الحاشیه الاولی علی المکاسب

ghaemiyeh.com

اشارة

نام كتاب: الحاشية الاولى على المكاسب موضوع: فقه استدلالى نويسنده: خوانسارى، محمد امامى تاريخ وفات مؤلف: 1332 ه ق زبان: عربى قطع: وزيرى تعداد جلد: 1 تاريخ نشر: ه ق ملاحظات: همراه با" الحاشية الثانية على المكاسب" در يك جلد چاپ شده است

[مقدمة المحشى]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه الّذي لا يبلغ حقّ حمده حمد الحامدين و المتعالى فى عزّ جلاله عن وصف الواصفين الّذي هدانا الى التفقّه فى احكام الدّين حمدا دائما بدوام السّماوات و الأرضين و الصّلاة و السّلام على نبيّنا محمّد سيّد المرسلين المبعوث لتمهيد القواعد رحمة للعالمين و النّاسخ بشريعته المطهّرة شرايع الاوّلين و على آله الطيّبين الطّاهرين الهداة المهديّين بحور العلوم الزّاخرة و الفلك الجارية فى اللجج الغامرة صلاة نحظى ببركاتها فى الدّنيا و الآخرة و بعد فيقول العبد نجل العلامة وحيد عصره الشيخ محمّد على الإمامي النجفى الخوانساري قدّس سرّه محمّد بصّره اللّه تعالى بعيوب نفسه و جعل يومه خيرا من أمسه انّ اولى العلوم بلزوم مراعاته و احقّها بصرف العناية الى معاناته بعد المسائل الكلاميّة و الأصول الدينيّة الاسلاميّة هو العلم بالاحكام الشرعيّة و المسائل الفقهيّة فانّه اشرف منقب و أسنى مكسب و خير مطلب يظفر بالنّجاح طالبه و انفع مغنم يبشّر بالارباح كاسبه و انّ الشّيخ الأجلّ استاد المتاخرين و الناصر للمذهب و الدّين حسنة الدهر و الآية المحكمة فى النّسك و الورع و التّقوى الشيخ مرتضى الأنصارى أعلى اللّه تعالى قدره و أنار فى سماء العلوم بدره الّذي لم يكن مكرمة الّا و كان لها حائزا و لا محمدة الّا و كان بها فائزا قد تفضّل على من بعده من العلماء العظام و الفقهاء الكرام بالتّأسيس و التمهيد و عكف على ما برز من قلمه الشريف بعنوان التصنيف كلّ مفيد و مستفيد و انّ كتابه ره فى المتاجر كتاب كثير العلم شاسع المعنى بعيد الغور سليس البيان مستعذب اللّفظ و قد حوى من الفقاهة رموزا كأنهنّ الياقوت و المرجان و فيه من مخدّرات التحقيق ما لم يطمثهنّ انس و لا جانّ و خاض الاعلام تيّاره و اقتدحوا ناره و جعلوه محور

التحقيق و اوسعوه بافكارهم بنحو التعليق و كنت ممّن لازمه درسا و تدريسا حريصا فى الكشف عن استاره و مولعا بالبحث عن اسراره و اقيّد ح مع تشتّت الحال و قلّة البضاعة و قصور الباع فى الصناعة ما يكون موضحا لمعانيه باقلّ بيان و مفصحا عن مبانيه بأنقح تبيان فخرج بحمد اللّه تعالى من غير قصد تعليقا مفيدا عظم قدره و بان نفعه و خيره عسى ان يرى الطّالب فيه بيانا لما خفى عليه من مقاصد الكتاب و بسطا لموجزه و يطّلع على نكت قيّمة مودعة فيه و حلّ ملغزه و كأنّى بقائل يقول انّه لمختصر و ما يدرى ما حوى من عزر الدرر و الحمد للّه الّذي هدانا لهذا و ما كنّا لنتهتدى لو لا ان هدانا اللّه نفع اللّه تعالى به الطّالبين و جعله ذخرا لنا يوم الدّين و انعم علينا بحسن التوفيق و اصابة الحقّ بالتّحقيق و إليه سبحانه اتضرّع ان يرشدنا الى سواء السّبيل و عليه التوكّل و هو نعم الوكيل

[في المكاسب المحرمة]

[و ينبغى أولا التيمن بذكر بعض الأخبار]

قوله (روى فى الوسائل و الحدائق)

الظّاهر من الرّواية انّها منقولة بالمعنى و لا يخفى انّ المراد بالمعاملات المذكورة فيها هو المعنى اللّغوى منها

قوله (و وجوه الحلال)

عطف على التّجارات

قوله (ممّا لا يجوز)

متعلّق بالتفسير لتضمينه معنى التّمييز

قوله (فكلّ مأمور به)

و كون المذكورات كذلك من حيث توقّف بقاء الحياة عليها و يحتمل ان يكون بمعنى المرخّص فيه

قوله (ممّا يتقرّب به لغير اللّه عزّ و جلّ)

كعبادة الاوثان و عملها و الدّخول فى ولاية الجور

قوله (فى جميع وجوه المعاصى)

الظّاهر انّه وصف لما يقوى

قوله (او باب يوهن به الحقّ)

عطف امّا على كلّ منهيّ عنه و امّا على ما يتقرّب

قوله (او يوجر نفسه او داره)

الظّاهر انّ او من غلط النسّاخ و الصّحيح ان يوجر و يحتمل ضعيفا ان يكوّن او يوجر منصوبا بان مقدّرة لانّه يكون مضارعا معطوفا على اسم صريح و يكون لفظة او بمعنى الواو و العطف تفسيرى

قوله (او العمل بنفسه)

عطف على اجارة الإنسان و بنفسه متعلّق بالعمل

قوله (من غير أن يكون وكيلا للوالي)

يمكن أن يكون راجعا الى اجارة الإنسان نفسه الخ بان لا يكون الإجارة باعتبار كونه وكيلا للوالي و عاملا له و يمكن ان يكون قيدا لأجيره فانّ اجارة الإنسان اجيره الّذي استاجره وكالة عن الوالي تكون فاسدة كما انّ الاصليّة كذلك

قوله (او قرابته)

الظّاهر انّ إجارة قرابته انّما تكون بالوكالة و نحوها

قوله (او وكيله فى اجارته)

الظّاهر انّه

عطف على نفسه و يكون بمعنى الموكّل و يحتمل بعيدا ان يكون عطفا على اجيرا و على التقديرين فى اجارته متعلّق بوكيله

قوله (لانّهم وكلاء الاجير)

الضمير على ان يكون وكيله عطفا على نفسه يكون راجعا الى قوله اجيرا و الجمع باعتبار التعدّد في متعلّق الاجارة المذكور في الرواية و على ان يكون عطفا على اجيرا يكون الضمير راجعا الى قوله او وكيله و الجمع أيضا باعتبار التعدّد اذ كما انّ الاجير قد يوجر نفسه او ولده او قرابته او ملكه كذلك الوكيل قد يكون وكيلا في اجارة نفس موكّله و قد يكون وكيلا في اجارة ولده او قرابته او ملكه

قوله (ليس هم بولاة الوالي)

مقتضى القاعدة تبديل الضّمير المنفصل بالمتّصل

قوله (فيجعل ذلك الشي‌ء)

الظّاهر انّ الصّحيح فيحمل ذلك الشي‌ء

قوله (او عمل التّصاوير)

و فى بعض النسخ حمل التّصاوير

قوله (اجارة نفسه فيه اوله او شي‌ء منه اوله)

امّا اجارة نفسه فيه اوله فيحتمل فيها وجوه ثلاثة الاوّل انّ اجارة نفسه في الامر المنهيّ عنه يراد بها الإجارة على وجه المباشرة و الإجارة للامر يراد بها الاجارة للعمل و لو على وجه التّسبيب الثّاني ان يراد من فيه الإجارة في الأمر المصنوع كحمل الأصنام و المزامر المصنوعة و يراد من له الإجارة لعمل الامر المحرّم كصناعة الأصنام و المزامر الثالث ان يراد من الاجارة في الأمر الإجارة على مقدّماته و من الإجارة للأمر الإجارة على نفسه و امّا شي‌ء منه اوله فيحتمل ان يكون عطفا على المجرور و يكون المراد الإجارة على جزء من الأمر و المعنى اجارة نفسه في شي‌ء من الأمر او لشي‌ء منه على احد الوجوه الثّلاثة و يحتمل ان يكون عطفا على نفسه و يكون المراد اجارة شي‌ء منه كدابّته و عبده او اجارة شي‌ء له كإجارة ولده الّذي له الولاية عليه

قوله (الّا لمنفعة من استأجرته)

الظّاهر انّ كلمة من استأجرته من غلط النساخ و الصحيح من استأجر له أى لمنفعته من استأجر هذا الشخص له كالذي يستأجر له الأجير ليحمل الميتة و ينحّيها عن اذاه و على فرض الصحّة يكون المعنى إلّا لمنفعة من استأجرته و طلبت منه كونك اجيرا له

قوله (و فيها بلغة حوائجهم)

()-

البلغة ما يتبلّغ به من العيش و لا يفضل يقال تبلّغ به اذا اكتفى به و تجزّأ و في هذا بلاغ و بلغة و تبلّغ اى كفاية

قوله (و العمل به و فيه)

المراد من الاوّل هو ايجاد تمام العمل و من الثّاني الاشتغال بجزئه او مقدّمته

[النوع الأوّل الاكتساب بالأعيان النجسة عدا ما استثني]

[في أقسام التجارة]

قوله (اذا تعذّر قيام الغير به فتأمّل)

اعلم انّ الاكتساب مع قطع النّظر عن الجهات الخارجيّة لا يكون

الّا مباحا و من الواضح انّ الاخبار الكثيرة الدالّة على انّه عبادة لا تدلّ على رجحان ذاتىّ فيه حتّى يكشف عن استحبابه ذاتا بل هى ناظرة الى رجحانه لامر خارج عنه كطلب الرزق الحلال و الاستعفاف عن النّاس و السّعة على العيال و امّا مع النّظر الى الجهات الخارجيّة فامّا ان يلاحظ بالنسبة الى تعلّقه بالاعيان و امّا ان يلاحظ بالنّسبة الى انّه عمل الشّخص و فعل المكلّف و على الاوّل ينقسم الى اقسام ثلاثة الحرام و المكروه و المباح ضرورة ثبوت الاعيان الّتي يكون التكسّب بها ذاتا حراما او مكروها او مباحا و عدم ثبوت ما يجب التكسّب به ذاتا او يستحبّ و المكتسب به و ان لم يصحّ انقسامه الى الاحكام لانّ الحكم من عوارض فعل المكلّف و العين بذاتها لا تكون محرّمة و لا مكروهة و لا مباحة الّا انّ التّقسيم انّما هو للاكتساب الّذي هو فعل المكلّف بالقياس الى محلّه الّذي هو المكتسب به و على الثّاني ينقسم الى احكام خمسة و الواجب هو ما يحتاج الانسان إليه لقوته و قوت عياله الواجبى النّفقة عليه و المستحبّ هو ما زاد على ذلك و قصد به التّوسعة على العيال و الصّرف في وجوه الخيرات و المباح هو ما قصد به الزّيادة فى المال مع الغنى عنه و المكروه هو التّجارة ما بين الطّلوعين و الحرام هو البيع وقت النّداء و الظّاهر انّ من قسّم المكاسب الى محرّم و مكروه و مباح انّما اراد التّقسيم باعتبار المتعلّق و قد اشرنا الى عدم ثبوت الاعيان الّتي يجب التكسّب بها ذاتا او يستحبّ و ما مثّل به فى المتن للمستحبّ من الزّراعة و الرعى منظور فيه لانّ المفروض هو كون الاكتساب مستحبّا باعتبار استحباب متعلّقه ذاتا فكما انّ نفس ما يكتسب به متّصف بالحرمة فى الخمر فكذلك لا بدّ ان يكون نفس ما يكتسب به متّصفا بالاستحباب و الزّراعة لم يعلم كونه متّصفا به ذاتا و ما دلّ من الاخبار على محبوبيّتها عند اللّه تعالى كخبر هارون بن يزيد الواسطي عن الباقر (ع) عن الفلّاحين فقال (ع) هم الزّارعون كنوز اللّه في أرضه فما فى الاعمال احبّ الى اللّه من الزّراعة لا تدلّ على انّها مستحبّة بالمعنى المعروف للمستحبّ الّذي يكون فى مقابل المباح و الواجب و هو ما يكون مأمورا به و يكون فى فعله الثّواب كما انّ ما ورد من انّ العبادة سبعون جزء افضلها التّجارة لا تدلّ على استحباب التّجارة بالمعنى المعروف توضيح ذلك انّه قد يراد من العبادة ما اخذ فى تحقّقه و وجوده قصد القربة كالصّلاة و الصّوم و ليس التّجارة و الزّراعة من هذا الباب بالضّرورة و قد يراد منها ما يعتبر فى ترتّب الثّواب عليه قصد القربة و ان لم يكن نفس وجوده متوقّفا عليه و لا يصحّ تخصيص التجارة و الزّراعة بالاستحباب و العباديّة بهذا المعنى أيضا لانّ كلّ مباح من المباحات و كذا جميع الواجبات التوصّلية يترتّب الثّواب عليها مع الإتيان

بقصد القربة و قد يراد منها كون الشي‌ء فى حدّ نفسه و ان لم يكن مقرونا بقصد القربة محبوبا عند اللّه تعالى و موجبا للقرب لديه و بهذا المعنى و ان صحّ اطلاق العبادة عليهما الّا انّه لا يجعلهما من المستحبّ بمعنى اتيان المأمور به و ما فى فعله الثّواب هذا مضافا الى انّ الظّاهر كون محبوبيّة الزّراعة و الرعى كالتّجارة ليست لنفسها بل للتوسّل الى تحصيل القوت كما يشهد بذلك ما روى مسندا عن ابى بصير قال سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول انّى لأعمل فى بعض ضياعى حتّى اعرق و انّ لى من يكفينى ليعلم اللّه عزّ و جلّ انّى اطلب الرّزق الحلال فانّه (ع) علّل عمله بانّه لطلب الرّزق الحلال و لم يعلّله بانّه محبوب للّه تع و امّا تمثيل الواجب من المكاسب بالصّناعة الواجبة كفاية ففيه أوّلا ما عرفت من انّ من قسّم الى محرّم و مكروه و مباح إنّما أراد التّقسيم باعتبار المتعلّق و الصّنائع الّتي تجب كفائيّا و يعرضها الوجوب العينى اذا تعذّر قيام الغير بها لم يتعلّق الأمر بها ابتداء و انّما تجب بالعرض و لحفظ النّظام و ثانيا انّ وجوب الصّناعة مثلا لا يستلزم وجوب التكسّب بها كما انّ وجوب دفن الميّت لا يستلزم وجوب الاكتساب به فتأمّل

[بول الإبل يجوز بيعه]

قوله (كما يدلّ عليه قوله (ع) فى رواية الجعفري)

يطلق الجعفرى على ثقتين الاوّل داود بن القاسم و الآخر سليمان بن جعفر و الأوّل على ما حكي عن الشّهيد الثاني ره شاهد جماعة من الأئمّة منهم الرّضا و الجواد و الهادي و العسكرى و صاحب الأمر عليهم السّلام و الثّاني من اصحاب الكاظم و الرّضا عليهما السّلام

[و أمّا المستثنى من الأعيان المتقدّمة]

[يجوز بيع كلب الهراش في الجملة]

قوله (و منها مفهوم رواية ابى بصير الخ)

لا يقال انّ المصنّف اختار فى الاصول عدم دلالة الوصف على المفهوم فكيف يتمسّك به فى المقام لانّا نقول انّ المنكرين يثبتونه فيما اذا اقتضى المقام ثبوته كما انّ المحقّق القمّى ره مع انّه من المنكرين ذهب الى ثبوته في قوله (ع) فى خيار الحيوان ثلاثة ايّام للمشترى بقرينة مقابلته لقوله (ع) فى خيار غير الحيوان البيّعان بالخيار ما لم يفترقا و المصنّف أخذ بالمفهوم هنا لدلالة المقام عليه فانّ الظّاهر انّ الخبر مسوق لاعطاء القاعدة

[في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به في غير ما ثبت حرمته أو أصالة العكس]

قوله (و قال الشهيد فى قواعده النّجاسة ما حرم استعماله)

يظهر من كلام الشّهيد انّ النّجاسة أمر انتزاعى و صفة منتزعة من الامر بوجوب الاجتناب فالنّجاسة ما أوجب الشارع الاجتناب عنه للاستقذار او للفرار و الاوّل كالبول و نحوه و الثانى كالكلب و الكافر

[النوع الثاني ممّا يحرم التكسّب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به]

[الأوّل ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاصّ إلّا الحرام]

[و منها: الدراهم الخارجة المعمولة لأجل غشّ الناس]

قوله (فان وقع عنوان المعاوضة على الدّرهم)

الظّاهر انّ مراده قدّس سرّه هو وقوع المعاوضة على شخص الدّرهم بعنوان انّه درهم فينصرف اطلاقه الى المسكوك سكّة السّلطان و لذا يبطل البيع و لا يتوهّم انّ المراد من هذه الصّورة هو و وقوع

المعاوضة على الكلّى فيستشكل بصحّة البيع و لزوم التّبديل

قوله (فهو خيار التّدليس فتأمّل)

لعلّه اشارة الى انّ تفاوت السكّة ان كان موجبا لتفاوت القيمة فهو من خيار العيب و الّا فلا خيار اصلا

ثمّ انّه لا يعلم وجه الفرق فى صورة الجهل بين المعاوضة على الدّرهم و ما تقدّم من الآلات فانّ الهيئة اذا كانت من قبيل القيد للمادّة و كانت جزء عقليّا لا خارجيّا لا فرق فيها بين الآلات و الدّرهم فلا وجه للحكم بصحّة المعاوضة و ثبوت الخيار فى الدّرهم و البطلان فى الآلات

[القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرّمة]

[بيع العنب على أن يُعمل خمراً، و الخشب على أن يُعمل صنماً،]

قوله (و الاوّل امّا ان يكون الحرام مقصودا لا غير)

لا يخفى انّ الثّاني أيضا ينقسم الى قسمين كالاوّل فتخصيصه بالاوّل لا وجه له

قوله (مضافا الى كونها اعانة على الإثم و الى ان الخ)

فى كلا الدّليلين اشكال امّا فى الاوّل فهو انّ النّهى راجع الى امر خارج عن المعاملة و هو عنوان الإعانة على الاثم و لا منافاة بين الحرمة و ترتّب الأثر و مقتضى العمومات الصحّة و امّا فى الثّاني فهو انّ الاستدلال على حرمة المعاملة و فسادها بكونها اكلا للمال بالباطل يتوقّف على صدق كونها اكلا للباطل و صدقه يتوقّف على ثبوت البطلان و فساد المعاملة و الّا لم يكن اكلا للمال بالباطل و المفروض هو التمسّك فى اثبات ذلك بكونها اكلا بالباطل

نعم يدلّ على الفساد قوله (ص) انّ اللّه اذا حرّم شيئا حرّم ثمنه

[يحرم بيع العنب ممّن يعمله خمراً بقصد أن يعمله]

قوله (هو انّ الاعانة على شرط الحرام)

الشّرط ما يلزم من عدمه العدم و لا يلزم من وجوده الوجود و التّخمير مشروط بتملّك العنب و تملّك العنب لا يستلزم جعله خمرا.

قوله (و توهّم انّ الفعل مقدّمة له فيحرم الإعانة)

غرض المتوهّم انّ الفعل و هو الشّراء مقدّمة للتجرّى لانّه يحصل به و بالقصد فاذا كان التجرّى حراما فما هو مقدّمة له و هو الشّراء حرام فالاعانة عليه اعانة على الحرام

و الدّفع انّ حرمة الفعل و هو الشّراء لا بدّ و ان تكون من باب التجرّى أيضا لانّ المفروض منع الحرمة من حيث المقدّمية و كونه تجرّيا موقوف على القصد و المفروض انّ المشترى لم يقصد التجرّى و لو قصد التجرّى يلزم التّسلسل كما هو واضح لمن تدبّر و قوله فافهم إشارة الى دقّة المطلب و خفائه

[النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعةَ فيه محلّلةً معتدّاً بها عند العقلاء]

قوله (و قد صرّح فى التّذكرة بجواز الوصيّة الخ)

الظّاهر انّ ما ذكره فيها على طبق القاعدة لانّ المنع عن بيع المذكورات لأجل الشكّ فى الماليّة و التمسّك بالعمومات الصحّة بيع شي‌ء من الأشياء لا بدّ و أن يكون بعد احراز الماليّة لأنّ البيع هو المبادلة بين المالين و التمسّك بالعمومات لاحراز الماليّة فى ما شكّ انّه مال اثبات للموضوع بالعموم بل المرجع هو اصالة الفساد و هذا بخلاف الوصيّة اذ لم

يؤخذ في موضوعها الماليّة فيجوز التمسّك للصحّة بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و كذا في كلّ ما كان كذلك كالهبة مثلا فتدبّر

[النوع الرابع ما يَحرم الاكتساب به لكونه عملًا محرَّماً في نفسه]

[تزيين الرجل بما يحرم عليه من لبس الحرير و الذهب]

قوله (و فيهما خصوصا الاولى بقرينة المورد)

اى في رواية سماعة و ما بعدها و وجه الخصوصيّة في الاولى انّه لم يقل احد بحرمة جرّ الثياب من حيث هو و الانصاف عدم دلالتهما على كراهة مطلق التشبّه امّا الاولى فلامكان إرادة كراهة هذا التشبّه الخاصّ و هو جرّ الثياب و لا تدلّ على كراهة مطلق التشبّه و امّا الثّانية فلانّ ظهور الزجر في الحرمة فيها ممّا لا يكاد يخفى و يؤيّده قوله (ع) فيها و ينهى المرأة أن يتشبّه بالرّجال

قوله (فالحكم المذكور لا يخلو عن اشكال)

و هو حرمة التشبّه حتّى في اللّباس

قوله (ثمّ الخنثى يجب عليها ترك الزينتين)

()-

لا يخفى انّ هذا بناء على أنّ الخنثى داخلة واقعا تحت أحد العنوانين

[في التطفيف]

قوله (يلحق به حكما و ان خرج عن موضوعه)

الظّاهر انّه أراد النّظر العرفى و الّا فالموجود في كتب اللّغة كالقاموس و المصباح انّ التّطفيف كالتّقليل وزنا و معنى فلاحظ نعم نقل عن بعضها انّه النّقص في الكيل او الوزن و لعلّه من التّمثيل بالفرد الشّائع

[في التنجيم]

قوله (يستمطرون بالانواء)

هى جمع نوء بفتح النّون و سكون الواو فهمزة و هو النّجم قال ابو عبيدة نقلا عنه هى ثمانية و عشرون نجما معروفة المطالع في ازمنة السّنة يسقط منها في كلّ ثلاث عشر ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر و يطلع الآخر مقابله من ساعته و انقضاء هذه الثمانية و العشرين مع انقضاء السّنة و كانت العرب في الجاهليّة اذا سقط منها نجم و طلع الآخر قالوا لا بدّ ان يكون عند ذلك مطر فينسبون كلّ غيث يكون عند ذلك الى النّجم و يقولون مطرنا بنوء كذا قال و يسمّى نوء لانّه اذا سقط السّاقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق و ذلك النّهوض هو النّوء فسمّى النّجم به قالوا و قد يكون النّوء السّقوط و انّما غلّظ النّبي (ص) القول فيمن يقول مطرنا بنوء كذا لانّ العرب كانت تقول انّما هو فعل النّجم و لا يجعلونه سقيا من اللّه تعالى و امّا من جعل المطر من فعل اللّه تعالى و أراد مطرنا بنوء كذا اى في هذا الوقت فلا بأس فيه كذا في المجمع

قوله (وجد في كتاب عتيق عن عطاء)

لا يخفى انّ الخبر ضعيف عامىّ و لذا لا ينبغى التعرّض للاشكالات الواردة عليه و دفعها بحمل مواردها على محامل و صرفها عن ظواهرها

[في السحر]

قوله (ع) (و لبست المسوح)

المسح بالكسر و السّكون واحد المسوح كساء معروف يعبّر عنها بالبلاس كحمل و حمول

قوله (فى الشريعة السّابقة و فيه نظر)

فانّ الظّاهر من بعض تلك الاخبار مثل قوله (ع) في خبر الاحتجاج و اقرب اقاويل السّحر الى الصّواب انّه بمنزلة الطبّ انّه كذلك بحسب شريعتنا لا الشّرائع المتقدّمة و ذلك لوضوح انّ المخبر عن حكم بنحو الاطلاق من

دون تقييده بالإضافة الى شريعة خاصّة سيّما اذا كان المخبر إماما انّما يريد اخباره بحسب شرعه

[في الغش]

قوله (ع) (حتى لا يباع بشي‌ء فيه غشّ)

و في الرّواية الصّحيحة لا يباع شي‌ء فيه غشّ بدون الباء

قوله (كنت ابيع السّابرى)

هو ضرب من الثياب الرقاق تعمل بسابور موضع بفارس

قوله (يدلّ على جواز الغناء في القرآن بل استحبابه)

غرضه ابداء احتمال كون الغرض من الرّوايات الواردة في مدح الصّوت الحسن و التّحزين في القرآن هو مجرد المدح و المرغوبيّة عند العرف بل الشّرع من دون البلوغ الى مرتبة المطلوبيّة و بناء عليه فهى دالّة على مجرّد الجواز

قوله (لا يجوز تراقيهم)

و في بعض كتب الحديث لا يجاوز حناجرهم

قوله (اذا طرّب بها و غرّد)

التّغريد التّطريب في الصّوت

[في الغيبة]

قوله (خصوصا المستفيضة الأخيرة)

هى حسنة عبد الرّحمن بن سبابة

قوله (قيل امّا البدن فكذكرك فيه العمش)

()-

القائل هو السيّد نعمة اللّه الجزائرى ره في الأنوار النعمانيّة

قوله (مرّاء)

()-

يحتمل ان يكون بفتح الميم و تشديد الرّاء من المرية بكسر الميم و هو الجدل او الشكّ و يكون المعنى مجادل او شكّاك و يحتمل أن يكون بضمّ الميم و تخفيف الرّاء اسم الفاعل من الرياء و لعلّ الاوّل انسب بالعنوان

قوله (و الظّاهر انّ الذمّ و التّعيير لمجهول العين)

هذا دفع لما ذكره من انّه لو قصد المذمّة و التعيير حرم من هذه الجهة فانّ الذمّ و التعيير لو كانا من المحرّمات الذاتيّة كالكذب و الغناء صحّ ذلك و لكنّ الحرمة فيهما انّما هى من جهة كونهما ايذاء للشخص و من الواضح عدم تحقّقه لو كان مردّدا بين اشخاص غير محصورة

قوله (و امّا الأخر فقد اساء بالنّسبة إليه حيث عرّضه لاحتمال العيب)

غير خفىّ ذكر كلمة وجوه في المقام ليكون خبرا لما تقدّم من قوله ففى كونه اغتيابا لكلّ منهما و الظّاهر انّ سقوطها من سهو النّاسخين و على اىّ حال فخيرها أوسطها

[في القيافة]

قوله (و ما بعد الآية لا يصلح للخروج بها عن الاصل)

لا يخفى انّ المراد بما بعد الآية ما ذكره من المؤيّدات و امّا الأخبار المذكورة قبلها فقد ذكرت بعنوان التّفسير للآية

قوله (الخبر نقلناه بطوله تيمّنا)

و تمام الخبر كما في الكافي اشهد انّك امامى عند اللّه عزّ و جلّ فبكى الرّضا عليه السّلام ثمّ قال يا عمّ أ لم تسمع أبى و هو يقول قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يأتي ابن خيرة الاماء ابن النوبية الطيّبة الفم المنجبة الرحم و يلهم لعن اللّه الأعيبس و ذرّيته صاحب الفتنة تقتلهم سنين

و شهورا و ايّاما يسومهم خسفا و يسقيهم كأسا مصبرة و هو الطّريد الشّريد الموتور بابيه و جدّه و صاحب الغيبة يقال مات او هلك اىّ واد سلك أ فيكون هذا يا عمّ الّا منّى فقلت صدقت جعلت فداك

[في الكذب]

قوله (و لكن المطوع على الكذب)

اى المتشجّع عليه و في اكثر النّسخ المطبوع على الكذب و هو انسب

قوله (يدلّ على انّ الكذب من اللّمم)

قال اللّه تعالى و الّذين يجتنبون كبائر الاثم و الفواحش الّا اللّمم و هى محرّكة ما يلمّ به العبد من ذنوب صغار بجهالة ثمّ يندم

قوله (لأنّ النّسبة بين هذه المطلقات)

فانّ ادلّة التّرخيص في الحلف كاذبا لدفع الضّرر ظاهرة في التّرخيص مطلقا امكن التّورية أم لا و ما دلّ على اختصاص الجواز بصورة الاضطرار كقوله عليه السّلام ليس شي‌ء ممّا حرّم اللّه الّا و قد احلّه لمن اضطرّ إليه يدلّ بالمفهوم على بقاء الحرمة في صورة عدم الاضطرار مطلقا في الكذب و غيره و مورد الاجتماع هو الكذب لدفع الضّرر مع عدم الاضطرار لامكان التّورية

قوله (فيرجع الى عمومات حرمة الكذب فتأمّل)

يحتمل ان يكون اشارة الى ما ذكره أوّلا من استبعاد التقييد في مطلقات ادلّة ترخيص الكذب لدفع الضّرر فانّ الرجوع الى عمومات حرمة الكذب ان كان بمعنى جعلها معاضدة و قرينة للعمل بعموم ادلّة المنع في غير صورة الاضطرار فيكون الرّجوع الى عمومات حرمة الكذب لترجيحها تلك الادلّة فمن الواضح انّ العمل حينئذ بعموم ادلّة المنع ابقاء لعمومها و ابقاء عمومها تقييد في ادلّة التّرخيص و ان كان بمعنى جعلها مرجعا بعد تعارض الدّليلين في مورد الاجتماع و تساقطهما كما هو ظاهر العبارة فالتّقييد و ان لم يكن حقيقة اذ المرجع لا يكون مقيّدا لأحد المتساقطين الّا انّه ينتج نتيجة التّقييد في ادلّة التّرخيص و هذا مستبعد بالنّسبة إليها و يحتمل ان يكون اشارة الى انّ كون النّسبة عموما من وجه مبنىّ على صدق عدم الاكراه و عدم الاضطرار مع امكان التّورية و هو أوّل الكلام كما ستعرفه في المتن و على هذا فلا تعارض اصلا لانّ مطلقات الترخيص يدلّ على الجواز و لو مع امكان التّورية و مفهوم اخبار المنع هو الحرمة في صورة عدم الاضطرار الى شي‌ء من الكذب و التّورية و يحتمل ان يكون اشارة الى انّ الرجوع الى العمومات ممنوع لامكان منع تساقط العامّين من وجه في مورد الاجتماع و دعوى انّ الحكم في تعارضهما هو التّخيير كالمتباينين و يحتمل ان يكون اشارة الى انّ مطلقات جواز الكذب دلالتها بالمنطوق فيرجّح على معارضها لانّ دلالته بالمفهوم و مع التّرجيح الدّلالى لا معنى للرجوع الى غيرها ثمّ انّ وجه استبعاد التّقييد في مطلقات ادلّة ترخيص الكذب المشار إليه في الاحتمال الاوّل هو أنّ صورة عدم القدرة على التّورية فرد نادر

و تقييدها بها بعيد و فيه مناقشات الاولى منع النّدرة بانّ عدم القدرة على التّورية بسبب الغفلة عنها و عدم الالتفات إليها كثير غير نادر الثانية ما ذكره في المتن من انّ مورد الاخبار هو عدم الالتفات الى التّورية في مقام الضّرورة الثّالثة ما يحتمل ان يكون الامر بالتأمّل اشارة إليه أيضا و هو انّ عمومات حرمة الكذب لو كانت مرجعا بعد التّساقط فلا وجه للتّقييد حتّى يكون بعيدا و ما تقدّم من انّه ينتج نتيجة التّقييد ليس ضائرا اذ الفرض هو القاء كلتا الطّائفتين و سقوطهما عن الحجيّة

و الانصاف) انّ القول بالجواز و لو مع امكان التّورية اقوى لظهور مطلقات التّرخيص فى ذلك و ما يدلّ على الحرمة في صورة عدم الاكراه لو سلّم شموله لصورة امكان التّورية فانّما يكون دلالته بالمفهوم

قوله (و لكنّ الأحوط التّورية في البابين)

اى في باب الكذب و في باب العقود و الإيقاعات و يحتمل بعيدا إرادة بابى الاكراه و الاضطرار

قوله (بناء على ما استظهرنا جوازه من الأخبار)

لا يخفى انّه ره و ان استظهر فيما تقدّم جواز الكذب لمصلحة و العفو عنه شرعا الّا انّه صرّح بحكم العقل بقبحه و ما كان كذلك امتنع صدوره عن المعصوم عليه السّلام

قوله (و قد صرّحوا بإرادة المحامل البعيدة الخ)

و مثل ما روى عن بعضهم (ع) لمّا سأله بعض اهل العراق و قال كم آية تقرأ في صلاة الزّوال فقال (ع) ثمانون و لم يعد السّائل فقال (ع) هذا يظنّ انه من أهل الادراك فقيل له (ع) ما اردت بذلك و ما هذه الآيات فقال (ع) اردت منها ما يقرأ في نافلة الزّوال فانّ الحمد و التّوحيد لا يزيد على عشر آيات و نافلة الزّوال ثمان ركعات و ذلك باسقاط البسملتين و مثل تفسير قولهم (ع) لا يعيد الصّلاة فقيه بخصوص الشكّ بين الثلاث و الاربع و مثل تفسير وقت الفريضة في قولهم (ع) لا تطوّع وقت الفريضة بزمان قول المؤذّن قد قامت الصّلاة فانّ الظّاهر منها انّ وقت الفريضة تمام وقتها

قوله (تعيّن الثّاني لأن التّقية تتادّى)

لا يخفى انّ ما ذكره ليس سببا لتعيّن الحمل على الاستحباب

[في اللهو]

قوله (لا بأس بشهادة من يلعب بالحمام)

المراد به الفرس كما في تعليقات الوسائل عند ذكر قوله عن العلاء عن أبي عبد اللّه (ع) قال سمعته يقول لا بأس بشهادة الّذي يلعب بالحمام و لا بأس بشهادة المراهن عليه فانّ رسول اللّه (ص) قد اجرى الخيل و سابق و كان يقول انّ الملائكة تحضر الرّهان في الخفّ و الحافر و الرّيش و ما سوى ذلك فهو قمار حرام انتهى المراد بالحمام هنا الفرس كما روى انّ اهل المدينة يسمى الفرس به

قوله (للمعازف و الملاهى)

المعازف الدّفوف و غيرها ممّا يضرب بها و الزّفن الرّقص و اللّعب في النّهاية في حديث فاطمة (ع) انّها كانت تزفن للحسن اى ترقصه

و اصل الزفن اللّعب و الدفع و الكوبة الطّبل الصّغير و الكبر بفتحتين طبل له وجه واحد

[في مدح من لا يستحق المدح أو يستحق الذم]

قوله (او تحفّف او تضعضع)

قال المحدّث صاحب الوافي و الحفف بالمهملة الضيّق و قلّة المعيشة و الحفوف الاعتناء بالشي‌ء و مدحه تحفّف اى اظهر الضيق و القلّة و تكلّف المدح انتهى و الغرض في الرّواية هو المعنى الثاني و تضعضع اى خضع و ذلّ

[في معونة الظالمين في ظلمهم]

قوله (او وكيت لهم وكاء و انّ لى ما بين لابتيها)

الوكاء ما يشدّ به رأس الوعاء و لابتيها اى لابتي المدينة و اللّابة الحرّة و هى الأرض ذات الحجارة السود الّتي قد البستها لكثرتها و المدينة بين حرّتين عظيمتين

قوله (فى ديوان ولد سابع)

هو مقلوب عبّاس و مثله ما روى أوّل من ردّ شهادة المملوك و مع

قوله (فى أعوان الظّلمة قال ففزع أبى)

و في بعض النّسخ فوجم أبي و الواجم الّذي اشتدّ حزنه حتّى أمسك عن الكلام

[في الولاية من قبل الجائر]

قوله (و قوله تعالى اجْعَلْنِي عَلىٰ خَزٰائِنِ الْأَرْضِ)

عن ريّان بن الصّلت قال دخلت على الرّضا عليه السّلام فقلت له يا ابن رسول اللّه انّ النّاس يقولون انّك قبلت ولاية العهد مع اظهارك الزّهد في الدّنيا فقال (ع) قد علم اللّه كراهتى لذلك الى ان قال ويحهم أ ما علموا انّ يوسف كان نبيّا رسولا فلمّا دفعته الضّرورة الى تولى خزائن الأرض قال له اجْعَلْنِي عَلىٰ خَزٰائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ الخبر

قوله (و في الشّرائع و لو أمن من ذلك اى اعتماد ما يحرم)

قال في الشّرائع و تحرم من قبله اذا لم يأمن اعتماد ما يحرم و لو أمن ذلك و قدر على الأمر بالمعروف استحبّت و غرضه من تحرم من قبله حرمة الولاية من قبل الجائر

قوله (و أضعف منه ما ذكره بعض)

هو صاحب الجواهر و ذكر بعد العبارة المنقولة فى المتن نعم هو متّجه بناء على ما قلناه من حلية الولاية السالمة عن المحرّم و لذا كان المتّجه بناء عليه الوجوب لثبوت الجواز مع عدم الأمر بالمعروف فلا معارضة ح لما يقتضي وجوبه انتهى

قوله (في ادلّة الأمر بالمعروف و النّهى عن الولاية في الإلزام و الإباحة)

اى في الالزام بالنّسبة الى مادّة الافتراق و الإباحة بالنّسبة الى مادّة الاجتماع

[في الهجر]

قوله (و في النّبوى (ص) انّ اللّه حرّم الجنّة على كلّ فحاش)

و تمام الحديث هكذا فان فتّشته لم تجده الّا لغية او شرك شيطان قال بعض الأفاضل يحتمل ان يكون بضمّ اللّام و اسكان الغين المعجمة و فتح الياء المثنّاة من تحت اى ملغى و الظّاهر انّ المراد به المخلوق من الزّنا و يحتمل ان يكون بالعين المهملة المفتوحة او السّاكنة و النّون اى من دأبه ان يلعن النّاس او يلعنوه ثمّ ذكر ما نقله من كتاب أدب الكاتب من انّ فعلة بضمّ الفاء و اسكان العين من صفات المفعول و بفتح العين

من صفات الفاعل يقال رجل هزءة الّذي يستهزئ به و هزءة للّذي يهزأ بالنّاس و كذلك لغته و لغته نقلناه عن مجمع البحرين و فيه في لغة غيا في الحديث اذا رايتم الرّجل لا يبالى ما قال و لا ما قيل فيه فهو لغية شيطان اى شرك شيطان او مخلوق من زنا يقال هو لغيّة بفتح الغين و كسرها و تشديد الياء نقيض رشدة و في المصباح لغيّة بالفتح و الكسر كلمة يقال في الشّتم كما يقال هو لزنية و في القاموس ولد غيّة و بكسر زنية

[النوع الخامس ممّا يحرم التكسّب به حرمة التكسب بالواجبات]

قوله (الّا ما نصّ الشّارع على تحريمه كالدّفن)

الظّاهر انّ الدّفن مثال للمستثنى منه لا المستثنى فلا تغفل

قوله (لأنّ هذا حكم شرعى لا من باب المعاوضة)

لا يقال ظاهر النّصوص انّ ذلك من حيث العوض لانّا نقول كونه من باب العوض غير أن يكون من باب المعاوضة و غرض المصنّف انّ ذلك التجويز من الشّارع الّذي اوجب العمل و هذا ممّا لا محذور فيه و يشهد بذلك المثال العرفى المذكور في المتن فلو فرض انّ المولى أمر بعض عبيده بفعل يعود نفعه الى غيره و جوّز أخذ العوض من ذلك الغير لا يعد أكلا للمال بالباطل فتجويز الموجب أخذ العوض غير جواز المعاوضة و أخذ العوض على الفعل الواجب

قوله (الالتزام بخروج ذلك بالإجماع)

لا يخفى انّ هذا الجواب يصحّ لو كان المانع هو الاجماع كما ادّعاه المحقّق الثّاني و امّا لو كان المانع ما ذكره بعض الاساطين في شرحه على القواعد او ما ذكره المصنّف من أنّ أخذ الأجرة على الواجب اكل للمال بالباطل فهذا الجواب لا يغنى شيئا كما هو واضح

قوله (و فيه انّ هذا التّخصيص إن كان لاختصاص معاقد اجماعاتهم)

لا يبعد ان يكون غرض المجيب من هذا الوجه هو الوجه السّابع و الإنصاف انّه جواب متين كما قدّمناه

قوله (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فافهم)

الظّاهر انّه اشارة الى ظهور الآية فى انّ العوض في هذه المسألة من باب المعاوضة فالأولى هو الجواب الاوّل من انّ الواجب شي‌ء و الماخوذ عليه العوض شي‌ء آخر و لا حاجة الى التمسّك بالآية الشّريفة

[خاتمة تشتمل على مسائل]

[الأولى في حرمة بيع المصحف]

قوله (و ان عدّت من الاعيان المملوكة)

لكون المداد جسما

قوله (عن التزام التكليف الصّورى)

ان قلنا بكونه ملكا شرعا و عرفا

قوله (و ان دخل فيه عرفا فتأمّل)

الظّاهر انّه اشارة الى ضعف التّفكيك و الى انّ هذا هو التّعطل الّذي نفاه بقوله اذ لا اظنّ ان يعطّل احكام الملك و لا اشكال في كونه مملوكا شرعا و لذا لو حكّه احد ضمن قيمته و يحتمل ان يكون اشارة الى منع الالتزام بالتّكليف الصّورى فانّ تصويره في المقام في غاية الاشكال و انّما يمكن الالتزام به في مثل التّكاليف الابتلائيّة و نحوها كالتقيّة و يحتمل قريبا ان يكون اشارة الى عدم ورود هذا

الاشكال رأسا فانّه متّجه على تقدير عدم إرادة التخلّص على الحرام مع انّ في الاخبار النّاهية إشارة الى التخلّص فانّ في الحكم بشراء غير الخطّ إشارة الى تمليك الخطّ مجّازا

[الثانية جوائز السلطان و عماله]

قوله (مثل ما عن الاحتجاج عن الحميرى)

قد يتوهّم انّ هذه الرّواية لا تعلّق لها بالصّورة الاولى حتّى توهّم انّه يشترط في حلّ مال الجائر في هذه الصّورة ثبوت مال أو معاش حلال له بل موردها من الصّورة الثّانية و هى العلم بوجود الحرام في امواله و لكنّه مدفوع بظهور الرّواية في الصّورة الاولى اذ قول السّائل مستحلّا لما في يده و لا يتورّع عن أخذ ماله لا يدلّ على انّ عنده من مال الوقف شيئا فعلا و ذلك واضح

قوله (بناء على انّ الشّرط في الحليّة)

هذه بيان الوهم حيث قال لكن ربما يوهم بعض الاخبار و يحتمل أن يقال انّ شرطيّة ثبوت مال او معاش حلال في قبول البرّ كما هو صريح الرّواية غير مستلزم لشرطيّته في الحليّة فتأمّل

قوله (فيجب او ينبغى ان يأخذها)

فقبوله عليه السّلام لمكان انّه المرجع في هذا المال و مع امكان هذا المعنى فلا يستفاد من الرّواية ارتفاع الكراهة بكلّ مصلحة هى اهمّ من الاجتناب عن الشّبهة و على احد الوجهين ينزّل ما ورد من قبولهم عليهم السّلام لجوائز الأمويّين و العبّاسيّين و يحتمل تنزيله على كونه استنقاذا لأموالهم المغصوبة او على الجواز او على الضّرورة من حيث التقيّة او غير ذلك ممّا سيأتى في الشّبهة المحصورة-

قوله (ثمّ يصرفها في مصارف الحرام)

اى في مصارف المظالم المقرّرة في الشّرع

قوله (لكان الواجب امّا التزام انّ القاعدة)

غرضه انّ اللّازم بناء عليه عدم التّفكيك بين المقام و ساير موارد الشّبهة المحصورة امّا بعدم وجوب الاحتياط مطلقا استدلالا بهذه الأخبار و امّا وجوب الاحتياط مطلقا و انّ مورد الشّبهة المحصورة من جوائز الظّلمة خارج عن عنوان الأصحاب للحكم بالحليّة و كلاهما مخالف لصريح المسالك امّا الأوّل فلصراحة كلامه هنا بوجوب الاحتياط في الشّبهة المحصورة في غير المقام و امّا الثّاني فلصراحة كلامه أيضا بعدم وجوب الاحتياط في المقام عندهم و لكن لا يخفى انّ الحكم بالحليّة في المقام ليس لأجل هذه الاخبار و لا خصوص الاخبار التّالية بل لأخبار كثيرة اخرى مذكورة في كتبهم و الانصاف انّها غير قابلة للحمل على أحد المحامل المذكورة في الكتاب و من الواضح انّ قاعدة الاحتياط في الشّبهة المحصورة انّما تجرى في مورد لم يرخّص الشارع فيه و مع الرّخصة و الإذن ليس للعقل حكم بوجوب الاجتناب

قوله (ان كان من حيث حكمه (ع) بحلّ مال العامل المجيز للسّائل)

لا يخفى انّ قوله للسّائل متعلّق بالمجيز و حينئذ يصحّ الجواب بانّ الظّاهر حرمة ما يأخذه عمّال السّلطان و يكون عديل

الشرط قوله فالحكم بالحلّ ليس الّا من حيث و كونه متعلّقا بقوله بحلّ خلاف الظّاهر

قوله الّا ان يدّعى انّها في مقام حرمة الحبس)

و هذا هو الأقوى و لو شكّ في دلالتها على وجوب الاقباض و عدم كفاية التخلية فالمرجع أصالة البراءة ثمّ انّ محلّ الكلام في كفاية التّخلية و عدمها إنّما هو المنقول و امّا غيره فلا اشكال في كفايتها

قوله (و نسبه في السّرائر الى رواية اصحابنا فهى مرسلة مجبورة)

لا بأس بنقل عبارة السرائر لتكون على بصيرة فيما سيأتى و هى هذه و يجب عليه ردّها على أربابها ان عرفهم فان لم يعرفهم عرّف ذلك المال و اجتهد في طلبهم و قد روى أصحابنا انّه يتصدّق به عنه و يكون ضامنا اذا لم يرض بما فعل و الاحتياط حفظه و الوصيّة به و قد روى انّه يكون بمنزلة اللّقطة و هذا بعيد عن الصّواب لانّ الحاق ذلك باللّقطة يحتاج الى دليل ه

قوله (و يرتفع باجازته فتأمّل)

يحتمل أن يكون إشارة الى دقّة ما ذكره و يمكن ان يكون إشارة الى انّ ما ذكره بقوله الّا ان يقال مخالف لما عليه أصحاب الضّمان بل يمكن ان يدّعى الاجماع على خلافه و قد يتوهّم انّه إشارة الى امكان شمول دليل الإتلاف لما نحن فيه و ايجابه للضّمان مراعى بعدم اجازة المالك لا يحتاج إلى دليل آخر اذا كان الايجاب للضّمان من حين التصدّق و كان عدم الاجازة كاشفا عن ذلك نعم لو قلنا بعدم الضّمان الّا من حين الردّ لم يشمله دليل الاتلاف و هذا توهّم فاسد فانّ الحكم بالضّمان و ان كان من حين التصدّق الّا انّه على فرض الردّ و الحكم بالضّمان على هذا النّحو ممّا لا يقتضيه دليل الاتلاف فانّ ظاهره كونها علّة تامّة للضّمان من دون تعليق على شي‌ء آخر و لو كان بطريق الكشف

[الثالثة ما يأخذه السلطان المستحلّ لأخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما و من الأنعام باسم الزكاة]

قوله (و الخبر هو النّصف)

لا يخفى انّ الخبر بالكسر هو النّصيب و لكن ما قبل به رسول اللّه (ص) خيبرا كان هو النّصف و في القاموس المخابرة ان يزارع على النّصف و نحوه كالخبر بالكسر و في المجمع و فيه لا بأس بالمخابرة بالثلث و الرّبع و الخمس و هى المزارعة على نصيب معيّن كما ذكر و الخبرة النّصيب و مثله قال في معانى الأخبار و قيل هى من الخبار اى الأرض الليّنة و قيل اصل المخابرة من خيبر لانّ النّبي (ص) اقرّها في ايدى اهلها على النّصف من محصولها فقيل خابرهم اى عاملهم في خيبر انتهى

قوله (ثمّ اواجرها من اكرتى)

الاكرة جمع الاكّار و هو بالفتح و التشديد الحرّاث

قوله (كما في الرّسالة الخراجيّة محلّ نظر)

قال في الرّسالة فهل تكون حلالا للأخذ مطلقا او انّما يكون حلالا بشرط الاستحقاق اطلاق الاخبار و كلام الأصحاب يقتضي الاوّل و تعليلهم بانّ للأخذ نصيبا في بيت المال و انّ هذا حقّ للّه يشعر بالثّانى و للتوقّف فيه مجال و ان كان ظاهر كلامهم هو الاوّل لانّ

دفع الضّرورة لا يكون الّا بالحلّ مطلقا انتهى

قوله (يحتمل امرين)

الاوّل كونها مفتوحة عنوة و الثّاني كونها مفتوحة صلحا على ان يكون الأرض للمسلمين

قوله (بل عن ظاهر الرّياض استفادة عدم الخلاف في ذلك)

اعلم انّ من أحيى أرضا ميتة فامّا ان تكون مسبوقة بملكيّة مالك او لا لا كلام على الثّاني و على الاوّل فامّا أن يكون ملكيّة المالك السّابق بالاحياء أو بغيره من شراء أو إرث و نحوهما و على الاوّل فالمشهور بقائها على ملكيّة المالك الاوّل خلافا لجماعة منهم ثانى الشّهيدين حيث حكموا بملكيّة المحيى الثاني و عن جماعة انّه يجوز الاحياء و يكون الثّاني احقّ لكن لا تخرج عن ملك الأوّل و يجب ان يؤدّى إليه طسقها و على الثانى فالظّاهر عدم الخلاف في بقائها على ملكيّة المالك الاوّل و من الواضح انّ ما نحن فيه من هذا القسم فانّ المسلمين لم يتملّكوا المفتوحة عنوة بالاحياء

قوله (و لاختصاص ادلّة الموات بما اذا لم يجر عليه ملك مسلم)

هذا ممنوع و ذلك لاخبار خاصّة صريحة في جواز احياء الموات و ان كانت مسبوقة بعمارة من عمّرها و انّ المحيى الثّاني أحقّ بها نعم دلالتها على تملّكها بالاحياء فيما كانت من عمران المفتوحة عنوة ممنوعة و الاستصحاب يقتضي بقائها على ملكيّة المسلمين

[في البيع]

[في معنى البيع]

قوله (كما عن المصباح مبادلة مال بمال)

قد ذكر أهل اللّغة انّ الاطلاق الحقيقى و المتبادر من البيع هو المعنى الايجابى اى ما يقابل الشّراء و هذا لا إشكال فيه انّما الاشكال في انّ اطلاقه على الشّراء هل هو حقيقة أيضا فيكون من الأضداد أم لا قد صرّح جمع من أهل اللّغة بالاوّل و قد يطلق على العقد و هذا أيضا لا إشكال في انّه مجاز و قد يطلق على المعاملة الخاصّة القائمة بالطّرفين المتعارفة بين النّاس و الظّاهر انّ هذا الاطلاق أيضا حقيقى كما وقع في الكتاب و السنّة و كلمات الفقهاء و صاحب المصباح يريد من تعريفه هو في الأصل مبادلة مال بمال هذا المعنى لكن الظّاهر انّه لم يرد بيان تمام الحقيقة و مع ذلك يرد عليه انّ البيع ليس مبادلة بل إنشاء تمليك عين بعوض الّا ان يقال انّه أراد بيان اللّازم

قوله (فلا يعمّ ابدال المنافع بغيرها)

الأولى اسقاط هذه الكلمة أو تبديلها بالمال

قوله (كالخبر الدالّ على جواز بيع خدمة المدبّر)

ففى خبر السّكونى عن عليّ (ع) قال (ع) باع رسول اللّه (ص) خدمة المدبّر و لم يبع رقبته و غير ذلك من اخبار أريد فيها من لفظ البيع الإجارة

قوله (و امّا عمل الحرّ فان قلنا انّه قبل المعاوضة عليه من الأموال)

اعلم انّ عمل الحرّ بعد المعاوضة عليه لا اشكال في كونه مالا فلا إشكال في جعله عوضا في البيع كما اذا صار أجيرا لشخص في مدّة معلومة فجعل عمله ذلك الشّخص عوضا في بيع و امّا قبل المعاوضة عليه فقد يقال انّه مال كعمل

العبد و الدابّة و قد يقال انّه ليس بمال و ليس كعمل العبد و الدابّة و الدّليل على الفرق هو ضمان منافع العبد و الدابّة لمن حبسهما بغير حقّ و ان لم يكن مستوفيا لها بخلاف من حبس الحرّ فانّه لم يكن ضامنا لما كان يمكنه من العمل و كذا الكلام في تعلّق الاستطاعة و يمكن القول بالفرق فيقال في العمل المكسوب انّه مال و امّا غيره فلا و يلتزم بهذا الفرق في الضّمان و الاستطاعة أيضا اذا عرفت ذلك فان قلنا انّ عمل الحرّ قبل المعاوضة عليه من الاموال فلا اشكال و الّا ففيه اشكال من حيث احتمال اعتبار كون العوضين فى البيع مالا قبل المعاوضة و لكنّ الانصاف منع هذا الاحتمال اذ غاية ما دلّ الدّليل على اعتباره هو كون العوضين مالا قبل العقد بمعنى صحّة مقابلته بالمال و إليه يرجع كلام صاحب المصباح و الّا فلا يصحّ اجارة الحرّ نفسه اذ لا اشكال في انّ الإجارة من المعاوضات و لا بدّ فيها من كون العوضين مالا قبل العقد و لا يصحّ أيضا بيع الكلّى في الذمّة إذ هذا الاشكال جار فيه فانّه قبل العقد ليس بشي‌ء حتّى يكون مالا فعلا بل انّما يصير مالا فعليّا بعد العقد مع انعقاد الإجماع على صحّة بيعه

قوله (و امّا الحقوق الأخر)

اعلم انّ الحقوق منها ما لا يصحّ اسقاطه و لا يقبل الانتقال مطلقا لا قهرا كالإرث و لا اختيارا كالنقل كحقّ الولاية للأولياء و حقّ الأبوّة و حقّ الحضانة و بعض حقوق الاخوّة و ما قد يقال انّ الحقوق بأجمعها قابلة للاسقاط و هو الضّابط بين الحقّ و الحكم ممنوع جدّا نعم الحكم لا يقبل الإسقاط مطلقا و منها ما لا يقبل الانتقال مطلقا و لكن يصحّ إسقاطه كحقّ الغيبة و الاذيّة و بعض حقوق الاخوّة و منها ما يقبل الانتقال و يجوز اسقاطه كحقّ الخيار و حقّ الشّفعة و حقّ القصاص و حقّ التحجير نعم عن جماعة منع نقل هذه الحقوق الى غير من هى عليه و امّا نقلها الى من هى عليه فممّا لا اشكال فيه عندهم ظاهرا اذا كان بالصّلح و نحوه و من الواضح انّ هذا التّفصيل في غير الأخير و عن الشّيخ و جماعة فى حقّ الشّفعة انّها لا تورّث و منها ما يصحّ اسقاطه و نقله لا بعوض كحقّ القسم على ما نسب الى جماعة منهم الشّيخ و العلّامة في القواعد و قال الشّهيد في اللّمعة و لا يصحّ الاعتياض عن القسم بشي‌ء من المال و قيل في وجهه انّ المعوّض هو كون الرّجل عند الضّرة الموهوبة و هو لا يقابل العوض لأنّه ليس بعين و لا منفعة و بطلانه بمكان مضافا الى ورود الرّواية و هى ما عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام عن رجل له امرأتان فقالت إحداهما ليلتى و يومي لك يوما او شهرا او ما كان أ يجوز ذلك؟ قال عليه السّلام اذا طابت نفسها و اشترى ذلك منها لا بأس و منها ما هو مشكوك فيه من حيث كونه حقّا أو حكما و من حيث الاسقاط او النّقل مطلقا كحقّ الفسخ بالعيوب في النّكاح و حقّ العزل في الوكالة و حقّ الرّجوع في العدّة الرجعيّة و حقّ الفسخ في العقود الجائزة و نحوها

ثمّ اعلم)

()- انّ الأصل فيما

ثبت كونه حقّا و لم يكن متقوّما بشخص خاصّ كحقّ التّولية او عنوان خاصّ كحقّ الولاية للحاكم هو جواز اسقاطه و نقله الّا اذا دلّ دليل من الخارج على المنع تعبّدا و تمام الكلام يحتاج الى بسط لا يسعه المقام

قوله (فان لم يقبل المعاوضة بالمال)

قسم الحقّ الى اقسام ثلاثة الاوّل ما لا يقبل المعاوضة و ان كان قابلا للنّقل كحقّ القسم على ما تقدّم نقله عن جماعة و ليس المصنّف في المقام بصدد تحقيق الحال حتّى ينكر عليه بل للإشارة الى ما ذهبوا إليه الثّاني ما لا يقبل النّقل و لا اشكال فى عدم جواز جعلهما عوضا الثّالث ما يقبل النّقل و لو بعوض و هذا فيه اشكال

قوله لأنّ البيع تمليك الغير)

يعنى من الطّرفين البائع و المشترى فانّ الكلام فيما يجوز وقوعه عوضا للمبيع فالغرض انّ الحقّ الّذي لا يقبل المعاوضة و النّقل لم يصحّ ان يجعل عوضا في البيع لعدم صلاحيّته للنّقل عن المشترى فلا تغفل و لكن يمكن منع ذلك بانّ اللّازم في البيع هو التمليك من طرف البائع و امّا من طرف المشترى فلا بدّ من تملّك و عوض و لا يلزم ان يكون ذلك تمليكا بل يكفى كونه اسقاطا او عملا كما لا اشكال في جعل العمل موردا للاجارة مع انّه لا يقبل النّقل فجعل الحقّ عوضا على وجه الاسقاط لا اشكال فيه لصدق البيع عليه فيشمله العمومات نعم ظاهر تعريف المصباح عدم جوازه

قوله (و لا ينتقض ببيع الدّين على من هو عليه)

هذا النّقض من صاحب الجواهر و ظاهره انّ بيع الدّين على من هو عليه اسقاطه عن ذمّته و مع سقوطه لم يكن شي‌ء حتّى يملّكه فليكن في بيع الحقّ على من هو عليه كذلك

قوله (فافهم)

الظّاهر انّه إشارة الى انّ في بيع الدّين على من هو عليه يحتاج الى من يملك عليه و يلزمه اتّحاد المالك و المملوك عليه فانّ الكلّى بنفسه ما لم يكن مقيّدا بتعلّقه بذمّة شخص لم يكن كالاعيان قابلا للتّمليك و التّملّك و مع التّقييد بهذه الصّفة لا بدّ من مغايرة المالك و المملوك عليه و الّا لم يكن الكلّى مالا و يحتمل ان يكون إشارة الى ما تقدّم آنفا من عدم لزوم كون العوض في البيع نقلا و تمليكا

قوله (و حيث انّ في هذا التّعريف مسامحة واضحة)

و تلك من جهات الاولى عدم شموله لمطلق البيع الفاسد و الصّحيح الغير المؤثّر فعلا كالصّرف قبل القبض و الفضولى قبل الإجازة الثّانية انّ هذا تعريف بالأثر فانّ الانتقال أثر البيع و بعبارة أخرى البيع من أوصاف البائع و الانتقال من أوصاف المال و العين الثّالثة ما فى الجواهر من انّ البيع فعل و الانتقال انفعال و لا يصحّ تفسير احدهما بالآخر

فان قلت لعلّ من يفسّر البيع بالانتقال يجعله عبارة عن الاثر و الانفعال و يمنع كونه هو المؤثّر

و من مقولة الفعل

قلت فساد هذا الكلام واضح اذ الاصل بقائه على معناه اللّغوى و العرفى و عدم وضع جديد له مع انّ الانفعال لا يناسب سائر تصاريفه نعم لو اريد من المحدود المصدر المبنىّ للمفعول اعنى المبيعيّة لكان له وجه

قوله (و حيث انّ البيع من مقولة المعنى)

()-

فانّهم صرّحوا بانّ البيع عبارة عن النّقل الخارجىّ الّذي هو عنوان ثانوىّ للّفظ المشتمل على الإيجاب و القبول كسائر العناوين الثّانويّة الحاصلة من امر آخر كالسّجود مثلا الّذي هو عبارة عن غاية الخضوع الحاصلة من وضع الجبهة على الأرض فالمعنى في المقام عبارة عن العنوان الثانوى الحاصل من امر آخر و ليس بإزائه شي‌ء في الخارج سوى منشأ انتزاعه كالمثال المذكور في قبال الأمر الخارجيّ الّذي بإزائه شي‌ء موجود في الخارج

قوله (مع انّ النّقل ليس مرادفا للبيع)

أقول هذا الاشكال يرد اذا كان غرضه من التّعريف هو المعنى الايجابى و لكن يمكن ان يكون غرضه من المحدود هو المعاملة الخاصّة المعهودة القائمة بالطّرفين الّذي قد تقدّم منّا اطلاق البيع عليه و قد وقع في الكتاب و السنّة كقوله تعالى أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ، و البيعان بالخيار بل هو المصطلح عند الفقهاء و يشهد بذلك قولهم بعد التّعريف و يعتبر في البيع الايجاب و القبول و عليه يكون المقصود انّ المعاملة المعهودة المتعارفة هو ما يقتضي النّقل الفعلي للعين بالصيغة المخصوصة اى بلفظ بعث بل يمكن ان يكون جميع التّعاريف ناظرة الى هذا المعنى لأنّ المعاملة المعهودة القائمة بالطّرفين لها جهتان جهة انتساب الى الموجب و جهة انتساب الى القابل فمن عرّف البيع بالتّمليك و النّقل لاحظ الجهة الاولى و من عرّفه بالانتقال لاحظ الجهة الثّانية و أرادوا من المحدود ذاك المعنى بل قد تقدّم منّا انّ صاحب المصباح أراد هذا المعنى أيضا نعم يبقى على جامع المقاصد اشكال انّ المعاطاة عنده بيع مع خلوّها عن الصّيغة

قوله (لزم الدّور)

قد عرفت امكان إرادته من الصّيغة لفظ بعت و عليه فلا دور حتّى لو كان التّعريف للبيع الايجابى اذ المراد من المحدود هو معنى البيع و المأخوذ ح في الحدّ لفظه

قوله (فالأولى تعريفه بانّه إنشاء تمليك)

يشكل عليه بانّ البيع اعمّ من الصّحيح و الفاسد و لذلك يذكرون البيع بلا ثمن و يختلفون في حكمه و هذا دليل على صدق البيع عليه و عليه فالعوض غير مأخوذ في مفهوم البيع فتأمّل و قد استشكل بعض على هذا التعريف بانّه تعريف للبيع المأخوذ في صيغة بعت و سائر تصاريفه و في مقام الاخبار ليس الّا إخبارا عن نفس البيع لا عن انشائه فليس حقيقة البيع الّا التّمليك لا انشائه مع انّ إنشاء التّمليك لا يعقل انشائه و فيه انّ غرض المصنّف تعريفه على وجه يشمل الصّحيح و الفاسد

و بيان انّ البيع ليس هو التّمليك الخارجى الّذي أمضاه العرف و الشّرع بل هو التّمليك الّذي ينشئه الموجب و ان لم يحصل به الملكيّة عرفا او شرعا فحقيقة البيع هى الملكيّة الانشائيّة لا الملكيّة الخارجيّة و لذا ينقسم الى الصّحيح و الفاسد و هذا كلام تامّ خصوصا على مسلك المصنّف من انّ الملكيّة ليست من الأحكام المجعولة بل هى صفة واقعيّة بين المال و المالك اذ عليه يكون الانفكاك بين الانشاء و حصول التّمليك واضحا جدّا

فان قلت انّ التّمليك مأخوذ في مفهومه الانشاء فذكر الانشاء مستدرك

قلت التّمليك قد يكون واقعيّا حقيقيّا و قد يكون إنشائيّا فقط من دون ان يكون حقيقيّا و ذلك كالبيع الّذي لم يمضه العرف و يعدّه سفها أو لم يمضه الشّرع فانّ هناك لا يكون تمليكا حقيقيّا فالتّعريف الجامع ليس الّا انّه إنشاء تمليك عين بمال

قوله (و يردّه انّه الحقّ)

مضافا الى انّ المنع بلفظ ملّكت لا يدلّ على انّه ليس مرادفا للبيع لامكان ان يكون المنع من جهة دليل شرعىّ دالّ على اعتبار لفظ خاصّ صريح في البيع

قوله (بل معناه الأصلي هو التّسالم)

او يكون معناه الأصلي المنطبق على جميع الموارد هو التّجاوز عن متعلّق الصّلح بعوض و لأجل ذلك يتعدّى بكلمة عن و تمام الكلام في محلّه

قوله (و المراد بها هنا)

يحتمل أن يكون المراد من الغير الهبة الّتي لها عوض و لكنّ التّعويض غير مشترط في ضمنها و يحتمل أن يكون المراد منه الصّدقة لانّ الفقهاء قد يعبّرون عنها بالهبة المعوّضة بالنّظر الى الأجر المترتّب عليها لكنّ الظّاهر الأوّل

قوله (مع انّ ظاهرهم عدم تملّك الخ)

و يدلّ أيضا على عدم كونها إنشاء تمليك بعوض على وجه المقابلة عدم حكمهم بالبطلان لو ظهر العوض مستحقّا للغير بل يحكمون بلزوم البدل من المثل او القيمة

قوله (بل غاية الأمر الخ)

من غير فرق بين ان يؤخذ العوض بعنوان الشّرط بان يشترط الواهب على المتّهب هبة مال او بعنوان المقابلة كما يقول و هبتك هذا بهبتك ذاك او بغير ذلك فانّ في الكلّ لو لم يؤدّ المتّهب العوض ليس للواهب الّا الخيار و ذلك لانّ الهبة مأخوذ في حقيقتها المجانيّة بالنّسبة الى المال و عدم كون المقابلة بين المالين نعم قد يقع في الهبة المقابلة بين التّمليكين او بين التّمليك و المال

قوله (لكنّ الظّاهر انّ الاصل بهذا المعنى الخ)

بل الظّاهر انّه اراد من الاصل الغلبة بمعنى انّ الغالب فى تمليك الاعيان بالعوض هو البيع فينصرف عند الاطلاق إليه و ح نقول انّه ان أراد غلبة الوجود فهى لا توجب الانصراف و ان اراد غلبة الاستعمال فهى و ان كانت موجبة للانصراف الّا انّ التّحقيق انّ تمليك الاعيان و نقلها بالعوض هو البيع لا غير و امّا الأصل بمعنى القاعدة

و ذلك كما يقال انّ الاصل لو تنازع المتعاملان في الصحّة و الفساد هو الحمل على الصحّة فهذا من دون ارجاعه الى الاصل اللّفظى كلام لا دليل عليه و القائل المذكور هو كاشف الغطاء ره

قوله و لذا لا يجرى فيه ربا المعاوضة)

لانّ ربا المعاوضة مشروط باتّحاد الجنسين و كون العوضين ممّا يكال أو يوزن و في القرض يحرم الزّيادة مط من دون ان يكون مشروطا باحد الشّرطين فيجرى الرّبا في القرض على غير ذلك الوجه و هو اشتراط النّفع في القرض قال في الشرائع و هو يعنى الرّبا يثبت في البيع مع وصفين الجنسيّة و الكيل او الوزن و في القرض مع اشتراط النفع انتهى و كذا لا يجرى في القرض الغرر المنفىّ في المعاوضة و لذا يصحّ أن يقرض قبضة من الدّراهم من دون وزن و لا عدّ او يقرض مقدارا من الطّعام من دون كيل و لا وزن و ان وجب على المقترض أن يعرف القدر بعد ذلك ليتمكّن من الأداء و مع عدم المعرفة يتصالحان و هذا امر لا دخل له باصل صحّة القرض و هذا بخلاف المعاوضات فانّ الجهل يقدح في أصل الصحّة ثمّ اعلم انّ نفى الغرر في القرض يشمل عدم قدح الجهالة في المال المقرض و عدم لزوم ذكر العوض و العلم به و لكنّ المصنّف قدّس سرّه كانّه أراد من نفى الغرر فيه خصوص عدم قدح الجهالة في المال المقرض

قوله (و لا العلم به فتأمّل)

الظّاهر انّه اشارة الى انّ اصل المقصود و ان كان صحيحا الّا انّ الوجوه المذكورة ليس فيها دلالة عليه امّا الرّبا فلأنّ عدم جريان ربا المعاوضة في القرض لا يدلّ على عدم كونه معاوضة و ذلك لانّ الرّبا حكم تعبّدى يمكن كونه مختصّا ببعض المعاوضات و من الواضح ثبوت احكام خاصّة لأقسام المعاوضات فليكن هذا منها و امّا العزيز فظاهرهم اعتبار التعيين و كون الجهالة مبطلة للقرض قال في التّذكرة لا يجوز اقراض المجهول لتعذّر الردّ فلو اقرضه دراهم او دنانير غير معلومة الوزن او قبّة من الطّعام غير معلومة الكيل و لا الوزن أو قدّرها بمكيال معيّن او ضبحة معيّنة غير معروفين عند النّاس لم يصحّ و قال في المبسوط لا يجوز اقراض ما لا يضبط بالصّفة نعم ناقش في ذلك صاحب الجواهر و نقل الجواز عن ظاهر جماعة و الظّاهر انّ الحقّ معهم لعدم دليل على لزوم التّعيين مع امكان المعرفة حال الاداء او الصّلح و نفى الغرر مخصوص بالبيع او المعاوضات و لكن عرفت انّ المستفاد من كلماتهم ذهابهم الى لزوم التّعيين و امّا عدم اعتبار ذكر العوض فلا دلالة فيه أيضا على كونه غير معاوضة و ذلك لانّ القرض لمّا كان تمليكا بالغرامة و المماثلة مأخوذة في مفهومه فلا حاجة الى ذكر العوض لمعلوميّته مثلا كان أو

قيمة و كذا الكلام بالنّسبة الى العلم بالعوض فتدبّر

قوله (و لعلّه لتبادر الخ)

تعليل لجعل هذا المعنى هو البيع المصطلح خلافا للمصنّف حيث جعله معنى آخر

قوله (حتّى الاجارة و شبهها)

فانّ مصدر الثّلاثى المزيد هو الايجار و التّوكيل لا الإجارة و الوكالة و الإجارة امّا بمعنى الاجرة و امّا ان تكون مصدرا للثلاثى المجرّد و على كلّ منهما ليست اسما لأحد طرفى العقد و مع ذلك الظّاهر عند القائل اتّفاقهم على إرادة العقد منها في العناوين و الأضعفيّة عنده انّما هو لاجل انّ ما كان اسما لاحد طرفى العقد اذا استعمل فيه كان من استعمال اللّفظ الموضوع للجزء فى الكلّ و هذا اقرب ممّا لم يكن كذلك بل كان من استعمال اللّفظ في المعنى المباين ثمّ الظّاهر من هذا القائل هو جعل البيع من مقولة اللّفظ فيرى انّ استعماله في العقد انّما يكون من استعمال الجزء في الكلّ و قد عرفت من كلام المصنّف انّه من مقولة المعنى و هو إنشاء التّمليك و النّقل الحاصل عند الموجب بايجابه و ان لم يكن نقلا خارجيّا عرفا او شرعا و الغرض هو الالتفات الى انّ التّرقى الّذي هو مفاد حتّى انّما يكون على مسلك القائل لا على مختار المصنّف

قوله (اذ الاثر لا ينفكّ عن التّأثير)

و في بعض النّسخ المصحّحة هكذا اذ لا ينفكّ التّأثير عن الأثر و على اىّ حال يكون علّة للنّفى في قوله لاقى نظر النّاقل

قوله (تخيّله بعض فتأمّل)

اشارة الى دقّة المطلب فانّ البيع لمّا كان تمليكا انشائيّا يحصل الأثر عند الموجب من دون اعتبار تحقّقه عرفا او شرعا كالايجاب فانّ الوجوب عند السّائل و بنظره يحصل بمجرّد حصول الايجاب و لو لم يتحقّق الوجوب عند غيره نعم لو كان البيع هو التّمليك الخارجى الّذي يعتبره العرف او الشّرع لما كان يتحقّق الّا بحصول الأثر الخارجى و ذلك لا يكون الّا بتحقّق القبول و كان ح من قبيل الكسر و الانكسار و الحاصل انّ التأثير و الاثر اذا كانا في مرتبة واحدة لا يعقل انفكاكهما عن الاخر فاذا لاحظنا النّقل في مرتبة الانشاء فلا بدّ من حصول الانتقال في تلك المرتبة أيضا و كذلك الايجاب و الوجوب فخارجيّتهما عين وجودهما الانشائىّ و أمّا اذا لاحظنا النّقل في الخارج فلا بدّ من حصول الانتقال أيضا في تلك المرتبة و كانا من قبيل الكسر و الانكسار و لكن قد عرفت انّ معنى البيع عند المصنّف هو النّقل في مرتبة الانشاء

فان قلت انّ الامر و الايجاب ايقاع و البيع من العقود بمعنى انّ النّقل من الموجب جزء للعقد فكيف يقاس عليه

قلت قد أجاب المصنّف عنه بانّ حقيقة البيع في قوله بعت ليس هو التّمليك المثمر بل هو مجرّد إنشاء التّمليك و امّا انّه أراد الايجاب المقيّد و التّمليك المثمر فهو مستفاد من الخارج و انصرف إليه اللّفظ في مقام قيام القرينة

قوله (و منه

يظهر ضعف اخذ القيد)

و ذلك لما عرفت من انّه هو التّمليك الانشائى

قوله فضلا عن ان يجعل)

هذه العبارة فيها اختلال اذ مقتضى ما ذكر هو عدم اعتبار القبول فى المعنى المصطلح و أمّا اذا جعلنا التّمليك المتعقّب للقبول من أحد المعانى كما كان العقد من احدها فلا مانع منه الّا أن يقال انّ قوله فضلا راجع الى الاخذ لا الى الضّعف

قوله (فقد صرّح الشّهيد الثّاني)

و في المصباح و الأصل في البيع مبادلة مال بمال لقولهم بيع رابح و بيع خاسر و ذلك حقيقة في وصف الاعيان لكنّه اطلق على العقد مجازا لانّه سبب التّمليك و التّملك و قولهم صحّ البيع أو بطل و نحوه اى صيغة البيع لكن لمّا حذف المضاف و اقيم المضاف إليه مقامه و هو مذكّر اسند الفعل إليه بلفظ التذكير انتهى

قوله (ليست بيانيّة)

بل بمعنى اللّام

قوله (كالتّبادر و صحّة السّلب)

ما في المسالك و عدم صحّة السّلب و لذا أورد القمّى ره عليه في القوانين بانّه لم اتحقّق معناه فراجع ثمّ انّ التّبادر و صحّة السلب ممنوعان

قوله (حتّى لو ادّعى إرادة الفاسد)

لا يخفى انّ عدم سماع هذه الدّعوى من المقرّ بعد اقراره للانصراف الى الصّحيح لا لأنّ العقد حقيقة فيه و مجاز في غيره

[البيع و نحوه من العقود اسم للصحيح أو للأعم]

قوله (نعم يمكن ان يقال انّ البيع و شبهه)

الظّاهر انّ هذا مأخوذ من المحقّق صاحب الحاشية على المعالم حيث قال في آخر مبحث الصّحيح و الاعمّ بعد نقله ما في المتن من كلامي الشهيدين و الاشكال عليهما بانّه بناء عليه يكون الفاظ المعاملات مجملة فلا يصحّ التمسّك بالإطلاقات ما هذا لفظه فالاظهر ان يقال بوضعها لخصوص الصّحيحة اى المعاملة الباعثة على النّقل و الانتقال او نحو ذلك ممّا قرّر له تلك المعاملة الخاصّة فالبيع و الاجارة و النّكاح و نحوها انّما وضعت لتلك العقود الباعثة على الآثار المطلوبة منها و اطلاقها على غيرها ليس الّا من جهة المشاكلة او نحوها على سبيل المجاز لكن لا يلزم من ذلك ان يكون حقيقة في خصوص الصّحيح الشرعي حتى يلزم ان تكون توقيفيّة متوقّفة على بيان الشّارع لخصوص الصّحيح منها بل المراد منها اذا وردت في كلام الشّارع قبل ما يقوم دليل على فساد بعضها هو العقود الباعثة على تلك الآثار المطلوبة في المتعارف بين النّاس فيكون حكم الشّرع بحلّها او صحّتها او وجوب الوفاء بها قاضيا بترتّب تلك الآثار عليها في حكم الشّرع أيضا فيتطابق صحّتها العرفيّة و الشرعية و اذا دلّ الدّليل على عدم ترتّب تلك الآثار على بعضها خرج ذلك عن مصداق تلك المعاملة في حكم الشّرع و ان صدق عليه اسمها بحسب العرف نظرا الى ترتّب الأثر عليه عندهم و ح فعدم صدق اسم البيع مثلا عليه حقيقة عند الشّارع و المتشرّعة لا ينافى صدقه عليه عند اهل العرف مع فرض اتحاد

العرفين و عدم ثبوت عرف خاصّ عند الشّارع اذ المفروض اتّحاد المفهوم منه عند الجميع و انّما الاختلاف هناك في المصداق فاهل العرف انّما يحكمون بصدق ذلك المفهوم عليه من جهة الحكم بترتّب الاثر المطلوب عليه و انّما يحكم بعدم صدقه عليه بحسب الشّرع للحكم بعدم ترتّب ذلك الأثر عليه و لو انكشف عدم ترتّب الأثر عليه عند اهل العرف لا من قبل الشّارع لم يحكم عرفا بصدق ذلك عليه أيضا كما انّ البيوع الفاسدة في حكم العرف خارجة عندهم عن حقيقة البيع فظهر انّه لا منافاة بين خروج العقود الفاسدة عند الشّارع عن تلك العقود على سبيل الحقيقة و كون المرجع في تلك الالفاظ هو المعانى العرفيّة من غير ان يتحقّق هناك حقيقة شرعيّة جديدة فتأمّل جدّا

قوله (الّا انّ الافادة و ثبوت الفائدة مختلف)

هذا ما ذكره المحقّق المتقدّم من الاختلاف في المصداق

قوله (فى نظر الشّارع أيضا فتأمّل)

لعلّه إشارة الى انّ هذا المبنى مبنىّ على انّ الملكيّة ليست من الأحكام الوضعيّة المجعولة بل من الأمور الواقعيّة الّتي كشف عنها الشّارع و العقد سبب واقعىّ لحصولها كما هو مسلكه في الملكيّة و الطّهارة و النجاسة و الزوجيّة و امّا بناء على انّها من الاحكام المجعولة و لا واقع لها الّا مجرّد اعتبارها و أنّ اسبابها جعليّة لا انّها واقعيّة مكشوفة فلا يصحّ ذلك و هو واضح و يحتمل ضعيفا ان يكون إشارة الى انّ كلامي الشّهيدين يمكن ان يكون ناظرا الى عرف المتشرّعة و عليه فصحّة التمسّك بالإطلاقات و تصحيح تمسّكاتهم لا يحتاج الى هذا التكلّف و قد يقال انّه إشارة الى انّ التّوجيه المذكور لا ينفع لصحّة التمسّك بالإطلاقات فانّ الرّجوع الى العرف انّما يصحّ في استكشاف المفاهيم و تشخيص المصاديق الّتي أمرها راجع إليهم و امّا في مثل المقام الّذي كان المفهوم معلوما و هو المؤثّر الواقعى فالرّجوع الى العرف في تشخيص مصداقه ممنوع اذ ليس لهم طريق لتشخيص المصداق الواقعى للمؤثّر الواقعى كيف و قد ثبت خلاف ما يرونه مصداقا و لكنّه ضعيف بانّ المقصود هو انّ الموضوع في الاطلاقات هى المعاملات المؤثّرة عند العرف و هذا حكم من الشّارع باصابتهم الّا ما ثبت خروجه فلا تغفل

[الكلام في المعاطاة]

قوله (لكنّ بعض المعاصرين)

هو صاحب الجواهر

قوله (التجأ الى جعل محلّ النّزاع)

يعنى في مورد كلماتهم بانّ المعاطاة تفيد الاباحة لا انّه جعل محلّ النزاع في المعاطاة ذلك مطلقا اذ من المعلوم لدى كلّ احد وقوع النزاع فى المعاطاة الّتي قصد المتعاطيان التّمليك أيضا الّا انّ صاحب الجواهر يدّعى انّ حكم قدماء الاصحاب بالإباحة في مورد قصد مجرّد الاباحة و امّا في مورد قصد المتعاطيين التّمليك فالحكم عندهم فساد البيع كسائر البيوع الفاسدة

