ghaemiyeh.com
سرشناسه:مرعشی، شهابالدین، 1276 - 1369.
عنوان و نام پديدآور:موسوعهالامامه فی نصوص اهلالسنه/ شهابالدین المرعشیالنجفی؛ باهتمام محمود المرعشیالنجفی، محمد اسفندیاری.
مشخصات نشر:قم: صحیفه خرد: مکتبه آیهاللهالعظمیالمرعشیالنجفیالکبری قدس سره، 13-
مشخصات ظاهری:20ج.
شابک:دوره : 964-8635-17-X ؛ ج. 1 964-8635-18-8 : ؛ ج. 2، چاپ دوم : 964-8635-19-6 ؛ ج. 3، چاپ دوم : 964-8635-20-X ؛ ج. 4 964-8635-21-8 : ؛ ج.5964-8635-22-6 : ؛ ج.6: 978-964-8635-71-3 ؛ ج.7: 978-964-8635-72-0 ؛ ج.8978-964-8635-73-7 : ؛ ج.9978-964-8635-74-4 : ؛ ج.10978-964-8635-75-1 : ؛ ج.11: 978-964-8635-76-8 ؛ ج.12978-964-8635-77-5 : ؛ ج.13: 978-964-8635-78-2 ؛ ج.14: 978-964-8635-79-9 ؛ ج.15: 978-964-8635-80-5 ؛ ج.16: 978-964-8635-81-2 ؛ ج. 17978-964-8635-82-9 : ؛ ج.18: 978-964-8635-83-6 ؛ ج.19: 978-964-8635-84-3 ؛ ج.20: 978-964-8635-85-0 ؛ ج.26978-600-161-175-9 : ؛ ج.27978-600-161-176-6 : ؛ ج.28978-600-161-177-3 : ؛ ج.29978-600-161-178-0 : ؛ ج.30978-600-161-179-7 :
يادداشت:عربی.
يادداشت:فهرستنوسی بر اساس جلد هفدهم، 1430ق.= 2009 م.= 1388.
يادداشت:ج. 1 تا 5 (چاپ اول: 1426 ق. = 2005 م. = 1384).
يادداشت:ج. 1 - 4 (چاپ دوم: 1427ق.= 2006م. = 1385).
يادداشت:ج.6 - 20 (چاپ اول: 1430 ق.= 2009 م.= 1388).
يادداشت:ج. 6- 10، 12- 20 (چاپ دوم: 1432 ق.= 2011 م.= 1390).
يادداشت:ج. 26 - 30 (چاپ اول: 1440 ق. = 2018 م. = 1397).
يادداشت:ناشر جلدهای 26 - 30 مکتبه آیةاللهالعظمی المرعشیالنجفی است.
یادداشت:کتابنامه.
مندرجات:.- ج. 1 و 2. اهلالبیت علیهمالسلام فیالقرآن.- ج. 3 ، 4 و 5 . اهلالبیت علیهمالسلام فیالنصوصوالاثار.- ج.6 و 7. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام حیاته علیهالسلامالشخصیة.- ج. 8. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام معالنبی صلیالله علیه و آله و سلم.-ج.9. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام معالنبی صلیالله علیه و آله سلم والخلفاء.ج.10، 11 و 12. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام امامته و ولایته و خلافته علیهالسلام.- ج. 13و 14. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام اعماله و سیرته علیهالسلام.- ج. 15. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام اعماله و سیرته علیهالسلام.- ج. 16، 17، 18، 19 و 20. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام فضائله و مناقبه علیهالسلام.- ج.29. ترجمه سید شباب اهلالجنة الحسنبنعلیبم ابیطالب علیهماالسلام
موضوع:امامت -- احادیث اهل سنت
شناسه افزوده:مرعشی،سید محمود، 1320 -، گردآورنده
شناسه افزوده:اسفندیاری، محمد، 1343 - ، گردآورنده
شناسه افزوده:کتابخانه بزرگ حضرت آیتالله العظمی مرعشی نجفی
رده بندی کنگره:BP117/25 /الف8م4 1300ی
رده بندی دیویی:297/211
شماره کتابشناسی ملی:1041251
سماحة آية الله العظمي السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي
موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة
الطبعة الاُولي: إيران - قم، 1430ق/1388ه/2009م صحيفة خرد بمساعدة مكتبة آية الله العظمي المرعشي النجفي هاتف: 09128512201 و 7832198-0251 ،عدد المطبوع: 2000 نسخة تنضيد الحروف: محمّدرضا فضلي، الإخراج الفنّي: محمّد قاسم أحمدي، مقابلة النصّ: سيّد علي اكبر حسيني و وحيد روح الله پور الرقم الدولي للكتاب: 0 - 72 - 8635 - 964 - 978 الرقم الدولي للدورة: 1 - 17 - 8635 - 964 - 978
المرعشي النجفي، السيّد شهابالدين، 1276 - 1369
موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة / المؤلّف السيّد شهابالدين المرعشي النجفي؛ باهتمام السيّد محمود المرعشي النجفي و محمّد اسفندياري بالتعاون مع عدّة من المحقّقين . - قم: صحيفة خرد و مكتبة آية الله العظمي المرعشي النجفي، 1388 - .
(دورة) 1 - 17 - 8635 - 964 - 978 : ISBN
المصادر بالهامش.
4 1384م 8 ألف/141/5 BP
الباب الخامس عشر: أنّه عليه السلام ما ترك ذهباً ولا فضّة 11
الباب السادس عشر: مقتله عليه السلام , وفيه فروع: 26
الأوّل: الإخبار عن شهادته عليه السلام وأنّ قاتله أشقي الناس 26
الثاني: تمنّيه عليه السلام الشهادة وانتظاره لها وشكواه من الناس 81
الثالث: معرفته عليه السلام بقاتله 110
الرابع: التآمر في اغتياله عليه السلام واستشهاده 124
الخامس: زمان ضربته عليه السلام ومكانه 188
السادس: قوله عليه السلام عند ضربة ابن ملجم 190
السابع: اجتماع الأطبّاء لمعالجته عليه السلام 192
الثامن: دور الأشعث بن قيس في قتله عليه السلام 195
التاسع: إيصاؤه عليه السلام بقاتله 201
العاشر: عيادة الناس له عليه السلام ووصيّته لهم 217
الحادي عشر: وصيّته عليه السلام إلي أولاده 221
الثاني عشر: وصيّته عليه السلام في ولائده واُمّهات أولاده 245
الثالث عشر: حضور الملائكة والأنبياء عليهم السلام والأبرار عند احتضاره عليه السلام وبشارتهم إيّاه 249
الرابع عشر: آخر ما تكلّم عليه السلام به 250
الخامس عشر: حنوطه عليه السلام 254
السادس عشر: غسله وكفنه والصلاة عليه ودفنه عليه السلام 255
السابع عشر: ما حدث بعد شهادته عليه السلام من الآيات 267
الثامن عشر: خطبة الحسن بن علي عليهما السلام بعد قتل أبيه عليه السلام 273
التاسع عشر: تاريخ شهادته عليه السلام 299
الأوّل: ما ورد فيه تاريخ الشهادة من غير تعيين اليوم من الشهر 300
الثاني: في يوم شهادته عليه السلام من شهر رمضان 304
العشرون: مقدار عمره عليه السلام 332
سبع وخمسون سنة 332
ثمان وخمسون سنة 335
تسع وخمسون سنة 342
ستّون سنة أو ما يقرب منه 343
اثنتان وستّون سنة 345
ثلاث وستّون سنة 346
ثلاث وستّون أو أربع وستّون سنة 357
أربع وستّون سنة 358
خمس وستّون سنة 359
الحادي والعشرون: مدفنه الشريف 362
المدينة 363
مكان غير معلوم 366
بلاد طيء 368
ظاهر الكوفة، أو البريّة 370
الكوفة من غير تعيين موضع منها 371
رحبة الكوفة 373
قصر الإمارة بالكوفة 375
في حجرة من دور آل جعدة بن هبيرة بحذاء باب الورّاقين ممّا يلي قبلة المسجد 380
وراء مسجد الكوفة 381
ما بين منزله والمسجد 382
في الكناسة بالكوفة 382
سدّة المسجد الجامع بالكوفة 382
زاوية الجامع بالكوفة 383
الثويّة 383
النجف الأشرف 383
الثاني والعشرون: في رثائه عليه السلام , وهو علي أنحاء: 390
الأوّل: في ما قاله أهل بيته عليهم السلام 390
الحسن بن علي عليهما السلام 390
امّكلثوم بنت علي 394
الثاني: في بعض ما قاله الصحابة والتابعون 394
الثالث: في ما قاله بعض الشعراء 412
الثالث والعشرون: مصير قاتله - لعنه الله - , وهو علي نحوين: 420
الأوّل: عقوبته الدنيويّة وتنفيذ حكم القصاص فيه 420
الثاني: عقوبته بعد قتله وحرمانه من الشفاعة 427
خاتمة: ما ورد في عاقبة وردان وشبيب معاضدي ابن ملجم -لعنهم الله تعالي- 431
برواية:
الحسن بن علي عليهما السلام - 3. ما ورد مرسلاً
عامر الشعبي
الحسن بن علي عليهما السلام
أبويعلي : حدّثنا إبراهيم بن الحجّاج، حدّثنا سُكين، [حدّثنا حفص بن خالد]، قال: حدّثني أبي خالد بن جابر، عن أبيه، عن الحسن بن علي، [لمّا قتل علي عليه السلام ] قال:
والله ما سبقه أحد كان قبله، ولا لحقه أحد كان بعده، وإن كان النبيّ صلي الله عليه و سلّم ليبعثه في السريّة، وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا ثمانمئة - أو سبعمئة درهم - أرصدها لخادم يشتريها. (1)
. مسند أبييعلي 125/12 - 126 (6758)، وفيه: «قال: وحدّثني أبي، عن خالد بن جابر», وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 582/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
1) (1)
لمّا قتل علي عليه السلام وقد قام خطيباً، فقال: لقد قتلتم الليلة رجلاً في ليلة فيها نزل القرآن، وفيها رفع عيسي ابن مريم عليه السلام ، وفيها قتل يوشع بن نون فتي موسي عليهما السلام ، والله ما سبقه أحد كان قبله، ولا يدركه أحد يكون بعده، والله إن كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم ليبعثه في السريّة، وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا ثمانمئة - أو سبعمئة - أرصدها لخادمه. (1)
. عنه الطبري في تاريخه 157/5 ، [1] حوادث سنة أربعين، ذكر بعض سيره عليه السلام , وأورده ابن الأثير في الكامل 201/3 , [2] حوادث سنة أربعين, ذكر بعض سيرة علي عليه السلام , وفيه: «أرصدها لجارية».
لمّا قتل علي بن أبيطالب رضي الله عنه قام الحسن بن علي خطيباً، فقال: قد قتلتم والله الليلة رجلاً في الليلة الّتي انزل فيه القرآن، وفيها رفع عيسي ابن مريم، وفيها قتل يوشع بن نون فتي موسي.
قال سُكين: حدّثني رجل قد سمّاه، قال: وفيها تيب علي بنيإسرائيل، ثمّ رجع إلي حديث حفص بن خالد، فقال: والله ما سبقه أحد كان قبله، ولا يدركه أحد كان بعده، والله إن كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم ليبعثه في السريّة، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك من صفراء ولا بيضاء إلّا ثمانمئة درهم - أو سبعمئة درهم - كان أعدّها لخادم. (3)
لمّا قتل علي بن أبيطالب قام الحسن خطيباً، فقال: لقد قتلتم والله رجلاً في ليلة نزل
فيها القرآن، وفيها رفع عيسي ابن مريم، وفيها قتل يوشع فتي موسي، والله ما سبقه أحد كان قبله، ولا يدركه أحد يكون بعده، والله إن كان ليبعثه رسول الله صلي الله عليه و آله و سلّم في السريّة، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم، أرصدها لجارية يشتريها. (1)
. الذرّيّة الطاهرة ص115 (124).
لمّا قتل علي قام الحسن بن علي فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: أمّا بعد، والله لقد قتلتم الليلة رجلاً في ليلة نزل فيها القرآن، وفيها قتل يوشع بن نون فتي موسي، وفيها رفع عيسي ابن مريم، ما سبقه أحد من قبله، ولا لحقه أحد كان بعده، وإن كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم ليبعثه في السريّة، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم - أو ثمانمئة درهم - أرصدها لخادم يشتريها. (2)
خطبنا الحسن بن علي حين اصيب أبوه وعليه عمامة سوداء، فقال: أيّها الناس، لقد فارقكم البارحة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث ويعطيه الراية، فإذا شمّ الوغا - يعني الحرب - فقاتل قاتل جبريل عن يمينه, وميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتّي يفتح الله له، قد مضي وما خلّف صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع خادماً لأهله ... . (3)
بن الحسين بن علي بن أبيطالب، حدّثني أبي، حدّثني حسين بن زيد، عن الحسن بن زيد بن حسن - ليس فيه عن أبيه - ، قال:
خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي بن أبيطالب، فذكر نحوه. (1)
. الذرّيّة الطاهرة ص109-111 (115), والمراد من قوله: «نحوه», أي نحو الحديث التالي.
خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، وقد كان رسول الله صلي الله عليه و آله يعطيه رايته، ويقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، وما ترك علي ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله ... . (2)
خطب الحسن بن علي بن أبيطالب، فحمد الله وأثني عليه، وذكر أميرالمؤمنين عليّاً رضي الله عنه خاتم الأوصياء ووصيّ خاتم الأنبياء، وأمين الصدّيقين والشهداء، ثمّ قال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يعطيه الراية، فيقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، ولقد قبضه الله في الليلة الّتي قبض فيها وصيّ موسي، وعرج بروحه في الليلة الّتي عرج فيها بروح عيسي ابن مريم، وفي الليلة الّتي أنزل الله - عزّ وجلّ - فيها الفرقان، والله ما
ترك ذهباً ولا فضّة ولا شيئاً يصرّ له، وما في بيت ماله إلّا سبعمئة درهم وخمسين درهماً فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً لاُمّكلثوم ... . (1)
. المعجم الأوسط 87/3 - 89 (2176).
1) (1)
الأوّلون، ولم يدركه الآخرون، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، ليبتاع بها خادماً ... . (1)
. عنه ابن أبييعلي بإسناده إليه في طبقات الحنابلة 228/2 ، [1] الطبقة الخامسة، ترجمة محمّد بن الحسين بن محمّد الفرّاء.
خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لا يسبقه الأوّلون بعمل، ولا يدركه الآخرون، وقد كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يعطيه رايته، فيقاتل وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، وما ترك علي أهل الأرض صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطاياه، أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله ... . (2)
خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي - رضي الله عنهما - ، فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس ما سبقه الأوّلون بعلم، ولا أدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم ليبعثه ويعطيه الراية، فلا ينصرف حتّي يفتح له، وما ترك من صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم من عطائه، كان يرصدها لخادم لأهله. (3)
1) (1)
2) (2) . المستدرك 172/3 (4802).
3) (3) . عنه أحمد في مسنده 199/1 - 200 (1720), [2] وفضائل الصحابة 548/1 (922), [3] والزهد ص166 ، [4] زهد أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب - رضي الله تعالي عنه - , وفيه: «فارقكم رجل أمين ما سبقه ...», وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 578/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933).
بكّار بن زكريّا، عن الأجلح، عن أبيإسحاق الهمداني، عن هبيرة بن يريم:
أنّ عليّاً رضي الله عنه لمّا توفّي قام الحسن بن علي علي المنبر، فقال: أيّها الناس، قد قبض فيكم الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، قد كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث، فيكتنفه جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، لا ينثني حتّي يفتح لهم، ما ترك إلّا سبعمئة درهم، أراد أن يبتاع بها خادماً ... . (1)
. المعجم الكبير 80/3 - 81 (2725).
لمّا توفّي علي بن أبيطالب قام الحسن بن علي فصعد المنبر، فقال: أيّها الناس، قد قبض الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، قد كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم ، يبعثه المبعث، فيكتنفه جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، فلا ينثني حتّي يفتح الله له، وما ترك إلّا سبعمئة درهم، أراد أن يشتري بها خادماً ... . (2)
سمعت الحسن بن علي عليهما السلام قام خطيباً، فخطب إلينا، فقال: أيّها الناس، إنّه قد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، ولقد كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث فيعطيه الراية، فما يرجع حتّي يفتح الله - عزّ وجلّ - عليه، [و] إنّ جبريل عليه السلام عن يمينه، وميكائيل عن شماله، ما ترك بيضاء ولا صفراء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً. (3)
سمعت الحسن بن علي قام يخطب الناس، فقال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث فيعطيه الراية، فما يردّ حتّي يفتح الله عليه، إنّ جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ما ترك صفراء ولا بيضاء، إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً. (1)
. الطبقات الكبري 28/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب [1] (3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي.
سمعت الحسن بن علي قام يخطب الناس، فقال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، ولقد كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث فيعطيه الراية، فما يردّ حتّي يفتح الله عليه، إنّ جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً. (2)
أنّ الحسن بن علي قام وخطب الناس، فقال: لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه فيعطيه الراية لا يرتدّ حتّي يفتح الله عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً. (3)
خطبنا الحسن بن علي بعد وفاة أبيه فقال: أيّها الناس، قد فارقكم اليوم رجل لم يسبقه الأوّلون، ولن يدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم ليبعثه المبعث، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ولم يترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يبتاع بها خادماً. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 579/42 , ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
سمعت الحسن بن علي رضي الله عنه يخطب الناس، فقال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأوّلون بعلم، ولا يدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث فيعطيه الراية، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، إنّ جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم، أراد أن يشتري بها خادماً. (2)
خطبنا الحسن بن علي بعد ما قتل علي، فقال: لقد قتلتم بالأمس رجلاً ما سبقه الأوّلون، ولن يدركه الآخرون، ولقد كان رسول الله صلي الله عليه و آله و سلّم يبعثه فيقاتل، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً. (3)
قد فاتكم - في حديث ابن النقّور: لقد فارقكم - رجل لم يسبقه أحد من الأوّلين بعلم، ولم يدركه أحد من الآخرين، كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يعطيه الراية ثمّ يخرج فلا يرجع حتّي يفتح الله علي يديه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، يقاتلان معه - زاد ابن حبابة وابن الفرّاء: مات - وقالوا: ولم يترك ديناراً ولا درهماً - زاد ابن حبابة وابن الفرّاء: إلّا حليّ طيّبة، وقال ابن حبابة: سيفه, وقالا: وسبعمئة درهم فضلت من عطائه، زاد ابن حبابة: حبسها ليبتاع بها خادماً - . (1)
. عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 580/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933)، من طريق أبيالحسين بن النقّور وأبييعلي بن الفرّاء وأبيالقاسم عبيدالله بن محمّد بن إسحاق بن حبابة عن أبيالقاسم البغوي, وما ذكر في الحديث من اختلاف الألفاظ ناظر إلي رواية هؤلاء.
لقد فارقكم رجل لم يسبقه أحد من الأوّلين بعلم، ولا يدركه أحد من الآخرين، من كان النبيّ صلي الله عليه و سلّم يبعثه فيعطيه الراية، ثمّ يخرج ولا يرجع حتّي يفتح الله - عزّ وجلّ - عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، يقاتلون معه، مات ولم يترك ديناراً ولا درهماً إلّا حُليّ قيمته سبعمئة درهم فضلت عن عطائه. (3)
الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، حدّثني أبي علي بن يزيد، حدّثنا الفضيل بن مرزوق، عن زيد [بن الحواري] العمّي، عن أبيإسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:
لمّا قتل علي قام الحسن بن علي وعليه جبّة وعمامة سوداء، ليس عليه قميص، ثمّ حمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأوّلون، ولم يدركه الآخرون، إن كان - وفي حديث المخلّص: وكان - رسول الله صلي الله عليه و سلّم يعطيه الراية فيقاتل، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، لا يردّ له راية حتّي يفتح الله له، ما ترك ديناراً ولا درهماً إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً. (1)
. عنهما ابن عساكر بإسناده إليهما في تاريخ مدينة دمشق 580/42 - 581 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
أنّ عليّاً رضي الله عنه لمّا توفّي قام الحسن فصعد المنبر، ثمّ قال: يا أيّها الناس، إنّه قد قبض الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث، فيكتنفه جبرئيل عليه السلام عن يمينه، وميكائيل عن يساره، حتّي يفتح الله - عزّ وجلّ - ، وما ترك إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يبتاع بها خادماً ... . (2)
خطبنا الحسن بن علي صبيحة قتل علي، فقال: لقد فارقكم منذ الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولم يدركه الآخرون بعلم، ولقد صعد بروحه في الليلة الّتي صعد فيها بروح يحيي بن زكريّا، وكان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث فيكتنفه، جبريل عن يمينه،
وميكائيل عن يساره، فلا ينثني حتّي يفتح الله عليه، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت عن عطائه، أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 581/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
خطب الحسن بن علي، فقال: إنّ عليّاً كان يبعثه رسول الله صلي الله عليه و سلّم وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه،ما ترك صفراء ولا بيضاء. (2)
أنّ الحسن بن علي رضي الله عنه خطب الناس، فقال: يا أيّها الناس، لقد فقدتم رجلاً لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم ليبعثه في السريّة، وإنّ جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك بيضاء ولا صفراء إلّا ثمانمئة درهم في ثمن خادم. (3)
خرج إلينا الحسن بن علي وعليه عمامة سوداء، فقال: لقد كان فيكم بالأمس رجل ما سبقه الأوّلون ولا يدركه الآخرون، وإنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم قال: لاُعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، فقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ثمّ لا تردّ - يعني رايته - حتّي يفتح الله عليه. ما ترك ديناراً ولا درهماً إلّا سبعمئة درهم
أخذها من عطائه، كان أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله. (1)
. عنه النسائي في السنن الكبري 416/7 (8354)، [1] ومن طريقه الدولابي في الذرّيّة الطاهرة ص114 - 115 (123)، وفيه: «يونس بن أبيإسحاق عن هبيرة». ورواه ابن عبد ربّه في العقد الفريد 195/3 ، كتاب الدرّة، [2] في النوادب والتعازي والمراثي، الوقوف علي القبور وما بين الموتي, مرسلاً, والخركوشي في شرف النبيّ ص269 ، الباب السابع والعشرون، في ذكر فضيلة أهل البيت عليهم السلام .
ابن عبدالبرّ : قد ثبت عن الحسن بن علي من وجوه أنّه قال: لم يترك أبي إلّا ثمانمئة درهم - أو سبعمئة - فضلت من عطائه كان يعدّها لخادم يشتريها لأهله. (2)
ابن أعثم : ... فلمّا كان الغد أذّن الحسن وأقام، وتقدّم فصلّي بالناس صلاة الفجر، ثمّ وثب فصعد المنبر فحمد الله وأثني عليه، وقال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن جهلني أنبأته باسمي علي أنّ الناس بي عارفون.
أيّها الناس، قد دفن في هذه الليلة رجل لم يدركه الأوّلون بعلم، ولا الآخرون بحلم، ولقد كان النبيّ صلي الله عليه و سلّم إذا قدّمه للحرب فجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فما يلبث أن يفتح الله علي يديه.
أيّها الناس، إنّه ما خلّف صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم قد كان أراد أن يبتاع بها لاُختي امّكلثوم خادماً، وقد أمرني أن أردّها إلي بيت المال. (3)
وجعل خاتمه في إصبعه السبّابة، ثمّ قال: إنّ عليّاً والله ما ورّثنا درهماً ولا ديناراً، ولا فضّة ولا ذهباً، إلّا شيئاً في خاتمي هذا ما عدا ثلاثمئة درهم بقيت من عطائه ادّخرها ليتصدّق بها يوم فطره، فما هي لنا. (4)
ابن عبد ربّه : قال الحسن صبيحة تلك الليلة: أيّها الناس، إنّه قتل فيكم الليلة رجل كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه فيكتنفه جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فلا ينثني حتّي يفتح الله له، ما ترك إلّا ثلاثمئة درهم. (2)
ابن عبد ربّه : لمّا توفّي علي بن أبيطالب - رضوان الله عليه - قام الحسن بن علي - رضي الله عنهما - فقال: أيّها الناس، إنّه قبض فيكم الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون ولم يدركه الآخرون، قد كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه فيكتنفه جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله، لا ينثني حتّي يفتح الله له؛ ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم أعدّها لخادم له. (3)
الخركوشي : قيل: خطب الحسن بن علي حين قتل علي بن أبيطالب -رضي الله عنهما - [فقال]: لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، وما ترك علي ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله ... . (4)
عامر الشعبي
أحمد : حدّثنا يحيي بن يمان، قال: أخبرني مجالد، عن الشعبي، قال:
1) (1)
. الثقات 303/2 - 304 ، حوادث سنة أربعين.
2) (2) . العقد الفريد 109/5 ، كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم، [1] مقتل علي بن أبيطالب رضي الله عنه .
3) (3) . العقد الفريد 195/3 ، كتاب الدرّة، [2] القول عند المقابر.
4) (4) . شرف النبيّ ص269 ، الباب السابع والعشرون، في ذكر فضيلة أهل البيت عليهم السلام .
ما ترك علي إلّا سبعمئة درهم من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً. (1)
. فضائل الصحابة 549/1 (926). [1]
ما ورد مرسلاً
ابن أبيالحديد : قال [أبوجعفر يحيي بن محمّد بن أبيزيد]:
قد صحّت الرواية عندنا عن أسلافنا وعن غيرهم من أرباب الحديث: أنّ عليّاً عليه السلام لمّا قبض أتي محمّد ابنه أخويه حسناً وحسيناً عليهما السلام ، فقال لهما: أعطياني ميراثي من أبي، فقالا له: قد علمت أنّ أباك لم يترك صفراء ولا بيضاء، فقال: قد علمت ذلك؛ وليس ميراث المال أطلب؛ إنّما أطلب ميراث العلم ... . (2)
وفيه فروع:
برواية:
أنس بن مالك - 9. عبدالله بن مسعود
أيّوب بن خالد - 10. علي بن أبيطالب عليه السلام
أبيبكر بن عبيدالله بن أنس - 11. عمّار بن ياسر
جابر بن سمرة - 12. عنبسة بن الأزهر
سلمان الفارسي - 13. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
صهيب بن سنان - 14. أبيهريرة
عائشة - 15. ما ورد مرسلاً
عبدالله بن عبّاس
أنس بن مالك
الدارقطني : حدّثنا أبوالقاسم الحسن بن محمّد بن بشر البجلي الكوفي الخزّاز، حدّثنا علي بن الحسين بن عبيد بن كعب، حدّثنا إسماعيل بن أبان، عن ناصح أبيعبدالله، عن سماك بن حرب، عن أنس بن مالك، قال:
كان علي بن أبيطالب مريضاً، فدخلت عليه وعنده أبوبكر وعمر جالسان، قال: فجلست عنده، فما كان إلّا ساعة حتّي دخل نبيّ الله صلي الله عليه و سلّم ، فتحوّلت عن مجلسي، فجاء النبيّ صلي الله عليه و سلّم حتّي جلس في مكاني، وجعل ينظر في وجهه، فقال أبوبكر - أو عمر - : يا نبيّ الله، لا نراه إلّا لما به. فقال: لن يموت هذا الآن، ولن يموت إلّا مقتولاً. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 536/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933)، وابن الجوزي في الموضوعات 401/1 - 402 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث التاسع والخمسون.
دخلت مع النبيّ صلي الله عليه و سلّم علي علي بن أبيطالب رضي الله عنه يعوده وهو مريض، وعنده أبوبكر وعمر -رضي الله عنهما- فتحوّلا حتّي جلس رسول الله صلي الله عليه و سلّم ، فقال أحدهما لصاحبه: ما أراه إلّا هالك. فقال رسول الله صلي الله عليه و سلّم : إنّه لن يموت إلّا مقتولاً، ولن يموت حتّي يملأ غيظاً. (2)
دخلت مع النبيّ صلي الله عليه و سلّم علي علي بن أبيطالب نعوده وهو مريض، وعنده أبوبكر وعمر، فتحوّلت من مجلسي حتّي جلس فيه النبيّ صلي الله عليه و سلّم ، فقال أحدهما لصاحبه: ما أري هذا إلّا هالك. فقال رسول الله صلي الله عليه و سلّم : إنّ هذا لن يموت إلّا مقتولاً، ولن يموت حتّي يملأ غيظاً. (3)
مرض علي بن أبيطالب، فدخل عليه النبيّ صلي الله عليه و سلّم فتحوّلت عن مجلسي، فجلس النبيّ صلي الله عليه و سلّم حيث كنت جالساً، وذكر كلاماً، فقال رسول الله صلي الله عليه و سلّم : إنّ هذا لا يموت حتّي يملأ غيظاً، ولن يموت إلّا مقتولاً. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 535/42 - 536 و422 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933). ورواه الدارقطني أيضاً، كما عنه المتّقي في كنز العمّال 618/11 (32999), بلفظ: «إنّ هذا لن يموت [حتّي] يملأ غيظاً، ولن يموت إلّا مقتولاً».
أنّ النبيّ صلي الله عليه و سلّم قال لعلي: إنّك لن تموت حتّي تؤمّر وتملأ غيظاً، وتوجد من بعدي صابراً. (2)
2و3. أيّوب بن خالد وأبوبكر بن عبيدالله بن أنس
أنّ النبيّ صلي الله عليه و سلّم قال لعلي: يا علي، من أشقي الأوّلين والآخرين؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: أشقي الأوّلين عاقر الناقة، وأشقي الآخرين الّذي يطعنك يا علي. وأشار إلي حيث يطعن. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 421/42 - 422 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، ثمّ قال: قال علي بن عمر: هو عبيس بن هشام -بالباء- وهو من أهل الكوفة من شيوخ الشيعة، يحدّث ابن الحمّاني في الفضائل الّتي خرّجها بأحاديث من حديثه، فقال فيها: عنبس بن هشام - بالنون والباء - ، وإنّما هو عبيس - بالباء والياء - .
3) (3) . الطبقات الكبري 25/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم المرادي وبيعة علي، وعنه البلاذري في أنساب الأشراف 259/3 ، [4] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب, وابن النجّار بإسناده إليه علي ما في كفاية الطالب ص462 - 463 , الباب التاسع, [5] في ذكر قتله عليه السلام ومن قتله.
جابر بن سمرة
الخطيب : أخبرنا علي بن القاسم البصري، قال: نبّأنا علي بن إسحاق المادرائي، قال: نبّأنا الصاغاني محمّد بن إسحاق، قال: نبّأنا إسماعيل بن أبان الورّاق، قال: حدّثنا [ناصح] أبوعبدالله المحلّمي، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال:
قال رسول الله صلي الله عليه و سلّم لعلي: من أشقي الأوّلين؟ قال: عاقر الناقة. قال: فمن أشقي الآخرين؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: قاتلك. (1)
. تاريخ بغداد 145/1 - 146 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 550/42 - 551 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، وابن الجوزي في المنتظم 174/5 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]318)، وأبوالخير في الأربعين ص115 (32).
قال رسول الله صلي الله عليه و آله لعلي: من أشقي الأوّلين والآخرين؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: قاتلك يا علي. (2)
قال رسول الله لعلي رضي الله عنه : من أشقي ثمود؟ قال: من عقر الناقة. قال: فمن أشقي هذه الاُمّة؟ قال: الله أعلم. قال: قاتلك. (3)
وأبوعلي الحسن بن المظفّر وأبوغالب أحمد بن الحسن، قالوا: أخبرنا أبومحمّد الجوهري، - قال أبوبكر: إملاء- ، أخبرنا أبوعلي محمّد بن أحمد بن يحيي العطشي، حدّثنا إسحاق بن بنان بن معن الأنماطي، حدّثنا يوسف بن موسي، حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا ناصح، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال:
قال رسول الله صلي الله عليه و سلّم : من أشقي ثمود؟ قالوا: عاقر الناقة. قال: فمن أشقي هذه الاُمّة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: قاتلك يا علي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 550/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
قال رسول الله صلي الله عليه و سلّم لعلي: إنّك مستخلف، وإنّك مقتول، وإنّ هذه [مخضوب من هذا] -لحيته من رأسه - . (2)
قال رسول الله صلي الله عليه و سلّم لعلي رضي الله عنه : إنّك امرؤ مستخلف، وإنّك مقتول، وهذه مخضوبة من هذه - لحيته من رأسه - . (3)
سلمان الفارسي
الطبري : حدّثنا زرات بن يعلي بن أحمد البغدادي، قال: أخبرنا أبوقتادة، عن جعفر بن محمّد، عن محمّد بن بكير، عن جابر بن عبدالله الأنصاري، عن سلمان الفارسي، قال:
1) (1)
2) (2) . الكامل 47/7 ، [2] ترجمة ناصح بن عبدالله (1979)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 536/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933)، وما بين المعقوفين منه.
3) (3) . المعجم الكبير 247/2 (2038)؛ المعجم الأوسط 156/8 (7314)، وعنه أبونعيم في دلائل النبوّة ص424 ، الفصل التاسع والعشرون، [4] ما أخبر به رسول اللهصلي الله عليه و سلّم من الغيوب.
قلنا يوماً: يا رسول الله، من الخليفة بعدك حتّي نعلمه؟ قال لي: يا سلمان، أدخل عليّ أباذر والمقداد وأباأيّوب الأنصاري، واُمّسلمة زوجة النبيّ من وراء الباب، ثمّ قال: اشهدوا وافهموا عنّي أنّ علي بن أبيطالب عليه السلام وصيّي ووارثي، وقاضي ديني وعدتي، وهو الفاروق بين الحقّ والباطل، وهو يعسوب المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين، والحامل غداً لواء ربّ العالمين، هو وولده من بعده، ثمّ من الحسين ابني أئمّة تسعة، هداة مهديّون إلي يوم القيامة، أشكو إلي الله جحود امّتي لأخي، وتظاهرهم عليه، وظلمهم له، وأخذهم حقّه.
قال: فقلنا له: يا رسول الله، ويكون ذلك؟ قال: نعم، يقتل مظلوماً من بعد أن يملأ غيظاً، ويوجد عند ذلك صابراً.
قال: فلمّا سمعت ذلك فاطمة عليها السلام أقبلت حتّي دخلت من وراء الحجاب، وهي باكية. فقال لها رسول الله صلي الله عليه و آله : ما يبكيك يا بنيّة؟ قالت: سمعتك تقول في ابن عمّك وولدي ما تقول.
قال: وأنت تظلمين، وعن حقّك تدفعين، وأنت أوّل أهل بيتي لاحق بي بعد أربعين، يا فاطمة، أنا سلم لمن سالمك، وحرب لمن حاربك، أستودعك الله تعالي وجبرئيل وصالح المؤمنين.
قال: قلت: يا رسول الله، من صالح المؤمنين؟ قال: علي بن أبيطالب. (1)
. المناقب، كما عنه ابن طاووس في اليقين ص487 - 488 ، الباب 195 .
صهيب بن سنان
أبوالقاسم البغوي : حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا رشدين بن سعد، عن يزيد بن عبدالله بن الهاد، عن عثمان بن صهيب، عن أبيه، قال:
قال النبيّ صلي الله عليه و سلّم لعلي: من أشقي الأوّلين؟ قال: عاقر الناقة. قال: فمن أشقي الآخرين؟ قال: لا علم لي يا رسول الله. قال: الّذي يضربك علي هذه - وأشار بيده إلي يافوخه - ، ويخضب هذه من هذه - يعني لحيته -.
1) (1)
وكان علي يقول: ألا يخرج الشقي الّذي يخضب هذه- يعني لحيته -من هذه- يعني مفرق رأسه - . (1)
. معجم الصحابة 347/3 - 348 (1288)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 546/42 - 547 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
حيلولة: وحدّثنا القاسم بن عبّاد الخطّابي، حدّثنا سويد بن سعيد، قالا: حدّثنا رشدين بن سعد، عن يزيد بن عبدالله بن الهاد، عن عثمان بن صهيب، عن أبيه:
عن النبيّ صلي الله عليه و سلّم أنّه قال يوماً لعلي رضي الله عنه : من أشقي الأوّلين؟ قال: الّذي عقر الناقة يا رسول الله. قال: صدقت، فمن أشقي الآخرين؟ قال: لا علم لي يا رسول الله. قال: الّذي يضربك علي هذه - وأشار النبيّ صلي الله عليه و سلّم بيده إلي يافوخه - .
فكان علي رضي الله عنه يقول لأهل العراق: أما والله لوددت أنّه قد ابتعث أشقاكم فخضب هذه -يعني لحيته- من هذه - ووضع يده علي مقدّم رأسه - .
واللفظ لحديث سويد بن سعيد، وقال الحضرمي في حديثه: وأشار بيده إلي يافوخه. (2)
قال رسول الله صلي الله عليه و سلّم لعلي: من أشقي الأوّلين؟ قال: عاقر الناقة. قال: صدقت.
قال: فما أشقي الآخرين؟ قال: قلت: لا أعلم يا رسول الله. قال: الّذي يضربك علي هذه - وأشار بيده إلي يافوخه - . (3)
1) (1)
2) (2) . المعجم الكبير 38/8 (7311).
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 546/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 193/13 - 194 (36578). وكان في الأصل: «عثمان بن صهيب، عن عبدالله»، والظاهر أنّ المثبت هو الصحيح، فإنّ عثمان بن صهيب يروي عن أبيه عن النبيّ صلي الله عليه و آله و سلّم ، كما في مصادر ترجمته.
قال رسول الله صلي الله عليه و سلّم لعلي بن أبيطالب -كرّم الله وجهه- : من أشقي الأوّلين؟ قال: الّذي عقر الناقة. قال: فمن أشقي الآخرين؟ قال: لا أدري. قال: الّذي يضربك علي هذه - ووضع يده علي مقدّم رأسه - .
قال ابن الهاد: فحدّثني إبراهيم بن سعد، عن عبيد بن السبّاق، عن جدّه أنّه سمع علي بن أبيطالب رضي الله عنه يقول ذلك. (1)
. عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 110/2 (369). [1] وانظر ما سيأتي برواية عبيد بن السبّاق عن علي عليه السلام , ورواه الذهلي عن سعيد بن أبيمريم عن ابن لهيعة, كما في ذيل رواية الحسكاني ما بعد التالي.
أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم قال لعلي بن أبيطالب: من أشقي الأوّلين؟ قال: عاقر الناقة. قال: فمن أشقي الآخرين؟ قال: لا أدري. قال: الّذي يضربك علي هذا. وأشار إلي رأسه.
قال: فكان علي يقول: يا أهل العراق، ولوددت أن لو قد انبعث أشقاها فخضب هذه من هذه. (2)
[حيلولة:] وأخبرنا أبوالحسين أحمد بن علي بن [أحمد بن] معاذ، أخبرنا أبوبكر محمّد بن المؤمّل، حدّثنا الفضل بن محمّد [الشعراني]، حدّثنا سعيد بن [الحكم بن محمّد بن سالم المعروف بابن] أبيمريم، قالا: حدّثنا ابن لهيعة، قال: حدّثني [يزيد بن عبدالله] بن الهاد، عن عثمان بن صهيب ، عن أبيه، قال:
قال رسول الله صلي الله عليه و آله يوماً لعلي: من أشقي الأوّلين؟ قال: الّذي عقر الناقة. قال: صدقت، فمن أشقي الآخرين؟ قال: لا أدري. قال: الّذي يضربك علي هذه - وأشار النبيّ صلي الله عليه و آله و سلّم بيده إلي يافوخه - .
قال: فكان علي يقول: يا أهل العراق، أما والله لوددت [أن لو] انبعث أشقاكم فخضب هذه اللحية من هذا. ووضع يده علي مقدّم رأسه.
فقال ابن الهاد: فحدّثني إبراهيم بن سعيد بن عبيد بن السبّاق، عن جدّه أنّه سمع علي بن أبيطالب يقول ذلك.
هذا لفظ ابن أبيمريم.
ورواه [أيضاً] أبويحيي البزّاز في كتاب الفتن، عن محمّد بن يحيي، عن سعيد بن أبيمريم كذلك. (1)
. شواهد التنزيل 506/2 - 510 (1107) و (1108). [1]
أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم قال لعلي: من أشقي الأوّلين؟ قال: الّذي عقر الناقة -يعني ناقة صالح- . قال: صدقت، فمن أشقي الآخرين؟ قال: لا أدري. قال: الّذي يضربك علي هذا -يعني يافوخه - ويخضب هذه. يعني لحيته. (2)
قال رسول الله صلي الله عليه و سلّم لعلي: من أشقي الأوّلين يا علي؟ قال: الّذي عقر ناقة صالح. فقال: صدقت، فمن أشقي الآخرين؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: أشقي الآخرين الّذي يضربك علي هذه. وأشار إلي يافوخه.
وكان علي يقول لأهله: والله وددت أن لو انبعث أشقاها. (3)
عائشة
أبويعلي : حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا محمّد بن عبدالرحيم بن شروس الحلبي، عن ابن ميناء، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
رأيت النبيّ صلي الله عليه و سلّم التزم عليّاً وقبّله ويقول: بأبي الوحيد الشهيد! بأبي الوحيد الشهيد! (1)
عبدالله بن عبّاس
الضحّاك بن مزاحم : عن عبدالله بن عبّاس في قول الله تعالي: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ يعني عليّاً وحمزة وجعفراً، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ يعني حمزة وجعفراً، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ 2 يعني عليّاً [ عليه السلام ؛ كان] ينتظر أجله والوفاء لله بالعهد والشهادة في سبيل الله، فوالله لقد رزق الشهادة. 3
أبومحمّد الخلال : حدّثنا أبوالطيّب محمّد بن الحسين النخّاس - بالكوفة - ، حدّثنا علي بن العبّاس البجلي، حدّثنا عبدالعزيز بن منيب المروزي، حدّثنا إسحاق - يعني ابن عبدالملك بن كيسان 4 - ، حدّثني أبي، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:
قال علي - يعني - للنبيّ صلي الله عليه و سلّم : إنّك قلت لي يوم احد حين أخّرت عنّي الشهادة
1) (1) . مسند أبييعلي [1] 55/8 (4576)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 549/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، والخوارزمي في المناقب ص64 - 65 (34)، والحمّويي في فرائد السمطين 383/1 (315)، ولم يكرّر الجملة الأخيرة فيهما.
واستشهد من استشهد: إنّ الشهادة من وراءك، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذه بدم؟ -وأهوي بيده إلي لحيته ورأسه- فقال علي: يا رسول الله، أما أن تثبت لي ما أثبت فليس ذلك من مواطن الصبر، ولكن من مواطن البشري والكرامة. (1)
. عنه ابن الأثير بإسناده إليه في اسد الغابة 34/4 ، ترجمة علي بن أبيطالب عليه السلام ، [1] مقتله.
قال علي: يا رسول الله، إنّك قلت لي يوم احد حين أخّرت عن الشهادة واستشهد من استشهد: إنّ الشهادة من ورائك.قال: كيف صبرك إذا خضبت هذه من هذه؟ -وأهوي بيده إلي لحيته ورأسه - ، فقال علي: أمّا بيّنت ما بيّنت فليس ذلك من مواطن الصبر، ولكن هو من مواطن البشري والكرامة. (2)
قال لي رسول الله صلي الله عليه و آله : أشقي الخلق قدار بن قدير عاقر ناقة صالح، وقاتل علي بن أبيطالب.
[ثمّ] قال ابن عبّاس: ولقد أمطرت السماء يوم قتل علي دماً يومين متتابعين. (3)
1) (1)
2) (2) . المعجم الكبير 295/11 (12043).
3) (3) . عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 517/2 (1117), [2] من طريق الرمادي عن عبدالرزّاق.
4) (4) . أي ومن الآيات النازلة في علي عليه السلام .
5) (5) . الأحزاب/ 23 . [3]
6) (6) . تذكرة الخواصّ 188/1 ، الباب الثاني، [4] في ذكر فضائله عليه السلام .
عبدالله بن مسعود
أبوالعرب : حدّثني يحيي، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسن بن دينار، عن حميد بن هلال، عن أبيقتادة، عن اسير بن جابر، عن عبدالله بن مسعود:
أنّ النبيّ صلي الله عليه و سلّم قال لعلي: يا أباالحسن، أخبرني جبريل أنّك مقتول، فأردت اراجع ربّي، فأبي عليّ. (1)
. المحن ص102 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب.
علي بن أبيطالب عليه السلام
الحميدي والعدني : حدّثنا سفيان، حدّثنا عبدالملك بن أعين، سمعه من أبيحرب بن أبيالأسود الديلي يحدّثه عن أبيه، قال: سمعت عليّاً يقول:
أتاني عبدالله بن سلام وقد أدخلت رجلي في الغرز، فقال لي: أين تريد؟ فقلت: العراق. فقال: أما أنّك إن جئتها ليصيبك بها ذباب السيف.
فقال علي: وأيم الله لقد سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلّم قبله يقوله.
فقال أبوحرب: فسمعت أبي يقول: فعجبت منه، وقلت: رجل محارب يحدّث بمثل هذا عن نفسه. (2)
1) (1)
2) (2) . مسند الحميدي 30/1 (53)، ومن طريقه البسوي في المعرفة والتاريخ 620/2 - 621 ، [1] ترجمة عبدالرحمان بن أبيليلي، وفيه: «عبدالملك بن حسين»، والعاصمي في زين الفتي 504/1 (307)، [2] وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 545/42 - 546 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933). ورواه عبدالله بن أحمد في السنّة ص228 (1238)، والمقدسي في الأحاديث المختارة 129/2 (499)، والمزّي في تهذيب الكمال 235/33 ، ترجمة أبيحرب بن أبيالأسود (7305), كلّهم عن العدني.
قال لي عبدالله بن سلام، وقد وضعت رجلي في الغرز وأنا اريد العراق: لا تأت أهل العراق، فإنّك إن أتيتهم أصابك ذباب السيف بها.
قال علي: وأيم الله لقد قالها لي رسول الله.
قال أبوالأسود: فقلت في نفسي: ما رأيت كاليوم رجلاً محارباً يحدّث الناس بمثل هذا. (1)
. صحيح ابن حبّان 127/15 (6733)، وعنه المقدسي في الأحاديث المختارة 130/2 ، ذيل الحديث 499 .
أتاني عبدالله بن سلام وقد وضعت رجلي في الغرز وأنا اريد العراق، فقال: لا تأتي العراق فإنّك إن أتيته أصابك به ذباب السيف.
قال علي: وأيم الله لقد قالها لي رسول الله صلي الله عليه و سلّم قبلك.
قال أبوالأسود: فقلت في نفسي: يا الله! ما رأيت كاليوم رجل محارب يحدّث الناس بمثل هذا. (2)
قال لي عبدالله بن سلام - وقد وضعت رجلي في غرز الركاب - : لا تأت العراق فإنّك إن أتيتها أصابك بها ذباب السيف.
قال: وأيم الله لقد قالها ولقد قالها النبيّ صلي الله عليه و سلّم لي قبله.
قال أبوالأسود: فقلت: تالله ما رأيت رجلاً محارباً يحدّث بهذا غيرك. (3)
أتاني عبدالله بن سلام وقد وضعت قدمي في الغرز فقال لي: لا تقدم العراق فإنّي أخشي أن يصيبك بها ذباب السيف.
قال علي: وأيم الله لقد أخبرني به رسول الله صلي الله عليه و سلّم .
قال أبوالأسود: فما رأيت كاليوم قطّ محارباً يخبر بذي عن نفسه. (1)
. مسند أبييعلي 381/1 (491)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 545/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933)، والمقدسي في الأحاديث المختارة 128/2 - 129 (498)، وابن الأثير في اسد الغابة 34/4 ، ترجمة علي بن أبيطالب عليه السلام ، [2] مقتله, وأورده ابن حجر المكّي في الصواعق المحرقة 362/2 ، الباب التاسع، الفصل الثاني، [3] في فضائله عليه السلام ، الحديث الثاني والعشرون.
أتاني عبدالله بن سلام وقد أدخلت رجلي في الغرز فقال: أين تريد؟ قلت: العراق. قال: أما إنّك إن أتيتها أصابك بها ذباب السيف.
قال علي رضي الله عنه : وأيم الله لقد أخبرني رسول الله صلي الله عليه و سلّم قبل أن يخبرني عبدالله بن سلام إنّك إن أتيت العراق أصابك بها ذباب السيف.
قال أبوحرب: قال أبي: فعجبنا من رجل محارب يخبر عن نفسه بمثل هذا. (2)
النسائي : عن محمّد بن منصور المكّي، عن سفيان بن عيينة ... . (3)
أبوالعرب : حدّثني محمّد بن علي بن الحسين البجلي، قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد الدغشي، عن أبيه، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال:
لمّا اصيب علي كنّا عنده ليلة، فاُغمي عليه، فقال: ما يجلسكم؟ قلنا: حبّك يا أميرالمؤمنين، قال: والّذي أنزل التوراة علي موسي والإنجيل علي عيسي والزبور علي داوود والفرقان علي محمّد -صلوات الله عليهم أجمعين- ما أجلسكم إلّا ذلك؟ قلنا: نعم، ثمّ اغمي عليه، فأفاق فقال مثل ذلك مرّتين، وقلنا: نعم، فقال: أما والّذي أنزل التوراة لموسي والإنجيل لعيسي والزبور علي داوود والفرقان علي محمّد لا يحبّني عبد إلّا رأي حيث يسرّه، ولا يبغضني إلّا رأي حيث لا يسرّه، ارتفعوا فإنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم عهد إليّ أنّي اضرب في تسع عشرة ليلة تمضي من شهر رمضان في الليلة الّتي مات فيها موسي صلي الله عليه و سلّم وأموت في إحدي وعشرين ليلة تمضين منه في الليلة الّتي رفع فيها عيسي.
فقال الأصبغ: فمات والّذي لا إله إلّا هو فيها. (1)
. المحن ص101 - 102 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب.
إنّ خليلي حدّثني أن اضرب لسبع [عشرة] يمضين من رمضان، وهي الليلة الّتي مات فيها موسي، وأموت لاثنين وعشرين يمضين من رمضان، وهي الليلة الّتي رفع فيها عيسي. (2)
لمّا كانت الليلة الّتي اصيب فيها علي رحمه الله أتاه ابن النبّاح حين طلع الفجر يؤذنه بالصلاة
1) (1)
2) (2) . الضعفاء 130/1 ، ترجمة الأصبغ بن نباتة (160)، وعنه ابن الجوزي بإسناده إليه في العلل المتناهية 252/1 (404)، والموضوعات 393/1 ، باب في فضائل علي عليه السلام ، الحديث السادس والأربعون, وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 480/47 ، ترجمة عيسي [1]ابن مريم (5519)، والذهبي في ميزان الاعتدال 436/1 ، ترجمة الأصبغ (2319).
وهو مضطجع متثاقل، فقال [في] الثانية يؤذنه بالصلاة [ كذا] فسكت، فجاءه الثالثة، فقام علي يمشي بين الحسن والحسين، وهو يقول:
شدّ حيازيمك للموت فإنّ الموت آتيك
ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديك
فلمّا بلغ باب الصغير قال لهما: مكانكما، ودخل، فشدّ عليه عبدالرحمان بن ملجم فضربه. (1)
. عنه ابن أبيالدنيا بإسناده إليه في مقتل أميرالمؤمنين ص29 (4)، [1] ومن طريقه ابن الجوزي في الحدائق 441/3 ، كتاب الجنائز، الباب 11 , من كلام المحتضرين، وأبوالعرب في المحن ص95 - 96 ، ذكر مقتل علي بن أبيطالب، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 555/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، إلي آخر البيتين، وصرّح الجميع باسم: «الأصبغ الحنظلي» بدل «شيخ من بنيحنظلة».
لتخضبنّ هذه من هذا - يعني لحيته من رأسه - . (2)
قال رسول الله صلي الله عليه و سلّم : من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار. وأشهد أنّه ممّا كان يشير إليّ: ليخضبنّ هذا من دم هذا -يعني لحيته من دم رأسه- . (3)
قال رسول الله صلي الله عليه و سلّم : من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار. وأشهد أنّه كان ممّا
يشير إليّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم : لتخضبنّ هذه من هذا -يعني لحيته من رأسه- . (1)
. عنه أبونعيم بإسناده إليه في دلائل النبوّة ص423 , الفصل التاسع والعشرون، [1] ما أخبر به رسول اللهصلي الله عليه و سلّم من الغيوب.
والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لتخضبنّ هذه من هذه -للحيته من رأسه- فما يحبس أشقاها؟!
فقال عبدالله بن سبيع: والله يا أميرالمؤمنين لو أنّ رجلاً فعل ذلك أبرنا عترته. قال: أنشدك بالله أن تقتل بي غير قاتلي. (2)
والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لتخضبنّ هذه من هذه -للحيته من رأسه- فما يخبتنّ أشقاها؟!
فقال عبدالله بن سبع: والله يا أميرالمؤمنين لو أنّ رجلاً يفعل ذلك لأبرنا عترته. فقال: أنشد الله أن يقتل بي غير قاتلي. (3)
1) (1)
2) (2) . البحر الزخّار 92/3 - 93 (871), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 204/3 - 205 (2572), ورواه ابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1125/3 , ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]1855), والبرّي في الجوهرة ص118 , خبر مقتل علي رضي الله عنه ، كلاهما مرسلاً عن الأعمش, وفيهما: «لتخضبنّ هذه - يعني لحيته - من دم هذا - يعني رأسه - ».
3) (3) . عنه البيهقي في دلائل النبوّة 439/6 ، [3] ما روي في إخباره [ صلي الله عليه و آله و سلّم ] بتأمير علي رضي الله عنه وقتله، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 542/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]4933)، وابن كثير في البداية والنهاية 218/6 - 219 , [5] حوادث سنة إحدي عشرة، ذكر إخبارهصلي الله عليه و سلّم بمقتل علي بن أبيطالب.
قال رسول الله صلي الله عليه و سلّم : من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار. وأشهد أنّه ممّا كان يسرّ إليّ: لتخضبنّ هذه من هذه - وأشار إلي لحيته ورأسه - . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 376/48 ، [1] ترجمة فضيل بن عياض (5630)، واللفظ له، وإسماعيل الأصبهاني في دلائل النبوّة ص130 (143), [2] بنقص الفقرة الاُولي من كلام النبيّ صلي الله عليه و آله .
العسكري : عن جعفر: لمّا دخل رمضان كان علي يفطر عند الحسن ليلة، وعند الحسين ليلة، وليلة عند عبدالله بن جعفر، لا يزيد علي اللقمتين أو ثلاث، فقيل له، فقال: إنّما هي ليال قلائل يأتي أمر الله وأنا خميص. فقتل من ليلته. (2)
ابن سعد : أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا سليمان بن القاسم الثقفي، قال: حدّثتني امّي، عن امّجعفر سريّة علي، قالت:
إنّي لأصبّ علي يديه الماء إذ رفع رأسه فأخذ بلحيته فرفعها إلي أنفه فقال: واهاً لك لتخضبنّ بدم!
قالت: فاُصيب يوم الجمعة. (3)
إنّي لأصبّ علي يديه الماء [إذ] أخذ بلحيته فرفعها إلي أنفه [وقال: واهاً لك] لتخضبنّ [يوم الجمعة] بدم.
[قالت:] فما مضت الجمعة حتّي اصيب، واُصيب يوم الجمعة. (4)
قال لي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلّم : يا علي، من أشقي الأوّلين؟ قلت: عاقر الناقة. قال: صدقت، فمن أشقي الآخرين؟ قلت: لا أدري. قال: الّذي يضربك علي هذه كعاقر ناقة الله أشقي بني فلان من ثمود. (1)
. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 505/2 (1105). [1]
أنّ عليّاً خرج الليلة الّتي ضرب في صبيحتها في السحر وهو يقول:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيك
ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديك (2)
سهر علي عليه السلام في تلك الليلة فقال: إنّي مقتول لو قد أصبحت.
قال: فجاء مؤذّنه [يؤذنه] بالصلاة، فقام فمشي قليلاً ثمّ رجع، فقالت له ابنته: مر جعدة يصلّي بالناس. [ف]قال: لا مفرّ من الأجل.
ثمّ قام فخرج فمرّ علي صاحبه وقد سهر ليله ينتظره وقد غلبته عينه فضربه برجله وقال: الصلاة. فقام، فلمّا رآي عليّاً ضربه.
قال الحسن: إذاً علم [أميرالمؤمنين عليه السلام ] هذا. (3)
حدّثنا عارم، قال: حدّثنا ثابت بن يزيد، قال: حدّثنا هلال بن يساف، عن خالد أبيحفص، عن أبيه:
أنّه سمع عليّاً قبل أن يصاب بأربع يقول: إنّ الشقي آن له أن يجيء فيضرب هذه -جبهته- حتّي يخضب هذه بدم -[يعني] لحيته- . (1)
. المحن ص97 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب.
إنّك تعيش علي ملّتي، وتقتل علي سنّتي، من أحبّك أحبّني، ومن أبغضك أبغضني. (2)
قال لي رسول الله صلي الله عليه و سلّم : إنّ هذه تخضب من هذه -يعني يتخضّب لحيته- . (3)
قال لي رسول الله صلي الله عليه و سلّم : إنّ الاُمّة ستغدر بك بعدي، وأنت تعيش علي ملّتي، وتقتل علي سنّتي، من أحبّك أحبّني، ومن أبغضك أبغضني، وإنّ هذه ستخضب من هذا -يعني لحيته من رأسه- . (4)
جاء رأس الخوارج إليّ فقال له: اتّق الله فإنّك ميّت! فقال: لا، والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، ولكنّي مقتول من ضربة من هذه تخضب -وأشار بيده إلي لحيته- ، عهد معهود، وقضاء مقضي، وقد خاب من افتري. (1)
. مسند الطيالسي ص23 (157)، وعنه ابن أبيعاصم في السنّة 636/2 (951)، والبيهقي في دلائل النبوّة 438/6 - 439 ، باب ما روي في إخباره بتأمير علي رضي الله عنه وقتله، [1] وابن كثير في البداية والنهاية 218/6 ، [2] حوادث سنة إحدي عشرة، ذكر إخبارهصلي الله عليه و سلّم بمقتل علي بن أبيطالب. وأورده الخطيب في الأسماء المبهمة ص49 (27), من طريق أبينعيم.
قدم علي علي وفد من أهل البصرة، وفيهم رجل من الخوارج، يقال له الجعد بن بعجة، فحمد الله وأثني عليه وصلّي علي النبيّ صلي الله عليه و سلّم ، ثمّ قال: اتّق الله يا علي فإنّك ميّت! فقال علي: لا، ولكنّي مقتول ضربة علي هذا تخضب هذه -قال: وأشار علي إلي رأسه ولحيته بيده- قضاء مقضي، وعهد معهود، وقد خاب من افتري.
ثمّ عاب عليّاً في لباسه، فقال: لو لبست لباساً خيراً من هذا!؟ فقال: إنّ لباسي هذا أبعد لي من الكبر، وأجدر أن يقتدي بي المسلمون. (2)
قدم علي علي وفد من أهل البصرة، منهم رجل من رؤوس الخوارج، يقال له الجعد بن بعجة، فخطب الناس، فحمد الله وأثني عليه، وقال: يا علي، اتّق الله فإنّك ميّت! وقد علمت سبيل المحسن -يعني بالمحسن عمر- ثمّ قال: إنّك ميّت.
فقال علي: كلا والّذي نفسي بيده، بل مقتولاً قتلاً، ضربة علي هذا تخضب هذه، قضاء مقضي، وعهد معهود، وقد خاب من افتري.
ثمّ عاتبه في لبوسه، فقال: ما يمنعك أن تلبس؟ قال: ما لك وللبوسي؟! إنّ لبوسي هذا أبعد من الكبر، وأجدر أن يقتدي به المسلم. (1)
. فضائل الصحابة 542/2 - 543 (908)؛ [1]الزهد ص165 ، [2] زهد أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب.
قدم علي علي قوم من أهل البصرة من الخوارج، فيهم رجل يقال له الجعد بن بعجة، فقال له: اتّق الله يا علي، فإنّك ميّت! فقال علي: بل مقتول، ضربة علي هذا تخضب هذه -يعني لحيته من رأسه- عهد معهود، وقضاء مقضي، وقد خاب من افتري.
وعاتبه في لباسه، فقال: ما لكم وللباسي؟ هو أبعد من الكبر، وأجدر أن يقتدي بي المسلم. (2)
جاء قوم من البصرة من الخوارج إلي علي، فيهم رجل يقال له الجعد، فقال: اتّق الله فإنّك ميّت! فقال علي رضي الله عنه : لا والّذي نفسي بيده، بل مقتول قتلاً. فذكره. (3)
1) (1)
2) (2) . مسند أحمد 91/1 (703)؛ [3]فضائل الصحابة لأحمد 543/2 (909)؛ [4]الزهد لأحمد ص165 ، [5] زهد أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب؛ السنّة ص274 - 275 (1427)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 544/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [6]4933)، وأبونعيم في حلية الأولياء 82/1 - 83 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [7]3)، زهده وتعبّده، والمقدسي في الأحاديث المختارة 82/2 (459), وأورده ابن الجوزي في صفة الصفوة 174/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب [8] (5)، ذكر مقتله.
3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في دلائل النبوّة 439/6 ، باب ما روي في إخباره بتأمير علي رضي الله عنه وقتله. [9]
قدم علي علي رضي الله عنه وفد من [أهل] البصرة، فيهم رجل من الخوارج يقال له الجعد بن بعجة، فقام خطيباً، فحمد الله وأثني عليه، فقال: يا علي، اتّق الله فإنّك ميّت! و [قد] علمت سبيل المحسن وسبيل المسيء -يعني بالمحسن عمر بن الخطّاب، وبالمسيء عثمان بن عفّان- .
فقال علي عليه السلام : ميّت!؟ كلا والّذي نفسي بيده بل مقتول قتلاً، ضربة علي هذه يخضب هذه -ووضع يده علي رأسه ولحيته -قضاء مقضيّاً، وعهداً معهوداً، وقد خاب من افتري. (1)
. المناقب، كما عنه العاصمي في زين الفتي 110/2 - 112 (370). [1]
قدم علي علي وفد من أهل البصرة، فيهم رجل من رؤوس الخوارج يقال له الجعد بن بعجة، فخطب الناس، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: يا علي، اتّق الله فإنّك ميّت، وقد علمت سبيل المحسن والمسيء! ثمّ قال: إنّك ميّت!
قال: كلا والّذي نفسي بيده، بل مقتول قتلاً، ضربة علي هذه اللحية، قضاء وعهداً مقضيّاً معهوداً، وقد خاب من افتري.
ثمّ عاتبه في لبوسه، فقال: ما يمنعك أن تلبس؟ قال: ما لي وللبوس؟! إنّ لبوسي أنفي للكبر، وأجدر أن يقتدي بي المسلم. (2)
عوتب علي في لبوسه, فقال: هو أبعد لي من الكبر، وأجدر أن يقتدي بي. ثمّ قال:
والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لعهد عهده إليّ نبيّكم -صلّي الله عليه - وقد خاب من افتري: ليخضبنّ هذه من هذه -فأخذ بلحيته من رأسه- . (1)
. زين الفتي 112/2 (371). [1]
لتخضبنّ هذه من هذه - [يعني] لحيته من رأسه - ... . (2)
كان علي بن أبيطالب رضي الله عنه يقول: إذا بعث أشقاها فوالّذي نفسي بيده لتخضبنّ هذه من دم هذه - وأشار بيده إلي رأسه ولحيته - . (3)
خطبنا علي علي منبر الكوفة، فقال: ألا اخبركم؟ لتخضبنّ هذه من هذه - وأومأ إلي لحيته ورأسه - خضاب دم لا عطر ولا عبير. (4)
قال علي: قال لي رسول الله صلي الله عليه و سلّم : من أشقي الأوّلين؟ قلت: عاقر الناقة. قال: صدقت،
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 537/42 - 538 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933), ثمّ قال: سالم لم يسمعه من علي، وإنّما يرويه عن عبدالله سبع.
3) (3) . جزء فيه مجلسان عن أبيجعفر ابن البختري وأبيبكر الشافعي - المطبوع ضمن مجموع فيه مصنّفات أبيجعفر ابن البختري - ص477 (766).
4) (4) . عنه الدولابي في الكني والأسماء 444/2 (796).
فمن أشقي الآخرين؟ قلت: لا علم لي يا رسول الله. قال: الّذي يضربك علي هذه - وأشار بيده إلي يافوخه - .
وكان يقول: وددت أنّه قد انبعث أشقاكم فخضّب هذه من هذه - يعني لحيته من دم رأسه - . (1)
. مسند أبييعلي 377/1 - 378 (485), وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 547/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933)، وابن كثير في البداية والنهاية 323/7 - 324 , [2] حوادث سنة أربعين، ذكر مقتل علي بن أبيطالب، وابن الأثير في اسد الغابة 34/4 - 35 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [3] مقتله.
قال رسول الله صلي الله عليه و سلّم : يا علي، تدري من أشقي الأوّلين؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: عاقر الناقة. قال: تدري من شرّ -وقال مرّة: من أشقي- الآخرين؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: قاتلك. (2)
كان [ذوالقرنين] رجلاً صالحاً، ناصح الله فنصحه، فضُرب علي قرنه الأيمن فمات فأحياه الله، ثمّ ضُرب علي قرنه الأيسر فمات فأحياه الله، وفيكم مثله. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه أحمد من طريق وكيع بإسناده إليه في فضائل الصحابة 566/2 (953)، [4] ومن طريقه الحسكاني في شواهد التنزيل 517/2 - 518 (1118)، [5] وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ 619/1 ، الباب السادس، [6] في ذكر وفاته عليه السلام . وأورده المحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص115 ، باب فضائل علي عليه السلام ، [7] ذكر وصف قاتله بأشقي الآخرين، والرياض النضرة 208/2 ، الباب الرابع، الفصل الحادي عشر، [8] ذكر وصف قاتله بأشقي الآخرين, عن أحمد وابن الضحّاك. ورواه العاصمي في زين الفتي 102/2 - 103 (366), [9] والثعلبي في العرائس ص63 , آخر مجلس في قصّة صالح، بإسنادهما عن وكيع, والحمّويي في فرائد السمطين 385/1 (317), [10] من طريق الثعلبي, وفي رواية العاصمي والثعلبي ورد الحديث بلفظ: «أشقي» في الموردين. وأورده القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 78/20 ، [11] ذيل الآية 12 من سورة الشمس. وأشار البخاري إلي سند الحديث في التاريخ الكبير 195/7 , ترجمة قتيبة (869).
3) (3) . عنه ابن أبيشيبة في المصنّف 349/6 (31904)، ومن طريقه ابن أبيعاصم في الآحاد والمثاني 141/1 (168)، والسنّة 884/2 (1353).
سلوني فإنّكم لا تسألون بعدي مثلي. قال: فقام ابن الكوّاء فقال: ... فما ذوالقرنين؟ نبيّ أو ملك؟ قال: ليس بملك ولا نبيّ، ولكن عبدالله صالحاً، أحبّ الله وأحبّه، وناصح الله فنصحه، [بعثه الله - عزّ وجلّ - إلي قومه ف-]-ضُرب علي قرنه الأيمن فمات، فبعثه الله وضُرب علي قرنه الأيسر فمات، وفيكم مثله - أو قال: مثله, أبومعاوية شكّ - . (1)
. مسند الشاشي 96/2 (620), وروي نحوه ابن الأنباري في الأضداد ص354 (237), مرسلاً عن أبيالطفيل، وما بين المعقوفين منه.
كان علي يخطب ... فقام إليه رجل فقال: يا أميرالمؤمنين، أخبرنا عن الفتنة، هل سألت عنها رسول الله صلي الله عليه و سلّم ؟ قال: نعم، إنّه لمّا نزلت هذه الآية من قول الله -عزّ وجلّ- : أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ (2), علمت أنّ الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله صلي الله عليه و سلّم حيّ بين أظهرنا، فقلت: يا رسول الله، ما هذه الفتنة الّتي أخبرك الله بها؟ فقال: يا علي، إنّ امّتي سيفتنون من بعدي.
قلت: يا رسول الله، أو ليس قد قلت لي يوم احد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وحزنت علي الشهادة فشقّ ذلك عليّ فقلت لي: أبشر يا صدّيق، فإنّ الشهادة من ورائك؟ فقال لي: فإنّ ذلك لكذلك، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا؟ - وأهوي بيده إلي لحيتي ورأسي - .
فقلت: بأبي واُمّي يا رسول الله، ليس ذلك من مواطن الصبر ولكن من مواطن البشري والشكر. فقال لي: أجل.
ثمّ قال لي: يا علي، إنّك باق بعدي، ومبتلي باُمّتي، ومخاصم يوم القيامة بين يدي الله تعالي فأعدد جواباً.
فقلت: بأبي أنت واُمّي، بيّن لي ما هذه الفتنة الّتي يبتلون بها؟ وعلي ما اجاهدهم بعدك؟ فقال: إنّك ستقاتل بعدي الناكثة والقاسطة والمارقة.وحلاهم وسمّاهم رجلاً رجلاً، ثمّ قال لي: وتجاهد امّتي علي كلّ من خالف القرآن ممّن يعمل في الدين بالرأي، ولا رأي في الدين، إنّما هو أمر من الربّ ونهيه.
فقلت: يا رسول الله، فأرشدني إلي الفلج عند الخصومة يوم القيامة، فقال: نعم، إذا كان ذلك فاقتصر علي الهدي، إذا قومك عطفوا الهدي علي العمي ... . (1)
. عنه المتّقي في كنز العمّال 183/16 - 197 (44216).
خطب علي بن أبيطالب فقال: ما يمنعه أن يقوم فيخضب هذه من هذا؟ قالوا: يا أميرالمؤمنين، أما إذا عرفته فأرنا نبير عترته، فقال: أنشد الله رجلاً قتل قاتلي ... .
سمعت أبابكر بن عيّاش يقول: عندي في هذا الحديث إسناد جيّد، أخبرني الأعمش، عن سالم بن أبيالجعد، عن عبدالله بن سبع أنّ عليّاً خطبهم بهذه الخطبة. (2)
لتخضبنّ هذه - [يعني لحيته] من رأسه - فما ينتظر بالأشقياء؟ قالوا: فأخبرناه به نبير عترته. قال: إذاً والله تقتلون بي غير قاتلي ... . (3)
يونس بن المسيّب الضبّي، حدّثنا محاضر، حدّثنا الأعمش، عن سالم، عن عبدالله بن سبع، قال: سمعت عليّاً يقول:
لتخضبنّ هذه من هذه. قالوا: يا أميرالمؤمنين، أخبرنا به، والله لنبيرنّ عترته. قال: أنشد الله أن يقتل بي غير قاتلي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 538/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
خطبنا علي بن أبيطالب فقال: والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لتخضبنّ هذه من هذه -يعني لحيته من دم رأسه- ، قال: فقال رجل: والله لا يقول ذلك أحد إلّا أبرنا عترته. فقال: اذكّر الله - أو أنشد الله - أن تقتل بي إلّا قاتلي. (2)
قام علي رضي الله عنه فقال: والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لتخضبنّ هذه من دم هذا. قال: لحيته من دم رأسه. قال: فقال رجل: والله لا يفعل ذلك أحد إلّا أبدنا عترته. قال: اذكّر الله وأنشد بالله تعالي أن يقتل بي إلّا قاتلي. (3)
خطبنا علي فقال: والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لتخضبنّ هذه من هذه. قال: قال الناس:
1) (1)
2) (2) . عنه أبويعلي في مسنده 443/1 (590)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 540/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، وابن الأثير في اسد الغابة 34/4 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [3] مقتله, والمقدسي في الأحاديث المختارة 212/2 - 213 (595).
3) (3) . أمالي المحاملي ص215 (198)، [4] وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 540/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933).
فأعلمنا من هو؟ والله لنبيرنّه -أو لنبيرنّ عترته- . قال: أنشدكم بالله أن يقتل غير قاتلي. (1)
. فضائل الصحابة 709/2 (1211)؛ [1]مسند أحمد 156/1 (1340)، [2] وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 539/42 - 540 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933)، ورواه الحسن بن سفيان والدورقي في الدلائل واللالكائي في السنّة والأصبهاني في الحجّة والمقدسي في الأحاديث المختارة عن عبدالله بن سبع، كما عنهم المتّقي في كنز العمّال 187/13 - 188 (36558).
خطبنا علي رضي الله عنه علي المنبر، فقال: ما ينتظر الأشقي؟! عهد إليّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم ليخضبنّ هذه من هذه. (2)
لمّا أن دخل رمضان كان علي عليه السلام يتعشّي ليلة عند الحسن، و [ليلة عند] الحسين، و [ليلة عند] ابن عبّاس (3)، ولا يزيد عن ثلاث لقم، ويقول: يأتيني أمر الله وأنا أخمص، إنّما هي ليلة أو ليلتان. فاُصيب من آخر الليل. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه إسماعيل الأصبهاني بإسناده إليه في دلائل النبوّة ص130 (142).
3) (3) . كذا في الأصل، والصواب: «عند ابن جعفر»، كما في الرواية التالية.
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 554/42 - 555 , ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]4933)، والخوارزمي في المناقب ص392 (410)، والمتّقي في كنز العمّال 165/13 (35583)، والحمّويي في فرائد السمطين 387/1 - 388 (322). [5]
لمّا دخل شهر رمضان جعل علي يتعشّي ليلة عند الحسن، وليلة عند الحسين، وليلة عند عبدالله بن جعفر، لا يزيد علي ثلاث لقم، ويقول: يأتي أمر الله وأنا خميص، وإنّما هي ليلة أو ليلتان، (فلم تمض ليلة حتّي قتل). (1)
. عنه ابن الأثير بإسناده إليه في اسد الغابة 35/4 - 36 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [1] مقتله, والكامل 195/3 ، [2] حوادث سنة أربعين، ذكر مقتل أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب، [3] وما بين القوسين منه، ونحوه في الفصول المهمّة 633/1 , الفصل الأوّل, [4] في مقتله ومدّة عمره.
عهد إليّ النبيّ الاُمّي أن تخضب هذا من دم هذه -يعني لحيته إلي- (2). (3)
خرجت مع أبي إلي علي بن أبيطالب بينبع عائداً له، وكان مريضاً ثقيلاً يخاف عليه، فقال له أبي: ما يقيمك بهذا المنزل؟ لو هلكت لم يلك إلّا أعراب جهينة؛ فاحتمل إلي المدينة، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلّوا عليك -وكان أبوفضالة ممّن شهد بدر مع النبيّ صلي الله عليه و سلّم - .
فقال له علي: إنّي لست ميّتاً من وجعي هذا، إنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم عهد إليّ أنّي لا أموت حتّي اؤمّر، ثمّ تخضب هذه من هذه -يعني لحيته من هامته- .
قال: وسار أبوفضالة مع علي إلي صفّين، فقتل بصفّين. (4)
عن عبدالله بن محمّد بن عقيل، عن فضالة بن أبيفضالة الأنصاري، قال:
خرجت مع أبي إلي ينبع عائداً لعلي [بن أبيطالب رضي الله عنه ] وكان مريضاً بها حتّي ثقل، فقال له أبي: ما يقيمك بهذا المنزل؟ لو متّ لم يلك إلّا أعراب جهينة، احتمل حتّي تأتي المدينة، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلّوا عليك -وكان أبوفضالة من أصحاب بدر- .
فقال له علي: إنّي لست ميّتاً من وجعي هذا، إنّ رسول الله عهد إليّ أن لا أموت حتّي اؤمّر، ثمّ تخضب هذه -يعني لحيته- من دم هذه -يعني هامته- .
قال: فقتل معه أبوفضالة بصفّين. (1)
. عنه الهيثمي في بغية الباحث 905/2 - 906 (985)، وأبونعيم في معرفة الصحابة 101/1 - 102 (330). [1]
خرجت مع أبي إلي ينبع عائداً لعلي رضي الله عنه وكان مريضاً، فقال له أبي: ما يقيمك بهذا المنزل؟ لو هلكت لم يلك إلّا الأعراب أعراب جهينة، احتمل إلي المدينة، فإن أصابك بها أجلك وليك أصحابك وصلّوا عليك -وكان أبوفضالة من أهل بدر- .
فقال له علي رضي الله عنه : إنّي لست بميّت من وجعي هذا، إنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم عهد إليّ أن لا أموت حتّي اضرب ثمّ تخضب هذه -يعني لحيته- من هذه -يعني هامته- .
فقتل أبوفضالة معه بصفّين. (2)
خرجت مع أبي عائداً لعلي وكان مريضاً، فقال له أبي: ما يقيمك بهذا المنزل؟ لو هلكت له لم تلك إلّا أعراب جهينة، فلو دخلت المدينة كنت بين أصحابك، فإن أصابك ما تخاف ويخافه عليك وليك أصحابك -وكان أبوفضالة من أهل بدر- .
فقال له علي: إنّي لست ميّتاً في مرضي هذا -أو من وجعي هذا- ، إنّه عهد إليّ النبيّ صلي الله عليه و سلّم أنّي لا أموت حتّي -أحسبه قال: اضرب، أو حتّي- تخضب هذه من هذه -يعني هامته- .
فقتل أبوفضالة معه بصفّين. (1)
. البحر الزخّار 137/3 (927), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 202/3 - 203 (2568).
خرجت مع أبي عائداً لعلي بن أبيطالب، وعلي يومئذ بأرض يقال لها ينبع، وهو مريض، فقال له أبي: ما يقيمك بهذا المنزل؟ لو أصابك فيه أجلك وليك أعراب جهينة، فادخل المدينة، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك، وصلّوا عليك - وكان أبوفضالة من أهل بدر - .
فقال له علي: إنّي لست بميّت من مرضي هذا، إنّ النبيّ صلي الله عليه و سلّم عهد إليّ أن لا أموت حتّي اؤمّر (2)ثمّ تخضب هذه -يعني لحيته- من دم هذه -يعني هامته- .
قال: فقتل أبوفضالة مع علي بصفّين. (3)
قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد بن عقيل، عن فضالة بن أبيفضالة أنّ عليّاً قال:
إنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم أخبرني أنّي لا أموت حتّي اؤمّر ثمّ تخضب هذه من هذه -يعني لحيته من دم هامته- .
قال فضالة: فصحبه أبي إلي صفّين، وفي صفّين قتل فيمن قتل.
وكان أبوفضالة من أهل بدر. (1)
. عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه في الاستيعاب 1729/4 ، [1] ترجمة أبيفضالة الأنصاري (3125), وابن حجر في الإصابة 267/7 ، [2] ترجمة أبيفضالة (10394).
خرجت مع أبي إلي ينبع عائداً لعلي بن أبيطالب عليه السلام ، وكان بها مريضاً حتّي ثقل، فقال له أبي: ما يقيمك في هذا المنزل؟ إن هلكت به لم يلك إلّا أعراب جهينة، احتمل إلي المدينة، فإن أصابك أجل وأنت بها وليك أصحابك والمهاجرون وصلّوا عليك.
فقال له علي عليه السلام : إنّي لست بميّت من وجعي هذا، إنّ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلّم عهد إليّ أنّي لا أموت من وجعي هذا حتّي تخضب هذه من هذه - يعني لحيته من هامته - . (2)
خرجت مع أبي إلي علي بن أبيطالب عليه السلام عائداً له،وكان بينبع مريضاً قد ثقل، فقال له [أبي]: يا أباالحسن، ما يقيمك بهذا البلد؟ لا آمن أن يصيبك أجلك فلا يكون أحد يليك إلّا أعراب جهينة، فلو احتملت إلي المدينة فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلّوا عليك.
فقال: يا أبافضالة، أخبرني حبيبي وابن عمّي صلي الله عليه و سلّم أنّي لا أموت حتّي اؤمّر، ولا أموت حتّي اقتل، ولا أموت حتّي تخضب هذه من هذه بالدم -وضرب بيده إلي لحيته وإلي هامته- ، قضاء مقضيّاً، وعهداً معهوداً، وقد خاب من افتري. (1)
. عنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 390/1 (327), [1] ورواه الماوردي في أعلام النبوّة ص106 ، الباب الثاني عشر، [2] في إنذارهصلي الله عليه و سلّم بما سيحدث بعده, مرسلاً.
أنّ علي بن أبيطالب مرض بينبع مرضاً فثقل، قال: فخرج أبي عائداً له وأنا معه، فقال له: وما يقيمك بهذا المنزل؟ إن أصابك أجلك وليك أعراب جهينة، ارحل إلي منزلك بالمدينة، فإن أصابك أجلك وليك إخوانك، وصلّوا عليك.
فسمعت عليّاً يقول: إنّي لست ميّتاً من وجعي هذا، إنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم [أ]خبرني أن لا أموت حتّي اؤمّر، ثمّ تخضب هذه من دم هذه -يعني لحيته من دم هامته- .
قال فضالة: فصحبه أبي يوم صفّين فقتل فيمن قتل.
وكان أبوفضالة من أهل بدر. (2)
خرجت مع أبي عائداً لعلي بن أبيطالب من مرض أصابه، ثقل منه، قال: فقال له أبي: ما يقيمك بمنزلك هذا؟ لو أصابك أجلك لم يلك إلّا أعراب جهينة، تحمل إلي المدينة، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلّوا عليك.
فقال علي: إنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم عهد إليّ أن لا أموت حتّي اؤمّر، ثمّ تخضب هذه -يعني لحيته- من دم هذه -يعني هامته- .
فقتل، وقتل أبوفضالة مع علي يوم صفّين. (1)
. مسند أحمد 102/1 (802)؛ [1]فضائل الصحابة 694/2- 695 (1187)، [2] وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 547/42 - 548 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933)، والمقدسي في الأحاديث المختارة 323/2 - 324 (702).
خرجت مع أبي عائداً لعلي بن أبيطالب رضي الله عنه في مرض أصابه ثقل منه، قال: فقال له أبي: وما يقيمك بمنزلك هذا؟ لو أصابك أجلك لم يلك إلّا اعراب جهينة، تحمل إلي المدينة فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلّوا عليك.
فقال علي: إنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم عهد إليّ أن لا أموت حتّي اؤمّر ثمّ تخضب هذه -يعني لحيته- من دم هذه -يعني هامته- .
فقتل، وقتل أبوفضالة مع علي يوم صفّين. (2)
ابن حبّان : فضالة بن أبيفضالة الأنصاري، يروي عن علي [بن أبيطالب قال: عهد إليّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم أن لا أموت حتّي اؤمّر وتخضب هذه من هذه -يعني لحيته من دم هامته] - روي عنه عبدالله بن محمّد بن عقيل. (3)
ابن شاذان : قرئ علي أبيمحمّد الحسن بن محمّد بن يحيي بن الحسن بن
1) (1)
2) (2) . عنه البيهقي في دلائل النبوّة 438/6 ، باب ما روي في إخباره بتأمير علي رضي الله عنه وقتله، [4] ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 548/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933)، وابن كثير في البداية والنهاية 218/6 ، [6] حوادث سنة إحدي عشرة، إخبارهصلي الله عليه و سلّم بمقتل علي بن أبيطالب.
3) (3) . الثقات 296/5 , ترجمة فضالة بن أبيفضالة.
جعفر بن عبيدالله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبيطالب، قال: حدّثنا جدّي أبوالحسين يحيي بن الحسن، حدّثنا زيد بن علي، عن عبيدالله بن موسي، حدّثنا الحسن بن كثير، عن أبيه، قال:
خرج علي لصلاة الفجر فاستقبله الإوزّ يصحن في وجهه، قال: فجعلنا نطردهنّ عنه فقال: دعوهنّ فإنّهنّ نوائح. وخرج فاُصيب. (1)
. عنه ابن الأثير بإسناده إليه في اسد الغابة 36/4 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [1] مقتله, ومرسلاً في الكامل 195/3 ، [2] حوادث سنة أربعين، ذكر مقتل أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب، [3] عن الحسن بن كثير عن أبيه، مع مغايرة في اللفظ.
خرج علي إلي الفجر، فأقبلن الوزّ يصحن في وجهه، فطردوهنّ عنه، فقال: ذروهنّ إنّهنّ نوائح ... . (2)
رفع علي لحيته إلي أنفه ثمّ قال: لتخضبنّ هذه بدم هذه -يعني جبهته- . (3)
لمّا أراد الله -تبارك وتعالي- إكرام علي بهلاك ابن ملجم ظلّ ابن ملجم في مسجد لبنيأسد حتّي إذا جنّه الليل صار إلي دار من دور كندة، وقبل ذلك بجمعة قام علي
1) (1)
2) (2) . معجم الصحابة 366/4 (1825)، [4] وعنه القطيعي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 560/2 (944)، [5] وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 555/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [6]4933), وأورده ابن كثير في البداية والنهاية 13/8 ، [7] حوادث سنة أربعين، غريبة من الغرائب.
3) (3) . أنساب الأشراف 260/3 ، [8] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
علي المنبر فقال: إنّه قضي فيما قضي علي لسان النبيّ الاُمّي عليه السلام أنّه قال: يا علي، لا يبغضك مؤمن، ولا يحبّك كافر، وقد خاب من حمل إثماً وافتري.
أما إنّي رأيت في ليلتي هذه في منامي أنّ شيطاناً ضربني ضربة علي رأسي فخضب لحيتي من رأسي بدم عبيط فما ساءني ذلك.
ورأيت رسول الله في منامي هذا فشكوت إليه ما صنعت بي امّته، فقال: واعلمنّ يا علي أنّك مقتول إن شاء الله، فماذا ينتظر أشقاها أن يخضب هذه من هذا؟! ثمّ أمرّ عليه السلام يده اليمني علي لحيته ثمّ علي رأسه، ثمّ نزل عن المنبر.
فلمّا كانت الليلة الّتي اصيب فيها وخرج يريد صلاة العشاء تصايحت الوزّ حوله فقال: يشهر صوائحاً ونساء نوائحاً.
قال: وتجنّبه الفاسق حتّي إذا كانت الساعة الّتي يخرج فيها أقبل ابن ملجم حتّي قام في جنح الباب، وخرج أميرالمؤمنين إلي الصلاة، فضربه ابن ملجم ضربة.
وكان محمّد ابن الحنفيّة قريباً منه فأخذه، ووثب الناس، علي ابن ملجم ليقتلوه، فقال لهم علي: مهلاً، لا يهاجنّ الرجل ما بقيت، فإن عشت اقتصصت من الرجل، أو وهبت لله، وإن متّ فالنفس بالنفس. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص33 - 35 (12). [1]
قال علي لاُمّكلثوم: يا بنيّة، ما أراني إلّا وقلّ ما أصحبكم، قالت: ولم يا أبة؟ قال: رأيت رسول الله صلي الله عليه و آله البارحة في المنام وهو يمسح الغبار عن وجهي وهو يقول: إليّ يا علي، لا عليك، قضيت ما عليك. (2)
عن ابن أبيالزناد [عبدالرحمان بن عبدالله بن ذكوان]، عن زيد بن أسلم، عن نباتة بن أسد، عن علي عليه السلام , قال:
إنّ الصادق المصدّق عهد إليّ لينبعثنّ أشقاها فليقتلك كما انبعث أشقي ثمود. (1)
. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 505/2 (1106). [1]
اشدد حيازيمك للموت لأنّ الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديكا (2)
حدّثني الصادق المصدوق، قال: لا تموت حتّي تضرب ضربة علي هذه، فتخضب من هذه -وأومأ إلي لحيته وهامته- ويقتلك أشقاها, كما عقر ناقة الله أشقي بنيفلان من ثمود. (3)
مرض علي بن أبيطالب مرضاً شديداً حتّي أدنف، وخفنا عليه، ثمّ إنّه برئ فقلنا له: هنيئاً لك يا أباالحسن، الحمد لله الّذي عافاك، قد كنّا خفنا عليك. قال: لا، ولكنّي لم
1) (1)
2) (2) . المصنّف 276/5 (26023)، [2] وعنه أبوإسحاق الحربي في غريب الحديث 476/2 «حزم».
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 543/42 , ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933)، وابن الأثير في اسد الغابة 33/4 - 34 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [4] مقتله، والمتّقي في كنز العمّال 617/11 (32998), من طريق الدارقطني.
أخف علي نفسي، أخبرني الصادق المصدّق أنّي لا أموت حتّي اضرب علي هذا -وأشار إلي مقدّم رأسه الأيسر- فتخضب هذه منها بدم -وأخذ بلحيته- ، وقال لي: يقتلك أشقي هذه الاُمّة، كما عقر ناقة الله أشقي بنيفلان من ثمود.
وقال: نسبه النبيّ صلي الله عليه و سلّم إلي فخذه الدنيا دون ثمود. (1)
. المحن ص96 - 97 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب.
أنّه عاد عليّاً رضي الله عنه في شكوة اشتكي، فقلت: لقد تخوّفنا عليك يا أباحسن في شكوتك هذه، فقال: لا، ولكنّي والله ما تخوّفت علي نفسي منه، لأنّي سمعت الصادق المصدوق يقول: إنّك ستضرب ضربة هاهنا فضربة هاهنا -وأشار إلي صدغيه- فيسيل دمها حتّي تخضب لحيتك، ويكون صاحبها أشقاها، كما كان عاقر الناقة أشقي ثمود. (2)
سمعت الصادق المصدوق وهو يقول: ستضرب ضربة هاهنا -وأشار إلي صدغه- فيكون أشقاها، كما كان عاقر الناقة أشقي ثمود.
وقال حسّان عن عبدالله السعدي، وقال لنا عبدالله [بن صالح]: حدّثني الليث، قال: حدّثني خالد، عن سعيد بن أبيهلال، عن زيد بن أسلم، سمع أباسنان الدؤلي, مثله. (3)
أنّه عاد عليّاً رضي الله عنه في شكوي له أشكاها، قال: فقلت له: لقد تخوّفنا عليك يا أميرالمؤمنين في شكواك هذه، فقال: لكنّي والله ما تخوّفت علي نفسي منه، لأنّي سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلّم الصادق المصدوق يقول: إنّك ستضرب ضربة هاهنا وضربة هاهنا - وأشار إلي صدغيه - فيسيل دمها حتّي تختضب لحيتك، ويكون صاحبها أشقاها، كما كان عاقر الناقة أشقي ثمود. (1)
. المستدرك 113/3 (4590)، وعنه البيهقي في السنن الكبري 58/8 - 59 ، كتاب الجنايات، باب من زعم أنّ للكبار أن يقتصّوا قبل بلوغ الصغار، ومن طريقه الحمّويي في فرائد السمطين 386/1 - 387 (320)، [1] وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 543/42 , ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، والخوارزمي في المناقب ص380 (400)، والسيوطي في الخصائص الكبري 211/2 , باب إخبارهصلي الله عليه و سلّم بقتل علي رضي الله عنه , [3] إلي قوله: «حتّي تختضب لحيتك».
أنّه عاد عليّاً رضي الله عنه في شكوة اشتكاها، فقلت له: لقد تخوّفنا عليك يا أباالحسن في شكواك هذا، فقال: ولكنّي والله ما تخوّفت علي نفسي منه، لأنّي سمعت الصادق المصدوق صلي الله عليه و سلّم يقول: إنّك ستضرب ضربة هاهنا وضربة هاهنا - وأشار إلي صدغيه - فيسيل دمها حتّي يخضب لحيتك، ويكون صاحبها أشقاها، كما كان عاقر الناقة أشقي ثمود. (2)
مرض علي مرضاً خفنا عليه منه ثمّ إنّه نقه وصحّ، فقلنا: الحمد لله الّذي أصحّك يا أميرالمؤمنين، قد كنّا خفنا عليك في مرضك هذا. فقال: لكنّي لم أخف علي نفسي، حدّثني الصادق المصدوق قال: لا تموت حتّي يضرب هذا منك -يعني رأسه- وتخضب
هذه دماً -يعني لحيته- ويقتلك أشقاها, كما عقر ناقة الله أشقي بنيفلان. خصّه إلي فخذه الدنيا دون ثمود. (1)
. مسند عبد بن حميد ص60 (92)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 544/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
مرض علي بن أبيطالب مرضاً شديداً، حتّي أدنف وخفنا عليه، ثمّ إنّه برئ ونقه، فقلنا: هنيئاً لك يا أباالحسن، الحمد لله الّذي عافاك، قد كنّا نخاف عليك. قال: لكنّي لم أخف علي نفسي، أخبرني الصادق المصدّق أنّي لا أموت حتّي اضرب علي هذه -وأشار إلي مقدّم رأسه الأيسر- فتخضب هذه منها بدم -وأخذ بلحيته- ، وقال لي: يقتلك أشقي هذه الاُمّة، كما عقر ناقة الله أشقي بنيفلان من ثمود.
قال: فنسبه رسول الله صلي الله عليه و سلّم إلي فخذه الدنيا دون ثمود. (2)
الشاشي : حدّثنا أبوجعفر محمّد بن علي الورّاق، حدّثنا عبيدالله بن عمر، حدّثنا عبدالله بن جعفر ... مثله. (3)
البسوي والعدني وسعيد بن منصور : عن علي، قال:
أتاني عبدالله بن سلام وقد أدخلت رجلي في الغرز، فقال لي: أين تريد؟ فقلت: العراق. فقال: أما إنّك إن جئتها ليصيبك بها ذباب السيف. قال علي: وأيم الله لقد سمعت النبيّ صلي الله عليه و سلّم قبله يقوله. (4)
إنّ الاُمّة ستغدر بك من بعدي، وأنت تعيش علي ملّتي، وتقتل علي سنّتي، من أحبّك أحبّني، ومن أبغضك أبغضني، وإنّ هذا سيخضب من هذا -يعني لحيته من رأسه- . (1)
. الإفراد، كما عنه المتّقي في كنز العمّال 617/11 (32997).
