى له كك و ان كان الأحوط الاستيناف و لو علم في الأثناء ازالة و تمّم الطّواف نعم لو احتاج زواله الى فصل ينقطع الطّواف بمثله فالأحوط ان لم يكن اقوى مراعاة تجاوز النّصف و عدمه فيزيله و يبنى في الأوّل و يستأنف في الثّانى
في الأحوط ان لم يكن اقوى بل لو طاف على ثوب مغصوب او دابّة كذلك لم يصحّ فضلا عن المعصية بنفس تخطيه
على نحو ما في الصّلاة للذّكر و الأنثى في الأحوط ان لم يكن اقوى بل ينبغى القطع بعدم جوازه منه عريانا
بل و الصّبى في الاحوط ان لم يكن اقوى بل و الخنثى المشكل نعم لا يعتبر في المرأة و امّا غير المتمكّن فيقوى تاخير الحجّ الى سنة التمكّن و لكن الأحوط مع ذلك فعله و احوط منه الاستنابة أيضا
و هى عندنا الدّاعى و لا يعتبر فيها ازيد من التّعيين على جسما سمعته في الأحرام و غيره من العبادات و ان كان الأولى له ان يقول اذا اراد الأخطار الجامع للاحتياط في عمرة التمتّع مثلا اطوف بالبيت سبعة اشواط
لعمرة التمتّع الى حجّ الإسلام لوجوبه قربة الى اللّه تعالى
و الأقوى عدم وجوب قصد البدأة و الختم به بعد حصولهما منه و لو من غير قصد فلو ابتدء الطّائف بغيره ممّا قبله او بعده لم يعتد بذلك الشّوط الى ان ينتهى الى اوّل الحجر فابتدأ الحساب منه مجدّدا للنيّة معرضا عمّا وقع منه سابقا و الأحوط بل الأقوى عدم تفريق النيّة على الاجزاء و المدار على صدق البدأة به و الختم به عرفا جاعلا له على يساره نحو الطّواف بباقى البيت بل الأحوط ان لم يكن اقوى اعتبار محاذاة الحجر في اخر شوط كما ابتدء به اوّلا من غير فرق بين الأوّل و غيره فينبغى حينئذ وضع علامة لمحلّ الابتداء و ان كان الظّاهر عدم البأس بالزّيادة مقدّمة و من هنا لو تقدّم الحجر في مبدء النيّة و تاخّر عنه في الختام لم يبق اشكال في المقام لأنّ به يحصل الطّواف بالحجر و منه و احوط من ذلك ان يحاذى باوّل جزء من الحجر لأوّل جزء من مقاديم بدنه بحيث يمرّ كلّه على كلّه ان لم يكن منافيا للتقيّة و لا مثار للوسواس
على وجه يصدق عليه ذلك فلا يقدح الإنحراف اليسير الى اليمين بحيث لا ينافى ذلك نعم لو جعله على يمينه او استقبله بوجهه او استدبره عمدا او سهوا لم يصحّ و لو بخطوة و نحوها ممّا ينافى الصّدق المزبور و من هنا ينبغى الحذر عند فتحتى الحجر و عند سائر الأركان بالتّباعد عنها مع المحافظة على جعل البيت على اليسار (1)بل ينبغى مراعاة ذلك اذا زاحمه شخص حال الطّواف فقلّبه عن مجراه او غير ذلك
فلو طاف بينه و بين البيت لم يصحّ له ذلك الشّوط حتّى يتداركه من محلّ المخالفة و الأحوط استيناف الشّوط من راس و احوط منه استيناف الطّواف من راس بعد اتمام الأوّل و ان كان قد تجاوز النّصف منه
فلو مشى على شاذروان الكعبة او على حائط الحجر لم يجزه بل الأحوط ان لا يمسّ الجدار بيده طائفا في موازى محاذى الشّاذروان و ان كان الأقوى خلافه مع فرض صدق الطّواف عليه و لو لخروج معظم بدنه فضلا عن مسّه لا في مواراته و لكن الاحتياط (2)لا ينبغى
تركه بل الاولى ان لا يصل اصابع قدميه اساس الحجر و الشّاذروان و ان لا يدنو من الشّاذروان ممّا حول الباب بل يجعل بينه و بينه قدر اربع اصابع تقريبا ليكون بينه و بين البيت مقدار عرض الشّاذروان من الجانب الاخر
حتّى من جهة الحجر فيحتسب منها و ان لم يجز سلوكه لما عرفت من وجوب الطّواف به و المراد الطّواف بالقدر المخصوص و ان حوّل المقام عن مكانه كما انّ المراد من الطّواف بالبيت الطّواف بالمحلّ المزبور و ان هدمت الكعبة و العياذ باللّه نعم لا يجوز الطّواف خارجا عن المقدار المزبور الّا لتقيّة
و هو سبعة اشواط فلو نقص شوطا او بعضه و لو خطوة لم يصحّ طوافه و كذا لو زاد من ذلك سواء كان في ابتداء النيّة او في الأثناء بل الأحوط ان لم يكن اقوى (1)ذلك بعد الإكمال أيضا نعم لا بأس بفعلها لا بعنوان الزّيادة عليه فضلا عمّا لو قصد الخروج عنه بل لا باس بالزّيادة مقدّمة على الأصحّ و لو زاد شوطا سهوا لم يبطل طوافه على الأصحّ فضلا عمّا لو نقص من ذلك و يستحبّ (2)(3)له اكماله سبعا فيكون طوافا اخر نافلة و يصلّى للأوّل قبل السّعى و للاخر بعده و لو كان أقلّ من شوط فالأحوط ان لم يكن اقوى الغاؤه و عدم اكماله كما انّ الأحوط ان لم يكن اقوى فيما لو زاد على الشّوط الإكمال أيضا و يكره القران بين الطّوافين في النّافلة بمعنى عدم الفصل بينهما بالصّلاة فلو فعل ينبغى القطع على و تر كالثّلاثة و الخمسة و يحرم في الفريضة بل لا يبعد بطلانها معا و لو نقص شوطا سهوا او أقلّ او ازيد اتمّ ان كان في المطاف و لم يفعل المنافى و لو فوات الموالاة على الأحوط و الأصحّ و الّا استأنف الطّواف ما لم يكن طواف نافلة فانّه لا موالاة به فيه او فريضة و لكن قد تمّ له اربعة اشواط لا أقلّ و لو الأزيد من النّصف على الأصحّ فانّه يبنى ح على موضع القطع لا من الرّكن على الأصحّ كمن قطعه لحاجة و لو الاستراحة او صلاة (4)وتر اذا خاف فوات وقته او صلاة فريضة في اوّل الوقت او صلاة جنازة او ضرورة كمفاجاة حيض او حدث او مرض امّا لو تعمّد قطعه لا لذلك فالأقوى البطلان و الأحوط البناء مع تمام الأربع ثمّ الاستيناف و كذا لو قطعه لدخول البيت
و الظّاهر الاجتزاء بالاستيناف في موضع البناء و ان كان الأولى له و الأحوط عدم ذلك و لو شكّ في موضع القطع طاف من المتيقّن و الأحوط ان لم يكن اقوى عدم جواز قطع طواف الفريضة اقتراحا بخلاف النّافلة و ان كان الأحوط أيضا عدم ذلك كما انّ الأحوط تجديد النيّة و ان كان الأقوى الاكتفاء بالعود للإتمام و لو استمرّ به المرض حتّى ضاق الوقت طيف به مع الإمكان و الأولى (1)خطّ رجليه حتّى تمسّ قدماه الأرض و ان لم يكن الطّواف به لكونه مبطونا او مغمى عليه طيف عنه كمن لم يذكر حتّى رجع الى اهله مثلا و لم يتمكّن من الرّجوع و لو للمشقّة فانّ له الاستنابة حينئذ و الأحوط ان لم يكن اقوى الانتظار في الطّواف عن المريض او الطّواف به الى الضّيق كما انّ الأحوط (2)(3)الجمع بين صلاة النّائب و المنوب عنه للطّواف مع فرض تمكّنه منها و ان كان الأقوى وجوب الصّلاة عليه نفسه ح و لو شرع في السّعى فذكر نقصان الطّواف رجع اليه فاتمّه ان كان قد فعل منه الأربعة ثم اتمّ السّعى من موضع قطعه تجاوز نصفه اولا و ان لم يكن قد اتمّ الأربعة استأنف الطّواف من رأس ثمّ السّعى و لو شكّ في عدد اشواط طواف الفريضة او صحّتها لم يلتفت ان كان بعد اعتقاد التمام و الانصراف بل و كذا اذا استقرّ اعتقاد التّمام و ان لم (4)ينصرف عن المطاف و كذا اذا كان الشكّ في الزّيادة كالسّبعة و الثّمانية عند الحجر و لو كان قبل الوصول الى الرّكن استانفت الطّواف كما في غيره من صور النّقصان نحو الثّلاثة و الأربعة حتّى لو دخل معه الزّائد كالسّتة و السّبعة و الثّمانية و ان كان الأحوط اتمام ما في يده بعد البناء على الأقلّ ثمّ الاستيناف و لو كان طواف نافلة فالأحوط ان لم يكن اقوى البناء على الأقلّ و يجوز الإخلاد الى الغير في العدد مع حصول الظنّ به و ان كان فاسقا بل او صبيّا مميّزا بل مطلق الظّنّ كالصّلاة و ان كان الأحوط (5)عدم الإخلاد اصلا و لو كان ذكرا عدلا
اللّتان كيفيّتهما نحو كيفيّة صلاة الصّبح الّا انّه يتخيّر فيهما بين الجهر و الإخفات و يستحبّ قراءة التّوحيد في اوليهما و الكافرون في الثّانية و هما واجبتان في الواجب على الأصحّ و مندوبتان في المندوب و ينبغى الفور (6)فيهما بعد الطّواف و لو في الأوقات الّتي يكره ابتداء النّوافل فيها اذا كانتا
الطواف الفريضة نعم ينبغى تاخيرهما عنها اذا كانتا لطواف النّافلة و ان كانت الكراهيّة فيها أيضا خفيفة بل لا ينبغى ترك الطّواف في هذه الأوقات لذلك و يجب على الأحوط و الأقوى مع الاختيار و وجوب الطّواف ايقاعهما في مقام ابراهيم ع حيث هو الان لا حيث كان على عهد رسول اللّه ص و المراد من مقام ابراهيم ع الصّخرة الّتي عليها اثر قدمه و من الصّلاة فيه الصّلاة عندها فلو صلّى متباعدا عنها على وجه لائق عندها لم يصحّ بل الأقوى و الأحوط اعتبار كون ذلك في جهة الخلف فلو صلّى امامها او في احد جانبيها لم يصحّ و ان كان متّصلا بها بل الأولى استقباله ايّاها بوجهه نعم لو تعذّر ذلك عليه او تعسّر لزحام او غيره و قد ضاق عليه الوقت صلّاهما حيثما تمكّن من المسجد مراعيا الأقرب فالأقرب على الأحوط و لو نسأهما وجب الرّجوع لفعلهما فيه مع الإمكان و ان شقّ عليه لخروجه من البلد فحيثما شاء من البقاع و الأحوط اعتبار تعذّر الحرم مع ذلك و احوط (1)منه الاستنابة في فعلهما (2)فيه مع ذلك و لو مات النّاسى لهما قضاهما الوليّ عنه و الأقوى جواز قضاء غير الوليّ و الجاهل و العامد (3)كالنّاسى و لا يبطل شيء من الأفعال المتأخّرة بتركهما حتّى مع العمد على الأصحّ و امّا طواف النّافلة فيجوز صلاتهما حيث شاء من المسجد بل و البلد (4)و غيره بل الظّاهر جواز تركهما و اللّه العالم
و هو ركن فيها أيضا يبطل الحجر بتركه عمدا على حسبما سمعته في الطّواف و لو تركه ناسيا وجب عليه الإتيان به و لو بعد خروج ذي الحجّة فان خرج عاد اليه بنفسه فان تعذّر عليه بل او شقّ استناب فيه و لا يحلّ من اخلّ به حتّى يأتي به كملا بنفسه او نائبه بل الظّاهر لزوم الكفّارة لو ذكر ثمّ واقع و الجاهل كالعامد على الأقوى و فيه أيضا بحثان
قبله و بعده و فيه يستحبّ بعد الفراغ من ركعتى الطّواف و ارادة الخروج الى الصّفا تقبيل الحجر و استلامه فان لم يتمكّن فالإشارة اليه و الاستقاء بنفسه من زمزم دلوا او دلوين و ليشرب منه و ليصبّ على رأسه و ظهره و بطنه و يقول و هو مستقبل الكعبة اللهمّ اجعله علما نافعا و رزقا واسعا و شفاء من كلّ داء و سقم و ليكن ذلك من الدّلو الّذي بحذاء الحجر بل الأولى استلام الحجر قبل الشّرب و بعده عند خروجه
1) هذا الاحتياط لا يترك صدر دام ظله العالى
2) و ان كان الأقوى ح التخيير بين الاستنابة و فعلهما حيث شاء ظم طبا مد ظله
3) الأحوط في العامد بعد عمله عمل الناسي ان يأتى بهما في المقام مهما تمكّن و أحوط منه اعادة الحجّ أيضا و كذا الجاهل المقصّر في تصحيحهما نعم الجاهل بأصل وجوبهما كالنّاسى ظم طبا مد ظله العالى
4) في جواز الاتيان بهما في غير مكّة اشكال الّا اذا قصد القربة الاحتمالية ظم طبا دام ظله العالى
إلى الصّفا بل يستحبّ له إتيان زمزم و التطلّع فيها و الاستقاء منها بالدّلو المزبور و الشّرب و الصبّ على بعض جسده و ان لم يرد السّعى و يستحبّ له الخروج من الباب الّذي يقابل الحجر الأسود بسكينة و وقار حتّى يقطع الوادى و الصّعود الى الصّفا بحيث ينظر الى البيت ان لم يكن حاجب فانّ النّظر اليه أيضا مستحبّ و يتأكّد ذلك في حقّ الرّجل و ليستقبل الرّكن الّذي فيه الحجر و يحمد اللّه تعالى عزّ و جلّ و يثنى عليه و يذكر من آلاءه و بلائه و حسن ما صنع اليه ما يقدر على ذكره خصوصا الدّعوات و الأذكار الماثورة و ليكبر اللّه سبعا و يهلّله سبعا و يحمده سبعا و يقول لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيى و يميت و هو حىّ لا يموت بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير ثلاث مرّات ثمّ ليصلّ على النّبيّ ص و ليقل اللّه اكبر الحمد للّه على ما هدانا و الحمد للّه على ما ابلانا و الحمد للّه الحىّ القيّوم و الحمد للّه الحىّ الدّائم ثلاث مرّات و ليقل اشهد ان لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له و اشهد انّ محمّدا ص عبده و رسوله لا نعبد الّا ايّاه مخلصين له الدّين و لو كره المشركون ثلاث مرّات اللهمّ انّى اسألك العفو و العافية و اليقين في الدّنيا و الآخرة ثلاث مرّات اللهمّ آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنٰا عَذٰابَ النّٰارِ ثلاث مرّات ثمّ ليكبّر اللّه مأئة مرّة و يهلّله مأئة مرّة و يحمده مأئة مرّة و يسبّحه مأئة مرّة و يقول لا إله الّا اللّه وحده وحده انجز وعده و نصر عبده و غلب الأحزاب وحده فله الملك و له الحمد وحده وحده اللّهمّ بارك لى في الموت و فيما بعد الموت اللهمّ انّى اعوذ بك من ظلمة القبر و وحشته اللهمّ اظلّنى في ظلّ عرشك يوم لا ظلّ الّا ظلّك و ليكثر من استيداع اللّه دينه و نفسه و اهله بان يقول استودع اللّه الرّحمن الرّحيم الّذي لا تضيع ودائعه دينى و نفسى و اهلى اللهمّ استعملنى على كتابك و سنّة نبيّك صلّى اللّه عليه و آله و توفّنى على ملّته و اعذنى من الفتن ثمّ ليكبّر اللّه ثلاثا ثمّ يعيدها مرّتين ثمّ يكبّر واحدة ثمّ يعيدها و ليطل وقوفه على الصّفا فانّ النّبيّ ص كان يقف عليها بقدر ما يقرء البقرة مترسّلا و ان طول الوقوف عليه يكثر المال و لينحدر و يقف على المرقاة الرّابعة حيال الكعبة و يقول اللهمّ انّى اعوذ بك من عذاب القبر و فتنته و وحشته و ظلمته و ضيقه و ضنكه اللّهمّ اظلّنى في ظلّ عرشك يوم لا ظلّ الّا ظلّك و ليرفع يديه
ثمّ يقول اللهمّ اغفر لى كلّ ذنب اذنبته فان عدت فعد علىّ بالمغفرة فانّك انت الغفور الرّحيم اللهمّ افعل بى ما انت اهله فانّك ان تفعل بى ما انت اهله ترحمنى و ان تعذّبنى فأنت غنى عن عذابى و انا محتاج الى رحمتك فيا من انا محتاج الى رحمته ارحمنى اللّهمّ افعل بى ما أنت أهله و لا تفعل بى ما انا اهله فانّك ان تفعل بى ما انا اهله تعذّبنى و لم تظلمنى اصبحت اتّقى عدلك و لا اخاف جورك فيا من هو عدل لا يجوز ارحمنى و ليقل أيضا اللّهمّ انّى اسألك حسن الظّنّ بك في كلّ حال و صدق النيّة في التّوكّل عليك بل ينبغى له أيضا قراءة القدر و ليكشف ظهره اذا انحدر من المرقاة الرّابعة و يسأل اللّه العفو و ليصعد المروة أيضا على نحو ما سمعته في الصّفا و ليصنع كما صنع فيه و ان كان لا يتأكّد فيه ذلك و ليقل أيضا اللهمّ انّى اسألك حسن الظّنّ الخ و يستحبّ المشى حال السّعى و ان جاز الرّكوب على الدّابة و في المحمل و ينبغى ان يكون على السّكينة و الوقار حتّى يصل الى المنارة فليسع الرّجل ح ملاء فروجه و لا أقلّ من الهرولة و ليقل بسم اللّه و اللّه اكبر و صلّى اللّه على محمّد و اهل بيته اللهمّ اغفر و ارحم و تجاوز عمّا تعلم فانّك انت الأعزّ الأجلّ الأكرم حتّى يبلغ المنارة الأخرى و لعلّه هو الأوّل زقاق العطّارين فاذا جاوزها قال يا ذا المنّ و الفضل و الكرم و النّعماء و الجود اغفر لى ذنوبى انّه لا يغفر الذّنوب الّا انت و هكذا يصنع في كلّ شوط و لو نسى الهرولة و ذكرها و هو في اثناء محلّها استحبّ له الرّجوع ماشيا الى الخلف من غير التفات بالوجه الى ابتداء محلّها و هرول و لا بأس ان يجلس في خلال السّعى للرّاحة على الصّفا و المروة بل و بينهما على الأصحّ و ان كان لا ينبغى فعله الّا من جهد كما انّه لا ينبغى الجلوس مطلقا الّا للرّاحة و ان جاز له بدونها و لا تعتبر فيه الطّهارة من الحدث و ان كان هو الأفضل بل يكره بدون الوضوء و من الحائض بل الأولى تجنّب الخبث فيه أيضا و اللّه العالم
و هى امور
المقارنة لأوّله المشتملة على قصده و تعيينه و القربة و الأحوط اشتمالها مع ذلك على نيّة الوجه كما انّ الأحوط أيضا الأخطار و ان كان الأقوى عندنا انّها الدّاعى فيقول اسعى بين الصّفا و المروة بان اذهب منها و اعود اليها الى ان اتمّ سبعة اشواط لعمرة التمتّع الى حجّ الإسلام لوجوبه قربة الى اللّه تعالى و يستديم حكمها الى آخره ان اتى
به متّصلا فانّ فصل كفاه العود بنيّة اتمام العمل السّابق و الأحوط تجديد النيّة
على وجه يجعل عقبه الّذي هو ما بين السّاق و القدم ملاصقا له و الأحوط جعل العقبين فاذا عاد الصق اصابع قدميه بموضع العقب اوّلا و هكذا على الأحوط و ان كان الأقوى خلاف ذلك و عليه ح استيعاب المسافة بالسّعى بينهما و ان لم يكن بالخطّ المستقيم و لكن الاحتياط لا ينبغى تركه كما انّه لا ينبغى ترك الصّعود للدّرجة الرّابعة مقدّمة و ان كان الأقوى عدم وجوبه و سعى الرّاكب باستيعاب المسافة بينهما من مثله عرفا
على وجه يلصق اصابع قدمه بها و الأحوط القدمين فاذا عاد جعل عقبه في موضع اصابعه و لا يجب الصّعود عليها أيضا و ان كان هو الأحوط فيقصد السّعى ح من الأعلى و يقصده من الأسفل و يكفى فيه استمرار الدّاعى و لو بدء بالمروة عامدا او ساهيا استانف و لا يجتزى بما وقع منه من شوط الصّفا بعد ان لم يكن قد ابتدء به
و هو سبعة اشواط من الصّفا الى المروة شوط و من المروة الى الصفا شوط لا انّهما معا شوط فتمام السّعى يحصل ح بالذّهاب اربعا من الصّفا الى المروة و بالإياب ثلاثا منها اليه و يجب في السّعى الذّهاب بالطّريق المعهود فلو اقتحم المسجد الحرام ثمّ خرج من باب اخر لم يجز بل و كذا لو سلك سوق اللّيل و يجب فيه استقبال (1)المطلوب بوجهه فلو اعترض او مشى القهقرى لم يجز نعم لا يضرّ الالتفات بالوجه قطعا و لو زاد عالما عامدا على السّبع بطل على حسبما سمعته في فالطّواف نعم الظّاهر عدم تحقّق الزّيادة الّا بقصدها على انّها من السّعى فلو تردّد في اثناء الشّوط او رجع لوجهه ثمّ عاد لم يكن ذلك قادحا في الصّحة و لو زاد نسيانا شوطا فصاعدا تخيّر بين البناء على السّبعة و الغاء (2)ما زاد و بين الإكمال اسبوعين و ان كان الابتداء في ثانيهما من المروة و لم تحصل النيّة في ابتدائه و الأحوط اختيار الأوّل و لو كان الزّائد أقلّ من شوط الغاه و من تيقّن عدد ما في يده من الأشواط و شكّ في ما بدء به في ابتداء الأمر قبل الالتفات الى حاله فان كان في الأثنين او الاربعة او الستّة و هو على الصّفا او متوجّه اليه فقد صحّ سعيه للعلم ح بانّه بدء به فيتمّ سبعة و لا شيء عليه و ان كان على المروة او متوجّها اليها و علم بالاثنين او الأربعة او السّتة اعاد سعيه لأنّه لا يكون ذلك الّا مع البدأة بالمروة المبطل
عمدا و سهوا في ابتداء السّعى و كذا لو علم الواحد او الثّلاثة او الخمسة او الثّلاثة او الخمسة او السّبعة و هو على الصّفا نعم لو علم ذلك و هو على المروة صحّ سعيه و الشّك في عدده كالشّك في الطّواف من عدم الالتفات اليه بعد تيقّن الفراغ و مع كون الشّك فيما زاد على السّبع على وجه لا ينافى البدأة بالصّفا كما لو شكّ بينها و بين التّسعة و هو على المروة و الاستيناف لو كان في الأثناء و لو نقص ساهيا اكمله من غير فرق بين الشّوط و الأقلّ منه و بين الذّكر قبل فوات الموالاة او بعده لعدم وجوبها فيه و بين تجاوز النّصف و عدمه على الأصحّ و ان كان الأحوط مراعاة الأخير كالطّواف و لو علم النّقص و لم يدر ما نقص استأنف و لو زعم الفراغ من السّعى فاحلّ و واقع النّساء ثمّ ذكر اكمله و كان عليه بقرة بل الأحوط ذلك لو قلم اظفاره و احلّ بل الأحوط الجمع بينها و بين البدنة لو كان في نسك يجب فيه طواف النّساء كالحجّ و العمرة المفردة و لو دخل وقت الفريضة و هو في السّعى في اىّ شوط كان جاز له القطع ثمّ البناء بعد الصّلاة على ما قطعه من اشواطه و كذا الحاجة له او لغيره فضلا عمّا تقدّم سابقا من قطعه لنسيان ركعتى الطّواف ثمّ البناء و الأحوط مراعاة مجاوزة النّصف و عدمها في الحاجة و نحوها كما انّ الأحوط اعتبار الموالاة فيه في غير ذلك و ان كان الأقوى عدم وجوبها فيه بل الأولى و الأحوط عدم قطعه للحاجة الّتي يمكن تأخيرها فضلا عن قطعه للحاجة الّتي يمكن تأخيرها فضلا عن لا لحاجة و سمعت جواز الجلوس في اثنائه للرّاحة بل و غيرها و لا يجوز تقديم السّعى على الطّواف لا في عمرة و لا في حجّ اختيارا كما انّه لا يجوز تقديم طواف النّساء على السّعى اختيارا فان قدّمه عمدا طاف ثمّ اعاد السّعى نعم لو قدمه ساهيا أجزأ كما سمعت الكلام فيه و في تقديم الطّواف للضّرورة و الخوف من الحيض بل و فيما لو ذكر في اثناء السّعى نقصانا من طوافه و انّه ان كان قد تجاوز النّصف في الطّواف بالبيت قطع السّعى و اتمّ الطّواف ثمّ اتمّ السّعى و الّا استأنف الطّواف من رأس و لو سعى على دابّة مغصوبة او نعل كك بطل على الأقوى و كذا اللّباس المغصوب بل و المحمول على الأحوط و اللّه العالم
و هو واجب بعد اكمال السّعى و نسك في نفسه لا استباحة محظور و ان كان به يحلّ من احرام عمرة التمتّع بل هو متعيّن فيها و الظّاهر حصوله
بمسمّاه الّذي هو الاخذ من شعر الرّأس او الشّارب و اللّحية او الحاجب او الأظفار بحديد او سنّ او نحو ذلك و ان كان الأولى له الأخذ من جميع جوانب شعر رأسه مبتدءيا بالنّاصية منه و من اللّحية و الشّارب و الأظفار و لا يجوز له حلق جميع الرّأس بدل التّقصير فلو فعل كفّر بدم شاة على الأحوط ان لم يكن اقوى بل الأحوط ذلك حتّى في النّاسى و الجاهل بل الأحوط له التّقصير بغير ذلك نعم لا دم عليه بحلق بعض الرّأس و ان كان الأحوط له عدم الاجتزاء به عن التّقصير و كذا لا دم عليه بحلق جميع الرّأس بعد التّقصير فضلا عن البعض بل و لا اثم و ان كان (1)الأحوط له تركه و لو ترك التّقصير حتّى اهل بالحجّ سهوا صحّت متعة و كفّر بدم شاة على الأحوط ان لم يكن اقوى (2)و لو كان من عمد و لو لجهل بطلت متعته و صار حجّ افراد فيعتمر بعده و الأحوط له استيناف الحجّ من قابل و لو جامع عامدا قبل التّقصير فالأحوط ان لم يكن اقوى بدنة نعم اذا قصّر المتمتّع في عمرته حلّ له كلّ شيء حتّى النّساء و ان لم يطف طوافهنّ لما عرفت (3)من عدم وجوبه فيها على الأصحّ و الأحوط اجتنابهنّ حتّى يفعله مع ركعتيه و يستحبّ له التشبّه بالمحرمين بعد التّقصير كما انّه يستحبّ لأهل مكّة ذلك ايّام الحجّ و اللّه العالم
و اوّل افعاله
بل هو من اركانه يبطل بتركه عمدا على حسبما عرفته في العمرة و ابتداء وقته لغير المتمتّع اوّل اشهر الحجّ و يمتدّ الى ان يتضيّق وقت الوقوف بعرفة و للمتمتّع اذا فرغ من عمرته و يمتد كك نعم افضل اوقاته يوم التّروية و هو اليوم الثّامن من ذي الحجّة بل هو احوطها و افضله لغير الإمام عند الزّوال منه بعد صلاة الظّهر فالعصر ففريضة مقضيّة و ان كان لا بأس بوقوعه قبل الزّوال بعد نافلة الستّ او الأربع او الأثنين و المجاور (4)بمكّة يستحبّ له الأحرام من اوّل ذي الحجّة او ثانيه اذا كان ضرورة و الّا فبعد مضىّ خمسة ايّام و الّا فيوم التروية كالمتمتّع و على كلّ حال فقد عرفت سابقا انّ محلّ الأحرام الحجّ التمتّع مكّة و لا يجوز ايقاعه في غيرها اختيارا و افضلها (5)المسجد عند المقام اوّلا في الحجر و لو نسى الأحرام به منها حتّى خرج الى منى او عرفة رجع اليها فان تعذّر احرم من موضعه و ضيق الوقت عن اختيارى عذر و تجب فيه النيّة على حسبما سمعته في احرام العمرة الّا انّ الّذي يقصده هنا احرام الحجّ دونها فلو نسى و احرم لها اعاد
1) لكن لأجل التوفير للواجب عند بعضهم المستحب عندنا لا من حيث هو ظم طبا دام ظلّه العالى
2) الاستحباب لا يخلو عن قوة ظم طبا
3) و عرفت عدم ترك الاحتياط فيه صدر مدّ ظلّه العالى
4) و كذا اهل مكّة و المراد بالمجاور من انتقل فرضه عن التمتع كما هو الظّاهر من الأخبار ظم طبا مدّ ظلّه
5) قد مرّ انّه الأحوط صدر دام ظلّه العالى
نعم لو كان مراده الأحرام بالحجّ الّا انّه غلط لسانه فذكرها لم يكن عليه شيء و كيفيّته بالنّسبة الى اللّبس و التلبية مثل احرام العمرة الّا انّه ينبغى عدم رفع الصّوت فيها و تجديدها للرّاكب اذا نهض بغيره و له و لغيره اذا انتهى الى الرّقطا دون الرّدم فاذا انتهى الى الرّدم و اشرف على الأبطح رفع الصّوت بها مستمرّا على ذلك الى زوال الشّمس من يوم عرفة و يحرم عليه بعد الأحرام ما يحرم عليه في احرام العمرة و يكره له ما يكره بل الأحوط عدم الطّواف بعده حتّى يرجع من منى و ان كان الأقوى الجواز بل لو فعل على تقدير عدم الجواز لم يبطل احرامه و لكن الأحوط له تجديد التلبية على كلّ حال امّا قبله فالأقوى استحباب الطّواف و ركعتاه له و يستحبّ له بعد الأحرام يوم التروية و صلاة المكتوبة في المسجد الخروج الى منى الّتي حدّها من العقبة الى وادى محسّر و يقيم بها الى فجر يوم عرفة و يكره له قطع وادى محسّر قبل طلوع الشّمس بل هو الأحوط كما يكره الخروج منها قبل الفجر بل هو الأحوط أيضا نعم وردت رخصة للمشاة في الخروج منها قبل الفجر على معنى خفة الكراهة بالنّسبة اليهم او ارتفاعها و قد يلحق بهم غيرهم من ذوى الأعذار كما وردت رخصة للشّيخ الكبير و المريض الّذي يخاف زحام النّاس في الخروج الى منى قبل يوم التّروية بيوم او يومين او ثلاثة فضلا عن عدائه على معنى عده تأكّد النّدب بالنّسبة اليهم او ارتفاعه عنهم امّا الإمام فيستحبّ له الخروج الى منى يوم التّروية على وجه يصلّى الظّهر بها استحبابا مؤكّدا بل هو الأحوط كما يستحبّ له الأصباح بها حتّى تطلع الشّمس كك بل هو الأحوط و ان كان هو ليس بفرض و لا نسك يلزم بتركه شيء و يستحبّ ان يقول عند الخروج الى منى اللهمّ ايّاك ارجو و ايّاك ادعو فبلغنى املى و اصلح لى عملى و عند دخولها اللهمّ هذه منى و هذه ممّا مننت بها علينا من المناسك فأسألك ان تمنّ علىّ بما مننت به على انبيائك فانّما انا عبدك و في قبضتك و عند الخروج منها الى عرفة اللهمّ إليك صمدت و ايّاك اعتمدت و وجهك اردت فأسألك ان تبارك لى في رحلتى و تقضى لى حاجتى و ان تجعلنى اليوم ممّن تباهى به من هو افضل منّى
و فيه مباحث
على حسبما سمعته في غيره مقارنا بها لزوال الشّمس و الكون بها من الزّوال الى غروبها مستوعبا لذلك على الأصحّ من غير
فرق بين الوقوف و الجلوس و غيرهما من الأكوان حتّى الرّكوب على الأصحّ و ان كان الأحوط الإتيان بمسمّى الوقوف فلو وقف بنمرة او عرفة او ثويّة او ذي المجاز او نجيب الأراك او غير ذلك ممّا هو خارج عن عرفة لم يجزه و ان كانت الثلاثة الأولى حدودها نعم الظّاهر انّ الجبل نفسه من الموقف و ان كان يكره له ذلك بل الأحوط عدمه لغير ضرورة و لو لم يستوعب الكون فيها اثم و تمّ حجّه لأنّ الرّكن منه المسمّى و الرّائد واجب غير ركن على الأصحّ و الأحوط و لو افاض قبل الغروب وجب عليه العود على الأصحّ و الأحوط و لو افاض قبل الغروب جاهلا او ناسيا فلا شيء عليه نعم لو تذكّر او علم قبل الغروب وجب عليه العود على الأصحّ فان لم يفعل اثم بل الأحوط لزوم الدّم و ان كان عامدا اثم و كان حجّه صحيحا و جبره ببدنة فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكّة او في الطّريق او عند اهله و الأحوط التوالى (1)فيه و لو عاد قبل الغروب لم يلزمه شيء على الأصحّ و الأحوط الكفّارة كما انّ الأحوط ان لم يكن اقوى الحاق (2)المقصّر بالعامد و لو جنّ او اغمى عليه او سكرا و نام في تمام الوقت بطل وقوفه بخلاف بعض الوقت و لو وقف اليوم الثّامن على انّه يوم عرفة غلطا في الحساب او ناسيا لم يجزه و كذا العاشر و الحادي عشر نعم لو رأى الهلال وحده او مع غيره و ردّت شهادتهم وقفوا (3)بحسب رؤيتهم و لو وقف في غير عرفة غلطا لم يجزه و كذا من وقف في النّصف الأوّل من النّهار و لو غمّ الهلال ليلة الثّلاثين من ذي القعدة فوقف النّاس يوم التّاسع من ذي الحجّة ثمّ قامت البيّنة انّه يوم العاشر لم يخبرهم بل لو حكم من ليس اهلا للحكومة بهلال ذي الحجّة على وجه يكون يوم التّروية يوم عرفة لم يجز الوقوف معهم في الأحوط ان لم يكن (4)اقوى