قوله (و لننقل أوّلا كلمات جماعة)

و الغرض من ذلك كلّه اثبات انّ مورد كلمات الاصحاب صورة قصد المتعاطيين التّمليك مع ذهابهم الى حصول

مجرّد الاباحة و عدم امكان حملها على الملك المتزلزل خلافا لصاحب الجواهر و المحقّق الكركى و الانصاف انّ كلماتهم مختلفة

قوله (على التّأويل الأخر)

و قد ذكر التّأويل الاوّل في كلامه قبل هذا بقوله و للجهالة في المبيع نهى النبىّ صلّى اللّه عليه و آله عن بيع الحصاة على احد التّأويلين و هو ان ينعقد البيع على ما يقع عليه الحصاة انتهى فالنّهى عن بيع الحصاة يحتمل ان يراد منه النّهى عن القاء الحصاة معيّنا للمبيع و يحتمل ان يراد منه النّهى عن القاء الحصاة بيعا موجبا و كونه ملزما للبيع

قوله (و دلالتها على قصد المتعاطيين للملك)

و ذلك لمكان قوله في المبايعات

قوله (حيث انّه يدلّ على حليّة جميع التصرّفات)

قان قلت) انّ الآية الثّانية تدلّ بالمطابقة على حليّة التصرّفات و ذلك ظاهر و امّا الآية الأولى فظاهرها حليّة نفس البيع لا التصرّفات المترتّبة عليه

قلت اذا كان المراد من حليّة البيع هى الحليّة التكليفيّة فلا معنى لها الّا حليّة الآثار امّا بالتّقدير و امّا بالكناية و امّا بان يقال كما هو الأولى انّ معنى تحليل البيع تحليله على الوجه المقصود على حسب ما يجرى بين النّاس و على هذا و ان يخرج حليّة التصرّفات عن المعنى المطابقى الّا انّ الآية تدلّ على حليّتها بالالتزام العرفي كما انّها تدلّ أيضا على الصحّة بذلك الوجه

قوله (بانّ المتبادر عرفا من حلّ البيع صحّته شرعا)

هذا هو الدّلالة على الصحّة بالالتزام العرفى بان يكون المراد من الحليّة هى التكليفيّة و قد عرفت آنفا انّها على وجهين و على الوجهين دلالة الآية على الصحّة بذلك الوجه واضحة و من الواضح انّ مع الدّلالة العرفيّة على الصحّة لا نفتقر في اثبات الملكيّة الى الملازمة الشرعيّة حتّى تكون قابلة للمناقشة

قوله (بخلاف من قال اعتق عبدك عنّى)

أراد قدّس سرّه انّ الاذن الضّمنى لادخاله في ملكه موجود في قول هذا القائل فلا إشكال بخلاف المقام فانّ ما قصده المتعاطيان و هو التّمليك حين التّعاطى لم يحصل و لم يقع منهما قصد و لا اذن في التّمليك حين إرادة التّصرف و لا في شي‌ء من هذه التّصرفات الموقوفة على الملك حتّى يكون إذنا بالتّمليك حين التّصرف بالاذن الضّمنى

قوله (و كذا الشّرط الفاسد)

الظّاهر انّ اخذ الخصوصيّات فى العقود ليس من باب اخذ الفصل في الجنس حتّى يكون الغاء الخصوصيّة من باب مخالفة العقود للقصود بل من باب تعدّد المطلوب فالغاء الشّرط الفاسد تبعيض في المطلوب و لذا يوجب الخيار و كذا بيع ما يملك و ما لا يملك غاية الفرق انّ ما ينحلّ إليه العقد على نحو تعدّد المطلوب في الاوّل ذهنىّ و في الثّاني خارجىّ

قوله (و بيع الغاصب لنفسه

يقع للمالك)

سيجي‌ء في مسئلة الفضولى منع مغايرة ما وقع لما أجيز في بيع الغاصب او شرائه لنفسه

قوله (تحقق القدر المشترك في الاستصحاب فتأمّل)

يحتمل ان يكون إشارة الى ما ذكره في الاصول في بيان القسم الثّاني من استصحاب الكلّى من توهّم عدم الجواز لوجهين فراجع و يحتمل ان يكون إشارة الى اصل الاختلاف في جواز هذا القسم من الاستصحاب و لكنّ الاظهر ان يكون إشارة الى انّ استصحاب الكلّى في القسم الثّاني و ان كان جائزا الّا انّه لترتيب آثار الكلّى و القدر المشترك لا لترتيب آثار الخصوصيّة و الفرد و هذا امر قد بيّنه في الاصول و في المقام بقاء الملك بعد الرّجوع من آثار الفرد و هو الملك اللّازم و يحتمل ان يكون إشارة الى ما سيذكره بقوله بان انقسام الملك الى المتزلزل و المستقرّ الخ اذ عليه يكون الملك ذا حقيقة واحدة لا تعدّد فيه حتّى يمكن استصحاب القدر المشترك

قوله (بان انقسام الملك)

الانصاف انّ الملك اللّازم و الجائز عند العرف حقيقتان مختلفتان و ان كان هذا الاختلاف ناشيا من جانب السبب مع انّ اختلاف الاسباب اذا لم يوجب اختلافا في المسبّبات فإيجابه الاختلاف فى الاحكام ممنوع مع انّا اذا راجعنا انفسنا و وجداننا نرى انّ الملكيّة سواء كانت من مقولة الجدة الاعتباريّة او من مقولة الكيف لها مراتب بحسب الشدّة و الضّعف كالسّواد و البياض فالمرتبة العالية منها تسمّى بالملك اللّازم و الدّانية بالجايز و المتزلزل

قوله (فى الهبة اللّازمة و غيرها)

لا يخفى انّ الظّاهر بل المقطوع انّه أراد من قوله و غيرها الهبة الغير اللّازمة و الانصاف امكان منع هذه الدّعوى و لو سلّم وحدة المنشأ في القسمين المذكورين من الهبة عند العرف فهذا لا يكفى في اثبات وحدة المنشأ مط حتّى في قسيمى البيع و البيع و الهبة مثلا و احتمل بعض انّه اراد من قوله و غيرها غير الهبة كالبيع مثلا و لا يخفى بعده مع انّ منعه ظاهر

قوله (و كذا لو شكّ في انّ الواقع في الخارج)

لا يتوهّم انّ جريان العموم في الشّبهة المصداقيّة ضعيف حتّى عند المصنّف فانّ ذلك انّما في اجزاء العمومات لا في الاستصحاب

قوله (نعم لو تداعيا)

احتمل التّحالف في الجملة فانّ في صورة التّداعي قد يقرّر الدّعوى على وجه يكون احدهما مدّعيا و الآخر منكرا و ذلك في صورة يكون النّزاع في اللّزوم و الجواز فمدّعى الجواز يكون مدّعيا و الآخر منكرا و اللّازم تقديم المنكر و هو مدّعى اللّزوم و قد يقرّر على وجه يكون كلاهما مدّعيين و ذلك في صورة يكون النزاع في تعيين العقد الواقع بما له من الخصوصيّة فيدّعي أحدهما كونه بيعا و الآخر يدّعى كونه صلحا او هبة و اللّازم هو التحالف

قوله (دلّ على انحصار

سبب حلّ مال الغير)

امّا انحصار تمام السّبب في رضا المالك فذلك في إباحة بعض التصرّفات و امّا كونه بعض السّبب فذلك في العقود

قوله (لانّ حصر مجوّز اكل المال في التجارة)

لا يخفى انّ هذا ليس وجها لجريان التوهّم او لدفعه بل هو بيان لاصل الاستدلال فلا تغفل

قوله و يمكن التمسّك أيضا بالجملة المستثنى منها)

لا يخفى انّ الاستثناء اذا كان منقطعا غير مفرّغ صحّ التمسّك بالمستثنى و بالمستثنى منها و أمّا اذا كان متّصلا فلا يصحّ التمسّك الّا بمجموع الجملتين كما انّ عبارة الكتاب في بيان التمسّك بالمستثنى منها تمسّك بمجموعهما فتدبّر

قوله (يخرج عن البطلان)

الظّاهر انّه اراد الخروج عن حكم البطلان و هو النّهى و الّا فكيف يصحّ الخروج عن موضوع الباطل العرفى بالاذن الشّرعي

قوله (بعموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)

و التوهّم السّابق يجرى هنا أيضا مع دفعه امّا التوهّم فبأن يقال انّ الشكّ فى زوال العهد بعد الرّجوع فبقاء العهد بعد الرّجوع المحتمل كونه مزيلا له أوّل الكلام و الدّفع ان يقال انّ الوفاء عبارة عن العمل بمقتضى العقد فاذا ملّكت مالك زيدا وجب عليك الوفاء و العمل بمقتضى هذا التّمليك و الرّجوع و ابطال العقد مناف للوفاء المأمور به و نقض لذاك التّمليك

و لا يتوهّم انّ هذا تمسّك بالعام في الشّبهة المصداقيّة فانّ الغرض هو انّ الآية تفيد وجوب الوفاء بمطلق العهود و العقود الّا ما خرج نعم لو كان المراد من العقود في الآية العقود المعهودة جرى هذا التوهّم و لكن يدفعه ظهور الجمع المحلّى باللّام في العموم و الجمع المذكور في المقام و ان طرأ عليه كثرة التّخصيص و لكن ثبت في محلّه انّ كثرة التّخصيص لا تمنع من التمسّك بالعام ما لم تبلغ الى حدّ يكون معها التمسّك بالعام مستهجنا

قوله (و كذلك قوله (ع) المؤمنون عند شروطهم)

و هذا الاستدلال مبنىّ على صدق الشّرط على الشّرط الابتدائى بمعنى الأصيل الغير التّابع كما يدلّ عليه كثرة الاطلاق في متفرّقات الأخبار منها قوله (ص) في حكاية بريرة انّ قضاء اللّه احقّ و شرطه أوثق و الولاء لمن اعتق فاطلق (ص) الشّرط على الولاء و غير ذلك

قوله (فالقول بالملك اللّازم قول ثالث فتأمّل)

لعلّه إشارة الى انّه كما انّ الاتّفاق على فرض ثبوته لم يكن كاشفا على طريقة المتأخّرين عن قول المعصوم لانّ اهل الاتّفاق المذكور بين قائل بالملك الجائز و قائل بعدم الملك رأسا فهم في القول بعدم اللّزوم مختلفين في مدركهم كذلك الحصر بين القولين في المقام لا ينفى الثّالث حتّى يكون كشفا عن قول المعصوم بالاجماع المركّب لانّه لم يثبت اتّفاقهم على نفى الثّالث و انّما فهمنا نفى الثّالث من الانحصار في القولين و عدم جواز

احداث قول ثالث فيما ثبت اتّفاقهم على نفيه و اختلفوا الى قولين و ليس الغرض عدم وجود جامع بين السّالبة بانتفاء الموضوع و السّالبة بانتفاء المحمول حتّى يقال انّ مجرد عدم وجود الجامع بين السّالبتين لا يضرّ بالاجماع بل الغرض عدم قيام الاجماع على عدم افادة المعاطاة اللّزوم بسيطا و امّا المركّب فعلى تقدير ثبوته لا يكشف عن قول المعصوم (ع) لاختلاف مدرك المجمعين و لا اعتبار به عند من يرى حجيّة الاجماع من باب الكشف

قوله (مشكل لما ذكرنا)

و ذلك قوله ثمّ لو فرضنا الاتّفاق و قد توهّم بعض انّه اراد ما نقله قبل هذا من العبائر الدالّة على وجود الخلاف من قوله نعم قول العلّامة و هذا التوهّم فاسد جدّا لمكان قوله بعد هذا و ان كان هذا لا يقدح في الاجماع على طريق القدماء

قوله (عند مالكه الاوّل فتأمّل)

يحتمل ان يكون إشارة الى منع انّ المفروض كون المبيع عند مالكه الاوّل و من الممكن ان يكون عند المشترى الاوّل بل يشعر إليه قوله اشتر لي هذا الثّوب على وجه الاشارة و يحتمل ان يكون إشارة الى ما سيأتي من تحقّق المعاطاة باعطاء احد العوضين و يحتمل ان يكون إشارة الى انّ عدم امكان المعاطاة انّما هو في حال المقاولة الاولى لا مط و ذلك لامكان ان يشترى الثّوب من صاحبه بالصّيغة او المعاطاة ثمّ يبيعه ممّن امره بالشّراء على احد الوجهين أيضا

قوله (كما يشعر به قوله (ع) في رواية اخرى)

لا دلالة و لا اشعار فيها و لا في المذكورتين بعدها على اعتبار الكلام في ايجاب البيع اصلا نعم ما ذكره في الرّواية السّابقة من انّها لا تخلو عن اشعار بعد الالتفات الى الاستظهار المذكور في غاية الاستقامة

قوله (الواردة في نسبة الرّبح الى أصل المال)

مثل قول البائع اشتريت هذا بعشرين و بعتك بعشرين و ربح كلّ عشرة واحد

قوله انّما هذه المراوضة)

يعنى المقاولة و بناء على المشهور من كراهة البيع بنسبة الرّبح الى أصل المال يكون ظاهر الرّواية هو ما فهمه بعض الشّراح و امّا بناء على الحرمة كما عن جماعة فظاهر الرّواية انّه لا يحرم ذلك في المقاولة الّتي قبل العقد و انّما يحرم حين العقد و في ق راوضه داراه و المراوضة المكروهة في الاثر ان تواصف الرّجل بالسلعة ليست عندك و هى بيع المواصفة انتهى

قوله (الظّاهر انّ المعاطاة قبل اللّزوم)

و مقابله كونها معاملة مستقلّة و نسب الاخير الى جماعة

قوله (فنفى البيع عنها في كلامهم)

الظّاهر انّه تفريع على الجملة السّابقة و هى انّها بيع على القول بافادتها الملك و يصحّ كونه تفريعا على الجملتين

قوله (التمسّك فى مشروعيّته بعموم النّاس)

قد تقدّم من المصنّف منع التمسّك به في المشروعيّة

قوله (و لذا ادّعى في الحدائق)

اى و لاجل اعتبار الشّروط

قوله (بل الظّاهر التّحريم)

اعلم انّ المشهور حرمة الربا في مطلق المعاوضات و عليه فحرمة الربا جارية في المعاطاة و لو قلنا بالإباحة لانّ المعاطاة معاوضة عرفيّة و شرعيّة كما اعترف به الشّهيد حيث قال انّ المعاطاة معاوضة مستقلّة جائزة او لازمة انتهى و في بعض نسخ المتن بعد هذا هكذا و لو قلنا بانّ المقصود للمتعاطيين الاباحة لا الملك فلا يبعد أيضا جريان الرّبا لكونها معاوضة عرفا فتأمّل و لعلّه إشارة الى انّه اذا سلّمنا ثبوت الحرمة في مطلق المعاوضات فذلك فيما قصد به الملكيّة و امّا المعاوضة الّتي قصد بها الاباحة فحرمة الرّبا فيها ممنوعة

قوله (فيمكن نفيه على المشهور)

و مقابله امكان ثبوته لما تقدّم منه في الشّروط من صدق البيع عرفا

قوله (لانّها جائزة عندهم)

هذا غلط من النّاسخ و الصّحيح لأنّها إباحة عندهم

قوله (بين الخيارات المختصّة بالبيع)

كخيار المجلس و خيار التّأخير و الانصاف منع دعوى الاختصاص و الانصراف فى ادلّتها

قوله (فيكون اقباض احد العوضين من مالكه)

فلو كان المعطى هو المبيع دخل في بيع النسية و لو كان هو الثّمن دخل في بيع السّلم و لكن في قصد إنشاء تمليك المثمن بقبض الثّمن اشكال

قوله (و ربما يدّعى)

الانصاف انّ هذا من باب الرّضا لا من باب المعاطاة و البيع

قوله (فالاشكال المتقدّم هنا اكد)

و ذلك لامكان اختصاص السيرة بصورة حصول الفعل

قوله (فانّ صاحب الثمن هو المشترى)

هذا ممنوع و صاحب الثمن اى الدّراهم و الدّنانير لا يلزم ان يكون مشتريا و ان كان احد العوضين غير الثّمن نعم لو قصد كون صاحب الثّمن هو المشترى صار مشتريا و التعارف و الغلبة ما لم يوجب العلم لا يعوّل عليه

قوله (و من الثّاني بقبوله لها التّمليك)

اى بقبوله لها بالأخذ التّمليك الضّمنى

قوله (للجمع بين الادلّة)

و هى ادلّة عدم الملكيّة للعمودين و صحّة الشّراء و توقّف العتق على الملك

لا يقال بعد حمل عدم الملكيّة لهما على الملكيّة المستقرّة و صحّة الشّراء بتقدير الملك انا ما لا نحتاج الى ملاحظة دليل توقّف العتق على الملك

فانّه يقال نعم هو كذلك و ليس الغرض توقّف تقدير الملك انا ما على ملاحظة دليل توقّف العتق على الملك بل الغرض انّه على تقدير عدمه لاختلّ الادلّة الثّلاثة فكما انّه لو لم يقدّر الملك انا ما وقع التّنافي بين دليل عدم الملكيّة لهما و دليل صحّة الشّراء فكذلك وقع بينه و بين دليل توقّف العتق على الملك نعم يمكن أن يقال انّ توقّف العتق على الملك انّما هو في

العتق الاختيارى و لا دليل على ذلك حتّى في مثل انعتاق العمودين

قوله (او استيفاء الدّين منه)

و ان كان من دون اقتراض اذ الاشكال الواقع انّما هو في المبادلات من حيث لزوم دخول العوض في ملك من خرج عن ملكه المعوّض و امّا استيفاء الدّين من مال آخر باذنه فلم يشكل فيه احد

قوله (فمقتضاه امضاء الشّارع لاباحة المالك الخ)

فكما انّ الممتنع العقلى لا يصلح لان يجعل موضوعا للحكم فكذا الممتنع الشّرعى و كما انّ الحكم لا بدّ ان يكون مقدورا فكذا موضوعه لا بدّ و ان يكون كذلك عقلا و شرعا فمتعلّق السّلطنة لا بدّ و ان يكون مقدورا كذلك مع انّ التصرّف فيما يكون موقوفا على الملك من دون ان يكون من المالك أو باذنه ممنوع شرعا

قوله (فلا يشمله العموم في النّاس مسلّطون)

نعم لو لم يعتبر الامكان العقلى و الشّرعي في موضوع الحكم لثبت التّنافى و لكنّه واضح البطلان و كذا اعتبار الاوّل دون الثّاني

قوله (المتوقّفة على الملك فتأمّل)

الظّاهر انّ جواز شراء الغاصب البائع بالثّمن شيئا و حصول الملكيّة له و جواز وطى الجارية لا يكون من قبيل المقام حتّى يكون نقضا بل المشترى مع علمه بالغصب قد ملك الغاصب الثمن و سلّطه عليه مجّانا فاذا اشترى الغاصب به شيئا فقد اشترى بماله لا انّ المشترى اباح له التصرّف في الثمن كما هو مفروض المقام و سيجي‌ء في مسئلة الفضولى من عبارة الايضاح ما هو صريح في ذلك و كذلك الكلام في الجارية المشتراة بالعين المغصوبة و يمكن ان يقال فيها بانّ حكمهم بجواز الوطي مع علم البائع بغصبيّة الثمن من حيث انّ البيع هناك بمنزلة التحليل و لعلّ حكمهم في المثالين لخصوصيّة في باب الغصب كحكمهم في ذلك بعدم ضمان البائع الثمن مع مخالفته لقاعدة ضمان المقبوض بالعقد الفاسد

قوله (حيث قال في باب الرّهن)

لا دلالة لهذا الكلام على عدم القول بالفصل و ثبوت الملازمة بين البابين بل غاية ما يدلّ عليه هو ثبوت الخلاف في البابين و اللّازم هو ملاحظة الدّليل في كلّ باب

قوله (غير معروف فى الوقف من الشّارع فتأمّل)

ما ذكره المصنّف من انّ جريان المعاطاة و عدمه يتبع لحوق الجواز و عدمه يمكن الخدشة فيه بعدم قيام دليل على ذلك من اجماع او غيره نعم قام الاجماع في خصوص البيع و الاجارة على انّ المعاطاة فيهما غير لازمة و انّ اللّزوم فيهما منوط باللّفظ و اين هذا من قيام الاجماع كلّية و من اين ثبت كون الجواز لازم المعاطاة و عليه لو جرت المعاطاة فيما لا يدخله الجواز كان مفيدا للّزوم و لعلّ الأمر بالتّامل في كلامه إشارة الى ما ذكرنا

و يحتمل ان يكون إشارة الى منع كون الوقف بنائه شرعا على اللّزوم و الجواز غير معروف فيه عنده

قوله (لما عرفت من الوجوه الثمانية)

لا يخفى انّ الكلام في المقام انّما هو في الملزمات بعد الانعقاد على وجه الجواز بالاجماع المتقدّم و معه كيف يصحّ التمسّك بالعمومات لاثبات اللّزوم لانّه بعد الاجماع على الجواز من أوّل الامر خرج المورد عن العام و بعد خروجه و انقطاعه لا يصحّ التمسّك بالعام و ان كان له عموم زمانىّ و ذكره المصنّف في خيار الغبن في مسئلة فوريّة الخيار و امّا استصحاب الملكيّة فلا اشكال في حكومة استصحاب الجواز عليه الّا انّه من الشكّ في المقتضى فمن لم يعتبر الاستصحاب فيه يكون الاوّل جاريا عنده و في صورة التّلف لاستصحاب الجواز محذور آخر نبّه عليه المصنّف

قوله (لو سلّم جريانها)

الظّاهر انّ علّة العدم كونها من الشكّ في المقتضى

قوله (و المتيقّن من مخالفتها جواز ترادّ العينين)

هذا بيان المحذور في التمسّك باستصحاب الجواز و هو الشكّ في بقاء الموضوع لعدم العلم بانّ موضوع الجواز هو العقد او استرداد العين و الأخير هو المتيقّن و عبارة المتن لا تخلو عن اضطراب حيث بنى أوّلا على عدم العلم و أنّ المتيقّن جواز ترادّ العينين و لم يثبت قبل التّلف جواز المعاملة على نحو جواز البيع الخيارى ثمّ ادّعى ثانيا انّ الجواز هنا بمعنى جواز الرّجوع في العين ثمّ رجع الى ما بنى عليه أوّلا من عدم العلم و انّ المتيقّن جواز الترادّ بقوله مع انّ الشكّ الخ و في هذا اضطراب آخر حيث انّ الظاهر من التّعبير بمع انّه وجه آخر لعدم جريان الاستصحاب و الأمر سهل من حيث معلوميّة المراد الّا ان يقال في توجيه الاضطراب الأخير انّ المعنى به عدم العلم بالموضوع و بالمذكور أوّلا عدم العلم بالمستصحب فانّ الجواز الّذي من عوارض العقد غير ما هو من عوارض العوضين و يمكن ان يقال انّ المراد بقوله أوّلا و المتيقّن من مخالفتها و المعلوم من مخالفتها جواز ترادّ العينين لا انّه المتيقّن من امر غير معلوم و يكون قوله أخيرا مع انّ الشكّ تنزّلا عمّا ادّعاه أوّلا و عليه يرتفع الاضطرابين كليهما

ثمّ لا يخفى انّه لو جرى استصحاب الجواز لا اختصاص له بالقول بالملك بل يجرى أيضا على القول بالإباحة و لازمه ثبوت الضّمان فانّه لو جرى استصحاب جواز المعاملة لا يكون فرق فيها بين المفيدة للملكيّة و المفيدة للاباحة نعم اصل الاشكال المذكور في جريانه في غاية المتانة و القول بانّ مقصود الاصحاب من الترادّ فى عبائرهم هو جواز الرّجوع في المعاملة بعيد لا شاهد عليه ثمّ على فرض عدم الاشكال فيه لا اشكال فى انّه من الشكّ في المقتضى كما تقدّم مع قيام الاجماع على اللّزوم

قوله (حاكمة على اصالة عدم الضّمان)

لانّ الشكّ في الضّمان و عدمه مسبّب عن الشكّ في بقاء السّلطنة و عدمه

قوله (على القول بالإباحة فافهم)

الظّاهر انّه إشارة الى ما نقله من بعض مشايخه فيما لو تلف احدى العينين من اصالة عدم اللّزوم لاصالة بقاء سلطنة مالك العين الموجودة

قوله (نعم لو قلنا بانّ الكاشف عن الملك)

الظّاهر انّ المراد منه نظير ما ذكره في آخر باب الخيارات في التصرّف النّاقل في زمن الخيار من ذى الخيار بان يحصل ملك المباح له بمجرّد الشروع في الناقل و ملك المشترى بعد تماميّته و ما دلّ على توقّف البيع على ملكيّة البائع على تقدير تسليمه لم يدلّ على أزيد من اعتبار ذلك حين تحقّق الأثر و هو حال الفراغ من الصّنيعة بان يكون الأثر في حال الملكيّة و لم يدلّ قوله (ع) لا بيع الّا في ملك على وجوب كون إنشاء البيع مسبوقا بكون البائع مالكا للمبيع

قوله ثمّ انّك قد عرفت ممّا ذكرنا)

و الغرض انّ جواز الرّجوع في المسألة من باب الحكم لا من باب الحقّ فلا يترتّب عليه آثار الحقّ كالتّوريث و الاسقاط

قوله (نظير الرّجوع في إباحة الطّعام)

لا يخفى انّ الاباحة عند القائلين بها في المسألة اذا كانت من باب الاذن الضّمنى لكان الرّجوع فيها نظير الرّجوع في إباحة الطّعام و لكن من الواضح انّها ليست من ذاك الباب و الّا لجرت في جميع العقود الفاسدة بل هى عند القائلين بها لجعل الشّارع ايّاها في هذا النّحو من المعاملة فيكون الرّجوع فيها نظير الرّجوع في العقود الجائزة و يكون أيضا من باب الحكم و الدّليل على انّ الاباحة عند القائلين بها في المسألة من الوجه الثّاني هو ذهابهم الى اللّزوم بالتّلف

قوله على القول بالملك للاصل)

لا يتوهّم انّ مفهوم هذه العبارة جواز الرّجوع للوارث على القول بالإباحة و هذا يتهافت ما ذكره آنفا من انّ المعاطاة على الاباحة يكون الرّجوع فيها نظير الرّجوع في إباحة الطّعام اذ عليه تبطل بالموت فلا محلّ للرّجوع و وجهه انّ من الواضح ليس غرضه قدّس سرّه من هذه العبارة الأخذ بالمفهوم بل لبيان موضوع الحكم

قوله (و يشكل الأوّل)

اذا كان خيار الحيوان من الاحكام المختصّة بالبيع و أطبقوا على انّها ليست بيعا حال وقوعها فكيف يحتمل ثبوت الخيار من حين المعاطاة و هل هذا الّا تهافت بيّن

قوله (و امّا خيار العيب و الغبن)

فانّهما من الاحكام الجارية في مطلق المعاوضات

قوله (كما انّ خيار المجلس منتف)

متعلّق بقوله و الاقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا لا بقوله و امّا خيار العيب و الغبن ثمّ على تقدير كونها بيعا اذا تلف احدى العينين او حدث ما بحكمه قبل تفرّق المجلس لا وجه لانتفاء خياره الّا ان يقال بخروج هذه الصّورة عن مفروض كلامه

قوله (بالإباحة اللّازمة فافهم)

الظّاهر انّه إشارة الى جواز حدوث الملك مع اللّزوم

و لا مانع منه

قوله (الثّامن لا اشكال)

اعلم انّ إنشاء البيع امّا بالقول و امّا بالفعل و الاوّل امّا بالقول الجامع لشرائط اللزوم و امّا بغيره و الثّاني امّا بقبض العينين او احدهما و امّا بغيره كالاشارة و الكتابة و المقصود من هذا الامر بيان حكم القسم الثّاني و ردّ ما ذهب إليه في الجواهر من انعقاد المعاطاة بالصّيغة الفاسدة

قوله (و في الرّوضة في مقام عدم كفاية الاشارة)

لا يخفى انّ الكلام في القسم الثّاني من الاقسام الاربعة و كلام الرّوضة في القسم الرّابع و لكنّ الظّاهر انّ هذا استشهاد لتنقيح المناط

قوله (كما اذا علم الرّضا من أوّل الأمر)

لو اقتصر الجامع على خصوص هذا القسم دون قوله فان تراضيا بالعوضين و اراد انّ موضوع المسألة في عدم جواز التصرف بالعقد الافساد ما اذا علم عدم التّمليك و الرّضا إلّا بزعم صحّة المعاملة و كان الغرض إنشاء البيع الصّحيح اللّازم و موضوع المسألة في قولهم كان معاطاة ما علم الرّضا من أوّل الأمر مط و كان الغرض إنشاء التّمليك بالصّيغة الفاقدة و ان لم يكن لازما لكان حسنا و متينا و المظنون انّ كلماتهم في المقامين ظاهرة في هذا المقصود و على هذا الجمع لا يرد شي‌ء ممّا افاده المصنّف قدّس سرّه على طوله

فان قلت قد اطبقوا على انّ البيع و التّمليك لا بدّ له من سبب قوليّ او فعلىّ و هو مفقود في المقام على ما فصّله في المتن

قلت انّ المفروض وجود قول غير جامع لشرائط اللّزوم و الانصاف جريان حكم المعاطاة فيه كانت على القاعدة أم للسّيرة

قوله (أقول المفروض)

مقصوده قدّس سرّه ردّ الجمع المذكور و ابطال القول بجريان حكم المعاطاة

قوله (التراضي الجديد)

مفعول لان يريد

[مقدّمة في خصوص ألفاظ عقد البيع]

قوله (أمّا مع العجز عنه كالاخرس)

مقصوده قدّس سرّه بيان انّ إشارة العاجز قائمة مقام اللّفظ الجامع للشّرائط في افادة اللّزوم و لا فرق في ذلك بين ان يكون مشيرا الى الصيغة او يقصد بالاشارة إنشاء التّمليك بخلاف الاشارة في العبادة فانّه يشير بيده الى الفاظ القراءة ثم انّ التمثيل بالأخرس للدلالة على عدم جريان الحكم اى قيام الاشارة مقام الصّيغة في مطلق ذوى الاعذار حتّى من قبض على فمه او كان فيه لقمة او كان معذورا شرعا للنّذر و شبهه او كان السّامع أصمّ فلا ثمرة في التلفظ و نحو ذلك نعم اذا كان العذر على نحو يصدق العجز عليه حقيقة جرى حكم الاخرس كمن عجز عن النّطق لمرض او اعتقال لسان

قوله (لانّ الوجوب بمعنى الاشتراط الخ)

و ذلك لانّ الاصل في المعاملات هو الفساد بمعنى عدم ترتّب الأثر

قوله (ثمّ لو قلنا بانّ الاصل في المعاطاة اللّزوم)

يعنى انّ ما تقدّم

كان بناء على عدم شمول العمومات للمعاطاة و غيرها من المعاملات الفعليّة و امّا بناء على شمولها للمعاملات الفعليّة و كان مقتضاها اللّزوم فلا نحتاج الى الاستدلال بالفحوى المتقدّم بل كانت الاشارة لازمة و قائمة مقام الصّيغة و لو مع القدرة على التوكيل لانّ الدليل المخرج حينئذ عن اللّزوم يكون لبيّا و المتيقّن منه غير ما نحن فيه

قوله (و ربما يبدّل هذا باشتراط الحقيقة في الصّيغة)

لا يخفى كما هو الواضح انّ وقوع العقد بالكنايات غير وقوعه بالمجازات فانّ الاوّل هو عبارة عن إنشاء اللّازم و استعمال اللّفظ الدالّ عليه و ارادته من لفظه لينتقل منه الذّهن الى الملزوم كقوله ادخلته فى ملكك اذا اراد من الادخال معناه الحقيقى و كان هو المنشأ للانتقال الى الملزوم اى البيع الّذي هو عبارة عن إنشاء التّمليك بالعوض و على هذا فايقاع العقد بالكنايات لا يخرجه عن الحقيقة و امّا الثّاني فهو عبارة عن إنشاء نفس المعاملة المقصودة لكن باستعمال لفظ غير دالّ عليها حقيقة كان يريد من قوله ادخلية في ملكك إنشاء البيع لا المعنى الحقيقى للادخال

قوله (من دون ذكر لفظ خاصّ)

كالشّيخ و اتباعه و في بعض النّسخ المصحّحة بعد هذا زيادة كلمة فتأمّل و لعلّه إشارة الى انّ الاطلاق من حيث انّهم في مقام أصل اعتبار اللّفظ

قوله (اذ لا يعقل الفرق في الوضوح)

يمكن ان يقال انّ الحقائق أوفى في افادة المقاصد من المجازات لانّ وجوه استعمالات الأولى محصورة مضبوطة بخلاف الثّانية

قوله (كالصّريح فيما ذكرنا من توقيفيّة العقود)

لا يخفى اختلال هذه العبارة و افادتها عكس المقصود و في بعض النّسخ الصّحيحة هكذا من تفسير توقيفيّة العقود و عليه يصحّ المعنى

قوله (لكن كثرة استعماله في البيع وصلت الى حدّ تغنيها عن القرينة)

هذه العبارة فيها اشكال انّ كثرة الاستعمال ليست من القرائن اللفظيّة و قد تقدّم من المصنّف لزوم حصر القرنية فيها و في النسخة الصّحيحة هكذا لكن كثرة استعماله في وقوع البيع تعيّنه و عليه يرتفع الاشكال لانّ محصّله دعوى صيرورته منقولا في البيع على وجه هجر استعماله في الشّراء و صار مجازا فيه

قوله (بل قيل لم يستعمل في القرآن الكريم الّا في البيع)

و ذلك كقوله تعالى وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ و الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا بِالْآخِرَةِ و مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اللّٰهِ

قوله (بل ظاهر نكت الارشاد الاتّفاق)

و في جامع المقاصد في تعريف البيع ما يشعر بالاجماع على صحّة الايجاب به و مع قطع النّظر عن الاتّفاق المدّعى لا اشكال ظاهرا في وقوع البيع به لما سبق من المصنّف في تعريف البيع انّ حقيقة تمليك العين بالعوض ليست الّا البيع فراجع حتّى انّ الهبة المعوّضة لا تقع

بقوله ملّكتك كذا بكذا لانّ عدم جعل العوض معتبر في حقيقة الهبة مطلقا و اشتراط العوض فيها لا يخرجها عن المجانيّة فانّ الشّرط ليس عوضا بل غاية الأمر انّ المتّهب لو لم يؤدّ العوض كان للواهب الرّجوع فى هبته كتخلّف الشّرط في البيع حيث انّه لا يوجب بطلان البيع بل انّما يوجب الخيار

قوله و الإشكال في تعيين المراد منه)

صحيح العبارة هكذا و دفع الاشكال في تعيين المراد

قوله (و فيه اشكال)

لانّ الوجه المتقدّم لحصر افادة المقاصد بالالفاظ و عدم كفاية غيرها لا فرق فيه من حيث اصل العقد و من حيث الخصوصيّات

قوله (و الانفاذ و شبهها وجهان)

من انّ الغالب و المتعارف في استعمالها انّما هو عقيب العقد الواقع بتمامه من الايجاب و القبول كالاجازة في العقد الفضولى و غيرها و من مساعدة معناها للقبول المصطلح و الأقوى هو الانعقاد بها حتّى على مسلك المصنّف من لزوم كون الظّهور و الصّراحة بالدّلالة اللفظيّة ثمّ الظّاهر انّ كلمة وجهان في المتن من غلط النّاسخ و الصّحيح امّا وجهين و امّا ان تكون لفظة انّ زائدة

قوله (و في الوجهين ما لا يخفى)

امّا في التأسّى فلأنّ الامام عليه السّلام و ان كان عارفا بجميع اللّغات الّا انّ المخاطبين في عصرهم غالبا لم يكونوا عارفين الّا بلسان العرب فالوقوع بالعربيّة عندهم لا يفيد الوجوب و الشرطيّة لعدم العلم بالوجه و امّا في الاولويّة فواضح لانّ عدم الصحّة بسبب انّه غير ماض اجنبىّ عن عدم الصحّة بسبب انّه غير عربىّ

قوله (فالاقوى صحّته بغير العربىّ)

و الانصاف انّ المسألة مشكلة من حيث انّ كثرة الابتلاء بالمعاملات و العقود الجائزة و اللّازمة مع فرض لزوم وقوعها بالعربيّة كانت تقتضى بيان هذا الحكم و كيف يمكن ان يستند الى الشّارع وجوب ايقاع العقود بالعربيّة و لزوم تعلّمها على نحو تعلّم القراءة للصّلاة مع عدم الأثر لهذا الحكم فيما بايدينا من الأخبار لا صراحة و لا إشارة نعم قد ادّعى بعضهم الاتّفاق على لزوم العربيّة في النّكاح للمتمكّن منها و من حيث انّ الاصل الأوّلي لمّا كان في المعاملات هو الفساد اقتضى في الخروج عنه الى دليل يدلّ عليه و ليس في المقام مخرج يستند إليه أمّا قوله (ع) إنّما يحلّل الكلام و يحرّم الكلام فقد تقدّم من المصنّف انّ دلالته على اعتبار اللّفظ انّما هو بالاشعار و هو من الدّلالات اللبّية و اللّازم حينئذ الأخذ بالمتيقّن و ليس من مقولة اللّفظ حتّى يكون له عموم او اطلاق يؤخذ به فتأمّل و امّا العمومات و الاطلاقات فسيجي‌ء من المصنّف عند التعرّض لمسألة اعتبار تقديم الايجاب على القبول حملها على العقود المتعارفة في زمان الصّدور

فان قلت انّ دعوى الانصراف في العمومات لا معنى لها فانّها مخالفة

لوضعها

قلت انّ ادوات العموم باقية على حالها من الوضع و انّما التصرّف في مدخولها بحمله على المتعارف و الأداة تفيد عموم ما اريد من مدخولها فلا ضير و على تقدير تسليم افادتها للعموم بدعوى انّه ظاهر الجمع المحلّى باللّام نقول انّ الاطلاقات و العمومات قد ثبت الخروج عنها بالدّليل الدالّ على اعتبار اللّفظ و قد عرفت انّه لبيّ و مقتضاه الأخذ بالمتيقّن

قوله و الأقوى هو الاوّل)

و يمكن التّفضيل بين الاجزاء المقوّمة للعقد كالعوضين حيث يصحّ سلب العقد عن الخالى منهما و بين الاجزاء الاتفاقيّة من الأمور الّتي يعتبرها العاقد ان كالأجل المضروب و الشّروط المأخوذة

قوله (الى قرينة المقام فتأمّل)

اعلم انّ صيغة الماضى كقولك بعت امّا انّها وضعت للاخبار اى الحكاية عن وجود النّسبة في الزّمان الماضى كما هو المشهور فاذا استعملت في الانشاء كان من المجاز و استعمال اللّفظ في غير ما وضع له و امّا انّها وضعت لاسناد البيع و نسبتها الى النّفس فاذا استعملت في هذا المعنى عند إرادة الحكاية عن ثبوت النّسبة في الزّمان الماضى كانت خبرا و اذا استعملت فيه عند إرادة تحقّق هذه النّسبة و قصد ايجادها فعلا كانت إنشاء فتكون من باب الاشتراك المعنوي و تحتاج عند الاستعمال الى قرنية معيّنة و على الوجهين فلا اشكال في لزوم الاحتياج الى القرينة عند استعمالها في الانشاء و المفروض انتفاء القرنية الّا المقام و على هذا فلا فرق بين الماضى و المضارع من حيث الصّراحة في الدّلالة على الانشاء و انّهما لا يكونان صريحين الّا بقرينة المقام نعم لو ثبت النّقل في صيغة بعت من الخبر الى الانشاء عرفا او شرعا لكان بينهما الفرق و دون ثبوته خرط القتاد و لعلّ الأمر بالتأمّل اشارة الى ما ذكرنا و يحتمل ان يكون اشارة الى منع لزوم الصّراحة في المضارع في الانشاء على وجه لا يحتاج الى قرينة المقام اذ يمكن دعوى انّ الدّلالة على الانشاء بواسطة قرينة المقام لا يخرجها عن الصّراحة و يحتمل ان يكون إشارة الى ضعف التمسّك بما ذكر من الوجوه امّا الاطلاق و العموم فبما تقدّم في مسئلة اعتبار العربيّة و الماضويّة و امّا الأخبار فلإمكان ورودها في مقام اصل المعاملة و المقاولة و بيان الكيفيّة لا انّها لبيان تعليم الصّيغة و صورة العقد

قوله (الأشهر كما قيل لزوم تقديم الإيجاب)

اعلم انّهم اختلفوا في انّ القبول في العقود مجرّد الرّضا بالايجاب أم لا بدّ فيه زائدا على الرّضا من إنشاء في الحال من القابل أيضا ثمّ انّ القائلين بلزوم الانشاء منه اختلفوا في انّ اللّازم زائدا على الرّضا هو الانشاء على نحو المطاوعة أم يكفى مجرّد إنشاء التملّك و لو استقلالا من دون مطاوعة ذهب الى كلّ قوم و على الاوّل فينعقد القبول باللّفظ الدالّ على تقدّم على الايجاب او

تأخّر من دون فرق بين قبلت و اشتريت و على الثّاني فلا ينعقد الّا بتأخّر القبول من دون فرق أيضا بينهما و على الثّالث و هو مختار المصنّف يفرّق بين قبلت و اشتريت حيث يصحّ تقديم الثانىّ دون الاوّل و هو منه تحقيق رشيق يليق بالتّوضيح إن شاء اللّه تعالى

قوله (و امّا فحوى جوازه في النّكاح)

حيث استدلّوا له برواية سهل السّاعدي و خبر أبان بن تغلب امّا رواية سهل فهي انّ امرأة أتت النبىّ (ص) و قالت يا رسول اللّه انّى وهبت لك نفسى و قامت قياما طويلا فقام رجل فقال يا رسول اللّه زوّجنيها ان لم يكن لك بها حاجة فقال رسول اللّه (ص) هل عندك من شي‌ء تصدقها ايّاه فقال ما عندي الّا ازارى هذا فقال (ص) ان اعطيتها ازارك جلست بلا ازار التمس و لو خاتما من حديد فلم يجد شيئا فقال رسول اللّه (ص) هل معك من القرآن شي‌ء قال نعم سورة كذا و سورة كذا سور سمّاها فقال له رسول اللّه (ص) زوّجتك بما معك من القرآن و امّا خبر أبان سئل الصّادق (ع) كيف أقول لها اذا خلوت بها قال (ع) تقول اتزوّجك متعة على كتاب اللّه و سنّة نبيّه لا وارثة و لا موروثة كذا و كذا يوما و ان شئت كذا و كذا سنة بكذا و كذا درهما و تسمّى من الاجل ما تراضيتهما عليه قليلا كان او كثيرا فاذا قالت نعم فقد رضيت فهى امرأتك و أنت أولى النّاس بها قلت فانّي استحيى ان اذكر شرط الايام قال (ع) هو اضرّ عليك قلت و كيف قال (ع) انّك ان لم تشترط كان تزويج مقام و لزمتك النّفقة في العدّة و كانت وارثا و لم تقدر ان تطلّقها الّا طلاق السّنة

قوله (و تمسّك له في النّكاح)

و ذلك للاولويّة المدّعاة سابقا

قوله (يمكن المنع هنا بناء على اعتبار الماضويّة)

لا يخفى انّ مسئلة تقديم القبول بلفظ الأمر متفرّع على مسئلة اعتبار الماضويّة اذ بناء على اعتبارها فلا يقع القبول بغير لفظ الماضى تقدّم او تأخّر و بناء على عدم اعتبارها جاء الاشكال في وقوعه بالامر من أجل انّه لا يمكن وقوع القبول به الّا فى صورة تقدّمه على الايجاب كما لا يخفى

قوله (و حكى عن الكامل أيضا فتأمّل)

يمكن ان يكون إشارة الى الاجماع المدّعى في المقام على عدم جواز التّقديم كما هو المحكيّ عن ظاهر الغنية و ينسب الى جامع المقاصد انّ ظاهرهم كون عدم الجواز اتّفاقيّا و يمكن ان يكون إشارة الى ما تقدّم منه من انّ البيع العرفي موجب للملك الخ بمنع الصّغرى و عدم صدق البيع العرفيّ في صورة تقديم القبول بلفظ الأمر

قوله (فان قلت انّ الإجماع الخ)

حاصله انّه اذا لم يكن في اشتريت معنى القبول الّا اذا تأخّر فهو مع انضمام الاجماع على اشتراط القبول في البيع يفيد لزوم تأخّر اشتريت

قوله (و الحاصل انّ المصرّح بذلك)

اى كون تقديم

الايجاب من شروط الانعقاد و منع تقدّم القبول

قوله (و منه الفوريّة في استتابة المرتدّ)

المراد فوريّة التّوبة عقيب الاستتابة و ان لم يتب فورا جاز قتله كما هو المشهور بينهم خلافا لمن ذهب الى عدم الجواز الّا بعد مضىّ ثلاثة ايّام من الاستتابة

قوله (و منه الموالاة في التّعريف)

اعلم انّه اتّفقوا على وجوب الموالاة في التّعريف و كذا على وجوب كونه في اثنى عشر شهرا الّا انّهم بين قائل بالموالاة في كلّ شهر و عدمها بالنّسبة الى تمام الشّهور بمعنى جواز التّعريف شهرا او شهرين مثلا ثمّ عدمه الى مدّة ثمّ العود الى التّعريف شهرا او شهرين و هكذا الى تمام الاثنى عشر و بين قائل بالموالات فى تمام الشّهور بان تكون تمامها متواليات فلو ترك التّعريف مثلا بطل ما تقدّم من الشّهور و لزم الاستيناف و الموالاة الاولى في العبارة المنقولة إشارة الى اصل الموالاة و لو عند الطّائفة الأولى و الثّانية إشارة الى الموالاة المعتبرة عند الطّائفة الثّانية

قوله (لو كان حكم الملك و اللّزوم في المعاملة الخ)

لو تمّ ذلك لزم الموالاة في العقد اللّازم او الجائز مع اغتفار الفصل الطّويل في الجائز عندهم مضافا الى انّ المسلّم في صدق العقد هو لزوم الرّبط بين الموجب و القابل و ذلك لا يقتضي الاتّصال الحقيقى بل الرّبط و المعاهدة صادق مع الانفصال أيضا

قوله (و في صحّة تفريعها على الأصل المذكور مجال)

مثل ان يقال انّ الاعتقاد بالاسلام و الاقرار به في كلّ ان و زمان واجب مستقلّ و ليس في الاسلام اعتبار الاستمرار حتّى يتفرّع على ذاك الأصل و كذا يمكن ان يقال انّ درك الإمام في الفاتحة من الشرائط

قوله (مع كون المقصود واحدا)

قال في الرّياض و هو اى انت وكيلى و لا تبع الّا في يوم الجمعة و ان كان في معنى التّعليق الّا انّه لا دليل على المنع منه على الإطلاق لاختصاص الاجماع المانع عنه بالتّعليق على الشّرط و الصّفة فلا يتعدّى الى غيره انتهى

قوله (فى مسئلة ان كان لي فقد بعته

هذا وارد فيما لو ادّعى زيد توكيل عمرو ايّاه في شراء شي‌ء له و أنكر التّوكيل فطريق الاحتياط حينئذ أن يبيعه للمشترى فيقول ان كان لي فقد بعته لك

قوله (فتعليقه ببعض مقدّماته

و هو المقيس كإلزام بعض غاياته و هو المقيس عليه

قوله (لأنّ المعلّق على ذلك الشّرط الخ)

حاصله انّ في المقام يتصوّر تعليقان تعليق الصحّة و هى ترتّب الأثر الشّرعي على الملك و تعليق الإنشاء عليه و الاستدلال انّما ينفع في دفع المحذور عن الأوّل كأن يقول ان كان لي فقد صحّ البيع دون الثّاني كالمثال

قوله (و ربما يتوهّم انّ الوجه فى اعتبار التّنجيز الخ)

اعلم انّ هنا امورا الاوّل الانشاء اللفظىّ و هو الصّيغة

الثانى الانشاء الذهنىّ الّذي هو مدلول الكلام الثّالث متعلّق الانشاء مع قطع النّظر عن تعلّق الانشاء به الرّابع المنشأ اى المتعلّق بوصف تعلّق الانشاء به الخامس ترتّب الأثر الشرعي على الانشاء أمّا الاوّل فهو خارج عن محلّ الكلام و امّا الثاني و هو المعبّر عنه في المتن بقوله لأنّ المراد بالانشاء ان كان هو مدلول الكلام فالتّعليق غير متصوّر فيه لانّه معنى قائم بنفس المتكلّم و يكون من قبيل الافعال الّتي توجد شيئا فشيئا و عدم قابليّتها للتّعليق واضح و امّا الثالث و هو المعبّر عنه في المتن بقوله و ان كان الكلام في انّه كما يصحّ إنشاء الملكيّة المتحقّقة على كلّ تقدير فهل يصحّ الخ و حكمه ما ذكر في المتن من أنّه امر متصوّر واقع و امّا الرّابع و هو المعبّر عنه في المتن بقوله و الحاصل انّه ان أريد بالمسبّب هو مدلول العقد فعدم تخلّفه عن إنشاء العقد من البديهيّات الّتي لا يعقل خلافها و حيث كان التّعليق في الانشاء غير متصوّر فكذا في المنشأ و مدلول العقد اذ من المحال وجود الفعل بدون وجود مفعوله المطلق و تبعيّة المنشأ للانشاء ليست الّا تبعيّة المفعول المطلق يفعله و هذا واضح لا سترة فيه و امّا الخامس و هو المعبّر عنه في المتن بقوله و ان أريد به الأثر الشّرعي و هو ثبوت الملكيّة و حكمه أيضا ما ذكر في المتن

قوله (فى الاوامر و المعاملات)

امّا الأوامر فكالواجب المشروط و أمّا العقود فكالوصيّة و امّا الايقاعات فكالنّذر على اشكال في الثّاني لما سيجي‌ء الاشارة إليه من المصنّف في اشتراط أن يقع كلّ من ايجاب العقد و قبوله في حال يجوز لكلّ واحد منهما الانشاء من انّ قبول الموصى له شرط حقيقة لا ركن فانّ حقيقة الوصيّة الايصاء و عليه يكون من مثال الثّالث و الامر فيه لما نحن فيه سهل

قوله (و تسلّط النّاس على اموالهم)

الظّاهر انّه استدلّ به على مذاق القوم و الّا فقد منع سابقا من صلاحيّته لتشريع السّبب

قوله (مع انّ تخلّف الملك عن العقد الخ)

كما في بيع السّلم و الفضولي

قوله (فانّه لا يلزم هنا تخلّف اثر العقد عنه)

لانّه ليس من تعليق العقد على شي‌ء بل هو تعليق الايجاب على القبول

قوله (من العقود الّتي قد يتأخّر مقتضاها عنها)

كاجارة الدّار بعد مدّة

قوله (كاف في التّوقيف)

لما تقدّم آنفا من انّ الاطلاقات و العمومات تشمل المعلّق

قوله (نعم ربما يشكل الأمر)

فان قلت لا فرق بين إنشاء الطلاق و العتق مع الشكّ في الزوجيّة و الرقيّة و إنشاء الزوجيّة مع الشكّ في انّ المرأة محرّمة عليه فما وجه تخصيص الاشكال بانشاء الطّلاق و العتق

قلت انّ عدم تصوير الانشاء فيهما مع الشكّ في الزّوجيّة و الرقّية أو القطع بعدمهما

واضح جدّا فانّ الطّلاق ازالة علقة الزوجيّة و العتق فكّ علقة الملكيّة و مع الشكّ فيهما أو القطع بعدمهما كيف يصحّ إنشاء إزالتهما و امّا الزوجيّة فيمكن انشائها و ان لم تكن شرعيّة نعم الانصاف انّ إنشاء الملكيّة و البيع مع الشكّ في انّ المبيع ممّا يتموّل عرفا او القطع بالعدم كانشاء الطّلاق في الصّورة المفروضة ثمّ انّه يمكن دعوى الاشكال في صورة الشكّ في الزوجيّة و الرقيّة و الماليّة و القطع بالبطلان في صورة القطع بعدمها مع أنّ المصنّف استشكل في الصّورتين فتأمّل

قوله (و ح فاذا مسّت الحاجة الخ)

يعنى لمّا عرفت انّه اذا إنشاء من غير تعليق صحّ العقد و ان كان المنشئ متردّدا في ترتّب الأثر و عرفت انّ ذلك في غير الشّروط المقوّمة لامكان قصد الانشاء فيه بخلافها فاذا مسّت الحاجة الى شي‌ء من الانشاء آت و كانت في الواقع معلّقة فلا بدّ من ابرازه بصورة التّنجيز فيما يمكن القصد او التّوكيل

قوله (فظهرا رجلين امكن الصحّة)

و ذلك لانّ الذّكورة و العدالة في الطّلاق من الشّروط الواقعيّة لا العلميّة

قوله (او المثمن او الثّمن او توابع العقد من الشروط)

اذا كان الاختلاف من حيث المثمن او الثّمن على وجه التّباين فالبطلان واضح كأن يقول البائع بعت هذا الكتاب فقال المشترى اشتريت ذاك الكتاب او قبلت بيعه و امّا لو كان بالزّيادة و النّقصان فما ذكروه في مسئلة خيار تبعّض الصّفقة من انّ العقد الواحد ينحلّ باعتبار أجزائه الى عقود متعدّدة جار فيما نحن فيه فالصحّة و البطلان مبنيّان على صحّة انحلال العقد و عدمه و من ذهب الى انّ الانشاء امر وحدانيّ بسيط غير قابل للانحلال عليه ان يحكم بالبطلان في المقامين و من ذهب في تلك المسألة الى الصحّة و الخيار فله ان يقول في المقام أيضا بانّ الاقلّ وقع عليه الايجاب و القبول معا و الزائد كالعدم و يمكن ان يقال انّ المسألة غير مبنيّة على انحلال العقد و المانع هو عدم صدق التّعاهد فى صورة الاختلاف بين الايجاب و القبول و أمّا اذا كان الاختلاف من حيث توابع العقد من الشّروط فالصحّة و البطلان مبنيّان على انّ الشّرط في العقود قيد أم التزام في التزام

قوله او نصفه لم ينعقد)

قد عرفت الكلام فيه آنفا

قوله (و لو قال للاثنين بعتكما العبد)

يجرى فيه أيضا الكلام المتقدّم فلا تغفل و كذا في المسألة التّالية و هى ما لو قال البائع بعتك العبد بمائة فقال المشترى اشتريت كلّ نصف منه بخمسين

قوله (و من جملة الشّروط في العقد أن يقع كلّ الخ)

ذكر المصنّف في آخر مسئلة شرطيّة اذن السيّد لو كان العاقد عبدا انّ قابليّة المشترى للقبول في زمان الايجاب ليس على حدّ غيره من

الشّروط المعتبرة في كلّ من المتعاقدين من أوّل الايجاب الى آخر القبول

قوله (فلخروجه أيضا عن مفهوم التّعاهد)

ان كان الغرض خروجه عنه حقيقة فذاك ممنوع جدّا و ان كان الغرض خروجه عن التّعاهد المعتبر عرفا أم شرعا فإيجابه للبطلان ممنوع و سيجي‌ء بعض الكلام عند تعرّض المصنّف لاستثناء بيع المكره

قوله (او رقّ لو فرض)

كالبيع مع الكافر فاسترق قبل القبول

قوله (ثمّ انّهم صرّحوا بجواز لحوق الرّضا)

لا يخفى انّ جواز لحوق الرّضا جار في المحجور بفلس او غيره ممّا ذكره المصنّف مع انّه حكم بالبطلان فيه آنفا و لم يعلم وجه الفرق بينهما اللّهم الّا ان يقال انّ وجه الفرق ثبوت الاجماع على جواز لحوق الرّضا في المكره دون المحجور و يمكن ان يقال جواز لحوق الرّضا في بيع المكره على طبق القاعدة و لا ينافى ما اعتبروه في المقام و تفصيل ذلك انّ اللّازم في صدق العقد و التعاهد على البيع من الرّضا الموجود من أوّل الايجاب الى آخر القبول هو الرّضا بمعنى القصد الى النّقل و يظهر ذلك من تعليلهم للبطلان بعدم صدق العهد مع عدمه و هذا المعنى حاصل في بيع المكره اذا كان قاصدا للانشاء غاية الامر انّ هذا الانشاء و القصد ليس مع طيب النّفس و لكن يصدق عليه العقد فاذا لحق الرّضا بمعنى طيب النفس اثّر العقد أثره كما في بيع الفضولى اذا لم يكن مالكا ثمّ ملك و اجاز حيث انّ قبل لحوق الاجازة يصدق عليه العقد بل بيع المكره اولى بجواز لحوق الاجازة منه اذ في المكره وقع إنشاء النّقل من المالك الّا انّه لم يكن عن طيب النفس بخلافه في الفضولى حيث انّ الانشاء لم يكن من المالك حين العقد و من ذلك يعلم جواز لحوق الرّضا في المحجور بفلس و ما بعده من المذكورات في المتن و انّه على طبق القاعدة فتدبّر

قوله (أردؤها اخيرها)

وجه الأردئيّة انّه لمّا ذهبنا الى كون الاحكام الظاهريّة المجتهد فيها احكام شرعيّة بمنزلة الواقعيّة الاضطراريّة لا عذريّة يكون كلّ من الأمرين عند من لم يقل بجوازه حكما شرعيّا و مجرّد عدم القائل بصحّة العقد المركّب من الأمرين لا يمنع فانّ الاتّفاق على بطلان ذاك العقد انّما يكون في حدّ ذاته لا بالنّظر الى انّ كلّ جزء منه مؤدّى اجتهاد يجب ترتيب الأثر عليه و ما الفرق بين العقد المشتمل على أمر واحد لا يكون صحيحا في حدّ ذاته عند احد المتعاملين اجتهادا أو تقليدا و بين العقد المركّب من أمرين و لا قائل بصحّته في حدّ ذاته فاذا لم يكن القول بالبطلان في حدّ ذاته مانعا عن الصحّة في الاوّل فكذا في الثّاني

قوله (بمنزلة الواقعيّة الاضطراريّة)

يعنى في غير صورة العلم بالخطاء

قوله (فالظّاهر انّ اختلافها يوجب فساد المجموع)

امّا الاخلال بالتّنجيز فلأنّ التّعليق في أحد الإنشاءين يسري إلى الآخر و هذا

واضح و امّا البقاء على صفات صحّة الانشاء فلانّ الاخلال به عن احدهما يوجب عدم وقوع الانشاء من الآخر في حال بقاء الاوّل على صفات صحّة الانشاء مع انّ اللّازم اعتبار بقائهما على صفات الصحّة من أوّل زمان الايجاب الى آخر زمان القبول و هذا معنى عبارة المتن حيث يقول فانّ الموجب اذا علّق مثلا او لم يبق على صفة صحّة الانشاء الخ و امّا الموالات فكذلك ان قلنا انّها عبارة عن هيئة اتّصاليّة بين اجزاء العقد كما تقدّم من المصنّف ره في اعتبار هذا الشّرط قوله حاصله انّ الامر المتدرّج شيئا فشيئا اذا كان له صورة اتّصاليّة في العرف الخ و امّا ان قلنا انّ الموالات شرط في صحّة القبول و بالاخلال بها يفسد القبول لا الايجاب يخرج عن حكم اخويه و لعلّ الأمر بالتأمّل إشارة إليه و الانصاف صحّة الوجه الاوّل و يظهر هذا بالتأمّل

قوله (امّا عدم الملك فلأنّه مقتضى فرض الفساد)

و قد تقدّم تفصيل ذلك في التّنبيه الثّامن من تنبيهات مسئلة المعاطات

قوله (و يدلّ عليه النّبويّ المشهور)

اعلم انّه اذا دلّ على الحكم التكليفىّ فمعناه وجوب الحفظ و توهّم وجوب ردّ العين فاسد لمكان جعل الاداء غاية و اذا دلّ على الحكم الوضعي فمعناه الضّمان و العهدة اى على عهدة اليد ما اخذت و يشمل بعمومه صورة بقاء العين و تلفها فانّ العهدة صادقة على تلف العين و ذلك واضح و لكنّ الاشكال في صحّة هذا العموم و شمول الحديث لصورة التّلف مع ظهور الغاية فى اداء العين فانّ ظهور الاداء في ردّ العين قرينة على ثبوت العهدة و الحكم بها في صورة بقاء العين و يمكن ان يقال بالتّوسعة في الاداء بالظّهور العرفي فانّ ردّ العين في صورة البقاء كما يحكم العرف بانّه اداء للعين كذلك ردّ المثل او القيمة في صورة التّلف يحكم بانّه اداء لها فتدبّر

قوله (اذا أسند الظّرف إلى فعل من أفعال المكلّفين)

كقوله اذا استطاع المكلّف فعليه الحجّ و اذا بلغ الصّبى فعليه الصّلاة و الصّوم

قوله (و ليس استيلادها من قبيل اتلاف النّماء)

اعلم انّه يمكن ان يكون مورد الرّواية من قبيل التّلف السّماوي فيكون من محلّ الكلام في المقام و يمكن ان يكون من قبيل الاتلاف و عليه فلا اشكال في الضّمان و لكن يخرج عن المقام و قد استظهر المصنّف قدّس سرّه انّه من الاوّل فتوجّه عليه امكان الاحتمال الثّاني فتصدّى لدفعه بانّ استيلاد المشترى للامة ليس استيفاء للنّماء حتّى يكون من قبيل الاتلاف اذ الاتلاف لا يتعلّق الّا بشي‌ء موجود و لم يكن لها نماء موجود حتّى يقال اتلفه المشتري بل احدث فيها نماء لم يكن قابلا للملك فالاستيلاد بمنزلة التّلف لا الاتلاف هذا و لكن يمكن دعوى صدق الاتلاف عرفا عليه و لعلّ قوله فافهم إشارة إليه و يحتمل ان يكون إشارة الى انّ الضّمان في مورد الرّواية و ان كان من باب

التّلف الّا انّه ليس من حيث كون الأمة مقبوضة بالعقد الفاسد بل من حيث الحكم في مسئلة تعاقب الأيادي و انّ المورد منها

قوله (كلّ عقد يضمن بصحيحه)

على صيغة المبنىّ للمفعول و نائب الفاعل هو العقد باعتبار مورده و متعلّقه لا نفسه

قوله (اصلا و عكسا

ليس المراد العكس المنطقى فلا تغفل

قوله (كما ذكره بعضهم)

هو صاحب المسالك في مسئلة تلف الموهوب الخ

قوله (لا لانّ معنى الضّمان في الصّحيح الخ)

اى ليس احدى الخصوصيّتين مأخوذة في معنى الضّمان بل معناه هو كون خسارته و دركه في ماله و معنى يضمن يخسر و يتدارك و هذا معنى يطلق على الجميع الّا انّ المتبادر عند الاطلاق هو التّدارك بالعوض الواقعى و امّا الضّمان في الصّحيح بالمسمّى من جهة امضاء الشّارع

قوله (و كذا عارية الذّهب و الفضّة)

فانّ نوعها لا يوجب الضّمان بخلاف صنف عارية الذّهب و الفضّة

قوله (ثمّ المتبادر من اقتضاء الصّحيح الخ)

قد يقال انّ الضّمان و عدمه في العقد قد يكون مستندا الى أمر ذاتىّ و ذاك في الصّنف الّذي يكون مشخصه ذاتيّا و قد يكون مستندا الى أمر خارجىّ و ذاك في الصّنف الّذي يكون مشخّصه من العوارض و لا اشكال في انّهما صنفان من العقد اذ لا يلزم في الصّنف ان يكون مشخّصه ذاتيا كالنّوع و مع إرادة الصّنف من مدخول كلّ لا وجه للاشكال المذكور و لكنّه فاسد اذ ليس الغرض حصر الصّنف فيما كان مشخّصه ذاتيّا بل الغرض ثبوت الانصراف و التّبادر من مدخول كلّ في الصّنف الّذي كان اقتضاء صحيحه للضّمان بنفسه و بامر ذاتي و لا ينافى هذا افادة لفظ كلّ عموم مدخوله اذ قد حقّق في محلّه انّ لفظ كلّ يفيد عموم ما اريد من مدخوله لا انّه يفيد عموم المدخول مطلقا و الغرض بيان المراد من القضيّة و ما هو مدخول كلّ

قوله (و يتداركه بردّ الثّمن فتأمّل)

لعلّه إشارة الى ما يأتى في أحكام القبض من انّ كون الدّرك قبل القبض على البائع و انّ التّلف عليه حكم يكشف عن انفساخ العقد قبل التلف انا ما

قوله (و امّا لانّه سبب الحكم بالضمان بشرط القبض)

هذا هو السببيّة النّاقصة الممنوعة في العقد الفاسد

قوله (ثمّ انّ المدرك الخ)

لمّا كان ظاهر جمع من الفقهاء كون هذه القاعدة مستقلّا و ليست مسبّبة عن قاعدة اليد و الاتلاف و نحوهما حتّى انّه صرّح المحقّق الثاني في العين المستاجرة بالاجارة الفاسدة انّ مقتضى قاعدة اليد فيها هو الضّمان و يحكم بعدمه لقاعدة ما لا يضمن و الشّهيد الثاني في عارية الصّيد للمحرم انّ مقتضى القاعدة فيها الضّمان و لكنّ المتّجه عدمه لقاعدة ما لا يضمن كان اللّازم الفحص عن مدركهما و موارد نقضهما و امّا بناء على مسلك جماعة من انّها قاعدة

تطابق غالبا بل دائما كما ستعرفه القواعد المقرّرة لاسباب الضّمان و عدمها فالأمر فيها سهل

قوله و استشكل العلّامة في مثال البيع)

اى المشترط فيه ضمان المبيع على البائع اذا تلف في يد المشترى

قوله (الّا انّ مورده مختصّ بالاعيان)

لما سيأتى من المصنّف قدّس سرّه من عدم شمول الموصول للمنافع لعدم صدق الأخذ بالنّسبة إليها و حصولها في اليد بقبض العين لا يوجب صدق الأخذ

قوله (مضافا الى ادلّة نفى الضرر)

قد يستشكل فيها بانّ الاستدلال بها في المقام مبنىّ على شمولها لنفى الاحكام العدميّة حتّى يحكم بالضّمان بنفى الضّرر

قوله (و امّا لأنّ قاعدة ما لا يضمن معارضة)

فيكون الحكم بالضّمان في المسألة تخصيصا في القاعدة كما انّ بناء على الوجه الاوّل يكون تخصّصا

قوله (الّا ان يقال انّ وجه ضمانه الخ)

لا اشكال ظاهرا في انّ غرضهم من ضمان المحرم له بالقيمة هو هذه الصّورة كما يظهر ذلك من مراجعة كلماتهم و ان اطلق بعضهم و النقض مبنىّ على الأخذ بظاهر الاطلاق و الامر سهل بعد وضوح انّ غرض المطلقين أيضا هذه الصّورة فيخرج عن التّلف الّذي مورد القاعدة و لكنّ الاشكال انّما هو في حكمهم بوجوب ارسال المحرم فانّ التخلّص عن الامساك يمكن بدفعه الى مالكه فيجب تقديما لحقّ الآدمي على حقّ الله و على فرض تسليم وجوب الارسال انّما الاشكال في انّ المستقرّ عليه قهرا بعد العارية هى القيمة فانّ ذلك مبنىّ على خروجه عن ملك مالكه بمجرّد العارية و ذلك ممنوع فلو فعل المحرم حراما و دفعه إليه او اخذه منه قهرا او رجع إليه من دون اختيار من احدهما يمكن القول ببقاء الملكيّة و لا ضمان حينئذ على المستعير

قوله (بناء على انّه لا يجوز التصرّف بها)

فيه أوّلا انّ هذا مبنىّ على القول بكفاية ايجاد الشركة الصّحيحة لجواز تصرّف احد الشّريكين في المال المشترك و هو خلاف التّحقيق فانّ ايجاد الشّركة الصّحيحة لا يلازم جواز التصرّف و لا الاذن فيه و امّا على القول بلزوم اذن مستقلّ في جواز التصرّف فلا فرق بين الشركة الصّحيحة و الفاسدة في الضّمان و عدمه اذ كما انّ في الصّحيحة لا ضمان مع الاذن و ضمان مع عدم الاذن كذلك فى الفاسدة امّا الضّمان مع عدم الإذن فواضح لانّه من التصرّف عدوانا و امّا عدم الضّمان مع الاذن فلفرض التّسليط على المال و حدوث اذن مستقلّ بعد العقد بالتصرّف فيكون كالوديعة و ثانيا انّ بناء على القول الاوّل و كفاية الإذن الضّمنى و انّ اثر عقد الشركة بعد مزج المالين هو جواز تصرّف كلّ واحد من الشّريكين في جميع المال و انّ جوازه من مقتضيات عقد الشّركة لا ضمان في فاسدها كصحيحها من دون فرق بينهما لحصول التّسليط المجّانى و كون كلّ من

الشّريكين امينا في مال الآخر فلا نقض

لا يقال انّ الاذن الضّمنى و التّسليط المجّانى انّما يتأتّى في الصّحيح من الشركة و امّا الفاسد فالاذن الضّمنى الحاصل يكون وجوده كعدمه من جهة الغاء الشّارع له و حكمه بالفساد

لانّه يقال الغاء الشارع للمعاملة انّما يؤثّر في رفع سببيّة العقد للشّركة و جواز التصرّف و ما يترتّب على العقد شرعا من حيث صحّته و امّا التّسليط الواقع على المال مجّانا مبنيّا على الوفاء بالعقد فلا تأثير لإلغاء الشارع للمعاملة في رفعه لا يقال انّ الاذن الواقع انّما كان مقيّدا بجهة الشّركة و مع الحكم بفسادها فلا اذن

لانّه يقال الجهة في مقام التّسليط تعليليّة لا تقييديّة و بعبارة اخرى بناء على القول الاوّل فعلّة عدم الضّمان في الشّركة الفاسدة هو ما ذكره المصنّف متّصلا بالمقام من مبنى القضيّة السّالبة و الدّليل على انّ ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده و حاصل الكلام انّ المناط في الضّمان هو تسليط المالك على ماله بالعوض و المناط في عدمه هو تسليطه مجّانا فكلّ ما تحقّق التّسليط المجاني فلا ضمان من دون فرق بين الصّحيح و الفاسد

قوله (لكن يخدشها)

لمّا كان مبنى القضيّة السّالبة مشتملا على امرين الاوّل بيان عدم الموجب للضّمان و الثانى بيان الاولويّة تعرّض المصنّف قدّس سرّه للخدشة في الثانى و بعدها يتعرّض لتثبيت الاوّل و دفع الاشكال عنه

قوله (فمندفع بانّه انّما ملكه ايّاه عوضا)

فان قلت يتمّ هذا في صورة جهل الدّافع و امّا في صورة علمه فالاذن حاصل و لو لم يسلم له العوض شرعا قلت لا فرق بين الصّورتين و كلام المصنّف جار فيهما من غير فرق فانّ في صورة العلم أيضا لم يكن اذن مستقلّا بل كان الإذن باعتبار التّمليك على وجه العوضيّة و المفروض الغاء الشارع هذا التّمليك و عدم سلامة العوض له و الحاصل انّه لو كان في المقام إنشاءان إنشاء اذن و إنشاء تمليك على وجه العوضيّة أم كان إنشاء التّمليك على وجه المجانيّة لكان للفرق وجه و لكنّه خلاف الفرض

قوله (فاذا انتفت صفة العوضيّة)

جواب اذا محذوف و توهّم قراءتها بالتّنوين لتكون فجائيّة فاسد لفظا و معنى

قوله (فالمراد بالضّمان الّذي بإزائه الخراج التزام الشّي‌ء على نفسه)

حاصله انّ المراد هو الضّمان في العقود الصّحيحة و قد عرفت وجهه و لا محيص عن إرادة هذا المعنى و لو أخذنا بالاحتمال الآخر و قلنا انّ المراد ثبوت المنفعة فى قبال الضّمان مطلقا سواء اقدم عليه المتبايعان و أمضاه الشّارع أو كان امرا قهريّا حكم به الشّارع لكان منقوضا بخراج العين المغصوبة اذ لم يقل احد منّا بانّ منافعها للغاصب عوضا من ضمان العين بالضّرورة

قوله (الّذي عيّنه المالك فتأمّل)

الظّاهر انّه إشارة

الى انّ معنى كون الخراج له ليس هو ملكيّة المنفعة حتّى ينتقض بما ذكر بل المعنى انّ في قبال ضمان العين لا يكون الخراج مضمونا عليه و هذا حاصل في المنقوض به و يحتمل بعيدا ان يكون إشارة الى انّ المراد بالضمان هو الضّمان في المعاوضات الّتي أمضاه الشّارع و المنقوض به ليس من المعاوضات

قوله (و قد عرفت عبارة السّرائر المتقدّمة)

و هى انّ البيع الفاسد يجري عند المحصّلين مجرى الغصب في الضّمان

قوله (و لا اشكال في عدم شمول الموصول للمنافع)

و ذلك لقرينة صلته و لكن ما يذكره من كون الأخذ كناية عن مطلق الاستيلاء حسن متين من دون اشكال و لذا لم يعتبر أحد تحقّق الأخذ في ضمان الاعيان فالأقوى ما هو المشهور من ثبوت الضّمان لقاعدة اليد و الاتلاف اذ لا اشكال أيضا في صدق التّفويت و الاتلاف على منع المالك عن الانتفاع بملكه و الّا لم يكن وجه لثبوت الضّمان في الغصب بالنّسبة الى المنافع الغير المستوفاة

قوله (فانّما يقتضي عدم حلّ التصرّف فيه)

الظّاهر انّ هذا ينافي ما ذكره في الأمر الثّاني من انّه يدلّ على تحريم جميع الأفعال المتعلّقة بالمال التى منها كونه في يده

قوله (و ان كان المترائى من ظاهر صحيحة ابى ولّاد)

حيث لم يحكم عليه السّلام بضمان المنافع و اداء الكرى ايّام إقامته مع انّ الظّاهر توقّفه في بغداد او غيرها لأجل تحصيل طلبه من الغريم

قوله (و من هنا يظهر انّ كلّ نوع الخ)

و يظهر من ذلك انّ المراد من الموصول في التّعريف هو الكلّى لا الشّخص و هذا هو الصّحيح و الّا لم يكن الدّرهم الواحد مثليّا و عليه يكون المراد من الأجزاء الأفراد الّتي تصدق عليها اسم الحقيقة و الصّواب فى تعريفه مع قطع النّظر عن ظاهر كلماتهم و اطلاقاتهم ان يق المثليّ ما لا يتفاوت افراد صنفه و لا يتميّز كلّ فرد منه عن الآخر و يتساوى في جميع الصّفات بحيث لو امتزج فردان من صنف واحد من مالكين كمنّين من حنطة خاصّة و كان مالك كلّ واحد غير الآخر حصلت الشّركة القهريّة و بحيث يصحّ السلم فيه و القيمىّ غير ذلك و هو ما يتفاوت افراد صنفه و لا يشترك فردان منه في جميع الصّفات و المتيقّن من المثلى ما اجتمعت فيه قيود أربعة احدها ان يكون تساوى الصّفات في افراده بحسب الخلقة الاصليّة ثانيها ان لا يتغيّر بتصرّف من الهواء كالرّطب و الفواكه و كلّ ما يفسده ليومه أو ما يقرب من يومه ثالثها ان يكون المثل كثيرا مبذولا و لا يظهر ذلك من أوّل الامرين الآيتين و هو انّ ما يستقرّ في الذمّة لا بدّ و ان يكون ممكن الاداء بحسب العادة رابعها ان يكون تماثل الصّفات و تساويها موجبا لتماثل القيمة و تقاربها فالمتيقّن من المثلى هو الحبوبات و المتيقّن من القيمىّ هو الجوارى و العبيد و الحيوانات و يظهر من عدّهم الذّهب و الفضّة المسكوكين من المثلي انّ كلّ ما كان مثليّا بحسب الخلقة العرضيّة اى

الخلقيّة كالمنسوجات بالمكاين المعمولة في هذه الازمنة يكون في حكم المثليّ بحسب الخلقة الأصلية و ملحق به لانّ ما هو المناط في كون اجزاء الشّي‌ء متساويا جار فيها ثمّ انّه بعد ما ظهر انّ المناط في المثليّة هو التّساوي في الصّفات و لذا كان المتيقّن من القيمىّ هو الحيوانات فهل يلحق بالمثلي المتقارب في الصّفات كتقارب بعض صفات الجوارى للأخرى الموجب لتساوى قيمتها امر لا فيه تأمّل و ذلك لأجل انّه ليس للتقارب فى الصّفات ميزان منضبط و لا يدخل تحت قاعدة كلّية و كونه أقرب للتّالف لا يوجب تعيّن الضّمان به لما سيجي‌ء من عدم كون الاقربيّة مستفادة من ادلّة الضّمان فالمتقارب في الصّفات من المصاديق المشكوكة و سيأتى الكلام في حكمها و ما كان من قبيل النّحاس و الحديد و الرّصاص فانّ اختلافها في الخشونة و اللّينة يوجب الاختلاف في القيمة اختلافا فاحشا و كذا الخضراويّات و الفواكه

قوله و لا يبعد ان يقال انّ الأصل هو تخيير الضّامن)

اعلم انّه لا وجه للرّجوع الى البراءة لانّ المثل و القيمة ليسا من الأقلّ و الاكثر و إليه الاشارة بقوله و التمسّك باصالة البراءة لا يخلو من منع بل المقام على ظاهره مجرى اصالة الاشتغال امّا على المشهور من انّ المال المضمون اذا تلف ينتقل الضّمان حين التّلف الى البدل من المثل او القيمة فللعلم اجمالا باشتغال الذّمة باحد المتباينين كالعلم اجمالا باشتغال الذمّة لزيد امّا بالحنطة و امّا بالشّعير و اشتغال الذّمة بالدّرهم مثلا لزيد أو لعمرو و امّا على مذهب بعضهم من انّ العين حتّى بعد التّلف باقية في الذّمة بنفسها و يجب الخروج عن عهدتها فلأنّ الاشتغال اليقينى بالعين يقتضي الفراغ اليقينى عن عهدتها و مع دفع احد البدلين لا يحصل ذلك و الحاصل انّ الظّاهر كون المقام مجرى اصالة الاشتغال و لكنّ المانع هو لزوم الضّرر و لذلك لم يعهد من احد الفتوى بلزوم دفع المثل و القيمة و امّا التّخيير في الأداء فكذلك لا وجه له لانّ مورده هو تعارض الخبرين او الاحتمالين الّذين لا يمكن الجمع بينهما و المقام ليس منهما و الظّاهر انّ الأمر بالتأمّل إشارة الى هذا و امّا لزوم الصلح ابتداءً و القرعة فكذلك لا وجه لهما لاختصاصهما بالشّبهات الموضوعيّة مع انّ القرعة لا بدّ في العمل بها من جابر و هو مفقود في المقام و توهّم انّ المقام من الشّبهة الموضوعيّة كما ترى فانّ منشأ الشّك و ان كان هو الشكّ في كون التّالف قيميّا او مثليّا و لكنّه من الشّبهة المفهوميّة و ليست خارجيّة من جهة انّ اللّفظين مجملان فهى حكميّة و لو بعد تعيين الضّامن في ضمن احدهما بان يقدّم للمالك مثلا و قيمة و يقول له خذ ما تستحقّه و ذلك لبقاء الشكّ الاولىّ الّذي صار سببا للشكّ في انّ حقّه اىّ واحد منهما و لا وجه أيضا لاحتمال التّنصيف باداء نصف قيمة المثل و نصف القيمة فانّ مورده أيضا هو الشّبهة الموضوعيّة

قوله (لانّه اقرب الى التّالف)

اى عند العرف

قوله (بعد عدم القول بالفصل)

اى بين الاتلاف و التّلف

قوله (و فيه نظر)

نقل عنه في الحاشية هكذا لانّ ظاهرها اعتبار المماثلة في الاعتداء و المعتدى به

قوله (في بيع عبد من عبدين)

حيث حكموا ببطلان ذلك و لو فرض التّساوى من جميع الجهات

قوله لا من جهة ضمان المثليّ بالمثل)

هذا من غلط النّاسخ و الصّحيح ضمان القيمىّ بالمثل

قوله (عدم وجوب الزام المالك بالمثل)

الظّاهر انّ غرضه عدم وجوب ذلك من دون تدارك للنّقصان و الّا فلا اشكال في انّ مقتضى اعتبار المماثلة في الحقيقة و الماليّة هو وجوب الزام المالك بالمثل و تدارك النّقصان

قوله (كما في المثالين)

اى الكرباس و العبد و الثّالث نقصان المثل عن التّالف من حيث القيمة نقصانا فاحشا

قوله (فتأمّل)

الظّاهر انّه إشارة الى ما تقدّم ذكره من انّ اللّازم بمقتضى الدّليلين هو دفع المثل مع تدارك النّقصان و يمكن ان يكون إشارة الى انّ اللّازم هو الرّجوع الى الأصل و قد رجّح في كلامه المتقدّم التخيير في الأداء

قوله (بل ربما احتمل بعضهم ذلك)

بل قوّاه في الجواهر و هو متين كسقوط العين عن الماليّة مع بقائها

قوله (فلا دليل على الزامه)

