موسوعه الامامه فی نصوص اهل السنه جلد 8

ghaemiyeh.com

اشارة

سرشناسه:مرعشی، شهاب‌الدین، 1276 - 1369.

عنوان و نام پديدآور:موسوعه‌الامامه فی نصوص اهل‌السنه/ شهاب‌الدین المرعشی‌النجفی؛ باهتمام محمود المرعشی‌النجفی، محمد اسفندیاری.

مشخصات نشر:قم: صحیفه خرد: مکتبه آیه‌الله‌العظمی‌المرعشی‌النجفی‌الکبری قدس سره، 13-

مشخصات ظاهری:20‌ج.

شابک:دوره : 964-8635-17-X ؛ ج. 1 964-8635-18-8 : ؛ ج. 2، چاپ دوم : 964-8635-19-6 ؛ ج. 3، چاپ دوم : 964-8635-20-X ؛ ج. 4 964-8635-21-8 : ؛ ج.5‌964-8635-22-6 : ؛ ج.6: 978-964-8635-71-3 ؛ ج.7: 978-964-8635-72-0 ؛ ج.8‌978-964-8635-73-7 : ؛ ج.9‌978-964-8635-74-4 : ؛ ج.10‌978-964-8635-75-1 : ؛ ج.11: 978-964-8635-76-8 ؛ ج.12‌978-964-8635-77-5 : ؛ ج.13: 978-964-8635-78-2 ؛ ج.14: 978-964-8635-79-9 ؛ ج.15: 978-964-8635-80-5 ؛ ج.16: 978-964-8635-81-2 ؛ ج. 17‌978-964-8635-82-9 : ؛ ج.18: 978-964-8635-83-6 ؛ ج.19: 978-964-8635-84-3 ؛ ج.20: 978-964-8635-85-0 ؛ ج.26‌978-600-161-175-9 : ؛ ج.27‌978-600-161-176-6 : ؛ ج.28‌978-600-161-177-3 : ؛ ج.29‌978-600-161-178-0 : ؛ ج.30‌978-600-161-179-7 :

يادداشت:عربی.

يادداشت:فهرستنوسی بر اساس جلد هفدهم، 1430ق.= 2009 م.= 1388.

يادداشت:ج. 1 تا 5 (چاپ اول: 1426 ق. = 2005 م. = 1384).

يادداشت:ج. 1 - 4 (چاپ دوم: 1427ق.= 2006م. = 1385).

يادداشت:ج.6 - 20 (چاپ اول: 1430 ق.= 2009 م.= 1388).

يادداشت:ج. 6- 10، 12- 20 (چاپ دوم: 1432 ق.= 2011 م.= 1390).

يادداشت:ج. 26 - 30 (چاپ اول: 1440 ق. = 2018 م. = 1397).

يادداشت:ناشر جلدهای 26 - 30 مکتبه آیةالله‌العظمی المرعشی‌النجفی است.

یادداشت:کتابنامه.

مندرجات:.- ج. 1 و 2. اهل‌البیت علیهم‌السلام فی‌القرآن.- ج. 3 ، 4 و 5 . اهل‌البیت علیهم‌السلام فی‌النصوص‌و‌الاثار.- ج.6 و 7. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام حیاته علیه‌السلام‌الشخصیة.- ج. 8. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام مع‌النبی صلی‌الله علیه و آله و سلم.-ج.9. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام مع‌النبی صلی‌الله علیه و آله سلم والخلفاء.ج.10، 11 و 12. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام امامته و ولایته و خلافته علیه‌السلام.- ج. 13و 14. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام اعماله و سیرته علیه‌السلام.- ج. 15. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام اعماله و سیرته علیه‌السلام.- ج. 16، 17، 18، 19 و 20. ترجمةالامام‌علی‌بن‌ابی‌طالب علیه‌السلام فضائله و مناقبه علیه‌السلام.- ج.29. ترجمه سید شباب اهل‌الجنة الحسن‌بن‌علی‌بم ابی‌طالب علیهماالسلام

موضوع:امامت -- احادیث اهل سنت

شناسه افزوده:مرعشی،سید محمود، 1320 -، گردآورنده

شناسه افزوده:اسفندیاری، محمد، 1343 - ، گردآورنده

شناسه افزوده:کتابخانه بزرگ حضرت آیت‌الله العظمی مرعشی نجفی

رده بندی کنگره:BP117/25 /الف8‌م4 1300ی

رده بندی دیویی:297/211

شماره کتابشناسی ملی:1041251

اشارة

هوية الكتاب

سماحة آية الله العظمي السيّد شهاب‌الدين المرعشي النجفي

موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة

الطبعة الاُولي: إيران - قم، 1430ق/1388ه/2009م

صحيفة خرد بمساعدة مكتبة آية الله العظمي المرعشي النجفي هاتف: 09128512201 و 7832198-0251 ،عدد المطبوع: 2000 نسخة تنضيد الحروف: محمّدرضا فضلي، الإخراج الفنّي: محمّد قاسم أحمدي، مقابلة النصّ‌: سيّد علي اكبر حسيني و وحيد روح الله پورالرقم الدولي للكتاب: 7 - 73 - 8635 - 964 - 978 الرقم الدولي للدورة: 1 - 17 - 8635 - 964 - 978

المرعشي النجفي، السيّد شهاب‌الدين، 1276 - 1369

موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة / المؤلّف السيّدشهاب‌الدين المرعشي النجفي؛ باهتمام السيّد محمودالمرعشي النجفي و محمّد اسفندياري بالتعاون مع عدّة من المحقّقين . - قم: صحيفة خرد و مكتبة آية الله العظمي المرعشي النجفي، 1388 - .

(دورة) 1 - 17 - 8635 - 964 - 978 : ISBN

المصادر بالهامش.

1. الإمامة - أحاديث. 2. الأئمّة الاثنا عشر. 3. الأئمّة الاثنا عشر - الفضائل. 4. أحاديث أهل السنّة - القرن 14 . ألف. المرعشي النجفي، السيّد محمود، 1320 - . ب . اسفندياري، محمّد، 1338 - . ج . العنوان.

4 1384م 8 ألف/141/5 BP

الفهرس

الفصل الثاني: مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم‌وفيه أبواب:

الباب الأوّل: أنّ‌ روحه عليه السلام أوّل روح سلّمت علي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قبل خلق الأجساد 15

الباب الثاني: أنّه عليه السلام أحقّ‌ الناس برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم 16

الباب الثالث: حياته وموته عليه السلام مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم 22

الباب الرابع: أنّه عليه السلام تربّي مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم 25

الباب الخامس: مصّه عليه السلام لسان النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عند ميلاده وتفل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم في فمه وتسميته عليّاً 27

الباب السادس: أنّه عليه السلام صاحب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم 29

الباب السابع: أنّه عليه السلام خليل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ووزيره 38

الباب الثامن: أنّه عليه السلام أوّل الناس لحوقاً برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وأشدّهم لزوقاً به 40

الباب التاسع: أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم مأمور بأن يدنيه ولايقصيه 43

الباب العاشر: قربه عليه السلام من النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وأنّه أقرب الناس منه صلى الله عليه و آله و سلم 51

الباب الحادي عشر: أنّه عليه السلام مفرّج الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم 54

الباب الثاني عشر: أنّه عليه السلام عضد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم 57

الباب الثالث عشر: التماسه عليه السلام عملاً ليطعم به النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم 60

الباب الرابع عشر: انتجاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام 62

الباب الخامس عشر: تفرّده عليه السلام بمناجاة النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عند نزول آية النجوي 63

الباب السادس عشر: أنّه عليه السلام صاحب سرّ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم 64

الباب السابع عشر: سرّه عليه السلام سرّ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم 68

الباب الثامن عشر: تقبيل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام 70

الباب التاسع عشر: اكتحال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام بريقه 74

الباب العشرون: بيته عليه السلام عند بيت النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم 76

الباب الحادي والعشرون: أنّه عليه السلام كاتب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ومتلقّي الوحي عنه 77

الباب الثاني والعشرون: حضوره عليه السلام يوم الإنذار عند النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم 81

الباب الثالث والعشرون: مبيته عليه السلام علي فراش رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عند الهجرة 82

الباب الرابع والعشرون: كان عليه السلام يجهّز النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين كان بالغار 112

الباب الخامس والعشرون: أنّه عليه السلام أدّي عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ودائع الناس بمكّة 114

الباب السادس والعشرون: هجرته عليه السلام إلي المدينة ولحوقه برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم 118

الباب السابع والعشرون: بعث النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام للنداء والتبليغ وإقامة الحدود وقتل المهدورين وتسوية القبور والقضاء, وفيه فروع: 121

الأوّل: بعثه عليه السلام لتبليغ سورة براءة 121

الثاني: بعثه عليه السلام للنداء في أيّام التشريق 121

الثالث: بعثه عليه السلام لإجراء الحدّ علي أمَة 122

الرابع: بعثه عليه السلام لقتل رجل كان يتعبّد 124

الخامس: بعثه عليه السلام لقتل معاوية بن المغيرة 125

السادس: بعثه عليه السلام لقتل رجل كذب علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم 125

السابع: بعثه عليه السلام لقتل قبطي يأوي إلي مارية 125

الثامن: بعثه عليه السلام لتسوية القبور وطمسها 129

التاسع: بعثه إلي اليمن ونجران: 140

أ. بعثه صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام إلي اليمن ونجران للدعوة والقضاء وغيرهما 140

ب. قدومه عليه السلام من اليمن 183

الباب الثامن والعشرون: استشارة النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام , وهو علي قسمين: 186

القسم الأوّل: استشارته صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام في حديث الإفك 186

القسم الثاني: استشارته صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام في تعيين صدقة النجوي 201

الباب التاسع والعشرون: أنّه عليه السلام كان يسافر مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ويلازمه 204

الباب الثلاثون: تخلّف النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عن القوم لأجله عليه السلام 213

الباب الحادي والثلاثون: صعوده عليه السلام علي منكبي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لكسر الأصنام 214

الباب الثاني والثلاثون: مشاركته عليه السلام في هدي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم والتضحية عنه 224

الباب الثالث والثلاثون: حضوره عليه السلام في غزوات النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وسراياه, وهو علي أقسام: 241

القسم الأوّل: الأحاديث العامّة الّتي وردت في دوره عليه السلام المؤثّر في غزوات رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم , وفيه فروع: 241

الأوّل: حضوره في عامّة الحروب 241

الثاني: صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم 247

الثالث: استقبال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام عند ما عاد من بعض سراياه 266

الرابع: قوله صلى الله عليه و آله و سلم بعد ما بعثه في سريّة: اللهمّ‌ لا تمتني حتّي تريني عليّاً 267

الخامس: إيصاء النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام لمّا بعثه إلي القتال 269

القسم الثاني: حضوره عليه السلام في غزوة بدر الاُولي 280

القسم الثالث: حضوره في غزوة العُشيرة 281

القسم الرابع: غزوة بدر, وفيه فروع: 283

الأوّل: حضوره عليه السلام في غزوة بدر ومقاتلته ومبلغ سنّه آنذاك 283

الثاني: حمله عليه السلام لواء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ورايته 302

الثالث: الآيات النازلة في شأنه عليه السلام يوم بدر 307

الرابع: نصيبه عليه السلام من الغنائم 308

الخامس: استقاؤه عليه السلام الماء 310

السادس: أنّه عليه السلام زميل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بعير 312

السابع: المقتولون والمأسورون بيده عليه السلام : 315

أ. عدّة من قتلهم 315

ب. أسماء المقتولين والمأسورين بيده عليه السلام أو الّذين شارك في قتلهم 315

الثامن: نزول نداء «لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي» في شأنه عليه السلام 343

القسم الخامس: حضوره عليه السلام في غزوة قرقرة - أو قرارة - الكدر 345

القسم السادس: غزوة احد, وفيه فروع: 346

الأوّل: أنّه كان صاحب اللواء وقائد الميمنة 346

الثاني: دوره الريادي في غزوة احد وذبّه عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وقتله أصحاب الألوية وغيرهم 349

الثالث: قول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام : إنّ‌ الشهادة من ورائك 376

الرابع: نزول نداء «لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي»، وقوله صلى الله عليه و آله و سلم : «إنّه منّي وأنا منه» في شأنه عليه السلام 377

الخامس: الآيات النازلة في شأنه عليه السلام في غزوة احد 382

السادس: ملاحقته عليه السلام المشركين بعد الغزوة 382

القسم السابع: حضوره عليه السلام في غزوة حمراء الأسد 385

القسم الثامن: حضوره عليه السلام في غزوة بني‌النضير 386

القسم التاسع: حضوره عليه السلام في بدر الموعد 389

القسم العاشر: حضوره عليه السلام في غزوة المريسيع 390

القسم الحادي عشر: غزوة الخندق (الأحزاب), وفيه فروع: 391

الأوّل: حضوره عليه السلام في غزوة الخندق 391

الثاني: أنّه عليه السلام حامل الراية 393

الثالث: قتله عليه السلام عمرو بن عبدودّ 394

الرابع: ما قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فيه عليه السلام 411

القسم الثاني عشر: حضوره عليه السلام في غزوة بني‌قريظة 415

القسم الثالث عشر: حضوره عليه السلام في سريّة زيد بن حارثة 419

القسم الرابع عشر: حضوره عليه السلام في غزوة بني‌المصطلق 421

القسم الخامس عشر: حضوره عليه السلام في سريّته إلي بني‌سعد بفدك 422

القسم السادس عشر: غزوة الحديبيّة, وفيه فرعان: 425

الأوّل: كتابته عليه السلام لمعاهدة الصلح 425

الثاني: ما قال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فيه عليه السلام 436

القسم السابع عشر: غزوة خيبر, وفيه فروع: 442

الأوّل: دوره الريادي في غزوة خيبر وإعطاء النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم اللواء إيّاه عليه السلام ودعاؤه له 442

الثاني: قيادته عليه السلام لمقدّمة الجيش وإخبار النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه بحبّ‌ الله تعالي وجبريل له عليهما السلام 516

الثالث: ردّ الشمس له عليه السلام بدعاء النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم 517

الرابع: ما قال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم في شأنه عليه السلام بعد فتح خيبر 521

الخامس: كان عليه السلام رأساً في تقسيم الغنائم 525

السادس: كان عليه السلام من الشهود علي معاهدة النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم مع يهود خيبر في كنز أخفوه منه صلى الله عليه و آله و سلم 525

الفصل الثاني:مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وفيه أبواب:

اشارة

الباب الأوّل: أنّ‌ روحه عليه السلام أوّل روح سلّمت علي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قبل خلق الأجساد

برواية: علي بن أبي‌طالب عليه السلام7196. الأزدي: حدّثنا هاشم بن نصير، حدّثنا شيبان بن محمّد، حدّثنا عبدالله بن أيّوب بن أبي‌علاج، قال: حدّثني أبي، عن أبي‌جعفر محمّد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن جدّه علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، ثمّ‌ حطّها تحت العرش، ثمّ‌ أمرها بالطاعة لي، فأوّل روح سلّمت عليّ‌ روح علي عليه السلام . (1)

. عنه ابن الجوزي بإسناده إليه في الموضوعات 401/1 ، باب في فضائل علي ، الحديث السابع والخمسون، وابن حجر في لسان الميزان 731/3 ، ترجمة عبدالله بن أيّوب (4525)، مرسلاً عن عبدالله بن أيّوب.


1) (1)

الباب الثاني: أنّه عليه السلام أحقّ‌ الناس برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم

برواية:

1.

أنس بن مالك - 4. عبدالله بن مسعود -2. حذيفة بن اليمان - 5. علي بن أبي‌طالب عليه السلام - 3. سلمان الفارسي

2.

أنس بن مالك

3.

ابن مردويه: حدّثنا أحمد بن محمّد الخيّاط‍‌ المقرئ الكوفي، قال: حدّثنا الخضر بن أبان الهاشمي، قال: حدّثنا أبوهدبة إبراهيم، قال: حدّثني أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :

الجنّة مشتاقة إلي أربعة من امّتي. فهبت أن أسأله من هم‌؟ ... فأتيت عليّاً عليه السلام - وهو في ناضح له -فقلت له: إنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله قال: إنّ‌ الجنّة مشتاقة إلي أربعة من امّتي، فاسأله من هم‌؟ فقال: والله لأسألنّه، فإن كنت منهم لأحمدنّ‌ الله -عزّ وجلّ‌- ، وإن لم أكن منهم لأسألنّ‌ الله أن يجعلني منهم وأودّهم.

فجاء وجئت معه إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله فدخلنا علي النبيّ‌ ورأسه في حجر دحية الكلبي، فلمّا رآه دحية قام إليه وسلّم عليه، فقال: خذ برأس ابن عمّك يا أميرالمؤمنين، فأنت أحقّ‌ به.

فاستيقظ‍‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله ورأسه في حجر علي عليه السلام ، فقال له: يا أباالحسن، ما جئتنا إلا في حاجة. قال: بأبي أنت واُمّي يا رسول الله، دخلت ورأسك في حجر دحية الكلبي، فقام

إليّ‌ وسلّم عليّ‌ وقال: خذ برأس ابن عمّك إليك فأنت أحقّ‌ به منّي يا أميرالمؤمنين ... . (1)

. عنه ابن طاووس في اليقين ص147 - 148 ، الباب 15 .

2.

حذيفة بن اليمان

3.

ابن شبّة: حدّثنا عمر بن علي بن مقدّم، قال: حدّثنا هشام بن القاسم أخو روح بن القاسم، قال: سمعت نعيم بن أبي‌هند يحدّث [عن ربعي]، عن حذيفة، قال:

دخلت علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في مرضه، فرأيته يهمّ‌ بالقعود وعلي عليه السلام عنده يميد - قال أبوزيد: يعني من النعاس- فقلت: يا رسول الله، ما أري عليّاً إلا قد ساهرك في ليلته هذه، أ فلا أدنو منك‌؟ قال: علي أولي بذلك، فدنا منه علي عليه السلام فسانده ... . (2)

7199. أبونعيم: عن حذيفة، قال:

كان علي أسند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي ظهره، فقلت لعلي: هلمّ‌ اراوحك. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : هو أحقّ‌ به. (3)

3.

سلمان الفارسي

4.

ابن أبي‌الحديد: قال سلمان الفارسي:

دخلت عليه [ صلى الله عليه و آله و سلم ] صبيحة يوم قبل اليوم الّذي مات فيه، فقال لي: يا سلمان، ألا تسأل عمّا كابدته الليلة من الألم والسهر أنا وعلي‌؟ فقلت: يا رسول الله، ألا اسهر الليلة معك بدله‌؟ فقال: لا، هو أحقّ‌ بذلك منك. (4)

4.

عبدالله بن مسعود

5.

الخطيب: عن علقمة، عن عبدالله، قال:


1) (1)

2) (2) . عنه ابن شاهين بإسناده إليه في مجموع مصنفات ابن شاهين ص201 (9).

3) (3) . عنه المحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص95 ، باب فضائل علي ، ذكر أحقّيته بالنبيّ‌.

4) (4) . شرح نهج البلاغة 267/10 ، شرح الخطبة 195 .

مرض رسول الله - صلّي الله عليه وعلي آله وسلّم - مرضة، فغدا إليه علي بن أبي‌طالب في الغلس (1)

. الغلس: ظلمة آخر الليل.

، وكان يحبّ‌ أن لا يسبقه إليه أحد، فإذا هو في صحن الدار ورأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي، فقال: السلام عليك. قال: وعليك السلام، أما إنّي احبّك ولك عندي مديحة أزفّها إليك.

قال: قل. قال: أنت أميرالمؤمنين، وأنت قائد الغرّ المحجّلين، وأنت سيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيّين والمرسلين، لواء الحمد بيدك، تزفّ‌ أنت وشيعتك إلي الجنان زفّاً زفّاً، أفلح من تولاك، وخاب وخسر من تخلاك، محبّ‌ محمّد أحبّوك، ومن يبغضك لم ينلهم شفاعة محمّد -صلّي الله عليه- ادن إلي صفوة الله أخيك وابن عمّك، فأنت أحقّ‌ الناس به ... . (2)

5.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

6.

محمّد بن عثمان بن أبي‌شيبة: حدّثنا أحمد بن طارق الواشي، حدّثنا علي بن هاشم، عن محمّد بن عبيدالله، عن عون بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن علي بن أبي‌طالب عليه السلام , قال:

دخلت علي نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله وهو مريض فإذا رأسه في حجر رجل أحسن ما رأيت من الخلق، والنبيّ‌ صلى الله عليه و آله نائم، فلمّا دخلت عليه قال الرجل: ادن إلي ابن عمّك فأنت أحقّ‌ به منّي، فدنوت منهما، فقام الرجل، وجلست مكانه، ووضعت رأس النبيّ‌ صلى الله عليه و آله في حجري، كما كان في حجر الرجل، فمكثت ساعة ثمّ‌ إنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله استيقظ‍‌، فقال: أين الرجل الّذي كان رأسي في حجره‌؟ فقلت: لمّا دخلت عليك دعاني ثمّ‌ قال: ادن إلي ابن عمّك فأنت أحقّ‌ به منّي، ثمّ‌ قام فجلست مكانه، فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله : فهل تدري من الرجل‌؟ فقلت: لا، بأبي واُمّي، فقال


1) (1)

2) (2) . عنه الشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ص303 (858). وقال: ورواه الصالحاني باختلاف يسير عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، وفي إسناده الحفّاظ‍‌ الثقات.

النبيّ‌ صلى الله عليه و آله : ذلك جبرئيل عليه السلام كان يحدّثني حتّي خفّ‌ عنّي ونمت ورأسي في حجره. (1)

. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص139 (158)، وأورده المحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص94 ، باب فضائل علي ، ذكر رؤية علي جبريل وكلام جبريل له. ولم يذكر مصدره، ولعلّه أخذ من فوائد أبي‌عمر الزاهد كما في كنز العمّال 252/7 (18788)؛ لأنّ‌ سند الخوارزمي ينتهي إلي أبي‌عمر الزاهد عن محمّد بن عثمان.

7203. ابن أبي‌غرزة وأبوالحسن البغوي والحنيني والذهلي والرمادي: حدّثنا عمرو بن حمّاد، قال: حدّثنا أسباط‍‌ بن نصر، قال: حدّثنا سمّاك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس [ رضى الله عنه , قال]:

إنّ‌ عليّاً كان يقول في حياة النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : إنّ‌ الله -عزّ وجلّ‌- يقول: أَ فَإِنْ‌ ماتَ‌ أَوْ قُتِلَ‌ انْقَلَبْتُمْ‌ عَلى‌ أَعْقابِكُمْ‌ 2 ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لاُقاتلنّ‌ علي ما قاتل عليه حتّي أموت، والله إنّي لأخوه، ووليّه، وابن عمّه، ووارثه، ومن أحقّ‌ به منّي‌؟! (2)

7204. النسائي: أخبرنا محمّد بن يحيي بن عبدالله النيسابوري وأحمد بن عثمان بن حكيم -واللفظ‍‌ لمحمّد- , قالا: حدّثنا عمرو بن [حمّاد بن] طلحة، قال: حدّثنا أسباط‍‌ [بن نصر]، عن سماك [بن حرب]، عن عكرمة، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ عليّاً كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّ‌ الله يقول: أَ فَإِنْ‌ ماتَ‌ أَوْ قُتِلَ‌


1) (1)

2) (3) . رواه الحمّويي في فرائد السمطين 224/1 - 225 (175), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 55/42 - 56 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، بإسنادهما عن ابن مندة، عن خيثمة، عن ابن أبي‌غرزة، ورواه الطبراني في المعجم الكبير 107/1 (176) عن أبي‌الحسن البغوي, ومن طريقه أبونعيم في معرفة الصحابة 110/1 (357)، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 123/2 ، ذيل الآية 144 من سورة آل‌عمران، والمقدسي في الأحاديث المختارة 233/2 (612)، ورواه ابن الأعرابي في المعجم 385/1 (734), وخيثمة بن سليمان كما في ميزان الاعتدال 309/5 ، ترجمة عمرو بن حمّاد (6359), كلاهما عن الحنيني. ورواه النسائي عن الذهلي كما في‌الحديث التالي, والبغوي عن الرمادي كما في الحديث ما بعد التالي.

اِنْقَلَبْتُمْ‌ عَلى‌ أَعْقابِكُمْ‌ وَ مَنْ‌ يَنْقَلِبْ‌ 1 ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لاُقاتلنّ‌ علي ما قاتل عليه حتّي مات، والله إنّي لأخوه، ووليّه، ووارثه، وابن عمّه، ومن أحقّ‌ به منّي‌؟! (1)

7205. أبوالقاسم البغوي: حدّثنا أحمد بن منصور وعلي بن مسلم وغيرهما، قالوا: حدّثنا عمرو بن طلحة القنّاد، حدّثنا أسباط‍‌، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ عليّاً كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّ‌ الله -عزّ وجلّ‌- يقول: أَ فَإِنْ‌ ماتَ‌ أَوْ قُتِلَ‌ انْقَلَبْتُمْ‌ عَلى‌ أَعْقابِكُمْ‌ 3 ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، ولئن مات أو قتل لاُقاتلنّ‌ علي ما قاتل عليه حتّي أموت، والله إنّي لأخوه، ووليّه، وابن عمّه، ووارثه، ومن أحقّ‌ به منّي‌؟! (2)

7206. الحاكم: حدّثنا محمّد بن صالح بن هانئ، حدّثنا أحمد بن نصر [اللبّاد]، حدّثنا عمرو بن طلحة القنّاد، حدّثنا أسباط‍‌ بن نصر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- , قال:

كان علي يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّ‌ الله يقول: أَ فَإِنْ‌ ماتَ‌ أَوْ قُتِلَ‌ انْقَلَبْتُمْ‌ عَلى‌ أَعْقابِكُمْ‌ ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لاُقاتلنّ‌ علي ما قاتل عليه حتّي أموت، والله إنّي لأخوه، ووليّه، وابن عمّه، ووارث علمه، فمن أحقّ‌ به منّي‌؟! (3)

7207. ابن أبي‌حاتم: حدّثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدّثنا عمرو بن حمّاد،

1) (2) . السنن الكبري 431/7 (8396).

2) (4) . عنه القطيعي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 652/2 - 653 (1110).

3) (5) . المستدرك 126/3 (4635). وأورده الزرندي في نظم درر السمطين ص96 - 97 .

حدّثنا أسباط‍‌ بن نصر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

إنّ‌ عليّاً كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّ‌ الله يقول: أَ فَإِنْ‌ ماتَ‌ أَوْ قُتِلَ‌ انْقَلَبْتُمْ‌ عَلى‌ أَعْقابِكُمْ‌ 1 ، والله لا ننقلب علي أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل اقاتلنّ‌ علي ما قاتل عليه حتّي أموت، والله إنّي لأخوه، وابن عمّه، ووليّه، فمن أحقّ‌ به منّي‌؟! (1)


1) (2) . تفسير ابن أبي‌حاتم 777/3 (4261).

الباب الثالث: حياته وموته عليه السلام مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم

برواية:

1.

شراحيل بن مرّة - 2. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام

2.

شراحيل بن مرّة

3.

عبدالله بن أحمد ومحمّد بن عثمان بن أبي‌شيبة والوادعي: حدّثنا عبادة بن زياد، قال: حدّثنا قيس، عن أبي‌إسحاق، عن أبي‌البختري، عن حجر بن عدي الكندي، قال: سمعت شراحيل بن مرّة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول لعلي:

أبشر يا علي، حياتك معي وموتك معي. (1)

. رواه ابن قانع في معجم الصحابة 331/1 - 332 , ترجمة شراحيل بن مرّة (411), عن عبدالله بن أحمد وابن أبي‌شيبة، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 366/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), بإسناده إلي عبدالله بن أحمد وحده، وص366 - 367 ، و 208/12 ، ترجمة حجر بن عدي (1221)، ومن طريقه ابن العديم في بغية الطلب 2105/5 - 2106 ، ترجمة حجر بن عدي، عن الوادعي, والطبراني في المعجم الكبير 308/7 (7271), عن الوادعي وابن أبي‌شيبة، والمعجم الأوسط‍‌ 393/6 (5838), عن الوادعي وحده، ورواه ابن حجر في الإصابة 263/3 ، ترجمة شراحيل بن مرّة (3881), عن الطبراني وابن شاهين وابن قانع وابن السكن في الصحابة, من طريق قيس بن الربيع. ورواه ابن عبدالبرّ في الاستيعاب 697/2 ، ترجمة شراحيل بن مرّة (1164), مرسلاً عن أبي‌إسحاق.

7209. ابن عدي والكلابي: كتب إليّ‌ محمّد بن عبدالله بن عبدالسلام مكحول بخطّه من بيروت يخبرني أنّ‌ عثمان بن خرزاذ حدّثه، قال: حدّثني عبادة بن زياد الأسدي،

1) (1)

قال: أخبرني قيس، عن أبي‌إسحاق السبيعي، عن أبي‌البختري، عن حجر بن عدي، قال: سمعت شراحيل بن مرّة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول لعلي:

أبشر يا علي، حياتك وموتك معي. (1)

. الكامل 349/4 ، ترجمة عبادة بن زياد (1182), واللفظ‍‌ له, ومناقب علي بن أبي‌طالب من مسند الكلابي - المطبوع في آخر مناقب علي بن أبي‌طالب لابن المغازلي - ص435 (19), وفيه: «حدّثنا» بدل «كتب».

7210. ابن أبي‌غرزة: حدّثنا مخول بن إبراهيم، عن عمرو بن شمر، عن أبي‌طوق، عن جابر الجعفي، وذكر عن محمّد بن بشر قال: قام حجر بن عدي يخطب علي شاطئ الفرات، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ‌ قال: أشهد أنّي سمعت شرحبيل (2)بن مرّة يزعم أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:

أبشر يا علي، حياتك وموتك معي. (3)

2. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام7211. ابن أبي‌الحديد: ... قال نصر [بن مزاحم] (4): وحدّثنا عمرو بن سعد وعمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي‌جعفر [محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ]، قال:

قام علي عليه السلام فخطب الناس بصفّين ... فقام أصحابه، فقالوا: يا أميرالمؤمنين، انهض بنا إلي عدوّنا وعدوّك إذا شئت، فوالله ما نريد بك بدلاً، بل نموت معك، ونحيا معك.

فقال لهم: والّذي نفسي بيده، لنظر إليّ‌ النبيّ‌ - صلّي الله وسلّم - أضرب بين يديه بسيفي هذا فقال:


1) (1)

2) (2) . كذا في الأصل, والصحيح «شراحيل», كما في سائر الروايات.

3) (3) . عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42/ 367 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933) و 208/12 ، ترجمة حجر بن عدي (1221)، وابن العديم في بغية الطلب 2106/5 ، ترجمة حجر بن عدي، ورواه ابن أبي‌حاتم مرسلاً في الجرح والتعديل 373/4 ، ترجمة شراحيل بن مرّة (1624).

4) (4) . وقعة صفّين ص313 - 315 .

لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي

وقال لي: يا علي، أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلا أنّه لا نبيّ‌ بعدي، وموتك و حياتك يا علي معي ... . (1)

. شرح نهج البلاغة 247/5 - 249 ، شرح الخطبة 65 .


1) (1)

الباب الرابع: أنّه عليه السلام تربّي مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم

برواية: جابر بن عبدالله

7212. مالك: عن الزهري، عن عبدالرحمان بن كعب (1)، عن جابر بن عبدالله الأنصاري، قال:

سمعت عليّاً عليه السلام ينشد ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يسمع:

أنا أخو المصطفي لا شكّ‌ في نسبي ربيت معه وسبطاه هما ولدي

جدّي وجدّ رسول الله منفرد وفاطم زوجتي لا قول ذي فند

صدّقته وجميع الناس في بُهَم من الضلالة والإشراك والنكد

الحمد لله شكراً لا شريك له البرّ بالعبد والباقي بلا أمد

فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : صدقت يا علي. (2)

7213. ابن إسحاق: عن الزهري ... مثله, إلا أنّ‌ فيه «متّحد» مكان «منفرد», و «ظُلم» مكان «بُهم» , و «نفاد» مكان «شريك». (3)

1) (1)

. في الأصل: «عبدالرحمان بن سعيد»، والتصويب من سائر المصادر.

2) (2) . عنه القضاعي بإسناده إليه في دستور معالم الحكم ص203 ، الباب التاسع، في المحفوظ‍‌ من شعره، ومن طريقه الحمّويي في فرائد السمطين 226/1 (176).

3) (3) . عنه الكنجي في كفاية الطالب ص196 ، الباب السابع والأربعون، في تخصيص علي بمؤاخات الرسول ، والباعوني في جواهر المطالب 132/2 ، الباب الخامس والستّون، في ذكر شيء من شعره

7214. ابن بكّار: حدّثنا عبدالله بن محمّد البلوي، حدّثنا عمارة بن زيد، عن بكر بن حارثة، عن الزهري، عن عبدالرحمان بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبدالله, قال:

سمعت عليّاً عليه السلام ينشد رسول الله صلى الله عليه و آله :

أنا أخو المصطفي لا شكّ‌ في نسبي ربيت معه وسبطاه هما ولدي

جدّي وجدّ رسول الله منفرد وفاطم زوجتي لا قول ذي فند

صدّقته وجميع الناس في بُهَم من الضلالة والإشراك والنكد

الحمد لله شكراً لا شريك له البرّ بالعبد والباقي بلا أمد (1)

7215. أبومحمّد البغوي: حدّثنا محمّد بن أبي‌يعقوب الدينوري، حدّثنا عبدالله بن محمّد البلوي، حدّثنا عمارة بن زيد، حدّثني بكر بن حارثة، عن الزهري، عن عبدالرحمان بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبدالله, قال:

سمعت عليّاً يتمثّل ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يسمع ... مثله, إلا أنّ‌ فيه «نهض» مكان «بُهم». (2)


1) (1) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص157 (186)، وابن كثير في البداية والنهاية 9/8 ، حوادث سنة أربعين، في ذكر شيء من سيرته العادلة، وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 521/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

2) (2) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في أخبار أصبهان 98/2 - 99 ، ترجمة عبدالله بن عبدالوهّاب، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 521/42 - 522 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), وأورده المتّقي في كنز العمّال 137/13 (36434), عن ابن عساكر.

الباب الخامس: مصّه عليه السلام لسان النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عند ميلاده وتفل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم في فمه وتسميته عليّاً

برواية:

1.

فاطمة بنت أسد - 2. محمّد بن كعب

2.

فاطمة بنت أسد

3.

الزمخشري: إنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم تولّي تسميته بعلي وتغذيته أيّاماً من ريقه المبارك بمصّه لسانه.

فعن فاطمة بنت أسد امّ‌ علي -رضي الله تعالي عنها- أنّها قالت: لمّا ولدته سمّاه عليّاً وبصق في فيه، ثمّ‌ إنّه ألقمه لسانه، فما زال يمصّه حتّي نام. قالت: فلمّا كان من الغد طلبنا له مرضعة فلم يقبل ثدي أحد، فدعونا له محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم فألقمه لسانه فنام، فكان كذلك ما شاء الله -عزّ وجلّ‌- . (1)

. الخصائص العشرة، كما عنه الحلبي في السيرة الحلبيّة 432/1 ، باب ذكر أوّل الناس إيماناً.

2.

محمّد بن كعب

3.

الأزجي: حدّثنا أبوبكر محمّد بن أحمد المفيد - بجرجرايا - ، حدّثنا عبدالرحمان [بن] أحمد المهروي، حدّثنا أحمد بن عبدالله بن عبدالرحمان، حدّثنا عمّي، عن عبدالعزيز بن محمّد، عن عمر -مولي غفرة- عن محمّد بن كعب، قال:


1) (1)

رأي أبوطالب النبيّ‌ صلى الله عليه و آله يتفل في في علي عليه السلام فقال: ما هذا يا محمّد؟ قال: إيمان وحكمة. فقال أبوطالب لعلي: يا بُنيّ‌، انصر ابن عمّك وآزره. (1)

. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص132 (147).


1) (1)

الباب السادس: أنّه عليه السلام صاحب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم

برواية:

1.

أنس بن مالك - 6. امّ‌سلمة - 2. أبي‌برزة الأسلمي - 7. عبدالله بن أبي‌سفيان - 3. جابر بن عبدالله - 8. عبدالله بن عبّاس - 4. الحسين بن علي عليهما السلام - 9. عبدالله بن عمرو بن العاص - 5. سلمان الفارسي - 10. علي بن أبي‌طالب عليه السلام

2.

أنس بن مالك

3.

ابن عدي: أخبرنا ابن أبي‌سفيان، حدّثنا علي بن سهل، حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا مطر الإسكاف، عن أنس، قال: قال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم :

علي أخي وصاحبي وابن عمّي وخير من أترك بعدي، يقضي ديني وينجز موعدي. (1)

. الكامل 397/6 ، ترجمة مطر بن ميمون (1883)، ومثله في الموضوعات لابن الجوزي 378/1 ، باب في فضائل علي ، الحديث التاسع والعشرون، عن إسماعيل بن أحمد بن أبي‌سفيان.

2.

أبوبرزة الأسلمي

3.

أبونعيم: حدّثنا أبوبكر الطلحي، حدّثنا محمّد بن علي بن دحيم، حدّثنا عبّاد بن سعيد بن عبّاد الجعفي، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي‌البهلول، حدّثني صالح بن


1) (1)

أبي‌الأسود، عن أبي‌المطهّر الرازي، عن الأعشي الثقفي، عن سلام الجعفي، عن أبي‌برزة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

إنّ‌ الله تعالي عهد إليّ‌ عهداً في علي ... ثمّ‌ إنّه رفع إليّ‌ أنّه سيخصّه من البلاء بشيء لم يخصّ‌ به أحداً من أصحابي. فقلت: يا ربّ‌، أخي وصاحبي‌؟ فقال: إنّ‌ هذا شيء قد سبق إنّه مبتلي ومبتلي به. (1)

. حلية الأولياء 66/1 - 67 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4), وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 290/42 - 291 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7220. ابن المغازلي: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن علي بن الحسن بن عبدالرحمان العلوي فيما كتب به إليّ‌، قال: حدّثنا أبوالطيّب محمّد بن الحسين التيملي البزّار، قال: حدّثنا الحسين بن علي السلولي، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن السلولي، قال: حدّثنا صالح بن أبي الأسود، عن أبي‌المطهّر الرازي، [عن الأعشي الثقفي]، عن سلام الجعفي، عن أبي‌جعفر [محمّد بن علي]، عن أبي‌برزة، عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله :

أنّ‌ الله - تبارك وتعالي - عهد إليّ‌ في علي عهداً ... ثمّ‌ إنّ‌ الله عهد إليّ‌: أنّ‍‌- [-‍ي] أستخصّه من البلاء ما لا أخصّ‌ به أحداً من أصحابك! فقلت: يا ربّ‌ أخي وصاحبي‌؟ فقال الله: إنّ‌ هذا أمر قد سبق، إنّه مبتلي ومبتلي به. (2)

3.

جابر بن عبدالله

4.

مالك: عن ليث، عن طاووس، عن جابر:

قال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لعلي: هذا أخي وصاحبي، ومن باهي الله به ملائكته [ومن يدخل الجنّة بسلام]. (3)


1) (1)

2) (2) . مناقب أهل البيت ص108 - 109 (71).

3) (3) . عنه الذهبي في ميزان الاعتدال 309/2 ، ترجمة الحسين أبو علي الهاشمي (2840), وابن حجر في لسان الميزان 588/2 , نفس الترجمة (2842), من طريق الخطيب. ورواه الملا في الوسيلة 5/ القسم 2/ 171 ، مرسلاً وما بين المعقوفين منه, وفيه: «قال: رأي النبيّ‌ عليّاً فقال».

4.

الحسين بن علي عليهما السلام

5.

الحسكاني: أخبرني أبوبكر محمّد بن أحمد بن علي المعمري، قال: حدّثنا أبوجعفر محمّد بن علي بن الحسين الفقيه (1)

. الأمالي للصدوق ص255 ، المجلس الثامن والأربعون.

، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسي، عن العبّاس بن معروف، عن الحسين بن [ي‍‌-]-زيد، عن اليعقوبي، عن عيسي بن عبدالله العلوي، عن أبيه، عن أبي‌جعفر الباقر، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله:

من سرّه (2)أن يجوز علي الصراط‍‌ كالريح العاصف ويلج الجنّة بغير حساب فليتولّ‌ وليّي ووصيّي وصاحبي وخليفتي علي أهلي، علي بن أبي‌طالب. ومن سرّه أن يلج النار فليترك ولايته، فوعزّة ربّي وجلاله إنّه لباب الله الّذي لا يؤتي إلا منه، وأنّه الصراط‍‌ المستقيم، وأنّه الّذي يسأل الله عن ولايته يوم القيامة. (3)

5 و6. سلمان الفارسي واُمّ‌سلمة

7223. أبوبكر بن شاذان: حدّثنا أبوبكر محمّد بن الحسن بن الحسين بن الخطّاب بن فرات بن حيّان العجلي -قراءة علينا من لفظه ومن كتابه- ، حدّثنا الحسن بن محمّد الصفّار الضرير، حدّثنا عبدالوهّاب بن جابر، حدّثنا محمّد بن عمير، عن أيّوب، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن امّ‌سلمة وسلمان الفارسي [في حديث طويل يذكران فيه قصّة زواج فاطمة بعلي عليهما السلام ]:

فقال جبرئيل: يا محمّد، إنّ‌ الله اطّلع إلي الأرض اطّلاعة فاختارك من خلقه وابتعثك برسالاته، ثمّ‌ اطّلع إلي الأرض ثانية فاختار لك منها أخاً ووزيراً وصاحباً وختناً، فزوّجه ابنتك فاطمة. فقلت: حبيبي جبرئيل، ومن هذا الرجل‌؟ فقال لي: يا محمّد، أخوك


1) (1)

2) (2) . خ ل: «من أراد», وكذا في التالي.

3) (3) . شواهد التنزيل 91/1 - 92 (91).

في الدين وابن عمّك في النسب علي بن أبي‌طالب. (1)

. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص342 - 346 (364).

7.

عبدالله بن أبي‌سفيان

8.

الإسكافي: قول عبدالله بن أبي‌سفيان بن الحارث بن عبدالمطّلب مجيباً للوليد بن عقبة بن أبي‌معيط‍‌:

وإنّ‌ وليّ‌ الأمر بعد محمّد علي وفي كلّ‌ المواطن صاحبه

وصيّ‌ رسول الله حقّاً وصنوه وأوّل من صلّي ومن لان جانبه (2)

8.

عبدالله بن عبّاس

9.

الواقدي: حدّثني ابن أبي‌حبيبة، عن داوود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

إنّ‌ عمارة بنت حمزة بن عبدالمطّلب واُمّها سلمي بنت عميس كانت بمكّة، فلمّا قدم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلّم علي عليه السلام النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: علام نترك بنت عمّنا يتيمة بين ظهري المشركين‌؟ فلم ينهه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عن إخراجها، فخرج بها؛ فتكلّم زيد بن حارثة، وكان وصيّ‌ حمزة، وكان النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم آخي بينهما حين آخي بين المهاجرين، فقال: أنا أحقّ‌ بها، ابنة أخي! فلمّا سمع ذلك جعفر قال: الخالة والدة، وأنا أحقّ‌ بها لمكان خالتها عندي، أسماء بنت عميس. فقال علي عليه السلام : ألا أراكم في ابنة عمّي، وأنا أخرجتها من بين أظهر المشركين، وليس لكم إليها نسب دوني، وأنا أحقّ‌ بها منكم!

فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أنا أحكم بينكم، أمّا أنت يا زيد، فمولي الله ورسوله، وأمّا أنت يا علي فأخي وصاحبي... . (3)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌الحديد في شرح نهج البلاغة 231/13 ، شرح الخطبة القاصعة 238 .

3) (3) . المغازي 738/2 - 739 ، غزوة القضيّة، وعنه الخطيب في تلخيص المتشابه 851/2 ، ترجمة عمارة بنت حمزة بن عبدالمطّلب (1403).

7226. ابن أبي‌شيبة وأبوخيثمة: حدّثنا عبدالله بن نمير، عن حجّاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قال لعلي: أنت أخي وصاحبي. (1)

. المصنّف 341/5 (26693) و 377/6 (32132) , وعنه أبويعلي في مسنده 266/4 - 267 (2379), مع فقرات اخري مثل الرواية التالية عن أحمد. ورواه ابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1098/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855), بإسناده إلي أبي‌خيثمة.

7227. أحمد: حدّثنا ابن نمير، أخبرنا حجّاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

لمّا خرج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم من مكّة، خرج علي بابنة حمزة، فاختصم فيها علي وجعفر وزيد إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال علي: ابنة عمّي، وأنا أخرجتها. وقال جعفر: ابنة عمّي، وخالتها عندي. وقال زيد: ابنة أخي. وكان زيد مؤاخياً لحمزة، آخي بينهما رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم .

فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لزيد: أنت مولاي ومولاها. وقال لعلي: أنت أخي وصاحبي. وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي، وهي إلي خالتها. (2)

7228. ابن الضريس: أخبرنا محمّد بن عبدالله بن أبي‌جعفر الرازي، عن أبيه، عن شعبة بن الحجّاج، عن الحكم بن [عتيبة، عن] مقسم، عن ابن عبّاس, قال:

لمّا قدم رسول الله -صلّي الله عليه- مكّة قال لعلي بن أبي‌طالب: يا علي، أنت مولي الله ومولي رسوله، يا علي، أنت منّي وأنا منك، وأنت أخي وصاحبي. (3)

9.

عبدالله بن عمرو بن العاص

10.

العقيلي: حدّثنا أحمد بن داوود القومسي، قال: حدّثنا روح بن الفرج


1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 230/1 (2040), ورواه ابن النجّار بفقرة علي وجعفر كما في كنز العمّال 109/13 (36356).

3) (3) . عنه العاصمي بسندين إليه في زين الفتي170/2 - 171 (407) وص277 (484), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 53/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), لكن دون فقرة: «يا علي أنت مولي الله ومولي رسوله».

المخرمي، قال: حدّثنا سليمان بن شعيب بن الليث، قال: حدّثنا عبدالله بن لهيعة، قال: حدّثنا عمرو بن شعيب [بن محمّد بن عبدالله بن عمرو بن العاص]، عن أبيه، عن جدّه [عبدالله بن عمرو]، قال:

لمّا اشتبكت الحرب - يعني اشتدّت - يوم خيبر، قيل للنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : هذه الحرب قد اشتبكت، فأخبرنا بأكرم أصحابك عليك، فإن يكن أمر عرفناه، وإن تكن الاُخري أبيناه. فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : ... وعلي أخي وصاحبي يوم القيامة. (1)

. الضعفاء 130/2 ، ترجمة سليمان بن شعيب (615)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 102/39 - 103 ، ترجمة عثمان بن عفّان (4619).

7230. الخطيب: أخبرنا الحسن بن أبي‌بكر، أخبرنا عبدالصمد بن علي الطستي، حدّثنا علي بن حمّاد بن السكن، حدّثنا مجاعة بن ثابت الخراساني، حدّثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه, قال:

لمّا اشتبكت الحرب يوم حنين دخل جندب بن عبدالله علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول الله، إنّ‌ هذه الحرب قد اشتبكت ولسنا ندري ما يكون، أ فلا تخبرنا بأخير أصحابك وأحبّهم إليك‌؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : ... هذا علي بن أبي‌طالب أخي وصاحبي حتّي تقوم القيامة. (2)

10.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

11.

الخطيب: أخبرنا الحسين بن محمّد أخو الخلال، أخبرنا أبونصر محمّد بن أحمد الإسماعيلي، أخبرني أبوعمر محمّد بن العبّاس بن الفضل بن محمّد بن إبراهيم بن أزهر التميمي الخزّاز - بجرجان - ، حدّثنا عمران بن سوار البغدادي، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان، حدّثنا محمّد بن علي بن الحسين، عن أبيه، [عن جدّه]، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :


1) (1)

2) (2) . تاريخ بغداد 260/13 - 261 ، ترجمة مجاعة بن ثابت (7213)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 103/39 ، ترجمة عثمان بن عفّان (4619).

يا علي، أنت أخي وصاحبي ورفيقي في الجنّة. (1)

. تاريخ بغداد 263/12 ، ترجمة عمران بن سوار (6712)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 150/13 (36468).

7232. محمّد بن فضيل: حدّثني غالب الجهني، عن أبي‌جعفر محمّد بن علي، عن أبيه، عن جدّه, قال: قال علي عليه السلام : قال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم :

لمّا اسري بي إلي السماء ثمّ‌ من السماء إلي السماء إلي سدرة المنتهي، وقفت بين يدي ربّي -عزّ وجلّ‌- ... قلت يا ربّ‌ واجعل ربيعة الإيمان به. قال: قد فعلت ذلك به يا محمّد، غير أنّي مختصّه بشيء من البلاء لم أخصّ‌ به أحداً من أوليائي.

قال: قلت: ربّي أخي وصاحبي‌؟ قال: قد سبق في علمي أنّه مبتلي، ولولا علي لم يعرف حزبي، ولا أوليائي ولا أولياء رسلي. (2)

7233. أحمد: حدّثنا عفّان، حدّثنا أبوعوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي‌صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي، قال:

جمع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -أو دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - بني‌عبدالمطّلب، فيهم رهط‍‌ كلّهم يأكل الجذعة، ويشرب الفرق. قال: فصنع لهم مدّاً من طعام، فأكلوا حتّي شبعوا، قال: وبقي الطعام كما هو كأنّه لم يمسّ‌، ثمّ‌ دعا بغمر، فشربوا حتّي رووا، وبقي الشراب كأنّه لم يمسّ‌ أو لم يشرب، فقال: يا بني‌عبدالمطّلب، إنّي بعثت إليكم خاصّة، وإلي الناس بعامّة، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم، فأيّكم يبايعني علي أن يكون أخي وصاحبي‌؟ قال: فلم يقم إليه أحد.

قال: فقمت إليه، وكنت أصغر القوم. قال: فقال: اجلس، قال: ثلاث مرّات، كلّ‌ ذلك أقوم إليه فيقول لي: اجلس، حتّي كان في الثالثة ضرب بيده علي يدي. (3)


1) (1)

2) (2) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص303 - 304 (299), من طريق الحفّار.

3) (3) . مسند أحمد 159/1 (1371)؛ فضائل الصحابة 712/2 - 713 (1220), ونحوه في رواية ابن مردويه كما في كنز العمّال 149/13 (36465).

7234. الطبري: حدّثني زكريّا بن يحيي الضرير، قال: حدّثنا عفّان بن مسلم، قال: حدّثنا أبوعوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي‌صادق، عن ربيعة بن ناجد:

أنّ‌ رجلاً قال لعلي عليه السلام : يا أميرالمؤمنين، بم ورثت ابن عمّك دون عمّك‌؟ فقال علي: هاؤم! - ثلاث مرّات - حتّي اشرأبّ‌ الناس (1)

. اشرأبّ‌ للشيء اشرئباباً: مدّ عنقه لينظر. راجع: الصحاح للجوهري 154/1 .

ونشروا آذانهم. ثمّ‌ قال: جمع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -أو دعا رسول الله- بني‌عبدالمطّلب منهم رهطه، كلّهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق. قال: فصنع لهم مدّاً من طعام، فأكلوا حتّي شبعوا وبقي الطعام كما هو؛ كأنّه لم يمسّ‌. قال: ثمّ‌ دعا بغمر فشربوا حتّي رووا وبقي الشراب كأنّه لم يمسّ‌ ولم يشربوا.

قال: ثمّ‌ قال: يا بني‌عبدالمطّلب، إنّي بعثت إليكم بخاصّة وإلي الناس بعامّة، وقد رأيتم من هذا الأمر ما قد رأيتم، فأيّكم يبايعني علي أن يكون أخي وصاحبي ووارثي‌؟ فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه -وكنت أصغر القوم- قال: فقال: اجلس، قال: ثمّ‌ قال ثلاث مرّات، كلّ‌ ذلك أقوم إليه، فيقول لي: اجلس. حتّي كان في الثالثة، فضرب بيده علي يدي. قال: فبذلك ورثت ابن عمّي دون عمّي. (2)

7235. النسائي: أخبرنا الفضل بن سهل، قال: حدّثني عفّان بن مسلم، قال: حدّثنا أبوعوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي‌صادق, عن ربيعة بن ناجد:

أنّ‌ رجلاً قال لعلي: يا أميرالمؤمنين لم ورثت ابن عمّك دون عمّك‌؟ قال: جمع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -أو قال: دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - بني‌عبدالمطّلب، فصنع لهم مدّاً من طعام. قال: [فأكلوا] حتّي شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنّه لم يمسّ‌، ثمّ‌ دعا بغمر فشربوا حتّي رووا وبقي الشراب كأنّه لم يمسّ‌ أو لم يشرب، فقال:

يا بني‌عبدالمطّلب، إنّي بعثت إليكم بخاصّة وإلي الناس بعامّة، وقد رأيتم من هذه


1) (1)

2) (2) . تاريخ الطبري 321/2 - 322 ، في ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبي الله عند ابتداء الله تعالي ذكره إيّاه بإكرامه، ورواه عنه وعن الضياء المقدسي، المتّقي في كنز العمّال 174/13 - 175 (36520).

الآية ما قد رأيتم، فأيّكم يبايعني علي أن يكون أخي وصاحبي ووارثي‌؟

فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه وكنت أصغر القوم [سنّاً] فقال: اجلس. ثمّ‌ قال ثلاث مرّات كلّ‌ ذلك أقوم إليه فيقول: اجلس حتّي كان في الثالثة ضرب بيده علي يدي، ثمّ‌ قال:

[أنت]. فبذلك ورثت ابن عمّي دون عمّي. (1)

. السنن الكبري 431/7 - 432 (8397)، وعنه الكنجي في كفاية الطالب ص206 - 207 , الباب الحادي والخمسون، في تخصيص علي بقول قريش لأبي‌طالب: أطع إبنك.


1) (1)

الباب السابع: أنّه عليه السلام خليل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ووزيره

تقدّم ما يرتبط‍‌ بوزارته عليه السلام في فصل ولايته عليه السلام ، ونكتفي هنا بما يرتبط‍‌ بخلّته.

برواية:

1.

أنس بن مالك - 2. أبي‌ذرّ الغفاري

2.

أنس بن مالك

3.

أبوسعد الأديب: أخبرنا أبوسعيد الكرابيسي، أخبرنا أبولبيد السامي، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا عمرو بن ثابت، عن مطر، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :إنّ‌ خليلي, ووزيري, وخير من أخلف بعدي، يقضي ديني, وينجز موعودي، علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه . (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 57/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7237. العاصمي: أخبرني شيخي محمّد بن أحمد، قال: حدّثنا أبوأحمد علي بن إبراهيم بن علي الهمداني، قال: حدّثنا أبوجعفر محمّد بن أحمد بن سعيد الرازي - أملأه علينا من حفظه يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي‌الحجّة سنة أربع وثلاثين وثلاثمئة- , قال: حدّثنا أبومسلم المسيّب بن زهير البغدادي - بنيسابور - ، قال: حدّثنا سويد، وساق الحديث بنحوه, إلا أنّه قال: «ومنجز موعودي». (2)

1) (1)

2) (2) . زين الفتي 399/2 (519), والضمير في «بنحوه» راجع إلي الحديث الآتي عن العاصمي.

7238. الحسكاني: أخبرنا أبوبكر البغدادي قال: حدّثنا أبوسعيد [عبدالله بن محمّد] القرشي الرازي، قال: حدّثنا يوسف بن عاصم، قال: حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا عمرو بن ثابت، عن مطر، عن أنس بن مالك, قال: قال رسول الله:إنّ‌ خليلي, ووزيري، وخليفتي في أهلي، وخير من أترك بعدي، ينجز موعدي ويقضي ديني، علي بن أبي‌طالب. (1)
7239.

ابن عساكر: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن الفضل وأبومحمّد هبة‌الله بن سهل وأبوالقاسم زاهر بن طاهر، قالوا: أخبرنا أبوسعد الجنزرودي، أخبرنا عبدالله بن محمّد بن عبدالوهّاب الرازي ... مثله، إلا أنّ‌ فيه: «وينجز موعدي». (2)

7240.

العاصمي: أخبرني شيخي محمّد بن أحمد [أبوبكر الجلاب]، قال: حدّثنا أبوسعيد [عبدالله بن محمّد] الرازي ... مثله. (3)

7241.

أبوذرّ الغفاري

7242.

الرافعي: عن أبي‌ذرّ, [قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ]:

لكلّ‌ نبيّ‌ خليل، وإنّ‌ خليلي وأخي علي ... . (4)


1) (1)

. شواهد التنزيل 570/1 (516).

2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 57/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، ورواه الملا في الوسيلة 5/ القسم 174/2 مرسلاً، وفيه: «ومن ينجز». ومثله في مناقب آل أبي‌طالب 57/3 , باب النصوص علي إمامة أميرالمؤمنين , في أنّه أميرالمؤمنين والوزير والأمين, نقلاً عن فضائل الصحابة لأبي‌المظفّر السمعاني.

3) (3) . زين الفتي 483/1 (292), وفيه: «ومنجز موعدي»، و 397/2 (518), وفيه: «ينجز».

4) (4) . عنه المتّقي في كنز العمّال 634/11 (33089).

الباب الثامن: أنّه عليه السلام أوّل الناس لحوقاً برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وأشدّهم لزوقاً به

برواية:

1.

تمّام بن عبّاس - 3. قثم بن عبّاس - 2. خالد بن قثم

2.

تمّام بن عبّاس

3.

أحمد: حدّثنا سفيان، عن أبي‌إسحاق، عن تمّام بن عبّاس، قال:

كان علي أشدّنا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لزوقاً، وأوّلنا به لحوقاً. (1)

. العلل 445/1 (998).

2.

خالد بن قثم

3.

النسائي: أخبرنا هلال بن العلاء، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عبيدالله عن زيد بن أبي‌أنيسة، عن أبي‌إسحاق:

عن خالد بن قثم، أنّه قيل له: ما لعلي ورث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم دون جدّك وهو عمّه‌؟ قال: إنّ‌ عليّاً كان أوّلنا به لحوقاً وأشدّنا به لصوقاً. (2)

3.

قثم بن عبّاس

4.

ابن أبي‌شيبة: حدّثنا أحمد بن عبدالملك بن واقد، حدّثنا زهير، حدّثنا


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 447/7 (8440).

أبوإسحاق، قال:

قيل لقثم: كيف ورث علي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم دونكم‌؟ قال: إنّه والله كان أوّلنا به لحوقاً وأشدّنا به لزوقاً. (1)

. المصنّف 265/7 (35927).

7245. النسائي: أخبرني هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدّثنا حسين -هو ابن عيّاش- ، قال: حدّثنا زهير [بن معاوية]، قال: حدّثنا أبوإسحاق، قال:

سأل عبدالرحمان [بن خالد] قثم بن العبّاس: من أين ورث علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ قال:

إنّه كان أوّلنا به لحوقاً وأشدّنا به لزوقاً. (2)

7246.

ابن السمّاك: حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا أبوغسّان مالك بن إسماعيل، حدّثنا زهير، حدّثنا أبوإسحاق، قال:سأل عبدالرحمان بن خالد قثم بن العبّاس: بأيّ‌ شيء ورث علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم دونكم‌؟ قال: إنّه كان أوّلنا به لحوقاً، وأشدّنا به لزوقاً. (3)

7247.

الطبراني: حدّثنا سليمان بن المعافي بن سليمان، حدّثني أبي، حدّثنا زهير، عن أبي‌إسحاق، قال:

قيل لقثم بن العبّاس كيف ورث علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم دونكم‌؟ قال: إنّه كان أوّلنا به لحوقاً وأشدّنا به لزوقاً. (4)

7248. الأشناني: أخبرنا أبي [حسن بن علي بن مالك] ... , [عن] النفيلي، عن زهير، عن أبي‌إسحاق, قال:

1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 447/7 (8439).

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 393/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

4) (4) . المعجم الكبير 40/19 (86)، ورواه ابن الأثير في اسد الغابة 197/4 ، ترجمة قثم بن العبّاس، وقال في ذيله: قيل: إنّ‌ عبدالرحمان بن خالد هو الّذي سأل قثم عن هذا, فقال له: ما شأن علي كان له من رسول الله منزلة لم تكن للعبّاس فأجابه بهذا.

قيل لقثم: بأيّ‌ شيء ورث علي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قال: كان أوّلنا به لحوقاً، وأشدّنا به لزوقاً.

فقلت: فأيّش معني ورث علي‌؟ قال: لا أدري إلا أنّ‌ عيسي بن يونس حدّثنا. وذكر حديث مجالد بن سعيد. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 393/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7249. الحاكم: أخبرنا أبوالنضر محمّد بن يوسف الفقيه، حدّثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدّثنا النفيلي، حدّثنا زهير، حدّثنا أبوإسحاق.

قال عثمان: وحدّثنا علي بن حكيم الأودي وعمرو بن عون الواسطي.

قالا: حدّثنا شريك بن عبدالله، عن أبي‌إسحاق، قال:

سألت قثم بن العبّاس: كيف ورث علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم دونكم‌؟ قال: لأنّه كان أوّلنا به لحوقاً، وأشدّنا به لزوقاً. (2)

7250. مطيّن: حدّثنا القاسم بن أبي‌شيبة، حدّثنا حميد بن عبدالرحمان الرواسبي، عن أبيه، عن أبي‌إسحاق، قال: قيل لقثم بن العبّاس كيف ورث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي دون العبّاس‌؟ قال:

لأنّه كان أوّلنا به لحوقاً، وأشدّنا به لزوقاً. (3)

7251. الطيالسي: حدّثنا قيس، عن أبي‌إسحاق، قال:

دخلنا علي قثم بن العبّاس فسألناه عن علي فقال: كان أشدّنا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لزوقاً وأوّلنا به لحوقاً. (4)


1) (1)

2) (2) . المستدرك 125/3 (4633).

3) (3) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 40/19 (85).

4) (4) . عنه ابن أبي‌عاصم بإسناده إليه في الآحاد والمثاني 294/1 (399).

الباب التاسع: أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم مأمور بأن يدنيه ولا يقصيه

برواية:

1.

بريدة الأسلمي - 4. علي بن أبي‌طالب عليه السلام - 2. أبي‌رافع - 5. وهيب المكّي - 3. عبدالله بن عبّاس

2.

بريدة الأسلمي

3.

الطبري: حدّثني محمّد بن خلف، قال: حدّثنا الحسن بن حمّاد، قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم أبويحيي التيمي، عن فضيل بن عبدالله، عن أبي‌داوود، عن بريدة الأسلمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول لعلي:

إنّ‌ الله أمرني أن اعلّمك وأن ادنيك، ولا أجفوك ولا اقصيك. ثمّ‌ ذكر مثله. (1)

. جامع البيان 56/29 ، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة. وقوله: «مثله», أي مثل الحديث الآتي قريباً عن الطبري.

7253. عبّاس الدوري: أخبرنا بشر بن آدم, أخبرنا عبدالله بن الزبير، قال: سمعت صالح بن ميثم يقول: سمعت بريدة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي:

إنّ‌ الله أمرني أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك وتعي، وحقّ‌ علي الله أن تعي.


1) (1)

فنزلت وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌ 1 . (1)

7254. الطرسوسي: حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عبدالله بن الزبير، عن صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله لعلي:

إنّ‌ الله أمرني أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تعي وحقّ‌ علي الله أن تعي. قال: ونزلت وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌ . (2)

7255. الخرائطي: حدّثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجنيد، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا [أبو]محمّد [عبدالله] بن الزبير الأسدي، عن صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمي يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي: إنّ‌ الله أمرني أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تعي، وإنّ‌ حقّاً علي الله أن تعي. ونزلت وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌ , قال: اذن عقلت عن الله -عزّ وجلّ‌ - . (3)

7256. ابن أبي‌حاتم: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عامر، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عبدالله بن الزبير أبومحمّد - يعني والد أبي‌أحمد الزبيري - ، حدّثني صالح بن ميثم, سمعت بريدة الأسلمي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي:

إنّي امرت أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك وأن تعي، وحقّ‌ لك أن تعي. قال: فنزلت هذه الآية: وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌ . (4)


1) (2) . عنه الواحدي في أسباب النزول ص361 , والحسكاني في شواهد التنزيل 437/2 (1033) بإسنادهما إليه، وابن عساكر من طريق الواحدي في تاريخ مدينة دمشق 361/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

2) (3) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 429/2 (1021), من طريق الكلابي. ولم يرد الحديث في مناقب علي بن أبي‌طالب من مسند الكلابي.

3) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 217/48 ، ترجمة فارس بن الحسن (5573). وكان في الأصل تصحيفات في السند فصوّبناه حسب سائر المصادر.

4) (5) . عنه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 102/7 ، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة.

7257. ابن المغازلي: أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب إجازة، أخبرنا عمر بن عبدالله بن شوذب، حدّثنا أبي، حدّثنا جعفر بن محمّد بن عامر، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا أبوأحمد الزبيري، حدّثنا صالح بن ميثم، عن [عبدالله] بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله لعلي:

امرت أن ادنيك ولا اقصيك، وأن تعي، وحقّ‌ لك أن تعي، فاُنزلت وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌ . (1)

. مناقب أهل البيت ص379 - 380 (369).

7258.

السبيعي: حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن عبدالله بن نصر بن بحير القاضي، قال: حدّثني أبي، حدّثنا بشر بن آدم ... . (2)

7259.

أبوحازم العبدويي: أخبرنا أبوالحسن العبدي، أخبرنا أبونعيم الأسترآبادي، حدّثنا أبوجعفر محمّد بن أحمد العطّار - بحلب - ، حدّثنا بشر بن آدم، به سواء إلا ما غيّرت. (3)

7260.

الطبري: حدّثني محمّد بن خلف، قال: حدّثني بشر بن آدم، قال: حدّثنا عبدالله بن الزبير، قال: حدّثني صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة يقول:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول لعلي: يا علي إنّ‌ الله أمرني أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تعي، وحقّ‌ علي الله أن تعي، قال: فنزلت وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌ . (4)

7261. الصفّار: حدّثنا تمتام [محمّد بن غالب]، قال: حدّثني بشر بن آدم البلخي،

1) (1)

2) (2) . عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 438/2 (1035)، وهذا الإسناد مذكور ذيل رواية مطيّن - برواية الحسكاني - عن محمّد بن يحيي بن أبي‌سمينة، عن بشر بن آدم، وستأتي روايته.

3) (3) . عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 436/2 (1031)، وقال: أخرجه في قراآت النبيّ‌ من تأليفه. وسيأتي تمام الحديث بروايته عن الحسين بن محمّد الثقفي.

4) (4) . جامع البيان 56/29 ، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة، وكان فيه بدل «ميثم»: «رستم»، وهكذا في مناقب أهل البيت لابن المغازلي, فصوّبناه.

حدّثنا عبدالله بن الزبير الأسدي، عن صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمي يقول: قال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لعلي:

إنّ‌ الله تعالي أمرني أن ادنيك ولا اقصيك، وأقرأ عليك وأن تعي، وحقّاً علي الله أن تعي. قال: ونزلت: وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌ . (1)

. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 437/2 (1032).

7262. أبوسهل القطّان: حدّثنا محمّد بن غالب تمتام، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عبدالله بن الزبير الأسدي، عن صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمي يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي: إنّ‌ الله أمرني أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك وتعي. -وقال الواسطي: وأن تعي - وحقّ‌ علي الله أن تعي. فنزلت - وقال الواسطي: قال: ونزلت: - وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌ . (2)

7263. الحسكاني والثعلبي: أخبرنا الحسين بن محمّد الثقفي [المعروف بابن فنجويه]، أخبرنا الحسين بن محمّد المقرئ، حدّثنا أبوالقاسم [العبّاس] بن الفضل المقرئ، حدّثنا محمّد بن غالب البغدادي، قال: حدّثني بشر بن آدم، حدّثنا عبدالله بن الزبير الأسدي، حدّثنا صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمي يقول:

قال النبيّ‌ (3)صلى الله عليه و آله و سلم لعلي: إنّ‌ الله [عزّ وجلّ‌] أمرني أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تعي، وحقّ‌ علي الله [سبحانه] أن تعي. ثمّ‌ قال: ونزلت: وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌ . (4)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 361/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، والكنجي في كفاية الطالب ص236 , الباب الثاني والستّون، في تخصيص علي بمئة منقبة دون سائر الصحابة، واختلاف اللفظ‍‌ الّذي اشير إليه في الحديث بسبب دمج ابن عساكر سند الدوري الّذي قدمناه مع هذا الحديث فأشار إلي اختلاف لفظيهما.

3) (3) . في الكشف والبيان: «رسول الله».

4) (4) . شواهد التنزيل 435/2 (1030)؛ الكشف والبيان 28/10 ، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة، والمخطوطة ق202/أ وما بين المعقوفات منه.

7264. مطيّن: حدّثنا محمّد بن يحيي بن أبي‌سمينة، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عبدالله بن الزبير، عن صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي:

إنّ‌ الله أمرني أن ادنيك ولا اقصيك، وأن أعلّمك وأن تعيه، وحقّ‌ علي الله أن تعيه. قال: ونزلت وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌ . (1)

. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 438/2 (1034).

7265. ابن مردويه: عن بريدة الأسلمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام :

أمرني أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك، وأن تسمع وتعي.

قال: فنزلت وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌ .

قال علي - كرّم الله وجهه - : ما سمعت من نبيّ‌ الله كلاماً إلا وعيته وحفظته فلم أنسه. (2)

2.

أبورافع

3.

البزّار: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال حدّثنا علي بن هاشم بن البريد، عن محمّد بن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن عبدالله بن عبدالرحمان، عن جابر.

قال محمّد: وحدّثني أبي وعبدالله - يعني عمّه وعبيدالله - عن أبيهما، عن أبي‌رافع:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال لعلي بن أبي‌طالب: إنّ‌ الله أمرني أن اعلّمك ولا أجفوك، وأن ادنيك ولا أقصيك، فحقّ‌ عليّ‌ أن اعلّمك، وحقّ‌ عليك أن تعي. (3)

3.

عبدالله بن عبّاس

4.

البسوي: حدّثنا الفضل بن دكين، حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم


1) (1)

2) (2) . عنه الشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ص196 (557)، والسيوطي في الدرّ المنثور 407/6 ، ذيل الآية 12 من سورة الحاقّة.

3) (3) . البحر الزخّار 325/9 (3878)، وعنه الهيثمي مرسلاً في مجمع الزوائد 131/1 ، كتاب العلم، باب في طالب العلم.

البطين، عن سعيد بن جبير, عن ابن عبّاس, قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي بن أبي‌طالب:

يا علي، إنّ‌ الله أمرني أن ادنيك ولا اقصيك، وأن احبّك واُحبّ‌ من يحبّك، وأن اعلّمك وتعي، وحقّ‌ علي الله أن تعي. فأنزل الله: وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌ . فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : سألت ربّي أن يجعلها اذنك يا علي.

قال علي: فمنذ نزلت هذه الآية ما سمعت اذناي شيئاً من الخير والعلم والقرآن إلا وعيته وحفظته. (1)

. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 440/2 (1037).

4.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

5.

أبوالقاسم بن حبيب: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن عبد[الله بن أحمد] الصفّار، حدّثنا أبوبكر الفضل بن جعفر الصيدلاني الواسطي - بواسط‍‌ - ، حدّثنا زكريّا بن يحيي زحمويه، حدّثنا سنان بن هارون، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زرّ بن حبيش، عن علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، قال:

ضمّني رسول الله صلى الله عليه و آله وقال لي: أمرني ربّي أن ادنيك ولا اقصيك، وأن تسمع وتعي، وحقّ‌ علي الله أن تسمع وتعي. فنزلت وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌ . (2)

7269. الحسكاني: حدّثنا أبوالقاسم الحسن بن محمّد بن حبيب المفسّر والحاكم أبوعبدالله الحافظ‍‌ وأبوسعيد محمّد بن موسي جميعاً عن أبي‌عبدالله محمّد بن عبدالله الصفّار الأصبهاني الزاهد، حدّثنا أبوبكر الفضل [بن] جعفر الصيدلاني الواسطي -بواسط‍‌ - , حدّثنا زكريّا بن يحيي زحمويه، حدّثنا سنان بن هارون، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زرّ بن حبيش، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

ضمّني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إليه وقال: أمرني ربّي أن ادنيك ولا اقصيك، وأن تسمع وتعي،


1) (1)

2) (2) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص282 (276), من طريق البيهقي, والحسكاني في شواهد التنزيل 424/2 (1017), مقروناً بالحاكم وغيره, كما في الحديث التالي.

وحقّ‌ علي الله أن تعي. فنزلت وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌ . (1)

. شواهد التنزيل 424/2 (1017).

7270. أبونعيم: حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم، حدّثني أبومحمّد القاسم بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي‌طالب، حدّثني أبي، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمّد بن عبدالله، عن أبيه محمّد، عن أبيه عمر، عن أبيه علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

يا علي، إنّ‌ الله أمرني أن ادنيك واُعلّمك لتعي، وأنزلت هذه الآية: وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌ ، فأنت اذن واعية لعلمي. (2)

7271.

الحسكاني: أخبرنا أبوالحسن الأهوازي، أخبرنا أبوبكر [محمّد بن عمر الجعابي] البيضاوي، قال: حدّثني أبومحمّد القاسم بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي‌طالب، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن محمّد بن عبدالله، عن أبيه عبدالله، عن أبيه محمّد، عن أبيه عمر، عن أبيه علي بن‌أبي‌طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :إنّ‌ الله أمرني أن ادنيك ولا اقصيك، واُعلّمك لتعي، واُنزلت عليّ‌ هذه الآية: وَ تَعِيَها أُذُنٌ‌ واعِيَةٌ‌ ، فأنت [الاُذن] الواعية لعلمي يا علي، وأنا المدينة وأنت الباب ولا يؤتي إلا من بابها. (3)

7272.

العاصمي: أخبرنا محمّد بن أبي‌زكريّا الثقة, قال: حدّثنا أبوالحسن [الأهوازي] علي بن أحمد بن عبدان, ... مثله, إلا أنّ‌ فيه: «ولا يؤتي المدينة إلا من بابها». (4)


1) (1)

2) (2) . حلية الأولياء 67/1 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4).

3) (3) . شواهد التنزيل 425/2 - 426 (1018).

4) (4) . زين الفتي 208/2 (436).

5.

وهيب المكّي

6.

محمّد بن فضيل: حدّثنا عمارة بن القعقاع، عن وهيب المكّي، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي: إنّ‌ الله أمرني أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك ولا أجفوك، فحقّ‌ عليّ‌ أن اعلّمك، وحقّ‌ عليك علي أن تعي. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق376/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), من طريق محمّد بن عثمان بن أبي‌شيبة. ورواه مرسلاً الإسكافي في المعيار والموازنة ص301 ، أجوبة أميرالمؤمنين عن أسئلة ابن الكوّاء، وفيه: «فحقيق ... وحقيق» بدل: «فحقّ‌ ... وحقّ‌».


1) (1)

الباب العاشر: قربه عليه السلام من النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وأنّه أقرب الناس منه صلى الله عليه و آله و سلم

برواية:

1. أبي‌بكر بن أبي‌قحافة - 3. عبدالله بن عيّاش - 2. عبدالله بن عبّاس - 4. مجاهد بن جبر

1.أبوبكر بن أبي‌قحافة

7274. ابن الأعرابي: حدّثنا أحمد بن عبدالحميد الحارثي، حدّثنا علي بن قادم، حدّثنا زافر، عن الصلت بن بهرام، عن الشعبي، قال:

نظر أبوبكر الصدّيق إلي علي بن أبي‌طالب عليه السلام مقبلاً، فقال: من سرّه أن ينظر إلي أقرب الناس قرابة من نبيّهم صلى الله عليه و آله ، وأجوده منه منزلة، وأعظمهم عند الله غناء، وأعظمهم عليه فلينظر إلي علي. (1)

. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص161 (193)، والمحبّ‌ الطبري في الرياض النضرة 215/2 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر إختصاصه بأنّه أقرب الناس قرابة من النبيّ‌، وفيه: «وأعظمهم عنه غناء وأحظّهم عنده منزلة»، كلاهما من طريق السمّان.

2.

عبدالله بن عبّاس

3.

إبراهيم البيهقي: أبوعثمان قاضي الري، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، قال:


1) (1)

كان عبدالله بن عبّاس بمكّة يحدّث علي شفير زمزم ونحن عنده، فلمّا قضي حديثه قام إليه رجل فقال: يا ابن عبّاس، إنّي امرؤ من أهل الشام من أهل حمص، إنّهم يتبرّؤون من علي بن أبي‌طالب -رضوان الله عليه- ويلعنونه! فقال: بل لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعدّ لهم عذاباً مهيناً، أ لبعد قرابته من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وأنّه لم يكن أوّل ذكران العالمين إيماناً بالله ورسوله، وأوّل من صلّي وركع وعمل بأعمال البرّ؟

قال الشامي: إنّهم والله ما ينكرون قرابته وسابقته، غير أنّهم يزعمون أنّه قتل الناس!

فقال ابن عبّاس: ثكلتهم امّهاتهم! إنّ‌ عليّاً أعرف الناس بالله - عزّ وجلّ‌ - وبرسوله وبحكمهما منهم ... . (1)

. المحاسن والمساوئ ص64 ، محاسن علي بن أبي‌طالب - رضوان الله عليه - .

3.

عبدالله بن عيّاش

4.

أبوطاهر المخلّص: حدّثنا عبدالله بن محمّد، حدّثنا محمّد بن حميد الرازي، حدّثنا سلمة، عن أبي‌إسحاق، عن عبدالرحمان بن الحارث، عن خالد بن سلمة [أو خالد بن سعد]، عن سعيد بن عمر بن سعيد بن العاص، قال: قلت لعبدالله بن عيّاش بن أبي‌ربيعة: ألا تخبرني عن أبي‌بكر وعلي, فإنّ‌ أبابكر كان له السنّ‌ والسابقة مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ‌ إنّ‌ الناس صاغية إلي علي‌؟ فقال:

أي ابن أخي، كان والله له ما شاء من ضرس قاطع: السطة في النسب، وقرابته من النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، ومصاهرته، والسابقة في الإسلام، والعلم بالقرآن، والفقه، والسنّة، والنجدة في الحرب، والجود في الماعون، كان له والله ما شاء من ضرس قاطع. (2)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 417/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، والمحبّ‌ الطبري في الرياض النضرة 294/2 ، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر علمه وفقهه، وذخائر العقبي ص79 ، باب فضائل علي ، ذكر أنّه أكبر الاُمّة علماً وأعظمهم حلماً، مع اختصار ما. ونحوه في الاستيعاب 1107/3 , ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855) , وأشار إليه ابن حجر في الإصابة 176/4 , ترجمة عبدالله بن عيّاش الأنصاري الزرقي (4896).

4.

مجاهد بن جبر

5.

ابن إسحاق: حدّثني عبدالله بن أبي‌نجيح، عن مجاهد بن جبر أبي‌الحجّاج، قال:

كان من نعمة الله علي علي بن أبي‌طالب وما صنع الله له وأراده به من الخير أنّ‌ قريشاً أصابتهم أزمة شديدة، وكان أبوطالب ذا عيال كثير؛ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم للعبّاس عمّه وكان من أيسر بني‌هاشم: يا عبّاس؛ إنّ‌ أخاك أباطالب كثير العيال، وقد أصاب الناس ما تري من هذه الأزمّة، فانطلق بنا فلنخفّف عنه من عياله؛ آخذ من بنيه رجلاً، وتأخذ من بنيه رجلاً، فنكفّهما عنه. قال العبّاس: نعم.فانطلقا حتّي أتيا أباطالب، فقالا: إنّا نريد أن نخفّف عنك من عيالك حتّي ينكشف عن الناس ما هم فيه، فقال لهما أبوطالب: إذا تركتما لي عقيلاً فاصنعا ما شئتما، فأخذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً فضمّه إليه، وأخذ العبّاس جعفراً فضمّه إليه، فلم يزل علي بن أبي‌طالب مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتّي بعثه الله نبيّاً، فاتّبعه علي فآمن به وصدّقه، ولم يزل جعفر عند العبّاس حتّي أسلم واستغني عنه. (1)

. عنه الطبري بإسناده إليه في تاريخه 313/2 ، في ذكر الخبر عمّا كان من أمر النبيّ‌ عند ابتداء الله تعالي ذكره إيّاه بإكرامه بإرسال جبريل إليه، ورواه البرّي في الجوهرة ص10 ، ترجمة أميرالمؤمنين أبوالحسن علي بن أبي‌طالب, مرسلاً عن مجاهد.


1) (1)

الباب الحادي عشر: أنّه عليه السلام مفرّج الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم

برواية:

1. أنس بن مالك - 3. أبي‌سعيد الخدري - 2. أبي‌ذرّ الغفاري - 4. علي بن أبي‌طالب عليه السلام

1.أنس بن مالك

7278. الخركوشي: عن أنس بن مالك، قال:

صعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم المنبر فذكر قولاً كثيراً ثمّ‌ قال: أين علي بن أبي‌طالب‌؟ فوثب إليه فقال: ها أنا ذا يا رسول الله. فضمّه إلي صدره وقبّل بين عينيه وقال بأعلي صوته: معاشر المسلمين، هذا أخي وابن عمّي وختني، هذا لحمي ودمي وشعري، هذا أبوالسبطين الحسن والحسين سيّدَي شباب أهل الجنّة، هذا مفرّج الكروب عنّي ... . (1)

. شرف النبيّ‌ ص 290, الباب التاسع والعشرون, في فضيلة الصحابة، كما عنه المحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص92 ، باب فضائل علي ، ذكر لعنة الله والنبيّ‌ علي من أبغضه, واللفظ‍‌ له.

2.

أبوذرّ الغفاري

3.

مكحول: عن أبي‌ذرّ الغفاري، قال:

قدمت قافلة عبدالرحمان بن عوف الزهري من الشام إلي مكّة ومن مكّة إلي المدينة، وكان فيهم أبواُمامة الباهلي ومعاذ بن جبل، فجعل الناس يتذاكرون أبابكر وعمر، ومن


1) (1)

بني‌اُميّة عثمان بن عفّان، ومن بني‌هاشم علي بن أبي‌طالب.

وذكر الحديث إلي أن قال: ثمّ‌ قال النبيّ‌: أين علي بن أبي‌طالب‌؟ فوثب إليه علي وقال: ها أنا ذا يا رسول الله. قال: ادن منّي. فدنا منه فضمّه النبيّ‌ -صلّي الله عليه- إلي صدره وقبّل ما بين عينيه، ورأينا دموع عيني النبيّ‌ -صلّي الله عليه- تجري علي خدّيه، ثمّ‌ أخذ بيده وقال بأعلي صوته:

معاشر المسلمين، هذا علي بن أبي‌طالب، هذا شيخ المهاجرين والأنصار، هذا أخي وابن عمّي وختني، هذا لحمي ودمي وشعري وبشري، هذا زوج ابنتي فاطمة سيّدة النسوان يوم القيامة، هذا أبوسبطي الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، هذا مفرّج الكرب عنّي ... . (1)

. عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 388/2 - 389 (511).

3.

أبوسعيد الخدري

4.

ابن المغازلي: أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبوعمر محمّد بن العبّاس بن حيّويه الخزّاز -إذناً- ، أخبرنا أبوعبدالله الحسين بن علي بن الحسين الأسدي الدهّان، حدّثنا علي بن الحسين البزّار، حدّثنا إسماعيل بن صبيح، حدّثنا يحيي بن مساور، عن علي بن حزوّر، عن الأصبغ، عن أبي‌سعيد الخدري -يرفع الحديث- :

أنّ‌ فاطمة قالت: أتيت النبيّ‌ صلى الله عليه و آله فقلت: عليك السلام يا رسول الله. قال: وعليك السلام يا بنيّة. فقالت: والله ما أصبح يا نبيّ‌ الله في بيت علي طعام، ولا دخل بين شفتي طعام منذ خمس، ولا لنا ثاغية ولا راغية (2)، ولا أصبح في بيته سفّة. قال لها: ادني منّي. فدنت فقال: أدخلي يدك بين ظهري، فهوت فإذا هي بحجر بين كتفي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله مربوطاً بعمامته إلي صدره -فصاحت فاطمة صيحة شديدة- و قال: ما اوقد في دار محمّد نار منذ شهر.


1) (1)

2) (2) . ما له ثاغية ولا راغية، أي لا شاة تثغو ولا ناقة ترغو. راجع: الصحاح للجوهري 1143/3 «عفط‍‌».

ثمّ‌ قال لها: ما تدرين ما منزلة علي منّي‌؟ كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وضرب بين يدي بالسيف وهو ابن ستّ‌ عشرة سنة وقتل الأبطال وهو ابن سبع عشرة سنة، وفرّج همومي وهو ابن عشرين سنة، ورفع باب خيبر وهو ابن اثنين وعشرين سنة وحده وكان يرفعه خمسون رجلاً.

فأشرق وجه فاطمة ولم تزل قدماها من مكانها حتّي أتت عليّاً عليه السلام فإذا البيت قد أنار بنور وجهها، وقال لها علي عليه السلام : يا بنت محمّد، لقد خرجت من عندي ووجهك علي غير هذا الحال‌؟ فقالت: إنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله أخبرني بفضلك. (1)

. مناقب أهل البيت ص444 - 446 (434).

4.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

5.

العاصمي: روي عن سعيد بن جبير، قال:

خطبنا أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب -كرّم الله وجهه- علي منبر الكوفة، بعد رجوعه من محاربة الخوارج وصعد المنبر، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ‌ قال:

أيّها الناس, أنا أوّل المؤمنين, وأنا أوّل الصدّيقين, وأنا الصدّيق الأكبر, ووصيّ‌ خير البشر وابن عمّه وقاضي دينه ومفرّج كربه, وقامع المشركين, ومخوي المضلّين ... . (2)


1) (1)

2) (2) . زين الفتي 423/2 (533).

الباب الثاني عشر: أنّه عليه السلام عضد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم

برواية:

1.

أنس بن مالك - 4. عمر بن الخطّاب

2.

أبي‌ذرّ الغفاري - 5. ما ورد مرسلاً

3.

عبدالله بن عبّاس

4.

أنس بن مالك

5.

الحاكم: أخبرنا أبومحمّد الحسن بن محمّد بن يحيي بن الحسن العقيقي -ببغداد، سنة اثنتين وأربعين - , قال: أخبرنا جدّي أبوالحسين يحيي، قال: حدّثنا أحمد بن يحيي الأودي، قال: حدّثنا عمرو بن حمّاد [بن طلحة] القنّاد، قال: حدّثنا عبدالله بن المهلّب البصري، عن المنذر بن زياد الضبّي، عن ثابت البناني، [عن أنس] و[عن] المنذر, عن أبان، عن أنس، عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، قال:

بعث النبيّ‌ مصدّقاً إلي قوم فعدوا علي المصدّق فقتلوه، فبلغ ذلك النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فبعث عليّاً، فقتل المقاتلة وسبي الذرّيّة، فبلغ ذلك النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فسرّه؛ فلمّا بلغ علي أدني المدينة تلقّاه رسول الله صلى الله عليه و آله فاعتنقه وقبّل بين عينيه وقال: بأبي أنت واُمّي من شدّ الله عضدي به كما شدّ عضد موسي بهارون. (1)

. عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 651/1 (602), وقال: [ومثله] في الآثار للعقيقي.


1) (1)

2.

أبوذرّ الغفاري

3.

أبوالمظفّر السمعاني: ابن المسيّب، عن أبي‌ذرّ أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله قال:

يا أباذرّ، علي أخي وصهري وعضدي ... . (1)

. فضائل الصحابة, كما عنه ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي‌طالب 236/2 ، فصل في محبّة الملائكة إيّاه.

3.

عبدالله بن عبّاس

4.

أبوبكر ابن شاذان: حدّثنا أبوبكر محمّد بن الحسين بن زكريّا البزّاز، قال: حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن سهل بن الحسين مولي بني‌اُميّة، قال: أخبرنا أبوبكر ابن إسماعيل القضاعي - بمصر - ، عن الهيثم بن جميل، قال: حدّثنا محمّد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن قيس الملائي، عن ابن عبّاس، قال:

لمّا كان يوم فتح مكّة تعلّق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بأستار الكعبة وهو يقول: اللهمّ‌ اهدني‌؟ من مشركي قريش من بني عمّي من يعضدني. فنزل جبريل عليه السلام كالمغضب فقال: يا محمّد، أو لم يعضدك ربّك بسيف من سيوف الله مجرّداً علي أعداء الله علي بن أبي‌طالب‌؟

ولا يزال دينك هذا قائماً ما بلغ الليل‌؟ حتّي يثلمه رجل من بني‌اُميّة يقال له يزيد؛ أقسم ربّك قسماً حقّاً ليرهقنّه صعوداً وليسقينّه حميماً وصديداً؛ أ قد رضيت يا محمّد؟ قال: رضيت ... . (2)

4.

عمر بن الخطّاب

5.

إبراهيم الجوهري: حدّثني المأمون، قال: حدّثني الرشيد، قال: حدّثني المهدي، قال: حدّثني المنصور، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني أبي عبدالله بن عبّاس، قال: سمعت عمر بن الخطّاب يقول:

كفّوا عن علي، فلقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فيه خصالاً لأن تكون واحدة منهنّ‌ في


1) (1)

2) (2) . عنه العاصمي بسندين إليه في زين الفتي 156/2 - 157 (396) و(397).

آل الخطّاب أحبّ‌ إليّ‌ ممّا طلعت عليه الشمس، كنت أنا وأبوبكر وأبوعبيدة في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فانتهينا إلي باب امّ‌سلمة وعلي قائم (1)

. هذا هو الظاهر الموافق لكنز العمّال، وفي الأصل: «نائم».

علي الباب، فقلنا: أردنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . فقال: يخرج إليكم. فخرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فسرنا إليه فاتّكأ علي علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، ثمّ‌ ضرب بيده علي منكبه، ثمّ‌ قال: إنّك مخاصم مخصّم، أنت أوّل المؤمنين إيماناً، وأعلمهم بأيّام الله، وأوفاهم بعهده، وأقسمهم بالسويّة، وأرفقهم بالرعيّة، وأعظمهم رزيّة، وأنت عضدي وغاسلي ودافني، والمتقدّم إلي كلّ‌ شديدة وكريهة، ولن ترجع بعدي كافراً، وأنت تتقدّمني بلواء الحمد، وتذود عن حوضي.

ثمّ‌ قال ابن عبّاس (2): ولقد مات علي عليه السلام بصهر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وبسطة في العشرة، وبذل للماعون وعلم بالتنزيل وفقه في التأويل وقتلات الأقران. (3)

5.

ما ورد مرسلاً

6.

العاصمي: روي عن رسول الله - صلّي الله عليه - أنّه قال:اللهمّ‌ إنّك فجعتني يوم بدر بعبيدة بن الحارث، وفجعتني يوم احد بحمزة، وفجعتني يوم مؤتة بجعفر بن أبي‌طالب، اللهمّ‌ فاشدد عضدي بعلي بن أبي‌طالب ولا تذرني فرداً وأنت خيرالوارثين. (4)


1) (1)

2) (2) . كذا في الأصل, والظاهر أنّ‌ الذيل من كلام ابن عيّاش, وتقدّم حديثه في الباب العاشر, وقد خلط‍‌ الراوي بين ابن عبّاس المذكور في صدر الحديث وبين ابن عيّاش.

3) (3) . عنه ابن الجوزي في الموضوعات 343/1 - 344 ، باب في فضائل علي ، الحديث الثالث, بسندين في أحدهما ابن مردويه عن ابن شجرة عن علي بن المبارك عن الجوهري، والمتّقي في كنز العمّال 116/13 - 117 (36378)، وفيه: «وفقهاً للتأويل، ونيلاً للأقران». وكان في الأصل تصحيفات أصلحناها حسب نقل كنز العمّال.

4) (4) . زين الفتي 386/2 (509).

الباب الثالث عشر: التماسه عليه السلام عملاً ليطعم به النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم

برواية:

1.

عبدالله بن عبّاس 2. محمّد بن كعب عمّن سمع عليّاً عليه السلام

2.

عبدالله بن عبّاس

3.

معتمر بن سليمان: عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

أصاب نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم خصاصة، فبلغ ذلك عليّاً رضى الله عنه ، فخرج يلتمس عملاً ليصيب منه شيئاً يبعث به إلي نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فأتي بستاناً لرجل من اليهود فاستقي له سبعة عشر دلواً، كلّ‌ دلو بتمرة، فخيّره اليهودي من تمره سبع عشرة تمرة عجوة، فجاء بها إلي نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال: من أين هذا يا أباالحسن‌؟ قال: بلغني ما بك من الخصاصة يا نبيّ‌ الله فخرجت ألتمس عملاً لاُصيب لك طعاماً. قال: فحملك علي هذا حبّ‌ الله ورسوله‌؟ قال علي: نعم، يا نبيّ‌ الله.

فقال نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم : والله ما من عبد يحبّ‌ الله ورسوله إلا الفقر أسرع إليه من جرية السيل علي وجهه، من أحبّ‌ الله ورسوله فليعدّ تجفافاً - وإنّما يعني الصبر - . (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 119/6 ، كتاب الإجارة، باب جواز الإجارة, من طريق الصفّار, واللفظ‍‌ له, وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 385/6 ، ترجمة إبراهيم بن الحسن (390)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 618/6 (17111), ورواه باختصار ابن ماجة في سننه 818/2 (2446), بإسناده إلي معتمر، ومن طريقه الزيلعي في نصب الراية 132/4 ، كتاب الإجارات.


1) (1)

2.

محمّد بن كعب عمّن سمع عليّاً عليه السلام

3.

البيهقي: روي عن يزيد بن زياد، عن محمّد بن كعب، قال: حدّثني من سمع علي بن أبي‌طالب، فذكر بعض معني هذه القصّة. (1)

. السنن الكبري 119/6 ، كتاب الإجارة، باب جواز الإجارة، والمراد من «معني هذه القصّة» ما رواه البيهقي بإسناده عن عبدالله بن عبّاس الّذي سبق منّا روايته في صدر هذا الباب.


1) (1)

الباب الرابع عشر: انتجاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام

راجع حضوره عليه السلام في حروب النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، الباب التاسع عشر: «حضوره عليه السلام في فتح الطائف ودوره فيها وانتجاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ».

الباب الخامس عشر: تفرّده عليه السلام بمناجاة النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عند نزول آية النجوي

(1)

تقدّمت رواياته في الفصل الأوّل: «القرآن وأهل البيت».


1) (1) . وهي الآية 12 من سورة المجادلة.

الباب السادس عشر: أنّه عليه السلام صاحب سرّ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم

برواية:

1.

سلمان الفارسي - 4. كعب بن عجرة

2.

عبدالله بن عبّاس - 5. محمّد بن حفص

3.

عبدالله بن مسعود

4.

سلمان الفارسي

5.

البلاذري: حدّثنا الحسين بن علي بن الأسود ومحمّد بن سعد، قالا: حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، قال:

مرّ رجل علي سلمان فقال: أري عليّاً يمرّ بين ظهرانيكم فلا تقومون فتأخذون بحجزته، فوالذي نفسي بيده لا يخبركم أحد بسرّ نبيّكم بعده. (1)

. أنساب الأشراف 406/2 ، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب .

7290. ابن حبّان: حدّثنا عبدالله بن محمود بن سليمان، حدّثنا العلاء بن عمران، عن خالد بن عبيد العتكي، عن أنس، عن سلمان، عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال لعلي بن أبي‌طالب عليه السلام :

هذا وصيّي، وموضع سرّي، وخير من أترك بعدي. (2)

7291. الميانجي: حدّثنا أبوعبدالله الحسين بن محمّد بن مصعب البجلي الكوفي

1) (1)

2) (2) . المجروحين 279/1 ، ترجمة خالد بن عبيد.

-بالكوفة- , حدّثنا أحمد بن عثمان، حدّثنا علي بن ثابت، حدّثنا محمّد بن إسماعيل ومندل، عن كثير بن أبي‌السفير النميري، عن أنس بن مالك، عن سلمان الفارسي، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

صاحب سرّي علي بن أبي‌طالب. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 317/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7292. مطيّن: حدّثنا إبراهيم بن الحسن الثعلبي، حدّثنا يحيي بن يعلي، عن ناصح بن عبدالله، عن سماك بن حرب، عن أبي‌سعيد الخدري، عن سلمان، قال:

قلت: يا رسول الله, لكلّ‌ نبيّ‌ وصيّ‌، فمن وصيّك‌؟ فسكت عنّي، فلمّا كان بعد رآني فقال: يا سلمان. فأسرعت إليه, قلت: لبّيك. قال: تعلم من وصيّ‌ موسي‌؟ قلت: نعم، يوشع بن نون.

قال: لم‌؟ قلت: لأنّه كان أعلمهم.

قال: فإنّ‌ وصيّي، وموضع سرّي، وخير من أترك بعدي، وينجز عدتي، ويقضي ديني، علي بن أبي‌طالب. (2)

7293. عبدالغني الأزدي: حدّثنا أبوبكر أحمد بن محمّد النرسي، حدّثنا محمّد بن الحسين الأشناني، حدّثنا إسماعيل بن موسي السدّي، حدّثنا عمر بن سعد البصري, عن إسماعيل بن زياد، عن جرير بن عبدالحميد الكندي، عن أشياخ من قومه، قالوا:

أتينا سلمان فقلنا له: من وصي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ قال: سألت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : من وصيّك‌؟ قال: وصيّي، وموضع سرّي، وخليفتي في أهلي، وخير من أخلف بعدي، علي بن أبي‌طالب. (3)


1) (1)

2) (2) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 221/6 (6063).

3) (3) . عنه الخطيب في المتّفق والمفترق 637/1 (361)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات 374/1 ، باب في فضائل علي ، الحديث الرابع والعشرون، والجوزقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص275 (543).

2.

عبدالله بن عبّاس

3.

إبراهيم البيهقي: أبوعثمان قاضي الري، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، قال:

كان عبدالله بن عبّاس بمكّة يحدّث علي شفير زمزم ونحن عنده، فلمّا قضي حديثه قام إليه رجل فقال: يا ابن عبّاس، إنّي امرؤ من أهل الشام من أهل حمص، إنّهم يتبرّأون من علي بن أبي‌طالب -رضوان الله عليه- ويلعنونه فقال:... إنّي اخبرك أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان عند امّ‌سلمة بنت أبي‌اُميّة إذ أقبل علي عليه السلام يريد الدخول علي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فنقر نقراً خفيّاً، فعرف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم نقره فقال: يا امّ‌سلمة، قومي فافتحي الباب. فقالت: يا رسول الله، من هذا الّذي يبلغ خطره أن أستقبله بمحاسني ومعاصمي‌؟ فقال: يا امّ‌سلمة، إنّ‌ طاعتي طاعة الله -جلّ‌ وعزّ- . قال: مَنْ‌ يُطِعِ‌ الرَّسُولَ‌ فَقَدْ أَطاعَ‌ اللّهَ‌ 1 ، قومي يا امّ‌سلمة، فإنّ‌ بالباب رجلاً ليس بالخرق ولا النزق ولا بالعجل في أمره، يحبّ‌ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله، يا امّ‌سلمة، إنّه إن تفتحي الباب له فلن يدخل حتّي يخفي عليه الوط‍‌ء، فلم يدخل حتّي غابت عنه وخفي عليه الوط‍‌ء، فلمّا لم يحسّ‌ لها حركة دفع الباب ودخل فسلّم علي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فردّ عليه السلام وقال: يا امّ‌سلمة، هل تعرفين هذا؟ قالت: نعم هذا علي بن أبي‌طالب.

فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : نعم هذا علي، سيط‍‌ لحمه بلحمي، ودمه بدمي، وهو منّي بمنزلة هارون من موسي إلا أنّه لا نبيّ‌ بعدي، يا امّ‌سلمة، هذا علي سيّد مبجّل، مؤمّل المسلمين، وأميرالمؤمنين، وموضع سرّي وعلمي ... . (1)

3 و 4. عبدالله بن مسعود وكعب بن عجرة

7295. السورآبادي: حدّثنا محمّد بن شجاع، عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، [عن أبيه عبدالرحمان بن أبي‌ليلي]، عن كعب بن عجرة وعبدالله بن مسعود، قالا:

1) (2) . المحاسن والمساوئ ص64 - 66 ، محاسن علي بن أبي‌طالب - رضوان الله عليه - .

قال النبيّ‌ وقد سئل عن علي فقال: علي أقدمكم (1)

. في نسخة: «أفضلكم علي».

, أفضلكم إسلاماً، وأوفركم إيماناً، وأكثركم علماً، وأرجحكم حلماً، وأشدّكم في الله غضباً، علّمته علمي، واستودعته سرّي، ووكلته بشأني، فهو خليفتي في أهلي، وأميني في امّتي. (2)
7296. الحسكاني: [فرات] (3)حدّثني علي بن حمدون، حدّثنا عبّاد، عن رجل، قال: أخبرنا زياد بن المنذر، عن أبي‌عبدالله الجدلي، عن عبدالله بن مسعود، قال:

غدوت إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فدخلت المسجد والناس أحفل ما كانوا كأنّ‌ علي رؤوسهم الطير، إذ أقبل علي بن أبي‌طالب حتّي سلّم علي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فتغامز به بعض من كان عنده، فنظر إليهم النبيّ‌ صلى الله عليه و آله فقال: أ لا تسألوني عن أفضلكم‌؟ قالوا: بلي.

قال: أفضلكم علي بن أبي‌طالب ... واستودعته سرّي، وهو أميني علي امّتي. (4)

5.

محمّد بن حفص

6.

الأنباري: حدّثنا أبوعبدالله اليمامي الضرير، حدّثنا عبيدالله بن [محمّد بن حفص البصري ابن] عائشة، قال: حدّثني أبي [محمّد بن حفص بن عائشة]، قال:

كان علي بن أبي‌طالب مبثّة رسول الله صلى الله عليه و آله وموضع أسراره. (5)


1) (1)

2) (2) . نقلها الحسكاني قراءة من تفسيره في شواهد التنزيل 417/2 (1011).

3) (3) . تفسير فرات الكوفي ص496 (651).

4) (4) . شواهد التنزيل 417/2 - 418 (1012).

5) (5) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص142 (111), من طريق ابن الأنباري.

الباب السابع عشر: سرّه عليه السلام سرّ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم

برواية:

1.

جابر بن عبدالله - 3. علي بن أبي‌طالب عليه السلام2. عبدالله بن عبّاس

2.

جابر بن عبدالله

3.

ابن المغازلي: أخبرنا أبوالحسن علي بن عبيدالله بن القصّاب البيّع ، حدّثنا أبوبكر محمّد بن أحمد بن يعقوب المفيد الجرجرائي، حدّثنا أبوالحسن علي بن سلمان بن يحيي، حدّثنا عبدالكريم بن علي، حدّثنا جعفر بن محمّد بن ربيعة البجلي، حدّثنا الحسن بن الحسين العرني، حدّثنا كادح بن جعفر، [عن عبدالله بن لهيعة، عن عبدالرحمان بن زياد]، عن مسلم بن يسار، عن جابر بن عبدالله، قال:

لمّا قدم علي بن أبي‌طالب بفتح خيبر قال له النبيّ‌ صلى الله عليه و آله : يا علي ... وسريرتك سريرتي ... . (1)

. مناقب أهل البيت ص306 - 308 (290).

2.

عبدالله بن عبّاس

3.

الحمّويي: أخبرني المشايخ الجلّة من أهل الحلّة السيّدان الإمامان جمال‌الدين أحمد بن موسي بن طاووس الحسني وجلال‌الدين عبدالحميد بن فخار بن معد بن فخار


1) (1)

الموسوي والإمام العلامة نجم‌الدين أبوالقاسم جعفر بن الحسن بن الحسين بن يحيي بن سعيد ، بروايتهم عن السيّد الإمام شمس الملّة والدين شيخ الشرف فخار بن معد بن فخار الموسوي، عن شاذان بن جبرئيل القمّي، عن جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه، عن أبي‌جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي (1)

. الأمالي للصدوق ص238 ، المجلس الخامس والأربعون.

، قال: حدّثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي‌عبدالله البرقي، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي‌عبدالله، عن أبيه محمّد بن خالد، عن غياث بن إبراهيم، عن ثابت بن دينار، عن سعد بن طريف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

يا علي، أنا مدينة الحكمة وأنت بابها، ولن تؤتي المدينة إلا من قبل الباب، وكذب من زعم أنّه يحبّني وهو يبغضك؛ لأنّك منّي وأنا منك، لحمك من لحمي، ودمك من دمي، وروحك من روحي، وسريرتك من سريرتي ... . (2)

3.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

4.

عبدوس: حدّثنا الشيخ أبوطاهر الحسين بن علي بن سلمة، عن مسند زيد بن علي عليه السلام ، حدّثنا الفضل بن الفضل بن العبّاس، حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن سهل، حدّثنا محمّد بن عبدالله البلوي، حدّثني إبراهيم بن عبيدالله بن العلاء، حدّثني أبي، عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله يوم فتحت خيبر [لعلي عليه السلام ]:

... وسلمك سلمي، وسرّك سرّي، وعلانيتك علانيتي، وسريرة صدرك كسريرة صدري ... . (3)


1) (1)

2) (2) . فرائد السمطين 243/2 (517).

3) (3) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص128 - 129 (143)، ومثله الملا في الوسيلة 5/القسم 172/2 - 173 , مرسلاً.

الباب الثامن عشر: تقبيل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام

برواية:

1.

أنس بن مالك - 3.عائشة

2.

أبي‌ذرّ الغفاري - 4. عبدالله بن عبّاس

3.

أنس بن مالك

4.

الحاكم: أخبرنا أبومحمّد الحسن بن محمّد بن يحيي بن الحسن العقيقي -ببغداد، سنة اثنتين وأربعين - ، قال: أخبرنا جدّي أبوالحسين يحيي، قال: حدّثنا أحمد بن يحيي الأودي، قال: حدّثنا عمرو بن حمّاد [بن طلحة] القنّاد، قال: حدّثنا عبدالله بن المهلّب البصري، عن المنذر بن زياد الضبّي، عن ثابت البناني [عن أنس] و [عن] المنذر، عن أبان، عن أنس، عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، قال:

بعث النبيّ‌ مصدّقاً إلي قوم فعدوا علي المصدّق فقتلوه، فبلغ ذلك النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فبعث عليّاً، فقتل المقاتلة وسبي الذريّة، فبلغ ذلك النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فسرّه؛ فلمّا بلغ علي أدني المدينة تلقّاه رسول الله صلى الله عليه و آله فاعتنقه وقبّل بين عينيه وقال: بأبي أنت واُمّي من شدّ الله عضدي به كما شدّ عضد موسي بهارون. (1)

. عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 651/1 (602), وقال: [ومثله] في الآثار للعقيقي.

7302. الخركوشي: عن أنس بن مالك، قال:

1) (1)

صعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم المنبر فذكر قولاً كثيراً، ثمّ‌ قال: أين علي بن أبي‌طالب‌؟ فوثب إليه فقال: ها أنا ذا يا رسول الله. فضمّه إلي صدره وقبّل بين عينيه وقال بأعلي صوته: معاشر المسلمين، هذا أخي وابن عمّي وختني، هذا لحمي ودمي وشعري، هذا أبوالسبطين الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، هذا مفرّج الكروب عنّي، هذا أسد الله وسيفه في أرضه علي أعدائه، علي مبغضه لعنة الله ولعنة اللاعنين والله منه بريء وأنا منه بريء. فمن أحبّ‌ أن يبرأ من الله ومنّي فليبرأ من علي، وليبلغ الشاهد الغائب، ثمّ‌ قال: اجلس يا علي، قد عرف الله لك ذلك. (1)

. شرف النبيّ‌ ص 290, الباب التاسع والعشرون, في فضيلة الصحابة, كما عنه المحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص92 ، باب فضائل علي ، ذكر لعنة الله والنبيّ‌ علي من أبغضه, واللفظ‍‌ له.

2.

أبوذرّ الغفاري

3.

مكحول: عن أبي‌ذرّ الغفاري، قال:

قدمت قافلة عبدالرحمان بن عوف الزهري من الشام إلي مكّة ومن مكّة إلي المدينة، وكان فيهم أبواُمامة الباهلي ومعاذ بن جبل، فجعل الناس يتذاكرون أبابكر وعمر، ومن بني‌اُميّة عثمان بن عفّان، ومن بني‌هاشم علي بن أبي‌طالب. وذكر الحديث إلي أن قال:

ثمّ‌ قال النبيّ‌: أين علي بن أبي‌طالب‌؟ فوثب إليه علي وقال: ها أنا ذا يا رسول الله. قال: ادن منّي فدنا منه فضمّه النبيّ‌ -صلّي الله عليه- إلي صدره وقبّل ما بين عينيه، ورأينا دموع عيني النبيّ‌ -صلّي الله عليه- تجري علي خدّيه ... . (2)

3.

عائشة

4.

أبويعلي: حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا محمّد بن عبدالرحيم بن شروس الحلبي، عن ابن ميناء، عن أبيه، عن عائشة، قالت:

رأيت النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم التزم عليّاً وقبّله ويقول: بأبي الوحيد الشهيد! بأبي الوحيد الشهيد! (3)


1) (1)

2) (2) . عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 388/2 (511).

3) (3) . مسند أبي‌يعلي 55/8 (4576)، وعنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص64 (34).

4.

عبدالله بن عبّاس

5.

الخطيب: أخبرنا محمّد بن أبي‌السري الوكيل، قال: حدّثنا أبوعبيدالله محمّد بن عمران المرزباني، قال: حدّثنا أبوالحسن محمّد بن أحمد بن عبدالرحيم المؤدّب، قال: حدّثني عبدالله بن عبدالرحمان بن محمّد الحاسب، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني خزيمة بن خازم، قال: حدّثني أميرالمؤمنين المنصور، قال: حدّثني أبي محمّد بن علي، قال: حدّثني أبي علي بن عبدالله، قال: حدّثني أبي عبدالله بن العبّاس، قال:

كنت أنا وأبي العبّاس بن عبدالمطّلب جالسين عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، إذ دخل علي بن أبي‌طالب فسلّم فرّد عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وبشّ‌ به وقام إليه واعتنقه وقبّل بين عينيه وأجلسه عن يمينه، فقال العبّاس: يا رسول الله، أ تحبّ‌ هذا؟ فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : يا عمّ‌ رسول الله، والله أشدّ حبّاً له منّي، إنّ‌ الله جعل ذرّيّة كلّ‌ نبيّ‌ في صلبه، وجعل ذرّيّتي في صلب هذا. (1)

. تاريخ بغداد 333/1 ، ترجمة محمّد بن أحمد بن عبدالرحيم (206).

7306. آدم: حدّثنا سفيان الثوري، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال:

صلّي بنا رسول الله -صلّي الله عليه- صلاة العصر فأبطأ في أوّل الركعة حتّي قلنا قد سهي أو غفل، ثمّ‌ أوجز في صلاته وجلس في محرابه فأقبل بوجهه علينا، ثمّ‌ قال: أين حبيب الله وحبيبي‌؟ قلنا: من هو يا رسول الله‌؟ قال: أين أخي وابن عمّي علي بن أبي‌طالب‌؟

قال: فأجابه علي من آخر الناس: لبّيك يا رسول الله، لا تلمني فإنّ‌ بلالاً [قد] أقام الصلاة وكنت قد رقدت [فاستيقظت] فانطلقت إلي منزل زوجتي فاطمة فناديت: يا فاطمة يا فاطمة، فلم يجبني أحد؛ حتّي ناديت يا فضّة، يا قنبر؟ فلم يجبني [أحد]، ثمّ‌ ناديت يا حسن ويا حسين، فلم يجبني أحد؛ فإذا أنا بهاتف يهتف: يا ابن أبي‌طالب التفت عن يمينك وخذ وضوءك من الماء.


1) (1)

قال [ابن عبّاس]: قال علي: فالتفتّ‌ عن يميني فإذا أنا بقدس (1)

. القُدُس والقُدَس: قدح صغير.

من الذهب الأحمر وعليه منديل أبيض، فأخذت المنديل من القدس فإذا أنا بالماء أشدّ بياضاً من اللبن وأحلي من العسل وأبرد من الثلج، فتوضّأت للصلاة وتمسّحت بالمنديل، ثمّ‌ رددت المنديل إلي القدس، فلا أدري يا رسول الله من وضعه ومن رفعه!!

فتبسّم رسول الله -صلّي الله عليه- حتّي بانت ثناياه، ثمّ‌ قال: يا أباالحسن، [أ] تدري من أتاك بالقدس‌؟ قال: الله ورسوله أعلم.

قال: أتاك [به] جبرئيل من جنّات النعيم، والماء من نهر الكوثر، والّذي وضّأك كان جبرئيل، والّذي مندلك كان ميكائيل، [ثمّ‌ قال صلى الله عليه و آله و سلم ]:

والّذي نفس محمّد بيده لقد قبض إسرافيل علي عضدي فلم يدعني أركع ولا أسجد حتّي لحقت معي الصلاة، ثمّ‌ ضمّه رسول الله -صلّي الله عليه- [إلي نفسه] وقبّل ما بين عينيه فقال: بأبي من كان خدّامه الملائكة. (2)


1) (1)

2) (2) . عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 368/2 (503), من طريق القلوسي.

الباب التاسع عشر: اكتحال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام بريقه

يأتي في الفرع الأوّل من القسم السابع عشر من الباب الثالث والثلاثين: «حضوره عليه السلام في غزوات النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وسراياه» أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله عند إعطاء الراية عليّاً عليه السلام في غزوة خيبر تفل [أو بصق] في عينيه؛ إذ هو أرمد آنذاك. هذا، وقد وردت إطلاقات - من غير الإشارة بحضوره في غزوة خيبر - بأنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله كحّل عين علي عليه السلام بريقه أو بزاقه، وهذه الإطلاقات شأنها شأن ما يأتي والتلخيص من الرواة. ونحن نورد هنا هذه الروايات فقط‍‌.

برواية: عبدالله بن مسعود

7307. ابن أبي‌حاتم: سمعت أبازرعة يقول إبراهيم بن إسماعيل بن البصير ذهبت إليه فلم يقض لي أن أسمع منه ثمّ‌ سمعت من أبي‌شيبة إبراهيم بن عبدالله بن أبي‌شيبة عنه - وكان أحد صدق - في حديث جعفر بن عون، عن المعلّي بن عرفان، عن أبي‌وائل، عن ابن مسعود، قال:

رأيت النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم كحّل عين علي ببزاقه. (1)

. الجرح والتعديل 85/2 ، ترجمة إبراهيم بن إسماعيل بن البصير (199), ورواه ابن حبّان في المجروحين 16/3 ، ترجمة معلّي بن عرفان, مرسلاً عن جعفر بن عون، وفيه: «أنّ‌ النبيّ‌ ...».

7308. الطبراني: حدّثنا أحمد بن زهير التستري، حدّثنا علي بن الحسن بن بكير

1) (1)

الحضرمي، حدّثنا جعفر بن عون، عن المعلّي بن عرفان، عن أبي‌وائل [شقيق]، عن عبدالله، قال:

رأيت النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم كحّل عين علي رضى الله عنه بريقه. (1)

. المعجم الكبير 205/10 (10474).

7309. ابن عدي: حدّثنا عبدالجبّار بن أحمد السمرقندي، حدّثنا النضر بن سلمة، حدّثنا جعفر بن عون، حدّثنا المعلّي بن عرفان، عن أبي‌وائل، عن عبدالله:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كحّل عين علي بريقه. (2)

7310. ابن صاعد: حدّثنا سليمان بن الربيع النهدي، حدّثنا كادح الزاهد، عن المعلّي بن عرفان، عن شقيق [بن سلمة]، عن ابن مسعود:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله كحّل عين علي عليه السلام بريقه. (3)


1) (1)

2) (2) . الكامل 369/6 ، ترجمة معلّي بن عرفان الأسدي (1851).

3) (3) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص192 (161).

الباب العشرون: بيته عليه السلام عند بيت النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم

تقدّمت رواياته في الباب التاسع من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام ، الفرع الثاني: «كان بيته عليه السلام في المسجد عند بيت النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ».

الباب الحادي والعشرون: أنّه عليه السلام كاتب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ومتلقّي الوحي عنه

برواية:

1.

امّ‌سلمة - 3. محمّد بن كعب

2.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام - 4. ما ورد مرسلاً

3.

امّ‌سلمة

4.

الرامهرمزي: حدّثني أحمد بن محمّد بن سهيل، حدّثنا إبراهيم بن بشر بن أبي‌جوالق، حدّثنا إسماعيل بن صبيح، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي‌جعفر، قالت امّ‌سلمة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم :

دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بأديم وعلي بن أبي‌طالب رضى الله عنه عنده، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يملي وعلي يكتب حتّي ملأ بطن الأديم وظهره وأكارعه. (1)

. عنه السمعاني بإسناده إليه في أدب الاملاء ص12 , مقدّمة الكتاب.

7312. إبراهيم الجوهري: حدّثنا حسين بن محمّد [بن بهرام]، عن سليمان بن قرم، عن عبدالجبّار بن العبّاس، عن عمّار الدهني، عن عقرب (2)، عن امّ‌سلمة، قالت:

1) (1)

2) (2) . كذا في الأصل وهو غلط‍‌ وتصحيف، والصحيح هي عمرة بنت أفعي, كما سبق منّا تصحيحه في موسوعتنا هذا في المجلّد الثاني ص142 ، وقال ابن عساكر: عقرب وهو وهم، إنّما هي عمرة. راجع: تاريخ مدينة دمشق 144/14 ، ترجمة الحسين بن علي (1566).

كان جبريل يملّ‌ علي رسول الله صلى الله عليه و آله ورسول الله يملّ‌ علي علي. (1)

. عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص320 (307).

2.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

3.

الطبري: - في قضيّة كتابة كتاب التحكيم - قال أبومخنف: عن عبدالرحمان بن جندب، عن أبيه:

... فكتبوا: بسم الله الرحمن الرحيم؛ هذا ما تقاضي عليه علي أميرالمؤمنين ... فقال عمرو: اكتب اسمه واسم أبيه، هو أميركم فأمّا أميرنا فلا، وقال له الأحنف: لا تمح اسم إمارة المؤمنين، فإنّي أتخوّف إن محوتها إلا ترجع إليك أبداً، لا تمحها ... ثمّ‌ إنّ‌ الأشعث بن قيس قال: امح هذا الاسم برحه الله! فمحي وقال علي: الله أكبر، سنّة بسنّة، ومثل بمثل، والله إنّي لكاتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم الحديبية إذ قالوا: لست رسول الله، ولا نشهد لك به، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك، فكتبه، فقال عمرو بن العاص: سبحان الله! ومثل هذا أن نشبّه بالكفّار ونحن مؤمنون!

فقال علي: يا ابن النابغة، ومتي لم تكن للفاسقين وليّاً، وللمسلمين عدوّاً؟! وهل تشبه إلا امّك الّتي وضعت بك‌؟!

فقام فقال: لا يجمع بيني وبينك مجلس أبداً بعد هذا اليوم. فقال له علي: وإنّي لأرجو أن يطهّر الله - عزّ وجلّ‌ - مجلسي منك ومن أشباهك. وكتب الكتاب. (2)

7314. ابن إسحاق: عن محمّد بن كعب القرظي، عن علقمة بن قيس، قال:

قلت لعلي: تجعل بينك وبين ابن آكلة الأكباد حكماً؟ قال: إنّي كنت كاتب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم الحديبيّة فكتبت: هذا ما صالح عليه محمّد رسول الله وسهيل بن عمرو. فقال سهيل: لو علمنا أنّه رسول الله ما قاتلناه. امحها. فقلت: هو والله رسول الله وإن رغم أنفك، لا


1) (1)

2) (2) . تاريخ الطبري 51/5 - 52 ، حوادث سنة سبع وثلاثين، ما روي من رفعهم المصاحف, وأورده ابن الأثير في الكامل 162/3 , حوادث سنة سبع و ثلاثين، ذكر تتمّة أمر صفّين.

والله لا أمحوها. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أرني مكانها. فأريته فمحاها وقال: أما إنّ‌ لك مثلها ستأتيها وأنت مضطرّ. (1)

. عنه النسائي بإسناده إليه في السنن الكبري 481/7 - 482 (8523).

3.

محمّد بن كعب

4.

ابن إسحاق: حدّثنا بريدة بن سفيان، عن محمّد بن كعب:

أنّ‌ كاتب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لهذا الصلح كان علي بن أبي‌طالب، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

اكتب: هذا ما صالح عليه محمّد بن عبدالله سهيل بن عمرو، فجعل علي يتلكّأ ويأبي أن يكتب إلا محمّد رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : اكتب، فإنّ‌ لك مثلها تعطيها وأنت مضطهد! فكتب: هذا ما صالح عليه محمّد بن عبدالله سهيل بن عمرو. (2)

4.

ما ورد مرسلاً

5.

يحيي بن آدم: أخذت نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لأهل نجران من كتاب رجل، عن الحسن بن صالح ، وهي:

بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما كتب النبيّ‌ رسول الله محمّد لنجران إذ كان له عليهم حكمة في كلّ‌ ثمرة وصفراء وبيضاء وسوداء ورقيق، فأفضل عليهم وترك ذلك ألفي حلّة حلل الأواقي، في كلّ‌ رجب ألف حلّة وفي كلّ‌ صفر ألف حلّة، كلّ‌ حلّة أوقية، وما زادت حلل الخراج أو نقصت عن الأواقي فبالحساب، وما قضوا من درع أو خيل أو ركاب أو عرض اخذ منهم بالحساب، وعلي نجران مثواة رسلي شهراً فدونه، ولا يحبس رسلي فوق شهر، وعليهم عارية ثلاثين درعاً وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً، إذا كان كيد باليمن ذو مغدرة -أي إذا كان كيد بغدر منهم- وما هلك ممّا أعاروا رسلي من خيل أو ركاب فهم ضمّن حتّي يردّوه إليهم. ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمّة محمّد النبيّ‌


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في دلائل النبوّة 147/4 ، باب كيف جري الصلح بين رسول الله وبين سهيل بن عمرو يوم الحديبيّة، من طريق الحاكم, ومن طريقه الخوارزمي في المناقب ص192 - 193 (231).

رسول الله علي أنفسهم، وملّتهم، وأرضهم، وأموالهم، وغائبهم، وشاهدهم، وغيرهم، وبعثهم، وأمثلتهم، لا يغيّر ما كانوا عليه ولا يغيّر حقّ‌ من حقوقهم وأمثلتهم، لا يفتن أسقف من أسقفيّته، ولا راهب من رهبانيّته، ولا واقة من وقاهيّته، علي ما تحت أيديهم من قليل أو كثير، وليس عليهم رهق ولا دم جاهليّة، ولا يحشرون ولا يعشرون، ولا يطأ أرضهم جيش، من سأل منهم حقّاً فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين بنجران، ومن أكل منهم رباً من ذي قبل فذمّتي منه بريئة، ولا يؤخذ منهم رجل بظلم آخر، ولهم علي ما في هذه الصحيفة جوار الله وذمّة محمّد النبيّ‌ أبداً حتّي يأتي أمر الله، ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم، غير مكلّفين شيئاً بظلم. شهد أبوسفيان بن حرب وغيلان بن عمرو ومالك بن عوف من بني‌نصر والأقرع بن حابس الحنظلي والمغيرة وكتب.

وقد رأيت كتاباً في أيدي النجرانيّين كانت نسخته شبيهة بهذه النسخة وفي أسفله وكتب علي بن أبي‌طالب، ولا أدري ما أقول فيه. (1)

. عنه البلاذري بإسناده إليه في فتوح البلدان 77/1 - 78 (200).

7317.

النحّاس: وقوله عليه السلام لعلي بن أبي‌طالب رضى الله عنه يوم كتب: من محمّد رسول الله، فساموه محوها، فاستعظم ذلك علي رضى الله عنه ، فقال له النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : إنّك ستسام مثلها، فكان ذلك علي ما قال. (2)

7318.

ابن عبد ربّه: كتّاب النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : فمن أهل هذه الصناعة علي بن أبي‌طالب -كرّم الله وجهه- وكان مع شرفه ونبله وقرابته من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يكتب الوحي، ثمّ‌ أفضت عليه الخلافة بعد الكتابة. (3)


1) (1)

2) (2) . إعراب القرآن 387/4 ، في اعراب سورة الحشر، ونحوه في أعلام النبوّة ص93 ، الباب العاشر، فيما سمع من معجزات أقواله.

3) (3) . العقد الفريد 243/4 ، كتاب المجنبة الثانية في التوقيعات والفصول، كتّاب النبيّ‌ .

الباب الثاني والعشرون: حضوره عليه السلام يوم الإنذار عند النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم

تقدّمت رواياته في قسم الآيات النازلة, ذيل آية: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ‌ الْأَقْرَبِينَ‌ 1 .

الباب الثالث والعشرون: مبيته عليه السلام علي فراش رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عند الهجرة

برواية:

1.

أبي‌رافع - 10. علي بن الحسين عليهما السلام2. السدّي - 11. علي بن أبي‌طالب عليه السلام3. سراقة بن جعشم - 12. عمرو بن العاص

2.

أبي‌سعيد الخدري - 13. قتادة

3.

عائشة - 14. محمّد بن شهاب الزهري6. عائشة بنت قدامة - 15. محمّد بن كعب القرظي

4.

عبدالله بن عبّاس - 16. المسور بن مخرمة

5.

عروة بن الزبير - 17. مقسم مولي ابن عبّاس

6.

عكرمة - 18. المراسيل والأقوال

7.

أبورافع

8.

ابن شاهين: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، حدّثنا أحمد بن يوسف، حدّثنا محمّد بن يزيد النخعي، حدّثنا عبيدالله بن الحسن، حدّثني معاوية بن عبدالله بن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن أبيه, عن جدّه، عن أبي‌رافع.

قال عبيدالله بن الحسن: وحدّثني محمّد بن عبيدالله بن علي بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي‌رافع:

أنّ‌ عليّاً كان يجهّز النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين كان بالغار ويأتيه بالطعام، واستأجر له ثلاث رواحل للنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ولأبي‌بكر ودليلهم ابن اريقط‍‌، وخلّفه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فخرج إليه أهله، فخرج، وأمره أن يؤدّي عنه أمانته ووصايا من كان يوصي إليه، وما كان يؤتمن عليه من مال، فأدّي أمانته كلّها، وأمره أن يضطجع علي فراشه ليلة خرج، وقال: إنّ‌ قريشاً لن يفقدوني ما رأوك. فاضطجع [علي] علي فراشه، فكانت قريش تنظر إلي فراش النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فيرون عليه رجلاً يظنّونه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، حتّي إذا أصبحوا رأوا عليه عليّاً، فقالوا: لو خرج محمّد خرج بعلي معه، فحبسهم الله -عزّ وجلّ‌- بذلك عن طلب النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين رأوا عليّاً ولم يفقدوا النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم .

وأمر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً أن يلحقه بالمدينة، فخرج علي في طلبه بعد ما أخرج إليه [أهله، يمشي] من الليل ويكمن من النهار حتّي قدم المدينة، فلمّا بلغ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قدومه قال: ادعوا لي عليّاً. [قيل: يا رسول الله]، لا يقدر أن يمشي، فأتاه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فلمّا رآه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم اعتنقه وبكي [رحمة لما] بقدميه من الورم، وكانتا تقطران دماً، فتفل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم في يديه ثمّ‌ مسح بهما رجليه، ودعا له بالعافية، فلم يشتكهما علي حتّي استشهد. (1)

. عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 68/42 - 69 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، وابن الأثير في اسد الغابة 19/4 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب، هجرته, بإسنادهما إليه.

2.

السدّي

3.

الطبري: حدّثني محمّد بن الحسين، قال: حدّثنا أحمد بن مفضّل، قال: حدّثنا أسباط‍‌، عن السدّي:

وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ‌ الَّذِينَ‌ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ‌ أَوْ يَقْتُلُوكَ‌ أَوْ يُخْرِجُوكَ‌ وَ يَمْكُرُونَ‌ وَ يَمْكُرُ اللّهُ‌ وَ اللّهُ‌ خَيْرُ الْماكِرِينَ‌ 2 ، قال: اجتمعت مشيخة قريش يتشاورون في النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بعد ما أسلمت الأنصار، وفرقوا أن يتعالي أمره إذا وجد ملجأ لجأ إليه، فجاء إبليس في صورة


1) (1)

رجل من أهل نجد دخل معهم في دار الندوة، فلمّا أنكروه قالوا: من أنت‌؟ فوالله ما كلّ‌ قومنا أعلمناهم مجلسنا هذا. قال: أنا رجل من أهل نجد أسمع من حديثكم، واُشير عليكم، فاستحيوا فخلّوا عنه.

فقال بعضهم: خذوا محمّداً إذا اصطبح علي فراشه، فاجعلوه في بيت نتربّص به ريب المنون -والريب: هو الموت، والمنون: هو الدهر- ، قال إبليس: بئسما قلت: تجعلونه في بيت، فيأتي أصحابه، فيخرجونه، فيكون بينكم قتال.

قالوا: صدق الشيخ.

قال: أخرجوه من قريتكم.