من تركه عامدا بطل حجّه و من تركه ناسيا تداركه ما دام وقته الاختياريّ او الاضطراريّ باقيا و لو فاته اجتزأ بالمشعر و يقوى الحاق الجاهل غير المقصّر به بل كلّ معذور امّا المقصّر في اصل تعلّم الأحكام فالأحوط عدم الأجزاء و ان كان هو لا يخ من قوّة (5)و وقت الاختيار بعرفة من زوال الشّمس الى الغروب و الاضطرار من الغروب الى طلوع الفجر من يوم النّحر و لا يجب فيه الاستيعاب بل يكفى فيه المسمّى بخلاف وقت الاختيار كما عرفته سابقا نعم هو كالاختيار
في بطلان الحجّ بتركه من العالم العامد و لو نسى الوقوف بعرفه رجع فوقف بها اذا عرف انّه يدرك المشعر قبل طلوع الشّمس امّا اذا غلب على ظنّه الفوات بل لو خشى اقتصر على ادراك المشعر قبل طلوع الشّمس و قد تمّ حجّة و كذا لو نسى مثلا الوقوف بعرفات و لم يذكر الّا بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشّمس و كذا يصحّ حجّه اذا وقف بعرفات قبل المغرب و لم يتفق له ادراك المشعر الّا قبل الزّوال او باللّيل بل هو كك لو لم يدرك المشعر اصلا على الأصحّ (1)(2)كما انّه يصحّ لو لم يدرك الّا اختيارى المشعر يوم النّحر من غير فرق في ذلك بين النّاسى و الجاهل و غيرهما من المضطرّين امّا العامد فحجّه باطل و اذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا ثمّ يدرك المشعر حتّى طلعت الشّمس فوقف فيه قبل الزّوال صحّ حجّه على الأصحّ و كذا لو ادرك معه اضطرارىّ المشعر اللّيلى خاصّة و اولى بالصّحة لو ادرك معه اختيارىّ المشعر نعم لو لم يدرك الّا اضطرارىّ المشعر فاته الحجّ على الأصحّ و لو اللّيلى منه و كذا لو لم يدرك الّا اضطرارىّ عرفة و لو تعارض عليه وقوف عرفة و المشعر بمعنى انّه لم يتمكّن الّا من احدهما (3)اختار عرفة و لو حجّ العبد باذن مولاه و ادرك اختيارى احد الوقوفين معتقا أجزأه ذلك عن حجّة الإسلام أيضا و كذا المجنون لو حجّ به وليّه فكمل و ادرك ذلك و الصّبى (4)المميّز اذا احرم باذن وليّه فبلغ كذلك بل الأقوى عدم الاحتياج الى تجديد النيّة بل لو لم يعلم العبد و الصّبى بالعتق و البلوغ حتّى فرغا من الموقفين مثلا صحّ حجّهما و أجزأهما عن حجّة الإسلام بل الأقوى (5)عدم اعتبار الاستطاعة المالية من بلدهما و ان كان الاحتياط لا ينبغى (6)تركه نعم المراد بالولىّ ولىّ المال كالأب و الجدّ و الوصىّ و الحاكم على الأصحّ (7)
و هى كثيرة منها الوقوف في ميسرة الجبل في السّفح منه و الغسل و جمع الظّهر و العصر باذان و اقامتين اماما كان او مأموما او منفردا متمّا او مقصّرا و ضرب خباه بنمرة و جمع متاعه بعضه الى بعض و سدّ الفرج بينه و بين اصحابه بنفسه او رحله ان كانت و المبادرة الى الدّعاء لنفسه و لوالديه و لإخوانه المؤمنين و اقلّهم اربعون و التّوبة و الاستغفار و الاستعاذة باللّه من الشّيطان الرّجيم و الصّلاة على النّبيّ ص و التّسبيح و التّمجيد و نحوهما من الأذكار
1) مشكل فلا يترك الاحتياط صدر مدّ ظله العالى
2) في الصحّة مع عدم المرور على المشعر اصلا تأمل بل منع ظم طبا دام مجده
3) بمعنى الاختيار منهما ظم طبا دام ظلّه
4) الاجزاء في الصّبى و المجنون سيّما الثانى محلّ اشكال خصوصا مع عدم سبق الاستطاعة من الميقات نعم لا اشكال اذا كان الكمال قبل الاحرام مع فرض الاستطاعة ظم طبا مد ظلّه العالى
5) مشكل بل لا يخلو العدم عن قوّة صدر دام ظلّه
6) بل لا يترك صدر مدّ ظلّه
7) محلّ تأمّل و اشكال صدر دام مجده
و الأدعية بل الأحوط عدم ترك الدّعاء و الاستغفار بل و الصّلاة و الذّكر بل ينبغى له القيام حال الدّعاء بل يكره له الرّكوب و الجلوس اذا لم يتعبه القيام بحيث يشغله عن الدّعاء و الابتهال فيه و الأفضل الدّعاء بالماثور كدعاء الحسين عليه السّلام في يوم عرفة و علىّ عليه السّلام ولده في الصّحيفة و دعاء النّبيّ ص الّذي علّمه لعلىّ ع قائلا له هو دعاء من كان قبلى من الأنبياء لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيى و يميت و يميت و يحيى و هو حىّ لا يموت بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير اللّهمّ لك الحمد كما تقول و خير ما تقول و فوق ما يقول القائلون اللهمّ لك صلاتي و نسكى و محياى و مماتى و لك تراثى و بك حولى و منك قوّتى اللهمّ انّى اعوذ بك من الفقر و وساوس الصّدر و من شتات الأمر و من عذاب القبر اللهمّ انّى اسألك خير الرّياح و اعوذ بك من شرّ ما تجىء به الرّياح و اسألك خير اللّيل و خير النّهار اللهمّ اجعل لى في قلبى نورا و في سمعى و بصرى نورا و في لحمى و عظامى و دمى و عروقى و مقعدى و مقامى و مدخلى و مخرجى نورا و اعطنى نورا يا ربّ يوم القاك انّك على كلّ شيء قدير و في صحيح معاوية عن الصّادق عليه السّلام اذا وقفت بعرفات فاحمد اللّه تعالى و هلّله و مجّده و اثن عليه و كبّره مأئة مرّة و اقرء قل هو اللّه مأئة مرّة و تخيّر لنفسك من الدّعاء ما اجنبت و اجتهد فانّه يوم دعاء و مسئلة و تعوّذ باللّه من الشّيطان الرّجيم فانّ الشّيطان لن يذهلك في موطن قطّ احبّ اليه من ان يذهلك في ذلك الموضع و ايّاك ان تشتغل بالنّظر الى النّاس و اقبل قبل نفسك و ليكن فيما تقول اللّهمّ ربّ المشاعر كلّها فكّ رقبتى من النّار و اوسع علىّ من رزقك الحلال و ادرء عنّى شرّ فسقة الجنّ و الأنس اللهمّ لا تمكر بى و لا تخدعنى و لا تستدرجنى يا اسمع السّامعين و يا ابصر النّاظرين و يا اسرع الحاسبين و يا ارحم الرّاحمين أسألك ان تصلّى على محمّد و آل محمّد و ان تفعل بى كذا و كذا و ليكن فيما تقول و انت رافع يديك الى السّماء اللّهمّ حاجتى إليك الّتي ان اعطيتنيها لم يضرّنى ما منعتنى و ان منعتنيها لم ينفعنى ما اعطيتنى اللهمّ أسألك خلاص رقبتى من النّار اللهمّ انّى عبدك و ملك ناصيتى بيدك و اجلى بعلمك اسالك ان توفّقنى لما يرضيك عنّى و ان تسلم منّى مناسكى الّتي
اريتها خليلك ابراهيم ع و دللت عليها نبيّك محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و ليكن فيما تقول اللّهمّ اجعلنى ممّن رضيت عمله و اطلت عمره و احييته بعد الموت حيوة طيّبة و في خبره الاخر عنه أيضا زيادة و احمده مأئة مرّة و سبّحه مأئة مرّة ثمّ قال و ليكن فيما تقول اللّهمّ انّى عبدك فلا تجعلنى من اخيب و فدك و ارحم مسيرى إليك من الفجّ العميق اللهمّ انّى اسألك بحولك و جودك و كرمك و منّك و فضلك يا اسمع السّامعين و يا ابصر النّاظرين الحديث و ليقل عند ما تشرف الشّمس ان تغيب اللهمّ انّى اعوذ بك من الفقر و من تشتّت الأمر و من شرّ ما يحدث باللّيل و النّهار امسى ظلمى مستجيرا بعفوك و امسى خوفى مستجيرا بامانك و امسى ذلّى مستجيرا بعزّك و امسى وجهى الفانى مستجيرا بوجهك الباقى تاخير من سئل و يا اجود من اعطى جلّلنى برحمتك و البسنى عافيتك و اصرف عنّى شرّ جميع خلقك و في خبر ابى بصير اذا اتيت الموقف فاستقبل البيت و سبّح اللّه مأئة مرّة و كبّر اللّه مأئة مرّة و تقول ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة الّا باللّه مأئة مرّة و تقول اشهد ان لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيى و يميت و يميت و يحيى و هو حىّ لا يموت بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير مأئة مرّة ثمّ تقرأ عشر ايات من سورة البقرة ثمّ تقرأ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ ثلاث مرّات و تقرأ آية الكرسى حتّى تفرغ منها ثمّ تقرأ آية السّخرة إِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ الى قوله قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ثمّ تقرأ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّٰاسِ حتّى تفرغ منها ثمّ تحمد اللّه على كلّ نعمة انعم عليك و تذكر النّعمة واحدة بعد واحدة ما احطّ منها و تحمد اللّه على ما انعم عليك من اهل و مال و تحمد اللّه على ما ابلاك تقول اللّهمّ لك الحمد على نعمائك الّتي لا تحصى بعدد و لا تكافئ بعمل و تحمده بكلّ آية ذكر فيها الحمد لنفسه في القران و تسبّحه بكلّ تسبيح ذكر به نفسه في القرآن و تكبّره بكلّ تكبير كبّر به نفسه في القران و تهلّله بكلّ تهليل هلّل به نفسه في القران و تصلّى على محمّد و آل محمّد ص و تكثر منه و تجتهد فيه و تدعو اللّه بكلّ اسم سمّى به نفسه في القران و بكلّ اسم يخصّه و تدعوه باسمائه الّتي في اخر الحشر و تقول اسألك يا اللّه يا رحمان بكلّ اسم هو لك و أسألك بقوّتك و قدرتك و عزّتك و بجميع ما احاط به علمك و بجمعك و
باركانك كلّها و بحقّ رسولك صلواتك عليه و آله و باسمك الأكبر الأكبر و باسمك العظيم الّذي من دعاك به كان حقّا عليك ان تجيبه و باسمك الأعظم الأعظم الأعظم الّذي من دعاك به كان حقّا عليك ان لا تردّه و ان تعطيه ما سئل ان تغفر لى جميع ذنوبى في جميع علمك بى و تسأل اللّه حاجتك كلّها من امر الدّنيا و الآخرة و ترغب اليه في الوفادة في المستقبل و في كلّ عام و تسأل اللّه الجنّة سبعين مرّة و تتوب اليه سبعين مرّة و ليكن من دعائك اللّهمّ فكنّى من النّار و اوسع علىّ من رزقك الحلال الطّيب و اذرء عنّى شرّ فسقة الجنّ و الأنس و من شرّ فسقة العرب و العجم فان نفد هذا الدّعاء و تغرب الشّمس فاعده من اوّله الى آخره و لا تملّ من الدّعاء و التضرّع و المسألة الى غير ذلك ممّا ورد من الأدعية بل يستحبّ الاجماع للدّعاء في الأمصار فانّه يوم عظيم كثير البركة و هو يوم دعاء و مسئلة
المسمّى بالمزدلفة و جمع و المشعر الحرام و فيه بحثان لكن ينبغى ان يعلم قبل ذلك انّه يستحبّ للمفيض من عرفات الى المشعر السّكينة و الوقار و الاستغفار و الاقتصاد في السّير و ايّاك و وجيف الخيل و يلحق به ما شابهه بل ربّما حرم و ان يقول اذا انتهى الى الكثيب الأحمر عن يمين الطّريق اللّهمّ ارحم موقفى و زد في عملى و سلّم لى دينى و تقبّل منّى مناسكى و تاخير المغرب و العشاء الى المزدلفة ما لم يفت الوقت بل هو الأحوط و الجمع بينهما باذان (1)و اقامتين فيصلّى نوافل المغرب بعد العشاء
على حسبما عرفته في غيره على الأصحّ و الكون فيه قائما او قاعدا او راكبا و ان كان الأحوط مسمّى الوقوف فيما بين طلوع الفجر الى طلوع الشّمس للرّجل غير ذي العذر و حدّه ما بين المازمين الى الحياض الى وادى محسّر و ان جاز مع الزّحام الارتفاع الى حاشية الجبل و يكره بدونه بل الأحوط (2)اجتنابه مع عدم الضّرورة و لو نوى الوقوف و وقف آنا ثمّ عرض له الجنون او الإغماء او نحو ذلك من الأعذار و الّتي لا تكليف معها صحّ وقوفه بخلاف ما لو استوعب نحو ما سمعته في وقوف عرفة و هو ركن لكنّ على معنى بطلان الحجّ بتركه عمدا و لو المسمّى منه في ليلة النّحر الى طلوع الشّمس امّا لو وقف فيه فيها ناويا له و افاض قبل طلوع
الفجر بل قيل نصف اللّيل فالأصحّ صحّة حجّه و ان اثم و وجب عليه الجبر بشاة و ح فالوقوف فيه حين طلوع الشّمس واجب غير ركن بل الأقوى عدم وجوب (1)الاستيعاب عليه و ان كان هو الأحوط (2)كما انّ الأحوط المبيت فيه ناويا ذلك أيضا و ان كان الّذي يقوى عدم الوجوب و احوط تجديد النيّة عند الفجر للكون فيه و ان كان قد نوى الكون به مطلقا امّا لو نواه ليلا او نوى المبيت فلا اشكال في التّجديد و لو لم يكن فيه الا عند طلوع الفجر فنوى الوقوف و وقف حتّى طلعت الشّمس كان الرّكن المسمّى منه دون غيره و يجوز للخائف و النّساء و الضّعفاء او غيرهم من ذوى الأعذار و الضّرورات الإفاضة من المشعر بعد الوقوف فيه بالنيّة ليلة النّحر قبل الفجر بلا جبران بدم الّا انّ الأولى ان يكون ذلك بعد انتصاف اللّيل بل لا جبران على النّاسى بل و الجاهل لو اضافا و ان وجب عليهما الرّجوع بعد التّذكّر و العلم و لو لإدراك الوقوف بعد الفجر مع التمكّن بل هو الأحوط في كلّ ذي عذر قد ارتفع عذر و وقت وقوف المضطرّ من طلوع الشّمس الى الزّوال على الأصحّ و يبطل حجّ من لم يقف بالمشعر ليلا و لا بعد الفجر عالما عامدا بخلاف من تركه ناسيا او لعذر و كان قد وقف بعرفة الوقوف الاختياري و لو تركهما جميعا اختيارا و اضطرارا بطل حجّه عامدا و ساهيا و قد تقدّم في وقوف عرفة باقى الصّور
فيصلّى الغداة ثمّ ليقف قريبا من الجبل في سفحه متوجّها الى القبلة و ليحمد اللّه و ليكبّره و ليثن عليه و ليذكر من آلائه و بلائه ما يقدر عليه و ليشهد الشّهادتين و ليصلّ على النّبيّ ص و ليذكر الأئمة واحدا بعد واحد و ليدع لهم و ليبرء من عدوّهم بل الأحوط عدم ترك الذّكر و الصّلاة على النّبيّ ص و ليكن من قوله اللهمّ ربّ المشعر الحرام فكّ رقبتى من النّار و اوسع علىّ من رزقك الحلال و ادرء عنّى شرّ فسقة الجنّ و الأنس اللهمّ انت خير مطلوب اليه و خير مدعو و خير مسئول و لكلّ وافد جائزة فاجعل جائزتى في موطنى و موقفى هذا ان تقيلنى عثرتى و تقبل معذرتى و تتجاوز عن خطيئتى ثمّ اجعل التّقوى من الدّنيا زادى برحمتك يا ارحم الرّاحمين و ادع اللّه تعالى كثيرا لنفسك و لوالديك و لولدك و اهلك و مالك و المؤمنين و المؤمنات ثمّ ليكبّر اللّه سبحانه مأئة مرّة و
و يحمده و يسبّحه و يهلّله كذلك و يصلّى على النّبيّ و آله و يقول اللّهمّ اهدنى من الضّلالة و انقذنى من الجهالة و اجمع لى خير الدّنيا و الآخرة و خذ بناصيتى الى هداك و انقلنى الى رضاك فقد ترى مقامى بهذا المشعر الّذي انخفض لك فرفعته و ذلّ لك فاكرمته و جعلته علما للنّاس فبلّغنى فيه مناى و نيل رجائى اللّهمّ انّى اسالك بحقّ المشعر الحرام ان تحرّم شعرى و بشرى على النّار و ان ترزقنى حيوة في طاعتك و بصيرة في دينك و عملا بفرائضك و اتّباعا لأوامرك و خير الدّارين و ان تحفظنى في نفسى و والدىّ و ولدى و اهلى و اخوانى و جيرانى برحمتك و اجتهد في الدّعاء و المسألة و التضرّع الى اللّه سبحانه و الابتهال حتّى تطّلع الشّمس كما انّه ينبغى الاجتهاد في الدّعاء كذلك ليلة ذلك اليوم بل ينبغى احياؤها فانّ ابواب السّماء لا تغلق فيها و يقول اللّه فيها جلّ شانه انا ربّكم و انتم عبادى ادّيتم حقّى و حقّ على ان استجيب لكم و ليكن من قوله فيها اللهمّ هذه جمع اللّهمّ انّى اسالك ان تجمع لى فيها جوامع الخير اللّهمّ لا تؤيسنى من الخير الّذي سألتك ان تجمعه لى في قلبى و اطلب إليك ان تعرّفنى ما عرّفت اوليائك في منزلى هذا و ان تقينى جوامع الشّرّ و يستحبّ وطى قزح برجله سيّما الضّرورة في حجّة الإسلام بل الأحوط ذلك و الصّعود عليه و ذكر اللّه تعالى شانه و الدّعاء و يستحبّ لمن اعد الإمام الإفاضة قبل طلوع الشّمس و لكن لا يجوز وادى محسّر قبل طلوعها بل لا يدخل فيه قبل ذلك على الأحوط و احوط منه عدم الإفاضة قبل الطّلوع بل لو فعل جبر بشاة و ان كان الأقوى جواز القطع فضلا عن الدّخول فيه امّا الإمام فيستحبّ له التّأخير حتّى تطلع الشّمس مؤكّدا و يستحبّ السّعى في وادى محسّر للرّاكب و الماشى و لا أقلّ من مأئة ذراع و دون ذلك مأئة خطوة و ليقل فيه اللهمّ سلّم عهدى و اقبل توبتى و اجب دعوتى و اخلفنى فيما تركت بعدى بل لو ترك السّعى فيه جهلا او عمدا او سهوا حتّى دخل مكّة استحبّ الرّجوع للسّعى فيه و اللّه العالم تكميله من فاته الحجّ تحلّل بعمرة مفردة من غير حاجة الى نيّة قلب احرامه اليها و ان كان هو الاحوط و لا يجب عليه شيء من افعال الحجّ و ان كان الأحوط للتمتّع ذبح شاة و لا يجوز له البقاء على احرامه ليحجّ به نعم لو بقى عليه و رجع الى بلاده و عاد قبل التّحلّل لم يحتجّ الى احرام مستأنف من الميقات و ان بعد العهد فيجب
عليه اكمال العمرة اوّلا ثمّ يأتى بما يريد من النّسك حتّى لو كان فرضه التمتّع وجب عليه الخروج الى احد المواقيت للعمرة فان تعذّر فمن ادنى الحلّ كمن لم يتعمّد مجاوزة الميقات و لو صدّ عن الرّجوع من بلاده لإتمام العمرة كان له حكم المصدود عن الإكمال و هو التّحلّل بالذّبح و التّقصير و لو في بلاده و على كلّ حال هى واجبة من حيث الفوات فلا تجزى عن عمرة الإسلام و الأحوط (1)ان لم يكن اقوى الإتيان بطواف النّساء فيها و يجب عليه الحجّ من قابل ان كان واجبا قد استقرّ وجوبه او استمرّ و الّا فندبا و يتأكّد اذا لم يكن قد اشترط و يستحبّ لمن فاته الحجّ الإقامة بمنى الى انقضاء ايّام التشريق ثمّ يأتي بافعال العمرة الّتي يتحلّل بها كما يستحبّ لمن ورد المشعر التقاط الحصى منه لرمى الجمار و هى سبعون حصاة كما تسمع تفصيله إن شاء اللّه و لو زاد استظهارا فلا باس و دون ذلك في الفضل اخذها من منى و يجوز من غيرهما من الحرم و لو وادى محسّر على الأصحّ عدا المساجد منه سيّما الحرام و الجيف و لا يجوز من غير الحرم و المدار على مسمّى الحصا فان خرج عن مسمّاها لصغر او كبر او استحالة او غير ذلك لم يجز كما لا يجزى ما كان من الحرام بل يعتبر فيها ان تكون ابكارا اى لم يرم الجمار بها منه و لا من غيره بل الأحوط اعتبار طهارتها مع ذلك و ان كان الأقوى خلافه نعم يستحبّ غسلها للنظافة كما يستحبّ ان يلتقطها التقاطا و ان تكون برشاء اى منقطة كحليّته مثل رأس الأنملة و لا تكون صمّاء و لا سوداء و لا بيضاء و لا حمراء و لا يكسر منهنّ شيئا
و مناسكه الواجبة عليه فيها يوم النّحر ثلاثة
بما يسمّى رميا فلا يكفى الوضع و نحوه ممّا لا يصدق عليه مسمّاه و يجب مقارنة اوّل الرّمى للنيّة الّتي قد عرفت فيما مضى المراد بها و ما يعتبر فيها مستديما على حكمها الى اخر الرّمى و ان كان الأحوط اذا اراد الإتيان بها على الوجه المتفق عليه التعرّض فيها لتعيين كونه لحجّ الإسلام او غيره و تعيين الجمرة و الوجه و العدد و الأداء و القربة فيقول ارمى جمرة العقبة يوم النّحر سبعا لحجّ الإسلام مثلا اداء لوجوبه قربة الى اللّه تعالى و الأحوط ان لم يكن اقوى عدم تفريق النيّة على الرّميات و يجب كونه بسبع حصيات كما يجب اصابة الجمرة او موضعها بكلّ من السّبع على وجه يستند الى فعله فلا
1) لا يترك هذا الاحتياط صدر دام مجده العالى
يكفى الوقوع دونها و لا الإصابة بفعل غيره كما لو اصابها عنق بعير مثلا فحرّك البعير عنقه فاصابت الجمرة و لا اصابة غيرها كما لو اصاب بها حصاة اخرى اصابت هى العقبة دون المرميّة نعم لو وقعت (1)على شيء فانحدرت (2)على الجمرة او مرّت على سنتها حتّى اصابت الجمرة جاز و كذا ان اصابت (3)شيئا صلبا فوقعت باصابته على الجمرة و لو شكّ في الإصابة لم يجز و يجب التفريق في الرّمى فلا يجزى الرّمى بالسّبع دفعة بل لو رمى اثنتين مثلا دفعة و كان كلّ واحد منهما بيده و تلاحقا في الإصابة حسب له واحدة بخلاف ما لو اتّبع إحداهما الأخرى فانّه يحسب له رميتان و ان اتفقا في الإصابة و يستحبّ للرّامى الطّهارة من الحدث بل يكره بدونها بل و الغسل و الدّعاء بان يقول و الحصا في يده و الأولى ان تكون اليسرى اللهمّ هؤلاء حصياتى فاحصهنّ لى و ارفعهنّ في عملى ثمّ يرمى و يقول مع كلّ حصاة اللّه اكبر اللّهمّ ادحر عنّى الشّيطان اللهمّ تصديقا بكتابك و على سنّة نبيّك اللّهمّ اجعله حجّا مبرورا و عملا مقبولا و سعيا مشكورا و ذنبا مغفورا فاذا اتيت رحلك و رجعت من الرّمى فقل اللهمّ بك وثقت و عليك توكّلت فنعم الربّ و نعم المولى و نعم النّصير و يستحبّ تباعد عشرة اذرع و الأفضل خمسة عشر ذراعا و الحذف في الرّمى بان توضع الحصاة على الإبهام و تدفع بظفر السّبابة بل هو الأحوط و الرّمى راجلا بل يستحبّ المشى الى مرمى الجمار و استقبال جمرة العقبة على وجه يكون مستديرا القبلة بخلاف غيرها فانّه يستقبلها و القبلة
و فيه فصول
و لو ندبا و لو مكيّا على الأحوط و الأقوى دون المفرد و ان كان مفترضا بل و القارن على معنى عدم وجوب اصل القران عليه امّا لو نذره مثلا وجب عليه كما يجب عليه أيضا بالأشعار و التّقليد و تخيّر مولى الماذون في التمتّع بين الذّبح عنه و بين امره بالصّوم و لو امتنع المولى عن الذّبح تعيّن الصّوم على المملوك و ليس للسيّد منعه و لو ادرك المملوك المتمتّع احد الموقفين معتقا لزمه الهدى مع القدرة و مع التعذّر الصّوم
وضعه على الأقوى عند من يثق به يذبحه عنه طول ذي الحجّة فان لم يوجد (4)ففى العام المقبل في ذي الحجّة و الأحوط له مع ذلك الصّوم و لا يجب عليه بيع شيء من ثياب
1) محلّ اشكال و كذا اذا اصابت شيئا صلبا فطفرت و اصابت الجمرة نعم لو لاقت في مرورها انسانا او غيره ثم اصابت اجزئت ظم طبا
2) لا يترك الاحتياط فيه و في ما اصابت صلبا بعد الاحتدار صدر مدّ ظلّه العالى
3) فيه تأمّل سيّما اذا لم يكن قاصدا لذلك صدر دام مجده العالى
4) اذا وجد الهدى الناقص فالأحوط الجمع بينه و بين ما في المتن ظم طبا مد ظلّه العالى
التجمّل في الهدى و ان كان لو فعل أجزأ في الأقوى و الأحوط الصّوم معه و لا يجب عليه التّكسب اللّائق بحاله و لتحصيله و ان كان هو الأحوط و المدار على القدرة في موضعه لا بلده الّا اذا تمكّن من بيع ما في بلده ممّا لا يتضرّر به او من الاستدانة عليه فيجب بل الأحوط البيع بدون ثمن المثل و لا يجزى الهدى الواجب الواحد الّا عن واحد من غير فرق بين حالى (1)الضّرورة و الاختيار و بين اهل خوان واحد و غيرهم و بين الخمسة و السّبعة و غيرهم نعم يجزى المندوب كالأضحيّة عن المتعدّد كائنا ما كان و لو ضلّ الهدى فذبحه غير صاحبه ناويا به صاحبه في منى أجزأ عنه في الأقوى لو علم به الّا انّ الأحوط (2)و الأولى تعريفه في اوّل يوم النّحر و ثانيه و ثالثه فيذبحه في عشيّته و ليتصدّق منه و يهدى و يسقط وجوب الأكل عنه و من ضلّ هديه وجب عليه شراء اخر فان وجده بعد الشّراء ذبح الضّال و يستحبّ له ذبح الثّانى معه أيضا و لو وجده بعد ذبح الّذي اشتراه استحبّ مؤكّدا له ذبحه أيضا و لا يخرج شيئا من الهدى الواجب الّذي ذبحه في منى حتّى السّنام و الجلد في الأحوط (3)عن منى نعم اذا لم يكن له مصرف فيها اخرجه منها و كذا لو اشتراه من المسكين مثلا
وجوبا عشرة ايّام ثلاثة منها متوالية و الأفضل جعل يوم عرفة آخرها و ان تقدّمت على يوم النّحر نعم لو اقتصر على يوم التّروية و عرفة أجزأ صوم الثّالث بعد ايّام التّشريق اذا كان بمنى و الّا فيوم النّفر حتّى او فعل ذلك مختارا على الأقوى و ان كان الأحوط الاقتصار على حال الضّرورة في هذا التفريق و لوفاته يوم التّروية او يوم عرفة صامها في ذي الحجّة و الأحوط المبادرة فيها بعد ايّام التشريق و ان لم يكن بمنى الّا انّ الأقوى (4)ما عرفت كما انّ الأقوى جواز تقديمها من اوّل ذي الحجّة بعد التّلبّس بالمتعة و ان كان الأحوط صيامها في الثّلاثة المتّصلة بالنّحر فتحصّل انّ الأقوى عدم الإثم بتاخيرها تمام ذي الحجّة عدا العيد و ايّام التّشريق لمن كان بمنى فضلا عن الأجزاء الّا انّ الاحتياط بما عرفت لا ينبغى تركه نعم لا يصحّ صومها الّا فيه بعد التّلبّس بالمتعة و لو باحرام عمرتها و إن كان الأحوط التّلبّس بالحجّ كما انّه يجب فيها التوالى الّا بما عرفت دون غيره سواء كان لعذر او لا على الأصحّ و الأحوط و لو خرج ذو الحجّة و لم يصمها تعيّن
1) الأحوط في حال الضرورة الجمع بين الاشتراك و بين الصوم ظم طبا مدّ ظلّه
2) هذا الاحتياط لا يترك ظم طبا مدّ ظلّه العالى
3) لا يجب هذا الاحتياط خصوصا في السنام و الجلد نعم الاخبار دلّت على عدم الاخراج من الحرم ظم طبا دام ظلّه العالى
4) من جواز صومها طول ذي الحجة و من جواز كونها من ايام التشريق اذا لم يكن بمنى ظم طبا دام مجده
الهدى (1)فلو مات خرج من اصل ماله كغيره ممّن تعيّن عليه الهدى و لو قصرت التركة وزعت على الجميع فان لم تف الحصّة بالهدى وجب الجزء مع الإمكان و الّا صرف في الدّين على الأقوى و لو وجد الهدى بعد صوم الثّلاثة كان له الاجتزاء بالصّوم و ان كان الأفضل له الرّجوع الى الذّبح بل الظّاهر تعيّنه اذا كان لوجدان قبل تمامها و لا يجب على العاجز عن تمام الثّمن الاشتراك مع غيره ببعض ما يجده منه مع الصّوم و ان كان هو الأحوط (2)(3)هذا كلّه في صوم الثّلاثة و امّا السّبعة فيصومها اذا رجع الى اهله و لا يجب فيها التّوالى على الأصحّ و ان كان هو الأحوط أيضا و لو عرض له ما يمنع من صوم الثّلاثة في سفره وجب عليه صوم العشرة (4)عند اهله و الأولى التفريق بين الثّلاثة و السّبعة و إن كان الأقوى عدم اعتباره و لو اراد المقام بمكّة و اراد صوم السّبعة فيها ترك الصّوم مقدار أقلّ الأمرين من مضىّ شهر و زمان الوصول الى الأهل و صام و الأحوط ان لم يكن اقوى اختصاص ذلك في خصوص المقيم بمكّة كما انّ الأقوى احتساب الشّهر من الثّالث من ايّام التّشريق الّذي هو يوم النّفر ان كان قد خرج من منى فيه و الّا فممّا بعده و لو مات من وجب عليه الصّوم و لم يصم بعد التمكّن منه وجب ان يصوم عنه وليّه الثّلاثة بل و السّبعة على الأصحّ و الأحوط
على حسب غيره ممّا عرفت من الأفعال الّتي يباشرها النّاسك و يجوز النّيابة هنا على وجه يتولّى النّائب النيّة و الفعل حتّى اذا كان المنوب عنه حاضرا و ان كان الأولى النيّة (5)(6)معه حينئذ و لو استنابة في الفعل خاصّة تولّى هو النّية و ان كان الأحوط عدم هذه الاستنابة و لو غلط الوكيل في تسمية الموكّل لم يضرّ اذا كان غلطا في اللّسان اذ المدار على القصد و لذا يجزيه لو ذبحه عنه مع نسيان اسمه و لو جعل يده مع يد الذّابح نويا معا (7)في الأحوط ان لم يكن اقوى و كذا يجب ان يكون ذلك في يوم النّحر على الأحوط و ان كان الأقوى جواز تاخيره الى اخر ايّام التشريق امّا الأجزاء فيجزى تمام ذي الحجّة للعامد و ان اثم فضلا عن النّاسى و نحوه ممّن هو معذور فان لم يتمكّن اخّره الى القابل و ان يكون في منى اذا كان الهدى الواجب
بل لا يجزى الّا الثّنى منها الّا الضّان فيجزى الجذع و هو اىّ الثّنى من الإبل ما دخل في السّادسة و من البقر و المعز ما دخل في الثّالثة على الأحوط و الأقوى كما (8)ان الأحوط
1) الأحوط أن يقصد ما في الذمّة من الهدى او الكفارة و أحوط من ذلك الجمع بينهما بذبح شاتين و احوط من ذلك ضمّ الصوم أيضا و لو مع خروج ذي حجّة فيما اذا كان ترك الصوم لعذر غير النسيان ظم طبا دام ظلّه العالى
2) لا يترك صدر مدّ ظلّه العالى
3) هذا الاحتياط لا يترك ظم طبا دام ظلّه
4) يعنى مع عدم خروج ذي حجّة لكن عرفت الاحتياط مع خروجه أيضا ظم طبا مدّ ظلّه العالى
5) بل الأحوط ظم طبا مد ظلّه
6) بل الأحوط صدر دام ظلّه
7) كفاية نيّة الموكّل لا يخلو عن قوّة ظم طبا دام ظلّه
8) و اذا لم يوجد احد هذه الا ضأن فالأحوط مع الصوم شراء ما صدق عليه اسم الابل و البقر و الغنم خصوصا اذا كان البقر و المعز داخلا في الثّانية و الغنم في الثّامنة او السابعة ظم طبا مدّ ظلّه العالى
في الجدع ما دخل في الثّانية و يجب ان يكون صحيحا تامّا فلا يجزى العوراء سيّما البيّن عوره و لا العرجاء البيّن عرجها و لا المريضة و لا الكبيرة الّتي لا مخ لها و لا مكسورة القرن الدّاخل و لو ثلثه و لا مقطوعة الأذن او بعضها او غيرها من الأعضاء و لا المهزولة الّا اذا اشتريها على انّها سمينة فبانت مهزولة بعد الذّبح و هى الّتي لا شحم على كليتها و لكن الأحوط عدم الاجتزاء بمسمّاها عرفا و ان وجد على كليتها شحم و لو اشتريها على انّها مهزولة فبانت سميته اجزئت في الأصحّ و لا الخصىّ المحبوب او مسلول الخصيتين او إحداهما امّا الموجوء و هو مرضوض عروق الخصيّتين حتّى تفسدا فالأقوى الاجتزاء به و الأحوط اجتنابه و لو اشتراه على انّه تام فبان ناقصا لم يجز في الأحوط و الأقوى من غير فرق بين نقد الثّمن (1)و عدمه كما لا فرق في عدم اجزاء النّاقص بين حال الاختيار (2)و غيرها و عدم اجزاء الخصّى بين الانحصار فيه و عدمه على الأصحّ و ان كان الأحوط (3)الجمع بينه و بين البدل نعم لا باس بمشقوقة الاذن و مثقوبتها على وجه لم ينقص منها شيء و لا مكسورة القرن الخارج و لا الجمّاء الّتي لم يخلق لها قرن و الصّماء الفاقدة للأذن خلقة و لا البتراء الفاقدة للذّنب كذلك الّا انّ الأولى (4)(5)اختيار غير هذه ممّا هو تامّ في صنفه