هذا بناء على مختاره الآتى من بقاء المثل في الذمّة و امّا بناء على الانقلاب الى القيمة حين التعذّر فله الزام المالك بقبولها و ذلك واضح

قوله (نعم عبّر بعضهم بيوم الدّفع)

و على كلا التّعبيرين يظهر عدم الانتقال الى القيمة عندهم بمجرّد التعذّر و هو الظّاهر من الأمر بالتأمّل و لعلّه إشارة الى عدم ثبوت صحّة النّسبة

قوله (نعم عبّر بعضهم بيوم الدّفع) و على كلا التّعبيرين يظهر عدم الانتقال الى القيمة عندهم بمجرّد التعذّر و هو الظّاهر من الأمر بالتأمّل و لعلّه إشارة الى عدم ثبوت صحّة النّسبة

قوله (و لكن لو استندنا في لزوم القيمة الخ)

قد تقدّم منه عدم وفاء الدّليلين بالقول المشهور و انّ مقتضاهما اعتبار المثل حتّى في القيميّات و كذا قد تقدّم منه انّ مقتضى الدّليلين عدم سقوط المثل من الذمّة بالتعذّر كما لو تعذّر المثل في المثلي فيضمن بقيمته يوم الدّفع و هل هذا مع الكلام المذكور فى المقام الّا تهافت بيّن و غاية ما يمكن ان يقال في دفعه بقرينة كلامه الأخير في المقام من قوله اذ لا فرق فى تعذّر المثل بين تحقّقه ابتداء كما في القيميّات و بين طروّه بعد التمكّن انّ مقتضى الدّليلين و ان كان الضّمان بالمثل الّا انّه بعد قيام الاجماع على الضّمان بالقيمة في التعذّر الابتدائى كان اللّازم الحكم به في الثانى أيضا اذ لا فرق بين التعذّرين فمقتضى الدّليلين بضميمة الاجماع المخصّص لهما هو وجوب الرّجوع الى اقرب الاموال الى التّالف بعد تعذّر المثل و هل هو الّا القيمة و يحتمل أيضا فى دفع التهافت القول بانّ الكلام المتقدّم منه كان مؤدّى فهمه في مقتضى الدّليلين و في المقام اجرى الكلام على مسلك احتمال الاستدلال بهما كما استدلّ الشّيخ بالآية و هذا اظهر و يشهد له ما

سيذكره بقوله اذا عرفت هذا فاعلم انّ المناسب الخ

قوله (فافهم)

يحتمل ان يكون إشارة الى ضعف القول بانّ القدر المشترك صار قيميّا

قوله (فالقيمة قيمة للمغصوب)

فيه انّ العين حين تلفها قد انتقلت في الذّمة الى المثل و كانت الذمّة مشغولة به ثمّ بعد تعذّره الطارئ لا بدّ و ان ينتقل ما في الذّمة الى القيمة فتلاحظ القيمة قيمة للمثل لا للعين

قوله (توجّه ما اختاره الحلّي)

و هو قيمة يوم الاعواز و فيه انّ يوم الاعواز يكون يوم تلف المثل و يتوجّه اعتبار ذلك اذا كانت القيمة قيمة للمثل و امّا بناء على مفروض الكلام من اعتبار القيمة قيمة للعين و انّ يوم الاعواز يوم صيرورة التالف قيميّا فلا بدّ من اعتبار قيمة العين يوم تلفها اذ بعد فرض كون المناط يوم تلف القيمىّ يكون المدار يوم تلف العين و يوم الاعواز ليس يوم تلفها نعم هو يوم صيرورة التّالف قيميّا و صيرورته كذلك يوم الاعواز لا ينافى الحكم فيه يوم بقيمة يوم التّلف و كذا يجرى الاشكال في كلامه بعد هذا من الضّمان باعلى القيم من حين الغصب الى زمان الاعواز فانّ المفروض عنده فى المقام انّ القيمة صفة للعين لا للمثل

قوله (و عن جامع المقاصد انّه يتعيّن)

و كذا في التذكرة و المسالك و ما ذكره المصنّف من الوجه و هو عدم تنجّز التّكليف بالمثل عليه مذكور في جامع المقاصد

قوله (على ما اعترف به)

و قد تقدّم من المصنّف تصريح المحقّق الثّاني بانّ العبرة في قيمة المثل المتعذّر بقيمته يوم الدّفع لانّ المثل ثابت في الذمّة الى ذلك الزّمان

قوله (نعم اذا طرأ العجز فلا دليل على سقوط المثل)

الظّاهر انّ الغرض من هذا الكلام هو استصحاب بقاء المثل في الذمّة بعد طروّ العجز و فيه انّ الظّاهر عدم جريانه لانّه من استصحاب الحكم مع الشكّ في بقاء موضوعه لانّ ادلّة وجوب المثل اذا كانت ظاهرة في صورة التمكّن فمقتضاها في صورة التعذّر الطّاري أيضا عدم ثبوت المثل الّا ان يقول باحتمال كفاية التمكّن ابتداء لثبوت المثل استمرارا الى يوم الأداء فالتمكّن شرط لحدوث الحكم بالمثل لا لبقائه فيستصحب بقاء المثل بعد طروّ التعذّر و هل هذا الّا استصحاب الحكم مع الشكّ في موضوعه و ذلك لعدم معلوميّة كون مقتضى الادلّة انّ التمكّن شرط في الحدوث فقط أم هو شرط في البقاء أيضا

قوله نعم لو انعقد الاجماع الخ)

فيه انّ الاجماع على لفظ الاعواز و التعذّر لا يخصّص عموم وجوب اداء مال النّاس و تسليطهم على اموالهم فانّه لو علم انّ الاجماع مستند الى مدرك شرعىّ واقع على لفظ الاعواز لكان له وجه لانّه يكون حينئذ محمولا على الاعواز العرفي و لكنّ العلم به ممنوع لقوّة احتمال استناد المجمعين الى حكم العقل و هو تقييد الحكم بالمثل بالقدرة و سقوطه عند التعذّر

فيكون حينئذ عقليّا

قوله (يتخيّر المشترى)

اى بين الصّبر و الفسخ مع أخذ رأس المال و التخيير في المقام انّما يكون بين الصّبر و أخذ القيمة

قوله (و فصّل الشيخ في المبسوط)

الظّاهر انّه استند الى الجمع بين دليل السّلطنة و ظهور ادلّة الضّمانات في اعتبار بلد التّلف و قاعدة نفى الضّرر

قوله (الاقوى بل المتعيّن هو الأوّل)

لانّ المثل انّما يعدّ مثلا للتّالف باعتبار الماليّة و غير المال لا يقوم مقام المال خلافا للجواهر حيث اختار ثبوت المثل

قوله (اللّهم الّا ان يحقّق اجماع على خلافه)

فيه أوّلا انّ الاجماع لا يتحقّق بالإطلاقات لعدم العلم بإرادة الاطلاق فلعلّهم ارادوا منها صورة تيسّر المثل كما انّ ارباب الاطلاق في ضمان القيمة لعلّهم أرادوا صورة تعذّر المثل فلا علم لنا بتحقّق الاجماع على نفى التّفصيل و ثانيا انّ الاجماع الّذي يكون حجّة هو ما كان كاشفا عن رأى المعصوم عليه السّلام و الظّاهر انّ اجماعاتهم في المقام مستندة الى ادلّة الضّمانات و مستفادة منها و اذا استفيد منها ما هو خلافها لا يصحّ نفيه بها و الضّابط ما قدّمناه

قوله (يسترجع)

الاسترجاع هو قول انّا للّه و انّا إليه راجعون

قوله (قال ارى له عليك مثل كرى البغل الخ)

و تعدّد الكراء في ذلك لعدم كون النيل في طريق بغداد بل كان مائلا عنه و ذهب أوّلا الى النيل قاصدا إليه ثمّ ذهب ثانيا منه قاصدا الى بغداد و ذلك بخلاف الاياب حيث رجع من بغداد الى الكوفة بالطّريق المستقيم و كان ذلك بقصد واحد

قوله قلت أ رأيت لو عطب البغل او نفق)

عطب هلك و نفق مات

قوله أ ليس كان يلزمنى)

امّا بفتح الياء ليكون من الفعل الثّلاثى المجرّد و فاعله ضمير راجع الى البغل فالمعنى يكون في عهدتى و عليه يكون قيمة بغل فاعل فعل يدلّ عليه نعم و هو يلزمك و امّا بضمّ الياء ليكون من باب الافعال و فاعله ضمير راجع الى صاحب البغل و عليه يكون قيمة بغل منصوبا

قوله فان اصاب البغل عقر)

العقر الجرح و الدّبر بالتّحريك قرحة الدابّة

قوله فيلزمك الخبر)

و باقيه هكذا فقلت انّى كنت اعطيته دراهم و رضي بها و حلّلنى فقال انّما رضي بها و حلّلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور و الظّلم و لكن ارجع إليه فاخبره بما افتيتك به فان جعلك في حلّ بعد معرفته فلا شي‌ء عليك بعد ذلك

قوله (امّا باضافة القيمة المضافة الخ)

يحتمل في هذه العبارة وجوه ثلاثة الاوّل إرادة اضافة القيمة مرّتين الاولى الى البغل و الثّانية الى اليوم و من المعلوم عدم جواز اضافة الكلمة الواحدة مرّتين في كلام واحد الثّاني إرادة اضافة مجموع القيمة و البغل و هذا مع ركاكته غير معهود عند

النحويّين الثّالث و هو الاقرب إرادة اضافة البغل الى اليوم و لكن لمّا كانت اضافة البغل الى اليوم لا توجب تقييدا للبغل اذ لا معنى لبغل يوم المخالفة فلا بدّ و ان تكون الاضافة الثّانية لتقييد القيمة كما هو المطّرد في كلّ قيد للمضاف إليه اذا لم يكن له أثر الّا تقييد المضاف به

قوله (و امّا بجعل اليوم قيدا للاختصاص)

و عليه يكون الظّرف متعلّقا بالقيمة و توهّم انّ القيمة غير صالحة للعامليّة مدفوع بانّها بمعنى العوض و هو في قوّة ما يقوم مقام الشّي‌ء و هنا احتمال اخر يفيد تعيين قيمة يوم المخالفة و هو ان يكون الظرف مستقرّا و يكون المعنى يلزمك القيمة الثّابتة يوم المخالفة

قوله (و امّا ما احتمله جماعة)

و الّذي دعاهم الى ذلك هو بعد الاحتمالات المتقدّمة امّا الاوّل و هو ثالث الوجوه السّابقة فلندرة تتالى الاضافات سيّما اذا لم يكن للمضاف الثّاني اثر بلحاظ نفسه و امّا الاخيران فلأنّه اذا كان في الكلام فعل او شبهه فهو اولى بان يكون الظّرف متعلّقا به و عليه فليس في الرّواية ما يدلّ على كون المضمون قيمة يوم المخالفة أم غيرها

قوله فقوله نعم يعنى يلزمك)

قد عرفت ما يوجّه به هذا الاحتمال و لكن فيه أوّلا انّ المعلوم علمه بالضّمان و امّا انّه يوم المخالفة فليس في الكلام ما يدلّ على علمه بذلك و ثانيا انّ على فرض علمه يكون قول الامام عليه السّلام تقريرا له و لا محذور فيه و مع ذلك كلّه لا محيص عن جعل اليوم قيدا للقيمة لأنّه اذا كان التّلف بعد يوم المخالفة كيف يحكم بلزوم القيمة يوم المخالفة الّا ان يكون التّلف يوم المخالفة و هذا مع انّه خلاف الظّاهر يرجع في الحقيقة الى لزوم الضّمان يوم التّلف الّا ان يقال انّ الظرف متعلّق بنعم بتقدير من و المعنى انّ الضّمان و لزوم القيمة على تقدير التّلف من يوم المخالفة و مفاده انّ من يوم المخالفة يكون التّلف سببا لثبوت الضّمان بالقيمة و لكنّه بعيد لاحتياجه الى التّقدير

قوله (الثّانية قوله او يأتى صاحب البغل الخ)

و العجب منه قدّس سرّه كيف يستدلّ بهذه الفقرة مع انّ حاصل بيانه هو توجيههما بما لا ينافى اختيار يوم الغصب مع ما سيأتى منه في وهن الاستدلال المذكور من انّ التّعبير بيوم المخالفة و يوم الاكتراء لا يبعد ان يكون لما هو الغالب بحسب مجارى العادات في مثل البغل من عدم اختلاف قيمته في تلك المدّة و عليه فلا تنافى الفقرتان كون المدار على قيمة يوم التلف و لأجل اتّحاد القيمة في مدّة خمسة عشر يوما عبّر في الوسط بيوم الردّ و في الذّيل بيوم الاكتراء و في الصّدر بيوم المخالفة

قوله (و امّا قوله (ع) في جواب السؤال الخ)

هذا جواب سؤال و هو انّ هذا ينافي ما ذكرت من الأخذ بيوم المخالفة فانّ لازم ما تقدّم من جعل يوم خالفته قيدا للقيمة جعل يوم تردّه هنا أيضا قيدا للقيمة و عليه يكون المدار على قيمة يوم الرّد و الجواب انّه و ان

كان الامر كما ذكرت و كان اللّازم عدم التفرقة بينهما الّا انّ الاجماع على عدم العبرة بيوم الردّ في أرش العيب يمنع من احتمال جعل الظّرف قيدا للقيمة و لا بدّ و ان يكون متعلّقا بعليك و المعنى عليك اداء الارش يوم ردّ البغلة و امّا تعيين يومه فتابع لاصل العين فان كان المدار فيها على قيمة يوم الغصب فكذلك في المقام فلا بدّ من تقويم العين صحيحة و معيبة في يوم الغصب و يؤخذ بتلك النّسبة و ان كان المدار فيها على يوم التّلف فكذلك في المقام كان المدار على يوم حدوث العيب الّذي هو بمنزلة تلف جزء العين هذا و فيه أوّلا انّ التبعيّة ممنوعة و اذا كان الظرف في المقام قيدا للقيمة كان المدار في تعيين قيمة النّقص على يوم ردّ البغل سواء كان المدار في تلف العين على قيمة يوم الغصب أم يوم التلف أم يوم ردّ العوض و على اىّ تقدير كان حكم الأرش في تعيين القيمة مخالفا لحكم العين و لا بأس بالالتزام به و الاجماع على التبعيّة ممنوع و يظهر من هذا انّ جعل الظّرف في المقام قيدا للقيمة و الالتزام بيوم ردّ البغل لا ينافى الفقرة السّابقة من الالتزام بيوم المخالفة في فوات العين و ثانيا انّ على فرض التبعيّة اذا كان يوم تردّه قيدا للقيمة يستكشف منه انّ المدار في العين أيضا على يوم الردّ و يكون موافقا للقول بضمان القيمىّ بالمثل مطلقا أو مع امكان المثل و للقول بضمان المثل المتعذّر بقيمة يوم الدّفع و للقول ببقاء نفس العين في الذّمة الى يوم الاداء هذا و لكنّ الانصاف هو لزوم جعل الظّرف في المقام متعلّقا بعليك لما تقدّم من انّه اذا كان في الكلام فعل أو شبهه فهو اولى بان يكون الظّرف في المقام متعلّقا به و انتظر لتمام الكلام مع انّ المنقول من بعض النّسخ المصحّحة هكذا عليك قيمة ما بين الصحّة و العيب تردّه عليه من دون لفظ يوم

قوله (نعم يمكن ان يوهن ما استظهرناه)

و ذلك انّ العبرة بيوم الغصب

قوله (و من يعرف ذلك فتأمّل

يحتمل ان يكون امرا بالتأمّل في كلام السّائل و من يعرف ذلك فانّ فيه اشعارا بالتفاته الى ضمان قيمة يوم المخالفة لانّه يوم لا يكون عند الغاصب احد حتّى يعرف قيمته و يحتمل ان يكون إشارة الى تضعيف ما ذكره اخيرا و تأييد ما قدّمه من انّ في التّعبير بيوم الاكتراء إشعارا بعدم عناية المتكلّم بيوم المخالفة و ذلك لانّ يوم الاكتراء كما يقرب من يوم المخالفة يقرب من يوم التّلف فى مثل مورد الرّواية و ان كان بالنّسبة الى الأوّل اقرب فلعلّ المدار على يوم التّلف و التّعبير بيوم الاكتراء تنبيه على سهولة اقامة الشّهود و يحتمل ان يكون إشارة الى تضعيف اصل اسقاط الخصوصيّة من يوم الاكتراء و صرفه الى يوم المخالفة فانّ المدار لو كان على يوم المخالفة من حيث انّه يوم المخالفة كيف يجوز للمتكلّم الاحالة في تعيينه الى يوم الاكتراء بمجرّد الغلبة

و قد يقال

بعدم جواز الاستدلال بالصّحيحة مع جريان هذه الاحتمالات و اختلاف التّعبير صدرا و وسطا و ذيلا مع اصل اختلاف النّسخ من حيث الاشتمال على لفظ اليوم و عدمه

قوله (ثمّ لا وجه لقبول بيّنته)

و هذا اشكال آخر

قوله (خلاف الظّاهر)

و ذلك لانّ الظّاهر بيان الشّارع ما هو وظيفته من بيان الاحكام الواقعيّة

قوله (عكسها المذكور في الرّواية)

و هو الصّورة الاولى من الاختلاف في تنزّل القيمة

قوله (و ابعد منه حمل النّص على التعبّد)

فان قلت انّ القاعدة المذكورة كسائر العمومات قابلة للتخصيص فكيف لا يخصّص بالرّواية الصّحيحة كما حكى عن الشيخ و جماعة

قلت انّ تخصيص القواعد المتّفق عليها نصّا و فتوى برواية مجملة قابلة للاحتمالات المتضادّة و ان كانت صحيحة خروج عن طريقة الأصحاب

قوله (و فيه نظر كما اعترف به بعض من تأخّر)

وجه النّظر هو عدم عمل الاصحاب بالقاعدة في المقام أصلا لا في صورة ردّ العين و لا في صورة تلفها و الظّاهر انّ مراده من بعض من تأخّر هو صاحب مفتاح الكرامة ثمّ على فرض مخالفتهم فما وجه التّفكيك بين الصّورتين و التمسّك بالقاعدة لاثبات ضمان ارتفاع القيمة في صورة التّلف و عدمه في صورة الردّ و ان امكن في وجه الفرق القول بانّ ضمان ارتفاع القيمة مع ردّ العين جمع بين العوض و المعوّض و لكنّ الكلام في أصل جواز التمسّك مع عدم عدّ الاصحاب المقام من الضّرر المنفىّ

قوله (نعم يمكن توجيه الاستدلال الخ)

يحتمل ان يكون غرضه من هذا التّوجيه هو التمسّك بضمان الحيلولة بتقريب انّ العين مضمونة بماليّتها في جميع حالاتها الّتي ازيلت يد المالك عنها و منها حالة ارتفاع قيمتها نعم لو ردّت العين ارتفع ذاك الضّمان و ذلك لئلّا يجمع بين العوض و المعوّض و على هذا يكون الأمر بالتأمّل إشارة الى ما سيجي‌ء في ضمان الحيلولة من اشتراطه بعدم التمكّن من ردّ العين و يحتمل ان يكون الغرض هو انّ مقتضى قاعدة اليد و هو ضمان العين فى جميع حالاتها الّتي يكون تحت اليد قضيّة تعليقيّة بالنّسبة الى القيمة فاصل اقتضاء القاعدة للضمان مطلق و امّا اقتضائها لوجوب الخروج عن العهدة بالقيمة مشروط بالتّلف ففى حال التّلف يجب الخروج عن عهدة القيمة في جميع ازمنة ذهاب السّلطنة الّا انّ الادنى يدخل تحت الأعلى فانّه فوّت ماليّة العين يوم عليا تلك المراتب و على هذا يكون الأمر بالتأمّل إشارة الى الفرق بين القيمة و الماليّة فانّ الماليّة انّما تتقوّم بالصّفات الموجودة و المنافع المقصودة و امّا زيادة القيمة السوقيّة و نقصها فانّما تحصل باختلاف الرغبات و أين هذا من ماليّة الشّي‌ء و أشار الى هذا في كلامه بانّ ارتفاع القيمة السوقيّة امر اعتباريّ لا يضمن بنفسه و يعلم من هذا انّ تنظير ارتفاع القيمة بالمنافع المتفاوتة

المتضادّة ممنوع فانّ في المنافع الفائتة يصدق تفويت الماليّة بخلاف ارتفاع القيمة

قوله (نعم لا بأس بالتمسّك باستصحاب الضّمان)

هذا مبنىّ على انّ الضّمان بمعنى العهدة و هو أمر بسيط وحدانىّ ليس فيه ترديد بين الأقلّ و الاكثر و ما يتحقّق به هذا المعنى و به يحصل الخروج عن العهدة عند التّلف يتردّد بين الاقلّ و الاكثر و هو القيمة و فيه أوّلا انّ المتمسّك باصالة الاشتغال لعلّه لا يجرى هذا المجرى و يرى انّ الثّابت في الذّمة امر وحدانىّ يجب الخروج عن عهدته و ثانيا انّ الضّمان و اشتغال الذّمة ليس امرا و ما يخرج به عنه امر اخر بل ليسا الّا نفس اشتغال الذمّة بالأمر الخارجي من ردّ العين او قيمتها عند التّلف و اذا تردّدت بين الاقلّ و الاكثر جرى البراءة

قوله (و لعلّهم يريدون به يوم القبض)

و عليه فدليلهم ما دلّ على يوم الغصب بناء على ما تقدّم من الحلّى من دعوى الاتفاق على كون المبيع فاسدا بمنزلة المغصوب

قوله (فالظّاهر اعتبار محلّ التّلف)

ان كان الغرض اعتباره بناء على اعتبار قيمة يوم التّلف فهو حسن و ان كان الغرض اعتباره و لو بناء على سائر الأقوال في الاختلاف بحسب الازمنة كما هو ظاهر العبارة ففيه منع واضح بل عليه يمكن اعتبار مكان الغصب او اقلّ قيم الامكنة او أعلاها او أعلا قيم الامكنة الّتي وصلت العين إليها

قوله فى باب الأمانات المضمونة)

و في النّسخة الصّحيحة بعد هذه العبارة هكذا بل يمكن استفادته من قاعدة اليد لانّ المأخوذ اذا كان في عهدة الأخذ فالخروج في زمان التعذّر بدفع القيمة فافهم انتهى و كذا في السّطر الآتي في النّسخة الصّحيحة هكذا لكن ظاهر اطلاق الفتاوى و قاعدة اليد الأخير انتهى

قوله (بردّ العين فتأمّل)

الظّاهر انّه إشارة الى انّ مع عدم الشكّ في شمول عموم دليل السّلطنة لجواز المطالبة بالقيمة في المقام لا مجال للأصل المذكور فتأمّل

قوله (و توقّف تملّك المغصوب منه للبدل الخ)

لمّا كان الدّاعى له على هذا القول هو الفرار عن اجتماع العوض و المعوّض لم يفد قيد الياس في افادة الملكيّة المستقرّة كما هو واضح

قوله (و على اىّ تقدير فلا ينبغى الإشكال)

و ذلك لما قدّمه من انّ المبذول غرامة لا معاوضة

قوله (توجب اكثر الأمرين)

اى من دية العضو المجنّى عليه و هى ملاحظة نسبة دية ذلك العضو من الحرّ الى تمام ديته و الاخذ من قيمة العبد بتلك النّسبة و من تفاوت ما بين قيمة الصّحيح و المعيب من العبد

قوله (و استجوده بعض المعاصرين)

هو صاحب الجواهر

قوله (بدل عن السّلطنة المنقطعة)

غرضه البدليّة عن أصل السّلطنة لا المقدار المنقطع كما عرفت سابقا و يتّضح أخيرا في عبارة المتن

قوله (بل لو استلزم ردّه ضررا ماليّا الخ)

وجه السّقوط هو حكومة نفى الضّرر على ادلّة التّكاليف المحضة و فيه انّ هذا يتمّ في المقبوض بالعقد الفاسد كما تقدّم في الأمر الثّاني من الأمور المتفرّعة على المقبوض بالعقد الفاسد و امّا في الغصب فالظّاهر عدم التزامهم بتقديم نفى الضّرر على دليل السّلطنة و توهّم انّ المقام خارج عن موضوع دليل السّلطنة لانّ المفروض هو الملك الخارج عن الماليّة فاسد و يشهد لذلك عدم مناقشتهم في شموله للحبّة المغصوبة و الظّاهر انّ الأمر بالتأمّل إشارة الى ما ذكرنا

قوله (لو خرج المضمون عن الملكيّة الخ)

اعلم انّ ما حكم الشّارع بخروجه عن الملكيّة مع قابليّته لحقّ الاولويّة كالخلّ اذا صار خمرا لا اشكال في ثبوت حقّ الاولويّة للمالك اذا ثبت يدا عليه بعد ما صار خمرا بقصد التخليل انّما الاشكال فيما لم يثبت المالك عليه يدا و لم يخره كما هو المفروض في المقبوض بالعقد الفاسد و المغصوب فانّ الفرض انّ الخلّ او العصير انّما صار خمرا حينما كان عند الغاصب و حينئذ فالكلام في انّ الملكيّة السّابقة هل توجب الحكم بالاختصاص و ثبوت حقّ الاولويّة للمالك فلا يجوز للغير حيازته بذلك القصد أم لا فالأولويّة لمن حازه اذا علمت هذا دريت انّ الغرض من قوله مع بقاء حقّ الاولويّة هو قابليّة المضمون لحقّ الاولويّة مع قطع النّظر عن ثبوته للمالك امر غيره

قوله (فاستشكل فى القواعد)

و هذا لفظه و لو غصب عصيرا فصار خمرا ضمن المثل و في وجوب الدّفع اشكال فان أوجبناه فصار خلًّا في يد المالك ففى وجوب ردّ المثل اشكال فان صار خلًّا في يد الغاصب ردّه مع أرش النّقصان ان قصرت قيمة الخلّ انتهى و الظّاهر انّ قوله فان صار خلًّا في يد الغاصب معطوف على فصار خلًّا في يد المالك لا على فان أوجبناه و توهّم بعض عطفه عليه فاستشكل على الكتاب

قوله (و لم يكن المالك الّا أولى به)

و في بعض النّسخ هكذا و لم يكن المالك اولى الّا به ثمّ لا يخفى انّه بناء على ما قدّمناه من انّ الاشكال في المقام فيما لم يثبت المالك يدا عليه يكون الأنسب هى العبارة الثّانية و يكون المعنى انّ استصحاب وجوب الردّ ان كان موضوعه ملك المالك فهو منتف بالفرض و ان كان حقّ الاولويّة فلم يكن الاولويّة في السّابق الّا بسبب الملك و قد انتفى و لم يكن له في السّابق اولويّة مستقلّة حتّى تستصحب و لأجله يحكم بوجوب الردّ و يحتمل ضعيفا ان يكون الغرض من العنوان هو الاشكال في وجوب الردّ في صورة ثبوت اليد للمالك و بقاء حقّ الاولويّة و عليه يكون الأنسب هى العبارة الاولى و يكون الغرض انّ استصحاب وجوب الردّ كان موضوعه ملك المالك و قد انتفى و لم يكن فعلا للمالك الّا الاولويّة وجه الضّعف انّ

مع ثبوت الاولويّة لا اشكال ظاهرا عندهم في وجوب الردّ مع انّ الكلام في المقبوض بالعقد الفاسد و المغصوب و الظّاهر انّ الردّ لا يجتمع مع احراز المالك و اثبات اليد الّا بفرض بعيد

قوله (و لا يضمن منافعه)

و ان كانت النّماءات و المنافع على مسلك المصنّف للمالك لكون العين باقية على ملكه

[الكلام فى شروط المتعاقدين]

[مسألة من شروط المتعاقدين البلوغ]

قوله (بطلان عقد الصبىّ)

الظّاهر انّ محلّ الكلام و الاشكال هو البطلان المطلق حتّى فى صورة إذن الولىّ و هو المعبّر عنه بنفى الصحّة التأهّلية و امّا الصحّة الفعليّة فلا اشكال عندهم فى عدمها و حكمهم بالبطلان في جميع تصرّفاته الّا ما استثنى نعم حكى عن المحقّق الأردبيلى إنّه قال بيع الصبىّ صحيح خصوصا إذا أذنه الولىّ

قوله (انّ المشهور على الألسنة الخ)

ليس الغرض ثبوت تلك الشّهرة في جميع الاحكام الوضعيّة حتّى في البيع و الاجارة و النّكاح و الطّلاق و غيرهما ممّا يعتبر فيه القصد بل الغرض هى الشّهرة في ثبوت الاحكام الوضعيّة الّتي لا تتوقّف على القصد كالطّهارة و النّجاسة و الحدث و الجنابة و الضّمان بالاتلاف و اليد و غير ذلك و يشهد لما ذكرنا قوله فلا مانع من ان يكون عقده سببا كما يكون جنابته سببا ثمّ الغرض من هذا الوجه انّ إرادة رفع جميع الاحكام يلزمه على المشهور تخصيص الأكثر فليس المراد الّا رفع خصوص المؤاخذة

قوله و استشكل فيها في القواعد)

قال لا ينعقد اجارة الصبىّ المميّز و غيره و ان اذن له الولىّ على اشكال

قوله (بعض المعاصرين)

هو صاحب الجواهر

قوله و الاجماع المحكىّ عن التذكرة)

اعلم انّ الاجماع على سلب عبارة الصبىّ لم ينقل ظاهرا عن أحد عدا ما يفيده كلام التّذكرة كما تقدّم ذلك من المصنّف من انّ استثناء ايصال الهديّة و اذنه في دخول الدّار يكشف عن حجر الصبىّ في جميع افعاله و ان لم يكن تصرّفا و امّا ساير الاجماعات فلم ينقل الّا في عقده و لم يعلم انّ المراد مطلق العقد الصّادر و لو كان بالوكالة عن غيره و لعلّهم أرادوا العقد الصّادر منه اصالة و تظهر الثّمرة فيما لو أوقع ايجاب النكاح أو قبوله لغيره و ان لم يكن باذن الولىّ بل يجرى مثل هذا الكلام من عدم شمول معاقد الاجماعات لمثل الوكالة عن الغير في اجراء الصّيغة في الأخبار المتقدّمة الشاملة لعدم جواز امر الصبىّ فانّ كلمة الامر اذا اسند إليه اختصّ بالامر الاصليّ فانّ إنشاء ايجاب البيع او النّكاح مثلا عن غيره لا يصدق عليه انّه أمره بل هو من أمر الغير نعم الانصاف تماميّة ما يستدلّ به من الاخبار المستفيضة من انّ عمد الصبىّ و خطائه واحد على سلب عبارته

قوله (بناء على انّ استثناء الاحرام

لانّ استثناء ما لا يجوز الّا باذن الولىّ دليل على شمول المستثنى منه لما وقع باذنه أيضا

قوله

و ليس المراد الخ)

بل المراد نفى الصحّة و لو مع سبق الاذن

قوله (عند السّيد)

هو ابو المكارم حمزة بن على بن زهرة الحسينى الحلبى

قوله (نعم لقائل ان يقول الخ)

خصوصا اذا كان التّرديد و الاشكال من ناقل الاجماع كالعلّامة

قوله (و كيف كان فالعمل على المشهور)

و العجب انّ بعد عدم تماميّة ادلّة البطلان عنده يقول ذلك مع انّ المرجع حينئذ هى العمومات القاضية بالصحّة لا الأصل العملى و هى اصالة الفساد في المعاملات

فان قلت لعلّ وجه المصير الى القول المشهور هو الاحتياط

قلت هذا توهّم فاسد لأنّ مقتضى الاحتياط يختلف باختلاف الموارد

قوله ثمّ انّ القلم المرفوع الخ)

الظّاهر انّ خروج التعزيرات من حديث رفع القلم و ثبوتها على الصبىّ من باب التّخصيص لا من باب التخصّص كما عليه المصنّف و الّا كان اللّازم على ما أفاد رفع التعزير الثّابت على البالغين

قوله (و القبض و الاقباض)

و توهّم بعض صحّة قبض الصبىّ فيما اذا كان الدّفع إليه بعنوان الكفّارة و الزّكاة و الصّدقة أخذا بظاهر أخبار دالّة على جواز اعطائها لاطفال المؤمنين و جعل ذلك دليلا على التّعدى الى جواز قبض الصبىّ في جميع التّمليكات المجانيّة و لأجل ذلك ادّعى انّ المسلّم من ادلّة المنع هو تصرّفه في ماله فلا يشمل ما قدّمنا و هذا توهّم فاسد فانّ الأخبار المشار إليها مسوقة لبيان اصل جواز اعطائهم لا لبيان الكيفيّة فلا ينافى ذلك لزوم الايصال على الوجه المعتبر

قوله (فيكلون الى من بلغ سنتين)

الظّاهر انّ هذا من غلط النّاسخ و لعلّ الصّحيح من بلغ ستّ سنين

قوله (يكتفى فيه بوصول كلّ من العوضين)

كدخول الحمام و الخضرويّات

قوله (من صيرورة الشخصين)

الصّحيح هو صيرورة الشخص و الظّاهر انّه من غلط النّاسخ

[مسألة و من جملة شرائط المتعاقدين: قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفّظان به.]

قوله (و من جملة شرائط المتعاقدين)

اعلم انّه يشترط في تحقّق مفهوم العقد امور ثلاثة الاوّل القصد الى اللّفظ و به يخرج اللّفظ الصّادر عن الغالط و النّائم مثلا الثّاني القصد الى معنى اللّفظ و مدلوله الانشائى و به يخرج ما لم يقصد من اللّفظ معنى أصلا او قصد معنى يغاير مدلول العقد كقصد الاخبار أو الاستفهام او إنشاء معنى غير البيع مجازا او غلطا الثّالث القصد الى تحقّق المدلول الانشائى في الخارج و به يخرج الهاذل و المستهزئ مثلا فانّه و ان قصد اللّفظ و اوجد مدلوله بالانشاء لكنّه لم يقصد تحقّقه في الخارج و هذا هو المقصود فى المقام و نظيره في الانشائيات الأمر الصّورى الامتحاني و كما لا يصدق العهد مع انتفاء احد الاوّلين كذلك لا يصدق مع انتفاء الثّالث و هنا امر رابع و هو كون قصد تحقّق المدلول في الخارج عن طيب نفس من المالك و قد يسمّى هذا بقصد المدلول في الخارج أيضا و هذا شرط في

لزوم العقد لا في صحّته و مفهومه بخلاف الامور السّابقة و لذا يؤثّر لحوق الاجازة في الاخير دونها

قوله ذكر بعض المحقّقين)

الظّاهر انّه صاحب المقابيس

قوله (العاقد عن اثنين)

متعلّق بالوكيل و الوكالة عن اثنين في بيع واحد كالوكالة عنهما في شراء مبيع شخصىّ و امّا الوكالة فى البيوع المتعدّدة فهى كالوكالة عنهما في شراء جنس غير مشخّص و الاوّل كما لو قال كلّ منهما اشتر لي هذه الحنطة الموجودة و الثّاني كما لو قاله كل منهما له اشتر لى منّا من الحنطة

قوله (اذا امكن الوصفان في كلّ منهما)

و ذلك كما لو كان وكيلا عن اثنين في البيع و الشّراء فى مبيع غير مشخّص

قوله (كما لو دار الأمر بين نفسه و غيره)

ان كان غرضه من الجهة الّتي لاجلها يصرف الاطلاق الى نفسه فيما لو دار بين نفسه و غيره هو ظاهر الحال فهو ممنوع و ان كان الغرض منها هو استلزام قصد الغير من مئونة زائدة دون القصد الى نفسه و ذلك نظير ما قالوا فى دوران الوجوب بين النفسي و الغيرىّ من انصرافه الى النّفسى لاستلزام الغيري من ذكر مئونة زائدة كقوله تع إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا فهو حسن

قوله (الّتي لم يتعيّن فيها العوضان)

و هذا فيما كانا كليّين و أمّا اذا كانا شخصيّين فلا اشكال في حصول الجزم و لا يتوقّف تعيّن المالكين على التّعيين

قوله (لغيره في الذمّة)

اى في ذمّة الغير و ذلك واضح

قوله (أقواها الاخير)

امّا وجه الاوّل و هو وجوب التّعيين فاصالة عدم النقل و اصالة بقاء العوضين على ملك مالكهما و اصالة عدم ترتّب الأثر و غير ذلك المعبّر عنها باصالة الفساد عند الشكّ في شمول العمومات و انصرافها الى الشّائع المعهود و امّا وجه الوسط و هو عدم وجوب التّعيين و الصحّة مط سواء صرّح بالخلاف امر لا فعمومات الادلّة و منع الانصراف فيها و امّا وجه الاخير و هو البطلان في صورة التّصريح بالخلاف امر لا فعمومات الادلّة و منع الانصراف فيها و امّا وجه الاخير و هو البطلان في صورة التّصريح بالخلاف فما سيشير إليه من لزوم التدافع فانّ مقتضى المعاوضة هو دخول احد العوضين في ملك من خرج عنه الآخر و مقتضى التّصريح بالخلاف عدمه فاذا حكم بوقوع العقد لمن صرّح به لزم الخروج عن مقتضى المبادلة و ان حكم لمالك العوض لزم مخالفة ما وقع لما قصد

قوله (و يفرق بينهما على الأخير)

لا وجه للفرق فانّ وجه البطلان في صورة التّصريح بالخلاف جار بعينه في صورة قصد الخلاف

قوله (اقول مقتضى المعاوضة)

اعلم انّ المصنّف يعتبر أيضا تعيين المالك فيما كان العوض كلّيا و لا يتعيّن الّا بالتّعيين و انّما الفرق في وجهه فانّ ذلك البعض كان يعتبره زائدا على تحقّق المعاوضة و كانت متحقّقة عنده و ان لم يتعيّن المالك و انّما اعتبر تعيينه فرارا عن بقاء الملك بلا مالك و انصراف الادلّة الى الشّائع المعهود و امّا المصنّف يقول بعدم لزوم تعيين

المالك من حيث هو حتّى يكون شرطا مستقلّا مع قطع النظر عن تحقّق مفهوم المعاوضة بل وجه اللّزوم هو تحقّق مفهوم المعاوضة فانّ حقيقة البيع هو إنشاء المعاوضة بمعنى دخول كلّ من العوضين في ملك مالك الاخر و الكلّى لا يكون ملكا ما لم يضف الى ذمّة معلومة معيّنة

فان قلت انّ البيع هو المبادلة و المعاوضة بين المالين و لا يشترط فيهما الملكيّة حتّى يحتاج تحقّق الملكيّة الى تعيين من يضاف الى ذمّته و لا اشكال في صدق المال على الكلّى الغير المضاف كالمنّ من الحنطة مثلا

قلت أوّلا نمنع صدق المال على الكلّى الغير المضاف الى الذمّة و المنّ من الحنطة الكلّى ليس مالا و انّما يصير مالا عند الاضافة الى ذمّة و لا ينافى ذلك صحّة بيعه اذ يكفى في ذلك كونه مالا عند البيع و لا يلزم كونه مالا قبل البيع و ثانيا سلّمنا ذلك لكن نقول انّ البيع ليس مجرّد المعاوضة بين المالين بان يفرض جعل شي‌ء في قبال شي‌ء فقط بل قد سبق في تعريف البيع انّه إنشاء تمليك عين بمال و سيجي‌ء ما نصّ عليه فخر المحقّقين من انّ معنى بعتك في لغة العرب ملّكتك بعوض و معناه جعل المخاطب مالكا و على هذا فاللّازم اعتبار جهة الملكيّة زائدا على جهة المعاوضة و مقتضى ذلك ما عرفت من لزوم دخول كلّ من العوضين في ملك من خرج عن ملكه الآخر

فان قلت انّ مقتضى ما ذكرت هو لزوم اضافة الكلّى الى الذّمة تحقيقا لمعنى المعاوضة و امّا لزوم كون الذّمة المضاف إليها معيّنة فليس ما يدلّ عليه و لم لا يصحّ جعل العوض في ذمّة مبهمة مردّدة بين الشّخصين ثمّ يتعيّن بعد ذلك

قلت اذا عرفت انّ المعاوضة على وجه الملكيّة الّتي هى معنى البيع لا يتحقّق الّا باضافة الكلّى الى الذّمة لم يبق مجال لهذا الكلام لانّه قد حقّق في محلّه انّ معنى ملكيّة الكلّى هو السّلطنة على الشّخص الثابت في ذمّته المال و مرجع ذلك ليس الّا ثبوت حقّ للمالك على المسلّط عليه و ثبوت هذه السّلطنة لا يجامع مع ابهام الشّخص المسلّط عليه و بالجملة لا اشكال في لزوم تعيين العوضين في العقود التمليكيّة فانّهما بمنزلة الزّوجين في عقد النكاح فكما انّه لا ينعقد الّا بتعيينهما لكونهما ركنين في ذلك فكذلك لا ينعقد المبادلة في العقود التمليكيّة الّا بتعيين العوضين و الكلام في انّ تعيين المالكين فيها هل هو كتعيين المهر في عقد النّكاح حيث انّه لم يكن شرطا في تحقّقه أم تعيينهما شرط في تحقّق العقد مط او فيما كان العوض كليّا و قد اختاروا اعتبار التّعيين فيما يتوقّف تعيّن المالك على التّعيين حال العقد و هل وجهه تعدّد وجه وقوع العقد او انصراف العمومات الى المتعارف او اقتضاء تحقّق المعاوضة ذلك و الحقّ هو الأخير لأنّ الكلّي لو لم يتعلّق بذمّة شخص خاصّ لا اعتبار له في الماليّة و الملكيّة و لا يقاس بعتق احد العبدين و طلاق احدى الزّوجتين فانّ العبدين

و الزّوجين موجودان حال الانشاء و يمكن ان يكون التعيين بعد ذلك كاشفا عن تعيّن متعلّق الايقاع او يكون مؤثّرا حينه و اين هذا من الكلّى في الذّمة الغير الموجود حقيقة و اعتبارا الّا بعد تعيين ما يضاف إليه من الذّمة الشخصيّة لا تعدّد وجه وقوع العقد فانّه لو كان وكيلا عن اثنين فى شراء شي‌ء خاصّ و كان العوض معيّنا لاحدهما فقوله اشتريت هذا بهذا كاف في انتقال العوضين الى المالكين و لا انصراف الادلّة الى الشّائع المعهود اذ لا منشأ للانصراف رأسا و لا دليل على التّعيين تعبّدا و مقتضى المعاوضة دخول كلّ من العوضين في ملك مالك الاخر فالقصد الى العوض يغنى عن تعيين المالك

قوله (و الظّاهر وقوعه عن البائع)

حاصل ما افاده في الحكم بالصحّة و وقوعه عن البائع هو الحكم بلغويّة قصده عن الغير لأنّه غير معقول و الحمل على تنزيل الغير منزلة نفسه او الحمل على إرادة ارجاع فائدة البيع الى الغير لا جعله أحد ركنى المعاوضة و الّذي دعاه الى هذا اى الحكم بالصحّة و وقوعه عن البائع و الحمل على احد الوجهين هو حكمهم بصحّة بيع الفضولى و شرائه لنفسه و وقوعه للمالك كما سيصرّح به أخيرا

اقول انّ الحمل على كلا الوجهين خلاف الفرض فانّ المفروض هو عدم قصد المعاوضة الحقيقيّة و معه فلا يمكن الّا الحكم بالبطلان و امّا صحّة بيع الغاصب لنفسه للتّنزيل المذكور ادّعاء فهو في محلّه و امّا في المقام فلا يمكن ذلك مع معلوميّة عدم القصد للمعاوضة الحقيقيّة نعم لو صرّح ببيع مال نفسه عن غيره و شككنا في قصده لا اشكال في الحمل على أحد الوجهين حملا على الصحّة ثمّ من هذا كلّه تعلم الكلام فى المسألة السّابقة و هو وقوع البيع في ملّكتك فرسي هذا بحمار عمر و اشتراء فضوليّا لعمرو

قوله (و لذا لو باع مال غيره عن نفسه)

كما في البائع الغاصب لنفسه

قوله (وقوع بيع مال نفسه لغيره)

الجارّ متعلّق بالوقوع

قوله (و حينئذ الخ)

الظاهر انّ هذا تفريع على الوجه الأوّل اى حين جعل البيع عن غيره قرينة على عدم ارادته المبادلة و الّا فعلى الوجه الثّاني يحكم بالصحّة كما عرفت و لكن مع ذلك كلّه يحتمل قويّا ان يكون غرضه التفريع على كلا الوجهين ببيان انّه لمّا ادّعى أوّلا عدم معقوليّة قصده عن غيره و لذا لا بدّ من الغاء هذا القصد و الحكم بوقوعه عن نفسه ادّعى ثانيا امكان هذا القصد على احد الوجهين و ح يكون الحكم بالبطلان على الوجه الاوّل ظاهر و على الوجه الثّاني فلأنّ التّنزيل المذكور كان المعقوليّة قصده عن غيره و هذا لا يكفى في الوقوع لغيره لانّه خلاف تحقّق المعاوضة الحقيقيّة فانّ تحقّقها بدخول كلّ من العوضين في ملك مالك الآخر و ان كفى في قصده لمفهوم المعاوضة الحقيقيّة

و ما ذكرنا من انّ مقتضى الوجه الثّاني هو الصحّة انّما هو فيما كان قصده من التّنزيل وقوعه لنفسه و هو خلاف الفرض فتدبّر ثمّ على هذا ينحصر حاصل ما أفاده في الحكم بالصحّة و وقوعه عن البائع هو الحمل على إرادة ارجاع فائدة البيع الى الغير

قوله (فى عكس المثال)

و العكس هو بيع مال غيره عن نفسه

قوله (لا انّ المخاطب اذا قال)

الاوّل في مثال الرّهن و الثّاني في مثال الطّعام

قوله (و بالجملة فحكمهم بصحّة بيع الفضولي)

الظّاهر انّ حكمهم بالصحّة في خصوص بيع الغاصب لنفسه لا مطلق بيع الفضولي لنفسه و ليس ذلك الّا للتّنزيل المذكور و قد عرفت عدم امكانه في المقام

قوله (عملا بظاهر الكلام)

قد يقال انّ هذا الدّليل لا يناسب المدّعى فانّ الكلام في وجوب تعيين كلّ منهما الاخر لا في دلالة اللّفظ و لكنّ التأمّل الصّادق يقضى بصحّة هذا الاستدلال لاصل وجوب التّعيين و غرضه قدّس سرّه هو ما أشار إليه في التذكرة من وجه الاشكال توضيحه انّ المنشئ أوّلا لمّا كان ظاهر كلامه قصد خصوصيّة المخاطب ينشئ المخاطب قاصد الخصوصيّة نفسه عملا بظاهر كلام الاوّل و حينئذ لو لم نقل بالتّعيين على الاوّل يلزم عدم المطابقة بين الانشائين و كان اللّازم فرارا عن هذا المحذور هو القول بالتّعيين نعم فيما علم من الخارج عدم إرادة خصوص المخاطب لكلّ من المخاطبين لا بأس بعدم التّعيين

قوله فى دعوى كونه غير اصيل فتأمّل)

الظّاهر انّه إشارة الى عدم امكان منع المنافاة

قوله (فتأمّل حتّى لا يتوهّم الخ)

فانّ القائل السّابق كان يدّعى انّ الفاظ العقود موضوعة لجعل كلّ واحد من طرفى العقد مصداقا لمشتقات تلك العقود كما قال انّ معنى بعتك الرّضا بكونه مشتريا و المشترى يطلق على المالك و وكيله بخلاف الزّوج و اعترض عليه المصنّف بمنع ذلك و المصنّف يدّعى انّ في مقام الخطاب لا يقصد شخص المخاطب من حيث هو في غالب البيوع و الاجارات بل انّما يخاطبه بالاعتبار الأعمّ و القائل المذكور كان يقول انّ مع قصد شخص المخاطب بنفسه لا مانع لصدق المشترى عليه

[مسألة و من شرائط المتعاقدين: الاختيار]

قوله (مع انّه يمكن اجرأ اصالة القصد)

و ذلك لظهور حال المتكلّم الملتفت الغير المجبور على نحو حركة المرتعش في قصد المعنى و لو كان مكرها و كان الدّاعى له على التكلّم حمل الغير فاصالة القصد تجرى في أفعال العقلاء الاختياريّة في قبال الافعال الاضطراريّة على نحو حركة المرتعش و تشمل الفعل المكره عليه و لعلّ الامر بالتأمّل إشارة الى منع هذا الظّهور مط حتّى في الفعل المكره عليه و إن كان اختصاصه بالافعال الاختياريّة الغير المكره عليها و معه كيف يمكن اجرأ اصالة القصد و هو متّجه

قوله

سواء ادّعى العكس)

هذا يصحّ في صورة امكان غفلته عن ان الأوّل يرفع الاكراه فاوقع الثانى خاليا عن القصد و الرّضا و الّا فمع عدمه لو ادّعى العكس كان اللّازم الحكم بالصحّة فيهما فتدبّر

قوله (ان علم بكفاية مجرّد اللّفظ المجرّد عن النيّة)

الظّاهر انّ كلمة مجرّد قبل اللّفظ زائدة

قوله (لبنائه على تحمّل الضّرر المتوعّد به)

وقوع الفعل عن طيب النّفس لا يلازم البناء على تحمّل الضّرر

قوله (و عدم جواز حمل الفرع المذكور عليه)

و ذلك لبداهة وقوع الطّلاق و ليس هذا من بابا اجتماع سببين مستقلّين حتّى يكون محلّا للمناقشة فانّ فرض وقوع الطّلاق عن تمام طيب النّفس لا يجامع كون الاكراه أيضا سببا و هذا بخلاف الوجه التّالى فانّه من الامكان بمكان و عليه فيمكن حمل الفرع المذكور عليه أيضا و ينبغى التأمّل في وقوع الطّلاق فانّه اذا كان الفعل مستندا إليهما بان يكون كلّ منهما جزء سبب لصدوره يحتمل عدم وقوعه و ذلك لانّ الاكراه جزء من السّبب و لولاه لما كان يتحقّق الفعل و ان كان الأقرب وقوع الطّلاق فتدبّر

قوله عقدا حقيقة)

و عليه فصحّة عقد الفضولي للأخبار الخاصّة لا لشمول الإطلاقات

قوله مؤيّدا بالنقض بالهازل)

و المصنّف لم يتعرّض لجواب هذا النّقض و لا يخفى انّ الصّادر من الهازل صورى لا يصدق عليه العقد حقيقة و لو سلّمنا فالاطلاقات منصرفة عنها بلا كلام

قوله (و لا حصر كما لا يخفى)

هذا من العجب و ظهور الآية في الحصر كالنّار على المنار و انّما يكون الاستثناء منقطعا اذا اريد من الباطل الباطل العرفي مع أنّ الظّاهر كون المراد هو الباطل الشّرعي و المعنى لا تأكلوا أموالكم بينكم بوجه فكلّه باطل الّا التجارة عن تراض

قوله (و هذا لا يفرق فيه أيضا)

إشارة الى ما ذكره في الجواب الثّاني من ثبوت الأثر النّاقص للعقد المكره عليه

قوله (فتأمّل)

إشارة الى ما ذكره من قوله الّا أن يقال الخ و توضيحه انّ ادلّة الاكراه تقيّد الإطلاقات أيضا فكما انّ مقتضى تقييدها بادلّة طيب النّفس هو تقيّدها بالبيع المرضىّ به سبقه الرّضا او لحقه فكذلك مقتضى حكومة الاكراه عليها تقيّدها بالرّضا السّابق فمع خلوّ العقد عنه لا أثر له أصلا و هذا معنى حكومة الاكراه فانّ العقد بمقتضى الاطلاقات المقيّدة بالرّضا له الأثر النّاقص اى السببيّة بشرط لحوق الرّضا و هذا أثر شرعىّ مرفوع بمقتضى ادلّة الاكراه و من هنا تعرف منع ما ذكره من كون العقد جزء المؤثّر التام و هذا أمر عقلىّ قهرىّ

[مسألة و من شروط المتعاقدين: إذن السيّد لو كان العاقد عبداً]

قوله (و المخصّص انّما دلّ على عدم ترتّب الأثر)

هذا جواب عمّا ذكره في وجه عدم الوقوع

قوله و لو شكّ أيضا وجب الأخذ بالعموم)

لا يقال انّ المقام ممّا يقتضي استصحاب

حكم المخصّص فانّ العقد الواقع عن العبد قبل لحوق الاجازة كان غير مؤثّر قطعا و بعد لحوقها يستصحب حكم ما قبله فانّ خروج العقد الملحوق بالاجازة عن عموم الادلّة مشكوك من أوّل الأمر فالمقام من باب الشكّ في تخصيص زائد

قوله (لانّ الكلام المذكور مسوق الخ)

و دعوى امكان العكس بانّ الصّحيحة يؤيّد إرادة الاذن السّابق لاشتمالها على الطّلاق و هو لا يصحّ الّا بالاذن السّابق فالمراد بالاذن هو خصوص السّابق الّا انّه خرج النكاح بالدّليل فاسدة لانّ الكلام المذكور اذا كان مسوقا لبيان نفى استقلال العبد بحيث لا يحتاج الى رضا المولى اصلا لم يكن منافيا لتقييد صحّة الطلاق بالاذن السّابق و لا يلزم تاخير البيان عن وقت الحاجة و هذا بخلاف ما اذا كان المراد من الاذن خصوص السّابق فانّ هذا ينافى مع الحكم بصحّة لحوق الاذن في النّكاح و عدم لزوم اعتباره في السّابق و لم يكن ح هذا تقييدا للحكم المذكور في الصّحيحة بل خروج عن الحكم المذكور

قوله (و يؤيّد المختار)

وجه التّأييد هو ورود ذلك فى النّكاح و بالفحوى يستظهر الصحّة في ساير العقود و لكن من تعليل الصحّة بانّه لم يعص اللّه تع الخ يستدلّ على الصحّة في جميع العقود فانّ الكلام المذكور في قوّة ان يقال انّه اذا عصى اللّه بعقد كان باطلا أمّا اذا عصى سيّده و أجاز صحّ و هذا من عموم العلّة

قوله (خصوصا النّهى النّاشى عن معصية السيّد)

اعلم انّه فصّل بعض بين النّهى الأصلي عن البيع فيبطل و النّهى التبعى فلا يبطل و فصل جمع منهم المصنّف و صاحب الجواهر بين النّهى المتعلّق بذات المعاملة من حيث انّها معاملة فيفسد و النّهى المتعلّق بعنوان آخر متّحد معها فلا يوجب الفساد و ظاهر عبارة المتن و ان كان هو الاشارة الى التّفصيل الاوّل و لكن لمّا كان الظّاهر من مجموع كلام المصنّف في المقام انّ ذلك البعض هو صاحب الجواهر لا بدّ و ان يكون العبارة المشار إليها إشارة الى التّفصيل الثّاني ثمّ انّه قد ثبت في محلّه منع الاوّل و عدم الفساد في النّهى التبعىّ مسلّم لكن لا من حيث انّه تبعىّ بل المناط فيه هو عدم تعلّق النّهى بالمعاملة من حيث هى ثمّ انّ حاصل الفرق بين المصنّف و صاحب الجواهر في مفاد هذه الرّوايات انّ مع عدم النّهى من الشّارع لا يقتضي نهى السيّد الفساد على مسلك الجواهر و يدّعى انّ تعليق الصحّة على الاجازة في تلك الرّوايات من جهة مضمون العقد لا نفس إنشاء العقد حتّى لو فرضناه للغير و المصنّف يرى انّ مفادها فساد العقد مع نهى السيّد الّا انّه اذا رضي و أجاز صحّ و جاز و الانصاف انّ هذا المعنى هو ظاهر تلك الرّوايات ثمّ انّك قد عرفت ممّا ذكرنا انّ صاحب الجواهر ليس غرضه الصحّة مط

حتّى فيما لو باع العبد مال سيّده او اوقع النّكاح لنفسه من دون حاجة الى الاذن اصلا بل الغرض هو الصحّة من حيث النّهى الواقع عن ايقاع العقد و التصرّف في لسانه و مقتضى ذلك هو الصحّة مطلقا فى معاملة العبد للغير و الصحّة من حيث الانشاء و تحريك اللّسان في مثل الامرين و ان كانت صحّة المضمون فيه متوقّفة على الاذن فراجع كلامه في كتاب النّكاح و الحاصل انّ صاحب الجواهر يعترف بانّه لو ورد دليل دالّ على توقّف معاملة العبد و صحّة انشائه على اذن السيّد و اجازته لكان فاسدا بدونه و لكنّه لم يرد دليل على ذلك و هذه الرّوايات انّما دلّت على الصحّة مع معصية السيّد و توقّف الصحّة على الاجازة فيها انّما هو من حيث مضمون العقد و ذلك يثمر في مثل النّكاح الّذي هو موردها ممّا يتوقّف وقوع المضمون على اذنه و المصنّف قد تعرّض لاطراف كلامه في المقام

قوله (فى غير محلّه)

خبر لانّ استشهاد الخ

[مسألة و من شروط المتعاقدين: أن يكونا مالِكَين أو مأذونَين من المالك أو الشارع.]

[الكلام في بيع الفضولى و أقسامه]
اشارة

قوله (او الشّارع)

كالأولياء

قوله و ما في حكمه)

و هو الاذن من المالك او الشّارع

قوله (صريحا او فحوى)

و امّا شاهد الحال فيمكن الحاقة بالقسمين و يمكن الحاقة بصورة حصول الرّضا الباطني فيكون محلّا للاشكال و ظاهر العبارة الحاقة بالثّانى و الفرق انّ شاهد الحال كالفحوى في وجود أمارة دالّة على الرّضا و امّا الثّاني فالمفروض مجرّد رضا المالك المقرون بالعقد من دون وجود أمارة سواء علم به العاقد او انكشف بعد العقد حصوله حينه او لم ينكشف أصلا فيجب على المالك ترتيب الآثار على ذلك العقد

فان قلت انّ الرّضا المدلول عليه بشاهد الحال هو كالفحوى قطعا فما وجه الحاقة بصورة مجرّد الرّضا

قلت انّ المناط هو صدق نسبة العقد الى المالك و مع الفحوى لا اشكال كصورة الاذن صريحا في صدق هذه النّسبة و امّا مع شاهد الحال من دون اذن لا صريحا و لا فحوى فالظّاهر هو عدم صحّة النّسبة و يكون حاله كحال حصول الرّضا من دون وجود أمارة

قوله (بقضيّة عروة البارقى)

هو عروة بن جعد و قيل كان معدّا لخدمات رسول اللّه (ص) و القضيّة مرويّة برواية عامّى ضعيف

قوله (و ان وجّهنا شرائه)

باحتمال انّ البائع امتنع عن بيع الواحدة فاشترى الشّاتين مقدّمة للوصول الى المطلوب و احتمال انّ الاذن كان في جنس الشّاة لا في شاة واحدة

قوله (و لكنّ الظّاهر هو أوّل الوجهين)

يمكن نفى هذه الظّهور و لكن مجرّد احتماله كاف فى بطلان التمسّك بها للفضولي ثمّ انّ هنا احتمالين آخرين الأوّل انّ عروة لعلّه كان مأذونا في البيع و الشّراء بنحو الاطلاق على حسب ما يراه من المصلحة و يؤيّد ذلك ما روى

على ما قيل انّه كان معدّا لجميع خدمات رسول اللّه (ص) الثّاني انّه لعلّه اشترى الشاتين بدينار في ذمّة نفسه ثمّ دفع الثّمن من باب الوفاء و عليهما أيضا يخرج الرّواية عن الفضولى مع انّك قد عرفت انّها عامّى ضعيف

قوله (و جميع ما ذكر فيها من الموهنات)

و عمدتها أمور الاوّل حكمه (ع) باخذ السيد ابنها فانّ هذا لا وجه له سواء ردّ البيع او اجازه و فيه انّ الحكم باخذ الابن لعلّه كان لاخذ قيمته يوم الولادة في صورة ردّ البيع الثّاني حكمه (ع) باخذ المشترى ابن السيّد و فيه انّ الظاهر كون ذلك لاجل اخذه الثّمن الّذي دفعه إليه و المغرور يرجع الى الغارّ الثّالث تعليمه (ع) علاج فكاك ولده مع انّ هذا ليس من وظيفته (ع) و فيه ما لا يخفى

قوله (من جهة ظهور المخاصمة)

هذه الجملة و ما عطف عليها من الجملات الثّلاث جهات أربعة لظهور الرّواية في تأثير الاجازة المسبوقة بالردّ

قوله (و الحاجة إليه في علاج)

و في بعض النّسخ و إلحاحه إليه

قوله (و حمل امساكه الوليدة)

كأنّ قائلا يقول لعلّ اخذ الجارية و امساكها لأجل اخذ ثمنها لا لاجل الردّ و لا يكون هذا الّا بعد الاجازة و مع هذا الاحتمال كيف يدّعى ظهور الرواية للجهات المذكورة في سبق الردّ و اجاب عنه بقوله ينافيه الخ فهذا خبر لقوله و حمل امساكه و الجملة الاخيرة صريحة في كون الاجازة بعد امساك المشترى ابنه و لاجله

قوله (فيؤوّل ما يظهر منه الردّ)

فان قلت لم يؤوّل ما يظهر منه الردّ و لا يؤوّل الجملتان المشتملتان على الانفاذ و الاجازة على إرادة بيع جديد من سيّد الوليدة قلت لا اشكال في اقوائيّة ظهور الجملتين في الاجازة المصطلح على ظهور القضيّة في الاجازة بعد الردّ

قوله (فانّ تمليك بضع الغير الخ)

يستفاد منه انّه اراد الفحوى القطعيّة مع انّها ممنوعة و لو ظنّا لانّ كون بناء النكاح على الاحتياط لا يقتضي التضييق في سببه و لزوم كون عقده اكثر شرطا و لعلّ الشّارع وسّع في أمر النّكاح من حيث اسبابه دون غيرها من الجهات ما لم يوسّع في غيره و لذا جعل من أسبابه ملك اليمين و المتعة صونا للفروج عن الحرام

قوله (المحكيّة على المنع)

اى منع الفضولى

قوله (ربما يوهن بالنصّ الوارد)

روى في الصّحيح عن العلاء بن سيابة قال سألت أبا عبد اللّه (ع) عن امرأة وكّلت رجلا بان يزوّجها من رجل فقبل الوكالة فاشهدت له بذلك فذهب الوكيل فزوّجها ثمّ انّها انكرت ذلك الوكيل و زعمت انّها عزلته عن الوكالة فاقامت شاهدين انّها عزلته قال (ع) فما يقول من قبلكم في ذلك قلت يقولون ينظر في ذلك فان كانت عزلته قبل ان يزوّج فالوكالة باطلة و التّزويج باطل و ان عزلته و قد زوّجها فالتزويج ثابت على ما زوّج الوكيل على ما انفق معها من الوكالة اذا لم يتعدّ شيئا ممّا أمرته به و اشترطت عليه في

الوكالة قال فقال يعزلون الوكيل عن وكالته و لا تعلمه بالعزل فقلت نعم يزعمون انّها لو وكلت رجلا و اشهدت في الملأ و قالت في الملأ اشهدوا عنّى قد عزلته بطلت وكالته بلا ان تعلم بالعزل و ينقضون جميع ما فعل الوكيل خاصّة و في غيره لا يبطلون الوكالة الّا ان يعلم الوكيل بالعزل و يقولون المال منه عوض لصاحبه و الفرج ليس منه عوض اذا وقع منه ولد فقال سبحان اللّه ما اجور هذا الحكم و افسده انّ النكاح اولى و اجدر ان يحتاط فيه و هو فرج و منه يكون الولد انّ عليّا عليه السّلام أتته امرأة مستعدية على اخيها فقالت يا أمير المؤمنين وكلت اخى هذا ان يزوّجنى رجلا فاشهدت له ثمّ عزلته من ساعته ذلك فذهب و زوّجنى ولى بنيّة انّى قد عزلته قبل ان يزوّجنى فاقامت البيّنة و قال الاخ يا أمير المؤمنين انّها وكّلتنى و لم تعلمنى بانّها عزلتنى عن الوكالة حتّى زوّجتها كما امرتنى به فقال لها ما تقولين فقالت قد اعلمته يا أمير المؤمنين فقال لها أ لك بيّنة بذلك فقالت هؤلاء شهودى يشهدون قال لهم ما تقولون قالوا نشهد انّها قالت اشهدوا بانّى قد عزلت اخى فلانا عن الوكالة بتزويجى فلانا و انّى مالكة لامرى من قبل ان يزوّجنى فلانا فقال اشهدتكم على ذلك بعلم منه و محضر قالوا لا قال فتشهدون انّها اعلمته بالعزل كما اعلمته الوكالة قالوا لا قال ارى الوكالة ثابتة و النّكاح واقعا اين الزّوج فجاء فقال خذ بيدها بارك اللّه لك فيها فقالت يا أمير المؤمنين احلفه انّى لم اعلمه العزل و انّه لم يعلم بعزلى ايّاه قبل النكاح قال و تحلف قال نعم يا أمير المؤمنين فحلف و اثبت وكالته و أجاز النّكاح

قوله (و حاصله انّ مقتضى الاحتياط)

قد يردّ توهين الفحوى بالنّص بانّه ليس الغرض في هذه الرواية هو الحكم بالصحّة و الابقاء بل لمّا جعل العامّة حكمة الفرق المذكور هو الاحتياط أراد الامام عليه السّلام ردّهم بانّ حكم المسألة عدم الفرق و ليس الحكم فيها مبنيّا على الاحتياط و الّا لكان النّكاح اولى به و لم يعيّن (ع) انّ مقتضاه هو الحكم بالصحّة و اجراء الاحتياط في النكاح بالعقد الجديد او الطّلاق و لكنّه توهم فاسد فانّ حكاية الامام عليه السّلام قضاء أمير المؤمنين صريح في انّ غرضه ابقاء نكاح الوكيل و الحكم بالصحّة و انّه مقتضى الاحتياط و كذا قوله (ع) في مقام الانكار عليهم يعزلون فليس مساق الرواية الّا الحكم بالصحّة و انّه مقتضى الاحتياط نعم يبقى الكلام في جعل الصحّة موافقا للاحتياط و ليس الّا من باب ارتكاب اقلّ القبيحين على ما بيّنه المصنّف و ذيّله بانّ المراد بالأحوط هو الأشدّ احتياطا و يمكن دفع التّوهين المذكور بانّ غرض المستدلّ هو انّ التّوسعة في اسباب النكاح يدلّ بالفحوى بالتّوسعة في غيره و هذه الجهة أجنبيّة عن النّص المذكور فانّه في مقام حكم مسئلة انعزال الوكيل و عدمه مع العزل و عدم بلوغ الخبر إليه و لكنّ الاشكال انّما هو في اصل التمسّك بهذه الفحوى و قد تقدّم فتدبّر

قوله (فيذهب فيشترى المتاع)

و في النّسخة الصّحيحة ثمّ يأتى بالمتاع

قوله (و يحتمل ان يكون فضوليّا)

و دفع الورق إليه ح امّا ان يكون أمانة او قرضا و هنا احتمال رابع و هو ان يكون دفع الورق الى السّمسار لأجل جعله وثيقة عند البائع و اخذه الامتعة للشّراء بعد ان رآها المشترى و اختار ما اراد و يقرّب هذا الاحتمال نسخة ثمّ يأتى بالمتاع و اظهر الاحتمالات هو الثّاني و الأخير و لا يخفى انّ هذا الظّهور ينافى التمسّك بعموم ترك الاستفصال

قوله (هذا غاية ما يمكن الخ)

و هنا امور أخرى استدلّوا بها أيضا منها التصدّق بمجهول المالك و اللّقطة و الحكم بانّه لو ظهر المالك فان رضى كان له و الّا يضمن المتصدّق و منها الاجماع على صحّة بيع المفلّس مع اجازة الغرماء و صحّة بيع الرّاهن مع اجازة المرتهن و منها ما ورد في الاجير الخاصّ من انّه لو عمل لغير المستاجر و حصل شيئا فهو للمستأجر فلو لا انّ اجازة المستأجر الاوّل كافية في الصحّة لم يكن له اخذ ما حصل بل كان له على المستاجر الثّاني اجرة العمل و منها رواية مسمع بن يسار عن ابى عبد اللّه (ع) و رواية ابى حمزة الثمالي عن ابى جعفر عليه السّلام و ما روى من بيع عقيل دار النّبي (ص) و ايجارها و انّه (ص) أجاز ذلك و غير ذلك فراجع

قوله (على قراءة نصب التجارة)

فيكون التّقدير الّا أن تكون التجارة تجارة عن تراض و لا محذور في لزوم الاضمار قبل الذكر و انسب منه أن يكون التقدير الّا ان تكون الاموال اموال تجارة عن تراض و يكون المضاف إليه قائما مقام المضاف و ما ذكره المصنّف من انّ المعنى الّا ان يكون سبب الأكل تجارة ليس غرضه بيان المقدّر حقيقة و هذا واضح و على قراءة الرّفع يحتمل ان يكون التّجارة اسما و عن تراض خبرا و يحتمل ان يكون الفعل تامّا و عن تراض قيدا ثمّ انّ الخبر بعد الخبر على قسمين الاوّل ما كان كلّ منهما خبرا مستقلّا و الثانى ان يكون الخبر مجموع الامرين كقولك الرّمان حلو حامض و يظهر من المصنّف في المقام انّه اراد المعنى الثّاني و يكون الفرق بينه و بين التّقييد انّه يلزم على التّقييد كون التّجارة مسبوقة بالتّراضى حتّى تكون تجارة ناشئة عنه و هذا بخلاف ما كان خبرا بعد خبر فان اللّازم هو حصول الامرين من دون تقييد

قوله (و ما في الصّحيح عن محمّد بن مسلم)

المروىّ عن ابي جعفر عليه السّلام و الاستان بضمّ الهمزة و التاء المثنّاة اربع كور ببغداد عال و اعلى و أوسط و أسفل و ذكره القاموس في سنن و المجمع في است

قوله (عن محمّد بن القاسم بن الفضيل)

المروىّ عن ابي الحسن الاوّل عليه السّلام و فلان كناية عن العباس و في الكافى من امرأة من العبّاسيّين و القطائع محال ببغداد كان اقطعها المنصور لاناس من اعيان دولته ليعمروها و يسكنوها و انّما لم تملكها لانّها كانت مال الامام عليه السّلام و الكتاب كان على رسم القبالة كما هو الظّاهر من قوله و لم تقبضه

قوله (الآتيتين في بيع الفضولي لنفسه)

فى الوجه السّابع

من الوجوه الّتي اقاموها على بطلان البيع فيما باعه لنفسه ثمّ ملكه

قوله (حتّى لا تنفعه اجازة المالك)

الظّاهر انّه اراد الاعمّ من المالك الاوّل و الثّاني

قوله (و هذا المعنى اظهر من الاوّل)

مع انّ الاستدلال موقوف على المعنى الأوّل

قوله (و امّا الرّوايتان)

الظّاهر انّها إشارة الى روايتى خالد و يحيى فانّ غيرهما من الرّوايات السّابقة يجيب عنها جميعا

قوله (و ان ابيت الّا عن ظهور الرّوايتين)

مع انّ دلالتهما على صحّة بيع الفضولى ليس ببعيد خصوصا قوله (ع) او رضى منه

قوله (او الغاصب المستقلّ)

فان قلت لا اشكال في حرمة بيع الغاصب لنفسه مطلقا و لو لم يكن مستقلّا و ليس هذا الّا لصدق التصرّف عرفا على العقد الفضولى مطلقا و يظهر من هذا ان ليس صدق التصرّف عرفا منوطا بكون العقد علّة تامّة عرفا لحصول الآثار و الّا لكان اللّازم الفرق بين الغاصب المستقلّ و غيره في الحرمة كما هو ظاهر المتن بل صريحه قلت انّ صريح الانصاف يشهد بعدم صدق التصرّف في مال الغير عرفا على العقد الّذي لم يكن علّة تامّة للانتقال و السّلطنة و حرمة بيع الغاصب لنفسه اذا لم يكن مستقلّا فانّما هى من حيث حرمة مقدّمة الحرام لذاته او للتجرّى لا من حيث كونه تصرّفا في ذاته

قوله (من حمل النبوّي ايّما عبد الخ)

و يظهر منه في المختلف حمله على المشهور من صورة عدم الاذن مط و تجرّد العقد منه على كلّ حال و انّ لحوق الاجازة يخرجه عن الرّواية و هنا احتمال اخر ضعيف و هو انّ مورد الرّواية لمّا كان بعد الدّخول يراد من التزويج بغير الاذن هو الدّخول بدونه و لحوق الاجازة لا ينافي كونه زنا امّا بناء على النّقل فواضح و امّا بناء على الكشف فبالتّنزيل

قوله (مال اليتيم و المغصوب)

الظّاهر انّه إشارة الى رواية ابن اشيم المتقدّمة و التمسّك بالاخبار الواردة فيهما تمسّك بالإطلاق

قوله (فلم يدلّ دليل على كونه فسخا)

و توهّم انّ الرّضا الباطنى كما يكون كافيا في صحّة العقد الواقع و قد تقدّم ذلك فالكراهة الباطنيّة أيضا لا بدّ و ان تكون كافية في الردّ فاسد فانّ الرّضا الباطنى انّما كان يؤثّر في صحّة العقد الواقع لا انّه كان وحده مؤثّرا في النّقل فالمؤثّر هو مجموع الانشاء الواقع من غير المالك و الرّضا الباطنى منه و هذا بخلاف الكراهة الباطنيّة في كفايتها للردّ اذ المفروض انّه لم يقع بعد العقد المسبوق بالنّهى إنشاء يتعلّق بالرّد

قوله (و فحوى الصحّة في النّكاح)

لا يخفى انّ دليل الفحوى انّما يجرى فيما كان من سنخ الدّليل الوارد و ما ورد من صحّة نكاح الفضولى انّما هو فيما اوقعه الفضولى عن غيره لا فيما اوقعه لنفسه

قوله (مع ظهور صحيحة ابن قيس)

و ذلك لترك الاستفصال و اقوى الادلّة في المقام هو صراحة صحيحة الحلبى

قوله (مبنىّ على جعل الغاصب نفسه مالكا)

لا داعى

الى هذا الجواب فانّ حقيقة البيع هو تبديل مال بمال و تمليك احدهما بالآخر و لا يعتبر في حقيقة المعاوضة تعيين من انتقل منه و إليه فانّ ذلك ليس من مقوّمات الانشاء او العوضين و اذا كان كذلك فلا داعى الى التّنزيل المذكور مع انّه لو كان قصد المعاوضة مبنيّا على هذا التّنزيل لزم التّفصيل في المسألة و الحكم بالبطلان في صورة عدمه كما اعترف به المصنّف و من هذا يظهر انّ في مثال من اشترى بماله لغيره شيئا صحّ وقوعه له لانّه مقتضى حقيقة المعاوضة و ما صرّح الأصحاب بعدمه هو وقوعه للغير لا وقوعه له

قوله لانّ مفروض الكلام)

علّة لعدم كون المقام عكسه لانّ المفروض وقوع المعاملة للمالك اذا اجاز و قد عرفت على مسلكه لزوم التّنزيل المذكور في صحّة الوقوع للمالك ح و مع فرض هذا التّنزيل من البائع لا يكون عكسا لذاك الأصل فلا ملازمة بين البطلان فيه و البطلان في المقام

قوله فالاولى في الجواب)

حاصله منع كون الثّمن للبائع الغاصب داخلا في مفهوم الايجاب و الاجازة انّما تتعلّق به

قوله (المحذورين المذكورين)

اى في الاشكال حيث قال فان تعلّقت بهذا الّذي قصده البائع كان منافيا لصحّة العقد و ان تعلّقت بغير المقصود كانت بعقد مستأنف

قوله (بأنّ الاجازة انّما تتعلّق بنفس الخ)

قد يتوهّم في المقام صحّة هذا الجواب و اندفاع الاشكال به بناء على ما قدّمنا في الجواب عن الوجه السّابق من انّ حقيقة البيع هو تبديل مال بمال و لا يعتبر تعيين المنتقل منه و إليه في حقيقة المعاوضة بمعنى انّهما ليسا من اركان البيع و ان كان اللّازم ذكرهما باعتبار تحقّق المعاهدة و تعيين الموجب و القابل فاذا كان البيع هو المبادلة و كانت خصوصيّة ملك المشترى الغاصب للثمن خارجة عن حقيقته فللمالك الاصلى اجازة حقيقة البيع و لكنّه مع الدقّة في اطراف كلام المصنّف يعرف فساد هذا الجواب توضيح ذلك انّ تعيين المنتقل منه و إليه في العقد تارة لا يكون بعنوان التّقييد بمعنى انّ كلّا من المتبايعين لا يجعل قصد النّقل عن نفسه الى غيره المعيّن و الانتقال الى نفسه قيدا للبيع و لم تكن خصوصيّة الطّرفين ملحوظة في انشائهما و تارة يكون التّعيين بعنوان التّقييد فاذا اوقع البائع الفضولى الايجاب بلفظ بعت يكون الظّاهر انّ قصد النّقل من نفسه لا يكون بعنوان التّقييد و كذا قبوله الواقع من المشترى الاصيل بلفظ قبلت و ما هو القوام في المعاملة ليس الّا المبادلة بين المالين و أمّا اذا كان الايجاب من المشترى الغاصب بان قال تملّكت او ملكت هذا منك فهل ينشأ ذلك الّا على وجه التّقييد و خصوصيّة نفسه على انّه و ان كان البيع هو المبادلة و لكن إنشاء التملّك لنفسه امر لا ينحلّ الى امرين من مبادلة و قصد نفسه فالايجاب بلفظ بعت إنشاء يمكن ان يكون على وجه التّقييد و يمكن ان لا يكون كذلك كما هو الغالب و امّا بلفظ تملّكت فلا يكون الّا على وجه التّقييد و

ليس المنشأ تبديلا و قصدا زائدا بل المنشأ انّما هو تملّكه ليس الّا و مع هذا فاجازة هذا الانشاء لا يحصل بها تملّك المالك الاصلى و كذلك الكلام في صورة ايقاع المتكلّم الأصيل التّمليك على المخاطب الفضولي بقوله ملّكتك هذا الثّوب بهذه الدّراهم مع علمه بكون الدّراهم لغيره نعم في ايقاعه ذلك مع جهله بكون الدّراهم لغيره يمكن ان يقال انّ قوله ملّكتك كان ملحوظا بالعنوان الاعمّ و ان لم يكن القائل ملتفتا إليه و ليس ذلك الّا مثل جهله بوكالة الاخر او ولايته و ما ذكره المصنّف من عدم الفرق في صورة ايقاع الاصيل بلفظ ملّكتك بين علمه بكون الدّراهم لغيره او جهله بذلك في النّفس منه شي‌ء فتدبّر

قوله (و يتفرع عليه انّه لو اتّفق الخ)

و هذا بخلاف الوجه الاوّل و جعل هذا ثمرة يظهر منه انّه اراد من الوجه الاوّل الملك حقيقة آنا ما

قوله (يحتمل فيه ان يوجب الخ)

قد ذكر و الحصول الملك فى بع مالى عنك او اشتر لك بمالى كذا وجوها اظهرها انّ ذلك اذن و توكيل في تمليكه لنفسه و حيث انّ الاذن في بيع ماله عنه يمكن فيه من باب دلالة الاقتضاء ما ذكر من الاذن في تمليكه لنفسه كان ذلك موجبا لصحّة البيع و لو بتقدير الملك آنا ما و امّا الاجازة اللّاحقة فلا يمكن فيها فرض الاقتضاء لامتناع حصول التّوكيل بنفس الاجازة و هذا واضح

فان قلت انّ مرجع الاجازة الى امضاء ما بنى عليه العاقد من التملّك فإمضاء بناء العاقد على كونه مالكا للمبيع في بيعه و الثّمن في شرائه كاف في الملكيّة

قلت انّ بيع مال الغير لنفسه و دخول البدل في ملك البائع لا يصحّ الّا بتقدير دخول المال في ملكه و الاذن في البيع سابقا كان من باب الاقتضاء دالّا على امرين الاوّل الاذن في التملّك و الثّاني حصول الملك آنا ما و الّا فمجرّد الاذن في التّملك لا يدلّ على الملك و لا يؤثّر التّملك و انّما كان تقدير الملك آنا ما بدلالة الاقتضاء ذلك و اذا كان الامر في الاذن السّابق كذلك فكيف تكون الاجازة المتأخّرة المتعلّقة بالبناء المذكور مؤثرة في حصول التملّك و دلالة الاقتضاء يمكن جريانها في الاذن السّابق و امّا في الاجازة فلا معنى لدلالة الاقتضاء و لو كانت الاجازة كاشفة لانّها تعلّقت بامر واقع و من المحال دلالتها على التّوكيل و الاذن فكيف على حصول الملكيّة ثمّ انّ في المقيس عليه يحتمل ضعيفا ان يكون اذنه في البيع دالّا من باب الاقتضاء على تمليك المال له بنفس هذا الاذن فلا يحتاج الى إنشاء قبول التّوكيل ثمّ إنشاء التّمليك من البائع بخلافه على الاحتمال السّابق فانّه كان يلزم إنشاء قبول الوكالة ثمّ إنشاء التّمليك و قبوله و هذا أيضا كالسّابق في عدم امكانه بالنّسبة الى المقيس و حاصل كلامه قدّس سرّه في انّ القياس مع الفارق هو امكان جريان دلالة الاقتضاء في الاذن السّابق و امتناعها في مسئلة الاجازة

