ghaemiyeh.com
سرشناسه:مرعشی، شهابالدین، 1276 - 1369.
عنوان و نام پديدآور:موسوعهالامامه فی نصوص اهلالسنه/ شهابالدین المرعشیالنجفی؛ باهتمام محمود المرعشیالنجفی، محمد اسفندیاری.
مشخصات نشر:قم: صحیفه خرد: مکتبه آیهاللهالعظمیالمرعشیالنجفیالکبری قدس سره، 13-
مشخصات ظاهری:20ج.
شابک:دوره : 964-8635-17-X ؛ ج. 1 964-8635-18-8 : ؛ ج. 2، چاپ دوم : 964-8635-19-6 ؛ ج. 3، چاپ دوم : 964-8635-20-X ؛ ج. 4 964-8635-21-8 : ؛ ج.5964-8635-22-6 : ؛ ج.6: 978-964-8635-71-3 ؛ ج.7: 978-964-8635-72-0 ؛ ج.8978-964-8635-73-7 : ؛ ج.9978-964-8635-74-4 : ؛ ج.10978-964-8635-75-1 : ؛ ج.11: 978-964-8635-76-8 ؛ ج.12978-964-8635-77-5 : ؛ ج.13: 978-964-8635-78-2 ؛ ج.14: 978-964-8635-79-9 ؛ ج.15: 978-964-8635-80-5 ؛ ج.16: 978-964-8635-81-2 ؛ ج. 17978-964-8635-82-9 : ؛ ج.18: 978-964-8635-83-6 ؛ ج.19: 978-964-8635-84-3 ؛ ج.20: 978-964-8635-85-0 ؛ ج.26978-600-161-175-9 : ؛ ج.27978-600-161-176-6 : ؛ ج.28978-600-161-177-3 : ؛ ج.29978-600-161-178-0 : ؛ ج.30978-600-161-179-7 :
يادداشت:عربی.
يادداشت:فهرستنوسی بر اساس جلد هفدهم، 1430ق.= 2009 م.= 1388.
يادداشت:ج. 1 تا 5 (چاپ اول: 1426 ق. = 2005 م. = 1384).
يادداشت:ج. 1 - 4 (چاپ دوم: 1427ق.= 2006م. = 1385).
يادداشت:ج.6 - 20 (چاپ اول: 1430 ق.= 2009 م.= 1388).
يادداشت:ج. 6- 10، 12- 20 (چاپ دوم: 1432 ق.= 2011 م.= 1390).
يادداشت:ج. 26 - 30 (چاپ اول: 1440 ق. = 2018 م. = 1397).
يادداشت:ناشر جلدهای 26 - 30 مکتبه آیةاللهالعظمی المرعشیالنجفی است.
یادداشت:کتابنامه.
مندرجات:.- ج. 1 و 2. اهلالبیت علیهمالسلام فیالقرآن.- ج. 3 ، 4 و 5 . اهلالبیت علیهمالسلام فیالنصوصوالاثار.- ج.6 و 7. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام حیاته علیهالسلامالشخصیة.- ج. 8. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام معالنبی صلیالله علیه و آله و سلم.-ج.9. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام معالنبی صلیالله علیه و آله سلم والخلفاء.ج.10، 11 و 12. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام امامته و ولایته و خلافته علیهالسلام.- ج. 13و 14. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام اعماله و سیرته علیهالسلام.- ج. 15. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام اعماله و سیرته علیهالسلام.- ج. 16، 17، 18، 19 و 20. ترجمةالامامعلیبنابیطالب علیهالسلام فضائله و مناقبه علیهالسلام.- ج.29. ترجمه سید شباب اهلالجنة الحسنبنعلیبم ابیطالب علیهماالسلام
موضوع:امامت -- احادیث اهل سنت
شناسه افزوده:مرعشی،سید محمود، 1320 -، گردآورنده
شناسه افزوده:اسفندیاری، محمد، 1343 - ، گردآورنده
شناسه افزوده:کتابخانه بزرگ حضرت آیتالله العظمی مرعشی نجفی
رده بندی کنگره:BP117/25 /الف8م4 1300ی
رده بندی دیویی:297/211
شماره کتابشناسی ملی:1041251
سماحة آية الله العظمي السيّد شهابالدين المرعشي النجفي
موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة
الطبعة الاُولي: إيران - قم، 1426ق/1384ه/2005م منشورات مكتبة آيةالله العظمي المرعشي النجفي ومنشورات صحيفة خرد.عدد المطبوع: 2000 نسخة. تنقيح النصّ: برويز رستگار. تنضيد الحروف: محمّدرضا فضلي. الإخراج الفنّي: محمّد دانشي.
مقابلة النصّ: عقيل عبدالأمير العيداني.
الرقم الدولي للكتاب:8 - 18 - 8635 - 964 الرقم الدولي للدورة: x - 17 - 8635 - 964 العنوان: قم، صندوق البريد 675 - 37158 هاتف: 7832198
سعر المجلّد: 4000 تومان
المرعشي النجفي، السيّد شهابالدين، 1276 - 1369
موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة / المؤلّف السيّد شهابالدين المرعشي النجفي؛ باهتمام السيّد محمود المرعشي النجفي و محمّد اسفندياري بالتعاون مع عدّة من المحقّقين . - قم: مكتبة آية الله العظمي المرعشي النجفي و صحيفة خرد، 1384 - .
ج.
(دورة) x - 17 - 8635 - 964 : ISBN
المصادر بالهامش.
4 1384م 8 ألف/141/5 BP
الفصل الأوّل: القرآن وأهلالبيت عليهم السلام
الباب الأوّل : نزول رباع القرآن أو ثلثه في أهل البيت عليهم السلام ، و لهم كرائم القرآن 25
الباب الثاني: نزول القرآن عليهم 29
الباب الثالث: أهل البيت عليهم السلام مع القرآن و القرآن معهم لا يفترقان حتّي يردا الحوض 30
الباب الرابع : جمع علي عليه السلام للقرآن 32
الباب الخامس : علي عليه السلام أقرأ الناس 37
الباب السادس : علم علي عليه السلام بالقرآن 42
الباب السابع : ما نزل في أحد من القرآن ما نزل في علي عليه السلام 63
الباب الثامن : نزلت في علي عليه السلام ثلاثمئة آية 65
الباب التاسع : نزلت في علي عليه السلام ثمانون أو سبعون آية ما يشركه فيها أحد 66
الباب العاشر: ما نزلت في القرآن آية ( يا ايّها الذين آمنوا ) إلّا و كان علي رأسها 68
الباب الحادي عشر: علي مع القرآن و القرآن مع علي 78
الباب الثاني عشر: علي عليه السلام قاتل علي تأويل القرآن كما قاتل رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم علي تنزيله 81
الفصل الثاني: أهل البيت عليهم السلام في القرآن
سورة الفاتحة (1) 100
سورة البقرة (2) 103
سورة آل عمران (3) 136
سورة النساء (4) 178
سورة المائدة (5) 191
سورة الأنعام (6) 248
سورة الأعراف (7) 255
سورة الأنفال (8) 263
سورة التوبة (9) 277
سورة يونس (10) 347
سورة هود (11) 352
سورة يوسف (12) 369
سورة الرعد (13) 372
سورة إبراهيم (14) 397
سورة الحجر (15) 401
سورة النحل (16) 408
سورة الإسراء (17) 415
سورة الكهف (18) 428
سورة مريم (19) 430
سورة طه (20) 446
سورة الأنبياء (21) 460
سورة الحجّ (22) 463
سورة المؤمنون (23) 484
الصيرورة إلي الله والعشق لآل الله؛
الإيمان بالعلم، والعلم بالإيمان؛
العيش مع الكتب، والنوم إلي جوار الكتب؛
هكذا كان المرجع الحامي لحمي الثقافة والباحث الذابّ عن الذمار، الشيخ الحي الضمير والدي الكريم، سماحة آيةالله العظمي المرعشي النجفي، كان هذا الرجل شغوفاً بآثار الشيعة ومآثرهم علي نحو لا يتصوّره الخيال، فهو لم يكن مرجع تقليد فحسب؛ وإنّما كان مرجع تحقيق أيضاً، فهو من جهة كان يتصدّي لمنصب المرجعيّة ويفتي للناس، وكان من جهة اخري حامياً للثقافة، وحاملاً لمشعل ينير به الدرب للباحثين، ومرشداً يدلّ خيرة الباحثين إلي كنوز ميراث الشيعة.
يكفي هذا الرجل ما خلّفه من الباقيات الصالحات، وكان الأهمّ والأعظم من ميراثه شيئان ذاع صيتهما في الآفاق، وهما: «مكتبة» و «كتاب».
واليوم حيث تُعرف إيران وتشتهر بعدّة أشياء، فإنّ إحدي هذه الأشياء هي المكتبة الكبري لآية الله العظمي المرعشي النجفي، وهي مكتبة تضمّ كنزاً من الآثار المخطوطة والمطبوعة، وبلغات عدّة، وفي جميع الشؤون الثقافيّة وشجونها.
هذه المكتبة تذكار لعهد كان فيه والدي يقدّم الكتاب علي رغيف الخبز، إذ كان يتغاضي عن غذاء جسمه لكي يوفّر غذاء الروح للآخرين، ويبني لبنات هذه المكتبة رويداً رويداً.
ولأبي باقيات صالحات اخر، منها كتاب أدني ما يمكن أن يوصف به أنّه ضخم في حجمه، وغزير بمادّته ومحتواه، ذاك هو كتاب ملحقات الإحقاق.
أصل هذا الكتاب هو إحقاق الحق ّوإزهاق الباطل، وهو من الآثار الّتي خلّفها جدّنا القاضي نور الله الشوشتري المرعشي، وقد نهض أبي - وبمعاضدة عدد من تلاميذه - بمهمّة تدوين تعليقات مفصّلة علي هذا الكتاب، وقد حظيت لاحقاً بوافر الترحاب والاستقبال.
اختصّ هذا الكتاب بتبيين موضوع الإمامة - الّتي يعتقدها الشيعة - بروايات أهل السنّة، وهكذا ظهر إلي الوجود كتاب تحاور فيه كيانان ثقافيّان كبيران، من قبل أن يكون هناك أي ذكر لحوار الثقافات.
وقد كان لي شرف الحضور ضمن فريق محقّقي كتاب ملحقات الإحقاق، ورأيت باُمّ عيني كيف كان أبي يستل المطالب والأفكار من بين ثنايا الآثار، ومدي الجهد الجهيد الّذي ينوء به في هذا الصعيد، فكثيراً ما كان يسهر إلي منتصف ليالي الشتاء الطويلة باحثاً في هذا الكتاب ومنقّباً في ذاك.
في تلك السنين لم يكن هناك جهاز حاسوب، وكان العثور علي حديث واحد يتطلّب أحياناً تصفّح عشرات الكتب، وهذا ما كان يفعله أبي.
ثمّ إنّه كان يؤشّر في حواشي الكتب ما يعثر عليه فيها من ضالّته، وكنت أنا ادوّن تلك المطالب وأبحثها مع الأعضاء الآخرين في فريق تحقيق ملحقات الإحقاق، وكان جني هذه الجهود كتاب قيّم طبع في إيران ولبنان ولقي إقبالاً غير مجذوذ.
وكان الرأي قد استقرّ عندي منذ سنوات خلت علي أنّ كتاب ملحقات الإحقاق جدير بأن يخضع لعمليّة تجميل - إن صحّ التعبير - ، وأن يظهر علي شكل كتاب مستقلّ، علي أن تُضاف إليه اصطلاحات وإضافات، وأن تُعاد صياغته علي نحو يتناسب مع أهميّته.
ووضع هذا القرار موضع التنفيذ منذ مطلع عام 1382 للهجرة الشمسيّة ( عام 2003 للميلاد ) ، وكانت حصيلة تلك الجهود هو هذا الكتاب الّذي بين أيديكم، وهو عبارة عن موسوعة جاءت تحت عنوان موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة، ونعرضها بين يدي المحقّقين.
ولا يسعني هنا إلّا أن أعبر عن أثير حمدي وكثير شكري لله العلي القدير الّذي منّ علي بمكرمة حفظ هذين الميراثين اللّذين خلّفهما أبي الكريم الّذي كان لا يألو جهداً في صيانتهما والذود عنهما مثلما يذود عن عينيه، وأحمده تعالي علي ما وفّقني إليه من السعي لتطويرهما وإكمالهما.
وأوّل ما طوّرت مكتبته الّتي أضحت اليوم قبلة يؤمّها الباحثون، وعملت علي تحديثها، وها هو اليوم أهمّ كتبه تُعاد صياغته بفضل مؤازرة إخوان الصفاء مع بذل كلّ ما في الوسع من الجهود لتحقيقه وإكماله وتعميقه.
هذه الموسوعة - الّتي يتوقَّعُ لها أن يبلغ عدد أجزائها ثلاثين جزءً - تصدر علي ثلاث مراحل، حيث تصدر في المرحلة الاُولي الأجزاء الخمسة الاُولي منها، وهي تضمّ مباحث عامّة وخطوطاً عريضة حول الإمامة وأهل البيت، ثمّ تليها الأجزاء الخاصّة بأمير المؤمنين علي عليه السلام، ويربو عددها علي عشرة أجزاء، وفي المرحلة الثالثة تصدر الأجزاء الخاصّة بالأئمّة الآخرين، ويناهز عددها خمسة عشر جزءً.
هناك مزيد من التوضيحات حول صياغة وهيكليّة هذه الموسوعة سيأتي بيانها في المقدّمة الّتي خطّها يراع مدير الموسوعة.
أسأل البارئ عزّت قدرته العون علي مواصلة هذه المهمّة وإنجاز هذا العمل، إنّه ولي التوفيق.
السيّد محمود المرعشي النجفي
متولّي ورئيس المكتبة الكبري لسماحة آية الله العظمي المرعشي النجفي
(المذخر العالمي للمخطوطات الإسلاميّة)
شعبان 1426
أوّلاً
نقدّم هذا الكتاب الّذي يحمل عنوان موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة إلي الإخوة المسلمين في كلّ مكان، و هو يتناول موضوع و مصداق الإمامة، لا علي أساس روايات و نصوص الشيعة، بل علي أساس أحاديث و نصوص أهل السنّة.
كلّنا نعلم بأنّ الإمامة من أهمّ المسائل الكلاميّة، حتّي أنّ الشيعة يعتبرونها جزءً من اصول الدين، أو اصول مذهبهم.
يضاف إلي ذلك أنّ أوّل اختلاف وقع بين المسلمين كان حول الإمامة، فما أن توفّي رسول الله صلي الله عليه و آله حتّي نشب الاختلاف حول خلافته و إمامة الاُمّة، و انقسم المسلمون علي أثر ذلك إلي فريقين: شيعة، و سنّة. وما انفكّ هذا الاختلاف باق علي قوّته، وما زال الفارق البارز الّذي يميّز كلّ واحد من هذين المذهبين الكبيرين هو فارق الإمامة.
هذا، فضلاً عن أنّ الكثير من الاختلافات تنبثق أساساً من موضوع الإمامة، ولو حصل توافق حولهما لانزاحت تلك الاختلافات أيضاً.
أجل، لم تكن مسألة الإمامة مصدراً للقيل و القال فحسب، وإنّما كانت أيضاً مصدراً للقتل والقتال، وانطلاقاً من هذا الواقع كتب الشهرستاني ما يلي:
أعظم خلاف بين الاُمّة خلاف الإمامة: إذ ما سلّ سيف في الإسلام علي قاعدة دينيّة مثل ما سلّ علي الإمامة في كلّ زمان (1).
1) 1. أبوالفتح محمّد الشهرستاني، الملل و النحل، تحقيق محمّد بن فتح الله البدران (الطبعة الثالثة: قم، منشورات الرضي، 1364 ه ش.) ج1 ، ص30 .
إلّا أنّ تلك السيوف قد كَلَّت في العقود الأخيرة، و خاصّة منذ مطلع القرن الرابع عشر الهجري، و شُحذت بدلاً منها الأقلام، و كتبت في موضوع الإمامة آثار متعدّدة، نذكر منها الكتب التالية: عبقات الأنوار، للمير حامد حسين الهندي، والغدير للشيخ عبدالحسين الأميني، وهي من أهمّ الكتب الّتي كُتبت حول موضوع الإمامة في القرن الرابع عشر، وفاقت ما سبقها من الآثار الّتي كتبت في هذا المجال.
وجاء كتاب موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة امتداداً لهذين الكتابين، ولكنّه انطلق بخطاب واُسلوب جديد.
انطلق موضوع هذا الكتاب و مدّعاه ممّا يؤمن به الشيعة، ولكن شُيّد محتواه و أدلّته بناءً علي نصوص أهل السنّة.
و بعبارة اخري لقد عالجت هذه الموسوعة موضوع الإمامة و مصداقها ولكن علي أساس مصادر أهل السنّة فحسب، و خاصّة أقدمها و أهمّها.
الغاية الّتي رمناها في هذا الكتاب هي أوّلاً: تسليط الضوء علي ما يقوله أهل السنّة في موضوع الإمامة و مصداقها.
وثانياً: أن نكشف لأهل السنّة عمّا قالوه هم حول هذه المسألة، بمعني أن نري أنفسنا في مرآة الآخرين من جهة، و نُري المرآة لحاملها من جهة اخري.
فهذا الكتاب بمثابة موضع التقاء التشيّع و التسنّن، و موضع رضي الفريقين، فلا شيء فيه من جراحات السيوف والسنان، ولا ينطوي علي أثر من جراحات اللسان، وإنّما احتججنا فيه علي أهل السنّة برواياتهم، و نهجنا فيه منهجاً لا يتسنّي لهم معه الامتناع عن قبوله.
تكمن أهميّة هذا الكتاب في ما انتهجه من اسلوب وخطاب جديد، حيث عوّل واقتصر علي ما لدي أهل السنّة من روايات حول الإمامة و الأئمّة، فهو قد جاء بأدلّة ممّا عند أهل السنّة ليبرهن بها علي ما يدّعيه الشيعة، فجاء سرّ الوالهين في حديث الآخرين.
ونحن نعلم طبعاً بأنّ مسائل الإمامة لا يمكن إثبات جميعها عن طريق روايات أهل السنّة، ولكن القدر الّذي يثبت منها بها يمثّل أوّلاً حجّة علي أهل السنّة، ثانياً تعزيزاً و
دعماً للشيعة، ثالثاً الكشف عن القواسم المشتركة بين الشيعة و أهل السنّة حول الإمامة.
من المعروف أنّ أهل السنّة لا يرون أنّ الإمامة تثبت بالنصّ، ولا يقرّون بأنّ أئمّة الشيعة منصوص عليهم، ولكن لا يصحّ التشبّت بهذا الاختلاف فقط، و التخلّي عن القواسم المشتركة الكثيرة، فهم قد رووا من الأحاديث في فضائل أهل بيت النبي صلي الله عليه و آله ، وهذه الروايات من الاُمور المشتركة بين الشيعة و السنّة، و ينبغي أن يجري التركيز عليها.
أجل، هنالك اختلاف بين الفريقين حول مبدأ الإمامة وأصلها، ولكن يأتي في عقب هذا الموضوع مشتركات كثيرة ينبغي عدم تجاهلها، لاحظوا الإمام أحمد بن حنبل حين يقول:
ماجاء لأحد من أصحاب رسول الله صلي الله عليه و سلم من الفضائل ما جاء لعلي بن أبيطالب رضي الله عنه (1).
ثانياً
هذا الكتاب حصيلة لإعادة هيكلة واستدراك كتاب ملحقات الإحقاق، وكما نعلم فإنّ كتاب إحقاق الحق ّوإزهاق الباطل من الآثار المهمّة الّتي خلّفها القاضي نورالله الشوشتري (956 - 1019)، وقد نشر سماحة آية الله العظمي السيّد شهابالدين المرعشي النجفي (1315 - 1411) وبمؤازرة عشرين نفراً من تلاميذه الكتاب المذكور بعد ما دوّنوا كثيراً من التعليقات عليه.
وفي الوقت الّذي لم تكن فيه فكرة التحقيق الجماعي معروفة في الحوزة العلميّة بقم، جعل سماحته هذه القضيّة نصب اهتمامه، و أفني فيها ما يربو علي ثلاثين سنة من عمره؛ إذ يعود تاريخ المقدّمة الّتي كتبها سماحته في الجزء الأوّل من كتاب إحقاق الحقّ إلي شهر محرّم من عام 1377 ، وقد دأب علي كتابة التعليقات علي هذا الكتاب منذ ذلك التاريخ إلي حين وفاته.
تضمّ الأجزاء الثلاثة الاُولي من هذا الكتاب متن إحقاق الحقّ، وليس الكتاب كلّه،
1) 1. محمّد الحاكم النيسابوري، المستدرك علي الصحيحين، تحقيق مصطفي عبدالقادر عطا (الطبعة الاُولي: بيروت: دارالكتب العلميّة، 1411)، ج3 ، ص116 .
مع شيء من التعليقات، و تضمّ الأجزاء الممتدّة من الجزء الرابع إلي الجزء الثالث والثلاثين الملحقات بكتاب إحقاق الحقّ فقط، و أمّا الأجزاء من الرابع و الثلاثين و إلي السادس والثلاثين فتضمّ الفهارس، وهذه التعليقات مكرّسة لموضوع الإمامة، وهي أكثر من متن الكتاب عدّة مرّات، بحيث غدا الفرع أكبر من الأصل، وما عاد بالإمكان الاستفادة منه كما ينبغي.
وبالإضافة إلي ذلك، بما أنّ هذه التعليقات قد جاءت علي نحو تدريجي ومتناثر وعلي مدي سنوات طويلة، فقد تناولت كلّ موضوع في عدّة مواضع، وأضحت وكأنّها استدراك علي استدراك.
وخلاصة القول هي أنّ مجرّد أن يكون لكتاب ذي ثلاثة أجزاء، ثلاثين جزءً من الملحقات، أمر غير مألوف، ولهذا السبب ولأسباب اخري ارتأينا إعادة هيكلة كتاب ملحقات الإحقاق.
والمهمّة الّتي اضطلعنا بها هنا لا تنحصر في تنقيح هذا الكتاب وإعادة نظمه فحسب، وإنّما اجريت عليه تغييرات كثيرة اخري، والأعمال الأساسيّة الثلاثة الّتي قمنا بها، هي كالآتي:
ولابدّ من الإشارة إلي أنّه منذ تأليف كتاب ملحقات الإحقاق وإلي الآن، طبعت كثير من المصادر، وكذلك خرجت مصادر كثيرة اخري علي شكل برمجيّات حاسوبيّة، وقد لاحظنا هذه المصادر، واعتمدنا الحاسوب أيضاً، إلّا أنّنا لم نعوّل علي الحاسوب كليّاً، وإنّما راجعنا جميع الكتب مباشرة، وبالنتيجة فإنّ الإضافات الجديدة الّتي أضفناها إلي الكتاب وبلغت ما يقارب الخمسين بالمئة من حجمه، لم يكن لها وجود مسبق في ملحقات الإحقاق.
السابع والمصادر الاُولي، و نحّينا المصادر المتأخّرة والمعاصرة جانباً، كما أنّ حجم ما حذف من مطالب الكتاب يكاد يناهز الخمسين بالمئة منه.
نشرح في ما يلي كيفيّة تدوين و تنظيم هذا الكتاب والاُصول الّتي اتّبعناها في عملنا:
ولابدّ من التنبيه إلي أنّ مقصودنا من مصادر الدرجة الاُولي هي المصادر الاُولي الّتي ذكرت الحديث من القرون الاُولي وحتّي القرن السابع، وربّما هناك كتاب من القرن الرابع ولكنّه من الدرجة الثانية؛ وذلك لنقله الحديث ممّن تقدّم عليه، وربّ كتاب من القرن السادس ولكنّه مصدر من الدرجة الاُولي؛ وذلك لتفرّده بنقل ذلك الحديث أو إسناده، والمعيار ليس تاريخ تدوين الكتاب، وإنّما أن ينقل الحديث بسند مستقلّ.
وأمّا ثانياً: فإنّنا لم نجد مانعاً يدعو إلي عدم نقل الأحاديث من المصادر السنّية الّتي نقلت تلك الأحاديث عن مصادر شيعيّة؛ وذلك أنّ نقلهم لها في الغالب يعني التلقّي بالقبول.
وثالثاً: كذلك لم نجد ما يمنع من نقل الأحاديث من المصادر الشيعيّة أو السنّية الّتي نقلت تلك الأحاديث عن مصادر سنّية متقدّمة غير متوفّرة في متناول الأيدي حاليّاً.
أوّلاً: لم نناقش أسناد الأحاديث من حيث الاعتبار.
ثانياً: جئنا أيضاً بالأحاديث الفاقدة السند أو الضعيفة.
ثالثاً: نقلنا بعض الأحاديث أيضاً من الكتب الّتي تحتوي علي أحاديث موضوعة، وذلك للأسباب التالية:
أوّلاً: نحن بصدد تدوين الحديث وليس تهذيبه.
ثانياً: الحديث الّذي يُعتبر عند البعض ضعيفاً وموضوعاً كما هو الحال بالنسبة إلي ابن الجوزي مثلاً الّذي يعتبر عدداً من الأحاديث الحسنة والصحيحة موضوعة ربّما لا يُعتبر كذلك عند البعض الآخر، مثل السيوطي والذهبي وابن حجر.
ثالثاً: يمكن اتّخاذ بعض الأحاديث الضعيفة إلي جانب الأحاديث الصحيحة والحسنة بمثابة شواهد ومتابعات لها.
وعلي أيّة حال فليست كلّ منقولات هذا الكتاب مقبولة عندنا بالضرورة.
وبالإضافة إلي الترتيب الألفبائي لأسماء رواة الحديث؛ وردت أيضاً أسماء الرواة الناقلين عن الراوي الأوّل حسب الترتيب الألفبائي أيضاً.
اوردت أحاديث هذا الكتاب بصورة موضوعيّة، وفي الموضوعات ذات الأحاديث الوفيرة رُتّبت بصورة مسنديّة.
اتّبعت في هذا الكتاب اصول تخريج الحديث، أي أنّ الحديث نقل من مصادره، ورغم مراجعة الكثير من المصادر، ولكن تمّ الاكتفاء بالمصدر الأوّل، وأمّا في الحالات الّتي يُعتبر فيها المصدر الثاني مهمّاً فقد اشير إليه في الهامش.
الأحاديث الّتي نُقلت بسند واحد عن طريق عدّة رواة اوردت عند اسم الراوي الّذي
يتقدّم اسمه حسب الترتيب الألفبائي، واُحيل إلي تلك الأحاديث عند أسماء الرواة الآخرين.
تحاشينا تكرار الأحاديث المتشابهة تماماً، ولكننّا اعتبرنا التكرار لازماً حيثما كان هناك تفاوت في ألفاظ الأحاديث أو أسانيدها، وأمّا في الحالات الّتي كان فيها هذا الاختلاف ضئيلاً فقد أوردنا حديثاً واحداً منها في المتن، وأشرنا إلي صوره الاُخري في الهامش.
الحديث الّذي لم تكن كلّ عباراته موضع اهتمامنا، جري تقطيعه، ووضعت نقاط بدل العبارات المحذوفة منه.
وردت الأحاديث الّتي لا سند لها في ختام كلّ باب تحت عنوان «المرسلات»، وليس المراد من المرسل في هذا الكتاب اصطلاحه الشائع، وإنّما اريد به الأحاديث المجهولة الناقل عن الرسول صلي الله عليه و آله .
عمدت بعض المصادر إلي حذف سند بعض الأحاديث إذا اشترك السند نفسه مع أحاديث اخري تجنّباً للتكرار، ووضعت بدلاً عنه عبارات مثل «بهذا السند» أو «بهذا الإسناد» أو «به»، وعند نقلنا لمثل هذه الأحاديث بيّنا المشار إليه ب-«هذا»، ومرجع الضمير «به»، ونقلنا سنده من الأحاديث الاُخري.
ورد في بعض المصادر اسم ناقص أو غير مشهور للرواة، وفي مثل هذه الحالات أوردنا الاسم الكامل أو المشهور للراوي ووضعناه بين معقوفتين.
وردت في بعض المصادر اختزالات مثل «ثني» و «ثنا» و «قثني» و «قثنا»، وقد أوردنا في هذا الكتاب الكلمة كاملة، وهي «حدّثني» و «حدّثنا» و «قال حدّثني» و «قال حدّثنا».
حاولنا عند النقل من أي مصدر كان الاستناد إلي آخر نسخة منقّحة منه. وبما أنّ الطبعات القديمة لمسند أحمد بن حنبل، ومستدرك الحاكم النيسابوري، شائعة ومتداولة اليوم أيضاً، فقد أوردنا رقم الجزء والصفحة من الطبعات القديمة، ورقم الحديث من طبعاتهما الجديدة.
اقتصرنا في الهوامش علي اسم الكتاب ورقم الجزء والصفحة فقط، وإذا كان
للحديث رقم في المصدر الأصلي فقد أوردنا رقمه بين قوسين، وعند النقل من كتب التفسير أشرنا أيضاً إلي اسم السورة ورقم الآية، وبيّنا عند النقل من كتب التاريخ إلي السنة الّتي ورد الحديث المنقول ضمنها، واُشير أيضاً عند النقل من كتب التراجم إلي اسم الشخص المقصود ورقمه في الكتاب، وقد ادرجت مشخصّات كلّ واحد من المصادر في الجزء الأخير من هذا الكتاب.
ثالثاً
قيل منذ القدم بأنّ «الفضل للمبتدئ وإن أحسن المقتدي»، فهذا العمل واصلناه نحن، وكان المبتدئ به سماحة آيةالله العظمي المرعشي النجفي، وهو الّذي وضع حجره الأساس، وكان خلفه البارّ سماحة حجّة الإسلام والمسلمين السيّد محمود المرعشي منذ سنوات خلت بصدد إعادة هيكلة وصياغة هذه الموسوعة، وقد كلّفني سماحته بهذه المهمّة، وشرعت بالعمل فيها منذ عام 1382 ه ش (2003 م) بمؤازرة عدد من المحقّقين من ذوي الأهليّة والخبرة.
وكانت حصيلة عملنا هي هذه الموسوعة الّتي بين يديك أيّها القارئ، ورغم كلّ ما بذلناه من جدّ وجهد فإنّنا نري بأنّ ما يلي من كلام عماد الكاتب الإصفهاني ينطبق علينا:
إنّي رأيت أنّه لا يكتب إنسان كتاباً في يومه إلّا قال في غده: لو غيّر هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن، ولو قدّم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل علي استيلاء النقص علي جملة البشر (1)
. عمر فرّوخ، تاريخ الأدب العربي (الطبعة الرابعة: بيروت: دارالعلم للملايين، 1984)، ج3 ، ص419 .
.ونضيف إلي هذا الكلام، كلام تاي تنج الكاتب الصيني الّذي عاش في القرن الثالث عشر:
لو كنت لأنتظر الكمال لما فرغت من كتابي إلي الأبد (2).
ونحن إذ نعترف بعدم الكمال المطلق لهذا الكتاب، فإنّ ممّا يبعث السرور في أنفسنا هو أنّ كلّ من رآه استحسنه وأثني علينا، ونذكر من هؤلاء الأفاضل العلّامة محمّد باقر المحمودي مؤلّف كتاب نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة، الّذي لاحظ النسخة النهائيّة قبل الطباعة من هذه الموسوعة، وكتب عنها في جملة ما كتبه ما يلي:
وما نشاهده اليوم من بذل جهود مكثفة في تدوين موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة وباهتمام جمع من المحقّقين لهي خطوة جديدة في طريق إحياء مدرسة أهل البيت - عليهم السلام - ونشر فضائلهم، تستحقّ التقدير والإكرام، جزاهم الله عن أهل بيت نبيّه وعن المسلمين خير الجزاء.
وإنّي مع ضعف حالي وقلّة مجالي اطّلعت علي بعض هذه الجهود الثمينة فوجدتها أثراً في امتداد عبقات الأنوار والغدير وفي مسارهما ونهجهما.
ويكفينا فخراً أن توصف موسوعة الإمامة بأنّها امتداد لعبقات الأنوار والغدير، وأن تتألّف من هذه الكتب الثلاثة ثلاثيّة متكاملة، وإنّ ذلك علي الله يسير.
يبلغ عدد أجزاء هذه الموسوعة حوالي ثلاثين جزءً، وتصدر في ثلاث مراحل:
المرحلة الاُولي: تصدر فيها الأجزاء الخمسة الاُولي (أي من الأوّل إلي الخامس)، وفيها نظرة عامّة علي الإمامة وأهل البيت، ثمّ يعقب ذلك صدور الأجزاء الخاصّة بأميرالمؤمنين علي عليه السلام ، وربّما يربو عدد أجزائها علي العشرة، وأخيراً تصدر الأجزاء المتعلّقة بسائر الأئمّة عليهم السلام ، وعددها حوالي خمسة عشر جزءً.
كُرّس الجزءان؛ الأوّل والثاني من هذا الكتاب للآيات النازلة في الإمامة والأئمّة الطاهرين عليهم السلام ، واستعرضت الأجزاء من الثالث إلي الخامس النصوص العامّة حول الإمامة، ومن الجزء السادس حتّي الجزء الأخير، جعل كلّ جزء أو عدّة أجزاء علي التوالي لواحد من أهل البيت؛ أي أميرالمؤمنين علي، والسيّدة فاطمة، والإمام الحسن، والإمام الحسين، وهكذا إلي أن ينتهي أخيراً بالإمام المهدي الموعود عجّل الله تعالي فرجهم وسلام الله عليهم.
وفي الختام يحسن بي أن أذكر هاهنا أسماء المحقّقين الّذين نهضوا بالسهم الأوفر في تأليف وإعداد هذه الموسوعة، وأري لزاماً علي أن اعرب عن شكري لهم، وهؤلاء المحقّقين من طلّاب الحوزة العلميّة في قم المقدّسة ولهم باع طويل في الشأن الثقافي منذ سنوات طويلة، وهم كلّ من: محمّد مرادي، محمّدكاظم عبداللهي، محمّدجواد محمودي، حسين تقيزاده، محمّد رضا جديدينژاد، سيّد حسن فاطمي، محمّد صحّتي سردرودي، و مصطفي فضليزاده.
اعدَّ الجزءان الأوّل والثاني من هذه الموسوعة بفضل جهود السادة: محمّد مرادي، ومحمّد كاظم عبداللهي وفارس حسّون كريم، وجاءت الأجزاء من الثالث إلي الخامس حصيلة لجهود السادة: حسين تقيزاده و محمّدجواد محمودي، أسأل الله تعالي أن يجزيهم أفضل الجزاء، ورجائي من القرّاء الكرام أن لا يتغاضوا عن أي خطأ أو سهو، بل نأمل منهم التنبيه إليها مشاركة منهم في تطوير هذا الكتاب.
العبد
محمّد اسفندياري
شعبان 1426
برواية:
عبدالله بن عبّاس-3. علي بن أبيطالب عليه السلام
علي بن الحسين عليه السلام
أخذ النبي صلي الله عليه و آله و سلم يدي ويد علي بن أبيطالب وخلا بنا علي ثبير، ثمّ صلّي ركعات، ثمّ رفع يديه إلي السماء، فقال: اللهمّ إنّ موسي بن عمران سألك، وأنا محمّد نبيّك، أسألك أن تشرح لي صدري، وتيسّر لي أمري، وتحلل عقدة من لساني ليفقه به قولي، واجعل وزيراً من أهلي، علي بن أبيطالب أخي، اشدد به أزري، وأشركه في أمري.
قال ابن عبّاس: سمعت منادياً ينادي: يا أحمد، قد أوتيت ما سألت. فقال النبي صلي الله عليه و آله و سلم لعلي: يا أباالحسن، ارفع يدك إلي السماء، فادع ربّك وسل يعطك. فرفع علي يده إلي السماء، وهو يقول: اللهمّ اجعل لي عندك عهداً، واجعل لي عندك ودّاً، فأنزل الله علي نبيّه: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) 2، فتلاها النبي صلي الله عليه و آله و سلم
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص47 (3).
علي أصحابه، فتعجّبوا من ذلك تعجّباً شديداً، فقال النبي صلي الله عليه و آله و سلم : ممّا تتعجّبون؟! إنّ القرآن أربعة أرباع؛ فربع فينا أهل البيت خاصّة، وربع في أعدائنا، وربع حلال وحرام، وربع فرائض وأحكام، وإنّ الله أنزل في علي كرائم القرآن. (1)
. شواهد التنزيل 56/1 (57).
أخذ رسول الله صلي الله عليه و آله بيدي وأخذ بيد علي فصلّي أربع ركعات ثمّ رفع يده إلي السماء فقال: اللهمّ سألك موسي بن عمران وإنّ محمّداً سألك أن تشرح لي صدري، وتيسّر لي أمري، وتحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، واجعل لي وزيراً من أهلي عليّاً، اشدد به أزري، وأشركه في أمري.
قال ابن عبّاس: فسمعت منادياً ينادي: يا أحمد، قد اوتيت ما سألت.
فقال النبي: يا أباالحسن، إرفع يدك إلي السماء وادع ربّك وسله يعطيك، فرفع علي يده إلي السماء و هو يقول: اللهمّ اجعل لي عندك عهداً، و اجعل لي عندك ودّاً. فأنزل الله علي نبيّه: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، فتلاها النبي صلي الله عليه و آله و سلم علي أصحابه فعجبوا من ذلك عجباً شديداً، فقال النبي صلي الله عليه و آله : ممّ تعجبون؟ إنّ القرآن أربعة أرباع: فربع فينا أهل البيت خاصّة، [وربع في أعدائنا]، وربع حلال وحرام، وربع فرائض وأحكام، والله أنزل في علي كرائم القرآن. (2)
علي بن عمر، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال لي علي بن الحسين عليه السلام :
نزل القرآن علينا، ولنا كرائمه. (1)
. شواهد التنزيل 55/1 (56).
نزل القرآن أربعة أرباع: ربع فينا، وربع في عدوّنا، وربع حلال وحرام، وربع فرائض وأحكام، ولنا كرائم القرآن. (3)
نزل القرآن أرباعاً؛ فربع فينا، وربع في عدوّنا، وربع سنن وأمثال، وربع فرائض وأحكام، فلنا كرائم القرآن.
والحديث رواه جماعة عن محمّد بن الحسن كما رويت، ورواه جماعة عن زكريّا. (4)
محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي، أخبرنا الحسين بن محمّد بن مصعب، حدّثنا محمّد بن تسنيم، حدّثنا أبوطاهر الحسن بن محبوب، عن أبيحمزة الثمالي، عن أبييحيي - وهو زكريّا بن ميسرة - ، عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت عليّاً يقول:
نزل القرآن أثلاثاً: ثلث فينا، وثلث في عدوّنا، وثلث فرائض وأحكام وسنن وأمثال. (1)
. شواهد التنزيل 58/1 (59).
1) (1)
برواية: علي بن الحسين عليه السلام
نزل القرآن علينا، ولنا كرائمه. (1)
. شواهد التنزيل 55/1 (56).
1) (1)
والدليل عليه قول النبي صلي الله عليه و آله و سلم : إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي؛ أهل بيتي.
ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً، ولن يفترقا حتّي يردا علي الحوض. وهو حديث الثقلين المتواتر بين المسلمين، ويأتي بطرق وأسانيد عديدة في أبواب خصائص أهل البيت عليهم السلام ومكانتهم، في عنوان «أنّهم عدل القرآن».
ونذكر هنا رواية أخري في هذا الباب برواية: سليم بن قيس
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلي الله عليه و سلم في خلافة عثمان رضي الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلي الله عليه و سلم من الفضل... .
فقام زيد بن أرقم والبراء بن عازب وسلمان وأبوذرّ والمقداد وعمّار، فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول النبي صلي الله عليه و سلم وهو قائم علي المنبر وأنت [ياعلي] إلي جنبه وهو يقول:....
يا أيّها الناس، إنّ الله أمركم في كتابه بالصلاة، فقد بيّنتها لكم، والزكاة والصوم
والحجّ، فبيّنتها لكم وفسّرتها، وأمركم بالولاية، وإنّي أشهدكم أنّها لهذا خاصّة -ووضع يده علي علي بن أبيطالب عليه السلام -، ثمّ لإبنيه بعده، ثمّ للأوصياء من بعدهم من ولدهم، لايفارقون القرآن، ولايفارقهم القرآن، حتّي يردوا علي حوضي. (1)
. فرائد السمطين 312/1 - 316 (250).
1) (1)
برواية:
عبد خير-5. علي بن أبيطالب عليه السلام
عكرمة-6. محمّد بن سيرين
علي بن الحسين عليه السلام-7. بعض المراسيل.
علي بن رباح
لمّا قبض النبي صلي الله عليه و سلم أقسم علي - أو حلف - أن لا يضع رداءه علي ظهره حتّي يجمع القرآن بين اللوحين، فلم يضع رداءه علي ظهره حتّي جمع القرآن. (1)
. شواهد التنزيل 37/1 (25)، وكان في المصدر: «عن عبد خير، عن يمان»، فصوّبناه.
1) (1)
عن علي عليه السلام أنّه رأي من الناس طيرة عند وفاة رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فأقسم أن لايضع علي ظهره رداء حتّي يجمع القرآن، فجلس في بيته حتّي جمع القرآن، فهو أوّل مصحف جمع فيه القرآن، جمعه من قلبه، و كان عند آل جعفر. (1)
. شواهد التنزيل 36/1 (23).
إنّي آليت بيمين حين قبض رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ألّا أرتدي برداء إلّا إلي الصلاة المكتوبة، حتّي أجمع القرآن، فإنّي خشيت أن يتفلّت القرآن، ثمّ خرج فبايعه. (2)
لمّا قبض رسول الله صلي الله عليه و سلم تشاغل علي بدفنه، فبايع الناس أبابكر، فجلس علي يجمع القرآن، و كتبه في الخزف و أكتاف الإبل و في الرق. (3)
جمع القرآن علي عهد رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم علي واُبي. (1)
. شواهد التنزيل 35/1 (22).
جمع القرآن علي عهد رسول الله صلي الله عليه و آله علي بن أبيطالب واُبي بن كعب. (2)
لمّا قبض رسول الله صلي الله عليه و سلم أقسمت - أو حلفت - أن لا أضع ردائي عن ظهري حتّي أجمع ما بين اللوحين، فما وضعت ردائي عن ظهري، حتّي جمعت القرآن. (3)
نبّئت أنّ عليّاً أبطأ عن بيعة أبيبكر، فلقيه أبوبكر، فقال: أكرهت؟ فقال: لا؛ ولكنّي آليت بيمين أن لا أرتدي بردائي إلّا إلي الصلاة حتّي أجمع القرآن.
قال: فزعموا أنّه كتبه علي تنزيله.
قال محمّد: فلو أصيب ذلك الكتاب كان فيه علم.
قال ابن عون: فسألت عكرمة عن ذلك الكتاب، فلم يعرفه. (1)
. الطبقات الكبري 257/2.
لمّا مات النبي صلي الله عليه و آله و سلم جلس علي في بيته، فلم يخرج، فقيل لأبيبكر: إنّ عليّاً لايخرج من البيت كأنّه كره إمارتك، فأرسل إليه، فقال: أكرهت إمارتي؟ فقال: ما كرهت إمارتك، ولكنّي أري القرآن يزاد فيه، فحلفت أن لا أرتدي برداء إلّا للجمعة حتّي أجمعه.
قال ابن سيرين: فنبّئت أنّه كتب المنسوخ وكتب الناسخ في أثره. (2)
إنّ أبابكر لمّا بويع جلس علي في بيته، فأتاه رجل، فقال: إنّ عليّاً قد كرهك، فأرسل إليه، فقال: أكرهتني؟ فقال: والله ما كرهتك؛ غير أنّ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم قبض ولم يجمع القرآن، فكرهت أن يزاد فيه، فآليت بيمين أن لا أخرج إلّا إلي الصلاة حتّي أجمعه. فقال: نعم ما رأيت. (3)
نبّئت أنّ أبابكر لقي عليّاً رضي الله عنه فقال: أكرهت إمارتي؟ قال: لا ؛ ولكن آليت علي يمين أن لا أرتدي رداي إلّا إلي الصلاة حتّي أجمع القرآن. قال: فكتبه علي تنزيله، فلو أصبت ذلك الكتاب كان فيه علم كثير.
قال محمّد بن سيرين: فسألت عكرمة، فلم يعرفه. (1)
. شواهد التنزيل 37/1 (26).
فوقفت فاطمة - رضي الله عنها - علي بابها، فقالت: لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم، تركتم رسول الله صلي الله عليه و سلم جنازة بين أيدينا، و قطعتم أمركم بينكم، لمتستأمرونا، ولم تردوا لنا حقّاً. (2)
برواية:
أبيعبدالرحمان السلمي-3. عبدالله بن مسعود
عبدالله بن عبّاس-4. عمر بن الخطّاب
ما رأيت أحداً أقرأ من علي... . (1)
. الإستيعاب 1109/3، ترجمة علي بن أبيطالب (1855).
ما رأيت أحداً كان أقرأ للقرآن من علي. (2)
ما رأيت أحداً أقرأ لكتاب الله من علي بن أبيطالب. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 401/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
ما رأيت أحداً أقرأ من علي بن أبيطالب. (2)
ما رأيت قرشيّاً قطّ أقرأ من علي بن أبيطالب:... . (3)
ما رأيت رجلاً أقرأ من علي... . (4)
ما رأيت أحداً أقرأ من علي عليه السلام . (5)
والله ما رأيت قرشيّاً أقرأ لكتاب الله من علي بن أبيطالب عليه السلام . (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص72 (105).
ما رأيت ابن أنثي أقرأ لكتاب الله تعالي من علي [ عليه السلام ] .
وقال أيضاً: ما رأيت أقرأ من علي، عرض القرآن علي النبي صلي الله عليه و سلم ، و هو من الذين حفظوه أجمع بلاشكّ عندنا. (2)
دعا عبدالرحمان بن عوف نفراً من أصحاب رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فحضرت الصلاة، فقدّموا علي بن أبيطالب، لأنّه كان أقرأهم. (3)
أفرض أهل المدينة وأقرؤها علي بن أبيطالب عليه السلام . (1)
. شواهد التنزيل 34/1 (20).
أقرأني رسول الله صلي الله عليه و سلم سورة من الثلاثين من ال- (لَحْمَ) 2 ، قال: يعني الأحقاف. قال: وكانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سمّيت الثلاثين. قال: فَرُحْتُ إلي المسجد، فإذا رجل يقرؤها علي غير ما أقرأني، فقلت: من أقرأك؟ فقال: رسول الله صلي الله عليه و سلم . قال: فقلت لآخر: اقرأها، فقرأها علي غير قراءتي وقراءة صاحبي، فانطلقت بهما إلي النبي صلي الله عليه و سلم ، فقلت: يا رسول الله، إنّ هذين يخالفاني في القراءة. قال: فغضب وتمعّر (2)وجهه وقال: إنمّا أهلك من كان قبلكم الاختلاف.
قال: قال زرّ: و عنده رجل، قال: فقال الرجل: إنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم يأمركم أن يقرأ كلّ رجل منكم كما أقرئ، فإنمّا أهلك من كان قبلكم الاختلاف.
قال: قال عبدالله: فلا أدري أشيئاً أسرّه إليه رسول الله صلي الله عليه و سلم أو علم ما في نفس رسول الله صلي الله عليه و سلم ؟
قال: والرجل هو علي بن أبيطالب - صلوات الله عليه - . (3)
حيلولة: و حدّثني سعيد بن يحيي بن سعيد، حدّثنا أبي، حدّثنا الأعمش، عن عاصم، عن زرّ بن حبيش، قال: قال عبدالله بن مسعود:
تمارينا في سورة من القرآن، فقلنا: خمس وثلاثون آية، ستّ وثلاثون آية. قال: فانطلقنا إلي رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فوجدنا عليّاً رضي الله عنه يناجيه، فقلنا: إنّا اختلفنا في القراءة. فاحمرّ وجه
رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فقال علي: إنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم يأمركم أن تقرؤوا كما علّمتم. (1)
. مسند أحمد 106/1 (832).
أعلمنا بالقضاء و أقرؤنا للقرآن علي بن أبيطالب. (2)
برواية:
أنس بن مالك-7. عبدالله بن عمر
أبيسعيد الخدري-8 . عبدالله بن عيّاش
أبيصالح-9. عبدالله بن مسعود
عائشة-10. علي بن أبيطالب عليه السلام
عامر الشعبي-11. محمّد ابن الحنفيّة
عبدالله بن عبّاس-12. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
كنت خادم رسول الله صلي الله عليه و آله ، فبينا أنا أوضّيه، فقال: يدخل داخل هو أميرالمؤمنين وسيّد المسلمين وخير الوصيّين وأولي الناس بالنبيّين وأمير الغرّ المحجّلين.
فقلت: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار، فإذاً علي عليه السلام قد دخل، فعرق وجه رسول الله صلي الله عليه و آله عرقاً شديداً، فجعل يمسح عرق وجهه بوجه علي، فقال: يا رسول الله، مالي؟ أنزل في شيء؟
1) (1)
. في المصدر: «الحسن بن الحسن»، وهو تصحيف.
قال: أنت منّي، تؤدّي عنّي، وتبرئ ذمّتي، وتبلّغ عنّي رسالتي. قال: يا رسول الله، أو لم تبلّغ الرسالة؟ قال: بلي، ولكن تعلّم الناس من بعدي من تأويل القرآن ما لم يعلموا. أو تخبر. (1)
. عنه ابن طاووس في اليقين ص179، الباب 34.
علي يعلّم الناس بعدي من تأويل القرآن ما لايعلمون.
أو [قال:] يخبرهم.
رواه جماعة عن عبدالكريم. (2)
بينا أنا عند رسول الله صلي الله عليه و آله [إذ] قال: الآن يدخل سيّد المسلمين وأميرالمؤمنين وخير الوصيّين وأولي الناس بالنبيّين. إذ طلع علي بن أبيطالب عليه السلام ، فأخذ رسول الله صلي الله عليه و آله يمسح العرق من وجهه ويمسح به وجه علي بن أبيطالب عليه السلام ، ويمسح العرق من وجه علي عليه السلام ويمسح به وجهه.
فقال له علي عليه السلام : يا رسول الله، نَزَل في شيء؟ قال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لا نبي بعدي؟ أنت أخي و وزيري وخير من أخلف بعدي؛ تقضي ديني؛ وتنجز وعدي؛ وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي؛ وتُعَلِّمُهم من تأويل القرآن ما لم يعلموا ؛ و تجاهدهم علي التأويل كما جاهدتهم علي التنزيل. (3)
كان رسول الله صلي الله عليه و آله في بيت أمّ حبيبة بنت أبيسفيان، فقال: يا أمّ حبيبة، اعتزلينا فإنّا علي حاجة. ثمّ دعا بوضوء، فأحسن الوضوء. ثمّ قال: أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيّد العرب وخير الوصيّين وأولي الناس بالناس.
فقال أنس: فجعلت أقول: اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار. قال: فدخل علي عليه السلام ، فجاء يمشي حتّي جلس إلي جنب رسول الله صلي الله عليه و آله ، فجعل رسول الله صلي الله عليه و آله يمسح وجهه بيده، ثمّ مسح بها وجه علي بن أبيطالب عليه السلام . فقال علي عليه السلام : و ما ذاك يا رسول الله؟ قال: إنّك تُبَلِّغ رسالتي من بعدي؛ وتؤدّي عنّي؛ وتسمع الناس صوتي؛ وتُعلّم الناس من كتاب الله ما لايعلمون. (2)
سيأتي روايته ذيل الآية 43 من سورة الرعد.
عن أبيصالح، في قوله تعالي: (وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) 3، قال: علي بن أبيطالب كان عالماً بالتفسير والتأويل والناسخ والمنسوخ والحلال والحرام.
1) (1)
. في المصدر: «ينبع»، فصوّبناه.
2) (2) . المناقب؛ عنه ابن طاووس في اليقين ص135- 136، الباب السادس.
قال أبوصالح: سمعت ابن عبّاس مرّة يقول: هو عبدالله بن سلام. وسمعته في آخر عمره يقول: لا والله، ما هو إلّا علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 405/1 (427).
علي أعلم أصحاب محمّد بما أنزل علي محمّد صلي الله عليه و سلم . (2)
ما كان أحد من هذه الأمّة أعلم بما بين اللوحين و بما أنزل علي محمّد من علي. (3)
ما أحد أعلم بما بين اللوحين من كتاب الله تعالي بعد نبي الله من علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 48/1 (43).
يا عبدالرحمان، أنتم أصحابي وعلي بن أبيطالب منّي وأنا من علي، فمن قاسه بغيره فقد جفاني، ومن جفاني آذاني، ومن آذاني فعليه لعنة ربّي. يا عبدالرحمان، إنّ الله أنزل علي كتاباً مبيناً وأمرني أن أبيّن للناس ما نزل إليهم ما خلا علي بن أبيطالب؛ فإنّه لم يحتج إلي بيان، لأنّ الله تعالي جعل فصاحته كفصاحتي، ودرايته كدرايتي... . (2)
ولقد فاز علي بصهر رسول الله صلي الله عليه و سلم ، وبسطة في العشيرة، وبذلاً للماعون، وعلماً بالتنزيل، وفقهاً للتأويل، ونيلاً للأقران. (3)
ما أخذت من تفسير القرآن فعن علي بن أبيطالب... . (4)
ملازمته له، وانقطاعه إليه، وأنّه تلميذه وخرّيجه -، وقيل له: أين علمك من علم ابن عمّك؟ فقال: كنسبة قطرة من المطر إلي البحر المحيط. (1)
. شرح نهج البلاغة 19/1.
وانظر ماتقدّم في ذيل رواية أبيصالح عن ابن عبّاس.
وسيأتي سائر أحاديثه ذيل الآية 19 و 43 من سورة الرعد.
علي أعلم الناس بما أنزل الله علي محمّد. (3)
أما والله يا ابن أخي، إنّي له لحايد. قلت: وحيدك ذا ما هو؟ قال: كان رجلاً تلعابة، وكان إذا شاء أن يقطع، وله ضرس قاطع قطع. قلت: وضرسه ذاك ماهو؟ قال: قراءة
القرآن، وعلم بالقضاء، وبأس وجود لاينكث. (1)
ومن جملة من اتّهم أميرالمؤمنين عليه السلام بذلك هو عمرو بن العاص الأبتر ابن الأبتر، شانئ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فبلغ ذلك عليّاً فأجابه عليه السلام ، كما ورد في الخطبة (83) من نهج البلاغة: عجباً لابن النابغة! يزعم لأهل الشام أنّ في دعابة، وأنّي امرؤ تلعابة، أعافس وأمارس! لقد قال باطلاً ونطق آثماً... أما والله إنّي ليمنعني من اللعب ذكر الموت، وإنّه ليمنعه من قول الحقّ نسيان الآخرة... . وانظر شرح ابن أبيالحديد 281/6 وتعليقه علي هذه الخطبة.
1) (1). المعرفة والتاريخ 482/1 ، وبإسناده عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 417/42 - 418 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933). قوله: «تلعابة»، هي شنشنة جاهليّة اتّهم بها أميرالمؤمنين عليه السلام من قبل جماعة من مناوئيه، وذلك حينما لم يجدوا إلي النيل منه سبيلاً فأرادوا أن يبرّوا ساحتهم ويبرّؤوا أنفسهم ويغرّوا العامّة بها، وإذا أردت أن يتجلّي لك بطلان هذا الاتّهام فلاحظ التناقض الّذي في الكلام، فيصفه أوّلاً بأنّه تلعابة، ثمّ يصفه بأنّ له ضرس من حديد، قراءة القرآن، وفقه في الدين، وشجاعة وسماحة، وربمّا مهّد لهذا الاتّهام هو عدم اكتراث أميرالمؤمنين بالدنيا والمتكالبين عليها والمتصارعين علي السلطة، فكأنّ الشيطان صوّر ذلك في نفوس ط-ب الدنيا أنّه رجل غير جادّ في القضايا المصيريّة وأنّه تلعابة، وقد سئل أحمد بن حنبل عن سبب عدم اكتراث أميرالمؤمنين بأحد، فقال: لأنّه كان زاهداً والزهد لا يبالي بأحد.
وقال ابن البسري: أبسطه - في النسب، وقرابته من النبي صلي الله عليه و سلم ومصاهرته، والسابقة - وفي حديث عبدالعزيز: وسابقته - في الإسلام، والعلم بالقرآن والفقه والسنّة، والنجدة في الحرب، والجود في الماعون، كان والله له ماشاء من ضرس قاطع. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 417/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933). ورواه المحبّ الطبري في الرياض النضرة 294/2 وذخائر العقبي ص79 عن المخلص الذهبي.
قلت لابن عمّ: أخبرني عن صوع الناس مع علي وإنمّا هو غلام ولأبيبكر من السابقة والشرف ما قد علمت، قال:
إنّ عليّاً كان له ماشئت من ضرس قاطع: البسطة في العشيرة، والقدم في الإسلام، والصهر لرسول الله صلي الله عليه و سلم ، والعلم بالقرآن، والفقه في السنّة، والنجدة في الحرب، والجودة في الماعون، إنّه كان له ما شئت من ضرس قاطع. (3)
إنّ لنا أخطاراً وأحساباً، ونحن نكره أن نقول فيه ما يقول بنو عمّنا، قال: كان علي رجلاً تلعابة - يعني مزّاحاً - ، قال: وكان إذا قرع قرع (4)إلي ضرس حديد، قال: قلت: وما ضرس حديد؟ قال: قراءة القرآن، وفقه في الدين، وشجاعة وسماحة. (5)
قرأت علي رسول الله صلي الله عليه و سلم تسعين سورة، وختمت القرآن علي خير الناس بعده، فقيل له: من هو؟ قال: علي بن أبيطالب. (4)
إنّ القرآن أنزل علي سبعة أحرف، مامنها حرف إلّا له ظهر وبطن، وإنّ علي بن أبيطالب عنده علم الظاهر والباطن. (5)
1) (1)
. هذا هو الصحيح، وفي المصدر: «ابن عبّاس».
2) (2) . سطة من التوسط أصل الكلمة الواو، والهاء فيها عوض من الواو كعدة وزنة من الوعد والوزن، والوسط من الرجال: خيارهم. (النهاية 366/2 «سطة»، المعجم الوسيط «وسط»).
3) (3) . المحاسن والمساوئ ص68.
4) (4) . تاريخ مدينة دمشق 401/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
5) (5) . حلية الأولياء 65/1، ترجمة علي بن أبيطالب (4).
قال عبدالله بن مسعود:
لو أعلم أحداً أعلم بكتاب الله منّي تبلغه المطايا.
قال: فقال له رجل: فأين أنت عن علي؟ قال: به بدأت، إنّي قرأت عليه. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 400/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
لمّا قدم علي بن أبيطالب بفتح خيبر، قال له النبي صلي الله عليه و آله : يا علي، لولا أن تقول طائفة من أمّتي فيك ما قالت النصاري في عيسي ابن مريم، لقلت فيك مقالاً لا تمرّ بملأ من المسلمين إلّا أخذوا التراب من تحت رجليك و فضل طهورك يستشفون بهما... فخرّ علي عليه السلام ساجداً وقال: الحمد لله الّذي منّ علي بالإسلام، وعلّمني القرآن، وحبّبني إلي خير البريّة وأعزّ الخليقة. (2)
نصر بن مزاحم المنقري، قال: حدّثني إبراهيم بن الزبرقان التيمي، قال: حدّثنا أبوخالد الواسطي، قال: حدّثني زيد بن علي، عن أبيه، عن جدّه [الحسين]، عن علي عليهم السلام ، قال:
ما دخل نوم عيني ولا غمض رأسي علي عهد محمّد صلي الله عليه و آله و سلم حتّي علمت ذلك اليوم ما نزل به جبرئيل من حلال أو حرام، أو سنّة أو كتاب، أو أمر أو نهي، وفيمن نزل. (1)
. شواهد التنزيل 43/1 (34).
ما دخل عيني غمض ولا رأسي حتّي علمت ما نزل به جبرائيل من حلال وحرام، وأمر ونهي، أو سنّة أو كتاب، أو فيما نزل وفيمن نزل. (2)
ما في القرآن آية إلّا وقد قرأتها علي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم و علّمني معناها. (3)
بن علي العلوي، حدّثني أبي، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد [بن علي بن الحسين] بن علي بن أبيطالب، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، [عن] علي بن أبيطالب، قال:
كنت أدخل علي رسول الله صلي الله عليه و سلم ليلاً ونهاراً، و كنت إذا سألته أجابني، وإن سكتّ ابتدأني، ومانزلت عليه آية إلّا قرأتها وعلمتُ تفسيرها وتأويلها، ودعا الله لي أن لا أنسي شيئاً علّمني إيّاه، فما نسيته من حرام ولا حلال، وأمر ونهي، وطاعة ومعصية، ولقد وضع يده علي صدري وقال: اللهمّ املأ قلبه علماً وحكماً ونوراً، ثمّ قال لي: أخبرني ربّي -عزّ وجلّ- أنّه قد استجاب لي فيك. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 385/42 - 386، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
ما نزلت علي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم آية من القرآن إلّا أقرأنيها - أو أملاها علي-، فأكتبها بخطّي، وعلّمني تأويلها وتفسيرها، وناسخها ومنسوخها، ومحكمها ومتشابهها، ودعا الله لي أن يعلّمني فهمها وحفظها، فلم أنس منه حرفاً واحداً... . (2)
والله ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيما نزلت، وأين نزلت، وعلي من نزلت، إنّ ربّي وهب لي قلباً عَقُولاً ولساناً طلقاً. (3)
إسماعيل بن جميل، قال: حدّثنا أبوزرعة، قال: حدّثنا أحمد بن يونس... مثله، إلّا أنّ فيه: إنّ ربّي تعالي... . (1)
. شواهد التنزيل 45/1 (38).
الخوارزمي : أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد الحافظ أبوالحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرنا والدي أبوبكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبوعبدالله الحافظ، حدّثنا أبوالعباس محمّد بن يعقوب، حدّثنا العبّاس بن محمّد بن حاتم الدوري، حدّثنا أحمد بن يونس، ... مثله. (2)
أبونعيم : حدّثنا الحسن بن علي بن الخطّاب، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبيشيبة، حدّثنا أحمد بن يونس... مثله. (3)
البلاذري : حدّثنا عبدالله بن صالح العجلي، حدّثنا أبوبكر بن عيّاش، عن نصير، عن سليمان الأحمسي، عن أبيه، قال: قال علي:
والله مانزلت آية إلّا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت، إنّ ربّي وهب لي قلباً عقولاً ولساناً سؤولاً. (4)
ما كان أحد يصعد علي المنبر فيقول: سلوني عمّا بين اللوحين، إلّا علي بن أبيطالب. (5)
محمّد بن فضيل يقول: سمعت ابن شبرمة يقول:
ما كان أحد علي المنبر يقول: سلوني عمّا بين اللوحين، إلّا علي بن أبيطالب. (1)
. المعجم 945/3 (2009)، وبإسناده عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 399/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
ما كان أحد يقوم علي المنبر فيقول: سلوني عمّا بين اللوحين، إلّا علي بن أبيطالب. (2)
ما كان أحد يقول علي المنبر: سلوني [عن] ما بين اللوحين إلّا علي بن أبيطالب. (3)
خطب علي بن أبيطالب في عامّة، فقال: يا أيّها الناس، إنّ العلم يقبض قُبضاً سريعاً، وإنّي أوشك أن تفقدوني فسلوني، فلن تسألوني عن آية من كتاب الله إلّا نبّأتكم بها،
وفيما أنزلت، وإنّكم لن تجدوا أحداً من بعدي يحدّثكم. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 397/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
سمعت عليّاً وهو يخطب الناس، فقال: يا أيّها الناس، سلوني فإنّكم لاتجدون أحداً بعدي هو أعلم بما تسألونه منّي، و لا تجدون أحداً أعلم بما بين اللوحين منّي، فسلوني. (3)
دخلت علي رجل بمكّة يكنّي أبا الطفيل، فقال: أقبل علي بن أبيطالب ذات يوم حتّي صعد المنبر، فحمدالله وأثني عليه، ثمّ قال:
يا أيّها الناس، سلوني قبل أن تفقدوني، فوالله ما بين لوحي المصحف آية تخفي علي فيما انزلت، ولا أين نَزلت، ولا ما عني بها. (4)
شهدتُ عليّاً يخطب، وهو يقول: سلوني، فوالله لاتسألوني عن شيء إلّا أخبرتكم، وسلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلّا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار، أم في سهل أم في جبل. (5)
شهدت عليّاً وهو يخطب، وهو يقول: سلوني، فوالله لاتسألوني عن شيء يكون إلي يوم القيامة إلّا حدّثتكم به، وسلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلّا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار، أم في سهل أم في جبل. (1)
. تفسير القرآن العزيز 195/2 (2970)، وعنه البخاري في التاريخ الكبير 165/8 (2570)، ترجمة وهب بن عبدالله بصدر الحديث وبإيجاز.
شهدت عليّاً رضي الله عنه وهو يخطب ويقول: سلوني، فوالله لاتسألوني عن شيءٍ يكون إلي يوم القيامة إلّا حدّثتكم به، وسلوني عن كتاب الله فوالله ما منه آية إلّا وأنا أعلم أنّها بليل نزلت أم بنهار، أم بسهل نزلت أم بجبل... . (2)
سلوني عن كتاب الله؛ فإنّه ليس من آية إلّا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار، في سهل أم في جبل... . (4)
1) (1)
2) (2) . أخبار مكّة 50/1 ماجاء في البيت المعمور.
3) (3) . هو وهب بن عبدالله بن أبيدُبّي الكوفي المترجم في تهذيب الكمال 131/31 (6759).
4) (4) . الطبقات الكبري 257/2، وبإسناده عنه الخوارزمي في المناقب ص94 (92)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 398/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، والكنجي في كفاية الطالب ص208، الباب الثاني والخمسون.
5) (5) . هذا هو الصحيح، وفي المصدر: «وهب بن ديب»، و وهب بن أبيدبّي هو وهب بن عبدالله بن أبيدُبّي المترجم في تهذيب الكمال 131/31 (6759).
سلوني عن كتاب الله -عزّ وجلّ-، فإنّه ليس من آية إلّا وقد عرفتُ بليل انزلت أو بنهار، أو في سهل أو جبل... . (1)
. تاريخ مدينة دمشق 100/27، ترجمة عبدالله بن أوفي (3195).