و اذا كان من الغنم ان يكون كبشا اسود فاملح اقرن عظيم يأكل في سواد و يشرب في سواد و يبرك في سواد بمعنى انّه كان يرتع في مرتع كثير النّبات شديد الاخضرار على وجه يميل الى السّواد و ان يكون قد احضرها معه عشيّة عرفة بعرفات و ان تكون انثى من الإبل و البقر و ذكرا من الغنم و الضّان مقدّم على المعز و يستحبّ نحر الإبل قائمة قد ربطت يداها سيّما اليسرى بين الخفّ و الرّكبة و يطعنها من الجانب الأيمن و الدّعاء بالماثور بعد استقبال القبلة يقول وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً مسلما وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلٰاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ لٰا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذٰلِكَ أُمِرْتُ و انا من المسلمين اللهمّ منك و لك بسم اللّه و باللّه و اللّه اكبر اللهمّ تقبّل منّى و ان يتولّى النّاسك الذّبح بيده فان لم يحسنه وضع السّكين بيده و وضع الذّابح يده و ذبح بها فان لم يتيسّر ذلك فليشهد ذبح هديه و يستحبّ اكله من الهدى بل هو
الأحوط و صرف الباقى في الأهداء و الصّدقة (1)و الأفضل الأعدل مراعاة التّثليث بين الثّلاثة بل الأحوط عدم قصور الهدية و الصّدقة عن الثلث بخلاف الاكل فانّه يكفى المسمّى و يفعل بما بقى من الثّلث ما شاء و لو اخلّ بثلث الصّدقة و الهدية ضمنه على الأحوط و ان كان احدهما للاخر فضلا عن كونه للأكل امّا ثلث الأكل فلا ضمان عليه و لو اتلف الهدى بعد الذّبح ضمن شيئا للهدية و شيئا للصدقة و الأحوط الثلثان و احوط منه ضمان الجميع كما انّ الأحوط ملاحظة الفقر في ثلث الهدية فضلا عن ثلث الصّدقة و ان كان الأقوى عدم اعتبار الفقر في مصرف الهدية
و اعداده و سوقه لأجل ذلك قبل عقد الأحرام به فله ابداله و ركوبه و نتاجه و التّصرّف فيه بالمتلف و غيره نعم متى اشعره او قلّده عاقدا به الأحرام او مؤكّدا به التّلبية العاقدة وجب نحره او ذبحه و لا يجوز له ابداله و لا التصرّف فيه بما يمنع من نحره و ان بقى هو على ملكه أيضا بل يجوز له التصرّف فيه بالرّكوب و نحوه ممّا لا يمنع من نحره و نتاجه له و ان وجب عليه ذبحه معه أيضا و كذا لو عينه بالنّذر تعيّن و ان لم يشعره او يقلّده لكن لو تلف من غير تفريط لم يضمنه بخلاف ما لو كان النّذر مطلقا و عيّن (2)الفرد وفاء له و ان قال هذا ما على من النّذر على الأحوط و الأصحّ و يذبح او ينحر هدى القران بمنى إن كان قد سيق بعقد احرام الحجّ و ان كان لإحرام العمرة نحر او ذبح بمكّة و الأفضل بل الأحوط الحرورة منها و من نذر ان ينحر بدنة او هديا او نحوهما ممّا هو ظاهر في ارادة ذلك بمكّة فان عيّن موضعا وجب و ان أطلق نحرها بمكّة و الأولى (3)الحرورة منها امّا مع اطلاق نذر الذّبح و النّحر ذبحه في اىّ مكان شاء مع عدم الانصراف الى مكان مخصوص و لو هلك هدى القران بدون تفريط و كان قد ساقه تطوّعا لم يجب اقامة بدله في الأصحّ نعم لو كان مضمونا بان كان واجبا (4)اصالة لا بالسّياق وجوبا مط وجب اقامة بدله و لو عجز هدى السّياق بعد اشعاره او تقليده عن الوصول الى المحلّ ذبح او نحر في محلّه و صرف على مستحقّه فان لم يمكن ذبح او نحر و علّم على انّه هدى بكتابة او بتلطيخ النّعل او نحو ذلك ممّا يدلّ على انّه مذكّى ليؤكل و لا يجب عليه ابداله الّا ان يكون مضمونا عليه بنذر مطلق او كفّارة فيجب بدله في محلّه مع ذلك على
1) جواز اعطاء كلّه صدقة لا يخلو عن قوّة و ان كان الأحوط التثليث ظم طبا دام ظلّه العالى
2) هذا اذا كان المنذور الذّبح او النّحر و اما اذا نذر ان يسوق هديا فعيّنه في فرد لم يضمن لحصول الوفاء بمجرّد السوق و كذا الحال في الفروع الآتية ظم طبا مدّ ظلّه العالى
3) بل الأحوط ظم طبا دام مجده
4) بأن كان نذر نذرا او كفّارة ظم طبا مدّ ظلّه
الأصحّ و كذا لو انكسر و ان زاد بجواز بيعه و الصّدقة بثمنه مع انّ الأقوى جواز ذلك في الأوّل و ان كان الأحوط خلافه و لو سرق هدى السّياق من غير تفريط لم يضمن و ان كان قد عيّنه بالنّذر نعم يضمنه ان كان منذورا مط او كان كفّارة على الأصحّ امّا مع التفريط فالأقوى و الأحوط ضمانه بعد تعيّنه للذّبح بالأشعار مثلا و لو ضلّ فذبحه الواجد في محلّه عن صاحبه أجزأ و ان كان واجبا عليه من غير فرق بين معرفة صاحبه و عدمه و بين كون الضّلال عن تفريط و عدمه و لو ضاع فاقام بدله ندبا مثلا ثمّ وجد الأوّل ذبحه و لم يجب ذبح الأخير ان لم يكن قد اشعره و الّا ذبحه في الأحوط و الأقوى و كذا لو كان قد ذبح الأخير الّذي هو البدل ثمّ وجد الأوّل الّذي قد تعيّن للذّبح بالأشعار و يجوز ركوب الهدى المتبرّع به ما لم يضرّ به و شرب لبنه ما لم يضرّ بولده الّذي حصل بعد اشعاره امّا المضمون كالكفّارة و النّذر فالأحوط عدم الانتفاع بشىء منه و لو فعل ضمن قيمته او مثله لمساكين الحرم و يجب عليه ذبح الولد الّذي حصل منها بعد تعيّنها للذّبح امّا اذا كان موجودا قبل السّوق و لم يقصد النّاسك سوقه معها فلا يجب ذبحه و لا يضمن نقصه لو اضرّ به شرب اللبن و الأحوط ان لم يكن اقوى تبعيّة الصّوف و الشّعر للهدى من غير فرق بين ما كان معه حين الأشعار و بين المتجدّد فلا يزيله ح عنه الّا مع الإضرار به فيتصدّق به على مساكين الحرم و كلّ هدى كفّارة او فداء او نذر صدقة لا يجوز له الأكل منه فان اكل ضمن قيمته باكله بل لا يجوز له اعطاء الجزّارين منها شيئا اجرة بخلاف ما لو كان صدقة و هدى السّياق المتبرّع به للنّاسك و اهل بيته ثلثه و يتصدّق بثلثه و يهدى ثلثه كهدى التمتّع و الأحوط اكله من الثّلث الّذي له و كذا الأضحيّة المستحبّة
استحبابا مؤكّدا حتّى ورد انّها واجبة على من وجد و انّه يغفر لصاحبها عند اوّل قطرة تقطّر من دمها و من لم يجد فليستقرض و يضحى فانّها دين مقتضىّ بل يكره الترك بل الأحوط الفعل و يصحّ التبرّع بها عن الحىّ و الميّت و المتّحد و المتعدّد و الذّكر و الأنثى كما انّها مشروعة لغير المكلّف على معنى فعل الوليّ لها عنه نعم لا يضحى عمّا في البطن و كان علىّ ع يقول ضح بثنيّ
فصاعدا و اشتره سليم الأذنين و العينين فاستقبل القبلة حين تريد ان تذبحه و قل وجهته وجهى الآية اللّهمّ تقبل منّى بسم اللّه الّذي لا إله الّا هو و اللّه اكبر و صلّى اللّه على محمّد ص و اهل بيته عليهم السّلام ثمّ كل و اطعم و قال الكاظم عليه السّلام ضح بكبش املح اقرن فحلا سمينا فان لم تجد كبشا سمينا فمن فحولة المعز او موجوء من الضّان او المعز فان لم تجد فنعجة من الضّان سمينة و وقتها بمنى اربعة ايّام اوّلها يوم النّحر و في غيرها ثلاثة ايّام اوّلها يوم النّحر و افضلها يوم العيد بعد طلوع الشّمس الى مضىّ قدر صلاة العيد و لا باس بادّخار لحمها بعد الثّلاثة و يكره الخروج به من منى و لا باس باخراج ما يضحيه غيره اذا كان قد اهدى اليه او تصدق به عليه او اشتراه من الفقير و لو من اضحيّة و يجزى الهدى الواجب عن الاضحيّة و الجمع بينهما افضل و من لم يجد الأضحيّة تصدّق بثمنها فان اختلف جمع الأعلى و الوسط و الادون و تصدق بثلث الجميع و تكره التضحية بما يربّيه و يستحبّ الصّدقة بجلود الأضاحى بل يكره اخذها و اعطائها الجزارين اجرة و تكره لتضحية بالثّور و الموجوء بل و الجمل بل الأولى ترك الجاموس سيّما الذّكر منه و سيّما في منى و اللّه العالم
و يجب احدهما بمنى قبل المضىّ الى الطّواف يوم النّحر بعد ذبح الهدى على الأحوط ان لم يكن اقوى و الحلق افضل سيّما للملبّد و الصّرورة و معقوص الشّعر بل هو فيها احوط (1)و ليس على النّساء حلق لا تعيينا و لا تخييرا بل هو حرام عليهنّ فيتعيّن ح في حقهنّ التّقصير و يجزى المسمّى و إن كان الأولى قدر الأنملة بل الأحوط القبضة و الأولى الجمع بين ذلك و بين التقصير من اظفارهنّ و لو حلقت الامرأة فالأحوط ان لم يكن اقوى عدم اجتزائها بذلك عن التّقصير خصوصا اذا نوت الحلق باوّل جزء منه فلا بدّ لها منه معه و الخنثى المشكل تقصّر اذا لم تكن احد الثّلاثة اى الملبّد و الضّرورة و المعقوص بل و ان كانت بناء على ما هو الأصحّ من التّخيير و امّا على التّعيين فالمتّجه فعلهما مقدّمة لسقوط الحرمة التّشريعيّة للاحتياط و على تقدير الذاتيّة يتّجه التّخيير و يجب تقديم الحلق او التقصير على زيارة البيت لطواف الحجّ و سعيه فلو قدّم عالما عامدا
1) لا يترك هذا الاحتياط ظم طبا دام ظلّه
اعاد و جبره بشاة و لو كان ناسيا اعاد و لا شيء عليه بل و كذا الجاهل و يجب الخلق او التقصير بمنى و يستحبّ دفنه فيها بل هو الأحوط و ان يكون في فسطاطه (1)فلو رحل عالما او جاهلا او ناسيا رجع و حلق او قصّر بها فان لم يتمكّن من الرّجوع حلق او قصّر مكانه و بعث به ندبا بل هو الأحوط الى منى ليدفن بها ندبا بل هو الأحوط و من ليس على رأسه شعر خلقة او غيرها سقط عنه الحلق و تعيّن عليه التّقصير و إن كان الأحوط مع ذلك امرار الموسى على رأسه سيّما اذا لم يكن عنده لحية او غيرها يقصّر منه و سيّما اذا كان ضرورة او ملبّد الرّأس او معقوص الشعر و يستحبّ ان يبدأ في الحلق بمنى او بغيرها و في النّسك و غيره من قرنه الأيمن و ينتهى في الحلق الى العظمين النابتين الّذين عند منتهى الصّدغين قبالة وتد الاذنين و استقبال القبلة و التّسمية و الدّعاء اللهمّ اعطنى بكلّ شعرة نورا يوم القيمة و حسنات مضاعفات و كفّر عنّى السيّئات انّك على كلّ شيء قدير و يجب التّرتيب في هذه المناسك الرّمى ثمّ الذّبح ثمّ الحلق في الأصحّ و الاحوط فلو قدّم بعضا على بعض عالما عامدا اثم و لا اعادة بخلاف النّاسى و الجاهل و نحوهما ممّن هو معذور بل يجب فعل الرّمى منها يوم النّحر بل الأحوط ذلك في الأخيرين كما عرفته سابقا
حتّى الصّيد من حيث الاحرام على الأصحّ الّا الطّيب و النّساء خاصّة حتّى العقد عليهنّ على الأصحّ نعم يحرم عليه الصّيد من حيث الحرم و لا يعتبر ترتيب الثّلاثة في هذا التّحلل بل يعتبر كونها في منى (2)على الأصحّ و الأحوط امّا غير المتمتّع فيحلّ له بها مع ذلك الطّيب أيضا على الأصحّ سواء كان قد قدّم الطّواف و السّعى اولا و ان كان الأحوط الاقتصار على الأوّل
أيضا بل يقوى حلّ ذلك له لو كان قد قدّم هذا الطّواف و السّعى للضّرورة و ان لم يأت بتمام مناسك منى بل لو كان قد قدّم طواف النّساء حيث يجوز له حللن له أيضا فيكون له تحلّل واحد و هو الحلق و كذا القارن و المفرد و لا يحلّ للمتمتّع الطّيب حين الطّواف لو قدّمه قبل الوقوفين
على الأصحّ
كما يحلّ الرّجال لهنّ به اذ هو واجب على كلّ مكلّف بل يجب قضاؤه عن الميّت بل يحرمن على المميّز بعد بلوغه لو كان قد تركه بل يبطل العقد له من وليّه عليهنّ بل و كذا غير المميّز لو احرم به حتّى يطاف به عنه لهنّ او يأتى به هو بعد بلوغه و لو بالاستنابة و كذا الكلام في المجنون و تحرم النّساء على العبد الماذون باحرامه و ان لم يكن متزوجا فلو اذن له في التّزويج و هو يعلم انّ عليه طواف النّساء فقد اذن له في المضىّ الى قضائه و الأحوط ان لم يكن الأقوى التّصريح بذلك كما انّ الأحوط التّصريح بفعله لمن اذن له في الأحرام و قد كان متزوّجا و يكره للمتمتّع لبس المخيط و تغطية الرّأس حتّى يطوف طواف الزّيارة بعد مناسك منى و ان جاز له ذلك كما انّه يكره له مسّ الطّيب بعد الطّواف حتّى يطوف طواف النّساء
فان اخّره فمن عده و يتأكّد ذلك في حقّ المتمتّع فان اخّره عن الغد اشتدّت الكراهة بل الأحوط له عدم التّأخير و ان كان يجزيه طوافه و سعيه طول ذي الحجّة و كذا الكلام في المفرد و القارن و ان كانت الكراهة فيهما خفّ
بل مكّة بل في منى و تقليم الأظفار و الأخذ من الشّارب و الدّعاء اذا وقف على باب المسجد بما عن الصّادق ع اللهمّ اعنّى على نسكى و سلّمنى له و سلّمه لى اسالك مسئلة العليل الذّليل المعترف يذنبه ان تغفر لى ذنوبى و ان ترجعنى بحاجتى اللهمّ انّى عبدك و البلد بلدك و البيت بيتك جئت اطلب رحمتك و أؤمّ طاعتك متّبعا لأمرك راضيا بقدرك اسألك مسئلة الفقير المضطرّ لأمرك المشفق من عذابك الخائف لعقوبتك ان تبلغنى عفوك و تجيرنى من النّار برحمتك ثمّ تاتى الحجر الأسود فتستلمه و تقبّله فان لم تستطع فاستلم بيدك و قبّل يدك و ان لم تستطع فاستقبله و اؤم اليه و كبّر و قل كما قلت يوم قدمت مكّة ثمّ طف بالبيت سبعة اشواط على حسبما عرفته سابقا ثمّ صلّ عند مقام ابراهيم ع ركعتين تقرأ فيهما قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ و قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ ثمّ ارجع الى الحجر الأسود فقبّله ان استطعت
و الّا استقبله و اوم اليه و كبّر ثمّ اخرج الى الصّفا و المروة فتسعى بينهما كما عرفته فيما مضى فاذا فعلت ذلك فقد احللت من كلّ شيء احرمت منه الّا النّساء ثمّ ارجع البيت و طف به اسبوعا اخر للنّساء و تصلّى ركعتيه في محلّهما و قد احللت منهنّ أيضا و الأحوط فعله في وقت طواف الحجّ بل لا يؤخّره مع الاختيار الى اخر ايّام التشريق فضلا عن تأخيره ازيد من ذلك و ان كان لو فعل أجزأه بل لا اثم عليه في الأصحّ
اذا فرغ من الطّوافين و السّعى وجب عليه الرّجوع الى منى و لو قبل الغروب لأنّه لا يجوز له المبيت ليلة الحادي عشر و الثّانى عشر الّا بها بل و الثّالث عشر لمن لم يتّق النّساء و الصّيد في احرامه و من غربت عليه الشّمس بها و هو في منى و تجب النيّة فيه على حسب غيره ممّا مضى و ان كان الأولى ان يقول ابيت هذه الليلة بمنى لحجّ التمتّع حجّ الإسلام قربة الى اللّه تعالى و لو اخلّ بالنيّة اثم بل الأحوط الفدية بشاة و ان كان الأقوى خلافه نعم لو بات بغيرها كان عليه عن كلّ ليلة شاة من غير فرق في ذلك بين الجاهل و العالم و العامد و النّاسى بل و المضطرّ على الأحوط (1)و إن كان الأقوى خلافه بل و ان خرج من مكّة و نام في الطّريق و لو (2)بعد عقبة المدينيّين اذا اصبح دون منى نعم لو بات بمكّة مشتغلا بالعبادة مستوعبا اللّيل الّا ما يضطرّ اليه من غذاء او شرب او نوم يغلب عليه او لم يستوعبه بل تجاوز نصفه بل و ان لم يتجاوز نصفه و لكن يصدق عليه انّه شغله نسكه من الرّجوع الى منى فلا شيء عليه و ان كان الاحوط مع ذلك الفداء بشاة كما انّه ينبغى له المضىّ اليها في اللّيل بل لا ينبغى (3)ان ينشق له الفجر الا و هو في منى و كذا لا شيء عليه لو خرج من منى بعد نصف اللّيل و لم يدخل مكّة الّا بعد الفجر بل و قبله و ان كان الأحوط خلافه و ح يكون الواجب من المبيت (4)في منى من اوّل اللّيل الى ان يمضى النّصف منه بل ينبغى اخذ شيء من النّهار مقدّمة كما انّه ينبغى ايجاد النيّة في تلك الحال و ان كان الأفضل المبيت فيها تمام اللّيل بل يكره له الدّلجة منها قبل الصّبح نعم هذا كلّه في المختار امّا ذو العذر خصوصا الرّعاة و السّقاة فلا يجب عليهم المبيت فيها و من ذلك من كان له مريض يخاف عليه او مال يخاف ضياعه لكن مع ذلك الأحوط ان لم يكن اقوى الفداء بشاة لغير الرّعاة و السّقاة بل الاحوط لهما عدم الخروج
1) هذا الاحتياط لا يترك ظم طبا دام ظله
2) عدم الوجوب على من نام بعد الخروج عن حدود مكة لا يخلو عن قرب لكن لا يترك الاحتياط ظم طبا مد ظله العالى
3) بل هو الأحوط ظم طبا دام مجده
4) لا يبعد كفاية أحد الأمرين من النّصف الأوّل أو الأخير من اللّيل كما هو المستفاد من جملة من الأخبار و على هذا فمن بات في غير منى الى نصف الليل يجب عليه العود في النّصف الاخر ظم طبا دام ظله العالى
من منى اذا غربت عليهم الشّمس و هم فيها و لو في بعض حدودها و كذا الكلام فيمن وجب عليه المبيت ليلة الثّالث عشر لكونه قد غربت الشّمس و هو فيها فانّه يكفى في الوجوب في الأقوى و الأحوط كونه في حدودها فلو رحل فغربت الشّمس حيث ذهبت الحمرة قبل خروجه منها بات فيها نعم لو خرج منها قبل ذلك ثمّ رجع بعد الغروب لأخذ شيء نسيه او لتدارك واجب عليه فيها لم يجب المبيت امّا لو رجع قبل الغروب فغربت عليه و هو فيها فالأقوى و الأحوط وجوب المبيت فيها و اولى من ذلك لو غربت عليه و هو في اثناء التاهّب للخروج منها و يجب ان يرمى في اليوم الحادي عشر و الثّاني عشر الجمار الثّلث كلّ جمرة بسبع حصيات بل و في اليوم الثّالث عشر كذلك أيضا ان اقام ليلته و ان لم يجب عليه المبيت فيها و يجب هنا زيادة على ما تضمّنه شروط الرّمى الترتيب يبدأ بالأولى ثمّ الوسطى ثمّ جمرة العقبة فلو رماها منكوسة اعاد على الوسطى و جمرة العقبة و وقت الرّمى للمختار ما بين طلوع الشّمس الى غروبها على الأصحّ و الأفضل بل الأحوط ايقاعه عند الزّوال كما انّ الأفضل في كيفيّته ما في خبر ابن عمّار عن الصّادق ع قال ارم في كلّ يوم عند زوال الشّمس و قل كما قلت حين رميت الجمرة العقبة فابدأ بالجمرة الاولى فارمها عن يسارها في بطن المسيل و قل كما قلت يوم النّحر ثمّ قم عن يسار الطّريق و استقبل القبلة و احمد اللّه و اثن عليه و صلّ على النّبيّ ص ثمّ تقدم قليلا فتدعو و تسأله ان يتقبّل منك ثمّ تقدّم أيضا ثمّ افعل ذلك أيضا عند الثّانية و اصنع كما صنعت بالأولى و تقف و تدعو اللّه كما دعوت ثمّ تمضى الى الثّالثة و عليك السّكينة و الوقار فارم و لا تقف عندها و ينبغى ان يرميها مستدبر القبلة و كيف كان فلا يجوز الرّمى ليلا الّا لعذر كالخائف و المريض و الرّعاة و العبيد فيجوز لهم رمى جمرات كلّ يوم في ليلته و لو لم يتمكّن من ذلك جاز الجمع في ليلة واحدة و لو رمى الجمرة اللّاحقة بعد ان رمى السّابقة باربع حصيات ناسيا بنى فيجزيه ح اكمال السّابقة سبعا و لو كان أقلّ من اربع استانفها مع اللّاحقة و لا يكفيه اكمال النّاقص و اعادة ما بعده في الأصحّ و الأحوط نعم لو كان النّاقص الثّالثة اكملها و اكتفى فلو مات رمى الجمرة الأولى اربعا مثلا و كلّا من الثّانية و الثّالثة سبعا سبعا أجزأه اكمال الأولى سبعا امّا
لو كان قد رماها أقلّ من اربع اعاد على الجمرات الثّلث و لو رمى الأولى سبعا و الثّانية ثلاثا و الثالثة سبعا استأنف الثّانية و الثّالثة امّا لو رمى الثّانية اربعا أيضا أجزأه اتمامها سبعا و لكن الأحوط الاستيناف في جميع الصّور اذا فاتت الموالاة كما انّ الأحوط و الأقوى ذلك أيضا في العالم العامد بل الأحوط (1)الحاق الجاهل به و لو نسى رمى يوم او تركه عمدا قضاه في الغد في وقت الأداء على الأصحّ مرتّبا يبدأ بالفائت و يعقّب بالحاضر و يستحبّ ان يكون ما يرميه لامسه بكرة اى بعد طلوع الشّمس و ما يرميه ليومه عند الزّوال و لو فاتته جمرة و جهل عينها اعاد على الثّلاث مرتّبا و كذا لو فاته اربع حصيات من جمرة و جهل عينها نعم لو فاته دون الأربع من جمرة و جهل عينها كرّره على الثّلاث و لا يجب الترتيب لأنّ الفائت من واحدة امّا لو فاته من كلّ جمرة واحدة او اثنتان او ثلث وجب التّرتيب و لو فاته ثلاث و شكّ في كونها من واحدة او اكثر رماها من كلّ واحدة مرتّبا و لو كان الفائت اربعا استأنف و لو نسى رمى الجمار حتّى دخل مكّة رجع و رمى مع بقاء الوقت و كذا العالم العامد فضلا عن الجاهل امّا اذا فات الزّمان فلا يجب عليه في العام شيء و ان كان الاحوط الرّمى أيضا نعم يجب عليه في القابل القضاء بنفسه او نائبه في الأحوط و الأقوى و لا تحرم عليه النّساء فيما بين ذلك لو كان قد تعمّد ترك الرّمى على الأصحّ كما انّه لا يجب عليه الحجّ من قابل و ان كان الأحوط له ذلك و يجوز ان يرمى عن المعذور كالمريض و نحوه ممّن لا يستطيع الرّمى بنفسه بل الظّاهر ذلك و ان لم يكن مأيوسا من برئه كما انّه لا اعادة عليه لو اتفق برؤه و الوقت باق و ان كان هو الأحوط و لا تبطل النّيابة هنا باغماء المنوب عنه على الأصحّ بل يقوى اجزاء التبرّع عنه من دون استنابة منه و ان وجبت عليه مع قابليّته لها بل ينبع القطع به في مثل المعمى عليه و ان كان الأولى مباشرة الوليّ لذلك كما انّ الأولى حمله الى الجمار مع الامكان و وضع الخصاة في يده و الرّمى بها مع الإمكان و الّا رمى بها و هى في يده و الّا اخذها منه و رماها و المقام بمنى ايّام التّشريق بعد انقضاء زمن الرّمى افضل من المجىء الى مكّة للطّواف المستحبّ مثلا و نحو و قد عرفت فيما مضى استحباب الوقوف عند كلّ جمرة داعيا بالماثور و رميها عن يسارها
1) و ان كان الأقوى لحوقه بالنّاسى ظم طبا مد ظله العالى
مستقبل القبلة عدا جمرة العقبة فانّه يستدبر القبلة و يرميها عن يمينه و التّكبير بمنى عقيب خمس عشر صلاة اوّلها ظهر يوم النّحر و في الأمصار عشرة مستحبّ بل هو الأحوط بل لو لم ينفر يوم الثّالث عشر يستحبّ له التّكبير بعد صلاة الظهر و العصر و المغرب و العشاء بل يستحب له التكبير عقيب النّوافل و الأولى في كيفيّة تثليث التكبير في اوّله ثمّ يقول لا إله الّا اللّه و اللّه اكبر اللّه اكبر للّه الحمد اللّه اكبر على ما هدانا اللّه اكبر على ما رزقتنا من بهيمة الأنعام الحمد للّه على ما ابلانا و يجوز النّفر في اليوم الأوّل و هو اليوم الثّاني عشر من ذي الحجّة لمن اجتنب وطى النّساء و الأحوط الحاق القبلة و اللّمس بشهوة و العقد و شهادته به و من اجتنب الاصطياد و الأحوط الحاق الأكل و الأخذ و الدّلالة و القتل و نحو ذلك و لكن بعد الزّوال من اليوم المزبور دون ما قبله في الأصحّ و الأحوط الّا لضرورة او حاجة و يسقط عنه الرّمى في اليوم الثّالث عشر نعم يستحبّ له القاء ما عنده من الحصى في منى بل الأولى له دفنه فيها و الأفضل له البقاء الى النّفر الثّانى حتى يأتى بالرّمى و امّا من لم يجتنب النّساء و الصّيد فلا يجوز له النفر الا في الثّانى و هو اليوم الثّالث عشر كمن لم ينفر في النّفر الأول و بقى في منى حتّى غابت الشّمس فانّه لا يجوز له النّفر الّا في اليوم الثّالث عشر أيضا و الأحوط (1)للضّرورة عدم النفر الّا فيه و ان كان ممّن اتّقى النّساء و الصّيد نعم يجوز للجميع النفر قبل الزّوال بل يستحبّ ذلك خصوصا الامام الّذي ينبغى له صلاة الظّهر و العصر في مكّة هذا و ينبغى للمقيم بمنى ان يوقع صلاته كلّها فرضها يوقع صلاته كلّها و نفلها في مسجد الخيف و افضله مصلّى رسول اللّه ص فيه و هو من المنارة الى نحو من ثلثين ذراعا من جهة القبلة و عن يمينها و يسارها و خلفها و يستحبّ التّسبيح و التّهليل و التّحميد مأئة مأئة و صلاة مأئة ركعة فيه و ستّ ركعات في اصل الصّومعة و الأولى كون هذه السّت عند ارادته الرّجوع الى مكّة للوداع اذا ابيضّت الشّمس من اليوم الرّابع
في المطعم و المشرب و المباشرة حتّى يخرج و لو احدث في الحرم اخذ الحقّ منه فيه و لا يبعد الحاق مسجد النّبيّ ص و مشاهد الأئمة عليهم السّلام بذلك
بل الأحوط التّرك
1) لا يجب العمل بهذا الاحتياط ظم طبا دام مجده العالى
و لو بناء مسجد بل الأحوط التّرك
منهم على ذلك فان لم يكن لهم مال انفق عليهما من بيت مال المسلمين بل الأولى كون المقام عندهما كك
الخامسة اذا اراد الخروج من مكّة و اتيان اهله استحبّ له الطّواف بالبيت اسبوعا و استلام الحجر الأسود و الرّكن اليمانى في كلّ شوط مع الإمكان و الّا افتتح به مع و اختتم به الإمكان أيضا ثمّ يأتى المستجار فيصنع عنده مثل ما صنع يوم قدوم مكّة ثمّ يختار لنفسه من الدّعاء ثمّ يستلم الحجر الأسود ثمّ يلصق بطنه بالبيت و يحمد اللّه و يثنى عليه و يصلّى على محمّد و آله ثمّ يقول اللّهمّ صلّ على محمّد عبدك و رسولك و نبيّك و امينك و حبيبك و نجيبك و خيرتك من خلقك اللّهمّ كما بلّغ رسالاتك و جاهد في سبيلك و صدع بامرك و اوذى فيك و في جنبك حتّى اتاه اليقين اللّهمّ اقبلنى منجحا مفلحا مستجابا لى بافضل ما يرجع به احد من وفدك من المغفرة و البركة و الرّضوان او العافية ممّا يسغى ان اطلب ان تعطينى مثل الّذي اعطيته افضل من عبدك تزيد في عليه اللّهمّ انّ امتنى فاغفر لى و ان احييتنى فارزقنيه من قابل اللّهمّ لا تجعله اخر العهد من بيتك اللّهمّ انّى عبدك و ابن عبدك و ابن امتك حملتنى على دابّتك و سيّرتنى في بلادك حتّى ادخلتنى حرمك و امنك و قد كان في حسن ظنّى بك و ان تغفر لى ذنوبى فان كنت قد غفرت لى ذنوبى فازدد عنّى رضى و قرّبنى إليك زلفى و لا تباعدنى و ان كنت لم تغفر لى فمن الان فاغفر لى قبل ان تنأى عن بيتك دارى فهذا أوان انصرافى ان كنت قد اذنت لى غير راغب عنك و لا عن بيتك و لا مستبدل بك و لا به اللّهمّ احفظنى من بين يدىّ و عن خلفى و عن يمينى و عن شمالى حتّى تبلّغنى اهلى فاذا بلّغتنى اهلى فاكفنى مؤنة عبادك و عيالى فانّك ولىّ ذلك من خلقك و منّى ثمّ ائت زمزم و اشرب منها و لا تصبّ على رأسك و قل آئبون تائبون عابدون لربّنا حامدون الى ربّنا منقلبون راغبون الى اللّه ربّنا راجعون إن شاء اللّه ثمّ ائت المقام و صلّ خلفه بركعتين ثمّ ائت الملتزم و التزمه و اكشف عن بطنك وقف عليه قدر الطّواف سبعة اشواط او ثمانية ثمّ تاتى الحجر و تقلّبه و تمسحه
بيدك ثمّ تمسحها بوجهك ثمّ تاتى الى باب البيت و تضع يدك عليها و تقول المسكين على بابك فتصدق عليه بالجنّة فاذا اردت الخروج فخرّ ساجدا طويلا عند باب المسجد ثمّ قم و استقبل القبلة و قل اللّهمّ انّى انقلب على لا إله الّا اللّه ثمّ اخرج من باب الحناطين
النّزول في وادى المخصّب و ان يستلقى على قفاه فيه و لا ينام فيه ثمّ يدخل مكّة
خصوصا للصّرورة و لا يتأكّد ذلك في حقّ النّساء و يستحبّ الغسل قبل ذلك و ليقل اذا دخل اللّهمّ انّك قلت في كتابك و من دخله كان آمنا فآمنّي من عذاب النّار بل ينبغى للضّرورة قول ذلك في جميع الزّوايا كما انّه ينبغى له و لغيره الصّلاة بين الأسطوانتين على الرّخامة الحمراء ركعتين يقرء في الأولى الحمد و حم السّجدة و في الثّانية الحمد و عدد ايها و يصلّى في زوايا البيت كلّ زاوية ركعتين و يقول اللّهمّ من تهيّأ و تعبّأ و اعدّ و استعدّ لوفادة الى مخلوق رجاء رفده و جائزته و نوافله و فواضله فاليك يا سيّدى تهيئتى و تعبئتى و اعدادى و استعدادى رجاء رفدك و نوافلك و جائزتك فلا تخيّب اليوم رجائى يا من لا يخيّب عليه سائل و لا ينقصه نائل فانّى لم آتك اليوم بعمل صالح قدّمته و لا شفاعة مخلوق رجوته و لكن اتيتك مقرّا بالظّلم و الإساءة على نفسى فانّه لا حجّة لى و لا عذر فاسألك يا من هو كك ان تصلّى على محمّد و آل محمّد و ان تعطينى مسئلتى و تقيلنى عثرتى و تقلبنى برغبتى و لا تردّنى مجبوها ممنوعا و لا خائبا يا عظيم يا عظيم ارجوك للعظيم أسألك يا عظيم ان تغفر لى الذّنب العظيم لا إله الّا انت و لا تبزق و لا تمتخط فيها و لو منع الزّحام عن المضىّ الى الزّوايا فليستقبل كلّ زاوية في مكانه و ليكبّر و ليدع اللّه و ليسأله و هو في مكان صلاته و يستحبّ السّجود فيها و ان يقول في سجوده لا يرد غضبك الا حلمك و لا يجير من عذابك الّا رحمتك و لا ينجى منك الّا التّضرّع إليك فهب لى يا الهى فرجا بالقدرة الّتي بها تحيى اموات العباد و بها تنشر ميت البلاد و لا تهلكنى يا الهى حتّى تستجيب لى دعائى و تعرّفنى الإجابة اللّهمّ ارزقنى العافية الى منتهى اجلى و لا تشمت بى عدوّى و لا تمكّنه من عنقى من ذا الّذي يرفعنى ان