وكان يقول:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت آتيكا (2)
خرج علي رضي الله عنه لصلاة الفجر فأقبل الوزّ يصحن في وجهه، فطردوهنّ عنه، فقال: دعوهنّ فإنّهنّ نوائح. (3)
خرج علي إلي صلاة الفجر فاستقبله الوزّ يصحن في وجهه، فجعلنا نطردهنّ عنه، فقال: دعوهنّ فإنّهنّ نوائح. (4)
فقال له ابنه الحسين: يا أبة، ما هذه الطيرة؟ فقال: يا بنيّ، لم أتطيّر، ولكنّ قلبي يشهد أنّي مقتول في هذا الشهر.
قال: وجاء علي رحمه الله إلي باب دار مفتّحة ليخرج فتعلّق الباب بمئزره، فحلّ مئزره وهو يقول:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت فقد حلّ بواديكا
فقد أعرف أقواماً وإن كانوا صعاليكا
مصاريع إلي النجدة و للغيّ متاريكا
قال: ثمّ مضي يريد المسجد وهو يقول:
خلّوا سبيل المؤمن المجاهد في الله لا يعبد غير الواحد
ويوقظ الناس إلي المساجد (1)
. الفتوح 137/4 - 138 . [1]
فدعا ثلاثة رجال من ثقاته، فقال لهم: امضوا حتّي تصيروا جميعاً من الكوفة علي مرحلة، ثمّ تواطأوا علي أن تنعوني بالكوفة، وليكن حديثكم واحداً في ذكر العلّة واليوم والوقت والقبر، ومن تولّي الصلاة عليّ وغير ذلك، حتّي لا تختلفوا في شيء، ثمّ ليدخل أحدكم وليخبر بوفاتي، فإذا كان من الغد فليدخل الثاني فيخبر بمثل خبر صاحبه، ثمّ ليدخل الثالث فيخبر بمثل خبر صاحبيه، وانظر ما يقول علي فعجّلوه عليّ.
فخرجوا كما أمرهم معاوية، ثمّ دخل أحدهم وهو راكب مغذّ شاحب، فقال له الناس بالكوفة: من أين بك؟ فقال: من الشام. فقيل له: ما الخبر؟ قال: مات معاوية. فأتوا عليّاً رضي الله عنه ، فقالوا: رجل راكب من الشام يخبر بموت معاوية. فلم يحفل علي عليه السلام بذلك.
ثمّ دخل آخر من الغد وهو مغذّ، فقال له الناس: ما الخبر؟ فقال: مات معاوية، وخبّر بمثل خبر صاحبه. فأتوا عليّاً -كرّم الله وجهه- فقالوا: راكب آخر يخبر بموت
1) (1)
معاوية بمثل ما خبّر به صاحبه، ولم يختلف كلامهما. فأمسك علي رضي الله عنه .
ثمّ دخل الآخر في اليوم الثالث، فقال الناس: ما وراءك؟ قال: مات معاوية. فسألوه عمّا شاهد، فلم يخالف قول صاحبيه، فأتوا عليّاً رحمه الله فقالوا: يا أميرالمؤمنين، صحّ الخبر، هذا راكب ثالث قد خبّر بمثل خبر صاحبيه.
فلمّا أكثروا عليه، قال: كلا والله أو تخضب هذه من هذه - يعني لحيته من هامته - ، ويتلاعب بها ابن لائكة الأكباد (1)
. لاك اللقمة: مضغها أهون المضغ وأدارها في فمه, ولائكة الأكباد هي هند امّ معاوية بن أبيسفيان حيث عمدت إلي بطن حمزة فبعجتها واستخرجت كبده فلاكته, ولهذا سمّيت بذلك, والمعروف فيها: «آكلة الأكباد».
. فرجع الخبر بذلك إلي معاوية. (2)اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديكا (3)
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيكا (4)
يا علي، أ تدري من أشقي الأوّلين؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: قاتلك. (5)
1) (1)
2) (2) . لطف التدبير ص184 - 185 ، الباب الخامس والعشرون، في اطّلاع علي مكتوم.
3) (3) . الإمامة والسياسة 170/1 ، [1] مقتل علي عليه السلام .
4) (4) . النهاية 468/1 ؛ [2]لسان العرب 156/3 « [3]حيزم»، وقالا: الحيازيم: جمع الحيزوم، وهو الصدر، وقيل: وسطه، وهذا الكلام كناية عن التشمير للأمر والاستعداد له.
5) (5) . عنه المحبّ الطبري في الرياض النضرة 331/2 ، الباب الرابع، الفصل الحادي عشر، [4] ذكر وصف قاتله بأشقي الآخرين، وذخائر العقبي ص115 ، باب فضائل علي عليه السلام ، [5] ذكر وصف قاتله بأشقي الآخرين.
أشقاها- أن يخضب هذه من دم هذا؟!
يقول: والله ليخضبنّ هذه من دم هذا -ويشير إلي لحيته ورأسه- خضاب دم لا خضاب عطر ولا عبير. (1)
. الاستيعاب 1126/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1855).
عهد معهود أنّ الاُمّة ستغدر بك، وأنت تعيش علي ملّتي، وتقتل علي سنّتي، وأنّ هذه تخضب من هذه -يعني لحيته من رأسه- . (2)
ولم يكن ليجترئ عليها غيري، ولو لم أك فيكم ما قوتل أصحاب الجمل والنهروان، وأيم الله لولا أن تتّكلوا فتدعوا العمل لحدّثتكم بما قضي الله -عزّ وجلّ- علي لسان نبيّكم صلي الله عليه و آله : لمن قاتلهم مبصراً لضلالتهم، عارفاً للهدي الّذي نحن عليه، سلوني قبل أن تفقدوني، فإنّي ميّت عن قريب أو مقتول، بل قتلاً ما ينتظر أشقاها أن يخضب هذه بدم؟! - وضرب بيده إلي لحيته - . (3)
راجعاً إلي أصحابه نادماً واجماً رجع علي عليه السلام إلي أصحابه جذلاً مسروراً، فقال له أصحابه: يا أميرالمؤمنين، تبرز إلي الزبير حاسراً، وهو شاكّ في السلاح، وأنت تعرف شجاعته! قال: إنّه ليس بقاتلي، إنّما يقتلني رجل خامل الذكر، ضئيل النسب، غيلة في غير مأقط حرب، ولا معركة رجال، ويلمّه أشقي البشر! ليودّنّ أنّ امّه هبلت به! أما إنّه وأحمر ثمود لمقرونان في قرن. (1)
. شرح نهج البلاغة 234/1 - 235 ، شرح الخطبة 8 .
قال لي رسول الله صلي الله عليه و سلّم : يا علي، من أشقي الأوّلين؟ قلت: عاقر الناقة. قال: صدقت. قال: فمن أشقي الآخرين؟ قلت: لا أدري. قال: الّذي يضربك علي هذه، كما عاقر الناقة أشقي بني فلان من ثمود. ونسبه صلي الله عليه و سلّم إلي فخذه الأدني دون ثمود -أو كما قال- . (2)
يا علي، أ تدري من أشقي الأوّلين والآخرين؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: أشقي الأوّلين عاقر الناقة، وأشقي الآخرين الّذي يطعنك يا علي. وأشار إلي حيث طعن.
قال: وخرج علي في ليلة قتل وهو يقول:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديكا (3)
1) (1)
2) (2) . عنه المتّقي في كنز العمّال 196/13 (36587).
3) (3) . الإمامة والسياسة ص169 - 170 ، [1] مقتل علي عليه السلام .
4) (4) . النهاية 14/1 « [2]أبر»، ثمّ قال: أي أهلكناه، وهو من أبرت الكلب إذا أطعمته الإبرة في الخبز، هكذا أخرجه الحافظ أبوموسي الأصبهاني في حرف الهمزة، وعاد أخرجه في حرف الباء، وجعله من البوار: الهلاك، فالهمزة في الأوّل أصليّة، وفي الثاني زائدة.
ثمّ التفت إلي الحسين فقال: يا أباعبدالله، كم بقي من شهرنا هذا؟ -يعني رمضان الّذي هم فيه- فقال الحسين عليه السلام : سبع عشرة يا أميرالمؤمنين.
فضرب بيده إلي لحيته وهي يومئذ بيضاءفقال: الله أكبر، والله ليخضبنّها بدمها إذ انبعث أشقاها. ثمّ جعل يقول:
اُريد حياته ويريد قتلي خليلي من عذيري من مرادي
وعبدالرحمان بن ملجم المرادي يسمع، فوقع في قلبه من ذلك شيء فجاء حتّي وقف بين يدي علي عليه السلام وقال: اعيذك بالله يا أميرالمؤمنين هذه يميني وشمالي بين يديك فاقطعهما أو اقتلني.
فقال علي عليه السلام : وكيف أقتلك ولا ذنب لك إليّ؟! ولو أعلم أنّك قاتلي لم أقتلك، ولكن هل كانت لك حاضنة يهوديّة قالت لك يوماً من الأيّام: يا شقيق عاقر ناقة صالح؟
قال: قد كان ذلك يا أميرالمؤمنين. فسكت عليه السلام وركب.
فلمّا كانت ليلة ثلاث وعشرين من الشهر قام ليخرج من داره إلي المسجد لصلاة الصبح وقال: إنّ قلبي ليشهد أنّي لمقتول في هذا الشهر. وفتح الباب فتعلّق الباب بمئزره، فجعل ينشد:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيك
ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديك
فخرج وقتل. (1)
. مطالب السؤول 202/1 - 203 ، الباب الأوّل, الفصل التاسع، [1] في كراماته.
1) (1)
فقال له ابنه الحسن عليه السلام : يا أبت ما هذه الطيرة!؟
فقال: يا بنيّ، لم أتطيّر ولكن قلبي يشهد أنّي مقتول. (2)
وسيأتي في العناوين التالية ما يرتبط بهذا الباب، فلاحظ «معرفة الإمام بقاتله»، و«شكواه عن أصحابه وتمنيّه الشهادة وانتظاره لها».
عمّار بن ياسر
البزّار : حدّثنا الحسن بن يحيي، قال: حدّثنا حفص بن عمر، قال: حدّثنا بكّار ابن أخي موسي بن عبيدة، عن موسي بن عبيدة، عن عبدالله بن عبيدة، عن عمّار:
أنّ النبيّ صلي الله عليه و سلّم قال لعلي: إنّ أشقي الأوّلين عاقر الناقة، وإنّ أشقي الآخرين لمن يضربك ضربة علي هذه -وأومأ إلي رأسه- يخضب هذه -وأومأ إلي لحيته- . (4)
1) (1)
. تقدّم آنفاً.
2) (2) . مطالب السؤول 265/1 ، الباب الأوّل, الفصل الثاني عشر، [1] في مبلغ عمره ووفاته ومقتله عليه السلام .
3) (3) . شرح نهج البلاغة 187/19 ، شرح الحكمة 295 .
4) (4) . البحر الزخّار 254/4 (1424), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 202/3 (2567).
كنت أنا وعلي بن أبيطالب رفيقين في غزوة العشيرة، [من بطن ينبع]، فلمّا نزلها رسول الله صلي الله عليه و سلّم أقام بها [شهراً وصالح فيها بنيمدلج وحلفاءهم من بنيضمرة ووادعهم]، رأينا اناساً من بنيمدلج يعملون في عين لهم وفي نخل، فقال لي علي بن أبيطالب: يا أبااليقظان، هل لك في أن تأتي هؤلاء القوم، فننظر كيف يعملون؟ قال: قلت: إن شئت.
قال: فجئناهم، فنظرنا إلي عملهم ساعة، ثمّ غشينا النوم، فانطلقت أنا وعلي حتّي اضطجعنا في صور من النخل، وفي دقعاء من التراب فنمنا، فوالله ما أهبّنا إلّا رسول الله صلي الله عليه و سلّم يحرّكنا برجله، وقد تترّبنا من تلك الدقعاء الّتي نمنا فيها، فيومئذ قال رسول الله صلي الله عليه و سلّم لعلي بن أبيطالب: ما لك يا أباتراب، لما يري عليه من التراب.
ثمّ قال: ألا احدّثكما بأشقي الناس رجلين؟ قلنا: بلي يا رسول الله، قال: احيمر ثمود الّذي عقر الناقة، والّذي يضربك يا علي علي هذه -ووضع يده علي قرنه- حتّي يبلّ منها هذه -وأخذ بلحيته- . (1)
. عنه ابن هشام في السيرة النبويّة 249/2 - 250 ، [1] غزوة العشيرة، واللفظ له، وابن كثير في البداية والنهاية 247/3 ، [2] حوادث السنة الثانية، غزوة العشيرة، والجصّاص في أحكام القرآن 286/5 - 287 , [3] ذيل الآية 9 من سورة الحجرات، وما بين المعقوفات منه.
ورواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 550/42 , ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]4933), عن أبيالحسن علي بن أحمد بن الحسن، عن أبيالحسين محمّد بن أحمد بن محمّد، عن عيسي بن علي، عن عبدالله بن محمّد، عن أبيخيثمة، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق.
ورواه النسائي من طريق عمرو بن علي، عن حاتم بن وردان، عن أيّوب، عن أبيداوود سليمان بن سيف الحرّاني، عن سعيد بن زريع، عن ابن إسحاق، علي ما في الكني والأسماء للدولابي 1178/3 - 1179 (2062).
ورواه الطبري في تاريخه 409/2 ، حوادث السنة الثانية، غزوة ذات العشيرة، عن ابن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق.
وأيضاً رواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 550/42 [5] بالسند المتقدّم عن ابن أبيخيثمة زهير بن محمّد، عن صدقة بن سابق، عن ابن إسحاق.
1) (1)
قال عمّار بن ياسر: خرجنا مع رسول الله صلي الله عليه و سلّم في غزوة ذات العشيرة، فلمّا قفلنا نزلنا منزلاً، فخرجت أنا وعلي بن أبيطالب - صلوات الله عليه - ننظر إلي قوم يعتملون، فنعسنا فنمنا، فسفت علينا الريح التراب، فما نبّهنا إلّا كلام رسول الله صلي الله عليه و سلّم ، فقال لعلي: يا أباتراب -لما عليه من التراب- أ تعلم من أشقي الناس؟ فقال: خبّرني يا رسول الله؟ فقال: أشقي الناس اثنان: أحمر ثمود الّذي عقر الناقة، وأشقاها الّذي يخضب هذه -ووضع يده علي لحيته- من هذا -ووضع يده علي قرنه- . (1)
الثعالبي : عن عمّار بن ياسر ... مثله، وزاد في آخره: «فكان علي رضي الله عنه كثيراً ما يقول عند الضجر بأصحابه: ما يمنع أشقاها أن يخضب هذه من هذا؟!». (2)
الإسفراييني : روي عمّار أنّ النبيّ صلي الله عليه و سلّم رأي عليّاً نائماً في بعض الغزوات علي التراب، فقال: ما لك يا أباتراب؟
ثمّ قال: ألا احدّثكم بأشقي الناس رجلين؟ قلنا: بلي، قال: احيمر ثمود، والّذي يضربك يا علي علي هذه -فوضع يده علي قرنه- حتّي تبتلّ منك هذه - وأخذ بلحيته - .
وفي رواية أنّه قال لعلي: إنّك لا تموت حتّي تؤمّر فإذا امّرت خضبت هذه من هذه. ثمّ قال صلي الله عليه و سلّم : يقتلك أشقي مراد. (1)
. معالم الإسلام، كما عنه ابن الوردي في تاريخه 219/1 ، الفصل الخامس، حوادث سنة أربعين، مقتل علي رضي الله عنه ، وكان فيه: «أجثم ثمود، والّذي يضربك بأعلي هذه».
كنت أنا وعلي رفيقين في غزوة العشيرة من بطن ينبع، فلمّا نزلها رسول الله صلي الله عليه و سلّم أقام بها شهراً، فصالح فيها بين بنيمدلج وحلفائهم من ضمرة فوادعهم، فقال لي علي: هل لك يا أبااليقظان أن تأتي هؤلاء نفر من بنيمدلج يعملون في عين لهم فننظر كيف يعملون؟ فأتيناهم، فنظرنا إليه ساعة، ثمّ غشينا النوم، فعمدنا إلي صور من النخل في دقعاء من الأرض فنمنا فيه، فوالله ما أهبّنا إلّا رسول الله صلي الله عليه و سلّم بقدمه، فجلسنا وقد تترّبنا من تلك الدقعاء، فيومئذ قال رسول الله صلي الله عليه و سلّم لعلي: يا أباتراب. لما عليه من التراب، فأخبرناه بما كان من أمرنا، فقال: ألا اخبركما بأشقي رجلين؟ قلنا: بلي يا رسول الله. قال: احيمر ثمود الّذي عقر الناقة، والّذي يضربك يا علي علي هذه -ووضع رسول [الله] يده علي رأسه- حتّي تبلّ منها هذه -ووضع يده علي لحيته- . (2)
كنت أنا وعلي بن أبيطالب رفيقين في غزوة ذيالعشيرة، فقال رسول الله صلي الله عليه و سلّم : ألا احدّثكما بأشقي الناس رجلين؟ قلنا: بلي يا رسول الله؟ قال: احيمر ثمود الّذي عقر الناقة، والّذي يضربك يا علي علي هذا -يعني قرنه- حتّي تبلّ هذه -يعني لحيته- . (3)
قال رسول الله صلي الله عليه و سلّم [لعلي] : ألا احدّثك بأشقي الناس؟ قال: بلي. قال: رجلان: احيمر ثمود الّذي عقر الناقة، والّذي يضربك علي هذا -يعني ترقوته- حتّي تبتلّ منه هذه -يعني لحيته- .
وخرّج الطبراني وابن مردويه وأبونعيم مثله من حديث صهيب وجابر بن سمرة. (1)
. عنهما السيوطي في الدرّ المنثور 602/6 ، [1] ذيل الآية 12 من سورة الشمس.
عنبسة بن الأزهر
ابن بكير : عن عنبسة بن الأزهر -وكان علي قضاء جرجان وكان من بنيعامر بن ذهل- , قال:
إنّما منع عليّاً أن يخضب قول رسول الله -صلّي الله عليه- : يخضب هذه من هذه -ووضع يده علي هامته- . (2)
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
ابن مردويه : عن أبيالورد، عن أبيجعفر -رضي الله تعالي عنه- , قال:
رِجالٌ صَدَقُوا [وهم] حمزة وعلي وجعفر، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ أي عهده، وهو حمزة وجعفر، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ (3), قال: علي بن أبيطالب. (4)
أبوهريرة
الحسن بن سفيان : حدّثنا محمّد بن سلمة المرادي، حدّثنا حجّاج بن سليمان، عن ابن لهيعة، قال: حدّثني أبويونس مولي أبيهريرة أنّه سمع أباهريرة يقول:
كنت جالساً مع النبيّ صلي الله عليه و آله و سلّم فجاء علي فسلّم، فأقعده رسول الله صلي الله عليه و آله و سلّم إلي جنبه، فقال: يا
علي، من أشقي الأوّلين؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: عاقر الناقة، [ثمّ] قال: فمن أشقي الآخرين؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: فأهوي بيده إلي لحية علي فقال: يا علي، الّذي يخضب هذه من هذا -ووضع يده علي قرنه- .
قال أبوهريرة: فوالله ما أخطأ الموضع الّذي وضع رسول الله يده عليه. (1)
. عنه الحسكاني بإسناده إليه في شواهد التنزيل 512/2 - 513 (1113). [1]
ما ورد مرسلاً
مكحول : هذا ما قال رسول الله -صلّي الله عليه- لعلي بن أبيطالب حين رجع من غزوة حنين واُنزلت عليه سورة النصر: إِذا جاءَ نَصْرُ اللّهِ (2)إلي آخر السورة. وإنّي لم اؤمّر أن اسبّح بحمد ربّي وأستغفره إلّا لما خصّ عند ذلك من لقاء ربّي ... فقال علي: يا رسول الله، فإنّك قلت لي يوم احد إذ وجدت حين استشهد من المؤمنين من استشهد وحيزت عنّي الشهادة فقلت إذ رأيت وجدي للشهادة: الشهادة من ورائك.
[ف]قال رسول الله -صلّي الله عليه- : فإنّ ذلك -إن شاء الله- كذلك، فكيف تري صبرك إذ خضبت هذه من هذه؟ -وأهوي بيده إلي لحيته ورأسه- .
فقال علي: أمّا بعد هذا فقد بيّنت لي يا رسول الله ما بيّنت فليس ذلك حينئذ من مواطن الصبر ولكن من مواطن الشكر ... . (3)
يا علي، أ تدري من أشقي الأوّلين والآخرين؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: أشقي الأوّلين عاقر الناقة، وأشقي الآخرين الّذي يطعنك يا علي - وأشار إلي حيث طعن - .
قال: وخرج علي في ليلة قتل وهو يقول:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديكا (1)
. الإمامة والسياسة 169/1 - 170 ، [1] مقتل علي عليه السلام .
وقال لعمّار: تقتلك الفئة الباغية، وآخر زادك من الدنيا ضياح (2)من لبن.
فكان من قتل ابن ملجم -لعنه الله- لعلي -كرّم الله وجهه- ما كان، وقتل عمّار يوم صفّين، فلمّا ذكر الخبر لمعاوية لم ينكره ودفعه عن نفسه بأن قال: إنّما قتله من جاء به. (3)
ابن أبيالحديد : روي المحدّثون أنّ النبيّ صلي الله عليه و آله قال لعلي عليه السلام : أ تدري من أشقي الأوّلين؟ قال: نعم، عاقر ناقة صالح. قال: أ فتدري من أشقي الآخرين؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: من يضربك علي هذه حتّي تخضب هذه. (4)
ابن عبد ربّه : في الحديث أنّ النبيّ صلي الله عليه و سلّم قال لعلي: ألا اخبرك بأشدّ الناس عذاباً يوم القيامة؟ قال: أخبرني يا رسول الله. قال: فإنّ أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة عاقر ناقة ثمود، وخاضب لحيتك بدم رأسك. (5)
الكنجي : روي ابن جرير الطبري وغيره من المفسّرين في قوله -عزّ وجلّ- : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ الآية، قيل: نزل قوله: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ في حمزة وأصحابه؛ كانوا عاهدوا الله أن لا يولّوا الأدبار،
1) (1)
2) (2) . هذا هو الصواب، وفي الأصل: «صاع».
3) (3) . أعلام النبوّة ص91 ، الباب العاشر، [2] فيما سمع من معجزات أقوالهصلي الله عليه و سلّم .
4) (4) . شرح نهج البلاغة 264/10 ، شرح الخطبة 194 ، ونحوه في 117/9 ، شرح الخطبة 149 .
5) (5) . العقد الفريد 108/5 ، كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم، [3] مقتل علي بن أبيطالب رضي الله عنه .
فجاهدوا مقبلين حتّي قتلوا، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ (1)
. الأحزاب/ 23 . [1]
علي بن أبيطالب، مضي علي الجهاد ولم يبدّل ولم يغيّر. (2)برواية:
أبيإسحاق - 10. شريك مولي عمرو بن حريث
جابر - 11. أبيصالح الحنفي
جندب بن عبدالله - 12. صهيب بن سنان
الحسن بن علي عليهما السلام - 13. أبيالطفيل عامر بن واثلة
خبّاب بن عبدالله - 14. عامر الشعبي
زهير بن الأقمر - 15. أبيعبدالرحمان السلمي
زيد بن أسلم - 16. عبدالله بن سَبُع أو ابن سُبَيع
سالم بن أبيالجعد - 17. عبيد بن السبّاق
سعيد بن المسيّب - 18. عبيدالله بن أبيرافع
وراجع ما سيأتي في العنوان التالي: «شكواه عليه السلام عن أصحابه وتمنّيه الشهادة وانتظاره لها».
عبيدة السلماني - 23. محمّد ابن الحنفيّة
أبيعطاء - 24. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
أبيعمرو الأنصاري - 25. أبيمطر
عمير بن عبدالملك - 26. ما ورد مرسلاً
أبوإسحاق
الحسكاني : أخبرنا أبوعبدالله الشيرازي، قال: أخبرنا أبوبكر الجرجرائي، قال: حدّثنا أبوأحمد البصري، قال: حدّثني محمّد بن زكريّا الغلابي، [قال:] حدّثنا أحمد بن محمّد بن يزيد، قال: حدّثني سهل بن عامر البجلي، عن عمرو بن ثابت، عن أبيإسحاق، عن علي عليه السلام ، قال:
فينا نزلت: رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ (1)
. الأحزاب/ 23 . [1]
الآية، فأنا والله المنتظر، وما بدّلت تبديلاً. (2)جابر
الدولابي : حدّثنا زياد بن أيّوب، قال: حدّثنا عبيدالله بن موسي، عن سُكين بن عبدالعزيز، قال: حدّثنا أبوالعلاء هلال بن خباب، قال: حدّثني خالد بن جابر، عن أبيه، قال:
سمعت عليّاً عليه السلام قبل مقتله بأربع سنين وهو يقول: ما آن للشقي أن يخضب هذه من هذا؟ -يعني لحيته من رأسه- . (3)
جندب بن عبدالله
ابن أبيعاصم : حدّثنا علي بن الحسين بن الحسن الدرهمي، حدّثنا اميّة بن خالد، حدّثنا شعبة، حدّثنا الأسود بن قيس، عن جندب، قال:
ازدحموا علي علي رضي الله عنه حتّي وطئوا علي رجله، فقال: اللهمّ إنّي قد مللتهم وملّوني، وأبغضتهم وأبغضوني، فأرحني منهم، وأرحهم منّي. (1)
. الآحاد والمثاني 137/1 (156) وص151 (184).
أنّ عليّاً خطبهم حين استنفرهم إلي الشام بعد النهروان فلم ينفروا، فقال: أيّها الناس، المجتمعة أبدانهم، المختلفة قلوبهم وأهواؤهم، ما عزّت دعوة من دعاكم، ولا استراح قلب من قاساكم، كلامكم يوهن الصمّ الصلاب، وفعلكم يطمع (2)فيكم عدوّكم، إذا دعوتكم إلي الجهاد قلتم: كيت وكيت وذيت وذيت، أعاليل بأباطيل، وسألتموني التأخير فعل ذي الدين المطول حيدي حياد (3)، لا يدفع الضيم الذليل، ولا يدرك الحقّ إلّا بالجدّ والعزم واستشعار الصبر، أيّ دار بعد داركم تمنعون؟ ومع أيّ إمام بعدي تقاتلون؟ المغرور والله من غررتموه، ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب، أصبحت لا أطمع في نصركم، ولا اصدّق قولكم، فرّق الله بيني وبينكم، وأبدلني بكم من هو خير لي منكم.
أما إنّكم ستلقون بعدي ذلاً شاملاً، وسيفاً قاطعاً، وإثرة يتّخذها الظالمون فيكم سنّة، فيفرّق جماعتكم، ويبكي عيونكم، ويدخل الفقر بيوتكم، وتتمنّون عن قليل أنّكم رأيتموني فنصرتموني فستعلمون حقّ ما أقول، ولا يبعد الله إلّا من ظلم وأثم. (4)
الحسن بن علي عليهما السلام
ابن عبدالبرّ : عن الحسن البصري، عن الحسن بن علي:
1) (1)
2) (2) . في الأصل: «يطمح»، والمثبت هو الصواب.
3) (3) . قال ابن الأثير في النهاية 466/1 « [1]حيد»: وفي خطبة علي: «فإذا جاء القتال قلتم: حيدي حياد», حيدي أي ميلي، وحياد بوزن قطام، قال الجوهري: هو مثل قولهم: فيحيي فياح، أي اتّسعي، وفياح اسم للغارة.
4) (4) . أنساب الأشراف 154/3 - 155 ، [2] أمر علي بن أبيطالب رضي الله عنه بعد النهروان.
أنّه سمع أباه في سحر اليوم الّذي قتل فيه يقول لهم: يا بنيّ، رأيت النبيّ صلي الله عليه و سلّم في نومة نمتها، فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من امّتك من اللأواء واللدد، فقال: ادع اللهمّ عليهم. فقلت: اللهمّ أبدلني بهم خيراً منهم وأبدلهم بي من هو شرّ منّي. ثمّ انتبه وجاء مؤذّنه يؤذنه بالصلاة، فخرج فقتله ابن ملجم. (1)
. عنه المحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص113 ، باب فضائل علي عليه السلام ، [1] ذكر رؤياه في قتله ليلة موته.
أذن عليّ بإجلاء ... (4)من السواد إلي الكوفة، وكان ابن عمّ [لي] له ضيعة بالسواد، فأتيت الحسن (5)بن علي أستعين به علي أميرالمؤمنين أبيه ليؤجّله أيّاماً حتّي يفرغ من ضيعته، فوعدني أن أغدو إليه، فغدوت فوجدت أميرالمؤمنين قد اصيب، ووجدت الحسن بن علي يحدّثهم وهو يقول: إنّ القتلة كانت ليلة بدر، وكان أميرالمؤمنين بات يوقظ أهله للصلاة، ثمّ لمّا كان في السحر خفق خفقة فإذا هو ينادي: يا حسن، يا حسن، فقلت: لبّيك، قال: إنّي رأيت رسول الله صلي الله عليه و سلّم الساعة، فشكوت إليه ما لقيت، قال: ادع الله، فقلت: اللهمّ أبدل لي بهم من هو خير لي منهم، وأبدل لهم من هو شرّ لهم منّي.
قال: وخرج إلي الصلاة فاُصيب، فقال الحسن: فعل الله والله به ذلك، فعل الله والله به ذلك -مرّتين- . (6)
كنت أقرأ علي أبيعبدالرحمان السلمي وكان الحسن بن علي يقرأ عليه، قال [أبو]عبدالرحمان: فاستعمل أميرالمؤمنين علي رجلاً من بنيتميم يقال له حبيب بن مرّة علي السواد، وأمره أن يدخل الكوفة من بالسواد من المسلمين.
فقلت للحسن بن علي: إنّ لي ابن عمّ في السواد يحبّ أن يقوم مكانه. فقال لي: تغدو غداً علي كتابك وقد ختم، فغدوت من الغد، فإذا الناس يقولون: قتل أميرالمؤمنين، فقلت للغلام: أبعد بي إلي القصر، فدخلت القصر، فإذا الحسن بن علي قاعد في مسجد في الحجرة، وإذا صوائح، فقال: ادن إليّ يا أباعبدالرحمان، فجلست إلي جنبه، فقال لي: خرجت البارحة وأميرالمؤمنين يصلّي في هذا المسجد، فقال لي: يا بنيّ، إنّي بتّ الليل اوقظ أهلي لأنّها ليلة الجمعة صبيحة بدر لسبع عشرة من رمضان، فملكتني عيناي، فسنح لي رسول الله صلي الله عليه و سلّم ، فقلت: يا رسول الله، ماذا لقيت من امّتك من الأود واللدد؟ -قال: والأود: العوج، واللدد: الخصومات- فقال لي: ادع عليهم. قال: قلت: اللهمّ أبدلني بهم من هو خير منهم، وأبدلهم بي من هو شرّ منّي.
فجاء ابن النبّاح فآذنه بالصلاة، فخرج وخرجت خلفه، فاعتوره رجلان، فأمّا أحدهما فوقعت ضربته في الطاق، وأمّا الآخر فأثبتها في رأسه.
قال أبوهشام: قال لي أبواُسامة: إنّي أغار عليه كما يغار الرجل للمرأة الحسناء، لا تحدّثنّ به ما دمت حيّاً. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 556/42 - 557 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933), من طريق الآبنوسي, والآجري بإسناده إليه في الشريعة 2105/4 - 2106 (1598)، وعنه الزبيدي في الإتحاف 187/14 ، كتاب ذكر الموت وما بعده، الشطر الأوّل، الباب الرابع، وفاة علي, إلّا أنّ فيه: «إنّ ابن عمّ لي بالسواد أحبّ أن يقرّ بمكانه، فقال: نغدو علي كتابك قد ختم ... فقلت للغلام: أ تقرّبني إلي القصر ... ادن يا أباعبدالرحمان ... وأبدلهم بي شرّاً».
1) (1)
خرجت وأبي يصلّي في المسجد، فقال لي: يا بنيّ، إنّي بتّ الليلة اوقظ أهلي لأنّها ليلة الجمعة صبيحة يوم بدر لتسع عشرة 1 ليلة خلت من شهر رمضان، فملكتني عيناي، فسنح لي رسول الله صلي الله عليه و آله ، فقلت: يا رسول الله، ماذا لقيت من امّتك من الأود واللدد؟ فقال لي: ادع عليهم، فقلت: اللهمّ أبدلني بهم خيراً منهم، وأبدلهم بي من هو شرّ منّي ... . 2
قال لي علي رضي الله عنه : إنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم سنح لي الليلة في منامي، فقلت: يا رسول الله، ماذا لقيت من امّتك من الأود واللدد؟ قال: ادع عليهم. قلت: اللهمّ أبدلني بهم من هو خيراً منهم، وأبدلهم بي من هو شرّ منّي لهم. فخرج فضربه الرجل. 3
أتيت الحسن بن علي في قصر أبيه، وكان يقرأ عليّ، وذلك في اليوم الّذي قتل فيه علي، فقال لي: إنّه سمع أباه في ذلك السحر يقول له: يا بنيّ، رأيت رسول الله صلي الله عليه و سلّم في هذه الليلة في نومة نمتها، فقلت: يا رسول الله، ماذا لقيت من امّتك من الأود واللدد؟ قال: ادع
الله عليهم. فقلت: اللهمّ أبدلني بهم خيراً منهم، وأبدلهم بي من هو شرّ منّي ... . (1)
. الاستيعاب 1127/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1855).
ثمّ قال: حدّثني أبي عليه السلام البارحة في هذا المسجد فقال: يا بنيّ، إنّي صلّيت ما رزق الله، ثمّ نمت نومة، فرأيت رسول الله صلي الله عليه و سلّم ، فشكوت إليه ما أنا فيه من مخالفة أصحابي وقلّة رغبتهم في الجهاد، فقال: ادع الله أن يريحك منهم، فدعوت الله.
قال الحسن: ثمّ خرج إلي الصلاة فكان ما قد علمت. (2)
1) (1)
2) (2) . الكامل [2] 242/3 - 243 ، باب من أخبار الخوارج، من أخبار مقتل الإمام علي، ورواه ابن عبد ربّه في العقد الفريد 109/5 ، كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم، [3] مقتل علي بن أبيطالب, باختصار.
3) (3) . الطبقات الكبري 26/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 559/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933)، وابن الأثير في اسد الغابة 37/4 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [6] مقتله.
أتيت أبي سحيراً فجلست إليه، فقال: إنّي بتّ الليلة أرقاً، ثمّ ملكتني عيني وأنا جالس، فسنح لي رسول الله صلي الله عليه و سلّم ، فقلت له: يا رسول الله، ماذا لقيت من امّتك من الأود واللدد؟ فقال: ادع عليهم. فقلت: اللهمّ أبدلني بهم خيراً لي منهم، وأبدلهم بي شرّاً لهم منّي ... . (1)
. أنساب الأشراف 255/3 ، [1] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب, ومثله في الوافي للصفدي 276/21 , ترجمة أميرالمؤمنين ابن أبيطالب (185).
أتيت أبي فقال لي: أرقت الليلة، ثمّ ملكتني عيني، فسنح لي رسول الله صلي الله عليه و سلّم ... مثله. (2)
لمّا أصبح اليوم الّذي ضربه الرجل فيه فقال: لقد سنح لي الليلة النبيّ صلي الله عليه و سلّم فقلت: يا رسول الله، ماذا لقيت من امّتك؟ قال: ادع الله أن يريحك منهم. (3)
خرجت البارحة وأبي يصلّي في مسجد داره، فقال لي: يا بنيّ، إنّي بتّ اوقظ أهلي؛ لأنّها ليلة الجمعة صبيحة بدر، فملكتني عيناي فنمت فسنح لي رسول الله صلي الله عليه و سلّم فقلت: يا رسول الله، ماذا لقيت من امّتك من الأود واللدد؟ -قال: والأود: العوج، واللدد: الخصومات- فقال لي: ادع عليهم، فقلت: اللهمّ أبدلني بهم من خير منهم، وأبدلهم بي من هو شرّ منّي.
فجاء ابن النبّاح فآذنه بالصلاة، فخرج وخرجت خلفه، فضربه ابن ملجم فقتله. (4)
خبّاب بن عبدالله
يحيي بن سليمان الجعفي : حدّثني أبوداوود، حدّثنا أبومعاوية، عن عمر بن حسان البرجمي، عن خبّاب بن عبدالله:
أنّ معاوية بعث خيلاً فأغارت علي هيت والأنبار، فاستنفر علي الناس، فأبطؤوا وتثاقلوا، فخطبهم فقال: أيّها الناس، المجتمعة أبدانهم، المتفرّقة أهواؤهم، ما عزّت دعوة من دعاكم، ولا استراح قلب من قاساكم، كلامكم يوهي الصمّ الصلاب، وفعلكم يطمع فيكم عدوّكم، فإذا دعوتكم إلي المسير أبطأتم وتثاقلتم، وقلتم: كيت وكيت، أعاليل أباطيل، سألتموني التأخير دفاع ذي الدين المطول، حيدي حياد، لا يمنع الضيم الذليل، ولا يدرك الحقّ إلّا بالجدّ والصدق، فأيّ دار بعد داركم تمنعون؟ ومع أيّ إمام بعدي تقاتلون؟ المغرور والله من غررتموه، ومن قاربكم فاز بالسهم الأخيب، أصبحتم والله لا اصدّق قولكم، ولا أطمع في نصركم، فرّق الله بيني وبينكم، وأعقبني بكم من هو خير لي منكم، وأعقبكم منّي من هو شرّ لكم منّي.
أما إنّكم ستلقون بعدي ثلاثاً: ذلاً شاملاً، وسيفاً قاطعاً، وأثرة قبيحة، يتّخذها فيكم الظالمون سنّة، فتبكي لذلك أعينكم، ويدخل الفقر بيوتكم، وستذكرون عند تلك المواطن، فتودّون أنّكم رأيتموني، وهرقتم دماءكم دوني، ولا يبعد الله إلّا من ظلم، والله لوددت أنّي أقدر أن اصرّفكم صرف الدينار بالدراهم عشرة منكم برجل من أهل الشام. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 320/1 - 321 ، باب ما ذكره من تمسّك أهل الشام بالطاعة، [1] من طريق ابن ديزيل, ومن طريقه المتّقي في كنز العمّال 355/11 (31726).
زهير بن الأقمر
ابن عساكر : أخبرنا أبوعبدالله الفراوي وأبوالمظفّر بن القشيري، قالا: أخبرنا أبوعثمان البحيري، أخبرنا جدّي أبوالحسين [أحمد بن محمّد بن جعفر]، أخبرنا أبومحمّد أحمد بن إبراهيم بن عبدالله، أخبرنا نصر بن زياد، حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن
1) (1)
عمرو بن مرّة، عن عبدالله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر الزبيدي، قال:
خطبنا علي فقال: انبئت بسراً قد أطلع اليمن وإنّي والله قد حسبت أن يدخل هؤلاء القوم عليكم، وما بي أن يكونوا أولي بالحقّ منكم، ولن تطيعوني في الحقّ، كما يطيعون إمامهم في الباطل، فأظهروا عليكم، ولكن بصلاحهم في أرضهم، وفسادكم في أرضكم، وطواعيتهم إمامهم، وعصيانكم إمامكم، وبأدائهم الأمانة وخيانتكم، استعملت فلاناً فخان وغدر، واستعملت فلاناً فخان وغدر، واستعملت فلاناً فخان وغدر، واستعملت فلاناً فخان وغدر، وحمل المال إلي معاوية، فوالله لو أنّي أمنت أحدكم علي قدح لخشيت أن يذهب بعلاقته، اللهمّ قد كرهتهم وكرهوني، وسئمتهم وسئموني، اللهمّ فأرحني منهم وأرحهم منّي.
قال: فما جمّع. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 535/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933). وقوله: «فما جمّع»، أي ما أدرك الجمعة، كما في الحديث التالي.
خطب بنا علي رضي الله عنه يوم جمعة فقال: نبّئت أنّ بسراً قد طلع اليمن، وإنّي والله أحسب أن سيظهر هؤلاء القوم عليكم، وما يظهرون عليكم إلّا بعصيانكم لإمامكم وطاعتهم، وخيانتكم وأمانتهم، وإفسادكم في أرضكم وإصلاحهم، قد بعثت فلاناً فخان وغدر، وبعثت فلاناً فخان وغدر، وحمل المال إلي معاوية، حتّي لو ائتمنت أحدكم علي قدح لأخذ علاقته، اللهمّ قد سئمتهم وسئموني، وكرهتهم وكرهوني، اللهمّ فأرحني منهم وأرحهم منّي.
فما صلّي الجمعة الاُخري حتّي قتل. (2)
خطبنا علي يوم جمعة فقال: نبّئت أنّ بسراً قد طلع اليمن، وإنّي والله لأحسب أنّ هؤلاء القوم سيظهرون عليكم، وما يظهرون عليكم إلّا بعصيانكم إمامكم وطاعتهم إمامهم، وخيانتكم وأمانتهم، وإفسادكم في أرضكم وإصلاحهم، قد بعثت فلاناً فخان وغدر، وبعثت فلاناً فخان وغدر، وبعث المال إلي معاوية، لو ائتمنت أحدكم علي قدح لأخذ علاقته، اللهمّ سئمتهم وسئموني، وكرهتهم وكرهوني، اللهمّ فأرحهم منّي وأرحني منهم.
قال: فما صلّي الجمعة الاُخري حتّي قتل - رضي الله عنه وأرضاه - . (1)
. البداية والنهاية 325/7 ، [1] حوادث سنة أربعين، ذكر مقتل أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب.
خطبنا علي بن أبيطالب فقال: ألا إنّ بسراً قد طلع عليه من قبل معاوية، ولا أري هؤلاء القوم إلّا سيظهرون عليكم باجتماعهم علي باطلهم وتفرّقكم عن حقّكم، وبطاعتهم أميرهم ومعصيتكم أميركم، وبأدائهم الأمانة وبخيانتكم، استعملت فلاناً فغلّ وغدر، وحمل المال إلي معاوية، واستعملت فلاناً فخان وغدر، وحمل المال إلي معاوية، حتّي لو ائتمنت أحدهم علي قدح خشيت علي علاقته، اللهمّ إنّي أبغضتهم وأبغضوني، فأرحهم منّي وأرحني منهم. (2)
زيد بن أسلم
أبوالعرب : حدّثني عيسي بن مسكين، عن سحنون، عن وهب بن منبّه، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم:
أنّ علي بن أبيطالب قال يوماً وأخذ المصحف وعلّقه علي رأسه، ثمّ قال: اللهمّ إنّي سألت ما فيه فأبوا عليّ، فأعطني ما فيه.
قال: فلم يلبث إلّا ثلاثاً أو نحو ذلك حتّي قتل -رحمه الله- . (1)
. المحن ص99 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب.
سالم بن أبيالجعد
بكر القيسي : أنبأنا حمزة بن حبيب الزيّات، أنبأنا حكيم بن جبير، عن سالم بن [أبي] الجعد، عن علي (2)، قال:
أ لم يأن أشقاها لتخضبنّ هذه من هذه؟ - [يعني] لحيته من رأسه - ... . (3)
سعيد بن المسيّب
ابن البختري : حدّثنا أحمد بن الوليد الفحّام، حدّثنا الوليد بن صالح، حدّثنا أبوليلي الخراساني، عن أبيجرير، عن سعيد بن المسيّب، قال:
رأيت عليّاً علي المنبر وهو يقول: لتخضبنّ هذه من هذه -وأشار بيده إلي لحيته وجبينه- فما يحبس أشقاها؟!
قال: فقلت: لقد ادّعي علي علم الغيب، فلمّا قتل علمت أنّه قد كان عهد إليه. (4)
كان علي بن أبيطالب رضي الله عنه يقول: إذا بُعث أشقاها فوالّذي نفسي بيده لتُخضبنّ هذه من دم هذه - وأشار بيده إلي رأسه ولحيته - . (5)
1) (1)
2) (2) . كذا في هذه الرواية، وفي سائر الروايات يروي سالم عن عبدالله بن سبع, عن علي.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 537/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 548/42 - 549 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
5) (5) . جزء فيه مجلسان عن أبيجعفر ابن [3] البختري وأبيبكر الشافعي - المطبوع ضمن مجموع فيه مصنّفات
شريك مولي عمرو بن حريث
البسوي : حدّثنا عبيدالله بن موسي، أخبرنا تليد بن الخشّاب، حدّثني شريك مولي عمرو بن حريث، قال:
خرجت مع عمرو بن حريث من داره، فرأي عليّاً خارجاً من القصر بيده درّة، فسلّم عليه عمرو، فقال: يا عمرو، كنت أري أنّ الوالي يظلم الناس فإذا الناس يظلمون الوالي، اللهمّ فرّق بيني وبينهم، واجعل عليهم شرّاً منّي. (1)
أبوصالح الحنفي
أبويعلي : حدّثنا إسماعيل بن موسي، حدّثنا شريك، عن عمّار، عن أبيصالح، عن علي، قال:
رأيت النبيّ صلي الله عليه و سلّم في منامي، فشكوت إليه ما لقيت من امّته من الأود واللدد فبكيت، فقال لي: لا تبك يا علي. والتفت فالتفتّ، فإذا رجلان يتصعّدان، وإذا جلاميد (2)ترضخ بها رؤوسهما حتّي تفضخ، ثمّ يرجع -أو قال: يعود- .
قال: فغدوت إلي علي كما كنت أغدو عليه كلّ يوم، حتّي إذا كنت في الخرّازين لقيت الناس، فقالوا: قتل أميرالمؤمنين. (3)
رأيت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلّم فيما يري النائم. قال: فشكوت إليه ما لقيته من امّته من الأود واللدد، فلم أزل أشكو حتّي بكيت، ثمّ انتهيت -أو انتبهت- .
قال أبوصالح: فغدوت إليه كما كنت أغدو. قال: فبينا أنا في السوق عند الخرّازين سمعت الناس يقولون: قتل أميرالمؤمنين، قتل أميرالمؤمنين. (1)
. عنه الرافعي بإسناده إليه في التدوين 486/1 ، ترجمة محمّد بن عيسي [1]أبيجعفر, من طريق أبيالحسن القطّان في الطوالات.
شهدت عليّاً ووضع المصحف علي رأسه حتّي سمعت تقعقع الورق، فقال: اللهمّ إنّي سألتهم ما فيه فمنعوني ذلك، اللهمّ إنّي قد مللتهم وملّوني، وأبغضتهم وأبغضوني، وحملوني علي غير خلقي، وعلي أخلاق لم تكن تعرف لي، فأبدلني بهم خيراً لي منهم، وأبدلهم بي شرّاً منّي، ومثّ قلوبهم ميث الملح في الماء. (2)
رأيت عليّاً يرفع [علي رأسه] مصحفاً كأنّي أنظر إلي ورقه يتقعقع، فقال: اللهمّ [إنّهم] قد منعوني ما فيه فأعطني ما فيه.
ثمّ قال: اللهمّ إنّي قد مللتهم وملّوني، وأبغضهم وأبغضوني، وحملوني علي غير أخلاقي، اللهمّ فأبدلني بهم خيراً، وأبدلهم بشرّ منّي، اللهمّ أمث قلوبهم موث الملح في الماء. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه البلاذري في أنساب الأشراف 156/3 ، [2] أمر علي بن أبيطالب بعد النهروان. وماث الشيء بالشيء: خلطه. ماث الشيء في الماء: أذابه فيه. انماث: مطاوع ماث، أي اختلط وذاب.
3) (3) . زين الفتي 431/1 - 432 (266), [3] وكان في الأصل: «اللهمّ أمت قلوبهم موت الملح في الماء»، وكذا في الحديث التالي, والمثبت من سائر المصادر.
شعبة، عن أبيعون محمّد بن عبيدالله الثقفي، عن أبيصالح الحنفي، قال:
رأيت علي بن أبيطالب أخذ المصحف [فوضعه] علي رأسه لأري ورقه يتقعقع، ثمّ قال: اللهمّ إنّهم منعوني بما فيه، فأعطني ما فيه.
ثمّ قال: اللهمّ إنّي قد مللتهم وملّوني، وأبغضتهم وأبغضوني، وحملوني علي غير طبيعتي وخلقي وأخلاق لم تكن تعرف لي، فأبدلني بهم خيراً منهم، وأبدلهم بي شرّاً منّي، اللهمّ أمث قلوبهم ميث الملح في الماء.
قال إبراهيم: يعني أهل الكوفة. (1)
. المعرفة والتاريخ 751/2 ، [1] ما جاء في الكوفة، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 534/42 - 535 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، وابن كثير في البداية والنهاية 12/8 , [3] حوادث سنة أربعين, غريبة من الغرائب وآبدة من الأوابد.
شهدت عليّاً وضع المصحف علي رأسه، حتّي سمعت تقعقع الورق، فقال: اللهمّ إنّي سألتهم ما فيه فمنعوني، اللهمّ إنّي قد مللتهم وملّوني، وأبغضتهم وأبغضوني، وحملوني علي غير أخلاقي، فأبدلهم بي شرّاً منّي، وأبدلني بهم خيراً منهم، ومثّ قلوبهم ميثة الملح في الماء. (2)
رأيت عليّاً وضع علي رأسه مصحفاً ثمّ قال: اللهمّ [إنّهم] منعوني ما فيه فأعطني ما فيه، اللهمّ [إنّي] كرهتهم فكرهوني، ومللتهم وملّوني، وحملوني علي غير خلقي وطبعي وأخلاق لا تعرف لي، اللهمّ أبدلني بهم خيراً منهم، وأبدلهم بي شرّاً منّي، اللهمّ أمث قلوبهم ميث الملح في الماء.
قال [أبوصالح]: فلقد أجابه الله -عزّ وجلّ- . (3)
صهيب بن سنان
أبويعلي : حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا رشدين بن سعد، عن يزيد بن عبدالله بن اسامة بن الهاد، عن عثمان بن صهيب، عن أبيه، قال:
كان [علي] يقول: وددت أنّه قد انبعث أشقاكم فخضّب هذه من هذه - يعني لحيته من دم رأسه - . (1)
. مسند أبييعلي 377/1 - 378 (485).
ستأتي رواياته في عنوان: «معرفة الإمام عليه السلام بقاتله».
عامر الشعبي
سبط ابن الجوزي : قال الشعبي: أنشد علي عليه السلام قبيل قتله بأيّام:
تلكم قريش تمنّاني لتقتلني فلا وربّك لا فازوا ولا ظفروا
فإن بقيت فرهن ذمّتي لهم وإن عُدمت فلا يبقي لهم أثر
وسوف يورثهم فقدي علي وجل ذلّ الحياة بما خانوا وما غدروا (2)
أبوعبدالرحمان السلمي
ابن حبيب : فلمّا كانت الليلة الّتي اتّعدوا لها، وكانت ليلة الجمعة، بات ابن ملجم في مسجد الجماعة بجنب الأشعث بن قيس الكندي، وكان علي رضي الله عنه رأي في تلك الليلة رؤيا فخبّر بها أباعبدالرحمان السلمي وهو مجروح.
فذكر أبوعبدالرحمان ... قال: دخلت عليه وهو مجروح فقال: ادن منّي يا أباعبدالرحمان -والنساء يبكين- فدنوت منه، فقال لي: بتّ الليلة اوقظ أهلي، فملكتني عيني وأنا جالس، فسنح لي رسول الله صلي الله عليه و سلّم فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من امّتك من الأود واللدد! فقال: ادع
عليهم. فقلت: اللهمّ أبدلني بهم من هو خير لي منهم، وأبدلهم بي من هو شرّ منّي.
ودخل ابن النبّاح (1)
. هذا هو الصواب، وفي الأصل: «التيّاح».
المؤذّن علي ذلك، فقال: الصلاة. فأخذت بيده، فمشي ابن النبّاح بين يديّ وأنا خلفه. (2)عبدالله بن سَبُع أو ابن سُبَيع (3)
وكيع : حدّثنا الأعمش، عن سالم بن أبيالجعد، عن عبدالله بن سبع، قال:
سمعت عليّاً يقول: لتخضبنّ هذه من هذا، فما ينتظر بي الأشقي؟! قالوا: يا أميرالمؤمنين، فأخبرنا به نبير عترته. قال: إذاً تالله تقتلون بي غير قاتلي. (4)
خطب علي بن أبيطالب، فقال: ما يمنعه أن يقوم فيخضب هذه من هذا؟ قالوا: يا أميرالمؤمنين، أما إذ عرفته فأرناه نبير عترته. قال: أنشد الله رجلاً قتل بي غير قاتلي.
قال [الشهيدي]: وسمعت أبابكر بن عيّاش يقول: عندي في هذا الحديث إسناد جيّد، أخبرني الأعمش، عن سالم بن أبيالجعد، عن عبدالله بن سبع أنّ عليّاً خطبهم بهذه الخطبة. (5)
1) (1)
2) (2) . أسماء المغتالين ص161 - 162 ، ترجمة علي بن أبيطالب. [1] ولاحظ ما تقدّم في رواية الحسن بن علي عن أبيه، فالقصّة واحدة.
3) (3) . انظر ترجمته في تهذيب الكمال للمزّي 5/15 (3290).
4) (4) . عنه أحمد في مسنده 130/1 (1078)، [2] ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 538/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933), وابن سعد في الطبقات الكبري 24/3 - 25 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي، وفيه: «هذه من هذه فما ينتظر بالأشقي ... إذاً والله», وابن أبيشيبة في المصنّف 444/7 (37087), وفيه: «ينتظر بالأشقي ... تقتلون غير قاتلي»، مع اختلاف يسير في العبارات, وأيضاً ص484 - 485 (37413).
5) (5) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 538/42 - 539 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933).
سمعت عليّاً علي المنبر وهو يقول: ما ينتظر أشقاها؟! عهد إليّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم لتخضبنّ هذه من هذا -وأشار ابن داوود إلي لحيته ورأسه- .
فقالوا: يا أميرالمؤمنين، أخبرنا من هو حتّي نبتدره. فقال: أنشد الله رجلاً قتل بي غير قاتلي. (1)
. أمالي المحاملي ص178 - 179 (150)، [1] وعنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص277 - 278 (246)، والخطيب في تاريخ بغداد 57/12 ، ترجمة علي بن محمّد [2]بن معاوية (6441)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 541/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933)، والمحبّ الطبري في الرياض النضرة 332/2 ، الباب الرابع، الفصل الحادي عشر، [4] ذكر وصف قاتله بأشقي الآخرين.
سمعت عليّاً علي المنبر يقول: ما ينتظر الأشقي؟! عهد إليّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم لتخضبنّ هذه من هذا.
قالوا: يا أميرالمؤمنين، ألا تخبرنا به فنبير عترته؟ قال: أنشد الله امرء قتل بي غير قاتلي. (2)
وعن أبيداوود الحرّاني، عن محاضر بن المورّع، عن الأعمش، بإسناده موقوفاً. (3)
قال علي بن أبيطالب عليه السلام -قبل أن يضرب بثلاث- : أين شقيّكم هذا؟ أما والله ليخضبنّ هذه من هذا. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص389 - 390 (406).
قال علي بن أبيطالب - قبل أن يضرب بثلاث - : أين شقيّكم هذا؟ أم والله لتخضبنّ هذه من هذا. (2)
عبيد بن السبّاق
الحسكاني : أخبرنا أبوالقاسم القرشي، أخبرنا أبوبكر بن قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا سعيد بن كثير بن عفير بن مسلم.
[حيلولة:] وأخبرنا أبوالحسين أحمد بن علي بن [أحمد بن] معاذ، أخبرنا أبوبكر محمّد بن المؤمّل، حدّثنا الفضل بن محمّد [الشعراني]، حدّثنا سعيد بن [الحكم بن محمّد بن سالم المعروف بابن] أبيمريم، قالا: حدّثنا ابن لهيعة، قال: حدّثني ابن الهاد ... قال:
فكان علي يقول: يا أهل العراق، أما والله لوددت انبعث أشقاكم فخضّب هذه اللحية من هذا -ووضع يده علي مقدّم رأسه- .
فقال ابن الهاد: فحدّثني إبراهيم بن سعيد بن عبيد بن السبّاق، عن جدّه أنّه سمع علي بن أبيطالب يقول ذلك.
هذا لفظ ابن أبيمريم، ورواه [أيضاً] أبويحيي البزّاز في كتاب الفتن؛ عن محمّد بن يحيي، عن سعيد بن أبيمريم، كذلك. (3)
عبيدالله بن أبيرافع
نعيم بن حمّاد : حدّثنا إبراهيم بن سعد [بن إبراهيم]، عن أبيه، عن عبيدالله بن أبيرافع، قال:
لقد سمعت عليّاً وقد وَطِئ الناس علي عقبيه حتّي أدموهما وهو يقول: اللهمّ إنّي قد مللتهم وملّوني، فأبدلني بهم خيراً منهم، وأبدلهم بي شرّاً منّي.
قال: فما كان إلّا ذلك اليوم حتّي ضرب علي رأسه. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 534/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
شهدت عليّاً وقد اجتمع الناس عليه حتّي أدموا رجله، فقال: اللهمّ إنّي كرهتهم وكرهوني، فأرحني منهم وأرحهم منّي. فما بات إلّا تلك الليلة. (2)
رأيت عليّاً حين ازدحموا عليه حتّي أدموا رجله، فقال: اللهمّ إنّي قد كرهتهم وكرهوني، فأرحني منهم وأرحهم منّي. (3)
عبيدة السلماني
معمر : عن أيّوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال:
سمعت عليّاً يخطب، يقول: اللهمّ إنّي قد سئمتهم وسئموني، ومللتهم وملّوني، فأرحني
منهم وأرحهم منّي، فما يمنع أشقاكم أن يخضبها بدم؟! -ووضع يده علي لحيته- . (1)
. الجامع - المطبوع في آخر المصنّف لعبدالرزّاق - 315/11 (20637)، وعنه عبدالرزّاق في المصنّف 154/10 (18670)، والخطّابي في العزلة ص79 ، كتاب جامع في ترك ما لا يعني.
قال علي: ما يحبس أشقاها أن يجيء فيقتلني؟! اللهمّ إنّي قد سئمتهم وسئموني، فأرحني منهم وأرحهم منّي. (2)
البلاذري : حدّثنا وهب بن بقيّة، عن ابن هارون ... مثله، إلّا أنّ فيه: «أشقاكم». (3)
أبوعطاء
ابن أبيشيبة : حدّثنا هشيم، عن أبيحمزة [القصّاب عمران بن أبيعطاء الأسدي]، عن أبيه، قال:
سمعت عليّاً يقول: يا للدماء! لتخضبنّ هذه من هذا -يعني لحيته من دم رأسه- . (4)
أبوعمرو الأنصاري
تمّام : أخبرني أبي، حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن جعفر بن ملاس، حدّثنا الحسن بن محمّد بن بكّار بن بلال، حدّثني أبي، عن أبيه، حدّثني أبوعمرو الأنصاري:
أنّ عليّاً قال لأهل العراق: إنّ بسر بن أبيأرطاة قد صعد إلي اليمن ولا أحسب هؤلاء القوم إلّا ظاهرين عليكم -يعني أهل الشام- ، وما ذاك أنّهم أولي بالحقّ منكم، ولكن ذاك لاجتماعهم علي أمرهم وافتراقكم، وإصلاحهم في بلادهم وأدائهم الأمانة
وخيانتكم - والله أعلم - ، والله لقد ائتمنت فلاناً فخانني، وفلاناً فخانني -فعدّد- ، وفلاناً ولّيته فحمل ما جمع من المال فانطلق به إلي معاوية، ولقد خيّل إليّ [أنّي] لو ائتمنت أحدكم علي قدح لسرق علاقته، اللهمّ إنّي قد مللتهم وملّوني، اللهمّ اقبضني إلي رحمتك، وأبدلهم بي من هو شرّ لهم منّي. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 361/10 ، ترجمة بكّار بن [1]بلال العاملي (936).
عمير بن عبدالملك
ابن أبيعاصم : حدّثنا الحسن بن علي، حدّثنا الهيثم بن أشعث، حدّثنا أبوحنيفة اليمامي، عن عمير بن عبدالملك، قال:
خطبنا علي رضي الله عنه علي منبر الكوفة، فأخذ بلحيته، ثمّ قال: متي يبعث أشقاها حتّي يخضب هذه من هذه؟ (2)
محمّد ابن الحنفيّة
الواقدي : أخبرنا عبدالرحمان بن أبيالموال، عن عبدالله بن محمّد بن عقيل، قال: سمعت محمّد ابن الحنفيّة يقول:
كان أبي يريد أن يغزو معاوية وأهل الشام، فجعل يعقد لواءه ثمّ يحلف لا يحلّه حتّي يسير، فيأبي عليه الناس، وينتشر رأيهم ويجبنون، فيحلّه ويكفّر عن يمينه، حتّي فعل ذلك أربع مرّات، وكنت أري حاله، فأري ما لا يسرّني، فكلّمت المسور بن مخرمة يومئذ وقلت له: ألا تكلّمه أين يسير بقوم لا والله ما أري عندهم طائلاً؟ فقال المسور: يا أباالقاسم، يسير لأمر قد حمّ، قد كلّمته فرأيته يأبي إلّا المسير.
قال محمّد ابن الحنفيّة: فلمّا رأي منهم ما رأي قال: اللهمّ إنّي قد مللتهم وملّوني، وأبغضتهم وأبغضوني، فأبدلني بهم خيراً منهم، وأبدلهم بي شرّاً منّي. (3)
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
ابن أبيالدنيا : حدّثنا أبي، عن هشام بن محمّد أنّ أباعبدالله الجعفي حدّثهم عن جابر، عن أبيجعفر محمّد بن علي بن حسين [في حديث], قال:
قال علي: فماذا ينتظر أشقاها يخضب هذه من هذا؟! (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص33 - 34 (12). [1]
أنّ علي بن أبيطالب عليه السلام قال يوماً في مجلسه: والله لقد علمت لتقتلنّني ولتخلفنّي، ولتكفونّ إكفاء الإناء بما فيه، ما يمنع أشقاكم أن يخضب هذه -يعني لحيته- [بدم] من فَوْد هذه؟! -يعني هامته- . (2)
أبومطر
الذهلي : حدّثنا محمّد بن عبيد، حدّثنا مختار بن نافع، عن أبيمطر، قال:
قال علي: متي ينبعث أشقاها؟ قيل: من أشقاها؟ قال: الّذي يقتلني ... . (3)
ما ورد مرسلاً
المبرّد : يروي أنّه كان يقول كثيراً -قال أبوالعبّاس: أحسبه عند الضجر بأصحابه- : ما يمنع أشقاها أن يخضب هذه من هذا؟! (4)
1) (1)
2) (2) . الملاحم ص308 (255)، وعنه المتّقي في كنز العمّال 595/14 (39680), وما بين المعقوفين منه، والفَوْد: جانب الرأس ممّا يلي الاُذُنين إلي الأمام.
3) (3) . عنه المروزي في تعظيم قدر الصلاة 545/2 (597)، والحسكاني في شواهد التنزيل 511/2 - 512 (1111), [2] من طريق أبييحيي البزّاز في كتاب الفتن.
4) (4) . الكامل [3] 242/3 ، باب من أخبار الخوارج، من أخبار مقتل الإمام علي.
خلّوا سبيل العير يأت أهله سوف ترون فعلكم وفعله
وكان كثيراً ما يقول:
لا شيء إلّا الله فارفع ظنّكا يكفيك ربّ الناس ما أهمّكا
وكان يقول:
فأيّ يوم من الموت أفرّ أ يوم لم يقدّر أم يوم قدر
وكان يقول: ما يحبس أشقاها؟! أما والله لعهد إليّ النبيّ الاُمّي صلي الله عليه و سلّم أنّ هذه تخضب من هذه -يعني لحيته من هامته- .
وكان يقول:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت آتيكا
ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديكا (2)
ابن قتيبة : قام علي علي المنبر، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: أيّها الناس، استعدّوا للمسير إلي عدوّ في جهاده القربة إلي الله ... أصبحت لا أطمع في نصرتكم، ولا اصدّق قولكم، فرّق الله بيني وبينكم، وأعقبني بكم من هو خير لي، وأعقبكم بعدي من هو شرّ لكم منّي، أما إنّكم ستلقون بعدي ذلاً شاملاً، وسيفاً قاتلاً ... . (3)
العاصمي : ... فكذلك المرتضي -رضوان الله عليه- لمّا أضجره شنآن قومه؛
1) (1)
. الاستيعاب 1126/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1855).
2) (2) . أسماء المغتالين ص161 - 162 ، ترجمة علي بن أبيطالب. [2]
3) (3) . الإمامة والسياسة 157/1 - 160 ، خطبة علي - [3] كرّم الله وجهه - .
وتكاسلهم عمّا ندبهم إليه؛ دعا عليهم، فقال: اللهمّ إنّ الناس قد مللتهم وملّوني، وسئمتهم وسئموني، اللهمّ فبدّلهم منّي شرّ بدل، وبدّلني منهم خير بدل. (1)
. زين الفتي 430/1 ، الفصل الخامس، [1] ذكر مشابه نوح الصفي.
العاصمي : فلمّا دنا يومه وقرب نزول القضاء به أضجره قوم حتّي دعا الله سبحانه فقال: اللهمّ إنّي قد كرهتهم وكرهوني، فأرحني منهم وأرحهم منّي. فما بات إلّا تلك الليلة. (2)
ابن حبّان : فلمّا دخلت السنة الأربعون وبلغ الخبر عليّاً بما فعل بسر بن أرطاة باليمن؛ وما كان من أمر [ا]بني عبيدالله بن عبّاس بن عبدالمطّلب خطبهم، وقال: لقد خفت أن يظهر مولي القوم عليكم، وما يظهرون عليكم بأن يكونوا بالحقّ أولي منكم، ولكن بصلحهم في بلادهم، وفسادكم في بلادكم، واجتماعهم علي باطلهم، وتفرّقكم عن حقّكم، وأدائهم الأمانة، وخيانتكم، والله والله لو استعملت فلاناً لخان وغدر -ثلاثاً - ، ولو بعثه معاوية لم يخنه ولا غدره، اللهمّ قد مللتهم وملّوني، وسئمتهم وسئموني، وكرهتهم وكرهوني، فأرحني منهم وأرحهم منّي، وأبدلني بمن هو خير لي منهم، وأبدلهم بمن هو شرّ لهم منّي. (3)
ابن عبد ربّه : وخطبة له رضي الله عنه ، قام فيهم فقال:
أيّها الناس، المجتمعة أبدانهم، المختلفة أهواؤهم، كلامكم يوهي الصمّ الصلاب، وفعلكم يطمع فيكم عدوّكم، تقولون في المجالس كيت وكيت، فإذا جاء القتال قلتم: حيدي حياد، ما عزّت دعوة من دعاكم، ولا استراح قلب من قاسا كم، أعاليل بأباطيل، وسألتموني التأخير، دفاع ذي الدين المطول، ألا لا يدفع الضيم الذليل، ولا يدرك الحقّ إلّا بالجدّ، أيّ دار بعد داركم تمنعون؟ أم مع أيّ إمام بعدي تقاتلون؟ المغرور والله من
غررتموه، ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب، أصبحت والله لا اصدّق قولكم، ولا أطمع في نصرتكم، فرّق الله بيني وبينكم، وأعقبني بكم من هو خير لي منكم، وددت والله أن لي بكلّ عشرة منكم رجلاً من بنيفراس بن غنم، صرف الدينار بالدرهم! (1)
. العقد الفريد 161/4 ، كتاب الواسطة في الخطب، [1] خطب علي بن أبيطالب - كرّم الله وجهه - .
الزمخشري : خطب علي - رضي الله تعالي عنه- الناس بالكوفة، فقال: اللهمّ إنّي قد مللتهم وملّوني، وسئمتهم وسئموني، فسلّط عليهم فتي ثقيف، الذيّال المنّان، يلبس فروتها، ويأكل خضرتها. (3)
الزمخشري : علي عليه السلام :
تلكم قريش تمنّاني لتقتلني فلا وربّك ما برّوا وما ظفروا
فإن هلكت فرهن ذمّتي لهم بذات روقين لا يعفو لها أثر (4)
وانظر: لسان العرب 254/1 « [3]الفروة»، وفيه: «اللهمّ إنّي قد مللتهم وملّوني، وسئمتهم وسئموني، فسلّط عليهم فتي ثقيف الذيّال المنّان ...»، ومثله أورده ابن الأثير في النهاية 442/3 « [4]فرا».
3) (3) . الفائق 110/3 « [5]فرو»، ثمّ قال: أي يلبس الدفيء اللين من ثيابها، ويأكل الطري الناعم من طعامها، تنعّماً وإترافاً، فضرب الفروة والخضرة لذلك مثلاً. والضمير للذيّال يعني به الحجّاج، وهو الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبيعقيل بن مسعود بن عامر بن معتّب بن مالك بن كعب، من الأحلاف من ثقيف، وقيل: إنّه ولد في السنة الّتي دعا أميرالمؤمنين علي فيها بهذه الدعوة، وهي من الكوائن الّتي أنبأ بها رسول الله صلي الله عليه و آله و سلّم .
4) (4) . الفائق 91/2 « [6]روق»، ثمّ قال: قال أبوعثمان المازني: لم يصحّ عندنا أنّ عليّاً تكلّم من الشعر بشيء إلّا هذين البيتين.
الميبدي : [قال علي عليه السلام :]
تلكم قريش تمنّاني لتقتلني فلا وربّك ما برّوا ولا ظفروا
فإن بقيت فرهن ذمّتي لكم بذات ودقين لا يعفو لها أثر
وإن هلكت فإنّي سوف اورثهم ذلّ الحياة فقد خانوا وقد غدروا (1)
ابن الأثير : قيل من غير وجه أنّ عليّاً كان يقول: ما يمنع أشقاكم أن يخضب هذه من هذه؟! -يعني لحيته من دم رأسه- . (2)
ابن أبيالحديد : فإن قلت: فما تصنع بقوله عليه السلام لابن ملجم:
اُريد حباءه ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد
وقول الخلّص من شيعته: فهلا تقتله؟ فقال: فكيف أقتل قاتلي؟ وتارة قال: إنّه لم يقتلني، فكيف أقتل من لم يقتل؟
وكيف قال في البطّ الصائح خلفه في المسجد، ليلة ضربه ابن ملجم: دعوهنّ، فإنّهنّ نوائح؟
وكيف قال تلك الليلة: إنّي رأيت رسول الله صلي الله عليه و سلّم ، فشكوت إليه، وقلت: ما لقيت من امّتك من الأود واللدد. فقال: ادع الله عليهم، فقلت: اللهمّ أبدلني بهم خيراً منهم، وأبدلهم بي شرّاً منّي؟
وكيف قال: إنّي لا اقتل محارباً، وإنّما اقتل فتكاً وغيلة، يقتلني رجل خامل الذكر؟
وقد جاء عنه عليه السلام من هذا الباب آثار كثيرة ... . (1)
. شرح نهج البلاغة 118/9 ، شرح الخطبة 149 .
قال: قلت: يا رسول الله، ما هذه الفتنة الّتي كتب عليّ فيها الجهاد؟ قال: قوم يشهدون أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله، وهم مخالفون للسنّة.
فقلت: يا رسول الله، فعلام اقاتلهم وهم يشهدون كما أشهد؟ قال: علي الإحداث في الدين ومخالفة الأمر.
فقلت: يا رسول الله، إنّك كنت وعدتني الشهادة، فاسأل الله أن يعجّلها لي بين يديك، قال: فمن يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين؟ أما إنّي وعدتك الشهادة وستستشهد؛ تضرب علي هذه فتخضب هذه، فكيف صبرك إذاً؟ قلت: يا رسول الله، ليس ذا بموطن صبر، هذا موطن شكر. قال: أجل، أصبت، فأعدّ للخصومة فإنّك مخاصم.
فقلت: يا رسول الله، لو بيّنت لي قليلاً. فقال: إنّ امّتي ستفتن من بعدي؛ فتتأوّل القرآن وتعمل بالرأي، وتستحلّ الخمر بالنبيذ، والسحت بالهديّة، والربا بالبيع، وتحرّف الكتاب عن مواضعه، وتغلب كلمة الضلال، فكن جليس بيتك حتّي تقلّدها، فإذا قلّدتها جاشت عليك الصدور، وقلبت لك الاُمور، تقاتل حينئذ علي تأويل القرآن، كما قاتلت علي تنزيله، فليست حالهم الثانية بدون حالهم الاُولي.
فقلت: يا رسول الله، فبأيّ المنازل أنزل هؤلاء المفتونين من بعدك؟ أ بمنزلة فتنة أم بمنزلة ردّة؟ فقال: بمنزلة فتنة يعمهون فيها إلي أن يدركهم العدل.
فقلت: يا رسول الله، أ يدركهم العدل منّا أم من غيرنا؟ قال: بل منّا، بنا فتح وبنا يختم، وبنا ألّف الله بين القلوب بعد الشرك، وبنا يؤلّف بين القلوب بعد الفتنة.
1) (1)
فقلت: الحمد لله علي ما وهب لنا من فضله. (1)
. شرح نهج البلاغة 206/9 - 207 ، شرح الخطبة 157 .
ابن الصبّاغ وابن حجر المكّي : قيل: وسئل علي -وهو علي المنبر في الكوفة- عن قوله تعالي: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ، فقال: اللهمّ غفراً، هذه الآية نزلت فيّ، وفي عمّي حمزة، وفي ابن عمّي عبيدة بن الحارث بن عبدالمطّلب، فأمّا عبيدة بن الحارث فإنّه قضي نحبه شهيداً يوم بدر، وأمّا عمّي حمزة قضي نحبه [شهيداً] يوم احد، وأمّا أنا فأنتظر أشقي الاُمّة يخضب هذه من هذا -وأشار بيده إلي لحيته ورأسه - وقال: عهد عهده إليّ حبيبي أبوالقاسم صلي الله عليه و آله . (2)
الدميري : كان علي -رضي الله تعالي عنه- يقول: والله لوددت لو انبعث أشقاها. (3)
ابن كثير : قال علي بن أبيطالب رضي الله عنه في آخر خلافته لمّا رأي أنّ الاُمور لا تجتمع له ولا يزداد الأمر إلّا شدّة، فقال: اللهمّ خذني إليك، فقد سئمتهم وسئموني. (4)
البرّي : كان علي رضي الله عنه كثيراً ما يقول: ما يمنع أشقاها -أو ما ينتظر أشقاها- أن يخضب هذه من دم هذا؟! -ويشير إلي لحيته ورأسه- خضاب دم لا خضاب عطر ولا عبير! (5)
ابن نباتة : لم ينم [علي عليه السلام ] ليلة قتل، وإنّما [ كان] يمشي [بين الباب و] المسجد ويقول: والله ما كذبت ولا كذبت، وإنّها لهذه الليلة الّتي وعدت، ومتي يبعث أشقاها؟ (6)
1) (1)
2) (2) . الفصول المهمّة 611/1 - 612 ، فصل في مقتله؛ [1]الصواعق المحرقة 391/2 - 392 ، الباب التاسع، الفصل الخامس، [2] في وفاته.
3) (3) . حياة الحيوان 57/1 « [3]الإوزّ»، خلافة أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب.
4) (4) . تفسير القرآن العظيم 53/2 ، [4] ذيل الآية 101 من سورة يوسف.
5) (5) . الجوهرة ص117 ، [5] خبر مقتل علي رضي الله عنه .
6) (6) . سرح العيون، كما عنه الباعوني في جواهر المطالب 107/2 - 108، الباب التاسع والخمسون، [6] في ذكر وصيّته عليه السلام , وكان في الأصل: «نقلت ذلك من رسالة ابن عبدون المسمّاة بسرح العيون». والكتاب
برواية:
جابر - 6. عبيدة السلماني
أبيالحثحاث العجلي - 7. عياض بن خليفة
الحسن بن علي عليهما السلام - 8. محمّد بن سيرين
أبيالطفيل عامر بن واثلة - 9. معاوية بن جوين
عبدالعزيز العبدي - 10. ما ورد مرسلاً
جابر
ابن أبيغرزة : أخبرنا عبيدالله بن موسي، أخبرنا سُكين، حدّثنا حفص بن خالد، عن أبيه، عن جدّه جابر، قال:
إنّي لشاهد لعلي عليه السلام وأتاه المرادي يستحمله، فحمله ثمّ قال:
عَذيري (1)من خليلي من مراد اريد حياته ويريد قتلي
ثمّ قال: هذا والله قاتلي. قالوا: يا أميرالمؤمنين، أ فلا تقتله؟ قال: لا، فمن يقتلني إذاً؟ ثمّ قال:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت آتيكا
ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديكا (2)
ولا تغترّ بالدهر وإن كان يواتيكا
كما أضحكك الدهر كذاك الدهر يبكيكا
1) (1) . قال ابن منظور في لسان العرب 104/9 «عذر»: ومنه قول علي بن أبيطالب رضي الله عنه وهو ينظر إلي ابن ملجم: «عَذيرَك من خليلك من مراد». يقال: عَذيرَك من فلان -بالنصب- أي هات من يَعذِرُك, فعيل بمعني فاعل, يقال: عَذيري من فلان، أي مَن يَعذِرُني.
2) (2) . عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص392 - 393 (412), من طريق البيهقي, وأورده ابن الصبّاغ في الفصول المهمّة 631/1 - 632 ، فصل في مقتله، وفيه: «يناديكا» بدل «بواديكا»، وذكر تتمّة له، وهي قوله:
أبوالحثحاث العجلي
ابن أبيالدنيا : حدّثنا المنذر بن عمّار بن حبيب بن حسّان [بن] أبيالأشرس الكاهلي، قال: أخبرني ابن أبيالحثحاث العجلي، عن أبيه أبيالحثحاث، قال:
أخبرت عليّاً بقدوم ابن ملجم فتغيّر وجهه ثمّ أتيته به، فلمّا رآه علي قال:
اُريد حباءه ويريد قتلي عذيري من خليلي من مرادي
فقال [ابن ملجم]: سبحان الله! لِمَ تقول هذا يا أميرالمؤمنين؟ قال: هو ذاك.
ثمّ قال له علي: إنّي سائلك عن ثلاث: هل مرّ بك رجل وأنت تلعب مع الصبيان فقصدك ثمّ قال [لك: يا] شقيق عاقر الناقة؟ قال: سبحان الله! لِمَ تقول هذا يا أميرالمؤمنين؟
قال: بقيت خصلتان: هل كنت تدعي - وأنت صغير - ابن راعية الكلاب؟ قال: سبحان الله! ما رابك إلي هذا؟
قال: بقيت خصلة: هل أخبرتك امّك أنّها تلقّفت بك وهي حائض؟! فغضب [ابن ملجم] فقام، فدعا له علي بثوبين وأعطاه ثلاثين درهماً.
فقيل له: لو قتلته؟ فقال: يا عجباً! تأمروني أن أقتل قاتلي؟ (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص88 - 89 (81). [1]
الحسن بن علي عليهما السلام
الخوارزمي : [في حديث طويل في قتال علي عليه السلام لأهل الشام، إلي أن قال]:
وحمل محمّد ابن الحنفيّة والعبّاس بن ربيعة الهاشمي وعبدالله بن جعفر، وارتفع الغبار، وثار القتام، وجرت الدماء، واختلط القوم، ولم يعرف أحد صاحبه، واشتدّ البلاء، وقتل الأشتر من عكّ خلقاً كثيراً، وفقد أهل العراق أميرالمؤمنين عليه السلام وساءت الظنون وقالوا: لعلّه قتل، فعلا البكاء والنحيب، ونهاهم الحسن من ذلك وقال: إن علمت الأعداء ذلك
1) (1)
منكم اجترؤوا عليكم، وإنّ أميرالمؤمنين عليه السلام أخبرني بأنّ قتله يكون بالكوفة.
وكانوا علي ذلك إذ أتاهم شيخ يبكي وقال: قتل أميرالمؤمنين عليه السلام ، وقد رأيته صريعاً بين القتلي، فكثر البكاء والانتحاب، فقال الحسن: يا قوم، هذا الشيخ يكذب فلا تصدّقوه وإنّ أميرالمؤمنين عليه السلام قال: يقتلني رجل من مراد في كوفتكم هذه. (1)
. المناقب ص245 ، ذيل الحديث 240 .
أبوالطفيل عامر بن واثلة
الفريابي : حدّثنا فطر بن خليفة، عن أبيالطفيل، قال:
دعاهم علي رضي الله عنه إلي البيعة، فجاء فيهم عبدالرحمان بن ملجم وقد كان رآه قبل ذلك مرّتين، ثمّ قال: ما يحبس أشقاها؟! والّذي نفسي بيده ليخضبنّ هذه من هذه. وتمثّل بهذين البيتين:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت آتيك
ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديك (2)
جمع علي عليه السلام الناس للبيعة، فجاء عبدالرحمان بن ملجم فردّه علي مرّتين أو ثلاثاً، ثمّ مدّ يده فبايعه، فقال له علي: ما يحبس أشقاها؟! فوالّذي نفسي بيده لتخضبنّ هذه من هذه, ثمّ أنشد:
اشدد حيازيمك للمو ت فإنّ الموت لاقيكا
ولا تجزع من المو ت إذا حلّ بواديكا (3)
أنّ عليّاً جمع الناس للبيعة، جاء عبدالرحمان بن ملجم فردّه مرّتين، ثمّ قال علي: ما
يحبس أشقاها؟! فوالله لتخضبنّ هذه من هذا، ثمّ تمثّل:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيكا
ولا تجزع من القتل إذا حلّ بواديك (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 545/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933)، وابن الأثير في اسد الغابة 35/4 ، ترجمة علي بن أبيطالب عليه السلام ، [2] مقتله. وانظر: تاريخ مدينة دمشق 28/37 ، ترجمة عبدالملك بن صالح ( [3]4334).
لمّا دعا علي الناس إلي البيعة أتاه عبدالرحمان بن ملجم المرادي، فردّه مرّتين أو ثلاثاً، ثمّ قال: أين أشقاها؟ أما والّذي نفسي بيده ليخضبنّ هذه من هذا - لرأسه ولحيته - ، ثمّ قال:
خذ حذرك للموت فإنّ الموت آتيكا
ولا تجزع من القتل إذا حلّ بواديكا (2)
كنت عند علي بن أبيطالب فأتاه عبدالرحمان بن ملجم، فأمر له بعطائه، ثمّ قال: ما يحبس أشقاها أن يخضبها من أعلاها يخضب هذه من هذه؟! - وأومأ إلي لحيته - ،ثمّ قال علي رضي الله عنه هذا الشعر:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت آتيك
ولا تجزع من القتل إذا حلّ بواديك (3)
دعا علي الناس إلي البيعة، فجاء عبدالرحمان بن ملجم المرادي فردّه مرّتين، ثمّ أتاه، فقال: ما يحبس أشقاها لتخضبنّ -أو لتصبغنّ- هذه من هذا؟! - يعني لحيته من رأسه - ، ثمّ تمثّل بهذين البيتين:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت آتيك
ولا تجزع من القتل إذا حلّ بواديك
وزادني غير أبينعيم في هذا الحديث بهذا الإسناد عن علي بن أبيطالب: والله إنّه لعهد النبيّ الاُمّي صلي الله عليه و سلّم إليّ. (1)
. الطبقات الكبري 24/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب [1] (3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي، وعنه البلاذري في أنساب الأشراف 259/3 - 260 ، [2] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
دعا علي الناس إلي البيعة، فجاء عبدالرحمان بن ملجم المرادي فردّه مرّتين ثمّ بايعه، ثمّ قال: ما يحبس أشقاها ليخضبنّ هذه من هذه؟! - يعني لحيته من رأسه - ، ثمّ تمثّل بهذين البيتين:
شدّ حيازيمك للموت فإنّ الموت يأتيك
1) (1)
ولا تجزع من القتل إذا حلّ بواديك (1)
. عنه الحسكاني في شواهد التنزيل 512/2 (1112), [1] من طريق أبييحيي البزّاز في كتاب الفتن.
دعا علي الناس للبيعة، فجاء عبدالرحمان بن ملجم المرادي فردّة مرّتين ثمّ بايعه، ثمّ قال: ما يحبس أشقاها ليخضبنّ -أو ليصبغنّ- هذه؟! -للحيته من رأسه- , ثمّ تمثّل:
شدّ حيازيمك للموت فإنّ الموت آتيك
ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديك (2)
دعا علي الناس إلي البيعة، فجاء عبدالرحمان بن ملجم، فردّه مرّتين، ثمّ قال: ما يحبس أشقاها ليخضبنّ -أو ليصبغنّ- هذا من هذه؟! -للحيته من رأسه- , ثمّ تمثّل بهذين البيتين:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت آتيكا
ولا تجزع من القتل إذا حلّ بواديكا (3)
دعا علي بن أبيطالب رضي الله عنه الناس إلي البيعة، فجاءه ابن ملجم فردّه، ثمّ جاءه فردّه، ثمّ جاء فبايعه، ثمّ قال علي: ما يحبس أشقاها؟! أما والّذي نفسي بيده لتخضبنّ هذه -وأخذ بلحيته- من هذه -وأخذ برأسه- . (4)
دعا علي الناس إلي البيعة، وجاء عبدالرحمان بن ملجم فيهم، فردّه مرّتين أو ثلاثاً، ثمّ بايعه، ثمّ قال: أما يحبس أشقاها؟! والّذي نفسي بيده ليخضبنّ هذه من هذا - وأشار إلي لحيته ورأسه - . (5)
شهدت الصلاة علي أبيبكر، ثمّ اجتمعنا إلي عمر بن الخطّاب فبايعناه، وأقمنا أيّاماً نختلف إلي المسجد إليه حتّي سمّوه أميرالمؤمنين، فبينما نحن عنده جلوس إذ أتاه يهودي من يهود المدينة وهم يزعمون أنّه من ولد هارون أخي موسي بن عمران عليهما السلام ، حتّي وقف علي عمر، فقال له: يا أميرالمؤمنين، أيّكم أعلم بنبيّكم وبكتاب نبيّكم حتّي أسأله عمّا اريد؟
فأشار عمر إلي علي بن أبيطالب، فقال: هذا أعلم بنبيّنا وبكتاب نبيّنا.
[ف]قال اليهودي: أ كذاك أنت يا علي؟ قال [علي]: سل عمّا تريد.
قال: إنّي سائلك عن ثلاث وثلاث وواحدة ... قال له علي: سل.
قال: أخبرني عن وصيّ محمّد في أهله كم يعيش بعده؟ وهل يموت أو يقتل؟ قال علي: يا يهودي، يعيش بعده ثلاثين سنة ويخضب هذه من هذا - وأشار إلي رأسه - ... . (1)
. زين الفتي 304/1 - 306 (218). [1]
لمّا أجمع الناس علي المبايعة لعلي بن أبيطالب أتاه عدوّ الله عبدالرحمان بن ملجم -لعنه الله- ليبايعه، فردّه عليه السلام ، ثمّ عاد فردّه، فلمّا كانت الثالثة بايعه، فأنشد علي رضي الله عنه ما تقدّم من قوله:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديكا
وأتاه اللعين يوماً فنظر إليه مليّاً، ثمّ أنشد متمثّلاً:
اُريد حياته (2)
وقال ابن منظور في لسان العرب 37/3 « [3]حبا»: الحباء: ما يحبو به الرجل صاحبه ويكرمه به ... وحبا الرجل حبوة: أي أعطاه ... وقيل: الحباء العطاء بلا منّ ولا جزاء.
ويريد قتلي عذيري من خليلي من مرادفقال له ابن ملجم: بالله إن كان في نفسك هذا فاضرب عنقي، قال: ويحك! ومن
يخضب هذه من هذا؟ (1)
. جواهر المطالب 98/2 ، الباب الثامن والخمسون، [1] في مقتل الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب.
عبدالعزيز العبدي
ابن شبّة : عن أبيعاصم النبيل وموسي بن إسماعيل، عن سُكين بن عبدالعزيز العبدي أنّه سمع أباه يقول:
جاء عبدالرحمان بن ملجم يستحمل عليّاً، فحمله ثمّ قال:
عذيري من خليلي من مراد اريد حياته ويريد قتلي
أما إنّ هذا قاتلي. قيل: فما يمنعك منه؟ قال: إنّه لم يقتلني بعد.
واُتي علي رضي الله عنه فقيل له: إنّ ابن ملجم يسمّ سيفه ويقول: إنّه سيفتك بك فتكة يتحدّث بها العرب. فبعث إليه فقال: لم تسمّ سيفك؟ قال: لعدوّي وعدوّك. فخلّي عنه وقال: ما قتلني بعد. (2)
عبيدة السلماني
معمر : عن أيّوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال:
كان علي إذا رأي ابن ملجم المرادي قال:
عذيرك من خليلك من مراد (3) اريد حياته ويريد قتلي
كان [علي] إذا رأي ابن ملجم قال:
عذيرك من خليلك من مرادي (4)اُريد حباءه ويريد قتلي
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1127/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]1855)، والبرّي في الجوهرة ص112 ، [3] خبر مقتل علي رضي الله عنه ، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص112 ، باب فضائل علي عليه السلام ، [4] ذكر مقتله.
3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 154/10 (18671).
4) (4) . عنهما المتّقي في كنز العمّال 191/13 (36568).
عياض بن خليفة
المبرّد : يروي عن عياض بن خليفة الخزاعي، قال:
تلقّاني علي -صلوات الله عليه- في الغلس، فقال لي: من أنت؟ قلت: عياض بن خليفة الخزاعي، فقال: ظننتك أشقاها الّذي يخضب هذه من هذا -ووضع يده علي لحيته وعلي قرنه - . (1)
. الكامل [1] 242/3 ، باب من أخبار الخوارج، من أخبار مقتل الإمام [2]علي.
محمّد بن سيرين
معمر : عن أيّوب، عن ابن سيرين، قال:
كان علي إذا رأي ابن ملجم قال:
اُريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مرادي (2)
قال علي بن أبيطالب للمرادي:
اُريد حباءه ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد (3)
ابن سعد : حدّثنا عفّان، حدّثنا يزيد بن إبراهيم التستري ... مثله. (4)
معاوية بن جوين
ابن عدي : حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبيمقاتل، حدّثنا أحمد بن يحيي الصوفي،
1) (1)
2) (2) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 125/10 (18595)، ومن طريقه ابن أبيالدنيا في مقتل أميرالمؤمنين ص42 - 43 (27)، [3] وابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1126/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]1855).
3) (3) . الطبقات الكبري 24/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب [5] (3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي، واللفظ له؛ المصنّف 276/5 (26024)، وفيه: «اُريد حياته».
4) (4) . عنه البلاذري في أنساب الأشراف 261/3 ، [6] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
حدّثنا أبوغسّان، حدّثنا إسماعيل بن يحيي - وكان من أصحاب يحيي بن عبدالله - ، عن سدير الصيرفي، عن عثمان الأعشي، عن معاوية بن جوين الحضرمي، قال:
عرض علي الخيل فمرّ عليه ابن ملجم فسأله عن اسمه -أو قال: نسبه- فانتمي إلي غير أبيه، فقال له: كذبت، حتّي انتسب إلي أبيه، فقال: صدقت، أما إنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم حدّثني أنّ قاتلي شبه اليهود، هو يهودي، فأمضّه. (1)
. الكامل 464/3 ، [1] ترجمة سدير بن حكيم (877), وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 554/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
ما ورد مرسلاً
المبرّد : يروي أنّ عليّاً -رضوان الله عليه- كان يخطب مرّة ويذكّر أصحابه، وابن ملجم تلقاء المنبر، فسمع وهو يقول: والله لاُريحنّهم منك!
فلمّا انصرف علي -صلوات الله عليه- إلي بيته اتي به ملبّباً، فأشرف عليهم، فقال: ما تريدون؟ فخبّروه بما سمعوا، فقال: ما قتلني بعد. فخلّوا عنه.
ويروي أنّ عليّاً كان يتمثّل إذ رآه ببيت عمرو بن معديكرب في قيس بن مكشوح المرادي:
اُريد حباءه ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد
فينتفي من ذلك، حتّي اكثر عليه، فقال له المرادي: إن قضي شيء كان، فقيل لعلي: كأنّك قد عرفته وعرفت ما يريد بك، أ فلا تقتله؟ فقال: كيف أقتل قاتلي! (2)
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديكا (3)
المبرّد : روي عن علي -صلوات الله عليه- أنّه خرج في غداة يوقظ الناس للصلاة في المسجد، فمرّ بجماعة تتحدّث، فسلّم وسلّموا عليه، فقال وقبض علي لحيته: ظننت أنّ فيكم أشقاها الّذي يخضب هذه من هذه - وأومأ بيده إلي هامته ولحيته - . (1)
العاصمي : من كرمه [ عليه السلام ] ما روي أنّ ابن ملجم -لعنه الله- كان يدخل عليه فيقرّبه ويدنيه ويقول: هذا قاتلي، ويتمثّل بقول الشاعر:
اُريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد (2)
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت آتيك
ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديك (3)
أنّه عليه السلام لمّا فرغ من قتل الخوارج المارقين عاد إلي الكوفة في شهر رمضان، قام في المسجد فصلّي ركعتين، ثمّ صعد المنبر فخطب خطبة حسناء، ثمّ التفت إلي ابنه الحسن فقال: يا أبامحمّد، كم مضي من شهرنا هذا؟ قال عليه السلام : ثلاث عشرة يا أميرالمؤمنين.