سلوني عن كتاب الله، فإنّه ليست آية إلّا وقد عرفت أبليل نزلت أم بنهار، في سهل أو جبل. (2)
شهدت عليّاً وهو يخطب ويقول: سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء يكون إلي يوم القيامة إلّا حدّثتكم [به]، وسلوني عن كتاب الله، فوالله ما منه آية إلّا وأنا أعلم أين نزلت، بليل أو بنهار، أو بسهل نزلت، أو في جبل. (3)
شهدت علي بن أبيطالب رضي الله عنه يخطب، فسمعته يقول في خطبته: سلوني، فوالله لاتسألوني عن شيء يكون إلي يوم القيامة إلّا حدّثتكم به، سلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلّا أنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار، أم في سهل نزلت أم في جبل.
فقام إليه ابن الكوّاء، فقال: يا أميرالمؤمنين، ما (الذّارِياتِ ذَرْواً) ، وذكر الحديث. (4)
ما نزلت في القرآن آية إلّا وقد علمت أين نزلت، وفي من نزلت، وفي أي شيء نزلت، وفي سهل نزلت أم في جبل. (1)
. شواهد التنزيل 46/1 (39).
ما رأيت أحداً أقرأ من علي بن أبيطالب، وكان يقول: سلوني، فوالله لاتسألوني عن شيء من كتاب الله إلّا أحدّثكم بليل نزلت أم بنهار، أو في سهل، أو في جبل. (2)
سلوني يا أهل الكوفة قبل أن لا تسألوني، فوالذي نفسي بيده ما نزلت آية إلّا وأنا أعلم أين نزلت، وفي من نزلت، أفي سهل أم في جبل، أم في مسير أم في مقام. (3)
كان لي لسان سؤول، وقلب عقول، وما نزلت آية إلّا وقد علمت فيم نزلت، وعلي من نزلت، وبم أنزلت. (1)
. شواهد التنزيل 44/1 (36).
كان لي لسان سؤول، وقلب عقول، وما نزلت آية إلّا وقد علمتُ فيما نزلت، وبما نزلت، وعلي من نزلت، وإنّ الدنيا يعطيها الله من أحبّ ومن أبغض، وإنّ الإيمان لايعطيه الله إلّا من أحبّ. (2)
قال لي علي: يا أخا بنيعامر، سلني عمّا قال الله ورسوله، فإنّا نحن أهل البيت أعلم بما قال الله ورسوله. (3)
ويحك! كنت أوّل داخل علي [النبي] وآخر خارج [من عنده]، وكنت إذا سألت
أعطيت وإذا سكتّ أبتديت، وكنت أدخل علي رسول الله صلي الله عليه و سلم في كلّ يوم دخلة، وفي كلّ ليلة [دخلة]، وربما كان ذلك في بيتي، يأتيني رسول الله - عليه الصلاة والسلام - أكثر من ذلك في منزلي، فإذا دخلت عليه في بعض منازله أخلا بي؛ وأقام نساءه، فلم يبق [عنده] غيري، وإذا أتاني لم يقم فاطمة ولا أحداً من ولدي، فإذا سألته أجابني، وإذا سكتّ عنه ونفدت مسائلي ابتدأني، فما نزلت علي رسول الله صلي الله عليه و سلم آية من القرآن إلّا أقرأنيها وأملاها علي، وكتبتها بخطّي، فدعا الله أن يفهمني ويعطيني، فما نزلت آية من كتاب الله إلّا حفظتها وعلّمني تأويلها. (1)
. المعيار والموازنة ص300 - 301.
سيأتي أحاديثه ذيل الآية 43 من سورة الرعد.
كنت جالساً مع أبيجعفر في المسجد، فرأيت ابن عبدالله بن سلام جالساً في ناحية؛ فقلت لأبيجعفر: زعموا أنّ الذي عنده علم الكتاب عبدالله بن سلام. فقال: إنمّا ذلك علي بن أبيطالب رضي الله عنه . (2)
وسيأتي سائر أحاديثه ذيل الآية 19 و43 من سورة الرعد.
برواية:
عبدالله بن عبّاس-2. يزيد بن رومان
الحسكاني : أخبرنا أبوبكر بن أبيالحسن الحافظ، قال: أخبرنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الخزّاز، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا حصين بن مخارق، عن عبدالله بن قطاف، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:
ما نزل في أحد من كتاب الله تعالي ما نزل في علي. (1)
. شواهدالتنزيل 52/1 (49).
ما أنزلت في أحد ما أنزل في علي من الفضل في القرآن. (2)
سيابة، قال: حدّثنا محمّد بن عيسي الوابشي، قال: حدّثنا شريك، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان، قال:
ما نزل في أحد من القرآن ما نزل في علي بن أبيطالب. (1)
. شواهدالتنزيل 54/1 (53).
1) (1)
برواية: عبدالله بن عبّاس
نزلت في علي ثلاثمئة آية. (1)
. تاريخ بغداد 219/6، ترجمة إسماعيل بن محمّد بن عبدالرحمان (3275)، و بإسناده عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق364/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، والكنجي في كفاية الطالب ص231، الباب الثاني والستّون. ورواه ابن حجر في الصواعق المحرقة 374/2، والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص172.
1) (1)
برواية:
عبدالرحمان بن أبيليلي -2. مجاهد
الحسكاني : في رواية ابن المنذر: حدّثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدّثني يحيي بن سلمة، عن زبيد بن الحارث، عن عبدالرحمان بن أبيليلي، قال:
لقد نزلت في علي ثمانون آية صفواً في كتاب الله ما يشركه فيها أحد من هذه الأمّة. (1)
. شواهد التنزيل 55/1 (55)، ورواه الجلودي في كتابه: «ما نزل من القرآن في علي...»، عن أحمد بن أبان، عن أحمد بن يحيي الصوفي، عن إسماعيل بن أبان.
صنع لنا يوسف بن ماهك حماماً وطعاماً، ومعنا مجاهد وطاووس وعطاء، فبدأ بطاووس، فطلي، فدخل، فقال مجاهد:
لقد نزلت في علي سبعون آية ما شركه فيها أحد. (2)
سياه به، وقال: فطلوه وتحدّث القوم، فقال مجاهد:
[لقد نزلت في علي سبعون آية ما شركه فيها أحد]. (1)
. شواهد التنزيل 60/1 (63).
نزلت في علي سبعون آية لم يشركه فيها أحد. (2)
نزلت في علي سبعون آية ما شركه فيهنّ أحد. (3)
برواية:
حذيفة بن اليمان-3. عكرمة مولي ابن عبّاس
عبدالله بن عبّاس-4. مجاهد
عن حذيفة، أنّ أناساً تذاكروا، فقالوا: ما نزلت آية في القرآن [فيها] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا في أصحاب محمّد صلي الله عليه و آله و سلم ، فقال حذيفة:
ما نزلت في القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا كان لعلي لبّها ولبابها. (1)
. شواهد التنزيل 63/1 (67).
ما أنزل الله من آية فيها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) دعاهم فيها إلّا وعلي بن أبيطالب كبيرها وأميرها. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 362/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
ليس من آية في القرآن يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلّا وعلي رأسها وأميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب محمّد في القرآن، وما ذكر عليّاً إلّا بخير. (2)
ما أنزل الله في القرآن آية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلّا كان علي أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب محمّد صلي الله عليه و آله و سلم ، ولم يذكر عليّاً إلّا بخير. (3)
أبوالقاسم بن أحمد، أخبرنا أبوعبدالله بن محمّد، حدّثنا أحمد بن سليمان النجّاد، حدّثنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا عيسي بن راشد، عن علي بن بذيمة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:
ما نزلت آية فيها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلّا وعلي رأسها وأميرها وشريفها، ولقد عاتب الله - عزّ وجلّ - أصحاب محمّد صلي الله عليه و آله في غير آي من القرآن، وما ذكر عليّاً إلّا بخير. (1)
. كفاية الطالب ص140، الباب الحادي والثلاثون.
وأخبرنا أبوالقاسم بن أبيالحسن الفارسي، قال: أخبرنا أبي، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم المحاربي، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: أخبرنا عيسي بن راشد، عن علي بن بذيمة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:
ما أنزلت في القرآن آية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلّا وعلي رأسها وأميرها، ولقد عاتب الله أصحاب محمّد في غير آي من القرآن، وما ذكر عليّاً إلّا بخير. (2)
ما ذكر الله في القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي شريفها وأميرها، ولقد عاتب الله أصحاب محمّد في آي من القرآن، وما ذكر عليّاً إلّا بخير. (3)
حدّثنا عيسي بن راشد، عن علي بن بذيمة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:
ما ذكر الله في القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي شريفها وأميرها، ولقد عاتب الله أصحاب محمّد صلي الله عليه و سلم في آي من القرآن، وما ذكر عليّاً إلّا بخير. (1)
. الضعفاء الكبير228/3، ترجمة علي بن بذيمة (1228)، ومن طريقه ابنعساكر في تاريخ مدينة دمشق 363/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
ما أنزل الله - عزّ وجلّ - في القرآن آية يقول فيها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا كان علي بن أبيطالب شريفها وأميرها. (2)
ما أنزل الله تعالي سورة في القرآن [فيها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ] إلّا كان علي أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله تعالي أصحاب محمّد، وما قال لعلي إلّا خيراً. (3)
ما أنزل الله في القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي أميرها وشريفها، ولقد
عاتب الله أصحاب محمّد في غير آية من القرآن، وما ذكر عليّاً إلّا بخير.
قال ابن طريف: قلت لعيسي: سمعته من علي بن بذيمة؟ قال: نعم.
رواه عنه إسماعيل بن أميّة، وقثم بن الضحّاك، وسفيان الثوري، ويحيي بن عبدالحميد الحمّاني، ومحمّد بن عمر، وتابعه هارون وجعفر عنه. (1)
. شواهد التنزيل 70/1 (82)، وما بين المعقوفين كان بدله في المصدر: «به».
مانزل [في] القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا علي سيّدها وشريفها وأميرها، وما أحد من أصحاب رسول الله صلي الله عليه و سلم إلّا قد عاتبه الله في القرآن ما خلا علي بن أبيطالب، فإنّه لم يعاتبه في شيء منه. (2)
ما في القرآن آية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا علي سيّدها وأميرها وشريفها، وما من أحد من أصحاب محمّد إلّا وقد عوتب في القرآن إلّا علي بن أبيطالب، فإنّه لم يعاتب في شيء منه. (3)
عيسي بن راشد، عن علي بن بذيمة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما -، قال:
ما أنزل الله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا علي أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب محمّد صلي الله عليه و سلم في غير مكان، وما ذكر عليّاً إلّا بخير. (1)
. المعجم الكبير 210/11 (11687)، وبإسناده عنه المقدسي في الأحاديث المختارة 171/12 (193).
ما أنزل الله قطّ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب محمّد في غير مكان، وما ذكر عليّاً إلّا بخير. (2)
مانزل في القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله المؤمنين في القرآن في غير آية ما فيهم علي. (3)
ما في القرآن آية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي أميرها وشريفها، وما من
أصحاب محمّد رجل إلّا وقد عاتبه الله، وما ذكر عليّاً إلّا بخير. (1)
. شواهد التنزيل 30/1 (13).
ما أنزل الله آية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي رأسها وأميرها. (2)
الحسكاني : أخبرنا أبوبكر الحارثي، قال: أخبرنا أبوالشيخ - بإصبهان- ، قال: حدّثنا أبوبكر بن أبيداوود، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، به لفظاً سواء إلّا ما غيّرت. (3)
أبونعيم : حدّثنا محمّد بن عمر بن غالب، حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبيخيثمة، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا موسي بن عثمان الحضرمي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلي الله عليه و سلم :
ما أنزل الله آية فيها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي رأسها وأميرها. (4)
ما أنزل الله آية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا علي رأسها وأميرها. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 362/42 - 363، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
الحسكاني : أخبرنا أبوالقاسم الفارسي، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا محمّد بن القاسم المحاربي، قال: حدّثنا عبّاد، به كلفظ أبيسعد سواء. (2)
الحسكاني : حدّثنا أبوبكر بن مؤمن، قال: حدّثنا عبدويه بن محمّد -بشيراز-، قال: حدّثنا سهل بن نوح الجنابي، قال: حدّثنا يوسف بن موسي القطّان، عن وكيع، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال:
ما أنزل الله في القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا كان علي بن أبيطالب أميرها وشريفها لأنّه أوّل المؤمنين إيماناً. (3)
ما ذكر الله - جلّ ثناؤه - في كتابه (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا وعلي أميرها. (4)
ما في القرآن آية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) إلّا علي رأسها. (5)
وأخبرناه أبوعبدالله الشيرازي، قال: أخبرنا أبوبكر الجرجرائي، قال: حدّثنا أبوأحمد البصري، قال: حدّثني المغيرة بن محمّد، قال: حدّثني أحمد بن محمّد، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدّثنا عبدالله بن خراش، عن العوام، عن مجاهد، قال:
كلّ شيء في القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) فإنّ لعلي سبقه وفضله. (1)
. شواهد التنزيل 72/1 (85).
ما كان في القرآن (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) فإنّ لعلي سابقة ذلك وفضيلته. (2)
ما أنزل الله آية [ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ] في القرآن إلّا علي رأسها. (3)
برواية: أمّ سلمة
علي مع القرآن والقرآن معه، لايفترقان حتّي يردا علي الحوض. (1)
. المعجم الصغير 255/1؛ والمعجم الأوسط 455/5 (4877)، وفيه عبّاد بن سعيد، بدلاً من عبّاد بن عيسي.
كنت مع علي رضي الله عنه يوم الجمل، فلمّا رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس، فكشف الله عنّي ذلك عند صلاة الظهر، فقاتلت مع أميرالمؤمنين، فلمّا فرغ ذهبت إلي المدينة، فأتيت أمّ سلمة، فقلت: إنّي والله ما جئت أسأل طعاماً ولاشراباً، ولكنّي مولي لأبيذرّ، فقالت: مرحباً، فقصصت عليها قصّتي. فقالت: أين كنت حين طارت القلوب مطايرها؟ قلت: إلي حيث كشف الله ذلك عنّي عند زوال الشمس. قالت: أحسنت، سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يقول:
1) (1)
علي مع القرآن، والقرآن مع علي، لن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (1)
. المستدرك 124/3 (226/4628).
كنت عند أمّ سلمة -رضي الله عنها -، فسلّم رجل، فقيل: من أنت؟ قال: أنا أبوثابت مولي أبيذرّ. قالت: مرحباً بأبيثابت، ادخل. فدخل، فرحّبت به. فقالت: أين طار قلبك حين طارت القلوب مطايرها؟ قال مع علي بن أبيطالب عليه السلام . قالت: وفّقت والّذي نفس أمّ سلمة بيده لسمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول:
علي مع القرآن والقرآن مع علي، لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض.
ولقد بعثت ابني عمر وابن أخي عبدالله -أبيأميّة- وأمرتهما أن يقاتلا مع علي من قاتله. ولولا أنّ رسول الله صلي الله عليه و آله أمرنا أن نقرّ في حجالنا - أو في بيوتنا - ، لخرجت حتّي أقف في صفّ علي. (2)
محمّد بن علي العبدكي، قال: أنبأنا محمّد بن يزداد، قال: حدّثنا يعقوب بن إسحاق ومحمّد بن أبيسهل، قالا: حدّثنا أبوعمرو، قال: حدّثنا الحارث، وقال: حدّثني يحيي بن يعلي الأسلمي، قال: حدّثنا عمرو بن يزيد، قال: حدّثنا عبدالله بن حنظلة، عن شهر بن حوشب، قال:
كنت عند أمّ سلمة - رضي الله عنها -، إذ استأذن رجل، فقالت له: من أنت؟ قال: أنا أبوثابت مولي علي بن أبيطالب عليه السلام . فقالت أمّ سلمة: مرحباً بك يا أباثابت، ادخل. فدخل، فرحّبت به، ثمّ قالت: يا أباثابت، أين طار قلبك حين طارت القلوب مطايرها؟ فقال: مع علي عليه السلام . قالت: وفّقت، والّذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول:
علي مع الحقّ والقرآن، والحقّ والقرآن مع علي، ولن يتفرّقا حتّي يردا علي الحوض. (1)
. فرائد السمطين 177/1 (140).
1) (1)
برواية:
الأخضر بن أبيالأخضر-4. عبدالرحمان بن بشير
أبيذرّ الغفاري-5. علي بن أبيطالب عليه السلام
أبيسعيد الخدري-6. وهب بن صيفي
أنا أقاتل علي تنزيل القرآن، وعلي يقاتل علي تأويله. (1)
. عنه ابن حجر في الإصابة 191/1، ترجمة الأخضر بن أبيالأخضر الأنصاري (59)؛ والمتّقي في كنز العمّال 613/11 (32968).
الديلمي إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا الميداني الحافظ، أخبرنا عبدالكريم بن محمّد المحاملي، قال ذكر الحسن بن محمّد بن بشر الخزّاز الكوفي، حدّثنا الحسين بن الحكم، حدّثنا حسن بن الحسين العرني، حدّثنا علي بن الحسن العبدي، عن محمّد بن رستم أبيالصامت الضبّي، عن زاذان أبيعمر، عن أبيذرّ الغفاري رضي الله عنه ، قال:
كنت مع رسول الله صلي الله عليه و آله وهو ببقيع الغرقد، فقال: والّذي نفسي بيده، إنّ فيكم رجلاً يقاتل الناس من بعدي علي تأويل القرآن كما قاتلت المشركين علي تنزيله؛ وهم يشهدون أن لا إله إلّا الله، فيكبر قتلهم علي الناس، حتّي يطعنوا علي ولي الله ويسخطوا عمله، كما سخط موسي أمر السفينة وقتل الغلام وأمر الجدار، وكان خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لله رضا، وسخط ذلك موسي، أراد بالرجل علي بن أبيطالب عليه السلام . (1)
. المناقب ص88 (78).
[كنت مع رسول الله صلي الله عليه و سلم وهو ببقيع الغرقد، فقال:] والّذي نفسي بيده، إنّ فيكم لرجلاً يقاتل الناس من بعدي علي تأويل القرآن كما قاتلت المشركين علي تنزيله؛ وهم يشهدون أن لا إله إلّا الله، فيكبر قتلهم علي الناس حتّي يطعنوا [علي] ولي الله تعالي ويسخطوا عمله، كما سخط موسي أمر السفينة و[قتل] الغلام و[إقامة] الجدار، وكان ذلك كلّه: [خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار] رضا لله، [وسخط ذلك موسي]. (2)
كنّا جلوساً ننتظر رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فخرج إلينا قد انقطع شسع نعله، فرمي بها إلي علي، فقال: إنّ منكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
فقال أبوبكر: أنا؟ قال: لا. قال عمر: أنا؟ قال: لا، ولكن صاحب النعل. (1)
. خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام ص217 (156) ؛ والسنن الكبري 465/7 - 466 (8488)، وبإسناده عنه ابن الجوزي في العلل المتناهية 242/1 (386).
إنّ منكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
فقال أبوبكر: أنا هو يارسول الله؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو يارسول الله؟ قال: لا. ولكنّه خاصف النعل، وكان أعطي عليّاً نعله يخصفها. (2)
انقطع شسع النبي صلي الله عليه و سلم في الحجرة، فطرحها إلي علي يصلحها، فقال النبي صلي الله عليه و سلم : إنّ منكم لمن يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
فقال أبوبكر: أنا لها يا رسول الله؟ قال: لا. قال عمر: أنا لها يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنّه خاصف النعل في الحجرة. (3)
قال ابن أبيغرزة: وحدّثنا عبيدالله بن موسي، حدّثنا فطر بن خليفة، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبيسعيد رضي الله عنه ، قال:
كنّا مع رسول الله صلي الله عليه و سلم فانقطعت نعله، فتخلّف علي يخصفها، فمشي قليلاً، ثمّ قال: إنّ منكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
فاستشرف لها القوم، وفيهم أبوبكر وعمر - رضي الله عنهما - ، قال أبوبكر: أنا هو؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل، يعني عليّاً، فأتيناه فبشّرناه فلم يرفع به رأسه، كأنّه قد كان سمعه من رسول الله صلي الله عليه و سلم . (1)
. المستدرك 122/3 - 123 (219/4621)، وبإسناده عنه الخوارزمي في المناقب ص260 (243).
كنّا جلوساً في المسجد، فخرج علينا رسول الله صلي الله عليه و سلم ، وعلي في بيت فاطمة، وانقطعت شسع رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فأعطاها عليّاً يصلحها، ثمّ جاء فقام علينا، فقال: إنّ منكم من يقاتله علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
قال أبوبكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنّه صاحب النعل. (2)
لمّا حدث إسماعيل بن رجاء عن أبيه بحديث النعل، قلت له: أمّا أنت فقد عرفناك، فأسألك بالله كيف كان أبوك؟ فقال: اللهمّ إنّي لا أعلمه إلّا خيراً.
وقد رواه عطيّة بن سعد، عن أبيسعيد. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 454/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
تأتي روايته مع رواية عبدالملك بن أبيغنية، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه.
إنّ منكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
قال أبوبكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل.
قال: وكان أعطي عليّاً رضي الله عنه نعله يخصفها. (3)
ستأتي روايته مع رواية أحمد بن حمّاد، عن فطر بن خليفة، عن إسماعيل بن رجاء.
تقدّمت روايته مع رواية عبدالسلام، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء.
1) (1)
2) (2) . عنه ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة 206/3 - 207.
3) (3) . عنه البيهقي في دلائل النبوّة 436/6 ، واللفظ له، وبإسناده عن الحاكم البغوي في شرح السنّة 232/10 - 233 (2557)، والحمّوئي في فرائد السمطين 159/1 - 160 (121) و280 (219) بسندين، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 452/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933) ، من طريق البيهقي.
4) (4) . تاريخ مدينة دمشق 453/42 - 454 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
5) (5) . الكامل 337/3، ترجمة سلمة بن تمام (787).
أبونصر عبدالرحمان بن علي، أنبأنا أبوبكر عمر بن روح بن علي النهرواني -بها-، أنبأنا أبوعبدالله محمّد بن مخلد، أنبأنا محمّد بن خلف أبوبكر الحدّاد، أنبأنا إسماعيل بن أبان، أنبأنا عبدالسلام بن حرب، عن [سلمة بن تمام] أبيعبدالله الشقري، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبيسعيد الخدري، قال:
كنّا مع النبي صلي الله عليه و سلم فانقطعت نعله، فدفعها إلي علي يصلحها، قال رسول الله صلي الله عليه و سلم : إنّ منكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
فقال أبوبكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل في الحجرة - يعني علي بن أبيطالب - . (1)
. تاريخ مدينة دمشق 454/42 - 455 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
كنّا جلوساً في المسجد، فخرج رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فجلس إلينا، ولكأنّ علي رؤوسنا الطير، لا يتكلّم أحد منّا، فقال: إنّ منكم رجلاً يقاتل الناس علي تأويل القرآن كما قوتلتم علي تنزيله.
فقام أبوبكر، فقال: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. فقام عمر، فقال: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنّه خاصف النعل في الحجرة.
قال: فخرج علينا علي ومعه نعل رسول الله صلي الله عليه و سلم يصلح منها. (2)
خرج علينا رسول الله صلي الله عليه و آله ونحن في المسجد، قال: وكأنّما علي رؤوسنا الطير، لايتكلّم أحد منّا، فقال رسول الله صلي الله عليه و آله : إنّ منكم من يقاتل الناس علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
فقام أبوبكر فقال: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. فقام عمر فقال: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنّه خاصف النعل في الحجرة.
قال: فخرج علينا علي بن أبيطالب رضي الله عنه ومعه نعل رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يصلح منها. (1)
. مختصر مسند الكلابي ص438 (23).
كنّا مع رسول الله صلي الله عليه و آله ، فانقطع شسع نعله، فألقاها إلي علي عليه السلام يصلحها، ثمّ قال: إنّ منكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
فقال أبوبكر الصدّيق: أنا هو يا رسول الله؟ فقال: لا. فقال عمر بن الخطّاب: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنّه ذا كم خاصف النعل. ويد علي عليه السلام علي نعل النبي صلي الله عليه و آله يصلحها.
قال أبوسعيد: فأتيت عليّاً عليه السلام فبشّرته بذلك، فلم يحفل به، كأنّه شيء قد كان علمه من قبل. (2)
خرج رسول الله صلي الله عليه و سلم من باب بيوت أزواجه، فانقطع من نعله شسع أو غيره، قال: فرمي به إلي علي بن أبيطالب، وقال: إنّ منكم من سيضرب علي تأويله كما ضربت علي تنزيله.
قال: فقال رجل من أصحاب رسول الله صلي الله عليه و سلم : أنا هو؟ قال: لا، هو صاحب النعل.
قال أبوسعيد: أنا بشّرت بها عليّاً، فما رأيته اكترث لذلك كأنّه قد علم به قبل ذلك.
قال: وإنّما هو إسماعيل بن رجاء. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 451/42 - 452 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
خرج إلينا رسول الله صلي الله عليه و سلم وقد انقطع شسع نعله، فدفعها إلي علي يصلحها، ثمّ جلس وجلسنا حوله، كأنّما علي رؤوسنا الطير، فقال: إنّ منكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
فقال أبوبكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. فقال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنّه خاصف النعل.
قال: فأتينا عليّاً نبشّره بذلك، فكأنّه لم يرفع به رأساً كأنّه قد سمعه قبل. (2)
كنّا عند رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فقال: فيكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتل علي تنزيله. (3)
كنّا نمشي مع النبي صلي الله عليه و سلم ، فانقطع شسع نعله، فتناولها علي يصلحها ثمّ مشي، فقال: إنّ منكم لمن يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
قال أبوسعيد: فخرجت فبشّرته بما قال رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فلم يكبر به فرحاً كأنّه شيء قد سمعه. (1)
. فضائل الصحابة 627/2 (1071)، وعنه أبونعيم في حلية الأولياء 67/1، ترجمة علي بن أبيطالب (4)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 454/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، والمزي في تهذيب الكمال 59/9 ، ترجمة رجاء بن ربيعة الزبيدي (1891)، والحمّوئي في فرائد السمطين 160/1 - 161 (122)، الباب الثالث والثلاثون من طريق أبينعيم.
كنّا جلوساً ننتظر رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فخرج علينا من بعض بيوت نسائه، قال: فقمنا معه، فانقطعت نعله، فتخلّف عليها علي يخصفها، فمضي رسول الله صلي الله عليه و سلم ومضينا معه، ثمّ قام ينتظره وقمنا معه، فقال: إنّ منكم من يقاتل علي تأويل هذا القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
فاستشرفنا وفينا أبوبكر وعمر، فقال: لا، ولكنّه خاصف النعل.
قال: فجئنا نبشّره، قال: وكأنّه قد سمعه. (2)
كنّا جلوساً ننتظر رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فخرج علينا من بعض بيوت نسائه، فقمنا معه نمشي (3)، فانقطع شسع نعله، فأخذها علي رضي الله عنه ، فتخلّف عليها ليصلحها، فقام رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فقمنا معه ننتظره ونحن قيام، وفي القوم يومئذ أبوبكر وعمر، فقال: إنّ منكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
فاستشرف لها أبوبكر وعمر - رضي الله عنهما -، فقال: لا، ولكنّه صاحب النعل،
فأتيته لأبشّره قبل بها، فكأنّه لم يرفع به رأساً، كأنّه شيء قد سمعه. (1)
. دلائل النبوّة 435/6 ، وبإسناده عنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 452/42 - 453 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
إنّ منكم من يقاتل علي تأويله كما قاتلت علي تنزيله.
قال: فقام أبوبكر وعمر، فقال: لا، ولكنّه خاصف النعل. وعلي يخصف نعله. (2)
كنّا مع رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فانقطع شسعه، فأخذها علي يصلحها، فمضي رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فقال: إنّ منكم رجلاً يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
فاستشرف لها القوم، فقال رسول الله صلي الله عليه و سلم لكنّه خاصف النعل، فجاء فبشّرناه بذلك، فلم يرفع به رأساً، كأنّه شيء قد سمعه من النبي صلي الله عليه و سلم . (3)
انقطع شسع رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فتخلّف عليه علي يخصفها لشسع، فقال رسول الله صلي الله عليه و سلم : إنّ منكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
فاستشرف الناس، أبابكر وعمر، فقال: ليس بهما، ولكن خاصف النعل.
فذهبنا إلي علي فبشّرناه بما قال، فلم يرفع بقولنا رأساً، كأنّه شيء قد سمعه. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 455/42 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
كنّا جلوساً في المسجد، فخرج رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فجلس إلينا، ولكأنّ علي رؤوسنا الطير، لايتكلّم منّا أحد، فقال: إنّ منكم رجلاً يقاتل الناس علي تأويل القرآن كما قوتلتم علي تنزيله.
فقام أبوبكر فقال: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. فقام عمر فقال: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنّه خاصف النعل في الحجرة. فخرج علينا علي ومعه نعل رسول الله صلي الله عليه و سلم يصلح منها. (2)
إنّ منكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
قال أبوبكر رضي الله عنه : أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل في الحجرة وكان أعطي عليّاً نعله يخصفها. (3)
إنّ منكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
قيل: أبوبكر وعمر؟ قال: لا، ولكنّه خاصف النعل؛ يعني عليّاً. (4)
إنّ منكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
قال أبوبكر: أنا هو؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو؟ قال: لا، ولكنّه خاصف النعل وكان أعطي عليّاً نعله يخصفها. (1)
. عنه في مجمع الفوائد 324/1 ذكر الخلفاء الراشدين، وعنه القندوزي في ينابيع المودّة 186/1 - 187 (3)، الباب الحادي عشر.
كنّا جلوساً عند رسول الله صلي الله عليه و سلم ، إذ قال: ليضربنّكم رجل علي تأويل القرآن كما ضربتكم علي تنزيله.
فقال أبوبكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن صاحب النعل.
قال: فانطلقنا، فإذا علي يخصف نعل رسول الله صلي الله عليه و سلم في حجرة عائشة، فبشّرناه. (2)
كنّا جلوساً عند النبي صلي الله عليه و سلم ، إذ قال: ليضربنّكم رجل علي تأويل القرآن كما ضربتكم علي تنزيله.
فقال أبوبكر أنا هو؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل.
وكان علي يخصف نعل رسول الله صلي الله عليه و سلم أخرجه الثلاثة. (1)
. أسد الغابة 282/3، ترجمة عبدالرحمان بن بشير.
كنّا جلوساً مع النبي، إذ قال: ليضربنّكم رجل علي تأويل القرآن كما ضربتكم علي تنزيله.
فقال أبوبكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا. فقال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل.
فانطلقنا فإذا علي يخصف نعل رسول الله صلي الله عليه و سلم في حجرة عائشة، فبشّرناه. (2)
حدّثني أبي أنّه شهد - يعني عليّاً - بالرحبة، فأتاه رجل، فقال: يا أميرالمؤمنين، هل كان من حديث النعل شيء؟ قال وقد بلغك؟ قال نعم. قال: اللهمّ إنّك تعلم أنّه ممّا كان يخفي إلي رسول الله صلي الله عليه و سلم . (3)
حدّثني أبي، عن جدّي - أبي أمّي حِزام بن زهير - أنّه كان عند علي في الرحبة، فقام إليه رجل فقال: يا أميرالمؤمنين، هل كان في النعل حديث؟ فقال: اللهمّ إنّك تعلم
أنّه ممّا كان يسرّه إلي رسول الله صلي الله عليه و سلم ، وأشار بيديه ورفعهما. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 453/42 - 454 ، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
إنّ منكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله، وهو علي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
إنّ منكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
فقال أبوبكر: أنا؟ قال: لا. قال عمر: فأنا؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل؛ يعني عليّاً عليه السلام . (3)
إنّ منكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله.
فقال أبوبكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنّه هذا خاصف النعل. وفي يد علي نعل يخصفها. (4)
وأمّا تحذيرك إيّاي أن يحبط عملي وسابقتي في الإسلام، فلعمري لو كنت الباغي عليك لكان لك أن تحذّرني ذلك، ولكنّي وجدت الله تعالي يقول: (فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللّهِ) 1، فنظرنا إلي الفئتين، أمّا الفئة الباغية، فوجدناها الفئة الّتي أنت فيها، لأنّ بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام، كما لزمتك بيعة عثمان بالمدينة، وأنت أمير لعمر علي الشام، وكما لزمت يزيد أخاك بيعة عمر وهو أمير لأبيبكر علي الشام.
وأمّا شقّ عصا هذه الأمّة، فأنا أحقّ أن أنهاك عنه.
فأمّا تخويفك لي من قتل أهل البغي، فإنّ رسول الله صلي الله عليه و آله أمرني بقتالهم وقتلهم، وقال لأصحابه: إنّ فيكم من يقاتل علي تأويل القرآن كما قاتلت علي تنزيله وأشار إلي، وأنا أولي من اتّبع أمره.
وأمّا قولك: إنّ بيعتي لم تصحّ، لأنّ أهل الشام لم يدخلوا فيها؛ كيف! وإنمّا هي بيعة واحدة، تلزم الحاضر والغائب، لا يثنّي فيها النظر، ولا يستأنف فيها الخيار، الخارج منها طاعن والمروّي فيها مداهن، فأربع علي ظلعك، وانزع سربال غيّك، واترك ما لاجدوي له عليك، فليس لك عندي إلّا السيف، حتّي تفيء إلي أمر الله صاغراً، وتدخل في البيعة راغماً. والسلام. (1)
1) (2) . شرح نهج البلاغة 43/14 ، ذيل الكتاب السابع.
قال: فقلت: يا رسول الله، ما هذه الفتنة الّتي كتب علي فيها الجهاد؟ قال: قوم يشهدون أن لا إله إلّا الله، وأنّي رسول الله، وهم مخالفون للسنّة.
فقلت: يا رسول الله، فعلام أقاتلهم وهم يشهدون كما أشهد؟ قال: علي الإحداث في الدين، ومخالفة الأمر.
فقلت: يا رسول الله، إنّك كنت وعدتني الشهادة، فاسأل الله أن يعجّلها لي بين يديك. قال: فمن يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين؟ أما إنّي وعدتك الشهادة وستستشهد؛ تضرب علي هذه فتخضب هذه، فكيف صبرك إذاً؟ قلت: يا رسول الله، ليس ذا بموطن صبر، هذا موطن شكر.
قال: أجل، أصبت، فأعدّ للخصومة فإنّك مخاصم، فقلت: يا رسول الله، لو بيّنت لي قليلاً، فقال: إنّ أمّتي ستفتن من بعدي؛ فتتأوّل القرآن، وتعمل بالرأي، وتستحلّ الخمر بالنبيذ، والسحت بالهديّة، والربا بالبيع، وتحرّف الكتاب عن مواضعه، وتغلب كلمة الضلال، فكن جليس بيتك حتّي تقلّدها، فإذا قلّدتها جاشت عليك الصدور، وقلّبت لك الأمور؛ تقاتل حينئذ علي تأويل القرآن، كما قاتلت علي تنزيله؛ فليست حالهم الثانية بدون حالهم الأولي.
فقلت: يا رسول الله، فبأي المنازل أنزل هؤلاء المفتونين من بعدك؟ أبمنزلة فتنة أم بمنزلة ردّة؟ فقال: بمنزلة فتنة يعمهون فيها إلي أن يدركهم العدل.
فقلت: يا رسول الله، أيدركهم العدل منّا أم من غيرنا؟ قال: بل منّا، بنا فتح وبنا يختم، وبنا ألّف الله بين القلوب بعد الشرك، وبنا يؤلّف بين القلوب بعد الفتنة.
فقلت: الحمد لله علي ما وهب لنا من فضله. (1)
. شرح نهج البلاغة 206/9 - 207 ، ذيل الخطبة 157.
أنا أقاتل علي تنزيل القرآن، وعلي يقاتل علي تأويل القرآن. (2)
اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لاَ الضّالِّينَ. 6-7.
برواية:
ابن بريدة-3. عبدالرحمان بن زيدان
زيد بن أسلم-4. عبدالله بن عبّاس
عن ابن بريدة في قول الله تعالي: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) ، قال: صراط محمّد وآله. (1)
. شواهد التنزيل 74/1 (86).
عن ابن بريدة في قول الله تعالي: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) ، قال: صراط محمّد صلي الله عليه و سلم وآله عليهم السلام . (2)
قال عبدالرحمان بن زيد بن أسلم، عن أبيه، في قول الله تعالي: (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) ، قال: النبي، ومن معه وعلي بن أبيطالب وشيعته. (1)
. شواهد التنزيل 85/1 (105).
عن ابن عبّاس في قول الله تعالي: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) ، قال: يقول: قولوا معاشر العباد: إهدنا إلي حبّ النبي وأهل بيته. (3)
وقد وردت شواهد كثيرة لهذا المعني، فراجع: ذيل الآية 175 من سورة النساء، و153 من سورة الأنعام، و16 من سورة الأعراف، و25 من سورة يونس، و41 من سورة الحجر، و76 من سورة النحل.
ولاحظ أيضاً أبواب فضائل علي بن أبيطالب عليه السلام .
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ. 2
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن عبدالله بن عبّاس في قول الله - عزّ وجلّ - : (ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) ؛ يعني لاشكّ فيه أنّه من عند الله نزل. (هُدىً ) ؛ يعني بياناً ونوراً. (لِلْمُتَّقِينَ) علي بن أبيطالب الّذي لم يشرك بالله طرفة عين، اتّقي الشرك وعبادة الأوثان، وأخلص لله العبادة، يبعث إلي الجنّة بغير حساب هو وشيعته. (1)
. شواهد التنزيل 86/1 (106).
وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ. 13
برواية: عبدالله بن عبّاس
1) (1)
محمّد القزويني، قال: حدّثنا محمّد بن محمّد [بن] مخلد العطّار، قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق بن يوسف الرقّي، قال: حدّثنا عبدالله بن جعفر، عن محمّد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح:
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (آمِنُوا كَما آمَنَ النّاسُ) ، قال: علي بن أبيطالب وجعفر الطيّار وحمزة وسلمان وأبوذرّ وعمّار ومقداد وحذيفة [بن] اليمان وغيرهم. (1)
. شواهد التنزيل 93/1 (111).
وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ اَللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ. 14-15
برواية:
عبدالله بن عبّاس-2. محمّد ابن الحنفيّة
الخوارزمي : روي أبوصالح، عن ابن عبّاس:
أنّ عبدالله بن ابي وأصحابه خرجوا، فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله صلي الله عليه و آله [فيهم علي]، فقال عبدالله بن ابي لأصحابه: انظروا كيف أردّ ابن عمّ رسول الله صلي الله عليه و آله وسيّد بنيهاشم، ختن رسول الله صلي الله عليه و آله ؟
فقال علي عليه السلام [لابن ابي]: يا عبدالله، اتّق الله، ولاتنافق، فإنّ المنافق (2)شرّ خلق الله. فقال: مهلاً يا أبا الحسن، والله (3)إيماننا كإيمانكم، ثمّ تفرّقوا.
فقال عبدالله بن ابي لأصحابه: كيف رأيتم ما فعلت؟ فأثنوا عليه خيراً، ونزل علي رسول الله صلي الله عليه و آله : (وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ) ، فدلّت الآية علي إيمان علي عليه السلام ظاهراً وباطناً، وعلي قطعه
موالاة المنافقين وإظهاره عداوتهم، والمراد بالشياطين رؤساء الكفّار. (1)
. المناقب ص278 (266)، ومابين المعقوفات من الطبعة الأولي.
بينما أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب قد أقبل من خارج المدينة ومعه سلمان الفارسي وعمّار وصهيب والمقداد وأبوذرّ، إذ بصر بهم عبدالله بن ابي بن سلول المنافق ومعه أصحابه، فلمّا دنا أميرالمؤمنين قال عبدالله بن ابي: مرحباً بسيّد بنيهاشم، وصي رسول الله، وأخيه، وختنه، وأبي السبطين، الباذل له ماله ونفسه.
فقال: ويلك يا ابن ابي، أنت منافق، أشهد عليك بنفاقك.
فقال ابن ابي: وتقول مثل هذا لي! ووالله إنّي لمؤمن مثلك ومثل أصحابك.
فقال علي: ثكلتك أمّك، ما أنت إلّا منافق.
ثمّ أقبل إلي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فأخبره بما جري، فأنزل الله تعالي: (وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا) ؛ يعني وإذا لقي ابن سلول أميرالمؤمنين المصدّق بالتنزيل. (قالُوا آمَنّا) ؛ يعني صدّقنا بمحمّد والقرآن. (وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ) من المنافقين. (قالُوا إِنّا مَعَكُمْ) في الكفر والشرك. (إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ) بعلي بن أبيطالب وأصحابه. يقول الله تعالي [تبكيتاً لهم]: (اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) ؛ يعني يجازيهم في الآخرة جزاء استهزائهم بعلي وأصحابه رضي الله عنهم . (2)
وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً. 25
برواية: عبدالله بن عبّاس
ممّا نزل من القرآن خاصّة في رسول الله وعلي وأهل بيته من سورة البقرة: (وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا) الآية، نزلت في علي وحمزة وجعفر وعبيدة بن الحارث بن عبدالمطّلب.
وأخرجه الحبري في تفسيره [ب]رواية أبيبكر محمّد بن صفوان الواسطي عنه، رأيته بمرو نسخة عتيقة. (2)
فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ. 37
برواية:
جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام-3. علي بن أبيطالب عليه السلام
عبدالله بن عبّاس
1) (1)
. تفسير الحبري ص235 (4).
2) (2) . شواهد التنزيل 96/1 (113).
نور، فتعجّبت حوّاء من نورها، وتعجّب آدم من نورها حتّي نسي حسن حوّاء، فقال: ما هذه الصورة؟ قال: فاطمة، والتاج أبوها، والطوق زوجها، والقرطان الحسن والحسين، فرفع آدم رأسه إلي القبّة، فوجد خمسة أسماء مكتوبة من النور: أنا المحمود وهذا محمّد، وأنا الأعلي وهذا علي، وأنا الفاطر وهذه فاطمة، وأنا المحسن وهذا الحسن، منّي الإحسان وهذا الحسين.
فقال جبريل: يا آدم، احفظ هذه الأسماء، فإنّك تحتاج إليها. فلمّا هبط آدم بكي ثلاثمئة عام، ثمّ دعا بهذه الأسماء، وقال: يا ربّ بحقّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين، يا محمود، يا أعلي، يا فاطر، يا محسن، اغفرلي وتقبّل توبتي، فأوحي الله إليه: يا آدم، لو سألتني في جميع ذرّيّتك لغفرت لهم. (1)
. نزهة المجالس242/2، باب مناقب الحسن والحسين - رضي الله عنهما - ؛ والمحاسن المجتمعة ص193- 194.
يا محمود، ويا علي الأعلي، ويا فاطم، ويا محسن، ويا منك الإحسان، أسألك بحقّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أن تغفر لي وتقبّل توبتي. (2)
بن الحسن بن علي بن عبدوس البغدادي بقراءتي عليه، حدّثنا أبوعلي الحسن بن خلف الكرخي إملاء، حدّثنا القاضي أبوعلي الحسن بن علي الخزاعي، حدّثنا أبوذرّ أحمد بن محمّد بن أبيبكر العطّار، حدّثنا محمّد بن علي بن خلف، حدّثنا الحسين بن الحسن الأشقر، حدّثنا عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:
سألت رسول الله صلي الله عليه و سلم عن الكلمات الّتي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه. قال: سأل بحقّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت علي، فتاب عليه. (1)
. عنه السيوطي في ذيل اللئالي ص58 ؛ وفي الدرّ المنثور 119/1 بلا إسناد.
وأنبأنا الجريري، أنبأنا العشاري، حدّثني الدارقطني، حدّثنا أبوذرّ أحمد بن محمّد بن أبيبكر الواسطي، حدّثنا محمّد بن علي بن خلف العطّار، حدّثنا حسين الأشقر، حدّثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:
سألت النبي صلي الله عليه و سلم عن الكلمات الّتي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عنه، فقال: قال: بحق محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت علي، فتاب عليه. (2)
سئل النبي صلي الله عليه و آله عن الكلمات الّتي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه، قال: سأله بحقّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت علي، فتاب عليه. (3)
قال: نعم. قال: فما هذا البكاء؟
قال: وما يمنعني من البكاء وقد أخرجت من جوار الرحمان؟
قال: فعليك بهذه الكلمات الّتي أعلّمكهنّ، فإنّ الله قابل توبتك وغافر ذنبك.
قال: وما هنّ؟ قال: قل: اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد، سبحانك لا إله إلّا أنت، عملت سوء وظلمت نفسي، فاغفر لي، إنّك أنت الغفور الرحيم، اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد، سبحانك لا إله إلّا أنت، عملت سوء وظلمت نفسي، تب علي، إنّك أنت التوّاب الرحيم. فهؤلاء الكلمات الّتي تلقّي آدم. (1)
. الفردوس 151/3 (4409)، والإسناد من زهر الفردوس 360/2، كما في هامش الفردوس، ورواه السيوطي في الدرّ المنثور 119/1 عن مسند الفردوس، وما بين المعقوفين منه.
وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ. 43
برواية: عبدالله بن عبّاس
1) (1)
بن إبراهيم الجصّاص - بالكوفة - ، قالا: حدّثنا الحسين بن الحكم الحبري (1)
. تفسير الحبري ص237 (5).
، قال: حدّثنا حسن بن حسين العرني، قال: حدّثنا حبّان بن علي العنزي، عن الكلبي، عن أبيصالح:عن ابن عبّاس في قوله: (وَ ارْكَعُوا) ، قال: ممّا نزل في القرآن خاصّة في رسول الله وعلي بن أبيطالب وأهل بيته من سورة البقرة: (وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ) ، إنّها نزلت في رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم وعلي بن أبيطالب، وهما أوّل من صلّي وركع.
أخرجه الحبري في تفسيره رواية ابن صفوان عنه، وأخبرنا به الجوهري، عن محمّد بن عمران، عن علي بن محمّد بن عبيد، عن الحبري، به سواء كما سوّيت. (2)
عن ابن عباس رضي الله عنه [في قوله تعالي:] (وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ) ، أنّها نزلت في رسولالله صلي الله عليه و آله وعلي عليه السلام خاصّة، وهما أوّل من صلّي وركع. (3)
وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ . 45 - 46
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس [في قوله: (وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ) ، قال:] الخاشع: الذليل في صلاته، المقبل عليها؛ يعني رسول الله [صلّي الله عليه] وعليّاً.
و [في قوله: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ ) ]، نزلت في علي وعثمان بن مظعون وعمّار بن ياسر وأصحاب لهم رضي الله عنهم .
أخرجه الحسين الحبري فيتفسيره، وأخبرنا به الجوهري، عن المرزباني، عن علي بن محمّد بن عبيد، قال: حدّثنا الحبري بذلك. (2)
وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. 82
برواية: عبدالله بن عبّاس
ممّا نزل من القرآن خاصّة في رسول الله وعلي وأهل بيته من سورة البقرة: (وَ الَّذِينَ
1) (1)
. تفسير الحبري ص238- 239 (6-7)، وما بين المعقوفين منه.
2) (2) . شواهد التنزيل 115/1 (126).
3) (3) . تفسير الحبري ص241 (8).
آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) ، نزلت في علي خاصّة، وهو أوّل مؤمن وأوّل مصلّ بعد رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم . (1)
. شواهد التنزيل 117/1 (127)، وقوله: «ممّا نزل... البقرة» لم يرد في تفسير الحبري، والظاهر أنّه من عمل رواة التفسير.
لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ. 114
برواية: السدّي
قوله: (لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ) ، أمّا خزيهم في الدنيا، فإنّهم إذا قام المهدي وفتحت القسطنطينيّة، قتلهم، فذلك الخزي، وأمّا العذاب العظيم، فإنّه عذاب جهنّم الّذي لايخفّف عن أهله، ولا يقضي عليهم فيها، فيموتوا. (2)
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ. 124
برواية: عبدالله بن مسعود
عبدالرحمان بن عوف، عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله :
أنا دعوة أبيإبراهيم.
قلنا: يا رسول الله، وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟
قال: أوحي الله -عزّ وجلّ- إلي إبراهيم: (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً) ، فاستخفّ إبراهيم الفرح، (قالَ ) : يا ربّ، (وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي) ، أئمّة مثلي؟ فأوحي الله إليه أن يا إبراهيم، إنّي لا أعطيك عهداً لا أفي لك به.
قال: يا ربّ، ما العهد الّذي لا تفي لي به؟
قال: لا أعطيك لظالم من ذرّيّتك.
قال: إبراهيم عندها: (وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النّاسِ ). 1
قال النبي صلي الله عليه و آله و سلم : فانتهت الدعوة إلي وإلي علي، لم يسجد أحد منّا لصنم قطّ، فاتّخذني الله نبيّاً، واتّخذ عليّاً وصيّاً. (1)
وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ. 143
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
إنّ الله إيّانا عني بقوله تعالي: (لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ) ، فرسول الله شاهد
1) (2) . مناقب علي بن أبيطالب ص276 (322)، ويأتي الحديث في الآية 35 و36 من سورة إبراهيم.
علينا، ونحن شهداء الله علي الناس وحجّته في أرضه، ونحن الذين قال الله -جلّ اسمه- [فيهم] : (وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً). 1
وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَ ما كانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ. 143
وردت روايات كثيرة بأنّ عليّاً من (الَّذِينَ هَدَى اللّهُ) ، ومن عدّة طرق، وستأتي في أبواب فضائله عليه السلام ، ونكتفي هنا برواية الحسن البصري.
كان علي بن أبيطالب من أوّل المهتدين، ثمّ تلا: (وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها) الآية، فكان علي أوّل من هداه الله مع النبي صلي الله عليه و آله ، وأوّل من لحق بالنبي صلي الله عليه و آله .
فقال له الحجّاج: ترابي عراقي.
قال: فقال الحسن: هو ما أقول لك. (1)
1) (2) . شواهد التنزيل 120/1 (130).
قدمنا علي الحجّاج بن يوسف البصرة وكان الحسن آخر من دخل، ثمّ جعل الحجّاج يذاكرنا وينتقص عليّاً وينال منه، فنلنا منه مقاربة له وفرقاً من شرّه، والحسن ساكت عاضّ علي إبهامه.
فقال له الحجّاج: يا باسعيد، ما لي أراك ساكتاً؟
فقال الحسن: ما عسيت أن أقول؟
قال: الحجّاج: أخبرني برأيك في أبيتراب.
فقال الحسن: سمعت الله يقول: (وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَ ما كانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ.) ، فعلي ممّن هدي الله، ومن أهل الإيمان، وعلي ابن عمّ رسول الله، وختنه علي ابنته، أحبّ الناس إليه، وصاحب سوابق مباركات سبقت له من الله، لاتستطيع أنت ردّها، ولا أحد من الناس أن يحظرها عليه. وذكر الحديث. (1)
. شواهد التنزيل 120/1 (131).
قال الحجّاج للحسن: ما تقول في أبيتراب؟
قال: ومن أبوتراب؟
قال: علي بن أبيطالب.
قال: أقول: إنّ الله جعله من المهتدين.
قال: هات علي ما تقول برهاناً.
قال: قال الله تعالي في كتابه: (وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَ ما كانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ.) . فكان علي أوّل من هداه الله مع النبي صلي الله عليه و سلم .
1) (1)
قال الحجّاج: ترابي عراقي.
قال الحسن: هو ما أقول لك. فأمر بإخراجه.
قال الحسن: فلمّا سلّمني الله تعالي منه و خرجت ذكرت عفو الله عن العباد. (1)
. شواهد التنزيل 121/1 (132).
وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى. 177
برواية: السدّي
نزلت [الآية] في علي بن أبيطالب. (2)
وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَ اللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
. 207
قد وردت روايات بأنّ المراد من هذه الآية هو علي عليه السلام حين بات علي فراش رسول الله صلي الله عليه و آله ، وهو حديث مشهور قد رواه جمع من الرواة؛ منهم:
السدّي-4. علي بن الحسين عليه السلام
أبوسعيد الخدري-5. بعض المراسيل
عبدالله بن عبّاس
الهمداني، حدّثنا محمّد بن منصور بن يزيد، قال: حدّثنا أحمد بن أبيعبدالرحمان الأصناعي، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن فرقد الأسدي، قال: حدّثنا الحكم بن ظهير، قال: حدّثني السدّي في حديث الغار، قال:
فأتي غار ثور، وأمر علي بن أبيطالب فنام علي فراشه. ...... وكانت عيون المشركين يختلفون ينظرون إلي علي نائماً علي فراش رسول الله صلي الله عليه و آله وعليه برد لرسول الله أخضر، فقال بعضهم لبعض: شدّوا عليه. فقالوا: الرجل نائم ولو كان يريد أن يهرب لهرب، ولكن دعوه حتّي يقوم فتأخذوه أخذاً. فلمّا أصبح قام علي فأخذوه، فقالوا: أين صاحبك؟ قال: ما أدري، فأيقنوا أنّه قد توجّه إلي يثرب، وأنزل الله في علي: (وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ). 1
لمّا اسري بالنبي صلي الله عليه و آله و[هو] يريد الغار، بات علي بن أبيطالب علي فراش رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فأوحي الله إلي جبرئيل وميكائيل: إنّي قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر، فأيّكما يؤثر صاحبه بالحياة؟ فكلاهما اختاراها و أحبّا الحياة، فأوحي الله إليهما: أفلا كنتما مثل علي بن أبيطالب؟ آخيت بينه وبين نبيّي محمّد صلي الله عليه و سلم فبات علي فراشه يقيه بنفسه، اهبطا إلي الأرض، فاحفظاه من عدوّه.
فكان جبرئيل عند رأسه، وميكائيل عند رجليه، وجبرئيل ينادي: بخ بخ من مثلك
يا ابن أبيطالب! الله - عزّوجلّ -. يباهي بك الملائكة. فأنزل الله تعالي: (وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَ اللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ). 1
في قوله - عزّ وجلّ - : (وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ) ، قال: قال ابن عبّاس: نزلت في علي بن أبيطالب عليه السلام حين هرب النبي صلي الله عليه و سلم من المشركين إلي الغار مع أبيبكر رضي الله عنه ، ونام علي عليه السلام علي فراش رسول الله صلي الله عليه و سلم . (1)
أنام رسول الله عليّاً علي فراشه ليلة انطلق إلي الغار، فجاء أبوبكر يطلب رسول الله، فأخبره علي أنّه قد انطلق، فاتّبعه أبوبكر، وباتت قريش تنظر عليّاً وجعلوا يرمونه، فلمّا أصبحوا إذا هم بعلي، فقالوا: أين محمّد؟ قال: لا علم لي به. فقالوا: قد أنكرنا
تضوّرك، كنّا نرمي محمّداً فلايتضوّر و أنت تتضوّر؟! وفيه نزلت هذه الآية: (وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ.)
قال سليمان بن قرم: وحدّثني كثير أبوإسماعيل، عن ميمون أبيعبدالله أنّه سمع عبدالله بن عبّاس، مثله. (1)
. شواهد التنزيل 127/1- 128 (137 - 138).
عن علي بن الحسين في قول الله تعالي: (وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ) ، قال: نزلت في علي بن أبيطالب، حين خرج رسول الله صلي الله عليه و سلم وأبوبكر إلي الغار، وكان علي بن أبيطالب علي فراشه. (3)
أوّل من شري نفسه لله - عزّوجلّ - علي، ثمّ قرأ: (وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ). 4
فأوحي الله تعالي إليهما: أفلا كنتما مثل علي بن أبيطالب عليه السلام ، آخيت بينه وبين محمّد صلي الله عليه و سلم فبات علي فراشه [يفديه] نفسه ويؤثره بالحياة؟ اهبطا إلي الأرض، فاحفظاه من عدوّه، فنزلا، فكان جبرئيل عند رأس علي، وميكائيل عند رجليه، وجبرئيل ينادي: بخ بخ، من مثلك يا ابن أبيطالب؟ يباهي الله - عزّ وجلّ - بك الملائكة، وأنزل الله علي رسوله صلي الله عليه و سلم وهو متوجّه إلي المدينة في شأن علي عليه السلام : (وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ). 1
وستأتي أحاديث اخري في ذيل الآية 30 من سورة الأنفال ترتبط بهذا المعني.
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ. 253
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
قال: سمّهم بما سمّاهم الله في كتابه.
قال: ما كلّ ما في الكتاب أعلمه؟
قال: أما سمعت الله تعالي يقول: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ) ؟ فلمّا وقع الاختلاف، كنّا نحن أولي بالله وبالكتاب وبالنبي وبالحقّ، فنحن الّذين آمنوا، وهم الّذين كفروا، وشاء الله قتالهم، فقاتِلهم بمشيئته وإرادته. (2)
وَ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ. 265
برواية:
أبيجعفر محمّد بن علي عليه السلام-2. أبيعبدالله جعفر بن محمّد عليه السلام
الحسكاني : أبوالنّضر العيّاشي (3)، قال: حدّثنا حمدويه، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين بن الخطّاب، قال: حدّثنا الحسن بن محبوب، عن أبيجعفر الأحول، عن سلّام بن المستنير:
عن أبيجعفر عليه السلام ، قال: في قوله: (وَ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ) ، قال: انزلت في علي عليه السلام . (4)
1) (1)
. رواه نصر بن مزاحم في وقعة صفّين ص322 ، مع مغايرات يسيرة في اللفظ.
2) (2) . شرح نهج البلاغة 258/5، ذيل الخطبة 65.
3) (3) . تفسيرالعيّاشي 148/1 (485).
4) (4) . شواهد التنزيل 134/1 (144).
5) (5) . تفسير العيّاشي 148/1 (486).
عن أبيعبدالله عليه السلام ، قال: (وَ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ) ، قال: علي أفضلهم، وهو ممّن ينفق ماله ابتغاء مرضاة الله. (1)
. شواهد التنزيل 134/1 (145).
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً . 269
برواية: الربيع بن خثيم
ما رأيت رجلاً من يحبّه أشدّ حبّاً من علي بن أبيطالب، ولا من يبغضه أشدّ بغضاً من علي، ثمّ التفت، فقال: (وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) ؛ يعني عليّاً. (2)
ذكر عند الربيع بن خثيم علي، فقال: مارأيت أحداً محبّه أشدّ حبّاً له منه، ولامبغضه أشدّ بغضاً له منه، وما رأيت أحداً من الناس يجد عليه في الحكم، ثمّ قرأ: (وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) الآية. (3)
بن صُرَد، قال: حدّثنا ابن فضيل، قال: حدّثنا سالم بن أبيحفصة، عن منذر الثوري، عن الربيع بن خثيم، قال: قال:
علي العالم بالقضاء، ثمّ قال: قال الله - عزّ وجلّ - : (وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ) الآية. (1)
. شواهدالتنزيل 139/1 (154).
[إنّ عليّاً] رجل إذا وجدت من يحبّه يحبّه الحبّ كلّه، وإذا وجدت من يبغضه يبغضه البغض كلّه.
ثمّ صرف وجهه إلي فقال: والله إن كان لعالماً بالقضاء، وقال الله: (وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) ، وذكر عليّاً. (2)
عن الربيع بن خثيم أنّهم ذكروا عنده عليّاً، فقال: لم أرهم يجدون عليه في حكمه، والله تعالي يقول: (وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) . (3)
اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً. 274
إنّ الآية نزلت في علي بن أبيطالب عليه السلام بعد ما تصدّق في سبيل الله. برواية:
عبدالله بن عبّاس-3. محمّد بن السائب الكلبي
مجاهد-4. بعض المراسيل
عن ابن عبّاس في قول الله: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ) الآية، [قال:] نزلت في علي، كان عنده أربعة دراهم، فتصدّق بالليل منها درهماً، وبدرهم نهاراً، وبدرهم سرّاً، وبدرهم علانية، كلّ ذلك لله، فأنزل الله الآية.
فقال علي: والله ماتصدّقت إلّا بأربعة دراهم، وأسمع الله يقول: (أَمْوالَهُمْ) . فقال رسول الله: إنّ الدرهم الواحد من المقلّ أفضل من مئة ألف درهم من الموسر عند الله عزّوجلّ . (1)
. شواهد التنزيل 147/1 (161).
عن ابن عبّاس: قوله تعالي: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً) ، نزلت في علي خاصّة، في أربعة دنانير كانت له، تصدّق بعضها نهاراً، وبعضها ليلاً، وبعضها سرّاً، وبعضها علانية. (3)
بن أبيطالب لم يملك من المال غير أربعة دراهم، فتصدّق بدرهم ليلاً، وبدرهم نهاراً، وبدرهم سرّاً، وبدرهم علانية، فنزلت هذه الآية. (1)
. شواهدالتنزيل 141/1 (156).
عن ابن عبّاس في قوله - عزّ وجلّ - : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً) ، [قال]: نزلت في علي بن أبيطالب، لميكن عنده غير أربعة دراهم، فتصدّق بدرهم ليلاً، وبدرهم نهاراً، وبدرهم سرّاً، وبدرهم علانية.
فقال له رسول الله: ما حملك علي هذا؟
قال: حملني عليها رجاء أن أستوجب علي الله الّذي وعدني.
فقال رسول الله: ألا إنّ ذلك لك. فأنزل الله الآية في ذلك. (2)
الحسكاني : أخبرنا أبوالحسن الفارسي بقراءتي عليه في تفسيره، قال: حدّثنا أبوالطيّب الذهلي، قال: أخبرنا أبوإبراهيم بن أبيمطيع وجعفر بن سهل، قالا: حدّثنا أحمد بن محمّد بن نصر، قال: حدّثنا يوسف بن بلال، عن محمّد بن مروان، به إلّا ما غيّرت. (3)
الحسكاني : حدّثني أبوالقاسم المفسّر، قال: أخبرنا أبوبكر أحمد بن محمّد الزعفراني، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبدالمؤمن، عن محمّد بن أبان، عن عبدالرحمان بن جابر، عن نصر بن بشّار، عن جويبر، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس, قال:
لمّا أنزل الله تعالي قوله: (لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ) 4 ، بعث عبدالرحمان
بن عوف بدنانير كثيرة إلي أصحاب الصفّة، وبعث علي بن أبيطالب في جوف الليل بوسق (1)
. الوسق: مكيلة. وقيل هو حمل بعير، وهو ستّون صاعاً بصاع النبي صلي الله عليه و آله و سلم .
من تمر، فكان أحبّ الصدقتين إلي الله - عزّ وجلّ - صدقة علي بن أبيطالب، فأنزل فيهما: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ) الآية؛ يعني بالنهار علانية صدقة عبدالرحمان بن عوف، وبالليل سرّاً صدقة علي بن أبيطالب. (2)لمّا أنزل الله - عزّ وجلّ -: (لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ) 3 الآية، بعث عبدالرحمان بن عوف بدنانير كثيرة إلي أصحاب الصفّة حتّي أغناهم، وبعث علي بن أبيطالب رضي الله عنه في جوف الليل بوسق من تمر - والوسق ستّون صاعاً - وكان أحبّ الصدقتين إلي الله - عزّ وجلّ - صدقة علي رضي الله عنه ، فأنزل الله فيهما: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ) الآية، فعني بالنهار علانية صدقة عبدالرحمان بن عوف، وبالليل سرّاً صدقة علي رضي الله عنه . (3)
كان مع علي عليه السلام أربعة دراهم، فتصدّق بدرهم ليلاً، وبدرهم نهاراً، وبدرهم سرّاً، وبدرهم علانية، فنزلت فيه هذه الآية. (4)
كان عند علي بن أبيطالب أربعة دراهم لايملك غيرها، فتصدّق بدرهم سرّاً، وبدرهم علانية، ودرهم ليلاً، ودرهم نهاراً، فنزلت: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً) الآية. (1)
. شواهد التنزيل 146/1 (160).
وأخبرنا[ه] أبومحمّد القاضي، قال: أخبرنا أبوسعيد المزكّي إملاء، قال: حدّثنا أبوعمرو الحيري، قال: حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: حدّثنا عبدالرزّاق، قال: أخبرنا عبدالوهّاب بن مجاهد، عن أبيه:
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً) ، قال: نزلت في علي بن أبيطالب، كانت له أربعة دنانير، فتصدّق بدينار نهاراً، وبدينار ليلاً، وبدينار سرّاً، و بدينار علانية.
هذا لفظ القاضي.
وقال أبوبكر: كان عنده أربعة دراهم، فأنفق بالليل واحداً، وبالنهار واحداً، وفي السرّ واحداً، وفي العلانية واحداً. (2)
عن ابن عبّاس في قوله - عزّ وجلّ - : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً) ، قال: هو علي بن أبيطالب، كان له أربعة دراهم، فأنفق درهماً سرّاً، ودرهماً علانية، ودرهماً بالليل، ودرهماً بالنهار. (3)
قال: [و] حدّثنا عبدالله بن محمّد بن جعفر [بن حيّان أبوالشيخ وأبومحمّد]، قال: حدّثنا محمّد بن يحيي بن مالك الضبّي، قال: حدّثنا محمّد بن سهل الجرجاني.
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن علي، قال: حدّثنا أبوعروبة، قال: حدّثنا سلمة بن شبيب.
قال- [وا]: حدّثنا عبدالرزّاق، قال: أخبرنا عبدالوهّاب بن مجاهد، عن أبيه:
عن ابن عبّاس رضي الله عنه في قوله - عزّ وجلّ - : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً) ، قال: نزلت في علي بن أبيطالب عليه السلام ، كانت معه أربعة دراهم، فأنفق بالليل درهماً، وبالنهار درهماً، وفي السرّ واحداً، وفي العلانية واحداً.
وقال سلمة [بن شبيب] : وسرّاً درهماً، وعلانية درهماً. (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص195 (145)، ورواه عن أبينعيم أيضاً الحمّوئي في فرائد السمطين 356/1 (282) بسنده إليه، ورواه أيضاً عن أبيالفضل أحمد بن محمّد بن الحسن بن سليم، عن أبيالفتح منصور بن الحسين بن علي، عن محمّد بن إبراهيم بن علي.
عن ابن عبّاس في قوله: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ) ، قال: كان علي بن أبيطالب له أربعة دنانير - أو أربعة دراهم - ، فأنفق واحداً سرّاً، و واحداً علانية، وواحداً بالليل، و واحداً بالنهار، فأثني الله - عزّ وجلّ - عليه. (2)
عن ابن عبّاس في قول الله - عزّ وجلّ - : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ
سِرًّا وَ عَلانِيَةً) ، قال: نزلت في علي بن أبيطالب، كانت عنده أربعة دراهم، فأنفق بالليل واحداً، وبالنهار واحداً، وفي السرّ واحداً، وفي العلانية واحداً. (1)
. المعجم الكبير80/11 (11164).