وضعتنى و من ذا الّذي يضعنى ان رفعتنى و ان اهلكتنى فمن ذا الّذي يعرض لك في عبدك و يسألك عن امره فقد علمت يا الهى انّه ليس في حكمك ظلم و لا في نقمتك عجلة انّما يعجل من يخاف الفوت و يحتاج الى الظّلم الضّعيف و قد تعاليت يا الهى عن ذلك فلا تجعلنى للبلاء عرضا و لا لنقمتك نصبا و مهّلنى و نفّسنى و اقلنى عثرتى و لا تردّ يدى في نحرى و لا تتبعنى بلاء على اثر ببلاء فقد ترى ضعفى و تضرّعى إليك و وحشتى من النّاس و انسى بك و اعوذ بك اليوم فاعذنى و استجير بك فاجرنى و استعين بك على الضرّاء فاعنّى و استنصرك فانصرنى و اتوكّل عليك فاكفنى و اؤمن بك فآمنّي و استهديك فاهدنى و استرحمك فارحمنى و استغفرك ممّا تعلم فاغفر لي و استرزقك من فضلك الواسع فارزقنى و لا حول و لا قوّة الّا باللّه العلىّ العظيم فاذا خرج من الكعبة استحبّ له التّكبير ثلثا و هو خارج ثمّ يقول اللهمّ لا تجهد بلاءنا ربّنا و لا تشمت بنا اعدائنا فانّك انت الضّار النّافع ثمّ اخرج و اجعل الدّرجة عن يسارك و صلّ ركعتين و اذا اردت الولد افض عليك دلوا من ماء زمزم ثمّ ادخل البيت فاذا قمت على باب البيت فخذ بحلقة الباب ثمّ قل اللّهمّ انّ البيت بيتك و العبد عبدك و قد قلت من دخله كان امنا فآمنّي من عذابك و اجرنى من سخطك ثمّ ادخل البيت فصلّ على الرّخامة الحمراء ركعتين ثمّ قم الى الأسطوانة الّتي بحذاء الحجر و الصق بها صدرك ثمّ قل يا واحد يا احد يا ماجد يا قريب يا بعيد يا عزيز يا حكيم لٰا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوٰارِثِينَ ثمّ در بالأسطوانة فالصق بها ظهرك و بطنك و تدعو بهذا الدّعاء
فانّه يحدث به شفاء و يصرف عنه داء و هو أيضا لما يشرب له و قد روى انّ جماعة من العلماء شربوا منه لمطالب مهمّة كتحصيل علم و قضاء حاجة و شفاء علّة و غير ذلك فنالوها و الأهمّ طلب المغفرة و الفوز بالجنّة و النّجاة من النّار و اهوال البرزخ و القيمة و يستحبّ حمله و اهدائه و استهدائه
قبضة قبضة لما كان منهما في احرامهما و لما كان منهما في حرم اللّه عزّ و جلّ فانّ ذلك كفّارة لما لعلّه دخل في الحجّ من حكّ او سقوط قملة
او نحو ذلك كما يستحبّ له بعد الفراغ من الحجّ طواف اسبوع و صلاة ركعتين عن ابيه و امّه و زوجته و ولده و خاصّته و جميع اهل بلده و العزم على العود من قابل فانّه يزيد في العمر العاشرة لا يستحبّ اتيان مولد رسول اللّه ص و هو الان مسجد في زقاق يسمّى زقاق المولد و اتيان منزل خديجة ع الّذي كان رسول اللّه ص يسكنه معها و فيه ولدت اولادها منه ص و توفّيت فيه و لم يزل رسول اللّه ص مقيما فيه حتّى هاجر و هو الان مسجد أيضا و زيارة خديجة ع بالحجون و قبرها هناك معروف في سفح الجبل و اتيان مسجد راقم أيضا و الغار بجبل حراء الّذي كان رسول اللّه ص في ابتداء الوحى يقعد به و الغار الّذي بجبل ثور تستر به النّبيّ ص عن المشركين و كذا يستحبّ لمن رجع على طريق المدينة النّزول في مغرس النّبيّ ص و هو الان على ما قبل مسجد بازاء مسجد الشّجرة الى ما يلى القبلة و الاضطجاع فيه قليلا ليلا او نهارا و صلاة ركعتين فيه و لو في الوقت المكروه اذا لم يتمكّن من انتظار خروجه بل لو تركه عمدا او نسيانا استحبّ الرّجوع اليه و التّعريس فيه و كذا يستحبّ له أيضا الصّلاة في مسجد غدير خمّ و الإكثار من الدّعاء فيه و هو موضع النّص من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على امير المؤمنين عليه السّلام و اللّه العالم الهادى
و هما جبلان يكتنفان المدينة من المشرق و المغرب و ان كان لا يجب الأحرام فيه الا انّ الأحوط ان لم يكن اقوى ان لا يقطع شجره سيّما الرّطب منه الّا ما استثنى ممّا سمعته في حرم مكّة بل الأحوط لم يكن اقوى اجتناب صيد ما بين الحرّتين منه بل الأولى اجتناب مطلق الصّيد منه و يستحبّ الغسل عند دخولها او حين يدخلها ثمّ المضىّ الى زيارة سيّد النّبيّين ص بغسل اخر او بذلك الغسل الّتي استحبابها خصوصا للحاجّ من ضروريّات الدّين بل قد عرفت جبر الوالى الى النّاس عليها لو تركوها و انّه ينفق عليهم من بيت مال المسلمين ان لم يكن عندهم شيء و كيفيّة زيارته ص في كتب المزارات و يستحبّ الصّلاة في مسجد رسول اللّه ص فانّها تعدل الف صلاة و خصوصا بين القبر و المنبر الّذي هو روضة من رياض الجنّة و في بيت فاطمة صلوات اللّه و سلامه عليها الّذي هو افضل من الصّلاة في الرّوضة و الصّوم ثلاثة ايّام و ان كان مسافرا و ينبغى ان تكون
الاربعاء و الخميس و الجمعة و ليصلّ ليلة الأربعاء و يومها عند اسطوانة ابى لبابة المسمّاة باسطوانة التّوبة و ليلة الخميس و يومها عند الأسطوانة الّتي تليها ممّا يلى مقام النّبيّ ص و ليلة الجمعة و يومها عند الأسطوانة الّتي تلى مقام النّبيّ ص و ان استطعت ان لا تتكلّم في هذه الأيّام الّا ما لا بدّ لك منه فافعل كما انّه ينبغى لك الاعتكاف فيها بل ينبغى ان لا تنام فيها في ليل و لا نهار الّا مقدار الضّرورة و اسأل اللّه كلّ حاجة لك دينا و آخرة و ليكن فيما تقول اللّهمّ ما كانت لى إليك من حاجة شرعت انا في طلبها او التماسها او لم اشرع سألتكها او لم أسألكها فانّى اتوجّه إليك بنبيّك محمّد ص نبىّ الرّحمة في قضاء حوائجى صغيرها و كبيرها اللّهمّ انّى اسألك بعزّتك و قوّتك و قدرتك و جميع ما احاط به علمك ان تصلّى على محمّد و آل محمّد ص و ان تفعل بى كذا و كذا و ان شئت ان تكون في ليلة الأربعاء و يومها عند الأسطوانة الّتي تلى رأس النّبيّ ص و ليلة الخميس و يومها عند اسطوانة ابى لبابة و ليلة الجمعة و يومها عند الأسطوانة الّتي تلى مقام النّبيّ ص فلا باس
و الأولى ان تزار في الرّوضة و في بيتها و في البقيع لمكان الاختلاف في دفنها و ان كان الأوسط هو الأوسط الّا انّه لمّا زاد بنو اميّة في المسجد صار قبرها فيه و كذا زيارة ائمّة المسلمين بالبقيع الحسن ابن امير المؤمنين ع و علىّ بن الحسين ع سيّد السّاجدين و محمّد بن علىّ باقر علوم الأوّلين و الاخرين و جعفر بن محمّد الصّادق صلوات اللّه عليهم اجمعين و يستحبّ اتيان المساجد الّتي في المدينة و قبور الشّهداء خصوصا قبر حمزة و مشربة أمّ ابراهيم اى غرفتها الّتي كانت فيها و هى مارية القبطيّة و يقال انّها ولدت ابراهيم ع فيها و ينبغى ان يبدأ بمسجد قبا منها ثمّ يكثر من الصّلاة فيه فانّه اوّل مسجد صلّى فيه رسول اللّه ص ثمّ ليأت مشربة أمّ ابراهيم فانّها مسكن رسول اللّه ص و مصلّاه ثمّ مسجد الفضيح فليصلّ فيه فاذا قضيت هذا الجانب اتيت جانب احد فبدأت بالمسجد الّذي دون الحرّة فصلّيت فيه ثمّ مررت بقبر حمزة ابن عبد المطلب فسلّمت عليه ثمّ مررت بقبور الشّهداء رحمهم اللّه فقمت عندهم و قلت السّلام عليكم يا اهل الدّيار انتم لنا فرط و انّا بكم لاحقون ثمّ تأتى المسجد الّذي في المكان
الواسع الى جنب الجبل عن يمينك حين تاتى احد فتصلّى فيه فمن عنده خرج النّبيّ ص الى احد حين لقى المشركين فلم يبرحوا حتّى حضرت الصّلاة فيه ثمّ حين ترجع تصلّى عند قبور الشّهداء ره ما كتب اللّه لك ثمّ امض على وجهك حتّى تاتى مسجد الأحزاب فتصلّى فيه و تدعو فيه فانّ رسول اللّه ص دعا فيه يوم الأحزاب و قال يا صريخ المكروبين و يا مجيب دعوة المضطرّين و يا مغيث الملهوفين اكشف همّى و كربى و غمّى فقد ترى حالى و حال اصحابى و الظّاهر انّ هذا المسجد هو مسجد الفتح لأنّ فيه دعا للنّبىّ ص يوم الأحزاب فاستجاب اللّه تعالى له بالفتح على يدى امير المؤمنين ع و سيّد الوصيّين بقتله عمرو بن عبد ودّ و انهزام الأحزاب و هو الّذي يسمّى بمسجد الفضيخ (1)بل هو الّذي ردّت فيه الشّمس لأمير المؤمنين عليه السّلام حتّى صلّى العصر حين فاته الوقت بسبب يوم النّبيّ ص في حجره فلمّا فرغ من الصّلاة انقضت انقضاض الكوكب و ينبغى أيضا ان تاتى مقام جبرئيل و هو تحت الميزاب و ليقل اى جواد اى كريم اى قريب اى بعيد اسالك ان تصلّى على محمّد و اهل بيته و ان تردّ علىّ نعمتك و هذا المقام من خواصّه لا تدعو فيه حائض بدعاء الدّم الا رأت الطّهر فيه و كذا يستحبّ زيارة ابراهيم ابن رسول اللّه ص و عبد اللّه بن جعفر و فاطمة بنت اسد و جميع من بالبقيع من الصّحابة و التّابعين و لا اشكال في استحباب المجاورة بالمدينة من حيث نفسها و الّا فقد يكون فيها ما يحرم معه مجاورتها و اللّه العالم
كصيد البحر و هو ما يبيض و يفرخ في الماء او يتولّد كذلك و الدّجاج الحبشى الّذي يمكن عدم كونه من الصّيد لعدم امتناعه و كذا لا كفّارة و لا حرمة في ذبح النّعم و اكلها و لو توحّشت بخلاف الوحشى فانّه يحرم و يجب به الجزاء و ان استانس و كان مملوكا و لا كفّارة أيضا في قتل السّباع ماشية كانت او طائرة ارادتك او لم تردك الّا الأسد فانّ على قاتله في الحرم كبشا اذا لم يرده بل و ان كان ارادة و كان في غير الحرم على الأحوط ان لم يكن اقوى بل الأحوط و الأقوى عدم جواز قتل شيء من السّباع اذا لم يرده بل و سباع الطّير مع عدم ايذائهنّ في الحرم و المتولّد بين جنسين يتبع الاسم ان كان و الّا فقتله حرام على المحرم و ان لم يكن ممتنعا اذا لم يرده و لا باس بقتل العقرب و الفارة و الحيّات (2)خصوصا الأسود الغدر
منها من المحرم و غيره و لا كفّارة في قتل الحداة و الغراب بجميع اقسامه بل الأقوى جواز رميها عن ظهر البعير لو كان به دبر مثلا بل مطلقا و ان قتلا بذلك الرّمى و الأحوط ان لم يكن اقوى عدم الرّمى بقصد قتلهما بل الأحوط الاقتصار على تنفيرهما عن ايذاء الحيوان بل الأحوط من ذلك الاقتصار على ظهر البعير الّذي به دبر و لا باس بقتل البقّ و البرغوث مع الأذيّة و عدمها و إن كان الأحوط (1)العدم خصوصا في الأخير و خصوصا في الحرم كما انّ الأحوط و الأقوى عدم قتل الزّنبور اذا لم يرده و لا كفّارة في قتله خطاء بل و لا عمدا اذا كان قد اراده و إن كان الأحوط دفعها ح كما لو قتله عمدا مع عدم ارادته و هى اطعام شيء من الطّعام و لو كفّا و الأحوط بالكثرة دم شاة مع ذلك و يجوز شراء الطّيور المسمّاة بالقمارى و الدّباسى و اخراجهنّ من مكّة على كراهة بل الأحوط (2)له احتياطا شديد الاجتناب و لا يجوز له ذبحها و اكلها في الحرم و الأحرام بل الأولى اجتناب الإتلاف و الأكل لو خرج بهما المحلّ من الحرم
و هو خمسة اقسام
و في قتلها بدنة و الأحوط بل الأقوى كونها من الإبل و ان تكون ثنيّا اى تمّ له خمس و دخل في السّادسة بل الاولى كونها ناقة و لو عجز عن عين البدنة دفع عن قيمتها برّا او غيره ممّا يجزى في الكفّارة و ان كان هو افضل بل و احوط و تصدّق به لكلّ مسكين (3)مدّان فان زاد ذلك عن ستّين لم يلزم به كما انّه لا يجب عليه اكماله لو نقص و لو عجز عن دفع قيمتها كذلك صام عن كلّ مدّين (4)يوما حتّى يبلغ السّتّين لو كانت فلو عجز عن صوم الستّين مثلا صام ثمانية عشر يوما و لا يجب الزّيادة و ان تمكّن منها و إن كان هو الأحوط و لو عجز بعد صيام شهر عن الشّهر الأخير فالأقوى السّقوط و الأحوط صوم تسعة ثمّ ما قدر ثمّ السّقوط و في فرخ النّعامة ما في ستّة من صغار الإبل و الأحوط (5)البدنة و الأحوط بل الأقوى التّرتيب بما سمت في هذه الكفّارة كما انّ الأحوط اعتبار التتابع فيها
و فيه بقرة اهليّة بل و كذا حمار الوحش و ان كان الأحوط فيه مع ذلك بدنة و مع العجز دفع عن القيمة برّا او غيره ممّا يجزى في الكفّارة و ان كما هو افضل بل
و أحوط و تصدّق به لكلّ مسكين مدّان (1)حتّى يبلغ ثلاثين و لا يلزم بالزّائد كما لا يجب عليه الإكمال لو نقص و مع العجز يصوم عن كلّ مدّين (2)يوما فان عجز صام تسعة ايّام
و في قتله شاة و مع العجز يدفع عن قدر قيمتها برّا او غيره ممّا يجزى في الكفّارة و ان كان هو افضل و احوط و تصدّق به لكلّ مسكين مدّان (3)و لا يلزم ما زاد على عشرة كما لا يجب عليه الإكمال في النّقصان فان عجز صام عن كلّ مدّين (4)يوما فان عجز صام ثلاثة ايّام و كذا الكلام في الثّعلب و الأرنب على الأصحّ
و في كسر كلّ بيضة منه ان تحرّك الفرخ فيها بكرة من الإبل و الأحوط بدنة و ان لم يتحرّك الفرخ او لم يكن ففيه ارسال الفحل من الإبل على الإناث منها الصّالحة للحمل بعدد البيض على وجه يحصل الطروقة فما نتج منها فهو هدى و ما لم ينتج فلا شيء عليه و مع العجز فعن كلّ بيضة شاة و مع العجز اطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ و الأحوط مدّان و مع العجز صيام ثلاثة ايّام و لا فرق بين الكسر بنفسه او بدابّته كما انّه لا فرق بين الكسر خاصّة و بين الأكل نعم لو كسر بيضه مثلا فيها فرخ ميّت لم يلزمه و كذا لو كانت فاسدة بل و كذا لو كسرها فخرج فيها فرخ فعاش و الظّاهر انّ مصرف هذا الهدى مساكين الحرم كغيره من الجزاء في ذلك الوقت و لا يجب ان يتأخّر للتّربية
بل و الحجل و الدّراج و في كلّ واحدة منه اذا تحرّك الفرخ فيها بكرة من الغنم اى صغيرة منه و الأولى ان تكون من المعز و الأحوط مخاض من الغنم الّتي من شانها ان تكون حاملا و قبل التّحرّك اولا فرخ فيه ارسال الفحل في الاناث من الغنم بعدد البيض كما سمعته في بيض النّعام فما نتج فهو هدى و مع العجز فعليه لكلّ بيضة شاة فان لم يجد اطعم لكلّ بيضة عشرة مساكين فان لم يجد صام عن كلّ بيضة ثلاثة ايّام كما في بيض النّعام
و هو خمسة اقسام أيضا
و هو اسم لكلّ طائر يهدر و يعبّ في الماء و لكن لا ينبغى ترك الاحتياط في المطوّق من الطّير عدا القطا و الحجل و الدّراج و ان لم يهدر و يعبّ في الماء و على كلّ حال ففى قتل المحرم الحمامة في الحلّ شاة و المحلّ في الحرم درهم و الاحوط القيمة مع فرض زيادتها عليه و في فرخها للمحرم في الحلّ حمل و الأولى ان يكون ذكرا من الضّان قد مضى له اربعة اشهر بل اولى من ذلك ان يمضى له ستّة
اشهر و للمحلّ في الحرم نصف درهم و لو كان محرما و قتل شيئا من ذلك في الحرم اجتمع عليه الأمران و الأحوط تضعيف الفداء و حكم البيض مع تحرّك الفرخ حكم الفرخ و قبل التحرّك على المحرم في الحلّ درهم و على المحلّ في الحرم ربع درهم و لو كان محرما في الحرم لزمه درهم و ربع و يستوى الإنسيّ و الوحشى من حمام الحرم في القيمة اذا قتل في الحرم لكن الأفضل بل الأحوط الشّراء بقيمة الحرمىّ علفا لحمامه و الأفضل ان يكون قمحا و ان كان الأقوى التّخيير بين ذلك و بين الصّدق فيه امّا غير الحرمىّ فليتصدّق بقيمته و لو كان مع ذلك مملوكا ضمن قيمته لمالكه أيضا على الأحوط و الأقوى
قد فطم من اللّبن و رعى من الشّجر بل لا ينبغى ترك الاحتياط بذلك في نظائرهنّ
بل الأحوط ذلك أيضا في اشباههنّ كما انّ الأحوط اعتبار كون الجدى ابن ستّة اشهر او سبعة و ان كان الأقوى خلافه
الّتي هى على ما قيل عصفور صغير له ذنب طويل يرمح به مدّ من طعام و الأحوط شاة في كلّ طائر عدا النعامة سيّما البطّة و الأوزة و الكركى و الأحوط مع ذلك التصدّق بقيمته و في الحرمى قيمتين
و الأحوط مع ذلك كفّ من طعام و في قتل الكثير من الجراد دم شاة مع التمكّن من التحرّز منه و الا فلا شيء و في القاء المقملة من جسده كفّ من طعام و كذا في قتلها على الأحوط او الأقوى و كلّما لا تقدير لفديته ففى قتله قيمته و كذا القول في البيوض الّتي لا تقدير لفديتها و الأحوط ان لم يكن اقوى اعتبار التّعدد في التّقويم و العدالة بل الأحوط ان لا يكون هو احدها و لو قتل صيدا معيبا فداه بمثله في العيبيّة كالعور و العرج باليمين مثلا و الأفضل الفداء بالصّحيح و يفدى الذّكر بمثله و بالأنثى و كذا الأنثى و الأحوط المماثلة و الاعتبار بتقويم الجزاء وقت الإخراج و فيما لا تقدير لفديته وقت الإتلاف و في قيمة البدل من النّعم بمنى ان كانت الجناية في احرام الحجّ و بمكّة ان كانت في احرام العمرة و اذا قتل ماخضا ممّا له مثل من النّعم يخرج ماخضا و لو تعذّر قوّم الجزاء ماخضا (1)و لو لم تزد قيمة الشّاة حاملا عن قيمتها حائلا سقط اعتبار الحمل حيث يراد القيمة بخلاف ما لو اريد المثل و لو
1) اذا كان انفع و الّا فلا يبعد اجزا غير الماخض بل قد يكون أولى ظم طبا مدّ ظلّه العالى
زاد جزاء الحامل عن اطعام المقدّر كالعشرة في شاة الظّبى فالأحوط وجوب الزّيادة بسبب الحمل و ان زاد على العشرين و لو كانت حاملا باثنين فصاعدا تعدّد الجزاء و القيمة لو كان محرما في الحرم و لو اصاب صيدا حاملا فالقت جنينا حيّا فماتا بالإصابة فدى الأمّ بمثلها و الصّغير بصغير و لو عاشا معا ثم و لا فداء لأحدهما مع عدم العيب و الّا ضمنه و لو مات احدهما فداه دون الاخر و لو القت جنينا ظهر انّه كان ميّتا قبل الضّرب لزمه الأرش و هو تفاوت ما بين قيمتها حاملا و مجهضا و لو ضرب ظبيا فنقص عشر قيمة مثلا وجب عليه عشر الشّاة و لوجود مشارك فلو تعذّر فالقيمة و لو ابطل امتناع الصّيد ضمن الأرش و الأحوط كمال الجزاء و لو ابطل احد امتناعيه كما في النّعامة و الدرّاج ضمن الأرش قطعا و لو قتل المحرم حيوانا و شكّ في كونه صيدا لم يضمن و كذا لو شكّ في قتله في الحرم و كذا لو شكّ في الإصابة و عدمها بل و كذا لو شكّ في كونه صيد البرّ
و هى ثلاثة مباشرة الإتلاف و اليد و السّبب
فان اكله لزمه فداء اخر على (1)الأصحّ و لو كان في الحرم تضاعف (2)الجزاء و لو رمى (3)صيدا فاصابه الّا انّه علم بعدم اثر لرميه لا جرح و لا كسر و لا غيرهما فلا فدية و لكن يستغفر اللّه تعالى و لو رمى صيدا فكسر رجله او يده ثمّ رآه بعد ذلك قد صلح و يرعى فعليه ربع قيمته و ان جرحه كذلك فعليه الأرش كغيره من افراد الإصابة الموجبة لتعيّبه و مع عدم العلم بمقدار الأرش يتصدّق بشىء يحتمل انطباقه عليه و لو لم يعلم بحاله لزمه الفداء كما لو علم انّه اصابه و لم يدر انّه اثّر فيه (4)اثرا او لا نعم لو رماه و لم يعلم الإصابة فلا شيء مع انّ الأحوط الجزاء أيضا و يضمن ابعاض الصّيد كما يضمن الجملة فيكون عليه الأرش ح الّا في الغزال ففى كسر المحرم احد قرينه في الحلّ ربع قيمته و في كسر قرينه نصف قيمته و في فقاء عينيه تمام قيمته و في كسر احدى يديه او رجليه نصف قيمته و ان فعل به ذلك في الحرم كان عليه دم يهريقه مضافا الى ما سمعته و لو اشترك جماعة محرمون في قتل صيد في الحلّ كان على كلّ واحد منهم فداء كامل و في الحرم المضاعفة المزبورة و لو كانوا محلّين في الحرم كان على كلّ واحد (5)منهم القيمة و لو اشترك محلّ و محرم في الحلّ او الحرم كان لكلّ
منهما حكمه لو كان مستقلّا و كذا يجب الفداء الكامل في الاشتراك باكل الصّيد أيضا و لو اصطاد المحرم طيرا في الحرم فضرب به الأرض فقتله بذلك الضّرب كان عليه الجزاء و قيمتان و التعزير و لو اخذ ثدى ظبية فاحتلبه و شرب لبنه لزمه دم و قيمة اللّبن و لو رمى الصّيد و هو حلال فاصابه و هو محرم لم يضمنه كما لو جعل في رأسه ما يقتل القمل ثمّ احرم فقتله اذا لم يتمكّن من الإزالة حال الأحرام و الّا ضمن و كذا لو نصب شبكة للصّيد حلالا فاصطادت محرما او احتفر بئرا كذلك نعم لو لم يقصد الصّيد بما فعل لم يضمن (1)
و وجب عليه ارساله فلو مات حتف انفه فضلا عمّا لو اتلفه قبل ارساله الممكن له لزمه ضمانه (2)من غير فرق بين (3)الحرم و غيره نعم لو لم يمكنه الإرسال حتّى تلف فلا ضمان على الأقوى و ان كان الأحوط ذلك أيضا و لو لم يرسله حتّى احلّ و لم يكن قد ادخله الحرم فلا شيء عليه سوى الإثم و الأحوط ان لم يكن اقوى ارساله بعد الإحلال اذا كان قد وجب عليه حال الأحرام بان كان متذكّرا فاهمل بل الأحوط ذلك مطلقا و ان كان الأقوى خلافه و لو ارسله من يده مرسل فلا ضمان عليه كمن دفع المغصوب الى مالكه من يد الغاصب و لو ادخله الحرم ثمّ اخرجه اعاده اليه على الأحوط فان تلف قبل ذلك ضمنه و لو كان الصّيد بيده وديعة او عارية او شبههما و تعذر المالك دفع الى وليّه و هو الحاكم او وكيله فان تعذّر فالى بعض العدول فان تعذّر ارسله (4)و ضمن و لو كان الصّيد نائيا عنه حال الأحرام بان كان في منزله او غيره لم يزل ملكه عنه و ح فله البيع و الهبة و غيرهما بل له تملّك الصّيد (5)البعيد بشراء او اتّهاب فضلا عن الدّخول في ملكه بالإرث و لو امسك المحرم صيدا في الحلّ فذبحه محرم اخر ضمن كلّ منهما فداء كاملا و لو كانا في الحرم تضاعف (6)الجزاء ما لم يبلغ بدنة بل و ان بلغ على الأحوط ان لم يكن اقوى و لو كانا محلّين في الحرم لم يضاعف و لو كان الذّابح او الممسك محرما و الاخر محلّا تضاعف الفداء في حقّه دون المحلّ و لو امسك المحرم الصّيد في الحلّ فذبحه المحلّ فيه ضمنه (7)المحرم خاصّة و لو نقل المحرم او المحلّ في الحرم بيضا عن موضعه ففسد بالنّقل و نحوه ضمنه بل الأحوط ان لم يكن اقوى ضمانه ما لم يتحقّق عدم خروج الفرخ منه سليما فلو جهل
الحال ح ضمنه و لو احضنه طيرا اخر فخرج الفرخ سليما لم يضمنه و كذا لو كسره فخرج فاسدا و لو ذبح المحرم صيدا مختارا كان ميتة في حقّ المحلّ فضلا عن غير بخلاف ما لو اصطاده المحرم و ذبحه المحلّ فانّه حلال للمحلّ و اللّه العالم
فان زال السّبب و ارسلها سليمة سقط الضّمان و لو هلكت ضمن المحرم الحمامة بشاة و الفرخ بحمل و البيضة بدرهم و المحلّ الحمامة بدرهم و الفرخ بنصف درهم و البيضة بربع درهم
و عاد و عن كلّ حمامة شاة اذا لم يعد و لو شكّ في العدد بنى على الأقل و في العود على العدم و الأقوى تساوى المحرم و المحلّ هنا في ذلك و الأقرب انّه لا شيء في الواحدة لو نفرها و رجعت و لو اشترك في التنفير جماعة فالأقرب وجوب جزاء واحد عليهم سواء كان فعل كلّ واحد منهم موجبا للنفور لو انفرد اولا و سواء عاد الحمام او لا بل الظّاهر عدم الفرق بين كون الجميع محلّين او محرمين او مختلفين في الحرم او في الحلّ نعم الحكم مقصور على طير الحرم دون غيره من الظّباء و نحوها و لو عاد البعض ففى كلّ واحدة لم تعد شاة و امّا العائد فلا شيء يجب له شيء و الأحوط وجوب جزء من شاة بنسبة الجميع فلو كان الجميع اربعة و عاد اثنتان فنصف شاة و يجب على المنفّر السّعى في اعادتها مع الإمكان و لو افتقر الى مؤنة وجبت أيضا و لو لم تخرج من الحرم و لم يبعد كثيرا عن محلّها الّذي نفّرها منه لم يجب السّعى في الإعادة و ان قلنا بوجوب الجزاء
و كذا المحرمون نعم لا فداء على المخطى من المحلّين لو رمياه في الحرم
فان كان قد قصدوا ذلك بايقادها لزم كلّ واحد منهم جزاء و الّا لزمهم فداء واحد و لو قصد بعضهم دون الاخر وجب على كلّ قاصد الجزاء و على مجموع الباقين جزاء واحد و ان كان الباقى واحدا على الأحوط ان لم يكن اقوى و لو فعل ذلك المحلّ في الحرم قاصدا وجبت القيمة بل الأحوط ذلك المحلّ في الحرم قاصدا وجبت القيمة و ان لم يكن قاصدا و يتضاعف الجزاء على المحرم في الحرم مع القصد بل
الأحوط ذلك مع عدمه أيضا و لو كان الموقد واحدا وجبت الشاة قصد او لم يقصد
من غير فرق في ذلك بين المحرم في الحلّ و المحلّ في الحرم و من جمع الوصفين تضاعف عليه الفداء
باىّ جزء منها و كذا الرّاكب اذا وقف بها و امّا اذا سار فيضمن ما تجنيه بيدها و رأسها (1)كالقائد و نحوه المحلّ في الحرم و يتضاعف الجزاء مع الاجتماع
في الحلّ او في الحرم فتلف الطّفل بامساكه ضمن الطّفل في الأحوط و لو مع مضاعفة الجزاء فضلا عن الأمّ لو تلفت بالإمساك و كذا لو امسك المحلّ صيدا في الحلّ له طفل في الحرم فتلف الطّفل بامساكه نعم لا يضمن الأمّ لو تلفت الّا اذا كانت في الحرم و لو امسك المحلّ الأمّ في الحرم فمات الطّفل في الحلّ ضمنه على الأحوط بل الأقوى امّا الأمّ و لا اشكال في ضمانها
سواء كان في الحلّ او في الحرم و ان تضاعف في الثّانى بل ان اعزاه المحلّ في الحلّ فدخل الصّيد الحرم فتبعه الكلب فاخذه فيه ضمنه بل الأحوط الضّمان أيضا لو اغراه بصيد في الحلّ فدخل الحرم فاخذه غيره و يحكم الإغراء حلّ الكلب المربوط في الحرم او و هو محرم و الصّيد حاضر مثلا بل و كذا لو حلّ الصّيد المربوط فاخذه الكلب بل و كذا لو انحلّ رباط الكلب لتقصيره في الرّبط بل الأحوط ان لم يكن اقوى ذلك لو قصّر في ربط كلب غيره و ان امره الغير نعم لا ضمان بمجرّد استصحابه مع عدم التّقصير في الرّبط مع انّ الأولى ذلك فيه أيضا امّا لو لم يكن مستصحبا له بل تملكه في الحرم او محرما و قد اتى به غيره فلا ضمان و لو حفر بئرا في محلّ عدوانا فتردّى فيها صيد ضمن بل الأحوط الضمان بالحفر في ملكه او موات كالحفر في ملكه بالحرم و نصبه الشبكة فيه و لو ارسل الكلب او حلّ رباطه و لا صيد فعرض له صيد ضمن على الأحوط ان لم يكن اقوى
نعم لو عاد الى و كره او في حجره او فيما نفر عنه و تلف بعد ذلك لا ضمان بل و كذا اذا سكن في غير ذلك اذا لم يستند التلف الى ما سكن فيه
1) بل برجلها أيضا على الأحوط و كذا القائد ظم طبا دام ظلّه
امّا اذا استند ضمنه كما لو تلف قبل ذلك بافة سماوية
في الأحوط كما لو خلّصه من فم هرة او سبع او من شقّ جدار او اخذه ليداويه و يتعهّده فمات في يده بما ناله من السّبع مثلا و ان كان الأقوى عدم الضّمان
نعم لا ضمان مع عدم ترتّب شيء على الدّلالة و كذا لو رآه المدلول قبل الدّلالة و كذا ان فعل ما فطن به غيره و لم يكن قصد به ذلك و لو دلّ محلّ محرما على الصّيد في الحلّ لم يضمن في الأصحّ
الّذي هو محيط بمكّة من جميع جوانبها و يحرم من الصّيد فيه على المحلّ ما يحرم على المحرم في المحلّ و ح فمن قتل صيدا فيه من المحلّين كان عليه قيمته (1)و لو كان محرما وجب معها الفداء اذا كان ممّا له فداء و الّا تضاعف القيمة للإحرام و الحرم و لو اشترك جماعة من المحلّين في قتله فعلى كلّ واحد قيمته على الأقوى (2)كما تقدّم الكلام فيه و في غيره سابقا و لا شيء على المحلّ في قتل القمل و البراغيث و النّمل في الحرم و يكره للمحلّ قتل الصّيد الّذي يقصد الحرم على الأصحّ و لا ضمان عليه حتّى لو اصابه و دخل الحرم فمات فيه و ان استحبّ له ذلك و كذا يكره قتله خارج الحرم الى بريد من كلّ جانب و هو المسمّى بحرم الحرم و ان استحبّ له الجزاء كما يستحبّ له الصّدقة لو اصاب صيدا فيه ففقأ عينه او كسر قرنه و لو ربط صيدا في الحلّ فدخل برباطه في الحرم لم يجز اخراجه بل الأولى و الأحوط اجراء حكم صيد الحرم عليه و لو كان في الحلّ فرمى صيدا في الحرم فعليه جزاءه و نحوه ارسال الكلب عليه امّا اذا ارسله على صيد في الحلّ فدخل الكلب بنفسه الى الحرم فقتل صيدا اخر على وجه لا يكون صاحبه سببا في ذلك فلا ضمان كما لو استرسل من غير ان يرسله صاحبه نعم لو ارسله على صيد في الحلّ فدخل الصّيد الحرم فتبعه الكلب فقتله في الحرم ضمن على الأحوط ان لم يكن اقوى كما انّه يضمن لو كان في الحرم فرمى صيدا في الحلّ فقتله و لو كذا لو كان بعض الصّيد في الحرم فاصاب بما هو في الحلّ منه فضلا عمّا هو في الحرم فقتله و لو كان الصّيد على فرع شجرة في الحلّ فقتله ضمنه اذا كان اصلها في الحرم و بالعكس بل الأحوط ان لم يكن اقوى تغليب جانب