ثمّ التفت إلي الحسين فقال: يا أباعبدالله، كم بقي من شهرنا هذا؟ -يعني رمضان الّذي هم فيه- فقال الحسين عليه السلام : سبع عشرة يا أميرالمؤمنين.
فضرب بيده إلي لحيته -وهي يومئذ بيضاء- فقال: الله أكبر، والله ليخضبنّها بدمها إذ انبعث أشقاها. ثمّ جعل يقول:
اُريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلي من مرادي
وعبدالرحمان بن ملجم المرادي يسمع، فوقع في قلبه من ذلك شيء فجاء حتّي وقف بين يدي علي عليه السلام وقال: اعيذك بالله يا أميرالمؤمنين، هذه يميني وشمالي بين يديك فاقطعهما أو اقتلني.
فقال علي عليه السلام : وكيف أقتلك ولا ذنب لك إليّ! ولو أعلم أنّك قاتلي لم أقتلك، ولكن هل كانت لك حاضنة يهوديّة قالت لك يوماً من الأيّام: يا شقيق عاقر ناقة صالح؟ قال: قد كان ذلك يا أميرالمؤمنين.
فسكت عليه السلام وركب، فلمّا كانت ليلة ثلاث وعشرين من الشهر قام ليخرج من داره إلي المسجد لصلاة الصبح وقال: إنّ قلبي ليشهد أنّي لمقتول في هذا الشهر. وفتح الباب، فتعلّق الباب بمئزره، فجعل ينشد:
فإنّ الموت لاقيك اشدد حيازيمك للموت
إذا حلّ بواديك ولا تجزع من الموت
فخرج وقتل. (1)
. مطالب السؤول 202/1 - 203 , الباب الأوّل، الفصل التاسع, [1] في كراماته عليه السلام ، ونحوه في الفتوح لابن أعثم 135/4 - 137 ، [2] ذكر ابتداء أخبار الخوارج، مع اختصار.
1) (1)
القيرواني : لمّا رأي عبدالرحمان بن ملجم المرادي فقال له: أنت تخضب هذه من هذه - وأشار إلي لحيته ونقرته - فقيل له: يا أميرالمؤمنين، أ لا تقتله؟ فقال: كيف يقتل المرء قاتله؟ (2)
القيرواني : كان علي بن أبيطالب رضي الله عنه إذا رأي ابن ملجم تمثّل بهذا البيت:
اُريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد (3)
اُريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد
... قالوا: ودخل علي المسجد ونبّه النيام، فركل ابن ملجم برجله وهو ملتفّ بعباءة وقال له: قم، فما أراك إلّا الّذي أظنّه ... . (4)
أشار علي عليه السلام إلي إحسانه إليه وحمله علي الأشقر.
وفي رواية أنّه قال له: والله لقد كنت أعلم أنّك قاتلي، وإنّما أحسنت إليك لأستظهر بالله عليك. (5)
1) (1)
. النهاية 197/3 « [1]عذر».
2) (2) . زهر الآداب 662/2. [2]
3) (3) . العمدة 706/2 ، باب التضمين والإجازة (66). [3]
4) (4) . البدء والتاريخ 231/5 - 232 ، الفصل العشرون, [4] في مدّة خلافة الصحابة، مقتل علي عليه السلام .
5) (5) . تذكرة الخواصّ 635/1 ، الباب السادس, [5] في وفاته عليه السلام .
اُريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد (1)
. الكامل 195/3 ، [1] حوادث سنة أربعين، ذكر مقتل أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب.
اُريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد
ثمّ قال: هذا والله قاتلي. فقيل له: أ لا تقتله؟ فقال: فمن يقتلني؟ (2)
اُريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد (4)
اُريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد
فقيل لعلي -رضي الله تعالي عنه- : كأنّك عرفته وعرفت ما يريد، أ فلا تقتله؟ قال: كيف أقتل قاتلي؟ (5)
الحلبي : قد ذكر أنّ عليّاً قال يوماً وهو مشير لابن ملجم: هذا والله قاتلي. فقيل له: أ لا نقتله؟ فقال: من يقتلني؟ (6)
ابن الوردي : يروي أنّ عليّاً رضي الله عنه كان إذا رأي ابن ملجم يقول له: يا أشقاها, متي تخضب هذه من هذه؟! ثمّ ينشد:
1) (1)
2) (2) . الصواعق المحرقة 392/2 ، الباب التاسع، الفصل الخامس، [2] في وفاته.
3) (3) . مقاتل الطالبيّين ص31 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [3] ذكر خبر مقتله.
4) (4) . شرح نهج البلاغة 114/6 - 115 ، شرح الخطبة 69 .
5) (5) . حياة الحيوان 46/1 - 47 « [4]الإوزّ».
6) (6) . السيرة الحلبيّة 351/2 ، باب ذكر مغازيهصلي الله عليه و سلّم ، [5] غزوة العشيرة.
اُريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد (1)
. تاريخ ابن الوردي 219/1 ، الفصل الخامس، حوادث سنة أربعين، مقتل علي رضي الله عنه .
برواية:
الأجلح - 13. عامر الشعبي
إسماعيل بن راشد - 14. أبيعبدالرحمان السلمي
إسماعيل بن عبدالرحمان السدّي - 15. عبدالله بن محمّد الأزدي
الأسود - 16. عمر بن عبدالرحمان
الأصبغ بن نباتة - 17. عنترة
الحسن بن علي عليهما السلام - 18. الليث بن سعد
الحسن البصري - 19. أبيمجلز
أبيزهير العبسي - 20. محمّد ابن الحنفيّة
سفيان بن عيينة - 21. محمّد بن شهاب الزهري
صالح بن كيسان - 22. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
صالح بن ميثم - 23. المراسيل والأقوال
الضحّاك بن عمير أو عميرة
الأجلح
ابن أبيالحديد : قال أبوالفرج (2): [حدّثني أحمد بن عيسي، قال: حدّثنا الحسن بن نصر، قال: حدّثنا زيد بن المعدّل، عن يحيي بن شعيب، عن أبيمخنف، عن الأسود والأجلح]:
قد كان ابن ملجم أتي الأشعث بن قيس في هذه الليلة، فخلا به في بعض نواحي المسجد، ومرّ بهما حجر بن عدي، فسمع الأشعث وهو يقول لابن ملجم: النجاء النجاء بحاجتك، فقد فضحك الصبح. قال له حجر: قتلته يا أعور! وخرج مبادراً إلي علي، وقد سبقه ابن ملجم فضربه، فأقبل حجر والناس يقولون: قتل أميرالمؤمنين ... . (1)
. شرح نهج البلاغة 117/6 ، شرح الخطبة 69 .
إسماعيل بن راشد
الطبراني : حدّثنا أحمد بن علي الأبّار، حدّثنا أبواُميّة عمرو بن هشام الحرّاني، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الطرائفي، حدّثنا إسماعيل بن راشد مثل رواية الطبري التالية، مع مغايرة وتقديم وتأخير في بعض العبارات، وقد أشرنا إلي بعضها في هامش رواية الطبري. (2)
الطبري : حدّثني موسي بن عثمان بن عبدالرحمان المسروقي، قال: حدّثنا [عثمان بن] عبدالرحمان الحرّاني أبوعبدالرحمان، قال: أخبرنا إسماعيل بن راشد، قال:
كان من حديث ابن ملجم وأصحابه، أنّ ابن ملجم والبرك بن عبدالله وعمرو بن بكر التميمي اجتمعوا [بمكّة]، فتذاكروا أمر الناس، وعابوا علي ولاتهم، ثمّ ذكروا أهل النهر، فترحّموا عليهم، وقالوا: ما نصنع بالبقاء بعدهم شيئاً! إخواننا الّذين كانوا دعاة الناس لعبادة ربّهم، والّذين كانوا لا يخافون في الله لومة لائم، فلو شرينا أنفسنا فأتينا أئمّة الضلالة فالتمسنا قتلهم، فأرحنا منهم البلاد، وثأرنا بهم إخواننا!
فقال ابن ملجم: أنا أكفيكم علي بن أبيطالب -وكان من أهل مصر- ، وقال البرك بن عبدالله: أنا أكفيكم معاوية بن أبيسفيان، وقال عمرو بن بكر [التميمي]: أنا أكفيكم عمرو بن العاص.
فتعاهدوا وتواثقوا بالله: لا ينكص رجل منّا عن صاحبه الّذي توجّه إليه حتّي يقتله أو يموت دونه، فأخذوا أسيافهم فسمّوها، واتّعدوا لسبع عشرة تخلو من رمضان أن يثب كلّ واحد منهم علي صاحبه الّذي توجّه إليه، وأقبل كلّ رجل منهم إلي المصر الّذي فيه صاحبه الّذي يطلب.
فأمّا ابن ملجم المرادي فكان عداده في كندة، فخرج فلقي أصحابه بالكوفة، وكاتمهم أمره كراهة أن يظهروا شيئاً من أمره، فإنّه رأي ذات يوم أصحاباً من تيم الرباب -وكان علي قتل منهم يوم النهر عشرة- فذكروا قتلاهم [فترحّموا عليهم]، ولقي من يومه ذلك امرأة من تيم الرباب، يقال لها قطام ابنة الشجنة -وقد قتل أباها وأخاها يوم النهر، وكانت فائقة الجمال- ، فلمّا رآها التبست بعقله، ونسي حاجته الّتي جاء لها، ثمّ خطبها، فقالت: لا أتزوّجك حتّي تشفي لي. قال: وما يشفيك؟ قالت: ثلاثة آلاف وعبد وقينة وقتل علي بن أبيطالب.
قال: هو مهر لك، فأمّا قتل علي، فلا أراك ذكرته لي وأنت تريديني! قالت: بلي، التمس غرّته، فإن أصبت شفيت نفسك ونفسي، ويهنّئك العيش معي، وإن قتلت فما عند الله خير من الدنيا وزينتها وزينة أهلها. قال: فوالله ما جاء بي إلي هذا المصر إلّا قتل علي، فلك ما سألت.
قالت: [فإذا أردت فأخبرني] أنّي أطلب لك من يسند ظهرك، ويساعدك علي أمرك، فبعثت إلي رجل من قومها (1)
. في البداية والنهاية: « [1]فهو لك، ووالله ما جاء بي إلي هذه البلدة إلّا قتل علي، فتزوّجها ودخل بها، ثمّ شرعت تحرّضه علي ذلك، وندبت له رجلاً من قومها».
من تيم الرباب، يقال له وردان، فكلّمته فأجابها.وأتي ابن ملجم رجلاً من أشجع، يقال له شبيب بن بجرة، فقال له: هل لك في شرف الدنيا والآخرة؟ قال: وما ذاك؟ قال: قتل علي بن أبيطالب. قال: ثكلتك امّك! لقد جئت شيئاً إدّاً، كيف تقدر علي علي (2)؟! قال: أكمن له في المسجد (3)، فإذا خرج
لصلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه، فإن نجونا شفينا أنفسنا، وأدركنا ثأرنا، وإن قتلنا فما عند الله خير من الدنيا وما فيها (1)
. في المعجم الكبير: «من الدنيا وزبرج أهلها».
.قال: ويحك! لو كان غير علي لكان أهون عليّ، قد عرفت بلاءه في الإسلام، وسابقته مع النبيّ صلي الله عليه و سلّم وما أجدني أنشرح لقتله.
قال: أما تعلم أنّه قتل أهل النهر العبّاد الصالحين (2)؟! قال: بلي، قال: فنقتله بمن قتل من إخواننا، فأجابه، فجاؤوا قطام -وهي في المسجد الأعظم معتكفة- فقالوا لها: قد أجمع رأينا علي قتل علي، قالت: فإذا أردتم ذلك فأتوني.
ثمّ عاد إليها ابن ملجم في ليلة الجمعة (3)الّتي قتل في صبيحتها علي -سنة أربعين- فقال: هذه الليلة الّتي واعدت فيها صاحبي أن يقتل كلّ منّا صاحبه، فدعت لهم بالحرير فعصبتهم به، وأخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السدّة الّتي يخرج منها علي، فلمّا خرج [علي لصلاة الغداة فجعل ينادي: الصلاة الصلاة] ضربه شبيب بالسيف، فوقع سيفه بعضادة (4)الباب أو الطاق، وضربه ابن ملجم في قرنه بالسيف، وهرب وردان حتّي دخل منزله، فدخل عليه رجل من بني أبيه (5)وهو ينزع الحرير [والسيف] عن صدره، فقال: ما هذا الحرير والسيف؟ فأخبره بما كان، وانصرف فجاء بسيفه فعلا به وردان حتّي قتله.
وخرج شبيب نحو أبواب كندة في الغلس، وصاح الناس، فلحقه رجل من حضرموت يقال له عويمر (6)، وفي يد شبيب السيف، فأخذه، وجثم عليه الحضرمي، فلمّا رأي الناس قد أقبلوا في طلبه، وسيف شبيب في يده، خشي علي نفسه، فتركه، ونجا شبيب في غمار الناس.
فشدّوا علي ابن ملجم فأخذوه، إلّا أنّ رجلاً من همدان يكنّي أبا أدماء أخذ سيفه فضرب رجله فصرعه، وتأخّر علي، ورفع في ظهره جعدة بن هبيرة بن أبيوهب، فصلّي بالناس الغداة.
ثمّ قال علي: عليّ بالرجل، فاُدخل عليه، ثمّ قال: أي عدوّ الله، أ لم أحسن إليك؟ قال: بلي. قال: فما حملك علي هذا؟ قال: شحذته أربعين صباحاً، وسألت الله أن يقتل به شرّ خلقه. فقال عليه السلام : لا أراك إلّا مقتولاً به، ولا أراك إلّا من شرّ خلقه.
وذكروا أنّ ابن ملجم قال قبل أن يضرب عليّاً -وكان جالساً في بنيبكر بن وائل إذ مرّ عليه بجنازة أبجر بن جابر العجلي أبي حجّار، وكان نصرانيّاً، والنصاري حوله، واُناس مع حجّار لمنزلته فيهم يمشون في جانب وفيهم شقيق بن ثور- فقال ابن ملجم: ما هؤلاء؟ فاُخبر الخبر، فأنشأ يقول:
لئن كان حجّار بن أبجر مسلماً لقد بوعدت منه جنازة أبجر
وإن كان حجّار بن أبجر كافراً
فما مثل هذا من كفور بمنكر
أ ترضون هذا أنّ قيساً ومسلماً
جميعاً لدي نعش، فياقبح منظر!
فلولا الّذي أنوي لفرّقت جمعهم
بأبيض مصقول الدياس مشهّر
ولكنّني أنوي بذاك وسيلة
إلي الله أو هذا فخذ ذاك أو ذر
وذكر أنّ محمّد ابن الحنفيّة قال: كنت والله إنّي لاُصلّي تلك الليلة الّتي ضرب فيها علي في المسجد الأعظم في رجال كثير من أهل المصر، يصلّون قريباً من السدّة، ما هم إلّا قيام وركوع وسجود، وما يسأمون من أوّل الليل إلي آخره، إذ خرج علي لصلاة الغداة، فجعل ينادي: أيّها الناس، الصلاة الصلاة، فما أدري أخرج من السدّة فتكلّم بهذه الكلمات أم لا؟ فنظرت إلي بريق [السيوف] وسمعت: الحكم لله يا علي لا لك ولا لأصحابك، فرأيت سيفاً، ثمّ رأيت ثانياً، ثمّ سمعت عليّاً يقول: لا يفوتنّكم الرجل، وشدّ الناس عليه من كلّ جانب.
قال: فلم أبرح حتّي اخذ ابن ملجم واُدخل علي علي، فدخلت فيمن دخل من
الناس، فسمعت عليّاً يقول: النفس بالنفس، إن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني، وإن بقيت رأيت فيه رأيي. (1)
. زاد ابن الأثير في الكامل [1]وابن خلدون في تاريخه بعده: «يا بنيعبدالمطّلب، لا ألفينّكم تخوضون دماء المسلمين تقولون: قد قتل أميرالمؤمنين، ألا لا يقتلنّ إلّا قاتلي، فانظر يا حسن، إن أنا متّ من ضربتي هذه فاضربه ضربة بضربة، ولا تمثّلنّ بالرجل، فإنّي سمعت رسول اللهصلي الله عليه و سلّم يقول: إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور».
وذكر أنّ الناس دخلوا علي الحسن فزعين لما حدث من أمر علي، فبينماهم عنده وابن ملجم مكتوف بين يديه، إذ نادته امّكلثوم بنت علي وهي تبكي: أي عدوّ الله، لا بأس علي أبي، والله مخزيك.
قال: فعلي من تبكين؟ والله لقد اشتريته بألف، وسممته بألف، ولو كانت هذه الضربة علي جميع أهل المصر ما بقي منهم أحد ... .
وقال ابن أبيميّاس المرادي في قتل علي:
ونحن ضربنا يا لك الخير حيدراً أباحسن مأمومة فتفطّرا
ونحن خلعنا ملكه من نظامه
بضربة سيف إذ علا وتجبّرا
ونحن كرام في الصباح أعزّة
إذا الموت بالموت ارتدي وتأزّرا
وقال أيضاً:
ولم أر مهراً ساقه ذو سماحة كمهر قطام من فصيح وأعجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة وضرب علي بالحسام المصمّم
فلا مهر أغلي من علي وإن غلا ولا قتل إلّا دون قتل ابن ملجم (2)
1) (1)
2) (2) . تاريخ الطبري 143/5 - 150 ، [2] حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب, ورواه الطبراني في المعجم الكبير 97/1 - 105 (168)، وما بين المعقوفات منه, وروي الطبري أيضاً بعض هذا الحديث في تهذيب الآثار (مسند علي بن أبيطالب رضي الله عنه ) ص75 - 76 (137). وأورده ابن الأثير في الكامل 194/3 - 198 , [3] حوادث سنة أربعين، ذكر مقتل أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب، [4] وابن كثير في البداية والنهاية 325/7 - 327 ، [5] حوادث سنة أربعين، ذكر مقتل علي بن أبيطالب، وابن خلدون في تاريخه 184/2 - 185 ، مقتل علي, وابن الجوزي في المنتظم 172/5 - 173 , [6] حوادث سنة أربعين، ترجمة علي بن أبيطالب (318)، إلي قوله عليه السلام : «لا أراك إلّا مقتولاً به، ولا أراك إلّا شرّ خلق الله».
[حيلولة:] وفيما أجاز لنا شيخنا أبوعبدالله الحافظ، حدّثني أبوعبدالله محمّد بن أحمد بن بطّة الأصبهاني، حدّثنا أبوجعفر محمّد بن العبّاس بن أيّوب الأخرم وأبوحامد أحمد بن جعفر بن سعيد الأشعري، قالا: حدّثنا أبوعيسي محمّد بن عبدالرحمان بن محمّد بن مسروق، [قالا:] حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الحرّاني، حدّثنا إسماعيل بن راشد ... مثله، مع اختلاف طفيف. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص380 - 384 (401).
إسماعيل بن عبدالرحمان السدّي
أبوحاتم الرازي : حدّثنا عمرو بن طلحة القنّاد، حدّثنا أسباط بن نصر، قال: سمعت إسماعيل بن عبدالرحمان السدّي يقول:
كان عبدالرحمان بن ملجم المرادي عشق امرأة من الخوارج من تيم الرباب يقال لها قطام، فنكحها، وأصدقها ثلاثة آلاف درهم وقتل علي رضي الله عنه ، وفي ذلك قال الفرزدق:
فلم أر مهراً ساقه ذو سماحة كمهر قطام بين غير معجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة
وضرب علي بالحسام والمصمّم
فلا مهر أغلي من علي وإن غلا
ولا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم (2)
تقدّم حديثه مع حديث الأجلح.
الأصبغ بن نباتة
ابن بكير : حدّثنا علي بن أبيفاطمة الغنوي، قال: حدّثني شيخ من بنيحنظلة, قال:
لمّا كانت الليلة الّتي اصيب فيها علي رحمه الله أتاه ابن النبّاح حين طلع الفجر يؤذنه بالصلاة وهو مضطجع متثاقل، فقال الثانية يؤذنه بالصلاة، فسكت، فجاءه الثالثة، فقام علي يمشي بين الحسن والحسين وهو يقول:
شدّ حيازيمك للموت
فإنّ الموت آتيك
ولا تجزع من الموت
إذا حلّ بواديك
فلمّا بلغ باب الصغير قال لهما: مكانكما، ودخل فشدّ عليه عبدالرحمان بن ملجم فضربه. (1)
. عنه ابن أبيالدنيا بإسناده إليه في مقتل أميرالمؤمنين ص29 (4), [1] ومن طريقه ابن الجوزي في الحدائق 441/3 ، كتاب الجنائز (59)، الباب 11 ، من كلام المحتضرين، وفيه: «الأصبغ الحنظلي» بدل «شيخ من بنيحنظلة».
الحسن بن علي عليهما السلام
أبوهشام الرفاعي : [حدّثنا أبواُسامة، قال: حدّثني أبوجناب، قال: حدّثني أبوعون الثقفي]، عن أبيعبدالرحمان السلمي، قال:
قال لي الحسن بن علي عليه السلام : خرجت وأبي يصلّي في المسجد، فقال لي: يا بنيّ، إنّي بتّ الليلة اوقظ أهلي، لأنّها ليلة الجمعة صبيحة يوم بدر لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، فملكتني عيناي، فسنح لي رسول الله صلي الله عليه و آله فقلت: يا رسول الله، ماذا لقيت من امّتك من الأود واللدد؟ فقال لي: ادع عليهم. فقلت: اللهمّ أبدلني بهم خيراً منهم، وأبدلهم بي من هو شرّ منّي.
قال الحسن عليه السلام : وجاء ابن أبيالساج (2)، فآذنه بالصلاة، فخرج فخرجت خلفه،
فاعتوره الرجلان، فأمّا أحدهما فوقعت ضربته في الطاق، وأمّا الآخر فأثبتها في رأسه. (1)
. عنه ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 121/6 ، [1] شرح الخطبة 69 ، من طريق الطبري وأبيالفرج في مقاتل الطالبييّن ص40 - 41 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [2] ذكر خبر مقتله، والإسناد منه.
جاء ابن النبّاح فآذنه بالصلاة، فخرج وخرجت خلفه، فاعتوره الرجلان، فأمّا أحدهما فوقعت ضربته في الطاق، وأمّا الآخر فأثبتها في رأسه. (2)
فجاء ابن النبّاح فآذنه بالصلاة، فخرج وخرجت خلفه، فاعتوره رجلان، فأمّا أحدهما فوقعت ضربته في الطاق، وأمّا الآخر فأثبتها في رأسه ... . (3)
ثمّ أتيته [يعني عليّاً عليه السلام ] وجاء مؤذّنه يؤذنه بالصلاة، فخرج فاعتوره الرجلان، فأمّا أحدهما فوقعت ضربته في الطاق، وأمّا الآخر فضربه في رأسه، وذلك في صبيحة يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان صبيحة بدر. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه الآجري في الشريعة 2105/4 - 2106 (1598), من طريق ابن صاعد, ومن طريقه الزبيدي في الإتحاف 187/14 ، كتاب ذكر الموت وما بعده، الشطر الأوّل، الباب الرابع، وفاة علي.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 556/42 - 557 , ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933). وقد تقدّم تمامه في عنوان: «شكواه عليه السلام عن أصحابه وتمنّيه الشهادة وانتظاره لها».
4) (4) . الاستيعاب 1127/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]1855). وتقدّم تمامه في عنوان: «شكواه عليه السلام عن أصحابه وتمنّيه الشهادة وانتظاره لها».
وأتيته سحراً فجلست إليه، فقال: إنّي بتّ اللّيلة اوقظ أهلي فملكتني عيناي وأنا جالس فسنح لي رسول الله، فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من امّتك من الأود واللدد! فقال لي: ادع الله عليهم، فقلت: اللهمّ أبدلني بهم خيراً لي منهم، وأبدلهم شرّاً لهم منّي.
ودخل ابن النبّاح المؤذّن علي ذلك، فقال: الصلاة، فأخذت بيده فقام يمشي وابن النبّاح بين يديه وأنا خلفه، فلمّا خرج من الباب نادي: أيّها الناس، الصلاة، الصلاة، كذلك كان يفعل في كلّ يوم، يخرج ومعه درّته يوقظ الناس، فاعترضه الرجلان.
فقال بعض من حضر ذلك: فرأيت بريق السيف وسمعت قائلاً يقول: لله الحكم يا علي لا لك! ثمّ رأيت سيفاً ثانياً، فضربا جميعاً، فأمّا سيف عبدالرحمان بن ملجم فأصاب جبهته إلي قرنه ووصل دماغه، وأمّا سيف شبيب فوقع في الطاق، وسمعت عليّاً يقول: لا يفوتنّكم الرجل، وشدّ الناس عليهما من كلّ جانب، فأمّا شبيب فأفلت، واُخذ عبدالرحمان بن ملجم فاُدخل علي علي، فقال: أطيبوا طعامه، وألينوا فراشه، فإن أعش فأنا أولي بدمه عفواً وقصاصاً، وإن أمت فألحقوه بي اخاصمه عند ربّ العالمين. (1)
. الطبقات الكبري 26/3 - 27 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي، وعنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 559/42 , ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، وابن الأثير في اسد الغابة 37/4 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [3] مقتله.
أتيت أبي سحيراً فجلست إليه، فقال: إنّي بتّ الليلة أرقاً؛ ثمّ ملكتني عيني وأنا جالس فسنح لي رسول الله صلي الله عليه و سلّم فقلت له: يا رسول الله، ماذا لقيت من امّتك من الأود واللدد؟ فقال: ادع عليهم. فقلت: اللهمّ أبدلني بهم خيراً لي منهم، وأبدلني بي شرّاً لهم منّي.
ودخل ابن النبّاح عليه فقال: الصلاة. فأخذت بيده فقام، ومشي ابن النبّاح بين يديه ومشيت خلفه، فلمّا خرج من الباب نادي: أيّها الناس، الصلاة، الصلاة، وكذلك كان يصنع في كلّ يوم، ويخرج معه درّته يوقظ الناس، فاعترضه الرجلان، فرأيت بريق السيف وسمعت قائلاً يقول: الحكم يا علي لله لا لك! ثمّ رأيت سيفاً ثانياً، فأمّا سيف ابن
1) (1)
ملجم فأصاب جبهته إلي قرنه ووصل إلي دماغه، وأمّا سيف ابن بجرة فوقع في الطاق، وقال علي: لا يفوتنّكم الرجل. فشدّ الناس عليهما من كلّ جانب، فأمّا شبيب بن بجرة فأفلت، وأمّا ابن ملجم فاُخذ واُدخل علي علي، فقال: أطيبوا طعامه، وألينوا فراشه، فإن أعش فأنا وليّ دمي، فإمّا عفوت، وإمّا اقتصصت، وإن أمت فألحقوه بي وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (1)
. البقرة/ 190 ؛ [1]المائدة/ 87 . [2]
. (2)لمّا أصبح اليوم الّذي ضربه الرجل فيه، فقال: لقد سنح لي الليلة النبيّ صلي الله عليه و سلّم فقلت: يا رسول الله، ماذا لقيت من امّتك؟ قال: ادع الله أن يريحك منهم.
قالوا: ودخل علي المسجد ونبّه النيام، فركل ابن ملجم برجله وهو ملتفّ بعباءة، وقال له: قم فما أراك إلّا الّذي أظنّه، وافتتح ركعتي الفجر، فأتاه ابن ملجم - عليه لعائن الله - فضربه علي صلعته، حيث وضع النبيّ صلي الله عليه و سلّم يده وقال: أشقي الناس احيمر ثمود والّذي يخضب هذه من هذه.
وروي أنّه كان ضربه عليه عمرو بن عبدودّ يوم الخندق، ولم يبلغ الضربة مبلغ القتل ولكن عمل فيه السمّ، فثار الناس إليه وقبضوا عليه، فقال علي: لا تقتلوه، فإن عشت رأيت فيه رأياً، وإن متّ فشأنكم به، فعاش ثلاثة أيّام، ثمّ مات يوم الجمعة لسبع عشرة من رمضان، وهو اليوم الّذي اوحي فيه إلي النبيّ صلي الله عليه و آله ، واليوم الّذي فتح الله عليه بدراً، فقتل ابن ملجم -عليه لعنة الله- ... .
وقيل في ابن ملجم وقصّته:
فلم أر مهراً ساقه ذو سماحة كمهر قطام بيّن غير مبهم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة وقتل علي بالحسام المسمّم
فلا مهر أغلي من علي وإن غلا ولا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم (1)
. البدء والتاريخ 232/5 - 233 ، الفصل العشرون، [1] في مدّة خلافة الصحابة، مقتل علي عليه السلام .
أتيت أبي فقال لي: أرقت الليلة، ثمّ ملكتني عيني، فسنح لي رسول الله صلي الله عليه و سلّم فقلت له: يا رسول الله، ماذا لقيت من امّتك من الأود واللدد؟ فقال: ادع عليهم، فقلت: اللهمّ أبدلني بهم خيراً لي منهم، وأبدلهم بي شرّاً لهم منّي، وخرج إلي الصلاة، فاعترضه ابن ملجم، واُدخل ابن ملجم علي علي بعد ضربه إيّاه فقال: أطيبوا طعامه، وألينوا فراشه، فإن أعش فأنا وليّ دمي، إمّا عفوت، وإمّا اقتصصت، وإن أمت فألحقوه بي وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (2).
قالوا: وبكت امّكلثوم، وقالت لابن ملجم: يا عدوّ الله، قتلت أميرالمؤمنين! قال: ما قتلت أميرالمؤمنين، ولكنّي قتلت أباك.
قالت: والله إنّي لأرجو إلّا يكون عليه بأس، قال: ولم تبكين إذاً؟ والله لقد أرهفت السيف، ونفيت الخوف، وجبت الأجل، وقطعت الأمل، وضربت ضربة لو كانت بأهل المشرق لأتت عليهم. (3)
الحسن البصري
ابن أبيالدنيا : حدّثنا يوسف بن موسي، حدّثنا عبيدالله بن موسي، قال: أخبرنا الحسن بن دينار، عن الحسن [البصري], قال:
سهر علي عليه السلام في تلك الليلة فقال: إنّي مقتول لو قد أصبحت.
قال: فجاء مؤذّنه [يؤذنه] بالصلاة، فقام فمشي قليلاً ثمّ رجع، فقالت له ابنته: مر جعدة يصلّي بالناس. [ف]قال: لا مفرّ من الأجل.
ثمّ قام فخرج، فمرّ علي صاحبه وقد سهر ليله ينتظره وقد غلبته عينه، فضربه برجله وقال: الصلاة. فقام فلمّا رآي عليّاً ضربه.
قال الحسن: إذاً علم [أميرالمؤمنين عليه السلام ] هذا. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص28 - 29 (3). [1]
أبوزهير العبسي
ابن أبيالحديد : قال أبوالفرج (2): وحدّثني أحمد بن عيسي العجلي، [قال: حدّثنا الحسين بن نصر بن مزاحم، قال: حدّثنا زيد بن المعدّل، عن يحيي بن شعيب، عن أبيمخنف، عن] أبيزهير العبسي، قال:
كان ابن ملجم من مراد وعداده في كندة، فأقبل حتّي قدم الكوفة، فلقي بها أصحابه وكتمهم أمره، وطوي عنهم ما تعاقد هو وأصحابه عليه بمكّة من قتل امراء المسلمين مخافة أن ينتشر، وزار رجلاً من أصحابه ذات يوم من بنيتيم الرباب، فصادف عنده قطام بنت الأخضر، من بنيتيم الرباب -وكان علي قتل أخاها وأباها بالنهروان، وكانت من أجمل نساء أهل زمانها- فلمّا رآها شغف بها، واشتدّ إعجابه فخطبها، فقالت له: ما الّذي تسمّي لي من الصداق؟ فقال: احتكمي ما بدا لك.
فقالت: أحتكم عليك ثلاثة آلاف درهم ووصيفاً وخادماً، وأن تقتل علي بن أبيطالب.
فقال لها: لك جميع ما سألت، وأمّا قتل علي فأنّي لي بذلك؟! قالت: تلتمس غرّته، فإن أنت قتلته شفيت نفسي؛ وهنأك العيش معي، وإن قتلت فما عند الله خير لك من الدنيا، فقال لها: أما والله ما أقدمني هذا المصر وقد كنت هارباً منه لآمن أهله إلّا ما سألتني من قتل علي.
قالت له: فأنا طالبة لك بعض من يساعدك علي هذا ويقوّيك، ثمّ بعثت إلي وردان
بن مجالد، أحد بنيتيم الرباب، فخبّرته الخبر، وسألته معاونة ابن ملجم، فتحمّل لها ذلك.
وخرج ابن ملجم، فأتي رجلاً من أشجع، يقال له شبيب بن بجرة، وقال له: يا شبيب، هل لك في شرف الدنيا والآخرة؟ قال: وما ذاك؟ قال: تساعدني علي قتل علي -وكان شبيب علي رأي الخوارج- فقال له: هبلتك الهبول (1)
. الهبل: الثكل، والهبول: المرأة الثكول.
! لقد جئت شيئاً إدّاً! وكيف تقدر ويحك علي ذلك!؟ قال ابن ملجم: نكمن له في المسجد الأعظم، فإذا خرج لصلاة الفجر فتكنا به، وشفينا أنفسنا منه، وأدركنا ثأرنا. فلم يزل به حتّي أجابه.فأقبل به حتّي دخلا علي قطام، وهي معتكفة في المسجد الأعظم، قد ضربت لها قبّة، فقالا لها: قد أجمع رأينا علي قتل هذا الرجل. قالت لهما: فإذا أردتما ذلك فالقياني في هذا الموضع.
فانصرفا من عندها، فلبثا أيّاماً ثمّ أتياها، ومعهما وردان بن مجالد الّذي كلّفته مساعدة ابن ملجم، وذلك في ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة أربعين.
قال أبوالفرج: هكذا في رواية ابن مخنف، وفي رواية أبيعبدالرحمان السلمي أنّها كانت ليلة سبع عشرة من شهر رمضان، فقال لها ابن ملجم: هذه الليلة هي الّتي وعدت فيها صاحبي ووعداني أن يقتل كلّ واحد منا صاحبه الّذي يتوجّه إليه.
قلت: إنّما تواعدوا بمكّة عبدالرحمان والبرك وعمرو علي هذه الليلة؛ لأنّهم يعتقدون أنّ قتل ولاة الجور قربة إلي الله، وأحري القربات ما تقرّب به في الأوقات الشريفة المباركة.
ولمّا كانت ليلة الجمعة التاسعة عشرة من شهر رمضان ليلة شريفة يرجي أن تكون ليلة القدر؛ عيّنوها لفعل ما يعتقدونه قربة إلي الله، فليعجب المتعجّب من العقائد، كيف تسري في القلوب، وتغلب علي العقول، حتّي يرتكب الناس عظائم الاُمور، وأهوال الخطوب لأجلها!؟
1) (1)
قال أبوالفرج: فدعت لهم بحرير فعصبت به صدورهم، وتقلّدوا سيوفهم، ومضوا فجلسوا مقابل السدّة الّتي كان يخرج منها علي عليه السلام إلي الصلاة. (1)
. شرح نهج البلاغة 115/6 - 116 ، شرح الخطبة 69 .
سفيان بن عيينة
ابن عبد ربّه : سفيان بن عيينة قال:
كان علي بن أبيطالب رضي الله عنه يخرج بالليل إلي المسجد، فقال اناس من أصحابه: نخشي أن يصيبه بعض عدوّه، ولكن تعالوا نحرسه.
فخرج ذات ليلة فإذا هو بنا، فقال: ما شأنكم؟ فكتمناه، فعزم علينا، فأخبرناه، فقال: تحرسوني من أهل السماء أو من أهل الأرض؟ قلنا: من أهل الأرض. قال: إنّه ليس يقضي في الأرض حتّي يقضي في السماء. (2)
صالح بن كيسان
أبوخيثمة : حدّثنا وهب بن جرير، حدّثنا ابن جعدبة، عن صالح بن كيسان، قال:
مكث معاوية بالشام وعلي بالعراق وعمرو بن العاص بمصر؛ بعد أن قتل ابن حديج محمّد بن أبيبكر الصدّيق بمصر.
ثمّ إنّ نفراً اجتمعوا علي أن يعدوا عليهم في ساعة واحدة فيقتلوهم ليريحوا الاُمّة منهم، [ كما] زعموا.
فأمّا صاحب علي فقتله حين خرج لصلاة الصبح، وأمّا صاحب معاوية فطعنه وهو دارع،فلم يضرّه، وأمّا عمرو بن العاص فخرج أمامه خارجة بن أبيخارجة من بنيعدي بن كعب، فظنّ الرجل أنّه عمرو بن العاص، فشدّ عليه فقتله، ورجع عمرو وراءه. (3)
صالح بن ميثم
ابن أبيالدنيا : حدّثني أبي رحمه الله ، عن هشام بن محمّد، قال: حدّثني رجل من النخع، عن صالح بن ميثم، قال:
بينا علي بن أبيطالب -قبل تلك الليلة بليلتين- يوقظ الناس [لصلاة] الفجر إذ أتاه ابن ملجم بصحيفة ملفوفة يدعوه فيها [إلي التوبة] أو ينابذه، ففتحها علي فلم يستبن ما فيها، فأمسكها حتّي صلّي ثمّ فتحها، فإذاً فيها: أدعوك إلي التوبة من الشرك [أ]و انابذك علي سواء، إنّ الله لا يهدي كيد الخائنين.
فقال علي: من صاحب هذه الصحيفة؟ فلم يكلّمه أحد، فبصق فيها فمحاها، ثمّ رمي بها وقال: عليه لعنة الله. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص33 (11). [1]
الضحّاك بن عمير - أو عميرة -
المدائني : عن علي بن هاشم، عن الضحّاك بن عمير، قال:
رأيت قميص علي الّذي اصيب فيه كرابيس سنبلاني، ورأيت أثر دمه فيه كالدردي (2). (3)
رأيت قميص علي الّذي اصيب فيه فإذا هو كرابيس سنبلاني، ورأيت أثر دمه فيه كهيئة الدردي. (4)
عامر الشعبي
عوانة بن الحكم : قال الشعبي:
لم يزل الناس خائفين لهذه الخوارج علي علي مذ حكّم المحكّمين وقتل أهل النهروان حتّي قتله ابن ملجم -لعن الله ابن ملجم- . (1)
. عنه البلاذري بإسناده إليه في أنساب الأشراف 251/3 ، [1] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
اكتنف عبدالرحمان بن ملجم وشبيب الأشجعي عليّاً حين خرج إلي الفجر، فأمّا شبيب فضربه فأخطأه وثبت سيفه في الحائط، ثمّ احصر نحو أبواب كندة، وقال الناس: عليكم صاحب السيف، فلمّا خشي أن يؤخذ رمي بالسيف ودخل في عرض الناس، وأمّا عبدالرحمان فضربه بالسيف علي قرنه، ثمّ احصر نحو باب الفيل، فأدركه عريض -أو عويض - الحضرمي، فأخذه فأدخله علي علي، فقال علي: إن أنا متّ فاقتلوه، وإن شئتم أودعوه، وإن أنا نجوت كان القصاص. (2)
حجّ ناس من الخوارج سنة تسع وثلاثين وقد اختلف عامل علي وأصحاب معاوية، فاصطلح الناس علي شيبة بن عثمان، فلمّا انقضي الموسم أقام الخوارج مجاورين، فقالوا: كان هذا البيت معظّماً في الجاهليّة، جليل الشأن في الإسلام، وقد انتهك هؤلاء حرمته، فلو أنّ قوماً شروا أنفسهم فقتلوا هذين الرجلين اللّذين قد أفسدوا في الأرض واستحلا حرمة هذا البيت استرحنا واستراحت الاُمّة، واختار الناس لأنفسهم إماماً.
فقال عبدالرحمان بن ملجم: أنا أكفيكم عليّاً، وقال الحجّاج بن عبدالله الصريمي -وهو البرك- : أنا أقتل معاوية، وقال زاذويه -مولي بنيحارثة بن كعب بن العنبر، واسمه عمرو بن بكر - : والله ما عمرو بن العاص بدونهما؛ فأنا له. فتعاقدوا علي ذلك،
ثمّ إنّهم اعتمروا عمرة رجب.
فقدم ابن ملجم الكوفة وجعل يكتم أمره، فتزوّج قطام بنت علقمة من تيم الرباب -وكان علي قتل أخاها- فأخبرها بأمره، وكان أقام عندها ثلاث ليال، فقالت له في الليلة الثالثة: لشدّ ما أحببت لزوم أهلك وبيتك، وأضربت عن الأمر الّذي قدمت له، فقال: إنّ لي وقتاً واعدت عليه أصحابي ولن اجاوزه.
ثمّ إنّه قعد لعلي فقتله، ضربه علي رأسه، وضرب ابن عمّ له عضادة الباب، فقال علي -حين وقع به السيف- : فزت وربّ الكعبة. (1)
. عنه البلاذري في أنساب الأشراف 249/3 - 250 ، [1] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
أبوعبدالرحمان السلمي
أبوهشام الرفاعي : حدّثنا أبواُسامة، حدّثنا أبوجناب الكلبي، حدّثنا أبوعون الثقفي، عن أبيعبدالرحمان السلمي حديثاً فيه ذكر مقتل علي عليه السلام وأنا اختصرته, قال:
اجتمع بمكّة نفر من الخوارج، فتذاكروا امراء المسلمين فعابوهم وعابوا أعمالهم عليهم، وذكروا أهل النهروان، وترحّموا عليهم، وقال بعضهم لبعض: فلو أنّا شرينا أنفسنا لله -عزّ وجلّ- فأتينا أئمّة الضلال وطلبنا غرّتهم وأرحنا منهم البلاد والعباد وثأرنا بإخواننا الشهداء بنهروان، فتعاقدوا علي ذلك عند انقضاء الحجّ.
فقال عبدالرحمان بن ملجم المرادي -لعنه الله- : أنا أكفيكم عليّاً، وقال البرك بن عبدالله التميمي: أنا أكفيكم معاوية، وقال عمرو بن بكر التميمي: أنا أكفيكم عمرو بن العاص.
فتعاقدوا وتواثقوا علي الوفاء بأن لا ينكل واحد منهم عن صاحبه الّذي يتوجّه إليه ولا عن قتله، وأقعدوا لشهر رمضان في الليلة الّتي قتل فيها ابن ملجم عليّاً عليه السلام .
فأمّا صاحب معاوية فإنّه قصده، فلمّا وقعت عينه عليه ضربه، فوقعت ضربته في إليته واُخذ، فجاء الطبيب إليه فنظر إلي ضربته، فقال له: إنّ السيف مسموم فاختر إمّا أن أحمي لك حديدة فأجعلها في الضربة، وإمّا أن أسقيك دواء فتبرأ وينقطع نسلك، قال:
1) (1)
أمّا النار فلا اطيقها، وأمّا النسل ففي يزيد وعبدالله ما يقرّ به عيني وحسبي بهما، فسقاه دواء فعوفي وعالج جرحه حتّي التأم ولم يولد له بعد ذلك.
وقال له البرك: إنّ لك عندي بشارة، قال: وما هي؟ فأخبره خبر صاحبيه، وقال له: إنّ عليّاً يقتل في هذه الليلة، فإن قتل فأنت وليّ ما تراه من أمري، وإن لم يقتل فاُعطيك العهود والمواثيق أنّي أمضي فأقتله ثمّ أعود إليك، فلم يلتفت إلي كلامه وقتله.
وأمّا صاحب عمرو بن العاص فإنّه وافاه في تلك الليلة وقد وجد علّة فأخذ دواء واستخلف رجلاً يصلّي بالناس، يقال له خارجة بن أبيحبيبة أحد بنيعامر بن لؤي، فخرج للصلاة، وشدّ عليه عمرو بن بكر، فضربه بسيفه فأثبته، واُخذ الرجل فاُتي به عمرو بن العاص فقتله، ودخل من الغد علي خارجة وهو يجود بنفسه، فقال: أما والله يا عمرو ما أراد غيرك. قال عمرو: لكنّ الله أراد خارجة.
وأمّا ابن ملجم -لعنه الله- فأقبل حتّي قدم مكّة، فلقي بها أصحابه، وكتم أمره مخافة أن ينتشر منه شيئاً، وأنّه زار رجلاً من أصحابه ذات يوم من تيم الرباب، فصادف عنده قطام بنت الأخضر بن شحنة من تيم الرباب - وكان علي عليه السلام قتل أباها وأخاها بالنهروان - ، وكانت من أجمل النساء، فلمّا رآها ابن ملجم شغف بها، فخطبها، فقالت له: ما الّذي تسمّي لي من الصداق؟ فقال لها: ما بدا لك، قالت: أنا محتكمة لك بثلاثة آلاف درهم ووصيفة وخادم وقتل علي بن أبيطالب.
فقال لها: لك جميع ما سألت، وأمّا قتل علي، فأنّي لي بذلك؟ (1)
. لا يخفي أنّ في الأصل هنا سقط، فلاحظ سائر المصادر.
والله ما أقدمني هذا المصر إلّا ما سألتني من قتل علي، قالت له: فأنا طالبة لك بعض ما يساعدك علي ذلك.ثمّ بعثت إلي وردان بن مجالد من تيم الرباب فخبرته الخبر، وسألته معونة ابن ملجم، فتحمّل ذلك لها.
وخرج ابن ملجم فأتي رجلاً من أشجع، يقال له شبيب بن بجرة، فقال له: يا شبيب،
1) (1)
هل لك في شرف الدنيا والآخرة؟ فقال: وما ذلك؟ قال: تساعدني علي قتل علي.
وكان شبيب علي رأي الخوارج، فقال له: يا ابن ملجم، هبلك الهبول! لقد جئت شيئاً إدّاً! وكيف تقدر علي ذلك؟ فقال له ابن ملجم: نكمن له في المسجد الأعظم فإذا خرج لصلاة الفجر فتكنا به فقتلناه، وشفينا أنفسنا، وأدركنا ثأرنا، فأقبل معه حتّي دخلا علي قطام وهي معتكفة في المسجد، فقالا لها: لقد اجتمع رأينا علي قتل هذا الرجل. قالت لهما: فإذا أردتما ذلك فالقوني في هذا الموضع.
فانصرفوا من عندها فلبثوا أيّاماً، ثمّ أتوها ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين، فقال لها ابن ملجم: هذه الليلة الّتي وعدت فيها صاحبيّ وواعداني بأن يقتل كلّ واحد منّا صاحبه، فدعت لهم بحرير فعصبت به صدورهم، وتقلّدوا سيوفهم ومضوا، فجلسوا مقابلي السدّة الّتي كان يخرج منها علي عليه السلام إلي الصلاة، فأقبل ينادي: الصلاة، الصلاة، فما أدري أ نادي أم رأيت برق السيف؟ وسمعت قائلاً يقول: لله الحكم يا علي لا لك ولا لأصحابك. ثمّ رأيت برق سيف آخر ثانياً، وسمعت عليّاً عليه السلام يقول: لا يفوتنّكم الرجل.
قال أبوعبدالرحمان السلمي: إنّ شبيب بن بجرة ضربه فأخطأه، وضربه ابن ملجم -لعنه الله- فأثبت الضربة في وسط رأسه. (1)
. عنه الكنجي بإسناده إليه في كفاية الطالب ص460 - 462 ، الباب التاسع، [1] في ذكر قتله عليه السلام ومن قتله.
عبدالله بن محمّد الأزدي
ابن أبيالحديد : قال أبوالفرج (2): قال أبومخنف: فحدّثني أبي، عن عبدالله بن محمّد الأزدي، قال:
إنّي لاُصلّي تلك الليلة في المسجد الأعظم مع رجال من أهل المصر، كانوا يصلّون في ذلك الشهر من أوّل الليل إلي آخره؛ إذ نظرت إلي رجال يصلّون قريباً من السدّة
قياماً وقعوداً، وركوعاً وسجوداً، ما يسأمون؛ إذ خرج عليهم علي بن أبيطالب الفجر, فأقبل ينادي: الصلاة، الصلاة. فرأيت بريق السيف، وسمع قائلاً يقول: الحكم لله يا علي لا لك، ثمّ رأيت بريق سيف آخر، وسمعت صوت علي عليه السلام يقول: لا يفوتنّكم الرجل.
قال أبوالفرج: فأمّا بريق السيف الأوّل فإنّه كان شبيب بن بجرة ضربه فأخطأه، ووقعت ضربته في الطاق، وأمّا بريق السيف الثاني فإنّه ابن ملجم، ضربه فأثبت الضربة في وسط رأسه، وشدّ الناس عليهما من كلّ ناحية حتّي أخذوهما. (1)
. في مقاتل الطالبيّين: « [1]عليه من كلّ ناحية حتّي أخذوه».
قال أبومخنف: فهمدان تذكر أنّ رجلاً منهم يكنّي أباأدماء أخذ ابن ملجم، وقال غيرهم: بل أخذه المغيرة بن الحارث بن عبدالمطّلب، طرح عليه قطيفة ثمّ صرعه، وأخذ السيف من يده وجاء به.
قال: وأمّا شبيب بن بجرة فإنّه خرج هارباً، فأخذه رجل فصرعه، وجلس علي صدره، وأخذ السيف من يده ليقتله، فرأي الناس يقصدون نحوه، فخشي أن يعجّلوا عليه، فوثب عن صدره، وخلاه وطرح السيف عن يده.
وأمّا شبيب بن بجرة ففاته، فخرج هارباً حتّي دخل منزله، فدخل عليه ابن عمّ له، فرآه يحلّ الحرير عن صدره، فقال له: ما هذا؟ لعلّك قتلت أميرالمؤمنين؟! فأراد أن يقول: لا، فقال: نعم، فمضي ابن عمّه فاشتمل علي سيفه ثمّ دخل عليه فضربه حتّي قتله.
قال أبومخنف: فحدّثني أبي، عن عبدالله بن محمّد الأزدي، قال: ادخل ابن ملجم علي علي عليه السلام ، ودخلت عليه فيمن دخل، فسمعت عليّاً يقول: النفس بالنفس؛ إن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني، وإن سلمت رأيت فيه رأيي.
فقال ابن ملجم: ولقد اشتريته بألف -يعني السيف- ، وسممته بألف، فإن خانني فأبعده الله!
قال: فنادته امّكلثوم: يا عدوّ الله، قتلت أميرالمؤمنين! قال: إنّما قتلت أباك، قالت: يا
1) (1)
عدوّ الله، إنّي لأرجو إلّا يكون عليه بأس. قال: فأراك إنّما تبكين عليّاً إذاً، والله لقد ضربته ضربة لو قسّمت بين أهل الأرض لأهلكتهم.
قال أبوالفرج: واُخرج ابن ملجم من بين يديه، وهو يقول:
نحن ضربنا يا ابنة الخير إذ طغي أباحسن مأمومة فتفطّرا
نحن حللنا ملكه من نظامه
بضربة سيف إذ علا وتجبّرا
ونحن كرام في الصبّاح أعزّة
إذ المرء بالموت ارتدي وتأزّرا
قال: وانصرف الناس من صلاة الصبح فأحدقوا بابن ملجم، ينهشون لحمه بأسنانهم كأنّهم السباع، ويقولون: يا عدوّ الله، ماذا صنعت؟! أهلكت امّة محمّد، وقتلت خير الناس! وإنّه لصامت ما ينطق. (1)
. شرح نهج البلاغة 117/6 - 119 ، شرح الخطبة 69 .
عمر بن عبدالرحمان
ابن أبيالدنيا : حدّثني أبي، عن هشام بن محمّد، قال: حدّثني عمر بن عبدالرحمان بن نفيع بن جعدة بن هبيرة:
أنّه لمّا ضرب ابن ملجم عليّاً عليه السلام وهو في الصلاة تأخّر فدفع في ظهر جعدة بن هبيرة فصلّي بالناس، ثمّ قال علي: عليّ بالرجل. فاُتي [به]، فقال: أي عدوّ الله، أ لم أحسن إليك وأصنع وأصنع؟ قال: بلي. قال: ما حملك علي ما صنعت؟ قال: شحذت سيفي أربعين يوماً ثمّ دعوت الله أن أقتل به شرّ خلقه! فقال علي: ما أراك إلّا مقتولاً به، وما أراك إلّا شرّ خلقه.
فقتل ابن ملجم بذاك السيف. (2)
عنترة
يحيي بن سليمان الجعفي : حدّثنا أحمد بن نصر، حدّثنا هارون بن عنترة، عن أبيه، قال:
رأيت علي بن أبيطالب يوقظ الناس لصلاة الفجر علي راحلته ومعه درّته ينبّه الناس بها، فجاءه ابن ملجم فضربه بالسيف علي هامته، فقتله. (1)
. عنه أبوالعرب بإسناده إليه في المحن ص102 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب.
الليث بن سعد
الرمادي : حدّثنا يحيي بن بكير المصري، قال: أخبرني الليث بن سعد:
أنّ عبدالرحمان بن ملجم ضرب عليّاً في صلاة الصبح علي [دهش] بسيف كان سمّه بالسمّ، ومات من يومه ودفن بالكوفة ليلاً. (2)
أبومجلز
ابن عليّة : عن عمارة بن أبيحفصة، عن أبيمجلز، قال:
جاء رجل من مراد إلي علي وهو يصلّي في المسجد، فقال: احترس، فإنّ ناساً من مراد يريدون قتلك. فقال: إنّ مع كلّ رجل ملكين يحفظانه ممّا لم يقدّر، فإذا جاء القدر خلّيا بينه وبينه، وإنّ الأجل جنّة حصينة. (3)
محمّد ابن الحنفيّة
ابن الجوزي : قال محمّد ابن الحنفيّة:
1) (1)
2) (2) . عنه أبوالقاسم البغوي في معجم الصحابة 367/4 , ذيل الحديث 1825، ومن طريقه القطيعي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 558/2 (940)، [1] وما بين المعقوفين منه, وليس فيه: «ليلاً»، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 557/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص114 , باب فضائل علي عليه السلام , [3] ذكر قاتله, والرياض النضرة 330/2 , الباب الرابع, الفصل الحادي عشر, [4] ذكر قاتله وما حمله علي القتل.
3) (3) . عنه ابن سعد في الطبقات الكبري 24/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 554/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [6]4933)، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ 623/1 ، الباب السادس، [7] في ذكر وفاته عليه السلام . وأورده ابن الجوزي في صفة الصفوة 174/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب [8] (5)، ذكر مقتله رضي الله عنه .
والله إنّي لاُصلّي في تلك الليلة الّتي ضرب فيها علي في رجال كثيرة ماهم إلّا قياماً وركوعاً وسجوداً، وما يسأمون من أوّل الليل إلي آخره، إذ خرج علي لصلاة الغداة، فجعل ينادي: أيّها الناس، الصلاة الصلاة، إذ نظرت إلي بريق السيف، وسمعت: الحكم لله لا لك يا علي ولا لأصحابك، فرأيت سيفاً وسمعت عليّاً يقول: لا يفوتنّكم الرجل، وشدّ الناس عليه من كلّ جانب، فلم أبرح حتّي اخذ ابن ملجم واُدخل إلي علي رضي الله عنه ، فدخلت فيمن دخل، فسمعت عليّاً يقول: النفس بالنفس، إن هلكت فاقتلوه كما قتلني، وإن بقيت رأيت فيه رأيي.
وكان ابن ملجم مكتوفاً بين يدي علي رضي الله عنه فنادته امّكلثوم بنت علي وهي تبكي: أي عدوّ الله، ويلك قتلت أميرالمؤمنين! قال: ما قتلت إلّا أباك. قالت: إنّي لأرجو إلّا يكون عليه بأس، قال: فما لك تبكين؟ والله لقد سممته شهراً، ولو كانت هذه الضربة بجميع أهل الأرض ما بقي منهم أحد. (1)
. المنتظم 175/5 , [1] حوادث سنة أربعين، ترجمة علي بن أبيطالب (318)، وأورده الطبري في تاريخه 149/5 ، [2] حوادث سنة أربعين، ذكر مقتل علي بن أبيطالب.
محمّد بن شهاب الزهري
معمر : عن [محمّد بن شهاب] الزهري:
أنّ ابن ملجم طعن [عليّاً] حين رفع رأسه من ركعة. قال: فانصرف وقال: أتمّوا صلاتكم. ولم يقدّم أحداً. (2)
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
ابن أبيالدنيا : حدّثنا أبي رحمه الله ، عن هشام بن محمّد أنّ أباعبدالله الجعفي حدّثهم عن جابر، عن أبيجعفر محمّد بن علي بن حسين, قال:
لمّا أراد الله -تبارك وتعالي- إكرام علي بهلاك ابن ملجم ظلّ ابن ملجم في مسجد
لبنيأسد حتّي إذا جنّه الليل صار إلي دار من دور كندة، وقبل ذلك بجمعة قام علي علي المنبر فقال: إنّه قضي فيما قضي علي لسان النبيّ الاُمّي عليه السلام [أنّه قال: يا علي], لا يبغضك مؤمن، ولا يحبّك كافر، وقد خاب من حمل إثماً وافتري.
أما إنّي رأيت في ليلتي هذه في منامي أنّ شيطاناً ضربني ضربة [علي رأسي]، فخضب لحيتي من رأسي بدم عبيط، فما ساءني ذلك.
[ورأيت رسول الله في منامي هذا فشكوت إليه ما صنعت بي امّته، فقال:] واعلمنّ يا علي أنّك مقتول إن شاء الله فماذا ينتظر أشقاها أن يخضب هذه من هذا؟! ثمّ أمرّ [ عليه السلام ] يده اليمني علي لحيته ثمّ علي رأسه، ثمّ نزل عن المنبر.
فلمّا كانت الليلة الّتي اصيب فيها [و] خرج يريد صلاة العشاء تصايحت الوزّ حوله فقال: يشهر صوائحاً ونساء نوائحاً.
قال: وتجنّبه الفاسق حتّي إذا كانت الساعة الّتي يخرج فيها أقبل [ابن ملجم] حتّي قام في جنح الباب، وخرج أميرالمؤمنين [إلي الصلاة] فضربه [ابن ملجم] ضربة.
[وكان] محمّد ابن الحنفيّة قريباً منه فأخذه، ووثب الناس علي ابن ملجم ليقتلوه فقال لهم علي: مهلاً لا يهاجنّ ما بقيت، فإن عشت اقتصصت من الرجل أو وهبت لله، وإن متّ فالنفس بالنفس. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص33 - 35 (12). [1]
المراسيل والأقوال
عوانة بن الحكم : إنّ ابن ملجم كان في بكر بن وائل، فمرّت به جنازة أبجر بن جابر العجلي -وكان نصرانيّاً ونصاري الحيرة يحملونه- ومع ابنه حجّار بن أبجر: شقيق بن ثور، وخالد بن المعمر، وحريث بن جابر وجماعة من المسلمين يمشون في ناحية إكراماً لحجّار، فلمّا رآهم ابن ملجم أعظم ذلك وأراد غيراً منهم، ثمّ قال: لولا أني أعدّ سيفي لضربة هي أعظم عند الله أجراً وثواباً من ضرب هؤلاء لاعترضتهم؛ فإنّهم قد أتوا أمراً
1) (1)
عظيماً! فاُخذ واُتي به [إلي] علي، فقال: هل أحدث حدثاً؟ قالوا: لا. فخلّي سبيله. (1)
. عنه البلاذري بإسناده إليه في أنساب الأشراف 255/3 ، [1] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
أنّ عبدالرحمان بن ملجم رأي امرأة من تيم الرباب يقال لها قطام، كانت من أجمل النساء، تري رأي الخوارج، قد قتل قومها علي هذا الرأي يوم النهروان، فلمّا أبصرها عشقها فخطبها، فقالت: لا أتزوّجك إلّا علي ثلاثة آلاف، وقتل علي بن أبيطالب، فتزوّجها علي ذلك، فلمّا بني بها قالت: يا هذا، قد فَرعت فافرَع، فخرج ملتبساً سلاحه، وخرجت فضربت له قبّة في المسجد، وخرج علي رضي الله عنه يقول: الصلاة الصلاة، فاتّبعه عبدالرحمان فضربه بالسيف علي قرن رأسه، فقال الشاعر في ذلك:
ولم أر مهراً ساقه ذو سماحة كمهر قطام بيّناً غير معجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة
وقتل علي بالحسام المصمّم
فلا مهر أغلي من علي وإن غلا
ولا قتل إلّا دون قتل ابن ملجم (2)
ثمّ تذكروا ما لقي الناس يوم الجمل وصفّين بين علي عليه السلام ومعاوية وعمرو بن العاص، وقالوا: لو شرينا أنفسنا وقتلنا أئمّة الضلالة وأرحنا المسلمين منهم والبلاد والعباد وثأرنا بهم إخواننا.
فقال ابن ملجم: أنا أكفيكم علي بن أبيطالب، وقال البرك: وأنا أكفيكم معاوية، وقال عمرو: وأنا لعمرو بن العاص.
فدخلوا الكعبة، وتحالفوا فيها وتعاهدوا وتعاقدوا أن لا ينكص أحد منهم عن صاحبه الّذي توجّه إليه حتّي يقتله، أو يقتل دونه.
ثمّ أخذوا سيوفهم فسمّوها، وتعاهدوا أن يكون الاجتماع في سابع عشر من شهر رمضان، وقصد كلّ واحد منهم الجهة الّتي يريدها.
فأمّا ابن ملجم فقصد الكوفة، فتلقّاه أصحابه من الخوارج فكاتمهم ما يريد، و كان يزورهم ويزورونه، وهو ساكت مخافة أن يظهر شيء ممّا قدم له، وأنّه زار يوماً أصحاباً له من بنيتيم الرباب، وكان علي عليه السلام قتل منهم يوم النهر عدّة، فرأي منهم امرأة يقال لها قطام بنت شجنة بن عدي بن عامر - وكان أميرالمؤمنين قتل أباها وأخاها يوم النهر - ، وكانت فائقة الجمال، فعشقها، وأخذت مجامع قلبه وعقله ونسي الأمر الّذي قدم لأجله، فخطبها، فقالت: لا أتزوّجك حتّي تعطيني ثلاثة آلاف درهم، وعبداً وقينة، وتقتل علي بن أبيطالب.
فقال: لك ما سألت من الدراهم والعبد والقينة، وأمّا قتل علي بن أبيطالب فما أراك ذكرته لي وأنت تريدينني، فكيف أصنع به؟ قالت التمس غرّته، فإن أصبته شفيت نفسي ونفسك ونفعك العيش معي وأخذت بثار الأحبّة، وإن قتلت فما عند الله خير من الدنيا وما فيها وأبقي. فقال لها: والله ما جاءني إلّا هذا.
قال وهب بن منبّه: فقال الشاعر فيها:
ولم أر مهراً ساقه ذو سماحة
كمهر قطام بيننا غير معجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة
وقتل علي بالحسام المصمّم
فلا مهر أغلي من علي وإن غلا
ولا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم
وروي أنّ ابن ملجم دخل بها فلمّا فرغ منها ازداد عشقاً لها، فقالت له: والله لا تساكنّي حتّي تقتل عليّاً.
ثمّ قالت: إنّي سأطلب لك رجلاً يساعدك علي أمرك، فبعثت إلي رجل من قومها من تيم الرباب يقال له وردان بن مجالد، فكلّمته في ذلك، فأجابها.
ثمّ أتي ابن ملجم رجلاً من أشجع من الخوارج، فقال له: هل لك في شرف الدنيا والآخرة؟ - واسم الرجل شبيب بن بجرة - ، فقال له: وما هو؟ قال: قتل ابن أبيطالب. فقال له: ثكلتك امّك لقد جئت شيئاً نكراً!
قال: كيف تصل إليه؟ قال: أكمن له في المسجد فإذا خرج لصلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه، فإن نجونا شفينا أنفسنا وأدركنا ثأرنا، وإن قتلنا فما عند الله خير وأبقي، فأجابه.
فجاءا إلي قطام وكانت معتكفة في المسجد الجامع قد ضربت عليها قبّة فأخبراها، فقالت: متي عزمتما؟ فقالا: الليلة - وكانت ليلة الجمعة - فكمنا عندها، وجاء وردان، فعصّبتهم قطام بالحرير، فأخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السدّة الّتي يخرج منها أميرالمؤمنين عليه السلام .
وذكر بعضهم أنّ الأشعث بن قيس كان مواطئاً لهم علي قتل أميرالمؤمنين عليه السلام ، فاجتمعوا في الليل في المسجد، وكان حجر بن عدي نائماً في المسجد، فسمع الأشعث بن قيس يقول لهم: ويحكم! اسرعوا فقد ضحك الصبح. فصاح به حجر: ويحك يا أعور! ما تقول؟ ثمّ جاء إلي أميرالمؤمنين عليه السلام ليخبره، ففاته وخرج من مكان آخر، فقتل.
قال ابن إسحاق: فلمّا خرج أميرالمؤمنين يريد صلاة الفجر أقبلن الإوزّ يصحن في وجهه، فقال: إنهنّ نوائح.
فلمّا حصل في المحراب هجموا عليه، فضربه ابن ملجم وهو يقول: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ (1)
. البقرة/ 207 . [1]
، وهرب وردان وشبيب، وصاح ابن ملجم: لا حكم إلّا لله يا ابن أبيطالب.1) (1)
فلمّا ضربه علي قرنه صاح علي عليه السلام : لا يفوتنّكم الكلب. فشدّوا عليه فأخذوه، وقتل وردان، ونجا شبيب.
وصاحت امّكلثوم بنت علي عليه السلام وبكت وقالت: أي عدوّ الله، لا بأس علي أبي، والله يخزيك.
فقال لها ابن ملجم: فعلي من تبكين؟ فوالله لقد ضربته بسيف اشتريته بألف درهم، وسممته بألف درهم، فإن خانني أبعده الله، ولو كانت هذه الضربة بأهل مضر لما بقي منهم أحد!
وتأخّر علي عليه السلام عن المحراب، وقدّم جعدة بن هبيرة فصلّي بالناس الفجر، وحمل علي عليه السلام إلي القصر، وقال: عليّ بالرجل. فاُدخل عليه فقال: أي عدوّ الله، أ لم أحسن إليك؟ قال: بلي، قال: فما حملك علي هذا. أشار علي عليه السلام إلي إحسانه إليه وحمله علي الأشقر.
وفي رواية: أنّه قال له: والله لقد كنت أعلم أنّك قاتلي، وإنّما أحسنت إليك لأستظهر بالله عليك.
ثمّ قال لبنيه: يا بنيّ، إن هلكت فالنفس بالنفس، اقتلوه كما قتلني، وإن بقيت رأيت فيه رأيي.
وفي رواية: وإن عشت فضربة بضربة، أو أعفو.
وفي رواية: أنّ زينب قالت له: يا ملعون، قتلت أميرالمؤمنين. قال: إنّما قتلت أباك. ثمّ حبس.
وقال ابن عبّاس: ضربه ابن ملجم بمسجد الكوفة يوم الجمعة لثلاث عشر بقين من شهر رمضان، وقيل: ليلة إحدي و عشرين منه، فبقي الجمعة والسبت وتوفّي ليلة الأحد، وقيل: يوم الأحد. (1)
. تذكرة الخواصّ 628/1 - 636 ، الباب السادس، [1] في ذكر وفاته عليه السلام .
1) (1)
وحدّثني عبّاس بن هشام الكلبي، عن أبيه، عن لوط بن يحيي وعوانة بن الحكم وغيرهما، قالوا:
اجتمع ثلاثة نفر من الخوارج بمكّة، وهم: عبدالرحمان بن ملجم الحميري -وعداده في مراد؛ وهو حليف بنيجبلة من كندة، ويقال: إنّ مراد أخواله- ، والبرك بن عبدالله التميمي ثمّ الصريمي - صريم: مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم،ويقال: إنّ اسم البرك الحجّاج- ، وعمرو بن بكير -ويقال: بكر أحد بنيسعد بن زيد مناة بن تميم- ، فتذاكروا أمر إخوانهم الّذين قتلوا بالنهروان؛ وقالوا: والله ما لنا خير في البقاء بعدهم، فلو شرينا أنفسنا فأتينا أئمّة الضلال والفتنة فأرحنا العباد منهم ثائرين بإخواننا لرجونا الفوز عند الله غداً، فتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلنّ علي بن أبيطالب ومعاوية بن أبيسفيان وعمرو بن العاص.
ثمّ توجّه كلّ رجل منهم إلي البلد الّذي فيه صاحبه، فقدم عبدالرحمان [بن] ملجم الكوفة، وشخص البرك إلي الشام، وشخص عمرو بن بكير -ويقال: بكر- إلي مصر، وجعلوا ميعادهم ليلة واحدة، وهي ليلة سبع عشرة من شهر رمضان.
فأمّا البرك فإنّه انطلق في ليلة ميعادهم فقعد لمعاوية، فلمّا خرج ليصلّي الغداة شدّ عليه بسيفه، فأدبر معاوية فضرب طرف إليته ففلقها ووقع السيف في لحم كثير، واُخذ، فقال: إنّ لك عندي خبراً سارّاً, قد قتل في هذه الليلة علي بن أبيطالب، وحدّثه بحديثهم. وعولج معاوية حتّي برئ وأمر بالبرك فقتل.
وقيل: ضرب البرك معاوية وهو ساجد، فمذ ذاك جعل الحرس يقومون علي رؤوس الخلفاء في الصلاة، اتّخذ معاوية المقصورة.
وروي بعضهم أنّ معاوية لم يولد بعد الضربة، وأنّ معاوية كان أمر بقطع يد البرك ورجله، ثمّ تركه فصار إلي البصرة، فولد له في زمن زياد فقتله وصلبه، وقال له: ولد لك وتركت أميرالمؤمنين لا يولد له!
وأمّا عمرو بن بكير -ويقال: بكر- فرصد عمرو بن العاص في ليلة سبع عشرة من
شهر رمضان، فلم يخرج في تلك الليلة لعلّة وجدها في بطنه، وصلّي بالناس خارجة بن حذافة العدوي، فشدّ عليه، وهو يظنّه عمراً فقتله، واُخذ فاُتي به عمرو فقتله، وقال: أردت عمراً وأراد الله خارجة، فذهبت مثلاً.
وأمّا ابن ملجم قاتل علي فإنّه أتي الكوفة، فكان يكتم أمره، ولا يظهر الّذي قصد له، وهو في ذلك يزور أصحابه من الخوارج فلا يطّلعهم علي إرادته، ثمّ إنّه أتي قوماً من تيم الرباب، فرأي امرأة منهم جميلة، يقال لها قطام بنت شجنة - كان علي قتل أباها شجنة بن عدي، وأخاها الأخضر بن شجنة يوم النهروان -فهويها حتّي أذهلته عن أمره فخطبها، فقالت: لا أتزوّجك إلّا علي عبد، وثلاثة آلاف درهم، وقينة، وقتل علي بن أبيطالب.
فقال: أمّا الثلاثة الآلاف والعبد والقينة فمهر، وأمّا قتل علي بن أبيطالب فما ذكرته وأنت تريديني؟! فقالت: بلي تلتمس غرّته، فإن أصبته وسلمت شفيت نفسي ونفعك العيش معي، وإلّا فما عند الله خير لك منّي. فقال: والله ما جاء بي إلّا قتل علي.
ولقي ابن ملجم رجلاً من أشجع، يقال له شبيب بن بجرة، فدعاه إلي مظاهرته علي قتل علي، فقال: أ قتل عليّاً مع سابقته وقرابته برسول الله صلي الله عليه و سلّم ؟! فقال: إنّه قتل إخواننا فنحن نقتله ببعضهم. فأجابه.
وجاء ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين، وهذا الثبت، وبعضهم يقول: جاء لإحدي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، ويقال: لإحدي عشرة ليلة خلت من غيره، وذلك باطل، وكانت تلك الليلة الميعاد الّذي ضربه وصاحباه في قتل علي ومعاوية وعمرو، فجلس ابن ملجم مقابل السدّة الّتي كان علي يخرج منها، ولم يكن ينزل القصر إنّما نزل في خصاص في الرحبة الّتي يقال لها رحبة علي، فلمّا خرج لصلاة الصبح وثب ابن ملجم فقال: الحكم لله يا علي لا لك، فضربه علي قرنه، فجعل علي يقول: لا يفوتنّكم الرجل، وشدّ الناس عليه فأخذوه.
ويقال: إنّ المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب استقبله بقطيفة فضرب بها وجهه، ثمّ اعترضه فصرعه وأوثقه.
وضرب شبيب بن بجرة ضربة أخطأت عليّاً ووقعت بالباب، ودخل بين الناس فنجا، ثمّ إنّه بعد ذلك خرج يعترض الناس بقرب الكوفة، فبعث إليه المغيرة بن شعبة - وهو واليها - خيلاً فقتله.
وكان مع ابن ملجم وشبيب رجلاً يقال له وردان بن المجالد التيمي -وهو ابن عمّ قطام بنت شجنة- فهرب وتلقّاه عبدالله بن نجبة بن عبيد - أحد بنيتيم الرباب أيضاً - فقال له: ما لي أري السيف معك؟ وكان معصبّاً بالحرير لكي يفلت إذا تعلّق بهفلمّا سأله عن السيف لجلج وقال: قتل ابن ملجم وشبيب بن بجرة أميرالمؤمنين، فأخذ السيف منه فضرب به عنقه، فأصبح قتيلاً في الرباب ... .
قالوا: وكان ابن ملجم يعرض سيفه، فإذا اخبر أنّ فيه عيباً أصلحه، فلمّا قتل علي قال: لقد أحددت سيفي بكذا، وسممته بكذا، وضربت به عليّاً ضربة لو كانت بأهل المصر؛ لأتت عليهم ... .
قالوا: وبكت امّكلثوم بنت علي وقالت لابن ملجم -وهو أسير- : يا عدوّ الله، قتلت أميرالمؤمنين! قال: لم أقتل أميرالمؤمنين ولكنّي قتلت أباك.
فقالت: والله إنّي لأرجو أن لا يكون عليه بأس. قال: فلم تبكين إذاً؟ أ عليّ تبكين؟ والله لقد أرهفت السيف، ونفيت الخوف، وحثثت الأجل، وقطعت الأمل، وضربته ضربة لو كانت بأهل عكاظ -ويقال: بربيعة ومضر- لأتت عليهم، والله لقد سممته شهراً، فإن أخلفني فأبعده الله سيفاً وأسحقه.
ويقال: إنّ امامة بنت أبيالعاص بن الربيع وليلي بنت مسعود النهشليّة واُمّكلثوم بكين عليه؛ وقلن: يا عدوّ الله، لا بأس علي أميرالمؤمنين. فقال: فعلي من تبكين إذاً؟ أ عليّ تبكين؟!
قالوا: وبعث الأشعث بن قيس ابنه قيس بن الأشعث صبيحة ضرب علي فقال: أي بنيّ، انظر كيف أصبح الرجل، وكيف تراه، فنظر إليه ثمّ رجع، فقال: رأيت عينيه داخلتين في رأسه. فقال الأشعث: عينا دميغ وربّ الكعبة. (1)
. أنساب الأشراف 251/3 - 256 ، [1] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
1) (1)
فقال عبدالرحمان بن ملجم المرادي - لعنه الله - : أنا أكفيكم أمر علي، وقال الحجّاج بن عبدالله الصريمي - وهو البرك - : أنا أقتل معاوية، فقال زاذويه مولي بنيالعنبر -واسمه عمرو بن بكر - : والله ما عمرو بن العاص بدونهما، فأنا به.
فتعاقدوا علي ذلك، ثمّ اعتمروا عمرة رجب، واتّفقوا علي يوم واحد يكون فيه وقوع القتل منهم في علي ومعاوية وعمرو.
ثمّ سار كلّ منهم في طريقه، فقدم ابن ملجم الكوفة، وكتم أمره، وتزوّج امرأة يقال لها: قطام بنت علقمة، وكانت خارجيّة، وكان علي قد قتل أخاها في حرب الخوارج، وتزوّجها علي أن يقتل عليّاً، فأقام عندها مدّة، فقالت له في بعض الأيّام وهو مختف: لطالما أحببت المكث عند أهلك، وأضربت عن الأمر الّذي جئت بسببه، فقال: إنّ لي وقتاً واعدت فيه أصحابي، ولن اجاوزه.
فلمّا كان اليوم الّذي تواعدوا فيه خرج عدوّ الله، فقعد لعلي حين خرج لصلاة الصبح، صبيحة نهار الجمعة، ليلة عشر بقيت من رمضان سنة أربعين، فلمّا خرج علي للصلاة وثب عليه، وقال: الحكم لله لا لك يا علي، وضربه علي قرنه بالسيف، فقال علي: فزت وربّ الكعبة، ثمّ قال: لا يفوتنّكم الرجل، فشدّ الناس عليه، فأخذوه.
وكان علي رضي الله عنه شديد الأدمة، ثقيل العينين، ضخم البطن، أصلع، ذا عضلات، في اذنيه شعر يخرج منهما، وكان إلي القصر أقرب.
وكان ابن ملجم يعرض سيفه، فإذا اخبر أنّ فيه عيباً أصلحه، فلمّا قتل عليّاً قال:
لقد أحددت سيفي بكذا وكذا، وسمّمته بكذا، وضربت به عليّاً ضربة لو كانت بأهل المصر لأتت عليهم ... .
قالوا: وبكت امّكلثوم، وقالت لابن ملجم: يا عدوّ الله، قتلت أميرالمؤمنين! قال: ما قتلت أميرالمؤمنين، ولكنّي قتلت أباك.
قالت: والله إنّي لأرجو إلّا يكون عليه بأس، قال: ولم تبكين إذاً؟ والله لقد أرهفت السيف، ونفيت الخوف، وجبت الأجل، وقطعت الأمل، وضربت ضربة لو كانت بأهل المشرق لأتت عليهم. (1)
. عنه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 166/1 - 168 ، [1] مقتل علي عليه السلام .
فتعاهدوا علي ذلك، وتعاقدوا وتواثقوا لا ينكص رجل منهم عن صاحبه الّذي سمّي ويتوجّه إليه حتّي يقتله أو يموت دونه، فاتّعدوا بينهم ليلة سبع عشر من شهر رمضان.
ثمّ توجّه كلّ رجل منهم إلي المصر الّذي فيه صاحبه، فقدم عبدالرحمان بن ملجم الكوفة، فلقي أصحابه من الخوارج فكاتمهم ما يريد، وكان يزورهم ويزورونه، فزار يوماً نفراً من تيم الرباب فرأي امرأة منهم يقال لها قطام بنت شجنة بن عدي بن عامر بن عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذهل بن تيم الرباب - وكان علي قتل أباها وأخاها يوم نهروان - ، فأعجبته فخطبها، فقالت: لا أتزوّجك حتّي تسمّي لي، فقال: لا تسألينني شيئاً إلّا أعطيتك، فقالت: ثلاثة آلاف وقتل علي بن أبيطالب، فقال: والله ما جاء بي
1) (1)
إلي هذا المصر إلّا قتل علي بن أبيطالب، وقد آتيتك ما سألت.
ولقي عبدالرحمان بن ملجم شبيب بن بجرة الأشجعي فأعلمه ما يريد، ودعاه إلي أن يكون معه، فأجابه إلي ذلك، وبات عبدالرحمان بن ملجم تلك الليلة الّتي عزم فيها أن يقتل عليّاً في صبيحتها يناجي الأشعث بن قيس الكندي في مسجده حتّي كاد أن يطلع الفجر، فقال له الأشعث: فضحك الصبح فقم، فقام عبدالرحمان بن ملجم وشبيب بن بجرة، فأخذا أسيافهما ثمّ جاءا حتّي جلسا مقابل السدّة الّتي يخرج منها علي.
قال الحسن بن علي: وأتيته سحراً فجلست إليه، فقال: إنّي بتّ الليلة اوقظ أهلي فملكتني عيناي وأنا جالس فسنح لي رسول الله، فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من امّتك من الأود واللدد! فقال لي: ادع الله عليهم، فقلت: اللهمّ أبدلني بهم خيراً لي منهم، وأبدلهم شرّاً لهم منّي.
ودخل ابن النبّاح المؤذّن علي ذلك فقال: الصلاة، فأخذت بيده، فقام يمشي وابن النبّاح بين يديه وأنا خلفه، فلمّا خرج من الباب نادي: أيّها النّاس، الصلاة الصلاة، كذلك كان يفعل في كلّ يوم يخرج ومعه درّته يوقظ الناس، فاعترضه الرجلان، فقال بعض من حضر ذلك: فرأيت بريق السيف وسمعت قائلاً يقول: لله الحكم يا علي لا لك! ثمّ رأيت سيفاً ثانياً، فضربا جميعاً، فأمّا سيف عبدالرحمان بن ملجم فأصاب جبهته إلي قرنه ووصل دماغه، وأمّا سيف شبيب فوقع في الطاق، وسمعت عليّاً يقول: لا يفوتنّكم الرجل، وشدّ الناس عليهما من كلّ جانب، فأمّا شبيب فأفلت، واُخذ عبدالرحمان بن ملجم فاُدخل علي علي، فقال: أطيبوا طعامه، وألينوا فراشه، فإن أعش فأنا أولي بدمه عفواً وقصاصاً، وإن أمتّ فألحقوه بي اخاصمه عند ربّ العالمين.
فقالت امّكلثوم بنت علي: يا عدوّ الله، قتلت أميرالمؤمنين! قال: ما قتلت إلّا أباك، قالت: فوالله إنّي لأرجو أن لا يكون علي أميرالمؤمنين بأس، قال: فلم تبكين إذاً؟ ثمّ قال: والله لقد سممته شهراً - يعني سيفه - ، فإن أخلفني فأبعده الله وأسحقه.
وبعث الأشعث بن قيس ابنه قيس بن الأشعث صبيحة ضرب علي عليه السلام فقال: أي بنيّ،
انظر كيف أصبح أميرالمؤمنين. فذهب فنظر إليه ثمّ رجع، فقال: رأيت عينيه داخلتين في رأسه، فقال الأشعث: عيني دميغ وربّ الكعبة.
قال: ومكث علي يوم الجمعة وليلة السبت وتوفّي -رحمة الله عليه وبركاته- ليلة الأحد لإحدي عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين، وغسّله الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ... . (1)
. الطبقات الكبري 25/3 - 27 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي, وعنه ابن الأثير في اسد الغابة 36/4 - 38 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [2] مقتله, وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 558/42 - 560 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933).
فقال ابن ملجم: عليّ قتل علي. وقال النزّال: وعليّ قتل معاوية. وقال عبدالله: وعليّ قتل عمرو. فاتّعدوا لليلة واحدة يقتلونهم فيها.
وأقبل عبدالرحمان حتّي قدم الكوفة، فخطب إلي قطام ابنتها الرباب (2)، وكانت قطام تري رأي الخوارج - وقد كان علي قتل أباها وأخاها وعمّها يوم النهر - ، فقالت لابن ملجم: لا ازوّجك إلّا علي ثلاثة آلاف درهم، وعبد، وقينة، وقتل علي بن أبيطالب. فأعطاها ذلك وأملكها.
وكان ابن ملجم يجلس في مجلس تيم الرباب من صلاة الغداة إلي ارتفاع النهار، والقوم يفيضون في الكلام وهو ساكت، لا يتكلّم بكلمة، للّذي أجمع عليه من قتل علي.
فخرج ذات يوم إلي السوق متقلّداً سيفه، فمرّت به جنازة يشيّعها أشراف العرب، ومعها القسّيسون يقرؤون الإنجيل، فقال: ويحكم! ما هذا؟ فقالوا: هذا أبجر بن جابر
العجلي مات نصرانيّاً، وابنه حجّار بن أبجر سيّد بكر بن وائل، فاتّبعها أشراف الناس لسؤدد ابنه، واتّبعها النصاري لدينه.
فقال: والله لولا أنّي أبقي نفسي لأمر هو أعظم عند الله من هذا لاستعرضتهم بسيفي.
فلمّا كانت تلك الليلة تقلّد سيفه، وقد كان سمّه، وقعد مغلّساً ينتظر أن يمرّ به علي رضي الله عنه مقبلاً إلي المسجد لصلاة الغداة، فبينا هو في ذلك إذ أقبل علي، وهو ينادي: الصلاة أيّها الناس. فقام إليه ابن ملجم، فضربه بالسيف علي رأسه، وأصاب طرف السيف الحائط، فثلم فيه، ودهش ابن ملجم، فانكبّ لوجهه، وبدر السيف من يده، فاجتمع الناس فأخذوه، فقال الشاعر في ذلك:
ولم أر مهراً ساقه ذو سماحة كمهر قطام من فصيح وأعجم
ثلاثة آلاف وعبداً وقينة
وضرب علي بالحسام المصمّم
فلا مهر أغلي من علي وإن غلا
ولا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم
وحمل علي رضي الله عنه إلي منزله، واُدخل عليه ابن ملجم، فقالت له امّكلثوم ابنة علي: يا عدوّ الله، أ قتلت أميرالمؤمنين؟ قال: لم أقتل أميرالمؤمنين، ولكنّي قتلت أباك.
قالت: أما والله إنّي لأرجو إلّا يكون عليه بأس. قال: فعلام تبكين إذاً؟ أما والله لقد سممت السيف شهراً، فإن أخلفني أبعده الله.
فلم يمس علي رضي الله عنه يومه ذلك حتّي مات - رحمه الله ورضي عنه - . (1)
. الأخبار الطوال ص213 - 214 ، مقتل علي بن أبيطالب.
والله ما نعبأ بالبقاء في الدنيا شيئاً بعد إخواننا الّذين كانوا لا يخافون في الله لومة لائم، وكانوا مصابيح الهدي.
ثمّ ذكروا الناس فعابوا عليهم أفعالهم، وقالوا: [لو] أنّا شرينا أنفسنا لله، والتمسنا غرّة هؤلاء الأئمّة الضلال فثأرنا بهم إخواننا، وأرحنا منهم العباد.
فقال عبدالرحمان: أنا لكم لعلي، وقال البرك: أنا لكم لمعاوية، وقال عمرو بن بكير: أنا لكم لعمرو بن العاص.
فتعاهدوا علي ذلك وتواثقوا لا ينكص رجل منهم عن صاحبه الّذي سمّاه حتّي يقتله أو يموت دونه، فاتّعدوا في شهر رمضان ليلة سبع عشرة، ثمّ افترقوا علي ذلك، وتوجّه كلّ رجل منهم إلي المصر الّذي فيه صاحبه.
وكان علي رضي الله عنه قد ضجر من أهل الكوفة، وكان كثيراً ما يدعو عليهم، وكان كثيراً ما ينشد إذا آذوه:
خلّوا سبيل العير يأت أهله سوف ترون فعلكم وفعله
وكان كثيراً ما يقول:
يكفيك ربّ الناس ما أهمّكا لا شيء إلّا الله فارفع ظنّكا
وكان يقول أيضاً:
أبيت أن أعبد غير الواحد خلّوا سبيل الجاهد المجاهد
وكان يقول:
فأيّ يومَيّ من الموت أفرّ أ يوم لم يُقدَر أم يوم قُدِر
وكان يقول: ما يحبس أشقاها؟! أما والله لعهد إليّ النبيّ الاُمّي صلي الله عليه و سلّم أنّ هذه تخضب من هذه -يعني لحيته من هامته- .
وكان يقول:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت آتيكا
ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديكا
فلمّا كانت الليلة الّتي اتّعدوا لها - وكانت ليلة الجمعة - بات ابن ملجم في مسجد الجماعة بجنب الأشعث بن قيس الكندي، وكان علي رضي الله عنه رأي في تلك الليلة رؤيا فخبّر بها أباعبدالرحمان السلمي وهو مجروح.
فذكر أبوعبدالرحمان ... قال: دخلت عليه وهو مجروح، فقال: ادن منّي يا أباعبدالرحمان -والنساء يبكين- ، فدنوت منه، فقال لي: بتّ الليلة اوقظ أهلي، فملكتني عيني وأنا جالس، فسنح لي رسول الله صلي الله عليه و سلّم فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من امّتك من الأود واللدد! فقال: ادع عليهم. فقلت: اللهمّ أبدلني بهم من هو خير لي منهم، وأبدلهم بي من هو شرّ منّي!
ودخل ابن النبّاح المؤذّن علي ذلك، فقال: الصلاة. فأخذت بيده، فمشي ابن النبّاح بين يديّ وأنا خلفه.
(ورجع الحديث) قال: فقال الأشعث لابن ملجم: فضحك الصبح! فانطلق ابن ملجم وشبيب بن بجرة الأشجعي، وخرج علي من منزله وهو يقول: أيّها الناس، الصلاة، أيّها الناس، الصلاة.
فضربه ابن ملجم ضربة من جبهته إلي قرنه، وأصاب السيف الحائط فثلم فيه، ثمّ ألقي السيف وأقبل الناس فجعل يقول: أيّها الناس، إيّاكم والسيف فإنّه مسموم! فذكروا أنّه سمّه شهراً.
فاُدخل علي رضي الله عنه ، واُدخل ابن ملجم عليه، فقالت امّكلثوم بنت علي: أ قتلت يا عدوّ الله أميرالمؤمنين؟! قال: لم أقتل إلّا أباك. فقالت: والله إنّي لأرجو أن لا يكون علي أميرالمؤمنين بأس. قال: فلم تبكين إذاً؟ والله لقد سممته شهراً، فإن أخلفني فأبعده الله وأسحقه!
ثمّ إنّ عليّاً رحمه الله قال: أطيبوا طعامه، وألينوا فراشه، فإن أعش فعفو أو قصاص، وإن أمتّ فألحقوه بي اخاصمه عند ربّ العالمين.
وذكروا أنّ ابن ملجم خطب امرأة من الرباب، يقال لها قطام، وكانت من أجمل الناس، وكانت خارجيّة - وكان علي قتل أهل بيتها بالنهروان - ، فقالت: لا أتزوّجك
إلّا علي ثلاثة آلاف، وقتل علي بن أبيطالب بعد ذلك. فتزوّجها وبني بها، فلمّا فرغ منها قالت: يا هذا، إنّك قد فرغت فاقرع! فخرج فضرب عليّاً.
وقال بعض الشعراء:
فلم أر مهراً ساقه ذو سماحة
كمهر قطام من فصيح وأعجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة
وضرب علي بالحسام المصمّم
فلا مهر أغلي من علي وإن غلا
ولا قتل إلّا دون قتل ابن ملجم
وأمّا صاحب معاوية فطعن معاوية وقد خرج لصلاة الفجر في تلك الليلة في أليته، فلم يولد لمعاوية بعدها حتّي مات، وبذلك السبب جعلت المقصورة في المسجد الجامع. (1)
. أسماء المغتالين ص160 - 163 ، ترجمة علي بن أبيطالب. [1]
قالوا: وإنّ هؤلاء الثلاثة أخذ كلّ واحد منهم جانباً من الأرض، ويضرب بعضهم بعضاً بالسيف،وقد وقع الناس منهم في فتنة عظيمة، وكانوا يسألون الله تعالي أن يمدّهم بأعوان ليخرجوا إلي قتال هؤلاء الثلاثة، وإن أمكنهم قتلهم جميعاً قتلوهم جميعاً، فيستريح الناس منهم.
وقد كان ابن ملجم قبل ذلك من أصدقاء المرتضي -رضوان الله عليه- (3)وكان المرتضي إذ رآه تمثّل بقول القائل:
عذيرك من خليلك من مراد اريد حياته ويريد قتلي
فيقول الملعون ابن ملجم: معاذ الله أن يكون هذا!
ثمّ تآمر هؤلاء الثلاثة علي أن يسلموا أنفسهم لله ويقتلوا هؤلاء الاُمراء الثلاثة، ووطّنوا أنفسهم علي أن يقتلوهم، ثمّ اتّفقوا علي ذلك وتحالفوا وتعاقدوا وسمّوا سيوفهم.
ثمّ قال ابن ملجم لصاحبيه: إن قدرتما أنتما علي أن تفرّغا لهذا الأمر دوني وإلّا فأنا أعينكم علي ذلك. فقالا له: نحن أعوان لك ونأتمر بأمرك ولكنّا نري الصواب أن يتوجّه كلّ واحد منّا إلي واحد منهم، ونتواعد لميقاة واحد علي أن يفتك بهم في ليلة واحدة.
فقال ابن ملجم: أنا أكفيكم أمر علي. وقال برك: أنا أكفيكم أمر معاوية. وقال عمرو بن بكر: أنا أكفيكم أمر عمرو بن عاص.
فذهب برك إلي دمشق، وعمرو إلي مصر، وأمّا ابن ملجم فإنّه أقام بالكوفة، وتواعدوا علي أن يفعلوا ذلك في شهر رمضان في النصف الأخير منه في مساجدهم، ليكونوا في زحام الناس فيمكنهم الفرار من الطلب والدخول في غمار الناس.