عن ابن عبّاس في قوله: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً) ، قال: نزلت في علي بن أبيطالب. كان عنده أربعة دراهم، فأنفق بالليل واحداً، وبالنهار واحداً، وفي السرّ واحداً، وفي العلانية واحداً. (3)
كان عند علي بن أبيطالب - كرّم الله وجهه - أربعة دراهم لايملك غيرها، فتصدّق بدرهم سرّاً، ودرهم علانية، ودرهم ليلاً، ودرهم نهاراً، فنزلت (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ) الآية. (4)
عن ابن عبّاس في قوله: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً) ، قال: نزلت في علي بن أبيطالب، كانت له أربعة دراهم، فأنفق بالليل درهماً، وبالنهار درهماً، وسرّاً درهماً، وعلانية درهماً. (5)
1) (1)
2) (2) . في المصدر: «إسماعيل».
3) (3) . أسباب النزول ص76، وعنه ابنعساكر في تاريخ مدينة دمشق358/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وابنالأثير في أسد الغابة25/4، والكنجي في كفاية الطالب ص231، وما وضعناه بين المعقوفين أخذناه منهم.
4) (4) . الكشف والبيان 279/2.
5) (5) . الدرّالمنثور642/1 ؛ ولباب النقول ص42 ، وأخرج مثله الشوكاني في فتح القدير 265/1.
رواه مجاهد، عن ابن عبّاس، وبه قال مجاهد وابن السائب ومقاتل. (1)
. زاد المسير330/1، ونحوه في جواهر المطالب 219/1.
إنّ علي بن أبيطالب كان يملك أربعة دراهم، فتصدّق بدرهم ليلاً، وبدرهم نهاراً، وبدرهم سرّاً، وبدرهم علانية، فأنزل الله سبحانه فيه: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً) الآية. (2)
(3) 239. ابن أبيحاتم : حدّثنا أبوسعيد الأشجّ، حدّثنا يحيي بن يمان، عن عبدالوهّاب بن مجاهد، عن أبيه، قال:
كان لعلي أربعة دراهم، أنفق درهماً ليلاً، ودرهماً نهاراً، و درهماً سرّاً، ودرهماً علانية، فنزلت: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً) . (4)
1) (1)
2) (2) . عنه في مفتاح النجا ص39، ونحوه في فتح الغدير 294/1 ؛ وتوضيح الدلائل ق154.
3) (3) . تقدّمت رواية مجاهد عن ابن عبّاس آنفاً، ونذكر هنا ما ورد عنه موقوفاً.
4) (4) . تفسير ابن أبيحاتم 543/2 (2883)، وعنه الواحدي في أسباب النزول ص76، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 358/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 578/1.
كان لعلي عليه السلام أربعة دراهم، فأنفق واحداً ليلاً، و واحداً نهاراً، و واحداً سرّاً، وواحداً علانية، فنزلت قوله: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ) . (1)
. المناقب ص281 (275).
قال: حملني أن أستوجب علي الله الّذي وعدني.
فقال له رسول الله صلي الله عليه و سلم : ألا إنّ ذلك لك. فأنزل الله تعالي هذه الآية. (2)
الصالحاني [بعد ذكر الآية الكريمة] : إنّه في أميرالمؤمنين علي عليه السلام نزلت هذه الآية. (3)
العاصمي : وكذلك قوله تعالي: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً) الآية، والمشهور أنّها نزلت في المرتضي - رضوان الله عليه - حين تصدّق بأربعة دراهم ليلاً ونهاراً وسرّاً وعلانية لم يملك غيرها. (4)
1) (1)
2) (2) . أسباب النزول ص76، ونحوه في ذخائرالعقبي ص88، والرياض النضرة 206/2.
3) (3) . عنه الشهاب الإيجي في توضيح الدلائل ق154.
4) (4) . زين الفتي 47/1 ، ونحوه في الوجيز للواحدي 191/1 ؛ ومحاضرات الأدباء للراغب 586/1 ؛ وشرح نهجالبلاغة لابن أبيالحديد 7/1 ؛ ومطالب السؤول لابن طلحة ص35 ؛ وأنوار التنزيل للبيضاوي 267/1 ؛ والتذكرة الحمدونية 70/1 ؛ والبرهان للزركشي 159/1 ؛ والصواعق المحرقة لابن حجر 384/2 ؛ والوجوه النيّرة في قراءة العشرة للأنصاري ص273 ؛ وشرح عين العلم للهروي ص154.
فقال: ألا إنّ لك ذلك، فنزلت. (1)
. ذخائر العقبي ص88 ، ذكر ما نزل فيه من الآي.
1) (1)
قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللّهِ وَ اللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ اَلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ قِنا عَذابَ النّارِ. 15- 16
برواية: عبدالله بن عباس
عن ابن عبّاس، قال: (قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ) ، الآية كلّها (2)نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث. (3)
1) (1)
. تفسير الحبري ص245 (11)؛ وتفسير فرات الكوفي ص77 (50).
2) (2) . الآيتان مذكورتان بكاملهما في تفسير الحبري، وبالإشارة في تفسير فرات الكوفي.
3) (3) . شواهد التنزيل 151/1 (164).
4) (4) . شواهد التنزيل 151/1 (164).
إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ. 33
برواية:
عبدالله بن عبّاس-2. عبدالله بن مسعود
الطبري : حدّثني المثنّي، قال: حدّثنا عبدالله بن صالح، قال: حدّثني معاوية، عن علي:
عن ابن عبّاس، قوله: (إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ) ، قال: هم المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمّد. يقول الله - عزّ وجلّ - : (إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ) 1 ، وهم المؤمنون. (1)
عن ابن عبّاس، قوله: (إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ) ، قال: هم المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمّد صلي الله عليه و سلم . (2)
ابن المنذر : من طريق علي، عن ابن عبّاس في قوله: (وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ) ، قال: هم المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمّد صلي الله عليه و سلم . (3)
الحسكاني : أخبرنا أبوبكر بن أبيالحسن الحافظ، قال: أخبرنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا حصين بن مخارق، عن الأعمش، عن شقيق، قال:
قرأت في مصحف عبدالله - هو ابن مسعود - : إِنَّ اللهَ اصْطَفيَ آدَمَ ونُوحَاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْران وَآلَ محمّد عَلَي الْعَالَمِينَ. (4)
قرأت في مصحف عبدالله بن مسعود: إِنَّ اللهَ اصْطَفيَ آدَمَ ونُوحَاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْران وَآلَ محمّد عَلَي الْعَالَمِينَ . (2)
عن نمير بن عريب، أنّ ابن مسعود كان يقرأ: (إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً) الآية، يقول ابن عبّاس [كذا] : وآل عمران وآل أحمد علي العالمين.
[قال الحسكاني] : قلت: إن لم تثبت هذه القراءة، فلا شكّ في دخولهم في الآية، لأنّهم آل إبراهيم. (3)
1) (1)
. شواهد التنزيل 152/1 (166).
2) (2) . الكشف والبيان 53/3، وقد سقط أوّل هذا الحديث إلي الأعمش ومن آخره بعد (آل عمران) من مطبوعة الكشف والبيان، وفي بعض نسخه الخطيّة أيضاً كذلك؛ إلا أنّ هناك استدراك بالهامش وعليها علامة صحّ، وذلك بعد قوله (وآل إبراهيم وآل عمران) : وآل محمّد علي العالمين. فحسب مخطوطة التفسير فنصّ القراءة تكون مثل رواية الحسكاني المتقدّمة، كما أنّه قد سقط لفظ (وآل عمران) من نقل ابن البطريق عن الثعلبي في العمدة ص55 (55)، وخصائص الوحي المبين 84 (55).
3) (3) . شواهد التنزيل 153/1 (167).
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللّهُ وَ إِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . 59-62
قال الحاكم: وقد تواترت الأخبار في التفاسير عن عبدالله بن عبّاس وغيره أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم أخذ يوم المباهلة بيد علي وحسن وحسين وجعلوا فاطمة وراءهم، ثمّ قال: هؤلاء أبناءنا وأنفسنا ونساؤنا، فهلمّوا أنفسكم وأبناءكم ونساءكم، ثمّ نبتهل فنجعل لعنة الله علي الكاذبين. (1)
. معرفة علوم الحديث ص50 نوع 17.
وقال القرطبي: قال كثير من العلماء: إنّ قوله عليه السلام في الحسن والحسين لمّا باهل:
(نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ) ، وقوله في الحسن: إنّ ابني هذا سيّد، مخصوص بالحسن والحسين أن يسمّيا ابني النبي صلي الله عليه و سلم دون غيرهما، لقوله عليه السلام : كلّ سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلّا نسبي وسببي. (2)
وقال الجصّاص: نقل رواة السير ونقلة الأثر - [و] لم يختلفوا فيه - أنّ النبي صلي الله عليه و سلم أخذ بيد الحسن والحسين وعلي وفاطمة رضي الله عنهم ، ثمّ دعا النصاري الّذين حاجّوه إلي المباهلة. (3)
وإليك أحاديث قصّة المباهلة مرتّبة علي المسانيد:
الأزرق بن قيس-3. جابر بن عبدالله
البراء بن عازب-4. حذيفة بن اليمان
الحسن البصري-13. عبد يشوع عن أبيه
حصين بن عبدالرحمان-14. عكرمة بن خالد
زيد بن علي-15. علباء اليشكري
8 . ابن زيد-16. علي بن أبيطالب عليه السلام
السدّي-17. قتادة
سعدبن أبيوقّاص-18. محمّد بن مسلم الزهري
عامر الشعبي-19. موسي بن جعفر الكاظم عليه السلام
عبدالله بن عبّاس-20. بعض المراسيل والأقوال
قدم علي النبي صلي الله عليه و سلم أسقف نجران والعاقب، قال: فعرض عليهما رسول الله صلي الله عليه و سلم الإسلام، فقالا: إنّا كنّا مسلمين قبلك. قال: كذبتما إنّه منع منكما الإسلام ثلاث: قولكما اتخّذالله ولداً، وأكلكما الخنزير، وسجودكما للصنم.
فقالا: فمن أبوعيسي؟ فمادري رسول الله صلي الله عليه و سلم ما يردّ عليهما حتّي أنزل الله -تبارك وتعالي - (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) ، إلي قوله: (إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللّهُ وَ إِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) 1 . قال: فدعاهما رسول الله صلي الله عليه و سلم إلي الملاعنة، وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين وقال: هؤلاء بني.
قال: فخلا أحدهما بالآخر، فقال: لاتلاعنه، فانّه إن كان نبيّاً فلا بقية.
قال: فجاءا فقالا: لاحاجة لنا في الإسلام ولا في ملاعنتك، فهل من ثالثة؟ قال: نعم الجزية، فأقرّا بها ورجعا. (1)
1) (2) . ترجمة الإمام الحسين عليه السلام ص29-30 (214).
عن جابر أنّ وفد نجران أتوا النبي صلي الله عليه و سلم ، فقالوا: ما تقول في عيسي ابن مريم؟ فقال: هو روح الله وكلمته وعبدالله ورسوله، قالوا له: هل لك أن نلاعنك أنّه ليس كذلك؟ قال: وذاك أحبّ إليكم؟ قالوا: نعم. قال: فإذا شئتم، فجاء النبي صلي الله عليه و سلم وجمع ولده: الحسن والحسين، فقال رئيسهم: لا تلاعنوا هذا الرجل، فوالله لئن لاعنتموه ليخسفنّ أحد الفريقين، فجاؤوا فقالوا: يا أباالقاسم، إنمّا أراد أن يلاعنك سفهاؤنا وإنّا نحبّ أن تعفينا، قال: قد أعفيتكم، ثمّ قال: إنّ العذاب قد أظلّ نجران. (2)
قدم علي النبي صلي الله عليه و سلم العاقب والطيّب، فدعاهما إلي الملاعنة، فواعداه علي أن يلاعناه الغداة، قال: فغدا رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين، ثمّ أرسل إليهما، فأبيا أن يجيبا وأقرّا له بالخراج، قال: فقال رسول الله صلي الله عليه و سلم : والّذي بعثني بالحقّ لو قالا: لا، لأمطر عليهم الوادي ناراً.
قال جابر: وفيهم نزلت: (نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ) .
قال جابر: (أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ) رسول الله صلي الله عليه و سلم وعلي بن أبيطالب، و (أَبْناءَنا)
1) (1)
. تفسير القرآن العظيم 52/2.
2) (2) . المستدرك 593/2 - 594 (167/4157).
الحسن والحسين، و (نِساءَنا) فاطمة. (1)
. عنه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 52/2.
قدم وفد أهل نجران علي النبي صلي الله عليه و سلم ، العاقب والسيّد، فدعاهما إلي الإسلام، فقالا: أسلمنا قبلك. قال: كذبتما، إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام. فقالا: هات أنبئنا. قال: حبّ الصليب، وشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير. فدعاهما إلي الملاعنة، فواعداه علي أن يغادياه بالغداة، فغدا رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فأخذ بيد علي وفاطمة وبيد الحسن والحسين، ثمّ أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا، فأقرّا له بالخراج. فقال النبي صلي الله عليه و سلم : والّذي بعثني بالحقّ لو فعلا لمطر الوادي ناراً.
قال جابر: فنزلت فيهم هذه الآية: (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ) .
قال الشعبي: (أَبْناءَنا) الحسن والحسين، (نِساءَنا) فاطمة، (أَنْفُسَنا) علي بن أبيطالب رضي الله عنهم . (3)
الحسكاني : أخبرني الحاكم الوالد، عن أبيحفص بن شاهين، قال: أخبرنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث، قال: حدّثنا يحيي بن حاتم العسكري... مثله، إلّا أنّ فيه: فوعداه أن يغاديانه... وأخذ... والحسن... أن يجيئا وأقرّا... لأمطر... فنزلت هذه... . (4)
ابن المغازلي : أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان، قال: أخبرنا محمّد بن إسماعيل
الورّاق إذناً، حدّثنا أبوبكر بن أبيداوود، حدّثنا يحيي بن حاتم العسكري... مثله، إلّا أنّ فيه: العاقب والطيّب... قالا: فهات... وأكل الخنزير... فوعداه أن... والحسن... يجيباه وأقرّا... لأمطر عليهما الوادي... فيهم نزلت هذه... . (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص263 (310).
قدم علي النبي - صلّي الله عليه وآله وبارك وسلّم - العاقب والطيّب، فدعاهما إلي الإسلام، فقالا: أسلمنا يا محمّد. فقال -صلّي الله عليه وآله وبارك وسلّم-: كذبتما، إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام. قالا: هات أنبئنا. قال - صلّي الله عليه وآله وبارك وسلّم - : حبّ الصليب، وشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير. قال: فتلاحيا وردّا عليه، فدعاهما إلي الملاعنة، فوعداه علي أن يغادياه الغداة.
قال: فغدا رسول الله - صلّي الله عليه وعلي آله وبارك وسلّم - ، فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين - رضي الله تعالي عنهم - ، ثمّ أرسل إليهما، فأبيا أن يجيئان، وأقرّا له بالخراج.
قال: فقال رسول الله - صلّي الله عليه وآله وبارك وسلّم - : والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً لو قالا: لا، [لأ]مطر عليهما الوادي ناراً.
قال جابر: فنزلت فيهم: (نَدْعُ أَبْناءَنا) ، أي الحسن والحسين، (وَ نِساءَنا) فاطمة، (وَ أَنْفُسَنا) النبي وعليّاً - صلّي الله علي النبي وعلي وبارك وسلّم وعليهم - . (2)
جاء العاقب والسيّد أسقفا نجران يدعوان النبي صلي الله عليه و آله و سلم إلي الملاعنة، فقال العاقب للسيّد: إن لاعن بأصحابه، فليس بنبي، وإن لاعن بأهل بيته، فهو نبي، فقام رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ،
فدعا عليّاً، فأقامه عن يمينه، ثمّ دعا الحسن، فأقامه عن يساره، ثمّ دعا الحسين، فأقامه عن يمين علي، ثمّ دعا فاطمة، فأقامها خلفه.
فقال العاقب للسيّد: لا تلاعنه إنّك إن لاعنته لانفلح نحن ولا أعقابنا.
فقال رسول الله: لو لاعنوني، ما بقيت بنجران عين تطرف. (1)
. شواهد التنزيل 163/1 - 164 (174).
جاء راهبا نجران إلي النبي صلي الله عليه و سلم ، فقال لهما رسول الله صلي الله عليه و سلم : أسلما تسلما، فقالا: قد أسلمنا قبلك، فقال النبي صلي الله عليه و سلم : كذبتما، منعكما من الإسلام ثلاث: سجودكما للصليب، وقولكما اتخّذالله ولداً، وشربكما الخمر.
فقالا: فما تقول في عيسي؟ قال: فسكت النبي صلي الله عليه و سلم ونزل القرآن: (ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ) ، إلي قوله: (أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ) .
قال: فدعاهما رسول الله صلي الله عليه و سلم إلي الملاعنة. قال: وجاء بالحسن والحسين وفاطمة أهله وولده.
قال: فلمّا خرجا من عنده، قال أحدهما لصاحبه: أقرر بالجزية ولا تلاعنه. قال: فرجعا فقالا: نقرّ بالجزية ولا نلاعنك. قال: فأقرّ بالجزية. (2)
إنّ وفد نجران أتوا النبي صلي الله عليه و آله ، ثمّ تقدّم الأسقف، فقال: يا أباالقاسم، موسي من أبوه؟ قال: عمران، قال: فيوسف من أبوه؟ قال: يعقوب، قال: فأنت من أبوك؟ قال: عبدالله بن عبدالمطّلب، قال: فعيسي من أبوه؟ قال: فسكت النبي صلي الله عليه و آله ينتظر الوحي، فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآية: (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ
فَيَكُونُ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) .
فقال الأسقف: لانجد هذا فيما اوحي إلينا، قال: فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه: ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ) ، قال: أنصفت، فمتي نباهلك؟ قال: غداً إن شاء الله، فانصرفوا وقالوا: انظروا إن خرج في عدّة من أصحابه، فباهلوه فإنّه كذّاب، وإن خرج في خاصّة من أهله، فلاتباهلوه فإنّه نبي، ولئن باهلنا لنهلكنّ.
وقالت النصاري: والله إنّا لنعلم أنّه النبي الّذي كنّا ننتظره ولئن باهلناه لنهلكنّ، ولانرجع إلي أهل ولا مال.
قالت اليهود والنصاري: فكيف نعمل؟ قال أبوالحارث الأسقف: رأيناه رجلاً كريماً نغدوا عليه، فنسأله أن يقيلنا.
فلمّا أصبحوا بعث النبي صلي الله عليه و آله إلي أهل المدينة ومن حولها، فلم تبق بكر لم تر الشمس إلّا خرجت، وخرج رسول الله صلي الله عليه و آله وعلي بين يديه، والحسن عن يمينه قابضاً بيده، والحسين عن شماله، وفاطمة خلفه، ثمّ قال: هلمّوا، فهؤلاء أبناؤنا -للحسن والحسين (1)
. الظاهر أنّ هذا هو الصواب، وفي المصدر: «الحسن والحسين».
- وهؤلاء أنفسنا - لعلي ونفسه - ، وهذه نساؤنا - لفاطمة - .قال: فجعلوا يستترون بالأساطين ويستتر بعضهم ببعض، تخوّفاً أن يبدأهم بالملاعنة، ثمّ أقبلوا حتّي بركوا بين يديه وقالوا: أقلنا أقالك الله يا أباالقاسم، قال: أقلتكم، وصالحوه علي ألفي حلّة. (2)
موسي بن القاسم، [عن] محمّد بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني أبوعبدالله محمّد بن عمر بن واقد الأسلمي، عن عتبة بن جبيرة؟ عن حصين بن عبدالرحمان بن عمرو بن سعد بن معاذ، قال:
قدم وفد نجران العاقب والسيّد، فقالا: يا محمّد، إنّك تذكر صاحبنا؟ فقال النبي صلي الله عليه و آله و سلم : ومن صاحبكم؟ قالوا: عيسي ابن مريم. فقال النبي: هو عبدالله [ونبيّه «خ»] و رسوله.
قالا: فأرنا فيمن خلق الله مثله وفيما رأيت وسمعت. فأعرض النبي صلي الله عليه و آله و سلم عنهما يومئذ ونزل جبرئيل [بقوله تعالي] : (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ) الآية.
فعادا وقالا: يا محمّد، هل سمعت بمثل صاحبنا قطّ؟ قال: نعم. قالا: من هو؟ قال: آدم. ثمّ قرأ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ) الآية. قالا: فإنّه ليس كما تقول، فقال لهم رسول الله: (تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ) الآية.
فأخذ رسول الله بيد علي ومعه فاطمة وحسن وحسين، قال: هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا. فهمّا أن يفعلا.
ثمّ إنّ السيّد قال للعاقب: ما تصنع بملاعنته؟ لئن كان كاذباً ماتصنع بملاعنته، ولئن كان صادقاً لنهلكنّ. فصالحوه علي الجزية.
فقال النبي يومئذ: والّذي نفسي بيده لو لاعنوني، ما حال الحول وبحضرتهم منهم أحد. (1)
. شواهد التنزيل 155/1 - 156 (168).
عن زيد بن علي في قوله: (تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ) ... الآية. قال: كان النبي صلي الله عليه و سلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين. (2)
قيل لرسول الله صلي الله عليه و سلم : لو لاعنت القوم بمن كنت تأتي حين قلت: (أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ) ؟ قال: حسن وحسين. (1)
. جامع البيان 3/الجزء301/3.
عن السدّي: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) الآية، فأخذ -يعني النبي صلي الله عليه و سلم - بيد الحسن والحسين وفاطمة وقال لعلي: اتّبعنا، فخرج معهم، فلم يخرج يومئذ النصاري، وقالوا: إنّا نخاف أنيكون هذا هو النبي صلي الله عليه و سلم ، وليس دعوة النبي كغيرها، فتخلّفوا عنه يومئذ، فقال النبي صلي الله عليه و سلم : لو خَرَجُوا لاحترقوا، فصالحوه علي صلح علي أنّ له عليهم ثمانين ألفاً، فما عجزت الدراهم ففي العروض الحلّة بأربعين، وعلي أن له عليهم ثلاثاً وثلاثين درعاً، وثلاثاً وثلاثين بعيراً، وأربعة وثلاثين فرساً غازية كلّ سنة، وأنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم ضامن لها حتّي نؤدّيها إليهم. (2)
وتقدّمت رواية الخوارزمي مرسلاً عن السدّي وغيره في روايات الحسن البصري.
سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يقول له، وخلّفه في بعض مغازيه، فقال علي: يا رسول الله، أتخلّفني مع النساء والصبيان؟ قال: يا علي، أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي، إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي؟
وسمعته يقول يوم خيبر: لأعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، فتطاولنا لها، فقال: ادعو لي عليّاً، فاُتي به أرمد، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه.
ولمّا نزلت هذه الآية: (نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ) ، دعا رسول الله صلي الله عليه و سلم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً - رضوان الله عليهم - . فقال: اللهمّ هؤلاء أهلي. (1)
. مسند أحمد 160/3 (1608).
أمر معاوية بن أبيسفيان سعداً، فقال: ما يمنعك أن تسبّ أباتراب؟ قال: أمّا ما ذكرت، ثلاثاً قالهنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول لعلي وخلّفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، تخلّفني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلي الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي إلّا أنّه لانبوّة بعدي؟
وسمعته يقول يوم خيبر: لأعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. قال فتطاولنا لها، فقال: ادعوا لي عليّاً، فأتاه وبه رمد، فبصق في عينه، فدفع الراية إليه، ففتح الله عليه.
وأنزلت هذه الآية: (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ) الآية، دعا رسول الله صلي الله عليه و سلم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: اللهمّ هؤلاء أهلي. (2)
دخل سعد علي رجل، فقال: ما يمنعك أن تسبّ أبا فلان؟ فقال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله صلي الله عليه و سلم فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إلي من حمر النعم.
سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول له، وقد خلّفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، تخلّفني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلي الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي، إلّا أنّه لا نبوّة بعدي؟
وسمعته يقول: لأعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. فتطاولنا لها، فقال: ادعوا عليّاً، فأتي به أرمد العين، فبصق في عينه، ودفع (1)
. في المصدر: «ورفع».
الراية إليه، وفتح الله عليه.ولمّا نزلت هذه الآية: (نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ) ، دعا رسول الله صلي الله عليه و سلم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: اللهمّ هؤلاء أهلي. (2)
أمر معاوية بن أبيسفيان سعداً، فقال: ما منعك أن تسبّ أباالتراب؟ فقال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله صلي الله عليه و سلم فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إلي من حمر النعم.
سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول له، خلّفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يارسول الله، خلّفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلي الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي، إلّا أنّه لانبوّة بعدي؟
وسمعته يقول يوم خيبر لأعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، قال: فتطاولنا لها، فقال: ادعوا لي عليّاً فأتي به أرمد، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه.
ولمّا نزلت هذه الآية: (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ) ، دعا رسول الله صلي الله عليه و سلم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: اللهمّ هؤلاء أهلي. (3)
أمر معاوية سعداً، فقال: ما منعك أن تسبّ أباتراب؟ قال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إلي من حمر النعم.
سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول له [وقد «خ»] خلّفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، تخلّفني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلي الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي، إلّا أنّه لانبوّة بعدي؟
وسمعته يقول في يوم خيبر: لأعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. فتطاولنا لها، فقال: ادعوا لي عليّاً، فأتي به أرمد، فبصق في عينيه ودفع الراية إليه.
ولمّا نزلت - زاد هشام -: (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) 1 ، دعا رسول الله صلي الله عليه و سلم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: اللهمّ هؤلاء أهلي. (1)
ولمّا نزلت هذه الآية: (نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ) ، دعا رسول الله عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: اللهمّ هؤلاء أهلي. (2)
حيلولة: وأخبرنا أبوعبدالله الحسين بن أحمد بن علي وأبوالقاسم زاهر بن طاهر،
قالا: أنبأنا أحمد بن منصور بن خلف، قالا: أنبأنا أبوالفضل عبيدالله بن محمّد بن عبدالله الفامي، أنبأنا أبوالعبّاس [محمّد بن إسحاق] السراج، أنبأنا قتيبة بن سعيد، أنبأنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبيوقّاص، عن أبيه، قال:
أمر معاوية بن أبيسفيان سعداً، فقال: ما يمنعك أن تسبّ أباتراب؟ فقال: أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله صلي الله عليه و سلم [فلن أسبّه]، فلإن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إلي من حمر النعم.
سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول وخلّفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله، تخلّفني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلي الله عليه و سلم : أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي، إلّا أنّه لا نبي بعدي؟
وسمعته يقول يوم خيبر: لأعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، قال: فتطاول لها، قال: ادعوا لي عليّاً، فأتي به أرمد، فبصق في عينه -وقال العيّار في عينيه - ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه.
ولمّا نزلت هذه الآية: (نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ) ، دعا رسول الله صلي الله عليه و سلم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: اللهمّ هؤلاء أهلي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 111/42 - 112، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
لمّا نزلت هذه الآية: (نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ) ، دعا رسول الله صلي الله عليه و سلم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضي الله عنهم ، فقال: اللهمّ هؤلاء أهلي. (2)
عن ابن عبّاس: (إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ) ، إنّ هذا الّذي قلنا في عيسي هو الحقّ، (وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللّهُ) الآية، فلمّا فصل - جلّ ثناؤه - بين نبيّه محمّد صلي الله عليه و سلم وبين الوفد من نصاري نجران بالقضاء الفاصل والحكم العادل، وأمره إن هم تولّوا عمّا دعاهم إليه من الإقرار بوحدانيّة الله، وأنّه لاولد له ولاصاحبة، وأنّ عيسي عبده ورسوله، وأبوا إلّا الجدل والخصومة، أن يدعوهم إلي الملاعنة، ففعل ذلك رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فلمّا فعل ذلك رسول الله صلي الله عليه و سلم انخذلوا، فامتنعوا من الملاعنة ودعوا إلي المصالحة.
كالّذي حدّثنا ابن حميد، قال: حدّثنا جرير، عن مغيرة، عن عامر، قال: فأمر -يعني النبي صلي الله عليه و سلم - بملاعنتهم - يعني بملاعنة أهل نجران - بقوله: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) الآية، فتواعدوا أن يلاعنوه، وواعدوه الغد.
فانطلقوا إلي السيّد والعاقب، وكانا أعقلهم فتابعاهم، فانطلقوا إلي رجل منهم عاقل، فذكروا له ما فارقوا عليه رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فقال: ما صنعتم؟ وندّمهم، وقال لهم: إن كان نبيّاً، ثمّ دعا عليكم لايغضبه الله فيكم أبداً، ولئن كان ملكاً فظهر عليكم لايستبقيكم أبداً، قالوا: فكيف لنا وقد واعدنا؟ فقال لهم: إذا غدوتم إليه، فعرض عليكم الّذي فارقتموه عليه، فقولوا: نعوذ بالله، فإن دعاكم أيضاً، فقولوا له: نعوذ بالله، ولعلّه أن يعفيكم من ذلك.
فلمّا غدوا غدا النبي صلي الله عليه و سلم محتضناً حسناً، آخذاً بيد الحسين، وفاطمة تمشي خلفه، فدعاهم إلي الّذي فارقوه عليه بالأمس، فقالوا: نعوذ بالله، ثمّ دعاهم، فقالوا: نعوذ بالله مراراً. (1)
. جامع البيان 3/الجزء299/3 ؛ وتقدّمت رواية الشعبي عن جابر في روايات جابر بن عبدالله.
1) (1)
أخبرنا أبوبكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي، قال: حدّثنا علي بن جعفر بن موسي، قال: حدّثني جندل بن والق، قال: حدّثنا محمّد بن عمر، عن عبّاد، عن كامل، عن أبيصالح:
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) 1 ، قال: لاتقتلوا أهل بيت نبيّكم، إنّ الله يقول: (تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ) ، وكان أبناؤنا الحسن والحسين، وكان نساؤنا فاطمة، وأنفسنا النبي وعلي عليهم السلام . (1)
عن ابن عبّاس في قول الله - عزّ وجلّ - : (وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً) 4 ، قال: لاتقتلوا أهل بيت نبيّكم، إنّ الله - عزّ وجلّ - يقول في كتابه: (تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ) . قال: كان أبناء هذه الأمّة الحسن والحسين، وكان نساؤها فاطمة، وأنفسهم النبي وعلي. (3)
حبّان بن علي العنزي، عن الكلبي، عن أبيصالح:
عن ابن عبّاس في قوله - عزّ وجلّ - : (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ) إلي قوله (الْكاذِبِينَ) ، نزلت علي رسول الله صلي الله عليه و سلم وعلي نفسه، (نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ) في فاطمة، و (أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ) في حسن وحسين، والدعاء علي الكاذبين نزلت في العاقب والسيّد وعبدالمسيح وأصحابهم. (1)
. معرفة علوم الحديث ص50، وعنه الحسكاني في شواهد التنزيل 159/1 (171).
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ) الآية، فزعم أنّ وفد نجران قدموا علي محمّد نبي الله المدينة، منهم السيّد والحارث وعبدالمسيح، فقالوا: يا محمّد! لم تذكر صاحبنا؟ قال: ومن صاحبكم؟ قالوا: عيسي ابن مريم، تزعم أنّه عبد. فقال رسول الله صلي الله عليه و آله : هو عبدالله و رسوله.
فقالوا: هل رأيت أو سمعت فيمن خلق الله عبداً مثله؟! فأعرض نبي الله عنهم، ونزل عليه جبرئيل، فقال: (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ) الآية.
فغدوا إلي نبي الله، فقالوا: هل سمعت بمثل صاحبنا؟ قال: نعم، نبي الله آدم خلقه الله من تراب، ثمّ قال له: كن، فكان، قالوا: ليس كما قلت: فأنزل الله فيه: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ) الآيات. قالوا: نعم نلاعنك.
فأخذ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بيدي ابن عمّه علي وفاطمة وحسن وحسين، قال: هؤلاء أبناؤنا ونساؤنا وأنفسنا. فهمّوا أن يلاعنوه. ثمّ إنّ الحارث قال لعبد المسيح: ما نصنع بملاعنة هذا شيئاً، لئن كان كاذباً ما ملاعنته بشيء، ولئن كان صادقاً لنهلكنّ إن لاعنّاه،
1) (1)
فصالحوه علي ألفي حلّة كلّ عام، فزعم أنّ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم قال: والذي نفس محمّد بيده لو لاعنوني، ما حال الحول وبحضرتهم أحد إلّا أهلكه الله عزّ وجلّ. (1)
. شواهد التنزيل 164/1 - 165 (175).
أنّ وفد نجران من النصاري قدموا علي رسول الله صلي الله عليه و سلم ، وهم أربعة عشر رجلاً من أشرافهم، منهم: السيّد - وهو الكبير - والعاقب - وهو الّذي يكون بعده وصاحب رأيهم-؛ فقال رسول الله صلي الله عليه و سلم لهما: أسلما، قالا: قد أسلمنا. قال: ما أسلمتما. قالا: بلي، قد أسلمنا قبلك. قال: كذبتما، منعكما من الإسلام ثلاث فيكما: عبادتكما الصليب، وأكلكما الخنزير، وزعمكما أنّ لله ولداً.
ونزل: (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) . فلمّا قرأها عليهم، قالوا: مانعرف ما تقول.
ونزل: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) من القرآن، (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ) الآية، (ثُمَّ نَبْتَهِلْ) -يقول: نجتهد في الدعاء أنّ الّذي جاء به محمّد هو الحق، هو العدل، وأنّ الّذي تقولون هو الباطل- وقال لهم:
إنّ الله قد أمرني إن لم تقبلوا هذا أن أباهلكم، قالوا: يا أباالقاسم، بل نرجع فننظر في أمرنا ثمّ نأتيك.
قال: فخلا بعضهم ببعض وتصادقوا فيما بينهم. فقال السيّد للعاقب: قد - والله - علمتم أنّ الرجل لنبي مرسل، ولئن لاعنتموه إنّه لاستئصلكم، وما لاعن قوم نبيّاً قطّ فبقي كبيرهم، ولانبت صغيرهم، فإن أنتم لم تتّبعوه وأبيتم إلّا إلف دينكم فوادِعوه وارجعوا إلي بلادكم.
1) (1)
وقد كان رسول الله صلي الله عليه و سلم خرج بنفر من أهله، فجاء عبد المسيح بابنه وابن أخيه، وجاء رسول الله صلي الله عليه و سلم ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين، فقال رسول الله صلي الله عليه و سلم : إن أنا دعوت فأمّنوا أنتم، فأبوا أن يلاعنوه وصالحوه علي الجزية؛ فقالوا: يا أباالقاسم، نرجع إلي ديننا وندعُك ودينك، وابعث معنا رجلاً من أصحابك يقضي بيننا، ويكون عندنا عدلاً فيما بيننا. (1)
. دلائل النبوّة ص 258 - 259.
عن ابن عبّاس [في] قوله: (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ) ، فبلغنا - والله أعلم - أنّ وفد نجران قدموا علي نبي الله وهو بالمدينة، ومعهم السيّد والعاقب و[أ]بوحنس وأبوالحارث - واسمه عبدالمسيح - وهو رأسهم وهو الأسقف، وهم يومئذ سادة أهل نجران، فقالوا: يا محمّد، لم تذكر صاحبنا؟ - وساق نحوه (2)إلي قوله-: ونزل جبرئيل، فقال (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ) ، إلي قوله (لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) . وساق نحوه إلي قوله: قالوا: نلاعنك. فخرج رسول الله وأخذ بيد علي بن أبيطالب، ومعه فاطمة وحسن وحسين، فقال: هؤلاء أبناؤنا ونساؤنا وأنفسنا، فهمّوا أن يلاعنوا [ظ]، ثمّ إنّ أباالحارث قال للسيّد والعاقب: والله مانصنع بملاعنة هذا شيئاً، فصالحوه علي الجزية. قالوا: صدقت [يا] أباالحارث. فعرضوا علي رسول الله الصلح والجزية، فقبلها وقال: أما والّذي نفسي بيده لو لاعنوني ما أحال الله لي الحول وبحضرتهم منهم بشر، إذاً لأهلك الله الظالمين. (3)
حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب، حدّثنا أحمد بن عبدالجبّار، حدّثنا يونس بن بكير، عن سلمة بن عبد يشوع، عن أبيه:
عن جدّه، - قال يونس: وكان نصرانيّاً فأسلم - ، أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم كتب إلي أهل نجران، قبل أن تنزل عليه «طس» سليمان (1)
. أي سورة النمل.
:باسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، من محمّد النبي رسول الله صلي الله عليه و سلم إلي أسقف نجران، وأهل نجران؛ إن أسلمتم فإنّي أحمد إليكم الله إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب. أمّا بعد، فإنّي أدعوكم إلي عبادة الله من عبادة العباد، وأدعوكم إلي ولاية الله من ولاية العباد، فإن أبيتم فالجزية، فإن أبيتم فقد آذنتكم بحرب. والسلام.
فلمّا أتي الأسقف الكتاب وقرأه فظع به وذعره ذعراً شديداً، و بعث إلي رجل من أهل نجران، يقال له: شرحبيل بن وداعة - وكان من همدان - ولم يكن أحد يدعي إذا نزلت معضلة قبله، لا الأيهم ولا السيّد ولا العاقب، فدفع الأسقف كتاب رسول الله صلي الله عليه و سلم إلي شرحبيل، فقرأه، فقال للأسقف: يا أبامريم، ما رأيك؟ فقال شرحبيل: قد علمت ما وعدالله إبراهيم في ذرّيّة إسماعيل من النبوّة، فما يؤمن أن يكون هذا هو ذاك الرجل، ليس لي في النبوّة رأي، ولو كان أمراً من أمر الدنيا أشرت عليك فيه، وجهدت لك. فقال له الأسقف: تنحّ فاجلس، فتنحّي شرحبيل، فجلس ناحية.
فبعث الأسقف إلي رجل من أهل نجران، يقال له: عبدالله بن شرحبيل -وهو من ذي أصبح من حِمْير-، فأقرأه الكتاب وسأله عن الرأي فيه، فقال له مثل قول شرحبيل. فقال له الأسقف: فاجلس، فتنحّي، فجلس ناحية.
وبعث الأسقف إلي رجل من أهل نجران يقال له: جبّار بن فيض - من بنيالحارث بن كعب، أحد بنيالحماس -، فأقرأه الكتاب وسأله عن الرأي فيه، فقال له مثل قول شرحبيل وعبدالله، فأمره الأسقف، فتنحّي، فجلس ناحية.
فلمّا اجتمع الرأي منهم علي تلك المقالة جميعاً أمر الأسقف بالناقوس، فضرب به،
1) (1)
ورفعت المسوح في الصوامع، وكذلك كانوا يفعلون إذا فزعوا بالنهار، و إذا كان فزعهم ليلاً ضربوا بالناقوس ورفعت النيران في الصوامع، فاجتمع حين ضرب الناقوس ورفعت المسوح أهل الوادي أعلاه وأسفله، وطول الوادي مسيرة يوم للراكب السريع، وفيه ثلاثة وسبعون قرية وعشرون ومئة ألف مقاتل، فقرأ عليهم كتاب رسول الله صلي الله عليه و سلم وسألهم عن الرأي فيه، فاجتمع رأي أهل الوادي منهم علي أن يبعثوا شرحبيل بن وداعة الهمداني وعبدالله بن شرحبيل الأصبحي وجبّار بن فيض الحارثي، فيأتونهم بخبر رسول الله صلي الله عليه و سلم .
فانطلق الوفد حتّي إذا كانوا بالمدينة وضعوا ثياب السفر عنهم ولبسوا حللاً لهم يجرّونها من الحبرة، وخواتيم الذهب، ثمّ انطلقوا حتّي أتوا رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فسلّموا عليه، فلم يردّ عليهم السّلام، وتصدّوا لكلامه نهاراً طويلاً، فلم يكلّمهم وعليهم تلك الحلل وخواتيم الذهب، فانطلقوا يتبعون عثمان بن عفّان وعبدالرحمان بن عوف، وكانا معرفة لهم، كانا يجدعان العتائر إلي نجران في الجاهليّة، فيشترون لهما من بزّها وتمرها وذرّتها، فوجدوهما في ناس من المهاجرين والأنصار من مجلس، فقالوا: يا عثمان، ويا عبدالرحمان، إنّ نبيّكم قد كتب إلينا بكتاب فأقبلنا مجيبين له، فأتيناه فسلّمنا عليه فلم يردّ سلامنا، وتصدّينا لكلامه نهاراً طويلاً، فأعيانا أن يكلّمنا، فما الرأي منكما؟ أنعود أم نرجع؟
فقالا لعلي بن أبيطالب -وهو في القوم-: ما تري يا أباالحسن في هؤلاء القوم؟ فقال علي لعثمان وعبدالرحمان رضي الله عنهم : أري أن يضعوا حللهم هذه وخواتيمهم، ويلبسوا ثياب سفرهم، ثمّ يعودون إليه.
ففعل وفد نجران ذلك، ووضعوا حللهم وخواتيمهم، ثمّ عادوا إلي رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فسلّموا فردّ بسلامهم، ثمّ قال: والّذي بعثني بالحقّ لقد أتوني المرّة الأولي وإنّ إبليس لمعهم، ثمّ سألهم وسألوه، فلم تزل به وبهم المسألة حتّي قالوا له: ما تقول في عيسي ابن مريم؟ فإنّا نرجع إلي قومنا ونحن نصاري يسرّنا إن كنت نبيّاً أن نعلم ما تقول فيه.
فقال رسول الله صلي الله عليه و سلم : ما عندي فيه شيء يومي هذا، فأقيموا حتّي أخبركم بما يقال في عيسي، فأصبح الغد وقد أنزل الله - عزّ وجلّ - هذه الآية: (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ
كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ) ، إلي قوله: ( فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ) . فأبوا أن يقرّوا بذلك. فلمّا أصبح رسول الله صلي الله عليه و سلم الغد بعد ما أخبرهم الخبر أقبل مشتملاً علي الحسن والحسين في خميل (1)
. الخميل: القطيفة. ومن الثياب: ذات الخمل. والأسود منها. (المعجم الوسيط).
له وفاطمة تمشي عند ظهره للملاعنة وله يومئذ عدّة نسوة.فقال شرحبيل لصاحبيه: يا عبدالله بن شرحبيل، ويا جبّار بن فيض، قدعلمتما أنّ الوادي إذا اجتمع أعلاه وأسفله لم يردوا ولم يصدروا إلّا عن رأيي، وإنّي والله أري أمراً مقبلاً، إن كان هذا الرجل ملكاً مبعوثاً فكنّا أوّل العرب طعناً في عينه وردّ عليه أمره، لايذهب لنا من صدره ولا من صدور قومه حتّي يصيبونا بجائحة، وإنّا لأدني العرب منهم جواراً، وإن كان هذا الرجل نبيّاً مرسلاً، فلاعنّاه، فلا يبقي علي وجه الأرض منّا شعر ولاظفر إلّا هلك.
فقال له صاحباه: فما الرأي يا أبامريم؟ فقد وضعتك الأمور علي ذراع، فهات رأيك. فقال: رأيي أن أحكمه، فإنّي أري الرجل لايحكم شططاً أبداً. فقالا له: أنت وذاك.
فتلقي شرحبيل رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فقال: إنّي قد رأيت خيراً من ملاعنتك. فقال: وما هو؟ قال شرحبيل: حكمك اليوم إلي الليل وليلتك إلي الصباح، فمهما حكمت فينا، فهو جائز.
فقال رسول الله صلي الله عليه و سلم : لعلّ وراءك أحداً يثرّب عليك؟ فقال شرحبيل: سل صاحبَي. فسألهما، فقالا: ما ترد الوادي ولاتصدر إلّا عن رأي شرحبيل. فقال رسول الله صلي الله عليه و سلم : كافر - أو قال: جاحد - موفّق. فرجع رسول الله صلي الله عليه و سلم ولم يلاعنهم، حتّي إذا كان الغد أتوه، فكتب لهم هذا الكتاب:
بسم الله الرّحمن الرّحيم، هذا ما كتب محمّد النبي رسول الله صلي الله عليه و سلم لنجران، إذ كان عليهم حكمه في كلّ ثمرة وكلّ صفراء وبيضاء وسوداء ورقيق، وأفضل عليهم، وترك ذلك كلّه علي ألفي حلّة من حلل الأواقي، في كلّ رجب ألف حلّة، وفي كلّ صفر ألف حلّة، ومع كلّ حلّة أوقية من الفضّة، فما زادت علي الخراج أو نقصت عن الأواقي فبالحساب،
1) (1)
وما قضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عروض أخذ منهم بالحساب، وعلي نجران مؤونة رسلي ومتعتهم ما بين عشرين يوماً فدونه، ولا تحبس رسلي فوق شهر، وعليهم عارية ثلاثين درعاً وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً إذا كان كيد ومعرّة، وما هلك ممّا أعاروا رسلي من دروع أو خيل أو ركاب فهو ضمان علي رسلي حتّي يؤدّوه إليهم، ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمّة محمّد النبي علي أنفسهم وملّتهم وأرضهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبيعهم، وأن لايغيّروا ممّا كانوا عليه، ولايغيّر حقّ من حقوقهم ولاملّتهم، ولايغيّر أسقف عن أسقفيّته، ولاراهب من رهبانيّته ولا واقهاً من وقيهاه (1)
. الوقه: الطاعة. (صحاح اللغة).
وكلّما تحت أيديهم من قليل أو كثير، وليس عليهم دنيّة ولادم جاهليّة، ولايحشرون ولايعشرون، ولايطأ أرضهم جيش، ومن سأل فيهم حقّاً، فبينهم النصف غير ظالمين ولامظلومين بنجران، ومن أكل رباً من ذي قبل، فذمّتي منه بريئة، ولايؤخذ منهم رجل بظلم آخر، وعلي ما في هذه الصحيفة جوار الله - عزّ وجلّ - وذمّة محمّد رسول الله صلي الله عليه و سلم أبداً حتّي يأتي الله بأمره ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم.شهد أبوسفيان بن حرب وغيلان بن عمرو ومالك بن عوف - من بنينصروالأقرع بن حابس الحنظلي والمغيرة، وكتب. (2)
حتّي إذا قبضوا كتابهم انصرفوا إلي نجران، فتلقاهم الأسقف و وجوه نجران علي مسيرة ليلة من نجران، ومع الأسقف أخ له من أمّه وهو ابن عمّه من النسب، يقال له: بشر بن معاوية، وكنيته أبوعلقمة، فدفع الوفد كتاب رسول الله صلي الله عليه و سلم إلي الأسقف، فبينا هو يقرأه وأبوعلقمة معه وهما يسيران إذ كبت ببشر ناقته، فتعس بشر غير أنّه لايكنّي عن رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فقال له الأسقف عند ذلك: قد والله تعّست نبيّاً مرسلاً. فقال بشر: لا جرم والله لا أحلّ عنها عقداً حتّي آتيه، فضرب وجه ناقته نحو المدينة، وثني الأسقف ناقته عليه، فقال له: افهم عنّي، إنّي إنمّا قلت هذا ليبلغ عنّي العرب مخافة أن يروا إنّا أخذنا
حقّه أو رضينا نصرته، أو بخعنا لهذا الرجل بما لم تبخع به العرب، ونحن أعزّهم وأجمعهم داراً، فقال له بشر: لا والله، لا أقبل ماخرج من رأسك أبداً، فضرب بشر ناقته وهو مولّ للأسقف ظهره وهو يقول:
إليك تعدوا قلقاً وضينها معترضاً في بطنها جنينها
مخالفاً دين النصاري دينها
حتّي أتي النبي صلي الله عليه و سلم ، فأسلم ولم يزل مع النبي صلي الله عليه و سلم حتّي استشهد أبوعلقمة بعد ذلك.
ودخل وفد نجران، فأتي الراهب ليث بن أبيشمر الزبيدي وهو في رأس صومعة، فقال له: إنّ نبيّاً بعث بتهامة، وإنّه كتب إلي الأسقف، فأجمع رأي أهل الوادي علي أن يسير إليه شرحبيل بن وداعة وعبدالله بن شرحبيل وجبّار بن فيض، فتأتونهم بخبره، فساروا حتّي أتوا النبي صلي الله عليه و سلم ، فدعاهم إلي الملاعنة، فكرهوا ملاعنته، وحكّمه شرحبيل، فحكم عليهم حكماً، وكتب لهم به كتاباً، ثمّ أقبل الوفد بالكتاب حتّي دفعوا إلي الأسقف، فبينا الأسقف يقرأه وبشر معه إذ كبت ببشر ناقته فتعّسه، فشهد الأسقف أنّه نبي مرسل، فانصرف أبوعلقمة نحوه يريد الإسلام.
فقال الراهب: أنزلوني وإلّا رميت نفسي من هذه الصومعة، فأنزلوه، فانطلق الراهب بهديّة إلي رسول الله صلي الله عليه و سلم ، منها هذا البرد الّذي يلبسه الخلفاء، والقعب والعصا.
وأقام الراهب بعد ذلك سنين يسمع كيف ينزل الوحي والسنن والفرائض والحدود، و أبي الله للراهب الإسلام، فلم يسلم، واستأذن رسول الله صلي الله عليه و سلم في الرجعة إلي قومه، فأذن له، وقال صلي الله عليه و سلم : لك حاجتك يا راهب إذ أبيت الإسلام، فقال له الراهب: إنّ لي حاجة ومعاذ الله إن شاء الله، فقال له رسول الله صلي الله عليه و سلم : إنّ حاجتك واجبة يا راهب، فاطلبها إذا كان أحبّ إليك، فرجع إلي قومه، فلم يعد حتّي قبض رسول الله صلي الله عليه و سلم .
وإنّ الأسقف أبا الحارث أتي رسول الله صلي الله عليه و سلم ومعه السيّد والعاقب ووجوه قومه وأقاموا عنده يسمعون ما ينزل الله - عزّ وجلّ - عليه، فكتب للأسقف هذا الكتاب ولأساقفة نجران: بسم الله الرّحمن الرّحيم، من محمّد النبي صلي الله عليه و سلم للأسقف أبيالحارث وكلّ أساقفة نجران
وكهنتهم ورهبانهم وبيعهم وأهل بيعهم ورقيقهم وملّتهم ومتواطئهم، وعلي كلّ ما تحت أيديهم من قليل أو كثير جوار الله ورسوله لا يغيّر أسقف من أسقفته، ولا راهب من رهبانيّته، ولا كاهن من كهانته، ولا يغيّر حقّ من حقوقهم ولا سلطانهم، ولا ممّا كانوا عليه، علي ذلك جوار الله ورسوله أبداً ما نصحوا الله وأصلحوا عليهم غير مثقلين بظلم ولا ظالمين. وكتب المغيرة بن شعبة.
فلمّا قبض الأسقف الكتاب استأذن في الانصراف إلي قومه ومن معه، فأذن لهم، فانصرفوا حتّي قبض النبي صلي الله عليه و سلم . (1)
. دلائل النبوّة 385/5 - 391، وقال ابن حجر في ترجمة بشر بن معاوية أبيعلقمة النجراني من الإصابة (446/1): ذكره الحاكم في الإكليل وأبوسعد في شرف المصطفي والبيهقي في الدلائل من طريق يونس بن بكير، عن سلمة بن عبد يشوع، ثمّ ذكر هذا الحديث مختصراً.
تقدّم حديثه ضمن رواية عاصم بن عمر آنفاً.
لمّا نزلت هذه الآية: (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ)
الآية، أرسل رسول الله صلي الله عليه و سلم إلي علي وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين، ودعا اليهود ليلاعنهم، فقال شابّ من اليهود: ويحكم! أليس عهدكم بالأمس إخوانكم الّذين مسخوا قردة وخنازير؟ لاتلاعنوا، فانتهوا. (2)
محمّد، أنبأنا أبوعمر بن مهدي، أنبأنا أبوالعبّاس بن عقدة، أنبأنا محمّد بن أحمد بن الحسن، أنبأنا أبي، أنبأنا هاشم بن المنذر، عن الحارث بن حصيرة، عن أبيصادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي، قال:
خرج رسول الله صلي الله عليه و سلم حين خرج لمباهلة النصاري بي وبفاطمة والحسن والحسين. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 167/14، ترجمة الحسين بن علي (1566).
عن قتادة في قوله: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ) ، قال: بلغنا أنّ نبي الله صلي الله عليه و سلم خرج ليلاً عن أهل نجران، فلمّا رأوه خرج هابوا وفرّقوا، فرجعوا.
قال معمر، قال قتادة: لمّا أراد النبي صلي الله عليه و سلم أهل نجران، أخذ بيد حسن وحسين، وقال لفاطمة: اتّبعينا، فلمّا رأي ذلك أعداء الله رجعوا. (2)
لمّا أراد النبي صلي الله عليه و سلم أن يباهل أهل نجران، أخذ بيد حسن وحسين، وقال لفاطمة: اتّبعينا، فلمّا رأي ذلك أعداء الله رجعوا. (3)
تقدّم حديثه مع حديث عاصم بن عامر.
رسول الله صلي الله عليه و سلم ، وجوّزتم للناس أن ينسبوكم إليه ويقولوا: يا [بني] نبي الله، وأنتم بنو علي، وإنمّا ينسب الرجل إلي أبيه دون جدّه؟ فقرأ: (وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ) 1 . وليس لعيسي أب، وإنمّا لحق بذرّيّة الأنبياء من قبل أمّه؛ وكذلك ألحقنا بذرّيّة الرسول صلي الله عليه و سلم من قبل أمّنا فاطمة عليها السلام ؛ وأزيدك يا أميرالمؤمنين، قال الله تعالي: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ) ، ولم يدع صلي الله عليه و سلم في مباهلة النصاري غير فاطمة والحسن والحسين، وهما الأبناء. (1)
فلمّا قرأ رسول الله صلي الله عليه و سلم هذه الآية علي وفد نجران ودعاهم إلي المباهلة، قالوا: حتّي نرجع وننظر في أمرنا ثمّ نأتيك غداً.
فخلا بعضهم ببعض، فقالوا للعاقب -وكان ذا رأيهم-: يا عبد المسيح، ماتري؟ فقال: والله يا معشر النصاري، لقد عرفتم أنّ محمّداً نبي مرسل ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم، والله ما لاعن قوم نبيّاً قطّ فعاش كبيرهم، ولا نبت صغيرهم، ولئن نعلم ذلك لنهكنّ، فإن رأيتم إلّا البقاء لدينكم والإقامة علي ما أنتم عليه من القول في صاحبكم، فوادعوا
1) (2) . نهاية الإرب 173/8.
الرجل وانصرفوا إلي بلادكم، فأتوا رسول الله صلي الله عليه و سلم وقد غدا رسول الله محتضناً الحسين، آخذاً بيد الحسن، وفاطمة تمشي خلفه، وعلي رضي الله عنه خلفها، وهو يقول لهم: إذا أنا دعوت فأمّنوا.
فقال أسقف نجران: يا معشر النصاري، إنّي لأري وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله، فلا تبتهلوا فتهلكوا، ولا يبقي علي وجه الأرض نصراني إلي يوم القيامة.
فقالوا: يا أباالقاسم، قد رأينا أن لا نلاعنك، وأن نتركك علي دينك، ونثبت علي ديننا.
فقال رسول الله صلي الله عليه و سلم : فإن أبيتم المباهلة، فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين، وعليكم ما عليهم. فأبوا. قال: فإنّي أنابذكم بالحرب. فقالوا: ما لنا بحرب العرب طاقة ولكنّا نصالحك علي أن لا تغزونا ولا تخفينا ولا تردّنا عن ديننا علي أن نؤدّي إليك كلّ عام ألفي سكّة، ألفاً في صفر وألفاً في رجب. فصالحهم رسول الله صلي الله عليه و سلم علي ذلك. وقال: والّذي نفسي بيده إنّ العذاب قد نزل في أهل نجران، ولو تلاعنوا لمسخوا قردة وخنازير، ولاضطرم عليهم الوادي ناراً، ولاستأصل الله نجران وأهله حتّي الطير علي الشجر، ولمّا حال الحول علي النصاري كلّهم حتّي هلكوا. (1)
. الكشف والبيان 83/3 - 85 .
وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا. 103
برواية:
جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام-2. علي بن أبيطالب عليه السلام
الثعلبي : أخبرني عبدالله بن محمّد بن عبدالله، حدّثنا عثمان بن الحسن، حدّثنا جعفر بن محمّد بن أحمد، حدّثنا حسن بن حسين، حدّثنا يحيي بن علي الربعي، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، قال:
نحن حبل الله الّذي قال الله تعالي: (وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا) . (2)
نحن حبل الله الّذي قال الله: (وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا) الآية، فالمستمسك بولاية علي بن أبيطالب المستمسك بالبرّ، فمن تمسّك به كان مؤمناً، ومن تركه كان خارجاً من الإيمان. (1)
. شواهد التنزيل 169/1 (178).
سمعت جعفر بن محمّد يقول في قوله - عزّ وجلّ - : (وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا) ، قال: نحن حبل الله. (2)
عن جعفر بن محمّد في قوله: (وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا) ، قال: نحن حبل الله. (3)
حسن بن حسين، قال: حدّثنا يحيي بن علي، به سواء إلي [قوله] : (وَ لا تَفَرَّقُوا) ، و[قوله] : ولاية علي، من استمسك به كان مؤمناً، ومن تركه خرج من الإيمان. (1)
. شواهدالتنزيل 169/1 (179).
من أحبّ أن يركب سفينة النجاة، ويستمسك بالعروة الوثقي، ويعتصم بحبل الله المتين، فليوال عليّاً وليأتمّ بالهداة من ولده. (2)
وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللّهُ الشّاكِرِينَ وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاّ بِإِذْنِ اللّهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَ سَنَجْزِي الشّاكِرِينَ وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللّهُ يُحِبُّ الصّابِرِينَ. 143 - 146
برواية:
لمّا التقوا مع رسول الله بأحد، وانهزم أصحاب رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم وأقبل علي يضرب بسيفه بين يدي رسول الله مع أبيدُجانة الأنصاري حتّي كشف المشركين عن رسول الله، فأنزل الله: (وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ) إلي [قوله] : (وَ سَيَجْزِي اللّهُ الشّاكِرِينَ) عليّاً وأبادجانة، وأنزل تبارك وتعالي: (وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ) ، والكثير عشرة آلاف، إلي [قوله] : (وَ اللّهُ يُحِبُّ الصّابِرِينَ) عليّاً وأبادجانة. (1)
. شواهد التنزيل 176/1 (188).
ولقد شكر الله تعالي فعال علي بن أبيطالب في موضعين من القرآن: (وَ سَيَجْزِي اللّهُ الشّاكِرِينَ) و (وَ سَنَجْزِي الشّاكِرِينَ) . (2)
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ. 154
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس في قوله: (ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً) ، نزلت في علي غشيه النعاس يوم أحد. (1)
. شواهد التنزيل 173/1 (186)، ورواه الحسكاني أيضاً برقم184، عن القاضي أبيالحسين النصيبي، عن السبيعي، عن علي بن محمّد الدهّان والحسين بن إبراهيم الجصّاص، عن الحبري مثله.
اَلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَ اتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ اَلَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللّهِ وَ اللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ. 172 - 174
برواية:
جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام -3. عبدالله بن عبّاس
أبيرافع
إنّ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بعث عليّاً في عشرة (اسْتَجابُوا لِلّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَ اتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ) ، إنمّا أنزلت في أميرالمؤمنين عليه السلام . (3)
أنّ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بعث عليّاً في أناس من الخزرج حين انصرف المشركون من أحد، فجعل لاينزل المشركون منزلاً إلّا نزله علي عليه السلام ، فأنزل الله في ذلك: (الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ) ، [يعني] الجراحات. (الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ) ، هو نعيم بن مسعود الأشجعي. (كانَ النّاسُ) ، هو أبوسفيان بن حرب. (قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللّهِ وَ اللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) . (1)
. شواهد التنزيل 171/1 (182).
أنّ النبي صلي الله عليه و سلم وجّه عليّاً في نفر معه في طلب أبيسفيان، فلقيهم أعرابي من خزاعة، فقال: إنّ القوم قدجمعوا لكم، فقالوا: (حَسْبُنَا اللّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ) ، فنزلت فيهم هذه الآية. (2)
عن ابن عبّاس وقوله: (الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلّهِ وَ الرَّسُولِ) إلي قوله: (أَجْرٌ عَظِيمٌ) ، نزلت في علي بن أبيطالب وتسعة نفر معه، بعثهم رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم في أثر أبيسفيان حين ارتحل، فاستجابوا لله ورسوله.
والحديث رواه في التفسير العتيق عن أبيرافع. (1)
. شواهد التنزيل 172/1 (184)، ورواه الحسكاني أيضاً في الحديث 186 عن أبي محمّد الحسن بن علي الجوهري، عن أبي عبدالله محمّد بن عمران المرزباني، عن علي بن محمّد بن عبيد الحافظ، عن الحبري، مثله.
وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً. 186
برواية: عبدالله بن عبّاس
وقوله: (وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) ، نزلت في رسول الله خاصّة وأهل بيته. (3)
ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللّهِ وَ اللّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمِهادُ لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللّهِ وَ ما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ. 195 - 198
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
سمعت عليّاً يقول: أخذ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بيدي، ثمّ قال: يا أخي، قول الله تعالي: (ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللّهِ وَ اللّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ) إلي قوله: (وَ ما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ) ، أنت الثواب، وشيعتك الأبرار. (1)
. شواهد التنزيل 178/1 (189).
عن علي في قول الله تعالي: (ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللّهِ) ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم : أنت الثواب، وأصحابك الأبرار. (2)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. 200
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس، قال في تفسيره: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا) علي محبّة علي بن أبيطالب عليه السلام ، (وَ اتَّقُوا اللّهَ) في محبّة علي بن أبيطالب - صلوات الله عليه وأولاده-. (1)
. شواهد التنزيل 179/1 (191).
عن ابن عبّاس... وقوله: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا) ، [أي] أنفسكم، (وَ صابِرُوا) [أي في جهاد] عدوّكم، (وَ رابِطُوا) ، [أي] في سبيل الله، نزلت في رسول الله وعلي وحمزة بن عبدالمطّلب. (3)
وَ اتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً. 1
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس... وقوله: (وَ اتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ) ، نزلت في رسول الله وأهل بيته وذوي أرحامه، وذلك أنّ كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّا ما كان من سببه ونسبه.
(إِنَّ اللّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) ، يعني حفيظاً. (2)
وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً. 29
برواية: عبدالله بن عبّاس
1) (1)
. تفسير الحبري ص253 (18).
2) (2) . شواهد التنزيل 173/1- 174 (186).
حدّثني جندل بن والق، قال: حدّثنا محمّد بن عمر، عن عبّاد، عن كامل، عن أبيصالح:
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) ، قال: لاتقتلوا أهل بيت نبيّكم، إنّ الله يقول: (تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ) 1 ، وكان أبناؤنا الحسن والحسين، وكان نساؤنا فاطمة، وأنفسنا النبي وعلي عليهم السلام . (1)
عن ابن عبّاس في قول الله - عزّ وجلّ - : (وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً) ، قال: لاتقتلوا أهل بيت نبيّكم، إنّ الله - عزّ وجلّ - يقول في كتابه: ( تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ) ، قال: كان أبناء هذه الأمّة الحسن والحسين، وكان نساؤها فاطمة، وأنفسهم النبي وعلي. (3)
عن ابن عبّاس في قول الله تعالي: (وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) ، قال: لاتقتلوا أهل بيت نبيّكم صلي الله عليه و سلم . (4)
أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً. 54
برواية:
جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام -3. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
أبيخالد الكابلي-4. بعض المراسيل
عن جعفر بن محمّد، في قوله تعالي: (أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ) ، قال: نحن المحسودون. (2)
قال لي جعفر بن محمّد: يا أباالصبّاح، أما سمعت الله يقول في كتابه: (أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الآية؟
قلت: بلي، أصلحك الله.
قال: نحن والله هم، نحن والله المحسودون. (4)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص106 (99).
2) (2) . شواهد التنزيل 183/1 (195).
3) (3) . تفسير العيّاشي 247/1 (155)، مع مغايرات.
4) (4) . شواهد التنزيل 184/1 (197).
أحمد بن أبيحامد الشيباني، أخبرنا أبوعلي أحمد بن محمّد بن علي الباشاني، قال: حدّثني الفضل بن شاذان، قال: أخبرنا محمّد بن أبيعمر الأزدي الثقة المأمون، عن هشام بن الحكم:
عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في قوله: (آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) ، قال: جعل فيهم أئمّة، من أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصي الله. (1)
. شواهد التنزيل 187/1 (199).
عن أبيجعفر، في قول الله: (آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) ، قلت: ما هذا الملك العظيم؟
فقال: أن جعل فيهم أئمّة، من أطاعهم أطاع الله، و من عصاهم فقد عصي الله، فهذا ملك عظيم. (3)
عن أبيجعفر - يعني محمّد بن علي الباقر عليه السلام - في قوله تعالي: (أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ) ، قال: نحن الناس. (5)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَ الرَّسُولِ. 59
برواية:
علي بن أبيطالب عليه السلام -3. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
مجاهد
شركائي الّذين قرنهم الله بنفسه وبي وأنزل فيهم: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ) الآية، فإن خفتم تنازعاً في أمر، فارجعوه إلي الله والرسول وأولي الأمر.
قلت: يا نبي الله، من هم؟
قال: أنت أوّلهم. (3)
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلي الله عليه و سلم في خلافة عثمان رضي الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلي الله عليه و سلم من الفضل... قال علي:
فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) ؟ وحيث نزلت: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 2؟ وحيث نزلت: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً) ؟ (2)
قال الناس: يارسول الله، خاصّة في بعض المؤمنين أم عامّة لجميعهم؟ فأمر الله -عزّوجلّ- نبيّه صلي الله عليه و سلم أن يعلّمهم ولاة أمرهم، و أن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجّهم، فنصبني للناس بغدير خمّ، ثمّ خطب وقال:
أيّها الناس، إنّ الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري و ظننت أنّ الناس مكذّبي فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني، ثمّ أمر فنودي بالصلاة جامعة، ثمّ خطب، فقال: أيّها الناس، أتعلمون أنّ الله - عزّوجلّ - مولاي وأنا مولي المؤمنين، وأنا أولي بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلي، يا رسول الله.