قال إبليس: بئسما قلت، تخرجونه من قريتكم وقد أفسد سفهاءكم، فيأتي قرية اخري فيفسد سفهاءهم بالخيل والرجال.

قالوا: صدق الشيخ.

قال أبوجهل -وكان أولاهم بطاعة إبليس- : بل نعمد إلي كلّ‌ بطن من بطون قريش، فنخرج منهم رجلاً [رجلاً] فنعطيهم السلاح، فيشدّون علي محمّد جميعاً، فيضربونه ضربة رجل واحد، فلا يستطيع بنوعبدالمطّلب أن يقتلوا قريشاً، فليس لهم إلا الدية.

قال إبليس: صدق، وهذا الفتي هو أجودكم رأياً.

فقاموا علي ذلك، وأخبر الله رسوله صلى الله عليه و آله و سلم ، فنام علي الفراش، وجعلوا عليه العيون؛ فلمّا كان في بعض الليل انطلق هو وأبوبكر إلي الغار، ونام علي بن أبي‌طالب علي الفراش، فذلك حين يقول الله: لِيُثْبِتُوكَ‌ أَوْ يَقْتُلُوكَ‌ أَوْ يُخْرِجُوكَ‌ 1 ، والإثبات: هو الحبس والوثاق، وهو قوله: وَ إِنْ‌ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ‌ مِنَ‌ الْأَرْضِ‌ لِيُخْرِجُوكَ‌ مِنْها وَ إِذاً لا يَلْبَثُونَ‌ خِلافَكَ‌ إِلاّ قَلِيلاً 2 ، يقول: يهلكهم.

فلمّا هاجر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي المدينة لقيه عمر، فقال له: ما فعل القوم‌؟ وهو يري أنّهم قد أهلكوا حين خرج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم من بين أظهرهم، وكذلك كان يصنع بالاُمم‌؟ فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : اخّروا بالقتال. (1)

. جامع البيان 6/الجزء9/ 228 - 229 ، ذيل الآية 30 من سورة الأنفال.

7321. السبيعي: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، قال: حدّثنا محمّد بن منصور بن يزيد، قال: حدّثنا أحمد بن أبي‌عبدالرحمان الأصناعي، قال: حدّثنا الحسين بن محمّد بن فرقد الأسدي، قال: حدّثنا الحكم بن ظهير، قال: حدّثني السدّي في حديث الغار، قال:

فأتي [النبيّ‌] غار ثور، وأمر علي بن أبي‌طالب فنام علي فراشه ... وكانت عيون المشركين يختلفون ينظرون إلي علي نائماً علي فراش رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وعليه برد لرسول الله أخضر، فقال بعضهم لبعض: شدّوا عليه. فقالوا: الرجل نائم ولو كان يريد أن يهرب لهرب، ولكن دعوه حتّي يقوم فتأخذوه أخذاً. فلمّا أصبح قام علي فأخذوه، فقالوا: أين صاحبك‌؟ قال: ما أدري، فأيقنوا أنّه قد توجّه إلي يثرب، وأنزل الله في علي: وَ مِنَ‌ النّاسِ‌ مَنْ‌ يَشْرِي نَفْسَهُ‌ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ‌ اللّهِ‌ وَ اللّهُ‌ رَؤُفٌ‌ بِالْعِبادِ 2 . (2)

3.

سراقة بن جعشم

4.

الواقدي: حدّثني معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.

قال: وحدّثني ابن أبي‌داوود بن الحصين, عن أبي‌غطفان [بن طريف], عن ابن عبّاس.

قال: وحدّثني قدامة بن موسي، عن عائشة بنت قدامة.

قال: وحدّثني عبدالله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي‌طالب، عن أبيه، عن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن علي.


1) (1)

2) (3) . عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 151/1 - 152 (140).

قال: وحدّثني معمر، عن الزهري، عن عبدالرحمان بن مالك بن جعشم، عن سراقة بن جعشم، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا:

لمّا رأي المشركون أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قد حملوا الذراري والأطفال إلي الأوس والخزرج عرفوا أنّها دار منعة وقوم أهل حلقة وبأس، فخافوا خروج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فاجتمعوا في دار الندوة، ولم يتخلّف أحد من أهل الرأي والحجي منهم ليتشاوروا في أمره، وحضرهم إبليس في صورة شيخ كبير من أهل نجد مشتمل الصمّاء (1)

. اشتمال الصمّاء أن يتجلّل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانباً, وإنّما قيل لها صمّاء؛ لأنّه يسدّ علي يديه ورجليه المنافذ كلّها كالصخرة الصمّاء الّتي ليس فيها خرق ولا صدع. النهاية 54/3 «صمم».

في بتّ‌، (2)فتذاكروا أمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فأشار كلّ‌ رجل منهم برأي، كلّ‌ ذلك يردّه إبليس عليهم ولا يرضاه لهم، إلي أن قال أبوجهل: أري أن نأخذ من كلّ‌ قبيلة من قريش غلاماً نهداً (3)جليداً، ثمّ‌ نعطيه سيفاً صارماً فيضربونه ضربة رجل واحد، فيتفرّق دمه في القبائل، فلا يدري بنوعبدمناف بعد ذلك ما تصنع.

قال: فقال النجدي: لله درّ الفتي! هذا والله الرأي وإلا فلا، فتفرّقوا علي ذلك وأجمعوا عليه، وأتي جبريل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأخبره الخبر، وأمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة، وجاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي أبي‌بكر فقال: إنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - قد أذن لي في الخروج. فقال أبوبكر: الصحابة يا رسول الله‌؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : نعم (4).

قال أبوبكر: فخذ - بأبي أنت واُمّي - إحدي راحلتيّ‌ هاتين. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : بالثمن. وكان أبوبكر اشتراهما بثمانمئة درهم من نَعَم بني‌قشير، فأخذ إحداهما وهي القصواء، وأمر عليّاً أن يبيت في مضجعه تلك الليلة، فبات فيه علي وتغشّي برداً أحمر


1) (1)

2) (2) . البتّ‌: الطيلسان من خزّ ونحوه.

3) (3) . نهداً: قوياً ضخماً.

4) (4) . كذا هنا، وفي غالب المصادر أنّ‌ رسول الله لم يخبر أحداً بذلك إلا عليّاً حيث أمره بالمبيت علي فراشه، ولحقه أبوبكر في الطريق، وما يرتبط‍‌ بالراحلتين أيضاً مربوط‍‌ بما بعد ثلاثة أيّام في الغار، وانظر الروايات التالية.

حضرميّاً كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ينام فيه، واجتمع اولئك النفر من قريش يتطلّعون من صير (1)

. صير الباب: شق الباب.

الباب ويرصدونه يريدون ثيابه ويأتمرون أيّهم يحمل علي المضطجع صاحب الفراش، فخرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليهم وهم جلوس علي الباب، فأخذ حفنة من البطحاء فجعل يذرّها علي رؤوسهم ويتلو: يس وَ الْقُرْآنِ‌ الْحَكِيمِ‌ 2 ، حتّي بلغ وَ سَواءٌ عَلَيْهِمْ‌ أَ أَنْذَرْتَهُمْ‌ أَمْ‌ لَمْ‌ تُنْذِرْهُمْ‌ لا يُؤْمِنُونَ‌ 3 ، ومضي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال قائل لهم: ما تنتظرون‌؟ قالوا: محمّداً.

قال: خبتم وخسرتم، قد والله مرّ بكم وذرّ علي رؤوسكم التراب.

قالوا: والله ما أبصرناه! وقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم، وهم: أبوجهل، والحكم بن أبي‌العاص، وعقبة بن أبي‌معيط‍‌، والنضر بن الحارث، واُميّة بن خلف، وابن الغيطلة، وزمعة بن الأسود، وطعيمة بن عدي، وأبولهب، واُبيّ‌ بن خلف، ونبيه ومنبه ابنا الحجّاج، فلمّا أصبحوا قام علي عن الفراش فسألوه عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال: لا علم لي به، وصار رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي منزل أبي‌بكر ... . (2)

4.

أبوسعيد الخدري

5.

الحسكاني: أخبرنا أبوسعد السعدي - بقراءتي عليه من أصل سماعه بخطّ‍‌ السلمي - ، قال: حدّثنا أبوالفتح محمّد بن أحمد بن زكريّا الطحّان - ببغداد - ، قال: حدّثنا إبراهيم بن أحمد البذوري، قال: حدّثنا أبوأيّوب سليمان بن أحمد الملطي، قال: حدّثنا سعيد بن عبدالله الرفاء، قال: حدّثنا علي بن حكّام الرازي، عن شعبة، عن أبي‌سلمة، عن أبي‌نضرة، عن أبي‌سعيد الخدري، قال:


1) (1)

2) (4) . عنه ابن سعد في الطبقات الكبري 175/1 - 177 ، ذكر خروج رسول الله وأبي‌بكر إلي المدينة للهجرة.

لمّا اسري بالنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يريد الغار، بات علي بن أبي‌طالب علي فراش رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فأوحي الله إلي جبرئيل وميكائيل: إنّي قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر، فأيّكما يؤثر صاحبه بالحياة‌؟ فكلاهما اختاراها وأحبّا الحياة، فأوحي الله إليهما: أ فلا كنتما مثل علي بن أبي‌طالب‌؟ آخيت بينه وبين نبيّي محمّد فبات علي فراشه يقيه بنفسه، اهبطا إلي الأرض فاحفظاه من عدوّه. فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرئيل ينادي: بخ بخ من مثلك يا ابن أبي‌طالب‌؟ الله -عزّوجلّ‌- يباهي بك الملائكة! فأنزل الله تعالي: وَ مِنَ‌ النّاسِ‌ مَنْ‌ يَشْرِي نَفْسَهُ‌ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ‌ اللّهِ‌ وَ اللّهُ‌ رَؤُفٌ‌ بِالْعِبادِ 1 . (1)

5 و6. عائشة وعائشة بنت قدامة

7324. الواقدي: حدّثني معمر, عن الزهري, عن عروة, عن عائشة.

وحدّثني قدامة بن موسي, عن عائشة بنت قدامة ... . (2)

تقدّمت روايتهما مع رواية سراقة بن جعشم.

7.

عبدالله بن عبّاس

8.

ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم بن السمرقندي، أخبرنا عاصم بن الحسن، أخبرنا أبوعمر بن مهدي، أخبرنا أبوالعبّاس ابن عقدة، حدّثنا الحسين بن عبدالرحمان بن محمّد الأزدي، حدّثنا أبي، حدّثنا عبدالنور بن عبدالله، عن محمّد بن المغيرة القرشي، عن إبراهيم بن عبدالله بن معبد، عن ابن عبّاس، قال:

بات علي ليلة خرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي المشركين علي فراشه ليعمي علي قريش، وفيه


1) (2) . شواهد التنزيل 145/1 - 146 (134).

2) (3) . عنه ابن سعد في الطبقات الكبري 175/1 - 177 , ذكر خروج رسول الله وأبي بكر إلي المدينة للهجرة.

نزلت هذه الآية: وَ مِنَ‌ النّاسِ‌ مَنْ‌ يَشْرِي نَفْسَهُ‌ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ‌ اللّهِ‌ 1 . (1)

7326. السبيعي: حدّثنا أحمدبن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا محمّد بن منصور، قال: حدّثنا أحمد بن أبي‌عبدالرحمان، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن فرقد، قال: حدّثنا الحكم بن ظهير، قال: حدّثنا السدّي:

في قوله -عزّ وجلّ‌- : وَ مِنَ‌ النّاسِ‌ مَنْ‌ يَشْرِي نَفْسَهُ‌ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ‌ اللّهِ‌ , قال: قال ابن عبّاس: نزلت في علي بن أبي‌طالب عليه السلام حين هرب النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم من المشركين إلي الغار مع أبي‌بكر رضى الله عنه ، ونام علي عليه السلام علي فراش رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (2)

7327. الطيالسي: عن أبي‌عوانة، عن أبي‌بلج [يحيي بن سليم]، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن عبّاس، [قال]:

إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لمّا انطلق ليلة الغار أنام عليّاً في مكانه وألبسه برده، فجاءت قريش تريد أن تقتل النبيّ‌، فجعلوا يرمون عليّاً وهم يرونه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وقد لبس برده، وجعل علي يتضوّر، فنظروا فإذا هو علي فقالوا: إنّك أنت تتضوّر وكان صاحبك لا يتضوّر وقد أنكرنا ذلك. (3)

7328. البلاذري: حدّثنا عبدالملك بن محمّد بن عبدالله الرقاشي أبوقلابة، حدّثنا أبوربيعة فهد بن عوف الذهلي، حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌بلج، عن عمرو بن ميمون، قال:

كنّا عند ابن عبّاس في بيته فدخل عليه نفر عشرة، فقالوا له: نخلو معك. قال: فخلا


1) (2) . تاريخ مدينة دمشق 67/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

2) (3) . عنه الثعلبي بإسناده إليه في الكشف والبيان 126/2 ، ذيل الآية 207 من سورة البقرة، مع إسقاط‍‌ السند بكامله، مع تصحيف ونقصية في نصّ‌ الحديث، وما أثبتناه هنا من مخطوطة الكتاب ق201 ، مصوّرة مكتبة جستربيتي بإيرلندة.

3) (4) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 148/1 - 149 (136).

معهم ساعة، ثمّ‌ قام وهو يجرّ ثوبه ويقول: اف اف، وقعوا في رجل قال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : من كنت مولاه فعلي مولاه ... ونام مكان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم الغار؛ فكان يرمي ويتضوّر ... . (1)

. أنساب الأشراف 355/2 ، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب .

7329.

عبدالله بن أحمد: حدّثنا أبومالك كثير بن يحيي، قال: حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، نحوه. (2)

7330.

الطبراني: حدّثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، حدّثنا كثير بن يحيي، حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌بلج، عن عمرو بن ميمون، قال:

كنّا عند ابن عبّاس، فجاءه سبعة نفر وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي، فقالوا: يا ابن عبّاس قم معنا - أو قال: اخلوا يا هؤلاء - ، قال: بل أقوم معكم، فقام معهم فما ندري ما قالوا، فرجع ينفض ثوبه ويقول: اف اف وقعوا في رجل قيل فيه ما أقول لكم الآن، وقعوا في علي بن أبي‌طالب ... وشري علي نفسه، لبس ثوب النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ‌ قام مكانه. قال: وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فجاء أبوبكر فقال: إليّ‌ يا رسول الله، وأبوبكر يحسبه نبيّ‌ الله، فقال علي: إنّ‌ نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه، فانطلق أبوبكر فدخل معه الغار، وجعل علي يرمي بالحجارة - كما كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يرمي - وهو يتضوّر قد لفّ‌ رأسه في الثوب لايخرجه حتّي أصبح، ثمّ‌ كشف عن رأسه حين أصبح ... . (3)

7331. أبونعيم: حدّثنا أحمد بن جعفر بن سلم، حدّثنا أحمد بن علي الأبّار، حدّثنا [كثير بن يحيي] أبومالك الناجي صاحب أبي‌عوانة، عن أبي‌عوانة، عن أبي‌بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، قال:

نام علي علي فراش رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وتسجّي بثوبه، وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، إذ جاء أبوبكر رضى الله عنه فقال: أي رسول الله، فأخرج علي رأسه فقال: لست برسول الله، أدرك


1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 331/1 (3062)، والمراد من قوله: «نحوه» نحو ما يأتي عن أحمد.

3) (3) . المعجم الكبير 77/12 - 78 (12593)؛ المعجم الأوسط‍‌ 388/3 - 389 (2836).

رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ببئر ميمون. فأتي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فدخل معه، فكان المشركون يرمون عليّاً فيتضوّر، فلمّا أصبح قالوا: إنّا كنّا نرمي محمّداً فلا يتضوّر وأنت تتضوّر، وقد استنكرنا ذلك منك. (1)

. معرفة الصحابة 104/1 - 105 (343).

7332. الحاكم: حدّثنا أبوبكر أحمد بن إسحاق، حدّثنا زياد بن الخليل التستري، حدّثنا كثير بن يحيي، حدّثنا أبوعوانة، عن أبي‌بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- ، قال:

شري علي نفسه ولبس ثوب النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ‌ نام مكانه، وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ألبسه برده، وكانت قريش تريد أن تقتل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فجعلوا يرمون عليّاً ويرونه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وقد لبس برده ... . (2)

7333. أحمد: حدّثنا يحيي بن حمّاد، حدّثنا أبوعوانة، حدّثنا أبوبلج، حدّثنا عمرو بن ميمون، قال:

إنّي لجالس إلي ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط‍‌، فقالوا: يا أباعبّاس، إمّا أن تقوم معنا، وإمّا أن تخلونا يا هؤلاء. قال: فقال ابن عبّاس: بل أقوم معكم - قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي - . قال: فابتدؤوا فتحدّثوا، فلا ندري ما قالوا. قال: فجاء ينفض ثوبه، ويقول: اف وتف، وقعوا في رجل له عشر ... .

قال: وشري علي نفسه؛ لبس ثوب النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ‌ نام مكانه. قال: وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فجاء أبوبكر وعلي نائم. قال: وأبوبكر يحسب أنّه نبيّ‌ الله. قال: فقال: يا نبيّ‌ الله. قال: فقال له علي: إنّ‌ نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم قد انطلق نحو بئر ميمون، فأدركه. قال: فانطلق أبوبكر، فدخل معه الغار. قال: وجعل علي يرمي بالحجارة - كما كان


1) (1)

2) (2) . المستدرك 4/3 (4263)، وعنه الحسكاني في شواهد التنزيل 149/1 - 150 (137) إلي قوله: «ثمّ‌ نام مكانه».

يرمي نبيّ‌ الله - ، وهو يتضوّر، قد لفّ‌ رأسه في الثوب لا يخرجه حتّي أصبح، ثمّ‌ كشف عن رأسه ... . (1)

. مسند أحمد 330/1 - 331 (3061)، وعنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 132/3 (4652)، والمقدسي في الأحاديث المختارة 26/13 - 27 (32)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 101/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، والخوارزمي في المناقب ص125 (140).

7334. أبوخيثمة: حدّثنا يحيي بن حمّاد، حدّثنا أبوعوانة، حدّثنا أبوبلج، عن عمرو بن ميمون, قال:

إنّي لجالس عند ابن عبّاس إذ أتاه سبعة رهط‍‌، فقالوا: يا أباعبّاس، إمّا أن تقوم معنا، وإمّا أن تخلونا بهؤلاء. قال: فقال ابن عبّاس: بل أقوم معكم - قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي - , فابتدؤوا فتحدّثوا فلا يدري ما قالوا، فجاء فنفض ثوبه وهو يقول: إنّ‌ أولئك وقعوا في رجل له عشر ... .

قال: وشري علي نفسه، لبس ثوب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ‌ قام مكانه وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . قال: فجاء أبوبكر وعلي نائم، قال أبوبكر -يحسب أنه نبيّ‌ الله‌فقال - : يا نبيّ‌ الله، قال: فقال له علي: إنّ‌ نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه، قال: فانطلق أبوبكر، فدخل معه الغار، قال: وجعل علي يرمي بالحجارة - كما كان يرمي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - وهو يتضوّر، ولفّ‌ رأسه بثوب لا يخرجه حتّي أصبح كشف عن رأسه ... . (2)

7335. النسائي وابن أبي‌عاصم والمحاملي: أخبرنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا يحيي بن حمّاد، قال: حدّثنا الوضّاح - وهو أبوعوانة - قال: حدّثنا يحيي [أبوبلج]، قال: حدّثنا عمرو بن ميمون، قال:

إنّي لجالس إلي ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط‍‌، فقالوا: إمّا أن تقوم معنا وإمّا أن تخلونا يا هؤلاء -وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي- ، قال: أنا أقوم معكم [فابتدؤوا] (3)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 99/42 - 100 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

3) (3) . من تاريخ مدينة دمشق.

فتحدّثوا فلا أدري ما قالوا، فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول: أف وتف، يقعون في رجل له عشر ... ولبس ثوب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ونام [مكانه] (1)

. من السنّة لابن أبي‌عاصم.

، فجعل المشركون يرمون كما يرمون رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وهم يحسبون أنّه نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فجاء أبوبكر فقال: يا نبيّ‌ الله. فقال علي: إنّ‌ نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم قد ذهب نحو بئر ميمون. فاتّبعه فدخل معه الغار، وكان المشركون يرمون عليّاً حتّي أصبح ... . (2)
7336. الواقدي: حدّثني ابن أبي‌داوود بن الحصين, عن أبي‌عطفان, عن ابن عبّاس ... . (3)

تقدّمت روايته مع رواية سراقة بن جعشم.

7337. ابن إسحاق: حدّثني عبدالله بن أبي نجيح, عن مجاهد بن جبر, عن ابن عبّاس:

ثمّ‌ دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب فأمره أن يبيت علي فراشه ويتّشح ببرد له أخضر ففعل [علي ذلك].

ثمّ‌ خرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي القوم وهم علي بابه فخرج [و] معه حفنة من تراب (4)فجعل ينثرها علي رؤوسهم وأخذ الله -عزّ وجلّ‌- بأبصارهم عن رؤية نبيّه [و] هو يقرأ: يس وَ الْقُرْآنِ‌ الْحَكِيمِ‌ -إلي قوله- فَأَغْشَيْناهُمْ‌ فَهُمْ‌ لا يُبْصِرُونَ‌ 5 .

فلمّا أصبح رسول الله أذن الله له بالخروج إلي المدينة وكان آخر من قدم إلي المدينة من الناس في من لم يفتن في دينه -أو [لم] يحبس- علي بن أبي‌طالب وذلك إنّ‌


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 416/7 - 417 (8355)؛ السنّة 900/2 - 901 (1386), ورواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 97/42 - 98 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), بإسناده إلي المحاملي، والحسكاني في شواهد التنزيل 147/1 - 148 (135), بإسناده إلي ابن أبي‌عاصم, واللفظ‍‌ للأوّل.

3) (3) . عنه ابن سعد في الطبقات الكبري 175/1 - 177 .

4) (4) . الحفنة كحربة: ملء الكفّ‌ أو الكفيّن.

رسول الله أخّره بمكّه وأمره أن ينام علي فراشه وأجّله ثلاثاً وأمره أن يؤدّي إلي كلّ‌ ذي حقّ‌ حقّه ففعل ثمّ‌ لحق برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، واطمأنّ‌ الناس ونزلوا أرض أمن مع إخوانهم من الأنصار. (1)

. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 333/1 - 337 (291), من طريق ابن خزيمة, عن محمّد بن عيسي, عن سلمة, عن ابن إسحاق, مثل الحديث المتقدّم, ثمّ‌ قال: وزاد يونس بن بكير, عن ابن إسحاق, وذكر الحديث، ومثله في الرياض النضرة 272/2 - 273 ، الباب الرابع، الفصل السادس، ذكر قصّة لبس علي ثوب النبيّ‌ , عن ابن إسحاق, مرسلاً.

7338. ابن إسحاق: حدّثني من لا أتّهم من أصحابنا، عن عبدالله بن أبي‌نجيح، عن مجاهد بن جبر أبي‌الحجّاج وغيره ممّن لا اتّهم، عن عبدالله بن عبّاس -رضي الله عنهما- ، قال:

لمّا أجمعوا لذلك واتّعدوا أن يدخلوا في دار الندوة ليتشاوروا فيها في أمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم غدوا في اليوم الّذي اتّعدوا له، وكان ذلك اليوم يسمّي يوم الرحمة، فاعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل، عليه بتلة، فوقف علي باب الدار، فلمّا رأوه واقفاً علي بابها قالوا: من الشيخ‌؟ قال: شيخ من أهل نجد سمع بالّذي اتّعدتم له، فحضر معكم ليسمع ما تقولون، وعسي أن لا يعدمكم منه رأياً ونصحاً، قالوا: أجل، فادخل، فدخل معهم وقد اجتمع فيها أشراف قريش؛ من بني‌عبدشمس: عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبوسفيان بن حرب. ومن بني‌نوفل بن عبدمناف: طعيمة بن عدي، وجبير بن مطعم، والحارث بن عامر بن نوفل. ومن بني‌عبدالدار بن قصي: النضر بن الحارث بن كلدة. ومن بني أسد بن عبدالعزّي: أبوالبختري بن هشام، وزمعة بن الأسود بن المطّلب، وحكيم بن حزام. ومن بني‌مخزوم: أبوجهل بن هشام. ومن بني‌سهم: نبيه ومنبه ابنا الحجّاج. ومن بني‌جمح: اميّة بن خلف، ومن كان معهم وغيرهم ممّن لا يعدّ من قريش.

فقال بعضهم لبعض: إنّ‌ هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم، فإنّا والله ما نأمنه علي الوثوب علينا فيمن قد اتّبعه من غيرنا، فأجمعوا فيه رأياً.


1) (1)

قال: فتشاوروا، ثمّ‌ قال قائل منهم: احبسوه في الحديد، وأغلقوا عليه باباً، ثم تربّصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الّذين كانوا قبله زهيراً والنابغة ومن مضي منهم من هذاالموت، حتّي يصيبه ما أصابهم.

قال الشيخ النجدي: لا والله، ما هذا لكم برأي. والله لئن حبستموه كما تقولون ليخرجنّ‌ أمره من وراء الباب الّذي أغلقتم دونه إلي أصحابه، فلأوشكوا أن يثبوا عليكم، فينزعوه من أيديكم، ثمّ‌ يكاثروكم به، حتّي يغلبوكم علي أمركم، ما هذا لكم برأي، فانظروا في غيره، فتشاوروا.

ثمّ‌ قال قائل منهم: نخرجه من بين أظهرنا، فننفيه من بلادنا، فإذا اخرج عنّا فوالله ما نبالي أين ذهب، ولا حيث وقع، إذا غاب عنّا وفرغنا منه، فأصلحنا أمرنا واُلفتنا كما كانت.

فقال الشيخ النجدي: لا والله، ما هذا لكم برأي، أ لم تروا حسن حديثه، وحلاوة منطقه، وغلبته علي قلوب الرجال بما يأتي به، والله لو فعلتم ذلك ما أمنتم أن يحلّ‌ علي حيّ‌ من العرب، فيغلب عليهم بذلك من قوله وحديثه حتّي يتابعوه عليه، ثمّ‌ يسير بهم إليكم حتّي يطأكم بهم في بلادكم، فيأخذ أمركم من أيديكم، ثمّ‌ يفعل بكم ما أراد، دبّروا فيه رأياً غير هذا.

قال: فقال أبوجهل بن هشام: والله إنّ‌ لي فيه لرأياً ما أراكم وقفتم عليه بعد. قالوا: وما هو يا أباالحكم‌؟

قال: أري أن نأخذ من كلّ‌ قبيلة فتي شابّاً جليداً نسيباً وسيطاً فينا، ثمّ‌ نعطي كلّ‌ فتي منهم سيفاً صارماً، ثمّ‌ يعمدوا إليه، فيضربوه بها ضربة رجل واحد، فيقتلوه، فنستريح منه، فإنّهم إذا فعلوا ذلك تفرّق دمه في القبائل جميعاً، فلم يقدر بنوعبدمناف علي حرب قومهم جميعاً، فرضوا منّا بالعقل، فعقلناه لهم.

قال: فقال الشيخ النجدي: القول ما قال الرجل، هذا الرأي الّذي لا رأي غيره، فتفرّق القوم علي ذلك وهم مجمعون له.

فأتي جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: لا تبت هذه الليلة علي فراشك الّذي كنت تبيت عليه.قال: فلمّا كانت عتمة من الليل اجتمعوا علي بابه يرصدونه متي ينام فيثبون عليه, فلمّا رأي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مكانهم قال لعلي بن أبي‌طالب: نم علي فراشي وتسجّ‌ ببردي هذا الحضرمي الأخضر فنم فيه، فإنّه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم. وكان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ينام في برده ذلك إذا نام. (1)

. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 124/2 - 127 ، هجرة الرسول .

7339.

معمر: عن قتادة، عن عثمان الجزري، عن مقسم مولي ابن عبّاس, [عن ابن عبّاس] في قوله تعالي: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ‌ الَّذِينَ‌ كَفَرُوا 2 , قال: تشاوروا فيه ليلة وهو بمكة فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق، وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه، فلمّا أصبحوا رأوا عليّاً، فردّ الله تعالي مكرهم.وأخبرني عثمان الجزري، عن مقسم، أنّ‌ عليّاً حين تشاوروا في النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم تلك الليلة، بات علي فراش النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وخرج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حتّي لحق بالغار، وبات المشركون يحرسونه يحسبون أنّ‌ عليّاً هو النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، حتّي أصبح وردّ الله تعالي مكرهم. (2)

7340.

ابن شاهين: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، قال: حدّثنا أحمد بن عبدالرحمان بن سرّاج ومحمّد بن أحمد بن الحسين القطواني، قالا: حدّثنا عبّاد بن ثابت، قال: حدّثني سليمان بن قرم، قال: حدّثني عبدالرحمان بن ميمون أبي‌عبدالله (3)، قال:


1) (1)

2) (3) . عنه عبدالرزّاق في تفسيره 236/1 (1011)، ومن طريقه أحمد في مسنده 348/1 (3251)، وما بين المعقوفين منه, ونحوه أيضاً في جامع البيان للطبري 6/الجزء 228/9 ، ذيل الآية 30 من سورة الأنفال، ودلائل النبوّة لإسماعيل الأصبهاني ص66 (49)، والمعجم الكبير للطبراني 321/11 - 322 (12155)، وتاريخ بغداد للخطيب 193/13 ، ترجمة محفوظ‍‌ بن الفضل (7168)، وشواهد التنزيل للحسكاني 331/1 (287), بأسانيدهم عن عبدالرزّاق عن معمر.

3) (4) . هذا هو الصحيح الموافق لترجمة عبدالرحمان وأبيه، فإنّ‌ أباعبدالله كنية لميمون لا لعبدالرحمان. هذا، وفي الأصل: «أبوعبدالله».

حدّثني أبي، عن عبدالله بن عبّاس أنّه سمعه يقول:

أنام رسول الله عليّاً علي فراشه ليلة انطلق إلي الغار، فجاء أبوبكر يطلب رسول الله، فأخبره علي أنّه قد انطلق، فاتّبعه أبوبكر، وباتت قريش تنظر عليّاً وجعلوا يرمونه، فلمّا أصبحوا إذا هم بعلي، فقالوا: أين محمّد؟ قال: لا علم لي به. فقالوا: قد أنكرنا تضوّرك، كنّا نرمي محمّداً فلا يتضوّر وأنت تتضوّر؟! وفيه نزلت هذه الآية: وَ مِنَ‌ النّاسِ‌ مَنْ‌ يَشْرِي نَفْسَهُ‌ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ‌ اللّهِ‌ 1 .

قال سليمان بن قرم: وحدّثني كثير أبوإسماعيل، عن ميمون أبي‌عبدالله أنّه سمع عبدالله بن عبّاس، مثله. (1)

7341.

عبد بن حميد وابن المنذر وأبوالشيخ وابن مردويه: عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - في قوله: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ‌ الَّذِينَ‌ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ‌ , قال:تشاورت قريش ليلة بمكّة فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق - يريدون النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم - وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه. فأطلع الله نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم علي ذلك، فبات علي رضى الله عنه علي فراش النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، وخرج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حتّي لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون عليّاً رضى الله عنه يحسبونه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فلمّا أصبحوا ثاروا إليه، فلمّا رأوه عليّاً رضى الله عنه ردّ الله مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري ... ! فاقتصّوا أثره، فلمّا بلغوا الجبل اختلط‍‌ عليهم فصعدوا في الجبل، فرأوا علي بابه نسج العنكبوت فقالوا: لو دخل هنا لم يكن نسج العنكبوت علي بابه، فمكث فيه ثلاث ليال. (2)

7342.

الثعلبي: كان هذا المكر علي ما ذكره ابن عبّاس وغيره من المفسّرين، أنّ‌


1) (2) . عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 150/1 - 151 (138) و (139)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 67/42 - 68 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), بإسنادهما إليه.

2) (3) . عنهم السيوطي في الدرّ المنثور 325/3 ، ذيل الآية 30 من سورة الأنفال.

قريشاً لمّا أسلمت الأنصار فرقوا أن تتفاقم امور رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فاجتمع نفر من مشايخهم وكبارهم في دار الندوة ليتشاوروا في أمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وكانت رؤساؤهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأباجهل وأباسفيان وطعمة بن عدي والنضر بن الحارث وأبوالبختري بن هشام وزمعة بن الأسود وحكيم بن حزام ونبيه ومنبه ابنا الحجّاج واُميّة بن خلف، فاعترض لهم إبليس في صورة شيخ، فلمّا رأوه قالوا: من أنت‌؟ قال: أنا شيخ من نجد، سمعت اجتماعكم فأردت أن أحضركم ولن تعدموا من رأي ونصح. قالوا: ادخل، فدخل.

فقال أبوالبختري: أمّا أنا فأري أن تأخذوه وتحبسوه في بيته وتشدّوا وثاقه وتسدّوا باب البيت، فتتركوه وتقدّموا إليه طعامه وشرابه وتتربّصوا به ريب المنون حتّي يهلك فيه كما هلك من قبله من الشعراء: زهير والنابغة، وإنّما هو كأحدهم.

فصرخ إبليس -الشيخ النجدي- وقال: بئس الرأي رأيتم، تعمدون إلي الرجل وتحبسونه، فيتمّ‌ أجره، وقد سمع به من حولكم، فأوشكوا أن يشبّوا، فينتزعوه من أيديكم ويقاتلونكم عنه حتّي يأخذوه منكم.

قالوا: صدق الشيخ.

فقال هشام بن عمرو -هو من بني‌عامر بن لؤي- : أمّا أنا فأري أن تحملوه علي بعير، فتخرجوه من بين أظهركم، فلا يضرّكم ما ضرّ من وقع إذا غاب عنكم واسترحتم وكان أمره في غيركم.

فقال إبليس: بئس الرأي رأيكم، تعمدون إلي رجل قد أفسد سفهاءكم، فتخرجوا به إلي غيركم يفسدهم كما أفسدكم. أ لم تروا حلاوة قوله، وطلاقة لسانه، وأخذ القلوب ما يسمع من حديثه‌؟ والله لئن فعلتم، ثمّ‌ استعرض العرب لتجتمعنّ‌ عليه ثمّ‌ ليأتينّ‌ إليكم، فيخرجكم من بلادكم ويقتل أشرافكم.

قالوا: صدق والله الشيخ.

فقال أبوجهل: لاُشيرنّ‌ عليكم برأي ما أري غيره، إنّي أري أن نأخذ واحداً من كلّ‌ بطن من قريش غلاماً وسبطاً يعطي كلّ‌ رجل منهم سيفاً صارماً ثمّ‌ يضربونه ضربة رجل

واحد، فإذا قتلوه تفرّق دمه في القبائل كلّها، ولا أظنّ‌ هذا الحيّ‌ من بني‌هاشم يقوون علي حرب قريش كلّها، وإنّهم إذا رأوا ذلك قبلوا العقل، فتؤدّي قريش ديته واسترحنا.

فقال إبليس: صدق هذا الفتي، وهذا أجودكم رأياً، القول ما قاله، لا أري غيره.

فتفرّقوا علي قول أبي‌جهل، وهم مجتمعون، فأتي جبرئيل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وأخبره بذلك، وأمره أن لا يبيت علي مضجعه الّذي كان يبيت فيه، وأذن الله تعالي له عند ذلك بالخروج إلي المدينة، وأمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب -كرّم الله وجهه- فنام في مضجعه، فقال: اتّشح ببردي، فإنّه لن يخلص إليك أمر تكرهه.

ثمّ‌ خرج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وأخذ قبضة من تراب فأخذ الله أبصارهم عنه وجعل ينثر التراب علي رؤوسهم وهو يقرأ: إِنّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ‌ أَغْلالاً فَهِيَ‌ إِلَى الْأَذْقانِ‌ فَهُمْ‌ مُقْمَحُونَ‌ 1 ، ومضي إلي الغار من ثور، فدخله هو وأبوبكر، وخلّف عليّاً رضى الله عنه بمكّة حتّي يؤدّي عنه الودائع الّتي قبلها، وكانت الودائع توضع عنده لصدقه وأمانته.

وكان المشركون يتحرّسون عليّاً رضى الله عنه وهو علي فراش رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يحسبون أنّه النبيّ‌، فلمّا أصبحوا ثاروا إليه فرأوا عليّاً رضى الله عنه ، وقد ردّ الله مكرهم، وماترك منهم رجلاً إلا وضع علي رأسه التراب، فقالوا: أين صاحبك‌؟ قال: لا أدري. فاقتصّوا أثره وأرسلوا في طلبه، فلمّا بلغوا الجبل، فمرّوا بالغار، فرأوا علي بابه نسيج العنكبوت، وقالوا: لو دخل هاهنا لم يكن نسيج العنكبوت علي بابه، فمكث فيه ثلاث أيّام، ثمّ‌ قدم المدينة، فذلك قوله تعالي: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ‌ الَّذِينَ‌ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ‌ (1). (2)

8.

عروة بن الزبير

9.

الطبراني: [عن عمرو بن خالد، عن ابن لهيعة، عن أبي‌الأسود]، عن عروة، قال:


1) (2) . الأنفال/ 30 .

2) (3) . الكشف والبيان 348/4 - 349 ، ذيل الآية 30 من سورة الأنفال.

ومكث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعد الحجّ‌ بقيّة ذي‌الحجّة والمحرّم وصفر، ثمّ‌ إنّ‌ مشركي قريش أجمعوا أمرهم ومكرهم حين ظنّوا أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خارج وعلموا أنّ‌ الله قد جعل له بالمدينة مأوي ومنعة وبلغهم إسلام الأنصار ومن خرج إليهم من المهاجرين فأجمعوا أمرهم علي أن يأخذوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فإمّا أن يقتلوه وإمّا أن يسجنوه أو يسحبوه - شكّ‌ عمرو بن خالد - وإمّا أن يخرجوه وإمّا أن يوثقوه، فأخبره الله -عزّ وجلّ‌- بمكرهم فقال تعالي: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ‌ الَّذِينَ‌ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ‌ أَوْ يَقْتُلُوكَ‌ أَوْ يُخْرِجُوكَ‌ وَ يَمْكُرُونَ‌ وَ يَمْكُرُ اللّهُ‌ وَ اللّهُ‌ خَيْرُ الْماكِرِينَ‌ (1)

. الأنفال/30 .

، وبلغه ذلك اليوم الّذي أتي فيه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم دار أبي‌بكر أنّهم مبيتوه إذا أمسي علي فراشه وخرج من تحت الليل هو وأبوبكر قبل الغار بثور، وهو الغار الّذي ذكره الله -عزّ وجلّ‌- في القرآن، وعمد علي بن أبي‌طالب فرقد علي فراشه يواري عنه العيون، وبات المشركون من قريش يختلفون ويأتمرون أن نجثم علي صاحب الفراش فنوثقه، فكان ذلك حديثهم حتّي أصبحوا، فاذا علي يقوم عن الفراش، فسألوه عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فأخبرهم أنّه لا علم له به، فعلموا عند ذلك أنّه خرج ... . (2)
7344. موسي بن عقبة: قد روي ابن لهيعة، عن أبي‌الأسود، عن عروة بن الزبير، قال:

فمكث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعد الحجّ‌ -يعني الّذي بايع فيه الأنصار- بقيّة ذي‌الحجّة والمحرّم وصفر.

ثمّ‌ إنّ‌ مشركي قريش أجمعوا أمرهم ومكرهم علي أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، أو يحبسوه، أو يخرجوه، فأطلعه الله علي ذلك فأنزل عليه: و إذ يمكر بك الذين كفروا الآية. فأمر عليّاً فنام علي فراشه، وذهب هو وأبوبكر، فلمّا أصبحوا ذهبوا في طلبهما في كلّ‌ وجه يطلبونهما. (3)


1) (1)

2) (2) . عنه الهيثمي في مجمع الزوائد 51/6 ، كتاب المغازي والسير، باب الهجرة إلي المدينة.

3) (3) . المغازي, كما عنه ابن كثير في البداية والنهاية 183/3 ، باب هجرة رسول الله .

9.

عكرمة

10.

عبدالرزّاق: سمعت أبي يحدّث عن عكرمة في قوله تعالي: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ‌ الَّذِينَ‌ كَفَرُوا ، قال:

لمّا خرج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وأبوبكر إلي الغار أمر علي بن أبي‌طالب فنام في مضجعه وبات المشركون يحرسونه، فإذا رأوه نائماً حسبوا أنّه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فتركوه. فلمّا أصبحوا وثبوا إليه، وهم يحسبون أنّه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فإذا هم بعلي، فقالوا: أين صاحبك‌؟ قال لا أدري. قال: فركبوا الصعب والذلول في طلبه. (1)

. تفسير عبدالرزّاق 236/1 (1012)، وعنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 333/1 (290), والطبري في جامع البيان 6/الجزء228/9 ، ذيل الآية 30 من سورة الأنفال.

10.

علي بن الحسين عليهما السلام

11.

الحمّاني: حدّثنا قيس بن الربيع، عن حكيم بن جبير، عن علي بن الحسين، قال:

أوّل من شري نفسه لله -عزّ وجلّ‌- علي. ثمّ‌ قرأ: وَ مِنَ‌ النّاسِ‌ مَنْ‌ يَشْرِي نَفْسَهُ‌ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ‌ اللّهِ‌. (2)

7347. الحمّاني: حدّثنا قيس بن الربيع، حدّثنا حكيم بن جبير، عن علي بن الحسين، قال:

إنّ‌ أوّل من شري نفسه ابتغاء رضوان الله علي بن أبي‌طالب، وقال علي عند مبيته علي فراش رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

وقيت بنفسي خير من وطئ الحصا ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر

رسول إله خاف أن يمكروا به فنجّاه ذوالطول الإله من المكر

وبات رسول الله في الغار آمناً موقّي وفي حفظ‍‌ الإله وفي ستر


1) (1)

2) (2) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 153/1 (142).

وبتّ‌ اراعيهم ولم يتّهمونني وقد وطّنت نفسي علي القتل والأسر

7348. الخطيب: أخبرنا الحسن بن أبي‌بكر، قال: أخبرنا علي بن محمّد بن الزبير الكوفي، قال: أنبأنا علي بن الحسن بن فضّال، قال: أنبأنا الحسين بن نصر بن مزاحم، قال: حدّثني أبي، قال: أنبأنا عبدالله بن جبير، عن قيس بن ربيع، عن حكيم بن جبير:

عن علي بن الحسين في قول الله تعالي: وَ مِنَ‌ النّاسِ‌ مَنْ‌ يَشْرِي نَفْسَهُ‌ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ‌ اللّهِ‌ (1)

. البقرة/ 207 .

، قال: نزلت في علي بن أبي‌طالب حين خرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وأبوبكر إلي الغار، وكان علي بن أبي‌طالب علي فراشه. (2)
7349. الحسكاني: ورواه غير الحمّاني، عن قيس، عن حكيم:عن علي بن حسين في قوله: وَ مِنَ‌ النّاسِ‌ مَنْ‌ يَشْرِي نَفْسَهُ‌ , قال: نزلت في علي بن أبي‌طالب لمّا توّجه رسول الله إلي الغار وأنام عليّاً علي فراشه، وفي ذلك يقول علي بن أبي‌طالب عليه السلام :

وقيت بنفسي خير من وطيء الحصا وأكرم خلق طاف بالبيت والحجر

وبتّ‌ اراعي منهم ما ينوبني وقد صبرت نفسي علي القتل والأسر

محمّد لمّا خاف أن يمكروا به فنجّاه ذوالطول العظيم من المكر

وبات رسول الله في الغار آمناً فما زال في حفظ‍‌ الإله وفي ستر (3)

11.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

12.

العاصمي: روي عن سعيد بن جبير، قال:


1) (1)

2) (2) . تلخيص المتشابه 414/1 ، ترجمة عبدالله بن جبير الكوفي (689).

3) (3) .تلخيص المتشابه 414/1 ترجمه عبدالله بن جبير الكوفى (689).

خطبنا أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب -كرّم الله وجهه- علي منبر الكوفة بعد رجوعه من محاربة الخوارج وصعد المنبر، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ‌ قال: ... فقام إليه رجل من الأنصار فقال: يا أميرالمؤمنين أخبرني بحديث ليلة الفراش. فقال أميرالمؤمنين عليه السلام : نعم اخبرك، فإليك حديثه:

همّت قريش بقتل رسول الله -صلّي الله عليه- فقال رسول الله -صلّي الله عليه- : من يبيت علي فراشي‌؟ فقلت: أنا، فبتّ‌ علي فراشه فجاؤوني فأيقظوني، فلمّا أبصروني قالوا: هذا علي بن أبي‌طالب، فقالوا: ما فعل محمّد؟ فقلت: مضي بسبيله، فوالله ما باليت بهم ولا رفعت لهم رأسي وهم كانوا عندي أقلّ‌ من الذرّ، فأنزل الله تعالي: و من الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله (1)

. البقرة/ 207 .

. (2)
7351. أبوأحمد الفرضي: حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف بابن عقدة الحافظ‍‌، حدّثنا جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسي، حدّثنا نصر -وهو ابن مزاحم- حدّثنا الحكم بن مسكين، حدّثنا أبوالجارود و [كثير] بن طارق، عن عامر بن واثلة و [هشام] أبوساسان وأبوحمزة [الثمالي]، عن أبي‌إسحاق السبيعي، عن عامر بن واثلة، قال:

كنت مع علي عليه السلام في البيت يوم الشوري فسمعت عليّاً يقول لهم: لأحتجنّ‌ عليكم بما لا يستطيع عربيّكم ولا عجميّكم [أن] يغيّر ذلك ... قال: فأنشدكم بالله، هل فيكم أحد وقي رسول الله بنفسه من المشركين فاضطجع مضطجعه غيري‌؟ قالوا: اللهمّ‌ لا ... . (3)

7352. الطبراني: حدّثني علي بن سعيد الرازي، حدّثني محمّد بن حميد، حدّثني زافر بن سليمان، عن (4)الحارث بن محمّد، عن أبي‌الطفيل عامر بن واثلة, قال:

1) (1)

2) (2) . زين الفتي 423/2 - 424 (533).

3) (3) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص182 - 189 (158).

4) (4) . في الأصل: «بن».

كنت علي الباب يوم الشوري فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليّاً عليه السلام يقول: بايع الناس أبابكر وأنا والله أولي بالأمر وأحقّ‌ به، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثمّ‌ بايع أبوبكر لعمر وأنا والله أولي بالأمر منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً، ثمّ‌ أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذا لا أسمع ولا اطيع، إنّ‌ عمر جعلني في خمس نفر أنا سادسهم، لأيم الله لا يعرف لي فضل في الصلاح ولا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء، وأيم الله لو أشاء أن أتكلّم ثمّ‌ لا يستطيع عربهم ولا عجمهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك أن يردّ خصلة منها، ثمّ‌ قال: أنشدكم الله أيّها الخمسة ... أ فيكم أحد كان أعظم عناء عن رسول الله صلى الله عليه و آله منّي حتّي اضطجعت علي فراشه ووقيته بنفسي وبذلت مهجتي غيري‌؟ قالوا: لا ... . (1)

. عنه الخوارزمي بسندين إليه في المناقب ص313 - 315 (314), من طريق ابن مردويه.

7353. العقيلي: حدّثنا محمّد بن أحمد الوراميني، قال: حدّثنا يحيي بن المغيرة الرازي، قال: حدّثنا زافر، عن رجل، عن الحارث بن محمّد، عن أبي‌الطفيل عامر بن واثلة الكناني، قال أبوالطفيل:

كنت علي الباب يوم الشوري فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت عليّاً يقول: بايع الناس لأبي‌بكر، وأنا والله أولي بالأمر منه وأحقّ‌ منه فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثمّ‌ بايع الناس عمر، وأنا والله أولي بالأمر منه، وأحقّ‌ منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثمّ‌ أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان، إذا [لا] أسمع و [لا] اطيع، إنّ‌ عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لي فضلاً عليهم في الصلاح ولا يعرفوه لي كلّنا فيه شرع سواء، وأيم الله لو أشاء أن اتكلّم ثمّ‌ لا يستطيع عربيّهم ولا عجميّهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك ردّ خطاه (2)منها لفعلت.


1) (1)

2) (2) . كذا في الأصل وهو غلط‍‌ وتصحيف، والصحيح: «خصلة», كما في الحديث السابق.

ثمّ‌ قال: نشدتكم بالله أيّها النفر جميعاً ... : أ فيكم أحد كان أعظم شيئاً في رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حين اضطجعت علي فراشه، ووقيته بنفسي، وبذلت له مهجة دمي‌؟ قالوا: اللهمّ‌ لا ... . (1)

. الضعفاء 211/1 ، ترجمة الحارث بن محمّد (258)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 433/42 - 435 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، وابن الجوزي في الموضوعات 378/1 - 379 ، باب في فضائل علي ، الحديث الثلاثون، والسيوطي في مسند فاطمة الزهراء ص21 - 23 (32)، والمتّقي في كنز العمّال 724/5 - 726 (14243)، و في الجميع: «كان أعظم غناء عن رسول الله» بدل: «أعظم شيئاً في رسول الله».

7354. الحاكم: حدّثنا أبوبكر محمّد بن إسحاق، أنبأ محمّد بن موسي القرشي، حدّثنا عبدالله بن داوود، حدّثنا نعيم بن حكيم، حدّثنا أبومريم الأسدي، عن علي رضى الله عنه ، قال:

لمّا كان الليلة الّتي أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أبيت علي فراشه وخرج من مكّة مهاجراً انطلق بي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي الأصنام فقال: اجلس، فجلست إلي جنب الكعبة، ثمّ‌ صعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي منكبي، ثمّ‌ قال: انهض، فنهضت به، فلمّا رأي ضعفي تحته قال: اجلس، فجلست فأنزلته عنّي وجلس لي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ‌ قال لي: يا علي اصعد علي منكبي فصعدت علي منكبيه، ثمّ‌ نهض بي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وخيّل إليّ‌ أنّي لو شئت نلت السماء وصعدت إلي الكعبة وتنحّي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فألقيت صنمهم الأكبر وكان من نحاس موتداً بأوتاد من حديد إلي الأرض، فقال لي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : عالجه، فعالجت فما زلت أعالجه ويقول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إيه إيه. فلم أزل أعالجه حتّي استمكنت منه. فقال: دقّه، فدققته فكسرته ونزلت. (2)

12.

عمرو بن العاص

13.

ابن السمّاك: حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا يعلي بن أسد، حدّثنا حاتم بن وردان، حدّثني علي بن زيد، حدّثني رجل من بني‌سعد, قال: [في حديث طويل، قال]:

كتب إليه عمرو: من عمرو بن العاص صاحب رسول الله صلى الله عليه و آله إلي معاوية بن أبي‌سفيان ...


1) (1)

2) (2) . المستدرك 5/3 (4265).

ويحك يا معاوية، أما علمت أنّ‌ أباحسن بذل نفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله وبات علي فراشه ... . (1)

. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص197 - 199 (240), من طريق البيهقي.

13.

قتادة

14.

معمر: قال قتادة:

دخلوا في دار الندوة يأتمرون بالنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فقالوا: لا يدخل معكم أحد ليس منكم، فدخل معهم الشيطان في صورة شيخ من أهل نجد، فقال بعضهم: ليس عليكم من هذا عين، هذا رجل من أهل نجد. قال: فتشاوروا، فقال رجل منهم: أري أن تركبوه بعيراً ثمّ‌ تخرجوه. فقال الشيطان: بئس ما رأي هذا، هو هذا قد كان يفسد ما بينكم وهو بين أظهركم، فكيف إذا أخرجتموه فأفسد الناس، ثمّ‌ حملهم عليكم، يقاتلوكم. فقالوا: نعم ما رأي هذا الشيخ.

فقال قائل آخر: فإنّي أري أن تجعلوه في بيت وتطيّنوا عليه بابه، وتدعوه فيه حتّي يموت. فقال الشيطان: بئس ما رأي هذا، أ فتري قومه يتركونه فيه أبداً؟ لابدّ أن يغضبوا له فيخرجوه.

فقال أبوجهل: أري أن تخرجوا من كلّ‌ قبيلة رجلاً ثمّ‌ يأخذوا أسيافهم، فيضربونه ضربة واحدة، فلا يدري من قتله فتدونه، فقال الشيطان: نعم ما رأي هذا.

فأطلع الله نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم علي ذلك، فخرج هو وأبوبكر إلي غار في الجبل، يقال له ثور، ونام علي علي فراش النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، وباتوا يحرسونه يحسبون أنّه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فلمّا أصبحوا قام علي لصلاة الصبح، بادروا إليه فإذا هم بعلي. فقالوا: أين صاحبك‌؟ قال: لا أدري. فاقتصّوا أثره، حتّي بلغوا الغار، ثمّ‌ رجعوا. (2)

7357. معمر: عن قتادة ومقسم في قوله: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ‌ الَّذِينَ‌ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ‌ ، قالا:

تشاوروا فيه ليلة وهم بمكّة، فقال بعضهم: إذا أصبح فأوثقوه بالوثاق. وقال بعضهم:


1) (1)

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 389/5 - 390 , ذيل الحديث 9743 .

بل اقتلوه. وقال بعضهم: بل أخرجوه. فلمّا أصبحو رأوا عليّاً رضى الله عنه ، فردّ الله مكرهم. (1)

. عنه الطبري بإسناده إليه في جامع البيان 6/الجزء228/9 ، ذيل الآية 30 من سورة الأنفال. وسيأتي الحديث برواية مقسم في محلّه.

14.

محمّد بن شهاب الزهري

15.

موسي بن عقبة: عن ابن شهاب الزهري، قال:

ومكث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعد الحجّ‌ بقيّة ذي الحجّة والمحرّم وصفر، ثمّ‌ إنّ‌ مشركي قريش اجتمعوا أن يقتلوه أو يخرجوه حين ظنّوا أنّه خارج، وعلموا أنّ‌ الله -عزّ وجلّ‌- قد جعل له مأوي ومنعة ولأصحابه، وبلغهم إسلام من أسلم، ورأوا من يخرج إليهم من المهاجرين، فأجمعوا أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أو يثبتوه، فقال الله -عزّ وجلّ‌- : وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ‌ الَّذِينَ‌ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ‌ أَوْ يَقْتُلُوكَ‌ أَوْ يُخْرِجُوكَ‌ وَ يَمْكُرُونَ‌ وَ يَمْكُرُ اللّهُ‌ وَ اللّهُ‌ خَيْرُ الْماكِرِينَ‌ .

وبلغه صلى الله عليه و آله و سلم في ذلك اليوم الّذي أتي فيه أبابكر أنّهم مبيتوه إذا أمسي علي فراشه، فخرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وأبوبكر في جوف الليل قبل الغار غار ثور، وهو الغار الّذي ذكر الله -عزّ وجلّ‌- في الكتاب، وعمد علي بن أبي‌طالب، فرقد علي فراش رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يواري عنه، وباتت قريش يختلفون ويأتمرون: أيّهم يجثم علي صاحب الفراش فيوثقه، فكان ذلك أمرهم حتّي أصبحوا، فإذا هم بعلي بن أبي‌طالب رضى الله عنه ، فسألوه عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فأخبرهم أنّه لا علم له به، فعلموا عند ذلك أنّه قد خرج فارّاً منهم، فركبوا في كلّ‌ وجه يطلبونه. (2)

15.

محمّد بن كعب القرظي

16.

ابن إسحاق: حدّثني يزيد بن زياد، عن محمّد بن كعب القرظي، قال:

اجتمعوا له وفيهم أبوجهل بن هشام -فساق الحديث إلي أن قال - : ثمّ‌ جعلوا يطّلعون فيرون عليّاً علي الفراش متسجّياً ببرد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فيقولون: والله إنّ‌ هذا لمحمّد


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بسندين في دلائل النبوّة 466/2 ، باب مكر المشركين برسول الله وعصمة الله رسوله ... .

نائم عليه برده. فلم يبرحوا كذلك حتّي أصبحوا، فقام علي عن الفراش فقالوا: والله لقد صدقنا الّذي كان حدّثنا. (1)

. عنه الطبري في تاريخه 373/2 ، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبيّ‌ الله عند ابتداء الله تعالي ذكره إيّاه ... .

16.

المسور بن مخرمة

17.

الواقدي: حدّثنا عبدالله بن جعفر، عن امّ‌ بكر بنت المسور، عن أبيها:

أنّ‌ رقيقة بنت صيفي بن هاشم بن عبدمناف، وهي امّ‌ مخرمة بن نوفل، حذّرت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقالت: قريشاً قد اجتمعت تريد بياتك الليلة.

قال المسور: فتحوّل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن فراشه وبات عليه علي بن أبي‌طالب عليه السلام . (2)

17.

مقسم مولي ابن عبّاس

18.

معمر: أخبرني عثمان الجزري:

أنّ‌ مقسماً -مولي ابن عبّاس- أخبره في قوله: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ‌ الَّذِينَ‌ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ‌ ، قال: تشاورت قريش بمكّة، فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق -يريدون النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم - ، وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: أن أخرجوه، فاطّلع الله نبيّه علي ذلك، فبات علي علي فراش النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم تلك الليلة، وخرج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حتّي لحق بالغار.

وبات المشركون يحرسون عليّاً، يحسبون أنّه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فلمّا أصبحوا ثاروا إليه، فلمّا رأوا عليّاً ردّ الله مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري، فاقتصّوا أثره، فلمّا بلغوا الجبل اختلط‍‌ عليهم الأمر، فصعدوا الجبل، فمرّوا بالغار، فرأوا علي بابه نسج العنكبوت. فقالوا: لو دخل هاهنا لم يكن بنسج العنكبوت علي بابه، فمكث فيه ثلاثاً. (3)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن سعد في الطبقات الكبري 41/8 ، ترجمة رقيقة بنت صيفي بن هاشم (4125).

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 389/5 (9743), وباختصار في تفسيره 236/1, ذيل الحديث 1011 ، ومن طريقه أحمد في مسنده 301/5 (3251)، والطبري في جامع البيان 6/الجزء228/9 ، ذيل الآية 30 من سورة الأنفال, والحسكاني في شواهد التنزيل 332/1 (288 - 289)، والطبراني في المعجم الكبير 321/11 (12155)، وابن الجوزي في الحدائق 231/1 ، كتاب فضائل نبيّنا محمّد (5)، باب إذن رسول الله لأصحابه من الهجرة إلي المدينة (29). ورواه الطبري عن محمّد بن ثور, عن معمر، عن قتادة ومقسم, كما تقدّم في حديث قتادة.

18.

المراسيل والأقوال

19.

ابن إسحاق: وأقام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - يعني بعد أن هاجر أصحابه إلي المدينة - ينتظر مجيء جبرئيل عليه السلام وأمره له أن يخرج من مكّة بإذن الله له في الهجرة إلي المدينة، حتّي إذا اجتمعت قريش فمكرت بالنبيّ‌ وأرادوا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما أرادوا، أتاه جبرئيل عليه السلام وأمره أن لا يبيت في مكانه الّذي يبيت فيه، فدعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب فأمره أن يبيت علي فراشه ويتسجّي ببرد له أخضر، ففعل، ثمّ‌ خرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي القوم وهم علي بابه.

[و] تتابع الناس في الهجرة، وكان آخر من قدم المدينة من الناس ولم يفتن في دينه علي بن أبي‌طالب، وذلك أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أخّره بمكّة وأمره أن ينام علي فراشه وأجّله ثلاثاً، وأمره أن يؤدّي إلي كلّ‌ ذي حقّ‌ حقّه ففعل، ثمّ‌ لحق برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (1)

. عنه ابن الأثير في اسد الغابة 18/4 - 19 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب.

7363. الثعلبي: رأيت في بعض الكتب أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لمّا أراد الهجرة خلّف علي بن أبي‌طالب بمكّة لقضاء ديونه وردّ الودائع الّتي كانت عنده، فأمره ليلة خرج إلي الغار وقد أحاط‍‌ المشركون بالدار أن ينام علي فراشه صلى الله عليه و آله و سلم ، وقال له: اتّشح ببردي الحضرمي الأخضر ونم علي فراشي، فإنّه لا يخلص إليك منهم مكروه إن شاء الله. ففعل ذلك علي، فأوحي الله تعالي إلي جبرئيل وميكائيل: أنّي قد آخيت بينكما، وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر، فأيّكما يؤثر صاحبه بالبقاء والحياة‌؟ فاختار كلاهما الحياة.

فأوحي الله تعالي إليهما: أ فلا كنتما مثل علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، آخيت بينه وبين محمّد صلى الله عليه و آله و سلم فبات علي فراشه [يفديه] نفسه ويؤثره بالحياة‌؟ اهبطا إلي الأرض، فاحفظاه من عدوّه.


1) (1)

فنزلا، فكان جبرئيل عند رأس علي، وميكائيل عند رجليه، وجبرئيل ينادي: بخ بخ، من مثلك يا ابن أبي‌طالب‌؟ يباهي الله -عزّ وجلّ‌- بك الملائكة، وأنزل الله علي رسوله صلى الله عليه و آله و سلم وهو متوجّه إلي المدينة في شأن علي عليه السلام : وَ مِنَ‌ النّاسِ‌ مَنْ‌ يَشْرِي نَفْسَهُ‌ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ‌ اللّهِ‌ . (1)

. الكشف والبيان 125/2 - 126 ، ذيل الآية 207 من سورة البقرة. وبعض التصويبات من المخطوطة ق201 .

7364. الواقدي: عن أشياخ له:

إنّ‌ المشركين لمّا رأوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قد حملوا الذراري والأطفال إلي الأوس والخزرج عرفوا أنّها دار منعة وأنّهم قوم لهم بأس، فخافوا خروج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فاجتمعوا في دارالندوة وتشاوروا في أمره إلي أن اجتمع رأيهم علي أن يأتي من كلّ‌ قبيلة غلام فيأخذ سيفاً ويضربونه ضربة رجل واحد فيتفرّق دمه في القبائل.

وأتي جبريل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وأخبره الخبر وأمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة وأمر عليّاً أن يبيت في مضجعه، وخرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وهم جلوس فأخذ جفنة من البطح (2)يذرّها علي رؤوسهم ويتلو: يس وَ الْقُرْآنِ‌ الْحَكِيمِ‌ إلي قوله: تُنْذِرْهُمْ‌ لا يُؤْمِنُونَ‌ (3)ومضي، فقال قائل لهم: ما تنتظرون‌؟ قالوا: محمّداً. قال: خبتم وخسرتم، قد والله مرّ بكم. (4)

7365. البلاذري: قالوا: تناظرت قريش في أمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حين هاجر أصحابه، فقال أبوالبختري العاص بن هشام: نخرجه فنغيّب عنّا وجهه ليصلح ذات بيننا (5). وقال آخر: بل يقيد ويحبس حتّي يهلكه، ثمّ‌ فرق رأيهم علي أن يأخذوا من كلّ‌ قبيلة من

1) (1)

2) (2) . أي قصعة من الرمل.

3) (3) . يس/ 1 - 10 .

4) (4) . عنه ابن الجوزي في الحدائق 230/1 - 231 ، كتاب فضائل نبيّنا محمّد (5)، باب إذن رسول الله لأصحابه من الهجرة إلي المدينة (29).

5) (5) . هذا هو الظاهر، وفي الأصل: «بينها».

قريش غلاماً نهداً جلداً وسيطاً، فيعطوه سيفاً صارماً، ثمّ‌ يجتمع اولئك الغلمان فيضربوه ضربة رجل واحد، فيتفرّق دمه في القبائل، فلا يدري بنوعبدمناف ما يصنعون، ولا يقوون علي حرب جميع قريش. وكان الذي أطلع لهم هذا الرأي شيخ من أهل نجد، ويزعمون أنّه الشيطان.

وأتي جبريل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فأخبره الخبر، وأنزل الله - عزّ وجلّ‌ - عليه: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ‌ الَّذِينَ‌ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ‌ أَوْ يَقْتُلُوكَ‌ أَوْ يُخْرِجُوكَ‌. وقوله ليثبتوك أي ليقيدوك. فأتي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم منزل أبي‌بكر، وأمر عليّاً فنام علي فراشه. فلمّا دخلوا بيته وهم يرون أنّه نائم علي فراشه. فقام إليهم علي عليه السلام ،فقالوا: أين ابن عمّك‌؟ قال: لا علم لي به. ويقال: إنّهم رموه وهم يظنّون أنّه نبيّ‌ الله، فلمّا قام تركوه وسألوا عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فأخبرهم أنّه لا علم له به. (1)

. أنساب الأشراف 306/1 - 307 ، أمر الهجرة.

7366. الخوارزمي: لبعضهم في حق علي عليه السلام :

أوفي الصلاة مع الزكاة أقامها والله يرحم عبده الصبّارا

من ذا بخاتمه تصدّق راكعاً وأسرّه في نفسه إسرارا

من كان بات علي فراش محمّد ومحمّد يسري يؤمّ‌ الغارا

من كان جبريل يقوم يمينه فيها وميكال يقوم يسارا

من كان في القرآن سمّي مؤمناً في تسع آيات جعلن كبارا (2)


1) (1)

2) (2) . المناقب ص281 (275).

الباب الرابع والعشرون: كان عليه السلام يجهّز النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين كان بالغار

برواية:

1.

أبي‌رافع - 2. عبدالله بن عبّاس

2.

أبورافع

3.

ابن شاهين: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، حدّثنا أحمد بن يوسف، حدّثنا محمّد بن يزيد النخعي، حدّثنا عبيدالله بن الحسن، حدّثني معاوية بن عبدالله بن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي‌رافع.

قال عبيدالله بن الحسن: وحدّثني محمّد بن عبيدالله بن علي بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي‌رافع:

أنّ‌ عليّاً كان يجهّز النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين كان بالغار ويأتيه بالطعام، واستأجر له ثلاث رواحل، للنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ولأبي‌بكر ودليلهم ابن اريقط‍‌. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 68/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، ومن طريقه ابن الأثير في اسد الغابة 19/4 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب.

2.

عبدالله بن عبّاس

3.

ابن مردويه وأبونعيم: عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - , قال:

لمّا خرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من الليل لحق بغار ثور. قال: وتبعه أبوبكر رضى الله عنه ، فلمّا سمع


1) (1)

رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حسّه خلفه خاف أن يكون الطلب، فلمّا رأي ذلك أبوبكر رضى الله عنه تنحنح، فلمّا سمع ذلك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عرفه فقام له حتّي تبعه فأتيا الغار، فأصبحت قريش في طلبه فبعثوا إلي رجل من قافة بني‌مدلج، فتبع الأثر حتّي انتهي إلي الغار وعلي بابه شجرة، فبال في أصلها القائف ثمّ‌ قال: ما جاز صاحبكم الّذي تطلبون هذا المكان.

قال: فعند ذلك حزن أبوبكر رضى الله عنه , فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لا تحزن إنّ‌ الله معنا. قال: فمكث هو وأبوبكر رضى الله عنه في الغار ثلاثة أيّام يختلف إليهم بالطعام عامر بن فهيرة وعلي يجهّزهم، فاشتروا ثلاثة أباعر من إبل البحرين واستأجر لهم دليلاً، فلمّا كان بعض الليل من الليلة الثالثة أتاهم علي رضى الله عنه بالإبل والدليل، فركب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم راحلته وركب أبوبكر اخري فتوجّهوا نحو المدينة وقد بعثت قريش في طلبه. (1)

. عنهما السيوطي في الدرّ المنثور 431/3 ، ذيل الآية 40 من سورة التوبة.


1) (1)

الباب الخامس والعشرون: أنّه عليه السلام أدّي عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ودائع الناس بمكّة

برواية:

1.

أبي‌رافع - 3. علي بن أبي‌طالب عليه السلام2. عبدالله بن عبّاس - 4. ما ورد مرسلاً

2.

أبورافع

3.

ابن شاهين: ... عن أبي‌رافع:

أنّ‌ عليّاً كان يجهّز النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين كان بالغار ويأتيه بالطعام، واستأجر له ثلاث رواحل، للنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ولأبي‌بكر ودليلهم ابن اريقط‍‌، وخلّفه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فخرج إليه أهله، فخرج، وأمره أن يؤدّي عنه أمانته ووصايا من كان يوصي إليه، وما كان يؤتمن عليه من مال، فأدّي أمانته كلّها ... . (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 68/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، وابن الأثير في اسد الغابة 19/4 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب. وتقدّم إسناده آنفاً في الباب السابق.

2.

عبدالله بن عبّاس

3.

ابن إسحاق: حدّثني عبدالله بن أبي‌نجيح، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عبّاس، قال:

ثمّ‌ دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب فأمره أن يبيت علي فراشه ويتّشح ببرد له أخضر ففعل علي ذلك.


1) (1)

ثمّ‌ خرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي القوم وهم علي بابه فخرج ومعه جفنة من تراب فجعل ينثرها علي رؤسهم وأخذ الله - عزّ وجلّ‌ - بأبصارهم عن رؤية نبيّه وهو يقرأ: يس

وَ الْقُرْآنِ‌ الْحَكِيمِ‌ إلي قوله: فَأَغْشَيْناهُمْ‌ فَهُمْ‌ لا يُبْصِرُونَ‌ (1)

. يس/1 - 9 .

.

فلمّا أصبح رسول الله أذن الله له بالخروج إلي المدينة, وكان آخر من قدم إلي المدينة من الناس في من لم يفتن في دينه - أو لم يحبس - علي بن أبي‌طالب, وذلك إنّ‌ رسول الله أخّره بمكّة وأمره أن ينام علي فراشه وأجّله ثلاثاً وأمره أن يؤدّي إلي كلّ‌ ذي حقّ‌ حقّه، ففعل، ثمّ‌ لحق برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم واطمأنّ‌ الناس ونزلوا إلي أرض أمن مع إخوانهم من الأنصار. (2)

3.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

4.

الواقدي: حدّثني عبدالله بن محمّد، عن أبيه، عن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن علي, قال:

لمّا خرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، إلي المدينة في الهجرة أمرني أن اقيم بعده حتّي اؤدّي ودائع كانت عنده للناس، لذا كان يسمّي الأمين، فأقمت ثلاثاً فكنت أظهر، ما تغيّبت يوماً واحداً، ثمّ‌ خرجت فجعلت أتبع طريق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتّي قدمت بني‌عمرو بن عوف ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مقيم، فنزلت علي كلثوم بن الهدم، وهنالك منزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (3)

4.

ما ورد مرسلاً

5.

ابن إسحاق: ولم يعلم - في ما بلغني - بخروج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أحد حين خرج، إلا علي بن أبي‌طالب، وأبوبكر الصدّيق، وآل أبي‌بكر. أمّا علي، فإنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - في


1) (1)

2) (2) . عنه الحسكاني بإسنادين إليه في شواهد التنزيل 333/1 - 337 (291).

3) (3) . عنه ابن سعد في الطبقات الكبري 15/3 - 16 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (3)، ذكر إسلام علي وصلاته, ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 69/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

ما بلغني - أخبره بخروجه، وأمره أن يتخلّف بعده بمكّة، حتّي يؤدّي عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الودائع الّتي كانت عنده للناس، وكان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ليس بمكّة أحد عنده شيء يخشي عليه إلا وضعه عنده، لما يعلم من صدقه وأمانته صلى الله عليه و آله و سلم . (1)

. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 129/2 ، في هجرة الرسول .

7373.

ابن إسحاق: وأقام علي بن أبي‌طالب عليه السلام بمكّة ثلاث ليال وأيّامها، حتّي أدّي عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الودائع الّتي كانت عنده للناس، حتّي إذا فرغ منها لحق برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فنزل معه علي كلثوم بن هدم. (2)

7374.

ابن إسحاق: وتتابع الناس في الهجرة وكان آخر من قدم المدينة من الناس ولم يفتن في دينه علي بن أبي‌طالب، وذلك أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أخّره بمكّة وأمره أن ينام علي فراشه وأجّله ثلاثاً، وأمره أن يؤدّي إلي كلّ‌ ذي حقّ‌ حقّه ففعل، ثمّ‌ لحق برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (3)

7375.

البلاذري: قالوا: وكانت عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ودائع، وإنّما كان يسمّي الأمين، فوكّل عليّاً عليه السلام بردّها علي أهلها. فلمّا وفاهم إيّاها شخص إلي المدينة حتّي نزل علي كلثوم بن الهدم ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عنده. (4)

7376.

البلاذري: ولمّا هاجر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي المدينة، أمر عليّاً بالمقام بعده بمكّة حتّي أدّي ودائع كانت عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم للناس، فأقام ثلاثاً، ثمّ‌ لحق به فنزل معه علي كلثوم بن الهدم الأنصاري فآخي بينه وبين نفسه، وآخي بينه وبين سهل بن حنيف الأنصاري. (5)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 138/2 ، في هجرة الرسول ، منزل علي بن أبي‌طالب بقباء، والمحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص60 ، باب فضائل علي ، ذكر هجرته ، والرياض النضرة 211/2 ، الباب الرابع، الفصل الخامس، في هجرته.

3) (3) . عنه ابن الأثير في اسد الغابة 19/4 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب.

4) (4) . أنساب الأشراف 309/1 ، أمر الهجرة.

5) (5) . أنساب الأشراف 346/2 ، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب .

7377. الطبري: وأقام علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه بمكّة ثلاث ليال وأيّامها؛ حتّي أدّي عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الودائع الّتي كانت عنده إلي الناس؛ حتّي إذا فرغ منها لحق برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فنزل معه علي كلثوم بن هدم. (1)
7378.

الثعلبي: رأيت في بعض الكتب أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لمّا أراد الهجرة خلّف علي بن أبي‌طالب بمكّة لقضاء ديونه وردّ الودائع الّتي كانت عنده، فأمره ليلة خرج إلي الغار -وقد أحاط‍‌ المشركون بالدار - أن ينام علي فراشه صلى الله عليه و آله و سلم وقال له: اتّشح ببردي الحضرمي الأخضر، ونم علي فراشي، فإنّه لا يخلص إليك منهم مكروه إن شاء الله، ففعل ذلك علي ... . (2)

7379.

ابن عبدالبرّ: وأقام علي بمكّة رضى الله عنه بأمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتّي أدّي ودائع كانت عنده صلى الله عليه و آله و سلم أمره بأدائها إلي أهلها ثمّ‌ يلحق به، ففعل علي ذلك، ثمّ‌ لحق بالمدينة، فنزل مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بقباء. فأقام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أيّاماً وأسّس مسجدها، وهو أوّل مسجد اسّس علي التقوي. (3)


1) (1)

. تاريخ الطبري 382/2 ، ذكر الخبر عمّا كان من أمر نبيّ‌ الله عند ابتداء الله تعالي ذكره إيّاه, وأورده البرّي في الجوهرة ص13 ، ترجمة أميرالمؤمنين أبي‌الحسن علي بن أبي‌طالب.

2) (2) . الكشف والبيان 125/2 - 126 ، ذيل الآية 207 من سورة البقرة، وعنه ابن الأثير بإسناده إليه في اسد الغابة 25/4 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب، فضائله، وابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص92 (62)، والعلامة الحلّي في منهاج الكرامة ص122 ، الفصل الثالث، المنهج الثاني، البرهان الثامن.

3) (3) . الدرر ص92 ، خروج رسول الله للهجرة.

الباب السادس والعشرون: هجرته عليه السلام إلي المدينة ولحوقه برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم

برواية:

1.

أبي‌رافع - 4. يزيد بن إياس

2.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام - 5. ما ورد مرسلاً

3.

محمّد بن عمارة

4.

أبورافع

5.

ابن شاهين: ... عن أبي‌رافع [في حديث يذكر فيه مبيت علي عليه السلام علي فراش رسول الله صلى الله عليه و آله ]، قال:

وأمر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً أن يلحقه بالمدينة، فخرج علي في طلبه بعد ما أخرج إليه أهله، يمشي من الليل ويكمن من النهار حتّي قدم المدينة، فلمّا بلغ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قدومه قال: ادعوا لي عليّاً. قيل: يا رسول الله لا يقدر أن يمشي، فأتاه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فلمّا رآه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم اعتنقه وبكي رحمة لما بقدميه من الورم، وكانتا تقطران دماً، فتفل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم في يديه، ثمّ‌ مسح بهما رجليه، ودعا له بالعافية، فلم يشتكهما علي حتّي استشهد. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 68/42 - 69 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، ومن طريقه ابن الأثير في اسد الغابة 19/4 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب. وتقدّم إسناده في باب الثالث والعشرين. وأورده ابن الأثير في الكامل 75/2 ، ذكر هجرة النبيّ‌ .


1) (1)

2.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

3.

الواقدي: حدّثني عبدالله بن محمّد ... . (1)

. عنه ابن سعد في الطبقات الكبري 15/3 - 16 , ترجمة علي بن أبي‌طالب (3), ذكر اسلام علي وصلاته.

تقدّمت روايته في الباب السابق.

3.

محمّد بن عمارة

4.

الواقدي: حدّثني عاصم بن سويد - من بني‌عمرو بن عوف - , عن محمّد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قال:

قدم علي للنصف من شهر ربيع الأوّل ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بقباء لم يرم بعد. (2)

7383. الواقدي: أخبرنا عاصم بن سويد - من بني‌عمرو بن عوف - , عن محمّد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قال:

قدم آخر الناس في الهجرة إلي المدينة علي وصهيب، وذلك للنصف من ربيع الأوّل، ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بقباء لم يرم بعد. (3)

4.

يزيد بن إياس

5.

ابن الأثير: أخبرنا أبومنصور بن مكارم بن أحمد بن سعد بإسناده إلي أبي‌زكريّا يزيد بن إياس، قال:

... وقدم في آخر الناس في الهجرة إلي المدينة علي بن أبي‌طالب وصهيب، وذلك في النصف الأوّل من ربيع الأوّل ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بقباء لم يرم بعد. (4)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن سعد في الطبقات الكبري 16/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (3)، ذكر إسلام علي.

3) (3) . عنه ابن سعد في الطبقات الكبري 172/3 ، ترجمة صهيب بن سنان (48)، وابن عبدالبرّ في الاستيعاب 729/2 ، ترجمة صهيب بن سنان (1226)، والحاكم بإسناده إليه في المستدرك 397/3 (5698), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 232/24 ، ترجمة صهيب بن سنان (2905), من طريق ابن سعد.

4) (4) . اسد الغابة 31/3 ، ترجمة صهيب بن سنان.

5.

ما ورد مرسلاً

6.

ابن إسحاق: وأقام علي بمكّة بعد النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ثلاث ليال وأيّامها حتّي أدّي عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وسلّم الودائع الّتي كانت عنده للناس, حتّي إذا فرغ منها لحق برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فنزل معه علي كلثوم بن الهدم, ولم يقم بقباء إلا ليلة أو ليلتين. (1)

. عنه المحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي، ص60 ، باب فضائل علي ، ذكر هجرته .

7386.

ابن إسحاق: وتتابع الناس في الهجرة, وكان آخر من قدم المدينة من الناس ولم يفتن في دينه علي بن أبي‌طالب, وذلك أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أخّره بمكّة وأمر أن ينام علي فراشه وأجّله ثلاثاً, وأمره أن يؤدّي إلي كلّ‌ ذي حقّ‌ حقّه, ففعل، ثمّ‌ لحق برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (2)

7387.

ابن أبي‌الحديد: وأمّا حال علي عليه السلام فلمّا أدّي الودائع خرج بعد ثلاث من هجرة النبيّ‌ صلى الله عليه و آله ، فجاء إلي المدينة راجلاً قد تورّمت قدماه، فصادف رسول الله صلى الله عليه و آله نازلاً بقباء علي كلثوم بن الهدم، فنزل معه في منزله، وكان أبوبكر نازلاً بقباء أيضاً في منزل حبيب بن يساف، ثمّ‌ خرج رسول الله صلى الله عليه و آله وهما معه من قباء حتّي نزل بالمدينة علي أبي‌أيّوب خالد بن يزيد الأنصاري، وابتني المسجد. (3)

و تقدّم كثير ممّا يرتبط‍‌ بذلك في الباب السابق، فليراجع هناك.


1) (1)

2) (2) . عنه ابن الأثير في اسد الغابة 19/4 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب.

3) (3) . شرح نهج البلاغة 305/13 - 306 ، شرح الخطبة 240 .

الباب السابع والعشرون: بعث النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام للنداء والتبليغ وإقامة الحدود وقتل المهدورين وتسوية القبور والقضاء وفيه فروع:

الأوّل: بعثه عليه السلام لتبليغ سورة براءة

تقدّمت رواياته في قسم الآيات النازلة في أهل البيت ذيل سورة براءة.

الثاني: بعثه عليه السلام للنداء في أيّام التشريق

برواية: امّ‌ عمر بن خلدة

7388. وكيع: حدّثنا موسي بن عبيدة الربذي، عن المنذر بن جهم، عن عمر بن خلدة الأنصاري، عن امّه:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث عليّاً في أيّام التشريق فنادي أنّها أيّام أكل وشرب وبعال -يعني النكاح - . (1)

. عنه ابن راهويه في مسنده 266/5 (2419)، وابن أبي‌شيبة في المصنّف 375/3 (15260)، وابن أبي‌عاصم في الآحاد والمثاني 147/6 (3376), من طريق ابن أبي‌شيبة. والمراد جواز البعال بعد النحر والتحليق، وأمّا قبلهما فلا يجوز بإجماع بين الفريقين.

7389. الطحاوي: حدّثنا علي بن شيبة، قال: حدّثنا روح، قال: حدّثنا موسي بن

1) (1)

عبيدة، قال: أخبرني المنذر، عن عمر بن خلدة الزرقي، عن امّه، قالت:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه في أوسط‍‌ أيّام التشريق، ينادي في الناس: لا تصوموا في هذه الأيّام، فإنّها أيّام أكل وشرب وبعال. (1)

. شرح معاني الآثار 245/2 - 246 ، كتاب مناسك الحجّ‌، باب المتمتّع الّذي لا يجد هدياً ولا يصوم في العشر.

7390. عبّاس الدوري: حدّثنا زيد بن الحباب، عن موسي بن عبيدة، قال: حدّثني منذر بن جهم الأسلمي، عن عمر بن خلدة الأنصاري، عن امّه:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث علي بن أبي‌طالب أيّام مني ينادي: إنّها أيّام أكل وشرب وبعال. (2)

الثالث: بعثه عليه السلام لإجراء الحدّ علي أمَة

برواية: علي بن أبي‌طالب عليه السلام7391. ابن أبي‌شيبة: حدّثنا أبوالأحوص، عن عبدالأعلي، عن أبي‌جميلة، عن علي، قال:

اخبر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بأمَة لهم فجرت، فأرسلني إليها, فقال: اذهب فأقم عليها الحدّ. فانطلقت فوجدتها لم تجفّ‌ من دمائها. فقال: أ فرغت‌؟ فقلت: وجدتها لم تجفّ‌ من دمائها، فقال: إذا جفّت من دمائها فاجلدوها.

ثمّ‌ قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : وأقيموا الحدود علي ما ملكت أيمانكم. (3)

7392. ابن الأعرابي: حدّثنا الحسن الزعفراني، حدّثنا عفّان، حدّثنا أبوالأحوص، حدّثنا عبدالأعلي بن عامر، عن أبي‌جميلة، عن علي رضى الله عنه ، قال:

اخبر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بأمة فجرت فقال: أقم عليها الحدّ. فانطلقت فوجدتها لم تجفّ‌ من


1) (1)

2) (2) . عنه وكيع القاضي في أخبار القضاة 131/1 ، ذكر قضاة بني‌اُميّة بالمدينة، عمر بن خلدة.

3) (3) . المصنّف 487/5 (28267).

دمائها فرجعت. فقال: أ فرغت‌؟ فقلت: وجدتها لم تجفّ‌ من دمائها. قال: فإذا جفّت من دمائها فأقم عليها الحدّ.

قال: وقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أقيموا الحدّ علي ما ملكت أيمانكم. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 245/8 ، كتاب الحدود، باب حدّ الرجل أمته إذا زنت.

7393. النسائي: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدّثنا أبوالأحوص، عن عبدالأعلي، عن أبي‌جميلة، عن علي، قال:

اخبر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بأمة لهم فجرت، فأرسلني إليها، فقال: اذهب فأقم عليها الحدّ. فانطلقت فوجدتها لم تجفّ‌ من دمائها، فرجعت إليه. فقلت له: وجدتها لم تجفّ‌ من دمائها، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : فإذا هي جفّت من دمائها فاجلدها.

ثمّ‌ قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أقيموا الحدود علي ما ملكت أيمانكم. (2)

7394. الطحاوي: حدّثنا روح بن الفرج، قال: حدّثنا يوسف بن عدي، قال: حدّثنا أبوالأحوص، عن عبدالأعلي الثعلبي، عن أبي‌جميلة (3)، عن علي، قال:

اخبر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بأمة لهم فجرت، فأرسلني إليها, فقال: اذهب فأقم عليها الحدّ. فانطلقت فوجدتها لم تجفّ‌ من دمها، فرجعت إليه. فقال لي: فرغت‌؟ فقلت: وجدتها لم تجفّ‌ من دمها. فقال: إذا هي جفّت من دمها فاجلدها.

قال علي: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أقيموا الحدود علي ما ملكت أيمانكم. (4)

7395. أبوداوود: حدّثنا محمّد بن كثير، أخبرنا إسرائيل، حدّثنا عبدالأعلي، عن أبي‌جميلة، عن علي رضى الله عنه ، قال:

فجرت جارية لآل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا علي, انطلق فأقم عليها الحدّ. فانطلقت


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 459/6 (7229).

3) (3) . المثبت هو الصحيح، وفي الأصل: «أبي‌حميد».

4) (4) . شرح معاني الآثار 136/3 ، كتاب الحدود، باب حدّ البكر في الزنا.

فإذا بها دم يسيل لم ينقطع، فأتيته. فقال: يا علي أ فرغت‌؟ قلت: أتيتها ودمها يسيل، فقال: دعها حتّي ينقطع دمها، ثمّ‌ أقم عليها الحدّ، وأقيموا الحدود علي ما ملكت أيمانكم.

قال أبوداوود: وكذلك رواه أبوالأحوص عن عبدالأعلي، ورواه شعبة عن عبدالأعلي فقال فيه: قال: لا تضربها حتّي تضع، والأوّل أصحّ‌. (1)

. سنن أبي‌داوود 225/4 (4473).

7396. أبويعلي: حدّثنا عبيدالله، حدّثنا يزيد بن زريع وعبدالله بن داوود، عن سفيان، عن عبدالأعلي، عن أبي‌جميلة، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي جارية فجرت، فقال: أقم عليها الحدّ، فوجدتها في دمها لم تعلّل من نفاسها، فأتيته فذكرت ذلك له، فقال: إذا تعلّلت من نفاسها فطهرت فأقم عليها الحدّ.

قال: ثمّ‌ قال: أقيموا الحدّ علي ما ملكت أيمانكم. (2)

الرابع: بعثه عليه السلام لقتل رجل كان يتعبّد

برواية: أبي‌سعيد الخدري

7397. البخاري: حدّثنا حفص بن عمر، قال: حدّثنا جامع بن مطر، عن أبي‌رؤبة القشيري، عن أبي‌سعيد الخدري:

أنّ‌ رجلاً كان يتعبّد في واد من تلك الأودية، حسن الهيئة حسن الخشوع، فبلغ ذلك النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فأرسل إليه أبابكر قال: اذهب فاقتله، فذهب فرآه علي تلك الحالة فرجع، ثمّ‌ أرسل عليّاً فذهب فلم يجده، فبلغنا - والله أعلم - أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: إن هذا لو قتلتموه لقطع عنكم الطريق، إنّ‌ هذا وأصحابه يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، شرّ البريّة فاقتلوهم. (3)


1) (1)

2) (2) . مسند أبي‌يعلي 271/1 (320).

3) (3) . الكني - المطبوع في آخر التاريخ الكبير - 30/8 ، ترجمة أبي‌رؤبة القشيري (262).

الخامس: بعثه عليه السلام لقتل معاوية بن المغيرة

7398. ابن أبي‌الحديد: معاوية بن المغيرة بن أبي‌العاص؛ كان النبيّ‌ صلى الله عليه و آله طرده من المدينة، وأجّله ثلاثاً، فحيّره الله تعالي حين خرج، وبقي متردّداً متلدّداً حولها لا يهتدي لسبيله، حتّي أرسل في أثره عليّاً عليه السلام وعمّاراً، فقتلاه . (1)

السادس: بعثه عليه السلام لقتل رجل كذب علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم

برواية: سعيد بن جبير

7399. معمر: عن رجل، عن سعيد بن جبير، قال:

جاء رجل إلي قرية من قري الأنصار فقال: إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أرسلني إليكم وأمركم أن تزوّجوني فلانة. فقال رجل من أهلها: جاءنا هذا بشيء ما نعرفه من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، أنزلوا الرجل وأكرموه حتّي آتيكم بخبر ذلك، فأتي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فذكر له، فأرسل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً والزبير، فقال: اذهبا فإن أدركتماه فاقتلاه، ولا أراكما تدركاه، قال: فذهبا فوجداه قد لدغته حيّة فقتلته, فرجعا إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فأخبراه، فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : من كذب عليّ‌ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار. (2)

السابع: بعثه عليه السلام لقتل قبطي يأوي إلي مارية

برواية:

1.

أنس بن مالك - 2. علي بن أبي‌طالب عليه السلام

2.

أنس بن مالك

3.

أحمد: حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد، عن ثابت، عن أنس:


1) (1)

. شرح نهج البلاغة 239/15 ، شرح الكتاب 28 ، وص199 باختصار.

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 261/11 (20495), و 308/5 (9707) باختصار.

أنّ‌ رجلاً كان يتّهم بامرأة، فبعث النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً ليقتله، فوجده في ركيّة (1)

. ركيّة: البئر ذات الماء.

يتبرّد فيها، فقال له: ناولني يدك. فناوله يده فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فأتي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأخبره ... . (2)
7401. الحلواني: حدّثنا عمرو بن خالد، حدّثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي‌حبيب وعقيل، عن الزهري، عن أنس بن مالك رضى الله عنه ، قال:

كانت امّ‌ إبراهيم في مسربتها، وكان قبطي يأوي إليها فيأتيها بالماء والحطب، فأرسل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه فأمره بقتله. فانطلق فوجده علي نخلة، فلمّا رأي القبطي السيف مع علي رضى الله عنه وقع في نفسه، فألقي الكساء الّذي كان عليه، فاقتحم فإذا هو مجبوب، فأتي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول الله إذا أمرت أحدنا بأمر ورأي غير ذلك يراجعك‌؟ فقال: نعم. فأخبره بما رأي من القبطي فولد له إبراهيم عليه السلام فأتاه جبريل عليه السلام فقال: السلام عليك يا أباإبراهيم. (3)

7402. الواقدي: حدّثنا محمّد بن عبدالله، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال:

كانت امّ‌ إبراهيم سرّيّة للنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم في مشربتها، وكان قبطي يأوي إليها ويأتيها بالماء والحطب، فقال الناس في ذلك: علج يدخل علي علجة! فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأرسل علي بن أبي‌طالب فوجده علي علي نخلة، فلمّا رأي السيف وقع في نفسه فألقي الكساء الّذي كان عليه وتكشّف فإذا هو مجبوب، فرجع علي إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فأخبره فقال: يا رسول الله، أ رأيت إذا أمرت أحدنا بالأمر ثمّ‌ رأي في غير ذلك أ يراجعك‌؟ قال: نعم. فأخبره بما رأي من القبطي.

قال: وولدت مارية إبراهيم، فجاء جبريل عليه السلام إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: السلام عليك يا


1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 281/3 (13989).

3) (3) . عنه ابن أبي‌عاصم في الآحاد والمثاني 449/5 (3129).

أباإبراهيم، فاطمأنّ‌ (1)

. لم يكن رسول الله شاكّاً حتّي يطمئنّ‌، بل أراد أن يزيح بعض ما في النفوس من الاتّهامات الواهية، ويردّ علي التهريجات بما هو أبين من الشمس، ولذلك انتدب لهذه العمليّة رجلاً كان أقرب الناس إليه، وأبعدهم عن التسرّع في الحكم والخوض في أعراض الناس.

رسول الله إلي ذلك. (2)
7403. الطبراني: حدّثنا طاهر بن عيسي بن قيرس المصري، قال: حدّثنا يحيي بن بكير المخزومي، قال: حدّثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي‌حبيب، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال:

كانت سرّيّة النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم امّ‌ إبراهيم في مشربة لها، وكان قبطي يأوي إليها ويأتيها بالماء والحطب، فقال الناس في ذلك: علج يدخل علي علجة! فبلغ ذلك النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فأرسل علي بن أبي‌طالب، فأمره بقتله، فانطلق فوجده علي نخلة، فلمّا رأي القبطي السيف مع علي وقع فألقي الكساء الّذي كان عليه واقتحم، فإذا هو مجبوب، فرجع علي إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول الله، أرأيت إذا [أمرت] أحدنا بأمر ثمّ‌ رأي غير ذلك، أيراجعك‌؟ قال: نعم. فأخبره بما رأي من القبطي.

قال: فولدت امّ‌ إبراهيم فكان النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم منه في شكّ‌ حتّي جاءه جبريل عليه السلام فقال: السلام عليك يا أباإبراهيم، فاطمأنّ‌ إلي ذلك. (3)

2.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

3.

الحلواني: حدّثنا عاصم بن علي، حدّثنا الفضل بن سليمان، حدّثنا عبدالله بن عمر بن علي بن أبي‌طالب، قال: أخبرني أبي، عن جدّي علي رضى الله عنه :

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بلغه أنّ‌ قبطيّاً يتحدّث إلي مارية فأرسل عليّاً رضى الله عنه إليه وقال له: اقتله. فأخذ علي رضى الله عنه السيف يضرب به القبطي وهو علي نخلة، فإذا هو حصور ليس له


1) (1)

2) (2) . عنه ابن سعد في الطبقات الكبري 172/8 ، ترجمة مارية امّ‌ إبراهيم بن رسول الله (4153).

3) (3) . المعجم الأوسط‍‌ 415/4 (3699). وانظر التعليق المتقدّم.

ذكر، فجاء النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فأخبره فقال: إنّما شفاء العيّ‌ السؤال. (1)

. عنه ابن أبي‌عاصم في الآحاد والمثاني 449/5 - 450 (3130).

7405. الواقدي: حدّثني عبدالله بن محمّد بن عمر [بن علي]، عن أبيه, [عن جدّه]، عن علي مثل ذلك (أي مثل الخبر الماضي عن الطبقات الكبري عن أنس) غير أنّه قال:

خرج علي فلقيه علي رأسه قدرة مستعذباً لها من الماء، فلمّا رآه علي شهر السيف وعمد له، فلمّا رآه القبطي طرح القربة ورقي في نخلة وتعرّي فإذا هو مجبوب، فأغمد علي سيفه، ثمّ‌ رجع إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فأخبره الخبر، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أصبت، إنّ‌ الشاهد يري ما لا يري الغائب. (2)

7406. ابن إسحاق: حدّثني إبراهيم بن محمّد بن علي بن أبي‌طالب [ابن الحنفيّة]، عن أبيه، عن جدّه علي بن أبي‌طالب - كرّم الله وجهه - , قال:

دعاني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وقد كان كبر علي مارية امّ‌ إبراهيم في ابن عمّ‌ لها يزورها ويختلف إليها، قبطي، قال: خذ هذا السيف وانطلق فإن وجدته عندها فاقتله. فقلت: يا رسول الله، أكون في أمرك كالسكّة المحماة لا يثنيني شيء حتّي أمضي لما أمرتني به، أو الشاهد يري ما لا يري الغائب‌؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : بل الشاهد يري ما لا يري الغائب. فأقبلت متوشّحاً السيف، فأجده عندها، فلمّا رآني اخترطت سيفي فعرف أنّي اريده اشتدّ في نخلة فرقي فيها، حتّي إذا كان في نصفها ودنوت منه، رمي بنفسه علي ظهره، ثمّ‌ شغر برجليه، فإذا أنّه لأمسح أجب، ما له ممّا للرجال قليل ولا كثير. فغمدت السيف، ثمّ‌ جئت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فأخبرته الخبر. فقال: الحمد لله الّذي يصرف عنّا أهل البيت. (3)

وروي الحديث أحمد بن حنبل بطريقه عن محمّد بن عمر بن علي بن أبي‌طالب عن علي


1) (1)

2) (2) . عنه ابن سعد في الطبقات الكبري 172/8 - 173 ، ترجمة مارية امّ‌ إبراهيم ابن رسول الله (4153).

3) (3) . السير والمغازي ص271 ، ما اتّخذه النبيّ‌ من السراري، وعنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 177/3 - 178 ، ترجمة محمّد بن الحنفيّة (234) باختلاف يسير، والبزّار في البحر الزخّار 237/2 (634)، والمقدسي في الأحاديث المختارة 353/2 (735), كلاهما باختلاف في المتن.

الثامن: بعثه عليه السلام لتسوية القبور وطمسها

(1) برواية: علي بن أبي‌طالب عليه السلام7407. البخاري: قال سعيد بن سليمان: حدّثنا عباد، عن أبان بن تغلب، عن الحكم، عن ثعلبة بن يزيد - أو يزيد بن ثعلبة - , عن علي:

أمرني النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم , مثله. (2)

7408. الرمادي: حدّثنا سعيد بن سليمان، قال: حدّثنا عبّاد بن العوّام، قال: حدّثنا أبان بن تغلب، عن الحكم، عن ثعلبة بن يزيد - أو يزيد بن ثعلبة - ، عن علي، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلا أدع قبراً شاخصاً بالمدينة إلا سوّيته، ولا تمثالاً إلا لطّخته، ففعلت ثمّ‌ أتيته، فقال: فعلت‌؟ قلت: نعم.

قال: يا علي، لا تكن جابياً، ولا تاجراً إلا تاجر خير، فإنّ‌ اولئك المسبوقون في العمل. (3)


1) (1) . القرائن اللفظيّة في أحاديث هذا الباب، مثل «تمثالاً إلا طمسته» و«صورة إلا لطّختها» و«وثناً إلا كسرته» تدلّ‌ بوضوح علي أنّ‌ هذه القبور كانت لها دوراً يشابه دور الأصنام والأوثان، إضافة إلي أنّها كانت للمشركين، وهذا هو الّذي تسبّب لصدور الحكم بهدمها، إمحاء لآثار الجاهليّة حتّي لا يعبد غير الله - سبحانه وتعالي - وأمّا قبور المسلمين والأولياء والزهّاد فقد كانت لا تزال موضع احترام عند عامّة المسلمين بمختلف مذاهبهم و مسالكهم، سوي ما حصل في الآونة الأخيرة من شرذمة قليلة لأغراض لا تخفي علي القارئ الكريم.

2) (2) . التاريخ الكبير 53/3 ، ترجمة حيّان بن حصين (203), والمراد ب‍‌-«مثله» مثل حديث جرير بن حيان, عن أبيه, عن علي الّذي يأتي عن البخاري.

3) (3) . عنه الطبري في تهذيب الآثار (مسند علي بن أبي‌طالب) ص45 (2).

7409. الحاكم: أخبرني أحمد بن محمّد بن سلمة العنزي، حدّثنا معاذ بن نجدة القرشي، حدّثنا خلاد بن يحيي، حدّثنا سفيان.

وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا عبدالرحمان - وهو ابن مهدي - , عن سفيان، عن حبيب بن أبي‌ثابت:أنّ‌ عليّاً قال لأبي‌هيّاج: أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سوّيته. (1)

. المستدرك 369/1 (1366).

7410.

أبويعلي: حدّثنا عبيدالله، حدّثنا عبدالرحمان بن مهدي، حدّثنا سفيان، عن حبيب بن أبي‌ثابت:أنّ‌ عليّاً قال لأبي‌الهيّاج: أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم , لا تدع قبراً مشرفاً إلا سوّيته، ولا تمثالاً إلا طمسته. (2)

7411.

عبدالله بن أحمد وأبويعلي: حدّثني عبيدالله بن عمر القواريري، حدّثنا السكن بن إبراهيم، حدّثنا الأشعث بن سوّار، عن [سعيد] بن أشوع، عن حنش الكناني، عن علي:

أنّه بعث عامل شرطته فقال له: أ تدري علي ما أبعثك‌؟ [أبعثك] علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أنحت له كلّ‌ [زخرف] -يعني كلّ‌ صورة- وأن اسوّي كلّ‌ قبر. (3)

7412. أبويعلي: حدّثنا عبدالغفّار بن عبدالله، حدّثنا علي بن مسهر، عن أشعث، عن سعيد بن أشوع، عن حنش الكناني، عن علي بن أبي‌طالب:

أنّه دعا صاحب شرطته فقال: انطلق فلا تدع قبراً إلا سوّيته، ولا زخرفاً إلا


1) (1)

2) (2) . مسند أبي‌يعلي 289/1 (350).

3) (3) . مسند أحمد 150/1 (1284)؛ مسند أبي‌يعلي 425/1 (563) وما بين المعقوفات منه.

وضعته. ثمّ‌ قال: هل تدري في ما بعثتك‌؟ بعثتك في ما بعثني فيه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (1)

. مسند أبي‌يعلي 391/1 - 392 (507).

7413. أحمد والمدائني: حدّثنا يزيد، أخبرنا أشعث بن سوّار، عن ابن أشوع، عن حنش أبي‌المعتمر:

أنّ‌ عليّاً بعث صاحب شرطه فقال: أبعثك لما بعثني له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم , لا تدع قبراً إلا سوّيته، ولا تمثالاً إلا وضعته. (2)

7414. الطبراني: حدّثنا أحمد بن زهير التستري أبوحفص، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمّار الرازي، حدّثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدّثنا المفضّل بن صدقة أبوحمّاد الحنفي، عن أبي‌إسحاق، عن أبي‌الهيّاج [حيّان بن حصين] الأسدي، قال:

بعثني علي بن أبي‌طالب فقال: أ تدري علي ما أبعثك‌؟ أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، قال: لا تدع تمثالاً إلا كسرته، ولا قبراً مسنّماً إلا سوّيته. (3)

7415. عبدالله بن أحمد: حدّثنا شيبان أبومحمّد، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا يونس بن خبّاب، عن جرير بن حيّان، عن أبيه [أبي‌الهيّاج الأسدي]:

أنّ‌ عليّاً قال لأبيه: لأبعثنّك في ما بعثني فيه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن اسوّي كلّ‌ قبر، وأن أطمس كلّ‌ صنم. (4)

7416. البخاري: قال موسي: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن يونس بن خبّاب، عن جرير بن حيّان، عن أبيه، [قال:] قال علي:

يا حيّان، أبعثك علي ما بعثني النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم تسوّي كلّ‌ قبر. (5)


1) (1)

2) (2) . مسند أحمد145/1 (1239)، ورواه البلاذري في أنساب الأشراف 395/2 - 396 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب، عن المدائني, مع اختصار ومغايرة طفيفة.

3) (3) . المعجم الصغير 57/1 ، باب الألف، من اسمه أحمد.

4) (4) . مسند أحمد 111/1 (889).

5) (5) . التاريخ الكبير 53/3 ، ترجمة حيّان بن حصين (203).

7417. أحمد: حدّثنا يونس بن محمّد، حدّثنا حمّاد -يعني ابن سلمة- ، عن يونس بن خبّاب، عن جرير بن حيّان، عن أبيه:أنّ‌ عليّاً قال: أبعثك في ما بعثني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم , أمرني أن اسوّي كلّ‌ قبر، وأطمس كلّ‌ صنم. (1)
7418. المحاملي: حدّثنا يوسف بن موسي، حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن أبي‌الهيّاج، قال:

لمّا قدم علي بن أبي‌طالب الكوفة قال: أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . فذكر حديث قبله: لا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً إلا سوّيته. (2)

7419. الدارقطني: حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدّثنا يوسف بن موسي، حدّثنا يعلي بن عبيد.

حيلولة: وحدّثنا محمّد بن مخلد وحمزة بن الحسين بن عمر السمسار، قالا: حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدّثنا يعلي بن عبيد وأبوالنضر.

وحدّثنا أحمد بن محمّد بن سعدان بواسط‍‌، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا يعلي بن عبيد وعبدالله بن رجاء البصري.

وحدّثنا ابن مبشر، حدّثنا أحمد بن سنان، حدّثنا يزيد بن هارون، قالوا:

حدّثنا [عبدالرحمان] المسعودي، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن أبي‌الهيّاج، عن علي عليه السلام ، قال:

أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن لا تدع تمثالاً إلا لطّخته، ولا قبراً إلا سوّيته.

هذا لفظ‍‌ شعيب. وقال يوسف: قال: قال لي علي: أبعثك. وقال الرمادي: ولا قبراً مشرفاً إلا سوّيته. وقال يزيد: أخبرنا المسعودي. وقال أيضاً:

أبعثك لما بعثني له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم , لا تدع قبراً ولا تمثالاً إلا نطحته -بالحاء- . (3)


1) (1)

. مسند أحمد 89/1 (683).

2) (2) . عنه الدارقطني في العلل 184/4 , س494 .

3) (3) . العلل 182/4 - 183 , س494 .

7420. أبويعلي: حدّثنا عبيدالله، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا المسعودي، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن أبي‌الهيّاج، قال: قال علي:

أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم , لا تدع قبراً إلا سوّيته، ولا تمثالاً إلا طمسته. (1)

. مسند أبي‌يعلي 285/1 (343).

7421. الدارقطني: حدّثنا عبدالملك بن يحيي بن الحسن العطّار بن أبي‌زكّار، قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن عبدالحميد الحلواني، حدّثنا أحمد بن محمّد الكوفي، حدّثنا بشر بن آدم، عن حمّاد بن دليل، عن مسعر، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن أبي‌الهيّاج الأسدي، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

بعثني النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: لا تتركنّ‌ قبراً مشرفاً إلا سوّيته، ولا صورة إلا طمستها. (2)

7422. الدارقطني: قال معاوية بن هشام: عن الثوري، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن ابن أبي‌الهيّاج، عن أبيه، عن علي بن أبي‌طالب، قال له:

ألا أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ لا تدع قبراً مشرفاً إلا سوّيته، ولا تمثالاً في بيت إلا طمسته. (3)

7423. ابن مخلد: حدّثنا أبوالحسين كردوس بن محمّد بن عيسي الواسطي، حدّثنا عاصم بن علي، حدّثنا قيس بن الربيع، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن شقيق بن سلمة، عن سعيد بن أبي‌الهيّاج، عن أبيه، قال: قال علي:

ألا أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ قلت: بلي، قال: بعثني علي تسوية القبور ومسح التماثيل. (4)


1) (1)

2) (2) . العلل 183/4 , س494 .

3) (3) . العلل 174/4 - 175 , س494 .

4) (4) . عنه الدارقطني في العلل 183/4 , س494 .

7424. الدوري: حدّثنا عبدالرحمان بن يونس، حدّثنا قيس، عن حبيب، عن شقيق، عن [ابن] أبي‌الهيّاج، عن أبيه، قال:قال لي علي: ألا أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ تسوية القبور وكسر التماثيل. (1)
7425. الدارقطني: حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدّثنا محمّد بن صالح الذراع.

وحدّثنا محمّد بن محمود بواسط‍‌، حدّثنا محمّد بن صالح بن شعبة، قال: سمعت أباالوليد يقول: أ ليس سفيان يحدّث حبيب، عن شقيق، عن أبي‌الهيّاج، قال: قال علي. هذا قيس بن الربيع، حدّثناه عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن شقيق، عن سعيد بن أبي‌الهيّاج، عن أبيه, قال:قال لي علي: ألا أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ قلت: بلي. قال: بعثني علي تسوية القبور ومسح التماثيل. (2)

7426. عبدالرزّاق وابن المبارك: عن [سفيان] الثوري، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن أبي‌وائل [شقيق بن سلمة]، قال:

قال علي لأبي‌هيّاج: أبعثك علي مابعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم , لا تدع قبراً مشرفاً إلا سوّيته - يعني قبور المسلمين - (3)، ولا تمثالاً في بيت إلا طمسته. (4)

7427. وكيع: عن سفيان، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن أبي‌وائل، عن أبي‌الهيّاج الأسدي، قال:

1) (1)

. عنه الدارقطني بإسناده إليه في العلل 184/4 , س494 .

2) (2) . العلل 183/4 - 184 , س494 .

3) (3) . ما بين الخطّين من زيادة بعض الرواة.

4) (4) . المصنّف 503/3 - 504 (7487)، ورواه الدارقطني في العلل 181/4 , س494 من طريق عبدالله بن المبارك.

قال لي علي بن أبي‌طالب: ألا أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سوّيته. (1)

. عنه مسلم في صحيحه 666/2 - 667 (969)، واللفظ‍‌ له، وأحمد في مسنده 96/1 (741), وص 129 (1064), وقرن بوكيع عبدالرحمان كما سيأتي، والحاكم في المستدرك 369/1 (1367)، وأبويعلي في مسنده 455/1 (614)، والدارقطني في العلل 182/4 , س494 .

7428. أبوالقاسم البغوي: حدّثنا محرز بن عون بن أبي‌عون، قال: حدّثنا حسّان بن إبراهيم، عن خالد بن الحارث، عن سفيان بن سعيد، قال: أخبرنا حبيب بن أبي‌ثابت، عن أبي‌وائل، عن أبي‌الهيّاج، عن علي، قال:

أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن لا أدع قبراً مشرفاً إلا سوّيته، ولا تمثالاً في بيت إلا طمسته. (2)

7429.

الفريابي: حدّثنا سفيان، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن أبي‌وائل، عن أبي‌هيّاج الأسدي، قال:قال لي علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه : أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن لا تترك قبراً مشرفاً إلا سوّيته، ولا تمثالاً في بيت إلا طمسته. (3)

7430.

أحمد: حدّثنا وكيع وعبدالرحمان، عن سفيان، عن حبيب، عن أبي‌وائل، عن أبي‌الهيّاج، قال:قال لي علي -قال عبدالرحمان: إنّ‌ عليّاً قال لأبي‌الهيّاج- : أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن لا تدع قبراً مشرفاً إلا سوّيته، ولا تمثالاً إلا طمسته. (4)

7431.

أبوداوود: حدّثنا محمّد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدّثنا حبيب بن أبي‌ثابت،


1) (1)

2) (2) . عنه الدارقطني في العلل 177/4 , س494 .

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 3/4 ، كتاب الجنائز، باب تسوية القبور وتسطيحها, من طريق الزيادي.

4) (4) . مسند أحمد 129/1 (1064).

عن أبي‌وائل، عن أبي‌هيّاج الأسدي، قال:

بعثني علي، قال [لي]: أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن لا أدع قبراً مشرفاً إلا سوّيته، ولا تمثالاً إلا طمسته. (1)

. سنن أبي‌داوود 291/3 (3218).

7432. ابن عدي: أخبرنا الفضل، حدّثنا محمّد بن كثير، حدّثنا سفيان، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن أبي‌وائل، عن أبي‌هيّاج الأسدي، قال:

بعثني علي وقال: أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم , لا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سوّيته. (2)

7433.

مسلم: حدّثنيه أبوبكر بن خلاد الباهلي، حدّثنا يحيي (وهو القطّان), حدّثنا سفيان، حدّثني حبيب بهذا الإسناد وقال: ولا صورة إلا طمستها. (3)

7434.

النسائي: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدّثنا يحيي، قال: حدّثنا سفيان، عن حبيب، عن أبي‌وائل، عن أبي‌الهيّاج، قال: قال علي:

ألا أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ لا تدعنّ‌ قبراً مشرفاً إلا سوّيته، ولا صورة في بيت إلا طمستها. (4)

7435. الدارقطني: حدّثنا أبوحامد بن محمّد بن هارون الحضرمي، قال: حدّثنا محمّد بن عمرو بن أبي‌مذعور، حدّثنا النضر بن إسماعيل، حدّثنا مسعر، عن جابر، عن الشعبي، قال:

استعمل علي بن أبي‌طالب أباالهيّاج فقال: أستعملك علي ما استعملني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم , لا تتركنّ‌ قبراً شاخصاً إلا سوّيته بالأرض. (5)


1) (1)

2) (2) . الكامل 407/2 ، ترجمة حبيب بن أبي‌ثابت (526).

3) (3) . صحيح مسلم 666/2 - 667 (969), ذيل حديث وكيع وقد تقدّم.

4) (4) . السنن الكبري 463/2 - 464 (2169).

5) (5) . العلل 184/4 , س494 .

7436. ابن سنان: حدّثنا أبوأحمد الزبيري، عن سفيان، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن أبي‌وائل:

أنّ‌ عليّاً بعث أباالهيّاج وقال: أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم , لا تدع قبراً مشرفاً إلا سوّيته، ولا تمثالاً في بيت إلا طمسته. (1)

. عنه الدارقطني بإسناده إليه في العلل 182/4 , س494 .

7437. الدارقطني: حدّثنا ابن مخلد قال: حدّثنا الرمادي، حدّثنا أبونعيم [الفضل بن دكين], حدّثنا سفيان.

حيلولة: وحدّثنا المحاملي، حدّثنا يوسف بن موسي، حدّثنا الفضل بن دكين، حدّثنا سفيان، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن أبي‌وائل, قال:

قال علي لأبي‌الهيّاج: تعال حتّي أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم , لا تدعنّ‌ قبراً مشرفاً إلا سوّيته، ولا صورة في بيت إلا طمسته. (2)

7438. الرمادي: حدّثنا أبوحذيفة [موسي بن مسعود النهدي]، حدّثنا سفيان، عن حبيب، عن شقيق، قال:

بعث علي أباالهيّاج، ثمّ‌ ذكر نحوه. (3)

7439. الطبراني: حدّثنا علي [بن سعيد الرازي]، قال: حدّثنا محمّد بن نباتة الرازي، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن عبدالصمد المقرئ، عن عمرو بن أبي‌قيس، عن [سليمان] الأعمش، عن أبي‌وائل، قال:قال علي لأبي‌الهيّاج: أبعثك علي ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم , فقال: لا تدعنّ‌ قبراً مشرفاً إلا سوّيته، ولا تمثالاً إلا طمسته. (4)

1) (1)

2) (2) . العلل 181/4 , س494 .

3) (3) . عنه الدارقطني من طريق ابن مخلد في العلل 181/4 , س494 ، قوله: «نحوه» أي حديث أبي‌وائل, عن أبي‌الهيّاج, عن علي الّذي يأتي من العلل.

4) (4) . المعجم الأوسط‍‌ 95/5 (4175).

7440. البخاري: قال حجّاج بن الحكم، عن أبي‌محمّد البصري (1)، عن علي مثله. (2)
7441. الطيالسي: حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن رجل من أهل البصرة ويكنّونه أهل البصرة أبوالمودّع (3)وأهل الكوفة يكنّونه بأبي‌محمّد وكان من هذيل، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في جنازة فقال: أيّكم يأتي بالمدينة فلا يدع فيها وثناً إلا كسره، ولا صورة إلا لطّخها، ولا قبراً إلا سواه، فقام رجل من القوم، فقال: يا رسول الله، أنا. فانطلق الرجل فكأنّه هاب أهل المدينة فرجع، فانطلق علي فرجع فقال: ما أتيتك يا رسول الله حتّي لم أدع فيها وثناً إلا كسرته، ولا قبراً إلا سوّيته، ولا صورة إلا لطّختها. فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : من عاد لصنعة شيء منها، فقال فيه قولاً شديداً، وقال لعلي: لا تكن فتّاناً ولا مختالاً، ولا تاجراً إلا تاجر خير، فإنّ‌ اولئك المسبوقون في العمل. (4)

7442. أحمد: حدّثنا معاوية، حدّثنا أبوإسحاق، عن شعبة، عن الحكم، عن أبي‌محمّد الهذلي، عن علي، قال:

كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في جنازة، فقال: أيّكم ينطلق إلي المدينة فلا يدع بها وثناً إلا كسره، ولا قبراً إلا سوّاه، ولا صورة إلا لطّخها؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله. فانطلق، فهاب أهل المدينة، فرجع، فقال علي: أنا أنطلق يا رسول الله. قال: فانطلِقْ‌. فانطلَقَ‌ ثمّ‌ رجع، فقال: يا رسول الله، لم أدعْ‌ بها وثناً إلا كسرته، ولا قبراً إلا سوّيته، ولا صورة إلا لطّختها.

ثمّ‌ قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : من عاد لصنعة شيء من هذا، فقد كفر بما انزل علي محمّد صلى الله عليه و آله و سلم . ثمّ‌


1) (1)

. أبومحمّد ويقال: أبوالمورّع، مجهول لا يُعرف، انظر: تهذيب الكمال 264/34 (7608)؛ ميزان الاعتدال 423/7 (1059)؛ لسان الميزان 13/8 (10638).

2) (2) . التاريخ الكبير 53/3 - 54 ، ترجمة حيّان بن حصين (203), قوله: «مثله», أي مثل حديث جرير بن حيّان, عن أبيه، عن علي الّذي مضي عن البخاري.

3) (3) . كذا في الأصل، والصحيح: «أبوالمورّع» بالراء، كما في الأحاديث الكثيرة الآتية.

4) (4) . مسند الطيالسي ص16 (96).

قال: لا تكوننّ‌ فتّاناً، ولا مختالاً، ولا تاجراً إلا تاجر خير، فإنّ‌ اولئك هم المسبوقون بالعمل. (1)

. مسند أحمد 87/1 (657).

7443. عبدالله بن أحمد: حدّثني أبوداوود المباركي سليمان بن محمّد، حدّثنا أبوشهاب، عن شعبة، عن الحكم، عن أبي‌المورّع، عن علي، قال:

كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في جنازة فقال: من يأتي المدينة فلا يدع قبراً إلا سوّاه، ولا صوراً إلا طلخها (2)، ولا وثناً إلا كسره‌؟ قال: فقام رجل فقال: أنا. ثمّ‌ هاب أهل المدينة فجلس.

قال علي: فانطلقت، ثمّ‌ جئت فقلت: يا رسول الله، لم أدع بالمدينة قبراً إلا سوّيته، ولا صورة إلا طلختها، ولا وثناً إلا كسرته.

قال: فقال: من عاد فصنع شيئاً من ذلك، فقد كفر بما أنزل الله علي محمّد، يا علي، لا تكوننّ‌ فتّاناً -أو قال: مختالاً -ولا تاجراً إلا تاجر الخير، فإنّ‌ اولئك هم المسوّفون في العمل. (3)

7444. الطبراني: حدّثنا الحسن بن المتوكّل البغدادي، قال: حدّثنا سليمان بن محمّد المباركي، قال: حدّثنا أبوشهاب، عن شعبة، عن الحكم، عن أبي‌المورّع (4)، عن علي، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : من يأت المدينة فلا يدع قبراً ولا وثناً إلا كسره، ولا صورة إلا لطّخها. فقام رجل فقال: أنا يا رسول الله. ثمّ‌ هاب أهل المدينة فجلس، قال علي: فذهبت ثمّ‌ جئت فقلت: يا رسول الله، لم أدع قبراً بالمدينة إلا سوّيته، ولا وثناً إلا كسرته، ولا صورة إلا لطّختها. فقال: يا علي، لا تكوننّ‌ جباناً، ولا مختالاً، ولا تاجراً إلا تاجر خير. (5)

7445. أحمد: حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن رجل من أهل البصرة، قال: ويكنّيه أهل البصرة أبا مورّع، قال: وأهل الكوفة يكنّونه بأبي‌محمّد, قال:

1) (1)

2) (2) . طلخ الشيء: سوّده؛ الكتابة أفسدها، فلاناً بالقذر: لطخه به.

3) (3) . مسند أحمد 138/1 - 139 (1170).

4) (4) . في الأصل: «أبي‌الحكم عن أبي‌الوازع»، والتصويب من ترجمتهما ومن سائر المصادر.

5) (5) . المعجم الأوسط‍‌ 247/4 (3436).

كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في جنازة -فذكر الحديث، ولم يقل: عن علي وقال: لا صورة إلا طلخها. فقال: ما أتيتك يا رسول الله حتّي لم أدع صورة إلا طلختها. وقال: لا تكن فتّاناً ولا مختالاً. (1)

. مسند أحمد 87/1 (658), قوله: «فذكر الحديث», أي حديث أبي‌محمّد الهزلي عن علي المتقدّم عن مسند أحمد.

7446. أبويعلي: حدّثنا اميّة بن بسطام، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن أبي‌المورّع، عن علي، قال:

خرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في جنازة فقال: ألا رجل يذهب إلي المدينة فلا يدع قبراً إلا سوّاه، ولا صورة إلا طلخها ولا وثناً إلا كسره‌؟ فقام رجل، وهاب أهل المدينة، فقام علي فقال: أنا يا رسول الله.

قال: فذهب، ثمّ‌ جاء فقال: يا رسول الله، لم آتك حتّي لم أدع فيها قبراً إلا سوّيته، ولا صورة إلا لطّختها، ولا وثناً إلا كسرته.

قال: من عاد إلي صنعة شيء منه فقد كفر بما انزل علي محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ، لا تكوننّ‌ فتّاناً، ولا مختالاً، ولا تاجراً، إلا تاجر خير، فإنّ‌ اولئك المسبقون في العمل. (2)

التاسع: بعثه إلي اليمن ونجران

أ. بعثه صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام إلي اليمن ونجران للدعوة والقضاء وغيرهما

برواية:

1.

البراء بن عازب - 6. أبي‌رافع

2.

بريدة الأسلمي - 7. رجاء بن حيوة

3.

جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام - 8. زيد بن أرقم

4.

حنش بن المعتمر - 9. سالم مولي أبي‌جعفر

5.

حنظلة الكاتب - 10. أبي‌سعيد الخدري


1) (1)

2) (2) . مسند أبي‌يعلي 390/1 - 391 (506).

11.

طاووس اليماني - 17. أبي‌عمرو المدني

12.

عبدالله بن أبي‌بكر - 18. كعب الأحبار

13.

عبدالله بن عبّاس - 19. محمّد بن شهاب الزهري

14.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام - 20. محمّد بن عمر بن علي

15.

عمران بن حصين - 21. يونس بن ميسرة بن حلبس

16.

عمرو بن شاس - 22. ما ورد مرسلاً

1 البراء بن عازب

7447. البخاري: حدّثني أحمد بن عثمان، حدّثنا شريح بن مسلمة، حدّثنا إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي‌إسحاق، حدّثني أبي، عن أبي‌إسحاق، سمعت البراء رضى الله عنه :

بعثنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مع خالد بن الوليد إلي اليمن، قال: ثمّ‌ بعث عليّاً بعد ذلك مكانه فقال: مر أصحاب خالد من شاء منهم أن يعقّب معك فليعقّب ومن شاء فليقبل. فكنت فيمن عقّب معه. قال: فغنمت أواق ذوات عدد. (1)

. صحيح البخاري 283/5 (795).

7448. الحاكم: حدّثنا أبوإسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيي المزكّي، أنبأنا أبوعبدالله أحمد بن علي الجوزجاني، حدّثنا أبوعبيدة بن أبي‌السفر، قال: سمعت إبراهيم بن يوسف بن أبي‌إسحاق، عن أبيه، عن أبي‌إسحاق، عن البراء:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بعث خالد بن الوليد إلي أهل اليمن يدعوهم إلي الإسلام، قال البراء: فكنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد، فأقمنا ستّة أشهر ندعوهم إلي الإسلام فلم يجيبوه، ثمّ‌ إنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بعث علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه فأمره أن يقفل (2)خالداً إلا رجل كان ممّن يمّم مع خالد أحبّ‌ (3)أن يعقّب مع علي فليعقّب معه.


1) (1)

2) (2) . قفل: رجع من السفر، وقفل الأمير الجند: أرجعهم.

3) (3) . ما أثبتناه من السنن الكبري، وفي دلائل النبوّة: «فأمره أن يقفل خالداً إلي رجل كان يمّم مع خالد ومن أحبّ‌».

قال البراء: فكنت فيمن عقّب مع علي، فلمّا دنونا من القوم خرجوا لنا فصلّي بنا علي ثمّ‌ صفّنا صفّاً واحداً، ثمّ‌ تقدّم بين أيدينا وقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فأسلمت همدان جميعاً، فكتب علي إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بإسلامهم، فلمّا قرأ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الكتاب خرّ ساجداً ثمّ‌ رفع رأسه فقال: السلام علي هَمْدان، السلام علي هَمْدان. (1)

. عنه البيهقي في دلائل النبوّة 396/5 ، باب بعث رسول الله علي بن أبي‌طالب إلي نجران ... ، والسنن الكبري 369/2 ، كتاب الصلاة، باب السجود الشكر. وأخرجه البخاري مختصراً من وجه آخر عن إبراهيم بن يوسف.

7449. الإسماعيلي: أخبرني عبدالله بن زيدان ومحمّد بن إبراهيم بن محمّد بن خالد أبوجعفر القمّاط‍‌ الكوفيّان، قالا: حدّثنا أبوعبيدة بن أبي‌السفر، قال: سمعت إبراهيم بن يوسف بن أبي‌إسحاق، عن أبيه، عن أبي‌إسحاق، عن البراء، قال:

بعث النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم خالد بن الوليد إلي أهل اليمن يدعوهم إلي الإسلام فلم يجيبوه، ثمّ‌ إنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بعث علي بن أبي‌طالب وأمره أن يقفل خالداً ومن كان معه إلا رجل ممّن كان مع خالد أحبّ‌ أن يعقّب مع علي رضى الله عنه فليعقّب معه.

قال البراء: فكنت ممّن عقّب معه، فلمّا دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلّي بنا علي رضى الله عنه وصفّنا صفّاً واحداً، ثمّ‌ تقدّم بين أيدينا فقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فأسلمت همدان جميعاً، فكتب علي رضى الله عنه إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بإسلامهم، فلمّا قرأ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الكتاب خرّ ساجداً ثمّ‌ رفع رأسه فقال: السلام علي هَمْدان، السلام علي هَمْدان. (2)

7450. الطبري ومطيّن: حدّثنا أبوكريب [محمّد بن العلاء] ومحمّد بن عمرو بن هيّاج، قالا: حدّثنا يحيي بن عبدالرحمان بن الأزجي، قال: حدّثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي‌إسحاق، عن البراء بن عازب، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خالد بن الوليد إلي أهل اليمن يدعوهم إلي الإسلام فكنت فيمن سار


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 369/2 ، كتاب الصلاة، باب سجود الشكر.

معه، فأقام عليه ستّة أشهر لا يجيبونه إلي شيء، فبعث النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب، وأمره أن يقفل خالداً ومن معه، فإن أراد أحد ممّن كان مع خالد بن الوليد أن يعقّب معه تركه.

قال البراء: فكنت فيمن عقّب معه، فلمّا انتهينا إلي أوائل اليمن، بلغ القوم الخبر فجمعوا له، فصلّي بنا علي الفجر، فلمّا فرغ صفّنا صفّاً واحداً، ثمّ‌ تقدّم بين أيدينا، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ‌ قرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فأسلمت همدان كلّها في يوم واحد، وكتب بذلك إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فلمّا قرأ كتابه خرّ ساجداً ثمّ‌ جلس فقال: السلام علي همدان، السلام علي همدان. ثمّ‌ تتابع أهل اليمن علي الإسلام. (1)

. تاريخ الطبري 131/3- 132 ، حوادث سنة عشر، سريّة علي بن أبي‌طالب إلي اليمن، وعنه ابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1120/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855), بإسناده إليه مع مغايرات، ورواه الرافعي في التدوين 429/2 ، ترجمة الحسن بن ماك، بإسناده إلي مطيّن، عن محمّد بن العلاء وحده.

7451. ابن أبي‌شيبة: حدّثنا [الأحوص] أبوالجوّاب، قال: حدّثنا يونس بن أبي‌إسحاق، [عن أبيه]، عن البراء بن عازب، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جيشين، علي أحدهما علي بن أبي‌طالب، وعلي الآخر خالد بن الوليد، فقال: إن كان قتال فعلي علي الناس. فافتتح علي حصناً فاتّخذ جارية لنفسه، فكتب خالد يسوء به، فلمّا قرأ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الكتاب قال: ما تقول في رجل يحبّ‌ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله‌؟ (2)

7452. الترمذي: حدّثنا عبدالله بن أبي‌زياد، قال: حدّثنا الأحوص بن الجوّاب أبوالجوّاب، عن يونس بن أبي‌إسحاق، عن أبي‌إسحاق، عن البراء:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بعث جيشين وأمّر علي أحدهما علي بن أبي‌طالب، وعلي الآخر خالد بن الوليد، فقال: إذا كان القتال فعلي.

قال: فافتتح علي حصناً فأخذ منه جارية، فكتب معي خالد بن الوليد إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم


1) (1)

2) (2) . المصنّف 375/6 (32110).

يشي به، فقدمت علي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فقرأ الكتاب فتغيّر لونه ثمّ‌ قال: ما تري في رجل يحبّ‌ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله‌؟

قال: قلت: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، وإنّما أنا رسول، فسكت. (1)

. الجامع الكبير 321/3 (1074)؛ 87/6 - 88 (3725).

2.

بريدة الأسلمي

3.

محمّد بن فضيل: عن الأجلح، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:

بعثنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي اليمن مع خالد بن الوليد، وبعث عليّاً علي جيش آخر وقال: إن التقيتما فعلي علي الناس، وإن تفرّقتما فكلّ‌ واحد منكما علي حدته. فلقينا بني‌زيد من أهل اليمن وظهر المسلمون علي المشركين، فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرّيّة، فاصطفي علي جارية لنفسه من السبي، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، وأمرني أن أنال منه.