فان قلت انّ هذا الفرق

مناف لقولهم انّ الاجازة كالإذن و المماثلة بينهما تقتضى بترتّب جميع احكام الاذن عليها

قلت انّ المماثلة المطلقة حتّى في الدّلالة على التّوكيل او التّمليك ممنوعة نعم ما ثبت من الادلّة المتقدّمة هو كون الاجازة كالإذن السّابق في تاثير العقد لو كان جامعا لشرائط الصحّة و كان المانع فقدان الاذن من المالك و في المقام لا يكون المانع من حيث تأثير العقد بل من حيث عدم تصوير مالكيّة العاقد البدل مع انّ المبدل لم يكن ماله

قوله (و امّا الثّاني فلما عرفت)

و قد عرفت سابقا انّ دخول احد العوضين في ملك من انتقل عنه الآخر لا يكون من أركان البيع فليس شرطا في تحقّق المبادلة

قوله (الّا ان يحمل ذلك منهم على التزام تملّك البائع الغاصب للثّمن مطلقا)

اى و لو لم يشتر به شيئا

قوله (مختصّ بصورة علم المشترى)

ذهب جماعة الى فساد بيع الغاصب لنفسه اذا كان المشترى عالما و الّذي دعاهم الى ذلك هو حكم الاصحاب بانّ البائع لا يضمن الثّمن و ليس للمشترى استرجاعه لو ردّ المالك و هذا كاشف عن كون التّمليك مجّانيا و كيف تصحّ الاجازة المتعلّقة بالبيع بلا ثمن و اجاب عنه المصنّف في المقام بانّ الحكم الثّابت لشي‌ء من حيثيّة تقييديّة ثابت في الحقيقة لنفس تلك الحيثيّة و هذا التّمليك الواقع من المشتري العالم و تسليطه للغاصب على الثّمن انّما كان بواسطة بنائهما على انّ الغاصب هو مالك المثمن و لذلك لا يخرج انشائهما عن كونه معاوضة حقيقيّة

و هنا جواب اخر و هو انّ حكم الاصحاب بما ذكر لا ربط له باصل الانشاء حتّى يكون كاشفا عن كونه تمليكا مجّانيا بل انّما هو لاجل الدّفع و التّسليط مع العلم بعدم استحقاق القابض و هل هذا الّا بعد البيع

قوله فى التّذكرة حيث قال)

لو باع الفضولى او اشترى مع جهل الآخر فاشكال من انّ الآخر انّما قصد تمليك العاقد امّا مع العلم فالاقوى ما تقدّم و في الغاصب مع علم المشترى اشكل اذ ليس له الرّجوع بما دفعه الى الغاصب هنا انتهى

قوله (الّا ان يريد ما ذكرناه)

و هو وقوعه للعاقد اذا ملك بحيث يكون نفس العقد السّابق ملزما عليه من دون لحوق اجازة

قوله (او في ذمّة الغير و منه جعل العوض الخ)

قد يستشكل على العبارة بما هو غير خفيّ و لكنّ الذي رايته في النسخة الصّحيحة هكذا عينا او دينا في ذمّة الغير و منه جعل العوض الخ فالاوّل إشارة الى ما كان ثابتا في الذّمة قبل البيع و الثانى الى ما يكون كذلك حال البيع و يكون التعبير بمنه في القسم الثّاني نوع مسامحة و المعنى و ممّا يكون مثله او ممّا يلحق به و نحو ذلك

قوله (انّ لازم قصد البيع للغير)

الظّاهر انّ اسقاط لفظة لازم او يوجب أليق بالمراد

قوله (و لا فرق بين ان ينفذ)

صحيح العبارة بالقاف و الدّال المهملة

قوله (لو عمل بالنّية)

اى قصد كونه للغير

قوله

مع انّه لو دلّ لدلّ على عدم ترتّب الاثر المقصود)

لا يخفى انّ النّهى المتعلّق بالاقباض اذا لم يكن من حيث انّه تصرّف في مال الغير بل كان باعتبار انّه بيع دلّ على الفساد اى على عدم ترتّب الأثر المقصود لو لا النّهى و الأثر المقصود من الاقباض في الفضولى هو كونه جزء سبب مثل العقد و الجزء الاخر هو الرّضا اللّاحق لا الاستقلال في السببيّة

قوله (على القول بجواز مثل هذا التصرّف)

اى التصرّفات المنوطة بالملك

قوله (فافهم)

الظّاهر انّه إشارة الى عدم خصوصيّة لما ذكره من انّ حصول الاباحة قبل الاجازة غير ممكن الخ في القول بالإباحة فانّ ذلك يجرى أيضا على القول بالملك و ما ذكره اخيرا من كشف الاجازة عن الاباحة الواقعيّة جار أيضا في القول بالملك بناء على انّ الاجازة كاشفة

[الكلام في الإجازة و ما يتعلق بها و الرد]
[أما الكلام في الإجازة]
اشارة

قوله (و دعوى انّ الشّروط الشرعيّة)

هي من صاحب الجواهر و لكنّ الظّاهر انّه لم يرد ما هو ظاهر كلامه حتّى يجاب بما في المتن من انّ هذه كدعوى انّ التناقض الشّرعي بين الشّيئين لا يمنع عن اجتماعهما بل يحتمل في كلامه وجهان لائقان للتعرّض الاوّل انّه اراد كون العلل الشرعيّة معرّفات و ما بظاهره جعله الشّارع شرطا او سببا لا مانع من ان يكون معرّفا عن الشّرط و السّبب الحقيقى سيّما فيما كان في جعله بنفسه شرطا او سببا المحال العقلى و يمكن في المقام ان يكون الشرط امرا مقارنا للعقد لا نعلمه و الاجازة تكشف عن وجوده في ظرف زمانه و الانصاف انّ هذا الاحتمال مرغوب عنه لمخالفته للادلّة فانّ ادلّة اعتبار رضا المالك من العقل و النقل صريحة في اعتباره بنفسه لا لكشفه عن امر آخر فتأمّل الثّاني انّه اراد ما سيذكره المصنّف و يقول انّه التزم به غير واحد من المعاصرين من انّ معنى شرطيّة الاجازة الخ و توضيحه انّ الشّي‌ء اذا جعل شرطا من دون ملاحظة ظرف زمانه لا بدّ و ان يكون زمانه مقارنا لزمان المشروط و أمّا اذا جعل شرطا بقيد لحوقه و وجوده في المستقبل فهذا امر لا يمتنع منه العقل و لا يلزم منه خرق وجوب المقارنة عقلا و لعلّ صاحب الجواهر اشار الى هذا المعنى و اراد بيان عدم امتناعه بانّ الاحكام الشرعيّة هى بحسب ما يقتضيه جعل الشّارع فهى من الامور الاعتباريّة و اعتبارها بيده و لا مانع من جعله الشّي‌ء شرطا بقيد لحوقه و وجوده في المستقبل

قوله (أوّلا انّ الاجازة و ان كانت الخ)

هذا الجواب يشتمل على اجوبة ثلاثة الاوّل انّ مضمون العقد ليس هو النّقل المقيّد بكونه في ذلك الحال بل هو نفس النّقل و وقوع النّقل في غير الفضولى من حين العقد واقعا لاجل كونه ظرفا للانشاء لا انّه قيد للمنشإ فكما انّ إنشاء مجرّد النّقل يوجب وقوعه في ذلك الزّمان فكذلك الاجازة في الفضولى تقتضى وقوع النّقل من المجيز في زمان الاجازة و الثاني ما ذكره من انّ الرّضا يتعلّق بنفس نتيجة العقد من غير تعرّض لانشاء الفضولى فضلا عن زمانه و الثّالث ما ذكره من انّ الاجازة من المالك امّا شرط أو جزء سبب

للملك و كما انّ كلّ واحد منها جواب مستقلّ يمكن ان يجعل المجموع جوابا واحدا لارتباط بعضها ببعض و المناقشة في الأوّل و الثّالث في غير محلّها و هما في غاية المتانة و لكنّ الثانى يمكن ان يقال فيه أنّ حقيقة الاجازة هو جعل العقد جائزا نافذا ماضيا و مجرّد رضى المالك بنتيجة العقد من غير التفات الى وقوع عقد سابق ليس باجازة و الاكتفاء بقول المالك رضيت بكون مالى لزيد و نحو ذلك و كذا الاكتفاء بتمكين الزّوجة من الدّخول عليها من جهة الدّلالة على إنشاء امضاء العقد و انفاذه و لو كانت بالالتزام

فان قلت انّ الوجه الاوّل أيضا يرد عليه انّه على فرض تسليم أنّ الزّمان ظرف للانشاء لا للمنشإ تقتضى الاجازة الكشف و النّقل من حين العقد لانّها امضاء للعقد السّابق و الحال انّ مقتضاه هو النّقل من حينه و لو كان من جهة انّ الزّمان ظرف للانشاء

قلت انّ الاجازة امضاء و انفاذ لمضمون العقد لا لمقتضاه كيف و العقد قبل لحوق الاجازة لا مقتضى له فانّ المؤثّر هو العقد المرضىّ به و المقيّد من حيث انّه مقيّد لا يوجد الّا بعد القيد و الانصاف انّ ما ذكره المصنّف في المقام بعد ضمّ بعضه الى بعض جواب في غاية المتانة

قوله (و لأجل ما ذكرنا أيضا لا يكون فسخ العقد الّا حلّا له من زمانه)

لا يخفى انّ الردّ هو مقابل الاجازة و كلاهما يتعلّقان بمضمون العقد و الردّ يقتضي سقوط العقد من حينه و لم نرد من هذا لزوم كون الاجازة انفاذا أيضا للعقد من حينه حتّى يخالف ما تقدّم بل المراد هو منع كون الاجازة مقابل الفسخ و انّما هو مقابل لاسقاط الخيار و هما يتعلقان بالعقد بحسب استمراره فكما انّ اسقاط الخيار امضاء للعقد بحسب الاستمرار يكون الفسخ حلّا له بحسبه و ما ذكرنا من انّ الردّ هو مقابل الاجازة و مع ذلك يقتضي الردّ سقوط العقد من حينه و الاجازة انفاذه من حينها وجهه واضح بعد الاحاطة بما ذكرنا فتدبّر

قوله (فكانّه وقع مؤثّرا ماضيا)

الصّحيح هو زيادة الفاء و في بعض النّسخ بعد كلمة بالاجازة لفظة ماضيا و حينئذ تكون جملة كانّه وقع مؤثّرا ماضيا زايدة

قوله (لكن نقول بعد الاغماض)

هذا إشارة الى ما ذكره في الجواب الاوّل من انّ الزّمان ظرف للنّقل لا قيد له و لعلّ الامر بالتأمّل إشارة الى انّ الفرض قطع النّظر عمّا ذكر سابقا

قوله (حكمنا بانتقال نماء المبيع بعد العقد)

قد يتوهّم انّ الظرف متعلّق بالانتقال و هذا فاسد جدّا فانّ الفرع لا يزيد على الأصل و كيف يمكن ان يكون الاصل بعد العقد و قبل الاجازة في ملك المنتقل عنه و نمائه في ملك المنتقل إليه بل الظرف في العبارة متعلّق بالنماء و امّا ظرف الحكم بالانتقال فهو بعد الاجازة و الغرض هو دخول النّماء السّابق على الاجازة في ملك المنتقل إليه بعد الاجازة و

تسميته بالكشف الحكمى لأجل انّ القول بالنّقل الحقيقى يقتضي الحكم بابقاء النّماء السّابق على ملك المنتقل عنه

[بيان الثمرة بين الكشف و النقل]

قوله (حرام ظاهرا لأصالة عدم الاجازة)

و على الكشف الحكمى حرام ظاهرا و واقعا

قوله (و يحتمل عدم تحقّق الاستيلاد)

لكون الوطي زنا و يضعّف بانّه اذا بنينا على ترتيب جميع الآثار الممكنة فلا مانع من ترتيب آثار الاستيلاد أيضا حين الاجازة و ان لم يكن نفسه متحقّقا واقعا

قوله (و لو نقل المالك أمّ الولد عن ملكه)

اعلم أوّلا انّ الظاهر كون محلّ الكلام ما اذا نقل المالك قبل الاجازة مع عدم اطّلاعه على العقد الفضولى فانّ في صورة الاطّلاع لا اشكال ظاهرا في كون النّقل ردّ للعقد الواقع من الفضولى و ثانيا انّ نسخ الكتاب في المقام مختلفة فبعضها مشتمل على ذكر لفظة أمّ و بعضها يكون هكذا و لو نقل المالك الولد من دون لفظة أمّ فيكون المراد نقل النّماء المنفصل فلا بدّ من الكلام على التّقديرين امّا على الأوّل فالظّاهر عدم الاشكال فى كون النّقل بمنزلة الردّ على النّقل و الكشف بقسميه و لا وجه لما ذكره في المتن من بطلان النّقل على الكشف الحقيقى لانكشاف وقوعه في ملك الغير فانّنا ندّعي انّ النّقل مانع عن صحّة الاجازة و مفوّت لمحلّها و انكشاف وقوعه في ملك الغير مبنىّ على وقوع الاجازة في محلّها و لا فرق بين الردّ قبل الاجازة و النّقل قبلها فكما انّ الاوّل مانع عن صحّة الاجازة و مفوّت لمحلّها فكذا الثّاني و مقتضى دليل السّلطنة جواز تصرّفه في ماله بنقله و مع هذا فكيف يبقى محلّ للاجازة و لعمرى هذا واضح ظاهرا و ما ذكره في المتن على القول بالكشف الحكمى من وقوع النّقل صحيحا فلا اشكال فيه لما عرفت من فوات محلّ الاجازة

فان قلت انّ مقتضى الكشف الحكمي هو البناء على احكام الملكيّة في السّابق و منها بطلان النّقل الواقع بعد العقد الفضولي

قلت هذا رجوع الى ما انكرناه فانّ البناء على احكام الملكيّة انّما هو في صورة صحّة الاجازة و وقوعها في محلّها و النّقل السّابق عليها يمنع عن تأثيرها و يفوّت محلّها و امّا انّ على المجيز قيمته لانّه مقتضى الجمع فلا وجه له اذ الجمع انّما يكون في صورة تعارض المقتضيين و نحن ندّعى في المقام انّ النّقل مفوّت لمحلّ الاجازة فلا مقتضى لاعمالها اصلا فهى بعد النّقل بمنزلة ايقاع العقد على ملك الغير و امّا على الثّاني فنقول امّا على الكشف الحقيقى فلا اشكال في بطلان النّقل الواقع قبل الاجازة لكشفها عن كونه ملكا لغيره تبعا للعين و امّا على الكشف الحكمى فما ذكره المصنّف من انّ على المجيز قيمته فالظّاهر صحّته لانّ الاجازة انّما تتعلّق بالعقد الواقع على العين و معها فهى انّما تقع في محلّها و حيث انّ النّماء تابع للعين يقع التّعارض فيه بين المقتضيين و وجب الجمع بينهما و يؤيّد كون لفظة أمّ زائدة و انّ الغرض من عبارة الكتاب هو التّقدير الثاني زائدا على ما عرفت ما يذكره أخيرا بالجزم في ضابط الكشف الحكمى من انّ في

صورة اتلاف النّماء و نقله جمع بالرّجوع الى البدل و امّا في صورة اتلاف العين فذكر الرّجوع الى البدل على طريق الاحتمال و لو كان المراد من العبارة هو التّقدير الاوّل لكان بين كلاميه شبه تناقض للحكم فى المقام بالرجوع الى البدل بالجزم

قوله (فأجاز بطل النّقل على الكشف الحقيقى)

اى كان فضوليّا متوقّفا على اجازة المالك فالمراد بالبطلان عدم النّفوذ فلا تغفل

قوله (و للشّهيد الثانى في الرّوضة)

و هذه عبارتها و تظهر الفائدة يعني فائدة القولين الكشف و النّقل في النّماء فان جعلناها كاشفة فالنّماء المنفصل المتخلّل بين العقد و الاجازة الحاصل من المبيع للمشترى و نماء الثّمن المعيّن للبائع و لو جعلناها ناقلة فهما للمالك المجيز انتهى و لأجل الحكم بانّ على النّقل يكون النّماءان للمالك المجيز تصدّى بعض لتوجيه المراد من العبارة بالحمل على خلاف ظاهرها و انّ المراد من المالك المجيز جنسه اى يكون كلّ واحد من النّماءين لمالكه المعنون بهذا العنوان فنماء المبيع لمالكه المجيز و نماء الثّمن لمالكه المجيز و لا يكون هذا الّا فيما كان العقد فضوليّا من الطّرفين و هنا احتمال اخر ضعيف و هو ان يكون الغرض بيان حكم الفضولي الواقع من طرف مالك المبيع و حكم الفضولى الواقع من طرف مالك الثّمن و انّ في الصورة الاولى يكون نماء المبيع للمالك المجيز و هو البائع و في الثّانية يكون نماء الثّمن للمالك المجيز و هو المشترى و تكلّف بعض آخر لحمل العبارة على ظاهرها من الحكم بكون النّماءين لمالك المبيع الّذي وقع العقد فضوليّا عن قبله و تطبيق هذا الحكم على القواعد بانّ وجه الحكم بكون نماء الثّمن له أيضا هو لزوم البيع من طرف الأصيل و هو مالك الثّمن و يدفعه انّ على الفرض و هو النّقل لم يوجد تمام السّبب لنقل اصل الثّمن و خروجه عن ملك مالكه فكيف بخروج نمائه مع انّ القول بكون ظاهر العبارة هو الحكم بكون كلا النّماءين لمالك المبيع ممنوع جدّا و ان كان عبارة المتن مشعرا به

قوله (و منها جواز تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه)

يظهر من المصنّف قدّس سرّه انّ الاقوال في حكم تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه ثلاثة الاوّل ما اختاره من الفرق بين القول بالنّقل و الكشف بالوصف الانتزاعي و بين القول بالكشف بمعنى كون الاجازة مؤثّرة في تأثير العقد السّابق فالجواز على الأوّل و عدمه على الثّاني و الثّاني عدم الجواز مطلقا و هو الّذي يظهر من المحقّق الثّاني و الثّالث الجواز مطلقا و التّحقيق هو الجواز على القول بالنّقل مطلقا علم بلحوق الاجازة او عدمه او شكّ فيهما و من ذهب الى عدم الجواز مطلقا و لو على النّقل فقد عرفت من المتن ان ليس له وجه سوى جريان عموم وجوب الوفاء بالعقد في حقّ الأصيل و قد أجاب عنه بانّ الاجازة على القول بالنّقل له مدخل في العقد شرطا او شطرا فما لم يتحقّق الشّرط او الجزء لم يجب الوفاء

فان قلت

انّ وجوب الوفاء معلّق على موضوع العقد و تحقّقه من طرف الأصيل و استناده بالنّسبة إليه غير موقوف على شي‌ء و رضا الطّرف الآخر انّما هو لتحقّق الاستناد بالنّسبة الى نفسه و بعبارة اخرى وجوب الوفاء معلّق على العقد و العقد قد وقع تامّا و لزوم الاجازة انّما هو لتعيين العاقد من طرف الفضولى و صحّة استناد العقد الى المجيز و امّا من طرف الأصيل فصحّة العقد الواقع و استناده إليه فغير موقوف

قلت انّ الملك الشّرعى يتبع الحكم الشّرعى و المفروض انّ الملكيّة تحصل بالاجازة و معه كيف يكون وجوب الوفاء و لو من طرف الأصيل قبلها و هل هذا الّا امر غير معقول بل في الحقيقة ليس الامر بالوفاء من الشّارع الّا جعل الملكيّة فمجرّد تحقّق موضوع العقد غير كاف في اثبات وجوب الوفاء ما لم يوجد تمام السّبب و الفرض انّ الاجازة على النّقل لها مدخليّة في تمام السّبب شرطا او شطرا و امّا على القول بالكشف فالجواز أيضا سواء علم بعدم لحوق الاجازة أو شكّ فيه من غير فرق بين اقسام الكشف من كون الشّرط في النّقل هو تعقّب الاجازة أم هى بوجودها المستقبلى أو كون الاجازة المتاخّرة شرطا لكون العقد السّابق بنفسه مؤثّرا تامّا و الوجه في ذلك انّ العقد مشروط و كيف يمكن الحكم بوجوب الوفاء به مع عدم تحقّق شرطه و ما ذكره المصنّف من انّ بناء على كون الاجازة شرطا لكون العقد السّابق بنفسه مؤثّرا تامّا فالّذى يجب الوفاء به هو نفس العقد من غير تقييد و قد تحقّق الخ ما افاد ففيه أوّلا انّ العقد عبارة عن معاهدة قائمة بالطّرفين و هى أمر وحدانى و التفكيك فيه بوجوب الوفاء به على الأصيل دون الآخر أمر غير معقول و ثانيا انّ دليل وجوب الوفاء قد عرفت انّ حقيقته هو جعل الملكيّة لانّه بمعنى العمل بمقتضى العقد و هل مقتضاه الّا الملكيّة فمعنى وجوب الوفاء هو الحكم بترتيب آثار الملكيّة و معه كيف يعقل التفكيك نعم لو علم باجازة المالك لم يجز له التصرّف فتأمّل

قوله (بعض المعاصرين بجواز التصرّف مط)

اى و لو على الكشف

قوله (بل مقتضى العموم وجوبه حتّى مع العلم)

قد عرفت انّ الاجازة شرط باىّ معنى كان و مع الشكّ فيها فالاصل عدمها فكيف بصورة العلم به

قوله (فان ردّ المالك فسخ العقد الخ)

و العجب من المصنّف قدّس سرّه كيف يلتزم بامور مقتضاه لزوم التّفكيك في العقد فانّ القول بكون الردّ فسخا للعقد من طرف الاصيل هو حصول الملكيّة من طرفه و قد عرفت انّ التّفكيك امر غير معقول

قوله (على الأصيل مطلقا)

اى علم بالاجازة او شكّ

قوله (و من هنا تبيّن فساد توهّم الخ)

هذا اشكال في غاية المتانة و ما سيذكره من الجواب ممنوع بما عرفت من انّ العقد أمر وحدانىّ مع انّ وجوب الوفاء ليس الّا جعل الملكية و بعبارة أخرى ليس معنى وجوب الوفاء الالتزام بترك الفسخ حتّى يتمّ ما ذكره

بل معناه هو العمل على طبق المعاهدة و المبادلة و الدّليل على ذلك انّهم جعلوا دليل وجوب الوفاء هو الدّليل على الملكيّة و لو كان معنى وجوب الوفاء الالتزام بابقاء العقد و عدم فسخه من دون ملاحظة لحصول الملكيّة لما كان دليلا عليه لانّه ح اعمّ من حصول الملك

فان قلت سلّمنا انّ معنى وجوب الوفاء هو العمل على طبق المعاهدة و الالتزام بترتيب آثار الملكيّة و لكن نقول انّ العهد من طرف الاصيل حيث لم يقع معلّقا على الاجازة بل وقع منجّزا متوقّعا لها كان اللّازم هو وجوب الوفاء عليه و لو كان ذلك بحرمة تصرّفه فيما انتقل عنه و جواز تصرّفه فيما انتقل إليه

قلت بعد ما عرفت من انّ العقد الواقع أمر بسيط قائم بالطّرفين و لا يعقل التّفكيك في حصول مقتضاه و العمل عليه لا يبقى مجال لهذا الكلام فالتّحقيق ان يقال انّ وجوب الوفاء ليس موضوعه الّا العقد بمعنى السّبب التامّ و مع الشكّ في تماميّته لأجل الشكّ في لحوق الاجازة يكون المرجع في الظّاهر اصالة عدم لحوقها فتأمّل

قوله (ثبت في حقّ المباشر تحريم المصاهرة

لا يخفى انّ حرمة المصاهرة متفرّعة على الزوجيّة لا على وقوع العقد و لزومه و مع الشكّ في الاجازة و لو كشفا كيف يحكم بالسّبب او المسبّب هذا مع ما عرفت من منع شمول دليل الوفاء بالعقد للمقام

قوله (على اشكال في الامّ)

اعلم انّ حرمة الاخت للجمع و بعد الفسخ لا يتحقّق موضوع الحرمة و حرمة النبت موقوفة على الدّخول بالأمّ بخلاف الأمّ فانّ حرمتها تثبت بمجرّد وقوع العقد التّام و لا يتفرّع على الدّخول

قوله (و الطّلاق هنا معتبر)

لانّه كاشف عن رضاه بالعقد فنفس هذا الطّلاق كاشف عن ثبوت الزوجيّة من حين العقد كما في الرواية الواردة في حقّ السيّد القائل لعبده المتزوّج بدون إذنه طلّق

قوله (و امّا مثل النّظر الى المزوّجة)

اى نظر الزّوج المباشر و هو واضح

قوله (لو انسلخت قابليّة الملك)

اى التملّك

قوله (و ظاهر رواية البارقى)

المظنون انّه سقط قبل الظّاهر كلمة أم لا

قوله (و استدلّ عليه بعضهم من انّه)

الاولى تبديل لفظة من بالباء

قوله (و فيه نظر)

لانّ على فرض تسليم الصّغرى و الكبرى المتقدّم يقابل بالأدلّة المذكورة على كفاية مطلق الكاشف عن الرّضا

قوله (فقد علّل جماعة)

لا يخفى انّ هذا التّعليل لا ينافى اعتبار الكاشف عن الرّضا بل يمكن ان يقال انّه لا ينافى اعتبار اللّفظ فانّ الرّضا شرط اتّفاقا و اعتبار اللّفظ او مطلق الكاشف خلافيّ و التّعليل بما هو متفق عليه أولى من التّعليل بغيره

قوله (الّا بما لو وقع العقد كان اذنا)

قد تقدّم منه في أوّل مسئلة الفضولى انّ المخرج عنه هو الاذن صريحا او فحوى

قوله (و قد تقرّر انّ من شروط الصيغة الخ)

يظهر من هذا انّه اراد كون الاجازة مثل القبول في جميع احكامه مع انّه ليس كذلك قطعا اذ لو كان كذلك لوجب مراعاة لموالات في

الاجازة و كذلك كان اغماء الاصيل او نومه او غيبته حال الاجازة مانعا عن تأثيرها

قوله (فتأمّل)

الظّاهر انّه إشارة الى ما ذكره قدّس سرّه في مواضع من الكتاب من انّ دليل السّلطنة غير مشرّع للسّبب و انّ عمومه باعتبار انواع السّلطنة الثّابتة شرعا و لا يمكن التمسّك به في صحّة تصرّف المالك كيف ما اراد و لا في شروط المعاملات و يحتمل ان يكون إشارة الى عدم جريان ما ذكر بناء على الكشف بالمعنى الّذي نسبه الى المشهور من كون العقد الواقع هو السّبب التامّ و يحتمل ان يكون إشارة الى منع ثبوت علقة للطّرف الآخر حتّى يكون الردّ قاطعا لها خصوصا على النّقل و لكنّ الظّاهر انّه قدّس سرّه لم يرد من العلاقة المذكورة ثبوت حقّ للطّرف الآخر بل اراد ما أحدثه الفضولى من ربط البدليّة بين العينين و لو ناقصا و يحتمل ان يكون إشارة الى انّ الاجازة من الاحكام لا من الحقوق القابلة للسّقوط و الاسقاط و هل هى الّا نظير الرّجوع في الهبة بعد اسقاط حقّ الرجوع فلا يمكن اسقاطها بدليل السّلطنة و ليس الردّ الواقع الّا عبارة عن اسقاط الاجازة

قوله (نعم الصحيحة الواردة الخ)

و التأمّل فيها يقتضي عدم ظهورها في الاجازة بعد الردّ فانّ المتيقّن المستفاد منها هو عدم اجازة السيّد و أخذه للمبيع و هذا لا يدلّ على فسخه

فان قلت كيف ينكر ظهورها في الردّ مع ظهور المخاصمة في ذلك و كذا اطلاق حكم أمير المؤمنين عليه السّلام باخذ الوليدة مع لزوم تقييده بصورة الردّ و استرداد الجارية و مناشدة المشترى للامام عليه السّلام

قلت جميع ذلك لا ملازمة بينها و بين الردّ فانّها تجتمع مع صورة التردّد و مجرّد عدم الاجازة و لعمرى هذا واضح عند التأمّل فلا مجال لطرحه او تأويله

قوله (فالظّاهر هنا و في جميع الالتزامات)

بل الردّ في المقام اولى بعدم اعتبار الاجازة الواقعة بعده من الفسخ فى ساير المقامات فانّ الرّبط الحادث في المقام ضعيف و في المنفسخ شديد و تأثير الردّ في ابطال الضّعيف اولى

قوله (و الفرق بين إرث الاجازة الخ)

فمن موارد الفرق انّه بناء على كون الاجازة حكما و الموروث هو المال لا يكون لكلّ من الورثة مع التعدّد الّا الاجازة في مقدار حقّه من ذلك المال بلا كلام و مع التبعّض للاصيل خيار تبعّض الصّفقة و امّا بناء على كونها حقّا و ترثها الورثة يجرى فيها الخلاف المذكور في إرث حقّ الخيار من انّه هل يرثه كلّ واحد من الورثة بمعنى انّ له فسخ العقد في جميع المبيع و امضائه كذلك او انّ الخيار يرثه المجموع من حيث المجموع فلا بدّ من فسخ جميعهم او امضائهم و لا يصحّ التّفريق او انّ كلّ واحد منهم يرث من الخيار بمقدار إرثه

قوله (لأنّ مرجع اجازة القبض الخ)

هذا إشارة الى دفع اشكال في المقام و هو انّ دليل صحّة الفضولى بناء على تعميمه انّما يدلّ على جريانه في المعاملات و لا يشمل جريانه في الأفعال الخارجيّة مثل القبض في المعيّن و لكن لا يخفى انّ الجواب المذكور و اسقاطا لضمان لا يكفى فيما جعل الشارع عنوان القبض بما هو فعل خارجى منشأ لترتّب الآثار كالقبض الّذي جعله معتبرا في صحّة الصّرف و السّلم

قوله

كان اجازة العقد اجازة للقبض)

لا يخفى انّ جريان اصالة الصحّة في المقام لانّها قرينة حاليّة على إرادة المتكلّم من اجازة العقد اجازة القبض معه انّما يتمّ في صورة علم المجيز بشرطيّة القبض ثمّ انّك قد عرفت عدم جريان الفضولى في مثل القبض في المقام مط كان المقبوض شخصيّا أم كليّا متعيّنا

[في المجيز و شرائطه]

قوله (بين القول بالكشف و النّقل)

فان قلت انّ بناء على ما نسبه المصنّف قدّس سرّه سابقا الى المشهور في معنى الكشف و هو ان يكون الاجازة شرطا لكون العقد السّابق بنفسه مؤثّرا تامّا لا وجه لأن يكون نفوذ الاجازة مبنيّا على نفوذ منجّزات المريض فانّ نفس الاجازة ح ليست من التصرّفات بل تكون مجرّد علامة على تأثير العقد

قلت انّ المحقّق في مسئلة منجّزات المريض هو انّ كلّ ما يعدّ تصرّفا اختياريّا منقصا للمال و كان صادرا عن المريض يتوقّف على اجازة الورثة و عليه لا فرق في المقام بين اقسام الكشف و العقد الواقع من الفضولى مع عدم لحوق الاجازة لا يكون مؤثّرا و لو على قول المشهور

قوله (فيرجع الكلام أيضا الى اشتراط الخ)

يعنى انّه يخرج المسألة عن العنوان المذكور و هو وجود مجيز حين العقد و يكون من افراد الأمر الثّالث و هو كون المجيز جائز التصرّف و يحتمل بعيدا انّه اراد كون المسألة داخلا في عنوان الأمر الاوّل من الامور الّتي تذكر في المجاز و هو كون العقد جامعا لجميع الشّروط المعتبرة في تأثيره فانّ وجود المصلحة من شرائط تأثير العقد

قوله (فيقع الكلام الخ)

اى في الصّورة الثّانية

قوله (امّا المسألة الاولى)

و هى ما لو باع لنفسه ثمّ اشتراه من المالك و أجاز

قوله (فظاهر المحقّق في باب الزّكاة)

الظّاهر انّ خبره انّه يصحّ البيع و الرّهن و يحتمل ان يكون محذوفا في الكلام

قوله (الّا ان يقول الشّيخ بتعلّق الزكاة بالعين الخ)

اختلف القائلون بتعلّق الزكاة بالعين على اقوال ثلاثة الاوّل و هو المشهور انّ التعلّق على وجه الإشاعة الثّاني انّه كتعلّق الدّين بالرّهن الثّالث انّه كتعلّق حقّ الجناية بالعبد الجانى و الحكم فيه انّ مالك العبد اذا باعه تعلّق ارش الجناية بذمّته اذا عرفت هذا علمت انّ الحكم بالصحّة في المقام مع عدم الحاجة الى الاجازة كما هو المحكىّ عن الشّيخ كما يمكن ان يكون من حيث الوجه الثّاني يمكن أيضا ان يكون من حيث الوجه الثّالث فلا تغفل

قوله (و بهذا القول صرّح الشّهيد)

اى الصحّة في صورة الاجازة

قوله (و الاقوى هو الاوّل للاصل)

الظّاهر انّ المراد به امّا اصالة عدم شرطيّة كون المجيز مالكا حال العقد و امّا استصحاب صحّة البيع قبل شرائه و لكن لا يخفى انّه لمّا كان الاصل الاوّلى في المعاملات هو اصالة الفساد بمعنى عدم ترتّب الأثر كان الظّاهر انّ المصنّف لم يرد من اصالة الصحّة على احد الوجهين التمسّك بها استقلالا بل أراد التمسّك بها بضميمة العمومات و التمسّك باستصحاب صحّة البيع قبل شرائه استقلالا لحكومته على اصالة الفساد انّما يتمّ اذا لم يكن من الشكّ في المقتضى

قوله (بعض

من قارب عصرنا)

هو صاحب المقابيس ره

قوله (و ربما لا يجرى فيه بعض ما ذكر هناك)

يحتمل ان يكون المراد انّه لا يجرى هنا بعض الاجوبة المذكورة عن بعض الاشكالات هناك و عليه فالمقام يحتاج الى مزيد تأمّل فانّ الظّاهر عدم الفرق في دفعها بين المقامين و يحتمل ان يكون المراد انّه لا يجرى هنا بعض ما ذكر هناك من ادلّة الصحة و ذلك مثل صحيحة الحلبى و صحيحة محمّد بن قيس و يحتمل ان يكون المراد الارفاق بالمخالف بانّه نعم لا يجرى هنا بعض الاشكالات الجارية هناك فيكون عين ما يذكره المصنّف في جوابه من انّه ربما يسلم هنا عن بعض الاشكالات الخ

قوله (كاشفة على الاصحّ مطلقا)

اى في جميع الموارد حتّى فيما نحن فيه

قوله (عن ملكيّة المالك الاصلى)

تبديل المالك الأصلي بالفعلي و هو العاقد الاوّل الّذي يكون مشتريا في العقد الثّاني لعلّه احسن

قوله (و توقّف صحّة كلّ من العقد و الاجازة)

عبارة المقابيس هكذا و توقّف صحّة كلّ من العقدين على اجازة المشترى الخ و هذا أحسن فانّ على عبارة المصنّف يحصل التكرار بالنّسبة الى توقّف الاجازة على الاجازة ثمّ انّ وجه توقّف صحّة كلّ من العقدين على اجازة المشترى الأوّل امّا في الأوّل و يكون التوقّف بالواسطة فهو انّ العقد الاوّل موقوف على العقد الثّاني و هو موقوف على اجازته و امّا في الثّاني فهو ما ذكره من انّ الاجازة المتاخّرة لمّا كشفت عن كون المال ملك المشترى الأوّل فقد وقع العقد الثّاني على ماله فلا بدّ من اجازته

قوله (لاستلزام ذلك عدم تملّك المالك الأصيل الخ)

هذا ثالث اللّوازم الفاسدة و وجهه انّ الاجازة المتاخّرة لمّا كشفت عن كون المال ملك المشترى الأوّل و العقد الثّاني وقع على ماله فلا بدّ و ان يكون ثمن العقد الثّاني له و يكون الأصيل غير مالك لشي‌ء من الثّمن و المثمن

قوله و تملّك المشترى الاوّل المبيع بلا عوض)

هذا رابع اللّوازم الفاسدة و وجهه انّ الاجازة المتاخّرة لمّا كشفت عن كون المبيع ملك المشترى الاوّل يكون ثمن العقد الاوّل للبائع الفضولى كما انّ المبيع للمشترى الأوّل و قد باع المالك الأصيل في العقد الثّاني مال المشترى الاوّل فيكون ثمن العقد الثّاني له لا للبائع الأصيل و حينئذ لو كان الثّمن في العقدين عشرة تملّك المشترى الأوّل المبيع بلا عوض لانّه يقبض مقدار ما دفع و ان كان الثّمن في العقد الاوّل عشرة و في الثّاني خمسة تملّك المشترى الاوّل المبيع بدون العشرة فانّه يقبض خمسة فتملّكه للمبيع يكون بخمسة و ان كان الثّمنان بالعكس تملّك المبيع مع زيادة لقبضه خمسة و امّا وجه كون ثمن العقد الاوّل للبائع الفضولى فلانّ المفروض انّ البيع الاوّل له بمقتضى اجازته المتأخّرة و ظهر من هذا كلّه وجه عدم تملّك الأصيل شيئا من المثمن و الثّمنين

قوله لانكشاف وقوعه)

يرجع الى تملّك المشترى الاوّل الخ

قوله (قياس مع الفارق)

و هو ما ذكره من انّ صحّة التصرّف المنافى للهبة و البيع يتوقّف على الفسخ و امّا في المقام فلا نعم لو علم المالك بوقوع البيع فضوليّا على ماله و التفت إليه حين نقله الى الغير يمكن ان يقال انّ النّقل المزبور يدلّ بالاقتضاء على الفسخ كالتصرّف المنافى للهبة و البيع في زمان الخيار فتأمّل و لكنّ المقصود انّ مجرد البيع لا يوجب بطلان العقد الفضولى

قوله (كما استظهرناه سابقا)

اى في ادلّة بطلان الفضولي

قوله (و رواية خالد بن الحجّاج)

و قد ذكر هذا و سابقه في باب المعاطات

قوله (و الجواب عن العمومات)

فان قلت انّ مقتضى اطلاقها الفساد و عدم ترتّب الأثر في حقّ البائع الفضولى و ان اشترى و أجاز و كذا اطلاق الاخبار الخاصّة قلت ليس مقصود المصنّف من الكلام بطوله الّا دفع هذا التوهّم و انّه ليس في هذه الاخبار دلالة على الفساد المطلق بل الظّاهر منها هو الفساد فى خصوص صورة البيع بقصد ترتّب الأثر و النّقل و الانتقال المنجّز و معنى فساده هو عدم ترتّب ذلك عليه فعليك بالتأمّل التّام في اطراف كلامه لتقف على حقيقة مرامه فكما قد سبق انّ البيع عن المالك و اجازته خارج عن مساق هذه الأخبار لظهورها في صورة البيع لنفسه لا عن مالكه فكذا يدّعى في المقام انّ بيع من باع ثمّ ملك و أجاز خارج عن مساق هذه الاخبار لظهورها في فساد البيع المنجّز و الانصاف صحّة هذه الدعوى و منع الفساد المطلق و دعواه مكابرة فانّ دلالة النّهى على الفساد ليس الّا على وجه الارشاد و من الواضح انّ الارشاد الى الفساد من جميع الجهات انّما يلتزم به اذا لم يكن في المقام ارشاد يكون انسب بالكلام و يكون الكلام ظاهرا فيه

قوله (لكنّ الظّاهر بقرينة النّهى الخ)

الظّاهر انّ معنى لا تواجبها لا تصيّرها واجبة بالعقد و اطلاقه شامل أيضا للوجوب على الأصيل فقط مع انّه لا تنافى بين الخبرين حتّى يجب صرف احدهما الى الآخر مضافا الى انّ المفهوم من نفى البأس في صحيحة معاوية لصورة استطاعة كلّ منهما في الاعراض ثبوت البأس بانتفاء الاستطاعة من احدهما فالظّاهر كفاية اللّزوم من احدهما في البطلان

قوله (فالانصاف انّ ظاهر النّهى)

و بعبارة أخرى انّ النّهى مطلقا من دون تقييد يقتضي عدم الوقوع مطلقا و لكنّ الانصاف انّ هذا مع قطع النّظر عمّا ذكرنا من انّ الظّاهر كفاية اللّزوم من أحدهما في البطلان لا يصادم دعوى الظّهور المتقدّم فكما يدّعى ان لا تعرّض فيه لحال المالك اذا اجاز كذلك يدّعى ان لا تعرّض فيه لحال البائع اذا اشترى و أجاز فتأمّل

قوله (و انّه لا يجوز بيع الكلّى في الذمّة)

و يمكن ان يقال خصوصا بقرينة قوله (ع) فى صحيحة ابن مسلم انّما يشتريه منه بعد ما يملكه و كذا في صحيحة منصور بن حازم انّما البيع بعد ما يشتريه و كذا في صحيحة معاوية بن عمّار أ رأيت ان وجد هو مبيعا احبّ إليه ممّا عندك انّها وردت في مورد يكون المبيع هو عين ما يشتريه البائع و لا محذور في النّهى عنه

و كون الحكم هو البطلان و صحّة بيع الكلّى انّما هى في غير هذه الصّورة و عليه فلا احتياج الى احد الحملين

قوله (كما صرّح به في بعض الأخبار)

مثل صحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الرّجل يشترى الطّعام من رجل ليس عنده فيشترى منه حالّا قال (ع) ليس به بأس قلت انّهم يفسدون عندنا قال (ع) و اىّ شي‌ء يقولون في السّلم قلت لا يرون به بأسا يقولون هذا الى اجل فاذا كان الى غير اجل و ليس عند صاحبه فلا يصحّ فقال (ع) فاذا لم يكن الى أجل كان أجود ثمّ قال لا بأس بان يشترى الطّعام و ليس هو عند صاحبه حالا و الى أجل فقال لا يسمّى اجلا الّا ان يكون بيعا لا يوجد مثل العنب و البطّيخ و شبهه في غير زمانه فلا ينبغى شراء ذلك حالا و كذا صحيحته الأخرى قلت لأبي عبد اللّه (ع) الرّجل يجيئني يطلب المتاع فاقاوله على الرّبح ثمّ اشتريه فأبيعه منه فقال (ع) أ ليس ان شاء أخذ و ان شاء ترك قلت بلى قال فلا بأس به قلت فانّ من عندنا يفسده قلت و لم قال قد باع ما ليس عنده قال (ع) فما يقول في السّلم قد باع صاحبه ما ليس عنده قلت بلى قال فانّما صلح من اجل انّهم يسمّونه سلما انّ أبى كان يقول لا بأس ببيع كلّ متاع كنت تجده في الوقت الّذي بعته فيه

قوله (فاجازه المالك لنفسه فتأمّل)

يحتمل ان يكون إشارة الى انّ في مسئلة العكس المتقدّم لمّا لم يكن يصحّ الانشاء الّا بالتّنزيل الادّعائي كان من اللّازم الالتزام به و قد تقدّم من المصنّف هناك انّه لو باع لنفسه من دون بناء على ملكيّة المثمن و لا اعتقاد له كانت المعاملة باطلة و امّا في المقام فصحّة الانشاء لم يكن موقوفا على التّنزيل المذكور بل انّما قصد البائع في انشائه البيع عن شخص المالك حال الانشاء و يدفع الاشكال في المسألتين بانّ حقيقة البيع هى المبادلة بين المالين و قصد مالك معيّن ليس من مقوّماته فتعلّق الاجازة باصل البيع و المبادلة كاف في مضيّه و تخلّف ما قصد من خصوصيّة المالك لا ضير فيه

قوله (الى حكم العامّ فتأمّل)

يمكن ان يكون إشارة الى منع شمول حكم العام للمورد اصلا و لو لم يكن المقام مقام استصحاب حكم الخاصّ و ذلك بأحد وجهين الاوّل انّ الامر بالوفاء متوجّه الى المالك و لو كان ذلك بشرط الرّضا مقارنا لوقوع العقد او لاحقا له و المفروض انّ البائع حين مالكيّته لم يكن راضيا و رضاه حين العقد لم يكن مجديا لانّه غير مالك ح و هل رضاه حين العقد الّا مثل رضا الفضولى الغير المؤثّر قطعا و الثانى انّه مع قطع النّظر عن ذلك يكون التمسّك في المقام بعموم الوفاء من باب التمسّك بالعموم الأزمانى مع انّه يكون تابعا للعموم الأفرادي فاذا فرض خروج فرد من العام فلا مقتضى للعموم الزّماني فيه حتّى يقتصر في خروجه على الزّمان المتيقّن و قد حقّق المصنّف هذا الأمر في آخر خيار الغبن في مسئلة انّه على الفور أم لا فراجع و في المقام بعد ما خرج البيع المذكور عن العموم بمقتضى الأخبار النّاهية لا يمكن التمسّك بالعموم بعد ما ملك البائع

قوله (بالنّسبة الى البائع اشكل)

وجه الإشكال

ما عرفت من انّ المأمور بالوفاء هو المالك بشرط الرّضا و هذا حين ما ملك لم يكن راضيا و امّا كونه أشكل فلعدم إنشاء البيع لنفسه حتّى يتوهّم اللّزوم عليه بالرّضا حال العقد و امّا الاخبار النّاهية فواضح عدم شمولها لهذا الفرض

قوله (وليّا على البيع)

سواء كان ذلك بالولاية او الوكالة او الإذن

قوله (على الوجه المأذون فتأمّل)

يحتمل ان يكون إشارة الى عدم لزوم مراعاة الوجه و عنوان النّقل و من الواضح انّ الفضولى اذا باع مال الغير عن نفسه او عن ثالث و اراد المالك الاجازة كفى فيها امضاء النّقل الواقع من دون مراعاة قصد كونه لنفسه و اذا لم يكن هذا القصد لازما في الاجازة لم يحتج المقام إليها لانّ الغرض منها امضاء أصل النّقل و قد حصل ذلك في المقام حال العقد ممّن له اهليّة ذلك و قد تخيّل بعض انّ الامر بالتأمّل إشارة الى عدم الفرق بين هذه الصّورة و الصّورة السّابقة فلو كان الاجازة لازمة لتحصيل وجه العقد الواقع لكان في الصّورة السّابقة أيضا كذلك فما وجه الفرق و هذا توهّم فاسد فانّ الصّورة السّابقة قد حصل فيها عنوان العقد و هو قصد كونه عن المالك و انّما التخلّف هو الالتفات الى الولاية و الأذن

قوله (مع مخالفته لمقتضى الدّليل الاوّل)

و ذلك لانّ الاوّل انّما يكون على فرض النّقل عن الأب و الثّاني لا يكون الّا على فرض النّقل عن نفسه و القول بانّ الدّليلين انّما يكونان على الترتب و بيان صور المسألة لا انّهما دليلان لفرض واحد كما ترى فانّه خلاف صريح العبارة

قوله (مبنىّ على دعوى السّلطنة)

الانصاف امكان قصد البيع لنفسه معلّقا على موت الأب لاجل احتمال ذلك و كيف يقال انّه لا يجامع مع ظنّ الحياة الّا انّ الكلام ليس في هذا الفرض

قوله (و من ذلك يظهر)

اى من دعوى السّلطنة و الاستقلال

قوله (مع انّ عدم القصد المذكور الخ)

اى البيع النّاقل للملك الآن لاعتقاده انّ النّقل بعد الاجازة و لا يخفى انّ هذا مع قطع النّظر عن اصل الجواب المذكور من انّ انتقال المبيع من الاحكام العارضة و لا يقدح اعتقاده بالانتقال بعد الاجازة في قصد النقل الآن

قوله (و امّا ادلّة اعتبار التّراضي)

و الغرض انّ المستفاد منها ليس مجرّد رضا المالك و طيب النّفس حتّى يقال انّه كان حاصلا حين انشائه و ان لم يكن عالما بكون المال له فلا احتياج الى الاجازة بل المستفاد منها هو الرّضا الخاصّ و ذلك الرّضا بالنّقل بعنوان انّه ماله و هذا العنوان له مدخل في تحقّق النّقل و اللّزوم و هذا حسن متين و يترتّب عليه فروع ذكر بعضها في المتن و لكن يبقى سؤال الفرق بين المقام من الحكم بلزوم الاجازة و بين الصّورتين المتقدّمتين

قوله (على من حكم هناك)

اى في العتق

قوله (لانتقال الملك عن مالكه من دون علمه)

و كون هذا ضررا لانّه قد لا يكون البيع له اصلح او لم يكن ممّن يبيع ماله و هذا اللّزوم الضّررى انّما يحدث لأجل فقد شرط من شروط اصل العقد و البيع و هو الرّضا و طيب النفس فالعقد متزلزل من حيث الحدوث و هذا بخلاف خيار الفسخ فانّه في مقام يكون العقد جامعا لجميع شروطه

قوله (بل يجي‌ء على القول بالبطلان)

اذا كان المستند هو الاجماعات المنقولة و الاخبار الدالّة على انّه لا بيع الّا في ملك و كذا لو استند الى قبح التصرّف في مال الغير فانّ الكلام انّما هو فيما باع ملكه الّا ان يقال انّ قبح التصرّف من حيث التجرّى أيضا يستلزم الفساد نعم لو استند في بطلان الفضولى الى لزوم مقارنة الرّضا للعقد جرى في المقام أيضا

[القول في المجاز]

قوله المتعاقدين بصحّة الانشاء)

من البلوغ و العقل و غيرهما مع فقد ساير الشّروط ككون العوضين معلومين للمتعاقدين و مملوكين حال العقد

قوله (للزومه عليه ح)

الظّاهر انّه علّة للإحراز بالنّسبة الى الاصيل و ضمير عليه راجع الى الأصيل و المعنى انّ علّة لزوم الاحراز هو لزوم العقد على الأصيل حينئذ اى بناء على الكشف بل اللّازم هو الاحراز بالنّسبة الى الأصيل مطلقا و لو على النّقل و ذلك لتوقّف تأثير العقد على الشّروط و على هذا يكون للزومه و كذا التوقّف تأثيره علّة للمنفىّ و علّة النّفى و هو عدم الكفاية قوله و ذلك لانّ العقد الخ و يحتمل ان يكون للزومه علّة للنّفى و هو عدم الكفاية و ضمير عليه راجع الى الكشف و المعنى انّ علّة عدم كفاية ما ذكر هو لزوم العقد على الكشف حينئذ اى حين العقد بل عدم الكفاية مطلقا و لو على النّقل و يكون قوله لتوقف تأثيره علة لعدم الكفاية مطلقا و قوله و ذلك لانّ العقد بيانا لما ذكره من توقّف تأثير العقد على الشّروط

قوله (بل لو قلنا بجواز ذلك)

و ذلك للقول بعدم لزوم العلم من أوّل العقد بل كفاية العلم قبل تمام اجزاء العقد

قوله (امكن القول بكفاية وجوده الخ)

لا يخفى انّ هذا لا يتمّ على الكشف الّا بناء على ما سبق من المصنّف في الجواب عن الايراد الثّالث في مسئلة من باع ثمّ اشترى و اجاز من انّ مقدار كشف الاجازة يتبع زمان قابليّة تأثيرها او يقال انّ الممنوع هو اقباض الكافر لهما و الاسلام شرط في الاقباض و في الفضولى لا يجوز ذلك قبل الاجازة فتأمّل

قوله (حتّى على القول بالنّقل)

الظّاهر انّه اراد من عدم لزوم البقاء على شروطهما حال العقد غير الحياة و القابليّة للملكيّة اذ لا ينبغى الاشكال في لزوم البقاء على النّقل و على اىّ حال يكون المراد من لزوم البقاء و عدمه هو ذلك من طرف الأصيل و الّا فعدم الاعتبار من طرف الفضولى واضح مطلقا

قوله (نعم على القول بكونها بيعا مستأنفا)

اذا كان المراد من الشّروط هو غير الحياة و القابليّة للملكيّة كما عرفت آنفا لا فرق في عدم اعتبار البقاء بين القول بكون الاجازة بيعا مستأنفا و غيره

قوله (و اعتبارها عليه أيضا غير بعيد)

قد مرّ في ثمرات الكشف و النّقل جزمه بعدم الاعتبار بناء على الكشف فراجع

قوله (لا يجوز معه التّوكيل)

و ذلك

فى صورة الابهام كتوكيله في بيع شي‌ء من ماله او شراء شي‌ء له لا على نحو التخيير بل على نحو التّرديد و الحاصل كلّما يوجب الابهام في التّوكيل

قوله (الّا في حقّ العاقد فتأمّل)

يمكن ان يكون إشارة الى منع كون الاجازة في معنى العقد و قد سبق منه آنفا انّ الاجازة أشبه بالشّرط و هذا لا يجامع مع القول بانّ الاجازة بحسب الحقيقة احد ركني العقد و هى مع الجهل بالمجاز يشبه القبول مع عدم تعيين الايجاب عند القابل و لو سلّم انّها في معنى العقد نقول أوّلا انّ الاجماع القائم على منع التّعليق يختصّ ببعض العقود و ثانيا لو قام على المنع في الجميع لا يشمل الّا ما كان عقدا الا ما كان في معناه و يمكن ان يكون إشارة الى منع ما ذكره اخيرا من انّ الوفاء بالعقد لا يكون الّا في حقّ العاقد لانّ المأمور بالوفاء انّما هو المالك لا العاقد و بينهما عموم من وجه و يمكن ان يكون إشارة الى انّ البطلان باعتبار التّعليق مبنىّ على بطلانه مطلقا و امّا بناء على صحّته فيما اذا كان المعلّق عليه موضوعا محقّقا كتعليق الطّلاق على الزّوجيّة فالوجه هو صحّة الاجازة على تقدير وقوع العقد

قوله (و يجمع الكلّ الخ)

اعلم انّه يحصل ممّا ذكره اثنى عشر قسما و المثال يجمع الكلّ امّا صور الواقعة على أصل المال فستّة الاولى و هو ما يكون أوّل عقد وقع عليه فذلك بيع العبد بالفرس الثّانية و هو ما يكون اخر عقد واقع عليه فذلك بيعه بالدّينار الثّالثة و هو ما يكون وسطا بين عقدين واقعين على مورده فذلك بيعه بالكتاب و هو المثال أيضا الرّابعة و هو ما يكون وسطا بين عقدين واقعين على بدله فلأنّ بيع العبد بالكتاب وسط بين بيع الفرس بالدّرهم و بيع الدّينار بجارية و الخامسة و هو ما يكون وسطا بين عقدين وقع اوّلهما على مورده و ثانيهما على بدله فلانّه واقع بين بيع العبد بالفرس و بيع الدّينار بجارية و للسّادسة و هو ما يكون عكس الخامسة فلانّه واقع بين بيع الفرس بالدّرهم و بيع العبد بالدّينار و امّا الواقعة على عوض المال فستّة أيضا الاولى و هو ما يكون أوّل عقد وقع عليه فذلك بيع الفرس بدرهم الثّانية و هو ما يكون اخر عقد وقع عليه فذلك بيع الرّغيف بعسل الثّالثة و هو ما يكون وسطا بين عقدين واقعين على مورده فذلك بيع الدّرهم برغيف و هو المثال أيضا للرّابعة و هو ما يكون وسطا بين عقدين واقعين على بدله فلانّ بيع الدّرهم برغيف وسط بين بيع العبد بالفرس و بيع الرغيف بعسل و للخامسة و هو ما يكون وسطا بين عقدين واقع اوّلهما على مورده و ثانيهما على بدله فلانّه واقع بين بيع الفرس بالدّرهم و بيع الرّغيف بالعسل و للسّادسة و هو ما يكون عكس الخامسة فلانّه واقع بين بيع العبد بالفرس و بين الدّرهم بحمار هذا و قد علم ممّا ذكر انّ المراد من السّابق و اللّاحق الواقعين على مورد العقد او بدله الاعمّ من الواقع بواسطة او بلا واسطة ثمّ لا يخفى انّ معنى اجازة مالك العبد بيع العبد بالكتاب كون الكتاب له و

هذا ينافي اجازة البيع بالفرس فيكون فسخا له و مقتضى الكشف كون بيع صاحب الكتاب العبد بيع ماله في الواقع بدينار فيلزم لكن مع الجهل بالحال و الفضوليّة و امّا مع العلم بها فمقتضى ما سبق من اعتبار العلم بكون الشّي‌ء بخصوصه ماله هو عدم اللّزوم و الوقوف على الاجازة كالنّقل الّا ان يمنع بما ذكرنا في وجه عدم الوقوف في الصّورة الرّابعة من مسئلة ما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرّف فراجع او يقال انّ مراد المصنّف من الحكم باللزوم هنا هو في صورة جهل البائع بدينار بكون البائع ايّاه فضوليّا و امّا بناء على النّقل و عدم اعتبار ملك المجيز حين العقد يتوقّف لزوم ما بعده على اجازة صاحب الكتاب و للمالك اجازة بيع العبد بفرس و بيع الفرس بدرهم و بيع الدّينار بجارية و هكذا و امّا تتبّع الفروعات و الاثمان و الابدال فاجازة بيع الفرس بدرهم يستلزم صحّة بيع العبد بفرس بان يكون الفرس مالا له و يكون العبد مالا لصاحب الفرس فيلزم جميع العقود الواقعة على العبد بناء على الكشف كما تقدّم و امّا اجازة بدل البدل اى البدل بالواسطة كبيع الدّرهم برغيف فهو يستلزم صحّة العقود السّابقة الواقعة على الفرع كبيع الفرس بالدّرهم الواقعة على الاصل كبيع العبد بفرس و امّا اللّواحق كبيع الدّرهم بحمار فاجازة بيع الدّرهم برغيف ينافى اجازة بيعه بحمار فيكون فسخا بالنّسبة الى المالك و لازما بالنّسبة الى صاحب الرّغيف حيث باع ماله الواقعى و هو الدّرهم بحمار مباشرة بناء على الكشف و على النّقل له الاجازة و امّا بيع الرّغيف بعسل فلا يلزم باجازة السّابق لعدم توقّف صحّة السّابق على اللّاحق فيلزم باجازة اخرى او باجازة مبتدأة و على فرض المبتداة يلزم ما سبق من بيع الدّرهم برغيف

قوله (تلزم بلزوم هذا العقد)

يعنى بيع العبد بالكتاب الّا انّه مقيّد بالبناء على الكشف كما قيّد به فيما ذكر انّ اجازة بيع العبد بالكتاب ملزمة له و لما بعده الخ و لعلّ التّقييد هناك قرينة عليه هنا و لا داعى للعدول عن ظاهر العبارة و توهّم انّه اراد من هذا العقد بيع العبد بالدّينار اذ عليه لا يحتاج الى التّقييد المذكور لانّ لزوم بيع العبد بالدّينار انّما يكون على تقدير الكشف لا غير

قوله (و ان وقعت من شخص واحد

و هذا مسئلة ترامى الاثمان كما اذا باع العبد بفرس و الفرس بدرهم و الدّرهم برغيف و الرّغيف بعسل

قوله (ثمّ انّ هنا اشكالا الخ)

اعلم انّه نشاء من قول الاصحاب بعدم جواز استرداد المشترى الثّمن من البائع الغاصب اشكالان في المقام الاوّل في اصل صحّة البيع المذكور و هو لزوم كون المبيع بلا ثمن فكيف تصحّ الاجازة و الحال هذه و الثّاني في التّتبع و اجازة العقد الواقع على الثّمن و هو انّ الثّمن بتسليط المشترى يكون ملكا للغاصب و اذا اشترى به متاعا يكون ملكا له فلا يتصوّر نفوذ الاجازة فيه و ايّهما اريد يسرى الى الاخر نعم يحصل الفرق بينهما

فيما كان الثّمن في أصل البيع كليّا اذ من الواضح انّه حينئذ لا يجرى الاشكال الاوّل لانّ ثمن المبيع لا يتعيّن في ما اقبضه المشترى و سلّط عليه البائع و يجرى الثّاني لانّ ما قبضه البائع كان ملكا له فالمبيع المشترى به يكون كذلك و أمّا اذا كان الثّمن في أصل البيع شخصيّا جرى الاشكالان ثمّ انّ المبنى و هو عدم جواز استرداد الثّمن سيّما مع وجوده واضح البطلان و لو سلّم فمجرّد ذلك من دون ملكيّة الغاصب للثّمن لا ينفع في الاشكال المذكور و دون اثباتها خرط القتاد فانّ التّسليط المذكور ليس من النّواقل القهريّة و غايته افادة الاباحة في التصرّف مع بقائه على ملك المشترى على النّقل الّذي هو محلّ الاشكال و اذا اجاز مالك المبيع انتقل إليه

قوله (فلا يتصوّر نفوذ الاجازة فيها)

الضّمير راجع الى الملكيّة

قوله (فلم يعلم له وجه بناء على النّقل)

لانّ غاية ما يمكن ان يوجّه به كلامه هو انّ الثّمن لمّا كان مجعولا ثمنا للمبيع الّذي هو مال المجيز كان العقد سببا تامّا لتعلّق حقّه بالثّمن لانّ العقد تمام سبب لتعلّق حقّ الاجازة و التّسليط و ان كان أيضا سببا تامّا لملكيّة الغاصب الّا انّه يقدّم حقّ المجيز لأنّه اسبق و لانّ الغاصب يؤخذ باشقّ الاحوال و الجواب في غاية المتانة فانّ مع تسليم كون التّسليط علّة تامّة لتملّك الغاصب كيف يمكن بقاء حقّ للمجيز

قوله (على تقدير عدم الاجازة فافهم)

الظّاهر انّه إشارة الى انّ مع العلم بالغصب و تسليط الغاصب على الثّمن كيف يكون التّسليط مراعى بعدم الاجازة فالأولى في الجواب عن الاشكال ما قدّمناه

[في أحكام الرد و ما يتحقق الرد به]

قوله (لا يتحقّق الردّ قولا)

اعلم انّ تحقّق الردّ قولا او فعلا انّما هو فيما كان مع قصد إنشاء الردّ و سيصرّح به المصنّف في القسم الثّاني من التصرّفات الغير المنافية لملك المشترى و اذا تحقّق الردّ بانشائه قولا او فعلا وقع العقد باطلا و انتفى اصل المعاهدة فلا يقبل الاجازة لا من المالك حين العقد و لا من غيره و هذا بخلاف التصرّفات المفوّتة لمحلّ الاجازة فانّ مجرّد هذه من دون إنشاء للردّ يمنع من اجازة المالك حال العقد و هذا لا ينافى قابليّة العقد للحوق الاجازة ممّن انتقل إليه المال بناء على عدم شرطيّة مالكيّة المجيز حين العقد

قوله ممّا هو صريح في الردّ)

فاذا قال لا اجيز او لا امضى لا يكون ردّا كما انّه لا يمنع من لحوق الاجازة من قائله و ان صرّح الاصحاب بانّ الموكّل لو انكر الوكالة و حلف كان ردّا لعقد الوكيل و لا يقبل الاجازة

قوله (اذا اجاز فتأمّل)

لعلّه إشارة الى عدم الفرق بينهما و بين اجارة الدّار و تزويج الامة فامّا ان يقال في كلا المقامين بانّ وقوع هذه الامور صحيحة مناقض لوقوع الاجازة و امّا ان يقال بانتقال الملك المسلوب المنفعة بالاجازة الى المشترى فعليه

اجرة المثل

قوله (مثل ما وقع في نكاح العبد و الأمة)

و في بعض النّسخ مثل ما ورد و ذلك مثل موثّقة زرارة عن ابى جعفر (ع) سألته عن مملوك تزوّج بغير اذن سيّده فقال (ع) ذاك الى سيّده ان شاء اجازه و ان شاء فرّق بينهما و كذا عن زرارة عنه (ع) سألته عن رجل تزوّج عبده بغير اذنه فدخل بها ثمّ اطّلع على ذلك مولاه فقال (ع) ذاك الى مولاه ان شاء فرّق بينهما و ان شاء اجاز نكاحهما و للمرأة ما اصدقها و امّا ما ورد فيمن زوّجته أمّه فذلك كخبر محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام انّه سأله عن رجل زوّجته أمّه و هو غائب قال (ع) النّكاح جائز ان شاء المزوّج قبل و ان شاء ترك فان ترك المزوّج تزويجه فالمهر لازم لامّه

قوله (و لا يكفى مجرّد رفع اليد عن العقد)

و لو قال و لا يكفى في رفع اليد عن العقد مجرّد إنشاء ضدّه الخ لعلّه كان أولى

قوله (نظير انكار الطّلاق الخ)

مثال للمنفىّ و وجه ذلك أنّ المطلّقة رجعيّة بحكم الزّوجة و لا يلزم فى الرّجوع بها قصد الانشاء و ليس ايقاعا بل يكفى فيه كلّ ما تضمّن التمسّك بالزّوجيّة مضافا الى اخبار خاصّة تدلّ على انّ انكار الطلاق رجعة و هذا بخلاف المقام فانّه لا بدّ من صدق الفسخ و عنوان الردّ الموقوف على القصد

قوله (نعم لو ثبت كفاية ذلك الخ)

و ذلك كما لو وهب مالا ثمّ عرضه للبيع

قوله (بل الاشكال في كفاية سابقه)

و كلّما لم يثبت الاكتفاء به في الرّد و الفسخ لزم الرّجوع الى اصالة بقاء اللّزوم من طرف الأصيل و قابليّته من طرف المجيز كما صرّح به المصنّف ابتداء و اشار به اخيرا بل يمكن ان يمنع كون الردّ و لو مع قصد الانشاء مانعا عن لحوق الاجازة لانّ العقد الواقع كان جامعا لجميع شرائطه الّا رضا المالك و قد سبق عدم شرطيّة سبقه على العقد فمتى حصل اثر اثره و قد استظهر ذلك من صحيحة محمّد بن قيس في بيع الوليدة المتقدّمة و غاية الأمر انّ كلّما ثبت فيه الاجماع على انّه فسخ و لا ينفع بعده الاجازة لزم الأخذ به كما استظهره المصنّف عن بعض المعاصرين و الّا فلا مرجع الّا الأصل

قوله (و لكنّ الاكتفاء فيهما بالردّ الفعلى اوضح)

قد عرفت آنفا انّ الردّ الفعلى هو الفعل المنشأ لمفهوم الردّ و الاكتفاء فيهما به اوضح لانّ في مقام ايجادهما يكفى كلّ فعل دل عليهما فيكتفى به في ابطالهما و هذا بخلاف البيع فانّ الفعل قد لا يكون كافيا في ايجاده فكيف يكتفى به في فسخه و ابطاله ما لم يدلّ دليل على الاكتفاء به

قوله (و امّا الفسخ في العقود الجائزة)

هذا من قبيل ذكر العامّ بعد الخاصّ لما تقدّم من ذكر الوكالة و الوصاية

[مسائل متفرقة]
[مسألة لو لم يجز المالك، فإن كان المبيع في يده فهو، و إلّا فله انتزاعه]

قوله (ثمّ نقصت عند الاخير الخ)

ظاهر العبارة انّ النّقصان حصل حينما كانت في يد الأخير مع انّ الحكم في هذه الصّورة

هو جواز الرّجوع الى الأخير أيضا فلا بدّ و ان يكون المراد هو الوقوع في يد الأخير ناقصة عن تلك الزيادة بحيث يكون النّقصان قبل الوقوع في يده

قوله (فيمتنع تحقّق الاجازة فتأمّل)

اعلم انّ الاستدلال على عدم تملّك البائع للثّمن بصحّة البيع لو اجاز المالك يمكن الجواب عنه بوجوه الاوّل قد تقدّم انّ امتناع الاجازة انّما يكون بناء على النّقل و امّا على الكشف كما هو المشهور فلا امتناع من الحكم بالصحّة لو اجاز المالك و لا يكون هذا الحكم دليلا على جواز الرّجوع في صورة الردّ مطلقا حتّى على النّقل و لا محذور للقائلين بالنّقل في الحكم بعدم جواز الاسترداد الثّاني ما تقدّم أيضا انّ التّسليط مراعى بعدم اجازة المالك و عليه أيضا لا يكون الحكم بالصحّة لو أجاز دليلا على عدم الانتقال في صورة الردّ الثّالث الالتزام بالاشكال المتقدّم و منع صحّة البيع لو أجاز المالك و الظّاهر انّ الأمر بالتأمّل إشارة إليها و يحتمل ان يكون إشارة الى انّ القائل بعدم جواز الاسترداد لعلّه لا ينكر بقاء الثّمن على ملك المشترى اذ لا ملازمة بين القول بعدم جواز الاسترداد و الانتقال الى البائع حتّى يستدلّ على جواز الاسترداد بعدم حصول الانتقال ثمّ الاستدلال على عدم الانتقال بالوجهين المذكورين فتدبّر

قوله (وجهان بل قولان الخ)

هذا بناء على عدم الانتقال الى البائع و عدم حصول الملكيّة له

قوله (و اتلافه له ممّا لا يوجب الخ)

عطف على التصرّف فيه

قوله (ففاسدها كذلك فتأمّل)

يحتمل فيه وجوه الاوّل انّ هذا المعنى بعيد عن ظاهر القضيّة غاية البعد الثّاني انّ الظّاهر كون موردها هو خصوص المتعاقدين و لا يكون ذلك في الحقيقة الّا المالكين و الفضولى اجنبىّ عن موردها الثّالث انّ تفسير العقد في القضيّة بمطلق المعاملة يوجب كون غير المعاملات من العقود كالرّهن مثلا خارجا عنها مع انّ ظاهر الاصحاب جريانها في العقود مطلقا الرّابع انّ القاعدة المذكورة مع اختلالها دلالة و عدم كونها مجمعا عليها لا تصلح لرفع اليد عمّا اقتضى عدم الضّمان

قوله (مع اتّفاقهم عليه)

الصّحيح كما في بعض النّسخ اضافة كلمة هنا بعد كلمة عليه اى اتّفاقهم على عدم الضّمان في المقام كما تقدّم حكاية الاتّفاق

قوله (و يؤيّد ما ذكرنا)

اى الضّمان و غموض عدمه فانّ ما كان سحتا لا يجوز التصرّف فيه فاذا تصرّف كان ضامنا

قوله (كاصل السّحت)

اى الكلب و الخمر فانّ عدم جواز التصرّف فيهما لانّهما محرّمان لا ينافى عدم الضّمان

قوله (فى تسليطه عليه مجّانا)

الّذي كان هو الوجه في عدم الرجوع بالثّمن و المفروض هو الكلام على مقتضاه و ان كان مشكلا عنده كما قال اخيرا فمستند المشهور في مسئلتنا لا يخلو من غموض

قوله (اوضاع من الغرس)

و ذلك اذا قلعه المالك

قوله (او نقص من الصّفات)

و اغترم للمالك بارش النّقصان

قوله ظاهر رواية جميل او فحواها)

فانّ الولد اذا لم يكن نفعا عائدا إليه كما هو الظّاهر لمكان الحرّية كانت الرّواية دليلا لما نحن فيه و أمّا اذا كان نفعا عائدا إليه فالرّواية تكون دليلا على الرّجوع في القسم الثّاني و تدلّ بالاولويّة على الرّجوع فيما نحن فيه

قوله (فما في الرّياض)

ذكر السيّد في الرّياض و القول بعدم الرّجوع اوفق بالاصل مع عدم معلوميّة صلوح المعارض للمعارضة بناء على عدم وضوح دليل على ترتّب الضّمان على الغارّ بمجرّد الغرور و ان لم يلحقه ضرر كما في ما نحن فيه بمقتضى الفرض لاستيفائه النّفقة فى مقابلة ما غرمه و الاجماع على هذه الكليّة غير ثابت بحيث يشمل مفروض المسألة نعم ربما يتوجّه الرّجوع حيث يتصوّر له الضّرر بالغرور كما اخذت منه قيمة المنافع ازيد ممّا يبذله هو في مقابلتها من غير ملكه انتهى

قوله (مضافا الى ما قيل عليه)

قال في الجواهر في كتاب الغصب بعد ما نقل عبارة الرّياض ما هذا لفظه و ان كان ما ذكره لا يخلو من نظر ضرورة عدم مدخليّة التّضمين لقاعدة الغرور في حصول الضّرر و عدمه بل هو من باب قوّة السّبب على غيره و لو المباشر انتهى

قوله (فلا بدّ من الرّجوع بالاخرة)

هذا شروع في بيان جميع ما يمكن ان يكون دليلا على رجوع المشترى على البائع مع قطع النّظر عمّا في الرّياض و الجواهر من الكلام في دليل الغرور و ما ناقش فيهما فلا تغفل

قوله (كما في كلام بعض)

الظّاهر انّه اراد من البعض صاحب الجواهر فانّه بعد ما نقل في كتاب الغصب عبارة الرّياض المتقدّمة المتضمّنة لمنع الكبرى و هى انّ كلّ مغرور يرجع الى الغارّ و ذكر العبارة المتقدّمة في ردّه قال نعم انّما المتّجه ما ذكرناه من منع تحقّق الغرور الّذي يترتّب عليه الضّمان اذ المسلّم منه ما يترتّب فعل الغير على فعله من حيث المجانيّة ابتداء كالاباحة و الهبة و العارية و نحوها بخلاف ترتّب فعل المشترى هنا على زعم كونه مالكا الحاصل من وقوع عقد البيع مع البائع خصوصا مع جهل البائع بالحال كالمشترى فتأمّل انتهى و لكن منع الصغرى معناه منع كون المشترى مغرورا و هذه العبارة غير ظاهرة في ذلك فتدبّر

قوله احتمالا فى الشّرائع في باب الغصب)

فى الشّرائع و ما يغرمه المشترى ممّا لم يحصل له في مقابلته نفع كالنّفقة و العمارة فله الرّجوع به على البائع و لو اولدها المشترى كان حرّا فيلزم قيمة الولد و يرجع بها على البائع و قيل في هذه له مطالبة ايّهما شاء لكن لو طالب المشترى رجع على البائع و لو طالب البائع لم يرجع على المشترى و فيه احتمال آخر انتهى و فسّره في المسالك بإلحاق عوض الولد بما حصل له نفع فى مقابله لانّ حرّية الولد نفع يعود إليه عرفا و الظّاهر انّ وجه التأمّل هو ما احتمله في الجواهر في المراد من الاحتمال الاخر و هو منع الوجهين من تعيين رجوع المالك الى المشترى او التّخيير المذكور

بل تعيين رجوع المالك ابتداء على البائع و عليه فالاحتمال المذكور اجنبىّ عن كون حرّية الولد منفعة راجعة الى المشتري

قوله (من زيادة القيمة على الثّمن الخ)

قد عرفت في المسألة الاولى حكم الرّجوع في الثّمن و انّ المشترى يرجع به ان كان جاهلا بالفضوليّة سواء كان باقيا او تالفا و الكلام فى المقام فيما اغترمه للمالك من قيمة المبيع التّالف و انّه هل يرجع في ذلك على البائع لانّ هذه الغرامة جاءت من تغريره في دعوى الملكيّة او ليس له الرّجوع لانّه اقدم على ضمان العين و كون تلفه منه كما هو شأن فاسد كلّ عقد يضمن بصحيحه و المصنّف اختار عدم الرّجوع في المقدار المقابل للثّمن و الرّجوع في الزّائد عليه ثمّ لا يخفى انّ هذه الغرامة للمالك انّما هى في صورة تلف المبيع و امّا لو كان باقيا فليس للمالك الّا الرّجوع بالعين و أخذها من دون زيادة القيمة السوقيّة و لو خرجت عن التّقويم رأسا فقد تقدّم حكمه في بحث التّالف الحقيقى

قوله (بما يرجع الى الاستدلال باليد فراجع)

ذكر في مدرك قاعدة ما يضمن انّه لا يبعد ان يكون مراد الشّيخ و من تبعه من الاستدلال على الضّمان بالاقدام و الدّخول عليه بيان انّ العين و المنفعة اللذين تسلّمهما الشّخص لم يتسلّمهما مجّانا و تبرّعا حتّى لا يقضى احترامهما بتداركهما بالعوض كما في العمل المتبرّع به و العين المدفوعة مجّانا او امانة فليس دليل الاقدام دليلا مستقلّا بل هو بيان لعدم المانع عن مقتضى اليد

قوله (فيما نحن فيه اولى)

لعلّ وجهه انّ غرض المشترى من دفع الثّمن بالاصالة هو العين فما دخل فيه المشترى من المعاملة بالاصالة مغرورا هو كون العين له و امّا المنافع فبالتّبع مضافا الى ما فيها من احتمال عدم الحصول

قوله (فالحكم بالرّجوع فيه اولى)

اذ لمّا لم تكن موجودة حال العقد لم يقدم على ضمانها فتأمّل

قوله (كما عدا وصف الصحّة)

و امّا ما يقسط عليه الثّمن كوصف الصحّة عنده يكون حكمه حكم الجزء و قد عرفته و غير خفيّ انّ وصف الصحّة كسائر الاوصاف لا يقسّط عليه الثّمن بل يوجب زيادة فى الثّمن الواقع عوضا عن نفس المبيع و ممّا يدلّ على ذلك ملاحظة احكام الارش في خيار العيب فانّهم لا يلتزمون بالخيار بين ردّ المبيع و اخذ المقدار الّذي كان في قبال الوصف من عين الثّمن بل يحكمون في صورة عدم ردّ المبيع بملكيّة البائع تمام الثّمن و ان كان عينه موجودا و ثبوت الأرش

قوله لانّ المفروض قرار الضّمان على البائع)

و ذلك لكونه غارّا و رجوع المشترى عليه من جهة غروره و الغارّ لا يرجع على المغرور

قوله (لانّ التّدارك لا يتدارك)

الصّحيح هو المتدارك بصيغة اسم المفعول الّا ان يكون المصدر بمعناه

قوله (و ضمان عهدة العوضين)

فانّ كلّا من البائع و المشترى ضامن للآخر بمعنى اشتغال ذمّته بالخروج

عن عهده ماله و اذا ضمن هذه العهدة شخص آخر يكون المشترى المضمون له او البائع الكذائى مسلّطا على صاحبه و على الضامن عند خروج كلّ من العوضين مستحقّا للغير او ظهر بطلان البيع و لكن هذا بناء على جواز رجوع المضمون له الى كلّ منهما

قوله (و ضمان الاعيان المضمونة)

كالمقبوض بالبيع الفاسد و بالسّوم و الامانات بعد التّفريط و الغصب و هذا أيضا بناء على جواز رجوع المضمون له الى كلّ من الضّامن و المضمون عنه كما هو ظاهر عبارة التّذكرة حيث قال انّ ضمان المال ناقل عندنا و فى ضمان الاعيان و العهدة اشكال اقربه عندي جواز مطالبة كلّ من الضّامن و المضمون عنه انتهى و امّا ضمان الاعيان الغير المضمونة كالامانات قبل التّفريط فعدم جوازه واضح

قوله (كما اختاره ابن حمزة)

اى تخيير المضمون له في الرّجوع على كلّ واحد منهما و ذهب جمع الى صحّة السّابق مع التّعاقب و البطلان في صورة الدّفعة

قوله (فقد ضمن شيئا له بدل)

فانّ الاوّل ضامن للعين و الثّاني ضامن للعين التى لها بدل في ذمّة الآخر

قوله (فان اداه الى المالك)

اى الثّاني و هو اللّاحق

قوله (و لا يجوز دفعه الى الأوّل)

اراد نفى الجواز الّذي لا يتعقّبه ضمان

قوله (بتدارك العين و امّا الخ)

الاوّل للمالك و الثّاني للسّابق

قوله و ربما يقال)

هذا لصاحب الجواهر في الغصب

قوله (باداء ما اشتغل ذمّته)

الضّمير راجع الى من تلف بيده و كذا الضّمير في ذمّته التّالية

قوله (مع انّه لا يكاد يفهم الفرق)

الظّاهر انّه اراد من ذلك اذا لا يصحّ شغل ذمم متعدّدة بمال واحد لا يصحّ أيضا وجوب فعل واحد و هو الاداء على شخصين فصاعدا و يسمّى وجوبا كفائيّا و لا يكاد يفهم التّفكيك و الفرق بينهما و إرادة ما هو ظاهر العبارة ينافى ما يذكره من آثار اشتغال الذمّة بالمال من الاجبار على الدّفع الخ

[مسألة لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه]

قوله (لظهور الاجماع)

و من خالف من اصحابنا هو المحقّق الأردبيلى ره و لم يعرف من أحد غيره

قوله (امكن الخدشة فيه)

هى من جهتين الاولى لزوم الغرر لجهالتهما بثمن ما يصحّ فيه البيع بعد التّقسيط و سيأتى الكلام فيه الثّانية انّ التّراضى و التّعاقد انّما وقع على المجموع الّذي فرض عدم صحّته فالحكم بالصحّة في البعض مع عدم كونه مقصودا و لا واقعا عليه العقد الّذي هو أمر بسيط الّا في ضمن المركّب يحتاج الى دليل و الجواب امّا عن التّراضى بانّ الرّضا المتعلّق بالمجموع هى عبارة عن الرّضا بكلّ جزء جزء على سبيل الاستقلال لا على نحو الارتباط فعدم الصحّة في البعض لا ينافى الصحّة في البعض الاخر و لحاظ صفة الانضمام ليس من مقوّمات العقد بحيث يكون الرّضا بكلّ جزء مقيّدا بوجود الجزء الاخر غاية الأمر انّ تخلّف هذا الوصف و عدم وجود الجزء الآخر يوجب الخيار كما في تخلّف الوصف او الشّرط نعم لو كان الرّضا