1) (1)
. كتاب سليم ص148.
2) (3) . التوبة/16.
قال: قم يا علي. فقمت، فقال: من كنت مولاه، فعلي هذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقام سلمان، فقال: يا رسول الله، ولاء كماذا؟ فقال: ولاء كولايتي، من كنت أولي به من نفسه، فعلي أولي به من نفسه. فأنزل الله -تعالي ذكره-: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) . (1)
. المائدة/3.
فكبّر النبي صلي الله عليه و سلم ، قال: الله أكبر، تمام نبوّتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي.فقام أبوبكر وعمر، فقالا: يا رسول الله، هؤلاء الآيات خاصّة في علي؟
قال: بلي، فيه وفي أوصيائي إلي يوم القيامة... . (2)
عن مجاهد في قوله تعالي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ، يعني الذين صدّقوا بالتوحيد، (أَطِيعُوا اللّهَ) ، يعني في فرائضه، (وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ) ، يعني في سنّته، (وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) . قال: نزلت في أميرالمؤمنين حين خلّفه رسول الله بالمدينة، فقال: أتخلّفني علي النساء والصبيان؟
فقال: أما ترضي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسي حين قال له: (اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ) ؟ (3)فقال الله: (وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) . قال: هو علي بن أبيطالب، ولّاه الله الأمر بعد محمّد في حياته حين خلّفه رسول الله بالمدينة، فأمر الله العباد بطاعته وترك خلافه. (4)
عن أبيجعفر [محمّد بن علي]، أنّه سأله عن قول الله تعالي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) ، قال: نزلت في علي بن أبيطالب.
قلت: إنّ الناس يقولون: فما منعه أن يسمّي عليّاً وأهل بيته في كتابه؟
فقال أبوجعفر: قولوا لهم: إنّ الله أنزل علي رسوله الصلاة ولم يسمّ ثلاثاً ولا أربعاً حتّي كان رسول الله هو الّذي فسّر ذلك، وأنزل الحجّ فلم ينزل طوفوا سبعاً حتّي فسّر ذلك لهم رسول الله، وأنزل (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) ، فنزلت في علي والحسن والحسين.
وقال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم : أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي، إنّي سألت الله أن لايفرّق بينهما حتّي يوردهما علي الحوض، فأعطاني ذلك. (2)
وَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَ كَفى بِاللّهِ عَلِيماً. 69 - 70
برواية:
حذيفة بن اليمان-3. علي بن أبيطالب عليه السلام
عبدالله بن عبّاس
1) (1)
. تفسير العيّاشي 249/1 (169).
2) (2) . شواهد التنزيل 191/1 (203).
دخلت علي النبي صلي الله عليه و آله و سلم ذات يوم وقد نزلت عليه هذه الآية: ( [ فَأُولئِكَ مَعَ ] اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) ، فأقرأنيها صلي الله عليه و آله و سلم ، فقلت: يا نبي الله، فداك أبي وأمّي، من هؤلاء، إنّي أجد الله بهم حفيّاً؟
قال: يا حذيفة، أنا من (النَّبِيِّينَ) الّذين أنعم الله عليهم، أنا أوّلهم في النبوّة، وآخرهم في البعث، ومن (الصِّدِّيقِينَ) علي بن أبيطالب، ولمّا بعثني الله -عزّوجلّ- برسالته كان أوّل من صدّق بي، ثمّ من (الشُّهَداءِ) حمزة وجعفر، ومن (الصّالِحِينَ) الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، (وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) المهدي في زمانه. (1)
. شواهد التنزيل 198/1 (209).
تلا ابن عبّاس هذه الآية، فقال: (مِنَ النَّبِيِّينَ) محمّد، ومن (الصِّدِّيقِينَ) علي بن أبيطالب، ومن (الشُّهَداءِ) حمزة وجعفر، ومن (الصّالِحِينَ) الحسن والحسين، ( وَ حَسُنَ
1) (1)
أُولئِكَ رَفِيقاً) ، فهو المهدي في زمانه. (1)
. شواهد التنزيل 198/1 (208)، ونحوه في رسالة الإعتقاد لابن مؤمن ص295، كما في الحديث التالي، وهو محمّد بن عبيدالله المذكور هنا في السند.
عن عبدالله بن عبّاس في قوله تعالي: (وَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ) ، يعني في فرائضه، (وَ الرَّسُولَ) في سنّته، (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ) ، يعني محمّداً، (وَ الصِّدِّيقِينَ) ، يعني علي بن أبيطالب، وكان أوّل من صدّق برسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، (وَ الشُّهَداءِ) ، يعني علي بن أبيطالب وجعفر الطيّار وحمزة بن عبدالمطّلب والحسن والحسين، هؤلاء سادات الشهداء، (وَ الصّالِحِينَ) ، يعني سلمان وأباذرّ وصهيب وبلالاً وخبّاباً وعمّاراً، (وَ حَسُنَ أُولئِكَ) ، أي الأئمّة الأحد عشر، (رَفِيقاً) ، يعني في الجنّة، (ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَ كَفى بِاللّهِ عَلِيماً) . إنّ منزل علي وفاطمة والحسن والحسين ومنزل رسول الله وهم في الجنّة واحد. (2)
قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم في هذه الآية: (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ) ، قال: (مِنَ النَّبِيِّينَ) محمّد، ومن (الصِّدِّيقِينَ) علي بن أبيطالب، ومن (الشُّهَداءِ) حمزة، ومن (الصّالِحِينَ)
الحسن والحسين، (وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) ، قال: القائم من آلمحمّد صلي الله عليه و آله و سلم . لفظاً سواء. (1)
. شواهد التنزيل 197/1 (207).
يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ اعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَ فَضْلٍ وَ يَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً. 174 - 175
برواية: جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام
عن عبدالله بن سليمان، قال: قلت لأبي عبدالله: (قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ) ، قال: البرهان: محمّد، والنور: علي، والصراط المستقيم: علي. (3)
وتقدّم في ذيل الآية 6 من سورة الفاتحة ما يرتبط بهذا المعني.
اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً. 3
روي جماعة أنّ الآية نزلت في شأن علي بن أبيطالب و ولايته، منهم:
أبوسعيد الخدري-4. مجاهد
عبدالله بن عبّاس-5. أبوهريرة
علي بن أبيطالب عليه السلام
أنّ النبي صلي الله عليه و آله و سلم دعا الناس إلي علي، فأخذ بضبعيه، فرفعهما، ثمّ لم يتفرّقا حتّي نزلت هذه الآية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) ، فقال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم : الله أكبر علي إكمال الدين و[إ]تمام النعمة، ورضا الربّ برسالتي، والولاية لعلي.
ثمّ قال للقوم: من كنت مولاه، فعلي مولاه. الحديث اختصرته. (1)
. شواهد التنزيل 202/1 (212).
إنّ النبي صلي الله عليه و آله يوم دعا الناس إلي غديرخمّ، أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقمّ، وذلك يوم الخميس، ثمّ دعا الناس إلي علي، فأخذ بضبعه، فرفعها حتّي نظر الناس إلي بياض إبطه، ثمّ لميتفرّقا حتّي نزلت: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) ، فقال رسول الله صلي الله عليه و آله : الله أكبر علي إكمال الدين وإتمام النعمة، ورضا الربّ برسالاتي، والولاية لعلي.
ثمّ قال: اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله.
فقال حسّان بن ثابت: ائذن لي يا رسول الله أن أقول أبياتاً، قال: قل ببركة الله تعالي، فقال حسّان بن ثابت: يا معشر مشيخة قريش، اسمعوا شهادة رسول الله صلي الله عليه و آله ، ثمّ قال:
يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخمّ وأسمع بالرسول مناديا
بأنّي مولاكم نعم ونبيّكم فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا ولاتجدن في الخلق للأمر عاصيا
فقال له قم يا علي فإنّني رضيتك من بعدي إماماً وهاديا (3)
أنّ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم لمّا نزلت عليه هذه الآية، قال: الله أكبر علي إكمال الدين وإتمام النعمة، ورضا الربّ برسالتي، وولاية علي بن أبيطالب من بعدي.
ثمّ قال: من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. (1)
. شواهد التنزيل 201/1 (211).
لمّا نصب رسول الله صلي الله عليه و سلم عليّاً بغدير خمّ، فنادي له بالولاية، هبط جبريل عليه السلام عليه بهذه الآية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) . (2)
إنّ النبي صلي الله عليه و آله و سلم دعا الناس إلي علي عليه السلام في غديرخمّ، وأمر بما تحت الشجر من الشوك فقمّ، وذلك يوم الخميس، فدعا عليّاً، فأخذ بضبعيه، فرفعهما حتّي نظر الناس إلي بياض إبطي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، ثمّ لم يتفرّقوا حتّي نزلت هذه الآية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) ، فقال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم : الله أكبر علي إكمال الدين وإتمام النعمة، ورضاء الربّ برسالتي، وبالولاية لعلي عليه السلام من بعدي. (3)
بينما النبي صلي الله عليه و آله و سلم بمكّة أيّام الموسم إذ التفت إلي علي، فقال: هنيئاً لك يا أبا الحسن، إنّ الله قد أنزل علي آية محكمة غير متشابهة، ذكري وإيّاك فيها سواء: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) . (3)
بينما نحن مع رسول الله في الطواف إذ قال: أفيكم علي بن أبيطالب؟ قلنا: نعم يا رسول الله، فقرّبه النبي صلي الله عليه و آله و سلم ، فضرب علي منكبه، وقال: طوباك يا علي، أنزلت علي في وقتي هذا آية ذكري وإيّاك فيها سواء: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) ، قال: أكملت لكم دينكم بالنبي، وأتممت عليكم نعمتي بعلي، ورضيت لكم الإسلام ديناً بالعرب. (4)
1) (1)
. عنه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 491/2.
2) (2) . تفسير فرات الكوفي ص119 (126).
3) (3) . شواهد التنزيل 208/1 (215).
4) (4) . شواهد التنزيل 207/1 (214)، وذيل الحديث معارض للقرآن والسنة النبويّة والواقع التاريخي.
محمّد بن علي الفقيه، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثنا أحمد بن عبدالله البرقي، عن أبيه، عن خلف بن عمّار الأسدي، عن أبيالحسن العبدي، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي:
عن عبدالله بن عبّاس، عن النبي صلي الله عليه و آله و سلم ، وساق حديث المعراج إلي أن قال: وإنّي لم أبعث نبيّاً إلّا جعلت له وزيراً، وإنّك رسول الله، وإنّ عليّاً وزيرك.
قال ابن عبّاس: فهبط رسول الله، فكره أن يحدّث الناس بشيء منها إذ كانوا حديثي عهد بالجاهليّة حتّي مضي من ذلك ستّة أيّام، فأنزل الله تعالي: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ) 1 ، فاحتمل رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم حتّي كان يوم الثامن عشر أنزل الله عليه:
(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) 2 ، ثمّ إنّ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم أمر بلالاً حتّي يؤذّن في الناس أن لايبقي غداً أحد إلّا خرج إلي غدير خمّ، فخرج رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم والناس من الغد، فقال: يا أيّها الناس، إنّ الله أرسلني إليكم برسالة وإنّي ضقت بها ذرعاً مخافة أن تتّهموني وتكذّبوني حتّي عاتبني ربّي فيها بوعيد أنزله علي بعد وعيد، ثمّ أخذ بيد علي بن أبيطالب، فرفعها حتّي رأي الناس بياض إبطيهما [إبطهما «خ»]، ثمّ قال:
أيّها الناس، الله مولاي وأنا مولاكم، فمن كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله.
وأنزل الله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) . (1)
1) (3) . شواهد التنزيل 256/1 (250).
عن أبيجعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي رحمه الله ، قال: حدّثنا أبي ومحمّد بن الحسنرضي الله عنهما-، قالا: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسي، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبيعيّاش، عن سليم بن قيس الهلالي (1)
. كتاب سليم ص148.
، قال:رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله في خلافة عثمان و جماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلي الله عليه و سلم من الفضل... إلي أن قال: وعلي بن أبيطالب ساكت لاينطق [هو] ولا أحد من أهل بيته، فأقبل القوم عليه، فقالوا: يا أباالحسن، ما يمنعك أن تتكلّم؟ فقال: ما من الحيّين إلّا وقد ذكر... فأمر الله - عزّ وجلّ - نبيّه صلي الله عليه و سلم أن يعلّمهم ولاة أمرهم وأن يفسّر لهم من الولاية مافسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجّهم، فنصبني للناس بغدير خمّ... ثمّ خطب، فقال: أيّها الناس، أتعلمون أنّ الله -عزّ وجلّ- مولاي وأنا مولي المؤمنين، وأنا أولي بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله، قال: قم يا علي، فقمت، فقال: من كنت مولاه، فعلي هذا مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقام سلمان، فقال: يا رسول الله، ولاء كماذا؟ فقال: ولاء كولايتي، من كنت أولي به من نفسه، فعلي أولي به من نفسه.
فأنزل الله - تعالي ذكره - : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) ، فكبّر النبي صلي الله عليه و آله و سلم ، قال: الله أكبر، تمام نبوّتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي.
فقام أبوبكر وعمر، فقالا: يا رسول الله، هؤلاء الآيات خاصّة في علي؟ قال: بلي، فيه وفي أوصيائي إلي يوم القيامة. الحديث. (2)
هذه الآية بغدير خمّ، فقال رسول اللهصلّي الله عليه وعلي آله وبارك وسلّم-: الله أكبر علي إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الربّ برسالتي والولاية لعلي. (1)
. عنه الصالحاني، كما في توضيح الدلائل للشهاب الإيجي ق156.
لمّا أخذ رسول الله صلي الله عليه و سلم بيد علي بن أبيطالب، فقال: ألست أولي بالمؤمنين؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال: فأخذ بيد علي بن أبيطالب، فقال: من كنت مولاه، فعلي مولاه. فقال له عمر بن الخطّاب: بخ بخ لك يا ابن أبيطالب، أصبحت مولاي ومولي كلّ مسلم.
قال: فأنزل الله - عزّ وجلّ - (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) .
قال أبوهريرة: وهو يوم غدير خمّ، من صام - يعني ثمانية عشر من ذي الحجّة- كتب الله له صيام ستّين شهراً. (2)
من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة كتب الله له صيام ستّين شهراً، وهو يوم غدير خمّ، لمّا أخذ رسول الله صلي الله عليه و سلم بيد علي بن أبيطالب، فقال: ألست مولي المؤمنين؟ قالوا: نعم يا رسول الله، فأخذ بيد علي بن أبيطالب، فقال: من كنت مولاه، فعلي مولاه،
فقال له عمر بن الخطّاب: بخ بخ يا ابن أبيطالب، أصبحت مولاي ومولي كلّ مسلم.
قال: فأنزل الله -تبارك وتعالي-: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) .
وقال أيضاً: من صام يوم سبع عشرة - أو سبع وعشرين - من رجب، كتب له صيام ستّين شهراً، وهو اليوم الّذي هبط فيه جبريل علي النبي صلي الله عليه و سلم بالرسالة أوّل يوم هبط فيه. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 234/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة، كتب له صيام ستّين شهراً، وهو يوم غدير خمّ، لمّا أخذ رسول الله - صلّي الله عليه - بيد علي بن أبيطالب [و] قال: ألست أولي بالمؤمنين [من أنفسهم]؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال: من كنت مولاه، فعلي مولاه. فقال له عمر: بخ بخ يا علي، أصبحت مولاي ومولي كلّ مسلم. فأنزل الله تعالي: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ] ). (2)
من صام يوم ثمانية عشر من ذيالحجّة، كتب له صيام ستّين شهراً، وهو يوم غدير خمّ، لمّا أخذ النبي صلي الله عليه و آله و سلم بيد علي، فقال: ألست ولي المؤمنين؟ قالوا: بلي يا رسول الله، فقال:
من كنت مولاه، فعلي مولاه. فقال عمر بن الخطّاب: بخ بخ لك يا ابن أبيطالب، أصبحت مولاي و مولي كلّ مؤمن. وأنزل الله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) .
رواه جماعة عن أبينصر حبشون بن موسي الخلّال، وتابعه جماعة في الرواية عن أبيالحسن علي بن سعيد الشامي، و رواه عنه السبيعي في تفسيره. (1)
. شواهد التنزيل 203/1- 206 (213).
من صام يوم ثمان عشرة من ذيالحجّة، كتب له صيام ستّين شهراً، وهو يوم غدير خمّ، لمّا أخذ النبي صلي الله عليه و سلم بيد علي بن أبيطالب، فقال: ألست ولي المؤمنين؟ قالوا: بلي يا رسول الله، قال: من كنت مولاه، فعلي مولاه. فقال عمر بن الخطّاب: بخ بخ لك يا ابن أبيطالب، أصبحت مولاي ومولي كلّ مسلم، فأنزل الله -عزّ وجلّ-: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) . (2)
وقد تقدّم رواية ابن مردويه عن أبيهريرة إشارة في رواية أبيسعيد، وفيه: أنّه اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة، يعني مرجعه صلي الله عليه و آله من حجّة الوداع.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ اتَّقُوا اللّهَ وَ عَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ . 11
برواية: عبدالله بن عبّاس
محمّد بن عمران المرزباني، قال: أخبرنا علي بن محمّد بن عبيد الحافظ، قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحبري (1)
. تفسير الحبري ص256 (20).
، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبيصالح:عن ابن عبّاس... وقوله: ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ اتَّقُوا اللّهَ وَ عَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) ، نزلت في رسول الله وعلي وزيره حين أتاهم يستعينهم في القتيلين. (2)
قال السيوطي في الدرّ المنثور 470/2 : أخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر عن عاصم بن عمر بن قتادة وعبدالله بن أبيبكر، قالا: خرج رسول الله إلي بنيالنضير يستعينهم علي دية العامريّين الّذين قتلهما عمرو بن أميّة الضمري، فلمّا جاءهم خلابعضهم ببعض، فقالوا: إنّكم لن تجدوا محمّداً أقرب منه الآن، فمروا رجلاً يظهر علي هذا البيت، فيطرح عليه صخرة، فيريحنا منه.
فقال عمر بن جحاش بن كعب: أنا، فأتي النبي صلي الله عليه و سلم الخبر، فانصرف، فأنزل الله فيهم وفيما أراد هو وقومه: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ...).
وأخرج نحوه أبونعيم في الدلائل وعبد بن حميد.
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
. 55 - 56
حول هاتين الآيتين الكريمتين روايات كثيرة عن جماعة، منهم:
أنس بن مالك-4. أبوذرّ الغفاري
جابر بن عبدالله-5. السدّي
الحسن بن علي عليه السلام -6. سلمة بن كهيل
8 . عبدالله بن محمّد ابن الحنفيّة-16. غالب بن عبدالله
عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج-17. مجاهد
عتبة بن أبيحكيم-18. محمّد ابن الحنفيّه
عطاء بن السائب-19. محمّد بن السائب الكلبي
علي بن الحسين عليه السلام -20. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
علي بن أبيطالب عليه السلام -21. المقداد بن الأسود
عمّار بن ياسر-22. بعض المراسيل وكلمات الأعلام
أنّ سائلاً أتي المسجد وهو يقول: من يقرض الملي الوفي؟ وعلي عليه السلام راكع يقول بيده خلفه للسائل، أي اخلع الخاتم من يدي، قال رسول الله صلي الله عليه و آله : يا عمر وجبت، قال: بأبي أنت وأمّي يا رسول الله، ما وجبت؟ قال: وجبت له الجنّة، والله ما خلعه من يده حتّي خلعه الله من كلّ ذنب ومن كلّ خطيئة.
قال: فما خرج أحد من المسجد حتّي نزل جبرئيل عليه السلام بقوله -عزّ وجلّ-: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) . (1)
. كفاية الطالب ص 228 - 229، الباب الحادي والستون.
1) (1)
خرج النبي صلي الله عليه و آله و سلم إلي صلاة الظهر، فإذاً هو بعلي يركع ويسجد، وإذا بسائل يسأل، فأوجع قلب علي كلام السائل، فأومأ بيده اليمني إلي خلف ظهره، فدنا السائل منه، فسلّ خاتمه عن إصبعه، فأنزل الله فيه آية من القرآن، وانصرف علي إلي المنزل، فبعث النبي صلي الله عليه و آله و سلم إليه، فأحضره، فقال: أي شيء عملت يومك هذا بينك وبين الله تعالي؟ فأخبره، فقال له: هنيئاً لك يا أبا الحسن، قد أنزل الله فيك آية من القرآن: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية. والحديث اختصرته. (1)
. شواهد التنزيل 215/1 (223).
جاء عبدالله بن سلام وأناس معه يشكون إلي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم مجانبة الناس إيّاهم منذ أسلموا فقال النبي صلي الله عليه و آله و سلم : ابتغوا إلي سائلاً.
فدخلنا المسجد، فوجدنا فيه مسكيناً، فأتينا به النبي صلي الله عليه و آله و سلم ، فسأله: هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم، مررت برجل يصلّي، فأعطاني خاتمه. قال: اذهب فأرهم إيّاه. قال جابر: فانطلقنا وعلي قائم يصلّي. قال: هو هذا، فرجعنا وقد نزلت هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية. (2)
جاء عبدالله بن سلام وأناس معه، فشكوا مجانبة الناس إيّاهم منذ أسلموا، فقال: ابغوني سائلاً، فدخلنا المسجد، فدنا سائل إليه، فقال: أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم، مررت برجل راكع فأعطاني خاتمه. قال: فاذهب فأره هو لي، فذهبنا وعلي قائم، فقال: هذا، فنزلت: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) . (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص42 (9).
ونحو هذا قال الكلبي وزاد أنّ آخر الآية في علي بن أبيطالب - رضوان الله عليه-، لأنّه أعطي خاتمه سائلاً وهو راكع في الصلاة. (2)
علي رسوله محمّد صلي الله عليه و آله ، [ثمّ] قال: إنّ الّذي أشرتم إليه قد صلّي إلي القبلتين وبايع البيعتين وأنتم بالجميع مشركون... ووصفه الله بالإيمان فقال: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، والمراد به أميرالمؤمنين. (1)
. تذكرة الخواصّ ص200.
بينما عبدالله بن عبّاس جالس علي شفير زمزم، يقول: قال رسول الله صلي الله عليه و آله ، إذ أقبل رجل متعمّم بعمامة، فجعل ابن عبّاس لايقول قال رسول الله صلي الله عليه و آله إلّا قال الرجل: قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فقال ابن عبّاس: سألتك بالله من أنت؟ فكشف العمامة عن وجهه وقال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبوذرّ الغفاري، سمعت النبي صلي الله عليه و آله و سلم بهاتين وإلّا فصمّتا، ورأيته بهاتين وإلّا فعميتا وهو يقول: علي قائد البررة، وقاتل الكفرة، منصور من نصره، ومخذول من خذله.
أما إنّي صلّيت مع رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يوماً من الأيّام صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد، فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلي السماء وقال: اللهمّ اشهد أنّي سألت في مسجد رسول الله فلم يعطني أحد شيئاً، وكان علي راكعاً فأومأ إليه بخنصره اليمني وكان يتختّم فيها، فأقبل السائل حتّي أخذ الخاتم من خنصره، وذلك بعين النبي، فلمّا فرغ النبي صلي الله عليه و آله و سلم من صلاته، رفع رأسه إلي السماء وقال: اللهمّ إنّ أخي موسي سألك، فقال: (قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ
1) (1)
لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) 1. فأنزلت عليه قرآناً ناطقاً: (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ) 2 . اللهمّ وأنا محمّد نبيّك وصفيّك، اللهمّ فاشرح لي صدري، ويسّرلي أمري، واجعل لي وزيراً من أهلي، عليّاً أخي، اشدد به أزري.
قال أبوذرّ: فوالله ما استتمّ رسول الله الكلام حتّي هبط عليه جبرئيل من عند الله وقال: يا محمّد، هنيئاً [لك] ما وهب الله لك في أخيك. قال: وما ذاك جبرئيل؟ قال: أمر الله أمّتك بموالاته إلي يوم القيامة وأنزل قرآناً عليك: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) . (1)
قال أبوذرّ: فوالله ما أتمّ رسول الله هذه الكلمة حتّي نزل جبرئيل، فقال: يا محمّد، اقرأ: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) إلي آخرها. (2)
عن السدّي، قال: ثمّ أخبرهم بمن يتولّاهم، فقال: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) ، هؤلاء جميع المؤمنين، ولكن علي بن أبيطالب مرّ به سائل وهو راكع في المسجد، فأعطاه خاتمه. (1)
. جامع البيان 4/الجزء 288/6.
عن السدّي، قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، قال: هم المؤمنون، وعلي منهم. (2)
تصدّق علي بخاتمه وهو راكع، فنزلت: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) . (3)
تصدّق علي بخاتمه وهو راكع، فنزلت: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) . (4)
قال: حدّثنا عبدالله بن سعيد الكندي [أبوسعيد الأشجّ]، قال: حدّثنا أبونعيم، قال: حدّثنا موسي بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل، قال:
تصدّق علي عليه السلام بخاتمه وهو راكع، فنزلت: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية. (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص43 (11)، ومثله في الدرّ المنثور 519/2 ؛ والحاوي 119/1، عن أبيالشيخ، وهو ابن حيّان المذكور في السند.
قال سفيان: وحدّثني الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس في قول الله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) ، يعني ناصركم الله، (وَ رَسُولُهُ) ، يعني محمّداً صلي الله عليه و سلم ، ثمّ قال: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، فخصّ من بين المؤمنين علي بن أبيطالب، فقال: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ) ، يعني يتمّون وضوءها وقراءتها وركوعها وسجودها وخشوعها في مواقيتها، (وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) ، وذلك أنّ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم صلّي يوماً بأصحابه صلاة الظهر، وانصرف هو وأصحابه، فلم يبق في المسجد غير علي قائماً يصلّي بين الظهر والعصر إذ دخل المسجد فقير من فقراء المسلمين، فلم ير في المسجد أحداً خلا عليّاً، فأقبل نحوه، فقال: يا ولي الله، بالّذي تصلّي له أن تتصدّق علي بما أمكنك، وله خاتم عقيق يماني أحمر كان يلبسه في الصلاة في يمينه، فمدّ يده فوضعها علي ظهره وأشار إلي السائل بنزعه، فنزعه ودعا له ومضي، وهبط جبرئيل، فقال النبي صلي الله عليه و سلم لعلي: لقد باهي الله بك ملائكته اليوم، اقرأ: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) . (2)
علي بن محمّد الحافظ، قال: حدّثني الحبري (1)
. تفسير الحبري ص260 (22).
، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبيصالح:عن ابن عبّاس، في قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) ، قال: نزلت في علي خاصّة... . (2)
عن ابن عبّاس، قال: نزلت في علي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ) . (3)
كان النبي صلي الله عليه و آله يتوضّأ للصلاة، فنزلت عليه: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية، فتوجّه النبي صلي الله عليه و آله إلي المسجد، فاستقبل سائلاً، فقال له: من تركت في المسجد؟ قال: رجلاً تصدّق علي بخاتمه وهو راكع، فدخل النبي صلي الله عليه و آله المسجد فإذا هو علي عليه السلام . (4)
كان علي راكعاً، فجاءه مسكين، فأعطاه خاتمه، فقال رسول الله صلي الله عليه و آله : من أعطاك هذا؟ فقال: أعطاني هذا الراكع، فأنزلت هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) إلي آخر الآية. (5)
أتي عبدالله بن سلام ورهط معه من أهل الكتاب نبي الله صلي الله عليه و سلم عند صلاة الظهر، فقالوا: يا رسول الله، إنّ بيوتنا قاصية ولانجد مسجداً دون هذا المسجد، وإنّ قومنا لمّا رأونا قد صدّقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا لنا العداوة، وأقسموا أن لايخالطونا، ولايجالسونا، ولايكلّمونا، فشقّ ذلك علينا، فبينما هم يشكون إلي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم إذ نزلت هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية إلي قوله: (الْغالِبُونَ) .
فلمّا قرأها عليهم، قالوا: رضينا بالله وبرسوله وبالمؤمنين، فأذّن بلال بالصلاة، وخرج رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم إلي المسجد والناس يصلّون بين راكع وساجد وقائم وقاعد، وإذا مسكين يسأل، فدعاه رسول الله، فقال له: هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم.
قال: ماذا؟ قال: خاتم من فضّة.
قال: من أعطاكه؟ قال: ذاك الرجل القائم. فإذا هو علي بن أبيطالب.
قال: علي أي حال أعطاكه؟ قال: أعطانيه وهو راكع.
فزعموا أنّ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم كبّر عند ذلك وقال: يقول الله تعالي: (وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ) .
ورواه أيضاً عن الحمّاني، عن محمّد بن فضيل، مثله في التفسير العتيق. (1)
. شواهد التنزيل 247/1 - 248 (242 - 243).
وأخبرنا محمّد بن عبدالله الصوفي، قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن علي، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن يحيي بن أحمد بن عيسي، قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا، قال: حدّثنا أبواليسع
1) (1)
أيّوب بن سليمان الحبطي، قال: حدّثنا محمّد بن مروان، عن الكلبي، عن أبيصالح:
عن ابن عبّاس في قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية، قال: إنّ رهطاً من مسلمي أهل الكتاب؛ منهم: عبدالله بن سلام وأسد وأسيد وثعلبة، لمّا أمرهم الله أن يقطعوا مودّة اليهود والنصاري، ففعلوا قالت قريظة والنضير: فما بالنا نودّ أهل دين محمّد وقد تبرّؤوا منّا ومن ديننا ومودّتنا؟ فوالله الّذي يحلف به لايكلّم رجل منّا رجلاً منهم دخل في دين محمّد.
فأقبل عبدالله بن سلام وأصحابه، فشكوا ذلك إلي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم وقالوا: قد شقّ علينا، ولانستطيع أن نجالس أصحابك لبعد المنازل. فبينما هم يشكون إلي رسول الله أمرهم إذ نزل: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) ، وأقرأها رسول الله إيّاهم، فقالوا: رضينا بالله وبرسوله وبالمؤمنين.
قال: وأذّن بلال للصلاة، فخرج رسول الله صلي الله عليه و آله والناس في المسجد يصلّون من بين قائم في الصلاة وراكع وساجد، فإذا هو بمسكين يطوف ويسأل، فدعاه رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فقال: هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم.
قال: ماذا؟ قال: خاتم فضّة.
قال: من أعطاكه؟ قال: ذاك القائم. فنظر رسول الله فإذاً هو علي بن أبيطالب.
قال: علي أي حال أعطاكه؟ قال: أعطانيه وهو راكع.
فقال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) . (1)
. شواهد التنزيل 232/1 (236).
عن ابن عبّاس رضي الله عنه في قوله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) ، قال: ...وأذّن بلال، فخرج رسول الله صلي الله عليه و آله والناس
1) (1)
في المسجد يصلّون من بين قائم في الصلاة وراكع وساجد، فإذا هو بمسكين يطوف ويسأل الناس، فدعاه رسول الله صلي الله عليه و آله ، فقال: هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم.
قال: ماذا أعطاك؟ قال: خاتم فضّة.
قال: من أعطاكه؟ قال: ذاك الرجل القائم. فنظر رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم فإذا هو علي بن أبيطالب.
فقال: علي أي حال أعطاكه؟ قال: أعطانيه وهو راكع.
فقال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ) إلي آخر الآية. (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص 36 (3).
أقبل عبدالله بن سلام ومعه نفر من قومه ممّن آمنوا بالنبي صلي الله عليه و آله حين نزلت: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية، ثمّ إنّ النبي صلي الله عليه و آله خرج إلي المسجد والناس من بين قائم وراكع، فبصر بسائل، فقال له النبي صلي الله عليه و آله : هل أعطاك أحد شيئاً؟ فقال: نعم، خاتم.
فقال له النبي صلي الله عليه و آله : من أعطاكه؟ قال: ذاك القائم، وأومأ إلي علي عليه السلام .
فقال النبي صلي الله عليه و آله و سلم : علي أي حال أعطاكه؟ قال: أعطانيه وهو راكع.
فكبّر النبي صلي الله عليه و آله ثمّ قرأ: (وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ) . (2)
أبيهريرة، قال: حدّثنا عبدالله بن عبدالوهّاب، قال: حدّثنا محمّد بن الأسود، عن محمّد بن مروان، عن محمّد بن السائب، عن أبيصالح، عن ابن عبّاس، قال:
أقبل عبدالله بن سلام ومعه نفر من قومه (ممّن) قد آمنوا (بالنبي)، فقالوا: يا رسول الله، إنّ منازلنا بعيدة وليس لنا مجلس ولامتحدّث (دون هذا المجلس)، وإنّ قومنا لمّا رأونا آمنّا بالله ورسوله وصدّقناه رفضونا، وآلوا (1)
. آلوا أي حلفوا وأقسموا.
علي أنفسهم أن لايجالسونا، ولايناكحونا، ولايكلّمونا، فشقّ ذلك علينا.فقال لهم النبي صلي الله عليه و سلم : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) .
ثمّ إنّ النبي صلي الله عليه و سلم خرج إلي المسجد والناس بين قائم وراكع، فنظر سائلاً، فقال: هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم، خاتم من ذهب.
قال: من أعطاكه؟ قال: ذلك القائم، وأومأ بيده إلي علي بن أبيطالب رضي الله عنه .
فقال: علي أي حال أعطاك؟ قال: أعطاني وهو راكع.
فكبّر النبي صلي الله عليه و سلم ، ثمّ قرأ: (وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ) .
فأنشأ حسّان بن ثابت يقول في ذلك:
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي وكلّ بطيء في الهدي ومسارع
أيذهب مدحي والمحبّر ضائعاً وما المدح في جنب الإله بضائع
وأنت الّذي أعطيت إذ كنت راكعاً زكاتاً فدتك النفس يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية فبيّنها في نيّرات الشرائع
وقيل في ذلك أيضاً:
أوفي الصلاة مع الزكاة فقامها والله يرحم عبده الصبّارا
من ذا بخاتمه تصدّق راكعاً وأسرّه في نفسه إسرارا
من كان بات علي فراش محمّد ومحمّد يسري وينحو الغارا
1) (1)
من كان جبريل يقوم يمينه فيها وميكال يقوم يسارا
من كان في القرآن سمّي مؤمناً في تسع آيات جعلن كبارا (1)
. أسباب النزول ص168 ؛ وشواهد التنزيل 234/1 (237)، والأبيات وما بين القوسين منه؛ وفرائد السمطين للحمّوئي 193/1 (152) بسنده عن ابن حيّان إلي قوله: (هُمُ الْغالِبُونَ) ، والأبيات ذكرها المرشد بالله في الأمالي الخميسيّة 138/1.
أقبل عبدالله بن سلام ومعه نفر من قومه ممّن قد آمنوا بالنبي صلي الله عليه و آله ، فقالوا: يا رسول الله، إنّ منازلنا بعيدة، وليس لنا مجلس ولامتحدّث دون هذا المجلس، وإنّ قومنا لمّا رأونا آمنّا بالله ورسوله وصدّقنا رفضونا وآلوا علي أنفسهم أن لايجالسونا، ولايؤاكلونا، ولايناكحونا، ولايكلّمونا، فشقّ ذلك علينا.
فقال لهم النبي صلي الله عليه و آله : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) .
ثمّ إنّ النبي صلي الله عليه و آله خرج إلي المسجد والناس بين قائم وراكع، وبصر بسائل، فقال له النبي صلي الله عليه و آله : هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم، خاتماً من ذهب.
فقال النبي صلي الله عليه و آله : من أعطاك؟ قال: ذلك القائم، وأومأ بيده إلي علي عليه السلام .
فقال النبي صلي الله عليه و آله : علي أي حال أعطاك هو؟ قال: أعطاني وهو راكع.
فكبّر النبي صلي الله عليه و آله ، ثمّ قرأ: (وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ) .
1) (1)
فأنشأ حسّان بن ثابت يقول في ذلك:
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي وكلّ بطيء في الهدي ومسارع
أيذهب مدحي والمحبّر ضائعاً؟ وما المدح في جنب الإله بضائع؟
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعاً فدتك نفوس القوم يا خير راكع (1)
. وفي الأمالي الخميسيّة: «زكاة فدتك النفس يا خير راكع» ؛ ومثله في رواية الحسكاني.
فأنزل فيك الله خير ولاية فبيّنها في محكمات الشرائع (2)
أتي عبدالله بن سلام ورهط معه من أهل الكتاب نبي الله صلي الله عليه و سلم عند الظهر، فقالوا: يا رسول الله، إنّ بيوتنا قاصية، لانجد من يجالسنا ويخالطنا دون هذا المسجد، وإنّ قومنا لمّا رأونا قد صدّقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا العداوة، وأقسموا أن لايخالطونا، ولايؤاكلونا، فشقّ ذلك علينا، فبيناهم يشكون ذلك إلي رسول الله صلي الله عليه و سلم إذ نزلت هذه الآية علي رسول الله صلي الله عليه و سلم : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) . ونودي بالصلاة - صلاة الظهر - وخرج رسول الله صلي الله عليه و سلم [إلي المسجد، والناس يصلّون بين راكع وساجد وقائم وقاعد، وإذا مسكين يسأل، فسأل رسول الله صلي الله عليه و سلم ]، فقال: أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم.
قال: من؟ قال: ذاك الرجل القائم.
قال: علي أي حال أعطاكه؟ قال: وهو راكع. قال: وذاك علي بن أبيطالب.
فكبّر رسول الله صلي الله عليه و سلم عند ذلك وهو يقول: (وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ) . (3)
1) (1)
2) (2) . المناقب ص264 - 265 (246) ؛ والأمالي الخميسيّة للمرشد بالله 138/1، ومابين المعقوفات منه، وهكذا بعض التصويبات، ورواه الكنجي في كفاية الطالب ص249، الباب الثاني والستون عن إبراهيم بن يوسف، عن أبيالعلاء الحسن بن أحمد الهمداني، عن أبيمحمّد إسماعيل، دون أبيات حسّان.
3) (3) . عنه السيوطي في الدرّ المنثور 520/2 ؛ والإربلي باختصار في كشف الغمّة 315/1. والشطر الثاني من الحديث من قوله: «وخرج رسولالله» إلي آخره، ذكره عن ابن مردويه كلّ من ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 597/2، والسيوطي في الحاوي ص119.
كان علي بن أبيطالب قائماً يصلّي، فمرّ سائل وهو راكع، فأعطاه خاتمه، فنزلت:
(إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية. (1)
. عنه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 597/2، وابن حجر العسقلاني في الكاف الشاف ص 56 .
وعن مقاتل، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس في قول الله - عزّ وجلّ - : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، يريد علي بن أبيطالب، (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) ، [قال] : قال عبدالله بن سلام: يا رسول الله، أنا رأيت علي بن أبيطالب قد تصدّق بخاتمه - وهو راكع - علي محتاج، فنحن نتولّاه. (2)
(وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ) ، يعني يحبّ الله، (وَ رَسُولُهُ) ، يعني محمّداً، (وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، يعني ويحبّ علي بن أبيطالب، (فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ) ، يعني شيعة الله وشيعة محمّد وشيعة علي هم الغالبون، يعني العالون علي جميع العباد الظاهرون علي المخالفين لهم.
قال ابن عبّاس: فبدأ الله في هذه الآية بنفسه، ثمّ ثنّي بمحمّد، ثمّ ثلّث بعلي.
[ثمّ قال]: فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم : رحم الله عليّاً، اللهمّ أدر الحقّ معه حيث دار.
قال [محمّد بن عبيدالله] ابن مؤمن: لا خلاف بين المفسّرين أنّ هذه الآية نزلت في أميرالمؤمنين [علي عليه السلام ].
[وقال محمّد بن عبيدالله] : وحدّثني الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي، [عن يعقوب بن سفيان...]، عن ابن عبّاس. (1)
. شواهد التنزيل 246/1 (241) وأيضاً 211/1 (220) باختصار، وقوله: «قال ابن مؤمن» من المورد الأوّل، وقوله: «قال محمّد بن عبيدالله» من المورد الثاني.
كنت جالساً مع ابن عبّاس إذ دخل عليه رجل، فقال: أخبرني عن هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) ، فقال ابن عبّاس: أنزلت في علي بن أبيطالب. (2)
وتقدّمت روايته في رواية مقاتل، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس.
مرّ سائل بالنبي صلي الله عليه و آله و سلم وفي يده خاتم، فقال: من أعطاك هذا الخاتم؟ قال: ذاك الراكع، وكان علي يصلّي.
فقال النبي صلي الله عليه و آله : الحمدلله الّذي جعلها في وفي أهل بيتي، (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية، وكان علي خاتمه الّذي تصدّق به: سبحان من فخري بأنّي له عبد. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص312 (356).
الحسكاني : أخبرنا الحسين بن محمّد الثقفي، قال: حدّثنا أبوالفتح محمّد بن الحسين الأزدي الموصلي، قال: حدّثنا عصام بن غياث السمّان البغدادي، قال: حدّثنا أحمد بن سيّار المروزي، قال: حدّثنا عبدالرزّاق، [عن عبدالوهّاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عبّاس في قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ) ]، قال: نزلت في علي بن أبيطالب. (2)
أبونعيم : حدّثنا عبدالله بن محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا أحمد بن يحيي بن زهير [التستري] وعبدالرحمان بن أحمد الزهري، قالا: حدّثنا أحمد بن منصور، قال: حدّثنا عبدالرزّاق، عن عبدالوهّاب بن مجاهد، عن أبيه:
عن ابن عبّاس رضي الله عنه في قوله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، قال: نزلت في علي بن أبيطالب -صلوات الله عليه-. (3)
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، قال: نزلت في علي عليه السلام . (4)
1) (1)
2) (2) . شواهد التنزيل 211/1 (219) ؛ وبدل ما بين المعقوفين كان فيه: «به».
3) (3) . عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص42 (10)، وعبدالله بن محمّد هو أبو الشيخ الإصبهاني؛ ورواه الحسكاني في شواهد التنزيل 209/1 (216) عن أبيبكر الحارثي، عن أبيالشيخ؛ وما بين المعقوفين منه، وفيه: «عليه السلام»، بدل: «صلوات الله عليه».
4) (4) . مناقب علي بن أبيطالب ص 311 (354).
عن ابن عبّاس في قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، قال: علي عليه السلام . (1)
. شواهد التنزيل 210/1 (218).
كان علي يصلّي إذ جاء سائل فسأله، فقال بإصبعه فمدّها، فأعطي السائل خاتماً، فجاء السائل إلي النبي صلي الله عليه و آله و سلم ، فقال [له النبي]: هل أعطاك [أحد] شيئاً؟ [قال: نعم]، فنزلت فيه: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية. (3)
لمّا نزلت: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية، خرج النبي صلي الله عليه و آله و سلم إلي المسجد، فإذاً سائل يسأل في المسجد، فقال له النبي صلي الله عليه و آله : هل أعطاك أحد شيئاً وهو راكع؟ قال: نعم، رجل لاأدري من هو.
قال: ماذا [أعطاك]؟ قال: هذا الخاتم. فإذا الرجل علي بن أبيطالب، والخاتم خاتمه عرفه النبي صلي الله عليه و آله و سلم . (1)
. شواهد التنزيل 219/1 (227).
حدّثنا عتبة بن أبيحكيم في هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، قال: علي بن أبيطالب. (2)
عن عتبة بن أبيحكيم، في قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، قال: علي بن أبيطالب. (3)
عن عطاء بن السائب في قوله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية، قال: نزلت في علي، مرّ به سائل وهو راكع، فناوله خاتمه. (4)
أبيالفرج الخيوطي، قال: حدّثنا عبدالحميد بن موسي العبّاد، حدّثنا محمّد بن إسحاق الخزّاز، حدّثنا عبدالله بن بكّار، حدّثنا عبيد بن أبيالفضل، عن محمّد بن الحس-[ي]ن، عن أبيه:
عن جدّه، عن علي [بن الحسين] عليه السلام في قوله عزّ وجلّ: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، قال: الله ورسوله، (وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، علي بن أبيطالب. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص312 (355)؛ وفيه: «عن جدّه، عن علي».
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلي الله عليه و سلم في خلافة عثمان رضي الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلي الله عليه و سلم من الفضل... فقال: ... .
فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)؟ 4 وحيث نزلت: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ)؟ وحيث نزلت: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً)؟ 5
قال الناس: يا رسول الله، خاصّة في بعض المؤمنين أم عامّة لجميعهم؟ فأمر الله - عزّوجلّ - نبيّه صلي الله عليه و سلم أن يعلّمهم ولاة أمرهم، وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجّهم، فنصبني للناس بغدير خمّ... .
فقام أبوبكر وعمر، فقالا: يا رسول الله، هؤلاء الآيات خاصّة في علي؟ قال: بلي، فيه وفي أوصيائي إلي يوم القيامة. (1)
. فرائد السمطين 312/1 (250).
وحدّثنا أبومحمّد [عبدالله بن محمّد]بن حيّان، قال: حدّثني سعيد بن سلمة النوري، قال: حدّثنا محمّد بن يحيي الفيدي، قال: حدّثنا [عيسي بن] عبدالله بن عبيدالله بن عمر بن علي بن أبيطالب، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبيطالب عليه السلام ، قال:
نزلت هذه الآية علي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم في بيته: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية. قال: فخرج رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فدخل المسجد وجاء الناس يصلّون بين راكع وساجد، فقام يصلّي، فإذاً بسائل، فقال: يا سائل، هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: لا، إلّا ذلك الراكع -لعلي- أعطاني خاتمه. (2)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص 39-40 (5)، وأخرجه ابن كثير في البداية والنهاية 357/7 عن الطبراني أيضاً بالسند الأوّل لأبينعيم؛ ورواه عنه أيضاً بالسند الأوّل ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 356/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933) عن أبينعيم. أمّا السند الثاني، فمتّحد مع السند التالي، فأبومحمّد بن حيّان هو عبدالله بن محمّد بن جعفر بن حيّان المعروف بأبي الشيخ، ورواه عن أبيالشيخ أيضاً السيوطي في الدرّ المنثور 519/2.
قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي، قال:
نزلت هذه الآية علي رسول الله في بيته: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية، فخرج رسول الله ودخل المسجد، وجاء الناس يصلّون بين راكع وساجد وقائم، فإذاً سائل، فقال: يا سائل هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: لا، إلّا ذاك الراكع - لعلي - أعطاني خاتمه. (1)
. شواهد التنزيل 226/1 (233)، وانظر الحديث المتقدّم وتعليقته.
نزلت هذه الآية علي رسول الله صلي الله عليه و سلم : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية، فخرج رسول الله صلي الله عليه و سلم ودخل المسجد، والناس يصلّون بين راكع وقائم فصلّي، فإذاً سائل، قال: يا سائل، أعطاك أحد شيئاً؟ فقال: لا، إلّا هذا الراكع - لعلي - أعطاني خاتماً. (2)
نزلت هذه الآية علي رسول الله صلي الله عليه و سلم في بيته: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) إلي آخر الآية، فخرج رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فدخل المسجد، جاء والناس يصلّون بين راكع وساجد وقائم يصلّي، فإذاً سائل، فقال: يا سائل، هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: لا، إلّا ذاك الراكع - لعلي بن أبيطالب - أعطاني خاتمه. (3)
إسحاق بن عبدالله، عن الحسن بن زيد، عن أبيه زيد بن الحسن، عن جدّه، قال: سمعت عمّار بن ياسر يقول:
وقف لعلي سائل وهو راكع في صلاة تطوّع، فنزع خاتمه فأعطاه، فأتي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فأعلمه بذلك، فنزلت هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) الآية. (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص40 (6).
وقف لعلي بن أبيطالب سائل وهو راكع في صلاة التطوّع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فأعلمه ذلك، فنزل علي النبي صلي الله عليه و آله و سلم هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) إلي آخر الآية، فقال رسول الله: من كنت مولاه، فإنّ عليّاً مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
ورواه أيضاً أبوالنضر العيّاشي في كتابه وفي تفسيره (2)، قال: حدّثنا سلمة بن محمّد بذلك. (3)
سمعت عمّار بن ياسر يقول: وقف علي علي بن أبيطالب سائل وهو راكع في تطوّع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتي رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فأعلمه ذلك، فنزلت علي النبي صلي الله عليه و سلم هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) ،
فقرأها رسول الله صلي الله عليه و سلم ، ثمّ قال: من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. (1)
. المعجم الأوسط 129/7 (6228)، وبإسناده عنه الحمّوئي في فرائد السمطين 194/1 (153).
أمّا بعد، فقد وصل كتابك، فقرأته وفهمته، فأمّا ما دعوتني إليه من خلع ربعة الإسلام من عنقي والتهوّر في الضلالة معك، وإعانتي إيّاك علي الباطل، واختراط السيف علي وجه علي وهو أخو رسول الله صلي الله عليه و آله و وصيّه و وارثه، وقاضي دينه ومنجز وعده، وزوج ابنته سيّدة نساء أهل الجنّة، وأبوالسبطين الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، فلن يكون... وقد علمت يا معاوية ما أنزل الله تعالي في كتابه من الآيات المتلوّات في فضائله الّتي لايشركه فيها أحد كقوله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) . (2)
أنّ سائلاً سأل في مسجد رسول الله، فلم يعطه غير علي أحد شيئاً، فخرج رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم وقال: هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: لا، إلّا رجل مررت به وهو راكع، فناولني خاتمه.
فقال النبي صلي الله عليه و آله و سلم : وتعرفه؟ قال: لا. فنزلت هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) ، فكان علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 216/1 (224).
جاء سائل فلم يعطه أحد، فمرّ بعلي وهو راكع في الصلاة، فناوله خاتمه، فأنزل الله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية.
ورواه أيضاً الحمّاني، عن موسي بن مطير، عن المنهال، [علي ما] في التفسير العتيق. (2)
تقدّمت روايته في رواية الواحدي عن جابر. (3)
شوذب أخبرهم، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد العسكري، حدّثنا محمّد بن عثمان، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون، حدّثنا علي بن عابس، قال: دخلت أنا وأبومريم علي عبدالله بن عطاء، قال أبومريم: حدِّث عليّاً بالحديث الّذي حدّثتني عن أبيجعفر، قال:
كنت عند أبيجعفر جالساً إذ مرّ عليه ابن عبدالله بن سلام، قلت: جعلني الله فداك هذا ابن الّذي عنده علم من الكتاب، قال: لا، ولكنّه صاحبكم علي بن أبيطالب الّذي نزلت فيه آيات من كتاب الله - عزّ وجلّ -: (الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ) 1 [و] (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) 2 و (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية. (1)
عن أبيجعفر، قال: سألته عن هذه الآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) ، قلنا: من الّذين آمنوا؟ قال: الّذين آمنوا.
قلنا: بلغنا أنّها نزلت في علي بن أبيطالب، قال: علي من الّذين آمنوا. (2)
ابن أبيحاتم : حدّثنا أبوسعيد الأشجّ، حدّثنا المحاربي، عن عبدالملك بن أبيسليمان... مثله. (3)
الحسكاني : أخبرنا أبونصر محمّد بن عبدالواحد بن حمويه، قال: حدّثنا أبوسعيد محمّد بن الفضل المذكر إملاء، قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدّثنا علي بن حجر، قال: حدّثنا عيسي بن يونس، عن عبدالملك بن أبيسليمان، قال:
سألت أباجعفر عن قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، قال: أصحاب النبي صلي الله عليه و آله و سلم .
قلت: يقولون علي، قال: علي منهم. (1)
. شواهد التنزيل 220/1 (228).
الحسكاني : حدّثني أبوعمرو الواعظ، قال: حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن سعيد المعداني - بمرو - ، قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن عبدالله بن عاصم بن سيار، قال: حدّثنا علي بن خشرم، قال: حدّثنا عيسي بن يونس، به سواء. (2)
الطبري : حدّثنا ابن وكيع، قال: حدّثنا المحاربي، عن عبدالملك، قال: سألت أباجعفر، عن قول الله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) ، وذكر نحو حديث هنّاد عن عبدة. (3)
الحسكاني : أخبرنا أبوعبدالله بن فنجويه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسحاق السني، قال: أخبرنا حامد بن شعيب، قال: حدّثنا شريح بن يونس، قال: حدّثنا هشيم، عن عبدالملك، قال:
سألت أباجعفر عن قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) . قال: هم المؤمنون.
قلت: فإنّ ناساً يقولون هو علي بن أبيطالب. قال: فعلي من الّذين آمنوا. (4)
عن أبيجعفر محمّد بن علي في قوله -جلّ وعزّ-: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) . قال: يعني المؤمنين.
فقلت له: بلغنا أنّها نزلت في علي بن أبيطالب رضي الله عنه . فقال: علي من المؤمنين. (5)
كنّا جلوساً بين يدي رسول الله إذ جاء أعرابي بدوي متنكّب علي قوسه. وساق الحديث بطوله حتّي قال: وعلي بن أبيطالب قائم يصلّي في وسط المسجد ركعات بين الظهر والعصر، فناوله خاتمه، فقال النبي صلي الله عليه و آله و سلم : بخ بخ بخ، وجبت الغرفات.
فأنشأ الأعرابي يقول:
يا ولي المؤمنين كلّهم وسيّد الأوصياء من آدم
قد فزت بالنفل يا أباحسن إذ جادت الكفّ منك بالخاتم
فالجود فرع وأنت مغرسه وأنتم سادة لذا العالم
فعندها هبط جبرئيل بالآية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ) الآية. (1)
. شواهد التنزيل 228/1 (234).
الإسكافي : فيه [أي في علي عليه السلام ] نزلت: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) الآية، تصديقاً لقول رسول الله صلي الله عليه و آله : من كنت مولاه، فعلي مولاه، إذ قرن الله ولايته بولاية رسوله. (2)
الزمخشري - قال في كلام له ما لفظه - : وإنّها نزلت في علي كرّم الله وجهه حين سأله سائل وهو راكع في صلاته، فطرح له خاتمه، كأنّه كان مزجأ في خنصره، فلم يتكلّف لخلعه كثير عمل تفسد بمثله صلاته.
فإن قلت: كيف صحّ أن يكون لعلي رضي الله عنه واللفظ لفظ جماعة؟
قلت: جيء به علي لفظ الجمع وإن كان السبب فيه رجلاً واحداً ليرغب الناس في مثل فعله، فينالوا مثل ثوابه، وينبّه علي أنّ سجيّة المؤمنين يجب أن تكون علي هذه الغاية من الحرص علي البرّ والإحسان وتفقّد الفقراء حتّي إن لزمهم أمر لايقبل التأخير وهم في الصلاة لميؤخّروه إلي الفراغ منها. (1)
. الكشّاف 624/1.
أصول الإسلام ثلاثة لاتنفع واحدة منهنّ دون صاحبتها: الصلاة والزكاة والموالاة.
قال الواحدي: وهذا منتزع من قوله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) ، وذلك إنّ الله تعالي أثبت الموالاة بين المؤمنين، ثمّ لميصفهم إلّا بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، فقال: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ) ، فمن والي عليّاً، فقد والي الله ورسوله، وقد ذكر ذلك الله تعالي في آية أخري أنّه حبّبه إلي عباده المؤمنين، فقال: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) 2 . (2)
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ. 67
قد روي جماعة من الصحابة والأعلام أنّها نزلت في أمر إبلاغ ولاية أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام ؛ منهم:
البراء بن عازب-6. عبدالله بن عبّاس
جابر بن عبدالله-7. عبدالله بن مسعود
حذيفة بن اليمان-8. أبوجعفر محمّد بن علي الباقر عليه السلام
أبوسعيد الخدري-9. أبوهريرة
عبدالله بن أبيأوفي
أقبلت مع رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم في حجّة الوداع، فلمّا كان بغديرخمّ نودي الصلاة جامعة، فجلس رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم تحت شجرة وأخذ بيد علي وقال: ألست أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله، فقال صلي الله عليه و آله و سلم : ألا من أنا مولاه، فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
فلقيه عمر رضي الله عنه ، فقال عمر: هنيئاً لك يا علي بن أبيطالب، أصبحت مولاي ومولي كلّ مؤمن ومؤمنة، وفيه نزلت: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) الآية. (1)
. المودّة في القربي ص1316، المودّة الخامسة، وعنه القندوزي في ينابيع المودّة 284/2 - 285 (812).
أمر الله محمّداً أن ينصب عليّاً للناس ليخبرهم بولايته، فتخوّف رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم أن يقولوا حابا ابن عمّه، وأن يطعنوا في ذلك عليه، فأوحي الله إليه: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) الآية، فقام رسول الله بولايته يوم غدير خمّ. (2)
كنت والله جالساً بين يدي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، [و]قد نزل بنا غدير خمّ، وقد غصّ المجلس بالمهاجرين والأنصار، فقام رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم علي قدميه، فقال: يا أيّها الناس، إنّ الله أمرني بأمر، فقال: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) ، ثمّ نادي علي بن أبيطالب، فأقامه عن يمينه، ثمّ قال: يا أيّها الناس، ألم تعلموا أنّي أولي منكم بأنفسكم؟ قالوا: اللهمّ بلي. قال: من كنت مولاه، فعلي مولاه, اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله.
فقال حذيفة: فوالله لقد رأيت معاوية قام وتمطّي وخرج مغضباً واضع يمينه علي عبدالله بن قيس الأشعري ويساره علي المغيرة بن شعبة، ثمّ قام يمشي متمطّئاً وهو يقول: لانصدّق محمّداً علي مقالته، ولانقرّ لعلي بولايته، فأنزل الله تعالي: (فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلّى وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطّى) 2 ، فهمّ به رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم أن يردّه فيقتله، فقال له جبرئيل: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) ، (2)فسكت عنه. (3)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص516 (675).
2) (3) . القيامة/16.
3) (4) . شواهد التنزيل 391/2 (1041).
التميمي، عن الأعمش، عن عطيّة، [عن أبيسعيد الخدري]، قال:
نزلت هذه الآية علي رسول الله صلي الله عليه و آله فيعلي بن أبيطالب عليه السلام : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ) . (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص53 (21).
نزلت هذه الآية في علي بن أبيطالب: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ) . (2)
ابن أبيحاتم : حدّثنا أبي، حدّثنا عثمان بن خرّزاد، حدّثنا إسماعيل بن زكريّا، حدّثنا علي بن عابس... مثله. (3)
الواحدي : أخبرنا أبوسعيد محمّد بن علي الصفّار، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المخلدي، قال: أخبرنا محمّد بن حمدون بن خالد، قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم الحلواني (4)، قال: حدّثنا الحسن بن حمّاد سجّادة، قال: حدّثنا علي بن عابس، عن الأعمش وأبيالجحّاف، عن عطيّة، عن أبيسعيد الخدري، قال:
نزلت هذه الآية: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) يوم غدير خمّ في علي بن أبيطالب رضي الله عنه . (5)
نزلت هذه الآية: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) علي رسول الله صلي الله عليه و سلم يوم غدير خمّ في علي بن أبيطالب. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 237/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يقول يوم غدير خمّ وتلا هذه الآية: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) ، ثمّ رفع يديه حتّي يري بياض إبطيه، ثمّ قال: ألا من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، ثمّ قال: اللهمّ اشهد. (3)
الحسن بن الحسين العرني، قال: حدّثنا حبّان بن علي العنزي، قال: حدّثنا الكلبي، عن أبيصالح:
عن ابن عبّاس في قوله - عزّ وجلّ - : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) الآية، قال: نزلت في علي، أمر رسول الله - صلّي الله عليه - أن يبلّغ فيه، فأخذ رسول الله بيد علي، فقال: من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
رواه جماعة عن الحبري، وأخرجه السبيعي في تفسيره عنه، فكأنّي سمعته من السبيعي، ورواه جماعة عن الكلبي.
وطرق هذا الحديث مستقصاة في كتاب دعاء الهداة إلي أداء حقّ الموالاة من تصنيفي في عشرة أجزاء. (1)
. شواهد التنزيل 251/1 (245).
الثعلبي : أخبرني أبومحمّد عبدالله بن محمّد القائني، أنبأنا أبوالحسن محمّد بن عثمان النصيبي، أنبأنا أبوبكر محمّد بن الحسن السبيعي، أنبأنا علي بن محمّد الدهّان والحسين بن إبراهيم الجصّاص، قالا: حدّثنا حسين بن الحكم... مثله. (2)
الحسكاني : [أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرنا علي بن محمّد الحافظ]، حدّثني الحبري، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبيصالح:
عن ابن عبّاس في قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) ، قال: نزلت في علي خاصّة، وقوله: (وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا) في علي نزل. وقوله: (بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ) ، نزلت في علي، أمر رسول الله أن يبلّغ فيه، فأخذ بيد علي وقال: من كنت مولاه، فعلي مولاه. (3)
تقدّمت روايته في رواية جابر.
وإنّي لم أبعث نبيّاً إلّا جعلت له وزيراً، وإنّك رسول الله وإنّ عليّاً وزيرك.
قال ابنعبّاس: فهبط رسول الله فكره أن يحدّث الناس بشيء منها [كراهيّة أن يتّهموه]، إذ كانوا حديثي عهد بالجاهليّة، حتّي مضي من ذلك ستّة أيّام، فأنزل الله تعالي: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ) 2 ، فاحتمل رسول الله، حتّي كان يوم الثامن عشر، أنزل الله عليه: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) .
ثمّ إنّ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم أمر بلالاً حتّي يؤذّن في الناس أن لايبقي غداً أحد إلّا خرج إلي غدير خمّ، فخرج رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم والناس من الغد، فقال:
يا أيّها الناس، إنّ الله أرسلني إليكم برسالة وإنّي ضقت بها ذرعاً مخافة أن تتّهموني وتكذّبوني حتّي عاتبني ربّي فيها بوعيد أنزله علي بعد وعيد، ثمّ أخذ بيد علي بن أبيطالب، فرفعها حتّي رأي الناس بياض إبطيهما، ثمّ قال: أيّها الناس [إنّ] الله مولاي وأنا مولاكم، فمن كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. وأنزل الله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) 3 . (2)
1) (1)
. الأمالي ص316 - 318، المجلس السادس والخمسون، في حديث طويل، اختصره الحسكاني، والاستدراكات منه.
2) (4) . شواهد التنزيل 256/1 - 258 (250).
عن ابن عبّاس قال: لمّا خرج النبي صلي الله عليه و سلم في حجّة الوداع فنزل الجحفة، أتاه جبريل وأمره أن يقوم بعلي، قال: يا ربّ إنّ قومي حديث عهد بجاهليّة، فمتي أفعل هذا يقولون: فعل بابن عمّه!
فمضي في وجهه، فلمّا بلغ [الجحفة] نزل الغدير فأتاه جبريل بهذه الآية: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) الآية، فأمر بالصلاة جامعة، ثمّ خرج آخذاً بيد علي قال:
ألستم تزعمون أنّي أولي بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلي يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، وأعن من أعانه.
قال ابن عبّاس: وجبت والله في عناق الناس. (1)
. طرق حديث من كنت مولاه ص85 - 86 (93).
كنّا نقرأ علي عهد رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) ، إنّ عليّاً مولي المؤمنين، (وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ) . (2)
حدّثنا المغيرة بن محمّد، قال: حدّثنا علي بن محمّد بن سليمان النوفلي، قال: حدّثني أبي، قال: سمعت زياد بن المنذر يقول:
كنت عند أبيجعفر محمّد بن علي وهو يحدّث الناس إذ قام إليه رجل من أهل البصرة يقال له: عثمان الأعشي -كان يروي عن الحسن البصري-، فقال له: يا ابن رسول الله - جعلني الله فداك - إنّ الحسن يخبرنا أنّ هذه الآية نزلت بسبب رجل ولايخبرنا من الرجل، (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) .
فقال: لو أراد أن يخبر به لأخبر به، ولكنّه يخاف، إنّ جبرئيل هبط علي النبي صلي الله عليه و سلم ، فقال له: إنّ الله يأمرك أن تدلّ أمّتك علي صلاتهم، فدلهّم عليها, ثمّ هبط، فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ أمّتك علي زكاتهم، فدلهّم عليها، ثمّ هبط، فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ أمّتك علي صيامهم، فدلهّم، ثمّ هبط، فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ أمّتك علي حجّهم ففعل، ثمّ هبط، فقال: إنّ الله يأمرك أن تدلّ أمّتك علي وليّهم علي مثل ما دللتهم عليه من صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وحجّهم ليلزمهم الحجّة في جميع ذلك، فقال رسول الله: يا ربّ، إنّ قومي قريبو عهد بالجاهليّة، وفيهم تنافس وفخر، وما منهم رجل إلّا وقد وتره وليّهم، وإنّي أخاف. فأنزل الله تعالي: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) ، يريد فما بلّغتها تامّة، (وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ) .
فلمّا ضمن الله له بالعصمة وخوّفه أخذ بيد علي بن أبيطالب، ثمّ قال: يا أيّها الناس، من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه. (1)
. شواهد التنزيل 253/1 - 254 (248).
حيلولة: وأخبرني الشيخ الإمام مجد الدين عبدالله بن محمود بن مودود الموصلي وبدرالدين محمّد بن محمّد بن أسعد البخاري إجازة، بروايتهم عن أبي المظفّر عبدالرحيم بن أبيسعد عبدالكريم السمعاني إجازة.
حيلولة: وأنبأنا الشيخ عبدالحافظ بن بدران بقراءتي عليه، قلت له: أخبرك عبدالخالق بن الأنجب بن المعمر التستري إجازة، بروايتهما عن أبي الأسعد هبة الرحمان بن عبدالواحد بن أبيالقاسم التستري، قال: أنبأنا أبوبكر محمّد بن إسماعيل التفليسي سماعاً عليه، أنبأنا أبويعلي حمزة بن عبدالعزيز المهلبي المعروف بالصيدلاني رحمه الله ، قال: أنبأنا أبوبكر محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا الفضل بن العبّاس, حدّثنا عاصم بن عبدالله، حدّثنا إسماعيل بن زياد، عن أبيمعشر، عن المقبري، عن أبيهريرة، قال: قال رسول الله صلي الله عليه و سلم :
ليلة أسري بي إلي السماء، سمعت نداء من تحت العرش: أنّ عليّاً راية الهدي وحبيب من يؤمن بي، بلّغ عليّاً [ذلك].