قال: فدفعت الكتاب إليه ونلت من علي، فتغيّر وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقلت: هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته، فبلّغت ما ارسلت به. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لا تقعنّ‌ يا بريدة في علي، فإنّ‌ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي. (2)

7454. البزّار: حدّثنا إسحاق بن شاهين الواسطي، حدّثنا خالد بن عبدالله، حدّثنا أجلح، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بعث إلي اليمن جيشين، وأمّر علي أحدهما علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه وعلي الآخر خالد بن الوليد، فقال لهما: إذا اتّفقتما فعلي علي الناس، وإن تفرّقتما فكلّ‌ واحد منكما علي أصحابه، فالتقينا فظهر المسلمون علي المشركين، فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرّيّة، فاصطفي علي رضى الله عنه امرأة من السبي لنفسه، فكتب معي خالد بن الوليد إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بذلك، وأمرني خالد أن أنال من علي رضى الله عنه ، فلمّا قرئ الكتاب نلت من علي.

قال: فرأينا الغضب في وجهه، فقلت: يا رسول الله، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته


1) (1)

2) (2) . عنه النسائي بإسناده إليه في السنن الكبري 440/7 - 441 (8421).

ففعلت ما ارسلت به. فقال: يا بريدة، لا تقع في علي، فإنّه منّي وأنا منه. (1)

. عنه الهيثمي في كشف الأستار 200/3 - 201 (2563)، ومرسلاً في مجمع الزوائد 127/9 - 128 , كتاب المناقب، مناقب علي بن أبي‌طالب، باب منه جامع فيمن يحبّه ومن يبغضه.

7455. ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم بن السمرقندي، أخبرنا عاصم بن الحسن، أخبرنا عبدالواحد بن محمّد، أخبرنا أبوالعبّاس ابن عقدة، أخبرنا أحمد بن يحيي [الصوفي]، حدّثنا عبدالرحمان -هو ابن شريك- ، حدّثنا أبي، عن الأجلح، عن عبدالله بن بريدة، [عن أبيه]، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مع علي جيشاً ومع خالد بن الوليد جيشاً إلي اليمن وقال: إن اجتمعتم فعلي علي الناس، وإن تفرّقتم فكلّ‌ واحد منكما علي حدة. فلقينا القوم، فظهر المسلمون علي المشركين، فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرّيّة، وأخذ علي امرأة من ذلك السبي.

قال: فكتب معي خالد بن الوليد -وكنت معه- إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ينال من علي ويخبره بالّذي فعل، وأمرني أن أنال منه، فقرأت عليه الكتاب، ونلت من علي، فرأيت وجه نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم متغيّراً، فقلت: هذا مقام العائذ، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته، فبلّغت ما ارسلت به. فقال: يا بريدة، لا تقعنّ‌ في علي، فإنّه منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي. (2)

7456. أحمد: حدّثنا [عبدالله] بن نمير، حدّثني أجلح الكندي، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه بريدة، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعثين إلي اليمن، علي أحدهما علي بن أبي‌طالب وعلي الآخر خالد بن الوليد، فقال: إذا التقيتم فعلي علي الناس، وإن افترقتما فكلّ‌ واحد منكما علي جنده.

قال: فلقينا بني‌زيد من أهل اليمن فاقتتلنا، فظهر المسلمون علي المشركين، فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرّيّة، فاصطفي علي امرأة من السبي لنفسه.


1) (1)

2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 190/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

قال بريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يخبره بذلك، فلمّا أتيت النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، دفعت الكتاب، فقرئ عليه، فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقلت: يا رسول الله، هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن اطيعه، ففعلت ما ارسلت به. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لا تقع في علي، فإنّه منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي، وإنّه منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي. (1)

. مسند أحمد 356/5 (23012)؛ فضائل الصحابة688/2 - 689 (1175).

7457. أبوخيثمة: حدّثنا أبوالجوّاب، حدّثنا عمّار بن رزيق، عن الأجلح، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعثين إلي اليمن، علي أحدهما (2)علي بن أبي‌طالب وعلي الآخر خالد بن الوليد، فقال: إذا اجتمعتما فعلي علي الناس، وإذا افترقتما فكلّ‌ واحد منكما علي حدة.

قال: فلقينا بني‌زيد من اليمن فقاتلناهم، فظهر المسلمون علي الكافرين، فقتلوا المقاتل، وسبوا الذرّيّة، واصطفي علي جارية من الفيء، فكتب معي خالد يقع في علي وأمرني أن أنال منه.

قال: فلمّا أتيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم رأيت الكراهيّة في وجهه، فقلت: هذا مكان العائذ يا رسول الله، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته، فبلّغت ما أرسلني. قال: يا بريدة، لا تقع في علي، علي منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي. (3)

7458. الطبراني: حدّثنا محمّد بن عبدالرحمان بن منصور الحارثي، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا حسين الأشقر، قال: حدّثنا زيد بن أبي‌الحسن، قال: حدّثنا أبوعامر المرّي، عن أبي‌إسحاق، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال:

1) (1)

2) (2) . هذا هو الصواب، وفي الأصل: «علي الآخر».

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 189/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً أميراً علي اليمن، وبعث خالد بن الوليد علي الخيل، فقال: إن اجتمعتما فعلي علي الناس، فالتقوا وأصابوا من الغنائم مالم يصيبوا مثله، وأخذ علي جارية من الخمس، فدعا خالد بن الوليد بريدة فقال: اغتنمها فأخبر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بما صنع.

فقدمت المدينة ودخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في منزله وناس من أصحابه علي بابه، فقالوا: ما الخبر يا بريدة‌؟ فقلت: خير، فتح الله علي المسلمين. فقالوا: ما أقدمك‌؟ قال: جارية أخذها علي من الخمس فجئت لاُخبر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم . قالوا: فأخبره، فإنّه يسقطه من عين رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ! ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يسمع الكلام.

فخرج مغضباً وقال: ما بال أقوام ينتقصون عليّاً؟ من ينتقص عليّاً فقد تنقّصني، ومن فارق عليّاً فقد فارقني، إنّ‌ عليّاً منّي وأنا منه، خلق من طينتي، وخلقت من طينة إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم، ذرّيّة بعضها من بعض والله سميع عليم، وذلك يا بريدة، أما علمت أنّ‌ لعلي أكثر من الجارية الّتي أخذ؟ وإنّه وليّكم من بعدي.

فقلت: يا رسول الله بالصحبة إلا بسطت يدك حتّي ابايعك علي الإسلام جديداً؟ قال: فما فارقته حتّي بايعته علي الإسلام. (1)

. المعجم الأوسط‍‌ 49/7 - 50 (6081).

7459. البزّاز: حدّثنا محمّد بن مرداس، قال: حدّثنا يحيي بن كثير، قال: حدّثنا الجريري، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بعث إلي اليمن جيشين، وأمّر علي أحدهم علي بن أبي‌طالب، وعلي الآخر خالد بن الوليد، فقال لهما: إذا اتّفقتما فعلي علي الناس، وإذا تفرّقتما فكلّ‌ واحد علي أصحابه، فالتقينا، فظهر المسلمون علي المشركين، فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرّيّة، فاصطفي علي امرأة من السبي لنفسه، فكتب معي خالد بن الوليد إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، وأمرني خالد أن أنال من علي.

فلمّا قرئ الكتاب علي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فنلت (2)من علي، فرأيت الغضب في وجهه، فقلت: يا


1) (1)

2) (2) . هذا هو الظاهر الموافق لسائر المصادر، وفي الأصل: «فقلت».

نبيّ‌ الله، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته، ففعلت ما أمرتني به. فقال: يا بريدة، لا تقع في علي، فإنّه منّي وأنا منه. (1)

. عنه أبوالشيخ في طبقات المحدّثين 388/3 ، ترجمة أبي‌بكر أحمد بن عمرو البزّار (421).

7460. وكيع: حدّثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه:

أنه مرّ علي مجلس وهم ينالون من علي، فوقف عليهم وقال: إنّه كان في نفسي علي علي شيء، وكان خالد بن الوليد كذلك، فبعث النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم سريّة عليها علي، فأصبنا غنائم، فأخذ علي جارية من الخمس لنفسه، فقال خالد بن الوليد: دونك. فلمّا قدمنا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جعلت احدّثه ما كان، ثمّ‌ قلت: إنّ‌ عليّاً أخذ لنفسه جارية من الخمس، وكنت رجلاً مكباباً، فرفعت رأسي فوجدت وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم متغيّراً وقال: من كنت مولاه فعلي وليّه. (2)

7461. ابن راهويه: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدّثنا عبدالجليل بن عطيّة، قال: حدّثنا عبدالله بن بريدة، قال: حدّثني أبي، قال:

لم يكن أحد من الناس أبغض إليّ‌ من علي بن أبي‌طالب حتّي أحببت رجلاً من قريش (3)لا احبّه إلا علي بغضاء علي! فبعث [النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ] ذلك الرجل علي خيل فصحبته، وما أصحبه إلا علي بغضاء علي، فأصاب سبياً، فكتب إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم أن يبعث إليه من يخمّسه، فبعث إلينا عليّاً، وفي السبي وصيفة من أفضل السبي، فلمّا خمّسه صارت الوصيفة في الخمس، ثمّ‌ خمّس فصارت في أهل بيت النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ‌ خمّس فصارت في آل علي، فأتانا ورأسه يقطر، فقلنا: ما هذا؟ فقال: ألم تروا الوصيفة صارت في الخمس، ثمّ‌ صارت في أهل بيت النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ‌ صارت في آل علي‌؟ فوقعت عليها.


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 194/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933). وهذه الرواية وبعض الروايات التالية وإن لم يصرّح فيها البعث إلي اليمن، لكنّ‌ القصّة المذكورة فيها هي نفس القصّة المرتبطة ببعثه إلي اليمن، فأدرجناها هنا.

3) (3) . وهو خالد بن الوليد علي ما في غير واحد من الروايات.

فكتب وبعثني مصدّقاً لكتابه إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم مصدّقاً لما قال [في] علي، فجعلت أقول عليه ويقول: صدق، وأقول ويقول: صدق (1)

. كذا في الأصل, والظاهر الصحيح: «أقرأ عليه و أقول: صدق, وأقرأ وأقول: صدق».

, فأمسك بيدي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وقال: أ تبغض عليّاً؟ فقلت: نعم! فقال: لا تبغضه وإن كنت تحبّه فازدد له حبّاً، فوالّذي نفسي بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة. فما كان أحد بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أحبّ‌ إليّ‌ من علي.

قال عبدالله بن بريدة: والله ما في الحديث بيني وبين النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم غير أبي. (2)

7462. أحمد: حدّثنا يحيي بن سعيد، حدّثنا عبدالجليل، قال: انتهيت إلي حلقة فيها أبومجلز وابنا بريدة، فقال عبدالله بن بريدة: حدّثني أبي بريدة، قال:

أبغضت عليّاً بغضاً لم ابغضه أحداً قطّ‍‌! قال: وأحببت رجلاً من قريش لم احبّه إلا علي بغضه عليّاً! قال: فبُعث ذاك الرجل علي خيل فصحبته، ما أصحبه إلا علي بغضه عليّاً! قال: فأصبنا سبياً، قال: فكتب إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : ابعث إلينا من يخمّسه.

قال: فبعث إلينا عليّاً، وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبي، فخمّس وقسّم، فخرج ورأسه يقطر، فقلنا: يا أباالحسن، ما هذا؟ قال: أ لم تروا إلي الوصيفة الّتي كانت في السبي‌؟ فإنّي قد قسّمت وخمّست، فصارت في الخمس، ثمّ‌ صارت في أهل بيت النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ‌ صارت في آل علي، ووقعت بها.

قال: فكتب الرجل إلي نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقلت: ابعثني، فبعثني مصدّقاً، قال: فجعلت أقرأ الكتاب وأقول: صدق.

قال: فأمسك يدي والكتاب، وقال: أ تبغض عليّاً؟ قال: قلت: نعم! قال: فلا تبغضه، وإن كنت تحبّه فازدد له حبّاً، فوالّذي نفس محمّد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة.


1) (1)

2) (2) . عنه النسائي في السنن الكبري 443/7 - 444 (8428)، وأبوالخير بإسناده إلي ابن راهويه في الأربعين ص122 - 123 (50).

قال: فما كان من الناس أحد بعد قول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أحبّ‌ إليّ‌ من علي.

قال عبدالله: فوالّذي لا إله غيره ما بيني وبين النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم في هذا الحديث غير أبي بريدة. (1)

. مسند أحمد 350/5 (22967)؛ فضائل الصحابة 690/2 - 691 (1180) إلي قوله: «أحبّ‌ إليّ‌ من علي»، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 195/42 - 196 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933) ، وابن كثير في البداية والنهاية 104/5 ، حوادث سنة عشر من الهجرة، باب بعث رسول الله علي بن أبي‌طالب وخالد بن الوليد إلي اليمن، و 344/7 ، حوادث سنة أربعين، باب ذكر شيء من فضائل علي بن أبي‌طالب.

7463. ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم بن السمرقندي، أخبرنا عاصم بن الحسن، أخبرنا أبوعمر بن مهدي، أخبرنا أبوالعبّاس ابن عقدة، حدّثنا الحسن بن علي بن عفّان، حدّثنا حسن -يعني ابن عطيّة- ، حدّثنا سعاد، عن عبدالله بن عطاء، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب وخالد بن الوليد كلّ‌ واحد منهما وحده وجمعهما، فقال: إذا اجتمعتما فعليكم علي. قال: فأخذنا يميناً أو يساراً. قال: فأخذ علي فأبعد فأصاب سبياً، فأخذ جارية من الخمس.

قال بريدة: وكنت من أشدّ الناس بغضاً لعلي، وقد علم ذلك خالد بن الوليد، فأتي رجل خالداً فأخبره أنّه أخذ جارية من الخمس، فقال: ما هذا؟ ثمّ‌ جاء آخر، ثمّ‌ أتي آخر، ثمّ‌ تتابعت الأخبار علي ذلك، فدعاني خالد فقال: يا بريدة، قد عرفت الّذي صنع، فانطلق بكتابي هذا إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأخبِره، وكتب إليه، فانطلقت بكتابه حتّي دخلت علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فأخذ الكتاب فأمسكه بشماله، وكان كما قال الله -عزّ وجلّ‌- لا يكتب ولا يقرأ، وكنت رجلاً إذا تكلّمت طأطأت رأسي حتّي أفرغ من حاجتي، فطأطأت رأسي أو تكلّمت فوقعت في علي، حتّي فرغت ثمّ‌ رفعت رأسي، فرأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قد غضب غضباً لم أره غضب مثله قطّ‍‌ إلا يوم قريظة والنضير، فنظر إليّ‌ فقال: يا بريدة، إنّ‌ عليّاً وليّكم بعدي، فأحبّ‌ عليّاً فإنّه يفعل ما يؤمر.


1) (1)

قال: فقمت وما أحد من الناس أحبّ‌ إليّ‌ منه. (1)

. تاريخ مدينة دمشق 191/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7464. الطبراني: حدّثنا عبدالوهّاب بن رواحة الرامهرمزي، قال: حدّثنا أبوكريب، قال: حدّثنا حسن بن عطيّة، قال: حدّثنا سعّاد بن سليمان، عن عبدالله بن عطاء، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه (2)، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب وخالد بن الوليد كلّ‌ واحد منهما وحده وجمعهما، فقال: إذا اجتمعتما فعليكم علي.

قال: فأخذا يميناً ويساراً فدخل علي فأبعد فأصاب سبياً، فأخذ جارية من السبي.

قال بريدة: وكنت من أشدّ الناس بغضاً لعلي، فأتي رجل خالد بن الوليد فذكر أنّه قد أخذ جارية من الخمس، فقال: ما هذا؟ ثمّ‌ جاء آخر، ثمّ‌ تتابعت الأخبار علي ذلك، فدعاني خالد فقال: يا بريدة، قد عرفت الّذي صنع! فانطلق بكتابي هذا إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم .

فكتب إليه، فانطلقت بكتابه حتّي دخلت علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فأخذ الكتاب بشماله -وكان كما قال الله عزّ وجلّ‌ لا يقرأ ولا يكتب- ، فقال: وكنت إذا تكلّمت طأطأت رأسي حتّي أفرغ من حاجتي، فطأطأت رأسي فتكلّمت فوقعت في علي حتّي فرغت، ثمّ‌ رفعت رأسي، فرأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم غضب غضباً لم أره غضب مثله إلا يوم قريظة والنضير، فنظر إليّ‌ فقال: يا بريدة، أحبّ‌ عليّاً فإنّما يفعل ما يؤمر به.

قال: فقمت وما من الناس أحد أحبّ‌ إليّ‌ منه. (3)

7465. أبوحاتم الرازي: حدّثنا الحسن بن عبدالله بن حرب، حدّثنا عمرو بن عطيّة، عن عطيّة، حدّثني عبدالله بن بريدة أنّ‌ أباه حدّثه:

أنّ‌ نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث خالد بن الوليد وعلي بن أبي‌طالب فقال لهما: إن كان قتال فعلي


1) (1)

2) (2) . هذا هو الظاهر الموافق لسائر الروايات، وفي الأصل: «عن علي».

3) (3) . المعجم الأوسط‍‌ 425/5 - 426 (4839).

عليكم. وإنّه فتح عليهم، وذلك قبل اليمن، فأصابوا سبياً، فانطلق علي إلي جارية حسناء وأخذها ليبعث بها إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأبي عليه خالد بن الوليد وقال: لا، بل أنا أبعث بها إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فلمّا سمعه انطلق خالد فبعث بريدة إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم .

فقال بريدة: أتيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وهو يغسل رأسه، فنلت من علي عنده، وكان إذا قعدنا عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لم نرفع أبصارنا إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : مه يا بريدة بعض قولك.

قال بريدة: فرفعت بصري إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فإذا وجهه يتغيّر، فلمّا رأيت ذلك قلت: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله.

قال بريدة: والله لا أبغضه أبداً بعد الّذي رأيت من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 195/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7466. مطيّن: حدّثنا عبدالله بن يحيي بن الربيع بن أبي‌راشد، قال: حدّثنا عمرو بن عطيّة العوفي، عن أبيه عطيّة، قال: حدّثني عبدالله بن بريدة أنّ‌ أباه حدّثه:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث علي بن أبي‌طالب وخالد بن الوليد وقال: إن كان قتال فعلي عليكم. وإنّه فتح عليهم فأصابوا سبياً، فأخذ علي جارية حسناء ليبعث بها إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فأبي عليه خالد وقال: أنا أبعث بها إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فلمّا منعه انطلق خالد فبعث بريدة إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فلمّا منعه انطلق.

قال بريدة: فأتيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وهو يغسل رأسه فقلت في علي عنده، وكنّا إذا قعدنا عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لم نرفع أبصارنا إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : مه يا بريدة! فرفعت رأسي إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فإذا وجهه متغيّر، فلمّا رأيت ذلك قلت: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسول الله.

قال بريدة: والله لا ابغضه أبداً بعد الّذي رأيت من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (2)


1) (1)

2) (2) . عنه الطبراني في المعجم الأوسط‍‌ 353/6 (5752).

7467. أحمد وابن أبي‌اُسامة والدورقي: حدّثنا روح، حدّثنا علي بن سويد بن منجوف، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً إلي خالد بن الوليد ليقسم الخمس -وقال روح مرّة: ليقبض الخمس- [فأخذ منه جارية] قال: فأصبح علي ورأسه يقطر، قال: فقال خالد لبريدة: ألا تري إلي ما يصنع هذا -لما صنع علي- ؟ قال: وكنت أبغض عليّاً، [فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ].

قال: فقال: يا بريدة، أ تبغض عليّاً؟ قال: قلت: نعم. قال: فلا تبغضه -قال روح مرّة: فأحبّه- فإنّ‌ له في الخمس أكثر من ذلك. (1)

. مسند أحمد 359/5 (23036)، ورواه البيهقي في السنن الكبري 342/6 ، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب سهم ذوي القربي من الخمس، بإسناده إلي الحارث بن أبي‌اُسامة، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 194/42 - 195 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), بإسناده إلي الدورقي, وما بين المعقوفين الأوّل منه، والثاني من السنن الكبري وتاريخ مدينة دمشق.

7468. البخاري: حدّثني محمّد بن بشّار، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا علي بن سويد بن منجوف، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه رضى الله عنه , قال:

بعث النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً إلي خالد ليقبض الخمس، وكنت أبغض عليّاً وقد اغتسل، فقلت لخالد: ألا تري إلي هذا؟

فلمّا قدمنا علي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ذكرت ذلك له، فقال: يا بريدة، أ تبغض عليّاً؟ فقلت: نعم! قال: لا تبغضه، فإنّ‌ له في الخمس أكثر من ذلك. (2)

7469. ابن خزيمة: أنبأنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ومحمّد بن بشّار، قالا: حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا علي بن سويد بن منجوف، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً إلي خالد بن الوليد ليقبض الخمس، فأخذ منه جارية، فأصبح ورأسه يقطر، قال خالد لبريدة: ألا تري ما يصنع هذا؟


1) (1)

2) (2) . صحيح البخاري 283/5 - 284 (796).

قال بريدة: وكنت ابغض عليّاً، فأتيت نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم فأخبرته بما صنع علي، فلمّا أخبرته، قال: أ تبغض عليّاً؟ قلت: نعم! قال: فأحبّه، فإنّ‌ له في الخمس أكثر من ذلك. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في دلائل النبوّة 396/5 - 397 ، باب بعث رسول الله علي بن أبي‌طالب إلي أهل نجران ... .

7470. أحمد: حدّثنا الفضل بن دكين، قال: ابن أبي‌غنيّة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن بريدة، قال:

غزوت مع علي إلي اليمن فرأيت منه جفوة، فلمّا قدمت علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ذكرت عليّاً فتنقّصته، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يتغيّر، فقال: يا بريدة، ألست أولي بالمؤمنين من أنفسهم‌؟ قلت: بلي يا رسول الله، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (2)

7471. النسائي: أخبرنا أبوداوود سليمان بن سيف، قال: حدّثنا أبونعيم [الفضل بن دكين]، قال: حدّثنا عبدالملك بن [حميد بن] أبي‌غنيّة، قال: حدّثنا الحكم [بن عتيبة]، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن بريدة، قال:

خرجت مع علي إلي اليمن فرأيت منه جفوة، فقدمت علي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فذكرت عليّاً فتنقّصته، فجعل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يتغيّر وجهه، وقال: يا بريدة، أ لست أولي بالمؤمنين من أنفسهم‌؟ قلت: بلي يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. (3)

7472. النسائي: أخبرنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا أبوأحمد [محمّد بن عبدالله بن الزبير]، قال: حدّثنا عبدالملك بن [حميد بن] أبي‌غنيّة، عن الحكم [بن عتيبة]، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: حدّثني بريدة، قال:

بعثني النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم مع علي إلي اليمن، فرأيت منه جفوة، فلمّا رجعت شكوته إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فرفع رأسه إليّ‌ وقال: يا بريدة، من كنت مولاه فعلي مولاه. (4)


1) (1)

2) (2) . فضائل الصحابة 584/2 - 585 (989).

3) (3) . السنن الكبري 309/7 (8089) وص 438 (8413).

4) (4) . السنن الكبري 437/7 (8412).

3.

جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام

4.

عبدالرزّاق: ابن جريج قال: أخبرني جعفر بن محمّد:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بعث علي بن أبي‌طالب إلي ركاز باليمن فخمّسها. (1)

. المصنّف 116/4 (7179).

4.

حنش بن المعتمر

5.

ابن أبي‌شيبة: حدّثنا أبوالأحوص، عن سماك، عن حنش بن المعتمر، قال:

حفرت زبية باليمن للأسد، فوقع فيها الأسد، فأصبح الناس يتدافعون علي رأس البئر، فوقع فيها رجل فتعلّق برجل، ثمّ‌ تعلق الآخر بآخر، فهوي فيها أربعة، فهلكوا فيها جميعاً، فلم يدر الناس كيف يصنعون‌؟ فجاء علي فقال: إن شئتم قضيت بينكم بقضاء يكون جائزاً بينكم حتّي تأتوا النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم .

قال: فإنّي أجعل الدية علي من حفر رأس البئر، فجعل للأوّل الّذي هو في البئر ربع الدية، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية كاملة.

قال: فتراضوا علي ذلك حتّي أتوا النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فأخبروه بقضاء علي، فأجاز القضاء. (2)

7475. وكيع: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن حنش الكناني:

أنّ‌ قوماً باليمن حفروا زبية لأسد فوقع فيها، فتكاب الناس عليه فوقع فيها رجل فتعلّق بآخر، ثمّ‌ تعلّق الآخر بآخر، حتّي كانوا فيها أربعة، فتنازع في ذلك حتّي أخذ السلاح بعضهم لبعض، فقال لهم علي: أ تقتلون مئتين في أربعة‌؟ ولكن سأقضي بينكم بقضاء إن رضيتموه: للأوّل ربع الدية، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية. فلم يرضوا بقضائه، فأتوا النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال: سأقضي بينكم بقضاء.

قال: فاُخبر بقضاء علي رضى الله عنه فأجازه. (3)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 13/6 (29087).

3) (3) . عنه أحمد في مسنده 128/1 (1063).

5.

حنظلة الكاتب

6.

سيف بن عمر: عن محمّد بن نويرة، عن أبي‌عثمان، عن ابن أبي‌مكنف، عن حنظلة الكاتب:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث علي بن أبي‌طالب وخالد بن الوليد -رضي الله عنهما- إلي اليمن وقال: إذا اجتمعتما فعلي الأمير، وإذا تفرّقتما فكلّ‌ واحد منكما علي عمله. وكتب خالد بن الوليد إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فبدأ بنفسه فلم ينكر ذلك عليه، وكتب علي إلي النبيّ‌ - صلّي الله عليه وسلّم ورضي عنه - ، فبدأ بالنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم . (1)

. عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 12/4 (3496).

6.

أبورافع

7.

الحمّاني: حدّثنا قيس بن الربيع، عن أبي‌خالد، عن يزيد بن عبدالرحمان، عن عبدالرحمان بن عبدالله مولي علي، عن أبي‌رافع رضى الله عنه ، قال:

بعث النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً رضى الله عنه إلي اليمن فعقد له لواء، فلمّا مضي قال: يا أبارافع، الحقه، ولا تدعه من خلفه، وليقف ولا يلتفت حتّي أجيئه، فأتاه فأوصاه بأشياء، فقال: يا علي، لأن يهدي الله علي يديك رجلاً خير لك ممّا طلعت عليه الشمس. (2)

7478. البزّار: حدّثنا عبّاد، قال: حدّثنا علي بن هاشم، قال: حدّثنا محمّد بن عبيدالله، عن أبيه وعمّه، عن أبي‌رافع رضى الله عنه ، قال:

بعث رسول الله [ صلى الله عليه و آله و سلم ] عليّاً أميراً علي اليمن، وخرج معه رجل من أسلم يقال له عمرو بن شاس، فرجع وهو يذمّ‌ عليّاً ويشكوه، فبعث إليه رسول الله [ صلى الله عليه و آله و سلم ] فقال: أخبرنا عمرو! هل رأيت من علي جوراً في حكمه‌؟ أو أثرة في قسمه‌؟ قال: اللهمّ‌ لا، [قال:] فعلي ما تقول ما يبلغني‌؟ قال: بغضه لا أملكه!


1) (1)

2) (2) . عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 598/3 (6537), والطبراني في المعجم الكبير 332/1 (944), إلا أنّ‌ فيه: «يدك» بدل «يديك».

قال: فغضب رسول الله [ صلى الله عليه و آله و سلم ] حتّي عرف ذلك في وجهه، وقال: من أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله، ومن أحبّه فقد أحبّني، ومن أحبّني فقد أحبّ‌ الله [تعالي]. (1)

. البحر الزخّار 323/9 (3874), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 199/3 (2559), وما بين المعقوفين منه.

7479. الواقدي: حدّثني اسامة بن زيد، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي‌رافع، قال:

لمّا وجّهه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: امض ولا تلتفت. فقال علي عليه السلام : يا رسول الله، كيف أصنع‌؟ قال: إذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتّي يقاتلوك، فإن قاتلوك فلا تقاتلهم حتّي يقتلوا منكم قتيلاً، فإن قتلوا منكم قتيلاً فلا تقاتلهم، تلوّمهم ترهم أناة، (2)ثمّ‌ تقول لهم: هل لكم إلي أن تقولوا: لا إله إلا الله‌؟ فإن قالوا: نعم، فقل: هل لكم أن تصلّوا؟ فإن قالوا: نعم، فقل: هل لكم أن تخرجوا من أموالكم صدقة تردّونها علي فقرائكم‌؟ فإن قالوا: نعم، فلا تبغ منهم غير ذلك، والله لأن يهدي الله علي يدك رجلاً واحداً خير لك ممّا طلعت عليه الشمس أو غربت.

قال: فخرج في ثلاثمئة فارس، فكانت خيلهم أوّل خيل دخلت تلك البلاد، فلمّا انتهي إلي أدني الناحية الّتي يريد -وهي أرض مذحج- فرّق أصحابه، فأتوا بنهب وغنائم وسبي ونساء وأطفال ونعم وشاء وغير ذلك، فجعل علي علي الغنائم بريدة بن الحصيب، فجمع إليه ما أصابوا قبل أن يلقاهم جمع، ثمّ‌ لقي جمعاً فدعاهم إلي الإسلام وحرّض بهم، فأبوا ورموا في أصحابه، ودفع لواءه إلي مسعود بن سنان السلمي فتقدّم به، فبرز رجل من مذحج يدعوا إلي البراز، فبرز إليه الأسود بن الخزاعي السلمي، فتجاولا ساعة وهما فارسان، فقتله الأسود وأخذ سلبه.

ثمّ‌ حمل عليهم علي بأصحابه فقتل عشرين رجلاً، فتفرّقوا وانهزموا وتركوا لواءهم قائماً، فكفّ‌ عن طلبهم ودعاهم إلي الإسلام، فسارعوا وأجابوا، وتقدّم نفر من رؤسائهم


1) (1)

2) (2) . هكذا هنا, وفي رواية ابن حبّان الآتية: «حتّي تروهم أناة».

فبايعوه علي الإسلام وقالوا: نحن علي من وراءنا من قومنا، وهذه صدقاتنا فخذ منها حقّ‌ الله. (1)

. المغازي 1079/3 - 1080 ، سريّة علي بن أبي‌طالب إلي اليمن.

7.

رجاء بن حيوة

8.

الواقدي: حدّثنا الحارث بن محمّد الفهري، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي‌فروة، عن رجاء بن حيوة، قال:

كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث خالد بن سعيد بن العاص مع رسل حمير، وبعث عليّاً عليه السلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إن اجتمعتما في مكيدة فعلي علي الناس، وإن افترقتما فكلّ‌ علي حدة. (2)

8.

زيد بن أرقم

9.

النسائي: أخبرنا إسحاق بن شاهين الواسطي، قال: حدّثنا خالد -هو ابن عبدالله الواسطي الطحّان- ، عن الشيباني، عن الشعبي، عن رجل من حضرموت، عن زيد بن أرقم، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً علي اليمن، فاُتي بغلام تنازع فيه ثلاثة، وساق الحديث. (3)

7482. الطبراني: حدّثنا عبدالوهّاب بن رواحة الرامهرمزي، حدّثنا أبوكريب، حدّثنا عبدالله بن إسماعيل الأزدي، عن أبي‌إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن رجل، عن زيد بن أرقم، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً عاملاً علي اليمن، فاُتي بركاز فأخذ منه الخمس، ودفع بقيّته إلي صاحبه، فبلغ ذلك النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فأعجبه. (4)

7483. الطبراني: حدّثنا بشر بن موسي، حدّثنا الحميدي، حدّثنا سفيان، عن الأجلح.

1) (1)

2) (2) . المغازي 1085/3 ، سريّة علي بن أبي‌طالب إلي اليمن، باب ما جاء فيما يؤخذ من الصدقات.

3) (3) . السنن الكبري 290/5 (5655), وص 447 (5994).

4) (4) . المعجم الكبير 174/5 (4993).

حيلولة: وحدّثنا عبيد بن غنام، حدّثنا أبوبكر بن أبي‌شيبة، حدّثنا علي بن مسهر، عن الأجلح.

حليولة: وحدّثنا معاذ بن المثنّي بن معاذ بن المثنّي، حدّثنا مسدّد، حدّثنا خالد، عن الأجلح.

حيلولة: وحدّثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدّثنا عثمان بن أبي‌شيبة، حدّثنا عبدالله بن نمير.

حيلولة: وحدّثنا أبوحصين، القاضي، حدّثنا يحيي الحمّاني.

حيلولة: وحدّثنا محمّد بن عبدالله الحضرمي، حدّثنا جبارة بن المغلّس، قالا: حدّثنا قيس بن الربيع، عن الأجلح.

حيلولة: وحدّثنا أبوحصين القاضي، حدّثنا يحيي الحمّاني، حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، عن الأجلح، عن الشعبي، عن عبدالله بن الخليل، عن زيد بن أرقم، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً إلي اليمن، فاُتي في ثلاثة نفر وقعوا علي امرأة في طهر واحد، فجاءت بولد، فجعل يقول لواحد واحد: أ ترضي أن يكون الولد لهذا؟ أنتم شركاء متشاكسون، فأقرع بينهم، فجعل الولد للّذي أصابته القرعة وجعل عليه ثلثي الدية للآخرين، فبلغ ذلك النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فضحك حتّي بدت أضراسه. (1)

. المعجم الكبير 173/5 (4990).

7484. القطيعي: حدّثنا الفضل بن الحباب، قال: حدّثنا إبراهيم بن بشّار الرمادي، حدّثنا سفيان، قال: حدّثنا الأجلح بن عبدالله الكندي، عن الشعبي، عن عبدالله بن الخليل، عن زيد بن أرقم، قال:

أتي علي باليمن بثلاثة نفر وقعوا علي جارية في طهر واحد فولدت ولداً فادّعوه، فقال علي لأحدهم: تطيب به نفساً لهذا؟ قال: لا، وقال لآخر: تطيب به نفساً لهذا؟ قال: لا، وقال للآخر: تطيب به نفساً لهذا؟ قال: لا. فقال: أراكم شركاء متشاكسون إنّي مقرع


1) (1)

بينكم فأيّكم أصابته القرعة أغرمته ثلثي القيمة وألزمته الولد. فذكروا ذلك للنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: ما أجد فيها إلا ما قال علي. (1)

. فضائل الصحابة لأحمد 654/2 (1095).

9.

سالم مولي أبي‌جعفر

10.

الواقدي: حدّثني سالم مولي ثابت، عن سالم مولي أبي‌جعفر، قال:

لمّا ظهر علي عليه السلام علي عدوّه ودخلوا في الإسلام جمع ما غنم واستعمل عليه بريدة بن الحصيب، وأقام بين أظهرهم، فكتب إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كتاباً مع عبدالله بن عمرو بن عوف المزني يخبره أنّه لقي جمعاً من زبيد وغيرهم، وأنّه دعاهم إلي الإسلام وأعلمهم أنّهم إن أسلموا كفّ‌ عنهم، فأبوا ذلك وقاتلهم. قال علي عليه السلام : فرزقني الله الظفر عليهم حتّي قتل منهم من قتل. ثمّ‌ أجابوا إلي ما كان عرض عليهم، فدخلوا في الإسلام وأطاعوا بالصدقة، وأتي بشر منهم للدين، وعلّمهم قراءة القرآن، فأمره رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوافيه في الموسم، فانصرف عبدالله بن عمرو بن عوف إلي علي عليه السلام بذلك. (2)

10.

أبوسعيد الخدري

11.

الواقدي: حدّثنا إبراهيم بن أبي‌بكر بن المكيدر، عن حسين بن أبي‌بشير المازني، عن أبيه، عن أبي‌سعيد الخدري، قال:

كنّا مع علي عليه السلام باليمن، فرأيته يأخذ الحبّ‌ من الحبّ‌، والبعير من الإبل، والشاء من الغنم، والبقرة من البقر، والزبيب من الزبيب، وكان لا يكلّف الناس مشقّة، وكان يأتيهم في أفنيتهم فيصدّق مواشيهم ويأمر من يسقب بذلك، وكان لا يفرّق الماشية، كان يقعد فما اتي به من شاة فيها وفاء له أخذها، ويأمر من يسقب بذلك ويقسّم علي فقرائهم -يسقب: يسعي عليهم- يأخذ الصدقة من هاهنا ومن هاهنا، يعرفهم. (3)


1) (1)

2) (2) . المغازي 1081/3 - 1082 ، سريّة علي بن أبي‌طالب إلي اليمن.

3) (3) . المغازي 1085/3 ، باب ما جاء فيما يؤخذ من الصدقات.

7487. إسماعيل القاضي: حدّثنا إسماعيل بن أبي‌اُويس، قال: حدّثنا أخي، عن سليمان بن بلال، عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمّته زينب بنت كعب بن عجرة، عن أبي‌سعيد الخدري أنّه قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب إلي اليمن. قال أبوسعيد: فكنت ممّن خرج معه، فلمّا أخذ من إبل الصدقة سألناه أن نركب منها ونريح إبلنا، فكنّا قد رأينا في إبلنا خللاً، فأبي علينا، وقال: إنّما لكم منها سهم كما للمسلمين.

وقال: فلمّا فرغ علي وانطلق من اليمن راجعاً أمّر علينا إنساناً وأسرع هو فأدرك الحجّ‌، فلمّا قضي حجّته قال له النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : ارجع إلي أصحابك حتّي تقدم عليهم.

قال أبوسعيد: وقد كنّا سألنا الّذي استخلفه ما كان علي منعنا [إيّاه] نفعل، فلمّا جاء عرف في إبل الصدقة أن قد ركبت، رأي أثر المركب، فذمّ‌ الّذي أمّره ولامه، فقلت: أنا إن شاء الله إن قدمت المدينة لأذكرنّ‌ لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ولاُخبرنّه ما لقينا من الغلظة والتضييق.

قال: فلمّا قدمنا المدينة غدوت إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اريد أن أفعل ما كنت حلفت عليه، فلقيت أبابكر خارجاً من عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فوقف معي ورحّب بي وسألني وسألته، وقال: متي قدمت‌؟ قلت: قدمت البارحة، فرجع معي إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فدخل فقال: هذا سعد بن مالك بن الشهيد. قال: ائذن له. فدخلت فحييّت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وجاءني وسلّم عليّ‌ وسألني عن نفسي وعن أهلي فأحفي المسألة، فقلت له: يا رسول الله، ما لقينا من علي من الغلظة وسوء الصحبة والتضييق! فانتبذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وجعلت أنا اعدّد ما لقينا منه حتّي إذا كنت في وسط‍‌ كلامي ضرب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي فخذي، وكنت منه قريباً ثمّ‌ قال: سعد بن مالك الشهيد، مه بعض قولك لأخيك علي! فوالله لقد علمت أنّه أخشن في سبيل الله.

قال: فقلت في نفسي: ثكلتك امّك سعد بن مالك، ألا أراني كنت فيما يكره منذ اليوم، وما أدري لاجرم والله لا أذكره بسوء أبداً سرّاً ولا علانية. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في دلائل النبوّة 398/5 - 399 ، باب بعث رسول الله علي بن أبي‌طالب إلي أهل نجران ... .


1) (1)

7488. وكيع: حدّثنا أبي، عن سعيد بن مسروق، عن [عبدالرحمان] ابن أبي‌نُعم، عن أبي‌سعيد الخدري، قال:

كان المؤلّفة قلوبهم علي عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أربعة: علقمة بن علاثة الجعفري، والأقرع بن حابس الحنظلي، وزيد الخيل الطائي، وعيينة بن بدر الفزاري، قال: فقدم علي بذهبة من اليمن بتربتها، فقسّمها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بينهم. (1)

. عنه أحمد في مسنده 31/3 (11267).

7489. البخاري: حدّثنا قتيبة، حدّثنا عبدالواحد، عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة، حدّثنا عبدالرحمان بن أبي‌نعم، قال: سمعت أباسعيد الخدري يقول:

بعث علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من اليمن بذهيبة في أديم مقروظ‍‌ لم تحصّل من ترابها. قال: فقسّمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن بدر وأقرع بن حابس وزيد الخيل، والرابع إمّا علقمة وإمّا عامر بن الطفيل، فقال رجل من أصحابه: كنّا نحن أحقّ‌ بهذا من هؤلاء.

قال: فبلغ ذلك النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحاً ومساء؟ قال: فقام رجل غائر العينين؛ مشرف الوجنتين؛ ناشز الجبهة؛ كثّ‌ اللحية؛ محلوق الرأس؛ مشمّر الإزار؛ فقال: يا رسول الله، اتّق الله! قال: ويلك! أو لست أحقّ‌ أهل الأرض أن يتّقي الله‌؟

قال: ثمّ‌ ولّي الرجل، قال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه‌؟ قال: لا، لعلّه أن يكون يصلّي. فقال خالد: وكم من مصلّ‌ يقول بلسانه ما ليس في قلبه! قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّي لم اومر أن أنقب قلوب الناس ولا أشقّ‌ بطونهم.

قال: ثمّ‌ نظر إليه وهو مقف فقال: إنّه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطباً لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة. وأظنّه قال: لئن أدركتهم لأقتلنّهم قتل ثمود. (2)


1) (1)

2) (2) . صحيح البخاري 284/5 (797).

7490. الطبري: وقد روي عن أبي‌سعيد الخدري:

أنّ‌ الّذي كلّم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بهذا الكلام إنّما كلّمه به في مال كان علي عليه السلام بعثه من اليمن إلي رسول الله فقسّمه بين جماعة؛ منهم عيينة بن حصن، والأقرع، وزيد الخيل، فقال حينئذ ما ذكر عن ذي الخويصرة أنّه قاله رجل حضره. (1)

. تاريخ الطبري 92/3 ، حوادث سنة ثمان من الهجرة، أمر أموال هوازن.

11.

طاووس اليماني

12.

معمر: عن ابن طاووس، عن أبيه، قال:

لمّا بعث النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً إلي اليمن خرج بريدة الأسلمي معه، فعتب علي علي في بعض الشيء، فشكاه بريدة إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : من كنت مولاه فإنّ‌ عليّاً مولاه. (2)

12.

عبدالله بن أبي‌بكر

13.

ابن إسحاق: عن عبدالله بن أبي‌بكر، قال:

كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قد بعث امراءه وعمّاله علي الصدقات علي كلّ‌ ما أوطأ الإسلام من البلدان، فبعث المهاجر بن أبي‌اُميّة بن المغيرة إلي صنعاء، فخرج عليه العنسي وهو بها، وبعث زياد بن لبيد أخا بني بياضة الأنصاري إلي حضرموت علي صدقتها، وبعث عدي بن حاتم علي الصدقة؛ صدقة طيء وأسد، وبعث مالك بن نويرة علي صدقات بني‌حنظلة، وفرّق صدقة بني‌سعد علي رجلين منهم، وبعث العلاء بن الحضرمي علي البحرين، وبعث علي بن أبي‌طالب إلي نجران ليجمع صدقاتهم، ويقدم عليه بجزيتهم. (3)

13.

عبدالله بن عبّاس

14.

النحّاس: حدّثنا محمّد بن إبراهيم الرازي، قال: حدّثنا عبدالرحمان بن صالح


1) (1)

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 225/11 (20388)، ومن طريقه أحمد في فضائل الصحابة 592/2 - 593 (1007).

3) (3) . عنه الطبري بإسناده إليه في تاريخه 147/3 ، حوادث سنة عشر، خروج الاُمراء والعمّال علي الصدقات.

الأزدي، قال: حدّثنا عبدالرحمان بن محمّد المحاربي، عن شيبان النحوي، قال: حدّثنا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

لمّا نزلت يا أَيُّهَا النَّبِيُّ‌ إِنّا أَرْسَلْناكَ‌ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللّهِ‌ بِإِذْنِهِ‌ وَ سِراجاً مُنِيراً (1)

. الأحزاب/ 45 - 46 .

دعا رسول الله عليّاً ومعاذاً فقال: انطلقا فيسّرا ولا تعسّرا، فإنّه قد نزل عليّ‌ الليلة آية إِنّا أَرْسَلْناكَ‌ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً من النار وَ داعِياً إِلَى اللّهِ‌ , قال: شهادة أن لا إله إلا الله بِإِذْنِهِ‌ بأمره وَ سِراجاً مُنِيراً ، قال: بالقرآن. (2)
7494. الطبراني: حدّثنا محمّد بن نصر بن حميد البزّاز البغدادي، حدّثنا عبدالرحمان بن صالح الأزدي، حدّثنا عبدالرحمان بن محمّد بن عبيدالله العرزمي، عن شيبان، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

لمّا نزلت يا أَيُّهَا النَّبِيُّ‌ إِنّا أَرْسَلْناكَ‌ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً (3)دعا النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً ومعاذاً - وقد كان أمرهما أن يخرجا إلي اليمن - فقال: انطلقا وبشّرا ولا تنفّرا، ويسّرا ولا تعسّرا، فإنّه قد انزلت عليّ‌ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ‌ إِنّا أَرْسَلْناكَ‌ شاهِداً علي امّتك مُبَشِّراً بالجنّة وَ نَذِيراً من النار، و داعيا إلى الشهادة أن لا إله الا الله وَ سِراجاً مُنِيراً بالقرآن. (4)

7495. البزّار: حدّثنا موسي بن إسحاق، حدّثنا جبارة بن مغلّس، حدّثنا إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث عليّاً وخالد بن الوليد، واستعمل علي المهاجرين والأنصار عليّاً،


1) (1)

2) (2) . معاني القرآن الكريم 358/5 - 359 ، تفسير سورة الأحزاب (59)، وهذه الرواية وإن لم ترد فيها البعث إلي اليمن، لكنّنا أدرجناها هنا بقرينة الرواية التالية.

3) (3) . الأحزاب/ 45 .

4) (4) . المعجم الكبير 247/11 - 248 (11841).

واستعمل علي الأعراب خالد بن الوليد، وقال: إن كان قتال فأمر الناس إلي علي. (1)

. عنه الهيثمي في كشف الأستار 201/3 (2564).

7496. الطبراني: حدّثنا الفضل بن هارون، حدّثنا منصور بن أبي‌مزاحم، حدّثنا أبوشيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خالد بن الوليد وعلي بن أبي‌طالب إلي اليمن، فاستعمل عليّاً علي المهاجرين، واستعمل خالداً علي الأعراب، قال: وإن كان قتال فعلي علي جماعة الناس. (2)

14.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

15.

أحمد: حدّثنا أبوسعيد، حدّثنا إسرائيل، حدّثنا سماك، عن حنش، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي اليمن، فانتهينا إلي قوم قد بنوا زبية للأسد، فبينا هم كذلك يتدافعون إذ سقط‍‌ رجل، فتعلّق بآخر، ثمّ‌ تعلّق رجل بآخر، حتّي صاروا فيها أربعة، فجرحهم الأسد، فانتدب له رجل بحربة فقتله، وماتوا من جراحتهم كلّهم، فقام أولياء الأوّل إلي أولياء الآخر، فأخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم علي رضى الله عنه علي تفيئة ذلك، فقال: تريدون أن تقاتلوا ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حيّ‌؟ إنّي أقضي بينكم قضاء إن رضيتم فهو القضاء، وإلا حجز بعضكم عن بعض حتّي تأتوا النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فيكون هو الّذي يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلا حقّ‌ له.

اجمعوا من قبائل الّذين حضروا البئر ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة، فللأوّل الربع، لأنّه هلك من فوقه، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية.

فأبوا أن يرضوا، فأتوا النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وهو عند مقام إبراهيم، فقصّوا عليه القصّة، فقال: أنا أقضي بينكم. واحتبي، فقال رجل من القوم: إنّ‌ عليّاً قضي فينا. فقصّوا عليه القصّة، فأجازه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (3)


1) (1)

2) (2) . المعجم الكبير 313/11 (12109).

3) (3) . مسند أحمد 77/1 (573)؛ فضائل الصحابة 722/2 - 723 (1239).

7498. ابن راهويه: أخبرنا عمرو بن محمّد القرشي، أخبرنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن علي:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعثه إلي اليمن، فوجد قوماً قد زبوا للأسد بزبية فصادوه، فبينا هم يطلعون فيها إذ سقط‍‌ رجل فتعلّق برجل، وتعلّق الرجل بآخر، حتّي صاروا أربعة، فجرحهم الأسد، فانتدب له رجل بحربة فرماه فقتله، فماتوا من جراحته كلّهم، فقام بعض أوليائهم إلي أولياء الأوّل الّذي سقط‍‌ فتعلّق فقال: ذروا صاحبنا، وأخذوا السلاح بعضهم علي بعض يقتتلون.

فقال علي: فأتيتهم فقلت: أتريدون أن تقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حيّ‌ وأنا إلي جنبكم‌؟! أنا أقضي بينكم فإن رضيتم فهو القضاء بينكم، وإلا حجز بعضكم عن بعض حتّي تأتوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فيكون هو يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلا حقّ‌ له.

اجمعوا من القبائل الّذين حفروا البئر ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة، فللساقط‍‌ الأوّل ربع الدية؛ لأنّه هلك من فوقه ثلاثة، وللّذي يليه ثلث الدية؛ لأنّه هلك من فوقة اثنان، وللثالث نصف الدية؛ لأنّه هلك من فوقه واحد، وللرابع الدية كاملة.

فأبوا أن يرضوا، فأتوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فلقوه عند مقام إبراهيم، فقصّوا عليه القصّة، قال: أنا أقضي بينكم. فاحتبي برده، فقال رجل من القوم: إنّ‌ عليّاً قضي بيننا. فلمّا قصّوا عليه القصّة أجازه. (1)

. عنه أبوالخير في الأربعين ص123 (51).

7499. البيهقي: أخبرنا أبوعلي الحسين بن محمّد الروذباري، أنبأ عبدالله بن عمر بن أحمد بن شوذب الواسطي - بواسط‍‌ - ، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا مصعب بن المقدام، حدّثنا إسرائيل، عن سماك، عن حنش بن المعتمر الكناني، عن علي رضى الله عنه , قال:

بعثني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي اليمن، فذكر هذه القصّة ثمّ‌ قال: قال علي رضى الله عنه : اجمعوا في


1) (1)

القبائل الّذين حضروا ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية كاملة، فللأوّل الربع؛ من أجل أنّه أهلك من يليه، والثاني ثلث الدية؛ من أجل أنّه أهلك من فوقه، والثالث نصف الدية؛ من أجل أنّه أهلك من فوقه، والرابع الدية كاملة.

فزعم حنش أنّ‌ بعض القوم كره ذلك حتّي أتوا النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فلقوه عند مقام إبراهيم عليه السلام فقصّوا عليه القصّة، فاحتبي برده ثمّ‌ قال: أنا أقضي بينكم. فقال رجل من القوم: إنّ‌ عليّاً قضي بيننا. فقصّوا عليه القصّة فأجازه. (1)

. السنن الكبري 111/8 ، كتاب الديات، باب ما ورد في البئر جبار والمعدن جبار.

7500. البيهقي: أخبرنا أبوعلي الحسين بن محمّد الروذباري، أنبأ عبدالله بن عمر بن أحمد بن شوذب الواسطي بها، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن عبدالله الأنصاري، عن حاتم بن أبي‌صغيرة، عن سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن علي رضى الله عنه ، قال:

بعثني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثني إلي القوم أقضي بينهم وأنا حديث السنّ‌ لا علم لي بالقضاء، فقال لي: يا علي، إذا أتاك أحد الخصمين فسمعت منه فلا تقض له حتّي تستمع من الآخر كما سمعت من الأوّل، فإنّه يتبيّن لك القضاء.

قال: فما زلت قاضياً.

كذا في رواية حاتم بن أبي‌صغيرة. (2)

7501. الطيالسي: حدّثنا حمّاد بن سلمة وقيس بن الربيع وأبوعوانة، كلّهم عن سماك بن حرب، عن ابن المعتمر الكناني، حدّثنا علي بن أبي‌طالب، قال:

لمّا بعثني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي اليمن حفر قوم زبية للأسد فازدحم الناس علي الزبية ووقع فيها الأسد، فوقع فيها رجل، وتعلّق الرجل برجل، وتعلّق الرجل بالآخر، حتّي


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 140/10 ، كتاب آداب القاضي، باب القاضي لا يقبل الشهادة الشاهد إلا بمحضر من الخصم المشهود عليه ... .

صاروا أربعة، فجرحهم الأسد فيها حتّي هلكوا، وحمل القوم السلاح فكاد أن يكون بينهم قتال.

قال: فأتيتهم فقلت: أتقتلون مئتي رجل من أجل أربعة اناس‌؟ تعالوا أقض بينكم بقضاء، فإن رضيتموه فهو قضاء بينكم، وإن أبيتم رفعتم إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فهو أحقّ‌ بالقضاء، فجعل للأوّل ربع الدية، وجعل للثاني ثلث الدية، وجعل للثالث نصف الدية، وجعل للرابع الدية، وجعل الديات علي من حفر الزبية علي القبائل الأربعة، فسخط‍‌ بعضهم ورضي بعضهم.

ثمّ‌ قدموا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقصّوا عليه القصّة، فقال: أنا أقضي بينكم. فقال قائل: فإنّ‌ عليّاً قد قضي بيننا، فأخبروه بما قضي علي رضى الله عنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : القضاء كما قضي علي.

قال هذا حمّاد، وقال قيس: فأمضي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قضاء علي. (1)

. مسند الطيالسي ص18 (114).

7502. سعيد بن منصور: حدّثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن حنش، عن علي رضى الله عنه ، قال:

بعثني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي اليمن فقلت: تبعثني إلي قوم ذوي أسنان وأنا حدث السنّ‌؟ قال: إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض لأحدهما حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل.

قال علي: فما زلت قاضياً. (2)

7503. أبويعلي: حدّثنا زكريّا بن يحيي، حدّثنا شريك، عن سماك، عن حنش، عن علي، قال:

بعثني رسول الله إلي قوم ذوي أسنان وأنا حديث السنّ‌؟ فقال: إذا جاءك الخصمان فلا تسمع من أحدهما حتّي تسمع من الآخر فإنّه سيبيّن لك القضاء.


1) (1)

2) (2) . عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 93/4 (7025)، والعاصمي في زين الفتي 180/1 - 181 (72).

قال: فتعلّمت فما زلت قاضياً. (1)

. مسند أبي‌يعلي 305/1 (371).

7504. أبوداوود: حدّثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا شريك، عن سماك، عن حنش، عن علي عليه السلام ، قال:

بعثني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي اليمن قاضياً، فقلت: يا رسول الله، ترسلني وأنا حديث السنّ‌ ولا علم لي بالقضاء؟ فقال: إنّ‌ الله سيهدي قلبك ويثبّت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضينّ‌ حتّي تسمع من الآخر كما سمعت من الأوّل؛ فإنّه أحري أن يتبيّن لك القضاء.

قال: فما زلت قاضياً - أو ما شككت في قضاء بعد - . (2)

7505. وكيع القاضي: حدّثنا عبدالملك بن عبدالله الرقاشي، قال: حدّثنا أبوغسّان مالك بن إسماعيل.

وحدّثنا الفضل بن محمّد، قال: حدّثنا قريش بن إسماعيل.

قالا: حدّثنا شريك، عن سماك، عن حنش، عن علي, قال:

بعثني النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قاصداً إلي اليمن، فبعثني إلي قوم ذوي أسنان وأنا حدث، فقال: إذا جلس إليك الخصمان فاسمع من هذا كما تسمع من هذا.

قال أبوغسّان: فلا تقض للأوّل حتّي تسمع من الآخر، كما سمعت من الأوّل.

[قال علي:] فما زلت قاضياً بعده. (3)

7506. عبدالله بن أحمد: حدّثني محرز بن عون بن أبي‌عون، حدّثنا شريك، عن سماك، عن حنش، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قاضياً، فقال: إذا جاءك الخصمان فلا تقض علي أحدهما حتّي


1) (1)

2) (2) . سنن أبي‌داوود 409/3 (3582).

3) (3) . أخبار القضاة 86/1 ، ذكر قضاة رسول الله .

تسمع من الآخر، فإنّه يبين لك القضاء. (1)

. مسند أحمد 150/1 (1282).

7507. أبويعلي: حدّثنا وهب بن بقيّة الواسطي، حدّثنا خالد، عن مسلم - يعني الأعور - ، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

بعثني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي اليمن فأمرني أن أنهي عن الدباء، والحنتم، والمزفّت، والمقيّر، والنقير. (2)

15.

عمران بن حصين

16.

عبدالرزّاق: أخبرنا جعفر بن سليمان، حدّثنا يزيد الرشك، سمعت مطرّف بن عبدالله بن الشخّير يقول: حدّثنا عمران بن حصين، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سريّة وأمّر عليهم علي بن أبي‌طالب عليه السلام فأحدث في سفره شيئاً، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يذكروا ذلك لرسول الله.

قال عمران: وكانوا إذا قدموا من سفر بدأوا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فدخلوا عليه، فقام رجل من الأربعة فقال: يا رسول الله، إنّ‌ عليّاً -صلوات الله عليه- فعل كذا وكذا، فأعرض عنه. ثمّ‌ قام الثاني فقال: يا رسول الله، إنّ‌ عليّاً فعل كذا وكذا، فأعرض عنه. ثمّ‌ قام الثالث فقال: يا رسول الله، إنّ‌ عليّاً فعل كذا وكذا، فأعرض عنه. ثمّ‌ قام الرابع فقال: إنّ‌ عليّاً فعل كذا وكذا.

فأقبل عليهم فقال: دعوا عليّاً، دعوا عليّاً، دعوا عليّاً -ثلاثاً- فإنّ‌ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ‌ كلّ‌ مؤمن. (3)

7509. الطيالسي: حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعي، حدّثنا يزيد الرشك، عن مطرّف بن عبدالله بن الشخّير، عن عمران بن حصين:

1) (1)

2) (2) . مسند أبي‌يعلي 403/1 (529).

3) (3) . الأمالي ص79 - 80 (109)، وعنه أحمد في مسنده 437/4 (19928).

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث عليّاً في جيش فرأوا منه شيئاً فأنكروه فاتّفق نفر أربعة وتعاقدوا أن يخبروا النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بما صنع علي.

قال عمران: وكنّا إذا قدمنا من سفر لم نأت أهلنا حتّي نأتي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وننظر إليه، فجاء النفر الأربعة فقام أحدهم فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ‌ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه، ثمّ‌ قام الثاني فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثمّ‌ قام الثالث فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثمّ‌ قام الرابع فقال مثل ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : ما لهم ولعلي‌؟ إنّ‌ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ‌ كلّ‌ مؤمن بعدي. (1)

. مسند الطيالسي ص111 (829).

7510.

مسدّد: حدّثنا جعفر بن سليمان ... . (2)ستأتي روايته مع رواية خالد بن يزيد العدني, عن جعفر بن سليمان.

7511.

أبونعيم: حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا معاذ بن المثنّي، حدّثنا مسدّد.

حيلولة: وحدّثنا أبوعمرو بن حمدان، حدّثنا الحسن بن سفيان، حدّثنا بشر بن هلال وعبدالسلام بن عمر.

قالوا: حدّثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك، عن مطرّف، عن عمران بن حصين، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سريّة واستعمل عليهم عليّاً -كرّم الله وجهه- فأصاب علي جارية، فأنكروا ذلك عليه، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قالوا: إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أخبرناه بما صنع علي.

قال عمران: وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فسلّموا عليه ثمّ‌ انصرفوا، فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقام أحد الأربعة فقال: يا


1) (1)

2) (2) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 128/18 - 129 (265), ومن طريقه أبونعيم كما في الحديث التالي, والذهبي في سير أعلام النبلاء 199/8 , ترجمة جعفر بن سليمان (36).

رسول الله، أ لم تر أنّ‌ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه. ثمّ‌ قام آخر منهم فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ‌ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه، حتّي قام الرابع فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ‌ عليّاً صنع كذا وكذا؟

فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يعرف الغضب في وجهه فقال: ما تريدون من علي‌؟ -ثلاث مرّات- ثمّ‌ قال: إنّ‌ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ‌ كلّ‌ مؤمن بعدي. (1)

. حلية الأولياء 294/6 ، ترجمة جعفر بن سليمان (377).

7512. أبويعلي: حدّثنا الحسن بن عمر بن شقيق [الجرمي]، حدّثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك، عن مطرّف بن عبدالله بن الشخّير، عن عمران بن حصين، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سريّة واستعمل عليهم عليّاً، قال: فمضي علي في السريّة، فأصاب [علي] جارية، فأنكر ذلك عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقالوا: إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أخبرناه بما صنع علي.

قال عمران: وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدأوا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فسلّموا عليه ونظروا إليه، ثمّ‌ ينصرفون إلي رحالهم، فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقام أحد الأربعة، فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ‌ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه. ثمّ‌ قام آخر فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ‌ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه. ثمّ‌ قام آخر، فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ‌ عليّاً صنع كذا وكذا؟

فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم والغضب يعرف في وجهه فقال: ما تريدون من علي‌؟ -ثلاثاً- إنّ‌ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ‌ كلّ‌ مؤمن بعدي. (2)

7513. الطبراني: حدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا العبّاس بن الوليد النرسي.

1) (1)

2) (2) . عنه ابن حبّان في صحيحه 373/15 (6929)، وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 198/42 - 199 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), من طريق ابن المقرئ.

حيلولة: وحدّثنا معاذ بن المثنّي، حدّثنا مسدّد.

حيلولة: وحدّثنا بشر بن موسي والحسن بن المتوكّل البغدادي، حدّثنا خالد بن يزيد العدني.

قالوا: حدّثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك، عن مطرّف بن عبدالله، عن عمران بن حصين، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سريّة فاستعمل عليهم عليّاً، فمضي علي السريّة، فأصاب علي جارية، فأنكروا ذلك عليه، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، قالوا: إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أخبرناه بما صنع.

قال عمران: وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدأوا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فسلّموا عليه ثمّ‌ انصرفوا، فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ‌ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه. ثمّ‌ قام آخر فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ‌ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه. ثمّ‌ قام آخر منهم فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ‌ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه. ثمّ‌ قام الرابع فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ‌ عليّاً صنع كذا وكذا؟

فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يعرف الغضب في وجهه فقال: ماذا تريدون من علي‌؟ -ثلاث مرّات- إنّ‌ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ‌ كلّ‌ مؤمن بعدي. (1)

. المعجم الكبير 128/18 - 129 (265).

7514.

الروياني: حدّثنا ابن إسحاق [الصاغاني]، حدّثنا خالد القطربلي، حدّثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك، عن مطرّف، عن عمران بن حصين ... مثله. (2)

7515.

ابن أبي‌عاصم: حدّثنا العبّاس بن الوليد و [أبوكامل] الفضل بن حسين، قالا: حدّثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك، عن مطرّف بن عبدالله، عن عمران بن حصين رضى الله عنه ، قال:


1) (1)

2) (2) . مسند الصحابة ص62 (119).

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سريّة فاستعمل عليهم عليّاً رضى الله عنه ، فلمّا مضي علي رضى الله عنه في السريّة أصاب علي جارية، فأنكروا ذلك عليه. قال: وتعاقدوا أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قالوا: إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أخبرناه بما صنع علي رضى الله عنه ، وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدأوا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فسلّموا عليه ونظروا إليه ثمّ‌ ينصرفون إلي رحالهم.

فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ‌ عليّاً صنع كذا وكذا؟ [فأعرض عنه، ثمّ‌ قام الثاني فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ‌ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه، ثمّ‌ قام الثالث فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ‌ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه]، ثمّ‌ قام الرابع فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ‌ عليّاً رضى الله عنه صنع كذا وكذا؟

قال: فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم والغضب يعرف فيه، فقال: ما تريدون من علي‌؟ علي منّي وأنا منه، وهو وليّ‌ كلّ‌ مؤمن بعدي. (1)

. الآحاد والمثاني 278/4 - 279 ؛ السنّة ص550 (1187) بالاقتصار علي المرفوع.

7516. أحمد: حدّثنا عبدالرزّاق وعفّان المعني -وهذا حديث عبدالرزّاق- ,قالا: حدّثنا جعفر بن سليمان، قال: حدّثني يزيد الرشك، عن مطرّف بن عبدالله، عن عمران بن حصين، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سريّة وأمّر عليهم علي بن أبي‌طالب، فأحدث شيئاً في سفره، فتعاهد -قال عفّان: فتعاقد- أربعة من أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله و سلم أن يذكروا أمره لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم .

قال عمران: وكنّا إذا قدمنا من سفر بدأنا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فسلّمنا عليه، قال: فدخلوا عليه، فقام رجل منهم، فقال: يا رسول الله، إنّ‌ عليّاً فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثمّ‌ قام الثاني، فقال: يا رسول الله، إنّ‌ عليّاً فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثمّ‌ قام الثالث، فقال: يا رسول الله، إنّ‌ عليّاً فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثمّ‌ قام الرابع فقال: يا رسول الله، إنّ‌ عليّاً فعل كذا وكذا؟


1) (1)

قال: فأقبل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي الرابع وقد تغيّر وجهه، فقال: دعوا عليّاً، دعوا عليّاً، دعوا عليّاً، إنّ‌ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ‌ كلّ‌ مؤمن بعدي. (1)

. مسند أحمد 437/4 - 438 (19928). وتقدّم حديث عبدالرزّاق في أوّل أحاديث عمران بن حصين نقلاً عن كتابه الأمالي ص79 - 80 (109). ورواه عبدالسلام بن عمر عن جعفر بن سليمان, كما تقدّم من طريق أبي‌نعيم.

7517. أبويعلي: حدّثنا عبيدالله، حدّثنا جعفر بن سليمان، حدّثنا يزيد الرشك، عن مطرّف بن عبدالله، عن عمران بن حصين، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سريّة واستعمل عليهم علي بن أبي‌طالب، قال له: يا علي، السريّة.

قال عمران: كان المسلمون إذا قدموا من غزوة أتوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قبل أن يأتوا رحالهم فأخبروه مسيرهم. قال: فأصاب علي جارية، فتعاقد أربعة فأخبروه بمسيرهم، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، وأصاب علي جارية، فأعرض عنه، ثمّ‌ قام الثاني فقال: يا رسول الله، صنع علي كذا وكذا، فأعرض عنه، ثمّ‌ قام الثالث فقال: يا رسول الله، صنع علي كذا وكذا، فأعرض عنه، ثمّ‌ قام الرابع فقال: يا رسول الله، صنع كذا وكذا.

قال: فأقبل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مغضباً، الغضب يعرف في وجهه، فقال: ما تريدون من علي‌؟ علي منّي وأنا منه، وهو وليّ‌ كلّ‌ مؤمن بعدي. (2)

7518. ابن أبي‌شيبة: حدّثنا عفّان، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان، قال: حدّثني يزيد الرشك، عن مطرّف، عن عمران بن حصين، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سريّة واستعمل عليهم عليّاً، فصنع علي شيئاً أنكروه، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يعلموه، وكانوا إذا قدموا من سفر بدأوا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فسلّموا عليه ونظروا إليه، ثمّ‌ ينصرفون إلي رحالهم.


1) (1)

2) (2) . مسند أبي‌يعلي 293/1 (355).

قال: فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ‌ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يعرف الغضب في وجهه فقال: ما تريدون من علي‌؟ ما تريدون من علي‌؟ علي منّي وأنا من علي، وعلي وليّ‌ كلّ‌ مؤمن بعدي. (1)

. المصنّف 375/6 (32112).

7519. أبوخيثمة: حدّثنا عفّان بن مسلم، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان، قال: أخبرني يزيد الرشك، عن مطرّف، عن عمران بن حصين، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سريّة فاستعمل - يعني - عليّاً، فصنع شيئاً أنكروه، فتعاقدوا أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - يعني شكاته - ، وكانوا إذا قدموا من سفر بدأوا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فسلّموا عليه ونظروا إليه ثمّ‌ ينصرفون إلي رحالهم، فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، أ لم تر إلي علي صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه، ثمّ‌ قام آخر منهم فقال: يا رسول الله، أ لم تر إلي علي صنع كذا وكذا؟ فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يعرف الغضب في وجهه وقال: ما تريدون من علي‌؟ علي منّي وأنا من علي، وعلي وليّ‌ كلّ‌ مؤمن بعدي. (2)

7520. النسائي والترمذي: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدّثني جعفر -يعني ابن سليمان- ، عن يزيد [الرشك]، عن مطرّف بن عبدالله، عن عمران بن حصين، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جيشاً واستعمل عليهم علي بن أبي‌طالب، فمضي في السريّة فأصاب جارية، فأنكروا عليه، وتعاقدوا أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أخبرناه بما صنع، وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدأوا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فسلّموا عليه ثمّ‌ انصرفوا إلي رحالهم.

فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، أ لم


1) (1)

2) (2) . عنه القطيعي بإسناده إليه في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 620/2 (1060).

تر إلي علي بن أبي‌طالب صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ‌ قام -يعني الثاني- فقال مثل ذلك، ثمّ‌ الثالث، فقال مثل مقالته، ثمّ‌ قام الرابع فقال مثل ما قالوا، فأقبل إليهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم والغضب في وجهه، فقال: ما تريدون من علي‌؟ إنّ‌ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ‌ كلّ‌ مؤمن من بعدي. (1)

. السنن الكبري 440/7 (8420)؛ الجامع الكبير 78/6 (3712).

7521. الحاكم: حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن يعقوب الحافظ‍‌، حدّثني أبي ومحمّد بن نعيم، قالا: حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن يزيد الرشك، عن مطرّف، عن عمران بن حصين رضى الله عنه ، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سريّة واستعمل عليهم علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه ، فمضي علي في السريّة، فأصاب جارية، فأنكروا ذلك عليه، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إذا لقينا النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لأخبرناه بما صنع علي.

قال عمران: وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدأوا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فنظروا إليه وسلّموا عليه ثمّ‌ انصرفوا إلي رحالهم، فلمّا قدمت السريّة سلّموا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، أ لم تر أن عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه، ثمّ‌ قام الثاني فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثمّ‌ قام الثالث فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثمّ‌ قام الرابع فقال: يا رسول الله، أ لم تر أنّ‌ عليّاً صنع كذا وكذا؟ فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم والغضب في وجهه فقال: ما تريدون من علي‌؟ إنّ‌ عليّاً منّي وأنا منه، و [هو] وليّ‌ كلّ‌ مؤمن. (2)

16.

عمرو بن شاس

17.

ابن إسحاق: حدّثنا أبان بن صالح، عن عبدالله بن نيار الأسلمي، عن خاله عمرو بن شاس الأسلمي -وكان من أصحاب الحديبيّة- , قال:


1) (1)

2) (2) . المستدرك 110/3 (4579)، وعنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص153 (180), من طريق البيهقي.

كنت مع علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه في خيله الّتي بعثه فيها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي اليمن فجفاني علي بعض الجفاء، فوجدت في نفسي عليه، فلمّا قدمت المدينة اشتكيته في مجالس المدينة وعند من لقيته، وأقبلت يوماً ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جالس فلمّا رآني أنظر إلي عينيه نظر إليّ‌ حتّي جلست إليه، فلمّا جلست قال: إنّه والله يا عمرو بن شاس لقد آذيتني! فقلت: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، أعوذ بالله والإسلام أن اوذي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . فقال: من آذي عليّاً فقد آذاني. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في دلائل النبوّة 394/5 - 395 ، باب بعث رسول الله علي بن أبي‌طالب إلي أهل نجران ... .

7523. ابن إسحاق: عن أبان بن صالح، عن الفضل بن معقل بن سنان، عن عبدالله بن نيار، عن خاله عمرو بن شاس -وكان من أصحاب الحديبيّة- , قال:

خرجت مع علي بن أبي‌طالب في خيله الّتي بعثها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي اليمن، فجفاني بعض الجفاء فوجدت عليه، فلمّا قدمت المدينة أظهرت له الشكاية في مجالس المسجد، فأقبلت ذات غداة والنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم جالس في المسجد، فلمّا رآني أبدّني عينيه -يعني لحظني- حتّي أخذت حظّي من المجلس، فلمّا جلست قال: يا عمرو بن شاس. قلت: لبّيك بأبي أنت واُمّي يا رسول الله. فقال: أما والله لقد آذيتني. قلت: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، أعوذ بالله أن اوذي رسول الله. قال: بلي، من آذي عليّاً فقد آذاني. (2)

17.

أبوعمرو المدني

18.

ابن هشام: قال أبوعمرو المدني:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب إلي اليمن، وبعث خالد بن الوليد في جند آخر وقال: إن التقيتما فالأمير علي بن أبي‌طالب. (3)


1) (1)

2) (2) . عنه البسوي بإسناده إليه في المعرفة والتاريخ 329/1 - 330 ، ترجمة عمرو بن شاس الأسلمي، ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوّة 395/5 ، باب بعث رسول الله علي بن أبي‌طالب إلي أهل نجران ... .

3) (3) . السيرة النبويّة 290/4 - 291 ، غزوة علي بن أبي‌طالب إلي اليمن.

18.

كعب الأحبار

19.

الواقدي: حدّثني إسحاق بن عبدالله بن نسطاس، عن عمرو بن عبدالله العبسي، قال: قال كعب الأحبار:

لمّا قدم علي عليه السلام اليمن لقيته، فقلت: أخبرني عن صفة محمّد، فجعل يخبرني عنه، وجعلت أتبسّم، فقال: ممّ‌ تتبسّم‌؟ فقلت: ممّا يوافق ما عندنا من صفته. فقال (1)

. كذا في الأصل، وفي هامشه: في الأصل: «قلت».

: ما يحلّ‌ وما يحرّم، فقلت: فهو عندنا كما وصفت! وصدّقت برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وآمنت به، ودعوت مَن قِبَلنا من أحبارنا، وأخرجت إليهم سِفْراً، فقلت: هذا كان أبي يختمه علي ويقول: لا تفتحه حتّي تسمع بنبيّ‌ يخرج بيثرب.

قال: فأقمت باليمن علي إسلامي حتّي توفّي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وتوفّي أبوبكر رضى الله عنه ، فقدمت في خلافة عمر بن الخطّاب رضى الله عنه ؛ ويا ليت أنّي كنت تقدّمت في الهجرة! (2)

19.

محمّد بن شهاب الزهري

20.

إبراهيم بن المنذر: حدّثنا محمّد بن فليح، عن موسي، عن ابن شهاب:

... بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه نحو أهل اليمن. (3)

20.

محمّد بن عمر بن علي

21.

الواقدي: حدّثني عمر بن محمّد بن عمر بن علي، عن أبيه، قال:

وجمع علي عليه السلام ما أصاب من تلك الغنائم فجزأها خمسة أجزاء؛ فأقرع عليها، فكتب في سهم منها لله، فخرج أوّل السهام سهم الخمس، ولم ينفّل أحداً من الناس شيئاً، فكان من قبله يعطون أصحابهم -الحاضر دون غيرهم- من الخمس، ثمّ‌ يخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فلا يردّه عليهم، فطلبوا ذلك من علي عليه السلام فأبي وقال: الخمس أحمله إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم


1) (1)

2) (2) . المغازي 1083/3 ، سريّة علي بن أبي‌طالب إلي اليمن.

3) (3) . عنه البسوي في المعرفة والتاريخ 302/3 - 303 ، ترجمة زيد بن سعنة.

فيري فيه رأيه، وهذا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوافي الموسم، ونلقاه ويصنع فيها ما أراه الله.

فانصرف راجعاً، وحمل الخمس وساق معه ما كان ساق، فلمّا كان بالفتق تعجّل، وخلّف علي أصحابه والخمس أبارافع، فكان في الخمس ثياب من ثياب اليمن، أحمال معكومة، ونعم تساق ممّا غنموا، ونعم من صدقة أموالهم. (1)

. المغازي 1080/3 - 1081 ، سريّة علي بن أبي‌طالب إلي اليمن.

21.

يونس بن ميسرة بن حلبس

22.

الواقدي: حدّثني سعيد بن عبدالعزيز التنوخي، عن يونس بن ميسرة بن حلبس (2)، قال:

لمّا قدم علي بن أبي‌طالب عليه السلام اليمن خطب به، وبلغ كعب الأحبار قيامه بخطبته، فأقبل علي راحلته في حلّة، معه حبر من أحبار اليهود، حتّي استمعا له فواقفاه، وهو يقول: إنّ‌ من الناس من يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار. قال كعب: صدق! فقال علي: وفيهم من لا يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار. فقال كعب: صدق! فقال علي عليه السلام : ومن يعط‍‌ باليد القصيرة يعط‍‌ باليد الطويلة. فقال كعب: صدق!

فقال الحبر: وكيف تصدّقه‌؟ قال: أمّا قوله: من الناس من يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار، فهو المؤمن بالكتاب الأوّل ولا يؤمن بالكتاب الآخر، وأمّا قوله: منهم من لا يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار، فهو الّذي لا يؤمن بالكتاب الأوّل ولا الآخر، وأمّا قوله: من يعط‍‌ باليد القصيرة يعط‍‌ باليد الطويلة، فهو ما يقبل الله من الصدقات. (3)

22.

ما ورد مرسلاً

23.

المدائني: بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً إلي اليمن فأصاب خولة في بني‌زبيد، وقد ارتدّوا مع عمرو بن معديكرب، وصارت في سهمه، وذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال


1) (1)

2) (2) . هذا هو الصواب، وفي الأصل: «حليس».

3) (3) . المغازي 1082/3 - 1083 ، سريّة علي بن أبي‌طالب إلي اليمن.

له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إن ولدت منك غلاماً فسمّه باسمي وكنّه بكنيتي. فولدت له بعد موت فاطمة غلاماً، فسمّاه محمّداً، وكنّاه أباالقاسم. (1)

. عنه البلاذري في أنساب الأشراف 422/2 ، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب.

7530.

ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قد بعث امراءه وعمّاله علي الصدقات إلي كلّ‌ ما أوطأ الإسلام من البلدان ... وبعث علي بن أبي‌طالب -رضوان الله عليه- إلي أهل نجران، ليجمع صدقتهم ويقدم عليه بجزيتهم. (2)

7531.

الواقدي: قالوا: احتفر قوم باليمن بئراً، فأصبحوا وقد سقط‍‌ فيها أسد، فأصبح الناس ينظرون إليه، فسقط‍‌ إنسان في البئر، فتعلّق بآخر فتعلّق الآخر بآخر حتّي كانوا في البئر أربعة، فحرب الأسد بهم فقتلهم، فأهوي له رجل برمحه فقتله. فقال الناس: الأوّل عليه ديتهم فهو قتلهم. فأرادوا يقتلون، فمرّ بهم علي عليه السلام فقال: أنا أقضي بينكم بقضاء، فمن رضي فهو إلي قضائه، ومن تجاوز إلي غيره فلا حقّ‌ له حتّي يكون النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يقضي فيكم، اجمعوا من حضر البئر من الناس. فجمعوا كلّ‌ من حضر البئر، ثمّ‌ قال: ربع دية، وثلث دية، ونصف دية، ودية تامّة، فالأسفل ربع دية، من أجل أنّه هلك من فوقه ثلاثة، وللثاني ثلث الدية، لأنّه هلك اثنان، وللثالث نصف الدية، من أنّه هلك فوقه واحد، وللأعلي الدية كاملة، فإن رضيتم فهو بينكم قضاء، وإن لم ترضوا فلا حقّ‌ لكم حتّي يأتي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فيقضي بينكم.

فأتوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في حجّته وهم عشرة نفر، فجلسوا بين يديه وقصّوا عليه خبرهم، فقال: أنا أقضي بينكم إن شاء الله. فقام أحد النفر فقال: يا رسول الله، إنّ‌ عليّاً قد قضي بيننا. فقال: فيم قضي بينكم‌؟ فأخبروه بما قضي به، فقال: هو ما قضي به.

فقام القوم فقالوا: هذا قضاء من رسول الله، فلزم المقضّي عليهم ... . (3)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 246/4 - 247 ، خروج الاُمراء والعمّال علي الصدقات، والبيهقي في دلائل النبوّة 394/5 ، باب بعث رسول الله علي بن أبي‌طالب إلي أهل نجران ... .

3) (3) . المغازي 1086/3 - 1087 ، باب ما جاء فيما يؤخذ من الصدقات.

7532. الواقدي: قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب عليه السلام في رمضان سنة عشر، فأمره رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يعسكر بقباء، فعسكر بها حتّي تتامّ‌ أصحابه، فعقد له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يومئذ لواء، أخذ عمامة فلفّها مثنيّة مربّعة فجعلها في رأس الرمح، ثمّ‌ دفعها إليه وقال: هكذا اللواء! وعمّمه عمامة، ثلاثة أكوار، وجعل ذراعاً بين يديه وشبراً من ورائه، ثمّ‌ قال: هكذا العمّة! (1)
7533. ابن سعد: سريّة علي بن أبي‌طالب إلي اليمن، يقال: مرّتين، في شهر رمضان سنة عشر من مهاجر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم .

قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً إلي اليمن، وعقد له لواء وعمّمه بيده وقال: امض ولا تلتفت، فإذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتّي يقاتلوك.

فخرج في ثلاثمئة فارس، وكانت أوّل خيل دخلت إلي تلك البلاد، وهي بلاد مذحج، ففرّق أصحابه فأتوا بنهب وغنائم ونساء وأطفال ونعم وشاء وغير ذلك.

وجعل علي علي الغنائم بريدة بن الحصيب الأسلمي، فجمع إليه ما أصابوا، ثمّ‌ لقي جمعهم فدعاهم إلي الإسلام، فأبوا ورموا بالنبل والحجارة، فصفّ‌ أصحابه ودفع لواءه إلي مسعود بن سنان السلمي، ثمّ‌ حمل عليهم علي بأصحابه، فقتل منهم عشرين رجلاً، فتفرّقوا وانهزموا، فكفّ‌ عن طلبهم، ثمّ‌ دعاهم إلي الإسلام، فأسرعوا وأجابوا، وبايعه نفر من رؤسائهم علي الإسلام وقالوا: نحن علي من وراءنا من قومنا وهذه صدقاتنا فخذ منها حقّ‌ الله.

وجمع علي الغنائم فجزأها علي خمسة أجزاء، فكتب في سهم منها لله، وأقرع عليها فخرج أوّل السهام سهم الخمس، وقسم علي علي أصحابه بقيّة المغنم، ثمّ‌ قفل فوافي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بمكّة قد قدّمها للحجّ‌ سنة عشر. (2)


1) (1)

. المغازي 1079/3 ، سريّة علي بن أبي‌طالب إلي اليمن.

2) (2) . الطبقات الكبري 128/2 - 129 ، سريّة علي بن أبي‌طالب إلي اليمن.

7534. ابن حبّان: ثمّ‌ بعث علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه سريّة إلي اليمن في شهر رمضان، قال: يا رسول الله، كيف أصنع‌؟ قال: إذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتّي يقاتلوك، فإن قاتلوك فلا تقاتلهم حتّي يقتلوا منكم قتيلاً، فإن قتلوا منكم قتيلاً فلا تقاتلوهم حتّي تروهم أناة، فاذا أتيتهم فقل لهم: هل لكم إلي أن تخرجوا من أموالكم صدقة فتردّونها علي فقرائكم‌؟ فإن قالوا: نعم، فلا تبغ منهم غير ذلك، ولأن يهدي الله علي يديك رجلاً واحداً خير لك ممّا طلعت عليه الشمس. (1)
7535. خليفة: ... وقد بعث [رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ] عليّاً إلي نجران، فجمع صدقاتهم وقدم علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في حجّة الوداع. (2)
ب. قدومه عليه السلام من اليمن

قد أوردنا أكثر ما يرتبط‍‌ بذلك في الفصل الخامس، الباب الأوّل: عمله العبادي وسيرته عليه السلام فيها، ذيل «حجّه عليه السلام وإهلاله بما أهلّ‌ به النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وإشراكه في هديه». ونورد هنا ما لم نورده هناك برواية:

1.

أبي‌سعيد الخدري - 2. يزيد بن طلحة

2.

أبوسعيد الخدري

3.

إسماعيل القاضي: حدّثنا إسماعيل بن أبي‌اُويس، قال: حدّثنا أخي، عن سليمان بن بلال، عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمّته زينب بنت كعب بن عجرة، عن أبي‌سعيد الخدري ... . (3)


1) (1)

. الثقات 122/2 ، حوادث السنة العاشرة من الهجرة.

2) (2) . تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص97 ، حوادث سنة عشر، تسمية عمّاله , وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 477/45 ، ترجمة عمرو بن حزم (5326) باختصار.

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في دلائل النبوّة 398/5 - 399 , باب بعث رسول الله علي بن أبي‌طالب إلي أهل نجران ... .

تقدّمت روايته في العنوان المتقدّم.

7537. الواقدي: قال أبوسعيد الخدري - وكان معه في تلك الغزوة - :

وكان علي عليه السلام ينهانا أن نركب علي إبل الصدقة؛ فسأل أصحاب علي عليه السلام أبارافع أن يكسوهم ثياباً، فكساهم ثوبين ثوبين، فلمّا كانوا بالسدرة داخلين مكّة خرج علي عليه السلام يتلقّاهم ليقدم بهم فينزلهم، فرأي علي أصحابنا ثوبين ثوبين علي كلّ‌ رجل، فعرف الثياب، فقال لأبي‌رافع: ما هذا؟ قال: كلّموني ففرقت من شكايتهم، وظننت أنّ‌ هذا يسهل عليك، وقد كان من كان قبلك يفعل هذا بهم. فقال: رأيت إبائي عليهم ذلك! وقد أعطيتهم، وقد أمرتك أن تحتفظ‍‌ بما خلّفت فتعطيهم! قال: فأبي علي عليه السلام أن يفعل ذلك حتّي جرّد بعضهم من ثوبيه.

فلمّا قدموا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم شكوا، فدعا عليّاً فقال: ما لأصحابك يشكونك‌؟ فقال: ما أشكيتهم‌؟ قسمت عليهم ما غنموا، وحبست الخمس حتّي يقدم عليك وتري رأيك فيه، وقد كانت الاُمراء يفعلون اموراً، ينفلّون من أرادوا من الخمس، فرأيت أن أحمله إليك لتري فيه رأيك. فسكت النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم . (1)

. المغازي 1081/3 ، باب سريّة علي بن أبي‌طالب إلي اليمن.

2.

يزيد بن طلحة

3.

ابن إسحاق: حدّثني يحيي بن عبدالله بن عبدالرحمان بن أبي‌عمرة، عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، قال:

لمّا أقبل علي رضى الله عنه من اليمن ليلقي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بمكّة تعجّل إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، واستخلف علي جنده الّذين معه رجلاً من أصحابه، فعمد ذلك الرجل فكسا كلّ‌ رجل من القوم حلّة من البزّ الّذي كان مع علي رضى الله عنه ، فلمّا دنا جيشه خرج ليلقاهم، فإذا عليهم الحلل، قال: ويلك! ما هذا؟ قال: كسوت القوم ليتجمّلوا به إذا قدموا في الناس، قال: ويلك! انزع قبل أن تنتهي به إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم .


1) (1)

قال: فانتزع الحلل من الناس، فردّها في البزّ، قال: وأظهر الجيش شكواه لما صنع بهم. (1)

. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 250/4 ، موافاة علي في قفوله من اليمن رسول الله في الحجّ‌.

7539. ابن إسحاق: حدّثنا يحيي بن عبدالله بن أبي‌عمرة، عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، قال:

إنّما وجد جيش علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه الّذين كانوا معه [باليمن] لأنّهم حين أقبلوا خلّف عليهم رجلاً ويعمّد إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يخبره الخبر، فعمد الرجل فكسا كلّ‌ رجل حلّة، فلمّا دنوا خرج علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه يستقبلهم فإذا عليهم الحلل، فقال علي: ما هذا؟ قالوا: كسانا فلان.

قال: فما دعاك إلي هذا قبل أن تقدّم (2)علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فيصنع ما شاء؟ فنزع الحلل منهم، فلمّا قدموا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اشتكوه لذلك، وكانوا قد صالحوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فإنّما بعث علي إلي جزية موضوعة. (3)


1) (1)

2) (2) . الظاهر الصحيح ما أثبتناه, وفي الأصل: «تتقدّم».

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في دلائل النبوّة 395/5 ، باب بعث رسول الله علي بن أبي‌طالب إلي أهل نجران ... .

الباب الثامن والعشرون: استشارة النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام وهو علي قسمين:

القسم الأوّل: استشارته صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام في حديث الإفك

برواية:

1.

عائشة - 3. عبدالله بن عمر

2.

عبدالله بن عبّاس

3.

عائشة

4.

معمر: عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيّب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقّاص وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن حديث عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، قال [الزهري]: فبرّأها الله، وكلّهم حدّثني بطائفة من حديثها، وبعضهم كان أوعي لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصاً، وقد وعيت عن كلّ‌ واحد منهم الحديث الّذي حدّثني، وبعض حديثهم يصدّق بعضاً، ذكروا: أنّ‌ عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قالت:

... دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب واُسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله، قالت: فأمّا اسامة فأشار علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بالّذي يعلم من براءة أهله، وبالّذي يعلم في نفسه من الودّ لهم، فقال: [يا] رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، هم أهلك، ولا

نعلم إلا خيراً. وأمّا علي فقال: لم يضيّق الله عليك، والنساء سواها كثيرة، وإن تسأل الجارية تصدقك ... . (1)

. عنه عبدالرزّاق في المصنّف 410/5 - 415 (9748)، ومن طريقه ابن راهويه في مسنده 516/2 - 521 (1104)، وأحمد في مسنده 194/6 - 196 (25623)، والطبراني في المعجم الكبير 50/23 - 53 (133)، وابن حبّان في صحيحه 13/10 - 18 (4212)، ومسلم في صحيحه 2129/4 - 2133 (2770). ورواه أيضاً النسائي في السنن الكبري 198/10 - 200 (11296), والطبري في جامع البيان 10/ الجزء 89/18 - 90 ، ذيل الآية 11 من سورة النور, بإسنادهما عن معمر.

7541. المخلدي: أخبرنا أبوبكر محمّد بن حمدون بن خالد بن يزيد بن زياد، حدّثنا أحمد بن العلاء بن هلال الرقّي قاضي الرقّة - بحمص - ، حدّثنا عبدالله بن جعفر، حدّثنا عبيدالله بن عمرو، عن إسحاق بن راشد، عن [محمّد بن مسلم بن شهاب] الزهري، عن عروة وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن وقّاص وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، كلّهم عن عائشة في ما قال لها أهل الإفك فبرّأها الله ممّا قالوا. وكلّهم حدّثني طائفة من حديثها، وبعضهم كان أوعي لحديثها من بعض وأثبت لها اقتصاصاً، وقد وعيت عن كلّ‌ واحد منهم الحديث الّذي حدّثني عنها، وبعض حديثهم يصدّق بعضاً، وإن كان بعضهم أوعي له من بعض، قالت:

... دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اسامة بن زيد وعليّاً حين استلبث (2)الوحي يستشيرهما في فراق أهله، فأمّا اسامة فأشار علي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بما يعلم من براءة أهله وبالّذي في نفسه من الودّ لهم. فقال: يا رسول الله، ما نعلم إلا خيراً. وأمّا علي فقال: يا رسول الله، لم يضيّق الله عليك النساء، والنساء سواها كثير، فإن تسأل الجارية تصدقك ... . (3)

7542. الطبراني: حدّثنا أبوشعيب عبدالله بن الحسن الحرّاني، حدّثنا عبدالله بن جعفر الرقّي، حدّثنا عبيدالله بن عمرو، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عروة

1) (1)

2) (2) . استلبث: استبطأ، واللبثة: التوقّف اليسير.

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 120/5 - 123 ، ترجمة أحمد بن العلاء بن هلال الرقّي (67).

بن الزبير وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن وقّاص وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة كلّهم، عن عائشة في ما قال لها أهل الإفك، فبرّأها الله ممّا قالوا ... قالت:

... دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً واُسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله, فأمّا اسامة فأشار علي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بما يعلم من براءة أهله وبالودّ الّذي لهم في نفسه، فقال للنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : أهلك وما نعلم إلا خيراً. وأمّا علي فقال: يا رسول الله، لم يضيّق الله عليك، النساء سواها كثير، وإن تسأل الجارية تصدقك ... . (1)

. المعجم الكبير 78/23 - 81 (141).

7543. أبومعشر: عن أفلح بن عبدالله وأبي‌رافع إسماعيل بن رافع، عن الزهري، قال: حدّثني سعيد بن المسيّب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقّاص وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن حديث عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرّأ الله ممّا قالوا. قالت عائشة:

كان رسول الله إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه فذكر نحوه. (2)

7544. أبومعشر: حدّثنا أفلح بن عبدالله بن المغيرة، عن الزهري، قال:

كنت عند الوليد بن عبدالملك ليلة من الليالي وهو يقرأ سورة النور مستلقياً فلمّا بلغ: إِنَّ‌ الَّذِينَ‌ جاؤُ بِالْإِفْكِ‌ عُصْبَةٌ‌ مِنْكُمْ‌ حتّي بلغ وَ الَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ‌ مِنْهُمْ‌ لَهُ‌ عَذابٌ‌ عَظِيمٌ‌ (3)جلس ثمّ‌ قال: يا أبابكر، من تولّي كبره أ ليس علي بن أبي‌طالب‌؟

قلت في نفسي: ماذا أقول‌؟ لئن قلت: لا، لقد خشيت أن ألقي منه شرّاً، ولئن قلت: نعم، لقد جئت بأمر عظيم، قلت لرجل من أصحاب رسول الله ما لم يقل، ثمّ‌ قلت في نفسي لقد عوّذني الله علي الصدق خيراً: لا يا أميرالمؤمنين. قال: فضرب بقضيبه السرير مرّتين أو


1) (1)

2) (2) . عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 102/23 (146). والمراد من قوله: «نحوه»، نحو حديث الزهري الآتي عن المعجم الكبير.

3) (3) . النور/ 11 .

ثلاثاً. ثمّ‌ قال: فمن‌؟ حتّي ردّد ذلك مراراً، قلت: يا أميرالمؤمنين، عبدالله بن ابيّ‌ بن سلول، حدّثني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن وقّاص وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة وبعض القوم أحسن سياقاً من بعض وكلّ‌ قد حفظ‍‌ حديثه أنّ‌ عائشة قالت:

... دعا رسول الله علي بن أبي‌طالب واُسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله، فأمّا اسامة فأشار إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بالّذي يعلم من براءة أهله والّذي يعلم في نفسه لهم من الودّ، فقال اسامة: يا رسول الله أهلك ولا نعلم إلا خيراً. وأمّا علي بن أبي‌طالب فقال: يا رسول الله لم يضيّق الله عليك والنساء سواها كثير، وإن تسأل الجارية تصدقك ... . (1)

. عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 97/23 - 99 (145).

7545. الجندي اليمني: حدّثنا أبوحمه محمّد بن يوسف الزبيدي، حدّثنا أبوقرّة موسي بن طارق، قال: ذكر زمعة بن صالح، عن يعقوب بن عطاء وزياد بن سعد، عن ابن شهاب [الزهري]، عن سعيد بن المسيّب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقّاص وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن حديث عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرّأها الله [قال الزهري:] وكلّ‌ حدّثني طائفة من حديثها، وبعض حديثهم يصدّق بعضاً، وإن كان بعضهم أوعي لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصاً، ذكروا أنّ‌ عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا أراد أن يخرج إلي سفر أقرع بين أزواجه، وذكر الحديث. (2)

7546. البخاري: حدّثنا الأويسي، حدّثنا إبراهيم، عن صالح، عن ابن شهاب، حدّثني عروة وابن المسيّب وعلقمة بن وقّاص وعبيدالله، عن عائشة -رضي الله عنها- حين قال لها أهل الإفك، قالت:

1) (1)

2) (2) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 105/23 - 106 (148). وقوله: «وذكر الحديث», أي حديث العبّاس بن محمّد، عن محمّد بن أبي‌يعقوب الآتي.

ودعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب واُسامة بن زيد حين استلبث الوحي يسألهما وهو يستشيرهما في فراق أهله، فأمّا اسامة فأشار بالّذي يعلم من براءة أهله، وأمّا علي فقال: لم يضيّق الله عليك والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك ... . (1)

. صحيح البخاري 776/9 (2172).

7547. البخاري: حدّثنا عبدالعزيز بن عبدالله، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب [الزهري] قال: حدّثني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن وقّاص وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن عائشة -رضي الله عنها- زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا [قال الزهري:] وكلّهم حدّثني طائفة من حديثها وبعضهم كان أوعي لحديثها من بعض وأثبت له اقتصاصاً وقد وعيت عن كلّ‌ رجل منهم الحديث الّذي حدّثني عن عائشة وبعض حديثهم يصدّق بعضاً وإن كان بعضهم أوعي له من بعض، قالوا: قالت عائشة:

... دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه واُسامة بن زيد حين استلبث الوحي يسألهما ويستشيرهما في فراق أهله، قالت: فأمّا اسامة فأشار علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بالّذي يعلم من براءة أهله وبالّذي يعلم لهم في نفسه، فقال اسامة: أهلك ولا نعلم إلا خيراً. وأمّا علي فقال: يا رسول الله، لم يضيّق الله عليك والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك ... . (2)

7548. أبويعلي والحسن بن سفيان: حدّثنا محمّد بن خالد بن عبدالله الواسطي الطحّان، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب الواسطي، حدّثني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن وقّاص وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن عائشة: أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين قال فيها أهل الإفك ما قالوا، فبرّأها الله [قال ابن شهاب:] وكلّهم حدّثني طائفة من حديثها، وبعضهم كان أوعي لحديثها من بعض، وأثبت له

1) (1)

2) (2) . صحيح البخاري 223/5 - 225 (619).

اقتصاصاً، وقد وعيت عن كلّ‌ واحد منهم الحديث الّذي حدّثني عن عائشة قالت:

... دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب، واُسامة بن زيد يستشيرهما في فراق أهله. قالت: فأمّا اسامة بن زيد فأشار علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بالّذي يعلم من براءة أهله، وبالّذي يعلم لهم في نفسه، فقال اسامة بن زيد: يا رسول الله، أهلك، ولا نعلم إلا خيراً. وأمّا علي فقال: يا رسول الله، لم يضيّق الله عليك النساء، والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك ... . (1)

. مسند أبي‌يعلي 339/8 - 343 (4933).

7549. الطبراني: حدّثنا حسين بن إسحاق التستري، حدّثنا محمّد بن خالد بن عبدالله الواسطي، حدّثنا إبراهيم بن سعد، حدّثنا صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: حدّثني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن وقّاص وعبيدالله بن عتبة, عن عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حيث قال لها أهل الإفك ما قالوا ... قالت:

... دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب واُسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله [قالت: فأمّا اسامة فأشار عليه بالّذي يعلم من براءة أهله] وبالّذي يعلم في نفسه من الودّ لهم، فقال اسامة: يا رسول الله، أهلك، ولا نعلم إلا خيراً، وأمّا علي فقال: يا رسول الله، لم يضيّق الله عليك والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك ... . (2)

7550. النسائي: أخبرنا أبوداوود سليمان بن سيف الحرّاني، قال: حدّثنا يعقوب -وهو ابن إبراهيم بن سعد -، قال: حدّثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب [الزهري]، قال: حدّثني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن وقّاص وعبيدالله بن عبدالله، عن عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرّأها الله، قال [الزهري]: وكلّهم حدّثني طائفة من حديثها، وبعضهم كان أوعي لحديثها من بعض، وأثبت له

1) (1)

2) (2) . المعجم الكبير 87/23 - 90 (143).

اقتصاصاً، وقد وعيت عن كلّ‌ رجل منهم الحديث الّذي حدّثني عن عائشة، وبعض حديثهم يصدّق بعضاً، وإن كان بعضهم أوعي له من بعض، قالوا: قالت عائشة:

... دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب واُسامة بن زيد حين استلبث الوحي، يستشيرهما في فراق أهله، فأمّا اسامة فأشار علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بالّذي يعلم من براءة أهله، وبالّذي يعلم لهم في نفسه، فقال اسامة: أهلك، ولا نعلم إلا خيراً، وأمّا علي فقال: يا رسول الله، لم يضيّق الله عليك، والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك ... . (1)

. السنن الكبري 168/8 - 170 (8882).

7551. مالك: عن يحيي بن سعيد وعبيدالله بن عمر جميعاً، عن ابن شهاب، قال: حدّثني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن وقّاص وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا:

... دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب واُسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله، قالت: فأمّا اسامة فأشار عليه بالّذي يعرف من براءة أهله وبالّذي يعلم في نفسه من الودّ لهم، فقال اسامة: أهلك يا رسول الله، لا نعلم إلا خيراً. وأمّا علي فقال: يا رسول الله، لم يضيّق الله عليك والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك ... . (2)

7552. الطبراني: حدّثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدّثنا عبدالله بن يوسف، حدّثنا عبدالله بن عبدالرحمان بن يزيد بن جابر، قال: سمعت عطاء بن أبي‌مسلم الخراساني يحدّث عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة.

حيلولة: وحدّثنا أحمد بن شعيب أبوعبدالرحمان النسائي، أخبرنا إسحاق بن راهويه، أخبرنا كلثوم بن محمّد بن أبي‌سدرة، حدّثنا عطاء الخراساني، عن ابن شهاب، عن علقمة بن وقّاص وعروة بن الزبير، عن عائشة.


1) (1)

2) (2) . عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 83/23 - 85 (142).

حيلولة: وحدّثنا عبدالعزيز بن سليمان الحرملي الأنطاكي، حدّثنا يعقوب بن كعب الحلبي، حدّثنا كلثوم بن محمّد بن أبي‌سدرة، عن عطاء الخراساني، عن محمّد بن مسلم الزهري، عن عروة بن الزبير وعبيدالله بن عبدالله وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن وقّاص، عن عائشة، قالت:

... فلمّا استلبث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الوحي، دعا اسامة بن زيد وعلي بن أبي‌طالب يستشيرهما في فراق أهله، فقال اسامة: يا رسول الله، أهلك وما علمنا إلا خيراً. وقال علي: لم يضيّق الله عليك والنساء كثير سواها، وإن تسأل الجارية تصدقك ... . (1)

. المعجم الكبير 74/23 - 76 (140).

7553. الطبراني: حدّثنا عمرو بن أبي‌الطاهر بن السرح المصري وزكريّا بن يحيي الساجي، قالا: حدّثنا محمّد بن عزيز الأيلي، حدّثنا سلامة بن روح، حدّثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المسيّب وعروة بن الزبير وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن حديث عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين [قال لها] (2)أهل الإفك ما قالوا، [إلي أن قال]: زعموا أنّ‌ عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قالت:

... ثمّ‌ أصبحت أبكي، فدعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب واُسامة بن زيد حين استلبث الوحي فشاورهما في فراق أهله، فأمّا اسامة فأشار علي رسول الله بالّذي يعلم من براءة أهله وبالّذي كان في نفسه لهم من الودّ، فقال اسامة: أهلك يا رسول الله، لا نعلم إلا خيراً. وأمّا علي بن أبي‌طالب فقال: يا رسول الله، لم يضيّق الله عليك والنساء سواها كثير، وإن تسأل الخادم تصدقك ... . (3)

7554. ابن شبّة: حدّثنا الحسين بن إبراهيم، قال: حدّثنا فليح بن سليمان الأسلمي، عن ابن شهاب [الزهري]، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن وقّاص

1) (1)

2) (2) . من سائر المصادر، وفي الأصل مكانه بياض.

3) (3) . المعجم الكبير 92/23 - 94 (144).

الليثي وعبيدالله بن عبدالله، عن عائشة زوج النبيّ‌ -صلّي الله عليه وسلّم ورضي عنها- حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرّأها الله منه، قال الزهري: وكلّهم حدّثني بطائفة من حديثها، وبعضهم أوعي له من بعض وأثبت له اقتصاصاً، وقد وعيت عن كلّ‌ رجل منهم الحديث الّذي حدّثني عن عائشة -رضي الله عنها- وبعض حديثهم يصدّق حديث بعض، ذكروا: أنّ‌ عائشة -رضي الله عنها- قالت:

... دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب واُسامة بن زيد حين استلبث عليه الوحي حتّي يستشيرهما في فراق أهله، فأمّا اسامة فأشار عليه بالّذي يعلمه من براءة أهله، وبالّذي يعلمه في نفسه من الودّ لهنّ‌، فقال: أهلك يا رسول الله، ولا نعلم والله إلا خيراً. وأمّا علي رضى الله عنه فقال: لم يضيّق الله عليك يا رسول الله، والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك ... . (1)

. تاريخ المدينة 311/1 - 314 ، خبر أصحاب الإفك.

7555. البخاري: حدّثنا أبوالربيع سليمان بن داوود وأفهمني بعضه أحمد، قال: حدّثنا فليح بن سليمان، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن وقّاص الليثي وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن عائشة -رضي الله عنها- زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرّأها الله منه، قال الزهري: وكلّهم حدّثني طائفة من حديثها وبعضهم أوعي من بعض وأثبت له اقتصاصاً وقد وعيت عن كلّ‌ واحد منهم الحديث الّذي حدّثني عن عائشة وبعض حديثهم يصدّق بعضاً، زعموا: أنّ‌ عائشة قالت:

... فدعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب واُسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله، فأمّا اسامة فأشار عليه بالّذي يعلم في نفسه من الودّ لهم، فقال اسامة: أهلك يا رسول الله ولا نعلم والله إلا خيراً. وأمّا علي بن أبي‌طالب فقال: يا رسول الله، لم يضيّق الله عليك والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك ... . (2)

7556. أبويعلي: حدّثنا أبوالربيع، حدّثنا فليح بن سليمان المدني، عن ابن شهاب

1) (1)

2) (2) . صحيح البخاري 347/4 - 349 (870).

الزهري، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن وقّاص الليثي وعبيدالله بن عبدالله عتبة، عن عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرّأها الله منه، قال الزهري: وكلّهم حدّثني طائفة من حديثها، وبعضهم أوعي له من بعض وأثبت له من بعض، وأثبت له اقتصاصاً، وقد وعيت عن كلّ‌ رجل منهم الحديث الّذي حدّثني به عن عائشة، وبعض حديثهم يصدّق بعضاً، زعموا: أنّ‌ عائشة قالت:

... دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب، واُسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله.

قالت: فأمّا اسامة بن زيد بن زيد فأشار عليه بالّذي يعلم من براءة أهله، [و] بالّذي يعلم في نفسه من الودّ لها. فقال اسامة: أهلك يا رسول الله، ولا نعلم والله إلا خيراً.

وأمّا علي بن أبي‌طالب فقال: يا رسول الله لم يضيّق الله عليك والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك ... . (1)

. مسند أبي‌يعلي 322/8 - 327 (4927)، وعنه الواحدي في أسباب النزول ص265 - 268 ، ذيل الآية 11 من سورة النور.

7557. الطبراني: حدّثنا أبويزيد يوسف بن يزيد القراطيسي، حدّثنا حجّاج بن إبراهيم الأزرق.

حيلولة: وحدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ومحمّد بن عبدالله الحضرمي، قالا: حدّثنا أبوالربيع الزهراني، قالا: حدّثنا فليح بن سليمان، عن الزهري، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن وقّاص وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم . [قال الزهري:] كلّهم حدّثني طائفة من حديثها، وبعضهم أوعي من بعض وأثبت اقتصاصاً، وقد وعيت عن كلّ‌ رجل منهم الحديث الّذي حدّثني، وبعض حديثهم يصدّق بعضاً، زعموا أنّ‌ عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قالت:

... دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب واُسامة بن زيد حين استلبث الوحي


1) (1)

يستشيرهما في فراق أهله، قالت: فأمّا اسامة فأشار علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بالّذي يعلم من براءة أهله وبالّذي يعلم في نفسه من الودّ لهم، فقال اسامة: أهلك يا رسول الله، ولا نعلم إلا خيراً. وأمّا علي فقال: يا رسول الله، لم يضيّق الله عليك والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك ... . (1)

. المعجم الكبير 61/23 - 63 (135).

7558. الطبراني: حدّثنا أحمد بن محمّد الشافعي، حدّثنا أبي‌إبراهيم بن محمّد الشافعي، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن محمّد بن عبدالله بن أبي‌عتيق، عن ابن شهاب [الزهري]، قال: حدّثني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن وقّاص وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن عائشة حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرّأها الله، [قال الزهري:] وكلّ‌ حدّثني طائفة من الحديث الّذي حدّثني عن عائشة، وبعض حديثهم يصدّق بعضاً، وإن كان بعضهم أوعي لحديثها من بعض، ذكروا: أنّ‌ عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قالت:

... دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب واُسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله، فأمّا اسامة فأشار علي رسول الله [ صلى الله عليه و آله و سلم ] بالّذي يعلم من براءة أهله والّذي في نفسه لهم من الوّد، فقال اسامة: يا رسول الله، أهلك ولا نعلم إلا خيراً. وأمّا علي بن أبي‌طالب فقال: يا رسول الله، لم يضيّق الله عليك والنساء سواها كثير، وإن تسأل الجارية تصدقك ... . (2)

7559. ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن شهاب [الزهري]، قال: أخبرني عروة وسعيد وعلقمة بن وقّاص وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن حديث عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرّأها الله، [قال الزهري:] وكلّ‌ حدّثني طائفة من الحديث، وإن كان بعضهم أوعي من بعض، زعموا أنّ‌ عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قالت:

1) (1)

2) (2) . المعجم الكبير 69/23 - 71 (139).

ودعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب واُسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله، فأمّا اسامة فأشار علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بالّذي يعلم من براءة أهله وبالّذي في نفسه من الودّ لهم، فقال: يا رسول الله، أهلك، ولا نعلم إلا خيراً. وأمّا علي فقال: يا رسول الله، لم يضيّق الله عليك، والنساء سواها كثير، وإن تسأل الجارية تصدقك ... . (1)

. عنه النسائي بإسناده إليه في السنن الكبري 445/5 - 446 (5990), وفيه بعد قوله: «أخبرني يونس»: «وذكر آخر». والظاهر أنّه من كلام الراوي عن ابن وهب.

7560. أبوالحسن البغوي والكجّي: حدّثنا حجّاج بن المنهال، حدّثنا عبدالله بن عمر النميري، حدّثنا يونس بن يزيد الأيلي، قال: سمعت الزهري، قال: سمعت عروة بن الزبير وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن وقّاص وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن حديث عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرّأها الله، قال [الزهري]: وكلّ‌ حدّثني طائفة من الحديث الّذي حدّثني عن عائشة -رضي الله عنها- ، وبعض حديثهم يصدّق بعضاً، وإن كان بعضهم أوعي له من بعض، زعموا أنّ‌ عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قالت:

... ثمّ‌ أصبحت أبكي، فدعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب واُسامة بن زيد حين استراث (2)الوحي فشاورهما في فراق أهله، قالت: فأمّا اسامة فأشار علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بالّذي يعلم من براءة أهله وبالّذي كان يعلم في نفسه لهم من الوّد، فقال اسامة: يا رسول الله، أهلك، ولا نعلم إلا خيراً. وأمّا علي فقال: يا رسول الله، لم يضيّق الله عليك والنساء سواها كثير، وإن تسأل الخادم تصدقك ... . (3)

7561. الطبراني: حدّثنا العبّاس بن محمّد المجاشعي، حدّثنا محمّد بن أبي‌يعقوب الكرماني، حدّثنا سهل بن يوسف، حدّثنا صالح بن أبي‌الأخضر، عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة وأبي‌سلمة بن عبدالرحمان وعلقمة بن وقّاص وعروة بن

1) (1)

2) (2) . استراث: استبطأ. والريث: مقدار المهلة من الزمن.

3) (3) . عنهما الطبري في المعجم الكبير 56/23 - 58 (134).

الزبير عن حديث عائشة، قالت: لمّا قال أصحاب الإفك ما قالوا فبرّأها الله [قال الزهري:] وكلّهم حدّثني طائفة من حديثها، وبعضهم كان أثبت لحديثها وأحسن اقتصاصاً، قالوا: قالت عائشة:

لمّا أبطأ علي رسول الله الوحي دعا عليّاً واُسامة يستشيرهما في فراق أهله، فأمّا اسامة فأشار علي رسول الله بما يعلم من براءة أهله وما يعلم ما في نفس رسول الله من الودّ، فقال: يا رسول الله، أهلك والله ما علمنا إلا خيراً. وأمّا علي فقال: لم يضيّق الله عليك والنساء سواها كثير، وإن تسأل الخادم تصدقك ... . (1)

. المعجم الكبير 102/23 - 104 (147).

7562. الواقدي: حدّثني يعقوب بن يحيي بن عبّاد، عن عيسي بن معمر، عن عبّاد بن عبدالله بن الزبير، [عن عائشة] ... قالت:

وكان أحد الرجلين ألين قولاً من الآخر، قال اسامة: يا رسول الله، هذا الباطل والكذب، ولا نعلم إلا خيراً، وإنّ‌ بريرة تصدقك. وقال علي عليه السلام : لم يضيّق الله عليك، النساء كثير، وقد أحلّ‌ الله لك وأطاب، فطلّقها وانكح غيرها ... . (2)

7563. الطبراني: حدّثنا علي بن المبارك الصنعاني، حدّثنا زيد بن المبارك، حدّثنا محمّد بن ثور، عن ابن جريج، قال: وقال ابن شهاب، عن عروة وعبيدالله بن عدي وعلقمة بن وقّاص، يزيد بعضهم علي بعض، عن عائشة، قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه فأيتهنّ‌ خرج سهمها سافر بها، فغزا غزوة خرج فيها سهمي ... .

قال ابن جريج: قال مولي ابن عبّاس: قال بعضهم لبعض: موعداً لكم الحرّة، فلبسوا السلاح وخرجوا إليها، فأتاهم النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فلم يزل يتلو عليهم هذه الآية: وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ‌ اللّهِ‌ عَلَيْكُمْ‌ (3)حتّي تنقضي، يردّدها عليهم حتّي اعتنق بعضهم بعضاً وحتّي أنّ‌


1) (1)

2) (2) . المغازي 426/2 - 430 ، ذكر عائشة - رضي الله عنها - وأصحاب الإفك.

3) (3) . آل‌عمران/ 103 .

لهم لخناناً، ثمّ‌ انصرفوا قد اصطلحوا، واستلبث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الوحي، فدعا عليّاً واُسامة بن زيد فاستشارهما في فراق أهله، فأمّا علي فقال: لم يضيّق الله عليك والنساء كثير، وإن تسأل الجارية -يريد بريرة- تصدقك ... . (1)

. المعجم الكبير 66/23 - 68 (138)، ونحوه مرسلاً في الثقات لابن حبّان 291/1 - 292 ، حوادث السنة السادسة من الهجرة، غزوة بني‌المصطلق.

7564. الطبراني: حدّثنا علي بن المبارك الصنعاني وعبيدالله بن محمّد العمري، قالا: حدّثنا إسماعيل بن أبي‌اُويس، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة بنت أبي‌بكر الصدّيق.

قال أبواُويس: وحدّثني أيضاً عبدالله بن أبي‌بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجّاري، عن عمرة بنت عبدالرحمان الأنصاريّة ثمّ‌ النجّاريّة، عن عائشة زوج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، قالت:

... أصبحنا من تلك الليلة بعث النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إلي علي بن أبي‌طالب واُسامة بن زيد فأخبرهما بما قيل فيّ‌ واستشارهما في أمري، فقال اسامة: والله يا رسول الله، ما علمنا علي أهلك سوء. وقال له علي: يا رسول الله، ما أكثر النساء، وإن أردت أن تعلم الخبر فتوعّد الجارية ... . (2)

7565. الطبراني: حدّثنا أبويزيد القراطيسي، حدّثنا حجّاج بن إبراهيم الأزرق.

حيلولة: وحدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ومحمّد بن عبدالله الحضرمي، قالا: حدّثنا أبوالربيع الزهراني، قالا: حدّثنا فليح بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة وعبدالله بن الزبير, مثله. (3)

7566. ابن إسحاق: حدّثني يحيي بن عبّاد بن عبدالله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة.

1) (1)

2) (2) . المعجم الكبير 111/23 - 113 (151).

3) (3) . المعجم الكبير 66/23 (136). وقوله: «مثله», أي مثل حديث فليح بن سليمان، عن الزهري، عن عروة بن الزبير الماضي, عن المعجم الكبير.

وعبدالله بن أبي‌بكر، عن عمرة بنت عبدالرحمان، عن عائشة، عن نفسها حين قال فيها أهل الإفك [ما] قالوا، قالت:

فدعا علي بن أبي‌طالب -رضوان الله عليه- واُسامة بن زيد فاستشارهما، فأمّا اسامة فأثني عليّ‌ خيراً وقاله؛ ثمّ‌ قال: يا رسول الله، أهلك ولا تعلم منهم إلا خيراً، وهذا الكذب والباطل. وأمّا علي فإنّه قال: يا رسول الله، إنّ‌ النساء لكثير، وإنّك لقادر علي أن تستخلف، وسل الجارية فإنّها ستصدقك ... . (1)

. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 313/3 ، خبر الإفك في غزوة بني‌المصطلق، وابن شبّة في تاريخ المدينة 333/1 ، خبر أصحاب الإفك، والطبري في تاريخه 615/2 ، حوادث سنة ستّ‌ من الهجرة، حديث الإفك، والطبراني في المعجم الكبير 123/23 (160) بالسند الأوّل.

7567. الطبراني: حدّثنا أبويزيد قال، حدّثنا حجّاج الأزرق.

حيلولة: وحدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ومحمّد بن عبدالله الحضرمي، قالا: حدّثنا أبوالربيع، قالا: حدّثنا فليح بن سليمان، عن ربيعة بن أبي‌عبدالرحمان، عن القاسم بن محمّد، مثله. (2)

7568.

الطبراني: حدّثنا محمّد بن عمرو بن خالد الحرّاني، حدّثنا أبي، حدّثنا عتّاب بن بشير، عن خصيف، عن مقسم، عن عائشة، قالت:... فأرسل إلي علي فقال: يا علي، ما تري في عائشة‌؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: لتخبرني ما تري في عائشة. قال: قد وسع الله النساء، ولكن أرسل إلي بريرة خادمتها فسلها فعسي أن تكون قد اطّلعت علي شيء من أمرها ... . (3)

7569.

عبدالله بن عبّاس

7570.

الطبراني: حدّثنا سلمة بن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيي بن سلمة بن كهيل،


1) (1)

2) (2) . المعجم الكبير 66/23 (137). وقوله: «مثله», أي مثل حديث فليح بن سليمان، عن الزهري، عن عروة بن الزبير الماضي, عن المعجم الكبير.

3) (3) . المعجم الكبير 118/23 (152).

حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العربي، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم كان إذا سافر سافر ببعض نسائه ويقسّم بينهم، فسافر بعائشة بنت أبي‌بكر ... واستشار فيها زيد بن ثابت وغيره، فقال: يا رسول الله، دعها لعلّ‌ الله أن يحدث لك فيها. فقال علي بن أبي‌طالب: النساء كثير. فحمل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عليها. (1)

. المعجم الكبير 123/23 - 124 (162).

3.

عبدالله بن عمر

4.

الطبراني: حدّثنا عبدالرحمان بن خلاد الدورقي، حدّثنا سعدان بن زكريّا الدورقي، قال: حدّثنا إسماعيل بن يحيي بن عبدالله التيمي، عن ابن أبي‌ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، قال:

... بعث إلي علي واُسامة وبريرة، وكان اذا أراد أن يستشير امرء لم يعد عليّاً واُسامة بعد موت أبيه زيد، فقال لعلي: ما تقول في عائشة‌؟ فقد أهمّني ما قال الناس فيها. فقال له: يا رسول الله، قد قال الناس وقد حلّ‌ لك طلاقها. (2)

القسم الثاني: استشارته صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام في تعيين صدقة النجوي

برواية: علي بن أبي‌طالب عليه السلام7571. يحيي بن آدم: حدّثني عبيدالله الأشجعي، عن سفيان بن سعيد، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن سالم بن أبي‌الجعد، عن علي بن علقمة الأنماري، عن علي، قال:

لمّا نزلت هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ‌ الرَّسُولَ‌ فَقَدِّمُوا بَيْنَ‌ يَدَيْ‌ نَجْواكُمْ‌ صَدَقَةً‌ ، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : ما تري‌؟ دينار؟ قلت: لا يطيقونه، قال: فكم‌؟ قلت: شعيرة. قال: إنّك لزهيد.


1) (1)

2) (2) . المعجم الكبير 124/23 - 127 (164).

قال: فنزلت: أَ أَشْفَقْتُمْ‌ أَنْ‌ تُقَدِّمُوا بَيْنَ‌ يَدَيْ‌ نَجْواكُمْ‌ صَدَقاتٍ‌ (1)

. المجادلة/ 12 - 13 .

الآية. قال: فقد خفّف الله عن هذه الاُمّة. (2)
7572. يحيي بن آدم: حدّثنا عبيدالله بن عبدالرحمان الأشجعي، عن سفيان بن سعيد، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن سالم بن أبي‌الجعد، عن علي بن علقمة، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

لمّا نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ‌ الرَّسُولَ‌ فَقَدِّمُوا بَيْنَ‌ يَدَيْ‌ نَجْواكُمْ‌ صَدَقَةً‌ قال لي رسول الله صلى الله عليه و آله : كم تري‌؟ ديناراً؟ قلت: لا يطيقونه، قال: فكم تري‌؟ قلت: شعيرة، قال: إنّك لزهيد.

قال: فنزلت: أَ أَشْفَقْتُمْ‌ أَنْ‌ تُقَدِّمُوا بَيْنَ‌ يَدَيْ‌ نَجْواكُمْ‌ صَدَقاتٍ‌ الآية. قال: فبي خفّف الله عن الاُمّة. (3)

7573. الحمّاني: حدّثنا أبوعبدالرحمان الأشجعي، عن سفيان، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي‌الجعد، عن علي بن علقمة الأنماري، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

لمّا نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ‌ الرَّسُولَ‌ فَقَدِّمُوا بَيْنَ‌ يَدَيْ‌ نَجْواكُمْ‌ صَدَقَةً‌ دعاني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال لي: ما تري‌؟ دينار؟ قلت: لا يطيقونه. قال: كم‌؟ قلت: حبّة أو شعيرة. قال: إنّك لزهيد. فنزلت: أَ أَشْفَقْتُمْ‌ أَنْ‌ تُقَدِّمُوا بَيْنَ‌ يَدَيْ‌ نَجْواكُمْ‌ صَدَقاتٍ‌ الآية.

قال علي رضى الله عنه : فبي خفّف الله - سبحانه - عن هذه الاُمّة، ولم تنزل في أحد قبلي، ولم


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 376/6 (32117)، ومن طريقه أبويعلي في مسنده 322/1 (400)، وعبد بن حميد في مسنده ص59 - 60 (90)، وابن حبّان في صحيحه 390/15 (6941), وعنه الحسكاني بسندين إليه في شواهد التنزيل 369/2 - 370 (965).

3) (3) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص386 (377).

تنزل في أحد بعدي. (1)

. عنه الثعلبي بإسناده إليه في الكشف والبيان 262/9 ، ذيل الآية 12 من سورة المجادلة, واللفظ‍‌ له, والحسكاني في شواهد التنزيل 368/2 - 369 (963) و (964), والعقيلي في الضعفاء 243/3 , ترجمة علي بن علقمة الأنماري (1240), ومن طريقه الحسكاني في شواهد التنزيل 367/2 (962).

7574. الطبري: حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا مهران، عن سفيان، عن عثمان بن أبي‌المغيرة، عن سالم بن أبي‌الجعد، عن علي بن علقمة الأنماري، عن علي، قال:

قال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : ما تري‌؟ دينار؟ قال: لا يطيقون. قال: نصف دينار؟ قال: لا يطيقون. قال: ما تري‌؟ قال: شعيرة. فقال له النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : إنّك لزهيد.

قال علي رضى الله عنه : فبي خفّف الله عن هذه الاُمّة. وقوله: إِذا ناجَيْتُمُ‌ الرَّسُولَ‌ فَقَدِّمُوا بَيْنَ‌ يَدَيْ‌ نَجْواكُمْ‌ صَدَقَةً‌ فنزلت: أَ أَشْفَقْتُمْ‌ أَنْ‌ تُقَدِّمُوا بَيْنَ‌ يَدَيْ‌ نَجْواكُمْ‌ صَدَقاتٍ‌ . (2)

7575. النحّاس: قال مجاهد: لم يعمل أحد بهذه الآية إلا علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه ، تصدّق بدينار، ثمّ‌ سارّ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ‌ نسخت، وقال -رحمة الله عليه- : بي خفّف عن هذه الاُمّة، قال لي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : ما تري‌؟ أ يتصدّق من سارّ بدينار؟ قلت: لا. قال: فبدرهم‌؟ قلت: لا. قال: بكم‌؟ قلت: بحبّة من شعير. فقال: إنّك لزهيد، ثمّ‌ نزل التخفيف: فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم أي لا يكلّف من لا يجد. (3)

1) (1)

2) (2) . جامع البيان 14/الجزء 21/28 ، ذيل الآية 12 من سورة المجادلة.

3) (3) . إعراب القرآن 379/4 - 380 ، شرح إعراب سورة المجادلة ، آية 12 .

الباب التاسع والعشرون: أنّه عليه السلام كان يسافر مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ويلازمه

برواية: عائشة

7576. الطحاوي: حدّثنا ربيع المؤذّن، قال: حدّثنا أسد، قال: حدّثنا محمّد بن طلحة، عن زبيد، عن الحكم بن عتيبة، عن شريح بن هانئ، قال:

أتيت عائشة - رضي الله عنها - فقلت: يا امّ‌ المؤمنين، ما ترين في المسح علي الخفّين‌؟ فقالت: ايت عليّاً رضى الله عنه فهو أعلم بذلك منّي، كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (1)

. شرح معاني الآثار 81/1 ، كتاب الطهارة، باب المسح علي الخفّين.

7577. ابن الجعد: أنبأنا زهير، عن أبي‌إسحاق، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

أتيت عائشة فسألتها عن المسح علي الخفّين، فقالت: ايت ابن أبي‌طالب فاسأله، فإنّه أعلم بوضوء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، إنّه كان يسافر معه.

قال: فلم آتيه وعدت إليها، فقالت: أ لم آمرك أن تسأل ابن أبي‌طالب ... ؟! (2)

7578. ابن عساكر: أخبرنا أبوغالب بن البنّاء، أنبأنا أبومحمّد الجوهري، أنبأنا أبوالفضل عبيدالله بن عبدالرحمان بن محمّد الزهري، حدّثنا إبراهيم بن شريك، حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا زهير بن معاوية، حدّثنا أبوإسحاق السبيعي، عن القاسم بن

1) (1)

2) (2) . مسند ابن الجعد ص371 - 372 (2556).

مخيمرة، عن شريح بن هانئ, قال:

أتيت عائشة فسألتها عن المسح علي الخفّين، فقالت: ايت علي بن أبي‌طالب - أو ايت عليّاً - فإنّه أعلمهم بوضوء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم , إنّه كان يسافر معه ... . (1)

. تاريخ مدينة دمشق 196/49 ، ترجمة القاسم بن مخيمرة (5685).

7579. الطحاوي: حدّثنا فهد، قال: حدّثنا أبوغسّان، قال: حدّثنا زهير، قال: حدّثنا أبوإسحاق، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

أتيت عائشة - رضي الله عنها - فسألتها عن المسح علي الخفّين، فقالت: ايت عليّاً، فإنّه أعلمهم بوضوء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، كان يسافر معه ... . (2)

7580. الشيباني: أخبرنا سلام بن سليم الحنفي، عن أبي‌إسحاق الهمداني، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

أتيت عائشة - رضي الله عنها - فقلت لها: يا امّ‌ المؤمنين، هل سمعت شيئاً من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في المسح علي الخفّين‌؟ فقالت لي: اذهب إلي علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه فإنّه كان يصحبه في أسفاره ... . (3)

7581. الرافعي: أحمد بن يعقوب القزويني أبوعمر، سمع ببغداد علي بن محمّد بن أحمد لؤلؤ الورّاق ... عن محمّد بن عبدالسلام السلمي، قال: حدّثنا شيبان، حدّثنا أبوسلمة الكندي، عن أبي‌إسحاق الهمداني، [عن القاسم بن مخيمرة] به، عن شريح بن هانئ:

سألت عن عائشة عن المسح علي الخفّين، فقالت: ايت عليّاً، فإنّه كان قد يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (4)

7582. الشيباني: أخبرنا محمّد بن أبان بن صالح القرشي، عن الحسن بن الحرّ، عن

1) (1)

2) (2) . شرح معاني الآثار 84/1 ، كتاب الطهارة، باب المسح علي الخفّين.

3) (3) . الحجّة 29/1 ، باب المسح علي الخفّين.

4) (4) . التدوين 272/2 ، ترجمة أحمد بن يعقوب القزويني.

القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

أتيت عائشة - رضي الله عنها - فسألتها عن المسح علي الخفّين، فقالت: عليك بعلي بن أبي‌طالب رضى الله عنه ، فإنّه كان يغزو مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ... . (1)

. الحجّة 28/1 ، باب المسح علي الخفّين.

7583. ابن الأعرابي: حدّثنا الحسن بن محمّد الزعفراني، حدّثنا أبومعاوية الضرير، حدّثنا الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

سألت عائشة عن المسح علي الخفّين، فقالت: سل علي بن أبي‌طالب، فإنّه كان يغزو مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (2)

7584. أحمد: حدّثنا يزيد، عن الحجّاج [بن أرطاة]، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

سألت عائشة عن المسح [علي الخفّين]، فقالت: سل عليّاً، فإنّه أعلم بهذا منّي، كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (3)

7585. الخطيب: أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن البصري، حدّثنا أبوالحسن علي بن إسحاق المادرايي، حدّثنا عبّاس بن محمّد الدوري وعلي بن إبراهيم - يعني الواسطي، واللفظ‍‌ لعلي بن إبراهيم - ,قال: حدّثنا يزيد - هو ابن هارون - ، عن الحجّاج، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

سألت عائشة عن المسح [علي الخفّين] فقالت: سل عليّاً، فإنّه أعلم منّي بهذا، وقد كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (4)


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي في السنن الكبري 275/1 ، كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح علي الخفّين.

3) (3) . مسند أحمد 96/1 (748) وص149 (1277)، وما بين الأقواس منه، وفي الأخير: «فهو أعلم بهذا منّي»، وعنه ابن الجوزي في التحقيق 207/1 (233).

4) (4) . الفقيه والمتفقّه 222/3 (1096).

7586. أبويوسف: عن أبي‌حنيفة، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، أنّه قال:

سألت عائشة - رضي الله عنها - عن المسح، فقالت: سل عليّاً رضى الله عنه ، فإنّه كان يسافر مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ... . (1)

. الآثار ص14 - 15 (67).

7587. ابن رسته: حدّثنا محمّد بن المغيرة، حدّثنا الحكم بن أيّوب، عن زفر، عن أبي‌حنيفة، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

سألت عائشة - رضي الله عنها - عن المسح علي الخفّين، فقالت: سل عليّاً، فإنّه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... .

تابعه علي هذا عن الحكم، الأعمش والأجلح وابن أبي‌غنية وعمرو بن قيس. (2)

7588.

ابن راهويه: أخبرنا زكريّا بن عدي، عن عبيدالله بن عمرو،عن زيد بن أبي‌أنيسة، عن الحكم، بهذا الإسناد مثله. (3)

7589.

الطيالسي: حدّثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت القاسم بن مخيمرة يحدّث عن شريح بن هانئ، قال:

سألت عائشة عن المسح علي الخفّين، قالت: سل عليّاً رضى الله عنه ، فإنّه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (4)

7590. أحمد: حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت القاسم بن

1) (1)

2) (2) . عنه أبونعيم في مسند أبي‌حنيفة ص72 ، باب الحاء, من طريق الطبراني.

3) (3) . عنه مسلم في صحيحه 232/1 (276)، وقوله: «مثله» يعني مثل حديث عبدالرزّاق الآتي. ورواه أبونعيم في المسند المستخرج علي صحيح مسلم 330/1 (635), بإسناده إلي ابن شيرويه, عن إسحاق بن راهويه.

4) (4) . مسند الطيالسي 15/1 (92).

مخيمرة يحدّث عن شريح بن هانئ:

أنّه سأل عائشة عن المسح علي الخفّين، فقالت: سل عن ذلك عليّاً، فإنّه كان يغزو مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (1)

. مسند أحمد 133/1 (1119)، وعنه القطيعي في جزء الألف دينار ص216 (141).

7591. القطيعي: حدّثنا الفضل [بن الحباب]، قال: حدّثنا أبوالوليد هشام بن عبدالملك، قال: حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

سألت عائشة عن المسح علي الخفّين، فقالت: سل عليّاً، فإنّه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (2)

7592. الخطيب: أخبرني [أبوبكر أحمد بن محمّد بن أحمد] الغزّال، حدّثنا أبوخليفة [الفضل بن الحباب]، حدّثنا أبوالوليد [هشام بن عبدالملك]، حدّثنا شعبة، عن الحكم قال: سمعت القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

سألت عائشة عن المسح علي الخفّين، فقالت: ايت عليّاً، فإنّه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في أسفاره. (3)

7593. أحمد ومسدّد: حدّثنا يحيي بن سعيد، عن شعبة، قال: حدّثني الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

سألت عائشة عن المسح علي الخفّين، قالت: سل علي بن أبي‌طالب، فإنّه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (4)

7594. أبويعلي: حدّثنا محمّد بن يحيي بن سعيد القطّان أبوصالح، قال: حدّثني أبي،

1) (1)

2) (2) . جزء الألف دينار ص215 (139).

3) (3) . تاريخ بغداد 245/11 ، ترجمة عمر بن جعفر الورّاق (5996).

4) (4) . مسند أحمد 120/1 (966)، وعنه القطيعي في جزء الألف دينار ص216 (140)، ورواه أبوعوانة في مسنده 220/1 (724), بإسناده عن مسدّد، وهكذا ابن عبدالبرّ في التمهيد 524/4 وص533 - 534 ، ذيل الحديث 243 ، والإستذكار 220/1 ، ذيل الحديث 63، وابن المنذر في الأوسط‍‌ 426/1 (435).

قال: حدّثني شعبة، قال: حدّثني الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

سألت عائشة - رحمة الله عليها - عن المسح علي الخفّين، فقالت: سل علي بن أبي‌طالب عليه السلام فإنّه كان يسافر معه ... . (1)

. معجم شيوخ أبي‌يعلي ص58 (5).

7595. الدارقطني: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسين القطواني، حدّثنا أبي، حدّثنا الوليد بن العلاء بن سيابة، عن أبيه، عن طلحة بن مصرّف، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ:

أنّه سأل عائشة عن المسح علي الخفّين، فقالت: ايت علي بن أبي‌طالب، فإنّه أعلم بذلك منّي، كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (2)

7596. عبدالرزّاق: عن الثوري، عن عمرو بن قيس، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

أتيت عائشة أسألها [عن المسح] علي الخفّين، فقالت: عليك بابن أبي‌طالب فاسأله، فإنّه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (3)

7597.

الفريابي: حدّثنا سفيان، عن عمرو بن قيس ... مثله. (4)

7598.

الوليد بن مسلم: حدّثنا ابن أبي‌غنية، عن الحكم ... نحوه. (5)


1) (1)

2) (2) . المؤتلف والمختلف 1376/3 ، باب شبابة وسيابة.

3) (3) . المصنّف 203/1 (789), والأمالي ص71 (92)، ومن طريقه مسلم في صحيحه 232/1 (276)، والبيهقي في السنن الكبري 275/1 ، كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح علي الخفّين، والسنن الصغري 80/1 (96)، وأبونعيم في المسند المستخرج علي صحيح مسلم 330/1 (634)، وأحمد في مسنده 146/1 (1245)، وأبوعوانة في مسنده 219/1 (719). وأورده القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 100/6 ، ذيل الآية 6 من سورة المائدة.

4) (4) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في مسند أبي‌حنيفة ص73 ، باب الحاء, من طريق الطبراني.

5) (5) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في مسند أبي‌حنيفة ص73 ، باب الحاء, من طريق الحسن بن سفيان.

7599. الطبراني: حدّثنا محمّد بن عبدوس بن كامل السرّاج أبوأحمد، قال: حدّثنا عبدالله بن عمر بن أبان، قال: حدّثنا عبيدة بن الأسود الهمداني، عن القاسم بن الوليد، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

سألت عائشة عن المسح علي الخفّين‌؟ فقالت: ايت عليّاً، فإنّه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (1)

. المعجم الأوسط‍‌ 89/6 (5186).

7600. البيهقي: أخبرنا أبوعلي الروذباري، أنبأ عبدالله بن عمر بن أحمد بن شوذب المقرئ - بواسط‍‌ - ، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

أتيت عائشة أسألها عن المسح علي الخفّين، فقالت: ايت عليّاً، فإنّه قد كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (2)

7601. معمر: عن يزيد بن أبي‌زياد، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

سألت عائشة عن المسح علي الخفّين، فقالت: سل ابن أبي‌طالب، فإنّه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (3)

7602. الحميدي: حدّثنا سفيان، حدّثنا يزيد بن أبي‌زياد، أنّه سمع القاسم بن مخيمرة يحدّث عن شريح بن هانئ، قال:

سألت عائشة عن المسح علي الخفّين، فقالت: ايت علي بن أبي‌طالب فاسأله، فإنّه كان يغزو مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (4)


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 282/1 ، كتاب الطهارة، باب رخصة المسح لمن لبس الخفّين علي الطهارة.

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 202/1 - 203 (788).

4) (4) . مسند الحميدي 25/1 (46).

7603. القطيعي: حدّثنا هيثم بن خلف، قال: حدّثنا داوود بن رشيد، قال: حدّثنا صالح - يعني ابن عمر - ، عن يزيد بن أبي‌زياد، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

أتيت عائشة فسألتها عن المسح، فقال: ايت عليّاً فسله، فإنّه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (1)

. فضائل الصحابة لأحمد 672/2 (1148).

7604. الطبراني: حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي‌خيثمة، قال: حدّثنا محمّد بن يوسف بن أبي‌معمر، حدّثنا عبدالله بن محمّد بن المغيرة، حدّثنا مالك بن مغول، عن مقاتل بن بشر، عن شريح بن هانئ، قال:

سألت عائشة عن المسح علي الخفّين‌؟ فقالت: ايت علي بن أبي‌طالب، فإنّه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (2)

7605. يحيي بن آدم: حدّثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه, قال:

سألت عائشة عن المسح, فقالت: ايت علي بن أبي‌طالب فإنّه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (3)

7606. أحمد: حدّثنا [الأسود و] حجّاج، حدّثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال:

سألت عائشة - رضي الله عنها - فقلت: أخبريني برجل من أصحاب النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم أسأله عن المسح علي الخفّين. فقالت: ايت عليّاً فسله، فإنّه كان يلزم النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ... . (4)

7607. البيهقي: أخبرنا أبوعلي الروذباري، أخبرنا عبدالله بن عمرو بن أحمد بن

1) (1)

2) (2) . المعجم الأوسط‍‌ 176/6 (5336).

3) (3) . عنه ابن راهويه في مسنده 899/3 (1583).

4) (4) . مسند أحمد 117/1 - 118 (949) و 110/6 (24796)، وما بين القوسين منه.

شوذب - بواسط‍‌ - ، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا عمرو بن عون، عن شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال:

سألت عائشة عن المسح علي الخفّين، فقالت: ايت عليّاً، فإنّه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (1)

. السنن الكبري 272/1 ، كتاب الطهارة، باب الرخصة في المسح علي الخفّين.


1) (1)

الباب الثلاثون: تخلّف النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عن القوم لأجله عليه السلام

برواية: رافع بن مالك الأنصاري

7608. أبومعشر: عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصاري، عن أبيه، عن جدّه، قال:

أقبلنا من بدر ففقدنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فنادت الرفاق بعضها بعضاً: أ فيكم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ فوقفوا حتّي جاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ومعه علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه فقالوا: يا رسول الله فقدناك‌؟ فقال: إنّ‌ أباالحسن وجد مغصاً في بطنه فتخلّفت عليه. (1)

. عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه في الاستيعاب 1101/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855)، ومن طريقه الباعوني في جواهر المطالب 241/1 ، الباب التاسع والثلاثون، في منزلته من النبيّ‌ , والمحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص94 ، باب فضائل علي ، ذكر شفقة النبيّ‌ علي علي, والرياض النضرة 216/2 ، الباب الرابع، الفصل التاسع، ذكر شفقته ورعايته ودعائه له. وعنه أيضاً الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 46/5 (4548)، ومن طريقه الهيثمي في مجمع الزوائد 69/6 ، كتاب المغازي والسير، باب غزوة بدر, والحاكم بإسناده إليه في المستدرك 232/3 (5025), والخطيب بإسناده إليه في تاريخ بغداد 43/2 ، ترجمة محمّد بن إسماعيل بن صالح (436). وورد الحديث في الشفاء للتيفاشي ص133 ، باب للمغص غلظ‍‌ في الأمعاء, مرسلاً عن إبراهيم بن عبيد، وفيه: «مع علي بن أبي‌طالب ... إنّ‌ أباحسن». وورد مرسلاً في تفسير آية المودّة ص212 ، فائدة وهي من تمام الخاتمة، ذكر صفته الثامنة, وفي السيرة الحلبيّة 444/2 ، باب غزوة بدر الكبري.


1) (1)

الباب الحادي والثلاثون: صعوده عليه السلام علي منكبي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لكسر الأصنام

برواية:

1.

جابر بن عبدالله - 3. علي بن أبي‌طالب عليه السلام2. عبدالله بن عبّاس - 4. أبي‌هريرة

2.

جابر بن عبدالله

3.

مسدّد: حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي‌هريرة، قال:

قال لي جابر بن عبدالله: دخلنا مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله مكّة وفي البيت وحوله ثلاثمئة وستّون صنماً يعبد من دون الله، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فألقيت كلّها لوجهها، وكان علي البيت صنم طويل يقال له هبل، فنظر رسول الله إلي أميرالمؤمنين وقال له: يا علي، تركب عليّ‌ أو أركب عليك لاُلقي هبل عن ظهر الكعبة‌؟

[قال أميرالمؤمنين عليه السلام :] قلت: يا رسول الله، بل تركبني. فلمّا جلس علي ظهري لم أستطع حمله لثقل الرسالة، فقلت: يا رسول الله، [بل] أركبك. فضحك ونزل فطأطأ لي ظهره واستويت عليه، فوالّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لو أردت أن أمسّ‌ السماء لمسستها بيدي! فألقيت هبل عن ظهر الكعبة، فأنزل الله تعالي: وَ قُلْ‌ جاءَ الْحَقُّ‌ , يعني قول لا إله إلا الله، محمّد رسول الله, وَ زَهَقَ‌ الْباطِلُ‌ , يعني ذهب عبادة الأصنام, إِنَّ‌ الْباطِلَ‌ كانَ‌ زَهُوقاً (1)

. الإسراء/ 81 .


1) (1)

يعني ذاهباً، ثمّ‌ دخل البيت فصلّي فيه ركعتين. (1)

. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 530/1 - 531 (480), من طريق أبي‌داوود.

2.

عبدالله بن عبّاس

3.

ابن السمّاك: عن شيوخ بإسناده عن ابن عبّاس، قال:

قال النبيّ‌ عليه السلام لعلي: قم بنا إلي صنم في أعلي الكعبة لنكسره. فقاما جميعاً، فلمّا أتياه قال له النبيّ‌ عليه السلام : قم علي عاتقي حتّي أرفعك عليه. فأعطاه علي ثوبه، فوضعه رسول الله صلى الله عليه و آله علي عاتقه ثمّ‌ رفعه حتّي وضعه علي البيت، فأخذ علي عليه السلام الصنم وهو من نحاس، فرمي به من فوق الكعبة، فنادي رسول الله: انزل، فوثب من أعلي الكعبة كأنّما كان له جناحان. (2)

3.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

4.

أحمد: حدّثنا أسباط‍‌ بن محمّد، حدّثنا نعيم بن حكيم المدائني، عن أبي‌مريم، عن علي، قال:

انطلقت أنا والنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم حتّي أتينا الكعبة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : اجلس. وصعد علي منكبي، فذهبت لأنهض به، فرأي منّي ضعفاً، فنزل، وجلس لي نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم وقال: اصعد علي منكبي.

قال: فصعدت علي منكبيه، قال: فنهض بي، قال: فإنّه يخيّل إليّ‌ أنّي لو شئت لنلت افق السماء، حتّي صعدت علي البيت، وعليه تمثال صفر أو نحاس، فجعلت ازاوله عن يمينه وعن شماله، وبين يديه ومن خلفه، حتّي إذا استمكنت منه قال لي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : اقذف به. فقذفت به، فتكسّر كما تتكسّر القوارير، ثمّ‌ نزلت، فانطلقت أنا ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم نستبق حتّي توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس. (3)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن شهرآشوب في مناقب آل‌أبي‌طالب 136/2 ، باب درجات أميرالمؤمنين ، فصل في الاستنابة والولاية.

3) (3) . مسند أحمد 84/1 (644)، وعنه المقدسي في الأحاديث المختارة 331/2 - 332 (708), من طريق ابنه عبدالله، وابن الجوزي في التبصرة 442/1 - 443 ، المجلس الحادي والثلاثون، في فضل علي بن

7612. أحمد بن حرب: حدّثنا أسباط‍‌ [بن محمّد]، عن نعيم بن حكيم المدائني، قال: حدّثنا أبومريم، قال: قال علي:

انطلقت مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتّي أتينا الكعبة، فصعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي منكبي، فنهض به علي، فلمّا رأي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ضعفه قال له: اجلس. فجلس، فنزل نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: اصعد علي منكبي. فنهض به رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال علي: إنّه ليخيّل إليّ‌ أني لو شئت لنلت افق السماء! فصعد علي الكعبة، وعليها تمثال من صفر أو نحاس، فجعلت اعالجه لاُزيله يميناً وشمالاً وقدّاماً، ومن بين يديه ومن خلفه، حتّي إذا استمكنت منه قال نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم : اقذفه. فقذفت به، فكسرته كما تُكسّر القوارير، ثمّ‌ نزلت، فانطلقت أنا ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم نستبق حتّي توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس. (1)

7613. الكلابي: حدّثنا أحمد بن جعفر، عن عمر السوسي، قال: حدّثني أسباط‍‌ بن محمّد، عن نعيم بن حكيم، عن أبي‌مريم، عن علي عليه السلام ، قال:

انطلقت أنا ورسول الله صلى الله عليه و آله حتّي أتينا الكعبة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه و آله : اجلس لي. فصعد علي منكبي فذهبت أنهض به فرآني من ضعفي، فنزل رسول الله صلى الله عليه و آله وجلس لي وقال: اصعد علي منكبي. قال: فنهض بي فإنّه يخيّل إليّ‌ لو شئت لنلت افق السماء حتّي صعدت علي البيت، وعليه تمثال صفر أو نحاس, فجعلت ازيله عن يمينه وعن شماله ومن بين يديه ومن خلفه حتّي إذا استمكنت منه قال لي رسول الله صلى الله عليه و آله : اقذف به. فقذفته فتكسّر كما تنكسر القوارير، فنزلت فانطلقت أنا ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم نستبق حتّي توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد منهم. (2)


1) (1) . عنه النسائي في السنن الكبري 451/7 (8453).

2) (2) . مناقب علي بن أبي‌طالب من مسند الكلابي - المطبوع في آخر مناقب علي بن أبي‌طالب لابن المغازلي - ص429 (5).

7614. الطبري: حدّثني محمّد بن عبيد المحاربي، قال: حدّثنا أسباط‍‌ بن محمّد، عن نعيم بن حكيم، عن أبي‌مريم، عن علي، قال:

انطلقت أنا ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتّي أتينا الكعبة، فقال لي نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم : اجلس. وصعد علي منكبي فنفضته فنزل، وجلس لي نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: اصعد علي منكبي. قال: فنهض بي نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم وإنّه ليخيّل إليّ‌ أنّي لو شئت لنلت افق السماء! حتّي صعدت علي البيت، وعليه تماثيل صفر أو نحاس، فجعلت ازاوله يميناً وشمالاً، ومن بين يديه ومن خلفه، حتّي إذا استمكنت منه قال لي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : اقذف به. فقذفت به، فتكسّر كما تكسّر القوارير، ثمّ‌ نزلت، فانطلقت أنا ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم نستبق حتّي توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس. (1)

. تهذيب الآثار (مسند علي بن أبي‌طالب) ص237 (32).

7615. ابن أبي‌شيبة: حدّثنا شبابة بن سوار، قال: حدّثنا نعيم بن حكيم، قال: حدّثني أبومريم، عن علي، قال:

انطلق بي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتّي أتي بي الكعبة، فقال: اجلس. فجلست إلي جنب الكعبة، وصعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي منكبي، ثمّ‌ قال لي: انهض بي. فنهضت به، فلمّا رأي ضعفي تحته قال: اجلس. فجلست، فنزل عنّي وجلس لي، فقال: يا علي، اصعد علي منكبي. فصعدت علي منكبه، ثمّ‌ نهض بي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فلمّا نهض بي خيّل إليّ‌ أنّي لو شئت نلت افق السماء! فصعدت علي الكعبة، وتنحّي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال لي: ألق صنمهم - لأكبر [صنم] قريش - ، وكان من نحاس، وكان موتوداً بأوتاد من حديد في الأرض، فقال لي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : عالجه. فجعلت اعالجه ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إيه. فلم أزل اعالجه حتّي استمكنت منه، فقال: اقذفه. فقذفته ونزلت. (2)

7616. ابن راهويه: أخبرنا شبابة المدائني، قال: أنبأنا نعيم، أنبأنا أبومريم، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

1) (1)

2) (2) . المصنّف 404/7 (36896).

انطلق بي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتّي أتي بي الكعبة، فقال: اجلس. فجلست إلي جنب الكعبة، فصعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم منكبي ثمّ‌ قال: انهض. فنهضت، فلمّا رأي ضعفي تحته قال: اجلس. فجلست ونزل، ثمّ‌ جلس، ثمّ‌ قال لي: يا علي، اصعد علي منكبي. فصعدت علي منكبيه، ثمّ‌ نهض بي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فلمّا نهض بي خيّل لو شئت نلت افق السماء! فصعدت علي الكعبة، وتنحّي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: ألق صنمهم الأكبر - صنم قريش - ، وكان من نحاس موتّداً بأوتاد من حديد إلي الأرض، فقال لي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : عالجه. فجعلت اعالجه ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إيه، إيه. فلم أزل اعالجه حتّي استمكنت منه فقال: اقذفه. فقذفته فتكسّر، ونزوت من فوق الكعبة، وانطلقت أنا والنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم نسعي وخشينا أن يرانا أحد من قريش أو غيرهم.

قال علي: فما صعدته حتّي الساعة. (1)

. عنه أبوالخير بإسناده إليه في الأربعين ص127 - 128 (63), والحاكم في المستدرك 367/2 (3388).

7617. ابن شجرة: حدّثنا عبدالله بن روح المدائني، حدّثنا شبابة بن سوّار، حدّثنا نعيم بن حكيم، حدّثنا أبومريم، عن علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه ، قال:

انطلق بي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتّي أتي بي الكعبة، فقال لي: اجلس. فجلست إلي جنب الكعبة، فصعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بمنكبي ثمّ‌ قال لي: انهض. فنهضت، فلمّا رأي ضعفي تحته قال لي: اجلس. فنزلت وجلست، ثمّ‌ قال لي، يا علي اصعد علي منكبي. فصعدت علي منكبيه، ثمّ‌ نهض بي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فلمّا نهض بي خيّل إليّ‌ لو شئت نلت افق السماء! فصعدت فوق الكعبة وتنحّي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال لي: ألق صنمهم الأكبر - صنم قريش - وكان من نحاس موتّداً بأوتاد من حديد إلي الأرض، فقال لي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : عالجه. ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول لي: إيه، إيه، و قل جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ، فلم أزل اعالجه حتّي استمكنت منه فقال: اقذفه. فقذفته فتكسّر، وتردّيت من فوق الكعبة، فانطلقت أنا والنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم نسعي وخشينا أن يرانا أحد من قريش وغيرهم.


1) (1)

قال علي: فما صعدت به حتّي الساعة. (1)

. عنه الحاكم في المستدرك 366/2 - 367 (3387).

7618. الطبري: حدّثني عبيدالله بن يوسف الجبيري، قال: حدّثنا عبدالله بن داوود، عن نعيم بن حكيم، عن أبي‌مريم، عن علي، قال:

انطلقت مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إلي الأصنام الّتي فوق الكعبة لنكسرها، فلم أقو علي حمله، فحملني، فتناولتها فكسرتها، ولو شئت - أو أردت - أن أتناول السماء لنلتها! (2)

7619. أبونعيم: حدّثنا أبوبكر أحمد بن يوسف بن خلاد، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا عبدالله بن داوود الخريبي، عن نعيم بن حكيم المدائني، قال: حدّثني أبومريم، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

انطلق بي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي الأصنام فقال: اجلس. فجلست إلي جنب الكعبة، ثمّ‌ صعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي منكبي، ثمّ‌ قال: انهض بي إلي الصنم. فنهضت به فلمّا رأي ضعفي تحته قال: اجلس. فجلست وأنزلته عنّي، وجلس لي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ‌ قال لي: يا علي، اصعد علي منكبي. فصعدت علي منكبيه، ثمّ‌ نهض بي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فلمّا نهض بي خيّل لي أنّي لو شئت نلت السماء! وصعدت علي الكعبة، وتنحّي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فألقيت صنمهم الأكبر -صنم قريش- وكان من نحاس موتّداً بأوتاد من حديد إلي الأرض، فقال لي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : عالجه. فعالجته فما زلت اعالجه ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إيه، إيه، إيه. فلم أزل اعالجه حتّي استمكنت منه، فقال: دقّه. فدققته وكسرته ونزلت. (3)

7620. الحاكم: حدّثنا أبوبكر بن إسحاق، أنبأ محمّد بن [يونس بن] موسي القرشي، حدّثنا عبدالله بن داوود، حدّثنا نعيم بن حكيم، حدّثنا أبومريم الأسدي، عن علي رضى الله عنه ، قال:

1) (1)

2) (2) . تهذيب الآثار (مسند علي بن أبي‌طالب) ص236 (31).

3) (3) . عنه الخطيب في تاريخ بغداد 304/13 ، ترجمة نعيم بن حكيم المدائني (7282), وأشار إليه المتّقي في كنز العمّال 171/13 (36516).

لمّا كان الليلة الّتي أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أبيت علي فراشه وخرج من مكّة مهاجراً انطلق بي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي الأصنام، فقال: اجلس. فجلست إلي جنب الكعبة، ثمّ‌ صعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي منكبي، ثمّ‌ قال: انهض. فنهضت به، فلمّا رأي ضعفي تحته قال: اجلس. فجلست فأنزلته عنّي، وجلس لي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ‌ قال لي: يا علي، اصعد علي منكبي. فصعدت علي منكبيه ثمّ‌ نهض بي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وخيّل إليّ‌ أنّي لو شئت نلت السماء! وصعدت إلي الكعبة، وتنحّي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فألقيت صنمهم الأكبر، وكان من نحاس موتّداً بأوتاد من حديد إلي الأرض، فقال لي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : عالجه. فعالجت، فما زلت اعالجه ويقول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إيه، إيه. فلم أزل اعالجه حتّي استمكنت منه، فقال: دقّه. فدققته فكسرته ونزلت. (1)

. المستدرك 5/3 (4265).

7621. عبدالله بن أحمد: حدّثني نصر بن علي، حدّثنا عبدالله بن داوود، عن نعيم بن حكيم، عن أبي‌مريم، عن علي، قال:

كان علي الكعبة أصنام، فذهبت لأحمل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إليها فلم أستطع، فحملني، فجعلت أقطعها، ولو شئت لنلت السماء! (2)

7622. أبوخيثمة: حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا نعيم بن حكيم، عن أبي‌مريم، قال: حدّثنا علي، قال:

انطلقت مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ليلاً حتّي أتينا الكعبة، فقال لي: اجلس. فجلست، فصعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي منكبي ثمّ‌ نهضت به، فلمّا رأي ضعفي تحته قال: اجلس. فجلست، فنزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وجلس لي فقال: اصعد إلي منكبي. ثمّ‌ صعدت عليه، ثمّ‌ نهض بي حتّي إنّه ليخيّل إليّ‌ أنّي لو شئت نلت افق السماء! وصعدت علي البيت، فأتيت صنم


1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 151/1 (1302)، وعنه الخطيب في موضح الأوهام 500/2 ، ذكر نصر بن علي الجهضمي (488).

قريش، وهو تمثال رجل من صفر، - أو نحاس - ، فلم أزل اعالجه يميناً وشمالاً، وبين يديه وخلفه حتّي استمكنت منه.

قال: ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: هيه هيه. وأنا اعالجه. فقال لي: اقذفه. فقذفته فتكسّر كما تكسّر القوارير ثمّ‌ نزلت، فانطلقنا نسعي حتّي استترنا بالبيوت خشية أن يعلم بنا أحد، فلم يرفع عليها بعد. (1)

. عنه أبويعلي في مسنده 251/1 - 252 (292), والمقدسي في الأحاديث المختارة 331/2 (709).

7623. الذهلي: حدّثنا عبيدالله بن موسي، قال: أخبرنا نعيم بن حكيم، عن أبي‌مريم الحنفي، قال: حدّثنا علي، قال:

انطلقت مع النبيّ‌ -صلّي الله عليه- ليلاً حتّي أتيت الكعبة، فقال لي: اجلس. فجلست، فصعد النبيّ‌ -صلّي الله عليه- علي منكبي فنهضت به، فلمّا رأي ضعفي عنه نزل وجلس لي، فقال: اصعد علي منكبي. فصعدت عليه ثمّ‌ نهض بي حتّي أنّي ليخيّل إليّ‌ أن لو شئت نلت افق السماء! فصعدت علي البيت، فأتيت صنم قريش، وهو تمثال رجل من صفر - أو نحاس - ، فلم أزل اعالجه يميناً وشمالاً من بين يديه ومن خلفه، ورسول الله -صلّي الله عليه- يقول: هيه هيه. فاستمكنت منه وأنا اعالجه، فقال لي: اقذفه. فقذفته فتكسّر كما تكسّر القوارير، ثمّ‌ انطلقنا نسعي حتّي استترنا بالبيوت خشية أن يعلم بنا أحد، فلم يرفع إليها بعد. (2)

7624. الطبري: حدّثني محمّد بن عمارة الأسدي، قال: حدّثنا عبيدالله بن موسي، قال: أخبرنا نعيم، عن أبي‌مريم، قال: حدّثني علي بن أبي‌طالب، قال:

انطلقت مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ليلاً حتّي أتينا الكعبة، فقال لي: اجلس. فجلست، فصعد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي منكبي ثمّ‌ نهضت به، فلمّا رأي ضعفي تحته قال لي: اجلس. فجلست فنزل عنّي، ثمّ‌ جلس لي فقال: اصعد علي منكبي. فصعدت علي منكبه ثمّ‌ نهض حتّي


1) (1)

2) (2) . عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 158/1 (59), من طريق الجوزقي.

إنّه ليخيّل إليّ‌ أنّي لو شئت نلت افق السماء، فصعدت علي الكعبة، فأتيت صنماً لقريش، وهو تمثال رجل من صفر - أو نحاس - فلم أزل اعالجه يميناً وشمالاً وبين يديه وخلفه حتّي استمكنت منه، ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول لي: هي هي. وأنا اعالجه، ثمّ‌ قال: اقذفه. فقذفته، فتكسّر كما تتكسّر القوارير ثمّ‌ نزلت، فانطلقنا نسعي حتّي استترنا بالبيوت خشية أن يعلم بنا أحد، فلم يرفع عليها بعد. (1)

. تهذيب الآثار (مسند علي بن أبي‌طالب) ص237 - 238 (33).

7625. البزّار: حدّثنا يوسف بن موسي، حدّثنا عبيدالله بن موسي، عن نعيم بن حكيم، عن أبي‌مريم، عن علي، قال:

انطلقت مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ليلاً حتّي أتينا الكعبة، فقال لي: اجلس. ثمّ‌ نهضت به، فلمّا رأي ضعفي تحته قال لي: اجلس. فجلست فنزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عنّي، وجلس لي وقال: اصعد علي منكبي. فصعدت عليه، ثمّ‌ نهض بي حتّي إنّه ليخيّل إليّ‌ أنّي لو شئت أن أنال افق السماء! فصعدت البيت، فأتيت صنم قريش، وهو تمثال رجل من صفر، أو نحاس، فلم أزل اعالجه يميناً وشمالاً من بين يديه ومن خلفه ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: هيه. وأنا اعالجه، فقال: اقذفه. فقذفته، فتكسّر كما تنكسر القوارير، ثمّ‌ انطلقنا نسعي حتّي استترنا بالبيوت، فلم يوضع عليها بعد. يعني شيئاً من تلك الأصنام. (2)

4.

أبوهريرة

5.

ابن المغازلي: أخبرنا أبونصر أحمد بن موسي بن [عبدالوهّاب] الطحّان - إجازة - ، عن القاضي أبي‌الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمّد بن المعلّي الخيوطي، حدّثنا محمّد بن الحسن الحسّاني، حدّثنا محمّد بن غياث، حدّثنا هدبة بن خالد، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي‌هريرة، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله لعلي بن أبي‌طالب يوم فتح مكّة: أما تري هذا الصنم بأعلي


1) (1)

2) (2) . البحر الزخّار 21/3 - 22 (769), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 128/3 - 129 (2401).

الكعبة‌؟ قال: بلي يا رسول الله!

قال: فأحملك فتناوله. فقال: بل أنا أحملك يا رسول الله. فقال صلى الله عليه و آله : والله لو أنّ‌ ربيعة ومضر جهدوا أن يحملوا منّي بضعة وأنا حيّ‌ ما قدروا، ولكن قف يا علي. فضرب رسول الله صلى الله عليه و آله بيده إلي ساقي علي فوق القرنوس ثمّ‌ اقتلعه من الأرض بيده فرفعه حتّي تبيّن بياض إبطيه ثمّ‌ قال له: ما تري يا علي‌؟ قال: أري أنّ‌ الله -عزّو جلّ‌- قد شرّفني بك حتّي أنّي لو أردت أن أمسّ‌ السماء لمسستها! فقال له: تناول الصنم يا علي. فتناوله [علي] ثمّ‌ رمي به، ثمّ‌ خرج رسول الله صلى الله عليه و آله من تحت علي وترك رجليه، فسقط‍‌ علي الأرض فضحك، فقال له: ما أضحكك يا علي‌؟ فقال: سقطت من أعلي الكعبة فما أصابني شيء! فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : وكيف يصيبك شيء وإنّما حملك محمّد وأنزلك جبريل عليهما السلام ؟! (1)

. مناقب أهل البيت ص275 - 276 (244).


1) (1)

الباب الثاني والثلاثون: مشاركته عليه السلام في هدي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم والتضحية عنه

برواية:

1.

جابر بن عبدالله - 3. علي بن أبي‌طالب عليه السلام2. عبدالله بن عبّاس

2.

جابر بن عبدالله

3.

أبوداوود: حدّثنا عبدالله بن محمّد النفيلي وعثمان بن أبي‌شيبة وهشام بن عمّار وسليمان بن عبدالرحمان الدمشقيّان، وربّما زاد بعضهم علي بعض الكلمة والشيء، قالوا: حدّثنا حاتم بن إسماعيل، حدّثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال:

دخلنا علي جابر بن عبدالله، فلمّا انتهينا إليه سأل عن القوم، حتّي انتهي إليّ‌، فقلت: أنا محمّد بن علي بن حسين، فأهوي بيده إلي رأسي فنزع زرّي الأعلي، ثمّ‌ نزع زرّي الأسفل، ثمّ‌ وضع كفّه بين ثدييّ‌، وأنا يومئذ غلام شابّ‌، فقال: مرحباً بك وأهلاً يا ابن أخي، سل عمّا شئت، فسألته وهو أعمي، وجاء وقت الصلاة فقام في نساجة ملتحفاً بها -يعني ثوباً ملفقّاً- كلّما وضعها علي منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها، فصلّي بنا ورداؤه إلي جنبه علي المشجب، فقلت: أخبرني عن حجّة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . فقال بيده فعقد تسعاً، ثمّ‌ قال:

إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مكث تسع سنين لم يحجّ‌، ثمّ‌ أذّن في الناس في العاشرة أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حاجّ‌، فقدم المدينة بشر كثير كلّهم يلتمس أن يأتمّ‌ برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ويعمل بمثل عمله، فخرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وخرجنا معه، حتّي أتينا ذا الحليفة ... بطن الوادي، ثمّ‌ انصرف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي

المنحر، فنحر بيده ثلاثاً وستّين، وأمر عليّاً فنحر ما غبر -يقول: ما بقي- وأشركه في هديه ... . (1)

. سنن أبي‌داوود 248/2 - 249 (1905).

7628. الذهلي: حدّثنا عبدالله بن محمّد النفيلي، قال: حدّثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدّثنا جعفر، عن أبيه، قال:

دخلت علي جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- ، فقلت: أخبرني عن حجّة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال بيده فعقد تسعاً، ثمّ‌ قال: إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مكث تسع سنين لم يحجّ‌ ثمّ‌ أذّن في الناس في العاشرة أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حاجّ‌، فقدم المدينة بشر كثير كلّهم يلتمس أن يأتمّ‌ برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ويعمل بمثل عمله، فخرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وخرجنا معه ... وأمر عليّاً رضى الله عنه فنحر ما غبر -يقول ما بقي- وأشركه في الهدي، ثمّ‌ أمر من كلّ‌ بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها ... . (2)

2.

عبدالله بن عبّاس

3.

ابن إسحاق: حدّثني رجل، عن عبدالله بن أبي‌نجيح، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عبّاس، قال:

أهدي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في حجّة الوداع مئة بدنة، نحر منها ثلاثين بدنة بيده، ثمّ‌ أمر عليّاً فنحر ما بقي منها، وقال: اقسم لحومها وجلالها وجلودها بين الناس، ولا تعطينّ‌ جزّاراً منها شيئاً، وخذ لنا من كلّ‌ بعير حذية من لحم، ثمّ‌ اجعلها في قدر واحدة، حتّي نأكل من لحمها، ونحسو من مرقها. ففعل. (3)

3.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

4.

ابن أبي‌شيبة: حدّثنا شريك، عن أبي‌الحسناء، عن الحكم عن حنش، عن علي, قال:


1) (1)

2) (2) . عنه ابن الجارود في المنتقي ص123 - 126 (469).

3) (3) . عنه أحمد بإسناده إليه في مسنده 260/1 (2359).

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن اضحّي عنه بكبشين، فأنا احبّ‌ أن أفعله. (1)

. عنه أبويعلي في مسنده 355/1 (459)، وعبدالله بن أحمد في زياداته علي مسند أبيه 149/1 (1279), وابن عدي في الكامل 438/2 ، ترجمة حنش بن المعتمر (550).

7631. عثمان بن أبي‌شيبة: حدّثنا شريك، عن أبي‌الحسناء، عن الحكم، عن حنش، قال:

رأيت عليّاً يضحّي بكبشين، فقلت [له]: ما هذا؟ فقال: إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أوصاني أن اضحّي عنه، فأنا اضحّي عنه. (2)

7632. المحاملي: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سوادة، قال: حدّثني أبوأحمد الزبيري، عن شريك، عن حسن أبي‌الحسناء، عن الحكم بن عتيبة، عن حنش، عن علي، قال:

أوصاني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن اضحّي عنه بعد موته، فلا أدعه أبداً. (3)

7633. الدولابي: حدّثنا يحيي بن عبادة الواسطي أبوالقاسم، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدّثنا شريك بن عبدالله، عن أبي‌الحسناء، عن الحكم بن عتيبة (4)، عن حنش بن ربيعة أبي‌المعتمر الكناني، عن علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه :

أنّه دعا بكبشين يوم أضحي، فذبح أحدهما عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم والآخر عن نفسه، وقال: أمرني أن اضحّي عنه - يعني النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم - ، فلا أزال أفعل ما بقيت. (5)

7634. أحمد: حدّثنا أسود بن عامر، أخبرنا شريك، عن أبي‌الحسناء، عن الحكم، عن حنش، عن علي، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن اضحّي عنه، فأنا اضحّي عنه أبداً. (6)


1) (1)

2) (2) . عنه أبوداوود في سننه 125/3 (2790), وأحمد في مسنده 150/1 (1286), وفيه: «رأيت عليّاً ... فقال: أوصاني رسول الله أن اضحّي عنه».

3) (3) . أمالي المحاملي ص153 (121).

4) (4) . هذا هو الظاهر الموافق لترجمة أبي‌الحسناء والحكم وحنش، وفي الأصل: «الحكم بن عيينة».

5) (5) . الكني والأسماء 1030/3 (1807).

6) (6) . مسند أحمد 107/1 (843).

7635. الحاكم: حدّثنا أبونصر أحمد بن سهل الفقيه - ببخارا - ، قال: حدّثنا صالح بن محمّد بن حبيب الحافظ‍‌، قال: حدّثنا علي بن حكيم، قال: حدّثنا شريك، عن أبي‌الحسناء، عن الحكم بن عتيبة، عن حنش، قال:

كان علي رضى الله عنه يضحّي بكبشين، بكبش عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وبكبش عن نفسه، وقال: كان أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن اضحّي عنه، فأنا اضحّي عنه أبداً. (1)

. معرفة علوم الحديث ص96 - 97 ، ذكر النوع الخامس والعشرين من علم الحديث.

7636. عبّاس الدوري: حدّثنا مالك بن إسماعيل النهدي، حدّثنا شريك، عن أبي‌الحسناء، عن الحكم بن عتيبة، عن حنش بن الحارث (2)، قال:

كان علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه يضحّي بكبش عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وبكبش عن نفسه، قلنا: يا أميرالمؤمنين، تضحّي عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ قال: إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أمرني أن اضحّي عنه أبداً، فأنا اضحّي عنه أبداً. (3)

7637. الحاكم: حدّثنا الشيخ أبوبكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسي الأسدي وعلي بن عبدالعزيز البغوي، قالا: حدّثنا محمّد بن سعيد ابن الأصبهاني، حدّثنا شريك، عن أبي‌الحسناء، عن الحكم، عن حنش، قال:

ضحّي علي رضى الله عنه بكبشين: كبش عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وكبش عن نفسه، وقال: أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن اضحّي عنه، فأنا اضحّي أبداً. (4)

7638. الترمذي: حدّثنا محمّد بن عبيد المحاربي الكوفي، حدّثنا شريك، عن أبي‌الحسناء، عن الحكم، عن حنش، عن علي:

1) (1)

2) (2) . كذا في الأصل، ولم يدرك حنش بن الحارث عليّاً ولم يرو عنه الحكم بن عتيبة، فالصواب حنش بن ربيعة كما في سائر المصادر وفي ترجمته من تهذيب الكمال 432/7 (1556).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 288/9 ، كتاب الضحايا، باب قول المضحّي: اللهمّ‌ منك وإليك.

4) (4) . المستدرك 229/4 - 230 (7556).

أنّه كان يضحّي بكبشين: أحدهما عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم والآخر عن نفسه، فقيل له، فقال: أمرني به - يعني النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم - فلا أدعه أبداً. (1)

. الجامع الكبير 161/3 (1495).

7639. عبدالله بن أحمد: حدّثني أبوبكر بن أبي‌شيبة ومحمّد بن عبيد المحاربي، قالا: حدّثنا شريك، عن أبي‌الحسناء، عن الحكم، عن حنش، عن علي، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن اضحّي عنه بكبشين، فأنا احبّ‌ أن أفعله.

وقال محمّد بن عبيد المحاربي في حديثه: ضحّي عنه بكبشين: واحد عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، والآخر عنه، فقيل له، فقال: إنّه أمرني فلا أدعه أبداً. (2)

7640. أبويعلي: حدّثنا عبدالغفّار، حدّثنا علي بن مسهر، عن الأشعث بن سوّار، عن الحكم، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أنحر البدن، وأن أتصدّق بلحومها. فرجعت إليه أسأله عن جلالها وجلودها، فأمرني أن أتصدّق بها. (3)

7641. النسائي: أخبرني عمران بن يزيد، قال: حدّثنا شعيب بن إسحاق، قال: أخبرني ابن جريج، قال: أخبرني حسن بن مسلم أنّ‌ مجاهداً أخبره أنّ‌ عبدالرحمان بن أبي‌ليلي أخبره أنّ‌ علي بن أبي‌طالب أخبره:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أمره أن يقوم علي بدنه، وأمره أن يقسّم بدنه كلّها لحومها وجلودها وجلالها في المساكين، ولا يعطي في جزارتها منها شيئاً.

قلت للحسن: هل سمّي في من يقسّم ذلك‌؟ قال: لا. (4)

7642. البزّار: حدّثنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا الضحّاك بن مخلد، قال: حدّثنا ابن

1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 149/1 (1279).

3) (3) . مسند أبي‌يعلي 392/1 (508).

4) (4) . السنن الكبري 211/4 (4129).

جريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم أنّ‌ مجاهداً أخبره، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي أنّه أخبره أنّ‌ علي بن أبي‌طالب أخبره:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أمره أن يقوم علي بدنه، وأمره أن يقسّمها كلّها لحومها وجلودها وجلالها في المساكين، ولا يعطي في جزارتها شيئاً.

قال: قلت: هل سمّي لك فيمن قسّمها؟ قال: لا. (1)

. البحر الزخّار 220/2 (612).

7643. مسلم: حدّثني محمّد بن حاتم بن ميمون ومحمّد بن مرزوق وعبد بن حميد -قال عبد: أخبرنا وقال الآخران: - حدّثنا محمّد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني الحسن بن مسلم أنّ‌ مجاهداً أخبره أنّ‌ عبدالرحمان بن أبي‌ليلي أخبره أنّ‌ علي بن أبي‌طالب أخبره:

أنّ‌ نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم أمره أن يقوم علي بدنه، وأمره أن يقسّم بدنه كلّها لحومها وجلودها وجلالها في المساكين، ولا يعطي في جزارتها منها شيئاً. (2)

7644. ابن ماجة: حدّثنا محمّد بن معمّر، حدّثنا محمّد بن بكر البرساني، أنبأنا ابن جريج، أخبرني الحسن بن مسلم أنّ‌ مجاهداً أخبره أنّ‌ عبدالرحمان بن أبي‌ليلي أخبره أنّ‌ علي بن أبي‌طالب أخبره:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أمره أن يقسّم بدنه كلّها، لحومها وجلودها وجلالها للمساكين. (3)

7645. مسدّد: حدّثنا يحيي، عن ابن جريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم وعبدالكريم الجزري أنّ‌ مجاهداً أخبرهما أنّ‌ عبدالرحمان بن أبي‌ليلي أخبره أنّ‌ عليّاً رضى الله عنه أخبره:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم أمره أن يقوم علي بدنه، وأن يقسّم بدنه كلّها لحومها وجلودها وجلالها، ولا يعطي في جزارتها شيئاً. (4)


1) (1)

2) (2) . صحيح مسلم 954/2 ، ذيل الحديث 1317 .

3) (3) . سنن ابن ماجة 1054/2 (3157).

4) (4) . عنه البخاري في صحيحه 699/2 (1601), والدارمي في سننه 74/2 ، كتاب المناسك، باب لا يعطي الجزّار من البدن شيئاً, وفيه: «جزارتها منها», ورواه البيهقي في السنن الكبري 241/5 ،

7646. عبدالله بن أحمد: حدّثني سويد بن سعيد الهروي، حدّثنا يحيي بن زكريّا بن أبي‌زائدة، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في البدن، قال: لا تعط‍‌ الجازر منها شيئاً. (1)

7647. ابن الجارود: حدّثنا عبدالرحمان بن بشر، قال: حدّثنا يحيي بن سعيد القطّان، عن ابن جريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم وعبدالكريم الجزري أنّ‌ مجاهداً أخبرهما أنّ‌ ابن أبي‌ليلي أخبره أنّ‌ عليّاً رضى الله عنه أخبره:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أمره أن يقوم علي بدنه، وأن يقسّم لحومها وجلودها، وأن لا يعطي في جزارتها منها شيئاً. (2)

7648. النسائي: أخبرني عمرو بن علي، قال: حدّثنا يحيي، قال: حدّثنا ابن جريج، قال: حدّثني الحسن بن مسلم وعبدالكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه، وأن أتصدّق بلحومها وجلودها، وأن لا اعطي في جزارتها منها شيئاً. (3)

7649. وكيع: حدّثنا سيف بن سليمان المكّي، عن مجاهد، عن ابن أبي‌ليلي، عن علي:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لمّا نحر البدن أمرني أن أتصدّق بلحومها وجلودها وجلالها. (4)


1) (1) . مسند أحمد 112/1 (897).

2) (2) . المنتقي ص129 (482).

3) (3) . السنن الكبري 211/4 (4131).

4) (4) . عنه أحمد في مسنده 132/1 (1100)، وأبويعلي بإسناده إليه في مسنده 233/1 (269).

7650. البزّار: حدّثنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا أبوعاصم، عن سيف - يعني ابن سليمان - , قال: سمعت مجاهداً يقول: أخبرني عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، قال: سمعت علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه يقول:

أمرني النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ببدنه فقسّمت لحومها، ثمّ‌ أمرني فقسّمت جلودها، ثمّ‌ أمرني فقسّمت جلالها. (1)

. البحر الزخّار 220/2 (613) و (614).

7651. النسائي: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدّثنا يحيي بن سعيد، قال: حدّثنا سيف بن سليمان، قال: سمعت مجاهداً، قال: حدّثني عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، قال: سمعت عليّاً يقول:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه، وأن أتصدّق بلحومها، فتصدّقت، وأمرني أن أتصدّق بجلودها، فتصدّقت، وأمرني أن أتصدّق بجلالها، فتصدّقت. (2)

7652. معمر: عن عبدالكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي عليه السلام ، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أتصدّق بجلال بدنه وجلودها ولحومها ولا اعطي منها في جزرها شيئاً. (3)

7653. معمر: عن عبدالكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في بدنه أن أمضي لحومها وجلودها وجلالها في المساكين ولا اعطي الجزّار منها شيئاً. وقال: نحن نعطيه الأجر من عندنا. (4)

7654. النسائي: أخبرنا محمّد بن المثنّي، عن عبدالوهّاب، عن أيّوب، عن عبدالكريم

1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 210/4 (4128).

3) (3) . عنه الواقدي في المغازي 1108/3 ، حجّة الوداع، خطبة النبيّ‌ بعرفة.

4) (4) . عنه عبد بن حميد في مسنده ص51 (64), من طريق عبدالرزّاق.

وابن نجيح، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث معه بهديه وأمره أن يتصدّق بلحومها وجلودها وأجلّتها. (1)

. السنن الكبري 212/4 (4135).

7655. النسائي: أخبرني عمران بن يزيد، قال: حدّثنا شعيب، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عبدالكريم بن مالك أنّ‌ مجاهداً أخبره أنّ‌ عبدالرحمان بن أبي‌ليلي أخبره أنّ‌ علي بن أبي‌طالب أخبره:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم أمره أن يقوم علي بدنه، وأن يقسّم بدنه كلّها لحومها وجلودها وجلالها، ولا يعطي في جزارتها منها شيئاً. (2)

7656. البزّار: حدّثنا محمّد بن المثنّي وعمرو بن علي، قالا: حدّثنا أبوعاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبدالكريم أنّ‌ مجاهداً أخبره أنّ‌ عبدالرحمان بن أبي‌ليلي أخبره أنّ‌ عليّاً رضى الله عنه أخبره:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم أمره أن يقوم علي بدنه، فذكر نحو حديث ابن عيينة. (3)

7657. أحمد: حدّثنا معاذ، أخبرنا زهير بن معاوية أبوخيثمة، عن عبدالكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه، وأن أتصدّق بلحومها وجلودها وأجلّتها، وأن لا اعطي الجازر منها. قال: نحن نعطيه من عندنا. (4)

7658. الدورقي: حدّثنا معاذ بن معاذ، قال: حدّثنا زهير، قال: حدّثنا عبدالكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه، وأن أتصدّق بلحومها وجلودها وأجلّتها، وأن


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 211/4 (4130).

3) (3) . البحر الزخّار 219/2 (611).

4) (4) . مسند أحمد 154/1 (1325).

لا اعطي أجر الجازر منها. وقال: نحن نعطيه من عندنا. (1)

. عنه النسائي في السنن الكبري 213/4 (4139).

7659. مسلم: حدّثنا يحيي بن يحيي، أخبرنا أبوخيثمة، عن عبدالكريم، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه. وأن أتصدّق بلحمها وجلودها وأجلّتها، وأن لا اعطي الجزّار منها. قال: نحن نعطيه من عندنا. (2)

7660. البيهقي: أخبرنا أبوعبدالله الحافظ‍‌ وأبوعثمان سعيد بن محمّد بن محمّد بن عبدان، قالا: حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن يعقوب - إملاء - ، حدّثنا يحيي بن محمّد وجعفر بن محمّد المعروف بالترك ومحمّد بن عبدالوهّاب - قال يحيي: حدّثنا وقال الآخران: - أخبرنا يحيي بن يحيي، أخبرنا أبوخيثمة، عن عبدالكريم، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي رضى الله عنه ، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه، وأن أتصدّق بلحمها وجلودها وأجلّتها، وأن لا اعطي الجزّار. ثمّ‌ قال: نحن نعطيه من عندنا. (3)

7661. البيهقي: حدّثنا أبوجعفر كامل بن أحمد المستملي, أنبأ بشر بن أحمد الإسفرائيني، حدّثنا داوود بن الحسين البيهقي، حدّثنا يحيي بن يحيي، أنبأ أبوخيثمة [زهير بن معاوية]، عن عبدالكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي رضى الله عنه ، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه وأن أتصدّق بلحمها وجلودها وأجلّتها، وأن لا اعطي أجر الجازر منها. قال: نحن نعطيه من عندنا . (4)


1) (1)

2) (2) . صحيح مسلم 954/2 (1317).

3) (3) . السنن الكبري 241/5 ، كتاب الحجّ‌، باب لا يطعي الجزّار من لحومها وجلودها.

4) (4) . السنن الكبري 294/9 ، كتاب الضحايا، باب لا يبيع من أضحيته شيئاً ولا يعطي أجر الجازر منها. وكان في الأصل سند آخر ينتهي إلي مسدّد وابن أبي‌شيبة، فحذفناه وذكرناه في موضعه.

7662. البزّار: حدّثنا محمّد بن مرزوق بن بكير، قال: حدّثنا أبوحذيفة، عن الثوري، عن عبدالكريم وابن أبي‌نجيح، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي رضى الله عنه ، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه، وأمرني أن اقسّم جلودها وجلالها. (1)

. البحر الزخّار 221/2 (615).

7663. أحمد: حدّثنا معاذ، حدّثنا سفيان الثوري، عن عبدالكريم، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... مثل هذا، إلا أنّه لم يقل: «نحن نعطيه من عندنا». (2)

7664.

الدورقي: حدّثنا معاذ بن معاذ، قال: حدّثني سفيان الثوري، عن عبدالكريم، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي، عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ... بمثله ولم يقل: «نحن نعطيه من عندنا». (3)

7665.

أحمد والحميدي وابن أبي‌شيبة: حدّثنا سفيان [بن عيينة]، عن عبدالكريم، عن مجاهد، عن ابن أبي‌ليلي، عن علي، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن اقسّم بدنه أقوم عليها، وأن اقسّم جلودها وجلالها، وأمرني أن لا اعطي الجازر منها شيئاً، وقال: نحن نعطيه من عندنا. (4)

7666. ابن راهويه: أخبرنا سفيان [بن عيينة]. وأخبرنا معاذ بن هشام، قال: أخبرني أبي، كلاهما عن ابن أبي‌نجيح، عن مجاهد، عن ابن أبي‌ليلي، عن علي، عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم [مثله], وليس في حديثهما أجر الجازر. (5)

1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 154/1 (1326)، قوله: «مثل هذا» يعني حديث معاذ، عن زهير بن معاوية، عن عبدالكريم الجزري الماضي, عن مسند أحمد.

3) (3) . السنن الكبري 214/4 (4139)، قوله: «بمثله», أي مثل حديث يعقوب بن إبراهيم، عن معاذ بن معاذ، عن زهير الماضي, عن السنن الكبري.

4) (4) . مسند أحمد 79/1 (593)؛ مسند الحميدي 24/1 (41)؛ المصنّف 210/3 (3590).

5) (5) . عنه مسلم في صحيحه 954/2 , ذيل الحديث 1317 , وقد تقدّم.

7667. ابن راهويه: أخبرنا سفيان [بن عيينة]، عن عبدالكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه، وأمرني أن اقسّم جلودها وجلالها، وأمرني أن لا اعطي الجازر منها شيئاً. (1)

. عنه النسائي في السنن الكبري 212/4 (4132).

7668. وكيع: حدّثنا سفيان (2)، عن عبدالكريم، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي رضى الله عنه ، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه، وأن أتصدّق بجلودها وجلالها، ولا اعطي الجازر منها. (3)

7669. أبوخيثمة وابن أبي‌شيبة ومسدّد: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عبدالكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي, قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه، وأن اقسّم جلودها وجلالها، وأمرني إلا اعطي الجازر منها شيئاً. وقال: نحن نعطيه من عندنا. (4)

7670.

مسلم: حدّثنا أبوبكر بن أبي‌شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، قالوا: حدّثنا ابن عيينة، عن عبدالكريم الجزري، بهذا الإسناد، مثله. (5)

7671.

النسائي: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدّثنا عبدالرحمان، عن سفيان، عن عبدالكريم، عن مجاهد، عن ابن أبي‌ليلي، عن علي:


1) (1)

2) (2) . سفيان هذا مردّد بين الثوري وابن عيينة؛ لأنّ‌ وكيعاً يروي عنهما.

3) (3) . عنه البزّار بإسناده إليه في البحر الزخّار 218/2 (609).

4) (4) . رواه أبويعلي في مسنده 435/1 - 436 (577), عن أبي‌خيثمة وحده, ورواه مسلم أيضاً عن أبي‌خيثمة وابن أبي‌شيبة كما في الحديث التالي، والبيهقي في السنن الكبري 294/9 ، كتاب الضحايا، باب لا يبيع من أضحيته شيئاً ولا يعطي أجر الجازر منها، بإسناده عن ابن أبي‌شيبة ومسدّد.

5) (5) . صحيح مسلم 954/2 , ذيل الحديث 1317 .

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم أمره أن يقوم علي البدن، وأمره أن لا يعطي الجزّار منها لجزارتها شيئاً. (1)

. السنن الكبري 213/4 (4138).

7672. النسائي: أخبرني محمّد بن آدم، عن عبدالرحيم، عن سفيان الثوري، عن عبدالكريم الجزري، عن مجاهد، عن ابن أبي‌ليلي، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أقوم علي البدن، وأمرني أن لا اعطي عليها منها في جزارتها. (2)

7673. أبويعلي: حدّثنا عبيدالله، حدّثنا سفيان، عن عبدالكريم الجزري، عن مجاهد، عن ابن أبي‌ليلي، عن علي، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه، وأن اقسّم جلودها وجلالها، وأمرني أن لا اعطي الجزّار منها شيئاً. نحن نعطيه من عندنا. (3)

7674. ابن خزيمة: حدّثنا علي بن خشرم، أخبرنا [سفيان] بن عيينة، عن عبدالكريم، عن مجاهد، عن ابن أبي‌ليلي، عن علي، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه، وأمرني أن لا اعطي الجازر منها شيئاً. (4)

7675. أبوداوود: حدّثنا عمرو بن عون، أخبرنا سفيان -يعني ابن عيينة- ، عن عبدالكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي رضى الله عنه ، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه واُقسّم جلودها وجلالها، وأمرني أن لا اعطي الجزّار منها شيئاً. وقال: نحن نعطيه من عندنا. (5)

7676. ابن ماجة: حدّثنا محمّد بن الصبّاح، أنبأنا سفيان بن عيينة، عن عبدالكريم، عن مجاهد، عن ابن أبي‌ليلي، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 213/4 (4137).

3) (3) . مسند أبي‌يعلي 255/1 - 256 (298).

4) (4) . صحيح ابن خزيمة 296/4 (2922).

5) (5) . سنن أبي‌داوود 204/2 (1769).

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه. وأن اقسّم جلالها وجلودها، وأن لا اعطي الجازر منها شيئاً. وقال: نحن نعطيه. (1)

. سنن ابن ماجة 1035/2 (3099).

7677. البخاري: حدّثنا محمّد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، قال: حدّثني عبدالكريم، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي رضى الله عنه ، قال: قال:

أمرني النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي البدن، ولا اعطي عليها شيئاً في جزارتها. (2)

7678. البزّار: حدّثنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عبدالكريم، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي رضى الله عنه , قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه، وأن اقسّم جلودها وجلالها، وأمرني أن لا اعطي الجازر شيئاً - يعني منها - ، وقال نحن نعطيه من عندنا. (3)

7679. ابن الجارود: حدّثنا ابن المقرئ، قال: حدّثنا سفيان، عن عبدالكريم، عن مجاهد، عن ابن أبي‌ليلي، عن علي رضى الله عنه ، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه، وأن اقسّم لحومها وجلالها، وأمرني أن لا اعطي الجازر منها شيئاً. وقال: نحن نعطيه من عندنا. (4)

7680. أبويعلي: حدّثنا القواريري، حدّثنا كثير بن هشام، حدّثنا الفرات بن سلمان، عن عبدالكريم، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

بعثني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي الجزّار الّذي ينحر بدنه، فأمرني أن أتصدّق بلحومهنّ‌


1) (1)

2) (2) . صحيح البخاري 699/2 (1600).

3) (3) . البحر الزخّار 219/2 (610).

4) (4) . المنتقي ص129 (483)، ورواه الجصّاص في أحكام القرآن 293/3 ، سورة المائدة، قوله تعالي: وَ لاَ الْهَدْيَ‌ وَ لاَ الْقَلائِدَ مرسلاً و 72/5 ، سورة الحجّ‌، باب في أكل لحوم الهدايا, مرسلاً عن سفيان.

وجلودهنّ‌ وأجلّتهنّ‌، ولا اعطي من ذلك شيئاً. وقال: إنّا نعطيه من غير ذلك. (1)

. مسند أبي‌يعلي 430/1 (568).

7681. أحمد والحميدي: حدّثنا سفيان، عن ابن أبي‌نجيح، عن مجاهد، عن ابن أبي‌ليلي، عن علي، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه، وأن أتصدّق بجلودها وجلالها. (2)

7682. ابن طهمان: عن سفيان الثوري، عن ابن أبي‌نجيح، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي رضى الله عنه ، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقمت علي البدن، فأمرني فقسّمت لحومها، ثمّ‌ أمرني فقسّمت جلالها وجلودها. (3)

7683. علي بن حرب: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عبدالله بن أبي‌نجيح، [عن مجاهد] عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه ، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه واُقسّم جلودها وجلالها، وأمرني أن لا اعطي الجازر منها. وقال: نحن نعطيه من عندنا. (4)

7684. ابن راهويه: أخبرنا سفيان، عن ابن أبي‌نجيح، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه، وأمرني أن اقسّم جلودها وجلالها. (5)

7685. ابن خزيمة: حدّثنا عبدالجبّار بن العلاء، حدّثنا سفيان، عن [ابن] أبي‌نجيح، عن مجاهد، عن ابن أبي‌ليلي، عن علي، قال:

1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 143/1 (1209)؛ مسند الحميدي 24/1 (42).

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 80/6 ، كتاب الوكالة، باب التكويل في المال وطلب الحقوق ... .

4) (4) . عنه ابن مندة بإسناده إليه في الفوائد ص77 (52).

5) (5) . عنه النسائي في السنن الكبري 212/4 (4133).

أمرني النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه، وأن أتصدّق بجلودها وجلالها - وأراه قال - : ولحومها. (1)

. صحيح ابن خزيمة 295/4 (2919).

7686. النسائي: أخبرني محمّد بن آدم، عن عبدالرحيم -يعني ابن سليمان- ، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي‌نجيح، عن مجاهد، عن ابن أبي‌ليلي، عن علي، قال:

بعثني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي البدن، فأمرني فقسّمت جلالها وجلودها، ثمّ‌ أمرني فقسّمت لحومها. (2)

7687. البخاري: حدّثنا قبيصة، قال: حدّثنا سفيان، عن ابن أبي‌نجيح، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي رضى الله عنه ، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أتصدّق بجلال البدن الّتي نحرت وبجلودها. (3)

7688. الطبراني: حدّثنا معاذ بن المثنّي وأبومسلم، قالا: حدّثنا ابن كثير.

وحدّثنا حفص بن عمر الرقّي، حدّثنا قبيصة, قالا: حدّثنا سفيان، عن ابن أبي‌نجيح، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي، قال:

أمرني النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم أن أتصدّق بجلال البدن الّتي نحرت وبجلودها. (4)

7689. البخاري: حدّثنا محمّد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، قال: أخبرني ابن أبي‌نجيح، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي رضى الله عنه ، قال:

بعثني النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فقمت علي البدن، فأمرني فقسّمت لحومها، ثمّ‌ أمرني فقسّمت جلالها وجلودها. (5)


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 213/4 (4136).

3) (3) . صحيح البخاري 696/2 (1591)؛ 208/3 (532).

4) (4) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 233/5 ، كتاب الحجّ‌، باب تجليل الهدايا ومايفعل بجلالها وجلودها.

5) (5) . صحيح البخاري 698/2 - 699 (1600).

7690. الحاكم: أنبأ أبوالعبّاس محمّد بن أحمد المحبوبي، حدّثنا أحمد بن سيّار، حدّثنا محمّد بن كثير، أنبأ سفيان، حدّثني ابن أبي‌نجيح، فذكره بنحوه، إلا أنّه قال: «بعثني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي البدن». (1)
7691. البزّار: حدّثنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدّثنا أبوبحر البكراوي، قال: حدّثنا شعبة، عن ابن أبي‌نجيح، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي رضى الله عنه ، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أقوم علي بدنه، وأن أتصدّق بجلودها وجلالها، وأمرني أن لا اعطي الجازر منها شيئاً.

ولا نعلم روي حديث شعبة عن ابن أبي‌نجيح إلا أبوبحر عن شعبة. (2)

7692. ابن راهويه: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدّثني أبي، عن عبدالله بن أبي‌نجيح، عن مجاهد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن علي، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن اقسّم البدن، ثمّ‌ قال: أ قسّمت‌؟ فقلت: نعم. قال: أقسم أجلّتها وجلودها. (3)


1) (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 80/6 ، كتاب الوكالة، باب التكويل في المال وطلب الحقوق. وقوله: «بنحوه», أي نحو حديث أبي‌الحسن محمّد بن الحسين العلوي، عن أبي‌حامد ابن الشرقي الماضي, عن سنن البيهقي.

2) (2) . البحر الزخّار 221/2 (616).

3) (3) . عنه النسائي في السنن الكبري 212/4 (4134), واللفظ‍‌ له, ومسلم في صحيحه 294/2 , ذيل الحديث 1317 , مقروناً بين سفيان و معاذ, وتقدّم في موضعه.

الباب الثالث والثلاثون: حضوره عليه السلام في غزوات النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وسراياه وهو علي أقسام:

القسم الأوّل: الأحاديث العامّة الّتي وردت في دوره عليه السلام المؤثّر في غزوات رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وفيه فروع:

الأوّل: حضوره في عامّة الحروب

برواية:

1.

عائشة - 3. علي بن أبي‌طالب عليه السلام2. عبدالله بن عبّاس - 4. المراسيل والأقوال

2.

عائشة

3.

الشيباني: أخبرنا محمّد بن أبان بن صالح القرشي، عن الحسن بن الحرّ، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

أتيت عائشة - رضي الله عنها - فسألتها عن المسح علي الخفّين، فقالت: عليك بعلي بن أبي‌طالب رضى الله عنه فإنّه كان يغزو مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ... . (1)

. الحجّة 28/1 ، كتاب الطهارة، باب المسح علي الخفّين.


1) (1)

7694. ابن الأعرابي: حدّثنا الحسن بن محمّد الزعفراني، حدّثنا أبومعاوية الضرير، حدّثنا الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

سألت عائشة عن المسح علي الخفّين، فقالت: سل علي بن أبي‌طالب، فإنّه كان يغزو مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 275/1 ، كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح علي الخفّين.

7695. أحمد: حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت القاسم بن مخيمرة يحدّث عن شريح بن هانئ:

أنّه سأل عائشة عن المسح علي الخفّين، فقالت: سل عن ذلك عليّاً، فإنّه كان يغزو مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (2)

7696. مسدّد: حدّثنا يحيي بن سعيد، عن شعبة، عن الحكم، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:

سألت عائشة - رضي الله عنها - عن المسح علي الخفّين، فقالت: اسألوا علي بن أبي‌طالب، فإنّه كان يغزو مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (3)

7697. الحميدي: حدّثنا سفيان، حدّثنا يزيد بن أبي‌زياد أنّه سمع القاسم بن مخيمرة يحدّث عن شريح بن هانئ، قال:

سألت عائشة عن المسح علي الخفّين، فقالت: ايت علي بن أبي‌طالب فاسأله، فإنّه كان يغزو مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (4)


1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 133/1 (1119).

3) (3) . عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه في التمهيد 524/4 ، وص533 - 534 ، ذيل الحديث 243 ، بلفظ‍‌: «سل علي بن أبي‌طالب، فإنّه كان يسافر مع رسول الله», والاستذكار 220/1 ، ذيل الحديث 63 ، وفيه: «القاسم بن محمّد» وهو تصحيف، وفيه أيضاً: «سَلْ‌ علي بن أبي‌طالب».

4) (4) . مسند الحميدي 25/1 (46).

2.

عبدالله بن عبّاس

3.

ابن أبي‌الحديد: قال نصر (1)

. وقعة صفّين ص318 .

: وخطب عبدالله بن العبّاس أهل العراق يومئذ [أي قبل وقعة صفّين] فقال:

... قد شهد [علي عليه السلام ] مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلّ‌ مشاهده الّتي فيها الفضل. (2)

3.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

4.

ابن مخلد: حدّثنا أبوإسحاق إبراهيم بن محمّد بن الحسن الحريري -إملاء من أصله- ، حدّثنا عثمان بن عبدالله القرشي - بالبصرة - ، حدّثنا يوسف بن أسباط‍‌، عن محلّ‌ الضبّي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن أبي‌ذرّ، قال:

لمّا كان أوّل يوم في البيعة لعثمان ليقضى الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة (3)، قال أبوذرّ: اجتمع المهاجرون والأنصار في المسجد، ونظرت إلي أبي‌محمّد -يعني عبدالرحمان بن عوف- قد اعتجر بريطة، وقد اختلفوا، إذ جاء أبوالحسن -بأبي هو واُمّي- فلمّا أن بصروا بأبي‌الحسن علي بن أبي‌طالب سرّ القوم طرّاً، فأنشأ علي وهو يقول: ... هل تعلمون أنّي كنت إذا قاتلت عن يمين النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قاتلت الملائكة عن يساره‌؟ قالوا: اللهمّ‌ نعم ... . (4)

7700. العقيلي: حدّثنا محمّد بن أحمد الوراميني، قال: حدّثنا يحيي بن المغيرة الرازي، قال: حدّثنا زافر، عن رجل، عن الحارث بن محمّد، عن أبي‌الطفيل عامر بن واثلة الكناني، قال أبوالطفيل:

1) (1)

2) (2) . شرح نهج البلاغة 251/5 ، شرح الخطبة 65 .

3) (3) . الأنفال/ 42 .

4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 198/39 - 202 ، ترجمة عثمان بن عفّان (4619), من طريق أبي‌يعلي الفرّاء.

كنت علي الباب يوم الشوري، فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليّاً يقول: بايع الناس لأبي‌بكر، وأنا والله أولي بالأمر منه وأحقّ‌ منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثمّ‌ بايع الناس عمر وأنا والله أولي بالأمر منه وأحقّ‌ منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثمّ‌ أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان، إذاً أسمع واُطيع! إنّ‌ عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لي فضلاً عليهم في الصلاح ولا يعرفوه لي كلّنا فيه شرع سواء، وأيم الله لو أشاء أن أتكلّم ثمّ‌ لا يستطيع عربيّهم ولا عجميّهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك ردّ خطاه منها لفعلت.

ثمّ‌ قال: نشدتكم بالله أيّها النفر جميعاً ... أ فيكم أحد كان أقتل لمشركي قريش عند كلّ‌ شديدة تنزل برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم منّي‌؟ قالوا: اللهمّ‌ لا ... . (1)

. الضعفاء 211/1 ، ترجمة الحارث بن محمّد (258).

7701. الدارقطني: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا يحيي بن زكريّا بن شيبان، حدّثنا يعقوب بن معبد، حدّثني مثنّي أبوعبدالله، عن سفيان الثوري، عن أبي‌إسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة وهبيرة، وعن العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله الأسدي، وعن عمرو (2)بن واثلة، قالوا:

قال علي بن أبي‌طالب يوم الشوري: والله لأحتجنّ‌ عليهم بما لا يستطيع قرشيّهم ولا عربيّهم ولا عجميّهم ردّه ولا يقول خلافه.

ثمّ‌ قال لعثمان بن عفّان ولعبدالرحمان بن عوف والزبير ولطلحة وسعد وهم أصحاب الشوري وكلّهم من قريش وقد كان قدم طلحة ... قال: نشدتكم بالله أ فيكم من قتل مشركي قريش والعرب في الله وفي رسوله غيري‌؟ قالوا: اللهمّ‌ لا. (3)


1) (1)

2) (2) . هو أبوالطفيل عامر بن واثلة, وعمرو أحد الأقوال في اسمه.

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 431/42 - 432 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7702. الطبراني: حدّثني علي بن سعيد الرازي، حدّثني محمّد بن حميد، حدّثني زافر بن سليمان بن الحارث بن محمّد، عن أبي‌الطفيل عامر بن واثلة، قال:

كنت علي الباب يوم الشوري فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليّاً عليه السلام يقول: بايع الناس أبابكر وأنا والله أولي بالأمر وأحقّ‌ به، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثمّ‌ بايع أبوبكر لعمر وأنا والله أولي بالأمر منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً، ثمّ‌ أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان، إذاً لا أسمع ولا اطيع، إنّ‌ عمر جعلني في خمس نفر أنا سادسهم، لأيم الله لا يعرف لي فضل في الصلاح ولا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء، وأيم الله لو أشاء أن أتكلّم ثمّ‌ لا يستطيع عربهم ولا عجمهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك أن يردّ خصلة منها.

ثمّ‌ قال: أنشدكم الله أيّها الخمسة ... أ منكم أحد قتل مشركي قريش غيري‌؟ قالوا: لا ... .

قال: أ فيكم أحد كان أقتل للمشركين عند كلّ‌ شديدة تنزل برسول الله منّي‌؟ قالوا: لا ... . (1)

. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص313 - 315 (314).

7703. الحاكم: أخبرنا أبوبكر بن أبي‌دارم الحافظ‍‌ - بالكوفة من أصل كتابه - ، حدّثنا منذر بن محمّد بن منذر، حدّثنا أبي، حدّثني عمّي، حدّثنا أبي، عن أبان بن تغلب، عن عامر بن واثلة، قال:

كنت علي الباب يوم الشوري وعلي في البيت فسمعته يقول: استخلف أبوبكر وأنا في نفسي أحقّ‌ بها منه فسمعت وأطعت، واستخلف عمر وأنا في نفسي أحقّ‌ بها منه، فسمعت وأطعت، وأنتم تريدون أن تستخلفوا عثمان إذاً لا أسمع ولا اطيع، جعل عمر في خمسة أنا سادسهم لا يعرف لهم فضل.

أما والله لاُحاجنّهم بخصال لا يستطيع عربيّهم ولا عجميّهم، المعاهد منهم والمشرك أن ينكر منها خصلة، أنشدكم بالله أيّها الخمسة ... أ منكم أحد قتل مشركي قريش قبلي‌؟ قالوا: لا. (2)


1) (1)

2) (2) . عنه الكنجي بإسناده إليه في كفاية الطالب ص386 - 387 ، الباب المئة، في تطهيرهم من الأنجاس.

4.

المراسيل والأقوال

5.

ابن إسحاق: علي بن أبي‌طالب، وهو أوّل من آمن به، وأجمع أهل التاريخ والسند علي أنّه شهد بدراً وغيرها من المشاهد، وأنّه لم يشهد غزوة تبوك لا غير؛ لأنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خلّفه علي أهله. (1)

. عنه ابن الأثير في اسد الغابة 19/4 - 20 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب.

7705.

الواقدي: وكان علي ممّن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم احد حين انهزم الناس، وبايعه علي الموت، وبعثه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سريّة إلي بني‌سعد بفدك في مئة رجل، وكان معه إحدي رايات المهاجرين الثلاث يوم فتح مكّة، وبعثه سريّة إلي الفلس إلي طيء، وبعثه إلي اليمن، ولم يتخلّف عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في غزوة غزاها إلا غزوة تبوك خلّفه في أهله. (2)

7706.

البلاذري: لم يتخلّف [علي] عن غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلا في تبوك فإنّه خلّفه علي أهله وقال [له]: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي‌؟ يعني حين خلّفه. (3)

7707.

الإسكافي: شهد [علي عليه السلام مع] النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم في جميع حروبه ومغازيه، فمرّة يأخذ الراية قدّامه، ومرّة يتمشّي بسيفه بين يديه، ينفّس الكرب عن وجه نبيّه -صلّي الله عليه- وينصر الله في قتل أعدائه.

كم من مبارز قد قتله [وقد] أعيي المبارزين قتله! وكم من قرن قد أكثر المسلمون مقامه، وضاقت أنفسهم عنده! كفاهم ابن أبي‌طالب مؤنته، وسقاه الموت بيده، وتقدّمه علي المذكورين في الجهاد بيّن، وفضله علي المشاركين له في حروب النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قائم. (4)

7708. السدوسي: علي بن أبي‌طالب -صلوات الله ورضوانه عليه- شهد مع

1) (1)

2) (2) . عنه ابن سعد في الطبقات الكبري 16/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (3)، ذكر إسلام علي وصلاته.

3) (3) . أنساب الأشراف 346/2 ، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب.

4) (4) . المعيار والموازنة ص92 ، أفضليّة علي علي كافّة المؤمنين.

رسول الله -صلّي الله عليه- مشاهده، وبارز يوم بدر ويوم الخندق وفي غير مشهد، ولم‌يبارزه رجل إلا قتله. (1)

. حذف من نسب قريش ص16 .

7709.

سبط‍‌ ابن الجوزي: اتّفق علماء السير أنّ‌ عليّاً عليه السلام لم يفته مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مشهد سوي تبوك، واتّفقوا علي أنّه لم يجر فيها قتال، وسئل جدّي عن هذا، فقال: فقدت الحرب الشجاع، فمن يقاتل!؟ (2)

7710.

ابن عبدالبرّ: أجمعوا علي أنّه صلّي القبلتين، وهاجر، وشهد بدراً والحديبيّة وسائر المشاهد، وأنّه أبلي ببدر وباُحد وبالخندق وبخيبر بلاء عظيماً، وأنّه أغني في تلك المشاهد، وقام فيها المقام الكريم.

وكان لواء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بيده في مواطن كثيرة، وكان يوم بدر بيده علي اختلاف في ذلك، ولمّا قتل مصعب بن عمير يوم احد وكان اللواء بيده دفعه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي علي رضى الله عنه . (3)

الثاني: صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم

برواية:

1.

أنس بن مالك - 8. أبوسعيد الخدري

2.

ثعلبة بن أبي‌مالك - 9. عامر الشعبي

3.

جابر بن سمرة - 10. عبدالله بن عبّاس

4.

الحسن بن علي عليهما السلام - 11. علي بن أبي‌طالب عليه السلام5. الحكم بن عتيبة - 12. قتادة

5.

سعد بن أبي‌وقّاص - 13. معبد الجهني

6.

سعيد بن جبير - 14. ما ورد مرسلاً


1) (1)

2) (2) . تذكرة الخواصّ‌ 216/1 ، الباب الثاني، في ذكر فضائله .

3) (3) . الاستيعاب 1096/3 - 1097 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855).

وقد ذكرنا في كلّ‌ غزوة وسريّة ما ورد من الأحاديث الخاصّة بتلك الغزوة أو السريّة فلا نعيد.

1.

أنس بن مالك

2.

معتمر بن سليمان: عن أبيه، قال: قال أنس بن مالك:

سألت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقلت: بأبي (1)

. في الأصل: «بأمي», والتصويب حسب طبعة أخري.

واُمّي، من صاحب لواءك يوم القيامة‌؟ قال: صاحب لوائي في دار الدنيا. وأومأ إلي علي بن أبي‌طالب. (2)
7712. الخوارزمي: عن أبي‌سعيد الخدري وأنس بن مالك، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :

يا علي، ... وأنت صاحب لوائي في الدنيا وفي الآخرة. (3)

2.

ثعلبة بن أبي‌مالك

3.

الواقدي: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش الحمصي، عن يحيي بن سعيد، عن ثعلبة بن أبي‌مالك، قال:

كان سعد بن عبادة صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في المواطن كلّها، فإذا كان وقت القتال أخذها علي بن أبي‌طالب. (4)

3.

جابر بن سمرة

4.

ابن أبي‌غرزة: حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا ناصح بن عبدالله المُحلّمي، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال:

قالوا: يا رسول الله، من يحمل رايتك يوم القيامة‌؟ قال: ومن عسي أن يحملها يوم


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 75/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

3) (3) . المناقب ص329 (346).

4) (4) . عنه ابن الأثير بإسناده إليه في اسد الغابة 20/4 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب, من طريق ابن شاذان.

القيامة إلا من كان يحملها في الدنيا، علي بن أبي‌طالب. (1)

. عنه خيثمة في «من حديث خيثمة» ص199 ، وابن عساكر بإسناده إلي ابن أبي‌غرزة في تاريخ مدينة دمشق 74/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), مع اختصار.

7715. ابن المغازلي: أخبرنا أحمد بن محمّد بن [عبدالوهّاب] - إجازة - ، قال: أخبرنا عمر بن عبدالله [بن شوذب]، قال: أخبرنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا جعفر بن أحمد [بن عيسي الرازي]، أخبرنا عبدالأعلي بن واصل، حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا ناصح أبوعبدالله المُحلِّمي، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال:

قيل: يا رسول الله، من صاحب لوائك في الآخرة‌؟ قال: صاحب لوائي في الآخرة صاحب لوائي في الدنيا، علي بن أبي‌طالب. (2)

7716. البيهقي: أخبرنا أبوالحسين بن الفضل القطّان - ببغداد - ، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصفّار، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني (3)، حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا ناصح أبوعبدالله المُحلِّمي، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال:

قيل: يا رسول الله، من يحمل رايتك يوم القيامة‌؟ قال: من عسي أن يحملها إلا من حملها في الدنيا، علي بن أبي‌طالب. (4)

7717.

الخطيب: أخبرنا أبوعمر محمّد بن محمّد بن علي بن حبيش الناقد، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصفّار ... مثله. (5)

7718.

عبدان الأهوازي: حدّثنا يوسف بن موسي، حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا ناصح، عن سماك، عن جابر، قال:


1) (1)

2) (2) . مناقب أهل البيت ص273 (241).

3) (3) . في الأصل: «الصنعاني», والمثبت هو الصواب.

4) (4) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص358 (369).

5) (5) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 75/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

قالوا: يا رسول الله، من يحمل رايتك يوم القيامة‌؟ قال: من يحسن أن يحملها إلا من حملها في الدنيا؛ علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه . (1)

. عنه الطبراني في المعجم الكبير 247/2 (2036)، ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 136/13 (36427)، إلا أنّ‌ فيه: «عن بريدة» بدل «عن جابر».

7719. ابن عدي: أخبرنا محمّد بن خلف بن المرزبان، حدّثنا يوسف بن موسي، حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا ناصح أبوعبدالله، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال:

قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، من يحمل رايتك يوم القيامة‌؟ قال: من عسي يحملها إلا من حملها في الدنيا. يعني علي. (2)

7720. ابن حبّان: أخبرنا الحسن بن علي بن خلف - بعسكر مكرم - ، قال: حدّثنا نضر بن داوود بن طوق، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن الخطّاب، قال: حدّثنا ناصح بن عبدالله المُحلِّمي، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال:

قالوا: يا رسول الله، من يحمل رايتك يوم القيامة‌؟ قال: الّذي حملها في الدنيا؛ علي بن أبي‌طالب. (3)

7721. الكلابي: حدّثنا أبوأيّوب سليمان بن محمّد الخزاعي، قال: حدّثنا أبوجعفر محمّد بن الوليد بن أبان القلانسي الهاشمي، قال: حدّثنا أبوغسّان مالك بن إسماعيل النهدي، قال: حدّثنا ناصح أبوعبدالله، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال:

قالوا: يا رسول الله، من يحمل رايتك يوم القيامة‌؟ قال: من كان يحملها في الدنيا؛ علي بن أبي‌طالب عليه السلام . (4)


1) (1)

2) (2) . الكامل 46/7 - 47 ، ترجمة ناصح بن عبدالله (1979).

3) (3) . المجروحين 54/3 ، ترجمة ناصح بن عبدالله.

4) (4) . مناقب علي بن أبي‌طالب من مسند الكلابي - المطبوع في آخر مناقب علي بن أبي‌طالب لابن المغازلي - ص440 (26).

4.

الحسن بن علي عليهما السلام

5.

الدولابي: أخبرني أبوعبدالله الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي‌طالب، حدّثني أبي، حدّثني حسين بن زيد، عن الحسن بن زيد بن حسن -ليس فيه عن أبيه- ، قال:

خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي بن أبي‌طالب، فذكر نحوه. (1)

. الذرّيّة الطاهرة ص109 - 111 (115), والمراد ب‍‌-«نحوه», نحو رواية الحسن بن زيد عن أبيه, وستأتي.

7723. البزّار: حدّثنا أبوجعفر أحمد بن موسي التميمي، قال: حدّثنا القاسم بن الضحّاك، قال: حدّثنا يحيي بن سالم، عن أبي‌الجارود، عن منصور، عن أبي‌رزين، قال:

خطبنا الحسن بن علي حين اصيب أبوه وعليه عمامة سوداء، فقال: أيّها الناس، لقد فارقكم البارحة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يبعثه المبعث ويعطيه الراية، فإذا شمّ‌ الوغا - يعني الحرب - فقاتل، قاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتّي يفتح الله له ... . (2)

7724. الدولابي: أخبرني أبوالقاسم كهمس بن معمّر أنّ‌ أبامحمّد إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن علي بن حسين بن علي بن أبي‌طالب حدّثهم، حدّثني عمّي علي بن جعفر بن محمّد بن حسين بن زيد، عن الحسن بن زيد بن حسن بن علي، عن أبيه، قال:

خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي، فحمد الله وأثني عليه ثمّ‌ قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، وقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله يعطيه رايته، ويقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه ... . (3)


1) (1)

2) (2) . البحر الزخّار 180/4 (1341), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 205/3 - 206 (2575).

3) (3) . الذرّيّة الطاهرة ص 109 - 111 (114).

7725. الطبراني: حدّثنا أحمد بن زهير, قال: حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفي، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان الورّاق، قال: حدّثنا سلام بن أبي‌عمرة، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبي‌الطفيل، قال:

خطب الحسن بن علي بن أبي‌طالب، فحمد الله وأثني عليه، وذكر أميرالمؤمنين عليّاً رضى الله عنه خاتم الأوصياء ووصيّ‌ خاتم الأنبياء، وأمين الصدّيقين والشهداء، ثمّ‌ قال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يعطيه الراية فيقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه ... . (1)

. المعجم الأوسط‍‌ 87/3 - 89 (2176).

7726. الكنجي: أخبرنا العلامة حجّة العرب أبوالبقاء يعيش بن علي - بحلب - ، أخبرنا الخطيب أبوالفضل عبدالله بن أحمد بن محمّد الطوسي - بالموصل - ، أخبرنا أبوطاهر حيدر بن زيد بن محمّد البخاري - ببغداد،سنة إحدي وتسعين وأربعمئة‌قدم حاجّاً - ، قيل له: أخبرك أبوعلي حسن بن محمّد جوانشير، حدّثنا أبوزيد علي بن محمّد بن الحسين، حدّثنا أبوعمر بن مهدي، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن عقدة الحافظ‍‌، حدّثنا علي بن الحسين بن عبيد، حدّثنا إسماعيل بن أبان، عن سلام بن أبي‌عمرة، عن معروف، عن أبي‌الطفيل، قال:

خطب الحسن بن علي عليه السلام بعد وفاة أبيه وذكر أميرالمؤمنين أباه عليه السلام فقال: خاتم الوصيّين ووصيّ‌ خاتم الأنبياء وأميرالصدّيقين والشهداء والصالحين.

ثمّ‌ قال: أيّها الناس، لقد فارقكم رجل لا يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله يعطيه الراية فيقاتل وجبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه ... . (2)

7727. ابن القزويني: حدّثنا حامد بن بلال البخاري، حدّثنا محمّد بن عبدالله البخاري، قال: حدّثنا يحيي بن النضر، حدّثنا غنجار، عن قيس بن الربيع، عن عمرو بن

1) (1)

2) (2) . كفاية الطالب ص91 - 92 ، الباب الحادي عشر، في مبايعة النبيّ‌ علي محبّة أهل بيته .

عبدالله -يعني أباإسحاق السبيعي- ، عن عاصم بن ضمرة، قال:

سمعت الحسن بن علي -رضي الله عنهما- يقول علي هذا المنبر: إنّ‌ عليّاً لم يسبقه الأوّلون، ولم يدركه الآخرون، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمئة درهم فضلت من عطائه [أراد] ليبتاع بها خادماً، والله إن كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ليدفع إليه الراية فيقاتل، عن يمينه جبريل، وعن يساره ميكائيل، فما يرجع حتّي يفتح عليه. (1)

. عنه ابن أبي‌يعلي في طبقات الحنابلة 228/2 ، الطبقة الخامسة، ترجمة محمّد بن الحسين بن محمّد الفرّاء.

7728. الحاكم: حدّثنا أبومحمّد الحسن بن محمّد بن يحيي ابن أخي طاهر العقيقي الحسني، حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين، حدّثني عمّي علي بن جعفر بن محمّد، حدّثني الحسين بن زيد، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، قال:

خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي، فحمد الله وأثني عليه ثمّ‌ قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لا يسبقه الأوّلون بعمل ولا يدركه الآخرون، وقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يعطيه رايته فيقاتل وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه ... . (2)

7729. وكيع: عن إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن عمرو بن حبشي، قال:

خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي -رضي الله عنهما- ، فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس ما سبقه الأوّلون بعلم، ولا أدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ليبعثه ويعطيه الراية، فلا ينصرف حتّي يفتح له ... . (3)

7730. وكيع: عن إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن عمرو بن حبشي، قال:

خطبنا الحسن بن علي بعد وفاة علي فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه


1) (1)

2) (2) . المستدرك 172/3 (4802).

3) (3) . عنه أحمد في مسنده 199/1 - 200 (1720).

الأوّلون بعلم، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يعطيه الراية فلا ينصرف حتّي يفتح الله عليه. (1)

. عنه ابن أبي‌شيبة في المصنّف 374/6 (32101), وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 578/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), إلا أنّ‌ في روايته: «بالأمس رجل ما سبقه الأوّلون ... حتّي يفتح له».

7731. ابن المغازلي: أخبرنا الحسن بن [أحمد بن] موسي، قال: أخبرنا أبوالحسن أحمد بن محمّد [بن موسي]، قال: حدّثنا أحمد بن [محمّد بن سعيد بن] عقدة الحافظ‍‌، حدّثنا يعقوب بن يوسف، حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا إسماعيل بن أبي‌خالد، عن أبي‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:

سمعت الحسن بن علي عليهما السلام قام خطيباً فخطب إلينا فقال: أيّها الناس، إنّه قد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية، فما يرجع حتّي يفتح الله - عزّ وجلّ‌ - عليه، [و] إنّ‌ جبريل عليه السلام عن يمينه، وميكائيل عن شماله، ما ترك بيضاء ولا صفراء إلا سبعمئة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادماً. (2)

7732. ابن أبي‌الدنيا: حدّثني سعيد، حدّثنا عبدالله بن سعيد، عن زياد بن عبدالله، حدّثنا إسماعيل بن أبي‌خالد، عن أبي‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:

قام الحسن بن علي بعد قتل أبيه فحمد الله - عزّ وجلّ‌ - وأثني عليه ثمّ‌ قال: أيّها الناس، إنّه قد فارقكم أمس رجل سبق الأوّلين ولا يدركه الآخرون، وكان رسول الله - صلّي الله عليه - يبعثه المبعث ويعطيه الراية، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمئة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادماً لأهله. (3)


1) (1)

2) (2) . مناقب أهل البيت ص62 - 63 (18).

3) (3) . مقتل أميرالمؤمنين ص92 - 93 (86).

7733. ابن أبي‌الدنيا: حدّثنا أبومسلم عبدالرحمان بن يونس، حدّثنا عبدالله بن إدريس، قال: سمعت إسماعيل بن أبي‌خالد يذكر ذاك عن أبي‌إسحاق. قال ابن إدريس: لا أعلمه إلا عن هبيرة بن يريم:

أنّ‌ عليّاً لمّا اصيب خطب الحسن بن علي، فحمد الله - عزّ وجلّ‌ - وأثني عليه ثمّ‌ قال: لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأوّلون ولا يدركه الآخرون، إن كان رسول الله - صلّي الله عليه - ليدفع الراية إليه فيمضي وجبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يبرح حتّي يفتح الله - عزّ وجلّ‌ - عليه وما ترك صفراء ولا بيضاء غير سبعمئة درهم كان أرصدها في خادم. (1)

. مقتل أميرالمؤمنين ص95 - 96 (90).

7734. ابن أبي‌شيبة: حدّثنا عبدالله بن نمير، عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن أبي‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:

سمعت الحسن بن علي قام خطيباً فخطب الناس، فقال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله ... . (2)

7735. ابن عساكر: أخبرنا أبومنصور محمود بن أحمد بن عبدالمنعم، أخبرنا أبوعلي الحسن بن عمر بن الحسن بن يونس، أخبرنا أبوعمر القاسم بن جعفر الهاشمي، حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن أحمد الأثرم، حدّثنا حميد بن الربيع، حدّثنا ابن نمير، حدّثنا إسماعيل بن أبي‌خالد، عن أبي‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:

سمعت الحسن بن علي قام يخطب الناس، فقال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية، فما يرد حتّي يفتح الله عليه، إنّ‌ جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله ... . (3)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 373/6 (32096).

3) (3) . تاريخ مدينة دمشق 579/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7736. ابن سعد: أخبرنا عبدالله بن نمير وعبيدالله بن موسي، قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي‌خالد، عن أبي‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:

سمعت الحسن بن علي قام يخطب الناس فقال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية، فما يردّ حتّي يفتح الله عليه، إنّ‌ جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمئة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادماً. (1)

. الطبقات الكبري 28/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (3)، ذكر علي ومعاوية وتحكيم الحكمين.

7737. الباغندي: حدّثنا عبيدالله بن موسي، عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن أبي‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم:

أنّ‌ الحسن بن علي قام وخطب الناس، فقال: لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يبعثه فيعطيه الراية لا يرتدّ حتّي يفتح الله عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره ... . (2)

7738. الطبراني: حدّثنا محمود بن محمّد الواسطي، حدثنا وهب بن بقيّة، حدّثنا محمّد بن الحسن المزني، عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن أبي‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:

سمعت الحسن بن علي رضى الله عنه يخطب الناس، فقال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأوّلون بعلم، ولا يدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، إنّ‌ جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره ... . (3)

7739. مطيّن: حدّثنا ضرار بن صرد، حدّثنا يحيي بن يعلي، عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن أبي‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن الحسن بن علي، قال:

1) (1)

2) (2) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في أخبار أصبهان 45/1 - 46 ، ترجمة الحسن بن علي بن أبي‌طالب.

3) (3) . المعجم الكبير 79/3 (2719).

كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا يبعث عليّاً مبعثاً إلا أعطاه الراية. (1)

. عنه الطبراني في المعجم الكبير 79/3 (2720).

7740. أبوالقاسم البغوي: حدّثنا عيسي بن سالم، حدّثنا عبيدالله بن عمرو الأسدي الرقّي أبووهب، عن زيد بن أبي‌اُنيسة، عن أبي‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن الحسن بن علي، أنّه قال:

قد فاتكم - وفي حديث ابن النقّور: لقد فارقكم - رجل لم يسبقه أحد من الأوّلين بعلم، ولم يدركه أحد من الآخرين، كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يعطيه الراية ثمّ‌ يخرج فلا يرجع حتّي يفتح الله علي يديه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، يقاتلان معه - زاد ابن حبابة وابن الفرّاء: مات, وقالوا: - ولم يترك ديناراً ولا درهماً - زاد ابن حبابة وابن الفرّاء: إلا حليّ‌ طيبة, وقال ابن حبابة: سيفه, وقالا: سبعمئة درهم فضلت من عطائه, زاد ابن حبابة: حبسها ليبتاع بها خادماً - . (2)

7741. الطبراني: حدّثنا موسي بن هارون ومحمّد بن الفضل السقطي، قالا: حدّثنا عيسي بن سالم الشاشي، حدّثنا عبيدالله بن عمرو، عن زيد بن أبي‌اُنيسة (3)، عن أبي‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن الحسن بن علي رضى الله عنه ، قال:

لقد فارقكم رجل لم يسبقه أحد من الأوّلين بعلم، ولا يدركه أحد من الآخرين، من (4)كان النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يبعثه فيعطيه الراية، ثمّ‌ يخرج ولا يرجع حتّي يفتح الله -عزّ وجلّ‌- عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، يقاتلون معه ... . (5)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بأسانيده إليه في تاريخ مدينة دمشق 580/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، والأسامي المذكورة في الحديث عند ذكر اختلاف ألفاظ‍‌ الأسانيد، من الوسائط‍‌ بينه وبين أبي‌القاسم البغوي.

3) (3) . الصحيح ما أثبتناه، وفي الأصل: «يزيد بن أبي‌اُنيسة».

4) (4) . كذا في الأصل، ولعلّ‌ الصواب: «إن»، كما في سائر المصادر.

5) (5) . المعجم الكبير 80/3 (2722).

7742. الدارقطني وأبوطاهر المخلّص: حدّثنا محمّد بن هارون الحضرمي، حدّثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، حدّثني أبي علي بن يزيد، حدّثنا الفضيل بن مرزوق، عن زيد [بن الحواري] العمّي، عن أبي‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:

لمّا قتل علي قام الحسن بن علي وعليه جبّة وعمامة سوداء، ليس عليه قميص، ثمّ‌ حمد الله وأثني عليه ثمّ‌ قال: لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأوّلون، ولم يدركه الآخرون، إن كان -وفي حديث المخلّص: وكان- رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يعطيه الراية فيقاتل، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، لا يردّ له راية حتّي يفتح الله له ... . (1)

. عنهما ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 580/42 - 581 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7743. وكيع: عن شريك، عن أبي‌إسحاق، عن هبيرة:

خطبنا الحسن بن علي رضى الله عنه فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأوّلون بعلم، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يبعثه بالراية، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتّي يفتح له. (2)

7744. محمّد بن عثمان بن أبي‌شيبة: حدّثنا ضرار بن صرد، حدّثنا علي بن هاشم، عن صدقة بن أبي‌عمران، عن أبي‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن الحسن بن علي رضى الله عنه ، قال:

ما بعث النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً مبعثاً إلا أعطاه الراية. (3)

7745. عبدان الأهوازي: حدّثنا إسماعيل بن زكريّا الكوفي، حدّثنا علي بن عابس، عن أبي‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:

خطب الحسن، فقال: لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأوّلون بعلم، ولا يدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ليبعثه المبعث فيعطيه الراية، جبريل عن يمينه، وميكائيل


1) (1)

2) (2) . عنه أحمد في مسنده 199/1 (1719)، وأبوبكر الدينوري بإسناده إليه في المجالسة 419/3 (1030), وفيه: «بالأمس رجل ... جبريل ... وميكائيل ... فلا ينصرف حتّي يفتح علي يديه».

3) (3) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 80/3 (2721).

عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله -عزّ وجلّ‌- له. (1)

. عنه الطبراني في المعجم الكبير 80/3 (2724).

5.

الحكم بن عتيبة

6.

أبوالقاسم البغوي: حدّثنا منصور بن أبي‌مزاحم، حدّثنا أبوشيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

كان علي بن أبي‌طالب صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر.

وكان الحكم يقول: كان صاحب رايته يوم بدر والمشاهد كلّها. (2)

6.

سعد بن أبي‌وقّاص

7.

الحاكم: حدّثنا الشيخ أبوبكر بن إسحاق، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد السري، حدّثنا حامد بن يحيي البلخي - بمكّة - ، حدّثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي‌خالد، عن قيس بن أبي‌حازم، قال:

كنت بالمدينة فبينا أنا أطوف في السوق إذ بلغت أحجار الزيت فرأيت قوماً مجتمعين علي فارس قد ركب دابّة وهو يشتم علي بن أبي‌طالب والناس وقوف حواليه إذ أقبل سعد بن أبي‌وقّاص فوقف عليهم فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجل يشتم علي بن أبي‌طالب، فتقدّم سعد فأفرجوا له حتّي وقف عليه، فقال: يا هذا، علي ما تشتم علي بن أبي‌طالب!؟ أ لم يكن أوّل من أسلم‌؟ أ لم يكن أوّل من صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ أ لم يكن أزهد الناس‌؟ أ لم يكن أعلم الناس‌؟ وذكر حتّي قال: أ لم يكن ختن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي ابنته‌؟ أ لم يكن صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في غزواته‌؟

ثمّ‌ استقبل القبلة ورفع يديه وقال: اللهمّ‌ إنّ‌ هذا يشتم وليّاً من أوليائك فلا تفرق هذا


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عدي في الكامل 240/1 ، ترجمة إبراهيم بن عثمان أبي‌شيبة (71)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 72/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), من طريق ابن عدي، ورواه القطيعي أيضاً عن البغوي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 650/2 (1106), مع اختصار ومغايرة طفيفة.

الجمع حتّي تريهم قدرتك.

قال قيس: فوالله ما تفرّقنا حتّي ساخت به دابّته فرمته علي هامّته في تلك الأحجار فانفلق دماغه ومات. (1)

. المستدرك 499/3 - 500 (6121).

7.

سعيد بن جبير

8.

أحمد: حدّثنا سيّار - يعني ابن حاتم - ، قال: حدّثنا جعفر -يعني ابن سليمان- ، قال: حدّثنا مالك -يعني ابن دينار- ، قال:

سألت سعيد بن جبير، قلت: يا أباعبدالله، من كان حامل راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ قال: فنظر إليّ‌ وقال: كأنّك رخيّ‌ البال. فغضبت وشكوته إلي إخوانه من القرّاء، قلت: ألا تعجبون من سعيد؟ إنّي سألته: من كان حامل راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ فنظر إليّ‌ وقال: إنّك لرخيّ‌ البال! قالوا: أ رأيت حين تسأله وهو خائف من الحجّاج [و] قد لاذ بالبيت، [فسله الآن. فسألته، فقال]: كان حاملها علي، [هكذا سمعته من عبدالله بن عبّاس]. (2)

8.

أبوسعيد الخدري

9.

الخوارزمي: عن أبي‌سعيد الخدري ... . (3)

10.

عامر الشعبي

11.

عبدالرزّاق: عن ابن جريج، عمّن حدّثه، عن عامر:

أنّ‌ راية النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم كانت تكون مع علي بن أبي‌طالب، وكانت في الأنصار حيث ما تولّوا. (4)


1) (1)

2) (2) . فضائل الصحابة 680/2 - 681 (1163)، وعنه الحاكم في المستدرك 137/3 (4665)، والخوارزمي في المناقب ص358 (370)، وما بين المعقوفات منهما، ورواه عنه ابنه صالح في مسائل الإمام أحمد 418/2 - 419 (1103), وقال: «فقال: كان حاملها علي, كان حاملها علي, كان حاملها علي».

3) (3) . المناقب ص 329 (346).

4) (4) . المصنّف 288/5 (9639).

10.

عبدالله بن عبّاس

11.

ابن عساكر: أخبرنا أبوغالب أحمد بن الحسن وأبوالعزّ أحمد بن عبيدالله بن كادش، قالا: أخبرنا أبومحمّد الجوهري، أخبرنا علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ، حدّثنا محمّد بن إبراهيم الطلحي، حدّثنا عمرو بن عثمان أبومسعود السوّاق -وقال أبوغالب: أبوسعيد- .

حيلولة: وأخبرنا أبوالقاسم زاهر بن طاهر، أخبرنا أبوسعد محمّد بن عبدالرحمان، أخبرنا الحاكم أبوالقاسم بشر بن محمّد بن محمّد بن ياسين، أخبرنا أبوبكر بن خزيمة، حدّثنا أبوسعيد عمرو بن عثمان بن راشد، حدّثنا عبدالله بن مسعود الشامي، حدّثنا ياسين بن محمّد بن أيمن، عن أبي‌صالح، عن أبي‌حازم، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

أعطاني ربّي -عزّ وجلّ‌- في علي خصالاً في الدنيا وخصالاً في الآخرة، أعطاني به في الدنيا أنّه صاحب لوائي عند كلّ‌ شديدة وكراهيّة ... . (1)

. تاريخ مدينة دمشق 330/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7752. الطبري: حدّثنا أحمد بن عبدالله الدقّاق، قال: حدّثنا مفضّل بن صالح، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

لعلي أربع خصال ليست لأحد غيره: هو أوّل عربيّ‌ وعجميّ‌ صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وهو الّذي كان لواؤه معه في كلّ‌ زحف، وهو الّذي صبر معه يوم فرّ عنه غيره، وهو الّذي غسّله وأدخله قبره. (2)

7753. الزيادي: أخبرنا أبوحامد أحمد بن محمّد البزّاز، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل الأحمسي، قال: أخبرنا مفضّل بن صالح الأسدي، قال: حدّثني سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

لعلي أربع خصال [ليس لأحد من العرب غيره] (3): هو أوّل عربيّ‌ وعجميّ‌


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه في الاستيعاب 1090/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855).

3) (3) . من رواية ابن عساكر الاُولي.

صلّي مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله ، وهو الّذي كان لواؤه معه في كلّ‌ زحف، وهو الّذي صبر معه يوم المهراس، انهزم الناس كلّهم غيره، وهو الّذي غسّله، وهو الّذي أدخله قبره. (1)

. عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 137/1 - 138 (129), ثمّ‌ قال: ورواه جماعة عن عكرمة، وجماعة عن ابن عبّاس، وفي الباب عن جماعة من الصحابة، وأسانيده مذكورة في كتاب مفرد لهذه المسألة, والخوارزمي في المناقب ص58 (26), من طريق البيهقي, وابن عساكر بسندين إليه في تاريخ مدينة دمشق 72/42 - 73 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7754. الحاكم: أخبرنا أبوزكريّا العنبري، أنبأنا أبوعمرو أحمد بن نصر الخفّاف، أنبأنا الأحمسي، أنبأنا مفضّل بن صالح، حدّثني سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

لعلي أربع خصال ليست لأحد من العرب غيره: هو أوّل عربيّ‌ وعجميّ‌ ... مثله. (2)

7755. محمّد بن عثمان بن أبي‌شيبة: حدّثنا زكريّا بن يحيي المصري، حدّثني المفضّل بن فضالة، حدّثني سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - , قال:

لعلي أربع خصال ليست لأحد: هو أوّل عربيّ‌ وعجميّ‌ ... مثله. (3)

7756. أبوالحسن البغوي: حدّثنا أبوغسّان مالك بن إسماعيل، أخبرنا إبراهيم بن الزبرقان، عن الحجّاج بن أرطاة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

كان لواء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر مع علي بن أبي‌طالب، ولواء الأنصار مع سعد بن عبادة. (4)

7757. الطبري: حدّثني محمّد بن عبيد المحاربي، قال: حدّثنا أبومالك الجنبي، عن الحجّاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

كان المهاجرون يوم البدر سبعة وسبعين رجلاً؛ وكان الأنصار مئتين وستّة وثلاثين رجلاً،


1) (1)

2) (2) . عنه أبوالخير في الأربعين ص112 (26).

3) (3) . عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 120/3 (4582).

4) (4) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 15/6 (5355).

وكان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، وصاحب راية الأنصار سعد بن عبادة. (1)

. تاريخ الطبري 431/2 ، حوادث السنة الثانية، ذكر وقعة بدر الكبري.

7758. ابن عدي: حدّثنا ابن زيدان، حدّثنا محمّد بن عبيد، حدّثنا أبومالك الجنبي، عن الحجّاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، وكان سعد بن عبادة صاحب راية الأنصار. (2)

7759. القطيعي: في ما كتب إلينا عبدالله بن غنام، يذكر أنّ‌ محمّد بن عبيد حدّثهم، قال: حدّثنا أبومالك، عن حجّاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

كان المهاجرون يوم بدر سبعة وسبعين رجلاً. وذكر الحديث وقال في آخره: وكان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب. (3)

7760. ابن الجعد: حدّثنا أبوشيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر، وصاحب راية المهاجرين علي في المواطن كلّها، وسعد بن عبادة صاحب راية الأنصار. (4)

7761. أبوالشيخ: أخبرنا بهلول [بن إسحاق بن بهلول] الأنباري، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي‌شيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ عليّاً رضى الله عنه كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر، وفي المواطن كلّها كان صاحب راية المهاجرين عليّاً رضى الله عنه ، وصاحب راية الأنصار سعد بن عبادة. (5)


1) (1)

2) (2) . الكامل 143/5 ، ترجمة عمرو بن هاشم أبي‌مالك الجنبي (1305).

3) (3) . فضائل الصحابة لأحمد 678/2 - 679 (1158).

4) (4) . عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 311/11 (12101), والمعجم الأوسط‍‌ 95/6 (5198)، وفيهما: «وقيس بن سعد بن عبادة صاحب راية علي»، والمثبت هو الصواب.

5) (5) . أخلاق النبيّ‌ ص154 ، ذكر رايته .

7762. مطيّن: حدّثنا جبارة بن المغلس، حدّثنا أبوشيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

كانت راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في المواطن كلّها راية المهاجرين مع علي بن أبي‌طالب، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة. (1)

. عنه الطبراني في المعجم الكبير 15/6 (5356)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 249/20 ، ترجمة سعد بن عبادة (2419).

7763. محمّد بن عثمان بن أبي‌شيبة: حدّثنا عون بن سلام، أخبرنا أبوشيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ راية المهاجرين كانت مع علي في المواقف كلّها: يوم بدر، ويوم احد، ويوم خيبر، ويوم الأحزاب، ويوم فتح مكّة، ولم يزل معه في المواقف كلّها. (2)

7764. أبوالقاسم البغوي: حدّثنا منصور بن أبي‌مزاحم، حدّثنا أبوشيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

كان علي بن أبي‌طالب صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر.

وكان الحكم يقول: كان صاحب رايته يوم بدر والمشاهد كلّها. (3)

7765. الحاكم: حدّثنا علي بن حمشاد، حدّثنا محمّد بن المغيرة السكري، حدّثنا القاسم بن الحكم العرني، حدّثنا مسعر، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - :

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم دفع الراية إلي علي رضى الله عنه يوم بدر وهو ابن عشرين سنة. (4)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 72/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

3) (3) . عنه القطيعي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 650/2 (1106)، وابن عدي في الكامل 240/1 ، ترجمة إبراهيم بن عثمان أبي‌شيبة (71)، واللفظ‍‌ له, ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 72/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

4) (4) . المستدرك 111/3 (4583).

7766. معمر: عن عثمان الجزري، عن مقسم، [عن ابن عبّاس] (1):

أنّ‌ راية النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم كانت تكون مع علي بن أبي‌طالب، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة، وكان إذا استحرّ القتال كان النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ممّا يكون تحت راية الأنصار. (2)

11.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

12.

مطيّن: عن علي، قال:

كسرت يد علي رضى الله عنه يوم احد فسقط‍‌ اللواء من يده فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : ضعوه في يده اليسري فإنّه صاحب لوائي في الدنيا والآخرة. (3)

12.

قتادة

13.

ابن سعد: أخبرنا عبدالوهّاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد بن أبي‌عروبة، عن قتادة:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب كان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر وفي كلّ‌ مشهد. (4)

13.

معبد الجهني

14.

ابن سعد: أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا بسطام بن مسلم، عن مالك بن دينار، قال:

قلت لسعيد بن جبير: من كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ قال: إنّك لرخو اللبب.


1) (1)

. من التاريخ الكبير للبخاري.

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 288/5 (9640)، ومن طريقه البخاري في التاريخ الكبير 258/6 ، ترجمة عثمان الجزري (2339)، وأحمد في فضائل الصحابة 797/2 (1427)، وقال: لا أعلمه إلا عن ابن عبّاس, وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 249/20 ، ترجمة سعد بن عبادة (2419).

3) (3) . عنه المحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص75 ، باب فضائل علي ، ذكر أنّه حمل راية النبيّ‌ .

4) (4) . الطبقات الكبري 16/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (3)، ذكر إسلام علي وصلاته، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 74/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

فقال لي معبد الجهني: أنا اخبرك، كان يحملها في المسير ابن ميسرة العبسي، فإذا كان القتال أخذها علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه . (1)

. الطبقات الكبري 17/3 - 18 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (3)، ذكر إسلام علي وصلاته، وعنه البلاذري في أنساب الأشراف355/2 ، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب.

14.

ما ورد مرسلاً

15.

الثعلبي: كان صاحب راية النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم والمبارزين (2)علي بن أبي‌طالب عليه السلام . (3)

16.

ابن عبدالبرّ: كان لواء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بيده في مواطن كثيرة، وكان يوم بدر بيده علي اختلاف في ذلك، ولمّا قتل مصعب بن عمير يوم احد وكان اللواء بيده دفعه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي علي رضى الله عنه . (4)

الثالث: استقبال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم له عليه السلام عند ما عاد من بعض سراياه

برواية: أنس بن مالك

7772. الحاكم: أخبرنا أبومحمّد الحسن بن محمّد بن يحيي بن الحسن العقيقي - ببغداد، سنة اثنتين وأربعين [وثلاثمئة] - ، قال: أخبرنا جدّي أبوالحسين يحيي، قال: حدّثنا أحمد بن يحيي الأودي، قال: حدّثنا عمرو بن حمّاد [بن طلحة] القنّاد، قال: حدّثنا عبدالله بن المهلّب البصري، عن المنذر بن زياد الضبّي، عن ثابت البناني، [عن أنس].

والمنذر، عن أبان، عن أنس، عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، قال:

بعث النبيّ‌ مصدّقاً إلي قوم فعدوا علي المصدّق فقتلوه، فبلغ ذلك النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فبعث عليّاً، فقتل المقاتلة وسبي الذرّيّة، فبلغ ذلك النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فسرّه، فلمّا بلغ علي أدني المدينة


1) (1)

2) (2) . كذا في الأصل, والظاهر الصحيح: «المهاجرين».

3) (3) . الكشف والبيان 21/3 ، ذيل الآية 13 من سورة آل‌عمران.

4) (4) . الاستيعاب 1097/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855).

تلقّاه رسول الله صلى الله عليه و آله فاعتنقه وقبّل بين عينيه وقال: بأبي أنت واُمّي من شدّ الله عضدي به كما شدّ عضد موسي بهارون. (1)

. عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 651/1 (602).

الرابع: قوله صلى الله عليه و آله و سلم بعد ما بعثه في سريّة: اللهمّ‌ لا تمتني حتّي تريني عليّاً

برواية:

1.

امّ‌عطيّة - 3. أبي‌هريرة

2.

أبي‌ليلي

3.

ام4-ّعطيّة

4.

البخاري: حدّثنا أبوعاصم، عن أبي‌الجرّاح، عن جابر بن الصبح، عن امّ‌شراحيل، عن امّ‌عطيّة:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بعث عليّاً في سريّة فسمعته يقول: اللهمّ‌ لا تميتني (2)حتّي تريني عليّاً. (3)

7774. الكجّي والطرسوسي: حدّثنا أبوعاصم - وهو الضحّاك بن مخلد - ، عن أبي‌الجرّاح، قال: حدّثني جابر بن صبح (4)، عن امّ‌شراحيل، عن امّ‌عطيّة:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث عليّاً في سريّة، فرأيته رافعاً يديه وهو يقول: اللهمّ‌ لا تمتني حتّي تريني عليّاً. (5)

7775. أبويعلي: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرعرة، حدّثنا أبوعاصم، حدّثني

1) (1)

2) (2) . هكذا في الأصل.

3) (3) . الكني - المطبوع في آخر التاريخ الكبير - 20/8 ، ترجمة أبي‌الجرّاح المهري (149).

4) (4) . في الأصل: «صبيح»، وانظر: ترجمته في تهذيب الكمال للمزّي 441/4 (869).

5) (5) . فضائل الصحابة لأحمد 609/2 (1039) وص 655 (1116)، واللفظ‍‌ له؛ المعجم الكبير 68/25 (168)؛ المعجم الأوسط‍‌ 216/3 (2453)، وفيه: «جابر بن صالح», ورواه الخوارزمي في المناقب ص 70 - 71 (46), بإسناده عن الطرسوسي.

أبوالجرّاح، حدّثني جابر بن صبح، حدّثتني امّ‌شراحيل، قالت: حدّثتني امّ‌عطيّة، قالت:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جيشاً فيهم علي بن أبي‌طالب، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يدعو رافعاً يديه يقول: اللهمّ‌ لا تمتني حتّي تريني عليّاً ابن أبي‌طالب. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 337/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7776. خيثمة: أخبرنا إسحاق بن سيّار النصيبي، حدّثنا أبوعاصم، عن أبي‌الجرّاح، عن جابر بن صبح، عن امّ‌شراحيل، عن امّ‌عطيّة:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بعث عليّاً في سريّة، قالت: فرأيته رافعاً يديه وهو يقول: اللهمّ‌ لا تمتني حتّي تريني عليّاً. (2)

7777. المحاملي: حدّثنا علي بن مسلم، حدّثنا أبوعاصم [الضحّاك بن مخلد]، قال: حدّثني أبوالجرّاح، قال: حدّثني جابر بن صبح (3)، قال: حدّثتني امّ‌شراحيل - أو امّ‌شريك - ، قالت: حدّثتني امّ‌عطيّة:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله بعث جيشاً فيهم علي بن أبي‌طالب، فسمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يدعو ورفع يده - أو رفع يديه - يقول: اللهمّ‌ لا تمتني حتّي تر[ي‍‌-]-ني وجه علي بن أبي‌طالب. (4)

7778. الترمذي: حدّثنا محمّد بن بشّار و يعقوب بن إبراهيم وغير واحد، قالوا: حدّثنا أبوعاصم، عن أبي‌الجرّاح، قال: حدّثني جابر بن صبح، قال: حدّثتني امّ‌شراحيل، قالت: حدّثنتي امّ‌عطيّة، قالت:

بعث النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم جيشاً فيهم علي، قالت: فسمعت النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وهو رافع يديه يقول: اللهمّ‌ لا تمتني حتّي تريني عليّاً. (5)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 336/42 - 337 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

3) (3) . في الأصل: «صبيح».

4) (4) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص193 (163).

5) (5) . الجامع الكبير 59/6 (3737)، وعنه الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح 245/3 (6090)، وابن الأثير في اسد الغابة 26/4 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب، وجامع الاُصول 476/9 (6498)، وابن كثي‍‌

2 و3. أبوليلي وأبوهريرة

7779. ابن مردويه: عن امّ‌عطيّة وأبي‌هريرة وعبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن أبيه:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله بعث عليّاً في سريّة، قال: فرأيته رافعاً يديه يقول: اللهمّ‌ لا تمتني حتّي تريني عليّاً. (1)

الخامس: إيصاء النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه عليه السلام لمّا بعثه إلي القتال

برواية:

1.

أنس بن مالك - 4. عبدالله بن عبّاس

2.

أبي‌رافع - 5. ما ورد مرسلاً

3.

سهل بن سعد

4.

أنس بن مالك

5.

أبوالشيخ: حدّثنا محمّد بن أحمد بن راشد، قال: حدّثنا عثمان بن يحيي بن عثمان القرقساني، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن أبي‌ذرّ، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي‌طلحة، عن أنس بن مالك، قال:

بعث النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً إلي قوم يقاتلهم، ثمّ‌ بعث إليه رجلاً، فقال: لا يدعه من خلفه، وقل: لا يقاتلهم حتّي يدعوهم. (2)

7781. الطبراني: حدّثنا موسي بن جمهور، حدّثنا عثمان بن يحيي القرقساني، حدّثنا سفيان، عن عمر بن ذرّ، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي‌طلحة، عن أنس بن مالك، قال:

1) (1) . عنه ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي‌طالب 221/2 ، باب ما تفرّد من مناقبه ، فصل في الإختصاص برسول الله .

2) (2) . طبقات المحدّثين 493/3 , ترجمة أبي‌بكر محمّد بن أحمد بن راشد (466).

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب إلي قوم يقاتلهم ثمّ‌ بعث إليه رجلاً، فقال: لا تدعه من خلفه، وقل له: لا تقاتلهم حتّي تدعوهم. (1)

. المعجم الأوسط‍‌ 125/9 (8261).

7782. الحميدي: حدّثنا سفيان، عن عمر بن ذرّ، عن [زيد بن سهل] ابن أخي أنس بن مالك، عن عمّه:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث علي بن أبي‌طالب إلي قوم يقاتلهم، ثمّ‌ بعث في أثره يدعوه، وقال له: لا تأته من خلفه، وائته من بين يده.

قال: وأمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً أن لا يقاتلهم حتّي يدعوهم. (2)

2.

أبورافع

3.

الواقدي: حدّثني اسامة بن زيد، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي‌رافع، قال:

لمّا وجّهه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: امض ولا تلتفت. فقال علي عليه السلام : يا رسول الله، كيف أصنع‌؟ قال: إذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتّي يقاتلوك، فإن قاتلوك فلا تقاتلهم حتّي يقتلوا منكم قتيلاً، فإن قتلوا منكم قتيلاً فلا تقاتلهم، تلوّمهم ترهم أناة (3)، ثمّ‌ تقول لهم: هل لكم إلي أن تقولوا: لا إله إلا الله‌؟ فإن قالوا: نعم، فقل: هل لكم أن تصلّوا؟ فإن قالوا: نعم، فقل: هل لكم أن تخرجوا من أموالكم صدقة تردّونها علي فقرائكم‌؟ فإن قالوا: نعم، فلا تبغ منهم غير ذلك، والله لأن يهدي الله علي يدك رجلاً واحداً خير لك ممّا طلعت عليه الشمس أو غربت ... . (4)

3.

سهل بن سعد

4.

سعيد بن منصور: حدّثنا عبدالعزيز بن أبي‌حازم، عن أبيه، عن سهل بن


1) (1)

2) (2) . عنه الطحاوي بإسناده إليه في شرح معاني الآثار 207/3 ، كتاب السير، باب الإمام يريد قتال أهل الحرب هل عليه قبل ذلك أن يدعوهم أم لا؟

3) (3) . كذا في الأصل, وفي هامشه: في الأصل: «بلومهم برمهم ايّاه», ولكنّ‌ الصواب كما سيأتي في رواية ابن حبّان: «حتّي تروهم أناة».

4) (4) . المغازي 1079/3 ، سريّة علي بن أبي‌طالب إلي اليمن.

سعد، عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم مثله، إلا أنّه قال: «والله لأن يهدي الله بهداك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم». (1)

. سنن سعيد بن منصور ص178 - 179 (2473)، وسيأتي تمام الحديث من طريق يعقوب بن عبدالرحمان, عن أبي‌حازم فراجع، وضمير «مثله» راجع إليه، ورواه عنه أبوداوود في سننه 348/4 (3661).

7785. أبويعلي: حدّثنا أبوإبراهيم الترجماني إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا عبدالعزيز -يعني ابن أبي‌حازم- ، عن أبيه، عن سهل بن سعد:

أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه.

قال: فبات الناس يدوكون لذلك ويرون أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أين علي بن أبي‌طالب‌؟ قالوا: يا رسول الله، هو يشتكي عينيه، فأمر به فدعي فبصق في عينيه ودعا له، فبرأ مكانه حتّي كأن لم يكن به شيء، فأعطاه الراية.

فقال: يا رسول الله، أ نقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : علي رسلك إذا نزلت بساحتهم, فادعهم إلي الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم فيه من الحقّ‌، فوالله لأن يهدي الله بهداك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم. (2)

7786. الصفّار: حدّثنا عبيد بن شريك، حدّثنا [سعيد] بن أبي‌مريم، حدّثنا ابن أبي‌حازم، حدّثني أبوحازم أنّه سمع سهل بن سعد رضى الله عنه يقول:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يفتح الله علي يديه. فبات الناس يدوكون أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أين علي بن أبي‌طالب‌؟ قالوا: يا رسول الله، هو يشتكي عينيه، فأرسل إليه فبصق في عينه ودعا له، فبرأ مكانه حتّي لكأنّه لم يكن به شيء، فأعطاه الراية.


1) (1)

2) (2) . مسند أبي‌يعلي 531/13 (7537).

فقال: يا رسول الله، اقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ قال: علي رسلك انفذ حتّي تنزل بساحتهم، ثمّ‌ ادعهم إلي الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم فيه من الحقّ‌، فوالله لأن يهدي الله بك الرجل الواحد خير لك من حمر النعم. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 106/9 - 107 ، كتاب السير، باب دعاء من لم تبلغه الدعوة من المشركين.

7787.

الطبراني: حدّثنا يحيي بن أيّوب العلاف المصري، حدّثنا سعيد بن أبي‌مريم ويحيي بن بكير -قال يحيي: حدّثنا ابن أبي‌حازم‌وقال سعيد: أخبرنا ابن أبي‌حازم - , عن أبيه أنه سمع سهلاً يقول ... مثله. (2)

7788.

أبويعلي: حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا عبدالعزيز بن أبي‌حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه. فبات الناس يدوكون أيّهم يعطي، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أين علي بن أبي‌طالب‌؟ فقالوا: يا رسول الله، هو يشتكي عينيه. فأمر به فدعي، فبزق في عينيه ودعا له فبرأ مكانه، حتّي كأنّه لم يكن به شيء، فدفع الرّاية إليه.

فقال: يا رسول الله: علام نقاتلهم‌؟ فقال صلى الله عليه و آله و سلم : علي رسلك (3)انفذ حتّي تنزل بساحتهم، ثمّ‌ ادعهم إلي الله -عزّ وجلّ‌- وإلي رسوله حتّي يكونوا مثلنا، وأخبرهم بما يجب عليهم فيه من الحقّ‌، فوالله لأن يهدي الله بهداك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم. (4)


1) (1)

2) (2) . المعجم الكبير 167/6 (5877)، وفيه: «يذكرون» بدل «يدوكون»، و «غدوا إلي رسول الله» بدل «غدوا علي رسول الله»، و «بهداك رجلاً» بدل «بك الرجل».

3) (3) . الرسل: بفتح الراء التمهّل والتُؤَدَة والرفق والتأنّي.

4) (4) . مسند أبي‌يعلي 522/13 - 523 (7527)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 86/42 - 87 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7789. البخاري: حدّثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن أبي‌حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد رضى الله عنه ، قال:

سمع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يقول يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يفتح الله علي يديه. فقاموا يرجون لذلك أيّهم يعطي، فغدوا وكلّهم يرجو أن يعطي، فقال: أين علي‌؟ فقيل: يشتكي عينيه، فأمر فدعي له، فبصق في عينيه فبرأ مكانه حتّي كأنّه لم يكن به شيء.

فقال: نقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ فقال: علي رسلك حتّي تنزل بساحتهم، ثمّ‌ ادعهم إلي الإسلام, وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدي بك رجل واحد خير لك من حمر النعم. (1)

. صحيح البخاري 457/4 (1130).

7790. البخاري ومسلم: حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا عبدالعزيز، عن أبي‌حازم، عن سهل بن سعد رضى الله عنه :

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه. قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي‌طالب‌؟ فقالوا: يشتكي عينيه يا رسول الله. قال: فأرسلوا إليه فائتوني به. فلمّا جاء بصق في عينيه ودعا له فبرأ حتّي كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية.

فقال علي: يا رسول الله، اقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ فقال: انفذ علي رسلك حتّي تنزل بساحتهم، ثمّ‌ ادعهم إلي الإسلام, وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ‌ الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم. (2)

7791. ابن حبّان: أخبرنا محمّد بن إسحاق بن إبراهيم مولي ثقيف، حدّثنا قتيبة بن

1) (1)

2) (2) . صحيح البخاري 79/5 - 80 (220), ورواه مسلم في صحيحه 1872/4 (2406)، بهذا الإسناد ولكن لم يذكر لفظه وإنّما ذكر لفظ‍‌ رواية قتيبة عن يعقوب عن أبي‌حازم، وستأتي.

سعيد ... مثله، إلا أنّ‌ فيه: «قالوا: تشتكي عيناه يا رسول الله. قال: فأرسلوا إليه، فلمّا جاء بصق في عينيه». (1)

. صحيح ابن حبّان 377/15 - 378 (6932). ورواه عبيدالله بن محمّد الفامي، عن محمّد بن إسحاق، عن قتيبة، عن يعقوب وعبدالعزيز، سيأتي في روايات يعقوب عن أبي‌حازم من طريق ابن عساكر، فلاحظ‍‌.

ورواه يحيي بن بكير عن عبدالعزيز بن أبي‌حازم, كما تقدّم عن الطبراني.