بانتقال كلّ جزء مقيّدا و متوقّفا على انتقال الجزء الآخر لكان الحكم بالبطلان متوجّها و لكنّ الأمر ليس كذلك و امّا عن العقد فبأنّه و ان كان بسيطا و تمليكا واحدا الّا انّه لتعلّقه بامر مركّب لا على وجه التّقييد ينحلّ الى عقود متعدّدة و ذلك كالايجاب الواحد البسيط اذا تعلّق بامر مركّب لا على وجه الارتباط فانّه يصدق تعلّق الايجاب بكلّ جزء جزء منه و كذلك صدق الواجب على الكلّ لا ينافي صدقه على اجزائه

قوله (و يؤيّده صحيحة الصفّار)

و ذلك لمكان قوله (ع) و قد وجب الشّراء

قوله (لكنّ الانصاف انّ هذه العبارة الخ)

هى ابية عن الحمل على طريق الارشاد من وجهين الاوّل ما ذكره المصنّف من انّه لو كان المراد ذلك لم يحتج الى قولهم ثمّ يقوّم أحدهما الخ و الثّاني قولهم انّهما يقوّمان جميعا فانّ الظّاهر انّ جميعا حال من الضّمير في يقوّمان و المعنى يقوّمان حال كونهما مجتمعين و لو كان المراد هو تقويم كلّ منهما منفردا كان ذكر جميعا لغوا و يحتمل قريبا أن يكون مرادهم من العبارة طريقا ثالثا و هو ان يقوّمان مجموعا ثمّ يقوّم كلّ واحد منهما منفردا لكن بوصف الانضمام ثمّ يؤخذ لكلّ واحد جزء من الثّمن نسبته إليه كنسبة قيمته الى قيمة المجموع و لك ان تسقط تقويم مجموعهما او لا بل يجعل الطّريق هو تقويم كلّ واحد منهما منفردا بوصف الانضمام ثمّ يؤخذ لكلّ واحد جزء من الثّمن نسبته إليه كنسبة قيمته الى مجموع القيمتين و ذلك لانّه اذا قوّم كلّ واحد بوصف الانضمام يكون مجموع القيمتين هو عين قيمة المجموع و على اىّ حال فالظّاهر انّ هذا الطّريق احسن من الطّريقين المذكورين في المتن توضيح ذلك انّ اجتماع الفردين قد لا يوجب زيادة و لا نقيصة في القيمة او الثّمن في واحد منهما اصلا و قد يوجب زيادة فيهما بالسّويّة او نقيصة كذلك و قد يوجب الزّيادة فيهما بالاختلاف او النّقيصة كذلك و قد يوجب الامرين و الطّريق المنسوب الى ظاهر الشّرائع ينتقض بصورة مدخليّة الاجتماع في الزّيادة و صورة مدخليّته في النّقيضة المذكورتين في المتن و يختصّ مورده بصورة عدم مدخليّة الاجتماع لشي‌ء من الزّيادة او النّقصان و طريق الارشاد و السّرائر الّذي هو مختار المصنّف يختصّ مورده بصورة عدم زيادة القيمة و لا نقصانها بالاجتماع و صورتى الزّيادة في الفردين بالسّوية او النّقيصة كذلك و ينتقض بجميع صور الاختلاف من الزّيادة فيهما بالاختلاف او النّقيصة كذلك او الزّيادة في احدهما و النّقيصة في الآخر مثلا اذا كان الثّمن اثنى عشر و قوّم احدهما منفردا بأربعة و منضمّا بثمانية و الآخر عكس ذلك يلزم على طريق الارشاد ان يكون للاوّل أربعة و للثّانى ثمانية مع انّه لا اشكال في انّ لمالك الاوّل ثلثي الثّمن و ثلثه لمالك الثّاني و قد اعترف المصنّف بذلك فيما يقوله و الحاصل انّ البيع الخ و يحتمل قريبا أن

يكون طريق المصنّف أيضا ذلك و اراد بقوله يقوّم كلّ منهما منفردا تقويم كلّ منهما كذلك لكن بوصف الانضمام و الّا فمن البعيد كلّه ان يغفل عمّا ذكرنا

قوله (و الحاصل انّ البيع الخ)

بعد وضوح انّ وصف الاجتماع لا يقسّط عليه الثّمن و ان اوجب زيادة القيمة و الثّمن او نقصانهما كما سيذكره المصنّف فمن الواضح انّ البيع انّما يبطل في ملك الغير بحصّة من الثّمن الخ و يكون اللّازم تحصيل طريق يفيد معرفة حصّة كلّ منهما على هذا النّحو

قوله (فانّ نسبة قيمة إحداهما المنفردة الى مجموع القيمتين)

الظّاهر انّ هذا من غلط النّاسخ و الصّحيح الى قيمة المجموع لانّ مجموع القيمتين عشرون و النّسبة ح بالنّصف

قوله (فالتحقيق في جميع الموارد الخ)

قد عرفت ما هو الطّريق التامّ

قوله (فالزّيادة ظلم على المشترى)

و هى درهم و نصف على طريق المصنّف

[مسألة لو باع من له نصف الدار نصف ملك الدار]

قوله (و ان كان مضمونا في باب العدوان)

بل يمكن ان يقال بعدم ضمان الغاصب أيضا لهيئة الاجتماع

قوله (و منشأ الاحتمالين الخ)

()- لم ار وجها للتمسّك بالظّهورات في مفروض المسألة فانّ التمسّك بها انّما هو لتشخيص مراد المتكلّم المجهول عندنا و المفروض هو العلم بعدم قصده الّا مفهوم لفظ النّصف فلا مناص الّا الحمل على الاشاعة الّذي هو مقتضى لفظ النّصف نعم اذا علم قصده لاحدى الخصوصيّتين و اردنا تعيينه فلا بأس بالتّمسك بها و الظّاهر كما هو المعروف تقديم ظهور انصرافه في مثل المقام الى نصفه المختصّ على ظهوره في الحصّة المشاعة في مجموع النّصفين و ذلك لحكومة الاوّل على الثّاني فانّ ظهور النّصف في الاشاعة انّما هو في حدّ ذاته و بالإطلاق و مع القرينة لارادة نصفه المختصّ و ظهور النّصف لأجلها في ذلك لا بدّ من الحمل عليه و لا يبقى مجال للظّهور الاوّل هذا و ان كان يظهر من المصنّف في عبارته الآتية الاقوى هو الاوّل وقوع التّعارض بينهما

قوله (و ممّا ذكرنا يظهر الفرق الخ)

يكون المثال من مفروض المسألة اذا علمنا عدم قصده الّا بيع مصداق الغانم من دون إرادة عبده او عبد غيره و عليه فالظّاهر البطلان لعدم تعيين المبيع و دورانه واقعا بين احد العبدين و ليس للفظ المبيع هنا ظهور في نفسه حتّى يعمل بمقتضاه كلفظ النّصف و ما ذكره المصنّف من تفسير اجمال لفظ المبيع بالظّهورين انّما يجرى فيما علم قصده واقعا احدهما و اردنا تعيينه

قوله (ثمّ انّه لو كان البائع وكيلا الخ)

اى و كان للبائع نصف الدّار

قوله (فهل هو كالاجنبيّ)

اى في جريان الاحتمالين أم لا بل يتعيّن الاشاعة

قوله (وجهان مبنيّان الخ)

فان كان المعارض هو الظّهور الاوّل من انصراف لفظ المبيع الى مال البائع في مقام التصرّف لا يكون المقام كالاجنبيّ بل يتعيّن

الاشاعة و الاشتراك و ذلك لانّ هذا الظّهور لا يجرى في المقام فانّ المفروض انّ له التصرّف في كلا النّصفين و لا وجه للحمل على نصفه المختصّ و ان كان المعارض هو الثّاني من ظهور التّمليك في الاصالة يكون كالاجنبيّ في جريان الاحتمالين لمعارضة ظهور النّصف في حدّ ذاته في الحصّة المشاعة مع ظهور إنشاء البيع اصالة و الاقوى هو الأوّل اى كون المعارض هو الظّهور الاوّل و الظّهور الثّاني لا يصلح للمعارضة لانّ ظهور التّمليك في الاصالة من باب الاطلاق كما بيّنه سابقا من انّ بيع مال الغير لا بدّ فيه من مئونة زائدة امّا من نيّة الغير او اعتقاد كون المال لنفسه الخ و ظهور النّصف في المشاع و ان كان من باب الاطلاق أيضا لانّ في دلالته على غيره لا بدّ من مئونة زائدة و قرينة دالّة عليه الّا انّ ظهور المقيّد و هو النّصف في الاشاعة وارد على ظهور المطلق و هو إنشاء البيع و الحاصل انّ الاقوى فيما لو كان وكيلا او وليّا هو الحمل على الاشاعة لانّ ما يصلح للمعارضة غير جار هنا و ما هو جار هنا غير صالح لها

ثمّ اعلم انّ في تعارض ظهور الفعل مع ظهور متعلّقه لا بدّ من الأخذ باقوى الظّهورين فقد يكون ظهور الفعل اقوى من ظهور المتعلّق كما في قول القائل لا تضرب احدا فانّ ظهور الضّرب في ضرب الاحياء يخصّص ظهور أحد فى عمومه للأموات و كذا في اخبار الاستصحاب من قوله (ع) لا تنقض اليقين فانّ ظهور النّقض في نقض الامر القابل للاستمرار يخصّص ظهور اليقين في عمومه لجميع افراد اليقين من القابل للاستمرار و غيره و لذا ذهب المصنّف الى حجّية الاستصحاب في خصوص الشكّ في الرّافع فقول المصنّف في المقام انّ ظهور المقيّد وارد على ظهور المطلق ليس غرضه ذلك مطلقا بل اراده في خصوص المقام لاقوائيّة ظهور المقيّد فيه عنده

قوله (و ان كان مرجعه الى ظهور وارد الخ)

و هو ظهور إرادة المدلول و الحمل على الاشاعة و الحكم بالفضوليّة بالنّسبة الى الرّبع يلزم عدم قصد المدلول و هو خلاف الظّهور المذكور مع انّ ظهور النّصف في المشاع بعد احراز القصد و اذا لم يمكن تحقّقه بالنّسبة الى مال الغير لا يمكن الحمل على الاشاعة و الجواب المذكور من انّه مختصّ بالفضولى على وجه التّسليم و المماشاة و الّا فكلام الشّهيد عنده محلّ منع و قد تقدّم

قوله (فقد ملّك كليّا يملك مصداقه)

اعلم انّ بيع الكلّى الّذي له افراد و مصاديق كبيع منّ من حنطة سلفا يصحّ و لكن يكون التّعيين بيد البائع و اختياره و عليه فاذا قصد البائع في المقام مفهوم النّصف من غير ملاحظة وقوعه عنه او عن غيره او على وجه التّشريك بالتّساوى او الاختلاف و كان جميعها من مصاديق لفظ النّصف لزم ان يكون التّعيين باختيار البائع و لا وجه للحمل على نصفه المختصّ و قول المصنّف لانّه عقد على ما يملكه فصرفه الى الغير من دون صارف لا وجه له لا يخلو عن تناقض لانّه اذا فرض كون المبيع كلّيا فقد عقد على ما يعمّ ما يملكه و ما يملكه

غيره و صرفه الى احدهما او الى النّصف من كلّ منهما من دون صارف و تعيين منه بعد العقد لا وجه له فجعل المقام من باب البيع الكلّى لا يثمر الحمل على نصفه المختصّ و جعل الصّارف احد الظّهورين المتقدّمين قد عرفت ما فيه و قد يجاب بانّ المقام ليس من باب البيع الكلّى و النّصف ظاهر في الاشاعة في الكلّ و ليس له افراد متعدّدة لانّ التّعدد انّما يحصل باعتبار لحاظ المالكين و الحصّتين و هذا امر زائد على مفهوم النّصف و المفروض عدم القصد الّا إليه من دون لحاظ امر زائد و هذا توهّم فاسد لانّ تعدّد الافراد في المبيع انّما يجي‌ء من قبل انحائه الموجودة في الخارج من دون لزوم اعتبار امر زائد في لفظ المبيع فاذا كانت الدّار المبيعة نصفها ملكا لواحد لم يكن له تعدّد و كان مشاعا في المجموع و أمّا اذا كانت ملكا لشخصين جاء التعدّد في النّصف و ان لم يلاحظ معه حيثيّة المالكين و الحاصل انّا لا نمنع من انّ المبيع يمكن حصول التعدّد و الافراد له باعتبار من الاعتبارات لكنّه نقول انّ لفظ النّصف اذا صدر من احد الشّريكين كان له افراد و مصاديق واقعيّة من دون لزوم لحاظ و اعتبار ثمّ لا يخفى انّ هذا الكلام من المصنّف و ان كان في مفروض ما لو كان البائع وكيلا او وليّا و لكن من الواضح جريانه في الاجنبيّ أيضا فيظهر من هذا ترجيحه في الأجنبيّ أيضا الحمل على نصفه المختصّ

قوله (و ليس الّا من جهة صدق النّصف على الباقى)

و التّنظير من حيث صدق لفظ النّصف الظّاهر في الاشاعة على النّصف الباقى الذي هو احد مصاديق النّصف المشاع لا من حيث انّه من باب من ملك كليّا ملك مصداقه نعم يكون من ذلك اذا جعل التّنظير من حيث الهبة الواقعة من الزّوجة و تقرير ذلك انّها بالعقد تملك نصف العين ملكا مستقرّا و نصفها الآخر ملكا متزلزلا فاذا وهبت او باعت نصفها انصرف الى النّصف الّذي تملكه ملكا مستقرّا لانّها ملكت كليّا و هى النّصف المشاع و هى تملك مصداقه و هو النّصف المستقرّ فحكمهم بانّ للزّوج بعد الطّلاق النّصف الباقى من حيث انّ تمليكها السّابق انصرف الى النّصف الاخر و لو لا هذا الانصراف لكان اللّازم استحقاق الزّوج نصف النّصف الباقى و قيمة نصف ما وهبته و لكن فيه انّها تملك جميع العين بمجرّد العقد و ليس فيها شركة ابدا بل للزّوج فيها حقّ نظير حقّ الخيار و بعبارة اخرى ليس الطّلاق كاشفا عن بقاء ملكيّة الزّوج في نصف الصّداق و عدم انتقاله حال العقد بل ملكيّة تمام العين ثابتة للزّوجة و للزّوج حقّ نظير حقّ الخيار و يكون الطّلاق ناقلا للنّصف

قوله (لكنّ الظّاهر انّهم لم يريدوا هذا الوجه)

اى الوجه الّذي جعله نظيرا من انّ الحكم باستحقاق الزّوج النّصف الباقى من جهة صدق النّصف عليه و ذلك لانّ حكمهم لو كان لاجل ذلك كان الانسب التّعليل ببقاء حقّه و هو النّصف المشاع لا التّعليل ببقاء مقدار حقّه و التّعليل ببقاء المقدار ينطبق

على الوجه الثّاني من انّ الرّبع الباقى للمرأة من الموجود مثل للرّبع التّالف و على هذا فلا يخلو حكمهم عن منافات لما ذكرنا من صدق النّصف الكلّى على احد مصاديقه لانّ حكمهم محتمل او ظاهر في غير ذلك

قوله (بسبب موجب للشّركة)

متعلّق بالمدّعيين

قوله (لأنّه ان اوقع الصّلح الخ)

بيان لعلّة المنافات و التّحقيق يقتضي ما ذهب إليه الأصحاب لانّ مفروض المسألة لا تقبل غير الاشاعة و لا يمكن حمله على نصفه المختصّ الواقعى لانّ من بيده المال و هو المقرّ لا يقرّ له بالنّصف بهذا العنوان بل يقرّ له بنصف الدّار مثلا و بمجرّد الاقرار شارك الآخر المقرّ له بمقتضى اعترافه بوحدة السّبب فاذا اوقعا الصّلح على النّصف بالمقرّ به صار فضوليّا في نصفه

قوله (و على كلّ حال فلا اشكال الخ)

و المحكىّ عن العلّامة في التّحرير انّ النّصف المذكور يحمل في كلام المقرّ على النّصف المختصّ به و عن الفقيه المحقّق الشّيخ جعفر الغروي في شرح القواعد التّفصيل بين ما لو قال نصف هذا الدّار لزيد و بين ما لو اتى بمادّة الاقرار كما لو قال أنا مقرّ بانّ نصف هذا الدّار لزيد ففى الثّاني بقرينة الاقرار يحمل على حصّته

قوله (ظالم للسّدس بتصرّفه في النّصف)

يحتمل فيه نصف العين و يحتمل نصف الثّلث

قوله (و كلّما قوى)

هو كرضى هلك

قوله (من جهة انّ الشّارع الخ)

انّما قرّر الشّارع امر المنكر في عدم التعرّض له و الأخذ منه قهرا لا انّه أذن له في جميع ما أراده حتّى فى احتساب ما في يده على المقرّ له حتّى يقال انّ هذا اتلاف من الشّارع لما له فهذا مع انّ المقرّ يقرّ بانّ المال مشترك بينهم و الشّارع يلزمه باقراره يوجب توزيع ما في يد المقرّ عليها

قوله و لا يكون ذلك في ماله كلّه)

و الصّحيح بعده هكذا و ان اقرّ اثنان من الورثة و كانا عدلين اجيز ذلك على الورثة و ان لم يكونا عدلين الزما في حصّتهما بقدر ما ورثا و كذلك ان أقرّ احد الورثة بأخ او اخت فانّما يلزمه ذلك في حصّته و مورد الاستناد هذه الجملة الأخيرة و لكن لا يخفى انّ هذه لا يصحّ الاستدلال بها على انّ المقرّ يدفع الى المقرّ له الزائد عمّا يستحقّه باعتقاده فانّ الظّاهر انّها بصدد بيان اثبات الحقّ للمقرّ له في خصوص حصّته المقرّ و امّا انّ المقدار الفائت بسبب انكار المنكر يحسب عليهما او على المقرّ له فهى ساكتة عنه و امّا الرّواية الثّانية فعدم دلالتها واضح بل يمكن ان يقال انّ مقتضى قوله (ع) فهو شريك في المال ثبوت الاشاعة و في الجواهر دفع التنافى بين المقامين بما هذا لفظه انّ المأخوذ في الاوّل قد كان بسبب شرعىّ يعمّ الشّريكين و هو اليد بخلاف الثّاني فانّه قد اخذ بسبب يخصّ الأخ المنكر و هو اقراره

باخوّة من انكره و ذلك امر يخصّ الأخ المنكر دون الأخ المقرّ الّذي قد اعترف الثّلاثة باخوّته و لم ينقص المال بسبب شرعىّ يعمّه بل كان ذلك بامر يخصّ خصوص المتخاصمين و هو الاقرار من احدهما و انكار الآخر ايّاه فتأمّل جيّدا فانّه دقيق انتهى

[مسألة لو باع ما يقبل التملّك و ما لا يقبله كالخمر و الخنزير صفقةً بثمنٍ واحد، صحّ في المملوك عندنا]

قوله (عدا ما يقال الخ)

و قد تقدّم الجواب عنه في مسئلة من باع مال غيره مع مال نفسه

قوله (من جهة افضائه الى الجهل)

اى في صورة علم المشترى لانّه في قوّة بعتك العبد بما يخصّه من الألف اذا وزّعت عليه و على شي‌ء اخر

قوله للاصل و الاطلاقات)

الغرض من الأصل هو أصل العدم و عن المحقّق اعتباره فيما يعمّر به البلوى فوجه اعتباره هو عموم البلوى بالحكم المستلزم لصدور البيان لو كان فلو كان ولاية الأب و الجدّ مع عموم البلوى بها مشروطة بالعدالة لكان اللّازم بيانه و مع عدمه فالاصل عدم اعتبارها و الغرض من الاطلاقات هى المثبتة لولايتهما و يمكن إرادة الأعمّ منها و من اطلاقات العقود فانّ العقد الصّادر منهما على مال الصّغير و ان لم يكونا عدلين يشمله عمومات الوفاء فتأمّل

[مسألة في ولاية الأب و الجدّ]

قوله (و في دلالة الآية نظر)

وجهه انّ النّهى فيها حكم تكليفىّ و توجّهه الى غير المولّى عليه لا معنى له الّا من حيث قبول خبر الفاسق و اقراره و الظّاهر من ادلّة الامانات انّ قبول الخبر من لوازم الاستيمان فاذا ثبت ولاية الفاسق بالاصل و الاطلاق لزم قبول قوله و لذا يقبل اقرار الودعىّ و خبره اجماعا و توجّهه الى المولّى عليه فهو غير قابل لذلك مع انّ الكلام في ثبوت الولاية للفاسق لا في جواز تفويض الصّغير امره الى الأب و الجدّ اذا كانا فاسقين

قوله و يشهد للاخير الخ)

لا اشكال في انّ هذه الأخبار واردة في مقام جواز الانتفاعات بمال الولد و تصرّف الوالد لنفسه في مال ولده و الكلام في ثبوت الولاية للتصرّف في مال الولد الصّغير له و لا ربط بين المقامين مضافا الى انّ هذه الاخبار مهملة و ليست مسوقة لبيان الاطلاق الّا ان يقال انّ الحكم بكون الولد للوالد ليس معناه ثبوت ملكيّته له قطعا و اجماعا بل هو كناية عن ثبوت سلطنته و ولايته عليه

قوله (و امّا الآية الشريفة)

اراد بها قوله تعالى وَ لٰا تَقْرَبُوا مٰالَ الْيَتِيمِ* فانّ لفظ احسن على المعنى الرّابع الّذي سيذكر هو الحسن بمعنى ما لا حرج في فعله فيراد به ما لا مفسدة فيه

قوله (كما ادّعى في انّ الجدّ و ان علا)

لا يخفى انّ نفى الخلاف في الحكم بالمشاركة و ان علا انّما هو في صورة فقد الادنى و بعبارة اخرى انّ الحكم المذكور فيما يكون للصّغير جدّ واحد و امّا صورة وجود جدّين عال و دان فيجرى فيه القولان المذكوران في المسألة التّالية فانّ الوجهين فى كلام الاصحاب لا يختصّان بصورة فقد الأب و لا وجه لتقييد كلامهم بها مع تصريح بعضهم بالتّعميم

قوله (و أولو الارحام الخ)

يرد على الاستدلال بالآية لنفى الولاية عن الجدّ الأعلى

مع وجود الادنى وجوه

الاوّل انّ الظّاهر منها هو تقديم البعض في مقام التّعارض بمعنى انّه لو كان امر واحد و دار ثبوته بين اثنين او ازيد كالصّلاة على الميّت و نحوها ممّا يكون الثّابت له واحدا لا ازيد و لذا تمسّكوا به في باب الارث و ليس المقام كذلك لامكان الحكم بالشّركة فيه

الثّاني انّه يحتمل فيها ان يكون المراد من المفضّل عليه الاجانب لا بعض اولى الارحام و يكون المعنى انّ بعض اولى الارحام اولى ببعضهم الآخر من الاجانب و عليه تكون الآية اجنبيّة عن المقام أيضا

الثّالث انّ على فرض تسليم كون مفادها هو التّقديم و الاولويّة و لو فيما يمكن الجمع و تسليم انّ المفضّل عليه كالمفضّل من الارحام و المعنى انّ بعض اولى الارحام اولى من بعضهم بالنّسبة الى من يكون منهم نقول انّ الغاية هو ثبوت الاولويّة للبعض و امّا مناط الاولويّة فغير مذكورة فيها و كما يمكن جعل الأقربيّة منها فكذلك يمكن جعل الاقدميّة منها بانّ الجدّ الاعلى لكونه من الطّبقة العليا اولى بالاحترام و تفويض الامر إليه

الرّابع ما قيل من انّ الآية مخصوصة بباب الارث و لا تشمل الولاية

الخامس انّ نصوص ولاية الجدّ الشاملة بإطلاقها للقريب و البعيد اخصّ مطلقا من الآية على تقدير عمومها و شمولها لاولويّة الارحام بعضهم ببعض في الولاية أيضا فتقدّم عليه تقييدا او تخصيصا

فان قلت الظّاهر انصراف الجدّ الى الادنى منه دون الاعلى كما في الجدّ من طرف أب الأب عند اطلاقه دون أمّ الأب و من اجل هذا الانصراف يخصّصون الولاية بما كان من طرف أب الأب و يتوقّفون عن الحكم في الثّاني مع انّ اطلاق نصوص الجدّ يشمله أيضا

قلت دعوى الانصراف الى الجدّ من طرف أب الأب ظاهرة و لا محذور فيها بخلاف المقام فانّه لو سلّم انصراف الجدّ الى الادنى لزم عدم الولاية للاعلى اصلا و لو مع فقد الأدنى فالظّاهر كما عن الاكثر عدم التّرتيب في العوالى من الاجداد مع وجود مناط اشتراك الجدّ القريب مع الأب و عدم مزاحمة الأب معه في تزويج البنت من دليل الولد و ما يملك لأبيه و غيره في الجدّ البعيد أيضا فيشترك الاجداد مطلقا مع الأب في الولاية على الطّفل ثمّ الظّاهر انّه لا خلاف عند القائلين بالتّرتيب في انّه لو فقد الجدّ الأدنى قام الاعلى مقامه في المشاركة مع الأب لثبوت الولاية للاجداد في الجملة عندهم الّا انّ القريب منهم يمنع البعيد و لو فقد الأب فبناء على المختار واضح و امّا بناء على القول بالتّرتيب فهل تختصّ الولاية بالجدّ الادنى او يشاركه أبوه وجهان من انّ الاصل التّرتيب و الادنى يمنع الابعد و قد خرجنا عنه في خصوص اب الطّفل و جدّه الادنى بالدّليل و يبقى الباقى بحكم التّرتيب و من اشتراك الوالد مع ولده في الولاية و لاجل ذلك كان يشارك ابنه

[مسألة في ولاية الفقيه]

قوله (التصرّف في

الاموال و الانفس)

و الاوّل كبيع مال الغائب و الثّاني كتزويج الصّغير

قوله (و بين موارد الوجهين عموم من وجه)

فمورد الاجتماع مثل صرف سهم الامام عليه السّلام فانّه قد يكون بمباشرته و قد يكون باذنه و المباشرة من المخرج و مورد الافتراق من الثّاني مثل تصدّق اللّقطة بعد التّعريف لعدم وجوب دفعه الى الحاكم حتّى يتصدّق بل اللّازم هو تحصيل إذنه و مثل التقاصّ من المقاصّ فانّه باذنه لا بمباشرته بناء على القول بالتوقّف على اذنه و مورد الافتراق من الاوّل مثل القضاء

قوله (امّا ان يكون على وجه الاستنابة)

و الفرق بين التّوكيل و التّفويض انّ الوكالة تبطل بموت الحاكم و لا بدّ في صحّة تصرّف الوكيل من الوكالة من حاكم اخر و هذا بخلاف التّفويض

قوله (فتأمّل)

إشارة الى انّ القول بانّ وجوب طاعة كلّ منعم لا بدّ و ان يكون بمقدار حقّه و حقّ الامام أعظم بمراتب فلا بدّ و ان تكون الطّاعة الثّابتة له مطلقة ليس من القياس بالاولويّة لانّ الاطاعة المطلقة غير ثابتة للاب و انّما الثّابت له هو وجوب الطّاعة في الجملة فليس الّا قياسا ظنيّا غير حجّة و انّما يكون من الأولى اذا كان المقصود وجوب طاعة الامام على نحو طاعة الأب

قوله (و الّا عطّله)

اى و لم يعلم جواز توليته

قوله (و الصّحابة فى الزام النّاس)

اى في الزام الشّارع النّاس

قوله (ثمّ انّ النّسبة الخ)

لدلالة الاوّل على كون المرجع هو خصوص الفقيه في الافتاء و القضاء و غيرهما و دلالة الثّاني على جواز المباشرة في كلّ معروف للفقيه و غيره فمادّة الاجتماع جواز مباشرة غير الفقيه في غير القضاء و الافتاء من الامور العامّة كالنّظر في اموال القاصرين و عدم جوازه و مادّة الافتراق في الاوّل هو الافتاء و القضاء و في الثّاني ما يحسن من كلّ احد قطعا كاداء حقوق المؤمنين و الاصلاح بينهم و الاحسان إليهم و غير ذلك و لكن الظّاهر انّ العمومات واردة في مقام اثبات اصل المعروف و الصّدقة دون المباشر و الكيفيّة

قوله (و ينبغى ان يكون له هو السّلطان فافهم)

يمكن ان يكون إشارة الى دقّة ما ذكره من عدم دلالته على ولاية الاجبار و يمكن ان يكون إشارة الى اصل تضعيفه أوّلا بانّه لا جابر لضعف سنده و ثانيا بانّه لا عموم له من حيث المتعلّق بل هو من هذه الجهة مهمل فانّه مسوق لاثبات الولاية للسّلطان في الجملة و ثالثا يحتاج في دلالته على ولاية الفقيه الى ادلّة عموم النّيابة لوضوح انّ المراد بالسّلطان هنا الامام العادل و قد عرفت انّ اثبات عموم النّيابة له حتّى فيما يشكّ في مشروعيّته لغير الامام دونه خرط القتاد

[مسألة في ولاية عدول المؤمنين]

قوله (او خصوص فى مورد جزئىّ فافهم)

يمكن ان يكون إشارة الى ردّ ما افاده في وجه عدم الجواز

بانّ مفروض الكلام في الجواز انّما هو فيما كان مطلوبا للشّارع غير مضاف الى شخص و يمكن ان يكون إشارة الى ترجيح الجواز مط الّا فيما يحتمل اختصاصه بالامام كالحدود فانّ الامور منها ما يكون ضرورىّ الوجود مثل دفع ضرورة اليتيم من نفقته و حفظ نفسه و ماله و جواز التولّى في هذا القسم ثابت بالضّرورة لكلّ احد و لو لم يكن عادلا و لا وجه للمنع في هذا القسم اصلا و المانع ينبغى صرف كلامه الى اولويّة تصرّف الحاكم و العدول مع وجودهم و منها ما لا يكون كذلك مثل الاستنماء بمال الصّغير و نحوه و يدلّ على الجواز فيه عمومات الكتاب و اطلاقاته كقوله تع وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ و قوله و مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ و آيتى التّعاون و القرب و السّنة المستفيضة عموما كقوله عون الضّعيف من أفضل الصّدقة و نحوه و خصوصا كصحيحة محمّد بن اسماعيل و غيرها الآتية الّا انّ اللّازم تقييد هذه الادلّة بقوله (ع) مجارى الأمور بيد العلماء و قوله (ع) و امّا الحوادث الواقعة الخ فيقتصر في الجواز على مورد فقد الفقيه و لو لتعذّر الوصول إليه

قوله (مفسّرا للاحتمال الثّاني)

و في بعض النّسخ مفسّرا للاجمال من دون كلمة الثّاني

قوله (و اخبر به ففى قبوله اشكال)

من لزوم التبيّن في خبر الفاسق و من انّه يملك وقوعه كذلك فيملك الاقرار به كما في الوكيل فانّه يقبل قوله فيما يكون وكيلا فيه

قوله (و انّما حمل على موضوع هو اصلاح المال)

لا اشكال في انّ تصديق العادل في خبره و وجوب التبيّن في خبر الفاسق ليسا من حيث نفس الخبر بل انّما هما من حيث المخبر به و جواز التصرّف في مال الطّفل انّما هو فيما كان التصرّف على وجه المصلحة و المخبر به من الفاسق هو التصرّف كذلك و يجب احراز كون تصرّفه كذلك حتّى يحمل على الصحّة

قوله (فى بلوغ البائع فتأمّل)

يحتمل ان يكون إشارة الى انّ ما ذكر من الفرق من اعتبار العدالة في فعل الغير و عدمه في فعل المباشر مبنىّ على اخذ العدالة من باب الطريقيّة و الكشف عن مراعات المصلحة و أمّا اذا اخذ العدالة على وجه الموضوعيّة فلا وجه للفرق و ظاهر المشهور الثّاني للاصل و لا مخرج عنه الّا العمومات المتقدّمة الّتي استدلّ بها على اثبات الولاية و المفروض تخصيصها بادلّة اعتبار العدالة و حيث انّها مجملة للشكّ فى كيفيّة اخذها يسرى الاجمال الى العمومات و المرجع هو الاصل و يحتمل ان يكون إشارة الى انّ ما ذكر من وجه عدم جريان اصالة الصحّة بانّ الحكم معلّق على موضوع الاصلاح و هو لا يثبت بالاصل ممنوع بانّ الموضوع هو القرب على احد معانيه الآتية و رعاية المصلحة شرط خارج عن الموضوع المحقّق في المقام فليس من قبيل الشكّ في البلوغ و يحتمل ان يكون إشارة الى انّ اصالة

الصحّة ان كانت من باب الظّهور فيقدّم على جميع الاصول حتّى الاصول الموضوعيّة كما في المقام و فيمن شكّ في بلوغه

قوله (بل من حيث وجوب ارجاع الامور الحادثة إليه)

لا ينافى هذا الكلام مع ما تقدّم منه ره انّه ان استندنا الى مثل التّوقيع المتقدّم جاز المزاحمة فانّ ذلك كان استنادا الى جملة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا و هذا استناد الى جملة فانّهم حجّتى عليكم و لا ضير في الاستناد لامرين متغايرين الى جملتين في كلام واحد دالّ كلّ واحدة منهما على واحد من الامرين على انّ الشقّ الثّاني ليس استنادا الى خصوص الجملة الواقعة في التّوقيع بل استناد الى عمومات النيابة بضميمة التّعليل الواقع في التّوقيع ثمّ انّه ان استندنا على عمومات النيابة يقال أيضا لعدم جواز المزاحمة انّ ادلّة النيابة قاصرة عن شمول صورة المزاحمة فانّ المتيقّن منها صورة عدم المزاحمة و لا ظهور لها في الاطلاق

قوله (فهو كمزاحمة الامام عليه السّلام)

قد يتوهّم من العبارة انّ المراد تنظير مزاحمة الحاكم لآخر لمزاحمة الامام لامام اخر فيشكل انّ عدم مزاحمة امام لامام اخر انّما هو من جهة عدم اتّفاق اجتماعهما في عصر واحد و الّا فعدم جواز المزاحمة أوّل الكلام و هذا توهّم فاسد فانّ المراد انّ على تقدير النّيابة يكون دخول الحاكم الاوّل كدخول الامام عليه السّلام فيكون مزاحمة الحاكم الاخر له كمزاحمته للامام عليه السّلام و هذا واضح

قوله لأجل الفرق بين كون كلّ واحد منهم حجّة الخ)

ضمير الجمع راجع الى الحكّام اى اذا كان كلّ واحد من الحكّام حجّة كان حال كلّ منهم حال كلّ من الأب و الجدّ و اذا كان كلّ واحد من الحكّام نائبا لم يكن حالهم كحالهما

قوله (فرع سؤال من له الحكم)

و اذا رجع الى الاخر و سئل منه الحكم لا يبقى محلّ لصدور الحكم من الأوّل

قوله (و يدلّ عليه بعد ما عرفت الخ)

و كذلك يدلّ عليه صحيحة علي بن رئاب المتقدّمة و موضع الاستشهاد فقرتان الاولى قوله (ع) نظر لهم فانّ ظهور اللّام في النّفع يقتضي رعاية المصلحة و مجرّد عدم المفسدة ليس نفعا لهم و الثانية قوله (ع) النّاظر فيما يصلحهم سواء جعل الظّرف متعلّقا بقوله (ع) باع أم بقوله النّاظر

قوله (و امّا لفظ الأحسن في الآية)

و ليعلم انّ مقتضى كون الاستثناء حقيقة في الاتّصال كون الاحسن تابعا لمحتملات القرب من حيث شموله للفعل و التّرك و ح فعلى غير المعنى الرّابع للقرب لا يراد من الاحسن الاعمّ من الفعل و التّرك الّا اذا كان الاستثناء منقطعا فليتفطّن

قوله (الّا ما كان احسن من غيره)

و هو المعنى الرّابع و امّا الاوّلان فمرجوحيّتهما واضح

قوله (زعمه بعض المعاصرين)

هو صاحب الجواهر

قوله (بمعنى ان يكون المنفعة)

اى يكون العوض ازيد ممّا يوازى مال اليتيم ففى المثال المذكور يكون الفلس المدفوع ازيد من قيمة الماء المشروب

قوله (من ماله)

اى من مال المتوصّل

قوله لا ظهور للرّواية)

و على تقدير ظهور كلّ من النّفع و الضّرر فيما ذكره يكون الضّرر لاجل وقوعه فى الذّيل حاكما على ظهور النفع فى المعنى المذكور و يكون المراد منه ما عدا الضرر و هذا جار في كلّ كلام يكون الذّيل لقوّة ظهوره حاكما على ظهور الصّدر و يكون قرينة على المراد من الصّدر كما في رأيت اسدا يرمي

قوله (و على كلّ تقدير لو ظهر)

اى سواء وجب التحرّى أم لا

قوله كما اذا اشترى في موضع)

بالمبنيّ للمفعول

قوله (و كان بيعه فى بلد اخر اصلح)

و ذلك مثل كون الثّمن نقدا هناك دون البلد الأوّل او البيع هناك بثمن زائد او وجود متاع اخر هناك اذا باع متاعه هناك تمكّن من شراء ذلك المتاع و يحصل له الرّبح اذا نقله الى مكانه او غير ذلك

[مسألة يشترط في من ينتقل إليه العبد المسلم ثمناً أو مثمناً أن يكون مسلماً]

قوله (الاسلام يعلو و لا يعلى عليه)

و الاستدلال به سواء كانت القضيّة اخباريّة او انشائيّة و ان كان الظّاهر هو الخبريّة

قوله (لا يحصل الّا به فافهم)

الظّاهر انّه إشارة الى دقّة ما ذكره في ردّ قياس الابتداء على الاستدامة و التمسّك بالنصّ المذكور و هى في محلّها

قوله (من جهة دلالتها فى نفسها)

اى مع قطع النّظر عن تفسيرها

قوله (و لو بقرينة سياقها)

كلمة لو وصليّة و سياق الآية انّ الجعل شي‌ء لم يكن و لن يكون

قوله (فلا بدّ من حملها على معنى)

كنفى الجعل في الآخرة او نفى الحجّة او نفى السّلطنة و امّا نفى الشّوكة و الغلبة كما في الجواهر بعيد جدّا

قوله (او بقرينة ما قبلها)

عطف على قرينة سياقها و هى في سورة النّساء و تمامها قوله سبحانه الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كٰانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللّٰهِ قٰالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَ إِنْ كٰانَ لِلْكٰافِرِينَ نَصِيبٌ قٰالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَ نَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللّٰهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا

قوله (روى في العيون عن ابي الحسن عليه السّلام)

و ذلك في حديث قيل و فيهم يعنى في سواد الكوفة المذكور في أوّل الحديث قوم يزعمون انّ الحسين بن عليّ عليهما السّلام لم يقتل و انّه القى شبهه على حنظلة بن اسعد الشّامى و انّه رفع الى السّماء كما رفع عيسى بن مريم و يحتجّون بهذه الآية وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا فقال (ع) كذبوا عليهم غضب اللّه و لعنته و كفروا بتكذيبهم النّبي (ص) في اخباره بانّ الحسين سيقتل و اللّه لقد قتل الحسين بن

على عليهما السّلام و قتل من كان خيرا من الحسين (ع) يعنى أمير المؤمنين (ع) و الحسن بن على (ع) و ما منّا الّا مقتول و انّى و اللّه لمقتول باغتيال من يغتالنى اعرف ذلك بعهد معهود إليّ من رسول اللّه (ص) اخبره به جبرئيل عن ربّ العالمين فامّا قوله عزّ و جلّ وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا فانّه يقول لن يجعل اللّه لكافر على مؤمن حجّة و لقد اخبر اللّه عن كفّار قتلوا نبيّين بغير حقّ و مع قتلهم ايّاهم لن يجعل اللّه لهم على انبيائه سبيلا من طريق الحجّة

قوله (فى طرف الاستدامة)

كما فى اسلام العبد

قوله (و في كثير من الفروع في الابتداء)

فمن غير الملك القهرى مثل ما لو قال الكافر لمسلم اعتق عبدك عنّي و ما لو اشترط عتقه عند بيعه من الكافر و كبيعه ممّن ينعتق عليه و من القهرى كالارث على ما سيأتي و كجواز شراء المسلم من الكافر و الايجار و الاستيجار منه شيئا من الأشياء و جواز البيع له مع انّ فيها تسليطا للكافر على المسلم في مطالبة الثّمن و المبيع و الاجرة و العين المستأجرة مضافا الى بعض الفروع الخلافيّة الآتية من قوله ره و امّا تمليك المنافع الخ

قوله (مضافا الى انّ استصحاب الصحّة)

حاصله انّ بيع العبد المسلم من المسلم قبل ارتداده صحيح و كذا بيع العبد الكافر قبل اسلامه من الكافر فيشكّ بعد الارتداد و بعد اسلام العبد فيستصحب الصحّة و يثبت في غيرهما بعدم الفصل الّا انّ الكلام تارة في اصل جريان استصحاب الصحّة لتبدّل الموضوع كالعنب و الزّبيب فانّ المتيقّن السّابق فى الكافر المسبوق بالاسلام هو الشّخص بوصف كونه مسلما و في العبد المسبوق بالكفر هو الشّخص بوصف كونه كافرا و لا اقلّ من الشّك و لانّ الشكّ هنا شكّ في المقتضي لانّ الكلام في شرطيّة الاسلام فى مشترى العبد المسلم و تارة في تقديمه على فرض جريانه على استصحاب الفساد في مورده لانّ التّعارض بينهما ليس في نفسهما لاختلاف مواردهما بل بضميمة العلم الاجمالي بعدم الفصل و قد تحقّق في محلّه انّ خرق الاجماع بالاصول جائز فلا مانع من اعمال كلّ اصل في مورده مضافا الى انّ حكومة بعض الأصول على بعض انّما هو فيما كانت المعارضة في موضوع واحد و أمّا اذا كان جريانهما في موضعين مختلفين و كانت المعارضة لدليل خارج كالاجماع و نحوه على تلازم الموضوعين في الحكم فلا حكومة لاحدهما على الاخر نعم في صورة تعدّد الموضوعين و وجود السببية فلا اشكال في كون السّببي حاكما على المسبّبي و لكن لا ربط له بالمقام فتحصّل انّ اصالة عدم النّقل بعد تعارض عمومات صحّة البيع مع الآية محكّمة مع انّ الشّهرة فضلا عن الاجماع من حجّة لاحد العامين من وجه مضافا الى امكان القول بحكومة الآية على عمومات البيع و لعلّه اشار بالتأمّل الى بعض ما ذكرنا

قوله

و امّا تمليك المنافع)

اعلم انّ ما يذكره في المقام من ثبوت السّبيل و عدمه فيتبعه الجواز و عدمه انّما هو على مذاق القوم و الّا فقد عرفت ما ذكره من المناقشات في الحكم المذكور ثمّ على مذاق القوم و تسليم دلالة الآية على نفى السّبيل لا بدّ و ان يعلم انّ خروج ما خرج ليس من باب التّخصيص اذ لم يرد دليل مخصّص عموما او خصوصا بل انّما يكون ذلك عندهم من باب التّخصيص كما ستعرفه من كلماتهم في الفروع المذكورة و الاحسن ان يقال انّ نفى السّبيل على فرض تسليم الدّلالة يكون مسافة كنفى الضّرر و الحرج التّرفيه و الامتنان على العباد فكلّ سبيل يكون في دفعه او رفعه منّة على المسلم يكون منفيّا و لعلّ كثيرا من الفروع الجائزة الّتي قدّمنا ذكرها فى حاشية الفروع الابتدائيّة يكون جوازها لذلك فانّ شراء العبد المسلم من الكافر و وقوع الاجارة و البيع بينهما على شي‌ء و بيع المسلم من الكافر مع اشتراط عتقه و نحو ذلك ليس في رفعه منّة على المسلم خصوصا مع فرض حاجة المسلم الى بيع شي‌ء و الاجارة عليه بل المنّة في الامضاء و عليك بتطبيق الفروع الآتية على هذا الأمر و تشخيص الموارد

قوله (كما عن ظاهر الدّروس)

هذا مضروب بخطّه ره و كذلك عبارة كما هو ظاهر القواعد و محكىّ الايضاح مضروبة زائدة

قوله (و لا على منفعته)

لانّ الانتفاع و المنفعة امران متجدّدان انا فانا

قوله (لا المنفعة فتأمّل)

يمكن ان يكون إشارة الى عدم الفرق بين تمليك الانتفاع و المنفعة في ثبوت السّلطنة فاذا سلّمنا انّ تمليك المنفعة سلطنة له عليه من أجل استيفائها فلا بدّ و ان يكون كذلك في الانتفاع اذ تمليكه موجب لذلك أيضا و يمكن ان يكون إشارة الى ما ذكره من التّوجيه بانّ اليد المفروض ثبوتها على العين المستاجرة و هو العبد ان كانت بمعنى السّلطنة عليه لاستيفاء المنفعة منه فهذه السّلطنة ثابتة في الحرّ أيضا من دون فرق في ذلك اصلا و ان كان المراد منها هو ثبوت الضّمان اذا تلفت العين عنده فهذا حكم خارج عن تحقّق موضوع السّبيل

قوله (و هل يلحق بذلك اطفال الكفّار فيه اشكال)

سواء كان الولىّ المباشر للعقد كافرا أم مسلما كالحاكم و وجه الاشكال هو عدم الكفر فعلا و تبعيّة الولد للوالد في الاحكام و كذا الاشكال في بيع طفل المسلم اذا كان عبدا و ان كان الظّاهر من آية نفى السّبيل شمولهما

قوله (فالمراد بالاسلام هنا)

اى في نفى السّبيل

قوله (و من جميع ما ذكرنا ظهر الخ)

و كذلك ظهر عدم جواز بيع المخالف من الكافر

قوله (لكنّ الاقوى عدم التّحريم)

اى في التّزويج المذكور

قوله (بان يكون ممّن ينعتق على الكافر)

من غير فرق في ذلك بين النّسب و الرّضاع لقوله (ص)

يحرم من الرّضاع ما يحرم من النّسب فكلّ ما يحرم بالنّسب يحرم بالرّضاع و منه الاسترقاق و امّا العقوق فهى ليست من المحرّمات الّتي لها آثار شرعيّة في هذه النّشأة كالنّكاح و الاسترقاق فكانّ الخبر منصرف عنها فتأمّل و امّا في غير المحرّمات من سائر الاحكام كوجوب الاطاعة و النّفقة فالتّفكيك واضح

قوله (هذا العلم الاجمالى فتأمّل)

يمكن ان يكون إشارة الى انّ الفساد على تقدير الكذب واقعا ممنوع لانّ اقراره بالحرّية قبل الشّراء غير مؤثّر و امّا بعد الشّراء فيكون الأثر هو الاخذ به عليه فلم يبق الّا مجرّد الشّراء و الحكم بالحريّة و هذا ليس سبيلا حتّى يكون منفيّا و يقال انّ الخلل في المشترى لكونه كافرا و الحاصل انّه لا منافاة بين ان يكون في الواقع عبدا مع الأخذ بموجب اقراره في مرحلة الظّاهر حين ما اشتراه و يمكن ان يكون إشارة الى عدم امكان منع اعتبار العلم الاجمالى اذا تولّد منه العلم التّفصيلى

قوله (و فيه نظر فانّ ملكيّته الخ)

اذا كان الشّرط المذكور على طريق شرط النّتيجة و قلنا بصحّته فالظّاهر عدم الاشكال فى الجواز و ما افاده جار في غير الفرض المذكور

قوله (و امّا التّملك القهرىّ فيجوز ابتداء الخ)

فرّق الاصحاب بين تملّك الكافر العبد المسلم بالشّراء و بين تملّكه بالارث بالمنع في الاوّل و الجواز في الثّاني و الظّاهر انّ الوجه في ذلك هو الرّجوع الى اصالة عدم النّقل بعد تعارض عموم نفى السّبيل مع عموم ما دلّ على صحّة البيع في الاوّل و الرّجوع الى اصالة بقاء الرقّية في الثّاني و لكن يرد عليه ما افاده المصنّف من انّ هذا الاصل لا يثبت تملّك الكافر لانّ الثّابت به هو بقاء الملكيّة لا تعيين المالك و هنا وجوه اخر يمكن ان يكون دليلا لهم منها انّ حكومة نفى السّبيل على ساير العمومات لا تنكر و البيع من الكافر سبيل و امّا الارث المتعقّب بالاجبار على البيع فليس فيه سلطنة حتّى يكون منفيّا و منها انّ نفى السّبيل نهى عن احداث سلطنة للكافر على المسلم و لا يتعلّق الّا بامر اختيارىّ و لذلك لا يصحّ البيع منه و ليس اخبارا عن عدم جعل السّبيل رأسا حتّى يكون حاكما على عمومات الارث و منها لزوم ملاحظة القوّة و الضّعف بين الحاكم و المحكوم و دليل الارث اقوى من نفى السّبيل

قوله (ثمّ هل يلحق بالارث كلّ ملك قهرىّ الخ)

امّا مثال الملك القهرىّ الغير المنتسب الى امر اختيارى فمنه ما لو زوّج الكافر امته الكافرة بعبده الكافر فصارت حاملا و اولدت بعد اسلامهما و قبل اجبار الكافر على البيع فانّ الولد ملك الكافر لانّه نماء ملكه و لكن هذا بناء على انّ النماء ملك جديد و منه ما لو باع الكافر عبده المسلم من المسلم و تلف قبل القبض فانّه يدخل انا ما في ملك الكافر و يكون الضّمان عليه و هذا أيضا بناء على انّ التّلف سبب لانفساخ العقد و امّا بناء على ما ذهب إليه بعض من انّ معنى كون تلف المبيع من مال البائع هو كون دركه عليه فيكون دفع الثّمن من باب الغرامة و الضّمان بالمثل او

القيمة او انّ معناه عدم استحقاق البائع بالعقد ثمنا على المشترى اى يبطل أثر العقد بالنّسبة الى ذلك و ان كان قد تلف و هو في ملك المشترى فلا يكون مثالا للمقام و امّا مثال الملك القهرىّ المنتسب الى أمر اختيارى فمنه ما لو تداعى المسلم و الكافر في عبد كافر اسلم و اقام كلّ منهما البيّنة بحيث لا يمكن التّرجيح فانّ نصفه بعد التّحالف و الصّلح القهرى ملك للكافر قهرا لكن مستند الى امر اختيارىّ و هو الاحلاف ثمّ انّ علّة كون خير الوجوه أوسطها هو انّ المتيقّن من الخروج عن قاعدة نفى السّبيل هو الارث لا غيره

قوله (و منه يعلم انّه لو لم بيعه باعه الحاكم)

و الحديث و ان لم يكن فيه التّقييد المذكور الّا انّ ما استقرّ عليه الاصحاب هو انّ مرتبة مباشرة الحاكم في نحو هذه الامور بعد مرتبة امر الحاكم المالك بالمباشرة و امتناعه

قوله (و هو مخالف لظاهر النصّ)

اى ما قاله فخر الدّين

قوله (لوجوب الاقتصار في تخصيص الخ)

يعنى انّه و لو قلنا بانّ الزّائل العائد كالّذي لم يزل و فسخ العقد يجعل الملكيّة السّابقة كان لم تزل و لكن نقول انّ التملّك بالارث الثّابت تخصيصه لعموم نفى السّبيل له فردان الاوّل الملك الّذي لم يعرضه خيار و فسخ و الثّاني ما عرضه ذلك و الاوّل هو المتيقّن من التّخصيص و في الثّاني يرجع الى عموم نفى السّبيل و هذا ممنوع لانّ المتيقّن من نفى السّبيل هو العموم الافرادى و امّا الاحوالى كما اذا علمنا بخروج فرد من حكم العامّ في حالة معلومة و شككنا بعدها فلا عموم للعامّ بالنّسبة الى الحالة المشكوكة و في المقام لمّا كان المفروض انّ الزائل العائد كالّذي لم يزل كان اللّازم هو استصحاب حكم المخصّص و بقاء الملكيّة السّابقة و يمكن الرّجوع الى عمومات الخيار و القول بانّ نفى السّبيل يقدّم على أدلّة الخيار كما يقدّم على ادلّة البيع غير مفيد فانّ المفروض هو عدم شمول نفى السّبيل لهذه الحالة فتدبّر

قوله (و فيما ذكره نظر لانّ نفى السّبيل الخ)

و ذلك لما تقدّم منه قدره من وجوب الاقتصار في تخصيص نفى السّبيل على المتيقّن

قوله (بالفسخ و الرّجوع فتأمّل)

لعلّه إشارة الى انّ هذا مبنيّ على صحّة استصحاب الكلّى المردّد بين مقطوع الزّوال و مشكوك الحدوث لانّ بعد الفسخ كان الملك مردّدا بين كونه جائزا و لازما و يبعّد هذا الوجه انّ الجواز و اللّزوم عنده قدّس سرّه من الاحكام لا من مقوّمات الملك و يحتمل ضعيفا أن يكون إشارة الى انّ هذا لا يتمّ على مذهب الشّيخ ره القائل بتوقّف الملك على انقضاء الخيار و لعلّه إشارة الى انّه لو سلّم تقديم نفى السّبيل و حكومته على ادلّة الخيارات فانّما هو في غير الخيارات النّاشئة عن الضّرر و امّا فيها فنفى الضّرر حاكم على نفى السّبيل كما تقدّم منه ره و لا اقلّ من تعارضهما كما يحكمان على ادلّة التّكاليف و الشّهرة في العمل لعلّها مرجّحة لتقديم نفى الضّرر فاللّازم هو التّفصيل

و لعلّه إشارة الى ما سيأتى من مقتضى الجمع بين ادلّة الخيار و نفى السّبيل ثبوت الخيار و الحكم بالقيمة

قوله (و لو باعه من مسلم بثوب)

اى باع الكافر العبد المسلم

قوله (و هل يستردّ العبد او القيمة فيه نظر ينشأ من كون الاسترداد تملّكا للمسلم اختيارا و من كون الردّ بالعيب موضوعا على القهر كالارث انتهى محلّ تامّل)

لا يخفى انّ تفريع العلّامة مبنىّ على ثبوت الخيار و ما ذكره المصنّف قبل هذا كان كلاما في اصل ثبوته فالتأمّل المذكور راجع الى مبنى التّفريع فلا تغفل

قوله (فيمن ينعتق على المشترى فتأمّل)

لعلّه إشارة الى انّ حكمهم بسقوط الخيار في المثال يمكن ان يكون من جهة الاتلاف لانّ اقدام المتبايعين على بيع من ينعتق على المشتري اقدام على الاتلاف و لذا فصّل بعضهم بين العلم و الجهل لا من جهة كشفه عن تعلّق الحقّ بالعين و على فرض كون حكمهم لهذه الجهة لا نسلّمه بل يحكم بثبوت الخيار و استحقاق البدل كما في المقام لانّ بقاء الخيار لا يدور مدار بقاء العين بل يبقى مع التّلف أيضا و الانعتاق تلف قولكم انّ هذا يكشف عن تعلّق الحقّ بالعين مردود بانّ التّالف لا يصلح لتعلّق الحقّ به مضافا الى منع كون مثل هذا الحقّ لو سلّم سبيلا منفيّا

[مسألة المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر]

قوله (او ما يجب على المسلم تعظيمه)

كالتربة الحسينيّة (ع)

قوله (و ان كان وجهه لا يخلو عن تامّل)

و ذلك لانّ وجوب الاحترام لا يقتضي عدم تملّك الكافر و هل هذا الّا مجرّد استحسان و الاولويّة ممنوعة و ان امكن توجيه الاوّل بانّ تمليك الكافر تذليل و اهانة و هو منهىّ و تملّك القرآن الموجب لسلطنته عليه علوّ على الاسلام لانّ القرآن اصله و اساسه و الاسلام يعلو و لا يعلى عليه و الثّاني بانّ الشّارع اذا لم يرض بتملّك الكافر للعبد المسلم و ان كان فاسقا بمجرّد انتسابه الى الاسلام فكيف يرضى بتملّكه للقران الّذي هو اصله و اساسه و فصّل بعض الاصحاب بين ان يكون غرض الكافر من الشّراء الاستشفاء و التبرّك فالجواز و غيره فالعدم

[القول في شرائط العوضين]

[من شروط العوضين المالية]

قوله (يشترط في كلّ منهما كونه متموّلا)

و هذا احسن من تعبير المحقّق في الشّرائع بان يكون مملوكا فانّه ينتقض بمثل حبّة الحنطة الّتي لا يجوز بيعها ممّا لا يعدّ مالا مع كونه ملكا و بالكلّي الموصوف فانّ مقتضى اشتراط الملكيّة لبطلان بيعه لانّ الملكيّة من صفات الاجسام الخارجيّة و وجود الكلّى في الذّهن لا ينفع في الاتّصاف بالملكيّة مع انّه لا اشكال في صحّة بيعه و ان امكن دفع ذلك في الأوّل بانّ الشّرط ما يلزم من عدمه العدم لا ما يلزم من وجوده الوجود فاذا اشترط الملكيّة لا يلزم من ذلك صحّة بيع الحبّة فلعلّها مشروطة بشروط اخر و في الثّاني بانّ الملكيّة من الاوصاف الاعتباريّة العقلائيّة و اذا اعتبر العرف ما هو معدوم بمنزلة الموجود و اضيف الى الذّمة صحّ اتّصافه بالملكيّة

قوله (و

ان كان يصدق عليه الملك)

و ذلك لانّ الملك الكثير يستلزم ملك القليل لانّ الكثير من الحنطة ليس الّا الاجزاء المجتمعة مع انّه مقتضى استصحاب الملكيّة في ضمن الكثير

قوله اذ لا بيع الّا في ملك)

لا يخفى انّ الملك اعمّ من المال فكيف يستدلّ على عدم جواز بيع ما ليس بمال بقوله (ع) لا بيع الّا في ملك

قوله (من بيع ما يشترك فيه النّاس)

عن النبىّ (ص) النّاس شركاء في ثلاثة النّار و الماء و الكلاء

قوله (لعدم تملّكهم لمنافعه بالقبض)

هذا تعليل لنفى المشابهة مع الوقف على غير المعيّنين و ما بعده

قوله (موتان الارض للّه

بفتح الميم و سكون الواو و فتحها على اللّغتين اى مواتها من اضافة الصّفة الى الموصوف

قوله (عادىّ الارض)

اى قديمها كانّها نسبة الى عاد قوم هود (ع) و كلّ قديم ينسبونه الى عاد و ان لم يدركهم

قوله (و عليه طسقها يؤدّيه الى الامام (ع) في حال الهدنة)

الطّسق على وزن فلس الوظيفة من خراج الارض المقرّرة عليها فارسىّ معرّب و الهدنة السّكون و الصّلح و الموادعة

قوله و يخرجهم عنها صغرة)

الصّاغر الرّاضي بالذلّ يقال صغر الشّي‌ء بالضّم و صغر صغرا من باب تعب ذلّ و هان فهو صاغر

قوله (او بطروّ الخراب على احد القولين)

و قد اشار إليهما في القسم الرّابع حيث قال ره خلاف معروف في كتاب احياء الموات

قوله (الّتي لم يوجف عليها)

من الايجاف و هو السّير الشّديد

قوله (و ان رفعت يده عنها قهرا و عنوة)

اعلم انّ الغرض في المقام هو الكلام في بيع الاراضى الخراجيّة و امّا انّها ملك للمسلمين كافّة كسائر ما لا ينتقل من الغنيمة فذكره هنا توطئة لحكم البيع و ذكر في المكاسب المحرّمة ما سواه من الاحكام ثمّ انّ الاقوال أربعة الاوّل المنع مطلقا كما عليه المشهور الثّاني الجواز مطلقا كما عن الكفاية و مفتاح الكرامة و بعض آخر الثّالث التّفصيل بين بيعها مستقلّا فالمنع و بيعها تبعا للآثار بمعنى ثبوت حقّ الاختصاص في الأرض ما دامت الآثار موجودة لا انّ الارض تكون جزء للمبيع فالجواز و هذا هو مختار المصنّف و عليه جمع من المتاخّرين الرّابع عدم الجواز في حال الحضور و الجواز في حال الغيبة كما عن جامع المقاصد و جماعة و استدلّ للمنع مطلقا بوجوه الأوّل الاصل و ضعفه ظاهر اذ مدّعى الجواز انّما يستند الى الاخبار الثّاني مخالفة الجواز لقواعد منها الاجماع على اشتراط كون المبيع ملكا طلقا و فيه انّ الاجماع ممنوع و هل المذكور الّا عين الدّعوى و منها قاعدة تبعيّة النّماء للملك و الخراج بالضّمان فانّ مقتضى الجواز و مالكيّة المشترى هو كون الخراج له مع انّه لا اشكال في وجوب دفع الخراج و فيه انّه لا منافات بين شراء حقّ البائع و ثبوت الخراج

بإزاء حقوق ساير المسلمين و منها انّ البائع امّا ان يبيع حقّه المختصّ و امّا ان يبيع جميع الأرض فضوليّا عن المسلمين فعلى الاوّل يلزم جهالة المبيع و على الثّاني ينافى ما ذكروا من اشتراط صحّة الفضولى بوجود المجيز لانّ الاراضى الخراجيّة لاحظ الشّارع فيها البطون اللّاحقة من المسلمين الى يوم القيمة و شاركهم مع الموجودين الثّالث الاخبار المذكورة في المتن

قوله (ففى رواية ابي بردة)

هى ضعيفة السّند بجهالة ابي بردة و لكن دلالتها ظاهرة في عدم جواز بيع الارض مستقلّا فانّ الاستفهام انكاري بقرينة هى ارض المسلمين و يصنع بخراج المسلمين ما ذا و مع تلك القرائن في الصّدر يكون شراء الحقّ في الذّيل ظاهرا في غير حقّه من رقبة الأرض و انّما يحمل على حقّ الاولويّة و الاختصاص او حقّ الانتفاع و المنفعة و الآثار و الاعيان المملوكة للبائع و يحوّل حقّ المسلمين عليه يعنى يحوّل المشترى حقّ المسلمين عن البائع على نفسه

فان قلت كيف يمكن حمل شراء الحقّ في الرّواية على حقّ الاولويّة او الانتفاع مع انّ الاوّل لا بدّ و ان يكون بالصّلح و الثّاني بالاجارة

قلت ذكر المصنّف قدّس سرّه في أوّل كتاب البيع انّه يستعمل في كلمات بعضهم في نقل غير الاعيان بل يظهر ذلك من كثير من الاخبار كالخبر الدالّ على جواز بيع خدمة المدبّر و بيع سكنى الدّار الّتي لا يعلم صاحبها و الظّاهر انّها مسامحة في التّعبير

قوله (و في مرسلة حمّاد الطّويلة)

و الحديث و ان كان من المراسيل الّا انّ الاصحاب تلقّوه بالقبول و لم يوجد له رادّ و قد عملوا بمضمونه و دلالته على المنع ظاهرة و المراد من العشر المذكور فيه هو الزّكاة

قوله (و في صحيحة الحلبي)

لا يخفى انّ قوله (ع) لا يصلح ظاهر في المنع و لكنّ اجمال المستثنى يسرى إليه حتّى انّ بعض المجوّزين استدلّوا بهذه الرّواية و دلالتها على المنع اظهر لوجهين الأوّل انّ جواز الشّراء و كونها ملكا للمشترى ينافى كونها لجميع المسلمين لمن هو اليوم و لمن بعد اليوم الثّاني انّ تملّك المشترى ينافى جواز اخذ ولىّ الامر ان شاء

فان قلت انّ دلالتها على الجواز اظهر لانّ قوله (ع) هو لجميع المسلمين يمكن حمله على انّ خراجها لهم فيجب على المشتري كما كان يجب على البائع و قوله فان شاء ولىّ الامر اخذها يعنى به الامام (ع) فانّ له الولاية على الأنفس و الاموال و هذا لا ينكر

قلت انّ الحديث بعيد عن الامرين غاية البعد فانّه كيف ينكر ظهور قوله (ع) هو لجميع المسلمين في ملكيّتهم للعين و يحمل على الخراج و الظّاهر من ولىّ الامر في المقام هو غير الامام مع انّ اخذ الامام ارضا بحسب ولايته امر خارج عن المسألة و لا اختصاص له بها حتّى يذكر و ينبّه عليه

قوله (و رواية ابن شريح)

الإنصاف انّها مجملة

قوله (و رواية اسماعيل بن الفضل)

الظّاهر انّ الاستدلال بها على المنع من جهة الحكم بالاشتراط فانّ جواز اخذ الاجرة مع الشّرط

يدلّ على انّ الارض ملك للمسلمين و الّا فلو كانت للمشتري لجاز له اخذ الأجرة و لو من دون ان يشارطهم و لعلّ وجه السّؤال هو احتمال سقوط اجرة البيوت بكونهم عاملين في الارض الّتي سكنوا فيها و نقل عن المجلسى ره ما نصّه قيل انّما شرط الاشتراط لانّ سكناهم غالبا يكون داخلا في اجرة عملهم و على اىّ حال لا ريب انّ الاشتراط و تعيين الاجرة ادفع للنزاع و اقرب الى الصحّة انتهى و قيل انّ دلالتها على الجواز اظهر حيث قرّر الامام (ع) شرائه ارضا من ارض الخراج

قوله (و في خبر ابى الرّبيع)

هو اظهر الاخبار المذكورة في الدّلالة على المنع فانّ اراضى السّواد تشتمل على اقسام ثلاثة الأوّل الاراضى المفتوحة عنوة و حكمها انّها تكون للمسلمين قاطبة الى يوم القيمة و لا يختصّ بها المقاتلين الثّاني ارض الصّلح و هى ما صالح اهلها الكفّار عليها بان تكون الارض للمسلمين و عليهم الخراج و حكمها حكم الأوّل عامرها للمسلمين و مواتها للامام (ع) الثّالث ارض الذمّى و هى ارض من التزم بشرائط الجزية و صالحهم الامام على انّ الارض لهم فلا ربابها التصرّف فيها بالبيع و غيره و لو باعها المالك من مسلم صحّ و انتقل ما عليها الى رقبة البائع و نهى (ع) عن بيعها لانّها في‌ء للمسلمين و استثنى الثّالث هذا و لكن في نسخة معتبرة من الفقيه هكذا روى عن ابي الرّبيع الشّامي عن ابي عبد اللّه (ع) قال لا يشترى من اراضى اهل السّواد شيئا الّا من كانت له ذمّة فانّما هى في‌ء للمسلمين و عن المولى التّقى المجلسى ره فى شرحه اى لا يشتري من الاراضي المفتوحة عنوة الّا مسلم او معاهد يؤدّى الخراج لا الحربيّ الّذي لا يؤدّى الخراج و يمكن الاستثناء من الكفّار و ذكر في ذيل قوله (ع) فانّما هي في‌ء للمسلمين فلا يجوز بيعه الّا ان يؤدّي الخراج إليهم انتهى

قوله (و قد ينسب الى الدّروس التّفصيل)

و نقل عن بعض عكسه و لعلّ الوجه فيهما هو اختيار الجمع بين اخبار استظهر منها الجواز و اخرى استظهر منها المنع بحمل إحداهما على حال الحضور و الاخرى على زمان الغيبة

قوله (نعم ربما يظهر من عبارة الشيخ)

استدلّ المجوّزون باخبار غير ظاهرة في مقصودهم

قوله (و ربما يؤيّده جواز قبول الخراج)

الظّاهر انّ هذا التّأييد في قبال الوجوه التّالية لا الوجه الاوّل فانّه اولى به لانّ جواز قبول الخراج لا يكون الّا في القبول من السّلطان فجواز التصرّف في العين لا بدّ و ان يكون كذلك أيضا و قد اشار الى هذا في ذكر الوجه الأوّل حيث قال الّذي حلّ قبول الخراج و المقاسمة منه فلا تغفل

قوله (نعم الموجودة فيها حال الفتح)

اى الاجزاء المنفصلة الموجودة في الارض حال الفتح

[مسألة من شروط العوضين: كونه طِلْقاً]

اشارة

قوله (و قد انهاها بعض من عاصرناه)

هو المحقّق صاحب المقابيس قدّس سرّه

قوله (و الارتداد)

هذا بناء على انّه مانع فانّ فيه اقوالا الأوّل انّه ليس مانعا عن بيع المرتد ماله مط الثّاني انّه مانع مطلقا الثّالث جواز البيع في الملّى و الانثى و المنع منه في الذّكر الفطري و بعضهم صرّح بالاشكال و اخر أظهر التردّد

قوله (و الحلف على عدم بيعه)

قال في المقابيس كما لو حلف ان لا يبيعه أو لا يخرجه عن ملكه ثمّ قال و الأصحّ انّه يصحّ بيعه و ان أثم بذلك و وجبت عليه الكفّارة مع العمد و العلم و يلزم على قول من افسد البيع وقت النداء ان يحكم بفساده أيضا و ربما كان اولى بذلك ثمّ استدلّ بعد الاصل و العمومات باخبار ثمّ قال و ليعلم انّ حكم الشّهيد ره في منذور الحريّة و التّدبير بصحّة البيع و لزوم الكفّارة مع العمد و العلم مبنيّ على تسويته بين تلك المسألة و هذه لاشتراك السّبب في الحكم و كون الحقّ في الجميع للّه و الفرق بينهما واضح بيّن اذ ليس هاهنا الّا نهى محض لامر خارج فكان كالبيع وقت النّداء بخلاف تلك المسألة انتهى

قوله (و تعيين الهدى للذّبح)

و يحصل ذلك بسياقه اى اشعاره او تقليده فانّه مع ذلك لا يصحّ نقله عن ملكه بل يجب ذبحه بمنى في احرام الحجّ و في مكّة في احرام العمرة و يستثنى من ذلك ما اذا اصابه كسر او عطب في الطّريق فيجوز بيعه ح و يتصدّق بثمنه او يشترى به بدله

قوله (و اشتراط عتق العبد في عقد لازم)

يمنع ذلك عن بيعه اذا كان الشّرط المأخوذ في العقد اللّازم يجب الوفاء به مطلقا او خصوص هذا الشّرط لتعلّق حقّ اللّه تعالى و العبد به و عدم اختصاصه بالبايع و يكون النّقص باعتبار الصحّة و أمّا اذا كان الشّرط سببا لقلب العقد اللّازم جائزا لم يمنع عن بيعه و انّما يوجب الخيار و يكون النّقص باعتبار اللّزوم كما انّ للبائع ح اسقاط الشّرط قبل بيعه

قوله (و الكتابة المشروطة و المطلقة الخ)

هذا بناء على انّ المكاتب رقّ لمولاه قبل الاداء و كذا بناء على انّ الكتابة لازم من طرف المولى

قوله (و تعلّق حقّ الموصى له بالموصى به الخ)

قال في المقابيس هذا بناء على اشتراط الملك بالموت او القبول و انّه بعد الموت قبل القبول ينتقل الى الوارث فلو باعه الوارث قبل ذلك وقع فاسدا و يحتمل الصحّة اذا جاز الموصى له او ردّ فيقع موقوفا الى ان يحصل احد الأمرين من الاجازة و الردّ لانّ الحقّ لا يخرج منهما و لا ينقص عن الفضولى

قوله (و تغذية الولد المملوك الخ)

قيل يحرم على من اشترى امة حبلى وطئها حتّى تصنع و قيل يحرم عليه وطئها قبل ان يمضى لحملها أربعة اشهر الّا مع العزل عنها و قيل يحرم عليه وطئها قبل ان يمضى أربعة أشهر و عشرة ايّام و قيل بالجواز مع الكراهة او بدونها و نسب الى بعض التّفصيل بين الحمل من الزّنا و غيره بجواز الوطي مطلقا حتّى قبل مضيّ أربعة اشهر و عشرة أيّام من دون كراهة في الاوّل و الحرمة قبل مضىّ المدّة المذكورة و الكراهة بعدها الى ان تضع

فى الثّاني و على اىّ حال فلو وطئها حيثما جاز عزل عنها استحبابا و ظاهر المحكىّ عن التقىّ و ابن زهرة وجوب العزل في الوطي بالأربعة بناء على جوازه ثمّ انّه لو لم يعزل كره له بيع ولدها عند جماعة تنزيلا للنّهى عنه في النّصوص عليها و حرم ذلك عند اخرى و اختارها في المقابيس حيث قال و المعروف بين المتأخّرين كراهة بيع الولد و التّحريم قويّ جدّا الذهاب كثير من اساطين الفقهاء إليه و نقل بعضهم الاجماع إليه و لما رواه المشايخ في الموثّق كالصّحيح عن اسحاق بن عمّار قال سألت أبا الحسن (ع) عن رجل اشترى جارية حاملا قد استبان حملها فوطئها قال بئس ما صنع الى ان قال ان كان عزل منها فليتّق اللّه و لا يعد و ان كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد و لا يورثه و لكن يعتقه فيجعل له شيئا من ماله يعيش به فانّه غذّاه بنطفته و ما رواه الكلينى و الشّيخ في الموثّق كالصّحيح عن غياث بن ابراهيم عن ابى عبد اللّه (ع) قال من جامع امرأة حبلى من غيره فعليه ان يعتق ولده و لا يسترقّ لانّه شارك فيه الماء تمام الولد و ما رواه السّكونى عن ابي عبد اللّه (ع) انّ رسول اللّه (ص) دخل على رجل من الأنصار و اذا وليدة عظيمة البطن تختلف فسئل عنها فقال اشتريتها يا رسول اللّه و بها هذا الحبل قال أ قرّبتها قال نعم قال اعتق ما في بطنها قال يا رسول اللّه بم استحقّ العتق قال لانّ نطفتك غذّت سمعه و بصره و لحمه و دمه و هذه الاخبار مع حجيّة الاوّلين و قرب الأخير الى القبول و اعتضاد بعضها ببعض و اتّفاق الأصحاب الّا ما شذّ منهم على العمل بها في الجملة و اشتمالها على التّعليل و ظهور دلالتها في وجوب الاعتاق و حرمة البيع و موافقتها للاحتياط و خلوّها عن معارض يعتدّ به لا بأس بالعمل بها عندى ثمّ قال و العجب من المتاخّرين حيث عملوا بها و تركوا العمل بظواهرها مع انّها لو كانت ضعيفة لجاز العمل بها لما ذكر من المؤيّدات فكيف تركوها مع انّ الامر فيها كما عرفت فانّهم بين قائل باستحباب الاعتاق اذا وطئها قبل الاربعة أشهر و عشرة ايّام و لم يعزل عنها كما في النزهة و قائل بكراهة بيعه و استحباب عزل نصيب له من غير حكم باعتاق الولد كما في الشّرائع و التّحرير و الارشاد و مقتصر على كراهة البيع كما في النّافع و المختلف و التنقيح و الحكم بعدم التّحريم كما في السرائر و بين تارك لما ذكر من اصله كالشّهيد في اللمعة و غيره و لو تأمّل النّاظر في المصرّحين في المسألة لوجد القائلين بالمختار أولى بالاتّباع و اقرب الى الاعتبار كيف و إليهم ينتهى استنباط الاحكام من دلائلها و إليهم يعوّل في تمييز حقّها من باطلها انتهى و تمام الكلام موكول الى محلّه

قوله (و كونه مملوكا ولد من حرّ شريك الخ)

فانّ الولد مملوك لغير الواطئ و له تقويمه

و اخذ قيمته من الواطئ و قال في المقابيس هذا مبنيّ على انعقاد الولد رقّا و انعتاقه بالتّقويم او الأداء

قوله (و تعارض السّبب المملّك و المزيل للملك)

لا بدّ هنا من ذكر امور الأوّل ليس المراد بالحربيّ ما هو ظاهر اللّفظ اى المشتغل بحرب المسلمين بل المراد من خرج عن طاعة اللّه و رسوله بثبوته على الكفر و ان لم يقع منه الحرب فعلا من دون فرق في ذلك بين الذمّي الغير القائم بشرائط الذمّة و لا غيره من الكفّار و المشركين الثّاني يملك الحربيّ بالقهر و لا فرق في ذلك بين ما لو كان القاهر حربيّا او ذمّيا او مسلما قال المحقّق الثّاني في شرح قول العلّامة في فصل بيع الحيوان و ما يؤخذ من دار الحرب بغير اذن الامام (ع) فهو للامام (ع) خاصّة هكذا المراد ما يؤخذ بالقتال و هو المعبّر عنه بغنيمة من غزا بغير اذن الامام (ع) و هذا هو المشهور للرّواية الواردة به و ان كانت مرسلة امّا ما يأخذه نحو الواحد لا على هذا الوجه بل على وجه الاختلاس او على وجه المغالبة في المواضع المنفردة و نحوها على وجه الغصب فانّه لاخذه فانّ الحربيّ و ماله في‌ء فكلّ من قهره ملكه و لو قهره على ماله ملك ماله و لو كان حربيّا انتهى الثّالث لو قهر حربيّ حربيّا فباعه من مسلم لا اشكال ظاهرا في صحّته بل ادّعى عليه الاجماع و وردت بها اخبار امّا لو قهر الحربىّ حربيّا ينعتق عليه كأبيه ففى جواز البيع اشكال قال العلّامة في فصل بيع الحيوان من القواعد و كلّ حربىّ قهر حربيّا فباعه صحّ و ان كان اخاه او زوجته او من ينعتق عليه كابنه و بنته و ابويه على اشكال ينشأ من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض و دوام القرابة الرّافعة للملك بالقهر ثمّ قال و التّحقيق صرف الشراء الى الاستنقاذ و ثبوت الملك للمشترى بالتّسليط ففى لحوق احكام البيع ح نظر انتهى و قال المحقّق الثّاني في شرح العبارة المتقدّمة او من ينعتق عليه على اشكال انّ مقتضى عبارته تكافؤ الوجهين و انّه لا ترجيح لاحدهما على الاخر و هو كذلك لانّ القرابة المخصوصة تقتضى العتق و قهر الحربى يقتضي الملك و المقتضيان دائمان و قول المصنّف ره المبطل للعتق لو فرض مقتضاه انّ العتق لا يقع لانّه حكم ببطلانه على تقدير فرض وقوعه و كانّه نظر الى انّ القهر دائم و هو في كلّ آن يقتضي الملك فيمتنع حصول العتق حقيقة لوجود منافيه فلا يكون الّا بطريق الفرض انتهى و ظاهر عتق الشّرائع صحّة البيع المذكور و للكلام في المقام مجال ليس هنا موضع ذكره و الغرض مجرّد التّنبيه ليكون النّاظر على بصيرة الرّابع انّ المسألة المذكورة تكون من فروع المقام اذا قلنا بعدم خروج الحربيّ المقهور عن ملك القاهر مع عدم صحّة البيع و الّا فاذا كان اصل الملكيّة منتفيا لم تكن من موارد وجود المانع عن البيع ثمّ انّه قد علم انّ المثال المذكور في المتن الّذي عنونه اصحاب ليس فيه خصوصيّة

حتّى يكون تعارض السّبب المملّك و السّبب المزيل للملك جاريا فيه دون غيره بل ارادوا التّمثيل بالفرد الاخفى من سببيّة القهر للملك و هو ما لو قهر حربيّ حربيّا و الّا فلو قهر الذمّي او المسلم أباه الحربيّ جرى فيه الكلام بعينه

قوله (و الغنيمة قبل القسمة الخ)

لا يجوز بيع احد الغانمين شيئا من الغنيمة قبل القسمة امّا بناء على عدم تملّكهم قبلها فمعلوم و امّا بناء على حصول الملك بمجرّد الاستيلاء فلانّ ملك كلّ واحد من الغانمين غير مستقرّ في شي‌ء معيّن او جزء مشاع قبل القسمة بل للامام (ع) ان يعيّن نصيب كلّ واحد بغير اختياره و ما حواه كلّ واحد منهم يكون للجميع من دون تعيين و للامام (ع) ان يعطيه لغير الحاوى و اجناس الاموال مختلفة و الامام (ع) يعطى كلّا منهم جنسا غير ما اعطاه الآخر غالبا فبالاستيلاء يملك كلّ واحد منهم جزء مشاعا متزلزلا غير مستقرّ و يكشف عن ذلك تبدّله بغيره حين تعيين الامام نصيب كلّ واحد منهم فاذا اراد احدهم بيع شي‌ء من تلك الاموال فامّا ان يبيع شيئا معيّنا و لعلّ الامام (ع) يسهمه من غيره و امّا ان يبيع حصّته المشاعة او جزء منها و حيث انّ الاجناس مختلفة يكون جنس المبيع مجهولا

قوله (و غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع)

فمنه تعلّق حقّ الغرماء بمال المفلّس و منه تعلّق حقّ المضمون له بالمال اذا شرط اداء الضّمان منه و منه عدم تماميّة السّبب في التبرّعات قبل القبض كالهبة و الصّدقة قبله و هذا بناء على ما استفاده صاحب المقابيس من كلام الشّيخ ره من انّ العين تصير ملكا للموهوب له و المتصدّق عليه الّا انّ بيعهما لها موقوف على القبض و منه استحقاق العبد للقتل بحكم الشّرع الموجب لنقص الملك كما لو صار محاربا او لاط او زنى بما يوجب القتل و اقسامه أربعة من زنى بذات محرم كالامّ و البنت و الاخت و العمّة و الخالة و بنت الأخ و بنت الأخت نسبا و الذمّي الزّاني بمسلمة سواء كان بشرائط الذمّة امر لا و المكره للمرأة على الزّنا و الزّاني بامرأة أبيه على قول