فلمّا نزل النبي أنسي (2)ذلك، فأنزل الله - جلّ وعلا - عليه: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ) . (3)
1) (1)
. الكشف والبيان 92/4.
2) (2) . الصواب حسب ما يقتضيه السياق وكما رواه الحسكاني، «أسرّ»، بدل «أنسي».
3) (3) . فرائد السمطين 158/1 (120).
لمّا اسري بي إلي السماء، سمعت نداء من تحت العرش: أنّ عليّاً راية الهدي وحبيب من يؤمن بي، بلّغ يا محمّد.
قال: فلمّا نزل النبي صلي الله عليه و آله و سلم أسرّ ذلك، فأنزل الله - عزّ وجلّ - : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) في علي بن أبيطالب، (وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ) . (1)
. شواهد التنزيل 249/1 (244).
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ. 87
برواية:
الحسن بن علي عليه السلام -2. السدّي
عبدالله بن عبّاس-4. محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي
1) (1)
إنّ الّذي أشرتم إليه قد صلّي إلي القبلتين، وبايع البيعتين، وأنتم بالجميع مشركون، وبما أنزل الله علي نبيّه كافرون، وأنّه حرّم علي نفسه الشهوات، وامتنع من اللذّات حتّي أنزل الله فيه: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ) . (1)
. تذكرة الخواصّ ص200.
عن السدّي في قول الله تعالي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ) ، قال: جلس رسول الله صلي الله عليه و آله ذات يوم فذكّرهم، ثمّ قام ولم يزدهم علي التخويف، فقال ناس من أصحاب رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم وهم جلوس -منهم علي بن أبيطالب وعثمان بن مظعون-: ما خفنا إن لم نحدث عملاً، فحرّم بعضهم أنيأكل اللحم والودك، وأن يأكل بنهار، وحرّم بعضهم النوم، وحرّم بعضهم النساء، فأنزل الله تعالي: (لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ) .
وقال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم : ما بال قوم حرّموا النساء والطعام والنوم؟! ألا إنّي أنام وأقوم وأفطر وأصوم وأنكح النساء، فمن رغب عنّي فليس منّي.
والحديث اختصرته من طول. (2)
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ) ، قال : نزلت
في علي بن أبيطالب وأصحاب له -منهم عثمان بن مظعون وعمّار بن ياسر- حرّموا علي أنفسهم الشهوات، وهمّوا بالإخصاء. (1)
. شواهد التنزيل 259/1 (251).
كان علي في اناس ممّن أرادوا أن يحرّموا الشهوات، فنزلت الآية في المائدة. (3)
إنّها نزلت في علي وأصحابه، وقال: إنّ عليّاً وجماعة من أصحابه -منهم عثمان بن مظعون- أرادوا أنيتخلّوا عن الدنيا، ويتركوا النساء، ويترهّبوا، فنزلت: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ) . (4)
أنّ عليّاً وعثمان بن مظعون ونفراً من أصحاب رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم تعاقدوا أن يصوموا النهار، ويقوموا الليل، ولايأتوا النساء، ولايأكلوا اللحم، فبلغ ذلك رسولالله صلي الله عليه و آله و سلم ، فأنزل الله تعالي: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ) . (5)
وَ إِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ. 54
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس في قوله: (وَ إِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا) الآية، قال: نزلت في علي بن أبيطالب وحمزة وجعفر وزيد - صلوات الله عليهم أجمعين - . (2)
اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ. 82
برواية: عبدالله بن عبّاس
1) (1)
. تفسير الحبري ص265 (26).
2) (2) . شواهد التنزيل 261/1 (254).
عن ابن عبّاس في قول الله تعالي: (الَّذِينَ آمَنُوا) ، يعني صدّقوا بالتوحيد، هو علي بن أبيطالب، (وَ لَمْ يَلْبِسُوا) ، يعني لم يخلطوا، نظيرها: (لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ) 1 ، يعني لِمَ يخلطون؟ ولم يخلطوا إيمانهم (بِظُلْمٍ) ، يعني الشرك.
قال ابنعبّاس: والله ما آمن أحد إلاّ بعد شرك ما خلا عليّاً، فإنّه آمن بالله من غير أن يشرك به طرفة عين.
(أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ) من النار والعذاب، (وَ هُمْ مُهْتَدُونَ) ، يعني مرشدون إلي الجَنّة يوم القيامة بغير حساب، فكان علي أوّل من آمن به، وهو من أبناء سبع سنين. (1)
وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحِينَ. 84 - 85
برواية: يحيي بن يعمر
أرسل الحجّاج إلي يحيي بن يعمر، فقال: بلغني أنّك تزعم أنّ الحسن والحسين من ذرّيّة النبي صلي الله عليه و سلم ، تجده في كتاب الله، وقد قرأته من أوّله إلي آخره، فلم أجده.
قال: أليس تقرأ سورة الأنعام: (وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ) حتّي بلغ: (يَحْيى وَ عِيسى) ؟ قال: بلي. قال: أليس من ذرّيّة إبراهيم وليس له أب؟ قال: صدقت. (2)
وحدّثنا إسحاق بن محمّد بن علي بن خالد الهاشمي - بالكوفة - ، حدّثنا أحمد بن موسي بن إسحاق التميمي، حدّثنا محمّد بن عبيد النحّاس، حدّثنا صالح بن موسي الطلحي، حدّثنا عاصم بن بهدلة، قال:
اجتمعوا عند الحجّاج، فذكر الحسين بن علي، فقال الحجّاج: لم يكن من ذرّيّة النبي صلي الله عليه و سلم ، وعنده يحيي بن يعمر، فقال له: كذبت أيّها الأمير.
فقال: لتأتينّي علي ما قلت ببيّنة ومصداق من كتاب الله - عزّ وجلّ - أو لأقتلنّك قتلاً.
فقال: (وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى) إلي قوله عزّوجلّ: (وَ زَكَرِيّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ) ، فأخبر الله - عزّ وجلّ - أنّ عيسي من ذرّيّة آدم بأمّه، والحسين بن علي من ذرّيّة محمّد صلي الله عليه و سلم بأمّه.
قال: صدقت، فما حملك علي تكذيبي في مجلسي؟ قال: ما أخذ الله علي الأنبياء ليبيّننّه للناس ولا يكتمونه، قال الله - عزّ وجلّ - : (فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَ اشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً) 1 . قال: فنفاه إلي خراسان. (1)
قال: إنّ الله قال: (وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ) إلي قوله: (وَ عِيسى) ، فما بين عيسي وإبراهيم أطول أو ما بين حسن ومحمّد؟! (2)
بعث إلي الحجّاج، فقال: يا يحيي، أنت الّذي تزعم أنّ ولد علي من فاطمة ولد رسول الله؟ فقلت له: إن أمنتني تكلّمت. قال: فأنت آمن. فقلت له: نعم، أقرأ عليك كتاب الله، إنّ الله يقول: (وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا) ، إلي أن قال: (وَ زَكَرِيّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحِينَ) ، وعيسي كلمة الله وروحه ألقاها إلي العذراء البتول وقد نسبه الله تعالي إلي إبراهيم.
قال: ما دعاك إلي نشر هذا وذكره؟ فقلت: ما استوجب الله علي أهل العلم في علمهم ليبيّننّه للناس ولا يكتمونه، قال: صدقت، فلا تعد إلي ذكر هذا ولا نشره. (1)
. مقتل الحسين 89/1 ، الفصل السادس.
بعث إلي الحجّاج ذات ليلة، فخشيت فقمت فتوضّأت وأوصيت، ثمّ دخلت عليه، فنظرت، فإذا نطع منشور وسيف مسلول، فسلّمت عليه، فردّ علي السلام وقال: لاتخف، فقد أمنتك الليلة وغداً إلي الظهر، ثمّ أجلسني وأشار، فأتي برجل مقيّد بالكبول والأغلال، فوضعوه بين يديه، فقال: إنّ هذا الشيخ يقول: إنّ الحسن والحسين كانا ابني رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فليأتني بحجّة من القرآن أو لأضربنّ عنقه.
فقلت: يجب أن يحلّ قيده، فإنّه إن احتجّ فلا محالة يذهب، وإن لم يحتجّ فالسيف لايقطع هذا الحديد، فحلّوا قيوده وكبوله، فنظرت، فإذا هو سعيد بن جبير، فحزنت له وقلت: كيف يجد علي ذلك حجّة من القرآن؟
فقال له الحجّاج: آتني بحجّة من القرآن علي ما ادّعيت وإلّا ضربت عنقك، فقال: انتظر، فسكت ساعة، وقال له مثل ذلك، فقال: انتظر، فسكت ساعة وقال له مثل ذلك، فقال:
1) (1)
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ثمّ قرأ: (وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ) إلي قوله تعالي: (وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) وسكت. ثمّ قال للحجّاج: اقرأ ما بعده. فقرأ: (وَ زَكَرِيّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ) . ثمّ قال سعيد: كيف يليق عيسي هاهنا؟ فقال: إنّه كان من ذرّيّته. فقال: إن كان عيسي من ذرّيّة إبراهيم ولم يكن له أب، بل كان ابن بنت فنسب إليه علي بعده، فالحسن والحسين أولي أن ينسبا إلي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم لقربهما منه، فأمر له بعشرة الآف دينار، وأمر بأن يحملوها معه إلي داره، وأذن له في الرجوع.
قال الشعبي: فلمّا أصبحت قلت في نفسي. قد وجب علي أن آتي هذا الشيخ، فأتعلّم منه معاني القرآن، لأنّي كنت أظنّ أنّي أعرفها، فإذاً أنا لا أعرفها، فأتيته فإذا هو في المسجد، وتلك الدنانير بين يديه يفرّقها عشرة عشرة ويتصدّق بها ويقول: هذا كلّه ببركة الحسن والحسين عليهما السلام ، لئن كنّا أغممنا واحداً، فقد أفرحنا ألفاً وأرضينا الله تعالي ورسوله. (1)
. مقتل الحسين 89/1 - 90، الفصل السادس.
وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ. 153
برواية: الحسن البصري
عن الحسن البصري في قوله: (هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً) ، قال: يقول: هذا طريق علي بن أبيطالب وذرّيّته، طريق مستقيم ودين مستقيم، فاتّبعوه وتمسّكوا به، فإنّه واضح لاعوج فيه. (2)
وتقدّم في ذيل الآية من سورة الفاتحة ويأتي في ذيل الآية 41 من سورة الحجر ما يرتبط بهذا المعني، فلاحظ.
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاّ مِثْلَها وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ. 160
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
وانظر الأحاديث الواردة في ذيل الآية 89 - 90 من سورة النمل، وذيل الآية 84 من سورة القصص.
ولاحظ أيضاً ما يأتي في أبواب حبّ وبغض أهل البيت من أبواب فضائل أهل البيت عليهم السلام وفضائل علي عليه السلام .
1) (1)
. عنه الإربلي في كشف الغمّة 321/1.
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ. 16
برواية: جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام
الصراط الّذي قال إبليس: (لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) ، فهو علي. (2)
وانظر ما تقدّم في ذيل الآية 8 من سورة الفاتحة، وفي ذيل الآية 153 من سورة الأنعام، وما يأتي في ذيل الآية 41 من سورة الحجر.
وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ. 43
انظر الأحاديث الواردة في ذيل الآية 47 من سورة الحجر.
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ. 44
برواية:
ابن اذينة-3. علي بن أبيطالب عليه السلام
عبدالله بن عبّاس-4. أبوجعفر محمّد بن علي الباقر عليه السلام
1) (1)
. تفسير العيّاشي 9/2 (6).
2) (2) . شواهد التنزيل 79/1 (95).
عن ابن اذينة في قوله: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ) ، قال: قال: المؤذّن أميرالمؤمنين. (2)
إنّ لعلي بن أبيطالب في كتاب الله أسماء لايعرفها الناس؛ منها قوله: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ) ، فهو المؤذّن بينهم، يقول: ألا لعنة الله علي الّذين كذّبوا بولايتي، واستخفّوا بحقّي. (4)
عن علي، قال: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ) ، فأنا ذلك المؤذّن. (5)
1) (1)
. تفسير العيّاشي 17/2 (41) ، وفيه: عن محمّد بن الفضيل، عن أبيالحسن الرضا عليه السلام في قوله... .
2) (2) . شواهد التنزيل 268/1 (263).
3) (3) . تفسير فرات الكوفي ص141 (171).
4) (4) . شواهد التنزيل 267/1 (262).
5) (5) . شواهد التنزيل267/1 (261).
عن محمّد بن الفضيل، عن ابن اذينة، عن حمران، عن أبيجعفر] محمّد بن علي الباقر [ عليه السلام مثل ذلك. (1)
. شواهد التنزيل 268/1 (264).
المؤذّن أميرالمؤمنين عليه السلام . (2)
وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ. 46
برواية:
عبدالله بن عبّاس-2. علي بن أبيطالب عليه السلام
الحسكاني : أخبرنا عبدالرحمان بن علي بن محمّد البزّاز، قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبيالفوارس - ببغداد - ، قال: حدّثنا عبدالرحمان بن أحمد المخزومي، حدّثنا محمّد بن أحمد الرقام، قال: حدّثنا إبراهيم بن رستم، قال: حدّثنا عاصم بن سليمان، قال: حدّثنا جويبر، عن الضحّاك:
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ) ، قال: موضع عال من الصراط، يقال له: الأعراف، عليه العبّاس وحمزة وعلي وجعفر، يعرفون محبّيهم بسيماء الوجوه [كذا]، ومبغضيهم بسواد الوجوه. (4)
1) (1)
2) (2) . شواهد التنزيل 268/1 (265).
3) (3) . عنه الإربلي في كشف الغمّة 321/1، في ما نزل من القرآن في علي عليه السلام .
4) (4) . شواهد التنزيل 264/1 (258)، وذكر العبّاس علي الأقلّ في هذا الحديث وتالييه لاشكّ أنّه من زيادة الرواة، والحديث ضعيف سنداً، فلا يؤخذ منه إلا ما أيّدته القرائن الخارجيّة.
عن ابن عبّاس في قوله: (وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ) ، قال: الأعراف موضع عال من الصراط، عليه العبّاس وحمزة وعلي وجعفر، يعرفون محبّيهم ببياض الوجوه، ومبغضيهم بسواد الوجوه. (1)
. شواهد التنزيل 264/1 (257).
عن ابن عبّاس في قوله عزّ وجلّ: (وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ) ، قال: الأعراف موضع عال من الصراط، عليه العبّاس وحمزة وعلي بن أبيطالب وجعفر ذوالجناحين، يعرفون محبّيهم [ب]بياض الوجوه، ومبغضيهم [ب]سواد الوجوه. (2)
كنت جالساً عند علي، فأتاه عبدالله بن الكوّاء، فقال: يا أميرالمؤمنين، أخبرني عن قول الله: (وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ) ، فقال: ويحك يا ابن الكوّاء! نحن نوقف يوم القيامة بين الجنّة والنار، فمن ينصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنّة، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار. (3)
وَ نادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ. 48
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
نحن أصحاب الأعراف، من عرفناه بسيماه أدخلناه الجنّة. (1)
. عنه الإربلي في كشف الغمّة 324/1.
وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ. 181
برواية:
جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام -3. علي بن أبيطالب عليه السلام
عبدالله بن عبّاس
(وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ) ، قال: هذه الآية لآل محمّد صلي الله عليه و آله و سلم .
وهكذا وجدت بخطّ أبيسعد بن دوست في أصله. (2)
عن ابن عبّاس في قوله عزّ وجلّ: (وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ) ، قال: يعني من أمّة محمّد أمّة، يعني علي بن أبيطالب، (يَهْدُونَ بِالْحَقِّ) يعني يدعون بعدك يا محمّد إلي الحقّ، (وَ بِهِ يَعْدِلُونَ) في الخلافة بعدك.
ومعني الأمّة: العلم في الخير، نظيرها: (إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً) 1 يعني علماً في الخير، معلماً للخير. (1)
تفترق هذه الأمّة علي ثلاث وسبعين فرقة، ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنّة، وهم الّذين قال الله - عزّ وجلّ - : (وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ) ، وهم أنا وشيعتي. (2)
لتفترقنّ هذه الأمّة علي ثلاث وسبعين فرقة، كلّها في النار إلّا فرقة، يقول الله:
(وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ) ، فهذه الّتي تنجو من هذه الأمّة. (3)
سمعت عليّاً وقد دعا رأس الجالوت وأسقف النصاري، قال: إنّي سائلكما عن أمر وأنا أعلم به منكما.
فقال له علي رضي الله عنه : أخبرني علي كم افترقت بنو إسرائيل من فرقة بعد موسي عليه السلام ؟ قال: لا والله، فقال له علي: كذبت، افترقت إحدي وسبعين فرقة، كلّها في النار [إلّا فرقة].
ثمّ دعا بالأسقف، فقال: علي كم افترقت النصرانيّة بعد عيسي عليه السلام من فرقة؟ قال: لا والله ولافرقة، فقال علي: ثلاث مرّات كذبت، والله الّذي لا إله إلّا هو لقد افترقت علي اثنين وسبعين فرقة، كلّها في النار إلّا فرقة، [وتفترق هذه الأمّة علي ثلاث وسبعين فرقة كلّها في النار إلّا فرقة].
فأمّا أنت يا يهودي! فإنّ الله - تبارك وتعالي - يقول: (وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ) ، فهذه الّتي تنجو، وأمّا أنت يا نصراني! فإنّ الله يقول: (مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ) 1 ، فهذه الّتي تنجو، وأمّا نحن فيقول: (وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ) ، فهذه الّتي تنجو من هذه الأمّة. (1)
1) (2) . تفسير ابن أبيحاتم 1587/5 - 1588 (8370)، ذيل الآية 159 من سورة الأعراف، وعنه السيوطي في الدرّ المنثور 250/3 ذيل الآية 159، وما بين المعقوفين منه.
وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ. 25
برواية: عبدالله بن عبّاس
لمّا نزلت: (وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) ، قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم : من ظلم عليّاً مقعدي هذا بعد وفاتي، فكأنمّا جحد نبوّتي ونبوّة الأنبياء قبلي. (1)
. شواهد التنزيل 271/1 (269).
عن ابن عبّاس في قوله: (وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ) الآية، قال: حذّر الله أصحاب محمّد صلي الله عليه و آله و سلم أن يقاتلوا عليّاً. (2)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللّهَ وَ الرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ. 27
برواية: محمّد بن علي عليه السلام
عن أبيجعفر محمّد بن علي في قوله -تعالي ذكره-: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللّهَ وَ الرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَماناتِكُمْ) في آل محمّد، (وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) . (1)
. شواهد التنزيل 270/1 (268).
وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللّهُ وَ اللّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ. 30
برواية:
السدّي-5. محمد بن شهاب الزهري
عبدالله بن عبّاس-6. مقسم
عكرمة-7. بعض المراسيل
قتاده
عن السدّي: (وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللّهُ وَ اللّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) ، قال: اجتمعت مشيخة قريش يتشاورون في النبي صلي الله عليه و سلم بعد ما أسلمت الأنصار، وفرّقوا أن يتعالي أمره إذا وجد ملجأ لجأ إليه، فجاء إبليس في صورة رجل من أهل نجد، فدخل معهم في دارالندوة، فلمّا أنكروه، قالوا: من أنت؟
1) (1)
فوالله ما كلّ قومنا أعلمناهم مجلسنا هذا. قال: أنا رجل من أهل نجد أسمع من حديثكم، وأشير عليكم، فاستحيوا فخلوا عنه.
فقال بعضهم: خذوا محمّداً إذا اصطبح علي فراشه، فاجعلوه في بيت نتربّص به ريب المنون - والريب: هو الموت، والمنون: هو الدهر - ، قال إبليس: بئسما قلت: تجعلونه في بيت، فيأتي أصحابه، فيخرجونه، فيكون بينكم قتال.
قالوا: صدق الشيخ.
قال: أخرجوه من قريتكم.
قال إبليس: بئسما قلت، تخرجونه من قريتكم وقد أفسد سفهاءكم، فيأتي قرية أخري فيفسد سفهاءهم فيأتيكم بالخيل والرجال.
قالوا: صدق الشيخ.
قال أبوجهل - وكان أولاهم بطاعة إبليس - : بل نعمد إلي كلّ بطن من بطون قريش، فنخرج منهم رجلاً [رجلاً] فنعطيهم السلاح، فيشدّون علي محمّد جميعاً، فيضربونه ضربة رجل واحد، فلا يستطيع بنو عبدالمطّلب أن يقتلوا قريشاً، فليس لهم إلّا الدية.
قال إبليس: صدق، وهذا الفتي هو أجودكم رأياً.
فقاموا علي ذلك، وأخبر الله رسوله صلي الله عليه و سلم ، فنام علي الفراش، وجعلوا عليه العيون؛ فلمّا كان في بعض الليل انطلق هو وأبوبكر إلي الغار، ونام علي بن أبيطالب علي الفراش، فذلك حين يقول الله: (لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ) ، والإثبات: هو الحبس والوثاق، وهو قوله: (وَ إِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَ إِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاّ قَلِيلاً) 1 ، يقول: يهلكهم.
فلمّا هاجر رسول الله صلي الله عليه و سلم إلي المدينة لقيه عمر، فقال له: ما فعل القوم وهو يري أنّهم قد أهلكوا حين خرج النبي صلي الله عليه و سلم من بين أظهرهم، وكذلك كان يصنع بالأمم؟ فقال النبي صلي الله عليه و سلم : أخِّروا بالقتال. (1)
1) (2) . جامع البيان 6/ الجزء 228/9 - 229.
أنّ مقسماً مولي ابن عبّاس أخبره في قوله: (وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ) ، قال: تشاورت قريش بمكّة، فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق - يريدون النبي صلي الله عليه و سلم -، وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: أن أخرجوه، فأطلع الله نبيّه علي ذلك، فبات [علي] علي فراش النبي صلي الله عليه و سلم تلك الليلة، وخرج النبي صلي الله عليه و سلم حتّي لحق بالغار.
وبات المشركون يحرسون عليّاً، يحسبون أنّه النبي صلي الله عليه و سلم ، فلمّا أصبحوا ثاروا إليه، فلمّا رأوا عليّاً ردّ الله مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري، فاقتصّوا أثره، فلمّا بلغوا الجبل اختلط عليهم الأمر، فصعدوا الجبل، فمرّوا بالغار، فرأوا علي بابه نسج العنكبوت، فقالوا: لو دخل هاهنا لم يكن بنسج العنكبوت علي بابه، فمكث فيه ثلاثاً. (1)
. المصنّف 389/5 (9743)، وبإسناده عنه أحمد في المسند 301/5 (3251) ؛ والطبري في جامع البيان 6/ الجزء 228/9 ؛ والحسكاني في شواهد التنزيل 278/1 (285- 286) ؛ والطبراني في المعجم الكبير 321/11 (9743)، وابن الجوزي في الحدائق 231/1.
سمعت أبي يحدّث عن عكرمة في قوله: (وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا) ، قال: لمّا خرج النبي صلي الله عليه و آله و سلم وأبوبكر إلي الغار، أمر عليّاً فنام في مضجعه وبات المشركون يحرسونه، فلمّا رأوه نائماً حسبوا أنّه النبي وتركوه، فلمّا أصبح وثبوا إليه وهم يحسبون أنّه النبي صلي الله عليه و آله فإذا هم بعلي، قالوا: أين صاحبك؟ قال: لا أدري. فركبوا الصعب والذلول في طلبه. (2)
عن قتادة ومقسم في قوله: (وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ) ، قالا: تشاوروا فيه ليلة وهم بمكّة، فقال بعضهم: إذا أصبح فأوثقوه بالوثاق، وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه؛ فلمّا أصبحوا رأوا عليّاً رضي الله عنه ، فردّ الله مكرهم. (1)
. جامع البيان 6/ الجزء 228/9 .
حيلولة: وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، قال: أخبرني إسماعيل بن محمّد بن الفضل الشعراني، قال: حدّثنا جدّي، قال: حدّثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدّثنا محمّد بن فليح، عن موسي بن عقبة، عن ابن شهاب الزهري - وهذا لفظ حديث إسماعيل-، قال:
ومكث رسول الله صلي الله عليه و سلم بعد الحجّ بقيّة ذي الحجّة والمحرّم وصفر، ثمّ إنّ مشركي قريش اجتمعوا أن يقتلوه أو يخرجوه حين ظنّوا أنّه خارج، وعلموا أنّ الله -عزّ وجلّ- قد جعل له مأوي ومنعة ولأصحابه، وبلغهم إسلام من أسلم، ورأوا من يخرج إليهم من المهاجرين، فأجمعوا أن يقتلوا رسول الله صلي الله عليه و سلم أو يثبتوه، فقال الله -عزّ وجلّ-: (وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللّهُ وَ اللّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) .
وبلغه صلي الله عليه و سلم في ذلك اليوم الّذي أتي فيه أبابكر أنّهم مبيتوه إذا أمسي علي فراشه، فخرج رسول الله صلي الله عليه و سلم وأبوبكر في جوف الليل قبل الغار غار ثور، وهو الغار الّذي ذكر الله -عزّ وجلّ- في الكتاب، وعَمَدَ علي بن أبيطالب، فرَقَدَ علي فراش رسول الله صلي الله عليه و سلم يواري عنه، وباتت قريش يختلفون ويأتمرون: أيّهم يجثم علي صاحب الفراش
1) (1)
فيوثقه، فكان ذلك أمرهم حتّي أصبحوا، فإذاهم بعلي بن أبيطالب رضي الله عنه ، فسألوه عن النبي صلي الله عليه و سلم ، فأخبرهم أنّه لاعلم له به، فعلموا عند ذلك أنّه قد خرج فارّاً منهم، فركبوا في كلّ وجه يطلبونه. (1)
. دلائل النبوّة 466/2 .
تقدمت روايته آنفاً مع رواية قتادة.
فقال أبوالبحتري: أمّا أنا فأري أن تأخذوه وتحبسوه في بيته وتشدّوا وثاقه وتسدّوا باب البيت، فتتركوه وتقدّموا إليه طعامه وشرابه وتتربّصوا به ريب المنون حتّي يهلك فيه كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة، وإنمّا هو كأحدهم.
فصرخ إبليس - الشيخ النجدي - وقال: بئس الرأي رأيتم، تعمدون إلي الرجل وتحبسونه، فيتمّ أجره، وقد سمع به من حولكم، [فأوشكوا أن يشبّوا، فينتزعوه من أيديكم] ويقاتلونكم عنه حتّي يأخذوه منكم.
قالوا: صدق الشيخ.
فقال هشام بن عمرو - وهو من بنيعامر بن لؤي - : أمّا أنا فأري أن تحملوه علي
1) (1)
بعير، فتخرجوه من بين أظهركم، فلا يضرّكم [ماضرّ من] وقع إذا غاب عنكم واسترح-[ت]م وكان أمره في غيركم.
فقال إبليس: بئس الرأي رأيكم، تعمدون إلي رجل قد أفسد سفهاءكم، فتخرجوا به إلي غيركم يفسدهم كما أفسدكم. ألم تروا حلاوة قوله، وطلاقة لسانه، وأخذ القلوب ما يسمع من حديثه؟ والله لئن فعلتم، ثمّ استعرض العرب لتجتمعنّ عليه ثمّ ليأتينّ إليكم، فيخرجكم من بلادكم ويقتل أشرافكم.
قالوا: صدق والله الشيخ.
فقال أبوجهل: لأشيرنّ عليكم برأي ما أري غيره، إنّي أري أن نأخذ واحداً من كلّ بطن من قريش غلاماً وسبطاً يعطي كلّ رجل منهم سيفاً صارماً ثمّ يضربونه ضربة رجل واحد، فإذا قتلوه تفرّق دمّه في القبائل كلّها، ولا أظنّ هذا الحي من بنيهاشم يقوون علي حرب قريش كلّها، وإنّهم إذا رأوا ذلك قبلوا العقل، فتؤدّي قريش ديته واسترحنا.
فقال إبليس: صدق هذا الفتي، وهذا أجودكم رأياً، القول ما قاله، لا أري غيره.
فتفرّقوا علي قول أبيجهل، وهم مجتمعون، فأتي جبرئيل النبي صلي الله عليه و سلم وأخبره بذلك، وأمره أن لايبيت علي مضجعه الّذي كان يبيت فيه، وأذن الله تعالي له عند ذلك بالخروج إلي المدينة، وأمر رسول الله صلي الله عليه و سلم علي بن أبيطالب - كرّم الله وجهه - فنام في مضجعه، فقال: اتّشح ببردي، فإنّه لن يخلص إليك أمر تكرهه.
ثمّ خرج النبي صلي الله عليه و سلم وأخذ قبضة من تراب فأخذ الله أبصارهم عنه وجعل ينثر التراب علي رؤوسهم وهو يقرأ: (إِنّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ) 1 ، ومضي إلي الغار من ثور، فدخله هو وأبوبكر، وخلّف عليّاً رضي الله عنه بمكّة حتّي يؤدّي عنه الودائع الّتي قبلها، وكانت الودائع توضع عنده لصدقه وأمانته.
وكان المشركون يتحرّسون عليّاً رضي الله عنه وهو علي فراش رسول الله صلي الله عليه و سلم يحسبون أنّه النبي، فلمّا أصبحوا ثاروا إليه فرأوا عليّاً رضي الله عنه ، وقد ردّ الله مكرهم، وما ترك منهم رجلاً إلّا
وضع علي رأسه التراب، فقالوا: أين صاحبك؟ قال: لا أدري، فاقتصّوا أثره وأرسلوا في طلبه، فلمّا بلغوا الجبل، فمرّوا بالغار، فرأوا علي بابه نسيج العنكبوت، وقالوا: لو دخل هاهنا لم يكن نسيج العنكبوت علي بابه، فمكث فيه ثلاث أيّام، ثمّ قدم المدينة، فذلك قوله تعالي: (وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ) . (1)
. الكشف والبيان 348/4- 349 .
وَ ما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ. 34
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن عبدالله بن عبّاس في قوله تعالي: (وَ ما كانُوا) ، يعني كفّار مكّة، (أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ) ، يعني ما أولياؤه، (إِلاَّ الْمُتَّقُونَ) ، يعني عن الشرك والكبائر، يعني علي بن أبيطالب وحمزة وجعفراً وعقيلاً، هؤلاء هم أولياؤه، (وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) . (2)
وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى. 41
برواية:
علي بن أبيطالب عليه السلام-3. مجاهد
فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم
حدّثنا أبوأحمد البصري، قال: حدّثني محمّد بن سهل، قال: حدّثنا عمرو بن عبدالجبّار بن عمرو، قال: حدّثنا أبي، عن علي بن موسي بن جعفر بن محمّد، عن أبيه موسي بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن الحسين، عن أبيه:
عن علي بن أبيطالب عليهم السلام في قول الله تعالي: (وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ) الآية، قال: لنا خاصّة، ولم يجعل لنا في الصدقة نصيباً، كرامة أكرم الله تعالي نبيّه وآله بها، وأكرمنا عن أوساخ أيدي المسلمين. (1)
. شواهد التنزيل 285/1 (292).
قال: [و] حدّثنا أبوحميد، قال: حدّثنا علي بن أبيبكر، عن قيس بن [الربيع، عن] حسين بن عبدالله بن عبيدالله بن العبّاس، عن عكرمة، أنّ فاطمة عليها السلام قالت:
لمّا اجتمع علي والعبّاس وفاطمة وأسامة بن زيد عند النبي صلي الله عليه و آله و سلم ، فقال: سلوني، فقال العبّاس: أسألك كذا وكذا من المال. قال: هو لك، وقالت فاطمة: أسألك مثل ما سأل عمّي العبّاس، فقال: هو لك، وقال أسامة: أسألك أن تردّ علي أرض كذا وكذا -أرضاً كان له انتزعه منه - ، فقال: هو لك، فقال لعلي: سل، فقال: أسألك الخمس، فقال هو لك؛ فأنزل الله تعالي: (وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ) الآية، فقال النبي صلي الله عليه و سلم : قد نزلت في الخمس كذا وكذا، فقال علي: فذاك أوجب لحقّي، فأخرج الرمح الصحيح والرمح المكسر، والبيضة الصحيحة والبيضة المكسورة، فأخذ رسول الله أربعة أخماس وترك في يده خمساً. (3)
عن مجاهد في قوله تعالي: (وَ لِذِي الْقُرْبى) ، قال: هم أقارب النبي الّذين لم يحلّ لهم الصدقة. (1)
. شواهد التنزيل288/1 (295) ؛ وما بين المعقوفين كان بدله في المصدر: «به».
هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ. 62
برواية: أبيهريرة
مكتوب علي العرش: لا إله إلّا الله وحده لاشريك له، محمّد عبدي ورسولي، أيّدته بعلي بن أبيطالب، وذلك قوله في كتابه: (هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ) ، يعني علي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
مكتوب علي العرش: لا إله إلّا الله وحدي لاشريك لي، ومحمّد عبدي ورسولي،
أيّدته بعلي، وذلك قوله في كتابه: (هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ) ، علي وحده. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 360/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، وبإسناده عنه الكنجي في كفاية الطالب ص234، الباب الثاني والستّون، وقال في آخره: ذكره ابن جرير في تفسيره وابن عساكر في تاريخه.
رأيت ليلة أسري بي إلي السماء علي العرش مكتوباً : لا إله إلّا أنا وحدي لاشريك لي، ومحمّد عبدي ورسولي، أيّدته بعلي، فذلك قوله: (هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ) . (2)
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. 64
برواية: علي بن الحسين عليه السلام
عن أبيه [في قوله تعالي]: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ، قال: نزلت في علي بن أبيطالب عليه السلام . (3)
عن أبيه في [قوله تعالي]: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ، قال: نزلت في علي بن أبيطالب عليه السلام . (1)
. شواهد التنزيل 301/1 (306).
[عن أبيه في قوله تعالي] : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ، قال: نزلت في علي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
قال الثعلبي: فلمّا كانت سنة تسع... فبعث رسول الله صلي الله عليه و سلم أبابكر رضي الله عنه تلك السنة أميراً علي الموسم ليقيم للناس الحجّ، وبعث معه بأربعين آية من صدر براءة ليقرأها علي أهل الموسم، فلمّا سار دعا صلي الله عليه و سلم عليّاً، فقال: اخرج بهذه القصّة من صدر براءة، فأذّن بذلك في الناس إذا اجتمعوا.
فخرج علي رضي الله عنه علي ناقة رسول الله صلي الله عليه و سلم الجدعاء حتّي أدرك أبابكر بذي الحليفة، فأخذها منه، فرجع أبوبكر رضي الله عنه إلي النبي صلي الله عليه و سلم ، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمّي أنزل بشأني شيء؟
قال: لا، ولكن لايبلّغ عنّي غيري أو رجل منّي. (1)
. الكشف والبيان 8/5 .
وقال الواحدي: أمرالله تعالي رسوله أن يعلم مشركي العرب في يوم الحجّ الأكبر ببراءته من عهودهم، فبعث عليّاً رضي الله عنه حتّي قرأ صدر براءة عليهم يوم النحر. (2)
وقد روي كثير من الصحابة وغيرهم القضيّة؛ منهم:
أنس بن مالك-5. أبورافع
أبوبكر-6. زيد بن يثيع
جابر بن عبدالله-7. السدّي
أبوخالد الأحمسي-8. سعد بن أبيوقّاص
أبوسعيد الخدري-14. علي بن أبيطالب عليه السلام
عامر الشعبي-15. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
11.عبدالله بن عبّاس-16. محمّد بن كعب القرظي
عبدالله بن عمر-17. أبوهريرة
عروة
أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم بعث ببراءة مع أبيبكر الصدّيق، فلمّا بلغ ذا الحليفة، قال عفّان: لا يبلّغها إلّا أنا، أو رجل من أهل بيتي، فبعث بها مع علي. (1)
. مسند أحمد 212/3 (13214).
أنّ النبي صلي الله عليه و آله و سلم بعث ببراءة مع أبيبكر، فلمّا بلغ ذا الحليفة، قال: لايؤذّن بها إلّا أنا، أو رجل من أهل بيتي، فبعث بها عليّاً. (2)
أنّ النبي صلي الله عليه و آله و سلم بعث سورة براءة مع أبيبكر، ثمّ أرسل إليه، فأخذها ودفعها إلي علي، وقال: لايؤدّي عنّي إلّا أنا، أو رجل من أهل بيتي. (3)
أنّ النبي صلي الله عليه و سلم بعث سورة براءة، فدفعها إلي علي، وقال: لايؤدّي إلّا أنا، أو رجل من أهل بيتي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 344/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
أنّ النبي صلي الله عليه و سلم بعث سورة براءة، فدفعها إلي علي رضي الله عنه ، وقال: لايؤدّي عنّي إلّا أنا، أو رجل من أهل بيتي. (2)
بعث رسول الله بسورة براءة مع أبيبكر، فلمّا بلغ ذا الحليفة، أرسل إليه، فردّه وأخذها منه، فدفعها إلي علي، وقال: لايقيم بها إلّا أنا، أو رجل من أهل بيتي. (3)
أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم بعث ببراءة مع أبيبكر إلي أهل مكّة، قال: ثمّ دعاه، قال: فبعث بها عليّاً، قال: لا يبلّغها إلّا رجل من أهلي. (1)
. مسند أحمد 283/3 (14019)، ومن طريقه المقدسي في الأحاديث المختارة 171/6 (2176).
أنّ النبي صلي الله عليه و سلم بعث ببراءة مع أبيبكر إلي مكّة، فدعاه فبعث عليّاً، فقال: لا يبلّغها إلّا رجل من أهل بيتي. (2)
أنّ النبي صلي الله عليه و سلم أرسل ببراءة مع أبيبكر إلي أهل مكّة، فلمّا مضي دعاه، فبعث عليّاً، وقال: لا يبلّغها إلّا رجل من أهلي. (3)
وأخبرنا أبوعلي السجستاني، قال: أخبرنا أبوعلي الرفاء، قال: أخبرنا علي بن عبدالعزيز - بمكّة - ، قال: حدّثنا عفّان بن مسلم، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن سماك، عن أنس:
أنّ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بعث براءة مع أبيبكر إلي أهل مكّة، فلمّا أن قفاه دعاه، فبعث عليّاً، وقال: لايبلّغها إلّا رجل من أهلي. (1)
. شواهد التنزيل 307/1 (312).
أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم بعث ببراءة مع أبيبكر إلي أهل مكّة، ثمّ دعاه، فبعث عليّاً، فقال: لايبلّغها إلّا رجل من أهل بيتي. (2)
أنّ النبي - صلّي الله عليه - بعث ببراءة مع أبيبكر الصدّيق إلي أهل مكّة، فقال النبي - صلّي الله عليه - : ردّوه. فردّوه، فقال أبوبكر رضي الله عنه : مالي أأنزل في شيء؟ قال: لا، ولكنّي أمرت أن لايبلّغها إلّا أنا، أو رجل منّي. فدفعها إلي علي بن أبيطالب رضي الله عنه . (3)
تقدّمت روايته مع رواية الحسين بن الحكم عن عفّان.
أنّ رسول الله بعث ببراءة مع أبيبكر إلي أهل مكّة، ثمّ دعاه، فبعث عليّاً، فقال: لايبلّغها إلاّ رجل من أهلي. (4)
عبدالوارث، قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن أنس بن مالك، قال:
بعث النبي صلي الله عليه و سلم ببراءة مع أبيبكر، ثمّ دعاه، فقال: لاينبغي لأحد أن يبلّغ هذا إلّا رجل من أهلي، فدعا عليّاً، فأعطاه إيّاها. (1)
. الجامع الكبير 169/5 (3090).
بعث النبي صلي الله عليه و سلم ببراءة مع أبيبكر، ثمّ دعاه، فقال: لاينبغي أن يبلّغ هذا إلّا رجل من أهلي، فدعا عليّاً، فأعطاه إيّاه. (2)
بعث النبي صلي الله عليه و سلم ببراءة مع أبيبكر الصدّيق رضي الله عنه ، ثمّ دعاه، فقال: لاينبغي أن يبلّغ هذا إلّا رجل منّي من أهلي، فدعا عليّاً، فأعطاه إيّاها. (3)
أن النبي صلي الله عليه و سلم بعث ببراءة مع أبيبكر إلي أهل مكّة، فلمّا أدبر، دعاه وأرسل عليّاً، وقال: لايبلّغها إلّا رجل من قومي. (4)
سماك بن حرب، عن أنس بن مالك:
أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم لمّا بلغ ذا الحليفة بعث ببراءة مع أبيبكر، فقال: لا يخطب بها إلّا أنا، أو رجل من أهل بيتي. فبعث بها مع علي بن أبيطالب رضي الله عنه . (1)
. الثقات 29/9، باب الكاف.
أنّ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بعث بالبراءة مع أبيبكر، ثمّ قال: لايخطب بها إلّا أنا، أو رجل من أهلي. فبعث بها مع علي عليه السلام . (2)
أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم بعث ببراءة مع أبيبكر إلي أهل مكّة، فلمّا بلغ ذا الحليفة بعث إليه فردّه وقال: لايذهب بها إلّا رجل من أهل بيتي. فبعث عليّاً. (3)
أنّ النبي صلي الله عليه و سلم بعث ببراءة مع أبيبكر الصدّيق إلي أهل مكّة، فلمّا بلغ ذا الحليفة بعث فردّه وقال: لايؤدّي عنّي إلّا رجل منّي. فبعث عليّاً. (4)
رواه جماعة عن حمّاد بن سلمة كذلك. (1)
. شواهد التنزيل 305/1 (309).
تقدّمت روايته مع رواية أبيقلابة عن عبدالصمد، عن حمّاد بن سلمة.
أرسل رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم أبابكر ببراءة يقرؤها علي أهل مكّة، فنزل جبرئيل عليه السلام علي محمّد صلي الله عليه و آله و سلم ، فقال: يا محمّد، لايبلّغ عن الله إلّا أنت أو رجل منك، فلحقه علي عليه السلام ، فأخذها منه. (2)
أنّ النبي صلي الله عليه و سلم بعثه ببراءة لأهل مكّة: لايحجّ بعد العام مشرك، ولايطوف بالبيت عريان، ولايدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة، من كان بينه وبين رسول الله صلي الله عليه و سلم مدّة، فأجله إلي مدّته، والله بريء من المشركين ورسوله.
قال: فسار بها ثلاثاً، ثمّ قال لعلي - رضي الله تعالي عنه - : الحقه فردّ علي أبابكر وبلّغها أنت.
قال: ففعل، قال: فلمّا قدم علي النبي صلي الله عليه و سلم أبوبكر بكي، قال: يا رسول الله، حدث في شيء؟ قال: ما حدث فيك إلّا خير، ولكن أمرت أن لايبلّغه إلّا أنا أو رجل منّي. (1)
. مسند أحمد 3/1 (4)، ومن طريقه الجوزقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص83 - 84 (124).
أنّ النبي صلي الله عليه و سلم بعثه ببراءة إلي أهل مكّة: لايحجّ بعد العام مشرك، ولايطوفنّ بالبيت عريان، ولايدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة، ومن كان بينه وبين رسول الله صلي الله عليه و سلم مدّة، فأجله إلي مدّته، والله بريء من المشركين ورسوله.
قال: فسار بها ثلاثاً، ثمّ قال لعلي: الحقه فردّ علي أبابكر وبلّغها.
قال: ففعل، قال: فلمّا قدم علي النبي صلي الله عليه و سلم أبوبكر بكي وقال: يا رسول الله، أحدث في شيء؟ قال: ثمّ قال: ما حدث فيك إلّا خير، إلّا أنّي أمرت بذلك أن لايبلّغ إلّا أنا أو رجل منّي. (2)
عن أبيبكر رضي الله عنه أنّ النبي صلي الله عليه و سلم بعثه بسورة براءة يقرؤها علي الناس بالموسم، ثمّ أحدِث إليه من أمره ما أحدث، فبعث عليّاً رضي الله عنه ، فقال: أدرك أبابكر، فخذ منه سورة براءة، فأقرأها علي الناس. قال: فأخذها، فرجع أبوبكر، فقال: يا رسول الله، مالي؟ أنزل في شيء؟ فقال: لا، أمرت ألّا يؤدّيها إلّا أنا أو رجل منّي. (3)
وستأتي روايات زيد بن يثيع في مسنده وفي مسند علي، فلاحظ.
أنّ النبي صلي الله عليه و سلم حين رجع من عمرة الجعرانة بعث أبابكر علي الحجّ، فأقبلنا معه حتّي إذا كنّا بالعرج ثوّب بالصبح، ثمّ استوي ليكبّر، فسمع الرغوة خلف ظهره، فوقف عن التكبير، فقال: هذه رغوة ناقة رسول الله الجدعاء، لقد بدا لرسول الله صلي الله عليه و سلم في الحجّ، فلعلّه أن يكون رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فنصلّي معه، فإذا علي عليها، فقال له أبوبكر: أمير أم رسول؟ فقال: لا، بل رسول، أرسلني رسول الله صلي الله عليه و سلم ببراءة أقرؤها علي الناس في مواقف الحجّ.
فقدمنا مكّة، فلمّا كان قبل يوم التروية بيوم قام أبوبكر، فخطب الناس، فحدّثهم عن مناسكهم، حتّي إذا فرغ قام علي فقرأ علي الناس براءة حتّي ختمها، ثمّ خرجنا معه حتّي إذا كان يوم عرفة قام أبوبكر، فخطب الناس، فحدّثهم عن مناسكهم حتّي إذا فرغ قام علي، فقرأ علي الناس، سورة البراءة حتّي ختمها، ثمّ كان يوم النحر فأفضنا، فلمّا رجع أبوبكر خطب الناس، فحدّثهم عن إفاضتهم وعن نحرهم وعن مناسكهم، فلمّا فرغ قام علي، فقرأ علي الناس براءة حتّي ختمها، فلمّا كان يوم النفر الأوّل قام أبوبكر فخطب الناس فحدّثهم كيف ينفرون وكيف يرمون، فعلّمهم مناسكهم، فلمّا فرغ قام علي، فقرأ علي الناس براءة حتّي ختمها. (1)
. خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام ص 110 (77) ؛ والسنن الكبري 416/2 (3984) ؛ و 129/5 (8463) ؛ والمجتبي 247/5 في كتاب الحجّ.
أنّ النبي صلي الله عليه و سلم حين رجع من عمرة جعرانة بعث أبابكر علي الحجّ، فأقبلنا معه حتّي إذا كنّا بالعرج ثوّب بالصبح، فلمّا استوي ليكبّر إذ سمع الرغوة خلف ظهره، فوقف عند التكبير، فقال: هذه رغوة ناقة رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم الجدعاء، لقد بدا لرسولالله في الحجّ، فلعلّه أن يكون رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فنصلّي معه، فإذا علي عليها، فقال له أبوبكر: أ أمير أم رسول؟ فقال: لا، بل رسول، أرسلني رسول الله ببراءة أقرأها علي الناس في مواقف الحجّ.
قال: فقدمنا مكّة، فلمّا كان قبل يوم التروية بيوم قام أبوبكر، فخطب الناس وحدّثهم عن مناسكهم حتّي إذا فرغ قام علي عليه السلام ، فقرأ علي الناس براءة حتّي ختمها، وكذلك يوم عرفة ويوم النحر ويوم النفر الأوّل. والحديث طويل أنا اختصرته. (1)
. شواهد التنزيل 316/1-317 (326).
أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم حين رجع من عمرة الجعرانة بعث أبابكر علي الحجّ، فأقبلنا معه، حتّي إذا كنّا بالعرج ثوّب بالصبح، فلمّا استوي ليكبّر سمع الرغوة خلف ظهره، فوقف عن التكبير، فذكر الحديث بطوله. وقال: فلمّا كان يوم النفر الأوّل قام أبوبكر، فخطب الناس، فحدّثهم كيف ينفرون وكيف يرمون، فعلّمهم مناسكهم، فلمّا فرغ قام علي فقرأ براءة علي الناس حتّي ختمها. (2)
أنّ النبي صلي الله عليه و سلم حين رجع بعث أبابكر رضي الله عنه علي الحجّ، فأقبلنا معه حتّي إذا كنّا بالعرج ثوّب بالصبح، فلمّا استوي للتكبير سمع الرغوة خلف ظهره، فوقف عن التكبير، فقال: هذه رغوة ناقة رسول الله صلي الله عليه و سلم الجدعاء، لقد بدا لرسول الله صلي الله عليه و سلم في الحجّ، فلعلّه أن يكون رسول الله صلي الله عليه و سلم عليها، فإذا علي رضي الله عنه عليها، فقال له أبوبكر رضي الله عنه : أمير أم رسول؟ قال: بل رسول، أرسلني رسول الله صلي الله عليه و سلم ببراءة أقرأ علي الناس في مواقف الحجّ.
فقدمنا مكّة، فلمّا كان قبل التروية بيوم قام أبوبكر رضي الله عنه ، فخطب الناس، فحدّثهم عن مناسكهم حتّي إذا فرغ قام علي رضي الله عنه ، فقرأ علي الناس براءة حتّي ختمها، ثمّ خرجنا معه حتّي إذا كان يوم عرفة قام أبوبكر رضي الله عنه ، فخطب الناس فحدّثهم عن مناسكهم حتّي إذا فرغ قام علي رضي الله عنه ، فقرأ علي الناس براءة حتّي ختمها، ثمّ كان يوم النحر فأفضنا، فلمّا رجع أبوبكر رضي الله عنه خطب الناس فحدّثهم عن إفاضتهم، وعن نحرهم، وعن مناسكهم، فلمّا فرغ قام علي رضي الله عنه ، فقرأ علي الناس براءة حتّي ختمها، فلمّا كان يوم النفر الأوّل قام أبوبكر رضي الله عنه ، فخطب الناس فحدّثهم كيف ينفرون وكيف يرمون، فعلّمهم مناسكهم، فلمّا فرغ قام علي رضي الله عنه ، فقرأ علي الناس براءة حتّي ختمها. (1)
. السنن الكبري 111/5.
أنّهم حين رجعوا إلي المدينة من عمرة الجعرانة بعث أبابكر رضي الله عنه علي الحجّ، فأقبلنا معه حتّي إذا كنّا بالعرج ثوّب بالصبح، فلمّا استوي للتكبير سمع الرغوة خلف ظهره، فوقف
1) (1)
عن التكبير، فقال: هذه رغوة ناقة رسول الله صلي الله عليه و سلم الجدعاء، فلعلّه أن يكون رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فنصلّي معه، فإذا علي عليها، فقال له أبوبكر: أمير أنت أم رسول؟ قال: لا، بل رسول، أرسلني رسول الله صلي الله عليه و سلم ببراءة أقرؤها علي الناس في مواقف الحجّ.
فقدمنا مكّة، فلمّا كان قبل التروية بيوم قام أبوبكر، فخطب الناس حتّي إذا فرغ قام علي، فقرأ ببراءة حتّي ختمها، ثمّ خرجنا معه حتّي إذا كان يوم عرفة قام أبوبكر، فخطب الناس يعلّمهم مناسكهم، حتّي إذا فرغ قام علي، فقرأ علي الناس براءة حتّي ختمها، ثمّ كان يوم النحر فأفضنا، فلمّا رجع أبوبكر خطب الناس، فحدّثهم عن إفاضتهم وعن نحرهم وعن مناسكهم، فلمّا فرغ قام علي، فقرأ علي الناس براءة حتّي ختمها، فلمّا كان يوم النفر الأوّل قام أبوبكر، فخطب الناس، فحدّثهم كيف ينفرون وكيف يرمون، وعلّمهم مناسكهم، فلمّا فرغ قام علي، فقرأ براءة علي الناس حتّي ختمها. (1)
. صحيح ابن حبّان 19/15 (6645).
بعث رسول الله صلي الله عليه و سلم عليّاً بأربع كلمات حين حجّ أبوبكر بالناس، فنادي ببراءة، أنّه يوم الحجّ الأكبر، ألا إنّه لايدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة، ألا ولا يطوف بالبيت عريان، ألا ولا يحجّ بعد العام مشرك، ألا ومن كان بينه وبين محمّد عهد، فأجله إلي مدّته، والله بريء من المشركين ورسوله. (2)
بعث رسول الله صلي الله عليه و سلم أبابكر رضي الله عنه ببراءة إلي الموسم، فأتي جبريل عليه السلام ، فقال: إنّه لن يؤدّيها
عنك إلّا أنت أو رجل منك، فبعث عليّاً رضي الله عنه علي أثره حتّي لحقه بين مكّة والمدينة، فأخذها فقرأها علي الناس في الموسم. (1)
. عنه السيوطي في الدرّ المنثور 379/3.
نزلت براءة، فبعث بها رسول الله صلي الله عليه و سلم أبابكر، ثمّ أرسل عليّاً، فأخذها منه، فلمّا رجع أبوبكر قال: هل نزل في شيء؟ قال: لا, ولكنّي أمرت أن أبلّغها أنا [أ]و رجل من أهل بيتي. فانطلق إلي مكّة، فقام فيهم بأربع: أن لايدخل مكّة مشرك بعد عامه هذا، ولايطف بالكعبة عريان، ولايدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد، فعهده إلي مدّته. (3)
لمّا نزلت براءة بعث بها رسول الله صلي الله عليه و سلم مع أبيبكر، ثمّ بعث عليّاً علي أثره، فقال: بلّغهم أنت، وردّ علي أبابكر، فرجع أبوبكر، فقال: يا رسول الله، أنزل في شيء؟ قال: لا، إلّا خير، ولكن أمرت أن أبلّغهم أنا أو رجل من أهلي.
فأتي علي أهل مكّة، فنادي بأربع: أن لايدخل مكّة مشرك بعد عامه، ولايطوف بالكعبة عريان، ولايدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد، فعهده إلي مدّته. (4)
بعث رسول الله صلي الله عليه و سلم أبابكر ببراءة، ثمّ أتبعه عليّاً، فرجع أبوبكر كئيباً، فقال: يا رسول الله، أنزل في شيء؟ قال: لا، ولكنّي أمرت أن أبلّغها أنا أو رجل من أهل بيتي.
قال: فانطلق علي إلي أهل مكّة، فقال: إنّي رسولُ رسولِ الله إليكم، وقد بعثت إليكم بأربع. ثمّ ذكر مثل حديث أبيهريرة هذا. (1)
. الأموال ص 258 (458)، وعنه البلاذري في أنساب الأشراف 384/2، ترجمة أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام ، مع تلخيص، وسيأتي حديث أبيهريرة.
ورواه زيد بن يثيع عن أبيبكر كما تقدّم، وعن علي بن أبيطالب كما سيأتي.
لمّا نزلت هذه الآيات إلي رأس أربعين آية، بعث بهنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم مع أبيبكر، وأمّره علي الحجّ، فلمّا سار، فبلغ الشجرة من ذي الحليفة أتبعه بعلي، فأخذها منه، فرجع أبوبكر إلي النبي صلي الله عليه و سلم ، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمّي، أنزل في شأني شيء؟ قال: لا، ولكن لايبلّغ عنّي غيري، أو رجل منّي، أما ترضي يا أبابكر أنّك كنت معي في الغار، وأنّك صاحبي علي الحوض؟ قال: بلي يا رسول الله.
فسار أبوبكر علي الحاجّ، وعلي يؤذّن ببراءة، فقام يوم الأضحي، فقال: لايقربنّ المسجد الحرام مشرك بعد عامه هذا، ولايطوفنّ بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله صلي الله عليه و سلم عهد، فله عهده إلي مدّته، وإنّ هذه أيّام أكل وشرب، وإنّ الله لايدخل الجنّة إلّا من كان مسلماً، فقالوا: نحن نبرأ من عهدك وعهد ابن عمّك إلّا من الطعن والضرب، فرجع المشركون، فلام بعضهم بعضاً وقالوا: ماتصنعون وقد أسلمت قريش؟ فأسلموا. (2)
أتيت مكّة، فلقيت سعد بن أبيوقّاص، فقلت: هل سمعت لعلي منقبة؟ قال: شهدت له أربعاً، لأن يكن لي واحدة منهنّ أحبّ إلي من الدنيا أعمر فيها مثل عمر نوح عليه السلام :
إنّ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بعث أبابكر ببراءة إلي مشركي قريش، فسار بها يوماً وليلة، ثمّ قال لعلي: اتبع أبابكر، فخذها فبلّغها وردّ علي أبابكر، فرجع أبوبكر، فقال: يا رسول الله، أنزل في شيء؟ قال: لا، خير، إلّا أنّه ليس يبلّغ عنّي إلّا أنا أو رجل منّي، أو قال: من أهل بيتي... . (2)
1) (1)
. الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ص84 (125).
2) (2) . مسند الشاشي 126/1 (63)، وعنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 116/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
بعث رسول الله صلي الله عليه و سلم أبابكر ببراءة حتّي إذا كان ببعض الطريق أرسل عليّاً، فأخذها منه، ثمّ سار بها، فوجد أبوبكر في نفسه، فقال، قال رسول الله صلي الله عليه و سلم : إنّه لايؤدّي عنّي إلّا أنا، أو رجل منّي. (1)
. السنن الكبري 435/7 (8408) ؛ وخصائص أميرالمؤمنين عليه السلام ص 109 (76).
الجوزقاني : أخبرنا عبدالملك بن مكّي بن بنجير، قال: حدّثنا علي بن الحسن بن محمّد بن جعدويه، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحارث، قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد بن جعفر بن حيّان، قال: حدّثنا محمّد بن سليمان، قال: حدّثنا يوسف بن موسي، قال: حدّثنا الفضل بن دُكَين، وعبيدالله بن موسي - واللفظ للفضل ابن دُكَين -، قالا: حدّثنا فطر بن خليفة، عن عبدالله بن شريك، قال: سمعت عبدالله بن رقيم الكناني، قال: قدمنا المدينة، فلقينا سعد بن أبيوقّاص، فقال: بعث رسول الله صلي الله عليه و سلم أبابكر ببراءة إلي أهل مكّة، ثمّ بعث عليّاً، فأخذها منه، وإنّ أبابكر وجد في نفسه، فقال له النبي صلي الله عليه و سلم : لاتجد يا أبابكر، فإنّه لايؤدّي عنّي غيري أو رجل منّي. (2)
ابن أبيعاصم : حدّثنا الحسن بن علي، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا فطر، عن عبدالله بن شريك، عن عبدالله بن الأرقم، قال:
أتينا المدينة أنا و أناس من أهل الكوفة، فلقينا سعد بن أبيوقّاص، فقال: كونوا عراقيّين، كونوا عراقيّين.
قال: وكنت من أقرب القوم إليه، فسأل عن علي رضي الله عنه ، قال: كيف رأيتموه؟ هل سمعتموه يذكرني؟ قلنا: لا، أمّا باسمك فلا، ولكن سمعناه يقول: اتّقوا فتنة الأخنس، فقال: أسمّاني؟ قلنا: لا.
فقال: إنّ الخُنْس كثير، ولكن لا أزال أحبّه بعد ثلاث سمعتهنّ من رسول الله صلي الله عليه و سلم : إنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم بعث أبابكر بالبراءة، ثمّ بعث عليّاً فأخذها منه، فرجع أبوبكر كابتاً، فقال:
يا رسول الله، فقال: لايؤدّي عنّي إلّا رجلاً منّي... . (1)
. السنّة 918/2- 919 (1418).
بعث رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم أبابكر ببراءة، فلمّا انتهي إلي ضجنان (2)تبعه علي، فلمّا سمع أبوبكر وقع ناقة رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ظنّ أنّه رسول الله، فخرج فإذا هو بعلي، فدفع إليه براءة، فكان هو الّذي ينادي بها. (3)
ابن حجر : أخرجه الطبري من طريق الحكم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: بعث رسول الله صلي الله عليه و سلم أبابكر، فلمّا انتهينا إلي ضجنان أتبعه عليّاً. (4)
ابن مردويه : عن سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه ، أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم بعث أبابكر رضي الله عنه ببراءة إلي أهل مكّة، ثمّ بعث عليّاً رضي الله عنه علي أثره، فأخذها منه، فكان أبابكر رضي الله عنه وجد في نفسه، فقال النبي صلي الله عليه و سلم : يا أبابكر، إنّه لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو رجل منّي. (5)
بعث رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم أبابكر ببراءة، فلمّا بلغ ضجنان سمع ثغاء ناقة علي، فعرفه فأتاه، فقال: ما شأني؟ فقال: خير، إنّ النبي بعثني ببراءة علي الموسم، فلمّا رجع انطلق أبوبكر إلي النبي، فقال: يا رسول الله، مالي؟ قال: خير، أنت صاحبي في الغار والحوض، غير أنّه لايبلّغ عنّي غيري أو رجل منّي؛ يعني عليّاً. (1)
. شواهد التنزيل 315/1 (325)، وما ورد حول الحوض معارض للثابت من أحاديثه من أنّ صاحبه علي الحوض علي بن أبيطالب عليه السلام . انظر ما سيأتي في باب فضائل علي عليه السلام .
بعث رسول الله صلي الله عليه و سلم أبابكر رضي الله عنه [ببراءة]، فلمّا بلغ ضجنان سمع بغام ناقة علي رضي الله عنه ، فعرفه فأتاه، فقال: ما شأني؟ قال: خير، إنّ النبي صلي الله عليه و سلم بعثني ببراءة، فلمّا رجعنا انطلق أبوبكر رضي الله عنه ، فقال: يا رسول الله، ما لي؟ قال: خير، أنت صاحبي في الغار، غير أنّه لايبلّغ غيري أو رجل منّي؛ يعني عليّاً. (2)
بعث رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم أبابكر ببراءة، فلمّا بلغ ضجنان سمع رغاء ناقة رسول الله، فعرفه فأتاه، فقال: ما شأني؟ قال: خير، إنّ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بعثني ببراءة وجعلك علي الموسم، فأقاما حتّي فرغا، فلمّا رجعا انطلق أبوبكر، فقال: يا رسول الله، ما لي؟ قال: خير، أنت صاحبي في الغار وصاحبي علي الحوض، غير أنّه لايبلّغ عنّي غيري أو رجل منّي. (3)
حيلولة: وأخبرنا أبوالفتح محمّد بن علي المصري وأبونصر عبدالله بن أبيعاصم الصوفي وأبوعلي عبدالحميد بن إسماعيل وأبومحمّد الحسن بن أبيبكر بن أبيالرضا الفامي وأبوالقاسم منصور بن ثابت البالكي وأبومعصوم مسعود بن صاعد بن محمّد الأنصاري وأبوالمظفّر عبدالوهّاب بن عبدالملك بن محمّد الفارسي - بهراة - وأبومحمّد خالد بن محمّد بن عبدالرحمان المديني الزغرتاني - بزغرتان (1)
. زغرتان: من قري هراة. (معجم البلدان 142/3).
- ، قالوا: أنبأنا أبوعبدالله محمّد بن عبدالله بن محمّد الفارسي، قالا:أنبأنا عبدالرحمان بن أبيبكر أحمد بن أبيشريح, أنبأنا أبوالقاسم عبدالله بن محمّد البغوي، أنبأنا العلاء بن موسي أبوالجهم الباهلي، أنبأنا سوار بن مصعب، عن عطيّة العوفي، عن أبيسعيد الخدري، قال:
بعث رسول الله صلي الله عليه و سلم أبابكر علي الموسم، وبعث معه بسورة براءة وأربع كلمات إلي الناس، فلحقه علي بن أبيطالب في الطريق، فأخذ علي السورة والكلمات، فكان يبلّغ وأبوبكر علي الموسم، فإذا قرأ السورة نادي: ألا لايدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة، ولايقرب المسجد الحرام مشرك بعد عامه هذا، ولايطوفنّ بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله صلي الله عليه و سلم عهد، فأجله إلي مدّته، حتّي قال رجل: لولا أن نقطع الّذي بيننا وبين ابن عمّك من الحلف، فقال علي: لولا أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم أمرني أن لا أحدث شيئاً حتّي آتيه لقتلتك.
فلمّا رجع قال أبوبكر: ما لي؟ هل نزل في شيء؟ قال: لا، إلّا خير. قال: وماذا؟ قال: إنّ عليّاً لحق بي وأخذ منّي السورة والكلمات، فقال: أجل، لم يكن يبلّغها إلّا أنا أو رجل منّي. (2)
فحمله علي ناقته العضباء، فسار حتّي لحق بأبيبكر رضي الله عنه ، فأخذ منه براءة، فأتي أبوبكر النبي صلي الله عليه و سلم وقد دخله من ذلك مخافة أن يكون قد أنزل فيه شيء، فلمّا أتاه قال: ما لي يا رسول الله؟ قال: خير، أنت أخي وصاحبي في الغار، وأنت معي علي الحوض، غير أنّه لا يبلّغ عنّي غيري أو رجل منّي. (1)
. عنه السيوطي في الدرّ المنثور 378/3.
بعث النبي صلي الله عليه و سلم عليّاً رضي الله عنه ، فنادي: ألا لايحجّنّ بعد العام مشرك، ولايطف بالبيت عريان، ولايدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد، فأجله إلي مدّته، والله بريء من المشركين ورسوله. (2)
بينا أنا مع عمر بن الخطّاب في بعض طرق المدينة يده في يدي إذ قال لي: يا ابن عبّاس، ما أحسب صاحبك إلّا مظلوماً، فقلت: فردّ إليه ظلامته يا أميرالمؤمنين.
قال: فانتزع يده من يدي ونفر منّي يهمهم، ثمّ وقف حتّي لحقته، فقال لي: يا ابن عبّاس، ما أحسب القوم إلّا استصغروا صاحبك، قال: قلت: والله ما استصغره رسول الله صلي الله عليه و سلم حين أرسله وأمره أن يأخذ براءة من أبيبكر، فيقرؤها علي الناس، فسكت. (3)
كان بين نبي الله صلي الله عليه و سلم وبين قبائل من العرب عهد، فأمر الله نبيّه أن ينبذ إلي كلّ ذي عهد عهده، إلّا من أقام الصلاة المكتوبة والزكاة المفروضة، فبعث علي بن أبيطالب بتسع آيات متواليات من أوّل براءة، وأمره رسول الله صلي الله عليه و سلم أن ينادي بهنّ يوم النحر، وهو يوم الحجّ الأكبر، وأن يبرئ ذمّة رسول الله من أهل كلّ عهد، فقام علي بن أبيطالب يوم النحر عند الجمرة الكبري، فنادي بهؤلاء الآيات. (1)
. شواهد التنزيل 304/1 (308).