فلمّا وافي عمرو بن بكر مصر فبكر بالغداة إلي الجامع بها وسلّ سيفه وقعد خلف باب المسجد ينتظر عمرو بن العاص، فقضي أنّ عمرو بن العاص أصابته تلك الليلة علّة فلم يخرج إلي المسجد، فأمر خليفته خارجة أن يقيم بالناس الصلاة، فلمّا دخل خارجة المسجد قام عمرو بن بكر علي أنّه عمرو بن العاص فضربه بالسيف فقتله، وهرب فاتبّع واُخذ به وردّ إلي عمرو بن العاص فقال له: لم قتلت خليفتي؟ فقال: كنت قصدتك بذلك وظنّي أنّه أنت وقصّ عليه القصّة، فقال عمرو بن العاص: أردت عمراً وأراد الله خارجة، ثمّ أمر به فقتل.
وكان برك بن عبدالله أتي دمشق وقعد خلف باب المسجد الجامع وقد سلّ سيفه، فلمّا أدخل معاوية رأسه المسجد قام إليه وضربه، فأخطأ السيف وأصاب عجيزتيه فقطعهما إلي العظم [و] كسر بعض العظم، ثمّ هرب فاُخذ وجيء به إلي معاوية، فقال له [معاوية]: من أمرك بهذا؟ قال: ما أمرني به أحد ولكنّا كنّا ثلاثة نفر تآمرنا علي هذا، وقصّ عليه القصّة وقال له: قد قتل في هذا الوقت علي بن أبيطالب بالكوفة وعمرو بن العاص بمصر.
فلمّا سمع معاوية ذلك أمر به فحبس إلي أن يتبيّن [له] حقيقة الأمر، فلمّا اتّصل به خبر المرتضي -رضوان الله عليه- أمر بالرجل فقتل، ودعا بالأطبّاء، فخاطوا الجراحة وعالجوه بالأدوية والأطعمة إلي أن برئ من ذلك، وأمر باتّخاذ المقصورة، وهي أوّل مقصورة اتّخذت في الإسلام.
وأمّا ابن ملجم - لعنه الله - فإنّه أقام بالكوفة إلي الميعاد، وكان يسكن محلّة بنيكندة، وكانوا أيضاً علي رأي الخوارج، فعشق الملعون امرأة من الخوارج تسمّي قطام الخارجيّة، فخطبها إلي نفسها، فقالت له المرأة: إنّ مهري عظيم وإنّك لن تقدر علي ذلك. قال: وما هو؟ قال: عشرة آلاف درهم, وغلام مغنّ, وجارية مغنّية, وقتل علي بن أبيطالب.
فضمن الشقي الوفاء بهذه الثلاثة - وكان المرتضي -رضوان الله عليه- قتل لقطام يوم النهروان أخاً وأباً - ، فتعاقدا علي ذلك، وحلفت له المرأة: إن هو فعل ذلك أن يتزوّجه. ثمّ ضمّت إليه رجلين من جهتها، يسمّي أحدهما وردان والآخر شبيب.
فلمّا كانت الليلة الّتي تواعدوا فيها خرج الملعون [ابن ملجم] بسيفه مع صاحبيه، فلمّا قام المرتضي -رضوان الله عليه- إلي المسجد وهو يشدّ ثيابه علي بصر (1)
. كذا في الأصل.
ويقول:اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت
إذا حلّ بواديكا
فلمّا دخل المرتضي -رضوان الله عليه- المسجد قاموا إليه فضربوه بأسيافهم، فأمّا الرجلان فلم يعمل سيفهما فيه شيئاً، وأمّا ابن ملجم فإنّه أصاب من رأسه الموضع الّذي ضربه عمرو بن عبدودّ فقطعه وبلغ امّ رأسه، وهربوا فاتّبعوهم فأخذوهم، أمّا الرجلان فأخذهما هشام بن عروة.
ثمّ جيء بابن ملجم الملعون إلي المرتضي، فقال له: لما فعلت هذا؟ قال: لكثرة ما قتلت من أصحابي وأقاربي فاستحللت دمك لذلك!
1) (1)
فدعا المرتضي -رضوان الله عليه- ابنه الحسن ودفع إليه ابن ملجم وقال: إن أنا برئت من ذلك فأنا وليّ دمي، وإلّا فأنت أعلم به.
ثمّ إنّ المرتضي - رضوان الله عليه - دعا الناس من غد ذلك اليوم إلي ابنه الحسن، ومات في اليوم الثالث فدفن في صحن دار السلطان. (1)
. كذا في هذه الرواية، وسيأتي الكلام في مدفنه عليه السلام .
واجتمع الناس من غد ذلك اليوم واُتي بابن ملجم ليقتلوه، فقال: لا تقتلوني وأنا أذهب إلي معاوية فأقتله. فقال الحسن: اقتلوا هذا الملعون. [فقتلوه] واجتمعت الشيعة وأحرقوه. (2)
فقال: وما هو؟ فقالت: ثلاثة آلاف، وقتل علي بن أبيطالب. فقال: والله لقد قصدت لقتل علي بن أبيطالب والفتك به، وما أقدمني هذا المصر غير ذلك، ولكنّي لمّا رأيتك آثرت تزويجك.
فقالت: ليس إلّا الّذي قلت لك. فقال لها: وما يغنيك - أو ما يغنيني - منك قتل علي وأنا أعلم أنّي إن قتلته لم أفلت؟ فقالت: إن قتلته ونجوت فهو الّذي أردت، تبلغ شفاء
نفسي ويهنئك العيش معي، وإن قتلت فما عند الله خير من الدنيا وما فيها.
فقال لها: لك ما اشترطت. فقالت: إنّي سألتمس من يشدّ ظهرك.
فبعثت إلي ابن عمّ لها يقال له وردان بن مجالد، فأجابها، ولقي ابن ملجم شبيب بن بجرة الأشجعي، فقال: يا شبيب، هل لك في شرف الدنيا والآخرة؟ قال: وما هو؟ قال: تساعدني علي قتل علي بن أبيطالب.
قال له: ثكلتك امّك! لقد جئت شيئاً إدّاً! كيف نقدر علي ذلك؟ قال: إنّه رجل لا حرس له، يخرج إلي المسجد منفرداً ليس له من يحرسه فنكمن له في المسجد، فإذا خرج إلي الصلاة قتلناه، فإن نجونا نجونا، وإن قتلنا سعدنا بالذكر في الدنيا وبالجنّة في الآخرة.
فقال: ويلك! إنّ عليّاً ذو سابقة في الإسلام مع النبيّ صلي الله عليه و سلّم ، والله ما تنشرح نفسي لقتله. فقال: ويحك! إنّه حكّم الرجال في دين الله -عزّ وجلّ- ، وقتل إخواننا الصالحين، فنقتله ببعض من قتل، فلا تشكّنّ في دينك.
فأجابه، وأقبلا حتّي دخلا علي قطام وهي معتكفة في المسجد الأعظم في قبّة ضربتها لنفسها، فدعت لهم، وأخذوا سيوفهم، وجلسوا قبالة السدّة الّتي يخرج منها علي رضي الله عنه ، فخرج علي لصلاة الصبح، فبدره شبيب فضربه فأخطأه، وضربه عبدالرحمان بن ملجم علي رأسه، وقال: الحكم لله يا علي لا لك ولا لأصحابك. فقال علي رضي الله عنه : فزت وربّ الكعبة، لا يفوتنّكم الكلب. فشدّ الناس عليه من كلّ جانب، فأخذوه، وهرب شبيب خارجاً من باب كندة.
وقد اختلف في صفة أخذ ابن ملجم، فلمّا اخذ قال علي رضي الله عنه : احبسوه، فإن متّ فاقتلوه ولا تمثّلوا به، وإن لم أمتّ فالأمر إليّ في العفو أو القصاص.
واختلفوا أيضاً هل ضربه في الصلاة أو قبل الدخول فيها؟ وهل استخلف من أتمّ بهم الصلاة أو هو أتمّها؟ والأكثر أنّه استخلف جعدة بن هبيرة، فصلّي بهم تلك الصلاة، والله أعلم. (1)
. الاستيعاب 1123/3 - 1125 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1855). وأورده البرّي في الجوهرة ص112 - 114 ، خبر مقتل علي، مع اختصار.
1) (1)
وغنم أصحاب علي في ذلك اليوم غنائم كثيرة، وأقبل علي نحو الكوفة، وسبقه عبدالرحمان بن ملجم -لعنه الله- حتّي دخل الكوفة فجعل يبشّر أهلها بهلاك الشراة.
ومرّ بدار من دور الكوفة فسمع فيها صوت زمر وصوت طبل يضرب، فأنكر ذلك، فقيل له: هذه دار فيها وليمة، قال: فنهي عن صوت الزمر والطبل.
وخرجت النساء من تلك الدار، وفيهنّ امرأة يقال لها قطام بنت الأضبع (1)
. كذا في الأصل، وفي أكثر المصادر: «بنت الشجنة»، وفي بعضها: «بنت الأخضر».
التميمي، وكان بها مسحة من جمال.ونظر إليها عبدالرحمان بن ملجم، فأعجبه ما رأي من قدّها وحسن مشيتها، فتبعها وقال: يا جارية، أيّم أنت أم ذات بعل؟ فقالت: بل أيّم.
قال: فهل لك في زوج لا تذمّ خلائقة ولا تخشي بوائقه؟ فقالت: إنّي لمحتاجة إلي ذلك، ولكن لي أولياء اشاورهم في ذلك؛ فاتّبعني.
فتبعها المرادي حتّي دخل دارها، ثمّ إنّها لبست من الثياب ما يحسن عليها، ثمّ قالت لمن عندها من خدمها: قولوا لهذا الرجل: فليدخل، فإذا دخل واروني فأرخوا الحجاب بيني وبينه.
ثمّ أذنت لعبدالرحمان بن ملجم بالدخول عليها، فلمّا دخل ونظر إليها أرخوا الستر بينها وبينه، فقال لها: التأم أمرنا أم لا؟ فقالت: أوليائي أبوا أن ينكحوني إيّاك إلّا علي ثلاثة ألف درهم وعبد وقينة. قال: لك ذلك.
قالت: وشرط آخر. فقال: وما هذا الشرط؟ قالت: قتل علي بن أبيطالب.
فاسترجع المرادي ثمّ قال: ويحك! من يقدر علي قتل علي وهو فارس الفرسان، ومغالب الأقران، والسباق إلي الطعان؟! فقالت: لا تكثر علينا، أمّا المال فلا حاجة لنا فيه، ولكن قتل علي بن أبيطالب هو الّذي قتل أبي يوم كذا وكذا.
1) (1)
فقال ابن ملجم: أمّا قتل علي إن رضيت منّي بضربة أضرب عليّاً بسيفي فعلت. قالت: قد رضيت علي أن يكون سيفك عندي رهينة.
فدفع إليها سيفه وانصرف إلي منزله.
وقدم علي -كرّم الله وجهه- من سفره، واستقبله الناس يهنؤنه بظفره بالخوارج، ودخل إلي المسجد الأعظم، فصلّي فيه ركعتين ثمّ صعد المنبر فخطب خطبة حسناء، ثمّ التفت إلي ابنه الحسين، فقال: يا أباعبدالله، كم بقي من شهرنا هذا ؟ -يعني شهر رمضان الّذي هم فيه- فقال الحسين: سبع عشرة يا أميرالمؤمنين. قال: فضرب بيده إلي لحيته وهي يومئذ بيضاء [وقال:] والله ليخضبنّها بالدم إذ انبعث أشقاها.
ثمّ جعل يقول:
اريد حياته ويريد قتلي خليلي من عذيري من مراد
فسمع ذلك عبدالرحمان بن ملجم -لعنه الله- فكأنّه وقع بقلبه شيء من ذلك، فجاء حتّي وقف بين يدي علي رضي الله عنه فقال: اعيذك بالله يا أميرالمؤمنين، فهذه يميني وشمالي بين يديك فاقطعهما أو اقتلني.
فقال علي -كرّم الله وجهه- : وكيف أقتلك ولا ذنب لك عندي؟ إنّي لم اردك بذلك المثل، ولكن خبّرني النبيّ صلي الله عليه و سلّم أنّ قاتلي رجل من مراد، ولو أعلم أنّك قاتلي لقتلتك، ولكن هل كان لك لقب في صغرك؟ فقال: لا أعرف ذلك يا أميرالمؤمنين! قال علي: فهل لك حاضنة يهوديّة فقالت لك يوماً من الأيّام: يا شقيق عاقر ناقة صالح! قال: قد كان ذلك يا أميرالمؤمنين! قال: فسكت علي وركب وصار إلي منزله.
فلمّا كان يوم ثالث وعشرين من شهر رمضان خرج علي من منزله، فلمّا صار في صحن الدار كان في داره شيء من الوزّ، فتصايح الوزّ في وجهه، فقال علي رضي الله عنه : صوائح تتبعها نوائح.
فقال له ابنه الحسين: يا أبة، ما هذه الطيرة؟ فقال: يا بنيّ، لم أتطيّر، ولكن قلبي يشهد أنّي مقتول في هذا الشهر.
وجاء علي رحمه الله إلي باب دار مفتّحة ليخرج، فتعلّق الباب بمئزره، فحلّ مئزره وهو يقول:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت
فقد حلّ بواديكا
فقد أعرف أقواماً
وإن كانوا صعاليكا
مصاريع إلي النجدة
وللغيّ متاريكا
ثمّ مضي يريد المسجد وهو يقول:
خلّوا سبيل المؤمن المجاهد في الله لا يعبد غير الواحد
ويوقظ الناس إلي المساجد
ثمّ جاء حتّي وقف في موضع الأذان، فأذّن ودخل المسجد، وقد كان عبدالرحمان بن ملجم تلك الليلة في منزل قطام بنت الأضبع، فلمّا سمعت أذان علي رضي الله عنه قامت إليه وهو نائم، وكان تناول نبيذاً، فأيقظته وقالت: يا أخا مراد، هذا أذان علي، قم فاقض حاجتنا وارجع قرير العين مسروراً، ثمّ ناولته سيفه؛ فقال ابن ملجم: بل أرجع والله سخين العين مثبوراً، وقد سمعت عليّاً يقول: قال النبيّ صلي الله عليه و سلّم : إنّ أشقي الأوّلين قدار بن سالف عاقر ناقة صالح، وأشقي الآخرين قاتل علي بن أبيطالب، فما أخوفني أن أكون ذلك الرجل.
ثمّ تناول سيفه وجاء حتّي دخل المسجد ورمي بنفسه بين النيام، وأذّن علي رضي الله عنه ودخل المسجد، فجعل ينبّه من في المسجد من النيام، ثمّ صار إلي محرابه فوقف فيه، فافتتح الصلاة وقرأ، فلمّا ركع وسجد سجدة واستوي قاعداً وأراد أن يسجد الثانية ضربه ابن ملجم ضربة علي رأسه، فوقعت الضربة علي الضربة الّتي كان ضربها عمرو بن عبدودّ يوم الخندق بين يدي النبيّ صلي الله عليه و سلّم ، ثمّ بادر فخرج من المسجد هارباً، وسقط علي -رحمة الله عليه- لما به، وتسامع الناس بذلك وقالوا: قتل أميرالمؤمنين، ودنت الصلاة، فقام الحسن بن علي فتقدّم فصلّي بالناس ركعتين خفيفتين.
ثمّ احتمل علي إلي صحن المسجد وأحدق الناس به. فقالوا: من فعل هذا بك يا أميرالمؤمنين؟! فقال: لا تعجلوا، فإنّ الّذي فعل بي هذا سيدخل عليكم الساعة من هذا
الباب -وأومأ بيده إلي بعض الأبواب- .
فخرج رجل من عبدالقيس في ذلك الباب فإذا هو بابن ملجم، وقد سدّت عليه المذاهب فليس يدري إلي أين يهرب، فضرب العبدي بيده إليه ثمّ قال: ويحك! لعلّك ضارب أميرالمؤمنين؟ فأراد أن يقول: لا، فقال: نعم، فكببه وأدخله المسجد، فجعل الناس يلطمونه من كلّ ناحية حتّي أقعدوه بين يدي علي، فقال له: أخا مراد، بئس الأمير كنت لك؟ قال: لا، يا أميرالمؤمنين، قال: ويحك! ما حملك علي أن فعلت ما فعلت وأيتمت أولادي من بعدي؟ قال: فسكت المرادي ولم يقل شيئاً، فقال علي رضي الله عنه : وَ كانَ أَمْرُ اللّهِ قَدَراً مَقْدُوراً (1)
. الأحزاب/ 38 . [1]
.ثمّ أمر به علي رضي الله عنه إلي السجن وقال: احبسوه، فنعم العون (2)كان لنا علي عدوّنا! فإذا أنا متّ فاقتلوه كما قتلني.
فكان علي رضي الله عنه يفتقده ويقول لمن في منزله: أرسلتم إلي أسيركم طعاماً؟
وجعل الطبيب يختلف إلي علي واشتدّت العلّة به جدّاً ... فلمّا كان يوم السابع والعشرين من شهر رمضان خرجت امّكلثوم عند أبيها، فقال لها علي: أي بنيّة، اخفي عليك الباب. ففعلت ذلك.
قال الحسن: وكنت جالساً علي باب البيت فسمعت هاتفاً آخر وهو يقول: أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ (3).
قال: وسمعت هاتفاً آخر وهو يقول: توفّي النبيّ صلي الله عليه و سلّم ، وتوفّي أبوبكر، وعمر فقد قتل، وعثمان قتل، والآن فقد قتل علي بن أبيطالب إذاً تضعضع ركن الإسلام.
قال الحسن: فلم أصبر أن فتحت الباب ودخلت؛ فإذا أبي فارق الدنيا، فأحضرنا أكفانه، وقد كان عنده حنوط له من بقيّة حنوط النبيّ صلي الله عليه و سلّم ، فغسّله الحسن والحسين،
ومحمّد ابن الحنفية يصبّ علي أيديهما الماء، ثمّ كفّن وحمل علي أعواد المنايا، وحمل ودفن في جوف الليل الغابر بموضع يقال له الغري، وقال قوم: بأنّه دفن ما بين منزله إلي المسجد (1)
. سيأتي الكلام عن موضع دفنه عليه السلام .
.والله أعلم ... .وفي ذلك يقول العبدي:
فلم أر مهراً ساقه ذو سماحة كمهر قطام بيّناً غير مبهم
ثلاثة آلاف وعبداً وقينة
وضرب علي بالحسام المسمّم
فلا مهر أغلي من علي وإن غلا
ولا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم
ليبشر بخزي في الحياة معجّل
وطول خلود ثاوياً في جهنّم
فيأكل من الزقّوم تعساً بجدّه
ويخلد في قعر من النار مظلم
ويشرب من الغسّاق والمهل ويله
وسربال قطران لقلب متيّم (2)
تضمن للآثام لا درّ درّه ولاقي عقاباً غير ما متصرم
فلا مهر أغلي من علي وإن غلا ولا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة وضرب علي بالحسام المصمّم (3)
فلم أر مهراً ساقه ذو سماحة كمهر قطام من فصيح وأعجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة وضرب علي بالحسام المصمّم
فلا مهر أغلي من علي وإن غلا ولا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم (4)
فلم أر مهراً ساقه ذو سماحة كمهر قطام من غنيّ ومعدم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة
وضرب علي بالحسام المصمّم
فلا مهر أغلي من علي وإن غلا
ولا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم (1)
. شرح نهج البلاغة 125/6 ، شرح الخطبة 69 .
ابن ماكولا : وردان بن مجالد بن علفة بن الفريش بن ضباري، كان مع ابن ملجم ليلة قتل علي رضي الله عنه . (2)
ابن ماكولا : وردان بن مجالد ... كان مع ابن ملجم -لعنهما الله- ليلة قتل علي رضي الله عنه ، قتله عبدالله بن نجبة بن عبيد بن عمرو بن عتبة بن طريف التيمي تيم الرباب. (3)
السمعاني : وردان بن مجالد بن علفة بن الفريش بن ضباري بن نشبة بن ربيع، كان مع ابن ملجم ليلة قتل علي بن أبيطالب - رضي الله تعالي عنه - ... فأمّا وردان فقتله عبدالله بن نجبة بن عبيد بن عمرو بن عتيبة بن طريف التيمي، تيم الرباب، وهو من رهطه. (4)
ابن ماكولا : شبيب بن بجرة الأشجعي الخارجي، اشترك هو وابن ملجم في قتل علي رضي الله عنه . (5)
ابن أبيالدنيا : حدّثنا سعيد بن يحيي الأموي، قال: أنشدني أبي لابن حطّان الخارجي في ابن ملجم:
ولم أر مهراً ساقه ذو سماحة كمهر قطام بيّن غير معجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة
وضرب علي بالحسام والمصمّم
فلا مهر أغلا من علي وإن غلا
ولا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص86 (76). [1]
خرج علي عليه السلام يوقظ الناس لصلاة الصبح ليلة تسع عشرة من رمضان في مسجد الكوفة فضربه ابن ملجم المرادي - لعنه الله - بالسيف، وكان مسموماً، فمكث يوم تسعة عشر وليلة عشرين ويومها وليلة إحدي وعشرين إلي نحو الثلث الأوّل من الليل ثمّ قضي نحبه -عليه الصلاة والسلام- شهيداً مظلوماً، وتولّي غسله وتكفينه ابناه الحسن والحسين عليهما السلام ، وحملاه إلي الغري من نجف الكوفة فدفناه وعفيا موضع قبره بوصيّة منه، فلم يزل مخفيّاً حتّي دلّ عليه الصادق عليه السلام في الدولة العبّاسيّة. وهذا تحقيق في غاية الحسن من المفيد رحمه الله . (3)
ابن حزم : قتل [علي] رضي الله عنه بالكوفة غيلة، قتله عبدالرحمان بن ملجم المرادي حين دخل المسجد، وذلك في رمضان لثلاث بقين منه لسنة أربعين من الهجرة، وله ثلاث وستّون سنة. (4)
ابن خلّكان : ... ثمّ كانت وقعة صفّين عند خروج معاوية بن أبيسفيان الاُموي وعمرو بن العاصي علي علي بن أبيطالب رضي الله عنه ، فتوجّه إليهم من العراق وجاؤوه من الشام، والتقوا علي صفّين، وهو موضع علي شاطئ الفرات بالقرب من الرحبة، وهي واقعة مشهورة، وكانت في سنة سبع وثلاثين من الهجرة، ولمّا غلب أهل الشام طلبوا من
علي بن أبيطالب رضي الله عنه التحكيم، فأجابهم إليه بعد معاودات كثيرة، فخرج علي علي جماعة من أصحابه، وقالوا: حكّمت في دين الله، ولا حكم إلّا لله، ورحلوا إلي النهروان، فمضي إليهم وقاتلهم واستأصلهم إلّا اليسير منهم، وهي أيضاً واقعة مشهورة بقتال الخوارج.
ولمّا طال الأمر في ذلك اجتمعوا وقالوا: إنّ عليّاً ومعاوية وعمرو بن العاصي قد أفسدوا أمر هذه الاُمّة، فلو قتلناهم لعاد الأمر إلي حقّه.
فقال عبدالرحمان بن ملجم المرادي: أنا أقتل عليّاً. قالوا: فكيف لك بذلك؟ قال: أغتاله. وقال الحجّاج بن عبدالله الصريمي: أنا أقتل معاوية - ويعرف هذا الصريمي بالبرك - ، وقال داذويه - وقيل: زادويه،وقد تقدّم الكلام عليه في الكلام علي خارجة بن حذافة- : أنا أقتل عمراً. وأجمعوا آراءهم علي أن يكون ذلك في ليلة واحدة.
فدخل ابن ملجم الكوفة، وعلي رضي الله عنه بها، فاشتري سيفاً بألف درهم، وسقاه السمّ حتّي لفظه، فلمّا خرج علي لصلاة الصبح كان ابن ملجم قد كمن له فضربه علي رأسه وقال: الحكم لله يا علي لا لك.
وقيل: إنّه ضربه وهو في صلاة الصبح، وذلك في صبيحة الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان من سنة أربعين للهجرة، وقيل غير هذا التاريخ. (1)
. وفيات الأعيان 217/7 - 218 ، [1] ترجمة خارجة بن حذافة (394).
فقال ابن ملجم وهو أشقي الآخرين: أنا أكفيكم علي بن أبيطالب. وقال البرك: وأنا أكفيكم معاوية. وقال ابن بكر: وأنا أكفيكم عمرو بن العاص.
1) (1)
ثمّ سمّوا سيوفهم وتواعدوا لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان.
فدخل ابن ملجم الكوفة، فرأي امرأة حسناء، يقال لها قطام - كان علي بن أبيطالب -رضي الله تعالي عنه- قد قتل أباها وأخاها يوم النهروان - , فخطبها، فقالت: لا أتزوّجك حتّي أشترط. قال: وما شرطك؟ قالت: ثلاثة آلاف وعبد ووصيفة وقتل علي.
فقال لها: وكيف لي بقتل علي؟ فقالت: تروم ذلك غيلة، فإن سلمت أرحت الناس من شرّه وأقمت مع أهلك، وإن اصبت خرجت إلي الجنّة ونعيم لا يزول فأنعم لها. وقال: ما جئت إلّا لقتله.
ثمّ أقبل ابن ملجم حتّي جلس مقابل السدّة الّتي يخرج منها علي -رضي الله تعالي عنه- إلي الصلاة، فلمّا خرج لصلاة الفجر ضربه ابن ملجم علي صلعته، فقال علي -رضي الله تعالي عنه- : فزت وربّ الكعبة، شأنكم بالرجل فخذوه. فحمل ابن ملجم علي الناس بسيفه فأخرجوا له، وتلقاه المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب بقطيفة فرمي بها عليه واحتمله، فضرب به الأرض وجلس علي صدره.
قالوا: وأقام علي رضي الله عنه يومين ومات، وقتل الحسن بن علي عبدالرحمان بن ملجم، فاجتمع الناس وأحرقوا جثّته.
وأمّا البرك فإنّه ضرب معاوية رضي الله عنه فأصاب أوراكه، وكان معاوية عظيم الأوراك، فقطع منه عرق النكاح فلم يولد له بعد ذلك، فلمّا اخذ قال: الأمان والبشارة؛ فقد قتل علي في هذه الليلة. فاستبقاه حتّي جاءه الخبر بذلك، فقطع معاوية يده ورجله وأطلقه، فرحل إلي البصرة وأقام بها حتّي بلغ زياد بن أبيه أنّه ولد له فقال: أ يولد له وأميرالمؤمنين لا يولد له؟ فقتله.
قالوا: وأمر معاوية رضي الله عنه باتّخاذ المقصورة من ذلك الوقت.
وأمّا ابن بكر فإنّه رصد عمرو بن العاص -رضي الله تعالي عنه- فاشتكي عمرو بطنة فلم يخرج للصلاة، فصلّي بالناس رجل من بنيسهم يقال له خارجة، فضربه ابن بكر فقتله، فاُخذ ابن بكر فلمّا ادخل علي عمرو -رضي الله تعالي عنه- ورآهم
يخاطبونه بالإمارة، قال: أو ما قتلت عمراً؟ قال له: لا، وإنّما قتلت خارجة، قال: أردت عمراً وأراد الله خارجة. فقتله عمرو -رضي الله تعالي عنه- .
وقيل: إنّ عليّاً رضي الله عنه كان إذا رأي ابن ملجم يتمثّل ببيت عمر بن معديكرب بن قيس بن مكشوح المرادي، وهو قوله:
اُريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد
فقيل لعلي -رضي الله تعالي عنه- : كأنّك عرفته وعرفت ما يريد أ فلا تقتله؟ قال: كيف أقتل قاتلي؟!
ولمّا انتهي إلي عائشة -رضي الله تعالي عنها- قتل علي -رضي الله تعالي عنه- قالت:
فألقت عصاها واستقرّ بها النوي كما قرّ عيناً بالإياب المسافر
وعلي -رضي الله تعالي عنه- أوّل إمام خفي قبره، قيل: إنّ عليّاً رضي الله عنه أوصي أن يخفي قبره؛ لعلمه أنّ الأمر يصير إلي بنياُميّة فلم يأمن أن يمثّلوا بقبره ... . (1)
. حياة الحيوان 46/1 - 47 « [1]الإوزّ». وسيأتي الكلام عن موضع قبره عليه السلام .
فضرب بيده إلي لحيته -وهي يومئذ بيضاء- فقال: الله أكبر! والله ليخضبنّها بدمها إذ انبعث أشقاها، ثمّ جعل يقول:
اُريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد
1) (1)
وعبدالرحمان بن ملجم المرادي يسمع، فوقع في قلبه من ذلك شيء، فجاء حتّي وقف بين يدي علي عليه السلام وقال: اعيذك بالله يا أميرالمؤمنين هذه يميني وشمالي بين يديك فاقطعهما أو اقتلني.
فقال علي عليه السلام : كيف أقتلك ولا ذنب لك إليّ؟! ولو أعلم أنّك قاتلي لم أقتلك، ولكن هل كانت لك حاضنة يهوديّة قالت لك يوماً من الأيّام: يا شقيق عاقر ناقة صالح؟ قال: قد كان ذلك يا أميرالمؤمنين.
فسكت عليه السلام وركب، فلمّا كانت ليلة ثلاث وعشرين من الشهر قام ليخرج من داره إلي المسجد لصلاة الصبح وقال: إنّ قلبي ليشهد أنّي لمقتول في هذا الشهر. وفتح الباب، فتعلّق الباب بمئزره، فجعل ينشد:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيك
ولا تجزع من الموت
إذا حلّ بواديك
فخرج وقتل. (1)
. مطالب السؤول 202/1 - 203 , الباب الأوّل، الفصل التاسع، [1] في كراماته.
وأقبل عليه الإوزّ يصحن في وجهه، فطردوهنّ، فقال: دعوهنّ فإنّهنّ نوائح، ودخل عليه المؤذّن فقال: الصلاة، فخرج علي من الباب ينادي: أيّها الناس، الصلاة الصلاة، فشدّ عليه شبيب فضربه بالسيف، فوقع سيفه بالباب، وضربه ابن ملجم بسيفه، فأصاب جبهته إلي قرنه، ووصل دماغه، وهرب، فشبيب دخل منزله، فدخل عليه رجل من بنياُميّة فقتله.
وأمّا ابن ملجم فشدّ عليه الناس من كلّ جانب، فلحقه رجل من همدان، فطرح
1) (1)
عليه قطيفة ثمّ صرعه، وأخذ السيف منه، وجاء به إلي علي، فنظر إليه وقال: النفس بالنفس، إن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني، وإن سلمت رأيت فيه رأيي.
وفي رواية: وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ (1)
. المائدة/45 . [1]
... .وكان علي في شهر رمضان الّذي قتل فيه يفطر ليلة عند الحسن، وليلة عند الحسين، وليلة عند عبدالله بن جعفر، ولا يزيد علي ثلاث لقم، ويقول: احبّ أن ألقي الله وأنا خميص.
فلمّا كانت الليلة الّتي قتل في صبيحتها أكثر الخروج والنظر إلي السماء وجعل يقول: والله ما كذبت ولا كذبت، وإنّها الليلة الّتي وعدت، فلمّا خرج وقت السحر ضربه ابن ملجم الضربة الموعود بها، كما قدّمنا في أحاديث فضائله، وعمّي قبر علي لئلا ينبشه الخوارج ... . (2)
فلمّا انقضي نظرت الخوارج في أمرها، فقالوا: إنّ عليّاً ومعاوية قد أفسدوا أمر هذه الاُمّة فلو قتلناهما لعاد الأمر إلي حقّه! وقال رجل من أشجع: والله ما عمرو دونهما، وإنّه لأصل هذا الفساد.
فقال عبدالرحمان بن ملجم: أنا أقتل عليّاً. فقالوا: وكيف لك به؟ قال: أغتاله.
فقال الحجّاج بن عبدالله الصريمي -وهو البرك - : وأنا أقتل معاوية. وقال زاذويه مولي بنيالعنبر بن عمرو بن تميم: وأنا أقتل عمراً.
فأجمع رأيهم علي أن يكون قتلهم في ليلة واحدة، فجعلوا تلك الليلة ليلة إحدي وعشرين من شهر رمضان.
فخرج كلّ واحد منهم إلي ناحية، فأتي ابن ملجم الكوفة، فأخفي نفسه وتزوّج امرأة يقال لها قطام بنت علقمة من تيم الرباب، وكانت تري رأي الخوارج -والأحاديث تختلف وإنّما يؤثر صحيحها- ويروي في بعض الحديث أنّها قالت: لا أقنع منك إلّا بصداق اسمّيه لك، وهو ثلاثة آلاف درهم، وعبد وأمة، وأن تقتل عليّاً.
فقال لها: لك ما سألت، وكيف لي به؟ قالت: تروم ذلك غيلة، فإن سلمت أرحت الناس من شرّ، وأقمت مع أهلك، وإن اصبت خرجت إلي الجنّة ونعيم لا يزول، فأنعم لها. وفي ذلك يقول:
ثلاثة آلاف وعبد وقينة وضرب علي بالحسام المصمّم
فلا مهر أغلي من علي وإن غلا
ولا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم
وقد ذكروا أنّ القاصد إلي معاوية يزيد بن ملجم، والقاصد إلي عمرو آخر من بنيملجم، وأنّ أباهم نهاهم، فلمّا عصوه قال: استعدّوا للموت، وأنّ امّهم حضّتهم علي ذلك، والخبر الصحيح ما ذكرت لك أوّل مرّة.
فأقام ابن ملجم، فيقال: إنّ امرأته قطام لامته، وقالت: ألا تمضي لما قصدت له! لشدّ ما أحببت أهلك! قال: إنّي وعدت صاحبي وقتاً بعينه. وكان هنا لك رجل من أشجع، يقال له شبيب، فواطأه عبدالرحمان.
ويروي أنّ الأشعث نظر إلي عبدالرحمان متقلّداً سيفاً في بني كندة، فقال: يا عبدالرحمان، أرني سيفك.
فأراه إيّاه، فرأي سيفاً حديداً، فقال: ما تقلّدك هذا السيف وليس بأوان حرب؟! فقال:
إنّي أردت أن أنحر به جزور القرية! فركب الأشعث بغلته، وأتي عليّاً - صلوات الله عليه - فخبّره، وقال له: قد عرفت بسالة ابن ملجم وفتكه، فقال علي: ما قتلني بعد.
ويروي أنّ عليّاً -رضوان الله عليه- كان يخطب مرّة ويذكر أصحابه، وابن ملجم تلقاء المنبر، فسمع وهو يقول: والله لاُريحنّهم منك!
فلمّا انصرف علي -صلوات الله عليه- إلي بيته اتي به ملبّباً، فأشرف عليهم، فقال: ما تريدون؟ فخبّروه بما سمعوا، فقال: ما قتلني بعد. فخلّوا عنه.
ويروي أنّ عليّاً كان يتمثّل إذا رآه ببيت عمرو بن معديكرب في قيس بن مكشوح المرادي:
اُريد حباءه ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد
فينتفي من ذلك، حتّي أكثر عليه، فقال له المرادي: إن قضي شيء كان، فقيل لعلي: كأنّك قد عرفته وعرفت ما يريد بك، أ فلا تقتله؟ فقال: كيف أقتل قاتلي!
فلمّا كان ليلة إحدي وعشرين من شهر رمضان خرج ابن ملجم وشبيب الأشجعي، فاعتورا الباب الّذي يدخل منه علي رضي الله عنه .
وكان علي يخرج مغلساً، ويوقظ الناس للصلاة، فخرج كما كان يفعل، فضربه شبيب فأخطأه، وأصاب سيفه الباب، وضربه ابن ملجم علي صلعته، فقال علي: فزت وربّ الكعبة، شأنكم بالرجل. فيروي عن بعض من كان في المسجد من الأنصار قال: سمعت كلمة علي، ورأيت بريق السيف.
فأمّا ابن ملجم فحمل علي الناس بسيفه فأفرجوا له، وتلقّاه المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب بقطيفة، فرمي بها عليه، واحتمله فضرب به الأرض، وكان المغيرة أيّداً، فقعد علي صدره.
وأمّا شبيب فانتزع السيف منه رجل من حضرموت، وصرعه وقعد علي صدره، وكثر الناس، فجعلوا يصيحون: عليكم صاحب السيف، فخاف الحضرمي أن يكبّوا عليه ولا يسمعوا عذره فرمي بالسيف، وانسلّ شبيب بين الناس، فدخل بابن ملجم علي علي
-رضوان الله عليه- فاُومر فيه فاختلف الناس في جوابه، فقال علي: إن أعش فالأمر لي، وإن اصب فالأمر لكم، فإن آثرتم أن تقتصّوا فضربة بضربة، وإن تعفوا أقرب للتقوي.
وقال قوم: بل قال: وإن اصب فاقتلوه في مقتله. فأقام علي يومين، فسمع ابن ملجم الرنّة من الدار، فقال له من حضره: أي عدوّ الله، إنّه لا بأس علي أميرالمؤمنين، فقال: أ علي من تبكي امّكلثوم؟ أ عليّ؟ أما والله لقد اشتريت سيفي بألف درهم، وما زلت أعرضه، فما يعيبه أحد إلّا أصلحت ذلك العيب، ولقد سقيته السمّ حتّي لفظه، ولقد ضربته ضربة لو قسمت علي من بالمشرق لأتت عليهم.
ومات علي -صلوات الله ورضوانه عليه ورحمته- في آخر اليوم الثالث، فدعا عبدالرحمان بالحسن رضي الله عنه ، فقال: إنّ لك عندي سرّاً، فقال الحسن -رضوان الله عليه- : أ تدرون ما يريد؟ يريد أن يقرب من وجهي فيعضّ اذني فيقطعها. فقال: أما والله لو أمكنتني منها لاقتلعتها من أصلها! فقال الحسن: كلا والله لأضربنّك ضربة تؤدّيك إلي النار ... .
وأمّا الحجّاج بن عبدالله الصريمي -وهو البرك- فإنّه ضرب معاوية مصلّياً، فأصاب مأكمته - وكان معاوية عظيم الأوراك - فقطع منه عرقاً يقال له عرق النكاح، فلم يولد لمعاوية بعد ذلك ولد، فلمّا اخذ قال: الأمان والبشارة، قتل علي في هذه الصبيحة، فاستؤني به حتّي جاء الخبر، فقطع معاوية يده ورجله، فأقام بالبصرة، ثمّ بلغ زياداً أنّه قد ولد له، فقال: أ يولد له وأميرالمؤمنين لا يولد له؟ فقتله.
هذا أحد الخبرين، ويروي أنّ معاوية قطع يديه ورجليه، وأمر باتّخاذ المقصورة، فقيل لابن عبّاس بعد ذلك: ما تأويل المقصورة؟ فقال: يخافون أن يبهظهم الناس.
وأمّا زاذويه؛ فإنّه أرصد لعمرو، واشتكي عمرو بطنه، فلم يخرج للصلاة، فخرج خارجة - وهو رجل من بنيسهم بن عمرو بن هصيص، رهط عمرو بن العاص - ، فضربه زاذويه فقتله، فلمّا دخل به علي عمرو فرآهم يخاطبونه بالإمرة، قال: أو ما قتلت عمراً؟ قيل: لا، إنّما قتلت خارجة. فقال: أردت عمراً وأراد الله خارجة. (1)
. الكامل 195/3 - 202 ، باب من أخبار الخوارج، [1] مقتل علي بن أبيطالب.
1) (1)
فمضوا، فخرج عبدالرحمان إلي الكوفة، وقيس إلي الشام، ويزيد إلي مصر، فتولّوا أمرهم، ووثب رجل من كلب علي قيس فقتله.
وهذا خبر شاذّ لا يرويه إلّا قوم من الخوارج، وزعم من روي هذا الخبر أنّ ابن ملجم قال:
لقد حملتكم امّكم بجهالة علي آلة شنعاء من كلّ جانب
فما تركت فيكم لها من مؤمّل
يؤمّله الآباء من رجع غائب (1)
. عنه البلاذري في أنساب الأشراف 264/3 ، [1] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
واتّفق مع ابن ملجم وردان من تيم الرباب، وشبيب من أشجع، ووثبوا علي علي رضي الله عنه وقد خرج إلي صلاة الغداة، فضربه شبيب فوقع سيفه في الطاق، فهرب شبيب ونجا، وضرب ابن ملجم في جبهته، وهرب وردان، فاُمسك ابن ملجم واُحضر مكتوفاً بين يدي علي رضي الله عنه .
ودعا الحسن والحسين وقال: اوصيكما بتقوي الله، ولا تبغيا الدنيا، ولا تبكيا علي
1) (1)
شيء زوي عنكما منها. ثمّ لم ينطق إلّا بلا إله إلّا الله حتّي قبض. (1)
. تاريخ ابن الوردي 218/1 ، الفصل الخامس، حوادث سنة أربعين، مقتل علي رضي الله عنه .
فقال: لك الثلاثة الألف والعبد والقينة.
فأبي أن يقتل لها عليّاً، فقالت: والله لا انكحك نفسي.
ثمّ جاد لها بعد بقتله، فخرج، فضربه بسيفه في رأسه، فقتله، فقتل.
ثمّ اتي به دار المرأة، فأشرفت وهم يحرقونه، فقالت:
ثلاثة آلاف وعبد وقينة
وقتل علي بالحسام المصمّم
فلا مهر أغلي من علي وإن غلا
ولا فتك إلّا دون فتك ابن ملجم
فلمّا غيّبه الحسن بن علي -رضي الله عنهما- صعد المنبر، فجعل يريد الكلام، فتخنقه العبرة.
قال رجل: فرأيته كذلك وأنا في أصل المنبر أنظر إليه، وكنت من أنزر الناس دمعة، ما أقدر أن أبكي من شيء، فلمّا رأيت الحسن يريد الكلام وتخنقه العبرة صرت بعد من أغزر الناس دمعة، ما أشاء أن أبكي من شيء إلّا بكيت.
ثمّ إن الحسن انطلق، فقال: الحمد لله ربّ العالمين، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون، نحتسب عند الله مصابنا بأبينا رسول الله صلي الله عليه و سلّم ، فإنّا لن نصاب بمثله أبداً، ونحتسب عند الله مصابنا بخير الآباء بعد رسول الله صلي الله عليه و سلّم ، ألا إنّي لا أقول فيه الغداة إلّا حقّاً، لقد اصيبت به البلاد والعباد والشجر والدوابّ، فرحم الله وجهه، وعذّب قاتله.
ثمّ نزل، فقال: عليّ بابن ملجم. فاُتي به، فإذا رجل واضح الجبين والثنايا، له شعر وارد - يعني طويلاً - يخطر به حتّي وقف، فلم يسلّم.
1) (1)
فقال: يا عدوّ الله، قتلت أميرالمؤمنين، وخير الناس بعد رسول الله صلي الله عليه و سلّم ! فقال: يا حسن، دعني من كلامك هذا، هل لك في أمر أعرضه عليك، لا بأس لك به إن قبلته؟
قال: وما هو؟ قال: أسير إلي معاوية بالشام، عدوّي وعدوّ أبيك فأروم قتله، فإن قتلته كنت قد قتلت أعدي الناس لكم، وإن لم أقتله قتلت، فأنا مقتول في كلتا الحالتين. قال: لا والله يا عدوّ الله حتّي أنفذ فيك ما أمرني به أميرالمؤمنين.
قال: وما الّذي أمرك به أبوك؟ قال: جمعنا فقال: يا بنيّ، إيّاكم أن تخوضوا في دماء المسلمين، وأن تقولوا: قتل أميرالمؤمنين، ألا لا يقتلنّ فيّ إلّا قاتلي، وضربة بضربة، فإيّاك يا حسن والمثلة، فإنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم نهي عنها ولو بالكلب العقور.
يقول عبدالرحمان بن ملجم: والله إن كان أبوك ما علمنا لعدلاً في الرضي والغضب إلّا ما كان منه يوم صفّين، حين حكّم في دين الله، أ فشكّ أبوك أي بنيّ في دينه؟
فضربه ضربة، تلقاه بخنصره فقطعها، ثمّ ضربه اخري في الموضع الّذي ضرب فيه أباه، فقتله. (1)
. المعمّرون والوصايا ص151 - 153 ، كتاب الوصايا، وصيّة علي بن أبيطالب.
قال أبوالفرج علي بن الحسين - بعد أسانيد ذكرها متفرّقة تجتمع علي معني واحد نحن ذاكروه- :
إنّ نفراً من الخوارج اجتمعوا بمكّة فتذاكروا أمر المسلمين، فعابوهم وعابوا أعمالهم عليهم، وذكروا أهل النهروان فترحّموا عليهم، وقال بعضهم لبعض: لو أنّا شرينا أنفسنا لله -عزّ وجلّ- فأتينا أئمّة الضلال وطلبنا غرّتهم وأرحنا منهم العباد والبلاد، وثأرنا بإخواننا الشهداء بالنهروان!
فتعاقدوا عند انقضاء الحجّ، فقال عبدالرحمان بن ملجم: أنا أكفيكم عليّاً، وقال واحد: أنا أكفيكم معاوية، وقال الثالث: أنا أكفيكم عمرو بن العاص، فتعاقدوا وتواثقوا علي الوفاء، وإلّا ينكل أحد منهم عن صاحبه الّذي يتوجّه إليه ولا عن قتله، واتّعدوا لشهر رمضان في الليلة الّتي قتل فيها ابن ملجم عليّاً.
قال أبوالفرج: قال أبومخنف: قال أبوزهير العبسي: الرجلان الآخران البرك بن عبدالله التميمي، وهو صاحب معاوية، وعمرو بن بكر التميمي، وهو صاحب عمرو بن العاص.
قال: فأمّا صاحب معاوية فإنّه قصده، فلمّا وقعت عينه عليه ضربه، فوقعت ضربته علي أليته واُخذ، فجاء الطبيب إليه؛ فنظر إلي الضربة فقال: إنّ السيف مسموم؛ فاختر إمّا أن أحمي لك حديدة فأجعلها في الضربة [فتبرئ] (1)
. من مقاتل الطالبيّين. [1]
، وإمّا أن أسقيك دواء فتبرئ وينقطع نسلك.فقال: أمّا النار فلا اطيقها، وأمّا النسل ففي يزيد وعبدالله ما تقرّ عيني، وحسبي بهما. فسقاه الدواء فعوفي وعالج جرحه حتّي التأم، ولم يولد له بعد ذلك.
وقال له البرك بن عبدالله: إنّ لك عندي بشارة، قال: وما هي؟ فأخبره خبر صاحبه؛ وقال له: إنّ عليّاً قتل في هذه الليلة فاحتبسني عندك، فإن قتل فأنت وليّ ما تراه في أمري، وإن لم يقتل أعطيتك العهود والمواثيق أن أمضي إليه فأقتله، ثمّ أعود إليك فأضع يدي في يدك، حتّي تحكم فيّ بما تري. فحبسه عنده، فلمّا أتي الخبر أنّ عليّاً قتل في تلك الليلة خلّي سبيله.
هذه رواية إسماعيل بن راشد، وقال غيره من الرواة: بل قتله من وقته.
وأمّا صاحب عمرو بن العاص، فإنّه وافاه في تلك الليلة، وقد وجد علّة فأخذ دواء، واستخلف رجلاً يصلّي بالناس، يقال له خارجة بن أبيحبيبة، أحد بنيعامر بن لؤي، فخرج للصلاة، فشدّ عمرو بن بكر فضربه بالسيف فأثبته، واُخذ الرجل، فاُتي به عمرو بن العاص فقتله، ودخل من غد إلي خارجة وهو يجود بنفسه؛ فقال: أما والله يا
1) (1)
أباعبدالله ما أراد غيرك. قال عمرو: ولكنّ الله أراد خارجة.
وأمّا ابن ملجم فإنّه قتل عليّاً تلك الليلة. (1)
. شرح نهج البلاغة 113/6 - 114 ، شرح الخطبة 69 .
لمّا تواعد ابن ملجم وصاحباه بقتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص دخل ابن ملجم المسجد في بزوغ الفجر الأوّل، فدخل في الصلاة تطوّعاً، ثمّ افتتح في القراءة وجعل يكرّر هذه الآية: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ , فأقبل ابن أبيطالب بيده مخفقة (2)وهو يوقظ الناس للصلاة ويقول: أيّها الناس، الصلاة الصلاة. فمرّ بابن ملجم وهو يردّد هذه الآية، فظنّ عليّ أنّه ينسي فيها، ففتح عليه فقال: وَ اللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (3).
ثمّ انصرف علي وهو يريد أن يدخل الدار، فاتّبعه فضربه علي قرنه، ووقع السيف في الجدار فأطار فِدْرة من آخره، فابتدره الناس فأخذوه، ووقع السيف منه، فجعل يقول: أيّها الناس، احذروا السيف فإنّه مسموم!
قال: فاُتي به علي، فقال: احبسوه ثلاثاً وأطعموه واسقوه، فإن أعش أر فيه رأيي، وإن أمتّ فاقتلوه، ولا تمثّلوا به. فمات من تلك الضربة ... . (4)
ظاهر بعض الروايات المتقدّمة في العنوان السابق أنّه عليه السلام ضُرب في طريقه إلي المسجد، أو أنّه عليه السلام ضُرب في المسجد قبل دخوله في الصلاة، والروايات الّتي نذكره هنا صريحة في أنّ الضربة كانت في الصلاة، وهي برواية:
عمر بن عبدالرحمان بن نفيع - 4. ميثم التمّار
الليث بن سعد - 5. ما ورد مرسلاً
محمّد بن شهاب الزهري
عمر بن عبدالرحمان بن نفيع
ابن أبيالدنيا : حدّثني أبي، عن هشام بن محمّد، قال: حدّثني عمر بن عبدالرحمان بن نفيع بن جعدة بن هبيرة:
أنّه لمّا ضرب ابن ملجم عليّاً عليه السلام وهو في الصلاة تأخّر فدفع في ظهر جعدة بن هبيرة، فصلّي بالناس، ثمّ قال علي: عليّ بالرجل. فاُتي [به]، فقال [له]: أي عدوّ الله، أ لم أحسن إليك وأصنع وأصنع؟ قال: بلي.
قال: [ف]-ما حملك علي ما صنعت؟ قال: شحذت سيفي أربعين يوماً ثمّ دعوت الله أن أقتل به شرّ خلقه. فقال علي: ما أراك إلّا مقتولاً به، وما أراك إلّا شرّ خلقه. فقتل ابن ملجم بذاك السيف. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص30 (6). [1]
الليث بن سعد
الرمادي : حدّثنا يحيي بن بكير المصري، قال: أخبرني الليث بن سعد:
أنّ عبدالرحمان بن ملجم ضرب عليّاً في صلاة الصبح علي [دهش] بسيف كان سمّه
1) (1)
بالسمّ، ومات من يومه ودفن بالكوفة ليلاً. (1)
. عنه أبوالقاسم البغوي في معجم الصحابة 367/4 , ذيل الحديث 1825 ، ومن طريقه القطيعي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 558/2 (940)، وما بين المعقوفين منه، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 557/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933)، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص114 , باب فضائل علي عليه السلام , [2] ذكر قاتله، والرياض النضرة 330/2 , الباب الرابع, الفصل الحادي عشر, ذكر قاتله وما حمله علي القتل.
محمّد بن شهاب الزهري
معمر : عن الزهري:
أنّ ابن ملجم طعن - قال: أحسب عبدالرزّاق قال - عليّاً رضي الله عنه حين رفع رأسه من الركعة.
قال: فانصرف وقال: أتمّوا صلاتكم ولم يقدّم أحداً. (2)
ميثم التمّار
ابن أبيالدنيا : حدّثني أبي رحمه الله , عن هشام بن محمّد، قال: حدّثني رجل من النخع، عن صالح بن ميثم، عن عمران بن ميثم، عن أبيه، [قال]:
إنّ عليّاً خرج [إلي صلاة الصبح] فكبّر في الصلاة، ثمّ قرأ من سورة الأنبياء إحدي عشرة آية، ثمّ ضربه ابن ملجم من الصفّ علي قرنه، فشدّ عليه الناس وأخذوه وانتزعوا السيف من يده، وهم قيام في الصلاة، وركع علي ثمّ سجد، فنظرت إليه ينقل رأسه من الدم إذا سجد من مكان إلي مكان، ثمّ قام في الثانية، فقلب [ كذا] فخفّف القراءة، ثمّ جلس، فتشهّد، ثمّ سلّم، وأسند ظهره إلي حائط المسجد. (3)
ما ورد مرسلاً
ابن أعثم : وأذّن علي رضي الله عنه ودخل المسجد، فجعل ينبّه من في المسجد من النيام، ثمّ صار إلي محرابه فوقف فيه، فافتتح الصلاة وقرأ، فلمّا ركع وسجد سجدة واستوي
قاعداً وأراد أن يسجد الثانية ضربه ابن ملجم ضربة علي رأسه، فوقعت الضربة علي الضربة الّتي كان ضربها عمرو بن عبدودّ يوم الخندق بين يدي النبيّ صلي الله عليه و سلّم . (1)
. الفتوح 139/4 - 140 ، [1] حرب نهروان، ذكر ابتداء الحرب.
سبط ابن الجوزي : فلمّا حصل في المحراب هجموا عليه، فضربه ابن ملجم ... وتأخّر علي عليه السلام عن المحراب وقدّم جعدة بن هبيرة فصلّي بالناس الفجر. (2)
ابن خلّكان : وقيل إنّه ضربه وهو في صلاة الصبح. (3)
المقدسي : ... وافتتح ركعتي الفجر فأتاه ابن ملجم - عليه لعائن الله - فضربه علي صلعته حيث وضع النبيّ صلي الله عليه و سلّم يده ... . (4)
برواية:
الحسن بن بزيع - 3. هارون بن أبييحيي عن شيخ
عامر الشعبي - 4. المراسيل والأقوال
الحسن بن بزيع
المدائني : عن يعقوب بن داوود الثقفي، عن الحسن بن بزيع [في حديث, قال]:
فلمّا ضربه ابن ملجم قال: فزت وربّ الكعبة ... وكان آخر ما تكلّم به: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (5). (6)
1) (1)
2) (2) . تذكرة الخواصّ 634/1 - 635 ، [2] في ذكر صفة مقتله وسببه.
3) (3) . وفيات الأعيان 218/7 ، [3] ترجمة خارجة بن حذافة (394).
4) (4) . البدء والتاريخ 232/5 , [4] مقتل علي عليه السلام .
5) (5) . الزلزلة/ 7 - 8 . [5]
6) (6) . عنه البلاذري في أنساب الأشراف 259/3 ، [6] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب, والمبرّد في التعازي ص223 - 224 ، باب مواعظ وتعاز وأشعار, إلي قوله: «الكعبة».
عامر الشعبي
المدائني : عن مسلمة بن محارب، عن داوود بن أبيهند، عن الشعبي، قال:
حجّ ناس من الخوارج سنة تسع وثلاثين وقد اختلف عامل علي وأصحاب معاوية ... فقال علي حين وقع به السيف:فزت وربّ الكعبة. (1)
. عنه البلاذري في أنساب الأشراف 249/3 - 250 ، [1] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة 167/1 ، [2] مقتل علي عليه السلام .
هارون بن أبييحيي عن شيخ
ابن أبيالدنيا : حدّثني هارون بن أبييحيي، عن شيخ من قريش، قال:
إنّ عليّاً قال -لمّا ضربه ابن ملجم- : فزت وربّ الكعبة. (2)
المراسيل والأقوال
المبرّد : فلمّا كان ليلة إحدي وعشرين من شهر رمضان خرج ابن ملجم وشبيب الأشجعي، فاعتورا الباب الّذي يدخل منه علي رضي الله عنه ، وكان علي يخرج مغلساً، ويوقظ الناس للصلاة، فخرج كما كان يفعل، فضربه شبيب فأخطأه، وأصاب سيفه الباب، وضربه ابن ملجم علي صلعته، فقال علي: فزت وربّ الكعبة، شأنكم بالرجل. فيروي عن بعض من كان في المسجد من الأنصار قال: سمعت كلمة علي، ورأيت بريق السيف. (3)
1) (1)
2) (2) . مقتل أميرالمؤمنين ص39 (20)؛ [3] المحتضرين ص60 - 61 (52), وفيه: «هارون بن أبينجيح»، ومن طريقه أبوالعرب في المحن ص96 , ذكر قتل علي بن أبيطالب، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 561/42 , ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]4933)، وابن الأثير في اسد الغابة 38/4 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [5] مقتله. وورد الحديث مرسلاً في إحياء علوم الدين للغزّالي 89/5 ، كتاب ذكر الموت وما بعده، [6] الشطر الأوّل، الباب الرابع، وفاة علي, وجواهر المطالب للباعوني 96/2 - 97 ، الباب الثامن والخمسون، في مقتل الإمام علي بن أبيطالب.
3) (3) . الكامل 198/3 - 199 ، باب من أخبار الخوارج، [7] مقتل علي بن أبيطالب.
ابن أبيالحديد : قوله [ عليه السلام ]: ليس هذا من مواطن الصبر, كلام عال جدّاً يدلّ علي يقين عظيم، وعرفان تامّ، ونحوه قوله -وقد ضربه ابن ملجم- : فزت وربّ الكعبة. (2)
الصالحي : فضرب ابن ملجم عليّاً بسيف مسموم في جبهته، فأوصله إلي دماغه في الليلة المذكورة الجمعة، ولمّا ضربه ابن ملجم قال: فزت وربّ الكعبة. (3)
النووي : روينا أنّه لمّا ضربه ابن ملجم قال: فزت وربّ الكعبة. (4)
برواية:
عبدالله بن مالك - 4. مجالد
عمر بن تميم - 5. محمّد بن السائب
عمرو بن أبيبكّار - 6. المراسيل والأقوال
عبدالله بن مالك
الدارقطني : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا الحسن بن همدان بن
1) (1)
. الاستيعاب 1125/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1855).
2) (2) . شرح نهج البلاغة 207/9 ، شرح الخطبة 157 .
3) (3) . سبل الهدي 306/11 ، [2] جماع أبواب ذكر العشرة الّذين شهد لهم رسول اللهصلي الله عليه و سلّم بالجنّة، الباب العاشرة, في بعض فضائل علي بن أبيطالب.
4) (4) . تهذيب الأسماء 319/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]429).
ثابت، حدّثنا علي بن إبراهيم بن المعلّي، حدّثنا زيد بن عمرو بن البختري، حدّثنا غياث بن إبراهيم، حدّثنا أبوروق، عن عبدالله بن مالك، قال:
جُمع الأطبّاء لعلي رضي الله عنه يوم جرح، وكان أبصرهم بالطبّ اثير بن عمرو السكوني -وكان يقال له اثير بن عُمريّا، وكان صاحب كسري يتطبّب، وهو الّذي ينسب إليه صحراء اثير - ، فأخذ اثير رئة شاة حارّة، فتتبّع عرقاً منها، فاستخرجه فأدخله في جراحة علي، ثمّ نفخ العرق فاستخرجه، فإذا عليه بياض الدماغ، وإذا الضربة قد وصلت إلي امّ رأسه، فقال: يا أميرالمؤمنين، اعهد عهدك فإنّك ميّت. (1)
. عنه ابن عبدالبرّ بإسناده إليه في الاستيعاب 1127/3 - 1128 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1855)، ورواه ياقوت في معجم البلدان 111/1 « [2]اُثير» (211)، وقال: «اُثير» كأنّه تصغير «أثر»، صحراء اثير بالكوفة، ينسب إلي اثير بن عمرو الكوفي الطبيب الكوفي، يعرف بابن عُمريّا.
2و3. عمر بن تميم وعمرو بن أبيبكّار
ثمّ جُمع له أطبّاء الكوفة، فلم يكن منهم أحد أعلم بجرحه من اثير بن هانئ السكوني -وكان متطبّباً صاحب كرسي يعالج الجراحات، وكان من الأربعين غلاماً الّذين كان خالد بن الوليد أصابهم في عين التمر فسباهم- ، فلمّا نظر اثير إلي جرح أميرالمؤمنين دعا برئة شاة حارّة، فاستخرج منها عرقاً، وأدخله في الجرح، ثمّ نفخه، ثمّ استخرجه، وإذا عليه بياض الدماغ، فقال: يا أميرالمؤمنين، اعهد عهدك؛ فإنّ عدوّ الله قد وصلت ضربته إلي امّ رأسك. (3)
مجالد
ابن أبيالدنيا : حدّثنا سعيد بن يحيي القرشي، حدّثنا عبدالله بن سعيد، عن زياد بن عبدالله، قال: قال مجالد:
دعي لعلي؛ الكندي، وكان طبيباً، فدعا برئة، فأخذ منها قديدة لطيفة فيها عرقها، ثمّ نفخها ودسّها في جرحه، ثمّ أخرجها فإذا عليها من دماغه، فقال: اعهد يا أميرالمؤمنين، لا يعالج مثلك.
فقال علي عند ذلك: إن أمتّ فاقتلوه فإنّها النفس بالنفس، وإن عشت فسأري رأيي. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص43 (29). [1]
محمّد بن السائب
ابن أبيالدنيا : حدّثني أبي رحمه الله , عن هشام بن محمّد، عن أبيه:
لمّا ضرب ابن ملجم عليّاً دعي له ابن اثير الكندي، وكان طبيباً، فأخذ عرقة فأدخلها في رأسه، فإذا دماغه قد خرج فيها، فقال: يا أميرالمؤمنين، اعهد عهدك، واْمُر أمرك فإنّك ميّت. (2)
المراسيل والأقوال
البكري : المشهور في صحراء, اثير - ضمّ الهمزة وفتح الثاء علي التصغير - منسوبة إلي اثير بن عمرو السكوني المتطبّب، وهو الّذي استخرج من رئة شاة عرقاً وأدخله في جراحة علي رضي الله عنه ، ثمّ نفخ العرق واستخرجه، فإذا عليه بياض الدماغ، فقال: اعهد عهدك يا أميرالمؤمنين. (3)
كان الأشعث بن قيس رأس المنافقين أيّام خلافة أميرالمؤمنين علي عليه السلام ، ومثله في أصحاب أميرالمؤمنين عليه السلام مثل عبدالله بن ابي بن سلول في أصحاب رسول الله صلي الله عليه و آله ، كلّ واحد منهما رأس النفاق في زمانه (1)
. شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد 197/1 ، [1] آخر شرح الخطبة 19 .
.وهو من بنيوليعة الّذين قال فيهم رسول الله صلي الله عليه و آله : لينتهينّ بنووليعة أو لأبعثنّ إليهم رجلاً كنفسي يمضي فيهم أمري، يقتل المقاتلة ويسبي الذرّيّة (2).
وهو الّذي لمّا حاصرهم المسلمون في عصر أبيبكر وخافوا القتل استأمن لنفسه وتسعة من أقربائه علي أن يفتح لهم الباب، ففتح وقتل المقاتلة وسبي النساء فكان بعثه المسملون والسبايا، وقدم به علي أبيبكر وهو مقيّد في الحديدفعفا عنه وزوّجه اخته امّفروة بنت أبيقحافة- وكانت عمياء -، فولدت للأشعث محمّداً وإسماعيل وإسحاق. (3)
وهو الّذي أصرّ في أمر التحكيم، وكان له الدور الأوّل في فرضه علي الإمام، واختيار أبيموسي الأشعري للتحكيم وما تبع ذلك من الوقائع، وكان علي ارتباط وثيق بمعاوية. (4)
وهو الّذي ثبّط الناس عن حرب معاوية بعد حرب النهروان عند ما قال علي عليه السلام لأصحابه بعد الحرب: إنّ الله قد أعزّكم وأذهب ما كنتم تخافون عنكم، فامضوا من وجهكم هذا إلي الشام؛ وأمرهم بالرحيل إلي الشام. فقال الأشعث بن قيس: يا أميرالمؤمنين، نفدت سهامنا وكلّت سيوفنا ونصلت رماحنا، فلو أتينا مصرنا حتّي نريح
1) (1)
2) (2) . ستأتي رواياته في عنوان: «أنّ عليّاً عليه السلام بمنزلة نفس النبيّ صلي الله عليه و آله من مناقبه عليه السلام ».
3) (3) . تاريخ الطبري 330/3 - 340 , [2] حوادث سنة إحدي عشرة، ذكر خبر حضرموت في ردّتهم، فتوح البلدان 120/1 - 121 (288)، [3]تاريخ مدينة دمشق 124/9 - 133 ، [4] ترجمة أشعث بن قيس (772)، شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد 292/1 - 297 ، [5] شرح الخطبة 19 .
4) (4) . ستأتي رواياته في حروبه عليه السلام .
ونستعدّ ثمّ نسير إلي عدوّنا، فركن الناس إلي ذلك، وكان الأشعث طنيناً، وسمّاه علي عرف النار. (1)
. أنساب الأشراف 472/3 , [1] أمر علي بن أبيطالب بعد النهروان.
وقال ابن أبيالحديد : قالوا: وكان الأشعث بن قيس الكندي وجرير بن عبدالله البجلي يبغضانه ... .
وروي أهل السيرة أنّ الأشعث خطب إلي علي عليه السلام ابنته، فزبره، وقال: يا ابن الحائك، أغرّك ابن أبيقحافة!
وروي أبوبكر الهذلي، عن الزهري، عن عبيدالله بن عدي بن الخيار بن نوفل بن عبدمناف، قال: قام الأشعث إلي علي عليه السلام فقال: إنّ الناس يزعمون أنّ رسول الله صلي الله عليه و آله عهد إليك عهداً لم يعهده إلي غيرك. فقال: إنّه عهد إليّ ما في قراب سيفي، لم يعهد إليّ غير ذلك.
فقال الأشعث: هذه إن قلتها فهي عليك لا لك؛ دعها ترحل عنك. فقال له: وما علمك بما عليّ ممّا لي! منافق ابن كافر، حائك ابن حائك! إنّي لأجد منك بنّة (2)الغزل.
ثمّ التفت إلي عبيدالله بن عدي بن الخيار، فقال: يا عبيدالله، إنّك لتسمع خلافاً وتري عجباً، ثمّ أنشد:
أصبحت هزء لراعي الضأن أتبعه ماذا يريبك منّي راعي الضان
وقد ذكرنا في بعض الروايات المتقدّمات أنّ سبب قوله: هذه عليك لا لك، أمر آخر، والروايات تختلف.
وروي يحيي بن عيسي الرملي، عن الأعمش أنّ جريراً والأشعث خرجا إلي جبّان الكوفة، فمرّ بهما ضبّ يعدو، وهما في ذمّ علي عليه السلام ، فنادياه: يا أباحِسْل، هلمّ يدك نبايعك بالخلافة، فبلغ عليّاً عليه السلام قولهما، فقال: أما إنّهما يحشران يوم القيامة وإمامهما ضبّ! (3)
وقال ابن أبيالحديد أيضاً: قال أبوالفرج (1)
. مقاتل الطالبيّين ص33 - 34 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [1] ذكر خبر مقتله.
: وللأشعث بن قيس في انحرافه عن أميرالمؤمنين أخبار يطول شرحها، منها حديث حدّثنيه محمّد بن الحسين الأشنانداني، قال: حدّثني إسماعيل بن موسي, قال: حدّثنا علي بن مسهر، عن الأجلح، عن موسي بن أبيالنعمان، قال:جاء الأشعث إلي علي يستأذن عليه، فردّه قنبر، فأدمي الأشعث أنفه، فخرج علي وهو يقول: ما لي ولك يا أشعث! أما والله لو بعبد ثقيف تمرّست لاقشعرّت شعيراتك!
قيل: يا أميرالمؤمنين، ومن عبد ثقيف؟ قال: غلام لهم لا يبقي أهل بيت من العرب إلّا أدخلهم ذلاً.
قيل: يا أميرالمؤمنين، كم يلي؟ -أو كم يمكث؟ - قال: عشرين؛ إن بلغها.
قال أبوالفرج (2): وحدّثني محمّد بن الحسين [الأشناني، قال: حدّثني إسماعيل بن موسي، قال: حدّثني رجل، عن سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمّد، قال: حدّثتني امرأة منّا، قالت]:
إنّ الأشعث دخل علي علي فكلّمه فأغلظ علي له، فعرّض له الأشعث أنّه سيفتك به، فقال له علي: أ بالموت تخوّفني؟! - أو تهدّدني! - فوالله ما ابالي وقعت علي الموت أو وقع الموت عليّ. (3)
هذا, والأشعث شرك في دم علي عليه السلام ، وجعدة بنت الأشعث سمّت ابن أميرالمؤمنين؛ الإمام الحسن عليه السلام ، وهو زوجها (4)، وابناه قيس ومحمّد وابن ابنه عبدالرحمان بن محمّد بن الأشعث شركوا في دم مسلم بن عقيل، ثمّ في دم الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه في كربلاء (5)، فهو وأولاده أعداء أهل البيت عليهم السلام .
وهنا روايات تدلّ علي أنّ اللعين ابن ملجم كان عند الأشعث في الليلة الّتي ضرب في صبيحتها أميرالمؤمنين عليه السلام ، وكان يناجيه ويشجّعه عليه، ويستفاد من المجموع أنّ للأشعث دور أساسي في قتل الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام ، وإليك بعض هذه النصوص برواية:
الأجلح - 3. عبدالغفّار بن القاسم
الأسود - 4. ما ورد مرسلاً
1و2. الأجلح والأسود
وقد كان ابن ملجم أتي الأشعث بن قيس في هذه الليلة، فخلا به في بعض نواحي المسجد، ومرّ بهما حجر بن عدي، فسمع الأشعث وهو يقول لابن ملجم: النجاء النجاء بحاجتك! فقد فضحك الصبح، قال له حجر: قتلته يا أعور! وخرج مبادراً إلي علي، وقد سبقه ابن ملجم فضربه، فأقبل حجر والناس يقولون: قتل أميرالمؤمنين. (2)
عبدالغفّار بن القاسم
ابن بكير : عن عبدالغفّار بن القاسم الأنصاري، قال:
سمعت غير واحد يذكر أنّ ابن ملجم بات عند الأشعث بن قيس، فلمّا أسحر جعل يقول له: أصبحت. وكان حجر [بن عدي الكندي] مؤذّنهم، فخرج حجر وأذّن، فلم يكن أسرع من أن سمع الواعية، فجعل حجر ينادي فوق المنارة: قتله الأعور -الرجل أعور- ، وكان علي يسمّيه عرف النار. (3)
1) (1)
. مقاتل الطالبيّين ص33 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [1] ذكر خبر مقتله، والإسناد منه.
2) (2) . شرح نهج البلاغة 117/6 ، شرح الخطبة 69 .
3) (3) . عنه ابن أبيالدنيا بإسناده إليه في مقتل أميرالمؤمنين ص36 (13). [2]
ما ورد مرسلاً
عوانة بن الحكم : إنّ حجر بن عدي لمّا انصرف الناس من صلاة الغداة من مسجد الأشعث وكان حجر بن عدي إمامهم فلمّا سلّم قال الناس: ضرب أميرالمؤمنين الليلة! فنظر حجر إلي الأشعث [بن قيس] فقال: أ لم أر ابن ملجم معك وأنت تناجيه وتقول له: فضحك الصبح؟ والله لو أعلم ذلك حقّاً لضربت أكثرك شعراً.
فقال [له الأشعث]: إنّك شيخ قد خرفت.
قال: وبعث الأشعث إليه [ابنه] قيس بن الأشعث صبيحة ضرب علي [و] قال [له]: أي بنيّ، انظرن كيف أصبح أميرالمؤمنين؟ فذهب [قيس] فنظر ثمّ رجع إليه فقال: يا أبة، رأيت عينيه داخلتين في رأسه. فقال الأشعث: عيني دميغ وربّ الكعبة. (1)
. عنه ابن أبيالدنيا بإسناده إليه في مقتل أميرالمؤمنين ص36 - 37 (14). [1]
ويروي أنّ الّذي سمع ذاك أخو الأشعث؛ عفيف بن قيس، وأنّه قال لأخيه: عن أمرك كان هذا يا أعور. (2)
البلاذري : قالوا: لم يزل ابن ملجم تلك الليلة عند الأشعث بن قيس يناجيه حتّي قال له الأشعث: قم فقد فضحك الصبح. وسمع ذلك من قوله حجر بن عدي الكندي، فلمّا قتل علي قال له حجر: يا أعور أنت قتلته. (3)
المدائني : قال مسلمة بن محارب: سمع الكلام عفيف عمّ الأشعث، فلمّا قتل
علي قال عفيف: هذا من عملك وكيدك يا أعور. (1)
. عنه البلاذري في أنساب الأشراف 254/3 - 255 ، [1] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
البلاذري : قالوا: بعث الأشعث بن قيس ابنه قيس بن الأشعث صبيحة ضرب علي فقال: أي بنيّ، انظر كيف أصبح الرجل وكيف تراه؟ فنظر إليه ثمّ رجع، فقال: رأيت عينيه داخلتين في رأسه. فقال الأشعث: عينا دميغ وربّ الكعبة. (2)
ابن حبيب : فلمّا كانت الليلة الّتي اتّعدوا لها - وكانت ليلة الجمعة - بات ابن ملجم في مسجد الجماعة بجنب الأشعث بن قيس الكندي ... فقال الأشعث لابن ملجم: فضحك الصبح! فانطلق ابن ملجم وشبيب بن بجرة الأشجعي، وخرج علي من منزله وهو يقول: أيّها الناس، الصلاة، أيّها الناس، الصلاة. فضربه ابن ملجم ضربة من جبهته إلي قرنه، وأصاب السيف الحائط فثلم فيه، ثمّ ألقي السيف وأقبل الناس، فجعل يقول: أيّها الناس، إيّاكم والسيف فإنّه مسموم! فذكروا أنّه سمّه شهراً. (3)
ابن سعد : قالوا: انتدب ثلاثة نفر من الخوارج ... ولقي عبدالرحمان بن ملجم شبيب بن بجرة الأشجعي فأعلمه ما يريد، ودعاه إلي أن يكون معه، فأجابه إلي ذلك، وبات عبدالرحمان بن ملجم تلك الليلة الّتي عزم فيها أن يقتل عليّاً في صبيحتها يناجي الأشعث بن قيس الكندي في مسجده حتّي كاد أن يطلع الفجر، فقال له الأشعث: فضحك الصبح فقم. فقام عبدالرحمان بن ملجم وشبيب بن بجرة فأخذا أسيافهما ثمّ جاءا حتّي جلسا مقابل السدّة الّتي يخرج منها علي. (4)
ابن سعد : بعث الأشعث بن قيس ابنه قيس بن الأشعث صبيحة ضرب علي عليه السلام
1) (1)
2) (2) . أنساب الأشراف 256/3 ، [2] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
3) (3) . أسماء المغتالين ص162 ، ترجمة علي بن أبيطالب. [3]
4) (4) . الطبقات الكبري 25/3 - 26 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي, وعنه ابن أبيالدنيا في مقتل أميرالمؤمنين ص25 - 26 ، [5] وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 559/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [6]4933).
فقال: أي بنيّ، انظر كيف أصبح أميرالمؤمنين؟ فذهب فنظر إليه ثمّ رجع، فقال: رأيت عينيه داخلتين في رأسه. فقال الأشعث: عيني دميغ وربّ الكعبة. (1)
. الطبقات الكبري 27/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 560/42 , ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، وابن الأثير في اسد الغابة 37/4 . [3]
تقدّم في باب الإخبار بشهادته عليه السلام أنّه قال: أنشد الله أن يقتل بي غير قاتلي، هذه العبارة ونحوها وردت في روايات عديدة، لكنّها مربوطة بما إذا أخبر عليه السلام عن شهادته، ونكتفي هنا بما ورد عنه عليه السلام بعد ما ضربه اللعين ابن ملجم واُخذ، برواية:
كثير - 1. حُكيم بن سعد
مجالد بن سعيد - 2. حنظلة بن نعيم
محمّد ابن الحنفيّة - 3. عامر الشعبي
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام - 4. عبدالله الأزدي
أبيمطر التيمي - 5. عبيدالله بن عبّاس
نافع بن عقبة - 6. علاء بن عبدالرحمان
ما ورد مرسلاً - 7. قثم مولي الفضل
حُكيم بن سعد
ابن أبيالدنيا : حدّثنا يوسف بن موسي، حدّثنا الضحّاك بن مخلد، عن سفيان، عن عمران بن ظبيان، عن حُكيم بن سعد، قال:
قيل لعلي: لو نعلم قاتلك أبرنا عترته. فقال: به به! ذاكم الظلم، ولكن اقتلوه ثمّ أحرقوه. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص41 (25). [1]
قالوا لعلي: لو أخذنا قاتلك أبرنا عترته. فقال: به به! ذاكم الظلم، النفس بالنفس. (2)
حنظلة بن نعيم
إبراهيم الجوهري : حدّثنا أبواُسامة، قال: حدّثني أبوطلق علي بن حنظلة بن نعيم، عن أبيه، قال:
لمّا ضرب ابن ملجم عليّاً قال: احبسوه فإنّما هو جرح فإن برئت امتثلت أو عفوت، وإن هلكت قتلتموه ... . (3)
عامر الشعبي
ابن أبيشيبة : حدّثنا علي بن مسهر، عن الأجلح، عن [عامر] الشعبي، قال:
اكتنف عبدالرحمان بن ملجم وشبيب الأشجعي عليّاً حين خرج إلي الفجر، فأمّا شبيب فضربه فأخطأه وثبت سيفه في الحائط، ثمّ احصر نحو أبواب كندة، وقال الناس: عليكم صاحب السيف، فلمّا خشي أن يؤخذ رمي بالسيف ودخل في عرض الناس،
وأمّا عبدالرحمان فضربه بالسيف علي قرنه، ثمّ احصر نحو باب الفيل، فأدركه عريض -أو عويض - الحضرمي؛ فأخذه فأدخله علي علي، فقال علي: إن أنا متّ فاقتلوه، وإن شئتم أودعوه، وإن أنا نجوت كان القصاص. (1)
. المصنّف 443/7 - 444 (37086). [1]
لمّا ضرب علي تلك الضربة قال: ما فعل ضاربي؟ قالوا: قد أخذناه. قال: أطعموه من طعامي واسقوه من شرابي، فإن أنا عشت رأيت فيه رأيي، وإن أنا متّ فاضربوه ضربة لا تزيدوه عليها. (2)
لمّا ضرب علي تلك الضربة قال: فما فعل ضاربي؟ أطعموه من طعامي، واسقوه من شرابي، فإن عشت فأنا أولي بحقّي، وإن متّ فاضربوه ولا تزيدوه. (4)
بن يونس، حدّثنا عبدالعزيز بن الخطّاب، حدّثنا علي بن غراب، عن مجالد، عن الشعبي، قال:
لمّا ضرب ابن ملجم عليّاً تلك الضربة أوصي به علي، فقال: قد ضربني فأحسنوا إليه، وألينوا له فراشه، فإن أعش فهضم أو قصاص، وإن أمتّ فعاجلوه فإنّي مخاصمه عند ربّي -عزّ وجلّ- . (1)
. المستدرك 144/3 (4691).
عبدالله الأزدي
ابن أبيالحديد : قال أبومخنف: فحدّثني أبي، عن عبدالله بن محمّد الأزدي، قال:
ادخل ابن ملجم علي علي عليه السلام ، ودخلت عليه فيمن دخل، فسمعت عليّاً يقول: اَلنَّفْسَ بِالنَّفْسِ (2)، إن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني، وإن سلمت رأيت فيه رأيي ... . (3)
عبيدالله بن عبّاس
ابن بكير : حدّثني أبان البجلي، عن أبيبكر بن حفص، عن [عبيدالله] بن عبّاس، قال:
سمعت عليّاً بالكوفة واُتي [بابن ملجم] فقيل: يا أميرالمؤمنين، ما تقول في هذا الأسير؟ قال: أري أن تحسنوا ضيافته حتّي تنظروا علي أيّ حال أكون، فإن اهلك فلا تلبثوه بعدي ساعة. (4)
علاء بن عبدالرحمان
ابن أبيالدنيا : حدّثنا أبوعلي أحمد بن الحسن الضرير، حدّثنا الحسين بن هارون، عن ابن زبار الكلبي، عن حكيم بن نافع، عن العلاء بن عبدالرحمان، قال:
لمّا ضرب عبدالرحمان بن ملجم عليّاً رحمه الله وحمل إلي منزله أتاه العوّاد، فحمد الله وأثني عليه وصلّي علي النبيّ -صلّي الله عليه- ثمّ قال: ... عليكم السلام إلي اليوم اللزام، إن أبق فأنا وليّ دمي، وإن أفن فالفناء ميعادي. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص56 - 58 (39). [1]
قثم مولي الفضل
عبدالرزّاق : أخبرنا ابن جريج، عن عبدالكريم أبياُميّة، عن قثم مولي الفضل، قال:
لمّا طعن ابن ملجم عليّاً رضي الله عنه قال للحسن وحسين ومحمّد: عزمت عليكم لمّا حبستم الرجل، فإن متّ فاقتلوه، ولا تمثّلوا به.
قال: فلمّا مات قام إليه حسين ومحمّد فقطّعاه وحرّقاه. (2)
لمّا قتل ابن ملجم -لعنه الله- عليّاً عليه السلام ودخلت عليه فيمن دخل سمعته يقول للحسن والحسين ومحمّد ابن الحنفيّة: اَلنَّفْسَ بِالنَّفْسِ (3)، إن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني، وإن سلمت رأيت فيه رأيي ... . (4)
كثير
أبوالقاسم البغوي : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، حدّثنا عفيف بن
1) (1)
2) (2) . الأمالي ص104 (161) ، وعنه ابن أبيعاصم في الآحاد والمثاني 140/1 (164), وزاد في آخره: «ونهاهما الحسن»، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص116 ، باب فضائل علي عليه السلام ، [2] ذكر وصيّته، عن ابن أبيعاصم.
3) (3) . المائدة/ 45 . [3]
4) (4) . عنه الكنجي بإسناده إليه في كفاية الطالب ص464 - 465 ، الباب العاشر, [4] في ذكر ما صنع بقاتله وما قال فيه.
سالم الموصلي، حدّثنا الحسن بن كثير، عن أبيه - قال: وكان قد أدرك عليّاً- , قال:
[خرج علي إلي الفجر، فأقبل الوزّ يصحن] في وجهه، فطردوهنّ عنه، فقال: ذروهنّ فإنّهنّ نوائح، وخرج [فضربه ابن ملجم، فقيل: يا أميرالمؤمنين، خلّ بيننا وبين مراد] فلا تقوم لهم ثاغية -أو راغية (1)
. في تاريخ مدينة دمشق: « [1]راعية أو راغية»، وفي ذخائر العقبي: « [2]ثاغية ولا راغية».
- [أبداً، قال: لا، ولكن] احبسوا الرجل، فإذا متّ فاقتلوه، وإن أعش فالجروح [قصاص]. (2)مجالد بن سعيد
ابن أبيالدنيا : حدّثنا سعيد بن يحيي الأموي، قال: حدّثنا عبدالله بن سعيد، عن زياد بن عبدالله، عن المجالد بن سعيد، قال:
جاء ابن بجرة الأشجعي وابن ملجم معهما سيفان فجلسا بالباب، فلمّا خرج علي رضي الله عنه نادي بالصلاة وابتدره الرجلان فضرباه، فأخطأ أحدهما، فأصاب [سيفه] الحائط، وأصاب [سيف] الآخر، وخرجا هاربين، فخرج ابن بجرة من ناحية كندة، وخرج ابن ملجم من ناحية السوق، فاُدرك فاُخذ فاُتي به عليّاً رضي الله عنه فقال: احبسوه. (3)
دعي لعلي؛ الكندي، وكان طبيباً، فدعا برئة، فأخذ منها قديدة لطيفة فيها عرقها، ثمّ نفخها ودسّها في جرحه، ثمّ أخرجها فإذا عليها من دماغه، فقال: اعهد يا أميرالمؤمنين، لا يعالج مثلك.
فقال علي عند ذلك: إن أمتّ [من ضربته هذه] فاقتلوه، فإنّها اَلنَّفْسَ بِالنَّفْسِ (1)
. المائدة/ 45 . [1]
، وإن عشت فسأري رأيي. (2)محمّد ابن الحنفيّة
الطبراني : حدّثنا أحمد بن علي الأبّار، حدّثنا أبواُميّة عمرو بن هشام الحرّاني، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الطرائفي، حدّثنا إسماعيل بن راشد، قال:
كان من حديث ابن ملجم - لعنه الله - وأصحابه ... وذكروا أنّ محمّد ابن حنفيّة قال: ... فدخلت فيمن دخل من الناس، فسمعت عليّاً يقول: النَّفْسَ بِالنَّفْسِ (3)إن هلكت فاقتلوه كما قتلني، وإن بقيت رأيت فيه رأيي ... فقال علي للحسن -رضي الله عنهما- : إن بقيت رأيت فيه رأيي، وإن هلكت من ضربتي هذه فاضربه ضربة، ولا تمثّل به, فإنّي سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلّم ينهي عن المثلة ولو بالكلب العقور ... .
وقد كان علي رضي الله عنه قال: يا بنيعبدالمطّلب، لا الفينّكم تخوضون دماء المسلمين؛ تقولون: قتل أميرالمؤمنين، قتل أميرالمؤمنين، ألا لا يقتل بي إلّا قاتلي ... . (4)
[حيلولة:] وفيما أجاز لنا شيخنا أبوعبدالله الحافظ، حدّثني أبوعبدالله محمّد بن أحمد بن بطّة الأصبهاني، حدّثنا أبوجعفر محمّد بن العبّاس بن أيّوب الأجرم وأبوحامد أحمد بن جعفر بن سعيد الأشعري، قالا:
حدّثنا أبوعيسي محمّد بن عبدالرحمان بن محمّد بن مسروق، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الحرّاني، حدّثنا إسماعيل بن راشد [في حديث طويل], قال:
فذكروا أنّ محمّد ابن حنفيّة (1)
. كذا في الأصل، ومثله في تاريخ الطبري 146/5 ، [1] حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب. وفي الطبعة الاُولي من المناقب للخوارزمي ص 277 , والمعجم الكبير 99/1 (168), ومجمع الزوائد 141/9 ، كتاب المناقب، مناقب علي بن أبيطالب، ذيل باب وفاته, عن الطبراني, وجواهر المطالب [2]للباعوني 91/2 ، الباب الثامن والخمسون، في مقتل الإمام علي بن أبيطالب: «خبر محمّد بن حنيف».
قال: ... وسمعت عليّاً عليه السلام يقول: لا يفوتنّكم الرجل. وشدّ عليه الناس من كلّ جانب، فلم أبرح حتّي أخذ ابن ملجم - قبّحه الله - واُدخل علي علي عليه السلام ، فدخلت فيمن دخل، فسمعت عليّاً عليه السلام يقول: النَّفْسَ بِالنَّفْسِ (2)، فإن هلكت فاقتلوه كما قتلني، وإن بقيت رأيت فيه رأيي ... .وقد كان علي عليه السلام نهي الحسن عن المثلة، فقال: يا بنيعبدالمطّلب، لا الفينّكم تخوضون في دماء المسلمين؛ تقولون: قتل أميرالمؤمنين عليه السلام ، ألا لا يقتل بي إلّا قاتلي، انظر يا حسن، إن أنا متّ من ضربتي هذه فاضربه ضربة، ولا تمثّل بالرجل، فإنّي سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول: إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور. (3)
وذكر أنّ محمّد ابن الحنفيّة قال: ثمّ سمعت عليّاً يقول: لا يفوتنّكم الرجل، وشدّ الناس عليه من كلّ جانب. قال: فلم أبرح حتّي اخذ ابن ملجم واُدخل علي علي، فدخلت فيمن دخل من الناس، فسمعت عليّاً يقول: النَّفْسَ بِالنَّفْسِ (4)، إن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني، وإن بقيت رأيت فيه رأيي ... .
وقد كان علي نهي الحسن عن المثلة، وقال: يا بنيعبدالمطّلب، لا الفينّكم تخوضون دماء المسلمين؛ تقولون: قتل أميرالمؤمنين، قتل أميرالمؤمنين، ألا لايقتلنّ إلّا قاتلي، انظر يا حسن، إن أنا متّ من ضربته هذه فاضربه ضربة بضربة، ولا تمثّل بالرجل، فإنّي سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلّم يقول: إيّاكم والمثلة ولو أنّها بالكلب العقور. (1)
. تاريخ الطبري 143/5 و 146 و 148 ، [1] حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب, ونحوه رواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص116 ، باب فضائل علي عليه السلام ، [2] ذكر وصيّته، والرياض النضرة ص332 ، الباب الرابع، الفصل الحادي عشر، [3] ذكر وصيّته، عن الفضائلي، وابن الجوزي في المنتظم 175/5 ، [4] حوادث سنة أربعين، ترجمة علي بن أبيطالب (318).
ولاحظ أيضاً حديث محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ، ففيه أيضاً ذكر لابن الحنفيّة.
دخل علينا ابن ملجم الحمّام وأنا وحسن وحسين جلوس في الحمّام، فلمّا دخل كأنّهما اشمأزّا منه وقالا: ما أجرأك تدخل علينا!؟ قال فقلت لهما: دعاه عنكما فلعمري ما يريد بكما أحشم من هذا.
فلمّا كان يوم اتي به أسيراً قال ابن الحنفيّة: ما أنا اليوم بأعرف به منّي يوم دخل علينا الحمّام، فقال علي: إنّه أسير فأحسنوا نزله، وأكرموا مثواه، فإن بقيت قتلت أو عفوت، وإن متّ فاقتلوه قتلتي، وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (2). (3)
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
ابن أبيالدنيا : حدّثنا أبي رحمه الله ، عن هشام بن محمّد أنّ أباعبدالله الجعفي حدّثهم
1) (1)
2) (2) . البقرة/ 190 ؛ [5]المائدة/87 . [6]
3) (3) . الطبقات الكبري 25/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [7]3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي, وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 558/42 , ترجمة علي بن أبيطالب ( [8]4933)، والبلاذري في أنساب الأشراف 261/3 ، [9] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب, وابن الأثير في اسد الغابة 35/4 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [10] مقتله، والخوارزمي في المناقب ص390 - 391 (407).
عن جابر، عن أبيجعفر محمّد بن علي بن حسين، قال:
وتجنّبه الفاسق حتّي إذا كانت الساعة الّتي يخرج فيها أقبل حتّي قام في جنح الباب، وخرج أميرالمؤمنين فضربه ضربة.
[وكان] محمّد ابن الحنفيّة قريباً منه فأخذه، ووثب الناس علي ابن ملجم ليقتلوه، فقال لهم علي: مهلاً، لايهاجنّ ما بقيت، فإن عشت اقتصصت من الرجل أو وهبت لله، وإن متّ فالنفس بالنفس. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص33 - 35 (12). [1]
أنّ عليّاً رضي الله عنه قال في ابن ملجم بعد ما ضربه: أطعموه واسقوه، وأحسنوا إساره، فإن عشت فأنا وليّ دمي، أعفو إن شئت، وإن شئت استقدت، وإن متّ فقتلتموه فلا تمثّلوا. (2)
أنّ علي بن أبيطالب رضي الله عنه كان يخرج إلي [صلاة ال]-صبح وفي يده درّته يوقظ بها الناس، فضربه ابن ملجم، فقال علي رضي الله عنه : أطعموه واسقوه، وأحسنوا إساره، فإن عشت فأنا وليّ دمي؛ أعفو إن شئت، وإن شئت استقدت. (3)
أنّ عليّاً كان يخرج إلي الصلاة وفي يده درّته، فيوقظ الناس، فضربه ابن ملجم، فقال
1) (1)
2) (2) . الاُمّ 308/4 ، كتاب قتال أهل البغي، باب السيرة في أهل البغي؛ مسند الشافعي ص313 ، ومن كتاب قتال أهل البغي، وعنه البيهقي في السنن الكبري 183/8 ، كتاب قتال أهل البغي، باب الرجل يقتل واحداً من المسلمين علي التأويل.
3) (3) . عنه البيهقي بإسناده إليه في السنن الكبري 56/8 ، كتاب الجنايات، ذيل باب لا عقوبة علي كلّ من كان عليه قصاص.
علي: أطعموه واسقوه، وأحسنوا إساره، فإن عشت فأنا وليّ دمي؛ أعفو إن شئت، وإن شئت استقدت. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 557/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
أبوالعرب : حدّثني أحمد بن الزبير، قال: حدّثنا بذلك ابن عمر، قال: حدّثني ابن الدراوردي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه ... مثله. (2)
العاصمي : أخبرني شيخي محمّد بن أحمد، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن هارون، قال: حدّثنا محمّد بن عمرو الحريثي، قال: أخبرنا [عبدالله بن مسلمة] القعنبي، قال: حدّثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، [قال]:
إنّ عليّاً كان يخرج إلي [صلاة] الصبح، وفي يده درّة يوقظ الناس للصبح، فخرج اليوم الّذي ضرب فيه، فضربه ابن ملجم، فاُخذ، فقال: أطعموه واسقوه، وأحسنوا إساره، فإن صححت فأنا أولي بدمي؛ أعفو إن شئت، وإن شئت استقدت. (3)
أبومطر التيمي
ابن بكير : عن أبيإسحاق المختار، عن أبيمطر التيمي:
أنّ ابن ملجم لمّا ضرب عليّاً وقع حدّ السيف برأس علي ووقع وسط السيف بالباب، فقال علي: خذوا الر[جل] فإن أمتّ فاقتلوه، وإن أعش فالجروح قصاص. (4)
متي ينبعث أشقاها؟ ... قال: لا تقتلوا الرجل، فإن برئت فالجروح قصاص، وإن متّ فاقتلوه ... . (5)
نافع بن عقبة
ابن بكير : عن محمّد بن ربيعة، قال: حدّثني نافع بن عقبة المنبهي، قال:
خرجت من أهلي في السحر فانتهيت إلي باب المسجد باب كندة فإذا رجل خارج من المسجد مخترط سيفه، فطرحت طيلساني في وجهه، ثمّ أخذته فانتزعت السيف من يده، ثمّ قدته كما يقاد الجمل فأدخلته المسجد، فسمعت الضوضاء والناس يقولون: قتل أميرالمؤمنين.