قوله (اجماعا محقّقا في الجملة)

التّقييد بها بالنّظر الى ما استثنى من الحكم المذكور نعم قد وقع حكاية الاجماع على عدم الجواز مطلقا من دون استثناء في كلام بعضهم و لذا قدّم التّقييد على المحكيّ

قوله (قلت لا اعرف لها ربّا قال تصدّق بغلّتها)

نقل عن العلّامة المجلسى انّه ذكر يدلّ على جواز التصدّق الى ان يتحقّق المصرف و لعلّ الاوفق باصول الاصحاب التّعريف ثمّ التخيير بين التصدّق و الضّمان و الوصيّة به الّا ان يختصّ الوقف بهذا الحكم و الفرق بينه و بين غيره غير ظاهر

قوله (حقّ الواقف حيث جعلها الخ)

و يدلّ عليه الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها

قوله (و حقّ البطون

المتاخّرة)

و يدلّ عليه ادفعها الى من اوقفت عليه

قوله (فتأمّل)

لانّه ليس في الهبة إنشاء قصد التّأبيد حتّى ينافيه الرّجوع و يضادّه بل الملكيّة المتزلزلة الصّالحة للزوال نوع من الملكيّة و إنشاء هذا النّوع لا ينافيه الرّجوع

قوله (الّا انّه ذكر بعض)

هو صاحب الجواهر

قوله (انتفاء بعض آثاره و هو جواز البيع)

الضّمير راجع الى الانتفاء

قوله (و سيظهر هذا من عبارة الحلبى)

امّا ان تكون السّين من غلط النّاسخ و امّا انّ المصنّف بدا له فيما بعد حيث لم يذكرها

قوله (و قد حكى القول بهذين عن القاضى)

اى جواز البيع و الرّجوع الى الواقف

قوله (و من بعضهم التّخصيص)

اى بالمؤبّد

قوله (الوقوف في الاصل صدقات لا يجوز الرّجوع فيها)

صدر الكلام بقرينة قوله بعد ذلك و اذا اخرج الواقف الوقف عن يده يكون حكما لما قبل القبض و عليه فلا وجه لعدم جواز الرّجوع لانّ القبض امّا جزء السّبب او شرط في اللّزوم و المراد من الحدث الّذي يمنع الشّرع من معونتهم هو المعاصى او الارتداد ثمّ انّه لم يظهر من عبارة المفيد اختصاص الجواز بالمؤيّد بل ظاهرها التّعميم

قوله (و قد استفاد من هذا الكلام في غاية المراد)

قال الشّهيد في بيع غاية المراد و قال المفيد ره يجوز بيع الوقف اذا خرب و لم يوجد له عامر او يكون غير مجد نفعا او اضطرّ الموقوف عليه الى ثمنه او كان بيعه اعود عليه او يحدثوا ما يمنع الشّرع من معونتهم و التقرّب الى اللّه بصلتهم فهذه خمسة مجوّزة للبيع ليس بعضها مشروطا ببعض انتهى

قوله (مخالفته للقواعد)

و ذلك لما عرفت من انّ الحكم المذكور مخالف لما هو المسلّم من انّ القبض امّا جزء السّبب او شرط و لعلّ التّأويل هو ان يكون المراد من نفى الجواز نفى تساوى الطّرفين الّذي يجتمع مع الحرمة و الكراهة و المرجوحيّة و امّا إرادة نفى الجواز بعد القبض كما استظهره الشّهيد و ضمّ الصّورتين المتقدّمتين الى الثلاثة المذكورة بعد القبض فبعيد عن سياق العبارة

قوله (فالّذى ينبغى ان يقال فيه الخ)

عن المصنّف في كتاب الوقف انّ المسجد من قسم ثالث و هو ما لا يكون وقف منفعة و لا انتفاع و جعل الفرق بينه و بين وقف الانتفاع مثل الرباط و القناطر انّ الانتفاع في الثّاني مدخول للام العاقبة يقال وقفته لان يسكن فيه او ليمرّ عليه و في المسجد من الفوائد المترتّبة عليه فلا يقال في وقف المسجد وقفته ليصلّى فيه بل يقال وقفته مسجدا فالغاية نفس المسجديّة فانّها بنفسها موضوع لها آثار كثواب العبادة و نحوها من الفوائد المترتّبة عليها كما انّ العبور و نحوه غاية في وقف القنطرة يجوز التخصيص ببعض الآثار دون بعضها الاخر و لا يجوز ذلك التّخصيص في

وقف المسجد بل يبطل الوقف ح رأسا الّا اذا كان قصده الانتفاع هذا و لكن لا يخفى انّ كون المسجد من القسم الثّاني او الثّالث الّذي اشرنا إليه لا يتفاوت فيه الحال من الجهة المبحوث عنها في المقام اذ على كلا التّقديرين جعله المصنّف فكّ ملك و لا يجوز بيعه

قوله (و امّا الثّاني فالظّاهر عدم الخلاف الخ)

الكلام في المسجد تارة في ارضه و اخرى في اجزائه كجذوع سقفه و اجره من حائطه المنهدم و ثالثة فيما وقف له كالحصر و البوارى و في كلّ تارة يكون الكلام من حيث البيع و اخرى من حيث الاجارة و اعلم أوّلا انّ المشهور على خروج الوقف عن ملك مالكه رأسا بل ادّعى عليه الاجماع خلافا لأبي الصّلاح الحلبي و نسب أيضا الى جامع الشرائع و اختاره الحنفيّة و استدلّ على الخروج بادلّة مذكورة في محلّها ثمّ اختلف القائلون بالخروج قال في القواعد انّ الوقف ان كان مسجدا فهو فكّ ملك كالتّحرير و ان كان على معيّن فالأقرب انّه يملكه و ان كان على جهة فالاقرب انّ الملك للّه تعالى و الأخير كالرّبط و القناطر و احتمل في المسالك ان يكون الوقف على الجهات العامّة ملكا لنفس الجهة فانّ اضافة الملك كاضافة الوقف فكما يقال انّه وقف على الجهة فكذلك يقال انّه ملك للجهة و المشهور بعد القول بالخروج ذهبوا الى انّه ملك الموقوف عليه فالوقف الخاصّ ملك للمعيّنين و العامّ لجميع المسلمين و لا بأس بالاشارة اجمالا الى ادلّتهم و هى امور الاوّل انّ الموقوف عليه ينتفع من الوقف بجميع اقسامه و فائدة الملك هو الانتفاع به و هو دليل الملكيّة فانّ ملكيّة المنفعة مستلزمة لملكيّة العين كالعكس الّا ما خرج و التّفكيك مخالف للاصل يحتاج الى الدّليل كما فى الإجارة

فان قيل انّ الموقوف عليه في مثل المسجد يملك الانتفاع لا المنفعة

قيل لا فرق بينهما الّا في اشتراط المباشرة و عدم جواز النّقل لمالك الانتفاع الثّاني انّهم صرّحوا بانّه لو غصبه غاصب كان المضمون له هو الموقوف عليه و لا معنى للضّمان لغير المالك الثّالث انّه من العقود و العقد يحتاج الى موجب و قابل و لو كان الوقف مجرّد فكّ و تحرير كالعتق كان ايقاعا لم يحتج الى قبول

فان قيل انّهم اختلفوا في الاحتياج الى القبول في المسجد و نحوه و انكره جماعة

قيل انّ الاختلاف المذكور في الاحتياج الى القبول اللّفظي و امّا الوقوف على الرّضا امّا من الحاكم او من بعض المسلمين و لو بفعل كاشف كالصّلاة فلم ينكره احد و المخالف انّما ينظر الى الاوّل و لم يقل احد بحصول الوقف من دون توقّف على القبض و الحاصل انّ الاحتياج الى الطّرف الاخر امّا بالقبول و امّا بالرّضا كاشف عن الانتقال إليهم و لو كان فكّا لم يحتج الى ذلك الرّابع انّ الوقف يحتاج الى الموقوف عليه و هو أمارة لكون الملك

لهم اذ لو كان الوقف في مثل المسجد و نحوه فكّا لم يحتج الى الموقوف عليه و الوجهان الاخير ان مبنيّان على الخروج عن ملك الواقف و الدّوران بين كونه فكّا امر ملكا للموقوف عليه و دليل القائلين على كونه في المسجد فكّا امران الاوّل ما ذكره المحقّق الثّاني من انّ وقف المسجد لا يحتاج الى القبول و هو يدلّ على كونه فكّا و تحريرا اذ لو كان تمليكا لاحتاج الى القبول و فيه انّه ان اريد عدم الحاجة إليه اصلا حتّى الرّضا و القبول القبضى فهو أوّل الكلام و ذهبوا فيه الى وجهين و ان اريد عدم الحاجة الى القبول اللفظىّ فقطّ فهذا لا يدلّ على كونه فكّا الثّاني ما ذكره المصنّف من انّه لا يترتّب عليه اثر الملك و هو ثبوت المنفعة و ليس للموقوف عليه ايجاره و لو سكنه احد بغير حقّ فالظّاهر انّه ليس عليه اجرة المثل و انّما يملكون الانتفاع و فيه انّ ثبوت الانتفاع كاف في ذلك و معه عدم ثبوت المنفعة لا يدلّ على عدم الملكيّة كيف و يكون حينئذ نظير اشتراط المباشرة في الاستيفاء في الاجارة هذا ملخّص ادلّة الطرفين و ادلّة المشهور كلّها اعتبارات و أمارات لا تثبت كون الوقف ملكا للموقوف عليه و لو على نحو الأرض المفتوحة عنوة و مع عدم دليل واف بذلك فهو منفيّ بالاصل و هذا هو كلام المصنّف

قوله (نعم ذكر بعض الاساطين)

هو كاشف الغطاء ره

قوله (اشبهت الملك بعد اعراض المالك)

ظاهر هذا الكلام يقتضي جريان الاحتمالات الثّلاثة في المشبّه به فالمال الّذي اعرض عنه صاحبه يجرى عنده احتمال حكم الاباحة فيكون كالمباحات الأصليّة يملكه من حازه و احتمال صيرورته بالاعراض ملكا للمسلمين ليصرف في مصالحهم و احتمال لبقائه على ملك مالكه

قوله (و فيه انّ اجارة الارض)

عن المصنّف ره في كتاب الوقف التّصريح بجوازها مع اختيار كون وقف المسجد فكّا و تحريرا

قوله (لكن يبقى الكلام في مورد الشكّ)

اى من حيث التّعميم و التّخصيص و ان كان ملكا للمسلمين على كلّ حال

قوله (و اوضح من ذلك التّرب)

لانّ احتمال التعميم في الحصير اقوى منه فيها و فيه نظر ثمّ انّ مع بقاء الشكّ بحاله يدفع الخصوصيّة بالأصل لاحتياجها الى ملاحظة زائدة

فان قلت انّ الأخذ بالمتيقّن يقتضي العمل بالاختصاص لانّ الاصل حرمة التّصرف في الأموال الّا ما علم خروجه عنه

قلت انّ الاصل المتقدّم بعد احراز إنشاء الوقف يكون موضوعيّا حاكما على هذا الأصل

فان قلت انّه كذلك اذا كان الدّوران بين الاقلّ و الاكثر و لكنّ الشكّ المذكور ليس كذلك بل هو من الدّوران بين المتباينين لانّ الوقف على المسجد و على المسلمين امران متباينان

قلت قد عرفت من صريح كلام المصنّف حيث قال و معلوم انّ وقفيّة اموال المساجد

و الكعبة من قبيل القسم الاوّل و ليس من قبيل نفس المسجد فهى ملك للمسلمين انّه يدّعى كون الوقف على المسجد يرجع الى الوقف على المسلمين فكونه وقفا على المسلمين ممّا لا شكّ فيه و انّما الشكّ في كونه وقفا عليهم مطلقا او مع شرط زائد و هو كون الانتفاع على وجه خاصّ مثل كونه في المسجد لو شكّ في جواز انتفاع المسلمين به مطلقا او به في المسجد و مثل كون الانتفاع في خصوص هذا المسجد او في المسجد مطلقا لو كان اصل لحاظ الخصوصيّة معلوم و شكّ في التّقييد بمسجد خاصّ و على اىّ حال ينفى الخصوصيّة المشكوكة بالأصل و لكن دعوى انّ الوقف على المسجد وقف على المسلمين يحتاج الى تامّل

قوله (ملكا للمسلمين فتأمّل)

إشارة الى منع الفرق فانّ الوقف الواحد المشتمل على جزءين من الأرض و الاجزاء اعتبر بوجه واحد و انشأ على ذاك الوجه و هذا ظاهر و لا يلتفت الى ما يقال في وجه الفرق بانّ ما وقع عليه التّحرير هو نفس عرصة المسجد لا اجزاء بنائه و ان كان الانشاء المتعلّق بالمجموع واحدا موجّها ذلك بانّه لو وقف شخص عرصة مبنيّة بالاخشاب و الآلات مسجدا تعلّق النّظر في الوقفيّة لا محالة بالنّسبة الى الآلات و ما يعرض عليه الخراب بالاعمّ من نفس العين بخصوصيّتها و من ماليّتها فبوقفها يصير ملكا للمسلمين بخلاف نفس الارض لتعلّق النّظر بعينها و خصوصيّتها من حيث انّها قابلة للبقاء فوقفها فكّ ملك فالفرق انّما هو لاختلاف حقيقة العرصة و الآلات فيلحق كلّ جزء حكمه نعم لا بأس بالفرق من حيث قيام الدّليل الشّرعى و هو الاجماع على عدم الجواز في العرصة و كون المنع عن بيعها انّما هو بالتعبّد

قوله (و فيه نظر)

الظّاهر انّه إشارة الى انّ الغاية في المقام هو اجراء اصالة الاباحة و التصرّف مجّانا و ابقائها على وجه الاباحة لانتفاع جميع المسلمين و لا يكون كالمباحات الاصليّة حتّى يجوز تملّكها

قوله يستلزم جواز بيع البطن الاوّل)

اى مع انّه لم يخرب الوقف و وجهه ما ذكره من تعلّق حقّ ساير البطون فلو جاز في المقام مع تعلّق حقّ الغير لجاز هناك أيضا

قوله (آخر ازمنة بقائه فتأمّل)

الظّاهر انّه إشارة الى انّه لم يقل احد باعتبار استعداد البقاء للملك حتّى يكون عدمه منافيا لتمليك الواقف و ملكيّة آخر البطون اذا الملكيّة اعتبار عرفىّ او شرعيّ يلاحظها المعتبر عند تحقّق اسبابها الّتي منها الوقف و هذا الاعتبار ملحوظ في إنشاء الواقف و قد لاحظه للموجود و المعدوم و عدم استعداد البقاء لا يقدح في تلك الملاحظة و سيصرّح المصنّف بهذا آنفا في انّ الثّمن لا يخصّ به البطن الموجود و على تقدير هذا الاعتبار و كون عدمه منافيا لتمليك آخر البطون كان اللّازم هو الحكم بملكيّة الواقف او وارثه في ذلك الزّمان لا انتهاء ملكه الى من ادرك آخر ازمنة بقائه و ان شئت قلت انّ

الملك بعد زمان استعداده للبقاء امّا ان يكون داخلا فيما انشاءه الواقف أو لا و على كلا التّقديرين لا وجه لانتهاء ملك الوقف الى من ادرك اخر ازمنة بقائه لانّه ان كان داخلا فالبطون اللّاحقة من الموقوف عليهم و يملكون شأنا فلا بدّ من مراعاتهم بتبديله بما يبقى لهم و ان لم يكن داخلا فيكون كالمنقطع داخلا في ملك الواقف او وارثه لانتفاء السّبب المخرج و لكنّ الحقّ انّ على تقدير هذا الاعتبار ينتهى ملكه الى من ادرك اخر ازمنة بقائه لانّ الواقف اخرجه عن ملكه على وجه التّأبيد و بطلان هذا الفصل بالخراب لا يوجب انتفاء أصل الملكيّة قولكم انّ الملك بعد زمان استعداده للبقاء امّا ان يكون داخلا فيما انشائه الواقف أو لا الخ مردود لانّ المفروض هو دخول ذلك الزّمان فيما انشأه الواقف لانّ الكلام في الوقف المؤبّد و اذا بطل التّأبيد و زال حقّ البطون اللّاحقة بطروّ الخراب يبقى أصل الملكيّة و يكون العين للموجودين خاصّة و لا يمكن اختيار الشقّ الثّاني لما عرفت من انّ الوقف على وجه التّأبيد

فان قلت انّ الشقّ الثّاني لا ينافى التّأبيد و لا يصيّره من المنقطع حتّى يخرج عن الفرض فانّ الغرض منه هو امكان الوقف على التّأبيد لكن بشرط كونه ذا منفعة فعند طروّ الخراب و فقدان الشّرط لم يكن مشمولا لانشائه

قلت هذا تعليق في الانشاء و بطلانه واضح فلم يبق الّا الشقّ الاوّل و معه يكون الحكم انتهاء الملكيّة الى من ادرك اخر ازمنة بقائه هذا كلّه على تقدير الاعتبار المذكور و لكن قد عرفت انّه لا وجه لذلك و لا مانع لملكيّة البطون اللّاحقة للوقف الخراب فتدبّر

قوله (بعض العبائر المتقدّمة

كالمقنعة و الانتصار

قوله (و اختاره المحقّق في الشّرائع)

اى اختار ما هو ظاهر العبائر حيث قال في كتاب الوقف و هل يقام بها يعنى دية العبد الموقوف المقتول مقامه قيل نعم لانّ الدية عوض رقبته و هى ملك للبطون و قيل لا بل للموجودين من الموقوف عليهم و هو أشبه لانّ الوقف لم يتناول القيمة انتهى

قوله (اولى بالحكم من بدل الرّهن)

قال في الشرائع و لو اتلف الرّهن فتلف الزم قيمته و يكون رهنا و لو اتلفه المرتهن لكن لو كان وكيلا في الأصل لم يكن وكيلا في القيمة لانّ العقد لم يتناولها انتهى

قوله (و من هنا ظهر عدم الحاجة الى صيغة الوقف)

اختلفوا فى لزوم تجديد صيغة الوقف بعد شراء البدل فاختار السّيورى و جماعة ذلك و هو مختار المصنّف ره فى باب الوقف و اختار فخر الاسلام و الشّهيدان و الصّيمرى و المحقّق الثّاني عدمه و حاصل كلام المصنّف هنا الى قوله فلا يترتّب عليه جميع احكام الوقف الابتدائى هو التّفصيل بانّ تجديد الصّيغة ان كان لتعلّق حقّ البطون اللّاحقة فلا وجه له لانّ نفس البدليّة يقتضي كونه كالمبدل و ان كان لترتيب آثار الوقف الابتدائى على البدل كعدم جواز البيع و غيره من

احكام الوقف الابتدائى فهذا لا محيص عنه لانّ الاخبار المانعة عن بيع الوقف مثلا منصرفة الى الوقف الابتدائي و لا يشمل بدله و البدل بدل في كونه ملكا للبطون و لا يقتضي ازيد من ذلك

فان قلت انّ مناط منع الشّارع عن البيع في الوقف الابتدائى هو تعلّق حقّ البطون و هذا موجود في البدل

قلت سلّمنا ذلك و لكنّه على وجه الحكمة لا العلّة حتّى يدور الحكم مدارها و ليس مورد الأخبار النّاهية عن البيع الّا الوقف الابتدائي

قوله (و فيه مع عدم انضباط الخ)

حاصل الجواب منع الصّغرى أوّلا لعدم انضباط غرض الواقف و الكبرى ثانيا لعدم الدّليل على لزوم رعاية غرضه و غير خفىّ انّ عدم انضباط غرض الواقف في بعض الموارد لا ينافى لزوم مراعاته في مورد علم به و يتمكّن منه فالعمدة هو منع الكبرى

قوله و لو مع الخيار الى مدّة)

اى جعل الخيار للمشترى

قوله (وجهان اتيان

فى الصّورة العاشرة حيث يقول و لو دار الأمر بين بيعه و الابدال به و بين صرف منفعة الخ

قوله لانصراف قوله (ع) لا يجوز الخ)

دعوى الانصراف الى بعض الاحوال لا ينافى العموم بحسب الافراد كما هو شأن الجنس الواقع عقيب النّفى

قوله (فالمناسب ان يقايس ما نحن فيه بالوصيّة الخ)

لانّ ما نحن فيه هو فرض انعدام العنوان بعد تماميّة الوقف بالايجاب و القبول و القبض و هو واضح

قوله (و لا يخلو عن تامّل)

فانّ كلام الحلّى ره و زوال بعض المنافع لا يستلزم زوال جميعها و ان كان ظاهرا في انّ غرضه من ذلك هو انّ زوال المنفعة المعدّ لها الوقف لا يستلزم زوال غيرها الّا انّ ظاهر كلام الشّيخ ره غير هذا فانّه علّل الجواز بانّه لا يمكن الانتفاع بها الّا على هذا الوجه اى البيع فقد حصر المنافع في البيع فقط و هذا كالصّريح في نفى منفعة اخرى و لو كانت من غير المعدّة لها الوقف

قوله (ما تقدّم من عدم دلالة قول المفيد)

اراد بما تقدّم ما نقله هناك عن غاية المراد من انّه ضمّ صورة جواز الرّجوع و جواز تغيّر الشّرط الى المواضع الثّلاثة المذكورة بعد وصول الموقوف الى الموقوف عليهم فانّ النقل المذكور من المصنّف ظاهر في التّعريض على غاية المراد و عدم دلالة قول المفيد ره على ذلك راجع العبارة و ما بيّنا في الحاشية

قوله (رواية ابن محبوب)

و قد تضعّف بانّ جعفر مجهول و قيل انّه واقفىّ

فان قلت انّ حسن بن محبوب من اصحاب الاجماع و ذلك يكفى في تماميّة السّند

قلت انكر جماعة ذلك و لو سلّم فذلك يفيد في جبر السّند اذا استفيد من نقله و حكايته توثيق من تقدّم عليه من رواة الخبر

قوله (عن رجل

وقف غلّة له)

اى ارض ذات غلّة

قوله (لقرابة الميّت)

اى الواقف

قوله (و كان ذلك اصلح لهم ان يبيعوه)

الظّاهر انّ كلمة لهم ليس متعلّقا باصلح بل هى و ما بعده خبر انّ الوقف

قوله (مطلق النّفع الّذي يلاحظه الفاعل)

لا بمعنى كونه انفع المذكور في العنوان و الخير يستعمل في كلا المعنيين في الآيات و الاخبار و لفظ نعم أيضا كما يحتمل ان يكون راجعا الى تمام السّؤال فيكون الحكم بالجواز مع القيد المذكور في السّؤال يحتمل ان يكون راجعا الى خصوص الحكم بالجواز و الاوّل يناسب اخذ الخير بمعنى الأنفع و الثّاني اخذه بمعنى مطلق النّفع فهى مجملة مع قيام احتمال ثالث و هو إرادة خصوص رفع الحاجة و يمكن ان يقال أمّا الاحتمال الثّالث فبعيد لا يلتفت إليه و امّا الثّاني فهو كما اعترف به المصنّف لم يقل به احد و معه فاذا كان الكلام ظاهرا فيه لزم تاويله فكيف اذا كان مجرّد احتمال و الفرض انّ هذا الاحتمال يطرح لمخالفته الاجماع فلم يبق الّا إرادة الجواز مشروطا بالامرين الحاجة و كون البيع انفع

قوله (لاقتصاره على ذكر الاعقاب)

و اذا كان وقفا مؤبّدا لكان يذكر الموقوف عليه حين انقراض قرابة ابيه و أمّه

قوله (فافهم)

يمكن ان يكون إشارة الى انّ ترك الاستفصال يفيد العموم اذا لم يكن احتمال إرادة بعض الافراد قائما في البين و إرادة خصوص المنقطع في السّؤال ان لم يكن من الظّاهر فاحتماله لا ينكر

قوله (كان الثّمن للبطن الاوّل البائع)

لمكان قوله اذا احتاجوا و قوله (ع) فليبع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه

قوله (لمئونة سنة الموقوف عليهم كما لا يخفى)

و ذلك من جهة خروج الغلّة في كلّ سنة فقول السّائل لم يكفهم ما يخرج من الغلّة ظاهر في عدم كفايتهم الى خروج غلّة اخرى

قوله (و مع فوته ففى تقديم البيع اشكال)

اى و مع فوت الاستبدال في اخر ازمنة امكان البقاء ففى تقديم البيع اشكال لما ذكر من انّه يلزم تضرّر البطن الموجود من بيعه للزوم تعطيل انتفاعه

قوله (لا يخلو اوّلهما عن قوّة)

و هو ترجيح حقّ البطن الموجود بالابدال و لعلّه لتزاحم الحقّين و حقّ الموجود اهمّ لكونه فعليّا

قوله (و فيه انّ المحرّم هو اضاعة المال المسلّط عليه الخ

اراد انّه بعد منع الشّارع عن البيع يكون الوقف غير مسلّط عليه شرعا و يكون حاله كالمال الّذي لا سلطان له عليه عرفا و قد اخذ في موضوع حرمة التّبذير و الاضاعة كون المال مسلّطا عليه و يوجّه كلام التنقيح بانّ النّسبة بين ادلّة حرمة التّضييع و ادلّة حرمة بيع الوقف عموم من وجه و يرجع في مورد الاجتماع الى عمومات صحّة البيع و دليل السّلطنة و ينتج جواز البيع و هو حسن متين

قوله (فى القسم الثّاني من الصّورة السّابعة)

و هو ان يكون الخراب المعلوم او المخوف على وجه نقص المنفعة و وجه الاستدلال انّ مورد الحكم بالجواز و ان كان صورة الاختلاف بين ارباب الوقف الّا انّ العبرة بعموم العلّة و هى تعمّم الحكم و حاصلها انّه كلّ ما صدق التّلف على المال الوقف و لو على بعضه بان كان الوقف في معرض الخراب و لو بنقص المنفعة جاز بيعه

قوله (يظهر تقريب الاستدلال على الصّورة التّاسعة)

وجه التّقريب انّ الحكم بالجواز معلّق على الاختلاف الّا انّ قوله فانّه ربما الخ مقيّد بالاختلاف الخاصّ و هو ما ادّى الى تلف الاموال و النّفوس و هذا التّقييد ليس فيه خصوصيّة بل هو كناية عن الضرر العظيم و لو لم يكن فيه تلف و وجه الردّ انّه لو كان المناط هو العلّة لجاز البيع في مورد الضّرر مطلقا و لو لم يكن لاجل الاختلاف و هذا لم يقل به احد على انّ الاستظهار المذكور مخالف للمشهور فلا يبقى ح وثوق بالرّواية بحيث يرفع اليد بها عن العمومات

قوله (و المقصود كما يظهر)

اى مقصود القائل من الصّورة العاشرة

قوله (او احتمالا الى مطلق الفساد)

اى حتّى مثل نقص المنفعة او فساد خاصّ كالصّورة العاشرة

قوله (و مضمون الرّواية عموما من وجه)

فانّ المكاتبة لم يعتبر فيها العلم و لا الظنّ بل اكتفى فيها باعتبار الاحتمال و المشهور لم يكتفوا بذلك بل اعتبروا العلم او الظنّ و اعتبر فيها الاختلاف الخاصّ الموجب لتلف الاموال و النّفوس و المشهور اعتبروا مطلق الخراب فالمكاتبة اعمّ لكفاية الاحتمال و فتوى المشهور اعمّ لاعتبار مطلق الخراب و لو من غير جهة الاختلاف

قوله (لكنّ الانصاف الخ)

يعنى ما ذكر من مخالفة فتوى المشهور لمضمون المكاتبة و اختلافهم في مناط الجواز لا ينافى كون الشّهرة جابرة لضعف دلالة المكاتبة من جهة اصل جواز بيع الوقف التامّ المؤبّد فانّ ذلك ممّا تسالموا عليه فلو كان في المكاتبة قصور فى دلالتها على اصل جواز البيع في الوقف المؤبّد التامّ كما حمله بعض على المنقطع و بعض على غير المقبوض كانت الشّهرة جابرة لها من هذه الحيثيّة

قوله (مثل عدم ظهورها في المؤبّد)

قال الصّدوق ره بعد نقل المكاتبة هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم و لو كان عليهم و على اولادهم ما تناسلوا و من بعد على فقراء المسلمين الى ان يرث اللّه الارض و من عليها لم يجز بيعه ابدا انتهى

قوله (حتّى يتّحد مع ذلك القسم المتقدّم)

اى حتّى يتّحد معه من هذه الجهة و هى إرادة تلف الوقف رأسا و الّا فبينهما فرق من جهة اخرى أيضا و هى انّ القسم الأوّل المتقدّم يعتبر فيه مطلق الخراب المعلوم و ان لم يكن مع الاختلاف و المتيقّن

من الرّواية بعد فرض كونها مجملة هو اعتبار خصوصيّة الاختلاف

قوله (لا يوجب معرفة المبيع

و ذلك لانّ جهالة مدّة استحقاق الموقوف عليهم المنفعة موجبة لجهالة المبيع فانّ الماليّة تختلف باختلاف مقدار المنفعة و القول بانّ المحذور المتقدّم و هو جهالة وقت استحقاق التّسليم التّام مرتفع و المبيع لا جهالة فيه و تفاوت مقدار المنفعة يوجب اختلاف الرّغبات لا التّفاوت في الماليّة كما ترى و الّا لامكن ان يقال في المحذور المتقدّم أيضا انّه لا ضير فيه لانّ المناط هو معرفة وقت تسليم المبيع لا معرفة وقت التّسليم التامّ على وجه ينتفع به

قوله (بخلاف المال فتأمّل)

لعلّه إشارة الى انّه اذا كان المدار على الفعل الاختيارى لصاحب السّكنى فلا فرق بين الاسقاط في حقّ الانتفاع و بين الهبة و الصّلح في الملك و المنفعة

[مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طِلْقاً: صيرورة المملوكة أُمّ ولدٍ لسيّدها]

قوله (المحكىّ عن مجمع الفائدة

و هذا نصّه و هى يعنى أمر الولد امة حملت في ملك سيّدها منه و عدم جواز بيعها ما دام ولدها حيّا مع ايفاء ثمنها و القدرة عليه ممّا لا خلاف فيه بين المسلمين انتهى فظهر انّ المحكيّ وصف لعدم الخلاف لا انّه وصف للظّاهر بل دعوى الظّهور انّما هو من المصنّف مع قطع النّظر عن الحكاية

قوله و لو مات الولد و خلّف ولدا)

خير الوجوه هو الوسط لما ذكره المصنّف ره و منع كون الولد حقيقة في ولد الصّلب مكابرة و لو سلّم كونه اعمّ مع انّه خلاف التّحقيق يكون اطلاقه منصرفا الى الصّلب و ما ذكر للوجه الاوّل من اصالة بقاء المنع فنقول أوّلا انّ الاستصحاب في الاحكام التّكليفيّة من الشكّ في المقتضى و ثانيا انّ المقام يقتضي الرّجوع الى عمومات صحّة البيع لا الى استصحاب حكم المخصّص لما تقرّر من انّ الشكّ اذا كان في بقاء حكم الفرد المخصّص بان لم يكن فى بقائه تخصيص زائد كان المرجع هو الاستصحاب و أمّا اذا كان الشكّ في تخصيص زائد فالمرجع هو العامّ و ليس ذلك من جهة تقديم العامّ بل لعدم تماميّة اركان الاستصحاب لانّ الشكّ حينئذ في الحدوث لا في البقاء فاذا كان الشكّ في تخصيص زائد لا مجال للاستصحاب و لو لم يكن عموم يرجع إليه و مسئلة اجراء حكم الولد على ولد الولد من هذا القبيل لانّ عمومات البيع خصّص بالمنع عن بيع أمّ الولد و اذا مات الولد و خلّف ولدا زال الحكم الاوّل و شمول المنع لهذا الفرد الموجود فمشكوك من الأوّل و ما ذكر وجها للتّفصيل فقد عرفت من كلام المصنّف انّ هذه العلّة لم يوجد عليها نصّ

قوله (لكنّ المراد هنا ولدها مجازا)

اى على وجه عموم المجاز الّذي يصدق على كلّ من المعنى الحقيقىّ و المجازيّ

قوله (بانصراف الاطلاقات الى الغالب)

هذا في قوّة انّ غلبة الوجود ليس من اسباب الانصراف

قوله (شرعا

لعارض اخر)

كالصّوم و الاحرام

قوله (فانّ المتبادر من أمّ الولد الخ)

اراد انّ لها حقيقة شرعيّة كالمدبّر و المكاتب و اطلاق العنوان بالمعنى اللّغوى لا ينفع و اللّازم حينئذ الاخذ بالمتيقّن و هو كون الحمل في زمان الملك

قوله (غير مطّردة و لا منعكسة)

المراد بالاطّراد المذكور في الحدود هو صدق المحدود على جميع افراد الحدّ و الانعكاس هو صدق الحدّ على جميع افراد المحدود و عليه فاطّراد العلّة هنا ان يكون كلّ امة هي في معرض الانعتاق من نصيب ولدها أمّ ولد و انعكاسها ان يكون كلّ أمّ ولد في معرض الانعتاق من نصيب ولدها و الظّاهر انّ عدم اطّرادها للاستثناءات المذكورة فانّ فيها من تكون في معرض الانعتاق من نصيب ولدها و ليست أمّ ولد بالمعنى المتبادر منها شرعا الّتي من احكامها عدم جواز بيعها و عدم انعكاسها لانّ الامة المستولدة الّتي ليس لولدها نصيب من إرث مولاها كما لو كان كافرا هى أمّ ولد و ليست في معرض الانعتاق من نصيب ولدها اذ ليس له نصيب و في كلا الامرين نظر امّا عدم الاطّراد ففيه انّه ان كان للاستثناءات المذكورة كما هو الظّاهر فواضح انّ خروج بعض الافراد لاجل وجود ما هو اولى بالملاحظة من العلّة لا يضرّ باطّراد العلّة فانّ العلل الشرعيّة كالعمومات اللفظيّة و ان كان عدم الاطّراد لغير تلك الموارد فلم نعثر به مضافا الى انّه أراد من الاطّراد المذكور ثبوت الموضوع و كونها أمّ ولد مع انّ العلّة المذكورة انّما تلاحظ بالنّسبة الى جواز البيع و عدمه الّذي هو من الاحكام و لا ينافى عدمه صدق الموضوع الّا ان يقال انّه أراد من وجود العلّة ثبوت الحكم لا الموضوع و امّا عدم الانعكاس ففيه انّ العلل الشرعيّة انّما يراد منها الاطّراد لا الانعكاس فانّ الاسكار مثلا علّة لحرمة الشي‌ء و لا ينافى عليّة الغصبيّة فيكون المغصوب حراما و لو لم يكن مسكرا الّا انّ الكلام الفحل ما تقدّم منه قدّس سرّه من انّ هذه العلّة اشتهرت و لم نجد عليها نصّا

قوله قال في فكاك رقابهنّ)

اى لاجل اداء ثمن رقبتهنّ و في بعض النّسخ في فكاك رقابهم يعنى الاولاد و عليه يكون المراد خلاصهم عن الحيرة

قوله (فيبعن فيما سوى ذلك الخ

و في بعض النسخ فيبعن فيما سوى ذلك من ابواب الدين و وجوهه قال لا

قوله (و اندفاع التوهّم بكلا وجهيه واضح)

فانّه لو سلّم ظهور قوله (ع) و لم يدع من المال في كون ذلك بعد موت المولى نقول انّ السّؤال في الرّواية ليس استعلاما عن حكم جميع موارد بيع أمّهات الاولاد حتّى يدلّ تخصيص الجواز في الجواب ببعض الموارد على الحصر بل كان السّؤال عن خصوص أمّهات الاولاد الّتي باعهنّ امير المؤمنين (ع) و كلام السّائل ثانيا و كيف ذلك ليس

سؤالا عن جميع موارد الجواز بل عن المورد المذكور على وجه يعلم به فعله (ع) ثمّ انّ هذا كلّه يكون قرينة على انّ قول السّائل ثالثا فيبعن فيما سوى ذلك من دين سؤال عن البيع في صورة موت المولى لدين غير ثمن رقبتها فنفى الجواز لا يشمل بيعها في الدّين مع حياة المولى و الحاصل ان السّئوال الثّاني ان لم يكن له ظهوره في الحكم في صورة موت المولى فلا اشكال و ان كان له ظهور في بيان الحكم في صورة الموت لمكان قوله (ع) و لم يدع من المال لا يكون له ظهور في الاختصاص لما عرفت من انّ الرّواية ليست مسوقة لبيان حكم بيع جميع موارد أمّهات الاولاد فتأمّل

قوله (بعد الغضّ عن دعوى ظهور الخ)

لا اشكال في عدم ظهوره في كون البائع خصوص غير المولى حتّى يدّعى الظّهور فيما بعد الموت لانّه اذا كان الجواز مختصّا بصورة حياة المولى أمكن ان يقال انّ قوله تباع يكون منافيا لذلك و أمّا اذا كان الجواز في الصّورتين فلا محيص عن التّعبير بذلك حتّى يشمل صورة كون البائع هو المولى و غيره و الحاصل انّ هنا احتمالات ثلاث الاوّل إرادة صورة حياة المولى فقط و الثّاني موته فقط و الثّالث كلتا الصّورتين و قوله (ع) تباع انّما ينافى الاوّل لا الثّالث حتّى يدّعى اختصاص الجواز بالثّانى و قد يتوهّم انّ قوله (ع) تباع و ان كان ظاهرا في بيع غير المولى الّا انّ بيع غير المولى لا يلازم صورة موته حتّى يدّعى ظهور الرّواية في ذلك لجواز ان يكون البائع هو الحاكم و ان كان المولى حيّا كما هو الحال في المفلّس و هذا فاسد لانّ الحجر على المفلّس الّذي يفعله الحاكم انّما هو في صورة قصور ما له عن الدّين لا مطلقا و لو كان المال وافيا بمقدار الدّين و قوله (ع) نعم في ثمن رقبتها فى هذه الرّواية ليس فيه دلالة على صورة قصور قيمتها عن ثمن رقبتها

قوله (عموم من وجه

و ذلك لخصوص خبر ابن مارد بحال الحياة و عمومه بالنّسبة الى ثمن رقبتها و غيره و عموم رواية عمر بن يزيد بالنّسبة الى الحياة و الممات و خصوصها بالنّسبة الى ثمن رقبتها فمادّة الاجتماع هو البيع في حال الحياة فى ثمن رقبتها و من الواضح انّ التّعارض و ثبوت هذه النّسبة مبنيّ على دعوى ظهور رواية ابن مارد فى العموم بالنّسبة الى ثمن رقبتها و غيره و ظهور رواية عمر بن يزيد في العموم بالنّسبة الى الحياة و الممات و اذا ادّعى ظهور رواية ابن مارد في غير ثمن الرّقبة كما سيفعله المصنّف في الانتصار لمذهب المشهور و ظهور رواية عمر بن يزيد في العموم يكون البيع في حال الحياة في ثمن الرّقبة مشمولا لها و محكوما بالجواز و اذا ادّعى ظهور سياق رواية عمر بن يزيد فيما بعد الموت و ظهور رواية ابن مارد فى العموم يكون مشمولا لها و محكوما بالمنع و اذا ادّعى ظهور الاولى في غير ثمن الرّقبة و ظهور الثّانية فيما بعد الموت يكون المسألة خارجة عن كليهما و لا بدّ من الرّجوع ح الى قاعدة أصالة

المنع او قاعدة السّلطنة

قوله (لانّ بيعها قبل العجز ليس بيعا في الدّين)

اراد انّ هذا الاستصحاب ليس له حالة سابقة و الشكّ ليس في بقاء المنع بل في حدوثه لأنّ المؤثّر هو استصحاب المنع عن البيع في الدّين و الّذي ثبت سابقا هو المنع عن البيع بطريق ليس التامّة و وجهه انّ البيع في الدّين انّما يكون مع العجز عن الاداء بدونه فالبيع قبل العجز ليس بيعا في الدّين مضافا الى انّ هذا الأصل معارض باستصحاب الجواز فيما كان عاجزا من حال شرائها الى حال الاستيلاد

قوله (على اطلاق رواية ابن مارد)

اراد بذلك نفى اطلاقها لا ثبوته و ترجيح اطلاق عمر بن يزيد و التّعبير بالتّرجيح كانّه لاجل الأخذ بإطلاقه و استشهد على ظهور رواية ابن مارد في البيع في غير ثمن رقبتها بامرين الأوّل سياق مجموع الكلام فانّ بقائها عند المولى و عدم اداء ثمن رقبتها في هذه المدّة الطّويلة بعيد جدّا الثّاني من حيث مادّة البداء ثمّ انّه قد يقال في الانتصار لمذهب المشهور مع ظهور الرّوايتين في الاطلاق و كون النّسبة بينهما عموما من وجه بانّ دلالة رواية عمر بن يزيد بالمنطوق و رواية ابن مارد بالمفهوم و في تعارض المنطوق و المفهوم يقدّم الاوّل اذا لم يكن الثّاني اخصّ مطلقا سواء كانت النّسبة بينهما عموما من وجه او التّباين

و فيه) أوّلا انّ مفهوم المخالفة المسمّى بدليل الخطاب من المداليل اللفظيّة و من قال بحجيّة المفهوم فانّما يقول به من جهة دلالة المنطوق عليه لخصوصيّة في معنى المنطوق يستتبع الدّلالة على المفهوم نظير استتباع العلّة معلولها و دلالة الفاظ الجملة عليهما على حدّ سواء الّا انّ المنطوق مدلول أوليّ و المفهوم مدلول ثانويّ و لا يقصر الدّلالة الثّانية عن الاولى فالتّعارض في الحقيقة انّما يكون بين المنطوقين و ثانيا لو سلّم انّ المفهوم خارج عن دلالة المنطوق فمن رجّح المنطوق عليه انّما هو للتّرجيح بالظّهور النّوعى مع انّ انكاره و دعوى لزوم التّرجيح بقوّة الظّهور الشّخصى بمكان من الامكان فتأمّل

قوله (بل ربما يتأمّل فيما قبله)

لعلّ وجهه انّ الظّرف في ثمنها ليس للظّرفيّة بل للغاية و المراد جواز البيع لاجل ثمن رقبتها و ح ان اريد الغاية بلا واسطة اختصّ الجواز بالصّورة الاولى لانّ البيع في الصّورتين الاخيرتين لم يكن لثمن رقبتها بل لاجل وفاء الدّين الّا في الثّانية كان الدّين لثمن رقبتها في شرائها و في الثّالثة كان الدّين لاجل وفاء ثمنها و ان اريد الغاية و لو مع الواسطة لجاز في جميع الصّور و المتيقّن هو الغاية الاوليّة و الانصاف هو صدق البيع لاجل ثمن رقبتها فى الثّانية عرفا فيشملها اطلاق الادلّة و لعلّه لذلك امر بالتّامل

قوله (و لو كان الثّمن مؤجّلا الخ)

و ذلك لانّ المتبادر من البيع في ثمن رقبتها او المتيقّن من اطلاقه هو

الحال

قوله (فيجوز في الاوّل دون الثّاني وجوه احوطها الاوّل)

و الصّحيح فيجوز في الثّاني دون الاوّل

قوله (ففى وجوب القبول نظر)

و ذلك لانّ في القبول منّة و الوجوب تكليف ينافى الامتنان مضافا الى اطلاق دليل الجواز و امّا وجه النّظر فيما لو ارضى البائع باستسعائها فلعلّه من جهة ابتنائه على انّ جواز البيع في الموارد الجائزة من جهة تزاحم حقّ البائع و حقّ الاستيلاد و تقديم حقّ البائع لسبقه و اهميّته او من جهة تعارض دليل المنع و دليل الجواز و تقديمه فان كان من جهة تزاحم الحقّين ففى صورة رضا البائع بالاستسعاء لا يجوز البيع لانّه قد رضى باستيفاء حقّه بالاستسعاء و ان كان من جهة تعارض الدّليلين جاز البيع لاطلاق دليله و هذا المبنى يجرى في سابقه و في غالب الفروع

قوله (و حكم الباقى يعلم من مسائل السّراية)

ان كان انعتاق البعض الموجب للسّراية بسبب اختياري كان غرامة بقيّة قيمة المملوك على المعتق للتّسبيب و ان كان بسبب قهرىّ كالاستيلاد كان اداء البقيّة باستسعائها و الولد ان ادّى من الدّين ثمن نصيبه انعتق عليه و امّا الباقى ففيه وجهان من انّ الولد لم يعتق شيئا و انّما ادّى من الدّين بمقدار نصيبه و ان ترتّب عليه انعتاق مقدار نصيبه و لكن انّما يكون ذلك بسبب الاستيلاد و الجعل الالهى و من انّ الانعتاق و ان كان بسبب الاستيلاد لكن رفع المانع و اداء نصيبه من الدّين اوجب الانعتاق بالاستيلاد ففى الحقيقة يؤول الانعتاق الى امر اختياريّ

قوله (نظر من الاطلاق و من الجمع)

اى اطلاق جواز بيع الورثة من الولد و غيره فلا يجب القبول

قوله (و في الجميع نظر)

امّا الاوّل فلانّ المنع انّما هو من جهة النّصوص و لم يعلم انّه لحقّ أمّ الولد و هى مال للمولى فيشملها اطلاق دليل المقاصّة و امّا الثّاني فلأنّ الفتاوى غير متعرّضة لبيان حكم بيع البائع ايّاها فكيف يستظهر منها ذلك فهو ممنوع صغرى ثمّ انّ الكبرى أيضا ممنوعة و امّا الثّالث فمضافا الى انّه استحسان محض لا يعارض دليل المقاصّة الظّاهر انّه انّما يؤخذ به فيما لو تحرّر البعض

قوله و في الحاق الشّرط المذكور في متن العقد)

بان باع الامة بثمن و شرط فعلا على المشتري يحتاج الوفاء به الى المال و ليس له الّا أمّ الولد ففى جواز بيعها للوفاء بالشّرط اشكال من انّ الجائز هو بيعها في اداء الثّمن و الشّرط امر خارج عنه و من انّ الشّرط جزء حكمىّ و لذا قيل انّ للشّرط قسطا من الثّمن و الظّاهر الاوّل لانّ جواز البيع حكم يقتصر فيه على مورد النّص و هو الثّمن و الشّرط بحكم الجزء غير مطّرد بل في موارد يقتضيها القواعد

قوله (منطوقا و مفهوما)

الاوّل هو قوله فيبعن فيما سوى ذلك من دين قال لا و الثّاني هو قوله (ع) نعم في ثمن رقبتها و بهما يخصّص

مفهوم المقطوعة لانّهما تدلّان على المنع عن البيع في دين غير ثمن رقبتها و المقطوعة تدلّ على الجواز في مطلق الدّين من ثمن رقبتها و غيره

قوله (و الجواز ظاهر اللمعتين)

الظّاهر انّ اللّام في الجواز للعهد اى الجواز المنقول عن المبسوط لا الجواز المطلق فانّ الشّهيدين انّما جوّزا ذلك مع استغراق الدّين فراجع عبارة الرّوضة مضافا الى انّ الجواز المطلق لم ينقل عن احد و المسألة ذات قولين المنع مطلقا و الجواز مع استغراق الدّين

قوله (و ربما ينتصر للمبسوط)

قيل انّ المنتصر هو المحقّق الشّيخ اسد اللّه التّسترى

قوله أوّلا بانّ المستفاد الخ)

يعنى انّ المستفاد من الادلّة هو انعتاق النّصيب مجّانا و التّركة كانّها غير النّصيب و لا وجه لتقويم النّصيب على الولد فما ذكره في المسالك من الانعتاق المستتبع للتّقويم في صورة استغراق الدين خارج عن مفاد ادلّة الانعتاق

قوله (من الانعتاق على الولد بمثل هذا الملك)

اى الملك الغير المستقرّ لوجود الدّين فرارا عن بقاء الملك بلا مالك

قوله (و امّا ما ذكره رابعا)

اراد انّ ذلك لا يوجب فساد اصل الانعتاق بل ينافى ما ذكره من لزوم اداء قيمة النّصيب من ماله فلا بأس بالقول بالانعتاق و استسعائها

قوله (انّ الجمع بين فتاوى الاصحاب و ادلّتهم الخ)

بيان الاشكال انّ في صورة الدّين المستغرق لا يرد شي‌ء على الشّيخ لذهابه الى بيعها في الدّين و امّا على المشهور من انعتاقها من نصيب ولدها و تستسعى في البقيّة للسّراية فذلك ينافى ما هو مقتضى النّصوص من الانعتاق فانّ الحكم بالانعتاق رفع لموضوع ما تعلّق به الدّين فاذا عمل بنصوص الانعتاق لا بدّ و ان يجعل أمّ الولد مستثنى من الدّين و ان لم يذكر ذلك فيها صريحا اذ بعد ارتفاع الموضوع لا دليل ثانيا على اثبات شي‌ء على الولد او استسعائها و بعبارة اخرى بعد تعارض ادلّة وجوب اداء الدّين و ادلّة الانعتاق و تقديم الثّانية كما هو المفروض يكون من المستثنيات و من ذلك تعلم انّ جواب المصنّف بانّ النّصوص المزبورة لا يقتضي سقوط حقّ الدّيان ممنوع اذ بعد ارتفاع الموضوع لا بدّ فى اثبات حقّ الديّان من دليل آخر غير ادلّة الدّين نعم دليل الانعتاق لا ينافى الدليل الآخر لو كان لا انّه لا يقتضي سقوط حقّ الديّان و بعد الانعتاق تعلّق حقّ الديّان بقيمتها على الولد او على رقبتها او بمنافعها مثل تعلّق حقّهم بشخص اجنبيّ يحتاج الى دليل

فان قلت فكيف يحكم في صورة عدم الدّين بالانعتاق من نصيب الولد و السّراية الى البقيّة مع لزوم اداء ما يقابل نصيب كلّ واحد منهم غير الولد إليهم و ان اختلفوا في كيفيّة فذهب الشّيخ بوجوب ذلك

على الولد و غيره عليها باستسعائها الّا انّه لا كلام في الانعتاق مع عدم حرمان الورثة عن حقّهم فاذا كان الانعتاق يوجب سقوط حقّ ذى الحقّ لم يكن فرق بين ان يكون ذو الحقّ دائنا او وارثا

قلت انّ ذلك من جهة النصّ و الاجماع على عدم سقوط حقّ الورثة مع الانعتاق و الّا لكان الأمر كما ذكرت

قوله (فبيعها له اولى)

فانّ الكفن يقدّم على الدّين و الدّين يقدّم على حقّ الاستيلاد و المتقدّم على المتقدّم على الشّي‌ء متقدّم على ذلك الشّي‌ء و يمكن ان يقال انّ ذلك يتمّ فيما لو اجتمع الكفن و الدّين و الاستيلاد فانّ تقديم الكفن ح على الدّين تقديم له على الاستيلاد و أمّا اذا اجتمع الكفن و الاستيلاد فتقديم الكفن عليه لا يكون الّا بالاولويّة و للمنع عن حجيّتها مجال واسع

قوله (و توضيحه)

اى توضيح النّظر

قوله (بنفسه او لبذل باذل)

اى عدم الاحتياج بنفسه فيكون قيدا للنّفى

قوله (تقديم الدين على الكفن)

و هو باطل اتّفاقا

قوله قبل الحاجة الى الكفن فتأمّل)

يمكن ان يكون راجعا الى قوله لكنّ الظّاهر الى قوله و الاستيلاد من ذلك الحقّ بانّ المقام ان كان من باب تزاحم الحقّين فلا بدّ من القطع بالاختصاص لا دعوى الظّهور اذ ترجيح احد المتزاحمين بسبق وجوده على الاخر عقليّ قطعيّ على انّه ليس من التّزاحم قطعا لانّ الشّأن في باب التّزاحم هو احراز المقتضى في الطّرفين على القطع و هنا ليس كذلك و ان كان من باب تعارض الدليلين فالاستظهار ممنوع اذ بعد ما كانت النّسبة بينهما عموما من وجه لا بدّ في تقديم احدهما في مورد الاجتماع الى مرجّح و سبق الوجود لا يكون مرجّحا في مقام الدّلالة و يمكن ان يكون راجعا الى قوله و لو فرض تعارض الحقّين الخ بانّ المقام ليس مجرى الاستصحاب لتعدّد الموضوع لانّ بيعها في زمان الحياة لم يكن بيعا في الكفن مضافا الى انّ المرجع في المقام ليس الاصل العملى بل امّا الأصل اللّفظى و هو عمومات صحّة البيع و قاعدة السّلطنة و امّا قاعدة المنع عن بيعها المتقدّمة بناء على تماميّة استفادتها

قوله (و ربما تخيّل بعض)

هو صاحب الجواهر

قوله (حقّا على مستولدها)

اى فقط لا على غيرها

قوله (و لا من مال اخر و كونها في ذمّة نفسها)

عطف كونها على عدم خسارة المولى اى و في مقابل كونها في ذمّة نفسها

قوله (و ليس المراد وجوب فدائها)

اى على التّعيين

قوله (و على هذا أيضا يحمل الخ)

و يؤيّد حمل الرّوايتين على هذا المعنى الجمع في الرّواية الثّانية بين جناية المدبّر و أمّ الولد و في جناية المدبّر لا يتعيّن على المولى الفداء بل يتخيّر بينه و بين دفع المدبّر فليكن ضمانه في جناية أمّ الولد كذلك فالمراد من الرّوايتين خروج دية الجناية من مال المولى لا انّه يتعيّن عليه الفداء

قوله

و المؤيّد مصادرة)

و ذلك لما عرفت من انّ ترك فدائها و التخلية بينها و بين المجنّي عليه ليس نقلا لها حتّى يكون الاستيلاد مبطلا له ثمّ اعلم انّ حاصل ما يمكن ان يستدلّ به على تعيين الفداء على السيّد امران الاوّل ظهور رواية مسمع و المرسلة في تعيين الفداء و النّسبة بينهما و بين اطلاقات حكم جناية مطلق المملوك العموم و الخصوص المطلق فيخصّص الاطلاقات بهما و الثّاني التّعارض بين ادلّة المنع عن نقل أمّ الولد و اطلاقات التخيير في جناية المملوك و النّسبة بينهما عموم من وجه و يرجّح ادلّة المنع لما في بعضها من حصر جواز التصرّف بثمن الرقبة و قد اجاب المصنّف عنهما امّا الاوّل فبمنع الظّهور و حملها على ما لا ينافى الاطلاقات و امّا الثّاني فبأنّ ادلّة المنع لا يشمل التّخلية بينها و بين المجنّي عليه لانّها ليس نقلا

قوله (فمندفع بما لا يخفى)

امّا الأوّل فبانّه لا محصّل لهذا الكلام و من الواضح انّه اذا لم تؤثّر الجناية الاسترقاق فاللّازم تعيّن الفرد الآخر و هو القصاص لا احداث شي‌ء آخر و امّا الثّاني فبأنّه قياس مع الفارق و امّا الثّالث فبأنّه مجرّد استحسان عقليّ و مثل هذه الوجوه في الضّعف ان يقال كما يجوز بيعها لو جنى على غير المولى فجواز بيعها لو جنى على المولى بطريق اولى

قوله (و عن الشّيخ في التّهذيب و الاستبصار الخ)

فى الديات من التّهذيب بعد الخبرين السّابقين هكذا و لا ينافي هذين الخبرين ما رواه محمّد بن احمد بن يحيى عن أبى عبد اللّه عن الحسن بن علي عن حمّاد بن عيسى عن جعفر عن أبيه عليه السّلام قال اذا قتلت أمّ ولد سيّدها خطاء سعت في قيمتها لانّ هذا الخبر نحمله على انّها اذا قتلته شبه العمد لانّ من يقتل كذلك يلزمه الدية ان كان حرّا في ماله خاصّة و ان كان معتقا لا مولى له استسعى في الدية حسب ما تضمّنه الخبر و أمّا الخطأ المحض فانّه يلزم المولى فان لم يكن له مولى كان على بيت المال حسب ما قدّمناه انتهى

قوله (و منها ما اذا جنى حرّ عليها الخ)

و ذلك كقطع اللّسان و الأنف

قوله كان المرجع عمومات صحّة البيع)

الظّاهر انّ على فرض التّكافؤ يكون المرجع قاعدة اصالة الفساد لا عمومات صحّة البيع لانّها مقيّدة بطيب نفس المالك فكيف يتمسّك بها لوجوب الاجبار على البيع

قوله (و الظّاهر انّ الاوّل اولى للاعتبار

اعلم انّ المقام ان كان من باب تزاحم الحقّين كان اللّازم تقديم الاهمّ و الاولى و الّا فالتخيير و ان كان من باب تعارض الدّليلين كان اللّازم التّرجيح و الّا فالرّجوع الى دليل اخر و المصنّف ره قد خلط ظاهرا بين المقامين حيث جعل المقام أوّلا من

باب التّعارض و المرجع العمومات ثمّ جعله ثانيا من باب تزاحم الحقّين و كون الاوّل اولى و المظنون انّه جعله من باب التّعارض و اراد من الكلام الأخير و هو انّ الاوّل اولى التّرجيح بما ذكره لا التّقديم به حتّى ينافى ما ذكره سابقا من انّ على فرض التّكافؤ يكون المرجع هو العمومات ثمّ انّ فيما ذكره في وجه الاولويّة نظر أمّا الاعتبار فمضافا الى انّ بناء على التّعارض و التّرجيح لا دليل على التّرجيح به بانّه معارض بمثله اذ كما انّ اسلامها يقتضي ان لا تجعل مقهورة تحت يد الكافر و العدل الحكيم لا يرضى به كذلك يكون النّهى عن بيعها امتنانا عليها و بقائها على الملكيّة لانّها في عرضة العتق اولى من بيعها لمسلم اوجب استحكام رقّيتها و امّا حكومة نفى السّبيل على جلّ القواعد فمضافا الى ما تقدّم من الخدشة في الآية في نقل العبد المسلم الى الكافر بانّها أيضا معارضة بوجه اخر في طرفها اذ كما انّ تلك الحكومة تقتضي تقديم نفى السّبيل لانّ ادلّة المنع عن بيع أمّ الولد مخصّصة بالمستثنيات المذكورة و ذلك يوهنها كذلك يقال انّ لنفى السّبيل افرادا كثيرة دون أمّ الولد المنهىّ عن بيعها و قد قرّر في محلّه انّ العامّ الّذي يكون أقلّ افرادا أقوى من الّذي يكون اكثر افرادا

قوله (لانّ الشكّ انّما هو في طروّ الخ)

تعليل للتمسّك بالاستصحاب و الوجه في جعل الاصل عدم طروّ ما ذكر لا نفس المنع قبل اسلامها هو جعل المقام من الشكّ في الرّافع و استصحاب نفس الحكم التّكليفى من الشكّ في المقتضى ثمّ الغرض انّ مع عمومات صحّة البيع لا وجه لهذا الاصل

قوله (لو فرض في بعض الصّور الخ)

و ذلك كما لو وطئها ثمّ اسلمت و قلنا بانّها تصير أمّ ولد عند صيرورة النّطفة علقة او أسلمت قبل الاستقرار و العلوق لو فرض الفصل او أسلمت قبل الوطي لكن لم يجبر على البيع لعدم من يجبره حتّى استولدها و كذلك اذا كان ثمن رقبتها باقيا و كان المولى معسرا فانّه يجوز البيع ح و بعد اسلام الامة اذا صار المولى موسرا يستصحب جواز البيع و وجوب الاجبار عليه بمعنى استصحاب عدم طروّ ما هو رافع له او استصحاب الصحّة في قبال استصحاب الفساد و يشكل على كلا الاستصحابين المتعارضين بتبدّل الموضوع فيهما امّا بالاسلام و الكفر و امّا بالاعسار و اليسار

قوله (و بذلك يمكن ترجيح اخبار الارث)

اى بالاجماع لانّ النّسبة بينهما عموم من وجه و المراد اخبار شراء المملوك لان يرث لا اخبار الارث فلا تغفل

قوله (و عن الشّهيد في بعض تحقيقاته الفرق)

و يردّه انّ الاذن في الوطي لا يلازم الإذن في الاستيلاد و لو سلّم فكون الإذن

فى الاستيلاد مسقطا لحقّه أوّل الكلام و قد يفصّل بين كون الرّاهن معسرا فالجواز و موسرا فالمنع و يستدلّ عليه بانّه لا يجوز بيع الأمة في ثمن رقبتها عند اليسار فمعه في غير ثمن رقبتها كالرّهن بطريق أولى و يردّه انّ عدم الجواز في ثمن رقبتها مع اليسار لعدم تعلّق حقّ الديّان ح برقبتها بخلاف صورة العسر فانّ الحقّ ح يتعلّق برقبتها و هذا بخلاف المقام لتعلّق حقّ الرّهن برقبتها مطلقا

قوله (للبيع في نفسه فتأمّل)

يحتمل ان يكون إشارة الى انّ هذه الدّعوى تامّة و احراز تلك القابليّة غير قابلة للانكار و يحتمل ان يكون إشارة الى انّ في صورة الحجر يمكن ان يكون اصل الوطي الموجب للاستيلاد ممنوعا غير جائز

قوله (و هذا في الجناية الّتي لا يجوز البيع الخ)

كما اذا جنت على غير مولاها في حياته خطاء بناء على قول الشّيخ من تعيّن الفداء

قوله (و لعلّه لاقتضاء الخيار ذلك)

ان كان المقام من باب التّزاحم فالتّقديم لحقّ الخيار لسبقه و ان كان من باب التّعارض فالمرجع هو استصحاب بقاء الخيار و صحّة استرداد العين ثمّ انّ هذا بناء على شمول ادلّة المنع للمقام و امّا لو قيل انّ الممنوع هو نقل المالك او النّقل من قبله فلا مانع من الاسترداد اصلا و هذا كما سبق في الاسترقاق لدى جنايتها

قوله (امّا الانتقال عنه)

و التّقدير امّا انّ الممنوع هو الانتقال عنه فلم يثبت

قوله فلا مانع شرعا)

جواب لو قيل

قوله (لحقّه)

و هو الملك

قوله (فى زمان الخيار فتأمّل)

لعلّه إشارة الى تضعيف هذا الوجه و انّه مجرّد احتمال كما عبّر عنه بقوله اللّهم الّا ان يدّعى

قوله (و منها ما اذا كان علوقها من مكاتب الخ

و ذلك بان اشترى المكاتب امة من كسبه بناء على تملّكه ثمّ استولدها ثمّ فسخ مولى المكاتب كتابته و التقييد بالبناء على انّ مستولدة المكاتب أمّ ولد بالفعل لافادة انّه لو لم يكن مستولدته أمّ ولد بالفعل خرجت عن موضوع البحث لا للاحتراز عن عدم جواز البيع لو لم يكن كذلك ثمّ انّها اذا كانت أمّ ولد بالفعل فلا يجوز له بيع ولدها لانّ ذلك من أحكامها و ان كان المولى بعد فسخ الكتابة مالكا للعبد و الأمة و الولد

[مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طِلْقاً: كونه مرهوناً.]

قوله (مضافا الى فحوى ادلّة صحّة الفضولي)

و ذلك لانّ المبيع هنا ملك للرّاهن بخلافه في الفضولى

قوله (بعض من عاصرناه)

هو صاحب المقابيس

قوله (بين بيع ملك الغير على وجه الاستقلال)

و ذلك كبيع الغاصب على ما تقدّم فى الفضولى

قوله (و لا حرمة في شي‌ء من ذلك)

وجهه مع انّه باع مستقلّا

عدم توجّه النّهى الى الغافل بخلاف الجاهل الشاكّ المتردّد و في بعض نسخ الكتاب المصحّحة بعد كلمة من ذلك زيادة قوله فتأمّل و وجهه على ما نقل عنه في مجلس الدّرس امكان المناقشة في الصحّة فيما ذكر فانّ الموجب للفساد هو النّهى الواقعى و قد باع استقلالا

قوله (و يدفعه انّ القائل الخ)

هنا اشكالان الاوّل انّ الرّهن و البيع متنافيان لانّ مقتضى صحّة الاجازة و تأثيرها في البيع هو بقاء الرّهن الى حال الاجازة و مقتضى الكشف كونه ملكا للمشترى قبل الاجازة فيكون مال المشترى رهنا لنفع البائع بل مقتضى الكشف خروج المال عن كونه رهنا و يكون اجازة المرتهن كاجازة شخص اجنبيّ فيلزم من وجوده عدمه و قد اشار المصنّف انّ هذا الاشكال جار في العقد الفضوليّ أيضا لانّ من شرط الاجازة كون المجيز مالكا حالها و مقتضى الكشف كون المجيز اجنبيّا و لا محيص عن هذا الاشكال الّا بالذّهاب الى الكشف الحكمىّ او كفاية الملك الظّاهري في صحّة الاجازة و الظّاهر انّ ما ذكره المصنّف في الدّفع من انّ القائل يلتزم بكشف الاجازة عن عدم الرّهن في الواقع راجع الى الأخير و الّا فهو التزام بالاشكال الثّاني الاشكال الجاري في مسئلة من باع ثمّ ملك و الجواب ما سيجي‌ء من عدم لزومه في اجازة المرتهن و انّما يلزم في صورة الافتكاك

قوله (ثمّ انّ الكلام في كون الاجازة الخ)

و عن المقابيس تعيّن الكشف هنا و ان قلنا في الفضولى بالنّقل لانّ الاجازة هنا رفع المانع و عدم المانع ليس من اجزاء السّبب و عن حواشى الشّهيد تعيّن النّقل و ان قلنا فى الفضولي بالكشف و وجهه انّ الاجازة في الفضولى رضا بمضمون و العقد و مضمونه حصول النّقل من حينه و امّا في المقام فاجازة المرتهن اسقاط للحقّ لا انفاذ لمضمون العقد

قوله (و من اجل ذلك جوّزوا عتق الرّاهن)

اى من اجل كون الاجازة هنا من رفع المانع و نعم ما قال الشّهيد و هو انّ الاجماع قام على بطلان الايقاع بالايقاف و كون الاجازة من المرتهن اسقاطا للحقّ او رفعا للمانع لا يصحّح عتق الرّاهن مع الاجازة فانّ الحكم بالصحّة موقوف على الاجازة و هل هذا الّا توقيف و قال فخر المحقّقين انّ الايقاف على عدم المانع ليس في الحقيقة ايقافا لانّ الامور العدميّة لا تعلّل و لا تعلّل بها و نقل عن الشّهيد الثّاني في وجه الصحّة انّ المسلّم هو الاجماع على بطلان الايقاع موقوفا على الشّرط لا على عدم المانع و قال المحقّق الثّاني انّ الحكم بالصحّة لأجل بناء العتق على التّغليب و هنا وجه اخر ذكره في الجواهر في مسئلة الفكّ و هو انّ المانع ليس مطلق حقّ الرّهانة بل غير المتعقّبة بالفكّ و امّا المتعقّبة به فليس بمانع عن الصحّة و لو سلّم هذا منه يجرى في الاجازة أيضا

قوله (مع انّ العلّامة قدّس سرّه الخ)

هذا تأييد

لانّ جواز العتق ليس من حيث التغليب بل من حيث انّ الاجازة رفع المانع فانّ العفو أيضا ايقاع و لا يجرى فيه التّغليب و قد جوّزه العلّامة موقوفا

قوله (بالاذن للمرتهن في البيع)

و ذلك لايفاء حقّه

قوله (اذ لا يتمّ الوفاء بالعقد الثّاني)

اى البيع الّا بذلك اى بفكّ الرّهن من مال آخر و الوفاء بالبيع واجب و ما لا يتمّ الواجب الّا به أيضا واجب

قوله (و يمكن ان يقال انّه انّما يلزم الوفاء الخ)

الظّاهر انّ وجه العدول من وجوب الفكّ من مال اخر من باب المقدمة هو انّ العقد الواقع على المال المرهون مع علم المشترى بذلك لا يقتضي ازيد من عدم جواز الفسخ لانّ المشترى اقدم عليه مع علمه بذلك

قوله (جمعا بين حقّى المشترى و المرتهن)

لا يخفى انّ الجمع بين الحقّين لا ينحصر في اجبار الحاكم الفكّ من مال آخر بل يحصل أيضا باداء الدّين من ثمن البيع الواقع اذا كان باقيا

[مسألة إذا جنى العبد عمداً بما يوجب قتله أو استرقاق كلِّه أو بعضه]

قوله (اذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله)

و المراد مطلق القصاص الشّامل لقصاص الطّرف و يدلّ على ذلك عبارة استرقاق كلّه او بعضه

قوله (و على تقدير تسليمه)

اى سقوط اعتبار ماليّته بالنّسبة الى المولى

قوله فيكون موقوفا على افتكاكه)

و ذلك برضا المجنيّ عليه بالدية لكونه مخيّرا بين القتل و الاسترقاق و الرّضاء بالدّية

قوله (لئلّا يبطل حقّ الوليّ)

اى ولىّ المجنيّ عليه

قوله (نعم في بعض الاخبار ما يدلّ على الخلاف)

كرواية عليّ بن ريّان في عبد قتل رجلين قال هو بينهما و رواية عليّ بن عقبة في عبد قتل احرارا أربعة قال انّه ينتقل الى اولياء الأخير معلّلا بانّه بقتل الاوّل ينتقل الى اوليائه و هكذا و لكنّهما معارضتان بروايات اخرى ففى صحيحة زرارة عن ابي جعفر (ع) في عبد جرح رجلين قال هو بينهما ان كانت جنايته تحيط بقيمته قيل له فان جرح رجلا في أوّل النّهار و جرح آخر في آخر النّهار قال هو بينهما ما لم يحكم الوالى في المجروح الاوّل فدفعه إليه بجنايته فجنى بعد ذلك الحديث فانّ التّقييد في استحقاقهما له بعدم حكم الوالى للاوّل صريح في عدم تملّك الاوّل المجنيّ عليه بمجرّد الجناية و عن ابي بصير قال سألت أبا جعفر (ع) عن مدبّر قتل رجلا عمدا فقال يقتل به قال قلت فان قتل خطاء قال فقال يدفع الى اولياء المقتول فيكون لهم رقّا فان شاءوا باعوا و ان شاءوا استرقّوا و ليس لهم ان يقتلوه الحديث فانّ هذه الرّواية أيضا كما ترى ليس فيها ما يدلّ على انّ بمجرّد قتل العبد ينتقل الى

اولياء المقتول و انّه بنفسه من اسباب الملك بل الدّفع ظاهر في خلاف ذلك و بالجملة لو قيل بخروج العبد عن ملك مولاه بالجناية و انتقاله الى المجنيّ عليه او ورثته كان بيع المولى فضوليّا و لكنّ الانتقال كذلك خال عن الدّليل سواء كانت الجناية عمدا و خطاء و الحقّ الثّابت للمجنيّ عليه او ورثته على العبد لا ينافى بيعه فانّ ذا الحقّ يتبع الجانى في ملك كلّ من كان و لا يشترط في استيفاء الحقّ بقائه على ملك مالكه حين الجناية و هذا بخلاف المال المرهون فانّ بيعه يبطل الرّهن فكلّ مال كان محكوما ببقائه على ملك مالكه كان له التصرّف فيه مطلقا و لو كان متعلّقا لحقّ الغير الّا ما كان تصرّفا يوجب فوات الحقّ كبيع الرّهن و عتق العبد الجاني فيما اوجب الجناية احد الأمرين من القصاص او الاسترقاق و أمّا اذا اوجب القصاص فقط فلا مانع من العتق أيضا

[مسألة إذا جنى العبد خطأً صحّ بيعه على المشهور]

قوله (ان يوفى)

فاعل يجب

قوله (و تعلّق الحقّ هنا بالعين فتأمّل)

قد مرّ الاشارة الى وجه التأمّل و يحتمل ان يكون إشارة الى انّ كلّا من حقّ الرّهانة و الجناية متعلّق بالعين و تعلّق الحقّ في الرّهن بالذمّة انّما كان قبل الرّهن و الرّهن يوجب انتقال الحقّ الى العين و الفرق انّ تعلّق الحقّ بالعين في المقام ابتدائى و في الرّهن عرضيّ و هذا لا يوجب شيئا فلا اولويّة في المقام و ان شئت قلت انّ الدّين في الرّهن و ان كان متعلّقا بالذمّة الّا انّ للدّائن حقّ استيفائه من العين بل يمكن ان يقال انّ الحقّ هنا أيضا يتعلّق أوّلا بالذمّة فانّ المالك مخيّر بين الدّفع و الفداء و لو امتنع كان للمجنيّ عليه انتزاع العبد و استرقاقه و ليس هذا الّا اشتغال ذمّة المولى ابتداء باحد الأمرين

[مسألة من شروط العوضين: القدرة على التسليم]

قوله (فانّ الظّاهر الاجماع على اشتراطها في الجملة)

يحتمل ان يكون قيدا للاشتراط فيكون إشارة الى ما استثنى منه و يحتمل ان يكون إشارة الى انّ الاجماع قائم على اصل الاشتراط و امّا انّ الشّرط المذكور هل هو شرط للصحّة او اللّزوم فهو امر آخر سيجي‌ء الكلام فيه في ذيل الاستدلال بقوله (ع) لا تبع ما ليس عندك و يحتمل ان يكون قيدا للاجماع فيكون إشارة الى خلاف القطيفى حيث حكى عنه انّ القدرة على التّسليم من مصالح المشترى فلو رضي بالابتياع مع علمه بعدم تمكّن البائع من التّسليم جاز

قوله (مع انّ معنى الغرر على ما ذكره اكثر اهل اللّغة)

حاصل ما ينقله المصنّف في المقام انّ الغرّة بالكسر بمعنى الغفلة و الخديعة و امّا الغرر فهو بمعنى الخطر نعم ما ينقله عن النّهاية في معنى

الغرر يئول الى الخديعة و سيشير بانّه لا ينافى لما ذكروه و ذلك لمكان قوله و باطن مجهول و هذا امر يلزمه الخطر و الحاصل انّ الغرر عندهم بمعنى الخطر و هو امّا صفة مشبّهة كالحسن و يظهر ذلك من النّبوي المرسل بناء على انّ اضافة البيع إليه من اضافة المصدر الى المفعول او مصدر و يظهر ذلك من المروىّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه عمل ما لا يؤمن معه من الضّرر ثمّ انّ الغفلة و الخديعة لا يطلقان الّا على الجهل المركّب فلا يصحّ اطلاقهما على مجهول الحصول او الصّفة او المقدار فانّها من الجهل البسيط و امّا الخطر فيصحّ اطلاقه عليها

قوله (و وراء ذلك)

الواو للحال

قوله (و ربما يقال)

القائل هو صاحب الجواهر

قوله (و هذا ليس بصحيح لانّ هذا البيع يخرجه الخ)

سيجي‌ء من المصنّف الاشكال في هذا الكلام و انّ الأولى الاستدلال لجواز بيع الآبق مع الضّميمة بالأخبار

قوله (و بينهما عموم و خصوص من وجه)

اى بين الغرر و هو الجهل بالحصول و الجهل بالصّفة

قوله (لوجود الغرر بدون الجهل)

اى وجود الجهل بالحصول بدون الجهل بالصّفة

قوله و يتعلّق الغرر و الجهل تارة الخ)

الظّاهر انّه اراد من الغرر و لو مجازا ما يرادف الجهل و كذلك في كلامه الأخير و الغرر قد يكون بما له مدخل ظاهر في العوضين الخ و الّا فبناء على انّه عبارة عن الجهل بالحصول كان تقسيمه الى الاقسام المذكورة من تقسيم الشي‌ء الى نفسه و الى غيره و جعل قسيم الشي‌ء قسما له

قوله (و الآبق مع الضّميمة انتهى)

و في بعض النّسخ بغير الضّميمة

قوله (بناء على ما فسّره به الخ)

و امّا على التّفسير الاخر و هو انّ النّبذ و اللّمس و رمى الحصاة في المنابذة و الملامسة و رمى الحصاة لتعيين المبيع بعد وقوع البيع لا للزوم البيع فلا اشكال في انّ فيها جهالة و لعلّ تعبير المصنّف بقوله مع انّه لا جهالة في بعضها من جهة انّ الصّدوق لم يفسّر بيع الملامسة حتّى يرد عليه ما ذكر

قوله (و لذا يجب على غاصبه الخ)

و ذلك في صورة غرقه مغصوبا

قوله (و ليس في الاخبار المتضمّنة الخ)

فالعبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص المورد و دعوى انّ بعد عدم إرادة الحضور لجواز بيع الغائب و السّلف اجماعا لا ترجيح لاحدى المعاني المجازيّة و لا بدّ من الحكم باجمال الرّواية مدفوعة بانّ ما ذكره المصنّف كاف عند الدّوران في ترجيح المعنى الأخير و لكن لا يخفى انّ كلمة ما نكرة و ليس عمومها بالوضع و احتمال إرادة العهد و

الاشارة الى ما هو المتعارف كاف في عدم الحكم بالعموم لوجود المتيقّن

قوله (و المجحود من غير اباق مراعى بامكان التّسليم)

و التّقييد بغير اباق لدعوى الاجماع على عدم جواز بيع الآبق

قوله (عدم تقيّد البيع بهذا الشّرط)

اى القدرة على التّسليم

قوله (مع انّ المانع هو الامر الوجودي)

و يظهر ذلك من استقراء موارد اطلاقه

قوله (ثمّ لو سلّم صحّة اطلاق المانع عليه)

و ذلك بتقريب انّ العدم المطلق لا يصحّ اطلاق المانع عليه دون العدم المضاف

قوله (سواء جعل القدرة شرطا او العجز مانعا)

لا يقال انّه اذا كان العجز مانعا فمع سبق القدرة يكون استصحابها من المثبت لانّ عدم العجز ح يكون من الملازم العقلى لانّ المصنّف يعتبر الاصل المثبت اذا كانت الواسطة خفيّة و هذا من اوضح افرادها و ان كان التّحقيق عدم اعتبار مثبتات الاصول العمليّة مطلقا و تمام الكلام فى محلّه

قوله (و يثمر في الضّدين)

الضدّان هما وجوديّان لا يجتمعان و قد يرتفعان كالفسق و العدالة بالنّسبة الى غير البالغ فانّه ليس بفاسق لعدم صدور المعصية و ليس بعادل لعدم حصول الملكة و المتناقضان لا يرتفعان و لا يجتمعان كالعلم و الجهل و كالقدرة و العجز

قوله اذا كانت العين في يد المشتري)

اذا كان دليل الشرطيّة هو الغرر المنهىّ عنه فالغرر منتف هنا لحصوله في يد المشترى و ان كان هو الاجماع فالاجماع في المقام على الصحّة

قوله (و لا سبيل لاحد عليه)

و اعتبار التّسليم انّما يكون في المبيع مع بقائه على صفة المبيعيّة فالدّليلان غير جاريان

قوله (لكن يشكل على الكشف)

لا يخفى انّ المصنّف صرّح بانّ العبرة فى الشّرط المذكور انّما هو في زمان استحقاق التّسليم و لا يقدح عدمها قبل الاستحقاق و من الواضح انّ في البيع الفضولى يكون زمان الاستحقاق بعد الاجازة و لو على الكشف و مالكيّة الاصيل حال العقد بناء على الكشف لا يلازم الاستحقاق حال العقد اذ لا ملازمة بين الملكيّة و استحقاق التّسليم و المطالبة كما هو الحال في المال المحجور لسفه او فلس مثلا و هذا واضح بناء على مدخليّة الاجازة في تحقّق الملك حال العقد و لو قلنا بعدمها و انّ الملك حاصل حين العقد قبل الاجازة و كانت أمارة محضة على حصوله كذلك فكذلك و ذلك لانّ العبرة في اشتراط القدرة على التّسليم كما افاده انّما هى في زمان استحقاق التّسليم و لا اشكال في عدم الاستحقاق الّا بعد الاجازة و ان كانت أمارة صرفة ثمّ لو سلّم الاشكال فيلحق به الفضولى من الطّرفين اذا اتّفق سبق اجازة احدهما على الاخر لانّ المجيز يكون ح كالاصيل في الفضولى من طرف واحد و لا وجه للالحاق مطلقا

قوله (فتأمّل)

يمكن ان يكون إشارة الى دقّة الكلام الاخير و انّ كون الحاكم هو العرف لا ينافى ملاحظته للآثار الشرعيّة و حكمه مع ملاحظة الموضوع الشرعيّ و يمكن ان يكون إشارة الى توهين ما ذكر بانّ المناط اذا كان صدق الغرر عرفا فالعبرة به من دون مدخليّة لملاحظة الآثار الشرعيّة و قد عرفت انّ عقد الصّرف و السّلم اذا وقع على عوض غير مقدور يكون غررا عرفا فيشمله النّبوى المذكور

قوله (و لو لم يقدر اعلى التّحصيل و تعذّر عليهما)