وجّه رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بالآيات من أوّل سورة براءة مع أبيبكر، وأمره أن يقرأها علي الناس، فنزل عليه جبرئيل، فقال: إنّه لايؤدّي عنك إلاّ أنت أو علي، فبعث عليّاً في أثره، فسمع أبوبكر رغاء الناقة، فقال: ما وراؤك يا علي؟ أنزل في شيء؟ قال: لا، ولكن رسول الله قال: لايؤدّي عنّي إلاّ أنا أو علي. فدفع أبوبكر إليه الآيات، وقرأها علي علي الناس. (2)
مشيت وعمر بن الخطّاب في بعض أزقّة المدينة، فقال لي: يا ابن عبّاس، أظنّ القوم استصغروا صاحبكم إذ لم يولّوه أموركم، فقلت: والله ما استصغره الله إذ اختاره لسورة براءة يقرؤها علي أهل المدينة، فقال لي: الصواب تقول، والله لسمعت رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول لعلي بن أبيطالب: من أحبّك أحبّني، ومن أحبّني أحبّ الله، ومن أحبّ الله، أدخله الجنّة مدلّا. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 292/47، ترجمة عيسي بن أزهر (5493).
كنّا عند ابن عبّاس في بيته، فدخل عليه نفر عشرة، فقالوا له: نخلو معك. قال: فخلا معهم ساعة، ثمّ قام وهو يجرّثوبه ويقول: أفّ أفّ، وقعوا في رجل قال له رسول الله صلي الله عليه و سلم : من كنت مولاه، فعلي مولاه.
...وبعث بسورة براءة مع أبيبكر، ثمّ أرسل عليّاً، فأخذها [منه]، فقال: لايؤدّي عنّي إلّا رجل من أهلي. (2)
عبدالله بن أحمد : حدّثنا أبومالك كثير بن يحيي، قال: حدّثنا أبوعوانة، عن أبيبلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس، نحوه. (3)
الطبراني : حدّثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، حدّثنا كثير بن يحيي، حدّثنا أبوعوانة، عن أبيبلج، عن عمرو بن ميمون، قال:
كنّا عند ابن عبّاس، فجاءه سبعة نفر وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي، فقالوا: يا ابن عبّاس، قُم معنا، أو قال: اخلوا يا هؤلاء (4)، قال: بل أقوم معكم، فقام معهم، فما ندري ما قالوا، فرجع ينفض ثوبه ويقول: أفّ أفّ، وقعوا في رجل قيل فيه ما أقول لكم الآن، وقعوا في
علي بن أبيطالب وقد قال نبي الله صلي الله عليه و سلم : لأبعثنّ رجلاً لايخزيه الله، فبعث إلي علي وهو في الرحي يطحن، وما كان أحدكم ليطحن، فجاؤوا به أرمد، فقال: يا نبي الله، ما أكاد أبصر، فنفث في عينه وهزّ الراية ثلاث مرّات، ثمّ دفعها إليه، ففتح له، فجاء بصفيّة بنت حُيَي، ثمّ قال لبني عمّه: أيّكم يتولّاني في الدنيا والآخرة - ثلاثاً حتّي مرّ علي آخرهم - ، فقال علي: يا نبي الله، أنا وليّك في الدنيا وفي الآخرة، فقال النبي صلي الله عليه و سلم : أنت وليّي في الدنيا والآخرة.
قال: وبعث أبابكر بسورة التوبة وبعث عليّاً علي أثره، فقال أبوبكر: يا علي، لعلّ الله ونبيّه سخطا علي، فقال علي: لا، ولكن نبي الله صلي الله عليه و سلم قال: لاينبغي أن يبلّغ عنّي إلّا رجل منّي وأنا منه... . (1)
. المعجم الكبير 77/12 (12593) ؛ وبإسناده عنه المقدسي في الأحاديث المختارة 28/13 (34).
إنّي لجالس إلي ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط، فقالوا: يا أباعبّاس، إمّا أن تقوم معنا وإمّا تخلونا هؤلاء، قال: فقال ابن عبّاس: بل أقوم معكم، قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي، قال: فابتدؤوا فتحدّثوا، فلاندري ماقالوا، قال: فجاء ينفض ثوبه ويقول: أفّ وتف، وقعوا في رجل له عشر، وقعوا في رجل قال له النبي صلي الله عليه و سلم : لأبعثنّ رجلاً لايخزيه الله أبداً، يحبّ الله ورسوله، قال: فاستشرف لها من استشرف، قال: أين علي؟ قالوا: هو في الرحي يطحن. قال: وما كان أحدكم ليطحن؟ قال: فجاء وهو أرمد لايكاد يبصر، قال: فنفث في عينيه، ثمّ هزّ الراية ثلاثاً، فأعطاها إيّاه، فجاء بصفيّة بنت حُيَي.
قال: ثمّ بعث فلاناً بسورة التوبة، فبعث عليّاً خلفه، فأخذها منه، قال: لايذهب بها إلّا رجل منّي وأنا منه. الحديث. (2)
منصور، أنبأنا أبوبكر بن المقرئ، أنبأنا أبويعلي، أنبأنا زهير، أنبأنا يحيي بن حمّاد، أنبأنا أبوعوانة، أنبأنا أبوبلج، عن عمرو بن ميمون، قال:
إنّي لجالس عند ابن عبّاس إذ أتاه سبعة رهط، فقالوا: يا أباعبّاس، إمّا أن تقوم معنا وإمّا أن تخلونا بهؤلاء. قال: فقال ابن عبّاس: بل أقوم معكم، قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي، فابتدؤوا فتحدّثوا، فلايدري ما قالوا، فجاء فنفض ثوبه وهو يقول: إنّ أولئك وقعوا في رجل له عشر... .
ثمّ بعث أبابكر بسورة التوبة، وبعث عليّاً خلفه، فأخذها منه، فقال أبوبكر: لعلّ الله ورسوله؟ قال: لا، ولكن لايذهب بها إلّا رجل هو منّي وأنا منه. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 99/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
حيلولة: وأخبرنا أبوعبدالله بن القصّاري، أنبأنا أبي أبوطاهر، قالا: أنبأنا أبوالقاسم إسماعيل بن الحسين بن هشام، أنبأنا أبوعبدالله الحسين بن إسماعيل المحاملي، أنبأنا أبوموسي محمّد بن المثنّي، أنبأنا يحيي بن حمّاد، أنبأنا الوضاح، أنبأنا يحيي أبوبلج، أنبأنا عمرو بن ميمون، قال:
إنّي لجالس إلي ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط، فقالوا: إمّا أن تقوم معنا يا ابن عبّاس وإمّا أن تخلونا هؤلاء. قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي، قال: بل أقوم معكم، فانتدبوا فتحدّثوا، فلا أدري ما قالوا، فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول: أفّ تف، تقعون في رجل له عشر... .
وبعث أبابكر بسورة التوبة وبعث عليّاً خلفه، فأخذها منه، فقال أبوبكر: لعلّ الله ورسوله؟ فقال: لا، ولكن لايذهب بها رجل إلّا رجلاً هو منّي وأنا منه. (2)
أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم بعث أبابكر رضي الله عنه وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات، ثمّ أتبعه عليّاً، فبينا أبوبكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله صلي الله عليه و سلم القصواء، فخرج أبوبكر وظنّ أنّه رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فإذا علي عليه السلام ، فدفع إليه كتاب رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فأمّره علي الموسم، وأمر عليّاً أن ينادي بهؤلاء الكلمات، فانطلقا، فقام علي أيّام التشريق، فقال: ذمّة الله - عزّ وجلّ - ورسوله صلي الله عليه و سلم بريئة من كلّ مشرك، (فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) ، ولا يحجّنّ بعد العام مشرك، ولا يطوفنّ بالبيت عريان، ولا يدخل الجنّة إلّا مؤمن.
قال: فكان علي ينادي بها، فإذا بُحّ قام أبوهريرة، فنادي بها. (1)
. شرح مشكل الآثار 218/9 - 219 (3585).
حيلولة: وأخبرنا أبوعبدالله الحافظ، أخبرنا أبوبكر محمّد بن أحمد بن أيّوب، أخبرنا الحسن بن علي المعمري، حدّثنا إبراهيم بن زياد سبلان، قالا:
حدّثنا عبّاد بن العوام، عن سفيان بن الحسين، عن الحكم [بن عتيبة]، عن مقسم، عن ابن عبّاس:
أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم بعث أبابكر وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات وأتبعه عليّاً، فبينا أبوبكر ببعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله صلي الله عليه و سلم القصواء، فخرج أبوبكر فزعاً، فظنّ أنّه رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فإذا علي، فدفع إليه كتاب رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فأمّره علي الموسم، وأمر عليّاً أن ينادي بهؤلاء الكلمات، فقام علي في أيّام التشريق [ونادي] : (بَراءَةٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) ،
1) (1)
لايحجّن بعد اليوم مشرك، ولايطوفنّ بالبيت عريان، ولايدخلنّ الجنّة إلّا مؤمن.
وكان علي ينادي بها، فإذا أبحّ قام أبوهريرة، فنادي بها. (1)
. دلائل النبوّة 296/5.
أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم بعث أبابكر، وبعث عليّاً، فلحق أبابكر، فدفع إليه كتاب رسول الله صلي الله عليه و سلم وأمّره علي الموسم. (2)
أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم بعث أبابكر رضي الله عنه علي الموسم، وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات.
قال: فبينا أبوبكر نازل في بعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله صلي الله عليه و سلم القصواء، فخرج فزعاً وظنّ أنّه رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فإذا علي رضي الله عنه ، فدفع إليه كتاب رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فأتي علي الموسم، وأمر عليّاً أن ينادي بهؤلاء الكلمات، فانطلقا فحجّا، فقام علي رضي الله عنه ، فنادي في وسط أيّام التشريق أنّ الله ورسوله بريء من كلّ مشرك، (فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ) ، لا يحجّنّ بعد العام مشرك، ولايوفنّ بالبيت عريان، ولا يدخل الجنّة إلّا مؤمن.
كان ينادي بهذا، فإذا بُحّ قام أبوهريرة رضي الله عنه ، فنادي بها. (3)
أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم بعث أبابكر وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات، ثمّ أتبعه عليّاً، فبينا أبوبكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فخرج أبوبكر فزعاً وظنّ أنّه رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فإذا علي، فدفع إليه كتاب رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فأمّره علي الموسم، وأمر عليّاً أن ينادي بهؤلاء الكلمات، فانطلقا فحجّا، فقام علي أيّام التشريق، فنادي: ذمّة الله وذمّة رسوله بريئة من كلّ مشرك، (فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) ، ولا يحجنّ بعد العام مشرك، ولايطوفنّ بالبيت عريان، ولايدخل الجنّة إلّا مؤمن.
فكان علي ينادي بها، فإذا بحّ قام أبوهريرة، فنادي بها. (1)
. المعجم الكبير 316/11 - 317 (12128) ؛ والمعجم الأوسط 506/1 (932)، إلا أنّ فيه: «ولايحجّ بعد العام مشرك، ولايطوف... فإذا بُحّ حلقه قام أبوهريرة...».
بعث النبي صلي الله عليه و سلم أبابكر وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات، ثمّ أتبعه عليّاً، فبينا أبوبكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله صلي الله عليه و سلم القصواء، فخرج أبوبكر فزعاً، فظنّ أنّه رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فإذا هو علي، فدفع إليه كتاب رسول الله صلي الله عليه و سلم ، وأمر عليّاً أن ينادي بهؤلاء الكلمات، فانطلقا فحجّا، فقام علي أيّام الشتريق، فنادي: ذمّة الله ورسوله بريئة من كلّ مشرك، (فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ) ، ولا يحجّنّ بعد العام مشرك، ولايطوفنّ بالبيت عريان، ولايدخل الجنّة إلّا مؤمن.
وكان علي ينادي، فإذا عيي قام أبوبكر، فنادي بها. (2)
حدّثنا سعيد بن سليمان، قال: حدّثنا عبّاد، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس:
أنّ النبي صلي الله عليه و آله و سلم بعث أبابكر وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات، ثمّ أتبعه عليّاً، فدفع إليه كتاب رسول الله، فبينا أبوبكر في الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله القصواء، فخرج أبوبكر فزعاً وظنّ أنّه رسول الله، فإذا هو علي، فدفع إليه كتاب رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فأمّره علي الموسم وأمر عليّاً أن ينادي بهؤلاء الكلمات، فانطلقا فحجّا، فقام علي أيّام التشريق، فنادي: ذمّة الله ورسوله بريئة من كلّ مشرك، (فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ) ، ولا يحجّنّ بعد العام مشرك، ولايطوفنّ بالبيت عريان، ولا يدخل الجنّة إلّا مؤمن.
فكان علي ينادي بها، فإذا بُحّ قام أبوهريرة، فنادي بها. (1)
. شواهد التنزيل 313/1 (322).
أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم بعث أبابكر ببراءة، ثمّ أتبعه عليّاً، فأخذها منه، فقال أبوبكر رضي الله عنه : يا رسول الله، حدث في شيء؟ قال: لا، أنت صاحبي في الغار وعلي الحوض، ولا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو علي.
وكان الّذي بعث به عليّاً أربعاً: لا يدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة، ولا يحجّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله صلي الله عليه و سلم عهد، فهو إلي مدّته. (2)
الطبراني : حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري وعيسي بن محمّد السمسار الواسطي، قالا: حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري... مثله، إلي قوله: إلّا أنا أو علي. (3)
الصيداوي : حدّثنا روح بن إبراهيم - بالمصيصة - ، حدّثنا عبدالله بن الحسين
بن جابر، حدّثنا الحسين بن محمّد المروذي، حدّثنا سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم قال:
لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو علي بن أبيطالب رضي الله عنه . (1)
. معجم الشيوخ ص278، ترجمة روح بن إبراهيم(235)، وعنه ابنعساكر في تاريخ مدينة دمشق345/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
أتيت عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما -، فسألته عن علي رضي الله عنه ، فانتهرني، ثمّ قال: ألا أحدّثك عن علي؟ هذا بيت رسولالله صلي الله عليه و آله في المسجد وهذا بيت علي رضي الله عنه ، إنّ رسول الله صلي الله عليه و آله بعث أبابكر وعمر - رضي الله عنهما - ببراءة إلي أهل مكّة، فانطلقا، فإذا هما براكب، فقالا: من هذا؟ قال: أنا علي، يا أبابكر، هات الكتاب الّذي معك.
قال: وما لي؟ قال: والله ما علمت إلّا خيراً، فأخذ علي الكتاب، فذهب به ورجع أبوبكر وعمر - رضي الله عنهما - إلي المدينة، فقالا: ما لنا يا رسول الله؟ قال: ما لكما إلّا خير، ولكن قيل لي: إنّه لا يبلّغ عنك إلّا أنت أو رجل منك. (2)
كان في مسجد المدينة، فقلت له: حدّثني عن علي، فأراني مسكنه بين مساكن
رسول الله صلي الله عليه و سلم ، ثمّ قال: أحدّثك عن علي؟ قال: قلت: نعم، قال: فإنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم بعث أبابكر بالكتاب، ثمّ بعث عليّاً علي أثره، فأخذه، فقال: ما لي يا علي أنزل في شيء؟ قال: لا، فرجع أبوبكر إلي رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فقال: يا رسول الله، أنزل في شيء؟ قال: لا، ولكنّه إنمّا يؤدّي عنّي أنا أو رجل من أهل بيتي، وإنّ عليّاً رجل [من] أهل بيتي. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 348/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
فلمّا أنشأ الناس الحجّ تمام سنة تسع بعث رسول الله صلي الله عليه و سلم أبابكر أميراً علي الناس، وكتب له سنن الحجّ، وبعث معه علي بن أبيطالب بآيات من براءة، وأمره أن يؤذّن بمكّة وبمني وبعرفة وبالمشاعر كلّها، بأنّه برئت ذمّة الله وذمّة رسوله من كلّ مشرك حجّ بعد العام، أو طاف بالبيت عرياناً، وأجل من كان بينه وبين رسول الله صلي الله عليه و سلم عهد أربعة أشهر.
وسار علي علي راحلته في الناس كلّهم يقرأ عليهم القرآن: (بَراءَةٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ) ، وقرأ عليهم: (يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) 2 الآية.
وبمعناه ذكره أيضاً موسي بن عقبة. (2)
أمرت بأربع: أمرت أن لايقرب البيت بعد هذا العام مشرك، ولايطف رجل بالبيت عرياناً، ولايدخل الجنّة إلّا كلّ نفس مسلمة، وأن يتمّ إلي كلّ ذي عهد عهده. (3)
أنّ النبي صلي الله عليه و سلم حين بعثه ببراءة، فقال: يا نبي الله، إنّي لست باللسن ولابالخطيب، قال: ما بدّ أن أذهب بها أنا أو تذهب بها أنت. قال: فإن كان ولابدّ، فسأذهب أنا.
قال: فانطلق، فإنّ الله يثبّت لسانك ويهدي قلبك. قال: ثمّ وضع يده علي فمه. (2)
أنّ النبي صلي الله عليه و سلم حين بعثه ببراءة قال: يا نبي الله، إنّي لست باللسن ولابالخطيب. قال: ما بدّ من أن أذهب بها أنا أوتذهب بها أنت. قال: فإن كان لابدّ، فسأذهب أنا.
فقال: انطلق فإنّ الله - عزّ وجلّ - يثبّت لسانك ويهدي قلبك. ثمّ وضع يده علي فمي وقال: انطلق، فاقرأها علي الناس. (3)
1) (1)
. جامع البيان 6/ الجزء 64/10.
2) (2) . مسند أحمد 150/1 (1287).
3) (3) . شواهد التنزيل 311/1 (319).
الهمداني - ، أنبأنا عمرو بن حمّاد، عن أسباط بن نصر، عن سماك، عن حنش:
عن علي عليه السلام حين بعثه ببراءة، قال: يا نبي الله، إنّي لست باللسن ولابالخطيب. قال: ما بدّ من أن أذهب بها أو تذهب بها أنت. قال: فان كان لابدّ، فأذهب بها أنا.
قال: فانطلق، فإنّ الله - عزّ وجلّ - يثبّت لسانك ويهدي قلبك. قال: ثمّ وضع يده علي فيه وقال: انطلق فاقرأها علي الناس، وقال: إنّ الناس سيتقاضون إليك، فإذا أتاك الخصمان، فلاتقضينّ لواحد حتّي تسمع كلام الآخر، فإنّه أجدر أن تعلم لمن الحقّ. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 348/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
الجوزقاني : أخبرنا عبدالملك بن مكّي، أخبرنا علي بن الحسن، أخبرنا أحمد بن محمّد، قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد بن جعفر، قال: حدّثنا عبيدالله بن جعفر بن أعين، قال: حدّثنا إسحاق بن أبيإسرائيل، قال: حدّثنا محمّد بن جابر، عن سماك، عن حنش بن المعتمر، عن علي، قال: نزلت سورة براءة، فبعث بها رسول الله صلي الله عليه و سلم مع أبيبكر إلي أهل مكّة، فلمّا مضي، أتي جبريل عليه السلام ، فقال: إنّه لن يبلّغ عنك إلّا أنت أو رجل منك، فدعاني رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فقال: أدرك أبابكر، فخذ الكتاب منه، فاقرأه عليهم، قال: فكان بعث بعشر آيات متتابعات من أوّلها، فقلت: يا رسول الله، إنّي غلام حدث السن، فلا يبلغ عنّي لساني، فوضع يده علي صدري، وقال: إنّ الله هاد قلبك، ومثبت لسانك، إذا اجتمع إليك رجلان، فلا تقض للأوّل حتّي تعلم ما يقول الآخر، فسوف تعلم كيف تقضي أو تعرف القضاء، قال: فلحقت أبابكر بذي الحليفة، فقال: هل نزل في شيء؟ قلت: لا، إنّ جبريل أتاه بكذا وكذا. (2)
عبدالله بن أحمد : حدّثنا محمّد بن سليمان لوين، حدّثنا محمّد بن جابر، عن سماك، عن حنش، عن علي، قال:
لمّا نزلت عشر آيات من براءة علي النبي صلي الله عليه و سلم دعا النبي صلي الله عليه و سلم أبابكر، فبعثه بها ليقرأها
علي أهل مكّة، ثمّ دعاني النبي صلي الله عليه و سلم ، فقال لي: أدرك أبابكر، فحيثما لحقته، فخذ الكتاب منه، فاذهب به إلي أهل مكّة، فاقرأه عليهم، فلحقته بالجحفة، فأخذت الكتاب منه، ورجع أبوبكر إلي النبي صلي الله عليه و سلم ، فقال: يا رسول الله، نزل في شيء؟ قال: لا، ولكن جبريل جاءني، فقال: لن يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك. (1)
. مسند أحمد 151/1 (1297).
بعثني رسول الله صلي الله عليه و سلم حين أنزلت براءة بأربع: لايطوف بالبيت عريان، ولايقرب المسجد مشرك بعد عامهم هذا, ومن كان بينه وبين رسول الله صلي الله عليه و سلم عهد فهو إلي مدّته، ولاتدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة. (2)
بعثني النبي صلي الله عليه و سلم ، حين أنزلت براءة بأربع: أن لا يطف بالبيت عريان، ولايقرب المسجد الحرام مشرك بعد عامهم هذا، ومن كان بينه وبين رسول الله صلي الله عليه و سلم عهد، فهو إلي مدّته، ولايدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة. (3)
سألنا عليّاً، بأي شيء بعثت في الحجّة؟ قال: بعثت بأربع: لايدخل الجنّة إلّا نفس مؤمنة، ولايطوف بالبيت عريان، ولايجتمع مسلم ومشرك في المسجد الحرام بعد عامهم هذا، ومن كان بينه وبين النبي صلي الله عليه و سلم عهد، فعهده إلي مدّته، ومن لم يكن له عهد، فأجله أربعة أشهر. (4)
سألنا عليّاً: بأي شيء بعثت؟ قال: بعثت بأربع: ألّا يطوفنّ بالبيت عريان، ولايدخل الحرم مشرك، ومن كان بينه وبين رسول الله صلي الله عليه و سلم عهد، فهو إلي مدّته، ومن لم يكن له عهد، فله أجل أربعة أشهر، ولايدخل الجنّة إلّا نفس مؤمنة. (2)
لمّا بعثني رسول الله صلي الله عليه و سلم ببراءة إلي مكّة أمرني أن لايطوف بالبيت عريان، ولايحجّ مشرك بعد عامه ولايدخل الجنّة إلّا نفس مؤمنة، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فأجله إلي حدّته. (3)
سألنا عليّاً: بأي شيء بعثت في الحجّة؟ قال: بعثت بأربع: أن لايطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين النبي صلي الله عليه و سلم عهد، فهو إلي مدّته، ومن لم يكن له عهد، فأجله أربعة أشهر، ولايدخل الجنّة إلّا نفس مؤمنة، ولايجتمع المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا.
ورواه الثوري عن أبيإسحاق، عن بعض أصحابه، عن علي.
حدّثنا نصر بن علي وغير واحد قالوا: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن أبيإسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي، نحوه.
حدّثنا علي بن خَشْرم، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن أبيإسحاق، عن زيد بن أثيع، عن علي، نحوه... .
1) (1)
. زيد بن يثيع، بضمّ التحتانيّة، وقد تبدل همزة بعدها مثلّثة، ثمّ تحتانيّة ساكنة. تقريب التهذيب 332/1 (2166).
2) (2) . مسند أبييعلي 351/1 (452/192)، ومن طريقه المقدسي في الأحاديث المختارة 85/2 (462).
3) (3) . العلل 164/3 (329).
وفي الباب عن أبيهريرة. (1)
. الجامع الكبير 170/5 - 171 (3092).
سألنا عليّاً رضي الله عنه : بأي شيء بعثت في الحجّة؟ قال: بعثت بأربع: ألّا يطوف بالبيت عريان، ومن كنّ بينه وبين النبي صلي الله عليه و سلم عهد، فهو إلي مدّته، ومن لم يكن له عهد، فأجله أربعة أشهر، ولا يدخل الجنّة إلّا نفس مؤمنة، ولا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم. (2)
أمرت بأربع: أن لايقرب البيت بعد العام مشرك، ولايطوف بالبيت عريان، ولايدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة، وأن يتمّ إلي كلّ ذي عهد عهده.
قال معمر: وقاله قتادة. (3)
أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم بعث ببراءة إلي أهل مكّة مع أبيبكر، ثمّ أتبعه بعلي، فقال له: خذ الكتاب فامض به إلي أهل مكّة. قال: فلحقته، فأخذت الكتاب منه، فانصرف أبوبكر
-وهو كئيب-، فقال: يا رسول الله صلي الله عليه و سلم ، أنزل في شيء؟ قال: لا، إلّا أنّي أمرت أن أبلّغه أنا أو رجل من أهل بيتي. (1)
. خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام ص 108 (75)؛ والسنن الكبري 128/5 (8461).
بعث رسول الله صلي الله عليه و سلم أبابكر ببراءة إلي أهل مكّة، وبعثه علي الموسم، ثمّ بعثني في أثره، فأدركته، فأخذتها منه، فقال أبوبكر: ما لي؟ قال: خير، أنت صاحبي في الغار وصاحبي علي الحوض، غير أنّه لايبلّغ عنّي غيري أو رجل منّي. (2)
لمّا بعثه رسول الله حين أذّن في الناس بالحجّ الأكبر، قال علي: ألا لا يحجّ بعد هذا العام مشرك، ألا ولايطوف بالبيت عريان، ألا ولايدخل الجنّة إلّا مسلم، ومن كانت بينه وبين محمّد ذمّة، فأجله إلي مدّته، والله بريء من المشركين ورسوله. (3)
نظر علي بن أبيطالب عليه السلام في وجوه الناس، فقال: إنّي لأخو رسول الله و وزيره، وقد علمتم أنّي أوّلكم إيماناً بالله ورسوله، ثمّ دخلتم بعدي في الإسلام رسلاً. (1)
. الرِسْل: الرخاء والتمهّل والرفق.
... ولقد رأيتم بعثته إيّاي ببراءة.... . (2)لمّا نزلت براءة علي رسول الله صلي الله عليه و سلم وقدكان بعث أبابكر الصدّيق ليقيم للناس الحجّ، قيل له: يا رسول الله، لو بعثت بها إلي أبيبكر، فقال: لايؤدّي عنّي إلّا رجل من أهل بيتي، ثمّ دعا علي بن أبيطالب - رضوان الله عليه - ، فقال له: اخرج بهذه القصّة من صدر براءة، وأذّن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمني أنّه لايدخل الجنّة كافر، ولايحجّ بعد العام مشرك، ولايطوف بالبيت عريان، ومن كان له عند رسول الله صلي الله عليه و سلم عهد، فهو له إلي مدّته.
فخرج علي بن أبيطالب - رضوان الله عليه - علي ناقة رسول الله صلي الله عليه و سلم العضباء، حتّي أدرك أبابكر بالطريق، فلمّا رآه أبوبكر بالطريق، قال: أ أمير أم مأمور؟ فقال: بل مأمور، ثمّ مضيا، فأقام أبوبكر للناس الحجّ، والعرب إذ ذاك في تلك السنة علي منازلهم من
الحجّ الّتي كانوا عليها في الجاهليّة، حتّي إذا كان يوم النحر قام علي بن أبيطالب رضي الله عنه ، فأذّن في الناس بالّذي أمره به رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فقال:
أيّها الناس، إنّه لايدخل الجنّة كافر، ولايحجّ بعد العام مشرك، ولايطوف بالبيت عريان، ومن كان له عند رسول الله صلي الله عليه و سلم عهد، فهو له إلي مدّته.
وأجّل الناس أربعة أشهر من يوم أذّن فيهم، ليرجع كلّ قوم إلي مأمنهم أو بلادهم، ثمّ لا عهد لمشرك ولا ذمّة، إلّا أحد كان له عند رسول الله صلي الله عليه و سلم عهد إلي مدّة، فهو له إلي مدّته.
فلم يحجّ بعد ذلك العام مشرك، ولم يطف بالبيت عريان. ثمّ قدما علي رسول الله صلي الله عليه و سلم . (1)
. السيرة النبويّة 190/4 - 191. ورواه الطبري في جامع البيان (10/ الجزء 65/17) عن ابن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، مع مغايرات طفيفة، وفيه: «يا أيّها الناس لايدخل الجنّة إلا نفس مسلمة». ورواه أيضاً ابن كثير في البداية والنهاية (37/5) عن ابن إسحاق.
وأخبرنا أبوعبدالله بن القصاري، أنبأنا أبيأبوطاهر، قالا:
أنبأنا إسماعيل بن الحسن بن عبدالله الصرصري، أنبأنا أبوالعبّاس بن عقدة، أنبأنا أحمد بن يحيي الصوفي، أنبأنا عبدالرحمان بن شريك، حدّثني أبي، عن عروة - يعني ابن عبدالله بن قشير (2)- ، عن أبيجعفر، قال:
بعث نبي الله صلي الله عليه و سلم علي بن أبيطالب ببراءة لمّا نزلت، فقرأها علي أهل مكّة، وبعث أبابكر علي الموسم. (3)
بعث رسول الله صلي الله عليه و سلم أبابكر أميراً علي الموسم سنة تسع، وبعث علي بن أبيطالب رضي الله عنه بثلاثين أو أربعين آية من براءة، فقرأها علي الناس، يؤجّل المشركين أربعة أشهر يسيحون في الأرض، فقرأ عليهم براءة يوم عرفة، أجّل المشركين عشرين من ذي الحجّة والمحرّم وصفر وشهر ربيع الأوّل وعشراً من ربيع الآخر، وقرأها عليهم في منازلهم، وقال: لا يحجّنّ بعد عامنا هذا مشرك، ولا يطوفنّ بالبيت عريان. (1)
. جامع البيان 6/ الجزء61/10 ؛ وتاريخ الطبري 383/2، وعنه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 345/2.
بعثني أبوبكر في تلك الحجّة في مؤذّنين بعثهم يوم النحر، يؤذّنون بها أن لا يحجّ بعد العام مشرك، ولايطوف بالبيت عريان.
قال حميد بن عبدالرحمان: ثمّ أردف رسول الله صلي الله عليه و سلم عليّاً، وأمره أن يؤذّن ببراءة.
قال أبوهريرة: فأذّن علي في أهل مني يوم النحر ببراءة، وأن لا يحجّ بعد العام مشرك، ولايطوف بالبيت عريان. (2)
بعثني أبوبكر في تلك الحجّة في مؤذّنين بعثهم يوم النحر يؤذّنون بمني، أن لايحجّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.
قال حميد: ثمّ حدّث [أنّ] رسول الله صلي الله عليه و سلم [وجّه] لعلي بن أبيطالب، فأمره أن يؤذّن ببراءة.
قال أبوهريرة: فأذّن معنا في أهل مني ببراءة أن لايحجّ بعد العام مشرك، ولايطوف بالبيت عريان. (1)
. الجامع بين الصحيحين ق721 .
كنت في الّذين بعثهم رسول الله صلي الله عليه و سلم ببراءة مع علي إلي مكّة، فقال له ابنه أو رجل آخر: فيما كنتم تنادون؟ قال: كنّا نقول: لايدخل الجنّة إلّا مؤمن، ولايحجّ البيت بعد العام مشرك، ولايطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد، فإنّ أجله أربعة أشهر.
قال: فناديت حتّي صحل صوتي. (2)
قال أبوهريرة: ثمّ أتبعنا النبي صلي الله عليه و سلم عليّاً، وأمره أن يؤذّن ببراءة وأبوبكر علي الموسم كما هو، أو قال: علي هيئته. (3)
وأشار الترمذي إلي رواية أبيهريرة. (4)
وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ. 3
1) (1)
2) (2) . الأموال 405/1 (673) ؛ وعنه الحسكاني في شواهد التنزيل 313/1 (321) باختصار.
3) (3) . عنه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 359/3. والروايات حول بقاء أبيبكر أميراً علي الموسم أو عزله عن الإمارة متضاربة.
4) (4) . الجامع الكبير 170/5 - 171 ذيل 3092، وقد تقدّم في رواية زيد بن يثيع عن علي عليه السلام .
برواية:
علي بن الحسين عليه السلام-2. أبيليلي
الحسكاني : أخبرنا أبوعبدالرحمان محمّد بن أحمد القاضي، بقراءتي عليه في داري من أصله، قال: أخبرنا أبوالحسن محمّد بن جعفر بن النجّار - بالكوفة - ، قال: أخبرنا أبوالعبّاس إسحاق بن محمّد بن مروان بن زياد القطّان، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا إسحاق بن يزيد، عن حكيم بن جبير، عن علي بن الحسين، قال:
إنّ لعلي أسماء في كتاب الله لايعلمه الناس. قلت: وماهو؟ قال: (وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ) ، علي والله هو الأذان يوم الحجّ الأكبر.
ورواه عن حكيم، قيس بن الربيع، وحسين الأشقر، وأبوالجارود.
ورواه ابن أبيذئب، عن الزهري، عن زين العابدين، مثله.
والأخبار متظاهرة بأنّ هذا المبلّغ هو علي بن أبيطالب عليه السلام . (1)
. شواهد التنزيل 303/1 - 304 (307).
إنّ لعلي في كتاب الله اسماً ولكن لاتعرفونه. قلت: ماهو؟ قال: ألم تسمع قولالله: (وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) ، هو -والله- الأذان. (3)
الهاشمي، حدّثني إسماعيل بن أبان، حدّثني أبومريم، عن ثوير بن أبيفاختة، عن عبدالرحمان بن أبيليلي، قال: قال أبي:
دفع النبي صلي الله عليه و آله الراية يوم خيبر إلي علي بن أبيطالب عليه السلام ، ففتح الله تعالي علي يده، وأوقفه يوم غدير خمّ، فأعلم الناس أنّه مولي كلّ مؤمن ومؤمنة... وقال له: أنت الّذي أنزل الله فيك: (وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) .... . (1)
. المناقب ص61 (31).
وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ. 12
برواية:
حذيفة بن اليمان-2. علي بن أبيطالب عليه السلام
الحسكاني : [أخبرنا عبدالرحمان بن الحسن، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن سلمة، حدّثنا مطين]، أخبرنا علي بن عابس، عن حبيب بن حسّان، عن زيد بن وهب، قال: سمعت حذيفة يقول:
والله ما قوتل أهل هذه الآية: (وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ) إلي قوله: (فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ) . (2)
والله ما قوتل أهل هذه الآية بعد منذ نزلت: (وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ) . (3)
سلمة، قال: حدّثنا مطين، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: أخبرنا علي بن عابس، عن أبيالجحّاف، عن عمّار الدهني، عن بكير الطويل، عن عثمان مؤذّن بنيأفصي، قال:
صحبت عليّاً سنة كلّها، فما سمعت منه براءة ولا ولاية إلّا أنّي سمعته يقول: من يعذرني من فلان وفلان إنّهما بايعاني طائعين غير مكرهين، ثمّ نكثا بيعتي من غير حدث أحدثت، والله ما قوتل أهل هذه الآية: (وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ) إلّا اليوم. (1)
. شواهد التنزيل 276/1 (281).
رأيت عليّاً يوم الجمل وتلا هذه الآية: (وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ) ، فحلف علي بالله ما قوتل أهل هذه الآية منذ نزلت إلّا اليوم. (2)
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَ فِي النّارِ هُمْ خالِدُونَ إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ وَ لَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ. 17 - 18
برواية: عبدالله بن عبّاس
المسجد ونحجب الكعبة ونسقي الحاجّ ونفكّ العاني، فأنزل الله - تعالي - رادّاً علي العبّاس: (ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ) . (1)
. الكشف والبيان 17/5.
فأنزل الله - عزّ وجلّ - ردّاً علي العبّاس: (ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا) الآية. (2)
ابن الجوزي : قوله تعالي: ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللّهِ) ... سبب نزولها أنّ جماعة من رؤساء قريش اسروا يوم بدر فيهم العبّاس بن عبدالمطّلب، فأقبل عليهم نفر من أصحاب رسول الله صلي الله عليه و سلم فعيّروهم بالشرك، وجعل علي بن أبيطالب يُوبّخ العبّاس بقتال رسول الله صلي الله عليه و سلم وقطيعة الرحم. فقال العبّاس: ما لكم تذكرون مساوئنا وتكتمون محاسننا، فقالوا: وهل لكم من محاسن؟ قالوا: نعم، لنحن أفضل منكم أجراً! إنّا لنعمر المسجد الحرام، ونحجب الكعبة، ونسقي الحجيج، ونفكّ العاني، فنزلت هذه الآية. قاله مقاتل وجماعة. (3)
القرطبي : قيل: إنّ العبّاس لمّا اسرو عُيّر بالكفر وقطيعة الرحم، قال: تذكرون مساوئنا ولاتذكرون محاسننا، فقال علي: ألكم محاسن؟! قال: نعم، إنّا لنعمر المسجد الحرام، ونحجب الكعبة، ونسقي الحجيج، ونفكّ العاني. فنزلت هذه الآية ردّاً عليه. (4)
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ وَ اللّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوالِهِمْ
وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوانٍ وَ جَنّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ. 19 - 21
نزلت هذه الآيات في مفاخرة كان بين العبّاس بن عبدالمطّلب وأميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام وبعض آخر. والقصّة رواها جماعة؛ منهم:
أنس بن مالك-8 . عروة بن الزبير
بريدة الأسلمي-9. محمّد بن سيرين
جابر بن عبدالله-10. محمّد بن كعب القرظي
الحسن البصري-11. مرّة الهمداني
السدّي-12. موسي بن عبيدة
عامر الشعبي-13. بعض المراسيل
عبدالله بن عبّاس
حيلولة: وأخبرنا أبومحمّد عبدالكريم بن حمزة السلمي، أنبأنا أبوالقاسم عبيدالله بن عبدالله بن هشام بن سوار العبسي الداراني، أنبأنا أبوعبدالله الحسين بن عبدالله بن محمّد بن إسحاق، أنبأنا أبوعلي أحمد بن محمّد بن [عبدالله بن] عبد السلام البيروتي، أنبأنا جبرون بن عيسي بن يزيد البلوي - بمصر- ، أنبأنا يحيي بن سليمان، عن أبيمعمر عبّاد بن عبدالصمد، عن أنس، أنّه قال:
قعد العبّاس وشيبة صاحب البيت يفتخران، فقال له العبّاس: أنا أشرف منك، أنا عمّ رسول الله صلي الله عليه و سلم ووصي أبيه وساقي الحجيج، فقال شيبة: أنا أشرف منك، أنا أمين الله علي بيته وخازنه، أفلا ائتمنك كما ائتمنني؟!
فهما علي ذلك يتشاجران حتّي أشرف عليهما علي، فقال له العبّاس: علي رسلك يا ابن أخ، فوقف علي عليه السلام ، فقال له العبّاس: إنّ شيبة فاخرني، فزعم أنّه أشرف منّي، فقال: فما قلت له أنت يا عمّاه؟ قال: قلت له: أنا عمّ رسول الله صلي الله عليه و سلم ووصي أبيه وساقي الحجيج، أنا أشرف منك. فقال لشيبة: ماذا قلت له أنت يا شيبة؟ قال: قلت له: أنا أشرف منك، أنا أمين الله علي بيته وخازنه، أفلا ائتمنك - زاد العلوي: الله عليه، وقالا: - كما ائتمنني؟!
قال: فقال لهما: اجعلا لي معكما مفخراً؟ قالا: نعم. قال: فأنا أشرف منكما، أنا أوّل من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمّة وهاجر وجاهد.
فانطلقوا - زاد العلوي ثلاثتهم - إلي النبي صلي الله عليه و سلم ، فجثوا بين يديه، فأخبر كلّ واحد منهم بمفخره، فما أجابهم النبي صلي الله عليه و سلم بشيء، فانصرفوا عنه، فنزل -زاد العلوي: عليه- الوحي بعد أيّام فيهم، فأرسل إليهم ثلاثتهم حتّي أتوه، فقرأ عليهم: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ) إلي آخر العشر. قرأه أبومعمر. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 357/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
1) (1)
قعد العبّاس بن عبدالمطّلب وشيبة صاحب البيت يفتخران، فقال [له] العبّاس: أنا أشرف منك، أنا عمّ رسول الله ووصي أبيه وسقاية الحجيج لي، فقال له شيبة: أنا أشرف منك، أنا أمين الله علي بيته وخازنه، أفلا ائتمنك كما ائتمنني؟!
وهما في ذلك يتشاجران حتّي أشرف عليهما علي بن أبيطالب عليه السلام ، فقال له العبّاس: أفترضي بحكمه؟ قال [شيبة] : نعم، قد رضيت، فلمّا جاءهما قال العبّاس: علي رسلك يا ابن أخي، فوقف علي عليه السلام ، فقال له العبّاس: إنّ شيبة فاخرني، فزعم أنّه أشرف منّي، قال: فماذا قلت أنت يا عمّاه؟ قال: قلت له: أنا عمّ رسول الله صلي الله عليه و سلم ووصي أبيه وساقي الحجيج، أنا أشرف [منك]، فقال لشيبة: ما قلت أنت يا شيبة؟ قال: قلت له: بل أنا أشرف منك، أنا أمين الله وخازنه، أفلا ائتمنك كما ائتمنني؟!
قال: فقال لهما: اجعلا لي معكما فخراً؟ قالا: نعم، قال: فأنا أشرف منكما، أنا أوّل من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمّة وهاجر وجاهد.
فانطلقوا ثلاثتهم إلي رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فجثوا بين يديه، فأخبر كلّ واحد منهم بفخره، فما أجابهم [النبي] صلي الله عليه و سلم بشيء، فنزل الوحي بعد أيّام، فأرسل إلي ثلاثتهم فأتوه، فقرأ عليهم النبي صلي الله عليه و سلم : (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ) إلي آخر العشر. (1)
. فرائد السمطين 203/1 - 204 (159) . ولايخفي أنّ آخر الحديث موافق للمخطوط ق49 .
قعد العبّاس بن عبدالمطّلب وشيبة صاحب البيت يفتخران حتّي أشرف عليهما علي بن أبيطالب، فقال له العبّاس: علي رسلك يا ابن أخي، فوقف له علي، فقال له العبّاس: إنّ شيبة فاخرني، فزعم أنّه أشرف منّي. قال: فماذا قلت له يا عمّاه؟ قال: قلت له:
1) (1)
أنا عمّ رسول الله ووصي أبيه وساقي الحجيج، أنا أشرف منك. فقال علي لشيبة: فماذا قلت يا شيبة؟ قال: قلت له: أنا أشرف منك، أنا أمين الله علي بيته وخازنه، أفلا ائتمنك عليه كما ائتمنني؟!
فقال لهما علي: اجعلا لي معكما فخراً؟ قالا: نعم. قال: فأنا أشرف منكما، أنا أوّل من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمّة وهاجر وجاهد.
فانطلقوا ثلاثتهم إلي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فجثوا بين يديه، فأخبر كلّ واحد منهم بمفخرته، فما أجابهم رسول الله بشيء، فانصرفوا عنه، فنزل الوحي بعد أيّام فيهم، فأرسل إليهم ثلاثتهم حتّي أتوه، فقرأ عليهم النبي صلي الله عليه و آله : (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ) إلي آخر العشر. قرأها أبومعمر مختصراً. (1)
. شواهد التنزيل 327/1 (337).
بينما شيبة والعبّاس يتفاخران إذ مرّ بهما علي بن أبيطالب، فقال: فيماذا تفاخران؟ فقال العبّاس: يا علي، لقد أوتيت من الفضل مالم يؤت أحد، فقال: وما أوتيت يا عبّاس؟ قال: أوتيت سقاية الحاجّ، فقال: ما تقول أنت يا شيبة؟ قال: أوتيت ما لم يؤت أحد، فقال: وما أعطيت؟ قال: أعطيت عمارة المسجد الحرام.
فقال لهما علي: استحييت لكما يا شيخان! فقد أوتيت علي صغري ما لم تؤتياه، فقالا: وما أوتيت يا علي؟ قال: ضربت خراطيمكما بالسيف حتّي آمنتما بالله ورسوله.
فقام العبّاس مغضباً يجرّ ذيله حتّي دخل علي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فقال له النبي: ما وراؤك يا عبّاس؟! فقال: ألا تري مايستقبلني به هذا الصبي؟ قال: ومن ذلك؟ قال: علي بن أبيطالب.
1) (1)
فقال النبي: ادعوا لي عليّاً، فدعي، فقال له: يا علي، ما الّذي حملك علي ما استقبلت به عمّك؟ فقال: يا رسول الله، صدمته بالحقّ أن غلظت له آنفاً، فمن شاء فليغضب، ومن شاء فليرض، إذ نزل جبرئيل، فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول: اتل عليهم هذه الآية: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ) ، فقال العبّاس: إنّا قد رضينا - ثلاث مرّات - . (1)
. شواهد التنزيل 328/1 (338).
افتخر علي والعبّاس وشيبة. حدّثت بذلك في التفسير العتيق. (2)
عبدالرزّاق : أخبرنا معمر، عن عمرو، عن الحسن، قال: لمّا نزلت (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ) في علي وعبّاس وعثمان وشيبة تكلّموا في ذلك، فقال العبّاس: ما أراني إلّا تاركاً سقايتنا! فقال رسول الله صلي الله عليه و سلم : أقيموا سقايتكم فإنّ لكم فيها خيراً. (3)
الثعلبي والواحدي : وقال الحسن والشعبي والقرظي: نزلت الآية في علي والعبّاس وطلحة بن شيبة، وذلك أنّهم افتخروا، فقال طلحة: أنا صاحب البيت، بيدي مفتاحه وإلي ثياب بيته. وقال العبّاس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، وقال علي ما أدري ما تقولان، لقد صلّيت ستّة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد، فأنزل الله تعالي هذه الآية. (4)
1) (1)
2) (2) . شواهد التنزيل 330/1 (339).
3) (3) . تفسير عبدالرزّاق243/1 (1061)، وعنه الطبري في جامع البيان 6/ الجزء 96/10 ؛ وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 374/3 ؛ والسيوطي في الدرّ المنثور 395/3 ؛ والحسكاني في شواهد التنزيل 324/1 (334).
4) (4) . الكشف والبيان 20/5 ؛ وأسباب النزول ص205، واللفظ له.
(أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ) ، قال: افتخر علي وعبّاس وشيبة بن عثمان، فقال العبّاس: أنا أفضلكم، أنا أسقي حجّاج بيت الله. وقال شيبة: أنا أعمر مسجد الله. وقال علي: أنا هاجرت مع رسول الله صلي الله عليه و سلم وأجاهد معه في سبيل الله. فأنزل الله: (الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ) إلي (نَعِيمٌ مُقِيمٌ) . (2)
عن أصحابه، في قوله تعالي: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ) إلي آخر الآيات، قال: افتخر علي بن أبيطالب وشيبة والعبّاس ورجل قد سمّاه، فقال العبّاس: أنا أسقي حجيج بيت الله وأنا أفضلكم. وقال علي: أنا هاجرت مع رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم وجاهدت معه. وقال شيبة: أنا أعمر مساجد الله، فأنزلالله تعالي: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) إلي قوله: (الْفائِزُونَ) . (3)
1) (1)
. معاني القرآن 192/3.
2) (2) . جامع البيان 6/ الجزء 96/10.
3) (3) . شواهد التنزيل 325/1 (335).
بن العبّاس بن حيّويه الخزّاز إذناً، حدّثنا محمّد بن حمدويه المروزي، قال: حدّثنا أبوالموجّه، حدّثنا عبدان، عن أبيحمزة، عن إسماعيل، عن عامر، قال:
نزلت هذه الآية: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) في علي والعبّاس. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص321 (367).
تكلّم علي والعبّاس وشيبة في السقاية والحجابة، فأنزل الله تعالي: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ) . (2)
عبدالرزّاق : عن ابن عيينة، عن إسماعيل، عن الشعبي، قال: نزلت في علي وعبّاس، تكلّما في ذلك. (3)
الحسكاني : [بإسناده] قال: وحدّثنا عقبة بن مكرّم، قال: حدّثنا ابن أبيعدي، عن شعبة، عن إسماعيل، عن الشعبي، قال:
نزلت هذه الآية: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ) الآية، في علي والعبّاس. (4)
1) (1)
2) (2) . تفسير ابن أبيحاتم 1767/6 (10064).
3) (3) . تفسير عبدالرزّاق 243/1 (1062)، وعنه الحسكاني في شواهد التنزيل320/1 (328) ؛ والطبري في جامع البيان 6/ الجزء 96/10.
4) (4) . شواهد التنزيل 320/1 (329).
5) (5) . شواهد التنزيل 323/1 ذيل 331. قوله: «مثله»، أي مثل حديث عمرو بن مرّة، عن الشعبي، وسيأتي.
6) (6) . شواهد التنزيل 322/1 ذيل 330. قوله: «مثله»، أي مثل حديث وكيع، عن إسماعيل، وسيأتي.
الفزاري، عن إسماعيل بن أبيخالد، قال: قال الشعبي:
نزلت (سِقايَةَ الْحاجِّ) في عبّاس وعلي - رضي الله عنهما - . (1)
. تفسير ابن أبيحاتم 1768/6 (10065).
(أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) ، قال: نزلت في علي والعبّاس. (2)
نزلت (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ) في علي عليه السلام والعبّاس رضي الله عنه وطلحة بن شيبة. (3)
عن الشعبي، في قوله: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ) الآية، قال: نزلت في علي والعبّاس. (4)
ابن مردويه : عن الشعبي رضي الله عنه ، قال: كانت بين علي والعبّاس - رضي الله عنهما- منازعة، فقال العبّاس لعلي رضي الله عنه : أنا عمّ النبي صلي الله عليه و سلم وأنت ابن عمّه، وإلي سقاية الحاجّ وعمارة المسجد الحرام، فأنزل الله: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ) الآية. (5)
النحّاس : قوله جلّ وعزّ: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ
آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ) ... قال الشعبي: نزلت في علي بن أبيطالب والعبّاس. (1)
. معاني القرآن 192/3.
أبوالشيخ وابنالمنذر : عن الشعبي رضي الله عنه ، قال: نزلت هذه الآية: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ) في العبّاس وعلي - رضي الله عنهما - تكلّما في ذلك. (2)
الثعلبي والواحدي : تقدّم روايتهما عن الشعبي في رواية الحسن البصري.
عن ابن عبّاس رضي الله عنه في قوله تعالي: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ) ، نزلت في علي بن أبيطالب عليه السلام والعبّاس رضي الله عنه وطلحة بن أبيشيبة. (3)
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ) ، قال: افتخر العبّاس بن عبدالمطّلب، فقال: أنا عمّ محمّد، وأنا صاحب سقاية الحاجّ، وأنا أفضل من علي. وقال شيبة بن عثمان: أنا أعمر بيت الله وصاحب حجابته وأنا أفضل، فسمعهما علي وهما يذكران ذلك، فقال: أنا أفضل منكما، أنا المجاهد في سبيل الله، فأنزل الله فيهم: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ) ، يعني العبّاس، (وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) يعني شيبة، (كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ
وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ) إلي قوله: (أَجْرٌ عَظِيمٌ) ، ففضّل عليّاً عليهما. (1)
. شواهد التنزيل 327/1 (336).
أنّ العبّاس بن عبدالمطّلب وشيبة بن عثمان أسلما ولم يهاجرا، فقام العبّاس علي سقايته وشيبة علي حجابته، فقال العبّاس لعلي بن أبيطالب: أنا أفضل منك، أنا ساقي بيت الله، وكان بينهما كلام، فأنزل الله تعالي فيما تنازعا فيه: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ) . (3)
قدم علي بن أبيطالب من المدينة إلي مكّة، فقال للعبّاس: يا عمّ، ألا تهاجر؟ ألا تلحق برسول الله؟ فقال: أعمر المسجد الحرام، وأحجب البيت، فأنزل الله: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ وَ اللّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ) .
وقال لقوم قد سمّاهم: ألاتهاجرون؟ ألاتلحقون برسول الله؟ فقالوا: نقيم مع إخواننا وعشائرنا ومساكننا، فأنزل الله تعالي: (قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ) 1 الآية. (1)
النحّاس : وقال محمّد بن سيرين: خرج علي بن أبيطالب - رحمة الله عليه - من المدينة إلي مكّة، فقال للعبّاس: يا عمّ، ألا تهاجر؟ ألا تمضي إلي النبي صلي الله عليه و سلم ؟ فقال: أنا أعمر البيت وأحجبه، فنزلت: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ) إلي آخر الآية. (2)
الثعلبي والواحدي : قال ابن سيرين ومرّة الهمداني: قال علي للعبّاس: ألا تهاجر؟ ألا تلحق بالنبي صلي الله عليه و سلم ؟ فقال: ألست في أفضل من الهجرة؟ ألست أسقي حاجّ بيت الله وأعمر المسجد الحرام؟ فنزلت هذه الآية. (3)
افتخر طلحة بن شيبة من بنيعبدالدار وعبّاس بن عبدالمطّلب وعلي بن أبيطالب، فقال طلحة: أنا صاحب البيت، معي مفتاحه، لو أشاء بتّ فيه. وقال عبّاس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، ولو أشاء بتّ في المسجد. وقال علي: ما أدري ما تقولان، لقد صلّيت إلي القبلة ستّة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد، فأنزل الله: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) الآية كلّها. (4)
افتخر طلحة بن شيبة بن عبد الدار وعبّاس بن عبدالمطّلب وعلي بن أبيطالب، فقال طلحة: أنا صاحب البيت ومعي مفتاحه - وفي رواية: ومعي مفتاح البيت - ، ولو أشاء بتّ فيه. وقال عبّاس: أنا صاحب السقاية، ولو أشاء بتّ في المسجد. وقال علي: ما أدري ما تقولان، لقد صلّيت إلي القبلة ستّة أشهر قبل الناس، أنا صاحب الجهاد، فأنزل الله تعالي: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ وَ اللّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ) .
وفي رواية: قال علي: أنا هاجرت مع رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فأنزل الله هذه الآية. (1)
. جامع الأصول 477/9 (6502).
تقدّمت عن الواحدي والثعلبي رواية مرّة مع رواية محمّد بن سيرين.
قال علي عليه السلام للعبّاس: يا عمّ، لو هاجرت إلي المدينة، قال: أولست في أفضل من الهجرة؟ ألست أسقي حاجّ بيت الله وأعمر المسجد الحرام؟ فأنزل الله تعالي هذه الآية: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) . (2)
أبيطالب رضي الله عنهم ، فقال العبّاس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها. وقال ابنشيبة: أنا صاحب البيت ومعي مفتاحه. فقال علي: ما أدري ما تقولون، أنا صلّيت إلي هذه القبلة قبلكما وقبل الناس أجمعين بستّة أشهر، فنزلت آية: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ) . (1)
. ثمار القلوب ص677 (1173).
ثُمَّ أَنْزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ. 26
برواية:
حمّاد بن زيد-2. الضحّاك بن مزاحم
ابن عبد ربّه : إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، عن حمّاد بن زيد، قال:
بعث إلي يحيي بن أكثم وإلي عدّة من أصحابي - وهو يومئذ قاضي القضاة -، فقال: إنّ أميرالمؤمنين [المأمون العبّاسي] أمرني أن أحضر معي غداً مع الفجر أربعين رجلاً كلّهم فقيه يفقه ما يقال له ويحسن الجواب، فسمّوا من تظنّونه يصلح لما يطلب أميرالمؤمنين، فسمّينا له عدّة وذكر هو عدّة حتّي تمّ العدد الّذي أراد، وكتب تسمية القوم وأمر بالبكور في السحر، وبعث إلي من لم يحضر، فأمره بذلك، فغدونا عليه قبل طلوع الفجر، فوجدناه قد لبس ثيابه وهوجالس ينتظرنا، فركب وركبنا معه حتّي صرنا إلي الباب، فإذا بخادم واقف، فلمّا نظر إلينا قال: يا أبامحمّد، أميرالمؤمنين ينتظرك، فأدخلنا، فأمرنا بالصلاة، فأخذنا فيها، فلم نستتمّ حتّي خرج الرسول، فقال: ادخلوا، فدخلنا، فإذا أميرالمؤمنين جالس علي فراشه وعليه سواده وطيلسانه والطويلة وعمامته، فوقفنا وسلّمنا، فردّ السلام وأمر لنا بالجلوس.
فلمّا استقرّ بنا المجلس انحدر عن فراشه ونزع عمامته وطيلسانه ووضع قلنسوته، ثمّ أقبل علينا، فقال: إنمّا فعلت مارأيتم لتفعلوا مثل ذلك، وأمّا الخفّ، فمنع من خلعه علّة، من قد عرفها منكم فقد عرفها ومن لم يعرفها فسأعرّفه بها، ومدّ رجله وقال: انزعوا
1) (1)
قلانسكم وخفافكم وطيالستكم. قال: فأمسكنا، فقال لنا يحيي: انتهوا إلي ما أمركم به أميرالمؤمنين، فتنحّينا فنزعنا أخفافنا وطيالستنا وقلانسنا ورجعنا، فلمّا استقرّ بنا المجلس قال: إنمّا بعثت إليكم معشر القوم في المناظرة... .
يا إسحاق... وحدّثني عن قول الله: (فَأَنْزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ) 1 ، من عني بذلك؟ رسول الله، أم أبابكر؟ قلت: بل رسول الله، قال: صدقت.
قال: حدّثني عن قول الله - عزّ وجلّ - : (وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ) 2 إلي قوله: (ثُمَّ أَنْزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) ، أتعلم من المؤمنون الّذين أراد الله في هذا الموضع؟ قلت: لا أدري يا أميرالمؤمنين، قال: الناس جميعاً انهزموا يوم حنين، فلم يبق مع رسول الله صلي الله عليه و سلم إلّا سبعة نفر من بنيهاشم: علي يضرب بسيفه بين يدي رسول الله، والعبّاس آخذ بلجام بغلة رسول الله، والخمسة محدقون به خوفاً من أن يناله من جراح القوم شيء حتّي أعطي الله لرسوله الظفر، فالمؤمنون في هذا الموضع علي خاصّة، ثمّ من حضره من بنيهاشم... . (1)
عن الضحّاك بن مزاحم في قول الله تعالي: (ثُمَّ أَنْزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) الآية، قال: نزلت في الّذين ثبتوا مع رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يوم حنين: علي والعبّاس وأبوسفيان بن الحارث [بن عبدالمطّلب] في نفر من بنيهاشم. (2)
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ.33
برواية:
السدّي-2. سعيد بن جبير
الثعلبي والفخر الرازي : قال السدّي: وذلك عند خروج المهدي، لا يبقي أحد إلّا دخل في الإسلام أو أدّي الخراج. (1)
. الكشف والبيان 36/5 ؛ والتفسير الكبير 40/16.
وقال الكنجي: وأمّا من قال إنّه عيسي عليه السلام ، فلا تنافي بين القولين، إذ هو مساعد للإمام علي ما تقدّم. (2)
وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.100
برواية:
الحسن بن علي عليه السلام -3. عبدالله بن عبّاس
عبدالرحمان بن عوف-4. علي بن أبيطالب عليه السلام
قال: حدّثنا عبادة بن زياد، قال: حدّثنا أبومعمر سعيد بن خُثَيْم، عن محمّد بن خالد الضبّي وعبدالله بن شريك العامري، عن سليم بن قيس:
عن الحسن بن علي عليهما السلام أنّه حمدالله وأثني عليه وقال: (وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ) الآية، فكما أنّ للسابقين فضلهم علي من بعدهم، كذلك لأبي علي بن أبيطالب فضيلة علي السابقين بسبقه السابقين. في كلام طويل. (1)
. شواهد التنزيل 336/1 (345).
عن عبدالرحمان بن عوف في قوله: (وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ) ، هم عشرة من قريش، كان أوّلهم إسلاماً علي بن أبيطالب. (2)
عن ابن عبّاس: (وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ) ، قال: نزلت في علي، سبق الناس كلّهم بالإيمان بالله وبرسوله، وصلّي القبلتين، وبايع البيعتين، وهاجر الهجرتين، ففيه نزلت هذه الآية. (3)
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ) ، قال: علي بن أبيطالب وحمزة وعمّار وأبوذرّ وسلمان ومقداد. (1)
. شواهد التنزيل 335/1 (343).
رأيت عليّاً عليه السلام في مسجد رسول الله صلي الله عليه و سلم في خلافة عثمان رضي الله عنه وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله صلي الله عليه و سلم من الفضل... وفي الحلقة أكثر من مئتي رجل، فيهم علي بن أبيطالب وسعد بن أبيوقّاص وعبدالرحمان بن عوف... فجاء أبوالحسن البصري ومعه ابنه الحسن ...وعلي بن أبيطالب ساكت لاينطق هو ولا أحد من أهل بيته، فأقبل القوم عليه، فقالوا: يا
أباالحسن، ما يمنعك أن تتكلّم؟! فقال: ما من الحيّين إلّا وقد ذكر فضلاً وقال حقّاً، فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار بمن أعطاكم الله هذا الفضل؟ أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم؟ قالوا: بل أعطانا الله ومنّ علينا بمحمّد صلي الله عليه و سلم وعشيرته... .
قال: أنشدكم الله، أتعلمون أنّ الله - عزّ وجلّ - فضّل في كتابه السابق علي المسبوق في غير آية وإنّي لم يسبقني إلي الله - عزّ وجلّ - وإلي رسول الله صلي الله عليه و سلم أحد من هذه الأمّة؟ قالوا: اللهمّ نعم.
قال: فأنشدكم الله، أتعلمون حيث نزلت: (وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ) (وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) 1 ، سئل عنها رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فقال: أنزلها الله - تعالي ذكره - في الأنبياء وأوصيائهم، فأنا أفضل أنبياء الله ورسله وعلي بن أبيطالب وصيّي أفضل الأوصياء... ؟ (1)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ.119
قال سبط ابن الجوزي: قال علماء السير: معناه كونوا مع علي عليه السلام وأهل بيته. (2)
وقد وردت في هذا المعني روايات عن:
جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام-3. عبدالله بن عمر
عبدالله بن عبّاس-4. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
عن جعفر بن محمّد في قول الله - عزّ وجلّ - : (اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) ،
قال: محمّد وعلي - صلّي الله عليهما وآلهما - . (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص238 (181).
عن جعفر بن محمّد في قوله: (اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) ، قال: يعني مع محمّد وعلي. (2)
عن ابن عبّاس في قوله: (اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) ، قال: نزلت في علي بن أبيطالب خاصّة. (4)
أبونعيم: حدّثنا سليمان بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن عثمان، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون، قال: حدّثنا محمّد بن الزبرقان، عن السري، عن محمّد بن السائب الكلبي، عن أبيصالح، عن ابن عبّاس، مثله. (5)
الثعلبي : أخبرني عبدالله بن محمّد بن عبدالله، [عن] محمّد بن عثمان بن الحسن، [عن] محمّد بن الحسين بن صالح، [عن] علي بن جعفر بن موسي، [عن] جندل بن والق،
[عن] محمّد بن عمر المازني، [عن] الكلبي، عن أبيصالح:
عن ابن عبّاس في هذه الآية: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) ، قال: مع علي بن أبيطالب وأصحابه. (1)
. الكشف والبيان 108/5- 109.
عن ابن عبّاس رضي الله عنه في قوله تعالي: (اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) ، قال: هو علي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
عن ابن عبّاس في قول الله تعالي: (اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) ، قال: مع علي وأصحاب علي.
ورواه أيضاً عتاب بن حوشب، عن مقاتل بن سليمان، مثله. (4)
وعظ قوماً من الأنصار أن يكونوا مع علي في الحرب كيلا يغتال، ويتأدّبوا بأدبه ونصيحته لله ولرسوله، فأخبرهم نبيالله صلي الله عليه و سلم بأسمائهم. (5)
عن عبدالله بن عمر في قوله تعالي: (اتَّقُوا اللّهَ) ، قال: أمرالله أصحاب محمّد بأجمعهم أن يخافوا الله، ثمّ قال لهم: (وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) ، يعني محمّداً وأهل بيته. (2)
عن أبيجعفر في قوله تعالي: (اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) ، قال: مع علي بن أبيطالب. (5)
عن أبيجعفر في قوله: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) ، قال: مع علي بن أبيطالب. (6)
1) (1)
. عنه السيوطي في الدرّ المنثور 517/3 ؛ والإربلي في كشف الغمّة 315/1.
2) (2) . شواهد التنزيل 345/1 (357).
3) (3) . تفسير فرات الكوفي ص173 (221).
4) (4) . في نسخة من شواهد التنزيل: «القيمي»، وفي تفسير فرات: «العبسي».
5) (5) . شواهد التنزيل 344/1 (355).
6) (6) . تاريخ مدينة دمشق 361/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
عن أبيجعفر في قوله تعالي: (وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ) ، قال: مع آل محمّد. (1)
. الكشف والبيان 109/5، وعنه الحمّوئي في فرائد السمطين 370/1 (300).
وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ.2
برواية: جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام
وَ اللّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . 25
برواية:
زيد بن علي-2. عبدالله بن عبّاس
الحسكاني : فرات بن إبراهيم الكوفي (2)، قال: حدّثنا الحسين بن سعيد، قال: حدّثنا محمّد بن مروان، قال: حدّثنا عامر السراج، عن فضيل بن الزبير، قال:
1) (1)
. عنه الإربلي في كشف الغمّة 322/1. وفي توضيح الدلائل ق160 عن الصالحاني، عن ابن مردويه، عن جابر - رضي الله تعالي عنه - في قوله تعالي: (وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ) ، قال: ولاية علي بن أبيطالب. وفي أرجح المطالب ص83 عن ابن مردويه، عن جابر، قال: نزلت هذه الآية في ولاية علي بن أبيطالب.
2) (2) . تفسير فرات الكوفي ص177 (228).
قال زيد بن علي عليه السلام في هذه الآية: (وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) ، قال: إلي ولاية علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 347/1 (359).
الحسكاني : فرات بن إبراهيم (2)، قال: حدّثني الحسين بن سعيد، قال: حدّثنا هشام بن يونس اللؤلؤي، قال: حدّثنا عامر السراج، به سواء. (3)
الحسكاني : أخبرنا أبوالحسين علي بن أبيطالب الحسني كتابة، قال: أخبرني أبوعبدالله عروة بن يعقوب بن القاسم التميمي، قال: حدّثنا الحسين بن أحمد الرازي، قال: حدّثنا أحمد بن نصر النهرواني، قال: حدّثنا الحسن بن زكريّا، قال: حدّثنا الهيثم بن عبدالله الرمّاني، قال: حدّثنا المأمون، قال: حدّثني الرشيد، قال: حدّثني المهدي، قال: حدّثني المنصور، قال: حدّثني أبيمحمّد، عن أبيه علي:
عن أبيه عبدالله بن عبّاس في تفسير قول الله تعالي: ( وَ اللّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ ) ، يعني به الجنّة، (وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) ، يعني به ولاية علي بن أبيطالب عليه السلام . (4)
وانظر ما تقدّم ذيل الآية 6 من سورة الفاتحة، ففيه شواهد للحديث.