7792. أبويحيي الرازي: حدّثنا سهل بن عثمان، حدّثنا عبدالله بن جعفر، عن أبي‌حازم، قال: سمعت سهل بن سعد الساعدي, قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه. فبات الناس يذكرون ليلتهم أيّهم يعطي، فلمّا أصبحوا غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال: أين علي‌؟ قالوا: هو هاهنا يا رسول الله أرمد يشتكي عينيه، فأرسل إليه فبصق في عينيه، ودعا بما شاء الله، فبرأ حتّي لم يكن به وجع، ثمّ‌ أعطاه الراية وقال: امض قدماً.

فقال له: يا رسول الله، اقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ قال: علي رسلك انفذ حتّي تنزل بساحتهم، ثمّ‌ ادعهم إلي الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ‌ الله فيه، فلأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم. (2)

7793. أبويعلي: حدّثنا عبيدالله [بن عمر]، حدّثنا فضيل بن سليمان النميري، حدّثنا أبوحازم، حدّثنا سهل بن سعد، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه. قال: فغدا الناس إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلّهم يرجو أن يعطيه الراية، قال: أين علي بن أبي‌طالب‌؟ قالوا: هو شاكي العين يا رسول الله، قال: ادعوه. فجيء به فبصق في عينه ودعا له فبرأ، ثمّ‌ أعطاه الراية. ثمّ‌ قال: ادع عليّاً. فجاء، ثمّ‌ قال: يا علي، لا تلتفت حتّي تنزل بالقوم فتدعوهم.

فقال: يا رسول الله، أ نقاتلهم حتّي يقولوا: لا إله إلا الله‌؟ قال: علي رسلك إذا


1) (1)

2) (2) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 152/6 (5818).

جئتهم, فادعهم إلي الله، فوالله لأن يسلم رجل علي يديك خير لك من أن يكون لك حمر النعم. (1)

. مسند أبي‌يعلي 291/1 -292 (354)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 87/42 - 88 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7794. القطيعي: حدّثنا علي بن طيفور بن غالب، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا يحيي بن سابق، عن أبي‌حازم، قال: سمعت سهلاً يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يفتح الله علي يديه. قال: فبات الناس يخوضون ليلتهم أيّهم يعطاها. قال: فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلّهم يرجو أن يعطاها. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أين علي بن أبي‌طالب‌؟ قالوا: يشتكي عينيه. فقال: أرسلوا إليه فائتوني به. قال: فبصق في عينيه، ودعا له فبرأ حتّي كأن لم ير به وجع. قال: فأعطاه الراية.

قال: فقال علي: يا رسول الله، اقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ قال: فقال: انفذ -أحسبه قال:- علي رسلك حتّي تنزل بساحتهم، ثمّ‌ ادعهم إلي الإسلام، وأخبرهم بما عليهم فيه، فوالله لأن يهدي بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم. (2)

7795. سعيد بن منصور: حدّثنا يعقوب بن عبدالرحمان، عن أبي‌حازم أنّ‌ سهلاً أخبره:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله عليه. فبات الناس يدوكون أيّهم يعطاها. فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وكلّهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي‌طالب‌؟ فقالوا: يا رسول الله، يشتكي عينيه، فأرسل إليه فاُتي به، فبصق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في عينيه، ودعا له فبرأ، حتّي كأنّه لم يكن به وجع، وأعطاه الراية.


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 88/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

فقال علي رضى الله عنه : اقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ قال: انفذ علي رسلك حتّي تنزل بساحتهم، ثمّ‌ ادعهم إلي الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ‌ الله فيه، لأن يهدي الله لك رجلاً خير لك من أن يكون لك حمر النعم. (1)

. سنن سعيد بن منصور 178/2 (2472)، وعنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 98/6 (5991).

7796. ابن وهب: أخبرنا يعقوب بن عبدالرحمان، عن أبي‌حازم، عن سهل بن سعد الساعدي:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لمّا وجه علي بن أبي‌طالب إلي خيبر وأعطاه الراية، فقال علي لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : اقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ قال: انفذ علي رسلك حتّي تنزل بساحتهم, ثمّ‌ ادعهم إلي الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن تكون لك حمر النعم. (2)

7797. البخاري وأحمد ومسلم والنسائي والسرّاج: حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا يعقوب بن عبدالرحمان، عن أبي‌حازم، قال: أخبرني سهل بن سعد رضى الله عنه :

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال يوم خيبر: لاُعطينّ‌ هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه يحبّ‌ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله.

قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي‌طالب‌؟ فقيل: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: فأرسلوا إليه. فاُتي به، فبصق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في عينيه، ودعا له، فبرأ حتّي كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية.

فقال علي: يا رسول الله، اقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ فقال صلى الله عليه و آله و سلم : انفذ علي رسلك حتّي تنزل بساحتهم، ثمّ‌ ادعهم إلي الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ‌ الله فيه، فوالله


1) (1)

2) (2) . عنه الطحاوي بإسناده إليه في شرح معاني الآثار 207/3 ، كتاب السير، باب الإمام يريد قتال أهل الحرب هل عليه قبل ذلك أن يدعوهم أم لا؟

لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم. (1)

. صحيح البخاري 245/5 - 246 (679) و 476/4 - 477 (1191), مع تفاوت يسير؛ مسند أحمد 333/5 (22821)؛ صحيح مسلم 1872/4 (2406)؛ السنن الكبري للنسائي 310/7 - 311 (8093) وص413 (8348) و 8/8 - 9 (8533)، والبيهقي في دلائل النبوّة 205/4 ، باب ما جاء في بعث السرايا إلي حصون خيبر، عن الحاكم، عن أبي‌عبدالله بن يعقوب، عن محمّد بن نعيم، عن قتيبة بن سعيد. ورواه إسماعيل الأصبهاني في دلائل النبوّة ص124 (133)، عن أبي‌محمّد الحسن السمرقندي الحافظ‍‌، عن عبدالصمد العاصمي، عن أبي‌العبّاس البحيري، عن أبي‌حفص البحيري، عن أبيه، عن قتيبة بن سعيد. ورواه عن السرّاج كلّ‌ من أبي‌نعيم في حلية الأولياء 62/1 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 85/42 - 86 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، بإسنادهما إليه.

7798. ابن المقرئ: حدّثنا محمّد بن محمّد بن الأشعث المصري، حدّثنا أبوالشريك يحيي بن يزيد بن ضماد، حدّثنا يعقوب بن عبدالرحمان الإسكندراني، عن أبي‌حازم، عن سهل:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال يوم خيبر (2): لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، يفتح الله - عزّ وجلّ‌- عليه. فتطاول الناس لها، فقال: أين علي بن أبي‌طالب‌؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. فأرسلوا إليه، فاُتي به، فبصق في عينيه، ودعا له، فبرأ حتّي كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية.

فقال علي: يا رسول الله، اقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ فقال: انفذ علي رسلك حتّي تنزل بساحتهم، فادعهم إلي الإسلام، وأخبرهم بما كتب عليهم من حقّ‌ الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم. (3)

4.

عبدالله بن عبّاس

5.

النحّاس: حدّثنا محمّد بن إبراهيم الرازي، قال: حدّثنا عبدالرحمان بن صالح الأزدي، قال: حدّثنا عبدالرحمان بن محمّد المحاربي، عن شيبان النحوي، قال: حدّثنا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:


1) (1)

2) (2) . في الأصل: «حنين»، والمثبت هو الصواب.

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 86/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

لمّا نزلت يا أَيُّهَا النَّبِيُّ‌ إِنّا أَرْسَلْناكَ‌ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللّهِ‌ بِإِذْنِهِ‌ وَ سِراجاً مُنِيراً (1)

. الأحزاب/ 45 - 46 .

دعا رسول الله عليّاً ومعاذاً فقال: انطلقا فيسّرا ولا تعسّرا، فإنّه قد نزل عليّ‌ الليلة آية إِنّا أَرْسَلْناكَ‌ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً من النار وَ داعِياً إِلَى اللّهِ‌ , قال: شهادة أن لا إله إلا الله بِإِذْنِهِ‌ بأمره وَ سِراجاً مُنِيراً , قال: بالقرآن. (2)
7800. الطبراني: حدّثنا محمّد بن نصر بن حميد البزّاز البغدادي، حدّثنا عبدالرحمان بن صالح الأزدي، حدّثنا عبدالرحمان بن محمّد بن عبيدالله العرزمي، عن شيبان، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

لمّا نزلت يا أيها النبى إِنّا أَرْسَلْناكَ‌ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً دعا النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً ومعاذاً - وقد كان أمرهما أن يخرجا إلي اليمن - فقال: انطلقا وبشّرا ولا تنفّرا، ويسّرا ولا تعسّرا، فإنّه قد انزلت علي -ّ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ‌ إِنّا أَرْسَلْناكَ‌ شاهِداً علي امّتك وَ مُبَشِّراً بالجنّة وَ نَذِيراً من النار و داعِياً إلي الشهادة أن لا إله إلا الله وَ سِراجاً مُنِيراً بالقرآن. (3)

5.

ما ورد مرسلاً

6.

ابن سعد: سريّة علي بن أبي‌طالب إلي اليمن، يقال: مرّتين، في شهر رمضان سنة عشر من مهاجر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم .

قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً إلي اليمن، وعقد له لواء وعمّمه بيده وقال: امض ولا تلتفت، فإذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتّي يقاتلوك ... . (4)


1) (1)

2) (2) . معاني القرآن الكريم 358/5 - 359 ، سورة الأحزاب (59).

3) (3) . المعجم الكبير 247/11 - 248 (11841).

4) (4) . الطبقات الكبري 128/2 ، سريّة علي بن أبي‌طالب إلي اليمن.

7802. ابن حبّان: ثمّ‌ بعث علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه سريّة إلي اليمن في شهر رمضان، قال: يا رسول الله، كيف أصنع‌؟ قال: إذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتّي يقاتلوك، فإن قاتلوك فلا تقاتلهم حتّي يقتلوا منكم قتيلاً، فإن قتلوا منكم قتيلاً فلا تقاتلوهم حتّي تروهم أناة، فاذا أتيتهم فقل لهم: هل لكم إلي أن تخرجوا من أموالكم صدقة فتردّونها علي فقرائكم‌؟ فإن قالوا: نعم، فلا تبغ منهم غير ذلك، ولأن يهدي الله علي يديك رجلاً واحداً خير لك ممّا طلعت عليه الشمس. (1)

1) (1)

. الثقات 122/2 ، حوادث السنة العاشرة من الهجرة.

القسم الثاني: حضوره عليه السلام في غزوة بدر الاُولي

7803. ابن سعد: غزوة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لطلب كُرْز بن جابر الفِهري في شهر ربيع الأوّل علي رأس ثلاثة عشر شهراً من مهاجره، وحمل لواءه علي بن أبي‌طالب، وكان لواء أبيض، واستخلف علي المدينة زيد بن حارثة، وكان كرز بن جابر قد أغار علي سرح المدينة فاستاقه، وكان يرعي بالجمّاء والسرح ما رعوا من نعمهم - والجَمّاء: جبل ناحية العقيق إلي الجرف، بينه وبين المدينة ثلاثة أميال - ، فطلبه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتّي بلغ وادياً يقال له سَفْوان من ناحية بدر، وفاته كرز بن جابر فلم يلحقه، فرجع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي المدينة. (1)
7804.

الواقدي: ثمّ‌ غزا في ربيع الأوّل في طلب كرز بن جابر الفهري في المهاجرين، وكان قد أغار علي سرح المدينة، وكان يرعي بالجمّاء فاستاقه، فطلبه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتّي بلغ بدراً فلم يلحقه، وكان يحمل لواءه علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، واستخلف علي المدينة زيد بن حارثة. (2)

7805.

ابن حبّان: كان سرح في المدينة يرعي في الحمي فاستاقه كرز بن جابر الفهري، فخرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في إثره في المهاجرين، وكان حامل لوائه علي بن أبي‌طالب. (3)


1) (1)

. الطبقات الكبري 6/2 ، غزوة طلب كرز بن جابر الفهري.

2) (2) . عنه الطبري في تاريخه 407/2 ، حوادث السنة الثانية، غزوة ذات العشيرة، والبيهقي بإسناده إليه في دلائل النبوّة 16/3 ، باب بعث رسول الله عمّه حمزة بن عبدالمطّلب. وخلاصة هذا الخبر في المغازي للواقدي 12/1 , غزوة بدر الأولي.

3) (3) . الثقات 147/1 ، حوادث السنة الثانية.

القسم الثالث: حضوره في غزوة العُشيرة

برواية:1. عمّار بن ياسر - 2. ما ورد مرسلاً

1.

عمّار بن ياسر

2.

ابن إسحاق: حدّثني يزيد بن محمّد بن خيثم المحاربي، عن محمّد بن كعب القرظي، عن محمّد بن خيثم أبي‌يزيد، عن عمّار بن ياسر، قال:

كنت أنا وعلي بن أبي‌طالب رفيقين في غزوة العشيرة، فلمّا نزلها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وأقام بها رأينا اناساً من بني‌مدلج يعملون في عين لهم وفي نخل، فقال لي علي بن أبي‌طالب: يا أبااليقظان، هل لك في أن تأتي هؤلاء القوم فننظر كيف يعملون‌؟ قال: قلت: إن شئت.

قال: فجئناهم فنظرنا إلي عملهم ساعة، ثمّ‌ غشينا النوم، فانطلقت أنا وعلي حتّي اضطجعنا في صور من النخل، وفي دقعاء من التراب فنمنا، فوالله ما أهبّنا إلا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يحرّكنا برجله؛ وقد تترّبنا من تلك الدقعاء الّتي نمنا فيها، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي بن أبي‌طالب: مالك يا أباتراب‌؟ لما يري عليه من التراب.

ثمّ‌ قال: ألا احدّثكما بأشقي الناس رجلين‌؟ قلنا: بلي يا رسول الله. قال: احيمر ثمود الّذي عقر الناقة، والّذي يضربك يا علي علي هذه -ووضع يده علي قرنه- حتّي يبلّ‌ منها هذه. وأخذ بلحيته. (1)

. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 249/2 - 250 ، غزوة العشيرة، والدولابي في الكني والأسماء


1) (1)

2.

ما ورد مرسلاً

3.

ابن سعد: ثمّ‌ غزوة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ذاالعشيرة في جمادي الآخرة علي رأس ستّة عشر شهراً من مهاجره، وحمل لواءه حمزة بن عبدالمطّلب، وكان لواء أبيض، واستخلف علي المدينة أباسلمة بن عبدالأسد المخزومي، وخرج في خمسين ومئة، ويقال: في مئتين من المهاجرين ممّن انتدب، ولم يكره أحداً علي الخروج، وخرجوا علي ثلاثين بعيراً يعتقبونها، خرج يعترض لعير قريش حين أبدأت إلي الشام، وكان قد جاءه الخبر بفصولها من مكّة فيها أموال قريش، فبلغ ذاالعشيرة - وهي لبني مدلج بناحية ينبع، وبين ينبع والمدينة تسعة برد - ، فوجد العير الّتي خرج لها قد مضت قبل ذلك بأيّام، وهي العير الّتي خرج لها أيضاً يريدها حين رجعت من الشام فساحلت علي البحر، وبلغ قريشاً خبرها فخرجوا يمنعونها، فلقوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ببدر فواقعهم وقتل منهم من قتل، وبذي‌العشيرة كنّي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب أباتراب، وذلك أنّه رآه نائماً متمرّغاً في البوغاء فقال: اجلس أباتراب. فجلس.

وفي هذه الغزوة وادع بني‌مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة ثمّ‌ رجع إلي المدينة ولم يلق كيداً. (1)


1) (1) . الطبقات الكبري 6/2 - 7 ، غزوة ذي‌العُشيرة.

القسم الرابع: غزوة بدر وفيه فروع:

الأوّل: حضوره عليه السلام في غزوة بدر ومقاتلته ومبلغ سنّه آنذاك

برواية:

1.

البراء بن عازب - 7. عكرمة

2.

حذيفة بن اليمان - 8. علي بن أبي‌طالب عليه السلام3. امّ‌الخير بنت الحريش البارقيّة - 9. فضل بن عبّاس

3.

سعد بن أبي‌وقّاص - 10. هوذة

4.

عبدالله بن عبّاس - 11. ما ورد مرسلاً

5.

عروة بن الزبير

6.

البراء بن عازب

7.

البخاري: حدّثني أحمد بن سعيد أبوعبدالله، حدّثنا إسحاق بن منصور، حدّثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي‌إسحاق:

سأل رجل البراء وأنا أسمع قال: أ شهد علي بدراً؟ قال: بارز وظاهر. (1)

. صحيح البخاري 166/5 (470)، وعنه ابن الأثير في اسد الغابة 20/4 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب.


1) (1)

7809. ابن عساكر: أنبأنا أبوعبدالله بن الحطّاب، أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد بن الطفّال.

حيلولة: وأخبرنا أبوعبدالله محمّد بن إبراهيم بن جعفر النسائي، أخبرنا سهل بن بشر، أخبرنا علي بن منير بن أحمد.

قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد بن عبدالله الذهلي، أخبرنا أبوأحمد بن عبدوس، حدّثنا عبدالله بن سالم، حدّثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي‌إسحاق، عن البراء:

أنّ‌ رجلاً قال: يا أباعمارة، أ شهد علي بدراً؟ قال: حقّاً. (1)

. تاريخ مدينة دمشق 69/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

2.

حذيفة بن اليمان

3.

الإسكافي: يؤثر عن حذيفة بن اليمان أنّه قال:

لقد أيّد الله -تبارك وتعالي- رسوله والمؤمنين بعلي بن أبي‌طالب في موقفين، لو جمع جميع أعمال المؤمنين لما عدل بهما: يوم بدر ويوم الخندق، ثمّ‌ قصّ‌ قصّته فيهما. (2)

3 امّ‌الخير بنت الحريش البارقيّة

7811. ابن طيفور: حدّثني عبدالله بن سعد، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبدالله المقدمي، قال: أخبرنا محمّد بن الفضل المكّي، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمّد الشافعي، عن خالد بن الوليد المخزومي، عن سعد بن حذافة الجمحي.وحدّثونيه عن العبّاس بن بكّار، عن عبيدالله بن عمر الغسّاني، عن الشعبي، قال:

كتب معاوية إلي واليه بالكوفة أن أوفد عليّ‌ امّ‌الخير بنت الحريش بن سراقة البارقيّة رحلة محمودة الصحبة غير مذمومة العاقبة، واعلم أنّي مجازيك بقولها فيك بالخير خيراً، وبالشرّ شرّاً.

فلمّا ورد عليه الكتاب ركب إليها فأقرأها إيّاه، فقالت امّ‌الخير: أمّا أنا فغير زائغة


1) (1)

2) (2) . المعيار والموازنة ص91 ، أفضليّة علي علي كافّة المؤمنين.

عن طاعة ولا معتلّة بكذب، ولقد كنت احبّ‌ لقاء أميرالمؤمنين لاُمور تختلج في صدري تجري مجري النفس يغلي بها غلي المرجل بحبّ‌ البلسن يوقد بجزل السمر.

فلمّا حملها وأراد مفارقتها قال: يا امّ‌الخير، إنّ‌ معاوية قد ضمن لي عليه أن يقبل بقولك فيّ‌ بالخير خيراً وبالشرّ شرّاً فانظري كيف تكونين‌؟ قالت: يا هذا، لا يطمعك والله برّك بي في تزويقي الباطل، ولا يؤنسك معرفتك إيّاي أن أقول فيك غير الحقّ‌.

فسارت خير مسير، فلمّا قدمت علي معاوية أنزلها مع الحرم ثلاثاً ثمّ‌ أذن لها في اليوم الرابع وجمع لها الناس، فدخلت عليه، [ثمّ‌ جري بينهما حوار إلي أن قال معاوية لها:] كيف كان كلامك يوم قتل عمّار بن ياسر؟ قالت: لم أكن والله رويته قبل ولا زوّرته بعد، وإنّما كانت كلمات نفثهنّ‌ لساني حين الصدمة، فإن شئت أن احدّث لك مقالاً غير ذلك فعلت، قال: لا أشاء.

ثمّ‌ التفت إلي أصحابه فقال: أيّكم حفظ‍‌ كلام امّ‌الخير؟ قال رجل من القوم: أنا أحفظه يا أميرالمؤمنين كحفظي سورة الحمد.

قال: هاته. قال: نعم، كأنّي بها يا أميرالمؤمنين وعليها برد زبيدي كثيف الحاشية، وهي علي جمل أرمك وقد احيط‍‌ حولها حواء وبيدها سوط‍‌ منتشر الضفر، وهي كالفحل يهدر في شقشقته تقول:

يا أيّها الناس، اتّقوا ربّكم، إنّ‌ زلزلة الساعة شيء عظيم ... هلمّوا - رحمكم الله - إلي الإمام العادل والوصيّ‌ الوفيّ‌ والصدّيق الأكبر، إنّها إحن بدريّة وأحقاد جاهليّة وضغائن احديّة وثب بها معاوية حين الغفلة ليدرك بها ثارات بني‌عبدشمس ... .

فإلي أين تريدون - رحمكم الله -عن ابن عمّ‌ رسول الله -صلّي الله عليه- وزوج ابنته وأبي ابنيه‌؟ خلق من طينته، وتفرّع من نبعته، وخصّه بسرّه، وجعله باب مدينته و [أ]علم [بحبّه] المسلمين، وأبان ببغضه المنافقين، فلم يزل كذلك يؤيده الله - عزّ وجلّ‌ - بمعونته، ويمضي علي سنن استقامته، لا يعرج لراحة الدأب، ها هو مفلّق الهام ومكسّر الأصنام، إذ صلّي والناس مشركون، وأطاع والناس مرتابون، فلم يزل كذلك حتّي قتل

مبارزي بدر، وأفني أهل احد، وفرّق جمع هوازن، فيا لها من وقائع زرعت في قلوب قوم نفاقاً وردّة وشقاقاً! قد اجتهدت في القول وبالغت في النصيحة، وبالله التوفيق وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فقال معاوية: والله يا امّ‌الخير ما أردت بهذا الكلام إلا قتلي، والله لو قتلتك ما حرجت في ذلك. قالت: والله ما يسؤني يا ابن هند أن يجري الله ذلك علي يدي من يسعدني الله بشقائه ... . (1)

. بلاغات النساء ص55 - 58 ، كلام امّ‌الخير بنت الحريش البارقيّة.

7812. ابن عساكر: أنبأنا أبوعبدالله الحسين بن نصر بن محمّد بن خميس، أخبرنا محمّد بن علي بن ودعان، أخبرنا عمّي أحمد بن عبيدالله بن أحمد بن ودعان، أخبرنا هارون بن أحمد بن محمّد بن روح البصري، حدّثنا أبوعلي الحسين بن إبراهيم بن عبدالله بن منصور الصائغ، حدّثنا عبدالعزيز بن يحيي, [حدّثنا محمّد بن زكريّا الغلابي].

[و] حدّثنا أحمد بن عبدالله بن جلين الدوري، حدّثني محمّد بن حمزة الهاشمي وجعفر بن علي الخيّاط‍‌، حدّثنا محمّد بن زكريّا الغلابي.

قال: وأخبرنا المطهّر بن إسماعيل بن نعمة البلدي - ببلد - ، حدّثنا أبوسعيد العدوي.

قالا: أخبرنا العبّاس بن بكّار، حدّثنا عبيدالله بن عمرو الغسّاني، عن الشعبي، قال:

كتب معاوية بن أبي‌سفيان إلي واليه بالكوفة أن أوفد عليّ‌ امّ‌الخير بنت الحريش بن سراقة البارقيّة ... مثله مع تفاوت في بعض الألفاظ‍‌. (2)

7813. ابن عبد ربّه: عبيد الله بن عمر الغسّاني، عن الشعبي، قال:

كتب معاوية إلي واليه بالكوفة أن يحمل إليه امّ‌الخير بنت الحريش بن سراقة البارقي برحلها ... مثله مع تفاوت يسير في بعض الألفاظ‍‌. (3)


1) (1)

2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 233/70 - 236 ، ترجمة امّ‌الخير بنت الحريش (9465).

3) (3) . العقد الفريد 354/1 - 356 ، كتاب الجمانة في الوفود، وفود امّ‌الخير بنت حريش علي معاوية.

4.

سعد بن أبي‌وقّاص

5.

ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم علي بن إبراهيم العلوي، أخبرنا الأمير المؤيّد معتزّ الدولة أبوالمكارم حيدرة بن الحسين بن مفلح، أخبرنا الحسين بن عبدالله بن محمّد بن إسحاق بن أبي‌كامل، أخبرنا خيثمة بن سليمان، حدّثنا محمّد بن يونس بن موسي السامري.

حيلولة: وأخبرنا أبوحفص عمر بن محمّد بن الحسن الفرغولي، أخبرنا أبوعثمان محمّد بن عبيدالله المحمي، أخبرنا السيّد أبوالحسن محمّد بن الحسين بن داوود بن علي بن عيسي العلوي، حدّثنا أبوالأحرز محمّد بن عمر بن جميل الأزدي، حدّثنا محمّد بن يونس القرشي، قالا: حدّثنا محمّد بن الحسن بن معلّي بن زياد القردوسي.

وأخبرنا أبوالقاسم الشحّامي، حدّثنا أبوسعد أحمد بن إبراهيم المقرئ -إملاء- ، أخبرنا أبومنصور الأزدي -بهراة- ، أخبرنا أبوعلي الرفاء، حدّثنا محمّد بن يونس بن موسي، حدّثنا محمّد بن الحسن بن معلّي القردوسي، حدّثنا أبوعوانة، عن الأعمش، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد، قال:

قال لي معاوية: تحبّ‌ -وقال أبوحفص: أ تحبّ‌- عليّاً؟ قال: قلت: وكيف لا احبّه وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -وقال أبوحفص: النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم - يقول: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ‌ بعدي‌؟

ولقد رأيته بارز يوم بدر فجعل -وقال أبوحفص: وهو- يحمحم كما يحمحم الفرس، وهو يقول -وقال أبوحفص وأبوالقاسم الشحّامي: ويقول - :

بازل عامين حديث سنّي سنحنح الليل كأنّي جنّي

لمثل هذا ولدتني امّي

قال: فما رجع حتّي خضب سيفه دماً.

وروته عائشة بنت سعد عن أبيها. (1)

. تاريخ مدينة دمشق 161/42 - 162 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).


1) (1)

7815. ابن المغازلي: أخبرنا أبونصر أحمد بن موسي بن عبدالوهّاب الطّحان وأحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب بن طاوان الواسطيّان، قال‍‌- [-‍ا]: حدّثنا القاضي أبوالفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمّد بن المعلّي الخيوطي الواسطي، قال: حدّثنا أبوالطيّب عبدالله بن محمّد بن فرخ الواسطي، قال: حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا محمّد بن الحسن بن [م‍‌-]-‍علّي القردوسي، حدّثنا أبوعوانة، عن الأعمش، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال:

قال لي معاوية: أ تحبّ‌ عليّاً؟ قال: فقلت: وكيف لا احبّه وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول [له]: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلا أنّه لا نبيّ‌ بعدي‌؟ ولقد رأيته بارزاً يوم بدر وهو يحمحم كما يحمحم الفرس ويقول:

بازل عامين حديث سنّي سنحنح الليل كأنّي جنّي

لمثل هذا ولدتني امّي

فما رجع حتّي خضب سيفه دماً. (1)

. مناقب أهل البيت ص91 - 92 (50).

7816.

أبوالعلاء الهمداني: أخبرنا أبوجعفر محمّد بن الحسن بن محمّد الحافظ‍‌، أخبرنا أبوعلي محمّد بن موسي بن محمّد بن نعيم، أخبرنا أبوالحسن محمّد بن الحسين بن داوود، حدّثنا أبوالأحرز محمّد بن عمر بن جميل الأزدي، حدّثنا محمّد بن يونس القرشي ... مثله. (2)

7817.

الزمخشري: قال سعد بن أبي‌وقّاص: رأيته يوم بدر وهو يقول:

بازل عامين حديث سنّي سنحنح الليل كأنّي جنّي

لمثل هذا ولدتني امّي ما تنقم الحرب العوان منّي

سنحنح الليل كأنّي جنّي


1) (1)

2) (2) . عنه الخوارزمي في المناقب ص157 - 158 (187).

وروي:

سمعمع كأنّني من جنّ‌ (1)

. الفائق 105/1 - 106 «بازل».

5.

عبدالله بن عبّاس

6.

ابن مؤمن: حدّثنا محمّد بن عبيد بن إسماعيل الصفّار، حدّثنا إبراهيم بن فهد، حدّثنا الحكم بن أسلم، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن عطاء، عن ابن عبّاس، قال:

أضحك عليّاً وحمزة وجعفراً يوم بدر من الكفّار بقتلهم إيّاهم، وأبكي كفّار مكّة في النار حين قتلوا. (2)

7819. ابن الجعد: حدّثنا أبوشيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس:

أنّه كان مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر مئة ناضح ونواضح، وكان معه فرسان يركب أحدهما المقداد بن الأسود ويتروّح الآخر مصعب بن عمير وسهل بن حنيف، وكان أصحابه يعتقبون في الطريق النواضح، فكان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وعلي ومرثد بن أبي‌مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبدالمطّلب يعتقبون ناضحاً. (3)

6.

عروة بن الزبير

7.

ابن عساكر: حدّثنا أبوالحسن علي بن المسلم -لفظاً- وأبوالقاسم بن عبدان -قراءة- ، قالا: أخبرنا أبوالقاسم بن أبي‌العلاء، أخبرنا أبومحمّد بن أبي‌نصر، أخبرنا علي بن يعقوب بن إبراهيم، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن بسر، حدّثنا محمّد بن عائذ القرشي، قال: فأخبرني الوليد بن مسلم، عن عبدالله بن لهيعة، عن أبي‌الأسود، عن عروة.

حيلولة: وأخبرنا أبوالقاسم بن السمرقندي، أخبرنا أبوالحسين بن النقّور، أخبرنا عيسي بن علي، أخبرنا


1) (1)

2) (2) . عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 331/2 (926).

3) (3) . عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الأوسط‍‌ 209/6 (5434).

عبدالله بن محمّد، حدّثني أحمد بن منصور، حدّثنا عمرو بن خالد، حدّثنا ابن لهيعة، عن أبي‌الأسود، عن عروة بن الزبير:

قال في تسمية من شهد بدراً من بني‌هاشم: علي بن أبي‌طالب. (1)

. تاريخ مدينة دمشق 70/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7.

عكرمة

8.

معمر: أخبرني أيّوب، عن عكرمة:

... ثمّ‌ نزل [عتبة بن ربيعة] ونزل معه أخوه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة، فقالوا: أبرز إلينا أكفئنا (2)، فثار ناس من بني‌الخزرج فأجلسهم النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فقام علي وحمزة وعبيدة بن الحارث بن عبدالمطّلب بن عبدمناف، فاختلف كلّ‌ رجل منهم وقرينه ضربتين، فقتل كلّ‌ واحد منهم صاحبه، وأعان حمزة عليّاً علي صاحبه فقتله، وقطعت رجل عبيدة فمات بعد ذلك. (3)

8.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

9.

ابن أبي‌داوود: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم النهشلي، قال: حدّثنا سعد بن الصلت، قال: حدّثنا أبوالجارود الرحبي، عن أبي‌إسحاق الهمداني، عن الحارث، عن علي، قال:

لمّا كانت ليلة بدر قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : من يستقي لنا من الماء؟ فأحجم الناس، فقام علي فاحتضن قربة ثمّ‌ أتي بئراً بعيدة القعر مظلمة فانحدر فيها، فأوحي الله -عزّ وجلّ‌- إلي جبريل وميكائيل وإسرافيل: تأهّبوا لنصر محمّد عليه السلام وحزبه. فهبطوا من السماء لهم لغط‍‌ يذعر من سمعه، فلمّا حاذوا البئر سلّموا عليه من عند آخرهم إكراماً وتجليلاً. (4)


1) (1)

2) (2) . كذا في الأصل، ولعلّ‌ الصواب: «أكفاءنا».

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 348/5 - 351 (9727).

4) (4) . عنه القطيعي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 613/2 (1049)، وابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنّة ص132 (95)، ومن طريقه الخوارزمي في المناقب ص308 (303), وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 337/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7823. وكيع: حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي، قال:

لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وهو أقربنا إلي العدوّ، وكان من أشدّ الناس يومئذ بأساً. (1)

. عنه أحمد في مسنده 86/1 (654)، وابن أبي‌شيبة في المصنّف 354/7 (36655) إلي قوله: «العدوّ». ورواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 14/4 ، باب ما ذكر من شجاعة رسول الله وشدّته, بإسناده إلي أحمد.

7824. أحمد: حدّثنا حجّاج، حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة بن مُضَرَّب، عن علي، قال:

... فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حميّة، فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتية من الأنصار ستّة، فقال عتبة: لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمّنا من بني‌عبدالمطّلب. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : قم يا علي، وقم يا حمزة، وقم يا عبيدة بن الحارث بن المطّلب. فقتل الله تعالي عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة، وجرح عبيدة ... . (2)

7825. ابن سعد: أخبرنا خلف بن الوليد الأزدي، أخبرنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة، عن علي، قال:

لمّا كان يوم بدر وحضر البأس اتّقينا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وكان من أشدّ الناس بأساً يومئذ، وما كان أحد أقرب إلي المشركين منه. (3)

7826. ابن الأعرابي: حدّثنا الحسن بن محمّد الزعفراني، حدّثنا شبابة، حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة، عن علي رضى الله عنه في قصّة بدر, قال:

فبرز عتبة وأخوه وابنه الوليد حميّة فقال: من يبارز؟ فخرج من الأنصار شببة، فقال عتبة: لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمّنا من بني‌عبدالمطّلب، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : قم يا علي،


1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 117/1 (948).

3) (3) . الطبقات الكبري 17/2 ، غزوة بدر.

قم يا حمزة، قم يا عبيدة بن الحارث. فقتل الله -عزّ وجلّ‌- عتبة، وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة، وجرح عبيدة بن الحارث، فقتلنا منهم سبعين، وأسرنا سبعين -وذكر الحديث- . (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 131/9 ، كتاب السير، باب المبارزة.

7827. أحمد: حدّثنا عبدالرحمان، عن إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي، قال:

لمّا حضر البأس يوم بدر اتّقينا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وكان من أشدّ الناس، ما كان -أو: لم يكن- أحد أقرب إلي المشركين منه. (2)

7828.

أبويعلي: حدّثنا عبيدالله بن عمر، حدّثنا عبدالرحمان بن مهدي، قال: حدّثنا إسرائيل ... مثله. (3)

7829.

ابن أبي‌شيبة: حدّثنا عبيدالله بن موسي، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي، قال:

... فلمّا طلع الفجر نادي: الصلاة عباد الله، فجاء الناس من تحت الشجر والجحف، فصلّي بنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وحرّض علي القتال ثمّ‌ قال: إنّ‌ جمع قريش عند هذه الضلعة الحمراء من الجبل.

فلمّا أن دنا القوم منّا وصاففناهم إذ رجل منهم علي جمل أحمر يسير في القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : يا علي، ناد لي حمزة. وكان أقربهم إلي المشركين من صاحب الجمل الأحمر وما يقول لهم، ثمّ‌ قال لهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إن يك في القوم أحد فعسي أن يكون صاحب الجمل الأحمر، فجاء حمزة فقال: هو عتبة بن ربيعة وهو ينهي عن القتال ويقول لهم: يا قوم، إنّي أري قوماً مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خير، يا قوم، اعصبوا اللوم


1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 126/1 (1042).

3) (3) . مسند أبي‌يعلي 329/1 (412)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 13/4 - 14 ، باب ما ذكر من شجاعة رسول الله وشدّته.

برأسي وقولوا: جبن عتبة، وقد علمتم أنّي لست بأجبنكم، فسمع ذلك أبوجهل فقال: أنت تقول هذا!؟ لو غيرك قال هذا أعضضه، لقد ملئت رئتك وجوفك رعباً، فقال عتبة: إيّاي تعير يا مصفرّ إسته، ستعلم اليوم أيّنا أجبن!؟

قال: فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حميّة فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتية من الأنصار ستّة، فقال عتبة: لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمّنا من بني‌عبدالمطّلب، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : قم يا علي، قم يا حمزة، قم يا عبيدة بن الحارث. فقتل الله عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة، وجرح عبيدة بن الحارث. (1)

. المصنّف356/7 (36668).

7830. الطبري: حدّثني جعفر بن محمّد البزوري، قال: حدّثنا عبيدالله بن موسي، عن إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة، عن علي، قال:

لمّا أن كان يوم بدر وحضر البأس اتّقينا برسول الله، فكان من أشدّ الناس بأساً، وما كان منّا أحد أقرب إلي العدوّ منه. (2)

7831. البزّار: حدّثنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا عثمان بن عمر، قال: حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

لمّا قدمنا المدينة اجتويناها وأصابنا فيها وعك، وكان النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يتخبّر عن قريش، فبلغه أنّهم قد نزلوا بدراً -وهي بئر- فأرسل رجلين، أحدهما الزبير، والآخر -يري أبوإسحاق- أنّه علي، فأصابوا رجلين, رجل من قريش، ومولي لعقبة بن أبي‌معيط‍‌، فانفلت القرشي وجاؤوا بالمولي، فجعلوا يسألونه ويقولون له: كم القوم‌؟ أو كم هم‌؟ فيقول: هم والله كثير عددهم، وشديد بأسهم، حتّي أتوا به رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فسأله فقال ذلك، فقال: كم ينحر القوم كلّ‌ يوم‌؟ قال: عشر جزائر. قال: جزور لمئة، القوم ألف ... . (3)


1) (1)

2) (2) . تاريخ الطبري 426/2 ، حوادث السنة الثانية، ذكر وقعة بدر الكبري.

3) (3) . البحر الزخّار 296/2 - 297 (719), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 311/2 (1761).

7832. ابن الأعرابي: حدّثنا الحسن بن محمّد الزعفراني، حدّثنا عمرو بن محمّد العنقزي، حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي، قال:

لمّا كان يوم بدر اتّقينا المشركين برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وكان أشدّ الناس بأساً.

قال: وحدّثنا الحسن، عن شبابة، حدّثنا إسرائيل، فذكره بإسناده نحوه، وزاد فيه: وما كان أحد أقرب إلي المشركين منه. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 14/4 ، باب ما ذكر من شجاعة رسول الله وشدتّه.

7833. الطبري: حدّثني هارون بن إسحاق، قال: حدّثنا مصعب بن المقدام، قال: حدّثنا إسرائيل، قال: حدّثنا أبوإسحاق، عن حارثة، عن علي عليه السلام ، قال:

... فبرز عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد حميّة، فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتية من الأنصار ستّة، فقال عتبة: لا نريد هؤلاء؛ ولكن يبارزنا من بني عمّنا من بني‌عبدالمطّلب. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : يا علي قم، يا حمزة قم، يا عبيدة بن الحارث قم. فقتل الله عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة، وجرح عبيدة بن الحارث، فقتلنا منهم سبعين، وأسرنا منهم سبعين. (2)

7834. ابن المقرئ: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عتيب بن السري السكّري، حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن الحسن البستي، حدّثنا اميّة بن خالد، عن شعبة، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي، قال:

رأيتنا يوم بدر وما فينا فارس إلا المقداد. (3)

7835. أبوعروبة: حدّثنا محمّد بن بشّار ومحمّد بن المثنّي، قالا: حدّثنا جعفر بن محمّد، حدّثنا شعبة، قال: سمعت أباإسحاق يحدّث عن حارثة بن مضرّب، عن علي، قال:

1) (1)

2) (2) . تاريخ الطبري 424/2 - 426 ، حوادث السنة الثانية، ذكر وقعة بدر الكبري.

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 163/60 ، ترجمة المقداد بن عمرو (7618).

ما كان منّا فارس يوم بدر غير المقداد. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 163/60 ، ترجمة المقداد بن عمرو (7618).

7836. أحمد وأبوخيثمة: حدّثنا عبدالرحمان بن مهدي، عن شعبة، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي، قال:

ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تحت شجرة يصلّي ويبكي حتّي أصبح. (2)

7837.

ابن خزيمة: حدّثنا عبدالله بن هاشم، حدّثنا عبدالرحمان ... مثله. (3)

7838.

الطبري: حدّثنا عمرو بن علي، قال: حدّثنا عبدالرحمان بن مهدي، عن شعبة، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي، قال: سمعته يقول:

ما كان فينا فارس يوم بدر غير مقداد بن الأسود، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قائماً إلي شجرة يصلّي ويدعو حتّي الصبح. (4)

7839. ابن سعد: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي‌إسحاق، عن رجل قد سمّاه أراه حارثة بن مضرّب، عن علي، قال:

ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد بن عمرو. (5)

7840. أحمد: حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن أبي‌إسحاق، قال: سمعت حارثة بن مضرّب يحدّث عن علي، قال:

لقد رأيتنا ليلة بدر وما منّا إنسان إلا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فإنّه كان يصلّي إلي


1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 125/1 (1023)، ورواه أبويعلي عن أبي‌خيثمة في مسنده 242/1 (280)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 164/60 ، ترجمة المقداد بن عمرو (7618).

3) (3) . صحيح ابن خزيمة 53/2 (899), وعنه ابن حبّان في صحيحه 32/6 (2257).

4) (4) . تاريخ الطبري 426/2 - 427 ، حوادث السنة الثانية، ذكر وقعة بدر الكبري.

5) (5) . الطبقات الكبري 120/3 ، ترجمة المقداد بن عمرو (42).

شجرة، ويدعو حتّي أصبح، وما كان منّا فارس يوم بدر غير المقداد بن الأسود. (1)

. مسند أحمد 138/1 (1161).

7841. ابن عساكر: أخبرنا أبومحمّد عبدالكريم بن حمزة، حدّثنا أبوالحسين بن مكّي المصري، حدّثنا أبوالحسين عبدالكريم بن أحمد بن علي بن أبي‌حدار الصوّاف، حدّثنا أبوالقاسم الحسين بن محمّد بن داوود مأمون العدل، حدّثنا محمّد بن هشام بن شبيب بن أبي‌خيرة السدوسي، حدّثنا ابن أبي‌عدي.

حيلولة: وأخبرنا أبوالحسن علي بن عبيدالله بن أحمد بن علي -خطيب خسروجرد- ، حدّثنا أبوالقاسم إسماعيل بن زاهر الكلبي - حدّثنا إملاء- .

حيلولة: وأخبرنا أبوعبدالله الفراوي، أخبرنا أبوبكر البيهقي، قالا: حدّثنا أبومحمّد عبدالله بن يوسف الأصبهاني، أنبأ أبوسعيد أحمد بن محمّد بن زياد البصري -بمكّة- ، أخبرنا الحسن بن محمّد الزعفراني، حدّثنا محمّد بن أبي‌عدي، عن شعبة، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب أنّ‌ عليّاً قال:

قد رأيتنا ليلة بدر وما منّا أحد إلا وهو نائم إلا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فإنّه كان يصلّي إلي شجرة يدعو حتّي أصبح، ولقد رأيتنا وما فينا فارس إلا المقداد. (2)

7842. أحمد: حدّثنا يحيي [بن سعيد]، عن شعبة، قال: حدثني أبوإسحاق، عن حارثة، قال: سمعت عليّاً يقول:

لم يكن فينا [فارس] يوم بدر غير المقداد. (3)

7843.

أبويعلي: حدّثنا عبيدالله، حدّثنا يحيي ... مثله، غير أنّ‌ فيه: «إلا المقداد». (4)

7844.

البيهقي: أخبرنا أبوالقاسم الخرقي -ببغداد- ، أنبأ حمزة بن محمّد، حدّثنا


1) (1)

2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 164/60 ، ترجمة المقداد بن عمرو (7618).

3) (3) . فضائل الصحابة 888/2 (1686).

4) (4) . مسند أبي‌يعلي 260/1 (305)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 163/60 - 164 ، ترجمة المقداد بن عمرو (7618).

الحسن بن سلام، حدّثنا أبوغسّان مالك بن إسماعيل النهدي، حدّثنا زهير [بن معاوية]، حدّثنا أبوإسحاق، قال: سمعت عامر الشعبي، قال: قال علي:

ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد علي فرس أبلق. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 165/60 ، ترجمة المقداد بن عمرو (7618).

7845. ابن وهب: أخبرني أبوصخر [حميد بن زياد المدني]، عن أبي‌معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس أنّ‌ علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه قال له:

ما كان معنا إلا فرسان: فرس للزبير، وفرس للمقداد بن الأسود. يعني يوم بدر. (2)

7846. ابن سعد: أخبرنا عبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي، قال: أخبرنا عبيدالله بن عبدالرحمان بن موهب، حدّثني إسماعيل بن عون بن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن عبدالله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي‌طالب، عن أبيه محمّد بن عمر، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

لمّا كان يوم بدر قاتلت شيئاً من قتال ثمّ‌ جئت مسرعاً إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لأنظر ما فعل، فإذا هو ساجد يقول: يا حيّ‌ يا قيّوم، يا حيّ‌ يا قيّوم. لا يزيد عليهما، ثمّ‌ رجعت إلي القتال، ثمّ‌ جئت وهو ساجد يقول ذلك، ثمّ‌ ذهبت. (3)

7847. ابن إسحاق: قال علي بن أبي‌طالب في يوم بدر:

ألم تر أنّ‌ الله أبلي رسوله بلاء عزيز ذي اقتدار وذي فضل

بما أنزل الكفّار دار مذلّة فلاقوا هواناً من إسار ومن قتل

فأمسي رسول الله قد عزّ نصره وكان رسول الله ارسل بالعدل (4)

7848. الواقدي: كان علي عليه السلام يقول:

إنّي يومئذ بعد ما ارتفع النهار ونحن والمشركون قد اختلطت صفوفنا وصفوفهم


1) (1)

2) (2) . عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 20/3 (4298), من طريق إسماعيل القاضي.

3) (3) . الطبقات الكبري 19/2 ، غزوة بدر.

4) (4) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 11/3 ، ما قيل من الشعر في يوم بدر.

خرجت في إثر رجل منهم، فإذا رجل من المشركين علي كثيب رمل وسعد بن خيثمة، وهما يقتتلان حتّي قتل المشرك سعد بن خيثمة، والمشرك مقنّع في الحديد، وكان فارساً، فاقتحم عن فرسه، فعرفني وهو معلم ولا أعرفه، فناداني: هلمّ‌ ابن أبي‌طالب للبراز.

قال: فعطفت عليه فانحطّ‍‌ إليّ‌ مقبلاً، وكنت رجلاً قصيراً، فانحططت راجعاً لكي ينزل إليّ‌، فكرهت أن يعلوني بالسيف، فقال: يا ابن أبي‌طالب، فررت‌؟ فقلت: قريباً مفرّ، ابن الشتراء!

قال: فلمّا استقرّت قدماي وثبت أقبل، فلمّا دنا منّي ضربني، فاتّقيت بالدرقة فوقع سيفه فلحج -يعني لزم- فأضربه علي عاتقه وهو دارع فارتعش، ولقد فضّ‌ سيفي درعه، فظننت أنّ‌ سيفي سيقتله، فإذا بريق سيف من ورائي، فطأطأت رأسي ويقع السيف فأطنّ‌ قحف رأسه بالبيضة، وهو يقول: خذها وأنا ابن عبدالمطّلب. فالتفت من ورائي فإذا حمزة بن عبدالمطّلب. (1)

. المغازي 92/1 - 93 ، بدر القتال.

7849. ابن هشام: حدّثني بعض أهل العلم أنّ‌ علي بن أبي‌طالب قال:

العمائم تيجان العرب، وكانت سيماء الملائكة يوم بدر عمائم بيضاء قد أرخوها علي ظهورهم، إلا جبريل فإنّه كانت عليه عمامة صفراء. (2)

9.

فضل بن عبّاس

10.

الطبري: عن الفضل بن عبّاس (3):

ألا إنّ‌ خير الناس بعد محمّد وصيّ‌ النبيّ‌ المصطفي عند ذي الذكر

وأوّل من صلّي وصنو نبيّه وأوّل من أردي الغواة لدي بدر (4)


1) (1)

2) (2) . السيرة النبويّة 286/2 ، ذكر رؤيا عاتكة بنت عبدالمطّلب.

3) (3) . هو الفضل بن عبّاس بن عتبة بن أبي‌لهب، كما في هامش تاريخ الطبري.

4) (4) . تاريخ الطبري 426/4 ، حوادث سنة خمس وثلاثين، وأورده ابن الأثير في الكامل 97/3 ، حوادث سنة خمس وثلاثين، ذكر ما قيل في عثمان من الشعر، بتغيير وتحريف.

10.

هوذة

11.

الطبراني: حدّثنا محمود الواسطي، حدّثنا القاسم بن عيسي الطائي، حدّثنا رحمة بن مصعب الباهلي، عن مجالد، عن الشعبي، قال:

قدم علي معاوية رجل يقال له هوذة، فقال له معاوية: يا هوذة، هل شهدت بدراً؟ قال: نعم يا أميرالمؤمنين، عليّ‌ لا لي. قال: فكم أتي عليك‌؟ قال: أنا يومئذ قَمُدُّ قُمدود مثل الصفاة الجُلمود كأنّي أنظر إليهم وقد صفّوا لنا صفّاً طويلاً، وكأنّي أنظر إلي بريق سيوفهم كشعاع الشمس من خلل السحاب، فما استفقت حتّي غشيتنا عادية القوم، في أوائلهم علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه ليثاً عفرياً يَفري الفريّا، وهو يقول: لن تأكلوا التمر ببطن مكّة، لن تأكلوا التمر ببطن مكّة ... . (1)

. المعجم الكبير 150/3 (2956).

7852. الشافعي: دخل رجل من بني‌كنانة علي معاوية بن أبي‌سفيان فقال له: هل شهدت بدراً؟ قال: نعم. قال: مثل من كنت‌؟ قال: غلام قمدود مثل عطباء الجلمود.

قال: فحدّثني ما رأيت وحضرت. قال: ما كنّا إلا شهوداً كأغياب، وما رأينا ظفراً كان أوشك منه.

قال: فصف لي ما رأيت. قال: رأيت في سرعان الناس علي بن أبي‌طالب غلاماً شابّاً ليثاً عبقريّاً يفري الفري، لا يثبت له أحد إلا قتله، ولا يضرب شيئاً إلا هتكه، لم أر من الناس أحداً قطّ‍‌ أنفق منه، يحمل حملة، ويلتفت التفاتة كأنّه ثعلب روّاغ، وكأنّ‌ له عينين في قفاه، وكأنّ‌ وثوبه وثوب وحش. (2)

11.

ما ورد مرسلاً

12.

البسوي: سمعت سليمان بن حرب يقول:


1) (1)

2) (2) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 145/9 ، ترجمة الإمام الشافعي (415).

شهد علي بدراً وهو ابن عشرين سنة ... . (1)

. عنه الخطيب بإسناده إليه في تاريخ بغداد 145/1 ، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب (1)، وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 70/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7854.

الواقدي: قالوا: وراح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عشيّة الأحد من بيوت السقيا، لاثنتي عشرة مضت من رمضان، وخرج المسلمون معه، وهم ثلاثمئة وخمسة، وثمانية تخلّفوا، فضرب لهم بسهامهم واُجورهم، وكانت الإبل سبعين بعيراً، وكانوا يتعاقبون الإبل الاثنين والثلاثة والأربعة، فكان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وعلي بن أبي‌طالب عليه السلام ومرثد -ويقال: زيد بن حارثة مكان مرثد- يتعاقبون بعيراً واحداً ... . (2)

7855.

الواقدي: حدّثني موسي بن محمّد [بن إبراهيم]، عن أبيه، قال:

كان أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يعلمون في الزحوف: حمزة بن عبدالمطّلب معلم يوم بدر بريشة نعامة، وكان علي عليه السلام معلماً بصوفة بيضاء ... . (3)

7856. ابن إسحاق - قال في تسمية من شهد بدراً من بني‌هاشم - :

علي بن أبي‌طالب، وهذا أوّل من آمن به. (4)

7857. ابن إسحاق: هذه تسمية من شهد بدراً من المسلمين، ثمّ‌ من قريش، ثمّ‌ من بني‌هاشم بن عبدمناف، وبني‌المطّلب بن عبدمناف بن قصيّ‌ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة.

محمّد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سيّد المرسلين ابن عبدالله بن عبدالمطّلب بن هاشم، وحمزة بن عبدالمطّلب بن هاشم أسد الله وأسد رسوله عمّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وعلي بن أبي‌طالب بن


1) (1)

2) (2) . المغازي 23/1 - 24 ، بدر القتال.

3) (3) . المغازي 76/1 ، بدر القتال، وعنه ابن سعد في الطبقات الكبري 16/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (3)، ذكر إسلام علي وصلاته، باختصار.

4) (4) . عنه ابن عساكر بأسانيده الثلاثة إليه في تاريخ مدينة دمشق 70/42 - 71 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

عبدالمطّلب بن هاشم ... . (1)

. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 333/2 ، من حضر بدراً من المسلمين.

7858. ابن إسحاق - في تسمية من شهد بدراً من قريش ثمّ‌ من بني‌هاشم قال - :

وعلي بن أبي‌طالب، وهو أوّل من آمن به. (2)

7859.

ابن إسحاق: وكانت إبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يومئذ سبعين بعيراً فاعتقبوها، فكان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وعلي بن أبي‌طالب ومرثد ابن أبي‌مرثد الغنوي يعتقبون بعيراً ... . (3)

7860.

السدوسي: علي بن أبي‌طالب -صلوات الله ورضوانه عليه- شهد مع رسول الله -صلّي الله عليه- مشاهده، وبارز يوم بدر ويوم الخندق وفي غير مشهد، ولم يبارزه رجل إلا قتله. (4)

7861.

ابن حزم: ... ثمّ‌ نزل [ صلى الله عليه و آله و سلم ] قريباً من بدر، وركب مع رجل من أصحابه مستخبراً ثمّ‌ انصرف، فلمّا أمسي بعث عليّاً والزبير وسعد بن أبي‌وقّاص في نفر إلي بدر يلتمسون الخبر، فأصابوا راوية لقريش، فيها أسلم غلام بني‌الحجّاج السهميّين وأبويسار عريض غلام بني‌العاصي بن سعيد الاُمويّين، فأتوا بهما ... وبدأت الحرب فخرج عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة بن ربيعة يطلبون البراز، فخرج إليهم عبيدة بن الحارث وحمزة بن عبدالمطّلب وعلي بن أبي‌طالب، فقتل الله عتبة وشيبة والوليد، وسلم حمزة وعلي بن أبي‌طالب، وضرب عتبة عبيدة فقطع رجله ومات بالصفراء ... . (5)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن الأثير بإسناده إليه في اسد الغابة 19/4 - 20 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب، وقال: وأجمع أهل التاريخ والسند علي أنّه شهد بدراً وغيرها من المشاهد وأنّه لم يشهد غزوة تبوك لا غير؛ لأنّ‌ رسول الله خلّفه علي أهله.

3) (3) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 264/2 ، ذكر رؤيا عاتكة بنت عبدالمطّلب.

4) (4) . حذف من نسب قريش ص16 .

5) (5) . جوامع السيرة ص109 - 113 ، بدر الثانية.

7862. ابن أبي‌الحديد: ممّا رويناه من الشعر المقول في صدر الإسلام المتضمّن كونه عليه السلام وصيّ‌ رسول الله قول عبدالله بن أبي‌سفيان بن الحارث بن عبدالمطّلب:

ومنّا علي ذاك صاحب خيبر وصاحب بدر يوم سالت كتائبه

وصيّ‌ النبيّ‌ المصطفي وابن عمّه فمن ذا يدانيه ومن ذا يقاربه (1)

. شرح نهج البلاغة 143/1 ، شرح الخطبة 2 .

الثاني: حمله عليه السلام لواء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ورايته

برواية:

1.

الحسن بن علي عليهما السلام - 4. عروة بن الزبير

2.

الحكم بن عتيبة - 5. قتادة

3.

عبدالله بن عبّاس - 6. ما ورد مرسلاً

4.

الحسن بن علي عليهما السلام

5.

الخوارزمي: روي يزيد بن أبي‌حبيب والحارث بن يزيد وابن هبيرة قالوا:

اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص وعتبة بن أبي‌سفيان والوليد بن عقبة والمغيرة بن شعبة، فقالوا لمعاوية: أرسل لنا إلي الحسن لنسبّ‌ أباه ونصغره بذلك! فقال: إنّي أخاف أن لا تنتصروا منه، واعلموا أنّي إن أرسلت إليه أمرته أن يتكلّم كما تتكلّمون. قالوا: افعل، فوالله لنخزينّه اليوم! فأرسل إليه يدعوه والحسن لا يدري لما دعاه، فلمّا قعد تكلّم معاوية ...

فتكلّم الحسن بن علي فقال: الحمدلله الّذي هدي أوّلكم بأوّلنا وآخركم بآخرنا ... ثمّ‌ أنشدكم الله، هل تعلمون أنّ‌ نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم لعنكم يوم بدر ومع علي راية النبيّ‌ والمؤمنين‌؟ ومعك يا معاوية راية المشركين من بني‌اُميّة ... . (2)


1) (1)

2) (2) . مقتل الحسين 114/1 - 116 ، الفصل السادس، في فضائل الحسن والحسين .

2.

الحكم بن عتيبة

3.

أبوالقاسم البغوي: حدّثنا منصور بن أبي‌مزاحم، حدّثنا أبوشيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

كان علي بن أبي‌طالب صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر.

وكان الحكم يقول: كان صاحب رايته يوم بدر والمشاهد كلّها. (1)

. عنه ابن عدي في الكامل 240/1 ، ترجمة إبراهيم بن عثمان أبي‌شيبة (71)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 72/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، ورواه عنه أيضاً القطيعي في فضائل الصحابة لأحمد 650/2 (1106), باختصار.

3.

عبدالله بن عبّاس

4.

أبوالحسن البغوي: حدّثنا أبوغسّان مالك بن إسماعيل، أخبرنا إبراهيم بن الزبرقان، عن الحجّاج بن أرطاة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

كان لواء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر مع علي بن أبي‌طالب، ولواء الأنصار مع سعد بن عبادة. (2)

7866. أبوطاهر المخلّص: حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي‌شيبة البزّار، حدّثنا زياد بن أيّوب، حدّثنا شبابة بن سوّار، عن قيس بن الربيع، عن الحجّاج، [عن الحكم]، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

دفع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الراية إلي علي بن أبي‌طالب [يوم بدر] وهو ابن عشرين سنة. (3)

7867. الكلابي: حدّثنا أبوالقاسم علي بن محمّد ابن كاس النخعي القاضي، قال: حدّثنا محمّد بن عبيدالله بن المنادي، قال: حدّثنا شبابة بن سوّار، قال: حدّثنا قيس بن الربيع، عن الحجّاج بن أرطاة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله دفع الراية إلي علي عليه السلام يوم بدر وهو ابن عشرين سنة. (4)


1) (1)

2) (2) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 15/6 (5355).

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 71/42 - 72 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

4) (4) . مناقب علي بن أبي‌طالب من مسند الكلابي - المطبوع في آخر مناقب علي بن أبي‌طالب لابن

7868. ابن المغازلي: أخبرنا محمّد بن إسماعيل [القاضي]، أخبرنا أبومحمّد عبدالله بن محمّد بن السقّاء الحافظ‍‌، حدّثنا علي بن العبّاس المقانعي، حدّثنا محمّد بن عمر الأنصاري، حدّثنا شبابة بن سوّار الفزاري، عن قيس [بن الربيع]، عن حجّاج بن أرطاة، عن الحكم [بن عتيبة]، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

دفع رسول الله صلى الله عليه و آله الراية إلي علي عليه السلام يوم بدر وهو ابن عشرين سنة. (1)

7869. الطبراني: حدّثنا فضيل بن محمّد الملطي، حدّثنا موسي بن داوود، حدّثنا قيس بن الربيع، عن الحجّاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

دفع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الراية إلي علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه [يوم بدر] وهو ابن عشرين سنة. (2)

7870. الطبري: حدّثني محمّد بن عبيد المحاربي، قال: حدّثنا أبومالك الجنبي، عن الحجّاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

كان المهاجرون يوم بدر سبعة وسبعين رجلاً، وكان الأنصار مئتين وستّة وثلاثين رجلاً، وكان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، وصاحب راية الأنصار سعد بن عبادة. (3)

7871. ابن عدي: حدّثنا ابن زيدان، حدّثنا محمّد بن عبيد، حدّثنا أبومالك الجنبي، عن الحجّاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، وكان سعد بن عبادة صاحب راية الأنصار. (4)


1) (1) . مناقب أهل البيت ص428 - 429 (419).

2) (2) . المعجم الكبير 106/1 (174).

3) (3) . تاريخ الطبري 431/2 ، حوادث السنة الثانية، ذكر وقعة بدر الكبري.

4) (4) . الكامل 143/5 ، ترجمة عمرو بن هاشم (1305).

7872. ابن عبدالبرّ: روي الحجّاج بن أرطاة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

دفع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الراية يوم بدر إلي علي وهو ابن عشرين سنة. (1)

. الاستيعاب 1097/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855).

7873. ابن الجعد: حدّثنا أبوشيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر، وصاحب راية المهاجرين علي وفي المواطن كلّها، وسعد بن عبادة صاحب راية الأنصار. (2)

7874. أبوالشيخ: أخبرنا بهلول الأنباري، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي‌شيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ عليّاً رضى الله عنه كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر، وفي المواطن كلّها كان صاحب راية المهاجرين عليّاً رضى الله عنه ، وصاحب راية الأنصار سعد بن عبادة. (3)

7875. محمّد بن عثمان بن أبي‌شيبة: حدّثنا عون بن سلام، أخبرنا أبوشيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ راية المهاجرين كانت مع علي في المواقف كلّها: يوم بدر ويوم احد ويوم خيبر ويوم الأحزاب ويوم فتح مكّة، ولم يزل معه في المواقف كلّها. (4)

7876. أبوالقاسم البغوي: حدّثنا منصور بن أبي‌مزاحم، حدّثنا أبوشيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

كان علي بن أبي‌طالب صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر.


1) (1)

2) (2) . عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 311/11 (12101)، وفيه: «وقيس بن سعد بن عبادة صاحب راية علي»، والمثبت هو الصواب.

3) (3) . أخلاق النبيّ‌ ص154 ، ذكر رايته .

4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 72/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

وكان الحكم يقول: كان صاحب رايته يوم بدر والمشاهد كلّها. (1)

. عنه ابن عدي في الكامل 240/1 ، ترجمة إبراهيم بن عثمان أبي‌شيبة (71)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 72/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، ورواه عنه أيضاً القطيعي في فضائل الصحابة 650/2 (1106), باختصار.

7877. الحاكم: حدّثنا علي بن حمشاد، حدّثنا محمّد بن المغيرة السكّري، حدّثنا القاسم بن الحكم العرني، حدّثنا مسعر، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- :

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم دفع الراية إلي علي رضى الله عنه يوم بدر وهو ابن عشرين سنة. (2)

4.

عروة بن الزبير

5.

ابن إسحاق: حدّثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، قال:

... وكان المهاجرون يوم بدر سبعة وسبعين رجلاً، وكان الأنصار مئتين وستّة وثلاثين رجلاً، وكان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه ، وكان صاحب راية الأنصار سعد بن عبادة. (3)

5.

قتادة

6.

ابن سعد: أخبرنا عبدالوهّاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد بن أبي‌عروبة، عن قتادة:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب كان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر وفي كلّ‌ مشهد. (4)


1) (1)

2) (2) . المستدرك 111/3 (4583)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 71/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

3) (3) . عنه أبوالفرج في الأغاني 175/4 ، ذكر الخبر عن غزاة بدر.

4) (4) . الطبقات الكبري 16/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (3)، ذكر إسلام علي وصلاته، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 74/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

7880. البلاذري: حدّثنا خلف بن هشام البزّار، حدّثنا عبدالوهّاب بن عطاء الخفّاف، عن سعيد بن أبي‌عروبة، عن قتادة:

أنّ‌ عليّاً كان صاحب [راية] رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر. (1)

. أنساب الأشراف 348/2 ، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب.

6.

ما ورد مرسلاً

7.

ابن إسحاق: كان أمام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم رايتان سوداوان، إحداهما مع علي بن أبي‌طالب، يقال لها العقاب، والاُخري مع بعض الأنصار. (2)

8.

البلاذري: كان [علي عليه السلام ] صاحب اللواء يوم بدر، وكان معلماً بصوفة بيضاء. (3)

9.

ابن حزم: دفع [رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ] اللواء إلي مصعب بن عمير، ودفع الراية الواحدة إلي علي بن أبي‌طالب -كرمّ‌ الله وجهه- والثانية إلي رجل من الأنصار، وقيل: كانتا سوداوين. (4)

الثالث: الآيات النازلة في شأنه عليه السلام يوم بدر

روي أنّ‌ الآيات 19 - 24 من سورة الحجّ‌: هذانِ‌ خَصْمانِ‌ اخْتَصَمُوا... إِلى‌ صِراطِ‍‌ الْحَمِيدِ نزلت في علي بن أبي‌طالب وحمزة وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة والوليد حين اختصموا في غزوة بدر.

وكذلك الآية 28 من سورة ص: أَمْ‌ نَجْعَلُ‌ الَّذِينَ‌ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ‌ ... ،و الآية 4 من سورة العنكبوت : أَمْ‌ حَسِبَ‌ الَّذِينَ‌ يَعْمَلُونَ‌ السَّيِّئاتِ‌ ... ، والآيات 17 - 18 من سورة التوبة: ما كان للمشركين أن يعمروا.


1) (1)

2) (2) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 264/2 ، ذكر رؤيا عاتكة بنت عبدالمطّلب.

3) (3) . أنساب الأشراف 346/2 ، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب.

4) (4) . جوامع السيرة ص108 ، بدر الثانية.

وتقدّمت الروايات النازلة ذيل الآيات المذكورات في المجلّد 1 - 2 : «أهل البيت في القرآن»، فراجع.

الرابع: نصيبه عليه السلام من الغنائم

برواية:

1.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام - 2. ما ورد مرسلاً

2.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

3.

أبوعوانة: حدّثنا الحسن بن أبي‌الربيع الجرجاني، قال: حدّثنا عبدالرزّاق، عن ابن جريج.

حيلولة: وحدّثنا يوسف بن مسلم، قال: حدّثنا حجّاج بن محمّد، قال: قال ابن جريج: أخبرني ابن شهاب، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي‌طالب - رضي الله عنهما - , قال:

أصبت شارفاً مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في المغنم يوم بدر ... . (1)

. مسند أبي‌عوانة 89/5 (7900).

7885.

أبوعوانة: حدّثنا أبوداوود الحرّاني وابن الجنيد الدقّاق وأبواُميّة، قالوا: حدّثنا أبوعاصم، قال: أنبأ ابن جريج، عن ابن شهاب بإسناده وذكر الحديث بطوله. (2)

7886.

ابن المبارك وابن وهب: عن يونس، قال: قال ابن شهاب: أخبرني علي بن حسين بن علي، عن أبيه, أنّ‌ عليّاً قال:

كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أعطاني شارفاً من الخمس يومئذ. (3)


1) (1)

2) (2) . مسند أبي‌عوانة 90/5 (7901).

3) (3) . عنهما البسوي بإسناده إليهما في المعرفة والتاريخ 274/1 ، ترجمة أبي‌الحسن علي بن أبي‌طالب.

7887.

أبوداوود: حدّثنا أحمد بن صالح، حدّثنا عنبسة بن خالد، حدّثنا يونس، عن ابن شهاب ... مثله. (1)

7888.

البخاري: حدّثنا عبدان، أخبرنا عبدالله، أخبرنا يونس.

حيلولة: وحدّثنا أحمد بن صالح، حدّثنا عنبسة، حدّثنا يونس، عن الزهري، أخبرنا علي بن حسين أنّ‌ حسين بن علي أخبره أنّ‌ عليّاً قال:

كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم أعطاني ممّا أفاء الله عليه من الخمس يومئذ. (2)

7889.

الواحدي: أخبر محمّد بن عبدالرحمان بن محمّد بن يحيي، قال: أخبرنا أبوبكر بن أبي‌خالد، قال: أخبرنا يوسف بن موسي المروزي، قال: أخبرنا عمر بن صالح، قال: أخبرنا عنبسة، قال: أخبرنا يونس (3)، عن ابن شهاب ... مثله. (4)

7890.

ما ورد مرسلاً

7891.

الواقدي: قالوا: وقد أخذ علي عليه السلام درع الوليد بن عتبة ومغفره وبيضته، وأخذ حمزة سلاح عتبة، وأخذ عبيدة بن الحارث درع شيبة بن ربيعة حتّي وقعت إلي ورثته. (5)


1) (1) . سنن أبي‌داوود 204/3 (2986), والمراد ب‍‌-«مثله», مثل الحديث التالي.

2) (2) . صحيح البخاري 177/5 (499).

3) (3) . هذا هو الظاهر الموافق لسائر الروايات، وفي الأصل: «يوسف».

4) (4) . أسباب النزول ص174 - 175 ، ذيل الآية 90 من سورة المائدة.

5) (5) . المغازي 99/1 - 100 ، بدر القتال.

الخامس: استقاؤه عليه السلام الماء

برواية:

1.

عبدالله بن عطيّة - 3. ما ورد مرسلاً

2.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

3.

عبدالله بن عطيّة

4.

الواقدي: حدّثني أبوإسماعيل بن عبدالله بن عطيّة بن عبدالله بن أنيس، عن أبيه، قال:

... نزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وادي بدر عشاء ليلة الجمعة لسبع عشرة مضت من رمضان، فبعث عليّاً والزبير وسعد بن أبي‌وقّاص وبسبس بن عمرو يتحسّسون علي الماء، وأشار رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي ظريب فقال: أرجو أن تجدوا الخبر عند هذا القليب الّذي يلي الظريب -والقليب بئر بأصل الظريب، والظريب جبل صغير - فاندفعوا تلقاء الظريب فيجدون علي تلك القليب الّتي قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم روايا قريش فيها سُقّاؤهم، ولقي بعضهم بعضاً وأفلت عامّتهم، وكان ممّن عرف أنّه أفلت عجير، وكان أوّل من جاء قريشاً بخبر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فنادي فقال: يا آل غالب، هذا ابن أبي‌كبشة وأصحابه قد أخذوا سُقّاءكم! فماج العسكر، وكرهوا ما جاء به. (1)

. المغازي 49/1 - 51 ، بدر القتال.

2.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

3.

البيهقي: أخبرنا أبوعبدالله الحافظ‍‌ وأبوسعيد بن أبي‌عمرو، قالا: حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا هلال بن العلاء، حدّثنا أبوربيعة العامري، حدّثنا أبوعوانة، عن هارون بن سعد، عن أبي‌صالح الحنفي، عن علي رضى الله عنه ، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أغور ماء آبار بدر.


1) (1)

وكذلك رواه يوسف بن خالد بن عمير عن هارون. (1)

. السنن الكبري 84/9 ، كتاب السير، باب قطع الشجر وحرق المنازل.

7893. أبويعلي: حدّثنا عبيدالله بن عمر، حدّثنا يوسف بن خالد، حدّثنا هارون بن سعد، عن أبي‌صالح الحنفي، عن علي، قال:

أمرني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن أغور آبارها -يعني يوم بدر- . (2)

3.

ما ورد مرسلاً

4.

ابن إسحاق: عن محمّد بن يحيي بن حبّان، [قال]:

ثمّ‌ ارتحل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من ذفران ... ثمّ‌ نزل قريباً من بدر، فركب هو ورجل من أصحابه حتّي وقف علي شيخ من العرب، فسأله عن قريش وعن محمّد وأصحابه، وما بلغه عنهم، فقال الشيخ: لا اخبركما حتّي تخبراني ممّن أنتما؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إذا أخبرتنا أخبرناك. فقال: وذاك بذاك. قال: نعم.

قال الشيخ: فإنّه بلغني أنّ‌ محمّداً وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدقني الّذي أخبرني فهو اليوم بمكان كذا وكذا -للمكان الّذي به رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - وبلغني أنّ‌ قريشاً خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان الّذي حدّثني صدقني فهم اليوم بمكان كذا وكذا -للمكان الّذي به قريش- ، فلمّا فرغ من خبره قال: ممّن أنتما؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : نحن من ماء؛ ثمّ‌ انصرف عنه. قال: يقول الشيخ: ما من ماء! أ من ماء العراق‌؟

ثمّ‌ رجع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي أصحابه، فلمّا أمسي بعث علي بن أبي‌طالب والزبير بن العوّام وسعد بن أبي‌وقّاص في نفر من أصحابه إلي ماء بدر يلتمسون له الخبر عليه. (3)

7895. ابن سعد: نزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أدني بدر عشاء ليلة جمعة لسبع عشرة مضت من

1) (1)

2) (2) . مسند أبي‌يعلي 422/1 (558).

3) (3) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 267/2 - 268 ، غزوة بدر الكبري، والطبري في تاريخه 435/2 - 436 ، حوادث السنة الثانية، ذكر وقعة بدر الكبري, واللفظ‍‌ له.

شهر رمضان، فبعث عليّاً والزبير وسعد بن أبي‌وقّاص وبسبس بن عمرو يتحسّسون خبر المشركين علي الماء، فوجدوا روايا قريش فيها سقّاؤهم، فماج العسكر واُتي بالسقّاء إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (1)

. الطبقات الكبري 10/2 ، غزوة بدر.

السادس: أنّه عليه السلام زميل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بعير

برواية: عبدالله بن مسعود

7896. الطيالسي: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيش، عن عبدالله، قال:

كنّا يوم بدر اثنين علي بعير، وثلاثة علي بعير، وكان زميل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم علي وأبولبابة الأنصاري، وكان إذا جاءت عقبتهما قالا: يا رسول الله، اركب نمش عنك، فقال: ما أنتما بأقوي علي المشي منّي، ولا أنا أرغب عن الأجر منكما. (2)

7897. أحمد: حدّثنا إسحاق بن عيسي وحسن بن موسي، قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيش، عن عبدالله بن مسعود، قال:

كنّا في غزوة بدر كلّ‌ ثلاثة منّا علي بعير، كان علي وأبولبابة زميلَي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فإذا كان عقبة النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قالا: اركب يا رسول الله حتّي نمشي عنك. فيقول: ما أنتما بأقوي علي المشي منّي، وما أنا بأغني عن الأجر منكما. (3)

7898. ابن أبي‌اُسامة: حدّثنا الحسن بن موسي، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيش، عن عبدالله بن مسعود، قال:

كنّا يوم بدر [كلّ‌] ثلاثة علي بعير، فكان علي بن أبي‌طالب وأبولبابة زميلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ،


1) (1)

2) (2) . مسند الطيالسي ص47 (354)، وعنه البيهقي في السنن الكبري 258/5 ، كتاب الحجّ‌، باب الاعتقاب في السفر.

3) (3) . مسند أحمد 422/1 (4009).

فكان إذا كانت عقبة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قالا: يا رسول الله، اركب، نحن نمشي عنك. فقال: ما أنتما بأقوي منّي، ولا أنا بأغني عن الأجر منكما. (1)

. عنه الهيثمي في بغية الباحث 697/2 (682).

7899. أبومحمّد البغوي: حدّثنا الحسن بن مكرم البزّاز، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ، عن عبدالله بن مسعود رضى الله عنه ، قال:

كنّا يوم بدر نتعاقب ثلاثة علي بعير، فكان علي وأبولبابة زميلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فكان إذا كانت عقبة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقولان له: اركب حتّي نمشي. فيقول: إنّي لست بأغني عن الأجر منكما، ولا أنتما بأقوي علي المشي منّي. (2)

7900. النسائي: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدّثنا عبدالرحمان بن مهدي، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم، عن زرّ، عن ابن مسعود، قال:

كانوا يوم بدر ثلاثة علي بعير، وكان زميل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب وأبولبابة، فكان إذا كان عقبته قالا: اركب حتّي نمشي، فيقول: ما أنتما بأقوي منّي، وما أنا بأغني عن الأجر منكما. (3)

7901. أحمد: حدّثنا عبدالصمد، حدّثنا حمّاد، عن عاصم، عن زرّ، عن ابن مسعود، قال:

كانوا يوم بدر بين كلّ‌ ثلاثة نفر بعير، وكان زميل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم علي وأبولبابة. قال: وكان إذا كانت عقبة النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قالا له: اركب حتّي نمشي عنك. فيقول: ما أنتما بأقوي منّي، وما أنا بأغني عن الأجر منكما. (4)

7902. أحمد وأبوخيثمة: حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيش، عن عبدالله بن مسعود، قال:

1) (1)

2) (2) . عنه الحاكم في المستدرك 90/2 - 91 (2452).

3) (3) . السنن الكبري 109/8 (8756).

4) (4) . مسند أحمد 418/1 (3965).

كنّا يوم بدر كلّ‌ ثلاثة علي بعير، كان أبولبابة وعلي بن أبي‌طالب زميلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . قال: وكانت عقبة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، قال: فقالا: نحن نمشي عنك. فقال: ما أنتما بأقوي منّي، ولا أنا بأغني عن الأجر منكما. (1)

. مسند أحمد 411/1 (3901), ورواه أبويعلي في مسنده 242/9 - 243 (5359)، عن أبي‌خيثمة, وفيه: «فكان إذا حانت عقبة رسول الله , قالا».

7903. أحمد: حدّثنا أبوكامل، حدّثنا حمّاد، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيش، عن ابن مسعود:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان زميله يوم بدر علي وأبولبابة، فإذا حانت عقبة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قالا: اركب يا رسول الله حتّي نمشي عنك، فيقول: ما أنتما بأقوي منّي، ولا أنا بأغني عن الأجر منكما. (2)

7904. ابن راهويه: أخبرنا أبوالوليد، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم، عن زرّ، عن عبدالله:

أنّهم كانوا يوم بدر بين كلّ‌ ثلاثة بعير، وكان زميلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي وأبولبابة، فإذا حانت عقبة النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قالا: اركب ونحن نمشي. فيقول النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : ما أنتما بأقوي منّي، وما أنا بأغني عن الأجر منكما. (3)

7905. الحاكم: حدّثنا أبوبكر بن إسحاق، حدّثنا أبوالمثنّي معاذ بن المثنّي، حدّثنا أبوالوليد الطيالسي، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم، عن زرّ، عن عبدالله، قال:

كنّا يوم بدر كلّ‌ ثلاثة علي بعير، قال: وكان علي وأبولبابة زميلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، قال: وكان إذا كانت عقبته قلنا: اركب حتّي نمشي. فيقول: ما أنتما بأقوي منّي، وما أنا بأغني عن الأجر منكم. (4)

7906. ابن سعد: أخبرنا يونس بن محمّد المؤدّب، أخبرنا حمّاد بن سلمة، عن

1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 424/1 (4029).

3) (3) . عنه ابن حبّان بإسناده إليه في صحيحه 35/11 (4733).

4) (4) . المستدرك 20/3 (4299).

عاصم، عن زرّ، عن ابن مسعود، قال:

كنّا يوم بدر كلّ‌ ثلاثة علي بعير، وكان أبولبابة وعلي زميلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فكان إذا كانت عقبة النبيّ‌ قالا: اركب حتّي نمشي عنك. فيقول: ما أنتما بأقوي علي المشي منّي، وما أنا أغني عن الأجر منكما. (1)

. الطبقات الكبري 15/2 - 16 ، غزوة بدر.

السابع: المقتولون والمأسورون بيده عليه السلام
اشارة

وفيه:

أ. عدّة من قتلهم

ب. أسماء المقتولين والمأسورين بيده أو الّذين شارك في قتلهم

أ. عدّة من قتلهم
7907.

الإسكافي: ثمّ‌ كانت نكايته [أي علي عليه السلام ] في أكثر الحروب، وبأسه أشدّ ممّن ذكرناه من أهل النجدة، فهذا فعله مشهور يوم بدر، كان عدد القتلي [فيه] نيّفاً وأربعين، كان له عشرون [خاصّاً] وشاركهم في البقيّة ... . (2)

7908.

ابن أبي‌الحديد: قد عرفت أنّ‌ أعظم غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه و آله وأشدّها نكاية في المشركين بدر الكبري، قتل فيها سبعون من المشركين، قتل علي نصفهم، وقتل المسلمون والملائكة النصف الآخر. (3)

ب. أسماء المقتولين والمأسورين بيده عليه السلام أو الّذين شارك في قتلهم
1.

أوس بن المعير بن لوذان

2.

ابن إسحاق: أوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح، قتله علي بن أبي‌طالب.


1) (1)

2) (2) . المعيار والموازنة ص90 ، أفضليّة علي علي كافّة المؤمنين.

3) (3) . شرح نهج البلاغة 24/1 ، شرح الخطبة 1 .

ويقال: قتله الحصين بن الحارث بن المطّلب وعثمان بن مظعون، اشتركا فيه. (1)

. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 372/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

7910.

الواقدي: أوس بن المعير بن لوذان، قتله عثمان بن مظعون وعلي بن أبي‌طالب، شركا فيه. (2)

7911.

حاجز - أو حاجب - بن السائب

7912.

ابن إسحاق: حاجب بن السائب بن عويمر بن عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم، والّذي قتل حاجب بن السائب علي بن أبي‌طالب. (3)

7913.

الواقدي: من بني‌عمران بن مخزوم: حاجز بن السائب بن عويمر بن عائذ، قتله علي بن أبي‌طالب عليه السلام . (4)

7914.

الحارث بن ربيعة

7915.

الواقدي: الحارث بن ربيعة، قتله علي بن أبي‌طالب عليه السلام . (5)

7916.

حرملة بن عمرو بن أبي‌عتبة

7917.

الواقدي: قالوا: ولمّا كان يومئذ ورأت بنومخزوم مقتل من قتل قالوا: أبوالحَكَم، لا يُخلَص إليه، فإنّ‌ ابنَي ربيعة قد عجلا وبِطرا، ولم تحام عليهما عشيرتهما، فاجتمعت بنومخزوم فأحدقوا به، فجعلوه في مثل الحَرَجَة، وأجمعوا أن يلبسوا لأمَة أبي‌جهل رجلاً منهم ... ثمّ‌ ألبسوها حرملة بن عمرو، فصمد له علي عليه السلام فقتله، وأبوجهل في أصحابه ... . (6)


1) (1)

2) (2) . المغازي 151/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

3) (3) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 370/2 ، من قتل ببدر من المشركين. وقال: ويقال: عائذ بن عمران بن مخزوم، ويقال: حاجز بن السائب.

4) (4) . المغازي 151/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

5) (5) . المغازي 148/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

6) (6) . المغازي 86/1 - 87 ، بدر القتال.

7915. الواقدي: ثمّ‌ من بني‌المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ... حرملة بن عمرو بن أبي‌عتبة، قتله علي، أصحابنا جميعاً علي ذلك. (1)
7916.

ابن هشام: ومن بني‌مخزوم بن يقظة بن مرّة ... حرملة بن عمرو، حليف لهم، قتله خارجة بن زيد بن أبي‌زهير، أخو بلحارث بن الخزرج، ويقال: بل علي بن أبي‌طالب. وحرملة من الأسد. (2)

7917.

حنظلة بن أبي‌سفيان بن حرب

7918.

الواقدي: من بني‌عبدشمس بن عبدمناف: حنظلة بن أبي‌سفيان بن حرب، قتله علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه .

حدّثني موسي بن محمّد، عن أبيه، بذلك. وحدّثني يونس بن محمّد، عن أبيه، مثله. قال: وحدّثنيه ابن أبي‌حبيبة، عن داوود بن الحصين. (3)

7918.

ابن هشام: قتل من المشركين يوم بدر من قريش، ثمّ‌ من بني‌عبدشمس بن عبدمناف: حنظلة بن أبي‌سفيان بن حرب بن اميّة بن عبدشمس، قتله زيد بن حارثة، مولي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، ويقال: اشترك فيه حمزة وعلي وزيد. (4)

7919.

ابن حبيب: قتل علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه حنظلة [بن أبي‌سفيان] يوم بدر كافراً. (5)

7920.

ابن أعثم: عزم الفريقان علي الحرب [أي في وقعة صفّين], وأقبل معاوية علي هؤلاء الأربعة الرهط‍‌ مروان بن الحكم, والوليد بن عقبة بن أبي‌معيط‍‌, وعبدالله بن


1) (1)

. المغازي 150/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

2) (2) . السيرة النبويّة 368/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

3) (3) . المغازي 147/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

4) (4) . السيرة النبويّة 365/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

5) (5) . المحبّر ص176 ، الندماء من قريش.

عامر بن كريز, وطلحة الطلحات, فقال: إنّ‌ أمرنا وأمر علي لعجيب! ليس منّا إلا موتور! أمّا أنا فإنّه قتل أخي وخالي يوماً وشارك في قتل جدّي, وأمّا أنت يا وليد فإنّه قتل أباك بيده صبراً يوم بدر... . (1)

. الفتوح 191/3.

6.

زمعة بن الأسود بن المطّلب

7.

ابن هشام: ومن بني‌أسد بن عبدالعزّي بن قُصيّ‌: زَمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد، قتله ثابت بن الجِذْع، أخو بني‌حرام.

ويقال: اشترك فيه حمزة وعلي بن أبي‌طالب وثابت. (2)

7.

زيد بن مليص

8.

الواقدي: زيد بن مليص مولي عمير بن هاشم بن عبدمناف بن عبدالدار، قتله علي بن أبي‌طالب.

حدّثني بذلك أيّوب بن النعمان، عن عكرمة بن مصعب العبدي.

وحدّثني عبدالله بن جعفر، عن يعقوب بن عتبة، قال: قتله بلال. (3)

8.

شيبة بن ربيعة بن عبدشمس

9.

الصفّار: حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا عبدالله بن رجاء، حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة، عن علي في قصّة بدر، قال:

فنزل عتبة واتّبعه أخوه شيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة، فقال: من يبارز؟ فانتدب له شابّ‌ من الأنصار، فقال: لا حاجة لنا في قتالكم، إنّا نريد بني عمّنا.

فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : قم يا علي، قم يا حمزة، قم يا عبيدة، فقتل حمزة عتبة، وقال


1) (1)

2) (2) . السيرة النبويّة 366/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

3) (3) . المغازي 149/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

علي: عمدت إلي شيبة فقتلته، واختلف الوليد وعبيدة ضربتين فأثخن كلّ‌ واحد منهما صاحبه. قال: فملنا علي الوليد فقتلناه، وأسرنا منهم سبعين، وقتلنا منهم سبعين. (1)

. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص166 (198), من طريق البيهقي، والحسكاني في شواهد التنزيل 595/1 (545)، في حديث طويل.

7924. البزّار: حدّثنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا عثمان بن عمر، قال: حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

... فلمّا طلع الفجر قال: الصلاة عباد الله. فأقبلنا من تحت الشجر والجحف، فحثّ‌ - أو حضّ‌ - علي القتال ... فنزل عتبة [بن ربيعة] عن جمله، واتّبعه أخوه شيبة، وابنه الوليد، فدعوا للبراز، فابتدرته شباب من الأنصار، فقال: من أنتم‌؟ فأخبروه، فقال: لا حاجة لنا فيكم، إنّما أردنا بني عمّنا.

فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة بن الحارث. قال: فأقبل حمزة إلي عتبة، وأقبلت إلي شيبة، وأقبل عبيدة إلي الوليد. قال: فلم يلبث حمزة صاحبه أن فرغ منه. قال: ولم البث صاحبي. قال: واختلف بين الوليد وعبيدة ضربتان، وانتحر كلّ‌ واحد منهما صاحبه.

قال: فأقبلت أنا وحمزة إليهما ففرغنا من الوليد، واحتملنا عبيدة. (2)

7925. الواقدي: ... ثمّ‌ نادي منادي المشركين: يا محمّد، أخرج لنا الأكفاء من قومنا. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : يا بني‌هاشم، قوموا فقاتلوا بحقّكم الّذي بعث الله به نبيّكم، إذ جاؤوا بباطلهم ليطفؤوا نور الله. فقام حمزة بن عبدالمطّلب وعلي بن أبي‌طالب وعبيدة بن الحارث بن المطّلب بن عبدمناف، فمشوا إليهم، فقال عتبة: تكلّموا نعرفكم -وكان عليهم البيض فأنكروهم- فإن كنتم أكفاء قاتلناكم. فقال حمزة: أنا حمزة بن عبدالمطّلب، أسد الله وأسد رسوله. قال عتبة: كُفء كريم. ثمّ‌ قال عتبة: وأنا أسد الحلفاء، ومن هذان

1) (1)

2) (2) . البحر الزخّار 296/2 - 297 (719), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 311/2 - 312 (1761).

معك‌؟ قال: علي بن أبي‌طالب وعبيدة بن الحارث. قال: كُفوان كريمان ... .

ثمّ‌ قام شيبة، وقام إليه عبيدة بن الحارث -وهو يومئذ أسنّ‌ أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - فضرب شيبة رجل عبيدة بذباب السيف، فأصاب عضلة ساقه فقطعها. وكرّ حمزة وعلي علي شيبة فقتلاه، واحتملا عبيدة فحازاه إلي الصف، ومخّ‌ ساقه يسيل، فقال عبيدة: يا رسول الله، ألست شهيداً؟ قال: بلي. (1)

. المغازي 68/1 - 69 ، بدر القتال، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 257/38 ، ترجمة عتبة بن ربيعة (4546).

7926.

الواقدي: شيبة بن ربيعة، قتله عبيدة بن الحارث، وذفّف عليه حمزة وعلي. (2)

7927.

طُعَيمة بن عدي بن نوفل

7928.

ابن هشام: من بني‌نوفل بن عبدمناف ... وطعيمة بن عدي بن نوفل، قتله علي بن أبي‌طالب، ويقال: حمزة بن عبدالمطّلب. (3)

7929.

العسكري: طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبدمناف يكنّي أباالريّان قتله علي بن أبي‌طالب -كرّم الله وجهه- يوم بدر. (4)

7930.

ابن حبّان: قتل علي بن أبي‌طالب في ذلك اليوم الوليد بن عتبة بن ربيعة، وقتل طعيمة بن عدي بن نوفل أخا طعمة، فلمّا علاه بالسِنَّة قال: والله لا تخلصنا في الله بعد اليوم أبداً. (5)

7931.

العاص بن سعيد

7932.

الإسكافي: بينا الناس في المسجد بعد الصبح إذ طلع الزبير وطلحة فجلسا


1) (1)

2) (2) . المغازي 148/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

3) (3) . السيرة النبويّة 366/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

4) (4) . تصحيفات المحدّثين ص170 ، باب ما يشكل من زبّان.

5) (5) . الثقات 171/1 ، حوادث السنة الثانية، غزوة بدر.

ناحية عن علي عليه السلام ، ثمّ‌ طلع مروان وسعيد وعبدالله بن الزبير فجلسوا إليهما، ثمّ‌ جاء قوم من قريش فانضمّوا إليهم، فتحدّثوا نجيّاً ساعة. ثمّ‌ قام الوليد بن عقبة بن أبي‌معيط‍‌ فجاء إلي علي عليه السلام ، فقال: يا أباالحسن، إنّك قد وترتنا جميعاً، أمّا أنا فقتلت أبي يوم بدر صبراً، وخذلت أخي يوم الدار بالأمس، وأمّا سعيد [بن العاص بن سعيد] فقتلت أباه يوم بدر في الحرب وكان ثور قريش. (1)

. عنه ابن أبي‌الحديد في شرح نهج البلاغة 38/7 ، شرح الخطبة 91 .

7931.

معمر: عن الزهري ... وأقبل العاص بن سعيد يحثّ‌ للقتال، فالتقي هو وعلي، فقتله علي ... . (2)

7932.

الواقدي: العاص بن سعيد، قتله علي بن أبي‌طالب عليه السلام .

حدّثني بذلك محمّد بن صالح، عن عاصم بن عمرو بن رومان وموسي بن محمّد، عن أبيه, مثله. (3)

7933. الواقدي: حدّثني عبدالحكيم بن عبدالله بن أبي‌فروة، عن عبدالله بن عمرو بن سعيد بن العاص، قال:

كان خالد بن سعيد وعمرو بن سعيد قد أسلما وهاجرا إلي الحبشة وأقام غيرهما من ولد أبي‌اُحيحة سعيد بن العاص بن اميّة علي ما هم عليه، ولم يسلموا حتّي كان نفير بدر، ولم يتخلّف منهم أحد، خرجوا جميعاً في النفير إلي بدر، فقتل العاص بن سعيد علي كفره، قتله علي بن أبي‌طالب. (4)

7934. ابن هشام: حدّثني أبوعبيدة وغيره من أهل العلم بالمغازي أنّ‌ عمر بن الخطّاب قال لسعيد بن العاص، ومرّ به: إنّي أراك كأنّ‌ في نفسك شيئاً، أراك تظنّ‌ أنّي

1) (1)

2) (2) . عنه الواقدي في المغازي 91/1 - 92 ، بدر القتال.

3) (3) . المغازي 148/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 129/6 ، ترجمة أبان بن سعيد (333).

قتلت أباك، إنّي لو قتلته لم أعتذر إليك من قتله، ولكنّي قتلت خالي العاص بن هشام بن المغيرة، فأمّا أبوك فإنّي مررت [به] وهو يبحث بحث الثور بروقه (1)

. الروق: القرن.

فحدت (2)عنه وقصد له ابن عمّه علي فقتله. (3)
7935. ابن سعد: قبض رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وسعيد بن العاص ابن تسع سنين أو نحوها، وذلك أنّ‌ أباه العاص بن سعيد بن العاص بن اميّة قتل يوم بدر كافراً.

وقال عمر بن الخطّاب لسعيد بن العاص: ما لي أراك معرضاً كأنّك تري أنّي قتلت أباك!؟ ما أنا قتلته ولكنّه قتله علي بن‌أبي‌طالب، ولو قتلته ما اعتذرت من قتل مشرك ولكنّي قتلت خالي بيدي العاص بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ... . (4)

7936. ابن الأثير: سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن اميّة بن عبدشمس بن عبدمناف القرشي ... وقتل أبوه العاص يوم بدر كافراً، قتله علي بن أبي‌طالب.

قال عمر بن الخطّاب: رأيت العاص بن سعيد يوم بدر يبحث التراب عنه كالأسد فصمد له علي فقتله. (5)

7937.

ابن إسحاق: العاص بن سعيد بن العاص بن اميّة، قتله علي بن أبي‌طالب. (6)

7938.

ابن حبيب: كان [العاص] بن سعيد بن العاص بن اميّة نديماً للعاص بن هشام بن المغيرة، وكانا يدعيان أحمقي قريش، قتل علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه العاص بن سعيد وقتل عمر بن الخطّاب العاص بن هشام يوم بدر. (7)


1) (1)

2) (2) . حدت: عدلت.

3) (3) . السيرة النبويّة 289/2 - 290 ، ذكر رؤيا عاتكة بنت عبدالمطّلب.

4) (4) . الطبقات الكبري 23/5 ، ترجمة سعيد بن العاص (616).

5) (5) . اسد الغابة 309/2 - 310 ، ترجمة سعيد بن العاص بن سعيد.

6) (6) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 366/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

7) (7) . المحبّر ص175 ، الندماء من قريش؛ المنمّق ص365 ، الندماء من قريش.

7939. ابن الأثير: العاصي قتل ببدر كافراً قتله علي. (1)
7940.

ابن حزم: العاصي بن سعيد قتله علي رضى الله عنه . (2)

7941.

ابن حبّان: قتل [علي بن أبي‌طالب] العاص بن سعيد بن العاص بن اميّة. (3)

7942.

أبوالعاص بن قيس بن عدي

7943.

الواقدي: أبوالعاص بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، قتله أبودجانة. وحدّثني أبومعشر، عن أصحابه، قالوا: قتله علي عليه السلام .

وحدّثني حفص بن عمر بن عبدالله بن جبير مولي علي عليه السلام بذلك. (4)

7943.

ابن هشام: من بني‌سهم بن عمرو ... وأبوالعاص بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، قتله علي بن أبي‌طالب، ويقال: النعمان بن مالك القوقلي، ويقال: أبودُجانة. (5)

7944.

العاص بن منبّه

7945.

ابن هشام: من بني‌سهم بن عمرو ... والعاص بن منبّه بن الحجّاج، قتله علي بن أبي‌طالب. (6)

7946.

الواقدي: العاص بن منبّه، قتله علي بن أبي‌طالب. (7)

7947.

ابن حبيب: كان الوليد بن عتبة بن ربيعة نديماً للعاص بن منبّه بن الحجّاج


1) (1)

. اسد الغابة 37/1 ، ترجمة أبان بن سعيد بن العاص.

2) (2) . جوامع السيرة ص147 ، ذكر من قتل من المشركين يوم بدر.

3) (3) . الثقات 171/1 ، حوادث السنة الثانية، غزوة بدر.

4) (4) . المغازي 152/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

5) (5) . السيرة النبويّة 371/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

6) (6) . السيرة النبويّة 371/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

7) (7) . المغازي 152/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

السهمي، قتلهما علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه يوم بدر. (1)

. المحبّر ص175 - 176 ، الندماء من قريش؛ المنمّق ص366 ، الندماء من قريش.

7947. ابن حبيب: سيف رسول الله -صلّي الله عليه- ذوالفقار، كان للعاص بن منبّه بن الحجّاج بن عامر السهمي، فقتله علي رضى الله عنه يوم بدر، وجاء بسيفه إلي رسول الله -صلّي الله عليه - فنفله إيّاه، وفيه يقول:

لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي (2)

13.

عامر بن عبدالله

14.

الواقدي: عامر بن عبدالله حليف لهم [أي بني‌عبدشمس] من أنمار، قتله علي بن أبي‌طالب عليه السلام . (3)

15.

ابن إسحاق: عامر بن عبدالله حليف لهم [أي بني‌عبدشمس] من بني‌أنمار بن بغيض، قتله علي بن أبي‌طالب. (4)

16.

ابن حبّان: قتل [علي بن أبي‌طالب] عامر بن عبدالله الأنماري حليف بني‌عبدشمس. (5)

17.

عبدالله بن المنذر بن أبي‌رفاعة

18.

الواقدي: قالوا: ولمّا كان يومئذ ورأت بنو مخزوم مقتل من قتل قالوا: أبوالحَكَم، لا يخلص إليه، فإنّ‌ ابنَي ربيعة قد عجلا وبطرا، ولم تحام عليهما عشيرتهما. فاجتمعت بنومخزوم فأحدقوا به، فجعلوه في مثل الحرجة، وأجمعوا أن يلبسوا لأمة


1) (1)

2) (2) . المنمّق ص411 ، سيوف قريش.

3) (3) . المغازي 148/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

4) (4) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 366/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

5) (5) . الثقات 171/1 ، حوادث السنة الثانية، غزوة بدر.

أبي‌جهل رجلاً منهم، فألبسوها عبدالله بن المنذر بن أبي‌رفاعة، فصمد له علي عليه السلام فقتله وهو يراه أباجهل، ومضي عنه وهو يقول: خذها وأنا من بني‌عبدالمطّلب! (1)

. المغازي 86/1 ، بدر القتال.

7952.

الواقدي: من بني‌اُميّة بن المغيرة: ... عبدالله بن أبي‌رفاعة، قتله علي بن أبي‌طالب. (2)

7953.

ابن هشام: عبدالله بن المنذر بن أبي‌رفاعة بن عابد، قتله علي بن أبي‌طالب. (3)

7954.

عتبة بن ربيعة بن عبدشمس

7955.

ابن إسحاق: حدّثني إسحاق بن يسار وغيره من أهل العلم عن أشياخ من الأنصار، قالوا: ... ثمّ‌ خرج بعده عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة؛ حتّي إذا فصل من الصفّ‌ دعا إلي المبارزة، فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة نفر منهم: عوف ومعوّذ ابنا الحارث -واُمّهما عفراء- ورجل آخر يقال له عبدالله بن رواحة، فقال: من أنتم‌؟ قالوا: رهط‍‌ من الأنصار.

فقالوا: ما لنا بكم حاجة، ثمّ‌ نادي مناديهم: يا محمّد، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : قم يا حمزة بن عبدالمطّلب، قم يا عبيدة بن الحارث، قم يا علي بن أبي‌طالب.

فلمّا قاموا ودنوا منهم، قالوا: من أنتم‌؟ قال عبيدة: عبيدة، وقال حمزة: حمزة، وقال علي: علي. قالوا: نعم أكفاء كرام! فبارز عبيدة بن الحارث -وكان أسنّ‌ القوم- عتبة بن ربيعة، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة، وبارز علي الوليد بن عتبة، فأمّا حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله، وأمّا علي فلم يمهل الوليد أن قتله، واختلف عبيدة وعتبة بينهما بضربتين، كلاهما أثبت صاحبه، وكرّ حمزة وعلي بأسيافهما علي عتبة، فذفّفا عليه فقتلاه، واحتملا صاحبهما عبيدة. (4)


1) (1)

2) (2) . المغازي 150/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

3) (3) . السيرة النبويّة 369/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

4) (4) . عنه الطبري بإسناده إليه في تاريخه 441/2 - 445 ، حوادث السنة الثانية، ذكر وقعة بدر الكبري.

7955. ابن سعد: أخبرنا خلف بن الوليد الأزدي، أخبرنا يحيي بن زكريّا بن أبي‌زائدة، حدّثني إسماعيل بن أبي‌خالد، عن البهيّ‌، قال:

لمّا كان يوم بدر برز عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، فخرج إليهم حمزة بن عبدالمطّلب وعلي بن أبي‌طالب وعبيدة بن الحارث، فبرز شيبة لحمزة، فقال له شيبة: من أنت‌؟ فقال: أنا أسد الله وأسد رسوله. قال: كفء كريم، فاختلفا ضربتين فقتله حمزة. ثمّ‌ برز الوليد لعلي, فقال: من أنت‌؟ فقال: أنا عبدالله وأخو رسوله، فقتله علي. ثمّ‌ برز عتبة لعبيدة بن الحارث، فقال عتبة: من أنت‌؟ قال: أنا الّذي في الحلف، قال: كفء كريم. فاختلفا ضربتين أوهن كلّ‌ منهما صاحبه فأجاز حمزة وعلي علي عتبة. (1)

. الطبقات الكبري 17/2 ، غزوة بدر.

7956. ابن إسحاق: حدّثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير.وحدّثني الزهري ومحمّد بن يحيي بن حبّان وعاصم بن عمر بن قتادة وعبدالله بن أبي‌بكر وغيرهم من علمائنا فذكروا قصّة بدر وفيها:

ثمّ‌ خرج عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة فدعوا إلي البراز، فخرج إليهم فتية من الأنصار ثلاثة، فقالوا: ممّن أنتم‌؟ قالوا: رهط‍‌ من الأنصار، قالوا: ما بنا إليكم حاجة، ثمّ‌ نادي مناديهم: يا محمّد، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة. فلمّا قاموا ودنوا منهم قالوا: ممّن أنتم‌؟ قال حمزة: أنا حمزة بن عبدالمطّلب, وقال علي: أنا علي بن أبي‌طالب, وقال عبيدة: أنا عبيدة بن الحارث. فقالوا: نعم, أكفاء كرام.

فبارز عبيدة عتبة فاختلفا ضربتين كلاهما أثبت صاحبه، وبارز حمزة شيبة فقتله مكانه، وبارز علي الوليد فقتله مكانه، ثمّ‌ كرّا علي عتبة فذفّفا عليه واحتملا صاحبهما فحازوه إلي الرحل. (2)


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 131/9 ، كتاب السير، باب المبارزة، وابن الأثير في اسد الغابة 357/3 ، ترجمة عبيدة بن الحارث.

7957. ابن إسحاق: عتبة بن ربيعة بن عبدشمس، قتله عبيدة بن الحارث بن المطّلب، اشترك فيه هو وحمزة وعلي. (1)
7958. ابن إسحاق: ثمّ‌ خرج بعده عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة حتّي إذا فصل من الصفّ‌ دعا إلي المبارزة، فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة نفر منهم: عوف ومعوّذ ابنا الحارث -واُمّهما عفراء- ورجل آخر يقال له عبدالله بن رواحة، فقال: من أنتم‌؟ قالوا: رهط‍‌ من الأنصار. فقالوا: ما لنا بكم حاجة. ثمّ‌ نادي مناديهم: يا محمّد، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : قم يا حمزة بن عبدالمطّلب، قم يا عبيدة بن الحارث، قم يا علي بن أبي‌طالب.

فلمّا قاموا ودنوا منهم قالوا: من أنتم‌؟ قال عبيدة: عبيدة، وقال حمزة: حمزة، وقال علي: علي. قالوا: نعم، أكفاء كرام. فبارز عبيدة - وكان أسنّ‌ القوم - عتبة بن ربيعة، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة، وبارز علي الوليد بن عتبة. فأمّا حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله، وأمّا علي فلم يمهل الوليد أن قتله، واختلف عبيدة وعتبة بينهما بضربتين، كلاهما أثبت صاحبه، وكرّ حمزة وعلي بأسيافهما علي عتبة فذفّفا عليه فقتلاه ... . (2)

7959. الشافعي: حدّثني محمّد بن علي [يعني عمّه]، قال: سمعت محمّد بن علي بن حسين يقول:

لمّا كان يوم بدر فدعي عتبة بن ربيعة إلي البراز قام علي بن أبي‌طالب إلي الوليد بن عتبة وكانا مشبهين حدثين (ومال بيده، فجعل باطنها إلي الأرض) فقتله، ثمّ‌ قام شيبة بن ربيعة فقام إليه حمزة وكانا (وأشار بيده) فوق ذلك‌فقتله، ثمّ‌ قام عتبة بن ربيعة، فقام إليه عبيدة بن الحارث وكانا مثل هاتين الاُسطوانتين فاختلفا فضربه عبيدة ضربة أرخت عاتقه الأيسر وأسفّ‌ عتبة لرجلي عبيدة فضربهما بالسيف، فقطع ساقه، ورجع حمزة و


1) (1)

. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 366/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

2) (2) . عنه الطبري في تاريخه 445/2 ، حوادث السنة الثانية، ذكر وقعة بدر الكبري.

علي علي عتبة فأجهزا عليه. (1)

. عنه ابن أبي‌حاتم بإسناده إليه في آداب الشافعي ص51 - 52 ، باب ما ذكر من علم الشافعي.

7960.

ابن حبّان: قتل علي بن أبي‌طالب في ذلك اليوم الوليد بن عتبة بن ربيعة ... وشارك حمزة في قتل عتبة بن ربيعة. (2)

7961.

ابن الأثير: شرك [حمزة] في قتل عتبة بن ربيعة، اشترك هو وعلي -رضي الله عنهما- في قتله. (3)

7962.

عقبة بن أبي‌معيط‍‌

7963.

معمر: عن قتادة. وأخبرني عثمان الجَزري، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

فادي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم باُساري بدر، فكان فداء كلّ‌ واحد منهم أربعة آلاف، وقتل عقبة بن أبي‌معيط‍‌ قبل الفداء، فقام إليه علي بن أبي‌طالب فقتله صبراً، قال: من للصِبْية يا محمّد؟ قال: النار. (4)

7963. معمر: عن عثمان الجَزري، عن مقسم مولي ابن عبّاس - وحدّثني الزهري ببعضه- , قال:

إنّ‌ ابن أبي‌معيط‍‌ واُبيّ‌ [بن] خلف الجمحي التقيا، فقال عقبة بن أبي‌معيط‍‌ لاُبيّ‌ بن خلف، وكانا خليلين في الجاهليّة، وكان ابيّ‌ بن خلف أتي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فعرض عليه الإسلام، فلمّا سمع ذلك عقبة قال: لا أرضي عنك حتّي تأتي محمّداً فتتفُل في وجهه، وتشتمه وتكذّبه، قال: فلم يسلّطه الله علي ذلك، فلمّا كان يوم بدر اسر عقبة بن أبي‌معيط‍‌ في


1) (1)

2) (2) . الثقات 171/1 ، غزوة بدر.

3) (3) . اسد الغابة 47/2 ، ترجمة حمزة بن عبدالمطّلب.

4) (4) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 206/5 (9394) وص352 (9728)، وفيه: «معمر، عن قتادة وعثمان الجزري، قالا: فادي رسول الله اساري بدر، وكان فداء كلّ‌ رجل منهم ...», وفي تفسيره 233/1 (993)، وفيه: «معمر، عن قتادة، وعن عثمان الجزري، عن مقسم، قالا: فادي النبيّ‌ ...»، ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير 321/11 (12154)، والمعجم الأوسط‍‌ 23/4 - 24 (3027).

الاُساري، فأمر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب أن يقتله، فقال عقبة: يا محمّد، من بين هؤلاء اقتل!؟ قال: نعم، قال: لِمَ‌؟ قال: بكفرك، وفجورك، وعتوّك علي الله ورسوله.

وقال مقسم: فبلغنا -والله أعلم- أنّه قال: فمن للصِبْية‌؟ قال: النار.

قال: فقام إليه علي بن أبي‌طالب فضرب عنقه ... . (1)

. عنه عبدالرزّاق في المصنّف 355/5 - 356 (9731).

7964.

ابن هشام: عقبة بن أبي‌معيط‍‌ بن أبي‌عمرو بن اميّة بن عبدشمس، قتله عاصم بن ثابت بن أبي‌الأقلح - أخو بني‌عمرو بن عوف - صبراً، ويقال: قتله علي بن أبي‌طالب. (2)

7965.

ابن هشام: ثمّ‌ خرج [النبيّ‌] حتّي إذا كان بعِرق الظَبية قُتل عقبة بن أبي‌معيط‍‌، والّذي أسر عقبة: عبدالله بن سلمة أحد بني‌العجلان.

فقال عقبة حين أمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بقتله: فمن للصِبْية يا محمّد؟ قال: النار. فقتله عاصم بن ثابت بن أبي‌الأقلح الأنصاري، أخو بني‌عمرو بن عوف.

ويقال: قتله علي بن أبي‌طالب، فيما ذكر لي ابن شهاب الزهري وغيره من أهل العلم. (3)

7966.

ابن حزم: عقبة بن أبي‌معيط‍‌ قتله عاصم بن ثابت بن أبي‌الأقلح صبراً، وقيل: قتله علي رضى الله عنه . (4)

7967.

ابن أعثم: عزم الفريقان علي الحرب [أي في وقعة صفّين]، وأقبل معاوية علي هؤلاء الأربعة الرهط‍‌ مروان بن الحكم، والوليد بن عقبة بن أبي‌معيط‍‌، وعبدالله بن عامر بن كريز، وطلحة الطلحات. فقال: إنّ‌ أمرنا وأمر علي لعجيب! ليس منّا إلا موتور! أمّا أنا فإنّه قتل أخي وخالي يوماً وشارك في قتل جدّي، وأمّا أنت يا وليد فإنّه قتل أباك بيده صبراً يوم بدر ... . (5)


1) (1)

2) (2) . السيرة النبويّة 366/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

3) (3) . السيرة النبويّة 298/2 ، ذكر رؤيا عاتكة بنت عبدالمطّلب.

4) (4) . جوامع السيرة ص147 ، ذكر من قتل من المشركين يوم بدر.

5) (5) . الفتوح 191/3 .

7968. الإسكافي: بينا الناس في المسجد بعد الصبح إذ طلع الزبير وطلحة فجلسا ناحية عن علي عليه السلام ، ثمّ‌ طلع مروان وسعيد وعبدالله بن الزبير فجلسوا إليهما، ثمّ‌ جاء قوم من قريش فانضمّوا إليهم، فتحدّثوا نجيّاً ساعة، ثمّ‌ قام الوليد بن عقبة بن أبي‌معيط‍‌ فجاء إلي علي عليه السلام فقال: يا أباالحسن، إنّك قد وترتنا جميعاً، أمّا أنا فقتلت أبي يوم بدر صبراً، وخذلت أخي يوم الدار بالأمس، وأمّا سعيد فقتلت أباه يوم بدر في الحرب وكان ثور قريش. (1)
7969.

الخوارزمي: يروي في يوم السادس والعشرين من حروب صفّين اجتمع عند معاوية الملأ من قومه، فذكروا شجاعة علي وشجاعة الأشتر، فقال عتبة بن أبي‌سفيان: إن كان الأشتر شجاعاً لكن عليّاً لا نظير له في شجاعته وصولته وقوّته. قال معاوية: ما منّا أحد إلا وقد قتل علي أباه أو أخاه أو ولده، قتل يوم بدر أباك يا وليد، وقتل عمّك يا أباالأعور يوم احد، وقتل يا ابن طلحة الطلحات أباك يوم الجمل، فإذا اجتمعتم عليه أدركتم ثاركم منه وشفيتم صدوركم. (2)

7970.

عقيل بن الأسود بن المطّلب

7971.

ابن هشام: عقيل بن الأسود بن المطّلب، قتله حمزة وعلي، اشتركا فيه. (3)

7972.

الواقدي: عقيل بن الأسود بن المطّلب، قتله حمزة وعلي، شركا في قتله. وحدّثني أبومعشر قال: قتله علي وحده. (4)

7973.

إسارة عمرو بن أبي‌سفيان بيده

7974.

ابن هشام: كان عمرو بن أبي‌سفيان بن حرب ... أسيراً في يدي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم


1) (1)

. عنه ابن أبي‌الحديد في شرح نهج البلاغة 38/7 ، شرح الخطبة 91 .

2) (2) . المناقب ص234 - 235 , ذيل الحديث 240 .

3) (3) . السيرة النبويّة 366/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

4) (4) . المغازي 148/1 - 149 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

من أسري بدر، أسره علي بن أبي‌طالب ... . (1)

. السيرة النبويّة 305/2 ، ذكر رؤيا عاتكة بنت عبدالمطّلب.

7973. الواقدي: حدّثني محمّد بن يحيي بن سهل، عن أبي‌عفير:

أنّ‌ سعد بن أبي‌وقّاص لمّا أمر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم أن يردّ الأسري كان الّذي [ردّه] أسره سعد أوّل مرّة، ثمّ‌ اقترعوا عليه فصار أيضاً له، وعمرو بن أبي‌سفيان صار في سهم النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بالقرعة، كان أسره علي، وأرسله النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بغير فدية لسعد بن النعمان بن أكّال من بني‌معاوية، خرج معتمراً فحبس بمكّة. (2)

19.

عمير بن عثمان بن عمرو

20.

ابن هشام: ومن بني‌تيم بن مرّة: عمير بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، قتله علي بن أبي‌طالب، ويقال: عبدالرحمان بن عوف. (3)

21.

الواقدي: عمير بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، قتله علي بن أبي‌طالب عليه السلام . (4)

22.

أبوقيس بن الفاكه بن المغيرة

23.

ابن إسحاق: أبوقيس بن الفاكه بن المغيرة، قتله علي بن أبي‌طالب. (5)

24.

أبوقيس بن الوليد

25.

الواقدي: من بني‌الوليد بن المغيرة: أبوقيس بن الوليد، قتله علي عليه السلام .

أخبرنيه عبدالله بن جعفر، عن جعفر بن عمرو. (6)


1) (1)

2) (2) . المغازي 139/1 ، ذكر من اسر من المشركين.

3) (3) . السيرة النبويّة 367/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

4) (4) . المغازي 149/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

5) (5) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 369/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

6) (6) . المغازي 150/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

22.

مسعود بن أبي‌اُميّة

23.

ابن هشام: مسعود بن أبي‌اُميّة بن المغيرة، قتله علي بن أبي‌طالب. (1)

. السيرة النبويّة 368/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

7979.

الواقدي: من بني‌اُميّة بن المغيرة: مسعود بن أبي‌اُميّة، قتله علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه . (2)

7980.

معاوية بن عامر

7981.

ابن إسحاق: من بني‌عامر بن لؤي: معاوية بن عامر، حليف لهم من عبدالقيس، قتله علي بن أبي‌طالب. (3)

7982.

منبّه بن الحجّاج

7983.

الواقدي: منبّه بن الحجّاج، قتله أبواليسر، ويقال: علي، ويقال: أبواُسيد الساعدي. (4)

7984.

نبيه بن الحجّاج بن عامر

7985.

الواقدي: نبيه بن الحجّاج، قتله علي بن أبي‌طالب عليه السلام . (5)

7986.

النضر بن الحارث

7987.

الدارقطني: النضير بن الحارث بن علقمة ... وهو أخو النضر بن الحارث الّذي قتله علي يوم بدر صبراً بأمر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه بذلك. (6)

7988.

ابن بكّار: ومن ولد كلدة بن عبدمناف: النضير بن الحارث ... والنضر بن


1) (1)

2) (2) . المغازي 150/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

3) (3) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 372/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

4) (4) . المغازي 151/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

5) (5) . المغازي 151/1 - 152 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

6) (6) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 104/62 ، ترجمة نضير بن الحارث (7892).

الحارث، قتل يوم بدر كافراً، قتله علي بن أبي‌طالب صبراً بالصفراء بأمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وكان شديد العداوة لله ولرسوله. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 102/62 - 103 ، ترجمة نضير بن الحارث (7892).

7985.

ابن إسحاق: حتّي إذا كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بالصفراء قتل النضر بن الحارث، قتله علي بن أبي‌طالب، كما أخبرني بعض أهل العلم من أهل مكّة. (2)

7986.

الواقدي: النضر بن الحارث بن كلدة، قتله علي بن أبي‌طالب صبراً بالسيف بالاُثيل بأمر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم . (3)

7987.

الواقدي: كان النضر بن الحارث أسره المقداد يومئذ، فلمّا خرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من بدر -وكان بالاُثيل- عرض عليه الأسري، فنظر إلي النضر بن الحارث فأبدّه البصر. فقال لرجل إلي جنبه: محمّد والله قاتلي. لقد نظر إليّ‌ بعينين فيهما الموت. فقال الّذي إلي جنبه: والله ما هذا منك إلا رعب.

فقال النضر لمصعب بن عمير: يا مصعب، أنت أقرب من هاهنا بي رحماً، كلّم صاحبك أن يجعلني كرجل من أصحابي، هو والله قاتلي إن لم تفعل. قال مصعب: إنّك كنت تقول في كتاب الله كذا وكذا، وتقول في نبيّه كذا وكذا، قال: يا مصعب، فليجعلني كأحد أصحابي، إن قتلوا قتلت، وإن منّ‌ عليهم منّ‌ عليّ‌.

قال مصعب: إنّك كنت تعذّب أصحابه. قال: أما والله، لو أسرتك قريش ما قتلت أبداً وأنا حيّ‌. قال مصعب: والله، إنّي لأراك صادقاً، ولكن لست مثلك،قطع الإسلام العهود.


1) (1)

2) (2) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 298/2 ، ذكر رؤيا عاتكة بنت عبدالمطّلب، وص367 ، من قتل ببدر من المشركين، والبيهقي في السنن الكبري 323/6 , كتاب قسم الفيء والغنيمة, باب ما جاء في استعباد الأسير، والطبري في تاريخه 459/2 ، حوادث السنة الثانية، ذكر وقعة بدر الكبري.

3) (3) . المغازي 149/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

فقال المقداد: أسيري‌؟ قال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : اضرب عنقه، اللهمّ‌ أغن المقداد من فضلك. فقتله علي بن أبي‌طالب عليه السلام صبراً بالسيف بالاُثيل. (1)

. المغازي 106/1 - 107 ، بدر القتال.

7988.

ابن سعد: النضير بن الحارث بن علقمة ... وهو أخو النضر بن الحارث الّذي قتله علي بن أبي‌طالب يوم بدر بالصفراء صبراً بأمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (2)

7989.

ابن حبّان: ثمّ‌ رحل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من بدر بعد ثلاث يريد المدينة وحمل الاُساري معه، فلمّا انحدر من بدر إذا بطلحة بن عبيدالله وسعيد بن زيد قد أقبلا من الحوران، فضرب لهما النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بسهميهما وأجرهما، فلمّا بلغ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم الصفراء - وبينهما وبين المدينة ثلاث ليال -أمر بقتل النضر بن الحارث وكان أسيراً، قتله علي بن أبي‌طالب ... . (3)

7990.

ابن حبّان: قتل [علي بن أبي‌طالب] النضر بن الحارث بن كلدة أحد بني‌عبدمناف. (4)

7991.

ابن ماكولا: النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبدمناف بن عبدالدار بن قصي، قتله علي رضى الله عنه بأمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر صبراً. (5)

7992.

نوفل بن خويلد بن أسد

7993.

الواقدي: نوفل بن خويلد بن أسد، وهو ابن العدويّة، قتله علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه .

حدّثني بذلك محمّد بن صالح، عن عاصم بن عمرو بن رومان، قال: وحدّثني ابن أبي‌حبيبة، عن داوود بن الحصين، قال: وحدّثني عمر بن أبي‌عاتكة، عن أبي‌الأسود. (6)


1) (1)

2) (2) . الطبقات الكبري 6/6 ، ترجمة النضير بن الحارث (1491).

3) (3) . الثقات 180/1 ، حوادث السنة الثانية، غزوة بدر.

4) (4) . الثقات 171/1 ، حوادث السنة الثانية، غزوة بدر.

5) (5) . الإكمال 264/7 ، باب نصر ونضر, و 327/1 ، باب بصير ونضير.

6) (6) . المغازي 149/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

7993. معمر: عن الزهري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : اللهمّ‌ اكفني نوفل بن خويلد! وأقبل نوفل يومئذ وهو مرعوب، قد رأي قتل أصحابه، وكان في أوّل ما التقوا هم والمسلمون، يصيح بصوت له زجل، رافعاً صوته: يا معشر قريش، إنّ‌ هذا اليوم يوم العلاء والرفعة! فلمّا رأي قريشاً قد انكسرت جعل يصيح بالأنصار: ما حاجتكم إلي دمائنا؟ أما ترون ما تقتلون‌؟ أما لكم في اللبن من حاجة‌؟ فأسره جبّار بن صخر فهو يسوقه أمامه، فجعل نوفل يقول لجبّار -ورأي عليّاً مقبلاً نحوه- قال: يا أخا الأنصار، من هذا؟ واللات والعزّي، إنّي لأري رجلاً إنّه ليريدني. قال: هذا علي بن أبي‌طالب.

قال: ما رأيت كاليوم رجلاً أسرع في قومه منه. فيصمد له علي عليه السلام فيضربه، فنشب سيف علي في حجفته ساعة، ثمّ‌ نزعه فيضرب ساقيه، ودرعه مشمّرة، فقطعهما؛ ثمّ‌ أجهز عليه فقتله.

فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : من له علم بنوفل بن خويلد؟ فقال علي: أنا قتلته.

قال: فكبّر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وقال: الحمد لله الّذي أجاب دعوتي فيه. (1)

. عنه الواقدي في المغازي 91/1 - 92 ، بدر القتال.

7994.

ابن إسحاق: نوفل بن خويلد بن أسد، وهو ابن العدويّة ... وكان من شياطين قريش، قتله علي بن أبي‌طالب. (2)

7995.

ابن حزم: نوفل بن خويلد بن أسد، قيل: قتله ابن أخيه الزبير، وقيل: علي. (3)

7996.

الوليد بن عتبة بن ربيعة

7997.

ابن إسحاق: وحدّثني إسحاق بن يسار وغيره من أهل العلم عن أشياخ من الأنصار، قالوا:

... ثمّ‌ خرج بعده عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة ...


1) (1)

2) (2) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 367/2 ، ذكر من قتل من المشركين يوم بدر.

3) (3) . جوامع السيرة ص148 ، ذكر من قتل من المشركين يوم بدر.

فبارز عبيدة بن الحارث -وكان أسنّ‌ القوم- عتبة بن ربيعة، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة، وبارز علي الوليد بن عتبة، فأمّا حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله، وأمّا علي فلم يمهل الوليد أن قتله. (1)

. عنه الطبري بإسناده إليه في تاريخه 441/2 - 445 ، حوادث السنة الثانية، ذكر وقعة بدر الكبري.

تقدّم تمامه في ذيل «عتبة بن ربيعة».

7997. ابن سعد: أخبرنا خلف بن الوليد الأزدي، أخبرنا يحيي بن زكريّا بن أبي‌زائدة، حدّثني إسماعيل بن أبي‌خالد، عن البهيّ‌، قال:

لمّا كان يوم بدر برز عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، فخرج إليهم حمزة بن عبدالمطّلب وعلي بن أبي‌طالب وعبيدة بن الحارث، فبرز شيبة لحمزة، فقال له شيبة: من أنت‌؟ فقال: أنا أسد الله وأسد رسوله. قال: كفء كريم، فاختلفا ضربتين فقتله حمزة. ثمّ‌ برز الوليد لعلي، فقال: من أنت‌؟ فقال: أنا عبدالله وأخو رسوله. فقتله علي. ثمّ‌ برز عتبة لعبيدة بن الحارث، فقال عتبة: من أنت‌؟ قال: أنا الّذي في الحلف، قال: كفء كريم، فاختلفا ضربتين أوهن كلّ‌ منهما صاحبه فأجاز حمزة وعلي علي عتبة. (2)

7998. ابن إسحاق: حدّثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير.وحدّثني الزهري ومحمّد بن يحيي بن حبّان وعاصم بن عمر بن قتادة وعبدالله بن أبي‌بكر وغيرهم من علمائنا فذكروا قصّة بدر وفيها:

ثمّ‌ خرج عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة فدعوا إلي البراز، فخرج إليهم فتية من الأنصار ثلاثة، فقالوا: ممّن أنتم‌؟ قالوا: رهط‍‌ من الأنصار، قالوا: ما بنا إليكم حاجة، ثمّ‌ نادي مناديهم: يا محمّد، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة.

فلمّا قاموا ودنوا منهم قالوا: ممّن أنتم‌؟ قال حمزة: أنا حمزة بن عبدالمطلّب، وقال


1) (1)

2) (2) . الطبقات الكبري 17/2 ، غزوة بدر.

علي: أنا علي بن أبي‌طالب، وقال عبيدة: أنا عبيدة بن الحارث. فقالوا: نعم, أكفاء كرام. فبارز عبيدة عتبة فاختلفا ضربتين كلاهما أثبت صاحبه، وبارز حمزة شيبة فقتله مكانه، وبارز علي الوليد فقتله مكانه، ثمّ‌ كرّا علي عتبة فذفّفا عليه. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 131/9 ، كتاب السير، باب المبارزة.

7999. أبوهشام الرفاعي: عن عمّه، عن عبدالله بن عيّاش، قال: قال الشعبي:

كان علي أشجع الناس تقرّ له العرب بذلك، قتل يوم بدر الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبدشمس، وأعان عبيدة بن الحارث بن المطّلب علي شيبة بن ربيعة، ثمّ‌ حمل علي الكتيبة مصمّماً وحده وهو يقول:

لن يأكلوا العتر ببطن مكّة من بعدها حتّي يكون الدكّة (2)

8000. ابن الأعرابي: حدّثنا الحسن بن محمّد الزعفراني، حدّثنا شبابة، حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة، عن علي رضى الله عنه - في قصّة بدر - , قال:

فبرز عتبة وأخوه وابنه الوليد حميّة، فقال: من يبارز؟ فخرج من الأنصار شَبَبة، فقال: عتبة: لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمّنا من بني‌عبدالمطّلب.

فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : قم يا علي، قم يا حمزة، قم يا عبيدة بن الحارث. فقتل الله -عزّ وجلّ‌- عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة، وجرح عبيدة بن الحارث، فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين. (3)

8001. الصفّار: حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا عبدالله بن رجاء، حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة، عن علي - في قصّة بدر - ، قال:

فنزل عتبة واتّبعه أخوه شيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة فقال: من يبارز؟ فانتدب له شابّ‌ من الأنصار، فقال: لا حاجة لنا في قتالكم، إنّا نريد بني عمّنا، فقال


1) (1)

2) (2) . عنه البلاذري في أنساب الأشراف 363/2 ، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب.

3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 131/9 ، كتاب السير، باب المبارزة.

رسول الله صلى الله عليه و آله : قم يا علي، قم يا حمزة، قم يا عبيدة. فقتل حمزة عتبة، وقال علي: عمدت إلي شيبة فقتلته، واختلف الوليد وعبيدة ضربتين فأثخن كلّ‌ واحد منهما صاحبه، قال: فملنا علي الوليد فقتلناه، وأسرنا منهم سبعين، وقتلنا منهم سبعين. (1)

. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص166 (198)، والحسكاني في شواهد التنزيل 593/1 (545).

8002. الحاكم: أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن عبدالله الصفّار، حدّثنا أحمد بن مهران، حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي رضى الله عنه , قال:

... فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتية من الأنصار، فقال عتبة: لا نريد هؤلاء ولكن من يبارزنا من أعمام بني‌عبدالمطّلب. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : قم يا حمزة، قم يا عبيدة، قم يا علي.

فبرز حمزة لعتبة وعبيدة لشيبة وعلي للوليد، فقتل حمزة عتبة، وقتل علي الوليد، وقتل عبيدة شيبة، وضرب شيبة رجل عبيدة فقطعها فاستنقذه حمزة وعلي حتّي توفّي بالصفراء. (2)

8003. البزّار: حدّثنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا عثمان بن عمر، قال: حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

... فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة بن الحارث. قال: فأقبل حمزة إلي عتبة، وأقبلت إلي شيبة، وأقبل عبيدة إلي الوليد، قال: فلم يلبث حمزة صاحبه أن فرغ منه، قال: ولم البث صاحبي. قال: واختلف بين الوليد وعبيدة ضربتان، وانتحر كلّ‌ واحد منهما صاحبه. قال: فأقبلت أنا وحمزة إليهما ففرغنا من الوليد، واحتملنا عبيدة. (3)


1) (1)

2) (2) . المستدرك 194/3 (4882)، وعنه البيهقي في السنن الكبري 276/3 ، كتاب صلاة الخوف، باب الرجل يبارز إذا طلبوا البراز.