[قال:] فجئت به فقلت: هو ذا أخذته خارجاً من المسجد مخترطاً سيفه.
فاُدخل علي علي فقال [ عليه السلام ]: احبسوه فإن أمتّ من جراحتي هذه فهو في أيديكم نفس بنفس فاقتلوه، وإن أعش واُبرأ أري فيه رأيي. (1)
. عنه ابن أبيالدنيا بإسناده إليه في مقتل أميرالمؤمنين ص37 (15). [1]
ما ورد مرسلاً
عوانة بن الحكم : لمّا ضرب عبدالرحمان بن ملجم عليّاً رضي الله عنه وحمل إلي منزله أتاه العوّاد، فحمد الله -عزّ وجلّ- وأثني عليه وصلّي علي النبيّ صلي الله عليه و سلّم ، ثمّ قال: ... عليكم السلام إلي يوم اللزام، إن أبق فأنا وليّ دمي، وإن أفن فالفناء ميعادي، العفو لي قربة ولكم حسنة، فاعفوا عفا الله عنّا وعنكم، أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللّهُ لَكُمْ وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (2)... . (3)
ابن سعد : اخذ عبدالرحمان بن ملجم فاُدخل علي علي، فقال: أطيبوا طعامه، وألينوا فراشه، فإن أعش فأنا أولي بدمه عفواً وقصاصاً، وإن أمتّ فألحقوه بي اخاصمه عند ربّ العالمين. (4)
1) (1)
2) (2) . النور/ 22 . [2]
3) (3) . عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 96/1 (167), ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 562/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933).
4) (4) . الطبقات الكبري 26/3 - 27 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي, وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 559/42 , ترجمة علي بن أبيطالب [5]
أنّ عليّاً كان يخرج إلي [صلاة] الصبح وفي يده درّته يوقظ الناس، فخرج فضربه ابن ملجم فاُخذ، فقال علي: أطعموه واسقوه، وأحسنوا إساره، فإن أصحّ فأنا وليّ دمي أعفو إن شئت، وإن شئت استقدت، وإن أنا هلكت فبدا لكم أن تقتلوه فلا تمثّلوا به. (1)
البلاذري : ... وأمّا ابن ملجم فاُخذ واُدخل علي علي، فقال: أطيبوا طعامه، وألينوا فراشه، فإن أعش فأنا وليّ دمي؛ إمّا عفوت وإمّا اقتصصت، وإن أمتّ فألحقوه بي، وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ 2. 3
الإسكافي : فلمّا احتضر وأيقن بمفارقة الدنيا؛ والقدوم علي ربّه؛ جمع ولده وأهله، ثمّ أقبل علي الحسن ابنه فقال: يا بنيّ، أنت أولي بالأمر وأولي بالدم بعدي، فإن عفوت فلك، وإن قتلت فضربة مكان ضربة، ولا تمثّل. 4
ابن عبدالبرّ : قد اختلف في صفة أخذ ابن ملجم، فلمّا اخذ قال علي رضي الله عنه : احبسوه، فإن متّ فاقتلوه، ولا تمثّلوا به، وإن لم أمتّ فالأمر إليّ في العفو أو القصاص. 5
ابن حبّان : ثمّ ادخل عليه عبدالرحمان بن ملجم ... فقال علي: احبسوه
1) (1) . عنه العاصمي ب [1]إسناده إليه ف [2]ي زين الفتي 504/1 (306).
وأطيبوا طعامه وألينوا فراشه، فإن أعش فعفو أو قصاص، وإن أمتّ فألحقوه بي اخاصمه عند ربّ العالمين. (1)
. الثقات 302/2 - 303 ، حوادث سنة أربعين.
قال: فكان علي رضي الله عنه يفتقده ويقول لمن في منزله: أرسلتم إلي أسيركم طعاماً؟! (2)
فدخل بابن ملجم علي علي -رضوان الله عليه- فاُومر فيه، فاختلف الناس في جوابه. فقال علي: إن أعش، فالأمر لي، وإن اصب فالأمر لكم، فإن آثرتم أن تقتصّوا فضربة بضربة، وأن تعفوا أقرب للتقوي.
وقال قوم: بل قال: وإن اصب فاقتلوه في مقتله. (3)
المقدسي : قالوا: ودخل علي المسجد ونبّه النيام ... فأتاه ابن ملجم -عليه لعائن الله- فضربه علي صلعته ... فثار الناس إليه وقبضوا عليه، فقال علي: لا تقتلوه، فإن عشت رأيت فيه رأياً، وإن متّ فشأنكم به. (4)
البرّي : لمّا مثل [ابن ملجم] بين يدي علي قال: احبسوه، وأحسنوا إساره، فإن أعش فسأري فيه رأيي في العفو أو القصاص، وإن أمتّ فقتل نفس بنفس، ولا تمثّلوا به. (5)
العاصمي : ... فدعا المرتضي -رضوان الله عليه- ابنه الحسن ودفع إليه ابن ملجم وقال: إن أنا برئت من ذلك فأنا وليّ دمي، وإلّا فأنت أعلم به. (2)
ابن حجر المكّي : ... وأمّا ابن ملجم فشدّ عليه الناس من كلّ جانب، فلحقه رجل من همدان، فطرح عليه قطيفة ثمّ صرعه وأخذ السيف منه، وجاء به إلي علي، فنظر إليه وقال: اَلنَّفْسَ بِالنَّفْسِ (3)إن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني، وإن سلمت رأيت فيه رأيي.
وفي رواية: وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ (4). (5)
1) (1)
. العقد الفريد 108/5 ، كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم، [1] مقتل علي بن أبيطالب.
2) (2) . زين الفتي 359/1 (240). [2]
3) (3) . المائدة/ 45 . [3]
4) (4) . المائدة/ 45 . [4]
5) (5) . الصواعق المحرقة 390/2 ، الباب التاسع، الفصل الخامس، [5] في وفاته.
6) (6) . الكامل 196/3 ، [6] حوادث سنة أربعين، ذكر مقتل أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام .
قال [الحسن بن علي]: جمعنا فقال: يا بنيّ، إيّاكم أن تخوضوا في دماء المسلمين، وأن تقولوا: قتل أميرالمؤمنين، ألا لا يقتلنّ فيّ إلّا قاتلي، وضربة بضربة، فإيّاك يا حسن والمثلة، فإنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم نهي عنها، ولو بالكلب العقور.
قال: يقول عبدالرحمان بن ملجم: والله إن كان أبوك ما علمنا لعدلاً في الرضي والغضب إلّا ما كان منه يوم صفّين، حين حكّم في دين الله، أ فشكّ أبوك أي بنيّ في دينه؟
فضربه ضربة تلقاه بخنصره فقطعها، ثمّ ضربه اخري في الموضع الّذي ضرب فيه أباه فقتله. (1)
. المعمّرون والوصايا ص153 ، كتاب الوصايا، وصيّة علي بن أبيطالب.
وفي رواية: وإيّاك والمثلة فقد نهي رسول الله صلي الله عليه و سلّم عن المثلة ولو بالكلب العقور. (2)
1) (1)
2) (2) . المبسوط 174/26 - 175 ، كتاب الديات، باب الوكالة في الدم. [1]
3) (3) . المغني 52/10 ، كتاب قتال أهل البغي, وأورده عبدالرحمان بن قدامة في الشرح الكبير 52/10 ، كتاب قتال أهل البغي.
4) (4) . الشرح الكبير 73/10 ، كتاب قتال أهل البغي، وأورده النووي في المجموع 216/19 ، كتاب قتال أهل البغي.
يا بنيعبدالمطّلب، لا تخوضوا دماء المسلمين خوضاً تقولون: قتل أميرالمؤمنين، ألا لا يقتلنّ بي غير قاتلي؛ اضربوه ضربة بضربة ولا تمثّلوا به، فإنّي سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول: إيّاكم والمثلة. (1)
. حياة الحيوان 57/1 « [1]الإوزّ».
برواية:
إسماعيل بن راشد - 4. العلاء بن عبدالرحمان
جندب بن عبدالله - 5. ما ورد مرسلاً
أبيالطفيل عامر بن واثلة
إسماعيل بن راشد
الطبراني : حدّثنا أحمد بن علي الأبّار، حدّثنا أبواُميّة عمرو بن هشام الحرّاني، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الطرائفي، حدّثنا إسماعيل بن راشد [في حديث طويل] قال:
إنّ جندب بن عبدالله دخل علي علي يسأل به، فقال: يا أميرالمؤمنين، إن فقدناك ولا نفقدك ... . (2)
[حيلولة:] وفيما أجاز لنا شيخنا أبوعبدالله الحافظ، حدّثني أبوعبدالله محمّد بن أحمد
بن بطّة الأصبهاني، حدّثنا أبوجعفر محمّد بن العبّاس بن أيّوب الأخرم وأبوحامد أحمد بن جعفر بن سعيد الأشعري، قالا:
حدّثنا أبوعيسي محمّد بن عبدالرحمان بن محمّد بن مسروق، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الحرّاني، حدّثنا إسماعيل بن راشد [في حديث طويل] قال:
وذكروا أنّ جندب بن عبدالله دخل علي علي عليه السلام يسلّيه ... . (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص380 - 384 (401).
جندب بن عبدالله
المبرّد : قال لوط بن يحيي: حدّثني عبدالرحمان بن جندب، عن أبيه، قال:
دخلت علي علي بن أبيطالب أسأل عنه حين ضربه ابن ملجم، فقمت قائماً ولم أجلس لمكان ابنة له دخلت وهي مستترة ... . (2)
دخلت علي علي اسلّ به، فقمت قائماً لمكان بنته امّكلثوم كانت مستترة ... . (3)
أبوالطفيل عامر بن واثلة
ابن أبيالحديد : قال أبوالفرج (4): وروي أبومخنف [عن معروف بن خرّبوذ]، عن أبيالطفيل:
1) (1)
2) (2) . التعازي ص118 ، باب الوصايا، وصيّة علي بن أبيطالب، ومن طريقه الزجاجي في أماليه ص176 , [1] وصيّة علي بن أبيطالب للحسن والحسين ... , إلّا أنّ فيه: «دخلت علي علي بن أبيطالب -رضوان الله عليه- حين ضربه ابن ملجم أسأل به فلم أجلس عنده؛ لأنّه دخلت عليه بنت له مستترة ...» ، ونحوه في المعمّرين والوصايا لأبيحاتم السجستاني ص149 ، كتاب الوصايا، وصيّة علي بن أبيطالب.
3) (3) . مقتل أميرالمؤمنين ص48 - 49 (33). [2]
4) (4) . مقاتل الطالبيّين ص37 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [3] ذكر خبر مقتله.
أنّ صعصعة بن صوحان استأذن علي علي عليه السلام ، وقد أتاه عائداً لمّا ضربه ابن ملجم، فلم يكن عليه إذن، فقال صعصعة للآذن: قل له: يرحمك الله يا أميرالمؤمنين حيّاً وميّتاً، فلقد كان الله في صدرك عظيماً، ولقد كنت بذات الله عظيماً. فأبلغه الآذن مقالته، فقال: قل له: وأنت يرحمك الله، فلقد كنت خفيف المؤونة كثير المعونة. (1)
. شرح نهج البلاغة 119/6 ، شرح الخطبة 69 .
العلاء بن عبدالرحمان
ابن أبيالدنيا : حدّثني أبوعلي أحمد بن الحسن الضرير، حدّثنا الحسين بن هارون، عن ابن زبار الكلبي، عن حكيم بن نافع، عن العلاء بن عبدالرحمان، قال:
لمّا ضرب عبدالرحمان بن ملجم عليّاً رحمه الله وحمل إلي منزله أتاه العوّاد، فحمد الله وأثني عليه وصلّي علي النبيّ -صلّي الله عليه- ثمّ قال: كلّ امرئ ملاق ما يفرّ منه، والأجل مساق النفس [إليه] والهرب [منه] موافاته، كم أطردت الأيّام أبحثها عن مكنون هذا الأمر فيأبي الله إلّا إخفاءه، هيهات علم مخزون!
أمّا وصيّتي إيّاكم [ف]-الله لا تشركوا به شيئاً، ومحمّداً صلي الله عليه و آله و سلّم فلا تضيّعوا سنّته، أقيموا هذين العمودين وخلاكم ذمّ ما لم تشردوا.
حمل كلّ امرئ مجهوده، وعفا عن الجهلة ربّ رحيم ودين قويم.
كنّا في فيء رياح، وعلي ذُري أغصان، وتحت ظلّ غمامة اضمحلّ مركدها فمخطّها من الأرض عازب، جاورتكم أيّاماً تباعاً وليالي دراكاً، ستعقبون من بعدي جثّة حواء ساكنة بعد حركة، كاظمة بعد نطوق.
ليعظمكم هدأتي وخفوت أطرافي إنّه أوعظ للمعتبرين من نطق البليغ، وداعيكم وداع [امرئ] مرصد للتلاق.
غداً ترون أيّامي، ويكشف [لكم] عن سرائري، لن يحابيني الله إلّا أن أتزلّفه بتقوي فيعفو عن فرط موعود.
1) (1)
عليكم السلام إلي اليوم اللزام، إن أبق فأنا وليّ دمي، وإن أفن فالفناء ميعادي، العفو لي قربة ولكم حسنة، فاعفوا عفا الله عنكم، أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللّهُ لَكُمْ (1)
. النور/ 22 . [1]
. (2)ما ورد مرسلاً
عوانة بن الحكم : لمّا ضرب عبدالرحمان بن ملجم عليّاً رضي الله عنه وحمل إلي منزله أتاه العوّاد، فحمد الله -عزّ وجلّ- وأثني عليه وصلّي علي النبيّ صلي الله عليه و سلّم ، ثمّ قال: كلّ امرئ ملاق ما يفرّ منه في فراره، والأجل مساق النفس والهرب من آفاته، كم أطردت الأيّام أبحثها عن مكنون هذا الأمر، وأبي الله -عزّ وجلّ- إلّا إخفاءه، هيهات علم مخزون!
أمّا وصيّتي إيّاكم فالله -عزّ وجلّ- لا تشركوا به شيئاً، ومحمّداً صلي الله عليه و سلّم لا تضيّعوا سنّته، أقيموا هذين العمودين وخلاكم ذمّ ما لم يشردوا، واحمل كلّ امرئ مجهوده، وخفّف عن الجهلة بربّ رحيم ودين قويم وإمام عليم.
كنّا في رياح، وذُري أغصان، وتحت ظلّ غمامة، اضمحلّ مركزها، فيحطّها عان جاوركم تدني أيّاماً تباعاً، ثمّ هوي فستعقبون من بعده جثّة خواء ساكنة بعد حركة، كاظمة بعد نطوق، إنّه أوعظ للمعتبرين من نطق البليغ، وداعيكم داعي مرصد للتلاق.
غداً ترون أيّامي، ويكشف عن سرائري، لن يحابيني الله -عزّ وجلّ- إلّا أن أتزلّفه بتقوي فيغفر عن فرط موعود.
عليكم السلام إلي يوم اللزام، إن أبق فأنا وليّ دمي، وإن أفن فالفناء ميعادي، العفو لي قربة ولكم حسنة، فاعفوا عفا الله عنّا وعنكم، أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللّهُ لَكُمْ وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)ثمّ قال:
عش ما بدا لك قصرك الموت لا مرحل عنه ولا فوت
بينا غني بيت وبهجته زال الغني وتقوّض البيت
يا ليت شعري ما يراد بنا
ولقلّ ما يجدي لنا ليت (1)
. عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 96/1 - 97 (167)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 562/42 - 563 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933)، والهيثمي في مجمعالزوائد 139/9 ، كتاب المناقب، مناقب علي بن أبيطالب، باب وفاته.
برواية:
إسماعيل بن راشد - 6. عمر بن تميم
جندب بن عبدالله - 7. عمرو بن أبيبكّار
الحسن بن علي عليهما السلام - 8. قثم
أبيعبدالرحمان السلمي - 9. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
عقبة بن أبيالصهباء - 10. ما ورد مرسلاً
إسماعيل بن راشد
الطبراني : حدّثنا أحمد بن علي الأبّار، حدّثنا أبواُميّة عمرو بن هشام الحرّاني، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الطرائفي، حدّثنا إسماعيل بن راشد، [إلي أن] قال:
وقال علي للحسن والحسين : أي بنيّ، اوصيكما بتقوي الله، وإقام الصلاة لوقتها، وإيتاء الزكاة عند محلّها، وحسن الوضوء؛ فإنّه لا يقبل صلاة إلّا بطهور، واُوصيكم بغفر الذنب، وكظم الغيظ، وصلة الرحم، والحلم عن الجهل، والتفقّه في الدين، والتثبّت في الأمر، وتعاهد القرآن، وحسن الجوار، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، واجتناب الفواحش.
قال: ثمّ نظر إلي محمّد ابن الحنفيّة فقال: هل حفظت ما أوصيت به أخويك؟ قال: نعم. قال: فإنّي اوصيك بمثله، واُوصيك بتوقير أخويك؛ لعظم حقّهما عليك، وتزيين أمرهما، ولا تقطع أمراً دونهما.
1) (1)
ثمّ قال لهما: اوصيكما به فإنّه شقيقكما وابن أبيكما، وقد علمتما أنّ أباكما كان يحبّه.
ثمّ أوصي فكانت وصيّته: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصي به علي بن أبيطالب رضي الله عنه ، أوصي أنّه يشهد أن لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأرسله بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (1)
. التوبة/ 33 ؛ [1]الصفّ/ 9 . [2]
، ثمّ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ (2)وأنا من المسلمين.ثمّ اوصيكما يا حسن ويا حسين وجميع أهلي وولدي ومن بلغه كتابي بتقوي الله ربّكم، ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون، وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (3)، فإنّي سمعت أبا القاسم صلي الله عليه و سلّم يقول: إنّ صلاح ذات البين أعظم من عامّة الصلاة والصيام، وانظروا إلي ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن الله عليكم الحساب.
والله الله في الأيتام لا يضيعنّ بحضرتكم، والله الله في الصلاة فإنّها عمود دينكم، والله الله في الزكاة فإنّها تطفئ غضب الربّ -عزّ وجلّ- ، والله الله في الفقراء والمساكين فأشركوهم في معايشكم، والله الله في القرآن فلا يسبقنّكم بالعمل به غيركم.
والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم، والله الله في بيت ربّكم -عزّ وجلّ- لا يخلون ما بقيتم، فإنّه إن ترك لم تناظروا، والله الله في أهل ذمّة نبيّكم صلي الله عليه و سلّم ، فلا يظلمنّ بين ظهرانيّكم، والله الله في جيرانكم فإنّهم وصيّة نبيّكم صلي الله عليه و سلّم ، قال: ما زال جبريل يوصيني بهم حتّي ظننت أنّه سيورّثهم.
والله الله في أصحاب نبيّكم صلي الله عليه و سلّم ، فإنّه وصّي بهم، والله الله في الضعيفين: نسائكم وما ملكت أيمانكم، فإنّ آخر ما تكلّم به صلي الله عليه و سلّم أن قال: اوصيكم بالضعيفين: النساء وما ملكت أيمانكم.
الصلاة الصلاة، لا تخافنّ في الله لومة لائم يكفكم من أرادكم وبغي عليكم، وَ قُولُوا
لِلنّاسِ حُسْناً (1)
. البقرة/ 83 . [1]
كما أمركم الله، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّي أمركم شراركم، ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم.عليكم بالتواصل والتباذل، وإيّاكم والتقاطع والتدابر والتفرّق، وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ اتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (2)، حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيّكم صلي الله عليه و سلّم ، أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام ... . (3)
[حيلولة:] وفيما أجاز لنا شيخنا أبوعبدالله الحافظ، حدّثني أبوعبدالله محمّد بن أحمد بن بطّة الأصبهاني، حدّثنا أبوجعفر محمّد بن العبّاس بن أيّوب الأخرم وأبوحامد أحمد بن جعفر بن سعيد الأشعري، قالا:
حدّثنا أبوعيسي محمّد بن عبدالرحمان بن محمّد بن مسروق، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الحرّاني، حدّثنا إسماعيل بن راشد ... مثل رواية الطبري التالية، مع مغايرات في بعض العبارات وزيادات ذكرناها في هامشها. (4)
فدعا حسناً وحسيناً، فقال: اوصيكما بتقوي الله، وإلّا تبغيا الدنيا وإن بغتكما، ولا تبكيا علي شيء زوي عنكما، وقولا الحقّ، وارحما اليتيم، وأغيثا الملهوف (1)
. في رواية البيهقي: «وأعينا الضائع» بدل «وأغيثا الملهوف».
، واصنعا للآخرة، وكونا للظالم خصماً، وللمظلوم ناصراً، واعملا بما في الكتاب، ولا تأخذكما في الله لومة لائم.ثمّ نظر إلي محمّد ابن الحنفيّة، فقال: هل حفظت ما أوصيت به أخويك؟ قال: نعم. قال: فإنّي اوصيك بمثله، واُوصيك بتوقير أخويك، لعظيم حقّهما عليك، فاتّبع أمرهما، ولا تقطع أمراً دونهما.
ثمّ قال: اوصيكما به، فإنّه شقيقكما، وابن أبيكما، وقد علمتما أنّ أباكما كان يحبّه.
وقال للحسن: اوصيك أي بنيّ بتقوي الله، وإقام الصلاة لوقتها، وإيتاء الزكاة عند محلّها، وحسن الوضوء؛ فإنّه لا صلاة إلّا بطهور، ولا تقبل صلاة من مانع زكاة، واُوصيك بغفر الذنب (2)، وكظم الغيظ، وصلة الرحم، والحلم عند الجهل (3)، والتفقّه في الدين، والتثبّت في الأمر، والتعاهد للقرآن، وحسن الجوار، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، واجتناب الفواحش.
فلمّا حضرته الوفاة أوصي، فكانت وصيّته: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصي به علي بن أبيطالب، أوصي أنّه يشهد أن لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، أرسله بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (4)، ثمّ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ (5)وأنا من المسلمين.
ثمّ اوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهلي [ومن يبلغه كتابي] بتقوي الله ربّكم، ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا، فإنّي سمعت أباالقاسم صلي الله عليه و سلّم يقول: إنّ صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام.
انظروا إلي ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن الله عليكم الحساب.
الله الله في الأيتام، فلا تعنوا أفواههم، ولا يضيعنّ بحضرتكم.
والله الله في جيرانكم؛ فإنّهم وصيّة نبيّكم صلي الله عليه و سلّم ، ما زال يوصي به حتّي ظننّا أنّه سيورّثه.
والله الله في القرآن؛ فلا يسبقنّكم إلي العمل به غيركم.
والله الله في الصلاة؛ فإنّها عمود (1)
. في رواية البيهقي: «عماد».
دينكم.والله الله في بيت ربّكم؛ فلا تخلوه ما بقيتم، فإنّه إن ترك لم يناظر (2).
[الله الله في شهر رمضان، فإنّ صيامه جنّة من النار].
والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم.
والله الله في الزكاة، فإنّها تطفئ غضب الربّ.
والله الله في ذمّة [أهل بيت] نبيّكم، فلا يظلمنّ بين أظهركم. (3)
والله الله في أصحاب نبيّكم، فإنّ رسول الله أوصي بهم.
والله الله في الفقراء والمساكين فأشركوهم في معايشكم.
والله الله فيما ملكت أيمانكم، [فإنّ آخر ما تكلّم به رسول الله صلي الله عليه و آله أن قال: اوصيكم بالضعيفين: نساؤكم وما ملكت أيمانكم].
الصلاة الصلاة، لا تخافنّ في الله لومة لائم، يكفيكم من أرادكم وبغي عليكم.
وَ قُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً (4)كما أمركم الله، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر فيولّي الأمر شراركم، ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم.
وعليكم بالتواصل والتباذل، وإيّاكم والتدابر والتقاطع والتفرّق، وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ اتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (1)
. المائدة/ 2 . [1]
، حفظكم الله من أهل بيت، وحفظ فيكم نبيّكم، أستودعكم الله، وأقرأ عليكم السلام ورحمة الله. (2)جندب بن عبدالله
أبوحاتم السجستاني : حدّثونا عن أبيمخنف [لوط بن يحيي]، قال: حدّثني عبدالرحمان بن جندب، عن أبيه، قال:
دخلت علي علي بن أبيطالب رضي الله عنه أسأل به لمّا ضربه ابن ملجم، فقمت قائماً، ولم أجلس لمكان ابنته، دخلت وهي مستترة، وهي مشتهرة، فدعا علي الحسن والحسين -رضوان الله عليهم- فقال: اوصيكما بتقوي الله، ولا تبغيا الدنيا وإن بغتكما، ولا تبكيا علي شيء منها زوي عنكما، قولا الحقّ، وارحما اليتيم، وأعينا الضائع، وأضيفا الجائع، وكونا للظالم خصماً، وللمظلوم عوناً، ولا تأخذ كما في الله لومة لائم.
ثمّ نظر إلي ابن الحنفيّة، فقال: هل فهمت ما أوصيت به أخويك؟ قال: نعم.
قال: اوصيك بمثله، واُوصيك بتوقير أخويك، وتزيين أمرهما، ولا تقطع أمراً دونهما.
وقال لهما: اوصيكما به، فإنّه شقيقكما، وابن أبيكما، وقد علمتما أنّ أباكما كان يحبّه، فأحبّاه. (3)
فيه: «فقمت ولم أجلس لمكان ابنة له دخلت عليه وهي مستترة، فدعا الحسن والحسين - رحمهما الله - فقال: إنّي اوصيكما ... وأعينا الضائع، واصنعا للآخرة ...». (1)
. التعازي ص118 ، باب الوصايا، وصيّة علي بن أبيطالب، ومن طريقه الزجاجي في أماليه ص176 , [1] وصيّة علي بن أبيطالب للحسن والحسين ... .
... ثمّ دعا ولده فأمرهم بتقوي الله والزهد في الدنيا، وأن لا يأسوا علي ما صرف عنهم منها. (2)
دخلت علي علي اسلّ به فقمت قائماً لمكان ابنته امّكلثوم كانت مستترة ... ثمّ دعا ابنيه الحسن والحسين فقال لهما: اوصيكما بتقوي الله، و [أن] لا تبغيا الدنيا وإن بغتكما، ولا تبكيا علي شيء منها زوي عنكما، قولا الحقّ، وارحما اليتيم، وأعينا الضائع، واصنعا للآخرة، كونا للظالم خصماً، وللمظلوم عوناً، واعملا بما في كتاب الله، ولا تأخذ كما في الله لومة لائم.
ثمّ نظر إلي ابنه محمّد ابن الحنفيّة فقال: يا بنيّ، أفهمت ما أوصيت به أخويك؟ قال: نعم يا أبة.
قال: يا بنيّ، اوصيك بمثله، واُوصيك بتوقير أخويك، وتعظيم حقّهما، وتبرير أمرهما، ولا تقطع أمراً دونهما.
ثمّ قال للحسن والحسين: واُوصيكما به، فإنّه شقيقكما، وابن أبيكما، وقد علمتما أنّ أباكما كان يحبّه، فأحبّاه. (3)
الحسن بن علي عليهما السلام
القضاعي : أخبرنا أبومحمّد عبدالرحمان بن عمر المعدّل، قال: أخبرنا أبوالطاهر محمّد بن عبدالغني، قال: أخبرنا أبوطالب الخشّاب، قال: أخبرنا أبوعبدالله بن يزيد، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد البغدادي، قال: يروي عن الحسن بن علي بن أبيطالب -صلّي الله عليهما- قال:
أوصاني أبي رضي الله عنه قبل موته بثلاثين خصلة، قال: يا بنيّ، إن أنت عملت بها في الدنيا سلّمك الله من شرّ الدنيا والآخرة.
قال: قلت: وما هي يا أبة؟ فقال: احذر من الاُمور ثلاثاً، وخف من ثلاث، وارج ثلاثاً، ووافق ثلاثاً، واستحي من ثلاث، وافزع إلي ثلاث، وشحّ علي ثلاث، وتخلّص إلي ثلاث، واهرب من ثلاث، وجانب ثلاثاً، يجمع الله لك بذلك حسن السيرة في الدنيا والآخرة.
فأمّا الّذي أمرتك أن تحذرها فاحذر الكبر والغضب والطمع، فأمّا الكبر فإنّه خصلة من خصال الأشرار، والكبرياء رداء الله -عزّ وجلّ- ، ومن أسكن الله قلبه مثقال حبّة من كبر أورده النار، والغضب يسفّه الحليم، ويطيش العالم، ويفقد معه العقل، ويظهر معه الجهل، والطمع فخّ من فخاخ إبليس، وشرك من عظيم احتباله يصيد به العلماء والعقلاء وأهل المعرفة وذوي البصائر.
قال: قلت: صدقت يا أبة، فأخبرني عن قولك: خف ثلاثاً.
قال: نعم يا بنيّ، خف الله، وخف من لا يخاف الله، وخف لسانك؛ فإنّه عدوّك علي دينك يؤمنك الله جميع ما خفته.
قال: صدقت يا أبة، فأخبرني عن قولك: وارج ثلاثاً.
قال: يا بنيّ، ارج عفو الله عن ذنوبك، وارج محاسن عملك، وارج شفاعة نبيّك عليه السلام . قلت: صدقت يا أبة، فأخبرني عن قولك: وافق ثلاثاً.
قال: نعم، وافق كتاب الله، ووافق سنّة نبيّك عليه السلام ، ووافق ما يوافق الحقّ والكتاب.
قلت: صدقت يا أبة، فأخبرني عن قولك: استحي من ثلاث.
قال: نعم يا بنيّ، استحي من مطالعة الله إيّاك وأنت مقيم علي ما يكره، واستحي من الحفظة الكرام الكاتبين، واستحي من صالح المؤمنين.
قلت: صدقت يا أبة، فأخبرني عن قولك: افزع إلي ثلاث.
قال: نعم، افزع إلي الله في ملمّات امورك، وافزع إلي التوبة في مساوئ عملك، وافزع إلي أهل العلم وأهل الأدب.
قلت: صدقت يا أبة، فأخبرني عن قولك: شحّ علي ثلاث.
قال: نعم، شحّ علي عمرك أن تفنيه ممّا هو عليك لا لك، وشحّ علي دينك ولا تبذله للغضب، وشحّ علي كلامك إلّا ما كان لك ولا عليك.
قلت: صدقت يا أبة، فأخبرني عن قولك: تخلّص إلي ثلاث.
قال: نعم، يا بنيّ، تخلّص إلي معرفتك نفسك وإظهار عيوبها ومقتك إيّاها، وتخلّص إلي تقوي الله ثمّ تخلّص إلي إخمال نفسك، وإخفاء ذكرك.
قلت: صدقت يا أبة، فأخبرني عن قولك: واهرب من ثلاث.
قال: نعم، يا بنيّ، اهرب من الكذب، واهرب من الظالم وإن كان ولدك أو والدك، واهرب من مواطن الامتحان الّتي يحتاج فيها إلي صبرك.
قلت: صدقت يا أبة، فأخبرني عن قولك: جانب ثلاثاً.
قال: نعم، يا بنيّ، جانب هواك وأهل الأهواء، وجانب الشرّ وأهل الشرّ، وجانب الحمقي وإن كانوا متقرّبين أو مشيخة مختصّين، والسلام. (1)
. دستور معالم الحكم ص78 - 82 ، الباب الرابع، [1] فيما روي عنه عليه السلام من وصاياه ونواهيه.
أبوعبدالرحمان السلمي
ابن أبيالدنيا : حدّثني أبي رحمه الله ، عن هشام بن محمّد، عن أبيجناب الكلبي، عن أبيعون الثقفي، عن أبيعبدالرحمان السلمي، قال:
أوصي علي بن أبيطالب ابنه الحسن بن علي حين حضره الموت [و] قال: يا بنيّ،
1) (1)
اوصيك بتقوي الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة عند محلّها، وحسن الوضوء والصبر عليه؛ فإنّه لا صلاة إلّا بطهور، ولا تقبل الصلاة ممّن يمنع الزكاة.
واُوصيك بمغفرة الذنب، وكظم الغيظ، وصلة الرحم، والحلم عند الجهل، والتفقّه في الدين، والتثبّت في الأمر، والتعاهد للقرآن، وحسن الجوار، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، واجتناب الفواحش كلّها في كلّ ما عصي الله فيه. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص48 (32). [1]
عقبة بن أبيالصهباء
ابن دريد : عن إبراهيم بن بسطام الأزدي الورّاق، أخبرني عقبة بن أبيالصهباء، قال:
لمّا ضرب ابن ملجم عليّاً دخل عليه الحسن وهو باك، فقال له: ما يبكيك يا بنيّ؟ قال: وما لي لا أبكي وأنت في أوّل يوم من الآخرة، وآخر يوم من الدنيا؟
فقال: يا بنيّ، احفظ أربعاً وأربعاً لا يضرّك ما عملت معهنّ. قال: وما هنّ يا أبة؟
قال: إنّ أغني الغني العقل، وأكبر الفقر الحمق، وأوحش الوحشة العجب، وأكرم الحسب الكرم [و] حسن الخلق.
قال: قلت: يا أبة، هذه الأربع، فأعطني الأربع الاُخر.
قال: إيّاك ومصادقة الأحمق؛ فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك، وإيّاك ومصادقة الكذّاب؛ فإنّه يقرّب إليك البعيد ويبعّد عليك القريب، وإيّاك ومصادقة البخيل؛ فإنّه يقعد عنك أحوج ما يكون إليه، وإيّاك ومصادقة الفاجر؛ فإنّه يبيعك بالتافة. (2)
6و7. عمر بن تميم وعمرو بن أبيبكّار
بن نصر، قال: حدّثنا زيد بن المعدّل، عن يحيي بن شعيب، عن أبيمخنف، قال: حدّثني عطيّة بن الحارث، عن عمر بن تميم وعمرو بن أبيبكّار]:
ثمّ جُمع له أطبّاء الكوفة، فلم يكن منهم أحد أعلم بجرحه من اثير بن عمرو بن هانئ السكوني -وكان متطبّباً صاحب كرسي يعالج الجراحات، وكان من الأربعين غلاماً الّذين كان خالد بن الوليد أصابهم في عين التمر فسباهم -، فلمّا نظر اثير إلي جرح أميرالمؤمنين دعا برئة شاة حارّة، فاستخرج منها عرقاً، وأدخله في الجرح، ثمّ نفخه، ثمّ استخرجه، وإذا عليه بياض الدماغ، فقال: يا أميرالمؤمنين، اعهد عهدك؛ فإنّ عدوّ الله قد وصلت ضربته إلي امّ رأسك.
فدعا علي عليه السلام عند ذلك بدواة وصحيفة، وكتب وصيّته: هذا ما أوصي به أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب، أوصي بأنّه يشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، أرسله بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (1)
. التوبة/ 33 ؛ [1]الصفّ/ 9 . [2]
، صلوات الله وبركاته عليه إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (2).اوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي هذا بتقوي الله ربّنا وربّكم، وَ لا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (3)، فإنّي سمعت رسول الله يقول: صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام، وإنّ المبيرة حالقة الدين إفساد ذات البين، ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم.
انظروا إلي ذوي أرحامكم فصلوها يهوّن الله عليكم الحساب.
والله الله في الأيتام؛ فلا تغيّرون أفواههم بحفوتكم، والله الله في جيرانكم؛ فإنّها وصيّة رسول الله صلي الله عليه و سلّم ؛ فما زال يوصينا بهم حتّي ظننّا أنّه سيورّثهم الله.
والله الله في القرآن؛ فلا يسبقنّكم بالعمل به غيركم، والله الله في الصلاة؛ فإنّها عماد دينكم، والله الله في صيام شهر رمضان؛ فإنّه جنّة من النار، والله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم، والله الله في زكاة أموالكم؛ فإنّها تطفئ غضب ربّكم.
والله الله في أهل بيت نبيّكم فلا يظلمنّ بين أظهركم، والله الله في أصحاب نبيّكم؛ فإنّ رسول الله صلي الله عليه و آله أوصي بهم، والله الله في الفقراء والمساكين فأشركوهم في معايشكم، والله الله فيما ملكت أيمانكم؛ فإنّه كانت آخر وصيّة رسول الله صلي الله عليه و آله إذ قال: اوصيكم بالضعيفين؛ فيما ملكت أيمانكم.
ثمّ الصلاة الصلاة، لا تخافوا في الله لومة لائم، يكفكم من بغي عليكم، ومن أرادكم بسوء، قولوا للناس حسناً، كما أمركم الله به، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيتولّي ذلك غيركم، وتدعون فلا يستجاب لكم.
عليكم بالتواضع والتباذل والتبارّ، وإيّاكم والتقاطع والتفرّق والتدابر، وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ اتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ . (1)
. المائدة/ 2 . [1]
حفظكم الله من أهل بيت، وحفظ فيكم نبيّه، أستودعكم الله خير مستودَع، وعليكم سلام الله ورحمته. (2)قثم
ابن أبيشيبة وابن سعد وأبوخيثمة : حدّثنا جرير، عن مغيرة، عن قثم مولي ابن عبّاس، قال:
كتب علي في وصيّته: إنّ وصيّتي إلي أكبر ولدي غير طاعن عليه في بطن ولا في فرج. (3)
كتب علي في وصيّته: إنّ وصيّتي إلي أكبر ولدي غير طاعن عليه في بطن ولا فرج. (1)
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
أبوالعرب : حدّثني عبدالله بن الوليد، قال: حدّثنا علي بن كثير، قال: حدّثنا خلف بن تميم الكوفي، قال: حدّثنا أبوالحسن، عن جابر الجعفي، عن أبيجعفر محمّد بن علي، قال:
أوصي أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب إلي ابنه الحسن، قال: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصي به علي بن أبيطالب، أوصي بشهادة أن لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، أرسله بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (2)، ثمّ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (3).
وإنّي اوصيك يا حسن وجميع أهلي وولدي ومن بلغه كتابي أن تتّقوا الله وَ لا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (4)، فإنّي سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلّم يقول: صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام، فإنّ المبيرة الحالقة فساد ذات البين، ولا قوّة إلّا بالله، انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن الله عليكم الحساب.
والله الله في الأيتام لا تبغوا أفواههم ولا يضيعنّ بحضرتكم، والله الله في جيرانكم؛ فإنّها وصيّة رسول الله صلي الله عليه و سلّم ، ما زال يوصينا بهم حتّي ظننّا أنّه يورّثهم، والله الله في القرآن لا يسبقنّ إلي العمل به غيركم.
والله الله في الصلاة فإنّها عمود دينكم، والله الله في بيت ربّكم فلا يخلون ما بقيتم، والله الله في رمضان وصيامه فإنّه جنّة لكم من النار، والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم، والله الله في الزكاة فإنّها تطفئ غضب ربّكم.
والله الله في ذمّة نبيّكم لا تظلم بين أظهركم، والله الله في أصحاب نبيّكم، فإنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم قد أوصي بهم، والله الله في الفقراء والمساكين شاركوهم في معايشكم، والله الله فيما ملكت أيمانكم، فإنّ آخر ما تكلّم به رسول الله صلي الله عليه و سلّم أنّه قال: اوصيكم بالضعيفين: اليتيم وما ملكت أيمانكم، ولا تخافنّ في الله لومة لائم، يمنعكم ممّن أرادكم وبغي عليكم، وَ قُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً (1)
. البقرة/ 83 . [1]
كما أمر الله -تبارك وتعالي- .لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيولّي الأمر شراركم، ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم، عليكم بالتواصل والتباذل، وإيّاكم والتقاطع والتدابر، وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ اتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (2)، حفظكم الله من أهل بيت، وحفظ فيكم نبيّكم. أستودعكم الله، وأقرأ عليكم السلام ورحمة الله.
ثمّ لم ينطق بشيء إلّا بلا إله إلّا الله، حتّي قضي -رحمة الله عليه ورضوانه عنه- في العشر الأواخر من رمضان. (3)
أوصي أميرالمؤمنين علي [بن أبيطالب عليه السلام ] إلي حسن [ عليه السلام ] [وقال]: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصي به علي بن أبيطالب، أوصي أنّه يشهد أن لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً -صلّي الله عليه- عبده ورسوله، أرسله بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (1)
. التوبة/ 33 ؛ [1]الصفّ/ 9 . [2]
, ثمّ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ (2)وأنا من المسلمين.ثمّ [إنّي] اوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي أن تتّقوا الله ربّكم وَ لا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (3)، فإنّي سمعت رسول الله -صلّي الله عليه- يقول: صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصيام والصلاة، وإنّ حالقة الدين فساد ذات البين ولا قوّة إلّا بالله.
انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن [الله] عليكم الحساب.
والله الله في الأيتام فلا تغمزنّ أفواههم ولا يضيّعوا بحضرتكم.
والله الله في جيرانكم؛ فإنّهم وصيّة رسول الله [ صلي الله عليه و آله و سلّم ]، ما زال يوصينا بهم حتّي ظننّا أنّه يورّثهم.
والله الله في القرآن أن يسبقكم بالعمل به غيركم.
والله الله في الصلاة فإنّها عمود دينكم.
والله الله في بيت ربّكم لا يخلونّ ما بقيتم فإنّه إن خلا لم تناظروا.
والله الله في [شهر] رمضان فإنّ صيامه جنّة من النار لكم.
والله الله في الجهاد في سبيل الله بأيديكم وأموالكم وألسنتكم.
والله الله في الزكاة فإنّها تطفئ غضب الربّ.
والله الله في ذرّيّة نبيّكم فلا يظلمنّ بين أظهركم.
والله الله فيما ملكت أيمانكم.
انظروا فلا تخافوا في الله لومة لائم يكفكم [الله] من أرادكم وبغي عليكم.
وَ قُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً (1)
. البقرة/ 83 . [1]
كما أمركم الله.ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّي الأمر شراركم ثمّ يدعو خياركم فلا يستجاب لهم.
عليكم يا بنيّ بالتواصل والتباذل، وإيّاكم والتقاطع والتكاثر والتفرّق، وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ اتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (2). حفظكم الله من أهل بيت, وحفظ نبيّكم فيكم. أستودعكم الله, [و] أقرأ عليكم السلام ورحمة الله.
ثمّ لم ينطق [ عليه السلام ] إلّا بلا إله إلّا الله حتّي قبضه الله في رمضان أوّل ليلة من العشر الأواخر. (3)
أوصي علي بن أبيطالب عند موته بهذه الوصيّة وكتبها كاتبه عبيدالله بن أبيرافع وعلي يملي عليه. (4)
حدّثني عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن محمّد بن علي، قال:
أوصي علي الحسن بن علي - رضي الله عنهما - ، هذا ما أوصي به علي بن أبيطالب، أوصي أنّه يشهد أن لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها، وأنّ الله يبعث من في القبور، ثمّ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (1)
. الأنعام / 162 - 163 . [1]
.وإنّي اوصيك يا حسن وجميع ولدي ومن بلغه كتابي هذا بتقوي الله ربّكم، وَ لا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (2)، فإنّي سمعت حبيبي رسول الله صلي الله عليه و سلّم يقول: صلاح ذات البين أفضل من عامّ الصيام والصلاة، انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن الله عليكم الحساب.
والله الله في الأيتام، فلا تغيّرنّ أفواههم بحضرتكم.
والله الله في الضعيفين؛ فإنّ آخر ما تكلّم به رسول الله صلي الله عليه و سلّم أن قال: اوصيكم بالضعيفين خيراً.
والله الله في القرآن فلا يسبقكم بالعمل به غيركم.
والله الله في الصلاة؛ فإنّها عمود دينكم.
والله الله في الزكاة؛ فإنّها تطفئ غضب ربّكم عنكم.
والله الله في صيام رمضان؛ فإنّ صيامه جنّة لكم من النار.
والله الله في الحجّ، فإنّ بيت الله إذا خلا لم تناظروا.
والله الله في الفقراء والمساكين، فشاركوهم في معايشكم وأموالكم.
عليكم يا بنيّ بالبرّ والتواصل والتبارّ، وإيّاكم والتقاطع والتدابر والتفرّق، وَ تَعاوَنُوا
عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ (1)
. المائدة/ 2 . [1]
، حفظكم الله من أهل بيت، وحفظ فيكم نبيّكم صلي الله عليه و سلّم . (2)أنّ عليّاً لمّا احتضر جمع بنيه فقال: يا بنيّ، يؤلّف بعضكم بعضاً, يرأف كبيركم صغيركم، ولا تكونوا كبيض وضاح في داوية.
ويح الفراخ فراخ آل محمّد من عتريف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف!
وأما والله لقد شهدت الدعوات وسمعت الرسالات وليتمّ الله نعمته عليكم أهل البيت. (3)
ما ورد مرسلاً
الحميدي : حدّثنا سفيان، قال: حدّثنا عمرو حفظته منه:
أنّ علي بن أبيطالب أوصي إلي حسن فلم يكن فيها إلّا شاهدين شهدا: أبوالهياج بن أبيسفيان بن الحارث بن عبدالمطّلب وعبيدالله بن أبيرافع وكتب.
قال سفيان: إنّما هو ابن أبيالهياج ولكن غلط عمرو. (4)
1) (1)
2) (2) . المعمّرون والوصايا ص149 - 151 ، كتاب الوصايا، وصيّة علي بن أبيطالب.
3) (3) . مقتل أميرالمؤمنين ص49 - 50 (34). [2] وقال: قال ابن عبّاد: قوله: «لا تكونوا كبيض وضاح في داوية»، إنّ النعامة تبيض في الدويّة فتحضنه حتّي إذا فرخ البيض تفرّقت دبالها، يعني فراخها، يقول: لا تتفرّقوا بعد موتي.
4) (4) . عنه البسوي في المعرفة والتاريخ 811/2 ، ترجمة الحسن بن [3]صالح.
في الدنيا، ولا تأسفا علي شيء فاتكما منها، اعملا الخير، وكونا للظالم خصماً، وللمظلوم عوناً.
ثمّ دعا محمّداً فقال: أما سمعت ما اوصيت به أخويك؟ قال: بلي. قال: فإنّي اوصيك به، وعليك ببرّ أخويك وتوقيرهما ومعرفة فضلهما، ولا تقطع أمراً دونهما.
ثمّ أقبل عليهما فقال: اوصيكما به خيراً، فإنّه شقيقكما وابن أبيكما، وأنتما تعلمان أنّ أباكما كان يحبّه، فأحبّاه. (1)
. الكامل [1] 243/3 ، باب من أخبار الخوارج، من أخبار مقتل الإمام [2]علي.
ثمّ التفت إلي ابنه محمّد ابن الحنفيّة فقال: يا بنيّ، أفهمت ما أوصيت به إخوتك وغيرهما؟ قال: نعم يا أميرالمؤمنين.
فقال علي رضي الله عنه : فإنّي موصيك بمثل ذلك، واُوصيك أيضاً بتوقير إخوتك الحسن والحسين، وأن لا تقطع أمرا دونهما.
ثمّ أقبل عليهما فقال: يا حسن، ويا حسين، إنّي قد أوصيت أخاكما بكما، واُوصيكما به، وقد علمتما بأنّ أباكما كان يحبّه، فأحبّاه بحبّ أبيكما له، وعليكم بتقوي الله -عزّ وجلّ- وَ لا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (2)، فإنّي
سمعت حبيبي رسول الله صلي الله عليه و سلّم يقول: إنّ صلاح ذات البين أفضل من الصلاة والصيام.
ألا وانظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن عليكم الحساب، واتّقوا الله في الأيتام والأرامل، وأحسنوا إليهم بما استطعتم فإنّها وصيّة النبيّ صلي الله عليه و سلّم .
والله الله في القرآن، لا يسبقنّكم بالعمل به أحد غيركم.
والله الله في الصلاة، فإنّها عمود دينكم، ثمّ الزكاة، فانّها تطفئ غضب ربّكم، وصيام رمضان، فإنّ صيامه جنّة لكم، ثمّ الحجّ إلي بيت الله الحرام، فهو الشريعة الّتي بها امرتم، وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ (1)
. المائدة/ 2 . [1]
.ثمّ قال: حفظكم الله يا أهل بيتي, وحفظ فيكم سنّة نبيّه محمّد صلي الله عليه و سلّم ، وأستغفر الله العظيم لي ولكم. (2)
ثمّ قال: اكتب يا بنيّ: هذا ما أوصي به علي بن أبيطالب، أوصي أنّه يشهد أن لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، أرسله بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (3)صلّي الله علي محمّد وعلي أهل بيته. إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ (4)وأنا من المسلمين.
ثمّ إنّي اوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوي
الله ربّكم، وَ لا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (1)
. آلعمران/ 102 - 103 . [1]
، فإنّي سمعت رسول الله -صلّي الله عليه- يقول: صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصوم.وانظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن الله عليكم الحساب.
والله الله في اليتامي فلا تغبّوا أفواههم ولا يضيّعوا بحضرتكم، فإنّي سمعت نبيّ الله عليه السلام يقول: من عال يتيماً حتّي يستغني أوجب الله له بذلك الجنّة كما أوجب لآكل مال اليتيم النار.
والله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم.
والله الله في جيرانكم؛ فإنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم أوصي بهم.
والله الله في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معيشتكم.
والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم، فإنّما يجاهد في سبيل الله رجلان: إمام مهدي أو مطيع له مقتد بهداه.
والله الله في ذرّيّة نبيّكم عليه السلام ، لا تظلمنّ بين أظهركم وأنتم تقدرون علي الدفع عنهم.
والله الله في الضعيفين: النساء وما ملكت أيمانكم، لا تخافنّ في الله لومة لائم، يكفكم الله من أرادكم وبغي عليكم، قُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً (2)كما أمركم الله.
لا تتركنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّي الله الأمر شراركم، ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم.
عليكم يا بنيّ بالتواصل والتباذل، وإيّاكم والتدابر والتقاطع والتفرّق، تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ اتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (3).
حفظكم الله أهل البيت، وحفظ فيكم نبيّكم، أستودعكم الله، وأقرأ عليكم السلام. (1)
. المعيار والموازنة ص245 - 247 ، [1] وصيّة الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام عند إشرافه علي الخلاص.
ابن قتيبة : قيل: ولمّا ضرب علي دعا أولاده وقال لهم: عليكم بتقوي الله وطاعته، وإلّا تأسوا علي ماصرف عنكم منها، وانهضوا إلي عبادة ربّكم، وشمّروا عن ساق الجدّ، ولا تثاقلوا إلي الأرض، وتقرّوا بالخسف، وتبوّءوا بالذلّ، اللهمّ اجمعنا وإيّاهم علي الهدي، وزهّدنا وإيّاهم في الدنيا، واجعل الآخرة خيراً لنا ولهم من الاُولي، والسلام. (2)
القضاعي : لمّا ضربه عليه السلام ابن ملجم دخل عليه الحسن وهو باك، فقال له: ما يبكيك يا بنيّ؟ فقال له: ما لي لا أبكي وأنت في أوّل يوم من أيّام الآخرة وآخر يوم من أيّام الدنيا؟
فقال له: يا بنيّ، احفظ عنّي أربعاً وأربعاً، لا يضرّك ما عملت بهنّ شيء. قلت: وما هنّ يا أبة؟
قال: إنّ أغني الغني العقل، وأكثر الفقر الحمق، وأوحش الوحشة العجب، وأكرم الحسب حسن الخلق.
قلت: يا أبة، هذه أربع فأعطني الأربع.
قال: يا بنيّ، وإيّاك ومصادقة الأحمق؛ فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك، وإيّاك ومصادقة الكذّاب؛ فإنّه يقرّب عليك البعيد ويبعّد عليك القريب، وإيّاك ومصادقة البخيل؛ فإنّه يقعد بك عند أحوج ما تكون إليه، وإيّاك ومصادقة الفاجر؛ فإنّه يبيعك في نفاقه. (3)
قدراً، ولم يفرّط في الكتاب من شيء، فقال: يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ (1)
. النساء/ 78 . [1]
وقال -عزّ وجلّ- : قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ (2)وقال -عزّ وجلّ- لنبيّه صلي الله عليه و سلّم : وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (3).لقد خبّرني حبيب الله وخيرته من خلقه - وهو الصادق المصدوق - عن يومي هذا، وعهد إليّ فيه، فقال: يا علي، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس تدعو فلا تجاب، وتنصح عن الدين فلا تعان، وقد مال أصحابك، وشنف لك نصحاؤك، فكان الّذي معك أشدّ عليك من عدوّك، إذا استنهضتهم صدّوا معرضين، وإن استحثثتهم أدبروا نافرين، يتمنّون فقدك لمّا يرون من قيامك بأمر الله -عزّ وجلّ- وصرفك إيّاهم عن الدنيا، فمنهم من قد حسمت طمعه فهو كاظم علي غيظه، ومنهم من قتلت اسرته فهو ثائر متربّص بك ريب المنون وصروف النواب، وكلّهم نغل الصدر ملتهب الغيظ، فلا تزال فيهم كذلك حتّي يقتلوك مكراً أو يرهقوك شرّاً، وسيسمّونك بأسماء قد سمّوني بها، فقالوا: كاهن، وقالوا: ساحر، وقالوا: كذّاب مفتر، فاصبر فإنّ لك فيّ اسوة، وبذلك أمر الله، إذ يقول: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (4).
يا علي، إنّ الله -عزّ وجلّ- أمرني أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلّمك ولا اهملك، وأن اقرّبك ولا أجفوك، فهذه وصيّته إليّ وعهده لي.
ثمّ إنّي اوصيكم أيّها النفر الّذين قاموا بأمر الله وذبّوا عن دين الله وجدّوا في طلب حقوق الأرامل والمساكين، اوصيكم بعدي بالتقوي، واُحذّركم الدنيا والاغترار بزبرجها وزخرفها فإنّها متاع الغرور، وجانبوا سبيل من ركن إليها وطمست الغفلة علي قلوبهم
حتّي أتاهم من الله ما لم يحتسبوا واُخذوا بغتة وهم لا يشعرون، وقد كان قبلكم قوم خلفوا أنبياءهم باتّباع آثارهم فإن تمسّكتم بهديهم واقتديتم بسنّتهم لم تضلّوا.
إنّ نبيّ الله صلي الله عليه و سلّم خلّف فيكم كتاب الله وأهل بيته، فعندهم علم ما تأتون وما تتّقون، وهم الطريق الواضح، والنور اللائح، وأركان الأرض، القوّامون بالقسط، بنورهم يستضاء، وبهديهم يقتدي، من شجرة كرم منبتها فثبت أصلها وبسق فرعها وطاب جناها، نبتت في مستقرّ الحرم، وسقيت ماء الكرم، وصفت من الأقذاء والأدناس، وتخيّرت من أطيب مواليد الناس، فلا تزولوا عنهم فتفرّقوا، ولا تتحرّفوا عنهم فتمزّقوا، والزموهم تهتدوا وترشدوا، واخلفوا رسول الله صلي الله عليه و سلّم فيهم بأحسن الخلافة، فقد أخبركم أنّهما لن يفترقا حتّي يردا عليّ الحوض، أعني كتاب الله وذرّيّته.
أستودعكم الله الّذي لا تضيع ودائعه، بلّغكم الله ما تأملون، ووقاكم ما تحذرون، اقرؤا علي أهل مودّتي السلام والخلف وخلف الخلف، حفظكم الله وحفظ فيكم نبيّكم، والسلام. (1)
. دستور معالم الحكم ص85 - 89 ، الباب الرابع، [1] فيما روي عنه عليه السلام من وصاياه ونواهيه.
ثمّ قال لمحمّد ابن الحنفيّة: إنّي اوصيك بمثل ذلك، وبتوقير أخويك، لعظيم حقّهما عليك، ولا تقطع أمراً دونهما.
ثمّ وصّاهما بابن الحنفيّة، ثمّ أعاد علي الحسن وصيّته، ولمّا حضرته الوفاة كتب وصيّته العامّة، ولم ينطق إلّا بلا إله إلّا الله حتّي قبض. (2)
ابن الوردي : دعا الحسن والحسين وقال: اوصيكما بتقوي الله، ولا تبغيا الدنيا، ولا تبكيا علي شيء زوي عنكما منها. ثمّ لم ينطق إلّا بلا إله إلّا الله حتّي قبض. (3)
البرّي : ذكر أنّ ابن ملجم لمّا ضرب عليّاً رضي الله عنه ادخل منزله فاعترته غشية، ثمّ أفاق، فدعا الحسن والحسين فقال: اوصيكما بتقوي الله تعالي، والرغبة في الآخرة، والزهد في الدنيا، ولا تأسفا علي شيء فاتكما منها، اعملا الخير، وكونا للظالم خصماً، وللمظلوم عوناً.
ثمّ دعا محمّداً فقال: أما سمعت بما أوصيت به أخويك؟ قال: بلي. قال: فإنّي اوصيك به، وعليك ببرّ أخويك، وتوقيرهما، ومعرفة فضلهما، ولا تقطع أمراً دونهما.
ثمّ أقبل عليهما فقال: اوصيكما به خيراً، فإنّه سيفكما وابن أبيكما، وأنتما تعلمان أنّ أباه كان يحبّه فأحبّاه. (4)
برواية:
عمرو بن دينار - 1. عطاء
ما ورد مرسلاً - 2. عمر بن علي
1) (1)
. كذا في الأصل, وفي سائر المصادر: «ساجة».
2) (2) . عنه الكنجي بإسناده إليه في كفاية الطالب ص471 ، الباب الثاني عشر, [1] في موضع دفنه وذكر الاختلاف في ذلك.
3) (3) . تاريخ ابن الوردي 218/1 ، الفصل الخامس، حوادث سنة أربعين، مقتل علي رضي الله عنه .
4) (4) . الجوهرة ص119 - 120 ، [2] خبر مقتل علي رضي الله عنه .
عطاء
عبدالرزّاق : أخبرنا ابن جريج، قال:
أخبرني عطاء أنّه بلغه أنّ عليّاً كتب في عهده: وإنّي تركت تسع عشرة سُرّيّة، فأيّتهنّ ما كانت ذات ولد قوّمت بحصّة ولدها بميراثه منّي، وأيّتهنّ ما لم تكن ذات ولد فهي حرّة.
قال: فسألت محمّد بن علي بن حسين الأكبر: أذلك في عهد علي؟ قال: نعم. (1)
. المصنّف 288/7 (13212).
عمر بن علي
أبويوسف : حدّثنا عبيدالله بن محمّد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جدّه:
أنّه كتب هذه الوصيّة: ... هذا ما قضي به علي بن أبيطالب رحمه الله في هذه الأموال الّذي كتب في هذه الصحيفة، والله المستعان علي كلّ حال، [و] لا يحلّ لأحد وليها وحكّم فيها أن يعمل فيها بغير عهدي.
أمّا بعد، فإنّ ولائدي اللاتي أطوف عليهنّ تسع عشرة، منها امّهات أولاد معهنّ أولادهنّ، ومنهنّ حبالي، ومنهنّ من لا ولد لها، وقضيت - إن حدث بي حدث في هذا الغزو - أنّ من كان منهنّ ليس لها ولد وليست بحبلي [فهي] عتيقة لوجه الله ليس لأحد عليها سبيل، ومن كان منهنّ حبلي أو لها ولد فلتمسك علي ولدها وهي من حظّه، فإن مات ولدها وهي حيّة فليس لأحد عليها سبيل.
هذا ما قضي به [علي] في ولائده التسع عشرة، شهد عبيدالله بن أبيرافع وهياج بن أبيهياج، وكتب علي بن أبيطالب امّ الكتاب بيده لعشر خلون من جمادي الاُولي سنة تسع وثلاثين.
قال عبيدالله [بن أبيرافع]: وكان بين مقتله وبين كتابه هذا أربعة أشهر وثلاث عشرة ليلة. (2)
عمرو بن دينار
معمر : عن أيّوب أنّه أخذ هذا الكتاب من عمرو بن دينار:
هذا ما أقرّ به وقضي في ماله علي بن أبيطالب ... أمّا بعد، فإنّ ولائدي اللاتي أطوف عليهنّ التسع عشرة، منهنّ امّهات أولاد وأولادهنّ أحياء معهنّ، ومنهنّ حبالي، ومنهنّ من لا ولد لها، فقضيت - إن حدث بي حدث في هذا الغزو - أنّ من كان منهنّ ليس لها ولد وليست بحبلي عتيقة لوجه الله، ليس لأحد عليها سبيل، ومن كان منهنّ حبلي أو لها ولد تمسك علي ولدها، فهي من حظّه، فإن مات ولدها وهي حيّة فليس لأحد عليها سبيل.
هذا ما قضيت في ولائدي التسعة عشرة، وشهد عبيدالله بن أبيرافع وهياج بن أبيهياج، وكتب علي بيده لعشر ليال خلون من جمادي الاُولي سنة تسع وثلاثين سنة. (1)
. عنه عبدالرزّاق في المصنّف 376/10 (19415).
كتب علي في وصيّته (2): أمّا بعد، فإنّ ولائدي اللاتي أطوف عليهنّ تسع عشرة وليدة، منهنّ امّهات أولاد معهنّ أولادهنّ، ومنهنّ حبالي، ومنهنّ من لا ولد لهنّ، فقضيت إن حدث بي حدث في هذا الغزو؛ فإنّ من كانت منهنّ ليست بحبلي وليس لها ولد فهي عتيقة لوجه الله، ليس لأحد عليها سبيل، ومن كانت منهنّ حبلي أولها ولد فإنّها تحبس علي ولدها وهي من حظّه، فإن مات ولدها وهي حيّة فإنّها عتيقة لوجه الله.
هذا ما قضيت في ولائدي التسع عشرة، والله المستعان، شهد هياج (3)بن أبيسفيان وعبيدالله بن أبيرافع، وكتب في جمادي سنة سبع وثلاثين. (4)
[ كان] في وصيّة علي: أمّا بعد، فإنّ ولائدي اللاتي أطوف عليهنّ تسع عشرة وليدة، منهنّ امّهات أولاد معهنّ أولادهنّ أحياء معهنّ، ومنهنّ حبالي، ومنهنّ من لا ولد لها، فقضيت - إن حدث بي حدث في هذا الغزو - أنّ من كان منهنّ ليست بحبلي وليس لها ولد فهي عتيقة لوجه الله، ليس لأحد عليها سبيل، ومن كان منهنّ حبلي أو لها ولد فهي تمسك علي ولدها وهي من حظّه، فإن مات ولدها وهي حيّة فهي عتيقة لوجه الله.
هذا ما قضيت به في ولائدي التسع عشرة والله المستعان علي كلّ حال.
شهد أبوهياج (1)
. أبوهياج هو عبدالله بن أبيسفيان بن الحارث بن عبدالمطّلب، وكان صهراً لأميرالمؤمنين عليه السلام علي ابنته رملة, كما في مقتل أميرالمؤمنين ص122 (119). [1]
وعبيدالله بن أبيرافع وكتب. (2)ما ورد مرسلاً
ابن شبّة : [قال علي عليه السلام :] بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أمر به وقضي به في ماله عبدالله علي أميرالمؤمنين ... أمّا بعد، (فإنّ) ولائدي اللاتي أطوف عليهنّ السبع عشرة، منهنّ امّهات أولاد أحياء معهنّ، ومنهنّ من لا ولد لها، فقضائي فيهنّ - إن حدث لي حدث - أنّ من كان منهنّ ليس لها ولد وليست بحبلي فهي عتيقة لوجه الله، ليس لأحد عليها سبيل، ومن كان منهنّ ليس لها ولد وهي حبلي فتمسك علي ولدها وهي من حظّه، وأنّ من مات ولدها وهي حيّة فهي عتيقة، ليس لأحد عليها سبيل.
فهذا ما قضي به عبدالله علي أميرالمؤمنين من مال الغد من يوم مكر، شهد أبوشمر بن أبرهة وصعصعة بن صوحان ويزيد بن قيس وهياج بن أبيهياج.
وكتب عبدالله علي أميرالمؤمنين بيده لعشرة خلون من جمادي الاُولي سنة تسع وثلاثين ه . (3)
عند احتضاره عليه السلام وبشارتهم إيّاه
برواية:
أسماء بنت عميس - 3. عمرو ذي مرّ
ثعلبة الحمّاني
أسماء بنت عميس
الزمخشري : [قالت] أسماء بنت عميس: أنا لعند علي بن أبيطالب بعد ما ضربه ابن ملجم، إذ شهق شهقة ثمّ اغمي عليه، ثمّ أفاق فقال: مرحباً، مرحباً، الحمد لله الّذي صدقنا وعده، وأورثنا الجنّة.
فقيل له: ما تري؟ قال: هذا رسول الله، وأخي جعفر، وعمّي حمزة، وأبواب السماء مفتّحة, والملائكة ينزلون يسلّمون عليّ ويبشّرون، وهذه فاطمة قد طاف بها وصائفها من الحور، وهذه منازلي في الجنّة لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ (1)
. الصافّات/ 61 . [1]
. (2)ثعلبة الحمّاني
أبوالعرب : حدّثني محمّد بن بسطام، قال: حدّثنا حمدان بن الجارود، قال: حدّثني يحيي بن سعيد، عن زياد بن المنذر، عن منصور بن المعتمر، عن ثعلبة الحمّاني، قال:
دخلت علي علي بن أبيطالب اليوم الثاني وهو يجود بنفسه مغمي عليه؛ واُمّكلثوم تبكيه، فأفاق وقال: ما هذا الصوت؟ قالوا: امّكلثوم تبكيك.
قال: وما يبكيك يا بنيّة؟ قالت: ممّا أري بك يا أميرالمؤمنين.
قال: أمّا أنّك لو تري ما أري ما بكيت، هذا موكب ملائكة السماوات السبع تأتي فوجاً فوجاً، يسلّمون عليّ، وهذا رسول الله صلي الله عليه و سلّم يقول: أمامك خير لك. (1)
. المحن ص100 - 101 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب.
عمرو ذومرّ
ابن شاذان : قرئ علي أبيمحمّد الحسن بن محمّد بن يحيي العلوي، حدّثني جدّي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيي، حدّثني إسماعيل بن أبان الأزدي، حدّثني فضيل بن الزبير، عن عمرو ذي مرّ، قال:
لمّا اصيب علي بالضربة دخلت عليه وقد عصب رأسه، قال: قلت: يا أميرالمؤمنين، أرني ضربتك. قال: فحلّها، فقلت: خدش وليس بشيء، قال: إنّي مفارقكم، فبكت امّكلثوم من وراء الحجاب، فقال لها: اسكتي، فلو ترين ما أري لما بكيت.
قال: فقلت: يا أميرالمؤمنين، ماذا تري؟ قال: هذه الملائكة وفود والنبيّون وهذا محمّد صلي الله عليه و سلّم يقول: يا علي، أبشر فما تصير إليه خير ممّا أنت فيه. (2)
برواية:
إسماعيل بن راشد - 4. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
جندب بن عبدالله - 5. ما ورد مرسلاً
الحسن بن بزيع
إسماعيل بن راشد
الطبراني : حدّثنا أحمد بن علي الأبّار، حدّثنا أبواُميّة عمرو بن هشام الحرّاني، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الطرائفي، حدّثنا إسماعيل بن راشد [في حديث طويل
يذكر فيه قصّة شهادة أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام ], قال:
ثمّ لم ينطق إلّا بلا إله إلّا الله حتّي قبض في شهر رمضان في سنة أربعين. (1)
. المعجم الكبير 97/1 - 102 (168).
[حيلولة:] وفيما أجاز لنا شيخنا أبوعبدالله الحافظ، حدّثني أبوعبدالله محمّد بن أحمد بن بطّة الأصبهاني، حدّثنا أبوجعفر محمّد بن العبّاس بن أيّوب الأخرم وأبوحامد أحمد بن جعفر بن سعيد الأشعري، قالا: حدّثنا أبوعيسي محمّد بن عبدالرحمان بن محمّد بن مسروق، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الحرّاني، حدّثنا إسماعيل بن راشد ... مثله. (2)
ثمّ لم ينطق إلّا بلا إله إلّا الله حتّي قبض رضي الله عنه ، وذلك في شهر رمضان سنة أربعين. (3)
جندب بن عبدالله
أبوالشيخ : حدّثنا محمّد بن عبدالله بن أحمد، حدّثنا محمّد بن بشر أبوخطّاب، حدّثنا عمرو بن زرارة الحدثي، حدّثنا الفيّاض بن محمّد الرقّي، عن عمرو بن عيسي الأنصاري، عن أبيمخنف، عن عبدالرحمان بن جندب (4)بن عبدالله، عن أبيه، قال:
لمّا فرغ علي بن أبيطالب رضي الله عنه من وصيّته قال: أقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ثمّ لم يتكلّم بشيء إلّا لا إله إلّا الله حتّي قبضه الله - رحمة الله عليه ورضوانه - ... . (1)
. عنه أبونعيم في معرفة الصحابة 101/1 (327)، [1] ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 563/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، وابن الأثير في اسد الغابة 38/4 - 39 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [3] مقتله, ونحوه في تاريخ ابن خلدون 185/2 ، مقتل علي، والكامل لابن الأثير 197/3 ، حوادث سنة أربعين، ذكر مقتل أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب.
الحسن بن بزيع
المدائني : عن يعقوب بن داوود الثقفي، عن الحسن بن بزيع:
أنّ عليّاً خرج الليلة الّتي ضرب في صبيحتها في السحر وهو يقول:
اشدد حيازيمك للمو ت فإنّ الموت لاقيك
ولا تجزع من الموت
إذا حلّ بواديك
فلمّا ضربه ابن ملجم قال: فزت وربّ الكعبة. وكان آخر ما تكلّم به: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (2). (3)
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
أبوالعرب : حدّثني عبدالله بن الوليد، قال: حدّثنا علي بن كثير، قال: حدّثنا خلف بن تميم الكوفي، قال: حدّثنا أبوالحسن، عن جابر الجعفي، عن أبيجعفر محمّد بن علي، قال:
أوصي أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب إلي ابنه الحسن ... ثمّ لم ينطق بشيء إلّا بلا إله إلّا الله حتّي قضي -رحمة الله عليه ورضوانه عنه- في العشر الأواخر من رمضان. (4)
1) (1)
2) (2) . الزلزلة/7 - 8 . [4]
3) (3) . عنه البلاذري في أنساب الأشراف 259/3 ، [5] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب، واللفظ له, والمبرّد في التعازي ص223 - 224 ، باب مواعظ وتعاز وأشعار، وتقدّم لفظه في باب الإخبار بشهادته عليه السلام . ومثل الفقرة الأخيرة [6]ورد مرسلاً في البداية والنهاية لابن كثير 327/7 ، [7] حوادث سنة أربعين، صفة مقتله رضي الله عنه .
4) (4) . المحن ص98 - 99 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب, ونحوه مرسلاً في إحياء علوم الدين للغزّالي 88/5 - 89 ، كتاب ذكر الموت وما بعده، [8] وفاة علي.
أوصي أميرالمؤمنين علي [بن أبيطالب عليه السلام ] إلي حسن ... ثمّ لم ينطق إلّا بلا إله إلّا الله حتّي قبضه الله في رمضان أوّل ليلة من العشر الأواخر. (1)
. عنه ابن أبيالدنيا بإسناده إليه في مقتل أميرالمؤمنين ص45 - 47 (30). [1]
ما ورد مرسلاً
الإسكافي : ثمّ لم ينطق إلّا بلا إله إلّا الله حتّي قبضه الله إليه - بيّض الله وجهه، وشرّف مقامه، فقد اجتهد في مرضاة الله نفسه، وقام بوصيّة الله في حياته وعند موته - . (2)
ابن الجوزي : ... ثمّ دعا حسناً وحسيناً، فقال: اوصيكم بتقوي الله، ولا تبغيا الدنيا، ولا تبكيا علي شيء زوي عنكما. ثمّ لم ينطق إلّا بلا إله إلّا الله حتّي قبض. (3)
الباعوني : قيل: إنّه لمّا ضربه ابن ملجم قال: فزت وربّ الكعبة. [ثمّ] لم يتكلّم بعد ذلك بغير لا إله إلّا الله. (4)
الباعوني : ثمّ [لم] ينطق بعدها إلّا بلا إله إلّا الله حتّي قبض - رضوان الله عليه - . (5)
1) (1)
2) (2) . المعيار والموازنة ص247 ، [2] وصيّة الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام عند إشرافه علي الخلاص.
3) (3) . المنتظم 175/5 , [3] حوادث سنة أربعين، ترجمة علي بن أبيطالب (318), [4] ومثله في تاريخ ابن الوردي 218/1 ، الفصل الخامس، حوادث سنة أربعين، مقتل علي رضي الله عنه .
4) (4) . جواهر المطالب 97/2 ، الباب الثامن والخمسون، [5] في مقتل علي بن أبيطالب.
5) (5) . جواهر المطالب 103/2 ، الباب التاسع والخمسون، [6] في ذكر وصيّته عليه السلام , وأورده ابن حجر المكّي في الصواعق المحرقة 392/2 ، الباب التاسع، الفصل الخامس، في وفاته.
6) (6) . الزلزلة/ 7 . [7]
7) (7) . تذكرة الخواصّ 641/1 ، الباب السادس، [8] في وفاته.
برواية:
الحسن بن علي عليهما السلام - 3. أبيوائل
هارون بن سعد
الحسن بن علي عليهما السلام
ابن أعثم : ... قال الحسن: فلم أصبر أن فتحت الباب ودخلت، فإذا أبي فارق الدنيا، فأحضرنا أكفانه، وقد كان عنده له بقيّة من حنوط النبيّ صلي الله عليه و سلّم . (1)
. الفتوح 144/4 - 145 ، [1] ذكر وصيّة علي رضي الله عنه عند مصرعه.
هارون بن سعد
ابن سعد والدورقي : أخبرنا حميد بن عبدالرحمان الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن هارون بن سعد، قال:
كان عند علي مسك فأوصي أن يحنّط به.
قال: وقال علي: هو فضل حنوط رسول الله صلي الله عليه و سلّم . (2)
كان عند علي مسك أوصي أن يحنّط به، وقال: فضل من حنوط رسول الله صلي الله عليه و سلّم . (3)
1) (1)
2) (2) . الطبقات الكبري 220/2 , [2] ذكر حنوط النبيّصلي الله عليه و سلّم ، وعنه المتّقي في كنز العمّال 191/13 (36569), عن أبيوائل بن سعد، ورواه البيهقي بإسناده إلي الدورقي في دلائل النبوّة 249/7 ، باب ما جاء في كفن رسول اللهصلي الله عليه و سلّم وحنوطه. [3]
3) (3) . معجم الصحابة 370/4 ، ذيل الحديث 1827 ؛ فضائل الصحابة لأحمد 559/2 (943)، [4] وفيه: «فوصّي أن يحنّط به». ورواه الكنجي في كفاية الطالب ص469 , الباب الحادي عشر، [5] في مبلغ عمره، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 563/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [6]4933)، والمحبّ
أبووائل (1)
ابن أبيشيبة : حدّثنا حميد بن عبدالرحمان، عن حسن، عن هارون بن سعد، عن أبيوائل:
أنّ عليّاً أوصي أن يجعل في حنوطه مسك، وقال: هو فضل حنوط النبيّ صلي الله عليه و سلّم . 2
كان عند علي مسك فأوصي أن يحنطّ به.
قال: وقال علي: وهو فضل حنوط رسول الله صلي الله عليه و سلّم . 3
برواية:
الأجلح - 6. جندب بن عبدالله
أبيإسحاق - 7. حريث بن مخش
إسماعيل بن راشد-8. أبيصالح
إسماعيل بن عمرو بن سعيد-9. أبيالطفيل عامر بن واثلة
الأسود الكندي - 10. عامر الشعبي
1) (1) . ولم نجد له ترجمة، ولعلّه كنية هارون بن سعد.
القاسم بن الوليد - 15. مولي لعلي عليه السلام
كليب بن شهاب - 16. هارون بن سعد
محمّد بن عبدالله المؤمّل - 17. ما ورد مرسلاً
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
الأجلح
ابن أبيالحديد : قال أبوالفرج (1)
. مقاتل الطالبيّين ص41 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [1] ذكر خبر مقتله.
: حدّثني أحمد بن عيسي، قال: حدّثنا الحسن بن نصر، قال: حدّثنا زيد بن المعدّل، عن يحيي بن شعيب، عن أبيمخنف، عن فضيل بن خديج، عن الأسود الكندي والأجلح، قالا:توفّي علي عليه السلام وهو ابن أربع وستّين سنة في عام أربعين من الهجرة، ليلة لإحدي وعشرين ليلة الأحد مضت من شهر رمضان، وولي غسله ابنه الحسن وعبدالله بن جعفر (2)، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، وصلّي عليه ابنه الحسن، فكبّر عليه خمس تكبيرات، ودفن بالرحبة، ممّا يلي أبواب كندة عند صلاة الصبح. (3)
أبوإسحاق
البسوي : حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا إسرائيل، عن أبيإسحاق:
أنّ الحسن صلّي علي علي. (4)
1) (1)
2) (2) . هذا هو الصواب الموافق لنقل الكنجي عنه, وفي الأصل والمصدر: «عبدالله بن عبّاس».
3) (3) . شرح نهج البلاغة 121/6 - 122 ، شرح الخطبة 69 ، ورواه الكنجي في كفاية الطالب ص471 ، الباب الثاني عشر, [2] في موضع دفنه، عن أبيالفرج, بلفظ: «لمّا مات علي عليه السلام تولّي غسله ابنه الحسن وعبدالله بن جعفر ...». وهناك خلاف في عدد تكبيرات الصلاة عليه بين الأربع والخمس والتسع وغيرهما, فلاحظ ما سيأتي.
4) (4) . عنه البيهقي في السنن الكبري 17/4 ، كتاب الجنائز، باب المرتث والّذي يقتل ظلماً, وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 564/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933).
إسماعيل بن راشد
الطبراني : حدّثنا أحمد بن علي الأبّار، حدّثنا أبواُميّة عمرو بن هشام الحرّاني، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الطرائفي، حدّثنا إسماعيل بن راشد، قال:
... ثمّ لم ينطق إلّا بلا إله إلّا الله حتّي قبض في شهر رمضان في سنة أربعين، وغسّله الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، وكبّر عليه الحسن تسع تكبيرات ... . (1)
. المعجم الكبير 102/1 (168)، وعنه أبونعيم في معرفة الصحابة 100/1 - 101 (326), [1] مختصراً.
[حيلولة:] وفيما أجاز لنا شيخنا أبوعبدالله الحافظ، حدّثني أبوعبدالله محمّد بن أحمد بن بطّة الأصبهاني، حدّثنا أبوجعفر محمّد بن العبّاس بن أيّوب الأخرم وأبوحامد أحمد بن جعفر بن سعيد الأشعري، قالا: حدّثنا أبوعيسي محمّد بن عبدالرحمان بن محمّد بن مسروق، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الحرّاني، حدّثنا إسماعيل بن راشد ... مثله. (2)
إسماعيل بن عمرو بن سعيد
ابن سعد : أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا خالد بن إلياس، عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص:
أنّ الحسن بن علي صلّي علي علي بن أبيطالب، فكبّر عليه أربع تكبيرات. (3)
حدّثنا أبونعيم الفضل بن دكين، عن خالد بن إلياس، عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص بمثله. (1)
. أنساب الأشراف 257/3 ، [1] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب. والمراد من قوله: «بمثله», أي مثل رواية أبيصالح، وستأتي.
الأسود الكندي
ابن أبيالحديد : قال أبوالفرج: حدّثني أحمد بن عيسي ... . (2)
تقدّم حديثه مع حديث الأجلح.
جندب بن عبدالله
أبوالشيخ : حدّثنا محمّد بن عبدالله بن أحمد، حدّثنا محمّد بن بشر أبوخطّاب، حدّثنا عمرو بن زرارة الحدثي، حدّثنا الفيّاض بن محمّد الرقّي، عن عمرو بن عيسي الأنصاري، عن أبيمخنف، عن عبدالرحمان بن جندب (3)بن عبدالله، عن أبيه، قال:
لمّا فرغ علي بن أبيطالب رضي الله عنه من وصيّته قال: أقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ثمّ لم يتكلّم بشيء إلّا لا إله إلّا الله حتّي قبضه الله -رحمة الله عليه ورضوانه- ، وغسّله ابناه الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر، وصلّي عليه الحسن، وكبّر عليه أربع تكبيرات، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، ودفن في السحر. (4)
حريث بن مخش
معتمر بن سليمان : قال أبي: حدّثنا الحريث بن مخش:
1) (1)
2) (2) . شرح نهج البلاغة 121/6 - 122 , شرح الخطبة 69.
3) (3) . هذا هو الصواب, وفي الأصل وتاريخ مدينة دمشق [2]واُسد الغابة: « [3]حبيب».
4) (4) . عنه أبونعيم في معرفة الصحابة 101/1 (327)، [4] ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 563/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933)، وابن الأثير في اسد الغابة 38/4 - 39 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [6] مقتله.
أنّ عليّاً قتل صبيحة إحدي وعشرين من رمضان ... وصلّي عليه الحسن بن علي عليهما السلام . (1)
. عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 143/3 (4688).
أبوصالح
معمر : عن الكلبي، عن أبيصالح، قال:
لمّا قتل علي صلّي عليه الحسن، وإليه أوصي، وكبّر عليه أربعاً. (2)
أبوالطفيل عامر بن واثلة
ابن بكير : حدّثني أبوعبدالله الجعفي، عن جابر، عن محمّد بن علي وأبيالطفيل:
أنّ الحسن بن علي غسّل عليّاً بيده، وكفّنه في قميص ولفّافتين، وأخذه من ناحية القبلة، وأسند سبع لبنات. (3)
عامر الشعبي
ابن أبيالدنيا : حدّثنا عبدالرحمان بن صالح، حدّثنا عمرو بن هاشم أبومالك الجنبي، عن إسماعيل بن أبيخالد، عن عامر [الشعبي]:
أنّ عليّاً أوصي الحسن أن يغسّله، وقال: لا تغالي في الكفن، فإنّي سمعت رسول الله -صلّي الله عليه- يقول: لا تغالوا في الكفن، فإنّه يسلب سلباً سريعاً ... . (4)
وأخبرنا عبدالله بن نمير، عن عبدالسلام - رجل من بنيمسيلمة - ، عن بيان، عن عامر الشعبي.
وأخبرنا عبدالله بن نمير، عن سفيان، عن أبيروق، عن رجل.
وأخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا خالد بن إلياس، عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص.
وأخبرنا شبابة بن سوّار الفزاري، قال: أخبرنا قيس بن الربيع، عن بيان، عن الشعبي:
أنّ الحسن بن علي صلّي علي علي بن أبيطالب، فكبّر عليه أربع تكبيرات، ودفن علي بالكوفة عند مسجد الجماعة في الرحبة ممّا يلي أبواب كندة قبل أن ينصرف الناس من صلاة الفجر، ثمّ انصرف الحسن بن علي من دفنه فدعا الناس إلي بيعته فبايعوه.
وكانت خلافة علي أربعة سنين وتسعة أشهر. (1)
. الطبقات الكبري 27/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب [1] (3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي.
أنّ الحسن صلّي علي علي، فكبّر عليه أربعاً. (2)
أنّ الحسن صلّي علي علي. (3)
أنّ الحسن بن علي صلّي علي علي، وكبّر أربعاً. (4)
1) (1)
2) (2) . مقتل أميرالمؤمنين ص73 - 74 (67)، [2] وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 563/42 - 564 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933).
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 564/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]4933).
4) (4) . أنساب الأشراف 257/3 ، [5] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
أنّ الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر غسّلوا عليّاً، وكفّنوه في ثلاثة أثواب، ليس فيه قميص ولا عمامة. (1)
. كفاية الطالب ص469 , الباب الحادي عشر، [1] في مبلغ عمره.
القاسم بن الوليد
أبوالشيخ : حدّثنا محمّد بن نصير، حدّثنا إسماعيل بن عمرو، حدّثنا الحسن بن صالح، عن القاسم بن الوليد، قال:
صلّي الحسن بن علي علي علي -رضي الله عنهما- وكبّر عليه أربعاً. (2)
كليب بن شهاب
وكيع : عن يحيي بن مسلم أبيالضحّاك، عن عاصم بن كليب [بن شهاب]، عن أبيه:
أنّ الحسن بن علي صلّي علي علي بن أبيطالب فكبّر أربع تكبيرات. (3)
محمّد بن عبدالله المؤمّل
خليفة : حدّثنا يحيي، عن عبدالعزيز بن عمران، عن محمّد بن عبدالله المؤمّل المخزومي، قال:
ولد علي بمكّة في شعب بنيهاشم، وقتل بالكوفة، وصلّي عليه الحسن ابنه. (1)
. تاريخ خليفة بن خيّاط ص199 ، [1] حوادث سنة أربعين، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 575/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
ابن بكير : حدّثني أبوعبدالله الجعفي، عن جابر، عن محمّد بن علي وأبيالطفيل ... . (2)
تقدّمت روايته مع رواية أبيالطفيل عامر بن واثلة.
صلّي الحسن بن علي علي علي، ودفن بالكوفة عند قصر الإمارة ليلاً، وغبي دفنه. (3)
قتل علي عليه السلام وصلّي عليه ابنه الحسن عليه السلام ، ودفن بالكوفة عند قصر الإمارة عند مسجد الجامع ليلاً، وعمي موضع قبره. (4)
مولي لعلي عليه السلام
أبوالقاسم البغوي وعبدالله بن أحمد : حدّثنا سلم بن جنادة، قال: حدّثنا حفص [بن غياث]، حدّثنا أبورزين، عن مولي لعلي:
1) (1)
2) (2) . عنه ابن أبيالدنيا بإسناده إليه في مقتل أميرالمؤمنين ص73 (66). [3]
3) (3) . عنه ابن أبيالدنيا في مقتل أميرالمؤمنين ص80 (69)، [4] ومن طريقه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 565/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933).
4) (4) . عنه الكنجي بإسناده إليه في كفاية الطالب ص470، الباب الثاني عشر، [6] في موضع دفنه وذكر الاختلاف في ذلك.
أنّ الحسن كبّر علي علي أربعاً. (1)
. معجم الصحابة 367/4 (1826)؛ فضائل الصحابة لأحمد 558/2 (941), [1] وفيه: «أبوروق مولي لعلي», وفي تاريخ مدينة دمشق 564/42 , ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933), بإسناده إلي أبيالقاسم البغوي: «أبوروق عن مولي لعلي». وذكر المحقّق بالهامش أنّها تقرأ بالأصل «رزق».
أنّ الحسن صلّي علي علي وكبّر عليه أربعاً. (2)
هارون بن سعد
أبوالقاسم البغوي : [حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدّثنا حميد بن عبدالرحمان، عن حسن بن صالح، عن هارون بن سعد]:
أنّ الحسن بن علي عليه السلام صلّي علي أبيه فكبّر خمس تكبيرات، وكان يرفع يديه عليه السلام . (3)
1) (1)
2) (2) . المستدرك 143/3 (4689), وعنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص391 (409).
3) (3) . عنه الكنجي بإسناده إليه في كفاية الطالب ص469 ، الباب الحادي عشر في مبلغ عمره، [3] وما بين المعقوفين كان موضعه في الأصل: «وبالإسناد».
4) (4) . عنه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ 642/1 ، الباب السادس، [4] في وفاته.
5) (5) . عنه ابن قتيبة في المعارف ص209 ، [5] أخبار علي بن أبيطالب، خلافة علي, وأورده البرّي في الجوهرة ص122 ، [6] خبر مقتل علي.
الحسن، وكبّر عليه أربعاً، وقيل: خمساً، وقيل: ستّاً، أو سبعاً، وكان عنده بقايا من حنوط رسول الله صلي الله عليه و آله و سلّم فحنّطوه به، ودفن في السحر. (1)
. تذكرة الخواصّ 636/1 , الباب السادس، [1] في وفاته.
إذا أنا متّ فاحملاني علي سرير ثمّ أخرجاني ليلاً، ثمّ ائتيا بي الغريّين فإنّكما ستريان صخرة بيضاء تلمع نوراً، فاحتفرا فإنّكما ستجدان فيها ساحة (2)، فادفناني فيها. فدفنّاه وانصرفنا. (3)
البلاذري : قالوا: ومكث علي يوم الجمعة ويوم السبت، وتوفّي ليلة الأحد لإحدي عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين، وغسّله الحسن، والحسين، وعبدالله بن جعفر، وابن الحنفيّة، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، ونزل في قبره هؤلاء جميعاً، ودفنه معهم عبيدالله بن العبّاس، وحضره جماعة من أهل بيته والناس بعد، وصلّي عليه الحسن ابنه وكبّر عليه أربعاً. (4)
ابن أعثم : ... فغسّله الحسن والحسين، ومحمّد ابن الحنفيّة يصبّ علي أيديهما الماء، ثمّ كفّن وحمل علي أعواد المنايا، ودفن في جوف الليل الغابر بموضع يقال له الغري. (5)
الخجندي : غسّله الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر، وصلّي عليه الحسن بن علي، وكبّر عليه أربع تكبيرات، وقيل: تسعاً. (6)
1) (1)
2) (2) . كذا في الأصل, وفي سائر المصادر: «ساجة».
3) (3) . عنه الكنجي في كفاية الطالب ص471 ، الباب الثاني عشر، [2] في موضع دفنه وذكر الاختلاف في ذلك.
4) (4) . أنساب الأشراف 256/3 - 257 ، [3] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
5) (5) . الفتوح 145/4 ، [4] ذكر وصيّة علي رضي الله عنه عند مصرعه.
6) (6) . عنه المحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص115 ، باب فضائل علي عليه السلام ، [5] ذكر قاتله، والرياض النضرة
خليفة : استشهد علي -رضوان الله عليه- بالكوفة، قتله ابن ملجم صبيحة الجمعة، لستّ بقين من شهر رمضان سنة أربعين، وصلّي عليه ابنه الحسن بن علي، يكنّي أباالحسن. (1)
الدينوري : دفن علي رضي الله عنه ، وصلّي عليه الحسن، وكبّر خمساً، فلا يعلم أحد أين دفن. 2
الطبري : ثمّ لم ينطق إلّا بلا إله إلّا الله حتّي قبض رضي الله عنه ، وذلك في شهر رمضان سنة أربعين، وغسّله ابناه الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر، وكفّن في ثلاثة أثواب، ليس فيها قميص، وكبّر عليه الحسن تسع تكبيرات ... . 3
ابن الجوزي : قال العلماء بالسير: ضربه عبدالرحمان بن ملجم بالكوفة يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من رمضان - وقيل: ليلة إحدي وعشرين منه - سنة أربعين، فبقي الجمعة والسبت ومات ليلة الأحد - وقيل: يوم الأحد - وغسّله ابناه وعبدالله بن جعفر، وصلّي عليه الحسن، ودفن في السحر.
وفي سنّه أربعة أقوال: أحدها: ثلاث وستّون، والثاني: خمس وستّون، والثالث: سبع وخمسون، والرابع: ثمان وخمسون. 4
1) (1) . الطبقات ص30 ، ترجمة ج [1]عفر وعلي وعقيل (5 - 7)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 7/42 - 8 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
بنياُميّة أن يحدثوا في قبره حدثاً ... فإنّهم خرجوا به عليه السلام وقت السحر في الليلة الحادية والعشرين من شهر رمضان، فدفنوه علي النجف بالموضع المعروف بالغري، بوصاة منه عليه السلام إليهم في ذلك، وعهد كان عهد به إليهم ... . (1)
. عنه ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 81/4 - 82 ، [1] شرح الخطبة 56 .
ابن قتيبة : ومكث علي يوم الجمعة ويوم السبت، وتوفّي ليلة الأحد، وغسّله الحسن والحسين ومحمّد ابن الحنفيّة وعبدالله بن جعفر، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، وصلّي عليه الحسن ابنه. (2)
ابن إسحاق : مات علي في إحدي وعشرين ليلة مضت من شهر رمضان.
وقال غير سعيد (3): إنّه عاش بعد ما ضربه ابن ملجم الجمعة والسبت، ومات ليلة الأحد لإحدي عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان، وصلّي عليه الحسن بن علي. (4)
ابن سعد : مكث علي يوم الجمعة وليلة السبت وتوفّي -رحمة الله عليه وبركاته- ليلة الأحد لإحدي عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين، وغسّله الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ... ودفن ... قبل أن ينصرف الناس من صلاة الفجر ... . (5)
الكنجي : ذكر الشيخ أبوعبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد رحمه الله في كتاب
1) (1)
2) (2) . الإمامة والسياسة 168/1 ، [2] مقتل علي عليه السلام .
3) (3) . وهو سعيد بن يحيي الاُموي, الراوي عن أبيه عن ابن إسحاق.
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 586/42 - 587 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933), من طريق ابن أبيالدنيا.