الحرم لمكان بعض الفرع فيه و ان كان الأصل في الحلّ و من دخل الحرم بصيد (1)حىّ وجب عليه ارساله بل لو اخرجه من الحرم فتلف كان ضمانه عليه سواء كان التّلف بسببه أم بغيره و لو كان طائرا مقصوصا وجب حفظه حتّى يكمل ريشه ثمّ يرسله و يجوز استيداعه و لو من امرءة و الأحوط اعتبار العدالة و لو توقّف قبوله على اجرة وجبت كما تجب المئونة أيضا عليه زمان بقائه و لو ارسله قبل ذلك ضمنه مع تلفه او اشتباه حاله و لا باس بالحاق غير الطّير به في ذلك و لو كان هو الّذي نتف ريش الطّير كان عليه الأرش مع وجوب حفظه حتّى يكمل ريشه و يجوز للمحلّ صيد حمام الحرم و هو في الحلّ على الأقوى و ان كان الأحوط خلافه و من نتف ريشة من حمام الحرم كان عليه صدقة و الأحوط ان لم يكن و اقوى ان يكون باليد الّتي نتف بها و لو تعدّد نتف الرّيشة تكرّرت الفدية بل الأحوط الأرش مع ذلك و ان كان الأقوى خلافه نعم لو حدث بالنّتف غيب ضمن الأرش و لو نتف الأكثر من ريشة دفعة فالأحوط ان لم يكن اقوى (2)تعدّد الكفّارة أيضا امّا لو نتف غير الرّيش كالوبر او الرّيش من غير حمام الحرم كان عليه الأرش مع النّقص و الأحوط الحاق غير حمام الحرم من طيوره به كما انّ الأحوط الحاق غير النّتف ممّا بوجعه به و لا يسقط الصّدقة و لا الأرش بالنّبات و من اخرج صيدا من الحرم غير الدّباسى (3)و القمارى وجب اعادته اليه و لو تلف قبل ذلك و لو حتف انفه ضمنه و الأولى ذبح شاة بمجرّد اخراجه و لو رمى بسهم في الحلّ فدخل الحرم ثمّ خرج الى الحلّ فقتل صيدا لم يجب الفداء بل و كذا لو ارسل كلبا في الحلّ الى صيد فيه لكن قطع في مروره اليه جزء من الحرم و لو ذبح المحلّ فضلا عن المحرم في الحرم صيدا كان ميتة و لو ذبحه المحلّ في الحلّ فادخله الحرم لم يحرم على المحلّ بخلاف المحرم و الصّيد في الحرم غير قابل للملك (4)بجميع اسبابه للمحلّ فصلا عن المحرم نعم لا باس بتملك المحلّ و هو في الحرم الصّيد في خارجه باصطياد وكيل او شرائه فضلا عن الإرث
قد عرفت سابقا وجوب القيمة على المحلّ في الحرم و وجوب الفداء على المحرم في الحلّ ان كان له فداء و وجوبه مع القيمة على المحرم في الحرم و ان لم يكن له فداء فقيمتان فيه و انّ الأحوط ان لم يكن اقوى ذلك فيما وجبت فيه البدنة فتجب فيه حينئذ في الحرم بدنتان (5)
و كلما تكرّر من المحرم من الجناية على الصّيد نسيانا للإحرام وجب عليه ضمانه فتكرّر الكفّارة ح بتكرّره و كذا لو كان خطاء بان اراد قتل غير الصّيد فقتله او ضرب من غير قصد للضّرب بل و كذا ان كان عن جهل بالحكم الشّرعى على الأقوى امّا اذا تعمّد وجبت الكفّارة للأوّل دون غيره الّذي يرجع الى انتقام اللّه تعالى حتّى لو كان الأوّل جرادة و الثّانى نعامة و لكن الأحوط التّكرار نعم الظّاهر اختصاص ذلك بالمحرم دون المحلّ في الحرم فيتكرّر بتكرّره مطلقا و بالإحرام الواحد دون الأحرامين فيتكرّر بتكرّره و ان تقارب زمانهما بان كان في اخر الأوّل و اوّل الثّانى فضلا عن الأحرامين في عامين بل لا فرق في التّكرار فيهما بين ارتباط احدهما بالآخر كحجّ التمتّع و عمرته و عدمه كحجّ الأفراد و عمرته كما انّه لا فرق في عدم التّكرار في العمد بين تخلّل التكفير و عدمه نعم يعتبر فيه كونه عقيب عمد امّا اذا كان عقيب الخطأ وجب التّكرار كالعكس و يضمن المحرم و المحلّ في الحرم الصّيد بقتله عمدا بمعنى العلم بانّه صيد و يقتله ذاكرا للإحرام عالما بالحكم او لا مختارا او مضطرّا سوى ما تقدّم من الجراد الّذي يشق التحرّز عنه و ما صال عليه من السّباع بل و سهوا بمعنى كونه غافلا عن الأحرام او الحرمة او عن كونه صيدا بل و خطأ بان قصد شيئا فاخطائه الى الصّيد فاصابه بل لو قصد التّخليص من السّبع و نحوه فقتله خطأ ضمنه أيضا و كذا لو رمى صيدا فمرق السّهم فقتل اخر و لا فرق في مقدار الكفّارة بين العامد و غيره و ان كان الأحوط المضاعفة للأوّل و لو اشترى محلّ بيض نعام لمحرم فاكله المحرم كان على المحلّ عن كلّ بيضة درهم و على المحرم عن كلّ بيضة شاة من غير فرق فيهما بين الحلّ و الحرم و ان كان الأحوط وجوب اكثر الأمرين من القيمة و الدّرهم (1)على المحرم لو كان الأكل منه في الحرم بل الأحوط (2)الجمع بين الشّاة للأكل و الإرسال لو كان قد كسره و هو ان كان في الحلّ نعم لو اشتراه مطبوخا لم يكن على المحرم غير الشّاة و ان كسره بنفسه و لو طبخه المحرم ثمّ كسره و اكله فالظّاهر وجوب الشّاة خاصّة و الأحوط (3)وجوب الإرسال معها و لو كسره له محلّ بعد ان كان مطبوخا و اكله المحرم وجبت الشّاة أيضا و ليس على الكاسر شيء و ان كان محرما على الأصحّ و لو كان المشترى للمحرم محرما فالأحوط الدّرهم و احوط منه (4)الشّاة معه و لو اشترى المحرم بنفسه من محلّ و
باشر الأكل و مقدّماته وجب الشاة و الدّرهم و الأحوط (1)الإرسال معهما و لو انتقل الى المحلّ بغير الشّراء و بذله للمحرم فكسره و اكله فالأحوط ان لم يكن اقوى وجوب الدّرهم على المحلّ و الشّاة على المحرم و الأحوط (2)مع ذلك قيمة البيض و الإرسال مع فرض تولّيه الكسر و لا يترتّب على المحلّ شيء لو كان المشترى غير البيض و ان كان اعظم كالنّعامة نعم تجب القيمة او المنصوص على المحرم و لا يملك المحرم ما معه من الصّيد بسبب قهرىّ فضلا عن الاختياري بل لو كان معه صيد حال احرامه زال (3)ملكه عنه امّا اذا كان نائيا عنه كما اذا كان في بلاده فالأقوى ملكه له ابتداء بالسّبب الاختياريّ كشراء الوكيل فضلا عن القهرىّ و فضلا عن استدامة الملك و ح فليس للمحرم قبض الصّيد من البائع او الواهب و نحوهما بل و لا من التّركة فان قبض و تلف في يده فعليه الجزاء للّه تعالى و القيمة للمالك البائع دون الواهب و يبقى الموروث على ملك الميّت اذا لم يكن وارث (4)غيره فاذا احلّ دخل الموروث في ملكه ان لم يكن في الحرم و ان كان معه مثله في الإرث فان احل قبل قسمة التّركة شارك في الصّيد و الّا فلا و ان لم يكن معه الّا وارث ابعد اختصّ هو بالصّيد و هو بغيره و يتعيّن للمشترى الأرش (5)او الانتظار للإخلال لو احرم البائع بعد بيعه الصّيد و لو استودع صيدا محلّا ثمّ اراد الودعى الأحرام سلّمه الى المالك ثمّ الى الحاكم ان فقد المالك فان تعذّر فالى ثقة فان تعذّر الثقة ففى الإرسال و الضّمان او الحفظ و ضمان الفداء ان تلف اشكال و الأولى عدم الأحرام حتّى يردّه الى مالكه و لو كان عنده الى ان احرم ردّه الى مالكه او وليّا و الأحوط ضمان الفداء و لو اضطرّ المحرم الى اكل الصّيد لمخمصة جاز اكله و يضمنه و لو كان عنده مع الصّيد ميتة اكل الصّيد و فدى في الحال و الّا ثبت في ذمّته من غير فرق في ذلك بين الصّيد المذبوح في الحلّ و غيره حتّى لو تمكّن المحرم من الاصطياد بل و ان كان في الحرم فيصيده و يذبحه و يأكله مقدّما له على الميتة و اذا كان الصّيد مملوكا ضمنه لمالكه بقيمته و قيمة اخرى او فدائه المنصوص للفقراء على الأصحّ و كلّما يلزم المحرم من فداء يذبحه او ينحره بمنى ان كان حاجّا امّا اذا كان معتمرا بعمرة مفردة او متمتع بها فان كان فداء صيد ذبحه او نحره بمكّة و ان كان غيره تخيّر بينها و بين منى و لكنّ الأحوط مكّة أيضا و كلّ من وجب عليه
1) بل وجب الشاة و الارسال و الأحوط الدرهم معهما ظم طبا مد ظلّه
2) لا يترك بل و كذا عدم التملك ابتداء فان كان الصيد صعه ظم طبا دام ظلّه
3) مشكل بل و كذا عدم التملك ابتداء فان كان الصيد معه ظم طبا دام ظلّه
4) بل لا يبعد البقاء على ملك الميّت مط الى ان يزول المانع فيملكه ظم طبا دام ظله
5) يعنى فيما لو كان الصّيد معيبا ظم طبا
شاة في كفّارة الصّيد و عجز عنها اطعم عشرة مساكين فان عجز صام ثلاثة ايّام و الأحوط كونها في الحجّ و الطّعام المخرج عوضا عن المذبوح تابع له في محلّ الإخراج نعم لا يتعيّن عليه الصّوم في مكان مخصوص و اللّه العالم
الّتي تترتّب عليه الكفّارة و هى سبعة
من جامع زوجته و لو امة بالمنقطع محرما بالحجّ فرضا او ندبا قبل المشعر بعد عرفة و لو بغيبوبة الحشفة في الفرج قبلا او دبرا عامدا للجماع عالما بالتّحريم كان عليه اتمامه و بدنة و الحجّ من قابل و الظّاهر انّ الأولى فرض و الثّانية عقوبة و لكن الأحوط مراعاة الثمرة على التقديرين فلو مات قبل التّمكن مثلا سقط على المختار و الأحوط القضاء عنه كما انّ الظّاهر ترتّب (1)الأحكام المزبورة على الزّنا و اللّواط فضلا عمّا لو جامع امته و ح فلو وطئ الخنثى المشكل في الدّبر ترتّب الحكم بخلاف ما لو وطئها في القبل خاصّة او وطئ البهيمة على الأصحّ و لا شيء على الجاهل بالحكم و النّاسى للإحرام و المكره و لو كانت امرئته مثلا محرمة و طاوعته ترتبت عليها الأحكام المزبورة و فرق بينهما في حجّة الإتمام و حجّة القضاء اذا حجّا على تلك الطّريق الى قضاء المناسك و الأولى الى ان يرجعا الى مكان الخطيئة بل الأحوط ذلك في حجّة الإتمام و المراد بالافتراق ان لا يخلوا و الّا معهما ثالث صالح لعدم وقوع المواقعة مع وجوده بخلاف غير المميّز و نحوه ممّا لا يمنع حضوره حصولها و لو اكرهها كان حجّها ماضيا كالعكس و كان عليه كفّارتان و لو جامع عالما عامدا بعد الوقوف بالمشعر قبل ان يطوف طواف النّساء او طاف منه ثلاثة اشواط (2)فما دون او جامع في غير الفرجين (3)كالتفخيذ و نحوه و ان لم ينزل كان عليه بدنة لا غير و ان صحّ حجّه و لو حجّ في القابل بسبب الإفساد فافسد لزمه ما لزمه اوّلا و هكذا فاذا جاء بعد ذلك بحجّة صحيحة كفاه عن الفاسد ابتداء و قضاء و لا يجب عليه قضاء اخر و ان افسد عشر حجج و كذا لا يتكرّر عليه القضاء يتكرّر الجماع في الأحرام الواحد و كذا تجب البدنة خاصّة بالاستمناء باليد او غيرها فامنى و ان كان (4)الأحوط القضاء أيضا و لو جامع محلّا امته المحرمة باذنه عالما مختارا تحمّل عنها الكفّارة بدنة او بقرة او شاة مخيّرا بينهما مع القدرة عليها و ان كان معسرا لم يقدر الّا على الشّاة فشاة او صام ثلاثة ايّام و الأحوط تعيّن البدنة عليه مع القدرة و الّا تخيّر بين الشّاة و الصّيام و الأحوط ان لم يكن اقوى عدم
الفرق في الأمة بين المكرهة و المطاوعة (1)و لو كانت محرمة بغير اذنه لم يكن عليه الكفّارة و كذا لو لاط بغلام (2)المحرم باذنه و ان كان هو افحش و الأحوط جريان الحكم في الزّوجة أيضا و في صورة (3)العكس و ان كان الأقوى خلافه و لو جامع المحرم قبل طواف الزّيارة لزمه بدنة فان عجز فالأحوط ان لم يكن اقوى بقرة فان عجز فشاة كما انّ الأحوط (4)ان لم يكن اقوى لمن عجز عن البدنة بالوطى قبل المشعر البقرة فان لم يجد فسبع شياة ثمّ الإتيان بالبدنة عند التمكّن منها و اذا تجاوز المحرم النّصف من طواف النّساء ثمّ واقع لم تلزمه الكفّارة و بنى على طوافه و الأحوط اعتبار خمسة اشواط منه في ذلك بل الأحوط وجوبها بالمواقعة قبل التّمام و لو شوطا و لو عقد المحرم لمحرم امرءة و دخل فعلى كلّ واحد منهما بدنة مع علمهما بالإحرام و الحرمة بل الأحوط (5)ان لم يكن اقوى ذلك مع الجهل أيضا بل لو كان العاقد للمحرم محلّا عالما بالحرمة و الأحرام و دخل بها وجبت عليه فضلا عن الدّاخل بل وجبت أيضا على الامرأة ان كانت محلّة اذا كانت قد علمت انّ الّذي تزوّجها محرم بل لا يبعد الحاق المحلّ المتزوّج محرمة عالما بها بذلك أيضا و لو عقد المحرم الأمرة المحرمة للزّوج الحلال ففى ثبوت البدنة على العاقد وجه موافق للاحتياط و لكن الأقوى العدم هذا كلّه في البدنة و امّا وجوب الإتمام و القضاء فهو مختصّ بغير العاقد و لو جامع في احرام العمرة المفردة قبل السّعى فسدت عمرته و عليه بدنة و قضائها في الشّهر الدّاخل و امّا لو كانت عمرة تمتّع فالأحوط قطعها و استيناف عمرة متمتّع بها من الميقات مع سعة الوقت و مع ضيقه الإتيان بحجّ (6)افراد و عمرة مفردة ثمّ الإتيان بحجّ تمتّع من قابل و ان كان الاكتفاء باتمام العمرة و الحجّ (7)لا يخ من قوّة هذا كلّه في الجماع قبل السّعى امّا اذا كان بعده فلا فساد في عمرة التمتّع و ان وجب عليه بدنة للمؤسر و بقرة للمتوسّط و شاة للمعسر بل و لا فساد في المفردة بذلك أيضا على الأصحّ ثمّ الأقوى وجوب اتمام العمرة المفردة الفاسدة ثمّ استينافها كالحجّ الفاسد بل الظّاهر كون الأولى هى الفرض و الثّانية عقوبة نحو ما سمعته في الحجّ و ح فالمراد بالفساد النقصان لا المعنى المصطلح و الأحوط ان لم يكن اقوى الإتيان بالعمرة المستانفة في الشّهر الدّاخل و لو نظر الى غير اهله فامنى كان عليه بدنة ان كان مؤسرا و ان كان متوسّطا فبقرة و ان كان معسرا فشاة و
1) الأحوط في المطاوعة إذا كانت عالمة بالحرمة ثبوت الكفارة عليها أيضا و مع كونه قبل المشعر الحج من قابل أيضا ظم طبا مد ظله
2) لكن الأحوط الكفارة ظم طبا دام ظله
3) و هو ما لو كان محرما و الأمة أو الزوجة محلة فأكرهته أو طاوعتها ظم طبا مد ظله
4) لا يجب هذا الاحتياط نعم يجب الإتيان بالبدنة عند التمكن ظم طبا
5) لا يجب هذا الاحتياط ظم طبا مد ظله
6) بعد إتمام تلك العمرة م طبا دام مجده
7) لا يترك الاحتياط بالإتيان بالحج من قابل أيضا بل بالتفريق المذكور سابقا ظم طبا دام ظله
المرجع في الثّلاثة الى العرف و لا فرق في الحكم المزبور بين قاصد الامناء و غيره و الشّهوة و عدمها و غير معتاد الأمناء بذلك و معتاده و ان كان الأحوط في الأخير و الأوّل اجراء حكم الاستمناء عليه مع ذلك و لو نظر الى امرأة او مسّها بغير شهوة لم يكن عليه شيء و ان امنى مع عدم اعتياده و عدم قصده امّا معهما فالمتّجه البدنة كما لو نظر اليها بشهوة فامنى و لو مسّها بشهوة كان عليه شاة و ان لم يمن و ان كان (1)الأحوط البدنة مع الأمناء و لو قبّل امرأة بغير شهوة كان عليه شاة و لو كان بشهوة كان عليه بدنة و لو قبّلها و قد طاف طواف النّساء و لكن لم تطف استحبّ له اهراق دم شاة من عنده و لا شيء على قبلة الأمّ و نحوها ممّا هى قبلة رحمة و لو امنى عن ملاعبته بامرأة كان عليه بدنة بل و عليها اذا كانت مطاوعة و لو استمع من يجامع فامنى من غير نظر الى الامرأة لم يلزمه شيء و كذا لو استمع كلام امرءة فامنى مع عدم الاعتياد بل و معه و ان كان الأحوط اجراء حكم الاستمناء عليه و كذا لا شيء لو نظر الى الرّجل المجامع او الى الذّكرين المتجامعين او ذكر و بهيمة فامنى و لو حجّ او اعتمر تطوّعا فافسد بالجماع مثلا ثمّ احصر كان عليه بدنة للإفساد و دم للاحصار و كفاه قضاء واحد في سنته او في القابل و قضاء كل حجّ فاسد على الفور و ان لم يكن حجّ الإسلام و نحوه ممّا هو فورىّ
و فيما يحرم منه على المحرم ابتداء و استدامة دم شاة مع العلم و العمد من غير فرق بين الأكل و الشّم و النّجور و التّداوى و غير ذلك ممّا يحرم عليه منه بل استعمل دهنا مطيّبا و لو في حال الضّرورة و لو سعوطا او احتقانا وجبت الشّاة نعم ان كان عليه او على ثوبه و سهى عن ازالته الى ان احرم او وقع عليه و هو محرّم او سهى فتطيّب وجبت ازالته بنفسه او بغيره و لا كفّارة عليه بغسله بيده و ان كان الأولى (2)غسل الحلال له بل لا يبعد تعيّنه اذا كان غسله بيده يستلزم بقاء الطيب بيده و لا باس بخلوق الكعبة و ان كان فيه زعفران و كذا لا باس بالفواكه كالأترج و التفاح و الرّياحين كالنّيلوفر و الورد و نحوهما بناء على تحريم ذلك و نحوه على المحرم و ان الأحوط الكفّارة به أيضا كما انّ الأحوط التكفير بالدّم بالادّهان بالسّمن و نحوه ممّا يجوز اكله للمحرم و ان كان الأقوى العدم
ففى كلّ ظفر مدّ من طعام الى ان يبلغ العشرة او العشرين و ح ففى اظفار يديه و رجليه في مجلس واحد اذا لم يتخلّل
التّكفير دم واحد و لو كان كلّ واحد منهما في مجلس لزمه دمان و الأحوط ثبوت الدّم ببلوغ الخمسة كما انّ الأحوط ان لم يكن اقوى في اليد النّاقصة اصبعا ذلك أيضا و الأحوط اعطاء حكم الأصليّة لليد الزّائدة بل و كذا الأصبع الزّائدة و ان كان الأقوى (1)خلافه و لو تخلّل التكفير عن السّابق قبل البلوغ الى حدّ يوجب الشّاة تعدّد المدّ بحسب تعدّد الأصابع و لو كفّر بشاة لليدين او الرّجلين ثمّ اكمل الباقى في المجلس وجب عليه شاة اخرى و لو قلم تمام اليدين و احدى الرّجلين مثلا في مجلس واحد او بالعكس فالأحوط المدّ للزّائد على العشرة مع الشّاة و الفدية لكلّ ظفر و لو قلم من كلّ من اليدين و الرّجلين ما ينقص عن المجموع و لو يسيرا وجبت الفدية لكلّ ظفر و بعض الظّفر كالكلّ في الاحوط نعم لو قصّه دفعات مع اتّحاد المجلس لم تتعدّد الفدية و لو تغاير فالأحوط التعدّد و لو افتاه مفت خطأ بتقليم ظفر فقلم و ادماه لزم المفتى شاة و ان لم يكن محرما بل و لا من اهل الاجتهاد نعم يعتبر صلاحيّة للإفتاه بزعم المستفتى و لو تعمّد المستفتى الأدماء فلا شيء على المفتى و الأحوط قبول قول المستفتى في الأدماء و ان كان الأقوى خلافه كما ان الأحوط الكفّارة على المفتى لو افتى غيره فقلم السّامع فادمى و ان كان الأقوى خلافه و لا ضمان على المفتى لو افتى بالإدماء او بغيره من المحظورات و ان كان هو الأحوط و الأقوى وجوب الشّاة الواحدة على المفتين اجمع اذا كان استناد القلم الى فتواهم لا سيّما اذا كان الفتوى منهم دفعة و ان كان الأحوط العدد بقلع الضّرس بل و السّن و ان لم يدم (2)
من لبسه حال الأحرام عامدا عالما كان عليه دم شاة بل لو اضطرّ الى لبس ثوب يتقى به الحرّ او البرد كان عليه ذلك أيضا و ان جاز له ذلك حتّى السّراويل بل (3)الأحوط ذلك أيضا لو لبس الخفّين او الشّمشك و لو مضطرّا و الأحوط شمول اللّبس للتوشّح و الحاق الدّرع المنسوج و نحوه بالمخيط و كذا القباء اذا لبسه المضطرّ غير مقلوب و الطّيلسان اذا زرّه
و في حلق شعره عامدا عالما بل مطلق ازالته شاة او اطعام ستّة مساكين لكلّ مسكين مدّان او صيام ثلاثة ايّام و لو لغير ضرورة و ان كان (4)الأحوط ح الشّاة كما انّ الأحوط احد الثّلاثة (5)في شعر البدن عدا الإبطين امّا هما ففى نتفهما دم و في احدهما (6)اطعام ثلاثة مساكين و الأحوط الدّم أيضا في قصّ الشّارب و حلق العانة كما انّ الأحوط و الأقوى
الحاق الحلق بل مطلق الإزالة بالنتف بل الأحوط اجراء حكم البعض على الكلّ و المدار على صدق مسمّى حلق الرّأس امّا مع عدمه فالأحوط الدّم مع المساواة لنتف الإبطين او ازيد و الصّدقة بمهما كان فيما دون ذلك و لا فرق في ترتّب الفدية على المحرم بالحلق بين فعله بنفسه او بغيره مع الأذن له سواء كان الخالق محلّا او محرما امّا اذا لم يأذن له فحلق رأسه على وجه لا يستند الفعل اليه و لو بالرّضا منه فلا فدية على احد منهما كما لا فدية على المحرم الحالق للمحلّ و لو مسّ لحيته او رأسه فوقع منهما شيء و لو شعره اطعم كفّا من طعام و يستحبّ الكفّان و لو فعل ذلك في الوضوء بل مطلق الطّهارة و لو التيمّم لم يلزمه شيء و ان كان الأحوط الكفّ أيضا بل الدّم لو كان السّاقط كثيرا و في التّظليل سائرا و لو لضرورة شاة و الأحوط الصدقة مع ذلك بمدّ عن كلّ يوم و احوط منه شاة لكلّ يوم على المختار نعم الظّاهر تعدّد الشّاة بتعدّد النّسك كما في العمرة و الحجّ بل الأحوط تعدّدها في المضطرّ بتعدّد السّبب كما لو ظلّل مثلا للصّداع ثمّ ارتفع فكشف ثمّ اصابه سبب اخر اقتضى التّظليل بل لو عاد عليه ذلك السّبب تعدّد أيضا و ان لم يكن قد كفّر للأوّل بل الأحوط ذلك أيضا في المختار لو عصى فظلّل ثمّ تاب ثمّ عاد و كذا تجب الشّاة لو غطّى رأسه بثوب مثلا او طيّنه بطين ستره او ارتمس في الماء او حمل على رأسه ما يستره بل الأحوط تعدّدها لكلّ يوم على المختار و ان كان الأقوى خلافه نعم لو كرّر المختار التّغطية تعدّدت و ان كان في مجلس واحد و لا تتعدّد بتعدّد الغطاء و لا فدية بستر بعض الرّأس بحيث لا يخرجه عن كونه مكشوفا كالنّقطة من الطّين و عصام القربة و الخيط و نحو ذلك نعم تتحقّق التّغطية بالسّائر و لو الرّقيق الّذي يحكى ما تحته و اللّه العالم
و في المكذب منه مرّة شاة و مرّتين بقرة و ثلاثا بدنة و في الصّدق منه ثلاثا شاة و لا كفّارة فيما دون ذلك و ان وجب (1)الاستغفار و التّوبة و لا يعتبر توالى الأيمان (2)الثّلاث في الأخير فضلا عن الأوّل و لو اضطرّ الى اليمين لإثبات حقّ او نفى باطل فلا كفّارة و لا اثم و ان كان الأحوط ذلك نعم لو اريد به اكرام اخيه لو قال له لا تفعل فحلف على الفعل مرارا لا كفّارة و الظّاهر انّ وجوب البقرة بالمرّتين و البدنة بالثّلاث اذا لم يكن كفّر عن السّابق فلو كفّر عن كلّ واحدة فالشّاة ليس الّا او ثنتين فالبقرة و لو كنّ ازيد من الثّلاث و لم يكن قد كفّر فليس الّا
واحدة و كذا في ثلاث الصّدق و لا شيء في الفسق سوى الاستغفار و لكن يستحبّ له الصّدقة بشىء بل بالبقرة و اللّه العالم
غير المستثنى و لو كان القالع حلالا و في الكبيرة بقرة و الصّغيرة شاة و ابعاضها قيمته الّا اذا اعادها الى مكانها او مساويه في الجودة و الّا ففى الحرم و قد عادت على ما كانت عليه و الّا بان جفّت و لم تفدها الإعادة فالكفّارة بحالها و لا كفّارة في قلع الحشيش و ان اثم الّا ما استثنى و ان كان الأحوط الصّدقة بما يتيسّر و احوط منه ضمانه بقيمته و اللّه العالم تتمّة اذا اجتمعت اسباب الكفّارة مختلفة كالصّيد و اللّبس و تقليم الأظفار و الطّيب لزم عن كلّ واحد كفّارة سواء فعل ذلك في وقت واحد او وقتين كفّر عن الأوّل او لم يكفّر بل لو كرّر السّبب الواحد و كان كالصّيد و الوطء و نحوهما ممّا لم يفرق الشّرع و لا العرف في صدق السّبب من مسمّاه بين اتحاد المجلس و الوقت و تعدّدهما و تخلّل التّكفير و عدمه لزمه أيضا لكلّ مرّة كفّارة فلو كرّر الايلاج و الإخراج في الموطوءة الواحدة في المجلس الواحد تكرّرت (1)الكفّارة نعم لو لم ينزع الذّكر من الفرج كان وطيا واحدا و ان تكرّر الانزال منه و التّحريك بالذّهاب و الإياب امّا لو كرّر الحلق فان كان في وقت واحد لم تتكرّر الكفّارة نعم ان كان الحلق في وقتين بان حلق بعض رأسه غدوة و الاخر عشيّة تكرّر الكفّارة و لو لبس ثيابا متعدّدة واحدا بعد واحد تكرّرت الكفّارة و ان كان في مجلس واحد و كانت الثّياب من صنف واحد بل لو كرّر لبس الثّوب الواحد بان نزعه ثمّ لبسه و هكذا تكرّرت أيضا بل لو لبس الثّياب المتعدّدة دفعة واحدة تكرّرت أيضا على الأصحّ و لو تطيّب مرّة بعد اخرى تعدّدت أيضا امّا اذا جمع انواعا من الطّيب و تطيّب به دفعة فلا تعدّد و كذا لو تكرّر منه تناول الطّيب في وقت واحد على وجه يعدّ تطيّبا واحدا و لو قبّل متعدّدا بان نزع فاه ثمّ عاد فقبّل تكرّرت أيضا بل الأحوط ان لم يكن اقوى تكرّرها يتكرّر التقبيل و ان لم ينزع فاه و بالجملة فالمدار على صدق تعدّد السّبب عرفا و اتّحاده و كلّ محرم لبس او اكل عامدا عالما ما لا يحلّ اكله او لبسه و لم يكن له مقدّر شرعى كان عليه دم شاة بل هو كك في كلّ محرّم على المحرم ممّا لم ينصّ (2)على عدم الكفّارة فيه او نصّ على انّ فيه دما من غير تعيين نعم لا كفّارة على السّاهى و النّاسى و الجاهل في غير الصّيد و ان استحبّ اطعام مسكين
في استعمال الطّيب بجهالة و التصدّق بكفّ من طعام في تقليم ظفر من اظفاره ناسيا و بما سمعته في سقوط الشّعر منه بلا قصد بل يستحبّ له اذا فرغ من مناسكه و اراد الخروج من مكّة شراء تمر بدرهم ثمّ التصدّق به ليكون كفّارة لما اكل او دخل عليه في احرامه ممّا لا يعلم به و امّا الصّيد فتثبت فيه الكفّارة مع السّهو و الجهل بل الظّاهر ثبوت الكفّارة به على المجنون فيخرجها بنفسه ان افاق و الّا فوليّه نعم لو كان مجنونا احرم به الوليّ فالكفّارة على الوليّ مثل الصّبى و اللّه العالم و الحمد للّه ربّ العالمين
تكملة في الصّدّ الّذي هو الامتناع عن فعل النّسك الّذي احرم له بالعدوّ و الاحصار الّذي هو الامتناع كذلك بالمرض
الّذي تلبّس باحرام الحجّ ثمّ صدّ تحلّل بمحلّله من كلّ ما احرم منه حتّى النّساء اذا لم يكن له طريق غير موضع الصّد او كان له و قصرت نفقته امّا اذا لم تقصّر وجب عليه سلوكه و استمرّ على احرامه و ان كان اطول بل لو خشى الفوات ح لم يتحلّل و صبر حتّى يتحقّق ثمّ يتحلّل بعمرة مفردة كغيره ممّن يفوته الحجّ بغير الصدّ و لا يجوز له التّحلل بخوف الفوت بل و لا بالعلم به قبل تحقّقه على الأصحّ ثمّ يأتي بالحجّ في القابل واجبا ان كان الحجّ واجبا عليه وجوبا مستقرّا او كان مستطيعا في السّنة القابلة و الّا اتى به ندبا و لا يتحلّل المصدود الّا بعد ذبح الهدى او نحره في محلّ صدّه او يبعثه و زمان النّحر من حين الصدّ الى ضيق الوقت عن الحجّ و لا يجب عليه التّاخير الى حصول الضّيق و ان ظنّ (1)انكشاف الصدّ قبله الّا انّ الأحوط الذّبح او النّحر في يوم النّحر و امّا مكانه فيجوز في الحلّ و الحرم بل في بلده و الأحوط وجوب نيّة التحلّل عند الذّبح و ان كان الأقوى خلافه كما انّ الأحوط الحلق (2)او التّقصير أيضا و ان كان الأقوى عدم اعتبار شيء منهما و لو كان قد ساق هديا ثمّ صدّا و احصر كفاه ما ساقه عن هدى التّحلل و ان كان هو الأحوط و لا بدل لهدى التّحلل اختيارا و لا اضطرارا فيبقى على احرامه ح مع العجز (3)الى ان يقدر عليه اتمام النّسك و لو عمرة و يتحقّق الصّدّ عن الحجّ بالمنع عن الموقفين بل يتحقّق أيضا بالمنع عما يفوت الحجّ بفواته منهما كما عرفت الحكم فيه في الأقسام الثّمانية و لا يجب الصّبر عليه حتّى يفوته الحجّ و لو وقف العامّة بالموقفين قبل وقته لثبوت الهلال عندهم دوننا و لم يمكن التاخّر عنهم فهو بحكم من فاته الحجّ لا بحكم المصدود و ان كان الأحوط اجراء الحكمين عليه و لو صدّ بعد ادراك الموقفين عن نزول منى خاصّة استيناف في الرّمى و الذّبح كما في المريض ثمّ حلق و
تحلّل و اتم باقى الأفعال فان لم يمكنه الاستنابة فالأقوى جواز التحلّل بالهدى مكانه و اولى من ذلك لو كان الصدّ عن منى و مكّة و لو صدّ عن مكّة خاصّة بعد الإتيان بافعال منى فان اتى بالطّواف و السّعى في تمام ذي الحجّة و لو بالاستنابة صحّ حجّه و الّا فالأقوى التحلّل بهدى و الأحوط البقاء على احرامه بالنّسبة للنّساء و الطّيب و الصّيد حتّى يأتي بباقى المناسك و لا يتحقّق الصّدّ بالمنع من العود الى منى لرمى الجمار الثّلاث و المبيت بها بل يحكم بصحّة الحجّ و يستنيب في الرّمى تلك السّنة مع الإمكان و الّا ففى القابل و ان كان المصدود معتمرا بعمرة تمتّع تحقّق صدّه بمنعه من دخول مكّة و بمنعه بعد الدّخول من الإتيان بالأفعال و لو بعضها بل هو كك في العمرة المفردة حتّى لو صدّ منها بعد التّقصير عن طواف النّساء جرى عليه حكم المصدود و ان كان الأحوط البقاء على احرامه بالنّسبة إليهنّ خاصّة ثمّ انّ التّحلّل بالهدى للمصدود رخصة لا عزيمة فيجوز له التحلّل بالعمرة في كلّ مقام يجوز له ذلك بدون صدّ و لا دم عليه بفوات الحجّ و ان كان هو الأحوط و لو حبس بدين فان كان قادرا عليه و لم يدفعه لم يتحلّل بالهدى و ان عجز عن ادائه تحلّل بالهدى و الأحوط مراعاة محلّل غير المصدود له أيضا و يتحقّق الصدّ بالحبس ظلما على مال او على الحجّ نفسه و لو صابر المصدود حتّى فات الحجّ لم يجز له التّحلل ح بالهدى سواء كان ذلك منه لرجاء زوال العذر او لا بل يتحلّل بعمرة مفردة كغيره ممّن يفوته الحجّ و لا دم عليه للفوات كما عرفت و ان كان هو الأحوط و عليه تدارك الحجّ ان كان قد استقرّ عليه قبل ذلك او كان باقيا على الاستطاعة و الّا فان كان ندبا فلا و ان وجب بالشّروع و كذا ما وجب عليه في عامه و لم يتحقّق التّقصير و ذهب استطاعته و لو استمرّ المنع عن مكّة بعد الفوات تحلّل من العمرة بالهدى بل لو صار الى بلده و لم يتحلّل و تعذّر العود في عامه لخوف الطّريق كان له التحلّل بالذّبح في بلده و ان كان الأحوط خلافه و لو علم انكشاف العدوّ قبل الفوت لم يجز قبل له التّحلّل نعم لو غلب على ظنّه انكشاف العدوّ قبل الفوات جاز له التّحلل فضلا عمّن كان يرجوه و ان كان الأحوط البقاء على احرامه كما في غيره من ذوى الأعذار فاذا لم يتحلّل و انكشف العدوّ و لم يفت الوقت اتمّ نسكه و لو اتّفق الفوات تحلّل بعمرة و لو تحلّل فانكشف العدوّ و الوقت متّسع للاتيان به وجب الإتيان بحجّ الإسلام مع بقاء الشّرائط و لا يشترط في بقاء وجوبه الاستطاعة من