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي.35
برواية: عبدالله بن عبّاس
اختصم قوم إلي النبي صلي الله عليه و آله و سلم ، فأمر بعض أصحابه أن يحكم بينهم، فحكم فلم يرضوا به، فأمر عليّاً أن يحكم بينهم، فحكم بينهم فرضوا به.
فقال لهم بعض المنافقين: حكم عليكم فلان فلم ترضوا به، وحكم عليكم علي فرضيتم به، بئس القوم أنتم!
فأنزل الله تعالي في علي: (أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ) إلي آخر الآية، وذلك أنّ عليّاً كان يوفّق لحقيقة القضاء من غير أن يعلّم. (1)
. شواهد التنزيل 348/1 (361).
وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ.53
برواية: محمّد بن علي عليه السلام
عن جعفر الصادق، عن أبيه في قول الله تعالي: (وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ) ، قال: يستنبئك يا محمّد أهل مكّة عن علي بن أبيطالب أإمام؟! (قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ) . (3)
قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ.58
المراد بقوله: (بِفَضْلِ اللّهِ) ، هو النبي صلي الله عليه و آله و سلم ، وبقوله: (بِرَحْمَتِهِ) ، هو علي بن أبيطالب عليه السلام ، برواية:
قال: وحدّثني محمّد بن زكريّا، قال: حدّثنا أبواليسع محمّد بن مروان، عن الكلبي، عن أبيصالح:
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ) ، الآية، قال: (بِفَضْلِ اللّهِ) ، النبي، و (بِرَحْمَتِهِ) ، علي.
وعن الباقر عليه السلام ، مثله. (1)
. شواهد التنزيل 352/1 (365).
عن ابن عبّاس: (قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ) ، (بِفَضْلِ اللّهِ) ، النبي صلي الله عليه و سلم ، و (بِرَحْمَتِهِ) ، علي. (2)
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ.62
برواية: أبيهريرة
إنّ من العباد عباداً يغبطهم الأنبياء، تحابّوا بروح الله علي غير مال ولاعرض من الدنيا، وجوههم نور، لايخافون إذا خاف الناس، ولايحزنون إذا حزنوا، أتدرون من هم؟ قلنا: لا، يا رسول الله. قال: هم علي بن أبيطالب وحمزة بن عبدالمطّلب وجعفر وعقيل، ثمّ قرأ رسول الله صلي الله عليه و سلم : (أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ) . (1)
. شواهد التنزيل 354/1 (366).
1) (1)
وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ.3
برواية: عبدالله بن عبّاس
(وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) ، قال: قال الباقر: هو علي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
1) (1)
. عنه شرف الدين النجفي في تأويل الآيات 223/1.
2) (2) . شواهد التنزيل 355/1 (367).
3) (3) . عنه الإربلي في كشف الغمّة 317/1.
4) (4) . عنه الصالحاني، كما في توضيح الدلائل للشهاب الإيجي ق161.
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ.12
برواية:
زيد بن أرقم-3. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
عبدالله بن عبّاس
إنّ جبرئيل الروح الأمين نزل علي رسول الله بولاية علي بن أبيطالب عشيّة عرفة، فضاق بذلك رسول الله صلي الله عليه و سلم مخافة تكذيب أهل الإفك والنفاق، فدعا قوماً أنا فيهم فاستشارهم في ذلك ليقوم به في الموسم، فلم ندر ما نقول له، فبكي النبي صلي الله عليه و سلم ، فقال له جبرئيل: يا محمّد، أجزعت من أمرالله؟ فقال: كلاّ يا جبرئيل، ولكن قد علم ربّي ما لقيت من قريش، إذ لميقرّوا لي بالرسالة حتّي أمرني بجهادهم، وأهبط إلي جنوداً من السماء فنصروني، فكيف يقرّون لعلي من بعدي؟!
فانصرف عنه جبرئيل، فنزل عليه: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) . (2)
1) (1)
. تفسير العيّاشي 141/2 (10).
2) (2) . شواهد التنزيل 356/1 (368).
[الصدوق] محمّد بن علي الفقيه (1)
. الأمالي ص316 - 318، المجلس السادس والخمسون.
، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثنا أحمد بن عبدالله البرقي، عن أبيه، عن خلف بن عمّار الأسدي، عن أبيالحسن العبدي، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبدالله بن عبّاس، عن النبي صلي الله عليه و آله و سلم ، [وساق] حديث المعراج، إلي أن قال:وإنّي لم أبعث نبيّاً إلّا جعلت له وزيراً، و إنّك رسول الله و إنّ عليّاً وزيرك.
قال ابن عبّاس: فهبط رسول الله، فكره أن يحدّث الناس بشيء منها إذ كانوا حديثي عهد بالجاهليّة حتّي مضي [من] ذلك ستّة أيّام، فأنزل الله تعالي: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ) ، فاحتمل رسولالله صلي الله عليه و آله و سلم حتّي كان يوم الثامن عشر أنزل الله عليه: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) . (2)
ثمّ إنّ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم أمر بلالاً حتّي يؤذّن في الناس أن لايبقي غداً أحد إلّا خرج إلي غدير خمّ، فخرج رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم والناس من الغد، فقال: يا أيّها الناس، إنّ الله أرسلني إليكم برسالة، وإنّي ضقت بها ذرعاً مخافة أن تتّهموني وتكذّبوني حتّي عاتبني ربّي فيها بوعيد أنزله علي بعد وعيد، ثمّ أخذ بيد علي بن أبيطالب، فرفعها حتّي رأي الناس بياض إبطيهما [إبطهما «خ»]، ثمّ قال: أيّها الناس، الله مولاي وأنا مولاكم، فمن كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأنزل الله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) . (3)
إنّي سألت ربّي مؤاخاة علي ومودّته، فأعطاني ذلك ربّي، فقال رجل من قريش: والله لصاع من تمر أحبّ إلينا ممّا سأل محمّد ربّه، أفلا سأل ملكاً يعضده؟! أو ملكاً يستعين به علي عدوّه؟!
فبلغ ذلك رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فشقّ عليه ذلك، فأنزل الله تعالي عليه: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَ اللّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) . (1)
. شواهد التنزيل 357/1 (370).
سألت ربّي [إ]خلاص قلب علي ومؤازرته ومرافقته، فأعطيت ذلك. فقال رجل من قريش: لو سأل محمّد ربّه شنّاً فيه صاع من تمر كان خيراً له ممّا سأله.
فبلغ ذلك النبي، فشقّ عليه، فأنزل الله تعالي: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) . (2)
سألت ربّي مؤاخاة علي ومؤازرته وإخلاص قلبه ونصيحته، فأعطاني. فقال رجل من أصحابه: يا عجباً لمحمّد! والله لشنّة بالية فيها صاع من تمر أحبّ إلي عمّا سأل، ألا سأل محمّد ربّه ملكاً يعينه؟! أو كنزاً يتقوّي به علي عدوّه؟!
فبلغ ذلك النبي صلي الله عليه و آله و سلم ، فضاق من ذلك صدره، فأنزل الله تعالي: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ) الآية، فكان النبي صلي الله عليه و آله و سلم يسلّي به ما بقلبه. (1)
. شواهد التنزيل 358/1 (371).
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ.17
برواية:
أنس بن مالك-4. علي بن أبيطالب عليه السلام
أبيذرّ الغفاري-5. عمرو بن العاص
عبدالله بن عبّاس-6. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
عن أنس بن مالك في قوله - عزّ وجلّ - : (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) ، قال: هو محمّد، (وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ، قال: هو علي بن أبيطالب، كان -والله- لسان رسول الله إلي أهل مكّة في نقض عهدهم مع رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم . (2)
إنّ الله تعالي أيّد هذا الدين بعلي، وإنّه منّي وأنا منه، وفيه أنزل: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) الآية. (3)
عن ابن عبّاس [في قوله تعالي]: (وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ، [قال: هو] علي خاصّة. (3)
عن ابن عبّاس في قول الله تعالي: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) ، قال: النبي صلي الله عليه و آله و سلم ، (وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ، قال: هو علي بن أبيطالب. (4)
1) (1)
. الكشف والبيان 162/5، ومثله رواه الحسكاني في شواهد التنزيل 365/1 (382) عن السبيعي.
2) (2) . تفسير الحبري ص280 (37).
3) (3) . شواهد التنزيل 369/1 (387)، وما بين المعقوفين كان بدله في المصدر: «و به».
4) (4) . شواهد التنزيل 365/1 (381).
محمّد، أنبأنا [أبوبكر محمّد بن عبدالله بن محمّد بن زكريّا] الجوزقي، أنبأنا عمرو بن الحسن بن علي، أنبأنا أحمد بن الحسن الخزّاز، أنبأنا أبي، أنبأنا حصين بن مخارق، عن ضمرة، عن عطاء، عن أبيإسحاق، عن الحارث:
عن علي، قال: رسول الله علي بيّنة من ربّه، وأنا الشاهد منه. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 360/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933)، والعبارة قد صحّحناها، وفي المصدر: «قال: قال رسول الله: علي علي بيّنة من ربّه و...».
عن علي بن أبيطالب، قال: رسول الله علي بيّنة من ربّه، وأنا الشاهد منه صلي الله عليه و سلم أتلوه أتبعه. (2)
والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لو كسرت لي وسادة - يقول: ثنيت - فأجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل الزبور بزبورهم، وبين أهل الفرقان بفرقانهم، والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلّا وأنا أعرف له آية تسوقه إلي جنّة، أو تقوده إلي نار.
فقام رجل، فقال: ما آيتك يا أميرالمؤمنين الّتي نزلت فيك؟ قال: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ، ورسول الله صلي الله عليه و سلم علي بيّنة من ربّه، وأنا شاهد منه [أتلوه أتبعه]. (4)
والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ما من قريش رجل جرت عليه المواسي إلّا وأنا أعرف له آية تسوقه إلي جنّة، أو آية تسوقه إلي نار.
فقام رجل، فقال: ما آيتك يا أميرالمؤمنين الّتي نزلت فيك؟ قال: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ، فرسول الله علي بيّنة من ربّه، وأنا الشاهد منه. أتلوه: أتبعه. (2)
لو ثنيت لي الوسادة، فجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم، و بين أهل الزبور بزبورهم، وبين أهل الفرقان بفرقانهم، بقضاء يزهر يصعد إلي الله، والله ما نزلت آية في ليل أو نهار، ولاسهل ولاجبل، ولا برّ ولابحر، إلّا وقد عرفت أي ساعة نزلت، وفيمن نزلت، وما من قريش رجل جري عليه المواسي إلّا قد نزلت فيه آية من كتاب الله تسوقه إلي جنّة، أو تقوده إلي نار.
1) (1)
. شواهد التنزيل 367/1 (385).
2) (2) . شواهد التنزيل 367/1 (386).
3) (3) . تفسير فرات الكوفي ص188 (239).
فقال قائل: فما نزل فيك يا أميرالمؤمنين؟ قال: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ، فمحمّد صلي الله عليه و آله و سلم علي بيّنة من ربّه، وأنا الشاهد منه أتلو آثاره. (1)
. شواهد التنزيل 366/1 (384).
خطبنا علي بن أبيطالب علي منبر الكوفة، فقام إليه ابن الكوّاء، فقال: هل أنزلت فيك آية لميشاركك فيها أحد؟ قال: نعم، أما تقرأ: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ؟ فالنبي صلي الله عليه و سلم كان علي بيّنة من ربّه، وأنا الشاهد منه. (2)
عن علي عليه السلام في قوله تعالي: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) ، قال: هو رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم (وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ، قال: وأنا الشاهد منه. (3)
أبونعيم : ورواه الصباح بن يحيي وعبدالله بن عبدالقدّوس، عن الأعمش، عن المنهال. (4)
ابن أبيحاتم : ذكر عن الحسين بن يزيد الطحّان، حدّثنا إسحاق بن منصور، حدّثنا قيس، عن الأعمش، عن المنهال، عن عبّاد بن عبدالله، قال: قال علي:
مافي قريش من أحد إلّا وقد نزلت فيه آية.
قيل له: فما نزل فيك؟
قال: (وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) . (5)
كنّا مع علي في الرحبة، فقام إليه رجل، فقال: يا أميرالمؤمنين، أرأيت قول الله تعالي: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ؟ فقال علي: والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ما جرت المواسي علي رجل من قريش إلّا وقد نزلت فيه من كتاب الله آية أو آيتان، ولأن تعلموا ما فرض الله لنا علي لسان النبي الأمّي أحبّ إلي من ملء الأرض فضّة، و إنّي لأعلم أنّ القلم قد جري بما هو كائن.
أما والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّ مثلنا فيكم كمثل سفينة نوح في قومه، و مثل باب حطّة في بنيإسرائيل، أتقرأ سورة هود: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ؟ فرسول الله علي بيّنة من ربّه، و أنا أتلوه والشاهد منه.
وله طرق عن الأعمش، وطرق عن المنهال والحارث عنه. (1)
. شواهد التنزيل 360/1 (373).
بينا أنا عند علي - رحمة الله ورضوانه عليه - في الرحبة، فأتاه رجل، فسأله عن هذه الآية: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ، فقال علي عليه السلام : والله لأن تكونوا تعلمون ما سبق لنا أهل البيت علي لسان النبي الأمّي أحبّ إلي من أن يكون لي مثل هذه الرحبة ذهباً وفضّة، والله إنّ مثلنا (2)في هذه الأمّة كمثل سفينة نوح، وإنّ مثلنا في هذه الأمّة كمثل باب حطّة في بنيإسرائيل. (3)
سمعت علي بن أبيطالب وهو يقول: ما أحد من قريش إلّا وقد نزلت فيه آية وآيتان.
فقال رجل: فما نزل فيك؟ قال: فغضب، ثمّ قال: أم والله لو لم تسألني علي رؤوس القوم ما حدّثتك، ثمّ قال له: هل تقرأ سورة هود ويونس؟ ثمّ قرأ: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ، رسول الله علي بيّنة من ربّه، وأنا الشاهد. (1)
. معرفة الصحابة 307/1 (345) ؛ وعنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص119 (83)، مع مغايرات طفيفة.
ورواه أيضاً الصباح بن يحيي وعبدالله بن عبد القدّوس، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو. (2)
ما أحد جرت عليه المواسي إلّا وقد أنزل الله فيه قرآناً.
فقام إليه رجل من مبغضيه، فقال له: فما أنزل الله تعالي فيك؟ فقام الناس إليه يضربونه، فقال: دعوه، أتقرأ سورة هود؟ قال: نعم. قال: فقرأ عليه السلام : (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ، ثمّ قال: الّذي كان علي بيّنة من ربّه محمّد - صلّي الله عليه - ، والشاهد الّذي يتلوه أنا. (4)
1) (1)
2) (2) . عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص120 ذيل 83 .
3) (3) . كذا في المصدر، ولعلّ الصواب: «عبّاد بن عبدالله»، كما في سائر طرق الحديث.
4) (4) . شرح نهجالبلاغة 287/2 و136/6، باختلاف يسير. وقال في 220/7 : وجاء في تفسير قوله تعالي: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ، أنّ الشاهد علي عليه السلام .
أبوأحمد ابن أبيمسلم الفرضي، حدّثنا أبوالعبّاس ابن عقدة الحافظ، حدّثنا يحيي بن زكريّا، حدّثنا علي بن يوسف بن عمير، حدّثنا أبي، قال: أخبرني الوليد بن المسيّب، عن أبيه، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله، قال: سمعت عليّاً يقول:
ما نزلت آية في كتاب الله - جلّ وعزّ - إلّا وقد علمت متي نزلت، وفيم أنزلت، وما من قريش رجل إلّا قد نزلت فيه آية منكتاب الله تسوقه إلي جنّة أو نار.
فقام إليه رجل، فقال: يا أميرالمؤمنين، فما نزلت فيك؟
فقال: لولا أنّك سألتني علي رؤوس الملأ ماحدّثتك، أما تقرأ: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) رسول الله صلي الله عليه و آله علي بيّنة من ربّه، وأنا الشاهد منه، أتلوه وأتبعه، والله لأن [تكونوا] تعلمون ما خصّنا الله - عزّ وجلّ - به أهل البيت أحبّ إلي ممّا علي الأرض من ذهبة حمراء أو فضّة بيضاء. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص270 (318).
بينا أنا وعلي بن أبيطالب رضي الله عنه في الرحبة إذ أتاه رجل، فسأله عن هذه الآية: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ، فقال: ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلّا قد نزلت فيه طائفة من القرآن، والله والله لأن تكونوا تعلمون ما سبق لنا علي لسان النبي صلي الله عليه و سلم أحبّ إلي من أن يكون لي ملء هذه الرحبة ذهباً وفضّة، والله إنّ مثلنا في هذه الأمّة كمثل سفينة نوح في قوم نوح، وإنّ مثلنا في هذه الأمّة كمثل باب حطّة في بنيإسرائيل. (2)
ما من رجل من قريش إلّا وقد نزلت فيه الآية والآيتان.
فقال له رجل: فأنت أي شيء نزل فيك؟
قال علي رضي الله عنه : أما تقرأ الآية الّتي في هود: (وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ؟ (1)
. الكشف والبيان162/5، مع تصحيفات وسقط أصلحنا معظمها بالمراجعة إليمخطوطة الكتاب ق252/ب.
ما من رجل من قريش إلّا وقد نزلت فيه الآية والآيتان.
فقال له رجل: فأنت فأي شيء نزل فيك؟
فقال علي: أما تقرأ الآية الّتي نزلت في هود: (وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ؟ (2)
رأيت ابن عمّ رسول الله صلي الله عليه و سلم عليّاً عليه السلام صعد منبر الكوفة، وعليه مدرعة كانت لرسول الله صلي الله عليه و سلم ، متقلّداً سيف رسول الله صلي الله عليه و سلم ، متعمّماً بعمامة رسول الله صلي الله عليه و سلم ، وفي إصبعه خاتم رسول الله صلي الله عليه و سلم ، فقعد علي المنبر وكشف عن بطنه، فقال: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنمّا بين الجوانح منّي
علم جمّ (1)
. الجمّ: الكثير.
، هذا سفط (2)العلم، هذا لعاب رسول الله صلي الله عليه و سلم ، هذا ما زقّني رسول الله صلي الله عليه و سلم زقّاً من غير وحي أوحي إلي.فوالله لو ثنيت لي وسادة، فجلست عليها لأفتيت لأهل التوراة بتوراتهم، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم، حتّي ينطق الله التوراة والإنجيل، فيقول: صدق علي قد أفتاكم بما أنزل في وأنتم تتلون الكتاب، أفلاتعقلون [قوله تعالي]: (وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ؟ (3)
ابن مردويه : عن علي رضي الله عنه ، قال: رسول الله صلي الله عليه و سلم علي بيّنة من ربّه، وأنا شاهد منه. (4)
ابن مردويه : عن علي رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه و سلم : (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) أنا، (وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ، قال: علي. (5)
ابن أبيحاتم وابن مردويه وأبونعيم : عن علي بن أبيطالب رضي الله عنه ، قال:
ما من رجل من قريش إلّا نزل فيه طائفة من القرآن، فقال له رجل: ما نزل فيك؟ قال: أما تقرأ سورة هود: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ؟ رسول الله صلي الله عليه و سلم علي بيّنة من ربّه، و أنا شاهد منه. (6)
أمّا بعد، فقد وصل كتابك فقرأته وفهمته... . وقد علمت يا معاوية ما أنزل الله تعالي في كتابه من الآيات المتلوّات في فضائله الّتي لايشركه فيها أحد، كقوله تعالي: (يُوفُونَ
1) (1)
2) (2) . السفط: ما يعبأ فيه الطيب؛ ويستعار لكلّ ظرف.
3) (3) . فرائد السمطين 340/1 (263).
4) (4) . عنه السيوطي في الدرّ المنثور586/3 ؛ ومسند علي بن أبيطالب رضي الله عنه 202/1 (644).
5) (5) . عنه السيوطي في الدرّ المنثور 586/3.
6) (6) . عنهم السيوطي في الدرّ المنثور 586/3 ؛ ومسند علي بن أبيطالب رضي الله عنه 202/1 (646)، وتقدّم حديث أبينعيم وابن أبيحاتم.
بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ) 1 ، وقوله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 2 ، وقوله تعالي: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ... . (1)
دخلت أنا وأبومريم علي عبدالله بن عطاء، [ف-]قال أبومريم: حدِّث عليّاً بالحديث الّذي حدّثتني عن أبيجعفر، قال:
كنت عند أبيجعفر جالساً إذ مرّ عليه ابن عبدالله بن سلام، قلت: جعلني الله فداك، هذا ابن الّذي عنده علم من الكتاب، قال: لا، ولكنّه صاحبكم علي بن أبيطالب الّذي نزلت فيه آيات من كتاب الله - عزّ وجلّ - : (الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ) 4 ، (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) و (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) 5 الآية. (2)
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي وَ سُبْحانَ اللّهِ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.108
برواية:
جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام-3. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
زيد بن علي
عن جعفر بن محمّد في هذه الآية: (أَدْعُوا إِلَى اللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ) ، قال: هي والله ولايتنا أهل البيت، لاينكره أحد إلّا ضالّ، ولاينتقص عليّاً إلّا ضالّ. (2)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص201 (263).
2) (2) . شواهد التنزيل374/1 (394).
عن زيد بن علي عليه السلام ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم في قول الله تعالي: (قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي) ، من أهل بيتي لايزال الرجل بعد الرجل يدعو إلي ما أدعو إليه. (2)
قال: [فرات: و] حدّثني سعيد بن الحسن بن مالك، قال: حدّثنا بكّار، قال: حدّثنا إسماعيل بن اميّة، قال: [حدّثنا] غورك، عن عبدالحميد، عن أبيجعفر [محمّد بن علي الباقر عليه السلام ]، قال:
لانالتني شفاعة جدّي إن لم يكن هذه الآية نزلت في علي خاصّة: (قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي وَ سُبْحانَ اللّهِ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ، لفظاً واحداً. (4)
عن أبيجعفر، قال: سألته عن قول الله: (قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللّهِ) ، قال: (وَ مَنِ
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص202 (268).
2) (2) . شواهد التنزيل 373/1 (393).
3) (3) . تفسير فرات الكوفي ص201 (264) و202 (267).
4) (4) . شواهد التنزيل 372/1 (390).
5) (5) . تفسير فرات الكوفي ص202 (266).
اِتَّبَعَنِي) ، علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 373/1 (392).
عن أبيجعفر، قال: سألته عن قول الله تعالي: (قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي) ، قال: (وَ مَنِ اتَّبَعَنِي) ، علي بن أبيطالب. (3)
ابن مردويه : عن أبيجعفر عليه السلام : (أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي) ، علي بن أبيطالب وآل محمّد. (4)
الصالحاني : قوله تعالي: (قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي) ، المراد بقوله تعالي: (وَ مَنِ اتَّبَعَنِي) ، أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام . (5)
وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ.4
برواية:
جابر بن عبدالله-2. عبدالله بن عبّاس
الحاكم : أخبرني الحسين بن علي التميمي، حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد، حدّثنا هارون بن حاتم، أنبأ عبدالرحمان بن أبيحمّاد، حدّثني إسحاق بن يوسف [العطّار أبوحمزة بن الربيع]، عن عبدالله بن محمّد بن عقيل، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه ، قال:
سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول لعلي: يا علي، الناس من شجر شتّي وأنا وأنت من شجرة واحدة.
ثمّ قرأ رسول الله صلي الله عليه و سلم : (وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ) . (1)
. المستدرك 241/2 (78/2949).
الحسكاني : أخبرنا الحسين بن محمّد الثقفي، قال: أخبرنا الحسين بن محمّد بن حُبَيش المقرئ، قال: حدّثنا الحسن بن أحمد بن الليث، قال: حدّثنا هارون بن حاتم... مثله. (2)
ابنعساكر : أخبرنا أبومحمّد بن الأكفاني قراءة، أنبأنا أبونصر الحسين بن محمّد بن
أحمد بن طلّاب، أنبأنا أبوبكر بن أبيالحديد، أنبأنا عبدالله بن أحمد بن ربيعة الربعي، أنبأنا الحسين بن إسحاق التستري، أنبأنا هارون بن حاتم المقرئ... مثله. (1)
. تاريخ مدينة دمشق 64/42، ترجمة علي بن أبيطالب (4933).
أبونعيم : حدّثنا أبوبكر الطلحي، قال: حدّثنا عبدالله بن يونس السمناني، وحدّثنا مخلد بن جعفر، قال: حدّثنا محمّد بن جرير بن يزيد، قالا: حدّثنا هارون بن حاتم... مثله. (2)
الثعلبي : أخبرني أبوعبدالله القائني، أنبأنا أبوالحسين النصيبي القاضي، أنبأنا أبوبكر السبيعي الحلبي، حدّثنا علي بن العبّاس المقانعي، حدّثنا هارون بن حاتم... مثله. (3)
ابن مردويه : عن جابر... مثله. (4)
الشهاب الإيجي : عن ابن عبّاس - رضي الله تعالي عنهما - أنّه سمع النبيصلّي الله عليه وآله وبارك وسلّم - يقول: الناس من شجر شتّي، وأنا وأنت يا علي من شجرة واحدة. ثمّ قرأ رسول الله - صلّي الله عليه وآله وبارك وسلّم - : (وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ) ، حتّي بلغ: (يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ) . (5)
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ.7
روي عن:
أبيبرزة الأسلمي-4. عبدالله بن عبّاس
الزرقاء الكوفيّة-5. عبدالله بن مسعود
سعد بن معاذ-6. علي بن أبيطالب عليه السلام
8 . أبيهريرة
موقوفاً ومرفوعاً أنّ رسول الله صلي الله عليه و آله هو المنذر، وأنّ الهادي علي بن أبيطالب عليه السلام .
دعا رسول الله صلي الله عليه و سلم بالطهور وعنده علي بن أبيطالب، فأخذ رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بيد علي - بعد ما تطهّر -، فألزقها بصدره، فقال: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) ، ثمّ ردّها إلي صدر علي، ثمّ قال: (وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، ثمّ قال: إنّك منارة الأنام وغاية الهدي وأميرالقراء، أشهد علي ذلك أنّك كذلك. (1)
. شواهد التنزيل 392/1 (414).
سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يقول: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) ، و وضع يده علي صدر نفسه، ثمّ وضعها علي يد علي وقال: (وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) . (2)
ومن الآيات الّتي جعل فيها علي تلو النبي صلي الله عليه و آله هي قوله تعالي: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، أخبرنا أبوالحسن بن أبينصر الفقيه، أنبأنا محمّد بن عبدالله بن محمّد الحافظ، أخبرني أبوبكر بن أبيدارم، حدّثنا المنذر بن محمّد بن المنذر اللخمي، حدّثني أبي، حدّثني عمّي الحسين بن سعيد، حدّثني أبيسعيد بن أبيالجهم، عن أبان بن تغلب، عن نفيع بن الحارث، [قال] : حدّثني أبوبرزة الأسلمي، [قال] :
سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) ، و وضع يده علي صدر نفسه، ثمّ وضعها علي يد علي وهو يقول: (وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) . (1)
. فرائد السمطين 148/1 (111).
سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله يقول: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) ، ثمّ ضرب يده إلي صدره، (وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، ويشير إلي علي عليه السلام . (2)
سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يقول: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) ، ثمّ يردّ يده إلي صدره، ثمّ يقول: (وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، ويشير إلي علي بيده. (1)
. شواهد التنزيل 386/1 (405).
أزعجت الزرقاء الكوفيّة إلي معاوية، فلمّا أدخلت عليه قال لها معاوية: ما تقولين في مولي المؤمنين علي؟ فأنشأت تقول:
صلّي الإله علي قبر تضمّنه نور فأصبح فيه العدل مدفونا
من حالف العدل والإيمان مقترناً فصار بالعدل والإيمان مقرونا
فقال لها معاوية: كيف غرّزت فيه هذه الغريزيّة؟ فقالت: سمعت الله يقول في كتابه لنبيّه: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، المنذر رسول الله، والهادي علي ولي الله. (2)
يا سعد، إنّ الله اطّلع إلي الأرض، فاختارني منها وعليّاً وفاطمة والحسن والحسين، وأنا نذير هذه الأمّة وعلي هاديها. (3)
أخبرنا أحمد بن عبدالرحمان، أخبرنا أحمد بن موسي، حدّثني أحمد بن محمّد بن الحسن، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبدالرحمان، حدّثنا الحسن بن عتيبة، حدّثنا أحمد بن النضر، حدّثنا أبان بن تغلب، عن الحكم، عن سعيد بن جبير:
عن ابن عبّاس في قوله: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، قال: رسول الله صلي الله عليه و سلم المنذر، والهاد علي بن أبيطالب. (1)
. الأحاديث المختارة 159/10 (158).
وأخبرنا أبوبكر محمّد بن عبدالعزيز الجوري، قال: أخبرنا الحسن بن رشيق المصري، قال: حدّثنا عمر بن علي بن سليمان الدينوري، قال: حدّثنا أبوبكر محمّد بن أزداد الدينوري، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين الأنصاري، قال:
حدّثنا معاذ بن مسلم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال:
لمّا نزلت: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم : أنا المنذر، وعلي الهادي من بعدي، وضرب بيده إلي صدر علي، فقال: أنت الهادي بعدي يا علي، بك يهتدي المهتدون. (2)
لمّا نزلت: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، وضع صلي الله عليه و سلم يده علي صدره، فقال: أنا
المنذر، (وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، وأومأ بيده إلي منكب علي، فقال: أنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون بعدي. (1)
. جامع البيان 8/ الجزء 108/13.
لمّا نزلت: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، أومأ النبي صلي الله عليه و آله و سلم بيده إلي منكب علي، فقال: أنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون من بعدي. (2)
لمّا نزلت: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) ، قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم : أنا يا علي المنذر، وأنت الهادي، بك يهتدي المهتدون بعدي. (3)
لمّا نزلت: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، أشار رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بيده إلي صدره،
فقال: أنا المنذر، (وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، ثمّ أشار بيده إلي علي، فقال: يا علي، بك يهتدي المهتدون بعدي. (1)
. شواهد التنزيل 383/1 (399).
عن ابنعبّاس [في قوله تعالي: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) ، قال: رسولالله صلي الله عليه و سلم ]، (وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، علي عليه السلام . (3)
عن ابن عبّاس في قوله: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله : أنا المنذر، وعلي الهادي، ثمّ قال: يا علي، بك يهتدي المهتدون بعدي. (4)
لمّا نزلت: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، قال النبي صلي الله عليه و سلم : أنا المنذر، وعلي الهادي، بك يا علي يهتدي المهتدون. (5)
لمّا نزلت: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، قال النبي - صلّي الله عليه - : أنا المنذر، وعلي الهادي، وبك يا علي يهتدي المهتدون بعدي. (1)
. فرائد السمطين 148/1 (112)، ولعلّ أحمد بن محمّد بن أبيزيد البصري هو أبوسعيد أحمد بن محمّد بن زياد المعروف بابن الأعرابي، فيكون الحديث متّحداً مع السابق دون مغايرة سوي قوله: «بعدي»، في آخر الحديث.
قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) ، و وضع يده علي صدره، ثمّ قال:
(وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، وأومأ بيده إلي منكب علي، ثمّ قال: يا علي، بك يهتدي المهتدون. (2)
عن ابن عبّاس رضي الله عنه في قوله تعالي: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله : أنا المنذر، والهادي علي، يا علي، بك يهتدي المهتدون. (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص118 (81).
لمّا نزلت هذه الآية وضع رسول الله صلي الله عليه و سلم يده علي صدره، فقال: أنا المنذر، وأومأ بيده إلي منكب علي رضي الله عنه ، فقال: فأنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون من بعدي. (2)
ليلة أسري بي ما سألت ربّي شيئاً إلّا أعطانيه، وسمعت منادياً من خلفي يقول: يا محمّد، إنمّا أنت منذر، ولكلّ قوم هاد.
قلت: أنا المنذر، فمن الهادي؟ قال: علي الهادي المهتدي، القائد أمّتك إلي جنّتي غرّاء محجّلين برحمتي. (3)
بي أنذرتم، ثمّ بعلي بن أبيطالب اهتديتم، وقرأ: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، وبالحسن اعطيتم الإحسان، وبالحسين تسعدون وبه تشقون، ألا وإنّ الحسين باب من أبواب الجنّة، من عانده حرّم الله عليه رائحة الجنّة. (1)
. مقتل الحسين 145/1، الفصل السابع.
ما نزلت من القرآن آية إلّا وقد علمت فيمن نزلت، قيل: فما نزل فيك؟ فقال: لولا أنّكم سألتموني ما أخبرتكم، نزلت في هذه الآية: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، فرسول الله المنذر، وأنا الهادي إلي ما جاء به. (2)
عن علي في قوله [تعالي]: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، قال: رسول الله المنذر، وأنا الهادي. (3)
محمّد بن زياد، قال: حدّثنا أبوسعيد عبدالرحمان بن محمّد بن منصور الحارثي، قال: حدّثنا حسين الأشقر، قال: حدّثنا منصور بن أبيالأسود، عن الأعمش، عن المنهال، عن عبّاد بن عبدالله، عن علي رضي الله عنه ، وذكر الحديث بنحوه. (1)
. زين الفتي 352/2 (489).
(إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، قال علي: رسول الله صلي الله عليه و سلم المنذر، وأنا الهاد. (2)
عن علي: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، قال علي: رسول الله صلي الله عليه و سلم المنذر، وأنا الهادي. (3)
ابن خالويه : الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله، عن علي بن أبيطالب عليه السلام في قوله: (وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، قال: أنا هو. (4)
الثعلبي والحسكاني : أخبرنا أبوعبدالله الثقفي، قال: حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان [القطيعي]، قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق المسوحي، قال: حدّثنا إبراهيم، حدّثنا عبدالله بن صالح، قال: حدّثنا المطّلب، قال: حدّثنا السدّي، عن عبد خير:
عن علي في قوله: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) ، قال: المنذر النبي، والهادي رجل من بنيهاشم، يعني نفسه. (1)
. شواهد التنزيل 390/1 (412)، واللفظ له، والكشف والبيان ق72، مخطوطة إسكوريال مادريد.
عن علي رضي الله عنه في قوله عزّ وجلّ: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، قال: رسول الله صلي الله عليه و سلم المنذر، والهاد رجل من بنيهاشم. (2)
عن علي في قول الله - عزّ وجلّ - : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، قال: المنذر رسول الله صلي الله عليه و سلم ، والهاد رجل من بنيهاشم. (3)
عن علي في قول الله - عزّ وجلّ - : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، قال: رسول الله صلي الله عليه و سلم المنذر، والهادي علي. (4)
وأخبرنا أبوالحسن الأهوازي، قال: أخبرنا أبوالحسن الشيرازي، قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد بن ناجية، قال: حدّثنا عثمان بن أبيشيبة، قال:
حدّثنا مطّلب بن زياد الأسدي، عن السدّي، عن عبد خير:
عن علي في قوله: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، قال: رسول الله صلي الله عليه و آله المنذر، والهادي رجل من بنيهاشم.
ساقاه لفظاً سواء وقالا: قال: تفرّد به عثمان.
وأخبرنا أبوعبدالله، قال: أخبرنا أبوبكر القطيعي، قال: حدّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثنا عثمان بن أبيشيبة به كلفظه. (1)
. شواهد التنزيل 389/1 (410 و411).
عن ابن مجاهد، عن أبيه في قوله عزّ وجلّ: (وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ) 2 ، قال: [ اَلَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ ] رسول الله صلي الله عليه و سلم ، و صدق به علي بن أبيطالب.
وفي قوله تعالي: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، قال: [الهادي] علي بن أبيطالب. (2)
عن عبدالوهّاب بن مجاهد، عن أبيه في قول الله - عزّ وجلّ - : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، قال: محمّد المنذر، وعلي الهادي. (1)
. شواهد التنزيل 395/1 (416).
عن أبيهريرة في قوله تعالي: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) ، يعني رسولالله صلي الله عليه و آله ، وفي قوله: (وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، قال: سألت عنها رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فقال: إنّ هادي هذه الأمّة علي بن أبيطالب. (2)
وأخبرنا أبوبكر بن أبيالحسن الحافظ أنّ عمر بن الحسن بن علي بن مالك أخبرهم، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الخزّاز، قال:
حدّثنا أبي، قال: حدّثنا حصين بن مخارق، عن حمزة الزيّات، عن عمر بن عبدالله بن يعلي بن مرّة، عن أبيه، عن جدّه، قال:
قرأ رسول الله صلي الله عليه و سلم : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ، فقال: أنا المنذر، وعلي الهادي، لفظاً واحداً. (3)
أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ.19
برواية:
اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّهِ أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ.28
برواية:
أنس بن مالك 2. علي بن أبيطالب عليه السلام
أبونعيم : بإسناده عن أبيداوود، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله صلي الله عليه و آله : (الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّهِ أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) ، أتدري من هم يا ابن أمّ سليم؟ قلت: من هم يا رسول الله؟ قال: نحن أهل البيت وشيعتنا. (3)
اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ.29
بروايه:
1) (1)
. عنه شرف الدين الإسترآبادي في تأويل الآيات 231/1.
2) (2) . عنه الإربلي في كشف الغمّة 317/1، والإسترآبادي في تأويل الآيات 231/1.
3) (3) . عنه المجلسي في بحار الأنوار 405/35 ذيل (29) ؛ نقلاً عن المستدرك لابن البطريق، نقلاً عن كتاب ما نزل من القرآن في علي وأهل البيت، للحافظ أبينعيم الإصبهاني.
4) (4) . عنه السيوطي في الدرّ المنثور 110/4 ؛ والمتّقي في كنز العمّال 442/2 (4448).
محمّد بن سيرين-5. أبيهريرة
محمّد بن علي الباقر عليه السلام
سئل رسول الله صلي الله عليه و آله عن طوبي، قال: هي شجرة أصلها في داري وفرعها علي أهل الجنّة.
ثمّ سئل عنها مرّة أخري، فقال: هي في دار علي.
فقيل له في ذلك؟ فقال: إنّ داري ودار علي في الجنّة بمكان واحد.
ومثله ورد أيضاً في التفسير العتيق. (2)
عن ابن عبّاس ف-[-ي قوله]: (طُوبى لَهُمْ) ، شجرة أصلها في دار علي في الجنّة، وفي دار كلّ مؤمن منها غصن يقال له: طوبي، (وَ حُسْنُ مَآبٍ) حسن المرجع. (4)
1) (1)
. في المصدر: «أحمد بن الحسين... حدّثنا أبيحصين بن مخارق». والمثبت هو الصحيح.
2) (2) . شواهد التنزيل 396/1 (417).
3) (3) . تفسير الحبري ص284 (40).
4) (4) . الكشف والبيان 290/5، وسند الحديث من مخطوطة إسكوريال مادريد، ق88 - 89 ؛ وتفسير الحبري.
عن محمّد بن سيرين في قوله تعالي: (طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ) ، قال: طوبي شجرة في الجنّة، أصلها في حجرة علي بن أبيطالب، ليس في الجنّة حجرة إلّا فيها غصن من أغصانها. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص268 (315).
سئل رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم عن قوله تعالي: (طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ) ، قال: هي شجرة في الجنّة، أصلها في داري وفرعها علي أهل الجنّة.
ثمّ سئل عنها مرّة أخري، قال: هي شجرة في الجنّة، أصلها في دار علي وفرعها علي أهل الجنّة.
فقيل له: سألناك عنها يا رسول الله، فقلت: أصلها في داري، ثمّ سألناك عنها مرّة اخري،
فقلت: شجرة في الجنّة، أصلها في دار علي وفرعها علي أهل الجنّة، فقال: إنّ داري ودار علي واحدة.
وفي التفسير العتيق قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الكوفي، عن إسماعيل، به سواء.
وقال أيضاً: حدّثنا جندل بن والق، عن محمّد القرشي، عن داوود، به سواء. (1)
. شواهد التنزيل 397/1 (418 -420).
سئل رسول الله صلي الله عليه و سلم عن قوله تعالي: (طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ) ، فقال: شجرة أصلها في داري وفرعها علي أهل الجنّة.
ثمّ سئل عنها مرّة أخري، فقال: شجرة في الجنّة، أصلها في دار علي وفرعها علي أهل الجنّة.
فقيل له: يا رسول الله، سألناك عنها مرّة، فقلت: شجرة في الجنّة، أصلها في داري وفرعها علي أهل الجنّة. ثمّ سألناك عنها مرّة أخري، قلت: شجرة في الجنّة، أصلها في دار علي وفرعها علي أهل الجنّة، فقال: إنّ داري ودار علي غداً واحدة في مكان واحد. (2)
قال رسول الله يوماً لعمر بن الخطّاب: إنّ في الجنّة لشجرة ما في الجنّة قصر ولا دار
ولا منزل ولا مجلس إلّا وفيه غصن من أغصان تلك الشجرة، أصل تلك الشجرة في داري.
ثمّ مضي علي ذلك ثلاثة أيّام، ثمّ قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم : يا عمر، إنّ في الجنّة لشجرة ما في الجنّة قصر ولا دار ولا منزل ولا مجلس إلّا وفيه غصن من أغصان تلك الشجرة، أصلها في دار علي بن أبيطالب.
قال عمر: يا رسول الله، قلت ذلك اليوم: إنّ أصل تلك الشجرة في داري، واليوم قلت: إنّ أصل تلك الشجرة في دار علي!
فقال رسول الله: أما علمت أنّ منزلي و منزل علي في الجنّة واحدة، و قصري و قصر علي في الجنّة واحد، وسريري وسرير علي في الجنّة واحد؟
والحديث اختصرته. (1)
. شواهد التنزيل 398/1 (421).
قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ.43
وردت عدّة روايات تفيد أنّ المراد بالّذي عنده علم الكتاب علي بن أبيطالب عليه السلام . ورواها:
أبوسعيد الخدري-4. محمّد ابن الحنفيّة
أبوصالح-5. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
عبدالله بن عبّاس-6. بعض المراسيل
بن راشد، عن عمرو بن مفلّس، عن خلف، عن عطيّة العوفي، عن أبيسعيد الخدري، قال:
سألت رسول الله صلي الله عليه و سلم عن قول الله تعالي: (وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) ، قال: ذاك أخي علي بن أبيطالب.
[هذا لفظ أبيالحسن الفارسي]، وزاد المعمري [عمّا رواه أبوالحسن الفارسي]. (1)
. شواهد التنزيل 400/1 (422).
انظر الأحاديث الآتية في روايات ابن عبّاس.
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) ، قال هو علي بن أبيطالب. (2)
عن أبيصالح في قوله عزّ وجلّ : (وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) ، قال: قال رجل من قريش: هو علي، ولكنّا لا نسمّيه. (3)
عن أبيصالح في قوله تعالي: (وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) ، قال: علي بن أبيطالب كان عالماً بالتفسير والتأويل والناسخ والمنسوخ والحلال والحرام.
قال أبوصالح: سمعت ابن عبّاس مرّة يقول: هو عبدالله بن سلام، وسمعته في آخر عمره يقول: لا والله، ما هو إلّا علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 405/1 (427).
عن محمّد ابن الحنفيّة في قوله عزّ وجلّ: (قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) ، قال: هو علي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
عن ابن الحنفيّة في قوله تعالي: (وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) ، قال: هو علي بن أبيطالب. (3)
دخلت أنا وأبومريم علي عبدالله بن عطاء، قال أبومريم: حدّث عليّاً بالحديث الّذي حدّثتني عن أبيجعفر [محمّد بن علي الباقر عليه السلام ]، قال:
كنت عند أبيجعفر جالساً إذ مرّ عليه ابن عبدالله بن سلام، قلت: جعلني الله فداك، هذا ابن الّذي عنده علم من الكتاب؟ قال: لا، و لكنّه صاحبكم علي بن أبيطالب الّذي نزلت فيه آيات من كتاب الله - عزّ وجلّ - الّذي (عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) ، (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) 1 و (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ) 2 الآية. (1)
كنت جالساً مع أبيجعفر في المسجد، فرأيت ابن عبدالله بن سلام جالساً في ناحية، فقلت لأبيجعفر: زعموا أنّ الّذي عنده علم الكتاب عبدالله بن سلام؟ فقال: إنمّا ذلك علي بن أبيطالب رضي الله عنه . (2)
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَ يَضْرِبُ اللّهُ الْأَمْثالَ لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ.24-25
برواية: محمّد بن علي الباقر عليه السلام
دخلت علي أبيجعفر محمّد بن علي عليه السلام ، فقلت: يابن رسولالله، قول الله تعالي: (أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ) ، قال: ياسلام: الشجرة محمّد، والفرع علي أميرالمؤمنين، والثمر الحسن والحسين، والغصن فاطمة، وشعب ذلك الغصن الأئمّة من ولد فاطمة عليها السلام ، والورق شيعتنا ومحبّونا أهل البيت، فإذا مات من شيعتنا رجل، تناثر من الشجرة ورقة، وإذا ولد لمحبّينا مولود، اخضرّ مكان تلك الورقة ورقة.
فقلت: يا ابن رسول الله، قول الله تعالي: (تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها) ، ما يعني؟ قال: يعني الأئمّة، تفتي شيعتهم في الحلال والحرام في كلّ حجّ وعمرة. (1)
. شواهد التنزيل 406/1 (428).
1) (1)
يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ وَ يُضِلُّ اللّهُ الظّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللّهُ ما يَشاءُ.27
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس، قال في قوله تعالي: (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ) ، قال: بولاية علي بن أبيطالب عليه السلام . (2)
وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النّاسِ . 35 - 36
برواية: عبدالله بن مسعود
قال رسول الله صلي الله عليه و آله : أنا دعوة أبي إبراهيم، قلنا: يا رسول الله، وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟ قال: أوحي الله - عزّ وجلّ - إلي إبراهيم: (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً) 3 ، فاستخفّ إبراهيم الفرح، قال: يا ربّ، ومن ذرّيّتي أئمّة مثلي؟ فأوحي الله إليه أن يا
1) (1)
. تفسير الحبري ص288 (42).
2) (2) . شواهد التنزيل 410/1 (434).
إبراهيم إنّي لا أعطيك عهداً لا أفي لك به، قال: يا ربّ، ما العهد الّذي لاتفي لي به؟ قال: لا أعطيك لظالم من ذرّيّتك، قال إبراهيم عندها: (وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النّاسِ ) .
قال النبي صلي الله عليه و آله و سلم : فانتهت الدعوة إلي و إلي علي، لم يسجد أحد منّا لصنم قطّ، فاتّخذني الله نبيّاً، واتّخذ عليّاً وصيّاً. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص276 (322).
قال رسول الله صلي الله عليه و آله : أنا دعوة أبيإبراهيم، قلنا: يا رسول الله، وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟ قال: أوحي الله - عزّ وجلّ - إلي إبراهيم: (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً) ، فاستخفّ إبراهيم الفرح، فقال: يا ربّ، ومن ذرّيّتي أئمّة مثلي؟ فأوحي الله -عزّوجلّ- إليه أن يا إبراهيم إنّي لا أعطيك عهداً لا أفي لك به. قال: يا ربّ، ما العهد الّذي لاتفي لي به؟ قال: لا أعطيك لظالم من ذرّيّتك. قال: يا ربّ، و من الظالم من ولدي الّذي لايناله عهدك؟ قال: من سجد لصنمٍ من دوني لا أجعله إماماً أبداً، ولايصلح أن يكون إماماً. قال إبراهيم عندها: ( وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النّاسِ ) .
قال النبي صلي الله عليه و سلم : فانتهت الدعوة إلي وإلي أخي علي، لم يسجد أحد منّا لصنم قطّ، فاتّخذني الله نبيّاً، وعليّاً وصيّاً. (2)
قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ.41
برواية:
جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام-3. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
الحسن البصري
حدّثني أخي [جعفر بن محمّد] عن قوله: (قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ) ، قال: هو أميرالمؤمنين. (1)
. شواهد التنزيل 79/1 (96).
سمعت الحسن البصري يقرأ هذا الحرف: (هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ) ، قلت: ما معناه؟ قال: هذا طريق علي بن أبيطالب ودينه، طريق ودين مستقيم، فاتّبعوه وتمسّكوا به، فإنّه واضح لا عوج فيه. (2)
دخلت علي أبيجعفر - يعني الباقر-، فقلت: جعلني الله فداك، إنّي أكره أن أشقّ عليك، فإن أذنت لي أسألك؟ فقال: سلني عمّا شئت. فقلت: أسألك عن القرآن؟ قال: نعم.
قلت: قول الله تعالي في كتابه: (هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ) ، قال: صراط علي بن أبيطالب، فقلت: صراط علي بن أبيطالب!؟ فقال: صراط علي بن أبيطالب. (2)
ولاحظ ما تقدّم في ذيل الآية 6 من سورة الفاتحة، وذيل الآية 153 من سورة الأنعام، وذيل الآية 6 من سورة الأعراف.
وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ.47
برواية:
زيد بن أبيأوفي-2. علي بن أبيطالب عليه السلام
العاصمي : أخبرنا محمّد بن أبيزكريّا، قال: حدّثنا أبوسعيد محمّد بن إبراهيم - إملاء في شهر ربيع الأوّل سنة ثمانين وثلاثمئة - ، قال: حدّثنا أبوإسحاق إبراهيم بن محمّد بن سفيان، قال: حدّثنا محمّد بن يحيي، قال: حدّثنا نصر بن علي، قال: حدّثنا عبدالمؤمن بن عباد، قال: حدّثنا يزيد بن سفيان، قال: حدّثني عبدالله بن شرحبيل.
قال: وحدّثنا أيّوب بن الحسن الرجل الصالح، قال: حدّثنا عبدالرحيم بن واقد الواقدي، قال: حدّثنا شعيب بن يونس، قال: حدّثنا موسي بن صهيب، عن يحيي بن
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص225 (302).
2) (2) . شواهد التنزيل 78/1 (92).
زكريّا، عن عبدالله بن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبيأوفي قال:
خرج علينا رسول الله - صلّي الله عليه - ونحن في مسجد المدينة - وهذا حديث محمّد بن يحيي، قال-: فجعل يقول: أين فلان ابن فلان؟ قال: فلم يزل يبعث إليهم ويتفقّدهم حتّي اجتمعوا عنده، فقال: إنّي محدّثكم بحديث، فاحفظوه وحدّثوا به من بعدكم. [ثمّ قال]:
إنّ الله اصطفي من خلقه خلقاً، ثمّ تلا هذه الآية: (اللّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَ مِنَ النّاسِ) 1 خلقاً يدخلهم الجنّة، وإنّي أصطفي منكم من أحبّ أن أصطفيه، ومؤاخ بينكم كما آخا الله بين الملائكة.... .
فقال علي: يا رسول الله، [لقد] انقطع ظهري حين رأيتك، فعلت لأصحابك ما فعلت غيري، فإن كان من سخط منك، فلك العتبي والكرامة.
فقال [النبي صلي الله عليه و آله و سلم ]: والّذي بعثني بالكرامة ما أخّرتك إلّا لنفسي، وأنت عندي بمنزلة هارون من موسي، غير أنّه لانبي بعدي، وأنت أخي و وارثي.
قال [علي]: يا رسول الله، ما أرث منك؟ قال: ما [أ]ورثت الأنبياء قبلي. قال: وما أورثت الأنبياء قبلك؟ قال: كتاب الله وسنّة نبيّهم وأنت معي في قصري في الجنّة مع ابنتي فاطمة، وأنت أخي ورفيقي.
ثمّ تلا رسول الله - صلّي الله عليه - : (إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) الأخلّاء في الله ينظر بعضهم إلي بعض.
زاد علي بن سلمة عند قوله «مع ابنتي فاطمة» : هي زوجتك في الدنيا، وزوجتك في الآخرة. (1)
قال علي بن أبيطالب: يا رسول الله، أيمّا أحبّ إليك، أنا أم فاطمة؟ قال: فاطمة أحبّ
1) (2) . زين الفتي 365/2 - 367 (501).
إلي منك، وأنت أعزّ علي منها، وكأنّي بك وأنت علي حوضي تذود عنه الناس، وإنّ عليه لأباريق مثل عدد نجوم السماء ، وإنّي وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيلاً وجعفراً في الجنّة إخواناً علي سرر متقابلين، أنت معي وشيعتك في الجنّة، ثمّ قرأ رسول الله صلي الله عليه و سلم : (إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) ، [لا]ينظر أحدهم في قفا صاحبه. (1)
. المعجم الأوسط 330/8 (7671)، وعنه ابن مردويه والخوارزمي، كما في مقتل الحسين 68/1 - 69، الفصل الخامس، وكشف الغمّة للإربلي 325/1.
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ.75
برواية:
جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام-3. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
الحكم
سألت جعفر بن محمّد عن قوله: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) ، قال: رسول الله أوّلهم، ثمّ أميرالمؤمنين، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ علي بن الحسين، ثمّ محمّد بن علي، ثمّ الله أعلم.
قلت: يا ابن رسول الله، فما بالك أنت؟ قال: إنّ الرجل ربما كني عن نفسه. (1)
. شواهد التنزيل 419/1 (446).
عن الحكم في قوله تعالي: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) ، قال: كان والله محمّد بن علي منهم. (2)
بينما أميرالمؤمنين في مسجد الكوفة إذ أتته امرأة تستعدي علي زوجها، فقضي لزوجها عليها، فغضبت، فقالت: والله ما الحقّ فيما قضيت، ولاتقضي بالسويّة، ولاتعدل في الرعيّة، ولاقضيّتك عندالله بالمرضيّة، فنظر إليها مليّاً، ثمّ قال: كذبت يا بذيّة، يا سلقلقية (4)، - أو ياسلقي - ، فولّت هاربة، فلحقها عمرو بن حريث، فقال: لقد استقبلت عليّاً بكلام، ثمّ إنّه نزعك بكلمة فولّيت هاربة؟ قالت: إنّ عليّاً والله أخبرني بالحقّ وشيء أكتمه من زوجي منذ ولي عصمتي.
1) (1)
2) (2) . شواهد التنزيل 419/1(445).
3) (3) . تفسير فرات الكوفي ص228 (307).
4) (4) . هذا هو الظاهر، وفي المصدر المطبوع: «يا سلقلقة»، وفي هامشه عن نسخة منه: «يا سلسلة»، وعن اخري: «يا سلسلة يا سلفع». والسلَقْلَقِيّة: المرأة الّتي تحيض من دبرها. (لسان العرب 337/6). والسلفع: الوقحة الجريئة علي الرجال (الفائق 156/2).
فرجع عمرو إلي أميرالمؤمنين، فأخبره بما قالت، وقال: يا أميرالمؤمنين، ما نعرفك بالكهانة، فقال: ويلك! إنّها ليست بكهانة منّي ولكنّ الله أنزل قرآناً: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) ، فكان رسول الله هو المتوسّم، وأنا من بعده، والأئمّة من ذرّيتي بعدي هم المتوسّمون، فلمّا تأمّلتها عرفت ماهي بسيماها. (1)
. شواهد التنزيل 420/1 (447).
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ . 92 - 94
برواية: السدّي
عن السدّي في قوله تعالي: ( فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ) ، قال: عن ولاية علي.
ثمّ قال: (عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ) ، فيما أمرهم به وما نهاهم عنه، وعن أعمالهم في الدنيا.
ثمّ قال: (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ) ، قال السدّي: قال أبوصالح: قال ابن عبّاس: أمره الله أن يظهر القرآن، وأن يظهر فضائل أهل بيته كما أظهر القرآن. (2)
وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.16
برواية: محمّد بن علي الباقر عليه السلام
قلت لأبيجعفر محمّد بن علي قول الله تعالي: (وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) ، قال: النجم محمّد، و (وَ عَلاماتٍ) الأوصياء عليهم السلام . (2)
سألت أباجعفر عن قوله تعالي: (وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) ، قال: النجم علي. (3)
وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ.24
برواية: جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص233 (312).
2) (2) . شواهد التنزيل 425/1 (454).
3) (3) . شواهد التنزيل 425/1 (453).
قرأ جبرئيل علي محمّد هكذا: (وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ) ، في علي، (قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) . (2)
وَ أَقْسَمُوا بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ.38
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
سمعت عليّاً يقول في قوله: (وَ أَقْسَمُوا بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللّهُ مَنْ يَمُوتُ) ، قال علي: في أنزلت. (3)
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . 5 43
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص234 (313).
2) (2) . شواهد التنزيل 429/1 (456).
3) (3) . الضعفاء 157/1، ترجمة بريد بن أصرم (199).
4) (4) . عنه السيوطي في الدرّ المنثور 220/4.
برواية:
عبدالله بن عبّاس-3. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
علي بن أبيطالب عليه السلام
سألت عليّاً عن هذه الآية: ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ، فقال: والله إنّا لنحن أهل الذكر، نحن أهل العلم، ونحن معدن التأويل والتنزيل، ولقد سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يقول: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم، فليأته من بابه. (2)
1) (1)
. عنه المحقّق الكركي في نفحات اللاهوت ص41 ، وقال: رواه واستخرجه من اثني عشر تفسيراً.
2) (2) . شواهد التنزيل 432/1 (459).
لمّا نزلت هذه الآية: ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ، قال علي عليه السلام : نحن أهل الذكر الّذي عنانا الله - جلّ وعلا - في كتابه. (1)
. شواهد التنزيل 435/1 (463).
لمّا نزلت: ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ، قال علي: نحن أهل الذكر. (2)
الحسكاني : روي أبان بن تغلب، عن أبيجعفر [محمّد بن علي الباقر عليه السلام في قوله: ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) ، أنّه قال: نحن أهل الذكر]. (4)
الحسكاني : أخبرنا أبوسعد المعاذي، قال: أخبرنا أبوالحسين الكهيلي، قال: أخبرنا أبوجعفر الحضرمي، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبيالحكم الثقفي، قال: حدّثنا يحيي بن يمان [عن إسرائيل، عن جابر، عن أبيجعفر]، لفظاً سواء. (5)
الطبري : حدّثنا [سفيان] بن وكيع: قال: حدّثنا ابن يمان، عن إسرائيل، عن جابر:
عن أبيجعفر: ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ، قال: نحن أهل الذكر. (6)
1) (1)
2) (2) . جامع البيان 10/ الجزء 5/17 في تفسير الآية 7 من سورة الأنبياء.
3) (3) . الكشف والبيان 270/6.
4) (4) . شواهد التنزيل 435/1 ذيل462 .
5) (5) . شواهد التنزيل 435/1 (461)، وما بين المعقوفين كان بدله في المصدر: «به».
6) (6) . جامع البيان 8/ الجزء 109/14، وبهذا الإسناد واللفظ، رواه مؤلّف التفسير العتيق كما في شواهد التنزيل 435/1 ذيل462 .
عن أبيجعفر في قوله: ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) ، قال: نحن أهل الذكر. (1)
. شواهد التنزيل 434/1 (460).
الحسكاني : أخبرنا أبوالحسن الأهوازي، قال: أخبرنا أبوبكر القاضي ابن الجعابي، قال: حدّثنا أبوبكر محمّد بن أحمد بن هلال، قال: حدّثنا أبوهشام، قال: حدّثنا ابن يمان، به لفظاً سواء. (2)
الحسكاني : أخبرنا أبوالحسن الفارسي، قال: أخبرنا أبوبكر الفارسي - ببيضاء فارس - ، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم، قال: حدّثنا أبونعيم، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون، عن علي بن عابس، عن جابر:
عن أبيجعفر في قوله تعالي: ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) ، قال: نحن هم. (3)
عن محمّد بن علي في قوله عزّ ذكره: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) ، قال: نحن هم. (4)
عن أبيجعفر في قوله تعالي: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) ، قال: هم الأئمّة من عترة رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، وتلا: (قَدْ أَنْزَلَ اللّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللّهِ) 1 . (1)
هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.76
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
ولاحظ ما تقدّم ذيل الآية 6 من سورة الفاتحة، وذيل الآية 153 من سورة الأنعام، وذيل الآية 6 من سورة الأعراف.
وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً.26
برواية:
أبيسعيد الخدري-3. علي بن أبيطالب عليه السلام
عبدالله بن عبّاس
لمّا نزلت علي رسول الله (وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) ، دعا فاطمة، فأعطاها فدكاً والعوالي، وقال: هذا قسم قسمه الله لك ولعقبك. (1)
. شواهد التنزيل 441/1 (472).
1) (1)
حدّثنا عبّاد بن يعقوب، قال: حدّثني علي بن هاشم، عن داوود الطائي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطيّة، عن أبيسعيد، قال:
لمّا نزلت (وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) ، دعا رسول الله صلي الله عليه و آله فاطمة، فأعطاها فدكاً. (1)
. شواهد التنزيل 439/1 (469).
لمّا نزلت (وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) ، أعطي رسول الله صلي الله عليه و آله فاطمة فدكاً. (2)
لمّا نزلت هذه الآية: (وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) ، دعا النبي صلي الله عليه و سلم فاطمة وأعطاها فدك. (3)
قال: لمّا نزلت هذه الآية: (وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) ، دعا النبي صلي الله عليه و سلم فاطمة، فجعل لها فدك. (4)
لمّا نزلت (وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) ، قال النبي صلي الله عليه و سلم : يا فاطمة، لك فدك. (1)
. عنهما المتّقي في كنز العمّال 767/3 (8696).
لمّا نزلت (وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) ، دعا رسول الله صلي الله عليه و سلم فاطمة، فأعطاها فدك. (2)
الحسكاني : بإسناده عن علي بن القاسم وعلي بن مسهر، عن فضيل، كما تقدّم آنفاً في رواية سعيد بن خثيم، عن فضيل. (3)
الحسكاني : أخبرنا زكريّا بن أحمد - بقراءتي عليه في داري من أصل سماعه-، [قال: أخبرنا] محمّد بن الحسين بن النخّاس - ببغداد - ، قال: حدّثنا عبدالله بن زيدان، قال: حدّثنا أبوكريب، قال: حدّثنا معاوية بن هشام القصار، عن فضيل بن مرزوق، عن عطيّة، عن أبيسعيد، قال:
لمّا نزلت (وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) ، دعا رسول الله صلي الله عليه و آله فاطمة، فأعطاها فدكاً. (4)
محمّد بن عبيدالله، قال: حدّثنا أبومروان عبدالملك بن مروان - قاضي مدينة الرسول بها، سنة سبع وأربعين وثلاثمئة - ، قال: حدّثنا عبدالله بن منيع، قال: حدّثنا آدم، قال: حدّثنا سفيان، عن واصل الأحدب، عن عطاء، عن ابن عبّاس، قال:
لمّا أنزل الله (وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) ، دعا رسول الله صلي الله عليه و آله فاطمة وأعطاها فدكاً، وذلك لصلة القرابة، (وَ الْمِسْكِينَ) ، الطوّاف الّذي يسألك، يقول: أطعمه، (وَ ابْنَ السَّبِيلِ) ، وهو الضيف، حثّ علي ضيافته ثلاثة أيّام، وإنّك يا محمّد، إذا فعلت هذا، فافعله لوجه الله، (وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) 1 ، يعني أنت ومن فعل هذا من الناجين في الآخرة من النار الفائزين بالجنّة. (1)
لمّا نزلت (وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) ، دعا رسول الله فاطمة عليها السلام ، فأعطاها فدكاً. (2)
ستأتي روايته ذيل رواية يحيي بن المغيرة، عن زافر.
عبدالله بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي - فيما كتب إلي من همدان - ، أخبرنا الحافظ أبوعلي الحسن بن أحمد بن حسن الحدّاد - بإصبهان، فيما أذن لي في الرواية عنه - ، أخبرنا الشيخ الأديب أبويعلي عبدالرزّاق بن عمر بن إبراهيم الطهراني - سنة ثلاث وسبعين وأربعمئة - ، أخبرني الإمام الحافظ طراز المحدّثين أبوبكر أحمد بن موسي بن مردويه الإصبهاني.
قال الشيخ الإمام شهاب الدين أبوالنجيب سعد بن عبدالله الهمداني: وأخبرنا بهذا الحديث عالياً الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الإصبهاني - في كتابه إلي من إصبهان، سنة ثمان وثمانين وأربعمئة -، عن أبيبكر أحمد بن موسي بن مردويه، حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثني علي بن سعيد الرازي، حدّثني محمّد بن حميد، حدّثني زافر بن سليمان، عن الحارث بن محمّد، عن أبيالطفيل عامر بن واثلة، قال:
كنت علي الباب يوم الشوري، فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليّاً عليه السلام يقول: بايع الناس أبابكر وأنا والله أولي بالأمر وأحقّ به، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً... .
قال: أفيكم أحد تمّم الله نوره من السماء حين قال: (وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) غيري؟ قالوا: لا... . (1)
. المناقب ص313 (314).
كنت علي الباب يوم الشوري، فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليّاً رضي الله عنه يقول: بايع الناس لأبيبكر وأنا والله أولي بالأمر منه وأحقّ منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً... .
قال: أفيكم أحد تمّم الله نوره من السماء غيري حين قال: (وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) ؟ قالوا: اللهمّ لا... .
1) (1)
وقال العقيلي: هكذا حدّثناه محمّد بن أحمد، عن يحيي بن المغيرة... [و] حدّثنا جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد بن حميد، قال: حدّثنا زافر، حدّثنا الحارث بن محمّد، عن أبيالطفيل... فذكر نحوه... . (1)
. الضعفاء 211/1، ترجمة الحارث بن محمّد (258)، وعنه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 433/42 ترجمة علي بن أبيطالب (4933) ؛ وابن الجوزي في الموضوعات 378/1 (30).
وَ لَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَ ما يَزِيدُهُمْ إِلاّ نُفُوراً.41
برواية: محمّد بن علي الباقر عليه السلام
قال الله: (وَ لَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا) ، يعني لقد ذكرنا عليّاً في كلّ آية، فأبوا ولاية علي، (وَ ما يَزِيدُهُمْ إِلاّ نُفُوراً) . (3)
سألت أباجعفر عن قول الله: (وَ لَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا) ، قال: يعني ولقد ذكرنا عليّاً في كلّ القرآن، وهو الذكر، (وَ ما يَزِيدُهُمْ إِلاّ نُفُوراً) . (5)
أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ.57
برواية: عكرمة
عن عكرمة في قوله: (أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ) ، قال: هم النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . (1)
. شواهد التنزيل 446/1 (474).
وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ وَ عِدْهُمْ وَ ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاّ غُرُوراً.64
برواية:
جابر بن عبدالله-3. عبدالله بن عبّاس
جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام -4. علي بن أبيطالب عليه السلام
كنّا مع النبي صلي الله عليه و آله و سلم إذ أبصر برجل ساجد راكع متطوّع متضرّع، فقلنا: يا رسول الله، ما أحسن صلاته؟ فقال: هذا الّذي أخرج أباكم آدم من الجنّة، فمضي إليه علي غير مكترث فهزّه هزّاً أدخل أضلاعه اليمني في اليسري واليسري في اليمني، ثمّ قال: لأقتلنّك إن شاء الله، فقال: إنّك لن تقدر علي ذلك، إنّ لي أجلاً معلوماً من عند ربّي، مالك تريد قتلي؟ فوالله ما أبغضك أحد إلّا سبقت نطفتي في رحم أمّه قبل أن يسبق نطفة أبيه، ولقد
1) (1)
شاركت مبغضك في الأموال والأولاد، وهو قول الله تعالي في محكم كتابه: (وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ وَ عِدْهُمْ وَ ما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاّ غُرُوراً) .
فقال النبي صلي الله عليه و آله و سلم : صدقك، والله يا علي لا يبغضك من قريش إلّا سفاحيّاً، ولا من الأنصار إلّا يهوديّاً، ولامن العرب إلّا دعيّاً، ولامن سائر الناس إلّا شقيّاً، ولا من النساء إلّا سلقلقيّة؛ وهي الّتي تحيض من دبرها.
ثمّ أطرق مليّاً، فقال: معاشر الأنصار، اغدوا أولادكم علي محبّة علي.
قال جابر: كنّا نبور أولادنا في وقعة الحرّة بحبّ علي، فمن أحبّه علمنا أنّه من أولادنا، ومن أبغضه أشفينا منه. (1)
. شواهد التنزيل 447/1 (475).
عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، قال: سمعته وهو يقول: إذا دخل أحدكم علي زوجته في ليلة بنائه بها، فليقل: اللّهمّ بأمانتك أخذتها، وبكلمتك استحللت فرجها، اللّهمّ فإن جعلت في رحمها شيئاً، فاجعله بارّاً تقيّاً مؤمناً سويّاً، ولاتجعل فيه شركاً للشيطان.
فقلت له: جعلت فداك وهل يكون فيه شرك للشيطان؟ قال: نعم يا عبدالرحمان، أما سمعت الله تعالي يقول لإبليس: (وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ) الآية؟ قلت: جعلت فداك، بأيّش تعرف ذلك؟ قال: بحبّنا وبغضنا. (2)
قال: حدّثنا محمّد بن عبدالله غلام ابن نبهان، قال: حدّثنا أبوسعيد الباشاني، قال: حدّثنا إسحاق بن بشر، عن جويبر، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس، قال:
بينا رسول الله صلي الله عليه و آله جالس إذ نظر إلي حيّة كأنّها بعير، فهمّ علي بضربها بالعصا، فقال له النبي صلي الله عليه و آله و سلم : مه، إنّه إبليس وإنّي قد أخذت عليه شروطاً ألّا يبغضك مبغض إلّا شاركه في رحم أمّه، وذلك قوله تعالي: (وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ) . (1)
. شواهد التنزيل 451/1 (478).
بينا نحن بفناء الكعبة ورسول الله صلي الله عليه و سلم يحدّثنا إذ خرج علينا ممّا يلي الركن اليماني شيء عظيم كأعظم ما يكون من الفيلة، قال: فتفل رسول الله صلي الله عليه و سلم وقال: لعنت أو قال: خزيت -شكّ إسحاق - ، قال: فقال علي بن أبيطالب: ما هذا يا رسول الله؟ قال: أو ما تعرفه يا علي؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: هذا إبليس، فوثب إليه، فقبض علي ناصيته وجذبه فأزاله عن موضعه وقال: يا رسول الله، أقتله؟ قال: أو ما علمت أنّه قد أجّل إلي الوقت المعلوم؟ قال: فتركه من يده، فوقف ناحية، ثمّ قال: مالي ولك يا ابن أبيطالب؟! والله ما أبغضك أحد إلّا وقد شاركت أباه فيه، اقرأ ما قاله الله تعالي: (وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ) . (2)
قال: حدّثنا أبوميسرة الكوفي - هو الحسين بن عبدالأوّل - ، قال: حدّثنا أبوالجحاف [داوود بن أبيعوف، قال: حدّثنا] تليد بن سليمان، عن مسلم الملّائي، عن حبّة العُرَني، قال:
سمعت علي بن أبيطالب يقول: دخلت علي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم في وقت كنت لا أدخل عليه فيه، فوجدت رجلاً جالساً عنده مشوّه الخلقة لمأعرفه قبل ذلك، فلمّا رآني خرج الرجل مبادراً، قلت: يا رسول الله، من ذا الذي لم أره قبل ذي؟ قال: هذا إبليس الأبالسة، سألت ربي أن يرينيه، وما رآه أحد قطّ في هذه الخلقة غيري وغيرك.
قال: فعدوت في أثره، فرأيته عند أحجار الزيت، فأخذت بمجامعه وضربت به البلاط وقعدت علي صدره، فقال: ما تشاء يا علي؟ قلت: أقتلك. قال: إنّك لن تسلّط علي. قلت: لم؟ قال: لأنّ ربّك أنظرني إلي يوم الدين، خلّ عنّي يا علي، فإنّ لك عندي وسيلة لك ولأولادك. قلت: ماهي؟ قال: لايبغضك ولايبغض ولدك أحد إلّاشاركته في رحم أمّه، أليس الله قال: (وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ) ؟
وفيه ورد أيضاً عن عبادة بن الصامت وأبيسعيد الخدري، رواه الجنابي عن ابن واصل.
والرواية في هذا الباب كثيرة، وهي في كتاب طيب الفطرة في حبّ العترة مشروحة. (1)
. شواهد التنزيل 449/1 (476).
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ . 71
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس في قول الله - تبارك وتعالي - : (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) ، فقال: ينادي يوم القيامة: أين أميرالمؤمنين؟ فلا يجيب أحد أحداً، ولا يقوم إلّا علي بن أبيطالب عليه السلام ومن معه، وسائر الأمم كلّهم يدعون إلي النار. (2)
وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً.80
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن عبدالله بن عبّاس في قوله تعالي: (وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً) ، قال ابن عبّاس: والله لقد استجاب الله لنبيّنا دعاءه، فأعطاه علي بن أبيطالب سلطاناً ينصره علي أعدائه. (1)
. شواهد التنزيل 452/1 (479).
وَ لَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ إِلاّ كُفُوراً.89
برواية: محمّد بن علي الباقر عليه السلام
عن أبيجعفر محمّد بن علي بن الحسين في قوله تعالي: (وَ لَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ إِلاّ كُفُوراً) ، قال: بولاية علي يوم أقامه رسول الله صلي الله عليه و سلم . (2)
وانظر أيضاً ما تقدّم ذيل الآية 41 من هذه السورة.
إِنّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها.7
بروايه: عبدالله بن مسعود
عن عبدالله بن مسعود في قوله تعالي: (إِنّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها) ، قال: زينة الأرض الرجال، وزينة الرجال علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 458/1 (485).
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلّهِ الْحَقِّ.44
برواية: محمّد بن علي الباقر عليه السلام
عن أبيجعفر محمّد بن علي في قول الله تعالي: (هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلّهِ الْحَقِّ) ، قال: تلك ولاية أميرالمؤمنين الّتي لم يبعث نبي قطّ إلّا بها. (3)
وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا.50
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
قال رسول الله صلي الله عليه و آله : ليلة عرج بي إلي السماء حملني جبرئيل علي جناحه الأيمن، فقيل لي: من استخلفته علي أهل الأرض؟ فقلت: خير أهلها لها أهلاً؛ علي بن أبيطالب، أخي وحبيبي وصهري، يعني ابن عمّي.
فقيل لي: يا محمّد، أتحبّه؟ فقلت: نعم يا ربّ العالمين.
فقال لي: أحبّه ومر أمّتك بحبّه، فإنّي أنا العلي الأعلي اشتققت له من أسمائي اسماً، فسمّيته عليّاً.
فهبط جبرئيل، فقال: إنّ الله يقرأ عليك السلام ويقول لك: اقرأ. قلت: وما أقرأ؟ قال:
(وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) . (1)
. شواهد التنزيل 462/1 (488).
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا.96-97
برواية:
البراء بن عازب-5. عبدالله بن عبّاس
جابر بن عبدالله-6. علي بن أبيطالب عليه السلام
أبيرافع-7. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
أبيسعيد الخدري-8 . محمّد ابن الحنفيّة
الحسكاني : أخبرنا أبوالحسن علي بن محمّد المقرئ، قال: أخبرنا أبوحامد أحمد بن علي المقرئ، قال: حدّثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، قال: حدّثنا إسحاق بن بشر الكوفي، به سواء، وزاد: واجعل لي عندك ودّاً. (3)
الحسكاني : حدّثني أبوزكريّا بن أبيإسحاق المزكي، قال: أخبرنا أبوبكر بن أبيدارم الحافظ - بالكوفة - ، قال: أخبرنا الحسن بن علي الكرابيسي، قال: حدّثنا
إسحاق بن بشر الكوفي، به سواء، وزاد: واجعل لي عندك ودّاً. (1)
. شواهد التنزيل466/1 (491)، وأبوبكر بن أبيدارم هو أحمد بن محمّد بن السري، وقوله: «به سواء» في هذا الحديث والمتقدّم راجع إلي الحديث الآتي عن عبدالخالق بن علي المحتسب.
الحسكاني : أخبرنا أبوالحسن علي بن محمّد المقرئ، أخبرنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، أخبرنا إسحاق بن بشر الكوفي بذلك. وقد اختصرته. (2)
أبوالمعالي الحسيني : أخبرنا عبدالباقي بن محمّد بن أحمد الطحّان، أنبأنا [محمّد بن] أحمد بن الحسن الصوّاف، أنبأ الحسن بن علي بن الوليد بن النعمان، نبّأ إسحاق بن بشر الكوفي، نبّأ خالد بن يزيد، عن حمزة الزيّات، عن أبيإسحاق، عن البراء بن عازب، قال:
قال رسول الله - صلّي الله عليه - لعلي: يا علي، قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهداً، واجعل لي في صدور المسلمين مودّة، فأنزل الله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، أنزلت في علي رضي الله عنه . (3)
قال رسول الله صلي الله عليه و سلم لعلي بن أبيطالب: يا علي، قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهداً، واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة، فأنزل الله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . قال: نزلت في علي عليه السلام . (4)
قال رسول الله صلي الله عليه و سلم لعلي: يا علي، قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهداً، واجعل لي عندك ودّاً، واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة، فأنزل الله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . قال: نزلت في علي بن أبيطالب. (1)
. شواهد التنزيل 467/1 (495).
قال رسول الله صلي الله عليه و سلم . وذكر الحديث بنحوه. (2)
قال رسول الله صلي الله عليه و آله لعلي - صلوات الله عليه وآله - : يا علي، قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهداً، واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة، فأنزل الله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . قال: نزلت في علي بن أبيطالب. (3)
قال رسول الله - صلّي الله عليه- لعلي بن أبيطالب: يا علي، قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهداً، واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة، [فقالها علي عليه السلام ]، فأنزل الله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . (1)
. زين الفتي 20/2 - 21 (317).
قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم لعلي بن أبيطالب: يا علي، قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهداً، واجعل لي في قلوب المؤمنين مودّة، فأنزل الله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، قال: أنزلت في علي بن أبيطالب.
و[رواه] عبدالباقي بن قانع، عن الحسن بن الوليد، و[رواه] أبوبكر الحفيد أيضاً. (2)
قال رسول الله صلي الله عليه و آله لعلي: يا علي، قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهداً، واجعل لي عندك ودّاً، واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة، فنزلت: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، نزلت في علي بن أبيطالب عليه السلام . (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص327 (374).
قال رسول الله صلي الله عليه و سلم لعلي بن أبيطالب: يا علي، قل: ربّ اقذف لي المودّة في قلوب المؤمنين، ربّ اجعل لي عندك عهداً، ربّ اجعل لي عندك ودّاً، فأنزل الله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، فلا تلقي مؤمناً ولامؤمنة إلّا وفي قلبه ودّ لأهل البيت عليهم السلام . (3)
قال رسول الله صلي الله عليه و آله : يا علي، قل: اللهمّ ثبّت لي الودّ في قلوب المؤمنين، واجعل لي عندك ودّاً وعهداً، فقالها علي، فقال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم : ثبتت وربّ الكعبة، ثمّ نزلت: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) إلي قوله: (قَوْماً لُدًّا) ، فقال رسول الله صلي الله عليه و آله : قد نزلت هذه الآية فيمن كان مخالفاً لرسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ولعلي. (1)
. شواهد التنزيل 468/1 (496).
قال رسول الله صلي الله عليه و آله لعلي: يا أباالحسن، قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهداً، واجعل لي عندك ودّاً، واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة، فنزلت هذه الآية: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . قال: لا تلقي رجلاً مؤمناً إلّا في قلبه حبّ لعلي بن أبيطالب عليه السلام . (3)
عن ابن عبّاس رضي الله عنه في قوله تعالي: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . قال: حبّ علي عليه السلام في قلب كلّ مؤمن. (4)
علي] بن المقرئ، بهذا الإسناد، سوي بعض التوضيحات السنديّة، وفيه: حبّ علي بن أبيطالب في... . (1)
. شواهد التنزيل 473/1 (502).
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . قال: نزلت في علي بن أبيطالب عليه السلام خاصّة، (لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ) ، نزلت في علي خاصّة، (وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا) ، نزلت في بنيأميّة وبنيالمغيرة. (3)
نزلت هذه الآية في علي بن أبيطالب: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . قال: محبّة في قلوب المؤمنين. (4)
وحدّثنا سليمان بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبيشيبة ومحمّد بن عبدالله الحضرمي، قالا: حدّثنا عون بن سلام، قال: حدّثنا بشر بن عمارة الحنفي عن أبيروق، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس رضي الله عنه ، قال:
نزلت في علي عليه السلام : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . قال: محبّة في قلوب المؤمنين. (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص106 (75)، وسليمان بن أحمد المذكور في السند الثاني هو الطبراني، وسيأتي حديثه من طريق الحضرمي وحده عن المعجم الكبير وعن ابن أبيشيبة وحده عن المعجم الأوسط.
عن ابن عبّاس في قوله: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . قال: المحبّة في صدور المؤمنين، نزلت في علي بن أبيطالب - كرّم الله وجهه - . (2)
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . قال: محبّة في قلوب المؤمنين، قال: نزلت في علي. (3)
نزلت في علي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . قال: محبّة في قلوب المؤمنين. (4)
إبراهيم بن معقل السبيعي [النسفي«خ»] حدّثهم، قال: حدّثنا أبوشبل محمّد بن محمّد بن النعمان بن شبل الباهلي البصري، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني يحيي بن أبيروق الهمداني، عن أبيه، عن الضحّاك:
عن ابن عبّاس في قوله: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . قال: محبّة لعلي، لاتلقي مؤمناً إلّا وفي قلبه محبّة لعلي. (1)
. شواهد التنزيل 470/1 (499).
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . قال: نزلت في علي بن أبيطالب - صلوات الله عليه وآله - ، ما من مسلم إلّا ولعلي عليه السلام في قلبه محبّة. (2)
أخذ رسول الله صلي الله عليه و آله بيدي وأخذ بيد علي، فصلّي أربع ركعات، ثمّ رفع يده إلي السماء، فقال: اللهمّ سألك موسي بن عمران، وإنّ محمّداً سألك أن تشرح لي صدري، وتيسّر لي أمري، وتحلل عقدة من لساني، يفقهوا قولي، واجعل لي وزيراً من أهلي، عليّاً [أخي]، اشدد به أزري، وأشركه في أمري.
قال ابن عبّاس: فسمعت منادياً ينادي: يا أحمد، قد أوتيت ما سألت.
فقال النبي: يا أباالحسن، ارفع يدك إلي السماء وادع ربّك وسله يعطك، فرفع علي يده إلي السماء وهو يقول: اللهمّ اجعل لي عندك عهداً، واجعل لي عندك ودّاً، فأنزل الله علي نبيّه: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، فتلاها النبي صلي الله عليه و آله و سلم علي أصحابه، فعجبوا من ذلك عجباً شديداً، فقال النبي صلي الله عليه و آله : ممّ تعجبون؟ إنّ القرآن أربعة أرباع: فربع فينا أهل البيت خاصّة، وربع في أعدائنا، وربع حلال وحرام، وربع فرائض وأحكام؛ والله أنزل في علي كرائم القرآن. (1)
. مناقب علي بن أبيطالب ص328 (375).
(3) 874. الخوارزمي : روي زيد بن علي، عن آبائه، عن علي رضي الله عنه ، قال: لقيني رجل، فقال: يا أباالحسن، أما والله إنّي لأحبّك في الله، فرجعت إلي رسول الله صلي الله عليه و آله ، فأخبرته بقول الرجل، فقال رسول الله: لعلّك يا علي اصطنعت إليه معروفاً. قال: فقلت: والله ما اصطنعت إليه معروفاً، فقال رسول الله: الحمد لله الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودّة.
قال: فنزل قوله تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . (4)
قال رسول الله صلي الله عليه و آله : ياعلي، ألا أعلّمك؟ قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهداً، واجعل لي عندك ودّاً.
فنزلت هذه الآية: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . (1)
. شواهد التنزيل 469/1 (497).
قال النبي صلي الله عليه و آله و سلم لعلي: يا علي، قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهداً، وفي صدور المؤمنين ودّاً، فأنزل الله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) الآية. وأنا اختصرته. (2)
عن محمّد بن علي ابن الحنفيّة في قوله تعالي - عزّ وجلّ - : (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . قال: لا يلقي مؤمن إلّا وفي قلبه ودّ لعلي عليه السلام . (3)
الحسكاني : أخبرنا أبوبكر الحارثي، قال: أخبرنا أبوالشيخ الإصبهاني، بهذا الإسناد واللفظ. (4)
الحسكاني : أخبرنا أبوالحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن رزق البغدادي كتابة منها، قال: حدّثنا أبوعمر محمّد بن عبدالواحد الزاهد، أخبرنا محمّد بن عثمان العبسي، أخبرنا جندل بن والق، أخبرنا مندل بن علي، أخبرنا إسماعيل بن
سلمان، قال: حدّثني أبوعمر مولي بشر بن غالب:
عن محمّد ابن الحنفيّة في قوله تعالي: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . قال: لاتلقي مؤمناً إلّا وفي قلبه مودّة لعلي وذرّيّته. (1)
. شواهد التنزيل 475/1 (505).
لا تلقي مؤمناً إلّا وفي قلبه ودّ لعلي ولولده. (2)
عن ابن الحنفيّة في قوله تعالي: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . قال: لا تلقي مؤمناً إلّا وفي قلبه ودّ لعلي وأهل بيته. (3)
سألت أميرالمؤمنين عن قوله تعالي: (سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ، فقال: يقول الله تعالي: لا تلقي مؤمناً ولا مؤمنة إلّا وفي قلبه ودّ لعلي وأهل بيته. (4)
عدي وتيم لا أحاول ذكرهم بسوء ولكنّي محبّ لهاشم
وما تعتريني في علي ورهطه إذا ذكروا في الله لومة لائم
يقولون ما بال النصاري تحبّهم وأهل النهي من أعرب وأعاجم
فقلت لهم: إنّي لأحسب حبّهم سري في قلوب الخلق حتّي البهائم
وذكر أبومحمّد بن حزم أنّ بغض علي من الكبائر.
خاتمة
قال علي - صلوات الله عليه - : أصول الإسلام ثلاثة لاتنفع واحدة منهنّ دون صاحبتها: الصلاة والزكاة والموالاة.
قال الواحدي: وهذا منتزع من قوله تعالي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 2 . وذلك أنّ الله تعالي أثبت الموالاة بين المؤمنين، ثمّ لم يصفهم إلّا بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، فقال: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ) ، فمن والي عليّاً، فقد والي الله ورسوله، وقد ذكر ذلك الله تعالي في آية أخري أنّه حبّبه إلي عباده المؤمنين، فقال: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) . (2)
1) (1)
. البحر المحيط 221/6، في أواخر سورة مريم، ثمّ قال: ومن غريب هذا ما أنشدنا الإمام اللغوي رضي الدين أبوعبدالله محمّد بن علي بن يوسف الأنصاري الشاطبي - رحمه الله تعالي - لزبينا بن إسحاق النصراني الرسغي:
2) (3) . عنه الحمّوئي في فرائد السمطين 79/1 (49).
قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي
يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً.25-35
ورد في عدّة روايات أنّ النبي صلي الله عليه و آله و سلم تلا هذه الآيات وسئل الله -تبارك وتعالي- أن يجعل عليّاً عليه السلام وزيراً له، كما جعل هارون وزيراً لموسي عليهما السلام ، وقد رواها جماعة؛ منهم:
أسماء بنت عميس-4. المأمون العبّاسي
أبوذرّ-5. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
عبدالله بن عبّاس
قال رسول الله صلي الله عليه و سلم : أقول كما قال أخي موسي عليه السلام : (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي) ، (وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي) علي، إلي آخر الآية. (1)
. الكامل 142/2، ترجمة جعفر بن زياد الأحمر الكوفي (340).
قال رسول الله صلي الله عليه و سلم : أقول كما قال أخي موسي: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي) ، (وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي) ، عليّاً أخي، (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي) إلي آخر الآيات. (2)
قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم : أقول كما قال أخي موسي: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي) ، (وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي) ، عليّاً أخي. (3)
سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول: اللهمّ أقول كما قال أخي موسي: اللهمّ اجعل لي وزيراً من أهلي، علي أخي، (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً) . (4)
سمعت رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يقول: اللهمّ إنّي أقول كما قال أخي موسي: اللهمّ اجعل لي وزيراً من أهلي، عليّاً أخي، (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) إلي [قوله] : (بَصِيراً) .
قال: و[رواه] الصباح بن يحيي المزني عن الحارث. (1)
. شواهد التنزيل 479/1 (511).
كنّا مع النبي صلي الله عليه و سلم ، فأسند ظهره إلي قبّة، ثمّ قال: لأقولنّ اليوم كما قال أخي موسي صلي الله عليه و سلم : اللهمّ اغفر لي ذنبي، واشرح لي صدري، (وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي) ، عليّاً أخي، (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً) . (2)
بينما عبدالله بن عبّاس جالس علي شفير زمزم يقول: قال رسول الله صلي الله عليه و آله ، إذ أقبل رجل متعمّم بعمامة، فجعل ابن عبّاس لا يقول قال رسول الله صلي الله عليه و آله إلّا قال الرجل: قال
رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ، فقال ابن عبّاس: سألتك بالله من أنت؟ فكشف العمامة عن وجهه وقال: أيّها الناس، من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبوذرّ الغفاري، سمعت النبي صلي الله عليه و آله و سلم بهاتين وإلّا فصمّتا، ورأيته بهاتين وإلّا فعميتا وهو يقول: علي قائد البررة، وقاتل الكفرة، منصور من نصره، ومخذول من خذله.
أما إنّي صلّيت مع رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يوماً من الأيّام صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد، فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلي السماء وقال: اللهمّ اشهد أنّي سألت في مسجد رسول الله، فلم يعطني أحد شيئاً، وكان علي راكعاً فأومأ إليه بخنصره اليمني -وكان يتختّم فيها -، فأقبل السائل حتّي أخذ الخاتم من خنصره، وذلك بعين النبي، فلمّا فرغ النبي صلي الله عليه و آله و سلم من صلاته رفع رأسه إلي السماء وقال: اللهمّ إنّ أخي موسي سألك، فقال: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) ، فأنزلت عليه قرآناً ناطقاً: (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ) 1 . اللهمّ وأنا محمّد نبيّك وصفيّك، اللهمّ فاشرح لي صدري، ويسّرلي أمري، واجعل لي وزيراً من أهلي، عليّاً أخي، اشدد به أزري.
قال أبوذرّ: فوالله ما استتمّ رسول الله الكلام حتّي هبط عليه جبرئيل من عند الله وقال: يا محمّد، هنيئاً [لك] ما وهب الله لك في أخيك.
قال: وما ذاك جبرئيل؟ قال: أمر الله أمّتك بموالاته إلي يوم القيامة وأنزل قرآناً عليك: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) 2 . (1)
1) (3) . شواهد التنزيل 229/1 - 231 (235)، واللفظ له ؛ والكشف والبيان 80/4 - 81 ذيل الآية 51 - 63 من سورة المائدة.
أخذ النبي صلي الله عليه و آله بيد علي بن أبيطالب عليه السلام - ونحن بمكّة - وبيدي، وصلّي أربع ركعات، ثمّ رفع يده إلي السماء، فقال:
اللهمّ إنّ موسي بن عمران سألك، وأنا محمّد نبيّك، أسألك أن تشرح لي صدري، وتحلل عقدة من لساني، يفقهوا قولي، (وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي) ، علي بن أبيطالب أخي، (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) .
قال ابن عبّاس: فسمعت منادياً ينادي: يا أحمد، قد أوتيت ما سألت. (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص245 (188). ورواه فرات الكوفي عن أحمد بن موسي، كما في شواهد التنزيل 656/1 - 657 (57).
إنّ أميرالمؤمنين [المأمون العبّاسي] أمرني أن أحضر معي غداً مع الفجر أربعين رجلاً كلّهم فقيه يفقه ما يقال له ويحسن الجواب، فسمّوا من تظنّونه يصلح لما يطلب أميرالمؤمنين، فسمّينا له عدّة وذكر هو عدّة حتّي تمّ العدد الّذي أراد، وكتب تسمية القوم، وأمر بالبكور في السحر، وبعث إلي من لم يحضر، فأمره بذلك، فغدونا عليه قبل طلوع الفجر، فوجدناه قد لبس ثيابه وهو جالس ينتظرنا، فركب وركبنا معه حتّي صرنا إلي الباب، فإذا بخادم واقف، فلمّا نظر إلينا قال: يا أبامحمّد، أميرالمؤمنين ينتظرك، فأدخلنا، فأمرنا بالصلاة، فأخذنا فيها، فلم نستتمّها حتّي خرج الرسول، فقال: ادخلوا، فدخلنا، فإذا أميرالمؤمنين
1) (1)
جالس علي فراشه، وعليه سواده وطيلسانه والطويلة وعمامته، فوقفنا وسلّمنا، فردّ السلام وأمر لنا بالجلوس.
فلمّا استقرّ بنا المجلس انحدر عن فراشه ونزع عمامته وطيلسانه و وضع قلنسوته، ثمّ أقبل علينا، فقال: إنّما فعلت ما رأيتم لتفعلوا مثل ذلك، وأمّا الخفّ، فمنع من خلعه علّة، من قد عرفها منكم فقد عرفها، ومن لم يعرفها فسأعرّفه بها، ومدّ رجله وقال: انزعوا قلانسكم وخفافكم وطيالستكم. قال: فأمسكنا، فقال لنا يحيي: انتهوا إلي ما أمركم به أميرالمؤمنين، فتنحّينا فنزعنا أخفافنا وطيالستنا وقلانسنا ورجعنا، فلمّا استقرّ بنا المجلس، قال: إنّما بعثت إليكم معشر القوم في المناظرة، فمن كان به شيء من الأخبثين لمينتفع بنفسه ولميفقه مايقول، فمن أراد منكم الخلاء فهناك، وأشار بيده، فدعونا له، ثمّ ألقي مسألة من الفقه، فقال: يا أبامحمّد، قل، وليقل القوم من بعدك، فأجابه يحيي، ثمّ الّذي يلي يحيي، ثمّ الّذي يليه، حتّي أجاب آخرنا، في العلّة وعلّة العلّة، وهو مطرق لايتكلّم حتّي اذا انقطع الكلام التفت إلي يحيي، فقال: يا أبامحمّد، أصبت الجواب وتركت الصواب في العلّة.
ثمّ لم يزل يرد علي كلّ واحد منّا مقالته ويخطّئ بعضنا ويصوّب بعضنا حتّي أتي علي آخرنا.
ثمّ قال: إنّي لم أبعث فيكم لهذا ولكنّني أحببت أن أنبّئكم أنّ أميرالمؤمنين أراد مناظرتكم في مذهبه الّذي هو عليه والّذي يدين الله به، قلنا: فليفعل أميرالمؤمنين -وفّقه الله-.
فقال: إنّ أميرالمؤمنين يدين الله علي أنّ علي بن أبيطالب خير خلق الله بعد رسوله صلي الله عليه و سلم وأولي الناس بالخلافة له، قال إسحاق: فقلت يا أميرالمؤمنين، إنّ فينا من لايعرف ما ذكر أميرالمؤمنين في علي وقد دعانا أميرالمؤمنين للمناظرة، فقال: يا إسحاق، اختر إن شئت سألتك أسألك، وإن شئت أن تسأل فقل. قال إسحاق: فاغتنمتها منه، فقلت: بل أسألك يا أميرالمؤمنين، قال: سل. قلت: من أين قال أميرالمؤمنين أنّ علي بن أبيطالب أفضل الناس بعد رسول الله وأحقّهم بالخلافة بعده؟
قال: يا إسحاق، خبّرني عن الناس، بم يتفاضلون حتّي يقال: فلان أفضل من فلان؟ قلت: بالأعمال الصالحة. قال: صدقت... .
يا إسحاق، أتروي حديث أنت منّي بمنزلة هارون من موسي؟ قلت: نعم يا أميرالمؤمنين، قد سمعته وسمعت من صحّحه وجحده. قال: فمن أوثق عندك؟ من سمعت منه فصحّحه أو من جحده؟ قلت: من صحّحه.
قال: فهل يمكن أن يكون الرسول صلي الله عليه و سلم مزح بهذا القول؟ قلت: أعوذ بالله. قال: [أ] فقال قولاً لامعني له فلايوقف عليه؟ قلت: أعوذ بالله. قال: أفما تعلم أنّ هارون كان أخا موسي لأبيه وأمّه؟ قلت: بلي. قال: فعلي أخو رسول الله لأبيه وأمّه؟ قلت: لا. قال: أوليس هارون نبيّاً وعلي غير نبي؟ قلت: بلي. قال: فهذان الحالان معدومان في علي وقد كانا في هارون، فما معني قوله: أنت منّي بمنزلة هارون من موسي؟ قلت له: إنّما أراد أن يطيّب بذلك نفس علي لمّا قال المنافقون إنّه خلّفه استثقالاً له.
قال: فأراد أن يطيّب نفسه بقول لامعني له؟ قال: فأطرقت.
قال: يا إسحاق، له معني في كتاب الله بيّن. قلت: وماهو يا أميرالمؤمنين؟ قال: قوله -عزّ وجلّ- حكاية عن موسي أنّه قال لأخيه هارون: (اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ) 1 .
قلت: يا أميرالمؤمنين، إنّ موسي خلّف هارون في قومه وهو حي ومضي إلي ربّه، وإنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم خلّف عليّاً كذلك حين خرج إلي غزاته. قال: كلّا، ليس كما قلت: أخبرني عن موسي حين خلّف هارون هل كان معه حين ذهب إلي ربّه أحد من أصحابه أو أحد من بنيإسرائيل؟ قلت: لا. قال: أو ليس استخلفه علي جماعتهم؟ قلت: نعم. قال: فأخبرني عن رسول الله صلي الله عليه و سلم حين خرج إلي غزاته هل خلّف إلّا الضعفاء والنساء والصبيان؟ فأنّي يكون مثل ذلك؟ وله عندي تأويل آخر من كتاب الله يدلّ علي استخلافه إيّاه لايقدر أحد أن يحتجّ فيه ولا أعلم أحداً احتجّ به وأرجو أن يكون توفيقاً من الله. قلت: وماهو يا أميرالمؤمنين؟ قال: قوله -عزّ وجلّ- حين حكي عن موسي قوله: (وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ
فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً) ، فأنت منّي يا علي، بمنزلة هارون من موسي، وزيري من أهلي، وأخي شدّ الله به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبّح الله كثيراً، ونذكره كثيراً، فهل يقدر أحد أن يدخل في هذا شيئاً غير هذا؟ ولميكن ليبطل قول النبي صلي الله عليه و سلم وأن يكون لامعني له؟
قال: فطال المجلس وارتفع النهار، فقال يحيي بن اكثم القاضي: يا أميرالمؤمنين، قد أوضحت الحقّ لمن أراد الله به الخير وأثبتّ، ما يقدر أحد أن يدفعه.
قال إسحاق: فأقبل علينا وقال: ماتقولون؟ قلنا: كلّنا نقول بقول أميرالمؤمنين - اعزّه الله - ، فقال: والله لولا أنّ رسول الله صلي الله عليه و سلم . قال: اقبلوا القول من الناس، ما كنت لأقبل منكم القول، اللهمّ قد نصحت لهم القول، اللهمّ إنّي قد أخرجت الأمر من عنقي، اللهمّ إنّي أدينك بالتقرّب إليك بحبّ علي وولايته. (1)
. العقد الفريد349/5 - 359.
لمّا نزلت (وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي) ، كان رسول الله صلي الله عليه و سلم علي جبل، ثمّ دعا ربّه وقال: اللهمّ اشدد أزري بأخي علي، فأجابه إلي ذلك. (2)
ولاحظ ما سيأتي في ذيل عنوان «منزلة علي من رسول الله» من ترجمة علي عليه السلام .
وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى.82
وردت روايات تشير إلي أنّ المقصود بالاهتداء هو الاهتداء إلي ولاية أهل البيت ورواها جماعة منهم:
أبيذرّ الغفاري-5. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
علي بن أبيطالب عليه السلام
سمعت ثابتاً البناني يقول في قوله: (وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى) ، قال: إلي ولاية أهل بيت النبي صلي الله عليه و سلم . (1)
. جامع البيان 9/ الجزء 195/16.
عن ثابت البناني في قوله: (وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى) . قال: إلي ولاية أهل بيته. (2)
خرج رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ذات يوم، فقال: إنّ الله تعالي يقول: (وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى) ، ثمّ قال لعلي بن أبيطالب: إلي ولايتك. (3)
قال: وأخبرنا محمّد بن عبدالله الحنظلي، قال: حدّثنا عبدالرزّاق، قال: حدّثنا الحسن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدّه:
عن أبيذرّ في قول الله تعالي: (وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ) الآية. قال: لمن آمن بما جاء به محمّد وأدّي الفرائض (ثُمَّ اهْتَدى) . قال: اهتدي إلي حبّ آل محمّد. (2)
عن علي عليه السلام في قوله تعالي: (وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى) . قال: إلي ولايتنا. (3)
عن أبيجعفر [محمّد بن علي] عليه السلام في قوله: (وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى) . قال: إلي ولايتنا أهل البيت. (4)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص94 (331).
2) (2) . شواهد التنزيل 494/1 (522 - 523).
3) (3) . عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص57 (26).
4) (4) . شواهد التنزيل 491/1 (519).
عن أبيجعفر في قوله تعالي: (ثُمَّ اهْتَدى) . قال: إلي ولايتنا أهل البيت. (1)
. شواهد التنزيل 491/1 (518).
عن أبيجعفر، قال: (وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى) . قال: تاب من ظلمه، وآمن من كفره، وعمل صالحاً بعد إساءة، ثمّ اهتدي إلي ولايتنا أهل البيت. (2)
وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى.124
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس في قول الله تعالي: (وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى) أنّ من ترك ولاية علي أعماه الله وأصمّه. (4)
وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها.132
برواية:
أبيالحمراء-2. أبيسعيد الخدري
الحسكاني : أخبرنا الحاكم الوالد أبومحمّد رحمه الله أنّ أباحفص [ابن شاهين] أخبرهم - ببغداد - ، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن الخزّاز، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا حصين، عن عبدالله بن الحسن [بن الحسن]، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال أبوالحمراء خادم النبي صلي الله عليه و آله :
لمّا نزلت هذه الآية: (وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها) ، كان النبي صلي الله عليه و آله و سلم يأتي باب علي وفاطمة عند كلّ صلاة، فيقول: الصلاة رحمكم الله، (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) 1 الآية. (1)
ابن عساكر : أخبرنا أبوغالب ابن البنّاء، أنبأنا أبوالحسين بن النرسي، أنبأنا موسي بن عيسي بن عبدالله السراج، أنبأنا عبدالله بن سليمان، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم شاذان... . (2)
أبوالشيخ : حدّثنا محمّد بن الفضل، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، قال: حدّثنا الكرماني بن عمرو، قال: حدّثنا عطيّة العوفي:
عن أبيسعيد الخدري، عن النبي صلي الله عليه و سلم حين نزلت: (وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها) ، كان يجيء نبي الله صلي الله عليه و سلم إلي باب علي صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول: الصلاة رحمكم الله، (إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . (3)
ولاحظ ما سيأتي ذيل الآية 33 من سورة الأحزاب.
فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى.135
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس، قال: (أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ) ، هو والله محمّد وأهل بيته، والصراط: الطريق الواضح الذي لاعوج فيه، (وَ مَنِ اهْتَدى) ، فهم أصحاب محمّد صلي الله عليه و آله و سلم . (2)
1) (1)
. عنهما السيوطي في الدرّ المنثور 560/4 - 561.
2) (2) . شواهد التنزيل 499/1 (527).
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . 7
تقدّمت الأحاديث والروايات حول هذه الآية في ذيل الآية 43 من سورة النحل، فانظرها هناك.
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ.101
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
قال لي رسول الله: يا علي، فيكم نزلت هذه الآية: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ) . (2)
1) (1)
. توضيح الدلائل ق163.
2) (2) . شواهد التنزيل 500/1 (528).
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ.103
برواية: علي بن أبيطالب عليه السلام
قال رسول الله صلي الله عليه و آله : يا علي، فيكم نزلت: (لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ) ، أنت وشيعتك تطلبون في الموقف وأنتم في الجنان تتنعّمون. (1)
. شواهد التنزيل 500/1 (529).
1) (1)
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَ الْجُلُودُ
وَ لَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ إِنَّ اللّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ.19-24
روي أنّ هذه الآيات نزلت في علي بن أبيطالب وحمزة وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة والوليد، حين اختصموا في غزوة بدر. وقد رواه جماعة؛ منهم:
أبوذرّ الغفاري-6. علي بن أبيطالب عليه السلام
أبوسعيد الخدري-7. قيس بن عبّاد
عبدالله بن عبّاس-8 . أبومجلز لاحق بن حميد
عطاء بن يسار-9. المراسيل والأقوال
علي بن الحسين عليه السلام
عن أبيذرّ، وعن أبيسعيد الخدري، أنّ هذه الآيات نزلت في علي وصاحبيه، وعتبة وصاحبيه يوم بدر: (هذانِ خَصْمانِ) إلي قوله (صِراطِ الْحَمِيدِ) . (1)
. شواهد التنزيل 505/1 (533).
الطحاوي : حدّثنا صالح [بن عبدالرحمان]، قال: حدّثنا سعيد [بن منصور]، قال: حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن أبيمجلز، عن قيس بن عبّاد... مثله، غير أنّه لم يذكر أباذرّ. (2)
سفيان الثوري : عن أبيهاشم، عن أبيمجلز، عن قيس بن عبّاد، قال:
سمعت أباذرّ يقسم بالله لنزلت هذه الآية في ستّة من قريش: حمزة بن عبدالمطّلب وعلي بن أبيطالب وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) ، إلي آخر الآية، [اختصموا يوم بدر]. (3)
1) (1)
2) (2) . شرح مشكل الآثار 364/4 الباب 275. قوله: «مثله»، أي مثل حديث هشيم، عن أبيهاشم، عن أبيمجلز، وسيأتي.
3) (3) . تفسير القرآن ص209 (664). ورواه البخاري في صحيحه 165/5 (466)، كتاب المغازي، الباب 123، عن قبيصة، عن سفيان؛ وفي نفس المصدر (468) عن وكيع، عن سفيان؛ وأشار إليه في 456/6 (1168)، كتاب التفسير، الباب 417، ذيل حديث هشيم، عن أبيهاشم، وسيأتي؛ والحسكاني في شواهد التنزيل506/1 (535) عن أبيإسحاق الفزاري، عن سفيان؛ والنسائي في السنن الكبري 319/7 (8116) و330/7 (8146) و190/10 (11278) عن عبدالرحمان، عن سفيان؛ والبيهقي في السنن الكبري130/9 عن عبدالرحمان بن مهدي، عن سفيان؛ وابن ماجه في سننه949/2 (2835) عن عبدالرحمان ووكيع، عن سفيان؛ وابن أبيشيبة في المصنّف 474/8 (31) عن وكيع، عن سفيان؛ ومسلم في صحيحه 2323/4 عن عبدالرحمان ووكيع، عن سفيان؛ والطحاوي في شرح مشكل الآثار 360/4 - 365، الباب 275 عن مؤمّل بن إسماعيل، عن سفيان؛ والحاكم في المستدرك 386/2 (592/3455) عن وكيع، عن سفيان.
إنّي لمقسم بالله فيمن نزلت هذه الآية: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) ، إلّا في هؤلاء النفر الستّة: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة والوليد بن عتبة. (1)
. مسند الطيالسي ص65.
النسائي : أخبرني سليمان بن عبيدالله بن عمرو، قال: حدّثنا بهز، قال: حدّثنا شعبة... عن أبيذرّ في هذه الآية: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) . قال: نزلت في الّذين تبارزوا. (2)
الطبراني : حدّثنا محمّد بن محمّد التمّار، حدّثنا عمرو بن مرزوق، أنبأنا شعبة، عن أبيهاشم الرماني، عن أبيمجلز، عن قيس بن عبّاد، قال: سمعت أباذرّ يقول:
أقسم بالله أنزلت هذه الآية: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) في هؤلاء الستّة: حمزة وعبيدة وعلي بن أبيطالب رضي الله عنهم ، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة، وكانوا تبارزوا يوم بدر. (3)
أقسم بالله لنزلت: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) في هؤلاء الستّة: حمزة وعبيدة وعلي بن أبيطالب وعتبة وشيبة والوليد بن عتبة. (4)
سمعت أباذرّ يقسم قسماً أنّ هذه الآية: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) ، نزلت في الّذين تبارزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة. (1)
. السنن الكبري 312/7 (8098) و 39/8 (8595).
عن أبيذرّ رضي الله عنه أنّه كان يقسم فيها أنّ هذه الآية: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) ، نزلت في حمزة وصاحبيه وعتبة وصاحبيه، يوم برزوا في يوم بدر.
[و] رواه سفيان، عن أبيهاشم. (2)
عن أبيذرّ أنّه كان يقسم قسماً أنّ هذه الآية: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) ، نزلت فيحمزة وصاحبيه وعتبة وصاحبيه، تبارزا في يوم بدر. (3)
سمعت أباذرّ يقسم بالله أنّ هذه الآية: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) ، نزلت في الّذين برزوا يوم بدر، الثلاثة والثلاثة: حمزة بن عبدالمطّلب وعلي بن أبيطالب وعبيدة بن الحارث بن عبدالمطّلب رضي الله عنهم ، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة. (4)
سمعت أباذرّ يقسم قسماً أنّ (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) ، إنّها نزلت في الّذين برزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة. (1)
. صحيح مسلم 2323/4 (3033).
سمعت أباذرّ رضي الله عنه يقسم قسماً أنّ هذه الآية: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) ، نزلت في الّذين برزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم ، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة. (2)
سمعت أباذرّ رضي الله عنه يقسم قسماً: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) ، أنّها نزلت في الّذين برزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة. (3)
سمعت أباذرّ يقسم قسماً أنّ هذه الآية: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) ، نزلت
1) (1)
2) (2) . السنن الكبري 130/9.
3) (3) . عنه الذهبي في تاريخ الإسلام 91/1 بسنده عن عبدالواحد بن مهدي عنه، والحسكاني في شواهد التنزيل508/1 (538) عن سعيد بن محمّد المديني، عن محمّد بن عثمان البغوي عنه، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 258/38 - 259، ترجمة عتبة بن ربيعة (4546) بسنده عن محمّد بن عثمان عنه.
في الّذين برزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة. (1)
. صحيح البخاري 166/5 (469)، كتاب المغازي، الباب 123.
سمعت أباذرّ يقسم قسماً أنّ هذه الآية: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) ، نزلت في الّذين بارزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة.
قال: وقال علي: إنّي لأوّل - أو من أوّل - من يجثو للخصومة يوم القيامة بين يدي الله - تبارك وتعالي - . (2)
البيهقي : أخبرنا أبوعمرو محمّد بن عبدالله الأديب، أنبأ أبوبكر الإسماعيلي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبدالكريم، حدّثنا يعقوب الدورقي، بهذا الإسناد واللفظ، إلي قوله والوليد بن عتبة. (3)
الدارقطني : سئل عن حديث قيس بن عبّاد عن أبيذرّ في قوله -عزّوجلّ-: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) ، نزلت في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث، تبارزوا يوم بدر مع عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة، فقال: يرويه أبوهاشم الرماني، عن أبيمجلز، عن قيس بن عبّاد، عن أبيذرّ، قاله هشيم عنه. (4)
1) (1)
2) (2) . جامع البيان 10/ الجزء 131/17، ورواه الثعلبي في الكشف والبيان13/7 مرسلاً عن قيس... نحوه، ورواه السيوطي في الدرّ المنثور627/4 عن سعيد بن منصور وابن أبيشيبة وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبيحاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل.
3) (3) . السنن الكبري 276/3.
4) (4) . العلل 262/6 (1118).
تقدّم حديثه مع حديث أبيذرّ في أوّل الباب.
عن ابن عبّاس في قوله: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ) . [قال]: «فالّذين آمنوا» علي وحمزة وعبيدة، «والّذين كفروا» عتبة وشيبة والوليد، [تبارزوا] يوم بدر.
وقوله: (إِنَّ اللّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا) إلي قوله: (وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ) . قال: هم علي وحمزة وعبيدة. (3)
عن ابن عبّاس في قوله -تبارك وتعالي-: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) . قال:
1) (1)
. الرياض النضرة 274/2 ، آخر الفصل السادس.
2) (2) . تفسير الحبري ص292 (46).
3) (3) . شواهد التنزيل 516/1 (547).
ثلاثة من وسط القلادة: حمزة بن عبدالمطّلب وعلي بن أبيطالب وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم ، وثلاثة من المشركين من وسط القلادة: شيبة وعتبة والوليد. (1)
. تلخيص المتشابه 177/1.
نزلت هذه الثلاث الآيات بالمدينة: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) في حمزة وعبيدة وعلي، وعتبة وشيبة والوليد. (2)
سورة الحجّ نزلت بمكّة، سوي ثلاث آيات منها، فإنّهنّ نزلن بالمدينة في ستّة نفر من قريش، ثلاثة منهم مؤمنون وثلاثة كافرون، فأمّا المؤمنون فهم: عبيدة بن الحارث وحمزة بن عبدالمطّلب وعلي بن أبيطالب رضي الله عنهم ، دعاهم للبراز عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، فأنزل الله - تعالي - ثلاث آيات مدنيّات، وهنّ: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) ، إلي تمام الآيات الثلاث. (3)
لمّا بارز علي وحمزة وعبيدة وعتبة وشيبة والوليد، قالوا لهم: تكلّموا نعرفكم. قال: أنا علي، وهذا حمزة، وهذا عبيدة. فقالوا: أكفاء كرام.
فقال علي: أدعوكم إلي الله و إلي رسوله. فقال عتبة: هلمّ للمبارزة.
فبارز علي شيبة، فلم يلبث أن قتله، وبارز حمزة عتبة، فقتله، وبارز عبيدة الوليد،
فصعب عليه، فأتي علي فقتله، فأنزل الله: (هذانِ خَصْمانِ) الآية. (1)
. عنه السيوطي في الدرّ المنثور 627/4.
نزلت هؤلاء الآيات: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) في الّذين تبارزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة، إلي قوله: (وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ) . (2)
عن جعفر بن محمّد،عن أبيه، عن جدّه في قوله تعالي: (إِنَّ اللّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا) إلي قوله: (صِراطِ الْحَمِيدِ) . قال: ذلك علي وحمزة وعبيدة بن الحارث وسلمان وأبوذرّ والمقداد. (3)
نزلت (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) في الّذين بارزوا يوم بدر: حمزة بن عبدالمطّلب وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة.
قال علي: وأنا أوّل من يجثو للخصومة علي ركبتيه بين يدي الله يوم القيامة. (1)
. المستدرك 386/2 (593/3456).
نزلت فينا يوم بدر هذه الآية: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) . (2)
وقال مرّة: عن قيس بن عبّاد، عن أبيذرّ، عن علي بن أبيطالب، قال:
إنّي لأوّل - أو قال: أنا أوّل - من يجثو للخصومة بين يدي الله يوم القيامة.
قال قيس: وفيهم أنزلت في الّذين تبارزوا يوم بدر: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) في حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وفي عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة. (3)
أنا أوّل من يجثو بين يدي الرحمان للخصومة يوم القيامة.
قال قيس: وفيهم نزلت: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) .
قال: هم الّذين بارزوا يوم بدر: علي وحمزة وعبيدة، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة. (4)
أنا أوّل من يجثو بين يدي الرحمان للخصومة يوم القيامة.
قال قيس: وفيهم أنزلت هذه الآية: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) .
قال: هم الّذين بارزوا يوم بدر: علي وحمزة وعبيدة - أوأبوعبيدة - بن الحارث، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة. (1)
. شواهد التنزيل 503/1 (532).
أنا أوّل من يجثو بين يدي الرحمان للخصومة يوم القيامة.
وقال قيس بن عبّاد وفيهم أنزلت: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) .
قال: هم الّذين تبارزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة. (2)
إنّي أوّل من يجثو للخصومة يوم القيامة.
قال علي بن أبيطالب رضي الله عنه : وفينا نزلت هذه الآية: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) . انتهي.
رواه المعتمر بن سليمان وغيره عن سليمان.
ورواه أبوهاشم، عن أبيمجلز، عن قيس، عن أبيذرّ، وعنه منصور والثوري وهشيم. (1)
. الإيمان 416/1 (263).
قال علي رضي الله عنه : فينا نزلت هذه الآية: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) . (2)
فينا نزلت هذه الآية في مبارزتنا يوم بدر: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) . (3)
فينا نزلت هذه الآية وفي مبارزتنا يوم بدر: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) إلي قوله: (الْحَرِيقِ) . (4)
قال علي رضي الله عنه : فينا نزلت هذه الآية في مبارزي يوم بدر: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ) . (5)
عن علي بن أبيطالب رضي الله عنه أنّه قال: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) . قال: نزلت فينا وفي الّذين بارزوا يوم بدر عتبة وشيبة والوليد. (1)
. المستدرك 386/2 (591/3454).
الحسكاني : [أخبرنا أبونصر المفسّر، أخبرنا أبوعمرو بن مطر، حدّثنا أبوإسحاق المفسّر]، حدّثنا سعيد [بن يحيي]... مثله. (2)
أبونعيم : حدّثنا أحمد بن محمّد بن حبلة، قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق الثقفي، قال: حدّثنا أحمد بن منيع، قال: حدّثنا هشيم [بن بشير] ، قال: حدّثنا أبوهاشم [يحيي بن دينار الواسطي] ، عن أبيمجلز [لاحق بن حميد] ، عن قيس بن عبّاد، عن علي عليه السلام ، قال:
أنا أوّل من يجثو للخصومة بين يدي الله - عزّ وجلّ - ، فينا نزلت هذه الآية في مبارزتي يوم بدر: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) الآية. (3)
(4) 953. الطحاوي : حدّثنا حسين بن نصر، قال: سمعت يزيد بن هارون، قال: حدّثنا سليمان التيمي، عن أبيمجلز، عن قيس بن عبّاد، قال: تبارز حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم ، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة، فنزلت فيهم: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) . (5)
والله لأنزلت هذه الآية: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) في الّذين خرج بعضهم إلي بعض يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة - رحمة الله عليهم - ، وشيبة وعتبة والوليد بن عتبة. (1)
. جامع البيان 10/ الجزء 132/17.
البخاري : قال عثمان، عن جرير، عن منصور، عن أبيهاشم، عن أبيمجلز، قوله. (2)
عبد بن حميد : عن لاحق بن حميد، قال:
نزلت هذه الآية يوم بدر: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ) في عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة.
ونزلت (إِنَّ اللّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) إلي قوله: (وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ) في علي بن أبيطالب وحمزة وعبيدة بن الحارث. (3)
لمّا سمع حكيم بن حزام ما قال عمير بن وهب مشي في الناس، وأتي عتبة بن ربيعة، فقال: يا أباالوليد، أنت كبير قريش وسيّدها، والمطاع فيها، فهل لك ألّا تزال منها بخير
آخر الدهر مع ما فعلت يوم عكاظ؟ وعتبة يومئذ رئيس الناس، فقال: وماذاك يا أباخالد؟ قال: ترجع بالناس وتحمل دم حليفك، وما أصاب محمّد من تلك العِير ببطن نخْلة، إنّكم لاتطلبون من محمّد شيئاً غير هذا الدم والعِير.
فقال عتبة: قد فعلت وأنت علي بذلك. قال: ثمّ جلس عتبة علي جمله، فسار في المشركين من قريش يقول: يا قوم، أطيعوني ولاتقاتلوا هذا الرجل وأصحابه، واعصبوا هذا الأمر برأسي واجعلو جبنها بي؛ فإنّ منهم رجالاً قرابتهم قريبة، ولايزال الرجل منكم ينظر إلي قاتل أبيه وأخيه، فيورث ذلك بينهم شحناء وأضغاناً، ولن تخلصوا إلي قتلهم حتّي يصيبوا منكم عددهم، مع أنّي لا آمن أن تكون الدائرة عليكم، وأنتم لاتطلبون إلّا دم هذا الرجل والعِير الّتي أصاب، وأنا أحتمل ذلك وهو علي يا قوم، إن يك محمّد كاذباً يكفيكموه ذؤبان العرب -ذؤبان العرب: صعاليك العرب (1)
. صعاليك العرب: فتّاكها (المعجم الوسيط).
- ، وإن يك ملكاً أكلتم في ملك ابن أخيكم، وإن يك نبيّاً كنتم أسعد الناس به يا قوم، لاتردّوا نصيحتي، ولا تسفهوا رأيي.قال: فحسده أبوجهل... وقال لعمير بن وهب: حرّش بين الناس، فحمل عمير، فناوش المسلمين لأن ينقض الصفّ، فثبت المسلمون علي صفّهم ولم يزولوا، وتقدّم ابن الحضرمي، فشدّ علي القوم، فنشبت الحرب... .
قال: فحدّثني عائذ بن يحيي، عن أبيالحويرث، عن نافع بن جبير، عن حكيم بن حزام، قال: لمّا أفسد الرأي أبوجهل علي الناس، وحرّش بينهم عامر بن الحضرمي، فأقحم فرسه، فكان أوّل من خرج إليه مِهْجَع مولي عمر، فقتله عامر... ثمّ نادي منادي المشركين: يا محمّد، أخرج لنا الأكفاء من قومنا، فقال لهم رسول الله صلي الله عليه و سلم : يا بنيهاشم، قوموا، فقاتلوا بحقّكم الّذي بعث الله به نبيّكم، إذ جاؤوا بباطلهم ليطفئوا نور الله.
فقام حمزة بن عبدالمطّلب وعلي بن أبيطالب وعبيدة بن الحارث بن [عبد] المطّلب بن عبد مناف، فمشوا إليهم، فقال عُتبة: تكلّموا نعرفكم - وكان عليهم البِيض فأنكروهم -، فإن كنتم أكفاء قاتلناكم.
1) (1)
فقال حمزة: أنا حمزة بن عبدالمطّلب، أسد الله وأسد رسوله. قال عتبة: كفو كريم.
ثمّ قال عتبة: وأنا أسد الحلفاء، ومن هذان معك؟ قال: علي بن أبيطالب وعبيدة بن الحارث. قال: كفوان كريمان.
قال ابن أبيالزناد، عن أبيه، قال: لم أسمع لعتبة كلمة قطّ أوهن من قوله: أنا أسد الحلفاء؛ يعني بالحلفاء الأجَمَة.
ثمّ قال عتبة لابنه: قم يا وليد، فقام الوليد، وقام إليه علي، وكان أصغر النفر، فقتله علي عليه السلام .
ثمّ قام عتبة، وقام إليه حمزة، فاختلفا ضربتين، فقتله حمزة رضي الله عنه .
ثمّ قام شيبة، وقام إليه عبيدة بن الحارث -وهو يومئذٍ أسنّ أصحاب رسول الله صلي الله عليه و سلم -، فضرب شيبة رِجْل عبيدة بذباب السيف، فأصاب عضلة ساقه، فقطعها.
وكرّ حمزة وعلي علي شيبة، فقتلاه، واحتملا عبيدة فحازاه إلي الصفّ، ومُخّ ساقه يسيل، فقال عبيدة: يا رسولالله، ألست شهيداً؟ قال: بلي. قال: أما والله، لوكان أبوطالب حيًّا لعلم أنا أحقّ بما قال منه حين يقول:
كذبتم وبيت الله نخلي محمّداً ولمّا نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتّي نُصرَّع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل
ونزلت هذه الآية: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) . (1)
. المغازي 62/1-70 .
1) (1)
الآثار، وهم شيبة وعتبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة، ووجدنا الّذين آمنوا المذكورين فيهما قد سمّوا لنا في هذه الآثار، وهم حمزة بن عبدالمطّلب وعلي بن أبيطالب وعبيدة بن الحارث بن المطّلب عليهم السلام ، وكان الّذي أوعد الله الّذين كفروا المذكورين فيهما كائناً منه فيهم، ووجدنا ما وعده الله الّذين آمنوا المذكورين فيهما كائناً لامحالة، لأنّه وعد من الله، والله -عزّ وجلّ- لايخلف الميعاد، وذلك ممّا لايلحقه نسخ... .
ثمّ وجدناه - عزّ وجلّ - قد أتبع وعده الّذين آمنوا المذكورين في هاتين الآيتين بقوله: (وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ) ، فكان ذلك إخباراً منه عن أحوالهم الّتي يكونون عليها في الدنيا -رضوان الله عليهم-، وهي الأحوال المحمودة الّتي لا ذمّ معها، ووجدنا قوله - عزّ وجلّ- عند أهل العلم باللغة: (وَ هُدُوا) ، بمعني ثبتوا، كمثل قوله -عزّ وجلّ- في فاتحة الكتاب: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) ... ومن كانت أحواله في الدنيا هذه الأحوال المحمودة وأحواله في الآخرة الّتي ذكرها - عزّ وجلّ - في هاتين الآيتين، كان بذلك من أهل المنازل العليا في الدنيا والآخرة. (1)
. شرح مشكل الآثار 360/4 - 365، الباب 275 ، وما بين المعقوفين من الطبعة القديمة (الطبعة الأولي من دار الباز).
وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ اَلَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ الصّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَ مِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ.34-35
برواية: عبدالله بن عبّاس
عن ابن عبّاس في قوله تعالي: (وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ) . قال: نزلت في علي وسلمان. (2)
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللّهُ.39-40
برواية:
زيد بن علي-2. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
الحسكاني : أخبرنا أبوالحسن الأهوازي، قال: أخبرنا أبوبكر [القاضي] البيضاوي، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم، قال: حدّثنا عبّاد، قال: حدّثنا حسن بن حمّاد، عن أبيه، عن زياد المديني:
عن زيد بن علي عليهما السلام [أنّه قرأ] : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا) الآية، وقال: نزلت فينا. (2)
سألت أباجعفر محمّد بن علي، قلت له: أخبرني عن قوله تعالي: (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ) .
قال: نزلت في علي وحمزة وجعفر، ثمّ جرت في الحسين عليهم السلام . (3)
1) (1)
. عنه الإربلي في كشف الغمّة 320/1.
2) (2) . شواهد التنزيل 520/1 (551) و521 (553).
3) (3) . شواهد التنزيل 521/1 (552).
اَلَّذِينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ.41
برواية:
زيد بن علي-2. محمّد بن علي الباقر عليه السلام
الحسكاني : فرات بن إبراهيم (1)
. تفسير فرات الكوفي ص273 (369).
، قال: حدّثني الحسين بن سعيد، قال: حدّثنا محمّد بن ثواب الهباري، قال: حدّثنا محمّد بن خداش، عن أبان بن تغلب:عن أبيجعفر محمّد بن علي عليه السلام في قوله تعالي: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ) الآية. قال: فينا والله نزلت هذه الآية. (2)
دخلت أنا وأبوعبيدة الحذّاء علي أبيجعفر... فقلت له: كيف لنا بصاحب هذا الأمر حتّي نعرفه؟ فقال: قول الله تعالي: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ) ، إذا رأيت هذا الرجل منّا، فاتّبعه، فإنّه هو صاحبه. (4)
إذا قام القائم من آل محمّد يقول: يا أيّها الناس، نحن الّذين وعدكم الله في كتابه:
(الَّذِينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ) الآية. (6)
وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ.74
روي عن علي بن أبيطالب عليه السلام روايات تدلّ علي أنّ المراد من قوله: اَلصِّراطِ ) ، ولاية أهل البيت عليهم السلام ، وتقدّم في سورة الفاتحة وغيرها تفسير الصراط بولاية علي وأهل البيت عليهم السلام .
عن علي عليه السلام في قوله تعالي: (وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ) . قال: عن ولايتي. (2)
عن علي عليه السلام في قول الله تعالي: (وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ) . قال: عن ولايتنا. (3)
1) (1)
. تفسير فرات الكوفي ص278 (378).
2) (2) . شواهد التنزيل 524/1 (558).
3) (3) . شواهد التنزيل 524/1 (557).
محمّد بن علي بن خلف العطّار، قال: حدّثنا حسين بن علوان، قال: حدّثنا سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة:
عن علي بن أبيطالب في قوله تعالي: (وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ) . قال: عن ولايتنا. (1)
. عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين ص110 (79)، الفصل السابع.
عن أميرالمؤمنين علي عليه السلام في قول الله - عزّ وجلّ - : (وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ) . قال: عن ولايته. (2)
قُلْ رَبِّ إِمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظّالِمِينَ
وَ إِنّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ.93-95
برواية:
جابر بن عبدالله-2. عبدالله بن عبّاس
الحسكاني : [حدّثونا عن أبيبكر السبيعي]، قال: حدّثنا المنذر بن محمّد بن المنذر القابوسي، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عبّاد بن ثابت، عن سليمان بن قرم، عن الكلبي، عن أبيصالح، عن جابر، قال:
أخبر الله نبيّه محمّداً أنّ أمّته ستفتتن من بعده، ثمّ أنزل عليه: (قُلْ رَبِّ إِمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ) . قال جابر: سمعت النبي صلي الله عليه و آله و سلم يقول في حجّة الوداع وركبتي تمسّ ركبته وهو
يقول: لاترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، أما لئن فعلتم لتعرفنّي في جانب الصفّ أقاتلكم مرّة أخري.
فغمزه جبرئيل، فالتفت إليه، فقال: يا محمّد أو علي، فأقبل علينا بوجهه، فقال: أو علي. (1)
. شواهد التنزيل 528/1 (560).
الحسكاني : [...] حدّثنا أبوالصلت الحسن بن صالح، قال: حدّثنا سليمان بن قرم، عن محمّد بن السائب، عن أبيصالح، عن جابر بن عبدالله، عن النبي، مثله. (2)
الحسكاني : فرات بن إبراهيم الكوفي (3)، قال: حدّثني جعفر بن محمّد الفزاري، قال: حدّثنا عبّاد، قال: أخبرنا نصر، عن محمّد بن مروان، عن الكلبي، عن أبيصالح، عن جابر بن عبدالله، قال:
أخبر جبرئيل عليه السلام النبي صلي الله عليه و آله و سلم وقال له: إنّ أمّتك سيختلفون من بعدك، فأوحي الله إلي النبي صلي الله عليه و سلم : (قُلْ رَبِّ إِمّا تُرِيَنِّي) إلي قوله: (الظّالِمِينَ) . قال: هم أصحاب الجمل، فقال ذلك النبي صلي الله عليه و آله ، فأنزل الله: (وَ إِنّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ) . فلمّا نزلت هذه الآية جعل النبي صلي الله عليه و آله لايشكّ أنّه سيري ذلك. قال جابر: بينما أنا جالس إلي جنب النبي صلي الله عليه و آله و سلم - وهو بمني - يخطب الناس، فحمد الله وأثني عليه وقال: أيّها الناس، أليس قد بلّغتكم؟ قالوا: بلي.
قال: ألا لاألفينّكم ترجعون بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، أما لئن فعلتم ذلك لتعرفنّي في كتيبة أضرب وجوهكم فيها بالسيف.
فكأنّه غمز من خلفه، فالتفت، ثمّ أقبل علينا، فقال: أو علي بن أبيطالب. فأنزل الله عليه: (فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ) 4 . قال: وقعة الجمل. (4)
أخبر الله نبيّه أن أمّته ستقاتل عليّاً بعده، فأنزل الله: (قُلْ رَبِّ إِمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظّالِمِينَ) . وفي سورة أخري: (فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ) 1 ، فقال رسول الله صلي الله عليه و آله : لاترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف، ولئن فعلتم لتعرفنّي غداً في الصفّ أقاتلكم مرّة أخري علي الإسلام.
قال: فغمزه الملك، فقال: أو علي بن أبيطالب. فقال النبي صلي الله عليه و آله و سلم : أو علي بن أبيطالب. (1)
حدّثني عبدالله بن عبّاس وجابر بن عبدالله أنّهما سمعا رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول في حجّة الوداع - وهو بمني - : لاترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، وأيم الله لئن فعلتموها لتعرفنّي في كتيبة يضاربونكم.
فغمز جبرئيل من خلفه منكبه الأيسر، فالتفت، فقال: أو علي أو علي. فنزلت هذه الآية: (قُلْ رَبِّ إِمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ) إلي قوله: (لَقادِرُونَ) . (2)
إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ.111
برواية: عبدالله بن مسعود
عن عبدالله بن مسعود في قول الله تعالي: (إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا) ، يعني جزيتهم بالجنّة اليوم بصبر علي بن أبيطالب وفاطمة والحسن والحسين في الدنيا علي الطاعات، وعلي الجوع والفقر، وبما صبروا علي المعاصي، وصبروا علي البلاء لله في الدنيا، (أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ) والناجون من الحساب. (1)
. شواهد التنزيل 531/1 (665).
1) (1)