5) (5) . الطبقات الكبري 27/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي، وعنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 560/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933)، وابن الأثير في اسد الغابة 37/4 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [6] مقتله.
«الإرشاد» (1)
. الإرشاد 9/1 - 10 ، باب الخبر عن أميرالمؤمنين - [1] صلوات الله عليه - .
له قال: خرج علي عليه السلام يوقظ الناس لصلاة الصبح ليلة تسع عشرة من رمضان في مسجد الكوفة فضربه ابن ملجم المرادي - لعنه الله - بالسيف، وكان مسموماً، فمكث يوم تسعة عشر وليلة عشرين ويومها وليلة إحدي وعشرين إلي نحو الثلث الأوّل من الليل ثمّ قضي نحبه -عليه الصلاة والسلام- شهيداً مظلوماً، وتولّي غسله وتكفينه ابناه الحسن والحسين عليهما السلام . (2)وسيأتي الكلام في مدفنه الشريف في باب آخر.
برواية:
أسماء الأنصاريّة - 4. عبدالملك بن مروان
سعيد بن المسيّب - 5. محمّد بن شهاب الزهري
عبدالله بن عبّاس - 6. هند
أسماء الأنصاريّة
ابن إسحاق : عن الزهري:
أنّ أسماء الأنصاريّة قالت: ما رفع حجر بإيلياء ليلة قتل علي إلّا ووجد تحته دم عبيط. (4)
سعيد بن المسيّب
أبونعيم : من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيّب، قال:
... صبيحة يوم قتل علي بن أبيطالب لم ترفع حصاة من الأرض إلّا وتحتها دم عبيط. (1)
. عنه السيوطي في الخصائص الكبري 211/2 ، باب إخبارهصلي الله عليه و سلّم بقتل علي رضي الله عنه . [1]
عبدالله بن عبّاس
معمر : عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:
قال لي رسول الله صلي الله عليه و آله : أشقي الخلق قدار بن قدير عاقر ناقة صالح، وقاتل علي بن أبيطالب.
[ثمّ] قال ابن عبّاس: ولقد أمطرت السماء يوم قتل علي دماً يومين متتابعين. (2)
4و5. عبدالملك بن مروان ومحمّد بن شهاب الزهري
قدمت دمشق وأنا اريد الغزو، فأتيت عبدالملك لاُسلّم عليه، فوجدته في قبّة علي فرش يفوق القائم والناس تحته سماطان فسلّمت وجلست، فقال: يا ابن شهاب، أ تعلم ما كان في البيت المقدس صباح قتل ابن أبيطالب؟ قلت: نعم. قال: هلمّ. فقمت من وراء الناس حتّي أتيت خلف القبّة، وحوّل وجهه فأحني عليّ فقال: ما كان؟ قال: فقلت: لم ترفع حجر في بيت المقدس إلّا وجد تحته دم.
قال: لم يبق أحد يعلم هذا غيري وغيرك ولا يسمعنّ منك.
قال: فقال: فما تحدّثت به حتّي توفّي. (1)
. المعرفة والتاريخ 629/1 - 630 ، [1] أخبار محمّد بن مسلم بن شهاب الزهري، وعنه ابن أبيعاصم بإسناده إليه في الآحاد والمثاني 152/1 (189)، والبيهقي في دلائل النبوّة 440/6 - 441 ، باب ما روي في إخباره بتأمير علي رضي الله عنه وقتله، [2] وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 567/42 - 568 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933)، وفيهما: «الوشّاح» بدل «الوسّام»، و 305/55 ، ترجمة محمّد بن مسلم بن عبيدالله الزهري (7001)، وفيه: «حفص بن عمران بن الرسّام». وقال البيهقي: وروي بإسناد أصحّ من هذا عن الزهري أنّ ذلك كان من قتل الحسين بن علي - رضي الله عنهما - .
قدمت دمشق وأنا اريد الغزو فأتيت عبدالملك لاُسلّم عليه فوجدته في قبّة علي فرش بقرب القائم وتحته سماطان فسلّمت ثمّ جلست، فقال لي: يا ابن شهاب، أتعلم ما كان في بيت المقدس صباح قتل علي بن أبيطالب؟ فقلت: نعم. فقال: هلمّ. فقمت من وراء الناس حتّي أتيت خلف القبّة، فحوّل إليّ وجهه، فأحني عليّ، فقال: ما كان؟ فقلت: لم يرفع حجر من بيت المقدس إلّا وجد تحته دم.
فقال: لم يبق أحد يعلم هذا غيري وغيرك لايسمعنّ منك أحد. فما حدّثت به حتّي توفّي. (2)
بعث إليّ عبدالملك بن مروان، فقال لي: ما كان آية قتل علي عليه السلام صبيحة قتل؟ قلت: كان آية قتله صبيحة قتل أنّه لم يقلّب حجر بالجابية إلّا عن دم عبيط.
فقال [عبدالملك] لي: صدقت أما إنّه لم يبق أحد يعلم هذا غيري وغيرك. (3)
قال لي عبدالملك بن مروان: أيّ واحد أنت إن أخبرتني بالعلامة الّتي قتل فيها علي بن أبيطالب؟ فقلت: نعم، لم ترفع في تلك الليلة حصاة في بيت المقدس إلّا وتحتها دم عبيط.
فقال لي عبدالملك: إنّي وإيّاك في هذا لغريبان. (1)
. عنه أبوالعرب بإسناده إليه في المحن ص154 ، باب تسمية من قتل منهم يومئذ , ذكر مقتل الحسين بن علي, من طريق يحيي بن سليمان الجعفي.
قال عبدالملك بن مروان: أيّ واحد أنت إن حدّثتني ما كانت علامة يوم قتل علي بن أبيطالب؟ قال: والله يا أميرالمؤمنين ما رفعت حصاة ببيت المقدس إلّا كان تحتها دم عبيط.
فقال [عبدالملك]: إنيّ وإيّاك غريبان في هذا. (2)
قال لي عبدالملك بن مروان: أيّ علامة كانت يوم قتل علي عليه السلام ؟ قال: قلت: لم ترفع حصاة ببيت المقدس إلّا وجد تحتها دم عبيط.
فقال [عبدالملك]: إنّي وإيّاك في هذا الحديث لغريبان. (3)
لمّا كان صباح قتل علي بن أبيطالب لم يرفع حجر في بيت المقدس إلّا وجد تحته دم. (4)
هند
ابن إسحاق : عن عيسي بن معمر، عن عبدالله بن عمرو الخزاعي، عن هند
بنت النجود (1)
. في مناقب الخوارزمي: «هند بنت الجون».
، قالت:نزل رسول الله صلي الله عليه و سلّم بخيمة خالته امّمعبد -ومعه أصحاب له- ، فكان في أمره في الشاة ما قد عرفه الناس، فقال في الخيمة هو وأصحابه حتّي أبرد، وكان يوم قائظ شديد حرّه، فلمّا قام من رقدته دعا بماء فغسل يديه فأنقاهما، ثمّ مضمض فاه ومجّه إلي عوسجة (2)كانت إلي جنب [خيمة] خالته ثلاث مرّات ... وقال: إنّ لهذه العوسجة لشأناً ... ثمّ قام فصلّي ركعتين، فعجبت و فتيات الحيّ من ذلك، وما كان عهدنا بالصلاة، ولا رأينا مصلّياً قبله.
فلمّا كان من الغد أصبحنا وقد علت العوسجة حتّي صارت كأعظم دوحة عادية قامتها، وخضد الله شوكها، وساخت عروقها، وكثرت أفنانها، واخضرّت ساقها وورقها، وأثمرت بعد ذلك، وأينعت بثمر كأعظم ما يكون من الكمأة في لون الورس المسحوق، ورائحة العنبر، وطعم الشهد، والله ما أكل منه -يعني جائع- إلّا شبع، ولا ظمآن إلّا روي، ولا سقيم إلّا برئ، ولا ذو حاجة وفاقة إلّا استغني، ولا أكل من ورقها ناقة ولا شاة إلّا درّ لبنها، ورأينا النماء والبركة في أموالنا منذ يوم نزل بنا، وأخصبت بلادنا وأمرعت، فكنّا نسمّي تلك الشجرة «المباركة»، وكان ينتابنا من حولنا من أهل البوادي يستشفون بها، ويتزوّدون في الأسفار، ويحملون معهم في الأرضين القفار، فتقوم لهم مقام الطعام والشراب.
فلم تزل كذلك علي ذلك حتّي أصبحنا ذات يوم وقد تساقط [ثمارها]، واصفرّ ورقها، فأحزننا ذلك، وفزعنا له، فما كان إلّا قليل حتّي جاء نعي رسول الله صلي الله عليه و سلّم ، فإذا هو قد قبض في ذلك اليوم.
وكانت بعد ذلك تثمر ثمراً دون ذلك العظم والطعم والرائحة، وأقامت علي ذلك ثلاثين [سنة]، فلمّا كان ذات يوم أصبحنا فإذا هي قد أشوكت من أوّلها إلي آخرها،
وذهبت غضارة عيدانها، وتساقط جميع ثمرها، فما كان إلّا يسيراً حتّي بلغنا مقتل أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب.
فما أثمرت بعد ذلك قليلاً ولا كثيراً، فانقطع ثمرها، فلم نزل ومن حولنا نأخذ من ورقها، ونداوي به مرضانا، ونستشفي به من أسقامنا، فأقامت علي ذلك مدّة وبرهة طويلة، ثمّ أصبحنا يوماً، وإذا بها قد أنبعت من ساقها دماً عبيطاً جارياً، وورقها ذابل يقطر ماء كماء اللحم، فعلمنا أن قد حدث حدث عظيم، فبتنا ليلتنا فزعين مهمومين نتوقّع الداهية، فلمّا أظلم الليل علينا سمعنا نداء وعويلاً من تحتها، وجلبة شديدة وضجّة، وسمعنا صوت باكية تقول:
ويا بقيّة السادة الأ كرمينا يا ابن الوصيّ ويا ابن البتول
ثمّ كثرت الرنّات والأصوات، فلم نفهم كثيراً ممّا كانوا يقولون، فأتانا بعد ذلك [خبر] قتل الحسين بن علي عليهما السلام ، ويبست الشجرة وجفّت، وكسرتها الرياح والأمطار بعد ذلك، فذهبت واندرس أثرها.
قال أبومحمّد الأنصاري: فلقيت دعبل بن علي الخزاعي بمدينة الرسول صلي الله عليه و سلّم فحدّثته هذا الحديث، فلم ينكره وقال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن امّه سعدي بنت مالك الخزاعيّة أنّها أدركت تلك الشجرة، وأكلت من ثمرها علي عهد علي بن أبيطالب، وأنّها سمعت في تلك الليلة نوح الجنّ، فحفظت من قول جنّيّة منهنّ قالت:
يا ابن الشهيد ويا شهيداً عمّه خير العمومة جعفر الطيّار
عجب لمصقول أصابك حدّه
في الوجه منك وقد علاك غبار (1)
. عنه ابن العديم من طريق أبيالمحاسن الروياني بإسناده إليه في بغية الطلب 2648/6 - 2650 ، ترجمة الحسين بن [1]علي بن عبدمناف أبيطالب, واللفظ له, والخوارزمي من طريق عبدوس في مقتل الحسين 98/2 - 100 , الفصل الثاني عشر, [2] في بيان عقوبة قاتل الحسين.
نزل رسول الله صلي الله عليه و سلّم خيمة خالتي امّمعبد، فقام من رقدته، ودعا بماء، فغسل يديه، ثمّ
1) (1)
تمضمض ومجّ في عوسجة إلي جانب الخيمة، فأصبحنا وهي كأعظم دوحة، وجاءت بثمر كأعظم ما يكون في لون الورس، ورائحة العنبرة، وطعم الشهد، ما أكل منها جائع إلّا شبع، ولا ظمآن إلّا روي، ولا سقيم إلّا برئ، ولا أكل من ورقها بعير ولا شاة إلّا درّ لبنها، فكنّا نسمّيها «المباركة»، وينتابنا من البوادي من يستشفي بها، ويزوّد منها، حتّي أصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمرها، وصغر ورقها، ففزعنا فما راعنا إلّا نعي رسول الله صلي الله عليه و سلّم .
ثمّ إنّها بعد ثلاثين سنة أصبحت ذات شوك من أسفلها إلي أعلاها، وتساقط ثمرها، وذهبت نضرتها، فما شعرنا إلّا بمقتل أميرالمؤمنين علي رضي الله عنه .
فما أثمرت بعد ذلك، فكنّا ننتفع بورقها، ثمّ أصبحنا وإذا بها قد نبع من ساقها دم عبيط، وقد ذبل ورقها، فبينا نحن فزعين إذ أتانا خبر مقتل الحسين رضي الله عنه ، ويبست الشجرة علي أثر ذلك وذهبت. (1)
. ربيع الأبرار 285/1 - 286 ، باب الشجر والنبات والفواكه ... . [1]
برواية:
جابر - 9. عاصم بن ضمرة
حريث بن مخش - 10. عامر الشعبي
الحسن بن زيد - 11. عبدالله بن نجي
خالد بن جابر - 12. علي بن الحسين عليهما السلام
أبيرزين - 13. عمرو بن حبشي
زيد بن الحسن - 14. هبيرة بن يريم
زيد بن وهب - 15. ما ورد مرسلاً
أبيالطفيل عامر بن واثلة
1) (1)
جابر
قال الحسن بن علي: قتل علي ليلة نزل القرآن. (1)
. التاريخ الكبير 362/2 - 363 ، ترجمة حفص بن خالد بن جابر (2760).
لمّا قتل علي قام حسن بن علي خطيباً، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: أمّا بعد، والله لقد قتلتم الليلة رجلاً في ليلة نزل فيها القرآن، وفيها رفع عيسي ابن مريم، وفيها قتل يوشع بن نون فتي موسي عليه السلام . (3)
وقال: والله ما سبقه أحد كان قبله، ولا لحقه أحد كان بعده، وإن كان النبيّ صلي الله عليه و سلّم ليبعثه في السريّة وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا ثمانمئة - أو سبعمئة - درهم أرصدها لخادم يشتريها. (4)
1) (1)
2) (2) . هذا هو الظاهر الموافق لسائر الروايات، ولرواية ابن عساكر بإسناده عن أبيبكر بن المقرئ عن أبييعلي. وفي الأصل: «جعفر» بدل «حفص»، ومثله في رواية ابن عساكر بإسناده عن أبيعمرو بن حمدان عن أبييعلي.
3) (3) . مسند أبييعلي 124/12 - 125 (6757)، وعنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 582/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933), بإسناده عن أبيعمرو بن حمدان وأبيبكر بن المقرئ عن أبييعلي.
4) (4) . مسند أبييعلي 125/12 - 126 (6758)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 582/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
لمّا قتل علي بن أبيطالب قام الحسن خطيباً، فقال: لقد قتلتم -والله- رجلاً في ليلة نزل فيها القرآن، وفيها رفع عيسي ابن مريم، وفيها قتل يوشع فتي موسي، والله ما سبقه أحد كان قبله، ولا يدركه أحد يكون بعده، والله إن كان ليبعثه رسول الله صلي الله عليه و آله و سلّم في السريّة، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم أرصدها لجارية يشتريها.
وفي حديث أبيحفص: لخادم يشتريها. (1)
. الذرّيّة الطاهرة ص115 (124).
لمّا قتل علي قام الحسن بن علي فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: أمّا بعد، والله لقد قتلتم الليلة رجلاً في ليلة نزل فيها القرآن، وفيها قتل يوشع بن نون فتي موسي، وفيها رفع عيسي ابن مريم، ما سبقه أحد من قبله، ولا لحقه أحد كان بعده، وإن كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم ليبعثه في السريّة ، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم - أو ثمانمئة درهم - أرصدها لخادم يشتريها. (2)
لمّا قتل علي عليه السلام قام الحسن بن علي خطيباً، فحمد الله -عزّ وجلّ- وأثني عليه ثمّ قال: أما والله لقد قتلتم الليلة رجلاً في ليلة نزل فيها القرآن، [و] رفع عيسي ابن مريم عليه السلام
، وفيها قتل يوشع بن نون فتي موسي عليهما السلام . (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص94 - 95 (88). [1]
لمّا قتل علي عليه السلام قام الحسن خطيباً، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: أما والله لقد قتلتم الليلة رجلاً في ليلة نزل فيها القرآن، وفيها رفع عيسي ابن مريم عليه السلام ، وفيها قتل يوشع بن نون.
وطعن لأحد وعشرين ليلة خلت من شهر رمضان ليلته التاسعة. (2)
وستأتي رواية خالد بن جابر عن الحسن بن علي.
حريث بن مخش
معتمر بن سليمان : قال أبي، حدّثنا الحريث بن مخش:
أنّ عليّاً قتل صبيحة إحدي وعشرين من رمضان.
قال: فسمعت الحسن بن علي يقول وهو يخطب وذكر مناقب علي، فقال: قتل ليلة انزل القرآن، وليلة اسري بعيسي، وليلة قبض موسي.
قال: وصلّي عليه الحسن بن علي عليهما السلام . (3)
الحسن بن زيد
الدولابي : أخبرني أبوعبدالله الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن عمر بن
1) (1)
2) (2) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص62 (17).
3) (3) . عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 143/3 (4688), [2] واللفظ له, وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 480/47 ، ترجمة عيسي [3]ابن مريم (5519), من طريق إسماعيل الخطبي, و 586/42 , ترجمة علي بن أبيطالب (4933), [4] من طريق البسوي والبخاري, والحمّويي في فرائد السمطين 388/1 (323), [5] من طريق البسوي.
الحسين بن علي بن أبيطالب، حدّثني أبي، حدّثني حسين بن زيد، عن الحسن بن زيد بن حسن -ليس فيه عن أبيه- ، قال:
خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي بن أبيطالب، فذكر نحوه. (1)
. الذرّيّة الطاهرة ص111 (115). والضمير في قوله: «نحوه», راجع إلي حديث زيد بن الحسن الآتي.
خالد بن جابر
القزّاز : حدّثنا أبوعاصم، قال: حدّثنا سُكين بن عبدالعزيز، قال: أخبرنا حفص بن خالد، قال: حدّثني أبي خالد بن جابر، قال:
سمعت الحسن يقول، لمّا قتل علي عليه السلام وقد قام خطيباً، فقال: لقد قتلتم الليلة رجلاً في ليلة فيها نزل القرآن، وفيها رفع عيسي ابن مريم عليه السلام ، وفيها قتل يوشع بن نون فتي موسي عليهما السلام ، والله ما سبقه أحد كان قبله، ولا يدركه أحد يكون بعده، والله إن كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم ليبعثه في السريّة وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا ثمانمئة -أو سبعمئة- أرصدها لخادمه. (2)
لمّا قتل علي بن أبيطالب رضي الله عنه قام الحسن بن علي خطيباً، فقال: قد قتلتم والله الليلة رجلاً في الليلة الّتي انزل فيها القرآن، وفيها رفع عيسي ابن مريم، وفيها قتل يوشع بن نون فتي موسي.
1) (1)
2) (2) . عنه الطبري في تاريخه 157/5 ، [1] حوادث سنة أربعين، ذكر بعض سيره، ومن طريقه ابن كثير في البداية والنهاية 332/7 ، [2] حوادث سنة أربعين، فصل في ذكر زوجاته وبنيه وبناته.
3) (3) . هذا هو الظاهر الموافق لترجمة الرجل وترجمة ابنه حفص وسُكين بن عبدالعزيز ولسائر المصادر، وفي الأصل: «خالد بن حيّان».
قال سُكين: حدّثني رجل قد سمّاه، قال: وفيها تِيبَ علي بنيإسرائيل.ثمّ رجع إلي حديث حفص بن خالد فقال: والله ما سبقه أحد كان قبله، ولا يدركه أحد كان بعده، والله إن كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم ليبعثه في السريّة جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك من صفراء ولا بيضاء إلّا ثمانمئة درهم - أو سبعمئة درهم - كان أعدّها لخادم. (1)
. البحر الزخّار 179/4 - 180 (1340), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 205/3 (2573).
أبورزين (2)
ابن الجعد : أخبرنا شريك، عن عاصم بن النجود، عن أبيرزين، قال:
خطبنا الحسن بن علي بعد وفاة أبيه علي منبر الكوفة في ثياب سود. (3)
خطبنا الحسن بن علي بعد وفاة علي وعليه عمامة سوداء، فقال: لقد فارقكم رجل لم يسبقه الأوّلون بعلم، ولا يدركه الآخرون. (4)
خطبنا الحسن بن علي حين اصيب أبوه وعليه عمامة سوداء، فقال: أيّها الناس، لقد فارقكم البارحة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث ويعطيه الراية، فإذا شمّ الوغا - يعني الحرب - فقاتل قاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتّي يفتح الله له، قد مضي وما خلّف صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله، ولقد توفّي
في الليلة [الّتي] توفّي فيها عيسي ابن مريم عليه السلام ، وفي الليلة الّتي قبض فيها يوشع بن نون فتي موسي عليه السلام ، وكانت إحدي وعشرين رمضان. (1)
. البحر الزخّار 180/4 - 181 (1341), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 205/3 (2575).
زيد بن الحسن
الدولابي : أخبرنا أبوالقاسم كهمس بن معمّر أنّ أبامحمّد إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن علي بن حسين بن علي بن أبيطالب حدّثهم، حدّثني عمّي علي بن جعفر بن محمّد بن حسين بن زيد، عن الحسن بن زيد بن حسن بن علي، عن أبيه، قال:
خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، وقد كان رسول الله صلي الله عليه و آله يعطيه رايته، ويقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، وما ترك علي ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله.
ثمّ قال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي، وأنا ابن الوصي، وأنا ابن البشير، وأنا ابن النذير، وأنا ابن الداعي إلي الله والسراج المنير، وأنا من أهل البيت الّذي كان جبريل ينزل فينا ويصعد من عندنا، وأنا من أهل البيت الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وأنا من أهل البيت الّذين افترض الله مودّتهم علي كلّ مسلم، فقال لنبيّه: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (2)فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت. (3)
زيد بن وهب
الدولابي : حدّثنا أحمد بن يحيي الأودي، حدّثنا إسماعيل بن أبان الورّاق، حدّثنا عمر، عن جابر، عن أبيالطفيل وزيد بن وهب وعبدالله بن نجي وعاصم بن ضمرة، عن الحسن بن علي، قال:
لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه أحد كان قبله، ولم يخلف بعده مثله، وهو علي بن أبيطالب حبيب رسول الله وأخوه. (1)
. الذرّيّة الطاهرة ص111 (117).
أبوالطفيل عامر بن واثلة
الدولابي : حدّثنا أحمد بن يحيي الأودي، أنبأنا إسماعيل بن أبان الورّاق، حدّثنا عمر، عن جابر، عن أبيالطفيل ... . (2)
تقدّمت روايته آنفاً مع رواية زيد بن وهب.
خطب الحسن بن علي بن أبيطالب، فحمد الله وأثني عليه، وذكر أميرالمؤمنين عليّاً رضي الله عنه خاتم الأوصياء ووصيّ خاتم الأنبياء، وأمين الصدّيقين والشهداء.
ثمّ قال: يا أيّها الناس، قد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يعطيه الراية فيقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، ولقد قبضه الله في الليلة الّتي قبض فيها وصيّ موسي، وعرج بروحه في الليلة الّتي عرج فيها بروح عيسي ابن مريم، وفي الليلة الّتي أنزل الله -عزّ وجلّ- فيها الفرقان، والله ما ترك ذهباً ولا فضّة ولا شيئاً يصرّ له، وما في بيت ماله إلّا سبعمئة
درهم وخمسين درهماً فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً لاُمّكلثوم.
ثمّ قال: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد صلي الله عليه و سلّم ، ثمّ تلا هذه الآية [حكاية عن] قول يوسف: وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ (1)
. يوسف/ 38 . [1]
ثمّ أخذ في كتاب الله فقال: أنا ابن البشير النذير، وأنا ابن النبيّ، وأنا ابن الداعي إلي الله بإذنه، وأنا ابن السراج المنير، وأنا ابن الّذي ارسل رحمة للعالمين، وأنا من أهل البيت الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وأنا من أهل البيت الّذين افترض الله -عزّ وجلّ- مودّتهم وولايتهم، فقال فيما أنزل الله علي محمّد صلي الله عليه و سلّم : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (2). (3)خطب الحسن بن علي عليه السلام بعد وفاة أبيه، وذكر أميرالمؤمنين أباه عليه السلام فقال: خاتم الوصيّين ووصيّ خاتم الأنبياء، وأمير الصدّيقين والشهداء والصالحين.
ثمّ قال: أيّها الناس، لقد فارقكم رجل لا يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلي الله عليه و آله يعطيه الراية فيقاتل وجبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، والله ما ترك ذهباً ولا فضّة، وما ترك في بيت المال إلّا
سبعمئة درهم فضلت عن عطائه أراد أن يشتري به خادماً لاُمّكلثوم.
ثمّ قال: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد النبيّ صلي الله عليه و آله ، ثمّ تلا هذه الآية حكاية عن قول يوسف عليه السلام : وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ (1)
. يوسف/ 38 . [1]
أنا البشير، أنا النذير، أنا ابن الداعي إلي الله، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن الّذي ارسل رحمة للعالمين، أنا من أهل البيت الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، أنا من أهل البيت الّذين كان جبرئيل ينزل عليهم ومنهم كان يعرج، وأنا من أهل البيت الّذين افترض الله -عزّو جلّ- مودّتهم وولايتهم، فقال فيما أنزل علي محمّد صلي الله عليه و آله و سلّم : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً (2)واقتراف الحسنة مودّتنا. (3)عاصم بن ضمرة
ابن أبيشيبة : حدّثنا شريك، عن أبيإسحاق، عن عاصم بن ضمرة، قال:
خطب الحسن بن علي حين قتل علي فقال: يا أهل الكوفة - أو يا أهل العراق - ، لقد كان بين أظهركم رجل قتل الليلة - أو اصيب اليوم - لم يسبقه الأوّلون بعلم، ولا يدركه الآخرون، كان النبيّ صلي الله عليه و سلّم إذا بعثه في سرّية كان جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتّي يفتح الله عليه. (4)
تقدّمت روايته مع رواية زيد بن وهب.
سمعت الحسن بن علي -رضي الله عنهما- يقول علي هذا المنبر: إنّ عليّاً لم يسبقه الأوّلون، ولم يدركه الآخرون، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه ليبتاع بها خادماً، والله إن كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم ليدفع إليه الراية، فيقاتل عن يمينه جبريل، وعن يساره ميكائيل، فما يرجع حتّي يفتح عليه. (1)
. عنه ابن أبييعلي بإسناده إليه في طبقات الحنابلة 228/2 ، [1] الطبقة الخامسة، ترجمة محمّد بن الحسين بن محمّد الفرّاء.
عامر الشعبي
ابن بكير : حدّثني أبوعبدالله الجعفي، عن جابر الجعفي، عن عامر الشعبي، قال:
صلّي الحسن بن علي صلاة الفجر يوم مات علي عليهما السلام فقال: الحمد لله حمداً كثيراً علي ما أحببنا وكرهنا، إنّا لله وإنّا إليه راجعون، والحمد لله ربّ العالمين، وإنّي أحتسب عند الله -عزّ وجلّ- مصابي بأفضل الآباء [بعد] رسول الله -صلّي الله عليه- .
واعلمنّ يا معشر من حضر أنّه قد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه أحد كان قبله، ولم يخلف بعده مثله، وهو علي حبيب رسول الله -صلّي الله عليه- وأخوه، فنحتسب عند الله ما دخل علينا أهل البيت خاصّة، وما دخل علي جميع امّة محمّد عامّة، فوالله لا أقول اليوم إلّا حقّاً، لقد دخلت مصيبته علي جميع العباد والبلاد والشجر والدوابّ، فنسأل [الله] البرّ الرحيم أن يرحم وجهه، وأن يعذّب قاتله، وأن يحسن علينا الخلافة من بعده. (2)
لمّا مات علي بن أبيطالب رضي الله عنه قام ابنه الحسن علي قبره، فحمد الله وأثني عليه، وصلّي علي النبيّ صلي الله عليه و سلّم ، واستغفر الله لأبيه، ثمّ قال: نعم أخو الإسلام كنت يا أبي، جواداً بالحقّ، بخيلاً بالباطل عن جميع الخلق، تغضب حين الغضب، وترضي حين الرضا، عفيف النظر، غضيض الطرف، لم تكن مدّاحاً ولا شتّاماً، تجود بنفسك في المواطن الّتي تبخل بها الرجال، صبوراً علي الضرّاء، مشاركاً في النعماء، ولذلك ثقلت علي أكتاف قريش. (1)
. بهجة المجالس 499/1 ، باب عيون من المدح. [1]
عبدالله بن نجي
الدولابي : حدّثنا أحمد بن يحيي الأودي، أنبأنا إسماعيل بن أبان الورّاق، أنبأنا عمر، عن جابر، عن عبدالله بن نجي، عن الحسن بن علي ... . (2)
تقدّمت روايته مع رواية زيد بن وهب.
علي بن الحسين عليهما السلام
الحاكم : حدّثنا أبومحمّد الحسن بن محمّد بن يحيي ابن أخي طاهر العقيقي الحسني، حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين، حدّثني عمّي علي بن جعفر بن محمّد، حدّثني الحسين بن زيد، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، قال:
خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي، فحمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لا يسبقه الأوّلون بعمل، ولا يدركه الآخرون، وقد كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يعطيه رايته فيقاتل وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، وما ترك علي أهل الأرض صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم، فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله.
ثمّ قال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي، وأنا ابن النبيّ، وأنا ابن الوصي، وأنا ابن البشير، وأنا ابن النذير، وأنا ابن الداعي إلي الله بإذنه، وأنا ابن السراج المنير، وأنا من أهل البيت الّذي كان جبريل ينزل إلينا ويصعد من عندنا، وأنا من أهل البيت الّذي أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وأنا من أهل البيت الّذي افترض الله مودّتهم علي كلّ مسلم، فقال -تبارك وتعالي- لنبيّه صلي الله عليه و سلّم : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (1)
. الشوري/ 23 . [1]
، فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت. (2)عمرو بن حبشي
وكيع : عن إسرائيل، عن أبيإسحاق، عن عمرو بن حبشي، قال:
خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي -رضي الله عنهما- فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس ما سبقه الأوّلون بعلم، ولا أدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم ليبعثه ويعطيه الراية، فلا ينصرف حتّي يفتح له، وما ترك من صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم من عطائه كان يرصدها لخادم لأهله. (3)
هبيرة بن يريم
الطبراني : حدّثنا الحسن بن غليب المصري، حدّثنا سعيد بن عفير، حدّثنا
1) (1)
2) (2) . المستدرك 172/3 (4802). [2]
3) (3) . عنه أحمد في مسنده 199/1 - 200 (1720), [3] واللفظ له, وفضائل الصحابة 548/1 (922) و [4] 595/2 (1013), والزهد ص166 ، [5] زهد أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب، وفيه: «فارقكم رجل أمين ما سبقه ...»، وابن أبيشيبة في المصنّف 374/6 (32101) إلي قوله: «فلا ينصرف حتّي يفتح الله عليه»، والخلال بإسناده إليه في السنّة 353/2 (471)، وفيه: «حتّي يفتح الله له»، وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 578/42 - 579 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [6]4933).
بكّار بن زكريّا، عن الأجلح، عن أبيإسحاق الهمداني، عن هبيرة بن يريم:
أنّ عليّاً رضي الله عنه لمّا توفّي قام الحسن بن علي علي المنبر، فقال: أيّها الناس، قد قبض فيكم الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، قد كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث، فيكتنفه جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، لا ينثني حتّي يفتح لهم، ما ترك إلّا سبعمئة درهم، أراد أن يبتاع بها خادماً، وقد قبض في الليلة الّتي عرج فيها عيسي ابن مريم، ليلة سبع وعشرين من رمضان. (1)
. المعجم الكبير 80/3 - 81 (2725).
لمّا توفّي علي بن أبيطالب قام الحسن بن علي فصعد المنبر فقال: أيّها الناس، قد قبض الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولايدركه الآخرون، قد كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث، فيكتنفه جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، فلا ينثني حتّي يفتح الله له، وما ترك إلّا سبعمئة درهم، أراد أن يشتري بها خادماً، ولقد قبض في الليلة الّتي عرج فيها بروح عيسي ابن مريم، ليلة سبع وعشرين من رمضان. (2)
سمعت الحسن بن علي عليهما السلام قام خطيباً، فخطب إلينا، فقال: أيّها الناس، إنّه قد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، ولقد كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث فيعطيه الراية، فما يرجع حتّي يفتح الله -عزّ وجلّ- عليه، [و] إنّ جبريل عليه السلام عن يمينه،
وميكائيل عن شماله، ما ترك بيضاء ولا صفراء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً. (1)
. مناقب أهل البيت ص62 - 63 (18).
قام الحسن بن علي بعد قتل أبيه، فحمد الله -عزّ وجلّ- وأثني عليه، ثمّ قال: أيّها الناس، إنّه قد فارقكم أمس رجل سبق الأوّلين، ولا يدركه الآخرون، وكان رسول الله -صلّي الله عليه- يبعثه المبعث ويعطيه الراية، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً لأهله. (2)
إنّ عليّاً لمّا اصيب خطب الحسن بن علي فحمد الله -عزّ وجلّ- وأثني عليه، ثمّ قال: لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، إن كان رسول الله -صلّي الله عليه- ليدفع الراية إليه، فيمضي وجبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يبرح حتّي يفتح الله -عزّ وجلّ- عليه، وما ترك صفراء ولا بيضاء غير سبعمئة درهم كان أرصدها في خادم [له]. (3)
سمعت الحسن بن علي قام يخطب الناس، فقال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث، فيعطيه الراية فما يردّ حتّي يفتح الله عليه، إنّ جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ما ترك صفراء ولا بيضاء، إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً. (1)
. الطبقات الكبري 28/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب [1] (3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي.
سمعت الحسن بن علي قام خطيباً، فخطب الناس فقال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، ولقد كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث، فيعطيه الراية فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، ما ترك بيضاء ولا صفراء إلّا سبعمئة درهم فضلت عن عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً. (2)
سمعت الحسن يخطب فذكر أباه وفضله وسابقته، ثمّ قال: والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً. (3)
سمعت الحسن بن علي قام يخطب الناس، فقال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم أمس
رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، ولقد كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث فيعطيه الراية، فما يردّ حتّي يفتح الله عليه، إنّ جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 579/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
سمعت الحسن بن علي قام يخطب الناس, فقال: يا أيّها الناس, لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون, ولا يدركه الآخرون. (2)
أنّ الحسن بن علي -رضي الله تعالي عنهما- قام وخطب الناس، وقال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون بعلم، كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه فيعطيه الراية، فلا يرتدّ حتّي يفتح الله -عزّ وجلّ- عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة [درهم] فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً. (3)
1) (1)
2) (2) . الطبقات الكبري 28/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب [2] (3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي.
3) (3) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في حلية الأولياء 65/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب [3] (4), وأخبار أصبهان 45/1 - 46 ، [4] ذكر سيّد الشباب الحسن بن علي بن أبيطالب، وما بين المعقوفين منه، وقال بعد ذكر الحديث: رواه عن أبيإسحاق الأكابر والأعلام [5]سفيان الثوري والأجلح وزيد بن أبياُنيسة وصدقة بن أبيعمران وشريك ويزيد بن عطاء وعلي بن عابس، فحديث الثوري رواه عنه محمّد بن كثير فاختصره، وحديث الأجلح رواه عنه بكّار بن زكريّا بطوله، وحديث زيد بن أبياُنيسة رواه عنه عبيدالله بن عمرو الرقّي مطوّلاً، وحديث صدقة بن أبيعمران رواه عنه علي بن هاشم بن البريد مختصراً، وحديث شريك رواه عنه علي بن حكيم الأودي وغيره مختصراً، وحديث يزيد بن عطاء رواه عنه يحيي بن إسحاق السيلحيني مطوّلاً، وحديث علي بن عابس رواه عنه إسماعيل بن زكريّا، رواه عنه ضرار بن صرد مختصراً أيضاً.
خطبنا الحسن بن علي بعد وفاة أبيه، فقال: أيّها الناس، قد فارقكم اليوم رجل لم يسبقه الأوّلون، ولن يدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم ليبعثه المبعث، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ولم يترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يبتاع بها خادماً. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 579/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
سمعت الحسن بن علي رضي الله عنه يخطب الناس، فقال: يا أيّها الناس، لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأوّلون بعلم، ولا يدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث فيعطيه الراية، فما يرجع حتّي يفتح الله عليه، إنّ جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم، أراد أن يشتري بها خادماً. (2)
خطبنا الحسن بن علي بعد ما قتل علي، فقال: لقد قتلتم بالأمس رجلاً ما سبقه الأوّلون، ولن يدركه الآخرون، ولقد كان رسول الله صلي الله عليه و آله و سلّم يبعثه، فيقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادماً. (3)
قد فاتكم -وفي حديث ابن النقّور: لقد فارقكم- رجل لم يسبقه أحد من الأوّلين بعلم، ولم يدركه أحد من الآخرين، كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يعطيه الراية ثمّ يخرج فلا يرجع حتّي يفتح الله علي يديه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، يقاتلان معه -زاد ابن حبابة وابن الفرّاء: مات- وقالوا: ولم يترك ديناراً ولا درهماً -زاد ابن حبابة وابن الفرّاء: إلّا حليّ طيبة, وقال ابن حبابة: سيفه - وقالا: وسبعمئة درهم فضلت من عطائه- زاد ابن حبابة: حبسها ليبتاع بها خادماً - . (1)
. عنه ابن عساكر بأسانيده إليه في تاريخ مدينة دمشق 580/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933)، وقد أشار إلي اختلاف ألفاظ رواة الحديث.
لقد فارقكم رجل لم يسبقه أحد من الأوّلين بعلم، ولا يدركه أحد من الآخرين، من كان النبيّ صلي الله عليه و سلّم يبعثه فيعطيه الراية، ثمّ يخرج ولا يرجع حتّي يفتح الله -عزّ وجلّ- عليه ، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، يقاتلون معه، مات ولم يترك ديناراً ولا درهماً إلّا حليّ قيمته سبعمئة درهم فضلت من عطائه. (3)
مرزوق، عن زيد العمّي، عن أبيإسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:
لمّا قتل علي قام الحسن بن علي وعليه جبّة وعمامة سوداء، ليس عليه قميص، ثمّ حمد الله وأثني عليه، ثمّ قال: لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأوّلون، ولم يدركه الآخرون، إن كان -وفي حديث المخلّص: وكان- رسول الله صلي الله عليه و سلّم يعطيه الراية فيقاتل، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، لا يردّ له راية حتّي يفتح الله له، ما ترك ديناراً ولا درهماً إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يبتاع بها خادماً. (1)
. عنهما ابن عساكر بإسناده إليهما في تاريخ مدينة دمشق 580/42 - 581 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
لقد فارقكم رجل ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم من عطائه، أراد أن يبتاع بها خادماً. يعني عليّاً رضي الله عنه . (2)
أحمد : حدّثنا إسحاق عن شريك، عن أبيإسحاق، عن هبيرة، قال: خطبنا، فذكر نحوه، ليس فيه: «ما ترك». (3)
محمّد بن عثمان بن أبيشيبة : حدّثنا علي بن حكيم الأودي، حدّثنا شريك، عن أبيإسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن الحسن بن علي، قال:
كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه بالسريّة - يعني عليّاً رضي الله عنه - فيقاتل، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ولا يرجع حتّي يفتح الله عليه. (4)
خطبنا الحسن بن علي رضي الله عنه فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأوّلون بعلم، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه بالراية، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتّي يفتح له. (1)
. عنه أحمد في مسنده 199/1 (1719), [1] واللفظ له، ومن طريقه أبوبكر الدينوري في المجالسة 419/3 - 422 (1030), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 580/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
أنّ عليّاً رضي الله عنه لمّا توفّي قام الحسن فصعد المنبر، ثمّ قال: يا أيّها الناس، إنّه قد قبض الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث، فيكتنفه جبرئيل عليه السلام عن يمينه، وميكائيل عن يساره، حتّي يفتح الله -عزّ وجلّ- [له]، وما ترك إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يبتاع بها خادماً، ولقد قبض في الليلة الّتي عرج فيها بعيسي ابن مريم عليه السلام . (2)
خطبنا الحسن بن علي صبيحة قتل علي، فقال: لقد فارقكم منذ الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولم يدركه الآخرون بعلم، ولقد صعد بروحه في الليلة الّتي صعد فيها بروح يحيي بن زكريّا، وكان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث، فيكتنفه جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فلا ينثني حتّي يفتح الله عليه، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت عن عطائه، أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله. (3)
خطب الحسن فقال: لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأوّلون بعلم، ولا يدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم ليبعثه المبعث فيعطيه الراية، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّي يفتح الله -عزّ وجلّ- له. (1)
. عنه الطبراني في المعجم الكبير 80/3 (2724).
خطبنا الحسن بن علي فقال: والله لقد قتل الليلة رجل ما يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه في السريّة، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء. (2)
كنت أختلف إلي أبيإسحاق السبيعي [سنة]، أسأله عن الخطبة الّتي خطب بها الحسن بن علي عليه السلام عقيب وفاة أبيه، ولا يحدّثني بها، فدخلت إليه في يوم شات وهو في الشمس، وعليه برنسه، فكأنّه غول، فقال لي: من أنت؟ فأخبرته، فبكي، وقال: كيف أبوك؟ وكيف أهلك؟ قلت: صالحون.
قال: في أيّ شيء تردّد منذ سنة؟ قلت: في خطبة الحسن بن علي بعد وفاة أبيه.
[فقال:] حدّثني هبيرة بن يريم، قال:
خطب الحسن عليه السلام بعد وفاة أميرالمؤمنين عليه السلام ، فقال: قد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون [بعمل]، لقد كان يجاهد مع رسول الله صلي الله عليه و آله فيسبقه بنفسه، ولقد كان يوجّهه برايته، فيكنفه جبرائيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فلا
يرجع حتّي يفتح الله عليه، ولقد توفّي في الليلة الّتي عرج فيها بعيسي ابن مريم، والّتي توفّي فيها يوشع بن نون (1)
. هذا هو الصواب الموافق لرواية مقاتل الطالبيّين [1]وسائر المصادر، وفي الأصل: «يوشع بن نوح».
، وما خلّف صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم من عطائه، أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله.ثمّ خنقته العبرة فبكي وبكي الناس معه، ثمّ قال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد رسول الله صلي الله عليه و آله ، أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن الداعي إلي الله بإذنه والسراج المنير، أنا من أهل البيت الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، والّذين افترض الله مودّتهم في كتابه، إذ يقول: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (2)، فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت. (3)
أنّ الحسن بن علي رضي الله عنه خطب الناس فقال: يا أيّها الناس، لقد فقدتم رجلاً لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم ليبعثه في السريّة، وإنّ جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك بيضاء ولا صفراء إلّا ثمانمئة درهم في ثمن خادم. (4)
خرج إلينا الحسن بن علي وعليه عمامة سوداء، فقال: لقد كان فيكم بالأمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، وإنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم قال: لاُعطينّ الراية غداً رجلاً
يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، فقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ثمّ لا تردّ -يعني رايته- حتّي يفتح الله عليه، ما ترك ديناراً ولا درهماً إلّا سبعمئة درهم أخذها من عطائه، كان أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله. (1)
. عنه النسائي في السنن الكبري 416/7 (8354)، [1] ومن طريقه الدولابي في الذرّيّة الطاهرة ص114 - 115 (123)، وفيه: «يونس بن أبيإسحاق عن هبيرة». ورواه ابن عبد ربّه مرسلاً في العقد الفريد 195/3 ، كتاب الدرّة، [2] في النوادب والتعازي والمراثي, القول عند المقابر، والخركوشي في شرف النبيّ ص269 ، الباب السابع والعشرون، في ذكر فضيلة أهل البيت عليهم السلام .
ما ورد مرسلاً
أبوحاتم السجستاني : فلمّا غيّبه الحسن بن علي -رضي الله عنهما- صعد المنبر، فجعل يريد الكلام، فتخنقه العبرة.
قال رجل: فرأيته كذلك وأنا في أصل المنبر أنظر إليه، وكنت من أنزر الناس دمعة، ما أقدر أن أبكي من شيء، فلمّا رأيت الحسن يريد الكلام وتخنقه العبرة صرت بعد من أغزر الناس دمعة، ما أشاء أن أبكي من شيء إلّا بكيت.
قال: ثمّ إنّ الحسن انطلق، فقال: الحمد لله ربّ العالمين، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون، نحتسب عند الله مصابنا بأبينا رسول الله صلي الله عليه و سلّم ، فإنّا لن نصاب بمثله أبداً، ونحتسب عند الله مصابنا بخير الآباء بعد رسول الله صلي الله عليه و سلّم ، ألا إنّي لا أقول فيه الغداة إلّا حقّاً، لقد اصيبت به البلاد والعباد والشجر والدوابّ، فرحم الله وجهه، وعذّب قاتله. (2)
ابن عبدالبرّ : قد ثبت عن الحسن بن علي من وجوه أنّه قال: لم يترك أبي إلّا ثمانمئة درهم - أو سبعمئة - فضلت من عطائه كان يعدّها لخادم يشتريها لأهله. (3)
ابن أعثم : ... فلمّا كان الغد أذّن الحسن وأقام، وتقدّم فصلّي بالناس صلاة
الفجر، ثمّ وثب فصعد المنبر فحمد الله وأثني عليه، وقال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن جهلني أنبأته باسمي علي أنّ الناس بي عارفون.
أيّها الناس، قد دفن في هذه الليلة رجل لم يدركه الأوّلون بعلم، ولا الآخرون بحلم، ولقد كان النبيّ صلي الله عليه و سلّم إذا قدّمه للحرب فجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فما يلبث أن يفتح الله علي يديه.
أيّها الناس، إنّه ما خلّف صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم قد كان أراد أن يبتاع بها لاُختي امّكلثوم خادماً، وقد أمرني أن أردّها إلي بيت المال. (1)
. الفتوح 145/4 - 146 ، [1] ذكر وصيّة علي رضي الله عنه عند مصرعه.
الدينوري : قالوا: ولمّا توفّي علي رضي الله عنه خرج الحسن إلي المسجد الأعظم، فاجتمع الناس إليه فبايعوه، ثمّ خطب الناس، فقال: أ فعلتموها؟ قتلتم أميرالمؤمنين! أما والله لقد قتل في الليلة الّتي نزل فيها القرآن، ورفع فيها الكتاب، وجفّ القلم، وفي الليلة الّتي قبض فيها موسي بن عمران، وعرج فيها بعيسي. (2)
الإسكافي : فقام الحسن ابنه خطيباً صبيحة قُتِل أبوه في العشر الأواخر من رمضان، فقال: لقد قتلتم رجلاً ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون.
وجعل خاتمه في إصبعه السبّابة، ثمّ قال: إنّ عليّاً والله ما ورّثنا درهماً ولا ديناراً، ولا فضّة ولا ذهباً، إلّا شيئاً في خاتمي هذا ما عدا ثلاثمئة درهم بقيت من عطائه ادّخرها ليتصدّق بها يوم فطره، فما هي لنا. (3)
عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ولا ترك بيضاء ولا صفراء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يبتاع بها خادماً. (1)
. الثقات 303/2 - 304 ، حوادث سنة أربعين .
ابن عبد ربّه : قال الحسن صبيحة تلك الليلة: أيّها الناس، إنّه قتل فيكم الليلة رجل كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه فيكتنفه جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فلا ينثني حتّي يفتح الله له، ما ترك إلّا ثلاثمئة درهم. (2)
ابن عبد ربّه : لمّا توفّي علي بن أبيطالب -رضوان الله عليه- قام الحسن بن علي -رضي الله عنهما- فقال: أيّها الناس، إنّه قبض فيكم الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون ولم يدركه الآخرون، قد كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه فيكتنفه جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، لا ينثني حتّي يفتح الله له، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم أعدّها لخادم له. (3)
الخركوشي : قيل: خطب الحسن بن علي حين قتل علي بن أبيطالب -رضي الله عنهما- [فقال:] لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، وما ترك علي ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله.
ثمّ قال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا ابن النبيّ، وأنا ابن البشير، وأنا ابن الداعي إلي الله بإذنه والسراج المنير، وأنا من أهل البيت الّذي كان جبريل عليه السلام ينزل فينا ويصعد من عندنا، وأنا من أهل البيت الّذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وأنا من أهل البيت الّذين افترض الله مودّتهم علي كلّ مسلم، قال الله تعالي: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ
حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (1)
. الشوري/ 23 . [1]
، واقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت. (2)البرّي : قال الحسن صبيحة ليلة دفن علي في المسجد الأعظم: أيّها الناس، إنّكم فقدتم رجلاً لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، كان إذا شهد الحرب اكتنفه جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، لم يترك إلّا ثمانمئة درهم - أو سبعمئة درهم - فضلت من عطائه، كان يعدّها لخادم يشتريها لأهله. (3)
ابن أبيالحديد : في خطبة الحسن بن علي عليه السلام لمّا قبض أبوه:
لقد فارقكم في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، كان يبعثه رسول الله صلي الله عليه و آله للحرب وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره. (4)
اتّفقت الروايات في شهر شهادته -وهو شهر رمضان المبارك (5)- ، وسنتها -وهي سنة أربعين من الهجرة- ، واختلفت في يومها، فنذكر أوّلاً ما ورد في شهرها وسنتها، ثمّ نذكر ما ورد في يومها علي الترتيب من الأقلّ إلي الأكثر، ونكتفي هنا بما ورد فيها مجرّد التاريخ، ولا يخفي إمكان حمل بعض الأقوال علي تاريخ ضربه عليه السلام ، فيمكن حينئذ الجمع بين بعض الأقوال، ولكن حيث لم يصرّح بذلك ذكرناها في عداد تاريخ شهادته عليه السلام .
1) (1)
2) (2) . شرف النبيّ ص269 ، الباب السابع والعشرون، في ذكر فضيلة أهل البيت عليهم السلام .
3) (3) . الجوهرة ص122 ، [2] خبر مقتل علي.
4) (4) . شرح نهجالبلاغة 219/7 ، [3] شرح الخطبة 108 .
5) (5) . إلّا ما حكاه الطبري في تاريخه 143/5 ، [4] حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب، من غير انتسابه إلي قائل، حيث روي عن أبيزيد، عن علي بن محمّد، القول بالتاسع عشر من شهر رمضان ... ثمّ قال: قال: وقد قيل في شهر ربيع الآخر سنة أربعين. ومثله في بعض المصادر المتأخّرة عنه الّتي ترجع غالباً إلي تاريخ الطبري، وقال ابن الجوزي في المنتظم 176/5 ، [5] حوادث سنة أربعين، ترجمة علي بن أبيطالب (318) نقلاً عن المدائني: قال: وقيل في ربيع الآخر.
علي قول:
إسماعيل بن راشد - 8. ابن أبيشيبة
أبيالأسود الدؤلي-9. أبيالعبّاس الخطيب
البخاري-10. عبدالله بن محمّد بن عقيل
البيهقي-11. أبيعبيد
امّجعفر-12. الفضل بن دكين أبينعيم
ابن أبيحاتم-13. ابن منجويه
ابن أبيالحديد-14. الواقدي
إسماعيل بن راشد
الطبراني : حدّثنا أحمد بن علي الأبّار، حدّثنا أبواُميّة عمرو بن هشام الحرّاني، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الطرائفي، حدّثنا إسماعيل بن راشد [في حديث طويل يذكر فيه مقتل أميرالمؤمنين عليه السلام ], قال:
ثمّ لم ينطق إلّا بلا إله إلّا الله حتّي قبض في شهر رمضان في سنة أربعين ... . (1)
. المعجم الكبير 102/1 (168)، وعنه أبونعيم في معرفة الصحابة 100/1 - 101 (326)، [1] والهيثمي في مجمع الزوائد 139/9 - 144 ، كتاب المناقب، مناقب علي بن أبيطالب، باب وفاته. [2]
[حيلولة:] وفيما أجاز لي شيخنا أبوعبدالله الحافظ، حدّثني أبوعبدالله محمّد بن أحمد بن بطّة الأصبهاني، حدّثني أبوحفص محمّد بن العبّاس بن أيّوب الأخرم وأبوحامد أحمد بن سعيد بن جعفر بن سعيد الأشعري، قالا: حدّثنا أبوعيسي محمّد بن عبدالرحمان بن محمّد بن
1) (1)
مسروق، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الحرّاني، حدّثنا إسماعيل بن راشد ... مثله. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص380 - 381 (401).
ثمّ لم ينطق إلّا بلا إله إلّا الله حتّي قبض رضي الله عنه ، وذلك في شهر رمضان سنة أربعين. (2)
أبوالأسود الدؤلي
أبوسعيد السكّري : قال أبوالأسود [مخاطباً] لمعاوية بن أبيسفيان حين اصيب علي بن أبيطالب -كرّم الله وجهه- :
ألا أبلغ معاوية بن حرب فلا قرّت عيون الشامتينا
أ في شهر الصيام فجعتمونا بخير الناس طرّاً أجمعينا (3)
1) (1)
2) (2) . تاريخ الطبري 143/5 - 148 , [1] حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب, وكان فيه: «حدّثني موسي بن عثمان بن عبدالرحمان المسروقي، قال: حدّثنا عبدالرحمان الحرّاني»، فغيّرناه حسب سائر المصادر، منها ما تقدّم، ومنها مقاتل الطالبيّين، ومنها تاريخ الطبري في موضع آخر، علي أنّ محقّق تاريخ الطبري أشار بالهامش إلي أنّ «عثمان بن» لم ترد في «ط».
3) (3) . ديوان أبيالأسود الدؤلي ص292 ، ويأتي تمامه في مراثي أميرالمؤمنين عليه السلام .
4) (4) . التاريخ الكبير 259/6 ، ترجمة علي بن أبيطالب (2343)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 11/42 و583 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
5) (5) . السنن الكبري 207/6 ، كتاب اللقطة، باب من قال يحكم بصحّة إسلام الصبي.
امّجعفر
ابن أبيالدنيا : حدّثنا خلف بن سالم، حدّثنا أبونعيم، حدّثنا سليمان بن القاسم، قال: حدّثتني امّي، عن امّجعفر سرّيّة علي، قالت:
إنّي لأصبّ علي يديه الماء إذ أخذ بلحيته فرفعها إلي أنفه وقال: واهاً لك، لتخضبنّ يوم الجمعة بدم!
قالت: فما مضت الجمعة حتّي اصيب، واُصيب يوم الجمعة. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص60 (43). [1]
ابن أبيحاتم
ابن أبيحاتم : علي بن أبيطالب بن عبدالمطّلب قتل في شهر رمضان بالكوفة سنة أربعين ... . (2)
ابن أبيالحديد
ابن أبيالحديد : ... فالتاريخ المجمع عليه أنّه قتل عليه السلام في شهر رمضان سنة أربعين. (3)
ابن أبيشيبة
ابن أبيشيبة : قتل علي سنة أربعين، وكانت خلافته خمس سنين وستّة أشهر. (4)
أبوالعبّاس الخطيب
أبوالعبّاس الخطيب : توفّي علي بن أبيطالب رضي الله عنه في شهر رمضان من سنة
1) (1)
2) (2) . الجرح والتعديل 191/6 - 192 ، ترجمة علي بن أبيطالب (1055)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 11/42 - 12 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
3) (3) . شرح نهج البلاغة 218/13 ، شرح الخطبة 238 .
4) (4) . عنه الطبراني في المعجم الكبير 106/1 (172)، ومن طريقه الهيثمي في مجمع الزوائد 146/9 ، كتاب المناقب، مناقب علي بن أبيطالب، باب وفاته.
أربعين، وسنّه يقرب من ستّين سنة. (1)
. الوفيات ص28 (40). [1]
عبدالله بن محمّد بن عقيل
ابن أبيعاصم : حدّثنا ابن مصفّي، حدّثنا بقيّة، عن عبيدالله بن عمرو، عن عبدالله بن محمّد بن عقيل، قال:
قتل علي رضي الله عنه سنة أربعين. (2)
الطبراني : حدّثنا المقدام بن داوود، حدّثنا علي بن معبد، حدّثنا عبيدالله بن عمرو ... مثله. (3)
أبوعبيد
أبوعبيد : سنة أربعين؛ فيها اصيب علي بن أبيطالب في شهر رمضان. (4)
الفضل بن دكين أبونعيم
ابن عساكر : أخبرنا أبويعلي حمزة بن الحسن، أنبأنا أبوالفرج الإسفرايني وأبونصر الطريثيثي، قالا: أخبرنا أبوالفضل محمّد بن محمّد بن أحمد بن عيسي، أخبرنا منير بن أحمد، أخبرنا جعفر بن أحمد، أخبرنا أحمد بن الهيثم، قال: قال أبونعيم:
حيلولة: وأخبرنا أبوالحسن الفرضي، حدّثنا عبدالعزيز الكتّاني، أخبرنا أبوخازم بن محمّد الفرّاء، أخبرنا يوسف بن عمر القوّاس، أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن مخلد، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري، حدّثنا أبونعيم، قال:
واُصيب علي في شهر رمضان سنة أربعين، فكانت خلافته خمس سنين، ضرب يوم الجمعة غدوة، ومات يوم الأحد. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 585/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
مات علي بن أبيطالب سنة أربعين. (2)
قتل علي رضي الله عنه في شهر رمضان سنة أربعين، وكانت خلافته خمس سنين إلّا شهرين وأيّاماً. (3)
برواية: حريث بن مخش
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 585/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
3) (3) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في معرفة الصحابة 100/1 (322). [3]
4) (4) . رجال مسلم 51/2 ، ترجمة علي بن أبيطالب (1126).
5) (5) . عنه أبونصر البخاري في رجال صحيح البخاري 96/1 ، ترجمة أسلم أبورافع القبطي (108)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 14/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]4933).
6) (6) . هذا هو الصحيح الموافق لترجمة الرجل وترجمة سليمان التيمي, وصحّف في الأصل ب-«عبيد بن محسن».
أنّ عليّاً ضرب أوّل ليلة من العشر الأوّل من رمضان. (1)
. عنه أبوالعرب بإسناده إليه في المحن ص97 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب. وما ورد في هذه الرواية لم يرد في رواية اخري، والظاهر أنّه مصحّف عن العشر الأواخر، كما في كثير من الروايات، وعبيد بن محسن لم نجد له ترجمة وذكراً في سائر المصادر.
من قال به:
المدائني - 2. ما ورد عن قائل غير معيّن
المدائني
ابن الجوزي : اختلف العلماء في وقت قتل أميرالمؤمنين علي رضي الله عنه ... وقال المدائني: يوم الجمعة لإحدي عشرة [خلت من شهر رمضان].
قال: وقد قيل في ربيع الآخر. (2)
ما ورد عن قائل غير معيّن
ابن عبدالبرّ : ... فانتدب له من بقاياهم [أي بقايا الخوارج] عبدالرحمان بن ملجم، فقتله ليلة الجمعة لثلاث عشرة -وقيل: لإحدي عشرة- ليلة خلت من رمضان، - وقيل بقيت من رمضان - ، سنة أربعين ... . (3)
ابن الأثير : في هذه السنة قتل علي في شهر رمضان لسبع عشرة خلت منه، وقيل لإحدي عشرة، وقيل لثلاث عشرة بقيت منه. (4)
من قال به:
ابن الأثير - 14. أبوعبدالرحمان السلمي
أحمد - 15. أبوعبدالرحمان الطائي
أبوبكر بن عيّاش - 16. أبوعلي السلامي
الحاكم - 17. أبوعمر الضرير
ابن حبّان - 18. ابن كثير
ابن أبيالحديد - 19. أبومعشر
ابن خلدون - 20. المقدسي
ابن خلّكان - 21. هشام
ابن زبر - 22. الواقدي
ابن سعد - 23. وهب بن جرير
السيوطي - 24. يحيي بن بكير
شرحبيل بن سعد - 25. أبواليقظان
عبدالرحمان بن أبيليلي
ابن الأثير
ابن الأثير : في هذه السنة قتل علي في شهر رمضان لسبع عشرة خلت منه، وقيل لإحدي عشرة، وقيل لثلاث عشرة بقيت منه، وقيل في شهر ربيع الآخر، سنة أربعين، والأوّل أصحّ. (1)
. الكامل 194/3 ، [1] حوادث سنة أربعين، ذكر مقتل علي بن أبيطالب.
1) (1)
عنهما- ، وكان قتل علي لثلاث عشرة بقيت من رمضان من سنة أربعين. (1)
. اسد الغابة 13/2 ، ترجمة الحسن بن [1]علي بن أبيطالب.
أحمد
أحمد : بويع لعلي [بن أبيطالب] عليه السلام سنة خمس وثلاثين، وكانت وقعة الجمل سنة ستّ وثلاثين، ثمّ كانت صفّين في ربيع الآخر [من] سنة سبع وثلاثين، ثمّ قتل علي عليه السلام في شهر رمضان يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة من رمضان سنة أربعين. (2)
أبوبكر بن عيّاش
ابن عساكر : أخبرنا أبوالقاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبوالفتح الخطيب، أنبأنا أبوالحسن التميمي.
حيلولة: وأخبرنا أبوالبركات الأنماطي، أنبأنا أبوالحسين بن الطيوري وأبوطاهر أحمد بن علي، قالا: أنبأنا أبوالفرج الحسين بن علي, قالا: أنبأنا أبوعبدالله الأبزاري، أنبأنا أبوجعفر الشيباني، أنبأنا أبوبشر هارون بن حاتم، أنبأنا أبوبكر بن عيّاش، قال:
ثمّ بايع الناس علي بن أبيطالب سنة خمس وثلاثين، ثمّ قتل علي -رحمة الله عليه ورضوانه- في شهر رمضان لسبع عشرة مضت من سنة أربعين، فكانت خلافة علي خمس سنين إلّا ثلاثة أشهر. (3)
الحاكم
الحاكم : كذلك قتل علي رضي الله عنه ليلة الجمعة لسبع عشرة من رمضان سنة أربعين، وهو يومئذ ابن ثلاث وستّين سنة. (4)
ابن حبّان
ابن حبّان : علي بن أبيطالب ... قتله عبدالرحمان بن ملجم المرادي في مسجد الكوفة بسيف مسموم عند قيامه إلي الصلاة، وذلك ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان، ومات رضي الله عنه غداة يوم الجمعة ... . (1)
. مشاهير علماء الأمصار ص24 ، ترجمة علي بن أبيطالب (5).
ابن حبّان : ثمّ كان قتل علي بن أبيطالب ... وكانت تلك ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان فصادفه عبدالرحمان بن ملجم من خلفه، ثمّ ضربه بالسيف ضربة من قرنه إلي جبهته ... فمات علي بن أبيطالب غداة يوم الجمعة ... . (2)
ابن أبيالحديد
ابن أبيالحديد : وقتل عليه السلام ليلة الجمعة لثلاث عشرة بقين من شهر رمضان سنة أربعين، في رواية أبيعبدالرحمان السلمي،وهي الرواية المشهورة، وفي رواية أبيمخنف؛ أنّها كانت لإحدي عشرة ليلة بقين من شهر رمضان، وعليه الشيعة في زماننا، والقول الأوّل أثبت عند المحدّثين، والليلة السابعة عشرة من شهر رمضان هي ليلة بدر، وقد كانت الروايات وردت أنّه يقتل في ليلة بدر. (3)
ابن خلدون
ابن خلدون : قتل [علي] رضي الله عنه سنة أربعين لسبع عشرة من رمضان، وقيل: لإحدي عشرة ... . (4)
ابن خلّكان
ابن خلّكان : ... فدخل ابن ملجم الكوفة وعلي رضي الله عنه بها، فاشتري سيفاً بألف
درهم وسقاه السمّ حتّي لفظه، فلمّا خرج علي لصلاة الصبح كان ابن ملجم قد كمن له، فضربه علي رأسه وقال: الحكم لله يا علي لا لك.
وقيل: إنّه ضربه وهو في صلاة الصبح، وذلك في صبيحة الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان من سنة أربعين للهجرة، وقيل غير هذا التاريخ. (1)
. وفيات الأعيان 218/7 ، [1] آخر ترجمة صلاحالدين الأيّوبي (846).
ابن زبر
ابن زبر : قتل أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب ليلة الجمعة لسبع عشرة مضت من شهر رمضان سنة تسع وثلاثين ... . (2)
ابن سعد
ابن سعد : علي بن أبيطالب ... فقتل رحمه الله صبيحة ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين، وهو ابن ثلاث وستّين سنة. (3)
السيوطي
السيوطي : علي بن أبيطالب ... قتل ليلة الجمعة لثلاث عشرة بقيت من رمضان سنة أربعين بالكوفة وهو ابن ثلاث وستّين سنة. (4)
شرحبيل بن سعد
أبومعشر : عن شرحبيل بن سعد القرشي، قال:
1) (1)
2) (2) . مولد العلماء ووفياتهم 132/1 ، حوادث سنة تسع وثلاثين وسنة أربعين، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 577/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، وفيه: «سنة أربعين».
3) (3) . الطبقات الكبري 91/6 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]1823)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 10/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]4933).
4) (4) . إسعاف المبطّأ برجال الموطّأ ص79 ، ترجمة علي بن أبيطالب.
... فلمّا كان سنة أربعين قتل علي يوم الجمعة لسبع عشرة مضت من شهر رمضان من سنة أربعين، وهو ابن ثلاث وستّين سنة. (1)
. عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 114/3 (4592).
عبدالرحمان بن أبيليلي
الحاكم : حدّثني أبوبكر بن أبيدارم الحافظ، حدّثنا محمّد بن موسي بن حمّاد المرثدي، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن صالح -صاحب المصلّي- ، حدّثنا علي بن صالح، حدّثنا القاسم، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالرحمان بن أبيليلي، قال:
قتل علي رضي الله عنه يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين. (2)
أبوعبدالرحمان السلمي
ابن عبدالبرّ : قال أبوعبدالرحمان السلمي: أتيت الحسن بن علي في قصر أبيه، وكان يقرأ عليّ، وذلك في اليوم الّذي قتل فيه علي، فقال لي: إنّه سمع أباه في ذلك السحر يقول له: يا بنيّ، رأيت رسول الله صلي الله عليه و سلّم في هذه الليلة في نومة نمتها، فقلت: يا رسول الله، ما ذا لقيت من امّتك من الأود واللدد؟ قال: ادع الله عليهم. فقلت: اللهمّ أبدلني بهم خيراً منهم، وأبدلهم بي من هو شرّ منّي.
ثمّ أتيته وجاء مؤذّنه يؤذنه بالصلاة، فخرج فاعتوره الرجلان، فأمّا أحدهما فوقعت ضربته في الطلق، وأمّا الآخر فضربه في رأسه، وذلك في صبيحة يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان صبيحة بدر. (3)
أبوعبدالرحمان الطائي
ابن أبيالدنيا : حدّثني محمّد بن عمرو بن الحكم، عن أبيعبدالرحمان الطائي
بمثل ذلك، وقال: قتله عبدالرحمان بن يحيي بن عمرو بن ملجم المرادي. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص60 (42). [1] وقوله: «بمثل ذلك», وأي مثل رواية أبيمعشر، وستأتي.
أبوعلي السلامي
أبوعلي السلامي - في تاريخه - : أنّ أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام استخلف في ذي الحجّة سنة خمس وثلاثين، وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر، ثمّ قتله عبدالرحمان بن ملجم -لعنه الله- ليلة الجمعة لثلاث عشرة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين. (2)
أبوعمر الضرير
الحسن بن سفيان : حدّثنا محمّد بن علي، عن محمّد بن إسحاق، قال: سمعت أباعمر الضرير يقول:
علي بن أبيطالب أبوالحسن، وكانت ولاية علي بن أبيطالب أربع سنين وثمانية أيّام، وقتل يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين من يومه، ودفن ليلاً. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه الخوارزمي في المناقب ص396 , ذيل الحديث 416 .
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 577/42 - 578 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
4) (4) . البداية والنهاية 15/8 ، [3] حوادث سنة أربعين، خلافة الحسن بن علي.
5) (5) . البداية والنهاية 330/7 ، [4] حوادث سنة أربعين، صفة مقتله.
أبومعشر
أبومعشر : قتل علي في شهر رمضان يوم الجمعة لسبع عشرة خلت من سنة أربعين. (1)
. عنه الطبري بإسناده إليه في تاريخه 143/5 ، حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب, وابن الجوزي في المنتظم 176/5 ، [1] حوادث سنة أربعين، ترجمة علي بن أبيطالب (318), مرسلاً عن أبيمعشر والواقدي.
أبومعشر : قتل علي في رمضان يوم [الجمعة] في سبع عشرة ليلة من رمضان سنة أربعين، وكانت خلافته خمس سنين [إلّا ثلاثة أشهر]. (2)
أبومعشر : قتل علي بن أبيطالب -كرّم الله وجهه- في رمضان يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة أربعين.
وقال ابن بكّار: قتله ابن ملجم. (3)
زاد الفراوي: وقيل: إلّا شهرين.ولم يذكر المبايعة لعلي. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه أبوالقاسم البغوي من طريق أحمد بإسناده إليه في معجم الصحابة 367/4 - 368 , ذيل الحديث 1826 ، ومن طريقه القطيعي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 559/2 (942), [2] وفيه: «تسع عشرة» بدل «سبع عشرة»، وما بين المعقوفين منه ومن غيره، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 583/42 - 584 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933)، ورواه أيضاً عن أحمد كلّ من الخطيب والحاكم وأبوبكر بن المقرئ من غير طريق البغوي كما في تاريخ بغداد 146/1 , ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]1)، وتاريخ مدينة دمشق 576/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933).
3) (3) . عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 360/1 (241), [6] من طريق أحمد. وابن بكّار هو محمّد بن بكّار, الراوي عن أبيمعشر.
4) (4) . عنه ابن عساكر بأسانيده إليه في تاريخ مدينة دمشق 576/42 و 584 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [7]4933)، من طريق البيهقي وابن البقّال عن ابن بشران عن ابن السمّاك, وأشار إلي اختلاف ألفاظ الحديث, والفراوي هو الّذي مذكور في طريق ابن عساكر إلي أبيمعشر.
أبومعشر : قتل علي بن أبيطالب في رمضان، يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة من رمضان، سنة أربعين. (2)
المقدسي
المقدسي : دخل علي المسجد ونبّه النيام، فوكل ابن ملجم برجله وهو ملتفّ بعباءة وقال له: قم فما أراك إلّا الّذي أظنّه، وافتتح ركعتي الفجر، فأتاه ابن ملجم -عليه لعائن الله- فضربه علي صلعته ... ولم يبلغ الضربة مبلغ القتل ولكن عمل فيه السمّ ... فعاش ثلاثة أيّام، ثمّ مات يوم الجمعة لسبع عشرة من رمضان، وهو اليوم الّذي اوحي فيه إلي النبيّ صلي الله عليه و آله ، واليوم الّذي فتح الله عليه بدراً. (3)
هشام
الطبري : قال هشام: ولي علي وهو ابن ثمان وخمسين سنة وأشهر، وكانت خلافته خمس سنين إلّا ثلاثة أشهر، ثمّ قتله ابن ملجم -واسمه عبدالرحمان بن عمرو- في رمضان لسبع عشرة مضت منه، وكانت ولايته أربع سنين وتسعة أشهر، وقتل سنة أربعين وهو ابن ثلاث وستّين سنة. (4)
1) (1)
. عنه ابن أبيالدنيا بإسناده إليه في مقتل أميرالمؤمنين ص60 (41)، [1] ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 584/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، وفيه: «ضرب علي».
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 584/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933), من طريق مطيّن.
3) (3) . البدء والتاريخ 232/5 - 233 ، الفصل العشرون، [4] في مدّة خلافة الصحابة، مقتل علي عليه السلام .
4) (4) . تاريخ الطبري 151/5 ، [5] حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب.
الواقدي
الواقدي : قتل علي في شهر رمضان يوم الجمعة لسبع عشرة خلت منه، سنة أربعين. (1)
. عنه الطبري بإسناده إليه في تاريخه 143/5 ، حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب.
الواقدي : قتل علي رضي الله عنه ليلة سبع عشرة من رمضان ليلة جمعة سنة أربعين، ومات من يومه، ودفن بالكوفة، وقد عمي دفنه. (2)
الواقدي : قتل [علي] يوم الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان سنة أربعين. (3)
وهب بن جرير
أبوخيثمة : حدّثنا وهب بن جرير، قال:
قتل علي عليه السلام لسبع عشر ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين، واختلف في سنّه لمّا قتل عليه السلام كم هو. (4)
يحيي بن بكير
الطبراني : حدّثنا أبوالزنباع روح بن الفرج، حدّثنا يحيي بن بكير، قال:
قتل علي بن أبيطالب يوم الجمعة يوم سبعة عشر من شهر رمضان سنة أربعين. (5)
أبواليقظان
أبواليقظان : اختلف في قتل علي، فقال بعضهم: قتل وهو ابن ثلاث وستّين،
1) (1)
2) (2) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في معرفة الصحابة 100/1 (325). [1]
3) (3) . عنه أبونصر البخاري في رجال صحيح البخاري 525/2 ، ترجمة علي بن أبيطالب (812)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 14/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، إلّا أنّ فيه: «قتل ليلة الجمعة».
4) (4) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص59 - 60 (9). وسيأتي في رواية العاصمي بلفظ: «لتسع عشر ليلة ...»، فلاحظ الأقوال الواردة حول تلك الليلة.
5) (5) . المعجم الكبير 95/1 (164).
وقال بعضهم: ابن ثمان وخمسين، ودفن بالكوفة، وصلّي عليه الحسن بن علي، ودفن عند المسجد الجامع في قصر الإمارة، وكانت ولايته خمس سنين إلّا ثلاثة أشهر، وقتل ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان سنة أربعين ... . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 573/42 - 574 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
من قال به:
أحمد - 9. ابن قتيبة
ابن إسحاق - 10. أبومخنف
جندب بن عبدالله - 11. المدائني
الحاكم - 12. أبومعشر
ابن سعد - 13. الواقدي
شرحبيل - 14. وهب بن جرير
الطبري - 15. ما ورد عن قائل غير معيّن
الفضل بن دكين أبونعيم
أحمد
أحمد : ضربه عبدالرحمان بن ملجم المرادي بالكوفة يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من رمضان، وقيل: ليلة إحدي وعشرين، من رمضان سنة أربعين، فبقي الجمعة والسبت ومات ليلة الأحد، وقيل: يوم الأحد، وغسّله ابناه وعبدالله بن جعفر، وصلّي عليه الحسن، ودفن في السحر ... . (2)
ابن إسحاق
ابن إسحاق : ولم يزل [علي عليه السلام ] في حرب حتّي قتل عليه السلام ، ولم يحجّ في شيء من
سنيه لشغله بالحرب، وقتل ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان سنة أربعين، وكانت ولايته خمس سنين إلّا ثلاثة أشهر، وقتله عبدالرحمان بن ملجم المرادي. (1)
. عنه ابن قتيبة في المعارف ص209 ، [1] أخبار علي بن أبيطالب، خلافة علي، ومن طريقه الخوارزمي في المناقب ص396 - 397 , ذيل الحديث 416 ، وفيه: «لسبع عشرة ليلة».
ابن إسحاق : مات علي في إحدي وعشرين ليلة مضت من شهر رمضان. (2)
جندب بن عبدالله
ابن أبيالدنيا : حدّثني أبي رحمه الله ، عن هشام بن محمّد، عن شيخ من الأزد، عن عبدالرحمان بن جندب، عن أبيه، قال:
قبض علي رحمه الله يوم الأحد لإحدي عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين. (3)
الحاكم
الحاكم : قتل علي بن أبيطالب ليلة الجمعة تسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين، وهو يومئذ ابن ثلاث وستّين سنة. (4)
ابن سعد
ابن سعد : انتدب ثلاثة نفر من الخوارج: عبدالرحمان بن ملجم المرادي ... واتّعدوا بينهم ليلة سبع عشرة من شهر رمضان ... ومكث علي يوم الجمعة وليلة السبت، وتوفّي -رحمة الله عليه وبركاته- ليلة الأحد لإحدي عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين ... . (5)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 586/42 - 587 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933), من طريق ابن أبيالدنيا.
3) (3) . مقتل أميرالمؤمنين ص61 (44). [3]
4) (4) . عنه الكنجي في كفاية الطالب ص467 ، الباب الحادي عشر، [4] في مبلغ عمره ومتي قتل. ثمّ قال: هكذا ذكره في معرفة أنواع علوم الحديث، وفي المطبوع منه: «سبع عشرة من شهر رمضان» كما تقدّم.
5) (5) . الطبقات الكبري 27/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب [5] (3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي، وعنه
شرحبيل
أبومعشر : عن شرحبيل (1)، قال:
قتل علي في شهر رمضان ليلة الجمعة لتسع عشرة من سنة أربعين ... . (2)
الطبري
الطبري : فممّن قتل منهم فيها [أي في سنة أربعين] أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام ... ضرب فيما قيل ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت من شهر رمضان منها، ومات ليلة الأحد لإحدي عشرة بقيت منه منها. (3)
الفضل بن دكين أبونعيم
أبوالقاسم البغوي : حدّثنا أحمد بن إبراهيم العبدي، قال: سمعت أبانعيم يقول:
قتل علي في رمضان في سبع عشرة منه يوم الجمعة، ومات ليلة الأحد. (4)
ابن قتيبة
ابن قتيبة : وقتل [علي] ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان سنة أربعين. (5)
1) (1) . هذا هو الظاهر, وفي الأصل: «أبومعشر بن شرحبيل».
2) (2) . عنه أبوالعرب بإسناده إليه في المحن ص101 ، ذكر قتل علي بن أبيطال [1]ب. وتقدّم في القول بالسابع عشر روايته عن سائر المصادر.
3) (3) . المنتخب من ذيل المذيلّ - المطبوع في آخر تاريخ الطبري - 512/11 ، ذكر ما مات منه [2]م أو قتل سنة أربعين .
4) (4) . عنه ابن عساكر [3]بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 585/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
5) (5) . المعارف ص209 ، أخبار علي بن أبيطالب، خلافة علي.
أبومخنف
ابن أبيالحديد : قتل [علي] عليه السلام ... وفي رواية أبيمخنف أنّها لإحدي عشرة ليلة بقين من شهر رمضان، وعليه الشيعة في زماننا. (1)
. شرح نهج البلاغة 15/1 - 16 ، المقدّمة، القول في نسب أميرالمؤمنين.
المدائني
المدائني : قتل علي بن أبيطالب بالكوفة يوم الجمعة لإحدي عشرة -قال: ويقال: لثلاث عشرة- بقيت من شهر رمضان سنة أربعين.
قال: وقد قيل في شهر ربيع الآخر سنة أربعين. (2)
أبومعشر
أبومعشر : قتل علي في رمضان يوم الجمعة في تسع عشرة ليلة من رمضان سنة أربعين، وكانت -يعني خلافته- خمس سنين إلّا ثلاثة أشهر (3). (4)
الواقدي
الواقدي : ضرب علي عليه السلام ليلة الجمعة، فمكث يوم الجمعة وليلة السبت، وتوفّي ليلة الأحد لإحدي عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين، وهو ابن ثلاث وستّين سنة. (5)
1) (1)
2) (2) . عنه الطبري بإسناده إليه في تاريخه 143/5 ، حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب.
3) (3) . في الأصل: «وثلاثة أشهر» والتصويب من سائر المصادر.
4) (4) . عنه القطيعي بإسناده إليه في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 559/2 (942), [1] من طريق أبيالقاسم البغوي وأحمد.
5) (5) . عنه الطبري بإسناده إليه في تاريخه 152/5 ، حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب, ومن طريقه ابن كثير في البداية والنهاية 330/7 ، [2] حوادث سنة أربعين، صفة مقتله.
وهب بن جرير
العاصمي : عن وهب بن جرير، قال:
قتل [علي] لتسع عشرة ليلة خلت من رمضان. (2)
ما ورد عن قائل غير معيّن
البلاذري : قالوا: ومكث علي يوم الجمعة ويوم السبت، وتوفّي ليلة الأحد، لإحدي عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان، سنة أربعين ... . (3)
ابن الجوزي : قال العلماء بالسير: ضربه عبدالرحمان بن ملجم بالكوفة يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من رمضان، وقيل: ليلة إحدي وعشرين منه، سنة أربعين، فبقي الجمعة والسبت، ومات ليلة الأحد، وقيل: يوم الأحد ... . (4)
سبط ابن الجوزي : قال ابن عبّاس: ضربه ابن ملجم بمسجد الكوفة يوم الجمعة لثلاثة عشر بقين من شهر رمضان، وقيل: ليلة إحدي وعشرين منه، فبقي الجمعة والسبت وتوفّي ليلة الأحد، وقيل: يوم الأحد ... . (5)
ابن طلحة : وقد صحّ النقل أنّه عليه السلام ضربه عبدالرحمان بن ملجم صبح ليلة
1) (1)
. عنه أبوالعرب في المحن ص97 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب.
2) (2) . زين الفتي 360/1 (241). [1] وتقدّم عنه بلفظ: «لسبع عشرة» برواية ابن المغازلي.
3) (3) . أنساب الأشراف 256/3 - 257 ، [2] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
4) (4) . صفة الصفوة 129/1 ، ترجمة أبيالحسن علي بن أبيطالب [3] (5)، ذكر مقتله.
5) (5) . تذكرة الخواصّ 635/1 - 636 ، الباب السادس، [4] في وفاته.
الجمعة، لكن قيل: لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وقيل: ليلة الثالث والعشرين من رمضان، ومات ليلة الأحد ثالث ليلة ضربه من سنة أربعين للهجرة، فيكون عمره خمساً وستّين سنة ... . (1)
. مطالب السؤول 263/1 ، الباب الأوّل, الفصل الثاني عشر، [1] في مبلغ عمره ووفاته ومقتله عليه السلام .
وستأتي روايات تدلّ علي أنّه عليه السلام ضرب في اليوم التاسع عشر وقبض في الحادي والعشرون من شهر رمضان، فيمكن حمل ما ورد فيه القتل في يوم التاسع عشر علي الضرب.
من قال به:
الأجلح - 9. زيد بن وهب
ابن إسحاق - 10. أبوالطفيل عامر بن واثلة
الأسود الكندي - 11. عامر الشعبي
الأصبغ بن نباتة - 12. الفضل بن دكين أبونعيم
ابن البرقي - 13. الفلاس عن بعض العلماء
ابن حبيب - 14. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
حريث بن مخش - 15. محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد
الحسن بن علي عليهما السلام - 16. أبواليقظان
الأجلح
ابن أبيالحديد : ... عن الأسود الكندي والأجلح, قالا:
توفّي علي عليه السلام وهو ابن أربع وستّين سنة, في عام أربعين من الهجرة ليلة الأحد, لإحدي وعشرين ليلة مضت من شهر رمضان ... . (1)
. شرح نهج البلاغة 121/6 - 122 , شرح الخطبة 69 .
ستأتي إسناده في العنوان التالي: «مقدار عمره عليه السلام »، ما ورد فيه أربع وستّون سنة.
ابن إسحاق
ابن إسحاق : ضرب علي في رمضان سنة أربعين في تسع عشرة ليلة مضت منه، ومات في إحدي وعشرين ليلة مضت من شهر رمضان. (2)
الأسود الكندي
ابن أبيالحديد : ... عن الأسود الكندي ... . (3)
تقدّمت روايته مع رواية الأجلح.
الأصبغ بن نباتة
أبوالعرب : حدّثني محمّد بن علي بن الحسين البجلي، قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد الدغشي، عن أبيه، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال:
لمّا اصيب علي كنّا عنده ليلة، فاُغمي عليه فقال: ما يجلسكم؟ قلنا: حبّك يا أميرالمؤمنين، قال: والّذي أنزل التوراة علي موسي والإنجيل علي عيسي والزبور علي داوود والفرقان علي محمّد -صلوات الله عليهم أجمعين- ما أجلسكم إلّا ذلك؟ قلنا: نعم.
ثمّ اغمي عليه، فأفاق فقال مثل ذلك مرّتين، وقلنا: نعم، فقال: أما والّذي أنزل التوراة لموسي والإنجيل لعيسي والزبور علي داوود والفرقان علي محمّد؛ لا يحبّني عبد
إلّا رأي حيث يسرّه، ولا يبغضني إلّا رأي حيث لا يسرّه، ارتفعوا فإنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم عهد إليّ أنّي اضرب في تسع عشرة ليلة تمضي من شهر رمضان في الليلة الّتي مات فيها موسي صلي الله عليه و سلّم ، وأموت في إحدي وعشرين ليلة تمضين منه في الليلة الّتي رفع فيها عيسي.
فقال الأصبغ: فمات والّذي لا إله إلّا هو فيها. (1)
. المحن ص101 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب.
ابن البرقي
ابن البرقي : اصيب علي رضي الله عنه غداة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، ومات ليلة الأحد لتسع (2)بقين من شهر رمضان سنة أربعين ... . (3)
ابن حبيب
ابن حبيب : ثمّ قتل رضي الله عنه ، قتله عبدالرحمان بن ملجم في شهر رمضان، ضربه قبل دخول العشر الأواخر بليلتين، ومات - رضوان الله عليه - لأوّل ليلة من العشر الأواخر سنة أربعين، وهو ابن ثلاث وستّين. (4)
حريث بن مخش
معتمر بن سليمان : قال أبي، حدّثنا الحريث بن مخش:
أنّ عليّاً قتل صبيحة إحدي وعشرين من رمضان.
قال: فسمعت الحسن بن علي يقول وهو يخطب وذكر مناقب علي، فقال: قتل ليلة انزل القرآن، وليلة اسري بعيسي، وليلة قبض موسي.
1) (1)
2) (2) . هذا هو الظاهر، للتصريح بأنّ الإصابة كانت غداة الجمعة التاسع عشر من الشهر، والموت كان ليلة الأحد، وهذا يلائم ليلة إحدي وعشرين من شهر رمضان، وفي الأصل: «لسبع».
3) (3) . عنه أبوالعرب بإسناده إليه في المحن ص97 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب.
4) (4) . المحبّر ص17 ، تسمية من أقام الحجّ وأسماء الخلفاء، وعنه الخوارزمي في المناقب ص396 , ذيل الحديث 416 ، وأضاف في آخره: «وصلّي عليه الحسن عليه السلام ».
قال: وصلّي عليه الحسن بن علي عليهما السلام . (1)
. عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 143/3 (4688), واللفظ له, وأبوالقاسم البغوي بإسناده إليه في معجم الصحابة 367/4 ، ذيل الحديث 1825 ، ومن طريقه القطيعي في زياداته علي فضائل الصحابة لأحمد 557/2 (939)، وأبوالوليد الباجي في التعديل والتجريح 1075/3 , ترجمة علي بن أبيطالب (1057), والبخاري في التاريخ الصغير 99/1 - 100 , ذكر من مات بعد عثمان في خلافة علي, والتاريخ الأوسط 170/1 (247), وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 586/42 , ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933), بأسانيد من طريق أبيالقاسم البغوي والبخاري والباجي والبسوي, و480/47 , ترجمة عيسي ابن مريم (5519), من طريق إسماعيل الخطبي, والحمّويي في فرائد السمطين 388/1 (323), [2] من طريق البيهقي.
الحسن بن علي عليهما السلام
البزّار : حدّثنا أبوجعفر أحمد بن موسي التميمي، قال: حدّثنا القاسم بن الضحّاك، قال: حدّثنا يحيي بن سالم، عن أبيالجارود، عن منصور، عن أبيرزين، قال:
خطبنا الحسن بن علي حين اصيب أبوه وعليه عمامة سوداء، فقال: أيّها الناس، لقد فارقكم البارحة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون ... ولقد توفّي في الليلة المتوفّي فيها عيسي ابن مريم عليه السلام ، وفي الليلة الّتي قبض فيها يوشع بن نون فتي موسي عليه السلام ، وكانت إحدي وعشرين [من] رمضان. (2)
9- 11 . زيد بن وهب وأبوالطفيل عامر بن واثلة وعامر الشعبي
أنّ عليّاً ضرب لثمان عشرة خلت من شهر رمضان، وتوفّي في أوّل ليلة من العشر -يعني الأواخر- من شهر رمضان. (3)
1) (1)
2) (2) . البحر الزخّار 180/4 - 181 (1341), وعنه الهيثمي في كشف الأستار 205/3 (2575)، ومجمع الزوائد 146/9 ، كتاب المناقب، مناقب علي بن أبيطالب، باب خطبة الحسن بن علي، [3] إشارة.
3) (3) . عنه ابن أبيالدنيا بإسناده إليه في مقتل أميرالمؤمنين ص61 (45), [4] وأورده ابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1122/3 , ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]1855), ونسبه إلي قيل.
قتل علي لثماني عشرة ليلة مضت من رمضان، وقبض (1)
. هكذا في تهذيب الكمال، وفي الأصل: «قيل».
في أوّل ليلة من العشر الأواخر. (2)الفضل بن دكين أبونعيم
أحمد الدورقي : سمعت أبانعيم يقول:
قتل علي رضي الله عنه في رمضان في تسع عشر خلت يوم الجمعة [ومات] ليلة الأحد. (3)
الفلاس عن بعض العلماء
الفلاس : سمعت بعض العلماء يقول:
ضرب [علي] لتسع عشرة ومات ليلة إحدي وعشرين. (4)
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
ابن بكير : عن أبيعبدالله الجعفي، عن جابر بن يزيد، عن محمّد بن علي، قال:
أوصي أميرالمؤمنين علي [بن أبيطالب عليه السلام ] إلي الحسن ... ثمّ لم ينطق إلّا بلا إله إلّا الله حتّي قبضه الله في رمضان أوّل ليلة من العشر الأواخر. (5)
وتقدّم أيضاً حديثه مع حديث زيد بن وهب.
1) (1)
2) (2) . الاستيعاب 1122/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1855), وعنه المزّي في تهذيب الكمال 488/20 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4089).
3) (3) . عنه أبوالقاسم البغوي في معجم الصحابة 368/4 ، ذيل الحديث 1826 .
4) (4) . عنه أبوالوليد الباجي في التعديل والتجريح 1074/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب (1057)، وابن منجويه في رجال مسلم 51/2 ، ترجمة علي بن أبيطالب (1126)، وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 571/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، مع تصحيف «لتسع» ب-«لسبع».
5) (5) . عنه ابن أبيالدنيا بإسناده إليه في مقتل أميرالمؤمنين ص45 - 47 (30). [3]
محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد
الكنجي : ذكر الشيخ أبوعبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد رحمه الله في كتاب «الإرشاد» (1)
. الإرشاد 9/1 - 10 ، باب الخبر عن أميرالمؤمنين - [1] صلوات الله عليه - .
له قال:خرج علي عليه السلام يوقظ الناس لصلاة الصبح ليلة تسع عشرة من رمضان في مسجد الكوفة فضربه ابن ملجم المرادي - لعنه الله - بالسيف، وكان مسموماً، فمكث يوم تسعة عشر وليلة عشرين ويومها وليلة إحدي وعشرين إلي نحو الثلث الأوّل من الليل ثمّ قضي نحبه -عليه الصلاة والسلام- شهيداً مظلوماً. (2)
أبواليقظان
أبواليقظان : مات علي رضي الله عنه ليلة إحدي وعشرين من رمضان سنة أربعين، ودفن في قصر الإمارة بالكوفة عند مسجد الجماعة، وصلّي عليه الحسن. (3)
الثاني والعشرون من شهر رمضان
العقيلي : حدّثنا عمير بن مرداس، قال: حدّثنا محمّد بن بكير الحضرمي، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان، عن محمّد بن علي الكوفي، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال علي:
إنّ خليلي حدّثني أن اضرب لسبع [عشرة] يمضين من رمضان، وهي الليلة الّتي مات فيها موسي، وأموت لاثنين وعشرين يمضين من رمضان، وهي الليلة الّتي رفع فيها عيسي. (4)
1) (1)
2) (2) . كفاية الطالب ص468 ، الباب الحادي عشر، [2] في مبلغ عمره ومتي قتل.
3) (3) . عنه البرّي في الجوهرة ص122 ، [3] خبر مقتل علي.
4) (4) . الضعفاء 130/1 ، ترجمة الأصبغ بن نباتة (160)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 480/47 ، ترجمة عيسي [4]ابن مريم (5519)، وفيه: «لسبع عشرة مضت من رمضان».
من قال به:
أحمد - 6. المبرّد
خليفة - 7. المدائني
ابن أبيشيبة - 8. الواقدي
ابن طلحة - 9. ما ورد عن قائل غير معيّن
عثمان بن أبيشيبة
أحمد
أحمد: ضربه عبدالرحمان بن ملجم المرادي بالكوفة يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من رمضان، وقيل: ليلة إحدي وعشرين من رمضان سنة أربعين، فبقي الجمعة والسبت ومات ليلة الأحد، وقيل: يوم الأحد، وغسّله ابناه وعبدالله بن جعفر، وصلّي عليه الحسن، ودفن في السحر. (1)
. مسائل الإمام أحمد 80/1 , ترجمة علي بن أبيطالب, في ذكر وفاته.