بلده حينئذ و لو افسد حجّه فصدّ تحلّل و كان عليه بدنة للإفساد و دم للتحلّل و الحجّ من قابل للإفساد و ان كان الحجّ مندوبا و يسقط عنه وجوب الإتمام بالصّدّ و إن كان حجّ اسلام استقرّ وجوبه او استمرّ الى قابل فالأحوط ان لم يكن اقوى وجوب حجّتين عليه الأولى للإسلام و الثّانية للإفساد و لو تحلّل المصدود قبل الفوات و انكشف العدوّ في وقت يتّسع لاستيناف الحجّ وجب عليه فعله ان كان واجبا و بقيت عليه حجّة العقوبة و كذا يجب عليه فعل الحجّ أيضا ان كان الفاسد ندبا و ليس عليه حجّ اخر و لو انكشف و لم يكن قد تحلّل مضى في اتمام فاسده و قضاه واجبا و ان كان الفاسد ندبا فان فاته تحلّل بعمرة و قضى واجبا و ان كان ندبا و عليه بدنة الإفساد لا دم الفوات و لو فاته و كان العدوّ باقيا يمنعه عن العمرة فله التّحلّل من دون عدول الى العمرة و عليه دم التّحلل و بدنة الإفساد و القضاء على حسب ما عرفته و لو صدّ فافسد جاز له التحلّل أيضا و عليه بدنه الافساد و دم التّحلل و القضاء و ان بقى محرما حتّى فات تحلّل و القضاء بعمرة و لو لم يندفع العدوّ الّا بالقتال لم يجب سواء غلب على الظّنّ السّلامة او العطب من غير فرق بين المسلم و الكافر نعم يجوز له ذلك في الأوّل بخلاف ما لو ظنّ العطب او تساوى الاحتمالان و لو بدء العدوّ بالقتال فان اضطرّ الى الدّفاع وجب فانّ لبس جنّة للقتال ساترة للرأس كالجوشن او مخيطة كان عليه الفدية و لو قتل نفسا او اتلف ما لا لم يضمن و لو قتل صيد الكفّار كان عليه الفداء و لا قيمة للكفّار و لو طلب العدوّ مالا لم يجب بذله ان لم يكونوا مأمونين و ان آمنوا و كان ممكنا له وجب هذا كلّه في الصّدّ و
فمن تلبّس بالإحرام بحجّ او عمرة تمتّع او مفردة ثمّ احصر كان عليه ان يبعث ما ساقه ان كان ساق و الّا بعث هديا او ثمنه و لا يحلّ حتّى يبلغ الهدى محلّه و هو منى ان كان حاجّا كما ان زمانه يوم النّحر على الأحوط و ان كان الأقوى الحاق ايّام التّشريق به و فناء الكعبة ان كان معتمرا فاذا بلغ على مقتضى الوعد إن كان و الّا فالى ان يمضى زمان النّحر قصّر و احلّ من كلّ شيء على المحرم الّا النّساء خاصّة فليمسك عنهنّ حتّى يحجّ في القابل بنفسه او يطاف عنه طواف النّساء ان كان تطوّعا او واجبا غير مستقرّ او مستقرّا و قد عجز عن الرّجوع نعم لو كان واجبا مستقرّا و تمكّن من الرّجوع توقّف تمام الإحلال فيه على النّسك بل يقوى الحاق المستاجر و المتبرّع عن الغير بالمندوب أيضا في الاجتزاء بالنّيابة و لو احصر في عمرة
التمتّع فالظّاهر حلّ النّساء له بالتّقصير و ان كان الأحوط (1)الإتيان به و لو استنابة و لو بان للمحصر عدم ذبح هديه الّذي بعثه و كان قد تحلّل لم يكن عليه اثم و لا كفّارة فيما فعله من منافيات الأحرام و كان عليه هدى في القابل و ليمسك من حين بعث الهدى الى يوم الوعد بل الأحوط (2)من حين الانكشاف و لو بعث هديه ثمّ زال العارض من قبل التحلّل مضى لإتمام نسكه فان كان في عمرة مفردة اتمّها و ان كان في الحجّ و قد ادرك احد الموقفين صحّ حجّه و الّا تحلّل بعمرة مفردة و عليه في القابل قضاء الواجب المستقرّ او المستمرّ و يستحبّ له قضاء المندوب و لو علم الفوات او فات بعد البعث و زوال العذر قبل التّقصير فالأحوط و الأقوى وجوب المضىّ الى مكّة للتحلّل بالعمرة و اذا احلّ المعتمر عمرة مفردة بالتّقصير بعد البعث كان عليه فعل العمرة مع فرض استقرار وجوبها عليه سابقا او استمراره و الّا استحبّ له عند زوال العذر من غير مضىّ زمان و ان كان الأحوط له فعلها في الشّهر الدّاخل و القارن اذا احصر فتحلّل لم يحجّ في القابل الّا قارنا اذا كان قد تعيّن عليه ذلك بل و ان لم يكن في الأحوط و الأقوى نعم لو كان فرضه التمتّع و قرن للضّرورة ثمّ صدّ او احصر ثمّ تحلّل لم يتعيّن عليه القران و الأحوط في التّدارك الإتيان بمثل ما خرج عنه مط مع امكانه من غير فرق بين القران و غيره هذا و يستحبّ ان يبعث هديا مع من يريد الحجّ و يواعده يوم اشعاره و تقليده و نحره فيتجنّب الباعث ما يتجنّبه المحرم بعد اللّبس و النّزع و كشف الرّاس على صورة المحرم من دون تلبيته من ذلك اليوم الى زمان الوعد بالذّبح من يوم النّحر ان كان و الّا فالى مضىّ زمانه بل الأحوط له الكفّارة بفعل ما يوجبها على المحرم بل الأولى ذبح بقرة للبس الثياب لو فعله للتقيّة بل الأولى اجراء هذه الأحكام على باعث ثمن الهدى و المدار على التّخمين في الوصول الى الميقات و يستحبّ أيضا كيفيّة اخرى تقوم مقام الحجّ في كلّ سنة بان يبعث مع احد من اخوانه ثمن اضحيّة و يأمره ان يطوف عنه اسبوعا بالبيت و يذبح عنه فاذا كان يوم عرفة لبس ثيابه و الأولى ان تكون كثياب المحرم و تهيّأ و اتى المسجد و لا يزال في الدّعاء حتّى تغرب الشّمس و اللّه العالم و الهادى و الحمد للّه ربّ العالمين اوّلا و آخرا و ظاهرا و باطنا في سنة 1318
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله الطّاهرين الغر الميامين امّا بعد فيقول العبد العاثر المقصّر القاصر محمّد حسن بن المرحوم المبرور الشّيخ باقر انّه لما ادّب اللّه تعالى شأنه عباده في زماننا بقارعة الطاعون العظيم و ابتلاهم بطارقة خطبه الجسيم و صار ذلك سببا لاختلاط المواريث و اشتباه الحال فيها سألني بعض من لا يسعنى مخالفته و لا يمكننى مماطلته كتابة رسالة وجيزة في احكامها و استخرت اللّه تعالى شانه و اجبته الى ذلك و انتزعتها لهم من كتابنا الكبير نسأل اللّه تعالى التّوفيق و الهداية لنا و لهم و ان ينفعنا و ايّاهم بها في الدّنيا و الآخرة فانّه ولىّ التّوفيق و نعم المولى و الرّفيق و عليه توكّلت و به استعنت و رتبتها على مقدّمات و مقصدين و خاتمة
و فيها فصول
و هى امّا نسب و هو الاتّصال بالولادة على الوجه الشّرعى او ما في حكمه بانتهاء احد الشّخصين الى الاخر كالأب و الابن او بانتهائهما الى ثالث مع صدق الرّحم عرفا فلا ارث بالزنا بخلاف الشبهة و نكاح اهل الملل الفاسدة و امّا سبب و هو الاتّصال بما عدا الولادة من ولاء او زوجيّة و النّسب ثلاث طبقات مترتّبة لإرث واحد من غير الأولى مع وجود وارث منها و كذا الثّانية بالنّسبة الى الثّالثة الاولى الابوان من غير ارتفاع و الولد ذكرا كان او غيره و ان نزل الثّانية
الاخوة و لو اناثا و اولادهم و ان نزلوا و الاجداد و ان علوا الثّالثة الأخوال و الاعمام للميّت او لآبائه و امّهاته و اولادهم و ان نزلوا و هى طبقة أولى الارحام و السّبب اثنان زوجيّة و ولاء و الثّانى مترتّب على النّسب بخلاف الاوّل فانّه يجامعه كما ستعرف إن شاء اللّه تعالى و هو ثلاث مراتب لا غير على الأصحّ ولاء العتق ثمّ ولاء ضامن الجريرة ثمّ ولاء الامامة (1)
اعلم ان لطبقات النسب عدا الثّالثة اقساما تسمّى اصنافا في كلّ طبقة صنفان ففى الأولى الابوان و الأولاد و في الثّانية الأخوة و الأجداد و امّا الثّالثة و هى طبقة أولى الأرحام فصنف واحد و هم اخوه الآباء و الامّهات و اولادهم و الاقرب من كلّ صنف يحجب الابعد منه دون الاخر فالاولاد للصّلب يحجبون الحفدة و لا يحجبهم الابوان و الجدّ الادنى يحجب الاعلى دون اولاد الاخوة و الاخوة يحجبون اولادهم دون الصّاعد من الاجداد و العمّ القريب يحجب البعيد من الاعمام و الأخوال و اولاد العمومة و الخولة و كذا الخال لما عرفت من اتحاد الصّنف
و الدّرجات فعمود النّسب الآباء و ان علو و الأولاد و ان نزلوا و من عدا هؤلاء من الاقارب فهم في حاشية من النسب نعم الحواشى مختلفة في القرب و البعد فالأقرب منها الأخوة و الاخوات و اولادهم المجتمعون بالميّت في الابوين ثمّ الاعمام و الاخوال المجتمعون به في الاجداد ثمّ اعمام الابوين و اخوالهما و اولادهم المنتهون الى اجداد الأجداد و قد عرفت انّ الأبوين و الاولاد من العمود هم اهل الطبقة الاولى لا يرث مناسب من غيرها و الاجداد من العمود و الاخوة و اولادهم من الحاشية هم اهل الطبقة الثّانية المحجوبة بمن قبلها الحاجبة لمن بعدها و الحواشى الباقية كلّهم اهل الطبقة الثّالثة لكنّهم يترتبون فيها فلا يرث احد من العليا مع وجود احد من الدّنيا فيحجب ابن العمّ و ان نزل عمّ الأب و ابن عمّ كذلك عمّ الجدّ و هكذا و امّا الدّرجة فهي معتبرة في الطّبقات كلّها لكنّها في الاوّلتين تراعى في الاصناف
1) و سيجيء الاشارة الى العبد المشترى من الزكاة إن شاء اللّه تعالى صدر مدّ ظلّه
و في الثّالثة في الحواشى فالبطن الاسفل من الاجداد يمنع الاعلى و الاعلى من غيرهم مط يمنع الاسفل و لا يشركون في الارث الّا اذا تساو وافى الدّرج و ستعرف إن شاء الله تعالى ان المتقرب بالابوين في جميع حواشى النّسب و لو واحدا انثى يمنع المتقرّب بالاب خاصّة و ان كان مع المتعدّد ذكرا لكن بشرط اتحاد القرابة و تساوى الدّرج كالاخوة للأبوين مع الاخوة للأب و الاعمام و الاخوال لهما مع الاعمام و الاخوال له فلو اختلف القرابة اشتركا ان استوى القرب كالعمّ لهما مع الحال له و بالعكس فهما من هذه الجهة حينئذ كالصّنفين و اللّه العالم
و كيفيّة اجماعها و بعض المسائل المتعلّقة بها و فيها أيضا فصول
النّصف و الرّبع و الثّمن و الثّلثان و الثّلث و السّدس اى النّصف و نصفه و نصف نصفه و الثلثان و نصفهما و نصف نصفهما فالنّصف نصيب الزّوج مع عدم الولد و ان نزل و البنت المتّحدة و الاخت للأب و الام او للأب مع عدم ذكر مساو في القرب و الّا فللذّكر مثل حظّ الأنثيين و الرّبع سهم الزّوج مع الولد و ان نزل و الزّوجة مع عدمه واحدة كانت او متعدّدة و الثمن سهم الزّوجة و ان تعدّدت مع الولد و ان نزل و الثلثان سهم البنتين فصاعدا مع عدم الذكر المساوى و سهم الاختين فصاعدا للأب و الامّ او للأب كك و الثلث سهم الامّ مع عدم من يحجبها من الولد و ان نزل و الاخوة و سهم الاثنين فصاعدا من ولد الامّ و السّدس سهم كلّ واحد من الابوين مع الولد و ان نزل و سهم الامّ مع الاخوة للأب و الامّ او للأب مع وجود الاب كما ستعرف في الموانع و سهم الواحد من ولد الامّ ذكرا كان او انثى
احدها من لا يرث الّا بالفرض خاصّة و هى الزّوجة على الأصحّ من عدم الرّدّ عليها و كك الزّوج الّا في صورة نادرة و هى اذا لم يكن وارث عداه غير الامام عليه السّلام فانّه يردّ عليه ح على الاقوى ثانيها من لا يرث الّا بالفرض
او مع الردّ و هى الامّ من بين الانساب ثالثها من يرث بالفرض تارة و بالقرابة الأخرى و هم الاب و البنت و البنات و الأخت و الاخوات و كلالة الامّ فانّ الاب يرث بالفرض مع وجود الولد و مع عدمه بالقرابة و بالعكس البنت و البنات و كذا الأخت و الاخوات بالقرابة مع وجود الأخ و بالفرض مع عدمه و كلالة الأمّ بالفرض مع عدم الجدّ و بالقرابة معه رابعها من لا يرث الّا بالقرابة و هم من عدا هؤلاء كما لإخوة و الاجداد و الاعمام و الأخوال خامسها الارث بالولاء الّذي ستعرف تفصيل الحال فيه إن شاء اللّه تعالى
الّا انّ الصّحيح منها ثلاثة عشر و الباقى ممتنع و لو للعول فالنّصف يجتمع مع مثله كزوج و اخت و مع الرّبع كزوج و بنت و مع الثّمن كزوجة و بنت و مع الثلث كزوج و أمّ مع عدم الحاجب و مع السّدس كزوج و واحد من كلالة الامّ و الرّبع مع الثلثين كزوج و ابنتين و مع الثلث كزوجة و متعدّد من كلالة الأمّ و مع السّدس كزوجة و متّحد من كلالة الامّ و الثّمن مع الثلثين كزوجة و ابنتين و مع السّدس كزوجة واحد الابوين مع الولد و الثلثان مع الثلث كأختين فصاعد الاب مع الاخوة لأمّ و مع السّدس كبنتين واحد الابوين و السّدس مع السّدس كالأبوين مع الولد
و هو توريث ما فضل من السّهام من كان من العصبة من غير ردّ على ذي السّهام و انّما المعلوم من دين آل محمّد ص انّه اذا ابقت الفريضة شيئا فان كان هناك مساو لا فرض له فالفاضل له بالقرابة مثل ابوين و زوج فللأمّ ثلث الاصل و للزوج نصفه و للأب الباقى و لو كان له اخوة كان للأمّ السّدس و للزوج النّصف و للأب الباقى و هكذا و ان لم يكن له قريب مساو بل كان بعيدا لم يرث شيئا بل يردّ الفاضل على ذي الفرض عدا الزّوج و الزّوجة فانّه لا يردّ عليهما في هذا الحال بل بفيهما و غيرهما من العصبة التّراب مثل ابوين و بنت و اخ او عمّ
فانّ للبنت النصف و للأبوين لكلّ واحد منهما السّدس و يبقى سدس يردّ عليهم اخماسا على نسبة سهامهم و لا يعطى الاخ و لا العمّ شيئا و كذا من ضروريّات مذهبنا عدم العول في الميراث فانّ من احصى عدد رمل عالج يعلم انّ السّهام لا تعول عن ستّة و لا تكون اكثر منها و تعالى اللّه ان يفرض في مال ما لا يقوم به و لكن لم يعلم اوّل من عال من قدم اللّه و من اخّر في مقام اجتماعها فعالها و لو علم كما علم اهل بيت الوحى ما عالت فريضة ابدا اذا العول لا يكون الّا بمزاحمة الزّوج او الزّوجة مع البنت او البنات او مع الاخت او الاخوات للأبوين او للأب و النقص حينئذ مختصّ بهنّ دون الزّوج و الزّوجة و دون من يتقرّب بالامّ و دون غيرهم من ذوى الفروض ففى مثل زوج و ابوين و بنت يأخذ الزّوج و الابوان نصيبهما و تاخذ البنت الباقى و ان نقص عن النّصف و زوج و احد الابوين و بنتين فصاعدا يأخذ الزّوج و احد الابوين نصيبهما و تاخذ البنتان الباقى و ان نقص عن الثلثين و زوجة و ابوين و بنتين يأخذ الزّوجة الابوان نصيبهما و البنتان الباقى و ان نقص عن الثلثين و زوج مع كلالة الامّ و اخت او اخوات لأب و أمّ او لأب يأخذ الزّوج و كلالة الامّ نصيبهما و الاخت او الاخوات الباقى و ان نقص عن النّصف او الثلثين و اللّه العالم
مناسبا كان او مساببا بولاء و لو شاركه من لا فرض له ممّن هو متّحد معه في الوصلة الى الميّت فالمال لهما و لو على التفاوت بين الذّكر و الانثى و ان اختلفت اى الوصلة فلكلّ طائفة نصيب من يتقرب به كالخال او الاخوال و الخالة او الخالات مع العمّ او الاعمام او العمّة او العمّات فللخئولة نصيب الامّ و هو الثّلث و للعمومة نصيب الاب و هو الثّلثان و ان كان الوارث ذا فرض اخذ نصيبه فان لم يكن معه مساو في طبقته كان الردّ عليه مثل بنت مع اخ او اخت
مع عمّ فلكلّ واحدة نصيبها و الباقى يردّ عليها لما عرفت من عدم الارث بالعصبة عندنا كما انّك قد عرفت عدم الردّ على الزّوجة مطلقا (1)و لا على الزّوج مع وجود وارث عدا الامام و ان كان معه مساو ذو فرض و كانت التركة بقدر السّهام كأبوين و بنتين قسمت على الفريضة و ان زادت كان الزائد ردّا عليهم بقدر السّهام على الأصحّ كأبوين و بنت فانّ السّدس الزّائد يردّ عليهم اخماسا ما لم يكن حاجب لأحدهم عن الردّ كما لو كان اخوة في المثال المزبور فيختصّ الردّ ح بالبنت و الاب ارباعا او يكون متقرّبا بالابوين او بالاب على الأصحّ كما في كلالة الامّ مع الاخت للأبوين او الاب فانّ الردّ مختصّ بهما ح على الأصحّ و ان نقصت التركة عن السّهام كان النقص داخلا على البنت او البنات او من يتقرّب بالاب من الاخت او الاخوات دون من يتقرّب بالامّ و دون غيره من ذوى الفروض لما سمعته من عدم العول عندنا فلا حاجة الى ذكر مثاله
كلّها لكن على حسب ما سبق فلا ارث ح للأبعد مع الاقرب الّا اذا كان الابعد ابن عمّ للأبوين فلأنّه يحجب العمّ لأب بالنصّ و الاجماع كما ستعرف إن شاء اللّه تعالى و لا يمنع البعيد القريب في غيره و لا يرث معه الّا اذا لم يزاحمه في استحقاق كما في اخ حرّ و ولد نصفه حرّ فانّ المال بينهما (2)نصفان بل الظّاهر انّه كذلك فيما لو ترك (3)جدّ الامّ و ابن اخ لها مع اخ لأب فانّ ابن الاخ للأمّ لا يحجبه الجدّ لها و لا يزاحم الاخ للأب فيرث مع الجدّ للأمّ او ترك اخوة لأمّ و جدّا قريبا لأب و جدّا بعيدا لأمّ سواء كان هناك اخوة للأب أم لا فانّ الجدّ القريب البعيد لا يزاحم الجدّ القريب و لا يحجبونه الاخوة للأمّ فيرث معهم او ترك مع الاخوة للأب جدّا بعيدا للأب و مع الاخوة للأمّ جدّا قريبا لها فانّ الجدّ البعيد للأب لا يزاحم الجدّ القريب فيما يرجع اليه و الاخوة للأب لا يحجبون الجدّ البعيد فيرث معهم ح و اللّه العالم
المقدّمة
و هى امور و المشهور منها ثلاثة
و هو ما
يخرج به معتقده او قائله او فاعله عن الإسلام و فيه مسائل
و لا يرث ذمّى و لا حربىّ و لا غيرهم من اصناف الكفّار مسلما و ان لم يكن له وارث الّا الامام ع بخلاف المسلم فانّه و ان بعد حتّى لو كان ضامن جريرة او مولى نعمة يرث الكافر و يحجبه و ان قرب فلو مات كافر و له ورثة كفار و وارث مسلم غير الامام ع كان ميراثه للمسلم خاصّة اوله و للإمام كما في الزّوجة على ما ستعرف (1)إن شاء الله نعم لو لم يخلف الكافر وارثا مسلما ورثه الكافر اذ الامام لا يحجب الكفار عن الارث لكن اذا كان الكافر اصليا اما لو كان مرتدّا عن فطرة بل او عن ملّة على الأصحّ ورثه الامام ع مع عدم الوارث المسلم او ما في حكمه
ان كان مساويا في الدّرجة و انفرد به ان كان اولى بل الظاهر (2)ان ذلك على جهة الكشف فيتبعه النماء المتخلل بين الوارث و الإسلام و لو كان بعد القسمة و لو بالقيم او مقارنا لهما او شكّ في ذلك لم يرث و كذا لو كان الوارث المسلم واحدا غير الإمام و الزّوجة و لو زوجا على الأصحّ امّا لو كان الامام فاسلم كان اولى منه ع و لو كان زوجة فاسلم قبل القسمة بينها و بين الامام ع اخذ ما فضل عن نصيب الزّوجة و منه يعلم انّ الاقوى فيما لو مات كافر و له ولد كافر و زوجة مسلمة بان مات في عدّتها منه بعد اسلامها مثلا (3)الشركة في الارث بينها و بين الامام ع فتأخذ نصيبها الاعلى و الباقى له ع و لو اسلم بعد قسمته بعض التركة شارك في الباقى على الأقوى مع المساوات و اختصّ مع الانفراد و لو اسلم بعد قسمة التركة قبل اقتسام من يزاحمه فيما بينهم شارك او اختصّ كما لو اسلم اخ مع الاخوة للأب او للأمّ بعد اقتسامهم المال ثلاثا و قبل القسمة فيما بينهم و ان كان للأبوين اختصّ بهما و الّا شارك فيهما او في الثّلث
و ان ارتدّ بعد ذلك المتبوع فيرث الكافر و يحجبه و لا يرثه
الكافر و كذا لو اسلم احدهما و هو طفل بل الاقوى الحاق اسلام احد الاجداد او الجدّات باسلام أحد الأبوين و ح فلو بلغ و امتنع عن الإسلام لم يقر على الكفر بل يكون مرتدّا ميراثه للإمام ان لم يكن له وارث مسلم و لا عبرة باسلام الصّبى قبل (1)بلوغه بعد الحكم بكفره تبعا و ان كان مراهقا (2)او بلغ عشرا على الأصحّ كما لا عبرة بكفره بعد الحكم باسلامه
كان لابن الاخ ثلثا التركة و لابن الأخت الثلث و استحبّ لهما الانفاق عليهم بنسبته ما اخذاه بل يستحبّ لهما دفع التركة اليهم اذا بلغوا مسلمين على الأصحّ (3)
ما لم يندرجوا في الكفّار بانكار ضرورىّ و نحوه كالخوارج و الغلات و الكفّار أيضا يتوارثون و ان اختلفوا في الملل و الحرب و عدمه على الأصحّ و المرتدّ عن فطرة تقسم تركته حين ارتداده و تبين زوجته و يقتل و لا توبة له بالنسبة الى الثلاثة و لا غيرها على الأصحّ (4)نعم تستناب المرأة المرتدّة عن فطرة فان لم تبت تحبس و تضرب اوقات الصّلاة و لا تقسم تركتها حتّى تموت و كذا يستتاب المرتدّ عن ملّة فان تاب و الّا قتل و لا تقسم تركته حتّى يقتل او يموت و ان لحق بدار الحرب على الأصحّ و اللّه العالم
و فيه مسائل
ظلما و لا يمنع اذا كان بحقّ و الخطأ و لو شبه عمد على الأصحّ يمنع الارث في الدّية دون غيرها على الاقوى من غير فرق في ذلك كلّه عندنا بين الوالد و ولده و غيرهما من ذوى الانساب و الاسباب كما لا فرق في الخطاء و العمد بين القتل بالسّبب و المباشرة و لا في الخطاء بين السّبب السّائغ و غيره و عمد الصّبى و المجنون (5)بحكم الخطاء (6)كالنّائم و السّاقط من غير اختيار و المشارك في القتل كالمنفرد و غير مستقرّ الحيوة بمعنى انّه لم يبق يوما او يومين او نصف يوم كالمستقرّ نعم لو كانت حياته غير مستقرّة على وجه لا يتحقّق فيه القتل كالمذبوح و نحوه لم يجر عليه الحكم المسألة
1) على اطلاقه ممنوع صدر مدّ ظلّه
2) لا يبعد الحكم بصحّة اسلام المراهق القادر على الاستدلال ظم طبا
3) الأصحّ وجوب الامرين من الانفاق و الدفع اليهم اذا بلغوا مسلمين ظم طبا
4) الأصحّ قبولها بالنسبة الى غير الثّلاثة ظم طبا
5) محلّ اشكال فلا يترك الاحتياط و لو بالصلح ظم طبا
6) على اطلاقه مشكل صدر مدّ ظلّه
و كذا لو كان له وارث كافر فانّ احدهما يكون محجوبا بقتله و الاخر بكفره و يختصّ ارثه بالامام حتّى المطالبة بالدّم (1)و ليس له العفو و لو كان للقاتل ولد ورث جدّه اذا لم يكن هناك ولد للصّلب و لا يمنع من الميراث لجناية ابيه
و تقضى منها ديونه و تنفذ منها وصاياه و يرثها كلّ مناسب و مسابب الّا من يتقرّب (2)بالامّ كالاخوة و الاخوات منها و ان كان لا يرث كلّ واحد من الزّوجين القصاص الّا انّه لو وقع التّراضى بين القاتل و اولياء المقتول بالدّية ورث كلّ واحد منهما
و فيه مسائل
حتّى على القول بملكه و انتقال ما في يده الى سيّده بموته ليس من الارث في شيء و لا فرق في ذلك بين القنّ و المدبّر و أمّ الولد و غيرهم و لا بين كون المولى (3)قريبا (4)و عدمه نعم في المكاتب المطلق الّذي يترك ما يفى بمكاتبته (5)خلاف و ح فمن مات و له وارث حرّ و اخر مملوك فالميراث للحرّ و ان بعد (6)حتّى ضامن الجريرة (7)دون الرقّ و ان قرب نعم لو تقرّب الحرّ بالمملوك لم يمنع و ان منع من تقرّب به كما لو كان الوارث رقّا و له ولد حرّ
نعم الظّاهر هنا مساواة الامام ع لغيره من الوارث المتّحد حيث يفرض عدم فكّه لقصور التّركة (8)او نحوه ممّا يوجب كون الارث له فاذا تحرّر بعد موت الموروث لم يشارك الامام ع مع فرض اتّحاده
بل و لا ضامن (9)جريرة (10)على الأصحّ سوى المملوك اشترى اتّحدا و تعدّد من التّركة و اعطى بقيّة المال ان لم يكن هو منها فان كان منها لم يحتج الى شراء و الاولى عتقه على كلّ حال و ان كان ممّن ينعتق على الميّت و ليس للسّيّد الامتناع
1) علم عنه روحى فداه و نوّابه صدر مدّ ظلّه
2) في غير الاخوة و الاخوات ممّن يتقرّب بالامّ اشكال فلا يترك الاحتياط ظم طبا
3) المدبّر القريب يرث مع تعدّد الورثة لانعتاقه قبل القسمة ظم طبا
4) غير المدبّر في بعض الصور صدر مدّ ظلّه
5) و الأقوى ما عليه المشهور من كون ما له لمولاه ظم طبا
6) في صورة وجود الضامن بل المعتق يحتمل وجوب الشراء كما سيأتي الاشارة اليه في الحاشية ظم طبا مدّ ظلّه
7) سيجيء قريبا ان شاء الله تعالى صدر مدّ ظلّه
8) سيأتي ان القصور لا يمنع من الشراء ظم طبا
9) في غير القرابة مشكل جدّا فلا يترك الاحتياط البتة صدر مدّ ظلّه
10) في منع وجود الضّامن بل مطلق من عدا القرابة اشكال فلا يترك الاحتياط بل لا ينبغى تركه اذا لم يكن في طبقته وارث سواه ظم طبا دام ظلّه
من البيع فان امتنع قوّم عليه قيمة عدل و اعتق بل الظّاهر ذلك أيضا لو طلب زائدا على قيمته و ان رضى العبد بدفعه كما انّ الظّاهر تولّى الحاكم او من يقوم مقامه ذلك كلّه مع عدم الوصىّ للميّت بل الاحوط مراعاته معه أيضا و لو فرض تعدّدهم و سبق فكّ احدهم لم يكن له مزاحمة غيره في قيمة فكّه و اللّه العالم
و لا شيء (1)منه على الاقوى فيكون الميراث ح للإمام عليه السّلام بل الظّاهر ذلك أيضا لو ترك وارثين او اكثر و قصرت التّركة من فكّهم اجمع فلا يفكّ ح احد منهم بشىء منها حتّى لو فرض وفاء نصيبه بفكّه على الاظهر (2)
و يختصّ (3)الباقى بغيره و ان تاخّر عنه في الطّبقة و يورث منه كلّما جمعه بجزئه الحرّ و لو تعدّد المبعّض و اتّحدت النّسبة اقتسموا ما يستحقّونه على الانفراد بالسّويّة و الّا اشتركوا فيما يستحقّه الاكثر حرّية لو انفرد بنسبة الحريّة فلو خلّف اولادا متعدّدين كلّ واحد منهم نصفه حرّ ليس لهم الّا نصف المال يقتسمونه بينهم بالسّويّة و لو خلّف ولدا نصفه حرّا و اخر حرّا كاملا كان للمبعّض الرّبع و للحرّ ثلاثة ارباع و لو خلّف ولدا نصفه حرّ و اخا كلّه حرّ كان المال بينهما نصفين او اخا نصفه حرّ و عمّا حرّا كاملا فللابن النّصف و للأخ الرّبع و الباقى للعمّ و لو خلّف ولدين نصفهما حرّ كان النّصف بينهما نصفين و لو كان احدهما ثلثاه و الاخر ثلثه حرّ كان الثّلثان بينهما اثلاثا و لا فرق في ذلك بين الوارث بالفرض و القرابة فلو كان نصف ذي الفرض حرّا فله النّصف ممّا يرثه بالفرض و الردّ على تقدير الحرّيّة على الأصحّ و اللّه العالم
بل و جميع اولى الارحام على الاقوى بل و الزّوج (4)نعم في الزّوجة مع انحصار الوارث بها التردّد و لا ينبغى ترك الاحتياط مع امكانه حتّى بالنّسبة الى الردّ عليها هنا و اللّه العالم هذا و قد يلحق باسباب المنع اللّعان الّذي هو سبب لسقوط نسب الولد نعم لو اعترف به بعد اللّعان
1) فيه اشكال بل لا يبعد وجوب الشّراء و كذا في الفرض اللّاحق خصوصا مع وفاء نصيبه يفكّه ظم طبا
2) وجوب الشّراء في الصّور الثّلاث لا يخلو عن وجه قوى صدر مدّ ظلّه
3) في فروع هذه المسألة تأمّل صدر مدّ ظلّه
4) لا يترك مراعاة الاحتياط في الزّوج و الأقوى في الزّوجة وجوب الشّراء و ان كان لا ينبغى ترك الاحتياط فيها أيضا ظم طبا
الحق به و ورثه الولد و هو لا يرثه كما ستعرفه إن شاء الله و الحمل فانّه لا يرث بشرط انفصاله حيّا و لو بجناية جان و لم يكن (1)مستقرّ الحيوة نعم لو سقط ميّتا لم يكن له نصيب و ان فرض حركته في بطن امّه حركة حىّ لكن يعزل له قبل ولادته نصيب ذكرين فلو اجتمع معه ح ذكر اعطى الثّلث و عزل له الثلثان او انثى اعطى الخمس او ذو فرضين اعطى النصيب الادنى ان كان ممّن يحجبه الحمل من الاعلى اليه كالزّوجة و ان كان (2)محجوبا به لم يعط شيئا حتّى يتبيّن الحال كالاخوة فان خرج حيّا فذاك و الّا ردّ المعزول الى الورثة على حسب ما تقتضيه قواعد الارث على تقدير عدمه نعم من كان له فرض لا يتغيّر بوجوده و عدمه كنصيب الزّوجة اذا كان معها ولد تعطى كمال نصيبها و امّا الغائب غيبة منقطعة فلا يلحق باسباب المنع لأنّ الأصحّ معاملته معاملة الاحياء في وارثيّته و موروثيّته (3)حتّى يتحقق موته و لو بانقضاء مدّة لا يعيش مثله اليها و كذا من مات و عليه دين فان الاقوى انتقال تركته الى الوارث متعلّقا بها حقّ الدّين و ان كان مستوعبا و اللّه العالم
و قد عرفت انه يكون عن اصل الارث و يسمّى
و يكون عن بعض الفرض و يسمّى بحجب النقصان و ضابط الاوّل مراعاة القرب او ما نزّله الشّارع منزلته فلا ميراث لولد ولد مع ولد ذكرا كان او انثى حتّى انه لا ميراث عندنا لابن ابن مع بنت نعم لا يمنع الابوان في الاولاد و ان نزلوا امّا هم فالاقرب منهم يمنع الابعد كما ان الولد و ان نزل يمنع من يتقرّب با الابوين او باحدهما كالاخوة و بينهم و الاجداد و آبائهم و الاعمام و الاخوال فلا يشارك الاولاد و ان نزلوا ح سوى الابوين و الزّوج او الزّوجة فاذا عدم الابوان و الاولاد فالوارث الاخوة و الاجداد لا غيرهم و ان منع الاخ ولد الاخ و هكذا كلّ اقرب منهم يمنع الابعد و لا يمنع الاجداد شيئا منهم و ان نزلوا كما انّهم لا يمنعون احدا من الاجداد و ان علا و انّما يمنعون من يتقرّب بالاجداد من الاعمام و الاخوال و اولادهم و هكذا الاجداد لو اجتمعوا بطونا متصاعدة فالادنى منهم يمنع الابعد و قد تقدّم ذلك و غيره سابقا و المناسب و ان بعد يمنع