اعلم انّ مدّة التعذّر امّا مضبوطة عادة أو لا و على الاولى امّا ان يتسامح فيها كيوم او يومين او لا كسنة او ازيد فان كانت ممّا يتسامح فيه فلا اشكال في الصحّة و ان كانت ممّا لا يتسامح فيه فامّا ان يفوت فيها المنفعة أو لا و على الثّاني فلا اشكال في الصحّة و على الاوّل فان كان المشترى عالما بفوات منفعة الملك عليه مدّة فلا اشكال أيضا في الصحّة و ان كان جاهلا بذلك فالصحّة أيضا مع ثبوت الخيار للمشترى و لو كان مدّة التعذّر غير مضبوطة عادة ففى الصحّة او البطلان وجهان من انّ ظاهر معقد الاجماع التعذّر رأسا و الغرر المنهىّ عنه غير شامل للمقام لانّ المراد منه جهالة المبيع حصولا او صفة او مقدارا لا ما علم حصوله بعد مدّة تكون مجهولة و من انّ الانتفاع بالمبيع ملحوظ في البيع و مع جهالة وقت استحقاق التّسليم التامّ على وجه ينفع به كيف يمكن منع الغرر و لذا حكموا بعدم جواز بيع مسكن المطلّقة المعتدّة بالاقراء و اشترطوا ضبط الاجل في السّلم

قوله (و ربّما قيّد الحكم بالكفاية)

اى كفاية قدرة الموكّل و هذا محكىّ عن العلّامة الطّباطبائي في المصابيح

قوله (انّما تؤثّر لو بنى العقد عليها)

اى على قدرة المالك

قوله (و فيما ذكره من مبنى مسئلة الفضولى الخ)

وجه النّظر امّا في المبنى فلانّ رضى المشترى بتسليم الموكّل و رضى المالك برجوع المشترى عليه لا مدخل لهما في تحقّق القدرة على التّسليم فانّ قدرة المالك ان كانت كافية فالرّضا المذكور لا دليل على اشتراطه و ان لم تكن كافية فرضاهما لا دليل على كفايته مع انّ العبرة انّما هى بقدرة المامور بالوفاء فاذا كان العاقد مالكا فلا اشكال و اذا كان وكيلا في مجرّد العقد فلا اشكال أيضا في عدم العبرة بقدرته بل العبرة بقدرة المالك و امّا لو كان وكيلا في البيع و لوازمه فلا اشكال أيضا في كفاية قدرته اذا كان قادرا و أمّا اذا كان عاجزا فالمأمور بالوفاء ح هو المالك و لو لم يرض به المشترى و امّا في تفريع الفضولى فلعدم الملازمة بين ثبوت حكم في الوكيل الّذي هو مثل الموكّل و ثبوته في الفضولي الّذي هو أجنبيّ صرف و امّا في الاعتراض فلانّ النّزاع في صحّة الفضولي

و بطلانه ليس من جهة وجود شرط القدرة و عدمه حتّى يقول القائل بانّه قد يحصل الوثوق للفضولى بارضاء المالك فيتحقّق له بذلك القدرة على التّسليم و اشكال عدم قدرة العاقد على التّسليم في الفضولي لا يلتفت إليه لما عرفت من انّ العبرة انّما هى بقدرة المامور بالوفاء و ليس هو في الفضولي الّا المالك بعد الاجازة و امّا في الجواب الأوّل فلانّ الفرض الّذي هو الوثوق بارضاء المالك فيما بعد غير الاذن الحاصل بالفحوى او بشاهد الحال المقارن للبيع و خروج الثّاني عن الفضولي لا يلازم خروج الاوّل عنه و امّا في الجواب الثّاني فلانّ البطلان في غير الفرض المذكور مبنيّ على تماميّة المبنى و التّفريع المذكورين في كلامه و قد عرفت عدمها

قوله (او يضمنه البائع)

يحتمل إرادة ضمان الثّمن المسمّى و يحتمل إرادة ضمان القيمة

قوله (مع خفاء الفرق بينهما الخ)

فليس الوجه الّا خروج بيع الضالّ و المجحود عن مورد النصّ

قوله و التّوجيه يحتاج الى تامّل)

و التّوجيه ان يقال انّه في الفقرة الثّالثة لم يأت الّا باحتمال جواز البيع منفردا و احتمال اشتراط الضّميمة و مجرّد ذلك لا ينافى قيام الشّهرة على المنع في الآبق منفردا و امّا عدم التّنافى بين الفقرتين مع الفقرة الاولى فلعلّه اراد منها الاجماع على المنع عن بيع الغرر و قد عرفت آنفا من المصنّف امكان منع الغرر في بيع العبد الآبق منفردا و ستعرفه أيضا فى الضالّ و المجحود و المغصوب و يمكن ان يكون مورد الاجماع في الجميع هو صورة اليأس عن الحصول و مورد الخلاف و التّرديد هو صورة رجاء الحصول

قوله (و ان كان قد يرد على هذا الخ)

و ذلك لما تقدّم من انّ المنفيّ هو ما كان غررا في نفسه عرفا و هذا في نفسه غرر و لا يدفعه اشتراط الضّمان و الامر بالتأمّل يحتمل ان يكون إشارة الى ما تقدّم من قوله لكن قد مرّت المناقشة فى ذلك و يحتمل ان يكون إشارة الى انّ العقد المشروط فيه الضّمان كالعقد المصرّح فيه الخيار لا يكون غررا في نفسه عرفا و ليس انتفاء الغرر هنا مستندا الى الحكم الشرعىّ بثبوت الضّمان بل لاشتراط الضّمان في نفس العقد و الانصاف ثبوت الفرق في نفى الغرر عرفا بين اخذ الخيار في العقد و اشتراط الضّمان فيه فانّ اشتراط الضّمان لا يرفع الجهل بحصول المبيع بخلاف اخذ الخيار و جواز الفسخ و من هنا يتخرّج وجه اخر للتأمّل و هو ان يكون إشارة الى دقّة الايراد المذكور و هذا هو الاظهر

قوله (مع الضّميمة و فيه اشكال)

و ذلك لانّ ضمّ المعلوم لا يخرجه عن الغرر

قوله (عن المقابل فتأمّل)

إشارة الى ظهور قوله (ع) كان الّذي نقده فيما اشترى معه و كذا الرّواية السّابقة في الأعيان

و جعله كناية عن مطلق النّقل لا وجه له

قوله (ففى ذهابه على المشترى اشكال)

من انّ التّلف قبل اليأس خارج عن النّص و الحكم فيه بذهابه على المشترى مخصوص بصورة اليأس فاللّازم هو الرّجوع الى مقتضى القاعدة و هو الذّهاب من البائع و من انّ الظّاهر كون اليأس في الرّواية ليس فيه خصوصيّة تقتضى خروجه عن القاعدة بل المناط هو عدم الحصول و ذلك مشترك بين اليأس و التّلف الحقيقى

قوله (لاشتراط خيار يخصّ به)

تقييد الفسخ من جهة الضّميمة باشتراط الخيار فقط لاختصاص الفسخ كذلك بشرط الخيار فانّ شرط الخيار في بعض المبيع يوجب رفع أثر العقد بالنّسبة إليه و امّا سائر الخيارات فلا توجب تبعيض الفسخ فانّ سبب الخيار كالعيب مثلا و ان اختصّ ببعض المبيع لا يوجب تبعيض المسبّب لانّ الخيار يتعلّق بفسخ العقد و اذا انفسخ العقد بطل في المجموع

[مسألة من شروط العوضين: العلم بقدر الثمن]

قوله (و المعروف انّه يشترط العلم بالثّمن قدرا)

اعلم انّه يشترط العلم بالثّمن جنسا و وصفا و قدرا بل ادّعى جماعة الاجماع على اعتبار الثّلاثة فلو باع بما يساوى مائة درهم مثلا من اىّ جنس كان من اجناس الاثمان من ذهب او فضّة على اختلاف النّقود المتّخذة منهما كان البيع باطلا و كذلك لو اشترك لفظ الدّرهم بين صنفين متّخذين من الفضّة و لم يعيّن احدهما بالوصف او باع بثمن مجهول القدر و لو كان مشاهدا و لعلّ وجه تخصيص المصنّف العلم قدرا بالذّكر هو بطلان البيع عند جهالة الجنس او الوصف بلا خلاف و وقوع الخلاف في مجهول القدر من صاحب الحدائق و على احتمال من عبارة المبسوط على ما حكى عنه في المختلف

قوله (لكنّ التّأويل فيها متعيّن)

لانّها بظاهرها لا ينطبق على الصحّة اذ عليها كان اللّازم هو ما بعث إليه مط لانّه الّذي تحقّق البيع به مع انّه (ع) يقول كان عليك ان تردّ ما نقص من القيمة و لا على الفساد لانّ الرّواية بتمامها لا ايماء فيها الى امكان ردّ الجارية بل ظاهر تقويم الجارية هو عدم جواز ردّها بل في ذيلها ليس عليك ان تردّها عليه فالتّأويل متعيّن

قوله (و قد يحمل على صورة تلف الجارية)

و نقل في الحدائق من حاشية السّلطان (ره) على الفقيه وجها آخر و هو انّ البيع بحكم المشترى في الثّمن باطل كما نقله الفاضل في التّذكرة و غيره لجهالة الثّمن وقت البيع فعلى هذا يكون بيع الجارية المذكورة باطلا و كان وطى المشترى لها محمولا على الشبهة و امّا جواب الامام (ع) السّائل فلا يخلو عن اشكال اذ الظّاهر انّ الحكم ح ردّ الجارية مع عشر القيمة او نصف العشر و شراؤها مجدّدا بثمن يرضى

به البائع مع احد المذكورين سواء كان بقدر ثمن المثل امر لا فيحتمل حمله على ما اذا لم يرض البائع باقلّ من ثمن المثل و يكون حاصل الجواب ح انّه يقوّم بثمن المثل ان اراد و يشترى به مجدّدا و كان عدم ردّ الزيادة ممّا دفع ندبا و استحبابا بناء على انّه اعطاه سابقا و هذا الحمل و ان كان بعيدا عن العبارة و مشتملا على التكلّف لكن لا بدّ منه لئلّا يلزم طرح الحديث بالكليّة انتهى و عن المحقّق الاردبيلى ره انّه قال و هى تدلّ على جواز الجهل في الثّمن و انّه يقع البيع صحيحا و ينصرف الى القيمة السوقيّة اذا بيع بحكم المشترى و لكن نقل الاجماع في التّذكرة على اشتراط العلم مع عدم ظهور خلافه يمنع القول بها و تأويلها مشكل و كذا ردّها فيمكن ان يكون حكما في قضيّته و لا يتعدّيها انتهى

[مسألة من شروط العوضين: العلم بقدر المثمن]

قوله (على دلالة الصحيحة بالاجمال)

و ذلك لاحتمال كون الوصف للاحتراز بان يكون المراد انّ الطّعام الّذي سمّيت في البيع كيلا فلا يصحّ مجازفة و أمّا اذا لم يسمّ فيجوز مجازفة

قوله (او باشتمالها)

التّرديد على طريق منع الخلوّ او انّ الهمزة من غلط النّاسخ

قوله (ممّا يبعّد إرادة هذا المعنى)

فلا بدّ من كون القيد للاحتراز و يكون احترازا عن البيع الّذي لم يسمّ فيه الكيل فيصحّ مجازفة و لعلّ الامر بالتأمّل إشارة الى كفاية الاجتراز عمّا يباع بلا كيل كالزّرع فانّ بيعه جائز بعد صيرورته سنبلا و انعقاد حبّه و هو من بيع الطّعام و هذا كاف في صحّة التّنويع

قوله (و امّا الحكم بعدم تصديق البائع الخ)

و اجاب في الجواهر بانّ لزوم تصديق البائع انّما هو في اخباره الحسّى و ليس في مورد الرّواية اخبار حسّى بل هو مجرّد حدس ناش عن الخرص و التّخمين لمشابهة العدلين في المقدار حيث انّها ليس فيها ما يفيد كيل البائع للعدل الآخر كالعدل الاوّل و لم يرد دليل على تصديق البائع في اخباراته الحدسيّة و جواب المصنّف خير من هذا فانّ الحمل على الاخبار الحدسي خلاف الظّاهر

قوله و دلالتها اوضح من الاولى)

فانّ الاستفصال في الجواب و بيان حكم فرد و السّكوت عن حكم فرد آخر في مقام البيان مع السّؤال عن بيع كلّى المكيل و الموزون بغير كيل و لا وزن يفيد الحصر و انّ الفرد الاخر فيه بأس مع زيادة المفهوم من قوله (ع) اذا أخذه المشترى مع سلامتها عن المناقشات السّابقة

قوله (و فحوى رواية ابي العطارد)

لانّ مفهومه هو ثبوت البأس في كيل البائع مع عدم الايتمان و يدلّ بالفحوى على ثبوت البأس في صورة عدم الكيل رأسا و لكن يحتمل ان يكون المراد بكيلك هو استيفاء المبيع بكيل البائع بعد الاشتراء كما سيصرّح المصنّف بهذا الاحتمال في الرّواية الآتية

قوله (فانّ المنع عن

التّبعيض الخ)

الحمل على الارشاد مبنيّ على اخذ بعض المبيع بالكيل و بعضه الآخر بالتّصديق و ليس في الرّواية إشارة الى اخذ البقيّة بغير كيل بالتّصديق فمن المحتمل كون المنع من التبعيض المستفاد منه شرعيّا الوقوع السّؤال عن كيل البعض و اخذ البقيّة بالجزاف

قوله (و يحتمل الرّواية الحمل على استيفاء المبيع)

و عليه فتكون غير مربوطة بالمقام فانّ الكلام هو في المبيع الشّخصي و عدم صحّة بيعه بدون الكيل الّا بالتّصديق و أمّا اذا اشترى كلّيا ثمّ استوفى المبيع او بعضه بعد الاشتراء بغير الكيل بالتّصديق او للايتمان فهو خارج عن المقام

قوله (كزبرة الحديد)

بالضمّ القطعة من الحديد و جمعها زبر بفتح العين كصرد و بضمّ العين ككتب

قوله (و الى ما ذكرنا من الفرق اشير في صحيحة الخ)

لا يخفى انّ الاشارة الى الفرق مبنيّة على ان يكون المراد من الوضاحية الدّراهم المغشوشة الّتي بحكم الفلوس السّود و الّا فليس في الصّحيحة ذكر من الفلوس السّود و في المجمع و الوضح من الدّرهم الصّحيح و كذا الدّراهم الوضح و الوضاحيّة نسبة الى ذلك و منه قوله (ع) و قد سئل عن الرّجل يشترى المبيع بالدّرهم و هو ينقص الحبّة و نحو ذلك حيث قال لا الّا ان يكون مثل الوضاحيّة اى مثل الدّراهم الصّحيحة لا تنقص عن الوزن شيئا انتهى و عليه فمعنى الاستثناء انّه لا ينقص حتّى يحتاج الى التّبيين

[مسألة التقدير بغير ما يتعارف التقدير به]

قوله و دلالة بانّ الظّاهر منها الخ)

لانّ كلمة في فيها امّا للمقابلة فالمعنى لا بأس باسلاف الموزون بالمكيل و بالعكس بان يجعل احدهما ثمنا و الاخر سلفا و امّا للظرفيّة فالمعنى لا بأس باسلاف الموزون في المكيل و بالعكس كذلك و دلالتها على جواز بيع الموزون بالمكيل و بالعكس كما هى عند المستدلّ مبنيّة على كون في بمعنى الآلة ليكون المعنى لا بأس بسلف ما يوزن بالكيل و بالعكس و هذا غير معهود في معناها

قوله (و لا يخفى انّ هذه العلّة)

اى التعذّر و في بعض النّسخ هذه الغلبة

قوله (مخالفا لعمومات وجوب التّقدير)

اى التّقدير بما يتعارف فيه

قوله (نعم ربما ينافى ذلك)

اى الجواز مع عدم التعذّر لكن سيجي‌ء انّ التّقرير غير واضح

قوله (قد عرفت توجيهه هناك)

و ذلك بانّه محمول على شرائه سواء زاد او نقص و هو باطل جزما و ليس فيه كشف عن تقدير

قوله (و لا يخفى عموم ما ذكره من التّحديد)

خصوصا العبارة الاخيرة حيث قال فما عرّف بالكيل لا يباع الّا كيلا الخ فلا يريد من كلامه الّا انّ ما كان مكيلا او موزونا في عهده (ص) لا يصحّ بيعه بغير ذلك الى الأبد

قوله (و امّا ثانيا فلانّ ما يقطع به الخ)

و الغرض انّه لمّا كان عنوان واحد موضوعا للمسألتين و فسّروا في إحداهما ذاك العنوان فاللّازم ان يكون ذلك هو الموضوع في الاخرى و الّا لزم الاهمال و الاغراء بالجهل و بذلك يندفع ما يقال انّ موضوع المكيل و الموزون لا خفاء فيه نعم اذا كان معنى اللّفظين خفيّا و غير معلوم كان ما ذكروه ضابطا لهذا الموضوع و ليس كذلك و غرضهم في باب الرّبا هو ثبوت حكم الرّبا و حرمة التّفاضل الى الأبد لبعض مصاديق هذا الموضوع و هو ما كان مكيلا في عهده (ص) و ثبوت حكم خاصّ لبعض مصاديقه لا يوجب كونه موضوعا لحكم اخر متفرّع على طبيعة ذلك الموضوع و لما ذكرنا في وجه الدّفع لمّا كان المشهور على مغايرة اتّحاد الجنس المعتبر في الرّبا مع اتّحاد الجنس المعتبر في الزّكاة نبّهوا في باب الرّبا على انّ الحنطة و الشّعير جنس واحد في الرّبا و امّا في الزّكاة فهما جنسان اجماعا

قوله (الآتية فتأمّل)

لعلّه إشارة الى انّ مع دوران الصّحيحة بين الاحتمالين يكون المقطوعة قرنية على إرادة العرف العامّ من الصّحيحة

قوله (و الى بعض ما ذكرنا اشار الخ)

و هذا هو مقطوعة ابن هاشم الّتي تقدّم الاشارة إليها و الظّاهر وقوع الغلط من النّساخ و الصّحيح اشار ما عن عليّ بن ابراهيم عن أبيه عن رجاله كما في الكافي

[مسألة لو أخبر البائع بمقدار المبيع جاز الاعتماد عليه على المشهور]

قوله (و على ما ذكرنا فالعبرة ببلد فيه وجود المبيع)

الظّاهر انّ المراد بما ذكر هو الملازمة الّتي ادّعاها بين ابتذال الشي‌ء و جزافيّته و بين عزّة الشّي‌ء و تقديره و يحتمل ضعيفا ان يكون المراد ما ذكره من جعل المدار على ما بنى عليه الامر في مقام استعلام ماليّة الشّي‌ء و في توجيه كلّ منهما خصوصا الثّاني لكون العبرة ببلد وجود المبيع خفاء و لا يبعد ان يكون العبرة ببلد العقد في صدق الغرر و عدمه سيّما في صورة كونه بلد المتعاقدين أيضا اذا كان واحدا و مع الاختلاف فالعبرة بما يرفع به الغرر و الاحوط ما ذكره شارح القواعد من التخلّص بايقاع المعاملة على وجه لا يفسدها الجهالة

قوله (و ان كان مجهولا)

و ذلك لعدم حصول الظنّ

قوله (و على كلّ تقدير الحكم الصحّة)

اى على تقدير كونه ادون منه أم لا و يحتمل ان يكون المراد و على المسألتين

قوله (ليس من خيار فوات الوصف او الجزء)

اى هو من خيار الغبن

[مسألة بيع بعضٍ من جملةٍ متساوية الأجزاء]

قوله (الثانى ان يراد به بعض مردّد الخ

اعلم انّ بيع البعض المردّد في الصيعان المتفرّقة على قسمين الاوّل ان يتعلّق البيع بالصاع الخارجى على سبيل التّرديد و هذا فاسد قطعا للتّرديد الواقع في متعلّق السّبب

فان قلت كيف تعلّق الوجوب باحد الفردين في الواجب التّخييري فليكن هنا كذلك

قلت لهم هناك

مسلكان الاوّل انّ الطّلب تعلّق بالفردين و فعل احدهما مسقط لوجوب الاخر الثّاني انّ من تعلّق الطّلب بهما على هذا النّحو يستكشف انّ المطلوب و متعلّق الوجوب هو القدر المشترك و عدم جريان هذين الوجهين في المقام واضح لأنّ المفروض وقوع السّبب من المتعاملين على الفرد المردّد و لا مجال لاستكشاف امر آخر الثّاني ما هو مفروض الكتاب و هو ان يتعلّق البيع بمفهوم الصّاع المنتزع من تلك الافراد الخارجيّة نظير الفرد المنتشر و قد ادّعى الاجماع على بطلانه و خالف في ذلك بعض المتأخّرين منهم الأردبيلى و صاحب الحدائق و وجه البطلان انّه و ان تعلّق البيع بمفهوم الصّاع المنتزع و هو امر واحد اعتباريّ الّا انّه فى الحقيقة ينحلّ الى المصاديق و يرجع الى الوجه الاوّل و ذلك لانّ البيع اذا تعلّق بكلّي بشرط الخصوصيّة و الفرد امّا ان تكون الخصوصيّة متعدّدة أم لا فاذا لم تكن متعدّدة فالبيع تعلّق بالكلّي المقيّد بفرد خاصّ و لا اشكال في صحّته و أمّا اذا كانت متعدّدة فالبيع يتعلّق بالخصوصيّات على وجه التّرديد لانّها لوحظت قيدا للكلّي و لا فرق في ترديد المتعلّق بين ان تكون الخصوصيّات بنفسها متعلّقة للبيع كما لو قال بعت هذا او هذا كما في القسم الاوّل او ما هو بمنزلته بان تكون الخصوصيّات قيدا للمبيع كهذا القسم فالبيع و ان تعلّق بمفهوم احد الصيعان المنتزع من المصاديق الخارجيّة الّا انّ الخصوصيّة قيد للمفهوم و قد عرفت انّ تعدّدها يوجب تعلّق البيع بكلّ واحد على نحو التّرديد

قوله (لو تلف احدهما فباع الباقى الخ)

و ذلك لعدم الابهام و ان كان مجهولا

قوله (و لذا ردّ في الايضاح)

اى لاجل عدم الفرق بين الكلّى و الفرد

قوله (قال و ان قصدا معيّنا من غير تعيين)

اى موجودا خارجيّا مردّدا بين الافراد

قوله (و ارتفاع الجهالة في الخصوصيّة)

و ذلك فيما قصدا كلّيا لا على وجه الاشاعة

قوله (و ان كان بين المصطلحين الخ)

امّا ثبوت الغرر الشّرعى من دون استلزام للغرر العرفى فهو كما لو كان للمتبايعين حدس قوىّ لا يتخلّف الّا نادرا او وضع في كلّ من كفّتى الميزان ما يساوى الاخر في القيمة او وزن احد العدلين و اخذ الاخر بحسابه او باع كلّيا لا على وجه الاشاعة الّذي هو مفروض كلامه و امّا العكس فهو كما لو باع العبد الآبق مع الضّميمة و موارد الاجتماع كثيرة

قوله (و اصالة الصحّة لا تصرف الظّواهر)

و ذلك لانّ الاصول احكام عقليّة او شرعيّة في موارد الجهل بالحكم الواقعى و ان لم تفد ظنّا و ليست ناظرة الى الواقع اصلا و امّا حجيّة الظّواهر فمن حيثيّة طريقيّتها الى الواقع فاصالة الصحّة ليست في

عرض الظّاهر حتّى تكون قرنية صارفة عنه و امّا اصالة عدم التّعيين على نحو استصحاب ليس النّاقصة ففاسدة اذ ليس هنا شي‌ء تعلّق به الإرادة سابقا ثمّ شكّ في طروّ التّعيين عليه حتّى يستصحب عدمه بل كلّ من الارادتين حادث محتمل في عرض الاخر و الشكّ في المقام راجع الى حدوث الفرد المعيّن او غيره

قوله (مضافا الى صحيحة الاطنان الآتية)

فان قلت انّ الرّواية تدلّ على صحّة بيع جزء من غير متساوى الأجزاء لانّ القصب ليس مثليّا و ان تضمّن السّؤال كون القصب من أجمة واحدة ضرورة وقوع الاختلاف غالبا فيما بين قصبات أجمة واحدة مع انّ الحكم في بيع جزء من غير متساوى الاجزاء هو البطلان فلا بدّ من القول بانّ الرّواية قضيّة في واقعة و لا يتعدّى منها و عليه فلا يمكن الاستدلال بها في المقام بانّه اذا جاز بيع جزء من غير متساوى الاجزاء كان الجواز فى متساوى الأجزاء أولى

قلت اختار جمع منهم المحقّق الأردبيلى و صاحب الحدائق جواز بيع جزء من مختلف الاجزاء اذا كانت متقاربة و لم يكن الاختلاف فاحشا و قد نقل في المتن عبارة شرح الارشاد فانّه بعد ان حكى عن الاصحاب المنع عن بيع ذراع من كرباس من غير تقييد كونه من اىّ الطّرفين قال و فيه تأمّل اذ لم يقم دليل على اعتبار هذا المقدار من العلم فانّهما اذا تراضيا على ذراع من هذا الكرباس من اىّ طرف اراد المشترى او من اىّ جانب كان من الأرض فما المانع بعد العلم بذلك انتهى و الرّواية انّما تدلّ على الصحّة في هذا المورد لتضمّن السّؤال ذلك و لا بأس به فاذا قلنا بالجواز فى غير متساوى الاجزاء اذا كانت متقاربة كان الجواز في المتساوى اولى و في الدّروس لو باعه صاعا من صبرة متماثلة الاجزاء صحّ و كذا عشرة اطنان من القصب المتماثل انتهى

[مسألة فيما إذا باع صاعا من صبرة]

قوله (لو باع صاعا من صبرة فهل ينزل الخ)

يحتمل ان يكون هذا النّزاع لتعيين قصد المتبايعين من اللّفظ فيما لو اختلفوا او اراد ثالث تعيين قصدهما و يحتمل ان يكون لتعيين المدلول فيما لو قصدا مدلول اللّفظ من دون تعيين ثمّ انّ العلّامة في التّذكرة اختار قولا ثالثا و هو التّفصيل بين ما لو كانت الصّبرة معلومة المقدار او مجهولة بالتوقّف و التردّد في الاوّل و الحمل على الكلّي في الثّاني

قوله (و برواية بريد بن معاوية)

بضمّ الباء المنقّطة تحتها نقطة و فتح الرّاء المهملة هو أبو القاسم العجلى روى عن الباقر و الصّادق عليهما السّلام و له منزلة عظيمة عندهما و عند الجمهور و في منتهى المقال عن الكشّي عن جميل بن درّاج قال سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ بالجنّة بريد بن معاوية العجلي ليث بن البخترى المرادي و محمّد بن مسلم و زرارة أربعة بخباء أمناء اللّه على حلاله و حرامه و لو لا

هؤلاء لانقطع آثار النّبوة و اندرست ثمّ انّ الطنّ بالضمّ حزمة من حطب او قصب الواحدة طنّة و الجمع اطنان مثل قفل و اقفال

قوله (و هذه أمارة فهمهم الكلّى

اعلم انّه لمّا استدلّ أوّلا للتّنزيل على الكلّى بانّه السّابق الى الفهم و اراد المستدلّ من ذلك امّا التّبادر الّذي هو علامة الوضع بتقريب انّه و ان استعملت كلمة من في النشو و عليه يكون المعنى انّ صاع المبيع ناش عن تمام الصّبرة و لازمه الاشاعة الّا انّ اظهر معانيها وضعا و اكثر موارد استعمالاتها هو التّبعيض و عليه فيكون المعنى امّا هو الكلّى او الفرد المنتشر و الثّاني قام الاجماع على بطلانه فالتّبعيض المتبادر لا بدّ و ان يحمل على الكلّى او أراد من ذلك المتفاهم العرفي بتقريب انّه على فرض ثبوت الوضع في الاشاعة او الفرد المنتشر لا بدّ من الحمل على الظهور العرفي اذا خالف الظّهور اللّغوي لحكومته عليه و ذلك لالقاء الكلام مساق فهم العرف و الظّهور العرفي قائم على الكلّى فلا بدّ من الحمل عليه و هذا غاية تقريب كلام المستدلّ و اجاب المصنّف عن ذلك بانّ مقتضى الوضع في قوله صاعا من صبرة هو الفرد المنتشر لانّ صاعا نكرة و مقتضى المعنى العرفي هو المقدار المقدّر بصاع و ظاهره ح الاشاعة لانّ المقدار المذكور من مجموع الصّبرة مشاع فيه فكما انّه لو صرّح ببيع صاع من مجموع الصّبرة كان صريحا في الاشاعة فكذلك ما هو بمنزلة الصّريح رجع ثانيا بانّ الانصاف هو قيام الفهم العرفي على الحمل على الكلّى و استكشف هذا الفهم من جعلهم الخيار في التّعيين الى البائع

فان قلت انّ مقتضى الفرد المنتشر أيضا كون الخيار الى البائع

قلت نعم و لكن عدم كونه متفاهما عرفيّا امر مفروغ عنه و المصنّف و ان ادّعى بانّ مقتضى الوضع هو الفرد المنتشر و لكنّ المتفاهم العرفى كان دائرا بين الاشاعة و الكلّى

قوله (لاجل القرينة الخارجيّة)

و هو البطلان

قوله فالقول الثّاني لا يخلو من قوّة)

و استدلّ على الاشاعة بوجوه الاوّل عدم معهوديّة الملك الخارجيّ على غير وجه الاشاعة الثّاني لزوم الابهام و الغرر على تقدير عدم الاشاعة الثّالث ظهور الصّاع من الصّبرة في الاشاعة لانّ اسناد الحكم و نسبة الشّي‌ء الى ذى اجزاء يوجب استيعاب الحكم لجميع اجزائه وضعا نحو قوله اكلت الرّغيف اى كلّه و لا يكفى في صدق النّسبة اكل بعضه فالصّاع المنسوب الى الصّبرة ظاهر في نسبته الى جميع اجزائها و هذا هو الاشاعة و الجواب امّا عن الأوّلين فبما عرفت في المتن في آخر المسألة السّابقة و امّا عن الثّالث فاوّلا بما عرفت من انّ الاشاعة انّما تكون على تقدير كون من نشويّة و أمّا اذا كانت للتّبعيض يكون

المبيع بعض الصّبرة المقدّر بعنوان الصّاع فيكون ظاهرا وضعا في الكلّى او الفرد المنتشر و الثّاني قام الاجماع على بطلانه فيحمل على الكلّى و يصدق على كلّ بعض اخرج من الصّبرة انّه صاع و ثانيا بما ذكره المصنّف اخيرا من انّ الانصاف هو قيام الفهم العرفى على الكلّى

قوله (و لو فرضنا انّ البائع الخ)

هذه ثمرة اخرى بين الكلّى و الاشاعة و حاصلها انّ المبيعين اذا كانا كليّين يكون البيع الثانى هو نقل ما عدا المبيع الاوّل و يلزمه تنزيل البيعين على التّرتيب هذا كلام المصنّف و للتأمّل فيه مجال واسع

قوله (فلا دخل له اصلا في الفرق)

و ذلك لانّ الكلام فى حصول الملك على وجه الاشاعة او الكلّى سواء كان لازما أم لا

قوله (و مثله في الضّعف لو لم يكن عينه الخ)

لا بدّ هنا من بيان امور الاوّل انّ الكبرى المذكورة في عبارة مفتاح الكرامة و هو قوله فيلزم على البائع تسليم المبيع منها الخ يحتمل ان يكون مسوقا لافادة انّه لمّا كان اقباض المبيع واجبا على البائع بقدر الامكان الحاصل ببقاء قدره كان اللّازم مع بقاء مقدار الصّاع دفعه الى المشترى و هو مقتضى كون المبيع كليّا و يحتمل ان يكون مسوقا لافادة انّ التّلف من الصّبرة لمّا كان من تلف المبيع قبل القبض و الحكم ح هو ضمان البائع كان اللّازم عليه الخروج عن عهدة التّالف و على الاوّل فالجواب ناظر الى وجوب الاقباض من دون مدخليّة قوله انّ التّلف من الصّبرة قبل القبض و على الثانى فالجواب ناظر الى ان التلف من الصبرة قبل القبض من دون مدخليّة وجوب الاقباض الثّاني انّ الجواب الاوّل المذكور في المتن عن هذا الفرق من قوله مع ما عرفت من انّ التّلف من الصّبرة الخ انّما هو على التّقدير الاوّل و الّا فعلى التّقدير الثّاني لا يكون هذا الكلام مرتبطا به الثّالث انّ المصنّف قد أجاب عن هذا الفرق على التّقدير الثّاني سواء أراد من كون التّلف في مسئلة الاستثناء بعد القبض انّه بعد قبض المشترى أو أراد منه انّه بعد قبض البائع بمعنى انّه كان في يده بعد العقد

و الانصاف تماميّة الفرق المذكور على كلا الاحتمالين امّا على احتمال انّه اراد بعد قبض المشتري فلأنّ الفرق ح انّما هو لاجل انّ تلف المبيع في مسئلة بيع صاع من صبرة انّما يكون قبل قبض المشترى و حكمه ضمان البائع و لزوم خروجه عن عهدة التّالف فيلزمه تسليم الصّاع و ان لم يبق الّا صاعا واحدا و امّا التّلف في مسئلة الاستثناء فهو انّما يكون بعد قبض المشترى و تسليم البائع حقّه و حقّ المشترى إليه فالمشترى قد قبض حقّه و يكون حقّ البائع امانة عنده و بذلك يحصل الاشتراك نظير ما اذا دفع البائع مجموع الصّبرة الى المشتري في مسئلة بيع صاع من صبرة و اذا تلف من المال المشترك شي‌ء من دون تفريط من احد الشّريكين حسب عليهما و هذا البيان واف لجواب المصنّف حيث يقول انّ كلّا منهما يستحقّ مقدارا من المجموع

لم يقبضه مستحقّه فكيف يحسب نقص التّالف على احدهما دون الاخر و امّا على احتمال انّه اراد بعد قبض البائع و يكون قبضه له عبارة عن كونه في يده بعد العقد فالفرق انّه يحصل الاشتراك هنا بسبب قبض المستحقّ للكلّي و هو البائع المجموع المشتمل على حقّه و لا يرد عليه شي‌ء ممّا أورده المصنّف لانّ فى مسئلة الاستثناء يكون المقدار الكلّى الّذي لم يخرج البائع عن ملكه تحت يده و لا يحتاج الى تعيين و اقباض و المبيع أيضا قد قبضه المشترى في ضمن قبض المجموع فانّ كلامهم في مسئلة الاستثناء انّما هو فيما كانت الثّمرة مقبوضة للمشترى و لم يذهب احد الى سقوط التّالف من المستثنى بحسابه قبل قبض المشترى و من هنا تعلم انّ كلام مفتاح الكرامة على الاحتمال الثّاني و هو إرادة كون التّلف في الاستثناء بعد قبض البائع ليس على ما قرّره المصنّف ره من انّ بمجرّد العقد يحصل الاشاعة بين البائع و المشترى حتّى يتوجّه عليه انّ كون المجموع بيد المالك لا يوجب الاشتراك فمراده من الفرق انّ المشترى في بيع الصّبرة لا بدّ ان يقبض حقّه من البائع حتّى يتعيّن له فمع عدم قبضه اذا كان مصداق من الكلّي باقيا يجب على البائع اقباضه و لا وجه لحساب شي‌ء من التّالف على المشتري و امّا البائع في مسئلة الاستثناء فحيث انّ الاستثناء ليس معناه انّ البائع ملّك المشترى جميع الثّمرة ثمّ تملّك منه المستثنى بل معناه بقاء المستثنى في ملكه و تمليك ما عداه فلم يحتج في تعيينه الى اقباض المشترى بعد قبضه للمجموع و اذا كان المستثنى تحت يده فدخول الجميع من المستثنى و المستثنى منه بعد ذلك تحت يد المشتري يوجب الاشتراك و يكون القبض السّابق للبائع بالنّسبة الى المستثنى و القبض اللّاحق للمشترى للمجموع موجبا للاشاعة من دون حاجة الى قبض جديد بالنّسبة الى المستثنى و هذا هو الفارق و ان كان كلّ من حقّ المشترى في بيع الصّبرة و حقّ البائع في الاستثناء كليّا في المعيّن

قوله (كما يشعر به فتوى جماعة الخ

اى بعدم الاشتراك و الاشاعة المدلول عليه بعدم العلم وجه الاشعار هو استفادة عدم وجوب الاداء من الباقى على المشترى في صورة عدم التّفريط و لو كان الحكم عندهم هو الاشتراك من حين العقد كان التّقييد بصورة التّفريط لغوا و كان اللّازم هو وجوب الاداء من الباقي بمجرّد تصرّف المشترى من دون اذن البائع

قوله (فتخصيص احدهما به ترجيح من غير مرجّح)

اعلم انّ من اسباب الشّركة كالارث و المزج قاعدة التّرجيح بلا مرجّح سواء كان الحقّ معيّنا في الواقع و مشتبها في الظّاهر كما في الزّكاة حيث حكموا بشركة الفقراء مع المالك و لو تلف المال الزكوي حسب عليهما و كما فيما لو تداعيا على عين تحت يدهما فانّ

الحكم بعد التّحالف هو التّنصيف و الشّركة او كان الحقّ مشتبها في الواقع كما لو تواردا على صيد دفعة و الحكم بالشّركة في جميع ذلك من أجل انّ تخصيص الملكيّة او التّالف باحدهما ترجيح بلا مرجّح نعم قد توهّم بعض انّ الشّركة في مسئلة التّداعى انّما هى لأجل الجمع لا للتّرجيح بلا مرجّح و هو فاسد قطعا لانّ قاعدة الجمع لا تجرى في تزاحم السّببين بل اللّازم في ذلك هو التّساقط فالشّركة فيها انّما هى لقاعدة التّرجيح بلا مرجّح لا لقاعدة الجمع و تمام الكلام في محلّه

قوله (فتأمّل هذا ما خطر)

يحتمل ان يكون إشارة الى منع ما ذكره من الوجهين امّا الاوّل فيمنع كون بنائهم على الاشاعة في خصوص التّالف أوّلا و منع التّبادر ثانيا و كذلك يمكن منع كون فتواهم بانّه لو كان تلف البعض بتفريط المشترى كان حصّة البائع في الباقى لاجل كون المستثنى كليّا و الاشاعة مخصوصة بصورة التّلف بل الحكم المذكور يمكن ان يكون لاجل الضّمان الثّابت على المشترى بتفريطه المال المشاع و الأداء عن خصوص الباقى لانّه اقرب الى التّالف و الاقربيّة ملحوظة فى الضّمان و لذا يحكم في ضمان المثلىّ بمثل الشّخص ثمّ بمثل النّوع ثمّ القيمة و امّا استمرار السّيرة على استقلال المشترى في التصرّف و عدم المعاملة مع البائع معاملة الشّركاء فيمكن ان يكون لاجل الاذن المستفاد من شاهد الحال و كأنّ السيرة استقرّت على انّ بايع الثّمرة بعد تسليمها الى المشترى قد اذنه في التصرّف من دون مراجعته و امّا الثّاني فبمنع كون العنوان له مدخل في الحكم المذكور فانّ العنوان انّما يعتبر لاجل كونه وسيلة الى الواقع و نفس ملاحظته او عدمها لا يغيّران الواقع فما اورده بقوله فان قلت باق بحاله ثمّ انّ احسن الوجوه ظاهرا ما ذكرناه أوّلا من انّ اخراج المستثنى بعد الاسناد ثمّ ما ذكره مفتاح الكرامة ثمّ ما ذكره المصنّف اخيرا على تأمّل

[مسألة إذا شاهد عيناً في زمان سابق على العقد عليها]

قوله (و تبعهما العلّامة أيضا في صورة الخ)

اى في الاستدلال باليد و انّ الأصل بقاؤها ما لم يثبت النّاقل

قوله (الّا ان يقال انّ وجود النّاقل الخ)

و يمكن ان يقال انّ بناء على وجوب التّسليم في زمان الخيار يكون التّضعيف المذكور باطلا أيضا و ذلك لانّ الوجوب في زمان الخيار مشروط بعدم الفسخ و امّا بعد الفسخ فنشكّ في الوجوب المذكور للشكّ في تأثير الفسخ و لا يصحّ استصحاب الوجوب قبل الفسخ لتبدّل الموضوع و حينئذ يتمسّك باصالة براءة ذمّة المشترى من الثّمن

قوله (الّا اصالة عدم سبب الخيار لو تمّ)

وجه التّقييد بذلك ما سيذكره من انّ سبب الخيار هو تغيير المبيع و مرجع اصالة عدم تغيير المبيع الى

عدم كون العين حين المشاهدة سمينة و من المعلوم انّ هذا بنفسه لا يوجب لزوم العقد بل لا بدّ في لزوم العقد من اثبات هزالها عند المشاهدة و استصحاب عدم الضدّ لا يثبت وجود الضدّ الاخر

قوله (حتّى يكون حقّا له يوجب الخيار)

كما يكون لزوم البيع من آثار علم المشترى بالوصف الموجود و لذلك يجرى اصالة عدمه كذلك يكون ثبوت الخيار من آثار علم المشتري بالمبيع على وصف اخر و لذلك يجرى اصالة عدم علمه و يتحقّق المعارضة و قد غفل بعض عن ثبوت هذا الأثر لاصالة عدم علمه بالمبيع على وصف اخر فاستشكل على المصنّف بعدم تحقّق المعارضة

قوله (بانّ حقّ المشترى من نفس العين الخ)

فيه انّ الاصل المذكور لو كان هو اصالة عدم وصول المبيع إليه لكان هذا الجواب دافعا له و لكنّه هو اصالة عدم وصول حقّه إليه و و وصول العين لا يكون وافيا بدفع الاصل المذكور اذ لا ملازمة بين العين و الحقّ فالاصل باق بحاله

قوله (و لاجل ما ذكرنا قوىّ بعض)

هو صاحب الجواهر

فان قلت انّ المسألة من باب التّداعى لانّ البائع يدّعى انّ المبيع هو العين بالوصف الموجود و المشترى يدّعى انّه العين بالوصف المفقود فكلّ واحد مدّع من جهة و منكر من اخرى و الاصل يوافق كلّا منهما و هذا هو التّداعي و اذا تكافئ الأصول من الطّرفين و لم يكن ترجيح لاحدهما لا بدّ من الرّجوع الى ميزان التّداعي

قلت انّ مورد التّداعي هو دوران المبيع بين عينين مثل انّ البائع يدّعى كونه هذه الشاة و المشترى يدّعى انّه غيرها و في المقام يتّفقان في شخص المبيع و المشترى يدّعى اتّصافه سابقا بوصف مفقود حتّى يكون له الخيار و الأصل عدمه فالعقد يؤثّر أثره نعم لا يفيد هذا البيان بناء على انّ الاوصاف الملحوظة حين المشاهدة مأخوذة في نفس المعقود عليه كما افاده المصنّف في المتن و لكنّ الانصاف خلاف ذلك بل العقد المذكور ينحلّ حقيقة و يكون الوصف المذكور شرطا ملتزما في العقد لا ان يكون قيدا ملحوظا في المعقود عليه نظير الاجزاء و لهذا لا يحصل من فقدها الّا الخيار فتدبّر

قوله (و هذا جار غير نافع)

و ذلك لما عرفت في المتن انّه لا أثر له الّا اثبات ضدّه و هذا من المثبت

قوله (مثل ما دلّ على حرمة اكل المال الخ)

و امّا مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ من العمومات النّاظرة الى العقد فلا يصحّ التمسّك به رأسا و ذلك لوضوح انّ المراد هو الوفاء بالعقود المعلومة و الوفاء بكلّ عقد على ما هو عليه فكما انّ ما علم فيه الخيار خارج عن العموم فكذلك ما شكّ فيه و لا يمكن ان يكون المشكوك مرادا من العموم

قوله (و الاصل موافق للاوّل)

يعنى انّه موافق لعدم وفاء البائع بالعقد بدفع العنوان و مخالف لمقتضى العقد من انتقال العين بالصّفات الى آخر ما ذكر

قوله (و لو ادّعى البائع الزيادة الموجبة لخيار البائع

التّقييد بذلك إشارة الى ما كانت الزّيادة يسيرة يتسامح بمثلها عادة حيث لا خيار ح و يحتمل ان يكون التّقييد من جهة انّ الزّيادة قد تكون من قبيل السّمن في الحيوان و في صورة العلم بحدوثها بعد الرّؤية و قبل البيع تكون موجبة للشّركة في القيمة و يكون ما به التّفاوت بين السّمين و المهزول للبائع و قد تكون من قبيل الصّوف و في صورة العلم بحدوثها يكون الصّوف مختصّا بالبايع و في صورة الاختلاف لا يكون الزّيادة موجبة لخيار البائع الّا فيما كان من قبيل الأوّل و امّا ما كان من قبيل الثّاني فليست الزّيادة موجبة لخياره كما هو واضح لانّ من قدّم قوله يكون الصّوف له

قوله و ظاهر عبارة اللّمعة تقديم قول المشترى)

قال في اللّمعة فان ظهر المخالفة تخيّر المغبون و لو اختلفا في التّغيير قدّم قول المشترى مع يمينه ه و مقتضى اطلاق العبارة تقديم قول المشترى و ان كان البائع مدّعيا للتّغيير بالزّيادة و وجّهه في الشّرح بانّ المشهور في كلامهم هو صورة كون المشترى مدّعيا للتّغيّر فليس كلامه ناظرا الى صورة دعوى البائع له و هو حسن و وجّه بعض المحشّين تقديم قول المشترى و لو كان البائع مدّعيا للزّيادة بأنّ مقتضى الأصول المذكورة لتقديم قول المشترى في صورة كونه مدّعيا للنّقيصة و ان كان تقديم قول البائع في هذه الصّورة الّا انّ هنا أصلا آخر يقتضي تقديم قول المشترى أيضا و بيانه انّ الزّائد تارة يكون مثل سمن الحيوان فانّه في صورة العلم و عدم الاختلاف و ان لم يوجب الشّركة فى العين لكنّه يوجب الشّركة في القيمة فيكون ما به يتفاوت السّمين من المهزول للبائع و الباقي للمشتري و اذا احتمل هذا المعنى كان الأصل عدم الشّركة و اخرى يكون الزّائد كالصّوف القابل للاختصاص بالبايع فاذا احتمل ذلك كان مرجعه الى انتقال الصّوف بانتقال الحيوان الى المشترى او انّه باق على ملك بايعه و الأصل عدم الانتقال و فيه انّ اصالة عدم وقوع العقد و التّراضى على الشّي‌ء المطلق بحيث يشمل الموصوف بهذا الوصف الموجود كما تكون حاكمة على ما مرّ من الاصول كذلك تكون حاكمة على اصالة عدم الشّركة لانّها من السّبب و المسبّب فمقتضى الاصول كون البائع هنا كالمشترى هناك ثمّ انّ الاختلاف كما قد يكون في تغيير المبيع فكذلك قد يكون في تغيّر الثّمن حيث كان جزئيّا موصوفا او مشاهدا قبل البيع و حكمه ما سبق و قد يكون فيهما معا فيكون اختلافين أحدهما

مدّع في احدهما و الاخر منكر و في الاخر بالعكس و يلحق كلّ حكمه فتدبّر

قوله (انّ صحّة العقد عبارة عن كونه بحيث يترتّب)

لا يخفى انّ اصالة الصحّة في فعل الغير لو كان دليلها منحصرا في التعبّد الشّرعي كبعض الاصول العمليّة كان وجه لما افاده من جريانها فى خصوص الشكّ في الصحّة و الفساد الرّاجعين الى فعل المتعاقدين اى النّاشئين عن اقدام العاقد على بيع ما يجتمع فيه شرائط البيع شرعا و عدمه دون ما اذا كان الشكّ في اركان العقد و في وجود ما يتقوّم به البيع فانّ ذلك شكّ في أصل وجود العقد لا في تأثيره عرفا او شرعا و مقتضى التعبّد المحض ليس الّا الحكم بصحّة البيع العرفى شرعا و هو موقوف على احراز العقد و اركانه ممّا يتقوّم به عقلا و امّا بناء على ما هو التّحقيق من انّها من الأصول العقلائيّة الممضاة شرعا فيستحيل ان يكون موضوعها هو البيع العرفي بحيث يكون الشكّ في أمر اخر شرعىّ بعد احراز وجود ما يعتبر في البيع عرفا و ذلك لوضوح انّه اذا احرز تمام ما يعتبر عند العرف فلا مجال للشكّ في صحّته عند العرف و العقلاء حتّى يحتاج في اثباتها الى بناء العقلاء و لزم ان يكون الموضوع الّذي لا بدّ من احرازه اوسع من البيع العرفي و لو كان احراز الموضوع و ما يتقوّم به اصالة الصحّة عقلا شرطا في جريانها لما جرت فيما اذا احرز كون الشّخص في مقام تطهير ثوبه و شككنا في وصول الماء الى تمام اجزاء الثّوب لانّ وصول الماء إليها ممّا يتقوّم به الغسل عقلا و يكون معروضا للصحّة و الفساد بحسب الشّرع و جريانها فى المثال ممّا لا اشكال فيه و امثال ذلك لا يحصى

[مسألة لا بدّ من اختبار الطعم و اللون و الرائحة فيما يختلف قيمته باختلاف ذلك]

قوله (فقد قوىّ في السرائر عدم الجواز)

اى عدم جواز الغنى بالوصف عن الاختبار فيما ينضبط من الأوصاف

قوله (بل الاقوى جواز بيعه)

لمّا ذكر المسألة الأولى و هو لزوم الاختبار فيما يختلف قيمته باختلاف الطّعم و اللّون و الرّائحة و المسألة الثّانية و هى كفاية الوصف عن الاختبار فيما ينضبط من الاوصاف خلافا للسّرائر شرع في المسألة الثّالثة و هو جواز بيعه من غير اختبار و لا وصف اتّكالا على اصالة الصحّة

قوله (و من المعلوم انّه غير معتبر الخ

ما قام عليه الاجماع هو جواز البناء على اصل الصحّة فيما لا يمكن الاختبار و الكلام هنا في البناء عليه مع الامكان و لا ملازمة بين المسألتين و السرّ انّ البناء على الاصل مع تعذّر الاختبار طريق عند العرف و العقلاء الى احراز الصحّة فلا يكون البيع عندهم حينئذ غرر او امّا مع امكان الاختبار فكون الأصل المذكور طريقا و رافعا للغرر فمحلّ تأمّل

قوله (و امّا

رواية محمّد بن العيص)

اجاب عنها بانّ الامر هنا لرفع توهّم الحظر فلا يفيد الّا الجواز و فيه انّ الأمر في الرّواية امّا ان يكون مطلقا غير مقيّد باذن المالك او مقيّدا به فاذا كان غير مقيّد بذلك صحّ كونه واردا مورد الخطر الّا انّ لازمه جواز الذّوق و لو مع نهى المالك و هو باطل قطعا و اذا كان الأمر مقيّدا بالاذن فكونه دالّا على الجواز و واردا مورد الحظر لا معنى له لعدم توهّم الحظر حينئذ و لا يدلّ الأمر ح الّا على الوجوب المستفاد منه الشرطيّة لوروده في اجزاء المعاملة

قوله (قال في المقنعة كلّ شي‌ء من المطعومات)

فانّ قوله لا يصحّ بيعه بغير اختبار ظاهر في البطلان و قوله بعد ذلك و المتبايعان فيه بالخيار و ان كان ظاهرا في بادى النّظر في الصحّة مع الخيار لكن لا بدّ من التّوجيه و الحمل على خلاف ظاهره و ذلك لانّه لا وجه لخيار المتبايعين معا في بيع واحد و احسن المحامل هو حمل الخيار على المعنى اللّغوي بمعنى انّ المتبايعين على اختيارهما و سلطنتهما و امّا عبارة القاضى فليس في دلالتها على البطلان بهذه المثابة من الظّهور فانّه و ان قال أوّلا لا يجوز بيعه و ذلك كالصّريح في البطلان الّا انّ قوله بعد ذلك كان المشترى مخيّرا في ردّه يوهن ذلك

قوله (الّا انّ تخصيصهم الحكم)

اى لزوم الاختبار

قوله (و يؤيّده حكم القاضى بخيار المشتري)

وجه التّأييد انّه لو كان كلامه في الأمور الّتي لا تنضبط خصوصيّة طعمها و ريحها بالوصف لكان اللّازم مع عدم الاختبار هو البطلان رأسا لا ثبوت الخيار للمشتري

[مسألة يجوز ابتياع ما يفسده الاختبار من دون اختبار]

قوله فيحتمل قويّا بطلان البيع)

و ذلك لعدم صدق عنوان المبيع المعقود عليه و عدم انطباقه عليه و وجه احتمال الصحّة كفاية تحقّق العنوان الظّاهري الّذي كان قبل الانكشاف في صحّة البيع و سيجي‌ء الكلام في هذا في المتن بعد اسطر عند التعرّض لكلام الشّهيد

قوله (لوقوعه على ما ليس بمتموّل)

و ما سيجي‌ء من ظاهر الشّهيد في المسألة الآتية من انفساخ البيع من حين تبيّن الفساد لا من اصله يجرى هنا

قوله (يتعيّن الارش خاصّة)

و ذلك لانّ التصرّف في خيار العيب مسقط للردّ فيتعيّن الارش و قيل انّ وجه تعيّنه هو انّ الردّ ضرر على البائع و الامساك بلا ارش ضرر على المشترى فالامساك مع الارش جمع بين الحقّين

قوله و لذا نسب في الرّوضة)

حيث قال و رجحان الاوّل اى الفساد من اصله واضح لأنّ ظهور الفساد كشف عن عدم الماليّة في نفس الأمر حين البيع انتهى

قوله (اللّهم الّا ان يقال)

هذا توجيه لكلام الشّهيد و يردّه بقوله و فيه وضوح كون ماليّته عرفا و شرعا الخ و يمكن ان يقال انّ هذا مصادرة و دعوى الوضوح لا يصير دليلا على الخصم

قوله (لكن سيجي‌ء

ما فيه من مخالفة القواعد)

اى ما في كون الارش تمام الثّمن من مخالفة القواعد و الفتاوى

قوله (و لو سلّم فهو كالارمد)

اى و لو سلّم كونه عيبا مجهولا فهو كالارمد و لا بدّ ح من الأرش و هو تفاوت ما بين الصّحيح و الفاسد الغير المكسور لا ما ذكره من الرّجوع بتمام الثّمن

قوله (على التّقديرين لانّه بعد الفسخ ملكه)

يمكن ان يقال انّ هذا يتمّ فيما لو كان الموضع ملكا للغير و وجب التّفريغ لمطالبة مالكه و امّا لو كان الموضع مسجدا او مشهدا فالظّاهر عدم وجوب الازالة على البائع عينا بل انّما يكون كفاية و كذلك لو لم يخرج المكسور عن الماليّة و كذلك فيما لم يكن قابلا للتملّك فانّه لا وجه لمؤاخذة المشترى بالتّفريغ عن المسجد و المشهد عينا

قوله (و قد تصدّى بعض)

هو صاحب الجواهر

قوله استدراك الظلامة)

هى بالفتح حقّ المظلوم عند الظّالم كالمظلمة

قوله (و قد تصدّى جامع المقاصد الخ)

قال في القواعد و للمشترى الفسخ مع الجهل فيرجع بالثّمن او الأرش فان استوعبت الجناية القيمة فالارش ثمنه أيضا انتهى و في جامع المقاصد في شرحه المراد بثمنه قيمته فانّ اطلاق اسم الثّمن على القيمة واقع في كلامهم نظرا الى انّ شأنه اذا بيع ان يشترى بقيمته و ان اقتضت العوارض زيادة او نقصانا و انّما حملنا الثّمن في عبارته على القيمة لما عرفت من انّ الثّمن لا يضمن اذا اجاز المجنّي عليه البيع بل المضمون اقلّ الأمرين و قرينة ذلك في العبارة قوله أيضا فانّه لم يسبق ايجاب دفع الثّمن في الأرش بل دفع القيمة كما هو معلوم انتهى

[مسألة المشهور من غير خلاف يذكر جواز بيع المسك في فأره.]

قوله (جواز بيع المسك في فاره)

مسائل الاولى ما يجتمع من الدّم في فارة الظّبى حتّى يستحيل مسكا طاهر حلال اجماعا و اطلاق اسم المسك ينصرف الى هذا القسم و لا فرق في ذلك بين ما يؤخذ من المذكّى و غيره حيّا او ميّتا لانّ المسك في الفارة كالانفحة في بطن الجدى و للمسك قسمان آخران الاوّل ما تلقيه الظّبية على الصّخور من الرّطوبة الدّسمة الضّاربة الى السّواد الشّبيهة بالدّم و قيل انّه دم منجمد و ربما قيل انّها تحيض فتلقى ذلك و الحكم فيه ظاهرا الطّهارة للأصل و الشّكّ في كونه دما الثّاني الدّم المسفوح منها من الذّبح او غيره اذا اخذ و جفّف و يقال له المسك الهندي و الظّاهر انّه حرام نجس كغيره من الدّماء عملا بمقتضى الأصل فيها و اخذا بالمتيقّن لظهور اطلاق الجواز في المأخوذ من الفارة لقلّة وجود غيره و عدم ثبوت التّسمية فيه عرفا الثّانية يجوز بيع المسك متّصلا

بفارته في مقابل عدم جواز بيعه متّصلا بها حتّى بعد الفتق بابرة قال العلّامة الطّباطبائي في المصابيح يجوز بيع المسك بفارته للانتفاع بها في ضبط رطوبته و بقاء قوّته لاستمرار العادة فى بيع المسك بذلك من غير نكير و لطهارة الفارة عندنا و ان اخذت من غير المذكّى و في التّذكرة المسك طاهر اجماعا و كذا فارته عندنا سواء اخذت من حيّة او ميتة و قال الشّهيد في الذّكرى المسك طاهر اجماعا و فارته و ان اخذت من غير المذكّى و يدلّ على ذلك ما رواه الصّدوق و الشّيخ عن عليّ بن جعفر في الصّحيح عن اخيه موسى (ع) قال سألته عن فارة المسك تكون مع الرّجل يصلّى و هى معه في جيبه او ثيابه فقال لا بأس بذلك الثّالثة المشهور من غير خلاف يذكر جواز بيع المسك في فاره من دون اختبار حاله بحيث يكون مستورا بها و هذا هو الّذي عنونه المصنّف قدّس سرّه قال في الرّياض و كذا يجوز بيع المسك في فاره و نافجته و هى الجلدة المشتملة عليه و ان لم يفتق فيجوز بشرط العلم بمقداره و نحوه ممّا يعتبر في معاملته و يتفاوت قيمته بتفاوته بلا خلاف بل في بعض العبارات الاجماع عليه مضافا الى ما مرّ من جواز البناء على اصل السّلامة لاندفاع الغرر به و الجهالة فان خرج معيبا يتخيّر دفعا للضّرر و لكن فتقه بان يدخل فيه خيط بابرة ثمّ يخرج و يشمّ احوط ليرتفع الجهالة رأسا انتهى

[مسألة لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضمّ معلومٍ إليه و عدمه]

قوله سمك الآجام)

الأجمة بالتّحريك كقصبة غابة القصب و الجمع اجم كقصب و جمع الجمع الآجام و الغابة بالباء الموحّدة معدن القصب و غابة الاسد محلّه

قوله (مرسلة البزنطى الّتي ارسالها الخ)

امّا كون ارسالها سهلا فلانجبارها بشهرة المتقدّمين و اعتضادها بغيرها من الرّوايات و امّا كون وجود سهل سهلا مع انّ سهل بن زياد ضعيف فلكونه من مشايخ الاجازة و التّقييد بان ليس فيها قصب لانّه ان كان فيها قصب لا يحتاج الى ضميمة اخرى

قوله (فى اسكرجّة

فى النّسخ المصحّحة من الكافي و الوسائل ذكرها مع الهمزة في اوّلها و في بعض النّسخ بدونها و هى بضمّ السّين و الكاف و الرّاء المشدّدة و فتح الجيم قال في النّهاية اناء صغير يؤكل فيه الشّي‌ء القليل من الادم فارسيّة

قوله عرفت حالهما فتأمّل)

يمكن ان يكون إشارة الى منع كونهما قرينتين على المراد من رواية معاوية بن عمّار لانّهما قيّدا بان ليس فيها قصب و هذه افادت جواز الشّراء اذا كان فيها قصب فمفهومها انّه اذا لم يكن في الآجام قصب ففى شرائها بأس و اطلاق البأس يشمل صورة الضّميمة مع انّ الرّوايتين افادتا الجواز في صورة الضّميمة و يمكن

ان يكون إشارة الى امكان استفادة الجواز من نفس الرّواية بقرينة اشتراط وجود القصب لانّ ذلك في بيع ارض الاجمة لغو قطعا فلا بدّ ان يراد ما فيها

قوله (و الباع في الدّار

الظّاهر انّه اراد بالباع ساحة الدّار و لم يوجد مصرّح بذلك من اهل اللّغة و في شرح القاموس الباع قدر مدّ اليدين و الباعة بالتّاء ساحة الدّار و يحتمل التّحريف من النّاسخ او انّه اطّلع على ذلك و في بعض النّسخ الباغ بالغين المعجمة و في المصباح الباغ الكرم لفظة اعجميّة استعملها النّاس بالالف و اللّام انتهى و في بعض النّسخ و الباب في الدّار

قوله (و ربما احتمل بعض الخ)

هو صاحب الجواهر و حاصله جعل المتبايعين المجهول تابعا و قصدهما كون الثّمن بإزاء المعلوم فالمجهول تابع جعلىّ و ان كان مقصودا واقعيّا و المراد من التّابع الجعلىّ ان كان هو الشّرط فهو ما تقدّم عن القواعد و ان كان بقرينة استشهاده باخبار الضّميمة انّ ضمّ المعلوم الى المجهول حيلة شرعيّة تفيد نقل المجهول لثبوت صحّتها بالاخبار المتفرّقة فهو قول بالجواز مطلقا و لا ربط له بالتّفصيل بين الاصالة و التبعيّة و ان كان المراد غيرهما فلا محصّل له فانّه اذا تعلّق العقد بالمعلوم و المجهول و جعل كلّ منهما جزء من المبيع كيف يعقل الثّباتى على كون الثّمن بإزاء المعلوم و الاقدام عليه لتصحيح المجهول

قوله (على انّ المبيع المقابل)

الظّرف متعلّق بالاقدام

قوله (فلا فرق بينهما من حيث لزوم الغرر)

و الاقرب كما ستعرفه عدم لزوم كون الشّرط معلوما كالجزء

قوله (و امّا التّابع العرفي)

اعلم انّ الحكم بانتقال التّابع العرفى الى المشترى ممّا اجمعوا عليه و ان جهل به المتبايعان و هذا و ان كان على خلاف القاعدة لا لأجل الغرر لعدم الغرر عرفا بل لأجل الانتقال الى المشترى مع خروجه عن العقد و قصد المتبايعين الّا انّه مسلّم عندهم من دون نكير ثمّ انّ القصب و الآجام المنضمّان الى السّمك ليسا من التّابع العرفى بحيث يحكم العرف باندراجه في المبيع مضافا الى ما في المتن من انّ التّابع العرفي اذا جعل جزء اشترط العلم به

[مسألة يجوز أن يُندر لظرفٍ ما يوزن مع ظرفه مقدارٌ يحتمل الزيادة و النقيصة]

قوله (يجوز ان يندر

الاندار هو الإسقاط

قوله (فتارة يباع المظروف المذكور جملة بكذا)

ظاهر العبارة انّ هذه الصّورة صحيحة مع انّ الظّاهر بطلانها للغرر لانّ الفرض وزن المجموع و بيع المظروف الموزون بالانضمام فهو غير معلوم الوزن لا تحقيقا و لا تخمينا و الظّاهر خروجها عن مورد الاخبار و كلام الأصحاب و لا يتوهّم انّ المبيع مجموع

الظّرف و المظروف المعلوم وزنهما لانّ بناء المتعاملين ليس على استقرار انتقال تمام الثّمن الى البائع و كون الظّرف ملكا للمشترى كما في المسألة الآتية بل البناء على استرداد الظّرف و استرجاع ما يقابله بحسب الوزن من الثّمن الى المشترى و امّا على الوجه التالى بقسميه فحيث انّه يوزن المجموع و يندر رطلان و يباع المظروف المقدّر تخمينا بما بقى بعد الاندار صحّ بيعه جملة بان يقول بعتكه بكذا و بيعه كلّ رطل بدرهم

قوله (لتعيين الثّمن فتأمّل

لعلّه إشارة الى انّ على الوجه الاوّل و ان كان الاندار بعد البيع لكن صحّة البيع انّما هى للبناء على الاندار فيما بعد فيصحّ التّفريع على جواز الاندار

قوله (انّا نشترى الزّيت في زقاقه)

الزّق بالكسر الظّرف و الجمع ازقاق و زقاق

قوله (و التّحقيق انّ مورد السّؤال الخ)

هذا وجه اخر لاثبات انّ المفروض في السّؤال هو التّراضي و الفرق واضح فانّ مفاد الوجه الأوّل انّ المحاسب هو البائع و يكون مختارا و المشترى و ان لم يكن الأمر بيده لكن فعل البائع وقع لأجل مصلحته و هذا لا يكون غالبا الّا مع التّراضي و مفاد هذا الوجه انّ ظاهر الرّواية هو السّؤال عن حكم الواقعة جوازا و منعا بعد بنائهما على ذلك و الفراغ عن تراضيهما عليه

قوله (يحتمل ان يراد به الزّيادة و النّقيصة

و ممّا افاده في المقام يظهر جريان الاحتمالات في الشّرطيّة الثّانية أيضا فلا تغفل

قوله فهو بمنزلة قولك على ان تزيدنى على كلّ عشرة رطلا)

و لقد ضرب المصنّف ره كلّ هذا بخطّه و ابدله هكذا فهو هبة له

قوله (و معها يجوز بناء على انصراف العقد إليها)

عطف على مع الشكّ و المعنى انّ و مع العادة و العلم بالزّيادة او النّقيصة و عدم ذكره لدلالة المقام عليه فانّ عدم اجتماع القيدين له فردان الاوّل عدم العادة مع الشكّ في الزّيادة و النّقيصة و الثّاني عكسه

[مسألة يجوز بيع المظروف مع ظرفه الموزون معه و إن لم يعلم إلّا بوزن المجموع]

قوله (الّا ما ارسله في الرّوضة)

قال فيها و قيل لا يصحّ حتّى يعلم مقدار كلّ منهما لأنّهما في قوّة مبيعين و هو ضعيف انتهى

قوله (لو احتيج الى التّقسيط)

و ذلك كما لو كانا لمتعدّد

قوله (فاذا كان قيمة خمس الرّطل)

اراد به جنس الرّطل لانّ المراد به ما قدّر وزنا لمجموع الظّرف و المظروف و قد فرض عشرة ارطال

[تنبيهات البيع]

[مسألة المعروف بين الأصحاب تبعاً لظاهر تعبير الشيخ بلفظ «ينبغي» استحباب التفقّه في مسائل الحلال و الحرام المتعلّقة بالتجارات]

قوله (ثمّ اتّجر تورّط في الشبهات)

الورطة بالتّحريك الهلاك و في المجمع و منه وقع في ورطة و الاصل في الورطة الهوّة العميقة من الارض ثمّ استعير للبليّة الّتي يعسر منها المخرج و ورّطه توريطا اوقعه

فى الورطة فتورّط فيها انتهى

قوله (يفعله من شعور)

لكن مع الغفلة عن الحكم

قوله (لقبح خطاب الغافل)

اى عن اصل الحكم و ان كان قاصدا للفعل

قوله (بل الاولى وجوبه عليه عقلا و شرعا)

لا اشكال ظاهرا في اصل وجوب التعلّم و انّما الاشكال في انّ وجوبه هل يكون نفسيّا فيكون العقاب على تركه او مقدّميا فيكون العقاب على مخالفة الواقع و قد ذهب الى كلّ منهما جمع

قوله (لكن ظاهر صدره الوجوب)

و قد سبق قال الصّادق عليه السّلام من اراد التّجارة فليتفقّه فى دينه

قوله (و قد حكى توجيه كلامهم بما ذكرنا)

و حمل في الجواهر الوجوب على زمان إرادة ترتّب الأثر على ما اوقعه من المعاملات و هذا لا ينافى فتوى المشهور بالاستحباب قبل الشّروع

قوله (فلا تعارض بين ادلّة التفقّه هنا الخ)

لانّ وجوب التّفقه هنا كان بالوجوب النّفسي او المقدّمي لخصوص التّاجر لاجل التّحرز و يكفى في ذلك كونه عن تقليد صحيح و امّا لا يراد بوقوع التّعارض بين ادلّة طلب مطلق العلم و ادلّة طلب الاكتساب فلانّهما من الواجبات الكفائيّة بقول مطلق لحفظ الاحكام عن الاندراس و انتظام المعاش من دون تعلّق طلب خاصّ الى شخص خاصّ و اجاب شيخنا قدّس سرّه عن هذا التّعارض بقوله ثمّ انّه لا اشكال في انّ كلّا من طلب العلم و طلب الرّزق ينقسم الى الاحكام الأربعة الى آخر ما أفاده

قوله (احدهما و هو الاظهر الخ)

و امّا جوابه الثّاني فهو ما ذكره أيضا بقوله انّ هنا امورا الأوّل تعارض الواجب العينى من طلب العلم مع الواجب من طلب الرّزق و الواجب هنا تقديم طلب الرّزق ان انسدّت عليه وجوه التّحصيل ممّا سواه لانّ في تركه ح الالقاء الى التّهلكة و المعلوم في جملة من الأحكام تقديم مراعاة الابدان على الاديان و لهذا وجب الافطار على المريض المتضرّر بالصّوم و ان اطاقه و التيمّم على المتضرّر بالماء و ان لم يبلغ المشقّة و القعود في الصّلاة على المتضرّر بالقيام و إباحة الميتة ان اضطرّ إليها و نحو ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع امّا لو حصل له من وجه زكاة و نحوها ما يمونه وجب تقديم العلم البتّة الثّاني تعارض الواجب العينى من العلم مع المستحبّ من طلب الرّزق و لا ريب في تقديم طلب العلم الثّالث تعارض الواجب من طلب الرّزق مع الواجب الكفائى من طلب العلم و لا ريب في تقديم طلب الرّزق لما ذكر في الصّورة الاولى هذا اذا لم يمكن الجمع بين الأمرين و الّا وجب الجمع بقدر الامكان في الواجبين و باقى الصّور

يعرف بالمقايسة انتهى و قسّم في صدر كلامه الّذي نقلنا العلم الى اقسام ثلاثة مستحبّ و واجب عينىّ و واجب كفائىّ و تحصيل الرّزق الى اقسام أربعة واجب و مستحبّ و محرّم و مكروه

قوله مع المسير الى الحجّ)

اى المستحبّ منه و هو واضح

[مسألة حكم تلقي الركبان تكليفا]

قوله (و ممّا ذكرنا يعلم انّ النّهى في ساير الاخبار الخ)

صرّح جمع بحملها على الكراهة منهم صاحب الجواهر و ممّا يؤيّد ذلك انّ غالب تلك الاخبار من النّواهى النبويّة الّتي اكثرها تنزيهيّة

قوله (و الظّاهر انّ مرادهم خروج الحدّ)

و هو رأس أربعة فراسخ

قوله (محمول على دخول الحدّ)

اى الحدّ المذكور فيها و هو ما دون غدوة فينطبق على خروج تمام الأربعة عن الحدّ

قوله (و لعلّ الوجه في التّحديد بالاربعة)

اى تحديد المنتهى الكراهة الى الاربعة و ارتفاعها بالزّائد

قوله (لا اشكال في اصل الحكم)

اى خروج الحدّ و هو الأربعة عن المحدود و ان وقع اختلاف في التّعبير في النّصوص كما يتوهّم بدوا من رواية ابن ابي عمير حيث قال و ما فوق ذلك فليس بتلقّ انّ غرضه نفى التلقّى عمّا فوق الأربعة مع انّ ملاحظة صدرها دليل على انّ غرضه من ذلك هو نفى التلقّى عمّا فوق ما دون غدوة

قوله (لا تلقّوا الجلب

و هو بفتحتين معناه الاصلى ما تجلبه من بلد الى بلد و قد يقع بمعنى المجلوب كما في الرّواية و هو من جاء من بلده للتّجارة

[مسألة يحرم النجش]

قوله (و الظّاهر انّ المراد بزيادة النّاجش الخ

و حكى عن بعض عدم اشتراط حرمة الزّيادة بالمواطاة كما تقدّم نقله من المصنّف في المكاسب المحرّمة

[مسألة إذا دفع إنسان إلى غيره مالًا ليصرفه في قَبيلٍ يكون المدفوع إليه منهم]

قوله (المدفوع الى الحاكم)

فانّ له التصرّف كيف شاء على حسب ولايته و ان لم يرض الدافع بخلاف الخمس و الزّكاة و غيرهما ممّا ليس له تلك الولاية

قوله (ثمّ انّ التعبّد فى حكم هذه المسألة لا يخلو عن بعد)

كما هو ظاهر جمع من المجوّزين حيث استدلّوا بالاخبار على الاباحة الشرعيّة و هو بعيد غاية البعد اذ لو حملت الاخبار على بيان الحكم التعبّدى لزم ان يحكم الشّارع باباحة مال الغير من دون رضاه و هو ممّا علم من الشّارع خلافه و ان كان ممكنا من حيث انّه المالك الحقيقى و لذلك ذهبوا الى جواز الصّلاة في الأماكن المتّسعة ما لم يعلم كراهة المالك بل ذهب بعض الى الجواز فيها حتّى مع علم المصلّي بكراهة المالك و تصريحه بها فلا مانع من ترخيص المالك الحقيقي في اخذه فيما لم يعلم قصد الدّافع و لم يحرز عدم رضاه و قد صرّح المصنّف في اخر المسألة بانّه لا يجوز التصرّف في مال الغير الّا باذن من المالك او الشّارع و لكن مع ذلك لا يخلو الحمل عليه عن بعد بل قال في الجواهر و دعوى كون المراد من النّصوص

ثبوت الاذن الشّرعى دون المالكى واضحة الفساد

قوله (فالواجب بعد التكافؤ

اى بعد تكافؤ الامرين الرّضا و الكراهة او العنوان و الدّاعي

[مسألة احتكار الطعام]

قوله (و ربما قدمت على نفاق و ربما قدمت على كساد)

فى المصباح نفقت المرأة و السّلعة نفاقا بالفتح كثر طلّابها و خطّابها و قال كسد الشّي‌ء يكسد من باب قتل كسادا لم ينفق لقلّة الرّغبات فهو كاسد و كسيد

قوله (فقال انّما الحكرة ان يشترى الخ

الحكرة بضمّ الحاء اسم مصدر كالغسل بمعنى الاغتسال و قد يستعمل في اسم العين و هو ما يحتكر من الطّعام كما في الخبر و امر بحكرتهم ان يخرج الى بطون الاسواق و امّا الاحتكار فهو مصدر مزيد

قوله (فليكن البيع بيعا سمحا)

سمح بكذا يسمح بفتحتين سموحا و سماحا و سماحة جاد و اعطى و وافق على ما اريد منه فهو سمح

قوله (فمن قارف حكرة بعد نهيك ايّاه فنكّل به)

قارفيه مقارفة و قرافا من باب قاتل قاربته و النّكال بالفتح العقوبة و التّنكيل به عقوبته

قوله (فحبسه اربعين صباحا)

المذكور فى كتب الاخبار المصحّحة بلفظ فكبسه بمعنى جمعه و أخفاه

قوله (انّ الحكرة في الخصب

و هو بكسر الخاء النّماء و البركة و هو خلاف الجدب بفتح الجيم

قوله (في باري النّظر حصر الاحتكار)

و الصّحيح من النّسخة عدم حصر الاحتكار و يشهد صريحا بذلك قوله قدّس سرّه بقرينة تفريع قوله فان كان في المصر طعام و قوله و يؤيّد ذلك و لكنّ الانصاف عدم دلالة قوله (ع) فان كان في المصر طعام على عدم الحصر في الشّراء مع قوله (ع) في صدر الصّحيحة انّما الحكرة ان تشترى طعاما و كيف يرفع اليد عن صراحة الجملة الاولى بظهور الجملة الثّانية

قوله (الّا ان يراد جمعه في ملكه)

فيكون عبارة عن الشراء

قوله (و قد يكون لحبّ اعانة المضطرّين)

يمكن القول بوجوب الحبس مع العلم او الظنّ بالاضطرار الشّديد لحكم العقل بذلك كما انّه قدّس سرّه التزم بوجوب معرفة الواجبات الموقّتة و المشروطة قبل وقتها مستدلّا بمثل ذلك

[خاتمة و من أهمّ آداب التجارة الإجمال في الطلب و الاقتصاد فيه]

قوله (انّ الذين اعطوا المال ثمّ لم يشكروا لا مال لهم)

قال العلّامة المجلسى في حواشى الكافي لا مال لهم اى يسلبون المال او لا ينفعهم المال و لعلّ الغرض الحثّ على ترك الحرض في جمع المال فانّ المال الكثير يلزمه غالبا ترك الشّكر و مع تركه لا يبقى الّا النّدامة فالمال القليل مع توفيق الشّكر احسن انتهى

قوله (نفث في روعى)

النّفث بالنّون و الفاء و الثّاء المثلثّة النفخ

و الروع بالضمّ فالسّكون القلب و العقل اى القى في قلبى و روح الأمين هو جبرائيل (ع)

قوله و لم يحل من العبد في ضعفه و قلّة حيلته)

قال العلّامة المجلسى في حواشى الكافى اى لم يتغيّر من العبد بسبب ضعفه و قلّة حيلته البلوغ ما سمّى له و في بعض النّسخ بالخاء المعجمة على بناء المجهول فقوله ان يبلغ مفعول مكان الفاعل اى لم يترك منه و لم يبعد عنه و في التّهذيب و بعض نسخ الكتاب بين العبد فالمهملة اظهر بتقدير بين قبل ان تبلغ و لعلّه اظهر انتهى

قوله (لن يزداد امرئ نقيرا)

النقير كامير النّقرة الّتي في ظهر النّواة و استعمل كناية عن شي‌ء يسير

قوله (و ربّ منعم عليه مستدرج بالاحسان)

فى القاموس استدراج اللّه العبد انّه كلّما جدّد خطيئة جدّد له نعمة و انساه الاستغفار و ان يأخذه قليلا و لا يباغته انتهى و قال المجلسى و ربّ مغرور اى غافل يعدّه النّاس غافلا عمّا يصلحه و يصنع اللّه له و ربّما يقرأ بالعين المهملة اى المبتلى و في النّهج و ربّ منعم عليه مستدرج بالنّعمى و ربّ مبتلى مصنوع له بالبلوى فرد ايّها المستمع في شكرك و قصّر من عجلتك وقف عند منتهى رزقك انتهى

قوله (فاقلّ ايّها السّاعى)

كذا صحّحه المصنّف بالامر من الاقلال و في الوسائل فابق ايّها السّاعى و في بعض نسخها فاتّق اللّه ايّها السّاعي

[القول في الخيار و أقسامه و أحكامه]

[فى معنى الخيار]

قوله (و الغرض تمكّن

اى الغرض من حلّية البيع و وضع الشّارع ايّاه بالتّشريع او الامضاء

قوله (مع انّه لا يناسب ما في القواعد)

وجه ذلك انّ بناء عليه فالزّمانان ليسا خارجا من الغالب بل هو مقابله و ذلك لا يناسب التّعبير بالخروج و يمكن ان يقال في وجهه انّ المناسب حينئذ ان يقال و انّما يخرج من الاصل في زمانين و الّا فالتّعبير المذكور يناسب غلبة الافراد

قوله (انّ وضع البيع و بنائه عرفا و شرعا على اللّزوم)

هذا احسن الوجوه و إليه يشير عبارة التّذكرة حيث قال و الغرض تمكّن كلّ من المتعاقدين من التصرّف فيما صار إليه و انّما يتمّ باللّزوم ليأمن من نقص صاحبه عليه ه فاذا كان بناء العقود التنجيزيّة كالبيع و الصّلح و النّكاح و امثالها عند العرف و العادة على اللّزوم و لم يردع الشّارع عنه كان وافيا لاثبات اصالة اللّزوم فيها

قوله (قابل للانفكاك

كاشتراط السّقوط في ضمن العقد

قوله (يساعد عليه)

اى على التّوجيه المذكور

قوله ظهور عيب)

و هو النّقص في كلامه المتقدّم الشّامل للنّقص في العين و الوصف

قوله لكن يمكن ان يقال)

لا يخفى انّه لا وجه ظاهرا لاختصاص الاشكال بالآيتين بل يجرى في الآية الاولى أيضا فانّ وجوب الوفاء فرع وجود الموضوع و هو العقد و بعد الفسخ يشكّ في بقاء

الموضوع بل الاشكال يجرى في جميع الادلّة الّتي اخذ المال موضوعا فيها فانّ الماليّة مشكوكة بعد الفسخ

قوله (و هذا الاستصحاب حاكم)

لانّ الشكّ في اللّزوم مسبّب عن الشكّ في انقطاع علاقة المالك عن العين و المتمسّك باصالة بقاء علاقة المالك على العين هو صاحب الوافية

قوله (فتأمّل)