خليفة
خليفة : فيها [أي في سنة أربعين] قتل علي بن أبيطالب -رحمة الله عليه- صبيحة الجمعة لسبع بقين من شهر رمضان، واختلف في سنّه. (2)
ابن أبيشيبة
ابن أبيشيبة : ولي علي خمس سنين، وقتل في سنة أربعين من مهاجر النبيّ صلي الله عليه و سلّم
في شهر رمضان في ليلة إحدي وعشرين يوم الجمعة، ومات ليلة الأحد. (1)
. المصنّف 36/7 - 37 (33923)، [1] وعنه ابن أبيعاصم في الآحاد والمثاني 140/1 (165)، ومن طريقه أبونعيم في معرفة الصحابة 100/1 (323)، [2] وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 587/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933)، بإسناده عن محمّد بن عثمان بن أبيشيبة، عن ابن أبيشيبة, وأيضاً عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 113/3 (4589)، [4] إلّا أنّ فيه: «ولي علي بن أبيطالب خمس سنين، وقتل سنة أربعين من مهاجر رسول الله صلي الله عليه و آله وهو ابن ثلاث وستّين سنة، قتل يوم الجمعة للحادي والعشرين من شهر رمضان، ومات يوم الأحد، ودفن بالكوفة»، ومن طريقه الخوارزمي في المناقب ص392 (411)، والحمّويي في فرائد السمطين 388/1 (324). [5]
ابن طلحة
ابن طلحة : فلمّا كانت ليلة ثلاث وعشرين من الشهر قام ليخرج من داره إلي المسجد لصلاة الصبح، وقال: إنّ قلبي ليشهد أنّي لمقتول في هذا الشهر. وفتح الباب، فتعلّق الباب بمئزره، فجعل ينشد:
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيك
ولا تجزع من الموت
إذا حلّ بواديك
فخرج وقتل. (2)
عثمان بن أبيشيبة
عثمان بن أبيشيبة : قتل علي في سنة أربعين من مهاجر النبيّ صلي الله عليه و سلّم ، في شهر رمضان في ليلة إحدي وعشرين يوم الجمعة، ومات ليلة الأحد. (3)
المبرّد
المبرّد : ... فلمّا كان ليلة إحدي وعشرين من شهر رمضان خرج ابن ملجم
1) (1)
2) (2) . مطالب السؤول 203/1 , الباب الأوّل، الفصل التاسع، [6] في كراماته، ويمكن حمل القتل هنا علي الضرب، وبقرينة سائر الروايات المتواترة الدالّة علي أنّه بقي يومين من بعد الضربة فيصير تاريخ وفاته ليلة الخامس والعشرين حسب هذه الرواية، ولكن لم يصرّح فيها بذلك فأدرجناه هنا.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 587/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [7]4933).
وشبيب الأشجعي، فاعتورا الباب الّذي يدخل منه علي رضي الله عنه ، وكان علي يخرج مغلساً ويوقظ الناس للصلاة، فخرج كما كان يفعل، فضربه شبيب فأخطأه وأصاب سيفه الباب، وضربه ابن ملجم علي صلعته ... فأقام علي يومين ... ومات علي -صلوات الله ورضوانه عليه ورحمته- في آخر اليوم الثالث. (1)
. الكامل 198/3 - 200 ، باب من أخبار الخوارج، [1] مقتل علي بن أبيطالب.
المبرّد : واستخلف علي بن أبيطالب -وكنيته أبوحسن- لاثنتي عشرة بقيت من ذيالحجّة سنة خمس وثلاثين، وقتل في شهر رمضان سنة أربعين لستّ بقين منه أو سبع ... . (2)
المدائني
المدائني : حجّ ناس من الخوارج سنة تسع وثلاثين ... فلمّا كان اليوم الّذي تواعدوا فيه خرج عدوّ الله، فقعد لعلي حين خرج لصلاة الصبح، صبيحة نهار الجمعة، ليلة عشر بقيت من رمضان سنة أربعين، فلمّا خرج علي للصلاة وثب عليه وقال: الحكم لله لا لك يا علي، وضربه علي قرنه بالسيف ... ومكث علي يوم الجمعة ويوم السبت، وتوفّي ليلة الأحد ... . (3)
الواقدي
الواقدي : استخلف بعد قتل عثمان ... وقتل بالكوفة صبيحة الجمعة لسبع بقين من شهر رمضان سنة أربعين ... . (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 576/42 - 577 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
3) (3) . عنه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 166/1 - 168 ، [3] مقتل علي عليه السلام .
4) (4) . عنه أبونصر البخاري في رجال صحيح البخاري 525/2 ، ترجمة علي بن أبيطالب (812)، ومن طريقه أبوالوليد الباجي في التعديل والتجريح 1074/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب (1057).
ما ورد عن قائل غير معيّن
ابن الجوزي : قال العلماء بالسير: ضربه عبدالرحمان بن ملجم بالكوفة يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من رمضان، وقيل: ليلة إحدي وعشرين منه سنة أربعين، فبقي الجمعة والسبت ومات ليلة الأحد، وقيل: يوم الأحد. (1)
. صفة الصفوة 129/1 ، ترجمة أبيالحسن علي بن أبيطالب [1] (5)، ذكر مقتله.
من قال به:
جابر - 3. المبرّد
خليفة - 4. ما ورد عن قائل غير معيّن
جابر
البسوي : حدّثنا موسي بن إسماعيل، حدّثنا سُكين بن عبدالعزيز، عن حفص (2)، عن أبيه [خالد]، عن جدّه [جابر]:
أنّ عليّاً طعن لإحدي وعشرين ليلة مضت من شهر رمضان، ليلة التاسعة، وهلك لأربع وعشرين ليلة، ليلة السابعة (3). (4)
خليفة
خليفة : واستشهد علي -رضوان الله عليه- بالكوفة، قتله ابن ملجم صبيحة الجمعة لستّ بقين من شهر رمضان سنة أربعين ... . (5)
1) (1)
2) (2) . هذا هو الظاهر الموافق لترجمة سُكين وحفص، فإنّه خال سُكين يروي عنه كثيراً، وفي الأصل: «جعفر»، ولم نجد رواية لسُكين عن جعفر.
3) (3) . الظاهر أنّ المراد من ليلة التاسعة وليلة السابعة؛ تسع ليال وسبع ليال بقين من شهر رمضان، لكنّ الصحيح علي هذا «ليلة السادسة» بدل «ليلة السابعة» إلّا أن يلاحظ نفس ليلة أربع وعشرين.
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 586/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
5) (5) . الطبقات ص30 ، ترجمة جعفر وعلي وعقيل (5 - 7)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة [3]
المبرّد
المبرّد : واستخلف علي بن أبيطالب -وكنيته أبوحسن- لاثنتي عشرة بقيت من ذيالحجّة سنة خمس وثلاثين، وقتل في شهر رمضان سنة أربعين لستّ بقين منه أو سبع ... . 1
ما ورد عن قائل غير معيّن
الفلاس : وقيل: ضرب ليلة إحدي وعشرين ومات ليلة أربع وعشرين ... . 2
الخامس والعشرون من شهر رمضان
ابن طلحة : وقد صحّ النقل أنّه عليه السلام ضربه عبدالرحمان بن ملجم صبح ليلة الجمعة، لكن قيل: لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وقيل: ليلة الثالث والعشرين من رمضان، ومات ليلة الأحد ثالث ليلة ضربه من سنة أربعين من رمضان. 3
السابع والعشرون من شهر رمضان
من قال به:
ابن أعثم - 3. هبيرة بن يريم
ابن حزم
ابن أعثم
ابن أعثم : فلمّا كان يوم السابع والعشرين من شهر رمضان خرجت امّكلثوم [من] عند أبيها، فقال لها علي: أي بنيّة، أخفي عليك الباب، ففعلت ذلك، قال الحسن: وكنت جالساً علي باب البيت ... فلم أصبر أن فتحت الباب ودخلت، فإذا أبي فارق الدنيا ... . (1)
. الفتوح 144/4 ، [1] ذكر وصيّة علي رضي الله عنه عند مصرعه.
ابن حزم
ابن حزم : قتل [علي] رضي الله عنه بالكوفة غيلة، قتله عبدالرحمان بن ملجم المرادي حين دخل المسجد، وذلك في رمضان لثلاث بقين منه لسنة أربعين من الهجرة، وله ثلاث وستّون سنة. (2)
هبيرة بن يريم
الطبراني : حدّثنا الحسن بن غليب المصري، حدّثنا سعيد بن عفير، حدّثنا بكّار بن زكريّا، عن الأجلح، عن أبيإسحاق الهمداني، عن هبيرة بن يريم:
أنّ عليّاً رضي الله عنه لمّا توفّي قام الحسن بن علي علي المنبر، فقال: أيّها الناس، قد قبض فيكم الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون ... وقد قبض في الليلة الّتي عرج فيها عيسي ابن مريم، ليلة سبع وعشرين من رمضان. (3)
لمّا توفّي علي بن أبيطالب قام الحسن بن علي فصعد المنبر، فقال: أيّها الناس، قد
قبض الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون ... ولقد قبض في الليلة الّتي عرج فيها بروح عيسي ابن مريم؛ ليلة سبع وعشرين من رمضان. (1)
. الطبقات الكبري 28/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب [1] (3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي.
اختلفت الروايات في مقدار مبلغ عمره حين الشهادة من سبع وخمسين سنة إلي خمس وستّين سنة، ونذكرها حسب الترتيب من الأقلّ إلي الأكثر.
من قال به:
أحمد ابن البرقي - 6. أبوعوانة
ابن البرقي - 7. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام - 8. الهيثم بن عدي
سليمان بن حرب - 9. ما ورد عن قائل غير معيّن
عثمان بن أبيشيبة
أحمد ابن البرقي
أحمد ابن البرقي : توفّي علي وهو ابن سبع وخمسين سنة، وقيل: توفّي وهو ابن ثمان وخمسين سنة. (2)
ابن البرقي
ابن البرقي : اصيب علي رضي الله عنه غداة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان، ومات ليلة الأحد لسبع بقين من شهر رمضان سنة أربعين، وتوفّي علي رضي الله عنه وهو
ابن سبع وخمسين، ويقال: ابن ثمان وخمسين. (1)
. عنه أبوالعرب بإسناده إليه في المحن ص97 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب.
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام
ابن أبيخيثمة : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمّد:
أنّ عليّاً قتل وهو ابن سبع وخمسين. (2)
سليمان بن حرب
البسوي : سمعت سليمان بن حرب يقول:
قتل علي بن أبيطالب في رمضان سنة أربعين، وهو ابن ثمان أو سبع وخمسين ... . (3)
1) (1)
2) (2) . عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 108/2 (367)، [1] وابن المغازلي في مناقب أهل البيت ص61 (16), وأورده الزرندي في نظم درر السمطين ص138 , القسم الثاني من السمط الأوّل, ذكر إخبار النبيّصلي الله عليه و سلّم بقتله.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 569/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
4) (4) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في معرفة الصحابة 100/1 (324)، [3] وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 569/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]4933).
5) (5) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص61 (13).
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
ابن أبيالدنيا : حدّثني محمّد بن عمرو بن الحكم، حدّثنا أبوعبدالرحمان الطائي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال:
قتل علي وهو ابن سبع وخمسين سنة، وولي خمس سنين، وبعث النبيّ وهو ابن سبع سنين. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص63 (49). [1]
أسلم علي وهو ابن سبع سنين، ومات وهو ابن سبع وخمسين. (2)
أسلم علي وهو ابن سبع، وقبض علي وهو ابن سبع وخمسين. (3)
وقيل: إنّه نعي وهو ابن ثمان وخمسين. (4)
الهيثم بن عدي
الهيثم بن عدي : هلك علي بن أبيطالب وهو ابن سبع وخمسين سنة، وولي خمس سنين، وبعث النبيّ صلي الله عليه و سلّم وهو ابن سبع سنين. (5)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 568/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 568/42 - 569 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933)، وأبونعيم في معرفة الصحابة 100/1 (319)، [4] وقال أبونعيم: قال الشيخ: يقال إنّ الشيخ هو الهيثم بن عدي.
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 568/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933).
5) (5) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 568/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [6]4933). وقد تقدّم آنفاً رواية الهيثم بن عدي عن جعفر بن محمّد عن أبيه.
ما ورد عن قائل غير معيّن
أحمد : وفي سنّه ثلاثة أقوال: سبع وخمسون، والثاني: ثلاث وستّون، الثالث: خمس وستّون. (1)
. مسائل الإمام أحمد 80/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب.
أبونصر البخاري : علي بن أبيطالب ... ويقال: مات وهو ابن سبع وخمسين سنة. (2)
ابن عبدالبرّ : واختلف أيضاً في مبلغ سنّه يوم مات، فقيل: سبع وخمسون، وقيل: ثمان وخمسون، وقيل: ثلاث وستّون، قاله أبونعيم وغيره. (3)
ابن الجوزي : في سنّه أربعة أقوال ... والثالث: سبع وخمسون. (4)
ابن طلحة : ... وقيل: بل كان [عمر علي عليه السلام حين قتل] سبعاً وخمسين سنة. (5)
من قال به:
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام - 6. عامر الشعبي
الحارث - 7. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
الحسين بن علي عليهما السلام - 8. هارون بن حاتم عمّن سمعه
سليمان بن حرب - 9. ما ورد عن قائل غير معيّن
ابن أبيشيبة
1) (1)
2) (2) . رجال صحيح البخاري 525/2 ، ترجمة علي بن أبيطالب (812)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 13/42 - 14 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933), وأورده أبوالوليد الباجي في التعديل والتجريح 1074/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب عليه السلام (1057), نقلاً عن أبينصر.
3) (3) . الاستيعاب 1122/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1855).
4) (4) . صفة الصفوة 129/1 ، ترجمة أبيالحسن علي بن أبيطالب (5)، ذكر مقتله رضي الله عنه .
5) (5) . مطالب السؤول 263/1 , الباب الأوّل، الفصل الثاني عشر، [2] في مبلغ عمره ووفاته ومقتله.
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام
إبراهيم بن المنذر : حدّثنا سفيان، عن جعفر بن محمّد، قال:
توفّي علي بن أبيطالب وهو ابن ثمان وخمسين. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 570/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933), من طريق ابن المقرئ.
قال لي جعفر بن محمّد: توفّي علي بن أبيطالب وهو ابن ثمان وخمسين سنة ... . (2)
سمعت الهذلي سأل جعفر: كم كان لعلي حين هلك؟ قال: قتل وهو ابن ثمان وخمسين. (3)
سمعت الهذلي يسأل جعفر بن محمّد: كم كان لعلي يوم قتل؟ قال: ثمان وخمسون. (4)
سمع الهذلي وهو يسأل جعفر بن محمّد عن علي، قال: قتل وهو ابن ثمان وخمسين. (5)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عبدالبرّ في الاستيعاب 397/1 ، ترجمة الحسين بن [2]علي بن أبيطالب (556).
3) (3) . المصنّف 35/7 (33918)، وعنه ابن أبيعاصم في الآحاد والمثاني 139/1 (162) وص 305 - 306 (419)، والطبراني في المعجم الكبير 99/3 (2785)، وأبوالعرب في المحن ص96 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب.
4) (4) . مقتل أميرالمؤمنين ص63 (48)، [3] وعنه الخطيب بإسناده إليه في تاريخ بغداد 146/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]1)، وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 570/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933).
5) (5) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في معرفة الصحابة 99/1 (318). [6]
بن نصر، أخبرنا محمّد بن أحمد بن عبدالله.
حيلولة: وأخبرنا أبوالبركات الأنماطي، أخبرنا أبوالحسن بن الطيوري وأبوطاهر أحمد بن علي بن سوار، قالا: أخبرنا الحسين بن علي بن عبيدالله، قالا: أخبرنا محمّد بن زيد بن علي بن مروان، أخبرنا محمّد بن محمّد بن عقبة، حدّثنا هارون بن حاتم، حدّثنا حسين الجعفي، عن سفيان بن عيينة، قال:
سمعت الهذلي يسأل جعفر بن محمّد: كم كان لعلي حين قتل؟ قال: قتل وهو ابن ثمان وخمسين سنة، ومات لها الحسن، وقتل لها الحسين، -يعني ولهما هذا السنّ- . (1)
. تاريخ مدينة دمشق 299/13 ، ترجمة الحسن بن [1]علي بن أبيطالب (1383).
قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين. (2)
قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين سنة ... . (3)
1) (1)
2) (2) . معجم الصحابة 369/4 , ذيل الحديث 1827 ؛ [2]فضائل الصحابة لأحمد 551/1 (931), [3] ورواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 570/42 - 571 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]4933), بإسناده عن أبيالقاسم البغوي.
3) (3) . المحن ص101 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب, وأشار إليه ابن الجوزي في المنتظم 176/5 ، حوادث سنة أربعين، ترجمة علي بن أبيطالب (318)، وابن كثير في البداية والنهاية 330/7 ، [5] حوادث سنة أربعين، صفة مقتله.
4) (4) . هذا هو الظاهر الموافق لسائر المصادر، وفي الأصل: «محمّد بن جعفر».
5) (5) . المبسوط 121/10 ، كتاب السير، باب المرتدّين.
الحارث
ابن إسحاق : ذكر الحارث أنّ عليّاً عليه السلام قتل وهو ابن ثمان وخمسين سنة. (1)
. عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص61 (15).
الحسين بن علي عليهما السلام
الزبيري : كان الحسين بن علي عليهما السلام يقول: قتل أبي وهو ابن ثمان وخمسين سنة. (2)
سليمان بن حرب
البسوي : سمعت سليمان بن حرب يقول:
قتل علي بن أبيطالب في رمضان سنة أربعين وهو ابن ثمان أو سبع وخمسين، وشهد بدراً وهو ابن عشرين سنة، وشهد الفتح وهو ابن ثمان وعشرين. (3)
ابن أبيشيبة
ابن أبيشيبة : إذا أسلم [الصبي] وهو ابن خمس سنين جعل إسلامه إسلاماً، ولعلّه يقول: إنّ عليّاً عليه السلام أسلم وهو ابن خمس سنين؛ لأنّه قد قيل إنّه مات وهو ابن ثمان وخمسين، فعلي هذا يكون إسلامه وهو ابن خمس؛ لأنّ مدّة النبيّ صلي الله عليه و سلّم منذ بعث إلي أن مات ثلاث وعشرون سنة وعاش علي بعد ذلك ثلاثين سنة، فذلك ثلاث وخمسون، فإذا ضممت إليها خمساً كانت ثمانياً وخمسين. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص60 (10)، والعاصمي في زين الفتي 108/2 (367), [1] ورواه الطبري في تاريخه 151/5 , [2] حوادث سنة أربعين, ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب, مرسلاً عن الزبيري، وفيه: «كان الحسن بن علي».
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 569/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933).
4) (4) . عنه ابن قدامة في المغني 135/8 ، كتاب المرتدّ، مسألة قال: والصبي إذا كان له عشر سنين وعقل الإسلام فأسلم فهو مسلم.
عامر الشعبي
خليفة : حدّثني حاتم بن مسلم، عن من أخبره، عن الشعبي، قال:
قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين سنة. (1)
. تاريخ خليفة بن خيّاط ص199 ، حوادث سنة أربعين.
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
عبدالرزّاق والحميدي والعدني : عن ابن عيينة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي:
أنّ عليّاً قتل وهو ابن ثمان وخمسين. (2)
ورواه من طريق الحميدي كلّ من الطبراني في المعجم الكبير 98/3 (2784)، والحاكم في المستدرك 144/3 - 145 (4695)، [1] وابن الجوزي في التحقيق 235/2 (1646)، وابن العديم في بغية الطلب 2660/6 ، ترجمة الحسين بن [2]علي بن أبيطالب, وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 570/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933) بسندين و 300/13 ، ترجمة الحسن بن علي بن أبيطالب (1383) و 246/14 ، ترجمة الحسين بن علي بن أبيطالب (1566)، والمزّي في تهذيب الكمال 445/6 ، ترجمة الحسين بن علي بن أبيطالب (1323)، والخوارزمي في المناقب ص397 ، ذيل الحديث 416 , والكنجي في كفاية الطالب ص468 ، الباب الحادي عشر، [4] في مبلغ عمره ومتي قتل، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ 646/1 ، الباب السادس، [5] في وفاته، وقال: هذه الرواية أصّح.
ورواه من طريق العدني كلّ من ابن أبيعاصم في الآحاد والمثاني 139/1 (161) وص305 (418), وأبيزرعة في تاريخه ص587 (1660), وأبونعيم في معرفة الصحابة 99/1 (317), [6] عن ابن أبيعاصم، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 569/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [7]4933), عن أبيزرعة, وص 570 ، بإسناده إلي البسوي عن محمّد بن يحيي عن سفيان، والظاهر أنّ محمّد بن يحيي هو العدني، ومثله في البداية والنهاية 44/8 ، [8] حوادث سنة تسع وأربعين, وأورده ابن الجوزي في صفة الصفوة 129/1 ، ترجمة أبيالحسن علي بن أبيطالب (5)، ذكر مقتله, عن جعفر بن محمّد عن أبيه.
توفّي علي وهو ابن ثمان وخمسين. (3)
قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين، وقتل حسين وهو ابن ثمان وخمسين، ومات علي بن الحسين لها.
[وقال جعفر]: ومات أبي محمّد بن علي لها. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص63 (47). [1]
قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين سنة. (2)
قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين -رضي الله عنه رضي الأبرار- . (3)
قتل علي بن أبيطالب وله ثمان وخمسون، وابنه حسين قتل لها، ومات علي بن الحسين لها. (4)
1) (1)
2) (2) . التاريخ الصغير 100/1 ، ذكر من مات بعد عثمان في خلافة علي رضي الله عنه ؛ التاريخ الأوسط 170/1 (248)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 570/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933). وسيأتي حديث محمّد بن الصلت عن ابن عيينة مستقلا نقلاً عن التاريخ الكبير 259/6 ، ترجمة علي بن أبيطالب (2343).
3) (3) . التاريخ الكبير 259/6 ، ترجمة علي بن أبيطالب (2343)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 11/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933). وتقدّم آنفاً روايته عن محمّد بن الصلت وعبدالله بن محمّد عن ابن عيينة نقلاً عن التاريخ الصغير والأوسط.
4) (4) . الذرّيّة الطاهرة ص96 (177), ورواه مرسلاً عن سفيان بن عي [4]ينة كلّ من العاصمي في زين الفتي 181/2 (417), وابن قتيبة في غريب الحديث 372/2 ، حديث عمرو بن العاص, ورواه مرسلاً عن
هارون بن حاتم عمّن سمعه
ابن عساكر : أخبرنا أبوالقاسم بن السمرقندي، أخبرنا نصر بن أحمد بن نصر الخطيب، أخبرنا محمّد بن أحمد الجواليقي.
حيلولة: وأخبرنا أبوالبركات بن المبارك، أخبرنا أبوالحسين بن الطيوري وأبوطاهر بن سوّار، قالا: أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري، أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن زيد الأنصاري، أخبرنا محمّد بن محمّد بن عقبة، حدّثنا هارون بن حاتم، حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، قال:
قتل علي بن أبيطالب وله ثلاث وستّون.
وسمعت غير أبيبكر بن عيّاش يقول: قتل علي بن أبيطالب وله ثمان وخمسون سنة. (1)
1) (1) . تاريخ مدينة دم [1]شق 572/42 - 573 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
2) (2) . المعارف ص209 ، أخبار علي بن أبيطالب، حلية علي وسنّه، وعنه الخوارزمي في المناقب ص397 , ذيل الحديث 416 .
3) (3) . رجال صحيح البخاري 525/2 ، ترجمة علي بن أبيطالب (812)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 14/42 و 573 - 574 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
الفلاس : وقيل: ضرب ليلة إحدي وعشرين ومات ليلة أربع وعشرين، عن بضع - أو ثمان - وخمسين سنة ... . (2)
أبواليقظان : اختلف في قتل علي، فقال بعضهم: قتل وهو ابن ثلاث وستّين، وقال بعضهم: ابن ثمان وخمسين، ودفن بالكوفة ... . (3)
أحمد ابن البرقي : توفّي علي وهو ابن سبع وخمسين سنة ... وقيل: إنّه نعي وهو ابن ثمان وخمسين. (4)
سبط ابن الجوزي : واختلفوا في مبلغ سنّ أميرالمؤمنين علي عليه السلام علي أقوال ... والرابع: ثمان وخمسون، وهو الأشهر. (5)
1) (1)
. عنه أبوالعرب بإسناده إليه في المحن ص97 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب.
2) (2) . عنه ابن كثير في البداية والنهاية 15/8 ، [1] حوادث سنة أربعين، خلافة الحسن بن علي.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 573/42 - 574 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 568/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933).
5) (5) . تذكرة الخواصّ 644/1 ، الباب السادس، [4] في وفاته.
6) (6) . أنساب الأشراف 258/3 ، [5] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
7) (7) . تاريخ الطبري 151/5 ، [6] حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب.
ابن خمس وستّين، وقيل: ابن ثلاث وستّين، وقيل: ابن ستّين، وقيل: ابن تسع وخمسين. (1)
. عنه ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 236/13 ، شرح الخطبة 238 .
من قال به:
ابن إسحاق - 4. العتبي
الجاحظ - 5. ما ورد عن قائل غير معيّن
أبوالعبّاس الخطيب
ابن إسحاق
ابن إسحاق : قتل علي عليه السلام وهو ابن ستّين سنة. (2)
الجاحظ
الجاحظ : قتل [علي] وهو ابن ستّين. (3)
أبوالعبّاس الخطيب
أبوالعبّاس الخطيب : توفّي علي بن أبيطالب رضي الله عنه في شهر رمضان من سنة أربعين، وسنّه يقرب من ستّين سنة. (4)
العتبي
ما ورد عن قائل غير معيّن
الإسكافي : واختلفوا في سنّ علي عليه السلام ... وقيل: ابن ستّين. (1)
. عنه ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 236/13 ، [1] شرح الخطبة 238 .
توضيح:
الروايات -كما رأيت- مختلفة، فأقلّ ما ورد في مقدار عمره عليه السلام سبع وخمسون، ثمّ ثمان وخمسون، ثمّ تسع وخمسون، ثمّ ستّون، لكنّ الظاهر من بعض كلمات أميرالمؤمنين عليه السلام أنّه جاوز الستّين.
منها ما رواه ابن قتيبة في حديث عمرو بن العاص، بقوله: وروي بعضهم عن علي عليه السلام أنّه قال: ها أنا الآن ذرّفت علي الستّين، ولكن لا رأي لمن لا يطاع. (2)
ورواه أبوحنيفة الدينوري قبيل مقتل الإمام عليه السلام بلفظ: وها أنا [ذا] قد جنفت الستّين، لا، ولكن لا رأي لمن لا يطاع. (3)
ورواه البلاذري بلفظ: فيها أنا ذا قد ذرفت علي الستّين، ولكنّه لا رأي لمن لا يطاع. (4)
ورواه ابن عبد ربّه بلفظ: فها أنا ذا الآن قد نيّفت علي الستّين، ولكن لا رأي لمن لا يطاع. (5)
ورواه المبرّد بلفظ: ولقد نيّفت اليوم علي الستّين، لكن لا رأي لمن لا يطاع. (6)
ورواه أبوالعرب محمّد بن أحمد التميمي بلفظ: لقد نهضت في الحرب وما بلغت العشرين وها أنا ذا أذرفت علي الستّين. (7)
فالحقّ في عمره الزيادة علي الستّين.
1) (1)
2) (2) . غريب الحديث 372/2 , وعنه العاصمي في زين الفتي 81/2 (416). [2]
3) (3) . الأخبار الطوال ص212 . [3]
4) (4) . أنساب الأشراف 202/3 , [4] غارة سفيان بن عوف بن المغفل الأزدي ثمّ الغامدي.
5) (5) . العقد الفريد 161/4 , [5] خطب علي بن أبيطالب من كتاب الواسطة في الخطب.
6) (6) . الكامل 21/1 . [6]
7) (7) . المحن ص97 .
من قال به:
ابن حبّان - 2. محمّد بن عمر بن علي
ابن حبّان
ابن حبّان : علي بن أبيطالب بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبدمناف أبوالحسن الهاشمي، واُمّ علي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبدمناف، وهاشم أخو هشام، فاستخلف علي رضي الله عنه بعد دفن عثمان وبايعه الناس في السرّ والإعلان، فجرّد علي أسباب الدين تجريداً، وأغضي عن التمويه والتبديل، ولزم الطريقة الواضحة، ورام ردّ الناس عن تمكّنهم من الدنيا وتمتّعهم بنزهتها وطيّباتها علي ما كان عليه المصطفي صلي الله عليه و سلّم ، فالتاثَتْ (1)
. التاثَ عليه الأمر: اختلط والتبس.
عليه الاُمور حتّي كان من أمره ما كان من الحوادث علي حسب ما ذكرنا تفصيل الأيّام في خلافته في «كتاب الخلفاء»، وهو مصرّ في ذلك كلّه علي إظهار الدين، والعزوف عن هذه الفانية القذرة علي ما كان فيه ما كان، من غير أن تأخذه في الله لومة لائم، إلي أن قتله عبدالرحمان بن ملجم المرادي في مسجد الكوفة بسيف مسموم عند قيامه إلي الصلاة، وذلك ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة من شهر رمضان، ومات رضي الله عنه غداة يوم الجمعة وله يوم مات اثنتان وستّون سنة، وكانت خلافته خمس سنين وثلاثة أشهر إلّا أربعة عشر يوماً. (2)ابن حبّان : كان لعلي يوم مات اثنتان وستّون سنة. (3)
محمّد بن عمر بن علي
ابن أبيالدنيا : حدّثني أبي، عن هشام بن محمّد، عن أبيه، قال: أخبرني محمّد
بن عمر بن علي بن أبيطالب:
أنّ عليّاً قبض وهو ابن ثنتين وستّين سنة ونصف. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص64 (52). [1]
من قال به:
أبوإسحاق - 16. ابن أبيشيبة
ابن إسحاق - 17. ابن الصلاح
أبوبكر بن عيّاش - 18. عامر بن سعد
البلاذري - 19. عبدالله بن عمر
البلوي - 20. العتبي
البيهقي - 21. الفضل بن دكين أبونعيم
الجاحظ - 22. ابن قتيبة
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام - 23. ابن ماجة
الحاكم - 24. محمّد ابن الحنفيّة
ابن حبيب - 25. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
ابن حزم - 26. ابن مندة
الحكم - 27. هشام الكلبي
ابن خُرّم الهروي - 28. الواقدي
ابن سعد - 29. أهل بيت علي عليه السلام
شرحبيل بن سعد - 30. ما ورد عن قائل غير معيّن
أبوإسحاق
الجوزقي : أخبرنا أبوالعبّاس الدغولي، قال: حدّثنا أنّ إسماعيل بن إبراهيم
1) (1)
حدّثهم، قال سفيان بن عيينة، عن أبيإسحاق، قال:
قتل [علي] وهو ابن ثلاث وستّين سنة. (1)
. عنه العاصمي بإسناده إليه في زين الفتي 108/2 (367). [1]
قتل علي عليه السلام وهو ابن ثلاث وستّين سنة. (2)
توفّي علي وهو يومئذ ابن ثلاث وستّين سنة. (3)
وأمّا رواية ابن أبيشيبة فذكرها ابن أبيعاصم في الآحاد والمثاني 141/1 (166)، والبلاذري في أنساب الأشراف كما في الحديث التالي، وأبوالعرب في المحن ص97 - 98 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب، وسيأتي ذكر قول ابن أبيشيبة مستقلا في العنوان التالي.
ورواه البلاذري عن أحمد الدورقي وابن أبيشيبة في أنساب الأشراف 258/3 ، أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
ابن إسحاق
ابن إسحاق : قتل وهو ابن ثلاث وستّين سنة. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه الطبري في تاريخه 151/5 ، [2] حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب, من طريق ابن شبّة, وأورده ابن كثير في البداية والنهاية 15/8 ، [3] حوادث سنة أربعين، خلافة الحسن بن علي.
3) (3) . رواه ابن سعد في الطبقات الكبري 27/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب [4] (3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي، واللفظ له، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 572/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933).
4) (4) . عنه ابن قتيبة في المعارف ص209 ، [6] أخبار علي بن أبيطالب، حلية علي وسنّه، ومن طريقه الخوارزمي في المناقب ص397 ، ذيل الحديث 416 , ورواه أيضاً بإسناده عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 523/39 ، ترجمة عثمان بن [7]عفّان (4619).
أبوبكر بن عيّاش
ابن عساكر : أخبرنا أبوالقاسم بن السمرقندي، أخبرنا نصر بن أحمد بن نصر الخطيب، أخبرنا محمّد بن أحمد الجواليقي.
حيلولة: وأخبرنا أبوالبركات بن المبارك، أخبرنا أبوالحسين بن الطيوري وأبوطاهر بن سوار، قالا: أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري، أخبرنا أبوعبدالله محمّد بن زيد الأنصاري، أخبرنا محمّد بن محمّد بن عقبة، حدّثنا هارون بن حاتم، حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، قال:
قتل علي بن أبيطالب وله ثلاث وستّون. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 572/42 - 573 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
الفلاس : قيل ضرب [علي عليه السلام ] ليلة إحدي وعشرين، ومات ليلة أربع وعشرين عن بضع - أو ثمان - وخمسين سنة، وقيل: عن ثلاث وستّين سنة، وهو المشهور، قاله ... وأبوبكر بن عيّاش ... . (2)
البلاذري
البلاذري : كانت خلافة علي -رضي الله تعالي عنه- أربع سنين وتسعة أشهر، ويقال: عشرة أشهر، وكان له يوم توفّي ثلاث وستّون سنة، وذلك الثبت، ويقال: إنّه توفّي وله تسع وخمسون سنة. (3)
البلوي
البلوي : توفّي وهو ابن ثلاث وستّين سنة - رضي الله عنه وأرضاه - . (4)
البيهقي
البيهقي : اختلفوا في سنّ علي رضي الله عنه يوم قتل، فقيل: خمس وستّون سنة، وقيل:
ثلاث وستّون، وقيل: أقلّ من ذلك، وأشهره ثلاث وستّون، علي رأس أربعين من مهاجر رسول الله صلي الله عليه و سلّم ... . (1)
. السنن الكبري 207/6 ، كتاب اللقطة، باب من قال يحكم بصحّة إسلام الصبي.
الجاحظ
الجاحظ : أسلم وهو ابن عشر سنين، ومات وهو ابن ثلاث وستّين. وهكذا ذكره محمّد [عن العتبي] في السير الكبير. (2)
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام
المدائني : حدّثني أيّوب بن عمر بن أبيعمرو، عن جعفر بن محمّد، قال:
قتل علي وهو ابن ثلاث وستّين سنة. (3)
الحاكم
الحاكم : كذلك قتل علي رضي الله عنه ليلة الجمعة لسبع عشرة من رمضان سنة أربعين، وهو يومئذ ابن ثلاث وستّين سنة. (4)
ابن حبيب
ابن حبيب : ... ثمّ قتل رضي الله عنه ، قتله عبدالرحمان بن ملجم في شهر رمضان، ضربه قبل دخول العشر الأواخر بليلتين، ومات -رضوان الله عليه- لأوّل ليلة من العشر الأواخر سنة أربعين، وهو ابن ثلاث وستّين. (5)
1) (1)
2) (2) . عنه السرخسي في المبسوط 121/10 ، كتاب السير، باب المرتدّين.
3) (3) . عنه الطبري في تاريخه 151/5 ، [1] حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب، بإسناده عن ابن شبّة عنه, وقال في آخره: وذلك أصحّ ما قيل فيه، ومن طريقه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ 644/1 ، الباب السادس، في وفاته، ثمّ حكي عن الواقدي أنّه قال: وهو الثبت عندنا.
4) (4) . معرفة علوم الحديث ص203 ، ذكر النوع الرابع والأربعين من علوم الحديث, وعنه الكنجي في كفاية الطالب ص467 ، الباب الحادي عشر، [2] في مبلغ عمره ومتي قتل.
5) (5) . المحبّر ص17 ، تسمية من أقام الحجّ وأسماء الخلفاء، وعنه الخوارزمي في المناقب ص396 ، ذيل الحديث 416 .
ابن حزم
ابن حزم : قتل [علي] رضي الله عنه بالكوفة غيلة ... وله ثلاث وستّون سنة. (1)
. جوامع السيرة ص355 ، الرسالة الخامسة، خلافة أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب الهاشمي.
الحكم
أبوالعرب : ... زاد الحسن بن عمارة عن الحكم أنّ علي بن أبيطالب في ذلك الوقت ابن ثلاث وستّين سنة. (2)
ابن خرّم الهروي
ابن خرّم (3)الهروي : توفّي [علي] وهو ابن ثلاث وستّين سنة علي الأصحّ وقول الأكثرين، وقيل: أربع وستّين، وقيل: خمس وستّين، وقيل: ثمان وخمسين، وقيل: سبع وخمسين. (4)
ابن سعد
ابن سعد : علي بن أبيطالب بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصي، ويكنّي أباالحسن، واُمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبدمناف بن قصي، وقد شهد بدراً، ثمّ نزل الكوفة في الرحبة الّتي يقال لها: رحبة علي؛ في أخصاص كانت فيها، ولم ينزل القصر الّذي كانت تنزله الولاة قبله، فقتل رحمه الله صبيحة ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين وهو ابن ثلاث وستّين سنة، ودفن بالكوفة عند مسجد الجماعة في قصر الإمارة، والّذي ولي قتله عبدالرحمان بن ملجم المرادي وكان خارجيّاً -لعنة الله عليه وعلي والديه- ... . (5)
1) (1)
2) (2) . المحن ص101 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب.
3) (3) . في الأصل: «حزام»، والتصويب حسب ترجمته، وهو لقب، واسمه إدريس، انظر ترجمته في تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 42/14 (1517). [1]
4) (4) . عنه النووي في تهذيب الأسماء 320/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]429), وص50 ، ترجمة محمّد بن عبداللهصلي الله عليه و سلّم (1) و [3]333/2 ، ترجمة عمر بن الخطّاب (436).
5) (5) . الطبقات الكبري 91/6 - 92 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]1823)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ
شرحبيل بن سعد
أبومعشر : عن شرحبيل بن سعد القرشي، قال:
استخلف علي بن أبيطالب رضي الله عنه [آخر سنة] خمس وثلاثين وهو ابن ثمان وخمسين سنة و[ستّة] أشهر ... فلمّا كان سنة أربعين قتل علي يوم الجمعة لسبع عشرة مضت من شهر رمضان من سنة أربعين، وهو ابن ثلاث وستّين سنة. 1
ابن أبيشيبة
ابن أبيشيبة : ولي علي بن أبيطالب خمس سنين، وقتل سنة أربعين من مهاجر رسول الله صلي الله عليه و سلّم وهو ابن ثلاث وستّين سنة، قتل يوم الجمعة للحادي والعشرين من شهر رمضان، ومات يوم الأحد، ودفن بالكوفة. 2
ابن الصلاح
ابن الصلاح : [توفّي] علي في شهر رمضان سنة أربعين وهو ابن ثلاث وستّين، وقيل: ابن أربع وستّين، وقيل: ابن خمس وستّين. 3
عامر بن سعد
العاصمي : فقد روي عن عامر بن سعد قال:
قتل أميرالمؤمنين علي رضي الله عنه وهو ابن ثلاث وستّين سنة. (1)
. زين الفتي 178/2 ، الفصل الخامس، في ذكر مشابه أميرالمؤمنين عليه السلام ، ذكر مشابه نبيّنا محمّدصلي الله عليه و سلّم .
عبدالله بن عمر
ابن شبّة : حدّثنا سريج بن النعمان، قال: حدّثنا الفرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- , قال:
أسلم علي بن أبيطالب وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وتوفّي وهو ابن ثلاث وستّين سنة. (2)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1094/3 - 1095 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1855)، وقال: هذا أصحّ ما قيل في ذلك، ومن طريقه ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 122/4 ، [2] شرح الخطبة 56 ، والبرّي في الجوهرة ص7 ، ترجمة علي بن أبيطالب وقال: وقد روي عن ابن عمر من وجهين جيّدين.
3) (3) . هو محمّد بن عبيدالله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبيسفيان بن حرب، من أهل البصرة، كان صاحب أخبار ورواية للآداب، كما في ترجمته من تاريخ بغداد 126/3 (1131). [3]
4) (4) . عنه الشيباني في السير الكبير 202/1 ، ذيل الحديث 242 .
5) (5) . الاستيعاب 1122/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]1855).
6) (6) . الإمامة والسياسة 169/1 ، [5] مقتل علي عليه السلام .
ابن ماجة
ابن ماجة : واستخلف علي بن أبيطالب -وكنيته أبوحسن- لاثنتي عشرة بقيت من ذيالحجّة سنة خمس وثلاثين، وقتل في شهر رمضان سنة أربعين لستّ بقين منه، أو سبع، فكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وأيّاماً، قتله عبدالرحمان بن ملجم بالكوفة، وأسلم وهو ابن إحدي عشرة سنة، ثمّ هاجر مع رسول الله صلي الله عليه و سلّم وله أحد وعشرون سنة، وقتل يوم الجمعة في شهر رمضان سنة أربعين، وله ثلاث وستّون سنة ... . (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 576/42 - 577 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
محمّد ابن الحنفيّة
الواقدي : أخبرنا علي بن عمر وأبوبكر بن أبيسبرة، عن عبدالله بن محمّد بن عقيل، قال:
سمعت محمّد ابن الحنفيّة يقول سنة الجحاف حين دخلت إحدي وثمانون: هذه لي خمس وستّون سنة وقد جاوزت سنّ أبي.
قلت: وكم كانت سنّه يوم قتل؛ يرحمه الله؟ قال: ثلاثاً وستّين سنة. (2)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن سعد في الطبقات الكبري 27/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي، وقال: قال محمّد بن عمر [الواقدي]: وهو الثبت عندنا، ومن طريقه ابن أبيالدنيا في مقتل أميرالمؤمنين ص63 - 64 (50)، [3] والطبري في تاريخه 152/5 ، حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب، والبلاذري في أنساب الأشراف 258/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 571/42 - 572 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933) و357/54 - 358 ، ترجمة محمّد بن علي بن أبيطالب (6797)، والخطيب في تاريخ بغداد 146/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [6]1)، وقال في آخره: قال محمّد بن سعد: ودفن علي بالكوفة عند مسجد الجامع في قصر الإمارة ... ، والحاكم في المستدرك 145/3 (4696), وأورده ابن الأثير في اسد الغابة 39/4 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [7] مقتله، عن ابن الحنفيّة، وابن كثير في البداية والنهاية 15/8 ، [8] حوادث سنة أربعين، خلافة الحسن بن علي.
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
الواقدي : حدّثنا أبوبكر بن عبدالله بن أبيسبرة، عن إسحاق بن عبدالله بن أبيفروة، قال:
سألت أباجعفر محمّد بن علي: كم كان سنّ علي يوم قتل؟ قال: ثلاث وستّون سنة. (1)
. عنه الخطيب بإسناده إليه في تاريخ بغداد 145/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1)، وابن كثير في البداية والنهاية 329/7 ، [2] حوادث سنة أربعين، صفة مقتله, ورواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 24/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933)، وابن الجوزي في المنتظم 176/5 ، [4] حوادث سنة أربعين، ترجمة علي بن أبيطالب (318), كلاهما من طريق الخطيب.
توفّي علي وهو ابن ثلاث وستّين. (2)
توفّي علي رضي الله عنه وهو ابن ثلاث وستّين سنة. (3)
قتل علي وهو ابن ثلاث وستّين. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في معرفة الصحابة 99/1 (316) ، [5] ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 572/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [6]4933).
3) (3) . عنه الطبراني بإسناده إليه في المعجم الكبير 95/1 (165)، ومن طريقه أبونعيم في معرفة الصحابة 99/1 (314)، [7] وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 572/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [8]4933), وص 19 من طريق ابن مندة, وأورده ابن كثير في البداية والنهاية 15/8 ، [9] حوادث سنة أربعين، خلافة الحسن بن علي, عن أبيجعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السلام .
4) (4) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 572/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [10]4933).
ابن مندة
ابن مندة : علي بن أبيطالب بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبدمناف أبوالحسن القرشي ... قتل بالكوفة لسبع عشر ليلة مضت من رمضان يوم الجمعة سنة أربعين، وهو يومئذ ابن ثلاث وستّين، ويقال: ابن ثمان وخمسين ... . (2)
هشام الكلبي
الطبري : قال هشام [الكلبي]: ولي علي وهو ابن ثمان وخمسين سنة وأشهر ... وقتل سنة أربعين وهو ابن ثلاث وستّين سنة. (3)
الواقدي
الواقدي : قتل علي عليه السلام وهو ابن ثلاث وستّين سنة. (4)
أهل بيت علي عليه السلام
عثمان بن أبيشيبة : ولي علي بن أبيطالب خمس سنين وقبض وهو ابن سبع
1) (1)
. الاستيعاب 1122/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1855).
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 12/42 - 13 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
3) (3) . تاريخ الطبري 151/5 ، [3] حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب.
4) (4) . عنه الطبري في تاريخه 151/5 - 152 ، حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب، وابن سعد في الطبقات الكبري 27/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب (3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 13/42 - 14 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]4933)، وأبوالوليد الباجي في التعديل والتجريح 1074/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب (1057)، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ 644/1 ، الباب السادس في وفاته، وأسانيدهم إليه عديدة وعباراتهم مختلفة.
وخمسين، وأهل بيته يقولون: قبض وهو ابن ثلاث وستّين. (1)
. عنه أبونعيم بإسناده إليه في معرفة الصحابة 100/1 (324). [1] ولاحظ: ما تقدّم عن جعفر الصادق وأبيه محمّد الباقر عليهما السلام ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 569/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933).
ما ورد عن قائل غير مطيّن
أحمد : في سنّه ثلاثة أقوال: سبع وخمسون، والثاني: ثلاث وستّون، والثالث: خمس وستّون. (2)
أبواليقظان : اختلف في قتل علي، فقال بعضهم: قتل وهو ابن ثلاث وستّين ... . (3)
ابن حبّان : اختلفوا في موضع قبره ... وقد قيل: إنّه دفن بالكوفة في قصر الإمارة عند مسجد الجماعة، وهو ابن ثلاث وستّين. (4)
الإسكافي : اختلفوا في سنّ علي عليه السلام ... وقيل: ابن ثلاث وستّين ... . (5)
ابن الوردي : عمر علي رضي الله عنه قيل: ثلاث وستّون ... . (6)
أبونصر البخاري : علي بن أبيطالب ... ويقال: مات وهو ابن ثلاث وستّين سنة. (7)
1) (1)
2) (2) . مسائل الإمام أحمد 80/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب.
3) (3) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 573/42 - 574 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933).
4) (4) . الثقات 303/2 ، حوادث السنة الأربعين.
5) (5) . عنه ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 236/13 ، [4] شرح الخطبة 238 .
6) (6) . تاريخ ابن الوردي 220/1 ، الفصل الخامس، حوادث سنة أربعين، مقتل علي رضي الله عنه .
7) (7) . رجال صحيح البخاري 525/2 ، ترجمة علي بن أبيطالب (812)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 13/42 - 14 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
من قال به:
عبدالرحمان بن أبيليلي - 2. محمّد بن عمر بن علي
عبدالرحمان بن أبيليلي
الحاكم : حدّثني أبوبكر بن أبيدارم الحافظ، حدّثنا محمّد بن موسي بن حمّاد البربري (3)، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن صالح صاحب المصلّي، حدّثنا علي بن صالح، حدّثنا القاسم، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن عبدالرحمان بن أبيليلي، قال:
قتل علي رضي الله عنه يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين، وكانت خلافته خمس سنين إلّا ثلاثة أشهر، قتله عبدالرحمان بن ملجم المرادي، وهو يوم قتل ابن ثلاث وستّين سنة، أو أربع وستّين. (4)
محمّد بن عمر بن علي
عبدالرزّاق : أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني محمّد بن عمر بن علي:
1) (1)
. صفة الصفوة 129/1 ، ترجمة أبيالحسن علي بن أبيطالب (5)، ذكر مقتله.
2) (2) . عنه ابن منجويه في رجال مسلم 51/2 ، ترجمة علي بن أبيطالب (1126)، وابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 571/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933).
3) (3) . هذا هو الصحيح الموافق لترجمة الرجل، وصحّف في الأصل ب-«المرثدي».
4) (4) . المستدرك 112/3 - 113 (4588)، وعنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص395 (414), من طريق البيهقي. وقال في صدر الحديث: أكثر روايات المحدّثين وأصحاب التواريخ أنّه استشهد وهو ابن ثلاث وستّين سنة.
أنّ علي بن أبيطالب مات لثلاث -أو أربع- وستّين سنة، أو نحو ذلك. (1)
. عنه ابن أبيالدنيا في مقتل أميرالمؤمنين ص64 (51)، [1] وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 573/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933) بأسانيد، والخوارزمي في المناقب ص396 (416)، وأبونعيم في معرفة الصحابة 99/1 (315). [3]
من قال به:
الأجلح - 3. الواقدي
الأسود الكندي
1و2. الأجلح والأسود الكندي
توفّي علي عليه السلام وهو ابن أربع وستّين سنة، في عام أربعين من الهجرة ليلة الأحد، لإحدي وعشرين ليلة مضت من شهر رمضان ... . (4)
1) (1)
2) (2) . التاريخ الصغير 107/1 ، ذكر من مات بعد عثمان في خلافة علي، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 573/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]4933), وأورده ابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1122/3 - 1123 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]1855), عن ابن جريج, عن محمّد بن عمر بن علي.
3) (3) . مقاتل الطالبيّين ص41 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [6] ذكر خبر مقتله.
4) (4) . شرح نهج البلاغة 121/6 - 122 , شرح الخطبة 69 ، ورواه الكنجي في كفاية الطالب ص468 , الباب الحادي عشر، [7] في مبلغ عمره ومتي قتل. وقال: وروينا عن أبيالفرج علي بن الحسين الاُموي الأصبهاني في مقاتل آل أبيطالب ... , وكان في شرح النهج: « [8]ليلة لإحدي وعشرين ليلة الأحد
الواقدي
الواقدي : قتل علي عليه السلام وهو ابن أربع وستّين سنة. (1)
من قال به:
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام - 4. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
الطبري - 5. ما ورد عن قائل غير معيّن
مجاهد
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام
الذارع : حدّثنا حرب بن محمّد، حدّثنا الحسن بن محمّد القمّي، حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن مسكان، عن أبيعبدالله [جعفر] العالم الصادق.
وحدّثنا صدقة بن موسي، حدّثنا أبي، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبيجعفر محمّد بن علي، قالا:
مضي أميرالمؤمنين وهو ابن خمس وستّين سنة. 2
أنّ عليّاً عمّر خمساً وستّين سنة. 3
1) (1) . عنه ابن المغازلي بإسناده إليه في مناقب أهل البيت ص60 (12).
الطبري
الطبري : مات علي رضي الله عنه وعمره خمس وستّون سنة. (1)
. عنه الدميري في حياة الحيوان 57/1 «الإوزّ», خلافة أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب.
مجاهد
سبط ابن الجوزي : اختلفوا في مبلغ سنّ أميرالمؤمنين علي عليه السلام علي أقوال، أحدها: ثلاث وستّون ... والثاني: خمس وستّون، قاله مجاهد ... . (2)
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
الذارع : حدّثنا صدقة بن موسي، حدّثنا أبي، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبيجعفر محمّد بن علي ... . (3)
تقدّم حديثه آنفاً مع حديث ابنه جعفر الصادق عليه السلام .
هلك علي رضي الله عنه وله خمس وستّون. (4)
1) (1)
2) (2) . تذكرة الخواصّ 644/1 ، الباب السادس، [1] في وفاته.
3) (3) . مواليد الأئمّة ص127 ، ذكر أميرالمؤمنين عليه السلام .
4) (4) . عنه أبونعيم بإسناده إليه في معرفة الصحابة 99/1 (313)، [2] وابن عساكر بسندين إليه في تاريخ مدينة دمشق 574/42 - 575 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933), وأورده ابن الجوزي في صفة الصفوة 130/1 , ترجمة أبيالحسن علي بن أبيطالب [4] (5) , ذكر مقتله.
رمضان، ومات ليلة الأحد ثالث ليلة ضربه من سنة أربعين للهجرة، فيكون عمره خمساً وستّين سنة، وقيل: بل كان ثلاثاً وستّين سنة، وقيل: بل كان ثمان وخمسين سنة، وقيل: بل كان سبعاً وخمسين سنة.
وأصحّ هذه الأقوال القول الأوّل، فإنّه يعضده ما نقل عن معروف أنّه قال: سمعت من أبيجعفر محمّد بن علي الرضا (1)
. وأبوجعفر محمّد بن علي هذا هو الباقر عليه السلام لا ابن الرضا عليه السلام ؛ لأنّ معروف يروي عن الباقر عليه السلام كما في الحديث السالف.
عليهما السلام يقول: قتل علي عليه السلام وله خمس وستّون سنة. فهذه مدّة عمره. (2)أنّ عليّاً مات وهو ابن خمس وستّين. (3)
ابن عبدالبرّ : واختلف في مبلغ سنّه يوم مات ... واختلف الرواية في ذلك عن أبيجعفر محمّد بن علي بن الحسين ... وروي عنه ابن خمس وستّين. (4)
ما ورد عن قائل غير معيّن
البيهقي : اختلفوا في سنّ علي رضي الله عنه يوم قتل؛ فقيل: خمس وستّون سنة ... . (5)
الطبري : حدّثنا عن بعضهم، قال: قتل [علي] وهو ابن خمس وستّين سنة. (6)
أحمد : في سنّه ثلاثة أقوال: سبع وخمسون، والثاني: ثلاث وستّون، الثالث: خمس وستّون. (7)
1) (1)
2) (2) . مطالب السؤول 263/1 - 264 , الباب الأوّل, الفصل الثاني عشر، [1] في مبلغ عمره ووفاته ومقتله عليه السلام .
3) (3) . عنه عبدالرزّاق في المصنّف 599/3 (6788).
4) (4) . الاستيعاب 1122/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]1855).
5) (5) . السنن الكبري 207/6 ، كتاب اللقطة، باب من قال يحكم بصحّة إسلام الصبي.
6) (6) . تاريخ الطبري 151/5 ، [3] حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب.
7) (7) . مسائل الإمام أحمد 80/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب.
وردت فيه روايات مختلفة تنقسم إلي خمسة عشر طائفة نذكرها بأجمعها، وقبل التعرّض لها نذكر السبب في ذلك.
قال أبوالقاسم البلخي: إنّ عليّاً عليه السلام لمّا قتل قصد بنوه أن يخفوا قبره خوفاً من بنياُميّة أن يحدثوا في قبره حدثاً، فأوهموا الناس في موضع قبره تلك الليلة -وهي ليلة دفنه- إيهامات مختلفة، فشدّوا علي جمل تابوتاً موثقاً بالحبال، يفوح منه روائح الكافور، وأخرجوه من الكوفة في سواد الليل صحبه ثقاتهم يوهمون أنّهم يحملونه إلي المدينة فيدفنونه عند فاطمة عليها السلام .
وأخرجوا بغلاً وعليه جنازة مغطاة يوهمون أنّهم يدفنونه بالحيرة.
وحفروا حفائر عدّة، منها بالمسجد، ومنها برحبة القصر؛ قصر الإمارة، ومنها في حجرة من دور آل جعدة بن هبيرة المخزومي، ومنها في أصل دار عبدالله بن يزيد القسري بحذاء باب الورّاقين ممّا يلي قبلة المسجد، ومنها في الكناسة، ومنها في الثويّة.
1) (1)
. عنه ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 236/13 ، [1] شرح الخطبة 238 .
2) (2) . عنه ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 236/13 ، [2] شرح الخطبة 238 .
3) (3) . حياة الحيوان 57/1 « [3]الإوزّ»، خلافة أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب.
فعمّي علي الناس موضع قبره، ولم يعلم دفنه علي الحقيقة إلّا بنوه والخواصّ المخلصون من أصحابه؛ فإنّهم خرجوا به عليه السلام وقت السحر في الليلة الحادية والعشرين من شهر رمضان، فدفنوه علي النجف، بالموضع المعروف بالغري، بوصاة منه عليه السلام إليهم في ذلك، وعهد كان عهد به إليهم، وعمّي موضع قبره علي الناس.
واختلفت الأراجيف (1)
. الأراجيف: الأخبار المختلفة الكاذبة.
في صبيحة ذلك اليوم اختلافاً شديداً، وافترقت الأقوال في موضع قبره الشريف وتشعّبت، وادّعي قوم أنّ جماعة من طيء وقعوا علي جمل في تلك الليلة وقد أضلّه أصحابه ببلادهم، وعليه صندوق فظنّوا فيه مالاً، فلمّا رأوا ما فيه خافوا أن يطلبوا به، فدفنوا الصندوق بما فيه ونحروا البعير وأكلوه، وشاع ذلك في بنياُميّة وشيعتهم واعتقدوه حقّاً، فقال الوليد بن عقبة من أبيات يذكره عليه السلام فيها:فإن يك قد ضلّ البعير بحمله فما كان مهديّاً ولا كان هاديا (2)
برواية:
سعيد بن عبدالعزيز - 3. الفضل بن دكين أبينعيم
شريك بن عبدالله - 4. ما ورد مرسلاً
سعيد بن عبدالعزيز
ابن عساكر : عن سعيد بن عبدالعزيز، قال:
لمّا قتل علي بن أبيطالب حملوه ليدفنوه مع رسول الله صلي الله عليه و سلّم . (3)
شريك بن عبدالله
ابن شيبة : حدّثني النخعي، عن شريك سمعته يقول:
أنّ الحسن بن علي عليه السلام حمله بعد صلح معاوية فدفنه بالمدينة مع فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلّم بوصيّة منه. (1)
. عنه الكنجي بإسناده إليه في كفاية الطالب ص470 ، الباب الثاني عشر، [1] في موضع دفنه وذكر الاختلاف في ذلك.
أنّ الحسن بن علي حمله بعد صلح معاوية والحسن فدفنه بالمدينة ... ويقال: دفن بالبقيع مع فاطمة بنت رسول الله -صلّي الله عليهما- . (2)
حيلولة: وأخبرنا الحسن بن أبيبكر، قال: أنبأنا عبدالله بن إسحاق الحسن بن إبراهيم البغوي، قال: حدّثنا عبدالملك بن محمّد -وهو أبوقلابة الرقاشي- ، قال: نبّأنا الحسن بن محمّد النخعي، قال:
جاء رجل إلي شريك فقال: أين قبر علي بن أبيطالب؟ فأعرض عنه، حتّي سأله ثلاث مرّات، فقال له في الرابعة: نقله والله الحسن بن علي إلي المدينة. (3)
1) (1)
2) (2) . تاريخ بغداد 148/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]1)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 566/42 , ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933)، وابن كثير في البداية والنهاية 13/8 , [4] حوادث سنة أربعين , غريبة من الغرائب وآبدة من الأوابد, والباعوني في جواهر المطالب 110/2 ، الباب الستّون، [5] في غسله وكفنه.
3) (3) . تاريخ بغداد 147/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [6]1), وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 566/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [7]4933).
حمل الحسين (1)
. كذا في الأصل.
بن علي بعد صلح الحسن معاوية أباه في تابوت فدفن بالمدينة عند فاطمة عليهما السلام . (2)الفضل بن دكين أبونعيم
أبومحمّد البغوي : حدّثنا عبدالملك بن محمّد - وهو أبوقلابة الرقاشي - ، قال:
كنت عند أبينعيم [الفضل بن دكين] فمرّ قوم علي حمير، قلت: أين يذهب هؤلاء؟ قال: يأتون إلي قبر علي بن أبيطالب. فالتفت إليّ أبونعيم فقال: كذبوا، نقله الحسن ابنه إلي المدينة. (3)
حوّله ابنه الحسن إلي المدينة، فدفن بالبقيع عند قبر فاطمة عليها السلام . (4)
أنّ الحسن والحسين حوّلاه فنقلاه إلي المدينة فدفناه بالبقيع عند قبر فاطمة. (5)
نقله الحسن بن علي بعد صلحه مع معاوية من الكوفة، فدفنه بالمدينة بالبقيع إلي جانب فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه و سلّم . (6)
1) (1)
2) (2) . أنساب الأشراف 257/3 - 258 ، [1] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب, وأورده ابن كثير في البداية والنهاية 13/8 ، حوادث سنة أربعين، غريبة من الغرائب وآبدة من الأوابد, عن شريك.
3) (3) . عنه الخطيب بإسناده إليه في تاريخ بغداد 147/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]1)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 566/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933).
4) (4) . المنتظم 177/5 ، [4] حوادث سنة أربعين، ترجمة علي بن أبيطالب (318).
5) (5) . عنه ابن كثير في البداية والنهاية 365/7 ، [5] حوادث سنة أربعين، صفة مقتله رضي الله عنه .
6) (6) . البداية والنهاية 13/8 ، [6] حوادث سنة أربعين، غريبة من الغرائب وآبدة من الأوابد.
ما ورد مرسلاً
ابن قتيبة : وقيل: إنّه نقل بعد صلح معاوية والحسن إلي المدينة. (1)
. الإمامة والسياسة 168/1 - 169 ، مقتل علي عليه السلام .
برواية:
أبيجعفر - 4. عيسي بن دأب
سعيد بن عبدالعزيز - 5. ما ورد مرسلاً
عامر الشعبي
أبوجعفر
ابن عبدالبرّ : اختلف في موضع دفنه ... وروي عن أبيجعفر أنّ قبر علي رضي الله عنه جهل موضعه. (5)
1) (1)
2) (2) . عنه الخطيب بإسناده إليه في تاريخ بغداد 147/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب [1] (1), ورواه المتّقي في كنز العمّال 737/15 (42933), نقلاً عن الدارقطني, عن ابن حبيب.
3) (3) . تاريخ ابن الوردي 220/1 ، الفصل الخامس، حوادث سنة أربعين، مقتل علي رضي الله عنه ، وقال: والأصحّ الّذي ارتضاه ابن الأثير وغيره أنّه بالنجف.
4) (4) . حياة الحيوان 47/1 «الإوزّ».
5) (5) . الاستيعاب 1122/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]1855).
سعيد بن عبدالعزيز
ابن عساكر : عن سعيد بن عبدالعزيز، قال:
لمّا قتل علي بن أبيطالب رضي الله عنه حملوه ليدفنوه مع النبيّ -عليه الصلاة والسلام- فبينما هم في مسيرهم ليلاً إذ ندّ الجمل الّذي هو عليه، فلم يدر أين ذهب، ولم يقدر عليه ... . (1)
. عنه السيوطي في تاريخ الخلفاء ص176 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [1] فصل في مبايعة علي رضي الله عنه بالخلافة.
عامر الشعبي
ابن أبيالدنيا : حدّثني الحارث بن محمّد التميمي، حدّثنا داوود بن المحبّر، حدّثنا المحبّر بن قحذم، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، قال:
أمر الحجّاج بن يوسف ببناء القبّة الّتي بين يدي المسجد بالكوفة، فلمّا حفروا أساسها هجموا علي جسد طري فإذا به ضربة علي رأسه طريّة فلمّا نظروا إليه قالوا: هذا علي بن أبيطالب.
فاُخبر الحجّاج بذلك، فقال: من يخبرني عن هذا؟ فجاءه عدّة من مشيخة الكوفة فلمّا نظروا إليه قالوا: هذا علي بن أبيطالب.
قال: فقال الحجّاج: أبوتراب! لاُصلّبنّه!
قال: فقال له ابن امّالحكم: اذكّرك الله أيّها الأمير أن تلقي هذه الثائرة بيننا وبين إخواننا من بنيهاشم.
قال: فقال له الحجّاج: فما تخشي؟ أ تخشي أن يؤتي جسدك بعد موتك فيستخرج؟ مرهم أن يدفنوك حيث لا يعلم بك.
قال: فقال له ابن امّالحكم: والله ما ابالي إذا اتي جسدي فاستخرج جسدي كان أم جسد غيري إذا قيل: هذا جسد فلان.
فأمر الحجّاج بحفائر حفرت من النهار ثمّ أمر بجسد علي فحمل علي بعير وأطرافه
1) (1)
تنشل فخرج به ليلاً فدفن في ناحية اخري حيث لا يعلم به. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص81 - 82 (73). [1]
عيسي بن دأب
الخطيب : أخبرني الحسن بن علي الجوهري، قال: أنبأنا أبوحاتم محمّد بن عبدالواحد الرازي، قال: أخبرني أبوالحسين محمّد بن عبدالله بن القاسم الأديب، قال: حدّثنا أبوالفيض صالح بن أحمد النحوي، قال: حدّثنا صالح بن شعيب الفروي، عن عيسي بن دأب، قال:
عمّي قبر علي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
برواية:
الحسن بن شعيب الفروي - 3. ما ورد مرسلاً
عيسي بن دأب
الحسن بن شعيب الفروي
الخطيب : أخبرني الحسن بن علي الجوهري، قال: أنبأنا أبوحاتم محمّد بن
عبدالواحد الرازي، قال: أخبرني أبوالحسين محمّد بن عبدالله بن القاسم الأديب، قال: حدّثنا أبوالفيض صالح بن أحمد النحوي، قال: حدّثنا صالح بن شعيب، عن الحسن بن شعيب الفروي:
أنّه صيّر في صندوق وأكثر عليه من الكافور، وحمل علي بعير يريدون به المدينة، فلمّا كان ببلاد طيء أضلّوا البعير ليلاً فأخذته طيء وهم يظنّون أنّ بالصندوق مالاً، فلمّا رأوا ما فيه خافوا أن يطلبوا فدفنوا الصندوق بما فيه، ونحروا البعير فأكلوه. (1)
. تاريخ بغداد 148/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 567/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، وابن الجوزي في المنتظم 177/5 - 178 ، [3] حوادث سنة أربعين، ترجمة علي بن أبيطالب (318).
عيسي بن دأب
ابن كثير : ... وقال عيسي بن دأب:
بل لمّا تحملوا به حملوه في صندوق علي بعير، فلمّا مرّوا به بلاد طيء أضلّوا ذلك البعير، فأخذته طيء تحسب فيه مالاً، فلمّا وجدوا بالصندوق ميّتاً دفنوه في بلادهم، فلا يعرف قبره إلي الآن. (2)
ما ورد مرسلاً
المقدسي : ... ودفن علي رضي الله عنه واختلفوا أين دفن ... وقال قوم: جعل في تابوت وحمل علي بعير يريدون المدينة؛ فأخذ طيء وهم يظنّونه مالاً، فلمّا رأوا الميّت دفنوه عندهم، والله أعلم. (3)
1) (1)
2) (2) . البداية والنهاية 13/8 ، [4] حوادث سنة أربعين، غريبة من الغرائب وآبدة من الأوابد.
3) (3) . البدء والتاريخ 233/5 ، الفصل العشرون، [5] في مدّة خلافة الصحابة، مقتل علي عليه السلام , وأورده الزرندي في نظم درر السمطين ص138 ، القسم الثاني من السمط الأوّل، ذكر إخبار النبيّصلي الله عليه و سلّم بقتله, ولكن فيه: «قوم من الأعراب» بدل «طيء»، والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص176 ، ترجمة علي بن أبيطالب، فصل في مبايعة علي رضي الله عنه بالخلافة.
برواية:
هشام الكلبي - 2. ما ورد مرسلاً
هشام الكلبي
ابن أبيالدنيا : حدّثني أبي رحمه الله ، عن هشام بن محمّد، قال: قال لي أبوبكر بن عيّاش:
سألت أباحصين وعاصم بن بهدلة والأعمش وغيرهم فقلت: أخبركم أحد أنّه صلّي علي علي أو شهد دفنه؟ قالوا: لا، فسألت أباك محمّد بن السائب [الكلبي]، فقال: اخرج به ليلاً، خرج به الحسن والحسين وابن الحنفيّة وعبدالله بن جعفر وعدّة من أهل بيتهم فدفن في ظهر الكوفة.
قال [أبوبكر]: فقلت لأبيك: لم فعل به ذلك؟ قال: مخافة أن تنبشه الخوارج أو غيرهم. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص79 (68)، [1] وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 565/42 - 566 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933), ورواه ابن كثير في البداية والنهاية 330 ، [3] حوادث سنة أربعين، صفة مقتله رضي الله عنه , مختصراً.
ما ورد مرسلاً
ابن كثير : دفن علي بدار الخلافة بالكوفة ... وقيل بظاهر الكوفة ... وقيل: دفن بالبريّة. (2)
ولا يخفي إمكان حمل هذين القولين علي بعض الأقوال الاُخر؛ كالقول بدفنه في الغري، فإنّه بظاهر الكوفة أو ظهرها وكان بريّة.
من قال به:
الراغب - 5. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
ابن أبيشيبة - 6. ابن مندة
العجلي - 7. الواقدي
الليث بن سعد - 8. ما ورد عن قائل غير معيّن
الراغب
الراغب : علي بن أبيطالب -كرّم الله تعالي وجهه- قتل تسع عشرة ليلة ... وخلافته أربع سنين ... ودفن بالكوفة وغيّب قبره. (1)
. المحاضرات 476/4 ، [1] الحدّ العشرون وممّا جاء في فضائل أعيان [2]الصحابة.
ابن أبيشيبة
ابن أبيشيبة : ولي علي بن أبيطالب خمس سنين، وقتل سنة أربعين من مهاجر رسول الله صلي الله عليه و سلّم وهو ابن ثلاث وستّين سنة، قتل يوم الجمعة للحادي والعشرين من شهر رمضان، ومات يوم الأحد، ودفن بالكوفة. (2)
العجلي
العجلي : علي بن أبيطالب رضي الله عنه قتل بالكوفة، قتله عبدالرحمان بن ملجم المرادي، وقتله الحسن بن علي، ودفن علي بالكوفة (ليلاً) فلا يعلم أين موضع قبره. (3)
1) (1)
2) (2) . عنه الحاكم بإسناده إليه في المستدرك 113/3 (4589)، ومن طريقه الخوارزمي في المناقب ص392 (411)، والحمّويي في فرائد السمطين 388/1 (324). [3]
3) (3) . معرفة الثقات 155/2 ، ترجمة علي بن أبيطالب رضي الله عنه (1302)، وعنه الخطيب بإسناده إليه في تاريخ بغداد 146/1 - 147 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]1)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 565/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933)، وابن الجوزي في المنتظم 177/5 ، [6] حوادث
الليث بن سعد
الرمادي : حدّثنا يحيي بن بكير المصري، قال: أخبرني الليث بن سعد:
أنّ عبدالرحمان بن ملجم ضرب عليّاً في صلاة الصبح علي دهش بسيف كان سمّه بالسمّ، ومات من يومه ودفن بالكوفة ليلاً. 1
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
الواقدي : أخبرنا أبوبكر بن عبدالله بن أبيسبرة، عن إسحاق بن عبدالله بن أبيفروة، قال:
سألت أباجعفر محمّد بن علي الباقر: ... قلت: أين دفن علي؟ قال: دفن بالكوفة ليلاً، وقد غبّي عن دفنه. 2
ابن مندة
ابن مندة : ... ودفن بالكوفة ليلاً وغمط قبره، ويقال: دفن عند المسجد الجامع في قصر الإمارة. 3
الواقدي
الواقدي : قتل علي رضي الله عنه ليلة سبع عشرة من رمضان ليلة جمعة سنة أربعين ومات من يومه، ودفن بالكوفة وقد عمّي دفنه. (1)
. عنه أبونعيم بإسناده إليه في معرفة الصحابة 100/1 (325), [1] ومثله مرسلاً في نظم درر السمطين للزرندي ص138 ، القسم الثاني [2]من السمط الأوّل، ذكر إخبار النبيّصلي الله عليه و سلّم بقتله.
ما ورد عن قائل غير معيّن
المقدسي : ... ودفن علي رضي الله عنه واختلفوا أين دفن؟ فقال قوم: دفن بالغري، وقال قوم: دفن بالكوفة وعمّي مكانه. (2)
من قال به:
الأجلح - 5. ابن سعد
الأسود الكندي - 6. أبوالطفيل عامر بن واثلة
جندب - 7. ما ورد عن قائل غير معيّن
خليفة
1و2. الأجلح والأسود الكندي
توفّي علي عليه السلام وهو ابن أربع وستّين سنة في عام أربعين من الهجرة، ليلة لإحدي
وعشرين ليلة الأحد مضت من شهر رمضان، وولي غسله ابنه الحسن وعبدالله بن جعفر (1)
. التصويب من كفاية الطالب، [1] وفي الأصل والمصدر: «عبدالله بن عبّاس».
، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، وصلّي عليه ابنه الحسن، فكبّر عليه خمس تكبيرات، ودفن بالرحبة (2)، ممّا يلي أبواب كندة عند صلاة الصبح. (3)جندب
ابن أبيالدنيا : حدّثني أبي رحمه الله ، عن هشام بن محمّد، عن شيخ من الأزد، عن عبدالرحمان بن جندب، عن أبيه:
أنّ الحسن بن علي صلّي علي علي ودفنه في الرحبة ممّا يلي أبواب كندة قبل أن ينصرف الناس من صلاة الفجر. (4)
خليفة
خليفة : ولد علي بمكّة في شعب بنيعبدالمطّلب، وقتل بالكوفة وصلّي عليه الحسن ابنه، ودفن في رحبة الكوفة، ويقال: بنجف الحيرة. (5)
ابن سعد
ابن سعد : ودفن علي بالكوفة عند مسجد الجماعة في الرحبة ممّا يلي أبواب كندة قبل أن ينصرف الناس من صلاة الفجر، ثمّ انصرف الحسن بن علي من دفنه فدعا الناس إلي بيعته، فبايعوه. (6)
1) (1)
2) (2) . الرحبة: الواسعة، يقال للصحراء بين أفنية القوم والمسجد: رحبة. وسمّيت الرحبة رحبة؛ لسعتها بما رحبت، أي ما اتّسعت.
3) (3) . شرح نهج البلاغة 121/6 ، شرح الخطبة 69 , ورواه الكنجي في كفاية الطالب ص471 ، الباب الثاني عشر، [2] في موضع دفنه عليه السلام وذكر الاختلاف في ذلك، عن أبيالفرج.
4) (4) . مقتل أميرالمؤمنين ص81 (72). [3]
5) (5) . تاريخ خليفة بن خيّاط ص201 ، [4] حوادث سنة أربعين.
6) (6) . الطبقات الكبري 27/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب [5] (3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي.
أبوالطفيل عامر بن واثلة
ابن بكير : حدّثني أبوعبدالله الجعفي، عن أبيالطفيل:
أنّ الحسن بن علي صلّي علي علي ودفنه في الرحبة. (1)
. عنه ابن أبيالدنيا بإسناده إليه في مقتل أميرالمؤمنين ص80 (71). [1]
ما ورد عن قائل غير معيّن
الخطيب : أخبرني الحسن بن أبيبكر، قال: كتب إليّ محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز أنّ أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم، قال: أنبأنا أحمد بن يونس الضبّي، قال: حدّثني أبوحسّان الزيادي، قال:
دفن علي ... ويقال: في الرحبة الّتي تنسب إليه ... . (2)
من قال به:
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام - 4. ابن سعد
أبوحسّان الزيادي - 5. العاصمي
ابن زبر - 6. عبدالملك بن عمير
1) (1)
2) (2) . تاريخ بغداد 148/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]1)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 566/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933).
3) (3) . أنساب الأشراف 257/3 ، [4] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
4) (4) . الاستيعاب 1122/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]1855), ومثله في ذخائر العقبي ص114 ، باب فضائل علي عليه السلام ، [6] ذكر قاتله، والرياض النضرة 330/2 ، الباب الرابع، الفصل الحادي عشر، [7] ذكر قاتله وغيرهما.
ابن قتيبة - 10. الواقدي
ابن كثير - 11. أبواليقظان
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام - 12. ما ورد عن قائل غير معيّن
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام
ابن كثير : عن جعفر بن محمّد الصادق، قال:
صلّي علي علي ليلاً ودفن بالكوفة وعمّي موضع قبره ولكنّه عند قصر الإمارة. (1)
. البداية والنهاية 366/7 ، [1] حوادث سنة أربعين، صفة مقتله رضي الله عنه .
أبوحسّان الزيادي
الخطيب : أخبرني الحسن بن أبيبكر، قال: كتب إلي محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز أنّ أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم، قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضبّي، قال: حدّثني أبوحسّان الزيادي، قال:
دفن علي بالكوفة عند قصر الإمارة عند المسجد الجامع ليلاً، وعمّي موضع قبره. ويقال: دفن في موضع القصر. ويقال: في الرحبة الّتي تنسب إليه. ويقال في الكناسة. (2)
ابن زبر
ابن زبر : قتل أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب ليلة الجمعة لسبع عشرة مضت من شهر رمضان سنة تسع وثلاثين، ودفن بالكوفة عند مسجد الجماعة في قصر الإمارة، وكان الّذي قتله عبدالرحمان بن ملجم المرادي، وكانت خلافته أربع سنين وثمانية أشهر وعشرين يوماً، وبويع الحسن بن علي بن أبيطالب. (3)
1) (1)
2) (2) . تاريخ بغداد 148/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]1)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 566/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933).
3) (3) . مولد العلماء ووفياتهم 132/1 ، حوادث سنة تسع وثلاثين وسنة أربعين، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 577/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]4933)، وذكر فيه أنّ سنة شهادته عليه السلام هي سنة أربعين.
ابن سعد
ابن سعد : علي بن أبيطالب ... ودفن بالكوفة عند مسجد الجماعة في قصر الإمارة. (1)
. الطبقات الكبري 91/6 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1823)، وعنه الخطيب في تاريخ بغداد 146/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]1)، وفيه: «مسجد الجامع»، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 10/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]4933), من طريق ابن بشران وابن أبيالدنيا, وص 571 , من طريق الخطيب وابن أبيالدنيا.
العاصمي
العاصمي : ثمّ إنّ المرتضي -رضوان الله عليه- دعا الناس من غد ذلك اليوم إلي ابنه الحسن، ومات في اليوم الثالث، فدفن في صحن دار السلطان. (2)
عبدالملك بن عمير
عوانة بن الحكم : عن عبدالملك بن عمير:
أنّ الحجاج بن يوسف عمل في القصر بالكوفة عملاً فوجد شيخاً أبيض الرأس واللحية مدفوناً، فقال: أبوتراب والله! وأراد أن يصلبه، فكلّمه عنبسة بن سعد في ذلك وسأله أن لا يفعل فأمسك. (3)
ابن قتيبة
ابن قتيبة : ومكث علي يوم الجمعة ويوم السبت، وتوفّي ليلة الأحد، وغسّله الحسن والحسين ومحمّد ابن الحنفيّة وعبدالله بن جعفر، وكفّن في ثلاث أثواب ليس فيها قميص، وصلّي عليه الحسن ابنه، ودفن في قصر الإمارة بالكوفة، وعمّي قبره مخافة أن
تنبشه الخوارج ... . (1)
. الإمامة والسياسة 168/1 - 169 ، [1] مقتل علي عليه السلام .
ابن كثير
ابن كثير : دفن علي بدار الخلافة بالكوفة. (2)
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
إبراهيم بن المنذر : حدّثني حسين بن زيد، قال: حدّثني جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال:
صلّي الحسن بن علي علي علي ودفن بالكوفة عند قصر الإمارة ليلاً وغبّي دفنه. (3)
وأخبرنا علي بن أحمد، أخبرنا عبيدالله بن بطّة الحافظ، أخبرنا أبوبكر محمّد بن أحمد الرقّام، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن إسحاق بن عبدالرحمان بن المسيّب، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: سمعت جعفر بن محمّد، عن أبيه عليه السلام ، قال:
قتل علي عليه السلام وصلّي عليه ابنه الحسن عليه السلام ودفن بالكوفة عند قصر الإمارة عند مسجد الجامع ليلاً، وعمّي موضع قبره. (4)
الواقدي
الواقدي : قتل علي عليه السلام وهو ابن ثلاث وستّين سنة [بالكوفة] صبيحة ليلة
1) (1)
2) (2) . البداية والنهاية 13/8 ، [2] حوادث سنة أربعين، غريبة من الغرائب وآبدة من الأوابد.
3) (3) . عنه ابن أبيالدنيا بإسناده إليه في مقتل أميرالمؤمنين ص80 (69)، [3] ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 565/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]4933)، وفيه: «عمّي دفنه».
4) (4) . كفاية الطالب ص470 ، الباب الثاني عشر، [5] في موضع دفنه وذكر الاختلاف في ذلك.
الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين، ودفن [بالكوفة] عند مسجد الجماعة في قصر الإمارة، [والّذي ولي قتله عبدالرحمان بن ملجم المرادي]. (1)
. عنه الطبري من طريق ابن سعد بإسناده إليه في تاريخه 151/5 - 152 ، حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب، ورواه مرسلاً عن الواقدي أبوالعرب في المحن ص97 ، وما بين المعقوفات منه، وفيه: «لتسع عشرة».
أبواليقظان
أبواليقظان : اختلف في قتل علي، فقال بعضهم: قتل وهو ابن ثلاث وستّين، وقال بعضهم: ابن ثمان وخمسين، ودفن بالكوفة، وصلّي عليه الحسن بن علي، ودفن عند المسجد الجامع في قصر الإمارة. (2)
ما ورد عن قائل غير معيّن
ابن حبّان : اختلفوا في موضع قبره ولم يصحّ عندي شيء من ذلك فأذكره، وقد قيل: إنّه دفن بالكوفة في قصر الإمارة عند مسجد الجماعة، وهو ابن ثلاث وستّين. (3)
ابن عبدالبرّ : ... واختلف في موضع دفنه، فقيل: دفن في قصر الإمارة بالكوفة. (4)
ابن الأثير : لمّا قتل [علي عليه السلام ] دفن عند مسجد الجماعة، وقيل: في القصر، وقيل غير ذلك، والأصحّ أنّ قبره هو الموضع الّذي يزار ويتبرّك به. (5)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 573/42 - 574 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]4933)، وابن قتيبة في المعارف ص209 ، [2] أخبار علي بن أبيطالب، خلافة علي، والبرّي في الجوهرة ص122 ، [3] خبر مقتل علي رضي الله عنه .
3) (3) . الثقات 303/2 ، حوادث السنة الأربعين.
4) (4) . الاستيعاب 1122/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]1855), ومثله في ذخائر العقبي ص114 ، باب فضائل علي عليه السلام ، [5] ذكر قاتله، والرياض النضرة 330/2 ، الباب الرابع، الفصل الحادي عشر، [6] ذكر قاتله، وغيرهما.
5) (5) . الكامل 199/3 ، [7] حوادث سنة أربعين، ذكر مدّة خلافته ومقدار عمره.
ممّا يلي قبلة المسجد
برواية:
الحسن بن علي عليهما السلام - 3. ما ورد مرسلاً
عبدالملك بن عمير
الحسن بن علي عليهما السلام
الخطيب : أخبرنا ابن رزق، قال: أنبأنا علي بن عبدالرحمان بن عيسي الكوفي، قال: نبّأنا محمّد بن منصور المرادي، قال: حدّثني أبوالطاهر -يعني أحمد بن عيسي العلوي- ، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسن بن علي، قال:
دفنت أبي علي بن أبيطالب في حجلة - أو قال:في حجرة- من دور آل جعدة بن هبيرة. (4)
عبدالملك بن عمير
الخطيب : أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، قال: أنبأنا عبدالله بن إسحاق
1) (1)
. الفصول المهمّة 625/1 ، الفصل الأوّل، [1] في ذكر علي بن أبيطالب، فصل في مقتله.
2) (2) . حياة الحيوان 46/1 - 47 « [2]الإوزّ».
3) (3) . المنتظم 177/5 ، [3] حوادث سنة أربعين، ترجمة علي بن أبيطالب (318), ومثله في نظم درر السمطين ص138 ، القسم الثاني من السمط الأوّل، ذكر إخبار النبيّصلي الله عليه و سلّم بقتله.
4) (4) . تاريخ بغداد 146/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]1)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 564/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933).
الخراساني، قال: أنبأنا أبوزيد بن طريف، قال: نبّأنا إسماعيل بن موسي، قال: نبّأنا أبوالمحيّاة، عن عبدالملك بن عمير، قال:
لمّا حفر خالد بن عبدالله أساس دار يزيد ابنه استخرجوا شيخاً مدفوناً أبيض الرأس واللحية. فقال: أ تحبّ أن اريك علي بن أبيطالب؟! فكشف لي فإذا بشيخ أبيض الرأس واللحية، كأنّما دفن بالأمس طري -وزاد في الحديث إسماعيل بن بهرام (1)
. كذا في الأصل.
- فقال: ياغلام، عليّ بحطب ونار. فقال الهيثم بن العربان: أصلح الله الأمير ليس يريد القوم منك هذا كلّه. فقال: يا غلام، عليّ بقباطي، فلفّه فيها وحنّطه وتركه مكانه.قال أبوزيد بن طريف: هذا الموضع بحذاء باب الورّاقين ممّا يلي قبلة المسجد [في] بيت إسكاف، وما يكاد يقرّ في ذلك الموضع أحد إلّا انتقل عنه. (2)
ما ورد مرسلاً
أبوالقاسم البلخي : إنّ عليّاً عليه السلام لمّا قتل قصد بنوه أن يخفوا قبره خوفاً من بنياُميّة أن يحدثوا في قبره حدثاً، فأوهموا الناس في موضع قبره تلك الليلة وهي ليلة دفنه إيهامات مختلفة ... وحفروا حفائر عدّة منها بالمسجد ... ومنها في حجرة من دور آل جعدة بن هبيرة المخزومي ... . (3)
1) (1)
2) (2) . تاريخ بغداد 147/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 564/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، وابن كثير في البداية والنهاية 366/7 ، [3] حوادث سنة أربعين، صفة مقتله رضي الله عنه , وما بين المعقوفين منه.
3) (3) . عنه ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 81/4 - 82 ، [4] شرح الخطبة 56 .
4) (4) . عنه المحبّ الطبري في ذخائر العقبي ص114 ، باب فضائل علي عليه السلام ، [5] ذكر قاتله، والرياض النضرة 330/2 , الباب الرابع, الفصل الحادي عشر, [6] ذكر قاتله وما حمله علي القتل.
دفن علي بالكوفة ... ويقال: في الكناسة. (3)
. الفتوح 145/4 ، [1] ذكر وصيّة علي رضي الله عنه عند مصرعه.
2) (2) . مطالب السؤول 266/1 , الباب الأوّل، الفصل الثاني عشر، [2] في مبلغ عمره ووفاته ومقتله, ومثله في الفصول المهمّة 625/1 ، الفصل الأوّل, [3] في ذكر علي بن أبيطالب، فصل في مقتله.
3) (3) . تاريخ بغداد 148/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]1)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 566/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933)، ومثله في البداية والنهاية 13/8 ، حوادث سنة أربعين، غريبة من الغرائب وآبدة من الأوابد.
4) (4) . أنساب الأشراف 257/3 ، [6] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
5) (5) . السدّة: أمام باب الدار، وقيل: هي السقيفة، وفي فيض القدير 568/2 (2267): السدد جمع سدّة، وهي كالظلّة علي الباب لوقاية نحو مطر، أو الباب نفسه، أو الساحة أمامه، أو الصفّة، أو السقيفة. انتهي.
وفي الأنساب للسمعاني 109/7 « [7]السدّي» (2066): هذه النسبة إلي سدّة الجامع.
أن ينبشه الخوارج، فلم يعرف. (1)
. أنساب الأشراف 257/3 ، [1] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
الثويّة (3)
الخطيب : أخبرني الحسن بن أبيبكر، قال: كتب إليّ محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز أنّ أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم، قال: أنبأنا أحمد بن يونس الضبّي، قال: حدّثني أبوحسّان الزيادي، حدّثني النخعي، عن شريك:
أنّ الحسن بن علي حمله بعد صلح معاوية والحسن، فدفنه بالمدينة، ويقال: حمله فدفنه بالثويّة. (4)
من قال به:
ابيّ النرسي - 5. الحسين بن علي عليهما السلام
ابن الأثير - 6. السهيلي
ابن أعثم - 7. ابن الصبّاغ
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام - 8. ابن طلحة
1) (1)
2) (2) . حياة الحيوان 46/1 - 47 « [2]الإوزّ».
3) (3) . الثويّة -بالفتح ثمّ الكسر وياء مشددّة- ويقال: الثُويّة بلفظ التصغير: موضع قريب من الكوفة، وقيل: بالكوفة، وقيل: خريبة إلي جانب الحيرة علي ساعة منها. معجم البلدان 101/2 - 102 (2854). 3
4) (4) . تاريخ بغداد 148/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [4]1)، وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 566/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933).
محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد - 11. المراسيل والأقوال
ياقوت
ابيّ النرسي
ابيّ النرسي : توفّي بالكوفة ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلاً من الصحابة لا يتبيّن قبر أحد منهم إلّا قبر علي عليه السلام .
جاء جعفر بن محمّد ومحمّد بن علي بن الحسين فزارا الموضع من قبر أميرالمؤمنين علي، ولم يكن إذ ذاك القبر، وما كان إلّا الأرض حتّي جاء محمّد بن زيد الداعي وأظهر القبر. (1)
. عنه ابن الجوزي بإسناده إليه في المنتظم 151/17 ، [1] حوادث سنة عشر وخمسمئة، ترجمة محمّد بن علي بن ميمون (3844)، ومن طريقه ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 122/6 - 123 ، [2] شرح الخطبة 69 . ذكرنا هذه الرواية هنا -وإن لم يصرّح بمكان القبر- لأنّ القبر الظاهر المنسوب إلي أميرالمؤمنين عليه السلام بالنجف الأشرف.
ابن الأثير
ابن الأثير : ولمّا قتل [علي عليه السلام ] دفن عند مسجد الجماعة، وقيل: في القصر، وقيل غير ذلك، الأصحّ أنّ قبره هو الموضع الّذي يزار ويتبرّك به. (2)
ابن أعثم
ابن أعثم : ... ثمّ كفن وحمل علي أعواد المنايا وحمل، ودفن في جوف الليل الغابر بموضع يقال له الغري. (3)
الغري -كغني- : الحسن الوجه منّا والحسن من غيرنا، والغري: البناء الجيّد الحسن، ومنه الغريّان، وهما بناءان مشهوران بالكوفة عند الثويّة حيث قبر أميرالمؤمنين علي رضي الله عنه ، زعموا أنّهما بناهما بعض ملوك الحيرة، قاله نصر، وفيهما يقول الشاعر:
لو كان شيء له إلّا يبيد علي طول الزمان لما باد الغريّان
جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام
ابيّ النرسي : أخبرنا [أبو] عبدالله محمّد بن عبدالله بن الحسن الحسني -قراءة عليه- ، أخبرنا محمّد بن عبدالله الجعفي، حدّثنا الحسين بن محمّد بن الفرزدق الفزاري، حدّثنا جعفر بن عبدالله المحمّدي، قال: سمعت محمّد بن أبيعمير يذكر عن محمّد بن مسلم، قال:
سألت الصادق عن قول الله -عزّ وجلّ- : وَ جَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَ أُمَّهُ آيَةً وَ آوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ (1)
. المؤمنون/ 50 . [1]
, قال: الربوة: النجف، والقرار: المسجد، والمعين: الفرات ... .ثمّ قال: ... وكان أميرالمؤمنين علي يأتي النجف ويقول: وادي السلام، ومجمع أرواح المؤمنين، ونعم المضجع للمؤمن هذا المكان. وكان يقول: اللهمّ اجعل قبري بها. (2)
الحسين بن علي عليهما السلام
ابن أبيالحديد : قال أبوالفرج (3): وحدّثني أحمد بن سعيد، قال: حدّثنا يحيي بن الحسن العلوي، قال: حدّثنا يعقوب بن زيد، عن ابن أبيعمير، عن الحسن بن علي الخلال، عن جدّه، قال:
قلت للحسين (4)بن علي عليه السلام : أين دفنتم أميرالمؤمنين عليه السلام ؟ قال: خرجنا به ليلاً من منزله حتّي مررنا به علي منزل الأشعث بن قيس، ثمّ خرجنا به إلي الظهر بجنب الغري. (5)
قلت للحسين بن علي عليه السلام : أين دفنتم عليّاً؟ قال: خرجنا به ليلاً من منزله حتّي مررنا علي مسجد الأشعث حتّي إذا خرجنا إلي الظهر بجنب الغري من نجف الكوفة (1)
. قال الأزهري في تهذيب اللغة 22/4 « [1]نجف»: النجفة هي الّتي بظاهر الكوفة, وهي كالمسناة تمنع ماء أن يعلو منازل الكوفة ومقابرها.