3) (3) . البحر الزخّار 296/2 - 298 (719), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 311/2 - 312 (1761)، وتقدّم الحديث بطوله في ذيل شيبة بن ربيعة.

8004. عبدان الأهوازي: حدّثنا حمّاد بن زيد بن الحريش، حدّثنا حسين الأشقر، عن قيس، عن السدّي، عن عبدخير، عن علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه , قال:

أعنت أنا وحمزة وعبيدة بن الحارث يوم بدر علي الوليد بن عتبة، أظنّه قال: فلم يغب ذلك علي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم . (1)

. عنه الطبراني في المعجم الكبير 149/3 - 150 (2955).

8005.

ابن إسحاق: ... ثمّ‌ خرج عتبة وشيبة ابنا ربيعة‌والوليد بن عتبة، فدعوا إلي البراز، فخرج إليهم فتية من الأنصار ثلاثة. فقالوا: ممّن أنتم‌؟ قالوا: رهط‍‌ من الأنصار. قالوا: ما لنا إليكم حاجة. ثمّ‌ نادي مناديهم: يا محمّد، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة. فبارز عبيدة عتبة، فاختلفا ضربتين كلاهما أثبت صاحبه. وبارز حمزة شيبة، فقتله مكانه. وبارز علي الوليد، فقتله مكانه. ثمّ‌ كرّا علي عتبة فذفّفا عليه. (2)

8006.

ابن إسحاق: وقد خرج الأسود بن عبدالأسد المخزومي، وكان رجلاً شرساً سيّئ الخلق، فقال: اعاهد الله لأشربنّ‌ من حوضهم، أو لأهدمنّه، أو لأموتنّ‌ دونه، فلمّا خرج خرج إليه حمزة بن عبدالمطّلب، فلما التقيا ضربه حمزة فأطنّ‌ قدمه بنصف ساقه، وهو دون الحوض، فوقع علي ظهره تشخب رجله دماً نحو أصحابه، ثمّ‌ حبا إلي الحوض حتّي اقتحم فيه، يريد -زعم- أن يبرّ يمينه، وأتبعه حمزة فضربه حتّي قتله في الحوض.

قال: ثمّ‌ خرج بعده عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة، حتّي إذا فصل من الصفّ‌ دعا إلي المبارزة، فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة، وهم: عوف ومعوّذ ابنا الحارث -واُمّهما عفراء- ورجل آخر، يقال: هو عبدالله بن رواحة. فقالوا: من أنتم‌؟ فقالوا: رهط‍‌ من الأنصار. قالوا: ما لنا بكم من حاجة.


1) (1)

2) (2) . عنه ابن الأثير بإسناده إليه في اسد الغابة 357/3 ، ترجمة عبيدة بن الحارث.

ثمّ‌ نادي مناديهم: يا محمّد، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : قم يا عبيدة بن الحارث، وقم يا حمزة، وقم يا علي.

فلمّا قاموا ودنوا منهم، قالوا: من أنتم‌؟ قال عبيدة: عبيدة، وقال حمزة: حمزة، وقال علي: علي. قالوا: نعم، أكفاء كرام.

فبارز عبيدة - وكان أسنّ‌ القوم - عتبة بن ربيعة، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة، وبارز علي الوليد بن عتبة. فأمّا حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله، وأمّا علي فلم يمهل الوليد أن قتله. واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين كلاهما أثبت صاحبه، وكرّ حمزة وعلي بأسيافهما علي عتبة فذفّفا عليه، واحتملا صاحبهما فحازاه إلي أصحابه. (1)

. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 276/2 - 277 ، ذكر رؤيا عاتكة بنت عبدالمطّلب، والطبري في تاريخه 444/2 - 445 ، حوادث السنة الثانية، ذكر وقعة بدر الكبري.

8007.

ابن إسحاق: الوليد بن عتبة بن ربيعة، قتله علي بن أبي‌طالب. (2)

8008.

ابن وهب: عن ابن لهيعة، عن محمّد بن عبدالرحمان، قال:

برز حمزة لعتبة فقتله، وبرز علي للوليد فقتله، وبرز عبيدة لشيبة فقتله. (3)

8009. الشافعي: حدّثني محمّد بن علي [يعني عمّه]، قال: سمعت محمّد بن علي بن حسين يقول:

لمّا كان يوم بدر فدعا عتبة بن ربيعة إلي البراز قام علي بن أبي‌طالب إلي الوليد بن عتبة،وكانا مشبهين حدثين، (ومال بيده، فجعل باطنها إلي الأرض) فقتله. ثمّ‌ قام شيبة بن ربيعة فقام إليه حمزة، وكانا (وأشار بيده) فوق ذلك، فقتله. ثمّ‌ قام عتبة بن ربيعة, فقام إليه عبيدة بن الحارث،وكانا مثل هاتين الاُسطوانتين، فاختلفا، فضربه عبيدة ضربة أرخت عاتقه الأيسر، وأسفّ‌ عتبة لرجلي عبيدة فضربهما بالسيف فقطع ساقه، ورجع


1) (1)

2) (2) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 366/2 ، من قتل ببدر من المشركين.

3) (3) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 596/1 (548), من طريق أبي‌الشيخ.

حمزة وعلي علي عتبة فأجهزا عليه. (1)

. عنه ابن أبي‌حاتم بإسناده إليه في آداب الشافعي ص51 - 52 ، باب ما ذكر من علم الشافعي.

8010. الواقدي: ... ثمّ‌ نادي منادي المشركين: يا محمّد، أخرج لنا الأكفاء من قومنا. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : يا بني‌هاشم، قوموا فقاتلوا بحقّكم الّذي بعث الله به نبيّكم، إذ جاؤوا بباطلهم ليطفؤوا نور الله. فقام حمزة بن عبدالمطّلب وعلي بن أبي‌طالب وعبيدة بن الحارث بن المطّلب بن عبدمناف، فمشوا إليهم، فقال عتبة: تكلّموا نعرفكم -وكان عليهم البيض فأنكروهم- فإن كنتم أكفاء قاتلناكم.

فقال حمزة: أنا حمزة بن عبدالمطّلب، أسد الله وأسد رسوله. قال عتبة: كفء كريم. ثمّ‌ قال عتبة: وأنا أسد الحلفاء، ومن هذان معك‌؟ قال: علي بن أبي‌طالب وعبيدة بن الحارث. قال: كفوان كريمان.

قال ابن أبي‌الزناد، عن أبيه، قال: لم أسمع لعتبة كلمة قطّ‍‌ أوهن من قوله: أنا أسد الحلفاء. يعني بالحلفاء الأجمّة.

ثمّ‌ قال عتبة لابنه: قم يا وليد. فقام الوليد، وقام إليه علي، وكان أصغر النفر، فقتله علي عليه السلام . (2)

8011.

الواقدي: الوليد بن عتبة بن ربيعة، قتله علي بن أبي‌طالب عليه السلام . (3)

8012.

ابن حبيب: كان الوليد بن عتبة بن ربيعة نديماً للعاص بن منبّه بن الحجّاج السهمي قتلهما علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه يوم بدر. (4)

8013.

الشيباني: قد اتّفقت الروايات علي أنّه اعطي كلّ‌ قاتل سلب قتيله يومئذ علي ما ذكر عن عاصم بن عمرو بن قتادة، قال: أخذ علي سلب الوليد بن عتبة، وأخذ


1) (1)

2) (2) . المغازي 68/1 - 69 ، بدر القتال.

3) (3) . المغازي 148/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

4) (4) . المحبّر ص175 - 176 ، الندماء من قريش؛ المنمّق ص366 ، الندماء من قريش.

حمزة سلب عتبة، وأخذ عبيدة بن الحارث سلب شيبة. (1)

. شرح السير الكبير 598/2 (967).

8014.

ابن عساكر: ... قال عتبة لابنه: قم يا وليد. فقام الوليد، وقام إليه علي، وكان أصغر النفر، فاختلفا ضربتين، فقتله علي عليه السلام . (2)

8015.

ابن حبّان: ... ثمّ‌ خرج بعده عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة، فلمّا دنا إلي الصفّ‌ دعا إلي البراز، فخرج إليه فتية ثلاثة من الأنصار: عوف ومعوّذ ابنا الحارث -واُمّهما عفراء- وابن رواحة، فسألهم، فقالوا: رهط‍‌ من الأنصار، فقال عتبة: أكفاء كرام، ما لنا بكم حاجة، إنّما نريد قومنا. ثمّ‌ نادي مناديهم: يا محمّد، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا.

فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : قم يا حمزة بن عبدالمطّلب، قم يا علي بن أبي‌طالب، قم يا عبيدة بن الحارث - وكان أسنّ‌ القوم - فبارز عتبة بن ربيعة، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة، وبارز علي بن أبي‌طالب الوليد بن عتبة.

فأمّا حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله، ولم يمهل علي الوليد أن قتله ... . (3)

8016.

ابن حبّان: قتل علي بن أبي‌طالب في ذلك اليوم الوليد بن عتبة بن ربيعة. (4)

8017.

يزيد بن تميم

8018.

الواقدي: من بني‌المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم: ... يزيد بن تميم التميمي حليف لهم، قتله عمّار بن ياسر.

حدّثني بذلك عبدالله بن أبي‌عبيدة، عن أبيه. ويقال علي عليه السلام . (5)


1) (1)

2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 257/38 ، ترجمة عتبة بن ربيعة (4546)، وتقدّم الحديث بطوله في ذيل شيبة بن ربيعة.

3) (3) . الثقات 166/1 - 167 ، حوادث السنة الثانية، غزوة بدر.

4) (4) . الثقات 171/1 ، حوادث السنة الثانية، غزوة بدر.

5) (5) . المغازي 150/1 ، تسمية من قتل من المشركين ببدر.

الثامن: نزول نداء «لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي» في شأنه عليه السلام

برواية:

1.

جابر بن عبدالله - 2. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام

2.

جابر بن عبدالله

3.

الفراوي: أخبرنا الإمام البيهقي و [ابن] نصر الاُموي، حدّثنا أبوأيّوب سليمان بن أحمد بن يحيي الثغري، حدّثنا أبوعمارة محمّد بن أحمد بن المهدي، حدّثنا عبدالجبّار بن عبدالله، حدّثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن جابر بن عبدالله، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم بدر: هذا رضوان، ملك من ملائكة الله ينادي:

لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي (1)

. عنه الكنجي في كفاية الطالب ص280 ، الباب التاسع والستّون، في تخصيص علي بقول الملك يوم بدر, من طريق ابن النجّار.

8019.

الحاكم: حدّثنا عبدالعزيز بن عبدالملك بن نصر الأموي - ببخاري - ، حدّثنا أبوأيّوب سليمان بن أحمد بن يحيي الثغري - بحمص - ، حدّثنا أبوعمارة محمّد بن أحمد بن يزيد بن المهدي (2)، حدّثنا عبدالجبّار بن عبدالله ... مثله. (3)

8020.

محمّد بن علي الباقر عليهما السلام

8021.

الحسن بن عرفة: حدّثني عمّار بن محمّد، عن سعد بن طريف الحنظلي، عن أبي‌جعفر محمّد بن علي، قال:


1) (1)

2) (2) . في الأصل: «المهتدي»، والمثبت هو الصحيح، انظر: ترجمته في تاريخ بغداد 377/1 (296)، وميزان الاعتدال 456/3 (7145)، ولسان الميزان 37/5 (6965).

3) (3) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص167 (200).

نادي ملك من السماء يوم بدر -يقال له رضوان- :

لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي (1)

. رواه عنه جماعة بأسانيدهم إليه تارة وعن كتابه اخري، منهم ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 71/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، والمحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص74 ، باب فضائل علي , ذكر ملك كان ينوّه باسمه يوم بدر، وابن المغازلي في مناقب أهل البيت ص270 - 272 (239) و (240) بسندين، والكنجي في كفاية الطالب ص277 - 280 ، الباب التاسع والستّون، في تخصيص علي بقول الملك يوم بدر، بأسانيده إليه، وابن الأبّار في معجم أصحاب الصدفي ص170 ، ترجمة محمّد بن الحسن بن محمّد العبدري (147).

8021. ابن أبي‌الدنيا: حدّثني أبي، أخبرنا عمّار أبواليقظان، عن سعد بن طريف، عن أبي‌جعفر، قال:

نادي مناد يوم بدر -يقال له رضوان- :

لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي (2)

8022. ابن مردويه: من حديث عمّار ابن اخت سفيان، عن طريق الحنظلي، عن أبي‌جعفر محمّد بن علي، قال:

نادي مناد من السماء يوم بدر -يقال له رضوان- :

لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي بن أبي‌طالب (3)

8023. ابن حبيب: سيف رسول الله -صلّي الله عليه- ذوالفقار كان للعاص بن منبّه بن الحجّاج بن عامر السهمي، فقتله علي رضى الله عنه يوم بدر وجاء بسيفه إلي رسول الله -صلّي الله عليه- فنفله إيّاه، وفيه يقول:

لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي (4)


1) (1)

2) (2) . الهواتف ص20 (5).

3) (3) . عنه ابن الجوزي في الموضوعات 382/1 ، باب في فضائل علي ، الحديث الثاني والثلاثون.

4) (4) . المنمّق ص411 ، سيوف قريش.

القسم الخامس: حضوره عليه السلام في غزوة قرقرة - أو قرارة - الكدر

8024. ابن سعد: ثمّ‌ غزوة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قرقرة الكدر - ويقال: قرارة الكدر - للنصف من المحرّم علي رأس ثلاثة وعشرين شهراً من مهاجره - وهي بناحية معدن بني‌سليم قريب من الأرحضيّة وراء سدّ معونة، وبين المعدن وبين المدينة ثمانية برد - وكان الّذي حمل لواءه صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب. (1)
8025. ابن حبّان: غزا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم غزوة قرقرة الكدر، حامل لواءه علي بن أبي‌طالب. (2)

1) (1)

. الطبقات الكبري 23/2 ، غزوة قرقرة الكدر.

2) (2) . الثقات 216/1 ، حوادث السنة الثالثة من الهجرة.

القسم السادس: غزوة احدوفيه فروع:

الأوّل: أنّه كان صاحب اللواء وقائد الميمنة

برواية:

1.

أبي‌رافع - 5. علي بن أبي‌طالب عليه السلام2. زيد بن حارثة - 6. مسلمة بن علقمة

2.

سعيد بن المسيّب - 7. المراسيل والأقوال

3.

عبدالله بن عبّاس

4.

أبورافع

5.

ابن عدي: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، قال: حدّثنا عيسي بن مهران، حدّثنا مخول، حدّثنا عبدالرحمان بن الأسود، عن محمّد بن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن جدّه أبي‌رافع، قال:

كانت راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم احد مع علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه ، وكانت راية المشركين مع طلحة بن أبي‌طلحة. (1)

. الكامل 260/5 ، ترجمة عيسي بن مهران (1405)، وعنه ابن الجوزي في الموضوعات 381/1 ، باب في فضائل علي ، الحديث الثاني والثلاثون, من طريق السهمي.


1) (1)

2.

زيد بن حارثة

3.

الواقدي: حدّثنا اسامة بن زيد، عن أبيه، قال:

قال له جعال بن سراقة وهو موّجه إلي احد: يا رسول الله، إنّه قيل لي: إنّك تقتل غداً - وهو يتنفّس مكروباً - ! فضرب النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بيده في صدره وقال: أليس الدهر كلّه غداً؟

ثمّ‌ دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بثلاثة أرماح، فعقد ثلاثة ألوية، فدفع لواء الأوس إلي اسيد بن حضير، ودفع لواء الخزرج إلي الحباب بن المنذر بن الجموح -ويقال: إلي سعد بن عبادة- ، ودفع لواء المهاجرين إلي علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، ويقال: إلي مصعب بن عمير ... . (1)

. المغازي 214/1 - 215 ، غزوة احد.

3.

سعيد بن المسيّب

4.

المدائني: عن سلام بن أبي‌مطيع، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، قال:

كانت راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم أحد مرطاً مرحّلاً أسود من مراحل كان لعائشة، وراية الأنصار يقال لها العقاب، وعلي ميمنته علي بن أبي‌طالب، وعلي الميسرة المنذر بن عمرو الساعدي، والزبير بن العوّام علي الرجال، ويقال: المقداد, وحمزة بن عبدالمطّلب [علي] القلب، وعلي الرماة عبدالله بن جبير الأنصاري ومعه سعد بن مالك، واللواء مع مصعب بن عمير أخي بني‌عبدالدار بن قصي، فقتل فأعطاه نبيّ‌ الله عليّاً.

ويقال: كانت له ثلاثة ألوية: لواء المهاجرين إلي مصعب بن عمير، ولواء إلي علي بن أبي‌طالب والمنذر بن عمرو جميعاً مع الأنصار. (2)

4.

عبدالله بن عبّاس

5.

ابن كرامة: حدّثني رجل من أهل الكوفة، حدّثنا يحيي بن سلمة، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

ما بقي مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يوم احد إلا أربعة، أحدهم عبدالله بن مسعود.


1) (1)

2) (2) . عنه خليفة في تاريخه ص67 ، حوادث سنة ثلاث، غزوة احد.

قال: قلت لأبي: فأين كان علي‌؟ قال: كان بيده لواء المهاجرين. (1)

. عنه الهيثمي من طريق البزّاز في كشف الأستار 324/2 (1790)، ومرسلاً في مجمع الزوائد 114/6 ، كتاب المغازي والسير، باب منه في وقعة احد.

8030. محمّد بن عثمان بن أبي‌شيبة: حدّثنا عون بن سلام، أخبرنا أبوشيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ راية المهاجرين كانت مع علي في المواقف كلّها، يوم بدر، ويوم احد، ويوم خيبر، ويوم الأحزاب، ويوم فتح مكّة، ولم يزل معه في المواقف كلّها. (2)

5.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

6.

مطيّن: عن علي، قال:

كسرت يد علي رضى الله عنه يوم احد فسقط‍‌ اللواء من يده، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : ضعوه في يده اليسري، فإنّه صاحب لوائي في الدنيا والآخرة. (3)

6.

مسلمة بن علقمة

7.

ابن هشام: حدّثني مسلمة بن علقمة المازني، قال:

لمّا اشتدّ القتال يوم احد جلس رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تحت راية الأنصار، وأرسل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي علي بن أبي‌طالب -رضوان الله عليه- أن قدّم الراية، فتقدّم علي. (4)

7.

المراسيل والأقوال

8.

ابن إسحاق والطبري: قاتل مصعب بن عمير دون رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ومعه لواؤه حتّي قتل، فكان الّذي أصابه ابن قميئة الليثي، وهو يظنّ‌ أنّه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فرجع إلي قريش فقال:


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 72/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

3) (3) . عنه المحبّ‌ الطبري في ذخائر العقبي ص75 ، باب فضائل علي , ذكر أنّه حمل راية النبيّ‌ .

4) (4) . السيرة النبويّة 77/3 - 78 ، غزوة احد.

قد قتلت محمّداً. فلمّا قتل مصعب أعطي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب اللواء. (1)

. السير والمغازي ص329 ، غزوة احد؛ تاريخ الطبري 516/2 ، حوادث السنة الثالثة، غزوة احد.

8034.

ابن سعد: ثمّ‌ دعا بثلاثة أرماح فعقد ثلاثة ألوية، فدفع لواء الأوس إلي أسيد بن حضير، ودفع لواء الخزرج إلي الحباب بن المنذر، ويقال: إلي سعد بن عبادة، ودفع لواءه لواء المهاجرين إلي علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه ، ويقال: إلي مصعب بن عمير. (2)

8035.

ابن حبّان: ظاهر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في درعين، وأعطي اللواء علي بن أبي‌طالب. (3)

8036.

ابن عبدالبرّ: أجمعوا علي أنّه صلّي القبلتين، وهاجر، وشهد بدراً والحديبيّة، وسائر المشاهد، وأنّه أبلي ببدر وباُحد وبالخندق وبخيبر بلاء عظيماً، وأنّه أغني في تلك المشاهد، وقام فيها المقام الكريم.

وكان لواء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بيده في مواطن كثيرة، وكان يوم بدر بيده علي اختلاف في ذلك، ولمّا قتل مصعب بن عمير يوم احد - وكان اللواء بيده - دفعه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي علي رضى الله عنه . (4)

8037. ابن حزم: أعطي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم [يوم احد] الراية لعلي بن أبي‌طالب بعد مقتل مصعب. (5)
الثاني: دوره الريادي في غزوة احد وذبّه عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وقتله أصحاب الألوية وغيرهم

برواية:

1.

جابر بن عبدالله - 4. أبي‌رافع

2.

الحصين بن عبدالرحمان - 5. سعيد بن عبدالرحمان

3.

امّ‌الخير بنت الحريش البارقيّة - 6. سعيد بن المسيّب


1) (1)

2) (2) . الطبقات الكبري 29/2 ، غزوة رسول الله احداً.

3) (3) . الثقات 224/1 ، غزوة احد.

4) (4) . الاستيعاب 1096/3 - 1097 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855).

5) (5) . جوامع السيرة ص160 ، غزوة احد.

7.

أبي‌سعيد الخدري - 15. علي بن أبي‌طالب عليه السلام8. سهل بن حنيف - 16. كعب بن مالك

8.

سهل بن سعد - 17. محمّد بن كعب

9.

صالح بن إبراهيم - 18. مسلمة بن علقمة

10.

عاصم بن عمر - 19. المقداد بن الأسود

11.

عبدالله بن أبي‌بكر - 20. ميمون بن مهران

12.

عبدالله بن عبّاس - 21. ما ورد مرسلاً

13.

عبدالله بن عمر

14.

جابر بن عبدالله

15.

الحلواني: حدّثنا معلّي بن عبدالرحمان، حدّثنا شريك، عن عبدالله بن محمّد بن عقيل، عن جابر بن عبدالله، قال:

جاء علي إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يوم احد، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : يا جبريل، إنّه منّي وأنا منه. فقال جبريل عليه السلام : وأنا منكما. (1)

. عنه ابن عدي بإسناده إليه في الكامل 373/6 ، ترجمة معلّي بن عبدالرحمان الواسطي (1855).

8039. البزّار: حدّثنا محمّد بن موسي الواسطي، حدّثنا معلّي بن عبدالرحمان، حدّثنا شريك وعمرو بن أبي‌المقدام، عن عبدالله بن محمّد بن عقيل، عن جابر، قال:

دخل علي رضى الله عنه علي فاطمة -رحمة الله عليها- يوم احد فقال:

أفاطم هاك السيف غير ذميم فلست برعديد ولا بلئيم

لعمري لقد أبليت في نصر أحمد ومرضاة ربّ‌ بالعباد عليم

... فقال جبريل صلى الله عليه و آله و سلم : يا محمّد، هذا وأبيك المؤاساة!

فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : يا جبريل، إنّه منّي. فقال جبريل صلى الله عليه و آله و سلم : وأنا منكما. (2)


1) (1)

2) (2) . عنه الهيثمي في كشف الأستار 329/2 (1798)، ومرسلاً في مجمع الزوائد 122/6 ، كتاب المغازي

2.

الحصين بن عبدالرحمان

3.

ابن إسحاق: حدّثني محمّد بن مسلم بن عبيدالله الزهري، أنّ‌ محمّد بن يحيي بن حبّان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبدالرحمان بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا في قصّة ذكرها عن احد ...وقاتل أبودجانة حتّي أمعن في الناس، وحمزة بن عبدالمطّلب، وعلي بن أبي‌طالب في رجال من المسلمين، فأنزل الله -عزّو جلّ‌- نصره، وصدقهم وعده، فحبسوهم بالسيوف حتّي كشفوهم، وكانت الهزيمة لا شكّ‌ فيها. (1)

4.

امّ‌الخير بنت الحريش البارقيّة

5.

ابن طيفور: ... الشعبي، قال: كتب معاوية ... . (2)

6.

ابن عساكر: ... الشعبي، قال: كتب معاوية ... . (3)

7.

ابن عبد ربّه: ... الشعبي ... . (4)

وتقدّمت الروايات الثلاثة ذيل غزوة بدر.

4.

أبورافع

5.

الطبري: حدّثنا أبوكريب، قال: حدّثنا عثمان بن سعيد، قال: حدّثنا حبّان بن علي، عن محمّد بن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن جدّه، قال:


1) (1) . عنه الطبري بإسناده إليه في جامع البيان 3/ الجزء4/ 126 ، ذيل الآية 152 من سورة آل‌عمران. وستأتي رواية ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة وحده.

2) (2) . بلاغات النساء ص55 - 58 ، كلام امّ‌الخير بنت الحريش البارقيّة.

3) (3) . تاريخ مدينة دمشق 233/70 - 236 ، ترجمة امّ‌الخير بنت الحريش (9465).

4) (4) . العقد الفريد 354/1 - 356 ، كتاب الجمانة في الوفود، وفود امّ‌الخير بنت حريش علي معاوية.

لمّا قتل علي بن أبي‌طالب أصحاب الألوية أبصر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جماعة من مشركي قريش، فقال لعلي: احمل عليهم. فحمل عليهم، ففرّق جمعهم، وقتل عمرو بن عبدالله الجمحي.

قال: ثمّ‌ أبصر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جماعة من مشركي قريش، فقال لعلي: احمل عليهم. فحمل عليهم ففرّق جماعتهم، وقتل شيبة بن مالك أحد بني‌عامر بن لؤي.

فقال جبريل: يا رسول الله، إنّ‌ هذه للمؤاساة. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّه منّي وأنا منه. فقال جبريل: وأنا منكما.

قال: فسمعوا صوتاً:

لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي (1)

. تاريخ الطبري 514/2 ، حوادث السنة الثالثة، غزوة احد.

8045. مطيّن: حدّثنا علي بن حكيم الأودي، حدّثنا حبّان بن علي، عن محمّد بن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن جدّه، قال:

لمّا قتل علي رضى الله عنه يوم احد أصحاب الألوية، قال جبريل عليه السلام : يا رسول الله، إنّ‌ هذه لهي المؤاساة. فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : إنّه منّي وأنا منه. قال جبريل: وأنا منكما يا رسول الله. (2)

8046. خيثمة: حدّثنا يحيي بن إبراهيم الزهري، حدّثنا علي بن حكيم، حدّثنا حبّان بن علي، عن محمّد بن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن أبي‌رافع، قال:

لمّا كان يوم احد نظر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إلي نفر من قريش فقال لعلي: احمل عليهم. فحمل عليهم، فقتل هاشم بن اميّة المخزومي، وفرّق جماعتهم. ثمّ‌ نظر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إلي جماعة من قريش فقال لعلي: احمل عليهم. فحمل عليهم، ففرّق جماعتهم، فقتل فلاناً الجمحي [وهو عمرو بن عبدالله]. ثمّ‌ نظر إلي نفر من قريش فقال لعلي: احمل عليهم. فحمل عليهم،


1) (1)

2) (2) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 318/1 (941), والقطيعي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 656/2 - 657 (1119).

ففرّق جماعتهم، وقتل [شيبة بن مالك] أحد بني‌عامر بن لؤي، فقال له جبريل عليه السلام : إنّ‌ هذه المؤاساة. فقال صلى الله عليه و آله و سلم : إنّه منّي وأنا منه. فقال جبريل: وأنا منكم يا رسول الله. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 76/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، والكنجي في كفاية الطالب ص274 ، الباب السابع والستّون، في تخصيص علي بقوله : «علي منّي وأنا منه».

8047. ابن الأعرابي: حدّثنا أبواُسامة الكلبي، قال: حدّثنا علي بن عبدالحميد، قال: حدّثنا حبّان، عن محمّد بن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن جدّه، قال:

لمّا قتل علي أصحاب الألوية أبصر رسول صلى الله عليه و آله و سلم جماعة من مشركي قريش، فقال لعلي: احمل عليهم. فحمل عليهم، وفرّق جماعتهم، وقتل هشام بن اميّة المخزومي. ثمّ‌ أبصر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم جماعة - أوجمعاً - من مشركي قريش، فقال لعلي: احمل عليهم. فحمل عليهم، وفرّق جماعتهم، وقتل عمرو بن عبدالله الجمحي. ثمّ‌ أبصر جماعة - أو جمعاً - من مشركي قريش، فقال لعلي: احمل عليهم. فحمل عليهم، وفرّق جماعتهم، وقتل شيبة بن مالك أحد بني‌عامر بن لؤي، فأتي جبريل إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال: إنّ‌ هذه لمؤاساة. فقال: إنّه منّي وأنا منه. فقال جبريل: وأنا منكم.

وسمع صوت ينادي:

لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي (2)

8048. ابن عدي: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، قال: حدّثنا عيسي بن مهران، حدّثنا مخوّل، حدّثنا عبدالرحمان بن الأسود، عن محمّد بن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن جدّه أبي‌رافع، قال:

كانت راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم احد مع علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه ، وكانت راية المشركين مع طلحة بن أبي‌طلحة.


1) (1)

2) (2) . عنه ابن الأبّار بإسناده إليه في معجم أصحاب الصدفي ص171 ، ترجمة محمّد بن الحسن بن محمّد العبدري (147).

فذكره بطوله وذكر فيه كلّ‌ من كان يحمل راية المشركين فقتله علي حتّي ذكر سبعة أنفس حملوها وقتلهم علي وقتل جماعة من رؤسائهم يحمل عليهم. (1)

. الكامل 260/5 ، ترجمة عيسي بن مهران (1405), وعنه ابن الجوزي في الموضوعات 381/1 - 382 , باب في فضائل علي , الحديث الثاني والثلاثون.

5.

سعيد بن عبدالرحمان

6.

ابن أبي‌شيبة: حدّثنا مالك [بن إسماعيل]، قال: حدّثنا يعقوب بن عبدالله، عن جعفر بن أبي‌المغيرة، عن [سعيد بن عبدالرحمان] بن أبزي، قال:

بارز علي يوم احد من بني‌شيبة طلحة ومسافعاً، قال: وسمّي إنساناً آخر، قال: فقتلهم سوي من قتل من الناس، فقال لفاطمة حيث نزل: خذي السيف غير ذميم ... . (2)

6.

سعيد بن المسيّب

7.

المدائني: عن سلام بن أبي‌مطيع، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، قال:

... ولواء قريش مع طلحة بن أبي‌طلحة بن عبدالعزّي فقتله علي بن أبي‌طالب. (3)

8051. ابن أبي‌الدنيا: حدّثنا أحمد، قال: حدّثني محمّد بن عبّاد بن موسي العكلي، حدّثنا كثير بن هشام، حدّثنا عيسي، عن معروف، قال: قال سعيد بن المسيّب:

قتل علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه أربعة نفر من صناديد قريش أحدهم طلحة بن أبي‌طلحة، ثمّ‌ جاء بالسيف إلي فاطمة، فقال:

أفاطم هاك السيف غير ذميم فلست برعديد ولا بلئيم

لعمري لقد جاهدت في نصر أحمد ومرضاة ربّ‌ بالعباد عليم

اريد ثواب الله لا شيء غيره ورضوانه في جنّة ونعيم

أممت ابن عبدالدار كي أعرفنّه بذي رونق يفري العظام صميم


1) (1)

2) (2) . المصنّف 372/7 (36781).

3) (3) . عنه خليفة في تاريخه ص67 ، حوادث سنة ثلاث، غزوة احد.

وكنت امرء أسمو إذا الحرب شمّرت وقامت علي ساق لكلّ‌ مليم

فغادرته بالجرّ وارفضّ‌ جمعه عباديد من ذي فائظ‍‌ وكليم (1)

. مكارم الأخلاق ص67 - 68 (195).

8052. ابن الأثير: أنبأنا أبوأحمد عبدالوهّاب بن علي الأمين، أنبأنا أبوالفتح محمّد بن عبدالباقي بن أحمد بن سليمان، أنبأنا أبوالفضل أحمد بن الحسن بن خيرون وأبوطاهر أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني - كلاهما إجازة - , قالا: أنبأنا أبوالحسن بن أحمد بن شاذان، قال: قرئ علي أبي‌محمّد الحسن بن محمّد بن يحيي بن الحسن بن جعفر بن عبيدالله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي‌طالب، قال جدّي أبوالحسين يحيي بن الحسن بن جعفر، قال: كتب إليّ‌ محمّد بن علي ومحمّد بن يحيي يخبراني عن محمّد بن الجنيد، حدّثنا حصين بن جنادة، عن يحيي بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، قال:

لقد أصابت علياً يوم احد ستّ‌ عشرة ضربة، كلّ‌ ضربة تلزمه الأرض، فما كان يرفعه إلا جبريل عليه السلام . (2)

7.

أبوسعيد الخدري

8.

ابن هشام: وذكر رُبيح بن عبدالرحمان بن أبي‌سعيد الخدري، عن أبيه، عن أبي‌سعيد الخدري:

أنّ‌ عتبة بن أبي‌وقّاص رمي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يومئذ فكسر رباعيّته اليمني السفلي، وجرح شفته السفلي، وأنّ‌ عبدالله بن شهاب الزهري شجّه في جبهته، وأن ابن قمئة جَرح وجنته، فدخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته، ووقع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في حفرة من الحفر الّتي عمل أبوعامر ليقع فيها المسلمون، وهم لا يعلمون، فأخذ علي بن أبي‌طالب بيد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ورفعه طلحة بن عبيدالله حتّي استوي قائماً ... . (3)


1) (1)

2) (2) . اسد الغابة 20/4 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب.

3) (3) . السيرة النبويّة 84/3 - 85 ، غزوة احد.

8.

سهل بن حنيف

9.

أبومعشر: حدّثنا أيّوب بن أبي‌اُمامة، [عن أبيه] (1)

. ما بين المعقوفين من ترجمته ومن المستدرك للحاكم 410/3 (5739).

, عن سهل بن حنيف، قال:

جاء علي إلي فاطمة -رضي الله عنهما- يوم احد فقال: أمسكي سيفي هذا فقد أحسنت به الضرب اليوم ... . (2)

9.

سهل بن سعد

10.

البخاري: حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا يعقوب، عن أبي‌حازم أنّه سمع سهل بن سعد وهو يسأل عن جرح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال:

أما والله إنّي لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ومن كان يسكب الماء وبما دووي. قال: كانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تغسله وعلي يسكب الماء بالمجنّ‌، فلمّا رأت فاطمة أنّ‌ الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير فأحرقتها وألصقتها فاستمسك الدم، وكسرت رباعيّته يومئذ، وجرح وجهه، وكسرت البيضة علي رأسه. (3)

10.

صالح بن إبراهيم

11.

ابن إسحاق: حدّثني صالح بن إبراهيم بن عبدالرحمان بن عوف، قال:

كان ابيّ‌ بن خلف يلقي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بمكّة فيقول: يا محمّد، إنّ‌ عندي العوز أعلفه كلّ‌ يوم فرقاً من ذرّة، أقتلك عليه. فيقول: بل أنا أقتلك إن شاء الله. فرجع إلي قريش وقد خدشه خدشاً في عنقه غير كبير، فاحتقن الدم. فقال: قتلني والله محمّد. قالوا: ذهب والله فؤادك، إن كان بك بأس. قال: إنّه قد كان قال لي بمكّة: بل أنا أقتلك، فوالله لو بصق عليّ‌ لقتلني. فمات عدوّ الله بسرف، وهم قافلون به إلي مكّة.

فقال حسّان بن ثابت في قتل رسول الله ابيّاً وقوله له بمكّة ما قال:


1) (1)

2) (2) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 76/6 (5564), والحاكم في المستدرك 410/3 (5739), بإسنادهما إليه.

3) (3) . صحيح البخاري 203/5 (561).

لقد ورث الضلالة عن أبيه ابيّ‌ حين بارزه الرسول

فلمّا انتهي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي فم الشعب خرج علي بن أبي‌طالب -رحمة الله عليه- بالدرقة حتّي ملأها ماء من المهراس، ثمّ‌ جاء به إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فوجد له ريحاً فعافه، فلم يشرب منه، وغسل عن وجهه الدم، وصبّ‌ علي رأسه وهو يقول: اشتدّ غضب الله علي من دمّي وجه رسول الله. (1)

. السير والمغازي ص331 ، غزوة احد.

11.

عاصم بن عمر

12.

ابن إسحاق: حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة:

... قاتل أبودجانة سماك بن خرشة حتّي أمعن في العدوّ، وحمزة وعلي بن أبي‌طالب في رجال من المسلمين، فأنزل الله نصره، وصدقهم وعده، فحسوهم بالسيوف حتّي كشفوهم وكانت الهزيمة لا يشكّ‌ فيها. (2)

12.

عبدالله بن أبي‌بكر

13.

مالك: عن عبدالله بن أبي‌بكر، عن رجل، قال:

هشمت البيضة علي رأس رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم احد، وكسرت رباعيّته، وجرح في وجهه، ودووي بحصير محرق، وكان علي بن أبي‌طالب ينقل إليه الماء في الجحفة. (3)

13.

عبدالله بن عبّاس

14.

ابن إسحاق: حدّثني حسين بن عبدالله بن عبيدالله بن عبّاس، عن عكرمة، عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- , قال:

لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم [من احد] أعطي فاطمة ابنته سيفه فقال: يا بنيّة، اغسلي عن


1) (1)

2) (2) . السير والمغازي ص327 ، غزوة احد.

3) (3) . عنه ابن أبي‌شيبة بإسناده إليه في المصنّف 373/7 (36783).

هذا الدم، فأعطاها علي سيفه فقال: وهذا فاغسلي عنه دمه، فوالله لقد صدقني اليوم القتال ... .

قال ابن إسحاق: وقال علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه حين ناول فاطمة السيف:

أفاطم هاكي السيف غير ذميم فلست برعديد ولا بلئيم

لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد ومرضاة ربّ‌ بالعباد رحيم (1)

. عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 24/3 - 25 (4310)، وابن الأثير في اسد الغابة 352/2 ، ترجمة سماك بن خرشة، ولم يذكر البيتين.

8060. الطبري: حدّثنا أحمد بن عبدالله الدّقاق، قال: حدّثنا مفضّل بن صالح، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

لعلي أربع خصال ليست لأحد غيره: هو أوّل عربيّ‌ وعجميّ‌ صلّي مع رسول [الله] صلى الله عليه و آله و سلم ، وهو الّذي كان لواؤه معه في كلّ‌ زحف، وهو الّذي صبر معه يوم فرّ عنه غيره، وهو الّذي غسله وأدخله قبره. (2)

8061. أبوطاهر الزيادي: أخبرنا أبوحامد أحمد بن محمّد البزّاز، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل الأحمسي، قال: أخبرنا مفضّل بن صالح الأسدي، قال: حدّثني سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

لعلي أربع خصال: هو أوّل عربيّ‌ وعجميّ‌ صلّي مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله ، وهو الّذي كان لواؤه معه في كلّ‌ زحف، وهو الّذي صبر معه يوم المهراس انهزم الناس كلّهم غيره، وهو الّذي غسّله، وهو الّذي أدخله قبره. (3)

8062. الحاكم: أخبرنا أبوزكريّا العنبري، أنبأنا أبوعمرو أحمد بن نصر الخفّاف، أنبأنا

1) (1)

2) (2) . عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه في الاستيعاب 1090/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (1855).

3) (3) . عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 137/1 - 138 (129)، ورواه الخوارزمي في المناقب ص58 (26), بإسناده عن البيهقي، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 72/42 - 73 , بسندين.

[محمّد بن إسماعيل] الأحمسي، أنبأنا مفضّل بن صالح، حدّثني سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

لعلي أربع خصال ليست لأحد من العرب غيره: هو أوّل عربيّ‌ وعجميّ‌ صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وهو الّذي كان لواء رسول الله معه في كلّ‌ زحف، وهو الّذي صبر معه يوم المهراس انهزم الناس غيره، وهو الّذي غسله وأدخله قبره. (1)

. عنه أبوالخير بإسناده إليه في الأربعين ص112 (26).

8063. محمّد بن عثمان بن أبي‌شيبة: حدّثنا زكريّا بن يحيي المصري، حدّثني المفضّل بن فضالة، حدّثني سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- , قال:

لعلي أربع خصال ليست لأحد: هو أوّل عربيّ‌ وأعجميّ‌ صلّي مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وهو الّذي كان لواؤه معه في كلّ‌ زحف، و[هو] الّذي صبر معه يوم المهراس، وهو الّذي غسله وأدخله قبره. (2)

8064. ابن أبي‌شيبة: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، [عن ابن عبّاس]، قال:

جاء علي بسيفه فقال [لفاطمة]: خذيه حميداً ... . (3)

8065. الحاكم: حدّثنا أبوعلي الحافظ‍‌، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم المصري، حدّثنا أحمد بن صالح، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

دخل علي بسيفه علي فاطمة -رضي الله عنهما- وهي تغسل الدم عن وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: خذيه فلقد أحسنت به القتال ... . (4)


1) (1)

2) (2) . عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 111/3 (4582).

3) (3) . المصنّف 370/7 (36769)؛ 418/6 (32501).

4) (4) . المستدرك 409/3 - 410 (5737).

8066. محمّد بن عثمان بن أبي‌شيبة: حدّثنا منجاب بن الحارث، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- , قال:

دخل علي علي فاطمة يوم احد فقال: خذي هذا السيف غير ذميم ... . (1)

. عنه الطبراني في المعجم الكبير 104/7 (6507)؛ 200/11 (11644).

8067. الحاكم: حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن عبدالله الصفّار، حدّثنا أبوالحسن علي بن محمّد الثقفي - بالكوفة - ، حدّثنا منجاب بن الحارث التميمي، قال: وزعم سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- , قال:

جاء علي رضى الله عنه بسيفه يوم احد قد انحني فقال لفاطمة -رضي الله عنها- هاكي السيف حميداً فإنّها قد شفتني ... . (2)

8068. ابن أبي‌شيبة: حدّثنا أحمد بن عبدالله، قال: حدّثنا أبوبكر [بن عيّاش]، عن يزيد، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال:

لمّا قتل حمزة يوم احد أقبلت صفيّة تطلبه لا تدري ما صنع، قال: فلقيت عليّاً والزبير، فقال علي للزبير: اذكر لاُمّك. وقال الزبير: لا، بل اذكر أنت لعمّتك. قالت: ما فعل حمزة‌؟ قال: فأرياها أنّهما لا يدريان.

قال: فجاء النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: إنّي لأخاف علي عقلها. قال: فوضع يده علي صدرها ودعا لها. قال: فاسترجعت وبكت، قال: ثمّ‌ جاء فقام عليه وقد مثّل به، فقال: لولا جزع النساء لتركته حتّي يحشر من حواصل الطير وبطون السباع.

قال: ثمّ‌ أمر بالقتلي فجعل يصلّي عليهم، قال: فيضع تسعة وحمزة فيكبّر عليهم سبع تكبيرات ثمّ‌ يرفعون ويترك حمزة، ثمّ‌ يجاء بتسعة فيكبّر عليهم سبعاً حتّي فرغ منهم. (3)


1) (1)

2) (2) . المستدرك 24/3 (4309), وعنه البيهقي في دلائل النبوّة 283/3 , باب ما جري بعد انقضاء الحرب و ذهاب المشركين ... , ورواه ابن كثير عن البيهقي في البداية والنهاية 47/4 , حوادث سنة ثلاث من الهجرة, غزوة احد.

3) (3) . المصنّف 371/7 (36775).

8069. مطيّن: حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، عن يزيد بن أبي‌زياد، عن مقسم، عن ابن عبّاس رضى الله عنه ، قال:

لمّا قتل حمزة يوم احد أقبلت صفيّة تطلبه لا تدري ما صنع، فلقيت عليّاً والزبير، فقال علي للزبير: اذكر لاُمّك، وقال الزبير لعلي: اذكر أنت لعمّتك، فقالت: ما فعل حمزة ... . (1)

. عنه الطبراني في المعجم الكبير 142/3 (2935).

14.

عبدالله بن عمر

15.

ابن أبي‌شيبة: حدّثنا عبدالله بن نمير، عن حجّاج، عن نافع، عن ابن عمر، قال:

كان طلحة صاحب راية المشركين يوم بدر (2)فقتله علي بن أبي‌طالب مبارزة. (3)

15.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

16.

مطيّن: حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا عمرو بن ثابت، [عن محمّد بن عبيدالله بن أبي‌رافع]، عن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن علي، قال:

لمّا كان يوم احد وفرّ الناس فقلت: ما كان النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ليفرّ، فحملت علي القوم فإذا أنا برسول الله، فقال جبريل: إنّ‌ هذه لهي المؤاساة. فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : إنّه منّي وأنا منه. فقال جبريل: وأنا منكما. (4)

8072. الإسماعيلي: أنبأ أبوالحسن أحمد بن الحسن الصوفي، نبّأ محمّد بن أحمد بن زيد المذاري - بالبصرة - ، نبّأ عمرو بن عاصم، نبّأ الطيّب بن سليمان، عن حاجب بن القعقاع الدارمي، نبّأ عبدالجبّار بن العبّاس، عن جعفر بن عقبة، عن قيس بن سعد، عن أبيه أنّه سمع عليّاً رضى الله عنه يقول:

أصابني يوم احد ستّة عشر ضربة سقطت إلي الأرض منها، فأتاني رجل حسن


1) (1)

2) (2) . كذا في الأصل، والصحيح: «يوم احد»، كما في بقيّة الأخبار.

3) (3) . المصنّف 363/7 (36705).

4) (4) . عنه القطيعي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 657/2 - 658 (1120).

الهيئة حسن الوجه طيّب الريح، فأخذ بضبعي فأقامني، ثمّ‌ قال: أقبل عليهم فإنّك في طاعة الله وطاعة رسوله، وهما عنك راضيان.

قال علي: فأتيت النبيّ‌ عليه السلام فأخبرته، فقال: يا علي، أما تعرف الرجل‌؟ قلت: لا والله، ولكنّه شبيه بدحية الكلبي. قال: أقرّ الله عينيك، ذلك جبرئيل عليه السلام . (1)

. عنه أبوالمعالي الحسيني بإسناده إليه في عيون الأخبار ق26 - 27 ، المجلس الثامن، مجتني نزهة الطالب في فضل علي بن أبي‌طالب.

8073. أبويعلي: حدّثنا أبوموسي، حدّثنا محمّد بن مروان العقيلي، عن عمارة بن أبي‌حفصة، عن عكرمة، قال: قال علي:

لمّا انجلي الناس عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم احد نظرت في القتلي فلم أر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقلت: والله ما كان ليفرّ، وما أراه في القتلي، ولكن أري الله غضب علينا بما صنعنا فرفع نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم ! فما فيّ‌ خير من أن اقاتل حتّي اقتل، فكسرت جفن سيفي ثمّ‌ حملت علي القوم فأفرجوا لي فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بينهم. (2)

8074. الواقدي: قال علي: لمّا كان يوم احد وجال الناس تلك الجولة أقبل اميّة بن أبي‌حذيفة بن المغيرة، وهو دارع مقنّع في الحديد، ما يري منه إلا عيناه، وهو يقول: يوم بيوم بدر. فيعترض له رجل من المسلمين فيقتله اميّة.

قال علي عليه السلام : وأصمد له فأضربه بالسيف علي هامته - وعليه بيضة وتحت البيضة مغفر - فنبا سيفي، وكنت رجلاً قصيراً، ويضربني بسيفه فأتقي بالدرقة، فلحج سيفه فأضربه، وكانت درعه مشمّرة، فأقطع رجليه، ووقع فجعل يعالج سيفه حتّي خلّصه من الدرقة، وجعل يناوشني وهو بارك علي ركبتيه، حتّي نظرت إلي فتق تحت إبطه فأخش بالسيف فيه، فمال ومات وانصرفت عنه. (3)


1) (1)

2) (2) . مسند أبي‌يعلي 415/1 - 416 (546)، وعنه ابن الأثير في اسد الغابة 21/4 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب.

3) (3) . المغازي 279/1 ، غزوة احد.

16.

كعب بن مالك

17.

ابن إسحاق: حدّثني ابن شهاب الزهري، عن عبدالله بن كعب بن مالك أخي بني‌سلمة، قال: قال كعب:

عرفت عينيه [أي عيني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ] تزهران من تحت المغفر، فناديت بأعلي صوتي: يا معشر المسلمين، أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . فأشار إليّ‌ أن أنصت. فلمّا عرف المسلمون رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم نهضوا به ونهض معهم نحو الشعب، معه أبوبكر بن أبي‌قحافة وعمر بن الخطّاب وعلي بن أبي‌طالب وطلحة بن عبيدالله والزبير بن العوّام والحارث بن الصمّة -رضي الله عنهم أجمعين- في رهط‍‌ من المسلمين. (1)

. السير والمغازي ص330 ، غزوة احد، وعنه ابن هشام في السيرة النبويّة 88/3 ، غزوة احد، والطبري في تاريخه 518/2 ، حوادث السنة الثالثة، غزوة احد.

8076.

الواقدي: قال كعب بن مالك ... وجعل الدم لا ينقطع [عنه صلى الله عليه و آله و سلم ]، وجعل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يقول: لن ينالوا منّا مثلها حتّي تستلموا الركن. فلمّا رأت فاطمة الدم لا يرقأ - وهي تغسل الدم وعلي عليه السلام يصبّ‌ الماء عليها بالمجنّ‌ - أخذت قطعة حصير فأحرقته حتّي صار رماداً، ثمّ‌ ألصقته بالجرح فاستمسك الدم. ويقال: إنّها داوته بصوفة محترقة. (2)

8077.

محمّد بن كعب

8078.

ابن أبي‌شيبة: حدّثنا زيد بن حباب، قال: أخبرنا موسي بن عبيدة، قال: أخبرني محمّد بن كعب القرظي:

أنّ‌ عليّاً لقي فاطمة يوم احد فقال: خذي السيف غير مذموم ... . (3)

18.

مسلمة بن علقمة

19.

ابن هشام: حدّثني مسلمة بن علقمة المازني، قال:


1) (1)

2) (2) . المغازي 249/1 - 250 ، غزوة احد.

3) (3) . المصنّف 370/7 (36768).

لمّا اشتدّ القتال يوم احد جلس رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تحت راية الأنصار، وأرسل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي علي بن أبي‌طالب -رضوان الله عليه- أن قدّم الراية. فتقدّم علي، فقال: أنا أبوالقصم -ويقال: أبوالفصم - فناداه أبوسعد بن أبي‌طلحة - وهو صاحب لواء المشركين - أن هل لك يا أباالقصم في البراز من حاجة‌؟ قال: نعم. فبرزا بين الصفّين، فاختلفا ضربتين، فضربه علي فصرعه، ثمّ‌ انصرف عنه ولم يجهز عليه؛ فقال له أصحابه: أفلا أجهزت عليه‌؟ فقال: إنّه استقبلني بعورته، فعطفتني عنه الرحم، وعرفت أنّ‌ الله -عزّ وجلّ‌- قد قتله.

ويقال: إنّ‌ أباسعد بن أبي‌طلحة خرج بين الصفّين، فنادي: أنا قاصم من يبارز برازاً، فلم يخرج إليه أحد. فقال: يا أصحاب محمّد، زعمتم أنّ‌ قتلاكم في الجنّة وأنّ‌ قتلانا في النار، كذبتم واللات! لو تعلمون ذلك حقّاً لخرج إليّ‌ بعضكم. فخرج إليه علي بن أبي‌طالب، فاختلفا ضربتين، فضربه علي، فقتله. (1)

. السيرة النبويّة 77/3 - 78 ، غزوة احد.

19.

المقداد بن الأسود

20.

الواقدي: حدّثني موسي بن يعقوب، عن عمّته، عن امّها، عن المقداد، قال:

لمّا تصاففنا للقتال جلس رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تحت راية مصعب بن عمير، فلمّا قتل أصحاب اللواء وهزم المشركون الهزيمة الاُولي، وأغار المسلمون علي عسكرهم فانتهبوا، ثمّ‌ كرّوا علي المسلمين فأتوا من خلفهم فتفرّق الناس، ونادي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في أصحاب الألوية، فأخذ اللواء مصعب بن عمير ثمّ‌ قتل، وأخذ راية الخزرج سعد بن عبادة، ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قائم تحتها، وأصحابه محدقون به، ودفع لواء المهاجرين إلي أبي‌الروم العبدري آخر النهار، ونظرت إلي لواء الأوس مع اسيد بن حضير، فناوشوهم ساعة واقتتلوا علي الاختلاط‍‌ من الصفوف.

ونادي المشركون بشعارهم: يا للعزّي، يا آل هبل (2)! فأوجعوا والله فينا قتلاً ذريعاً، ونالوا من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما نالوا، لا والّذي بعثه بالحقّ‌؛ إن رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم زال شبراً


1) (1)

2) (2) . كذا في الأصل, والظاهر الصحيح: «يا لهبل».

واحداً، إنّه لفي وجه العدوّ، وتثوب إليه طائفة من أصحابه مرّة وتتفرّق عنه مرّة، فربّما رأيته قائماً يرمي عن قوسه أو يرمي بالحجر حتّي تحاجزوا.

وثبت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كما هو في عصابة صبروا معه أربعة عشر رجلاً، سبعة من المهاجرين وسبعة من الأنصار: أبوبكر، وعبدالرحمان بن عوف، وعلي بن أبي‌طالب، وسعد بن أبي‌وقّاص، وطلحة بن عبيدالله، وأبوعبيدة بن الجرّاح، والزبير بن العوّام، ومن الأنصار: الحباب بن المنذر، وأبودجانة، وعاصم بن ثابت، والحارث بن الصمّة، وسهل بن حنيف، واُسيد بن حضير، وسعد بن معاذ.

ويقال: ثبت سعد بن عبادة، ومحمّد بن مسلمة، فيجعلونهما مكان اسيد بن حضير وسعد بن معاذ.

وبايعه يومئذ ثمانية علي الموت،ثلاثة من المهاجرين وخمسة من الأنصار: علي، والزبير، وطلحة ، وأبودجانة، والحارث بن الصمّة، وحباب بن المنذر، وعاصم بن ثابت، وسهل بن حنيف، فلم يقتل منهم أحد، ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يدعوهم في اخراهم، حتّي انتهي من انتهي منهم إلي قريب من المهراس. (1)

. المغازي 239/1 - 240 ، غزوة احد.

20.

ميمون بن مهران

21.

ابن سعد: أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقّي، قال: أخبرنا أبوالمليح، عن ميمون بن مهران، قال:

لمّا انصرفوا يوم احد قال علي لفاطمة: خذي السيف غير ذميم ... . (2)

21.

ما ورد مرسلاً

22.

ابن إسحاق: قال علي بن أبي‌طالب عليه السلام حين ناول فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم السيف:


1) (1)

2) (2) . الطبقات الكبري 420/3 ، ترجمة أبي‌دجانة (252).

أفاطم هاك السيف غير ذميم فلست برعديد ولا بلئيم

لعمري لقد أعذرت عن نصر أحمد ومرضاة ربّ‌ بالعباد رحيم (1)

. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص172 (208).

8082.

ابن إسحاق: فلمّا انتهي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي أهله ناول سيفه ابنته فاطمة، فقال: اغسلي عن هذا دمه يا بنيّة، فوالله لقد صدقني اليوم، وناولها علي بن أبي‌طالب سيفه، فقال: وهذا أيضاً، فاغسلي عنه دمه، فوالله لقد صدقني اليوم ... . (2)

8083.

أبوعبيدة: كان لواء المشركين يوم احد مع طلحة بن أبي‌طلحة بن عبدالعزّي بن عثمان بن عبدالدار، قتله علي بن أبي‌طالب، وفي ذلك يقول الحجّاج بن علاط‍‌ السلمي بن البهزي:

لله أيّ‌ مذبّب عن حرمة أعني ابن فاطمة المعمّ‌ المخولا

جاءت يداك له بعاجل طعنة تركت طليحة للجبين مجدّلا

وشددتَ‌ شدّة باسل فكشفتهم بالجرّ إذ يهوون أخول أخولا

وعللتَ‌ سيفك بالدماء ولم تكن لتردّه حرّان حتّي ينهلا (3)

8084. الطبري: فلمّا انتهي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي أهله ناوله سيفه ابنته فاطمة، فقال: اغسلي عن هذا دمه يا بنيّة، وناولها علي عليه السلام سيفه، وقال: وهذا فاغسلي عنه، فوالله لقد صدقني اليوم ... .

وزعموا أنّ‌ علي بن أبي‌طالب حين أعطي فاطمة عليهما السلام سيفه قال:

أفاطم هاك السيف غير ذميم فلست برعديد ولا بمليم

لعمري لقد قاتلت في حبّ‌ أحمد وطاعة ربّ‌ بالعباد رحيم


1) (1)

2) (2) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 106/3 ، غزوة احد.

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 110/12 - 111 ، ترجمة الحجّاج بن علاط‍‌ (1214), و 75/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، إلا أنّه تصحّف فيه: «يوم احد» ب‍‌- «يوم بدر».

وسيفي بكفّي كالشهاب أهزّه أجذّ به من عاتق وصميم

فما زلت حتّي فضّ‌ ربّي جموعهم وحتّي شفينا نفس كلّ‌ حليم (1)

. تاريخ الطبري 533/2 ، حوادث السنة الثالثة، غزوة احد. وسيأتي الحديث قريباً عن طريق ابن هشام.

8085.

البلاذري: كان [علي عليه السلام ] معلماً بصوفة بيضاء وثبت مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم احد حين انكشف الناس، ولم يتخلّف عن غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلا في تبوك فإنّه خلّفه علي أهله وقال [له]: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي. يعني حين خلّفه. (2)

8086.

الطبري: ثمّ‌ إنّ‌ طلحة بن عثمان صاحب لواء المشركين قام، فقال: يا معشر أصحاب محمّد، إنّكم تزعمون أنّ‌ الله يعجّلنا بسيوفكم إلي النار، ويعجّلكم بسيوفنا إلي الجنّة؛ فهل منكم أحد يعجّله الله بسيفي إلي الجنّة، أو يعجّلني بسيفه إلي النار؟ فقام إليه علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه فقال: والّذي نفسي بيده لا افارقك حتّي اعجّلك بسيفي إلي النار، أو تعجّلني بسيفك إلي الجنّة. فضربه علي فقطع رجله فسقط‍‌ فانكشفت عورته، فقال: أنشدك الله والرحم يا ابن عمّ‌! فتركه، فكبّر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وقال لعلي: ما منعك أن تجهز عليه‌؟ قال: إنّ‌ ابن عمّي ناشدني حين انكشفت عورته فاستحييت منه. (3)

8087.

الطبري: اقتتل الناس حتّي حميت الحرب، وقاتل أبودجانة حتّي أمعن في الناس، وحمزة بن عبدالمطّلب وعلي بن أبي‌طالب في رجال من المسلمين، فأنزل الله -عزّ وجلّ‌- نصره، وصدقهم وعده، فحسّوهم بالسيوف حتّي كشفوهم، وكانت الهزيمة لا شكّ‌ فيها. (4)

8088.

ابن حبّان: انتهي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بمن معه من أصحابه إلي الشعب، ومرّ علي بن


1) (1)

2) (2) . أنساب الأشراف 346/2 ، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب.

3) (3) . تاريخ الطبري 509/2 - 510 ، حوادث السنة الثالثة، غزوة احد؛ جامع البيان 3/ الجزء 4/ 125 ، ذيل الآية 152 من سورة آل‌عمران.

4) (4) . تاريخ الطبري 513/2 ، حوادث السنة الثالثة، غزوة احد.

أبي‌طالب حتّي ملأ درقته من المهراس، وجاء بها إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فأراد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم شربه فوجد له ريحاً فعافه فلم يشرب منه، وغسل عن وجهه الدم وصبّ‌ علي رأسه وقال: اشتدّ غضب الله علي من دمّي وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (1)

. الثقات 230/1 ، غزوة احد.

8089.

ابن حبّان: قتل علي بن أبي‌طالب طلحة وهو حامل لواء قريش، و [أبا] الحكم بن الأخنس بن شريق، وعبيدالله بن جبير بن أبي‌زهير، واُميّة بن أبي‌حذيفة بن المغيرة. (2)

8090.

ابن حبّان: ناول علي بن أبي‌طالب سيفه فاطمة وقال: اغسلي عن هذا دمه، فوالله لقد صدقني اليوم ... . (3)

8091.

ابن هشام: وقتل من المشركين يوم احد من قريش، ثمّ‌ من بني‌عبدالدار بن قُصي من أصحاب اللواء: طلحة بن أبي‌طلحة، واسم أبي‌طلحة: عبدالله بن عبدالعزّي بن عثمان بن عبدالدار، قتله علي بن أبي‌طالب.

وأبوسعد بن أبي‌طلحة، قتله سعد بن أبي‌وقّاص، ويقال: قتله علي بن أبي‌طالب.

وصؤاب غلام له حبشي، قتله قزمان، ويقال: قتله علي بن أبي‌طالب، ويقال: سعد بن أبي‌وقّاص، ويقال: أبودجانة.

ومن بني‌أسد بن عبدالعزّي بن قصي: عبدالله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد، قتله علي بن أبي‌طالب.

ومن بني‌زهرة بن كلاب: أبوالحكم بن الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي، حليف لهم، قتله علي بن أبي‌طالب.

ومن بني‌مخزوم بن يقظة ... أبواُميّة بن أبي‌حذيفة بن المغيرة، قتله علي بن أبي‌طالب. (4)


1) (1)

2) (2) . الثقات 226/1 ، غزوة احد.

3) (3) . الثقات 235/1 ، غزوة احد.

4) (4) . السيرة النبويّة 134/3 - 135 ، ذكر من قتل من المشركين يوم احد.

8092. الواقدي: صاح طلحة بن أبي‌طلحة: من يبارز؟ فقال علي عليه السلام : هل لك في البراز؟ قال طلحة: نعم، فبرزا بين الصفّين، ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جالس تحت الراية عليه درعان ومغفر وبيضة، فالتقيا فبدره علي فضربه علي رأسه، فمضي السيف حتّي فلق هامّته حتّي انتهي إلي لحيته، فوقع طلحة وانصرف علي عليه السلام .

فقيل لعلي: ألا ذفّفت عليه‌؟ قال: إنّه لمّا صرع استقبلتني عورته فعطفني عليه الرحم، وقد علمت أنّ‌ الله -تبارك وتعالي- سيقتله هو كبش الكتيبة.

ويقال: حمل عليه طلحة، فاتّقاه علي بالدرقة فلم يصنع سيفه شيئاً، وحمل عليه علي عليه السلام وعلي طلحة درع مشمّرة، فضرب ساقيه فقطع رجليه، ثمّ‌ أراد أن يذفّف عليه، فسأله بالرحم فتركه علي فلم يذفّف عليه، حتّي مرّ به بعض المسلمين فذفّف عليه. ويقال: إنّ‌ عليّاً ذفّف عليه.

فلمّا قتل طلحة سرّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وأظهر التكبير، وكبّر المسلمون، ثمّ‌ شدّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي كتائب المشركين، فجعلوا يضربون حتّي نقضت صفوفهم، وما قتل إلا طلحة ... . (1)

. المغازي 225/1 - 226 ، غزوة احد.

8093.

الواقدي: ... ثمّ‌ حمله [أي اللواء] أرطاة بن شرحبيل فقتله علي عليه السلام ، ثمّ‌ حمله صؤاب غلامهم، فاختلف في قتله، فقائل قال: سعد بن أبي‌وقّاص، وقائل علي عليه السلام ، وقائل قزمان، وكان أثبتهم عندنا قزمان. (2)

8094.

الواقدي: قالوا: لمّا كان يوم الجمل وقتل علي عليه السلام من قتل من الناس ودخل البصرة، جاءه رجل من العرب فتكلّم بين يديه ... ثمّ‌ قال علي عليه السلام : لقد رأيتني يومئذ [أي يوم احد] وإنّي لأذبّهم في ناحية، وإنّ‌ أبادجانة لفي ناحية يذبّ‌ طائفة منهم، وإنّ‌ سعد بن أبي‌وقّاص يذبّ‌ طائفة منهم، حتّي فرّج الله ذلك كلّه.


1) (1)

2) (2) . المغازي 228/1 ، غزوة احد, ونحوه في الطبقات الكبري 31/2 ، غزوة رسول الله احداً.

ولقد رأيتني وانفردت منهم يومئذ فرقة خشناء فيها عكرمة بن أبي‌جهل، فدخلت وسطها بالسيف فضربت به واشتملوا عليّ‌ حتّي أفضيت إلي آخرهم، ثمّ‌ كرّرت فيهم الثانية حتّي رجعت من حيث جئت، ولكنّ‌ الأجل استأخر ويقضي الله أمراً كان مفعولاً. (1)

. المغازي 255/1 - 256 ، غزوة احد.

8095.

الواقدي: كان أربعة من أصحاب النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يعلمون في الزحوف، أحدهم أبودجانة، كان يعصب رأسه بعصابة حمراء، وكان قومه يعلمون أنّه إذا اعتصب بها أحسن القتال، وكان علي عليه السلام يعلم بصوفة بيضاء، وكان الزبير يعلم بعصابة صفراء، وكان حمزة يعلم بريش نعامة. (2)

8096.

الواقدي: قالوا: إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال يوم احد: من له علم بذكوان بن عبدقيس‌؟ قال علي عليه السلام : أنا رأيت يا رسول الله فارساً يركض في أثره حتّي لحقه وهو يقول: لا نجوت إن نجوت! فحمل عليه بفرسه وذكوان راجل، فضربه وهو يقول: خذها وأنا ابن علاج! فأهويت إليه وهو فارس، فضربت رجله بالسيف حتّي قطعتها عن نصف الفخذ، ثمّ‌ طرحته من فرسه فذففت عليه، وإذا هو أبوالحكم بن الأخنس بن شريق بن علاج بن عمرو بن وهب الثقفي. (3)

8097.

الواقدي: قالوا: وكان وحشي عبداً لابنة الحارث بن عامر بن نوفل -ويقال: كان لجبير بن مطعم- فقالت ابنة الحارث: إنّ‌ أبي قتل يوم بدر، فإن أنت قتلت أحد الثلاثة فأنت حرّ، إن قتلت محمّداً أو حمزة بن عبدالمطّلب أو علي بن أبي‌طالب، فإنّي لا أري في القوم كفؤاً لأبي غيرهم.

قال وحشي: أمّا رسول الله فقد علمت أنّي لا أقدر عليه، وأنّ‌ أصحابه لن يسلموه، وأمّا حمزة فقلت: والله لو وجدته نائماً ما أيقظته من هيبته، وأمّا علي فقد كنت ألتمسه.


1) (1)

2) (2) . المغازي 259/1 ، غزوة احد.

3) (3) . المغازي 283/1 ، غزوة احد.

قال: فبينا أنا في الناس ألتمس عليّاً إلي أن طلع عليّ‌، فطلع رجل حذر مرس، كثير الالتفات، فقلت: ما هذا صاحبي الّذي ألتمس. (1)

. المغازي 285/1 ، غزوة احد.

8098. الواقدي: كانت [صفيّة بنت عبدالمطّلب] تحدّث تقول:

كنت أعرف انكشاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وأنا علي الاُطم، يرجع حسّان إلي أقصي الاُطم، فإذا رأي الدولة لأصحاب النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم أقبل حتّي يقف علي جدار الاُطم.

قالت: ولقد خرجت والسيف في يدي، حتّي إذا كنت في بني‌حارثة أدركت نسوة من الأنصار واُمّ‌أيمن معهنّ‌، فكان الجمز منّا حتّي انتهينا إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وأصحابه أوزاع، فأوّل من لقيت علي ابن أخي، فقال: ارجعي يا عمّة فإنّ‌ في الناس تكشّفاً. فقلت: رسول الله‌؟ فقال: صالح بحمد الله. قلت: ادللني عليه حتّي أراه. فأشار لي إليه إشارة خفيّة من المشركين، فانتهيت إليه وبه الجراحة.

قال: وجعل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: ما فعل عمّي‌؟ ما فعل عمّي حمزة‌؟ فخرج الحارث بن الصمّة فأبطأ، فخرج علي بن أبي‌طالب وهو يرتجز ويقول:

يا ربّ‌ إنّ‌ الحارث بن الصمّه كان رفيقاً وبنا ذا ذمّه

قد ضلّ‌ في مهامه مهمّه يلتمس الجنّة فيما تمّه (2)

8099.

الواقدي: تسمية من قتل من المشركين ... من بني‌عبدالدار طلحة بن أبي‌طلحة يحمل لواءهم، قتله علي بن أبي‌طالب عليه السلام ... وأرطاة بن عبدشرحبيل، قتله علي بن أبي‌طالب عليه السلام ... ومن بني‌زهرة: أبوالحكم بن الأخنس بن شريق، قتله علي بن أبي‌طالب عليه السلام ... ومن بني‌مخزوم ... اميّة بن أبي‌حذيفة بن المغيرة، قتله علي بن أبي‌طالب. (3)

8100.

الواقدي: كان شيبة بن عثمان يقول: لمّا رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم غزا مكّة فظفر


1) (1)

2) (2) . المغازي 288/1 - 289 ، غزوة احد.

3) (3) . المغازي 307/1 - 308 ، تسمية من قتل من المشركين.

بها وخرج إلي هوازن قلت: أخرج لعلّي ادرك ثأري! وذكرت قتل أبي يوم احد، قتله حمزة، وعمّي [طلحة بن أبي‌طلحة] قتله علي. (1)

. المغازي 909/3 ، غزوة حنين.

8101.

ابن سعد: دنا القوم بعضهم من بعض والرماة يرشقون خيل المشركين بالنبل فتولّي هوازن، فصاح طلحة بن أبي‌طلحة صاحب اللواء: من يبارز؟ فبرز له علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه فالتقيا بين الصفّين، فبدره علي فضربه علي رأسه حتّي فلق هامته فوقع، وهو كبش الكتيبة، فسرّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بذلك وأظهر التكبير، وكبّر المسلمون، وشدّوا علي كتائب المشركين يضربونهم حتّي نغضت صفوفهم. (2)

8102.

ابن سعد: أبوالحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي قتله علي بن أبي‌طالب. (3)

8103.

ابن سعد: ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق ويكنّي أباسبع واُمّه من أشجع، يقال: إنّه أوّل الأنصار، أسلم هو وأسعد بن زرارة أبواُمامة، وكانا خرجا إلي مكّة يتنافران فسمعا بالنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فأتياه فأسلما ورجعا إلي المدينة.

وشهد ذكوان العقبتين جميعاً في روايتهم جميعاً، وكان قد لحق برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بمكّة فأقام معه حتّي هاجر معه إلي المدينة فكان مهاجريّاً أنصاريّاً، وشهد بدراً واُحداً، وقتل يوم احد شهيداً، قتله أبوالحكم بن الأخنس بن شريق بن علاج بن عمرو بن وهب الثقفي، فشدّ علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه علي أبي‌الحكم بن الأخنس وهو فارس فضرب رجله بالسيف حتّي قطعها من نصف الفخذ ثمّ‌ طرحه عن فرسه فذفّف عليه، وذلك في شوّال علي رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة، وليس لذكوان عقب. (4)

8104. ابن هشام: لمّا انتهي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي فم الشعب خرج علي بن أبي‌طالب

1) (1)

2) (2) . الطبقات الكبري 31/2 ، غزوة رسول الله احداً.

3) (3) . الطبقات الكبري 33/2 ، غزوة رسول الله احداً.

4) (4) . الطبقات الكبري 444/3 - 445 ، ترجمة ذكوان بن عبدقيس (308).

حتّي ملأ درقته ماء من المهراس، فجاء به إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ليشرب منه، فوجد له ريحاً فعافه، فلم يشرب منه، وغسل عن وجهه الدم وصبّ‌ علي رأسه وهو يقول: اشتدّ غضب الله علي من دمّي وجه نبيّه. (1)

. السيرة النبويّة 90/3 - 91 ، غزوة احد.

8105. ابن هشام: أنشدني أبوعبيدة للحجّاج بن علاط‍‌ السلمي يمدح أباالحسن أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب ويذكر قتله طلحة بن أبي‌طلحة بن عبدالعزّي بن عثمان بن عبدالدار صاحب لواء المشركين يوم احد:

لله أيّ‌ مذبّب عن حرمة أعني ابن فاطمة المعمّ‌ المخولا

سبقت يداك له بعاجل طعنة تركت طليحة للجبين مجدّلا

وشددت شدّة باسل فكشفتهم بالجرّ إذ يهوون أخول أخولا (2)

8106.

الواقدي: أقبل ابن قميئة وهو يقول: دلّوني علي محمّد، فوالّذي يحلف به لئن رأيته لأقتلنّه! فعلاه بالسيف، ورماه عتبة بن أبي‌وقّاص مع تجليل السيف، وكان عليه صلى الله عليه و آله و سلم درعان، فوقع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في الحفرة الّتي أمامه فجحشت ركبتاه، ولم يصنع سيف ابن قميئة شيئاً إلا وهن الضربة بثقل السيف، فقد وقع لها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وانتهض رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وطلحة يحمله من ورائه، وعلي آخذ بيديه حتّي استوي قائماً. (3)

8107.

الواقدي: قالوا: وخرجت فاطمة في نساء وقد رأت الّذي بوجهه صلى الله عليه و آله و سلم فاعتنقته وجعلت تمسح الدم عن وجهه، ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: اشتدّ غضب الله علي قوم أدموا وجه رسوله. وذهب علي عليه السلام يأتي بماء من المهراس وقال لفاطمة: أمسكي هذا السيف غير ذميم، فأتي بماء في مجنّه، فأراد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يشرب منه - وكان قد عطش - فلم


1) (1)

2) (2) . السيرة النبويّة 158/3 - 159 ، ذكر ما قيل من الشعر يوم احد. وتقدّم قريباً نحوه عن ابن عساكر بإسناده إلي أبي‌عبيدة.

3) (3) . المغازي 244/1 ، غزوة احد.

يستطع، ووجد ريحاً من الماء كرهها فقال: هذا ماء آجن فمضمض منه فاه للدم في فيه، وغسلت فاطمة الدم عن أبيها ... . (1)

. المغازي 249/1 ، غزوة احد.

8108.

ابن أعثم: عزم الفريقان علي الحرب، وأقبل معاوية علي هؤلاء الأربعة الرهط‍‌: مروان بن الحكم، والوليد بن عقبة بن أبي‌معيط‍‌، وعبدالله بن عامر بن كريز، وطلحة الطلحات، فقال: إنّ‌ أمرنا وأمر علي لعجيب ليس منا إلا موتور! أمّا أنا فإنّه قتل أخي وخالي يوماً، وشارك في قتل جدّي، وأمّا أنت يا وليد فإنّه قتل أباك بيده صبراً يوم بدر، وأمّا أنت يا طلحة فإنّه قتل أخاك يوم احد ... . (2)

8109.

الخوارزمي: يروي في يوم السادس والعشرين من حروب صفّين اجتمع عند معاوية الملأ من قومه، فذكروا شجاعة علي وشجاعة الأشتر، فقال عتبة بن أبي‌سفيان: إن كان الأشتر شجاعاً لكن عليّاً لا نظير له في شجاعته وصولته وقوّته. قال معاوية: ما منّا أحد إلا وقد قتل علي أباه أو أخاه أو ولده، قتل يوم بدر أباك يا وليد، وقتل عمّك يا أباالأعور يوم احد، وقتل يا ابن طلحة الطلحات أباك يوم الجمل، فإذا اجتمعتم عليه أدركتم ثاركم منه وشفيتم صدوركم. (3)

8110.

أبوعمر الزاهد وابن حبيب: أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله لمّا فرّ معظم أصحابه عنه يوم احد كثرت عليه كتائب المشركين، وقصدته كتيبة من بني‌كنانة، ثمّ‌ من بني‌عبدمناة بن كنانة، فيها بنوسفيان بن عويف، وهم: خالد بن سفيان، وأبوالشعثاء بن سفيان، وأبوالحمراء بن سفيان، وغراب بن سفيان، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : يا علي، اكفني هذه الكتيبة. فحمل عليها وإنّها لتقارب خمسين فارساً وهو عليه السلام راجل، فما زال يضربها بالسيف حتّي تتفرّق عنه ثمّ‌ تجتمع عليه، هكذا مراراً حتّي قتل بني‌سفيان بن عويف


1) (1)

2) (2) . الفتوح 191/3 .

3) (3) . المناقب ص234 - 235 ، ذيل الحديث 240 .

الأربعة، وتمام العشرة منها، ممّن لا يعرف بأسمائهم، فقال جبرئيل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه و آله : يا محمّد، إنّ‌ هذه المؤاساة، لقد عجبت الملائكة من مؤاساة هذا الفتي! فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : وما يمنعه وهو منّي وأنا منه! فقال جبرائيل عليه السلام : وأنا منكما.

قال: وسمع ذلك اليوم صوت من قبل السماء، لا يري شخص الصارخ به، ينادي مراراً:

لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي

فسئل رسول الله صلى الله عليه و آله عنه، فقال: هذا جبرائيل. (1)

. عنهما ابن أبي‌الحديد في شرح نهج البلاغة 250/14 ، شرح الكتاب 9 .

8111. الإسكافي: كان أبوالحسن لهذه الاُمور جامعاً، وكان بالسيف ضروباً، وبالرمح طعّاناً، وبالفراسة والشجاعة موصوفاً، وبالشدّة معروفاً، وللحذر مستعملاً.

ويدلّك علي ذلك [ما و]صفه [به] وحشي [حيث] إنّه قال: لمّا وقفت نفسي ب‍‌-«عير» قريباً من احد أردت النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فإذاً هو لا تناله الأيدي، ثمّ‌ أقبل علي بيده سيف يفري، وخيّل إليّ‌ أنّ‌ في كلّ‌ جارحة من جوارحه عيناً تنظر إليّ‌، فلمّا نظرت إلي من هذه حاله قلت: تراكها تراكها، لست من هذا ولا هذا منّي. (2)

8112.

ابن حزم: ملأ علي درقته من المهراس فأتي به النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فوجد له رائحة، فعافه، وغسل به وجهه، ونهض إلي صخرة من الجبل ليعلوها، وكان قد بدّن وظاهر بين درعين. (3)

8113.

ابن حزم: قد قيل: إنّ‌ عبدالله بن شهاب الزهري - عمّ‌ الفقيه محمّد بن مسلم بن شهاب الزهري - هو الّذي شجّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في جبهته، وألبّت الحجارة علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتّي سقط‍‌ في حفرة قد كان حفرها أبوعامر الأوسي مكيدة للمسلمين، فخرّ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم علي جنبه، فأخذه علي بيده، واحتضنه طلحة حتّي قام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (4)


1) (1)

2) (2) . المعيار والموازنة ص90 ، أفضليّة علي علي كافّة المؤمنين.

3) (3) . جوامع السيرة ص163 ، غزوة احد.

4) (4) . جوامع السيرة ص161 ، غزوة احد.

8114. ابن حزم: كان شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم احد: أمت أمت. وأبلي يومئذ أبودجانة وطلحة وحمزة وعلي، وأبلي أنس بن النضر بلاء شديداً عجز عن مثله كثير ممّن سواه. (1)
8115.

ابن الأثير: شيبة بن عثمان بن أبي‌طلحة بن عبدالعزّي بن عثمان بن عبدالدار بن قصي القرشي العبدري الحجبي من أهل مكّة يكنّي أباعثمان، وقيل: أباصفيّة وأبوه عثمان، يعرف بالأوقص، قتله علي يوم احد كافراً. (2)

8116.

ابن الأثير: شدّ علي بن أبي‌طالب علي أبي‌الحكم [بن الأخنس بن شريق] وهو فارس، فضرب رجله بالسيف فقطعها من نصف الفخذ ثمّ‌ ذفّف عليه. (3)

8117.

السدوسي: طلحة بن أبي‌طلحة، قتله علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه . (4)

الثالث: قول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام : إنّ‌ الشهادة من ورائك

برواية: علي بن أبي‌طالب عليه السلام8118. أبومحمّد الخلال: حدّثنا أبوالطيّب محمّد بن الحسين النخّاس - بالكوفة - ، حدّثنا علي بن العبّاس البجلي، حدّثنا عبدالعزيز بن منيب المروزي، حدثنا إسحاق - يعني ابن عبدالله (5)بن كيسان - ، حدّثني أبي، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

قال علي - يعني للنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم - : إنّك قلت لي يوم احد حين أخّرت عنّي الشهادة واستشهد من استشهد: إنّ‌ الشهادة من وراءك. [فقال النبي صلى الله عليه و آله ]: فكيف صبرك إذا خضبت


1) (1)

. جوامع السيرة ص160 ، غزوة احد.

2) (2) . اسد الغابة 7/3 ، ترجمة شيبة بن عثمان, ومثله في تهذيب الكمال 604/12 ، ترجمة شيبة بن عثمان (2789).

3) (3) . اسد الغابة 137/2 ، ترجمة ذكوان بن عبد قيس.

4) (4) . حذف من نسب قريش ص46 .

5) (5) . في الأصل: «عبدالملك», ولكنّ‌ الصواب ما أثبتناه.

هذه من هذه بدم‌؟ وأهوي بيده إلي لحيته ورأسه.

فقال علي: يا رسول الله، أمّا إن تثبت لي ما أثبت فليس ذلك من مواطن الصبر ولكن من مواطن البشري والكرامة. (1)

. عنه ابن الأثير بإسناده إليه في اسد الغابة 34/4 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب.

8119. الطبراني: حدّثنا محمّد بن علي بن عبدالله المروزي، حدّثنا أبوالدرداء عبدالعزيز بن المنيب، حدّثني إسحاق بن عبدالله بن كيسان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

قال علي: يا رسول الله، إنّك قلت لي يوم احد حين أخّرت عن الشهادة واستشهد من استشهد: إنّ‌ الشهادة من ورائك.قال: كيف صبرك إذا خضبت هذه من هذه‌؟ وأهوي بيده إلي لحيته ورأسه.

فقال علي: أمّا بيّنت ما بيّنت فليس ذلك من مواطن الصبر، ولكن هو من مواطن البشري والكرامة. (2)

الرابع: نزول نداء «لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي»،وقوله صلى الله عليه و آله و سلم : «إنّه منّي وأنا منه» في شأنه عليه السلام

برواية:

1.

جابر بن عبدالله - 4. علي بن أبي‌طالب عليه السلام2. أبي‌رافع - 5. ابن أبي‌نجيح

2.

عبدالله بن عبّاس - 6. ما ورد مرسلاً

3.

جابر بن عبدالله

4.

الحلواني: حدّثنا معلّي بن عبدالرحمان، حدّثنا شريك، عن عبدالله بن محمّد


1) (1)

2) (2) . المعجم الكبير 295/11 (12043).

بن عقيل، عن جابر بن عبدالله، قال:

جاء علي إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يوم احد، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : يا جبريل، إنّه منّي وأنا منه. فقال جبريل عليه السلام : وأنا منكما. (1)

. عنه ابن عدي بإسناده إليه في الكامل 373/6 ، ترجمة معلّي بن عبدالرحمان الواسطي (1855).

8121. البزّار: حدّثنا محمّد بن موسي الواسطي، حدّثنا معلّي بن عبدالرحمان، حدّثنا شريك وعمرو بن أبي‌المقدام، عن عبدالله بن محمّد بن عقيل، عن جابر، قال:دخل علي رضى الله عنه علي فاطمة -رحمة الله عليها- يوم احد، فقال:

أفاطم هاك السيف غير ذميم فلست برعديد ولا بلئيم

لعمري لقد أبليت في نصر أحمد ومرضاة ربّ‌ بالعباد عليم

... فقال جبريل صلى الله عليه و آله و سلم : يا محمّد، هذا وأبيك المؤاساة. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : يا جبريل، إنّه منّي. فقال جبريل صلى الله عليه و آله و سلم : وأنا منكما. (2)

2.

أبورافع

3.

الطبري: حدّثنا أبوكريب، قال: حدّثنا عثمان بن سعيد، قال: حدّثنا حبّان بن علي، عن محمّد بن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن جدّه، قال:

لمّا قتل علي بن أبي‌طالب أصحاب الألوية أبصر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جماعة من مشركي قريش، فقال لعلي: احمل عليهم. فحمل عليهم ففرّق جمعهم، وقتل عمرو بن عبدالله الجمحي.

قال: ثمّ‌ أبصر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جماعة من مشركي قريش، فقال لعلي: احمل عليهم. فحمل عليهم ففرّق جماعتهم، وقتل شيبة بن مالك أحد بني‌عامر بن لؤي، فقال جبريل: يا رسول الله، إنّ‌ هذه للمؤاساة. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّه منّي وأنا منه. فقال جبريل: وأنا منكما.

قال: فسمعوا صوتاً:


1) (1)

2) (2) . عنه الهيثمي في كشف الأستار 329/2 (1798)، ومرسلاً في مجمع الزوائد 122/6 ، كتاب المغازي والسير، باب فيمن أحسن القتال يوم احد.

لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي (1)

. تاريخ الطبري 514/2 ، حوادث السنة الثالثة، غزوة احد.

8123. مطيّن: حدّثنا علي بن حكيم الأودي، حدّثنا حبّان بن علي، عن محمّد بن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن جدّه، قال:

لمّا قتل علي رضى الله عنه يوم احد أصحاب الألوية قال جبريل عليه السلام : يا رسول الله، إنّ‌ هذه لهي المؤاساة. فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : إنّه منّي وأنا منه. قال جبريل: وأنا منكما يا رسول الله. (2)

8124. خيثمة: حدّثنا يحيي بن إبراهيم الزهري، حدّثنا علي بن حكيم، حدّثنا حبّان بن علي، عن محمّد بن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن أبي‌رافع، قال:

لمّا كان يوم احد نظر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إلي نفر من قريش فقال لعلي: احمل عليهم. فحمل عليهم، فقتل هاشم بن اميّة المخزومي، وفرّق جماعتهم. ثمّ‌ نظر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إلي جماعة من قريش فقال لعلي: احمل عليهم. فحمل عليهم ففرّق جماعتهم، فقتل فلاناً الجمحي [وهو عمرو بن عبدالله]، ثمّ‌ نظر إلي نفر من قريش فقال لعلي: احمل عليهم. فحمل عليهم ففرّق جماعتهم، وقتل [شيبة بن مالك] أحد بني‌عامر بن لؤي، فقال له جبريل عليه السلام : إنّ‌ هذه المؤاساة. فقال صلى الله عليه و آله و سلم : إنّه منّي وأنا منه. فقال جبريل: وأنا منكم يا رسول الله. (3)

8125. ابن الأعرابي: حدّثنا أبواُسامة الكلبي، قال: حدّثنا علي بن عبدالحميد، قال: حدّثنا حبّان، عن محمّد بن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن جدّه، قال:

لمّا قتل علي أصحاب الألوية أبصر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جماعة من مشركي قريش، فقال لعلي: احمل عليهم. فحمل عليهم وفرّق جماعتهم، وقتل هشام بن اميّة المخزومي، ثمّ‌


1) (1)

2) (2) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 318/1 (941), والقطيعي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 656/2 - 657 (1119).

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 76/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، والكنجي في كفاية الطالب ص274 ، الباب السابع والستّون، في تخصيص علي بقوله : «علي منّي وأنا منه».

أبصر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم جماعة - أو جمعاً - من مشركي قريش، فقال لعلي: احمل عليهم. فحمل عليهم وفرّق جماعتهم، وقتل عمرو بن عبدالله الجمحي، ثمّ‌ أبصر جماعة - أو جمعاً - من مشركي قريش، فقال لعلي: احمل عليهم. فحمل عليهم وفرّق جماعتهم، وقتل شيبة بن مالك أحد بني‌عامر بن لؤي، فأتي جبريل إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال: إنّ‌ هذه لمؤاساة. فقال: إنّه منّي وأنا منه. فقال جبريل: وأنا منكم. وسمع صوت ينادي:

لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي (1)

. عنه ابن الأبّار بإسناده إليه في معجم أصحاب الصدفي ص171 ، ترجمة محمّد بن الحسن بن محمّد العبدري (147).

8126. ابن عدي: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، قال: حدّثنا عيسي بن مهران، حدّثنا مخوّل، حدّثنا عبدالرحمان بن الأسود، عن محمّد بن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن جدّه أبي‌رافع، قال:

كانت راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم احد مع علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه ، وكانت راية المشركين مع طلحة بن أبي‌طلحة، فذكره بطوله، وذكرفيه كلّ‌ من كان يحمل راية المشركين فقتله علي حتّي ذكر سبعة أنفس حملوها وقتلهم علي وقتل جماعة من رؤسائهم يحمل عليهم، فقال جبريل: يا محمّد، هذه المؤاساة. فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : أنا منه وهو منّي.

ثمّ‌ سمعنا صائحاً يصيح في السماء وهو يقول:

لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي (2)

8127. محمّد بن فضيل: حدّثنا عمر[و] بن ثابت، عن محمّد بن عبيدالله بن [أبي‌رافع، عن أبيه، عن جدّه] أبي‌رافع، قال:

نادي المنادي يوم احد:


1) (1)

2) (2) . الكامل 260/5 ، ترجمة عيسي بن مهران المستعطف (1405)، وعنه ابن الجوزي في الموضوعات 381/1 - 382 ، باب في فضائل علي ، الحديث الثاني والثلاثون.

لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي (1)

. عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص268 - 269 (238).

3.

عبدالله بن عبّاس

4.

ابن مردويه: يحيي بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:

صاح صائح يوم احد من السماء:

لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي (2)

4.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

5.

مطيّن: حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا عمرو بن ثابت، عن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن علي، قال:

لمّا كان يوم احد وفرّ الناس فقلت: ما كان النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ليفرّ، فحملت علي القوم فإذا أنا برسول الله، فقال جبريل: إنّ‌ هذه لهي المؤاساة، فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : إنّه منّي وأنا منه. فقال جبريل: وأنا منكما. (3)

5.

ابن أبي‌نجيح

6.

ابن هشام: حدّثني بعض أهل العلم أنّ‌ ابن أبي‌نجيح قال:

نادي مناد يوم احد:

لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي (4)

6.

ما ورد مرسلاً

7.

أبوعمر الزاهد وابن حبيب: إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله لمّا فرّ معظم أصحابه عنه يوم


1) (1)

2) (2) . عنه ابن الجوزي في الموضوعات 382/1 ، باب في فضائل علي ، الحديث الثاني والثلاثون، وفيه: «إلا علي بن أبي‌طالب».

3) (3) . عنه القطيعي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 657/2 - 658 (1120).

4) (4) . السيرة النبويّة 106/3 ، غزوة احد.

احد كثرت عليه كتائب المشركين، وقصدته كتيبة من بني‌كنانة، ثمّ‌ من بني‌عبدمناة بن كنانة، فيها بنوسفيان بن عويف؛ وهم: خالد بن سفيان، وأبوالشعثاء بن سفيان، وأبوالحمراء بن سفيان، وغراب بن سفيان، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : يا علي، اكفني هذه الكتيبة. فحمل عليها وإنّها لتقارب خمسين فارساً وهو عليه السلام راجل، فما زال يضربها بالسيف حتّي تتفرّق عنه ثمّ‌ تجتمع عليه، هكذا مراراً حتّي قتل بني‌سفيان بن عويف الأربعة، وتمام العشرة منها، ممّن لا يعرف بأسمائهم، فقال جبرئيل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه و آله : يا محمّد، إنّ‌ هذه المؤاساة، لقد عجبت الملائكة من مؤاساة هذا الفتي! فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : ما يمنعه وهو منّي وأنا منه! فقال جبرائيل عليه السلام : وأنا منكما.

قال: وسمع ذلك اليوم صوت من قبل السماء، لا يري شخص الصارخ به، ينادي مراراً:

لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتي إلا علي

فسئل رسول الله صلى الله عليه و آله عنه، فقال: هذا جبرائيل. (1)

. عنهما ابن أبي‌الحديد في شرح نهج البلاغة 250/14 - 251 ، شرح الكتاب 9 .

الخامس: الآيات النازلة في شأنه عليه السلام في غزوة احد

الآية 154 من سورة آل عمران: ثُمَّ‌ أَنْزَلَ‌ عَلَيْكُمْ‌ مِنْ‌ بَعْدِ ...، والآيات 172 - 174 من هذه السورة أيضاً: اَلَّذِينَ‌ اسْتَجابُوا لِلّهِ‌ وَ الرَّسُولِ‌ ، نزلت في علي بن أبي‌طالب، وتقدّمت رواياته في المجلّد الأوّل: «أهل البيت في القرآن»، فراجع هناك، وانظر العنوان التالي.

السادس: ملاحقته عليه السلام المشركين بعد الغزوة

برواية:

1.

أبي‌رافع - 3. ما ورد مرسلاً

2.

عبدالله بن عبّاس


1) (1)

1.

أبورافع

2.

مطيّن: حدّثنا ضرار بن صرد، قال: حدّثنا علي بن هاشم، عن محمّد بن عبيدالله بن أبي‌رافع، عن عون بن عب‍‌- [-ي‍‌-]-دالله بن أبي‌رافع، عن أبيه، عن أبي‌رافع:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث عليّاً في اناس من الخزرج حين انصرف المشركون من احد، فجعل لا ينزل المشركون منزلاً إلا نزله علي عليه السلام ، فأنزل الله في ذلك: اَلَّذِينَ‌ اسْتَجابُوا لِلّهِ‌ وَ الرَّسُولِ‌ مِنْ‌ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ‌ الْقَرْحُ‌ الجراحات اَلَّذِينَ‌ قالَ‌ لَهُمُ‌ النّاسُ‌ هو نعيم بن مسعود الأشجعي إِنَّ‌ النّاسَ‌ هو أبوسفيان بن حرب[ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ‌ فَاخْشَوْهُمْ‌ ] (1)

. آل عمران/ 172 - 173 .

. (2)
2.

عبدالله بن عبّاس

3.

السبيعي: حدّثنا علي بن محمّد الدهّان والحسين بن إبراهيم الجصّاص، قالا: حدّثنا الحسين بن الحكم، (3)قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا

حبّان، عن الكلبي، عن أبي‌صالح:

عن ابن عبّاس في قوله: ... اَلَّذِينَ‌ اسْتَجابُوا لِلّهِ‌ وَ الرَّسُولِ‌ إلي [قوله]: أَجْرٌ عَظِيمٌ‌ : نزلت في علي بن أبي‌طالب وتسعة نفر معه بعثهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في أثر أبي‌سفيان حين ارتحل، فاستجابوا لله ورسوله.

[والحديث رواه] في [التفسير] العتيق عن أبي‌رافع. (4)

8134. الحسكاني: أخبرنا أبومحمّد الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا أبوعب‍‌- [-ي‍‌-]-دالله محمّد بن عمران المرزباني، قال: أخبرنا علي بن محمّد بن عبيد الحافظ‍‌، قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا

1) (1)

2) (2) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 205/1 - 206 (184).

3) (3) . تفسير الحبري ص 251 (16).

4) (4) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 206/1 - 207 (186).

حبّان، عن الكلبي، عن أبي‌صالح:

عن ابن عبّاس في قوله ... : اَلَّذِينَ‌ اسْتَجابُوا لِلّهِ‌ وَ الرَّسُولِ‌ الآية: نزلت في علي وتسعة نفر معه بعثهم رسول الله في أثر أبي‌سفيان حين ارتحل، فاستجابوا لله ورسوله. (1)

. شواهد التنزيل 207/1 - 208 (188).

3.

ما ورد مرسلاً

4.

ابن إسحاق: ... ثمّ‌ نادي أبوسفيان: إنّه قد كان في قتلاكم مثل، والله ما رضيت وما سخطت، وما أمرت ولا نهيت. ولمّا انصرف أبوسفيان ومن معه، نادي: إنّ‌ موعدكم بدر العام المقبل. فقال رسول الله لرجل من أصحابه: قل: نعم هي بيننا وبينك موعداً. ثمّ‌ بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب فقال: اخرج في إثر القوم فانظر ماذا يصنعون‌؟ وماذا يريدون‌؟ فإن كانوا قد جنبوا الخيل وامتطوا الإبل فإنّهم يريدون مكّة، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنّهم يريدون المدينة، والّذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرنّ‌ إليهم فيها ثمّ‌ لاُناجزنّهم.

قال علي -رحمة الله عليه- : فخرجت في إثرهم أنظر ماذا يصنعون، فلمّا جنبوا الخيل وامتطوا الإبل ووجّهوا إلي مكّة، أقبلت أصيح، ما أستطيع أن أكتم ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، لما بي من الفرح إذ رأيتهم انصرفوا عن المدينة. (2)

8136. ابن حبّان: رحل أبوسفيان بالمشركين، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي بن أبي‌طالب: اخرج في آثار القوم، فإن كانوا قد اجتنبوا الخيل وامتطوا الإبل فإنّهم يريدون مكّة، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنّهم يريدون المدينة، والّذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرنّ‌ إليهم فيها ثمّ‌ لأنجزتهم! فخرج في آثارهم فأراهم قد اجتنبوا الخيل وامتطوا الإبل ووجّهوا إلي مكة، فرجع إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأخبره. (3)

1) (1)

2) (2) . السير والمغازي ص334 ، غزوة احد, وعنه ابن هشام في السيرة النبويّة 99/3 - 100 ، غزوة احد، والطبري في تاريخه 527/2 - 528 ، حوادث السنة الثالثة، غزوة احد.

3) (3) . الثقات 232/1 ، غزوة احد.

القسم السابع: حضوره عليه السلام في غزوة حمراء الأسد

برواية: جابر بن عبدالله

8137. الواقدي: قال جابر: فلم يخرج معه أحد لم يشهد القتال بالأمس غيري، واستأذنه رجال لم يحضروا القتال فأبي ذلك عليهم؛ ودعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بلوائه، وهو معقود لم يحلّ‌ من الأمس، فدفعه إلي علي عليه السلام ، ويقال: دفعه إلي أبي‌بكر. (1)
8138. ابن سعد: قالوا: لمّا انصرف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من احد مساء يوم السبت بات تلك الليلة علي بابه ناس من وجوه الأنصار وبات المسلمون يداوون جراحاتهم، فلمّا صلّي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الصبح يوم الأحد أمر بلالاً أن ينادي أنّ‌ رسول الله يأمركم بطلب عدوّكم ولا يخرج معنا إلا من شهد القتال بالأمس.

فقال جابر بن عبدالله: إنّ‌ أبي خلّفني يوم احد علي أخوات لي فلم أشهد الحرب فَأذن لي أن أسير معك. فأذن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فلم يخرج معه أحد لم يشهد القتال غيره.

ودعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بلوائه وهو معقود لم يحلّ‌ فدفعه إلي علي بن أبي‌طالب، ويقال: إلي أبي‌بكر الصدّيق -رضي الله عنهما- . (2)


1) (1)

. المغازي 336/1 ، غزوة حمراء الأسد.

2) (2) . الطبقات الكبري 37/2 - 38 ، غزوة حمراء الأسد.

القسم الثامن: حضوره عليه السلام في غزوة بني‌النضير

برواية:

1.

عبدالله بن عبّاس- 3. يزيد بن رومان2. عمرو بن العاص - 4. ما ورد مرسلاً

2.

عبدالله بن عبّاس

3.

الحسكاني: [أخبرنا] أبومحمّد الحسن بن علي الجوهري, قال:

أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني, قال: أخبرنا علي بن محمّد بن عبيدالحافظ‍‌, قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري, قال: حدّثنا حسن بن حسين, قال: حدّثنا حبّان, عن الكلبي, عن أبي‌صالح:

عن ابن عبّاس ... وقوله: [يا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ‌ اللّهِ‌ عَلَيْكُمْ‌] إِذْ هَمَّ‌ قَوْمٌ‌ أَنْ‌ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ‌ أَيْدِيَهُمْ‌ 1 .

نزلت في رسول الله وعلي وزيره حين أتاهم يستعينهم في القتيلين. (1)

قال السيوطي في الدرّ المنثور 470/2 : أخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر عن عاصم بن عمر بن قتادة وعبدالله بن أبي‌بكر, قالا: خرج رسول الله إلي بني‌النضير يستعينهم علي دية العامريّين


1) (2) . شواهد التنزيل 207/1 - 209 (188). إنّ‌ هذه الآية نزلت حين أتي رسول الله يهود بني‌النضير يستعينهم في دية قتيلين قتلهما أحد أصحابه, فأراد اليهود الفتك به , فأطلعه الله ونجّاه, فمرجع الضمير في «أتاهم» و«يستعينهم» اليهود.

2.

عمرو بن العاص

3.

الخوارزمي: في رسالة عمرو بن العاص إلي معاوية: ... قد قال [رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ] فيه يوم بني‌النضير:

علي إمام البررة وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله. (1)

3.

يزيد بن رومان

4.

ابن إسحاق: ثمّ‌ خرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي بني‌النضير يستعينهم في دية ذينك القتيلين من بني‌عامر، اللّذين قتل عمرو بن اميّة الضمري، للجوار الّذي كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عقد لهما، كما حدّثني يزيد بن رومان، وكان بين بني‌النضير وبين بني‌عامر عقد وحلف.

فلمّا أتاهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يستعينهم في دية ذينك القتيلين، قالوا: نعم يا أباالقاسم، نعينك علي ما أحببت، ممّا استعنت بنا عليه. ثمّ‌ خلا بعضهم ببعض فقالوا: إنّكم لن تجدوا الرجل علي مثل حاله هذه -ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي جنب جدار من بيوتهم قاعد- فمن رجل يعلو علي هذا البيت فيلقي عليه صخرة فيريحنا منه‌؟ فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب، أحدهم، فقال: أنا لذلك، فصعد ليلقي عليه صخرة كما قال، ورسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في نفر من أصحابه، فيهم أبوبكر وعمر وعلي -رضوان الله عليهم- . (2)

4.

ما ورد مرسلاً

5.

الواقدي: لمّا كان ليلة من الليالي فقد علي بن أبي‌طالب عليه السلام حين قرب العشاء،


1) (1) . المناقب ص200 , ذيل الحديث 240 .

2) (2) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 199/3 - 200 ، أمر إجلاء بني‌النضير في سنة أربع.

فقال الناس: ما نري عليّاً يا رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : دعوه، فإنّه في بعض شأنكم! فلم يلبث أن جاء برأس عزوك، فطرحه بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول الله، إنّي كمنت لهذا الخبيث فرأيت رجلاً شجاعاً، فقلت: ما أجرأه أن يخرج إذا أمسينا يطلب منّا غرّة! فأقبل مصلّتاً سيفه في نفر من اليهود، فشددت عليه فقتلته، وأجلي أصحابه ولم يبرحوا قريباً، فإن بعثت معي نفراً رجوت أن أظفر بهم.

فبعث معه أبادجانة وسهل بن حنيف في عشرة من أصحابه، فأدركوهم قبل أن يدخلوا حصنهم، فقتلوهم وأتوا برؤوسهم، فأمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم برؤوسهم فطرحت في بعض بئار بني‌خطمة. (1)

. المغازي 372/1 ، غزوة بني‌النضير.

8143.

الواقدي: لمّا صلّي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم العشاء رجع إلي بيته في عشرة من أصحابه، عليه الدرع وهو علي فرس، وقد استعمل عليّاً عليه السلام علي العسكر ... . (2)

8144.

ابن سعد: ... صار إليهم النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم في أصحابه فصلّي العصر بفضاء بني‌النضير وعلي رضى الله عنه يحمل رايته. (3)

8145.

ابن حبّان: ... ثمّ‌ زحف إليهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يحمل لواءه علي بن أبي‌طالب. (4)


1) (1)

2) (2) . المغازي 371/1 ، غزوة بني‌النضير.

3) (3) . الطبقات الكبري 44/2 ، غزوة بني‌النضير.

4) (4) . الثقات 242/1 ، غزوة بني‌النضير.

القسم التاسع: حضوره عليه السلام في بدر الموعد

(1)

8146.

الواقدي: كان يحمل لواء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الأعظم يومئذ علي بن أبي‌طالب عليه السلام . (2)

8147.

ابن سعد: حمل لواءه علي بن أبي‌طالب. (3)


1) (1) . قال ابن حجر: ليس بدر الموعد الوقعة المشهورة السابقة علي احد، فإنّ‌ بدر الموعد كانت بعد احد ولم يقع فيها قتال، وكان المشركون لمّا رجعوا من احد قالوا: موعدكم العام المقبل بدر، فخرج النبيّ‌ ومن انتدب معه إلي بدر فلم يحضر المشركون، فسميّت بدر الموعد. فتح الباري 460/14 , ذيل الحديث 7035 .

2) (2) . المغازي 388/1 ، بدر الموعد.

3) (3) . الطبقات الكبري 46/2 ، غزوة رسول الله بدر الموعد.

القسم العاشر: حضوره عليه السلام في غزوة المريسيع

8148. الواقدي: ... فأسرع الناس للخروج وقادوا الخيول وهي ثلاثون فرساً، في المهاجرين منها عشرة، وفي الأنصار عشرون، ولرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فرسان، وكان علي عليه السلام فارساً. (1)

1) (1)

. المغازي 405/1 ، غزوة المريسيع.

القسم الحادي عشر: غزوة الخندق وفيه فروع:

الأوّل: حضوره عليه السلام في غزوة الخندق

برواية:

1.

حذيفة بن اليمان- 3. عبدالله بن عبّاس2. امّ‌الخير بنت الحريش البارقيّة - 4. ما ورد مرسلاً

2.

حذيفة بن اليمان

3.

الإسكافي: يؤثر عن حذيفة بن اليمان أنّه قال:

لقد أيّد الله -تبارك وتعالي- رسوله والمؤمنين بعلي بن أبي‌طالب في موقفين، لو جمع جميع أعمال المؤمنين لما عدل بهما: يوم بدر ويوم الخندق. ثمّ‌ قصّ‌ قصّته فيهما. (1)

. المعيار والموازنة ص91 ، أفضليّة علي علي كافّة المؤمنين.

2.

امّ‌الخير بنت الحريش البارقيّة

3.

ابن طيفور: ... عن الشعبي [في حديث طويل], عن امّ‌الخير ... . (2)

4.

ابن عساكر: ... عن الشعبي ... . (3)


1) (1)

2) (2) . بلاغات النساء ص55 - 58 ، كلام امّ‌الخير بنت الحريش البارقيّة.

3) (3) . تاريخ مدينة دمشق 233/70 - 236 ، ترجمة امّ‌الخير بنت الحريش (9465).

8152. ابن عبد ربّه: عبيدالله بن عمر الغسّاني، عن الشعبي ... . (1)

تقدّمت الروايات الثلاثة ذيل غزوة بدر.

3.

عبدالله بن عبّاس

4.

الضحّاك بن مزاحم: عن ابن عبّاس في قوله تعالي: وَ كَفَى اللّهُ‌ الْمُؤْمِنِينَ‌ الْقِتالَ‌ 2 قال: كفاهم الله القتال يوم الخندق بعلي بن أبي‌طالب حين قتل عمرو بن عبدودّ. (2)

5.

ما ورد مرسلاً

6.

ابن إسحاق: ثمّ‌ تيمّموا مكاناً ضيّقاً من الخندق، فضربوا خيلهم فاقتحمت منه، فجالت بهم في السبخة بين الخندق وسلع، وخرج علي بن أبي‌طالب عليه السلام في نفر معه من المسلمين، حتّي أخذوا عليهم الثغرة الّتي أقحموا منها خيلهم. (3)

7.

السدوسي: علي بن أبي‌طالب -صلوات الله ورضوانه عليه- شهد مع رسول الله -صلّي الله عليه- مشاهده، وبارز يوم بدر ويوم الخندق وفي غير مشهد، ولم يبارزه رجل إلا قتله. (4)

8.

ابن حبّان: ثمّ‌ أتوا مكاناً من الخندق ضيّقاً فضربوا خيلهم، فاقتحمت منه وجالت في السبخة بين الخندق وسلع، فلمّا رآهم المسلمون خرج علي بن أبي‌طالب في نفر من المسلمين حتّي أخذ عليهم الموضع الّذي منه اقتحموا وأقبلت الفوارس تعنق نحوهم. (5)


1) (1)

. العقد الفريد 354/1 - 356 ، كتاب الجمانة في الوفود، وفود امّ‌الخير بنت حريش علي معاوية.

2) (3) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 7/2 (639), من طريق مقاتل.

3) (4) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 235/3 ، غزوة الخندق.

4) (5) . حذف من نسب قريش ص16 .

5) (6) . الثقات 268/1 ، غزوة الخندق.

8157. الواقدي: وقُتل من المشركين: عمرو بن عبد بن أبي‌قيس بن عبدودّ. قتله علي بن أبي‌طالب، ونوفل بن عبدالله بن المغيرة المخزومي، قتله الزبير بن العوّام، ويقال: علي بن أبي‌طالب عليه السلام . (1)
الثاني: أنّه عليه السلام حامل الراية

برواية:

3.

ما ورد مرسلاً - 1. الحسن بن علي عليهما السلام2. عبدالله بن عبّاس

4.

الحسن بن علي عليهما السلام

5.

الخوارزمي: روي يزيد بن أبي‌حبيب والحارث بن يزيد وابن هبيرة, [عن الحسن بن علي عليهما السلام أنّه قال في مجلس معاوية]:

أنشدكم الله، هل تعلمون أنّ‌ نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم لعنكم يوم بدر ومع علي راية النبيّ‌ والمؤمنين‌؟ ولعنكم يوم الأحزاب ومع علي راية النبيّ‌ والمؤمنين، ومعك يا معاوية راية المشركين من بني‌اُميّة‌؟ (2)

2.

عبدالله بن عبّاس

3.

محمّد بن عثمان بن أبي‌شيبة: حدّثنا عون بن سلام، أخبرنا أبوشيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ راية المهاجرين كانت مع علي في المواقف كلّها، يوم بدر، ويوم احد، ويوم خيبر، ويوم الأحزاب، ويوم فتح مكّة، ولم يزل معه في المواقف كلّها. (3)


1) (1)

. المغازي 496/2 ، ذكر من قتل من المشركين.

2) (2) . مقتل الحسين 114/1 - 116 ، الفصل السادس، في فضائل الحسن والحسين .

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 72/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

3.

ما ورد مرسلاً

4.

ابن حزم: أعطي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم [يوم الخندق] الراية علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه . (1)

. جوامع السيرة ص192 ، غزوة الخندق.

الثالث: قتله عليه السلام عمرو بن عبدودّ

برواية:

1.

جابر بن عبدالله - 7. عمر بن الخطّاب

2.

حذيفة بن اليمان - 8. محمّد بن شهاب الزهري

3.

عاصم بن عمر بن قتادة - 9. مسافع بن عبدمناف

4.

عبدالله بن عبّاس - 10. هبيرة بن أبي‌وهب

5.

عروة بن الزبير - 11. ما ورد مرسلاً

6.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

7.

جابر بن عبدالله

8.

الواقدي: كان جابر يحدّث يقول: فدنا أحدهما [أي علي بن أبي‌طالب عليه السلام وعمرو بن عبدودّ] من صاحبه وثارت بينهما غبرة فما نراهما، فسمعنا التكبير تحتها فعرفنا أنّ‌ عليّاً قتله. فانكشف أصحابه الّذين في الخندق هاربين، وطفرت بهم خيلهم، إلا أن نوفل بن عبدالله وقع به فرسه في الخندق، فرمي بالحجارة حتّي قتل. (2)

9.

حذيفة بن اليمان

10.

محمّد بن عثمان بن أبي‌شيبة: حدّثنا أحمد بن طارق، قال: حدّثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن جدّه، عن حذيفة، قال:

لمّا كان يوم الخندق عبر عمرو بن عبدودّ حتّي جاء فوقع علي عسكر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم


1) (1)

2) (2) . المغازي 471/2 ، غزوة الخندق.

فنادي البراز، فقال رسول الله: أيّكم يقوم إلي عمرو؟ فلم يقم أحد إلا علي بن أبي‌طالب فإنّه قام. فقال [له] النبيّ‌: اجلس.

ثمّ‌ قال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : أيّكم يقوم إلي عمرو؟ فلم يقم أحد، فقام إليه علي فقال: أنا له. فقال النبيّ‌: اجلس.

ثمّ‌ قال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لأصحابه: أيّكم يقوم إلي عمرو؟ فلم يقم أحد، فقام علي فقال: أنا له. فدعاه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله فقال: إنّه عمرو بن عبدودّ. قال: وأنا علي بن أبي‌طالب.

فألبسه درعه ذات الفضول وأعطاه سيفه ذاالفقار وعمّمه بعمامته السحاب علي رأسه تسعة أكوار ثمّ‌ قال له: تقدّم. فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لمّا ولّي: اللهمّ‌ احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه.

فجاء حتّي وقف علي عمرو فقال: من أنت‌؟ فقال عمرو: ما ظننت أنّي أقف موقفاً أجهل فيه، أنا عمرو بن عبدودّ؛ فمن أنت‌؟ قال: أنا علي بن أبي‌طالب.

فقال: الغلام الّذي كنت أراك في حجر أبي‌طالب‌؟ قال: نعم.

قال: إنّ‌ أباك كان لي صديقاً وأنا أكره أن أقتلك. فقال له علي: لكنّي لا أكره أن أقتلك، بلغني أنّك تعلّقت بأستار الكعبة وعاهدت الله -عزّ وجلّ‌- أن لا يخيّرك رجل بين ثلاث خلال إلا اخترت منها خلّة‌؟ قال: صدقوا.

قال: إمّا أن ترجع من حيث جئت. قال: لا، تحدّث بها قريش.

قال: أو تدخل في ديننا فيكون لك ما لنا وعليك ما علينا. قال: ولا هذه.

فقال له علي: فأنت فارس وأنا راجل.

فنزل عن فرسه وقال: ما لقيت من أحد ما لقيت من هذا الغلام! ثمّ‌ ضرب وجه فرسه فأدبرت، ثمّ‌ أقبل إلي علي، وكان رجلاً طويلاً -يداوي دبر البعيرة وهو قائم- وكان علي في تراب دق لا يثبت قدماه عليه، فجعل علي ينكص إلي ورائه يطلب جلداً من الأرض يثبت قدميه ويعلوه عمرو بالسيف وكان في درع عمرو قصر فلمّا تشاك بالضربة تلقّاها علي بالترس فلحق ذباب السيف في رأس علي، حتّي قطعت تسعة أكوار حتّي خطّ‍‌ السيف في رأس علي، وتسيّف علي رجليه بالسيف من أسفل فوقع

علي قفاه فثارت بينهما عجاجة فسمع علي يكبّر، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : قتله والّذي نفسي بيده. فكان أوّل من ابتدر العجاج عمر بن الخطّاب فإذا علي يمسح سيفه بدرع عمرو، فكبّر عمر بن الخطّاب فقال: يا رسول الله، قتله.

فحزّ علي رأسه ثمّ‌ أقبل يخطر في مشيته، فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله : يا علي، إنّ‌ هذه مشية يكرهها الله -عزّ وجلّ‌- إلا في هذا الموضع.

فقال رسول الله صلى الله عليه و آله لعلي: ما منعك من سلبه فقد كان ذا سلب‌؟ فقال: يا رسول الله, إنّه تلقّاني بعورته.

فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : أبشر يا علي، فلو وزن اليوم عملك بعمل امّة محمّد لرجح عملك بعملهم، وذلك إنّه لم يبق بيت من بيوت المشركين إلا وقد دخله وهن بقتل عمرو، ولم يبق بيت من بيوت المسلمين إلا وقد دخله عزّ بقتل عمرو. (1)

. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 7/2 - 10 (640), من طريق ابن شاهين.

3.

عاصم بن عمر بن قتادة

4.

ابن إسحاق: عن عاصم بن عمر بن قتادة وعن محمّد بن مسلم بن شهاب الزهري:

... أقام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم والمسلمون وعدوّهم محاصروهم؛ لم يكن بينهم قتال إلا أنّ‌ فوارس من قريش - منهم: عمرو بن عبدودّ بن أبي‌قيس، أخو بني‌عامر بن لؤي، وعكرمة بن أبي‌جهل وهبيرة بن أبي‌وهب المخزوميّان، ونوفل بن عبدالله، وضرار بن الخطّاب بن مرداس، أخو بني‌محارب بن فهر - قد تلبّسوا للقتال وخرجوا علي خيلهم، ومرّوا علي بني‌كنانة فقالوا: تهيّئوا يا بني‌كنانة للحرب؛ فستعلمون اليوم من الفرسان! ثمّ‌ أقبلوا نحو الخندق حتّي وقفوا عليه، فلمّا رأوه قالوا: والله إنّ‌ هذه لمكيدة ما كانت العرب تكيدها، ثمّ‌ تيمّموا مكاناً من الخندق ضيّقاً، فضربوا خيولهم، فاقتحمت منه، فجالت بهم في السبخة بين الخندق وسلع، وخرج علي بن أبي‌طالب في نفر من المسلمين


1) (1)

حتّي أخذ عليهم الثغرة الّتي أقحموا منها خيلهم. وأقبلت الفرسان تعنق نحوهم.

وقد كان عمرو بن عبدودّ قاتل يوم بدر حتّي أثبتته الجراحة، فلم يشهد احداً، فلمّا كان يوم الخندق خرج معلماً ليري مكانه، فلمّا وقف هو وخيله قال له علي: يا عمرو، إنّك كنت تعاهد الله إلا يدعوك رجل من قريش إلي خلّتين إلا أخذت منه إحداهما! قال: أجل.

قال له علي بن أبي‌طالب: فإنّي أدعوك إلي الله -عزّ وجلّ‌- وإلي رسوله وإلي الإسلام. قال: لا حاجة لي بذلك. قال: فإنّي أدعوك إلي النزال. قال: ولِمَ‌ يا ابن أخي‌؟ فوالله ما احبّ‌ أن أقتلك! قال علي: ولكنّي والله احبّ‌ أن أقتلك.

قال: فحمي عمرو عند ذلك، فاقتحم عن فرسه فعقره -أو ضرب وجهه- ثمّ‌ أقبل علي علي، فتنازلا وتجاولا، فقتله علي عليه السلام وخرجت خيله منهزمة حتّي اقتحمت من الخندق هاربة. (1)

. عنه الطبري في تاريخه 572/2 - 574 ، حوادث السنة الخامسة، ذكر الخبر عن غزوة الخندق.

8164. ابن إسحاق: حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال:

لمّا قتل علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه عمرو بن عبدودّ أنشأت اخته عمرة بنت عبدودّ ترثيه، فقالت:

لو كان قاتل عمرو غير قاتله بكيته ما قام الروح في جسدي

لكنّ‌ قاتله من لا يعاب به وكان يدعي قديماً بيضة البلد (2)

4.

عبدالله بن عبّاس

5.

ابن بكير: عن محمّد بن عبدالرحمان، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- , قال:

قتل رجل من المشركين يوم الخندق، فطلبوا أن يواروه فأبي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حتّي أعطوه الدية، وقتل من بني‌عامر بن لؤي عمرو بن عبدودّ، قتله علي بن أبي‌طالب مبارزة. (3)


1) (1)

2) (2) . عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 33/3 - 34 (4330).

3) (3) . عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 32/3 (4326).

5.

عروة بن الزبير

6.

الحاكم: أخبرنا أبوجعفر محمّد بن محمّد بن عبدالله البغدادي، حدّثنا أبوعلاثة محمّد بن خالد، حدّثنا أبي، حدّثنا ابن لهيعة، قال: قال عروة بن الزبير:

وقتل من كفّار قريش يوم الخندق من بني‌عامر بن لؤي، ثمّ‌ من بني‌مالك بن حسل عمرو بن عبدودّ بن نصر بن مالك بن حسل، قتله علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه .

قد ذكرت في مقتل عمرو بن عبدودّ من الأحاديث المسندة ومعاً عن عروة بن الزبير وموسي بن عقبة ومحمّد بن إسحاق بن يسار ما بلغني ليتقرّر عند المنصف من أهل العلم أنّ‌ عمرو بن عبدودّ لم يقتله ولم نشترك (1)

. كذا في الأصل, والصواب: «يشترك».

في قتله غير أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه ، وإنّما حملني علي هذا الاستقصاء فيه قول من قال من الخوارج: إنّ‌ محمّد بن مسلمة أيضاً ضربه ضربة وأخذ بعض السلب، ووالله ما بلغنا هذا عن أحد من الصحابة والتابعين وكيف يجوز هذا وعلي رضى الله عنه يقول: ما بلغنا أنّي ترفّعت عن سلب ابن عمّي فتركته‌؟ وهذا جوابه لأميرالمؤمنين عمر بن الخطّاب رضى الله عنه بحضرة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (2)
8167. ابن إسحاق: حدّثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير.

وحدّثني يزيد بن أبي‌زياد، عن محمّد بن كعب القرظي وعثمان بن كعب بن يهود أحد بني‌عمرو بن قريظة، عن رجال من قومه:

أنّ‌ فوارس من قريش فيهم عمرو بن عبدودّ وعكرمة بن أبي‌جهل وضرار بن الخطّاب وهبيرة بن أبي‌وهب تلبّسوا للقتال وخرجوا علي خيولهم حتّي مرّوا بمنازل بني‌كنانة، فقالوا: تهيّئوا للحرب يا بني‌كنانة، فستعلمون من الفرسان اليوم، ثمّ‌ أقبلوا تعنق بهم خيلهم حتّي وقفوا علي الخندق، فقالوا: والله إنّ‌ هذه لمكيدة ما كانت العرب تكيدها.


1) (1)

2) (2) . المستدرك 36/3 (4331).

ثمّ‌ تيمّموا مكاناً من الخندق ضيّقاً، فضربوا خيلوهم، فاقتحمت فجالت في سبخة بين الخندق وسلع، وخرج علي في نفر من المسلمين حتّي أخذ عليهم الثغرة الّتي منها اقتحموا، فأقبلت الفوارس تعنق نحوهم، وكان عمرو بن عبدودّ فارس قريش، وكان قد قاتل يوم بدر حتّي ارتثّ‌ وأثبتته الجراحة فلم يشهد احداً، فلمّا كان يوم الخندق خرج معلماً ليري مشهده، فلمّا وقف هو وخيله قال له علي: يا عمرو، قد كنت تعاهد الله لقريش إلا يدعوك رجل إلي خلّتين إلا قبلت منه إحداهما. فقال عمرو: أجل.

فقال له علي: فإنّي أدعوك إلي الله وإلي رسوله وإلي الإسلام. قال: لا حاجة لي في ذلك. فقال: فإنّي أدعوك إلي النزال، فقال له: يا ابن أخي، لِمَ‌، فوالله ما أحبّ‌ أن أقتلك‌؟ فقال علي: لكنّي والله أحبّ‌ أن أقتلك. فحمي عمرو فاقتحم عن فرسه فعقره، ثمّ‌ أقبل فجاء إلي علي فتنازلا، وتجاولا فقتله علي، وخرجت خيلهم منهزمة هاربة حتّي اقتحمت من الخندق ... .

وخرج عمرو بن عبد[ودّ] فنادي: من يبارز؟ فقام علي وهو مقنّع في الحديد، فقال: أنا لها يا نبيّ‌ الله. فقال: إنّه عمرو، اجلس. ونادي عمرو: ألا رجل وهو يؤنبهم، ويقول: أين جنّتكم الّتي تزعمون أنّه من قتل منكم دخلها؟ أفلا تبرزوا إليّ‌ رجلاً؟ فقام علي فقال: أنا يا رسول الله. فقال: اجلس. ثمّ‌ نادي الثالثة وقال:

ولقد بححت من النداء بجمعكم هل من مبارز

ووقفت إذ جبن المشجع موقف القرن المناجز

وكذلك إنّي لم أزل متسرّعاً قبل الهزاهز

إنّ‌ الشجاعة في الفتي والجود من خير الغرائز

فقام علي فقال: يا رسول الله، أنا. فقال: إنّه عمرو. فقال: [و] إن كان عمراً. فأذن له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فمشي إليه علي حتّي أتاه وهو يقول:

لا تعجلنّ‌ فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز

ذو نيّة وبصيرة والصدق منجا كلّ‌ فائز

إنّي لأرجو أن اقيم عليك نائحة الجنائز

من ضربة نجلاء يبقي ذكرها عند الهزاهز

فقال له عمرو: من أنت‌؟ قال: أنا علي بن أبي‌طالب. وقال: أنا ابن عبدمناف. فقال: غيرك يا ابن أخي من أعمامك من هو أسنّ‌ منك، فإنّي أكره أن أهريق دمك. فقال علي: لكنّي والله ما أكره أن أهريق دمك. فغضب فنزل وسلّ‌ سيفه كأنّه شعلة نار، ثمّ‌ أقبل نحو علي مغضباً واستقبله علي بدرقته فضربه، فضربه عمرو في الدرقة فقدّها وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجّه، وضربه علي علي حبل العانق فسقط‍‌، وثار العجاج، وسمع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم التكبير، فعرف أنّ‌ عليّاً قد قتله، فثمّ‌ يقول علي:

أعليّ‌ تقتحم الفوارس هكذا عنّي وعنهم أخبروا أصحابي

اليوم يمنعني الفرار حفيظي ومصمّم في الرأس ليس بنابي

أدّي عمير حين أخلص صقله صافي الحديدة يستفيض ثوابي

وغدوت ألتمس القراع بمرهف عضب مع البتراء في أقرابي

آلي ابن عبد حين شدّ أليّة وحلفت فاستمعوا من الكذّاب

ألا أصدّ ولا يهلك (1)

. كذا في الأصل, وفي الطبعة الاُخري: «يهلّل».

فالتقي رجلان يضطربان كلّ‌ ضراب

فصددت حين تركته متجدّلا كالجذع بين دكادك وروابي

وعففت عن أثوابه ولو أنّني كنت المقطّر بزّني أثوابي

عبد الحجارة من سفاهة عقله وعبدت ربّ‌ محمّد بصواب

ثمّ‌ أقبل علي نحو رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ووجهه يتهلّل، فقال عمر بن الخطّاب: هلا سلبته درعه، فإنّه ليس للعرب درع خير منها!؟ فقال: ضربته فاتّقاني بسواده، فاستحييت ابن عمّي أن أسلبه. وخرجت خيله منهزمة حتّي اقتحمت من الخندق. (2)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 77/42 - 80 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب

6.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

7.

ابن شاهين: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا الحسن بن علي بن بزيع، قال: حدّثني يوسف بن كليب المسعودي، قال: حدّثني سعيد بن عمرو بن سعيد الثقفي، قال: حدّثني عبدالله بن محمّد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي، قال:

خرج عمرو بن عبدودّ يوم الخندق معلماً مع جماعة من قريش. فأتوا نقرة من نقر الخندق، فأقحموا خيلهم، فعبروه وأتوا النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، ودعا عمرو البراز فنهضت إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : يا علي، إنّه عمرو. قلت: يا رسول الله، وإنّي علي! فخرجت إليه ودعوت بدعاء علّمنيه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : اللهمّ‌ بك أصول، وبك أجول، وبك أدرء في نحره، فنازلته وثار العجاج فضربني ضربة في رأسي فعملت فضربته فجندلته، وولّت خيله [منهزمة]. (1)

7.

عمر بن الخطّاب

8.

ابن إسحاق: عن ابن أبي‌نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال:

سمعت عمر يقول: جاء عمرو بن عبدودّ، فجعل يجول علي فرسه حتّي جاز الخندق، وجعل يقول: هل من مبارز؟ وسكت أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ‌ قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : هل يبارزه أحد؟ فقام علي فقال: أنا يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : اجلس، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : هل يبارزه أحد؟ فقام علي فقال: دعني يا رسول الله، فإنّما أنا بين حسنيين، إمّا أن أقتله فيدخل النار، وإمّا أن يقتلني فأدخل الجنّة. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : اخرج يا علي.

فخرج علي، فقال له عمرو: من أنت يا ابن أخي‌؟ فقال: أنا علي. فقال عمرو: إنّ‌ أباك كان نديماً لأبي، لا احبّ‌ قتالك. فقال علي: إنّك كنت أقسمت لا يسألك أحد ثلاثاً


1) (1) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 10/2 (641).

إلا أعطيته، فاقبل منّي واحدة. فقال عمرو: وما ذلك‌؟

قال علي: أدعوك إلي أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنّ‌ محمّداً رسول الله. قال عمرو: ليس إلي ذلك سبيل.

قال: فترجع فلا تكون علينا ولا معنا. - ثلاثاً - قال: إنّي نذرت أن أقتل حمزة فسبقني إليه وحشي، ثمّ‌ إنّي نذرت أن أقتل محمّداً. قال علي رضى الله عنه : فانزل. فنزل فاختلفا في الضربة، فضربه علي فقتله. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 77/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

8.

محمّد بن شهاب الزهري

9.

ابن إسحاق: عن محمّد بن مسلم بن شهاب الزهري ... . (2)

تقدّمت روايته مع رواية عاصم بن عمر.

8171. موسي بن عقبة: عن [محمّد بن مسلم] بن شهاب، قال:

قتل من المشركين يوم الخندق عمرو بن عبدودّ، قتله علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه . (3)

8172. ابن هشام: حدّثني الثقة أنّه حدّث عن [محمّد بن مسلم] بن شهاب الزهري أنّه قال:

قتل علي بن أبي‌طالب يومئذ عمرو بن عبدودّ وابنه حسل بن عمرو. (4)

9.