مولى النّعمة و كذا ولىّ النعمة او من قام مقامه في ميراث المعتق بمنع ضامن الجريرة و هو يمنع الامام
فاثنان
فانّه و ان نزل ذكرا كان او انثى يمنع الابوين عمّا زاد من السّدس الّا مع البنت المتحدة معهما فانّه يبقى سدس يردّ عليهم اخماسا و مع احدهما يبقى ثلث يردّ عليهما ارباعا او مع البنتين فصاعدا مع احدهما فانّه يبقى أيضا سدس يردّ عليهم اخماسا و كذلك يحجب الزّوج و الزّوجة عن النصيب الاعلى الى الادنى فللزّوج و الزّوجة ح ثلاثة احوال الاوّل ان يكون هناك ولد و ان سفل فللزّوج الرّبع و للزوجة و ان تعدّدت الثمن الثانى ان لا يكون هناك ولد و لا ولد ولد و ان نزل فللزّوج النصف و للزّوجة الرّبع الثّالث ان لا يكون هناك وارث اصلا من مناسب و لا مسابب عدا الامام ع فالنّصف للزّوج و الباقى يردّ عليه على الأصحّ (1)بخلاف الزّوجة فانّ لها ح الرّبع و الباقى للإمام ع على الأصحّ أيضا
و لو على جهة الردّ لكن بشروط احدها ان يكونوا رجلين فصاعدا او رجلا و امراتين او اربع نساء ثانيها ان لا يكونوا كفرة و لا رقا قابل و لا قاتلين على الاظهر (2)(3)ثالثها ان يكون الاب موجودا رابعها ان يكونوا للأب و الامّ او للأب خامسها ان يكونوا موجودين حال موت الاخ فلا يكفى الحمل ح سادسها اعتبار حياتهم عند موت الموروث فلا يكفى وجود الاخوة الاموات بل لو اقترن موتهم بموته لا حجب بل و كذا لو اشتبه التقدّم و التاخّر حتّى في الغرقى على الأصحّ فلو مات اخوان غرقى و معهما ابوان و لهما اخ اخر حىّ او غريق لم يحجب الامّ عن الثّلث سابعها المغايرة فلو كانت الامّ اختا لأب فلا حجب كما يتفق في المجوس او الشبهة بوطى الرّجل ابنته فولدها اخوها لأبيها و لا يقوم اولاد الاخوة هنا مقام آبائهم فلا يحجبونها ح كما انّه لا يحجبها من الخناثى أقلّ من اربعة و اللّه العالم باحكامه
و قد عرفت انّهم طبقات ثلاثة و فيه ثلث فصول
الاوّل قد عرفت سابقا استقرار المذهب على ان
الطّبقة الاولى منها الابوان و الاولاد و فيه مسائل
قرابة بخلاف الامّ فانّ لها اذا كانت كك الثّلث فرضا و الباقى ردّا و لو اجتمع الابوان فللأمّ الثّلث فرضا و الباقى للأب مع عدم الاخوة الحاجبين و الّا كان لها السّدس و الباقى للأب و ان لم يرث الاخوة شيئا و لو انفرد الابن فالمال له قرابة و لو كانوا اكثر من واحد فالمال بينهم بالسّويّة و لو انفردت البنت فلها النّصف فرضا و الباقى ردّا او العصبة بعينها التّراب و لو كان معها اخرى فصاعدا فلهما و لهنّ الثّلثان فرضا و الباقى ردّا و العصبة بعينها التّراب و لو اجتمع الاولاد الذكور و الاناث كان للذّكر مثل حظّ الأنثيين و لو اجتمع الابوان او احدهما مع الاولاد فلكلّ واحد من الابوين السّدس و الباقى للأولاد بالسّويّة ان كانوا ذكورا و ان كان معهم انثى او اناث فللذكر مثل حظّ الأنثيين و لو كان معهم زوج او زوجة اخذا نصيبهما الادنى اى الرّبع او الثّمن و الابوان السّدسين و الباقى للأولاد نعم لو كان مع الابوين بنت خاصّة فللأبوين السّدسان و للبنت النّصف و الباقى يردّ عليهم اخماسا على حسب سهامهم ما لم يكن اخوة حاجبون و الّا كان الردّ على البنت و الاب ارباعا على نسبة سهامهما دون الامّ و لو دخل معهم زوج كان له نصيبه الادنى اى الرّبع و للأبوين السّدسان و الباقى للبنت لعدم العول عندنا و لو كان معهم زوجة اخذ كلّ ذي فرض فرضه فتأخذ البنت النّصف و الابوان السّدسين و الزّوجة الثّمن و الباقى ربع السّدس يردّ على البنت و الابوين اخماسا دون الزّوجة و مع الاخوة الحاجبين للأمّ يردّ على البنت و الاب ارباعا و لو انفردت احد الابوين مع البنت كان المال بينهما ارباعا فرضا و ردّا و لو دخل معهما زوج او زوجة كان الفاضل ردّا على البنت و احد الابوين دون الزّوج او الزّوجة و لو كان مع الابوين بنتان فصاعدا فللأبوين السّدسان و للبنتين فصاعدا الثّلثان بالسّويّة و لو كان معهم زوج او زوجة كان لكلّ واحد منهما نصيب الادنى اى الرّبع او الثّمن و للأبوين السّدسان و الباقى للبنتين فصاعدا
لعدم العول عندنا و لو كان مع البنتين احد الابوين كان له السّدس و للبنتين فصاعدا الثّلثان و الباقى يردّ عليهم اخماسا على حسب السّهام و لو كان معهم زوج كان النّقص داخلا على البنتين فصاعدا خاصّة لعدم العول عندنا و لو كان زوجة كان لها نصيبها الادنى و الباقى بين احد الابوين و البنتين فصاعدا اخماسا و لو كان مع الابوين خاصّة زوج فله النّصف و للأمّ ثلث الاصل و الباقى للأب و مع الاخوة الحاجبين للأمّ السّدس و الباقى للأب و لو كان معهما اى الابوين خاصّة زوجة فلها الرّبع و للأمّ الثّلث ان لم يكن اخوة حاجبون و الباقى للأب و معهم لها السّدس و الباقى له و اللّه العالم
في إحداهما لا فرض و هى حال عدم الولد و في الثّانية ذو فرض و هى حال الولد و ح امّا ان يردّ عليه او لا و للأمّ أيضا حالتان في كلّ منهما ذات فرض امّا السّدس او الثّلث مع الردّ و عدمه و البنت لها النّصف فرضا مع ردّ او نقص او لا فرض لها فيما اذا كان معها ابن و البنتان لهما الثّلثان مع ردّ او نقص او بدونهما او لا فرض لهما فيما اذا اجتمعا مع الابن
المسألة الثّالثة قد تلخّص أيضا ممّا ذكرناه انّه لو دخل احد الزّوجين على هذه الطّبقة فان كان على الابوين او احدهما خاصّة فله فرضه الا على النّصف و الرّبع و للأمّ بدون الحاجب الثّلث و معه السّدس و الباقى للأب قرابة و كذا لو انفرد له الباقى قرابة بعد فرض الزّوجين بخلاف الامّ فانّ لها مع الانفراد الثّلث فرضا و الباقى ردّا و لو دخلا اى الزّوجان على الاولاد فلهما فرضهما الادنى اى الرّبع و الثّمن و الباقى للولد بالقرابة ان كان ذكرا او ذكورا او مختلفين فلا نقص ح على الزّوجين و لا ردّ و لا نقص على الابوين و لهما ردّا و امّا البنت و البنات فلهما ردّ و يدخل النّقص عليهما اذا اجتمع مهما زوج و ابوان و مع البنات زوج و احد الابوين او ابوان و احد الزّوجين و المنقوص من البنت نصف سدس و من البنات مع الزّوج و احد الابوين كك و منهنّ مع الابوين و احد الزّوجين قدر نصيب الزّوجين فالنّقص على البنت في صورة واحدة و الردّ عليها في ثلاث و في البنات بالعكس و المردود
ربع السّدس في البنات و كذا في البنت مع الزّوجة و الابوين و فيها مع احدهما و الزّوج نصف السّدس و مع الزّوجة سدس و ربع سدس و اللّه العالم
في مقاسمة الابوين و الزّوجين و حجبهم عن اعلى السّهمين الى ادينهما و منع من عداهم من الاقارب على الأصحّ و لكنهم يترتّبون الاقرب فالاقرب فلا يرث بطن مع من هو اقرب منه الى الميّت و امّا كيفيّة ارثهم فيرث كلّ واحد منهم نصيب من يتقرّب به فلولد البنت نصيب امّه ذكرا كان او انثى و هو النصف ان انفرد او كان مع الابوين و يردّ عليه و ان كان ذكرا كما يردّ على امّه لو كانت موجودة و لولد الابن نصيب ابيه ذكرا كان او انثى جميع المال ان انفرد و ما فضل من الفرائض ان كان معه اهلها كالأبوين و الزّوج او الزّوجة و لو انفرد ولد الابن و ولد البنت كان لولد الابن و لو كان انثى متحدة الثّلثان اللّذان هما نصيب الابن في نحو الفرض و لولد البنت و ان تعدّدوا ذكورا الثّلث الّذي هو نصيب الامّ في الفرض على الأصحّ و لو كان زوج او زوجة كان لهما النصيب الادنى اى الرّبع و الثّمن و الباقى الولد البنت الثّلث و لولد الابن الثّلثان و تقتسم اولاد البنت نصيب امّهم للذكر مثل حظّ الأنثيين كما يقتسم اولاد الابن على الأصحّ
على الأصحّ من تركة ابيه ثياب بدنه و خاتمه و سيفه و مصحفه لا غيرها (1)اذا كان قد ترك غيرها على وجه يصدق عليه كون الحبوة بعض تركته و لم يكن المحبوّ سفيها (2)فاسد العقل على وجه لا يتأهّل الكرامة بها و لو كان على الميّت دين مستغرق فكّها المحبّو بما يخصّها منه إنشاء لأنّ الظّاهر مزاحمة الدّين و الكفن و الوصيّة لها مع توقّفها عليها لا (3)مع عدم ذلك بان امكن الوفاء و الكفن و تنفيذ الوصيّة من غيرها بل الظّاهر اعتبار الثلث منها مع فرض اطلاق الوصيّة و ان كان الأولى بل الاحوط اخذ قيمة ثلثها من المحبّو و دفع نفس الاعيان اليه كما انّه لو اوصى بعين من اعيانها اعطى المحبّو (4)خاصّة ما قابل (5)ثلثيها من الثّلث و المراد بالاكبر من لم يكن اكبر منه فيعطى ح تلك الاعيان و ان كان متّحدا و لو كان الاكبر انثى لم تعط و لو فرض
1) لا يترك الاحتياط في الأربعة الاخرى و هى الكتب و السّلاح و الرّحل و الراحلة و كذا فيما لم يترك مالا غيرها و كذا فيما لو كان سفيها ظم مدّ ظلّه
2) التقييد غير ثابت فالاطلاق لا يخلو عن قوة صدر الأقوى المزاحمة مطلقا ظم طبا
3) محتاج الى المراجعة صدر دام ظلّه العالى
4) الأقوى النفوذ من دون الاعطاء اذا لم يكن زائدا على ثلث تمام المال و الّا توقّف على اجازته ظم طبا
5) محتاج الى المراجعة صدر دام ظلّه العالى
تعدّد الاكبر اشتركا فيها على الأصحّ و لا يعتبر بلوغه حال الموت بل و لا انفصاله حيّا على الأقوى بل تعزل كالنّصيب من الميراث و لو تعدّدت الاعيان المزبورة فما كان منها بلفظ الجمع او نحوه كالثياب و الكسوة دخلت فيه و ما كان بلفظ الواحد كالسّيف و المصحف و الخاتم فواحد (1)و يترجّح ما يغلب نسبته اليه فان تساوت تخيّر الوارث (2)واحدا على الاظهر و يدخل في الاوّل العمامة و المنطقة من الثّياب و القلنسوة و الثّوب من اللّبد و الفرو و نحو ذلك نعم لا يندرج فيه ما اعدّه للبسه و لم يلبسه بل و ما لبسه بعنوان التجارة به كما انّه قد يتوقّف في المصحف المعدّ للحرز و البركة و نحوهما ممّا يستعمله من لم يحسن القراءة و ان كان الاقوى خلافه بل الظّاهر تبعيّة بيت المصحف له كتبعيّة حلية السّيف و جفنه و سيوره له أيضا
شيئا لكن يستحبّ اطعامهما و ان علوا في وجه قوىّ مع عدم الاقرب منهما سدس الاصل على الأصحّ اذا زاد نصيب الامّ او الاب عن ذلك مثل ان يخلف ابويه و جدّا و جدّه لأب و جدّ او جدّة لأمّ فانّ للأمّ ح الثّلث فيستحبّ اطعام ابويها نصف نصيبها اى السّدس بينهما بالسويّة بل لو كان الموجود منهما واحدا كان السّدس له و للأب الثلثين فيستحبّ اطعام ربعهما الذى هو سدس اصل التركة ابويه أيضا بالسّويّة و لو كان واحدا كان له أيضا و لو حصل لأحدهما السّدس من غير زيادة و حصل للاخر الزيادة استحبّ الطعمة من ذي الزيادة لأبويه دون صاحب السّدس فلو خلف ابوين و اخوة حاجبين للأمّ استحبّ الطّعمة بسدس الاصل من نصيب الاب لأبويه او احدهما دون الامّ الّتي ليس لها في الفرض الّا السّدس كما انّه لو خلف ابوين و زوجا استحبّ الطّعمة بالسّدس من نصيب الامّ الّتي لا حاجب لها دون الاب الّذي قد زاحمه الزّوج فلم يبق له الّا السّدس نعم في اعتبار بلوغ الزّيادة على السّدس السّدس في الاستحباب المزبور وجه و ح لا استحباب فيما لو اجتمع الابوان مع البنت او احدهما مع البنات فانّ الزّيادة على السّدس خمس الواحد فلو اطعم السّدس كانت هى الباقية للأبوين او احدهما و لكنّ الاوجه خلافه و هو استحباب أقلّ الامرين من السّدس و الزّائد
عليه بمعنى عدم نقصان الابوين عن السّدس و عدم استحباب اطعام ما زاد عليه و ان كان اكثر من السّدس كما في صورة حجب الامّ فانّ للأب ح خمسة من ستّة و لا يستحبّ اعطاء اربعة منها بل يطعم منها واحدا و هو سدس الاصل كما انّه يطعم في الفرض السّابق خمس الواحد و ان كان أقلّ من السّدس و اللّه العالم
منهم و هى الاخوة مط المسمون بالكلالة و اولادهم و الاجداد مط الذين قد عرفت استقرار المذهب على تاخّرهم عن الأبوين و الاولاد الوارثين و تقدّمهم على غيرهم مع فقدهم و فيه أيضا مسائل
و لو كان معه اخ او اخوة منهما أيضا فالمال بينهم بالسّوية و لو كان معه و او معهم انثى او اناث منهما أيضا فللذكر سهمان و للأنثى سهم و لو كان المنفرد اختا لهما كان لها النّصف فرضا و الباقى ردّا و لو كان اختين و فصاعدا لهما أيضا كان لهما او لهن الثلثان فرضا و الباقى ردا و تقوم كلالة الاب اىّ الاخوة و الأخوات له خاصّة مقام كلالة الاب و الامّ فيكون حكمها حكمها ح في الانفراد و الاجتماع نعم لا يرث احد منها مع واحد من كلالة الاب و الامّ و لو انثى و لو انفرد الواحد من ولد الامّ خاصّة كان له السّدس فرضا و الباقى ردّا ذكرا كان او انثى و ان تعدّد فله الثلث فرضا و الباقى ردّا يقتسمون ذلك بينهم بالسّويّة ذكورا كانوا او اناثا او مختلفين و لو كان الاخوة الوارثون متفرّقين فبعضهم للأمّ و بعضهم لها و للأب كان لمن يتقرّب بالامّ السّدس فرضا مع اتّحاده و الثّلث كك مع تعدّده بالسّويّة بينهم و لمن يتقرّب بهما الباقى و هو الخمسة اسداس او الثّلثان واحدا كان او اكثر ذكرا كان او انثى نعم لو كان انثى خاصّة كان لها النّصف فرضا و الباقى ردّا عليها خاصّة على الأصحّ و لو كانت اثنتين فصاعدا فلهما او لهن الثّلثان فرضا و الباقى ان كان كما لو كان المشارك واحدا من كلالة الامّ ردّا عليهما او عليهنّ خاصّة على الأصحّ و ان كانوا ذكورا او اناثا فالباقى بعد كلالة الامّ بينهم بالسويّة و ان كانوا
ذكورا و اناثا فللذكر مثل حظّ الأنثيين و تقوم كلالة الاب خاصّة مقام كلالة الابوين مع عدمها حتّى في الردّ عليها خاصّة دون كلالة الامّ على الأصحّ و اللّه العالم
من المعلوم أيضا ان الجدّ و ان علا اذا انفرد فالمال كلّه للأب كان او لأمّ او لهما و كذا الجدّة و لو كان جدّا و جدّة او هما لأمّ و جدّا و جدّة او هما للأب كان لمن يتقرّب بالامّ منهم الثلث على الأصحّ بالسّوية و لمن يتقرّب بالاب الثلثان على الأصحّ للذكر مثل حظّ الأنثيين و قد عرفت فيما تقدّم أيضا ان الجدّ الادنى منهم يمنع الابعد و لكن مع (1)المزاحمة له كما قد عرفت أيضا انّه يرث الابعد مع فقد الادنى ذكرا كان او انثى فلو عدم الاجداد الادنون ورث اجداد الاب و اجداد الامّ ثمّ اجداد الجدّ و اجداد الجدّة و هكذا و هم في المرتبة الاولى اربعة و في الثانية ثمانية و في الثّالثة ستّة عشر و هكذا فاذا (2)ترك جدّ ابيه مثلا و جدّته لأبيه و جدّة و جدّته لأمّ ابيه و مثلهم للأمّ بالنّسبة الى ابيها و امّها كان لأجدادها اى الامّ الثّلث بينهم ارباعا اذ الفرض انّهم اربعة و بمنزلة كلالة الامّ و لأجداد الاب الاربعة الثّلثان فانّهم كلالته أيضا و لكن المشهور على ما قيل قسمتها بينهم اثلاثا ثلثا ذلك لجدّه و جدّته لأبيه بينهما للذّكر مثل حظّ الأنثيين و الثّلث الاخر لجدّه و جدّته لأمّه اثلاثا أيضا للذّكر مثل حظّ الأنثيين و لو قيل يقسّم الثلثان بينهم جميعا للذكر مثل حظّ الأنثيين لكان وجها فيكون القسمة بين اجداد الامّ بالسويّة مط لأنّهم كلالتها و بين اجداد الاب بالتّفاوت مط لأنّهم كلالته الّا انّى لم اجد به قائلا نعم عن معين الدّين المصرىّ قسمة ثلث الثّلث لأبوى أمّ الأب بالسويّة و ثلثيهما لأبوى ابيه الى الامّ بالسّوية و ثلثيه لأبوى ابيها بالسّوية و قسمة ثلث الثلثين لأبوى أمّ الاب بالسّوية و ثلثيهما لأبوى ابيه اثلاثا و عن البرزهى موافقة المشهور في القسمة بين قرابة الاب و امّا قرابة الامّ فيقسم الثّلث بينهم اثلاثا ثلثه لأبوى الامّ بالسّوية و الثّلثان لأبوى ابيها بالتفاوت و أولى (3)من ذلك كلّه مراعاة (4)الصّلح فيما بينهم و اللّه العالم
اذا اجتمع مع الاخ او الاخوة للأمّ او الأخت او الاخوات لها جدّ و جدّه او احدهما من قبلها كان الجدّ كالأخ منها و الجدّة كالأخت منها فالثّلث ح بينهم بالسّوية او اجتمعا او احدهما من قبل الاب مع الاخ او الاخوة او الاخت او الاخوات لهما اوله كانا كالأخ او الاخت من قبله يقتسمون ما يبقى لهم بعد كلالة الامّ ان كانت للذّكر مثل حظّ الأنثيين و اذا دخل الزّوج او الزّوجة مع الكلالتين او إحداهما اخذا نصيبهما الاعلى و يأخذ من يتقرّب بالامّ نصيبه المسمّى السّدس او الثلث من اصل التركة و ما يفضل فلكلالة الاب و الامّ و مع عدمها فلكلالة الاب فيختصّ النقص ح بمن يتقرّب بالابوين او بالاب كما في زوج مع واحد من كلالة الامّ مع اخت لأب كما انّه يختصّ الردّ بمن يتقرّب بالابوين بل و الاب على الأصحّ كما في واحد من كلالة الامّ مع اخت للأبوين او للأب
مع عدم الادنى و لو اجتمعا مع الاخوة يشاركهم الادنى و سقط الابعد (1)المزاحم كسقوط اولاد الاخوة و لو للأبوين مع الاخوة و لو لأحدهما على الأصحّ نعم هم يقومون مقام آبائهم في مشاركة الاجداد و في غيرهم مع عدمهم و يرث ح كلّ واحد منهم نصيب من يتقرّب بهم و يكون بمنزلته فان كان النصيب له و ان كانوا جماعة اقتسموا ذلك النصيب بينهم بالسّوية ان كانوا ذكرانا او اناثا و ان اجتمعوا فللذكر مثل حظّ الأنثيين ان كانوا اولاد اخوة للأبوين او للأب نحو من قاموا مقامهم كما انّهم لو كانوا اولاد اخوة من أمّ اقتسموا المال بينهم بالسّوية كمن قاموا مقامهم من غير فرق بين كونهم اولاد اخ واحد او اخت و بين كونهم اولاد اخوة متعدّدين و ان كانوا مع النسبة الى المتعدّد يأخذ كلّ واحد نصيب من يتقرّب به و لكنّه يقسم أيضا بينهم بالسّوية فلو كان اولاد الاخوة للأم ثلاثة مثلا و كان واحد منهم ولد اخ و الآخران ولدا واحد فللأوّل منهم السّدس نصيب ابيه الذى هو نصف الثلث و للآخرين النصف الاخر الّذي هو السّدس أيضا نصيب ابيهما يقتسمانه بالسّوية و لا فرق في ذلك بين الذّكر و الانثى فلو اجتمع ابن ابنة اخ لأب اولهما و ابنة ابن اخ كك فان اتّحد الاخ كان
1) قد مرّ الاحتياط في غير المزاحم ظم طبا
للأنثى ضعفا لذكر و ان تعدّد كان المال بينهما نصفين و ان اجتمع ابن ابنة اخ للأبوين اوله و ابنة ابنة اخ كك و ان اتّحدت امّهما كان المذكر ضعف الانثى و الّا فبالتّسوية و على كلّ حال فيأخذ اولاد الاخ للأبوين او للأب ذكورا كانوا او اناثا او متفرّقين المال كلّه او الباقى بعد الفرض ان كان معهم صاحبه كأبيهم الذى لا فرض له و امّا اولاد الاخت للأبوين او للأب فيأخذون النصف خاصّة نصيب امّهم الّا على سبيل الردّ كما اذا لم يكن سواهم في درجتهم فانّه يردّ النصف الاخر عليهم أيضا و لو كان معهم اولاد اخ لأمّ او اخوة ردّ عليهم السّدس او السّدسان دون اولاد كلالة الامّ على الأصحّ و يأخذ اولاد الاختين فصاعدا للأبوين او للأب الثلثين فرضا و الباقى ردّا اذا فرض عدم المساوى كمن قاموا مقامهم نعم قد يقصّر المال بدخول الزوج او الزّوجة فيكون الباقى لهم و ان نقص عن الثلثين كما كان لمن يتقرّبون به و لو لم يكن اولاد كلالة الاب و الامّ قام مقامهم اولاد كلالة الاب في جميع ما ذكرناه فلا يرث احد منهم مع وجود واحد من المتقرّب بالابوين و لو اجتمع اولاد الكلالات الثلاثة كان لأولاد كلالة الامّ الثلث ان تعدّد من تقرّبوا به و الّا فالسّدس و كان لأولاد كلالة الابوين الثلثان و سقط اولاد كلالة الاب باولاد كلالة الابوين كمن تقرّبوا به و لو دخل عليهم زوج او زوجة كان له نصيبه الاعلى النصف و الرّبع و لمن يتقرّب بالامّ الثلث الاصل او السّدس و الباقى الاولاد كلالة الابوين زائدا كان او ناقصا و لو لم يكن احد من اولاد كلالة الابوين قام مقامهم اولاد كلالة الاب حتّى في الاختصاص بالردّ حيث يكون و لا يشاركهم اولاد كلالة الامّ على الأصحّ و لو اجتمع الاجداد مع اولاد الاخوة كانت القسمة بينهم على حسب القسمة بينهم و بين الاخوة لما عرفت من قيامهم مقامهم و هم و ان قربوا لا يمنعون اولاد الاخوة و ان نزلوا كما عرفته سابقا فلو خلف ابن اخ لأب مثلا و بنت ذلك الاخ و ابن اخت له أيضا و بنت تلك الاخت و ابن اخ و بنت ذلك الاخ لأمّ و ابن اخت لها أيضا و بنت تلك الاخت مع الاجداد الثمانية فعلى المشهور اخذ الثّلاثين
الاجداد و الاولاد من قبل الابى و لكن يقسمان بينهم اثلاثا فللجدّ و الجدّة من قبل اب الاب و اولاد الاخ و اخت له أيضا ثلثا الثلثين ثمّ ثلثا الثلثين أيضا يقسم بينهم اثلاثا للجدّ و اولاد الاخ ثلثا ذلك نصفه للجدّ و نصفه لأولاد الاخ اثلاثا و الثّلث اى ثلث ثلثى الثلثين للجدة و اولاد الاخت نصفه للجدّة و نصفه لأولاد الاخت يقسم بينهم اثلاثا أيضا و ثلثهما اى الثلثين للجدّ و الجدة من قبل أمّ الاب اثلاثا و امّا ثلث الاصل فللأجداد الاربعة و اولاد الاخوة من قبل الامّ اسداسا لكلّ جدّ سدس و لأولاد الاخ من الامّ سدس فيهم بالسّوية و لأولاد الاخت لها سدس اخر بالسّوية فتصحّ من ثلاثمائة و اربعة و عشرين
منهم و هى الاعمام و الاخوال الذين قد استقرّ المذهب على تاخّرهم عمّن عرفت و تقدّمهم على غيرهم و فيه أيضا مسائل
و كذا العمّان و الاعمام و العمّة و العمّتان و العمّات و يقتسمون المال فيما بينهم بالسّوية مع اتحاد جهة قربهم فان اجتمع الذكور و الاناث و اتّحدت جهة قربهم بالابوين او بالاب كانت القسمة بينهم للذّكر مثل حظّ الأنثيين و الّا بان كانوا جميعا متقرّبين بالامّ على معنى كونهم اخوة و اخوات لأبي الميّت من امّه كانت القسمة بينهم بالسّوية على الأصحّ (1)(2)و لو اجتمعوا متفرّقين في جهة القرابة بان كان بعضهم للأمّ و بعضهم للأبوين او للأب فللعمّ او العمّة من جهة الامّ السّدس و لما زاد على الواحد الثّلث يقتسمونه بالسّويّة من غير فرق بين الذكر و الانثى و الباقى للعمّ او العمّين او الاعمام او العمّة او العمّتين او العمّات او المختلطين من الاب و الامّ يقتسمونه بالسّوية في غير صورة الاختلاط و فيها للذّكر مثل حظّ الأنثيين و يسقط الاعمام للأب بالاعمام للأبوين و يقومون مقامهم مع عدمهم كما قدّمنا ذلك سابقا
فلا يرث ابن عمّ مع عمّ و لا ابن خال مع خال بل قد عرفت انّ هذه الطبقة كلّها صنف واحد فلا يرث ابن
عمّ مع خال و لا ابن خال مع عمّ بل يكون المال كلّه للخال لكن قد عرفت فيما تقدّم أيضا استثناء صورة واحدة و هى ابن العمّ للأب و الامّ مع العمّ للأب فانه أولى منه بل الظاهر ذلك أيضا مع دخول الزّوج او الزوجة معهم و مع اتّحاد العمّ او تعدّده و اتّحاد ابن العمّ و تعدّده نعم لا يلحق بابن العمّ بنته و لا ابن ابنه و لا غير ذلك ممّا يتغيّر به الصورة المفروضة بل المشهور تغيّرها بوجود الخال معهما فيكون المال ح بين العمّ و الخال و ان كان القول بعدمه لا يخلو (1)من قوّة (2)و من هنا كان الاحتياط مع امكانه لا ينبغى تركه بل ينبغى مراعاة احتمال اختصاص الخال به أيضا
في انّ للخال المنفرد المال كلّه و كذا الخالات و الاخوال و الخالة و الخالتان و الخالات و في سقوط الخئولة للأب بالخؤلة للأبوين و في قيامهم مقامهم مع عدمهم نعم لو اجتمعوا ذكورا و اناثا و كانت جهة قرابتهم متّحدة فالذّكر كالأنثى في القسمة سواء كانوا جميعا لأب و أمّ او لأمّ و لو افترقوا بان كان بعضهم لأب و أمّ و بعضهم لأمّ فلمن تقرّب بالامّ منهم السّدس ان كان واحدا و الثلث ان كان اكثر بينهم بالسّوية من غير فرق بين الذكر و الانثى و الباقى للخئولة من الاب و الامّ بينهم أيضا بالسّوية من غير فرق بين الذكر و الانثى
كان للأولى الثلث و لو مع الاتحاد و الانوثة و كونها للأمّ و للثّانية الثلثان و لو مع الاتحاد و الانوثة و كونها للأمّ و كيفيّة القسمة فيما بينهم كصورة الانفراد فان كان الاخوال مجتمعين في جهة القرابة فالثلث بينهم سواء الذكر كالأنثى و ان كانوا متفرقين فلمن يتقرّب بالامّ سدس الثلث ان كان واحدا و ثلثه ان كان اكثر بينهم أيضا بالسّوية و الباقى لمن يتقرّب بالابوين او بالاب بينهم أيضا بالسّوية و ان كان الأعمام مجتمعين في جهة القرابة كان الثلثان بينهم للذّكر مثل حظّ الأنثيين الّا اذا كانوا جميعا لأمّ فان الأصحّ القسمة بينهم بالتّساوى (3)كما عرفت و لو كانوا متفرّقين فلمن تقرّب بالامّ منهم السّدس ان كان واحدا او الثلث ان كان اكثر بالسّوية و الباقى من خمسة احداس الثلثين او ثلثيه للأعمام من قبل الابوين او الاب بينهم للذكر مثل حظّ
الأنثيين
على نحو ما سمعت في اولاد الاخوة لكن مع عدم من هو اقرب منهم ممّن هو في طبقتهم فلا يرث ابن عمّ مع عمّ في غير المسألة السّابقة و لا مع خال مع عمّ و لا ابن خال مع عمّ فضلا عن الحال و ان تقرّب بالسّببين دونه لما عرفت انّهم صنف واحد و كذا الخال فيما بينهم أيضا فلا يرث من هو ابعد ببطن مع الاقرب منه بها و المتقرّب بالسّببين يمنع المتقرّب بالاب خاصّة ممّن هو في درجته نعم لو عدم هؤلاء جميعا قام مقامهم عمومة اب الميّت و عمّاته و خئولته و خالاته و عمومة امّه و عمّاتها و خئولتها و خالاتها و اولادهم يقومون مقامهم على حسب ما عرفته في الأوّلين فاذا عدموا جميعا قام مقامهم عمومة الجدّ و الجدّة و خئولتهما و هكذا
على حسب ما عرفته في اولاد الاخوة فلولد العمّ للأمّ السّدس و لولد العمّين لها الثلث (1)(2)بالسّوية و ان اختلفوا ذكورا و انوثا و الباقى لبنى العمومة للأبوين او للأب للذّكر ضعف الانثى اذا كانوا اولاد عمّ واحد او اكثر او عمّة كك لكن بعد ان يأخذ كلّ منهم نصيب من يتقرّب به لا انّه اذا اجتمع ابن عمّ و ابنة عمّ اخر كان لابن العمّ الثلثان و لابنة العمّ الاخر الثلث بل المال بينهما نصفان كما سمعته سابقا في اولاد الاولاد و اولاد الاخوة و كذا البحث في الخئولة و لو اجتمع ولد العمومة و ولد الخئولة فلولد الخئولة الثّلث و ان كان متحدا انثى و لولد العمومة الثلثان كك ثمّ انّهم ان تعدّد و اتفقوا في الجهة تساووا في القسمة و الّا كان سدس الثلث لولد الخال او الخالة ان اتحد بالسّوية و ثلثه ان تعدّد بالسّوية أيضا لكن لكلّ نصيب من يتقرّب به و باقى الثلث لولد الخئولة للأبوين او للأب اتحد او تعدّد بالسّوية و ان كان لكلّ أيضا نصيب من يتقرّب به مع التعدّد و امّا الثلثان فسدسهما لولد العمومة العمومة للأمّ مع اتحاد من تقرّبوا به و ثلثهما مع تعدّده و لكن على كلّ حال يقتسمون بالسّوية (3)(4)بعد اخذ كلّ منهم نصيب من يتقرّب به في صورة التعدّد و الباقى بعد السّدس او الثلث لولد العمومة للأبوين او للأب اتحد او تعدّد للذّكر مثل حظّ الأنثيين بعد اخذ كلّ نصيب من يتقرّب
به في صورة التعدّد
و كانت جهة القرابة متحدة كان لمن يتقرّب بالامّ الثلث الّذي هو نصيب من تقرّبوا بها و لمن تقرّب بالاب الثلثان ثلثهما لخال الاب و خالته بالسّوية و ثلثاهما بين العمّ و العمّة للذكر مثل حظّ الأنثيين الى غير ذلك من الصّور المتصوّرة في المقام الّتي لا يخفى حكمها على من ضبط ما قدّمناه له سابقا و على تقديره فليلاحظها في كتابنا الكبير