فدفنّاه هناك، وعفينا موضع قبره بوصيّة منه مخافة دولة بنياُميّة. (2)السهيلي
السهيلي : بالفرع عينان، يقال لإحداهما: الغريض، وللاُخري: النجف، يسقيان عشرين ألف نخلة، وهو بظهر الكوفة كالمسنّاة، وبالقرب من هذا الموضع قبر أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب رضي الله عنه . (3)
ابن الصبّاغ
ابن الصبّاغ : ... ودفن في جوف الليل بالغري، موضع معروف إلي الآن، وقيل: بالنجف (4)، وفيه يقول بعض الشعراء:
تسح سحائب الرضوان سحا كجود يديه ينسجم انسجاما
ولا زالت رواة المزن تهدي
إلي النجف التحيّة والسلاما (5)
ابن طلحة
ابن طلحة : فلمّا مات عليه السلام غسّله الحسن والحسين عليهما السلام ومحمّد يصبّ الماء، ثمّ كفّن وحنّط وحمل ودفن في جوف الليل بالغري، وقيل: بين منزله وبين المسجد الأعظم. (6)
1) (1)
2) (2) . كفاية الطالب ص471 ، الباب الثاني عشر، [2] في موضع دفنه وذكر الاختلاف في ذلك.
3) (3) . عنه الزبيدي في تاج العروس 388/24 - 389 « [3]نجف».
4) (4) . والنجف بالغري، ولا يكون مكاناً آخر.
5) (5) . الفصول المهمّة 625/1 ، الفصل الأوّل، [4] في ذكر علي بن أبيطالب، فصل في مقتله.
6) (6) . مطالب السؤول 266/1 , الباب الأوّل, الفصل الثاني عشر, [5] في مبلغ عمره ووفاته ومقتله عليه السلام .
محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد
الكنجي : ذكر الشيخ أبوعبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد رحمه الله في كتاب «الإرشاد» (1)
. الإرشاد 9/1 - 10 ، باب الخبر عن أميرالمؤمنين - [1] صلوات الله عليه - .
له قال: خرج علي عليه السلام يوقظ الناس لصلاة الصبح ليلة تسع عشرة من رمضان في مسجد الكوفة فضربه ابن ملجم المرادي - لعنه الله - بالسيف، وكان مسموماً، فمكث يوم تسعة عشر وليلة عشرين ويومها وليلة إحدي وعشرين إلي نحو الثلث الأوّل من الليل ثمّ قضي نحبه -عليه الصلاة والسلام- شهيداً مظلوماً، وتولّي غسله وتكفينه ابناه الحسن والحسين عليهما السلام ، وحملا إلي الغري من نجف الكوفة فدفناه وعفيا موضع قبره بوصيّة منه، فلم يزل مخفيّاً حتّي دلّ عليه الصادق عليه السلام في الدولة العبّاسيّة.وهذا تحقيق في غاية الحسن من المفيد رحمه الله . (2)
ياقوت
ياقوت : الغريّان: طربالان، وهما بناءان كالصومعتين بظاهر الكوفة قرب قبر علي بن أبيطالب رضي الله عنه . (3)
ياقوت : النجف -بالتحريك- ... وهو بظهر الكوفة ... وبالقرب من هذا الموضع قبر أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب رضي الله عنه ، وقد ذكرته الشعراء في أشعارها فأكثرت، فقال علي بن محمّد العلوي المعروف بالحمّاني الكوفي:
فيا أسفي علي النجف المعرّي
وأودية منوّرة الأقاحي
وما بسط الخورنق من رياض
مفجّرة بأفنية فساح
ووا أسفاً علي القنّاص تغدو
خرائطها علي مجري الوشاح (4)
المراسيل والأقوال
البلاذري : قالوا: ودفن علي بالكوفة عند مسجد الجماعة ... ويقال: دفن في الغري. (1)
. أنساب الأشراف 257/3 ، [1] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
ابن عبدالبرّ : واختلف في موضع دفنه ... وقيل: دفن بنجف الحيرة؛ موضع بطريق الحيرة. (2)
البكري : الغري موضع بالكوفة، ويقال: إنّ قبر علي بن أبيطالب رضي الله عنه بالغري هذا. (3)
خليفة : ولد علي بمكّة في شعب بنيعبدالمطّلب، وقتل بالكوفة، وصلّي عليه الحسن ابنه، ودفن في رحبة الكوفة، ويقال: بنجف الحيرة. (4)
المقدسي : ... ودفن علي رضي الله عنه واختلفوا أين دفن؟ فقال قوم: دفن بالغري. (5)
الكنجي : في رواية لابن أبيالدنيا قال: خرج الرشيد من الكوفة يتصيّد بناحية الغريّين فلجأت الضباء إلي ناحية الغريّين فأرسل عليها الصقور والكلاب فجاولتها ساعة ثمّ سقطت الصقور ناحية ورجعت الكلاب، فاُخبر الرشيد، فأحضر شيخاً من مشايخ الغريّين وسأله عن المكان، فطلب منه الأمان، فقال: لك ذلك.
فقال: اخبرنا عن آبائنا أنّه قبر أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام ، فاستثبت الرشيد ذلك من جماعة وبني عليه، وكان يزوره في كلّ عام إلي أن مات ... . (6)
1) (1)
2) (2) . الاستيعاب 1122/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]1855).
3) (3) . معجم ما استعجم 996/3 « [3]غريّة».
4) (4) . تاريخ خليفة بن خيّاط ص201 ، [4] حوادث سنة أربعين.
5) (5) . البدء والتاريخ 233/5 ، الفصل العشرون، [5] في مدّة خلافة الصحابة، مقتل علي عليه السلام .
6) (6) . كفاية الطالب ص471 - 472 ، الباب الثاني عشر، [6] في موضع دفنه وذكر الاختلاف في ذلك.
7) (7) . تذكرة الخواصّ 637/1 - 638 ، الباب السادس، [7] في وفاته عليه السلام .
المحبّ الطبري : اختلفوا في موضع دفنه ... فقيل: بنجف الحيرة. (3)
ابن أبيالحديد - بعد نقل الرواية المتقدّمة عن أبيالفرج بإسناده عن الحسين بن علي - : قلت: وهذه الرواية هي الحقّ وعليها العمل، وقد قلنا فيما تقدّم أن أبناء الناس أعرف بقبور آبائهم من غيرهم من الأجانب، وهذا القبر الّذي بالغري هو الّذي كان بنو علي يزورونه قديماً وحديثاً؛ ويقولون: هذا قبر أبينا، لا يشكّ أحد في ذلك من الشيعة، ولا من غيرهم؛ أعني بني علي من ظهر الحسن والحسين وغيرهما من سلالته المتقدّمين منهم والمتأخّرين، ما زاروا ولا وقفوا إلّا علي هذا القبر بعينه ... .
وسألت بعض من أثق به من عقلاء شيوخ أهل الكوفة عمّا ذكره الخطيب أبوبكر في تاريخه (4)، أنّ قوما يقولون: إنّ هذا القبر الّذي تزوره الشيعة إلي جانب الغري هو قبر المغيرة بن شعبة، فقال: غلطوا في ذلك، قبر المغيرة وقبر زياد بالثويّة من أرض الكوفة، ونحن نعرفهما وننقل ذلك عن آبائنا وأجدادنا ... .
وسألت قطبالدين نقيب الطالبيّين أباعبدالله الحسين بن الأقساسي - رحمه الله تعالي - عن ذلك، فقال: صدق من أخبرك، نحن وأهلها كافّة نعرف مقابر ثقيف إلي الثويّة، وهي إلي اليوم معروفة، وقبر المغيرة فيها، إلّا أنّها لا تعرف، وقد ابتلعها السبخ وزبد الأرض وفورانها، فطمست واختلط بعضها ببعض.
1) (1)
. كذا في الأصل, وفي سائر المصادر: «ساجة».
2) (2) . عنه الكنجي في كفاية الطالب ص471 ، الباب الثاني عشر، [1] في موضع دفنه وذكر الاختلاف في ذلك.
3) (3) . ذخائر العقبي ص114 ، باب فضائل علي عليه السلام ، [2] ذكر قاتله؛ الرياض النضرة 330/2 ، الباب الرابع، الفصل الحادي عشر، [3] ذكر قاتله, ومثله في نظم درر السمطين ص 138 , القسم الثاني من السمط الأوّل, ذكر إخبار النبيّصلي الله عليه و سلّم بقتله.
4) (4) . هو الحديث المتقدّم آنفاً.
ثمّ قال: إن شئت أن تتحقّق أنّ قبر المغيرة في مقابر ثقيف فانظر إلي كتاب «الأغاني» (1)
. الأغاني 92/16 ، [1] أخبار المغيرة بن شعبة ونسبه.
لأبيالفرج علي بن الحسين، والمح ما قاله في ترجمة المغيرة، وأنّه مدفون في مقابر ثقيف، ويكفيك قول أبيالفرج، فإنّه الناقد البصير، والطبيب الخبير، فتصفّحت ترجمة المغيرة في الكتاب المذكور، فوجدت الأمر كما قاله النقيب. (2)ابن أبيالحديد : ... وقبره بالغري، وما يدّعيه أصحاب الحديث من الاختلاف في قبره وأنّه حمل إلي المدينة؛ أو أنّه دفن في رحبة الجامع؛ أو عند باب قصر الإمارة؛ أو ندّ البعير الّذي حمل عليه فأخذته الأعراب؛ باطل كلّه لا حقيقة له، وأولاده أعرف بقبره، وأولاد كلّ الناس أعرف بقبور آبائهم من الأجانب، وهذا القبر الّذي زاره بنوه لمّا قدموا العراق؛ منهم جعفر بن محمّد عليه السلام وغيره من أكابرهم وأعيانهم. (3)
الدميري : قد اختلف في قبره ... وقيل: إنّه بالنجف في المشهد الّذي يزار اليوم. (4)
وهو علي أنحاء:
وقد سبق كلامه عليه السلام بعد قتل أبيه عليه السلام ، ونكتفي هنا بما يناسب المقام، برواية:
أبيرزين - 3. هبيرة بن يريم
عامر الشعبي - 4. ما ورد مرسلاً
أبورزين
البزّار : حدّثنا أبوجعفر أحمد بن موسي التميمي، قال: حدّثنا القاسم بن الضحّاك، قال: حدّثنا يحيي بن سالم، عن أبيالجارود، عن منصور، عن أبيرزين، قال:
خطبنا الحسن بن علي حين اصيب أبوه وعليه عمامة سوداء، فقال: أيّها الناس، لقد فارقكم البارحة رجل لم يسبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلي الله عليه و سلّم يبعثه المبعث ويعطيه الراية فإذا شمّ الوغا -يعني الحرب- فقاتل، قاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتّي يفتح الله له، قد مضي وما خلّف صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله، ولقد توفّي في الليلة [الّتي] توفّي فيها عيسي ابن مريم عليه السلام ، وفي الليلة الّتي قبض فيها يوشع بن نون فتي موسي عليه السلام ، وكانت إحدي وعشرين رمضان. (1)
. البحر الزخّار 180/4 - 181 (1341).
عامر الشعبي
ابن بكير : حدّثني أبوعبدالله الجعفي، عن جابر الجعفي، عن عامر الشعبي، قال:
صلّي الحسن بن علي صلاة الفجر يوم مات علي عليهما السلام فقال: الحمد لله حمداً كثيراً علي ما أحببنا وكرهنا، إنّا لله وإنّا إليه راجعون، والحمد لله ربّ العالمين، وإنّي أحتسب عند الله -عزّ وجلّ- مصابي بأفضل الآباء رسول الله -صلّي الله عليه- [فإنّا لن نصاب بمثله أبداً، ونحتسب عند الله مصابنا بخير الآباء بعد رسول اللهصلي الله عليه و سلّم ] (2).
واعلمنّ يا معشر من حضر أنّه قد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه أحد كان قبله، ولم يخلف بعده مثله، وهو علي حبيب رسول الله -صلّي الله عليه- وأخوه، فنحتسب عند الله ما دخل علينا أهل البيت خاصّة وما دخل علي جميع امّة محمّد عامّة، فوالله لا أقول
اليوم إلّا حقّاً، لقد دخلت مصيبته علي جميع العباد والبلاد والشجر والدوابّ، فنسأل [الله] البرّ الرحيم أن يرحم وجهه، وأن يعذّب قاتله، وأن يحسن علينا الخلافة من بعده. (1)
. عنه ابن أبيالدنيا بإسناده إليه في مقتل أميرالمؤمنين ص93 - 94 (87). [1]
ابن عبدالبرّ : قال الشعبي: لمّا مات علي بن أبيطالب رضي الله عنه قام ابنه الحسن علي قبره، فحمد الله وأثني عليه وصلّي علي النبيّ صلي الله عليه و سلّم واستغفر الله لأبيه، ثمّ قال: نعم أخو الإسلام كنت يا أبي، جواداً بالحقّ، بخيلاً بالباطل عن جميع الخلق، تغضب حين الغضب، وترضي حين الرضا، عفيف النظر، غضيض الطرف، لم تكن مدّاحاً ولا شتّاماً، تجود بنفسك في المواطن الّتي تبخل بها الرجال، صبوراً علي الضرّاء، مشاركاً في النعماء، ولذلك ثقلت علي أكتاف قريش. (2)
هبيرة بن يريم
الدارقطني وأبوطاهر المخلّص : حدّثنا محمّد بن هارون الحضرمي، حدّثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، حدّثني أبي علي بن يزيد، حدّثنا الفضيل بن مرزوق، عن زيد العمّي، عن أبيإسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:
لمّا قتل علي قام الحسن بن علي وعليه جبّة وعمامة سوداء، ليس عليه قميص، ثمّ حمد الله وأثني عليه ثمّ قال: لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأوّلون، ولم يدركه الآخرون، إن كان -وفي حديث المخلّص: وكان- رسول الله صلي الله عليه و سلّم يعطيه الراية فيقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، لا يردّ له راية حتّي يفتح الله له، ما ترك ديناراً ولا درهماً إلّا سبعمئة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يبتاع بها خادماً. (3)
عن أبيإسحاق، عن هبيرة بن يريم، قال:
خرج إلينا الحسن بن علي وعليه عمامة سوداء فقال: لقد كان فيكم بالأمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، وإنّ رسول الله صلي الله عليه و سلّم قال: لاُعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ثمّ لا تردّ -يعني رايته- حتّي يفتح الله عليه، ماترك ديناراً ولا درهماً إلّا سبعمئة درهم أخذها من عطائه، كان أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله. (1)
. عنه النسائي في السنن الكبري 416/7 (8354)، [1] ومن طريقه الدولابي في الذرّيّة الطاهرة ص114 - 115 (123)، وفيه: «يونس بن أبيإسحاق عن هبيرة».
ما ورد مرسلاً
أبوحاتم السجستاني : فلمّا غيّبه الحسن بن علي -رضي الله عنهما- صعد المنبر، فجعل يريد الكلام فتخنقه العبرة.
قال رجل: فرأيته كذلك وأنا في أصل المنبر أنظر إليه، وكنت من أنزر الناس دمعة، ما أقدر أن أبكي من شيء، فلمّا رأيت الحسن يريد الكلام وتخنقه العبرة صرت بعد من أغزر الناس دمعة، ما أشاء أن أبكي من شيء إلّا بكيت.
قال: ثمّ إنّ الحسن انطلق فقال: الحمد لله ربّ العالمين، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون، نحتسب عند الله مصابنا بأبينا رسول الله صلي الله عليه و سلّم ، فإنّا لن نصاب بمثله أبداً، ونحتسب عند الله مصابنا بخير الآباء بعد رسول الله صلي الله عليه و سلّم ، ألا إنّي لا أقول فيه الغداة إلّا حقّاً، لقد اصيبت به البلاد والعبّاد والشجر والدوابّ، فرحم الله وجهه وعذّب قاتله ... . (2)
وانظر: مسند أحمد 199/1 - 200 (1719) و (1720)، وحلية الأولياء لأبينعيم 65/1 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4)، وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 578/42 - 582 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، والجوهرة للبرّي ص122 ، خبر مقتل علي، والتبصرة لابن الجوزي 448/1 ، المجلس الحادي والثلاثون، في فضل علي بن أبيطالب رضي الله عنه ، وراجع في ما سبق عند ذكر خطبة الإمام الحسن عليه السلام بعد قتل أبيه عليه السلام .
كنت أنوح أنا واُمّكلثوم بنت علي علي علي عليه السلام . (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص111 (106), [1] ومثله في الطبقات الكبري 28/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب [2] (3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي، وأنساب الأشراف 258/3 ، [3] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب، وفيهما: «عن طلق الأعمي»، وهو عدي بن حنظلة بن نعيم أبوطلق الزهري الأعمي من أهل الكوفة, كما في الجرح والتعديل لابن أبيحاتم 3/7 ، ترجمته (9)، ووثّقه ابن حبّان كما في الثقات 291/7 , ترجمته.
وهم:
أروي بنت الحارث - 6. سودة بنت عمارة
أبوالأسود الدؤلي - 7. عبدالله بن عبّاس
امّالبراء بنت صفوان - 8. امّالهيثم أو امّالعريان
الزرقاء الكوفيّة - 9. بعض بنيعبدالمطّلب
امّسنان - 10. رجل من بنيتميم
أروي بنت الحارث
ابن طيفور : روي ابن عائشة، عن حمّاد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال:
دخلت أروي بنت الحارث بن عبدالمطّلب علي معاوية بن أبيسفيان بالموسم -وهي عجوز كبيرة- فلمّا رآها قال: مرحباً بك يا عمّة، قالت: كيف أنت يا ابن أخي؟ لقد كفرت بعدي بالنعمة، وأسأت لابن عمّك الصحبة، وتسمّيت بغير اسمك، وأخذت غير
1) (1)
حقّك بغير بلاء كان منك ولا من آبائك في الإسلام، ولقد كفرتم بما جاء به محمّد صلي الله عليه و سلّم ، فأتعس الله منكم الجدود، وأصعر منكم الخدود، حتّي ردّ الله الحقّ إلي أهله، وكانت كلمة الله هي العليا ونبيّنا محمّد صلي الله عليه و سلّم هو المنصور علي من ناوأه ولو كره المشركون.
فكنّا أهل البيت أعظم الناس في الدين حظّاً ونصيباً وقدراً حتّي قبض الله نبيّه صلي الله عليه و سلّم مغفوراً ذنبه مرفوعاً درجته شريفاً عند الله مرضيّاً، فصرنا أهل البيت منكم بمنزلة قوم موسي من آل فرعون يذبّحون أبناءهم ويستحيون نساءهم، وصار ابن عمّ سيّد المرسلين فيكم بعد نبيّنا بمنزلة هارون من موسي حيث يقول: يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي (1)
. الأعراف/ 150 . [1]
، ولم يجمع بعد رسول الله صلي الله عليه و سلّم لنا شمل، ولم يسهل لنا وعر، وغايتنا الجنّة وغايتكم النار ... .إنّ عليّاً أدّي الأمانة وعمل بأمر الله وأخذ به، وأنت ضيّعت أمانتك وخنت الله في ماله، فأعطيت مال الله من لا يستحقّه، وقد فرض الله في كتابه الحقوق لأهلها وبيّنها فلم تأخذ بها، ودعانا [أي علي] إلي أخذ حقّنا الّذي فرض الله لنا فشغل بحربك عن وضع الاُمور مواضعها، وما سألتك من مالك شيئاً فتمنّ به، إنّما سألتك من حقّنا، ولا نري أخذ شيء غير حقّنا، أ تذكر عليّاً؟! فضّ الله فاك، وأجهد بلاءك! ثمّ علا بكاؤها وقالت:
ألا يا عين ويحك أسعدينا ألا وابكي أمير المؤمنينا
رزئنا خير من ركب المطايا
وفارسها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال أو احتذاها
ومن قرأ المثاني والمئينا
إذا استقبلت وجه أبي حسين
رأيت البدر راع الناظرينا
ولا والله لا أنسي عليّاً
وحسن صلاته في الراكعينا
أ في الشهر الحرام فجعتمونا
بخير الناس طرّاً أجمعينا
1) (1)
قال: فأمر لها بستّة آلاف دينار وقال لها: يا عمّة، انفقي هذه فيما تحبّين فإذا احتجت فاكتبي إلي ابن أخيك يحسن صفدك ومعونتك إن شاء الله. (1)
. بلاغات النساء ص43 - 46 ، [1] كلام أروي بنت الحارث بن عبدالمطّلب. ولا يخفي أنّ الأبيات المذكورة هي لأبيالأسود الدؤلي كما في الحديث التالي، فلعلّ أروي بنت الحارث أنشدتها عند معاوية حينما ذكرت قتل علي عليه السلام .
أبوالأسود الدؤلي
أبوسعيد السكّري : قال أبوالأسود لمعاوية بن أبيسفيان حين اصيب علي بن أبيطالب -صلوات الله عليه- :
ألا أبلغ معاوية بن حرب فلا قرّت عيون الشامتينا
قتلتم خير من ركب المطايا
وخيّسها (2)ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاها
ومن قرأ المثاني والمئينا
إذا استقبلت وجه أبي حسين
رأيت البدر راق الناظرينا
لقد علمت قريش حيث كانت
بأنّك خيرهم حسباً ودينا (3)
أ في شهر الصيام فجعتمونا بخير الناس طرّاً أجمعينا
كما في نفس المصدر ص292 و 375 . ولاحظ ما سيأتي قريباً عن الأغاني.
[و] كان أبوالأسود جاراً لبنيقشير، وكانوا أصهاره، فكان بعضهم يكلّمه كثيراً ويردّ عليه قوله في علي بن أبيطالب عليه السلام ، فقال أبوالأسود:
يقول الأرذلون بنو قشير طوال الدهر لا تنسي عليّا
فقلت لهم وكيف يكون تركي
من الأعمال ما يقضي عليّا
احبّ محمّداً حبّاً شديداً
وعبّاساً وحمزة والوصيّا
وجعفر إنّ جعفر خير سبط
شهيداً في الجنان مهاجريّا
وما أنسي الّذي لاقي حسين
ولا حسن بأهونهم عليّا
بنو عمّ النبيّ وأقربوه
أحبّ الناس كلّهم إليّا
فإن يك حبّهم رشداً اصبه
وفيهم اسوة إن كان غيّا
فكم رشداً أصبت وحزت مجداً
تقاصر دونه هام الثريّا
هم أهل النصيحة من لدنّي
وأهل موّدتي ما دمت حيّا
هوي اعطيته لمّا استدارت
رحي الإسلام لم يعدل سويّا
احبّهم لحبّ الله حتّي
أجيء إذا بعثت علي هويّا
رأيت الله خالق كلّ شيء
هداهم واجتبي منهم نبيّا
ولم يخصص بها أحداً سواهم
هنيئاً ما اصطفاه لهم مريّا
هم آسوا رسول الله حتّي
تربّع أمره أمراً قويّا
وأقواماً أجابوا الله خوفاً
له لا يجعلون له سميّا
مزينة منهم وبنو غفار
وأسلم اضعفوا معه بليّا
يقودون الجياد مسوّمات
عليهنّ السوابغ والمطيّا
فقالت له بنوقشير: شككت يا أباالأسود حيث تقول:
فإن يك حبّهم رشداً اصبه وفيهم اسوة إن كان غيّا
فقال: أما سمعتم قول الله تعالي: وَ إِنّا أَوْ إِيّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (1)
. سبأ/ 24 . [1]
. (2)أتي أبا الأسود الدؤلي نعي أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام وبيعة الحسن عليه السلام ، فقام علي المنبر فخطب الناس ونعي لهم عليّاً عليه السلام فقال في خطبته:
وإنّ رجلاً من أعداء الله المارقة عن دينه اغتال أميرالمؤمنين عليّاً -كرّم الله وجهه ومثواه- في مسجده وهو خارج لتهجّده في ليلة يرجي فيها مصادفة ليلة القدر فقتله، فيالله هو من قتيل! وأكرم به وبمقتله وروحه من روح! عرجت إلي الله تعالي بالبرّ والتقي والإيمان والإحسان، لقد أطفأ منه نور الله في أرضه لا يبين بعده أبداً، وهدم ركناً من أركان الله تعالي لا يشادّ مثله، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، وعند الله نحتسب مصيبتنا بأميرالمؤمنين، وعليه السلام ورحمة الله يوم ولد ويوم قتل ويوم يبعث حيّاً.
ثمّ بكي حتّي اختلفت أضلاعه، ثمّ قال: ... فقال أبوالأسود:
ألا أبلغ معاوية بن حرب فلا قرّت عيون الشامتينا
أ في شهر الصيام فجعتمونا
بخير الناس طرّاً أجمعينا (1)
. عنه أبوالفرج بإسناده إليه في الأغاني 328/12 - 329 ، [1] أخبار أبيالأسود الدؤلي ونسبه.
وانظر: ديوان أبيالأسود ص446 - 448 , وتاريخ الطبري 150/5 - 151 ، [2] حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص186 - 187 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [3] فصل في نبذ من كلماته الوجيزة، ومجمع الزوائد للهيثمي 144/9 ، كتاب المناقب، باب مناقب علي بن أبيطالب، باب وفاته، والاستيعاب لابن عبدالبرّ 1132/3 , آخر ترجمة علي بن أبيطالب رضي الله عنه (1855)، وعنه الكنجي في كفاية الطالب ص463 - 464 ، الباب التاسع، [4] في ذكر قتله عليه السلام ، والمعجم الكبير للطبراني 103/1 (168)، ونور القبس للمرزباني ص8 (1)، وأنساب الأشراف للبلاذري 265/3 ، أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب، والبدء والتاريخ للمقدسي 233/5 ، الفصل العشرون، [5] في مدّة خلافة الصحابة، مقتل علي عليه السلام ، وجواهر المطالب [6]للباعوني 106/2 ، الباب التاسع والخمسون، في ذكر وصيّته عليه السلام ، وتذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي 648/1 , الباب السادس، في وفاته عليه السلام .
امّالبراء بنت صفوان
العبّاس بن بكّار : حدّثنا سهيل بن أبيسفيان التميمي، عن أبيه، عن جعدة بن هبيرة المخزومي، قال:
استأذنت امّالبراء بنت صفوان بن هلال علي معاوية فأذن لها، فدخلت في ثلاثة
1) (1)
دروع تسحبها قد كارت علي رأسها كوراً كهيئة المنسف، فسلّمت ثمّ جلست، فقال: كيف أنت يا بنت صفوان؟ قالت: بخير يا أميرالمؤمنين.
قال: فكيف حالك؟ قالت: ضعفت بعد جلد وكسلت بعد نشاط.
قال: سيّان بينك اليوم وحين تقولين:
يا عمرو دونك صار ماذا رونق عضب المهزّة ليس بالخوار
أسرج جوادك مسرعاً ومشمّراً
للحرب غير معرّد لفرار
أجب الإمام ودبّ تحت لوائه
وافر العدوّ بصارم بتّار
يا ليتني أصبحت ليس بعورة
فأذبّ عنه عساكر الفجّار
قالت: قد كان ذاك يا أميرالمؤمنين ومثلك عفا، والله تعالي يقول: عَفَا اللّهُ عَمّا سَلَفَ (1)
. المائدة/95 . [1]
، قال: هيهات، أما أنّه لو عاد لعدت ولكنّه اخترم دونك، فكيف قولك حين قتل؟ قالت: نسيته يا أميرالمؤمنين. فقال بعض جلسائه: هو والله حين تقول يا أميرالمؤمنين:يا للرجال لعظم هول مصيبة فدحت فليس مصابها بالهازل
الشمس كاسفة لفقد إمامنا
خير الخلائق والإمام العادل
يا خير من ركب المطيّ ومن مشي
فوق التراب لمحتف أو ناعل
حاشا النبيّ لقد هددت قواءنا
فالحقّ أصبح خاضعاً للباطل
فقال معاوية: قاتلك الله يا بنت صفوان ما تركت لقائل مقالاً (2)، اذكري حاجتك.
قالت: هيهات بعد هذا والله لا سألتك شيئاً، ثمّ قامت فعثرت, فقالت: تعس شانئ علي.
فقال: يا بنت صفوان، زعمت إلّا. قالت: هو ما علمت. (3)
الزرقاء الكوفيّة
هشام بن عمّار : حدّثنا عراك بن خالد، قال: حدّثنا يحيي بن الحارث، قال: حدّثنا عبدالله بن عامر، قال:
أزعجت الزرقاء الكوفيّة إلي معاوية، فلمّا أدخلت عليه قال لها معاوية: ما تقولين في مولي المؤمنين علي؟ فأنشأت تقول:
صلّي الإله علي قبر تضمّنهُ نور فأصبح فيه العدل مدفونا
من حالف العدل والإيمان مقترناً
فصار بالعدل والإيمان مقرونا
فقال لها معاوية: كيف غرّزت فيه هذه الغريزة؟ فقالت: سمعت الله يقول في كتابه لنبيّه: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (1)
. الرعد/ 7 . [1]
المنذر رسول الله، والهادي علي وليّ الله. (2)امّسنان
ابن عبد ربّه : سعيد بن حذاقة قال: ... امّسنان بنت خيثمة بن خرشة المذحجيّة ... وهي القائلة:
إمّا هلكت أبا الحسين فلم تزل بالحقّ تعرف هادياً مهديّا
فاذهب عليك صلاة ربّك ما دعت
فوق الغصون حمامة قمريّا
قد كنت بعد محمّد خلفاً كما
أوصي إليك بنا فكنت وفيّا
فاليوم لا خلف يؤمّل بعده
هيهات نأمل بعده إنسيّا (3)
سودة بنت عمارة
ابن عساكر : أخبرنا أبوعبدالله الحسين بن نصر بن محمّد بن خميس في كتابه،
أخبرنا القاضي أبونصر محمّد بن علي بن ودعان، أخبرنا عمّي أبوالفتح أحمد بن عبيدالله بن أحمد بن ودعان، أخبرنا أبوالقاسم هارون بن أحمد بن محمّد بن روح البصري، حدّثنا أبوعلي الحسين بن إبراهيم بن عبدالله بن منصور الصائغ، حدّثنا أبوأحمد عبدالعزيز بن يحيي بن أحمد بن عيسي، حدّثنا محمّد بن زكريّا الغلابي.
وأخبرنا أبوبكر أحمد بن عبدالله بن جلين الدوري، أخبرنا أبوجعفر محمّد بن حمزة بن أحمد بن جعفر بن سليمان الهاشمي، حدّثنا العبّاس بن بكّار الضبّي.
وحدّثني أبوبكر محمّد بن علي بن رزق الله بن عبدالواحد الخلال، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن موسي الجوهري، حدّثنا العبّاس بن عبدالله بن عبدالرحمان الحنفي، حدّثنا العبّاس بن بكّار.
ثمّ اتّفقوا، قالا: حدّثنا محمّد بن عبيدالله الخزاعي، عن الشعبي، قال:
استأذنت سودة بنت عمارة بن الأسك الهمدانيّة علي معاوية بن أبيسفيان، فأذن لها، فسلّمت فردّ عليها السلام ثمّ قال: هيه يا بنت الأسك، ألست القائلة لأخيك يوم صفّين:
شمّر كفعل أبيك يا ابن عمارة يوم الطعان وملتقي الأقران
وانصر عليّاً والحسين ورهطه
واقصد لهند وابنها بهوان
إنّ الإمام أخا النبيّ محمّد
علم الهدي ومنارة الإيمان
فقه الحمام وسر أمام لوائه
قدماً بأبيض صارم وسنان
ج
قالت: يا أميرالمؤمنين، ما مثلي رغب عن الحقّ، ولا اعتذر إليك بالكذب.
قال: فما حملك علي ذلك؟ قالت: حبّ علي واتّباع الحقّ.
قال: والله ما أري عليك من علي أثراً. قالت: أنشدك الله يا أميرالمؤمنين وإعادة ما مضي وتذكار ما نسي.
قال: هيهات ما مثل مقام أخيك ينسي، ولا لقيت من أحد ما لقيت من قومك. قالت: صدق قولك، لم يكن والله أخي ذميم المقام، ولا خفيّ المكان، كان والله كقول الخنساء:
وإنّ صخراً ليأتمّ الهداة به كأنّه علم في رأسه نار
ج
وبالله أسأل أميرالمؤمنين إعفائي ممّا استعفيت منه، قال: قد فعلت فما حاجتك؟ قالت: يا أميرالمؤمنين، إنّك أصبحت للناس سيّداً ولاُمورهم متقلّداً، والله سائلك عن أمرنا وعمّا افترض عليك من حقّنا، ولا يزال يقدم علينا من ينوء بعزّك، ويبطش بسلطانك، فيحصدنا حصاد السنبل، ويدوسنا دياس البقر، يسومنا الخسيسة، ويسألنا الجليل، هذا ابن أبيأرطاة قدم بلادي فقتل رجالي وأخذ مالي، يقول: فوهي بما أستعصم الله منه، وألجأ إليه فيه (1)
. لعلّه إشارة إلي ما تضافرت عليه الأخبار من أنّ معاوية وعمّاله كانوا يكلّفون الناس سبّ علي عليه السلام والبراءة منه.
، ولولا الطاعة لكان فينا عزّ ومنعة، فإمّا عزلته فعرفناك - ويروي: فشكرناك - .فقال معاوية: أ تهدّديني بقومك؟ لقد هممت أن أردّك إليه علي قتب أشرس -وهو المائل المعرج- وأحملك إليه فينفذ فيك حكمه.
فأطرقت ثمّ بكت ورفعت رأساً تقول:
صلّي الإله علي روح تضمّنها قبر فأصبح فيه العدل مدفونا
ج
قد حالف الحقّ لا يبغي به بدلاً فصار بالحقّ والإيمان مقرونا
قال: من ذلك؟ قالت: علي بن أبيطالب.
قال: وما علمك بذلك؟ قالت: أتيته في رجل ولّاه علي صدقاتنا لم يكن بيننا وبينه إلّا كما بين الغثّ إلي السمين، فوجدته قائماً يصلّي، فلمّا نظر إليّ انفتل من مصلاه، ثمّ قال لي برقّة وتعطّف: أ لك حاجة؟ فأخبرته الخبر، فبكي ثمّ قال: اللهمّ أنت الشاهد عليّ وعليهم. أي لم آمرهم بظلم خلقك ولا بترك حقّك، ثمّ أخرج من جيبه قطعة جلد كهيئة طرف الجراب فكتب فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم، قد جاءتكم بيّنة من ربّكم، فأوفوا الكيل والميزان بالقسط، ولا تبخسوا الناس أشياءهم، ولا تعثوا في الأرض مفسدين، بقيّة الله خير لكم إن كنتم مؤمنين، وما أنا عليكم بحفيظ، (2)إذا قرأت كتابي هذا فاحتفظ بما في يديك من عملنا
حتّي يأتي من يقبضه منك، والسلام.
فأخذته منه، والله ما ختمه بطين ولا خزمه بخزام، فعزلته به.
فقال معاوية: اكتبوا لها بإنصافها والعدل عليها.
فقالت: أ لي خاصّ أم لقومي عامّ؟ قال: ما أنت وغيرك؟
قالت: هي إذاً والله الفحشاء واللؤم، فإن كان عدلاً شاملاً، وإلّا أنا كسائر قومي.
فقال معاوية: هيهات هيهات! [لقد] لمّظكم ابن أبيطالب الجرأة علي السلطان فبطيئاً ما تفطمون بغيره، اكتبوا لها بحاجتها. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 224/69 - 226 ، [1] ترجمة سودة بنت عمارة (9363).
ورواه العبّاس بن بكّار عن محمّد بن عبيدالله، قال:
استأذنت سودة بنت عمارة بن الأسك الهمدانيّة علي معاوية بن أبيسفيان فأذن لها، فلمّا دخلت عليه قال: هيه يا بنت الأسك ألست القائلة يوم صفّين:
شمّر كفعل أبيك يا ابن عمارة يوم الطعان وملتقي الأقران
وانصر عليّاً والحسين ورهطه
واقصد لهند وابنها بهوان
إنّ الإمام أخو النبيّ محمّد
علم الهدي ومنارة الإيمان
فقه الحتوف وسر أمام لوائه
قدماً بأبيض صارم وسنان
قالت: إي والله، ما مثلي من رغب عن الحقّ أو اعتذر بالكذب.
قال لها: فما حملك علي ذلك؟ قالت: حبّ علي عليه السلام واتّباع الحقّ.
قال: فوالله ما أري عليك من أثر علي شيئاً. قالت: أنشدك الله يا أميرالمؤمنين وإعادة ما مضي وتذكار ما قد نسي.
قال: هيهات ما مثل مقام أخيك ينسي، وما لقيت من أحد ما لقيت من قومك وأخيك.
1) (1)
قالت: صدق فوك، لم يكن أخي ذميم المقام، ولا خفيّ المكان، كان والله كقول الخنساء:
وإنّ صخراً لتأتمّ الهداة به كأنّه علم في رأسه نار
قال: صدقت لقد كان كذلك.
فقالت: مات الرأس وبتر الذنب وبالله أسأل أميرالمؤمنين إعفائي ممّا استعفيت منه. قال: قد فعلت فما حاجتك؟
قالت: إنّك أصبحت للناس سيّداً ولأمرهم متقلّداً، والله سائلك من أمرنا وما افترض عليك من حقّنا، ولا يزال يقدم علينا من ينوء بعزّك ويبطش بسلطانك، فيحصدنا حصد السنبل، ويدوسنا دوس البقر، ويسومنا الخسيسة، ويسلبنا الجليلة، هذا بسر بن أرطاة قدم علينا من قبلك فقتل رجالي وأخذ مالي، يقول لي: فوهي بما أستعصم الله منه، وألجأ إليه فيه، ولولا الطاعة لكان فينا عزّ ومنعة، فإمّا عزلته عنّا فشكرناك وإمّا لا فعرفناك.
فقال معاوية: أ تهدّديني بقومك؟ لقد هممت أن أحملك علي قتب أشرس فأردّك إليه ينفذ فيك حكمه.
فأطرقت تبكي ثمّ أنشأت تقول:
صلّي الإله علي جسم تضمّنه قبر فأصبح فيه العدل مدفونا
قد حالف الحقّ لا يبغي به بدلاً
فصار بالحقّ والإيمان مقرونا
قال لها: ومن ذلك؟ قالت: علي بن أبيطالب عليه السلام .
قال: وما صنع بك حتّي صار عندك كذلك؟ قالت: قدمت عليه في رجل ولّاه صدقتنا قدم علينا من قبله فكان بيني وبينه ما بين الغثّ والسمين فأتيت عليّاً عليه السلام لأشكو إليه ما صنع فوجدته قائماً يصلّي، فلمّا نظر إليّ انفتل من صلاته ثمّ قال لي برأفة وتعطّف: أ لك حاجة؟ فأخبرته الخبر فبكي ثمّ قال: اللهمّ إنّك أنت الشاهد عليّ وعليهم، إنّي لم آمرهم بظلم خلقك ولا بترك حقّك. ثمّ أخرج من جيبه قطعة جلد كهيئة طرف الجواب فكتب فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم، قد جاءتكم بيّنة من ربّكم، فأوفوا الكيل والميزان بالقسط، ولا تبخسوا الناس أشياءهم، ولا تعثوا في الأرض مفسدين، بقيّة الله خير لكم إن كنتم مؤمنين، وما أنا عليكم بحفيظ (1)
. اقتباس من الآية 85 من سورة الأعراف [1]والآية 85 - 86 من سورة هود. [2]
، إذا قرأت كتابي فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتّي يقدم عليك من يقبضه منك، والسلام.فأخذته منه، والله ما ختمه بطين ولا خزمه بخزام فقرأته.
فقال لها معاوية: لقد لمّظكم ابن أبيطالب الجرأة علي السلطان فبطيئاً ما تفطمون.
ثمّ قال: اكتبوا لها بردّ ما لها والعدل عليها.
قالت: أ لي خاصّ أم لقومي عامّ؟ قال: ما أنت وقومك؟
قالت: هي والله إذاً الفحشاء واللؤم إن لم يكن عدلاً شاملاً، وإلّا فأنا كسائر قومي. قال: اكتبوا لها ولقومها. (2)
وفدت سودة بنت عمارة بنت الأشتر الهمدانيّة علي معاوية بن أبيسفيان، فاستأذنت عليه فأذن لها، فلمّا دخلت عليه سلّمت عليه، فقال لها: كيف أنت يا ابنة الأشتر؟ قالت: بخير يا أميرالمؤمنين. قال لها: أنت القائلة لأخيك:
شمّر كفعل أبيك يا ابن عمارة يوم الطعان وملتقي الأقران
وانصر عليّاً والحسين ورهطه
واقصد لهند وابنها بهوان
إنّ الإمام أخا النبيّ محمّد
علم الهدي ومنارة الإيمان
فقد الجيوش وسر أمام لوائه
قدماً بأبيض صارم وسنان
قالت: يا أميرالمؤمنين، مات الرأس وبتر الذنب، فدع عنك تذكار ما قد نسي.
قال: هيهات! ليس مثل مقام أخيك ينسي.
قالت: صدقت والله يا أميرالمؤمنين، ما كان أخي خفيّ المقام، ذليل المكان، ولكن كما قالت الخنساء:
وإنّ صخراً لتأتمّ الهداة به كأنّه علم في رأسه نار
وبالله أسأل يا أميرالمؤمنين إعفائي ممّا استعفيته. قال: قد فعلت فقولي حاجتك.
قالت: يا أميرالمؤمنين، إنّك للناس سيّد، ولاُمورهم مقلّد، والله سائلك عمّا افترض عليك من حقّنا، ولا تزال تقدم علينا من ينهض بعزّك، ويبسط سلطانك، فيحصدنا حصاد السنبل، ويدوسنا دياس البقر، ويسومنا الخسيسة، ويسألنا الجليلة، هذا ابن أرطاة قدم بلادي، وقتل رجالي، وأخذ مالي، ولولا الطاعة لكان فينا عزّ ومنعة، فإمّا عزلته فشكرناك، وإمّا لا فعرفناك.
فقال معاوية: إيّاي تهدّدين بقومك؟ والله لقد هممت أن أردّك إليه علي قتب أشرس فينفذّ حكمه فيك. فسكتت ثمّ قالت:
صلّي الإله علي روح تضمّنه قبر فأصبح فيه العدل مدفونا
قد حالف الحقّ لا يبغي به ثمناً
فصار بالحقّ والإيمان مقرونا
قال: ومن ذلك؟ قالت: علي بن أبيطالب - رحمه الله تعالي - .
قال: ما أري عليك منه أثراً! قالت: بلي، أتيته يوماً في رجل ولّاه صدقاتنا فكان بيننا وبينه ما بين الغثّ والسمين، فوجدته قائماً يصلّي، فانفتل من الصلاة ثمّ قال برأفة وتعطّف: أ لك حاجة؟ فأخبرته خبر الرجل. فبكي، ثمّ رفع يديه إلي السماء فقال: اللهمّ إنّي لم آمرهم بظلم خلقك، ولا ترك حقّك. ثمّ أخرج من جيبه قطعة من جراب فكتب فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم، قد جاءتكم بيّنة من ربّكم، فأوفوا الكيل والميزان، ولا تبخسوا الناس أشياءهم، ولا تعثوا في الأرض مفسدين، بقيّة الله خير لكم إن كنتم مؤمنين، وما أنا عليكم بحفيظ (1)
. اقتباس من الآية 85 من سورة الأعراف [1]والآية 85 - 86 من سورة هود. [2]
، إذا أتاك كتابي هذا فاحتفظ بما في يديك حتّي يأتي من يقبضه منك، والسلام.1) (1)
فعزله يا أميرالمؤمنين، ما خزمه بخزام، ولا ختمه بختام.
فقال معاوية: اكتبوا لها بالإنصاف لها والعدل عليها.
فقالت: أ لي خاصّة أم لقومي عامّة؟ قال: وما أنت وغيرك؟ قالت: هي والله إذاً الفحشاء واللؤم، إن لم يكن عدلاً شاملاً، وإلّا يسعني ما يسع قومي.
قال: هيهات! لمّظكم ابن أبيطالب الجرأة علي السلطان، فبطيئاً ما تفطمون، وغرّكم قوله:
فلو كنت بوّاباً باب جنّة لقلت لهمدان ادخلوا بسلام
وقوله:
ناديت همدان والأبواب مغلقة ومثل همدان سنّي فتحة الباب
كالهندوانيّ لم تُفلل مضاربه
وجه جميل وقلب غير وجّاب
اكتبوا لها بحاجتها. (1)
. العقد الفريد 344/1 - 346 ، كتاب الجمانة في الوفود، [1] وفود سودة ابنة عمارة علي معاوية, ونحوه في جواهر المطالب 251/2 - 255 ، الباب الثاني والسبعون، [2] في ذكر الوافدات علي معاوية بعد قتل علي.
كانت سودة بنت عمارة تبكي عليّاً وقالت:
صلّي الإله علي جسم تضمّنه قبر فأصبح فيه الجود مدفونا
قد حالف الحقّ لا يبغي به بدلا فصار بالحقّ والإيمان مقرونا (2)
عبدالله بن عبّاس
الضحّاك بن مزاحم : ذكر علي بن أبيطالب عليه السلام عند ابن عبّاس رحمه الله بعد وفاته فقال: وا أسفا علي أبيالحسن! ملك والله فما بدّل ولا غيّر ولا قصّر ولا جمع ولا منع ولا آثر، ولقد كانت الدنيا أهون عليه من شسع نعله، ليث في الوغاء، بحر في المجالس،
حكيم الحكماء، هيهات قد مضي في الدرجات العلي. (1)
. عنه ابن أبيالدنيا بإسناده إليه في مقتل أميرالمؤمنين ص99 (92). [1]
وهزّ عليّ بالعراقين لحية مصيبتها جلّت علي كلّ مسلم
وقال سيأتيها من الله نازل
ويخضبها أشقي البريّة بالدم
فيا ضربة من خاسر ضلّ سعيه
تبوّا منها مقعداً في جهنّم
ففاز أمير المؤمنين بحظّه
وإن طرقت إحدي الليالي بمعظم
ألا إنّما الدنيا بلاء وفتنة
حلاوتها شيبت بصاب وعلقم (2)
امّالهيثم أو امّالعريان
يحيي بن سليمان الجعفي : حدّثنا عمر بن عثمان - يعني الحمصي - ، عن أبيإسماعيل الجعفي، قال:
قالت امّالهيثم بنت عوثان الخثعميّة ترثي عليّاً -رحمه الله ورضي عنه- :
ألا يا عين ويحك أسعدينا ألا تبكي أميرالمؤمنينا
رزينا خير من ركب المطايا وخيّسها وخير الناصرينا
ومن لبس النعال ومن حذاها ومن يقري الثماني (3)والمئينا
وكلّ مناقب الخيرات فيه وحبّ رسول ربّ العالمينا
وكنّا قبل مقتله بخير يقيم شرائع الإسلام فينا
يقيم الخير لا يرتاب فيه ويقضي بالفرائض مستبينا
وليس بكاتم علماً لديه ولم يخلق من المتحزّبينا
ويدعو للجماعة من أتاه ويهتك قطع أيدي السارقينا
وغرّونا بأنّهم عكوف وليس كذاك فعل العاكفينا
أ في شهر الصيام فجعتمونا بخير الناس طرّاً أجمعينا
أ لم يأتوه إذ هربوا جميعاً وكان لقاؤه حصناً حصينا
تبكّي امّكلثوم عليه بعبرتها وقد رأت اليقينا
تطوف به لحاجتها إليه فلمّا استيأست رفعت رنينا
فلا تشمت معاوية بن صخر فإنّ بقيّة الخلفاء فينا
وقد أتت المقادة عن تراض إلي ابن نبيّنا وإلي أخينا
وأن يعطي زمام الأمر قوماً طوال الدهر غيرهم الأمينا
كأنّ الناس إذ فقدوا عليّاً نعام في ظلام قد عشينا (1)
. عنه أبوالعرب بإسناده إليه في المحن ص99 - 100 ، ذكر قتل علي بن أبيطالب.
قالت امّالعريان حين قتل علي بن أبيطالب عليه السلام :
ألا عيني فاحتفلا سنينا وبكّينا أميرالمؤمنينا
ألا يا خير من ركب المطايا وذلّلها ومن ركب السفينا
يقيم الحدّ لا يرتاب فيه ويقضي بالفرائض مستبينا
كأنّ الناس مذ فقدوا عليّاً نعام جال في بلد سنينا
فلا تشمت معاوية بن حرب فإنّ بقيّة الخلفاء فينا
وكنّا قبل مقتله بخير نري مولي رسول الله فينا (2)
النخعيّة - أوّلها:
ألا يا عين ويحك أسعدينا ألا تبكي أمير المؤمنينا
تبكّي امّكلثوم عليه بعبرتها وقد رأت اليقينا
أ لا قل للخوارج حيث كانوا فلا قرّت عيون الشامتينا
أ في شهر الصيام فجعتمونا بخير الناس طرّاً أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا وذلّلها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاها ومن قرأ المثاني والمئينا
فكلّ مناقب الخيرات فيه وحبّ رسول ربّ العالمينا
لقد علمت قريش حيث كانت بأنّك خيرها حسباً ودينا
وإذا استقبلت وجه أبي حسين رأيت البدر فوق الناظرينا
وكنّا قبل مقتله بخير نري مولي رسول الله فينا
يقيم الحقّ لا يرتاب فيه ويعدل في العدا والأقربينا
وليس بكاتم علماً لديه ولم يخلق من المتجبّرينا
كأنّ الناس إذ فقدوا عليّاً نعام حار في بلد سنينا
فلا تشمت معاوية بن صخر فإنّ بقيّة الخلفاء فينا (1)
. الاستيعاب 1133/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1855)، وعنه الكنجي في كفاية الطالب ص463 - 464 ، الباب التاسع، [2] في ذكر قتله عليه السلام ، والمزّي في تهذيب الكمال 489/20 ، ترجمة علي عليه السلام (4089), ومثله في الجوهرة ص123 ، [3] خبر مقتل علي, ونسبه إلي امّالهيثم, ورواه ابن الأثير في اسد الغابة 39/4 - 40 ، ترجمة علي بن أبيطالب، [4] مقتله, وقال: ورثاه الناس فأكثروا، فمن ذلك ما قاله أبوالأسود، وبعضهم يرويها لاُمّالهيثم ... وذكر نحوه.
وكنّا قبل مقتله بخير نري مولي رسول الله فينا
1) (1)
يقيم الحدّ لا يرتاب فيه بعدل في البعيد والأقربينا (1)
. أنساب الأشراف 263/3 ، [1] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
وكنّا قبل مهلكه زماناً نري نجوي رسول الله فينا
قتلتم خير من ركب المطايا وأكرمهم ومن ركب السفينا
ألا أبلغ معاوية بن حرب فلا قرّت عيون الشامتينا (2)
بعض بنيعبدالمطّلب
ابن أبيالحديد : قال أبوالفرج (3): وأنشدني عمّي الحسن بن محمّد، قال: أنشدني محمّد بن سعد لبعض بنيعبدالمطّلب يرثي عليّاً، ولم يذكر اسمه:
يا قبر سيّدنا المجنّ سماحة صلّي الإله عليك يا قبر
ما ضرّ قبراً أنت ساكنه إلّا يحلّ بأرضه القطر
فليندينّ سماح كفّك بالثري وليورقنّ بجنبك الصخر
والله لوبك لم أجد أحداً إلّا قتلت لفاتني الوتر (4)
رجل من بنيتميم
ابن أبيالدنيا : حدّثني أبوعلي أحمد بن الحسن الضرير، حدّثنا هشام بن محمّد، عن الوليد بن وهب الحارثي، عن بريد بن عمرو التميمي، قال:
لمّا توفّي علي بن أبيطالب عليه السلام قام رجل من بنيتميم -كان علي حرسه في مسجد الكوفة بعد ما صلّوا عليه - فقال:
رحمك الله يا أميرالمؤمنين، فلئن كان حياتك مفتاح خير ومغلاق شرّ -وكنت للناس علماً
منيراً يعرف به الهدي من الضلالة والخير من الشرّ- [ف]-إنّ وفاتك لمفتاح شرّ ومغلاق خير، وإنّ فقدانك لحسرة وندامة، ولو أنّ الناس قبلوك بقبولك لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ولكنّهم اختاروا الدنيا علي الآخرة فأصبحوا بعدك حياري في سبل المطالب قد غلب عليهم الشقاء والداء العياء، فهم ينتقضونها كما ينتقض الحبل من برمه، فتبّاً لهم خلفاً تقبّلوا سخفاً وباعوا كثيراً بقليل وجزيلاً بيسير، فكرّم الله مآبك وضعّف ثوابك، وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. (1)
. مقتل أميرالمؤمنين ص109 - 110 (103). [1]
وهم علي ترتيب سنة وفياتهم:
كعب بن زهير - 5. السيّد الحميري
الكميت بن زيد الأسدي - 6. محمّد بن عبدالسلام الحسيني
أبوزبيد الطائي - 7. عبيدالله بن موسي الحارثي
بكر بن حمّاد
كعب بن زهير
البلاذري : حدّثني عبدالرحمان بن صالح الأزدي، عن من حدّثه، عن الشعبي، عمّن سمع النادبة تندب عليّاً بشعر كعب بن زهير، وهو:
إنّ عليّاً لميمونة نقيبته بالصالحات من الأعمال محصور
صهر النبيّ وخير الناس كلّهم فكلّ من رامه بالفخر مفخور
صلّي الإله علي الاُمّي أوّلهم قبل العباد وربّ الناس مكفور
بالعدل قام صليباً حين فارقه أهل الهوي من ذوي البهتان والزور
يا خير من حملت نعلاً له قدم الأنبياء لديه البغي مهجور (2)
وهذه القصيدة في ديوان الشاعر جاءت بعنوان «هل حبل رملة» مع اختلاف كثير، ننقل مطلعها والأبيات الأخيرة منها:
الكميت بن زيد الأسدي
أبورياش القيسي : قال الكميت بن زيد ... يمدح بنيهاشم:
من لقلب متيّم مستهام غير ما صبوة ولا أحلام
طارقت ولا ادّكار غوان واضحات الخدود كالآرام
بل هواي الّذي اجنّ واُبدي لبنيهاشم فروع الأنام ...
والوصيّ الّذي أمال التجو بيّ به عرش امّة لانهدام
كان أهل العفاف والمجد والخي ر ونقض الاُمور والإبرام
والوصيّ الولي والفارس المع لّم تحت العجاج غير الكهام
كم له ثمّ كم له من قتيل وصريع تحت السنابك دامي
وخميس يلفّه بخميس وضئام حواه بعد ضئام
وعميد متوّج حلّ عنه عقد التاج بالصنيع الحسام
قتلوا يوم ذاك إذ قتلوه حكماً لا كغابر الحكّام
راعياً كان مسجحاً ففقدنا ه وفقد المسيم هلك السوام
نالنا فقد ونال سوانا باجتداع من الاُنوف اصطلام
وأشتّت بنا مصادر شتّي بعد نهج السبيل ذي الآرام
جرّد السيف تارتين من الده ر علي حين درّة من صرام
في مريدين مخطئين هدي اللّ -ه ومستقسمين بالأزلام (1)
. شرح هاشميّات الكميت بتفسير أبيرياش القيسي ص11 - 33 ، القصيدة الاُولي.
والوصيّ الّذي أمال التجوب يّ به عرش امّة لانهدام
قتلوا يوم ذاك إذ قتلوه حكماً لا كغابر الحكّام
الإمام الزكي والفارس المع لّم تحت العجاج غير الكهام
راعياً كان مسجحاً ففقدنا ه وفقد المسيم هلك السوام (2)
طربت وما شوقاً إلي البيض أطرب ولا لعباً منّي أ ذو الشيب يلعب
ولم يلهني دار ولا رسم منزل ولم يتطرّبني بنان مخضّب
ولا أنا ممّن يزجر الطير همّه أصاح غراب أم تعرّض ثعلب
ولا السانحات البارحات عشيّة أمرّ سليم القرن أم مرّ أغضب
ولكن إلي أهل الفضائل والنهي وخير بنيحوّاء والخير يطلب
إلي النفر البيض الّذين بحبّهم إلي الله فيما نابني أتقرّب
بنيهاشم رهط النبيّ فإنّني بهم ولهم أرضي مراراً واُغضب
خفضت لهم منّي جناحي مودّة إلي كنف عطفاه أهل ومرحب
وكنت لهم من هؤلاك وهؤلا مجنّاً علي أنّي أذمّ وأقصب ...
بأيّ كتاب أم بأيّة سنّة تري حبّهم عاراً عليّ وتحسب ...
وقالوا ترابيّ هواه ورأيه بذلك ادعي فيهم واُلقّب ...
قتيل التجوبيّ الّذي استوأرت به يساق به سوقاً عنيفاً ويجنب
محاسن من دنيا ودين كأنّما بها حلّقت بالأمس عنقاء مغرب
لنعم طبيب الداء من أمر امّة تواكلها ذو الطبّ والمتطبّب
ونعم وليّ الأمر بعد وليّه ومنتجع التقوي ونعم المؤدّب
سقي جرع الموت ابن عثمان بعد ما تعاورها منه وليد ومرحب
وشيبة قد أثوي ببدر ينوشه غداف من الشهب القشاعم اهدب
له عوّد لا رأفة يكتنفنه ولا شفقاً منها خوامع تعتب
له سترها بسط فكفّ بهذه يكفّ وبالاُخري العوالي تخضّب
وفي حسن كانت مصادق لاسمه رئاب لصدعيه المهيمن يرأب (1)
. شرح هاشميّات الكميت بتفسير أبيرياش القيسي ص43 - 84 ، القصيدة الثانية.
أبوزبيد الطائي (2)
ابن أبيالدنيا : حدّثني سليمان بن أبيشيخ، قال: أنشدني محمّد بن الحكم لأبيزبيد الطائي يرثي عليّاً عليه السلام :
حمّت ليدخل جنّات أبوحسن وأوقدت بعده للقاتل النار
ماذا أراد بخير الناس كلّهم ديناً وأهداهم للحقّ إن حاروا
يقول ما قال عن قول النبيّ فما يخالف الجهر منه فيه إسرار
تزوره امّكلثوم ونسوتها لا كالمزور ولا كالزور زوّار
يبكين أروع ميموناً نقيبته يحمي الذمار إذا ما معشر جاروا (3)
إنّ الكرام علي ما كان من خلق رهط امرئ خاره للدين مختار
طبّ بصير بأضغان الرجال ولم يعدل بحبر رسول الله أحبار
وقطرة قطرت إذ حان موعدها وكلّ شيء له وقت ومقدار
حتّي تنصّلها في مسجد طهر علي إمام هدي إن معشر جاروا
حمّت ليدخل جنّات أبوحسن وأوجبت بعده للقاتل النار (1)
. الكامل 202/3 - 203 , [1] ومثله في الجوهرة ص118 - 119 ، [2] خبر مقتل علي.
بكر بن حمّاد
ابن عبدالبرّ : قال بكر بن حمّاد:
وهزّ علي بالعراقين لحية مصيبتها جلّت علي كلّ مسلم
وقال سيأتيها من الله حادث ويخضبها أشقي البريّة بالدم
فبا كره بالسيف شلّت يمينه لشؤم قطام عند ذاك ابن ملجم
فيا ضربة من خاسر ضلّ سعيه تبّوأ منها مقعداً في جهنّم
ففاز أميرالمؤمنين بحظّه وإن طرقت فيها الخطوب بمعظم
ألا إنّما الدنيا بلاء وفتنة حلاوتها شيبت بصاب وعلقم (2)
يا ضربة من تقيّ ما أراد بها إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إنّي لأذكره حيناً فأحسبه أوفي البريّة عند الله ميزانا
وقال بكر بن حمّاد التاهرتي معارضاً له في ذلك:
قل لابن ملجم والأقدار غالبة هدمت ويلك للإسلام أركانا
قتلت أفضل من يمشي علي قدم وأوّل الناس إسلاماً وإيمانا
وأعلم الناس بالقرآن ثمّ بما سنّ الرسول لنا شرعاً وتبيانا
صهر النبيّ ومولاه وناصره أضحت مناقبه نوراً وبرهانا
وكان منه علي رغم الحسود له ما كان هارون من موسي بن عمرانا
وكان في الحرب سيفاً صارماً ذكراً ليثاً إذا لقي الأقران أقرانا
ذكرت قاتله والدمع منحدر فقلت سبحان ربّ الناس سبحانا
إنّي لأحسبه ما كان من بشر يخشي المعاد ولكن كان شيطانا
أشقي مراداً إذا عدّت قبائلها وأخسر الناس عند الله ميزانا
كعاقر الناقة الاُولي الّتي جلبت علي ثمود بأرض الحجر خسرانا
قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها قبل المنيّة أزماناً فأزمانا
فلا عفا الله عنه ما تحمّله ولا سقي قبر عمران بن حطّانا
لقوله في شقيّ ضلّ مجترماً وبال ما ناله ظلماً وعدوانا
«يا ضربة من تقيّ ما أراد بها إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا»
بل ضربة من غويّ أوردته لظي فسوف يلقي بها الرحمان غضبانا
كأنّه لم يرد قصداً بضربته إلّا ليصلي عذاب الخلد نيرانا (1)
. الاستيعاب 1128/3 - 1129 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1855), ومثله في الجوهرة ص115 ، خبر مقتل علي، مع مغايرات طفيفة.
السيّد الحميري
ابن عبد ربّه : قال السيّد الحميري يرثي علي بن أبيطالب -كرّم الله وجهه- ويذكر يوم صفّين:
1) (1)
إنّي أدين بما دان الوصيّ به وشاركت كفّه كفّي بصفّينا
في سفك ما سفكت منها إذا احتضروا وأبرز الله للقسط الموازينا
تلك الدماء معاً يا ربّ في عنقي ثمّ اسقني مثلها آمين آمينا
آمين من مثلهم في مثل حالهم في فتية هاجروا لله سارينا
ليسوا يريدون غير الله ربّهم نعم المراد توخّاه المريدونا (1)
. العقد الفريد 239/3 ، كتاب الدرّة، [1] في النوادب والتعازي والمراثي, مراثي الأشراف، و91/5 ، كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم, من حرب صفّين. وهذه الأبيات جزء من قصيدة طويلة نذكرها عن ديوانه ص415 - 426 (176) و (178):
أمسي بعزّة هذا القلب محزونا مستودعاً سقماً في اللبّ مكنونا
يا عزّ إن تعرضي عنّا وتنتصحي قول الوشاة ومن يلحاكم فينا
وتصرمي الحبل من صبّ بكم كلف
والصرم يخلق أهواء المحبّينا
نترك زيارتكم من غير مقلية
إن كان في تركها ما عنك يسلينا
أقول لمّا رأيت الناس قد ذهبوا
في كلّ فن بلا علم يتيهونا
من ناكثين ومرّاق وقاسطة
دانوا بدين أبيموسي ومرجينا
إنّي أدين ما دان الوصيّ به
يوم الخريبة من قتل المحلّينا
وما به دان يوم النهر دنت به
وشاركت كفّه كفّي بصفّينا
في سفك ما سفكت يوماً إذا حضرت
وأبرز الله للقسط الموازينا
تلك الدماء معاً يا ربّ في عنقي
ثمّ اسقني بعدها آمين آمينا
آمين من مثلهم في مثل حالهم
في فتية هاجروا لله شارينا
ليسوا يريدون غير الله ربّهم
نعم المراد توخّاه المريدونا
وطبتم في قديم الدهر إذ سطرت
فيه البريّة مرحوماً وملعونا
ولن تزالوا بعين الله ينسخكم
في مستكنّات أصلاب الأبرّينا
يختار من كلّ قرن خيرهم لكم
لا النذل يلزمكم منهم ولا الدونا
حتّي تناهت بكم في امّة جعلت
من أجل فضلكم خير المصلّينا
فأنتم نعمة لله سابغة
منه علينا وكان الخير مخزونا
لا يقبل الله من عبد له عملا
ولا عدوّكم العمّي المضلّينا
أنت الوصيّ وصيّ المصطفي نزلت
من ذي العلي فيك من فرقان آيونا
1) (1)
محمّد بن عبدالسلام الحسيني
قاسم العوفي : أنشدني محمّد بن عبدالسلام الحسيني في قتل علي عليه السلام :
عدا علي بن أبيطالب فاغتاله بالسيف أشقي مراد
شلّت يداه وهوت امّه أن أمررت له تحت السواد
عزّ علي عينيك لو انصرفت ما أخرجت بعد أيدي العباد
لانت قناة الدين واستأثرت بالغيّ أفواه الكلاب العوادي (1)
. عنه ابن عبدالبرّ في الاستيعاب 1131/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [1]1855).
عبيدالله بن موسي الحارثي
ياقوت : قال عبيدالله بن موسي بن جار بن الهذيل الحارثي يرثي علي بن أبيطالب ويذكر أنّه حمل نعشه في هذا الموضع، فقال:
بكيت عليّاً جهد عيني فلم أجد علي الجهد بعد الجهد ما استزيدها
فما أمسكت مكنون دمعي وما شفت حزيناً ولا تسلي فيرجي رقودها
وقد حمل النعش ابن قيس ورهطه بنجران والأعيان تبكي شهودها
علي خير من يبكي ويفجع فقده ويضربن بالأيدي عليه خدودها (2)
برواية:
الأجلح - 5. حكيم بن سعد
أبيإسحاق الهمداني - 6. عبدالله مؤذّن علي عليه السلام
إسماعيل بن راشد - 7. محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
الأسود الكندي - 8. ما ورد مرسلاً
الأجلح
ابن أبيالحديد : قال أبوالفرج (3): [حدّثني أحمد بن عيسي، حدّثنا الحسين بن
نصر، قال: حدّثنا زيد بن المعدّل، عن يحيي بن شعيب، عن أبيمخنف، عن فضيل بن خديج، عن الأسود الكندي والأجلح، قالا]:
فأمّا ابن ملجم، فإنّ الحسن بن علي بعد دفنه أميرالمؤمنين دعا به وأمر بضرب عنقه، فقال له: إن رأيت أن تأخذ عليّ العهود أن أرجع إليك حتّي أضع يدي في يدك بعد أن أمضي إلي الشام فأنظر ما صنع صاحبي بمعاوية، فإن كان قتله، وإلّا قتلته ثمّ عدت إليك حتّي تحكم في حكمك، فقال: هيهات، والله لا تشرب الماء البارد حتّي تلحق روحك بالنار، ثمّ ضرب عنقه، واستوهبت امّالهيثم بنت الأسود النخعيّة جثّته منه، فوهبها لها، فأحرقتها بالنار. (1)
. شرح نهج البلاغة 125/6 ، شرح الخطبة 69 .
أبوإسحاق الهمداني
الحاكم : أخبرني أبوالعبّاس محمّد بن أحمد المحبوبي، حدّثنا أحمد بن سيّار الإمام، حدّثنا رافع بن حرب الليثي، حدّثنا حكيم بن زيد، عن أبيإسحاق الهمداني، قال:
رأيت قاتل علي بن أبيطالب يحرق بالنار في أصحاب الرماح. (2)
حدّثني رجل دخل علي ابن ملجم حين ضرب عليّاً وقد احترق فصار وجهه أسود. (3)
إسماعيل بن راشد
الطبراني : حدّثنا أحمد بن علي الأبّار، حدّثنا أبواُميّة عمرو بن هشام الحرّاني، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الطرائفي، حدّثنا إسماعيل بن راشد [في حديث طويل] قال:
فلمّا قبض علي رضي الله عنه بعث الحسن رضي الله عنه إلي ابن ملجم فاُدخل عليه، فقال له ابن ملجم:
هل لك في خصلة؟ إنّي والله ما أعطيت عهداً إلّا وفيت به؛ إنّي كنت أعطيت عهداً أن أقتل عليّاً ومعاوية أو أموت دونهما، فإن شئت خلّيت بيني وبينه، ولك الله عليّ إن لم أقتله أن آتيك حتّي أضع يدي في يدك.
فقال له الحسن رضي الله عنه : لا والله أو تعاين النار. فقدّمه فقتله، ثمّ أخذه الناس فأدرجوه في بواري ثمّ أحرقوه بالنار. (1)
. المعجم الكبير 97/1 - 100 (168).
[حيلولة:] وفيما أجاز لنا شيخنا أبوعبدالله الحافظ، حدّثني أبوعبدالله محمّد بن أحمد بن بطّة الأصبهاني، حدّثنا أبوجعفر محمّد بن العبّاس بن أيّوب الأخرم وأبوحامد أحمد بن جعفر بن سعيد الأشعري، قالا: حدّثنا أبوعيسي محمّد بن عبدالرحمان بن محمّد بن مسروق، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الحرّاني، حدّثنا إسماعيل بن راشد [في حديث طويل]، قال:
فلمّا قبض علي عليه السلام بعث الحسن عليه السلام إلي ابن ملجم -لعنه الله- فقال للحسن: هل لك في خصلة؟ إنّي والله ما أعطيت عهداً إلّا وفيت به، إنّي أعطيت الله عهداً أن أقتل عليّاً ومعاوية أو أموت دونهما، فإن شئت خلّيت بيني وبينه ولك الله عليّ أن أقتله، وإن قتلته ثمّ بقيت لآتينّك حتّي أضع يدي في يدك.
فقال: لا والله حتّي تعاين النار. ثمّ قدّمه فقتله، ثمّ أخذه الناس فأدرجوه في بواري، ثمّ أحرقوه بالنار. (2)
عبدالرحمان الحرّاني أبوعبدالرحمان، قال: أخبرنا إسماعيل بن راشد [في حديث طويل], قال:
لمّا قبض عليه السلام بعث الحسن إلي ابن ملجم، فقال للحسن: هل لك في خصلة؟ إنّي والله ما أعطيت الله عهداً إلّا وفيت به، إنّي كنت قد أعطيت الله عهداً عند الحطيم أن أقتل عليّاً ومعاوية أو أموت دونهما، فإن شئت خلّيت بيني وبينه ولك الله عليّ إن لم أقتله أو قتلته ثمّ بقيت أن آتيك حتّي أضع يدي في يدك.
فقال له الحسن: أما والله حتّي تعاين النار فلا. ثمّ قدّمه فقتله، ثمّ أخذه الناس فأدرجوه في بواري، ثمّ أحرقوه بالنار. (1)
. تاريخ الطبري 143/5 - 149 ، [1] حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب, ومثله في تهذيب الآثار (مسند علي بن أبيطالب رضي الله عنه ) ص75 - 76 (137).
الأسود الكندي
وتقدّمت روايته مع رواية الأجلح.
حكيم بن سعد
ابن أبيالدنيا : حدّثنا يوسف بن موسي، حدّثنا الضحّاك بن مخلد، عن سفيان، عن عمران بن ظبيان، عن [أبيتحيي] حكيم بن سعد، قال:
قيل لعلي: لو نعلم قاتلك أبرنا عترته. فقال: به به! ذاكم الظلم، ولكن اقتلوه ثمّ أحرقوه. (4)
لمّا ضرب ابن ملجم عليّاً الضربة، قال علي: افعلوا به كما أراد رسول الله صلي الله عليه و سلّم أن يفعل برجل أراد قتله، فقال: اقتلوه ثمّ حرّقوه. (1)
. مسند أحمد 92/1 - 93 (713)، [1] وعنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 560/42 - 561 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [2]4933)، وابن الجوزي في المنتظم 175/5 ، [3] حوادث سنة أربعين، ترجمة علي بن أبيطالب (318), وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 145/9 ، كتاب المناقب، باب مناقب علي بن أبيطالب، باب وفاته.
لمّا جاؤوا بابن ملجم إلي علي قال: اصنعوا به ما صنع رسول الله صلي الله عليه و سلّم برجل جعل له علي أن يقتله فأمر أن يقتل ويحرق بالنار. (2)
لمّا اتي علي بابن ملجم قال: اصنعوا به كما صنع رسول الله صلي الله عليه و سلّم برجل جعل له أن يقتله فقال: اقتلوه وحرّقوه. (3)
عبدالله مؤذّن علي عليه السلام
إبراهيم الجوهري : حدّثنا الفضل بن دكين، حدّثنا حفص بن حمزة القرشي، قال: سمعت جدّتي بكرة بنت كليب، عن عبدالله جدّي -وكان مؤذّناً لعلي- :
أنّ الحسن بن علي أمر بقتل عبدالرحمان بن ملجم، فقتل ثمّ ادرج في بورياء فاُحرق. (1)
. عنه ابن أبيالدنيا في مقتل أميرالمؤمنين ص86 (77). [1]
محمّد بن علي الباقر عليهما السلام
ابن أبيالدنيا : حدّثني أبي، عن هشام بن محمّد، عن أبيعبدالله الجعفي، عن جابر، عن أبيجعفر محمّد بن علي، قال:
لمّا توفّي علي رحمه الله أمر الحسن بن علي بابن ملجم فاُتي به فضربه ضربة فأندر أصابعه ثمّ ثنّاها فقتله. (2)
ما ورد مرسلاً
المبرّد : قال ابن ملجم لعلي -كرّم الله تعالي وجهه- : إنّي اشتريت سيفي هذا بألف، وسمّمته بألف، وسألت الله تعالي أن يقتل به شرّ خلقه. فقال علي: قد أجاب الله دعوتك، يا حسن، إذا أنا متّ فاقتله بسيفه. ففعل به الحسن ذلك ثمّ احرقت جثّته. (3)
ابن أبيشيبة : حدّثنا ابن مهدي، عن حسن، عن زيد القباني، عن بعض أهله:
أنّ الحسن بن علي قتل ابن ملجم الّذي قتل عليّاً وله ولد صغار. (4)
تنبيه:
هنا طائفة من الروايات تدلّ علي أنّ ابن ملجم -لعنه الله- قطع يديه ورجليه وسمل عينيه بالمسمار وقطع لسانه (3)لكنّا أعرضنا عن هذه الطائفة لجهات:
1) (1)
. الفتوح 146/4 ، [1] ذكر وصيّة علي رضي الله عنه عند مصرعه.
2) (2) . كفاية الطالب ص464 - 465 ، الباب العاشر، [2] في ذكر ما صنع بقاتله وما قال فيه.
3) (3) . تنقسم هذه الطائفة إلي قسمين: الأوّل المراسيل والمنقطعات، والثاني المسانيد، أمّا الأوّل فقد أورده سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ 641/1 , الباب السادس، [3] في وفاته، والبلاذري في أنساب الأشراف 263/3 ، أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب، وابن حبّان في الثقات 303/2 ، حوادث السنة الأربعين، والدميري في حياة الحيوان 57/1 «الإوزّ»، خلافة أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب, والدينوري في الأخبار الطوال ص215 ، [4] مقتل علي بن أبيطالب، وابن سعد في الطبقات الكبري 28/3 - 29 ، ترجمة علي بن أبيطالب (3)، ذكر عبدالرحمان بن ملجم وبيعة علي، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 560/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [5]4933)، وابن الأثير في اسد الغابة 37/4 - 38 ، ترجمة علي بن أبيطالب، مقتله, وابن الجوزي في المنتظم 177/5 ، [6] حوادث سنة أربعين، ترجمة علي بن أبيطالب (318)، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة 169/1 ، مقتل علي عليه السلام ، وابن عبد ربّه في العقد الفريد 108/5 ، كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم، [7] مقتل علي بن أبيطالب، والمبرّد في الكامل 200/3 ، باب من أخبار الخوارج، مقتل علي بن أبيطالب, وابن الوردي في تاريخه 219/1 - 220 ، الفصل الخامس، حوادث سنة أربعين، مقتل علي رضي الله عنه ، وابن حجر المكّي في الصواعق المحرقة 390/2 ، الباب التاسع، الفصل الخامس، في وفاته.
الاُولي: إنّ غالب رواياتها مراسيل ومنقطعات، ومسانيدها مع قلّتها ضعاف الأسناد.
الثانية: معارضتها للطائفة الدالّة علي أنّه ضرب عنقه، ثمّ احرق جسده بالنار، وهذه الطائفة مع كثرتها فيها أحاديث صحاح.
الثالثة: مخالفتها لوصيّة أميرالمؤمنين عليه السلام بقاتله حيث صرّح عليه السلام بعدم جواز مثلته ونهيه الصريح عن ذلك، وقد مرّت رواياته، ولا شكّ في عدم تخلّف أهل البيت عن وصيّة سيّدهم عليه السلام .
فهذه الروايات من مختلقات الخوارج أو بنياُميّة لتدنيس ساحة أهل البيت عليهم السلام الّذين فطرهم الله تعالي بأحسن المكارم وأحلي المحاسن.
برواية:
أبيالأصبغ - 4. عصمة العبّاداني
الحسن بن محمّد - 5. منصور بن عمّار
عبدالله بن عمرو
أبوالأصبغ
الباعوني : حكي أبوالأصبغ قال: قدم علينا شيخ شديد البياض يشبه بياضه البرص يقال له ابن الماء - وكان عربيّاً - فذكر أنّه كان نصرانيّاً وكان يتعبّد في صومعة،
فبينا هو ذات يوم أو ليلة في صومعته إذ جاء طائر كالنسر يشبه الكركي فوقف بسطح الصومعة وفي منقاره بضع لحم، ثمّ نقرها فعادت بضع لحم، ثمّ ابتلعها وطار!
ثمّ جاء الليلة الثانية ففعل مثل ذلك، ثمّ جاء الليلة الثالثة ففعل مثل ذلك فالتأم رجلاً كاملاً! فقلت له: أسألك بالله من أنت؟ قال: [أنا] عبدالرحمان بن ملجم قاتل علي بن أبيطالب رضي الله عنه وكّل الله بي هذا الطائر يفعل بي ما تري إلي يوم القيامة! (1)
. جواهر المطالب 106/2 ، الباب التاسع والخمسون، [1] في ذكر وصيّته عليه السلام .
الحسن بن محمّد
الديلمي : أخبرني أبوالحسن علي بن أحمد الميداني، أخبرني أبوعمرو محمّد بن يحيي، أخبرنا أبوحفص عمر بن أحمد بن محمّد بن عمر، سمعت أباالقاسم الحسن بن محمّد المعروف بابن الرفاء بالكوفة يقول:
كنت بالمسجد الحرام فرأيت الناس مجتمعين حول مقام إبراهيم عليه السلام فقلت: ما هذا؟ قالوا راهب أسلم، فأشرفت فإذا بشيخ كبير عليه جبّة صوف وقلنسوة صوف، عظيم الخلق وهو قاعد بحذاء مقام إبراهيم فسمعته يقول: كنت قاعداً في صومعتي فأشرفت منها فإذا طائر كالنسر قد سقط علي صخرة علي شاطئ البحر، فتقيّأ فرمي بربع إنسان، ثمّ طار فتفقّدته فعاد فتقيّأ بربع إنسان، ثمّ طار ثمّ جاء فتقيّأ بربع إنسان، ثمّ طار ثمّ جاء فتقيّأ بربع انسان، ثمّ طار فدنت الأرباع فقامت رجلاً فهو قائم وأنا أتعجّب منه حتّي انحدر الطير فضربه وأخذ ربعه وطار، ثمّ رجع فأخذ الربع الآخر، ثمّ رجع فأخذ الربع الآخر، ثمّ رجع فأخذ الربع الآخر!
فبقيت أتفكّر وتحسّرت أن لا أكون لحقته فسألته من هو؟ فبقيت أتفقّد الصخرة حتّي رأيت الطير قد أقبل فتقيّأ فرمي بربع إنسان، فنزلت فقمت بإزائه فلم أزل حتّي جاء الربع الرابع، ثمّ طار فالتأم رجلاً فقام قائماً، فدنوت منه فسألته فقلت: من أنت؟ فسكت عنّي، فقلت: بحقّ من خلقك من أنت؟ فقال: أنا عبدالرحمان بن ملجم، فقلت:
1) (1)
وأيش عملت؟ قال: قتلت علي بن أبيطالب، فوكّل بي هذا الطير منذ قتلته يقتلني كلّ يوم أربعين قتلة. فهو يخبرني وانقضّ الطير فأخذ ربعه وطار، فسألت عن علي، فقالوا: ابن عمّ رسول الله فأسلمت. (1)
. عنه الخوارزمي بإسناده إليه في المناقب ص388 - 389 (405).
عبدالله بن عمرو
ابن وهب : أخبرنا ابن لهيعة، أخبرنا أبوقبيل المعافري، عن عبدالله بن عمرو، قال:
سمعت رسول الله يقول: ألا إنّ شفاعتي لأهل الكبائر من امّتي إلّا من قتل علي بن أبيطالب. (2)
عصمة العبّاداني
تمّام : حدّثنا أبوعلي محمّد بن هارون الأنصاري، حدّثني عصمة بن أبيعصمة البخاري - بدمشق - ، أخبرنا أحمد بن عمّار بن خالد التمّار، حدّثنا عصمة العبّاداني، قال:
كنت أجول في بعض الفلوات إذ أبصرت ديراً، وإذا في الدير صومعة، وفي الصومعة راهب، فناديته: يا راهب، فأشرف عليّ، فقلت له: من أين تأتيك الميرة؟ قال: من مسيرة شهر.
قلت له: حدّثني بأعجب ما رأيت في هذا الموضع، فقال: نعم، بينا أنا ذات يوم أدير نظري في هذه البريّة القفراء وأتفكّر في عظمة الله وقدرته؛ إذ رأيت طائراً أبيض مثل النعامة كبيراً قد وقع علي تلك الصخرة - وأومأ بيده إلي صخرة بيضاء - ، فتقيّأ رأساً ثمّ رجلاً ثمّ ساقاً، وإذا هو كلّما فتقيّأ عضواً من تلك الأعضاء التأمت بعضها إلي بعض أسرع من البرق الخاطف، بقدرة الله - عزّ وجلّ - ، حتّي استوي رجلاً جالساً بقدرة الله تعالي، فإذا همّ بالنهوض نقره الطائر نقرة قطعه أعضاء ثمّ يرجع فيبتلعه!
فلم يزل علي ذلك أيّاماً، فكثر والله تعجّبي منه، وازددت يقيناً لعظمة الله -عزّ وجلّ- ، وعلمت أنّ لهذه الأجساد حياة بعد الموت، فلم يزل علي ذلك أيّاماً، فالتفتّ إليه يوماً، فقلت: يا أيّها الطائر، سألتك بحقّ الله الّذي خلقك [وبرأك] إلّا أمسكت عنه حتّي أسأله، فيخبرني بقصّته، فأجابني الطائر بصوت عربي: الخلق لربّي الملك وله البقاء، الّذي يفني كلّ شيء ويبقي، أنا ملك من ملائكة الله -عزّ وجلّ- موكّل بهذا الجسد، لما أجرم وجري عليه من قضاء الله، وأمرني الله أن آتي هذا المكان لتسأله وتخاطبه ليخبرك بما كان منه، فسله.
فالتفتّ إليه، فقلت: يا هذا الرجل المسيء إلي نفسه، ما قصّتك؟ ومن أنت؟ قال: أنا عبدالرحمان بن ملجم قاتل علي، وإنّي لمّا قتلته وصارت روحي بين يدي الله -عزّ وجلّ- ناولني صحيفة مكتوبة فيها ما عملته من الخير والشرّ منذ يوم ولدتني امّي إلي أن قتلت علي بن أبيطالب، وأمر الله هذا الملك بعذابي إلي يوم القيامة، فهو يفعل بي ما قد تراه، ثمّ سكت، فنقره ذلك الطائر نقرة نثر أعضاؤه بها، ثمّ جعل يبتلعه عضواً عضواً.
فلمّا فرغ منه قال: يا آدمي، إنّي ماض عنك وخير وصيّتي لك: أن تتّقي الله في سرّك وعلانيتك، فهذا جزاء من قتل نفساً زكيّة قد كتب لها السعادة من الله -عزّ وجلّ- وكتب علي قاتلها النار والعذاب من الله -عزّ وجلّ- وقد أتاني رسول الله أن أمضي بهذا الجسد جزيرة في البحر الأسود الّذي يخرج منه هوام أهل النار، فاُعذّبه إلي يوم القيامة. (1)
. عنه ابن عساكر بإسناده إليه في تاريخ مدينة دمشق 351/40 - 353 ، [1] ترجمة عصمة بن أبيعصمة (4700)، والكنجي في كفاية الطالب ص466 ، الباب العاشر، [2] في ذكر ما صنع بقاتله وما قال فيه.
منصور بن عمّار
ابن عدي : حدّثنا أحمد بن سعيد بن فرضخ - بإخميم - ، حدّثنا ... (2), حدّثني بلح خال المتوكّل، قال: سمعت سليم بن منصور بن عمّار [يحدّث] عن أبيه، قال:
سحت علي شاطئ البحر فأتيت علي دير وفي الدير صومعة فيها راهب فناديته فأشرف عليّ، فقلت له: من أين يأتيك طعامك؟ قال: من مسيرة شهر.
قلت: حدّثني بأعجب ما رأيت من هذا البحر، قال: تري تلك الصخرة؟ -وأومأ بيده إلي صخرة في شطّ البحر- فقلت: نعم. قال: يخرج كلّ يوم من هذا البحر طائر مثل النعامة -يعني كبيراً- فيقع عليها، فإذا استوي واقفاً تقيّأ رأساً ثمّ تقيّأ يداً ثمّ تقيّأ رجلاً، ثمّ تقيّأ يداً ثمّ تقيّأ رجلاً، ثمّ تلتئم الأعضاء بعضها إلي بعض ثمّ استوي إنساناً قاعداً! ثمّ يهمّ للقيام فإذا همّ للقيام نقره نقرة فأخذ رأسه ثمّ يأخذه عضواً عضواً كما قاءه!
فلمّا طال عليّ ما [رأيته] ناديته يوماً وقد استوي جالساً وقلت: ألا من أنت؟ فالتفت إليّ وقال: أنا عبدالرحمان بن ملجم قاتل علي بن أبيطالب عليه السلام ، وكّل الله بي هذا الطير فهو يعذّبني إلي يوم القيامة. (1)
. عنه الحمّويي بإسناده إليه في فرائد السمطين 391/1 - 392 (328), [1] وأورده الزرندي في نظم درر السمطين ص149 ، القسم الثاني [2]من السمط الأوّل، ذكر إخبار النبيّصلي الله عليه و سلّم بقتله, وابن شهرآشوب في مناقب آل أبيطالب 347/2 ، باب ذكره عند الخالق وعند المخلوقين، فصل فيما ظهر بعد وفاته عليه السلام ، [3] عن أبيزرعة الرازي بإسناده عن منصور بن عمّار نفسه ولم يسنده إلي الراهب.
برواية:
إسماعيل بن راشد - 3. عبدالله بن محمّد الأزدي
عامر الشعبي - 4. ما ورد مرسلاً
إسماعيل بن راشد
الطبراني : حدّثنا أحمد بن علي الأبّار، حدّثنا أبواُميّة عمرو بن هشام الحرّاني،
1) (1)
حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الطرائفي، حدّثنا إسماعيل بن راشد [في حديث طويل], قال:
وهرب وردان حتّي دخل منزله، ودخل عليه رجل من بنياُميّة وهو ينزع الحرير والسيف عن صدره، فقال: ما هذا السيف والحرير؟ فأخبره بما كان، فذهب إلي منزله فجاء بسيفه فضربه حتّي قتله.
وخرج شبيب نحو أبواب كندة وشدّ عليه الناس إلّا أنّ رجلاً من حضرموت يقال له عويمر ضرب رجله بالسيف فصرعه، وجثم عليه الحضرمي، فلمّا رأي الناس قد أقبلوا في طلبه وسيف شبيب في يده خشي علي نفسه، فتركه فنجا بنفسه، ونجا شبيب في غمار الناس. (1)
. المعجم الكبير 103/1 (168).
[حيلولة:] وفيما أجاز لنا شيخنا أبوعبدالله الحافظ، حدّثني أبوعبدالله محمّد بن أحمد بن بطّة الأصبهاني، حدّثني أبوجعفر محمّد بن العبّاس بن أيّوب الأخرم وأبوأحمد أحمد بن جعفر بن سعيد الأشعري, قالا: حدّثنا أبوعيسي محمّد بن عبدالرحمان بن محمّد بن مسروق، حدّثنا عثمان بن عبدالرحمان الحرّاني، حدّثنا إسماعيل بن راشد [في حديث طويل], قال:
وهرب وردان حتّي دخل منزله، فدخل عليه رجل من بنياُميّة وهو ينزع الحريرة من صدره، فقال: ما هذه الحريرة والسيف؟ فأخبره بما كان، فانصرف فجاد بسيفه، فعلا به وردان حتّي قتله.
وخرج شبيب نحو أبواب كندة في الغلس، فصاح الناس فلقيه رجل من حضرموت يقال له عويمر، وفي يد شبيب السيف، فأخذه وجثم عليه الحضرمي، فلمّا رأي الناس قد أقبلوا في طلبه وسيف شبيب في يده خشي علي نفسه فتركه فنجا بنفسه، ونجا شبيب في غمار الناس. (2)
[عثمان بن] عبدالرحمان الحرّاني أبوعبدالرحمان، قال: أخبرنا إسماعيل بن راشد [في حديث طويل], قال:
وهرب وردان حتّي دخل منزله، فدخل عليه رجل من بنياُميّة وهو ينزع الحرير عن صدره، فقال: ما هذا الحرير والسيف؟ فأخبره بما كان، وانصرف فجاء بسيفه، فعلا به وردان حتّي قتله.
وخرج شبيب نحو أبواب كنده في الغلس، وصاح الناس، فلحقه رجل من حضرموت يقال له عويمر، وفي يد شبيب السيف، فأخذه وجثم عليه الحضرمي، فلمّا رأي الناس قد أقبلوا في طلبه وسيف شبيب في يده خشي علي نفسه فتركه، ونجا شبيب في غمار الناس. (1)
. تاريخ الطبري 143/5 - 145 ، [1] حوادث سنة أربعين، ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبيطالب, وباختصار في المنتظم لابن الجوزي 173/5 ، [2] حوادث سنة أربعين، ترجمة علي بن أبيطالب (318)، وتاريخ ابن خلدون 184/2 - 185 ، [3] مقتل علي، والكامل لابن الأثير 196/3 ، [4] حوادث سنة أربعين، ذكر مقتل علي بن أبيطالب, وغيرها.
عامر الشعبي
ابن أبيشيبة : حدّثنا علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الشعبي، قال:
اكتنف عبدالرحمان بن ملجم وشبيب الأشجعي عليّاً حين خرج إلي الفجر، فأمّا شبيب فضربه فأخطأه وثبت سيفه في الحائط، ثمّ احصر نحو أبواب كندة، وقال الناس: عليكم صاحب السيف؛ فلمّا خشي أن يؤخذ رمي بالسيف ودخل في عرض الناس ... . (2)
عبدالله بن محمّد الأزدي
ابن أبيالحديد : قال أبوالفرج (3): قال أبومخنف: فحدّثني أبي، عن عبدالله بن محمّد الأزدي, قال:
... وأمّا شبيب بن بجرة فإنّه خرج هارباً، فأخذه رجل فصرعه وجلس علي صدره، وأخذ السيف من يده ليقتله، فرأي الناس يقصدون نحوه، فخشي أن يعجّلوا عليه فوثب عن صدره، وخ
السيف منه، فضرب به عنقه، فأصبح قتيلاً في الرباب. (1)
. أنساب الأشراف 251/3 - 254 ، [1] أمر ابن ملجم ومقتل علي بن أبيطالب.
قال أبوعبيدة: خرج شبيب بن بجرة -وكان ممّن شهد النهروان بالكوفة- علي المغيرة بن شعبة عند دار الرزق، فقتل. (2)
سبط ابن الجوزي : ... وهرب وردان وشبيب، وصاح ابن ملجم: لاحكم إلّا لله يا ابن أبيطالب، فلمّا ضربه علي قرنه صاح علي عليه السلام : لا يفوتنّكم الكلب، فشدّوا عليه فأخذوه، وقتل وردان، ونجا شبيب. (3)
السمعاني : وردان بن مجالد بن علفة بن الفريش بن ضباري بن نشبة بن ربيع، كان مع ابن ملجم ليلة قتل علي بن أبيطالب رضي الله عنه ... فقتله عبدالله بن نجبة بن عبيد بن عمرو بن عتيبة بن طريف التيمي تيم الرباب، وهو من رهطه. (4)
المبرّد : فأمّا ابن ملجم فحمل علي الناس بسيفه فأفرجوا له، وتلقّاه المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب بقطيفة فرمي بها عليه واحتمله فضرب به الأرض، وكان المغيرة أيّداً، فقعد علي صدره.
وأمّا شبيب فانتزع السيف منه رجل من حضرموت، وصرعه وقعد علي صدره وكثر الناس فجعلوا يصيحون: عليكم صاحب السيف، فخاف الحضرمي أن يكبّوا عليه ولا يسمعوا عذره فرمي بالسيف، وانسلّ شبيب بين الناس. (5)
ابن كثير : ... وهرب وردان فأدركه رجل من حضرموت فقتله، وذهب شبيب فنجا بنفسه وفات الناس. (2)
ابن عبدالبرّ : ... وضربه عبدالرحمان بن ملجم علي رأسه وقال: الحكم لله يا علي لا لك ولأصحابك. فقال علي رضي الله عنه : فزت وربّ الكعبة، لا يفوتنّكم الكلب. فشدّ الناس عليه من كلّ جانب فأخذوه، وهرب شبيب خارجاً من باب كندة. (3)
1) (1)
. الإكمال 90/7 ، باب قريش وفريش وفَريس وفُريس. [1]
2) (2) . البداية والنهاية 326/7 ، [2] حوادث سنة أربعين، صفة مقتله رضي الله عنه .
3) (3) . الاستيعاب 1125/3 ، ترجمة علي بن أبيطالب ( [3]1855).