و هنا امور ثلاثة يمكن ان يكون ذلك إشارة الى جميعها الاوّل انّ الشكّ ان كان في انقضاء زمان خيار المجلس من جهة الشكّ في صدق الافتراق فاللّازم هو استصحاب الخاصّ و ان كان الشكّ بعد الافتراق فالمرجع هو العامّ بناء على إفادة الآية للعموم الأزمانى و لكن مختار المصنّف عدم افادتها ذلك الثّاني انّ الشكّ ان كان في غير خيار المجلس كما هو الظّاهر فلا مانع من الاستصحاب حيث انّه من المحتمل وجود هذا الفرد من الخيار من أوّل الأمر مع خيار المجلس فالمستصحب هو العلقة الكليّة المشتركة بين خيار المجلس و هذا المشكوك و يترتّب عليه آثار القدر المشترك و مختار المصنّف صحّة هذا الاستصحاب نعم اذا كان الشكّ في حدوث هذا الخيار حين زوال خيار المجلس لا يصحّ الاستصحاب فانّه من استصحاب الكلّى التبدّلى الفاسد عنده الثّالث انّ الكلام في جريان الاستصحاب مع قطع النّظر عن العموم و الّا فكما انّ العامّ و هو الدّليل الاجتهادي في مورد شموله يوجب سقوط الاصل المعارض كذلك يوجب سقوط الأصل الموافق

قوله (فانّ الاصل عدم قصد القربة)

و الشكّ في اللّزوم مسبّب عن الشكّ في قصد القربة

قوله (فيحكم بالهبة الجائزة)

لا يخفى جريان ما أفاده بقوله لكنّ الاستصحاب المذكور الى آخره في المقام أيضا فلا تغفل

[في أقسام الخيار]

[الأول خيار المجلس]

قوله (فالمراد بالمجلس مطلق مكان المتبايعين)

و ليس اجتماعهما في مكان واحد عرفا شرطا في هذا الخيار فلو تناديا بالبيع من مكان بعيد ثبت الخيار لهما لاطلاق النّصوص

قوله (و نسبة الفعل إليهما شائعة)

اى الى المالكين

قوله (اذا كانت بلفظ التزمت فتأمّل)

إشارة الى فساد هذا الاحتمال اذ الاجازة تتعلّق بالعقد الواقع لتصحيحه على ما هو عليه من الاوصاف لا لاسقاط الخيار الثّابت بعد تصحيحه و قد يتوهّم انّه إشارة الى انّ القول بانّ الاجازة عقد مستأنف فيه خيار المجلس لا يجامع هذا الاحتمال و فساد هذا التوهّم واضح اذ ليس غرض المصنّف جريان هذا الاحتمال حتّى على القول بانّها عقد مستأنف

قوله لانّ شرائه اتلاف له)

لانّ ايجاد سبب التّلف و انعدام الماليّة و هو الشراء و التملك كان باختياره فيكون الشّخص متلفا و معدما للماليّة بالتملّك فهو من الافعال التّوليدية يستند التّلف و

لو قهرا بعد التملّك إليه فلا يرد انّ الاتلاف بعد الملك مسقط و الانعتاق ليس اتلافا فانّه حكم شرعىّ قهريّ

قوله (لكنّه حسن مع علمهما فتأمّل)

يمكن ان يكون إشارة الى عدم صدق الاتلاف بالنّسبة الى البائع و لو قلنا بانّ الملك تقديرىّ و ذلك لمكان اخذه الثّمن عوضا عن ماله فلا وجه لسقوط حقّ الخيار نعم يتعذّر بالنّسبة الى العين و يمكن ان يكون إشارة الى اصل المبنى فانّ الحقّ انّ الملكيّة تحقيقىّ اذ لو لم يملك لم ينعتق لانّ الانعتاق في الاخبار معلّق على الملك و تمام الكلام في محلّه و مع عدم صدق الاتلاف فلا فرق بين العالم بالحكم و الجاهل به

قوله و قد يقال انّ ثبوت الخيار لمن انتقل عنه)

قاله المحقّق الشّيخ اسد اللّه التّسترى طاب ثراه في المقابيس

قوله (اذ ملكيّة المشتري)

علّة لعدم الخروج تحقيقا

قوله (و لا يجوز تقديره بعد الفسخ)

علّة لعدم الخروج تقديرا و الظّاهر انّ غرضه من عدم القابليّة للخروج التّحقيقى هو عدم القابليّة عقلا و للخروج التّقديرى هو عدم القابليّة شرعا اذ لا محذور عقلا في الخروج التّقديرى على نحو ما افاده من تقدير ملك الفاسخ قبل الانعتاق كما انّه يمكن التّقدير بنحو اخر و هو تقدير انّ التّالف حين الفسخ موجود عند المفسوخ إليه بل هذا اولى من الاوّل اذ لا داعى لتقدير ملك الفاسخ قبل التّلف و الانعتاق ثمّ انّ احد التّقديرين لا مانع منه شرعا كما لا يخفى

قوله (كما لو فرض بيع المشترى للمبيع)

حيث يقدّر عود المبيع الى مالك الفاسخ البائع قبل ان يبيع المشترى حتّى يكون المشترى الاوّل هو المتلف لماله و لكن لا يخفى عدم لزوم التّقدير على هذا النّحو في المقام و في التّلف الحقيقى بل يكفى ما قدّمنا من تقدير ملك الفاسخ حين الفسخ لاخذ بدله

قوله (مع عدم امكان تقدير

قد عرفت ان لا مانع منه و من النّحو الآخر

قوله (باتلاف المبيع)

اى باتلاف البائع ايّاه

قوله (فتأمّل)

لعلّه إشارة الى منع رفع الخيار في اتلاف المبيع و على فرضه فالقياس في غير محلّه اذ لنا منع كون البيع ممّن ينعتق عليه كالاتلاف فاولويّة الدّفع من الرّفع لا تفيد و قد تقدّم منّا الكلام في وجه التأمّل السّابق من عدم صدق الاتلاف في حقّ البائع و ان كان عالما و اما انّ تفويت محلّ الخيار كتفويت نفس الخيار فممنوع

قوله (عدم جواز تملّك الكافر)

اذا كان هو الفاسخ و تمليكه اذا كان المشترى هو الفاسخ

قوله (كما تقدّم في المسألة السّابقة)

من انّ الفسخ لا يقتضي ازيد من ردّ العين الى آخره

قوله (وجوبا تكليفيّا

اى مضافا الى وجوبه وجوبا شرطيّا

قوله (امّا لو قلنا بعدم وجوب التّقابض

اى قلنا بمجرّد كون وجوبه وجوبا شرطيّا

قوله (و ان اجازا قبل التّقابض فكذلك

مرجعه الى اسقاط الخيار فيجب التّقابض

قوله (فلو هرب احدهما عصى)

اى هرب بعد الالتزام و قبل التّقابض

قوله (أمّا اذا كان نفس مؤدّى الشّرط

لا يخفى انّ هذا الجواب ينحلّ الى جوابين الاوّل انّ لزوم الشّرط ثابت بدليل عموم الشّرط الخارج عنه تلك الشّروط المتقدّمة فلزوم الشّرط لا يتوقّف على لزوم العقد لانّه ثبت بدليل آخر امّا لزوم العقد يتوقّف على لزوم الشّرط فالتوقّف من جانب واحد و الثّاني انّ لزوم الشّرط الثّابت بعموم الشّرط عين لزوم العقد فلا مغايرة حتّى يلزم الدّور

قوله (فلا يلزم تفكيك بين التّابع و المتبوع)

إشارة الى الجواب عن اشكال آخر في المقام و هو انّ الشّرط قيد للمشروط فهما عقد واحد شخصىّ و كيف يمكن ان يكون عقد واحد لازما و جائزا بالاعتبارين و يندفع هذا الاشكال ببيان العينيّة و انّ لزوم الشّرط عين لزوم العقد فلا يلزم تفكيك بين التّابع و المتبوع

قوله (لو خلّى و نفسه)

اى بشرط لا و خلوّه عن التّقييد

قوله (حتّى لا يوجد بدونه)

اى لا يوجد العقد بدون الخيار

قوله (مع انّ مقتضى الجمع)

هذا جواب ثان اى و على فرض تسليم الاطلاق

قوله (و من سابقه بصحيحة مالك بن عطيّة)

لا يخفى انّها ليست مشتملة على الشّرط فى ضمن عقد يقتضي الخيار حتّى يكون جوابا عن اشكال انّ الشّرط مخالف لمقتضى العقد حتّى على الحمل المذكور فانّ الشّرط فيها لم يقع في عقد النّكاح او عقد الكتابة مضافا الى انّ الخيار الثّابت لها من احكام الحريّة لا من مقتضيات العقدين و هذا واضح نعم يكون جوابا عن اشكال مخالفة الشّرط للكتاب و السنّة

قوله (التصدّق به)

اى يجبر البائع على التصدّق به

قوله (كما تقدّم نظيره في الاستدلال)

و ذلك في ذكر مدرك قاعدة اللّزوم في البيع

قوله (و هل للمشروط له الفسخ)

لا يخفى انّ هذا فيما فرض اسقاطه لخيار المجلس و الّا فمع بقائه لا اثر ظاهرا لخيار التخلّف

قوله (مثل العوضين و قيودهما

مثال للمنفىّ و الإنصاف انّ الفرق تحكّم

قوله (للفحوى المتقدّمة)

اى فحوى ما سيجي‌ء من النّص معلّلا بانّه رضى بالبيع

قوله (فهو باق على الاطلاق

اى قابليّة الفسخ و الامضاء

قوله (مبنىّ على الغالب)

خبر انّ فذكر الخطوة في عبائرهم من حيث انّ الغالب في من اراد حصول الافتراق باقلّ الافراد ايجاد تمام الخطوة و ان كان

الافتراق يحصل بما دونها

قوله (فاذا دخل الاختيارى)

اى في صدق الافتراق

قوله (او يقال انّ قوله (ع) بعد الرّضا إشارة)

و هذا التّقريب و ان كان سالما عن كثير ممّا قدّمنا الّا انّه يكفى في الاشكال عليه انّ مع اناطة السّقوط بالرّضا بالعقد المستكشف عن افتراقهما يلزم عدم السّقوط في صورة التفرّق نسيانا و غفلة و هم لا يلتزمون بذلك هذا مضافا الى منع كون التفرّق كاشفا نوعيّا عن الرّضا بالعقد

قوله (بطل خيارهما فتأمّل)

إشارة الى ما سيذكره من قوله و عبارة الخلاف المتقدّمة و ان كانت ظاهرة فى التّفكيك بين المتبايعين في الخيار الّا انّها ليست بذلك الظّهور الخ

قوله (فى عدم مدخليّة شي‌ء اخر زائدا)

خبر لانّ و ظهور الرّواية اسمها

قوله (مع انّ شمول عبارته لبعض الصّور)

و ذلك كما لو فرض انّ غير المتمكن قال لصاحبه اختر ثمّ اكره على المفارقة و الموصول وصف للبعض كما لا يخفى

قوله (مستفاد من نفس تلك الرّواية)

اى مع قطع النّظر عن التّعليل و معه تدلّ على سقوط الخيارات كلّها بالتصرّف الدالّ على الرّضا بالعقد كما سيجي‌ء ذلك

قوله (فانّ المنفىّ يشمل

لوقوعه بعد العلّة

قوله (فتأمّل)

وجهه انّ الظّاهر هو نفى خصوص خيار الحيوان اذ الفاء لربط الجزاء بالشّرط و الشّرط في خيار الحيوان

[الثاني خيار الحيوان]

قوله (بالحكمة الغير الجارية)

و هي الاختبار و الاطّلاع على عيوبه

قوله (ما ليس فيه خيار المجلس بالاصل)

كالوكيل او الموكّل في بعض الصّور حسب ما تقدّم تفصيله

قوله (و امّا ما ذكر فى تاويل صحيحة ابن مسلم)

لا يخفى انّ لتأويل الصّحيحة وجوها منها ما ذكره المصنّف من انّ الخيار للمشترى على البائع فهو بالنّسبة إليهما في مدّة ثلاثة ايّام و منها انّه للمجموع من حيث المجموع فلا تدلّ على بيان الافراد و ثبوته لها و منها انّه لهما في الجملة الصّادق باعتبار كونه للمشترى خاصّة و هذه التّأويلات و ان كانت بعيدة الّا انّها للجمع بين النّصوص قد تكون حسنة فتدبّر

قوله (و لا ينافى هذه الدّعوى)

اى ورود التّقييد في الموثّقة مورد الغالب بان يقال كما يمكن ذلك في الموثّقة يمكن أيضا في الصّحيحة بان يكون اطلاقها من باب الاعتماد على الغلبة فالمطلق منصرف الى المورد الغالب و ورد لبيان حكمه و هو خصوص المشترى و يبقى حكم البائع اذا كان الحيوان ثمنا منتقلا إليه مسكوتا عنه هذا بيان المنافاة و امّا ما ذكره قدّس سرّه من وجه عدم المنافات فلا محيص عنه لانّ قوّة ظهور الاطلاق قد تكون بحيث لا يرفعه الغلبة

قوله (و لا ينافيها أيضا ما

دلّ على اختصاص)

عطف على قوله و لا ينافيه تقييد الحيوان بارجاعها الى الصحيحة لا على قوله و لا ينافى هذه الدّعوى كما هو ظاهر

قوله (لكنّ الاشكال في اطلاق الصّحيحة الاولى)

اى التى استدلّ بإطلاقها على هذا القول

قوله (لو اسلم حيوانا في طعام)

بان يبيع الطّعام بالحيوان فالطّعام مبيع و مسلم فيه و الحيوان مسلم و ثمن

قوله (و ان كان بايعا)

اى لشي‌ء كالطّعام في المثال و جعل الحيوان ثمنا

قوله كان مبدئه بعد القبض)

اى بعد قبض الثّمن و هو الحيوان

قوله (و تمثيله بما ذكر)

غرضه بيان نكتة العدول عن التّمثيل ببيع الحيوان سلما الى بيع الطّعام بالحيوان

قوله فان اراد اللّيلة السّابقة)

و ذلك فيما وقع العقد فيها كما لا يخفى

قوله (الّا انّه لا يعلل بما ذكر)

من قوله اصالة لانّ دخول السّابقة كاللّيلتين من باب التبعيّة فانّ المستفاد من ظهور اللّفظ في الاخبار اعتبار الاستمرار من حين العقد الى ان يمضى ثلاثة أيّام

قوله (الى ان يمضى ستّ و ثلثون)

لا يخفى انّ هذا التّحديد من باب المثال و الّا يختلف الأيّام حسب اختلاف الأوقات

قوله (فيكون حكما شرعيّا بانّ التصرّف

بمنزلة الرّضا التزام بالعقد و الانصاف انّ هذا المعنى ابعد الاحتمالات لانّه خلاف ظاهر نسبة الرّضا إليه الدالّ على مدخليّة الرّضا و لو نوعا حكمة او علّة

قوله (نظير كون الرّضا حكمة في سقوط خيار المجلس بالتفرّق)

الّا انّ الفرق انّ في المقام لمّا كان ماهيّة التصرّف كاشفا غالبا و لو باعتبار بعض انواعه جعل الشّارع ذلك الرّضا الغالبي و لو في بعض انواع التصرّف حكمة للسّقوط في غيره حتّى في نوع من التصرّف علم عدم دلالته على الرّضا و لو نوعا فالحكمة فى المقام بالنّسبة الى جميع الانواع بخلافها في خيار المجلس فانّها بالنّسبة الى النّوع الكاشف

قوله فانّه لا يعتبر في الافتراق دلالته على الرّضا)

اى شخصا بل يكفى دلالته عليه نوعا

قوله (و بعد ملاحظة وجوب تقييد)

بخلاف الحكمة فانّها لا توجب التّقييد

قوله (و الاذن للبائع في التصرّف فيه)

ثمنا او مثمنا و في الثّاني لا بدّ ان يكون على وجه ظاهر في عدم الردّ

قوله (الّا انّهما بعيدان عن ظاهر الخبر)

امّا الاحتمال الاوّل فقد عرفت وجه بعده و امّا الثّاني فلانّ الغاية تسليم كون الحكمة في سقوط الخيار في نوع من التصرّف دلالته غالبا على الرّضا و امّا التعدّي في الحكم الى سائر الانواع فهو خلاف الظّاهر

قوله (الظّاهرة في المعنى الثّالث)

و لا يخفى على المتامّل ظهور جملة منها في الرّضا الفعلي نعم ظهور جملة اخرى منها كمن قيّد بالعادة في المعنى الثّالث لا ينكر

قوله (و منه يظهر وجه النّظر)

اى من تعيّن المعنى الثّالث

قوله و امّا الاستشهاد لذلك)

اى لدفع الاستبعاد بما ذكر

قوله (فتأمّل

لعلّه إشارة الى انّه لو ترك العمل به لم يبق محلّ للاستشهاد في الرّواية اذ مع العمل به يدلّ على عدم سقوط الخيار بالتصرّف و الّا فلا دلالة اخرى فيها و يمكن ان يكون إشارة الى عدم دلالة هذه الرّواية على انّ التصرّف ليس بمسقط و لو عمل بجملة يردّ معها ثلاثة امداد لانّ الكلام في خيار الحيوان في التصرّف الواقع في الثلاثة الأيّام و الردّ فيها و هذه الرّواية صريحة في الردّ بعد الثلاثة فهو خارج عن المقام و لعلّه كان لخيار آخر

[الثالث خيار الشرط]

قوله (انّ دائرة الغرر في الشّرع اضيق

اى من حيث الحكم

قوله (و يشير الى ما ذكرنا)

اى عدم العبرة بمسامحة العرف

قوله و ربما يستدلّ على ذلك)

اى على تعيين المدّة في زمان شرط الخيار و بطلان المدّة المجهولة و المستدلّ هو صاحب الجواهر و بعض من تقدّم عليه

قوله (في الصّورة الاولى

اى عدم ذكر المدّة اصلا

قوله (و الجواهر الاجماع عليه)

اى على كون مدّة الخيار فى الصّورة الاولى ثلاثة

قوله (فى مصابيحه الجزم به)

اى بهذا القول

قوله (و قوّاه بعض المعاصرين)

هو صاحب الجواهر

قوله (او يكون حكما شرعيّا

قد يتخيّل انّه تكرار المفاد المعطوف عليه و هو قوله و كان التّحديد تعبديّا فيحكم باسقاطه او اسقاط الألف من كلمة او العاطفة المفيدة للتّرديد الى الواو ليكون بيانا للسّابق و لكنّ المتأمّل بعد الدقّة يلتفت الى مرامه قدّس سرّه من الفرق بين المفادين فانّ المعطوف عليه لتحديد الموضوع تعبديّا كما وقع تحديد الجزء الموصى به بالعشر و تفسيره به شرعا و المعطوف لبيان انّه حكم شرعىّ بالامهال الى ثلاثة في موضوع الاهمال من دون تحديد لمعنى اللّفظ

قوله (و لا ريب انّ المستند)

فيكون مرجع الاجماعين الى اجماع الانتصار

قوله (و في دلالته فضلا عن سنده ما لا يخفى)

قصور دلالته لوجهين الاوّل قوّة احتمال ان يكون المراد اجعل لك الخيار ثلاثة و الثّاني ما في التّذكرة ان لا خلابة عبارة في الشّرع عن اشتراط الخيار ثلاثا فاطلاقها مع العلم بمعناها كالتّصريح

قوله (بخلاف ما لو و كلّ جماعة)

اى و كلّ كلّ واحد منهم مستقلّا

قوله (فانّ النّافذ هو التصرّف السّابق)

اى الاجازة او الفسخ من احدهم

قوله (يجوز لهما اشتراط الاستيمار

ليس الغرض جعل الخيار لاحدهما مع اشتراط الاخر عليه ان لا يختار الفسخ او الامضاء الّا بامر المستامر بالفتح و تعيينه و كذا ليس الغرض اشتراط احدهما على الآخر الفسخ لو امره به اذ على الاول لو فسخ او امضى قبل امره صحّ فعله و كذا لو خالف امره بان امره بالفسخ فامضى اوامره بالامضاء ففسخ ففى جميع الصّور يصحّ فعله غاية الامر حصل للآخر خيار تخلّف الشّرط و على الثّاني لو امره المستامر لزمه الفسخ و الّا حصل للآخر خيار تخلّف الشّرط بل الغرض من العنوان هو اشتراط المشاورة و مرجعه الى جعل الخيار لنفسه معلّقا على امر المستامر بالفتح فالشّرط شرط للخيار لا لوجوب المتابعة و لازمه وجوب الامضاء ان أمره به لا لوجوب المتابعة بل لوجوب الوفاء بالعقد و ثبوت الخيار ان امره بالفسخ لا وجوب الفسخ و لكن يمكن ان يقال انّ هذا الشّرط باطل لأنّه فى حكم الخيار المعلّق فالمعاملة غرريّة فتأمّل

قوله (فلانّ وجوب الفسخ ح على المستامر بالكسر راجع)

و ذلك هو المفروض في القسم الثّاني من القسمين الخارجين من مفروض العنوان

قوله (و يدلّ عليه صريحا بعض الاخبار

الظّاهر هو خبر اسحاق لانّه مع ملاحظة الغلبة في الخارج و ظهور السّؤال و ترك الاستفصال فى الجواب هو ذلك

قوله (لكنّ الفرق يظهر بالتأمّل)

لعلّ وجه الفرق هو انّ شرط ثبوت الخيار حين التفرّق لا يفيد الّا سلطنته على الفسخ لزمان مجهول لانّ زمان التفرّق مجهول و زمان السّلطنة على التفرّق و ان كان مبدأه من حين العقد الّا انّه لم يحصل بجعل الخيار بل بنفس العقد فالحاصل بجعل الخيار ليس الّا السّلطنة على الفسخ في مدّة مجهولة فيكون باطلا بخلاف اشتراطه من حين الردّ فانّه باعتبار نفس السّلطنة على الردّ المعلوم مبدئها ليس الّا شرطا لامر معلوم و لعلّ وجه الفرق انّ الجهالة انّما تضرّ مطلقا فيما يبنى عليه المتعاقدان لا فيما جعله الشّارع و المثال فى كلام العلّامة من الاوّل و لذا قيّد في كلامه بقوله اذا جعلنا مبدئه عند الاطلاق من حين العقد و في المقام من الثّاني

قوله (و فيه مع ما عرفت من منع المبنى)

اشار بذلك الى ما ذكره في الامر الرّابع في ردّ العلّامة الطّباطبائى فراجع و من الواضح انّ غرضه هو منع كليّة المبنى و الّا فحدوث الخيار بعد الردّ هو المفروض في الوجه الاوّل من الوجوه الخمسة المتقدّمة

قوله (ردّ بدله و لو مع التمكّن من العين اشكال)

قد مرّ هذا الاشكال في اشتراطه ردّ ما يعمّ بدل الثّمن و لو مع التمكّن من ردّ عينه و مضى منّا هناك ما تقدر به على دفع الاشكال

قوله (ما اقتضاه العقد الى البائع

فتأمّل)

لعلّه إشارة الى انّ جواز اشتراط ايفاء ما في الذمّة بغير جنسه اذا كان بعد الاستقرار فى الذمّة و هذا بخلاف المقام فليس منه

قوله (على ما تقدّم عن القاموس)

و ذلك فى أوّل الخيارات في ذيل العمومات الدالّة على لزوم البيع من قوله الشّرط الزام الشّي‌ء و التزامه في البيع و نحوه

قوله (و لعلّه لما ذكره في التّذكرة للشّافعى)

و الاولى نقل عبارة التّذكرة قال ره الاقرب عندى دخول خيار الشّرط في كلّ معاوضة خلافا للجمهور على تفصيل فالسّلم يدخله خيار الشرط و كذا الصّرف على اشكال فيه للعموم و قال الشّافعى لا يدخلهما خيار الشّرط و ان دخلهما خيار المجلس لانّ عقدهما يفتقر الى التّقابض في المجلس فلا يحتمل التّأجيل و المقصود من اشتراط القبض ان يتفرّقا و لا علقة بينهما تحرّزا من الرّبا او بيع الكالى بالكالى و لو اثبتنا الخيار لبقيت العلقة بينهما بعد التفرّق و نمنع الملازمة انتهى

قوله (و الملازمة ممنوعة)

و ذلك ظاهر اذ لا يلزم من ثبوت الخيار تلك العلقة الموجبة للرّبا او بيع الكالى بالكالى

[الرابع خيار الغبن]

قوله (و بالتّحريك في الرّأي)

اى الغبن بفتح الباء

قوله (و توجيهه انّ رضى المغبون)

لمّا كان ظاهر كلام العلّامة بطلان العقد لو لم يرض كما في المكره توجّه الى توجيهه

قوله (بل كان كسائر الصّفات المقصودة)

لا يخفى انّ ثبوت الخيار في ساير الصّفات بادلّة خيار العيب و الشّرط

قوله (الزامه بما لم يلتزم)

ظاهره ادخال ذلك في الشّرط فيلزمه كون الخيار خيار تخلّف الشّرط كما انّ قوله بعد هذا اذا لم يذكر في متن العقد ظاهره انّه لو ذكر كان له الخيار و من المعلوم انّ ذلك خيار الشّرط و ليست الآية في مقام اثبات خيار الشّرط بل في مقام بيان اعتبار اصل الرّضا و انّ التّجارة لو لم يكن مع الرّضا فهى باطلة

قوله (و يمكن ان يقال انّ آية التّراضي)

و الفرق بين الوجهين ظاهر اذ الوجه الاوّل كان مبنيّا على أنّ الآيتين شاملتان لمورد الاجتماع فهما متعارضان من حيث مفاديهما و امّا هذا الوجه مبنيّ على عدم شمولهما لمورد خاصّ و عدم معارضتهما من حيث مفاديهما بل المعارضة بالضّميمة فكان الوجه الثّاني متفرّعا على تسليم الايراد على الوجه الاوّل بقوله الّا ان يقال

قوله (و لا جزء من احد العوضين)

إشارة الى ردّ ما سبق من العلّامة من الاعتراض

قوله منافيا لمقتضى المعاوضة)

خبر بعد خبر

قوله (للتجمّل فتأمّل

يمكن ان يكون إشارة الى انّ هذا الغرض للمغبون لا يكون مخالفته ضررا عليه لانّ المناط في الضّرر هو صدقه في العرف و العادة و هذا غرض نادر لا يصدق عليه الضّرر كذلك و يمكن ان

يكون إشارة الى اصل المبنى لتصوير الضّرر على الغابن و المغبون بانّه ليس معنى الضّرر هو ما خالف الغرض بل النّسبة بينهما عموم من وجه

قوله (و يشكل في الاخيرين)

اى الظنّ بهما او الشكّ فيهما

قوله (حين العقد لم ينفع)

اى في رفع الخيار كما لو اشترى ما قيمته السوقيّة حين الشّراء خمسة بعشرة ثمّ زادت قيمته الى عشرة فياخذ الغرامة لو بذل او يفسخ

قوله مع انّ عموم تلك القاعدة)

اى قاعدة انّ المدّعى لمّا يتعسّر اقامة البيّنة عليه و لا يعرف الّا من قبله يقبل قوله مع اليمين

قوله (محلّ تامّل)

امّا القاعدة فلعدم الدّليل عليها و امّا الاندراج فلإمكان منع تعسّر اقامة البيّنة في الغالب لانّ الغالب في المسألة امكان الاطّلاع على العلم و الجهل فانّ لهما آثارا ظاهرة او اسبابا محسوسة

قوله (كما سيجي‌ء التصريح به من المحقّق القميّ

لا يتوهّم انّ المراد من الخمس المصرّح به ما في كلامه الآتي من خمس تومان الواقع في طرف غبن البائع بل المراد هو الواقع في طرف غبن المشترى هو زيادة الدّنانير على اربع توامين الّذي هو الثّمن بالخمس فلا تغفل

قوله (فصار البائع مغبونا من كون الثّمن اقلّ

العجب منه ره كيف فرض غبن البائع في خمس تومان الّذي هو خمس خمس القيمة اى الاثنين في خمسين

قوله (و توضيح ذلك انّه ان اريد بالخيار السّلطنة)

هذا توضيح لما اجمله أوّلا من امكان ارجاع الكلمات الى احد الوجهين بانّ من قال انّ الغبن سبب لثبوت الخيار اراد به ثبوت حقّ للمغبون حين العقد و يكون ظهوره كاشفا عن ثبوته و من قال انّ ظهوره سبب للخيار اراد السّلطنة الفعليّة و في توضيحه هذا بيان لحقيقة المطلب و منه يعلم انّ مختاره هو الوجه الثّاني

قوله (ففى السّقوط وجهان)

و الاوجه هو الاوّل فانّ الواقع غير مقصود و ما قصد لم يقع و الخيار و ان كان امرا واحدا حقيقة و نوعا الّا انّ له افرادا متعدّدة و اذا اسقط فردا على نحو التّقييد و لم يطب نفسه بسقوط ما ظهر من المقدار لم يكن وجه لسقوطه و لا فرق بين كون الحقّين فردين من نوع كما في المقام و كونهما نوعين كما في حقّ العرض في انّ اسقاط احدهما بخصوصه لا يكون مسقطا للآخر

قوله (لانّه لم يقع على الحقّ الموجود)

و هو الثّمانية عشر بل على المنصرف إليه

قوله و هذا هو الاقوى فتأمّل)

يمكن ان يكون إشارة الى امكان منع دخول خيار الغبن في الصّلح فانّ مضافا الى انّ الغبن لا يتحقّق الّا في الاموال العرفيّة الّتي لها قيمة عند العرف و لا معنى لتحقّق الخيار في الحقوق لعدم القيمة لها عند العرف لا يتحقّق الغبن الّا في المعاوضات

و الصّلح هو التّسالم و ان أفاد المعاوضة و يمكن ان يكون إشارة الى انّ بعد ما كان المفروض وجود منصرف للاطلاق فلا محيص عن اختيار القول الاوّل و هو البطلان اذ الواقع لم يقصد و المقصود لم يقع و يمكن ان يكون إشارة الى ما ذكره اخيرا بقوله اذ لا فرق الى آخره بمنع الصّغرى من انّ الخيار في المقام لاجل الجهل بعينه فانّ الحقّ الّذي يصالح عنه معلوم العين و هو الخيار و الجهل بمقدار ماليّته و لكن يبعّد الاحتمال الأخير امره بالتأمّل عقيب قوله و هذا هو الاقوى

قوله و لا يقدح عدم تحقّق شرطه)

جواب عن الاشكال بانّه اسقاط لما لم يجب

قوله (و لا يقدح في المقام أيضا)

جواب عن الاشكال بانّه يوجب التّعليق و هو ينافى الجزم المعتبر في العقود و هذا الاشكال جار و لو على القول بكون الخيار من حين العقد

قوله (الثّاني من المسقطات اشتراط سقوط الخيار)

قد تقدّم في خيار المجلس تصويره على وجوه ثلاثة و لعلّ التكلّم هنا على أوّل الوجوه

قوله او المتقدّمة في اسقاط الخيارات)

المذكورة في خيار المجلس

قوله (بانّ الغرر في الغبن سهل الازالة)

و المقصود انّ الغرر الحاصل باسقاط خيار الغبن يسهل ازالته بالارش فانّ المحذور هو الجهل بمقدار ماليّة المبيع و ذلك بخلاف الغرر الحاصل باسقاط خيار الرّؤية فانّ الصّفات المتخلّفة قد لا ترجع الى تفاوت في مقدار الماليّة و لكنّ الرّغبات تختلف فلا يمكن ازالتها و لكن لا يخفى انّ مجرّد سهولة الازالة لا يكفى في رفع المنع عن الغرر

قوله (لو تخلّفت فتأمّل)

إشارة الى قوله و سيجي‌ء تمام الكلام في خيار الرّؤية و هو ما يذكره في مسقطات ذلك الخيار من التّنافى و رجوعه الى التّناقض و عود الغرر بابطال الاشتراط الرّافع للغرر

قوله و هو مختار الصّيمرى)

و هو الشّيخ مفلح شارح تردّدات الشّرائع و هو يروى عن الشّيخ عليّ بن عبد العالى الكركى و الصّيمر كحيدر بلد من بلاد خوزستان

قوله (فاذا تحقّق في زمان

اى اذا تحقّق الملك المطلق و ملك فعل ماض

قوله (فلا يشرع فيه الفسخ و فيه ما لا يخفى)

لوضوح انّ قطع المنازعة على وجه لا يلحق المغبون ضرر يجتمع مع كون الغرض الاصلى قطع المنازعة

قوله (امكن اختصاصها بما اذا اقدم)

اى اختصاص الآية باعتبار احد الوجهين

قوله (و تعرّضهم لعدم جريان)

مبتداء خبره لكونه محلّ خلاف

قوله (و بذلك يظهر فساد دفع)

و الدّافع هو صاحب الجواهر

قوله فساد ما قيل في الاصول)

و القائل هو العلّامة الطّباطبائى

قوله (ثمّ انّه

بنى المسألة بعض المعاصرين)

الظّاهر انّه الشيخ على بخل كاشف الغطاء

قوله و فيه تامّل)

لعلّ وجهه انّ مجرّد تجويز التّأخير مع بقاء سلطنة من عليه الخيار على جميع التصرفات حتّى الاتلاف و النّقل ليس ضررا عليه

قوله (عدا هذا المؤيّد الاخير)

اذ عليه فالدّائرة اوسع من الفوريّة العرفيّة كما سيجي‌ء آنفا بقوله الّا ان يجعل الدّليل على الفوريّة لزوم الاضرار و يقيّد بقوله بحيث لا يعدّ متوانيا فيه

قوله (و الزّائد عليها لا دليل عليه)

اى الزّائد على الفوريّة العرفيّة كما هو واضح

قوله (ثمّ انّ الظّاهر انّه لا خلاف في معذوريّة الجاهل)

لا يخفى انّ المراد منه هو الغافل و امّا الشاكّ فسيأتى حكمه ثمّ انّه قد يشكل في معذوريّة الجاهل بالخيار بلزوم الدّور من حيث تقييد الحكم بالخيار تكليفا او وضعا بالعلم و الجهل و الجواب مضافا الى وضوح انّه لم يعلّق ثبوت الخيار على الجهل بالخيار بل علّق بقاء الخيار على الجهل بحدوثه فلا دور هو ان الدّليل المثبت للخيار ليس الّا نفى الضّرر و لم يرد لفظ خاصّ كالمتضرّر و المغبون مثلا في دليل لفظى موضوعا للخيار و كذا الكلام في الحكم بفوريّة الخيار حيث لم يرد دليل لفظى يعيّن موضوعه و نفى الضّرر بمقتضى حكومته على الأحكام الثّابتة للاشياء بعناوينها الاوليّة ينفى الحكم الضّررى فحكم اللّزوم في العقد اللّازم ما دام ضرريا يكون منفيّا و المدّعى انّ من كان جاهلا بثبوت الخيار يصدق انّ اللّزوم ضرر عليه فهو منفىّ فله الخيار و يجرى هذا الاشكال في معذوريّة الجاهل بالفوريّة و تقريره لزوم تقييد فوريّة الخيار بالعلم بفوريّته و بعبارة اخرى يمتنع تعليق الحكم بثبوت الخيار في أوّل الوقت على العلم بثبوته في أوّل الوقت و الجواب ما عرفت من عدم ورود دليل لفظىّ يشتمل على حدود الموضوع في الحكم بالخيار و فوريّته حتّى يكون القول بالمعذوريّة و ثبوت الخيار على الفور للجاهل بالفوريّة بعد العلم مستلزما للدّور بل لمّا كان المدرك لثبوت الخيار ينتهى الى نفى الضّرر كان الحكم برفع اللّزوم و ثبوت الخيار دائرا مدار الضّرر و لعمرى انّ هذا في غاية الوضوح

[الخامس خيار التأخير]

قوله (فى رواية عليّ بن يقطين قال الاجل بينهما ثلاثة ايّام فان قبضه بيعه)

و في نسخة فان جاء قبض بيعه

قوله (و ربما يستظهر من قول السّائل)

و الاستظهار من صاحب الجواهر

قوله عدم كفاية التمكين و فيه نظر)

لانّ من المحتمل إرادة صورة عدم التّمكين و لكنّ الانصاف صحّة الاستظهار لانّ قول السّائل ثمّ يدعه عنده عامّ لصورة التّمكين

و عدمه و يتبعه عموم الجواب

قوله (تبعا للتّذكرة و فيه نظر)

لانّ الاستدلال بفهم ابى بكر و ان كان من اهل اللّسان لا محصّل له

قوله (و ربما يقال بكفاية القبض هنا مط

القائل هو العلّامة الطّباطبائى في المصابيح و تبعه مفتاح الكرامة

قوله (و الاقباض في الثّاني فتأمّل)

يمكن ان يكون إشارة الى ما ذكره بقوله لانّ هذا النّحو من التّعبير من مناسبات الى آخره بانّه لم يعلم كون التّعبير لاجل هذا مع ظهور الكلام في كفاية القبض هنا مطلقا و اعتبار الاذن في قبض المبيع و لو كان التّعبير لاجل هذا لكان يمكنهم التّعبير بنحو يفى بمقصودهم و لم يكن ظاهرا في خلافه كالتّعبير بانّه اذا لم يقبض البائع المبيع و لا اقبضه المشترى الثّمن كما هو واضح فالتّعبير الصّادر منهم لاجل ما ذكره هذا القائل و يمكن ان يكون إشارة الى أصل قول القائل بانّه على فرض تسليم هذا الظّهور في كلامهم لا يكون دليلا في المسألة و يمكن ان يكون إشارة الى تأييد القائل بانّ قبض الثّمن عدوانا و بدون الاذن كأنّه ارتضاء بالبيع فيكون مسقطا للخيار من هذه الجهة و لعلّ سرّ التّعبير في عناوين المسألة باقباض المبيع و قبض الثّمن هو هذه الجهة

قوله (لا يحوج إرادة المطلق)

اى إرادة ذلك البعض من المطلق

قوله الّا ان يراد بما في التّحرير)

و هو قوله المتقدّم و لا خيار للبائع لو كان في المبيع خيار لاحدهما

قوله (مدفوعة بأنّ التّأخير سبب للخيار)

يعنى انّ التّأخير سبب للخيار المطلق لا للخيار الخاصّ و هو المقيّد بالمسبّب عن التّأخير اذ بناء عليه يتقيّد الحكم اى الخيار بسببه و ذلك محال لانّه يلزم في تقييد الحكم بسببه تقدّم الشّي‌ء على نفسه لانّ السّبب مقدّم على المسبّب و لو اخذ السّبب قيدا للمسبّب لزم تأخّره عن نفسه لتأخّر الحكم مع قيوده عن موضوعه و لمّا لم يكن الحكم بالخيار مقيّدا بالتّأخير فلم يكن اللّزوم مقيّدا به حتّى يكون المراد من الاخبار اللّزوم الخاصّ بقرينة المقابلة و لا يتوهّم من حيث انّ الدّعوى هو اللّزوم الخاصّ لا الخيار الخاصّ بانّ مراد الدّافع من الحكم في قوله و لا يتقيّد الحكم بالسبب هو اللزوم لانّ الممتنع هو تقيّد الحكم بسببه لا تقيّده بسبب حكم اخر و ذلك واضح لا سترة فيه و التّأخير سبب للحكم بالخيار لا للحكم باللّزوم

قوله و امّا ما ذكره من عدم تقييد الحكم بالسّبب الخ)

الظّاهر انّ المقصود من هذه العبارة بعد تسليم عدم تقيّد الحكم بالسّبب انّ ذلك لا يقتضي انحصار السّبب في التّأخير اذ الخيار ممّا يمكن تعدّده و اختلافه بتعدّد الاسباب و اختلافها فعدم تقيّد الحكم بالسّبب لا ينافى وجود سبب اخر غير التّأخير قبله للخيار و اذا وجد ذاك السّبب الاخر فلا محالة

ينتفى اللّزوم من جهته في الثّلاثة و ذلك لا ينافى اللّزوم فيها من جهة التّأخير

لا يقال انّ اللّزوم امر بسيط وحدانىّ و كون الخيار ممّا يتعدّد بتعدّد اسبابه لا يقتضي ان يكون اللّزوم كذلك لما ذكرنا من عدم امكان ذلك في طرفه فاللّزوم امّا ان يكون حاصلا في الثّلاثة أو لا

لانّا نقول ليس الغرض من اللّزوم المذكور هو اللّزوم المصطلح بل المراد مجرّد عدم الخيار و لذا عبّر قدّس سرّه بقوله فلا يمنع من كون نفى الخيار في الثّلاثة من جهة الضّرر بالتّأخير و هذا هو الحقّ في معنى العبارة و يحتمل ان يكون الغرض انّ عدم تقيّد الحكم بالخيار بسببه لا يمنع من تقيّد اللّزوم بالتّأخير اذا التّأخير ليس سببا اللّزوم حتّى يرد الاشكال المتقدّم و هو تقدّم الشّي‌ء على نفسه و قد تقدّم امكان تقيّد الشّي‌ء بسبب شي‌ء آخر و لا يخفى انّ هذا المعنى أيضا مبنىّ على ان يكون المراد هو مجرّد عدم الخيار لا اللّزوم المصطلح و الّا لتوجّه اشكال انّ اللّزوم امر بسيط و قد يتخيّل في معنى العبارة انّ الكبرى مسلّمة و هى عدم امكان تقيّد الحكم بسببه و لكنّ الصّغرى ممنوعة و هى ان يكون الخيار حكما بل هو حقّ من الحقوق و الدّليل عليه كونه ممّا يورّث و اقسام الخيار حقوق متخالفة و انواع متباينه و انتفاء واحد منها بانتفاء سببه لا ينافى وجود الاخر بوجود سببه فنفى الخيار في الثّلاثة من جهة التّأخير لا ينافى ثبوته من جهة اخرى و هذا المعنى ضعيف في الغاية كما لا يخفى

قوله (لا يعود لازما ابدا فتأمّل)

الظّاهر انّه إشارة الى انّه بناء على انصراف الاخبار الى صورة التضرّر فعلا كما تقدّم في مسقطيّة بذل المشترى بقوله و لا يبعد دعوى انصراف الاخبار الخ فالمدرك في الحقيقة هو الضّرر و كما تقدّم في مسئلة بذل المشترى انّه بناء على كون المدرك هو الضّرر كان اللّازم سقوط الخيار اذ لا شكّ في عدم الضّرر حال بذل الثّمن فكذلك كان اللّازم هنا سقوط الخيار اذ لا شكّ في انّه لو لم يفسخ في وقته و هو أوّل الازمنة بعد الثّلاثة كان الضّرر باختياره و كما لا يشمل دليل الضّرر و الاخبار بناء على الانصراف صورة عدم الضّرر فكذا لا يشمل صورة ما كان الضّرر باختياره اذ العلّة هى الضّرر الّذي لم يكن باختياره و لكن لا يخفى انّ دعوى الانصراف في اخبار المسألة لا شاهد لها اذ لم يكن في احدها ذكر من الضّرر و يحتمل ان يكون إشارة الى انّ مجرّد الا نسبيّة الاعتباريّة لا يصلح ان يكون قرنية على الاطلاق و ثبوت الخيار دائما و انسبيّة نفى اللّزوم رأسا الى نفى الحقيقة اعتباريّة لا عرفيّة

قوله و فيه نظر اذ مع القبض يلزم البيع)

لا يخفى عدم توجّه هذا الاشكال فانّ القبض الموجب للّزوم هو القبض في الثّلاثة و التّعميم في كلام الشّيخ انّما هو بالنّسبة الى ما بعد الثّلاثة و قد قرّر شيخنا في المقام اشكال العلّامة قدّس سرّهما بقوله فانّ من المعلوم

انّ الخيار انّما يكون له مع عدم القبض و العجب منهما كيف غفلا عمّا ذكرنا نعم يبقى في المقام تعليل الشّيخ تعميم الحكم بضمان البائع بقوله لانّ الخيار له بعد الثّلاثة ايّام و هو بظاهره ممّا لا معنى له فانّ القبض و ثبوت الخيار للبائع يوجبان الضّمان على المبتاع و يمكن ان يوجّه بانّه لمّا ثبت الخيار للبائع بعد الثّلاثة و قد نسب إليه قدّس سرّه انّ حصول الملك للمشترى بعد انقضاء زمان الخيار فالمبيع ملك للبائع و ضمانه عليه

قوله (كما في مرسلة محمّد بن ابي حمزة)

و هى عن ابي عبد اللّه (ع) او ابي الحسن (ع) فى الرّجل يشترى الشّي‌ء الّذي يفسده من يومه و يتركه حتّى يأتيه بالثّمن قال ان جاء فيما بينه و بين اللّيل بالثّمن فبها و الّا فلا بيع له

[السّادس خيار الرّؤية]

قوله (السّادس خيار الرّؤية)

و يقال له خيار الوصف أيضا و النّسبة بينهما و ان كان عموما من وجه لانّه قد يصدق خيار الرؤية و لا يصدق خيار الوصف كما اذا اشترى برؤية سابقة من دون توصيف في حال البيع ثمّ ظهر الخلاف بالرّؤية و قد يكون بالعكس كما اذا اشترى بالوصف من غير رؤية سابقة ثمّ ظهر الخلاف بعد البيع الّا انّ المراد من التّعبيرين شي‌ء واحد

قوله (و لا اجد فى المسألة اوثق من ان يقال)

هذا جواب عمّا افاده من الاشكال بانّ الاوصاف الّتي يختلف الثّمن من اجلها غير محصورة و من الاشكال بانّ الظّاهر كون الوصف يقوم مقام الرّؤية المتحقّقة فلا تغفل

قوله (و منه المصرّاة)

اسم مفعول من التّصرية و هى جمع لبن الشّاة و البقرة و النّاقة في ضرعها بان تربط اخلافها و يترك حلبها اليوم و اليومين و الثّلاثة ليتوفّر لبنها ليراه المشترى كثيرا فيزيد في ثمنها و هو لا يعلم يقال صريت النّاقة من باب تعب فهى صرّية و صريتها صريا من باب رمى و التّضعيف مبالغة و تكثير

قوله (و غير ذلك فتأمّل)

لعلّه إشارة الى انّ بيع ما يملك و ما لا يملك ليس من مخالفة الصّفة المقصودة الغير المقوّمة للبيع ضرورة تبعّض ذات اجزاء المبيع فيه لا نفى الصفة نعم ثبوت الخيار و عدم البطلان هناك يدلّ على عدم البطلان في المقام بالاولوية و لكنّ الغرض الاشارة الى انّه ليس من قبيل الصّحيح و المعيب من امثلة مخالفة الصّفة

قوله (فى باب الرّبا فتأمّل)

يمكن ان يكون إشارة الى عدم وجود ضابط للعرف في المقام فيعود الاشكال و يمكن ان يكون إشارة الى انّ الضّابط الشّرعى في التّغاير و الاتحاد يعلم ممّا جعله ضابطا في باب الرّبا و كلّ كلام صدر عن متكلّم لا بدّ ان يحمل على ما اصطلح عليه فلا وجه للاحالة على العرف

قوله (سؤال الفرق بين المقامين)

لا يبعد ان يكون وجه الفرق عندهم ما ستعرفه من امكان استفادتهم التّوقيت من صحيحة جميل في المقام و خيار العيب كما سيجي‌ء فاخبارها تدلّ على ثبوت الخيار ما دامت العين قائمة بعينها و امّا خيار الغبن فحيث انّ عمدة الدّليل فيه هو نفى الضّرر و لا

نصّ يفيد الفور او التّراخي ذهبوا الى استصحاب الخيار باعتبار التّسامح العرفي في موضوع المستصحب

قوله (كما نبّهنا عليه في بعض الخيارات المستندة الى النصّ)

الظّاهر انّه إشارة الى ما ذكره في خيار التّأخير من دعوى انصراف الاخبار الى صورة التضرّر فعلا بلزوم العقد و انّ الاحكام المترتّبة على نفى الضّرر تابعة للضّرر الفعلي لا مجرّد حدوث الضّرر في زمان و يمكن ان يستدلّ للفوريّة في المقام بانّ عمدة دليل خيار الرّؤية هو حديث نفى الضرر و مفاده كما مرّ هو الضّرر الفعلي و ما لا يكون باختياره و ما استدلّ عليه أيضا من صحيحة جميل بعد تاويلها و حملها على صورة يصحّ معها بيع الضّيعة لا اطلاق فيها لقوّة احتمال ان يكون المراد منها ثبوت الخيار بالرّؤية موقّتا بها و لعلّ الاصحاب أيضا استفادوا منها ذلك فذهبوا الى الفوريّة

قوله (ثمّ انّه قد يثبت فساد هذا الشّرط)

هذا دليل القول الثّالث

قوله (و لا يحضر بى الآن حتّى أتامّل في دليله

قال العلّامة في المختلف اذا باع ثوبا على حفّ نساج و قد نسج بعضه على ان ينسج الباقى و يدفعه إليه قال الشّيخ في المبسوط يبطل البيع و تبعه ابن البرّاج و احتجّ الشّيخ بانّ ما شاهده من الثّوب البيع لازم فيه من غير خيار الرّؤية و ما لم يشاهده يقف على خيار الرّؤية فيجتمع فى شي‌ء واحد خيار الرّؤية و انتفاؤها و هذا متناقض و الأقرب عندى الجواز لنا انّها عين مملوكة يصحّ الانتفاع بها فيجوز بيعها كغيرها من الاعيان و احتجاج الشّيخ ليس بجيّد لانّا نثبت الخيار في الثّوب اجمع ان لم ينسج الباقى كالاوّل و نمنع لزوم البيع في المنسوج سلّمنا لكن نمنع التّناقض لانّ الموضوع يختلف فانّ موضوع اللّزوم هو المنسوج و موضوع الجواز هو غيره و مع تغاير محلّ الموضوعين لا تناقض

لا يقال انّه بيع لشي‌ء معدوم معيّن لانّه باعه ثوبا و لم يثبت مثله في الشّرع لانّ الثّابت امّا بيع عين موجودة معيّنة او بيع معدوم غير معيّن

لانّا نقول نمنع أوّلا من انّه باع معدوما و قوله انّه باعه ثوبا قلنا بمعنى انّه باع بعض ثوب منسوج و بعض ثوب غير منسوج و ليس النسج هنا الّا كما لو شرط الخياطة او الصّباغة و كما يصحّ هنا فكذا هناك سلّمنا لكن نمنع بطلان ذلك و لا يجب في كلّ حكم ثبوت نظير له و المعتمد في صحّته عموم قوله تع و احلّ اللّه البيع انتهى

[السابع في خيار العيب]

قوله (و لو باع كليّا الخ)

هذا من عبارة شيخنا في الكتاب لا تتمّة كلام الكفاية فلا تعقل

قوله (من جهة ظاهر الاقدام أيضا)

اى الانصراف من جهة غلبة

اقدام المتعاملين على المعاملة على الصّحيح المعبّر بظاهر الحال و الفرق بينه و بين الاحتمال التّالى انّ التّالى هو الانصراف من جهة غلبة استعمال اللّفظ

قوله (فى غير هذا المقام فتأمّل

لعلّه إشارة الى منع الانصراف في الكلّى أيضا و انّه من باب اصالة السّلامة كالشّخصى فتأمّل

قوله عدم دلالة الرواية على التصرّف)

وجه الاشكال انّه بناء عليه لا يؤيّد كون الاقتصار على ذكر الارش لاجل خيار العيب لا خيار تخلّف الاشتراط لانّ الاقتصار على ذكر الأرش بدون الردّ مع عدم التصرّف مشترك الورود

قوله (و قد يتكلّف لاستنباط هذا الحكم)

اى التّخيير بين الردّ و الأرش بان يقال انّ الاخبار قد دلّت على الأرش بعد التصرّف فثبوته قبله بالاولوية و لكن يدفعه انّ بعد التصرّف حيث تعذّر الردّ شرع الارش لدفع الضّرر بخلاف صورة امكان الردّ و قد يتكلّف بانّ المراد من الردّ في الاخبار ردّ البيع فى الجملة سواء كان بردّ المبيع و ردّ تمام الثّمن أم بردّ الأرش و يدفعه انّ الردّ عبارة عن فسخ البيع و لا فسخ مع أخذ الأرش كما هو ظاهر

قوله (ينافيه اطلاق الاخبار)

فانّ في الاخبار المثبتة للأرش ما يدلّ عليه و لو مع عدم التصرف و قوله فافهم الظّاهر انّه إشارة الى انّ تلك الاخبار المدّعى اطلاقها يمكن منع ظهورها في الاطلاق و دلالتها على ثبوت الأرش في صورة التصرّف

قوله (من دليله احد الامرين هى القواعد

كاصالة عدم تأثير الفسخ و اصالة عدم السّقوط بالاسقاط و يحتمل ان يكون الامر بالفهم إشارة الى عدم وصول النّوبة الى الشكّ و الرّجوع الى القواعد لما عرفت من انّ الاظهر ثبوت الخيار بمجرّد العيب و الغبن واقعا و ظهورهما كاشف عنه

قوله (على الوجوه المتقدّمة هناك)

من الاحتمالات الأربعة في التّعليل الوارد في صحيحة ابن رئاب فان احدث المشترى فيما اشترى حدثا قبل الثّلاثة الأيّام فذلك رضى منه و لا شرط له

قوله و غاية الامر تعارض هذه الاخبار مع ما دلّ على منع الوطي عن الردّ بالعموم من وجه)

فانّ اخبار الحبل عامّة من حيث كونه من المولى و غيره و أخبار الوطي عامّة من حيث كونه مع الحبل و عدمه و لكن لا تشمل اخبار الوطي صورة الحبل من المولى لانّ مفادها سقوط الردّ و وجوب الأرش مع انّ في صورة الحبل من المولى لا اشكال و لا خلاف في وجوب الردّ لمكان بطلان البيع فالحكم في الصّورة ببطلان البيع قرنية خارجيّة على عدم ارادتها من أخبار الوطي فالافتراق في اخبار الحبل ما لو كان من المولى و في

اخبار الوطي ما لو كان بدون الحبل و الاجتماع في الوطي و الحبل من غير المولى و لا يتوهّم انّ عموم اخبار الحبل انّما هو من حيث الوطي و عدمه و ذلك لصراحتها في صورة الوطي و لكن لا يخفى انّ المراد من الردّ في اخبار الحبل الردّ بسبب الخيار لا الّا عمر من البطلان و الفسخ و يرشد إليه صريحا صحيحة ابن سنان لاشتمالها على قول عليّ عليه السّلام لا تردّ الّتي ليست بحبلى اذا وطئها صاحبها فانّ هذه الجملة و الحكم بعدم الردّ صريحة في الردّ بسبب الخيار و ذلك لا يكون الّا بالوطى من غير المولى و حيث كانت كذلك دلّت على انّ المراد من صدر الصّحيحة هو الردّ بسبب الخيار لا لبطلان البيع و الّا كان الاستشهاد في غير محلّه و كذا تدلّ عليه صريحا رواية عبد الملك

ثمّ انّه لمّا كان المراد من الرّد في اخبار الحبل هو الرّد بسبب الخيار و قد تقدّم صراحتها فى الوطي كانت اخصّ مطلقا من اخبار الوطي و كان اللّازم تخصيص اخبار الوطي بهذه و لو سلّم انّ العمل باخبار الحبل يستلزم مخالفة ظواهر القواعد من وجوه اخر فذلك لا يكون موجبا للعدول عن ظاهرها مع كثرتها و عمل الاصحاب بها فالاقوى هو العمل بمضمون الاخبار و الأخذ بالقول المشهور

قوله (و عدم الفصل بين الردّ و العقر فافهم)

لمّا ختم ره كلامه بعد المناقشات العديدة بتأييد القول المشهور باستصحاب الخيار الثّابت قبل الوطي لعلّه اراد الاشارة الى انّ التمسّك ح بظاهر الاخبار المذكورة اولى فانّ الدّليل مقدّم على الاصل و ان كانا متوافقين

قوله (و لذا ذكر في اللّمعة)

اى لاجل ما حكاه في اللّمعة عن المحقّق من الفرع الثّاني و هو حدوث العيب في مبيع صحيح

قوله (ثمّ انّه ربما يجعل

و ذلك من صاحب الجواهر

قوله (و قد يستدلّ بعد ردّ الاستدلال)

يعنى بعد ردّ الاستدلال بتبعّض الصّفقة بانّ ضرر التبعّض مجبور بخيار البائع و اجاب المصنّف عن هذا الردّ بانّه ربما يوجب الضّرر على المشترى اذ قد يتعلّق غرضه بامساك الجزء الصّحيح و ان كان في الجواب المذكور نظر كما عرفت

قوله (بظهور الادلّة)

المستدلّ هو صاحب الجواهر حيث قال بعد نقل الاجماع لا لانّ ردّه خاصّة موجب للتّبعيض الّذي يتضرّر به البائع اذ يمكن جبره بتسلّط البائع على الخيار ح بل لظهور الادلّة في تعلّق الخيار بالمجموع لا فى كلّ جزء منه لا اقلّ من الشكّ ضرورة عدم وثوق بإطلاق فيها على وجه يشمل الفرض و الاصل اللّزوم اى بالنّسبة الى ردّ البعض

قوله (حتّى يكون المقابل للمعيب

اى حتّى يلزم ان يجعل المقابل للمعيب انقص قدرا منه فرارا من الرّبا

قوله (لانّ الخيار

انّما تثبت مع الجهل)

فانّ الاخبار لا اشكال في اختصاص مواردها بصورة الجهل مع انّ في صورة العلم كان اقدامه بالشراء رضا منه بالمعيب

قوله (و قد يستدلّ بمفهوم صحيحة زرارة المتقدّمة)

فى انّ التصرّف بالمعيب مسقط للردّ حيث قال و بقول أبي جعفر عليه السّلام في الصّحيح ايّما رجل اشترى شيئا و به عيب او عوار و لم يتبرّأ إليه و لم ينبّه الخ و المستدلّ هو صاحب الجواهر و دلالة مفهومها و ان كانت على خصوص سقوط الأرش و لكن بضميمة عدم القول بالفصل بينه و بين الردّ في المقام يتمّ المطلوب و وجه النّظر يمكن ان يكون منع الاجماع المركّب فمدلوله سقوط الارش فقط و يمكن ان يكون انّ مدلوله سقوط الارش مع التّنبيه و البيان لا مع مطلق العلم و القول بانّ الظّاهر طريقيّته للعلم ممنوع و ذلك لاحتمال ان يكون للتّنبيه و البيان موضوعيّة في سقوط الخيار كالتبرّى و يمكن ان يكون للتأمّل في انّ هذا المفهوم مفهوم شرط او مفهوم قيد و اخذ المفهوم من القيد يحتاج الى تامّل

قوله (صحيحة زرارة المتقدّمة)

حيث قيّد عليه السّلام ثبوت الارش بما اذا لم يتبرّأ إليه و لا يخفى انّ استدلالة بها في المقام دليل على انّ تنظّره في الاستدلال بها الصورة العلم انّما هو للوجه الثّاني من الاحتمالات المتقدّمة فتدبّر

قوله (فلا يقدح عدم التزام البائع بعدمها)

اى بعدم العيوب كما هو ظاهر

قوله (فلو تلف بهذا العيب في ايّام خيار المشترى لم يزل ضمان البائع)

لا يخفى انّ المراد من خيار المشترى في العبارة هو نفس هذا الخيار السّاقط و من العجب الحكم بعدم زوال ضمان البائع كما احتمله في الدّروس أيضا فانّ الحكم بضمان من لا خيار له انّما هو في صورة الخيار فعليّا و لا يشمل القاعدة صورة سقوط الخيار كما في المقام و عليه ظاهر النّصوص و الفتاوى و كيف يعقل بقاء حكم من دون موضوع

قوله (و منها حدوث العيب في المعيب المذكور)

اى المعيب الّذي لم ينقص قيمته بالعيب السّابق

قوله (مع ما عرفت من مخالفة المفيد في اصل المسألة)

حيث حكى سابقا عن ظاهر المفيد في المقنعة انّ حدوث العيب لا يمنع من الردّ

قوله (مضافا الى اصالة جواز الردّ)

لا يخفى انّ الاستدلال بالاصل العملى كسابقه و هو الاستدلال بعموم جواز الردّ مبنيّ على اختصاص المرسلة بصورة امكان الأرش

قوله ثبوت احد مانعى الردّ)

و هما المذكوران قبيل هذا من التصرّف في المعيب و حدوث عيب فيه

قوله (و الاوّل اولى)

و ذلك لانّ الرّبا يجري في المعاوضات و القرض و

الفسخ حلّ معاوضة لا نفسها ثمّ لا يخفى انّ كلام العلّامة صريح في إرادة الرّبا في الفسخ حيث قال لانّ المردود حينئذ يزيد على وزن عوضه فيكفى في ردّه ما ذكر في وجه الاولوية مضافا الى امكان كون الارش غرامة و ما سيذكره المصنّف من الفرق لبيان انّه عوض من الوصف الفائت ممنوع كيف و قد تقدّم منه في العيب الحادث مضمون بضمان اليد لا بضمان المعاوضة

قوله (بناء على ما تقدّم في ساير الخيارات)

لا يخفى انّ مقتضى هذا الدّليل سقوط الردّ و الأرش معا فلا يكون متعلّقا بقوله نعم سقوط الردّ وحده له وجه و لا مصحّح لهذا الكلام الّا احتمال السّقط

قوله (من انّه لا نعرف فيه خلافا)

اى فى القول بالتّراخى و عدم الفوريّة

قوله (لانّا عرفناه)

اى الخلاف و القول بالفوريّة و ذلك من الغنية بل نفى الخلاف لما عرفت من تعبيرها بلا خلاف

قوله (نعم في الرياض انّه)

اى التّراخى و عدم الفوريّة

قوله (الى اعتبار الاستصحاب فى مثل هذا المقام)

اى الشكّ في المقتضى

قوله (و التبرّى لا يرفع اعتماد المشتري)

الصّحيح اسقاط كلمة لا

قوله (مع الاختبار فافهم)

الظّاهر انّه إشارة الى انّه على فرض عدم الدّلالة في كلامه على الاختصاص بل المراد فقط بيان صورة الحاجة و هى عدم الاختبار لا يدلّ على مخالفة كلام الرّياض اذ من الواضح انّه على هذا الفرض أيضا لا اطلاق لكلامه في الاكتفاء بالحلف على نفى العلم حتّى في صورة امكان الاختبار

قوله (و العبارة المتقدّمة من التّذكرة)

و ذلك في ذيل مسئلة سقوط الردّ و الأرش معا حيث قال المصنّف ثمّ انّ هنا امورا يظهر من بعض الاصحاب الى ان قال و هو ظاهر التّذكرة حيث قال في اواخر فصل العيوب الى قوله انتهى و وجه الايماء في تلك العبارة هو ظهور قوله فلا ردّ لعدم موجبه و سبق العيب لا يوجب خيارا في انّ ظهور العيب هو علّة الخيار لا نفس وجود العيب و وجه قوّة الاوّل ما تقدّم من انّ الاظهر ثبوت الخيار بمجرّد العيب واقعا و ظهوره كاشف عن ثبوته سابقا

قوله (لو كان عيب مشاهدا

اى لو كان في المبيع عيب متّفق عليه و كان فيه عيب اخر مشاهد غير متّفق عليه بمعنى انّه يدّعى البائع حدوثه عند المشترى حتّى يسقط الردّ بالعيب الاوّل و ادّعى المشترى سبقه حتّى لا يكون مانعا عن الردّ

قوله (بخيار تخلّف الشّرط فتأمّل)

لعلّه إشارة الى عدم ظهور الثّمرة في جميع موانع الردّ فانّ اكثر موانع الردّ كالتبرّى و الاسقاط

و علم المشترى ينافى شرط الخيار نعم تظهر في مثل التّلف و حدوث العيب عند المشترى و احداثه حدثا

قوله (و للنّظر في كلا شقّى الثّمرة مجال)

امّا في الشّق الاوّل فلأنّ ما دلّ على انّ التّلف قبل القبض مضمون على البائع و انّ التّلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له على فرض اختصاصهما بالعيب لا اشكال في انصرافه الى العيب المنقّص للماليّة و امّا فى الشّق الثّاني فلانّ القاعدتين الدالّتين على انّ تلف العين في الصّورتين مضمون على البائع تدلّان على ضمان البائع لتلف الوصف أيضا فانّ التّلف اعمّ من تلف العين و الوصف

قوله (على ركبها)

الرّكب محرّكة منبت العانة

قوله (ترتّبها على العيب فتأمّل

وجهه انّ بعد الاعتراف بانّه بصدد بيان الموضوع لا معنى للتفكيك بين الاحكام اذ اللّازم بعد احراز الموضوع ترتّب جميع احكامه و لو كان المثبت للاحكام غير المثبت للموضوع مع انّ الظّاهر من نفس هذه الرّواية ثبوت احكام العيب له مطلقا حتّى الارش

قوله فافهم)

الظّاهر انّه إشارة الى انّ ضعفها منجبر بالشّهرة و العمل

قوله (قال في التّذكرة الجذام الخ)

و الجذام بضمّ الجيم مرض سوداوىّ يحمّر معه العضو ثمّ يسوّد ثمّ ينقطع و البرص بفتح الباء و الرّاء و سكون الصّاد مرض يتغيّر بسببه لون الجسد الى السّواد اذا كان من غلبة السوداء و الى البياض اذا كان من غلبة البلغم و القرن بسكون الرّاء و تحريكها لحم يكون فى مدخل الذكر كالسنّ يمنع الوطي كالغدّة الغليظة و قد يكون عظما و الفتق انفتاق المثانة او علّة فى الصفاق و الرّتق بالتّحريك هو ان يكون الفرج ملتحما ليس فيه للذّكر مدخل و الحول و الخوص و السبل عيوب في العين فالحول محرّكة ظهور البياض في مؤخّر العين و يكون السواد في قبل الماق او اقبال الحدقة على الأنف او ان تميل العين الى اللّحاظ و امّا الخوص محرّكة غور العينين و الحوص بالخاء المهملة محرّكة ضيق في مؤخّر العين و امّا السبل محرّكة داء في العين شبه غشاوة كأنّه نسج العنكبوت بعروق حمر ثمّ انّ الصّفاق ككتاب الجلد الأسفل تحت الجلد الّذي عليه الشّعر و مؤق العين بهمزة ساكنة و يجوز التّخفيف طرفهما ممّا يلى الأنف و اللّحاظ طرفها ممّا يلى الاذن و اللّغة المشهورة مؤق العين و فيه لغة اخرى ماق العين على مثال قاض و الجمع امواق مثل قفل و اقفال

قوله (على ما تقدّم من التّذكرة)

تقدّم فى المتن عند بيان الرّابع من مسقطات الردّ خاصّة ما لفظه قال في التّذكرة عندنا انّ العيب المتجدّد مانع عن الردّ بالعيب السّابق سواء زال أم لا

قوله (لكن صرّح

فى المبسوط باستواء البهيمة و الجارية)

الظّاهر انّه استدراك من قوله و الاقوى على قول الشّيخ ما اختاره في التّذكرة الخ و ان كان على خلاف نظم العبارة

قوله (بعد الوضع و عدم النّقص على ما تقدّم)

فى ذيل الرّابع من مسقطات الردّ

قوله (و يدلّ عليه صحيحة ابن هشام)

و الصّحيح ابى همام بالهاء بعده الميم و الصّحيحة هى المرويّة عنه قال سمعت الرّضا عليه السّلام يقول يردّ المملوك من احداث السنة من الجنون و الجذام و البرص فقلت كيف يردّ من احداث السنة قال هذا أوّل السنة فاذا اشتريت مملوكا فحدث شي‌ء من هذه الخصال بينك و بين ذى الحجّة رددته على صاحبه فقال له محمّد بن عليّ فالاباق قال ليس الإباق من ذا الّا ان يقيم البيّنة انّه كان ابق عنده

قوله (لكن في رواية محمّد بن قيس)

عن ابى جعفر عليه السّلام قال قضى عليّ عليه السّلام انّه ليس في اباق العبد عهدة الّا ان يشترط المبتاع

قوله (و الاقوى ذلك)

اى كفاية المرّة

قوله (الثّفل الخارج عن العادة)

هو بالضمّ ما استقرّ تحت الشّي‌ء من كدره و المراد بالزّيت دهن الزّيت و امّا البذر ففى المجمع و من كلام الفقهاء الثّفل في البذر عيب هو بفتح الباء و كسرها مفسّر بدهن الكتّان و اصله محذوف المضاف اى دهن البذر و من العجيب انّه ذكر ذلك في بذر بالذّال المعجمة و الظّاهر انّ الصّحيح كونه بالزّاء اخت الرّاء كما يظهر من الصحّاح و القاموس و غيرهما

قوله و توجيهها بما يطابق القواعد مشكل)

بحملها على الاخذ من السّمن من باب الارش و ليس هذه من حيث التّعيين بل من حيث عدم التّعيين في الارش ان يكون من الثّمن كما انّها ليست في مقام تعيين الارش بل في مقام بيان احد فردى التّخيير

قوله بما سيجي‌ء في الصّورة الثّالثة)

و هى قوله و لو باعه ما في العكّة من الزّيت على انّه كذا و كذا رطلا فانّه الصّورة الثّالثة من صور ما لم يفد وجود الدردى الّا نقصا في الكمّ

قوله (و من ذلك ظهر انّ قوله (ع) في رواية ابن سنان)

و هي الواردة عن ابي عبد اللّه (ع) عن رجل اشترى جارية حبلى و لم يعلم بحبلها فوطئها قال ردّها على الّذي ابتاعها منه و يردّ عليها نصف عشر قيمتها لنكاحه ايّاها و قد قال عليّ (ع) لا تردّ الّتي ليست بحبلى اذا وطئها صاحبها و يوضع عنه من ثمنها بقدر العيب ان كان فيها

قوله لا الثّمن معها)

اى مع الاجازة

قوله (فيرجع بالثّمن او الارش)

عطف على الفسخ اى له الأرش ان لم يفسخ

قوله (و يرجع بالثّمن او مع الاستيعاب

اى يرجع بالثّمن مع الاستيعاب و ان لم يفسخ

قوله (و يحتمل الجمع بطريق اخر)

و في الحاشية من بعض النّسخ و يمكن الجمع بوجه اخر و هو ان يؤخذ بالتّفاوت بين الصّحيحين و يزاد نصفه على الاقلّ و ينقص نصفه الاخر عن الأكثر و هكذا في التّفاوت بين المعيبين فيزيد على النّاقص نصف التّفاوت و ينقص من الزّائد نصفه لانّ التّعارض بينهما في مقدار التفاوت فاحدهما مثبت له و الاخر ناف فيعمل بكلّ منهما في نصفه و حينئذ فيساوى كلّ من قيمتى الصّحيح و قيمتى المعيب فيلاحظ النّسبة بينهما ثمّ يؤخذ من الثّمن بتلك النّسبة

قوله (مثل قوله (ص) في حكاية بيع بريرة)

و سيجي‌ء تمام الخبر قريبا في الشّرط المخالف للكتاب و السنّة

قوله (فى بعض اخبار الشّرط في النّكاح)

الظّاهر انّه الخبر المرويّ عن منصور برزج عن عبد صالح عليه السّلام قال قلت له انّ رجلا من مواليك تزوّج امرأة ثمّ طلّقها فبانت منه فاراد ان يراجعها فأبت عليه الّا ان يجعل للّه عليه ان لا يطلّقها و لا يتزوّج عليها فاعطاها ذلك ثمّ بدا له في التّزويج بعد ذلك فكيف يصنع قال (ع) بئسما صنع و ما كان يدريه ما يقع في قلبه باللّيل و النّهار قل له فليف للمرأة بشرطها فانّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قال المؤمنون عند شروطهم و يمكن ان يقال انّه و ان اطلق الامام عليه السّلام لفظ الشّرط على النّذر او العهد او الوعد لكنّه من حيث وقوعه شرطا لعقد النّكاح و بناء عقدها على ذلك فليس شرطا بدويّا و لكنّ الانصاف صحّة ما استظهره المصنّف كما لا يخفى على المتامّل

قوله (مسامحة)

و ذلك لانّ ثلاثة ايّام ظرف للشّرط بمعنى الخيار او الثّبوت لا نفسه و لا يصحّ الحمل الّا بتقدير مضاف كالمدّة قبل قوله الشّرط في الحيوان

قوله (و لا يخفى توقّفه على التّوجيه)

لا يخفى انّ الصّحيح هو ان يقال و لا يخفى عدم توقّفه على التّوجيه و الظّاهر سقوط كلمة العدم و وجهه انّ ثلاثة ايّام ليست خبرا حتّى يحتاج الى التّقدير بل الشّرط اضيف إليها و يحتمل على بعد ان يكون قوله و لا يخفى راجعا الى ما قبل قوله نعم

قوله (بهذا الاعتبار فافهم)

الظاهر انّه إشارة الى بعد هذا الاحتمال اذ لو كان المراد ذلك كان الشّرط مقدورا فكان صحيحا

قوله (فيمكن حمل رواية محمّد بن قيس)

الظّاهر وقوع السّهو و مراده قدّس سرّه رواية محمّد بن مسلم فانّها الّتي يمكن فيه الحمل المذكور نعم رواية اخرى لمحمّد بن قيس هى قريبة لرواية ابن مسلم و هى عن ابي جعفر عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة و شرط لها ان هو تزوّج عليها او هجرها او اتّخذ عليها سرّية فهى طالق فقضى عليه السّلام في ذلك انّ شرط اللّه قبل شرطكم فان شاء و في لها ما يشترط و ان شاء امسكها و اتّخذ عليها و

نكح عليها

قوله (بحكم الشّرط فتأمّل)

الظّاهر انّه إشارة الى مجرّد بعده كما صرّح به بقوله و يشهد لهذا الحمل و ان بعد

قوله (فلا اشكال في اصل الحكم)

من دون فرق بين اشتراط المنافى للعقد في ذلك العقد او في عقد اخر

قوله (لصحيحة رفاعة في شراء الجارية)

و هى سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل شارك رجلا في جارية له و قال ان ربحنا فيها فلك نصف الرّبح و ان كانت وضعنا فليس عليك شي‌ء فقال (ع) لا أرى بهذا بأسا اذا طابت نفس صاحب الجارية

قوله (لانّا نقول الفرق ظاهر)

غرضه انّ ملكيّة المشترى الثّاني لا تتوقّف على ملكيّة المشترى الاوّل اذ ربما يملّكه بالوكالة او بعقد الفضولي

قوله (مع انّ الخارج من عموم المؤمنون عند شروطهم)

و ذلك بناء على عدم وجوب العمل بالشّرط الابتدائي مع صدق الشّرط عليه

قوله (بجواز ان يبيع الشّي‌ء من غيره بثمن زائد)

و ذلك كأن يبيع مالا يسوى بخمسة بعشرة ثمّ يشترى من المشترى بعشرة بعد قصدهما ذلك و حينئذ يجوز للبائع ان يخبر بذلك الثّمن عند بيعه مرابحة

قوله او كون العبد الفلانى حرّا)

الظّاهر انّ الفرق بين جعل الشّرط انعتاق العبد او كونه حرّا حيث عدّ الاوّل ممّا لا يصحّ مشكل جدّا اذا الظّاهر عدم الفرق بين العنوانين

قوله كعدم الخيار للمكاتبة الّتي اعانها ولد زوجها)

فى الصّحيح عن سليمان بن خالد عن ابي عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن رجل كان له اب مملوك و كانت لابيه امرأة مكاتبة قد ادّت بعض ما عليها فقال لها ابن العبد هل لك ان اعينك في مكاتبتك حتّى تؤدّى ما عليك بشرط ان لا يكون لك الخيار على أبي اذا أنت ملكت نفسك قالت نعم فاعطاها في مكاتبتها على ان لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك قال (ع) لا يكون لها الخيار المسلمون عند شروطهم

قوله (فيكون كذلك في متساوى الاجزاء بطريق اولى)

وجه الاولويّة عدم جريان الاشكال الّذي سيذكر في مختلف الاجزاء بانّ الفائت لا يعلم قسطه من الثّمن

قوله (حكى أوّلهما عن الشّيخ و الاسكافى)

الظّاهر وقوع السّهو من قلمه الشّريف فانّ القولين متعاكسان من حيث القائل

قوله (فيطلب منّى العينة)

و هى ان يشترى الإنسان شيئا بنسية ثمّ يبيعه من البائع باقلّ من ذاك الثّمن المؤجّل نقدا و سيجي‌ء ذلك في المسألة الاخيرة من مسائل النّقد و النّسية و قال ابن الأثير في النّهاية في حديث ابن عباس انّه كره العينة هى ان يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم الى اجل مسمّى ثمّ يشتريها منه باقلّ

من الثّمن الّذي باعها به فان اشترى بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم و قبضها فباعها من طالب العينة الى اجل فقبضها ثمّ باعها من البائع الاوّل بالنّقد باقلّ من الثّمن فهذه أيضا عبنة و هى اهون من الأولى و سمّيت عببة لحصول النّقد لصاحب العينة لانّ العين هو المال الحاضر من النّقد و المشترى انّما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجّلة انتهى و في الصحّاح انّها السّلف

قوله ثمّ اشتريه منه مكانى)

اى في المكان الّذي بعته كناية عن الاشتراء فورا

قوله (و هذا غير موجود فيما نحن فيه فتأمّل)

لعلّ الوجه فيه عدم الفرق بينهما و بين المقام فانّ سقوط حقّ الخيار بعفو البعض عمّن يريده ضرر عليه و لعلّ الوجه فيه عدم كون الضّرر دليلا للفرق بان يكون الحكم في الشّفعة اذا عفا بعض الورثة جواز الاخذ بكلّ المبيع للآخر للضّرر و سرّه انّ هذا لازم الاشتراك فاذا كان ثبوت اصل حقّه على هذا النّحو لا يمكن ان يرتفع بالضّرر و يمكن ان يكون إشارة الى ما ذكرنا من انّ المقتضى لثبوت حقّ الشّفعة هو الشّركة و يجوز لاحد الورثة مع عفو الباقين الأخذ بتمام المبيع و ان كان شركته بمقدار حصّته من جهة ثبوت المقتضى و هو كونه شريكا و يمكن ان يكون إشارة الى الدقّة و التأمّل فلعلّك تجد وجها للفرق غير ما ذكر

قوله (ثمّ انّ ما اختبرناه من الوجه الاوّل)

الظّاهر انّ كلمة الاوّل زايدة كما لا يخفى على المتامّل في سياق الكلام و على فرض ثبوته فالمراد الاوّل من وجهى الثّالث

قوله (لانّ المحجور له الفسخ بخياره)

اراد بذلك جنس المحجور و وجهه انّ الخيار ليس من المال المحجور عليه و لأصالة بقاء الخيار

قوله (حيث يوجد إليه سبيل)

إشارة الى ما ورد عن عليّ عليه السّلام صنع امر اخيك على احسنه حتّى يأتيك ما يقلّبك عنه و لا تظنّن بكلمة خرجت من أخيك سوء و انت تجد بها فى الخير سبيلا و هو من جملة ادلّة اصالة الصحّة في فعل الغير

قوله (و هنا كلام مذكور فى الاصول)

استشكل قدّس سرّه في الاصول في دلالة اخبار القاعدة على المدّعى و هو الحمل على الصّحيح الواقعى بل المستفاد عدم سوء الظنّ بالمسلم بتعمّده في الفعل الفاسد فراجع

قوله (لم يثبت به إرادة العاقد للفسخ)

و ذلك لانّه مثبت

قوله (و بالجملة فما اختاره المحقّق و الشّهيد الثّانيان)

اى الجزم بالحلّ نظرا الى حصول الفسخ قبيله بالقصد المقارن كما تقدّم و لا يخفى انّ هذا القول ليس نتيجة ما ذكره الى هنا في ردّ صاحب الجواهر بل هو إشارة الى ما اختاره أوّلا في صدر المسألة فلا تغفل

قوله (و يدلّ عليه ما تقدّم في المسألة السّابقة من الاخبار

و هى الّتي استدلّ بها آنفا لمذهب الشّيخ ره من صحيحة ابن سنان و تواليها

قوله (ألا ترى انّ المحقّق الثّاني ذكر انّ الاقتصاص)

لا يخفى انّ الغرض من الاستشهاد ظاهر لمن راجع كلام المحقّق في جامع المقاصد قال لو اقتصّ من الجانى في يد المشترى فلا ردّ لانّ ذلك عيب قد حدث في يده فيكون مضمونا فامتنع الردّ لكن له المطالبة بالارش اذا كان جاهلا بالعيب كما لو حدث في المعيب عيب اخر عند المشترى الجاهل بعيبه و لا يخفى انّ هذا حيث يكون الاقتصاص في غير زمان الخيار المختصّ بالمشترى فانّ في زمان هذا الخيار مضمون على البائع ما لم يفرّط المشترى انتهى فغير خفىّ انّ تقييد الحكم بضمان البائع فى العبد الجانى بصورة الخيار المختصّ بالمشترى دون غيره يدلّ على انّ غرضه من الخيار المختصّ بالمشترى ليس مطلق الخيار بل هو خيار الحيوان او الشّرط و الّا فمطلق الخيار موجود في العبد الجاني مطلقا و هو خيار العيب اذ الجناية عيب في العبد موجب لخيار المشترى فلو كان الغرض مطلق الخيار كان التّقييد لغوا و الحمد للّه أوّلا و آخرا و له الشّكر سرمدا و الصّلاة و السّلام على سيّد الرسل و اهله الطّاهرين صلاة لا تنقطع ابدا