مسافع بن عبدمناف

10.

ابن إسحاق: وقال مسافع بن عبدمناف بن وهب بن حذافة بن جمح، يبكي عمرو بن عبدودّ ويذكر قتل علي بن أبي‌طالب إيّاه:


1) (1)

2) (2) . عنه الطبري في تاريخه 572/2 - 574 ، حوادث السنة الخامسة.

3) (3) . عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 32/3 (4328), من طريق إبراهيم بن المنذر.

4) (4) . السيرة النبويّة 265/3 ، غزوة بني‌قريظة في سنة خمس, وقال: «ويقال: عمرو بن عبد».

عمرو بن عبد كان أوّل فارس جزع المذاد وكان فارس يليل

سمح الخلائق ماجد ذو مرّة يبغي القتال بشكّه لم ينكل

ولقد علمتم حين ولّوا عنكم أنّ‌ ابن عبد فيهم لم يعجل

حتّي تكنّفه الكماة وكلّهم يبغي مقاتله وليس بمؤتلي

ولقد تكنّفت الأسنّة فارساً بجنوب سلع غير نكس أميل

تسل النزال علي فارس غالب بجنوب سلع ليته لم ينزل

فاذهب علي فما ظفرت بمثله فخراً ولا لاقيت مثل المعضل

نفسي الفداء لفارس من غالب لاقي حمام الموت لم يتحلحل

أعني الّذي جزع المذاد بمهره طلباً لثأر معاشر لم يخذل

وقال مسافع أيضاً: يؤنّب فرسان عمرو الّذين كانوا معه فأجلوا عنه وتركوه:

عمرو بن عبد والجياد يقودها خيل تقاد له وخيل تنعل

أجلت فوارسه وغادر رهطه ركناً عظيماً كان فيها أوّل

عجباً وإن أعجب فقد أبصرته مهما تسوم علي عمراً ينزل

لا تبعدنّ‌ فقد اصبت بقتله ولقيت قبل الموت أمراً يثقل

وهبيرة المسلوب ولّي مدبراً عند القتال مخافة أن يقتلوا

وضرار كان البأس منه محضراً ولّي كما ولّي اللئيم الأعزل (1)

. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 278/3 - 279 ، ما قيل من الشعر في أمر الخندق وبني‌قريظة.

10.

هبيرة بن أبي‌وهب

11.

ابن إسحاق: وقال هبيرة بن أبي‌وهب يعتذر من فراره، ويبكي عمراً، ويذكر قتل علي إيّاه:

لعمري ما ولّيت ظهري محمّداً وأصحابه جبناً ولا خيفة القتل


1) (1)

ولكنّني قلّبت أمري فلم أجد لسيفي غناء إن ضربت ولا نبلي

وقفت فلمّا لم أجد لي مقدّماً صددت كضرغام هزبر أبي‌شبل

ثني عطفه عن قرنه حين لم يجد مكرّاً وقدماً كان ذلك من فعلي

فلا تبعدن يا عمرو حيّاً وهالكاً وحقّ‌ لحسن المدح مثلك من مثلي

ولا تبعدن يا عمرو حيّاً وهالكاً فقد بِنتَ‌ محمود الثنا ماجد الأصل

فمن لطراد الخيل تقدع بالقن‍‌- -و للفخر يوماً عند قرقرة البزل

هنالك لو كان ابن عبد لزارها وفرّجها حقّاً فتي غير ما وغل

فعنك علي لا أري مثل موقف وقفت علي نجد المقدّم كالفحل

فما ظفرت كفّاك فخراً بمثله أمنت به ما عشت من زلّة النعل (1)

. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 280/3 ، ما قيل من الشعر في أمر الخندق وبني‌قريظة.

8175. ابن إسحاق: قال هبيرة بن أبي‌وهب يبكي عمرو بن عبدودّ، ويذكر قتل علي إيّاه:

لقد علمت عُليا لؤي بن غالب لفارسها عمرو إذا ناب نائب

لفارسها عمرو إذا ما يسومه علي وإنّ‌ الليث لابدّ طالب

عشيّة يدعوه علي وإنّه لفارسها إذ خام عنه الكتائب

فيالهف نفسي إنّ‌ عمراً تركته بيثرب لا زالت هناك المصائب (2)

11.

ما ورد مرسلاً

12.

يحيي بن آدم: ما شبهت قتل علي عمراً إلا بقول الله -عزّ وجلّ‌- : فَهَزَمُوهُمْ‌ بِإِذْنِ‌ اللّهِ‌ وَ قَتَلَ‌ داوُدُ جالُوتَ‌ 3 . (3)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 280/3 - 281 ، ما قيل من الشعر في أمر الخندق وبني‌قريظة.

3) (4) . عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 34/3 (4330).

8177. الواقدي: جعل عمرو بن عبد يدعو إلي البراز ويقول:

ولقد بححت من الندا ءلجمعكم هل من مبارز

وعمرو يومئذ ثائر، قد شهد بدراً فارتثّ‌ جريحاً فلم يشهد احداً، وحرّم الدهن حتّي يثأر من محمّد وأصحابه، وهو يومئذ كبير، يقال: بلغ تسعين سنة.

فلمّا دعا إلي البراز قال علي عليه السلام : أنا ابارزه يا رسول الله‌؟ - ثلاث مرّات - . وإنّ‌ المسلمين يومئذ كأنّ‌ علي رؤوسهم الطير؛ لمكان عمرو وشجاعته، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سيفه، وعمّمه وقال: اللهمّ‌ أعنه عليه.

قال: وأقبل عمرو يومئذ وهو فارس وعلي راجل، فقال له علي عليه السلام : إنّك كنت تقول في الجاهليّة: لا يدعوني أحد إلي واحدة من ثلاث إلا قبلتها. قال: أجل. قال علي: فإنّي أدعوك أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنّ‌ محمّداً رسول الله، وتسلم لله ربّ‌ العالمين. قال: يا ابن أخي، أخّر هذا عنّي.

قال: فاُخري؛ ترجع إلي بلادك، فإن يكن محمّد صادقاً كنت أسعد [الناس] به، وإن غير ذلك كان الّذي تريد. قال: هذا ما لا تتحدّث به نساء قريش أبداً، وقد نذرت ما نذرت وحرّمت الدهن.

قال: فالثالثة‌؟ قال: البراز. قال: فضحك عمرو ثمّ‌ قال: إنّ‌ هذه الخصلة ما كنت أظنّ‌ أنّ‌ أحداً من العرب يرومني عليها! إنّي لأكره أن أقتل مثلك، وكان أبوك لي نديماً؛ فارجع، فأنت غلام حدث، إنمّا أردت شيخي قريش أبابكر وعمر.

قال: فقال علي عليه السلام : فإنّي أدعوك إلي المبارزة فأنا احبّ‌ أن أقتلك. فأسف عمرو ونزل وعقل فرسه.

فكان جابر يحدّث يقول: فدنا أحدهما من صاحبه وثارت بينهما غبرة فما نراهما، فسمعنا التكبير تحتها فعرفنا أنّ‌ عليّاً قتله. فانكشف أصحابه الّذين في الخندق هاربين، وطفرت بهم خيلهم، إلا أن نوفل بن عبدالله وقع به فرسه في الخندق، فرمي بالحجارة حتّي قتل. (1)

. المغازي 470/2 - 471 ، غزوة الخندق.


1) (1)

8178. الواقدي: قتل من المشركين عمرو بن عبد بن أبي‌قيس بن عبدودّ، قتله علي بن أبي‌طالب عليه السلام . (1)
8179. ابن إسحاق: كان عمرو بن عبدودّ ثالث قريش، وكان قد قاتل يوم بدر حتّي أثبتته الجراحة ولم يشهد احداً، فلمّا كان يوم الخندق خرج معلماً ليري مشهده، فلمّا وقف هو وخيله قال له علي: يا عمرو، قد كنت تعاهد الله لقريش أن لا يدعو رجل إلي خلّتين إلا قبلت منه أحدهما. فقال عمرو: أجل.

فقال له علي رضى الله عنه : فإنّي أدعوك إلي الله -عزّ وجلّ‌- وإلي رسوله صلى الله عليه و آله و سلم والإسلام. فقال: لا حاجة لي في ذلك. قال: فإنّي أدعوك إلي البراز. قال: يا ابن أخي لِمَ‌؟ فوالله ما احبّ‌ أن أقتلك. فقال علي: لكنّي احبّ‌ أن أقتلك. فحمي عمرو فاقتحم عن فرسه فعقره ثمّ‌ أقبل فجاء إلي علي وقال: من يبارز؟ فقام علي وهو مقنّع في الحديد فقال: أنا له يا نبيّ‌ الله. فقال: إنّه عمرو بن عبدودّ، اجلس. فنادي عمرو: ألا رجل‌؟ فأذن له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فمشي إليه علي -رضي الله تعالي عنه- وهو يقول:

لا تعجلنّ‌ فقد أتا كمجيب صوتك غير عاجز

ذو نبهة وبصيرة والصدق منجا كلّ‌ فائز

إنّي لأرجو أن اقيم عليك نائحة الجنائز

من ضربة نجلاء يبقي ذكرها عند الهزاهز

فقال له عمرو: من أنت‌؟ قال: أنا علي. قال: ابن مَن‌؟ قال: ابن عبدمناف، أنا علي بن أبي‌طالب. فقال: عندك يا ابن أخي من أعمامك من هو أسنّ‌ منك‌؟ فانصرف فإنّي أكره أن أهريق دمك. فقال علي: لكنّي والله ما أكره أن أهريق دمك. فغضب فنزل فسلّ‌ سيفه كأنّه شعلة نار، ثمّ‌ أقبل نحو علي مغضباً، واستقبله علي بدرقته، فضربه عمرو في الدرقة فقدّها وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجّه، وضربه علي رضى الله عنه علي حبل العاتق


1) (1)

. المغازي 496/2 ، ذكر من قتل من المشركين.

فسقط‍‌ وثار العجاج، فسمع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم التكبير فعرف أنّ‌ عليّاً قتله، فثمّ‌ يقول علي - رضي الله تعالي عنه - :

أعليّ‌ يقتحم الفوارس هكذا عنّي وعنهم أخّروا أصحابي

اليوم يمنعني الفرار حفيظتي ومصمّم في الرأس ليس بنابي

إلا ابن عبد حين شدّ إليه وحلفت فاستمعوا من الكتّاب (1)

. كذا في الأصل, وتقدّم برواية ابن عساكر هكذا:

آلي ابن عبد حين شدّ أليّة وحلفت فاستمعوا من الكذّاب

إنّي لأصدق من يهلّل بالتقي رجلان يضربان كلّ‌ ضراب

فصدرت حين تركته متجدّلا كالجذع بين دكادك وروابي

وعففت عن أثوابه ولو أنّني كنت المقطّر يزن أثوابي

عبد الحجارة من سفاهة عقله وعبدت ربّ‌ محمّد بصواب

ثمّ‌ أقبل علي رضى الله عنه نحو رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ووجهه يتهلّل، فقال عمر بن الخطّاب رضى الله عنه : هلا أسلبته درعه‌؟ فليس للعرب درعاً خيراً منها! فقال: ضربته فاتّقاني بسوأته، واستحييت ابن عمّي أن أستلبه. وخرجت خيله منهزمة حتّي أقحمت من الخندق. (2)

8180.

ابن إسحاق: ومن بني‌عامر بن لؤي، ثمّ‌ من بني‌مالك بن حسل: عمرو بن عبدودّ، قتله علي بن أبي‌طالب -رضوان الله عليه- . (3)

8181.

ابن إسحاق: أقبلت الفرسان تعنق نحوهم، وكان عمرو بن عبدودّ قد قاتل يوم بدر حتّي أثبتته الجراحة، فلم يشهد يوم احد، فلمّا كان يوم الخندق خرج معلماً ليري مكانه، فلما وقف هو وخيله قال: من يبارز؟ فبرز له علي بن أبي‌طالب فقال


1) (1)

2) (2) . عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 34/3 - 35 (4329)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبري 132/9 ، كتاب السير، باب المبارزة, مع تلخيص.

3) (3) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 265/3 ، غزوة بني‌قريظة في سنة خمس.

له: يا عمرو، إنّك قد كنت عاهدت الله إلا يدعوك رجل من قريش إلي إحدي خلّتين إلا أخذتها منه. قال له: أجل.

قال له علي: فإنّي أدعوك إلي الله، وإلي رسوله، وإلي الإسلام. قال: لا حاجة لي بذلك. قال: فإنّي أدعوك إلي النزال. فقال له: لِمَ‌ يا ابن أخي‌؟ فوالله ما احبّ‌ أن أقتلك. قال له علي: لكنّي والله احبّ‌ أن أقتلك. فحمي عمرو عند ذلك، فاقتحم عن فرسه فعقره، وضرب وجهه، ثمّ‌ أقبل علي علي، فتنازلا وتجاولا، فقتله علي رضى الله عنه . وخرجت خيلهم منهزمة، حتّي اقتحمت من الخندق هاربة. (1)

. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 235/3 - 236 ، غزوة الخندق في شوّال سنة خمس.

8182. ابن سعد: ... فجعل عمرو بن عبدودّ يدعو إلي البراز ويقول:

ولقد بححت من الندا ءلجمعهم هل من مبارز

وهو ابن تسعين سنة، فقال علي بن أبي‌طالب: أنا ابارزه يا رسول الله‌؟ فأعطاه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سيفه وعمّمه وقال: اللهمّ‌ أعنه عليه. ثمّ‌ برز له ودنا أحدهما من صاحبه وثارت بينهما غبرة وضربه علي فقتله وكبّر. فعلمنا أنّه قد قتله وولّي أصحابه هاربين وظفرت بهم خيولهم. (2)

8183. الإسكافي: هذا يوم الخندق خرج عمرو بن عبدودّ [و] دعا إلي البراز، فأحجم الناس عنه في كلّ‌ ذلك يقوم إليه علي رضى الله عنه فيكفّه النبيّ‌ -صلّي الله عليه- ... فلمّا كان يوم الخندق فعل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعلي ما رأيتم بكفّه عن المبادرة إلي عمرو، فلمّا بان إمساك النّاس عنه وتخلّفهم عن الإقدام عليه قام علي بن أبي‌طالب -صلوات الله عليه- في المرّة الثالثة، فقال له النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : يا علي، إنّه عمرو بن عبدودّ -تأكيداً لما قلنا[ه] وتنبيهاً لمن كان له قلب أنّه أراد بذلك الدلالة علي تقدّم علي وتفضيله- فقال له علي: وأنا علي بن أبي‌طالب يا رسول الله.

1) (1)

2) (2) . الطبقات الكبري 52/2 ، غزوة رسول الله الخندق وهي غزوة الأحزاب.

فعمّمه بيده، وقلّده سيفه ذاالفقار، فخرج إليه والمسلمون مشفقون، قد اقشعرّت جلودهم، وزاغت أبصارهم، وبلغت الحناجر قلوبهم، وظنّ‌ قوم بالله الظنون والنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يدعو له بالنصر، ملحّ‌ في ذلك، مستغيث بربّه، ففرّج الله به تلك الكرب، وأزال الظنون، وثبت اليقين بعلي بن أبي‌طالب، وقتل عمرو بن عبدودّ، وقبل ذلك ما زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، وظنّ‌ بالله الظنون، وزلزل المؤمنون زلزالاً شديداً، وقال المنافقون: ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً. (1)

. المعيار والموازنة ص90 - 91 ، أفضليّة علي علي كافّة المؤمنين.

8184.

ابن حبّان: كان عمرو بن عبدودّ فارس قريش وقد كان قاتل يوم بدر ولم يشهد احداً، فخرج عام الخندق معلماً ليري مشهده، فلمّا وقف هو وخيله قال علي بن أبي‌طالب: يا عمرو، إنّي أدعوك إلي البراز. قال: وِلمَ‌ يا ابن أخي‌؟ فوالله: ما احبّ‌ أن أقتلك! قال علي: لكنّي والله احبّ‌ أن أقتلك! فحمي عمرو عند ذلك واقتحم عن فرسه وعقره ثمّ‌ أقبل إلي علي، فتنازلا وتجاولا إلي أن قتله علي. وخرجت [خيله] منهزمة من الخندق. (2)

8185.

ابن حزم: ثمّ‌ إنّ‌ فوارس من قريش منهم: عمرو بن عبدودّ - أخو بني‌عامر بن لؤي - ، وعكرمة بن أبي‌جهل وهبيرة بن أبي‌وهب المخزوميّان وضرار بن الخطّاب - أخو بني‌محارب بن فهر - ، خرجوا علي خيلهم، فلمّا وقفوا علي الخندق قالوا: هذه مكيدة والله ما كانت تعرفها العرب - وقد قيل: إنّ‌ سلمان أشار به - ، ثمّ‌ تيمّموا مكاناً ضيّقاً من الخندق، فاقتحموه وجاوزوه، وجالت بهم خيلهم في السبخة بين الخندق وسلع، ودعوا إلي البراز، فبارز علي بن أبي‌طالب عمراً فقتله، وخرج الباقون من حيث دخلوا، فعادوا إلي قومهم. (3)


1) (1)

2) (2) . الثقات 268/1 - 269 ، غزوة الخندق.

3) (3) . جوامع السيرة ص189 ، غزوة خندق.

8186. ابن الجوزي: قال علماء السير: لمّا قتل عمرو ورثته امّه فقالت:

لو كان قاتل عمرو غير قاتله ما زلت أبكي عليه دائم الأبد

لكنّ‌ قاتله من لا يقاد به من كان يدعي أبوه بيضة البلد (1)

. المنتظم 234/3 ، حوادث سنة خمس من الهجرة، وأورده الميداني في مجمع الأمثال 169/1 - 170 , بيضة البلد (473) باختلاف.

8187. المقدسي: ثمّ‌ الخندق وكانت في ذي‌القعدة، وذلك أنّ‌ نفراً من اليهود نقضوا العهد وأخفروا الذمام وأتوا مكّة، فحالفوا قريشاً علي محاربة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، منهم: سلام بن [أبي] الحقيق النضري وحيي بن أخطب وكنانة بن الربيع، ثمّ‌ جاؤوا إلي غطفان وقائدها عيينة بن حصن الفزاري، فاستنزلوهم ودعوا إلي مثل ما دعوا إليه قريشاً، فتحزّبت الأحزاب وتجمّع الأحابيش وساروا إلي المدينة يقصدون النبيّ‌، فاستشار النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم سلمان - فيما يزعمون - بأمر الخندق، فضرب الخندق وعمل فيه بنفسه ينشّطهم، وخرج في ثلاثة ألف رجل حتّي جعلوا ظهورهم إلي سلع والخندق بينهم وبين الأحزاب، ونزلت قريش في عشرة آلاف وقائدها أبوسفيان بن حرب، ونزلت غطفان في من تبعها وأطاعها وحاصروا النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم والمسلمين تسعاً وعشرين ليلة لم يكن بينهم حرب إلا الرمي بالنبل والحصي، إلا أنّه اشتدّ الأمر وضاق كما قال: إِذْ جاؤُكُمْ‌ مِنْ‌ فَوْقِكُمْ‌ الأسدي مِنْ‌ أَسْفَلَ‌ مِنْكُمْ‌ أبوالأعور السلمي وغطفان وناصبهم أبوسفيان، إِذْ زاغَتِ‌ الْأَبْصارُ وَ بَلَغَتِ‌ الْقُلُوبُ‌ الْحَناجِرَ 2 ، واقتحمت فوارس الخندق منهم عمرو بن عبدودّ وعكرمة بن أبي‌جهل وضرار بن الخطّاب بن مرداس، فخرج إليهم علي في نفر من المسلمين حتّي أخذوا عليهم الثغرة (2)الّتي اقحموا الخيل منها وبارز علي عمراً، فقال له عمرو - وكان من مشهوري فرسان العرب - : ما احبّ‌ أن أقتلك يا ابن أخي. قال: أنا احبّ‌ أن أقتلك. فحمي عمرو واحتدم ونزل عن فرسه

1) (1)

2) (3) . الثغرة، الثلمة.

فعقره، ثمّ‌ أقبل علي علي فتنازلا وتطاردا وتجادلا، واختلف بينهما ضربتان فأصابته ضربة علي فقتلته، فخرجوا منهزماً من الخندق، وفي ذلك يقول علي فيما روي عنه:

نصر الحجارة من سفاهة رأيه ونصرت ربّ‌ محمّد بصواب

فصددت حين تركته متجدّلاً كالجذع بين دكادك وروابي

وعففت عن أثوابه ولو أنّني كنت المقطّر بزّني أثوابي (1)

. البدء والتاريخ 216/4 - 218 ، الفصل السادس عشر في مقدم رسول الله وسراياه وغزواته.

الرابع: ما قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فيه عليه السلام

برواية:

3.

معاوية بن حيدة - 1. حذيفة بن اليمان

4.

ما ورد مرسلاً - 2. عبدالله بن عبّاس

5.

حذيفة بن اليمان

6.

ابن أبي‌الحديد: فأمّا الخرجة الّتي خرجها يوم الخندق إلي عمرو بن عبدودّ فإنّها أجلّ‌ من أن يقال جليلة، وأعظم من أن يقال عظيمة، وما هي إلا كما قال شيخنا أبوالهذيل وقد سأله سائل: أيّما أعظم منزلة عند الله، علي أم أبوبكر؟ فقال: يا ابن أخي، والله لمبارزة علي عمراً يوم الخندق تعدل أعمال المهاجرين والأنصار وطاعاتهم كلّها وتربي عليها، فضلاً عن أبي‌بكر.

وقد روي عن حذيفة بن اليمان ما يناسب هذا، بل ما هو أبلغ منه، روي قيس بن الربيع عن أبي‌هارون العبدي، عن ربيعة بن مالك السعدي، قال: أتيت حذيفة بن اليمان فقلت: يا أباعبدالله، إنّ‌ الناس يتحدّثون عن علي بن أبي‌طالب ومناقبه، فيقول لهم أهل البصيرة: إنّكم لتفرطون في تقريظ‍‌ هذا الرجل! فهل أنت محدّثي بحديث عنه اذكره للناس‌؟


1) (1)

فقال: يا ربيعة، وما الّذي تسألني عن علي، وما الّذي احدّثك عنه‌؟! والّذي نفس حذيفة بيده لو وضع جميع أعمال امّة محمّد صلى الله عليه و آله في كفّة الميزان منذ بعث الله تعالي محمّداً إلي يوم الناس هذا، ووضع عمل واحد من أعمال علي في الكفّة الاُخري لرجح علي أعمالهم كلّها!

فقال ربيعة: هذا المدح الّذي لا يقام له ولا يقعد ولا يحمل، إنّي لأظنّه إسرافاً يا أباعبدالله!

فقال حذيفة: يا لكع، وكيف لا يحمل! وأين كان المسلمون يوم الخندق وقد عبر إليهم عمرو وأصحابه فملكهم الهلع والجزع، ودعا إلي المبارزة، فأحجموا عنه حتّي برز إليه علي فقتله! والّذي نفس حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجراً من أعمال امّة محمّد صلى الله عليه و آله إلي هذا اليوم وإلي أن تقوم القيامة.

وجاء في الحديث المرفوع: إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله قال ذلك اليوم حين برز إليه: برز الإيمان كلّه إلي الشرك كلّه. (1)

. شرح نهج البلاغة 60/19 - 61 ، شرح الحكمة 230 .

8189. محمّد بن عثمان بن أبي‌شيبة: حدّثنا أحمد بن طارق، قال: حدّثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن جدّه، عن حذيفة، قال:

... فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : أبشر يا علي، فلو وزن اليوم عملك بعمل امّة محمّد لرحج عملك بعملهم؛ وذلك إنّه لم يبق بيت من بيوت المشركين إلا وقد دخله وهن بقتل عمرو، ولم يبق بيت من بيوت المسلمين إلا وقد دخله عزّ بقتل عمرو. (2)

2.

عبدالله بن عبّاس

3.

معمر: عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن ابن عبّاس، قال:

قتل علي بن أبي‌طالب عليه السلام عمرو بن عبدودّ، ودخل علي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله [وسيفه يقطر دماً]،


1) (1)

2) (2) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 7/2 - 10 (640).

فلمّا رآه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله كبّر، وكبّر المسلمون، فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله : اللهمّ‌ أعط‍‌ عليّاً فضيلة لم تعطها أحداً قبله، ولا تعطها أحداً بعده. فهبط‍‌ جبرئيل ومعه أترجة من الجنّة فقال له: إنّ‌ الله -عزّ وجلّ‌- يقرأ عليك السلام ويقول لك: حيّ‌ بهذه علي بن أبي‌طالب. فدفعها إليه فانفلقت في يده فلقتين، فإذا فيها حريرة خضراء مكتوب فيها سطران بخضرة: تحيّة من الطالب الغالب إلي علي بن أبي‌طالب. (1)

. عنه ابن الجوزي بإسناده إليه في الموضوعات 390/1 ، باب في فضائل علي ، الحديث الثاني والأربعون، والكنجي في كفاية الطالب ص77 - 78 ، الباب السادس، في كرامة الله تعالي لعلي ، والخوارزمي في المناقب ص170 - 171 (204)، والذهبي في ميزان الاعتدال 308/1 ، ترجمة أحمد بن الذراع (643) باختصار, كلّهم من طريق عبدالرزّاق, وما بين المعقوفين من رواية الكنجي والخوارزمي.

3.

معاوية بن حيدة

4.

الحسكاني والواحدي: أخبرنا أبوسعد [عبدالرحمان بن حمدان] السعدي -قراءة [عليه] غير مرّة - ، قال: حدّثنا أبومحمّد لؤلؤ بن عبدالله القيصري - ببغداد، سنة سبع وستّين - , قال: أخبرنا أبوإسحاق إبراهيم بن محمّد النصيبي، قال: حدّثنا أبوعبدالله الحسين بن [الحسن بن] شدّاد - بالعسكر - ، قال: حدّثني محمّد بن سنان الحنظلي، قال: حدّثني إسحاق بن بشر القرشي، عن بهز بن حكيم [بن معاوية بن حيدة]، عن أبيه، عن جدّه، عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، أنّه قال:

لمبارزة علي بن أبي‌طالب لعمرو بن عبدودّ يوم الخندق أفضل من عمل امّتي إلي يوم القيامة. (2)

8192. الخطيب: أخبرنا [علي بن عبدالعزيز] الطاهري، حدّثنا لؤلؤ بن عبدالله

1) (1)

2) (2) . شواهد التنزيل 10/2 - 14 (642)، ورواه الخوارزمي في مقتل الحسين 45/1 ، الفصل الرابع، في انموذج من فضائل علي بن أبي‌طالب، والمناقب ص106 (112)، بإسناده إلي الواحدي، ونصّ‌ الحديث واحد.

القيصري ... مثله. (1)

. تاريخ بغداد 19/13 ، ترجمة لؤلؤ بن عبدالله (6978).

8193. الحاكم: حدّثنا لؤلؤ بن عبدالله المقتدري في قصر الخليفة ببغداد، حدّثنا أبوالطيّب أحمد بن إبراهيم بن عبدالوهّاب المصري - بدمشق - ، حدّثنا أحمد بن عيسي الخشّاب - بتنيس - ، حدّثنا عمرو بن أبي‌سلمة، حدّثنا سفيان الثوري، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

لمبارزة علي بن أبي‌طالب لعمرو بن عبدودّ يوم الخندق أفضل من أعمال امّتي إلي يوم القيامة. (2)

4.

ما ورد مرسلاً

5.

الحلبي: ذكر بعضهم أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عند ذلك قال:

قتل علي لعمرو بن عبدودّ أفضل من عبادة الثقلين. (3)


1) (1)

2) (2) . المستدرك 32/3 (4327). ورواه مرسلاً الديلمي في الفردوس 455/3 (5406), وابن الديلمي في مسند الفردوس 145/3 .

3) (3) . السيرة الحلبيّة 642/2 - 643 ، باب غزوة الخندق.

القسم الثاني عشر: حضوره عليه السلام في غزوة بني‌قريظة

برواية:

1.

أبي‌قتادة - 4. معبد بن كعب

2.

مجاهد - 5. ما ورد مرسلاً

3.

محمّد بن شهاب الزهري

4.

أبوقتادة

5.

الواقدي: حدّثني ابن أبي‌سبرة، عن اسيد بن أبي‌اُسيد، عن أبي‌قتادة، قال:

انتهينا إليهم فلمّا رأونا أيقنوا بالشرّ، وغرز علي عليه السلام الراية عند أصل الحصن، فاستقبلونا في صياصيهم يشتمون رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وأزواجه.

قال أبوقتادة: وسكتنا وقلنا: السيف بيننا وبينكم! وطلع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فلمّا رآه علي عليه السلام رجع إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وأمرني أن ألزم اللواء فلزمته، وكره أن يسمع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أذاهم وشتمهم ... . (1)

. المغازي 499/2 ، باب غزوة بني‌قريظة.

2.

مجاهد

3.

آدم: مجاهد في قوله: أَ تُحَدِّثُونَهُمْ‌ بِما فَتَحَ‌ اللّهُ‌ عَلَيْكُمْ‌ 2 , قال: هذا قول يهود قريظة، حين قال لهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : يا إخوة القرود والخنازير. فقالوا له: من حدّثك


1) (1)

بهذا؟ وذلك حين أرسل إليهم عليّاً عليه السلام فآذوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال لهم: يا إخوة القردة والخنازير. (1)

. تفسير مجاهد 80/1 - 81 ، ذيل الآية 76 من سورة البقرة، وعنه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 202/1 , ذيل الآية، وابن أبي‌حاتم في تفسيره 150/1 (782) بإسناده إليه، والطبري في جامع البيان 1/ الجزء 370/1 - 371 ، ذيل الآية 76 من سورة البقرة، بسندين إليه، وورد في إحدي الروايتين: «فقال: اخسؤوا يا إخوة القردة والخنازير».

3.

محمّد بن شهاب الزهري

4.

ابن إسحاق: عن [محمّد بن مسلم] بن شهاب الزهري:

لمّا كانت الظهر [بعد الانصراف عن الخندق] أتي جبريل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم معتجراً بعمامة من إستبرق، علي بغلة عليها رحالة، عليها قطيفة من ديباج، فقال: أ قد وضعت السلاح يا رسول الله‌؟ قال: نعم. قال جبريل: ما وضعت الملائكة السلاح وما رجعت الآن إلا من طلب القوم، إنّ‌ الله يأمرك يا محمّد بالسير إلي بني‌قريظة، وأنا عامد إلي بني‌قريظة.

فأمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم منادياً، فأذّن في الناس: إنّ‌ من كان سامعاً مطيعاً فلا يصلّينّ‌ العصر إلا في بني‌قريظة.

وقدّم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب برايته إلي بني‌قريظة، وابتدرها الناس، فسار علي بن أبي‌طالب عليه السلام حتّي إذا دنا من الحصون سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم منهم، فرجع حتّي لقي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بالطريق، فقال: يا رسول الله، لا عليك إلا تدنو من هؤلاء الأخابث! قال: لم‌؟ أظنّك سمعت لي منهم أذي! قال: نعم يا رسول الله، لو قد رأوني لم يقولوا من ذلك شيئاً. فلمّا دنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من حصونهم قال: يا إخوان القردة ... . (2)

4.

معبد بن كعب

5.

ابن إسحاق: عن أبيه إسحاق بن يسار، عن معبد بن كعب بن مالك الأنصاري:

وقدّم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب برايته إلي بني‌قريظة، وابتدرها الناس، فسار


1) (1)

2) (2) . عنه الطبري بإسناده إليه في تاريخه 581/2 - 582 ، حوادث السنة الخامسة، غزوة بني‌قريظة, وجامع البيان 11/الجزء 150/21 - 151 ، ذيل الآية 26 - 27 من سورة الأحزاب.

علي بن أبي‌طالب حتّي إذا دنا من الحصون سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فرجع حتّي لقي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بالطريق، فقال: يا رسول الله، لا عليك أن لا تدنو من هؤلاء الأخابث. قال: لِمَ‌؟ أظنّك سمعت منهم لي أذي‌؟ قال: نعم، يا رسول الله. قال: لو رأوني لم يقولوا من ذلك شيئاً. فلمّا دنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من حصونهم، قال: يا إخوان القردة ... . (1)

. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 245/3 ، غزوة بني‌قريظة في سنة خمس، والطبري في تاريخه 582/2 ، حوادث السنة الخامسة، غزوة بني‌قريظة، وجامع البيان11/ الجزء 151/21 ، ذيل الآية 26 - 27 من سورة الأحزاب.

5.

ما ورد مرسلاً

6.

الواقدي: انتهي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي بني‌قريظة فنزل علي بئر لنا أسفل حرّة بني‌قريظة، وكان علي عليه السلام قد سبق في نفر من المهاجرين والأنصار فيهم أبوقتادة. (2)

7.

الواقدي: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قد قاد فرسين وركب واحداً يقال له اللحيف، فكانت ثلاثة أفراس معه، وعلي عليه السلام فارس. (3)

8.

الواقدي: لم يزالوا يقتلون بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وكان الّذين يلون قتلهم علي والزبير. (4)

9.

ابن هشام: حدّثني بعض من أثق به من أهل العلم:

أنّ‌ علي بن أبي‌طالب صاح وهم محاصرو بني‌قريظة: يا كتيبة الإيمان. وتقدّم هو والزبير بين العوّام، وقال: والله لأذوقنّ‌ ما ذاق حمزة أو لأفتحنّ‌ حصنهم. فقالوا: يا محمّد، ننزل علي حكم سعد بن معاذ. (5)

8203. ابن سعد: قالوا: لمّا انصرف المشركون عن الخندق ورجع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فدخل

1) (1)

2) (2) . المغازي 499/2 ، غزوة بني‌قريظة.

3) (3) . المغازي 497/2 - 498 ، غزوة بني‌قريظة.

4) (4) . المغازي 513/2 ، غزوة بني‌قريظة.

5) (5) . السيرة النبويّة 251/3 ، غزوة بني‌قريظة في سنة خمس.

بيت عائشة أتاه جبريل فوقف عند موضع الجنائز فقال: عذيرك من محارب! فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فزعاً، فقال: إنّ‌ الله يأمرك أن تسير إلي بني‌قريظة فإنّي عامد إليهم فمزلزل بهم حصونهم. فدعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً رضى الله عنه فدفع إليه لواءه، وبعث بلالاً فنادي في الناس: أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يأمركم إلا تصلّوا العصر إلا في بني‌قريظة ... . (1)

. الطبقات الكبري 57/2 ، غزوة رسول الله إلي بني‌قريظة.

8204.

ابن حبّان: لمّا كانت الظهر أتي جبريل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وقال: قد وضعتم السلاح وأنّ‌ الملائكة لم تضع سلاحها بعد، إنّ‌ الله يأمرك بالمسير إلي بني‌قريظة! فأذّن مؤذّن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : ألا لا يصلّينّ‌ أحد العصر إلا في بني‌قريظة. وخرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يحمل لواءه علي بن أبي‌طالب ... . (2)

8205.

الطبري: وزعم أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أمر أن يُشَقّ‌ لبني‌قريظة في الأرض أخاديد ثمّ‌ جلس، فجعل علي والزبير يضربان أعناقهم بين يديه. (3)

8206.

ابن حزم: نازل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حصونهم، فأسمعوا المسلمين سبّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فلقي علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فعرض له بأن لا يدنو منهم من أجل ما سمع. فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لو رأوني لم يقولوا من ذلك شيئاً. فلمّا رأوا النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم أمسكوا عمّا كانوا يقولون. (4)


1) (1)

2) (2) . الثقات 274/1 ، غزوة بني‌قريظة.

3) (3) . تاريخ الطبري 593/2 ، حوادث السنة الخامسة، غزوة بني‌قريظة.

4) (4) . جوامع السيرة ص192 - 193 ، غزوة بني‌قريظة.

القسم الثالث عشر: حضوره عليه السلام في سريّة زيد بن حارثة

8207. ابن إسحاق: ... فقال أبوزيد بن عمرو: أطلق لنا يا رسول الله من كان حيّاً، ومن قتل فهو تحت قدمي هذه. فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : صدق أبوزيد، اركب معهم يا علي. فقال له علي رضى الله عنه : إنّ‌ زيداً لن يطيعني يا رسول الله. قال: فخذ سيفي هذا. فأعطاه سيفه، فقال علي: ليس لي يا رسول الله راحلة أركبها. فحملوه علي بعير لثعلبة بن عمرو يقال له مكحال، فخرجوا، فإذا رسول لزيد بن حارثة علي ناقة من إبل أبي‌وبر يقال لها الشمر، فأنزلوه عنها، فقال: يا علي، ما شأني‌؟ فقال: مالهم، عرفوه فأخذوه، ثمّ‌ ساروا فلقوا الجيش بفيفاء الفحلتين (1)، فأخذوا ما في أيديهم، حتّي كانوا ينزعون لبيد المرأة من تحت الرحل. (2)
8208. الواقدي: ... قال القوم: فابعث معنا يا رسول الله رجلاً إلي زيد بن حارثة، يخلّي بيننا وبين حرمنا وأموالنا. فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : انطلق معهم يا علي. فقال علي: يا رسول الله، لا يطيعني زيد. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : هذا سيفي فخذه. فأخذه، فقال: ليس معي بعير أركبه. فقال بعض القوم: هذا بعير. فركب بعير أحدهم وخرج معهم حتّي لقوا رافع

1) (1)

. الفحلتين: قرية بين المدينة وذي المروة.

2) (2) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 264/4 ، غزوة زيد بن حارثة إلي جذام، والطبري بإسناده إليه في تاريخه 140/3 - 143 ، حوادث سنة عشر، قدوم رفاعة بن زيد الجذامي.

بن مكيث بشير زيد بن حارثة علي ناقة من إبل القوم، فردّها علي علي القوم، ورجع رافع بن مكيث مع علي عليه السلام رديفاً حتّي لقوا زيد بن حارثة بالفحلتين، فلقيه علي وقال: إنّ‌ رسول الله يأمرك أن تردّ علي هؤلاء القوم ما كان بيدك من أسير أو سبي أو مال. فقال زيد: علامة من رسول الله! فقال علي: هذا سيفه! فعرف زيد السيف فنزل فصاح بالناس فاجتمعوا فقال: من كان بيده شيء من سبي أو مال فليردّه، فهذا رسول رسول الله. فردّ إلي الناس كلّ‌ ما أخذ منهم، حتّي إن كانوا ليأخذون لَبَد المرأة من تحت الرحل. (1)

. المغازي 559/2 - 560 ، سريّة زيد بن حارثة إلي حِسْمي، وفيه: «ليأخذون المرأة من تحت فخذ الرجل»، والمثبت هو الصواب كما تقدّم وكما سيأتي.

8209. ابن سعد: قال أبوزيد (2)بن عمرو: أطلق لنا يا رسول الله من كان حيّاً، ومن قتل فهو تحت قدمي هاتين. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : صدق أبوزيد. فبعث معهم عليّاً رضى الله عنه إلي زيد بن حارثة يأمره أن يخلّي بينهم وبين حرمهم وأموالهم، فتوجّه علي فلقي رافع بن مكيث الجهني بشير زيد بن حارثة علي ناقة من إبل القوم، فردّها علي علي القوم، ولقي زيداً بالفحلتين وهي بين المدينة وذي المروة، فأبلغه أمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فردّ إلي الناس كلّ‌ ما كان أخذ لهم. (3)

1) (1)

2) (2) . في الأصل: «أبويزيد»، وهكذا في المورد التالي، والتصويب حسب سائر المصادر.

3) (3) . الطبقات الكبري 68/2 ، سريّة زيد بن حارثة إلي حِسْمي, و 303/7 ، ترجمة رفاعة بن زيد الجذامي (3790), مع تفاوت يسير.

القسم الرابع عشر: حضوره عليه السلام في غزوة بني‌المصطلق

8210. ابن إسحاق: اصيب من بني‌المصطلق يومئذ ناس، وقتل علي بن أبي‌طالب منهم رجلين: مالكاً وابنه. (1)

1) (1)

. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 306/3 ، غزوة بني‌المصطلق، والطبري في تاريخه 609/2 ، حوادث السنة السادسة، ذكر غزوة بني‌المصطلق، ومثله ابن كثير في البداية والنهاية 158/4 ، حوادث سنة ستّ‌ من الهجرة، غزوة بني‌المصطلق.

القسم الخامس عشر: حضوره عليه السلام في سريّته إلي بني‌سعد بفدك

8211. الواقدي: حدّثني ابير بن العلاء، عن عيسي بن عليلة، عن أبيه، عن جدّه، قال:

إنّي لبوادي الهمج إلي بديع، ما شعرت إلا ببني‌سعد يحملون الظعن وهم هاربون، فقلت: ما دهاهم اليوم‌؟ فدنوت إليهم فلقيت رأسهم وبر بن عليم، فقلت: ما هذا المسير؟ قال: الشرّ، سارت إلينا جموع محمّد وما لا طاقة لنا به، قبل أن نأخذ للحرب اهبتها؛ وقد أخذوا رسولاً لنا بعثناه إلي خيبر، فأخبرهم خبرنا وهو صنع بنا ما صنع.

قلت: ومن هو؟ قال: ابن أخي، وما كنّا نعدّ في العرب فتي واحداً أجمع قلب منه. فقلت: إنّي أري أمر محمّد أمراً قد أمن وغلظ‍‌، أوقع بقريش فصنع بهم ما صنع، ثمّ‌ أوقع بأهل الحصون بيثرب قينقاع وبني‌النضير وقريظة، وهو سائر إلي هؤلاء بخيبر.

فقال لي وبر: لا تخش ذلك، إنّ‌ بها رجالاً وحصوناً منيعة وماء واتناً (1)

. أي دائماً غير منقطع.

، لا دنا منهم محمّد أبداً، وما أحراهم أن يغزوه في عقر داره. فقلت: وتري ذلك‌؟ قال: هو الرأي لهم. فمكث علي عليه السلام ثلاثاً ثمّ‌ قسم الغنائم وعزل الخمس وصفي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لقوحاً تدعي الحفدة قدم بها. (2)
8212. الواقدي: حدّثني عبدالله بن جعفر، عن يعقوب بن عتبة، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً عليه السلام في مئة رجل إلي حيّ‌ سعد بفدك، وبلغ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنّ‌ لهم جمعاً يريدون أن يمدّوا يهود خيبر، فسار الليل وكمن النهار حتّي انتهي إلي الهمج،


1) (1)

2) (2) . المغازي 563/2 ، سريّة علي بن أبي‌طالب إلي بني‌سعد بفدك.

فأصاب عيناً فقال: ما أنت‌؟ هل لك علم بما وراءك من جمع بني‌سعد؟ قال: لا علم لي به. فشدّوا عليه فأقرّ أنّه عين لهم بعثوه إلي خيبر، يعرض علي يهود خيبر نصرهم علي أن يجعلوا لهم من تمرهم كما جعلوا لغيرهم ويقدمون عليهم.

فقالوا له: فأين القوم‌؟ قال: تركتهم وقد تجمّع منهم مئتا رجل، ورأسهم وبر بن عليم. قالوا: فسر بنا حتّي تدلّنا. قال: علي أن تؤمّنوني‌؟ قالوا: إن دللتنا عليهم وعلي سرحهم أمّنّاك، وإلا فلا أمان لك. قال: فذاك.

فخرج بهم دليلاً لهم حتّي ساء ظنّهم به، وأوفي بهم علي فدافد وآكام، ثمّ‌ أفضي بهم إلي سهولة فإذا نعم كثير وشاء، فقال: هذا نعمهم وشاءهم، فأغاروا عليه فضمّوا النعم والشاء.

قال: أرسلوني. قالوا: لا، حتّي نأمن الطلب ونذر بهم الراعي رعاء الغنم والشاء، فهربوا إلي جمعهم فحذروهم، فتفرّقوا وهربوا، فقال الدليل: علام تحبسني‌؟ قد تفرّقت الأعراب وأنذرهم الرعاء. قال علي عليه السلام : لم نبلغ معسكرهم. فانتهي بهم إليه فلم ير أحداً، فأرسلوه وساقوا النعم والشاء، النعم خمسمئة بعير، وألفا شاة. (1)

. المغازي 562/2 - 563 ، سريّة علي بن أبي‌طالب إلي بني‌سعد بفدك.

8213. ابن سعد: قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنّ‌ لهم جمعاً يريدون أن يمدّوا يهود خيبر، فبعث إليهم علي بن أبي‌طالب في مئة رجل، فسار الليل وكمن النهار حتّي انتهي إلي الهمج - وهو ماء بين خيبر وفدك، وبين فدك والمدينة ستّ‌ ليال - ، فوجدوا به رجلاً فسألوه عن القوم فقال: اخبركم علي أنّكم تؤمّنوني، فأمّنوه فدلّهم، فأغاروا عليهم فأخذوا خمسمئة بعير وألف شاة، وهربت بنوسعد بالظعن ورأسهم وبر بن عليم، فعزل علي صفي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لقوحاً تدعي الحفدة، ثمّ‌ عزل الخمس وقسّم سائر الغنائم علي أصحابه وقدم المدينة ولم يلق كيداً. (2)

1) (1)

2) (2) . الطبقات الكبري 69/2 ، سريّة علي بن أبي‌طالب إلي بني‌سعد بن بكر بفدك في شعبان سنة ستّ‌ من مهاجر رسول الله .

8214. ابن سعد: وكان [علي] ممّن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم احد حين انهزم الناس، وبايعه علي الموت، وبعثه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سريّة إلي بني‌سعد بفدك في مئة رجل ... . (1)
8215.

ابن إسحاق: غزوة علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه بني‌عبدالله بن سعد من أهل فدك. (2)

8216.

خليفة: بعث [رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ] علي بن أبي‌طالب إلي [بني‌عبدالله بن سعد من أهل] فدك فأخذها. (3)

8217.

ابن حبّان: ثمّ‌ كانت سريّة علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه إلي فدك في مئة رجل إلي حيّ‌ من بني‌سعد بن بكر. (4)


1) (1)

. عنه ابن سعد في الطبقات الكبري 16/3 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (3)، ذكر إسلام علي وصلاته.

2) (2) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 259/4 - 260 ، خبر غزوة غالب بن عبدالله الليثي بني‌الملوح.

3) (3) . تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص79 ، حوادث سنة ستّ‌.

4) (4) . الثقات 285/1 ، حوادث السنة السادسة من الهجرة.

القسم السادس عشر: غزوة الحديبيّة وفيه فرعان:

الأوّل: كتابته عليه السلام لمعاهدة الصلح

برواية:

1.

أنس بن مالك - 5. عبدالله بن مغفّل

2.

البراء بن عازب - 6. علي بن أبي‌طالب عليه السلام

3.

سلمة بن الأكوع - 7 . محمّد بن شهاب الزهري

4.

عبدالله بن عبّاس - 8. ما ورد مرسلاً

5.

أنس بن مالك

6.

أحمد وابن أبي‌شيبة: حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد، عن ثابت، عن أنس:

أنّ‌ قريشاً صالحوا النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فيهم سهيل بن عمرو، فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لعلي: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل: أمّا بسم الله الرحمن الرحيم، فلا ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم، ولكن اكتب ما نعرف: باسمك اللهمّ‌. فقال: اكتب: من محمّد رسول الله. قال: لو علمنا أنّك رسول الله لاتّبعناك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك. قال: فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : اكتب: من محمّد بن عبدالله. (1)

. مسند أحمد 268/3 (13827)؛ المصنّف 385/7 (36837)، وعنه مسلم في صحيحه 1411/3 (1784).


1) (1)

8219. أبويعلي والحسن بن سفيان ويوسف بن يعقوب: حدّثنا هدبة، حدّثنا حمّاد، عن ثابت، عن أنس بن مالك:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لمّا صالح قريشاً يوم الحديبيّة قال لعلي: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل بن عمرو: لا نعرف الرحمن الرحيم. اكتب: باسمك اللهمّ‌. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي: اكتب: هذا ما صالح عليه محمّد رسول الله. فقال سهيل بن عمرو: لو نعلم أنّك رسول الله لاتّبعناك ولم نكذّبك، اكتب نسبك من أبيك. فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لعلي: اكتب: محمّد بن عبدالله. (1)

. مسند أبي‌يعلي 69/6 - 70 (3323). ورواه ابن حبّان في صحيحه 214/11 (4870), عن الحسن بن سفيان, والبيهقي في السنن الكبري 226/9 - 227 ، كتاب الجزية، باب الهدنة علي أن يردّ الإمام من جاء بلده مسلماً من المشركين, عن يوسف بن يعقوب.

8220.

الحاكم: حدّثنا أبوالحسن علي بن محمّد بن سختويه، حدّثنا محمّد بن أيّوب ويوسف بن يعقوب، قالا: حدّثنا هدبة بن خالد ... مثله. (2)

8221.

البراء بن عازب

8222.

البخاري: حدّثني عبيدالله بن موسي، عن إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن البراء رضى الله عنه ، قال:

لمّا اعتمر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم في ذي‌القعدة فأبي أهل مكّة أن يدعوه يدخل مكّة حتّي قاضاهم علي أن يقيم بها ثلاثة أيّام فلمّا كتبوا الكتاب كتبوا: هذا ما قاضي عليه محمّد رسول الله. قالوا: لا نقرّ بهذا لو نعلم أنّك رسول الله ما منعناك شيئاً ولكن أنت محمّد بن عبدالله. فقال: أنا رسول الله وأنا محمّد بن عبدالله، ثمّ‌ قال لعلي: امح رسول الله. قال علي: لا والله لا أمحوك أبداً. فأخذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الكتاب وليس يحسن يكتب، فكتب: هذا ما قاضي محمّد بن عبدالله, لا يدخل مكّة السلاح إلا السيف في القراب، وأن لا يخرج من


1) (1)

2) (2) . عنه السمعاني بإسناده إليه في أدب الإملاء ص12 .

أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع من أصحابه أحداً إن أراد أن يقيم بها.

فلمّا دخلها ومضي الأجل أتوا عليّاً فقالوا: قل لصاحبك: اخرج عنّا فقد مضي الأجل. فخرج النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ... . (1)

. صحيح البخاري 254/5 - 255 (711).

8222. النسائي: أخبرنا أحمد بن سليمان [الرهاوي]، قال: حدّثنا عبيدالله بن موسي، قال: أخبرنا إسرائيل [بن يونس]، عن [جدّه] أبي‌إسحاق، عن البراء بن عازب، قال:

اعتمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في ذي‌القعدة، فأبي أهل مكّة أن يَدَعُوه يدخل مكّة حتّي قاضاهم علي أن يقيم فيها ثلاثة أيّام، فلمّا كتبوا الكتاب، كتبوا: هذا ما قاضي عليه محمّد رسول الله، قالوا: لا نقرّ بها، لو نعلم أنّك رسول الله ما منعناك بيته، ولكن أنت محمّد بن عبدالله. قال: أنا رسول الله وأنا محمّد بن عبدالله. قال لعلي: امح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . قال: والله لا أمحوك أبداً. فأخذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الكتاب، وليس يُحسن يكتب، فكتب مكان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : محمّداً، فكتب: هذا ما قاضي عليه محمّد بن عبدالله، لا يدخل مكّة سلاح إلا السيف في القراب، وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع أحداً من أصحابه إن أراد أن يقيم.

فلمّا دخلها ومضي الأجل أتوا عليّاً، فقالوا: قل لصاحبك: فليخرج عنّا فقد مضي الأجل، فخرج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (2)

8223. الحاكم: أنبأ أبوالعبّاس المحبوبي، حدّثنا سعيد بن مسعود، حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا إسرائيل، عن أبي‌إسحاق، عن البراء رضى الله عنه ، فذكر حديث القضيّة، وذكر فيه:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قال: يا علي، امح رسول الله. قال: والله لا أمحوك أبداً. فأخذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الكتاب وليس يحسن يكتب.


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 482/7 - 483 (8525).

وفي رواية يوسف بن أبي‌إسحاق، عن أبيه، عن البراء في هذه القصّة قال: فقال: أرنيه. فأراه إيّاه فمحاه بيده. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 42/7 ، كتاب النكاح، باب لم يكن له أن يتعلّم شعراً ولا يكتب.

8224. ابن أبي‌شيبة: حدّثنا أبواُسامة، عن زكريّا، عن أبي‌إسحاق، عن البراء، قال:

لمّا احصر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن البيت صالحه أهل مكّة علي أن يدخلها فيقيم بها ثلاثاً ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح السيف وقرابه، ولا يخرج معه أحد من أهلها، ولا يمنع أحداً أن يمكث بها ممّن كان معه. فقال لعلي: اكتب الشرط‍‌ بيننا: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما قاضي عليه محمّد رسول الله. فقال المشركون: لو نعلم أنّك رسول الله تابعناك، ولكن اكتب: محمّد بن عبدالله.

قال: فأمر عليّاً أن يمحوها، فقال علي: لا والله، لا أمحوها. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أرني مكانها. فأراه مكانها فمحاها، وكتب: ابن عبدالله.

فأقام فيها ثلاثة أيّام، فلمّا كان [ال]-يوم الثالث قالوا لعلي: هذا آخر يوم من شرط‍‌ صاحبك، فمره فليخرج، فحدّثه بذلك، فقال: نعم، فخرج. (2)

8225.

ابن راهويه: أخبرنا عيسي بن يونس، قال: حدّثنا زكريّا بن أبي‌زائدة، عن أبي‌إسحاق، عن البراء ... مثله. (3)

8226.

مسلم: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وأحمد بن جناب المصيّصي, جميعاً عن عيسي بن يونس - واللفظ‍‌ لإسحاق - , أخبرنا عيسي بن يونس, أخبرنا زكريّا, عن أبي‌إسحاق, عن البراء ... مثله.

وزاد: وقال ابن جناب في روايته مكان «تابعناك» «بايعناك». (4)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 383/7 (36830).

3) (3) . عنه ابن حبّان بإسناده إليه في صحيحه 212/11 - 213 (4869), وفيه: «لو علمنا أنّك رسول الله بايعناك»، ورواه أيضاً مسلم عنه كما في الحديث التالي.

4) (4) . صحيح مسلم 1410/3 - 1411 , ذيل الحديث 1783 , وفيه: بدل «اُحصر رسول الله» «اُحصر النبيّ‌».

8227. أحمد: حدّثنا محمّد بن جعفر [غندر]، حدّثنا شعبة، عن أبي‌إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب يقول:

لمّا صالح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أهل الحديبيّة كتب علي رضى الله عنه كتاباً بينهم ... . (1)

. مسند أحمد 291/4 (18567).

8228. البخاري: حدّثنا محمّد بن بشّار، قال: حدّثنا غندر، قال: حدّثنا شعبة، عن أبي‌إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب -رضي الله عنهما- , قال:

لمّا صالح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أهل الحديبيّة كتب علي بينهم كتاباً ... . (2)

8229. مسلم: حدّثنا محمّد بن المثنّي وابن بشّار، قالا: حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن أبي‌إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب يقول:

لمّا صالح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أهل الحديبيّة كتب علي كتاباً بينهم. قال: فكتب: محمّد رسول الله. ثمّ‌ ذكر بنحو حديث معاذ، غير أنّه لم يذكر في الحديث: «هذا ما كاتب عليه». (3)

8230. النسائي: أخبرنا محمّد بن المثنّي ومحمّد بن بشّار, قالا: حدّثنا محمّد [بن جعفر], قال: حدّثنا شعبة, عن أبي‌إسحاق, قال: سمعت البراء قال:

لمّا صالح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أهل الحديبيّة - وقال ابن بشّار: أهل مكّة - كتب علي كتاباً بينهم ... . (4)8231. مسلم: حدّثني عبيدالله بن معاذ العنبري، حدّثنا أبي، حدّثنا شعبة، عن أبي‌إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب يقول:

كتب علي بن أبي‌طالب الصلح بين النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وبين المشركين يوم الحديبيّة ... . (5)


1) (1)

2) (2) . صحيح البخاري 363/4 (903).

3) (3) . صحيح مسلم 1410/3 , ذيل الحديث 1783 . وسيأتي حديث معاذ بعد الحديث التالي.

4) (4) . السنن الكبري 482/7 (8524).

5) (5) . صحيح مسلم 1409/3 - 1410 (1783).

8232. البخاري: حدّثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدّثنا شريح بن مسلمة، قال: حدّثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي‌إسحاق، قال: حدّثني أبي، عن أبي‌إسحاق، قال: حدّثني البراء رضى الله عنه :

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لمّا أراد أن يعتمر أرسل إلي أهل مكّة يستأذنهم ليدخل مكّة، فاشترطوا عليه أن لا يقيم بها إلا ثلاث ليال، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، ولا يدعو منهم أحداً. قال: فأخذ يكتب الشرط‍‌ بينهم علي بن أبي‌طالب ... . (1)

. صحيح البخاري 537/4 (1350).

8233.

أبوأحمد الحاكم: أنبأ أبوجعفر محمّد بن الحسين الخثعمي، حدّثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ... مثله (2).

8234.

سلمة بن الأكوع

8235.

ابن أبي‌شيبة: حدّثنا عبيدالله بن موسي، عن موسي بن عبيدة، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال:

بعثت قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبدالعزّي ومكرز بن حفص إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ليصالحوه ... وبعث النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً وطلحة، فكتب علي بينهم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما صالح عليه محمّد رسول الله قريشاً، صالحهم علي أنّه لا أغلال ولا أسلال ... . (3)

8235. الطبري: حدّثني محمّد بن عمارة الأسدي وأحمد بن منصور الرمادي -واللفظ‍‌ لابن عمارة - ، قالا: حدّثنا عبيدالله بن موسي، قال: أخبرنا موسي بن عبيدة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال:

بعثت قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبدالعزّي وحفص بن فلان إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي في السنن الكبري 42/7 ، كتاب النكاح، باب لم يكن له أن يتعلّم شعراً ولا يكتب, من طريق الحاكم.

3) (3) . المصنّف 385/7 (36840).

ليصالحوه ... وبعث النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً في صلحه، فكتب علي بينهم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما صالح عليه محمّد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قريشاً، صالحهم علي أنّه لا إهلال ولا امتلال، وعلي أنّه من قدم مكّة من أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله و سلم حاجّاً أو معتمراً أو يبتغي من فضل الله فهو آمن علي دمه وماله. (1)

. جامع البيان 13/ الجزء 26 / 96 ، ذيل الآية 25 من سورة الفتح.

4.

عبدالله بن عبّاس

5.

عبدالرزّاق: عن عكرمة بن عمّار، قال: أخبرنا أبوزميل سماك الحنفي أنّه سمع ابن عبّاس يقول:

كاتب الكتاب يوم الحديبيّة علي بن أبي‌طالب. (2)

8237. أحمد: حدّثنا عبدالرحمان بن مهدي، حدّثنا عكرمة بن عمّار، قال: حدّثني أبوزميل، قال: حدّثني عبدالله بن عبّاس، قال:

لمّا خرجت الحروريّة اعتزلوا، فقلت لهم: إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم الحديبيّة صالح المشركين فقال لعلي: اكتب يا علي: هذا ما صالح عليه محمّد رسول الله ... . (3)

8238. النسائي: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدّثنا عبدالرحمان بن مهدي، قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار، قال: حدّثنا أبوزميل [سماك بن الوليد]، قال: حدّثني عبدالله بن عبّاس، قال [للخوارج]:

... أمّا محي نفسه من أميرالمؤمنين فأنا آتيكم بما ترضون، إنّ‌ نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم الحديبيّة صالح المشركين، فقال لعلي: اكتب يا علي: هذا ما صالح عليه محمّد رسول الله قالوا: لو نعلم أنّك رسول الله ما قاتلناك، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : امح يا علي ... . (4)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 342/5 - 343 (9721).

3) (3) . مسند أحمد 342/1 (3187).

4) (4) . السنن الكبري 479/7 - 481 (8522).

8239. البسوي: حدّثنا موسي بن مسعود، قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار، عن سماك أبي‌زميل الدؤلي -وقد كان هوي نجدة- ، قال: قال ابن عبّاس [للخوارج]:

... أما قولكم: محا نفسه من أميرالمؤمنين، فأنا آتيكم بمن ترضون، يوم الحديبيّة كاتب المشركين أباسفيان بن حرب وسهيل بن عمرو فقال: يا علي، اكتب: هذا ما اصطلح عليه محمّد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (1)

. المعرفة والتاريخ 522/1 - 524 ، أخبار عبدالله بن عبّاس وأخبار أبيه العبّاس بن عبدالمطّلب.

8240. الطبراني: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبدالرزّاق.

حيلولة: وحدّثنا علي بن عبدالعزيز، حدّثنا أبوحذيفة موسي بن مسعود، كلاهما عن عكرمة بن عمّار، حدّثنا أبوزميل الحنفي، حدّثنا عبدالله بن عبّاس, قال [للخوارج]:

أمّا قولكم: إنّه محا نفسه من أميرالمؤمنين، فإنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم دعا قريشاً يوم الحديبيّة علي أن يكتب بينه وبينهم كتاباً، فقال: اكتب: هذا ما قاضي عليه محمّد رسول الله. فقالوا: والله لو كنّا نعلم أنّك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمّد بن عبدالله. فقال: والله إنّي لرسول الله وإن كذّبتموني، اكتب يا علي: محمّد بن عبدالله ... . (2)

5.

عبدالله بن مغفّل

6.

أحمد: حدّثنا زيد بن الحباب، قال: حدّثني حسين بن واقد، قال: حدّثني ثابت البناني، عن عبدالله بن مغفّل المزني، قال:

كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بالحديبيّة في أصل الشجرة الّتي قال الله تعالي في القرآن، وكان يقع من أغصان تلك الشجرة علي ظهر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وعلي بن أبي‌طالب وسهيل بن عمرو بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي رضى الله عنه : اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم. فأخذ سهيل بن عمرو بيده، فقال: ما نعرف الرحمن الرحيم، اكتب في قضيّتنا ما نعرف، قال: اكتب:


1) (1)

2) (2) . المعجم الكبير 257/10 - 258 (10598).

باسمك اللهمّ‌. فكتب: هذا ما صالح عليه محمّد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أهل مكّة. فأمسك سهيل بن عمرو بيده، وقال: لقد ظلمناك إن كنت رسوله، اكتب في قضيّتنا ما نعرف. فقال: اكتب: هذا ما صالح عليه محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب، وأنا رسول الله. فكتب. (1)

. مسند أحمد 86/4 (16800).

8242. الطبري: حدّثنا محمّد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: أخبرنا الحسين بن واقد، قال: حدّثني ثابت البناني، عن عبدالله بن مغفّل:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان جالساً في أصل شجرة بالحديبيّة، وعلي ظهره غصن من أغصان الشجرة فرفعتها عن ظهره، وعلي بن أبي‌طالب رضى الله عنه بين يديه وسهيل بن عمرو، وهو صاحب المشركين، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم. فأمسك سهيل بيده، فقال: ما نعرف الرحمن، اكتب في قضيّتنا ما نعرف، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : اكتب: باسمك اللهمّ‌. فكتب، فقال: هذا ما صالح محمّد رسول الله أهل مكّة. فأمسك سهيل بيده، فقال: لقد ظلمناك إن كنت رسولاً، اكتب في قضيّتنا ما نعرف. قال: اكتب: هذا ما صالح عليه محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب، وأنا رسول الله. (2)

6.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

7.

ابن إسحاق: عن محمّد بن كعب القرظي، عن علقمة بن قيس، قال:

قلت لعلي: تجعل بينك وبين ابن آكلة الأكباد حكماً؟ قال: إنّي كنت كاتب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم الحديبيّة، فكتبت: هذا ما صالح عليه محمّد رسول الله وسهيل بن عمرو. فقال سهيل: لو علمنا أنّه رسول الله ما قاتلناه، امْحُها. فقلت: هو والله رسول الله وإن رغم أنفك، لا والله، لا أمْحُوها. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أرني مكانها. فأريته، فمحاها وقال: أما إنّ‌ لك مثلها، ستأتيها وأنت مضطرّ. (3)


1) (1)

2) (2) . جامع البيان 13 / الجزء 26/ 93 - 94 ، ذيل الآية 24 من سورة الفتح.

3) (3) . عنه النسائي بإسناده إليه في السنن الكبري 481/7 - 482 (8523).

8244. المبرّد: عن علي عليه السلام : لي برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اسوة، حيث أبي عليه سهيل بن عمرو أن يكتب: هذا كتاب كتبه محمّد رسول الله وسهيل بن عمرو. فقال: لو أقررت بأنّك رسول الله ما خالفتك، ولكنّي اقدّمك لفضلك، ثمّ‌ قال: اكتب: محمّد بن عبدالله، فقال لي: يا علي، امح رسول الله. فقلت: يا رسول الله، لا تسخو نفسي بمحو اسمك من النبوّة. فقال عليه السلام : فقفني عليه، فمحاه بيده صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ‌ قال: اكتب: محمّد بن عبدالله، ثمّ‌ تبسّم إليّ‌ فقال: يا علي، أما إنّك ستسام مثلها فتعطي ... . (1)
7.

محمّد بن شهاب الزهري

8.

ابن إسحاق: قال الزهري:

لمّا فرغ [رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ] من الكتاب أشهد علي الصلح رجالاً من المسلمين ورجالاً من المشركين: أبوبكر الصدّيق، وعمر بن الخطّاب، وعبدالرحمان بن عوف، وعبدالله بن سهيل بن عمرو، وسعد بن أبي‌وقّاص، ومحمود بن مسلمة، ومكرز بن حفص - وهو يومئذ مشرك - ، وعلي بن أبي‌طالب وكتب، وكان هو كاتب الصحيفة. (2)

8246.

معمر: سألت عنه [أي عن كاتب الصلح] الزهري فضحك، وقال: هو علي بن أبي‌طالب، ولو سألت عنه هؤلاء، قالوا: عثمان! يعني بني‌اُميّة. (3)

8247.

ما ورد مرسلاً

8248.

ابن إسحاق: ... ثمّ‌ دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب -رضوان الله عليه- فقال: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم. قال: فقال سهيل: لا أعرف هذا، ولكن اكتب: باسمك اللهمّ‌. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : اكتب: باسمك اللهمّ‌. فكتبها. ثمّ‌ قال: اكتب: هذا ما صالح عليه محمّد


1) (1)

. الكامل 182/3 ، باب من أخبار الخوارج، مناظرة علي بن أبي‌طالب لهم.

2) (2) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 333/3 ، أمر الهدنة.

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 343/5 (9722).

رسول الله سهيل بن عمرو. قال: فقال سهيل: لو شهدت أنّك رسول الله لم اقاتلك ... . (1)

. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 331/3 - 332 ، أمر الهدنة.

8248.

الواقدي: لمّا حضرت الدواة والصحيفة بعد طول الكلام والمراجعة فيما بين رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وسهيل بن عمرو، ولمّا التأم الأمر وتقارب، دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم رجلاً يكتب الكتاب بينهم، ودعا أوس بن خولي يكتب، فقال سهيل: لا يكتب إلا أحد الرجلين ابن عمّك علي أو عثمان بن عفّان. فأمر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً يكتب، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم ... . (2)

8249.

ابن حزم: كره سهيل بن عمرو أن يكتب صدر الصحيفة: محمّد رسول الله. وأبي علي بن أبي‌طالب - وهو كاتب الصحيفة - أن يمحو بيده «رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم »، فمحا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم هذه الصفة بيده، وأمر الكاتب أن يكتب: محمّد بن عبدالله. (3)

8250.

ابن حبّان: بعث قريش سهيل بن عمرو - أحد بني‌عامر بن لؤي - قالوا: ائت محمّداً وصالحه، ولا يكون في صلحه إلا أن يرجع عنّا عامه هذا، فوالله لا تتحدّث العرب أنّه دخلها علينا عنوة أبداً! فأتي سهيل بن عمرو، فلمّا رآه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قال: قد أراد القوم الصلح حتّي بعثوا هذا الرجل، فلمّا انتهي إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تكلّم فأطال الكلام وتراجعا، ثمّ‌ جري بينهما الصلح.

فلمّا التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب وثب عمر، فقال: يا رسول الله، أ لست برسول الله‌؟ أو لسنا بالمسلمين‌؟ أو ليسوا بالمشركين‌؟ قال: بلي، قال: فلِمَ‌ نعطي الدنيّة في ديننا؟ قال: أنا عبدالله ورسوله. ثمّ‌ دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب فقال: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم ... . (4)


1) (1)

2) (2) . المغازي 610/2 ، غزوة الحديبيّة.

3) (3) . جوامع السيرة ص209 ، غزوة الحديبيّة.

4) (4) . الثقات 300/1 - 301 ، حوادث السنة السادسة، غزوة الحديبيّة.

8251. ابن عبد ربّه: كان الحصين بن نمير من بني‌عبدمناة شهد بيعة الرضوان، ودعاه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ليكتب صلح الحديبيّة، فأبي ذلك سهيل بن عمرو وقال: لا يكتب إلا رجل منّا، فكتب علي بن أبي‌طالب. (1)
8252. الجصّاص: قوله تعالي: إِذْ جَعَلَ‌ الَّذِينَ‌ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ‌ الْحَمِيَّةَ‌[ حَمِيَّةَ‌ الْجاهِلِيَّةِ‌] 2 , قيل: إنّه لمّا أراد النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم أن يكتب صلح الحديبيّة أمر علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه فكتبه وأملي عليه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما اصطلح عليه محمّد رسول الله وسهيل بن عمرو. فأبت قريش أن يكتبوا: بسم الله الرحمن الرحيم ومحمّد رسول الله، وقالوا: نكتب: باسمك اللهمّ‌ ومحمّد بن عبدالله، ومنعوه دخول مكّة، فكانت أنفتهم من الإقرار بذلك من حميّة الجاهليّة. (2)
الثاني: ما قال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فيه عليه السلام

برواية:

1.

جابر بن عبدالله - 2. علي بن أبي‌طالب عليه السلام

2.

جابر بن عبدالله

3.

عبدالرزّاق: أخبرنا سفيان الثوري، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن عبدالرحمان بن بهمان، قال: سمعت جابر بن عبدالله قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -وهو آخذ بضبع علي يوم الحديبيّة- وهو يقول: هذا أمير البررة، قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله. مدّ بها صوته. (3)


1) (1)

. العقد الفريد 245/4 ، كتاب المجنّبة الثانية، شرف الكتّاب وفضلهم.

2) (3) . أحكام القرآن 276/5 ، سورة الفتح، باب رمي حصون المشركين وفيهم أطفال المسلمين وأسراهم.

3) (4) . عنه الخطيب بإسناده إليه في تاريخ بغداد 441/4 ، ترجمة أحمد بن عبدالله بن يزيد أبي‌جعفر المكتب

8254. معمر: عن عبدالله بن عثمان، عن عبدالرحمان [بن بهمان], قال: سمعت جابر بن عبدالله الأنصاري يقول:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول يوم الحديبيّة -وهو آخذ بضبع علي بن أبي‌طالب عليه السلام - : هذا أمير البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله. ثمّ‌ مدّ بها صوته. (1)

8255. الخوارزمي: قوله تعالي: لَقَدْ رَضِيَ‌ اللّهُ‌ عَنِ‌ الْمُؤْمِنِينَ‌ إِذْ يُبايِعُونَكَ‌ تَحْتَ‌ الشَّجَرَةِ‌ 2 نزلت في أهل الحديبيّة.

قال جابر: كنّا يوم الحديبيّة ألفاً وأربعمئة، فقال لنا النبيّ‌ صلى الله عليه و آله : أنتم اليوم خيار أهل الأرض، فبايعنا تحت الشجرة علي الموت، فما نكث إلا جدّ بن قيس وكان منافقاً، وأولي الناس بهذه الآية علي بن أبي‌طالب عليه السلام . (2)

2. علي بن أبي‌طالب عليه السلام

تنبيه: في بعض الروايات الّتي نذكره هنا وإن لم يصرّح فيها أنّ‌ ما قال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم كان في يوم الحديبيّة، إلا أنّ‌ سياق الروايات يقتضي أنّه كان في قضيّة الحديبيّة.

8256. محمّد بن فضيل: عن الأجلح، قال: نبّأنا قيس بن مسلم وأبوكلثوم، عن ربعي بن حراش، قال:

سمعت عليّاً يقول وهو بالمدائن: جاء سهيل بن عمرو إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: إنّه خرج


1) (1) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص155 - 156 (128), من طريق عبدالرزّاق.

2) (3) . المناقب ص276 (258).

إليك ناس من أرقّائنا ليس بهم الدين تعيّذاً (1)

. هذا هو الصحيح, وفي الأصل: «تعبّداً»، ومناقب الخوارزمي: «تعوّذوا بك».

فارددهم علينا. فقال له أبوبكر وعمر: صدق يا رسول الله.

فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لن تنتهوا يا معشر قريش حتّي يبعث الله عليكم رجلاً امتحن الله قلبه بالإيمان يضرب أعناقكم؛ وأنتم مجفلون عنه إجفال النعم.

فقال أبوبكر: أنا هو يا رسول الله‌؟ قال: لا. قال له عمر: أنا هو يا رسول الله. قال: لا، ولكنّه خاصف النعل.

قال: وفي كفّ‌ علي نعل يخصفها لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (2)

8257. ابن إسحاق: عن أبان بن صالح، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

خرج عبدان إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - يعني يوم الحديبيّة - قبل الصلح، فكتب إليه مواليهم فقالوا: يا محمّد، والله ما خرجوا إليك رغبة في دينك، وإنّما خرجوا هرباً من الرقّ‌. فقال ناس: صدقوا يا رسول الله ردّهم إليهم، فغضب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، وقال: ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتّي يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم علي هذا. وأبي أن يردّهم، وقال: هم عتقاء الله - عزّ وجلّ‌ - . (3)

8258. وكيع: عن شريك، عن منصور، عن ربعي بن حراش، قال: حدّثنا علي بن أبي‌طالب بالرحبة، قال:

1) (1)

2) (2) . عنه الخطيب بسندين إليه في تاريخ بغداد 144/1 ، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبي‌طالب (1), و 432/8 ، ترجمة ربعي بن حراش (4540)، وعنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص141 - 142 (162), كلاهما من طريق ابن شجرة.

3) (3) . عنه أبوداوود بإسناده إليه في سننه 87/3 (2700)، والحاكم بإسناده إليه في المستدرك 125/2 (2576)، وقال: هذا حديث صحيح علي شرط‍‌ مسلم ولم يخرجاه، ورواه البيهقي من طريق الحاكم في السنن الكبري 229/9 ، كتاب الجزية، باب من جاء من عبيد أهل الحرب مسلماً.

لمّا كان يوم الحديبيّة خرج إلينا ناس من المشركين فيهم سهيل بن عمرو واُناس من رؤساء المشركين، فقالوا: يا رسول الله، خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقّائنا وليس لهم فقه في الدين، وإنّما خرجوا فراراً من أموالنا وضياعنا فارددهم إلينا، فإن لم يكن لهم فقه في الدين سنفقّههم.

فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : يا معشر قريش، لتنتهنّ‌ أو ليبعثنّ‌ الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف علي الدين، قد امتحن الله قلوبهم (1)

. كذا في الأصل، وفي اسد الغابة: «قلبه».

علي الإيمان. قالوا: من هو يا رسول الله‌؟ فقال له أبوبكر: من هو يا رسول الله‌؟ وقال عمر: من هو يا رسول الله‌؟ قال: هو خاصف النعل. وكان أعطي عليّاً نعله يخصفها ... . (2)
8259. أبويعلي: حدّثنا [... (3)شريك، قال: حدّثنا] منصور، قال: حدّثنا ربعي، قال: حدّثنا علي بن أبي‌طالب، قال:

اجتمعت قريش إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله وفيهم سهيل بن عمرو، فقالوا: يا محمّد، أرقّاؤنا لحقوا بك فارددهم علينا. فغضب رسول الله صلى الله عليه و آله حتّي رئي الغضب في وجهه، ثمّ‌ قال: يا معشر قريش، والله لتنتهنّ‌ أو ليبعثنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - عليكم رجلاً منكم امتحن الله قلبه للإيمان فيضرب رقابكم علي الدين.

قيل: يا رسول الله، أبوبكر؟ قال: لا. قيل: عمر؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل الّذي في الحجرة ... . (4)

8260. ابن أبي‌شيبة: حدّثنا أسود بن عامر، عن شريك، عن منصور، عن ربعي، عن

1) (1)

2) (2) . عنه الترمذي بإسناده إليه في الجامع الكبير 80/6 - 81 (3715)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، ومن طريقه ابن الأثير في اسد الغابة 26/4 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب.

3) (3) . ينبغي أن تكون قد سقطت هنا واسطة واحدة.

4) (4) . عنه الكلابي بإسناده إليه في مناقب علي بن أبي‌طالب من مسنده - المطبوع في آخر مناقب علي بن أبي‌طالب لابن المغازلي - ص439 (24).

علي، عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، قال:

يا معشر قريش، ليبعثنّ‌ الله عليكم رجلاً منكم قد امتحن الله قلبه للإيمان فيضربكم - أو يضرب رقابكم - . فقال أبوبكر: أنا هو يا رسول الله‌؟ قال: لا. فقال عمر: أنا هو يا رسول الله‌؟ قال: لا، ولكنّه خاصف النعل. وكان أعطي عليّاً نعله يخصفها. (1)

. المصنّف 370/6 (32072).

8261. النسائي: أخبرنا محمّد بن عبدالله بن المبارك، قال: حدّثنا الأسود بن عامر، قال: حدّثنا شريك، عن منصور، عن ربعي، عن علي، قال:

جاء النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم اناس من قريش فقالوا: يا محمّد، إنّا جيرانك وحلفاؤك، وإن اناساً من عبيدنا قد أتوك، ليس بهم رغبة في الدين، ولا رغبة في الفقه، إنّما فرّوا من ضياعنا وأموالنا فارددهم إلينا. فقال لأبي‌بكر: ما تقول‌؟ فقال: صدقوا، إنّهم لجيرانك وأحلافك! فتغيّر وجه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ‌ قال لعلي: ما تقول‌؟ قال: صدقوا، إنّهم لجيرانك وحلفاؤك، فتغيّر وجه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم .

ثمّ‌ قال: يا معشر قريش، والله ليبعثنّ‌ الله عليكم رجلاً منكم قد امتحن الله قلبه للإيمان، فليضربنّكم علي الدين - أو يضرب بعضكم - .

فقال أبوبكر: أنا هو يا رسول الله‌؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو يا رسول الله‌؟ قال: لا، ولكن ذلك الّذي يخصف النعل. وقد كان أعطي عليّاً نعله يخصفها. (2)

8262. الحمّاني: حدّثنا شريك، قال: حدّثنا منصور [بن المعتمر] - ولو أنّ‌ غير منصور حدّثني ما قبلته منه، ولقد سألته فأبي أن يحدّثني، فلمّا جرت بيني وبينه المعرفة كان هو الّذي دعاني إليه وما سألته عنه ولكن هو ابتدأني به - ، قال: حدّثني ربعي بن حراش، قال: حدّثنا علي بن أبي‌طالب بالرحبة، قال:

اجتمعت قريش إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وفيهم سهيل بن عمرو، فقالوا: يا محمّد، إنّ‌ قوماً لحقوا


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 420/7 (8362).

بك فارددهم علينا. فغضب حتّي رئي الغضب في وجهه ثمّ‌ قال: لتنتهنّ‌ يا معشر قريش أو ليبعثنّ‌ الله عليكم رجلاً منكم امتحن الله قلبه للإيمان يضرب رقابكم علي الدين.

قيل: يا رسول الله، أبوبكر؟ قال: لا. قيل: فعمر، قال: لا، ولكن خاصف النعل في الحجرة ... . (1)

. عنه القطيعي من طريق أبي‌القاسم البغوي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 649/2 - 650 (1105), واللفظ‍‌ له, والخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص 128 (142), من طريق الصفّار.

8263. إبراهيم البيهقي: عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

يا معشر قريش، والله ليبعثنّ‌ الله عليكم رجلاً منكم قد امتحن الله قلبه للإيمان يضرب رقابكم علي الدين.

فقال أبوبكر: أنا هو يا رسول الله‌؟ قال: لا. فقال عمر: أنا هو يا رسول الله‌؟ قال: لا، ولكنّه خاصف النعل. وأنا أخصف نعل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . (2)

8264. الطبري والمقدسي: عن علي، قال:

لمّا كان يوم الحديبيّة خرج إلينا ناس من المشركين فيهم سهيل بن عمرو واُناس من رؤساء المشركين فقالوا: يا رسول الله، خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقّائنا وليس بهم فقه في الدين وإنّما خرجوا فراراً من أموالنا وضياعنا، فارددهم إلينا.

فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : يا معشر قريش، لتنتهنّ‌ أو ليبعثنّ‌ الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف علي الدين قد امتحن الله قلبه علي الإيمان.

قالوا: من هو يا رسول الله‌؟ وقال له أبوبكر: من هو يا رسول الله‌؟ وقال عمر: من هو يا رسول الله‌؟ قال: هو خاصف النعل. وكان أعطي عليّاً نعله يخصفها ... . (3)


1) (1)

2) (2) . المحاسن والمساوئ ص61 ، محاسن علي بن أبي‌طالب.

3) (3) . عنهما المتّقي في كنز العمّال 173/13 (36518)، وقال: صحّحه ابن جرير.

القسم السابع عشر: غزوة خيبر وفيه فروع:

الأوّل: دوره الريادي في غزوة خيبر وإعطاء النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم اللواء إيّاه عليه السلام ودعاؤه له

برواية:

1.

بريدة الأسلمي - 11. سهل بن سعد

2.

جابر بن عبدالله - 12. عبدالله بن عبّاس3. حسّان بن ثابت - 13. عبدالله بن عمر

3.

الحسن بن علي عليهما السلام - 14. علي بن أبي‌طالب عليه السلام

4.

أبي‌رافع - 15. عمر بن الخطّاب

5.

سعد بن أبي‌وقّاص - 16. عمران بن حصين

6.

سعيد بن المسيّب - 17. أبي‌ليلي الأنصاري

7.

أبي‌سعيد الخدري - 18. أبي‌هريرة

8.

سلمة بن الأكوع - 19. ما ورد مرسلاً

9.

سمرة بن جندب

1.بريدة الأسلمي

8265. ابن بكير:عن الحسين بن واقد المروزي، عن عبدالله بن بريدة، قال: حدّثنا أبي، قال:

لمّا كان يوم خيبر أخذ اللواء أبوبكر، فرجع ولم يفتح له. فلمّا كان الغد أخذه عمر فرجع ولم يفتح له، وقتل محمود بن مسلمة، فرجع الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لأدفعنّ‌ لوائي غداً لرجل يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، لن يرجع حتّي يفتح له.

فبتنا طيّبة أنفسنا أنّ‌ الفتح غداً، فصلّي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الغداة. ثمّ‌ دعا باللواء وقام قائماً، فما منّا من رجل له منزلة من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلا وهو يرجو أن يكون ذلك الرجل حتّي تطاولت أنا لها، ورفعت رأسي لمنزلة كانت لي منه، فدعا علي بن أبي‌طالب، وهو يشتكي عينه فمسحها، ثمّ‌ دفع إليه اللواء ففتح.

فسمعت عبدالله بن بريدة يقول: حدّثني أبي: أنّه كان صاحب مرحب. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في دلائل النبوّة 210/4 ، باب ما جاء في بعث السرايا إلي حصون خيبر.

8266. أحمد: حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثني الحسين بن واقد، حدّثني عبدالله بن بريدة، حدّثني أبي بريدة، قال:

حاصرنا خيبر، فأخذ اللواء أبوبكر فانصرف ولم يفتح له، ثمّ‌ أخذه من الغد عمر، فخرج فرجع ولم يفتح له، وأصاب الناس يومئذ شدّة وجهد، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّي دافع اللواء غداً إلي رجل يحبّه الله ورسوله، ويحبّ‌ الله ورسوله، لا يرجع حتّي يفتح له. فبتنا طيّبة أنفسنا أنّ‌ الفتح غداً، فلمّا أن أصبح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم صلّي الغداة ثمّ‌ قام قائماً، فدعا باللواء والناس علي مصافّهم، فدعا عليّاً وهو أرمد، فتفل في عينيه، ودفع إليه اللواء، وفتح له.

قال بريدة: وأنا فيمن تطاول لها. (2)

8267. الحاكم: حدّثنا أبوبكر يحيي بن جعفر بن أبي‌طالب، أنبأ زيد بن الحباب العكلي، حدّثنا الحسين بن واقد، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:

1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 353/5 - 354 (22993)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 92/42 - 93 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

لمّا كان يوم خيبر -فذكر بعض القصّة - قال: ثمّ‌ دعا باللواء فدعا عليّاً رضى الله عنه وهو يشتكي عينيه فمسحهما، ثمّ‌ دفع إليه اللواء ففتح له.

فسمعت عبدالله بن بريدة يقول: حدّثني أبي أنّه كان صاحب مرحب. (1)

. عنه البيهقي في السنن الكبري 132/9 ، كتاب السير، باب المبارزة.

8268. ابن الأثير: أنبأنا أبوالبركات الحسن بن محمّد بن هبة‌الله الدمشقي، أنبأنا أبوالعشائر محمّد بن الخليل القيسي، أنبأنا أبوالقاسم علي بن محمّد بن علي بن أبي‌العلاء المصيصي، أنبأنا أبومحمّد عبدالرحمان بن عثمان بن القاسم، أنبأنا أبوإسحاق إبراهيم بن محمّد بن أبي‌ثابت، حدّثنا يحيي [بن جعفر] بن أبي‌طالب، أنبأنا زيد بن الحباب، حدّثنا الحسين بن واقد، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:

لمّا كان يوم خيبر أخذ أبوبكر اللواء، فلمّا كان من الغد أخذه عمر، وقتل محمود (2)بن مسلمة، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لأدفعنّ‌ لوائي إلي رجل لم يرجع حتّي يفتح الله عليه. فصلّي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم صلاة الغداة ثمّ‌ دعا باللواء فدعا عليّاً وهو يشتكي عينيه فمسحهما ثمّ‌ دفع إليه اللواء ففتح.

قال: فسمعت عبدالله بن بريدة يقول: حدّثني أبي أنّه كان صاحب مرحب. يعني عليّاً. (3)

8269. ابن المغازلي: أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب، أخبرنا أحمد بن علي الخيوطي الحافظ‍‌، أخبرنا محمّد بن الحسين الزعفراني العدل، قال: يحيي بن [جعفر بن] أبي‌طالب، أخبرنا زيد بن الحباب، حدّثنا حسين بن واقد، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:

لمّا كان يوم خيبر أخذ أبوبكر اللواء، فلمّا كان الغد أخذه عمر، فقتل محمود بن


1) (1)

2) (2) . هذا هو الصواب، وفي الأصل: «قيل محمّد».

3) (3) . اسد الغابة 21/4 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب.

مسلمة، فقال رسول الله - صلّي الله عليه - : لأدفعنّ‌ الراية إلي رجل لا يرجع حتّي يفتح الله عليه. فصلّي رسول الله صلى الله عليه و آله صلاة الغداة ثمّ‌ دعا باللواء ودعا عليّاً وهو يشتكي عينه فمسحها ثمّ‌ دفع إليه اللواء فافتتح له.

فسمعت عبدالله يقول: حدّثني أبي: أنّه كان صاحب مرحب. الحديث. (1)

. مناقب أهل البيت ص260 (228).

8270. ابن أبي‌داوود: حدّثنا محمّد بن عقيل، حدّثنا علي بن الحسين بن واقد، حدّثني أبي، حدّثني ابن بريدة، قال: سمعت أبي بريدة يقول:

حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبوبكر، فانصرف ولم يفتح. ثمّ‌ أخذه من الغد عمر، فانصرف ولم يفتح له. ولقي الناس يومئذ شدّة وجهد، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّي دافع اللواء غداً إلي رجل يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، لن يرجع حتّي يفتح له.

وبتنا طيّبة أنفسنا أنّ‌ الفتح غداً، فلمّا أصبح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم صلّي بنا الغداة ثمّ‌ قام قائماً، ودعا باللواء والناس علي مصافّهم. فما (2)من أحد كانت له منزلة عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم [إلا ] وهو يرجو أن يكون صاحب اللواء. قال: وقال بريدة: وأنا ممّن تطاول لها.

قال: فدعا علي بن أبي‌طالب وهو أرمد. فتفل في عينيه، وفتح عنهما، فدفع إليه اللواء، وفتح. (3)

8271. ابن السمّاك: حدّثنا أبوحمزة محمّد بن إبراهيم المروزي، حدّثنا علي بن شقيق، حدّثنا الحسين بن واقد، سمع عبدالله بن بريدة، قال: سمعت أبي بريدة يقول:

حاصرنا خيبر، فأخذ اللواء أبوبكر رضى الله عنه ، فانصرف ولم يفتح له، ثمّ‌ أخذه من الغد عمر، فانصرف ولم يفتح له، فأصاب الناس يومئذ شدّة وجهد، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّي أدفع لوائي غداً إلي رجل يحبّه الله ورسوله، ويحبّ‌ الله ورسوله، لا يرجع حتّي يفتح


1) (1)

2) (2) . في الأصل: «فقلنا»، فصوّبناه حسب سائر المصادر.

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 92/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

له، وبتنا طيّبة أنفسنا أنّ‌ الفتح غداً، فلمّا أصبح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم صلّي الغداة، ثمّ‌ قام قائماً ودعا باللواء، والناس علي مصافّهم، وما منّا إنسان له منزلة عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلا وهو يرجو أن يكون صاحب اللواء، فدعا علي بن أبي‌طالب وهو أرمد، فتفل في عينيه ومسح عنهما ودفع إليه اللواء، ففتح له.

قال: وقال بريدة: وأنا فيمن تطاول لها ذلك اليوم. (1)

. عنه ابن مخلد الجوهري علي ما في حديث ابن مخلد - المطبوع في مجموعة فيه عشرة أجزاء حديثيّة - ص242 (64).

8272. النسائي: أخبرنا محمّد بن علي بن حرب المروزي، قال: أخبرنا معاذ بن خالد، قال: أخبرنا الحسين بن واقد، عن عبدالله بن بريدة، قال: سمعت أبي بريدة يقول:

حاصرنا خيبر، فأخذ اللواء أبوبكر ولم يفتح له، وأخذ من الغد عمر فانصرف ولم يفتح له، وأصاب الناس يومئذ شدّة وجهد، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّي دافع لوائي غداً إلي رجل يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، لا يرجع حتّي يفتح له.

وبتنا طيّبة أنفسنا أنّ‌ الفتح غداً، فلمّا أصبح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم صلّي الغداة ثمّ‌ قام قائماً ودعا باللواء، والناس علي مصافّهم، فما منّا إنسان له منزلة عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلا هو يرجو أن يكون صاحب اللواء، فدعا علي بن أبي‌طالب وهو أرمد، فتفل في عينيه، ومسح عنه، ودفع إليه اللواء، وفتح الله له.

قال: وأنا فيمن تطاول لها. (2)

8273. آدم: حدّثنا يزيد بن زريع الرملي، عن عطاء الخراساني، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم خيبر:

لاُعطينّ‌ الراية اليوم رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، يفتح الله علي يده. فما بقي يومئذ


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 412/7 (8346), و 16/8 - 17 (8547).

مهاجري ولا أنصاري له سابقة مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أو قدمة إلا تعرّض له، وعلي يومئذ أرمد العين، فنظر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في القوم بعد الصلاة فلم يره، فسأل عنه، فاُتي به يقاد قوداً، فدعا بالراية فقلّدها إيّاه، ودعا له، فشكا علي وجع عينيه، فتفل فيهما رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فكان علي يحدّث أنّه لم يجد في عينيه حرّاً ولا برداً بعد تفلات رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فسار علي ولقيه مرحب فقتله، وفتح الحصن. (1)

. عنه الطبراني في مسند الشاميّين 347/3 - 348 (2444)، من طريق أبي‌زرعة الدمشقي, ومن طريقه الخطيب في تلخيص المتشابه 826/2 ، ترجمة يزيد بن بزيع الشامي (1373).

8274. آدم: حدّثنا يزيد بن زريع، عن عطاء الخراساني، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:

لمّا نزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بخيبر قال: لاُعطينّ‌ الراية اليوم رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يفتح الله علي يديه. فدعا عليّاً فعقد له الراية، فسار علي رضى الله عنه ، وتلقّاه مرحب فقتله، وفتح الحصن. (2)

8275. ابن بكير: حدّثنا المسيّب بن مسلم الأودي، قال: حدّثنا عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:

كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ربّما أخذته الشقيقة (3)فيلبث اليوم واليومين لا يخرج، فلمّا نزل خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلي الناس، وأنّ‌ أبابكر أخذ راية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، ثمّ‌ نهض فقاتل قتالاً شديداً، ثمّ‌ رجع، فأخذها عمر فقاتل قتالاً هو أشدّ من القتال الأوّل، ثمّ‌ رجع، فاُخبر بذلك رسول الله، فقال: أما والله (4)لاُعطينّها غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يأخذها عنوة.

قال: وليس ثَمّ‌ علي عليه السلام ، فتطاولت لها قريش، ورجا كلّ‌ واحد منهم أن يكون


1) (1)

2) (2) . عنه ابن أبي‌عاصم بإسناده إليه في السنّة 917/2 (1414).

3) (3) . الشقيقة: صداع يعرض في مقدّم الرأس أو أحد جانبيه.

4) (4) . جملة: «أما والله» لم ترد في دلائل النبوّة وكفاية الطالب ومناقب الخوارزمي.

صاحب ذلك، فأصبح فجاء علي عليه السلام علي بعير له حتّي أناخ قريباً من خباء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وهو أرمد قد عصب عينه بشقّة برد له قطري، فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : ما لك‌؟ قال: رمدت بعدك. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : ادن منّي. فدنا فتفل في عينه، فما وجعها حتّي مضي لسبيله، ثمّ‌ أعطاه بها، فنهض بها معه، وعليه جبّة (1)

. كذا في الكفاية والدلائل والمناقب, وفي تاريخ الطبري: «حلة», وهو تصحيف.

ارجوان حمراء قد أخرج خملها، فأتي مدينة خيبر، وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر معصفر (2)يماني وحجر قد ثقبه (3)مثل البيضة علي رأسه، وهو يرتجز ويقول:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب

إذا الليوث أقبلت تلهّب وأحجمت عن صولة المغلّب

أطعن أحياناً وحيناً أضرب (4)

فقال علي عليه السلام :

أنا الّذي سمّتني امّي حيدره أكيلكم بالسيف كيل السندره (5)

ليث بغابات شديد القسوره

فاختلفا ضربتين، فبدره علي فضربه (6)، فقدّ الحجر والمغفر ورأسه حتّي وقع في الأضراس، وأخذ المدينة. (7)


1) (1)

2) (2) . في الكفاية: «مصفر»، وفي الدلائل: «مظهّر», ومثله في المناقب.

3) (3) . في الدلائل: «نقبه».

4) (4) . من الكفاية والدلائل. والمصراع الأخير لم يرد في المناقب.

5) (5) . في الدلائل: «حيدرة كليث غابات ... أكيلهم بالصاع»، ومثله في كفاية الطالب, إلا أنّ‌ فيه: «أكيلكم بالسيف». وفي المناقب: «حيدرة هزبر غابات ... أكيلكم بالسيف».

6) (6) . في الدلائل: «بضربة».

7) (7) . عنه الطبري بإسناده إليه في تاريخه 12/3 ، حوادث سنة سبع من الهجرة، غزوة خيبر، والبيهقي في دلائل النبوّة 210/4 ، باب ما جاء في بعث السرايا إلي حصون خيبر، والخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص167 (201)، والكنجي بإسناده إليه في كفاية الطالب ص101 - 103 ، الباب الرابع عشر, في محبّة الله - عزّوجلّ‌ - ورسوله لعلي لكثرة الفتوح علي يديه.

8276. أحمد: حدّثنا محمّد بن جعفر وروح - المعني - ، قالا: حدّثنا عوف، عن ميمون أبي‌عبدالله -قال روح: الكردي- ، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه بريدة الأسلمي، قال:

لمّا نزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بحصن أهل خيبر أعطي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اللواء عمر بن الخطّاب، ونهض معه من نهض من المسلمين، فلقوا أهل خيبر، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ اللواء غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

فلمّا كان الغد دعا عليّاً وهو أرمد، فتفل في عينه، وأعطاه اللواء، ونهض الناس معه، فلقي أهل خيبر، وإذا مرحب يرتجز بين أيديهم وهو يقول:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب

أطعن أحياناً وحيناً أضرب إذا الليوث أقبلت تلهّب

قال: فاختلف هو وعلي ضربتين، فضربه علي هامته حتّي عضّ‌ السيف منها بأضراسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، قال: وما تتامّ‌ آخر الناس مع علي حتّي فتح له ولهم. (1)

. مسند أحمد 358/5 - 359 (23031)، واللفظ‍‌ لمحمّد بن جعفر، وأمّا لفظ‍‌ روح بن عبادة فذكره في الفضائل, كما في الحديث التالي.

8277. أحمد: حدّثنا روح [بن عبادة] ومحمّد بن جعفر، قالا: حدّثنا عوف [بن أبي‌جميلة], عن ميمون أبي‌عبدالله -قال روح: الكردي- ، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه بريدة الأسلمي:

أنّ‌ نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم لمّا نزل بحضرة أهل خيبر قال: لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

فلمّا كان الغد دعا عليّاً وهو أرمد، فتفل في عينيه وأعطاه اللواء، ونهض معه الناس فلقوا أهل خيبر، فإذا مرحب بين أيديهم يرتجز، وإذا هو يقول:


1) (1)

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب

إذا الليوث أقبلت تلهّب أطعن أحياناً وحيناً أضرب

فاختلف هو وعلي ضربتين، فضربه علي رأسه حتّي عضّ‌ السيف بأضراسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته. قال: فما تتامّ‌ آخر الناس حتّي فتح لأوّلهم.

[و] قال ابن جعفر: آخر الناس مع علي ففتح له ولهم. (1)

. فضائل الصحابة 604/2 - 605 (1034).

8278. ابن شجرة: حدّثنا أحمد بن عبيدالله النرسي وعبدالملك بن محمّد الرقاشي، قالا: حدّثنا روح بن عبادة القيسي، حدّثنا عوف بن أبي‌جميلة، عن ميمون أبي‌عبدالله، [عن عبدالله] بن [بريدة، عن أبيه] بريدة الأسلمي:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لمّا نزل بحضرة خيبر قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ اللواء غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

فلمّا كان من الغد تطاول له جماعة من أصحابه، فدعا عليّاً وهو أرمد، فتفل في عينيه وأعطاه اللواء، ونهض معه الناس فلقوا أهل خيبر، فإذا مرحب بين أيديهم يرتجز، وإذا هو يقول:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب

إذا السيوف أقبلت تلهّب أطعن أحياناً وحيناً أضرب

فاختلف هو وعلي بضربتين، فضربه علي علي رأسه حتّي عضّ‌ السيف بأضراسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، فقتله، فما أتي آخر الناس حتّي فتح لأوّلهم. (2)

8279. أبوداوود: حدّثنا هارون بن عبدالله، قال: حدّثنا روح بن عبادة، قال: حدّثنا عوف، عن ميمون أبي‌عبدالله، عن عبدالله بن بريدة (3)، عن أبيه بريدة الأسلمي:

1) (1)

2) (2) . عنه الحاكم في المستدرك 437/3 (5844).

3) (3) . في الأصل: «أبي‌بريدة»، فصوّبناه حسب ترجمته وسائر المصادر.

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قال لمّا نزل بحصن خيبر: لاُعطينّ‌ اللواء غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.فلمّا كان من الغد تطاول لها أبوبكر وعمر، فدعا عليّاً وهو أرمد، فتفل في عينيه وأعطاه اللواء، ونهض معه الناس فلقوا أهل خيبر، فإذا مرحب بين أيديهم يرتجز:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب

إذا السيوف أقبلت تلهّب أطعن أحياناً وحيناً أضرب

فاختلف هو وعلي ضربتين، فضربه علي علي رأسه حتّي عضّ‌ السيف بأضراسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته. قال: فما تتامّ‌ الناس حتّي فتحوا لهم. (1)

. عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه في الدرر ص212 ، غزوة خيبر.

8280. ابن المغازلي: أخبرنا أحمد بن محمّد [بن عبدالوهّاب]، أخبرنا القاضي أبوالفرج أحمد بن علي بن جعفر، حدّثنا محمّد بن الحسين بن محمّد الزعفراني، حدّثنا يحيي [بن جعفر] بن أبي‌طالب، حدّثنا روح بن عبادة، أخبرنا عوف [بن أبي‌جميلة]، عن ميمون [أبي‌عبدالله]، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله نزل بحضرة أهل خيبر [و] قال: لاُعطينّ‌ اللواء اليوم رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

فلمّا كان [من] الغد صادف أبابكر وعمر، فدعا عليّاً وهو أرمد العين فتفل في عينه وأعطاه اللواء، ونهض معه الناس. قال: فلقوا أهل خيبر، وإذا مرحب بين أيديهم يرتجز وهو يقول:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاك السلاح بطل مجرّب

إذا الحروب أقبلت تلهّب أطعن أحياناً وحيناً أضرب

قال: فاختلف هو وعلي [ضربتين]، قال: فضربه علي علي رأسه حتّي عضّ‌ السيف بأضراسه، وسمع أهل العسكر ضربته، فما تتامّ‌ آخر الناس حتّي فتح أوّلهم. (2)


1) (1)

2) (2) . مناقب أهل البيت ص258 - 259 (226).

8281. البزّار: حدّثنا محمّد بن المثنّي، حدّثنا أبوالمساور الفضل بن مساور، حدّثنا عوف، عن ميمون أبي‌عبدالله، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:

لمّا كان يوم خيبر نزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بحضرة أهل خيبر، فأعطي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اللواء عمر بن الخطّاب رضى الله عنه ونهض من نهض معه من الناس، فلقوا أهل خيبر، فكشف عمر أصحابه، فرجع إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يجبّنه أصحابه، وهو يجبّن أصحابه، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

فلمّا كان من الغد دعا عليّاً رضى الله عنه فدفعها إليه وهو أرمد، فتفل في عينيه، وأعطاه اللواء، وصار معه الناس، وأتي أهل خيبر، وإذا مرحب يرتجز بين أيديهم يقول:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاك السلاح بطل مجرّب

أطعن أحياناً وحيناً أضرب إذا السيوف أقبلت تلهّب

فاختلف هو وعلي رضى الله عنه ضربتين، فضربه علي رضى الله عنه علي هامته حتّي عضّ‌ السيف بأضراسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، وما تتامّ‌ آخر الناس حتّي فتح أوّلهم. (1)

. عنه الهيثمي في كشف الأستار 338/2 - 339 (1814)، ومرسلاً في مجمع الزوائد 150/6 ، كتاب المغازي والسير، باب غزوة خيبر.

8282. النسائي والطبري والروياني: أخبرنا محمّد بن بشّار، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا عوف، عن ميمون أبي‌عبدالله أنّ‌ عبدالله بن بريدة حدّثه عن بريدة الأسلمي، قال:

لمّا كان حيث نزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بحضرة أهل خيبر أعطي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اللواء عمر، فنهض معه من نهض من الناس، فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه، فرجعوا إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم [يجبّنه أصحابه ويجبّنهم] (2)، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ اللواء [غداً] رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

فلمّا كان من الغد تصادر أبوبكر وعمر، فدعا عليّاً وهو أرمد فتفل في عينيه، ونهض


1) (1)

2) (2) . من رواية الطبري والروياني، وهكذا التالي.

معه من الناس من نهض، فلقي أهل خيبر فإذا مرحب يرتجز وهو يقول:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب

أطعن أحياناً وحيناً أضرب إذا الليوث أقبلت تلهّب

فاختلف هو وعلي ضربتين، فضربه علي علي هامته حتّي عضّ‌ السيف منها أبيض رأسه (1)

. في رواية الطبري: «منها بأضراسه»، وفي رواية الروياني: «منه بنصّ‌ رأسه».

، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، فما تتامّ‌ آخر الناس مع علي ففتح الله (2)له ولهم. (3)
8283. ابن أبي‌عاصم: حدّثنا عبيدالله بن معاذ بن معاذ، حدّثنا أبي، عن عوف، عن ميمون أبي‌عبدالله، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:

لمّا نزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بحصن خيبر ماج أهل الحصن بعضهم في بعض وفزعوا، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

فلمّا كان الغد تبادر لها أبوبكر وعمر، فدعا عليّاً وهو أرمد، فتفل في عينيه، وأعطاه اللواء، فنهز بالناس، فلقي مرحباً وهو يقول:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاك السلاح بطل مجرّب

إذا الليوث أقبلت تلهّب أطعن أحياناً وحيناً أضرب

فتلقّاه علي فاختلفا ضربتين، فضربه علي هامّته ضربة سمع منها أهل العسكر صوته،


1) (1)

2) (2) . في رواية الطبري والروياني: «حتّي فتح الله», وفي رواية الروياني: «لهم وله».

3) (3) . السنن الكبري 412/7 - 413 (8347), و 15/8 - 16 (8546)، مع اختصار فيه؛ تاريخ الطبري 11/3 ، حوادث سنة سبع من الهجرة، غزوة خيبر، وعنه الثعلبي في الكشف والبيان 49/9 ، ذيل الآية 20 من سورة الفتح, ورواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 93/42 (4933), بإسناده إلي الروياني. وتقدّمت رواية أحمد بن حنبل عن روح بن عبادة ومحمّد بن جعفر عن عوف، فلاحظ‍‌.

وعضّ‌ السيف بالأرض. قال: وما تتام آخر الناس حتّي فتح الله لأوّلهم. (1)

. السنّة 915/2 - 916 (1413).

8284. أبويعلي: حدّثنا عبيدالله بن معاذ العنبري، حدّثنا أبي، حدّثنا عوف، عن ميمون أبي‌عبدالله، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، قال:

لمّا نزل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بحضرة خيبر ماج أهلها بعضهم في بعض وفزعوا، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. قال: وإنّه عقد اللواء لعمر بن الخطّاب، فنهد بالناس إليهم، فكشف عمر وأصحابه، فرجعوا إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ اللواء غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

فلمّا كان الغد تصادي (2)له أبوبكر وعمر، فدعا عليّاً وهو يومئذ أرمد، فتفل في عينيه، وأعطاه اللواء ونهد بالناس، فلقي مرحب الخيبري في أوّل أصحابه وهو يرتجز ويقول:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب

أطعن أحياناً وحيناً أضرب إذا الليوث أقبلت تلهّب

فتلقّاه علي فاختلفا ضربتين، فضربه علي هامته ضربة سمع أهل العسكر ضربته، وعضّ‌ السيف بالأضراس. قال: وما تتامّ‌ الناس حتّي فتح الله -عزّ وجلّ‌- علي آخرهم. (3)

8285. ابن زنجويه: حدّثنا النضر بن شُميل، قال: أخبرنا عوف، عن ميمون أبي‌عبدالله الكردي، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه بريدة الأسلمي، قال:

لمّا كان حيث نزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بحضرة أهل خيبر أعطي رسول الله صلى الله عليه و آله اللواء عمر بن الخطّاب ونهض معه من نهض من الناس، فلقوا أهل خيبر وكشف عمر وأصحابه


1) (1)

2) (2) . كذا في الأصل، ولعلّ‌ الصواب: «تصادر».

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 94/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

فرجعوا إلي رسول الله صلى الله عليه و آله يجبّنه أصحابه ويجبّن أصحابه، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ اللواء غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

فلمّا كان الغد تصادر لها أبوبكر وعمر، فدعا عليّاً عليه السلام وهو أرمد، فتفل في عينيه وأعطاه اللواء ونهض معه الناس فلقي أهل خيبر، وإذا مرحب يرتجز بين أيديهم، وإذا هو يقول:

قد علمت قريش أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب

أطعن أحياناً وحيناً أضرب إذا الليوث أقبلت تلهّب

قال: فاختلف هو وعلي بضربة، فضربه علي عليه السلام علي هامته حتّي عضّ‌ السيف منها بأضراسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، وما تتامّ‌ آخر الناس حتّي فتح لاُولاهم. (1)

. عنه الكلابي في مناقب علي بن أبي‌طالب من مسند الكلابي - المطبوع في آخر مناقب علي بن أبي‌طالب لابن المغازلي - ص441 - 442 (27).

8286. ابن أبي‌شيبة: حدّثنا هوذة بن خليفة، قال: حدّثنا عوف، عن ميمون أبي‌عبدالله، عن عبدالله بن بريدة الأنصاري الأسلمي، عن أبيه، قال:

لمّا نزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بحضرة خيبر فزع أهل خيبر وقالوا: جاء محمّد في أهل يثرب. قال: فبعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عمر بن الخطّاب بالناس فلقي أهل خيبر، فردّوه وكشفوه هو وأصحابه فرجعوا إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يجبّن أصحابه ويجبّنه أصحابه.

قال: فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ اللواء غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

قال: فلمّا كان الغد تصادر لها أبوبكر وعمر. قال: فدعا عليّاً وهو يومئذ أرمد، فتفل في عينه وأعطاه اللواء. قال: فانطلق بالناس. قال: فلقي أهل خيبر ولقي مرحباً الخيبري، وإذا هو يرتجز ويقول:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب

إذا الليوث أقبلت تلهّب أطعن أحياناً وحيناً أضرب


1) (1)

قال: فالتقي هو وعلي، فضربه ضربة علي هامته بالسيف عضّ‌ السيف منها بالأضراس، وسمع صوت ضربته أهل العسكر. قال: فما تتامّ‌ آخر الناس حتّي فتح لأوّلهم. (1)

. المصنّف 394/7 (36868).

2.جابر بن عبدالله

8287. الحاكم: حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن عبدالله الصفّار -إملاء- ، حدّثنا زكريّا بن يحيي بن مروان وإبراهيم بن إسماعيل السيوطي، قالا: حدّثنا فضيل بن عبدالوهّاب، حدّثنا جعفر بن سليمان، عن الخليل بن مرّة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- , قال:

لمّا كان يوم خيبر بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم رجلاً فجبن، فجاء محمّد بن مسلمة فقال: يا رسول الله، لم أر كاليوم قطّ‍‌! قتل محمود بن مسلمة. فقال رسول الله: لا تمنّوا لقاء العدوّ وسلوا الله العافية، فإنّكم لا تدرون ما تبتلون معهم، وإذا لقيتموهم فقولوا: اللهمّ‌ أنت ربّنا وربّهم، ونواصينا ونواصيهم بيدك، وإنّما تقتلهم أنت. ثمّ‌ الزموا الأرض جلوساً، فإذا غشوكم فانهضوا وكبّروا.

ثمّ‌ قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لأبعثنّ‌ غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله ويحبّانه، لا يولّي الدبر، يفتح الله علي يديه. فتشرّف لها الناس، وعلي رضى الله عنه يومئذ أرمد، فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : سر. فقال: يا رسول الله، ما أبصر موضعاً. فتفل في عينيه وعقد له ودفع إليه الراية. فقال علي: يا رسول الله، علي ما اقاتلهم‌؟ فقال: علي أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد حقنوا منّي دماءهم وأموالهم إلا بحقّهما، وحسابهم علي الله -عزّ وجلّ‌- . قال: فلقيهم ففتح الله عليه. (2)

8288. الطبراني: حدّثنا محمّد بن الفضل بن جابر السقطي - ببغداد - ، حدّثنا فضيل

1) (1)

2) (2) . المستدرك 38/3 (4342).

بن عبدالوهّاب، حدّثنا جعفر بن سليمان، عن الخليل بن مرّة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبدالله، قال:

لمّا كان يوم خيبر نفّذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم رجلاً فجبن، فجاء محمّد بن مسلمة وقال: يا رسول الله، لم أر كاليوم قطّ‍‌! فبكي محمّد بن مسلمة، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لا تمنّوا لقاء العدوّ وسلوا الله العافية، فإنّكم لا تدرون ما تبتلون به منهم، فإذا لقيتموهم فقولوا: اللهمّ‌ أنت ربّنا وربّهم، ونواصينا بيدك، وإنّما تقتلهم أنت. ثمّ‌ الزموا الأرض جلوساً، فإذا غشوكم فانهضوا وكبّروا.

ثمّ‌ قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لأبعثنّ‌ غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله ويحبّانه، لا يولّي الدبر (1)

. الظاهر أنّ‌ هذا هو الصواب، وفي الأصل: «المدبر».

.

فلمّا كان من الغد بعث عليّاً وهو أرمد شديد الرمد، فقال: سر. فقال: يا رسول الله، ما أبصر موضع قدمي. فتفل في عينه وعقد له اللواء ودفع إليه الراية.

فقال علي: علي ما اقاتلهم يا رسول الله‌؟ قال: علي أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد حقنوا دماءهم وأموالهم إلا بحقّها، وحسابهم علي الله -عزّ وجلّ‌- . (2)

8289. ابن أبي‌شيبة: حدّثنا مطّلب بن زياد، عن ليث، قال:

دخلت علي أبي‌جعفر فذكر ذنوبه وما يخاف، قال: فبكي ثمّ‌ قال: حدّثني جابر أنّ‌ عليّاً حمل الباب يوم خيبر حتّي صعد المسلمون ففتحوها وأنّه جرّب فلم يحمله إلا أربعون رجلاً. (3)

8290. الطبري: حدّثني إسماعيل بن موسي الفزاري، حدّثنا المطّلب بن زياد، عن ليث، عن أبي‌جعفر -يعني محمّد بن علي- , قال: حدّثني جابر بن عبدالله:

1) (1)

2) (2) . المعجم الصغير 10/2 - 11 ، باب الميم، من اسمه محمّد.

3) (3) . المصنّف 377/6 (32130).

أنّ‌ عليّاً حمل باب خيبر يوم افتتحها، وأنّهم جرّبوه بعد ذلك فلم يحمله إلا أربعون رجلاً. (1)

. عنه الخطيب بإسناده إليه في تاريخ بغداد 322/11 - 323 ، ترجمة علي بن أحمد الورّاق (6142).

8291. ابن عساكر: أخبرنا أبوالأعزّ قراتكين بن الأسعد، أخبرنا أبومحمّد الجوهري، أخبرنا أبوحفص عمر بن محمّد بن علي، حدّثنا قاسم بن زكريّا، [حدّثنا] إسماعيل بن موسي، حدّثنا المطّلب بن زياد.

حيلولة: وأخبرنا أبوبكر محمّد بن الحسين، أخبرنا أبوالحسين بن المهتدي، أخبرنا أبوالحسن الحربي، حدّثنا العبّاس بن أحمد البِرْتي، أخبرنا إسماعيل، حدّثنا المطّلب بن زياد، عن ليث، عن أبي‌جعفر، عن جابر -وقال أبوبكر: حدّثني جابر بن عبدالله - :

أنّ‌ عليّاً حمل الباب -زاد أبوبكر: علي ظهره، وقالا:- يوم خيبر حتّي صعد المسلمون عليه ففتحوها، وأنّه جرّبوه بعد -وقال أبوبكر: فإنّهم جرّبوه بعد- ذلك فلم يحمله إلا أربعون رجلاً. (2)

8292. الحاكم: حدّثنا أبوعلي الحسين بن علي الحافظ‍‌، قال: حدّثنا الهيثم بن خلف الدوري، قال: حدّثنا إسماعيل بن موسي السدّي، قال: حدّثنا مطّلب بن زياد، عن ليث بن أبي‌سليم، عن أبي‌جعفر -وهو محمّد بن علي- , قال: دخلت عليه، فقال: حدّثنا جابر بن عبدالله:

أنّ‌ عليّاً حمل الباب يوم خيبر حتّي صعد المسلمون عليه فافتتحوها، وأنّه جرّب (3)بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلاً. (4)

8293. الحاكم: أخبرنا أبوعبدالله الصفّار، حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل السيوطي (5)،

1) (1)

2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 110/42 - 111 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

3) (3) . في الأصل: «حرب»، والمثبت هو الصواب.

4) (4) . عنه البيهقي في دلائل النبوة 212/4 ، باب ما جاء في بعث السرايا إلي حصون خيبر.

5) (5) . هذا هو الصواب, وفي الأصل: «الشوطي».

حدّثنا فضيل بن عبدالوهّاب، حدّثنا المطّلب بن زياد، عن ليث، عن أبي‌جعفر، عن جابر بن عبدالله، قال:

حمل علي عليه السلام باب خيبر يومئذ فجرّب بعده فلم يحمله إلا أربعون رجلاً. (1)

. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص172 (207).

8294. الخوارزمي: قوله تعالي: لَقَدْ رَضِيَ‌ اللّهُ‌ عَنِ‌ الْمُؤْمِنِينَ‌ إِذْ يُبايِعُونَكَ‌ تَحْتَ‌ الشَّجَرَةِ‌ نزلت في أهل الحديبيّة.

قال جابر: كنّا يوم الحديبيّة ألفاً وأربعمئة، فقال لنا النبيّ‌ صلى الله عليه و آله : أنتم اليوم خيار أهل الأرض، فبايعنا تحت الشجرة علي الموت، فما نكث إلا جدّ بن قيس وكان منافقاً، وأولي الناس بهذه الآية علي بن أبي‌طالب عليه السلام لأنّه قال: وَ أَثابَهُمْ‌ فَتْحاً قَرِيباً 2 ،يعني فتح خيبر، وكان ذلك علي يد علي بن أبي‌طالب عليه السلام . (2)

3.

حسّان بن ثابت

4.

ابن المغازلي: ... عن أبي‌سعيد الخدري [في حديث طويل]: فاستأذنه حسّان بن ثابت في أن يقول فيه شعراً، فقال له: قل. فأنشأ يقول:

وكان علي أرمد العين يبتغي دواء فلمّا لم يحسّ‌ مداويا

شفاه رسول الله منه بتفلة فبورك مرقيّاً وبورك راقيا

وقال ساُعطي الراية اليوم صارماً كميّاً محبّاً للرسول مواليا

يحبّ‌ إلهي والإله يحبّه به يفتح الله الحصون الأوابيا

فأصفي بها دون البريّة كلّها عليّاً وسمّاه الوزير المؤاخيا (3)


1) (1)

2) (3) . المناقب ص276 (258).

3) (4) . مناقب أهل البيت ص255 - 256 (224)، وسيأتي الحديث بطوله برواية أبي‌سعيد الخدري. وأورده الكنجي في كفاية الطالب ص104 ، الباب الرابع عشر، في محبّة الله - عزّ وجلّ‌ - ورسوله

4.

الحسن بن علي عليهما السلام

5.

ابن راهويه: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدّثنا يونس، عن أبي‌إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:

خرج إلينا الحسن بن علي وعليه عمامة سوداء، فقال: لقد كان فيكم بالأمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، وإنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. فقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ثمّ‌ لا تردّ - يعني رايته - حتّي يفتح الله عليه، ما ترك ديناراً ولا درهماً، إلا سبعمئة درهم أخذها من عطائه، كان أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله. (1)

5.

أبورافع

6.

ابن إسحاق: حدّثني عبدالله بن الحسن، عن بعض أهله، عن أبي‌رافع مولي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، قال:

خرجنا مع علي بن أبي‌طالب -رضي الله تعالي عنه- حين بعثه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم برايته، فلمّا دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم، فضربه رجل من يهود، فطاح ترسه من يده، فتناول علي عليه السلام باباً كان عند الحصن فترّس به عن نفسه، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتّي فتح الله عليه، ثمّ‌ ألقاه من يده حين فرغ، فلقد رأيتني في نفر سبعة معي أنا ثامنهم نجهد علي أن نقلّب ذلك الباب فما نقلّبه. (2)


1) (1) . عنه النسائي في السنن الكبري 416/7 (8354)، ومن طريقه الدولابي في الذرّيّة الطاهرة ص114 - 115 (123).

2) (2) . عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 349/3 - 350 ، ذكر المسير إلي خيبر في المحرّم سنة سبع, وابن

8298. الواقدي: قال أبورافع: كنّا مع علي عليه السلام حين بعثه النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بالراية، فلقي علي عليه السلام رجلاً علي باب الحصن، فضرب عليّاً واتّقاه بالترس علي، فتناول علي باباً كان عند الحصن فترّس به عن نفسه، فلم يزل في يده حتّي فتح الله عليه الحصن، وبعث رجلاً يبشّر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم بفتح الحصن؛ حصن مرحب ودخولهم الحصن. (1)
6.

سعد بن أبي‌وقّاص

7.

النسائي: أخبرني زكريّا بن يحيي، قال: حدّثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا عبدالله بن داوود، عن عبدالواحد بن أيمن، عن أبيه، أنّ‌ سعداً قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لأدفعنّ‌ الراية غداً إلي رجل يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يفتح الله علي يديه. فاستشرف لها أصحابه، فدفع إلي علي. (2)

8300. الشاشي: حدّثنا أحمد بن شدّاد الترمذي، حدّثنا علي بن قادم، أخبرنا إسرائيل، عن عبدالله بن شريك، عن الحارث بن مالك، قال:

أتيت مكّة فلقيت سعد بن أبي‌وقّاص فقلت: هل سمعت لعلي منقبة‌؟ قال: شهدت له أربعاً لأن يكن لي واحدة منهنّ‌ أحبّ‌ إليّ‌ من الدنيا أعمر فيها مثل عمر نوح عليه السلام ... .

قال: والثالثة أنّ‌ نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث عمر وسعداً إلي خيبر، فخرج سعد ورجع عمر، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. في ثناء كثير أخشي أن أخطئ بعضه، فدعا عليّاً، فقالوا


1) (1)

. المغازي 655/2 ، غزوة خيبر. عبدالبرّ في الدرر ص211 ، غزوة خيبر، ورواه أحمد في مسنده 8/6 (23858)، والطبري في تاريخه 13/3 ، حوادث السنة السبع من الهجرة، غزوة خيبر، والبيهقي في دلائل النبوّة 212/4 ، باب ما جاء في بعث السرايا إلي حصون خيبر، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 110/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، بأسانيدهم إلي ابن إسحاق.

2) (2) . السنن الكبري 411/7 (8344).

له: إنّه أرمد، فجيء به يقاد، فقال له: افتح عينيك. فقال: لا أستطيع. قال: فتفل في عينيه من ريقه ودلكهما بإبهاميه وأعطاه الراية ... . (1)

. مسند الشاشي 127/1 - 128 (63).

8301. محمّد بن فضيل: حدّثنا مسلم الملائي، عن خيثمة بن عبدالرحمان، قال:

سمعت سعد بن مالك وقال له رجل: إنّ‌ عليّاً يقع فيك أنّك تخلّفت عنه، فقال سعد: والله إنّه لرأي رأيته وأخطأ رأيي، إنّ‌ علي بن أبي‌طالب اعطي ثلاثاً لأن أكون اعطيت إحداهنّ‌ أحبّ‌ إليّ‌ من الدنيا وما فيها ... وجيء به يوم خيبر وهو أرمد ما يبصر، فقال: يا رسول الله، إنّي أرمد. فتفل في عينيه ودعا له، فلم يرمد حتّي قتل، وفتح عليه خيبر ... . (2)

8302. الحنيني: حدّثنا أحمد بن مفضّل، عن يحيي بن سلمة بن نفيل، عن مسلم الملائي، عن خيثمة بن عبدالرحمان، قال:

قلت لسعد بن أبي‌وقّاص: ما خلّفك عن علي‌؟ أ شيء رأيته‌؟ أو شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ؟ قال: لا، بل شيء رأيته، أمّا إنّي قد سمعت له من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ثلاثاً لو تكون واحدة لي منها أحبّ‌ إليّ‌ ممّا طلعت عليه الشمس ومن الدنيا وما فيها ... .

وقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم خيبر: لأعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، ليس بفرّار، لا يرجع حتّي يفتح عليه.

فلمّا أصبح صلّي الفجر ثمّ‌ نظر في وجوه القوم، فرأي عليّاً منكساً في ناحية القوم يشتكي عينيه.

قال: فدعاه، فقال: يا رسول الله، إنّي أرمد. قال: فأخذ يمسح عينيه ودعا له. قال علي: فوالّذي بعثه بالحقّ‌ ما اشتكيتها بعد. قال: ثمّ‌ أعطاه الراية. قال: فمضي بها. قال: وأبلغه الناس من خلفه.


1) (1)

2) (2) . عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 116/3 - 117 (4601).

قال: فما تكامل الناس من خلفه حتّي لقي مرحب فاتّقاه بالرمح فقتله، ثمّ‌ مضي إلي الباب حتّي أخذ بحلقة الباب ثمّ‌ قال: انزلوا يا أعداء الله علي حكم الله وحكم رسوله، وعلي كلّ‌ بيضاء وصفراء.

قال: فجاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فجلس علي الباب، فجعل علي يخرجهم علي حكم الله وحكم رسوله، فبايعهم وهو آخذ بيد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم .

قال: فخرج حيي بن أخطب، قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : برئت منك ذمّة الله وذمّة رسوله إن كتمتني شيئاً. قال: نعم. وكانت له سقاية في الجاهليّة، فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : ما فعلت سقايتكم الّتي كانت لكم في الجاهليّة‌؟ قال: فقال: يا رسول الله، أجلينا يوم النضير فاستمددناها ما نزل بنا من الحاجة.

قال: فبرئت منك ذمّة الله وذمّة رسوله إن كذبتني. قال: نعم. قال: فأتاه الملك فأخبره، فدعاه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: اذهب إلي جذوع نخلة كذا وكذا فإنّه قد نقرها وجعل السقاية في جوفه. قال: فاستخرجها فجاء بها. قال: فلمّا جاء بها قال لعلي: قم فاضرب عنقه. قال: فقام إليه علي فضرب عنقه، وضرب عنق ابن أبي‌الحقيق، وكان زوج صفيّة بنت حيي وكان عروساً بها. قال: فأصابها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... . (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 118/42 - 119 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

8303. البزّار: حدّثنا عبدالله بن شبيب، قال: حدّثنا ذويب بن عمامة، قال: حدّثنا اسامة بن حفص، عن يحيي بن سعيد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد.

وحدّثناه مرّة اخري عن اسامة بن حفص، عن يحيي بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد:أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قال: لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. فدعا عليّاً وأعطاه الراية. (2)


1) (1)

2) (2) . البحر الزخّار 281/3 (1071) و(1072).

8304. هشام بن عمّار: حدّثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدّثنا بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال:

مرّ معاوية بسعد فقال: ما يمنعك أن تسبّ‌ أباتراب‌؟ فقال سعد: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ‌ له رسول الله فلا أسبّه، لأن يكون لي واحدة منهنّ‌ أحبّ‌ إليّ‌ من حمر النعم، سمعت رسول الله يقول له: ... لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. فتطاولنا لها، فقال رسول الله: ادعوا عليّاً. فاُتي به أرمد، فبصق في عينيه ودفع إليه الراية، ففتح الله عليه ... . (1)

. عنه الحسكاني بأسانيد ثلاثة إليه في شواهد التنزيل 35/2- 36 (662), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 112/42 , ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), بسندين إليه. ورواه النسائي عن قتيبة وهشام عن حاتم، وقد تقدّم.

8305. أحمد والترمذي والسرّاج: حدّثنا قتيبة، قال: حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي‌وقّاص، عن أبيه، قال:

أمر معاوية بن أبي‌سفيان سعداً فقال: ما يمنعك أن تسبّ‌ أباتراب‌؟ قال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ‌ أحبّ‌ إليّ‌ من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول لعلي ... يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

قال: فتطاولنا لها، فقال: ادعوا لي عليّاً. فأتاه وبه رمد، فبصق في عينه، فدفع الراية إليه، ففتح الله عليه ... . (2)

8306. أحمد الدورقي: حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي‌وقّاص، عن أبيه، قال:

دخل سعد علي رجل فقال: ما يمنعك أن تسبّ‌ أبافلان‌؟ فقال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً


1) (1)

2) (2) . الجامع الكبير 86/6 - 87 (3724)؛ مسند أحمد 185/1 (1608), وابن عساكر بإسناده عن السرّاج في تاريخ مدينة دمشق 111/42 - 112 , ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

قالهنّ‌ له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فلن أسبّه، لئن تكون لي واحدة منهنّ‌ أحبّ‌ إليّ‌ من حمر النعم. سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول له، وقد خلّفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، تخلّفني مع النساء والصبيان. فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي، إلا أنّه لا نبوّة بعدي.

وسمعته يقول: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. فتطاولنا لها، فقال: ادعوا عليّاً، فاُتي به أرمد العين، فبصق في عينه، ورفع الراية إليه، وفتح الله عليه.

ولمّا نزلت هذه الآية: نَدْعُ‌ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ‌ 1 دعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، وقال: اللهمّ‌ هؤلاء أهلي. (1)

8307. مسلم: حدّثنا قتيبة بن سعيد ومحمّد بن عبّاد -وتقاربا في اللفظ‍‌- ، قالا: حدّثنا حاتم - وهو ابن إسماعيل - ، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي‌وقّاص، عن أبيه، قال:

أمر معاوية بن أبي‌سفيان سعداً فقال: ما منعك أن تسبّ‌ أباالتراب‌؟ فقال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ‌ له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ‌ أحبّ‌ إليّ‌ من حمر النعم. سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول له ... يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

قال: فتطاولنا لها فقال: ادعوا لي عليّاً. فاُتي به أرمد، فبصق في عينه ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه ... . (2)

8308. النسائي: أخبرنا قتيبة بن سعيد وهشام بن عمّار، قالا: حدّثنا حاتم [بن إسماعيل]، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي‌وقّاص، [عن أبيه]، قال:

أمر معاوية سعداً فقال: ما منعك أن تسبّ‌ أباتراب‌؟ قال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ‌


1) (2) . مسند سعد ص51 (19).