و هو النّصف و الرّبع و للخئولة الثلث و الباقى للعمومة و ان اختلفوا في القسمة فيما بينهم مع التعدّد و الافتراق بجهة القرابة فسدس الثلث لمن تقرّب من الخئولة للأمّ بالامّ مع الاتحاد و ثلثه مع التعدّد و الباقى و هو خمسة اسداس الثلث او ثلثاه لمن تقرّب بها بالابوين او بالاب و الكلّ يقتسمونه بالسّويّة و سدس الباقى او ثلثه لمن تقرّب للأب من العمومة بالامّ و خمسة اسداسه او ثلثاه لمن تقرّب له بالابوين او بالاب يقتسمونه بالتفاوت فاذا ماتت الامرأة عن زوج و خئولة و عمومة فثلاثة منها للزّوج و اثنان لقرابة الامّ و واحد لقرابة الاب و هو سدس الكلّ فاذا فرض تعدّدهم و افتراقهم بجهة القرابة كان لمن تقرّب بالامّ منهم سدس السّدس ان كان متّحدا و ثلثه ان كان متعدّدا يقتسمونه بالسّوية (1)(2)و الباقى لمن تقرّب منهم بالابوين او الاب يقتسمونه بالتفاوت كما هو واضح انّما الكلام فيما لو اجتمع احد الزّوجين مع احد الفريقين المختلف جهة القرابة فيه كما لو ترك زوجا و خالا من الامّ و خالا من الابوين كان للخال من الامّ سدس الباقى بعد نصيب الزوج ان اتحد و ثلثه ان تعدّد لا سدس الاصل و لا سدس الثلث و الباقى للخال من الابوين و كذا لو ترك زوجا و عمّا لأمّ و عمّا للأبوين كان للعمّ من الامّ سدس الباقى بعد نصيب الزوج او ثلثه لا سدس الاصل و لا ثلثه و الباقى للعمّ من الابوين على الاقوى فيهما أيضا و ان قلّ القائل بذلك خصوصا الاخير لكن لا وحشة مع الحقّ كما لا انس مع غيره و ان كثر القائل (3)به و اللّه العالم بحقائق العلوم و الاحكام
و فيه فصول
الّتي قد تقدّم كثير من احكامها و انّها تشارك الطبقات اجمع و لكن مع ذلك قد بقى فيها مسائل
و ان لم يدخل بها و كذا يرثها الزوج و ان لم يدخل بها أيضا نعم يستثنى من ذلك نكاح المريض الذى ستعرف الكلام فيه بل لو طلقت رجعية توارثا اذا مات احدهما في العدة بخلاف المطلقة البائن فانها لا ترث و لا تورث (1)كالمطلقة ثلاثا و الّتي لم يدخل بها و اليائسة و المختلعة و المبارات لكن لو رجعت بالبذل في العدّة على وجه يمكنه الرّجوع بها بان لم يكن قد تزوّج باختها مثلا ففى لحوق احكام الرّجعى الّتي منها التوارث قوّة كما ان عدم التوارث في الرّجعى اذا صار بائنا بالعارض بالصّلح على اسقاط حق الرّجوع بناء على جوازه او غيره كك أيضا و لا توارث بالموت في عدّة وطئ الشبهة او فسخ النّكاح قطعا
و لو كنّ اكثر من واحدة كنّ شركاء فيه بالسّوية و لو كان له ولد منها او من غيرها كان لهنّ الثمن بالسّوية أيضا و كذا لو كانت واحدة لا ينقصن من ذلك و لا يزدن عليه شيئا حتّى لو كنّ ثمانيا او ازيد كما لو طلق المريض اربعا و خرجن من العدّة ثمّ تزوّج اربعا و دخل بهنّ ثمّ طلقهنّ و خرجن من العدّة ثمّ تزوّج اربعا و فعل كالأوّل و هكذا الى اخر السّنة و مات قبل بلوغ السنة في ذلك المرض من غير برء و لم تتزوّج واحدة من النساء ورث جميع المطلقات و غيرهنّ الرّبع او الثمن بالسّوية
في الزّوجات الاوّل كان للأخيرة الّتي لا اشتباه فيها ربع الثّمن مع الولد و الباقى منه بين الاربع بالسّوية بل يقوى تعدية نحو الحكم في الرّبع مع عدم الولد و فيما اذا اشتبهت المطلقة في اثنين او ثلاث خاصّة او في جملة الخمس او كان للمطلق دون الاربع فطلّق واحدة و تزوّج اخرى و حصل الاشتباه بواحدة او اكثر او لم يتزوّج و اشتبه المطلقات بالباقيات
1) الّا في صورة واحدة و سيشير اليها و هى ما اذا طلقها و هو مريض من غير سؤالها و مات بذلك المرض فانّها ترثه الى سنة مما لم تتزوّج و لكنّه لا يرثها لو ماتت قبله ظم طبا
او ببعضهنّ او طلّق ازيد من واحدة و تزوّج كك حتّى لو طلّق الاربع و تزوّج اربعا و اشتبهن او فسخ نكاح واحدة بعيب او غيره او ازيد و تزوّج غيرها او لم يتزوّج
و كذا لو زوّجهما الفضوليان و رضيا بذلك بعد البلوغ و الرّشد امّا لو رداه او احدهما بعدهما او ماتا او احدهما قبل البلوغ فلا ميراث بينهما نعم لو بلغ احدهما فاجاز ثمّ مات عزل نصيب الاخر من تركة الميّت و تربّص بالحىّ فان لم يخر ردّ ذلك على الورثة و ان اجاز احلف على انّه لم يدعه الى الاجازة الرّغبة في الميراث و دفع اليه و الظاهر تعدية الحكم الى تزويج الفضولى الكاملين او الولي احد الصّغيرين و الاخر الفضولى و غيرهما من صور الفضولى بل يقوى عدم اليمين في غير الصورة الاولى و ان كان هو الاحوط بل و فيها أيضا مع عدم التهمة و ان كان هو الاحوط أيضا كما انّه يقوى في صورة اليمين عدم دفع النّصيب مع النكول نعم لو منع منها مانع كجنون و نحوه انتظر ما لم يحصل ضرر بذلك على الوارث او المال فيتّجه ح دفعه الى الوارث الى ان يتحقق اليمين و لو كان المجيز المتاخر الزّوج فالاقوى عدم توقّف استحقاق المهر عليه على اليمين نعم ليس للوارث (1)(2)المطالبة به و ان وجب عليه دفعه اليه بعد فرض كون رضاه لا للطّمع في الميراث و الظاهر استحقاقه الارث منه فيدفع ما زاد على نصيبه منه الى الوارث بل يقوى ان له المقاصّة بباقيه من باقى التركة
و ان لم يكن ذا ولد منها من غير فرق بين الارض و البناء و غيرهما و امّا هى و ان كانت ذات ولد منه على الأصحّ فالاقوى (3)حرمانها من مطلق الارض عينا و قيمة سواء كانت دارا او بستانا او غيرهما مشغولة بزرع او غرس او خالية و من خصوص عين آلات البناء كالطّوب و الجذوع و الخشب و القصب و النقص و الشّجر و النخل و البناء و انّما لها من ذلك كلّه القيمة فتقوم ح الالات و الشّجر و النخل باقية في الارض الى ان تفنى مجّانا و تعطى حصّتها من ذلك بل يقوى جبر (4)الوارث على ذلك فلا يجديه بذل (5)العين ح بل الاحوط معاملة ذلك معاملة المعاوضة على معنى عدم جواز تصرّف
الوارث حتّى يدفع القيمة و هل يدخل ح في الالات الدّولاب و المحالة و العريش الّذي يكون عليه اغصان الكرم و نحوها وجهان اقواهما دخول كلّما سمّى من آلات البناء من غير فرق بين ما اتخذ للسّكنى و غيرها من المصالح كالرحى و الحمّام و معصرة الزّيت و السّمسم و العنب و الاصطبل و المراح و غيرهما بل قد يدخل في وجه صفريّة الحمام و المسبك و نحوهما فيها نعم الظاهر عدم عدّ القدر المثبت في دكان مثلا لطبخ الهرائس و الرّءوس و نحوها من الالات فترث ح من عينه كما انّ الظاهر ارثها من عين آلات البناء المهدومة من اجر و نحوه نعم لها القيمة لو انّها مبنيّته و ان كانت مستعدة للهدم و كذا ما كان ثابتا من الغرس و النخل و نحوهما و ان انتهى عمره و استعدّ للقطع على اشكال و نحوه اليابس من السّعف و الاغصان و مثل ذلك مما صار حطبا الا انّه متّصل باصله امّا النخل الصّغار و المعدّ للقطع بل لا ينتفع به من دون قلع فالظاهر استحقاقها القيمة منه نعم لو كان مقلوعا ورثت من عينه و ان كان معدا للغرس بخلاف الثّمر و لو على الشّجر و الزّرع و ان لم يستحصد بل لو كان بذرا فانّها ترث من عينه هذا و لكن لا ينبغى ترك الاحتياط بالصّلح و نحوه في جميع محالّ الشكّ
قبلا او دبرا او البرء من ذلك المرض فان مات في مرضه و لم يدخل فلا ميراث بل و لا مهر بل يقوى في النظر عدم ارثه منها لو مات و هى في مرضه ثمّ مات هو بعدها نعم ترثه هى و يرثها لو تزوّجها مريضة و ان ماتت به قبل الدّخول و لو مات المريض في مرض اخر بعد برئه من المرض الاوّل او مات بعد الدّخول ورثته بل لعلّه كك لو فرض موته بقتل و نحوه لا بذلك المرض و ان لم يكن قد برء من مرضه و لم يدخل بها و كذا لو طال مرضه بحيث بقى سنين و خصوصا اذا كان يمشى به او كان شبه الادوار و نحوه
و فيه مسائل
فلو اعتقه في واجب كالكفّارة و نحوها لم يرثه على الأصحّ و كان سائبة و ولاءه للإمام اذا لم
يتولّى احدا
و عن ضمان جريرته و الا كان سائبة بل الظاهر الاكتفاء بذكر البراءة عن ضمان الجريرة كما انّ الظّاهر عدم اعتبار الاشهاد فيه نعم الاقوى اعتبار ذكر ذلك حال العتق فلا يجدى التبرى بعده بزمان على الأصحّ
مناسب و الا كان الارث له قريبا كان او بعيدا ذا فرض او لا نعم لو كان له وارث سببيّ كزوج او زوجة لم يمنع المنعم بل كان سهم الزّوجيّة الرّبع او النّصف لصاحبه و الباقى له و لو اعتق عبد و لم يعلم انّه سائبة او لا فالظاهر (1)الحكم بالأوّل (2)حتّى يتبيّن خلافه فميراثه للإمام ع ح و أمّ الولد بعد انعتاقها من نصيب ولدها من السّائبة على الأصحّ و كذا سائر افراد الانعتاق قهرا بعوض كان او بغيره و سواء كان الدخول في الملك اختيارا او اضطرارا و سواء كان بتنكيل او غيره و كذا المعتق في نذر مطلق بل و المنذور عتقه بالخصوص في وجه قوىّ كالمتبرّع بعتقه في واجب عن الغير نعم الولاء ثابت على المدبّر و الموصى بعتقه بل و المكاتب لكن مع الشّرط (3)لا مع عدمه
و لو على مسلم و ان كان ارثه له به مشروطا باسلامه فلو مات ح عتيق الكافر المسألة و هو حىّ كان ميراثه للإمام ما لم يكن له اى للكافر ولد مسلم او قريب كك و الّا قدّم على الامام ع
ذكرا كان او انثى متّحدا كان او متعدّدا و ان اشتركوا في الولاء ح بنسبة حصصهم
دون الاناث و دون امّه ان كان رجلا و يقوم الاولاد الذكور مقام آبائهم مع عدمهم و يأخذ كلّ منهم نصيب من يتقرّب به كالميراث و مع عدم جميع اهل الطبقة يكون للأخوة للأبوين او للأب و الاجداد كك دون الاخوات و الجدّات و الاخوة للأمّ و الاجداد لها و الظّاهر مشاركة المتقرّب بالاب وحده للمتقرّب بالابوين و يقوم مقامهم اولادهم أيضا مع عدمهم على حسب ما سمعته في الاولاد و مع عدم الجميع يكون للأعمام للأبوين او للأب دون الاخوال و الخالات و العمّات و الاعمام للأمّ نعم هم يترتّبون في التعصيب أيضا فالاقرب
منهم يمنع الابعد و لو كانت المنعمة امرءة فالولاء بعد فقدها لعصبتها و مع عدم قرابة المنعم يكون الولاء لمولى فان عدم فلقرابته لأبيه دون امّه على حسب ما سمعته في المولى من كونه في الرّجل للأب و الأولاد ثمّ الاخوة و الاجداد ثمّ الاعمام و في المرأة للعصبة و مع عدم مولى المولى يكون الولاء لمعتق الاب ثمّ لقرابته على حسب ما سمعت فان عدموا اجمع فلضامن الجريرة ثمّ للإمام ع
فلو مات المنعم قبل العتيق و خلف وارثا غير الوارث عند موت العتيق مثل ما لو مات عن ولدين ثمّ مات احدهما عن اولاد ثمّ العتيق كان الولاء للولد الباقى و لا يشاركه (1)اولاد الابن الاخر لأنّه لحمة كلحمة النسب و لذا لا يصحّ بيعه و لا هبته و لا اشتراطه في بيع نعم هو اى المعتق لا يرث المنعم على الأصحّ و ح فلو لم يخلف وارثا و لو لمولى او ضامن جريرة يكون ميراثه للإمام ع لا له
و لا ينجرّ ولائهم نعم لو حملت بعد العتق كان ولائهم لمولى امّهم اذا كان ابوهم رقّا و امّا اذا كان حرّا لأصل لم يكن لأحد عليهم ولاء و لو كان معتقا فولائهم لمولاه دون مولى الامّ و كذا لو اعتق ابوهم بعد ولادتهم انجرّ ولائهم عن مولى امّهم الى مولى الاب و هل يشترط في الجرّ التحاق النّسب بالاب شرعا فلا ينجر ح مع زناء الاب و اشتباه الامّ مثلا اشكال اقواه (2)ذلك نعم قد يقوى ثبوت الولاء على ولد الزّنا من الطّرفين
و لو مات الاب و اعتق الجدّ انجر الولاء الى معتق الجدّ القائم مقام الاب بل و كذا لو كان الاب باقيا و ان كان لو اعتق هو بعد ذلك انجر عن مولى الجدّ الى مولى الاب فيكون جرّ الجرّ كما انه لو كان المعتق جدّا بعيدا انجرّ الولاء الى مولاه فاذا انعتق الجدّ القريب انجرّ منه الى مولاه فاذا اعتق الاب انجرّ منه الى مولى الاب و لو كان الجدّ حرّ الاصل و الاب مملوك فتزوّج بمولاه قوّم و اولدها فالاقوى (3)عدم ولاء لأحد عليه
و لا ولاء لمولاه عليه بل هو
لمولى الامّ بل لا فرق في ذلك بين تقدّم اللّعان على العتق و تاخّره عنه و بين تقدّمه على الولادة و تاخّره عنها بل هو كك و ان اعترف به الاب بعد ذلك
ثمّ الى عصبته ثمّ الى مولى المولى ثمّ الى عصبته و هكذا ثمّ الى مولى عصبته مولى الاب ثم الى عصبات مولى العصبات و لا يعود الى مولى الامّ و ان كان لا يخلو من وجه مع عدم الجميع ثمّ الى ضامن الجريرة ثمّ الى الامام ع
كما انه لو مات الثّانى كان ولائه لمولاه فان لم يكن هو و لا مناسبوه كان لمولاة مولاه و هو واضح كوضوح الحكم فيما لو اشترى احد الولدين و ابوه مملوكا و اعتقاده اذ لا ريب في ان الولاء لهما معا فاذا مات الاب ثمّ مات المعتق كان ثلاثة ارباع التركة للولد المشترى و ربع للاخر
لكن لو اشترى الولد عبدا فاعتقه كان ولائه له دون مولى الامّ فلو اشترى هذا العتيق ابا المنعم عليه فاعتقه انجرّ الولاء من مولى الامّ الى مولى الاب و كان كلّ واحد منهما مولى الاخر فلو مات الاب كان ميراثه لابنه دون مولاه الّذي لا يرثه الّا مع عدم النّسب نعم ان مات الابن و لا مناسب له فولائه لعتيقه الّذي هو معتق الاب كما انّه لو مات هذا العتيق و لا مناسب له كان ولائه للولد الّذي باشر عتقه و لو ماتا معا و لم يكن لهما مناسب رجع الولاء الى مولى الامّ في وجه و في اخر (1)الى الضامن ثمّ الى الامام ع
اى الجناية و المراد به ان يتوالى كلّ من شخصين الاخر او احدهما على ان يكون عقله عليه وارثه له و الأولى مع عدم الوارث لأحدهما ان يكون الايجاب من طرفه فيقول عاقدتك على ان تنصرنى و تمنع عنّى و تعقل عنّى و ترثنى فيقول الاخر قبلت و ان كانا معا لا وارث لهما قال احدهما عاقدتك على ان تنصرنى و انصرك و تمنع عنّى و امنع عنك و تعقل عنّى و اعقل عنك و ترثنى وارثك فيقول الاخر قبلت او يقول احدهما دمك دمى و ثارك ثارى و حربك حربى و سلمك سلمى و ترثنى وارثك و ان كان عدم وجوب
1) الوجه الاوّل اوجه ظم طبا
هذه الكيفيّة الخاصّة قويّا بل يقوى الاكتفاء بذكر العقل عن ذكر الارث في اللّفظ بل و العكس في وجه (1)قوىّ نعم يعتبر فيه مجموع الامرين فلو تراضيا على الارث دون العقل او بالعكس لم يصحّ و لا يعتبر فيه في اقوى الوجهين اتّحاد الضامن و المضمون فيجوز ضمان الواحد للأكثر في عقد واحد و بالعكس فيشتركون ح في عقله و ميراثه بل لا يبعد جواز ذلك على الترتيب (2)بمعنى انّه يتولّى شخصا ثمّ يتولّى اخر كما انّه لا يبعد عدم اعتبار ما ذكر في العقود اللّازمة من الالفاظ المخصوصة و العربية و المقارنة بين الايجاب و القبول و تقديم الاوّل منهما فيه بل هو الاشبه شيء بالمعاطاة في الاسباب و المسبّبات و ان كان كيفيّة التسبيب فيه مركّبة من إنشاء رضاء الطرفين بل لا يبعد الاكتفاء بالفعل المقترن بما يدلّ على ذلك و لا يكون حكمه حكم المعاطاة بل هو على كلّ حال لازم بينهما بل (3)يشكل جريان الاقالة فيه كما انّه يشكل جريان الخيار فيه أيضا نعم الظاهر جواز الوكالة و اتّحاد الموجب و القابل فيه مع الوكالة و اتحاد الموجب الى الولاية او الوصاية فيجوز للحاكم او الوصىّ ايقاعه عمّن لهما الولاية عليه بل الظّاهر جريان الفضوليّة فيه و هل يجرى بين المسلم و الكافر على ان يكون المسلم الضّامن اشكال امّا العكس فالظّاهر عدم جوازه و لا يتعدّى حكم الضّامن الى الوارث كما انّ المضمون لا يرثه الّا اذ كانا متضامنين و يعتبر في المضمون ان يكون سائبة لا ولاء عليه لأحد كالمعتق في كفّارة و نذر و المتبرّى من ضمانه او حرّ الاصل لا وارث له مناسب اصلا فلو كان المضمون ح له وارث و لو مولى كان الضّمان باطلا امّا لو ضمنه مجرّدا حال الضّمان ثمّ ولد له ولد بعد ذلك مثلا ففى بطلان العقد او بقائه مراعى وجهان أقواهما الاوّل و بذلك ظهر انّ الارث بهذا السّبب لا يكون الّا مع فقد كلّ مناسب و فقد المولى نعم يرث معه الزّوج و الزّوجة نصيبهما الاعلى و هو مقدّم على الارث بالامامة
و هى المرتبة المتاخّرة فانّه ع وارث من لا وارث له بل قدر عرفت انّه لو لم يكن الّا زوج ردّ المال عليه دونه ع على الأصحّ نعم (4)لا ردّ على الزّوجة فيكون ما زاد على نصيبها الاعلى له ع دونها فان كان ع حاضرا دفع اليه يصنع به ما شاء و ان كان غائبا كما
ففيها مسائل
فان لم يمنع احدهما الاخر ورث بهما كعمّ هو خال او معتق فرض اجتماعها غير متصوّر لما سبق في قوله فلو كان المضمون ح له وارث و لو مولى كان الضّمان باطلا فلاحظ او ضامن هو زوج او زوجة او زوج هو ابن عمّ او بنت عمّ هى زوجة و ان منع احدهما الاخر ورث من جهة المانع مثل ابن عمّ هو اخ لأمّ و معتق هو ضامن و المراد في الارث بهما مشاركة المتوصّل بالواحد منهما و افتراقه عنه بالاخر لا انّه يحجبه فلو كان مع العمّ الذى هو خال فكخالين مع عمّ او عمّ فكعمّين مع خال او هما فكعمّين و خالين نعم خرج من ذلك حجب المتقرّب بالابوين للمتقرّب بالاب خاصّة في جميع حواشى النّسب و لو واحدا انثى مع الذكور المتعدّدين حتّى في مثل المقام لو فرض فيه عمّ للأبوين مع العمّ للأب الّذي هو خال حجبه من جهة العمومة و تبقى جهة الخئولة خاصّة
و الزّوج و الزّوجة على حسب ما عرفته في ارث غيره دون ابيه و ح فللأمّ السّدس و الباقى للولد ان كان ذكرا او ذكرا و انثى للذكر سهمان و للأنثى سهم و ان كان انثى فلها النّصف مع الاتّحاد و الثّلثان مع التعدّد و الباقى ردّا عليهما او عليهنّ و على الامّ على حسب ما عرفته في ارث غيره و لو لم يكن له الّا أمّ كان لها الثّلث تسميته و الباقى ردّا على الأصحّ كما انّه لو لم يكن له الّا ولده اختصّ الارث بهم دون الاخوة نعم مع عدم الامّ و الولد يرثه الاخوة لها و اولادهم و الاجداد لها و ان علوا مترتّبين في منع الاقرب منهم الا بعد و مع عدمهم يرثه الاخوال و الخالات على حسب ما عرفته في ترتيب ارثهم و في جميع هذه المراتب يرث الذكر و الانثى سواء فان عدم قرابة الأمّ اصلا فلمولى العتق ثمّ الضّامن ثمّ الامام ع و الزّوج و الزوجة يرثان منه نصيبهما مع كلّ درجة من هذه الدّرجات و هو النصف للزّوج و الرّبع للزوجة مع عدم الولد و نصف ذلك معه و يرث قرابة امّه من الاخوة و الأخوات و الأخوال و الخالات و الأجداد و الجدّات على الأصحّ نعم لا يرثه ابوه و لا من يتقرّب به كما انّه هو لا يرثهم الّا مع
اعتراف الاب به فان يرثه هو دون الاب و ان وافقه في الاعتراف امّا الاقارب من جهته فالاقوى انّه لا يرثهم و لا يرثونه و ان وافقهم أيضا في الاعتراف
و كذا لو كانا اختين او اخا و اختا و احدهما للأبوين و الاخر للأمّ فانّ الجميع سواء كالاخوة و الاخوات لها لما عرفت من سقوط نسب الاب بالنّسبة اليه و منه يعلم الحال فيما لو خلف ابن اخيه لأبيه و امّه و ابن اخيه لأمّه او خلف اخا و اختا لأبويه مع جدّ او جدّة للأمّ و لو مات اخ لابن الملاعنة من ابيه و امّه و قد كان له اخ من ابيه لم يحجبه بل يشتركان في ميراثه فيأخذ هو حصّة الاخ من الامّ السّدس و الباقى للأخ من الاب
و لو كان معه ابوان لها او احدهما فلهما السّدسان و لأحدهما السّدس و الباقى له ان كان ذكرا و ان كان انثى فالنّصف لها و الباقى يرد بموجب السّهام اخماسا او ارباعا في عدم
بالامومة دون الابوّة فيرث كلّ منهما السّدس من الاخر لو مات قبله و كذا الولدان المتعاقبان باللّعان (1)
دون ابيه و امّه فضلا عمّن يتقرّب بهما و مع عدم الولد فلمولى العتق ثمّ الضّامن ثمّ الامام عليه السّلام نعم الزّوج و الزّوجة على نصيبهما الادنى مع الولد و الاعلى مع عدمه
على الأصحّ
المسألة الثّامنة الاقوى في النّظر ان الخنثى و هو من له فرج الرّجال و النساء ان امكن تشخيصه علما او ظنّا بالبول من احدهما او بسبقه او بانقطاعه اخيرا او بعدّ الاضلاع او بنات اللحية او الحيض او غير ذلك من الامارات المنصوصة و غير المنصوصة و لو بالتّرجيح فيما بينها مع فرض تعارضها عمل عليه و الّا كان خنثى (2)مشكلا عمل فيه بالقرعة او بنصف النّصيبين فان انفرد اخذ المال كلّه و ان تعدّد فعلى القرعة يقسم بينهم بالسويّة ان كانوا ذكورا او اناثا و الّا فللذكر مثل حظّ الأنثيين و على
الثّانى يقسّمونه بالسّوية و لو كانوا ماءة نعم لو كان مع الأنثى الخنثى ذكر بيقين كان له ثلاثة اسهم و للذكر اربعة فالقسمة ح من سبعة و لو كان معهما انثى كان لها سهمان فهي ح من تسعة كما انّها من خمسة لو كان مع الخنثى انثى خاصّة و بالجملة يعطى نصف نصيب الرّجل و نصف نصيب الانثى اى نصف الثلث و الثلثين فيكون ثلاثة ارباع سهم الذكر او سهم انثى و نصف سهم اخرى و قيل انّه يقسم الفريضة مرّتين و يفرض مرّة ذكرا و في الاخرى انثى و تعطى نصف النّصيبين كما يعطى مشاركها من الذّكر او الانثى نصف النّصيبين على التقديرين أيضا و لكن الاوّل الصق بالادلّة و من اراد تمام الكلام في كيفيّة ذلك و في التفاوت بين الطّريقين و في سائر صور اجتماعها مع غيرها من الورثة حتّى الزّوج و الزّوجة فليلاحظ كتابنا الكبير
المسألة التّاسعة من ليس له فرج الرّجال و لا فرج النّساء و لا غيرهما مما يتشخّص به كلّا منهما كما نقل عن شخص وجد ليس في قبله الّا لحمة نابتة يرشح البول منها رشحا و عن اخر ليس له الّا مخرج واحد بين المخرجين منه يتغوّط و منه يبول و عن ثالث ليس له مخرج لا قبل و لا دبر و انما يتقيّأ ما يأكله و يشربه نعوذ باللّه فانّه يورث بالقرعة على الأصحّ
فعن ابى جميلة انّه رأى بفارس امرءة لها رأسان و صدران في حقو واحد متزوّجة تغار هذه على هذه و هذه على هذه و عن غيره انّه رأى رجلا كك و كانا حائكين يعملان جميعا على حقو واحد و يوقظ احدهما فان انبتها معافهما واحد و ان انبته احدهما فهما اثنان
اذا علمت ولادته حيّا بالاستهلال او بغيره من غير فرق بين الدّية و غيرها فان مات بعد وجوده كان نصيبه لوارثه و ان لم يكن (1)مستقرّ الحيوة نعم لو سقط ميّتا لم يكن له نصيب و ان تحرّك في البطن بل و ان علم انها حركة حىّ بل لو خرج نصفه و استهل ثمّ سقط ميّتا لم يرث و لم يورث في الاقوى و يشترط العلم بوجوده عند الموت ليحكم بانتسابه و يعلم ذلك بان تلده لدون ستة اشهر من حين موته او لأقصى الحمل مع عدم وطئ الامّ وطئا
1) قد مرّ انّ في صدق الحىّ على غير مستقرّ الحيوة اشكال صدر مدّ ظلّه العالى
صحيحا يصلح استناد الولد معه الى الواطئ و على كلّ حال يوقف للحمل نصيب ذكرين احتياطا فلو اجتمع معه ح ذكر اعطى الثّلث و عزل له الثّلثان او انثى اعطيت الخمس و عزل له الاربعة الاخماس حتّى تبيّن الحمل فان ولد حيّا كما فرض فذلك و الّا وزّع التّركة بينهم على حسب ما يقتضيه حال الحمل فان ولد ميّتا خصّ باقيها بالولد الموجود و من كان محجوبا به كالأخ للميّت لم يعط شيئا حتّى يتبيّن الحال و من كان له فرض اعطى النّصيب الادنى ان كان ممّن يحجبه الحمل من الاعلى اليه كالزّوجة فان ولد ميّت اكمل النّصيب و ان ولد حيّا روعى حاله و قسّم التركة على حسبها و ان كان له فرض لا يتغيّر بوجوده و عدمه كنصيب الزّوجة اذا كان معها ولد تعطى كمال نصيبها و الّذي يقوى عدم كون العزل قسمة على وجه بحيث لو تلف ذلك المعزول لم يكن للحمل شيء بل يشترك معهم فيما قبضوه مع فرض ذلك و لو سقط بنفسه او بجناية جان اعتبر بالحركة الّتي لا تصدر الا من حىّ دون التقلّص الذى يحصل طبعا لا اختيار
فلم يعلم حياته و لا موته يتربّص بماله حتّى يتحقق موته و لو بان تنقضى مدّة لا يعيش مثله اليها غالبا على الأصحّ (1)فيحكم ح بميراثه لورثته الموجودين في وقت الحكم لا من مات قبله و لو بيوم الّا اذا علم موته قبله و لو بالبيّنة هذا بالنّسبة الى موروثيّته و امّا وارثيّته فالاقوى معاملته معاملة الحىّ الى المدّة المزبورة فيعطى نصيبه و يكون كسبيل ماله فاذا بان خلاف ذلك عمل على ما تبيّن
و لا يكلّف احدهما البيّنة لكن الظّاهر عدم تعدّى اقرارهما الى غيرهما من ذوى انسابهما الّا بالتّصادق و لو انكر احدهما لم يسمع منه في حقّ من سبق الاقرار له كما انهما لم يسمع منهما اقرارهما مع معروفيّتهما شرعا بغير ذلك النّسب
المسألة الرّابعة عشرة الغرقى و المهدوم عليهم المتوارثون مع اشتباه حالهم فلم يعلم اقتران موتهما و لا عدمه يرث بعضهم من بعضهم بعض فلو لم
1) القول بالطلب اربع سنين ثمّ التقسيم لا يخ عن قوّة ظم طبا
يكن لهما (1)(2)معا مال او لم يكن بينهما موارثة او كان احدهما يرث دون صاحبه كأخوين لأحدهما ولد لم يثبت الحكم المزبور و كذا لو كان الموت حتف الانف و اشتبه الحال فلا يرث احدهما من الاخر شيئا و يكون ارث كلّ منهما الى غيره من ورثته بل لا توارث بينهما لو كان الموت بسبب هو الغرق و الهدم فضلا عن غيرهما و لكن علم اقتران موتهما او تقدّم احدهما بخصوصه على الاخر او ظنّ على وجه يقوم مقام العلم فينتفى الارث حينئذ مطلقا او عن المتقدّم خاصّة بل في الاقوى عدم ثبوت حكم الغرقى و المهدوم عليهم للموت بسبب غيرهما كالقتل و الحرق و نحوهما و ان اشتبه الحال في موتهما نحو اشتباه الغرقى و انما يكون الارث لغيرهم من الورثة بل لا يخ جريان حكمهم في الغرقى بالماء المضاف او القير او الطّين او النّفط او البالوعة او نحو ذلك او بانهدام جبل او انكسار شجرة او وقوع بيت شعر او خيمة او نحو ذلك من اشكال و ان كان الاقوى جريانه في ذلك و غيره ممّا يسمّى موتا بالغرق و الهدم نعم الظّاهر عدم جريان حكمهم عليهم اذا رتّبوا في الغرق و الانهدام و لكن لم يعلم السّابق من اللّاحق و الاقوى الرّجوع الى القرعة و كذا في موت حتف الانف و الموت بسبب غير الغرق و الهدم و لو علم تاريخ موت احدهما بخصوصه احتمل الحكم بالارث لمجهولهما و سقوط التّوارث في غير الغرقى و المهدوم عليهم و التّوارث فيهما و لعلّ الاخير (3)لا يخلو من قوّة و المراد بالتّوارث في الغرقى فرض كلّ منهما حيّا بعد موت الاخر فيعطى ارثه نعم الأصحّ انّه لا يورث الثّانى ممّا ورثه منه او من غيره الاوّل و انّما يختصّ الارث بينهم في صلب المال و تالده دون طارقه و حينئذ لا فرق بين تقديم الاقوى في الارث ثمّ الاضعف و بين العكس فلو غرق زوج و زوجة فرضت موت الزّوج اولا ان شئت و تعطى الزّوجة ثمنها او ربعها ثمّ فرضت موت الزوجة و تعطى الزّوج نصيبه الرّبع او النّصف عن تركتها الاصليّة لا منها و ممّا ورثته و ان شئت عكست و ان كان الأولى الاوّل و كذا لو غرق اب و ابن يورث الاب
ثمّ يورث الابن او بالعكس ثمّ ان كان كلّ واحد منهما اولى من بقيّة الوارث انتقل مال كلّ واحد منهما الى الاخر و منه الى ورثته كابن له اخوة من أمّ و اب له اخوة فان لم يكن له مشارك فالباقى كلّه له فانّ ما صار الى كلّ واحد منهما من الاخر ينتقل الى اخوته و لو كان لأحدهما او لكلّ منهما شريك في الارث كابن و اب و للأب اولاد غير من غرق و للولد اولاد فرضت موت الابن اوّلا ان شئت و اعطيت نصيب الاب من السّدس ثمّ فرضت موت الاب و اعطيت الولد الغريق نصيبه مع اخوته ثمّ اعطيت هذا النّصيب و ما بقى من تركته و هى الخمسة اسداس الى اولاده و لو و فرض عدم الوارث للغريقين غير الامام عليه السّلام كان الميراث المنتقل من كلّ منهما الى الاخر له عليه السّلام و ان كان لأحدهما وارث دون الاخر انتقل ما صار اليه الى ورثته و ما صار الى الاخر الى الامام عليه السّلام و لو كان الغرقى المتوارثون اكثر من اثنين فالحكم كذلك أيضا بان يفرص موت احدهم و يقسم تركته على الاحياء ان كانوا و الأموات معه فما يصيب الحىّ يعطى و ما يصيب الميّت معه يقسم على ورثته الاحياء دون الاموات و هكذا يفرض موت كلّ واحد الى ان تصير تركات جميعهم منقولة الى الاحياء
المسألة الخامسة عشرة المجوس و غيرهم من فرق الكفّار الّذين ينكحون المحرّمات عندنا لشبهة جواز ذلك في دينهم يتوارثون بهذا النّسب و السّبب على نحو ما ذكرناه و ان كانا فاسدين عندنا فلو نكح واحد منهم امّه يكون لها نصيب الزّوجية و هو الرّبع و الثّمن و الثّلث (1)نصيب الامومة فان لم يكن لها مشارك كالابن فالباقى ردّ عليها بالامومة كما انّ له منها نصيب الزّوج النّصف او الرّبع فان لم يكن له مشارك فالباقى كلّه له بالبنوّة و كذا الكلام في بيت هى زوجة و غيرها نعم لو اجتمع السّببان و احدهما يمنع الاخر ورث
1) أو السّدس و اللّه العالم صدر مدّ ظلّه العالى على رءوس المسلمين
من جهة المانع مثل بنت هى اخت من أمّ فانّ لها نصيب البنت دون الاخت لعدم مشاركة الاخت للبنت و امّا المسلم فلا يرث بالسّبب الفاسد اجماعا و يرث بالنّسب الصّحيح و فاسده الحاصل من الشّبهة و اللّه العالم و الحمد للّه على التّمام