2) (3) . صحيح مسلم 1871/4 , ذيل الحديث 2404 .

رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ‌ أحبّ‌ إليّ‌ من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول له ... في يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. فتطاولنا لها، فقال: ادعوا لي عليّاً. فاُتي به أرمد، فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ... . (1)

. السنن الكبري 410/7 (8342).

8309. حسين بن يحيي القطّان: أنبأنا الحسن بن محمّد بن الصبّاح، قال: أنبأنا قتيبة، قال: أنبأنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال:

ثلاث قالهنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لأن تكون لي واحدة منهنّ‌ أحبّ‌ إليّ‌ من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول له ... يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

قال: فتطاولنا لها، قال: أين علي‌؟ فاُتي به وهو أرمد، فبصق في عينيه ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه ... . (2)

8310. ابن المغازلي: أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب، أخبرنا القاضي أبوالفرج أحمد بن علي الخيوطي الحافظ‍‌، أخبرنا محمّد بن الحسين الزعفراني العدل، حدّثنا يحيي [بن جعفر] بن أبي‌طالب، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي‌وقّاص، عن أبيه، قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

قال: فتطاولنا، قال: ادعوا لي عليّاً. فاُتي به أرمد، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه. (3)


1) (1)

2) (2) . عنه اللالكائي بإسناده إليه في شرح اصول الاعتقاد 1374/7 - 1375 (2634).

3) (3) . مناقب أهل البيت ص259 (227). ورواه مسلم عن قتيبة ومحمّد بن عبّاد، وقد تقدّم.

8311. الحاكم: حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن سنان القزّاز، حدّثنا عبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي [أبوعلي].

وأخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، حدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا أبوبكر [عبدالكبير بن عبدالمجيد] الحنفي، حدّثنا بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد يقول:

قال معاوية لسعد بن أبي‌وقّاص -رضي الله عنهما- : ما يمنعك أن تسبّ‌ ابن أبي‌طالب‌؟ قال: فقال: لا أسبّ‌ ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ‌ له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، لأن تكون لي واحدة منهنّ‌ أحبّ‌ إليّ‌ من حمر النعم.

قال له معاوية: ما هنّ‌ يا أباإسحاق‌؟ قال: ... ولا أسبّه ما ذكرت يوم خيبر، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ هذه الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله ويفتح الله علي يديه. فتطاولنا لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: أين علي‌؟ قالوا: هو أرمد. فقال: ادعوه. فدعوه فبصق في وجهه ثمّ‌ أعطاه الراية ففتح الله عليه.

قال: فلا والله ما ذكره معاوية بحرف حتّي خرج من المدينة. (1)

. المستدرك 108/3 - 109 (4575).

8312. النسائي: أخبرنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا أبوبكر الحنفي، قال: حدّثنا بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد يقول:

قال معاوية لسعد بن أبي‌وقّاص: ما منعك أن تسبّ‌ علي بن أبي‌طالب‌؟ قال: لا أسبّه ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لأن تكون لي -قال- واحدة أحبّ‌ إليّ‌ من حمر النعم ... ولا أسبّه ما ذكرت يوم خيبر حين قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ هذه الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويفتح الله علي يديه. فتطاولنا فقال: أين علي‌؟ فقالوا: هو أرمد. فقال: ادعوه. فدعوه فبصق في عينيه ثمّ‌ أعطاه الراية ففتح الله عليه.

والله ما ذكره معاوية بحرف حتّي خرج من المدينة. (2)


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 428/7 (8385).

8313. البزّار: حدّثنا محمّد بن المثنّي قال: حدّثنا أبوبكر الحنفي عبدالكبير بن عبدالمجيد، قال: حدّثنا بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد يحدّث, قال:

قال رجل لسعد: ما يمنعك أن تسبّ‌ عليّاً؟ قال: لا أسبّه ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ‌ له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لأن يكون قال لي واحدة منهنّ‌ أحبّ‌ إليّ‌ من حمر النعم.

فقال له رجل: ما هنّ‌ يا أباإسحاق‌؟ قال: ... ولا أسبّه ما ذكرت يوم خيبر حين قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّه الله ورسوله، يفتح الله علي يديه. فتطاول لها ناس، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أين علي‌؟ فقالوا: هو ذا هو. قال: ادعوه. فدعوه فبصق في عينه، ثمّ‌ أعطاه الراية ففتح الله عليه.

قال: فلا والله ما ذكره ذلك الرجل بحرف حتّي خرج من المدينة. (1)

. البحر الزخّار 324/3 - 325 (1120).

8314. الحسن بن عرفة: حدّثني علي بن ثابت الجزري، عن بكير بن مسمار مولي عامر بن سعد، قال: سمعت عامر بن سعد يقول: قال سعد:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي ثلاثاً لأ[ن] تكون لي واحدة منهنّ‌ أحبّ‌ إليّ‌ من حمر النعم ... وقوله يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، يفتح الله علي يديه. فتطاول المهاجرون إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ليراهم، [فقال: أين علي‌؟] فقالوا: هو رمد. قال: ادعوه. فدعوه، فبصق في عينيه، ففتح الله علي يديه. (2)

8315. إبراهيم بن المنذر: حدّثنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار، عن أبيه، عن عامر بن سعد بن أبي‌وقّاص، قال: قال سعد:

1) (1)

2) (2) . عنه الخطيب في تلخيص المتشابه 644/2 - 645 ، ترجمة عامر بن سعد بن أبي‌وقّاص (1077)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 113/42 - 114 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، وابن النجّار في ذيل تاريخ بغداد 77/17 - 78 ، ترجمة عبيدالله بن محمّد بن أحمد السقطي (355)، بأسانيد إلي إسماعيل بن محمّد الصفّار راوية كتاب الحسن بن عرفة, وفي تاريخ مدينة دمشق وذيل تاريخ بغداد: «فتطاول المهاجرون لرسول الله».

أما والله إنّي لأعرف عليّاً وما قال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ... وقال يوم خيبر: لاُعطينّ‌ هذه الراية -وخرج بها في يده- رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يفتح الله علي يديه، ليس بفرّار. فجثم الناس علي الركب، فالتفت إلي علي فلم يره، قال: أين علي‌؟ فقيل: يشتكي عينه، فدخل عليه فتفل في عينيه ومسحهما، ثمّ‌ خرج به وأعطاه الراية. (1)

. عنه الشاشي بإسناده إليه في مسنده 165/1 - 166 (106).

7.

سعيد بن المسيّب

8.

معمر: عن الزهري، عن ابن المسيّب:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قال يوم خيبر: لأدفعنّ‌ الراية إلي رجل يحبّه الله ورسوله، ويحبّ‌ الله ورسوله. قال: فدعا عليّاً وإنّه لأرمد، فتفل في عينيه، ثمّ‌ دفعها إليه، ففتحها الله عليه. (2)

8317. معمر: عن الزهري، عن ابن المسيّب:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قال يوم خيبر: لأدفعنّ‌ الراية إلي رجل يحبّ‌ الله ورسوله -أو يحبّه الله ورسوله- . فدفعها إلي علي وإنّه لأرمد ما يبصر موضع قدميه، فبصق في عينيه، وكان الفتح. (3)

8318. معمر: عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم دفع الراية إلي علي، فقال: لأدفعها إلي رجل يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. قال: فتفل في عينيه وكان أرمد. قال: ودعا له ففتحت عليه خيبر. (4)

8.

أبوسعيد الخدري

9.

ابن المغازلي: أخبرني أبوالقاسم عمر بن علي الميموني وأحمد بن محمّد بن عبدالوهّاب بن طاوان الواسطيّان -بقراءتي عليهما فأقرّا به- أنّ‌ أباإسحاق إبراهيم بن


1) (1)

2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 287/5 - 288 (9637)، ومن طريقه أحمد في فضائل الصحابة 584/2 (988).

3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 228/11 (20395).

4) (4) . عنه ابن أبي‌شيبة بإسناده إليه في المصنّف 372/6 (32089).

أحمد بن محمّد الطبري أجاز لهما، [قال]: حدّثنا عبدالله بن إبراهيم، حدّثنا الحسن بن عليل، قال: حدّثني محمّد بن عبدالرحمان الذارع، حدّثنا قيس بن حفص الدارمي، حدّثنا علي بن الحسن العبدي، عن أبي‌هارون، عن أبي‌سعيد الخدري، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله حيث كان أرسل عمر بن الخطّاب إلي خيبر [فانهزم] هو ومن معه، فرجعوا إلي رسول الله صلى الله عليه و آله ، فبات تلك الليلة وبه من الغمّ‌ غير قليل، فلمّا أصبح خرج إلي الناس ومعه الراية، فقال: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، غير فرّار.

فعرض لها جميع المهاجرين والأنصار، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : أين علي. حيث فقده، فقالوا: يا رسول الله هو أرمد. فأرسل إليه أباذرّ وسلمان، فجاءه وهو يقاد لا يقدر علي أن يفتح عينيه، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ أذهب عنه الرمد، والحرّ والبرد، وانصره علي عدوّه، وافتح عليه، فإنّه عبدك ويحبّك ويحبّ‌ رسولك، غير فرّار. ثمّ‌ دفع الراية إليه، فاستأذنه حسّان بن ثابت في أن يقول فيه شعراً، فقال له: قل. فأنشأ يقول:

وكان علي أرمد العين يبتغي دواء فلمّا لم يحسّ‌ مداويا

شفاه رسول الله منه بتفلة فبورك مرقيّاً وبورك راقيا

وقال ساُعطي الراية اليوم صارماً كميّاً محبّاً للرسول مواليا

يحبّ‌ إلهي والإله يحبّه به يفتح الله الحصون الأوابيا

فأصفي بها دون البريّة كلّها عليّاً وسمّاه الوزير المؤاخيا (1)

. مناقب أهل البيت ص255 - 256 (224). وأورد الكنجي هذه الأبيات في كفاية الطالب ص104 ، الباب الرابع عشر، في محبّة الله - عزّ وجلّ‌ - ورسوله لعلي لكثرة الفتوح علي يديه، فذكر البيت الأوّل والثاني، ثمّ‌ ذكر البيت الثالث هكذا:

وقال سأعطي الراية اليوم فارساً كميّاً شجاعاً في الحروب محاميا

والبيت الخامس فيها هكذا:

عليّاً وسمّاه الوصي المؤاخيا فخصّ‌ بها دون البريّة كلّها


1) (1)

9.

سلمة بن الأكوع

10.

أبوعوانة: حدّثنا أبوداوود الحرّاني، قال: حدّثنا أبوحذيفة، قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال:

... ثمّ‌ قال رسول الله - صلّي الله عليه - : لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله. فدنا لها الناس. قال: فأرسلني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي علي بن أبي‌طالب فجئت به أقوده وهو أرمد، فبزق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في عينيه فبرأ وأعطاه الراية، فخرج مرحب يخطر بسيفه ويقول:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاك السلاح بطل مجرّب

إذا الحروب أقبلت تلهّب

فقال علي بن أبي‌طالب:

أنا الّذي سمّتني امّي حيدره كليث غابات كريه المنظره

أوفيهم بالصاع كيل السندره

ففلق رأس مرحب بالسيف، وكان الفتح علي يديه. (1)

. مسند أبي‌عوانة 306/4 - 310 (6821).

8321. الطبراني: حدّثنا علي بن عبدالعزيز، حدّثنا أبوحذيفة.

حيلولة: وحدّثنا أبوخليفة، حدّثنا أبوالوليد الطيالسي، قالا: حدّثنا عكرمة بن عمّار، حدّثنا إياس بن سلمة، عن أبيه، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية اليوم رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

قال: فبعثني إلي علي وهو أرمد، فجئت به أقوده، فتفل في عينه فبرأ وأعطاه الراية. (2)

8322. مسلم: حدّثنا أبوبكر بن أبي‌شيبة، حدّثنا هاشم بن القاسم.

1) (1)

2) (2) . المعجم الكبير 13/7 (6233).

حيلولة: وحدّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبوعامر العقدي، كلاهما عن عكرمة بن عمّار.

حيلولة: وحدّثنا عبدالله بن عبدالرحمان الدارمي - وهذا حديثه - ، أخبرنا أبوعلي الحنفي عبيدالله بن عبدالمجيد، حدّثنا عكرمة - وهو ابن عمّار - ، حدّثني إياس بن سلمة، حدّثني أبي، قال:

... ثمّ‌ أرسلني [رسول الله صلى الله عليه و آله ] إلي علي وهو أرمد، فقال: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله - أو يحبّه الله ورسوله - .

قال: فأتيت عليّاً فجئت به أقوده، وهو أرمد، حتّي أتيت به رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . فبسق في عينيه فبرأ، وأعطاه الراية، وخرج مرحب فقال:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب

إذا الحروب أقبلت تلهّب

فقال علي:

أنا الّذي سمّتني امّي حيدره كليث غابات كريه المنظره

أوفيهم بالصاع كيل السندره

قال: فضرب رأس مرحب فقتله، ثمّ‌ كان الفتح علي يديه (1)

. صحيح مسلم 1433/3 - 1441 (1807).

.
8323. أحمد: حدّثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، حدّثنا عكرمة بن عمّار، حدّثنا إياس بن سلمة، قال: حدّثني أبي، قال:

شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خيبر حين بصق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في عيني علي فبرأ فأعطاه الراية، فبرز مرحب وهو يقول:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب

إذا الحروب أقبلت تلهّب

قال: فبرز له علي رضى الله عنه وهو يقول:


1) (1)

أنا الّذي سمّتني امّي حيدره كليث غابات كريه المنظره

أوفيكم بالصاع كيل السندره

قال: فضرب مرحباً ففلق رأسه فقتله، وكان الفتح. (1)

. عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 38/3 - 39 (4343).

8324.

الذهلي: حدّثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، عن عكرمة بن عمّار، بهذا الحديث بطوله. (2)

8325.

الحاكم: أخبرنا أبوالحسن محمّد بن عبدالله الجوهري وأبوعمرو محمّد بن أحمد، قالا: حدّثنا محمّد بن إسحاق، قال: حدّثنا أبوموسي محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا عبدالملك بن عمرو، قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار اليمامي، عن إياس بن سلمة، عن أبيه.

حيلولة: أخبرنا أبوالفضل بن إبراهيم، قال: حدّثنا أحمد بن سلمة، قال: حدّثنا محمّد بن يحيي، قال: حدّثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار، قال: حدّثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، قال: حدّثنا أبي:

فذكر حديثاً طويلاً وذكر فيه رجوعهم من غزوة بني‌فزارة، قال: فلم نمكث إلا ثلاثاً حتّي خرجنا إلي خيبر ... فأرسل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي علي يدعوه وهو أرمد، فقال: لاُعطينّ‌ الراية اليوم رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

قال: فجئت به أقوده. قال: فبصق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في عينيه فبرأ فأعطاه الراية. قال: فبرز مرحب وهو يقول:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب

إذا الحروب أقبلت تلهّب


1) (1)

2) (2) . عنه إبراهيم بن محمّد بن سفيان, وهو راوية صحيح مسلم، وذكر هذا الإسناد بعد الحديث المتقدّم عن صحيح مسلم 1433/3 - 1441 (1807).

قال: فبرز له علي وهو يقول:

أنا الّذي سمّتني امّي حيدره كليث غابات كريه المنظره

اوفيهم بالصاع كيل السندره

فضرب مرحباً ففلق رأسه فقتله، وكان الفتح. (1)

. عنه البيهقي في دلائل النبوّة 207/4 - 209 ، باب ما جاء في بعث السرايا إلي حصون خيبر، والسنن الكبري 131/9 ، كتاب السير، باب المبارزة, بالسند الثاني.

8326. الدارمي: أخبرنا أبوعلي الحنفي عبيدالله بن عبدالمجيد، عن عكرمة ... . (2)

تقدّمت روايته مع رواية أبي‌عامر العقدي، عن عكرمة.

8327. بكّار بن قتيبة: حدّثنا عمر بن يونس، قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار، قال: حدّثنا إياس - أو قال: حدّثني إياس - بن سلمة، عن أبيه، قال:

غزونا خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ الراية اليوم رجلاً يحبّه الله ورسوله، يفتح الله علي يديه؛ فدعا علي بن أبي‌طالب فأعطاها إيّاه. (3)

8328. أبوعوانة: حدّثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدّثنا النضر بن محمّد، قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار، قال: حدّثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه رضى الله عنه , قال:

خرجت إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وأنا غلام حدث ... قال: ثمّ‌ أرسل نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه فقيل: يا نبيّ‌ الله، إنّه أرمد. فجئت به أقوده إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم وقد قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قبل ذلك: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله! فبسق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في عينيه ثمّ‌ أعطاه الراية، فكان الفتح علي يديه، ولمّا برز علي فارتجز مرحب فقال:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاك السلاح بطل مجرّب

إذا الحروب أقبلت تلهّب


1) (1)

2) (2) . عنه مسلم في صحيحه 1433/3 (1807).

3) (3) . عنه أبوعوانة في مسنده 311/4 (6823).

قال: فقال علي رضى الله عنه :

أنا الّذي سمّتني امّي حيدره كليث غابات كريه المنظره

أوفيهم بالصاع كيل السندره

قال: ففلق علي رأسه، وكان الفتح علي يديه. (1)

. مسند أبي‌عوانة 301/4 - 306 (6820).

8329. الثعلبي: أخبرنا عبيدالله بن محمّد بن عبدالله بن محمّد، حدّثنا أبوالعبّاس السرّاج، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي‌عبيد، عن سلمة بن الأكوع.

وأخبرنا عبيدالله بن محمّد، أخبرنا أبوالعبّاس السرّاج، حدّثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدّثنا النضر بن محمّد، حدّثنا عكرمة بن عمّار، حدّثنا سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال:

وحدّثت عن محمّد بن جرير، عن محمّد بن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن رجاله، قال:

وعن ابن جرير، حدّثنا ابن بشّار، حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا عوف، عن ميمون أبي‌عبدالله، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه (2)، دخل حديث بعضهم في بعض، قالوا:

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي خيبر يسير بنا ليلاً، وعامر بن الأكوع معنا ... .

قال: فحاصرناهم حتّي أصابتنا مخمصة شديدة، ثمّ‌ إنّ‌ الله تعالي فتحها علينا، وذلك أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أعطي اللواء عمر بن الخطّاب، ونهض من نهض معه من الناس، فلقوا أهل خيبر، فانكشف عمر وأصحابه، فرجعوا إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يجبّنه أصحابه ويجبّنهم (3)، وكان رسول الله قد أخذته الشقيقة فلم يخرج إلي الناس، فأخذ أبوبكر راية رسول الله ثمّ‌ نهض فقاتل قتالاً شديداً، ثمّ‌ رجع، فأخذها عمر، فقاتل قتالاً شديداً، وهو أشدّ من القتال الأوّل، ثمّ‌ رجع، فاُخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: أما والله لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يأخذها عنوة.


1) (1)

2) (2) . تقدّم رواية ابن جرير بهذا الإسناد في روايات بريدة، فلاحظ‍‌.

3) (3) . هذا هو الصواب، وفي الأصل: «يحينه أصحابه ويحينهم».

وليس ثَمّ‌ علي، فلمّا كان الغد تطاول لها أبوبكر وعمر وقريش رجاء كلّ‌ واحد منهم أن يكون صاحب ذلك، فأرسل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سلمة بن الأكوع إلي علي فدعاه، فجاء علي علي بعير له حتّي أناخ قريباً من خباء رسول الله، وهو أرمد قد عصب عينيه بشقة برد قطري. قال سلمة: فجئت به أقوده إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم .

فقال رسول الله: ما لك‌؟ قال: رمدت. فقال: ادن منّي. فدنا منه، فتفل في عينيه، فما وجعهما بعد حتّي مضي لسبيله، ثمّ‌ أعطاه الراية، فنهض بالراية وعليه حلّة ارجوان حمراء، قد أخرج حملها، فأتي مدينة خيبر، وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر معصفر، وحجر قد ثقبه مثل البيضة علي رأسه، وهو يقول:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب

أطعن أحياناً وحيناً أضرب

إذا الحروب أقبلت تلهّب كان حمائي كالحمي لا يقرب

فبرز إليه علي رضى الله عنه وقال:

أنا الّذي سمّتني امّي حيدره كليث غابات شديدة قسوره

أكيلكم بالسيف كيل السندره

فاختلفا ضربتين، فبدره علي فضربه، فقدّ الحجر والمغفرة وفلق رأسه حتّي أخذ السيف في الأضراس، وأخذ المدينة، وكان الفتح علي يديه ... . (1)

. الكشف والبيان 49/9 - 51 ، ذيل الآية 20 من سورة الفتح. وسيأتي قريباً حديث أبي‌العبّاس السرّاج عن قتيبة من طريق ابن عساكر، فلاحظ‍‌.

8330. ابن أبي‌شيبة: حدّثنا هاشم بن القاسم، قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار، قال: حدّثني إياس بن سلمة، قال: أخبرني أبي:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أرسله إلي علي، فقال: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. قال: فجئت به أقوده أرمد. قال: فبصق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في عينيه ثمّ‌


1) (1)

أعطاه الراية، وكان الفتح علي يديه. (1)

. المصنّف 372/6 - 373 (32091).

8331. أحمد وابن سعد وابن أبي‌شيبة: حدّثنا أبوالنضر [هاشم بن القاسم]، قال: حدّثنا عكرمة، قال: حدّثني إياس بن سلمة، قال: أخبرني أبي، قال:

... ثمّ‌ إنّ‌ نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم أرسلني إلي علي، فقال: لاُعطينّ‌ الراية اليوم رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله - أو يحبّه الله ورسوله - . قال: فجئت به أقوده أرمد، فبصق نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم في عينه، ثمّ‌ أعطاه الراية، فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب

إذا الحروب أقبلت تلهّب

فقال علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه :

أنا الّذي سمّتني امّي حيدره كليث غابات كريه المنظره

اوفيهم بالصاع كيل السندره

ففلق رأس مرحب بالسيف، وكان الفتح علي يديه. (2)

8332. مطيّن: حدّثنا عبدالله بن الحكم، حدّثنا أبوالنضر [هاشم بن القاسم]، حدّثنا عكرمة [بن عمّار]، قال: أخبرني إياس بن سلمة، قال: أخبرني أبي:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أرسلني إلي علي وقال: لاُعطينّ‌ الراية اليوم رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله.

قال: فجئت به أقوده أرمد، فبصق نبيّ‌ الله في عينه ثمّ‌ أعطاه الراية، فخرج ومرحب يخطر بسيفه فقال:


1) (1)

2) (2) . مسند أحمد 51/4 - 52 (16538)، واللفظ‍‌ له؛ الطبقات الكبري 84/2 - 86 ، غزوة رسول الله خيبر؛ المصنّف 392/7 - 393 (36863)، وفيهما: «يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله», ومن طريقه أبونعيم الحدّاد في الجامع بين الصحيحين ق693 ، ذكر الفتح علي يدي علي بن أبي‌طالب عنوة، وابن عبدالبرّ في الدرر ص212 ، غزوة خيبر. وقد تقدّم رواية مسلم عن ابن أبي‌شيبة وغيره.

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاك السلاح بطل مجرّب

إذا الليوث أقبلت تلهّب

فقال علي عليه السلام :

أنا الّذي سمّتني امّي حيدره كليث غابات كريه المنظره

أكيلكم بالسيف كيل السندره

ففلق رأس مرحب بالسيف. (1)

. عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص253 - 254 (222).

8333. ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم العلوي، أخبرنا رشأ بن نظيف، أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن مروان، حدّثنا محمّد بن الفرج الأزرق، حدّثنا أبوالنضر، عن عكرمة بن عمّار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه:

عن علي بن أبي‌طالب أنّه قال يوم خيبر:

أنا الّذي سمّتني امّي حيدره كليث غابات كريه المنظره

اوفيهم بالصاع كيل السندره (2)

8334. أبوعوانة: حدّثنا أبوداوود الحرّاني، قال: حدّثنا أبوالوليد، قال: حدّثنا عكرمة، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال:

خرجنا إلي خيبر ... ثمّ‌ أرسلني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي علي وهو أرمد حتّي أتيت به النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فبسق في عينيه فبرأ، ثمّ‌ أعطاه الراية، وخرج مرحب فقال:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاك السلاح بطل مجرّب

إذا الحروب أقبلت تلهّب

فقال علي رضى الله عنه :


1) (1)

2) (2) . تاريخ مدينة دمشق 16/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

أنا الّذي سمّتني امّي حيدره كليث غابات كريه المنظره

أوفيهم بالصاع كيل السندره

فضربه ففلق رأس مرحب فقتله، وكان الفتح علي يدي علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه . (1)

. مسند أبي‌عوانة 312/4 - 313 (6829).

8335. ابن حبّان والطبراني: أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدّثنا أبوالوليد الطيالسي، حدّثنا عكرمة بن عمّار، حدّثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال:

خرجنا إلي خيبر ... ثمّ‌ أرسلني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي علي بن أبي‌طالب، فأتيته وهو أرمد، فقال: لاُعطينّ‌ الراية اليوم رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. فجئت به أقوده وهو أرمد حتّي أتيت به النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فبصق في عينه فبرأ، وأعطاه الراية، وخرج مرحب فقال:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب

إذا الحروب أقبلت تلهّب

فقال علي بن أبي‌طالب:

أنا الّذي سمّتني امّي حيدره كليث غابات كريه المنظره

اوفيهم بالصاع كيل السندره

قال: فضربه ففلق رأس مرحب فقتله، وكان الفتح علي يدي علي بن أبي‌طالب. (2)

8336. ابن المغازلي: أخبرنا أبوالحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعي -سنة أربع وثلاثين وأربعمئة- , أخبرنا أبومحمّد عبدالله بن محمّد بن عثمان المزني -الملقّب بابن السقّاء الحافظ‍‌- ، أخبرنا أبوخليفة الفضل بن الحباب، حدّثنا أبوالوليد، حدّثنا عكرمة بن عمّار، حدّثنا إياس بن سلمة، عن أبيه، قال:

1) (1)

2) (2) . صحيح ابن حبّان 380/15 - 382 (6935)؛ المعجم الكبير 13/7 (6233)، وتقدّمت روايته في أوّل أحاديث سلمة بن الأكوع.

خرجنا إلي خيبر ... ثمّ‌ أرسلني رسول الله صلى الله عليه و آله إلي علي بن أبي‌طالب فأتيته وهو أرمد، فقال: لاُعطينّ‌ الراية اليوم رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. فجئت به أقوده وهو أرمد حتّي أتيت به النبيّ‌ صلى الله عليه و آله فبصق في عينيه فبرأ، ثمّ‌ أعطاه الراية ... . (1)

. مناقب أهل البيت ص248 - 250 (217).

8337. هشام بن عمّار: حدّثنا سعيد بن يحيي، حدّثنا موسي بن عبيدة، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال:

لمّا كان اليوم الأوّل أعطي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اللواء عمر بن الخطّاب فخرج بالناس، فرجع يقول له الناس ويقول لهم، فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ هذا اللواء رجلاً يحبّه الله ورسوله - أو هو من أهل الجنّة - . وكان علي أرمد، فدعاه فبصق في عينيه ودعا له ثمّ‌ أعطاه اللواء، فخرج بالناس حتّي لقي القوم، فجعل يحاربهم ويستبقي، حتّي إذا جعل بينه وبين حصنهم ربوة ركب أكتافهم ومنحه الله دماءهم، فكان الفتح - فتح خيبر- علي يديه. (2)

8338. ابن إسحاق: حدّثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عن أبيه سفيان، عن سلمة بن عمرو بن الأكوع، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أبابكر الصدّيق رضى الله عنه برايته - وكانت بيضاء - إلي بعض حصون خيبر، فقاتل فرجع ولم يك فتح وقد جهد، ثمّ‌ بعث الغد عمر بن الخطّاب، فقاتل ثمّ‌ رجع ولم يك فتح وقد جهد، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً [يحبّه الله ورسوله، و] يحبّ‌ الله ورسوله، يفتح الله علي يديه، ليس بفرّار.

قال: يقول سلمة: فدعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً -رضوان الله عليه- وهو [يومئذ] أرمد، فتفل في عينه، ثمّ‌ قال: خذ هذه الراية فامض بها حتّي يفتح الله عليك.

قال: يقول سلمة: فخرج والله بها يأنح، يهرول هرولة، وإنّا لخلفه نتبع أثره، حتّي ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن، فاطّلع إليه يهودي من رأس الحصن فقال:


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 89/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

من أنت‌؟ قال: أنا علي بن أبي‌طالب. قال: يقول اليهودي: علوتم وما انزل علي موسي. أو كما قال.

قال: فما رجع حتّي فتح الله علي يديه. (1)

. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 349/3 ، ذكر المسير إلي خيبر في المحرّم سنة سبع، وابن أبي‌اُسامة بإسناده إليه كما في بغية الباحث ص218 (694), وفيه: «عليتم» بدل «علوتم»، ومن طريقه أبونعيم في حلية الأولياء 62/1 - 63 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 90/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، من طريق أبي‌القاسم البغوي, وص 89 بسند آخر, وفيه: «غلبتم» بدل «علوتم»، والطبراني في المعجم الكبير 35/7 (6303)، وفيه: «غلبتهم»، وابن عدي في الكامل 61/2 ، ترجمة بريدة بن سفيان (294) باختصار، والبيهقي من طريق يونس بن بكير في دلائل النبوّة 209/4 - 210 ، باب ما جاء في بعث السرايا إلي حصون خيبر، وما بين المعقوفين منه، وفيه: «عليتم». وسيأتي مثل ألفاظ‍‌ هذه الرواية من طريق ابن المغازلي عن أبي‌هريرة.

8339. ابن أبي‌داوود: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمر، حدّثنا النضر بن محمّد الحرشي، حدّثنا عكرمة بن عمّار، حدّثنا عطاء مولي السائب، عن سلمة بن الأكوع، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ الراية اليوم رجلاً يحبّه الله ورسوله - أو يحبّ‌ الله ورسوله - . قال: فبعثني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي علي، فجئته به. قال: وكان أرمد، فتفل في عينيه. (2)

8340. الطبراني: حدّثنا سهل بن موسي شيران الرامهرمزي وعبدالله بن أحمد، قالا: حدّثنا العبّاس بن عبدالعظيم العنبري، حدّثنا النضر بن محمّد، حدّثنا عكرمة بن عمّار، حدّثنا عطاء مولي السائب بن يزيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

لاُعطينّ‌ الراية اليوم رجلاً يحبّه الله ورسوله، ويحبّ‌ الله ورسوله. فبعثني نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي علي، فجئت به وكان أرمد، فتفل في عينيه. (3)

8341. مسلم والسرّاج والحسن بن سفيان: حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا حاتم

1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 91/42 - 92 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

3) (3) . المعجم الكبير 36/7 (6304).

يعني ابن إسماعيل - , عن يزيد بن أبي‌عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال:

كان علي قد تخلّف عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم في خيبر، وكان رمداً، فقال: أنا أتخلّف عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ! فخرج علي فلحق بالنبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فلمّا كان مساء الليلة الّتي فتحها الله في صباحها قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ الراية - أو ليأخذنّ‌ بالراية - غداً رجل يحبّه الله ورسوله - أو قال يحبّ‌ الله ورسوله - يفتح الله عليه. فإذا نحن بعلي، وما نرجوه، فقالوا: هذا علي. فأعطاه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الراية، ففتح الله عليه. (1)

. صحيح مسلم 1872/4 - 1873 (2407), ورواه ابن حبّان في الثقات 266/2 - 267 ، في استخلاف علي بن أبي‌طالب , عن السرّاج، ورواه البيهقي في دلائل النبوّة 206/4 ، باب ما جاء في بعث السرايا إلي حصون خيبر، عن الحسن بن سفيان.

8342. الشيباني: ذكر عن سلمة بن الأكوع رضى الله عنه , قال:

والله لقد رأيتني وإنّي لأعدو في إثر علي رضى الله عنه فما أدركته حتّي انتهي إلي الحصن يوم خيبر، فخرجت غادية اليهود - يعني الّذين يغدون من العمّال، ومنهم من يروي: عادية اليهود، والمراد به الأكابر من المبارزين- ، قال: ففتحوا بابهم الّذي يلي المسلمين، وكانت لهم حصون من ورائها جدر ثلاثة، يخافون البيات بالنطاة، عملها أكابر اليهود، ولا تطيقها الخيل، فخرجوا من حصنهم ذلك وتلك الجدر حتّي أصحروا للمسلمين -أي خرجوا إلي الصحراء- ، فخرج مرحب وهو يرتجز ويقول:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب

أضرب أحياناً وحيناً اضرب أكفي إذا اشهد من يغيّب

ومرحب الشاعر هذا قتله علي رضى الله عنه . (2)

10.

سمرة بن جندب

11.

الخلعي: أخبرنا أبومحمّد [الحسن بن محمّد] بن زريق الكوفي - قراءة عليه


1) (1)

2) (2) . السير الكبير 72/1 - 73 (55).

وأنا أسمع - ، حدّثنا إسماعيل بن يعقوب المعروف بابن الجراب البغدادي، حدّثنا السري بن يحيي، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال:

كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يعجبه الفأل الحسن، فسمع عليّاً وهو يقول: هذه خضرة! فقال: يا لبّيك قد أخذنا فألك من فيك، فاخرجوا بنا إلي خضرة.

قال: فخرجوا إلي خيبر، فما سنّ‌ فيها بسيف إلا بسيف علي بن أبي‌طالب. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 80/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

11.

سهل بن سعد

12.

سعيد بن منصور: حدّثنا عبدالعزيز بن أبي‌حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، عن النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم مثله، إلا أنّه قال: «والله لأن يهدي الله بهداك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم». (2)

13.

أبويعلي: حدّثنا أبوإبراهيم الترجماني إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا عبدالعزيز -يعني ابن أبي‌حازم- ، عن أبيه، عن سهل بن سعد:

أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه.

قال: فبات الناس يدوكون لذلك ويرون أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أين علي بن أبي‌طالب‌؟ قالوا: يا رسول الله، هو يشتكي عينيه. فأمر به فدعي فبصق في عينيه ودعا له، فبرأ مكانه حتّي كأن لم يكن به شيء، فأعطاه الراية.

فقال: يا رسول الله، أ نقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : علي رسلك إذا نزلت بساحتهم, فادعهم إلي الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم فيه من الحقّ‌، فوالله لأن يهدي الله بهداك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم. (3)


1) (1)

2) (2) . سنن سعيد بن منصور ص178 - 179 (2473)، وسيأتي تمام الحديث من طريق يعقوب بن عبدالرحمان عن أبي‌حازم فراجع، وضمير «مثله» راجع إليه، وعنه أبوداوود في سننه 348/4 (3661).

3) (3) . مسند أبي‌يعلي 531/13 (7537).

8346. الصفّار: حدّثنا عبيد بن شريك، حدّثنا [سعيد] بن أبي‌مريم، حدّثنا ابن أبي‌حازم، حدّثني أبوحازم، أنّه سمع سهل بن سعد رضى الله عنه يقول:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يفتح الله علي يديه. فبات الناس يدوكون أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أين علي بن أبي‌طالب‌؟ قالوا: يا رسول الله، هو يشتكي عينيه. فأرسل إليه فبصق في عينه ودعا له، فبرأ مكانه حتّي لكأنّه لم يكن به شيء، فأعطاه الراية.

فقال: يا رسول الله، اقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ قال: علي رسلك انفذ حتّي تنزل بساحتهم، ثمّ‌ ادعهم إلي الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم فيه من الحقّ‌، فوالله لأن يهدي الله بك الرجل الواحد خير لك من حمر النعم. (1)

. عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 107/9 ، كتاب السير، باب دعاء من لم تبلغه الدعوة من المشركين.

8347.

الطبراني: حدّثنا يحيي بن أيّوب العلاف المصري، حدّثنا سعيد بن أبي‌مريم ويحيي بن بكير، قال يحيي: حدّثنا ابن أبي‌حازم -وقال سعيد: أخبرنا ابن أبي‌حازم- , عن أبيه أنّه سمع سهلاً يقول ... مثله. (2)

8348.

أبويعلي: حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا عبدالعزيز بن أبي‌حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه. فبات الناس يدوكون أيّهم يعطي، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أين علي بن أبي‌طالب‌؟ فقالوا: يا رسول الله، هو يشتكي


1) (1)

2) (2) . المعجم الكبير 167/6 (5877)، وفيه: «يذكرون» بدل «يدوكون»، و «غدوا إلي رسول الله» بدل «غدوا علي رسول الله»، و «بهداك رجلاً» بدل «بك الرجل».

عينيه. فأمر به فدعي، فبزق في عينيه ودعا له فبرأ مكانه، حتّي كأنّه لم يكن به شيء، فدفع الراية إليه.

فقال: يا رسول الله: علامَ‌ نقاتلهم‌؟ فقال صلى الله عليه و آله و سلم : علي رسلك (1)

. الرسل: التمهّل والتُؤَدَة والرفق والتأنّي.

انفذ حتّي تنزل بساحتهم، ثمّ‌ ادعهم إلي الله -عزّ وجلّ‌- وإلي رسوله حتّي يكونوا مثلنا، وأخبرهم بما يجب عليهم فيه من الحقّ‌، فوالله لأن يهدي الله بهداك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم. (2)
8349. البخاري: حدّثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن أبي‌حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد رضى الله عنه , قال:

سمع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يقول يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يفتح الله علي يديه. فقاموا يرجون لذلك أيّهم يعطي، فغدوا وكلّهم يرجو أن يعطي، فقال: أين علي‌؟ فقيل: يشتكي عينيه. فأمر فدعي له، فبصق في عينيه فبرأ مكانه حتّي كأنّه لم يكن به شيء.

فقال: نقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ فقال: علي رسلك حتّي تنزل بساحتهم، ثمّ‌ ادعهم إلي الإسلام, وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدي بك رجل واحد خير لك من حمر النعم. (3)

8350. البخاري ومسلم والسرّاج: حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا عبدالعزيز، عن أبي‌حازم، عن سهل بن سعد رضى الله عنه :

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه.قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي‌طالب‌؟ فقالوا: يشتكي عينيه (4)يا


1) (1)

2) (2) . مسند أبي‌يعلي 522/13 - 523 (7527)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 86/42 - 87 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

3) (3) . صحيح البخاري 457/4 (1130).

4) (4) . في رواية السرّاج: «تشتكي عيناه».

رسول الله. قال: فأرسلوا إليه فائتوني به. فلمّا جاء بصق في عينيه ودعا له فبرأ حتّي كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية.

فقال علي: يا رسول الله، اقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ فقال: انفذ علي رسلك حتّي تنزل بساحتهم، ثمّ‌ ادعهم إلي الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ‌ الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم. (1)

. صحيح البخاري 79/5 - 80 (220)؛ صحيح مسلم 1872/4 (2406)، بهذا الإسناد ولكن لم يذكر لفظه وإنّما ذكر لفظ‍‌ رواية قتيبة عن يعقوب عن أبي‌حازم، وستأتي. ورواه ابن حبّان في صحيحه 377/15 - 378 (6932), عن السرّاج, وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 85/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), وقرن بعبدالعزيز أخاه يعقوب.

8351. الطبراني: حدّثنا يحيي بن أيّوب العلاف المصري، حدّثنا يحيي بن بكير، حدّثنا ابن أبي‌حازم ... . (2)

تقدّم حديثه مع رواية سعيد بن أبي‌مريم, عن ابن أبي‌حازم.

8352. أبويحيي الرازي: حدّثنا سهل بن عثمان، حدّثنا عبدالله بن جعفر، عن أبي‌حازم، قال: سمعت سهل بن سعد الساعدي قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه. فبات الناس يذكرون ليلتهم أيّهم يعطي، فلمّا أصبحوا غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فقال: أين علي‌؟ قالوا: هو هاهنا يا رسول الله أرمد يشتكي عينيه. فأرسل إليه فبصق في عينيه، ودعا بما شاء الله، فبرأ حتّي لم يكن به وجع، ثمّ‌ أعطاه الراية وقال: امض قدماً.

فقال له: يا رسول الله، اقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ قال: علي رسلك انفذ حتّي تنزل بساحتهم، ثمّ‌ ادعهم إلي الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ‌ الله فيه، فلأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم. (3)


1) (1)

2) (2) . المعجم الكبير 167/6 (5877).

3) (3) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 152/6 (5818).

8353. أبويعلي: حدّثنا عبيدالله [بن عمر]، حدّثنا فضيل بن سليمان النميري، حدّثنا أبوحازم، حدّثنا سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه. قال: فغدا الناس إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلّهم يرجو أن يعطيه الراية، قال: أين علي بن أبي‌طالب‌؟ قالوا: هو شاكي العين يا رسول الله.

قال: ادعوه. فجيء به، فبصق في عينه ودعا له فبرأ، ثمّ‌ أعطاه الراية، ثمّ‌ قال: ادع عليّاً. فجاء، ثمّ‌ قال: يا علي، لا تلتفت حتّي تنزل بالقوم فتدعوهم.

فقال: يا رسول الله، أ نقاتلهم حتّي يقولوا لا إله إلا الله‌؟ قال: علي رسلك إذا جئتهم, فادعهم إلي الله، فوالله لأن يسلم رجل علي يديك خير لك من أن يكون لك حمر النعم. (1)

. مسند أبي‌يعلي 291/1 -292 (354)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 87/42 - 88 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

8354. القطيعي: حدّثنا علي بن طيفور بن غالب، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا يحيي بن سابق، عن أبي‌حازم، قال: سمعت سهلاً يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يفتح الله علي يديه.قال: فبات الناس يخوضون ليلتهم أيّهم يعطاها.قال: فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلّهم يرجو أن يعطاها.فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أين علي بن أبي‌طالب‌؟ قالوا: يشتكي عينيه. فقال: أرسلوا إليه فائتوني به. قال: فبصق في عينيه، ودعا له فبرأ حتّي كأن لم ير به وجع. قال: فأعطاه الراية.

قال: فقال علي: يا رسول الله، اقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ قال: فقال: انفذ -أحسبه قال:- علي رسلك حتّي تنزل بساحتهم، ثمّ‌ ادعهم إلي الإسلام، وأخبرهم بما عليهم فيه، فوالله لأن يهدي بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم. (2)

8355. سعيد بن منصور: حدّثنا يعقوب بن عبدالرحمان، عن أبي‌حازم أنّ‌ سهلاً أخبره:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال يوم خيبر: لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يفتح الله عليه. فبات الناس


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 88/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

يدوكون أيّهم يعطاها. فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وكلّهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي‌طالب‌؟ فقالوا: يا رسول الله، يشتكي عينيه. فأرسل إليه فاُتي به، فبصق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في عينيه، ودعا له فبرئ حتّي كأنّه لم يكن به وجع، وأعطاه الراية.

فقال علي رضى الله عنه : اقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ قال: انفذ علي رسلك حتّي تنزل بساحتهم، ثمّ‌ ادعهم إلي الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ‌ الله فيه، لأن يهدي الله لك رجلاً خير لك من أن يكون لك حمر النعم. (1)

. سنن سعيد بن منصور 178/2 (2472)، وعنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 198/6 (5991).

8356. ابن وهب: حدّثنا يعقوب، عن أبي‌حازم، عن سهل بن سعد الساعدي:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال يوم خيبر: لاُعطينّ‌ هذه الراية رجلاً يفتح الله علي يديه.

قال: فبات الناس يذكرون ليلتهم أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله كلّهم رجاء أن يعطاها. فقال: أين علي بن أبي‌طالب‌؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه.

قال: فأرسلوا إليه. فاُتي به، فبسق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في عينيه ودعا له حتّي كأن لم يكن به وجع، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الراية.

فقال علي: يا رسول الله، أقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ قال: انفذ (2)علي رسلك حتّي تنزل بساحتهم، ثمّ‌ ادعهم إلي الإسلام, وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ‌ الله، فوالله لأن يهدي بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم. (3)

8357. ابن وهب: أخبرنا يعقوب بن عبدالرحمان، عن أبي‌حازم، عن سهل بن سعد الساعدي:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لمّا وجه علي بن أبي‌طالب إلي خيبر وأعطاه الراية، فقال علي لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : اقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ قال: انفذ علي رسلك حتّي تنزل بساحتهم, ثمّ‌ ادعهم إلي


1) (1)

2) (2) . هذا هو الظاهر الموافق لكثير من الروايات، وفي الأصل: «ائتد».

3) (3) . عنه الروياني بإسناده إليه في مسند الصحابة 124/2 - 125 (1023).

الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن تكون لك حمر النعم. (1)

. عنه الطحاوي بإسناده إليه في شرح معاني الآثار 207/3 ، كتاب السير، باب الإمام يريد قتال أهل الحرب هل عليه قبل ذلك أن يدعوهم أم لا؟

8358. البخاري وأحمد ومسلم والنسائي والسرّاج: حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا يعقوب بن عبدالرحمان، عن أبي‌حازم، قال: أخبرني سهل بن سعد رضى الله عنه :

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال يوم خيبر: لاُعطينّ‌ هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه يحبّ‌ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله.

قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي‌طالب‌؟ فقيل: هو يا رسول الله يشتكي عينيه.

قال: فأرسلوا إليه. فاُتي به، فبصق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في عينيه ودعا له، فبرأ حتّي كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية.

فقال علي: يا رسول الله، اقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ فقال صلى الله عليه و آله و سلم : انفذ علي رسلك حتّي تنزل بساحتهم، ثمّ‌ ادعهم إلي الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ‌ الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم. (2)

8359. البجيري: حدّثني أبي [محمّد بن بجير]، حدّثنا أبورجاء [قتيبة بن سعيد]، أنبأنا يعقوب بن عبدالرحمان، عن أبي‌حازم، قال أخبرني سهل بن سعد:

1) (1)

2) (2) . صحيح البخاري 245/5 - 246 (679), و 476/4 - 477 (1191), مع تفاوت يسير؛ مسند أحمد 333/5 (22821)؛ صحيح مسلم 1872/4 (2406)؛ السنن الكبري 310/7 - 311 (8093), وص 413 (8348), و 8/8 - 9 (8533). ورواه عن السرّاج أبونعيم في حلية الأولياء 62/1 , ترجمة علي بن أبي‌طالب (4), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 85/42 , ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), وقرن بيعقوب أخاه عبدالعزيز.

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال يوم خيبر: لاُعطينّ‌ هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله علي يديه، يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. فبات الناس يدوكون ليلتهم أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح الناس غدوا علي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي‌طالب‌؟ فقالوا يا رسول الله: يشتكي عينه. قال: فأرسلوا إليه. فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في عينه ودعا له فبرأ حتّي لم يكن به وجع, فأعطاه الراية وقال: انفذ علي رسلك حتّي تنزل بساحتهم, ثمّ‌ ادعهم إلي الإسلام, وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ‌ الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم. (1)

. عنه إسماعيل الأصبهاني في دلائل النبوّة 124/1 (133), من طريق السمرقندي.

8360.

الحاكم: أخبرنا أبوعبدالله بن يعقوب، قال: حدّثنا محمّد بن نعيم، قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدّثنا يعقوب بن عبدالرحمان الاسكندراني، عن أبي‌حازم، قال: أخبرنا سهل بن سعد ... مثله. (2)

8361.

ابن المقرئ: حدّثنا محمّد بن محمّد بن الأشعث المصري، حدّثنا أبوالشريك يحيي بن يزيد بن ضماد، حدّثنا يعقوب بن عبدالرحمان الإسكندراني، عن أبي‌حازم، عن سهل:

أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال يوم خيبر (3): لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، يفتح الله - عزّ وجلّ‌- عليه. فتطاول الناس لها، فقال: أين علي بن أبي‌طالب‌؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. فأرسلوا إليه، فاُتي به، فبصق في عينيه، ودعا له، فبرأ حتّي كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية.

فقال علي: يا رسول الله، اقاتلهم حتّي يكونوا مثلنا؟ فقال: انفذ علي رسلك حتّي تنزل بساحتهم، فادعهم إلي الإسلام، وأخبرهم بما كتب عليهم من حقّ‌ الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم. (4)


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي في دلائل النبوّة 205/4 ، باب ما جاء في بعث السرايا إلي حصون خيبر.

3) (3) . في الأصل: «حنين»، والمثبت هو الصواب.

4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 86/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

8362. الطبراني: حدّثنا أحمد بن زهير التستري، حدّثنا أبوالربيع الحارثي، حدّثنا ابن أبي‌فديك، عن عبدالمهيمن بن عبّاس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جدّه، قال:

لمّا كان يوم خيبر ونحن مع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم أخذ الراية فقال: اعطي هذه الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله. فتطاول الناس ينظرون [من يعطيها]، فدعا علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه وعلي أرمد، فبصق النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم في عينيه، ثمّ‌ أعطاه إيّاه، ففتح الله عليه. (1)

. المعجم الكبير 127/6 (5730).

12.

عبدالله بن عبّاس

13.

الضحّاك بن مزاحم: عن ابن عبّاس، قال:

لمّا عقد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اللواء لعلي يوم خيبر دعا له هنيهة فقال: اللهمّ‌ أعنه وأعزّ به، وارحمه وارحم به، وانصره وانصر به، اللهمّ‌ وال من والاه، وعاد من عاداه. (2)

8364. البزّار: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا عبدالله بن بكير، حدّثنا حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي خيبر -أحسبه قال: أبابكر- فرجع منهزماً ومن معه، فلمّا كان من الغد بعث عمر، فرجع منهزماً يجبّن أصحابه ويجبّنه أصحابه، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، لا يرجع حتّي يفتح الله عليه. فثار الناس، فقال: أين علي‌؟ فإذا هو يشتكي عينيه، فتفل في عينيه، فدفع إليه الراية، فهزّها ففتح الله عليه. (3)

8365. العقيلي: حدّثنا القاسم بن محمّد النهمي، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الصيني، قال: حدّثنا عبدالله بن حكيم بن جبير الأسدي، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:

1) (1)

2) (2) . عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 95/12 (12653).

3) (3) . عنه الهيثمي في كشف الأستار 192/3 (2545).

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أبابكر إلي خيبر، فرجع أبوبكر وانهزم الناس، ثمّ‌ بعث من الغد عمر، فرجع وقد جرح في رجله وانهزم الناس فهو يجبّن الناس ويجبّنونه، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لأدفعنّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، ليس بفرّار، ولا يرجع حتّي يفتح الله عليه. وأصبحنا من الغد متشوّقين نري وجوهنا رجاء أن يدعي رجل منّا. قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً فتفل في عينيه، ثمّ‌ دفع الراية إليه، ففتح الله عليه. (1)

. الضعفاء 243/2 ، ترجمة عبدالله بن حكيم (796).

8366. الطبراني: حدّثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، حدّثنا كثير بن يحيي، حدّثنا أبوعوانه، عن أبي‌بلج، عن عمرو بن ميمون، قال:

كنّا عند ابن عبّاس فجاءه سبعة نفر وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي، فقالوا: يا ابن عبّاس، قم معنا أو قال: اخلوا يا هؤلاء. قال: بل أقوم معكم. فقام معهم فما ندري ما قالوا، فرجع ينفض ثوبه ويقول: اف اف، وقعوا في رجل قيل فيه ما أقول لكم الآن، وقعوا في علي بن أبي‌طالب وقد قال نبيّ‌ الله صلى الله عليه و آله و سلم : لأبعثنّ‌ رجلاً لا يخزيه الله. فبعث إلي علي وهو في الرحي يطحن، [قال]: وما كان أحدكم ليطحن!؟ فجاؤوا به أرمد، فقال: يا نبيّ‌ الله، ما أكاد أبصر. فنفث في عينه وهزّ الراية ثلاث مرّات ثمّ‌ دفعها إليه، ففتح له، فجاء بصفيّة بنت حيي ... . (2)

8367. أحمد: حدّثنا يحيي بن حمّاد، حدّثنا أبوعوانة، حدّثنا أبوبلج، حدّثنا عمرو بن ميمون، قال:

إنّي لجالس إلي ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط‍‌، فقالوا: يا أباعبّاس، إمّا أن تقوم معنا، وإمّا أن تخلونا يا هؤلاء. قال: فقال ابن عبّاس: بل أقوم معكم. قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي، قال: فابتدؤوا فتحدّثوا، فلا ندري ما قالوا. قال: فجاء ينفض ثوبه، ويقول: اف وتف، وقعوا في رجل له عشر، وقعوا في رجل قال له النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : لأبعثنّ‌ رجلاً لا يخزيه الله أبداً، يحبّ‌ الله ورسوله.


1) (1)

2) (2) . المعجم الكبير 77/12 (12593)؛ المعجم الأوسط‍‌ 388/3 - 389 (2836)، مع اختلاف يسير.

قال: فاستشرف لها من استشرف. قال: أين علي‌؟ قالوا: هو في الرحي يطحن. قال: وما كان أحدكم ليطحن‌؟! قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر. قال: فنفث في عينيه، ثمّ‌ هزّ الراية ثلاثاً فأعطاها إيّاه، فجاء بصفيّة بنت حيي ... . (1)

. مسند أحمد 330/1 - 331 (3061)؛ فضائل الصحابة 682/2 - 685 (1168)، وعنه المقدسي في الأحاديث المختارة 26/13 (32).

8368.

أبوخيثمة: حدّثنا يحيي بن حمّاد ... مثله. (2)

8369.

ابن أبي‌عاصم والمحاملي: حدّثنا محمّد بن المثنّي، حدّثنا يحيي بن حمّاد، حدّثنا أبوعوانة، عن يحيي بن سليم أبي‌بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

لأبعثنّ‌ رجلاً يحبّه الله ورسوله، لا يخزيه الله أبداً. قال: فاستشرف لها من استشرف. قال: فقال أين علي‌؟ قال: فدعاه وهو أرمد ما يكاد أن يبصر، فنفث في عينيه، ثمّ‌ هزّ الراية ثلاثاً فدفعها إليه، فجاء بصفيّة بنت حيي ... . (3)

8370. النسائي: أخبرنا محمّد بن المثنّي، قال: حدّثنا يحيي بن حمّاد، قال: حدّثنا الوضّاح -وهو أبوعوانة- ، قال: حدّثنا يحيي [أبوبلج]، قال: حدّثنا عمرو بن ميمون، قال:

إنّي لجالس إلي ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط‍‌، فقالوا: إمّا أن تقوم معنا وإمّا أن تخلونا يا هؤلاء -وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي- , قال: أنا أقوم معكم. فتحدّثوا فلا أدري ما قالوا، فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول: اف وتف، يقعون في رجل له عشر، وقعوا في رجل قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لأبعثنّ‌ رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، [ويحبّه الله ورسوله]، لا يخزيه الله أبداً.


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 99/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

3) (3) . السنّة 900/2 - 902 (1386), واللفظ‍‌ له، ورواه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 97/42 - 98 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), بإسناده عن المحاملي.

فأشرف [لها] من استشرف، فقال: أين علي‌؟ [قيل:] وهو في الرحي يطحن. [قال:] وما كان أحدكم ليطحن!؟ فدعاه وهو أرمد ما يكاد أن يبصر، فنفث في عينيه، ثمّ‌ هزّ الراية ثلاثاً فدفعها إليه، فجاء بصفيّة بنت حيي ... . (1)

. السنن الكبري 416/7 (8355), و 17/8 (8548), مختصراً.

8371. محمّد بن عثمان بن أبي‌شيبة: حدّثنا عون بن سلام، أخبرنا أبوشيبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس:

أنّ‌ راية المهاجرين كانت مع علي في المواقف كلّها، يوم بدر، ويوم احد، ويوم خيبر، ويوم الأحزاب، ويوم فتح مكّة، ولم يزل معه في المواقف كلّها. (2)

13.

عبدالله بن عمر

14.

ابن عساكر: أخبرنا أبوالبركات عمر بن إبراهيم بن محمّد، أخبرنا محمّد بن أحمد بن علان، أخبرنا أبوالحسن محمّد بن جعفر، أخبرنا محمّد بن القاسم بن زكريّا، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، أخبرنا عبدالرحمان، عن كثير النوّاء، عن جميع بن عمير، عن ابن عمر، قال:

يسرّك أن احدّثك عن علي‌؟ قلت: نعم. قال: إنّا جلوس عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذ قال: لاُعطينّ‌ الراية اليوم رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، ادعوا لي عليّاً.

فقال بعض القوم: يا رسول الله، إنّه أرمد، ما يبصر شيئاً. فجاء به غلام يقوده حتّي أقامه بين يديه، فتفل في عينيه، وأعطاه الراية، فسرنا مع علي وبيعة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم . قال: فوالّذي نفسي بيده ما صعد آخرنا حتّي فتح الله علي أوّلنا ... . (3)

8373. ابن صاعد: حدّثنا حمّاد بن الحسن بن عنبسة النهشلي، حدّثنا أبي، حدّثنا هشيم، عن العوّام بن حوشب، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن ابن عمر، قال:

1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 72/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

3) (3) . تاريخ مدينة دمشق 96/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

جاء رجل من الأنصار إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول الله، إنّ‌ اليهود قتلوا أخي. فقال: لأدفعنّ‌ الراية غداً إلي رجل يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، فيفتح الله -عزّ وجلّ‌- عليه، فيمكّنك من قاتل أخيك.

فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم , فبعث إلي علي فعقد له اللواء، فقال: يا رسول الله، إنّي أرمد كما تري -وكان يومئذ أرمد- , قال: فتفل في عينيه -قال علي: فما رمدت بعد يومئذ- فنهض علي لذلك الوجه.

قال العوّام: فأخبرني جبلة بن سحيم - أو حبيب بن أبي‌ثابت - , عن ابن عمر، قال: فما تتامّ‌ آخرنا حتّي فتح علي أوّلنا، فأخذ علي قاتل ذلك الأنصاري فدفعه إلي أخيه فقتله. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 122/42 - 123 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), من طريق ابن أبي شريح.

8374. ابن عساكر: حدّثنا أبوعبدالله يحيي بن الحسن -لفظاً- وأبوالقاسم بن السمرقندي -قراءة- ، قالا: أخبرنا أبوالحسين بن النقّور، أخبرنا محمّد بن عبدالله بن الحسين الدقّاق، حدّثنا أبوعلي إسماعيل بن العبّاس الورّاق، حدّثنا حمّاد بن الحسن أبوعبيدالله الورّاق، حدّثنا أبي، حدّثنا هشيم.

حيلولة: وأخبرنا أبوالقاسم هبة‌الله بن أحمد بن عمر، أخبرنا أبوطالب محمّد بن علي بن الفتح، حدّثنا أبوالحسين بن سمعون -إملاء- ، حدّثنا أبوبكر محمّد بن جعفر المطيري، حدّثنا حمّاد بن الحسن، حدّثنا أبي، عن هشيم، عن العوّام بن حوشب، عن حبيب بن أبي‌ثابت، عن ابن عمر، قال:

جاء رجل من الأنصار إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم -وقال إسماعيل: إنّ‌ رجلاً من الأنصار جاء إلي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم - فقال: يا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، اليهود قتلوا أخي. فقال: لأدفعنّ‌ الراية غداً إلي - وقال هبة‌الله: الغداة إلي - رجل يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، فيفتح الله عليه فيمكّنك من- وقال أبوالقاسم: فيمكّنه الله من -قاتل أخيك.


1) (1)

فبعث إلي علي- وفي حديث ابن البنّاء وابن السمرقندي: فتطاول لها أبوبكر وعمر وأصحاب النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فأرسل، وقالوا: إلي علي - ، فعقدوا اللواء، فقال: يا رسول الله، إنّي أرمد كما تري. وكان يومئذ أرمد، فتفل في عينيه. قال:- وفي حديث ابن البنّاء وابن السمرقندي: فتفل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم في عينيه - فقال علي: فما رمدت بعد يومئذ- زاد ابن البنّاء وابن السمرقندي: فمضي علي لذلك الوجه، وقالوا: -قال العوّام فحدّثني جبلة بن سحيم أو حبيب- زاد أبوالقاسم: بن أبي‌ثابت, وقال: عن ابن عمر قال: - زاد أبوالقاسم: فمضي علي بذلك الوجه، وقالوا: - ما تتامّ‌ آخرنا حتّي فتح لأوّلنا -وقال أبوالقاسم: حتّي فتح الله علي أوّلنا- ، فأخذ علي قاتل الأنصاري فدفعه إلي أخيه فقتله. (1)

. تاريخ مدينة دمشق 95/42 - 96 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

14.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

15.

نظام الملك: حدّثنا أبومنصور محمّد بن أحمد بن الخضر بن علي بن رسان القزويني، قال: أنبأنا أبوعبدالله محمّد بن علي بن مخلّد، قال: أنبأنا أبوعمران يحيي بن محمّد بن موسي بن هارون، قال: حدّثنا أبومحمّد عبدالله بن زيدان بن بريدة البجلي - بالكوفة - ، قال: حدّثنا ابن كريب، قال: أنبأنا فردوس الأشعري، قال: أنبأنا مسعود بن سلمان، قال: حدّثنا حبيب بن أبي‌ثابت، عن الجعد مولي سويد بن غفلة، عن سويد بن غفلة, أنّه قال:

لقينا علي بن أبي‌طالب عليه السلام وهو في ثوبين في شدّة الشتاء، فقلنا: لا تغتر بأرضنا هذه، فإنّها أرض مقرة وليست مثل أرضك. فقال: أما إنّي قد كنت [مقروراً] فلمّا بعثني النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إلي خيبر قلت: إنّي كما تري لادفئ لي وإنّي لأرمد، فتفل في عينيّ‌ ودعا لي، فما وجدت برداً بعد، ولا رمدت عيناي. (2)

8376. النسائي: أخبرنا محمّد بن يحيي بن أيّوب بن إبراهيم، قال: حدّثنا هاشم بن

1) (1)

2) (2) . عنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 264/1 (206).

مخلد [بن إبراهيم] الثقفي، قال: حدّثنا عمّي أيّوب بن إبراهيم -قال محمّد بن يحيي: وهو جدّي- ، عن إبراهيم [بن ميمون] الصائغ، عن أبي‌إسحاق الهمداني، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي:

أنّ‌ عليّاً خرج علينا في حرّ شديد وعليه ثياب الشتاء! وخرج علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف! ثمّ‌ دعا بماء فشرب، ثمّ‌ مسح العرق عن جبهته.

فلمّا رجع إلي أبيه قال: يا أبة، أ رأيت ما صنع أميرالمؤمنين!؟ خرج إلينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف! وخرج علينا في الصيف وعليه ثياب الشتاء!

فقال أبوليلي: هل فطنت‌؟ وأخذ بيد ابنه عبدالرحمان فأتي عليّاً، [فقال له الّذي صنع]، فقال له علي: إنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم كان بعث إليّ‌ وأنا أرمد شديد الرمد، فبزق في عينيّ‌، ثمّ‌ قال: افتح عينيك. ففتحتهما، فما اشتكيتهما حتّي الساعة، ودعا لي، فقال: اللهمّ‌ أذهب عنه الحرّ والبرد. فما وجدت حرّاً ولا برداً حتّي يومي هذا. (1)

. السنن الكبري 463/7 (8483).

8377. ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم عبدالصمد بن محمّد بن عبدالله، أخبرنا أبوالحسن علي بن محمّد بن أحمد الحسناباذي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا الحسين بن عبدالرحمان بن محمّد الأزدي، حدّثنا أبي، حدّثني فضيل بن عثمان، حدّثني امَيّ‌ [بن ربيعة] الصيرفي، عن بكير بن سعد، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، قال:

كان أبوليلي يسمر (2)مع علي بن أبي‌طالب وأسمر معه، فأنكر قوم من أهل المسجد لباس علي في الشتاء الثوب الرقيق، وفي الصيف الثوب الكثيف! فقالوا لي: قل لأبي‌ليلي يسأله إذا سمر معه، [قال]: فذكرت ذلك لأبي‌ليلي، فذكره له.

فقال له أميرالمؤمنين: أوما كنت معنا بخيبر؟ قال: بلي.


1) (1)

2) (2) . سَمَر سَمْراً وسُموراً: لم ينم وتحدّث ليلاً، والمسامرة: الحديث بالليل.

قال: أفما تعلم أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: لاُعطينّ‌ رايتي رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، لا يرجع حتّي يفتح الله عليه. فتشرّف لها من تشرّف، فأرسل إليّ‌ فدعاني وأنا أرمد، فتفل في عينيّ‌، ودعا لي فأعطاني رايته، ففتح الله عليّ‌ به‌؟ فقال أبوليلي: بلي.

قال: فإنّي والله ما وجدت بعد دعوة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حرّاً ولا برداً حتّي جلست مجلسي هذا. (1)

. تاريخ مدينة دمشق 108/42 - 109 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

8378. وكيع: حدّثنا ابن أبي‌ليلي، حدّثنا الحكم، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، قال:

كان أبوليلي يسمر مع علي، فكان يلبس ثياب الصيف في الشتاء، وثياب الشتاء في الصيف! فقلنا: لو سألته. فقال: إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث إليّ‌ وأنا أرمد العين يوم خيبر، قلت: يا رسول الله، إنّي أرمد العين. فتفل في عينيّ‌، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ أذهب عنه الحرّ والبرد.

قال: فما وجدت حرّاً ولا برداً بعد يومئذ. وقال: لأبعثنّ‌ رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، ليس بفرّار. فتشرّف له الناس، فبعث إلي علي، فأعطاها إيّاه. (2)

8379. الرمادي: أخبرنا عبيدالله بن موسي، أخبرنا ابن أبي‌ليلي، عن الحكم والمنهال، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي:

عن أبيه أنّه قال لعلي -وكان يسمر معه- : إنّ‌ الناس قد أنكروا منك أن تخرج في البرد في الملاءتين، وفي الحرّ في الحشو والثوب الثقيل.

قال: فقال علي: أ لم تكن معنا بخيبر؟ قال: بلي.

قال: فإنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث أبابكر وعقد له لواء فرجع وقد انهزم، فبعث عمر وعقد له لواء فرجع منهزماً بالناس، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّه الله ورسوله، ويحبّ‌ الله ورسوله، يفتح الله له، ليس بفرّار.


1) (1)

2) (2) . عنه ابن ماجة بإسناده إليه في سننه 43/1 - 44 (117)، وابن المغازلي في مناقب أهل البيت ص143 - 144 (113), مع مغايرات واختصار, وفيه: «وقال: اللهمّ‌ قه الحرّ والبرد، فما وجدت بعد ذلك حرّاً ولا برداً». وبه ينتهي الحديث.

قال: فأرسل إليّ‌ وأنا أرمد، فقلت: إنّي أرمد، فتفل في عينيّ‌، ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ اكفه أذي الحرّ والبرد.

قال: فما وجدت حرّاً بعده ولا برداً. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 107/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

8380. النسائي: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدّثنا عبيدالله [بن موسي], قال: أخبرنا [محمّد بن عبدالرحمان] بن أبي‌ليلي، عن الحكم [بن عتيبة] والمنهال، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي:

عن أبيه أنّه قال لعلي -وكان يسمر معه- : إنّ‌ الناس قد أنكروا منك أنّك تخرج في البرد في الملاءتين، وتخرج في الحرّ في الحشو والثوب الغليظ؟!

قال: أو لم تكن معنا بخيبر؟ قال: بلي.

قال: فإنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث أبابكر وعقد له لواء فرجع، وبعث عمر وعقد له لواء فرجع بالناس، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، ليس بفرّار.

فأرسل إليّ‌ وأنا أرمد، قلت: إنّي أرمد، فتفل في عينيّ‌ وقال: اللهمّ‌ اكفه أذي الحرّ والبرد. فما وجدت حرّاً بعد ذلك ولا برداً. (2)

8381. البزّار: حدّثنا يوسف بن موسي، حدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا ابن أبي‌ليلي، عن الحكم والمنهال، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن أبيه، قال:

قلت لعلي -وكان يسمر معه- : إنّ‌ الناس قد أنكروا منك أن تخرج في الحرّ في الثوب الثقيل المحشوّ، وفي الشتاء في الملاءتين الخفيفتين‌؟!

فقال علي: أو لم تكن معنا؟ قلت: بلي.

قال: فإنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم دعا أبابكر فعقد له لواء ثمّ‌ بعثه، فسار بالناس فانهزم حتّي


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 411/7 (8345).

إذا بلغ ورجع، فدعا عمر فعقد له لواء، فسار ثمّ‌ رجع منهزماً بالناس، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يفتح الله له، ليس بفرّار. فأرسل إليّ‌ فدعاني فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئاً، فتفل في عينيّ‌، وقال: اللهمّ‌ اكفه ألم الحرّ والبرد. فما آذاني حرّ ولا برد بعد. (1)

. البحر الزخّار 135/2 - 136 (496), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 192/3- 193 (2546).

8382. ابن أبي‌شيبة: حدّثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي‌ليلي، عن الحكم والمنهال وعيسي، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، قال:

كان علي يخرج في الشتاء في إزار ورداء ثوبين خفيفين، وفي الصيف في القباء المحشو والثوب الثقيل، فقال الناس لعبدالرحمان: لو قلت لأبيك فإنّه يسمر (2)معه، فسألت أبي فقلت: إنّ‌ الناس قد رأوا من أميرالمؤمنين شيئاً استنكروه. قال: وما ذاك‌؟ قال: يخرج في الحرّ الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل ولا يبالي ذلك! ويخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين والملاءتين، لا يبالي ذلك ولا يتّقي برداً! فهل سمعت في ذلك شيئاً؟ فقد أمروني أن أسألك أن تسأله إذا سمرت عنده.

فسمر عنده، فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ الناس قد تفقّدوا منك شيئاً، قال: وما هو؟ قال: تخرج في الحرّ الشديد في القباء المحشوّ والثوب الثقيل، وتخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين وفي الملاءتين، لا تبالي ذلك ولا تتّقي برداً!

قال: وما كنت معنا يا أباليلي بخيبر؟ قال: قلت: بلي، والله قد كنت معكم.

قال: فإنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث أبابكر فسار بالناس فانهزم حتّي رجع إليه، وبعث عمر فانهزم بالناس حتّي انتهي إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يفتح الله له، ليس بفرّار. فأرسل إليّ‌ فدعاني، فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئاً، فتفل في عينيّ‌، وقال: اللهمّ‌ اكفه الحرّ والبرد.


1) (1)

2) (2) . في الأصل: «يسهر», والتصويب من سائر المصادر.

قال: فما آذاني بعد حرّ ولا برد. (1)

. المصنّف 369/6 - 370 (32071)؛ 394/7 (36872).

8383. ابن بكير: عن محمّد بن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن المنهال بن عمرو والحكم، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، قال:

كان علي يلبس في الحرّ الشديد القباء المحشوّ الثخين وما يبالي الحرّ، فأتاني أصحابي فقالوا: إنّا قد رأينا من أميرالمؤمنين شيئاً، فهل رأيته‌؟ فقلت: وما هو؟ قالوا: رأيناه يخرج علينا في الحرّ الشديد في القباء المحشوّ الثخين وما يبالي الحرّ! ويخرج علينا في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين وما يبالي البرد! فهل سمعت في ذلك شيئاً؟ فقلت: لا، ما سمعت فيه بشيء. فقالوا: سل لنا أباك عن ذلك، فإنّه يسمر معه.

فأتيته فسألته وأخبرته ما قال الناس. فقال: ما سمعت في ذلك شيئاً. قلت: فإنّهم قد أمروني أن أسألك. فدخل علي علي فسمر معه ثمّ‌ قال: يا أميرالمؤمنين، إنّ‌ الناس قد تفقّدوا منك شيئاً، وسألوني عنه، فلم أدر ما هو؟ فقال علي: وما ذلك‌؟ فقال: يزعمون أنّك تخرج عليهم في الحرّ الشديد عليك القباء المحشوّ الثخين لا تبالي بالحرّ، وتخرج عليهم في البرد الشديد عليك الثوبان الخفيفان لا تبالي البرد! فقال: أوما شهدت معنا خيبر؟ فقلت: بلي.

قال: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حين دعا أبابكر فعقد له وبعثه إلي القوم، فانطلق ثمّ‌ جاءه بالناس وقد هزموا؟ فقال: بلي.

قال: ثمّ‌ بعث إلي عمر فعقد له ثمّ‌ بعثه إلي القوم فانطلق ولقي القوم فقاتلهم ثمّ‌ رجع وقد هزم‌؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عند ذلك: لاُعطينّ‌ الراية اليوم رجلاً يحبّه الله ورسوله، [ويحبّ‌ الله ورسوله] (2)يفتح عليه، غير فرّار، فدعاني، فأعطاني الراية، ثمّ‌ قال: انطلق، فقلت: يا رسول الله، إنّي أرمد، والله ما أبصر. فتفل في عينيّ‌ ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ اكفه الحرّ والبرد. فما وجدت بعد يومي ذلك برداً ولا حرّاً. (3)


1) (1)

2) (2) . من رواية البيهقي.

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 106/42 - 107 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)،

8384. أبوالشيخ: حدّثنا عبدالله بن محمّد بن زكريّا، حدّثنا سهل بن عثمان، حدّثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي‌ليلي، عن المنهال بن عمرو والحكم بن عتيبة وعيسي بن عبدالرحمان، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، قال:

كان علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه يخرج في إزار ورداء - يعني في البرد - في ثوبين خفيفين، وفي الحرّ الشديد في القباء المحشوّ والثوب الثقيل! فقال الناس لعبدالرحمان: لو قلت لأبيك يسأله فإنّه يسمر معه. قال: فسألت أبي، فسأله.

فقال: وما كنت معنا بخيبر؟ قلت: بلي والله كنت معكم. قال: فإنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يفتح له ليس بفرّار. فأرسل إليّ‌، فدعاني وأنا أرمد، لا أبصر شيئاً ودفع إليّ‌ الراية، فقلت: يا رسول الله، كيف وأنا أرمد لا أبصر شيئاً!؟ فتفل في عينيّ‌ ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ اكفه أذي الحرّ والبرد. فما آذاني بعد حرّ ولا برد. (1)

8385. ابن عساكر: أخبرنا أبوالقاسم هبة‌الله بن عبدالله، أخبرنا أبوبكر الخطيب.

حيلولة: وأخبرنا أبوبكر اللفتواني وأبوصالح عبدالصمد بن عبدالرحمان.

قالا: أخبرنا أبومحمّد التميمي، قالا: أخبرنا أبوالحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ‍‌، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الكوفي -إملاء- ، حدّثنا أحمد بن عبدالرحمان بن سرّاج أبوعبدالله الكندي، حدّثني مخلد بن أبي‌قريش الطحّان، حدّثنا معاوية بن ميسرة العبدي، حدّثني الحكم بن عتيبة أنّه سمع عبدالرحمان بن أبي‌ليلي يقول:

كان أبوليلي يسمر مع علي. قال: اجتمع إليّ‌ القوم من أهل المسجد فقالوا: إنّا ننكر من أميرالمؤمنين لباسه في الشتاء الثوب الواحد، وفي الصيف القباء المحشوّ! فلو سألت أباك أن يسأله إذا سمر عنده.


1) (1) . عنه إسماعيل الأصبهاني بإسناده إليه في دلائل النبوّة ص189 (244).

قال عبدالرحمان: فدخلنا عليه، فسأله أبوليلي، فقال: أما كنت معنا بخيبر؟ قال: بلي. قال: فإنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، لا يرجع حتّي يفتح الله علي يديه. فتشرّف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: أين علي‌؟ فقيل: إنّه أرمد. فدعاني، فتفل في عينيّ‌ وقال: اللهمّ‌ أذهب عنه الحرّ والبرد. وأعطاني الراية، ففتح الله عليّ‌، فما وجدت بعدها حرّاً ولا برداً. واللفظ‍‌ للخطيب. (1)

. تاريخ مدينة دمشق 107/42 - 108 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

8386.

ابن أبي‌شيبة: حدّثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي‌ليلي، عن عيسي، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي ... . (2)

8387.

أبوالشيخ: حدّثنا عبدالله بن محمّد بن زكريّا، حدّثنا سهل بن عثمان، حدّثنا علي بن هاشم ... . (3)

تقدّمت الروايتان مع روايتهما عن الحكم عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي.

8388. وكيع: عن ابن أبي‌ليلي، عن المنهال، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، قال:

كان أبي يسمر مع علي، وكان علي يلبس ثياب الصيف في الشتاء، وثياب الشتاء في الصيف! فقيل له: لو سألته‌؟ فسأله، فقال: إنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث إليّ‌ وأنا أرمد العين يوم خيبر، فقلت: يا رسول الله، إنّي أرمد العين. قال: فتفل في عينيّ‌ وقال: اللهمّ‌ أذهب عنه الحرّ والبرد. فما وجدت حرّاً ولا برداً منذ يومئذ، وقال: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، ليس بفرّار. فتشرّف لها أصحاب النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم ، فأعطانيها. (4)


1) (1)

2) (2) . المصنّف 369/6 - 370 (32071), و 394/7 (36872).

3) (3) . عنه إسماعيل الأصبهاني بإسناده إليه في دلائل النبوّة ص189 (244).

4) (4) . عنه أحمد في مسنده 99/1 (778), واللفظ‍‌ له, وص 133 (1117) نحوه، وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 105/42 - 106 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، بسندين عن أحمد وغيره, وفي الثاني: «لاُعطينّ‌ الراية اليوم رجلاً ... فتشرّف لها الناس فبعث إلي علي فأعطاه الراية».

8389. النسائي والرمادي والبزّار: ... عن عبيدالله بن موسي، عن ابن أبي‌ليلي، عن الحكم والمنهال .... . (1)
8390.

ابن أبي‌شيبة: حدّثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي‌ليلي، عن الحكم والمنهال وعيسي ... . (2)

8391.

ابن بكير: عن ابن أبي‌ليلي عن المنهال والحكم ... . (3)

وتقدّمت الأحاديث الثلاثة في رواية ابن أبي‌ليلي عن الحكم.

8392. الملا: عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، [عن أبيه]، قال:

كان علي بن أبي‌طالب -كرّم الله وجهه- يخرج في البرد والشتاء بالثوب الرقيق والرداء -أو بالملاءتين الرقيقتين- وفي حرّ الصيف بالقباء المحشوّ والثوب الثقيل! فقال لي الناس: اسأل أميرالمؤمنين عن ذلك، قال: فسألته، فقال: يا أباليلي، أما كنت معنا بخيبر وسمعت النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم يقول: لاُعطينّ‌ الراية غداً [رجلاً] يحبّ‌ الله ويحبّه الله‌؟ ثمّ‌ دعاني فتفل علي عينيّ‌ ودعا لي، قال: اللهمّ‌ اكفه الحرّ والبرد. فما آذاني حرّ ولا برد بعد. (4)

8393. ابن عدي: أنبأ الساجي وبدر بن الهيثم القاضي, قالا: حدّثنا عبدالله بن حسين الأشقر، حدّثنا أبي، عن أبي‌قابوس، عن أبيه، عن جدّه، عن علي رضى الله عنه ، قال:

جئت النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم برأس مرحب.

ورواه صالح بن أحمد، عن أبيه، عن حسين بن حسن الأشقر بمعناه. (5)


1) (1)

. السنن الكبري 411/7 (8345)؛ تاريخ مدينة دمشق 107/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), عن الرمادي؛ البحر الزخّار 135/2 - 136 (496), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 192/3 - 193 (2546).

2) (2) . المصنّف 369/6 - 370 (32071), و 394/7 (36872).

3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 106/42 - 107 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، والبيهقي في دلائل النبوّة 212/4 , باب ما جاء في بعث السرايا إلي حصون خيبر.

4) (4) . الوسيلة 5/القسم 287/2 .

5) (5) . عنه البيهقي من طريق الماليني في السنن الكبري 132/9 ، كتاب السير، باب المبارزة.

8394. ابن أبي‌شيبة: حدّثنا عبيدالله، قال: حدّثنا نعيم بن حكيم، عن أبي‌مريم، عن علي، قال:

سار رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي خيبر، فلمّا أتاها بعث عمر ومعه الناس إلي مدينتهم - أو إلي قصرهم - ، فقاتلوهم فلم يلبثوا أن انهزم عمر وأصحابه، فجاء يجبّنهم ويجبّنونه، فساء ذلك رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: لأبعثنّ‌ إليهم رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يقاتلهم حتّي يفتح الله له؛ ليس بفرّار. فتطاول الناس لها، ومدّوا أعناقهم يرونه أنفسهم رجاء ما قال، فمكث ساعة ثمّ‌ قال: أين علي‌؟ فقالوا: هو أرمد. فقال: ادعوه لي.

فلمّا أتيته فتح عينيّ‌ ثمّ‌ تفل فيهما، ثمّ‌ أعطاني اللواء، فانطلقت به سعياً خشية أن يحدث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فيهم حدثاً، أو فيّ‌، حتّي أتيتهم فقاتلتهم، فبرز مرحب يرتجز، وبرزت له أرتجز كما يرتجز حتّي التقينا، فقتله الله بيدي، وانهزم أصحابه، فتحصّنوا وأغلقوا الباب، فأتينا الباب، فلم أزل اعالجه حتّي فتحه الله. (1)

. المصنّف 396/7 (36883).

8395. البزّار: حدّثنا يوسف بن موسي، حدّثنا عبيدالله بن موسي، عن نعيم بن حكيم، عن أبي‌مريم، عن علي، قال:

أتينا خيبر، فلمّا أتاها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعث عمر ومعه الناس فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه، فقال: لأبعثنّ‌ إليهم رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يقاتلهم حتّي يفتح الله له. قال: فتطاول الناس لها ومدّوا أعناقهم، قال: فمكث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ساعة فقال: أين علي‌؟ فقالوا: هو أرمد. قال: ادعوه لي.

فلمّا أتيته فتح عيني ثمّ‌ تفل فيها، ثمّ‌ أعطاني اللواء. فانطلقت حتّي أتيتهم، فإذا فيهم مرحب يرتجز حتّي التقينا، فقتله الله وانهزم أصحابه، وتحصّنوا فأغلقوا الباب، فأتينا الباب، فلم أزل اعالجه حتّي فتحه الله. (2)


1) (1)

2) (2) . البحر الزخّار 22/3 - 23 (770), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 339/2 - 340 (1815).

8396. ابن راهويه وأبوخيثمة: أخبرنا جرير، عن المغيرة، عن امّ‌موسي، قالت:

سمعت عليّاً يقول: ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وجهي وتفل في عينيّ‌ يوم خيبر حين أعطاني الراية. (1)

. رواه أبوالخير بإسناده إلي ابن راهويه في الأربعين ص125 (56), وأبويعلي في مسنده 445/1 (593), عن أبي‌خيثمة, ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 109/42 , ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

8397.

المحاملي: حدّثنا يوسف [بن موسي القطّان]، قال: حدّثنا جرير [بن عبدالحميد]، عن المغيرة [بن مقسم]، عن امّ‌موسي [سريّة علي] ... مثله. (2)

8398.

الطيالسي: حدّثنا أبوعوانة، عن مغيرة الضبّي، عن امّ‌موسي، قالت:

سمعت عليّاً يقول: ما رمدت ولا صدعت منذ دفع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الراية إليّ‌ يوم خيبر. (3)

8399.

ابن أبي‌الحديد: قال علي: والله ما قلعت باب خيبر بقوّة جسدانيّة، بل بقوّة إلهيّة. (4)

8400.

عمر بن الخطّاب

8401.

مالك: [عن نافع]، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطّاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :

لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، كرّاراً غير فرّار، يفتح الله عليه، جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره. فبات المسلمون كلّهم يستشرفون لذلك، فلمّا أصبح قال: أين علي بن أبي‌طالب‌؟ قالوا: أرمد العين، قال: ائتوني به. فاُتي به، فلمّا أتاه قال رسول الله صلى الله عليه و آله : ادن منّي. فدنا منه، فتفل في عينيه ومسحهما بيده، فقام علي بن أبي‌طالب عليه السلام من بين يديه وكأنّه لم يرمد. (5)


1) (1)

2) (2) . أمالي المحاملي ص170 (139)، وعنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص250 - 251 (218)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 109/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

3) (3) . مسند الطيالسي ص26 (189) .

4) (4) . شرح نهج البلاغة 7/5 ، شرح الكتاب 59 .

5) (5) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص170 (203), من طريق السمّان, وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 219/41 ، ترجمة علي بن أحمد بن عبدالرحمان (4774), من طريق

ولاحظ‍‌ ما سيأتي عن أبي‌هريرة.

16.

عمران بن حصين

17.

معتمر بن سليمان: عن أبيه سليمان التيمي، عن منصور، عن ربعي، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

لأدفعنّ‌ الراية إلي رجل يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. فبعث إلي علي، فجاء وهو أرمد، فتفل في عينيه، وأعطاه الراية، فما ردّ وجهه حتّي فتح الله عليه، وما اشتكاها بعد. (1)

8402. معتمر بن سليمان: عن أبيه، عن منصور [بن المعتمر]، عن ربعي [بن حراش]، عن عمران بن حصين أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قال:

لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله - أو قال: يحبّه الله ورسوله- ، فدعا عليّاً وهو أرمد، ففتح الله علي يديه. (2)

8403. المحاملي: حدّثنا إبراهيم بن هانئ، حدّثنا أبونعيم [ضرار بن صرد] الطحّان، حدّثنا علي بن هاشم، عن محمّد بن علي السلمي، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش - قال محمّد بن علي: ولو قلت: إنّي سمعته من ربعي، لصدقت - ، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله :

1) (1) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 102/42 - 103 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933)، والمزّي في تهذيب الكمال 454/21 ، ترجمة عمر بن عبدالوهّاب بن رياح الرياحي (4281), كلاهما من طريق البخاري.

2) (2) . عنه النسائي بإسناده إليه في السنن الكبري 311/7 (8094), وص415 (8353), وتمّام في الفوائد 165/1 (383), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 103/42 , ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933), بإسنادهما إليه.

لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. فأعطاها عليّاً، وفتح الله - عزّ وجلّ‌ - خيبر. (1)

. عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص252 (220).

8404. ابن المظفّر: حدّثنا محمّد بن الحسين، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا علي بن هاشم، عن محمّد بن علي السلمي، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش - قال محمّد بن علي: ولو قلت لك: إنّي سمعته من ربعي صدقت - , عن عمران بن حصين، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله عمر إلي أهل خيبر فرجع، فقال صلى الله عليه و آله : لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، ليس بفرّار، ولا يرجع حتّي يفتح الله علي يديه.

قال: فدعا عليّاً عليه السلام فأعطاه الراية فسار بها، ففتح الله عليه. (2)

17.

أبوليلي الأنصاري

18.

العسّال: حدّثنا العبّاس بن حمدان الحنفي، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا علي بن هاشم، عن عبدالملك بن أبي‌سليمان، عن أبي‌فروة، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم خيبر:

أما إنّي سأبعث إليهم رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يفتح الله عليه. فقال: ادعوا لي عليّاً. فجيء به يقاد أرمد لا يبصر شيئاً، فتفل في عينه ودعا له بالشفاء، وأعطاه الراية وقال: امض بسم الله. فما لحق به آخر أصحابه حتّي فتح علي أوّلهم. (3)

8406. الفراوي: أخبرنا أبوالقاسم القشيري وأبوبكر أحمد بن منصور بن خلف، قالا: أخبرنا السيّد أبوالحسن محمّد بن الحسين بن داوود العلوي، أخبرنا أبونصر محمّد بن حمدويه بن سهل، حدّثنا عبدالله بن حمّاد، حدّثنا محمّد بن عمران بن محمّد بن عبدالرحمان، حدّثني أبي،

1) (1)

2) (2) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص251 (219).

3) (3) . معرفة الصحابة 102/1 - 103 (333)، وقال: قال القاضي: أبوفروة هذا هو مسلم بن سالم الجهني، كوفي ثقة، روي عنه الثوري وشعبة.

حدّثني ابن أبي‌ليلي، عن المنهال بن عمرو، عن عبدالرحمان بن أبي‌ليلي، [عن أبي‌ليلي]، قال:

كنّا مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في غزاة [خيبر]، فدعا عليّاً ثمّ‌ قال: لاُعطينّ‌ الراية اليوم رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، يفتح الله عليه، ليس بفرّار. فتطاول الناس لها، ورفعوا رؤوسهم -وقال مرّة: فتشرّف - ، فجاء علي فدفع إليه الراية، فتوجّه فقتل مرحب اليهودي، وفتح الله عليه. (1)

. عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 105/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

18.

أبوهريرة

19.

البخاري: حدّثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدّثنا الحسين بن واقد، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، عن أبي‌هريرة:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم تفل في عين علي وهو أرمد، فبرأ، ففتح الله عليه خيبر، وهذا مختصر. (2)

8408. ابن راهويه وابن أبي‌شيبة: أخبرنا يعلي بن عبيد، حدّثنا أبومُنَين - وهو يزيد بن كَيسان (3)- ، عن أبي‌حازم، عن أبي‌هريرة رضى الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، قال:

لأدفعنّ‌ الراية اليوم إلي رجل يحبّ‌ الله ورسوله. قال: فتطاول لها الناس، فقال: أين علي‌؟ فقيل: إنّه يشتكي عينيه، فدعاه فبزق في كفّه ثمّ‌ مسحه عليها، ثمّ‌ أمره أن يمضي، ففتح الله عليه يومئذ. (4)

8409.

النسائي: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدّثنا يعلي بن عبيد ... مثله. (5)

8410.

ابن المظفّر: حدّثنا أبوجعفر أحمد بن محمّد بن نصير الضبعي، قال: حدّثني إدريس بن الحكم أبويحيي، حدّثنا يوسف بن عطيّة الصفّار، حدّثنا سعيد بن أبي‌عروبة،


1) (1)

2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 92/42 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

3) (3) . المعروف في كنيته أبوإسماعيل، ويقال: أبومُنين. انظر: ترجمته في تهذيب الكمال 230/32 (7041).

4) (4) . مسند ابن راهويه 253/1 (219)؛ المصنّف 372/6 (32087)؛ 396/7 (36884)، وعنه ابن حبّان في صحيحه 379/15 (6933).

5) (5) . السنن الكبري 311/7 (8095), وص413 - 414 (8349).

عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي‌هريرة، قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه و آله أبابكر إلي خيبر فلم يفتح عليه، ثمّ‌ بعث عمر فلم يفتح عليه، فقال: لاُعطينّ‌ الراية رجلاً كرّاراً غير فرّار، يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. فدعا علي بن أبي‌طالب وهو أرمد العين، فتفل في عينه، ففتح عينه وكأنّه لم يرمد قطّ‍‌. قال: خذ هذه الراية فامض بها حتّي يفتح الله عليك.

فخرج يهرول وأنا خلف أثره حتّي ركز رايته في رضم تحت الحصن، فاطّلع رجل يهودي من رأس الحصن وقال: من أنت‌؟ قال: علي بن أبي‌طالب. فالتفت إلي أصحابه وقال: غلبتم والّذي أنزل التوراة علي موسي.

قال: فوالله ما رجع حتّي فتح الله عليه. (1)

. عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص252 - 253 (221).

8411. ابن راهويه: أخبرنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي‌هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويفتح عليه.

قال عمر: فما أحببت الإمارة قطّ‍‌ إلا يومئذ.

قال: فاشرأبّ‌ لها، فدعا عليّاً فبعثه، ثمّ‌ قال: اذهب، فقاتل حتّي يفتح الله عليك، ولا تلتفت.

قال: فمشي ما شاء الله، ثمّ‌ وقف، فلم يلتفت، فقال: علامَ‌ اقاتل الناس‌؟ قال: قاتلهم حتّي يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ‌ محمّداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا دماءهم وأموالهم إلا بحقّها، وحسابهم علي الله. (2)

8412. الزيادي: أنبأ حاجب بن أحمد الطوسي، حدّثنا عبدالرحيم بن منيب، حدّثنا جرير بن عبدالحميد، أنبأ سهيل بن أبي‌صالح، عن أبيه، أبي‌هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

1) (1)

2) (2) . عنه النسائي في السنن الكبري 414/7 - 415 (8351).

لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله يفتح الله عليه.

قال سهيل: أحسبه خيبر.

قال عمر: فما أحببت الإمارة قطّ‍‌ حتّي يومئذ.

فدعا عليّاً فبعثه، ثمّ‌ قال: اذهب فقاتل حتّي يفتح الله عليك ولا تلتفت.

قال علي رضى الله عنه : علي ماذا اقاتل الناس‌؟ قال: قاتلهم حتّي يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ‌ محمّداً عبده ورسوله. فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا منكم دماءهم وأموالهم إلا بحقّها، وحسابهم علي الله - عزّ وجلّ‌ - . (1)

. عنه البيهقي في شعب الإيمان 88/1 (78), ودلائل النبوّة 206/4 ، باب ما جاء في بعث السرايا إلي حصون خيبر.

8413. أبويعلي: حدّثنا إبراهيم بن الحجّاج السامي، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن سهيل بن أبي‌صالح، عن أبيه، عن أبي‌هريرة أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال يوم خيبر:لأدفعنّ‌ اليوم اللواء إلي رجل يحبّ‌ الله ورسوله، يفتح الله عليه.

قال عمر: فما أحببت الإمارة إلا يومئذ، فتطاولت لها.

فقال لعلي: قُم. فدفع اللواء إليه ثمّ‌ قال له: اذهب ولا تلتفت حتّي يفتح الله عليك. فمشي هنيهة، ثمّ‌ قام ولم يلتفت للعزمة فقال: علي ما أقاتل الناس‌؟ قال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : قاتلهم حتّي يشهدوا أن لا إله إلا الله، فإذا قالوها فقد عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقّها، وحسابهم علي الله. (2)

8414. ابن السمّاك: حدّثنا يحيي بن أبي‌طالب، أخبرنا علي بن عاصم, أخبرنا سهيل بن أبي‌صالح، عن أبيه، عن أبي‌هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

لاُعطينّ‌ الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فدفعها إلي علي رضى الله عنه . (3)


1) (1)

2) (2) . عنه ابن حبّان في صحيحه 379/15 - 380 (6934).

3) (3) . عنه العيسوي في الفوائد - المطبوع ضمن مجموع فيه عشرة أجزاء حديثيّة - ص379 (36).

8415. الطيالسي: حدّثنا وهيب، عن سهيل، عن أبيه [أبي‌صالح المدني]، عن أبي‌هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم خيبر:لأدفعنّ‌ الراية غداً إلي رجل يحبّ‌ الله ورسوله، فيفتح عليه.

قال عمر: فما أحببت الإمارة قبل يومئذ، فتطاولت لها واستشرفت رجاء أن تدفع إليّ‌. فلمّا كان من الغد دعا عليّاً فدفعها إليه فقال: قاتل ولا تلتفت حتّي يفتح الله - عزّ وجلّ‌- عليك. فسار قليلاً ثمّ‌ قال: يا رسول الله، علي ما اقاتل‌؟ قال: حتّي يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ‌ محمّداً رسوله، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقّها، وحسابهم علي الله. (1)

. مسند الطيالسي ص320 (2441).

8416. النسائي: أخبرنا محمّد بن عبدالله بن المبارك، قال: حدّثنا أبوهشام، قال: حدّثنا وهيب، قال: حدّثنا سهيل بن أبي‌صالح، عن أبيه، عن أبي‌هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم خيبر:لأدفعنّ‌ الراية إلي رجل يحبّه الله ورسوله، ويفتح الله عليه.

قال عمر: فما أحببت الإمارة قطّ‍‌ قبل يومئذ.

فدفعها إلي علي فقال: قاتل ولا تلتفت. فسار قريباً فقال: يا رسول الله علامَ‌ اقاتل الناس‌؟ قال: علي أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ‌ محمّداً رسول الله، فإذا فعلوا فقد عصموا دماءهم وأموالهم منّي إلا بحقّها، وحسابهم علي الله. (2)

8417. مسلم والنسائي: حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا يعقوب - يعني ابن عبدالرحمان القارئ - عن سهيل، عن أبيه، عن أبي‌هريرة أنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال يوم خيبر:

لاُعطينّ‌ هذه الراية رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله [ويحبّه الله ورسوله]، يفتح الله علي يديه.

قال عمر بن الخطّاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ. قال: فتساورت لها رجاء أن ادعي لها.

قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي بن أبي‌طالب فأعطاه إيّاها وقال: امش ولا تلتفت حتّي


1) (1)

2) (2) . السنن الكبري 415/7 (8352).

يفتح الله عليك.

قال: فسار علي شيئاً ثمّ‌ وقف ولم يلتفت فصرخ: يا رسول الله، علي ماذا اقاتل الناس‌؟ قال: قاتلهم حتّي يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ‌ محمّداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقّها، وحسابهم علي الله. (1)

. صحيح مسلم 1871/4 - 1872 (2405)؛ السنن الكبري للنسائي 414/7 (8350), وما بين المعقوفين منه.

19.

ما ورد مرسلاً

20.

ابن إسحاق: خرج ياسر فبرز له الزبير رضى الله عنه ، فقالت صفيّة - رضي الله عنها- لمّا خرج إليه الزبير: يا رسول الله، يقتل ابني. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : بل ابنك يقتله إن شاء الله. فخرج الزبير وهو يرتجز، ثمّ‌ التقيا فقتله الزبير.

قال: وكان ذكر أنّ‌ عليّاً رضى الله عنه هو قتل ياسر. (2)

8419.

الإسكافي: ذكروا أنّ‌ عليّاً قال لعمّار بن ياسر: دع عنك هؤلاء الرهط‍‌ الثلاثة، أمّا ابن عمر فضعيف في دينه، وأمّا سعد بن أبي‌وقّاص فحسود، وأمّا محمّد بن مسلمة فذنبي إليه أنّي قتلت قاتل أخيه مرحباً يوم خيبر. (3)

8420.

ابن هشام: دفع [رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوم خيبر] الراية إلي علي بن أبي‌طالب رضى الله عنه وكانت بيضاء. (4)

8421.

ابن حبّان: ... ثمّ‌ بعث آخر يقاتل، فمرّ ورجع ولم يكن فتحاً، وحمي الحرب بينهم وتقاعسوا، فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله، ويحبّه الله


1) (1)

2) (2) . عنه البيهقي في السنن الكبري 131/9 ، كتاب السير، باب المبارزة.

3) (3) . المعيار والموازنة ص108 ، استئذان عمّار بن ياسر من أميرالمؤمنين .

4) (4) . السيرة النبويّة 342/3 ، ذكر المسير إلي خيبر في المحرّم سنة سبع, ونحوه في جوامع السيرة لابن حزم ص212 ، غزوة خيبر.

ورسوله، يفتح الله علي يديه، ليس بفرّار. فلمّا أصبح دعا عليّاً وهو أرمد، فتفل في عينيه فبرأ، ثمّ‌ قال: خذ هذه الراية واقبض بها حتّي يفتح الله عليك.

فخرج علي يهرول والمسلمون خلفه حتّي ركز رايته في رضم من حجارة، فاطّلع عليه يهودي من رأس الحصن وقال: من أنت‌؟ فقال: أنا علي بن أبي‌طالب، فقال اليهودي: علوتم وما انزل علي موسي!

فلم يزل علي يقاتل حتّي سقط‍‌ ترسه من يده، ثمّ‌ تناول باباً صغيراً كان عند الحصن فاترس به، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتّي فتح الله عليه، ثمّ‌ ألقاه من يده. فلمّا أيقن اليهود بالهلكة سألوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يحقن دماءهم وأن يسيرهم، ففعل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ذلك، فنزلوا علي ذلك وقالوا: يا محمّد، إنّا نحن أرباب الأموال ونحن أعلم بها منكم فعاملناها. فعاملهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الخيبر علي النصف. فلمّا فعل ذلك أهل خيبر سمع بذلك أهل فدك، بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم محيصة بن مسعود، فنزلوا علي ما نزلت عليه اليهود بخيبر علي أن يسيرهم ويحقن دماءهم، فعاملهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي مثل معاملة أهل خيبر. (1)

. الثقات 12/2 - 14 ، حوادث السنة السابعة من الهجرة، غزوة خيبر.

8422.

ابن أبي‌الحديد: هو الّذي قلع باب خيبر واجتمع عليه عصبة من الناس ليقلّبوه فلم يقلّبوه. (2)

8423.

ابن أبي‌الحديد: ممّا رويناه من الشعر المقول في صدر الإسلام المتضمّن كونه عليه السلام وصيّ‌ رسول الله قول عبدالله بن أبي‌سفيان بن الحارث بن عبدالمطّلب:

ومنّا علي ذاك صاحب خيبر وصاحب بدر يوم سالت كتائبه

وصيّ‌ النبيّ‌ المصطفي وابن عمّه فمن ذا يدانيه ومن ذا يقاربه! (3)

8424. الواقدي: ... فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّه الله ورسوله،

1) (1)

2) (2) . شرح نهج البلاغة 21/1 ، المقدّمة، القول في نسب أميرالمؤمنين علي .

3) (3) . شرح نهج البلاغة 143/1 ، شرح الخطبة 2 .

يفتح الله علي يديه، ليس بفرّار ... فلمّا أصبح أرسل إلي علي بن أبي‌طالب عليه السلام وهو أرمد، فقال: ما ابصِر سهلاً ولا جبلاً. قال: فذهب إليه فقال: افتح عينيك. ففتحهما فتفل فيهما. قال علي عليه السلام : فما رمدت حتّي الساعة. ثمّ‌ دفع إليه اللواء، ودعا له ومن معه من أصحابه بالنصر.

فكان أوّل من خرج إليهم الحارث أخو مرحب في عاديته، فانكشف المسلمون وثبت علي عليه السلام ، فاضطربا ضربات فقتله علي عليه السلام ، ورجع أصحاب الحارث إلي الحصن فدخلوه وأغلقوا عليهم، فرجع المسلمون إلي موضعهم، وخرج مرحب وهو يقول:

قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب

أضرب أحياناً وحيناً اضرب

فحمل علي عليه السلام فقطّره علي الباب وفتح الباب، وكان للحصن بابان. (1)

. المغازي 2/ 653 - 654 ، غزوة خيبر.

8425.

الواقدي: ... وبرز عامر، وكان رجلاً طويلاً جسيماً، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حين طلع عامر: أ ترونه خمسة أذرع‌؟ وهو يدعو إلي البراز، يخطر بسيفه وعليه درعان، مقنّع في الحديد يصيح: من يبارز؟ فأحجم الناس عنه، فبرز إليه علي عليه السلام فضربه ضربات، كلّ‌ ذلك لا يصنع شيئاً، حتّي ضرب ساقيه فبرك، ثمّ‌ ذفّف عليه فأخذ سلاحه. (2)

8426.

الخطّابي: يقال: إنّ‌ بعض الكهّان قد كان أنذر مرحباً بأنّ‌ قاتله رجل يسمّي حيدرة، فلمّا بارز عليّاً وسمعه يقول هذا القول، أوجس خيفة وسقط‍‌ في يده ورام الفرار، ثمّ‌ دعته الحميّة إلي الإقدام حتّي قتل. (3)

8427.

ابن حزم: دفع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الراية إلي علي -رضوان الله عليه- ففتحه، وكان أرمد فتفل في عينيه فبرأ. (4)


1) (1)

2) (2) . المغازي 657/2 ، غزوة خيبر.

3) (3) . غريب الحديث 179/2 ، حديث علي بن أبي‌طالب (5).

4) (4) . جوامع السيرة ص213 ، غزوة خيبر.

8428. ابن حزم: تفل [رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ] في عينيّ‌ علي -رضوان الله عليه- وهو أرمد يوم خيبر، فصحّ‌ من حينه، ولم يرمد بعدها، وبعثه بالراية وقد قال: لا ينصرف حتّي يفتح الله عليه، فكان كما قال لم ينصرف -كرّم الله وجهه- إلا بالفتح. (1)
8429. الباقلاني: قال صلى الله عليه و آله و سلم : أما ترضي أن تكون [منّي] بمنزلة هارون من موسي إلا أنّه لا نبيّ‌ بعدي.

وقال صلى الله عليه و آله و سلم : لاُعطينّ‌ الراية غداً رجلاً يحبّ‌ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله. فأعطاها لعلي عليه السلام . (2)

الثاني: قيادته عليه السلام لمقدّمة الجيش وإخبار النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إيّاه بحبّ‌ الله تعالي وجبريل له عليهما السلام

برواية: الضحّاك - أو أبي‌الضحّاك - الأنصاري

8430. البزّار: حدّثنا محمّد بن عمارة بن صبيح، حدّثنا نصر بن مزاحم، حدّثنا مندل، عن إسماعيل بن زياد، عن إبراهيم بن بشير الأنصاري، عن الضحّاك الأنصاري، قال:

لمّا سار النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إلي خيبر جعل عليّاً رضى الله عنه علي مقدّمته، فقال: من دخل النخل فهو آمن. فلمّا تكلّم بها النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم نادي بها علي رضى الله عنه ، فنظر النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إلي جبريل عليه السلام فضحك، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : ما يضحكك‌؟ فقال: إنّي احبّه.

فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم لعلي: إنّ‌ جبريل يقول: إنّي احبّك.

قال: وبلغت أن يحبّني جبريل‌؟! قال: نعم، ومن هو خير من جبريل؛ الله تعالي. (3)


1) (1)

. جوامع السيرة ص13 ، أعلام رسول الله (32).

2) (2) . الإنصاف ص58 ، مسألة في إمامة أبي‌بكر.

3) (3) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 301/8 (8145)، ورواه أبوموسي المديني بإسناده عن محمّد بن عمارة، علي ما رواه عنه ابن الأثير في اسد الغابة 34/3 ، ترجمة الضحّاك الأنصاري، وقال: رواه عبدالله بن أبي‌الجهم الرازي، عن نصر، وقال: عن إبراهيم، عن الضحّاك.

8431. الحسن بن سفيان: أخبرنا جبارة -هو ابن المغلّس- ، أخبرنا مندل -هو ابن علي- ، عن إسماعيل بن زياد، عن إبراهيم بن قيس بن أوس الأنصاري، عن أبي‌الضحّاك الأنصاري، قال:

لمّا سار رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي خيبر جعل عليّاً علي مقدّمته، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي: إنّ‌ جبريل زعم أنّه يحبّك.

فقال: وقد بلغت أن يحبّني جبريل‌؟! قال: نعم، ومن هو خير من جبريل؛ الله -عزّ وجلّ‌- يحبّك. (1)

. عنه ابن الأثير في اسد الغابة 231/5 - 232 ، ترجمة أبي‌الضحّاك، من طريق أبي‌موسي وأبي‌نعيم, ومثله الديلمي في الفردوس 314/5 (8296)، والإسناد من زهر الفردوس لابن حجر 310/4 .

الثالث: ردّ الشمس له عليه السلام بدعاء النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم

قد أفردنا لحديث ردّ الشمس باباً خاصّاً به في أبواب فضائله عليه السلام باب خصائله, وذكرنا فيه عامّة الأحاديث الّتي وردت في ردّ الشمس له سواء في خيبر أو غيرها، فراجع. ونقتصر هنا علي الأحاديث الّتي تنصّ‌ علي تحقّق ذلك في غزوة خيبر.

برواية:

2.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام - 1. أسماء بنت عميس

3.

أسماء بنت عميس

4.

الطحاوي: حدّثنا علي بن عبدالرحمان بن محمّد بن المغيرة، قال: حدّثنا أحمد بن صالح، قال: حدّثنا [محمّد بن إسماعيل] بن أبي‌فديك، قال: حدّثني محمّد بن موسي، عن عون بن محمّد، عن امّه امّ‌جعفر، عن أسماء ابنة عميس:

أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم صلّي الظهر بالصهباء، ثمّ‌ أرسل عليّاً عليه السلام في حاجة، فرجع وقد صلّي النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم العصر، فوضع النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم رأسه في حجر علي، فلم يحرّكه حتّي غابت الشمس، فقال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم :


1) (1)

اللهمّ‌ إنّ‌ عبدك عليّاً احتبس بنفسه علي نبيّك فردّ عليه شرقها.

قالت أسماء: فطلعت الشمس حتّي وقعت علي الجبال وعلي الأرض، ثمّ‌ قام علي فتوضّأ وصلّي العصر، ثمّ‌ غابت، وذلك في الصهباء في غزوة خيبر. (1)

. شرح مشكل الآثار 94/3 (1068).

8433.

شاذان الفضلي: حدّثنا أبوالفضل محمّد بن عبيدالله القصّار - بمصر - ، حدّثنا يحيي بن أيّوب العلاف، حدّثنا أحمد بن صالح ... مثله. (2)

8434.

ابن جوصا: حدّثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن أبي‌فديك ... مثله. (3)

8435.

شاذان الفضلي: أخبرني أبوطالب محمّد بن صبيح - بدمشق - ، حدّثنا علي بن العبّاس، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا علي بن هاشم، عن صبّاح بن يحيي، عن عبدالله بن الحسين بن جعفر، عن حسين المقتول، عن فاطمة بنت علي، عن امّ‌الحسن بنت علي، عن أسماء بنت عميس، قالت:

لمّا كان يوم خيبر شغل علي بما كان من قسمة الغنائم حتّي غابت الشمس، فسأل النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً: هل صلّيت العصر؟ قال: لا. فدعا الله تعالي، فارتفعت حتّي توسّطت المسجد، فصلّي علي، فلمّا صلّي غابت الشمس.

قال: فسمعت لها صريراً كصرير المنشار في الخشبة. (4)

8436. الحسكاني: ... عن القاضي أبي‌بكر محمّد بن عمر الجعابي،قال: حدّثنا علي

1) (1)

2) (2) . عنه السيوطي في اللآلي المصنوعة 339/1 ، مناقب الخلفاء الأربعة، ورواه الحسكاني أيضاً في رسالة «تصحيح ردّ الشمس» بإسناده عن أحمد بن صالح، عن ابن أبي‌فديك، كما في البداية والنهاية لابن كثير 80/6 ، حوادث سنة إحدي عشرة، دلائل النبوّة الحسّيّة.

3) (3) . عنه السيوطي في اللآلي المصنوعة 338/1 ، مناقب الخلفاء الأربعة, من طريق شاذان الفضلي, وابن تيميّة في منهاج السنّة 173/8 , من طريق الحسكاني.

4) (4) . عنه السيوطي في اللآلي المصنوعة 340/1 ، مناقب الخلفاء الأربعة.

بن العبّاس بن الوليد، حدّثنا عبّاد بن يعقوب الرواجني، حدّثنا علي بن هاشم، عن صبّاح بن [يحيي، عن] عبدالله بن الحسين أبي‌جعفر، عن حسين المقتول، عن فاطمة، [عن امّ‌الحسن]، عن أسماء بنت عميس، قالت:

[لمّا] كان يوم خيبر شغل عليّاً ما كان من قسم المغانم حتّي غابت الشمس أو كادت، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أما صلّيت‌؟ قال: لا. فدعا الله، فارتفعت حتّي توسّطت السماء، فصلّي علي، فلمّا غابت الشمس سمعت لها صريراً كصرير المنشار في الحديد. (1)

. عنه ابن تيميّة في منهاج السنّة 184/8 , فصل: قال الرافضي: التاسع رجوع الشمس له مرّتين، وابن كثير في البداية والنهاية 82/6 ، حوادث سنة إحدي عشرة، دلائل النبوّة الحسّيّة, وفيه: «عبدالله بن الحسن».

8437. الكنجي: أخبرنا عبدالله بن عمر اللَتّي، أخبرنا أبوالوقت عبدالأوّل بن عيسي بن شعيب السجزي، أخبرنا أبوعيسي سعيد بن أبي‌أحمد المعلّم -في سنة ثلاث وستّين وأربعمئة- ، قال: أخبرنا الأمير أبوأحمد خلف بن أحمد بن محمّد بن الليث بن خلف بن فرقد العرني مولي أميرالمؤمنين -قدم علينا بهراة سنة 343- ، قال: أخبرنا الإمام أبومنصور البخاري، قال: حدّثنا حامد بن سهل، قال: حدّثنا يحيي بن سليمان بن نضلة، قال: حدّثني إبراهيم بن محمّد، عن عبدالله بن الحسن، عن فاطمة بنت علي، عن امّ‌حسن بنت علي، عن أسماء بنت عميس، قالت:

أمر رسول الله صلى الله عليه و آله عليّاً يوم خيبر أن يقسّم الغنائم علي الناس، فشغل عن الصلاة حتّي كادت الشمس تغرب، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي: صلّيت العصر؟ قال: لا يا رسول الله، شغلني ما أمرتني.

فدعا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن تردّ عليه الشمس حتّي يصلّي علي عليه السلام ، فأقبلت الشمس ولها حفيف كحفيف المنشار إذا وقع في الخشب حتّي توسّطت مسجد خيبر، فقام علي عليه السلام فصلّي، فلمّا فرغ علي عليه السلام من صلاته غربت الشمس. (2)


1) (1)

2) (2) . كفاية الطالب ص385 ، باب المئة، في تطهيرهم من الأنجاس.

8438. شاذان الفضلي: حدّثنا أبوجعفر محمّد بن الحسين الأشناني، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي، حدّثنا يحيي بن سالم، عن صبّاح المروزي، عن عبدالرحمان بن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن الحسن، عن امّه فاطمة ابنة حسين، عن أسماء ابنة عميس، قالت:

اشتغل علي مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في قسمة الغنائم يوم خيبر حتّي غابت الشمس، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : يا علي، صلّيت العصر؟ قال: لا يا رسول الله. فتوضّأ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وجلس في المسجد، فتكلّم بكلمتين أو ثلاثة كأنّها من كلام الحبش، فارتجعت الشمس كهيئتها في العصر، فقام علي فتوضّأ وصلّي العصر، ثمّ‌ تكلّم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بمثل ما تكلّم به قبل ذلك فرجعت الشمس إلي مغربها، فسمعت لها صريراً كالمنشار في الخشبة وطلعت الكواكب. (1)

. عنه السيوطي في اللآلي المصنوعة 339/1 ، مناقب الخلفاء الأربعة, وأورده المقريزي في إمتاع الأسماع 29/5 ، والحلبي في السيرة الحلبيّة 104/2 , باب ذكر الإسراء والمعراج.

2. علي بن أبي‌طالب عليه السلام8439. شاذان الفضلي: حدّثنا عبيدالله بن الفضل التهياني الطائي، حدّثنا عبيدالله بن سعيد بن كثير بن عفير، حدّثنا أبوإسحاق إبراهيم بن رشيد الهاشمي الخراساني، حدّثنا يحيي بن عبدالله بن حسن [بن حسن] بن علي بن أبي‌طالب، قال أخبرني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبي‌طالب، قال:

لمّا كنّا بخيبر شهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في قتال المشركين، فلمّا كان من الغد وكان مع صلاة العصر جئته ولم اصلّ‌ صلاة العصر فوضع رأسه في حجري فنام فاستثقل فلم يستيقظ‍‌ حتّي غربت الشمس، فقلت: يا رسول الله، ما صلّيت صلاة العصر كراهيّة أن اوقظك من نومك. فرفع يده ثمّ‌ قال: اللهمّ‌ إنّ‌ عبدك تصدّق بنفسه علي نبيّك فاردد عليه شرقها.

قال: فرأيتها علي الحال في وقت العصر بيضاء نقيّة حتّي قمت ثمّ‌ توضّأت ثمّ‌ صلّيت ثمّ‌ غابت. (2)


1) (1)

2) (2) . عنه السيوطي في اللآلي المصنوعة 340/1 - 341 ، مناقب الخلفاء الأربعة.

الرابع: ما قال النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم في شأنه عليه السلام بعد فتح خيبر

برواية:

3.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام - 1. أنس بن مالك

4.

ما ورد مرسلاً - 2. جابر بن عبدالله

5.

أنس بن مالك

6.

عبدالرزّاق: عن حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال:

كان النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم إذ أراد أن يشهد عليّاً في موطن أو مشهد علا علي راحلته وأمر الناس أن ينخفضوا دونه، وأنّ‌ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم شهر عليّاً يوم خيبر فقال: يا أيّها الناس، من أحبّ‌ أن ينظر إلي آدم في خلقه -وأنا في خلقي- ، وإلي إبراهيم في خلّته، وإلي موسي في مناجاته، وإلي يحيي في زهده، وإلي عيسي في سنّته، فلينظر إلي علي بن أبي‌طالب، إذا خطر بين الصفّين كأنّما يتقلّع من صخر أو يتحدّر من دهر.

يا أيّها الناس، امتحنوا أولادكم بحبّه، فإنّ‌ عليّاً لا يدعو إلي ضلالة، ولا يبعد عن هدي، فمن أحبّه فهو منكم، ومن أبغضه فليس منكم.

قال أنس بن مالك: وكان الرجل من بعد يوم خيبر يحمل ولده علي عاتقه، ثمّ‌ يقف علي طريق علي، وإذا نظر إليه يوجّهه بوجهه تلقاه وأومأ بإصبعه: أي ابني، تحبّ‌ هذا الرجل المقبل‌؟ فإن قال الغلام: نعم، قبّله، وإن قال: لا، خرق به الأرض وقال له: الحق باُمّك، ولا تلحق أبيك بأهلها، فلا حاجة لي فيمن لا يحبّ‌ علي بن أبي‌طالب. (1)

. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 288/42 - 289 ، ترجمة علي بن أبي‌طالب (4933).

2.

جابر بن عبدالله

3.

ابن المغازلي: أخبرنا أبوالحسن علي بن عبيدالله بن القصّاب البيّع ، حدّثنا أبوبكر محمّد بن أحمد بن يعقوب المفيد الجرجرائي، حدّثنا أبوالحسن علي بن سليمان


1) (1)

بن يحيي، حدّثنا عبدالكريم بن علي، حدّثنا جعفر بن محمّد بن ربيعة البجلي، حدّثنا الحسن بن الحسين العرني، حدّثنا كادح بن جعفر، [عن عبدالله بن لهيعة، عن عبدالرحمان بن زياد]، عن مسلم بن يسار، عن جابر بن عبدالله، قال:

لمّا قدم علي بن أبي‌طالب بفتح خيبر قال له النبيّ‌ صلى الله عليه و آله : يا علي، لولا أن تقول طائفة من امّتي فيك ما قالت النصاري في عيسي ابن مريم لقلت فيك مقالاً لا تمرّ بملأ من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت رجليك وفضل طهورك يستشفون بهما، ولكن حسبك أن تكون منّي [وأنا منك، ترثني وأرثك، وأنت منّي] بمنزلة هارون من موسي غير أنّه لا نبيّ‌ بعدي.

وأنت تبرئ ذمّتي، وتستر عورتي، وتقاتل علي سنّتي، وأنت غداً في الآخرة أقرب الخلق منّي، وأنت علي الحوض خليفتي، وإنّ‌ شيعتك علي منابر من نور مبيضّة وجوههم حولي، أشفع لهم، ويكونون في الجنّة جيراني.

وإنّ‌ حربك حربي، وسلمك سلمي، وسريرتك سريرتي، [وعلانيتك علانيتي]، وإنّ‌ ولدك ولدي، وأنت تقضي ديني، وأنت تنجز وعدي، وإنّ‌ الحقّ‌ علي لسانك وفي قلبك ومعك وبين يديك ونصب عينيك، [و] الإيمان مخالط‍‌ لحمك ودمك كما خالط‍‌ لحمي ودمي، لا يرد عليّ‌ الحوض مبغض لك، ولا يغيب عنه محبّ‌ لك.

فخرّ علي عليه السلام ساجداً وقال: الحمد لله الّذي منّ‌ عليّ‌ بالإسلام، وعلّمني القرآن، وحبّبني إلي خير البريّة وأعزّ الخليقة، وأكرم أهل السماوات والأرض علي ربّه، وخاتم النبييّن، وسيّد المرسلين، وصفوة الله في جميع العالمين، إحساناً من الله تعالي إليّ‌، وتفضّلاً منه عليّ‌.

فقال له النبيّ‌ صلى الله عليه و آله : لولا أنت يا علي ما عرف المؤمنون بعدي، لقد جعل الله -جلّ‌ وعزّ - نسل كلّ‌ نبيّ‌ من صلبه وجعل نسلي من صلبك.

يا علي، فأنت أعزّ الخلق وأكرمهم عليّ‌، وأعزّهم عندي، ومحبّك أكرم من يرد عليّ‌ من امّتي. (1)

. مناقب أهل البيت ص306 - 308 (290).


1) (1)

3.

علي بن أبي‌طالب عليه السلام

4.

عبدوس: حدّثنا الشيخ أبوطاهر الحسين بن علي بن سلمة، عن مسند زيد بن علي عليه السلام ، حدّثنا الفضل بن الفضل بن العبّاس، حدّثنا أبوعبدالله محمّد بن سهل، حدّثنا محمّد بن عبدالله البلوي، حدّثني إبراهيم بن عبيدالله بن العلاء، حدّثني أبي، عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبي‌طالب عليه السلام ، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و آله يوم فتحت خيبر: لولا أن تقول فيك طوائف من امّتي ما قالت النصاري في عيسي ابن مريم لقلت فيك اليوم مقالاً لا تمرّ علي ملأ من المسلمين إلا أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك، ترثني وأرثك، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلا أنّه لا نبيّ‌ بعدي، أنت تؤدّي ديني، وتقاتل علي سنّتي.

وأنت في الآخرة أقرب الناس منّي، وأنت غداً علي الحوض خليفتي، تذود عنه المنافقين، وأنت أوّل من يرد عليّ‌ الحوض، وأنت أوّل داخل الجنّة من امّتي، وأنّ‌ شيعتك علي منابر من نور رواء مرويّين، مبيضّة وجوههم حولي، أشفع لهم، فيكونون غداً في الجنّة جيراني، وأنّ‌ عدوّك غداً ظماء مظمئين، مسودّة وجوههم مقمحين.

حربك حربي، وسلمك سلمي، وسرّك سرّي، وعلانيتك علانيتي، وسريرة صدرك كسريرة صدري، وأنت باب علمي، وأنّ‌ ولدك ولدي، ولحمك لحمي، ودمك دمي، وأنّ‌ الحقّ‌ معك، والحقّ‌ علي لسانك وفي قلبك وبين عينيك، والإيمان مخالط‍‌ لحمك ودمك كما خالط‍‌ لحمي ودمي، وأنّ‌ الله - عزّ وجلّ‌ - أمرني أن ابشّرك أنّك وعترتك في الجنّة، وأنّ‌ عدوّك في النار، لا يرد عليّ‌ الحوض مبغض لك، ولا يغيب عنه محبّ‌ لك.

قال: قال علي: فخررت له سبحانه وتعالي ساجداً، وحمدته علي ما أنعم به عليّ‌ من الإسلام والقرآن، وحبّبني إلي خاتم النبيّين وسيّد المرسلين صلى الله عليه و آله . (1)

. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص128 (143), والكنجي في كفاية الطالب ص264 - 265 ، الباب الثاني والستّون، في تخصيص علي بمئة منقبة دون سائر الصحابة.


1) (1)

4.

ما ورد مرسلاً

5.

الخوارزمي: روي الناصر للحقّ‌ بإسناده في حديث طويل، قال:

لمّا قدم علي علي رسول الله صلى الله عليه و آله لفتح خيبر، قال صلى الله عليه و آله : لولا أن تقول فيك طائفة من امّتي ما قالت النصاري في المسيح لقلت اليوم فيك مقالاً لا تمرّ بملأ إلا أخذوا التراب من تحت قدمك ومن فضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك، ترثني وأرثك، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسي إلا أنّه لا نبيّ‌ بعدي، وأنّك تبرئ ذمّتي، وتقاتل علي سنّتي، وأنّك غداً في الآخرة أقرب الناس منّي، وأنّك أوّل من يرد عليّ‌ الحوض، وأوّل من يكسي معي، وأوّل داخل في الجنّة من امّتي، وأنّ‌ شيعتك علي منابر من نور، وأنّ‌ الحقّ‌ علي لسانك وفي قلبك وبين عينيك. (1)

. المناقب ص158 - 159 (188).

8444. الملا: روي أنّ‌ النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم قال لعلي -كرّم الله وجهه- لمّا قدم عليه يوم فتح خيبر: يا علي، لولا أن يقول فيك طوائف من امّتي ما قالت النصاري في عيسي لقلت فيك قولاً لا تمرّ بملأ إلا أخذوا تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون منيّ‌ بمنزلة هارون من موسي إلا أنّه لا نبيّ‌ بعدي، وأنّك تبرئ عنّي ذمّتي، وتقاتل علي سنّتي، وأنّك في الآخرة معي، وأنّك علي الحوض خليفتي، وأنّك أوّل من يكسي معي، وأنّك أوّل من يدخل الجنّة معي من امّتي، وأنّ‌ شيعتك علي منابر من نور مبياضّة وجوههم أشفع لهم ويكونون جيراني، وأنّ‌ حربك حربي، وسلمك سلمي، وأنّ‌ سرّك سرّي، وعلانيتك علانيتي، وأنّ‌ الحقّ‌ معك وعلي لسانك وفي قلبك وبين عينيك، وأنّ‌ الإيمان مخالط‍‌ لحمك ودمك كما خالط‍‌ لحمي ودمي، ولن يرد الحوض مبغض لك، ولا يغيب عنه محبّ‌ لك.

قال: فخرّ له علي رضى الله عنه ساجداً وقال: الحمد لله الّذي أنعم عليّ‌ بالإسلام، وعلّمني القرآن، وحبّبني إلي خير البريّة خاتم النبيّين وسيّد المرسلين، إحساناً منه وتفضّلاً. (2)


1) (1)

2) (2) . الوسيلة 5/القسم 172/2 - 173 .

الخامس: كان عليه السلام رأساً في تقسيم الغنائم
8445. ابن هشام: كانت عدّة الّذين قسمت عليهم خيبر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ألف سهم وثمانمئة سهم برجالهم وخيلهم ... فكان لكلّ‌ سهم رأس جُمع إليه مئة رجل، فكانت ثمانية عشر سهماً جُمِع ... .

قال ابن إسحاق: فكان علي بن أبي‌طالب رأساً ... . (1)

. السيرة النبويّة 364/3 ، ذكر مقاسم خيبر وأموالها.

8446. الواقدي: [في حديث يذكر فيه تقسيم غنائم خيبر] فكانت سهمان المسلمين الّتي أسهمها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في النطاة أو في الشقّ‌ ثلاثة أسهم فوضي لم تعرف علي عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ولم تحدّ ولم تقسم، إنّما لها رؤساء مُسمّون، لكلّ‌ مئة رأس يعرف يقسم علي أصحابه ما خرج من غلّتها، فكان رؤساؤهم في الشقّ‌ والنطاة: عاصم بن عدي، وعلي بن أبي‌طالب عليه السلام ... . (2)
السادس: كان عليه السلام من الشهود علي معاهدة النبيّ‌ صلى الله عليه و آله و سلم مع يهود خيبر في كنز أخفوه منه صلى الله عليه و آله و سلم
8447. الواقدي: قالوا: وأرسل كنانة بن أبي‌الحقيق إلي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : أنزل فاُكلّمك‌؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : نعم. قال: فنزل ابن أبي‌الحقيق فصالح رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم علي حقن دماء من في حصونهم من المقاتلة، وترك الذرّيّة لهم، ويخرجون من خيبر وأرضها بذراريّهم، ويخلّون بين رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وبين ما كان لهم من مال أو أرض، وعلي الصفراء والبيضاء والكراع والحلقة، وعلي البزّ، إلا ثوباً علي ظهر إنسان.

فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : وبرئت منكم ذمّة الله وذمّة رسوله إن كتمتموني شيئاً. فصالحه علي ذلك، وأرسل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلي الأموال فقبضها، الأوّل فالأوّل، وبعث إلي المتاع والحلقة فقبضها، فوجد من الدروع مئة درع، ومن السيوف أربعمئة سيف، وألف رمح، وخمسمئة قوس عربيّة بجعابها.

فسأل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كنانة بن أبي‌الحقيق عن كنز آل أبي‌الحقيق وحلي من حليهم، كان يكون في مسك (3)الجمل، كان أسراهم (4)يعرف به، وكان العرس يكون بمكّة فيقدم عليهم، فيستعار ذلك الحلي الشهر فيكون فيهم، وكان ذلك الحلي يكون عند الأكابر فالأكابر من آل أبي‌الحقيق.

فقال: يا أباالقاسم، أنفقناه في حربنا فلم يبق منه شيء، وكنّا نرفعه لمثل هذا اليوم، فلم تبق الحرب واستنصار الرجال من ذلك شيئاً، وحلفا (5)علي ذلك فوكّدا الأيمان واجتهدا.

فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لهما: برئت منكما ذمّة الله وذمّة رسوله إن كان عندكما؟ قالا: نعم.

ثمّ‌ قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : وكلّ‌ ما أخذت من أموالكما وأصبت من دمائكما فهو حلّ‌ لي ولا ذمّة لكما؟ قالا: نعم. وأشهد عليهما رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أبابكر، وعمر، وعليّاً، والزبير - رضوان الله عليهم - وعشرة من اليهود ... . (6)


1) (1)

2) (2) . المغازي 689/2 ، غزوة خيبر.

3) (3) . المسك: الجلد.

4) (4) . أسراهم: أشرفهم.

5) (5) . هكذا في الأصل بصيغة المثنّي في جميع الموارد.

6) (6) . المغازي 671/2 - 672 ، غزوة خيبر.